######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0011.png) # الحمد لله الأول بأزليته، والآخر بأبديته، والظاهر بوحدانيته، والباطن ~~بأحديته. تأله بذاته وصفاته، وترتب بأسمائه، وأفعاله، وحقق حقائق الحق ~~بمصداق كلماته. # توحد في العدد فلا ينفد، ودام على مر الزمان فتسرمد، وبطن بذاته في ~~أعيان أفعاله فتأبد. # والحمد لله الأول بالرحمن، والآخر بالإنسان، والجامع بالقرآن، ~~والفاصل بالفرقان. عين الأعيان فلا أين، ووصل الأزمان فلا بين، وكون ~~المكان في الأكوان فلا أين، وأعدم الكل بالسلب في حقيقة القلب فلا كيف. ~~وكيف يسلب الكيف ومحض العدم حيف، ولا حيف إذ حكم الوقت سيف. # فيا نقطة الخط المستقيم كيف علمت الحي القيوم، ويا ألف الباء ~~كيف شهدت الرحمن الرحيم. ويا باء النون كيف مكنت الشيطان الرجيم. ~~قوامك قديم وأنت المنحرف بالكاف والميم، وحاكمك حكيم وأنت العليل ~~السقيم. ما أغرب ما أبدع. ما أضيق ما أوسع. ما أفرق ما أجمع. ما أخرس ~~ما أسمع. PageV01P011 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0012.png) # والحمد لله على ما بين وأبهم، وجهل وأغلم، وأوجد وأعدم، وأطلس ~~ونجم. # والحمد لله عند كل فاتحة، وخاتمة، وراقدة، وقائمة، وجامعة، ~~وفاصلة. # والحمد لله مبدع الصور بسر القدر، وميز جامع الصور من عين الخبر. ~~جعله مفتاح الجملة في أوائل السور. فما عثر له على أثر إلا من عمي منه ~~البصر. # نحمده حمد من حمده بحمده، وحققه في جميع مقاصده بقصده. ونشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. شهادة من محقه النفي وحققه ~~الإثبات، وأبقاه في عين النسل بسر الذات، وسلب الغير بالغيرة وحقق في ~~كل سريرة سره. # ونشهد أن محمدا، صلى الله عليه وسلم، عبد أحديته(2) الأوحد، ~~وعرش رحمانيته(3 المحيط العظيم الكريم الأمجد، صلى الله عليه، وعلى آله PageV01P012 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0013.png) ~~وصحبه. وتحقق ظهور تجليه وتأبد. وسلم تسليما كثيرآ. PageV01P013 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0014.png) # اعلم أن الأشياء كلها من حيث هي هي. إما أن تكون غائبة أو معينة. # فالغائبة كلها في شاهد العلم، والمعينة كلها في شهادة الإدراك. وحقيقة ~~العلم كشف. # والكشف هو : تصور الشيء لا في الخارج، وحقيقة الإدراك انكشاف. # والانكشاف هو : تصور الشيء الممكن عينا ms01 خارجيا، أو بسبب دلالة، ~~أو حصولا. # فكل معلوم، من حيث هو معلوم، معنوي غائب. لا يتطرق إليه الإدراك ~~بوجه من الوجوه. لا بالوجدانيات، ولا بالمشاهدات. لا النفسية، ولا ~~الخارجية، ولا بطريق الاستدلالات النظرية. ومن هنا يفهم أن الواجبات ~~تتعلق بالممكنات على الحقيقة، ولا تتعلق بها الممكنات إلا تعلق الظن لا ~~القطع. # ولأن حقيقة القطع الإحاطة، والواجب لا يحيط به الممكن فلا قطع. ~~ولأنه لا يتصور ولا جائز التصور، ولا يصدق عليه التصديق، ولا يتطرق إليه ~~الحدوث، لأنه معلوم العلم القديم. # وهو واجب لنفسه. ومعلومه واجب له فلا يتغير المعلوم، ولا يتحول، ~~ولا يفقد، ولا يوجد. بل هو على ما هو به. هذا من حيث هو معلوم. # وكل ما في عالم الإدراك حادث، متجدد، متلون، متغير. وإن كان باقيا ~~فمشروط بإبقاء وهو الإمداد. فإذا تبين هذا فاعلم أن العلم وجود الصفات PageV01P014 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0015.png) ~~الذاتية. وهو امتناع النفي. وموصوفه هو الحقيقة التي لا يحكم عليها وهو ~~امتناع الإثبات. والأول باطن في الثاني. # والإدراك : مرآة انكشاف تجلى العلم بالمعلوم من وراء امتناع الإثبات. ~~فيظهر فيه المعلوم مشتملا بالتجلي لا بحصول الماهية. فإنه غير مزايل لغيبه، ~~وهو العلم. # فما من معلوم إلا وله، في الإدراك، محل قابل لتجليه عند المقابلة ~~فيظهر مثاله فيه على ما هو به. فيقال على هذا المثال، بحكم هذا التجلي: ~~حادث ممكن». # فعلى هذا، فما من حقيقة غائبة إلا ولها مرتبة في الإدراك، مستعدة ~~لقبول تجليها بالتعيين. فتكون في الشهادة على ما هي به في الغيب على طريق ~~التمثل. والمرتبة باقية مستمرة ما دامت الحقيقة منكشفة متجلية. وهذا هو ~~حقيقة الإبقاء والإمداد. # فمتى بطنت الحقيقة في غيب الامتناع عدمت المرتبة، من حيث ما يمكن ~~تعيينها ، لا من حيث ما هي حقيقتها المدركة. أي الواجب. ومثال هذا ~~كالجماد. له في العلم حقيقة. وكذلك النبات، والحيوان، والملك، وغير ذلك ~~إلى ما لا يحصى ولا يحصره الاستقصاء. فيكون كل شيء في الإدراك ~~(متعينا) عند تجلي حقيقته الغائبة، بحكمها لا بحقيقتها. # ومن معلومات العلم ms02 : الحقائق الواجبية. وليس لها في الإدراك إلا مرتبة ~~واحدة، وهي الناطقة. جعلها الله مرآة لتجلي الوجوب كشفا لتحقيق حقه ~~المحجوب. # ولولا حجاب العظمة لتمكنت شهادة الإدراك من شاهد الغيب. PageV01P015 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0016.png) ~~وحجاب العظمة هو: امتناع الإثبات، وبه يكون بطون الحقائق عن ~~شهادة الإدراك وتجليها عند الظهور والانكشاف. فيستحيل معه رجوع ما برز ~~عنه بالتجلي إلى ما بطن فيه بالحقيقة، وهو الرجوع من الشهادة إلى الشاهد. ~~ولأن حجاب العظمة يعدم كلما انتهى إليه بالحدوث، وهو معنى قوله، ~~صلى الله عليه وسلم : «حجابه النور». ~~وقال : «حجابه النار42 لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه ~~بصره من خلقه»2). ~~والحجاب على الحقيقة، هو المانع. ولذلك قال تعالى: ~~لا تدركه الابصار وهو ...) : 103) الخ. ~~ومن هنا قال، صلى الله عليه وسلم: ~~«رأيت نورا أني أراه»(3). ~~ولما جمع الله آدم، عليه السلام، من جميع مراتب الإدراك الممكنية، ~~ونفخ فيه من روحه ؛ وهي الإنسانية الناطقة العاقلة. وهي المرتبة الواجبية. PageV01P016 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0017.png) ~~وأضافها له لاختصاصه بها من المراتب المدركة. فلا يتجلى الحق سبحانه ~~وتعالى بحقائق واجبيته إلا فيها، ولها. ولذلك خوطبت، وشرفت، وأسجد ~~لها الملائكة وبحقيقتها علم آدم الأسماء كلها. # فافهم.. # فالمراتب الآدمية مقيدة. ومعنى مقيدة لأنها لا وصول لها إلى تصور ~~الحقائق الواجبية. وصدق عليها التقييد. فهي لا تتصور الشيء إلا بحكم تعيينه. ~~كما تقول في البصر : لا يرى المرئي إلا عند تعيينه له بحكم ما هو عليه. ولا ~~يعلم ما وراء ما باشره كالجان مثلا؛ إذا تشكل في شكل ما. لا يتصوره ~~البصر إلا بحكم شكله الذي يتشكل فيه. ولا يدرك ما وراء ذلك من جني، أو ~~ملك، أو غير ذلك. # وكذلك السمع، والشم، والذوق، واللمس، والحس المشترك. كذلك ~~إلى الخيال وهو غاية مراتب الإدراك. # فالإدراك كله مقيد بالحكم، والرسم، والصورة. وهو لا يعلم شيئا إلا ~~بحكم ما صور له. # والإنسانية، وهي الناطقة العاقلة مطلقة. # ومعنى مطلقة: أنها تتصور الواجبيات، والممكنيات، والشهاديات، ~~والغيبيات. وصدق عليها الإطلاق فتمكنت من التحليل والتركيب. # وهو: أنها تستخرج من كل عين ms03 حق حقيقته الغائبة، وسريرته الواجبة، ~~وتعلم معنى قوته الموجبة السالبة. فهي متى عرضت عليها عارضة الذهول، ~~واستغرقتها المراتب الآدمية في تصوراتها الحكمية الرسمية خرجت بمرتبتها ~~عن قبول الحقيقة التي وضعت لها. # وحقيقة المرتبة التي وضعت لها، هو ما قاله رسول الله، صلى الله عليه ~~وسلم: # لما خلق الله القلم قال له : اكتب. # قال: وما أكتب. PageV01P017 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0018.png) # قال : اكتب علمي في خلقي فكتب ما كان وما هو كائن. # وفي طريق أخرى : «فكتب القدر». # فلولا هذا الكتب القلمى بالمداد العلمى ما برزت الكائنات متعاقبة، ~~ولبرزت جملة واحدة. كما هي باطن العلم. وهو عالم الأمر. وأم الكتاب؛ ~~الذي لا تبديل فيه ولا تغيير. # والتبديل والتغيير إنما يقع على ما سطره القلم في اللوح المحفوظ وهذا ~~القلم الذي خلق الله به السموات والأرض. وهو الناطق الصادق، والأمر ~~الفاتق الراتق. وهذه حقيقة الناطقة الكلية. وهى بالنظر إلى الجزء. متى خرجت ~~عن هذا صارت بحكم ما كتب لها وبحكم ما رسم فيها. فمتى استولت هي ~~بمرتبتها على مراتب ممكنية الإدراكات الآدمية واستغرقتها بالكلية جعلت لها ~~في كل مرتبة ممكنية مرتبة واجبية. فيصير كل شيء من الآدمية، بتحقيق هذا ~~المعنى ، إنسانا ناطقا. # وهذا معنى قوله، صلى الله عليه وسلم : «يقول الله تعالى : يا ابن آدم ~~خلقت كل شيء من أجلك، وخلقتك من أجلي فلا تشتغل بما خلق من ~~أجلك عما خلقت من أجله»2). # ولقد ذم الله تعالى من غلبت آدميته على إنسانيته فقال : (أم تحسب أن ~~أكثرهم يسمعون أو يعقلو) الآية فعالم الغيب: بالذات، ~~والصفات، والحقائق، والأسماء. # وعالم الشهادة كله : بالقوة، والفعل، والأوصاف، والتسامي. والتسمية: ~~هي لفظ المسمى، وهي دلالة على الاسم. وهو المفهوم من المنطوق. # والاسم: نفس المسمى إذا طابق بالفهم حقيقة المسمى في العلم، وإن ~~لم يطابق ففاسد. PageV01P018 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0019.png) ~~والوصف : هو ما تحملته التسمية من النعت. ~~والصفة : ما تحمله الاسم من النعت أيضا. ~~فكل ما في الإدراك على هذا تسمية، ووصف. ~~وكل ما في العلم هو اسم وصفة. ~~واعلم: ~~أن الناطقة تنقسم في ms04 نفسها إلى أربع مراتب: ~~مرتبة الكلام : وهي أولى مراتبها وأعلاها. ~~وحقيقة الكلام: هو التجلي الأول من شاهد الغيب إلى غيب الشهادة، ~~كما تقدم بالمثلية، ويسمى في عالمنا هذا بالخواطر. ~~والخواطر على قسمين: ~~القسم الأول: ~~خاطر يكون من قبل الأرواح المجردة. ~~والأرواح المجردة : هي الإنسانية الناطقة المفارقة للإدراكات الآدمية ~~بالتحليل. فإذا فارقتها صارت من الغائبات. ~~وترد الخواطر على الأنفس الإنسانية بحكم ما تجردت الروح عليه. وهذا ~~النوع هو الذي يسمى بالواردات. ~~والقسم الثاني: ~~هو التجلي بكشف العلم في انكشاف الإدراك بديهة. وهذا خاص بتنزيل ~~ليلة القدر جملة واحدة، بما هو باطن القرآن وحقيقة الفرقان الإلهي. ~~ومنه ما هو خاص بالليلة المباركة التي فيها يفرق كل أمر حكيم بما هو ~~ظاهر القرآن وهو الفرقان. ~~وتحقيق التعريف بالمراتب الممكنية، والأحكام الحكمية، وهو متنزل ~~أيضا جملة واحدة. فأما ما يتنزل جملة واحدة في ليلة القدر يتنزل نجوما في ~~الجمعات من السنة. PageV01P019 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0020.png) ~~وفي الجمعة من ساعة الإجابة التي أخبر عنها رسول الله، صلى الله ~~عليه وسلم، وأما ما يتنزل في ليلة الفرقان جملة، يتنزل نجوما في ساعة ~~الإجابة من كل ليلة كما أخبر، صلى الله عليه وسلم: ~~إن في الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا ~~أعطاه إياه»(2). ~~أو كيف قال: ~~وهذان التنزيلان من حقائق الفؤاد والقلب باطنا وظاهرا. ~~لن تسعني أرضي ولا سمائي، ووسعني قلب عبدي المؤمن. ~~وكما قال، صلى الله عليه وسلم: ~~ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا». ~~هي آدمية من أحب. فيكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ~~ولسانه الذي يتكلم به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. وهذا ~~نعت من استولت مرتبته الناطقية الإنسانية على مراتبه المدركة الآدمية. ~~والمرتبة الثانية من الناطقة: ~~هي القول، وهي الفكر. ~~وحقيقة الفكر؛ لسان روحاني يحلل ويركب بالمعنى. وفيه ينقسم الكلام. ~~وهو ما قاله تعالى : (فالمقسمات أمرا) وهذا النمط هو الذي PageV01P020 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0021.png) ~~يتوصل إليه بالكسب، وإعمال النظر، والاجتهاد. ~~والمرتبة الثالثة: وهي الحالة ms05 في الآدمية، وهي القوة الناطقة المستعدة ~~لكل مؤثر سواء كان مؤثرا بالحقيقة أو بالمجاز. ~~والمرتبة الرابعة: ~~الحديث: وهو ما يقوم بالأصوات والحروف تعيينا في استماع الحاسة ~~السمعية. ~~فالناطقة، والحديث: للتسمية. ~~والوصف، والقول، والكلام: للأسماء والصفات. ~~الأول بالشهادة، والثاني بالغيب. ~~والنطق بالحديث كالكلام للقول. فالنطق حق الحديث، والحديث عينه. ~~والكلام حقيقة القول، والقول حقه. ~~والكلام والقول متعلقان بالمدارك الإنسانية لا حالان فيها. ~~والنطق والحديث حالان في المدارك الآدمية لا متعلقان بها. ~~واعلم ~~أنه كلما تنزل بالكلام إلى القول ينقسم إلى قسمين: ~~أحدهما : يسري بالمعاني الباطنة في أسرار الوجود بإلهامات التوحيد. ~~ومنها : ما يتنزل عن القول إلى النطق وينقسم إلى قسمين : ~~قسم يقوم بشهادة الغيب: وهو ما يكون عن فهم تنزيه، وتعظيم، ~~وعبودية. ~~ومنها : ما يتنزل بالنطق إلى الحديث. فيكون منه ما يكون من حكم ~~إصلاح ومصالح وترجمة وبيان وتبيان. وكلما برز من الكلام إلى القول إلى ~~النطق إلى الحديث. يكون رجوعه أبدا بالحواس الخمس إلى الحس المشترك ~~إلى خزانة الخيال. لا إلى غيرها يصير. ~~وسواء تكون تكوينا عينيا، أو تكوينا معنويا. فمتى ما استولت الإدراكات PageV01P021 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0022.png) ~~الآ دمية على الناطقة الإنسانية انحسمت عنها مادة الكلام، وصار حكمها ~~دوريا. مهما تحصل عندها في الخيال بالخبر أو بالعيان. نقلته الناطقة إلى ~~الحديث ثم يصير إلى الخيال تنقله الناطقة إلى الحديث فيصير الأمر أيضا ~~كذلك بالحديث إلى الآذان الذي صار إلى الخيال تنقله الناطقة إلى الحديث ~~فيصير الأمر دوريا أبدا. ~~(ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور). ~~فنقول على فرض الاصطلاح : ~~إن الكلام حقيقة(1 والقول حقه. والنطق دقيقة2 والحديث رقيقة(2) . وكل ~~حقيقة ذاتية، وكل حق صفات. وكل دقيقة ذاتية، وكل رقيقة صفات. ~~الأول بالوجوب، والثاني بالإمكان. ~~- وما كان بالوجوب يصطلح عليه بالذات والصفات. ~~- وما كان بالإمكان يصطلح عليه بالقوة والفعل. ~~الأول عالم القدرة، والثاني عالم الحكمة. PageV01P022 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0023.png) # حقيقة الشيء ما منه مصدر بدايته، وإليه نهاية غايته، وبه قيومية قيام ~~بقائه، وحياته. وحقه مرتبته التي علته بها. ولوازمه ذاتياته التي ms06 لا يصح تصور ~~مرتبته دون تصورها. وعوارضه ما يمكن تصور ماهية مرتبته مع تقدير كونها ~~وتقدير عدمها. وذواته حقيقته الموصوفة. # والصفة : إن كانت ثابتة باقية ببقاء موصوفها غير معللة بزيادة عليها فهي ~~صفات نفسية؛ كالقدم، والبقاء، والقيام بالنفس، وعدم المماثلة. هذا من ~~الواجب و[إن] كانت معللة بزيادة فهي معان. # وهي : إما أن تكون وجودية خارجية فصفات لذاته. # كالحياة، والقدرة، والعلم، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر. أو ~~تكون ذهنية. فصفات أفعال وهي : القوة التي يقع بها الفعل اختيارا بتخصيص ~~الإرادة، والوجود زيادة على الذات بشرط في صحة قيام الصفة بها، وعلة ~~الصفات مع أنه صفة مشتركة. # ومعنى الاشتراك: # قيامه بكل حقيقة على انفرادها من حقائق الوجود لا بحكم المتابعة مع ~~أنه واحد في نفسه لا يتثنى ولا يتكثر، ولا وجود لموجود إلا هو. # واعلم: أن قيامه بالأشياء، لا بشرط الحلول. ولأنه يقوم بالأعراض، ~~والصفات، والذوات. فلو افتقر في قيامه للمحل كانت الصفات محالا. ولزوم ~~قيام الصفة بالصفة. هذا خلف. فكل حلول قيام. وليس كل قيام حلول. # والتواطؤ تحكم. وإنما قيامه بذات الواجب قياما ذاتيا باللزوم لا ~~بالعارض ولأن ذات الواجب ممتنعة من قبول التأثير، وذات الإمكان غير PageV01P023 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0024.png) ~~ممتنعة فقبولهما للوجود بحكم التأثير عارض لا لازم. كالشمس ونورها. ~~والإبصار وقيام نور الشمس بها للإبصار بالعارض وإن تحقق الاشتراك فكل ~~موجود هو بالوجود. والوجود علة للصفات السبع والمعلول لا يزايل علته، ~~وإنما هو يتجلى في مراتب الإمكان بحسب حكم استعداد القبول في المرتبة. # والاستعداد : هو الحقيقة الهيولانية القائمة بذات الإمكان. وهي من ~~الاختراع الإلهي لا الإبداع. # وحقيقة الاختراع : هي تهيء المادة بالهيولانية لقبول الصورة. والصورة ~~هي الإبداع. # فالمحل اختراع، والحال إبداع، والجوهر المفارق لا حال ولا محل. ~~وحقيقة استعداده هو قبول قيام تجلي الواجب بحكم المطابقة. # فذات الإمكان على قسمين: # الأول : جسمانية : وهي الجوهر الفرد وصفته لنفسه الجوهرية والفردية ~~وعدم الانقسام والتجزيء، والتحيز، وقبول الأعراض. وهذا هو الجوهر الفرد ~~الذي هو ذات الأجسام. # والقسم الثاني : الجوهر المفارق، وصفته لنفسه الإدراك لا الحس. ms07 ~~والكثرة لا العدد، والاستغناء عن المادة لا المدد والمكان لا الإمكان. وهو ~~حاصل في الدهر لا في الزمان. وهذا هو الجوهر المفارق الذي هو حقيقة ~~الروح. # فالجوهر الفرد حقيقته الماء الذي كان عليه العرش. وحقيقة العرش، ~~لذي هو على الماء، الجوهر المفارق. وكلاهما بالإمكان لا بالوجوب. # فإن فهم هذا فاعلم: # أن الجوهر الفرد الذي هو حقيقة الماء مستعد باستعدادات مختلفة ~~متغايرة منحصرة بالعدد كجنس المعدن، وما تحته من الأنواع وصور مراتب ~~استعداداته مستفادة من فيض الروح. PageV01P024 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0025.png) # فإذا حصلت الصورة المفاضة من المفاض عليه، تعلق بها المفيض ~~وقامت هي بالمحل المفاض عليه فيصير المحل حساسا بها لا مدركا. وهي ~~حس لا إدراك. # والروح المفيضة لها إدراك لا حس. ومثل هذه الاستفادة كالماء في القدر ~~المجعول. فالماء يستفيد الحرارة من القدر، والقدر من النار. # فالنار كالروح، والصورة كالقدر، والمحل كالماء، والحس كالحرارة ~~التي استفادها الماء. فإن تبين هذا فتعلق الروح بصورها المفاضة عليها تعلق ~~إحاطة. فما يحس حساس يحس محسوسا إلا والروح مدركة. كذلك ~~المحسوس فهي تدرك كل المحسوسات بالحس لا بمباشرة ذاتها. فيكون ~~الحس والصورة كنون الوقاية. تقيها من تأثير الأفعال الخارجة فيها مع وجود ~~إدراكها لها. ولها في كل مرتبة حس بنسبة تلك المرتبة، وحكم استعداد ~~محلها. # فالجماد، والنبات لكل منهما حس بنسبة مرتبته، وقد نبه الشرع في غير ~~موضع من الكتاب والسنة على تحقيق حساسية الجماد والنبات. # كما أخبر، صلى الله عليه وسلم، عن موسى وضربه للحجر الذي ذهب ~~بثوبه والأنبياء لا يفعلون شيئا عبثا، ولا جهلا لموضع عصمتهم عن مثل هذه ~~النقائص. # فلو كان غير حساس لكان الضرب له إما جهلا وإما عبثا، هذا خلف. # وكالجذع الذي حن للنبي، صلى الله عليه وسلم، عند مفارقته وجاء، ~~صلى الله عليه وسلم، وضمه. فلولا أنه حساس لم يكن للضم موضع، وليس ~~هذا التقدير يحرم للحد الذي حده العقلاء في الحيوان: وهو كل جسم ~~حساس. # هذا صحيح من وجه ما نحن نشاهده، ونباشره من حيث تحكم المراتب ~~بالبطون، والظهور، ms08 والمغايرة. # فإن تحققت بهذا فتعلم أنه ما من شيء كائن في عالم الجسم إلا وله PageV01P025 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0026.png) ~~حس يحس به الملائم، والمنافر، والروح مدركة محسوس كل حس. # ولما كان الروح عرشا لاستواء الرحمانية. وحقيقة الرحمانية تجلي ذات ~~الوجوب التي لها الوجود، لها صفة ذات لازم. فتفيض الحقيقة الناطقة في ~~الروح ، كإفاضة الروح النفوس الحساسة في الجسم فتنزل الحقيقة في عمق ~~الروح عمودا قائما، وساقا ثابتا رأسيا، ونورا خارقا. # والنور ما به البيان. وهذه الحقيقة مفيضة للنفوس الناطقة في أعماق ~~الروح. فيقال على النفوس المفاضة عن الحقيقة المتنزلة بالتجلي الرحماني ~~عقول مؤثرة. ومراتبها من الروح نفوس مدبرة وتلك النفوس هي العاقلة ~~بالعقول. والرحمن علمه متعلق بالساق تعلق الإحاطة فما يدرك محسوسا ~~بواسطة حس إلا ويعقله العقل، ويطلع عليه الساق بالكشف، ويحيط به ~~الرحمن فلا يخفى عليه شيء في ملكه، ولا في ملكوته. وأما هو جل جلاله ~~في غيب جبروته فمستأثر بعلم الأشياء قبل وقوعها. # وهذا يفهم من النمط الأول. ويتحقق بالوجود متى فهم منه حقيقة ~~المقصود في هذا الاصطلاح. فعلى هذا لكل صورة حساسية نسبة من الروح ~~بحكم الفيض ، وحكم التعلق. # ولتلك النسبة حقيقة عاقلة بحكم التجلي، وحكمة التعلق أيضا بالعلم. ~~فكل ما تصوره الحس من المحسوسات بالتشخيص والتعيين نقله إلى نسبة من ~~عالم الروح. فيتصور في الإدراك تصورا روحانيا. وكذلك في الناطقة العاقلة ~~إلى الحضرة الرحمانية. # ويقال على هذا التصور النسبي في هذا العالم خيال. فإذا تجردت الصورة ~~الحساسة عن المادة، صارت إلى الروح من حيثية نسبتها وكذلك إلى العقل. ~~إلى الحضرة الرحمانية فتشهد في نفسها مشاهدات حسية في إدراك تحكم ~~مقدمات اكتسابية نطاقه العبارة البشرية في هذه المراتب النقلية عن تحصيل ~~كيفيتها على وجه الإحاطة، وما يعقلها إلا العالمون. PageV01P026 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0027.png) # الوجود غير معدوم. لأن العدم نقيضه فلا يجتمعان، ولا يرتفعان. ولأن ~~حقيقة العدم سلب الوجود عن الموجود. فلو عدم الوجود قدر سلبه عن نفسه، ~~هذا خلف. # ولا موجود. لأن الموجود معلل بالوجود. فلو وجد كان معللا بنفسه، ~~هذا ms09 خلف. # ولأن الحقائق الجائزة قبل وجودها كانت معدومة، وحقيقة تعلق المؤثر ~~بها هو الإيجاد. والأثر قيام الوجود بها. فلو كان الموجود معدوما لافتقر إلى ~~هذا التعلق، وإلى وجود آخر. وكذلك الوجود الآخر. ويؤدي هذا إلى ~~التسلسل. هذا خلف. # واعلم: # أن المعدوم شيء من حيث هو معلوم العلم. والعدم كذلك. والصفات ~~متحدة بالذات. فمتعلقاتها منحصرة في إيجادها كانحصار أنواع المفارقات في ~~أشخاصها فتكون في حيطة العلم معلومة، ومقدورة، ومرادة، ومسموعة، ~~ومبصرة هذا لمتعلقاتها. وهو مذاق لأهل الذوق، ومحقق عند أهل الكشف، ~~ومعلوم عند من تحقق بالجلالة. وهو الحقيقة الموصوفة بتعليل الزيادة فلا ~~يتعلق بتأثيره إلا بالجائز من حيث هو موجود ومحدث لا من حيث هو معلوم ~~واجب لغيره. # (قل ادعوا الله أو اذعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسن) ~~الآية. # والهو: هو الاسم المطلق، ولا معنى له غير ذلك. فلو كنت معلومة ~~دخلت تحت الإحاطة. والداخل تحت الإحاطة متناه. وكل متناه مقدر ~~ومحصور. هذا خلف. ولو كانت مجهولة لأدى ذلك إلى غروبها عن العلم ~~فيتطرق الجهل إليه. وهو محال. وهذا موضع العجز. وهنا يكون العجز عن PageV01P027 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0028.png) ~~درك الإدراك إدراكا1 . .. وهنا منعنا من الفكر. # وقيل على الإنسانية، وما خطر بخاطر فالله عز وجل بخلافه. وهذه ~~الخواطر المعول عليها هذا هي المجردة عن المراتب الآدمية بالتحليل كما ~~تقدم. لا الكلام المسموع بالكشف والتجلي. وكذلك لا باطنه ولا ظاهره. ~~ولأن البطون هو استتار شيء بشيء عن شيء بحكم المغايرة. # وحقيقة الغير الاستقلال بالنفس، والوجود. ولا وجود لشيء إلا بوجوده. ~~فلا استقلال. ومتى انتفى الشرط انتفى المشروط فلا غير. # والظاهر أيضا كذلك يستلزم الغير فعلى هذا ألا تتطرق البطون والظهور ~~إلى الذات المطلقة، وهي الهو. وكذلك جميع المراتب المتغايرة، ~~والمتضادة، والمخالفة، والمتماثلة، والمتناقضة. كل ذلك لا يقال على الهو. ~~وإنما يقال على مراتب الوجود، والإمكان بحسب ما يليق بكل مرتبة. # فالباطن هو الاسم العظيم الأعظم. والظاهر هو الاسم الأعظم فهذا ~~بالنظر إلى الهو. وهي المسميات بالأسماء الحسنى في الباطنيات، ~~والظاهريات بالنظر إلى ms10 ما عداهما من الممكنات. فالهوية المرسلة هو الوجود ~~المفاض عن الاسم الظاهر الأعظم. .. والاسم الظاهر الأعظم هو درجة ~~الجلالة. وهي الدرجة الرفيعة التي سألها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ~~والهوية السارية هو الوجود المفاض عن الاسم الباطن. # والاسم: هو هوية الهو المطلق، وهو حقيقة الوسيلة التي اختص بها ~~رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والمقام المحمود يتعين له عند كشف PageV01P028 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0029.png) ~~الساق. ولولا غطاء الساق بالمراتب الآدمية الحساسة، والأستار النفسية ~~الحسية لبرزت القدرة، وتعينت تنزلات حقائق الحكمة، ولولا وقوع ذلك ما ~~تفاوتت المراتب الممكنية بتوهم الحقائق الواجبية. # (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآبي حجاب)ورى: ~~الآية. # فمن فهم الخطاب كان من أولي الألباب. PageV01P029 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0030.png) ~~النور : ما به البيان. ~~وهو مقيد، ومطلق. ~~فالمطلق ضربان : ~~الأول : نور البيان. وهو الحقيقة الوجودية، ولأن المعدوم منفي من ~~التعيين الوجودي. والعدم هو الظلمة الذاتية، فإذا قام الوجود بالعدم ارتفعت ~~عنه ظلمة الإبهام وتبين. ~~والثاني : نور التبيان. وهو الحقيقة العدمية، وهي ما بها تمييز المغايرين، ~~ومغايرة الشيئين، وانفصال المتقاطعين كحياز الجواهر المفردات. ~~والفرق الذي يكون بين ماهية الأشكال والصور والهيئات؛ فالشكل ~~وجودي، والقطع الذي بينه وبين الشكل الثاني عدمي. كما أن لو رسمت ~~ألفا، وباء، وتاء. ~~الألف وجودية من حيث شكلها، والقطع الذي بينها وبين الباء عدمي. ~~وكذلك الذي بين الباء، والتاء، وسائر الحروف. فالخط المستقيم شكل يقال ~~عليه الألف، والضلع الراقد خط يقال عليه الباء. والقطع الذي بينهما لا يقال ~~عليه شيء. وإنما هو لتبيان الفرق فقط. ~~فالمداد وجود. والحرف المرسوم موجود. والقلم فياض فاعل. واللوح ~~مفعول مستمد با لانفعال، والمعنى الذي يقع به الفرق بين مغايرة الأشكال ~~حقيقة عدمية. وهي نور التبيان. ~~وكذلك يفهم تعلق العلم بالمعلومات غيبا. ~~فالمعلوم له في العلم حقيقة وخاصية وشاكلة، وكذلك المعلوم الثاني. # 27 PageV01P030 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0031.png) ~~وهذا نور وجودي. والذي يقع به التفرقة بينهما حقيقة عدمية. هذا في المعنى ~~وشاهد في العلم. ~~فالأول : هو الوجود الظاهر، وهو الهوية المرسلة بيانا وتبيانا. ~~والثاني: ms11 هو الوجود الباطن، وهو الهوية السارية بيانا وتبيانا. ~~الأول بالزيادة، والثاني بالذات. ~~والمقيد ضربان: واجب، وممكن. ~~ومعنى التقييد توقفه على حكم المرتبة كما تقول : ~~نور ممكن، ونور واجب. ~~فالممكن ينقسم إلى ملكي وملكوتي. ~~والملكي ينقسم إلى ستة أقسام وهي: ~~المشاعر الخمس، والحس المشترك. والملكوتي ينقسم إلى ستة أقسام: ~~المتوهمة، والمتخيلة، والحافظة، والذاكرة، والفكرية، والعقل المشترك. ~~فالحس المشترك برزخ بين الملك والملكوت. ~~والعقل المشترك برزخ بين الملكوت والجبروت. ~~واعلم: ~~أن المشاعر الخمس، والحس المشترك هم الأيام الستة التي خلق الله ~~فيهن السموات والأرض. (وسموا) بأيام: (لأنهم) أنوار بيان وإيضاح، وإبهام ~~وانكشاف غيب. وهم مقاليد السموات والأرض. والمقلد هو المفتاح. ~~فالبصر: مفتاح خزائن المرئيات، ونورها، وبيانها. ~~والسمع: مفتاح خزائن المشمومات، ونورها، وبيانها. ~~والشم : مفتاح خزائن المشمومات، ونورها، وبيانها. ~~والذوق: مفتاح خزائن المذوقات، والأطعام، ونورها وبيانها. ~~وكذلك اللمس. والحس المشترك جامعها، وحاضرها، وحافظها في PageV01P031 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0032.png) ~~حال غيبة أعيانها. # والخيال خزائنها، ومنتهى حاصل صورها الروحانية المجردة. وهذا هو ~~الأفق المبين، وسدرة المنتهى. وكذلك الأنوار الملكوتية بإزاء هذه الأنوار ~~الملكية. # وهذه الأنوار الاثني عشر حقائق استعداد اللوح. وجوامع مراتبه القابلة ~~للصور المفاضة عن القلم، وهي القوة الناطقة. وقد بين الله بيان ذلك في ~~النسخة الإنسانية الآدمية. فمن عرف نفسه فقد عرف ربه، وهو العرش، الذي ~~تحته مثال كل شيء. # واعلم: # أن الصور المفاضة عن القلم الناطق هو الكلام المركب المفيد. ~~والتركيب من الحروف. والحروف هي الأشكال المفردة كصورة الإنسان مثلا. ~~إذا فرضت لكل سلامى منه شكلا. ثم قدرت جميع تلك السلاميات كانت منه ~~جمع صورة مركبة مفيدة بالوضع. تتنزل الكلمة من العلم بالتجلي صورة ~~معنوية. وهي الكلام إلى الفكر صورة نورانية، وهي القول إلى النطق صورة ~~روحانية إلى الحديث صورة جسمانية. # فالقائم بالحديث تسمية، وهي الناطقة. والقائم بالناطقة اسم، وهو ~~القول. والقائم بالقول المسمى وهو الكلام. وحقائق هذه الصور في عالم ~~الحديث ملائكته. وهم: # الراكعون الذين لا يرفعون أبدا. # والساجدون الذين لا يرفعون رؤوسهم أبدا. # وكذلك القائمون، والمستلقون. # ولذلك قال الله تعالى: # (والله خلق ms12 كل دآبة من ماء فمتهم من يمشى على بطنه وبنهم من يمشى على رجلين ~~ومنهم من يتشى على أزيع يخلق الله ما يشاء)الآية. PageV01P032 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0033.png) ~~وكما جاء في الحديث: إن لله ملائكة ساجدون أبدا، لا يرفعون ~~رؤوسهم، وراكعون أبدا، وقائمون أبدا. ~~نعتهم، صلى الله عليه وسلم، بكل كيفية على التأبيد. وكذلك الألوان. ~~أو الألوان والطعم، والروائح، والقدر، والإرادات. وغير ذلك. إلى ما نعته ~~العقلاء بالأعراض كلها. ~~وملائكة متصرفة بملكات محكمة (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما ~~يؤمرون). ~~وهذه هي الجنود الذي لا يعلمها إلا هو. كما قال تعالى : ~~(وما يعلر جنود ريك إلا هو). PageV01P033 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0034.png) ~~وأما الأنوار الواجبية : فهي مائة. ~~وهي صفات ذات، وصفات أفعال في شاهد الغيب. وهي الأسماء ~~الحسنى. بالتجلي في الشهادة، وهي المائة رحمة المتنزلة في شهادة الملكوت. ~~والمائة درجة التي تكون بها الصور المجردة من عالم الجسم إلى شهادة ~~الروح. وجوامعها هي السبع المثاني. وجامع السبع المثاني القرآن العظيم. ~~فالسبع المثاني : صفات الذات السبع. ~~والقرآن العظيم : هو الاسم العظيم الرحمن جل جلاله وتقدست أسماؤه. ~~وسميت بالمثاني لتكرارها. فهي فاتحة كل دائرة، وفلك، وأفق من ~~الآفاق الكلية، والأفلاك الجامعة بنظام : بسم الله الرحمن الرحيم ~~فمجموع الأنوار مائة واجبية. وهي لقوله، صلى الله عليه وسلم: ~~«إن لله تسعة وتسعين اسما»41. ~~وهذا الاسم المسمى وهو الجلالة تمام المائة. ~~(واثني) عشر ممكنة. ونوران مطلقان مشتركان. وهما الحقيقتان ~~المشتركتان. ~~ومعنى الاشتراك : قيامهما بالواجب قياما لازمآ. وبالممكن قياما عارضا. ~~وهو قيام التعلق فالمجموع مائة وأربعة عشر نورأ. ~~جوامع لأنوار لا تحصى ولا يحصيها الاستقصاء. وجامع إجماعهم النور ~~المحيط بحيطاتهم هو القرآن العظيم، والنور المبين الذي قال الله تعالى فيه: ~~(... وما تسقط من ورقة إلا يعلمها) الآية. ~~وقال تعالى : ~~{...ما فرطنا فى الككتاب من شيء) :3. PageV01P034 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0035.png) # وهو مائة وأربعة عشر سورة. حكمة موزونة، وسريرة مخزونة. لمن كان ~~له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. # فالسور دوائر كاملة. لكل سورة آية محكمة هي قطب دائرتها وأم كتابها. ~~وهي محققة في بسم ms13 الله الرحمن الرحيم. ولذلك جعلت مفتاح السور، ~~ونزهة بصائر البصر من عين الخبر. # ومفهوم هذه الدوائر في إحاطتها، أن كل اسم من أسماء الله تعالى على ~~انفراده، عظيم في نفسه، كامل من حيث هو هو، مسمى بالأسماء الحسنى، ~~موصوف بالصفات العلا. # فعلى هذا تكون له مراتب وجوب فاعلة، ومراتب إمكان قابلة للفعل؛ ~~فإذا قلت الحي حقيقة بنظام «بسم الله الرحمن الرحيم. ويكون هذا النظام ~~متصرفا بحقيقة الحياة. وهي في هذه الدائرة ذاتية لاسم الله الحي الرحمن ~~الرحيم. ويكون موصوفا بكل صفة من الصفات العلا. ومسمى بكل اسم من ~~الأسماء الحسنى. وهو المهيمن عليها بهيمنة الاسم الظاهر الرحمن الرحيم. ~~والمحيط فيها بإحاطة الاسم الباطن وهي الجلالة. فيتحقق نظام إحاطة دائرته ~~في بسم الله الرحمن الرحيم. وكذلك إذا قدرت العليم موصوفا بالصفات ~~كلها، ومسمى بالأسماء كلها فكل اسم مسمى في دائرته هو اسم لاسم آخر ~~هو مسمى في دائرته. فكل اسم على انفراده اسم ومسمى. وهذا يفهم من ~~تحقيق انحصار الأنواع في الأشخاص. # وما من دائرة واجبية إلا ومعها دائرة ممكنية من الأربعة عشر التي تقدم ~~ذكرها، وكذلك في حكم البطون والظهور، وانحصار الأنواع في الأشخاص. ~~وكذلك جعلت الحروف المقطعة في أوائل السور أربعة عشر حرفا. # ف(كهيعص) عبارة عن الحس المشترك. # و(حمعسق) عبارة عن العقل المشترك. # وما عدا ذلك من الحروف مثلثة، ومربعة، ومثناة، ومفردة. ولما كانت ~~المشاعر خمسا والحس المشترك جامعها عبر ب (كهيعص ) PageV01P035 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0036.png) ~~عنه. وهي خمس. ~~ولما كانت المشاعر الملكوتية العقلية، كما تقدم، (خمسة). والعقل ~~المشترك جامعها عبر عنه ب (حم () عسق )2] وهي خمس. ~~وألف، لا، م. السبعة، والحواميم السبعة عبارة عن السبع الثاني. ~~الأول بالجبروت، والثاني بالملكوت. ثم تتنزل الجبروتيات إلى شهادة ~~الملك. ثم تتنزل الملكوتيات إلى أعيان تصورات الملك. ~~وقاف : عبارة عن الحيطة الممكنة الموضوعية لمحمول إحاطة القرآن في ~~الملك. ~~وصاد : حيطة موضوعة في الملكوت. ~~ويس : حيطة موضوعة في الجبروت. ~~والحيطة صفة القابل الجامع للقوابل المستعدة لقبول المتجلي بالإحاطة ~~الشاملة، والإرادة المحكمة المفصلة لكل شيء من ms14 قابلها الجامع لقوابل كل ~~شي6. ~~ولذلك قال تعالى : (يس (ن والقرءان الحكيم). ~~وقال تعالى : (ص والقرءآن ذى الذكر ). ~~وقال تعالى : (ق والقرءان المجيد )1. ~~وهذه حقائق الكتب الثلاثة: الكتاب المكنون في الجبروتيات والكتاب ~~المسطور في الملكوتيات واللوح المحفوظ في الملكيات والحروف حقائق ~~الأنوار، وأرواح لأقلام عقول ونفوس الألواح. ~~ولما كانت الفاتحة أم القرآن، وهي السبع المثاني . منتظمة في سلك ~~غيب القرآن العظيم. جامع جمع الجمع بسم الله الرحمن الرحيم تنزلت من ~~أفقها الجبروتي، وغيبها الرهبوتي بتجليها الرحموتي في مجلاة مرآة ألم. ~~ولذلك تنزلت تكرارا في ثماني سور فأوحى في كل سماء أمرها سنة ~~لسنة، وحكمة لحكمة. فكانت الألف عبارة عن الخط المستقيم، والشكل PageV01P036 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0037.png) ~~المنتصب القويم. ولأنه ما يقع شيء من هذا العلم الحديث إلا على مثال ما ~~هو به في شاهد الغيب من العلم القديم. ~~فوقع الألف في الوصف العربي المبين من حيث الرسم على الشكل ~~القويم والخط المستقيم. وهو خاص بالحضرة الرحمانية، والمرتبة الواجبية ~~كما قال، صلى الله عليه وسلم: ~~خلق الله آدم على مثل صورة الرحمن. ~~ولكن اتصل بالضلع الراقد، وهو حضرة الإمكان فصار وسطا مختارا. ~~وهذا (الباء) هو الملك الأرضي والمهاد الرضي، والإمكان المكين المرتضى ~~والمرتضي. ~~فالألف : خاص بحضرة الوجوب وهو الضلع القائم. ~~والباء: خاص بحضرة الإمكان وهو الضلع الراقد. ~~واللام: قائم متصل بالراقد. ~~الأول منفصل هكذا (أ ب)، ومتصل هكذا (لم) واللام حضرة وجوب ~~وإمكان. ~~والميم شكل الدائرة الفلكية، التي بها تتعين أكياف أشكال المراتب، ~~تمييزا، ومغايرة، وتحيزا. ~~فكل موضوع في عين الميم إما بالضلع القائم، أو بالضلع الراقد ~~والمشترك. ولذلك قال تعالى : ~~(الم ). ~~وأشار إليه بقوله تعالى: ~~(ذلك الكلاب لا ريب فيه هدى للمنقين الذين يؤمنون بالغيب) PageV01P037 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0038.png) ~~2- وهو غيب في هذه العين التي بيناها. فإن حققت (الم ) بضلعه ~~القائم، وضلعه الراقد وجدته أبا متصلا. # والأب هو الأصل، وهو القلم الفياض المصور بالقوة للفعل. وكذلك ~~قال، صلى الله عليه وسلم: # أنا عيسوب الأرواح وأبو النفختين وكما قيل: # إن آدم، عليه السلام، قال : يا ms15 ابن صورتي وأبا معناي. وهذا صحيح ~~بالمعنى. # ولأن الله، عز وجل، كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق الخلق بخمسين ~~ألف سنة. وبانفصال الميم عنه هو أم. والأم أيضا هو الجامع، وهو أم ~~الكتاب. كما قال تعالى : # (وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) # ولذلك كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نبيا أميا وهي حقيقته. ~~وهذا محكم الاتصال، والانفصال في عالم الغيب، وعالم الشهادة. فاللام ~~موجود بالمرتبة الواجبية حضرة لها. وكل شيء كائن به حضرة له. ولذلك قال ~~تعالى : يا ابن آدم خلقت كل شيء من أجلك، وخلقتك من أجلي ~~فا لألف حقيقته المنفصلة عن الإمكان. واللام حقه المتصل بالإمكان. والميم ~~دقيقته المنفصلة عن الوجوب. لأن الوجوب منفصل عنه. لأن المراتب الإلهية ~~لا تنفصل، ولا تتصل. وإنما هذا انفصال بالنعت، والصفة، والمرتبة. لا ~~بالحقيقة وتفهيم هذا الاتصال والانفصال. # إن المداد المطلق هو الوجود كما تقدم. والقلم هو الحق الموصوف ~~بالموجود تعليلا بالزيادة. وهو المشترك كما تقدم وهو الواضع بالعلم مثال ما PageV01P038 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0039.png) ~~فيه تعيينا في شهادة اللوح. فتكون النقطة أول مركزه. ثم كذلك يأتي مركزه ~~حتى ستين مركزا لذلك حزب القرآن ستين حزبا. تحقيقا أجراه الحق، وحكمة ~~أظهرها فيض الأمر والخلق، وهو العمر الذي بلغه، صلى الله عليه وسلم. ~~ولقد نبه بقوله، صلى الله عليه وسلم: يدخلون الجنة على صورة أبيهم آدم ~~ستين ذراعا»211. # ولذلك قال : عمر أمتي ما بين الستين إلى السبعين. # ولأن مراتب العدد أصلها الواحد. ونهايتها العشرة. ثم تكرر لذلك. # ولما كانت الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض ستة أيام، كما ~~تقدم، كانت ست عشرات مكررة وما زاد على الستين من عمر النبي، صلى ~~الله عليه وسلم، فتكملة للتفاوت التي تكون في الأشهر العربية. # فإذا تحققت بهذه المطابقة علمت أن هذا الجريان، الذي يجريه القلم، ~~ستين نقطة في ستين مركزا في ستين زمنا فرد هي موضوعه على صورة الألفية ~~المجردة. # ولم يكن هو في زمان ولا مكان، ولكن هو مجدد الزمان والمكان. وهذا ~~الخط المرسوم ms16 بجريان القلم هو الألف لإتلافه من النقطة المذكورة. ثم تخلع ~~الحروف عن هذا الحرف انخلاعا فهو عن القائم الذي هو صورة الرحمن، ~~والحق المبين. فيكون الحرف قلما، والحروف أقلاما. فكل حرف في نفسه ~~قلم. لذلك قال، صلى الله عليه وسلم: # لاصرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام PageV01P039 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0040.png) ~~وتكون هذه الأقلام من ضمن القلم المنخلع الأول. وهي تسعة وعشرون ~~قلما. ~~أعظمها وأعلاها : لام الألف. وهو الهيئة الجامعة والمرتبة المحققة، ~~والقلم الذي إليه تجتمع حقائق الأقلام. # ولذلك قال، صلى الله عليه وسلم: # «أنزل الله (لام الألف) على آدم ومعها سبعون ألف ملك وقال في ~~حديث آخر: # إن في الجنة شجرة يقال لها مونسا كاللام ألف وعقد بين إصبعين. ~~فالقلم الألفي مجرد بفيض عالم الأمر. والقلم اللامي مجرد بفيض عالم ~~الخلق، والقلم الجامع. وهو لام ألف مفيض لعالم الكون والقضايا المشتركة. ~~والحقائق الجامعة بين المتباينات. وهذا القلم الجامع هو المتمكن من التحليل ~~والتركيب. # واعلم: # أن المركبات كلها مسبوقة بالوجود ؛ لأن مفرداتها موجودة قبل التركيب. ~~فالمفردات كلها حادثة باقية . (لا ببديل لخلق الله) (ألا له الخلق ~~والأم) ا: ،5] والتركيب هو عالم الصور. # والكون والفساد قابل للتغيير والتبديل . (يمحوا الله ما يشاء ويثبت) ~~[الرعد : 39]. # ولقد بين الله الأمر من الخلق من الكون لقوله تعالى : (ألا له الخلق ~~والأمر). PageV01P040 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0041.png) ~~فأثبت خلقا وأمرآ، ثم قال في الآية الأخرى : (وصوركم فأحسن ~~صوركم) والتنابن:. ~~وقال تعالى : (ولقد خلقنكم ثم صورناكم). ~~وقال تعالى: (يأيها الإنسن ما غرك بربك الكريم ( الذى خلقك فسونك ~~فعدلك ف أى صورة ما شاء ركبك ). ~~وهي الصورة المركبة. ~~خلق الخلق بتكوين مراتبها، وتركيب مفرداتها. وعلى هذا يقع التبديل ~~والتغيير. والله على كل شيء قدير. ~~فمتى تبين هذا فاعلم أن الحروف على مرتبتين : مجرد ومعرف. ~~فالمجرد: معرف لنفسه لا يحتاج إلى تعريف. ~~والمعرف: نكرة في نفسه يحتاج إلى التعريف. ~~والمعرف للحروف هي النقط. والنقط من حقائق الخط المستقيم. والخط ~~المستقيم أصل الحروف. فافهم. ~~فالمجرد على مرتبتين: ~~مرتبة علوية واجبية ليس لها مثال في الأسفل ms17 فتتعلق به، ويتعلق بها. ~~ومرتبة علوية مجردة روحانية لها مثال في الأسفل المعرف يتعلق بها ~~وتتعلق به. ~~والمعرف أيضا على قسمين: ~~قسم ليس له في المجردات مثال يتعلق به. ~~وقسم معرف وله مثال يتعلق به. ~~فالمجرد العلوي: الألف واللام والهاء. وهذه حقائق الجلالة. والميم ~~والكاف هذه خمسة ليس لها مثال في الأسفل. هذا في الرسم العربي. ~~والباء، والتاء، والثاء، والنون، والياء. هذه معرفة وليس لها مثال في ~~المراتب العلوية. فمتى رفع عنها التعريف لم يبق لها محل تصير إليه، ولا PageV01P041 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0042.png) ~~شكل يقال عليها. وما عدا هذه العشرة وهى التسعة عشر الغلاظ الشداد ~~(الذين) لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. كالجيم، والحاء، ~~والخاء. # الحاء مرتبة مجردة علوية. # والخاء معرفة سفلية. # وكذلك الجيم وهي مشتبهة في الرسم. فإذا رفع عن الجيم والخاء ~~المعرف يقال عليهما حاء. # وكذلك الدال والذال. والسين والشين. إلى ما عدا ذلك من الحروف ~~المشتبهة في الرسم. # فالعقول الناطقة لا تحتاج إلى تعريف لأنها أعلام عارفة في نفسها معرفة ~~بحقائقها ، والنفوس الناطقة معرفة بالعقول المعيشية المكتسبة. وما من نفس ~~ناطقة إلا ولها مثال من العقول الإلهية. فمتى ارتفع حكم التعريف اتحدت ~~النفس الناطق بمثالها من العقول الإلهية وتوحدا. # والنفوس الحيوانية السفلية متى ارتفع عنها حكم التعريف عادت لا إلى ~~شيء. لأن ما لها مرتبة فى العقول المجردة، والحقائق المفردة، وشرف ~~العقول المجردة الناطقة لأنها على صورة الحضرة الكاملة الواجبية من حيثية ~~التجريد. # لأن الألف، واللام، والهاء، والميم، والكاف. مجردات عن التعريف ~~والمثل. وما عداهم من الحروف المجردة شاركوهم في التجريد عن التعريف. ~~ولكن تعلقوا بحكم المثل فمتى انمحت نقطة النفوس التي هي على مثالها ~~ارتفع التعريف، والمثل. وصارت المرتبة كالمرتبة الواجبية. لا تعريف لها ولا ~~مثل. هذه حقائق الغناء والتجريد والبقاء بالاتحاد، والتوحيد. فافهم. # ولأن المعرف هي النقطة الوجودية، كما تقدم، وقلنا إن قيام الوجود ~~بالذات الممكنة قياما بالعارض فهو كالنقطة الموضوعة على الحروف بالعارض. ~~وسلب الوجود إعدام. وهو إعدام في الرسم الخارجي لا في ms18 العلم. فافهم. PageV01P042 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0043.png) # واعلم : أن الحروف المفردة من حيث المنطوق، مراتبها مشتركة أيضا، ~~اشتراكا روحانيا من حيث هي مركبة. فما من مرتبة من مراتب الحروف منن ~~حيث المنطوق إلا والألف حقيقة فيها غيبا وعينا. # فإذا قلت : باء، تعينت الألف. وكذلك «تاء وحاء. وكذلك كل ~~حرف من مرتبتين هو مثنى بالألف، وكل مرتبة مثله إما أن تكون بالألف أو ~~بالياء أو بالواو. وهم» حروف العلة. فالذي بالألف كقولك : «دال. فالألفد ~~فيها معينة. # والذي بالياء كقولك : عين. فالألف في باطن الياء التي هي وسط. ~~مراتب العين. # فالألف فيها غيب. فما من مرتبة من مراتب الحروف إلا وفيها الألف. ~~وهي اتصال الحي القيوم بالعالم. فإذا نظمت الحروف المفردة بطنت الألف ~~في مراتبها، وغابت في مادة الصور. # هذا في المنطوق والمرسوم. # واعلم: أن الواو، والنون هما حقائق تكرار في التنزلات بالتجليات. لأن ~~الواو في المنطوق بمفرده مثلث. وهو مثلث بنفسه والألف. «فواو، وألف، ~~واو» وهذا تكرار بلا انتقال وهو حقيقة التنزيل. # مثال ذلك لو أردت أن تصنع بابا على شكل مجرد في ذهنك ثم وضعت ~~ذلك الشكل في المادة الخارجية كان هذا التكرار من غير انتقال. # وكذلك لو قلت: يا يزيد. الحاصل في سمع المنادى ليس هو نفس ~~كلامك، وإنما هو تكرار بغير انتقال. فالواو حقيقة العطف، والتكرار في ~~العالم الروحاني. وهي معينة بالألف والنون، أيضا. كالواو غير أن وسطها ~~واو، وحرف منقوط لا مثال له في المجردات العلوية. ولولا الواو، والوسط ~~فيه فأثبت له كون، ولا تحقق له حقيقة تتصل بها الروحانية العلوية. فالواو ~~متكرر بدل الألف. والنون متكرر بقوة الواو. الأول بالذات والصفات. والثاني ~~بالقوة والفعل. فالواو قلم النون. وهو قلم تسطير وتصوير. والألف قلم الواو، PageV01P043 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0044.png) ~~وهو قلم كتب و(تجلى). فهذا أم الكتاب والنون هو اللوح المحفوظ. ~~(يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب). ~~ومن هنا نفهم قوله تعالى : ~~(للهان والقلم وما يسطرون ). ~~وهو معنى : كن فيكون. فالحروف في الحقيقة هي أنوار الأقلام العاقلة، ~~وأرواح النفوس الناطقة، ووجودات ms19 الأرواح الهيولانية القابلة. ~~فرع: ~~الشمول، الهو، والهوية، والحقيقة، والحق، والماهية، والهيولا، ~~والمادة. ~~فالهو : الذات التي لا يحكم عليها بنفي ولا إثبات. ~~والهوية السارية : الجلالة: نور البيان المحكوم بها. متصفة بالذات، ~~بشرط سلب الزيادة عنها من كل الجهات. ~~فهي، وعلمها، ومعلومها : وحدة مطلقة لا واحدة ولا كثيرة. فهي ~~لاهوت الهو، وغيبه المطلق. ~~ولذلك قال تعالى : (هو الله الذى لا إلله إلا هو) فالهو، ~~والجلالة : ذات في وحدة مطلقة. ~~ف الهو : ضمير مبهم. والجلالة: علم مشهود. ~~وهذا بدل الشيء من الشيء. وهو هو. ولا إله إلا هو. لنفي الحكم به ~~عليه. وإثبات الجلالة بالهو. ~~فإثبات الجلالة : امتناع النفي والإثبات في نفي الحكم عزة لاهوت ~~الإلهية الأحدية ، التي لا تعلم، ولا تجهل. بل هو الله العالم المطلق في ~~الغائب والشاهد. ~~فلا عالم إلا الله، وهو قوله تعالى : ~~(والله يعلم وأنتت لا تعلمون). PageV01P044 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0045.png) # فحقق عالم الغيب والشهادة الذي لا يظهر على غيبه أحدا إلا من ~~ارتضى. # ثم قال : هو الرحمن الرحيم. فأثبت الحقيقة الرحمانية بدل الهوية ~~المرسلة. نور البيان المحكوم بها. # والحق الرحيم: الحاكم النور المبين، والوجه المرجوع إليه من كل ~~الجهات للهو أيضا. كالجلالة، بحكم البداية. إلا أن الجلالة بالجمود، ~~والرحمانية بالاشتقاق. فهو متصف بالصفات مع الزيادة، إلا أن متعلق صفته ~~غير معلل بالزيادة. فلا مغايرة بين علمه ومعلومه . (قل آدعوا الله أو ادعوا الرحمتن ~~أيا ما تدعوا فله الأسماء المحسنى )1. # فالرحمن: شاهد غيب اللاهوت. # والحق الرحيم: شهادة شاهد الرحمن ومعلوله، وهو موصوف بأوصاف ~~الرحموت. متحجب برهبوت الجبروت. وصفته، ومتعلقه بالزيادة وبه يتحقق ~~الواجب لذاته، والواجب لغيره. # فالرحيم: هو نفس تجلي الرحمن من وراء حجاب امتناع إثبات النفي. ~~والإثبات في النفي، والمتجلي فيه وعليه هي الماهية المجردة. وهذا الحجاب ~~لا يكن إلا بالهو والجلالة. # ولذلك كرر القول فقال: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك) ~~.[23 # ولأن الماهية المتجلى فيها وعليها هي ملكوت الملك. ومالك الملكوت. # والملك: هو الاسم الحاصل بالتجلي الرحيمي في الماهية، وعليها ثم ~~جاء بالقدوس. وهو اسم ms20 نفي لتنزيه حصول الواجب في الماهية الممكنة. # وكذلك «السلام». من السلامة. # ولذلك قال في آخر الآية: (شبحن الله عما يثركون) ر: 3 ~~وهو تقديس، وتنزيه سلب الثنوية عن الواحد الذي هو اقتضى تنزيهه عن ~~الأين، والمكان، والحيز والجهات. أن لا يكون معه موصوف بذلك. وهو PageV01P045 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0046.png) ~~معه بالإحاطة فهو مع موجوده بإحاطته، وليس موجوده معه بحصوله فيما لا ~~يصدق على موجده. # واعلم: # أن الماهية من الاعتبارات العقلية. فاعلة بالقصد وقابلة لفيض الهو ~~بالهوية السارية في بطانتها وجدانا. وكذا فيض الهو بالهوية المرسلة، والتجلي ~~على طهارتها شهودا. # فالهو : يحكم بالجلالة للرحمانية على الماهية بحكم التجلي الحق ~~وجودا وشهودا. والجبروت عنها في امتناع إثبات امتناع النفي. والإثبات في ~~نفي التحكم. # فهى : لا تفقده بالوجود، ولا تحده بالإحاطة. كالمشكاة؛ لا تمنع فيض ~~نور المصباح على الإبصار. وتمنع ولوج الخارج المفاض عليه إليها. فالامتناع ~~في النفي يمنع عن الجبروت إحاطة الماهية، ولا يمنع فيضه، بتجليه في ~~الماهية، ولها وعليها. وجودا وشهودا، واستيلاء. فالامتناع في النفي يمنع ~~عنها ولا يمنعها. فافهم. # فالماهية المجردة حقيقة قوة الجوهر المجرد الغائب في الإحاطة المطلقة. ~~فإنه بين الوجود والشهود بيت الله، وعرش الرحمن القلب: بيت الرب. # وقال بعض العارفين : «قلب العارف عرش الرحمن. # فالجبروت واللاهوت بالذات والصفات - وعالم الأمر والملك ~~والملكوت بالماهية، والتجلي بالأسماء والمسميات. # فالباطن في الماهية مسمى، والظاهر عليها اسم وهو مسمى لأسماء ~~ظاهرة. وفي باطن الماهية ماهيات؛ وهو العقول الإلهية وفي ظاهرها ~~ماهيات ، وهي النفوس الربانية. # (يسبحون اليل والنهار لا يفترون ). # (الا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون). PageV01P046 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0047.png) # واعلم: # أن الوجوب، والإمكان، والقدم، والحدوث. أمور عقلية لا وجود لها ~~في الخارج. لأنها لو وجدت لكان نسبة الوجود للوجوب بالوجوب. وإلا ~~لأمكن الواجب ووجب الممكن. وهو محال فيلزم التسلسل. وكذلك الحدوث ~~والقدم. لو وجد أحدث الحدوث وأقدم القدم للزم التسلسل. # فالماهية، والهيولا، والصورة، والمادة: بالإمكان، والحدوث، ~~والذات، والصفات، والأسماء والمسميات: بالقدم والوجوب. # وكلها مراتب مضافة للهو إضافة تشريف، وإضافة ملك، وإضافة ~~اختصاص. وهو ms21 ممتنع من حكم النفي والإثبات. فلا يحكم عليه بنفي شيء، ~~ولا بإثباته عنه وله. ثم قال تعالى بعد قوله : سبحان الله عما يشركون.. ~~هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات ~~والأرض وهو العزيز الحكيم» ليتحقق بالهو والجلالة؛ حقائق الجبروت، ~~وماهيات الملكوت، وهيولانية الملك. وهو : الخلق. # واعلم: # أن الهيولا قابلة لتأثير المختار، ولا اختيار لها بوجه من الوجوه. ~~والصورة الحالة لها فيها هي أثر المؤثر المختار والمادة وجودية. والهيولا علة ~~ماديتها. وهي علة حصول الصورة، وعلتها متوقفة على كمال التركيب، وهو ~~التهيؤ المطابق للصورة المفاضة عليها بالفعل. فالهو بالجلالة مستول في باطنه ~~الهيولا، وبالخالق البارئ المصور مستول على ظاهر غيبها. وهي مجعولة في ~~المادة. والمادة لها أوابد مهيأة بالتركيب خارجا بشخص الإرادة الإلهية. ولكل ~~تهيؤ صورة خاصة. وهذه الصور هي الملائكة المدبرات. # والتهيئات: هي الملائكة الحاملات. وهذه الأوابد الهيولانية اصطلحنا ~~عليها بالدقائق، وعلى ملكاتها بالرقائق. وهي أشخاص أنواع الأجناس. وهذه ~~الصور كامنة في ظاهر غيب أوابدها، كمون النار في الزند. # وهذه الأوابد مجهولة في آدمية آدم فهي أجزاء كل آدميته. ولها أوابد PageV01P047 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0048.png) ~~أخرى في الخارج يقال لها القوالب. وهي عالم الصور والجوهر الخارج ~~والبيت الذي نزل إليه آدم من جنة ملك البيت المعمور. فإذا وجد القلب ما ~~وجد وشهد ما شهد وجدانيا علميا ، وشهودآ كشفيا أفاضه بالملكة المحكمة، ~~والإرادة المميزة المخصصة خواطر إرادية بعلوم إلهية، وتصورات فكرية ~~إنسانية بمعارف ربانية رحمانية، فتنزل مع السارية والمرسلة إلى العقل الناطق ~~المربع بالعقل الهيولاني، والعقل بالملكة، والعقل بالفعل والعقل المستفاد ~~بسر الأسماء المستولية فى ظاهره. وعلى باطنه ما في أوابد أجزاء الكلية ~~الآدمية ، نطقا وفعلا. فتملأ بواطن القوالب بما يظهر عليها من أعيان، ~~وأكوان، وأفعال، وأشكال وما يشاهده عيانا ووجدانا. والذي يظهر جزء من ~~مائة جزء مما يبطن. وقد نزلت الحقائق، ووجبت وتأبدت الدقائق. وثبتت، ~~وتركبت القوالب. وتحللت كذلك إلى قيام الساعة التي بالقول الفصل قد ~~وجبت : # (والله يقول الحق وهو يهدى السبيل). # فالجبروت بالذات والصفات. ms22 والملكوت بالأسماء والمسميات والملك ~~بالرقائق والدقائق والصور بالحكم العارض. # وحكمت اكتساب كيفيات تكون بها الآدميات المجردة عنها في عالم ~~الملك والملكوت. PageV01P048 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0049.png) # العرش ما به كون ما لم يكن، وعلم ما لم يعلم. كل شيء حاصل في ~~قوته بالصورة والتصور. تعيين صورته تصوير تصوره. فعله واقع بقوته في ~~انفعاله. فالكائن به فيه هو. فيستحيل مزايلته له كالبحر، وموج تموجه الكائن ~~فيه. منه حركة تكوين أكوانه. وسكونه إعدام ما تكون فيه بفعله. وهما عرضان ~~عارضان لربه محكومان تحت ملكته المحكمة بإرادته المتحيزة. غيبه المجرد ~~غائب في إحاطته المطلقة. فلا يزايل محموله. وفيه نظام الجواهر الغائبة. وهو ~~المقول عليه : (الرحمن على العرش استوى ). # وغيبه المتعين في حيطته الشاملة بالصورة في مادة جوهره الخارج. هو ~~المقول عليه : وسع كرسيه السموات والأرض. وفيه نظام الأجسام الكلية، ~~والأركان المتولدة قسرا وطبعا بالقوالب النقلية. فهو المربع بالقوة لا بالفعل. ~~جوهر العقل، وجوهر النفس الناطقة، وجوهر الصورة، وجوهر المادة. ~~ومكانه غير موجود. ولأنه لو وجد فلا يخلو. إما أن يكون جوهرا فيفتقر إلى ~~مكان، ويتسلسل. أو عرضا فيفتقر إلى محله. وتأخر عنه فالمتقدم واقع في غير ~~مكان. فهو من الاعتبارات العقلية. وله أربع اعتبارات. # الأول : الخلاء # وهو امتناع الأين. والأين حصول المتحيز في الجهة، لا الجهة. لأنها ~~من عوارضه. وليس الخلاء مركز الأجسام. هنا مركز الأجسام : العمق، الذي ~~ينفذ فيه الجسم. ويقال عليه فراغ، وهواء. فجوهر العقل حاصل في الخلاء، ~~وهو حقيقة الإحاطة المطلقة. فهو مع كل شيء. بعلمه يعلم الكليات لا ~~الجزئيات الحاصلة في الخارج. ولما كان الواجب تعالى في خلاء، ولا ملأ، ~~كان عالما بالكليات والجزئيات. PageV01P049 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0050.png) # 47 ~~الثاني : البعد المجرد ~~وهو : أين. لا تحكم عليه عوارضه، وهي الظرف الحاصل فيه جوهر ~~النفس الناطقة فهو كل من كان بكله. كما أن ملك الموت يقبض أرواحا ~~بالمشرق، وأرواحا بالمغرب في زمن واحد. مع قدرته على التمثيل لكل من ~~يميت بصورة تخلقه في شاكلة عمله، وكسبه. ~~وليس البعد المجرد هو الذي ينفذ فيه الجسم أيضا. ms23 وهو ما به تداخل ~~البعدين لاتحادهما فيه. ومن هنا يعلم جواز حصول العالم في الأين المذكور. ~~فهو عند النفس المجردة في مقدار حبة خردل أو أدنى هذا مع انحصار ~~أنواع النفوس المجردة في أشخاصها. ~~والزمان محمول في المكان، وهو غير قار. والتحيز صفة نفس للجوهر. ~~سواء كان مجردا أو غير مجرد. إلا جوهر العقل فإنه الوجهة الواجبية. فلو ~~حصل في حين أو زمان لزم امتناعه عن قبول تجلي الواجب. وينقطع ألف ~~الوصل من المعارف الإلهية والإيرادات الربانية. ~~فوقوع اسم الجوهر عليه مجاز لا اعتبار به سواء أنكرت العقول المقيدة ~~با لا صطلاح ذلك أو قبلته. ~~(والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم). ~~فجوهر العقل لا يعلم إلا الواجب، ويستدل به على الممكن. وجوهر ~~النفس لا يعلم إلا الممكن، ويستدل به على الواجب. ~~واعلم: ~~أنه كلما يحصل عقيب النظر الصحيح معرفة، وما لا يتوقف حصوله عليه ~~علم. فالعقل عالم بالوجوب. عارف بالإمكان. والنفس عالمة بالإمكان عارفة ~~بالوجوب. فافهم. ~~الثالث من الاعتبارات : المكانية ~~السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوى. وهو PageV01P050 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0051.png) ~~بالاستقرار والحلول. فلا ينتقل كانتقال الحيز الحاصل في جوهره الصورة ~~الحال في المادة. فافهم. ~~الرابع: المكان المفروض ~~وهو العمق الذي ينفذ فيه الجسم. ~~فالعرش : هو القلب : مرآة تجلي النور الخارق، وحضرة كشف الحقائق، ~~وبرزخ الإفاضة. وآلة التنزيل ومداد التكرار متقلب بأصعبي الرحمن. له وجه ~~لتلقي ما غاب فيه. ووجهه لإلقاء ما ظهر عنه وسطه الواو. وفي الكشوف ~~الإنسانية هو واو النون في بطاناته الآدمية. وقد تقدم تحقيق الواو والنون في ~~المقدمة الثانية. متنزل في تربيع متصل وسطه الخط المستقيم أربع حضرات. ~~الخط الأول : التحقيق. ~~الخط الثاني : العلم. ~~الخط الثالث : المعرفة. ~~الخط الرابع : الكشف. ~~خطه ساق عرشيته، وهو بطانته، وقوامه، ونوره، وحياته. والعرش ~~ظاهره، وقراره ومرآة تجليه. ~~الخط الأول : ساق عرشه العظيم. ~~الخط الثاني : ساق العرش الكريم. ~~وهذان الخطان قيومية دوائر أسمائه الباطنات. ثم # الخط الثالث: ساق عرشه العزيز. ثم # الخط الرابع: ساق عرشه المجيد. ~~وهذان الخطان قوام ms24 آفاق أسمائه الظاهرات. ~~والتربيع من حيث عرشيته، لا من حيث ما هو الساق. مثمن بالتكرار ~~والتنزيل، والوجهتين. ذات الرحيم إحاطته، وهو عرش الرحمن. PageV01P051 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0052.png) ~~دوائره الباطنة سبع: ~~دائرة السر. دائرة الفؤاد. دائرة النور. دائرة الروح. دائرة الاطلاع. دائرة ~~الفهم. دائرة القلب. ~~وهذه السبع في نظام العقل المجرد. ثم سبع دوائر في باطنه الثاني : ~~دائرة القلب. دائرة الإلهام. دائرة الخطاب. دائرة الإدراك. دائرة الحضور. ~~دائرة الشهود. دائرة القلب. ~~وهذه السبع في نظام النفس الناطقة. ثم تنقسم في آفاقه الظاهرة إلى ~~مدركات. وتنقسم إلى آفاق العلى، والآفاق المبنية، وهي في نظام جوهر ~~الصورة وإلى محركات. وتنقسم إلى قسمين: ~~الأول : محركات الأفلاك السماوية قسرا. ~~والثاني : محركات الأفلاك الأرضية طبعا. ~~والقسمان في نظام الهيولا والمادة. ~~فالمدركات من الآفاق العلى سبعة: ~~القلب : وهو هنا العقل المشترك. مربع بالعقل الهيولاني، والعقل ~~بالملكة، والعقل الفعال، والعقل المستفاد. ~~الثاني منه : الحافظة، والذاكرة، والمتصرفة: وهي الفكر. ~~والمتوهمة، والمتخيلة، والقلب. هذه الآفاق العلى. ~~ثم الآفاق المبنية سبعة: ~~القلب : وهو الحس المشترك بوجهتيه. وإدراك السمع. والبصر. والشم. ~~والذوق. واللمس. ~~والمحركات سبعة قسرية: ~~المهيئة. والمولدة. والمصورة. والمدبرة. والحافظة. والنامية. والقلب. ~~هنا هو العقل الطبيعي وفيه سبع محركات بالطبيعة الأول: ~~الشهوانية. الغضبية. الغازية. الماسكة. الهاضمة. الجاذبة. الدافعة. PageV01P052 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0053.png) # ثم القلب الطالبي قطب البنية الخارجية. وصورة صور صورها المعينة ~~الموجودة بالتركيب. المفقودة بالتحليل، وبه ملاك اندفاع العروق، ~~والأعصاب، والسلاميات، والأقطاب، والدم، والبلغم، والسوداء، ~~والصفراء، والحرارة، والرطوبة، واليبوسة، والبرودة، واللحم الغامر، ~~والجلد الساتر، والشعر الرابط. # (والله من ورابهم تحيط بل هو قزآن بيد في لوح تحفوظ) ~~.20- 222 # وأما الآفاق فهي التي تفيض ما في قوتها بالفعل على ملكة الأفلاك ~~فتديره دورا قسريا، وتكونه تكوينا طبعيا، وترفعه إلى الآفاق رفعا سببيا. ~~فيتعين فيها بحكم المطابقة. # واعلم: # أن الممكن له وجه باق بالأسماء. والمسميات هي حقه. وله وجهة فانية ~~وهي التسمية. والمسميات هي مجازه. وهو من حيث هو هو في الإحاطة ~~المطلقة. وهي ذات الفرق، الحاصرة لمراتب الوجوب. والإمكان: حاكمة ~~بالحقيقة والحق. متحكمة بالوهم والخيال. ms25 # فالوهم ما به الحكم على ما يحكم عليه مع نفي الراجح والمرجوح ~~والمتساوى. وإن أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض. # فالتمييز الموجب له جائز هلاكه أصلا وفرعا. كيف لا وأصدق بيت قاله ~~العرب: # ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زاثل # وقال تعالى وهو أصدق القائلين: (ثل شيء كالل إلا وجهة) ~~88. وأيضا بروز الحقائق من النفي المحقق ممنوع. لأن المعدوم لا يحكم ~~عليه في حال عدمه بصفات نفس، ولا بصفات معان. # لأن الوصف فرع الوجود، وقبول الجوهر للتأثير من صفات نفسه فلا ~~يقبل حتى يوجد، ولا يوجد حتى يتصف بالقبول، ويلزم الدور فإن كان لا PageV01P053 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0054.png) ~~يتوقف التأثير على القبول جاز تعلقه بالممتنع. فيلزم إمكان الواجب، وهو ~~محال. # والحاصل إظهار ما في باطن شاهد العلم إلى ظاهر شهادة الوجود ~~بالتجلي. ولا خروج لشيء عن هذه الإحاطة. كالخواطر في النفس والنسب، ~~والإضافات مراتب يحكم بها الوهم والخيال في ذات الفرق تصورا وتصويرا ~~كالظل في الماء، وتوهم حقيقته. # وقال الله تعالى. إخبارا عن المعصوم: # (يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) . # وتلك الحركة كانت موجودة في الحبال، والعصى بالمجاز، معدومة ~~بالحقيقة. وكون انقلاب عين العصى حية، هذا وجود بالحقيقة، معدوم ~~بالذات. فإن كل ما سوى الواجب يقبل العدم لذاته. وهو بطون الحقيقة؛ التي ~~وجدت بسبب ظهور تجليها في ذات الفرق. # والمجاز : هو وضع الشيء على غير ما وضع له أولا. # وبيانه أن ذات الفرق لها ملكة محكمة وهي حقها. وملكة متحكمة هي ~~باطلها. وهي قابلة لتجلى الحقائق بهما معأ. # فالحكم حق، والتحكم حكاية ذلك الحق. وهو مجاز كالمنادى في كيف ~~القصر ؛ الذي يسمعه من صوت حق. ومن الصدى مجاز. وبذلك أخبر ~~الصادق : أنه ما ينزل من السماء حق إلا ومعه باطل يشابهه. # وقد يخيل السماوي لمن هو حاضر عنده سموات، وأرضا، وجبالا، ~~وأبنية، وحدائق، وأنهارا، وغير ذلك مما يشاء أن يخيلها. ويراه الحاضر عنده ~~في الحال من غير شك ولا مراء. بل تحققه في الوجدانيات النفسانية، ~~والمشاهدات الحسية، وإدراك ms26 الحواس من المعلوم التي توجب تمييزا لا يتحمل ~~النقيض. ويتعين بقاؤه المدة الطويلة. ثم إذا زالت تلك الملكة لم يجد شيئا من ~~ذلك كله. والنائم يرى في منامه ما لا يشك فيه في حال منامه. فإذا استيقظ لم يجد ~~شيئا من كل ذلك، ولم يبق منه إلا صورة مجردة في داخل الذهن. PageV01P054 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0055.png) ~~«والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». ~~(ويصرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) . # فالوجوب، والواجب؛ حقيقة وحق. ~~والإمكان والممكن؛ وهم وخيال في الذهن والخارج. ~~وزوالهما هلاك المراتب. ومزيلهما انكشاف علم التوحيد. وهو لا يعدم ~~الحقائق بالحق أبدا. وإنما يقلب أعيان مراتبها بإزالة تحكم الوهم والخيال. ~~والتوحيد: هو رفع حكم الفرق، لا الفرق، فيما تعلقت به الصفات ~~القديمة. وجودي بالنسبة إليها لا إلى نسبته بالمرتبة الكائنة في ذات الفرق. ~~ولأن القديم لا يحل فيه غيره، ولا يحل في غيره، فهو، وذاته، ~~وصفاته، ومسمياته، وأسماؤه، ومتعلقات أسمائه، لا يقال عليه محيط، ~~ومحاط وإحاطة، لامتناع حكم الغير. وإنما تقع الإحاطة في المراتب ~~لمغايرتها في ذات الفرق. ~~فالدوائر التي قدمنا ذكرها هي مراتب الوجوب من ذات الفرق. والحاصل ~~فيها بالتجلي حق ثابت في حق بحقيقة. والآفاق، والأفلاك مراتب تجلي ~~الدوائر بالقوة والفعل في ذات الفرق بتحكم وهم وخيال كما تقدم. # فالرحيم: الإحاطة المطلقة في ذات الفرق؛ أوصافه، والمتصف بها. ~~وما تعلقت به واجب لذاته، ولغيره بالزيادة، كما تقدم في المقدمة الثالثة، ~~وهي حقائق مفردة. مادة المراتب الواجبية والممكنية. كالحروف، والنطق، ~~والماهية المجردة كالسمع. # والرحمن: بالقدرة والإرادة، يحللها، ويركبها وفق معلومات علمه الغير PageV01P055 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0056.png) ~~زائد على ما يتعلق بها ، كما تقدم. ومعلوماته هي المتجلية بالاستواء في ذات ~~الفرق. والهو، والجلالة لامتناع الحكم وحاصله بسم الله الرحمن الرحيم. ~~فافهم. ~~فرع: ~~المتكلم هو السميع. صفة ذاته الكلام. وهو ما به بيان غيب المتكلم. ~~حقائقه المفردة مادة كلماته. حصولهن في دوائر سمعه يفيد حكاية ما بينه ~~الكلام. واحد في نفسه. كثير بكلماته. غير متعدد. ~~(قل لو كان البحر مدادا لكلمات رب لنفد البحر قبل أن ms27 تنفد كلمات رب ولو جتآنا ~~بمثله، مددا )) ف 210. ~~متلقي إلقائه السمع. ذو مرتبتين : باليمين حق لما وضع له أولا. ~~وبالشمال يقال عليه : مجاز. ~~لأن الحاصل فيه منقول عن ما وضع له أولا. ~~- الأول : أم الكتاب. ~~- الثاني : لوح المحو والإثبات محفوظ بحجاب الوقت. ~~فالمتكلم، والسميع : الرحمن مالك الملك. ~~والكلام : الرحيم ، الحي ، القيوم. ~~(الذى أحسن كل شيء خلقة وبدا خلق الإنسن من طين). PageV01P056 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0057.png) ~~ما لا يتصور، ولا جائز للتصور، فلا يكون موجودا ولا معدوما. لأنهما ~~متصوران. مصدوق عليهما. ~~ولا معلومان ولا مجهولان؛ لامتناع وقوع الإحاطة عليه. والحصر ~~المنافي لا يتصور. ولا انفكاك للمعلوم عن ذلك. ~~والثاني : لأن العلم صفة ذات فلا يزايل. والجهل نقيضه. فلا يجتمعان، ~~ولا يرتفعان. ~~النمط الثاني : المفارق ~~هو ما لا يتصف به خلافه، ولا يتعلق به سواه. يقول من ذلك: العلم ~~يعلم نفسه، وسائر المعلومات والعالم: هو المتصف بالعلم. ~~والشيء الواحد لا يخالف نفسه، ويمتنع من تعلق القدرة به لأنه قديم. ~~والإرادة : لأنه لا يفتقر للتخصيص، والسمع، والبصر. لأنهما لا يتعلقان ~~إلا بالوجود. لما سنبينه إن شاء الله تعالى. فلا يتعلق به غيره، ولا خلافه. ~~ومن هنا يفارق القدم. لأنه لا يعلم نفسه ولا معلومه. ~~فالعلم غني بنفسه، وفيه تجويز التعلق بالمستحيلات. والقدرة الوجودية ~~بخلاف ذلك. والوجود يفارقه من هذا الوجه. وهو ذاتي لاستغنائه بنفسه. لا ~~يقال صفة قائمة بنفسها. إنما هو عالم بذاته فلا زيادة. ~~النمط الثالث : ما لا بد منه PageV01P057 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0058.png) # وهو ما لا يقع الحكم إلا به. الشيء أعم من الوجود. لأنه مقول على ~~العدم والمعدوم. لأنه وما فيه معلوم ومتميز. فلا يمتنع منه ولا معجوز عنه ~~لأنه مشعور به. ولا يقع الشعور به إلا عند زوال حكم المراتب، لا هي. # وهو ما لا يصدق عليه الوجود، ولا يكذب عليه الشيء. امتناعه قاصر. ~~لا يتعدى للمعلوم الذي يقبل العدم لذاته. وهو ذاتي لا يفتقر في نفسه لصفة، ~~ولا لمتصف. مستغنى في شيئيته عن المؤثر. وحاصله بطانة الوجود. وجزاؤه ~~كل مفقود إن بطن ms28 ففيه، وإن ظهر فمنه. # النمط الخامس : الظاهر بفعله # وهو ما لا يفتقر إلى البيان؛ لأنه أعرق المعارف. وهو ما يقع به ~~الإدراك. وعليه إطلاق الصفة تجويزا بتوهم اشتراك كل موجود فيه بتوهم ~~الغير. والصفة لا تقوم بموصوفين. وهي غير موجودة فتنتفي الزيادة. وزوائده ~~من حيث نسبة المعدوم للعدم قبل الموجود به. فموجوده كتموج البحر. إن ~~تعين لا هو، ولا غيره. وإن فقد فما خرج عنه وواجب لنفسه. لأنه لا يقبل ~~العدم، ولا يوجد لأنه الوجود. فلا يزيد على نفسه دفعا للتسلسل. وهو ذاتي ~~لنفي إطلاق اسم الصفة عليه. فهو واجب لذاته. وله حقيقة إيجاب من حيث ~~الوجوب بها أوجب مراتب صفاته العلى، وأسمائه الحسنى، وهذا الإيجاب ~~هو الكلام. # وله حقيقة إيجاد من حيث هو وجود بذاته. بها أوجب مراتب أسمائه، ~~وأفعاله. وهي المولدة للمفعولات. يقال عليها التكوين. وهذا الإيجاد هو ~~القول. فعلى هذا يكون كل موجود له إما كلمة ذات، أو كلمة فعل. # والكلمة في التحقيق : مرتبة إسمية لا يفهم منها غير ذلك. # والاسم : نفس المسمى. لأنه مدلول التسمية. # والتسمية : هي قول الواضع بقصد الإفادة. # والإفادة : لا تكون إلا مع التصور. PageV01P058 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0059.png) # والتصور : منوط بالإدراك. والمعدوم متصور بتصور نقيضه لأنه مدرك. # والإدراك: لا يقع إلا على الوجود، وبه. # الأول : إن الشيء ما خلا الوجود لا يدرك لذاته، ولو جاز لجاز تعلق ~~الإدراك بالمعدوم، وهو محال. فهو إنما يتعلق بوجود الموجود لا به. # والثاني : إن الشيء ما خلا الوجود لا يدرك بذاته، ولو جاز أن يدرك ~~المعدوم نفسه والمساوي له، وغير المساوي، وهو محال. فهو إنما يدرك ~~بالوجود، ولا يشترط الحياة. لأن من صفة نفس المادة القبول مطلقا. # والمطلق : لا يقبل الشرط لأنه قيد. وكذلك البينية لا تشترط لصريح ~~الأدلة السمعية. فعلى هذا كل موجود يصح الإدراك منه، وله. # فالإدراك، والمدرك، والمدروك، على التحقيق مراتب الوجود الكائنة فيه ~~لا غيره. والإيجاد هو القول والمقول الموجود. # فعلى هذا الوجود المتكلم والكلام. الإيجاد والكلمات. المراتب ~~الموجودة. وهي الأسماء. والتسمية مقتضى الاستدلال مرتبة ms29 على مرتبة. فعلى ~~على هذا كلما تعلق به إدراك الحواس اسم، وهو نفس المسمى وإدراك ~~الحواس لا يحتمل الظن. ولا يقبل المغالطة في الحل. لأنه يوجب تمييزا لا ~~يحتمل النقيض. # فالمعجوز عنه، والمفارق، وما لا بد منه، والباطن بما فيه، والظاهر ~~بفعله. ذاتيات كلها لذات المعجوز عنه. وعليها تقع أسماء الذات. وهي خمسة ~~أسرار: # سر سريانه مضمر، وهو سر المبهمات. فالمخاطب به لا بد وأن يكون ~~معلوما عنده أولا. فيحتاج إلى التعريف. وتعريفه تأكيد في تنكيره، فلا يعرف. ~~وإن كان التعريف هو المقول في جواب ما هو?. وهذا استفهام عن المرتبة ~~التي هو مبهم فيها. لا أنه المقصود بالاستفهام. # وكذلك لا يقصد بالبيان، وأيضا. فإنه لا يعرف. لأنه حقيقة كل مرتبة، PageV01P059 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0060.png) ~~وضمير كل اسم. والشيء لا يعرف نفسه لأنه حقيقة المعرف. وكذلك لا ~~يعرف به لأن سواه أظهر منه. فلا يصح التعريف بالأدق والأخفى. والحاصل ~~أن الهو ضمير مبهم في مراتب الأسماء والمسميات مطلقا في المتوحدين، ~~والمتحدين، والمثلين، والخلافين، والغيرين، والضدين، والنقيضين. ويتبين ~~عند انكشاف حكم المرتبة بزوال تحكم الوهم العارض بالتولد في مراتب ~~الإدراك، لا له. # والتولد هو إيجاب شيء شيئا آخر. كحركة اليد، والمفتاح. فيتجرد ~~الضمير في المرتبة، لا عنها. ويظهر بتأكيد الأحدية في الوحدات تكرار يبدل ~~الشيء من الشيء. وهو هو هو هو هو إلى ما لا نهاية له. وهذا غيب مجرد ~~في سر مبهم. # الثاني : المفارق # الهوية السريانية سر مكتوم في كتمان ذاتي له. لأنه لا يعلمه غيره، ولا ~~يعلم به سواه. في وسعه تجويز المستحيلات. وهو ممتنع في الإدراك كل شيء ~~فيه متميز بوجوده لا يتعدد. فمعلومه لا يتقيد بالحصر تميزه تميز تفصيل، لا ~~تميز تفضيل. ولا مطلوب له لأن كل شيء منه حاصل. لا بالتدريج والتعاقب. # الهوية السارية. سر لا يحكم عليه إلا به. عام بالسواء لا تمييز، ولا ~~تخصيص فيه لذاته. كل لا أجزاء له. لا أفراد كنسوة وأناسى. سريانه مع ~~الغيب المجرد بشعور الأحدية. ومع المفارق بالجمع الممتنع. ومع نفسه ms30 ~~بالعموم المتساوي. ومع الباطن بما فيه بالعارض المأخوذ عنه؛ كالنسيان، ~~والذهول. ومع الظاهر بفعله؛ بالفرق المحقق بعارض الفعل. وهذا غيب ~~مطلق. # الرابع : الباطن بما فيه الهوية PageV01P060 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0061.png) ~~نقيضه. مجرد عن الكيف. قلم الإيجاد مستملى منه. كما أنه يستمد من الوجود ~~حاكم بالسلوب على قابله لذاته. النفي المحض حكم به على ما فيه، والحكم ~~مطابق بالعارض المتولد سواء ثبت أو انتفى بانتفاء سببه. أو بمعارضة نقيضه، ~~غيب لا يطلع عليه إلا المفارق به. فكل غائبة في غيابته وهذا هو غيب الغيب. # الخامس : الظاهر بفعله # الهوية المسترسلة علم عالم بإدراكه، مستعلن بإيجاده، متحكم في مراتب ~~فعله بقوة إيجاده. إنسان عين جمع اجتماع فرقه، إن صح نظر من سقم ~~تعارض المغالبة بتحكم المراتب. أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض. # لأن العلم المفارق نقيض عليه بالذات لا بالعادة، والتولد. فينفي الراجح ~~بنفي المرجوح والوسيط كطرفيه. وهذا نفي حكم المرتبة، لا هي. وإن لم يكن ~~فله حكم ما حكم عليه بتحكمه. فيه إيجاد موجوبه، بموجوده لا بذاته، ولا ~~بعوارضه. بل بلوازمه. # وهذا هو الغيب المستبطن. # فالغيب المجرد. والغيب في الغيب. والغيب المطلق. وغيب الغيب. PageV01P061 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0062.png) ~~والغيب المستعلن في حضرة التحقيق. وهذه الحضرة بما فيها، في نظام دائرة ~~سر السر. وصفة نفسه الهو. وهوياته الامتناع من الحكم. والتمنع عن ~~المغايرة. والمنع المتحكم. والممانعة بالغير ومنع المنع دفعا للتحكم. ~~ويتسلسل. ~~(1) سر السر : يشرون به إلى سر هو أعلى من هذا السر الذي ذكر للربوبية، فهو سر السر ~~المفهوم منها . وتقريره: هو أن الربوبية، وإن كان تحققها متوقفا على المربوب الذي هو ~~عين معدومة في نفسها ، لكنه لما كان مظهرا لربه الظاهر بأحكام تعيناته التي هي الأعيان ~~الثاتبة لم يصح لأجل هذا أن تبطل الربوبية، لأنها نسبة بين الرب والقائم بربه، وبهذا ~~الاعتبار يطلق على العبد بأنه موجود عند من أطلق عليه اسم الموجود من أهل الله، لا ~~كما يفهم من ليس له هذا الكشف العالي الذي هو أعمض العلوم، كما عرفت في باب ~~أغمض المسائل من ms31 أنه لا وجود إلا لله وحده، وأن الأعيان المعدومة لنفسها، بل عينه ما ~~زالت معدومة ، لا يصح غير ذلك بل معنى كونه موجودا في ذوق الكمال هو أنه ظهر ~~الوجود الحق به، وبأحكامه، فلما صار مظهرا للوجود الحق صار يسمى موجودا بهذا ~~المعنى . فالحاصل هو أنه لما كان سر الربوبية الذي ذكره سهل هو أن تحقق الربوبية ~~يتوقف على العين المعدومة، فلو ظهر هذا السر لبطلت الربوبية لبطلان ما يترتب عليه، ~~إلا أنه لما كان قيام الربية والمربوبية كلاهما بذات الحق لم يصح بطلان الربوبية وظهور ~~سر الربوبية يوجب بطلانها عند من لم يظهر له هذا السر الثاني، المستتر في الأول، ولهذا ~~كان الثاني هو المسمى بسر السر المفهوم من الربوبية، فكان سر سرها موجبا لإثباتها. ~~وقد بين الشيخ هذين السرين في بيتين كلاهما في الفتوحات، هما: ~~الرب حق، والعبد حق يا ليت شعري من المكيلف ~~إن قلت عبد فذاك ميت أو قلت رب أنى يكلف ~~فيفهم مما ذكر الشيخ هنا أنك إذا نظرت إلى الرب وحده، أو العبد وحده بطلت ~~الربوبية لبطلان المربوب المعبر عن بطلانها بقوله : إن قلت عبد فذاك ميت أما إذا ~~نظرت إلى قيامه بربه وإلى كونه مظهرا له صح تكليفه، لأن المكلف عبد هو مظهر ~~لرب، فثبتت الربوبية بظهور سر سرها، فافهم ذلك، وتدبر معنى قول الشيخ أيضا : ~~فانظز إليه على مجموعه العبد عين الحق ليس سواه لا تفردنه فتستبيح چماء والحق عين العبد لست تراه PageV01P062 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0063.png) ~~لو حدث بقي ببقاء. وهو ممنوع لامتناع قيام الصفة بالصفة. # وأيضا القديم. لا تقوم به الحوادث، وإن كان قديما يلزم قيامه بجميع ~~أوصاف موصوفه. ويمتنع بامتناع قيام الصفة بالصفة. وإن بقي يبقى موصوفه ~~فيطرد الإلزام. ويتسلسل فهو إذا من الاعتبارات العقلية، وحقيقة امتناع العدم. ~~والجوهر الفرد غير ممتنع، لاستحالة امتناع الممكن فهو لا يتصف بالبقاء. فإن ~~قيل بإبقاء، قلنا : معناه اتصال تأثير المؤثر فهو لا يدوم زمنين كأعراضه. # والاتصال : هو التعاقب بالأمثال ومؤثره إما في الكليات وهي ms32 الأركان ~~فمرتبة الموجب بإيجاب واجب الوجوب. # أو في الخمريات. وهي المولدات فمرتبة الموجود بإيجاد الوجود. ~~فالأركان كالبحر السيال المتواصل السيل. والمولدات فيه كالموج المتعين فيه ~~بالحركة. وسكونها ممكن. إما لتأخير التأثير. أو لامتناع اجتماع الضدين. وهذا ~~من أسرار القيامة، التي وعد بها الصادق، صلى الله عليه وسلم. وهذا العالم ~~الجسماني هو المختص بالغير المعين بالاستقلال. # والاستقلال: هو قيام الشيء نفسه مع الانفكاك عن غيره ومن هنا وقعت ~~الآلام، والأسقام، والملاذ، والأفراح بالبعض دون البعض. والغير دون ~~الغير. # ولا يكون هذا إلا في هذا العالم فقط. وسببه المنفرد بالغير. PageV01P063 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0064.png) # ودرجتها من الهو الإلهية. مأخوذة من التأله، وهو الاستتار. يقال : تأله ~~الرجل إذا احتجب عقله. وتألهت العقول في ربها إذا تاهت فيه حيرة. لموضع ~~امتناعها عن تحصيل كمال المعرفة. # والمانع هو الحجاب. فالإله هو المحتجب في أعيان تجلياته وهو أسماء ~~مسمياته الذين هم نفس المسمى. فمن كان حجابه عين ظهوره، فكيف تدركه ~~الأبصار. فهو لا يرى إلا بعد نور كشف العلم بصيرة بصر الإدراك. فيراه ~~المدرك عين وجوده بالعلم. # والاسم العظيم الأعظم : الله تعالى # علم لا اشتقاق له بوجه أحديته التي هو بها درجة الهو. وفيها يرتفع عن ~~الهو إبهام الضمير لإطلاق معرفته به إيمانا، وعلما، وذوقا، وكشفا، ومعرفة، ~~وتحقيقا. # وأما من وجه أحديته المفيضة لمراتب آحاد الجلالة التي لا تقبل غير ~~الله، ولا تعلم شيئا سواه، ولا يتحقق فيها إلا إياه. هو مشتق من هذه الوجهة ~~الإلهية. # فالعلم الله. وهو درجة الهو. والمشتق إله وهو درجة أسماء صفات ~~النفس. الثاني لاه : وهو درجة أسماء صفات الذات. والثالث: الإله: وهو ~~درجة أسماء صفات الأفعال. فالهو، والله، وإله، ولاه. والدرجات: الهو، ~~والهويات المتقدم ذكرها، في دائرة السر السرياني. وهذه الدرجات بالذات ~~والذاتيات. فلا تعلل مسمياتها بالزيادة على الاسم المسمى، وهو الاسم ~~العظيم الأعظم. PageV01P064 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0065.png) # أما صفة نفسه غير معللة، وهي الإطلاق. وهو امتناع الحكم عليه به. # والتوحيد : وهو امتناع الكثرة فيه. # والتجريد : وهو امتناع الإضافة له. # والتحقيق : وهو إثبات شيئيته ms33 مع نفي الغير عن أشيائها. # أما صفات الذات، فهي لا زائدة لامتناع الكثرة، ولا غير زائدة لامتناع ~~مشاركتها بصفة النفس، أو النفي الممتنع شرعا، وعقلا. وهي المقول عليها ~~الحقائق الذاتية، وهي دون مرتبة الذات. # لأن الذات قائمة بنفسها، والحقائق ليست كذلك. ولها مرتبة فوق ~~المعاني. لأن المعاني لا تتصف وتوصف، بل هي أوصاف الحقائق وقيامها ~~بالحقائق تبعا لقيام الحقائق بالذات. وليست الحقائق أيضا كصفات النفس. ~~لأن صفات النفس امتناعية، وهي من الاعتبارات العقلية، والحقائق وجودية. ~~وإن قيل عليها صفة فبوجه قيامها بالذات. وإن قيل حقيقة فبوجه اختصاصها. ~~والصفات ليست كذلك. فأصح ما يطلق عليها حقائق ذاتية. وما جاء عن ~~الشارع، صلى الله عليه وسلم، إطلاق اسم الصفة لله تعالى إلا ما ورد في ~~بعض الطرق. وفيه نظر. ولو ثبت ما جاز أن يطلق عليها غير ذلك. والمتحكم ~~غير معتبر. # أولها : الحياة # وحقيقتها إدراك الوجود، وهو ما به يدرك نفسه وسائر موجوداته. وهو إما ~~بحكم الدرجة، أو بحكم المرتبة؛ صورة وتصورا. وهي حقيقة الوجود. ولها ~~وجوه: # الأول: الكلام # وهو ما به إيجاب أوصاف الحقائق، وهي المعاني المقول عليها صفات ~~الأفعال. # الوجه الثاني : القدرة # وهي ما بها تركيب المعاني أسماء فعلية، وهي تأثير القدرة المؤثرة PageV01P065 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0066.png) ~~للآثار المفعولة، وصفات الأفعال من الاعتبارات العقلية. فلا يمتنع فيها ~~التركيب. وتحليل هذا التركيب يوجب تأخير التأثير وهو إعدام. ولذلك لا ~~يسمى القديم بها إلا مع وقوع الأثر. فلا يسمى بها في الأزل. ويقال إنها ~~حادثة. لأن مفرداتها وهي المعاني موجبة بالكلام القديم. فافهم. # الوجه الثالث : الإرادة # وهي ما بها من تخصيص المعدوم. بتعلق التأثير به، أو تأخيره عنه. فعلى ~~هذا تكون القدرة مؤثرة وفق الإرادة. # الوجه الرابع : السمع # وهو ما فيه إيجاب معاني الكلام، وما أسرها في بطانة الوجود تجلى ~~المفارق. وهو الهوية السريانية من مكنون معلوماته. # الوجه الخامس : البصر # وهو ما به كشف الحياة. أمثلة صور الحوادث التي تكون عليها كيفيات ~~أوضاع المراتب الموجودة. أما التعلق فهو عبارة عن رابطة الالتزام بين الشيء ms34 ~~وما لا يستغنى عنه. فالوجود والإدراك، ووجوه له وجه اسم الله العظيم ~~الأعظم. وهذا الوجه هو الأبدية، وهو شهادة شاهد غيبه الأزلي. # وجه الهو. المعجوز عنه، والأزلية عبارة عن الأولية المطلقة التي لا ~~يقيدها التقدم، ولا تحددها الأمرية المطلقة ، التي لا يقيدها التأخر ، وهي ~~الأبدية. فالحياة في الأزلية كالوجود في الأبدية. والأزلية، والأبدية. من ~~الاعتبارات العقلية : # الأول : امتناع المسبوقية. والثاني : امتناع الملحوقية. # وعلى التحقيق الأزل، والأبد. الحياة والوجود. وهما الباطن في الأول ~~والظاهر في الآخر. والهو المعجوز عنه هو القائم مطلقا بكل ذلك. والحياة ~~قيومية، وبها يتحقق اختصاص الذات بقيام الصفات بها مع امتناع القبول. ~~وهي من الحقائق الذاتية . تحقيقها لقيوميته المطلقة التي لا تعلل باللوازم، ولا ~~تحكم عليها العوارض. وهما أوصاف الإثبات ونعوت السلوب. فالعلم لها PageV01P066 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0067.png) ~~كالإدراك للوجود. وهو كشف تحقيق ما لا يحاط به. والله في حقائقعه. ~~ودرجاته وامتناعاته هو الله من جميع وجوهه. ~~أما الأبد : فلأن مراتبه بالوجود والإمكان. ~~الأول: ممتنع. والثاني: غير ممتنع. ~~والأزل قيوميته مطلقة فالا تتصف بالقبول، ولا بالامتناع، فلا إعدام والا ~~إيجاد. بل هو الله من كل وجوهه، وجهاته، وحقائقه، ودرجاته، وذاتياته ~~وهوياته، ووجوده، وعلمه، وإدراكه، وتحقيق قيوميته الديمومية. التي لا تتغيير ~~معها وهي الدهر. ~~الذي قال فيه، عليه الصلاة والسلام: لا تسبوا الدهر فإن الدهر موو ~~الله. ~~فحضرته العلم في دائرة السر في السر. ~~فرع: # السر، بحيث لا ينكشف، فهو ما به امتناع الكشف في موضع البيان. # فالهو، والجلالة. سران. # الواحد مكتوم في الامتناع. والآخر مكتتم في البيان. # فما زاد بيانا زاد كتمانا. ولما كان الله درجة الهو، كان تكراره دونه ~~إبهام صرف. وتكراره به بيان محتجب فيه عن غيره هو الله، هو الله، هو الله ~~إلى غير نهاية. # واعلم: # أن الهو أصل الجلالة، وثمرتها. كما تقدم في تحقيق حقيقة الشيء. هو PageV01P067 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0068.png) ~~أصل مبدئه وغاية منتهاه، وقيومية قيامه. وحقه مرتبته التي يحكم عليها بها. # والمرتبة هنا درجة. فالهو أصل اسم الله لقوله تعالى : هو الله». في غير ~~موضع. ms35 # ونهايته. لأن ختامه الهاء. وهو مرفوع لأنه مبدأ كل شيء. والضمة تقتضي ~~الواو. فما انتهى الاسم إلا واستدعى الهو. والهو يستدعي الاسم. لأنه حقيقة. ~~وهذا سر في سر. قطع في وصل. ووصل في قطع. # وهذا من سر نور البيان، والتبيان كما تقدم لا انفكاك بينهما أزلا، وأبدآ ~~إلى ما لا نهاية له. PageV01P068 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0069.png) # الرحمن في نظام القديم، وهو بسم الله الرحمن الرحيم وسط مختار، ~~توسط كمال واستغناء لا افتقار، ونقص. جامع حقائق الجلالة مفيضها في ~~الرحيم. وعليه بالتجليات التي هي أوصاف الحقائق الذاتية. # وكما قيل : إن آدم، عليه السلام، لما كان في الجنة، وأحب أن يعرف، ~~اشتاق إلى رؤيته لنفسه، تجلت المحبة الروحانية في الشوق النفساني، ~~فانخلعت حواء على صورته، وهي مقتضى الشوق، فكانت لوحا لقلمه، ومرآة ~~لكشف، مثل تمثل صور تصورات صورته بانعكاس أنوار تجلياته. فلما نظرت ~~إليه؛ اشتاقت إلى حصول صورة خطه المستقيم في شكل خطها الراقد. ~~فانجلى ذلك الشوق فيه لمكان النسبة الحاصلة بين الشيء، وما منه. فإذا ~~انجلى الشوق فيه طلبها بشوقها إليه، لا بشوقه هو إليها. وهو على الحقيقة ~~ثمرة، وشوقها على الحقيقة شوقه هو. # لأنها ولوازمها، وعوارضها فرع حقيقته الراجعة إليه. ما من الله إلا ~~وإليه. فهي أبدا تشتاق إلى حصول صورته فيها. وهو أبدا لا يفيض عليها إلا ~~صورتها. وهي أحيانا تفرغ على ما يفيض من الصور فيها. مثل هيئته القائمة ~~المتمثلة في قوتها بالشوق. وهي الصورة المجردة في داخل الذهن. وأحيانا ~~تذهل شغلا به عنه. فيكون الأمر على أصله. وعلى هذا لا تنفك تراود فتاها ~~عن نفسه. ولم يزل مفيضا عليها (وما يعقلها إلا العالمون). # ولما خلق الله الرحم تعلقت بقوى الرحمن. # قال: مه. # قالت: لن أبوح. PageV01P069 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0070.png) # إشارة أشارها المشير. وسرا أسره في سره اللطيف الخبير. وهذا من ~~حقائق الاستواء على العرش. # فالرحمن اشتقاق مبالغة من الرحمة. وهي إرادة إنعامه على عبده فيصرف ~~إلى صفة الذات. وهى الحقيقة الذاتية. فالرحيم على هذا الوجه من صفات ~~الأفعال، أما الرحمن جل ms36 اسمه مختص بالذات لا يتسمى به غيره. لأنه جامع ~~الحقائق الذاتية. والرحيم جامع لأسماء الأفعال. وهي المائة رحمة الذي أنزل ~~منها واحدة لهذه الدار(1 فإحاطته من هذا الوجه مشتركة. # فالهو، والله. مسميان. # الأول : بالرحمن . والثاني : بالرحيم. # أما الرحيم فدائرة الرحمن. وهي دائرة الدوائر، ووجه الوجوه، ووجهة ~~الوجهات، وحضرة الحضرات، وسورة سور الآيات البينات، وأم الأمهات ~~الكتبيات، والمتشابهات المتأولات. # فرع: # الأزل في الأبد سر في علن، ومعنى في الكلام الذي ما ورد ~~الأسماء الحسنى لأنهم في نظامه. والمسميات في نظام قيومية قيامه. في ~~كلمة من كلامه. على كل نفس من تجلياته أقام فيه، في دوائر وجوه حضرات ~~عين جمع إجماع مرأى قوابله. # وهذا الوجه الباقي في العين. القائم عرش الإحاطة. مربع بوجوه ~~الحضرات. لأنه منقسم. وهذه الوجوه الأربعة: PageV01P070 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0071.png) ~~68 ~~الأول- العرش العظيم: ~~وهو العقل المجرد الإلهي. سر التحقيق. حضرة درجة الهو. الله. ~~الوجه الثاني - العرش الكريم: ~~وهو العقل المفارق الإلهي. سر العلم. حضرة درجة الهوية السريانية. ~~إلاه. ~~الوجه الثالث - العرش العزيز : ~~وهو العقل الناطق الإلهي. سر المعرفة. حضرة درجة الهوية السارية. لاه. ~~الوجه الرابع - العرش المجيد: ~~وهو العقل الفعال الإلهى. حضرة سر الكشف. حضرة درجة الهوية ~~المرسلة. إلاه. ~~ولكل وجه من هذه الوجوه وجهة هى إمكانية وخطه الذي هو وسط ~~الوجه. والوجهة : الساق القائم الرحمن الرحيم، كما تقدم في الواو، ووسطها ~~وهي الألف. وكل وجه له وجهة وساق، ووسط. وله سبع دوائر في وسطه. ~~ولكل دائرة حرف. تلك ثمانية وعشرون حرفا. ولكل دائرة من الدوائر السبع ~~سبعة وجوه، وسبع وجهات ودائرة الوسط اثنان. تلك مائة كاملة لكل ساق. ~~وهي أربعمائة وجه ووجهة من حيث عين الجمع. ~~واعلم: ~~أن الوجوه وجوه وجه الله. فإلاه، والوجهات وجهات وجهة الرحمن ~~الرحيم. ~~والوجه: وجه المسمى. ~~والوجهة: وجهة الاسم. # والدائرة: دائرة التسمية. ~~والحرف: حرف المسمى. ~~لأنها أربعة عشر. فكل دائرة من العروش الأربعمائة وأربعة عشر ما بين PageV01P071 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0072.png) ~~واجبيات، وممكنيات. والقرآن بباطنه وظاهره، وحده ومطلعه مائة وأربعة عشر ~~سورة من كل وجه من هذه ms37 الوجوه الأربعة. # ويفهم من هنا اجتماع حقائق الكتب الأربعة في بسم الله الرحمن ~~الرحيم. وأسماؤها : الكتاب، والفرقان، والنور، والقرآن. فهو جامع ~~الإجماع، ونظام حيطة الإحاطات. # الرحمكن علم القران خلق الإنسان علمه البيان ) ~~[الرحمن: 1-4]. # فعلى هذا لكل اسم باطن وظاهر، وحد ومطلع، وحرف ودائرة. وجهة ~~حيطته هذه الإحاطات. PageV01P072 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0073.png) ~~(إنما أمره إذا أراد شيا أن يقول لله كن فيكون ) ي8 الشيء ~~المعلوم في بطانة القوة هو الخلق. ~~والقوة : الأمر. ~~وهو القول بالمرتبة السامعة حالة الإذن في صياغة الأمر وهي كلمة ~~كن». ~~والملكوت: هو الملكات المفردة في قوة الفعل كالحروف. ~~والملك: ما به التصرف في التحليل، والتركيب، وهي القدرة. ~~والصورة الكائنة بالتركيب : ~~هي المقول. وهي الكلمة المفصولة بالقول الفصل. ~~فالمقولات: مراتب الملك ونظام الملكوت. ~~وخلق الأمر : كلمات القول الفصل. ~~والكون: هو الشيء الكائن بالإذن. ~~والإذن: هو ما به وقوع الشيء حسب الإرادة المخصصة، وهو الأمر ~~أيضا. من حيث إنه المطاع بالحكم الجزم. قوله تعالى : «فيكون عبارة عن ~~نسبة الكائن لانفعاله لا لفعله. لأنه هو الفعل. ~~والكون: عبارة عن حال تعين الشيء في الكيفية الحاصلة لا هو. وهو ~~صفة معدومة قائمة بموجد حسب ما هو عند مثبتي الأحوال. وهذا نفي الشيء ~~من حيث ثبت. وعلى التحقيق الأمر، هو الكلمة التامة في كل أفق. والقول ~~صفة فعله والأمر موصوف بها، والتكوين: هو القدرة. فعلى هذا الملك. ذو ~~الملك. وهو بالنظر إلى الاتصاف بالقول من أسماء صفات الأفعال. وبالنظر # 70 PageV01P073 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0074.png) # 71 ~~إلى القدرة على إبراز ما في الغيب إلى الشهادة من أسماء صفات الذات. فمن ~~أوتي القدرة على القول فقد أوتي الملك. ومن لا قدرة له على القول فقد نزع ~~عنه الملك. وبه شرف الإنسان على الأكوان. # أما المالك : فهو المتصرف المختار في الملك (بكسر الميم). وهو نفس ~~الفعل. # والملك: هو القادر المختار على إبراز ما في الغيب إلى الشهادة وهو ~~المتصرف المختار في الملك (بضم الميم). # أما الأيام : فيومان: # يوم دنيوي حملي : وهو الذي وجوهه الأيام الستة التي خلق الله ms38 فيهن ~~السموات والأرض. وهو إدراك الحس المشترك. وفيه تقع نسبة الكائن لأفعاله. # واليوم الثاني : يوم الدين. وهو العقل المشترك. فمالك يوم الدين مالك ~~يوم الدنيا ولا ينعكس. ~~أما العوالم. فهي أربعة: # الكون، والخلق، والجعل، والوجود. # وكل عالم له ملكة ومالك. # فالكون : حاكمه المتمالك. وملكته السببية. وهي ما بها إخراج ما في ~~القوة بالفعل فى غيره، وبغيره. كالكاتب، والقلم واللوح، والمداد، ~~والمكتوب. # والثاني. الخلق : وحاكمه المتمالك، وملكته الاستطاعة. وهي ما بها ~~إخراج ما في القوة للفعل. وهو كون الشيء فاعلا في نفسه. ولا يفتقر، ولا ~~يتعدى. كالروح تمثل لمريم بشرآ سويا. # الثالث الجعل : وحاكمه الملك. وملكته القدرة. وهي ما بها إيجاب ~~مراتب الوجود المفيضة لكل مرتبة حاكمة بالإيجاب وهذا هو مالك الملوك، ~~ورب الأرباب. # (وفوق كل ذى علم عليم) وسف:. PageV01P074 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0075.png) ~~فرع: # الملك: (بكسر الميم). ~~لا يقع إلا مع تصور الغير. (وبضمها) يقع مع نفي الغير لأن وجودات ~~الشيء الواحد ملك له (بضم الميم لا بكسرها). لأن الواحد من كل وجوده. ~~المحيط في كل جهاته لا يقع عليه الملك، ولا له. لأن الشيء الواحد لا يتع ~~ملكه على نفسه. ~~(قوله الحق وله الملك). ~~ولذلك لا يقع منه الحكم بالجور، ولا يكون له شريك في الملك لانتفاء ~~عكم الغير، وإسقاط مرتبة الملك (بكسر الميم). # والوهم: شرط في توهم تحكم الغير. # والعلم: شرط في نفي حكم الوهم. # ومتى انتفى الشرط انتفى المشروط. # والعقل أيضا، شرط في القول. كما أن العلم شرط في الكلام. والعاقل ~~العالم هو القائل المتكلم. والملك المالك. ومتى انتفى الشرط انتفى ~~المشروط. # والمتوهم: غير متحكم بالظن، وهو المتملك المتمالك وعليه يقع الملك ~~بالمغايرة. وهو المملوك بتحكم الوهم. فلا ملك ولا مملوك في العلم، ~~والكشف. وهذا من صرائح الحرية في محض العبودية والعبودة. PageV01P075 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0076.png) # وفي التحقيق بالهو والجلالة هو الملك بذاته وحقائقه. والملك (بضم ~~الميم) بصفاته وأسمائه. والأفعال والتسمية راجعة عند انكشاف مانع الوهم ~~عن حضرة العلم إلى حقائق الذات، وأسماء الصفات. # فإن فهم هذا فاعلم : # أن آدم حيطة ms39 الإمكان من حيث علمه الله الأسماء كلها. وهي صبغة الله ~~التي فيها تصور صورة مرتبة كل شيء. وصح فيه إحاطة الوجوب، من حيث ~~نفخ الله فيه من روحه. وهي الفطرة التي فيها، وعليها. ومنها تتجلى درجات ~~الحقائق الذاتية. # فإذا حصلت بالتجلي ، لا بالانتقال والحلول في الصبغة، استنتجت منها ~~مراتب الإمكان في ظاهر غيب الإنسان. ويقوم بالمرتبة فيصير ملكا (بفتح ~~الميم) مالكا يرسل رقائق حقيقته بالتجلى فيكون أملاكا في الأفلاك الخارجة ~~بحكم ما ألبستها الصبغة من المراتب، متنزلة بحكم المطابقة. # فلولا الوجوب ما برز ما في الإمكان، ولولا الإمكان ما تلون واحد ~~الوجوب. فالجبروت، واللاهوت، في غيب الفطرة. والملكوت، والملك في ~~ظاهر غيب الصبغة. والمملكة الخارجة بالفصل الصوري هي الكون، ~~والمخلوق. وفيها يقع العجز بالغيب. وتحكم المراتب المتوقف صدق حكمها ~~على تحكمها مع ارتباط بعضها. # والإنسان في بطانة باطن القلب القالبي، وهو الصنوبري لا في المملكة ~~الخارجة. وهو الصور المنفصل كقالبه. وإن كان قلب صور المملكة أغنى عن ~~قالبه. PageV01P076 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0077.png) # والقدوس وروحه وحظائره التقبيح، والتحسين شرعيان بمعنى التحريم، ~~والتحليل، والندب والكراهة. المتعلق بهم الثواب والعقاب. وليس للعقل ~~فيهما مدخل من هذا الوجه. ومنهما القبح والحسن. وهما دون درجة التقبيح ~~والتحسين. والغرض: الفرق بين الشرعي والعقلي. وهما بمعنى القبول والرد، ~~اللذان هما فرعان عن التصور والتصورات، والتصديقات منها البديهيات ومنها ~~المكتسبات ولولا ذلك ما فقدنا شيئا. أو ما تحصلنا على شيء. # واعلم: # أن العقل الهيولاني موضوع في النفس الناطقة لاكتساب العقول إما ~~بالسمعيات المجردة فتقليد، وهو العمل بقول الغير من غير دليل. أو بالتولد. ~~وهو استعمال النفس الحواس في الجزئيات فيتولد لها البديهيات. وتسمى ~~العقول بالملكة وتولد لها النظريات. وهي بحيث تتمكن من جمعها وترتيبها، ~~وتسمى العقول بالفعل. وتولد لها استحضارها مجموعة بحيث يلتفت إليها ~~ويستنتجها. وهي أمور اعتقادية ويتولد بعضها من بعض بالقبول والرد. ومنهما ~~الحسن والقبح. اعتقادا بتولد النظر والاستحسان والاستقباح بتولد السمع. ~~ويجب إن كان شرعيا ويتأكد عادة. ومنه الطبيعي وهو الملائم والمنافر. # والاعتقاد هو الذكر النفسي الذي ms40 لا يحتمل متعلقه النقيض في الخارج ~~عند الذاكر. لو قدره: إن طابق فصحيح. وإلا ففاسد. # أما النظر الصحيح يفيد العلم، والعلم يوجب ما لا يحتمل النقيض بوجه ~~ما وهذا هو العلم بالله، الذي يستحيل فيه نسبة حكم القبح لذات الله ~~وصفاته وأفعاله. # وكذلك النقيض لتحقيق انتفاء حكم الغير فيه. ويقال للقبح والحسن ~~ووجوههما في حضرة الكشف تجلي جمال، وتجلي جلال. ويقال: تجلي PageV01P077 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0078.png) ~~كمال. من حيث انكشاف العلم في حضرة المعرفة عن إحاطة الأحدية بآحادها ~~في وحداتها. # ونفي النقيض في الكمال نقص ولا نقص. والشرك نجس. وينتفي هو ~~ووجوهه بنفي حكم الغير. فلا نجس، ولا رجس، ولا رجز، ولا خبيث في ~~حضرة كشف العلم الناسخ للحكم المبقى للعين. والممتنع للغير بمانع حكم ~~الوهم. إن أراد بقاء حكمه لما تقتضيه حكمة الذات من وجوه حضرة الكمال. # أما القدوس مفعول من القدس. وهو الطهارة والنزاهة فهو من أسماء ~~التنزيه والنفي. وأصل التنزيه البعد ثم استعمل في البعد عن النقائص، وأطلق ~~في حق الله تعالى لتنزيهه عن أوصاف الحدوث، وتحكمات الأوهام بسمات ~~القبح والحسن ما عدا الشرعيين لما يترتب عليهما من أحكام الجزاء والمقابلة ~~من مخالفة المكلف طبعه، وعادته، وعقله. إن نازع في شيء من ذلك. وهو ~~مقتضى التسليم بعد المعارضة. # وأما التصديق المطلق بحيث لا يجد ما يخالف ويفيد ذلك كمال ~~التقديس من الشرك الخفي الذي هو علة وضع القبح والحسن مطلقا . (ومن ل ~~يجعل الله له نورا فما لهر من نور) . # فالقدس على هذا هو العلم النافي للشرك جليه، وخفيه. والمتصف بهذا ~~العلم هو حضرة من حضرات القدس. وهو حقيقة طهارة بيت الرب. والقلب ~~بيت الرب. وهو معنى : # لم تسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن. اللين ~~الورع». # ثم يتقرب له بمقتضى ما علم فيحبه وجوبا. فيتنزل له من حضرة العلم ~~إلى حضرة الإدراك. فيكون له سمعا، وبصرا، ويدآ، ورجلا. وإذا أطلق هذا ~~الكون على البعض من الجوارح جاز على الكل. # ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ms41 لما قيل له : PageV01P078 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0079.png) # من أولياء الله? # قال: الذين إذا ذكر الله فهم حظائر القدس. # على هذا الكشف روح حضرة حضراتهم، ونور حظيرة حظائرهم المفيض ~~لها بالأصل، والشامل لها بالجمع الحقيقة المحمدية الأحمدية. وهي ما بها ~~إطلاق الحمد لله، الذي به حمد نفسه. وهو إثبات الثناء بالكمال لله مطلقا، ~~ونفي النقيض المتوهم بالوحي الآدمي؛ المتنزل من دائرة محض العبودية ~~بكمال سلب تحكم الوهم وحكمه. # وهذا الوحي هو روح القدس الإلهي الذي خص به محمد صلى الله ~~عليه وسلم، ولا يزال مخصوصا به في كل حضرة حظيرة من حضرات حظائر ~~شمول جمع حضرته وحظيرته. # فيما ينزل من أمر الكائنات حتى ينغمس في بحار ظهورته : حظائر ~~القدس. وهي المفاضة من قطرات البحر المحيط، والنور البسيط لإلقاء الروح PageV01P079 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0080.png) ~~الإلهي غوامض أسرار العلوم الإلهية التي لا يعلمها إلا هو. ثم يتنزل الأمر من ~~حضرة إلى حظيرة. ومن حظيرة إلى حضرة. لذلك، إلى أن ينزل إلى الكائنات. ~~وهذا من أسرار: # لاسبقت رحمتي غضبي». # فلولا درجات السوابق لهلكت مراتب اللواحق. # فالقدس : إما أن يرجع إلى العلم السالب لأحكام الوهم المتحكمة بما ~~لا يجوز على الذات والصفات والأفعال. فيكون القدوس من أسماء صفات ~~الذات. # أو يحمل على نفي النفي لتحكم الوهم وحكمه فيكون من أسماء صفات ~~الأفعال. # فرع : # الطهور مبالغة من الطهورية. وهو ما به رفع الحدث المانع من قبول ~~الصلاة صلات حضرة القدم. وهي خلع خلع أنوار سبحات تجليات صلواته ~~على من رفع مانع حدثه بطهورية إيمانه ولأن الطهور شطر الإيمان. والشطر ~~الثاني حصول صلاة الله عليه فيه. وهي سبحات الوجه المحرقة للخلق. كما ~~قال، صلى الله عليه وسلم: # حجابه النور»1 وفي رواية: «النار». # لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ~~وانتهاء البصر هنا، المراد به تعلق البصر القديم بكل حادث من خلقه. ~~والحجاب المانع : وهو نور من حيث الإيمان مع البقية المانعة. ولمحقها ~~أشار الصحابي بقوله لما سأله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كيف ~~أصبحت؟». PageV01P080 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0081.png) ms42 ~~76 # فقال : «أصبحت مؤمنا حقا. # ولذلك أجاب عن حقيقة إيمانه لما سأله عنها رسول الله، صلى الله ~~عليه وسلم. # ونار من حيث: هو مانع عزة اللاهوت. فعلى هذا، من ارتفع مانعه ~~أحرقت السبحات جميع الخلق في حقه. لأن البصر متعلق بكل مخلوق. ولأن ~~كل مبصور مرئي. # أما الإيمان فهو أفق سدرة المنتهى. وسميت بذلك : لأن إليها ينتهي ما ~~يصعد من الأرض، ثم يفيض. وإليها ينتهي ما ينزل من فوقها ثم يفيض. فهي ~~العالم المتوسط بين الحجوب والإمكان. ومن أصلها ينساب بحار الكوثر. ~~وهي الشراب الطهور. وهي ينابيع الحكمة. وهذا الأفق مقام روح القدس ~~الملكي المتنزل بالعصمة الخاصة. كما أن روح القدس الإلهي متنزل بالعصمة ~~المطلقة وهذا الروح الذي أيد الله به الذين كتب في قلوبهم الإيمان فهو سار ~~في بواطن الإيمان. غير أنه لا يظهر من القوة إلى الفعل، إلا في وقت ~~الاحتياج إليه. # فهذا خاص بالنبوة. فلو لم يكن كذلك، كان ظهوره عبثا وهو محال في ~~محق الأرواح المقدسة. PageV01P081 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0082.png) # اعلم أن العقل المكتسب من حيث هو قابل للجعل الهيولاني لا يعلم إلا ~~بحكم ما صور له فيه. والعلم لا يقال عليه حقيقة. لأنه لا قدرة له على ~~الاختراع وإن حلل مفردات ما تصور فيه من خارج وركبها، أو استنتجها ~~قاصر عن معرفة الشيء على ما هو به، لا به. غير موجب فتمييزه يحتمل ~~النقيض. # لأن المعلوم الحقيقي حاصل فيه بالتصوير الخبري، والتصور نسبته لا ~~نسبة المعلوم، والمطابقة الوجودية لا تتحصل بحكم التعريف الخبري لامتناع ~~معرفة الشيء بغيره. # ولذلك قال تعالى «فبي عرفوني». # وقال، صلى الله عليه وسلم: # «لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»2. # ومن هنا نفهم معنى قولهم : ما عرف الله إلا الله. # وإذا تبين أن الشيء لا يعرف غيره على ما هو به (والله تعالى عالم بكل ~~شيء على ما هو به) فهو من حيث هو، لا يغاير شيئا من موجوداته. لأنها ~~على الحقيقة وجوداته، ومعلوماته. وإن غايرته هي يعارض حكم تحكم الوهم ms43 ~~والخيال. # ولأن العلم الذاتي يوجب معلومه. وهو مفارق ولا يفتقر في إيجابه إلى PageV01P082 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0083.png) ~~الموجودية، كما تقدم. وهذه سلامة من آفات العجز واحتمال النقيض، وتطرق، ~~الجهل المستحيل في حق الواجب لذاته. وكذلك القدرة الوجودية في إيجاد. ~~مراتبها على وجه لا يتطرق إليه آفة التفاوت، ولا الإخلال. فلا يقع فيهما ~~شيء في غير موضعه، ولا لغيره منفعة فيكون عبثا، وهو محال. # وأما الكائن من حيث نسبته في نفسه. لكونه المقيد بالتكوين وهو لكن. ~~ونسبته : فيكون. وهو في حقيقة التولد في عالم الأركان والصور الخارج عن ~~نظام الأرواح فتعرض فيه تغليبات، واختلاطات واختلالات وفساد من نفس ~~التركيب لا في المفردات والمراتب الموجودة من عين الوجود. # فالوجود ومراتبه محقق السلامة من التغيير والتبديل ولأنه لا تبديل لخلق ~~الله فالتكوين هو المركب، والكون هو التركيب. # فالمركب هو الكائن. وهي كلها قابلة للاستحالات، وتغير الكيفيات. فما ~~من مرتبة كائنة إلا ولها مرتبة وجودية هي روحها، وقوام حياتها ونفسها التي ~~تموت، وتفقد بمفارقتها. ومن هنا تعلم الفرق بين الكون والوجود. وبين ~~الكائن والموجود. وتتحقق بمعنى قوله تعالى : # (وإن من شيء إلا يسبح بمده). # وتعلم أن كل موجود فاعل مدرك. من حيث هو موجود لا من حيث هو ~~كون. ومراتب الوجوب هي المخلوقة للبقاء. # وأطلق الطبائيعيون على التكوين طبيعة. لما رأوا من تدبيرات وتأثيرات ~~عجيبة. # والتكوين عند الحقيقة صفة مغايرة القدرة، وهو الحق. ولا مشاححة في ~~الاصطلاح. إلا أن الطبائيعيين شرطوا إيجاب أفعالها بارتفاع الموانع. وهذا ~~غلط من هذا الوجه. # والحق أن التكوين تكون الكائن بالإذن. وهو الأمر كن فيكون» وفي هذا ~~اللوح العنصري المأذون له. والمامور لبكن» يقع المحو والإثبات، والتغير، ~~والتبديل. PageV01P083 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0084.png) # {لا ثبديل لخلق الله). # فالعلم ودرجاته. والوجود ومراتبه في براءة، ونزاهة، وتقديس، وطهارة، ~~وسلامة من الآفات العارضة لمراتب الكون. # فالسلام على هذا الوجه من أسماء التنزيه، ويصرف إلى القدرة على ~~سلامة أرواح حظائر قدسه من سمات النقص، وإن جاز عليهم عقلا فهو ~~ممتنع كشفا وعلما. # فالاسم من هذا الوجه من أسماء ms44 صفات الذات، وإن حمل على نفس ~~السلامة لهم كان من أسماء صفات الأفعال. أو حمل على التسليم عليهم في ~~دار السلام كان من أسماء صفات الذات وهو من هذه الوجوه صحيح. ~~فرع : # السلام قول المسلم. وهو يفيد في المقول له بالمقول عليه أمانا من ~~سخط القائل. ثم يتوسع المقول عليه باستمرار القول وإزالة المانع فيصير قولا ~~فياضا، مفيدا حقيقة استفادته. والتوسع من قولهم : رجل عدل. إذا تكرر منه ~~أنواع العدالة وأفعال العدل، وكذلك العلم، إلى غير ذلك. # ومن أكثر من شيء عرف به. ومن أحب شيئا عبده. وثمرة العبادة مع ~~المحبة نسخ صورة العابدة بصورة المعبود. والنسخ : إزالة الشيء بالشيء. ~~وهي هنا إما إزالة ستر كإزالة العقل بعارض من السكر. أو إزالة إعدام. وهذا ~~إبدال لا تبديل وهو بحسب التخصيص. إما دار السلام وهي العند الرباني؛ ~~الذي فيه تحقق إزالة الموانع الطبيعية، فلا يرى الرائي، ولا ينطق الناطق، ~~ولا يسمع المستمع، إلا بالسلام، وله، ومنه، وفيه. # (لم دار السلم عند ربهم). # فهي، وما فيها، ومن فيها (سلام قولا من رب تحيم) ~~ولذلك : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما. # فإذا استغرقهم القول توسعا بالسلام في وسع الرحمة، التي وسعت كل PageV01P084 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0085.png) ~~شيء، وانخلعت على أبصارهم، وأسماعهم، ووجوههم، ووجوداتهم خلع ~~الأقوال الربانية، والدار الرضوانية بالتجليات الرحمانية. تدعو بينهم بدعواهم ~~التي لا يصح هناك أن يدعى بغيرها. ويتحيون بتحيتهم التي لا يقع بالوجود ~~الحق إلا هي. # وهي ما قاله تعالى : # (دعولهم فيا سبحنك اللهم وتحيثهم فيها سلام واخر دعولهم أن الحمد لله رب ~~العالميب ). PageV01P085 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0086.png) # المؤمن موصوف الإيمان ومعناه التصديق لغة. وحقيقته كشفا: ما به ~~استعداد الشيء لقبول آذن الأمر وفق إرادته مطلقا. والإذن : «كن» بمعنى ~~التكوين. وهو قول حق بحقيقته في صدق متجل بكلماته الغائبة في شهادة عين ~~التصديق. وهو خبر قائم بعينه. # فالحقيقة في الحق : سر في نور. # والحق في الصدق : نور في روح. # والصدق في التصديق : غيب في عين إحاطة، لا يتحقق منه غير ms45 ما غاب ~~فيه، وتعين به. # فالتصديق إكسير الخير ، ومطلق من حيث أصليته. مقيد بإفاضة نتائج ~~مراتب كلمات حروفه ، مفردات ملكوت ملكه. بأمره الفاعل. مفعوله من قوته ~~باستيلاء عين إحاطة جبروت لاهوت جلالة درجة المعجوز عنه. فما من أمر ~~لا يعلم إلا في عين إحاطة الجبروت. وما من جبروت لا يتعين إلا في عين ~~إحاطة ملك ملكوت الأمر، وجهة الإمكان، ووجه الوجوب. # فالمؤمن الحق صديق صادق نفسه، وما منه في عين يقين، علم يقين، ~~حق يقينه. وهو مصدق نفسه، ورسله. سبحات وجه وجوب وجهة إمكان تمكن ~~مكانته. وسبحاته كلماته المرسلة من غيب غيب حقيقة شهادة حقه في شاهد ~~صدقية سمع سمعه البصير في مرآة علم عليمه الذي هو بكل شيء محيط. # فإن تبين. فالتصديق ألواح أقلام الأرواح الناطقة التي مدادها من فيض: ~~اكتب علمي في خلقي فقول الحق صادق بالذات، من حيث درجة الهو ~~المعجوز عنه. ومن حيث الوجوب بالقدرة التي يستحيل امتناع الممكن عن # 83 PageV01P086 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0087.png) ~~قبول أثر تأثيرها مطلقا وفق الإرادة الواجبة. # فالحق مصدق المخصوص من عباده عقدا، وقولا، وفعلا. مع بقاء نسبة ~~مرتبة إمكانه فالمخصوص هنا بالقدرة لا هي. وتصديقه له بالقول الذاتي ~~يوجب نفي حكم مرتبة الإمكان. فيصير قولا حقا بحقيقة يستحيل مفارقة ~~الكذب فعلها. فيأمن المخصوص إذ ذاك من كذب العقد والقول، والفعل. # والكذب هنا : وقوع شيء من ذلك خلاف إرادته. فيكون الاسم هنا ~~راجعا إلى صفات الأفعال. ومن حيث القول بالذات والقدرة راجعا إلى ~~صفات الذات. ~~فرع: # قول الحق صادق في النفي والإثبات. إلا أنه في التصديق واقع في إرادة ~~موصوفة. وفي التكذيب واقع خلاف إرادة موصوفة. فالمؤمن الكامل في ~~تصديق محض. متى خلا تصديقه من شوائب ما يخالف القطع : كالتردد، ~~والموافقة، والقياس، والتأسي بالغير، وتغليب العوائد. فهو أبدآ يطابق خبره ~~مختبره، وخبره خبره. فلا عداوة فيه ولا معه. ولا ملاعنة بين وجوداته، ولا ~~مدبراته وهذا عين النعيم في محض الرضى. # والكافر في تكذيب محض. وهو عكس الأول من كل وجوهه لبل الذين ~~كفروا ms46 في تكذيب والله من ورائهم محيط. # والإيمان: قرين التصديق . والتصديق: محل اليقين واليقين: مكانه ~~الصدق . والصدق: لسان الحق. # والحق : حضرة شهود شهادة حقيقة اسم الله العظيم الأعظم. الذي لا ~~يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ولا غير ذلك، وهو السميع ~~العليم. PageV01P087 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0088.png) # هو شاهد في غيب فعله على مفعوله. شهادة تعين شاهده في عين ~~مشهوده. فلا غائبة عن إحاطة علمه في إدراكه، الذي مدروكه لا يقع موجودا، ~~إلا على مطابقة مثال معلوم علمه؛ بتجلي انكشافه، الذي لا يطلع عليه غيره. # فالمهيمن شاهد غيب في عارض توهم الغير. فمتى زال حكم العارض. ~~كان عين حكم المهيمن عليه. وهو بالنظر إلى شهادة كشف العلم فيرجع إلى ~~أسماء صفات الذات. وبالنظر إلى نفس الشهادة يكون من أسماء صفات ~~الأفعال. # فرع : # كل موجود حاصل في غيب مرتبته، محجوب بها، ومحتجب فيها. ونفسه ~~عبارة عن إدراكه القاصر على الإحاطة بوجوه مرتبته خاصة وتنبهه (كفى ~~بنفسك آليوم عليك حسيبا) ،. # «ومن عرف نفسه فقد عرف ربه». وربه هو المهيمن عليه بالإضافة إلى ~~مرتبته القاصرة بالخاصية، والتخصيص في رفع حكم خاصية المرتبة عن ~~الوجوه؛ التي تتلقى بإلقاء المفيض من الواجب المطلق. PageV01P088 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0089.png) # والعز: موصوف العزة. # والعزة: حقيقتها الامتناع في نفس الفيض، والمنع في عين العطاء، ~~والمتمنع في حال الإبدال. # والعزيز لا يدرك، ولا يترك هو في أزله. لا يخبر ولا يخبر عنه، لأنه لا ~~يقبل الغير، ويمتنع مع رفعه الأخبار منه عنه. لأنه الحاصل ، لا يبقى وهو في ~~أبده. متمتع في خاصية مراتب موجودات وجودات وجوده، بقدرته عن اقتدار ~~انسحاب حكم تداخل خاصيات المراتب مع تقدير رفع حكم الغير ، ورفع ~~حكم مراتب الموجودات لا يلزم منه رفع أعيان المراتب. وتقدير ذلك يؤدي ~~إلى تعطيل حقائق الأبد. وهو محال. # فالعزيز بالنظر إلى القدرة على امتناع تمنع منعه في عين فيض عطاء بدله ~~راجع إلى القدرة. فهو من أسماء صفات الذات. وبالنظر إلى نفس الامتناع ~~فهو من أسماء صفات الأفعال. # الأول بالأزل فلا امتناع. # والثاني ms47 بالأبد فلا زوال. # متى تحقق مخصوص بكشف أزليته، وإدراك حقائق أبديته عز في امتناع ~~مرتبته عن اطلاع غيره على وجه درجة وجهته تحقيقا بخصوصية في خاصية ~~وخصوصية مفتاح غيب درجة المعجوز عنه. فلا يعلمه إلا هو. فالمخصوص ~~غيب لا يطلع عليه أحد سواه، ولا يعلمه إلا إياه. فهو على هذا لا ينال، ولا ~~ينال منه، والأخذ عنه. إنما أفاض عليه من نفس وجوده أعني وجود الأخذ. PageV01P089 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0090.png) ~~فهو كالقلم الذي يعطي المداد صورة مراتب الحروف من نفس وجوده ~~بإيجاده. لا من ذاته هو، أعني القلم. فهو يكون الشيء منه له فيه، وإن كان ~~به على وجه السببية لا أنه نفس الكائن. هذا من حيثية المراتب لا غير. PageV01P090 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0091.png) # الجبر بمعنى القهر : حكم بقسر لا اختيار للمحكوم عليه فيه، مع نسبته ~~له، وليس على الحاكم به مراعاة الأصلح. # والقسر : هو نقل الشيء عن مرتبته المفردة، التي هو فيه حاصل بالجبر، ~~لا استطاعة له في الانفكاك منه. كتركيب منردين في الذهن. إن كانا معنويين، ~~عدميين. وفيه وفي الخارج إن كانا مثلين، وخلافين لا غيرين بالصفة ~~والموصوف. كتوقف وجود الماهية على ائتلاف مفردات المادة. بحكم ~~المطابقة إن كانت حاصلة فيها. # وإن كانت مجردة فيحصرها في لوازمها. وتمتنع من حصولها في ~~المركبات وهذا قسر. وكل من استحال في حقه حصوله فيما يخالفه أو ~~يناقضه، أو يضادده هو مقسور بالجبر. # والجبار بخلاف ذلك، لأنه على كل شيء قدير مطلقا، وكل شيء مجبور ~~وفق إرادته، على أن مراتب الوجوب، ودرجات الهو والجلالة من كل ~~وجوهها. مقدمة عما يناقض، أو يخالف، أو يستحيل جوازه عليها من حيث ~~وجهته لا من حيث ما هي إطلاق القدرة والاختيار. # فيرجع الاسم إلى أسماء صفات الذات بوجه القدرة وأما الجبر بمعنى ~~تقدير المصالح هو إمداد كل مفتقر بما فيه حصول مصلحته. فالاسم من هذا ~~الوجه يرجع إلى أسماء صفات الأفعال. PageV01P091 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0092.png) # فرع : # المجبور لا بد وأن يكون له ضرب من الاختيار. إلا أنه قاصر بقصور ~~قدرة موصوفه إلى ms48 مختاره بوجه انحصاره فى خاصية مرتبته الحاكمة عليه. ~~فمتى تخلص من جميع وجوه تحكمات أحكامه المرتبية صار مختارا ~~مخصوصا لاضمحلاله في عين إحاطة الجبروت المطلق. PageV01P092 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0093.png) # والكبرياء هي : عين جمع إحاطة اسم الربوبية، وأوصاف الإلهية، ~~وحقائق الأزلية، ونعوت القدوسية. محتجب عن لواحظ الوهم في عين كمال ~~إحاطة الجمع بتحكم تقديس السلوب لنعوت العبودية، التي لا تضاف إليه إلا ~~إضافة ملك بتشريف صفة فعل له. وهي رداء الكبرياء، الذي ينكشف برفع ~~الحكم لا العين في محل طهارة الصدور من غل تولدات الوهم المؤدية إلى ~~انعكاس التصورات والتصديقات عن تحقيق المطابقة والمنازعة التي توعد ~~عليها فيه هي تسليمه بالمحبة للغير ملكا، لأنه من أحب شيئا عبده. وتعس ~~عبد الدينار، وعبد الدرهم. # ومتى انتفى حكم الغير انتفى حكم الملك والمنازعة لانتفاء الشريك ~~بانتفاء حكم الغير. لأن النفي حكمه شرط في تقديس الإلهية. والتحقيق أنه من ~~أسماء الذات المتصفة . لأنه شامل لأسماء الصفات الذاتية، والفعلية، ~~والتنزيه. PageV01P093 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0094.png) ~~وجوه الربوبية. والوجهة متى تجلت بنور الوجه تجلى لها فيها. والشيء لا ~~يظهر في نقيضه وضده. والخلاف ينتفي بانتفاء حكم الغير لانتفاء شرط ~~الاستقلال، لأنه شرط. PageV01P094 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0095.png) # اعلم أن الفعل في بطانة الفاعل بالقوة قبل خروجه؛ كالمقدور في ~~القدرة، والمراد في الإرادة. # والظهور عن الغيب أو التجلي. فمن غيب صفات الذات، وهي أرواح ~~قدوسية وصور نورانية متصفة بما ظهرت من غيبه، ومي المثل المعلقة رؤساء ~~عالم الأمر، وأقطاب إفاضاته، ومدارات آفاقه محققة بالذات المتصفة ~~بالذات. والذات المتخلقة بأخلاق الخالق المستوي على العرش ، الذي تحته ~~مثال كل شيء. هو الذي يخرج من قوته إلى فعله. فصور أفعاله مطابقة لمثل ~~أخلاقه. والأخلاق كلها في حضرة الخالق، وهى قوة المتخلق. مقدسة عما ~~نسب إلى صور المراتب الفعلية بحكم توهم وقوعها في الخارج من القبح ~~والحسن في الحضرة الخالقية، جلال وجمال. ولأنه إذا بدلت الأرض غير ~~الأرض، بدلت النعوت غير النعوت، والأسماء غير الأسماء. فالاختراع له ~~والتقدير. فيرجع إلى أسماء صفات الذات بالتجلي والاختراع. وإلى أسماء ~~صفات الأفعال ms49 بالتقدير والإبداع. # فرع: # وبما قال صاحب الوحي : «تخلقوا بأخلاق الله». وقال في حديث آخر ~~حكاية عن الله : لكنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به. ~~فالمخصوص الذي تخلق وتحقق حضرة من حظائر عالم الأمر. وأفق من آفاق ~~عالم الخلق. فياض بالقدرة مفيض بالحكمة. PageV01P095 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0096.png) # وبرأ : أعد، وهيأ، وأمضى وقطع. # وهو أن اللسان الناطق بكن» القائم بالسمع، الكائن بالتكوين. قد براه ~~القابل بالقوة لتعليم مفردات الحروف في اللوح المسطور. فلا يتبدل لديه ~~حكمه، ولا تختلف عليه قضية شقه لإفاضة الزوجين. والقضية الواحدة إلى ~~قضيتين. فهو واضح في السمعين مصور في البصرين إلى الناشقين واللامسين. ~~وتحقيق ذلك أن مدده من دائرة الجبروت والرحموت، ومشاهدة الجلال ~~والجمال. فالأمر والخلق والكون كالجبروت والملكوت والملك. # فرع : # القلم يقول الحق بالحقيقة. واللوح قابل له بها. # الأول : فطرة الله، ولسانه الصادق، ومداده عين وجود اسمه الخالق. # والثاني : صبغة الله، وسمعه الواعي، الذي لا يقع فيه شيء على خلاف ~~مراده. # والأول محمول في الثاني، وعليه. مقول عليهما بالكلام القديم في نظام ~~بسم الله الرحمن الرحيم . (الرحمن على العرش استوى ). # وقيام الظلم بالروح اتحادآ، لا كاتحاد العرض بالجوهر، بل كاتحاد ~~الروح بالمثل الذي تمثل فيه لمريم. إلا أنه غير مزايل. لأن الاستواء صفة ~~زادها الشيخ «أبو الحسن» وهو الحق حسب ما ورد. والمسموع وهي قديمة PageV01P096 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0097.png) ~~اعتمادا على النصوص القطعية، وإن تأوله المتأخرون. وأمسك السلف عن ~~ذلك. وإلزام اتصافه بها في الأزل غير ممنوع. وهو راجع إلى الله ورسوله، ~~والافتقار إلى المستوى عليه ممنوع. # ومن تحقق بسر الكلام والسمع ارتفعت عنه هذه الشبهة . (ومن لر يجعل الله ~~له نورا فما له من نور) PageV01P097 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0098.png) # الصور : إما أن تكون مجهولة في المادة أو مجردة. # والمجردة: إما أن تكون مفارقة، وهي المعلوم القديم. أو بسيطة. وهي ~~مراتب الوجوب الموجودة للبقاء، فلا تهلك بهلاك متعلقاتها، وهي الصور ~~المادية المعنية بالتركيب المفقودة بالتحليل. # والمصور : مفيضها : # أولا : با لانكشاف في الوجود. # وثانيا : بالتمثل في الموجودية. وهو بإخراج ما في القوة ms50 إلى الفعل. لا ~~في مادة منفصلة. # والثالث : حاصلة بتركيب الأجزاء وهي مفعولة لها. ~~وصورة كل شيء هيئته الخاصة. وهي على الحقيقة مرتبته الخاصة التي ~~يحكم عليه بها، أو درجته التي بها يصح تعريفه مع نفي الحكم. فإن حقيقة ~~الدرجات الإلهية غير منحصرة. وهذا من حضرات القدس. ~~فالمصور بمعنى المبدع. وهو إما أن يحمل على القدرة على الإبداع ~~فيرجع إلى أسماء صفات الذات. أو إلى خالقها ومبدعها فيرجع إلى أسماء ~~صفات الأفعال. وكلا الوجهين صحيح. ~~القلم الأعلى حقيقة الإنسانية ذات التحول في الصور المتلونة على ~~الأبصار والبصائر. وهو درجة الجلالة مفتاح أعلاق الأزل. ناظم نظام مفاتيح ~~غيب القدم، ومفيض مقاليد غيوب الأبد. منزل أرواح القدس في حضرات PageV01P098 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0099.png) ~~حظائر النور الأقدس لوجه الأم الجامع. هو المقول عليه: # «ما من مخلوق إلا وله صورة تحت العرش». خلق الله آدم على مثل ~~صورته الخط المستقيم، والقوام الأعدل القويم. عرش لما فوقه بالذات. مستو ~~على ما دونه بالفعل تتنزل قوته الفاعلة ساق عرشه المنفعل بالذات، مستو ~~على ما دونه بالفعل قوته الفاعلة بالاختيار ساقه المتنزل في بطانات عرشه ~~المنفعل بالذات. انكشافه يوجب سجود أرواح حظائر أفلاك العلا بالملكة ~~القسرية. ومع الاختيار بالمطابقة المثلية. فإن لم تقع المطابقة كما قال المعلم ~~المعصوم فتتحول لهم في الصورة التي يعرفونه فيها فيقرون بعد الإنكار. وله ~~تنتهي مدارك الأبصار في العند المجرد. يوم الزور الأكرم. إذ يتجلى في ~~درجات العقول الإلهية من وراء حجب صورها المجردة المشبهة في الوضوح ~~بالشمس والبدر. PageV01P099 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0100.png) # والغفر: هو الستر. ومنه المغفر. # وحقيقته ستر مرتبة ممكنة تخلقا وخلقا بتجلي درجة واجبة تحقيقا وحقا. ~~إما إفادة أو تبديلا أو إبدالا بالأفعال، والصفات والذات. # والكفر : عكسه. # وهو ستر مرتبة إنسانية تخلقا وخلقا باستيلاء دركة من دركات الإمكان ~~المتوهم. # فالمراتب الإنسانية بين درجات، ودركات. والحكم للغالب. # والغفار : الستار. ويمكن حمله على إرادة الإنعام الذي يدرأ به عن العبد ~~ما يفضحه في الدنيا والآخرة. فيرجع إلى صفات الذات. ويمكن حمله على ~~نفس الأفعال فيرجع إلى ms51 صفات الأفعال. # ما من اسم من الأسماء الحسنى ، إلا وله غفر بحسب استحقاقه وحقيقة ~~تجليه. ومتى استغرقت درجة الاسم مرتبة الخصوص، تعرف فيه بل به ~~المسمى فيما يسلبه ويودعه، ويمحوه، ويثبته. وله الإشارة بقوله تعالى : فبي ~~يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يبطش إلى غير ذلك. وهذه حقيقة من ~~حقائق الكلمات التامات. وآية من الآيات الكبرى. وجامع من جوامع الأسماء ~~الحسنى. PageV01P100 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0101.png) ~~الهبة: منح لا يعارضه منع، ولا يعقبه سلب والفبة لا تكون بشرط ~~استحقاق. فإنها ليست من أنواع الجزاء. فالإمكان لا يستحق صفة الوجوب. ~~فهو ممنوع لا بشرط الضد، ولا النقيض، ولا المثل. وإنما هو بشرط الغير. ~~فإذا انتفى حكم الشرط. انتفى حكم المشروط. ~~فرع: ~~الوهاب من وهب نفسه، وكان الموهب له عوضا عنه. ~~كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به. PageV01P101 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0102.png) ~~والقهر : هو الهلاك والغلبة وأنواعهما. ~~(إياه ذلك الدين القيم). ~~(كل شىء هالك إلا وجهة) لصص:. ~~وهو الوجود الذي لا يقبل العدم لذاته. ومتى انكشف العلم المفارق من ~~غيب الوجود ارتفع تحكم الوهم عن المراتب الموجودة ظهرت على ما هي ~~به. وهذا هلاك حكمي . (ويبقى وجه ربك ذو الجكل والإكرام) ~~كالمتوهم سرابا بقيعة بحر وقطع به. ~~(حق إذا جاءه لز يجده شيئا ووجد الله عنده فوفله حسابة والله سريع ~~الحساب} [الشور: 39). ~~وهذا هلاك لمرتبة الأول بتحقيق تجلي درجة الثاني بالعلم. ~~فالقهار يرجع إلى العلم الدافع للوهم قهرا. فهو من أسماء صفات ~~الذات. ويمكن صرفه إلى القدرة أيضا. وهو مفهوم المعنى، ويمكن حمله ~~على خلق القهر. فيرجع إلى صفات الأفعال. ~~فرع : ~~المقهور لا بد أن يكون مختارا. فمتى سقط اختياره لا يقال عليه: ~~لمقهور» كالمجبور سواء. PageV01P102 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0103.png) # والرزق: هو ما به إمداد مفتقر إليه حسب كفاية قوامه، إن كان ضروريا. ~~وإن لم يكن فإمداد بملائم فوق الكفاية استمتاعا لا يحجر ويتوقف على ~~السبب إن كان خارجيا، وإن لم يكن فلا. وكل مجرد صمداني لأنه لا يقبل ~~القسمة. فإن قام بنفسه كان مدده من غيبه ms52 الذي لا يغاير. وإن قام بنفسه ~~واستغنى عن المخصص فهو واجب الوجود الذي لا يستغنى عنه بوجه من ~~الوجوه. # والجوهر الفرد، وإن قيل إنه قائم بنفسه لاستغنائه عن المحل، لا عن ~~المدد. لأن بقاءه مقترن بالزمان فلا بد من تعاقب الأثر ضرورة والمخصص ~~وجود كل موجود، وحياة كل شيء حي على الإطلاق. وهو مع الكشف عين ~~الرزق الذي لا ينقطع، والنعيم الذي لا يمتنع، والعطاء الذي لا ينفد. وله ~~الإشارة بقوله : فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر ~~به»1 إلى آخر الحديث. # فالرزق من الرزاق مع الشهود جنة، وبه مع الكشف حضرة، وهو مع ~~التحقيق فياض الأرزاق، والإمداد مطلقا لارتفاع حكم الغير بسقوط محكم ~~الوهم. # الإنسانية دائرة العقول الإلهية، وبين دائرة الأنفس الحيوانية لها وجوه ~~إلى الأولى، ووجهات إلى الثانية تتناول من هذه، وتفيض على هذه، وهي ~~في النقطة الوسط على الخط المستقيم. متى مالت ميل الطغيان زاغت عن PageV01P103 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0104.png) ~~الصراط المستقيم، والخط القويم. فإلى الفرط والإفراط. فلا يكون وسطا ~~مختارا، أو خير الأمور أو وسطها. ومتى تمكنت من مقامها بحقيقة قيوميتها ~~من قيامها فاضت على العقول الإلهية، والأنفس الحيوانية: # ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. # (وفوق كل ذى عليم عليم ) PageV01P104 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0105.png) # والفتح: هو الحكم بالحق الذي يزيل الباطل، أو توهم تصور مرتبته. ~~وحقيقة الفتح : إزالة المانع عن كل مطلوب يتوقع حصوله على ما هو به. ~~وأمنع الموانع مانع الإبصار والبصائر، رؤية وعلما. فيتركب الجهل ومانع ~~البصر فرع مانع البصيرة. وفي الإزالة كذلك. # وما من شهادة إلا ولها غيب، وله مانع من الوهم، مطالب من الشعور. ~~ومع غلبة الظن. وله مفتاح من العلم الموجب لرفع المانع. ولكل غيب غيب. ~~فلا يتناهى المطلوب. # فبالنظر إلى الإمكان، والوجوب الأول طالب. والثاني مطلوب. وبالنظر ~~إلى الحقيقة التي لا غيب فيها لا يحكم عليها بالتناهي، ولا بعدمه. فالاسم ~~بالنظر إلى الحكم بالقول الفصل يرجع إلى أسماء صفات الذات. وبوجه نفس ~~الحكم يرجع إلى ms53 أسماء صفات الأفعال. ويصح حمله على العلم بوجه إزالة ~~المانع وقد يرجع إلى الذات. ~~فرع: # الفتح قد يكون مقيدا، وهو زوال المانع عن مطلوب كطالب ممكن لا ~~يفيد غير ما في مرتبته الخاصة بالقوة والفعل أو بأحدهما إن تعذر كمال زوال ~~المانع عن المطلوب من كل الوجوه ويكون مطلقا وهو زوال الوهم الموجب ~~رفع حكم الغير المقيد رفعه عن المخصوص سقوط تحكم خاصيته المراتب. ~~وهذا هو الغنى بالله على الحقيقة مطلقا. وكل مرتبة ووجهة، ودرجة، ووجه. ~~ومن فني في شيء تحقق به، ومن تحقق بشيء كان هو أو به. PageV01P105 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0106.png) # العليم : هو المتصف بالعلم على سبيل المبالغة والعلم محيط لا ~~بموصوفه والمحاط به. واحد لا ينقسم بالغير آحاده تفيد في المخصوص في ~~مراتب جمع الجمع الموجودة حقيقة من المتصف بالمحيط بواحده. # فكل واحد من آحاد الواحد المعلوم المستهلك في العلم المفارق يفيد ~~مرتبة وجودية جامعة مخصوصة بالكشف، ما لا يدخل تحت الإحاطة. وهو ~~من أسماء صفات الذات، وبالنظر إلى الإفادة من أسماء صفات الأفعال. ~~فرع: # الوسط المختار بين المرتبة الجامعة، والدرجة المحيطة المخصوص ~~بتجلي التوحيد. والتوحيد له روح، والتحقق بروحه يفيد الاستغراق في بحار ~~القدس، وله نور. والتحقق بنوره يفيد النظر في ذات العلم المطلق. PageV01P106 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0107.png) # القبض : ذهني لا وجود له في الخارج. # مفهومه : سلب المسرة الحاصلة مع البسط، المقارن للأحوال الملائمة. # والقابض : هو المؤثر للآثار التي تكون سلبا لحصول القبض عند رفع ~~المسرة. فمن هذا الوجه يرد إلى القدرة وهي من صفات الذات. ومن الوجه ~~الأول يكون من صفات الأفعال. ~~فرع: # القلب المخصوص بالإصبعين الإلهية آلة تدبير العالم. حجابه سبب وقوع ~~القبض، والنقص في الأرزاق، والأخلاق، والأبدان، والأديان. لأنه محيط ~~بعين الجمع في مركز نقطة الدائرة فيه نظام كل شيء بالحقيقة، وعنه تفرقة كل ~~شيء بالمجاز. PageV01P107 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0108.png) # والبسط : هو توسع النفس عند غلبة الظن عليها بحصول الأمن. أو ~~بالذهول عن توقع ما يحذر أو يرجى حصوله. أو بالمكنة التي يستحيل خلاف ~~مراد منعوتها. # فالباسط : مفيض أرواح ms54 الوسع من حضرة سعة الرحمة، أو كشف عناية ~~العلم، أو رفع حجاب قيود تصور المراتب عن حقيقة إطلاق الذات مفتاح ~~لسان الواسع العليم. # وبالنظر إلى الكلام. فالعلم هو من صفات الذات. # وبالنظر إلى التوسع في الأرزاق والملائمات في الأفعال هو من صفات ~~الأفعال. ~~فرع: # المخصوص بالكلمة المعجوز عن العبادة بمفهوم معانيها بسط إما ~~بالذات. فبالمكنة المتقدم ذكرها. وإما بالصفات فنفي العوارض الوهمية ~~المجوزة لحصول ما يستحيل في حق المخصوص قياسا على الغير الملحوظ ~~بعين العبودية. # وإما بالفعل فلنحققه بانقسام مواد موضوعات الحكمة في العالم عن عين ~~مجموعة بتصرف قوة جمعه المؤيد بجمع جمعه القائم بالأمر المعجوز عنه ~~على القدم الراسخ في درجة الجلالة. PageV01P108 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0109.png) # والخفض : هو انبساط ظل السمت القائم في مركز الأفق الأعلى المجرد ~~عن العوارض الحاصلة في حق المخبر في عين الأفق المبين بسبب النور ~~المنفهق من حضرة العلم القديم، وهو العقل الفياض للملكوت المفارق الذي ~~لا يقال عليه بلسان العبارة، ولا يومى إليه بأنامل الإشارة. أو بسبب النور ~~المفاض من حضرة الحياة القيومية. وهو الروح المعبر عنه بالأمر والمقول ~~عليه الحق المبين الفعال المفيض في المادة خطوط أشكال العالم المنخفض ~~بسبب توقف حصول كونه على الفعل العارض بالتحليل والتركيب. # والخافض: هو منزل أرواح العلم من عظمة الإحاطة إلى الملكوت ~~الإلهي، ومفيض أرواح الحياة من قوة القيومية إلى عين الملك المدبر ~~بالحركات الفلكية. فمن ذلك الوجه يرجع إلى صفات الذات. وبالنظر إلى ~~الثاني يرجع إلى صفات الأفعال. # نسخة الكل الجامع بين النقيضين خفضه سماء تنزل الرب في ليلة طمس ~~الحجاب الأطلس لتقديس الأفعال بحكم المركز الأول ليقع الترجيس ~~والتنخيس بعد ذلك بالعارض. افعل ما شئت مغفور لك. PageV01P109 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0110.png) # والرفع : هو عروج الملأ المتنزل في ليلة القدر من الروح والملائكة ~~بالأمر الغالب، بصور النتائج المجردة من الأفعال والأقوال القائمة بحقائق ~~المقاصد في معارج الدقائق إلى حضرة الرفيع الدرجات الذي إليه يرجع الأمر ~~كله. رافع الكلم الطيب بالعمل الصالح، بانخلاع صور التجليات الربانية في ~~حضرة جزاء الوفاق. # (نرفع ms55 درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم). # والرافع : إما بولايته فبالإرادة المخصصة بالخصوصية التي لا يطلع عليها ~~ملك، ولا شيطان. # وإما بواسطة أخرى كالولاية الملكية فعند التجريد يلبس كل أحد صورة ~~وليه الأول من صفات الذات. والثاني من صفات الأفعال. ~~فرع: # والحد الجامع المانع هو المرفوع في النصبة التي لا يتطرق لها حكم ~~الخفض العارض بالغير إليه منتهى الجموع. والعلمية التي لا تتنكر في عين ~~العرفان الإلهي، ولا يتطرق إليه الصرف ولا يصدق عليه الخفض. PageV01P110 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0111.png) # والعز: هو الامتناع بالسلوب الموجب للذهول. أو بتغير السبب الموجب ~~لرفع المانع. # والمعز : هو واهب نفسه من الوجه الذي لا يعثر عليه بطاقة شيء مما ~~صدق عليه اسم الخلق. أو بالتوفيق للأحوال المناسبة لأرواح الملكوت الذين ~~هم عباد الرحمن. # الأول : من صفات الذات. والثاني : من صفات الأفعال. ~~فرع: # إنسان عين الجمع المخصوص بنور بصيرة العلم القائم في المقام ~~المعجوز عنه. والمحجوب بحجاب توهم المثل. عزة منع لا يباله الوهم، ولا ~~يتطرق إلى تصور كيفيته الفهم. PageV01P111 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0112.png) # والذل : هو سلب العطاء المميز بالحسن والزينة. أو : اختيار الأحوال ~~الموجبة لفساد استعداد المكنة التي لا يحكم على موصوفها بالعجز. # والمذل: هو إما سلب القابل الرافع. وإما بنفي لوازم الملأ الأعلى. ~~ويلحظ الأول من صفات الذات. والثاني من صفات الأفعال. ~~فرع: # المراد لله هو الذي يتولى شؤونه في مقدمات نهيه لقبول حصوله ~~بالذات، والصفات، والأفعال. فما ظهر من ذله في بدايات أمره، أو نهايات ~~أحواله فلموضع تستره عن الأغيار. وتأكيد طابع عزته على البصائر والأبصار. ~~ولسلب العوارض المنازعة في رد الكبرياء. ولو بقيت لجاز فساد قواعد ~~الحكم. في نظام تصريف الملك. ولوجب البغي وسلبت حقيقة التواضع ~~والتراحب الذي هو قيام حياة الكل. PageV01P112 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0113.png) # والسميع هو: قابل الأزل في عين الأبد، وحاصر نظام التفصيل بلسان ~~التحصيل والتوصيل، ومرآة تجلي صور الأسماء الحسنى من مشرق القلم ~~الأعلى. إليه تنتهي أخبار الكلم، وعنه تتجرد صور الحديث في مستقر الذهن ~~السليم. حيث يرقم كتاب الأبرار ؛ المفتتح نظامه : بسم الله ms56 الرحمن الرحيم. ~~بطانته الروحانية مجردة عن الحروف والصروف. فهي تتلقى بلسان الجلالة ~~الأزلية وظهارتها النورانية ملكتها المحكمة مرآة تفصيل الأشكال المركبة فهي ~~تنتهي إلى الحضرة الرحمانية. # والسمع: هو الذي تنتهي إليه صحف الأعمال، والأقوال على اختلاف ~~الصور والأشكال. وهو ذو العرش الذي تحته مثال كل شيء. # وسط الدائرة، وعلة حركة الجرم الأقصى. إليه ينتهي كل شيء بمثاله. إما ~~إلى حضرته الرحمانية فبالعين المستخرجة عن عنصر الخيال. وإما بالغيب. ~~فإلى حضرة من لا تدركه الأبصار. وهو المسموع من نغمات الألحان المطربة ~~لقانون الوهم الذي لا يدخل ما بطن فيه تحت تأثير القدرة، ولا إحاطة العلم. ~~وإنما وجود وشهود لا يقال عليه موجود ولا مفقود. PageV01P113 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0114.png) # والبصر : هو نور العين، ومشكاة الأين، وبيان الغيب، وكناية الأكوان. ~~ومستقر تفصيل الأشكال والألوان. رقة المنشور يبين ما انطوى في بطانة غيب ~~الأزل. وكتابه المسطور يعين ما غاب في شواهد المنظوم والمنثور. # هو في الملكوت يمثل الروح الأمين، وفي الملك تجلي الحق المبين. ~~يتلقى من اللسان الوجودي الذي هو قلم الحي القيوم فلا يتطرق إليه الظن، ~~ولا تكون معه شبهة الوهم. # فالبصير : هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. في ~~كل مبصر بصر بصير. كما أن له في كل مسمع سمع سميع. أحاط بكل شيء ~~علما وهو على كل شيء قدير . يعلم الكليات من وجه كلي. كما يعلم ~~الجزئيات من وجه جزئي. # فالبصر : صفة ذات بالنظر إلى الإحاطة الكلية. وبالنظر إلى الإحاطة ~~الجزئية صفة فعل. # صاحب العناية الملحوظ بعين الأزل إليه سير عين الخبر. وعند بطانته ~~الروحانية ينشق بصر عين اليقين. فالعقول المجردة ساجدة بين يدي قلبه إذ هو ~~عرش الرحمن والصور المنخلعة عن الأشكال متمثلة تحت مشاعره الخمس. ~~إذ صورتها الجامعة لنظامها العرش الذي تحته مثل كل شيء. PageV01P114 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0115.png) # والحكم: هو الملكة التى أعطت كل شيء صورة خلقه وخلقه فلا ~~يستطيع الخروج عنها، ولا يملك الانفكاك من قيدها. فما من مرتبة من ~~مراتب العالم إلا ولها ملكة محكمة لا ms57 تعطيها خلاف ما فيها، ولا تمليها إلا ~~من وجهها الذي يليها. وعلمها الذي يواليها، فلا تعلم إلا من حيثيتها ولا ~~تفهم إلا عن حديثها. وذلك فيما أمكن ووجب. # (والله من ورابهم تحيط بل هو قزآن بجيد في لوح محقوظ ) ~~.[20- 22 # والحاكم : هو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. وله الجزاء الوفاق ~~في الآخرة والأولى. ~~فرع: # الوسيلة العظمى وقع الحكم به في العطاء والإنشاء، وله الجزاء عند ~~الانتهاء. فعنه ينفصل الأمر بالحكمة، وإليه يرجع بالحكم. وهو كتاب الله ~~الذي لا يضل ولا ينسى. وإذا كان الجزاء عند الكشف والمقابلة في حضرة ~~الوسيلة فالشفاعة مقبولة والحاكم رحيم. PageV01P115 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0116.png) # والعدل : ضد الميل. # ومفهومه: السواء والترخيم، والتمييز في نظام الحكم العارض فإنه إذا ~~ارتفع حجاب الوهم، وبزغت شمس التوحيد المطلق استحال التفصيل من ~~هذا الوجه. # فالعدل : هو الذي لا يجور في الحكم، ولا يكلف نفسا فوق الوسع، ~~ولا ينظر إلى شيء من وجه مرتبته الكائنة في عين الخلق ويلحظ بصفة الذات ~~من العلم، وبصفة الفعل من وجه وضع كل شيء موضعه. ~~فرع : # الاسم الذي لا يضر مع اسمه شيء. هو الذي لا يتكثر في العدد، ولا ~~يتثنى بتكرار الفعل، ولا ينظر إلى شيء من وجه المرتبة فهو أرحم الراحمين. ~~والمهيمن على سائر الأسماء ولولا ذلك لاقتضى كل اسم في حكمه هلاك ما ~~اقتضته حكمة الاسم الآخر لما تم من مفهوم المغايرة في الوضع. PageV01P116 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0117.png) # واللطف : هو انفعال قوة روح العلم السارية في غيب العالم المحيطة ~~بالكل في كل جزء. # واللطيف : هو القائم على كل مرتبة في بطانة غيب أمرها المفيض عليها ~~بشرط مراعاة الأصلح لها. الناظر إليها من وجه فعله الذي لا يتطرق إليه ~~الذم، ولا يشوبه حكم النقص. ~~فرع: # الوسط المشترك هو المفيض من بحر الرحمة الواسعة. ولأن اشتراكه، لا ~~بالعوارض بل بالإحاطة المقتضية للاستغراق الكلي. فمن هذا الوجه هو أرحم ~~الراحمين. PageV01P117 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0118.png) # والخبرة : هي العلم المستفاد من الاعتناء بمعاناة الأوضاع الصناعية ~~الموزونة القوانين، المؤدية إلى كمال الاعتدال الموجب ms58 لتعيين العلة الغائية. ~~وهو الخط المستقيم الموضوع للمحمول الذي ليس كمثله شيء. # فالخبير : هو العالم بقوام الأوضاع المستخرجة منها أول الفكرة على ~~الصورة المطابقة للمعلوم الذي هو متعلق العلم، الذي يتطرق إليه عارض ~~الجهل بوجه من الوجوه. # صورة العلم القديم في عين المعلوم الحادث مختار لحصول الخبرة التي ~~مع وجودها تقوم قوانين أوضاع العالم على الخطوط المستقيمة، والزوايا ~~القائمة. PageV01P118 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0119.png) ~~عين الحق في وجه كل زمان ناظر إلى الله في كل وجهة فيستحيل وقوع ~~حظة نقص مما يعين القبح فيوجب لموصوفها الحلم المحض. ~~اليحليم زهر الذي لا يمل عن الصفح مع كثرة اجرام المجرمين، ولا يغيره عن حسن ~~التجاوز قبح مداومة الإساءة من العاصين. ~~والحلم پهو تجيل الهي بما اقتضته أسماء الرحمة في العصاة لا بما اقعضته فيهم ~~جيا الت قفي القدم الفضل هنا على العدل لسبت الرحمة الغضب. ألكحمالات الالمة ~~للجيلي بتحقيقنا). PageV01P119 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0120.png) # والشكر : جزاء الطواعية بمثلها. # فالشكور : خلاع صور معبوديته على عباده بالجزاء الوفاق فكل عبد في ~~حضرة الشكور تتجلى فيه صورة معبوده عند كمال إخلاصه في عبوديته. ~~فرع : # الخليفة الأعظم هو عبد لله في كل وجهة ووجه. وجهة مخصوص ~~بالإخلاص؛ الموجب لانخلاع صورة معبوده، الجامع لكل حضرة ربانية علية ~~بالتخصيص الذي لا يعلل. PageV01P120 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0121.png) # والحفظ: هو العلم المستعمل في تدبير الإبداع الخلقي المخالف لعلم ~~الوجوب الذي لا يقارنه التدبير. وهذا هو علة الأقلام الخارجية في ألواح ~~العناصر المحفوظة بقوة الأوهام الحاصلة في قوة العقول المكتسبة، الداخلة ~~تحت إحاطة الكرسي المميز للأشكال الصورية والمعنوية بقوة الفرق الكائن ~~مع وجود الوهم الحقيقي. # فالحافظ : هو الحق الذي توهم به كل موجودية سببية الموجود في ~~المجاز، والمعدوم في الحقيقة. # نقطة عين الخبر الناظرة في مرآة الخلق. صورة من لا تدركه الأبصار. ~~وهو لوح الله المحفوظ، وقابلة قلم التكوين المولد فيه صورة كل شيء في ~~عين الكون بالتركيب الموزون الذي لا ينخرم معه كمال نظام قصد الحكيم ~~الواضع. PageV01P121 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0122.png) ~~والقوت : إمداد مفتقر في قيام مواته بروح الحياة إلى ms59 سبب يقع به ~~الارتباط بين المتنافرين. ولا بد أن يكون له وجهتان: ~~طرف يلي الحي ويناسبه. ~~وطرف يلي الموات ويناسبه. ~~وكل عالم مدده من جنسه. كذلك في عالم الأرواح والأشباح والمعاني. ~~فالمقيت : مفيض إمداد العالم الممكن له، والممكن به، والممكن ~~لنفسه، والممكن لغيره. إفاضة حسب ما تقتضيه قوانين الحكمة وموازين ~~الوضع الصحيح. ~~فرع: ~~ثمرة شجرة الكلمة الطيبة حياة عين اليقين ونتائجه إمداد عين الجمع في ~~روابط الحكمة الإلهية. سيال بما فيه على التأبيد. ~~إما بالدورات الفلكية فمنحصر متناه لا ينفد بسبب انقطاع الحركات ~~الموجبة لإبراز ما في القوة للفعل وهي الموجبة بأسرار الكلمة الطيبة. ~~وإما بالخط المستقيم الذي لا يتناهى ولا يتكرر، لأنه من وراء الحركة ~~الفلكية، بل مفارق لها. فلا تعرض له الأسباب الجائز في العقل انقطاعها. PageV01P122 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0123.png) ~~والحسب: تبليغ المفتقر إلى الكفاية ما يغنيه عن الاحتياج بعد إلى ~~فالحسيب: هو المعطي لمفتقره حسب كفايته، وهو حسبه في حكم ما ~~به العطاء والكفاية. ~~نائب الحق هو حقيقة يوم الجمع عنه يتنزل جواب سؤال بألسنة الأحوال ~~قوال حسب اقتضاء المصلحة العالمية ثم يرجع الأمر كله إليه في يوم ~~علم دلالة، ولكل دعوى شاهد. PageV01P123 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0124.png) # والجلال : تعظيم يقوم بالنفوس المدركة العاقلة بسبب ملاحظة المعجوز ~~عنه تحقيقا في الغير المفارق لما اقتضته ماهية المعظم من العوارض واللوازم. # فالجليل : العظيم الذي لا يتناهى، ولا ينتهي إليه مع توهم استحالة ~~حصول مثل فعله، وصفته، وذاته، وقوة غيره، ولا غير. فلا مثل له على ~~الحقيقة. # حضرة حق اليقين هو المثل الأعلى الذي لا يزاحمه الغير ولا يقاومه ~~المثل. جلاله في النفوس بحكم الغيب المجرد وفي العقول بحكم العلم ~~المتوهم. وفي العوالم الخارجية بحكم الافتقار إلى ما لا يقدر عليه غيره. ~~فعظمته قائمة، وتعظيمه واجب، وتعينه لا يصح للنفوس المنطبعة على ~~الهيئات السفلية، والعوائد الردية، والمسموعات المتوهمة النظرية. PageV01P124 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0125.png) # والكرم: إسداء الفضل مع عدم الاستحقاق السببي، وطلب الجزاء عليه، ~~والصفح مع وجود الأسباب الموجبة للقصاص مع القدرة على ذلك. والعلو ~~عن كل ما ms60 يؤدي لنقص الهمة، والماهية، والذات. # فالكريم: هو الجامع أنماط جوامع الفضل والسؤدد. ~~فرع: # حرم القدس الإلهي بقية الله في كل شيء. المنزه من جميع جهاته تنزيها ~~بالذات والصفات والأفعال وجه الله الكريم، الذي وجب بقاؤه، وجاز هلاك ~~ما سواه. PageV01P125 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0126.png) # والمراقبة : التحفظ من الغفلة المؤدية لعزوب شيء عن العلم الذي لا ~~يتطرق إليه الجهل فيستحيل وقوعه. # فالرقيب : الذي لا يخفى عليه شيء بطن أو ظهر. ولأنه مع كل شيء ~~بأسمائه المناسبة له. فمع العقول بعلمه ومع النفوس بحياته إلى غير ذلك. فهو ~~قائم بأسمائه في الجزئيات محيط بصفاته في الكليات. ~~فرع: # نائب الله في العالم الممكن هو المرتبة المشار إليها بالإني الإلهي، ~~وهي لا تستلزم من هذا الوجه الإحاطة بالجزئيات ولا يصدق عليها الجهل ~~بذلك فإنها عين الجمع وحضرة الكل. PageV01P126 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0127.png) # والإجابة: طواعية تظهر عن كرم نفساني حنانا بمضطر لا يرفع ضرورته ~~عنه سواه. # فالمجيب: هو الذي يقبل على داعيه بإدخال المسرة ما لم تكن معارضة ~~بقانون من قوانين الحكم. ~~فرع: # مفتاح أبواب الحوائج هو سبب الإجابة للشفيع الذي لا يرد، والحبيب ~~الذي لا يعترض عليه مع أنه صاحب الأدب الإلهي المحفوظ في تصاريف ~~القدر عن معارض الحكيم في أوضاع المصالح العالمية. PageV01P127 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0128.png) # والوسع : انشراح الصدر عند الوجود بشرط الغنى. وسقوط ضرورة ~~الاحتياج المضيق على النفس بنظرها إلى الأولية، وخوف وقوع الحاجة في ~~العاقبة. # فالواسع : هو الذي لا يعرض له عارض يوجب التضييق على النفس ~~بوجه من الوجوه. وهو الغنى الذي يستحيل وجود الفقر معه والافتقار. ~~فرع: # صدر الحق هو المشروح بسعة العلم الذي لا يقع على معلوماته الأحياء ~~بنفوذ القدرة التي يستحيل على متعلقاتها التناهي. فخزائنه لا تنفد مع استمرار ~~الفيض وكنوزه لا تنقص مع دوام البذل. PageV01P128 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0129.png) # والحكمة : إتقان الصنع، وإحكام الوضع المؤدي إلى مطابقة العلة الغائية ~~إلى القصد الأول الناتج عن مقدمة إرادة الوضع المختار. # فالحكيم : هو المتقن لمصالح موضوعاته. العالم بكيفيات نتائج مصنوعاته ~~الواقع غاية العمل حسب مراده. ~~فرع: # مستقر النظام القديم ms61 هي الآلة التي لا تنفد بها الأسباب المؤدية إلى ~~قوامات النظام المحكم في العالم الممكن. PageV01P129 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0130.png) # والود : التحبب للمراد المخصوص بالفضل، لا كالميل. وإن كان فلا ~~بأس على طريق التخصيص لمخصوص مفرد دون غيره. # فالودود : هو المتحبب من غير احتياج إلى محتاج إليه لا يستغني عن ~~وده. ~~فرع: # المحبوب من غير علة هو مودة الودود لعباده. فإن الكل مكرمون لأجله، ~~ومن أجله. PageV01P130 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0131.png) # والمجد: هو اشتمال النفس على جوامع مكارم الأخلاق من غير تعمل. ~~ويظهر ذلك في حسن المعاملة، واستدامة جميل الصنع لأن موصوف المجد ~~غير معتل في إزداء الصانع الجميل. # فالمجيد: هو جمع جوامع الكرم. ~~فرع: # مقدمة طليعة كبكبة أمجاد المجد الإلهي هو رئيس أفق العقول والمفارقة، ~~وحاكم دول الأنفس الناطقة في مظاهر جوامع الكلم. إذا تنزل في أسماء ~~النزول إلى آفاق السموات والأرض. سجدت له ملائكة الأفلاك رغبا ورهبا. PageV01P131 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0132.png) # والبعث : هو إرسال ما احتبس في القوة لمانع الإرادة إلى الفعل الواقع ~~في نظام ترتيب الحكمة. # وإما بالنصائح المنبعثة من قوة شخص العلم بروح حياة الأمر لإخراج ~~القوة الناطقة من ظلمات النفوس الطبيعية إلى أنوار فيح العقول الإلهية. # وإما بإرسال شخص الحياة القيومية روح إحياء الموات الطبيعية من ~~ظلمات جواهر الأجسام المفترقة بالهلاك إلى نظام الإعادة بتقدير اقتدارات ~~مكنة الإمكان. # فالباعث : هو القادر على إخراج ما بطن في الغيوب التي لا يحيط بها ~~غيره، ولا يطلع عليها سواه إلى مشاهد شواهد الإيجاد التي لا يطلع عليها ~~إلا هو. ~~فرع: # رابطة جوامع الأسباب الموجبة والموجدة هو مخرج ما في عماء غيب ~~الأزل إلى إنسان عين الأبد. # أما الإيجاب فبالذات. # وأما الإيجاد فبالقوة والفعل. PageV01P132 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0133.png) ~~والميراث: هو استحقاق الوارث ملك المورث بالبقاء بعد انحلال ملكته ~~عن أملاكه. ~~فالوارث : هو مالك البعد المطلق بعلة البقاء الذي مفهومه امتناع سلب ~~الوجود عن ذات موصوفه. ~~فرع: ~~وجه الحي الذي لا يموت هو المقول عليه : ~~(كل شيء هالك إلا وجهة). ~~ومعنى ميراثه : إليه يرجع الأمر كله. فهو الفاتح بالإيجاد والخاتم ms62 بالمعاد. ~~(تعرج العليكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) ~~[المعارج: . PageV01P133 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0134.png) # والشهادة : هي إطلاع بشرط زوال الموانع الموجبة للاستتار مطلقا. # فالشهيد : هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو ~~السميع العليم. ~~فرع: # مقر ارتفاع قوانين الكائنات هو مجموع مطالعة اطلاع العليم الخبير. فهو ~~كتاب من لا يضل ولا ينسى. PageV01P134 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0135.png) ~~ PageV01P135 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0136.png) # والوكالة : هي القيام بتدبير مصالح العاجز عن القيام بتدبيرها لنفسه. # فالوكيل : هو صاحب النظر في تدبير مصالح الرعية من وجه الفضل، لا ~~من وجه الوجوب. ~~فرع: # المقلد نيابة الملك الحق هو الذي تخرج على يديه مواد قوانين المصالح ~~العالمية من خزائن العلم في أقساط النظر الصحيح. PageV01P136 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0137.png) # والقوة: ملكة ذاتية توجب كمال نفوذ القدرة، وتصريف المشيئة في تعلق ~~الإرادة المطابقة للعلم، الذي لا يتطرق إليه الوهم، ولا يعرض له الذهول. ~~فالقوي : هو القادر على نفوذ مشيئته، وتحقيق متعلق إرادته. ~~فرع: # القائم بحمل الأمانة المعجوز عنها حيث العرض. والاعتراض هو الحجة ~~القائمة بالعلة الموجبة لتسخير من في السموات والأرض. PageV01P137 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0138.png) # والولاية : كفالة مخصوصة بالذات توجب البصر، والتدبير بالخصوص. # فالولي: هو الذي يتولى أمر وليه بنفسه كما يتولى أمر نفسه، لأنه هو ~~منه ، لا كتبعيض المغايرة. ~~فرع: ~~الولي المخصوص هو وجه الذات، الذي لا تدركه الأبصار، وإليه تتوجه ~~الوجوه من كل الجهات، وعنده تتحقق جميع الغايات. PageV01P138 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0139.png) ~~والحمد: هو ثناء الألسنة البليغة مبالغة بالكمالات الغائبة التي لا تتناهى. ~~فالحميد : هو المقصود بمبالغة الثناء الجميل. ~~إما بالفعل. فتتصور إزاء النعم. ~~وإما بالكشف. فعند نفي الغير الموجب رفعه نفي أحكام القبح. ~~فرع: ~~الرحمة الواسعة هو الموجود الأول بالذات التي يستحيل كون القبح في ~~صور تصورات إحاطة وجوده. PageV01P139 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0140.png) # والإحصاء : إحاطة العلم بكل معلوم على انفراده، وتعلق القدرة ~~بالمعلومات كذلك. # فالمحصي: هو الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة عزوب جهل، ولا عزوب ~~عجز. ~~فرع: # عين جمع الجمع هو الإمام المبين الذي يستحيل خروج شيء من ~~المعلومات، أو الموجودات عن إحاطة ms63 عين جمعه. PageV01P140 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0141.png) ~~لإبداء : إبراز ما لم يكن في غيب العدم إلى عين الوجود تدريجا إلى ~~التى تكون الزيادة فيه عليها نقص بالنظر إلى مقصود الحكمة من نفس ~~لمبدئ : هو القاصد لإنشاء موضوع مطابق لما تعلق به علمه. ~~عرش المحيط مبدأ بداية المبدئ في كل موضوع متناه بالذات. PageV01P141 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0142.png) # والإعادة : تكرار المتناهي محوا وإثباتا، لا إعداما. كالنفي بسبب زيادة ~~مقصودة لإرادة الحكيم الواضع. # فالمعيد: هو القادر على جميع المتفرقات بعد الجمع لإحداث كيفية ~~زائدة على الحكم الأول. ~~فرع : # مالك عصمة الذات المتلونة هو الذي لا يصدق على ذاته الامتناع في ~~نفي ولا إثبات. PageV01P142 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0143.png) ~~والإحياء، والإماتة: حلول الصورة المتروحنة في المادة. أو تعلق ~~المدبرات والمؤثرات بالمؤتلف من المادة والصورة. ~~الأول. بالنبات، والحيوان. ~~والثاني. بالملك، والجان، والإنسان. ~~ف المحيي : هو المؤثر في إيجاب التعلق، وإيجاد الحلول. ~~والإماتة : سلب الإيجاد المتقدم بالتحليل، إن كان عرضيا وإلا فهو سلب ~~لبطون. ~~فالمميت: هو باعث ملكات التحليل، وأقوية القبض في كبكبة سلطان ~~القهر. PageV01P143 ![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0144.png) ~~فرع: ~~عين الحياة، وأم ينابيع الإمداد المرسلة من بطانة شخص العلم الإلهي ~~هو معيار الفيض، وميزان العطاء والمنع. ~~والله أعلم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، ~~وآله، وصحبه، وسلم تسليما دائما مباركا إلى يوم الدين. ~~تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب # على يد أحقر العبيد وأفقرهم # إلى مولاه الغني. ~~(.. . . ..)1) مسعود بن محمد. # حامدا مصليا مسلما # عفى عنه بمنه # وكرمه # آمين. PageV01P144 ms64