######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006538 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الولي بن عبد السلام، بهاء الدين الإخميمي المراغي (المتوفى: 764هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 764 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في الرد على ابن تيمية في مسألة حوادث لا أول لها #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006538 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6538 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6538 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: سعيد عبد اللطيف فودة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1419هـ - 1998م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المحقق - الأردن - عمان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى # أما بعد # فإن الله الرحيم المنان لما من في أثناء القرن الثامن على أهله ب المنقذ ~~من الزلل في العلم والعمل على يد عبده الفقير إلى رحمة الله أبي الأزهر ~~هارون وهو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الولي الإخميمي بعد أن صار ~~الناس حثالة كحثالة التمر والشعير وكان من شرط الكتاب المذكور التنبيه على ~~مواضع الزلل وكيفية دخوله على أهله # وكان من جملة الزلل اعتقاد ذات قديمة غير الله عز وجل سواء كانت معينة ~~كما يزعمه القائلون بقدم العقول الفعالة ومادة هذه الأفلاك أو غير معينة ~~كمن يجوز أن يكون قبل هذه المفاعيل المعينة مفاعيل غيرها وقبل مادة هذه ~~الأفلاك مادة أخرى وأفلاك غيرها # ولما كان الشيخ الإمام العلامة تقي الدين المعروف بابن تيمية قد # PageV01P029 # دخل عليه اعتقاد قدم نوع الحوادث من الأفعال والمفاعيل الذي لا ينفك عن ~~قدم فرد من المفاعيل كما لا تنفك الأربعة عن الزوجية والثلاثة عن الفردية ~~والشمس عن شعاعها اقتضى الحال التنبيه على ذلك وعلى كيفية دخوله على معتقده ~~فنبهت عليه وعلى سببه وعلى ما يلزمه من المحذور وكان ذلك رحمة من الله عز ~~وجل وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على ~~الحق) # ووجه الرحمة في ذلك أن لا يقع فيه الغر الكريم فيدخل في مذهب الدهرية ~~اللئيم ويعسر خلاصه منه # فلما بلغت هذه الرحمة أصحاب هذا الرجل صاروا طوائف فطائفة فقهت قلوبهم ~~ففهموا وقبلوا الرحمة لبقائهم على فطرهم وفهموا غيرهم وحمدوا الله الرحمن ~~الرحيم وقالوا لم يقم دليل على عصمة ابن تيمية ونحن أيضا نقول كما قال هذا ~~الرجل إن أراد ابن تيمية قدم ذات غير الله تعالى لزمه المحذور المذكور ونحن ~~وجميع المسلمين بريئون ممن يعتقد ذاتا قديمة غير الله وإن أراد غير ذلك فله ~~حكم آخر # وهذه الطائفة مثلهم كمثل أرض طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير # وزعمت طائفة أن الشيخ قبل ms01 أن يموت رجع عن هذا الاعتقاد # PageV01P030 # وطائفة لم ترفع بذلك رأسا وهذه ثلاثة أقسام # قسم لم يفهموا ولم يستعدوا للفهم وأظهروا العداوة بعد أن كانوا أصدقاء ~~فشبهوا أنفسهم بقوم بهت # وقسم أسوء حالا من هؤلاء قالوا لهؤلاء عادوه وانصروا ما أنتم عليه إن ~~كنتم فاعلين وزينوا لهم هذا الشأن فشبهوا أنفسهم بالمردة من أصحاب نمرود بن ~~كنعان # والقسم الثالث صعد منبر الجهل وخطب خطبة تدل على عدم العقل وقلة الفضل ظن ~~صاحبها أنها تطفئ نارا في قلبه فإذا هي مشعلة لإشعارها بحمقه وكذبه وكذلك ~~لما فرغ من خطبته أنشأ بعضهم يقول # (قولوا له قولوا له قولوا له ... قولوا له يا ذا الخطيب العيلم) # (إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم) # ثم إن بعض من يعز علي التمس مني الجواب فامتنعت من ذلك لأمور منها أني لا ~~أعرف قائلها لأعامله بما يليق به من # PageV01P031 # الآداب فلح علي وأقسم فأجبت بما يليق بمقام هذا الخطيب تحلة القسم وقلت ~~متجنبا للفحش # أما هذا الرجل التميمي فجوابه من وجهين # أما إجمالا فأن أقول سلاما # وأما تفصيلا # فقوله ولا يلزم من كونه فاعلا بالاختيار قدم العالم جوابا عن المدعى دليل ~~على أنه لا يعي ما يسمع ولا يفهم ما يقول فإن المدعى ليس أن الفعل ~~بالاختيار يستلزم القدم فإن هذا لا يخطر ببال أحد لا مسلم ولا كافر # وإنما المدعى أنه يلزم من قدم المفعول نفي الاختيار والكفر لأن القصد إلى ~~إيجاد الموجود الدائم الوجود محال فمن قال بقدم شيء من العالم لزمه نفي ~~الاختيار لا سيما إذا كان مقصود هذا القائل بلزوم الفعل للرب وبقدم فرد من ~~العالم الرد على الأشعري وعلى من يقول كان الله ولا شيء ثم خلق الشيء ~~كالإمام أحمد وسائر المسلمين أئمتهم وعامتهم فإن هؤلاء إنما قالوا ذلك ~~ليخالفوا به من قال بلزوم الفعل والمفعول له بالأزل فقالوا إذا كان فعله ~~ومفعوله لازمين له في الأزل كانا دائمي الوجود أزلا لوجوب دوام اللازم ~~بدوام وجود الملزوم ms02 ويلزم أن لا يكون الفاعل فاعلا في ذلك المفعول فإن ~~القصد إلى إيجاد الموجود محال ويلزم تعطيل الرب عن الفعل وهو محال وكفر ~~فيجب أن الرب كان ولا شيء ثم بدأ فخلق الشيء بمشيئته في الوقت الذي أراد # PageV01P032 # خلقه فيه والذي اقتضت الحكمة خلقه فيه # وبهذا يظهر أنه فاعل بالاختيار لا موجب بالذات وذلك الشيء الذي ابتدأ ~~الله الخلق به هو أول الحوادث فالقول بأنه ليس لها أول محال وتلبيس على ~~الجهال # وإذا كان هذا هو قصد هؤلاء الأئمة أعني مخالفة من عطل الرب عن الفعل لا ~~مخالفة من أثبت لله الفعل الاختياري واعتقد لازمه وهو وجوب تأخره عن وجود ~~فاعله وعن مشيئته فمن قصد مخالفة هؤلاء الأئمة وقال بلزوم الفعل والمفعول ~~أو بقدم شيء من العالم لزمه موافقة أولئك في التعطيل ونفي الاختيار والكفر ~~وإلا لكان موافقا لهؤلاء الأئمة لا مخالفا # وإذا صرح بالاختيار قيل إنما قال ذلك خوفا وتقية فينبغي للعاقل إذا لم ~~يوافق المعطلة في عقيدتهم أن لا يصرح بلفظ يدل على عقيدتهم ولذلك لم يصرح ~~أحد من المسلمين من الصحابة فمن بعدهم إلى أواخر المئة السابعة بقدم شيء من ~~العالم ومن نقل عن أحد منهم أنه صرح بقدم شيء من العالم فقد أعظم الفرية ~~وإنما نقل التصريح بقدم شيء من العالم عن المعطلة إما للموجودات عن الرب أو ~~للرب عن الفعل # فلهذا نرجو أن لا يكون ابن تيمية عفا الله عنه أراد هذا المعنى (2 ب) ~~الخبيث # PageV01P033 # وقولي في المنقذ من الزلل إن أراد كذا كان كذا كذا لا يدل على أني حكمت ~~عليه بأنه أراده حتى يغتاظ الحمق من أصحابه # وأما الفروق التي فرق بها بين مذهب ابن تيمية وبين مذهب ابن سينا فلا ~~يفيده في دفع المحذور عنه شيئا لأن غايته أنه أثبت لابن سينا أمورا لم ~~يكفره أحد بمجموعها فقط بل كل من كفره كفره بمجموعها ولكل واحد منها فمن ~~وافقه في شيء منها لزمه من ذلك الواحد ولهذا نرجو أن لا يكون ms03 ابن تيمية قد ~~وافقه في شيء منها أصلا وأن الخطأ وقع في اللفظ فقط خلاف ما يوهمه كلام هذا ~~التيمي المسكين الذي يضر بجهله شيخه ولا ينفعه فإن الفرق إنما يكون بعد ~~الجمع فكأنه سلم أنه وافقه في هذا وخالفه في غيره # وأما قوله إنه يلزم من كونه فاعلا بالاختيار قدم النوع وأن ابن تيمية ~~قائل به كما ذهب إليه جمهور الأمة من الأولين والآخرين فكذب صريح على ابن ~~تيمية وعلى الأولين من الأمة والآخرين # أما الأولون والآخرون فإنه لم يصرح أحد منهم بقدم نوع أو شخص ومن نقل عن ~~أحد منهم شيئا من ذلك فقد كذب عليهم # وأما ابن تيمية فإنه لم يقل بقدم النوع لكون الرب فاعلا بالاختيار بل لأن ~~دوام الفعل عنده أكمل من لا دوامه # فانظروا إلى هذا الرجل التيمي الجاهل بمذهب شيخه كيف حمله الهوى على أن ~~يتكلم فيما لا يعنيه # PageV01P034 # فيا أصحاب الشيخ أسألكم بالأخوة أن تزجروه رحمة منكم له لئلا يجري له ما ~~جرى للقرد مع النشار # وأما نقل الشيخ تقي الدين فهو من المؤكدات لبعض ما نسب إلى الشيخ وهو مما ~~يدل على أن هذا التيمي لا يفهم ولا يعي # وأما قوله أتريد بالنوع كذا أو كذا ... فسؤال من لم يجتمع بأهل العلم أو ~~اجتمع بهم ولم تكن له قابلية للعلم يظهر ذلك بالتأمل في كلامه # وأيضا فالمسؤول عن ذلك إنما هو ابن تيمية لا أنا لأنه القائل بقدم نوع ~~الحوادث فيقال له ما تريد بالنوع # السؤال على كل حال لا يستحق جوابا ولكن للضرورات أحكام فأقول # النوع في اللغة الضرب من الشيء والصنف منه فنوع الحوادث ضرب منها فإن كان ~~هذا معناه عند الشيخ لزمه المحذور قطعا # وأما في الاصطلاح فهو ما صدق على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو ~~فإن أراد الشيخ بنوع الحوادث مجردا عن المشخصات فهو قول بوجود الكلي في ~~الخارج لأن القدم فرع الوجود وذلك باطل عند كل عاقل # PageV01P035 # وإن أراد أنه قديم لقدم فرد منه ms04 لزمه المحذور وإن أراد بالنوع ما لا ~~يحتمله اللفظ لا لغة ولا اصطلاحا فالحمد لله على سلامته من هذا المحذور وإن ~~كان هذا الجواب عند أهل النظر غير مسموع لكونه عندهم من جنس اللعب # وأما قوله إنا نقلنا عن علماء المسلمين أنهم عابوا على المتكلمين القول ~~بامتناع حوادث لا أول لها فكذب وكيف وجميع المسلمين أئمتهم وعامتهم يمنعون ~~حوادث لا أول لها بل لا يعرف ذلك إلا عن بعض الدهرية كما سنشير إلى ذلك في ~~هذا الفصل إن شاء الله تعالى # والذي نقلناه عن علماء المسلمين هو أنهم عابوا على المتكلمين الاستدلال ~~بامتناع حوادث لا أول لها على إثبات حدوث العالم لكونها قضية غير جلية لا ~~لكونها باطلة فكم من حق هو خفي ولو كان كل حق جليا لما جهلنا شيئا # وكان قصدنا بذلك أن لا يستدل على حدوث العالم بالطرق التي استدلوا بها ~~وكذلك فعلنا ومن قال إنا تمسكنا في إثبات حدوث العالم بشيء من تلك الطرق ~~فقد كذب ويحقق ذلك النظر في المنقذ من الزلل # وإنما تعرضنا بعد ذلك لامتناع حوادث لا أول لها للرد على القائل بأن الرب ~~موجب بالذات لا فاعل بالاختيار الجامع بين كونه موجبا # PageV01P036 # بالذات وحدوث العالم والمشككين على قدم للصانع القديم القائلون بأن كل ~~حادث فهو مسبوق بحادث آخر # وهؤلاء لما كان مذهبهما مبنيا على جواز حوادث لا أول لها احتجنا إلى أن ~~نقيم الدليل على امتناع حوادث لا أول لها فنحن في هذا المقام مستدلون عليه ~~لا به وإن كان يلزم منه إبطال قولهم # وأما خبر الآحاد الذي لم يوافق كتاب الله ولا المعلوم من سنة رسول الله ~~ولا إجماع أمته ولا دليلا عقليا مقدماته ضرورية أو تنتهي إلى ضرورية فإنما ~~توقفنا فيه فيما طلب منا العلم به لنهي ربنا عز وجل عن اتباع الظن # وأما قوله إنا صرحنا بفناء الأجسام عموما فإنا إنما صرحنا بهلاكها عموما ~~موافقة لقول ربنا عز وجل كل شيء هالك إلا وجهه فمرادنا بالهلاك والعموم هو ~~الهلاك ms05 والعموم المذكوران في كلام ربنا على مراد ربنا باستدلالنا على ذلك ~~بالآية المذكورة فقوله في عمومه الجنة والنار وأجساد الأنبياء وأرواح ~~الشهداء والحور العين وعجب الذنب جوابه # PageV01P037 # إن دخولها في كلامنا هو كدخولها في الآية فما كان جوابا عن الآية فهو ~~جوابنا لأن مرادنا مراد ربنا عز وجل فإذ قام دليل على تخصيص الآية فهو مخصص ~~لكلامنا # هذا مع أن المعروف عند أهل العلم أن ابن تيمية كان يقول بفناء النار فكيف ~~ساغ لهذا القائل أن يظن أن مقصودنا بذكر الهلاك على العموم هو الرد على من ~~قال ببقاء بعض أفراد العالم على العموم فليس مقصودنا هو التنصيص على ذلك ~~القول الذي ظنه وذلك إنما غاظ هذا الرجل لما بينه وبين الكرامة من المناسبة # أما قوله بأنا ننفي رؤية ربنا في الآخرة فقد كذب قبحه الله يحقق ذلك ~~النظر في المنقذ من الزلل في العلم والعمل بل أثبتنا حقيقة الرواية ~~المعلومة وسكتنا عن الكيفية المجهولة عادة أهل السنة والجماعة # ولعل هذا هو السبب الذي لأجله نقم الشخص منا حيث آمنا بالله وبما يليق ~~بجلال الله وبجماله إجمالا وبها علم منه تفصيلا وسكتنا عما ليس لنا به علم ~~ولم نفعل ما يفعله المتبعون للظن وما تهوى الأنفس # وأما ذمه الاتحادية والحلولية فحق كما بسطناه مبرهنا في المنقذ من الزلل ~~وكان ينبغي له أن يضم إليهم المشبهة والممثلة كما فعلنا إلا أن نفسه كأنها ~~لم تطاوعه # PageV01P038 # وأما ذم الشافعي وغيره علم الكلام فمرادهم بعلم الكلام بإجماع المسلمين ~~هو الكلام النافي عن الله ما علم ثبوته له بكتابه عز وجل أو بسنة نبيه صلى ~~الله عليه وسلم أو بإجماع أمته أو بدليل عقلي تنتهي مقدماته إلى الضروريات ~~أو المثبت لله ما لم يعلم بواحد من هذه الطرق الأربعة # وأما الكلام المثبت لما يجب لله النافي لما يستحيل على الله المتوقف على ~~ما لم يعلم امتثالا لنهيه عز وجل عن اتباع الظن ولقوله صلى الله عليه وسلم ~~(إن الله سكت) عن أشياء رحمة بكم ms06 (غير نسيان) فلا تبحثوا عنها فلم يدع ~~تحريمه المطلق إلا مبتدع يخاف أن تبطل شبهته وأن ترد عليه ... أهل القرآن ~~الكفر عند تقريرها جاز في تأويلها وجوه تجدها في المنقذ من الزلل في العلم ~~والعمل فلا يقدح فيه بل ذلك من قبيل قول الشاعر # (وإذا أتتك مذمتي من جاهل ... فهي الشهادة لي بأني كامل) # وقد قال أبو لهب الأحول في ذم القرآن ومدحه هبلا أضعاف أضعاف ما قال هذا ~~الرجل وكانت العاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين # وأما سفاهة هذا الرجل فاعلم يا أخي أن بعض المتزعمين لهذه القضية ~~المتبعين للهوى اعترف عندي بأنه يعتقد قدم ذات غير الله عز وجل # PageV01P039 # فخطر ببالي أن أرفعه إلى قاضي القضاة الحنبلي أو إلى نائبه ثم إني رأيت ~~المصلحة في ترك ذلك فتركته فإن كان هو هذا السفيه فذلك من أظهر الأدلة على ~~أنه ولد زنا فيا فراش أحرقت نفسك ولا جزيت عن شيخك ولا عني خيرا فقد ~~أتعبتني بجهلك وما نفعت شيخك وأهلكت نفسك فإن السفيه يعطي باللسان ويأخذ ~~بالقفار ومثل المغضب كمثل من تردى له بعير فهو ينزع بذنبه نيته # إذا وقفت أيها المنصف على هذه الأجوبة علمت أن هذا الرجل التيمي لم يحصل ~~له إلا الخيبة واسوداد الوجه وإعلام الناس أن هواه أصمه وأعماه وأن جميع ~~كلامه لم يفده شيئا في دفع ما أحرق قلبه بل هو كالذين أرسل عليهم صيب من ~~السماء فيه ظلمات ورعد وبرق فجعلوا أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق حذر ~~الموت والله محيط بالكافرين # فبعد ظهور ذلك لا يسع أصحابه إلا أن يرجعوا عن القول بقدم نوع الفعل ~~والمفعول الذي لم يأت به كتاب ولا سنة ولا صحابي ولا تابعي ولا تابع تابعي ~~حتى أواخر المئة السابعة المستلزم لأن الرب # PageV01P040 # موجب بالذات لا فاعل بالاختيار بل اعتقدوا أن الله عز وجل كان ولا شيء ~~معه فليس الأمر منقولا عنهم كذلك أعني القول بقدم نوع الفعل والمفعول # كما قال أحمد في الرد على الجهمي قال # PageV01P041 # إذا ms07 أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أن الله في كل مكان ~~ولا يكون في مكان دون مكان فقل له أليس كان الله ولا شيء فيقول نعم فقل له ~~حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه ... . إلى آخره # فهذا الكلام من الإمام تصريح بأن الله كان ولا شيء معه وهو مذهب الأشعري ~~وهو مدلول قوله عز وجل خالق كل شيء فإن خلق الشيء يقتضي سبق عدمه على وجوده ~~فحالة عدمه لا فعل ومن جعل الفعل أو المفعول لازما للفاعل فقد قال بأنه ~~موجب بالذات لا فاعل بالاختيار ولا يفيده مع هذا الاعتقاد التصريح بأنه ~~فاعل بالاختيار لجواز أن يقوله تقية كما يفعل ذلك ابن سينا وأمثاله فإنهم ~~يصرحون بأن الله مريد قادر ويريدون بالإرادة والقدرة معنى غير ما تفهم ~~العرب خوفا وتقية فمن جعل الفعل والمفعول لازما للفاعل لزمه ما لزم هؤلاء ~~من أن الفاعل موجب بالذات لا فاعل بالاختيار فإن ذلك لها بين اللزوم والأمر ~~في ذلك جلي فإن الاختيار يقتضي سبق عدم المفعول على وجوده لأن القصد إلى ~~إيجاد الموجود محال ولزوم الفعل والمفعول للفاعل المختار يفضي إلى القول ~~بدوام وجود # PageV01P042 # المفعول المنافي للقصد والاختيار # وعليه إذا فلا تصح لصاحب هذا المذهب مخالفة للأشعري في قوله إن الله عز ~~وجل كان ولا شيء معه ثم خلق الخلق فإن الأشعري إنما قال ذلك لأن الرب عنده ~~فاعل بالاختيار والفاعل بالاختيار يجب بالضرورة أن يكون سابقا بالوجود على ~~مفعوله فمن قصد مخالفة هذا كان الرب عنده موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار ~~كابن سينا وأتباعه وإلا لكان مذهبه ومذهب الأشعري سواء والله يهدي من يشاء ~~إلى صراط مستقيم رسالة في الرد على ابن تيمية في مسألة حوادث لا أول لها ### | تصنيف الشيخ الإمام العلامة الزاهد ### | بهاء الدين عبد الوهاب بن عبد الرحمن الاخميمي الشافعي # PageV01P043 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى # أما بعد # فإن الله الرحيم المنان لما من في أثناء ms08 القرن الثامن على أهله ب المنقذ ~~من الزلل في العلم والعمل على يد عبده الفقير إلى رحمة الله أبي # PageV01P047 # الأزهر هارون وهو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الولي الإخميمي بعد أن ~~صار الناس حثالة كحثالة التمر والشعير وكان من شرط الكتاب المذكور التنبيه ~~على مواضع الزلل وكيفية دخوله على أهله # وكان من جملة الزلل اعتقاد ذات قديمة غير الله عز وجل سواء كانت معينة ~~كما يزعمه القائلون بقدم العقول الفعالة ومادة هذه الأفلاك أو غير معينة ~~كمن يجوز أن يكون قبل هذه المفاعيل المعينة مفاعيل غيرها وقبل مادة هذه ~~الأفلاك مادة أخرى وأفلاك غيرها # PageV01P048 # ولما كان الشيخ الإمام العلامة تقي الدين المعروف بابن تيمية قد دخل عليه ~~اعتقاد قدم نوع الحوادث من الأفعال والمفاعيل الذي لا ينفك # PageV01P059 # عن قدم فرد من المفاعيل كما لا تنفك الأربعة عن الزوجية والثلاثة عن ~~الفردية والشمس عن شعاعها اقتضى الحال التنبيه على ذلك وعلى # PageV01P063 # كيفية دخوله على معتقده فنبهت عليه وعلى سببه وعلى ما يلزمه من المحذور ~~وكان ذلك رحمة من الله عز وجل وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم # PageV01P067 # (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) # ووجه الرحمة في ذلك أن لا يقع فيه الغر الكريم فيدخل في مذهب الدهرية ~~اللئيم ويعسر خلاصه منه # PageV01P069 # فلما بلغت هذه الرحمة أصحاب هذا الرجل صاروا طوائف # فطائفة فقهت قلوبهم ففهموا وقبلوا الرحمة لبقائهم على فطرهم وفهموا غيرهم ~~وحمدوا الله الرحمن الرحيم وقالوا لم يقم دليل على عصمة ابن تيمية ونحن ~~أيضا نقول كما قال هذا الرجل إن أراد ابن تيمية قدم ذات غير الله تعالى ~~لزمه المحذور المذكور ونحن وجميع المسلمين بريئون ممن يعتقد ذاتا قديمة غير ~~الله وإن أراد غير ذلك فله حكم آخر # PageV01P070 # وهذه الطائفة مثلهم كمثل أرض طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير # وزعمت طائفة أن الشيخ قبل أن يموت رجع عن هذا الاعتقاد # وطائفة لم ترفع بذلك رأسا وهذه ثلاثة أقسام # قسم لم يفهموا ولم يستعدوا للفهم وأظهروا ms09 العداوة بعد أن كانوا أصدقاء ~~فشبهوا أنفسهم بقوم بهت # وقسم أسوء حالا من هؤلاء قالوا لهؤلاء عادوه وانصروا ما أنتم عليه # PageV01P071 # إن كنتم فاعلين وزينوا لهم هذا الشأن فشبهوا أنفسهم بالمردة من أصحاب ~~نمرود بن كنعان # والقسم الثالث صعد منبر الجهل وخطب خطبة تدل على عدم العقل وقلة الفضل ظن ~~صاحبها أنها تطفئ نارا في قلبه فإذا هي مشعلة لإشعارها بحمقه وكذبه # وكذلك لما فرغ من خطبته أنشأ بعضهم يقول # (قولوا له قولوا له قولوا له ... قولوا له يا ذا الخطيب العيلم) # (إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم) # ثم إن بعض من يعز علي التمس مني الجواب فامتنعت من ذلك لأمور منها أني لا ~~أعرف قائلها لأعامله بما يليق به من الآداب فلح علي وأقسم فأجبت بما يليق ~~بمقام هذا الخطيب تحلة القسم وقلت متجنبا للفحش # أما هذا الرجل التيمي فجوابه من وجهين # PageV01P072 # أما إجمالا فأن أقول سلاما # وأما تفصيلا # فقوله ولا يلزم من كونه فاعلا بالاختيار قدم العالم جوابا عن المدعى دليل ~~على أنه لا يعي ما يسمع ولا يفهم ما يقول فإن المدعى ليس أن الفعل ~~بالاختيار يستلزم القدم فإن هذا لا يخطر ببال أحد لا مسلم ولا كافر # وإنما المدعى أنه يلزم من قدم المفعول نفي الاختيار والكفر لأن القصد إلى ~~إيجاد الموجود الدائم الوجود محال فمن قال بقدم شيء # PageV01P073 # من العالم لزمه نفي الاختيار لا سيما إذا كان مقصود هذا القائل بلزوم ~~الفعل للرب وبقدم فرد من العالم الرد على الأشعري وعلى من يقول # PageV01P075 # كان الله ولا شيء ثم خلق الشيء كالإمام أحمد وسائر المسلمين أئمتهم ~~وعامتهم فإن هؤلاء إنما قالوا ذلك ليخالفوا به من قال بلزوم الفعل # PageV01P076 # والمفعول له بالأزل فقالوا إذا كان فعله ومفعوله لازمين له في الأزل كانا ~~دائمي الوجود أزلا لوجوب دوام اللازم بدوام وجود الملزوم ويلزم أن لا يكون ~~الفاعل فاعلا في ذلك المفعول فإن القصد إلى إيجاد # PageV01P080 # الموجود محال ويلزم تعطيل الرب عن الفعل وهو ms10 محال وكفر فيجب أن الرب كان ~~ولا شيء ثم بدأ فخلق الشيء بمشيئته في الوقت الذي أراد خلقه فيه والذي ~~اقتضت الحكمة خلقه فيه # وبهذا يظهر أنه فاعل بالاختيار لا موجب بالذات وذلك الشيء الذي ابتدأ ~~الله الخلق به هو أول الحوادث فالقول بأنه ليس لها أول محال وتلبيس على ~~الجهال # وإذا كان هذا هو قصد هؤلاء الأئمة أعني مخالفة من عطل الرب عن الفعل لا ~~مخالفة من أثبت لله الفعل الاختياري واعتقد لازمه وهو وجوب تأخره عن وجود ~~فاعله وعن مشيئته فمن قصد مخالفة هؤلاء الأئمة وقال بلزوم الفعل والمفعول ~~أو بقدم شيء من العالم لزمه موافقة أولئك في التعطيل ونفي الاختيار والكفر ~~وإلا لكان موافقا لهؤلاء الأئمة لا مخالفا # PageV01P081 # وإذا صرح بالاختيار قيل إنما قال ذلك خوفا وتقية فينبغي للعاقل # PageV01P082 # إذا لم يوافق المعطلة في عقيدتهم أن لا يصرح بلفظ يدل على عقيدتهم ولذلك ~~لم يصرح أحد من المسلمين من الصحابة فمن بعدهم إلى أواخر المئة السابعة ~~بقدم شيء من العالم ومن نقل عن أحد منهم أنه صرح بقدم شيء من العالم فقد ~~أعظم الفرية وإنما نقل التصريح بقدم شيء من العالم عن المعطلة إما ~~للموجودات عن الرب أو للرب عن الفعل # PageV01P084 # فلهذا نرجو أن لا يكون ابن تيمية عفا الله عنه أراد هذا المعنى الخبيث # وقولي في المنقذ من الزلل إن أراد كذا كان كذا لا يدل على أني حكمت عليه ~~بأنه أراده حتى يغتاظ الحمق من أصحابه # وأما الفروق التي فرق بها بين مذهب ابن تيمية وبين مذهب ابن سينا فلا ~~يفيده في دفع المحذور عنه شيئا لأن غايته أنه أثبت لابن سينا أمورا لم ~~يكفره أحد بمجموعها فقط بل كل من كفره كفره بمجموعها ولكل واحد منها فمن ~~وافقه في شيء منها لزمه مالزمه من ذلك الواحد ولهذا نرجو أن لا يكون ابن ~~تيمية قد وافقه في شيء منها أصلا وأن الخطأ وقع في اللفظ فقط خلاف ما يوهمه ~~كلام هذا التيمي المسكين الذي يضر ms11 بجهله شيخه ولا ينفعه فإن الفرق إنما ~~يكون بعد الجمع فكأنه سلم أنه وافقه في هذا وخالفه في غيره # وأما قوله إنه يلزم من كونه فاعلا بالاختيار قدم النوع وأن ابن تيمية ~~قائل به كما ذهب إليه جمهور الأمة من الأولين والآخرين فكذب صريح على ابن ~~تيمية وعلى الأولين من الأمة والآخرين # أما الأولون والآخرون فإنه لم يصرح أحد منهم بقدم نوع أو شخص # PageV01P085 # ومن نقل عن أحد منهم شيئا من ذلك فقد كذب عليهم # وأما ابن تيمية فإنه لم يقل بقدم النوع لكون الرب فاعلا بالاختيار بل لأن ~~دوام الفعل عنده أكمل من لا دوامه # فانظروا إلى هذا الرجل التيمي الجاهل بمذهب شيخه كيف حمله الهوى على أن ~~يتكلم فيما لا يعنيه # PageV01P086 # فيا أصحاب الشيخ أسألكم بالأخوة أن تزجروه رحمة منكم له لئلا يجري له ما ~~جرى للقرد مع النشار # وأما نقل الشيخ تقي الدين فهو من المؤكدات لبعض ما نسب إلى الشيخ وهو مما ~~يدل على أن هذا التيمي لا يفهم ولا يعي # وأما قوله أتريد بالنوع كذا وكذا ... فسؤال من لم يجتمع بأهل العلم أو ~~اجتمع بهم ولم تكن له قابلية للعلم يظهر ذلك بالتأمل في كلامه # وأيضا فالمسؤول عن ذلك إنما هو ابن تيمية لا أنا لأنه القائل بقدم # PageV01P087 # نوع الحوادث فيقال له ما تريد بالنوع # السؤال على كل حال لا يستحق جوابا ولكن للضرورات أحكام فأقول # النوع في اللغة الضرب من الشيء والصنف منه فنوع الحوادث ضرب منها فإن كان ~~هذا معناه عند الشيخ لزمه المحذور قطعا # وأما في الاصطلاح فهو ما صدق على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو ~~فإن أراد الشيخ بنوع الحوادث مجردا عن المشخصات # PageV01P088 # فهو قول بوجود الكلي في الخارج لأن القدم فرع الوجود وذلك باطل عند كل ~~عاقل # وإن أراد أنه قديم لقدم فرد منه لزمه المحذور وإن أراد بالنوع ما لا ~~يحتمله اللفظ لا لغة ولا اصطلاحا فالحمد لله على سلامته من هذا المحذور وإن ~~كان هذا الجواب ms12 عند أهل النظر غير مسموع لكونه عندهم من جنس اللعب # PageV01P089 # وأما قوله إنا نقلنا عن علماء المسلمين انهم عابوا على المتكلمين القول ~~بامتناع حوادث لا أول لها فكذب وكيف وجميع المسلمين أئمتهم وعامتهم يمنعون ~~حوادث لا أول لها بل لا يعرف ذلك إلا عن بعض الدهرية كما سنشير إلى ذلك في ~~هذا الفصل إن شاء الله تعالى # والذي نقلناه عن علماء المسلمين هو أنهم عابوا على المتكلمين الاستدلال ~~بامتناع حوادث لا أول لها على إثبات حدوث العالم لكونها قضية غير جلية لا ~~لكونها باطلة فكم من حق هو خفي ولو كان كل حق جليا لما جهلنا شيئا # وكان قصدنا بذلك أن لا يستدل على حدوث العالم بالطرق التي استدلوا بها ~~وكذلك فعلنا ومن قال إنا تمسكنا في إثبات حدوث العالم بشيء من تلك الطرق ~~فقد كذب ويحقق ذلك النظر في المنقذ من الزلل # PageV01P091 # وإنما تعرضنا بعد ذلك لامتناع حوادث لا أول لها للرد على القائل بأن الرب ~~موجب بالذات لا فاعل بالاختيار والجامع بين كونه موجبا بالذات وحدوث العالم ~~والمشككين على قدم للصانع القديم القائلون بأن كل حادث فهو مسبوق بحادث آخر ~~وهؤلاء لما كان مذهبهما مبنيا على جواز حوادث لا أول لها احتجنا إلى أن ~~نقيم الدليل على امتناع حوادث لا أول لها فنحن في هذا المقام مستدلون عليه ~~لا به وإن كان يلزم منه إبطال # PageV01P092 # قولهم # وأما خبر الآحاد الذي لم يوافق كتاب الله ولا المعلوم من سنة رسول الله ~~ولا إجماع أمته ولا دليلا عقليا مقدماته ضرورية أو تنتهي إلى ضرورية فإنما ~~توقفنا فيه فيما طلب منا العلم به لنهي ربنا عز وجل عن اتباع # PageV01P093 # الظن # وأما قوله إنا صرحنا بفناء الأجسام عموما فإنا إنما صرحنا بهلاكها عموما ~~موافقة لقول ربنا عز وجل كل شيء هالك إلا وجهه فمرادنا بالهلاك والعموم هو ~~الهلاك والعموم المذكوران في كلام ربنا على مراد ربنا باستدلالنا على ذلك ~~بالآية المذكورة فقوله في عمومه الجنة والنار وأجساد الأنبياء وأرواح ~~الشهداء والحور العين ms13 وعجب الذنب جوابه # إن دخولها في كلامنا هو كدخولها في الآية فما كان جوابا عن الآية فهو ~~جوابنا لأن مرادنا مراد ربنا عز وجل فإذ قام دليل على تخصيص الآية فهو مخصص ~~لكلامنا # هذا مع أن المعروف عند أهل العلم أن ابن تيمية كان يقول بفناء النار # PageV01P094 # فكيف ساغ لهذا القائل أن يظن أن مقصودنا بذكر الهلاك على العموم هو الرد ~~على من قال ببقاء بعض أفراد العالم عل العموم فليس مقصودنا هو التنصيص على ~~ذلك القول الذي ظنه وذلك إنما غاظ هذا الرجل لما بينه وبين الكرامية من ~~المناسبة # PageV01P095 # أما قوله بأنا ننفي رؤية ربنا في الآخرة فقد كذب قبحه الله يحقق ذلك ~~النظر في المنقذ من الزلل في العلم والعمل بل أثبتنا حقيقة الرواية ~~المعلومة وسكتنا عن الكيفية المجهولة عادة أهل السنة والجماعة # ولعل هذا هو السبب الذي لأجله نقم الشخص منا حيث آمنا بالله # PageV01P098 # وبما يليق بجلال الله وبجماله إجمالا وبما علم منه تفصيلا وسكتنا عما ليس ~~لنا به علم ولم نفعل ما يفعله المتبعون للظن وما تهوى الأنفس # وأما ذمه الاتحادية والحلولية فحق كما بسطناه مبرهنا في المنقذ من الزلل ~~وكان ينبغي له أن يضم إليهم المشبهة الممثلة كما فعلنا إلا أن نفسه كأنها ~~لم تطاوعه # وأما ذم الشافعي وغيره علم الكلام فمرادهم بعلم الكلام بإجماع # PageV01P099 # المسلمين هو الكلام النافي عن الله ما علم ثبوته له بكتابه عز وجل أو ~~بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو بإجماع أمته أو بدليل عقلي تنتهي مقدماته ~~إلى الضروريات أو المثبت لله ما لم يعلم بواحد من هذه الطرق الأربعة # وأما الكلام المثبت لما يجب لله النافي لما يستحيل على الله المتوقف على ~~ما لم يعلم امتثالا لنهيه عز وجل عن اتباع الظن ولقوله صلى الله عليه وسلم ~~(إن الله سكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) # PageV01P100 # فلم يدع تحريمه المطلق إلا مبتدع يخاف أن تبطل شبهته وأن ترد عليه ... ~~أهل القرآن الكفر عند تقريرها جاز ms14 في تأويلها وجوه تجدها في المنقذ من ~~الزلل في العلم والعمل فلا يقدح فيه بل ذلك من قبيل قول الشاعر # (وإذا أتتك مذمتي من جاهل ... فهي الشهادة لي بأني كامل) # وقد قال أبو لهب الأحول في ذم القرآن ومدحه هبلا أضعاف أضعاف ما قال هذا ~~الرجل وكانت العاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين # PageV01P102 # وأما سفاهة هذا الرجل فاعلم يا أخي أن بعض المتزعمين لهذه القضية ~~المتبعين للهوى اعترف عندي بأنه يعتقد قدم ذات غير الله عز وجل فخطر ببالي ~~أن أرفعه إلى قاضي القضاة الحنبلي أو إلى نائبه ثم إني رأيت المصلحة في ترك ~~ذلك فتركته فإن كان هو هذا السفيه فذلك من أظهر الأدلة على أنه ولد ... # PageV01P105 # زنا فيا فراش أحرقت نفسك ولا جزيت عن شيخك ولا عني خيرا فقد أتعبتني ~~بجهلك وما نفعت شيخك وأهلكت نفسك فإن السفيه يعطي باللسان ويأخذ بالقفار ~~ومثل المغضب كمثل من تردى له بعير فهو ينزع بذنبه نيته # إذا وقفت أيها المنصف على هذه الأجوبة علمت أن هذا الرجل التيمي لم يحصل ~~له إلا الخيبة واسوداد الوجه وإعلام الناس أن هواه أصمه وأعماه وأن جميع ~~كلامه لم يفده شيئا في دفع ما أحرق قلبه بل هو كالذين أرسل عليهم صيب {من ~~السماء فيه ظلمات ورعد وبرق} فجعلوا أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق حذر ~~الموت والله محيط بالكافرين # فبعد ظهور ذلك لا يسع أصحابه إلا أن يرجعوا عن القول بقدم نوع الفعل ~~والمفعول الذي لم يأت به كتاب ولا سنة ولا صحابي ولا تابعي ولا تابع تابعي ~~حتى أواخر المئة السابعة المستلزم لأن الرب موجب بالذات لا فاعل بالاختيار ~~بل اعتقدوا أن الله عز وجل كان ولا شيء معه فليس # PageV01P106 # الأمر منقولا عنهم كذلك أعني القول بقدم نوع الفعل والمفعول # كما قال أحمد في الرد على الجهمي قال # إذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أن الله في كل مكان ~~ولا يكون في مكان دون مكان فقل له أليس ms15 كان الله ولا شيء فيقول نعم فقل له ~~حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا عن نفسه ... . إلى آخره # فهذا الكلام من الإمام تصريح بأن الله كان ولا شيء معه وهو مذهب الأشعري ~~وهو مدلول قوله عز وجل خالق كل شيء فإن خلق الشيء يقتضي سبق عدمه على وجوده ~~فحالة عدمه لا فعل ومن جعل الفعل أو المفعول لازما للفاعل فقد قال بأنه ~~موجب بالذات لا فاعل بالاختيار ولا يفيده مع هذا الاعتقاد التصريح بأنه ~~فاعل بالاختيار لجواز أن يقوله تقية كما يفعل ذلك ابن سينا وأمثاله فإنهم ~~يصرحون بأن الله مريد قادر # PageV01P107 # ويريدون بالإرادة والقدرة معنى غير ما تفهم العرب خوفا وتقية # PageV01P108 # فمن جعل الفعل والمفعول لازما للفاعل لزمه ما لزم هؤلاء من أن الفاعل ~~موجب بالذات لا فاعل بالاختيار فإن ذلك لها بين اللزوم والأمر في ذلك جلي ~~فإن الاختيار يقتضي سبق عدم المفعول على وجوده لأن القصد إلى إيجاد الموجود ~~محال ولزوم الفعل والمفعول للفاعل المختار يفضي إلى القول بدوام وجود ~~المفعول المنافي للقصد والاختيار # وعليه إذا فلا تصح لصاحب هذا المذهب مخالفة للأشعري في قوله إن الله عز ~~وجل كان ولا شيء معه ثم خلق الخلق فإن الأشعري إنما قال ذلك لأن الرب عنده ~~فاعل بالاختيار والفاعل بالاختيار يجب بالضرورة أن يكون سابقا بالوجود على ~~مفعوله فمن قصد مخالفة هذا كان الرب عنده موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار ~~كابن سينا وأتباعه وإلا لكان مذهبه ومذهب الأشعري سواء والله يهدي من يشاء ~~إلى صراط مستقيم ### | تمت الرسالة # PageV01P110 ms16