######OpenITI# #META# ad: 768 #META# الناشر: دار الكتب العلمية [طبع مع كتاب الترشيح لبيان صلاة التسبيح لابن طولون والدعاء للمحاملي] #META# ndata: الدعاء آ8CB9E457به وسلم. #META# auth: الواحدي :: اليافعي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الدعاء آدابه وأسبابه ¶ المؤلف: أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني (768 ه) ¶ المحقق: مسعد عبد الحميد السعدني ¶ الناشر: دار الكتب العلمية [طبع مع كتاب الترشيح لبيان صلاة التسبيح لابن طولون والدعاء للمحاملي] ¶ الطبعة: الأولى 1415 ه - 1995 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة] ¶ مصدر الكتاب: [مكتبة يا باغي الخير أقبل - ملتقى أهل الحديث] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# المؤلف: أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني (768 ه) #META# higrid: 768 #META# Lng: أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي #META# idx: 1 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# الكتاب: الدعاء آدابه وأسبابه #META# مصدر الكتاب: [مكتبة يا باغي الخير أقبل - ملتقى أهل الحديث] #META# authno: 357 #META# cat: الرقاق والآداب والأذكار #META# authinf: الواحدي (000 - 468 ه) ( 000 - 1076 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (أبو الحسن) مفسر، نحوي، لغوي، فقيه شاعر، إخباري. ¶ أصله من ساوه، ومن أولاد التجار. ¶ توفي بنيسابور في جمادى الآخرة، وقد شاخ. ¶ من تصانيفه: «البسيط» في نحو 16 مجلدا في التفسير، «المغازي»، «شرح ديوان المتنبي»، «الإغراب في الإعراب»، و«نفي التحريف عن القرآن الشريف». ¶ نقلا عن معجم المؤلفين لكحالة :: اليافعي (698 - 768 ه = 1298 - 1367 م) ¶ عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، عفيف الدين: مؤرخ، باحث، متصوف، من شافعية اليمن. ¶ نسبته إلى يافع من حمير. ومولده ومنشأه في عدن. ¶ حج سنة 712 ه، وعاد إلى اليمن. ثم رجع إلى مكة سنة 718 فأقام، وتوفي بها. ¶ من كتبه «مرآة الجنان، وعبرة اليقظان، في معرفة حوادث الزمان - ط» أربعة مجلدات، و «نشر المحاسن الغالية، في فضل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية - ط» و «الدر النظيم في خواص القرآن العظيم - ط» رسالة، و «مرهم العلل المعضلة - ط» و «روض الرياحين في مناقب الصالحين - ط» و «أسنى المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر - خ» . ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# bkid: 33730 #META# المحقق: مسعد عبد الحميد السعدني #META# ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# max: 10 #META# bk: الدعاء آدابه وأسبابه #META# bkord: 7961 #META# archive: 23 #META# iso: الدعاء ادابه واسبابه #META# comp: 1 #META# الطبعة: الأولى 1415 ه - 1995 م #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-09-30 #META#Header#End# بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO هذه نبذة في الدعاء وآدابه وأسبابه # قال ابن عطاء: للدعاء أركان، وأجنحة، وأسباب، وأوقات، فإن وافق أركانه ~~قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق أوقاته وفى، وإن وافق أسبابه أنجح. # فأركانه: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلق القلب بالله، ~~وقطعه من الأسباب. # وأجنحته: الصدق. # ومواقيته: الاستخارة. # وأسبابه: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . # قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}. # وقال تعالى: {بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء}. فهذه الآية ~~قيدت ما في الأولى من العموم، وأنه سبحانه يكشف عمن يشاء، ولهذا كان الدعاء ~~على ثلاثة أقسام: # 1- مستجاب. # 2- حط الأوزار. # 3- رفع الدرجات. PageV01P143 # إلا أن الغالب من أتى به في شروط حصلت له الإجابة بفضل الله سبحانه، ومنه، ~~وسنذكر شروطه إن شاء الله تعالى: # قال القاضي أبو بكر ابن العربي في كتابه ((مراقي الزلف)): ### | AUTO حقيقة الدعاء: مناداة الله تعالى لما يريد من جلب منفعة، أو دفع ~~مضرة من المضار والبلاء بالدعاء، فهو سبب لذلك، واستجلاب لرحمة المولى كما ~~أن الترس سبب لرد السهم، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، والدعاء سلاح ~~المؤمنين، فإن كان العبد دائم الذكر، والدعاء والتضرع إلى الله تعالى، فإن ~~الملائكة تحفظه من جميع المكاره، فكلما جاءه ضر، أو مكروه من أحد من ~~المخلوقين منعته الملائكة، وصدت في وجهه، فلا يزال محفوظا من جميع الجهات، ~~إلا جهة فوق، فإن القضاء والقدر نازلان به، فإذا نزل القضاء والقدر أسلمته ~~الملائكة. # لذلك فينبغي أن تحرس من جهة فوق بالعمل الصالح، فإنه لا بد لكل عبد من ~~طريق إلى السماء يصعد منه عمله، وينزل منه رزقه، ومنه يقبض روحه، ومنه ~~يصعد، فإذا كان العبد مدمنا على الطاعات مواظبا للخيرات، كثير الدعاء، كثر ~~صعود عمله الصالح إلى السماء، فلا تزال تلك السبل معمورة بالخيرات، فإذا ~~نزل البلاء من السماء نزل على طريقة العبد المتعينة له، فيجدها معمورة ~~بالخيرات، مملوءة بالطاعات، فيحبس ذلك البلاء عن ms1 النزول، ولا يجد منفذا ~~إليه، فيكون دعاؤه وعمله الصالح قد حجب عنه البلاء، لأن الدعاء من الله ~~بالمكان العالي، فيتصادم البلاء والدعاء، فتارة يغلب الدعاء، وتارة يغلب ~~البلاء، فيدفع الدعاء، فهما كالمتصارعين، فإن غلب الدعاء رفع البلاء، فخرق ~~السموات، وارتقى إلى الله تعالى، وإن غلب البلاء أزال الدعاء، ونزل على ~~العبد، وإليه الإشارة بقوله تعالى: # {والله غالب على أمره}. # وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يزال الدعاء والبلاء يقتتلان إلى يوم ~~القيامة)). فهذا كون الدعاء سببا لرد البلاء. PageV01P144 # وروى أبو هريرة -رضي الله عنه-: ((ليس شيء أكرم على الله من الدعاء)). # وقال عليه الصلاة والسلام: ((من لم يسأل الله يغضب)). # وفي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدعاء هو ~~العبادة)). # ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي ~~سيدخلون جهنم داخرين}. # وخرج الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام قال: ((الدعاء مخ العبادة)). # وقيل: معنى الدعاء: استدعاء العبد ربه العناية، واستمداده إياه بالمعونة. # وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة ~~العبودية، والاستشعار للذلة البشرية. PageV01P145 # وفيه: معنى الثناء على الله تعالى، وإضافة الكرم والجود إليه. # وقد قيل: ((الدعاء مفتاح الحاجة)). # وهو درج لأصحاب الحاجات، والفاقات، وتنقش لذوي الكربات، وقد ذم الله ~~تعالى أقواما فقال: {يقبضون أيديهم}. # قيل لا يمدونها في الدعاء والسؤال. # ومن خواصه: أنه عبادة، وإخلاص، وحمد، وشكر، وتوحيد، ورغبة، ومناجاة، ~~وتضرع، وتذلل، واستكانة، واستغاثة، ومخ العبادة. # وفي الحديث: ((أن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أوصني، ~~فقال: ((أوصيك بالدعاء، فإن معه الإجابة، وعليك بالشكر، فإنه معه الزيادة، ~~وأنهاك عن المكر، فإنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله)). # وعنه عليه السلام أنه قال له جبريل: ((اللهم استرني بالعافية في الدنيا ~~والآخرة)). # وقال بعضهم: الدعاء سلم المريدين، وحبل الموحدين المخلصين. # وقيل: هو المراسلة، وما دامت المراسلة باقية فالأمر حميد. # وقيل: الدعاء يوجب العطاء، وهو أيضا يوجب الرضاء، ويوجب المقام على الباب. # وقيل: الدعاء ترك الذنوب. # وقيل: الإذن في الدعاء خير من العطاء. ms2 # وقيل: دعاء الزاهد المخلص بالأفعال، ودعاء العارف بالأحوال. # وقيل: خير الدعاء ما هيجته الأحزان بالبكاء. ### | AUTO بيان شرائط الدعاء وآدابه # وهي: # الأول: أن تقدم بين يديك عملا صالحا صدقة، أو صياما، أو صلاة، فهكذا كان ~~فعل السلف. PageV01P146 # الثاني: افتتاح الدعاء بالحمد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: ((الدعاء موقوف لا يصل منه شيء، حتى ~~تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم )). # وقال أبو سليمان الداراني: إذا سألت الله تعالى، فابدأ بالصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ثم اسأل الله حاجتك، ثم اختم بالصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فإن الله بكرمه يقبل الصلاتين، وهو سبحانه وتعالى أكرم من ~~أن يدع ما بينهما. # الثالث: حضور القلب، ولا يكون ساهيا، لما روى في الحديث: ((إن الله تعالى ~~لا يجيب (دعاء عبد) من قلب ساه، ولا قلب لاه)). بل يلزم الخضوع والاستكانة ~~والنزول عن القدرة والتعالي اقتداء بيعقوب -عليه السلام-: {إن الحكم إلا ~~لله عليه توكلت}، فتم له ما أراد. # الرابع: لا تدعو وأنت مصر على المعاصي لما روي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: # ((أحمق الناس من يتمنى التوبة وهو مصر على المعصية)). # وقيل ليحيى بن معاذ: ألا تدع لنا؟ قال: ((كيف أدعو وأنا عاص، وكيف لا ~~أرجوه وهو كريم)). # الخامس: الإخلاص. وهو أصل العمل، لقوله تعالى: {فادعوه مخلصين له الدين}. # وروي أن موسى -عليه السلام- مر برجل يدعو ويتضرع، فقال موسى: إلهي لو ~~كانت بيدي حاجته قضيتها، فأوحى الله إليه: ((أنا أرحم به منك، ولكنه يدعوني ~~وقلبه عند غيري)). PageV01P147 # فذكر ذلك موسى للرجل فانقطع بقلبه فقضيت حاجته. # السادس: أن يكون مطعمه حلالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد: ((يا ~~سعد أطب مكسبك تستجب دعوتك)). # وفي الخبر: أن موسى -عليه السلام- مر لحاجة فرأى رجلا يدعو ويتضرع، ثم ~~رجع وهو على حاله، فسأل الله تعالى أن يستجيب له، فأوحى الله إليه: يا موسى ~~أأستجب له أو في بطنه حرام؟، وعلى ظهره ms3 الحرام؟، وفي بيته الحرام؟، فانصرف ~~موسى إلى بيت الرجل فوجد فيه خمسة دراهم)). # وقال يوسف بن أسباط: ((الدعاء يحبس عن السماء بسوء الطعمة)). # وروي أنه قيل لسعد: ما بال دعوتك مستجابة من بين أصحابك؟ فقال: ((إني لا ~~أرفع لقمة إلى فمي حتى أعلم أين مجيئها)). # السابع: أن يكون صوت الداعي معروفا عند الملائكة، وصاحبه من جملة ~~العارفين؛ وقيل لجعفر الصادق: ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: ((لأنكم ~~تدعون من لم تعرفونه، فلو عرفتموه، حق معرفة لاستجاب لكم)). # الثامن: أن يستقبل القبلة، ويستقبل يديه، ويرفعهما نحو السماء تعبدا لله ~~سبحانه وتعالى. # وقيل: سأل بعض أهل الذمة بعض العارفين قال: رأيتك ترفع يديك نحو السماء، ~~وتخفض جبهتك نحو الأرض، فمطلوبك أين هو؟! # فقال: ((إنما نرفع أيدينا إلى مطالع أرزاقنا، ونستدفع بالثاني شر ~~مصارعنا، ألم تسمع؟ قال: بلى. # فقال: قال الله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}، وقال تعالى: {منها ~~خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}، فأسلم الذمي. PageV01P148 # التاسع: إخفاؤه سرا فلا يسمع غير من يناجيه لقوله سبحانه وتعالى: {ادعوا ~~ربكم تضرعا وخفية}، وقال تعالى حكاية عن زكريا -عليه السلام-: {إذ نادى ربه ~~نداء خفيا}، فكانت الإجابة بأن وهب له يحيى -عليه السلام-، ومعنى ((خفيا)) ~~والله تعالى أعلم: كما قال بعض العلماء: أخفى دعاءه في جوف الليل، وناجاه ~~سرا في نفسه. وقال الحسن البصري: ((كان الناس يجتهدون في الدعاء ولا يسمع ~~لهم صوت، إن كان إلا همسا، فيما بينهم وبين ربهم)). # وفي ((الصحيح)) أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الناس يصعدون في ثنية ~~فجعل رجل كلما علا ثنية قال: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم : ((اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تناجون أصما ولا غائبا والذي تدعونه ~~أقرب من عنق راحلة أحدكم)). ومعنى ((اربعوا على أنفسكم)): كفوا. # وقال بعض السلف: دعوة سرا أفضل من سبعين دعوة جهرا علانية. # العاشر: الاضطرار: قال العلماء: أقرب الدعاء من الإجابة الدعاء الخالي؛ ~~وهو أن يكون صاحبه مضطرا له أن يدعو من ms4 أجل ما نزل به. # قال ابن عطاء: وصفة المضطر أن يكون العبد كالغريق، أو كالملقى في مقافر ~~من الأرض، وقد أشرف على الهلاك، فمن صدق اللجاء إلى الله تعالى، والاستغاثة ~~به، أجيبت دعوته في الحال -يريد غائبا- قال الله تعالى: {أمن يجيب المضطر ~~إذا دعاه}. ### | AUTO ومن صدق دعاء المضطر ما حكاه عبد الواحد بن زيد البصري قال: ~~يرسل التجار معه بتجارتهم إلى إخوانهم من البلاد، فخرج يوما من البصرة يريد ~~الكوفة، فعرض له رجل، فسلم عليه فقال: أين تريد؟ قال: أريد الكوفة لولا أني ~~ضعيف لا أقدر على المشي كنت أسير معك، فإن شئت أعطيتك دينارا، وتحملني على ~~الدابة، فإني أراها مخفة، وأراك رفيقا حسنا، فرغب الرجل في الدينار، وحمله ~~فسارا يومهما إلى أن عرض لهما طريقان، فقال الراكب لصاحب الدابة: أي ~~الطريقين تأخذ، فقال له: الجارة لا أعرف غيرها، فقال له الراكب: هذه الأخرى ~~أقرب وأسهل، فأخذ تلك الطريق، فأوقفهم على PageV01P149 ~~واد موحش عميت عليهم الطريق فيه، فقال صاحب الدابة: فأين الطريق؟ فوثب ~~الراكب، وأخرج سكينا عظيما من وسطه، وقال: هذا هو الطريق، فقال له: يا أخي ~~خذ الدابة وما عليها ودعني أنجو بنفسي، فقال له: الدابة وما عليها لي، وما ~~أريد إلا قتلك، فقال له: إذا عزمت على قتلي فدعني أختم عملي بركعتين، فقال ~~له: نعم، فتوضأ الرجل من ماء كان معه، وقام يصلي، فقرأ الحمد لله، وارتجع ~~عليه، فلم يجد آية يقرؤها بعدها، واللص خلفه بسكينه، وهو يقول: تعجل فإني ~~أكره قتلك في الصلاة، ففتح عليه، فقرأ: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه}، فرجع ~~بها، فأجابه اللص من خلفه، نعم الساعة يجيبك، فما استتم من كلامه إذ خرج ~~عليه من بطن الوادي فارس بيده حربة كأن طرفها شعلة نار، فطعن اللص طعنة خر ~~ميتا، والتهب نارا، قال: فبادرت للفارس، وقبلت بحوافر الفرس، وقلت: بحق ~~الذي أغاثني بك في هذا المقام، من أنت؟، فقال: أنا عبد من يجيب المضطر إذا ~~دعاه، فاذهب حيث شئت فلا خوف عليك، قال: فرجعت ms5 إلى الطريق الذي كنت أعرف ~~والسلام)). # وقيل: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار يكنى ~~أبا معلق، يتجر بمال له ولغيره، ويضرب الآفاق، وكان ناسكا، ورعا، فخرج مرة ~~فلقيه لص ضعيف في السلاح؛ فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك، قال: وما تريد ~~إلا دمي، شأنك بالمال، قال: إن المال لي، ولست أريد إلا قتلك، فقال: فذرني ~~أصلي ركعتين، قال: صل ما تريد، فتوضأ، ثم صلى أربع ركعات، فكان من آخر ~~دعائه في سجوده أن قال: ((يا ودود، يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال ~~لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنور وجهك الذي ~~ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني -ثلاث ~~مرات- فإذا هو بفارس قد أقبل، وبيده حربة، وضعها بين أذني فرسه، فلما نظر ~~به اللص أقبل نحوه، فطعنه فقتله، ثم أقبل فقال: قم، قال: من أنت بأبي وأمي؟ ~~فقد أغاثني الله بك؟! قال: أنا ملك من السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول، ~~فسمعت لأهل السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السماء ضجة، ~~ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله تعالى أن يوليني ~~قتل عدوه. قال أنس: فاعلم أنه من توضأ وصل أربع ركعات، ودعا بهذا الدعاء ~~استجيب له. روى هذا الحديث القاضي أبو بكر العربي، وأبو حسين الصدفي - ~~رحمهما الله تعالى. PageV01P150 # ومما نقله الإمام اليافعي أيضا لدفع العدو، قوله تعالى: {وجعلنا من بين ~~أيديهم سدا، ومن خلفهم سدا}، وفي نسخة من قوله: {إنا جعلنا في أعناقهم ~~أغلالا .. .. إلى قوله - لا يبصرون}، وهذه الآيات لدفع كيد الأعداء، ~~وتدميرهم، وخذلانهم، من نقشها على ترس، أو درقة، في صحيفة نحاس أو ذهب، ~~وسمرها على قبضة الترس، وتلقى بها العدو، فإنه يخذله، ويرد كيده في نحره، ~~ومن قرأها عند أخذ فراشه أمن في ليلته من اللص، والمفسد، ومن قرأها في ~~مخاصمة خذل الظالم من المتخاصمين، والسلام. # وصلى الله على سيدنا ms6 محمد وآله وصحبه وسلم. PageV01P151 ms7