######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 04-01-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2021-07-19 #META#Header#End# ~~ ~~د م7 ~~هره3 ~~احتعمالهحلالنمتت ~~ن مه ~~( ~~تاليف ~~اشخالاقمام أبرأمامة يمحديمدبزنعدليابن النقكاش ~~الترفيبنة5363ه ~~ق ~~يدكسوعيت PageV00P000 ~~============================================================ PageV00P001 ~~============================================================ ~~املم الذمة ~~المذمة في استعمال ~~تأليف ~~الشيخ الإمام العلامة أبي ~~د بن على بن النقاش ~~أمامة ~~رقمه الله تعالى ~~[ترجمة ~~بغير خط النا ~~اسخ](1) ~~بن عبدالواحد بن يحيى بسن ~~أبوأمامة محمد ~~سنفه هم ~~عبدالرحيم الدكا ~~الصري ابن النقاش ~~ب سنة عشرين وسبعمائة. # اعن البرهان الرشيدي، والقرآن عن المجد بن الصائغ ~~الحاوي الصغير، وكان يقول: أنه أول من حفظها ~~وأبي ح ~~وتقدم في الغنون، وصنف: ~~- شرح العمدة في ثمان مجلدات. # - وتخريج أحاديث الرافعي. # - وشرحا على التسهيل. # - وشرحا على الألفية. # - وكتابا في العدد. # - وكتابا في التفسير مطولا جدا. # - وله نظما. # (1) ما بين المعقوفين من عمل المحقق غفر الله تعالى له آمين وكنت ذكرت له ~~ترجمة موجزة نحوها قبل أن أتبين قراءة هذه تقابلك بعد قليل بالهامش ، ولله ~~الحمد والمنة. PageV00P002 # ============================================================ ~~- ووعظ في عدة أماكن. # قال (...)(1) : كان واعظا باهرا، وفقيها نحويا شاعرا، له يد طولى في ~~فنون متعددة، وقدرة على سجع الكلام. # قال الصفدي : وكانت طريقته في التفسير غريبة ما رأيت له في ذلك ~~ظيرا، وكان يصحب الأمراء، ثم صحب الناصر حسن بسن الناصر ~~وحظى عنده، ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ~~ثلاث وستين وسبعمائة. # ذكره شيخنا(1) في الدرر(3) مطولا وحكى في مولده خلافا، والذي ~~جزم به ما دونته، والعلم عند الله سبحانه وتعالى. # (1) موضع النقط كلمة لم أتبينها وهذا رسمها: 1ارلي1. # (2) يريد ابن حجر العسقلاني ~~(3) يريد الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة . PageV00P003 ~~============================================================ ~~2](1) بسم الله الرحمن الرحيم ~~[المقدمة والبداية](2) ~~(1) الترقيم الخاص بالصفحات حسب ترقيمي لها لأن أوراق المخطوط تبدأ برقم ~~(187 وتنتهي برقم [100] حيث أنه ضمن بجموعة، وهو مخطوط قائم ~~ب ذاته في معهد المخطوطات، وكل لوحة عبارة عن صفحة واحدة ليس ها ~~مرادفة. # (2) ما بين المعقوفين زيادة من عمل المحقق حيث أن المخطوط قد بدأ مباشرة بعد ~~ال ذكر اسم الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه ~~وسلم ms001 بالسرد في موضوعه إذ أنه ليس من تأليف ابن النقاش على الحقيقة ~~وإنما هو مضمون فتوى له أفتاها إجابة على سؤال وجه إليه، أما ناقل ~~الفتوى إلينا فلم يذكر لنا من هو، وإن كان المرجح أنه أحد تلاميذ ابن ~~النقاش الذي رما دون ما قاله شيخه على وجه الاختزال أو نقل المعنى لا ~~النص والحرف وقد صرح لنا بذلك حيث يقول رحمنا الله وإياه بالنص كما ~~هو موضح أعلاه: 1فأجاب بما مثاله11. ثم أخذ في سرد الفتوى أو الاجابة ~~على السؤال وإن كان من سؤال عن ابن النقاش صاحب هذه الفتوى ~~فيمكنك القول فيه بإيجاز آنه هو : محمد بن على بن عبد الواحد بن يحيى ~~بن عبدالرحيم أبوأمامة، الدكالي، المصري، الشافعي، الفقيه، الشهير بابن ~~النقاش. ولد سنة 720ه، وقيل سنة 725ه. # وتوفي سنة: (763)ه، وهي سنة وفاة صاحب الكتاب الأول (منهج ~~الصواب) أو العام الذي يليه على بعض الأقوال، وهي من المفارقات الغريبة ~~الي تمر بالإنسان، في أن يجتمعا في سنة الوفاة وفي تأليف كتاب في نفس ~~الوضوع ويكاد العنوان بينهما أيضا أن يتوافق، ثم يمر الزمان ويجمعان تحت ~~يد محقق واحد ويوضعان في ججلد واحد، فاللهم اجمعنا وإياهما في مستقر ~~رحمتك آمين. # وقد كان ابن النقاش إماما في الفقه في زمانه والنحو، كما كان شاعرا PageV00P004 ~~============================================================ ~~الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ~~و سلم تسليما كثيرا. # سئل الشيخ الإمام العلامة مفي المسلمين شمس الدين أبو أمامة محمدا ~~ابن على الشهير بابن النقاش رحمه الله تعالى عن: ~~استعمال أهل الذمة والاستعانة هم في الكتابة عند الأمراء، وفي البلاد ، ~~و في جباية الأموال، هل يجوز ذلك أم لا؟ # وهل أنكره أحد من علماء الإسلام؟ # وهل برز مرسوم من الصدر الأول في زمن الخلفاء الراشدين ومن ~~بعدهم من الأئمة المهديين بكنعهم وعزهم عن ذلك أم لا ~~فأجاب بما مثاله: الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل اعلم ~~واعظا وله يد طولى في عدد من الفنون، وكان ms002 له قدرة فائقة على السجع ~~و الكتاب هنا لا يعطينا شيئا من ذلك حيث أنه ليس من تأليفه أو بالمعنى ~~الأصح ليس بقلمه. # وكما كان مفسرا للقرآن الكريم، وله مصنفات عدة أذكر منها: ~~1- أحكام الأحكام الصادرة من بين شفي سيد الأنام. # 2- تخريج أحاديث الرافعي. # 3 - السابق واللاحق في تفسير القرآن (التزم ألا ينقل فيه حرفا عن أحد) . ~~4 - شرح الألفية لابن مالك في النحوا ~~5- شرح تسهيل القواعد في النحو ~~6- شرح العمدة في سبعة بحلدات. # 7- كتاب الفرق. # ويمكنك الرجوع في ترجمته إلى: ~~ديوان الاسلام بتحقيقي (ت71)، معجم المؤلفين (25/11)، بغية الوعاة ~~(ت307)، هدية العارفين (162/2) . PageV00P005 # ============================================================ ~~أن الحكم الشرعي في ذلك: ~~انه لا يجوز وعلى ذلك إجماع المسلمين.ا ~~و لا تحد أحدا من علماء الإسلام إلا ذاكرا تحريم ذلك، إما بلف ~~التحريم أو بلفظ الكراهة. # وها أنا أذكر ما يدل على ذلك من كتاب الله تعالى. ثم ما ورد ~~ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أذكر ما فعله الخلفاء الراشدو ~~والأئمة المهديون من لدن الصحابة والتابعين إلى زماننا الذي ~~سنة تسع وخمسين وسبعمائة من السنين. # أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال تعالى:ما ~~كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يترل عليكم من خير من ربكم) (1). # وقال تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ليمان ~~كفارا حسدا من عند أنفسهم) (2). # وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ~~ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو اله ~~ولين ~~الهدى ~~نصير ~~أهوآءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ~~لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من ~~المؤمنين ~~ا ا ا ~~وقال تع ~~يفعل ذلك ~~فليس ~~وإلى الله المصير) ~~.(10 ~~(1) سورة البق ~~.(10 ~~(الآية: ~~(2) سورة البقرة (1 ~~120) وسقط من المخطوط سهوا من الناسخ لفظ: ~~(الآية: ~~(3) سورة البقرة ( ~~11 قبل كلمة 1النصارى1، فأثبتها دون وضعها بين معقوفين واكتفيت بهذه ~~الاشارة. # (4) سورة آل عمران (الآية: 28). PageV00P006 # ============================================================ ~~وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من ms003 دونكم لا ~~يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون))(1). # وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين [أوتوا نصيبا من الكتاب] يشترون ~~الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل* والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا ~~و كفى بالله نصيرا)(2). # وقال تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ~~أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا)3). # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) ويقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: ~~يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة أي ~~يطلعونهم على سرائرهم، وما يضمرونه لأعدائهم، والمنافقون بجهدهم ~~وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا، أي: يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ~~مكن، وبكما يستطيعون من المنكر والخديعة ويودون ما يعنت المؤمنين ~~ويحرجهم ويشق عليهم ، وقوله : {ولا تتخذوا بطانة من دونكم أي: ~~من غيركم من أهل الأديان، وبطانة الرجل هم خاصة أهله الذين يطلعون ~~على داخل أمره. # (2) سورة النساء (الآية: 44، 45) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ لا ~~ويقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : يخبر تعالى عن اليهود عليهم لعائن لله ~~المتتابعة إلى يوم القيامة أنهم يشترون الضلالة بالهدى ويعرضون عما أنزله الله ~~على رسوله ويتركون ما بأيديهم من العلم عن الأنبياء الأولين من صفة ~~حمد صلى الله عليه وسلم ليشتروا به ثمنا قليلا من حطام الدنيا ~~(3) سورة النساء (الآية : 52،51) وقال ابن كثير في تفسيرها: أما الجبت فقال ~~محمد بن إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر بن الخطاب أنه قال PageV00P007 ~~============================================================ ~~وقال تعالى مبشرا لمن(1) والاهم بالعذاب الأليم: بشر المنافقين بأن ~~لهم عذابا أليما* الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين [3] ~~ايبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) (2) . # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون ~~المؤمنين](3) أتريدون أن تحعلوا لله عليكم سلطانا مبينا). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ms004 اليهود والنصارى أولياء ~~بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم ~~الظالمين فترى الذين في قلوهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن ~~تصيبنا دآئرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما ~~أسروا في أنفسهم نادمين* ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا ~~الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. # (1) في المخطوط: إلا والاهم. وهو تحريف. # (2) سورة النساء (الآية: 138، 139) وقال ابن كثير في تفسيره: يعني أن ~~ال المنافقين من هذه الصفة، فإهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم، ثم وصفهم ~~بأهم يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين بمعى أهم معهم في الحقيقة ~~يوالوهم ويسرون إليهم بالمودة ويقولون هم إذا خلوا بهم إنما نحن معكم إنما ~~حن مستهزؤن أي: بالمؤمنين في إظهارنا لهم الموافقة، قال تعالى منكرا عليهم ~~فيما سلكوه من موالاة الكافرين: أيبتغون عندهم العزة) ثم أخبر تعالى بأن ~~العزة كلها له وحده لا شريك له ولمن جعلها له. # (3) سورة النساء (الآية: 144) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ال ~~ويقول ابن كثير في تفسيرها: ينهى الله تعالى عباده المؤمنين، عن اتخاذ ~~الكافرين أولياء من دون المؤمنين، يعي مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم ~~وإسرار المودة إليهم، وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم لا ~~259 PageV00P008 ~~============================================================ ~~بالله جهد أيمافهم إفم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (1) . # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ~~ولعبا من الذين أوتوا الكتاب [من قبلكم] والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم ~~مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأهم قوم لا ~~يعقلون) (2). # وقال تعالى : {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51: 53) وقال ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات: ينهى ~~اله تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء ~~الاسلام وأهله -قاتلهم الله- ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض، ثم هدد وتوعد ~~من يتعاطى ذلك فقال: ومن يتوهم منكم فإنه منهم) قال ابن أبي حاتم ~~حدثنا كثير بن شهاب حدثنا محمد يعي: ابن سعيد ms005 بن سابق حدثنا عمرو ~~بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عياض: أن عمر أمر أبا موسى ~~الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد، وكان له كاتبا ~~نصراني، فرفع إليه ذلك، فعجب عمر، وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت قارئ ~~نا كتابا في المسجد جاء من الشام؟ فقال : إنه لا يستطيع، فقال عمر: أجنب ~~هوة قال: لا بل نصراني. قال: فانتهرني وضرب فخذي، ثم قال: ~~أخرجوه، ثم قرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) ~~الآية. # (2) سورة المائدة (الآية: 57، 58) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره : وهذا تنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله من ~~الكتابيين والمشركين الذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون وهي شرائع ~~ال الاسلام المطهرة المحكمة المشتملة على خير دنيوي وأخروي يتخذوفها هزوا ~~يستهزئون بها. ولعبا يعتقدون أها نوع من اللعب في نظرهم الفاسد وفكرهم ~~البارد كما قال القائل: ~~وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم PageV00P009 ~~============================================================ ~~قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * و ~~كانوا يؤمنون بالله والني وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منا ~~فاسقون) (1). # وقال تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ~~يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوهم وأكثرهم فاسقون* اشتروا بآيات الله ~~قليلا فصدوا عن سبيله إهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن ~~ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) (2). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن ~~استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (3) . # (1) سورة المائدة (الآية: 80،81) ويقول ابن كثير في تفسيره: .... يعي بذلك ~~موالاقهم للكافرين وتركهم موالاة المؤمنين التي عقبتهم نفاقا في قلوه ~~وأسخطت الله عليهم سخطا مستمرا إلى يوم معادهم... # ... أي: لو كانوا آمنوا حق الإيمان بالله والرسول والقرآن لما ارتكبوا ~~ارتكبوه من موالاة الكافرين في الباطن ومعاداة المؤمنين بالله وما أنزل ~~(ولكن كثيرا منهم فاسقون) أي: خارجون عن طاعة الله ورسوله مخالفو ms006 ~~لآيات وحيه وتتريله. # (2) سورة التوبة (الآية: 8-10)، وقال ابن كثير في تفسيره: يقول تعالى محر ~~المؤمنين على معاداهم والتبري منهم، ومبينا أهم لا يستخفون أن يكون ~~عهد لشر كهم بالله تعالى وكفرهم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولا ~~لألهم ~~لو ظهروا على المسلمين وأديلوا عليهم لم يبقوا ولم يذروا ولا راقبوا فيهم ~~ولا ذمة. # قال على بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس : الآل: القرابة، ~~والذمة: العهد. # (3) سورة التوبة (الآية: 23) وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أمر تعالى ~~باينة الكفار به وإن كانوا آباء أو أبناء، وفهى عن موالاقهم إن استحبوا PageV00P010 ~~============================================================ ~~وقال تعالى: لا تحد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حاد الله ~~ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوافم أوعشيرقم) (1) . # وقال تعالى : {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم [ما هم ~~منكم ولا منهم] يحلفون على الكذب وهم يعملون* أعد الله لهم عذابا ~~شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون) (2). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ~~تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) إلى قوله: قد كانت ~~لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برعاء منكم ~~ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة ~~أي: اختاروا الكفر على الإيمان، وتوعد على ذلك. # (1) سورة الجادلة (الآية: 22) ومما قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: هذا من ~~قبيل حين استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في أسارى بدر، ~~فأشار الصديق بأن يفادوا فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين وهم بنو ~~العم والعشيرة ولعل الله تعالى يهديهم ، وقال عمر: لا أرى ما رأى يا ~~رسول الله، هل تمكن من فلان -قريب لعمر- فأقتله، وتمكن عليا من عقيل، ~~وتمكن فلاثا من فلان، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين.ا ~~القصة. # (2) سورة المجادلة (الآية: 14، 15) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره: يقول الله تعالى منكرا على المنافقين ms007 في موالاقهم ~~الكفار في الباطن وهم في نفس الأمر لا معهم ولا مع المؤمنين... يعي ~~اليهود الذين كان المنافقون يماليوهم ويوالوفم في الباطن ثم قال تعالى: ما ~~هم منكم ولا منهم) أي: هؤلاء المنافقون ليسوا في الحقيقة منكم أيها ~~الممنون ولا من الذين يوالوهم هم اليهود. PageV00P011 # ============================================================ ~~والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده(1). # وقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب ~~قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من [4] أصحاب القبور)2) ~~وقال تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا ال ~~لهود ~~أشركوا)(3). # (1) سورة الممتحنة (الآيات 1-4) ومما قال ابن كثير فيها بعد ذكره لقصة ~~سيدنا حاطب بن أبي بلتعة : يعي: المشركين والكفار الذين هم محاربون ~~ورسوله وللمؤمنين الذين شرع الله عداوتهم ومصارمتهم، ونهى ~~يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء .... # م قال في الأسوة بسيدنا إبراهيم وبمن آمنوا معه: أي: لكن في إبراهيم ~~وقومه أسوة حسنة تتأسون بها إلا في استغفار إبراهيم لأبيه، فإنه إنما كان ~~عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. # (2) سورة الممتحنة (الآية: 13) وقال فيها ابن كثير أيضا: ينهى تبارك وتعال ~~يا ~~عن موالاة الكفار في آخر السورة كما نهى في أولها فقال تعالى: ~~ايها ~~الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم يعني: اليهود وال ~~النص ~~ار ~~وسائر الكفار ممن غضب الله عليهم ولعنهم واستحقوا من ~~والابعاد فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء ~~أي: ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله عز وجل. # (3) سورة المائدة (الآية: 82) وقال ابن كثير في تفسيرها: قال على بن أب ~~طلحة، عن ابن عباس: نزلت هذه الآيات في النجاشي وأصحابه الذين ح ~~تلا عليهم جعفر بن أبي طالب بالحبشة القرآن بكوا حتى أخضلوا لحاهم ~~وهذا القول فيه نظر لأن هذه الآية مدنية ، وقصة جعفر مع النجاشي قبل ~~الهجرة. # م ناقش أقوالهم إلى أن قال رحمنا الله وإياه فيها: وما ذاك إلا لأن كفر ~~اليهود كفر عناد وجحود ومباهتة للحق وغمط للناس وتنقص بحملة ال PageV00P012 ~~============================================================ ~~وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ms008 إنما المشركون نجس)(1) . # وقال تعالى : {هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب ~~كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل ~~هوتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور* إن تمسسكم حسنة تسؤهم ~~وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ~~ان الله بما يعملون محيط(2). # ولهذا قتلوا كثيرا من الأنبياء حتى هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~غير مرة وسموه ، وألبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة ~~الى يوم القيامة. # (1) سورة التوبة (الآية: 28) وقال ابن كثير في تفسيره: أمر الله عباده المؤمنين ~~الطاهرين دينا وذاتا بنفي المشركين الذين هم بحس دينا عن المسجد الحرام ~~وأن لا يقربوه بعد نزول هذه الآية، وكان نزولها سنة تسع.... # وقال الامام الأوزاعي: كتب عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: أن امنعوا ~~اليهود والنصاري من دخول مساجد المسلمين وأتبع نهيه بقوله تعالى:نم ~~المشركون نجس. # (2) سورة آل عمران (الآية: 120،119) قال ابن كثير في تفسيره: أي: أنتم ~~ايها المؤمنون تحبون المنافقين بما أظهروا لكم الإيمان فتحبونهم على ذلك ~~وهم لا يحبونكم لا باطنا ولا ظاهرا وتؤمنون بالكتاب كله أي : ليس ~~عنكم في شيء منه شك ولا ريب وهم عندهم الشك والريب والحيرة ..... # وعن ابن عباس: أي بكتابكم وبما معنا من الكتب قبل ذلك وهم يكفرون ~~كتابهم وبكتابهم فأنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم... والأنامل أطراف ~~الأصابع .... وقال ابن مسعود، والسدي، والربيع، وابن أنس: الأنامل: ~~الأصابع، وهذا شأن المنافقين يظهرون للمؤمنين الإيمان والموده وهم في ~~الباطن بخلاف ذلك من كل وجه... وذلك أشد الغيظ والحنق قل موتوا ~~بفيظكم أي: مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم PageV00P013 ~~============================================================ ~~وقد أخبر الله سبحانه عن أهل الكتاب أهم يعتقدون أهم ليس عليهم ~~تعالى: ~~في الأميين إثم ولا خطيئة(1) في خيانة المسلمين وأخذ أموالهم فقال تا ~~ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن ~~تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك ms009 بأفهم قالوا ليس علينا ~~الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) (2) . # دينه، فمون ~~نعمته على عباده المؤمنين ومكمل دينه ومعل كلمته ومظهر ~~انتم بغيظكم... وهو عليم بما تنطوي عليه ضمائركم وتكتمه ~~رائرك ~~والغل للمؤمنين وهو ججازيكم عليه في الدنيا ~~بريكم ~~والحسل ~~البغضاء وا ~~خلاف ما ~~اان وفي الآخرة بالعذاب الشديد في النار الي ~~سكم ح ~~م عنها ولا خروج لكم منها: إن تمس ~~فيها لا ~~هذه الحالة دالة على شدة العداوة منهم للمؤمنين، وهو ~~سوهم. # اين خصب ونصر وتأييد وكثروا وعز آنصارهم ساء ذا ~~إذا أصاب ~~اب المسلمين سنة أي: جدب أو أديل عليهم الأعداء لما ~~المنافقين، و ~~تعالى في ذلك من حكمة كما جرى يوم أحد فرح المنافقون بذلكا ~~(1) في المخطوط: حبطة. وهو تحريف. # (2) سورة آل عمران (الآية: 75) وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: يخبر تعا ~~عن اليهود بأن منهم الخونة، ويحذر المؤمنين من الاغترار بهم فإن منهم ~~(من ~~إن تأمنه بقنطاره أي: من المال {لا يؤده إليك) أي: وما دونه ~~بطريق ~~الأولى أن يؤده إليك {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما داا ~~عليه قائما) أي: بالمطالبة والملازمة والإالحاح في استخلاص حقك وإذا ~~هذا صنيعه في الدنيا فما فوقه أولى من أن لا يؤده إليك... عن مالك ~~دينار قال: إنما سمي الدينار لأنه دين ونار، وقيل: معناه من أخذه بحقه ~~دينه، ومن أخذه بغير حقه فله النار ومن المناسب أن يذكر ها هنا الحدي ~~الذي علقه البخاري في غير موضع من صحيحه، ومن أحسنها ~~سيافه ~~في كتاب الكفالة حيث قال: وقال الليث: حدثي جعفر بن ربي PageV00P014 ~~============================================================ ~~وهذه صفة قبط مصر فإهم الذين زعموا أهم ليس عليهم في الأميين ~~سبيل، وأن لهم أخذ أموالهم وأنفسهم بجانا في مقابلة ما أخذوا من أموال ~~النصارى وأنفسهم في الزمان الغابر. # وقد صرح بعضهم -كما سيأتي ذكر ذلك- . # فإن قلت: إنما هذه الآيات في تحريم ولايتهم بفتح الواو وهي حبتهم ~~والسؤال إنما وقع عن ولايتهم بكسر الواو وهي توليتهم ms010 ~~قلت: لما كانت الولاية بالكسر شقيقة الولاية بالفتح بل هي وسيلتها ~~اذ لا تولي وتأمر إلا من تحبه لاشتماله على الصفات المقتضية للولاية من : ~~العقل، والعلم، والدين، ونحو ذلك.ا ~~عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بي إسرائيل أن ~~يسلفه ألف دينار، فقال : ائتي بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شيهدا،ا ~~فقال: ائتي بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل ~~مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها ليقدم عليه في ~~الأجل الذي أجله فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار ، الا ~~وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، ثم قال: اللهم ~~انك تعلم أني استسلفت فلاثا ألف دينار فسألي شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا، ~~و سألي كفيلا: فقلت: كفى بالله كفيلا فرضي بك، وإني جهدت أن أجد مركبا ~~ابعث إليه الذي له فلم أقدر وإني استودعتكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت ~~فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده ... القصة وهي ~~معروفة مشهورة، إلى أن ذكر في قوله تعالى: {ذلك بأفهم قالوا ليس علينا في ~~الأميين سبيل) .... قد اختلقوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة، فإن الله ~~حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها وإنما هم قوم بهت. PageV00P015 # ============================================================ ~~كانت تول ~~وقد حكم تعالى بأن من ~~ان تولي ~~تولاهم فإنه من ~~م ~~هنمم ~~لايما ~~والولاية ~~تنافي ~~والولاية ~~الولاية صلة، ~~والولاية إن ~~نجتمع مع معاداة ال PageV00P016 ~~============================================================ ~~فصل ~~(الأحاديث الدالة على استعمال أهل الكتاب](1) ~~و أما الأحاديث الدالة على المنع في استعمالهم: فما رواه الإمام أحمد ~~ومسلم بن الحجاج من حديث عائشة وغيرها رضي الله عنهم: آن رس ~~اله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه ~~الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك؟ قال: (تؤمن ~~ورسوله؟) . قال: لا، قال: (رارجع فلن أستعين ms011 بحشرك)) قال: ثم لحقه ~~الشجرة، ففرح بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان ~~قوة وجلد- قال: جئت [أتبعك](2) وأصيب معك؟ قال: (تؤمن ~~ورسوله؟)) قال: لا. قال: (ارجع. فلن أستعين بحشرك)) . # اه ال ت ق ر على السام نقال نه عل ملك عال ملان ~~بالله ورسوله؟)) قال: نعم، فخرج معه. # روا5 مسلم ~~وفي السنن والمسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن ~~ر سول الله صلى الله عليه وسلم [قال](3): ررلا تستضيؤا بنار المشركين)) . # (1) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له آمين. # (2) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق ، ومن بعض طرق الحديث، وأطر ~~عند: مسلم في الصحيح (الجهاد 1817/150/32)، الترمذي في اج ~~الجامع ~~الصحيح (1558)، وأحمد في المسند (68/6، 149)، البيهقي في الس ~~(37/9)، الزيلعي في نصب الراية (423/3) . # وقال النووي في تعليقه على الحديث في شرح صحيح مسلم: ابحرة الوبرة1 ~~هكذا ضبطناه بفتح الباء، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: ~~وضبطه بعضهم بإسكافها وهو موضع على نحو أربعة أميال من المدينة. # (3) زيادة يتطلبها السياق، وأطراف الحديث عند: النسائي في المجتبى (الزينة PageV00P017 ~~============================================================ ~~يعي: لا تستنصحوهم. # ولا تستضيؤا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا) ~~و فسر قوله: اتستضيؤا بنار المشركين1 يعي: لا تستنصحوهم، ولا تستضيؤا ~~برايهم. والصحيح أن معناه: مباعدتهم، وعدم مساكنتهم كما جساء في ~~ال الحديث الآخر: ((أنا برئ من كل مسلم بين ظهراني المشركين لا تتراعى ~~نارهما)) (1). # وأما النهي عن نقش الخاتم بالعربي، فهذا قد جاء مفسرا في الحديث ~~الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ~~ب48)، أحمد في المسند (99/3)، البيهقي في السنن (127/10)، ~~السيوطي في الدر المنشور (66/2)، المتقي الهندي في كنز العمال ~~(43759)، والخطيب في تاريخ بغداد (278/1)، ومما قال ابن كثير في ~~فسيره للآية (118 من آل عمران) في قوله: لا تتخذوا بطانة من ~~دونكم عند الكلام في هذا الحديث قال : أما الاستضاءة بنار المشركين ~~فمعناه: لا تقاربوهم في المنازل بحيث تكونوا معهم في بلادهم بل تباعدوا ~~منهم، ms012 وهاجروا من بلادهم ~~وهذا روى أبو داود : 1لا تتراءى ناراهما1، وفي الحديث الآخر: امن جامع ~~المشرك أو سكن معه فهو مثله1 فحمل الحديث على ما قاله الحسن - ~~قلت: أي لا تستشيروا المشركين في أموركم. فهذا هو قول الحسن ~~البصركي. # (1) أطراف الحديث عند: الطبراني في الكبير (134/4)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (131/8)، البغوي في شرح السنة (373/10)، وابن عبدالبر في ~~التمهيد (390/8)، النسائي في الجحتبى (القسامة ب27)، الترمذي في الجامع ~~الصحيح (1604)، أبي داود في السنن (2645)، المتقي الهندي في كنز ~~العمال (46296، 46303، 11031). PageV00P018 # ============================================================ ~~اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتما ~~من ورق ونقش فيه: 1محمد رسول الله1 وقال: ((لا ينقش أحد على نقش ~~خاتمي) (1). # فإن كان الراوي حفظ اللفظ الأخير، فيكون النهي عنه من باب حماية ~~ال الذريعة لئلا يتطرق بنقش العربي إلى نقش: "محمد رسول الله1 فتذهب فائدة ~~ال الاختصاص بالنقش المذكور والله أعلم ~~و في مسند أحمد عن عياض الأشعري ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، ~~قلت لعمر: رضي الله عنه: إن لي كاتبا نصرانيا. # قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت الله تعالى يقول: يا أيها الذين ~~اهنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم ~~منكم فإنه منهم(2): ~~ألا اتخذت حنيفا(3) ؟ # (1) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (4219)، ابن ماجة في السنن ~~(3639)، مسلم في الصحيح برقم (2091)، (اللباس: 55)، وابن حجر في ~~فتح الباري (328/10)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (4383)، المتقي ~~الهندي في الكنز (17291)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (164/2/1) . # وتمام الخبر في مسلم: وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي باطن كفه، وهو ~~الذي سقط من معيقيب في بئر آريس. # وعلق على ذلك النووي بقوله: سبب النهي صلى الله عليه وسلم، إنما اتخذ ~~الخاتم ونقش فيه يختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم ~~فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل ~~(2) سورة المائدة (الآية: 51) وسبق شرح الآية قبل قليل من تفسير ابن كثير ~~رحمنا الله وإياه. # (3) أي مسلما، قوله تعالى: {ما كان إبراهيم ms013 يهوديا أو نصرانيا ولكن كان PageV00P019 ~~============================================================ ~~قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه ~~قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم ~~إذ أقصاهم الله. # وكتب إليه(1) بعض عماله ليستشيره في استعمال الكفار فقال: ~~ال المال قد كثر وليس يحصيه إلا هم فاكتب إلي بما ترى. # فكتب إليه: لا تدخلوهم في دينكم(1) ولا تسلموهم ما منعهم الله منه، ~~ولا تؤمنوهم على أموالكم، وتعلموا، فإنما هي الرجال(3). # وكتب رضي الله عنه إلى عماله: ~~أما بعد: فإنه من كان قبله كاتب من المشركين فلا يعاشره، ~~حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين) [آل عمران: 67] فكل مسلم ~~حنيف لاتباعه ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام كما أشارت إلى نذا ~~ال الآية وكما تكرر ذلك مع ذكر إبراهيم عليه السلام بأنه حنيفا أي: ماي ~~الى الحق والإيمان متباعدا عن الباطل والإشراك ~~(1) أي إلى عمر بن الخطاب. # (2) يريد لا تدخلوا في أسرار وشئون دينكم التي قد تفيد الكفار في معرف ~~خططاتكم لقتالهم ولا يريد عدم إدخالهم في الدين ذاته بل هو غاية ما ~~به الإسلام هو أن يؤمن الناس بالله تعالى. # (3) قوله: فإنما هي الرجال: أي تعلموا فإنما العلم بالتعلم، وإنما هي علوم ~~مكتسبة لا وحي فيها ولا إعجاز فمن أراد الوصول أو البلوغ إلى هدف ~~شحذ العزم وشمر الساعد، واستعان بالله بلغه بإذن الله تعالى، وقال صلى ~~عليه وسلم: امن سار أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل1. # فبالصبر والمثابرة ينال الإنسان ما يتمنى، ومن آراد العلا سهر الليالي، وق ~~الشاعر: ~~وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا PageV00P020 ~~============================================================ ~~يوادده، ولا يجالسه، ولا يعتضد برأيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~م يأمر باستعماهم، ولا خليفته من بعده. # وورد عليه كتاب معاوية بن آبي سفغيان: ~~أما بعد: يا أمير المؤمنين فإن في عمالي كاتبا نصرانيا لا يتم أمر الخراج ~~إلا به، فكرهت أن أقلده دون أمرك. # فكتب إليه: عافانا الله وإياك، قرأت كتابك في أمر النصراني أما بعد: ~~فإن النصراني قد ms014 مات، والسلام(1). # وكان لعمر رضي الله عنه عبد نصراني، فقال له: أسلم [6] حى ~~ستعين بك على بعض أمور المسلمين، فإنه لا ينبغي لنا آن نستعين على ~~امورهم من(2) ليس منهم فأبى فأعتقه وقال: اذهب حيث شئت. # وكتب رضي الله عنه إلى أبي هريرة رضي الله عنه: أما بعد فللناس ~~قرة على سلطاهم(3) فأعوذ بالله أن تدركي وإياك، أقم الحدود ولو ساعة ~~(1) ليس المراد أنه مات على الحقيقة ، ولكن كأنه ليس موجود فوجوده يساوي ~~العدم حيث لا يجوز الاستفادة به في أمر من أمور المسلمين، فعلى ولي الأمر ~~أن يقطع الرجاء فيه كقطعه الرجاء من الاستفادة الحقيقة ممن مات أو مما هو ~~عدم لا وجود له، فقوله هنا كناية عن ذلك. # (2) في المخطوط: 1 عن1 وهو تحريف. # (3) أي فضة أو هبة أو ثورة أو ما يسمى في العصر الحديث بالانقلاب، وإنما ~~كون ذلك عادة بسبب الظلم والجور وعدم الاهتمام بشئوهم وانغماس ~~الحاكم في شهواته وملذاته، لذا حذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخاه ~~ابا هريرة من الوقوع في ذلك وبين له كيف يكون الحاكم وما هو واجبه ~~نو رعيته وما هي حقوقهم عليه، وأفها مسئولية يتحملها الحاكم ليس أمرا ~~ي دعو إلي الفخر والكبر وغمط الناس والتعالي عليهم، واعتبار مصالحهم من ~~صغار الأمور، فقديحا قالوا: معظم النار من مستصغر الشرر .ا ~~فرضي الله عن عمر بن الخطاب، وعن أبي هريرة ومن سار على فجسهما PageV00P021 ~~============================================================ ~~من النهار، فإذا حضرك أمران: أحدهما لله والآخر للدنيا فآثر الله على ~~نصيبك من الدنيا فإن الدنيا تفقد والآخرة تبقى، عد مرضى المسل ~~واشهد جنائزهم، وافتح بابك وباشرهم، وأبعد أهل الشرك وانكر ~~أفعالهم، ~~ل ا ~~المسلمين ~~لأثقالهم. # الى يوم الدين آمين. PageV00P022 # ============================================================ ~~فصل ~~(موقف الأمراء بعد الخلفاء الأربعة ~~من استخدام أهل الذمة](1) ~~ودرج على ذلك الخلفاء الراشدون، وهم الذين لهم ثناء حسن في ~~الأمة، كعمر بن عبدالعزيز، والمنصور، والرشيد، والمهدي، والمأمون ~~والمتوكل، والمقتدر(12)، ونحن نذكر بعض ما جرى. # - فأما عمر بن عبدالعزيز(2) رضي الله عنه: ~~فإنه كتب ms015 إلى جميع عماله في الآفاق: ل ~~أما بعد: ~~فإن عمر بن العزيز يقرأ علكيم من كتاب الله: يا أيها الذين آمنوا ~~انما المشركون بحس) (4) . # جعلهم بحس، [وجعلهم5) حزب الشيطان، وجعلهم الأخسرين ~~أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون ألهم يحسنون صنعاا ~~(1) العنوان من عمل المحقق غفر الله له ، وهي زيادة تصنيفية أو توضيحية ~~يسهل الوصول إلى المقصود من الكتاب. # (2) بعد أن ذكرهم سردا هكذا سيشرع في ذكر موقف كل منهم ورأيه على ~~حدة الواحد بعد الآخر. # (3) يعد عمر بن العزيز من الخلفاء الراشدين، في حين أن بينه وبينهم انقطاع غير ~~آن ما اتصف به من الحلم، والعدل، والزهد، والورع، جعل بعضهم يلقبه ~~بلقب خامس الخلفاء الراشدين ، فرحمة الله على عمر بن العزيز في السابقين ~~و نسأل الله أن يلحقنا به على الإيمان الكامل آمين. # (4) سورة التوبة (الآية: 28) . # (5) ما بين المعقوفين يتضح سقوطه من المخطوط ، والسياق يقتضيه أو يقتضي ~~ما في معناه. PageV00P023 # ============================================================ ~~واعلموا أنه لم يهلك [من](1) هلك قبلكم إلا بمنعه الحق وبسطه يدا ~~الظلم . وقد بلغي عن قوم من المسلمين فيما مضى أهم إذا قدموا بلدا أتاهم ~~أهل الشرك فاستعانوا بهم في أعمالهم وكتابتهم لعلمهم بالكتابة والجباية ~~والتدبير ولا خير ولا تدبير فيما يغضب الله ورسوله، وقد كان لهم في ذلك ~~ملة وقد قضاها الله(2). # فلا أعلم أن أحدا من العمال أبقى في عمله رجلا متصرفا على غير ~~دين الإسلام إلا نكلت به. # فإن محو عمالكم كمحو دينهم، وآنزلوهم مترلتهم الي خصهم الله بها ~~من الذل والصغار، وليكتب كل منهم بما فعله في عمله.ا ~~وكتب إلى حيان(2) عامله على مصر باعتماده على ذلك. # فكتب إليه: أما بعد: يا أمير المؤمنين، فإنه إن دام هذا الأمر في مصر ~~(1) التعليق على ذلك كسابقه. # (2) أي: أن الإسلام جب ما قبله من الملل أو الديانات أو الرسالات فالإسلام ~~هو الخاتم وبظهور النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوته الناس إلى الإسلام دينا ~~ارتضاه الله لعباده، فلا يجوز لأحد أن يظل على ما كان عليه ms016 من الدين الذي ~~قبله وإن كان صحيحا؛ حيث أن الشرائع قد تغيرت بأمر من مشرعها وهو ~~اله سبحانه ، فهذا مراده من قوله: وقد كان لهم في ذلك ملة وقد قضاها الله ~~أي: نسخها بالإسلام. # (3) هو: حيان بن شريح بن صفوان، آبو زرعة، التجيبي، المصري، الفقيه ~~الامام الزاهد، المتوفى سنة (158) . # ومن مصادر ترجمته يمكن الرجوع إلى: ديوان الاسلام بتحقيقي (ت744)، ~~الجرح والتعديل (247/3)، التاريخ الكبير (56/3)، الطبقات الكبرى لابن ~~سعد (384/5)، تصحيفات المحدثين (504)، الثقات (230/6)، تبصير ~~المنتبه (780/2)، الإكمال (273/4)، فتوح البلدان (255/2) . PageV00P024 # ============================================================ ~~اسلمت الذمة وبطل ما يؤخذ منهم ~~فأرسل إليه رسولا وقال: اضرب حيان على رأسه ثلاثون سوطا أدبا ~~على قوله، وقل له: من دخل في دين الإسلام فضع عنه الجزية، فوددت لو ~~أسلموا كلهم، فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا لا ~~جابيا. # وأمر أن يهدم بيع النصارى المستجدة(1). # فيقال: إهم توصلوا بعض ملوك الروم [7] وسألوه في مكاتبة عمر بن ~~عبدالعزيز، فكتب إليه: ~~أما بعد: فإن هؤلاء الشعث سألوا في مكاتبتك لتجري أمورهم على ~~ما وجدقها عليه وتبقي كنائسهم، وتمكنهم من عمارة ما خرب منها، فإهم ~~زعموا: أن من تقدمك فعل في أمر كنائسهم ما منعتهم منه. # فإن كانوا مصيبين في اجتهادهم فاسلك سننهم، وإن يكونوا مخالفين ~~فافعل ما أردت(2) . فكتب إليه عمر رحمة الله عليه: ~~أما بعد: فإن مثلي ومثل من تقدمي كما قال الله تعالى في قصة داود ~~و سليمان : {إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم ~~شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما)(3). # (1) وذلك أن في الشروط العمرية التي أخذوها هم على أنفسهم: ألهم لا يحدثون ~~في بلاد الإسلام كنيسة، وأن الكنائس الي تتصدع لا ترمم، فعلى هذا ~~الشرط الذي اشترطوه، أمر عمر بن العزيز أن لا تبقى كنيسة استحدثت ~~بعد تلك الشروط ~~(2) واضح من رسالة هذا الملك الرومي آنه منصف في عرضه وإن كان في ~~كلامه استعلاء حيث وصفهم بالشعت وهو يتشفع هم حيث أهم كان ~~بينهم وبين ms017 الروم ما كان قبل الاسلام فجاء الإسلام فأنصفهم منهم ~~(3) سورة الأنبياء (الآية : 78، 79) ومما قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : أثي لله PageV00P025 ~~============================================================ ~~وكتب إلى بعض عماله: ~~اما بعد: فقد بلغني [أن] (1) في عملك كاتبا نصرانيا يتصرف ~~ال املسلمين، والله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ~~اتخذوا ~~الذين ~~د ينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أوا ~~الله إن كنتم مؤمنين)(12). # فإذا أتاك كتابي هذا، فادع حسان بن زيد يعني ذلك الكاتب- ~~ال الاسلام فإن أسلم فهو منا ونحن منه، وإن أبى لا تستعين به، ولا تتخذ أح ~~على غير دين الإسلام في شيء من مصالح المسلمين. # فأسلم حسان وحسن إسلامه. # على سليمان ولم يذم داود. # قال الحسن البصري: إن الله اتخذ على الحكام ثلاثا: أن لا يشتروا به ثمنا ~~قليلا، ولا يتبعوا فيه الهوى، ولا يخشوا فيه أحدا. # قلت: وهذا ما أراد أن يرمز إليه عمر بن عبدالعزيز رحمه الله بذكره هذ ~~الآية في رسالته أي: أن لكل زمان فتواه التي تناسب ظروفه، وكل م ~~كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتبس، وإن اجتهد الحا ~~فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، لأنه ما قصد إلى وجه الله لاحة ~~ال الحق وأخيرا يصدق عليه قول الله تعالى: {إن أريد إلا الإصا ~~لاح م ~~استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب [هود: 18. # (1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) سورة المائدة: الآية (75). PageV00P026 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما [أبو](1) جعفر المنصور: ~~فإنه لما حج اجتمع جماعة من المسلمين إلى شبيب بن شيبة، وسألوه ~~م خاطبة المنصور آن يرفع عنهم المظالم، ولا يمكن النصارى من ظلمهم ~~وعسفهم في ضياعهم ، ويكنعهم من انتهاك حرماهم وتحزبهم ، لكونه أمرهم ~~أن يقبضوا ما وجدوه لبي أمية. # قال شبيب: فطفت معه، فشبك أصابعه على أصابعي ~~فقلت: يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أكلمك بما في نفسي؟ # فقال: أنت وذاك. # فقلت: إن الله كما قسم أقسامه بين خلقه لم يرض لك إلا بأعلاها ~~و أسناها ، ولم يجعل فوقك ms018 في الدنيا أحدا، فلا ترض لنفسك أن يكون ~~فوقك في الآخرة أحدا. # ايا أمير المؤمنين اتق الله، فإها وصية الله إليكم حادث، وعنكم قبلت، اا ~~فاليكم تؤدى ، وما دعاني إلى قولي إلا محض النصيحة لك والإشفاق عليك ~~وعلى نعم الله عندك، اخفض جناحك إذا علا كعبك، وابسط معروفك إذا ~~عن يديك. # يا أمير المؤمنين، إن دون أبوابك نيرانا تأجج من الظلم والجور لا يعمل ~~1) سقطت الكنية من المخطوط سهوا، والمعروف أن المنصور هو أبوجعفر : ~~عبدالله بن محمد بن على بن عبدالله بن العباس. # بويع بعد أخيه أبي العباس المعروف بالسفاح وكان يومها ببغداد فجعلها ~~قاعدة حكمهم، وبقي واليا إلى أن مات في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ~~ومائة، فكانت ولايته اتنتين وعشرين سنة وقد مات وهو متوجها إلى الحج ل ~~ودفن في الطريق ببئر ميمون بقرب مكة، وله ثلاث وستون سنة، وكانت ~~أمه أم ولد نفزية، وقيل: صنهاجية. PageV00P027 # ============================================================ ~~فيها بكتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. # يا أمير المؤمنين سلطت أهل الذمة على المسلمين، ظلموهم ~~وعسفوهم، وأخذوا ضياعهم، وغصبوا أموالهم، وجاروا عليهم، واتخذو ~~28 سلما لشهواتهم، وإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا يوم القيامة(1) . # فقال المنصور : خذ خاتميي فابعث به إلى من تعرف من المسلمين ~~وقال: يا ربيع، اكتب إلى الأعمال، واصرف من بها من [الكتبة من أهل] ~~الذمة، ومن أتاك به شبيب، فأعلمنا بمكانه لنوقع باستخدامه. # فقال شبيب: يا أمير المؤمنين ، إن المسلمين لا يأتوك، وهؤلاء الكفرة ~~من حملتك إن أطاعوهم أغضبوا الله ، وإن أغضبوك أغروك بهم، ولكن ~~تولى اليوم الواحدة(3) عدة فكلما وليت عزلت آخر.ا ~~ا ا ا ا ا ~~أؤزارهم مع أوزار رعيتهم إن لم يرعوا فيها حق الله واتخذوها مغنما وأب ~~ابهة ~~وعزا وجاها وبطرا، وكيف تكون لهم سعادة وبشرا وعزا وهناء إن ~~قاموا بحقها ونصروا دين الله قدر طاقتهم وأنصفوا المظلوم من الظالم وأ ~~القسط بين الناس، فإن أجرهم سيكون مضاعفا قدر ما كانت مسيولي ~~كبيرة جسيمة ~~شاقة، فمن أراد الله به ms019 خيرا منهم رزقه البطانة الصالحة مش ~~بطانته. # هذا الخليفة مع ~~(2) زيادة يتطلبها ال ~~السياق. # اد بالواحدة، الكورة أو الولاية وما نسميه نحن الآن بالمحافظة ~~(3) ربما كان المراد ~~أو الاقليم، أو الم ~~المنطقة. # وربما كان المقصود بالعدة أكثر من واحد إلى حين اختيار الأصلح ~~وربما كان أصل العبارة: تولي الواحد عدة. أي: تولى الأمير عدة كور أو ~~خهات إلى حين اختيار من يقوم بشأن كل كورة فتكون الهاء زائدة فيا ~~كلمة1الواحدة1 . والله أعلم. PageV00P028 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما المهدي(1): ~~فإن أهل الذمة في زمانه قويت شوكتهم، واجتمع المسلمون إلى بعض ~~الصالحين وسألوه أن يعرفه بذلك، وينصحه وكان له عادة في حضور ~~مجلسه، فاستدعى للحضور عند المهدي، فامتنع ~~فجاء المهدي إلى مترله وسأله [عن](2) السبب في تأخره. # فقص عليه القصة، وذكر اجتماع الناس إلى بابه متظلمين من ظلم ~~أهل الذمة، ثم أنشده: ~~بأمي وأمي ضاعت الأحلام أم ضاعت الأذهان والأفهام ؟ # من صد عن دين النبي محمد وآله يأمر و(2) المسلمين قياما ~~(1) قال ابن حزم في رسالته أسماء الخخلفاء والولاة وذكر مددهم في ذكر ولاية ~~المهدي: المهدي لقبه، واسمه محمد، وولي بعد المنصور ابنه أبوعبدالله محمد بن ~~عبدالله. فلم يزل واليا إلى أن مات سنة تسع وستين ومائة، فكانت ولايته ~~عشر سنين وأشهرا، إذ مات وله ثلاث وأربعون سنة بعيساباد. # أمه أم موسى بنت منصور الحميري، كانت من أهل قيروان إفريقيةا ~~فتزوجها هنالك في من ولد عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب كان خليعا ~~متخلعا، فولدت له ابنة، وكان لها زوج قبله، خياط ولدت منه ولدا، وبلغ ~~ذلك قومها فنهض أبوجعغر المنصور بنفسه، وذلك في خلافة هشام بن ~~عبدالملك، فدخل القيروان، فوجد الخياط قد مات أو طلقها، فتزوجها ~~ابوجعفر، وأتى بها، فلما صارت الخلافة إليه سموا ابن الخياط: طيفور. # وقالوا: هو مولى المهدي، وإنما كان أخاه لأمه. # وهو جد عبيدالله الله بن أحمد بن أبي طاهر مؤلف أخبار بغداد. # (2) زيادة يقتضيها السياق. # (3) الواو ساقطة من المخطوط. PageV00P029 # ============================================================ ~~كأن لم تكن أسيافهم مشهورة فينا فتلك سيوفهم أقلام ~~م قال: يا ms020 أمير المؤمنين، إنك تحملت أمانة هذه الأمة وقد عرضت ~~على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، ثم سلمت الأمانة الي ~~خصك الله بها إلى أهل الذمة دون المسلمين ~~ايا أمير المؤمنين، أما سمعت تفسير جدك لقوله تعالى: ويقولون يا ~~ويلنا ما هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) (1). # إن الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة. فما ظنك بأموال المسلمين الا ~~وأماناقهم ، وآسرارهم ، وقد نصحتك، وهذه النصيحة حجة علي مام ~~تصل إليك(2). # (1) سورة الكهف (الآية: 49) . # (2) وهذا الرجل الصالح كشبيب بن شبة صاحب المنصور إذ نصحه نصيحة ~~خلصة فعمل بها المنصور، وكذلك هذا عندما ذكر المهدي عمل بنصيحته. # فكثيرون هم الحكام الذين يسمعون لنصائح العلماء إذا أخلص العلماء لهم ~~النصح ووافق ذلك منهم أذن صاغية وقلبا مفتوحا قد شرحه الله للعمل ~~بكتابه وسنة نبيه. # و أنا لا أبرئ حكام اليوم من البعد عن الشرع ولكني ألوم أولا على العلماء ~~إذ ضعف علمهم قبل أن يضعف لمكاهم فإهم ليس عندهم ما ينصحون به ~~الحكام إن غالبتهم ينظرون إلى أيدي الحكام وعطاياهم، ويخشون بطشهم ~~و بسطة سلطاهم، ولكن هل توجه عالم مسلم بقلب سليم إلى الله في ليلة ثم ~~أصبح متوكلا على الله ووعظ حاكما موعظة تقع منه موقعا ينتفع ها ~~ال الحاكم وتفرج عن المحكومين وإن لم تنفعه فإها لم تضر العالم فينقلب بنعمة ~~من الله وفضل ولن يمسسه إن شاء الله سوء ، ولكن الحاصل أن الحاكم ~~يقول أنا لا أعلم في الدين كما يعلم العلماء إنما أنا أداة تنفيذية ومجالس ~~الشعب والشورى بحالس تشريعية وتضم هذه المجالس العلماء الشرعيين وإذ PageV00P030 ~~============================================================ ~~فولى عمارة بن حمزة أعمال الأهواز، وكور دجلة، وكور فارس.ا ~~وقلد حمادا أعمال السواد، وأمره أن يتل إلى الأنبآر وإلى جميع ~~الأعمال ولا يترك أحدا من الذمة يكتب لأحد من العمال، وإن علم أن ~~أحدا من المسلمين استكتب أحدا من النصارى قطعت يده. # فقطعت يد ساهونة، وجماعة من الكتاب. وكان للمهدي على بعض ~~ضياعه كاتب نصراني بالبصرة فظلم الناس في معاملته فتظلم ms021 المتظلمون إلى سوار ~~ابن عبدالله القاضي فاحضر وكلاء النصراني، فأخذ كتاب المهدي إلى ~~القاضي سوار بالتثبت في آمره، فجاء البصرة ومعه الكتاب، وجماعة من جهة ~~النصراني وجاؤوا إلى المسجد، فوجدوا سوار [9] جالسا للحكم بين ~~المسلمين. # فدخل المسجد وبحاوز الموضع الذي كان يجب الوقف عنده، فمنعه ~~الخدم فلم يعبأ بهم وسبهم، ودنا حتى جلس عن يعين سوار ودفع الكتاب ~~فوضعه بين يديه ولم يقرأه. وقال ألست نصرانيا. قال: بلى أصلح الله ~~القاضي فرفع رأسه وقال جروه برجله. # فسحب إلى باب المسجد وأدبه تأديبا بالغا، وحلف أن لا يتزوج ~~توجه بالسؤال إلى عالم عن أمر من أمور الدين أجابه بما يوافقه ويكتفي ~~ال الحكام بالمشاركة في المناسبات الإسلامية كالأعياد، وأيام رمضان، وليالي ~~الاسراء والمعراج، والنصف من شعبان وليلة القدر، ويقوموا بتوزيع الجوائز ~~على المتفوقين في العلوم الشرعية ~~وهم بهذا يظنون آهم قاموا بما هو واجب عليهم نحو دينهم، والعلما ~~يؤكدون لهم على ذلك فأين هؤلاء العلماء الذين نصحوا للمنصور والمهدي ~~والرشيد وغيرهم فصلحوا وأصلحوا؟ # الهم أعد إلى دينك علماءه لتصلح الحكام والرعية، اللهم آمين PageV00P031 ~~============================================================ ~~واقفا(ا) حتى يوفي المسلمين حقوقهم. # فقال له كاتبه: قد بلغت اليوم أمرا يخاف أن يكون له عاقبة.ا ~~فقال: أعز أمر الله يعزك الله(2). # 5 ~~(1) كذا العبارة بالمخطوط، وربما كان المراد بالواقف الأعزب . والله أعلم. فإني ~~لا أعرف معنى العبارة على وجه اليقين. # (2) نعم الرد من يثق بربه، حتى لا يخوف أحدبمن هو دون الله. PageV00P032 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما هارون الرشيد(1): ~~فإنه لما قلد الفضل بن يحى أعمال خراسان وجعفر أخاه ديوان ~~الخراج، وأمرهما بالنظر في مصالح المسلمين، فعمرت المساجد والجوامع ~~والصهاريج والسقايات، وجعل مكاتبا(2) لليتامى. # وصرف الذمة عن أعمالهم واستعمل عوضا منهم، وغير زيهم ~~وخرب الكنائس. # وأفتاه بذلك علماء الإسلام. # 5 ~~(1) قال ابن حزم في رسالته أسماء الخلفاء والولاة وذكر مددهم في ذكر ولاية ~~الرشيد: وولي بعد الهادي أخوه: أبوجعفر هارون بن محمد، فلم يزل واليا ~~إلى أن مات بطوس من خراسان ، وهنالك قبره. # و كان يحج عاما ويغزو عاما، ms022 وهو آخر خليفة حج في خلافته، وحج من ~~بعده كثير من قبل ولايتهم. # وقد سكن الرقة، والحيرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة. # وكانت مدة ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا. # ومات وله ست وآربعون سنة، وهو شقيق آخيه موسى. # (2). جاء قبل هذه الكلمة حرف: 1في1 وهو زائد على السياق فحذفته. # -284 PageV00P033 ~~============================================================ ~~فصل ~~أما المأمو ~~فقال ~~عبدالله الشيباني: استحضرني المأمون في بعض لياليه ~~ونحن حصر، ف ~~علي سعايات النصارى وتظلمت ~~السلطان ~~المسلمين منهم وخ ~~القبط ~~فقلت: ~~نهى آمير المؤمنين ~~نا ~~م بقية ال ~~عمر بن الخطاب رضي ~~ه عن استخدام ~~فقال: صف لي ~~كان تناسلهم في مصرة ~~فقلت: يا أمير المؤمنين، لما أخذت الفرس الم ~~ان أيدي الفراعنة ~~قتلوا القبط، فلم يبق منهم إلا ما أطبعته ~~المرب واختفى بأرضنا وغيره ~~فتعلموا (....)(2) وكتابا فلما ملكت ~~وم ملك الفرس كانوا سببا ~~اخراج الفرس عن ملكهم، وأقاموا في مال ~~الروم إلى أن ظهرت دعوة ~~المسيح. # (1) قال ابن حزم في الرسالة السابق الإشارة إليها في ذكر ولاية المأمون: وولي ~~بعد الأمين أخوه: أبوالعباس عبدالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي. ~~فلم يزل واليا إلى أن مات غازيا بأرض الروم، وقبره بطرسوس. # وكانت ولايته عشرين سنة وأشهرا، ومات وله ثمان وأربعون سنة.ا ~~وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين يوم الخميس في نصف رجب، وكان ~~يرى حب آل البيت، ولا يعطي من أعرض عنهم أو عرض بهم رخصة. # فقيل: كان يتشيع. # امه أم ولد اسمها: مراجل بادغيسية خراسانية، تركية. وفي أيامه افتتح ~~المسلمون صقلية، وإقريطش. # (2) كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها (الما) . PageV00P034 # ============================================================ ~~و فيهم يقول خالد بن صفوان[1) من قصيدة له يمدح بها عمرو(2) بن ~~العاص رضي الله عنه ويحثه على قتلهم ويغريه بهم شعرا: ~~يا عمرو قد ملكت يمينك مصرنا وبسطت فينا العدل والاقساطا ~~فاقتل بسيفك من تعدى طوره واجعل فتوح سيوفك الأقباطا ~~اقيهم الجور في جنباتها ورأى الأنام البغي والإفراطا ~~وبقي في نفس المأمون منهم ~~فلما عاد إلى بغداد اتفق لهم ججاهرة في بغداد بالبغي ms023 والفسساد على ~~معلمه الإمام على بن حمزة الكسائي ~~فلما قرأ عليه المأمون، ووصل إلى قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ~~تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتوهم منك ~~فإنه منهم(3. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (227/6): خالد بن صفوان بن الأهتم ال ~~ال العلامة البليغ، فصيح زمانه، أبو صفوان، المنقري، الأهتمي، البصري. ل ~~وقد وفد على عمر بن عبدالعزيز. ولم أظفر له بوفاة، إلا أنه كان في أيام ~~التابعين. # روى عنه: شبيب بن شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعيرهما ~~وهو القائل: ثلاثة يعرفون عند ثلاثة. الحليم عند الغضب، والشجاع عند ~~القاء، والصديق عند النائبة. # وقال: أحسن الكلام ما لم يكن بالبدوي المغرب، ولا بالقروي المخدج ~~ولكن ما شرفت منابته، وطرفت معانيه، ولذ على الأفواه، وحسن في ~~الأسماع، وازداد حسنا على مر السنين، تحنحنه الدواة، وتقتنيه السراة. ~~(2) في المخطوط: عمر، وهو تحريف أو سهو من الناسخ، وهو أشهر من نسار ~~على علم رضي الله تعالى عنه. # (3) سورة المائدة (الآية: 51) . PageV00P035 # ============================================================ ~~103] قال الكسائي (1): يا أمير المؤمنين أتقرأ كتاب الله ولا تعمل به؟! # فأمر المأمون إحضار الذمة. # فكان عدة من صرف وسجن ألفين وثمانمائة وبقي جماعة من اليهود ~~منحازين إلى حماية بعض جهاته فخرج توقيعه ما نسخته: ~~أخبث الأمم اليهود، وأخبث اليهود السامرة، بنو فلان، فليقطع ما ~~بأسمائهم من ديوان الجيش والخراج إن شاء الله . # ودخل بعض الشعراء على المأمون، وفي جحلسه يهودي جالس، فأنشده: ~~يا ابن الذي طاعته في الورى وحكمه مفترض واجب ~~إن الذي عظمت من أجله يزعم هذا أنه كاذب ~~فقال المأمون: أصحيح ما يقول؟ # قال: نعم. فأمر بقتله. # 1) على بن حمزة الكسائي هو أحد القراء السبعة المشاهير، وهو بحر لا يجارى ~~في القراءات، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (131/9): الكسائي: ~~ال الإمام شيخ القراءة والعربية أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله بن همن بن ~~فيروز الأسدي مولاهم، الكوفي، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه ~~تلا على ابن أبي ليلى عرضا ، وعلى حمزة . وتلا على ms024 عيسى بن عمر ~~المقرئ. # واختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى السبع .. قال ابن الأنباري : اجتمع ~~فيه: أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحدهم في علم ~~القرآن، كانوا يكثرون عليه حى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس ~~على كرسي ويتلو وهم يضبطون عنه حيى الوقوف. PageV00P036 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما المتوكل(1): ~~فإنه صرف أهل الذمة من الأعمال وغير زيهم في مراكبهم وملابسهم ~~و ذلك أن المباشرين منهم للأعمال كثروا في زمانه وزادوا على الحدا ~~وغلبوا على المسلمين بخدمة أمه وأهله وأقاربه ، وذلك في سنة خمس وثلاثين ~~ومائتين فكانت الأعمال الكبار كلها أو عامتها إليهم في جميع النواحي ~~فكانوا قد أوقعوا في نفس المتوكل من مباشرين المسلمين شيئا، وألهم بين ~~مفرط وخائن. # وعملوا أعمالا بأسماء المسلمين وأسماء بعض الذمة لينفوا التهمة ~~و أوجبوا باسم كل واحد منهم مالا كثيرا. # وعرض على المتوكل فأتى هم، وظن [أن](2) ما أوجبوه من ذلك ~~حقا. وأن المال في جهاقم كما أوجبوه. # ودخل مسلمة بن سعد النصراني على المتوكل، وكان يأنس به ~~ويحاضره فقال: يا أمير المؤمنين آنت في الصحارى والصيد وخلفك معادن ~~الذهب والفضة ومن يشرب في آنية الذهب والفضة ويملأها ذهبا عوضا عن ~~الفاكهة(3). # (1) قال ابن حزم في رسالته في الولاة ، في ذكر ولاية المتوكل : وولي بعد الوائق ~~أخوه : أبوالفضل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، فأقام واليا إلى أن قتل ~~ايلة الأربعاء لأربع خلون لشوال سنة سبع وأربعين ومائتين. # تولى قتله: باغر، ويجن التركيان غدرا في بحلسه، بأمر ابنه المنتصر . # فكانت ولايته خمسة عشر عاما غير شهرين وقتل وهو ابن اننتين وأربعين ~~عاما. أمه أم ولد، اسمها: شجاع، تركية. # (2) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق. # (3) انظر إلى بطانة السوء ومن هم على غير دين الإسلام ، كيف يكون ~~-288 PageV00P037 ~~============================================================ ~~فقال له: المتوكل: عند من؟ # فقال: عند الحسين بن مخلد، وأحمد بن إسرائيل، وموسى بن ~~عبدالملك، وميمون بن هارون، ومحمد بن موسى. # وكل واحد من هؤلاء اسمه ثابت في العلم المقدم ذكره المرفوع للمتوكل ~~فقال له المتوكل: ما تقول ms025 في عبدالله بن يحي ~~فسكت. # فقال: بحياتي (1) عليك قل لي ما عندك؟ # فقال : قد حلفتي بحياتك ولابد لي من صدقك على كل حال، ولله ~~ايا أمير المؤمنين لقد صاغ له صوالج(2) واكد من ثلاثين ألف دينار. # نصحهم لولاة الأمر ، وانظر أيضا عند ما يحرضوهم على من! يحرضونا ~~على رؤوس القوم وساداهم وأهل العلم والرأي فيهم حتى يخلو لهم الجو ممن ~~مكن أن يكشفهم للعوام أو ينبه الحكام إلى خطرهم وسوء نواياهم ~~وخططهم التخريبية للقضاء على قوة الإسلام والمسلمين وإضعاف شوكتهم ~~وإفشاء أسرارهم وكشف خططهم لأعدائهم. # إلا أن الله كشف هذا الدعى الكاذب ودحض حجته وكشف عواره وغشه، ~~وخداعه وكذبه وخبثه. # (1) إذا كان هذا قسم فهو لا يجوز ، وأما إذا كان كقولهم بحقي عليك فلا بأس ~~به، وإن كان فهم الآخر أنه قسم لكونه غير مسلم. ~~(2) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة صلج: .... الصولج والصولجان ~~والصولجان والصولجانة: العود المعوج.... والجمع صوالجة -الهاء لمكان ~~ال العجمة-، قال ابن سيده: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب الأعجمي مكسرا ~~بالهاء. وفي التهذيب : الصولجان عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على ~~الدواب. فأما العصا التي اعوج طرفاها خلقة في شجرقها فهي محجنا ~~وقال الأزهري: الصولجان، والصولج والصلجة: كلها معربة. وقال PageV00P038 ~~============================================================ ~~فقلت له: أمير المؤمنين يضرب كرة من جلود بصولان من خشب، ~~وأنت تضرب كره من فضة بصولجان من فضة. # فالتفت المتوكل إلى الفتح بن خاقان(1)، وقال: ابعث فأحضر هؤلاءال ~~وضيق عليهم، فحضرت جماعة الكتاب، وعلموا ما وقع فيهم من الكافر. # فاجتمعوا إلى عبدالله بن [11] يجى، فأنفذ معهم كتابه إلى مسلمة، ~~وعاتبه فيما جرى منه فحلف أني لم أفعل ما فعلته إلا على سكر، ولم أقل ~~ما قلته عن حقيقة فأخذ خطه بذلك. # فدخل عبدالله بن يحجيى على المتوكل، وعرفه ما تممه أهل الذمة على ~~الالجوهري: الصولجان : يفتح اللام المحجن فارسي معرب. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (82/12) : الفتح بن خاقان الأمير الكبير ~~الوزير الأكمل، أبومحمد التركي، شاعر مترسل بليغ مفوه ذو سؤدد وجود ms026 ~~ومحاسن على لعب فيه. # وكان المتوكل لا يكاد يصبر عنه. استوزره، وفرض إليه إمرة الشام، فبعت ~~إليها نوابا عنه. # وله أخبار في الكرم والظرف والأدب. ولما قدم المتوكل إلى دمشق، كان ~~الفتح زميله على جمازة (أي ناقة سريعة). # حكى عنه: المبرد، وأحمد بن يزيد المؤدب. وكان أحد الأذكياء، دخل ~~المعتصم على الأمير خاقان، فمازح ابنه هذا، وهو صبي، فقال: يا فتح، أيما ~~أحسن داري أو داركم؟ # فقال الفتح: دارنا إذا كنت فيها. فوهبه مائة ألف. وكان الفتح ذا باع أطول ~~في فنون الأدب. قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين ومن مصادر ترجمته: ~~تاريخ بغداد (389/12)، معجم الأدباء (174/16)، شذرات الذهب (2) ~~114)، الوافي بالوفيات (177/3، 179)، النجوم الزاهرة (313/2، ~~324)، الكامل في التاريخ (94/6، 140) . # PageV00P039 ~~============================================================ ~~المسلمين وغيرهم، وأوقفة على خط مسلمة، وقال: هذا قصده أن ~~أركان دولة أمير المؤمنين من الكتاب المسلمين، ويتمكن هو ورهطه ~~وكان المتوكل قد جعل في مركبه من يأخذ المتظلمين ويحضرهم ~~يديه على خلوة. # فأحضر بين يديه شيخ كبير ، فذكر أنه من أهل دمشق، وأن سعيد ~~عون النصراني غصبه داره. # فلما وقف المتوكل على قصة الشيخ اشتد غضبه، إلى أن كادت ~~ازراره(1). # وأمر أن يكتب إلى صالح عامله برد داره قال الفتح بن خاقان: فقا ~~ناحية لأكتب له بما أمرني ، فاتبعني رسولا يستحثي فبادرت إليه، فلما ~~في الكامل في ذكره لسيرة المتوكل وما حدث ~~(1) وحكى ابن الا ~~اهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية ~~فذكر ~~عمل ~~كب الخشب و ~~مخالفتين ~~باس مماليكهم ~~عمل رقعتين ~~بع أصابع، ولون كل واحدة منها ~~الناطق. # ت من نسائهم تلبس إزارا عسليا. وم ~~ال أبواب ~~دم بيعهم المحدثة، ويأخذ العشر من مناز ~~صور شياطين من خشب. # أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلمهم مسا ~~ونهى ~~وأن لا يظهروا في شعانينهم صليبا ... # وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق. # ثم ذكر في حوادث سنة تسع وثلاثين ومائتين: أنه أمر أهل الذمة بلبس ~~درعتين عسليتين في الأقبية، والدراريع ~~والاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون ms027 الخيل والبراذين. PageV00P040 # ============================================================ ~~وقف على الكتاب زاد فيه بخطه: ~~فيت(ا) عن العباس لئن خالفت فيما أمرت به لأوجهن من يجيؤني ~~برأسك، ووصل الشيخ بألف دينار ، وبعث معه حاجبا، وكثر تظلم الناس ~~من كتاب أهل الذمة، وتتابعت الإغاثات، وحج المتوكل تلك [السنة](2) ~~فرأى رجل يطوف بالبيت ويدعو على المتوكل، فأخذه الحرس وجاؤوا به ~~سريعا فأمر .كعاقبته. # فقال له: يا أمير المؤمنين، ما قلت ما قلته إلا وقد أيقنت بالقتل، فاسمع ~~كلامي ومر بقتلي. # فقال: قل. # فقال: سأطلق لساني بما يرضي الله ورسوله ويغضبك، إن أمير المؤمنين ~~قد اكتنفت دولته كتاب من الذمة أحسنوا الاختيار لأنفسهم وأساؤوا ~~ال الاختيار للمسلمين، وابتاعوا دنياهم بآخرة أمير المؤمنين، خفتهم ولم تخف ~~الله، وأنت مسؤل عما اجترحوا وليسوا مسؤلين عما اجترحت فلا تصلح ~~دنياهم بفساد آخرتك، فإن أخس الناس صفقة يوم القيامة من أصلح دنيا ~~غيره بفساد آخرته، واذكر ليلة تمحص صبيحتها عن يوم القيامة وأول ليلة ~~يخلو المرء في قبره بعمله. # فبكى المتوكل إلى أن غشي عليه وطلب الرجل فلم يوجد(3). # (1) كذا في المخطوط : وربما كان معناها : عزمت على العباس وما هو في معنى ~~ذلك والله أعلم. # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) فهذا رجل من عوام المسلمين وعظ أمير المؤمنين وهو يعلم آنه سيقتله، ~~فما كان منه إلا أن أنجاه الله وانتصح بقوله الخليفة وحسن حال الرعية، ~~فرحم الله كل من وجه النصح للمسلمين وحكامهم آمين. PageV00P041 # ============================================================ ~~فخرج أمره بكبس(1) النصارى واليهود بباب العلي، وأن لا يمكنوا ~~بس البياض لئلا يتشبهوا بالمسلمين ، ولتكن ركبهم خشبا، وأن تهدم ~~يعهم المستجدة، وأن تطبق عليهم الجزية، ولا يفسح هم في دخول حمام ~~المسلمين، وان تفرد هم حمامات خدمها ذمة، ولا يستخدموا مسلما ~~حوائجهم لنفوسهم(2) ~~وأفرد لهم من تحتسب عليهم، وكتب كتابا [12] نسخته: ~~أها بعد: فإن الله عز وجل اصطفى الإسلام دينا فشرفه، وكرمه ~~وأناره، ونصره ، وأظهره، وفضله وأجله، فهو الدين الذي لا يقبل غيره ~~عالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل [منه] وهو في الآخرة م ~~الخاسرين)3). # بعث به صفيه وخيرته من ms028 خلقه محمدا صلى الله عليه وسلم، فجعله ~~خاتم النبيين، وإمام المتقين وسيد المرسلين: { لينذر من كان حيا ويح ~~القول على الكافرين))(4) . # الكلمة حشر، أو حشد أو جمع اليقود والنصار ~~(1) ربما كان ~~بذلك المود ~~اتابه الكامل في التاريخ والذي ذكرنا عنه ~~(2) لم يذكر ~~ذكرنا من ~~من أجله فعل بهم ذل ~~دوابهم عن شق، غير آني قلت: إنه ربما كان ذلك عقوبة لهم على فع ~~عملوه رأي الحاكم أن من الناسب معاقبتهم بهذه الطريقة الي تبدو ل ~~عجيبة ولو عايشنا ملابساتها لرأينا أنها مناسبة جدا لذلك الفعل. # (3) سورة آل عمران (الآية: 85) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ. ~~(4) سورة يس (الآية: 70). PageV00P042 # ============================================================ ~~أنزل كتابا عزيزا: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ~~تنزيل من حكيم حميد(1). # أسعد به أمته، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله: {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا هم ~~منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون(2). # وأهان الشرك وأهله ووضعهم وصغرهم وقمعهم وخذهم وتبرا منهم ~~وضرب عليهم الذلة والمسكنة، وقال سبحانه: قاتلوا الذين لا يؤمنون ~~ل ا ا ا ا ل ل ا لو ه ~~(1) سورة فصلت (الآية: 42) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (3) سورة التوبة (الآية : 29) وقال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية الكريمة ~~أول الأمر بقتال أهل الكتاب بعد ما تمهدت أمور المشركين ودخل الناس في ~~دين الله أفواجا، واستقامت جزيرة العرب، أمر الله رسوله بقتال أهل ~~ال الكتابين اليهود والنصارى ، وكان ذلك في سنة تسع ولهذا بحهز رسول لله ~~صلى الله عليه وسلم لقتال الروم ودعا الناس إلى ذلك ، وأظهره لهم، وبعث ~~إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فأوعبوا معه، واجتمع من المقاتلة نحو ~~من ثلاثين ألفا، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومن حولها من المنافقين ~~وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب ووقت قيظ وحر، وخرج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يريد الشام لقتال الروم فبلغ تبوك فنزل بها وأقام بها ~~قريبا من عشرين يوما ثم استخار الله في الرجوع فرجع عامه ms029 ذلك لضيق ~~ال الحال وضعف الناس .... وقوله : حتى يعطوا الجزية أي: إن لم يسلموا ~~عن يدهه أي: عن قهرهم وغلبة: وهم صاغرون} أي: ذليلون حقيرون ~~مهانون؛ فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة، ولا رفعهم على المسلمين بل هم ~~اذلاء صغرة أشقياء كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه PageV00P043 ~~============================================================ ~~وطبع على قلوبهم ، وخبث سرائرهم وضمائرهم، فنهى عن ائتمانهم ~~والثقة بهم لعداوتهم للمسلمين وغشهم ونقصانهم، فقال تعالى:يا أيه ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ~~قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا[لكم ~~الآيات إن كنتم تعقلون(1). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من ~~دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا(2). # وقال: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ~~ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه(3). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى ~~اولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتوهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: 1لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ~~وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه1. # وهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك ~~الشروط المعروفة في إذلالهم وإصغارهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة ~~ال الحفاظ، من رواية عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال: كتب عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه حين صالح نصارى من أهل الشام : بسم الله الرحمن الرحيم : ~~هذا كتاب لعبدالله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا، فذكر ~~المصالحة والشروط المعروفة بالشروط العمرية، وراجعها بتمامها أن شئت في ~~كتاب أحكام أهل الملل للخلال بتحقيقي (357): (185حباب جامع ~~الشروط الواجبة عليهم، المسألة رقم 1000) . # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~(2) سورة النساء (الآية: 144) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 28) . PageV00P044 # ============================================================ ~~القوم الظالمين) (1). # وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أن أناسا لا رأي هم ولا ms030 رؤى يستعينون ~~باهل الذمة في أفعالهم ، ويتخذوهم بطانة من دون المؤمنين ويسلطوهم على ~~الرعية فيعقوهم ويبسطون آيديهم إلى ظلمهم وغشهم والعدوان عليهم ~~فأعظم أمير المؤمنين ذلك وأنكره وتبرأ منه وأحب التقرب إلى الله تعالى ~~بحسمه والنهي عنه، ورأى أن يكتب إلى عماله على الكور، والأمصار،الا ~~ولاة الثغور، والأجناد، في ترك استعمالهم للذمة في شيء من أعمالهم ~~وأمورهم والإشراك بهم في أماناقم وقد قلدهم [13] أمير المؤمنين ~~واستحفظهم إياه إذ جعل في المسلمين الثقة في الدين والأمانة على إخواهم ~~المؤمنين وحسن الرعاية لما استرعاهم والكفاية لما استكفوا والقيام بما حملوا ~~ما أغنى الاستعانة بالمشركين بالله المكذبين برسله الجاحدين الأمانة الجاعلين ~~معه إلها آخر لا إله إلا هو وحده لا شريك له. # ورجا أمير المؤمنين بما ألهمه الله من ذلك وقذف في قلبه [أن](2) يزيل ~~الشرك وحزبه فليعلم هذا من رأي أمير المؤمنين ولا يستعان بأحد من ~~المشركين وإنزال أهل(3) الذمة منازهم التي أنزلهم الله بها. # فاقرأ كتاب أمير المؤمنين على أهل أعمالك وأشعه فيهم، ولا يعلم ~~أمير المؤمنين أنك استعنت [أنت أوم(4) أحد من عمالك وأعوانك بأحد من ~~أهل الذمة في عمل. # والسلام ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) في المخطوط: هذه. وأحسبه تحريف والله أعلم ~~(4) ما بين المعقوفين من قول المحقق، وفي المخطوط: استعنت ولا أحد من ~~عمالك، وإنما استبدلت ذلك لايضاح المعن PageV00P045 ~~============================================================ ~~فصل ~~وأما المقتدر بالله(1): ~~فإنه في سنة خمس وتسعين ومائتين عزل كتاب النصارى وعمالهم ~~و أمر أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة، حتى أمر بقتل ابن ياسر النصراني عامل ~~يونس الحاجب، وكتب إلى عماله بما نسخته: عوائد الله عند أمير المؤمنين توفى ~~على عادة رضاه، وفهاية أمانيه وليس أحد يظهر عصيانه إلا جعله الله عظة للأنام ~~وبادره بعاجل الاصطلام، والله عزيز ذو انتقام، فمن نكث وطغى، وبغى ~~وخالف أمير المؤمنين بسطوته وطهر من رجسه دولته والعاقبة للمتقين ~~وقد أمر أمير المؤمنين بترك الاستعانة بأحد من أهل الذمة، فليحذر ~~العمال بحاوز أمر أمير المؤمنين ونواهيها ~~(1) قال ابن حزم في ms031 رسالته أسماع الخلفاء والولاة في ذكره لولاية المقتدر: ~~وولي بعد المكتفى أخوه: أبوالفضل جعفر بن أحمد وله أربعة عشر سنة ~~ولم يل إمرة المؤمنين أحد إلى يومنا هذا أصغر منه. وفي أيامه فسدت الخلافة ~~ورقت أمور الاسلام وظهرت غالية الروافض الكفرة ، فغلبوا على كثير من ~~البلاد وتسموا بإمرة المؤمنين، وسلك سبيلهم في ذلك من تغلب على ~~الأندلس من ولد هشام بن عبدالملك بن مروان، وكانوا قبل ذلك يتوقفون ~~على التسمي بذلك ولا يتعدون التسمي بالامرة فقط، وسلك سبيلهم في ~~ذلك في زماننا من تغلب على بعض الجهات من ولد أمير المؤمنين الحسين بن ~~على رضي الله عنهما ، واختل النظام جملة. # فلم يزل واليا إلى أن قتل في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، يوم الأربعاء لثلاث ~~بقين من شوال في حرب مؤنس الخادم ، إذ قام عليه وسنه ثمان وثلاثون سنة ~~وأشهر. وكانت ولايته خمسا وعشرين سنة غير شهرين. # أمه أم ولد اسمها: شغب. وفي أيامه ملك الروافض الغالية إفريقية كلها ~~وغلب القرامطة الكفرة على مكة وقلعوا الحجر الأسود وقتلوا الناس في ~~الطواف فإنا لله وإنا إليه راجعون.ا PageV00P046 ~~============================================================ ~~فصل ~~وكذلك الراضي بالله(1): ~~(1) وقال ابن حزم أيضا في المصدر السابق: وولي بعد القاهر ابن أخيه: ~~ابوالعباس: محمد بن جعفر بن المقتدر، فأقام واليا إلى أن مات ليلة السبت ~~النصف من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. # و كانت ولايته سبع سنين غير شهر واثنين وعشرين يوما، وكانت سنه إذ ~~مات إحدى وثلاثين سنة وشهرا. # أمه: أم ولد اسمها: ظلوم. وفي أيامه كثر المتغلبون، فتغلب على كل ناحية ~~متغلب ومتغلب عليه وعلى من بعده من الخلفاء، وفسد الأمر إلى هلم جرا. # وقال ابن الأثير في الكامل في التاريخ في أحداث سنة تسع وعشرين ~~وثلاثمائة: وفي هذه السنة مات الراضي بالله أبوالعباس أحمد بن المقتدر ، ~~منتصف ربيع الأول. وكانت خلافته ست سنين، وعشرة أشهر، وعشسرة ~~أيام، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة، وستة أشهر، وكانت علته الاستسقاء ~~وكان أديبا شاعرا فمن شعره: م ~~يصفر وجهي إذا ما ms032 تأملته طرفي ويحمر وجهه خجلا ~~حتى كأن الذي بوجنته من دم جسمي إليه قد نقلا ~~... ومن شعره أيضا: ~~كل صفو إلى كدركل أمن إلى حذر ~~ومصير الشباب لل موت فيه أو كبر ~~در در المشيب من واعظظ ينذر البشر ~~ايها الأمل الذي تاه في لجة الغرر ~~أين من كسان قبلناةا درس العين والأتر ~~ اد ه خ ~~رب انى دخرت عن سدك آرجوك مدخر ~~اننى مؤمن كا بين الوحى في السور PageV00P047 ~~============================================================ ~~كثرت الشكاية من أهل الذمة في زمانه ، فكتب إليه الشعراء في ذلك ~~فممن كتب: مسعود بن الحسين الشريف البياضيي: ~~والأولى طهرت أصولهم من الأدناس ~~يا أبن الخلائق من قريش ~~قلدت أمر المسلمين عدوطم ~~وما هكذا فعلت بنو العباس ~~آنه ناس لقاء الله أو متناس ~~حاشاك من قول الرعية ~~انوا بكفرهم إله الناس ~~اتقول كانوا وفروا الأموال إذا ~~لا تذكرن أحصاهم ما وفروا ظلما ~~وتنسسى حصي الأنفاس ~~وخف الإله غدا إذا وفت ما ~~كسبت يداك اليوم بالقسطاس ~~في موقف ما فيه إلا شاخص ~~او مهطع أو مقنع للراس ~~اعضاؤهم هم الشهود وشجنهم ~~نار وحارسهم شديد الباس ~~فغدا تؤديها مع الإفلاس ~~أن تمطل اليوم الديون مع الغنى ~~ل تقتدر عن صرفهم بتحدر ~~المتصرفين الحذق الأكياس ~~ما كنت تفعل بعده لو اهلكوا فافعل وعد القوم في الأرماس ~~وكتب إليه وقد صرف ابن فضلان اليهودي [14] بابن مالك ~~النصراني: ~~ابعد ابن فضلان تولي ابن مالكبماذا غدا تعتل عند سؤالكا ~~خف الله وانظر في صحيفتك الي حوت كلما قدمته من فعالكا ~~وقد خطها فيها الكاتبون فأكثروا ولم يبق إلا أن يقولوا فذالكا ~~فوالله ما تدري إذا ما لقيتها أتوضع في يكناك أم في شمالكا ~~واعترافي يترك نف عي وإيثار الضرر ~~ب فاغفر لي الخطي حثة يا خير من خفر ~~295 PageV00P048 ~~============================================================ ~~فصل ~~و كذلك في أيام الآمر بأمر الله: ~~امتدت آيدي النصارى وبسطوا أيديهم بالخيانة، وتفننوا في أذى ~~المسلمين وإيصال المضرة إليهم، واستعمل منهم كاتب يعرف بالراهب وهب ~~القديس الروحاني النفيس آب الآباء وسيد الرؤساء مقدم دين ms033 النصرانية، ~~وسيد البطركية، صفي الرب ومختاره، ثالث عشر الحواريين(1) . # فصادر اللعين عامة من بالديار المصرية من كاتب وحاكم وجندي ~~وعامل وتاجر، وامتدت يده إلى الناس على اختلاف طبقاهم فخوفه بعض ~~مشايخ الكتاب من خالقه وباعثه ومحاسبه، وحذره من سوء عواقب أفعالها ~~وأشار عليه بترك ما يكون سببا هلاكه. # وكان جماعة من كتاب مصر وقبطها في بجلسه، فقال مخاطبا له ~~ومسمعا للجماعة: نحن ملاك هذه الديار حربا وخراجا، ملكها المسلمون ~~منا وتغلبوا عليها وغصبوها واستملكوها من آيدينا ، فنحن مهما فعلنا ~~بالمسلمين فهو قبالة ما فعلوا بنا ولا يكون له نسبة إلى من قتل من رؤسائنا ~~وملوكنا في أيام الفتوح، فجميع ما نأخذه من أموال المسلمين، وأموال ~~ملوكهم وخلفائهم حل لنا، وبعض ما نستحقه عليهم، فإذا حملنا هم مالا ~~كانت المنة لنا عليهم، وأنشد: ~~بنت كرم غصبوها وأهانوها فديست بالقدم ~~ثم عادوا حكموها فلناهيك بخصم قد حكم ~~فاستحسن الحاضرون من النصارى والمنافقين ما سمعوه منه واستفادوه، ~~(1) كل ما سبق ذكر من أوصاف هي رتب ودرجات كهنوتية كنسية تقوم ~~عليها كنائس النصارى في مللهم الثلاثة الكاثوليك، والأرثوذكس ~~والبروتستنت. PageV00P049 # ============================================================ ~~وعضوا عليه بالنواجذ(1). # حتى قيل إن الذي احتاط عليه قلم اللعين من أملاك المسلمين مائتا ~~الف واثنان وسبعون ألف ومائي دينار، وحانوت، وأرض بأعمال الدولة إلىا ~~أن أعادها إلى أصحابها: أبوعلي بن الأفضل. # ومن الأموال ما لا يحصيه إلا الله تعالى . # م انتبه الأمير من رقدته، وأفاق من سكرته وأدركته الحمية ~~الاسلامية، والغيرة المحمدية ، فغضب لله غضبة ناصر الدين وثاير للمسلمين ~~فألبس أهل الذمة الغيار، وأنزلهم بالمنزلة التي أمر الله أن ينزلوا بها من الذل ~~والصغار، وأمر أن لا يولوا شيئا من أعمال الإسلام، وأن ينشأ في ذلك كا ~~يقف عليه الخاص والعام، وكتب عنه [ما](2) نسخته: ~~الحمد لله المعبود في أرضه وسمائه والجعيب من يدعو بأسمائه، المنفرد ~~بالقدرة القاهرة ، المتوحد بالقوة الظاهرة، وهو الله [15] الذي لا إلا هو ~~(1) هذا الذي تعلل به مغالطات تنطلي على ضعاف العقول وسفهاء الناس ~~ورعاعهم ويوافق عليها مع العلم بغلطها ms034 من له غرض وقد ملأ قلبه النفاة ~~والتملق إلى من بيده سلطة دنيوية أما العقلاء والفطناء لا تنطلي عليهم ~~فأبسط ما هو معلوم لطلاب المدارس آن المسلمين إنما دخلوا مصر حين ~~استغاث بهم النصارى من ظلم الرومان وتنكيلهم بهم وفعل ما نسبه ه ~~إلى حكام المسلمين. # فجاء المسلمون ونصروهم وأنصفوهم منهم، تم أسلم أهل مصر طاي ~~راضين بالاسلام بعد أن رأوا محاسنه ومآثره وفضائله وصحة دعوت ~~وموافقتها للفطر السليمة، وبقي من بقي منهم على نصرانيته، فأين ه ~~ل ا ا ا ا الا ~~الظلم والجور الذي ادعاه هذا الأفاك الأثيم الداعي إلى الافساد في الا ~~(2) زيادة يتطلبها السياق. PageV00P050 # ============================================================ ~~ال الحمد في الدنيا والآخرة ، هدى العباد بالإيمان إلى سبيل الرشاد ، ووفقهم ~~في الطاعات لما هو أنفع زاد في المعاد، وتفرد بعلم الغيوب، فعلم من كل ~~عبد إضماره كما علم تصريحه، يسبح له ما في السماوات والأرض، والطير ~~صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه، الذي شرف دين الإسلام وعظمه، ~~وقضى بالسعادة الأبدية لمن انتحاه وتيممه، وفضله على كل شيء سبقه، ~~وعلى كل دين تقدمه، فنصره وخذها، وأشاده وأخملها، ورفعه ووضعها ~~وطده وضعضعها، وأبى آن يقبل دينا سواه من الأولين والآخرين، فقالا ~~عالى وهو أصدق القائلين: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو ~~في الآخرة من الخاسرين) (1). # وشهد به لنفسه، وأشهد به ملائكته وأولو العلم: قائما بالقسط لا ~~اله إلا هو العزيز الحكيم* إن الدين عند الله الإسلام)(2) . # ولما ارتضاه لعباده وأتم عليهم به نعمته وأكمله لهم، وأظهره على ~~الدين كله وأوضحه إيضاحا مبينا، فقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ~~وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (3). # (1) سورة آل عمران (الآية: 85) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي من سلك ~~طريقا سوى ما شرعه الله، فلن بقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ~~كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: اهن عهل عملا ~~ليس عليه أمرنا فهو رد1. # (2) سورة آل عمران الآية (18، 19) . # (3) سورة المائدة (الآية : 3) وقال ابن كثير في ms035 تفسيره : هذه أكبر نعم الله تعالى على ~~هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى غيره ولا إلى بي غير ~~نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، وهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعته ~~الى الانس والجن فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حسرمه، ولا دين ~~إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا PageV00P051 ~~============================================================ ~~وفرق به بين أوليائه وأعدائه، وبين أهل الهدى والضلال، وأهل البغي ~~والرشاد، فقال تعالى: فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ~~و قل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فيان أسلموا فقد اهتدوا وإن ~~تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) (1) . # وأمر تعالى بالثابت عليه إلى الممات، فقال وبقوله يهتدي المهتدون ~~ويا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (2). # وهي وصية إمام الحنفاء لبنيه وإسرائيل: يا بني إن الله اصطفى ~~الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون* أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب ~~الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آباي ~~ابراهيم وإسماعيل وإسحاق إها واحدا ونحن له مسلمون) 3). # خلف كما قال تعالى: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) أي: صدقا ~~الأخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم الن ~~و هذا قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورض ~~لكم الإسلام دينا) أي : فارضوه أنتم لأنفسكم فإنه الدين الذي أحبه ~~ورضيه وبعث به أفضل الرسل الكرام، وأنزل به أشرف كتبه وقال ~~بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم) وهو الإسا ~~أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان ~~حتاجون إلى زيادة أبدا ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا ، وقد رضيه الله ~~يسخطه أبدا. # وقال أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية يوم عرفة ولم يترل بعدها حلال ~~ولا حرام ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات. # (1) سورة آل عمران (الآية: 20) . # (2) سورة آل عمران: (الآية: 102) . # (3) سورة ms036 البقرة (الآية: 132، 133). PageV00P052 # ============================================================ ~~وشهد على الحواريين عبدالله ورسوله وكلمته عيسى ابن مريم، وهو ~~الشاهد الأمين قال تعالى: {فلما أحسن عيسى منهم الكفر قال: من ~~انصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار إلى قال الحواريون نحن أنصار ~~الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون(1). # وأمر تعالى رسوله أن يدعو أهل الكتاب إليه ويشهد من تولي منهم ~~...) (6) عليه، فقال: تعالى وقوله الحق المبين: {قل يا أهل الكتاب تعالوا ~~الى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا ولا ~~(1) سورة آل عمران (الآية : 52) قال ابن كثير في تفسيره: أي: استشعر منهم ~~التصميم على الكفر والاستمرار على الضلال قال: من أنصاري إلى الله ~~قال بحاهد : أي : يتبعي إلى الله ، وقال سفيان الثوري وغيره : أي : من ~~أنصاري مع الله. # وقال بحاهد -وهو أقرب- والظاهر أنه أراد من أنصاري في الدعوة إلى لله ~~كما كان الني صلى الله عليه وسلم يقول في مواسم الحج قبل أن يهاجر: ~~امن رجل يؤويني حتى أبلغ كلام ربي فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ ~~كلام ربي حتى وجد الأنصار فآووه ونصروه وهاجر إليهم فواسوه ومنعوه ~~من الأسود والأحمر رضي الله عنهم وأرضاهم.ا ~~وهكذا عيسى ابن مريم عليه السلام انتدب له طائفة من بي إسرائيل فأمنوا ~~به ووازروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه ... الحواريون قيل: ~~كانوا قصارين، وقيل: سموا بذلك لبياض تيابهم ~~وقيل: صيادين. والصحيح أن الحواري الناصر كما ثبت في الصحيحسين أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ندب الناس يوم الأحزاب فانتدب الزبير ، ~~م ندبهم فانتدب الزبير رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~الكل ني حواري وحواري الزبير1. # (2) موضع النقط جاء موضعه في المخطوط كلمة افإنه1 وهي زائدة على السياق ~~فخذفتها منه وأتبتها هنا. # 30 PageV00P053 ~~============================================================ ~~16] يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا ~~مسلمون(1). # وصلى الله على الذي رفعه باصطفائه إلى محله المنيف، وبعثه للناس ~~كافة بالدين القيم الحنيف(2) . # أما بعل: ~~فإن الله سبحانه ببالغ حكمته، وسابغ نعمته ms037 شرف دين الإسلام ~~وطهره من الأدناس، وجعل أهله خير أمة أخرجت للناس. ل ~~ال فالاسلام الدين القويم الذي اصطفاه الله من الأديان لنفسه، وجعله دين ~~نبيائه ورسله وملائكة قدسه، فارتضاه واختاره، وجعل خير عباده وخاصته ~~اولياءه وأنصاره، يحافظون على حدوده ويثابرون، ويدعون إليه ويذكرون، ~~ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون، فهم بايات ربهم يؤمنون ~~ولى مرضاته يسارعون، ولمن خرج عن دينه ججاهدون، ولعبساده بجهد ~~نصحون، وعلى طاعته يثابرون، وعلى صلواتهم يحافظون، وعلى ربهم ~~توكلون، وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم ~~المفلحون. # هذا وإن أمة هداها الله إلى دينه القويم، وجعلها دون الأمم الجاحدة ~~على صراط مستقيم توفى من الأمم سبعون هم خيرها وأكرمها على رب ~~العالمين حقيقة بأن لا تولي من الأمم سواها ، ولا تستعين بمن خان الله خالقه ~~ورازقه(2)، وعبد من دونه إلها، وكذب رسله، وعصى أمره واتبع غير سبيله، ~~واتخذ الشيطان وليا من دون الله. # (1) سورة آل عمران (الآية: 64) . # (2) في المخطوط: المنيف. وهو تحريف، والله أعلم ~~(3) في المخطوط: "وراقه1. وهو تحريف. PageV00P054 # ============================================================ ~~ومعلوم آن اليهود والنصارى موسومون بغضب الله ولعنته، والشرك ~~به والجحد لوحدانيته وقد فرض الله على عباده في جميع صلواهم أن يسألوا ~~هداية سبيل الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين والشهداء ~~والصالحين، وبحنيبهم سبيل الذين آبعدهم من رحمته، وطردهم من جنته ~~فباؤوا بغضبه ولعنته من المغضوب عليهم والضالين. # فالأمة الغضبية اليهود بنص القرآن وأمة الضلال النصارى المثلثة(1) ~~عباد الصلبان. # وقد أخبر تعالى عن اليهود بأهم باؤوا بالذلة والمسكنة والغضب الا ~~موسومون، فقال تعالى: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من اله ~~وحبل من الناس وباعوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلى ~~بأهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا ~~وكانوا يعتدون) (2). # (1) يشير المؤلف هنا إلى سورة الفاتحة، وما فيها من الدعاء أن يجنبهم الله طرقهم ~~وسبلهم. # (2) سورة آل عمران (الآية: 112) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: ألزمهم الله ~~الذلة والصغار أينما كانوا ، فلا يؤمنون: { إلا ms038 بحبل من الله) أي: بذمة من ~~اله، وهو عقد الذمة لهم، وضرب الجزية عليهم، وإلزامهم أحكام الملة ~~وحبل من الناس) أي : أمان منهم هم كما في المهادن والمعاهد والأسير ~~امه و احد من المصلمن ولو امراق وكذا عبد. على أحد قولي العلماء، ~~وقال ابن عباس: {إلا بحبل من الله وحبل من الناس) أي: بعهد من الله ~~وعهد من الناس... وباءوا بغضب من الله) أي: ألزموا، فالتزموا بغضب ~~من الله وهم يستحقونه وضربت عليهم المسكنة أي: ألزموها قدراا ~~و شرعا، وهذا قال : {ذلك بأهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون ~~الأنبياء بغير حق) أي: أنما حملهم على ذلك الكبر والبغي والحسل PageV00P055 ~~============================================================ ~~وأخبر سبحانه بأنهم باؤوا بغضب على غضب وذلك جزاء المفترين، ~~فقال سبحانه : {بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما [17] أنزل لله ~~بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على ~~غضب وللكافرين عذاب مهين(1). # وأخبر سبحانه أنه لعنهم، ولا أصدق من الله قيلا، فقال سبحانه: ~~يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ~~ان نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب ~~السبت وكان أمر الله مفعولا)(2). # فأعقبهم ذلك الذلة والصغار والمسكنة أبدا متصلا بذل الآخرة. ~~م قال تعالى: {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون أي: إنما حملهم على ~~الكفر بآيات الله وقتل الرسل، وقيضوا لذلك أنهم كانوا يكثرون العصيان ~~لأؤامر الله، والغشيان لمعاصي الله والاعتداء في شرع الله، فعياذا بالله من ~~ذلك، والله عز وجل المستعان. # (1) سورة البقرة (الآية: 90) . # (2) سورة النساء (الآية : 47) وقال ابن كثير في تفسيرها : يقول الله تعالى آمرا ~~أهل الكتاب بالإيمان بما نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من ~~الكتاب العظيم الذي فيه تصديق الأخبار التي بأيديهم من البشارات، ال ~~ومتهددا هم إن لم يفعلوا بقوله : من قبل أن نطمس وجوها فنردها على ~~أدبارها قال بعضهم: معناها: من قبل أن نطمس وجوها فطمسها هو ~~ردها إلى الأدبار ، وجعل أبصارهم من ورائهم، ويحتمل أن ms039 يكون المراد من ~~قبل أن نطمس وجوها فلا نبقي لها سمعا ولا بصرا ولا أنفا، ومع ذلك ~~نردها إلى ناحية الأدبار. # وقال العوفي عن ابن عباس في الآية: وهي من قبل أي: نطمس وجوها ~~وطمسها أن تعمى فنردها على أدبارها يقول بحعل وجوههم من قبل أقفيتم PageV00P056 ~~============================================================ ~~وحكم سبحانه بينهم وبين المسلمين حكما ترتضيه العقول، ويتلقاه ~~كل منصف بالإذعان والقبول، فقال سبحانه: قل هل أنبئكم بشر من ~~فلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة ~~والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) (1) . # وأخبر سبحانه عما أحل بهم من العقوبة الي صاروا بها مثلا في ~~العالمين، فقال تعالى: فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن ~~السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون* فلما عتوا ~~عن ما فهوا عنه قلنا هم كونوا قردة خاسئين) (2). # فيمشون القهقرى ، وبجعل لأحدهم عينين من قفاه ، وكذا قال قتادة وعطية ~~العوفي. # وهذا أبلغ في العقوبة والنكال، وهذا مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق ~~وردهم إلى الباطل ورجوعوهم عن المحجة البيضاء إلى سبيل الضلالة يهرعون ~~وييمشون القهقرى على أدبارهم. # (1) سورة المائدة (الآية: 60) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: هل أخبركم ~~بأشر الجزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بناة الذين هم متصفون هذه ~~الصفات المفسرة بقوله: {من لعنه الله4 أي: أبعده من رحمته وغضب ~~عليه) أي: غضبا لا يرضى بعده أبدا وجعل منهم القردة والخنازير) ... # عن ابن مسعود قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة ~~والخنازير: أهي مما مسخ الله؟ فقال: "إن الله لم يهلك قوما" أو قال: 1/م ~~مسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عقبا، وإن القردة والخنازير كانت قبل ~~ذلك1.1.ه بتصرف. # (2) سورة الأعراف (الآية: 165، 166) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: فلما ~~اب الفاعلون قبول النصحية: { أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ~~ظلموا) أي: ارتكبوا المعصية: { بعذاب بئيس) فنص على نجا PageV00P057 ~~============================================================ ~~م حكم الله عليهم حكما مشتملا عليهم في الذراري والأعقاب ms040 على ~~مر السنين والأحقاب، فقال تعالى: وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم ~~القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب(1). # فكان هذا العذاب في الدنيا بعض الاستحقاق ولعذاب الآخرة أشق ~~وما هم من الله من واق. # فهم أنحس الأمم قلوبا وأخبثهم طوية وأرداهم سجية وأولاهم ~~الناهين وهلاك الظالمين ، وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس ~~العمل، فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا، ولا ارتكبوا عظيما فيذموا، ومع ~~هذا فقد اختلف الأئمة فيهم: هل كانوا من الهالكين؟ أو من الناجين؟ على ~~قولين: وقال على ابن أبي طلحة عن ابن عباس: {وإذ قالت أمة منهم لم ~~عظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا هي قرية على شاطئ ~~البحر بين مصر والمدينة يقال لها: إيلة فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم ~~وكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحرة ~~فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها، فمضى على ذلك ما شاء الله، ثم إن ~~طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم فنهتهم طائفة وقالوا تأخذونها وقد ~~حرمها الله عليكم يوم سبتكم؟! # فلم يزدادوا إلا غيا، وجعلت طائفة أخرى تنهاهم، فلما طال ذلك عليهم ~~قالت طائفة من النهاة: تعلمون أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب ~~تعظون قوما الله مهلكم وكانوا أشد غضبا لله من الطائفة الأخرى فقالوا: ~~(معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون وكل قد كانوا ينهون، فلما وقع عليهم ~~غضب الله نحت الطائفتان اللتان قالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم، ~~والذين قالوا: {معذرة إلى ربكم وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا ~~الحيتان فجعلهم قردة ~~(1) سورة الأعراف (الآية: 167) . PageV00P058 # ============================================================ ~~بالعذاب الأليم فقال: { أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في ~~الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم(1) . # فهم أمة الخيانة لله ورسوله ودينه وكتابه وعباده المؤمنين، فقال ~~سبحانه: ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم ~~واصفح إن الله يحب المحسنين(2). # وأخبر سبحانه عن سوء ما يسمعون، ويقبلون وما يأكلون ويحكمون،ا ~~فقال تعالى: سماعون للكذب أكالون للسحت فان ms041 جاءوك فاحكم بينهم ~~(1) سورة المائدة (الآية: 41) وقال ابن كثير في تفسيرها: نزلت هذه الآيات ~~الكريمات في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدمين ~~اراءهم وأهواءهم على شرائع الله عز وجل {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ~~ولم تؤمن قلوبهم أي: أظهروا الإيمان بألسنتهم وقلوبهم خراب خاوية ~~منه، وهؤلاء هم المنافقون من الذين هادوا أعداء الإسلام وأهله، ~~وهؤلاء كلهم {سماعون للكذب أي: مستجيبون له منفعلون عنه ~~سماعون لقوم آخرين لم يأتوك أي: يستجيبون لأقوام آخرين لا يأتون ~~جلسك يا محمد. وقيل: المراد أنهم يتسمعون الكلام وينهونه إلى قوم آخرين ~~من لا يحضر عندك من أعدائك. # (2) سورة المائدة (الآية: 13) وقال ابن كثير في تفسيرها: يعي مكرهم ~~وغدرهم لك ولأصحابك. # وقال بحاهد وغيره: يعي بذلك تمالؤهم على الفتك برسول الله صلى الله عليه اا ~~و سلم {فاعف عنهم واصفح وهذا هو عين النصر والظفر كما قال ~~بعض السلف: ما عملت من عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه ~~وبهذا يحصل لهم تأليف وجمع على الحق، ولعل الله أن يهديهم، وهذا قال ~~تعالى: {إن الله يحب المحسنين يعني: به الصفح عمن أساء إليكا ~~وقال قتادة: هذه الآية فاعف عنهم واصفح منسوخة بقوله:قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية. PageV00P059 # ============================================================ ~~او أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم ~~بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(1). # وأخبر سبحانه أنه لعنهم على ألسنة أنبيائه ورسله فقال سبحانه: ~~العن الله الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن ~~مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون3 كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ~~بيس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما ~~قدمت هم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون(2). # (1) سورة المائدة (الآية: 42) وقال ابن كثير في تفسيرها :ساعون ~~لكذب أي: الباطل، {أكالون للسحت} أي: الحرام، وهو الرشوة ~~كما قاله ابن مسعود، وغير واحد ، أي ومتى كانت هذه صفته كيف يطهر ~~اله قلبه ، وأنى يستجيب له، ثم ms042 قال لنبيه: { فإن جآءوك} أي: يتحاكمون ~~اليك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروكك ~~شيئا أي: فلا عليك أن لا تحكم بينهم لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم ال ~~اليك اتباع الحق بل ما يوافق أهواءهم ~~(2) سورة المائدة (الآية: 78: 80) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من ~~دهر طويل فما أنزله على داود نبيه عليه السلام، وعلى لسان عيسى أبن ~~مريم بسبب عصيانهم لله، واعتدائهم على خلقه ~~قال العوفي عن ابن عباس: لعنوا في التوراة، والإبحيل، وفي الزبور، وفيا ~~الفرقان ، ثم بين حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم فقال تعالى:كانوا ~~لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون أي: كان لا ينهى ~~أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآئم والمحارم ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن ~~يركب مثل الذي ارتكبوه فقال: {لبئس ما كانوا يفعلون. # وقال الإمام أحمد رحمه الله : حدثنا يزيد حدثنا شريك بن عبدالله، عن على ~~ابن بذيكة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله علي PageV00P060 ~~============================================================ ~~وقطع الموالاة بين اليهود والنصارى وبين المؤمنين وأخبر أن من تولاهم ~~فإنه منهم في [418 حكمه المبين، فقال تعالى وهو أصدق القائلين:يا ~~ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ~~ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين(1) . # وأخبر عن حال متوليهم بما في قلبه من المرض المؤدي إلى فساد العقل ~~والدين، بقوله:فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون ~~ خشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عند ~~فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين(2). # م أخبر عن حبوط أعمال متوليهم ليكون المؤمن لذلك من الحذرين ، لا ~~فقال: ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم ~~لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين(3). # وسلم: 1لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نفتهم علماؤهم فلم ينتهوا ~~فجالسوهم في مجالسهم1. قال يزيد: وأحسبه قال: اوفي أسواقهما ms043 ~~وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على ~~لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يتعدون1. وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم متكثا فجلس، وقال: 1ل1 والذي نفسي ~~بده حتى تأطروهم على الحق أطرا7. # (1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة المائدة: (الآية: 52) وسبق ذكر تفسير الآية في موضع سابق .ا ~~(3) سورة المائدة (الآية : 53) وقال ابن كثير في تفسيرها: اختلف المفسرون في ~~سبب نزول هذه الآيات الكريمات، فذكر السدي أنها نزلت في رجلين قال ~~أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي ~~فأوي إليه وأتهود معه لعله ينفعي إذا وقع أمر أو حدث حادث.ا ~~وقال الآخر: أما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني بالشام فآوي إليه وأتنصر PageV00P061 ~~============================================================ ~~ونهى المؤمنين عن اتخاذ أعدائه أولياء ، وقد كفروا بالحق الذي جاءهم ~~من ربهم، وأنهم لا يمنعون من سوء ينالونهم به بآيديهم والسنتهم إذا ~~قدروا عليه، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إلى قوله: ل ~~ان ينقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألستهم ~~بالسوء وودوا لو تكفرون(1). # وجعل سبحانه لعباده المسلمين أسوة حسنة في إمام الحنفاء ومن معه ~~من المؤمنين إذ تبرؤوا ممن(1) على دينهم امتثالا لأمر الله وإيثار مرضاته وما ~~عنده، فقال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إ ~~قالوا لقومهم إنا برآء منكم وما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا ~~بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده(3). # وتبرا سبحانه ممن اتخذ الكفار أولياء من دون المؤمنين بقوله:ومن ~~ي فعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله ~~نفسه وإلى الله المصير(4). # معه. فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى ~~أولياء} الآيات. # (1) سورة الممتحنة (الآيات: 1: 4) وسبق التعليق عليها بالشرح والتفسير .ا ~~(2) في المخطوط: مما. وهو لحن أو تحريف. # (3) سورة الممتحنة (الآية: 4) وسبق تفسيرها مع غيرها. # (4) سورة آل عمران ms044 (الآية: 28) وسبق تفسيرها مع غيرها، وعنها يقول ابن ~~كثير في تفسيرها: {إلا أن تتقوا منهم تقاة أي: من خاف في بعض ~~البلدان أو الأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما ~~قال البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: إنا لنهش في وجوه قوم وقلوبنا ~~تلعنهم. PageV00P062 # ============================================================ ~~فمن ضروب الطاعات إهانتهم في الدنيا قبل الآخرة الي هم إليها ~~صائرون ومن حقوق الله الواجبة أخذ جزية رؤوسهم الي يعطوها عن يدا ~~وهم صاخرون ~~ومن الأحكام الدينية أن جميع الذمة إلا من لا يحب عليه باستخراجها، ~~وأن يعتمد في ذلك سلوك سبيل السنة المحمدية ومنهاجها، وأن لا يسامح بها ~~أحد منهم ولو كان في قومه عظيما. # و أن لا يقبل إن سأله بها ولو كان فيهم زعيما.ا ~~و أن لا يحيل بها على أحد من المسلمين. # و لا يوكل في إخراجها عنه أحدا من الموحدين بل تؤخذ منه على وجه ~~الذلة والصغار، إعزازا للاسلام وأهله، وإذلالا لطائفة الكفار .ا ~~و أن يستوفي [19] جميعهم حق الاستيفاء ~~وأهل خيبر وغيرهم في ذلك على السواءا ~~وأما ما ادعاه الجبابرة من وضع الجزية عنهم بعهد من رسول الله صلى ~~اله عليه وسلم فإن ذلك زور، وهتان، وكذب ظاهر، يعرفه أهل العلم ~~والإيمان لفقه القوم البهت وزوروه، وصنعوه من تلقاء أنفسهم وتمموه ~~وظنوا أن ذلك يخفى على الناقدين ويروج على علماء المسلمين، ويأبى لله ~~وكذا رواه العوفي عن ابن عباس: إنما التقية باللسان.ا ~~و كذا قال أبوالعالية، وأبوالشعثاء، والضحاك، والربيع بن أنس. ~~وقال البخاري : قال الحسن. التقية إلى يوم القيامة، ثم قال: {ويحذركم الله ~~فسه أي: يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعداءه ~~وعادى أولياءه. # ثم قال الله تعالى: {وإلى الله المصير) أي: إليه المرجع والمنقلب ليجازي كل ~~عامل بعمله. PageV00P063 # ============================================================ ~~إلا أن يكشف حال المبطلين وإفك المفترين وقد تظاهرت السنن، وصح بأن ~~خيبر فتحت عنوة، واوجف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمون على إجلائهم عنها كما أجلى إخوالهم من أهل الكتاب. ~~فلما ms045 ذكروا أهم أعرف بسقي نخلها ومصالح أرضها أقرهم فيها ~~كالأجراء، وجعل لهم نصف الإبضاع، وكان ذلك شرطا مبينا، وقال: ~~نقركم فيها ما شئنا)(1). # (1) أطراف هذا الحديث عند: السبخاري في الصحيي (141/3، 352 ~~116/4)، ابن حجر في فتح الباري (21/5، 327)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (114/6، 207/9، 224)، أحمد في المسند (149/2)، ~~عبدالرزاق في المصنف (9989، 19366)، البغوي في شرح السنة ~~(184/11)، البيهقي في دلائل النبوة (234/4)، ابن عبدالبر في التمهيد ~~464/6) ، التبريزي في امشكاة المصابيح1 (4054)، المتقي الهندي في كتر ~~العمال (11504)، ابن كثير في البداية والنهاية (219/4) . # و ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ غزوة خيبر في سنة سبع من الهجرة ~~فمما جاء فيها: وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن أهل خيبر: ~~الوطيح، والسلالم، فلما أيقنوا باهلكة سألوه أن يسيرهم ويحقن دماءهم ~~فأجابهم إلى ذلك. # و كان قد حاز الأموال كلها الشق، ونطاة، والكتيبة، وجميع حصوهم ~~فلما سمع بذلك أهل فدك ، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ~~ان يسيرهم ويخلون له الأموال، ففعل ذلك. # و لما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يعاملهم في الأموال على النصف، وأن يخرجهم إذا شاء فساقاهم على ~~الأموال على الشرط الذي طلبوا ، وفعل مثل ذلك أهل فدك، وكانت خيبر ، ~~فئا للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأفهم لم ~~لبوا عليها بخيل ولا ركاب. PageV00P064 # ============================================================ ~~فأقر بذلك الجبابرة صاغرين، وأقاموا على هذا الشرط عامين، ولم يكن ~~لقوم من الذمام والحرمة ما يوجب إسقاط الجزية عنهم دون من عداهم من ~~أهل الذمة. # كيف وفي الكتاب المشحون بالكذب البين، شهادة سعد بن معان ~~وكان قد توفي قبل ذلك بأكثر من سنتين. # وشهادة معاوية بن آبي سفيان، إنما أسلم عام الفتح بعد خيبر، سنة ثمان. # و في الكتاب المكذوب أنه سقط عنهم الكلف والسخر ، ولم يكن ~~على زمانه صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ، وعلى زمان خلفائه الذين ~~ساروا في الناس أحسن السير. # ولما اتسعت رقعة ms046 الإسلام، ودخل فيه الخاص والعام، وكان في ~~المسلمين من يقوم بعمل الأرض وسقي النخل، أجلى عمر بن الخطاب رضي ~~اله عنه اليهود من خيبر، بل من جزيرة العرب، وقال: إن بقيت لأخرجن ~~اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما. ~~... وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل والأرض في أيدي أهل ~~الوادي وعاملهم نحو ما عامل أهل خيبر فبقوا كذلك إلى أن ولي عمر ~~االخلافة، فأجلاهم. # وقيل: إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز. PageV00P065 # ============================================================ ~~فصل ~~في غياب ما يفعله أهل الذمة عن علم أولى الأمر](1) ~~ولو علم ملوك الاسلام بخيانة النصارى الكتاب ومكاتباقم الفرنج ~~أعداء المسلمين وتمنيهم أن يستأصلوا الإسلام وأهله ، وسعيهم في ذلك بجهد ~~الامكان لثناهم ذلك عن تقريبهم وتقليدهم الأعمال(2) . # وهذا الملك الصالح محمد بن أبي بكر بن أيوب وهو ولد الملك العادل ~~بن الكامل بجم الدين، كان في دولته نصراني يسمى بخاص الدولة الفضا بن ~~دخان، ولم يكن في المباشرين أمكن منه، وكان المذكور قذاة في عين ~~(1) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له .ا ~~(2) كم هي الأقنعة التي يتخفى تحتها هؤلاء المخادعون وكم هي براقة خداعة ~~تلك الأقنعة مقنعة لمن ينظر إلى ظاهرها فهم يجيدون استغلال الفرص خير ~~استغلال ويحيطون شباكهم حول هدفهم بإحكام حتى لا يقاوم بل يستسلم ~~عن رضا وطيب خاطر فهم يلبسون مسوح العلم والعلماء والعلم ببواطن ~~العلوم والسياسة والاجتماع والطب والهندسة ويزعمون آن إليهم المنتهى ~~فيها، ويزعمون آنه إن فات من يريدون من يحدنوه عن أنفسهم، استخدامهم ~~فاته خير كثير وعلم عميم ونفع عظيم يعود عليه وعلى رعيته ومن يقوم ~~على شألهم وألهم لن يكلفوه من الأمر كثيرا فهم يرضون في زعمهم بالفتاتا ~~حى ينشروا الخير في البلاد وعلى العباد فينبهر السامع ويقع في شباكهم، ثم ~~ما يلبس آن يجد نفسه قد أهلك الحرث والنسل، فرما أدرك إصلاح ما ~~افسدوه ورما فاته ذلك بانقضاء أجله وترك ذلك خلفه لمن يعقبه يعاني من ~~اثاره ردحا ms047 من الزمان. # فليحذر ولاة الأمر من الانبهار بأقوالهم ودعواهم فإن في المسلمين من هو ~~فوقهم بكثير ثم إن لم يكن عندهم تلك المعارف فليصبروا حتى يتعلموها ~~ويتقنوها، ولا ييأسوا من ذلك فقد أخبرنا الله أنه معنا إذا أخلصنا النية ~~و تو كلنا عليه فقال: {واتقوا الله ويعلمكم الله). PageV00P066 # ============================================================ ~~الاسلام، وبثرة في وجه الدين وشائنة في الصحف مسطورة ومخازيه مخلسدة ~~مذكورة حتى أن [من](1) أمره أنه [إن](2) وقع لرجل نصراني أسلم يرده ~~الى دين النصرانية ويخرجه(2) من الإسلام. # 201] ولم يزل يكاتب الفرنج بأخبار المسلمين وعمالهم وأمراء ~~الدولة، وتفاصيل أحوالها. # وكان بحلسه معمورا برسل الفغرنج والنصارى وهم مكرمون لديه، ~~وحوائجهم مقضية عنده، ويحمل لهم الأدرار والضيافات، وأكابر المسلمين ~~محجوبون على الباب لا يؤذن لهم ، وإذا دخلوا لم ينصفوا في التحية، ولا في ~~الكلام. # فاجتمع به بعض أكابر الكتاب، فلامه على ذلك وحذره، من سوء ~~عاقبة صنعه فلم يزده ذلك إلا تمردا. # فلم يعض على ذلك إلا يسيرا حتى اجتمع في بحلس الصالح أكابر ~~الناس من الكتاب والقضاة والعلماءا ~~فسأل السلطان عن أمر أفضى به إلى ذكر مخازي النصارى، فبسط ~~ال لسانه في ذلك وذكر بعض ما هم عليه من الأفعال والأخلاق، وقال في جملة لا ~~كلامه: إن النصارى لا يعرفون الحساب ولا يدرونه على الحقيقة لأنهم ~~يجعلون الواحد ثلاثة وأول أمانيهم وعقد دينهم: باسم الآب والابن والروح ~~القدس إله واحد. # فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال في قصيدة له: ~~كيف يدري الحساب من جعل الواحد رب الورى تعالى ثلاته ~~(1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) في المخطوط: وخروجه. وهو تحريف. PageV00P067 # ============================================================ ~~ثم قال: ~~كيف يؤمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل ~~ويكون مع هذا أكبر النصارى أمانة، وكلما خرج ثلاثة دنانير ~~دفع ~~السلطان دينارا واحدا ولنفسه اثنين، ولا سيما أنه يعتقد ذلك قربة ودا ~~وانصرف القوم ، واتفق القوم أن كتب النصراني له (...)(1) و ~~خيانته، فأريق دمه، وسلط على وجوده عدمه، وفيه يقول عمار اليمن ~~ق لابن دخان إذا جيته ~~ووجهه ينديي من ms048 القرقف ~~أضعاف ما في سورة الزخرف ~~م تكفك الدنيا ولو أها ~~فاصفع قفا الذل ولو آنه ~~بين قفا القسيس والأسقف ~~فاحلقلحاهم آمنا وانت ~~ملكك الدهر سيال السور ~~خلا لك الديوان م ~~مستيقظ العزم ومن مشر ~~فاكسب وحصل واد ~~واسرق وخن وابطش ولا تضعف ~~وإيك وقل ماص ~~فرد وصلب وابتهل واحلف ~~يقضي على الإبجيل بالمصحف ~~واعتنم الغرصة م ~~سبعمائة وصل إلى القاهرة المحروسة و ~~وفي شهر رج ~~ر س ~~(1) موضع النقط كلمة هذا رسمها (مطسه) وجاء فوقها في المخطوط كلمة: ~~اكذا(1، مما يفيد أن ناسخ المخطوط لم يتبين قراعقها. # (2) قال ابن منظور في لسان العرب مادة قرقف: القرقف: الخمر، وهو اسم لها ~~وقيل: سميت قرقفا لأفها تقرقف شارها أي: ترعده. وأنكر بعضهم أها ~~تقرقف الناس. # قال الليث: القرقف اسم للنخمر، ويوصف به الماء البارد ذو الصفاءا ~~(3) أراد بقوله هذا : أي: افعل ما تشاء من قبل أن يفيق الخليفة المسلم أو ~~الحاكم المسلم فيعزلك، أو يقتلك فرمز للحاكم المسلم بالمصحف، ورمز هذا ~~الذمي بالإنحيل لكونه نصرانيا. PageV00P068 # ============================================================ ~~المغرب لسبب الحج، واجتمع بالسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون() ~~(1) قال ابن العماد في شذرات الذهب (134/6) في ذكره لأحداث سنة ~~أحدى وأربعين وسبعمائة: وفيها (أي توفي فيها) الملك الناصر محمد بن ~~الملك المنصور قلاوون بن عبدالله الصالحي ~~ولد في صفر، وقيل في نصف المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة. # وشوهد منه آنه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير، ~~م سار يقبضهما فإذا فتحهما سال منهما دم كثير، فأول ذلك بأنه يسفك ~~على يديه دماء كثيرة، فكان كذلك. # وولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف وعمره تسع سنين، فولي السلطنة ~~سنة إلا ثلاثة أيام، ثم خلع بكتبغا. # وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع ~~وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا، ثم ~~أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة ثمان وتسعين وسلطنوه ثانيا. # و استقر بيبرس الجاشنكير دوايدارا ، وسلار نائبا في السلطنة ولم يكن ms049 للناصر ~~معهما حكم البتة. # واستقر أقش الأخرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة تسع ~~وتسعين وتبت الناصر الثبات القوي وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر ~~وقطعت خطبة الناصر من دمشق مدة ، ثم أعيدت فتحرك غازان في العود ، ل ~~فوصل إلى حلب، ثم رجع. # وفي شعبان سنة اننتين وسبعمائة كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد ~~البيضاء من الثبات والفتك، ووقع النصر للمسلمين، ثم في سنة ثمان ~~وسبعمائة أظهر الناصر أنه يطلب الحج إلى الكرك، وأقام بها وطرد نائب ~~ال الكرك إلى مصر وأعرض عن المملكة لاستبداد سلار، وبيبرس دونه بالأمور.ا ~~وكتب الناصر إلى الأمراء بعمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم ~~أن يتركوا له الكرك، فوافقوه على ذلك، وتسلطن بيبرس الجاشنكير. PageV00P069 # ============================================================ ~~وبنائبه الأمير سيف الدين سلار، وبالأمير ركن الدين [21] بيبرس ~~الجاشنكير، وانعموا عليه، واحترموه. # م أنه تحدث معهم في أمر النصارى واليهود في بلادهم، وأنهم عندهم ~~في غاية الذل والهوان وأنهم لا يمكنون منهم من ركوب الخيل، ولا ~~استخدامهم في الججهات الديوانية. # و أنكر على نصارى مصر ويهودها بسبب أنهم يلبس [أحدهم](1) ~~افخر الملابس، ويركبون البغلات والحجورة؛ والخيل المسمومةا ~~وكون أنهم يستخدمونهم في أجل المناصب، وتحكيمهم على رقاب ~~ال المسلمين. ثم أنه ذكر أن عهد ذمتهم انقضى من سنة ستمائة من الهجرة النبوية ~~ها قصد الناصر مصر سنة تسع وسبعمائة فاستقر في دست سلطنته يوم عيد ~~الفطر. # ولما استقر قدمه قبض على أكثر الأمراء وعزل وولى وحج وجدد خيرات ~~كثيرة، وبنى جوامع ومدارس، وخوانق، وفتحت في آيامه ملطية، وطرسوس ~~وخيرهما. # واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحدا بما يزيد على أربعة ~~آلاف دينار. # قال في الدرر : ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي عليه برا ~~وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعت قشحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد الا ~~ووجدت له إجازة بخط البرزايي من ابن مشرف وغيره، وسمع من ست ~~الوزراء وابن الشحنة، وخرج له بعض المحدثين جزءا ~~وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور ، يعظم أهل العلم ms050 والمناصب الشرعية، ولا ~~ي قرر فيها إلا من يكون أهلا لها، وتوفي في تاسع عشرة ذي الحجة بقلعة ~~مصر في آخر النهار. # (1) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق. PageV00P070 # ============================================================ ~~و ذكر كلاما كثيرا من هذا الجنس وأشباهه، فأثر كلامه عند أرباب ~~ال الدولة خصوصا عند الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وباقي الأمراء ~~وافقوه على ذلك، ورأوا أن هذا الأمر مصلحة لاظهاره شعار الدين ~~فلما كان يوم الخخميس، وهو العشرون من رجب الغرد، جمعو ~~النصارى واليهود، ورسموا أن لا يستخدموا في الجهات السلطانية، ولا عندا ~~الأمراء من اليهود والنصارى أحدا، وأن يغيروا عمائمهما ~~فلبس النصارى عمائم زرق، وكذلك زنانيرهم مشدودة إلى أوساطهم ~~وأن اليهود يلبسون عمائم صفر. # وعند النصارى واليهود بالقاهرة ومصر عيدا مشوما(1) عليهم ~~وسعى الملكيون إلى جميع الأمراء والصلحاء ، وأرباب الدولة وأعيانها ~~وبذلوا الأموال الكثيرة على أن يعفوا من ذلك، فلم يقبل أحد منهم شيئا.ا ~~وشددوا عليهم غاية ما يكون من التشديد وكان القائم في ذلك الأمير ~~ركن الدين بيبرس الجاشنكير(2). # (1) كذا هي في المخطوط، ولا أدري معناها، وربما كانت عبارة محرفة، أو سقط ~~منها بعض كلمات أو حرف، فالله أعلم. # (2) قال ابن العزي في ديوان الإسلام بتحقيقي (ت315) : بيبرس المنصوري ل ~~الخطائي، الدوادار، الأمير الكبير ، المؤرخ، المصري، الحنفي، صنف تاريخا ~~حسنا في خمسة وعشرين بجلدا وهو مشهور، توفي سنة (725). # وقال ابن العماد في شذرات الذهب (66/6) في أحداث سنة خمس ~~وعشرين وسبعمائة : وفيها (أي توفي) كبير الدولة الأمير الكبير ركن الدين ~~يبرس المنصوري الخطائي الدويدار صاحب التاريخ الكبير ، ورأس الميسرة ال ~~ونائب مصر قبل أرغون، توفي في رمضان بعمصر عن ثمانين سنة. # قال ابن حجر في الدرر الكامنة (509/1) : هو صاحب التاريخ المشهور في ~~خمسة وعشرين بجلدا. PageV00P071 # ============================================================ ~~م غلقت الكنائس مصر والقاهرة، وضرب على كل باب منها دقوق ~~ومسامير. # وأصبح اليوم الثاني والعشرين من رجب وقد لبس اليهود عمائم ~~صفر، والنصارى عمائم زرق. # وإذا ركب أحد منهم يكف إحدى رجليه. # وبطلوا من الخدم السلطانية، وكذلك من عند الأمراء، وكذلك ms051 من ~~كوب الخيل والبغال وأسلم منهم جماعة كثيرة من النصارى منهم: أمين ~~الملك مستوفي الصحبة وغيره. # ورسم السلطان أن يكتب بذلك إلى جميع بلاده أنها مستجدة في عهد ~~الاسلام وإلى دور النصارى واليهود بها ~~فكل دار هي أعلى من جوارها من دور المسلمين هدموا مقدار الارتفاع. # وكل من كان منهم بجوار مسلم في حانوت أنزلوا مصطبة حانوته (1) ~~حيث يكون المسلم أرفع. # و أقاموا الشعار كما جرت عادتهم، ووصل البريد إلى دمشق في أول ~~وقال الذهبي: كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة. # وقال غيره: كان كثير الأدب حنفي المذهب، عاقلا قد أجيز بالافتاع ~~والتدريس ، وله يد ومعروف، كثير الصدقة سرا، ويلازم الصلاة في الجماعة ~~وغالب نهاره في سماع الحديث، والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد ~~مع طلاقة الوجه ودوام البشر. # قلت: ومن مؤلفاته: زبدة الفكر في تاريخ الهجرة مرتب على السنين (11. # جلد)، والتحفة المملوكية في الدولة التركية في تاريخ السلاطين المماليك ~~(من سنة 647 إلى سنة 721) . # (1) الحانوت : هو المحل التجاري، ويسمى كذلك دكان أوخان أو وكالة أو ما ~~شابه ذلك من الأسماء حسب اختلاف الأقطار. # PageV00P072 ~~============================================================ ~~شعبان في يوم الاثنين سابع شعبان قرئت الشروط على [أهل](1) الذمة ~~بدمشق[122 بحضور نائب السلطان، وجماعة الأمراء والقضاة. # واتفقت الآراء على عزهم من الولايات، وكتبت عليهم مكاتيب ~~بالشروط، وفيها المنع من ركوب الخيل ومن الدواب. # وفي يوم الخميس الخنامس والعشرين من شعبان، نودي بدمشق بإذن ~~نائب السلطنة بإلزام أهل الذمة لبس الغيار(2) في رؤوسهم فليكون شعار ~~النصارى الأزرق، وشعار اليهود الأصفر، وشعار السامرة الأحمر وشدد في ~~ذلك. # وظهر يوم الأحد بذلك ظهورا عظيما، ثم ظهر النصارى والسامرة ~~بعد ذلك، ولله الحمد والمنة. # م إنهم شرعوا بعد ذلك في هدم الكنائس خصوصا كنائس القاهرة ~~وجمعوا العلماء والفقهاء والقضاة بسبب ذلك ~~وذكروا أن الشيخ بحم الدين ابن الرفعة نائب الحكم بمصر قد أفتى بهدها . ~~فلما اجتمع القضاة والعلماء، وتكلموا وبحثوا زمانا تكلم قاضي ~~القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد(3)، وأفتى ببقائها إلا أن تقوم الآن بينة أنها ~~(1) زيادة ms052 يتطلبها السياق. # (2) كذا في المخطوط، ولعلها: الشعار، وتحرفت سهوا من الناسخ، والله أعلم ~~والشعار: هو الشارة أو العلامة الدالة على نوع الشيء أو انتمائه، أو ولائه ~~أو جهته، أو أصله أو ما إلى ذلك، كعلامات أو شعارات الجيش والشرطة، الا ~~والشركات، والمصانع، والهيئات والمصالح ...الخ . # أو ما يوزي في عصرنا أيضا كلمة الزي. # (3) هو: على بن وهب بن مطيع، الامام الحبر الفقيه بحد الدين القشيريا ~~القوصي، المالكي له مؤلفات منها: مختصر المحصول، وله نظم ونثر. قاله ابن ~~الغزي في ديوان الاسلام (ت956)، ومن مصادر ترجمته: شذرات الذهب PageV00P073 ~~============================================================ ~~محدثة، فإذا ثبت ذلك وجب خرابها. # قلت: وهذا مما عد من أغلاطه رحمه الله تعالى. # وسبب ذلك ما هو مشهور عنه من نقص بضاعته في فن النقل ، وعلم ~~ال السير والفتوح، وما أخذ من بلاد الكفر عنوة وصلحاا ~~فأما في النظر والاستنباط والغوص في المعاني والدقة، فهو كما يقال: ~~البحر الذي لا تكدره الدلاء ~~5 ~~324/5)، وحسن المحاضرة (457/1)، تذكرة الحفاظ (146)، النجوم ~~الزاهرة (228/7)، العبر (286/6)، الوافي بالوفيات (298/22)، ذيل ~~مرآة الزمان (420/2)، وقال ابن العماد في شذرات الذهب في أحداث ~~سنة سبع وستين وستمائة: وفيها: -أي توفي- على بن وهب بن مطيع ~~ال العلامة بحد الدين بن دقيق العيد، القشيري المالكي شيخ أهل الصعيد، ونزيل ~~قوص. كان جامعا لفنون العلم موصوفا بالصلاح والتأله معظما في النفوس ~~روى عن: أبي المفضل، وغيره، وتوفي في المحرم عن ست وثمانين سنة. # 325 PageV00P074 ~~============================================================ ~~فصل ~~وكذلك انتدب السلطان الملك الصالح ~~صالح بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون في سنة خمس ~~وخمسين وسبعمائة منعهم من الولاية على شيء من آمور المسلمين، وتقدم ~~ب صرفهم عما بأيديهم، وألزمهم بالشروط العمرية(1)، وكتب بها إلى الجوامع ~~يقرأها الخطباء على المنابر في صلاة الجمعة. # و نفذ أمر الله فيهم، فاقر عيون المؤمنين بذلك. # م في ولاية أخيه السلطان الملك الناصر الحسن بن محمد بن قلاوون ~~الولاية الثانية جدد ما كان قرره أخوه، وأمر بالقبض على من كان خالف ~~أمر الله ورسوله ms053 والسلف الصالح، والتضييق عليه ~~وأحيى بذلك أيده الله سنة البي المختار صلى الله عليه وسلم ~~وتضاعفت الأدعية له ولآبائه من المؤمنين. # وجعل النظر في هذه المعضلة للمقر الكريم العالي الرئيسي الكاملي ~~الأميني الوزيري الأصيلي الهينامي ، علم الأعلام بمصر والشام أبي المحاسن ~~يوسف بن الخطيب تقي الدين، فقام فيها أحسن قيام، وحسم مواد الفساد ~~أشد انحسام، فجزى الله من قام في ذلك أحسن الجزاء وجعل جزاءه من ~~(1) الشروط العمرية هي الي أخذها عمر على نصارى الشام حين فتحها وقد ~~وضع شروطها أهل الشام من النصارى أنفسهم، ولم يكلها عليهم عمر ~~ر ضي الله عنه وإنما زاد في آخرها شرطين اثنين هما: أن لا يشتروا أحدا من ~~سبي المسلمين، وأن لا يقتلوا مسلما عمدا. # اما نص تلك الشروط وصيغتها فلك أن تطالعها في أحكام أهل الملل ~~لخلال، وهي من الجامع لمسائل أحمد بتحقيقي في المسألة (رقم 1000) . # سائلا الله عز وجل أن يعيد للاسلام هيبته وبجده وسلطانه على أرضه برحمته ~~بعباده آمين. PageV00P075 # ============================================================ ~~رضاه عنه أوفر الاجزاء. # (23] والأمر الآن في هذه المسألة على السنة الغراء والمحجة البيضاء ال ~~اتم ذلك وأكمله، وأعان من أعان على إتمامه وجمله آمين(1). # والحمد لله وحده ~~ مت المسألة وأجوابها، وكان الفراغ من كتابة ذلك ~~في يوم الاثنين ثاني عشرين رمضان سنة ~~ثمان وخمسين وثمانمائة ~~(1) قال محققه سيد بن كسروي: إلى هنا كان التمام من تحقيق كتاب 1المذمة في ~~استعمال أهل الذمة1 سائلا الله على العبادة العزم والهمة، وقد وقع الفراغ ~~من تحقيقه في يوم الجمعة 2001/5/11 من الميلاد الموافق السابع عشر من ~~صفر عام (1422) من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام ، سائلا ~~الله تعالى حسن الختام اللهم آمين، وآخر دعوانا: (أن الحمد لله رب ~~العالمين). PageV00P076 # ============================================================ ~~د م7 ~~هره3 ~~احتعمالهحلالنمتت ~~ن مه ~~( ~~تاليف ~~اشخالاقمام أبرأمامة يمحديمدبزنعدليابن النقكاش ~~الترفيبنة5363ه ~~ق ~~يدكسوعيت PageV00P000 ~~============================================================ PageV00P001 ~~============================================================ ~~املم الذمة ~~المذمة في استعمال ~~تأليف ~~الشيخ الإمام العلامة أبي ~~د بن على بن النقاش ~~أمامة ~~رقمه الله تعالى ~~[ترجمة ~~بغير خط النا ~~اسخ](1) ~~بن عبدالواحد بن يحيى بسن ~~أبوأمامة ms054 محمد ~~سنفه هم ~~عبدالرحيم الدكا ~~الصري ابن النقاش ~~ب سنة عشرين وسبعمائة. # اعن البرهان الرشيدي، والقرآن عن المجد بن الصائغ ~~الحاوي الصغير، وكان يقول: أنه أول من حفظها ~~وأبي ح ~~وتقدم في الغنون، وصنف: ~~- شرح العمدة في ثمان مجلدات. # - وتخريج أحاديث الرافعي. # - وشرحا على التسهيل. # - وشرحا على الألفية. # - وكتابا في العدد. # - وكتابا في التفسير مطولا جدا. # - وله نظما. # (1) ما بين المعقوفين من عمل المحقق غفر الله تعالى له آمين وكنت ذكرت له ~~ترجمة موجزة نحوها قبل أن أتبين قراءة هذه تقابلك بعد قليل بالهامش ، ولله ~~الحمد والمنة. PageV00P002 # ============================================================ ~~- ووعظ في عدة أماكن. # قال (...)(1) : كان واعظا باهرا، وفقيها نحويا شاعرا، له يد طولى في ~~فنون متعددة، وقدرة على سجع الكلام. # قال الصفدي : وكانت طريقته في التفسير غريبة ما رأيت له في ذلك ~~ظيرا، وكان يصحب الأمراء، ثم صحب الناصر حسن بسن الناصر ~~وحظى عنده، ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ~~ثلاث وستين وسبعمائة. # ذكره شيخنا(1) في الدرر(3) مطولا وحكى في مولده خلافا، والذي ~~جزم به ما دونته، والعلم عند الله سبحانه وتعالى. # (1) موضع النقط كلمة لم أتبينها وهذا رسمها: 1ارلي1. # (2) يريد ابن حجر العسقلاني ~~(3) يريد الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة . PageV00P003 ~~============================================================ ~~2](1) بسم الله الرحمن الرحيم ~~[المقدمة والبداية](2) ~~(1) الترقيم الخاص بالصفحات حسب ترقيمي لها لأن أوراق المخطوط تبدأ برقم ~~(187 وتنتهي برقم [100] حيث أنه ضمن بجموعة، وهو مخطوط قائم ~~ب ذاته في معهد المخطوطات، وكل لوحة عبارة عن صفحة واحدة ليس ها ~~مرادفة. # (2) ما بين المعقوفين زيادة من عمل المحقق حيث أن المخطوط قد بدأ مباشرة بعد ~~ال ذكر اسم الله تعالى والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه ~~وسلم بالسرد في موضوعه إذ أنه ليس من تأليف ابن النقاش على الحقيقة ~~وإنما هو مضمون فتوى له أفتاها إجابة على سؤال وجه إليه، أما ناقل ~~الفتوى إلينا فلم يذكر لنا من هو، وإن كان المرجح أنه أحد تلاميذ ابن ~~النقاش الذي رما دون ما ms055 قاله شيخه على وجه الاختزال أو نقل المعنى لا ~~النص والحرف وقد صرح لنا بذلك حيث يقول رحمنا الله وإياه بالنص كما ~~هو موضح أعلاه: 1فأجاب بما مثاله11. ثم أخذ في سرد الفتوى أو الاجابة ~~على السؤال وإن كان من سؤال عن ابن النقاش صاحب هذه الفتوى ~~فيمكنك القول فيه بإيجاز آنه هو : محمد بن على بن عبد الواحد بن يحيى ~~بن عبدالرحيم أبوأمامة، الدكالي، المصري، الشافعي، الفقيه، الشهير بابن ~~النقاش. ولد سنة 720ه، وقيل سنة 725ه. # وتوفي سنة: (763)ه، وهي سنة وفاة صاحب الكتاب الأول (منهج ~~الصواب) أو العام الذي يليه على بعض الأقوال، وهي من المفارقات الغريبة ~~الي تمر بالإنسان، في أن يجتمعا في سنة الوفاة وفي تأليف كتاب في نفس ~~الوضوع ويكاد العنوان بينهما أيضا أن يتوافق، ثم يمر الزمان ويجمعان تحت ~~يد محقق واحد ويوضعان في ججلد واحد، فاللهم اجمعنا وإياهما في مستقر ~~رحمتك آمين. # وقد كان ابن النقاش إماما في الفقه في زمانه والنحو، كما كان شاعرا PageV00P004 ~~============================================================ ~~الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ~~و سلم تسليما كثيرا. # سئل الشيخ الإمام العلامة مفي المسلمين شمس الدين أبو أمامة محمدا ~~ابن على الشهير بابن النقاش رحمه الله تعالى عن: ~~استعمال أهل الذمة والاستعانة هم في الكتابة عند الأمراء، وفي البلاد ، ~~و في جباية الأموال، هل يجوز ذلك أم لا؟ # وهل أنكره أحد من علماء الإسلام؟ # وهل برز مرسوم من الصدر الأول في زمن الخلفاء الراشدين ومن ~~بعدهم من الأئمة المهديين بكنعهم وعزهم عن ذلك أم لا ~~فأجاب بما مثاله: الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل اعلم ~~واعظا وله يد طولى في عدد من الفنون، وكان له قدرة فائقة على السجع ~~و الكتاب هنا لا يعطينا شيئا من ذلك حيث أنه ليس من تأليفه أو بالمعنى ~~الأصح ليس بقلمه. # وكما كان مفسرا للقرآن الكريم، وله مصنفات عدة أذكر منها: ~~1- أحكام الأحكام الصادرة من بين شفي سيد الأنام. # 2- تخريج أحاديث الرافعي. ms056 # 3 - السابق واللاحق في تفسير القرآن (التزم ألا ينقل فيه حرفا عن أحد) . ~~4 - شرح الألفية لابن مالك في النحوا ~~5- شرح تسهيل القواعد في النحو ~~6- شرح العمدة في سبعة بحلدات. # 7- كتاب الفرق. # ويمكنك الرجوع في ترجمته إلى: ~~ديوان الاسلام بتحقيقي (ت71)، معجم المؤلفين (25/11)، بغية الوعاة ~~(ت307)، هدية العارفين (162/2) . PageV00P005 # ============================================================ ~~أن الحكم الشرعي في ذلك: ~~انه لا يجوز وعلى ذلك إجماع المسلمين.ا ~~و لا تحد أحدا من علماء الإسلام إلا ذاكرا تحريم ذلك، إما بلف ~~التحريم أو بلفظ الكراهة. # وها أنا أذكر ما يدل على ذلك من كتاب الله تعالى. ثم ما ورد ~~ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم أذكر ما فعله الخلفاء الراشدو ~~والأئمة المهديون من لدن الصحابة والتابعين إلى زماننا الذي ~~سنة تسع وخمسين وسبعمائة من السنين. # أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال تعالى:ما ~~كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يترل عليكم من خير من ربكم) (1). # وقال تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ليمان ~~كفارا حسدا من عند أنفسهم) (2). # وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ~~ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو اله ~~ولين ~~الهدى ~~نصير ~~أهوآءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ~~لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من ~~المؤمنين ~~ا ا ا ~~وقال تع ~~يفعل ذلك ~~فليس ~~وإلى الله المصير) ~~.(10 ~~(1) سورة البق ~~.(10 ~~(الآية: ~~(2) سورة البقرة (1 ~~120) وسقط من المخطوط سهوا من الناسخ لفظ: ~~(الآية: ~~(3) سورة البقرة ( ~~11 قبل كلمة 1النصارى1، فأثبتها دون وضعها بين معقوفين واكتفيت بهذه ~~الاشارة. # (4) سورة آل عمران (الآية: 28). PageV00P006 # ============================================================ ~~وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا ~~يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون))(1). # وقال تعالى: {ألم تر إلى الذين [أوتوا نصيبا من الكتاب] يشترون ~~الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل* والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ms057 وليا ~~و كفى بالله نصيرا)(2). # وقال تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ~~أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا)3). # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) ويقول ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: ~~يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة أي ~~يطلعونهم على سرائرهم، وما يضمرونه لأعدائهم، والمنافقون بجهدهم ~~وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا، أي: يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ~~مكن، وبكما يستطيعون من المنكر والخديعة ويودون ما يعنت المؤمنين ~~ويحرجهم ويشق عليهم ، وقوله : {ولا تتخذوا بطانة من دونكم أي: ~~من غيركم من أهل الأديان، وبطانة الرجل هم خاصة أهله الذين يطلعون ~~على داخل أمره. # (2) سورة النساء (الآية: 44، 45) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ لا ~~ويقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : يخبر تعالى عن اليهود عليهم لعائن لله ~~المتتابعة إلى يوم القيامة أنهم يشترون الضلالة بالهدى ويعرضون عما أنزله الله ~~على رسوله ويتركون ما بأيديهم من العلم عن الأنبياء الأولين من صفة ~~حمد صلى الله عليه وسلم ليشتروا به ثمنا قليلا من حطام الدنيا ~~(3) سورة النساء (الآية : 52،51) وقال ابن كثير في تفسيرها: أما الجبت فقال ~~محمد بن إسحاق، عن حسان بن فائد، عن عمر بن الخطاب أنه قال PageV00P007 ~~============================================================ ~~وقال تعالى مبشرا لمن(1) والاهم بالعذاب الأليم: بشر المنافقين بأن ~~لهم عذابا أليما* الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين [3] ~~ايبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) (2) . # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون ~~المؤمنين](3) أتريدون أن تحعلوا لله عليكم سلطانا مبينا). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ~~بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم ~~الظالمين فترى الذين في قلوهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن ~~تصيبنا دآئرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما ~~أسروا في أنفسهم ms058 نادمين* ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا ~~الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. # (1) في المخطوط: إلا والاهم. وهو تحريف. # (2) سورة النساء (الآية: 138، 139) وقال ابن كثير في تفسيره: يعني أن ~~ال المنافقين من هذه الصفة، فإهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم، ثم وصفهم ~~بأهم يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين بمعى أهم معهم في الحقيقة ~~يوالوهم ويسرون إليهم بالمودة ويقولون هم إذا خلوا بهم إنما نحن معكم إنما ~~حن مستهزؤن أي: بالمؤمنين في إظهارنا لهم الموافقة، قال تعالى منكرا عليهم ~~فيما سلكوه من موالاة الكافرين: أيبتغون عندهم العزة) ثم أخبر تعالى بأن ~~العزة كلها له وحده لا شريك له ولمن جعلها له. # (3) سورة النساء (الآية: 144) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ال ~~ويقول ابن كثير في تفسيرها: ينهى الله تعالى عباده المؤمنين، عن اتخاذ ~~الكافرين أولياء من دون المؤمنين، يعي مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم ~~وإسرار المودة إليهم، وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم لا ~~259 PageV00P008 ~~============================================================ ~~بالله جهد أيمافهم إفم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (1) . # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ~~ولعبا من الذين أوتوا الكتاب [من قبلكم] والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم ~~مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأهم قوم لا ~~يعقلون) (2). # وقال تعالى : {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51: 53) وقال ابن كثير في تفسيره لهذه الآيات: ينهى ~~اله تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء ~~الاسلام وأهله -قاتلهم الله- ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض، ثم هدد وتوعد ~~من يتعاطى ذلك فقال: ومن يتوهم منكم فإنه منهم) قال ابن أبي حاتم ~~حدثنا كثير بن شهاب حدثنا محمد يعي: ابن سعيد بن سابق حدثنا عمرو ~~بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عياض: أن عمر أمر أبا موسى ~~الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد، وكان له كاتبا ~~نصراني، فرفع إليه ذلك، فعجب عمر، وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت ms059 قارئ ~~نا كتابا في المسجد جاء من الشام؟ فقال : إنه لا يستطيع، فقال عمر: أجنب ~~هوة قال: لا بل نصراني. قال: فانتهرني وضرب فخذي، ثم قال: ~~أخرجوه، ثم قرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) ~~الآية. # (2) سورة المائدة (الآية: 57، 58) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره : وهذا تنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله من ~~الكتابيين والمشركين الذين يتخذون أفضل ما يعمله العاملون وهي شرائع ~~ال الاسلام المطهرة المحكمة المشتملة على خير دنيوي وأخروي يتخذوفها هزوا ~~يستهزئون بها. ولعبا يعتقدون أها نوع من اللعب في نظرهم الفاسد وفكرهم ~~البارد كما قال القائل: ~~وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم PageV00P009 ~~============================================================ ~~قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * و ~~كانوا يؤمنون بالله والني وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منا ~~فاسقون) (1). # وقال تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ~~يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوهم وأكثرهم فاسقون* اشتروا بآيات الله ~~قليلا فصدوا عن سبيله إهم ساء ما كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن ~~ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) (2). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن ~~استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (3) . # (1) سورة المائدة (الآية: 80،81) ويقول ابن كثير في تفسيره: .... يعي بذلك ~~موالاقهم للكافرين وتركهم موالاة المؤمنين التي عقبتهم نفاقا في قلوه ~~وأسخطت الله عليهم سخطا مستمرا إلى يوم معادهم... # ... أي: لو كانوا آمنوا حق الإيمان بالله والرسول والقرآن لما ارتكبوا ~~ارتكبوه من موالاة الكافرين في الباطن ومعاداة المؤمنين بالله وما أنزل ~~(ولكن كثيرا منهم فاسقون) أي: خارجون عن طاعة الله ورسوله مخالفو ~~لآيات وحيه وتتريله. # (2) سورة التوبة (الآية: 8-10)، وقال ابن كثير في تفسيره: يقول تعالى محر ~~المؤمنين على معاداهم والتبري منهم، ومبينا أهم لا يستخفون أن يكون ~~عهد لشر كهم بالله تعالى وكفرهم برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولا ~~لألهم ~~لو ظهروا على المسلمين ms060 وأديلوا عليهم لم يبقوا ولم يذروا ولا راقبوا فيهم ~~ولا ذمة. # قال على بن أبي طلحة وعكرمة والعوفي عن ابن عباس : الآل: القرابة، ~~والذمة: العهد. # (3) سورة التوبة (الآية: 23) وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أمر تعالى ~~باينة الكفار به وإن كانوا آباء أو أبناء، وفهى عن موالاقهم إن استحبوا PageV00P010 ~~============================================================ ~~وقال تعالى: لا تحد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حاد الله ~~ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوافم أوعشيرقم) (1) . # وقال تعالى : {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم [ما هم ~~منكم ولا منهم] يحلفون على الكذب وهم يعملون* أعد الله لهم عذابا ~~شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون) (2). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ~~تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) إلى قوله: قد كانت ~~لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برعاء منكم ~~ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة ~~أي: اختاروا الكفر على الإيمان، وتوعد على ذلك. # (1) سورة الجادلة (الآية: 22) ومما قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: هذا من ~~قبيل حين استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في أسارى بدر، ~~فأشار الصديق بأن يفادوا فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين وهم بنو ~~العم والعشيرة ولعل الله تعالى يهديهم ، وقال عمر: لا أرى ما رأى يا ~~رسول الله، هل تمكن من فلان -قريب لعمر- فأقتله، وتمكن عليا من عقيل، ~~وتمكن فلاثا من فلان، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين.ا ~~القصة. # (2) سورة المجادلة (الآية: 14، 15) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره: يقول الله تعالى منكرا على المنافقين في موالاقهم ~~الكفار في الباطن وهم في نفس الأمر لا معهم ولا مع المؤمنين... يعي ~~اليهود الذين كان المنافقون يماليوهم ويوالوفم في الباطن ثم قال تعالى: ما ~~هم منكم ولا منهم) أي: هؤلاء المنافقون ليسوا في الحقيقة منكم أيها ~~الممنون ولا من الذين يوالوهم ms061 هم اليهود. PageV00P011 # ============================================================ ~~والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده(1). # وقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب ~~قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من [4] أصحاب القبور)2) ~~وقال تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا ال ~~لهود ~~أشركوا)(3). # (1) سورة الممتحنة (الآيات 1-4) ومما قال ابن كثير فيها بعد ذكره لقصة ~~سيدنا حاطب بن أبي بلتعة : يعي: المشركين والكفار الذين هم محاربون ~~ورسوله وللمؤمنين الذين شرع الله عداوتهم ومصارمتهم، ونهى ~~يتخذوا أولياء وأصدقاء وأخلاء .... # م قال في الأسوة بسيدنا إبراهيم وبمن آمنوا معه: أي: لكن في إبراهيم ~~وقومه أسوة حسنة تتأسون بها إلا في استغفار إبراهيم لأبيه، فإنه إنما كان ~~عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. # (2) سورة الممتحنة (الآية: 13) وقال فيها ابن كثير أيضا: ينهى تبارك وتعال ~~يا ~~عن موالاة الكفار في آخر السورة كما نهى في أولها فقال تعالى: ~~ايها ~~الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم يعني: اليهود وال ~~النص ~~ار ~~وسائر الكفار ممن غضب الله عليهم ولعنهم واستحقوا من ~~والابعاد فكيف توالونهم وتتخذونهم أصدقاء وأخلاء ~~أي: ثواب الآخرة ونعيمها في حكم الله عز وجل. # (3) سورة المائدة (الآية: 82) وقال ابن كثير في تفسيرها: قال على بن أب ~~طلحة، عن ابن عباس: نزلت هذه الآيات في النجاشي وأصحابه الذين ح ~~تلا عليهم جعفر بن أبي طالب بالحبشة القرآن بكوا حتى أخضلوا لحاهم ~~وهذا القول فيه نظر لأن هذه الآية مدنية ، وقصة جعفر مع النجاشي قبل ~~الهجرة. # م ناقش أقوالهم إلى أن قال رحمنا الله وإياه فيها: وما ذاك إلا لأن كفر ~~اليهود كفر عناد وجحود ومباهتة للحق وغمط للناس وتنقص بحملة ال PageV00P012 ~~============================================================ ~~وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس)(1) . # وقال تعالى : {هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب ~~كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل ~~هوتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور* إن تمسسكم حسنة تسؤهم ~~وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا ms062 لا يضركم كيدهم شيئا ~~ان الله بما يعملون محيط(2). # ولهذا قتلوا كثيرا من الأنبياء حتى هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~غير مرة وسموه ، وألبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة ~~الى يوم القيامة. # (1) سورة التوبة (الآية: 28) وقال ابن كثير في تفسيره: أمر الله عباده المؤمنين ~~الطاهرين دينا وذاتا بنفي المشركين الذين هم بحس دينا عن المسجد الحرام ~~وأن لا يقربوه بعد نزول هذه الآية، وكان نزولها سنة تسع.... # وقال الامام الأوزاعي: كتب عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: أن امنعوا ~~اليهود والنصاري من دخول مساجد المسلمين وأتبع نهيه بقوله تعالى:نم ~~المشركون نجس. # (2) سورة آل عمران (الآية: 120،119) قال ابن كثير في تفسيره: أي: أنتم ~~ايها المؤمنون تحبون المنافقين بما أظهروا لكم الإيمان فتحبونهم على ذلك ~~وهم لا يحبونكم لا باطنا ولا ظاهرا وتؤمنون بالكتاب كله أي : ليس ~~عنكم في شيء منه شك ولا ريب وهم عندهم الشك والريب والحيرة ..... # وعن ابن عباس: أي بكتابكم وبما معنا من الكتب قبل ذلك وهم يكفرون ~~كتابهم وبكتابهم فأنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم... والأنامل أطراف ~~الأصابع .... وقال ابن مسعود، والسدي، والربيع، وابن أنس: الأنامل: ~~الأصابع، وهذا شأن المنافقين يظهرون للمؤمنين الإيمان والموده وهم في ~~الباطن بخلاف ذلك من كل وجه... وذلك أشد الغيظ والحنق قل موتوا ~~بفيظكم أي: مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم PageV00P013 ~~============================================================ ~~وقد أخبر الله سبحانه عن أهل الكتاب أهم يعتقدون أهم ليس عليهم ~~تعالى: ~~في الأميين إثم ولا خطيئة(1) في خيانة المسلمين وأخذ أموالهم فقال تا ~~ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن ~~تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأفهم قالوا ليس علينا ~~الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) (2) . # دينه، فمون ~~نعمته على عباده المؤمنين ومكمل دينه ومعل كلمته ومظهر ~~انتم بغيظكم... وهو عليم بما تنطوي عليه ضمائركم وتكتمه ~~رائرك ~~والغل للمؤمنين وهو ججازيكم عليه في الدنيا ~~بريكم ~~والحسل ~~البغضاء وا ms063 ~~خلاف ما ~~اان وفي الآخرة بالعذاب الشديد في النار الي ~~سكم ح ~~م عنها ولا خروج لكم منها: إن تمس ~~فيها لا ~~هذه الحالة دالة على شدة العداوة منهم للمؤمنين، وهو ~~سوهم. # اين خصب ونصر وتأييد وكثروا وعز آنصارهم ساء ذا ~~إذا أصاب ~~اب المسلمين سنة أي: جدب أو أديل عليهم الأعداء لما ~~المنافقين، و ~~تعالى في ذلك من حكمة كما جرى يوم أحد فرح المنافقون بذلكا ~~(1) في المخطوط: حبطة. وهو تحريف. # (2) سورة آل عمران (الآية: 75) وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: يخبر تعا ~~عن اليهود بأن منهم الخونة، ويحذر المؤمنين من الاغترار بهم فإن منهم ~~(من ~~إن تأمنه بقنطاره أي: من المال {لا يؤده إليك) أي: وما دونه ~~بطريق ~~الأولى أن يؤده إليك {ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما داا ~~عليه قائما) أي: بالمطالبة والملازمة والإالحاح في استخلاص حقك وإذا ~~هذا صنيعه في الدنيا فما فوقه أولى من أن لا يؤده إليك... عن مالك ~~دينار قال: إنما سمي الدينار لأنه دين ونار، وقيل: معناه من أخذه بحقه ~~دينه، ومن أخذه بغير حقه فله النار ومن المناسب أن يذكر ها هنا الحدي ~~الذي علقه البخاري في غير موضع من صحيحه، ومن أحسنها ~~سيافه ~~في كتاب الكفالة حيث قال: وقال الليث: حدثي جعفر بن ربي PageV00P014 ~~============================================================ ~~وهذه صفة قبط مصر فإهم الذين زعموا أهم ليس عليهم في الأميين ~~سبيل، وأن لهم أخذ أموالهم وأنفسهم بجانا في مقابلة ما أخذوا من أموال ~~النصارى وأنفسهم في الزمان الغابر. # وقد صرح بعضهم -كما سيأتي ذكر ذلك- . # فإن قلت: إنما هذه الآيات في تحريم ولايتهم بفتح الواو وهي حبتهم ~~والسؤال إنما وقع عن ولايتهم بكسر الواو وهي توليتهم ~~قلت: لما كانت الولاية بالكسر شقيقة الولاية بالفتح بل هي وسيلتها ~~اذ لا تولي وتأمر إلا من تحبه لاشتماله على الصفات المقتضية للولاية من : ~~العقل، والعلم، والدين، ونحو ذلك.ا ~~عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ~~صلى ms064 الله عليه وسلم: أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بي إسرائيل أن ~~يسلفه ألف دينار، فقال : ائتي بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شيهدا،ا ~~فقال: ائتي بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل ~~مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها ليقدم عليه في ~~الأجل الذي أجله فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار ، الا ~~وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، ثم قال: اللهم ~~انك تعلم أني استسلفت فلاثا ألف دينار فسألي شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا، ~~و سألي كفيلا: فقلت: كفى بالله كفيلا فرضي بك، وإني جهدت أن أجد مركبا ~~ابعث إليه الذي له فلم أقدر وإني استودعتكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت ~~فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده ... القصة وهي ~~معروفة مشهورة، إلى أن ذكر في قوله تعالى: {ذلك بأفهم قالوا ليس علينا في ~~الأميين سبيل) .... قد اختلقوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة، فإن الله ~~حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها وإنما هم قوم بهت. PageV00P015 # ============================================================ ~~كانت تول ~~وقد حكم تعالى بأن من ~~ان تولي ~~تولاهم فإنه من ~~م ~~هنمم ~~لايما ~~والولاية ~~تنافي ~~والولاية ~~الولاية صلة، ~~والولاية إن ~~نجتمع مع معاداة ال PageV00P016 ~~============================================================ ~~فصل ~~(الأحاديث الدالة على استعمال أهل الكتاب](1) ~~و أما الأحاديث الدالة على المنع في استعمالهم: فما رواه الإمام أحمد ~~ومسلم بن الحجاج من حديث عائشة وغيرها رضي الله عنهم: آن رس ~~اله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه ~~الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك؟ قال: (تؤمن ~~ورسوله؟) . قال: لا، قال: (رارجع فلن أستعين بحشرك)) قال: ثم لحقه ~~الشجرة، ففرح بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان ~~قوة وجلد- قال: جئت [أتبعك](2) وأصيب معك؟ قال: (تؤمن ~~ورسوله؟)) قال: لا. قال: (ارجع. فلن أستعين بحشرك)) . # اه ال ت ق ر على السام نقال نه عل ملك عال ملان ~~بالله ms065 ورسوله؟)) قال: نعم، فخرج معه. # روا5 مسلم ~~وفي السنن والمسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن ~~ر سول الله صلى الله عليه وسلم [قال](3): ررلا تستضيؤا بنار المشركين)) . # (1) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له آمين. # (2) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق ، ومن بعض طرق الحديث، وأطر ~~عند: مسلم في الصحيح (الجهاد 1817/150/32)، الترمذي في اج ~~الجامع ~~الصحيح (1558)، وأحمد في المسند (68/6، 149)، البيهقي في الس ~~(37/9)، الزيلعي في نصب الراية (423/3) . # وقال النووي في تعليقه على الحديث في شرح صحيح مسلم: ابحرة الوبرة1 ~~هكذا ضبطناه بفتح الباء، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: ~~وضبطه بعضهم بإسكافها وهو موضع على نحو أربعة أميال من المدينة. # (3) زيادة يتطلبها السياق، وأطراف الحديث عند: النسائي في المجتبى (الزينة PageV00P017 ~~============================================================ ~~يعي: لا تستنصحوهم. # ولا تستضيؤا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا) ~~و فسر قوله: اتستضيؤا بنار المشركين1 يعي: لا تستنصحوهم، ولا تستضيؤا ~~برايهم. والصحيح أن معناه: مباعدتهم، وعدم مساكنتهم كما جساء في ~~ال الحديث الآخر: ((أنا برئ من كل مسلم بين ظهراني المشركين لا تتراعى ~~نارهما)) (1). # وأما النهي عن نقش الخاتم بالعربي، فهذا قد جاء مفسرا في الحديث ~~الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ~~ب48)، أحمد في المسند (99/3)، البيهقي في السنن (127/10)، ~~السيوطي في الدر المنشور (66/2)، المتقي الهندي في كنز العمال ~~(43759)، والخطيب في تاريخ بغداد (278/1)، ومما قال ابن كثير في ~~فسيره للآية (118 من آل عمران) في قوله: لا تتخذوا بطانة من ~~دونكم عند الكلام في هذا الحديث قال : أما الاستضاءة بنار المشركين ~~فمعناه: لا تقاربوهم في المنازل بحيث تكونوا معهم في بلادهم بل تباعدوا ~~منهم، وهاجروا من بلادهم ~~وهذا روى أبو داود : 1لا تتراءى ناراهما1، وفي الحديث الآخر: امن جامع ~~المشرك أو سكن معه فهو مثله1 فحمل الحديث على ما قاله الحسن - ~~قلت: أي لا تستشيروا المشركين في أموركم. فهذا هو قول الحسن ~~البصركي. # (1) أطراف الحديث عند: الطبراني في ms066 الكبير (134/4)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (131/8)، البغوي في شرح السنة (373/10)، وابن عبدالبر في ~~التمهيد (390/8)، النسائي في الجحتبى (القسامة ب27)، الترمذي في الجامع ~~الصحيح (1604)، أبي داود في السنن (2645)، المتقي الهندي في كنز ~~العمال (46296، 46303، 11031). PageV00P018 # ============================================================ ~~اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتما ~~من ورق ونقش فيه: 1محمد رسول الله1 وقال: ((لا ينقش أحد على نقش ~~خاتمي) (1). # فإن كان الراوي حفظ اللفظ الأخير، فيكون النهي عنه من باب حماية ~~ال الذريعة لئلا يتطرق بنقش العربي إلى نقش: "محمد رسول الله1 فتذهب فائدة ~~ال الاختصاص بالنقش المذكور والله أعلم ~~و في مسند أحمد عن عياض الأشعري ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، ~~قلت لعمر: رضي الله عنه: إن لي كاتبا نصرانيا. # قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت الله تعالى يقول: يا أيها الذين ~~اهنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم ~~منكم فإنه منهم(2): ~~ألا اتخذت حنيفا(3) ؟ # (1) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (4219)، ابن ماجة في السنن ~~(3639)، مسلم في الصحيح برقم (2091)، (اللباس: 55)، وابن حجر في ~~فتح الباري (328/10)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (4383)، المتقي ~~الهندي في الكنز (17291)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (164/2/1) . # وتمام الخبر في مسلم: وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي باطن كفه، وهو ~~الذي سقط من معيقيب في بئر آريس. # وعلق على ذلك النووي بقوله: سبب النهي صلى الله عليه وسلم، إنما اتخذ ~~الخاتم ونقش فيه يختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم ~~فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل ~~(2) سورة المائدة (الآية: 51) وسبق شرح الآية قبل قليل من تفسير ابن كثير ~~رحمنا الله وإياه. # (3) أي مسلما، قوله تعالى: {ما كان إبراهيم يهوديا أو نصرانيا ولكن كان PageV00P019 ~~============================================================ ~~قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه ~~قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم ~~إذ أقصاهم الله. # وكتب إليه(1) بعض عماله ليستشيره في استعمال الكفار فقال: ~~ال المال قد كثر وليس ms067 يحصيه إلا هم فاكتب إلي بما ترى. # فكتب إليه: لا تدخلوهم في دينكم(1) ولا تسلموهم ما منعهم الله منه، ~~ولا تؤمنوهم على أموالكم، وتعلموا، فإنما هي الرجال(3). # وكتب رضي الله عنه إلى عماله: ~~أما بعد: فإنه من كان قبله كاتب من المشركين فلا يعاشره، ~~حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين) [آل عمران: 67] فكل مسلم ~~حنيف لاتباعه ملة إبراهيم عليه السلام وهي الإسلام كما أشارت إلى نذا ~~ال الآية وكما تكرر ذلك مع ذكر إبراهيم عليه السلام بأنه حنيفا أي: ماي ~~الى الحق والإيمان متباعدا عن الباطل والإشراك ~~(1) أي إلى عمر بن الخطاب. # (2) يريد لا تدخلوا في أسرار وشئون دينكم التي قد تفيد الكفار في معرف ~~خططاتكم لقتالهم ولا يريد عدم إدخالهم في الدين ذاته بل هو غاية ما ~~به الإسلام هو أن يؤمن الناس بالله تعالى. # (3) قوله: فإنما هي الرجال: أي تعلموا فإنما العلم بالتعلم، وإنما هي علوم ~~مكتسبة لا وحي فيها ولا إعجاز فمن أراد الوصول أو البلوغ إلى هدف ~~شحذ العزم وشمر الساعد، واستعان بالله بلغه بإذن الله تعالى، وقال صلى ~~عليه وسلم: امن سار أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل1. # فبالصبر والمثابرة ينال الإنسان ما يتمنى، ومن آراد العلا سهر الليالي، وق ~~الشاعر: ~~وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا PageV00P020 ~~============================================================ ~~يوادده، ولا يجالسه، ولا يعتضد برأيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~م يأمر باستعماهم، ولا خليفته من بعده. # وورد عليه كتاب معاوية بن آبي سفغيان: ~~أما بعد: يا أمير المؤمنين فإن في عمالي كاتبا نصرانيا لا يتم أمر الخراج ~~إلا به، فكرهت أن أقلده دون أمرك. # فكتب إليه: عافانا الله وإياك، قرأت كتابك في أمر النصراني أما بعد: ~~فإن النصراني قد مات، والسلام(1). # وكان لعمر رضي الله عنه عبد نصراني، فقال له: أسلم [6] حى ~~ستعين بك على بعض أمور المسلمين، فإنه لا ينبغي لنا آن نستعين على ~~امورهم من(2) ليس منهم فأبى فأعتقه وقال: اذهب حيث شئت. # وكتب رضي الله عنه إلى أبي هريرة رضي ms068 الله عنه: أما بعد فللناس ~~قرة على سلطاهم(3) فأعوذ بالله أن تدركي وإياك، أقم الحدود ولو ساعة ~~(1) ليس المراد أنه مات على الحقيقة ، ولكن كأنه ليس موجود فوجوده يساوي ~~العدم حيث لا يجوز الاستفادة به في أمر من أمور المسلمين، فعلى ولي الأمر ~~أن يقطع الرجاء فيه كقطعه الرجاء من الاستفادة الحقيقة ممن مات أو مما هو ~~عدم لا وجود له، فقوله هنا كناية عن ذلك. # (2) في المخطوط: 1 عن1 وهو تحريف. # (3) أي فضة أو هبة أو ثورة أو ما يسمى في العصر الحديث بالانقلاب، وإنما ~~كون ذلك عادة بسبب الظلم والجور وعدم الاهتمام بشئوهم وانغماس ~~الحاكم في شهواته وملذاته، لذا حذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخاه ~~ابا هريرة من الوقوع في ذلك وبين له كيف يكون الحاكم وما هو واجبه ~~نو رعيته وما هي حقوقهم عليه، وأفها مسئولية يتحملها الحاكم ليس أمرا ~~ي دعو إلي الفخر والكبر وغمط الناس والتعالي عليهم، واعتبار مصالحهم من ~~صغار الأمور، فقديحا قالوا: معظم النار من مستصغر الشرر .ا ~~فرضي الله عن عمر بن الخطاب، وعن أبي هريرة ومن سار على فجسهما PageV00P021 ~~============================================================ ~~من النهار، فإذا حضرك أمران: أحدهما لله والآخر للدنيا فآثر الله على ~~نصيبك من الدنيا فإن الدنيا تفقد والآخرة تبقى، عد مرضى المسل ~~واشهد جنائزهم، وافتح بابك وباشرهم، وأبعد أهل الشرك وانكر ~~أفعالهم، ~~ل ا ~~المسلمين ~~لأثقالهم. # الى يوم الدين آمين. PageV00P022 # ============================================================ ~~فصل ~~(موقف الأمراء بعد الخلفاء الأربعة ~~من استخدام أهل الذمة](1) ~~ودرج على ذلك الخلفاء الراشدون، وهم الذين لهم ثناء حسن في ~~الأمة، كعمر بن عبدالعزيز، والمنصور، والرشيد، والمهدي، والمأمون ~~والمتوكل، والمقتدر(12)، ونحن نذكر بعض ما جرى. # - فأما عمر بن عبدالعزيز(2) رضي الله عنه: ~~فإنه كتب إلى جميع عماله في الآفاق: ل ~~أما بعد: ~~فإن عمر بن العزيز يقرأ علكيم من كتاب الله: يا أيها الذين آمنوا ~~انما المشركون بحس) (4) . # جعلهم بحس، [وجعلهم5) حزب الشيطان، وجعلهم الأخسرين ~~أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون ألهم يحسنون صنعاا ~~(1) العنوان ms069 من عمل المحقق غفر الله له ، وهي زيادة تصنيفية أو توضيحية ~~يسهل الوصول إلى المقصود من الكتاب. # (2) بعد أن ذكرهم سردا هكذا سيشرع في ذكر موقف كل منهم ورأيه على ~~حدة الواحد بعد الآخر. # (3) يعد عمر بن العزيز من الخلفاء الراشدين، في حين أن بينه وبينهم انقطاع غير ~~آن ما اتصف به من الحلم، والعدل، والزهد، والورع، جعل بعضهم يلقبه ~~بلقب خامس الخلفاء الراشدين ، فرحمة الله على عمر بن العزيز في السابقين ~~و نسأل الله أن يلحقنا به على الإيمان الكامل آمين. # (4) سورة التوبة (الآية: 28) . # (5) ما بين المعقوفين يتضح سقوطه من المخطوط ، والسياق يقتضيه أو يقتضي ~~ما في معناه. PageV00P023 # ============================================================ ~~واعلموا أنه لم يهلك [من](1) هلك قبلكم إلا بمنعه الحق وبسطه يدا ~~الظلم . وقد بلغي عن قوم من المسلمين فيما مضى أهم إذا قدموا بلدا أتاهم ~~أهل الشرك فاستعانوا بهم في أعمالهم وكتابتهم لعلمهم بالكتابة والجباية ~~والتدبير ولا خير ولا تدبير فيما يغضب الله ورسوله، وقد كان لهم في ذلك ~~ملة وقد قضاها الله(2). # فلا أعلم أن أحدا من العمال أبقى في عمله رجلا متصرفا على غير ~~دين الإسلام إلا نكلت به. # فإن محو عمالكم كمحو دينهم، وآنزلوهم مترلتهم الي خصهم الله بها ~~من الذل والصغار، وليكتب كل منهم بما فعله في عمله.ا ~~وكتب إلى حيان(2) عامله على مصر باعتماده على ذلك. # فكتب إليه: أما بعد: يا أمير المؤمنين، فإنه إن دام هذا الأمر في مصر ~~(1) التعليق على ذلك كسابقه. # (2) أي: أن الإسلام جب ما قبله من الملل أو الديانات أو الرسالات فالإسلام ~~هو الخاتم وبظهور النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوته الناس إلى الإسلام دينا ~~ارتضاه الله لعباده، فلا يجوز لأحد أن يظل على ما كان عليه من الدين الذي ~~قبله وإن كان صحيحا؛ حيث أن الشرائع قد تغيرت بأمر من مشرعها وهو ~~اله سبحانه ، فهذا مراده من قوله: وقد كان لهم في ذلك ملة وقد قضاها الله ~~أي: نسخها بالإسلام. # (3) هو: حيان بن شريح بن صفوان، آبو زرعة، التجيبي، المصري، ms070 الفقيه ~~الامام الزاهد، المتوفى سنة (158) . # ومن مصادر ترجمته يمكن الرجوع إلى: ديوان الاسلام بتحقيقي (ت744)، ~~الجرح والتعديل (247/3)، التاريخ الكبير (56/3)، الطبقات الكبرى لابن ~~سعد (384/5)، تصحيفات المحدثين (504)، الثقات (230/6)، تبصير ~~المنتبه (780/2)، الإكمال (273/4)، فتوح البلدان (255/2) . PageV00P024 # ============================================================ ~~اسلمت الذمة وبطل ما يؤخذ منهم ~~فأرسل إليه رسولا وقال: اضرب حيان على رأسه ثلاثون سوطا أدبا ~~على قوله، وقل له: من دخل في دين الإسلام فضع عنه الجزية، فوددت لو ~~أسلموا كلهم، فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا لا ~~جابيا. # وأمر أن يهدم بيع النصارى المستجدة(1). # فيقال: إهم توصلوا بعض ملوك الروم [7] وسألوه في مكاتبة عمر بن ~~عبدالعزيز، فكتب إليه: ~~أما بعد: فإن هؤلاء الشعث سألوا في مكاتبتك لتجري أمورهم على ~~ما وجدقها عليه وتبقي كنائسهم، وتمكنهم من عمارة ما خرب منها، فإهم ~~زعموا: أن من تقدمك فعل في أمر كنائسهم ما منعتهم منه. # فإن كانوا مصيبين في اجتهادهم فاسلك سننهم، وإن يكونوا مخالفين ~~فافعل ما أردت(2) . فكتب إليه عمر رحمة الله عليه: ~~أما بعد: فإن مثلي ومثل من تقدمي كما قال الله تعالى في قصة داود ~~و سليمان : {إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم ~~شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما)(3). # (1) وذلك أن في الشروط العمرية التي أخذوها هم على أنفسهم: ألهم لا يحدثون ~~في بلاد الإسلام كنيسة، وأن الكنائس الي تتصدع لا ترمم، فعلى هذا ~~الشرط الذي اشترطوه، أمر عمر بن العزيز أن لا تبقى كنيسة استحدثت ~~بعد تلك الشروط ~~(2) واضح من رسالة هذا الملك الرومي آنه منصف في عرضه وإن كان في ~~كلامه استعلاء حيث وصفهم بالشعت وهو يتشفع هم حيث أهم كان ~~بينهم وبين الروم ما كان قبل الاسلام فجاء الإسلام فأنصفهم منهم ~~(3) سورة الأنبياء (الآية : 78، 79) ومما قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : أثي لله PageV00P025 ~~============================================================ ~~وكتب إلى بعض عماله: ~~اما بعد: فقد بلغني [أن] (1) في عملك كاتبا نصرانيا يتصرف ~~ال املسلمين، والله تعالى يقول: يا أيها الذين ms071 آمنوا لا تتخذوا ~~اتخذوا ~~الذين ~~د ينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أوا ~~الله إن كنتم مؤمنين)(12). # فإذا أتاك كتابي هذا، فادع حسان بن زيد يعني ذلك الكاتب- ~~ال الاسلام فإن أسلم فهو منا ونحن منه، وإن أبى لا تستعين به، ولا تتخذ أح ~~على غير دين الإسلام في شيء من مصالح المسلمين. # فأسلم حسان وحسن إسلامه. # على سليمان ولم يذم داود. # قال الحسن البصري: إن الله اتخذ على الحكام ثلاثا: أن لا يشتروا به ثمنا ~~قليلا، ولا يتبعوا فيه الهوى، ولا يخشوا فيه أحدا. # قلت: وهذا ما أراد أن يرمز إليه عمر بن عبدالعزيز رحمه الله بذكره هذ ~~الآية في رسالته أي: أن لكل زمان فتواه التي تناسب ظروفه، وكل م ~~كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتبس، وإن اجتهد الحا ~~فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، لأنه ما قصد إلى وجه الله لاحة ~~ال الحق وأخيرا يصدق عليه قول الله تعالى: {إن أريد إلا الإصا ~~لاح م ~~استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب [هود: 18. # (1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) سورة المائدة: الآية (75). PageV00P026 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما [أبو](1) جعفر المنصور: ~~فإنه لما حج اجتمع جماعة من المسلمين إلى شبيب بن شيبة، وسألوه ~~م خاطبة المنصور آن يرفع عنهم المظالم، ولا يمكن النصارى من ظلمهم ~~وعسفهم في ضياعهم ، ويكنعهم من انتهاك حرماهم وتحزبهم ، لكونه أمرهم ~~أن يقبضوا ما وجدوه لبي أمية. # قال شبيب: فطفت معه، فشبك أصابعه على أصابعي ~~فقلت: يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أكلمك بما في نفسي؟ # فقال: أنت وذاك. # فقلت: إن الله كما قسم أقسامه بين خلقه لم يرض لك إلا بأعلاها ~~و أسناها ، ولم يجعل فوقك في الدنيا أحدا، فلا ترض لنفسك أن يكون ~~فوقك في الآخرة أحدا. # ايا أمير المؤمنين اتق الله، فإها وصية الله إليكم حادث، وعنكم قبلت، اا ~~فاليكم تؤدى ، وما دعاني إلى قولي إلا محض النصيحة لك والإشفاق عليك ~~وعلى نعم الله عندك، اخفض جناحك إذا ms072 علا كعبك، وابسط معروفك إذا ~~عن يديك. # يا أمير المؤمنين، إن دون أبوابك نيرانا تأجج من الظلم والجور لا يعمل ~~1) سقطت الكنية من المخطوط سهوا، والمعروف أن المنصور هو أبوجعفر : ~~عبدالله بن محمد بن على بن عبدالله بن العباس. # بويع بعد أخيه أبي العباس المعروف بالسفاح وكان يومها ببغداد فجعلها ~~قاعدة حكمهم، وبقي واليا إلى أن مات في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ~~ومائة، فكانت ولايته اتنتين وعشرين سنة وقد مات وهو متوجها إلى الحج ل ~~ودفن في الطريق ببئر ميمون بقرب مكة، وله ثلاث وستون سنة، وكانت ~~أمه أم ولد نفزية، وقيل: صنهاجية. PageV00P027 # ============================================================ ~~فيها بكتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. # يا أمير المؤمنين سلطت أهل الذمة على المسلمين، ظلموهم ~~وعسفوهم، وأخذوا ضياعهم، وغصبوا أموالهم، وجاروا عليهم، واتخذو ~~28 سلما لشهواتهم، وإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا يوم القيامة(1) . # فقال المنصور : خذ خاتميي فابعث به إلى من تعرف من المسلمين ~~وقال: يا ربيع، اكتب إلى الأعمال، واصرف من بها من [الكتبة من أهل] ~~الذمة، ومن أتاك به شبيب، فأعلمنا بمكانه لنوقع باستخدامه. # فقال شبيب: يا أمير المؤمنين ، إن المسلمين لا يأتوك، وهؤلاء الكفرة ~~من حملتك إن أطاعوهم أغضبوا الله ، وإن أغضبوك أغروك بهم، ولكن ~~تولى اليوم الواحدة(3) عدة فكلما وليت عزلت آخر.ا ~~ا ا ا ا ا ~~أؤزارهم مع أوزار رعيتهم إن لم يرعوا فيها حق الله واتخذوها مغنما وأب ~~ابهة ~~وعزا وجاها وبطرا، وكيف تكون لهم سعادة وبشرا وعزا وهناء إن ~~قاموا بحقها ونصروا دين الله قدر طاقتهم وأنصفوا المظلوم من الظالم وأ ~~القسط بين الناس، فإن أجرهم سيكون مضاعفا قدر ما كانت مسيولي ~~كبيرة جسيمة ~~شاقة، فمن أراد الله به خيرا منهم رزقه البطانة الصالحة مش ~~بطانته. # هذا الخليفة مع ~~(2) زيادة يتطلبها ال ~~السياق. # اد بالواحدة، الكورة أو الولاية وما نسميه نحن الآن بالمحافظة ~~(3) ربما كان المراد ~~أو الاقليم، أو الم ~~المنطقة. # وربما كان المقصود بالعدة أكثر من واحد إلى حين اختيار الأصلح ~~وربما ms073 كان أصل العبارة: تولي الواحد عدة. أي: تولى الأمير عدة كور أو ~~خهات إلى حين اختيار من يقوم بشأن كل كورة فتكون الهاء زائدة فيا ~~كلمة1الواحدة1 . والله أعلم. PageV00P028 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما المهدي(1): ~~فإن أهل الذمة في زمانه قويت شوكتهم، واجتمع المسلمون إلى بعض ~~الصالحين وسألوه أن يعرفه بذلك، وينصحه وكان له عادة في حضور ~~مجلسه، فاستدعى للحضور عند المهدي، فامتنع ~~فجاء المهدي إلى مترله وسأله [عن](2) السبب في تأخره. # فقص عليه القصة، وذكر اجتماع الناس إلى بابه متظلمين من ظلم ~~أهل الذمة، ثم أنشده: ~~بأمي وأمي ضاعت الأحلام أم ضاعت الأذهان والأفهام ؟ # من صد عن دين النبي محمد وآله يأمر و(2) المسلمين قياما ~~(1) قال ابن حزم في رسالته أسماء الخخلفاء والولاة وذكر مددهم في ذكر ولاية ~~المهدي: المهدي لقبه، واسمه محمد، وولي بعد المنصور ابنه أبوعبدالله محمد بن ~~عبدالله. فلم يزل واليا إلى أن مات سنة تسع وستين ومائة، فكانت ولايته ~~عشر سنين وأشهرا، إذ مات وله ثلاث وأربعون سنة بعيساباد. # أمه أم موسى بنت منصور الحميري، كانت من أهل قيروان إفريقيةا ~~فتزوجها هنالك في من ولد عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب كان خليعا ~~متخلعا، فولدت له ابنة، وكان لها زوج قبله، خياط ولدت منه ولدا، وبلغ ~~ذلك قومها فنهض أبوجعغر المنصور بنفسه، وذلك في خلافة هشام بن ~~عبدالملك، فدخل القيروان، فوجد الخياط قد مات أو طلقها، فتزوجها ~~ابوجعفر، وأتى بها، فلما صارت الخلافة إليه سموا ابن الخياط: طيفور. # وقالوا: هو مولى المهدي، وإنما كان أخاه لأمه. # وهو جد عبيدالله الله بن أحمد بن أبي طاهر مؤلف أخبار بغداد. # (2) زيادة يقتضيها السياق. # (3) الواو ساقطة من المخطوط. PageV00P029 # ============================================================ ~~كأن لم تكن أسيافهم مشهورة فينا فتلك سيوفهم أقلام ~~م قال: يا أمير المؤمنين، إنك تحملت أمانة هذه الأمة وقد عرضت ~~على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، ثم سلمت الأمانة الي ~~خصك الله بها إلى أهل الذمة دون المسلمين ~~ايا أمير المؤمنين، أما سمعت تفسير جدك لقوله تعالى: ويقولون يا ~~ويلنا ما هذا الكتاب لا ms074 يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) (1). # إن الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة. فما ظنك بأموال المسلمين الا ~~وأماناقهم ، وآسرارهم ، وقد نصحتك، وهذه النصيحة حجة علي مام ~~تصل إليك(2). # (1) سورة الكهف (الآية: 49) . # (2) وهذا الرجل الصالح كشبيب بن شبة صاحب المنصور إذ نصحه نصيحة ~~خلصة فعمل بها المنصور، وكذلك هذا عندما ذكر المهدي عمل بنصيحته. # فكثيرون هم الحكام الذين يسمعون لنصائح العلماء إذا أخلص العلماء لهم ~~النصح ووافق ذلك منهم أذن صاغية وقلبا مفتوحا قد شرحه الله للعمل ~~بكتابه وسنة نبيه. # و أنا لا أبرئ حكام اليوم من البعد عن الشرع ولكني ألوم أولا على العلماء ~~إذ ضعف علمهم قبل أن يضعف لمكاهم فإهم ليس عندهم ما ينصحون به ~~الحكام إن غالبتهم ينظرون إلى أيدي الحكام وعطاياهم، ويخشون بطشهم ~~و بسطة سلطاهم، ولكن هل توجه عالم مسلم بقلب سليم إلى الله في ليلة ثم ~~أصبح متوكلا على الله ووعظ حاكما موعظة تقع منه موقعا ينتفع ها ~~ال الحاكم وتفرج عن المحكومين وإن لم تنفعه فإها لم تضر العالم فينقلب بنعمة ~~من الله وفضل ولن يمسسه إن شاء الله سوء ، ولكن الحاصل أن الحاكم ~~يقول أنا لا أعلم في الدين كما يعلم العلماء إنما أنا أداة تنفيذية ومجالس ~~الشعب والشورى بحالس تشريعية وتضم هذه المجالس العلماء الشرعيين وإذ PageV00P030 ~~============================================================ ~~فولى عمارة بن حمزة أعمال الأهواز، وكور دجلة، وكور فارس.ا ~~وقلد حمادا أعمال السواد، وأمره أن يتل إلى الأنبآر وإلى جميع ~~الأعمال ولا يترك أحدا من الذمة يكتب لأحد من العمال، وإن علم أن ~~أحدا من المسلمين استكتب أحدا من النصارى قطعت يده. # فقطعت يد ساهونة، وجماعة من الكتاب. وكان للمهدي على بعض ~~ضياعه كاتب نصراني بالبصرة فظلم الناس في معاملته فتظلم المتظلمون إلى سوار ~~ابن عبدالله القاضي فاحضر وكلاء النصراني، فأخذ كتاب المهدي إلى ~~القاضي سوار بالتثبت في آمره، فجاء البصرة ومعه الكتاب، وجماعة من جهة ~~النصراني وجاؤوا إلى المسجد، فوجدوا سوار [9] جالسا للحكم بين ~~المسلمين. # فدخل المسجد وبحاوز الموضع الذي كان يجب الوقف عنده، ms075 فمنعه ~~الخدم فلم يعبأ بهم وسبهم، ودنا حتى جلس عن يعين سوار ودفع الكتاب ~~فوضعه بين يديه ولم يقرأه. وقال ألست نصرانيا. قال: بلى أصلح الله ~~القاضي فرفع رأسه وقال جروه برجله. # فسحب إلى باب المسجد وأدبه تأديبا بالغا، وحلف أن لا يتزوج ~~توجه بالسؤال إلى عالم عن أمر من أمور الدين أجابه بما يوافقه ويكتفي ~~ال الحكام بالمشاركة في المناسبات الإسلامية كالأعياد، وأيام رمضان، وليالي ~~الاسراء والمعراج، والنصف من شعبان وليلة القدر، ويقوموا بتوزيع الجوائز ~~على المتفوقين في العلوم الشرعية ~~وهم بهذا يظنون آهم قاموا بما هو واجب عليهم نحو دينهم، والعلما ~~يؤكدون لهم على ذلك فأين هؤلاء العلماء الذين نصحوا للمنصور والمهدي ~~والرشيد وغيرهم فصلحوا وأصلحوا؟ # الهم أعد إلى دينك علماءه لتصلح الحكام والرعية، اللهم آمين PageV00P031 ~~============================================================ ~~واقفا(ا) حتى يوفي المسلمين حقوقهم. # فقال له كاتبه: قد بلغت اليوم أمرا يخاف أن يكون له عاقبة.ا ~~فقال: أعز أمر الله يعزك الله(2). # 5 ~~(1) كذا العبارة بالمخطوط، وربما كان المراد بالواقف الأعزب . والله أعلم. فإني ~~لا أعرف معنى العبارة على وجه اليقين. # (2) نعم الرد من يثق بربه، حتى لا يخوف أحدبمن هو دون الله. PageV00P032 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما هارون الرشيد(1): ~~فإنه لما قلد الفضل بن يحى أعمال خراسان وجعفر أخاه ديوان ~~الخراج، وأمرهما بالنظر في مصالح المسلمين، فعمرت المساجد والجوامع ~~والصهاريج والسقايات، وجعل مكاتبا(2) لليتامى. # وصرف الذمة عن أعمالهم واستعمل عوضا منهم، وغير زيهم ~~وخرب الكنائس. # وأفتاه بذلك علماء الإسلام. # 5 ~~(1) قال ابن حزم في رسالته أسماء الخلفاء والولاة وذكر مددهم في ذكر ولاية ~~الرشيد: وولي بعد الهادي أخوه: أبوجعفر هارون بن محمد، فلم يزل واليا ~~إلى أن مات بطوس من خراسان ، وهنالك قبره. # و كان يحج عاما ويغزو عاما، وهو آخر خليفة حج في خلافته، وحج من ~~بعده كثير من قبل ولايتهم. # وقد سكن الرقة، والحيرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة. # وكانت مدة ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا. # ومات وله ست وآربعون سنة، وهو شقيق آخيه موسى. # (2). جاء قبل هذه الكلمة حرف: ms076 1في1 وهو زائد على السياق فحذفته. # -284 PageV00P033 ~~============================================================ ~~فصل ~~أما المأمو ~~فقال ~~عبدالله الشيباني: استحضرني المأمون في بعض لياليه ~~ونحن حصر، ف ~~علي سعايات النصارى وتظلمت ~~السلطان ~~المسلمين منهم وخ ~~القبط ~~فقلت: ~~نهى آمير المؤمنين ~~نا ~~م بقية ال ~~عمر بن الخطاب رضي ~~ه عن استخدام ~~فقال: صف لي ~~كان تناسلهم في مصرة ~~فقلت: يا أمير المؤمنين، لما أخذت الفرس الم ~~ان أيدي الفراعنة ~~قتلوا القبط، فلم يبق منهم إلا ما أطبعته ~~المرب واختفى بأرضنا وغيره ~~فتعلموا (....)(2) وكتابا فلما ملكت ~~وم ملك الفرس كانوا سببا ~~اخراج الفرس عن ملكهم، وأقاموا في مال ~~الروم إلى أن ظهرت دعوة ~~المسيح. # (1) قال ابن حزم في الرسالة السابق الإشارة إليها في ذكر ولاية المأمون: وولي ~~بعد الأمين أخوه: أبوالعباس عبدالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي. ~~فلم يزل واليا إلى أن مات غازيا بأرض الروم، وقبره بطرسوس. # وكانت ولايته عشرين سنة وأشهرا، ومات وله ثمان وأربعون سنة.ا ~~وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين يوم الخميس في نصف رجب، وكان ~~يرى حب آل البيت، ولا يعطي من أعرض عنهم أو عرض بهم رخصة. # فقيل: كان يتشيع. # امه أم ولد اسمها: مراجل بادغيسية خراسانية، تركية. وفي أيامه افتتح ~~المسلمون صقلية، وإقريطش. # (2) كلمة لم أتبين قراءتها هذا رسمها (الما) . PageV00P034 # ============================================================ ~~و فيهم يقول خالد بن صفوان[1) من قصيدة له يمدح بها عمرو(2) بن ~~العاص رضي الله عنه ويحثه على قتلهم ويغريه بهم شعرا: ~~يا عمرو قد ملكت يمينك مصرنا وبسطت فينا العدل والاقساطا ~~فاقتل بسيفك من تعدى طوره واجعل فتوح سيوفك الأقباطا ~~اقيهم الجور في جنباتها ورأى الأنام البغي والإفراطا ~~وبقي في نفس المأمون منهم ~~فلما عاد إلى بغداد اتفق لهم ججاهرة في بغداد بالبغي والفسساد على ~~معلمه الإمام على بن حمزة الكسائي ~~فلما قرأ عليه المأمون، ووصل إلى قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ~~تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتوهم منك ~~فإنه منهم(3. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (227/6): خالد بن صفوان بن ms077 الأهتم ال ~~ال العلامة البليغ، فصيح زمانه، أبو صفوان، المنقري، الأهتمي، البصري. ل ~~وقد وفد على عمر بن عبدالعزيز. ولم أظفر له بوفاة، إلا أنه كان في أيام ~~التابعين. # روى عنه: شبيب بن شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعيرهما ~~وهو القائل: ثلاثة يعرفون عند ثلاثة. الحليم عند الغضب، والشجاع عند ~~القاء، والصديق عند النائبة. # وقال: أحسن الكلام ما لم يكن بالبدوي المغرب، ولا بالقروي المخدج ~~ولكن ما شرفت منابته، وطرفت معانيه، ولذ على الأفواه، وحسن في ~~الأسماع، وازداد حسنا على مر السنين، تحنحنه الدواة، وتقتنيه السراة. ~~(2) في المخطوط: عمر، وهو تحريف أو سهو من الناسخ، وهو أشهر من نسار ~~على علم رضي الله تعالى عنه. # (3) سورة المائدة (الآية: 51) . PageV00P035 # ============================================================ ~~103] قال الكسائي (1): يا أمير المؤمنين أتقرأ كتاب الله ولا تعمل به؟! # فأمر المأمون إحضار الذمة. # فكان عدة من صرف وسجن ألفين وثمانمائة وبقي جماعة من اليهود ~~منحازين إلى حماية بعض جهاته فخرج توقيعه ما نسخته: ~~أخبث الأمم اليهود، وأخبث اليهود السامرة، بنو فلان، فليقطع ما ~~بأسمائهم من ديوان الجيش والخراج إن شاء الله . # ودخل بعض الشعراء على المأمون، وفي جحلسه يهودي جالس، فأنشده: ~~يا ابن الذي طاعته في الورى وحكمه مفترض واجب ~~إن الذي عظمت من أجله يزعم هذا أنه كاذب ~~فقال المأمون: أصحيح ما يقول؟ # قال: نعم. فأمر بقتله. # 1) على بن حمزة الكسائي هو أحد القراء السبعة المشاهير، وهو بحر لا يجارى ~~في القراءات، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (131/9): الكسائي: ~~ال الإمام شيخ القراءة والعربية أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله بن همن بن ~~فيروز الأسدي مولاهم، الكوفي، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه ~~تلا على ابن أبي ليلى عرضا ، وعلى حمزة . وتلا على عيسى بن عمر ~~المقرئ. # واختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى السبع .. قال ابن الأنباري : اجتمع ~~فيه: أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحدهم في علم ~~القرآن، كانوا يكثرون عليه حى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم، ويجلس ~~على كرسي ويتلو وهم يضبطون عنه حيى ms078 الوقوف. PageV00P036 # ============================================================ ~~فصل ~~وأما المتوكل(1): ~~فإنه صرف أهل الذمة من الأعمال وغير زيهم في مراكبهم وملابسهم ~~و ذلك أن المباشرين منهم للأعمال كثروا في زمانه وزادوا على الحدا ~~وغلبوا على المسلمين بخدمة أمه وأهله وأقاربه ، وذلك في سنة خمس وثلاثين ~~ومائتين فكانت الأعمال الكبار كلها أو عامتها إليهم في جميع النواحي ~~فكانوا قد أوقعوا في نفس المتوكل من مباشرين المسلمين شيئا، وألهم بين ~~مفرط وخائن. # وعملوا أعمالا بأسماء المسلمين وأسماء بعض الذمة لينفوا التهمة ~~و أوجبوا باسم كل واحد منهم مالا كثيرا. # وعرض على المتوكل فأتى هم، وظن [أن](2) ما أوجبوه من ذلك ~~حقا. وأن المال في جهاقم كما أوجبوه. # ودخل مسلمة بن سعد النصراني على المتوكل، وكان يأنس به ~~ويحاضره فقال: يا أمير المؤمنين آنت في الصحارى والصيد وخلفك معادن ~~الذهب والفضة ومن يشرب في آنية الذهب والفضة ويملأها ذهبا عوضا عن ~~الفاكهة(3). # (1) قال ابن حزم في رسالته في الولاة ، في ذكر ولاية المتوكل : وولي بعد الوائق ~~أخوه : أبوالفضل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، فأقام واليا إلى أن قتل ~~ايلة الأربعاء لأربع خلون لشوال سنة سبع وأربعين ومائتين. # تولى قتله: باغر، ويجن التركيان غدرا في بحلسه، بأمر ابنه المنتصر . # فكانت ولايته خمسة عشر عاما غير شهرين وقتل وهو ابن اننتين وأربعين ~~عاما. أمه أم ولد، اسمها: شجاع، تركية. # (2) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق. # (3) انظر إلى بطانة السوء ومن هم على غير دين الإسلام ، كيف يكون ~~-288 PageV00P037 ~~============================================================ ~~فقال له: المتوكل: عند من؟ # فقال: عند الحسين بن مخلد، وأحمد بن إسرائيل، وموسى بن ~~عبدالملك، وميمون بن هارون، ومحمد بن موسى. # وكل واحد من هؤلاء اسمه ثابت في العلم المقدم ذكره المرفوع للمتوكل ~~فقال له المتوكل: ما تقول في عبدالله بن يحي ~~فسكت. # فقال: بحياتي (1) عليك قل لي ما عندك؟ # فقال : قد حلفتي بحياتك ولابد لي من صدقك على كل حال، ولله ~~ايا أمير المؤمنين لقد صاغ له صوالج(2) واكد من ثلاثين ألف دينار. # نصحهم لولاة الأمر ، وانظر أيضا عند ما يحرضوهم ms079 على من! يحرضونا ~~على رؤوس القوم وساداهم وأهل العلم والرأي فيهم حتى يخلو لهم الجو ممن ~~مكن أن يكشفهم للعوام أو ينبه الحكام إلى خطرهم وسوء نواياهم ~~وخططهم التخريبية للقضاء على قوة الإسلام والمسلمين وإضعاف شوكتهم ~~وإفشاء أسرارهم وكشف خططهم لأعدائهم. # إلا أن الله كشف هذا الدعى الكاذب ودحض حجته وكشف عواره وغشه، ~~وخداعه وكذبه وخبثه. # (1) إذا كان هذا قسم فهو لا يجوز ، وأما إذا كان كقولهم بحقي عليك فلا بأس ~~به، وإن كان فهم الآخر أنه قسم لكونه غير مسلم. ~~(2) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة صلج: .... الصولج والصولجان ~~والصولجان والصولجانة: العود المعوج.... والجمع صوالجة -الهاء لمكان ~~ال العجمة-، قال ابن سيده: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب الأعجمي مكسرا ~~بالهاء. وفي التهذيب : الصولجان عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على ~~الدواب. فأما العصا التي اعوج طرفاها خلقة في شجرقها فهي محجنا ~~وقال الأزهري: الصولجان، والصولج والصلجة: كلها معربة. وقال PageV00P038 ~~============================================================ ~~فقلت له: أمير المؤمنين يضرب كرة من جلود بصولان من خشب، ~~وأنت تضرب كره من فضة بصولجان من فضة. # فالتفت المتوكل إلى الفتح بن خاقان(1)، وقال: ابعث فأحضر هؤلاءال ~~وضيق عليهم، فحضرت جماعة الكتاب، وعلموا ما وقع فيهم من الكافر. # فاجتمعوا إلى عبدالله بن [11] يجى، فأنفذ معهم كتابه إلى مسلمة، ~~وعاتبه فيما جرى منه فحلف أني لم أفعل ما فعلته إلا على سكر، ولم أقل ~~ما قلته عن حقيقة فأخذ خطه بذلك. # فدخل عبدالله بن يحجيى على المتوكل، وعرفه ما تممه أهل الذمة على ~~الالجوهري: الصولجان : يفتح اللام المحجن فارسي معرب. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (82/12) : الفتح بن خاقان الأمير الكبير ~~الوزير الأكمل، أبومحمد التركي، شاعر مترسل بليغ مفوه ذو سؤدد وجود ~~ومحاسن على لعب فيه. # وكان المتوكل لا يكاد يصبر عنه. استوزره، وفرض إليه إمرة الشام، فبعت ~~إليها نوابا عنه. # وله أخبار في الكرم والظرف والأدب. ولما قدم المتوكل إلى دمشق، كان ~~الفتح زميله على جمازة (أي ناقة سريعة). # حكى عنه: المبرد، وأحمد بن يزيد ms080 المؤدب. وكان أحد الأذكياء، دخل ~~المعتصم على الأمير خاقان، فمازح ابنه هذا، وهو صبي، فقال: يا فتح، أيما ~~أحسن داري أو داركم؟ # فقال الفتح: دارنا إذا كنت فيها. فوهبه مائة ألف. وكان الفتح ذا باع أطول ~~في فنون الأدب. قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين ومن مصادر ترجمته: ~~تاريخ بغداد (389/12)، معجم الأدباء (174/16)، شذرات الذهب (2) ~~114)، الوافي بالوفيات (177/3، 179)، النجوم الزاهرة (313/2، ~~324)، الكامل في التاريخ (94/6، 140) . # PageV00P039 ~~============================================================ ~~المسلمين وغيرهم، وأوقفة على خط مسلمة، وقال: هذا قصده أن ~~أركان دولة أمير المؤمنين من الكتاب المسلمين، ويتمكن هو ورهطه ~~وكان المتوكل قد جعل في مركبه من يأخذ المتظلمين ويحضرهم ~~يديه على خلوة. # فأحضر بين يديه شيخ كبير ، فذكر أنه من أهل دمشق، وأن سعيد ~~عون النصراني غصبه داره. # فلما وقف المتوكل على قصة الشيخ اشتد غضبه، إلى أن كادت ~~ازراره(1). # وأمر أن يكتب إلى صالح عامله برد داره قال الفتح بن خاقان: فقا ~~ناحية لأكتب له بما أمرني ، فاتبعني رسولا يستحثي فبادرت إليه، فلما ~~في الكامل في ذكره لسيرة المتوكل وما حدث ~~(1) وحكى ابن الا ~~اهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية ~~فذكر ~~عمل ~~كب الخشب و ~~مخالفتين ~~باس مماليكهم ~~عمل رقعتين ~~بع أصابع، ولون كل واحدة منها ~~الناطق. # ت من نسائهم تلبس إزارا عسليا. وم ~~ال أبواب ~~دم بيعهم المحدثة، ويأخذ العشر من مناز ~~صور شياطين من خشب. # أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلمهم مسا ~~ونهى ~~وأن لا يظهروا في شعانينهم صليبا ... # وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق. # ثم ذكر في حوادث سنة تسع وثلاثين ومائتين: أنه أمر أهل الذمة بلبس ~~درعتين عسليتين في الأقبية، والدراريع ~~والاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين. PageV00P040 # ============================================================ ~~وقف على الكتاب زاد فيه بخطه: ~~فيت(ا) عن العباس لئن خالفت فيما أمرت به لأوجهن من يجيؤني ~~برأسك، ووصل الشيخ بألف دينار ، وبعث معه حاجبا، وكثر تظلم الناس ~~من كتاب أهل الذمة، وتتابعت الإغاثات، وحج المتوكل تلك [السنة](2) ~~فرأى رجل يطوف بالبيت ويدعو ms081 على المتوكل، فأخذه الحرس وجاؤوا به ~~سريعا فأمر .كعاقبته. # فقال له: يا أمير المؤمنين، ما قلت ما قلته إلا وقد أيقنت بالقتل، فاسمع ~~كلامي ومر بقتلي. # فقال: قل. # فقال: سأطلق لساني بما يرضي الله ورسوله ويغضبك، إن أمير المؤمنين ~~قد اكتنفت دولته كتاب من الذمة أحسنوا الاختيار لأنفسهم وأساؤوا ~~ال الاختيار للمسلمين، وابتاعوا دنياهم بآخرة أمير المؤمنين، خفتهم ولم تخف ~~الله، وأنت مسؤل عما اجترحوا وليسوا مسؤلين عما اجترحت فلا تصلح ~~دنياهم بفساد آخرتك، فإن أخس الناس صفقة يوم القيامة من أصلح دنيا ~~غيره بفساد آخرته، واذكر ليلة تمحص صبيحتها عن يوم القيامة وأول ليلة ~~يخلو المرء في قبره بعمله. # فبكى المتوكل إلى أن غشي عليه وطلب الرجل فلم يوجد(3). # (1) كذا في المخطوط : وربما كان معناها : عزمت على العباس وما هو في معنى ~~ذلك والله أعلم. # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) فهذا رجل من عوام المسلمين وعظ أمير المؤمنين وهو يعلم آنه سيقتله، ~~فما كان منه إلا أن أنجاه الله وانتصح بقوله الخليفة وحسن حال الرعية، ~~فرحم الله كل من وجه النصح للمسلمين وحكامهم آمين. PageV00P041 # ============================================================ ~~فخرج أمره بكبس(1) النصارى واليهود بباب العلي، وأن لا يمكنوا ~~بس البياض لئلا يتشبهوا بالمسلمين ، ولتكن ركبهم خشبا، وأن تهدم ~~يعهم المستجدة، وأن تطبق عليهم الجزية، ولا يفسح هم في دخول حمام ~~المسلمين، وان تفرد هم حمامات خدمها ذمة، ولا يستخدموا مسلما ~~حوائجهم لنفوسهم(2) ~~وأفرد لهم من تحتسب عليهم، وكتب كتابا [12] نسخته: ~~أها بعد: فإن الله عز وجل اصطفى الإسلام دينا فشرفه، وكرمه ~~وأناره، ونصره ، وأظهره، وفضله وأجله، فهو الدين الذي لا يقبل غيره ~~عالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل [منه] وهو في الآخرة م ~~الخاسرين)3). # بعث به صفيه وخيرته من خلقه محمدا صلى الله عليه وسلم، فجعله ~~خاتم النبيين، وإمام المتقين وسيد المرسلين: { لينذر من كان حيا ويح ~~القول على الكافرين))(4) . # الكلمة حشر، أو حشد أو جمع اليقود والنصار ~~(1) ربما كان ~~بذلك المود ~~اتابه الكامل في التاريخ والذي ذكرنا عنه ~~(2) لم يذكر ~~ذكرنا من ms082 ~~من أجله فعل بهم ذل ~~دوابهم عن شق، غير آني قلت: إنه ربما كان ذلك عقوبة لهم على فع ~~عملوه رأي الحاكم أن من الناسب معاقبتهم بهذه الطريقة الي تبدو ل ~~عجيبة ولو عايشنا ملابساتها لرأينا أنها مناسبة جدا لذلك الفعل. # (3) سورة آل عمران (الآية: 85) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ. ~~(4) سورة يس (الآية: 70). PageV00P042 # ============================================================ ~~أنزل كتابا عزيزا: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ~~تنزيل من حكيم حميد(1). # أسعد به أمته، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله: {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا هم ~~منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون(2). # وأهان الشرك وأهله ووضعهم وصغرهم وقمعهم وخذهم وتبرا منهم ~~وضرب عليهم الذلة والمسكنة، وقال سبحانه: قاتلوا الذين لا يؤمنون ~~ل ا ا ا ا ل ل ا لو ه ~~(1) سورة فصلت (الآية: 42) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (3) سورة التوبة (الآية : 29) وقال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية الكريمة ~~أول الأمر بقتال أهل الكتاب بعد ما تمهدت أمور المشركين ودخل الناس في ~~دين الله أفواجا، واستقامت جزيرة العرب، أمر الله رسوله بقتال أهل ~~ال الكتابين اليهود والنصارى ، وكان ذلك في سنة تسع ولهذا بحهز رسول لله ~~صلى الله عليه وسلم لقتال الروم ودعا الناس إلى ذلك ، وأظهره لهم، وبعث ~~إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فأوعبوا معه، واجتمع من المقاتلة نحو ~~من ثلاثين ألفا، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومن حولها من المنافقين ~~وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب ووقت قيظ وحر، وخرج رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يريد الشام لقتال الروم فبلغ تبوك فنزل بها وأقام بها ~~قريبا من عشرين يوما ثم استخار الله في الرجوع فرجع عامه ذلك لضيق ~~ال الحال وضعف الناس .... وقوله : حتى يعطوا الجزية أي: إن لم يسلموا ~~عن يدهه أي: عن قهرهم وغلبة: وهم صاغرون} أي: ذليلون حقيرون ~~مهانون؛ فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة، ولا رفعهم على المسلمين بل هم ~~اذلاء صغرة أشقياء كما جاء في ms083 صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه PageV00P043 ~~============================================================ ~~وطبع على قلوبهم ، وخبث سرائرهم وضمائرهم، فنهى عن ائتمانهم ~~والثقة بهم لعداوتهم للمسلمين وغشهم ونقصانهم، فقال تعالى:يا أيه ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ~~قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا[لكم ~~الآيات إن كنتم تعقلون(1). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من ~~دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا(2). # وقال: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ~~ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه(3). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى ~~اولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتوهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي ~~ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: 1لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ~~وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه1. # وهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك ~~الشروط المعروفة في إذلالهم وإصغارهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة ~~ال الحفاظ، من رواية عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال: كتب عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه حين صالح نصارى من أهل الشام : بسم الله الرحمن الرحيم : ~~هذا كتاب لعبدالله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا، فذكر ~~المصالحة والشروط المعروفة بالشروط العمرية، وراجعها بتمامها أن شئت في ~~كتاب أحكام أهل الملل للخلال بتحقيقي (357): (185حباب جامع ~~الشروط الواجبة عليهم، المسألة رقم 1000) . # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) وما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ ~~(2) سورة النساء (الآية: 144) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 28) . PageV00P044 # ============================================================ ~~القوم الظالمين) (1). # وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أن أناسا لا رأي هم ولا رؤى يستعينون ~~باهل الذمة في أفعالهم ، ويتخذوهم بطانة من دون المؤمنين ويسلطوهم على ~~الرعية فيعقوهم ويبسطون آيديهم إلى ظلمهم وغشهم والعدوان عليهم ~~فأعظم أمير المؤمنين ذلك وأنكره وتبرأ منه وأحب التقرب إلى الله تعالى ~~بحسمه والنهي عنه، ورأى أن يكتب إلى عماله على الكور، ms084 والأمصار،الا ~~ولاة الثغور، والأجناد، في ترك استعمالهم للذمة في شيء من أعمالهم ~~وأمورهم والإشراك بهم في أماناقم وقد قلدهم [13] أمير المؤمنين ~~واستحفظهم إياه إذ جعل في المسلمين الثقة في الدين والأمانة على إخواهم ~~المؤمنين وحسن الرعاية لما استرعاهم والكفاية لما استكفوا والقيام بما حملوا ~~ما أغنى الاستعانة بالمشركين بالله المكذبين برسله الجاحدين الأمانة الجاعلين ~~معه إلها آخر لا إله إلا هو وحده لا شريك له. # ورجا أمير المؤمنين بما ألهمه الله من ذلك وقذف في قلبه [أن](2) يزيل ~~الشرك وحزبه فليعلم هذا من رأي أمير المؤمنين ولا يستعان بأحد من ~~المشركين وإنزال أهل(3) الذمة منازهم التي أنزلهم الله بها. # فاقرأ كتاب أمير المؤمنين على أهل أعمالك وأشعه فيهم، ولا يعلم ~~أمير المؤمنين أنك استعنت [أنت أوم(4) أحد من عمالك وأعوانك بأحد من ~~أهل الذمة في عمل. # والسلام ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) في المخطوط: هذه. وأحسبه تحريف والله أعلم ~~(4) ما بين المعقوفين من قول المحقق، وفي المخطوط: استعنت ولا أحد من ~~عمالك، وإنما استبدلت ذلك لايضاح المعن PageV00P045 ~~============================================================ ~~فصل ~~وأما المقتدر بالله(1): ~~فإنه في سنة خمس وتسعين ومائتين عزل كتاب النصارى وعمالهم ~~و أمر أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة، حتى أمر بقتل ابن ياسر النصراني عامل ~~يونس الحاجب، وكتب إلى عماله بما نسخته: عوائد الله عند أمير المؤمنين توفى ~~على عادة رضاه، وفهاية أمانيه وليس أحد يظهر عصيانه إلا جعله الله عظة للأنام ~~وبادره بعاجل الاصطلام، والله عزيز ذو انتقام، فمن نكث وطغى، وبغى ~~وخالف أمير المؤمنين بسطوته وطهر من رجسه دولته والعاقبة للمتقين ~~وقد أمر أمير المؤمنين بترك الاستعانة بأحد من أهل الذمة، فليحذر ~~العمال بحاوز أمر أمير المؤمنين ونواهيها ~~(1) قال ابن حزم في رسالته أسماع الخلفاء والولاة في ذكره لولاية المقتدر: ~~وولي بعد المكتفى أخوه: أبوالفضل جعفر بن أحمد وله أربعة عشر سنة ~~ولم يل إمرة المؤمنين أحد إلى يومنا هذا أصغر منه. وفي أيامه فسدت الخلافة ~~ورقت أمور الاسلام وظهرت غالية الروافض الكفرة ، فغلبوا على كثير ms085 من ~~البلاد وتسموا بإمرة المؤمنين، وسلك سبيلهم في ذلك من تغلب على ~~الأندلس من ولد هشام بن عبدالملك بن مروان، وكانوا قبل ذلك يتوقفون ~~على التسمي بذلك ولا يتعدون التسمي بالامرة فقط، وسلك سبيلهم في ~~ذلك في زماننا من تغلب على بعض الجهات من ولد أمير المؤمنين الحسين بن ~~على رضي الله عنهما ، واختل النظام جملة. # فلم يزل واليا إلى أن قتل في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، يوم الأربعاء لثلاث ~~بقين من شوال في حرب مؤنس الخادم ، إذ قام عليه وسنه ثمان وثلاثون سنة ~~وأشهر. وكانت ولايته خمسا وعشرين سنة غير شهرين. # أمه أم ولد اسمها: شغب. وفي أيامه ملك الروافض الغالية إفريقية كلها ~~وغلب القرامطة الكفرة على مكة وقلعوا الحجر الأسود وقتلوا الناس في ~~الطواف فإنا لله وإنا إليه راجعون.ا PageV00P046 ~~============================================================ ~~فصل ~~وكذلك الراضي بالله(1): ~~(1) وقال ابن حزم أيضا في المصدر السابق: وولي بعد القاهر ابن أخيه: ~~ابوالعباس: محمد بن جعفر بن المقتدر، فأقام واليا إلى أن مات ليلة السبت ~~النصف من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. # و كانت ولايته سبع سنين غير شهر واثنين وعشرين يوما، وكانت سنه إذ ~~مات إحدى وثلاثين سنة وشهرا. # أمه: أم ولد اسمها: ظلوم. وفي أيامه كثر المتغلبون، فتغلب على كل ناحية ~~متغلب ومتغلب عليه وعلى من بعده من الخلفاء، وفسد الأمر إلى هلم جرا. # وقال ابن الأثير في الكامل في التاريخ في أحداث سنة تسع وعشرين ~~وثلاثمائة: وفي هذه السنة مات الراضي بالله أبوالعباس أحمد بن المقتدر ، ~~منتصف ربيع الأول. وكانت خلافته ست سنين، وعشرة أشهر، وعشسرة ~~أيام، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة، وستة أشهر، وكانت علته الاستسقاء ~~وكان أديبا شاعرا فمن شعره: م ~~يصفر وجهي إذا ما تأملته طرفي ويحمر وجهه خجلا ~~حتى كأن الذي بوجنته من دم جسمي إليه قد نقلا ~~... ومن شعره أيضا: ~~كل صفو إلى كدركل أمن إلى حذر ~~ومصير الشباب لل موت فيه أو كبر ~~در در المشيب من واعظظ ينذر البشر ~~ايها الأمل الذي تاه في ms086 لجة الغرر ~~أين من كسان قبلناةا درس العين والأتر ~~ اد ه خ ~~رب انى دخرت عن سدك آرجوك مدخر ~~اننى مؤمن كا بين الوحى في السور PageV00P047 ~~============================================================ ~~كثرت الشكاية من أهل الذمة في زمانه ، فكتب إليه الشعراء في ذلك ~~فممن كتب: مسعود بن الحسين الشريف البياضيي: ~~والأولى طهرت أصولهم من الأدناس ~~يا أبن الخلائق من قريش ~~قلدت أمر المسلمين عدوطم ~~وما هكذا فعلت بنو العباس ~~آنه ناس لقاء الله أو متناس ~~حاشاك من قول الرعية ~~انوا بكفرهم إله الناس ~~اتقول كانوا وفروا الأموال إذا ~~لا تذكرن أحصاهم ما وفروا ظلما ~~وتنسسى حصي الأنفاس ~~وخف الإله غدا إذا وفت ما ~~كسبت يداك اليوم بالقسطاس ~~في موقف ما فيه إلا شاخص ~~او مهطع أو مقنع للراس ~~اعضاؤهم هم الشهود وشجنهم ~~نار وحارسهم شديد الباس ~~فغدا تؤديها مع الإفلاس ~~أن تمطل اليوم الديون مع الغنى ~~ل تقتدر عن صرفهم بتحدر ~~المتصرفين الحذق الأكياس ~~ما كنت تفعل بعده لو اهلكوا فافعل وعد القوم في الأرماس ~~وكتب إليه وقد صرف ابن فضلان اليهودي [14] بابن مالك ~~النصراني: ~~ابعد ابن فضلان تولي ابن مالكبماذا غدا تعتل عند سؤالكا ~~خف الله وانظر في صحيفتك الي حوت كلما قدمته من فعالكا ~~وقد خطها فيها الكاتبون فأكثروا ولم يبق إلا أن يقولوا فذالكا ~~فوالله ما تدري إذا ما لقيتها أتوضع في يكناك أم في شمالكا ~~واعترافي يترك نف عي وإيثار الضرر ~~ب فاغفر لي الخطي حثة يا خير من خفر ~~295 PageV00P048 ~~============================================================ ~~فصل ~~و كذلك في أيام الآمر بأمر الله: ~~امتدت آيدي النصارى وبسطوا أيديهم بالخيانة، وتفننوا في أذى ~~المسلمين وإيصال المضرة إليهم، واستعمل منهم كاتب يعرف بالراهب وهب ~~القديس الروحاني النفيس آب الآباء وسيد الرؤساء مقدم دين النصرانية، ~~وسيد البطركية، صفي الرب ومختاره، ثالث عشر الحواريين(1) . # فصادر اللعين عامة من بالديار المصرية من كاتب وحاكم وجندي ~~وعامل وتاجر، وامتدت يده إلى الناس على اختلاف طبقاهم فخوفه بعض ~~مشايخ الكتاب من خالقه وباعثه ومحاسبه، وحذره من سوء عواقب أفعالها ~~وأشار عليه بترك ms087 ما يكون سببا هلاكه. # وكان جماعة من كتاب مصر وقبطها في بجلسه، فقال مخاطبا له ~~ومسمعا للجماعة: نحن ملاك هذه الديار حربا وخراجا، ملكها المسلمون ~~منا وتغلبوا عليها وغصبوها واستملكوها من آيدينا ، فنحن مهما فعلنا ~~بالمسلمين فهو قبالة ما فعلوا بنا ولا يكون له نسبة إلى من قتل من رؤسائنا ~~وملوكنا في أيام الفتوح، فجميع ما نأخذه من أموال المسلمين، وأموال ~~ملوكهم وخلفائهم حل لنا، وبعض ما نستحقه عليهم، فإذا حملنا هم مالا ~~كانت المنة لنا عليهم، وأنشد: ~~بنت كرم غصبوها وأهانوها فديست بالقدم ~~ثم عادوا حكموها فلناهيك بخصم قد حكم ~~فاستحسن الحاضرون من النصارى والمنافقين ما سمعوه منه واستفادوه، ~~(1) كل ما سبق ذكر من أوصاف هي رتب ودرجات كهنوتية كنسية تقوم ~~عليها كنائس النصارى في مللهم الثلاثة الكاثوليك، والأرثوذكس ~~والبروتستنت. PageV00P049 # ============================================================ ~~وعضوا عليه بالنواجذ(1). # حتى قيل إن الذي احتاط عليه قلم اللعين من أملاك المسلمين مائتا ~~الف واثنان وسبعون ألف ومائي دينار، وحانوت، وأرض بأعمال الدولة إلىا ~~أن أعادها إلى أصحابها: أبوعلي بن الأفضل. # ومن الأموال ما لا يحصيه إلا الله تعالى . # م انتبه الأمير من رقدته، وأفاق من سكرته وأدركته الحمية ~~الاسلامية، والغيرة المحمدية ، فغضب لله غضبة ناصر الدين وثاير للمسلمين ~~فألبس أهل الذمة الغيار، وأنزلهم بالمنزلة التي أمر الله أن ينزلوا بها من الذل ~~والصغار، وأمر أن لا يولوا شيئا من أعمال الإسلام، وأن ينشأ في ذلك كا ~~يقف عليه الخاص والعام، وكتب عنه [ما](2) نسخته: ~~الحمد لله المعبود في أرضه وسمائه والجعيب من يدعو بأسمائه، المنفرد ~~بالقدرة القاهرة ، المتوحد بالقوة الظاهرة، وهو الله [15] الذي لا إلا هو ~~(1) هذا الذي تعلل به مغالطات تنطلي على ضعاف العقول وسفهاء الناس ~~ورعاعهم ويوافق عليها مع العلم بغلطها من له غرض وقد ملأ قلبه النفاة ~~والتملق إلى من بيده سلطة دنيوية أما العقلاء والفطناء لا تنطلي عليهم ~~فأبسط ما هو معلوم لطلاب المدارس آن المسلمين إنما دخلوا مصر حين ~~استغاث بهم النصارى من ظلم الرومان وتنكيلهم بهم وفعل ما نسبه ه ~~إلى ms088 حكام المسلمين. # فجاء المسلمون ونصروهم وأنصفوهم منهم، تم أسلم أهل مصر طاي ~~راضين بالاسلام بعد أن رأوا محاسنه ومآثره وفضائله وصحة دعوت ~~وموافقتها للفطر السليمة، وبقي من بقي منهم على نصرانيته، فأين ه ~~ل ا ا ا ا الا ~~الظلم والجور الذي ادعاه هذا الأفاك الأثيم الداعي إلى الافساد في الا ~~(2) زيادة يتطلبها السياق. PageV00P050 # ============================================================ ~~ال الحمد في الدنيا والآخرة ، هدى العباد بالإيمان إلى سبيل الرشاد ، ووفقهم ~~في الطاعات لما هو أنفع زاد في المعاد، وتفرد بعلم الغيوب، فعلم من كل ~~عبد إضماره كما علم تصريحه، يسبح له ما في السماوات والأرض، والطير ~~صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه، الذي شرف دين الإسلام وعظمه، ~~وقضى بالسعادة الأبدية لمن انتحاه وتيممه، وفضله على كل شيء سبقه، ~~وعلى كل دين تقدمه، فنصره وخذها، وأشاده وأخملها، ورفعه ووضعها ~~وطده وضعضعها، وأبى آن يقبل دينا سواه من الأولين والآخرين، فقالا ~~عالى وهو أصدق القائلين: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو ~~في الآخرة من الخاسرين) (1). # وشهد به لنفسه، وأشهد به ملائكته وأولو العلم: قائما بالقسط لا ~~اله إلا هو العزيز الحكيم* إن الدين عند الله الإسلام)(2) . # ولما ارتضاه لعباده وأتم عليهم به نعمته وأكمله لهم، وأظهره على ~~الدين كله وأوضحه إيضاحا مبينا، فقال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ~~وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (3). # (1) سورة آل عمران (الآية: 85) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي من سلك ~~طريقا سوى ما شرعه الله، فلن بقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ~~كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: اهن عهل عملا ~~ليس عليه أمرنا فهو رد1. # (2) سورة آل عمران الآية (18، 19) . # (3) سورة المائدة (الآية : 3) وقال ابن كثير في تفسيره : هذه أكبر نعم الله تعالى على ~~هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى غيره ولا إلى بي غير ~~نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، وهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعته ~~الى الانس والجن فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام ms089 إلا ما حسرمه، ولا دين ~~إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق وصدق لا كذب فيه ولا PageV00P051 ~~============================================================ ~~وفرق به بين أوليائه وأعدائه، وبين أهل الهدى والضلال، وأهل البغي ~~والرشاد، فقال تعالى: فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ~~و قل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فيان أسلموا فقد اهتدوا وإن ~~تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) (1) . # وأمر تعالى بالثابت عليه إلى الممات، فقال وبقوله يهتدي المهتدون ~~ويا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (2). # وهي وصية إمام الحنفاء لبنيه وإسرائيل: يا بني إن الله اصطفى ~~الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون* أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب ~~الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آباي ~~ابراهيم وإسماعيل وإسحاق إها واحدا ونحن له مسلمون) 3). # خلف كما قال تعالى: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) أي: صدقا ~~الأخبار، وعدلا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل لهم الدين تمت عليهم الن ~~و هذا قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورض ~~لكم الإسلام دينا) أي : فارضوه أنتم لأنفسكم فإنه الدين الذي أحبه ~~ورضيه وبعث به أفضل الرسل الكرام، وأنزل به أشرف كتبه وقال ~~بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم) وهو الإسا ~~أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان ~~حتاجون إلى زيادة أبدا ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبدا ، وقد رضيه الله ~~يسخطه أبدا. # وقال أسباط عن السدي: نزلت هذه الآية يوم عرفة ولم يترل بعدها حلال ~~ولا حرام ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات. # (1) سورة آل عمران (الآية: 20) . # (2) سورة آل عمران: (الآية: 102) . # (3) سورة البقرة (الآية: 132، 133). PageV00P052 # ============================================================ ~~وشهد على الحواريين عبدالله ورسوله وكلمته عيسى ابن مريم، وهو ~~الشاهد الأمين قال تعالى: {فلما أحسن عيسى منهم الكفر قال: من ~~انصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار إلى قال الحواريون نحن أنصار ~~الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون(1). # وأمر تعالى رسوله ms090 أن يدعو أهل الكتاب إليه ويشهد من تولي منهم ~~...) (6) عليه، فقال: تعالى وقوله الحق المبين: {قل يا أهل الكتاب تعالوا ~~الى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا ولا ~~(1) سورة آل عمران (الآية : 52) قال ابن كثير في تفسيره: أي: استشعر منهم ~~التصميم على الكفر والاستمرار على الضلال قال: من أنصاري إلى الله ~~قال بحاهد : أي : يتبعي إلى الله ، وقال سفيان الثوري وغيره : أي : من ~~أنصاري مع الله. # وقال بحاهد -وهو أقرب- والظاهر أنه أراد من أنصاري في الدعوة إلى لله ~~كما كان الني صلى الله عليه وسلم يقول في مواسم الحج قبل أن يهاجر: ~~امن رجل يؤويني حتى أبلغ كلام ربي فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ ~~كلام ربي حتى وجد الأنصار فآووه ونصروه وهاجر إليهم فواسوه ومنعوه ~~من الأسود والأحمر رضي الله عنهم وأرضاهم.ا ~~وهكذا عيسى ابن مريم عليه السلام انتدب له طائفة من بي إسرائيل فأمنوا ~~به ووازروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه ... الحواريون قيل: ~~كانوا قصارين، وقيل: سموا بذلك لبياض تيابهم ~~وقيل: صيادين. والصحيح أن الحواري الناصر كما ثبت في الصحيحسين أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ندب الناس يوم الأحزاب فانتدب الزبير ، ~~م ندبهم فانتدب الزبير رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~الكل ني حواري وحواري الزبير1. # (2) موضع النقط جاء موضعه في المخطوط كلمة افإنه1 وهي زائدة على السياق ~~فخذفتها منه وأتبتها هنا. # 30 PageV00P053 ~~============================================================ ~~16] يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا ~~مسلمون(1). # وصلى الله على الذي رفعه باصطفائه إلى محله المنيف، وبعثه للناس ~~كافة بالدين القيم الحنيف(2) . # أما بعل: ~~فإن الله سبحانه ببالغ حكمته، وسابغ نعمته شرف دين الإسلام ~~وطهره من الأدناس، وجعل أهله خير أمة أخرجت للناس. ل ~~ال فالاسلام الدين القويم الذي اصطفاه الله من الأديان لنفسه، وجعله دين ~~نبيائه ورسله وملائكة قدسه، فارتضاه واختاره، وجعل خير عباده وخاصته ~~اولياءه وأنصاره، يحافظون على حدوده ويثابرون، ويدعون إليه ويذكرون، ms091 ~~ويخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون، فهم بايات ربهم يؤمنون ~~ولى مرضاته يسارعون، ولمن خرج عن دينه ججاهدون، ولعبساده بجهد ~~نصحون، وعلى طاعته يثابرون، وعلى صلواتهم يحافظون، وعلى ربهم ~~توكلون، وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم ~~المفلحون. # هذا وإن أمة هداها الله إلى دينه القويم، وجعلها دون الأمم الجاحدة ~~على صراط مستقيم توفى من الأمم سبعون هم خيرها وأكرمها على رب ~~العالمين حقيقة بأن لا تولي من الأمم سواها ، ولا تستعين بمن خان الله خالقه ~~ورازقه(2)، وعبد من دونه إلها، وكذب رسله، وعصى أمره واتبع غير سبيله، ~~واتخذ الشيطان وليا من دون الله. # (1) سورة آل عمران (الآية: 64) . # (2) في المخطوط: المنيف. وهو تحريف، والله أعلم ~~(3) في المخطوط: "وراقه1. وهو تحريف. PageV00P054 # ============================================================ ~~ومعلوم آن اليهود والنصارى موسومون بغضب الله ولعنته، والشرك ~~به والجحد لوحدانيته وقد فرض الله على عباده في جميع صلواهم أن يسألوا ~~هداية سبيل الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين والشهداء ~~والصالحين، وبحنيبهم سبيل الذين آبعدهم من رحمته، وطردهم من جنته ~~فباؤوا بغضبه ولعنته من المغضوب عليهم والضالين. # فالأمة الغضبية اليهود بنص القرآن وأمة الضلال النصارى المثلثة(1) ~~عباد الصلبان. # وقد أخبر تعالى عن اليهود بأهم باؤوا بالذلة والمسكنة والغضب الا ~~موسومون، فقال تعالى: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من اله ~~وحبل من الناس وباعوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلى ~~بأهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا ~~وكانوا يعتدون) (2). # (1) يشير المؤلف هنا إلى سورة الفاتحة، وما فيها من الدعاء أن يجنبهم الله طرقهم ~~وسبلهم. # (2) سورة آل عمران (الآية: 112) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: ألزمهم الله ~~الذلة والصغار أينما كانوا ، فلا يؤمنون: { إلا بحبل من الله) أي: بذمة من ~~اله، وهو عقد الذمة لهم، وضرب الجزية عليهم، وإلزامهم أحكام الملة ~~وحبل من الناس) أي : أمان منهم هم كما في المهادن والمعاهد والأسير ~~امه و احد من المصلمن ولو امراق وكذا عبد. على أحد قولي العلماء، ~~وقال ابن ms092 عباس: {إلا بحبل من الله وحبل من الناس) أي: بعهد من الله ~~وعهد من الناس... وباءوا بغضب من الله) أي: ألزموا، فالتزموا بغضب ~~من الله وهم يستحقونه وضربت عليهم المسكنة أي: ألزموها قدراا ~~و شرعا، وهذا قال : {ذلك بأهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون ~~الأنبياء بغير حق) أي: أنما حملهم على ذلك الكبر والبغي والحسل PageV00P055 ~~============================================================ ~~وأخبر سبحانه بأنهم باؤوا بغضب على غضب وذلك جزاء المفترين، ~~فقال سبحانه : {بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما [17] أنزل لله ~~بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على ~~غضب وللكافرين عذاب مهين(1). # وأخبر سبحانه أنه لعنهم، ولا أصدق من الله قيلا، فقال سبحانه: ~~يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ~~ان نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب ~~السبت وكان أمر الله مفعولا)(2). # فأعقبهم ذلك الذلة والصغار والمسكنة أبدا متصلا بذل الآخرة. ~~م قال تعالى: {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون أي: إنما حملهم على ~~الكفر بآيات الله وقتل الرسل، وقيضوا لذلك أنهم كانوا يكثرون العصيان ~~لأؤامر الله، والغشيان لمعاصي الله والاعتداء في شرع الله، فعياذا بالله من ~~ذلك، والله عز وجل المستعان. # (1) سورة البقرة (الآية: 90) . # (2) سورة النساء (الآية : 47) وقال ابن كثير في تفسيرها : يقول الله تعالى آمرا ~~أهل الكتاب بالإيمان بما نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من ~~الكتاب العظيم الذي فيه تصديق الأخبار التي بأيديهم من البشارات، ال ~~ومتهددا هم إن لم يفعلوا بقوله : من قبل أن نطمس وجوها فنردها على ~~أدبارها قال بعضهم: معناها: من قبل أن نطمس وجوها فطمسها هو ~~ردها إلى الأدبار ، وجعل أبصارهم من ورائهم، ويحتمل أن يكون المراد من ~~قبل أن نطمس وجوها فلا نبقي لها سمعا ولا بصرا ولا أنفا، ومع ذلك ~~نردها إلى ناحية الأدبار. # وقال العوفي عن ابن عباس في الآية: وهي من قبل أي: نطمس وجوها ~~وطمسها أن تعمى فنردها على أدبارها يقول بحعل وجوههم من ms093 قبل أقفيتم PageV00P056 ~~============================================================ ~~وحكم سبحانه بينهم وبين المسلمين حكما ترتضيه العقول، ويتلقاه ~~كل منصف بالإذعان والقبول، فقال سبحانه: قل هل أنبئكم بشر من ~~فلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة ~~والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) (1) . # وأخبر سبحانه عما أحل بهم من العقوبة الي صاروا بها مثلا في ~~العالمين، فقال تعالى: فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن ~~السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون* فلما عتوا ~~عن ما فهوا عنه قلنا هم كونوا قردة خاسئين) (2). # فيمشون القهقرى ، وبجعل لأحدهم عينين من قفاه ، وكذا قال قتادة وعطية ~~العوفي. # وهذا أبلغ في العقوبة والنكال، وهذا مثل ضربه الله لهم في صرفهم عن الحق ~~وردهم إلى الباطل ورجوعوهم عن المحجة البيضاء إلى سبيل الضلالة يهرعون ~~وييمشون القهقرى على أدبارهم. # (1) سورة المائدة (الآية: 60) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: هل أخبركم ~~بأشر الجزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بناة الذين هم متصفون هذه ~~الصفات المفسرة بقوله: {من لعنه الله4 أي: أبعده من رحمته وغضب ~~عليه) أي: غضبا لا يرضى بعده أبدا وجعل منهم القردة والخنازير) ... # عن ابن مسعود قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة ~~والخنازير: أهي مما مسخ الله؟ فقال: "إن الله لم يهلك قوما" أو قال: 1/م ~~مسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عقبا، وإن القردة والخنازير كانت قبل ~~ذلك1.1.ه بتصرف. # (2) سورة الأعراف (الآية: 165، 166) وقال ابن كثير في تفسيرها: أي: فلما ~~اب الفاعلون قبول النصحية: { أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ~~ظلموا) أي: ارتكبوا المعصية: { بعذاب بئيس) فنص على نجا PageV00P057 ~~============================================================ ~~م حكم الله عليهم حكما مشتملا عليهم في الذراري والأعقاب على ~~مر السنين والأحقاب، فقال تعالى: وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم ~~القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب(1). # فكان هذا العذاب في الدنيا بعض الاستحقاق ولعذاب الآخرة أشق ~~وما هم من الله من واق. # فهم أنحس الأمم قلوبا وأخبثهم طوية ms094 وأرداهم سجية وأولاهم ~~الناهين وهلاك الظالمين ، وسكت عن الساكتين لأن الجزاء من جنس ~~العمل، فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا، ولا ارتكبوا عظيما فيذموا، ومع ~~هذا فقد اختلف الأئمة فيهم: هل كانوا من الهالكين؟ أو من الناجين؟ على ~~قولين: وقال على ابن أبي طلحة عن ابن عباس: {وإذ قالت أمة منهم لم ~~عظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا هي قرية على شاطئ ~~البحر بين مصر والمدينة يقال لها: إيلة فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم ~~وكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحرة ~~فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها، فمضى على ذلك ما شاء الله، ثم إن ~~طائفة منهم أخذوا الحيتان يوم سبتهم فنهتهم طائفة وقالوا تأخذونها وقد ~~حرمها الله عليكم يوم سبتكم؟! # فلم يزدادوا إلا غيا، وجعلت طائفة أخرى تنهاهم، فلما طال ذلك عليهم ~~قالت طائفة من النهاة: تعلمون أن هؤلاء قوم قد حق عليهم العذاب ~~تعظون قوما الله مهلكم وكانوا أشد غضبا لله من الطائفة الأخرى فقالوا: ~~(معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون وكل قد كانوا ينهون، فلما وقع عليهم ~~غضب الله نحت الطائفتان اللتان قالوا: لم تعظون قوما الله مهلكهم، ~~والذين قالوا: {معذرة إلى ربكم وأهلك الله أهل معصيته الذين أخذوا ~~الحيتان فجعلهم قردة ~~(1) سورة الأعراف (الآية: 167) . PageV00P058 # ============================================================ ~~بالعذاب الأليم فقال: { أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في ~~الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم(1) . # فهم أمة الخيانة لله ورسوله ودينه وكتابه وعباده المؤمنين، فقال ~~سبحانه: ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم ~~واصفح إن الله يحب المحسنين(2). # وأخبر سبحانه عن سوء ما يسمعون، ويقبلون وما يأكلون ويحكمون،ا ~~فقال تعالى: سماعون للكذب أكالون للسحت فان جاءوك فاحكم بينهم ~~(1) سورة المائدة (الآية: 41) وقال ابن كثير في تفسيرها: نزلت هذه الآيات ~~الكريمات في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدمين ~~اراءهم وأهواءهم على شرائع الله عز وجل {من الذين قالوا آمنا بأفواههم ~~ولم تؤمن قلوبهم أي: أظهروا الإيمان بألسنتهم ms095 وقلوبهم خراب خاوية ~~منه، وهؤلاء هم المنافقون من الذين هادوا أعداء الإسلام وأهله، ~~وهؤلاء كلهم {سماعون للكذب أي: مستجيبون له منفعلون عنه ~~سماعون لقوم آخرين لم يأتوك أي: يستجيبون لأقوام آخرين لا يأتون ~~جلسك يا محمد. وقيل: المراد أنهم يتسمعون الكلام وينهونه إلى قوم آخرين ~~من لا يحضر عندك من أعدائك. # (2) سورة المائدة (الآية: 13) وقال ابن كثير في تفسيرها: يعي مكرهم ~~وغدرهم لك ولأصحابك. # وقال بحاهد وغيره: يعي بذلك تمالؤهم على الفتك برسول الله صلى الله عليه اا ~~و سلم {فاعف عنهم واصفح وهذا هو عين النصر والظفر كما قال ~~بعض السلف: ما عملت من عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه ~~وبهذا يحصل لهم تأليف وجمع على الحق، ولعل الله أن يهديهم، وهذا قال ~~تعالى: {إن الله يحب المحسنين يعني: به الصفح عمن أساء إليكا ~~وقال قتادة: هذه الآية فاعف عنهم واصفح منسوخة بقوله:قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية. PageV00P059 # ============================================================ ~~او أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم ~~بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(1). # وأخبر سبحانه أنه لعنهم على ألسنة أنبيائه ورسله فقال سبحانه: ~~العن الله الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن ~~مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون3 كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ~~بيس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما ~~قدمت هم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون(2). # (1) سورة المائدة (الآية: 42) وقال ابن كثير في تفسيرها :ساعون ~~لكذب أي: الباطل، {أكالون للسحت} أي: الحرام، وهو الرشوة ~~كما قاله ابن مسعود، وغير واحد ، أي ومتى كانت هذه صفته كيف يطهر ~~اله قلبه ، وأنى يستجيب له، ثم قال لنبيه: { فإن جآءوك} أي: يتحاكمون ~~اليك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروكك ~~شيئا أي: فلا عليك أن لا تحكم بينهم لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم ال ~~اليك اتباع الحق بل ما يوافق أهواءهم ~~(2) سورة المائدة (الآية: 78: 80) وما بين المعقوفين سقط ms096 سهوا من الناسخ ~~وقال ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من ~~دهر طويل فما أنزله على داود نبيه عليه السلام، وعلى لسان عيسى أبن ~~مريم بسبب عصيانهم لله، واعتدائهم على خلقه ~~قال العوفي عن ابن عباس: لعنوا في التوراة، والإبحيل، وفي الزبور، وفيا ~~الفرقان ، ثم بين حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم فقال تعالى:كانوا ~~لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون أي: كان لا ينهى ~~أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآئم والمحارم ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن ~~يركب مثل الذي ارتكبوه فقال: {لبئس ما كانوا يفعلون. # وقال الإمام أحمد رحمه الله : حدثنا يزيد حدثنا شريك بن عبدالله، عن على ~~ابن بذيكة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله علي PageV00P060 ~~============================================================ ~~وقطع الموالاة بين اليهود والنصارى وبين المؤمنين وأخبر أن من تولاهم ~~فإنه منهم في [418 حكمه المبين، فقال تعالى وهو أصدق القائلين:يا ~~ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ~~ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين(1) . # وأخبر عن حال متوليهم بما في قلبه من المرض المؤدي إلى فساد العقل ~~والدين، بقوله:فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون ~~ خشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عند ~~فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين(2). # م أخبر عن حبوط أعمال متوليهم ليكون المؤمن لذلك من الحذرين ، لا ~~فقال: ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم ~~لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين(3). # وسلم: 1لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نفتهم علماؤهم فلم ينتهوا ~~فجالسوهم في مجالسهم1. قال يزيد: وأحسبه قال: اوفي أسواقهما ~~وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على ~~لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يتعدون1. وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم متكثا فجلس، وقال: 1ل1 والذي نفسي ~~بده حتى تأطروهم على الحق أطرا7. # (1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة المائدة: (الآية: ms097 52) وسبق ذكر تفسير الآية في موضع سابق .ا ~~(3) سورة المائدة (الآية : 53) وقال ابن كثير في تفسيرها: اختلف المفسرون في ~~سبب نزول هذه الآيات الكريمات، فذكر السدي أنها نزلت في رجلين قال ~~أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أما أنا فإني ذاهب إلى ذلك اليهودي ~~فأوي إليه وأتهود معه لعله ينفعي إذا وقع أمر أو حدث حادث.ا ~~وقال الآخر: أما أنا فإني ذاهب إلى فلان النصراني بالشام فآوي إليه وأتنصر PageV00P061 ~~============================================================ ~~ونهى المؤمنين عن اتخاذ أعدائه أولياء ، وقد كفروا بالحق الذي جاءهم ~~من ربهم، وأنهم لا يمنعون من سوء ينالونهم به بآيديهم والسنتهم إذا ~~قدروا عليه، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إلى قوله: ل ~~ان ينقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألستهم ~~بالسوء وودوا لو تكفرون(1). # وجعل سبحانه لعباده المسلمين أسوة حسنة في إمام الحنفاء ومن معه ~~من المؤمنين إذ تبرؤوا ممن(1) على دينهم امتثالا لأمر الله وإيثار مرضاته وما ~~عنده، فقال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إ ~~قالوا لقومهم إنا برآء منكم وما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا ~~بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده(3). # وتبرا سبحانه ممن اتخذ الكفار أولياء من دون المؤمنين بقوله:ومن ~~ي فعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله ~~نفسه وإلى الله المصير(4). # معه. فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى ~~أولياء} الآيات. # (1) سورة الممتحنة (الآيات: 1: 4) وسبق التعليق عليها بالشرح والتفسير .ا ~~(2) في المخطوط: مما. وهو لحن أو تحريف. # (3) سورة الممتحنة (الآية: 4) وسبق تفسيرها مع غيرها. # (4) سورة آل عمران (الآية: 28) وسبق تفسيرها مع غيرها، وعنها يقول ابن ~~كثير في تفسيرها: {إلا أن تتقوا منهم تقاة أي: من خاف في بعض ~~البلدان أو الأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما ~~قال البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: إنا لنهش في ms098 وجوه قوم وقلوبنا ~~تلعنهم. PageV00P062 # ============================================================ ~~فمن ضروب الطاعات إهانتهم في الدنيا قبل الآخرة الي هم إليها ~~صائرون ومن حقوق الله الواجبة أخذ جزية رؤوسهم الي يعطوها عن يدا ~~وهم صاخرون ~~ومن الأحكام الدينية أن جميع الذمة إلا من لا يحب عليه باستخراجها، ~~وأن يعتمد في ذلك سلوك سبيل السنة المحمدية ومنهاجها، وأن لا يسامح بها ~~أحد منهم ولو كان في قومه عظيما. # و أن لا يقبل إن سأله بها ولو كان فيهم زعيما.ا ~~و أن لا يحيل بها على أحد من المسلمين. # و لا يوكل في إخراجها عنه أحدا من الموحدين بل تؤخذ منه على وجه ~~الذلة والصغار، إعزازا للاسلام وأهله، وإذلالا لطائفة الكفار .ا ~~و أن يستوفي [19] جميعهم حق الاستيفاء ~~وأهل خيبر وغيرهم في ذلك على السواءا ~~وأما ما ادعاه الجبابرة من وضع الجزية عنهم بعهد من رسول الله صلى ~~اله عليه وسلم فإن ذلك زور، وهتان، وكذب ظاهر، يعرفه أهل العلم ~~والإيمان لفقه القوم البهت وزوروه، وصنعوه من تلقاء أنفسهم وتمموه ~~وظنوا أن ذلك يخفى على الناقدين ويروج على علماء المسلمين، ويأبى لله ~~وكذا رواه العوفي عن ابن عباس: إنما التقية باللسان.ا ~~و كذا قال أبوالعالية، وأبوالشعثاء، والضحاك، والربيع بن أنس. ~~وقال البخاري : قال الحسن. التقية إلى يوم القيامة، ثم قال: {ويحذركم الله ~~فسه أي: يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعداءه ~~وعادى أولياءه. # ثم قال الله تعالى: {وإلى الله المصير) أي: إليه المرجع والمنقلب ليجازي كل ~~عامل بعمله. PageV00P063 # ============================================================ ~~إلا أن يكشف حال المبطلين وإفك المفترين وقد تظاهرت السنن، وصح بأن ~~خيبر فتحت عنوة، واوجف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمون على إجلائهم عنها كما أجلى إخوالهم من أهل الكتاب. ~~فلما ذكروا أهم أعرف بسقي نخلها ومصالح أرضها أقرهم فيها ~~كالأجراء، وجعل لهم نصف الإبضاع، وكان ذلك شرطا مبينا، وقال: ~~نقركم فيها ما شئنا)(1). # (1) أطراف هذا الحديث عند: السبخاري في الصحيي (141/3، 352 ~~116/4)، ابن حجر في فتح الباري (21/5، 327)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (114/6، ms099 207/9، 224)، أحمد في المسند (149/2)، ~~عبدالرزاق في المصنف (9989، 19366)، البغوي في شرح السنة ~~(184/11)، البيهقي في دلائل النبوة (234/4)، ابن عبدالبر في التمهيد ~~464/6) ، التبريزي في امشكاة المصابيح1 (4054)، المتقي الهندي في كتر ~~العمال (11504)، ابن كثير في البداية والنهاية (219/4) . # و ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ غزوة خيبر في سنة سبع من الهجرة ~~فمما جاء فيها: وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن أهل خيبر: ~~الوطيح، والسلالم، فلما أيقنوا باهلكة سألوه أن يسيرهم ويحقن دماءهم ~~فأجابهم إلى ذلك. # و كان قد حاز الأموال كلها الشق، ونطاة، والكتيبة، وجميع حصوهم ~~فلما سمع بذلك أهل فدك ، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ~~ان يسيرهم ويخلون له الأموال، ففعل ذلك. # و لما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يعاملهم في الأموال على النصف، وأن يخرجهم إذا شاء فساقاهم على ~~الأموال على الشرط الذي طلبوا ، وفعل مثل ذلك أهل فدك، وكانت خيبر ، ~~فئا للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأفهم لم ~~لبوا عليها بخيل ولا ركاب. PageV00P064 # ============================================================ ~~فأقر بذلك الجبابرة صاغرين، وأقاموا على هذا الشرط عامين، ولم يكن ~~لقوم من الذمام والحرمة ما يوجب إسقاط الجزية عنهم دون من عداهم من ~~أهل الذمة. # كيف وفي الكتاب المشحون بالكذب البين، شهادة سعد بن معان ~~وكان قد توفي قبل ذلك بأكثر من سنتين. # وشهادة معاوية بن آبي سفيان، إنما أسلم عام الفتح بعد خيبر، سنة ثمان. # و في الكتاب المكذوب أنه سقط عنهم الكلف والسخر ، ولم يكن ~~على زمانه صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ، وعلى زمان خلفائه الذين ~~ساروا في الناس أحسن السير. # ولما اتسعت رقعة الإسلام، ودخل فيه الخاص والعام، وكان في ~~المسلمين من يقوم بعمل الأرض وسقي النخل، أجلى عمر بن الخطاب رضي ~~اله عنه اليهود من خيبر، بل من جزيرة العرب، وقال: إن بقيت لأخرجن ~~اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما. ~~... وترك ms100 رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل والأرض في أيدي أهل ~~الوادي وعاملهم نحو ما عامل أهل خيبر فبقوا كذلك إلى أن ولي عمر ~~االخلافة، فأجلاهم. # وقيل: إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز. PageV00P065 # ============================================================ ~~فصل ~~في غياب ما يفعله أهل الذمة عن علم أولى الأمر](1) ~~ولو علم ملوك الاسلام بخيانة النصارى الكتاب ومكاتباقم الفرنج ~~أعداء المسلمين وتمنيهم أن يستأصلوا الإسلام وأهله ، وسعيهم في ذلك بجهد ~~الامكان لثناهم ذلك عن تقريبهم وتقليدهم الأعمال(2) . # وهذا الملك الصالح محمد بن أبي بكر بن أيوب وهو ولد الملك العادل ~~بن الكامل بجم الدين، كان في دولته نصراني يسمى بخاص الدولة الفضا بن ~~دخان، ولم يكن في المباشرين أمكن منه، وكان المذكور قذاة في عين ~~(1) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له .ا ~~(2) كم هي الأقنعة التي يتخفى تحتها هؤلاء المخادعون وكم هي براقة خداعة ~~تلك الأقنعة مقنعة لمن ينظر إلى ظاهرها فهم يجيدون استغلال الفرص خير ~~استغلال ويحيطون شباكهم حول هدفهم بإحكام حتى لا يقاوم بل يستسلم ~~عن رضا وطيب خاطر فهم يلبسون مسوح العلم والعلماء والعلم ببواطن ~~العلوم والسياسة والاجتماع والطب والهندسة ويزعمون آن إليهم المنتهى ~~فيها، ويزعمون آنه إن فات من يريدون من يحدنوه عن أنفسهم، استخدامهم ~~فاته خير كثير وعلم عميم ونفع عظيم يعود عليه وعلى رعيته ومن يقوم ~~على شألهم وألهم لن يكلفوه من الأمر كثيرا فهم يرضون في زعمهم بالفتاتا ~~حى ينشروا الخير في البلاد وعلى العباد فينبهر السامع ويقع في شباكهم، ثم ~~ما يلبس آن يجد نفسه قد أهلك الحرث والنسل، فرما أدرك إصلاح ما ~~افسدوه ورما فاته ذلك بانقضاء أجله وترك ذلك خلفه لمن يعقبه يعاني من ~~اثاره ردحا من الزمان. # فليحذر ولاة الأمر من الانبهار بأقوالهم ودعواهم فإن في المسلمين من هو ~~فوقهم بكثير ثم إن لم يكن عندهم تلك المعارف فليصبروا حتى يتعلموها ~~ويتقنوها، ولا ييأسوا من ذلك فقد أخبرنا الله أنه معنا إذا أخلصنا النية ~~و تو كلنا عليه فقال: ms101 {واتقوا الله ويعلمكم الله). PageV00P066 # ============================================================ ~~الاسلام، وبثرة في وجه الدين وشائنة في الصحف مسطورة ومخازيه مخلسدة ~~مذكورة حتى أن [من](1) أمره أنه [إن](2) وقع لرجل نصراني أسلم يرده ~~الى دين النصرانية ويخرجه(2) من الإسلام. # 201] ولم يزل يكاتب الفرنج بأخبار المسلمين وعمالهم وأمراء ~~الدولة، وتفاصيل أحوالها. # وكان بحلسه معمورا برسل الفغرنج والنصارى وهم مكرمون لديه، ~~وحوائجهم مقضية عنده، ويحمل لهم الأدرار والضيافات، وأكابر المسلمين ~~محجوبون على الباب لا يؤذن لهم ، وإذا دخلوا لم ينصفوا في التحية، ولا في ~~الكلام. # فاجتمع به بعض أكابر الكتاب، فلامه على ذلك وحذره، من سوء ~~عاقبة صنعه فلم يزده ذلك إلا تمردا. # فلم يعض على ذلك إلا يسيرا حتى اجتمع في بحلس الصالح أكابر ~~الناس من الكتاب والقضاة والعلماءا ~~فسأل السلطان عن أمر أفضى به إلى ذكر مخازي النصارى، فبسط ~~ال لسانه في ذلك وذكر بعض ما هم عليه من الأفعال والأخلاق، وقال في جملة لا ~~كلامه: إن النصارى لا يعرفون الحساب ولا يدرونه على الحقيقة لأنهم ~~يجعلون الواحد ثلاثة وأول أمانيهم وعقد دينهم: باسم الآب والابن والروح ~~القدس إله واحد. # فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال في قصيدة له: ~~كيف يدري الحساب من جعل الواحد رب الورى تعالى ثلاته ~~(1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) زيادة يتطلبها السياق. # (3) في المخطوط: وخروجه. وهو تحريف. PageV00P067 # ============================================================ ~~ثم قال: ~~كيف يؤمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل ~~ويكون مع هذا أكبر النصارى أمانة، وكلما خرج ثلاثة دنانير ~~دفع ~~السلطان دينارا واحدا ولنفسه اثنين، ولا سيما أنه يعتقد ذلك قربة ودا ~~وانصرف القوم ، واتفق القوم أن كتب النصراني له (...)(1) و ~~خيانته، فأريق دمه، وسلط على وجوده عدمه، وفيه يقول عمار اليمن ~~ق لابن دخان إذا جيته ~~ووجهه ينديي من القرقف ~~أضعاف ما في سورة الزخرف ~~م تكفك الدنيا ولو أها ~~فاصفع قفا الذل ولو آنه ~~بين قفا القسيس والأسقف ~~فاحلقلحاهم آمنا وانت ~~ملكك الدهر سيال السور ~~خلا لك الديوان م ~~مستيقظ العزم ومن مشر ~~فاكسب وحصل واد ~~واسرق وخن وابطش ولا تضعف ~~وإيك ms102 وقل ماص ~~فرد وصلب وابتهل واحلف ~~يقضي على الإبجيل بالمصحف ~~واعتنم الغرصة م ~~سبعمائة وصل إلى القاهرة المحروسة و ~~وفي شهر رج ~~ر س ~~(1) موضع النقط كلمة هذا رسمها (مطسه) وجاء فوقها في المخطوط كلمة: ~~اكذا(1، مما يفيد أن ناسخ المخطوط لم يتبين قراعقها. # (2) قال ابن منظور في لسان العرب مادة قرقف: القرقف: الخمر، وهو اسم لها ~~وقيل: سميت قرقفا لأفها تقرقف شارها أي: ترعده. وأنكر بعضهم أها ~~تقرقف الناس. # قال الليث: القرقف اسم للنخمر، ويوصف به الماء البارد ذو الصفاءا ~~(3) أراد بقوله هذا : أي: افعل ما تشاء من قبل أن يفيق الخليفة المسلم أو ~~الحاكم المسلم فيعزلك، أو يقتلك فرمز للحاكم المسلم بالمصحف، ورمز هذا ~~الذمي بالإنحيل لكونه نصرانيا. PageV00P068 # ============================================================ ~~المغرب لسبب الحج، واجتمع بالسلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون() ~~(1) قال ابن العماد في شذرات الذهب (134/6) في ذكره لأحداث سنة ~~أحدى وأربعين وسبعمائة: وفيها (أي توفي فيها) الملك الناصر محمد بن ~~الملك المنصور قلاوون بن عبدالله الصالحي ~~ولد في صفر، وقيل في نصف المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة. # وشوهد منه آنه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير، ~~م سار يقبضهما فإذا فتحهما سال منهما دم كثير، فأول ذلك بأنه يسفك ~~على يديه دماء كثيرة، فكان كذلك. # وولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف وعمره تسع سنين، فولي السلطنة ~~سنة إلا ثلاثة أيام، ثم خلع بكتبغا. # وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع ~~وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا، ثم ~~أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة ثمان وتسعين وسلطنوه ثانيا. # و استقر بيبرس الجاشنكير دوايدارا ، وسلار نائبا في السلطنة ولم يكن للناصر ~~معهما حكم البتة. # واستقر أقش الأخرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة تسع ~~وتسعين وتبت الناصر الثبات القوي وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر ~~وقطعت خطبة الناصر من دمشق مدة ، ثم أعيدت فتحرك غازان في العود ، ل ~~فوصل إلى حلب، ثم رجع. # وفي ms103 شعبان سنة اننتين وسبعمائة كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد ~~البيضاء من الثبات والفتك، ووقع النصر للمسلمين، ثم في سنة ثمان ~~وسبعمائة أظهر الناصر أنه يطلب الحج إلى الكرك، وأقام بها وطرد نائب ~~ال الكرك إلى مصر وأعرض عن المملكة لاستبداد سلار، وبيبرس دونه بالأمور.ا ~~وكتب الناصر إلى الأمراء بعمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم ~~أن يتركوا له الكرك، فوافقوه على ذلك، وتسلطن بيبرس الجاشنكير. PageV00P069 # ============================================================ ~~وبنائبه الأمير سيف الدين سلار، وبالأمير ركن الدين [21] بيبرس ~~الجاشنكير، وانعموا عليه، واحترموه. # م أنه تحدث معهم في أمر النصارى واليهود في بلادهم، وأنهم عندهم ~~في غاية الذل والهوان وأنهم لا يمكنون منهم من ركوب الخيل، ولا ~~استخدامهم في الججهات الديوانية. # و أنكر على نصارى مصر ويهودها بسبب أنهم يلبس [أحدهم](1) ~~افخر الملابس، ويركبون البغلات والحجورة؛ والخيل المسمومةا ~~وكون أنهم يستخدمونهم في أجل المناصب، وتحكيمهم على رقاب ~~ال المسلمين. ثم أنه ذكر أن عهد ذمتهم انقضى من سنة ستمائة من الهجرة النبوية ~~ها قصد الناصر مصر سنة تسع وسبعمائة فاستقر في دست سلطنته يوم عيد ~~الفطر. # ولما استقر قدمه قبض على أكثر الأمراء وعزل وولى وحج وجدد خيرات ~~كثيرة، وبنى جوامع ومدارس، وخوانق، وفتحت في آيامه ملطية، وطرسوس ~~وخيرهما. # واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحدا بما يزيد على أربعة ~~آلاف دينار. # قال في الدرر : ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي عليه برا ~~وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعت قشحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد الا ~~ووجدت له إجازة بخط البرزايي من ابن مشرف وغيره، وسمع من ست ~~الوزراء وابن الشحنة، وخرج له بعض المحدثين جزءا ~~وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور ، يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية، ولا ~~ي قرر فيها إلا من يكون أهلا لها، وتوفي في تاسع عشرة ذي الحجة بقلعة ~~مصر في آخر النهار. # (1) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق. PageV00P070 # ============================================================ ~~و ذكر كلاما كثيرا من هذا الجنس وأشباهه، فأثر كلامه عند أرباب ~~ال الدولة خصوصا عند ms104 الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، وباقي الأمراء ~~وافقوه على ذلك، ورأوا أن هذا الأمر مصلحة لاظهاره شعار الدين ~~فلما كان يوم الخخميس، وهو العشرون من رجب الغرد، جمعو ~~النصارى واليهود، ورسموا أن لا يستخدموا في الجهات السلطانية، ولا عندا ~~الأمراء من اليهود والنصارى أحدا، وأن يغيروا عمائمهما ~~فلبس النصارى عمائم زرق، وكذلك زنانيرهم مشدودة إلى أوساطهم ~~وأن اليهود يلبسون عمائم صفر. # وعند النصارى واليهود بالقاهرة ومصر عيدا مشوما(1) عليهم ~~وسعى الملكيون إلى جميع الأمراء والصلحاء ، وأرباب الدولة وأعيانها ~~وبذلوا الأموال الكثيرة على أن يعفوا من ذلك، فلم يقبل أحد منهم شيئا.ا ~~وشددوا عليهم غاية ما يكون من التشديد وكان القائم في ذلك الأمير ~~ركن الدين بيبرس الجاشنكير(2). # (1) كذا هي في المخطوط، ولا أدري معناها، وربما كانت عبارة محرفة، أو سقط ~~منها بعض كلمات أو حرف، فالله أعلم. # (2) قال ابن العزي في ديوان الإسلام بتحقيقي (ت315) : بيبرس المنصوري ل ~~الخطائي، الدوادار، الأمير الكبير ، المؤرخ، المصري، الحنفي، صنف تاريخا ~~حسنا في خمسة وعشرين بجلدا وهو مشهور، توفي سنة (725). # وقال ابن العماد في شذرات الذهب (66/6) في أحداث سنة خمس ~~وعشرين وسبعمائة : وفيها (أي توفي) كبير الدولة الأمير الكبير ركن الدين ~~يبرس المنصوري الخطائي الدويدار صاحب التاريخ الكبير ، ورأس الميسرة ال ~~ونائب مصر قبل أرغون، توفي في رمضان بعمصر عن ثمانين سنة. # قال ابن حجر في الدرر الكامنة (509/1) : هو صاحب التاريخ المشهور في ~~خمسة وعشرين بجلدا. PageV00P071 # ============================================================ ~~م غلقت الكنائس مصر والقاهرة، وضرب على كل باب منها دقوق ~~ومسامير. # وأصبح اليوم الثاني والعشرين من رجب وقد لبس اليهود عمائم ~~صفر، والنصارى عمائم زرق. # وإذا ركب أحد منهم يكف إحدى رجليه. # وبطلوا من الخدم السلطانية، وكذلك من عند الأمراء، وكذلك من ~~كوب الخيل والبغال وأسلم منهم جماعة كثيرة من النصارى منهم: أمين ~~الملك مستوفي الصحبة وغيره. # ورسم السلطان أن يكتب بذلك إلى جميع بلاده أنها مستجدة في عهد ~~الاسلام وإلى دور النصارى واليهود بها ~~فكل دار هي أعلى من جوارها من دور المسلمين هدموا ms105 مقدار الارتفاع. # وكل من كان منهم بجوار مسلم في حانوت أنزلوا مصطبة حانوته (1) ~~حيث يكون المسلم أرفع. # و أقاموا الشعار كما جرت عادتهم، ووصل البريد إلى دمشق في أول ~~وقال الذهبي: كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة. # وقال غيره: كان كثير الأدب حنفي المذهب، عاقلا قد أجيز بالافتاع ~~والتدريس ، وله يد ومعروف، كثير الصدقة سرا، ويلازم الصلاة في الجماعة ~~وغالب نهاره في سماع الحديث، والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد ~~مع طلاقة الوجه ودوام البشر. # قلت: ومن مؤلفاته: زبدة الفكر في تاريخ الهجرة مرتب على السنين (11. # جلد)، والتحفة المملوكية في الدولة التركية في تاريخ السلاطين المماليك ~~(من سنة 647 إلى سنة 721) . # (1) الحانوت : هو المحل التجاري، ويسمى كذلك دكان أوخان أو وكالة أو ما ~~شابه ذلك من الأسماء حسب اختلاف الأقطار. # PageV00P072 ~~============================================================ ~~شعبان في يوم الاثنين سابع شعبان قرئت الشروط على [أهل](1) الذمة ~~بدمشق[122 بحضور نائب السلطان، وجماعة الأمراء والقضاة. # واتفقت الآراء على عزهم من الولايات، وكتبت عليهم مكاتيب ~~بالشروط، وفيها المنع من ركوب الخيل ومن الدواب. # وفي يوم الخميس الخنامس والعشرين من شعبان، نودي بدمشق بإذن ~~نائب السلطنة بإلزام أهل الذمة لبس الغيار(2) في رؤوسهم فليكون شعار ~~النصارى الأزرق، وشعار اليهود الأصفر، وشعار السامرة الأحمر وشدد في ~~ذلك. # وظهر يوم الأحد بذلك ظهورا عظيما، ثم ظهر النصارى والسامرة ~~بعد ذلك، ولله الحمد والمنة. # م إنهم شرعوا بعد ذلك في هدم الكنائس خصوصا كنائس القاهرة ~~وجمعوا العلماء والفقهاء والقضاة بسبب ذلك ~~وذكروا أن الشيخ بحم الدين ابن الرفعة نائب الحكم بمصر قد أفتى بهدها . ~~فلما اجتمع القضاة والعلماء، وتكلموا وبحثوا زمانا تكلم قاضي ~~القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد(3)، وأفتى ببقائها إلا أن تقوم الآن بينة أنها ~~(1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) كذا في المخطوط، ولعلها: الشعار، وتحرفت سهوا من الناسخ، والله أعلم ~~والشعار: هو الشارة أو العلامة الدالة على نوع الشيء أو انتمائه، أو ولائه ~~أو جهته، أو أصله أو ما إلى ذلك، كعلامات أو شعارات الجيش والشرطة، الا ~~والشركات، والمصانع، والهيئات والمصالح ms106 ...الخ . # أو ما يوزي في عصرنا أيضا كلمة الزي. # (3) هو: على بن وهب بن مطيع، الامام الحبر الفقيه بحد الدين القشيريا ~~القوصي، المالكي له مؤلفات منها: مختصر المحصول، وله نظم ونثر. قاله ابن ~~الغزي في ديوان الاسلام (ت956)، ومن مصادر ترجمته: شذرات الذهب PageV00P073 ~~============================================================ ~~محدثة، فإذا ثبت ذلك وجب خرابها. # قلت: وهذا مما عد من أغلاطه رحمه الله تعالى. # وسبب ذلك ما هو مشهور عنه من نقص بضاعته في فن النقل ، وعلم ~~ال السير والفتوح، وما أخذ من بلاد الكفر عنوة وصلحاا ~~فأما في النظر والاستنباط والغوص في المعاني والدقة، فهو كما يقال: ~~البحر الذي لا تكدره الدلاء ~~5 ~~324/5)، وحسن المحاضرة (457/1)، تذكرة الحفاظ (146)، النجوم ~~الزاهرة (228/7)، العبر (286/6)، الوافي بالوفيات (298/22)، ذيل ~~مرآة الزمان (420/2)، وقال ابن العماد في شذرات الذهب في أحداث ~~سنة سبع وستين وستمائة: وفيها: -أي توفي- على بن وهب بن مطيع ~~ال العلامة بحد الدين بن دقيق العيد، القشيري المالكي شيخ أهل الصعيد، ونزيل ~~قوص. كان جامعا لفنون العلم موصوفا بالصلاح والتأله معظما في النفوس ~~روى عن: أبي المفضل، وغيره، وتوفي في المحرم عن ست وثمانين سنة. # 325 PageV00P074 ~~============================================================ ~~فصل ~~وكذلك انتدب السلطان الملك الصالح ~~صالح بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون في سنة خمس ~~وخمسين وسبعمائة منعهم من الولاية على شيء من آمور المسلمين، وتقدم ~~ب صرفهم عما بأيديهم، وألزمهم بالشروط العمرية(1)، وكتب بها إلى الجوامع ~~يقرأها الخطباء على المنابر في صلاة الجمعة. # و نفذ أمر الله فيهم، فاقر عيون المؤمنين بذلك. # م في ولاية أخيه السلطان الملك الناصر الحسن بن محمد بن قلاوون ~~الولاية الثانية جدد ما كان قرره أخوه، وأمر بالقبض على من كان خالف ~~أمر الله ورسوله والسلف الصالح، والتضييق عليه ~~وأحيى بذلك أيده الله سنة البي المختار صلى الله عليه وسلم ~~وتضاعفت الأدعية له ولآبائه من المؤمنين. # وجعل النظر في هذه المعضلة للمقر الكريم العالي الرئيسي الكاملي ~~الأميني الوزيري الأصيلي الهينامي ، علم الأعلام بمصر والشام أبي المحاسن ~~يوسف بن الخطيب ms107 تقي الدين، فقام فيها أحسن قيام، وحسم مواد الفساد ~~أشد انحسام، فجزى الله من قام في ذلك أحسن الجزاء وجعل جزاءه من ~~(1) الشروط العمرية هي الي أخذها عمر على نصارى الشام حين فتحها وقد ~~وضع شروطها أهل الشام من النصارى أنفسهم، ولم يكلها عليهم عمر ~~ر ضي الله عنه وإنما زاد في آخرها شرطين اثنين هما: أن لا يشتروا أحدا من ~~سبي المسلمين، وأن لا يقتلوا مسلما عمدا. # اما نص تلك الشروط وصيغتها فلك أن تطالعها في أحكام أهل الملل ~~لخلال، وهي من الجامع لمسائل أحمد بتحقيقي في المسألة (رقم 1000) . # سائلا الله عز وجل أن يعيد للاسلام هيبته وبجده وسلطانه على أرضه برحمته ~~بعباده آمين. PageV00P075 # ============================================================ ~~رضاه عنه أوفر الاجزاء. # (23] والأمر الآن في هذه المسألة على السنة الغراء والمحجة البيضاء ال ~~اتم ذلك وأكمله، وأعان من أعان على إتمامه وجمله آمين(1). # والحمد لله وحده ~~ مت المسألة وأجوابها، وكان الفراغ من كتابة ذلك ~~في يوم الاثنين ثاني عشرين رمضان سنة ~~ثمان وخمسين وثمانمائة ~~(1) قال محققه سيد بن كسروي: إلى هنا كان التمام من تحقيق كتاب 1المذمة في ~~استعمال أهل الذمة1 سائلا الله على العبادة العزم والهمة، وقد وقع الفراغ ~~من تحقيقه في يوم الجمعة 2001/5/11 من الميلاد الموافق السابع عشر من ~~صفر عام (1422) من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام ، سائلا ~~الله تعالى حسن الختام اللهم آمين، وآخر دعوانا: (أن الحمد لله رب ~~العالمين). PageV00P076 # ============================================================ ms108