######OpenITI# #META# bkid: 133358 #META# bk: المساعد على تسهيل الفوائد #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: المساعد على تسهيل الفوائد #META# المؤلف: بهاء الدين بن عقيل #META# المحقق: د. محمد كامل بركات #META# الناشر: جامعة أم القرى (دار الفكر، دمشق - دار المدني، جدة) #META# الطبعة: الأولى، (1400 - 1405 ه) #META# عدد الأجزاء: 4 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن عقيل #META# authinf: ابن عقيل (694 - 769 ه = 1294 - 1367 م). عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد القرشي الهامشي، بهاء الدين ابن عقيل. • من أئمة النحاة. من نسل عقيل ابن أبي طالب. • مولده ووفاته في القاهرة. كان بعض أسلافه يقيمون في همذان أو آمد، ولعلهم انتقلوا من إحدا هما إلى مصر، فولد بها عبد الله، فعرفه مترجموه بالهمذاني (أو الآمدي) البالسي ثم المصري. • قال ابن حيان: ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل. • كان مهيبا، مترفعا عن غشيان الناس ولا يخلو مجلسه من المترددين إليه، كريما، كثير العطاء لتلاميذه، في لسانه لثغة. • ولي قضاء الديار المصرية مدة قصيرة. (له). • «شرح ألفية ابن مالك - ط»: في النحو، متداول، وقد ترجم مع الألفية إلى الألمانية. • «التعليق الوجيز على الكتاب العزيز» تفسير، لم يكمله. • «الجامع النفيس» في فقه الشافعية، مبسوط جدا، لم يكمله. • «المساعد - خ» في شرح التسهيل، نحو [طبع]. • «تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد - خ» وهو تلخيص الجامع النفيس، وغير ذلك (1). __________. (1) الدرر الكامنة 2: 266 وهو فيه «الحلبي البالسي الأصل، نزيل القاهرة» وبغية الوعاة 284 وعرفه بالهمذاني الأصل ثم البالسي المصري وغاية النهاية 1: 428 وهو فيه «الآمدي الأصل المصري المولد» وقد اجتمع به مؤلف غاية النهاية سنة 768 ه وانظر مفتاح السعادة 1: 439 والبدر الطالع 1: 386 وحسن المحاضرة 1: 310 وشذرات الذهب 6: 214 والفهرس التمهيدي 194 والكتبخانة 4: 110 و Brock 2: 108, S 2: 104. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافة بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 133358 #META# over: 1 #META# seal: 9C161CF6 #META# oauth: 350 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد القرشي الهامشي، بهاء الدين ابن عقيل #META# higrid: 769 #META# ad: 769 #META# aseal: A360D831 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/133358 #META#Header#End# # المساعد على تسهيل الفوائد # للإمام بهاء الدين بن عقيل # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم # قال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن ~~مالك الطائي الجياني، مقيم دمشق، رحمه الله، حامدا لله رب العالمين، ومصليا ~~على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحابته أجمعين. # هذا كتاب في النحو، جعلته بعون الله مستوفيا لأصوله، مستوليا على أبوابه ~~وفصوله، فسميته لذلك "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" فهو جدير بأن يلبي ~~دعوته الألباء، ويجتنب منابذته النجباء، ويعترف العارفون برشد المغزى ~~بتحصيله، وتأتلف قلوبهم على تقديمه وتفضيله. فليثق متأمله ببلوغ أمله، ~~وليتلق بالقبول ما يرد من قبله، وليكن لحسن الظن PageV01P002 # آلفا، ولدواعي الاستبعاد مخالفا، فقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة ~~والإبعاد. وإذا كانت العلوم منحا إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن ~~يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين. أعاذنا الله من حسد يسد ~~باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف، وألهمنا شكرا يقتضي توالي الآلاء، ~~ويقضي بانقضاء اللاواء، وهأنا ساع فيما انتدبت إليه، مستعينا بالله عليه، ~~ختم الله لي ولقارئيه بالحسنى، وختم لي ولهم الحظ الأوفى، في المقر الأسنى ~~بمنه وكرمه. PageV01P003 ### | AUTO 1 - باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به # (الكلمة لفظ) - هذا جنس مخرج للخط ونحوه، وهو أولى من "لفظة" لوقوعه على ~~كل ملفوظ به، حرفا كان أو أكثر. # (مستقل) -أخرج به ما هو بعض اسم، كياء النسب نحو: زيدي، أو بعض فعل كألف ~~ضارب، فكل من الياء والألف لفظ دال بالوضع وليس كلمة، لعدم استقلاله، لأنه ~~جزء كلمة. # (دال بالوضع) -أخرج المهمل كديز ورفعج، مقلوب زيد وجعفر، فإنه يدل على ~~صوت الناطق به دلالة عقلية لا وضعية. # (تحقيقا أو تقديرا) -كامرئ القيس، فمجموعة كلمة واحدة تحقيقا، لأن المسمى ~~به لا يدرك إلا بالجزءين، وهو كلمتان تقديرا، لأنه مركب من مضاف ومضاف ~~إليه. فتصدق الكلمة على المجموع حقيقة، وعلى كل من الجزءين مجازا، وهو مجاز ~~مستعمل عند النحاة بخلاف صدق الكلمة على ms001 الكلام نحو كلمة الإخلاص، وكلمة ~~لبيد، فإنه مجاز مهمل عندهم. # (أو منوي معه كذلك) -منوي صفة لمحذوف، التقدير: الكلمة لفظ صفته ما ذكر، ~~أو غير لفظ منوي مع اللفظ، وأشار بقوله "كذلك" إلى الدلالة والاستقلال ~~المذكورين أولا، وذلك كالفاعل المستكن في افعل أي أنت، فإنه PageV01P004 # مستقل دال بالوضع، وهو لفظ لكنه منوي مع اللفظ، واحترز "كذلك" من الإعراب ~~المقدر في "عصا" ونحوه فإنه منوي مع اللفظ ولكنه ليس كذلك، أي ليس بمستقل ~~دال بالوضع، فلا يكون كلمة، بخلاف الفاعل المستكن في "افعل". # (وهي: اسم، وفعل، وحرف) -لأن الكلمة إن لم تكن ركنا للإسناد فهي حرف، وإن ~~كانت ركنا له، فإن قبلته بطرفيه فهي اسم، وإلا فهي فعل. # (والكلام ما تضمن) -ما يصلح للواحد فأكثر، وخرج بقوله: "تضمن إسنادا" ~~الواحد كزيد. # (من الكلم) -بيان لجنس الكلام، وأنه ليس خطأ ولا رمزا ولا إشارة، وإطلاق ~~الكلام عليها مجاز. # (إسنادا) -الإسناد تعليق خبر بمخبر عنه، نحو: زيد قائم، أو طلب بمطلوب ~~منه كاضرب. # (مفيدا) -تحرز من نحو: السماء فوق الأرض. # (مقصودا) -احترز من كلام النائم. # (لذاته) -احترز من المقصود لغيره، كالجملة الواقعة صلة نحو: جاء الذي ~~وجهه حسن. # (فالاسم كلمة يسند ما لمعناها إلى نفسها) -نحو: زيد قائم، فقائم PageV01P005 # لمعنى زيد. وهو الشخص، وهو مسند إلى زيد لأنه خبر عنه، فأسند الخبر الذي ~~لمعنى زيد إلى لفظ زيد. # (أو نظيرها) -كأسماء الأفعال، فأنها لا يسند ما لمعناها إلى نفسها، لأنها ~~لا يخبر عنها، وهي مع ذلك أسماء، لأنها إن لم يسند ما لمعناها إلى نفسها ~~أسند إلى نظيرها، فصه اسم لأنه يسند إلى نظيره وهو السكوت، فتقول: السكوت حسن. # (والفعل كلمة تسند) -خرج الحرف، فإنه لا يسند، أي لا يخبر به، وخرج أيضا ~~تاء الضمير فإنها كذلك. # (أبدا) -خرج ما يسند من الأسماء وقتا دون وقت، نحو: زيد القائم، والقائم زيد. # (قابلة لعلامة فرعية المسند إليه) -تحرز من أسماء الأفعال، فإنها تسند ~~أبدا وليست أفعالا، لأنها لا تقبل علامة فرعية المسند إليه. والمراد ms002 بها: ~~تاء التأنيث الساكنة وألف الضمير وواوه، فهيهات وبعد ملازمان للإسناد. ~~وهيهات اسم وبعد فعل، لأن بعد يقبل العلامة المذكورة نحو: بعدت وبعدا ~~وبعدوا، وهيهات لا يقبل ذلك. # (والحرف كلمة لا تقبل إسنادا وضعيا) -احترز من الإسناد اللفظي فإنه يقبله ~~نحو: من حرف جر، وهل حرف استفهام. # (بنفسها ولا بنظير) -احترز من الأسماء الملازمة للنداء نحو، يا فل PageV01P006 # فإنها لا تقبل إسنادا وضعيا بنفسها، لكن لها نظير يقبله، نحو: رجل، ~~فتقول: في الدار رجل، والحرف لا نظير له يقبله. # (ويعتبر الاسم بندائه) -نحو: يا زيد. # (وتنوينه في غير روي) -احترز من تنوين الترنم نحو: # (1) "وقولي إن أصبت لقد أصابا" # فإنه لا يخص الاسم، وكذلك التنوين الغالي نحو: # (2) "وقاتم الأعماق خاوي المخترق" # ويأتي الكلام عليهما في فصل التنوين، ويقال: مكان قاتم الأعماق. أي مغبر ~~النواحي، والخاوي الخالي، والمخترق الممر. # (وبتعريفه) -يشمل تعريف الإضافة نحو: غلام زيد، وتعريف ال نحو: الرجل، ~~وتعريف العلم نحو: زيد. # (وصلاحيته بلا تأويل لإخبار عنه أو إضافة إليه) -نحو: زيد قائم، وغلام ~~زيد. واحترز مما يخبر عنه أو يضاف إليه بتأويل، فإنه لا يكون PageV01P007 # اسما نحو، (وأن تصوموا خير لكم) و (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) أي: ~~صومكم، ويوم نفع. # (أو عود ضمير عليه) -نحو: "مهما تأتنا به"، وما أحسن زيدا. # (أو إبدال اسم صريح منه) -نحو: كيف أنت؟ أصحيح أم سقيم؟ # (وبالإخبار به مع مباشرة الفعل) -نحو: القتال إذا جاء زيد. فإذا اسم، لأن ~~الإخبار بها ينفي الحرفية، ومباشرة الفعل ينفي الفعلية، فتعينت الاسمية. # (وبموافقة ثابت الاسمية في لفظ) - نحو وشكان بمعنى وشك أي قرب. فإنه ~~موافق في اللفظ لسكران. # (أو معنى دون معارض) -كموافقة "قد" لحسب في قولك: قد زيد درهم. واحترز من ~~واو "مع" فإنها موافقة لمع في المعنى نحو: سار زيد والنيل، أي: مع النيل، ~~وليست اسما لأنه عارض هذه الموافقة أنها على حرف واحد صدرا، وما كان كذلك ~~لا يكون اسما بل حرفا كباء الجر، وإنما يقع ما كان من الأسماء على ms003 حرف واحد ~~آخرا نحو تاء الضمير. # (وهو) -أي الاسم. # (لعين) -كزيد ورجل. PageV01P008 # (أو معنى) كقيام وقعود. # (اسما) -كما مثل. # (أو وصفا) -فصفة العين كقائم وقاعد، وصفة المعنى كجلي وخفي. # (ويعتبر الفعل بتاء التأنيث الساكنة) -نحو: نعمت وبئست. وقيدها بالساكنة ~~احترازا من المتحركة بحركة الإعراب، فإنها مختصة بالأسماء كمسلمة، أو بحركة ~~البناء، فإنها تلحق الحرف كلات وربت وثمت. # (ونون التوكيد الشائع) -نحو: "لنخرجنك يا شعيب"، واحترز بالشائع من شذوذ ~~لحاقها اسم الفعال كقوله، -أنشده ابن جنى: # (3) أريت إن جاءت به أملودا ... مرجلا ويلبس البرودا # أقائلن أحضروا الشهودا؟ # وأصل "اريت" أرأيت فحذفت همزة الماضي كما حذفت همزة المضارع، والمشهور في ~~لغة العرب عدم حذف همزة الماضي، والأملود الناعم، يقال رجل أملود، وامرأة ~~أملودة. # (ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية) -نحو أكرمني، واحترز مما لا يلزم ~~نون الوقاية مع الياء كاسم الفعل نحو: عليكني، وعليك بي. PageV01P009 # (وباتصاله بضمير الرفع البارز) -نحو ضربت. واحترز بالبارز من المستتر، ~~فإنه لا يخص الفعل، بل يكون فيه وفي غيره نحو: زيد قائم، وزيد قام. # (وأقسامه) -أي الفعل. # (ماض) نحو: ضرب. # (وأمر) -كاضرب. # (ومضارع) -كأضرب. # (فيميز الماضي التاء المذكورة) -يعني تاء التأنيث الساكنة نحو: قامت ونعمت. # (والأمر معناه، ونون التوكيد) -أي معنى الأمر نحو: اضربن، فإن دلت الكلمة ~~على أمر ولم تقبل التوكيد فهي اسم كصه، وإن قبلت النون ولم تدل على الأمر ~~فهي فعل مضارع نحو: هل تفعلن؟ # (والمضارع افتتاحه بهمزة للمتكلم مفردا) -نحو: أقوم، واحترز من همزة لا ~~تكون للمتكلم نحو: أكرم. # (أو بنون له عظيما) -كقول المعظم نفسه: نحن نفعل، واحترز من نون لا تكون ~~للمتكلم نحو: نرجس الدواء إذا جعل فيه نرجسا. # (أو مشاركا) -كقول من معه غيره: نفعل. PageV01P010 # (أو بتاء للمخاطب) -نحو: أنت تفعل. واحترز من تاء لا تكون للمخاطب نحو: تعلم. # (مطلقا) -أي مفردا كان أو مثنى أو مجموعا. نحو: أنت تقوم، وأنتما تقومان، ~~وأنتم تقومون، مؤنثا كان أو مذكرا نحو: أنت تقومين، وأنتما تقومان، وأنتن تقمن. # (للغائبة) -نحو: هند تقوم. # (وللغائبتين) ms004 -الهندان تقومان. # (أو بياء للمذكر الغائب) نحو: يقوم زيد، واحترز من ياء لا تكون للمذكر ~~نحو: يرنأ الشيب إذا خضبه باليرنأ، وهو الحناء، ويقال: اليرنأ واليرنأ ~~بالفتح والضم، مهموزين بلا مد، واليرناء بالضم ممدودا. # وسألت فاطمة -رضي الله عنها- النبي صلى الله عليه وسلم عن اليرنأ فقال: ~~ممن سمعت هذه الكلمة؟ قالت: من خنساء. قال: القتيبي: لا أعرف لهذه الكلمة ~~في الأبنية مثلا. وقولهم: يرنأ من غريب الأفعال. # (مطلقا) -أي مفردا كان نحو: زيد يقوم، أو مثنى نحو: الزيدان يقومان. أو ~~مجموعا نحو: الزيدون يقومون. # (والغائبات) نحو: الهندات يقمن. PageV01P011 # (والأمر مستقبل أبدا) -لأنه مطلوب منه حصول ما لم يحصل نحو: (يأيها ~~المدثر. قم فأنذر) أو دوام ما حصل نحو: (يأيها النبي اتق الله). # (والمضارع صالح له) -أي للاستقبال. # (وللحال) -فإذا قلت: يقوم، احتمل الحال والاستقبال، وهذا مذهب الجمهور. # (ولو نفي بلا) -نحو: لا أضرب، وهذا مذهب الأخفش والمبرد. # (خلافا لمن خصها بالمستقبل) -هم معظم المتأخرين. ومن وروده مع لا للحال ~~قوله تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا). # (ويترجع الحال مع التجريد) -أي إذا تجرد المضارع عن القرائن المخلصة ~~للاستقبال أو الحال كان حمله على الحال أرجح من حمله على الاستقبال. # (ويتعين) -أي الحال. # (عند الأكثر) -وهو الصحيح، وزعم بعضهم أنه لا يتعين، وهو ضعيف. # (بمصاحبة الآن) -نحو: أجيئك الآن. PageV01P012 # (وما في معناه) -كالساعة والحين وآنفا. # (وبلام الابتداء) -نحو، إن زيدا ليقوم. # (ونفيه بليس) -نحو: ليس يقوم زيد. # (وما) -نحو: ما يقوم زيد. # (وإن) -نحو: إن يقوم زيد. # (ويتخلص للاستقبال) -أي المضارع. # (بظرف مستقبل) -نحو: أزورك إذا تزورني، فأزور مستقبل لعمله في إذا وهو ~~ظرف مستقبل، وتزورني كذلك لإضافة إذا إليه. # (وبإسناده) -أي المضارع. # (إلى متوقع) -نحو: # (4) يهولك أن تموت وأنت ملغ ... لما فيه النجاة من العذاب # فيهول مستقبل لإسناده إلى أن تموت، وهو مستقبل، يقال: هاله الشيء يهوله ~~هولا أي أفزعه. # (وباقتضائه طلبا) -نحو: "والوالدات يرضعن". PageV01P013 # (أو وعدا) -نحو: (يعذب من يشاء). # (وبمصاحبة ناصب) -أي ظاهرا كان نحو: ms005 أريد أن أخرج، أو مقدرا نحو: جئت لأقرأ. # (أو أداة ترج) -نحو: لعل الله يرحمنا. # (أو إشفاق) -نحو لعل العدو يقدم. والفرق بين الرجاء والإشفاق أن المرجو ~~محبوب والمشفق منه مكروه. # (أو مجازاة) نحو: إن يقم زيد يقم عمرو. # (أولو المصدرية) -نحو: "يود أحدهم لو يعمر" -واحترز بالمصدرية من ~~الامتناعية فإنها تصرف المضارع إلى المضي نحو: لو يقوم زيد لقام عمرو. # (أو نون توكيد) -أي ثقيلة كانت نحو: "لنخرجنك يا شعيب"، أو خفيفة نحو: ~~"لنسفعا بالناصية". # (أو حرف تنفيس، وهو السين) -نحو سيقوم. # (أو سوف) -نحو: سوف أقوم. PageV01P014 # (أو سف) -نحو: سف أقوم. حكاها الكوفيون. # (أو سو) -نحو: سو أقوم. حكاها الكسائي عن ناس من أهل الحجاز. # (أو سي) -نحو: سي أقوم. وهذه أغرب لغاتها، وحكاها صاحب المحكم. # (وينصرف إلى المضي) -أي المضارع. # (بلم) نحو: لم أضرب. # (ولما الجازمة) -نحو: لما يقم زيد، واحترز بالجازمة من التي بمعنى إلا ~~فإنها لا تدخل إلا على ماض لفظا مستقبل معنى نحو: أنشدك الله لما فعلت، أي: ~~ما أسألك إلا فعلك، ومن التي هي حرف وجوب لوجوب، فإنها لا تصحب إلا ماضيا ~~لفظا ومعنى نحو: لما قام زيد قام عمرو. ولم يقيد لم بكونها جازمة لينبه على ~~أنها تصرف المضارع إلى المضي وإن لم تجزمه كقوله: # (5) لولا فوارس كانوا حولهم صبرا ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار # (ولو الشرطية غالبا) -نحو: "ولو يؤاخذ الله الناس"، واحترز PageV01P015 # بقوله: غالبا من ورود الشرطية بمعنى إن فإنها تصرف المضارع حينئذ إلى ~~الاستقبال نحو: # (6) لا يلفك الراجيك إلا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما # (وإذ) -نحو: "وإذ تقول للذي أنعم الله عليه". # (وربما) -نحو: # ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال. # (وقد في بعض المواضع) -قد كر بما في التقليل والصرف إلى المضي، فإن خلت ~~من التقليل خلت غالبا من الصرف إلى المضي، وتكون للتحقيق في نحو: "قد نعلم ~~إنه ليحزنك الذي يقولون". وقد تخلو من التقليل وتصرف إلى المضي نحو: "قد ~~نرى تقلب وجهك". # (وينصرف ms006 الماضي إلى الحال بالإنشاء) -نحو: بعت واشتريت وأعتقت، فهذه ~~ماضية لفظا حاضرة معنى، والإنشاء في اللغة مصدر أنشأ، وفي الاصطلاح عبارة ~~عن إيقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود كإيقاع التزويج بزوجت، والتطليق ~~بطلقت، والبيع والشراء ببعت واشتريت. PageV01P016 # (وإلى الاستقبال بالطلب) -نحو: غفر الله لزيد. # (والوعد) -نحو: "إنا أعطيناك الكوثر". # (وبالعطف على ما علم استقباله) -نحو: "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم ~~النار". # (وبالنفي بلا) -نحو: # (7) ردوا فوالله لا ذدناكم أبدا ... ما دام في مائنا ورد لنزال # (وإن) -نحو: "ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده". # (بعد القسم) -قيد في النفي بلا وإن. # (ويحتمل) أي الماضي. # (المضي والاستقبال بعد همزة التسوية) -نحو: سواء علي أقمت أم قعدت. # (وحرف التحضيض) -نحو: هلا ضربت زيدا؟ إن أردت المضي كان PageV01P017 # توبيخا، أو الاستقبال كان أمرا، ومن الثاني قوله تعالى: "فلولا نفر من كل ~~فرقة منهم طائفة" أي لينفر. # (وكلما) -مثال المضي: "كلما جاء أمة رسولها كذبوه". ومثال الاستقبال: ~~"كلما نضجت جلودهم". # (وحيث) -مثال المضي: "فأتوهن من حيث أمركم الله" ومثال الاستقبال: "ومن ~~حيث خرجت". # (وبكونه صلة) -مثال المضي: "الذين قال لهم الناس" ومثال الاستقبال: (إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم). # (أو صفة لنكرة عامة) -مثال المضي: # (8) رب رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال # ومثال الاستقبال: "نضر الله أمرا سمع مقالتي فأداها كما سمعها" أي: يسمع ~~مقالتي، لأنه ترغيب لمن أدرك حياته في حفظ ما يسمعه منه ويبلغه لأمته، ~~والرفد أيضا القدح الضخم، والأقتال جمع قتل وهو العدو، ومعنى نضر الله أمرأ ~~نعمه. PageV01P018 ### | AUTO 2 - باب إعراب الصحيح الآخر # يطلق الإعراب في اللغة على الإبانة، أعرب الرجل عن حاجته أبان عنها، وعلى ~~التحسين، أعربت الشيء: حسنته، وعلى التغيير عربت معدة البعير تغيرت، ~~وأعربها الله غيرها، وفي الاصطلاح على ما يلحق أواخر الكلمة المعربة من ~~حركة أو حرف أو سكون أو حذف، كما ذكر المصنف، وزعم أنه مذهب المحققين، وذهب ~~متأخرو المغاربة إلى أنه عبارة عن التغيير الذي في أواخر الكلم، ms007 وهو ظاهر ~~قول سيبويه، واختيار الأعلم. # (الإعراب) -أي في الاصطلاح. # (ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة) -من بيان لما، والحركة هي الضمة ~~نحو: جاء زيد، والفتحة نحو: رأيت زيدا، والكسرة نحو: مررت بزيد. # (أو حرف) -هو الواو والألف والياء والنون، نحو: جاء أبوك والزيدان، ورأيت ~~الزيدين يضربون. # (أو سكون) -نحو: لم يضرب. # (أو حذف) -نحو: لم يضربا. PageV01P019 # (وهو) -أي الإعراب. # (في الاسم أصل) -وهذا مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل ~~في الأسماء وفي الأفعال، وقيل هو أصل في الفعل فرع في الاسم، حكاه في ~~البسيط. # (لوجوب قبوله) -أي الاسم. # (بصيغة واحدة معاني مختلفة) -وهي الفاعلية والمفعولية والإضافة نحو: قام ~~زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد. # (والفعل والحرف ليسا كذلك) -أي ليس كل واحد منهما يقبل بصيغة واحدة معاني ~~مختلفة. # (فبنيا) -أي الفعل والحرف. # (إلا المضارع، فإنه شابه الاسم بجواز شبه ما وجب له فأعرب) وجه الشبه أن ~~كلا منهما يعرض له بعد التركيب معان تتعاقب على صيغة واحدة، ففي قولك: لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن، يحتمل النهي عن الفعلين مطلقا، وعن الجمع بينهما، ~~والنهي عن الأول واستئناف الثاني، فيدل على كل معنى منها بإعراب، فعلى ~~الأول تجزم الثاني كالأول، وعلى الثاني تنصبه، وعلى الثالث ترفعه، فيزول ~~اللبس الذي عرض في الفعل بالإعراب، كما يزول اللبس الذي يعرض في الاسم ~~بالإعراب نحو: ما أحسن زيدا في التعجب، وما أحسن زيد في الاستفهام، وما ~~أحسن زيد في النفي، فلما كان الاسم والفعل شريكين في قبول المعاني بعد ~~التركيب اشتركا في الإعراب. PageV01P020 # وإنما قال: بجواز، تنبيها على أن الشبه الذي لأجله أعرب المضارع ليس هو ~~موجبا للإعراب، لأنه كان يمكن إذا ألبس المضارع في بعض المواضع أن يزال ~~اللبس بغير الإعراب، بخلاف الإلباس الذي في الاسم فإنه لا يمكن زواله بغير ~~الإعراب، فلذلك وجب الإعراب للاسم وجاز الفعل. # وإنما قال: شبه ما وجب له، ولم يقل بجواز ما وجب له لأن المعاني التي ~~أوجبت للاسم الإعراب ليست المعاني التي جوزت ms008 للفعل الإعراب، بل هذه شبه ~~تلك، ووجه الشبه بينهما أنها معان تطرأ بعد التركيب كتلك. # (ما لم يتصل به نون توكيد أو إناث) -فإن اتصل به أحدهما بني نحو: هل ~~تضربن يا زيد؟ ويا هندات هل تضربن؟ وإن لم يتصل به بل فصل فاصل نحو: هل ~~تضربان يا زيدان؟ وهل تضربن يا زيدون؟ وهل تضربن يا هند، أعرب كالمجرد نحو: ~~هل تضرب؟ # (ويمنع إعراب الاسم مشابهة الحرف) -كشبهه له في الوضع نحو تاء ضربت، أو ~~في تضمن معناه كأسماء الشرط والاستفهام نحو: متى ومهما، أو في نيابته عن ~~الفعل وعدم تأثره كأسماء الأفعال، أو في افتقاره كالموصولات. # (بلا معارض) احترز من أي فإنها مشبهة للحرف سواء كانت شرطا أم استفهاما ~~أم موصولة، لكن عارض هذه المشابهة لزومها للإضافة وكونها بمعنى بعض إن ~~أضيفت إلى معرفة، وبمعنى كل إن أضيفت إلى نكرة، فغلبت مشابهتها المعرب على ~~مشابهتها المبني، لكونها داعية إلى ما يستحقه الاسم بالأصالة وهو الإعراب. PageV01P021 # (والسلامة منها تمكن) -أي في مشابهة الحرف تثبت في مقام الأصالة، فلذا ~~يتصرف في المتمكن بحركات أو حروف، بخلاف المبني فإنه فاقد لهذا التصرف. # والمتمكن قسمان: متمكن أمكن، وهو المنصرف، ومتمكن غير أمكن وهو غير ~~المنصرف. # (وأنواع الإعراب رفع ونصب وجر وجزم) -فالإعراب جنس هذه أنواعه، فيدل على ~~الرفع حركة نحو: جاء زيد، وحرف نحو: جاء الزيدان، وكذلك النصب والجر نحو: ~~رأيت زيدا أخاك، ومررت بزيد أخيك، ويدل على الجزم حذف الحركة نحو لم يضرب، ~~وحذف الحرف نحو: لم يضربا. # وقوله: وأنواع الإعراب أحسن من قول غيره: ألقاب الإعراب، لأن من حق اللقب ~~أن يصدق على ما لقب به، وهذا ليس كذلك، إذ لا يقال: الإعراب رفع ولا ~~الإعراب نصب، فلا تكون هذه ألقابا له. # (وخص الجر بالاسم لأن عامله لا يستقل) -أي لأنه مفتقر إلى ما يتعلق به ~~نحو: مررت بزيد. # (فيحمل غيره عليه) -فلذلك فقد الجر من المضارع ولم يفقد منه النصب ~~والرفع، لأن عامل كل منهما مستقل نحو: قام زيد، وضربت ms009 زيدا، فقبل كل منهما ~~أن يتفرع عليه عامل في الفعل. # (بخلاف الرفع والنصب) -أي فإن عامل كل منهما مستقل. PageV01P022 # (وخص الجزم بالفعل لكونه فيه كالعوض من الجر) فصار لكل واحد من صنفي ~~المعرب ثلاثة أوجه من الإعراب، الرفع والنصب والجر للاسم والرفع والنصب ~~والجزم للفعل. # (والإعراب بالحركة والسكون أصل، وينوب عنهما الحرف والحذف) -أي الإعراب ~~بالحركة نحو: يقوم زيد، أصل للإعراب بالحرف نحو: الزيدان يضحكان، والإعراب ~~بالسكون نحو: لم يضرب أصل للإعراب بالحذف نحو: لم يقوما، فلا يصار إلى ~~الإعراب بحرف إلا عند تعذر الحركة، ولا يصار إلى الإعراب بحذف إلا عند تعذر ~~السكون. # (فارفع بضمة) -نحو: يقوم زيد. # (وانصب بفتحة) -نحو: لن أضرب زيدا. # (وجر بكسرة) -نحو: مررت بزيد. # (واجزم بسكون) -نحو: لم أضرب. # (إلا في مواضع النيابة) -وستأتي مفصلة، فمنها من نابت فيه حركة عن حركة ~~كغير المنصرف جرا، وجمع المؤنث السالم نصبا، ومنها ما ناب فيه حرف عن حركة ~~كالأسماء الستة والمثنى وجمع المذكر السالم، ومنها ما ناب فيه حذف عن ~~السكون أو حركة كالأمثلة الخمسة جزما ونصبا. # (وتنوب الفتحة عن الكسرة في جر ما لا ينصرف) -نحو: مررت بأحمد. # (إلا أن يضاف) -نحو: مررت بأحمدكم. PageV01P023 # (أو يصحب الألف واللام) -كالأحمر. # (أو بدلها) -أي بدل اللام، وإبدال لام التعريف ميما لغة حمير، ومن دخول ~~"أم" على ما لا ينصرف وجره بالكسرة قوله: # (9) أإن شمت من نجد بريقا تألقا ... تكابد ليل امأرمد اعتاد أولقا # أراد: ليل الأرمد، وذكر صاحب المقرب أنها لغة طيء، يقال: شمت البرق أي ~~نظرت إلى سحابته أين تمطر، وتألق البرق لمع، والأولق الجنون. # (والكسرة عن الفتحة في نصب أولات) -كقوله تعالى: "وإن كن أولات حمل" ~~وإنما لم يجعلها من جمع المؤنث السالم لأنها لا مفرد لها من لفظها، قال أبو ~~عبيدة: أولات واحدها ذات. # (والجمع بزيادة ألف وتاء) -كهندات وحمامات، وقيد بالزيادة احترازا من ~~أبيات وقضاة. فإن نصبهما بالفتحة كغيرهما من جموع التكسير. PageV01P024 # (وإن سمي به) -أي الجمع الذي بزيادة ألف وتاء كهندات علم ms010 رجل أو امرأة. # (فكذلك) -أي فينصب بالكسرة. # (والأعرف حينئذ) -أي حين إذ نصب بالكسرة. # (بقاء تنوينه) -نحو: رأيت هندات، وغير الأعرف حذف التنوين ونصبه بالكسرة ~~نحو: هذا هندات، ورأيت هندات، ومررت بهندات. # (وقد يجعل كأرطاة علما) -أي فيعرب كغير المنصرف فيجر وينصب بالفتحة: نحو ~~-هذا هندات، ورأيت هندات، ومررت بهندات. # (وتنوب الواو عن الضمة) -نحو: هذا أخو زيد. # (والألف عن الفتحة) -نحو: رأيت أخاه. # (والياء عن الكسرة) -نحو: مررت بأخيه. # (في ما أضيف إلى غير ياء المتكلم) -يشمل الظاهر والمضمر غير الياء، وأما ~~المضاف إلى الياء كأبي وأخي فلا يعرب كذلك. # (من أب وأخ وحم) -نحو: هذا أبو زيد، ورأيت أباه، ومررت بأبيه، وهذا أخو ~~زيد، ورأيت أخاه، ومررت بأخيه، وهذا حمو زيد، ورأيت حماه، ومررت بحميه. PageV01P025 # (غير مماثل قروا وقرءا وخطا) -هذا قيد في حم خاصة، فإذا ماثل شيئا مما ~~ذكر أعرب بالحركات نحو: هذا حموك وحمؤك وحمؤك. # (وفم بلا ميم) -نحو: هذا فو زيد، ورأيت فاه، ونظرت إلى فيه فإن كان بميم ~~أعرب بالحركات الظاهرة سواء أضيف أم لم يضف نحو: هذا فم، ورأيت فم زيد، ~~ونظرت إلى فمه. # (وفي ذي بمعنى صاحب) -نحو: جاءني ذو مال، ورأيت ذا مال، ومررت بذي مال. # واحترز "من ذو" الطائية فإنها مبنية في الأشهر نحو: جاء ذو قام، ورأيت ذو ~~قام، ومررت بذو قام، وإنما أتى بفي في قوله: "وفي ذي" ليعلم أنه معطوف على ~~المجرور بفي في قوله: "في ما أضيف. لا على المجرور بمن في قوله: من أب، ~~وفعل ذلك لأن "ذو" بمعنى صاحب لا تضاف إلى ضمير مطلقا غائبا كان أو مخاطبا ~~أو متكلما. # (والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهن) -أي بأب وما بعده. فعلى الأعرف يعرب ~~بالحركات الظاهرة نحو: سترهن زيد، وسترت هنه، وهو ساتر لهنه، وعلى غير ~~الأعرف يرفع بالواو، وينصب بالألف، ويجر بالياء نحو: هنوه وهناه وهنيه. # (وقد تشدد نونه) -كقوله. PageV01P026 # (10) ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... وهنى جاذ بين لهزمتى هند؟ # وهن كلمة ms011 كناية معناها، شيء، وهي هنا كناية عن الفرج. # (وخاء أخ) -نحو: هذا أخ. # (وباء أب) -نحو: هذا أب، حكاه الأزهري، وحكى أنه يقال: استأببت فلانا ~~ببائين أي اتخذته أبا. # (وقد يقال أخو) -كقوله: # (11) ما المرء أخوك إن لم تلفه وزرا ... عند الكريهة معوانا على النوب # والوزر الملجأ. # (وقد يقصر حم وهما) -أي وأب وأخ، فيقال: أخاك وأباك وحماك رفعا ونصبا ~~وجرا كعصا. # (أو يلزمها النقص كيد ودم) -أي يلزم أبا وأخا وحما فتحذف لام PageV01P027 # الثلاثة كما حذفت لام يد ودم، وتعرب حينئذ بالحركات الظاهرة نحو: # هذا أبك، ورأيت أبك، ومررت بأبك، وكذا أخ وحم. # (وربما قصرا) -أي: يد ودم فيقال: يدا ودما رفعا ونصبا وجرا كعصا. # (أو ضعف دم) -كقوله: # (12) أهان دمك فرغا بعد عزته ... يا عمرو بغيك إصرارا على الحسد # يقال: ذهب دمه فرغا أي هدرا لم يطلب به. # (وقد تثلث فاء فم منقوصا) -فيقال: هذا فم بضم الفاء وفتحها وكسرها. # (أو مقصورا) فيقال: فما بضم الفاء وفتحها وكسرها. # (أو يضعف مفتوح الفاء) -نحو: هذا فم. # (أو مضمونها) -نحو: هذا فم. # (أو تتبع فاؤه حرف إعرابه في الحركات) -نحو: هذا فم، ورأيت فما، ونظرت ~~إلى فم. PageV01P028 # (كما فعل بفاء مرء) -نحو: هذا مرء، ورأيت مرءا، ومررت بمرء. # (وعيني امرئ وابنم) -نحو: هذا امرؤ وابنم، ورأيت امرا وابنما ومررت بامرئ وابنم. # (ونحوهما فوك وأخواته على الأصح) -أي نحو امرئ وابنم في الإتباع، فإذا ~~قلت: قام أبوك، فأصله: أبوك فأتبعت حركة الباء لحركة الواو فقيل: أبوك، ثم ~~استثقلت الضمة على الواو فحذفت، وكذلك تتبع في الجر والنصب كما في الرفع، ~~وهذا مذهب سيبويه والفارسي وجمهور البصريين، والمذهب الذي ذكره أولا، وهو ~~كون هذه الحروف نائبة عن الحركات هو مذهب قطرب والزيادي والزجاجي من ~~البصريين، وهشام من الكوفيين في أحد قوليه. # (وربما قيل فا دون إضافة صريحة نصبا) -أنشد الكوفيون للعجاج: # (13) ("خالط من سلمى خياشيم وفا") # وخرجه أبو الحسن وتابعه المصنف على أنه حذف المضاف إليه ونوى ثبوته، ~~أراد: خياشيمها وفاها، واحترز ms012 بصريحة من المقدرة، فإن أصل: وفا: وفاها كما ذكرنا. # (14) (ولا يخص بالضرورة -نحو "يصبح ظمآن وفي البحر فمه". PageV01P029 # خلافا لأبي علي) -أي لا يختص ثبوت الميم في الفم حالة الإضافة بالضرورة، ~~خلافا للفارسي، ومنه في النثر الحديث: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ~~ريح المسك"، ونظمأ ما أنشده: # "يصبح ظمآن وفي البحر فمه" # يقال: خلف فم الصائم خلوفا تغيرت رائحته، وخلف اللبن والطعام إذا تغير ~~طعمه أو رائحته. # (وتنوب النون عن الضمة) -هذا هو الصحيح، أعني كون النون في الأمثلة ~~الخمسة علامة الإعراب كما ذكر المصنف. # (في فعل اتصل به ألف اثنين أو واو جمع) -يشمل ما تكون الألف فيه أو الواو ~~علامة نحو: يقومان الزيدان، ويقومون الزيدون، أو ضميرا نحو: الزيدان ~~يقومان، والزيدون يقومون. # (أو ياء مخاطبة) -نحو: أنت تقومين. # (مكسورة بعد الألف) -أي النون نحو: يقومان. # (غالبا) -استظهر به على قراءة من قرأ: "أتعدانني" بفتح النون. # (مفتوحة بعد أختيها) -أي بعد الواو نحو: يفعلون، والياء نحو: تفعلين. PageV01P030 # (وليست دليل الإعراب، خلافا للأخفش) -زعم الأخفش أن هذه النون ليست ~~إعرابا، وإنما هي دليل إعراب مقدر قبل ثلاثة الأحرف، وقال به السهيلي أيضا، ~~وهو ضعيف؛ لأن فيه دعوى تقدير لا حاجة إليه فالنون وافية بالمقصود فيه. # (وتحذف) -أي النون. # (جزما) -نحو: "فإن لم تفعلوا". # (ونصبا) -نحو: "ولن تفعلوا". # (ولنون التوكيد) -نحو: هل تضربن يا زيدون؟ قال تعالى: "ليقولن ما يحبسه"؟ ~~"فلا ينازعنك في الأمر". # (وقد تحذف لنون الوقاية) -نحو: "أتحاجوني" في قراة من حذف النون، وهذا ~~مذهب سيبويه، وقال الأخفش والمبرد وغيرهما، المحذوف نون الوقاية. # (أو تدغم فيها) -نحو قراءة: "أتحاجوني" بتشديد النون. # (وندر حذفها مفردة) -أي مع عدم ملاقاة مثل. # (في الرفع نظمأ) -نحو: PageV01P031 # (15) أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي # أي: وتبيتين تدلكين. # (ونثرا) -كما روى في قراءة أبي عمرو: "قالوا ساحران تظاهرا". أي: ~~تتظاهران، فأدغم التاء في الظاء وحذف النون. # (وما جيء به لا لبيان مقتضى العامل) -احترز من حركات الإعراب. # (من شبه الإعراب) -بيان ms013 لما في قوله: ما جيء به. # (وليس حكاية) -نحو: من زيدا؟ ومن زيد؟ لقائل: رأيت زيدا، أو مررت بزيد. # (أو إتباعا) -كقراءة من قرأ- "الحمد لله" بكسر الدال، ومنهم زيد بن علي. # (أو نقلا) -كقراءة ورش "ألم تعلم أن الله" بفتح الميم. # (أو تخلصا من سكونين) -نحو: "من يشإ الله يضلله". # (فهو بناء) -أي ما خالف حركة الإعراب، وحركة الحكاية، وحركة الإتباع، ~~وحركة النقل، وحركة التخلص من ساكنين فهو بناء. PageV01P032 # (وأنواعه) -أي أنواع البناء. # (ضم) -نحو: حيث. # (وفتح) -نحو: أين. # (وكسر) -نحو: أمس. # (ووقف) -نحو: كم. PageV01P033 ### | AUTO 3 - باب إعراب المعتل الآخر # (يظهر الإعراب بالحركة) -نحو: يقوم زيد. # (والسكون) -نحو: لم يقم. # (أو يقدر) -أي الإعراب. # (في حرفه) -أي في حرف الإعراب. # (وهو) -أي حرف الإعراب. # (آخر المعرب) -كألف فتى ويسعى، فحرف الإعراب آخر الكلمة المعربة، وقيل ~~آخر الكلمة مطلقا، والصحيح الأول. # (فإن كان) -أي حرف الإعراب. # (ألفا قدر فيه غير الجزم) -وهو الرفع والنصب في الاسم والفعل نحو: يسعى ~~الفتى، ولن أخشى الفتى، والجر في الاسم نحو: مررت بالفتى. # (وإن كان) -أي حرف الإعراب. # (ياء) -نحو: القاضي ويرمي. # (أو واوا) -نحو: يغزو. PageV01P034 # (يشبهانه) أي يشبهان الألف في كون حركة ما قبلهما من جنسهما فخرج نحو: طي ودلو. # (قدر فيما الرفع) -نحو: القاضي يرمي ويغزو. # (وفي الياء الجر) -نحو: مررت بالقاضي. # (وينوب حذف الثلاثة) -أي الألف والواو والياء. # (عن السكون) -نحو: لم يخش، ولم يرم، ولم يغز. # (إلا في الضرورة فيقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة. # (حزمها) -أي جزم الثلاثة فتثبت نحو: # (16) هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجوز بأن لم تهجو ولم تدع # ونحو: # (17) إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق # ونحو: # (18) ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد؟ # (ويظهر لأجلها) -أي لأجل الضرورة. PageV01P035 # (جر الياء) -نحو: # (19) - فيوما يوافين الهوى غير ماضي ... ويوما ترى فيهن غولا تغول # (ورفعها) -نحو: # (20) - فعوضني منها غناي ولم تكن ... تساوي عندي غير خمس دراهم # (ورفع الواو) -نحو: # (21) إذا قلت عل القب يسلو قيضت ms014 ... هواجس لا تنفك تغريه بالوجد # ويقال: قيض الله فلانا لفان أي جاءه به وأتاحه له، ومنه: # "وقيضنا لهم قرناء"، والهواجس جمع هاجس وهو الخاطر، يقال: هجس في صدري ~~شيء يهجس أي حدس. # (ويقدر لأجلها) -أي لأجل الضرورة. # (كثيرا)، وفي السعة قليلا نصبهما) -أي نصب الواو والياء نحو: # (22) أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل PageV01P036 # وكقراءة من قرأ: "إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"، بسكون ~~الواو، ونحو: # (23) ولو أن واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا # ونحو: # (24) ما أقدر الله أن يدني على شحط ... من داره الحزن ممن داره صول # وكقراءة جعفر الصادق: "من أوسط ما تطعمون أهاليكم" بسكون الياء، والشحط ~~البعد، وقد شحط يشحط شحطا وشحوطا، والحزن بلاد العرب، وصول اسم موضع. # (ورفع الحرف الصحيح) -كقراءة مسلمة بن محارب: "وبعولتهن أحق" بإسكان ~~التاء، وحكى أبو عمرو أن لغة تميم تسكين المرفوع من: يعلمهم ونحوه. # (وجره) -كقراءة أبي عمرو: "فتوبوا إلى بارئكم". # (وربما قدر جزم الياء في السعة) -كقراءة قنبل: "إنه من يتقي ويصبر" ~~بإثبات الياء في يتقي. PageV01P037 ### | AUTO 4 - باب إعراب المثنى والمجموع على حده # أي حد المثنى، ومعناه أنه سلم فيه بناء الواحد كما سلم في التثنية، وأنه ~~يلحقه حرف علة ونون كالمثنى، وهذا جمع المذكر السالم، وهذه عبارة سيبويه. # (التثنية جعل الاسم) -قوله: جعل الاسم أولى من أن يقال: جعل الواحد، لأن ~~المجعول مثنى يكون واحدا كرجلين، وجمعا كحمالين، واسم جمع كركبين، واسم جنس ~~كغنمين. # (القابل) -تحرز من غير القابل كالمثنى والمجموع على حده وأسماء العدد إلا ~~مائة وألفا، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد. # (دليل اثنين) -احترز من الجمع المسلم فإنه جعل الاسم دليل ما فوق اثنين، ~~وخرج ما لفظه التثنية ومعناه ليس كذلك، نحو قوله تعالى: # (ثم ارجع البصر كرتين، ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير" أي مبعدا صاغرا، ~~وهو كليل منقطع، فعيل بمعنى فاعل من الحسور وهو الإعياء. # (متفقين في اللفظ غالبا) -احترز من أن يختلفا لفظا ms015 فلا تجوز PageV01P038 # التثنية، واحترز بقوله: "غالبا" عما ورد من تثنية مختلفي اللفظ فإنه يحفظ ~~ولا يقاس عليه، كالقمرين في الشمس والقمر، والعمرين في أبي بكر وعمر. # (وفي المعنى على رأي) -نبه بهذا على خلاف في المتفقي اللفظ المختلفي ~~المعنى كعين ناظرة وعين نابعة، فأكثر المتأخرين على منع تثنية هذا النوع ~~وجمعه، قال المصنف: والأصح الجواز، ومنه قوله تعالى: "وإله آبائك إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق" وقولهم: القلم أحد اللسانين، والخال أحد الأبوين. # (بزيادة ألف في آخره رفعا، وياء مفتوح ما قبلها جرا ونصبا تليهما نون ~~مكسورة) -نحو: جاء الزيدان، ومررت بالزيدين، ورأيت الزيدين، وخرج بقوله: ~~"بزيادة" المصدر المجعول لاثنين خبرا أو نعتا نحو: هذان رضى، ومررت برجلين رضى. # (فتحها لغة) -زعم الكسائي أن فتح النون مع الياء لغة لبني زياد بن فقعس، ~~قال: وكان لا أحد يزيد عليهم فصاحة، وقال الفراء: هي لغة لبعض بني أسد، ~~أنشدني بعضهم: # (25) على أحوذيين استقلت عشية ... فما هي إلا لمحة وتغيب # قال الجوهري: الأحوذي الخفيف في الشيء لحذقه عن أبي عمرو، وقال يصف جناحي ~~قطاة: على أحوذيين استقلت عليهما. PageV01P039 # (وقد تضم) -حكى الشيباني: هما خليلان، ومنه قول فاطمة -رضي الله عنها- يا ~~حسنان، يا حسنان. # (وتسقط) -أي النون. # (للإضافة) -كقوله تعالى: "بل يداه مبسوطتان". # (أو للضرورة) -كقوله في رواية من رفع: # (26) هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر # يقال: أسرت الرجل أسرا وإسارا فهو أسير. # (أو لتقصير صلة) -نحو: هذان الضاربا زيدا، وأنشد المصنف: # (27) خليلي ما إن أنتما الصادقا هوى ... إذا خفتما فيه عذولا وواشيا # (ولزوم الألف) -أي رفعا ونصبا وجرا. # (لغة حارثية) -نسبة لبني الحارث بن كعب. ومن ذلك ما حكى PageV01P040 # الأخفش أنه سمع فصيحا من بني الحارث يقول: ضربت يداه، وقول الشاعر: # (28) وأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغا لنا باه الشاجع لصمما # يقال: أطرق الرجل إذا سكت فلم يتكلم، وأطرق أي أرخى عينيه ينظر إلى ~~الأرض، وصمم في السير وغيره مضى، وصمم أي عض ونيب فلم يرسل ما عض. # (وما أعرب إعراب ms016 المثنى) -أي بالألف والياء والنون. # (مخالفا لمعناه) -في كونه مرادا به أكثر من اثنين نحو: "ثم ارجع البصر ~~كرتين". # (أو غير صالح للتجريد وعطف مثله عليه) -نحو: كلبتي الحداد، والبحرين علم ~~مكان، إذ لا يصح أن يقال كلبة وكلبة ولا بحر وبحر، ومثله القمران في الشمس ~~والقمر، والعمران في أبي بكر وعمر. # (فملحق به) -أي بالمثنى، وليس بمثنى حقيقة، ولكنه ألحق به في إعرابه. # (وكذلك كلا وكلتا مضافين إلى مضمر) -أي هما من قبيل ما ذكر، PageV01P041 # في كونهما ملحقين بالمثنى في إعرابه حالة إضافتهما إلى مضمر نحو: جاء ~~الزيدان كلاهما، ورأيت الزيدين كليهما، وجاء الهندان كلتاهما، ومررت ~~بالهندين كلتيهما، فإن أضيفا إلى مظهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرا نحو: ~~كلا الرجلين، وكلتا المرأتين. # (ومطلقا على لغة كنانة) -حكى الكسائي والفراء أن بعض العرب يجريهما مع ~~المظهر مجراهما مع المضمر، نحو: رأيت كلي أخويك، وعزاها الفراء إلى كنانة ~~كما ذكر المصنف. # (ولا يغني العطف عن التثنية) -فلا يقال في غير ما ذكر: زيد وزيد، بل يجب ~~أن يقال، زيدان، وإن كان العطف هو الأصل. # (دون شذوذ أو اضطرار) -نحو. # (29) كأن بين فكيها والفك ... فارة مسك ذبحت في سك # أردا بين فكيها، ولكن عطف للضرورة، ولو وقع مثل هذا في غير شعر لكان ~~شذوذا، والسك طيب وهو عربي، قاله الجوهري. PageV01P042 # (إلا مع قصد التكثير) -كقوله: # (30) لو عد قبر وقبر كنت أكرمهم ... ميتا وأبعدهم من منزل الذام # (أو فصل ظاهر) -نحو: مررت بزيد الكريم، وزيد البخيل، ولو ثنيت وأخرت ~~الصفتين مختلفتين لجاز. # (أو مقدر) -كقول الحجاج، وقد نعي له في يوم واحد محمد أخوه، ومحمد ابنه، ~~سبحان الله. محمد ومحمد في يوم؟ أي محمد ابني ومحمد أخي. # (والجمع جعل الاسم) -والمراد بالجعل تجديد الناطق حالة للاسم لم يوضع ~~عليها ابتداء، فخرج بذلك أسماء الجموع كركب. # (القابل) -احترز مما لا يجمع كالمثنى والأسماء المختصة بالنفي كأحد، ~~وأسماء العدد إلا مائة وألفا. # (دليل ما فوق اثنين) -أخرج بذلك المثنى ونحو، شابت مفارقه، وقطعت رؤوس ~~الكبشين. ms017 # (كما سبق) -إشارة إلى اتفاق اللفظ واتفاق المعنى على نحو ما سبق في ~~التثنية، والخلاف في جمع المشترك كالخلاف في تثنيته، ومثال ما لم يتفق PageV01P043 # فيه اللفظ، الخبيبون في خبيب وأصحابه، وخبيب لقب عبد الله بن الزبير، روى: # (31) "قدني من نصر الخبيبين قدي" # بكسر الباء على أنه جمع، وبفتحها على أنه تثنية لخبيب، ومصعب أخيه. # (بتغيير ظاهر أو مقدر) -الباء متعلقة بدليل، فخرج نحو: مصطفين ومصطفيات ~~لأن تغييرهما ليس دليل الجمعية، ودخل نحو رجل ورجال، ونحو فلك للمفرد ~~والجمع، فالضمة في المفرد كضمة قفل، وفي الجمع كضمة أسد. # (وهو التكسير) -فما حصل فيه الجعل المذكور مع التغيير المذكور هو المسمى ~~بجمع التكسير تشبيها لتغيير بنية المفرد وزيادة الدلالة بتكسير الإناء ~~وتفريق أجزائه. # (أو بزيادة في الآخر) -وهي الواو والياء والنون نحو: مسلمون ومسلمين، ~~والألف والتاء نحو: مسلمات. # (مقدر انفصالها) -احترز من زيادة صنوان، فإنها كزيادة زيدين في سلامة ~~النظم معها، إلا أن زيادة زيدين مقدرة الانفصال لسقوط نونه للإضافة نحو: ~~مسلمو زيد، بخلاف زيادة صنوان كقولك: صنوان زيد. PageV01P044 # (لغير تعويض) -احترز من سنين ونحوه، فإنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى ~~جمع التصحيح، ومعنى التعويض فيه أن واحده منقوص يستحق أن يجبر بالتكسير كما ~~جبر يد ودم حين قيل فيهما: يدي ودمي، فزيد آخره زيادتا جمع التصحيح عوضا من ~~الجبر الفائت بعدم التكسير. # (وهو الصحيح) -يشمل جمع التصحيح لمذكر، وجمع التصحيح لمؤنث. # (فإن كان لمذكر فالمزيد في الرفع واو بعد ضمة) -أي ظاهرة نحو: الزيدون، ~~أو مقدرة نحو: المصطفون. # (وفي الجر والنصب ياء بعد كسرة) -أي ظاهرة نحو: الزيدين، أو مقدرة نحو: ~~المصطفين. # (تليهما نون مفتوحة) -أي تلي الواو والياء. # (تكسر ضرورة) -نحو: # (32) عرين من عرينة ليس منا ... برئت إلى عرينة من عرين # عرفنا جعفرا وبني أبيه ... وأنكرنا زعانف آخرين PageV01P045 # قال الجوهري: عرين بطن من تميم، وعرينة مصغرة بطن من بجيلة، وأصل الزعانف ~~أطراف الأديم وأكارعه، والزعنفة بالكسر القصير. # (وتسقط للإضافة) -كقوله تعالى: "غير محلي الصيد". # (أو للضرورة) -نحو: # (33) ولسنا ms018 إذا تأبون سلما بمذعني ... لكم، غير أنا إن نسالم نسالم # أي بمذعنين لكم. # (أو لتقصير صلة) -كقراءة الحسن: "والمقيمي الصلاة". # (وربما سقطت اختيارا قبل لام ساكنة) -نحو ما حكى أبو زيد في قراءة من ~~قرأ: (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) بنصب الجلالة. # (غالبا) -استظهر به على حذفها في قراءة الأعمش: "وما هم بضارى به" أي ~~بضارين، فحذف النون دون ملاقاة لام ساكنة. # (وليس الإعراب انقلاب الألف والواو ياء) -أي انقلاب الألف في PageV01P046 # التثنية ياء، وانقلاب الواو في الجمع ياء، وهذا مذهب الجرمي واختيار ابن ~~عصفور، ونسب إلى سيبويه. # (ولا مقدرا في الثلاثة) -أي الإعراب بحركات مقدرة في الألف والواو ~~والياء، فيقدر في الألف والواو الضمة، وفي الياء الفتحة والكسرة، قيل هو ~~مذهب الخليل وسيبويه، واختاره الأعلم. # (ولا مدلولا بها عليه مقدرا في متلوها) -فإذا قلت: قام الزيدان، فعلامة ~~الرفع ضمة مقدرة على الدال، وإذا قلت: رأيت الزيدين، فعلامة النصب فتحة ~~مقدرة على الدال، وإذا قلت: مررت بالزيدين، فعلامة الجر كسرة مقدرة على ~~الدال، والألف والياء دليل على ذلك، وكذلك يقال في الجمع، وهذا قول الأخفش ~~والمبرد. # (ولا النون عوض من حركة الواحد) -هذا مذهب الزجاج. # (ولا من تنوينه) -وهذا مذهب ابن كيسان. # (ولا منهما) -أي من الحركة والتنوين وهو مذهب ابن ولاد. # (ولا من تنوينين فصاعدا) -وهذا مذهب أحمد بن يحيى، وزعم أنها عوض من ~~تنوينين في التثنية ومن تنوينات في الجمع. PageV01P047 # (خلافا لزاعمي ذلك) -الإشارة إلى المذاهب التي نفاها في الألف والواو ~~والياء والنون. # (بل الأحرف الثلاثة إعراب) -أي الألف والواو والياء، وهذا مذهب الكوفيين ~~وقطرب، ونسب إلى الزجاج وطائفة من المتأخرين. # (والنون لرفع توهم الإضافة) -نحو: رأيت بنين كرماء، وناصرين باغين، فلولا ~~النون لم تعلم إضافة في هذا من عدمها، نحو: رأيت بني كرماء، وناصري باغين. # (أو الإفراد) -وذلك في قولك: هذان، والخوزلان، إذ لولا النون لم يعلم ~~الإفراد فيهما من التثنية كما لو قيل: هذا، والخوزلي، وكذلك بالمهتدين، ~~لولا النون لالتبس بالمفرد نحو: مررت بالمتهدي. # (وإن كان ms019 التصحيح لمؤنث أو محمول عليه فالمزيد ألف وتاء) -المحمول عليه ~~كمصغر ما لا يعقل من المذكر وصفته، نحو: دريهمات وجبال رأسيات، وسيأتي بيان ~~هذا في فصل معقود له. # (وتصحيح المذكر مشروط بالخلو من تاء التأنيث المغايرة لما في نحو عدة ~~وثبة علمين) -المراد بهما كل ما كانت التاء فيه عوضا عن الفاء كعدة PageV01P048 # أو اللام كثبة، فإن هذا النوع إذا كان علما لمذكر جمع بالواو والنون نحو: ~~عدون وثبون، إن لم يكسر قبل التسمية به أو تعتل لامه، فإن كسر كشفة تعين ~~التكسير كشفاه، وإن اعتلت لامه كدية لم يجمع إلا بالألف والتاء كديات، وهذا ~~القيد الذي ذكره المصنف في المؤنث بالتاء ذكره ابن السراج. # (ومن إعراب بحرفين) -احترز من نحو: زيدين أو زيدين أو اثنين أو عشرين، ~~إذا سمى بها، وحكى فيها إعراب التثنية والجمع، فإنه لا يجوز جمعها بالواو ~~والنون. # (ومن تركيب إسناد) -نحو: تأبط شرا، وبرق نحره، وهذا متفق عليه. # (أو مزج) -نحو: معد يكرب، وبعلبك، وسيبويه، وهذا هو الصحيح. # (وبكونه لمن يعقل) -فلا يجمع بالواو والنون واشق علم كلب، ولا سابق صفته. # (أو مشبه به) -أي بالعاقل، نحو: قوله تعالى: "رأيتهم لي ساجدين" لأن نسبة ~~السجود إلى ما لا يعقل إنما هو لتشبيهه بمن يعقل. PageV01P049 # (علما) -كزيد: وخرج نحو: رجل. # (أو مصغرا) -نحو: رجيلون. # (أو صفة تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه) -نحو: ضارب وضاربين، لقولك في ~~المؤنث: ضاربة، فإن لم تقبلها امتنع هذا الجمع نحو: أحمر وسكران في لغة غير ~~بني أسد، ونحو صبور، فلا يقال: أحمرون ولا سكرانون ولا صبورون، وخرج ما ~~يقبل التاء عند عدم قصد معنى التأنيث، فإنه لا يجمع بالواو والنون نحو: ~~علامة ورواية. # (خلافا للكوفيين في الأول) -وهو قيد الخلو من التاء، فإنهم يجيزون في جمع ~~طلحة وحمزة: حمزون وطلحون، واستدلوا بقولهم في علانية، وهو الرجل المشهور، ~~علانون، وفي ربعة، وهو المعتدل القامة: ربعون. # (والآخر) -وهو الصفة التي لا تقبل تاء التأنيث إن قصد معناه، فإن ~~الكوفيين يجيزون جمعها بالواو ms020 والنون، وقد جاء منه شيء نادر بنى الكوفيون ~~عليه كقوله: # (34) منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب # فعانس من الصفات التي لا تقبل التاء عند قصد معنى التأنيث، لأنها تقع PageV01P050 # للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، يقال: عنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا، ~~فهي عانس، وذلك إذا طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد ~~الأبكار، هذا إذا لم تتزوج، فإن تزوجت فلا يقال عنست، ويقال للرجل أيضا ~~عانس، ويقال طر النبت يطر بالضم طرورا نبت، ومنه طر شارب الغلام فهو طار. # (وكون العقل لبعض مثنى أو مجموع كاف) -كقولك في رجل وفرس: هما سابقان، ~~وفي رجل وفرسين: هم سابقون. # (وكذا التذكير مع اتحاد المادة) -كقولك في مسلم ومسلمة: مسلمان، وفي مسلم ~~ومسلمتين، مسلمون، فإن اختلفت المادة لم يجز، فلا يقال في رجل وامرأة، ~~رجلان ولا في رجل وامرأتين، رجال. # (وشذ ضبعان في ضبع وضبعان) -وجه الشذوذ أنه غلب لفظ المؤنث على لفظ ~~المذكر، لأن ضبعا للمؤنث، وضبعانا للمذكر، وكذا فعلوا في الجمع، قالوا: ~~ضباع ولم يقولوا: ضباعين. # (وما أعرب مثل هذا الجمع غير مستوف للشروط فمسموع) -أي يقتصر فيه على ~~مورد السماع ولا يتعدى. # (كنحن الوارثون) -لأنه ليس جمعا في الحقيقة، لأنه إخبار عن الله تعالى ~~فلا يقال: رحيمون في الله تعالى قياسا عليه. # (وأولى) -لأنه وصف لا واحد له من لفظه حتى يعتبر فيه قبول لحاق التاء له ~~على الشرط الذي ذكره. PageV01P051 # (وعليين) -فإنه في الأصل: فعيل من العلو، نحو: علي فجمع جمع ما يعقل وسمي ~~به أعلى الجنة. # (وعالمين) -ووجه شذوذه أن مفرده عالم، وهو اسم جنس، ففات شرط العلمية. # (وأهلين) -وهو جمع أهل، وليس بعلم ولا صفة. # (وأرضين) -جمع أرض وهي مؤنثة اسم جنس لما لا يعقل. # (وعشرين إلى تسعين) -كون هذه العقود ليست بجموع ظاهر، وكذا كونها فاقدة ~~شروط الجمع بالواو والنون. # (وشاع هذا الاستعمال) -أي الجمع بالواو والنون رفعا وبالياء والنون جرا ونصبا. # (فيما لم يكسر) -خرج ما كسر ms021 مما حذفت لامه وعوض منها الهاء نحو: شفة ~~وشاة، وأصلها: شفهة وشوهة. فلا يقال: شفون لقولهم: شفاه وشياه، بخلاف ما لم ~~يكسر منه نحو: ثبة فإنه يقال فيه: ثبون. # (من المعوض من لامه) -خرج المعوض من فائه نحو: عدة وزنة. لأنهما من الوعد ~~والوزن، فلا يقال: عدون ولا زنون. إلا إن كانا علمين كما سبق. PageV01P052 # (هاء التأنيث) -خرج المعوض من لامه تاء التأنيث نحو: بنت وأخت فلا يجمعان ~~هذا الجمع. # (بسلامة فاء المسكورها) -نحو: مائة ومئون رفعا، ومئين جرا ونصبا، ولا ~~تغير الفاء فيهما عن الكسر. # (وبكسر المفتوحها) -نحو: سنة وسنون وسنين، بتغير الفاء من الفتح إلى الكسر. # (وبالوجهين في المضمومها) -الوجهان هما سلامة الفاء وكسرها نحو، ثبة وقلة ~~فيجوز: قلون وقلين، بضم الفاء وكسرها. # (وربما نال هذا الاستعمال ما كسر) -نحو: ظبة جمعت على ظبين، وقد كسروها ~~على ظبي، ولامها المحذوفة واو إذ قالوا: ظبوته إذا أصبته بالظبة، وهي طرف ~~السيف والسهم، ومن جمعه بالواو والنون قوله: # (35) تعاور أيمانهم بينهم ... كؤوس المنايا بحد الظبينا # تعاوروا الشيء واعتوروه تداولوه فيما بينهم # (ونحو: رقة) -المراد بها ما حذفت فاؤه وعوض منها الهاء نحو: رقون في رقة ~~وهي الفضة، ولدون في لدة، وهي المساوى في السن، وحشون في حشة وهي الأرض ~~الموحشة. # (وأحرة) -هذه اللفظة ليست في أصل التسهيل، وربما وجدت PageV01P053 # ببعض النسخ، والذي سمع أنهم قالوا في الحرة، وهي أرض ذات حجارة سود: ~~حرون، كأنها أحرقت بالنار الحرون، فجمعوه بالواو والنون، كما قالوا: أرضون، ~~وقالوا أيضا: الأحرون، قال الجوهري: كأنه جمع إحرة، وقال غيره: كأنه هو جمع ~~إحرة تقديرا، لأنهم لا يقولون إحرة. # (وأضاة) -الأضاة الغدير، وسمع جمعه على إضين بكسر الهمزة وحذف الألف، قال: # (36) خلت إلا أياصر أو نؤيا ... محافرها كأسربة الإضين # والغدير القطعة من الماء يغادرها السيل، والمغادرة الترك، وغدير فعيل ~~بمعنى مفاعل من غادره، أو مفعل من أعدره، ويقال هي بمعنى فاعل، لأنه يغدر ~~بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه، والأياصر جمع أيصر، والأيصر حبل قصير ~~يشد ms022 به في أسفل الخباء إلى وتد، والإصار مثله وجمعه أصر، والإصار والأيصر ~~أيضا الحشيش، والنؤي فعول وهو جمع نؤى وهو حفيرة حول الخباء لئلا يدخل ماء المطر. # (وإوزة) -كقوله: PageV01P054 # (37) تلفى الإوزون في أكناف دراتها ... تمشي وبين يديها البر منثور # (وقد يجعل إعراب المعتل اللام في النون) -نحو: هذه سنين، وأقمت سنينا ~~كثيرة، وأنشد الكسائي: # (38) ألم نسق الحجيج، سلي معدا ... سنينا ما تعد لنا حسابا # (منونة غالبا) -التنوين لغة بني عامر، وتركه لغة بني تميم. # (ولا تسقطها الإضافة) -نحو: # (39) دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا # (وتلزمه الياء) -لأنه شبه بغلسين فيقال: سنين بالياء رفعا وجرا ونصبا، ~~والغسلين ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما ~~زيد في عفرين، وعفرين مأسدة. PageV01P055 # (وينصب) -أي المعتل اللام المذكورة كشفة. # (كائنا بالألف والتاء بالفتحة) -حكى الكسائي: سمعت لغاتهم، بفتح التاء. # (على لغة) -قال الفراء: العرب تجمع الثبة ثبين وثبات، وبعضهم ينصبها في ~~النصب فيقولون: رأيت ثباتا، وقال أحمد بن يحيى هي لغة، والثبة الجماعة، ~~وأصلها ثبو، والجمع ثبات وثبون وأثابى. # والثبة أيضا وسط الحوض .. يثوب إليه الماء والهاء هنا عوض من الواو التي ~~هي عين لأن الأصل: ثوب. # (ما لم يرد إليه المحذوف) -نحو: سنوات جمع سنة، وعضوات جمع عضة، ونصب هذا ~~النوع بالكسرة ليس إلا، قال الكسائي: العضة الكذب والكهانة وجمعها: عضون، ~~قال تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين) ولامه المحذوفة واو أو هاء. # (وليس الوارد من ذلك واحدا مردود اللام، خلافا لأبي علي) -زعم الفارسي أن ~~قولهم: سمعت لغاتهم، بفتح التاء، مفرد ردت لامه، وأصله: لغوة تحركت الواو ~~وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ورد بأنه لم يسمع في لغة رد اللام فيقال لغاة: ~~والله أعلم. PageV01P056 ### | AUTO 5 - باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح # (الاسم) -خرج المضارع نحو: يرضى. # (الذي حرف إعرابه) -احترز من المبني نحو: إذا ومتى، فإن الألف ليست حرف ~~إعراب فيهما، لأن حرف الإعراب هو آخر المعرب كما سبق تقريره. # (ألف) - أخرج المنقوص كالقاضي فإن ms023 حرف إعرابه ياء. # (لازمة) - أخرج المثنى في حالة الرفع نحو: الزيدان، فإن ألفه غير لازمة ~~إذ تنقلب ياء في الجر والنصب. # (مقصور) -نحو: عصا ورحى. # (فإن كان) - أي حرف الإعراب في الاسم، فخرج بالاسم نحو: يعطي، وبحرف ~~الإعراب المبني نحو: الذي. # (ياء) - أخرج المقصور. # (لازمة) -أخرج نحو: الزيدين، فإن حرف إعرابه ياء لازمة. # (تلي كسرة) -أخرج نحو: ظبي ورمي. # (فمنقوص) -نحو: القاضي والمهتدي. # (فإن كان) -أي حرف الإعراب في الاسم. PageV01P057 # (همزة تلي ألفا زائدة) -أخرج نحو: داء وماء، فإن الألف فيهما غير زائدة، ~~لأن أقل ما تكون عليه الكلمة المعربة ثلاثة أحرف، فالألف بدل من أصل. # (فممدود) -نحو: كساء وحمراء وقراء وعلياء. # (فإذا ثني غير المقصور والممدود الذي همزته بدل من أصل أو زائدة) - غير ~~هذين يشمل الصحيح كزيد، والمعتل الجاري مجرى الصحيح كمرمى ورمي، والمنقوص ~~كشج، والمهموز غير الممدود كرشأ، وهو ولد الظبية الذي قد تحرك ومشى، وماء ~~وضوء ونبأ، والممدود الذي همزته أصل كقراء ووضاء، وهو الكثير القراءة ~~والكثير الوضوء، والذي همزته للإلحاق نحو: علباء، وهو عصب العنق واسم رجل، ~~ويقال: شيخ علباء للرجل إذ أسن. # (لحقت العلامة) - أي الألف رفعا، والياء جرا ونصبا. # (دون تغيير) - فلا يغير، فتقول: زيدان ومرميان ورميان وشجيان، ولا يغير ~~إلا بفتح ما قبل العلامة، وكذلك سئار المثل السابقة. # (ما لم تنب عن تثنيته تثنية غيره) - أي فلا تلحقه العلامة المذكورة ~~حينئذ، وذلك نحو: سواء -كما مثل المصنف- فإن اللغة الفصحى أنه لا يثنى ~~استغنوا بتثنية سي عن تثنيته فيقال: هما سيان، ولا يقال: هما PageV01P058 # سواءان، على أن أبا زيد وأبا عمرو حكياه. # (وإذا ثنى المقصور قلبت ألفه واوا إن كانت ثالثة بدلا منها) -أي من الواو ~~كعصا فتقول: عصوان لقولهم: عصوته أي ضربته بالعصا. # (أو أصلا) -ككونها في حرف أو شبهه نحو: ألا وإذا علمين فتقول: ألوان ~~وإذوان. # (أو مجهولة) -أي لا يدري عن أي شيء قلبت نحو: خسأ بمعنى فرد فتقول: ~~خسوان، وكذلك الددا، وهو اللهو فتقول: الددوان. # (ولم تمل) -احترز من ms024 بلى ومتى، فإن ألفهما أصل أمليت وسيأتي حكمها. # (وياء إن كانت بخلاف ذلك) -بأن كانت رابعة كملهيان، أو خامسة كمعتليان، ~~أو سادسة كمستدعيان، أو ثالثة بدلا من ياء كرحيان، أو أصلا أميلت كبليان ~~ومتيان في تثنية بلى ومتى علمين. # (لا إن كانت) -أي الألف المقصورة. # (ثالثة واوي مكسور الأول) -كرضا وربا. # (أو مضمومه) -كعلى وضحى. PageV01P059 # (خلافا للكسائي) -في إجازته تثنية هذا النوع بالياء نحو: رضيان وربيان ~~وعليان وضحيان. # (والياء في أري أولى بالأصل والمجهولة مطلقا) -يعني أن من النحويين من لا ~~يعدل عن الياء في الألف الأصلية والألف المجهولة، سواء أميلتا أم لم تمالا ~~قال المصنف، ومفهوم قول سيبويه عاضد لهذا الرأي. # (وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التأنيث) -فتقول في حمراء ~~حمراوان، ولم يذكر سيبويه فيها غيره. # (وربما صححت) -نحو: حمراءان، وهو شاذ حكاه أبو حاتم وابن الأنباري عنهم. # (أو قلبت ياء) -نحو: حمرايان، وهذا لغة فزارة. # (وربما قلبت الأصلية واوا) -سمع: قراوان ووضاوان في تثنية قراء ووضاء، ~~ولم يذكر سيبويه فيها إلا إقرار الهمزة. # (وفعل ذلك بالملحقة أولى من تصحيحها) -أي قلب الهمزة الملحقة واوا أولى ~~من إقرارها نحو: علباوان ودرحاوان، ويجوز علباءان ودرحاءان يقال: رجل ~~درحاية أي قصير سمين ضخم البطن، وهو فعلاية ملحق PageV01P060 # بجعظارة، قال ابن السكيت يقال للرجل إذا كان غليظا قصيرا جعظارة بكسر الجيم. # (والمبدلة من أصل بالعكس) -أي إقرارها أولى من قبلها واوا، فكساءان أولى ~~من كساوين وسقاوين. # (وقد تقلب ياء) -فيقال: كسايان وسقايان. # (ولا يقاس عليه) -أي على قلبها ياء. # (خلافا للكسائي) -الحق أنه يقاس عليه، لأنها لغة فزارة حكاها أبو زيد في ~~كتاب الهمزة. # (وصصحوا مذروين) -قال ابن قتيبة: المذروان طرفا كل شيء، وقال غيره: هما ~~طرفا الإلية وطرفا القوس وجانبا الرأس، والمشهور إطلاقه على طرفي الإلية، ~~والقياس أن يقال في تثنيته: مذريان، لأن ألفه رابعة. # (وثنايين) -الثنايان طرفا العقال، قالوا: عقلته بثنايين، والقياس بثناءين ~~بالهمز أو بثناوين بالواو، فإنه مثل كساء. # (تصحيح شقاوة وسقاية للزوم علمي التثنية والتأنيث) -أي ms025 إنما صححتا لبناء ~~الكلمة على التثنية كما صحح واو شقاوة وياء سقاية لما بنيت PageV01P061 # الكلمة على تاء التأنيث، والقياس لولا التاء إبدال الواو والياء همزة. # (وحكم ما ألحق به علامة جمع التصحيح) -يشمل علامة جمع التصحيح للمذكر ~~والمؤنث. # (القياسية) -احترز مما خالف القياس نحو: بنون ولم يقولوا ابنون كما قالوا ~~في التثنية ابنان. # (حكم ما ألحق به علامة التثنية) -فيكون له مجموعا بالواو والنون أو ~~بالألف والتاء، من التغيير أو عدمه، ما يكون له إذا ثني، فتقول في حمراء ~~علم مذكر: حمراوون، وعلم مؤنث، حمراوات، وفي قراء: قراءون كما يقال قراءان، ~~وفي زيد زيدون كما تقول: زيدان، وكذلك الباقي، إلا ما استثناه من المنقوص ~~والمقصور. # (إلا إن آخر المنقوص والمقصور يحذف في جمع التذكير) -فيقال في قاض قاضون ~~رفعا وقاضين جرا ونصبا، وفي مصطفى مصطفون رفعا ومصطفين جرا ونصبا، وتحذف ~~ياء المنقوص وألف المقصور، واحترز بقوله: "التذكير" من جمع التأنيث فإن ~~حكمه كحكم المثنى فتقول: غازيات وحبليات كما تقول: غازيان وحبليان. PageV01P062 # (وتلي علامتاه) -أي علامتا الجمع المذكور. # (فتحة المقصور مطلقا) -أي سواء كانت ألفه منقلبة عن أصل كملهى علم مذكر، ~~فتقول: ملهون وملهين، أو زائدة كحلبى علم مذكر فتقول: حبلون وحبلين، بفتح ~~اللام والهاء. # (خلافا للكوفيين في إلحاق ذي الألف الزائدة بالمنقوص) -فيضمون ما قبل واو ~~الجمع، ويكسرون ما قبل يائه، ويحذفون الألف فيقولون: حبلون وحبلين، كما ~~يفعل في المنقوص نحو: قاضون وقاضين، ولا يفعلون ذلك بغير الزائدة بل يفتحون ~~ما قبل الواو والياء كما سبق نحو: ملهون وملهين. # (وربما حذفت) -أي الألف الزائدة. # (خامسة) -كخوزلى. # (فصاعدا) -كضبغطرى، وهو الأحمق الذي لا يعجبك. # (في التثنية) -نحو: الخوزلان وضبغطران. # (والجمع بالألف والتاء) -نحو: هراوات بفتح الهاء جمع هراوى جمع هراوة. # (وكذا الألف والهمزة من قاصعاء ونحوه) -فيحذفان كما تحذف. PageV01P063 # الألف الزائدة في المقصور، قال بعضهم في خنفساء: خنفسان وفي عاشوراء: ~~عاشوران. # (ولا يقاس على ذلك، خلافا للكوفيين) -أي على حذف ألف المقصور خامسة ~~فصاعدا، وعلى حذف الألف والهمزة من قاصعاء، لقلة ms026 ما ورد من ذلك. # (وتحذف تاء التأنيث عند تصحيح ما هي فيه) -بخلاف تثنية ما هي فيه، فإنها ~~لا تحذف منه نحو: فتاتان وفاطمتان. # (فيعامل معاملة مؤنث عار منها) -أي من التاء. # (لو صحح) -فيقال في فتاة: فتيات بقلب الألف ياء، وفي قناة قنوات بقلبها ~~واوا، وكذا إذا كان ما قبل التاء همزة مبدلة فإنها تعامل بما تعامل به في ~~التثنية، فيقال في سقاءة وباقلاءة: سقاوات وباقلاوات. # (ويقال) -شرع في ذكر ما خالف به المذكر العاقل في جمعه بالواو والنون ~~مثناه، كما ذكر ما خالف فيه المؤنث في جمعه بالألف والتاء مثناه. # (في المراد به من يعقل) -احترز مما أريد به ما لا يعقل، فإنه يجمع بالألف ~~والتاء. PageV01P064 # (وأبون وأخون وهنون) -والقياس موافقتها التثنية، فيقال: أبوون وأخوون ~~وهنوون، لكن التصريف أدى إلى حذف الواو. # (وذوو) -لم يخالفوا في جمع "ذو" التثنية، فكان ينبغي ألا يذكر هنا. # (وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات) -فحذفوا تاء بنت ولم يقولوا: بنوات ~~برد المحذوف كأخوات، بل جمع على لفظ بنت من غير رد المحذوف فليس مخالفا ~~للتثنية إلا بحذف التاء. # (وأخوات) -فحذفوا التاء وردوا المحذوف. # (وهنات) -جمع على لفظ هنت بلا رد. # (وهنوات) # (وذوات) -جمعوا ذاتا على ذوات فحذوا التاء ولم يردوا اللام المحذوفة فلم ~~يقولوا، ذويات فهو كبنات في بنت. # (وأمهات في الأم من الناس أكثر من أمات) -قياس أم أن لا يجمع بالألف، ~~لأنه من الأجناس المؤنثة بلا علامة كعنز وعناق، وقد جمع الشاعر بين الأمهات ~~والأمات في الأناسي في قوله: # (40) إذا الأمهات قبحن الوجوه ... فرجت الظلام بأماتكا PageV01P065 # (وغيرها بالعكس) -أي غير الأم من الناس بعكس ذلك، فأمات فيه أكثر من أمهات. # (والمؤنث بهاء) -نحو: جفنة وغرفة وسدرة. # (أو مجردا) -نحو: دعد وجمل وهند. # (ثلاثيا) -كما مثل، وخرج نحو: جيئل علما للضيع. # (صحيح العين) -احترز من نحو: دولة وثور علمين لمؤنث، وكذا ثارة وثار ~~وديمة وريم. # (ساكنة) -احترز من شجرة وسمرة ونبقة. # (غير مضعف) -احترز من جنة وجنة وجنة. # (ولا صفة) ms027 -احترز من ضخمة وجلفة وحلوة. # (تتبع ينه فاءه في الحركة مطلقا) -أي سواء كانت حركة الفاء فتحة أو ضمة ~~أو كسرة فتقول: جفنات وغرفات وسدرات. # (وتفتح وتسكن) -أي العين. # (بعد الضمة) -نحو: غرفات وغرفات. # (والكسرة) -نحو: سدرات وسدرات. PageV01P066 # (وتمنع الضمة قبل الياء) -فلا يقال في زبية زبيات بضم الباء بل زبيات ~~بالسكون أو زبيات بالفتح، والزبية الرابية التي لا يعلوها الماء، والزبية ~~أيضا حفرة للأسد، سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال. # (والكسرة قبل الواو باتفاق) -فلا يقال في رشوة رشوات بل رشوات أو رشوات، ~~والرشوة معروفة، والرشوة بضم الراء مثله، وارتشى أخذ الرشوة. # وقبل الياء بخلف) -فمن البصريين من أجاز أن يقال في لحية لحيات بكسر ~~الحاء ومنهم من منع. # (ومطلقا عند الفراء فيما لم يسمع) -فلا يجيز الفراء فعلات بكسر الفاء ~~والعين مطلقا، أي سواء أكان من باب رشوة أو فدية أو كسرة أو هند، فإن فعلات ~~يستلزم فعلا، وفعل أهمل إلا فيما ندر كإبل، فإن سمع فعلات قبله. # (وشذ جروات) -لما فيه من الكسر قبل الواو، وهو ممنوع اتفاقا كما سبق. # (والتزم فعلات) -أي بفتح العين. # (في لجبة) -وهي صفة، يقال: شاة لجبة إذ قل لبنها. # (وغلب) -أي فتح العين. PageV01P067 # (في ربعة) -وهو المعتدل القامة، والقياس في لجبة وربعة التسكين لأنهما من ~~الصفات كضخمة. # (لقول بعضهم، لجبة وربعة) -أي لم يجمع لجبة وربعة بفتح العين إلا لأن ~~بعضهم حرك العين في المفرد، فالتزم التحريك في جمع لجبة وغلب في جمع ربعة. # (ولا يقاس على ما ندر من كهلات، خلافا لقطرب) -أجاز قطرب في جمع فعلة صفة ~~فتح العين قياسا على ما سمع من قولهم كلهة وكهلات. # (ويسوغ في لجبة القياس، وفاقا لأبي العباس) -أي المبرد فيقول: لجبات ~~بكسون الجيم وإن كان المسموع فتحها لأن التسكين هو القياس فيها. # (ولا يقال: فعلات) -أي بتسكين العين. # (اختيارا) -احترز من الضرورة كقوله: # (41) وحملت زفرات الضحى فأطقتها ... ومالي بزفرات العشي يدان # (فيما استحق فعلات) -أي بفتح العين لكونه اسما مفتوح ms028 الفاء كدعد وزفرة ~~فلا يقال: دعدات وزفرات بالسكون إلا ضرورة كالبيت. PageV01P068 # (إلا لاعتلال اللام) -كظبية فيجوز ظبيات اختيارا، حكاه ابن جنى، والمشهور الفتح. # (أو شبه الصفة) -نحو: أهل وأهلات، سمع بسكون الهاء وفتحها، والفتح أشهر. # (وتفتح هذيل عين جوزات وبيضات ونحوهما) -وهو كل اسم على فعلة معتل ومن ~~ذلك قراءة بعضهم: "ثلاث عوات لكم" بفتح الواو، وقول الشاعر: # (42) أخو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح # فلو كانت فعلة المعتلة العين صفة نحو: جونة وغيلة جرت هذيل مع سائر العرب ~~على القياس في تسكين العين، والجونة السوداء أو البيضاء، والجونة الخابية ~~المطلية بالقار، ويقال لعين الشمس جونة، وإنما سميت جونة عند مغيبها لأنها ~~تسود حين تغيب، والغيلة بالفتح المرأة السمينة. # (واتفق على عيرات شذوذا) -عيرات جمع عير وهي الإبل التي عليها الأحمال، ~~والشذوذ فيها من جهة فتح العين، والقياس تسكينها، كما قيل ديمات في ديمة. # (فصل: يتم في التثنية من المحذوف اللام ما يتم في الإضافة). فكما PageV01P069 # تقول: هذا قاضيك وأخوك وأبوك وهنوك وحموك تقول: # قاضيان وأخوان وأبوان وحموان وهنوان، فيرد في التثنية ما رد في الإضافة. # (لا غير) -فكما لا ترد لام سنة وحر في الإضافة لا ترد في التثنية نحو: سنتان. # (وربما قيل أبان وأخان) -جاء هذا فيهما على لغة من التزم النقص في ~~الإفراد والإضافة. # (ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان) -جاء هذا في يد وما بعدها على لغة ~~القصر فيها، وقد تقدم ذلك. # (وقالوا في ذات ذاتا على الفظ) -فلم يردوا المحذوف الذي هو لام الكلمة، ومنه: # (43) يادار سلمى بين ذاتي العوج # (وذواتا على الأصل) -وهو المستعمل الكثير، ومنه: "ذواتا أفنان"، و"ذواتي ~~أكل خمط"، والألف في "ذواتا" لام الكلمة انقلبت عن الياء. # (ويثنى اسم الجمع) -نحو: "فئتين التقتا". PageV01P070 # (والمكسر) -كقولهم في جمال: جمالان. # (بغير زنة منتهاه) -تحرز من نحوه: مساجد ومصابيح، فإنه لا يثنى ولا يجمع. # (ويختار في المضافين لفظا) -نحو: "فقد صغت قلوبكما". # (أو معنى) -نحو: الكبشين قطعت منهما الرؤوس. # (إلى متضمنيهما) -تحرز من المضافين إلى ms029 ما لا يتضمنهما نحو: قضيت درهمي ~~الزيدين، وسيأتي حكم هذه المسألة: # (لفظ الإفراد على لفظ التثنية) -فقولك: قطعت رأس الكبشين مختار على رأسي ~~الكبشين، وكذا، الكبشان قطعت منهما الرأس مختار على الرأسين. # (ولفظ الجمع على لفظ الإفراد) -فرءوس الكبشين، ومنهما الرءوس مختار على الرأس. # (فإن فرق متضمناهما اختير الإفراد) -نحو: قطعت رأس زيد وعمرو. PageV01P071 # (وربما جمع المنفصلان إن أمن اللبس) -املراد بالمنفصلين اللذان ليسا ~~جزءين مما أضيفا إليه كالدرهمين، فإن ألبس جمعهما لم يوضع موضع التثنية ~~نحو: قبضت دراهم الزيدين، وإلا فقد يوضع، نحو قوله عليه الصلاة والسلام: ~~"إذا أويتما إلى مضاجعكما". # (ويقاس عليه، وفاقا للفراء) -لوروده في أفصح كلام، كما سبق، وكقوله عليه ~~الصلاة والسلام أيضا، "ما أخرجكما من بيوتكما". # (ومطابقة ما لهذا الجمع لمعناه أو لفظه جائزة) -فالأول كقوله: # (44) قلوبكما يغشاهما الأمن عادة # إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر # والثاني كقوله: # (45) خليلي لا تهلك نفوسكما أسى ... فإن لها فيما به ذهيت أسا # فقال لها ودهيت ولو طابق المعنى لقال: لهما، ودهيتما. # (ويعاقب الإفراد التثنية في كل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر) -وذلك ~~كالعينين والأذنين، فتقول: عيناه حسنة، وعينه حسنتان، وعينه حسنة، والأصل: ~~عيناه حسنتان، وظاهر كلام المصنف أن ذلك مقيس، وزعم بعضهم أنه غير مقيس، ~~وأنه إنما جاء في الشعر، فمن PageV01P072 # الأول قوله: # (46) لمن زحلوفة زل ... بها العينان تنهل # ومن الثاني قوله: # (47) إذا ذكرت عيني الزمان الذي مضى # بصحراء فلج ظلتا تكفان # ومن الثالث: # (48) ألا إن عينا لم تجد يوم واسط # عليك بجاري دمعها لجمود # ومن الرابع قوله: # (49) وعينان قال الله كونا فكانتا # فعولان بالألباب ما يفعل الخمر # (وربما تعاقبا مطلقا) -أي وإن لم يكونا مما سبق نحو: "فقولا إنا PageV01P073 # رسول رب العالمين" وقوله: # (50) إذا ما الغلام الأحمق الأم شافني # بأطراف أفقيه استمر فأسرعا # (وقد يقع افعلا) -نحو: "ألقيا في جهنم" ونحو قوله: # (51) فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضأص ممنعا # (وقع افعل ونحوه) - فألقيا واقع موقع ألق، وتزجراني واقع موقع تزجر، ومن الأول: # (52) قفا ms030 نبك من ذكرى حبيب ومنزل # على ذلك خرجه ابن جنى، ويؤيده قول امرئ القيس بعده: # أجار ترى برقا أريك وميضه # (وقد تقدر تسمية جزء باسم كل فيقع الجمع موقع واحده) -نحو: شابت مفارقه. PageV01P074 # (أو مثناه) -نحو: عظيم المناكب، ولا يقاس على هذين. # (فصل: يجمع بالألف والتاء قياسا ذو تاء التأنيث مطلقا) -أي علما كان ~~كطلحة وفاطمة أو اسم جنس كسنبلة. # (وعلم المؤنث مطلقا) -أي عاريا من علامة التأنيث كزينب أو متلبسا بها ~~كسلمة وسعدى وعفراء. # (وصفة المذكر الذي لا يعقل) -نحو: جبال راسيات. # (ومصغره) -نحو: دريهمات وفليسات. # (واسم الجنس المؤنث بالألف) -يشمل الاسم نحو: بهمى وبهمات، وصحراء ~~وصحراوات، والصفة نحو: امرأة حبلى ونساء حبليات، وحلة سيراء وحلل سيراوات، ~~واحترز من المؤنث بلا علامة كقدر وشمس فلا يقال، قدرات ولا شمسات، وبهما ~~نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا، وألفها للتأنيث، وقام قوم: ألفها ~~للإلحاق والواحد بهماة، وقال المبرد: هذا لا يعرف، ولا تكون ألف فعلى بالضم ~~لغير التأنيث، والسيراء بكسر السين وفتح الياء برد فيه خطوط صفر. # (إن لم يكن فعلى فعلان) -كسكرى فلا يقال: سكريات. # (أو فعلاء افعل) -نحو: حمراء فلا يقال: حمراوات، فإن كان فعلاء لا أفعل ~~له لم يمتنع من ذلك نحو: امرأة عجزاء ونساء عجزاوات. PageV01P075 # (غير منقولين إلى الاسمية حقيقة) -كما لو سميت بسكرى وحمراء امرأة فتقول ~~حينئذ: سكريات وحمراوات. # (أو حكما) -نحو: بطحاء فإنها صفة مقابلة في الأصل لأبطح لكن غلب ~~استعمالها بلا موصوف فأشبهت الأسماء فجمعت جمعها فقيل: بطحاوات، والأبطح ~~مسيل واسع فيه دقاق الحصى، والبطحة والبطحاء مثله، ومنه بطحاء مكة. # (وما سوى ذلك) -أي الأنواع الخمسة التي سبق ذكرها. # (مقصور على السماع) -كقولهم في سماء: سماوات، وفي أرض: أرضات، وفي حسام: ~~حسامات، فهذا ونحوه يحفظ ولا يقاس عليه. PageV01P076 ### | AUTO 6 - باب المعرفة والنكرة # (الاسم معرفة ونكرة، فالمعرفة مضمر وعلم ومشار به) -كأنت وزيد وذا. # (ومنادى) -نحو: يا رجل، وقيل معرف بال محذوفة. # (وموصول) -نحو: جاء الذي أكرمته، فتعريف الذي وفروعه بالعهد والذي في ~~الصلة، ms031 وهذا مذهب الفارسي، وذهب الأخفش إلى أن ما فيه أل من الموصول تعرف ~~بها، وما ليست فيه ال كمن في معنى ما هي فيه، وأما أي فتعرفت بالإضافة. # (ومضاف) -والمراد ما أضيف إلى معرفة إضافة محضة نحو: غلامك وغلام زيد، ~~وكذا الباقي. # (وذو أداة) -وهو ما صحب ال أو أم كالغلام وامغلام. # (وأعرفها ضمير المتكلم) -لأن أنا ونحن يدل على المراد به بنفسه وبمشاهدة ~~مدلوله وبعدم صلاحيته لغيره. # (ثم ضمير المخاطب) -أن أنت ونحوه يدل على المراد به بنفسه وبمشاهدة ~~مدلوله. PageV01P077 # (ثم العلم) -وينبغي أن يقيد بالخاص كزيد وعمرو ليخرج أسامة ونحوه، وكذا ~~هو في بعض النسخ. # (ثم ضمير الغائب السالم عن إبهام) -نحو: زيد أكرمته، فلو تقدمه اسمان أو ~~أكثر نحو: قام زيد وعمرو كلمته لتطرق إليه إبهام ونقص تمكنه في التعريف. # (ثم المشار به والمنادى) -كلاهما في رتبة واحدة، لأن كلا منهما تعريفه ~~بالقصد على رأي المصنف. # (ثم الموصول وذو الأداة) -جعلهما في رتبة واحدة، لأن التعريف فيهما ~~بالعهد، وفي بعض النسخ: ثم ذو الأداة، فجعله بعد الموصول. # (والمضاف بحسب المضاف إليه) -فالمضاف إلى ذي ال في رتبته، وكذا الباقي. ~~ومقتضاه أن المضاف إلى المضمر في رتبته، والذي قاله الأندلسيون أن المضاف ~~في رتبة المضاف إليه، إلا المضاف إلى المضمر فإنه في رتبة العلم. # (وقد يعرض للمفوق ما يجعله مساويا) - كما لو شهر شخص بزيد وبالخياط، ففي ~~هذه الصورة يستوي ذو ال والعلم في التعريف. # (أو فائقا) -كقول من شهر باسم لا شركة له فيه لمن قال له من وراء حائل: ~~من أنت؟ أنا فلان، فالبيان لم يستفد بأنا بل بالعلم بعده، فصار العلم أعرف ~~من ضمير المتكلم في هذه الصورة. PageV01P078 # (والنكرة ما سوى المعرفة) -وقد سبق ذكر المعرفة، فمن عرفها عرف النكرة، ~~كرجل وهذا واضح. # (وليس ذو الإشارة قبل العلم، خلافا للكوفيين) -نقله صاحب الإفصاح عن ~~الفراء، ثم قال: وبه قال أبو بكر وجماعة، واحتج له بأن اسم الإشارة ملازم ~~للتعريف بخلاف العلم، وأجيب بمنع أن هذا ms032 يوجب له المزية على العلم، فإن ~~لزوم الشيء معنى لا يوجب له مزية على ما له ذلك المعنى دون لزوم، بل قد ~~تثبت المزية لغير ذي اللزوم كما ثبت لنقيضك مزية على غيرك، فتعرف بالإضافة ~~مع عدم لزومه لها ولم يتعرف غيرك بها مع لزومه لها، كذا قرره المصنف في الشرح. # (ولا ذو الأداة قبل الموصول) -استدل من قال إن ذا الأداة قبل الموصول وهو ~~ابن كيسان كما سيأتي، بقوله تعالى: "قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى" ~~إذ الصفة إما مساوية وإما دون الموصوف، ولا قائل بالمساواة، فثبت الثاني: ~~وأجاب المصنف بأن الذي بدل أو مقطوع أو الكتاب علم بالغلبة لأن المعنيين ~~بالخطاب بنو إسرائيل، وقد غلب عندهم الكتاب على التوراة، فالتحق بالأعلام، ~~انتهى، وفي جوابه هذا تسليم أنه لا قائل بالمساواة، والمصنف قد قال بها في ~~أكثر النسخ على ما سبق. # (ولا من وما المستفهم بهما معرفتين) -استدل لتعريفهما بتعريف PageV01P079 # جوابهما، نحو: من عندك؟ فتقول: زيد، وما دعاك إلى كذا؟ فتقول لقاؤك. ورد ~~بأن تعريفه غير لازم، إذ يصح أن تقول في الأول، رجل من بني فلان، وفي ~~الثاني: أمر مهم. # (خلافا لابن كسيان في المسألتين) -هما: كون ذي الأداة قبل الموصول، وكون ~~من وما الاستفهاميتين معرفتين. PageV01P080 ### | AUTO 7 - باب المضمر # (وهو الموضوع) -أخرج المنادى نحو: يا رجل، والمضاف نحو: غلامي، وذا ~~الأداة نحو: الغلام. # (لتعيين مسماه) -أخرج النكرة كرجل. # (مشعرا بتكلمه أو خطابه أو غيبته) -أخرج العلم والمشار به والموصول، لأن ~~كل واحد من هذه صالح لكل حال من الثلاث على سبيل البدل، بخلاف المضمر فإنه ~~يختص بواحدة منها، فأنا لا يصلح إلا للتكلم، وأنت لا يصلح إلا للخطاب، وهو ~~لا يصلح إلا للغيبة. # (فمنه) -أي من المضمر. # (واجب الخفاء) -والمراد به ما لا يحل محله ظاهر كالمستتر في المواضع ~~المذكورة. # (وهو المرفوع بالمضارع ذي الهمزة) -نحو: أقوم. # (أو النون) -نحو: نقوم. # (وبفعل أمر المخاطب) -نحو: اضرب. # (ومضارعه) -نحو: أنت تضرب. PageV01P081 # (واسم فعل الأمر) -نحو: نزال. ms033 # (مطلقا) -أي سواء أكان المراد به واحدا مذكر أأم غيره، نحو: نزال يا زيد ~~ويا هند ويا زيدان ويا هندان ويا زيدون ويا هندات. # (ومنه) -أي من المضمر. # (جائز الخفاء) -وهو الذي يجوز أن يحل محله ظاهر كالمستتر في المواضع ~~المذكورة. # (وهو المرفوع بفعل الغائب) -نحو: زيد يقوم، وزيد ليقم، فهذا ونحوه جائز ~~الخفاء، إذ يصح أن يقال: زيد يقوم أبوه، بخلاف ما سبق. # (والغائبة) -نحو: هند تقوم. # (أو معناه من اسم فعل) -نحو: هند هيهات. # (وصفة) -نحو: زيد ضارب وضروب. # (وظرف) -نحو: زيد عندك. # (وشبهه) -نحو: زيد في الدار. # (ومنه) -أي من المضمر. # (بارز متصل) -وهو الذي لا يحسن الابتداء به، ولا يقع بعد إلا في الاختيار ~~كالكاف في: أكرمك. PageV01P082 # (وهو إن عنى به المعني بنفعل) -وهو المتكلم المعظم نفسه أو المشارك. # (نا في الإعراب كله) -أي رفعا نحو: أكرمنا زيدا، ونصبا نحو: أكرمنا زيد، ~~وجرا نحو: مر بنا زيد. # (وإن رفع) -أي الضمير البارز المتصل. # (بفعل ماض فتاء تضم للمتكلم) -نحو: ضربت. # (وتفتح للمخاطب) -نحو: ضربت. # (وتكسر للمخاطبة) -نحو: ضربت. # (وتوصل) -أي التاء. # (مضمومة) -أي في حال ضمها. # (بميم وألف للمخاطبين) -نحو: يا زيدان هل ضربتما؟ # (والمخاطبين) -نحو: يا هندان هل ضربتما؟ # (وبميم مضمومة ممدودة للمخاطبين) -نحو: ضربتمو. # (وبنون مشددة للمخاطبات) -نحو: ضربتن. # (وتسكين ميم الجمع إن لم يلها ضمير متصل أعرف) -فقولك: PageV01P083 # يا زيدون هل ضربتم أعرف من: ضربتمو. # (وإن وليها) -أي الميم، ضمير متصل. # (لم يجز التسكين) -فتقول: ضربتموه، ولا يجوز: ضربتمه. # (خلافا ليونس) -في تجويز التسكين قبل المضمر، وظاهر كلام سيبويه أن ~~التسكين كثير معروف، قال سيبويه: وزعم يونس أنك تقول: أعطيتكمه كما تقول في ~~الظهر، والأول أكثر وأعرف. انتهى. يعني بالأول ما قدمه في قوله: أعطيتكموه. # (وإن رفع) -أي الضمير البارز المتصل. # (بفعل غيره) -أي غير الماضي كالمضارع والأمر. # (فهو نون مفتوحة للمخاطبات) -نحو: يا هندات اضربن، وهل تضربن؟ # (أو الغائبات) -نحو: الهندات يضربن. # (وألف لتثنية غير المتكلم) -وهو المخاطب نحو: افعلا، وهل تفعلان ms034 يا ~~زيدان؟ والغائب نحو: الزيدان يفعلان. # (وواو للمخاطبين) -نحو: يا زيدون اضربوا، وهل تضربون؟ # (أو الغائبين) -نحو: الزيدون يضربون. # (وياء للمخاطبة) -نحو: يا هند اضربي، وهل تضربين؟ PageV01P084 # (وللغائب مطلقا مع الماضي ما له مع المضارع) -فتقول: زيد ضرب، وهند ضربت، ~~والزيدان ضربا، والهندان ضربتا، والزيدون ضربوا، والهندات ضربن، كما تقول: ~~زيد يضرب، وهند تضرب، والزيدان يضربان، والهندان تضربان، والزيدون يضربون، ~~والهندات يضربن. # (وربما استغني معه) -أي مع الماضي. # (بالضمة عن الواو) -كقوله: # (54) فلو أن الأطبا كان حولي # وكان مع الأطباء الأساة # (وليس الأربع) -أي النون والألف والواو والياء. # (علامات) -أي كتاء التأنيث، فالنون علامة للجمع المؤنث، والألف علامة ~~للتثنية، والواو علامة للجمع المذكر، والياء علامة للمؤنثة. # (والفاعل مستكن) -كما استكن في: زيد فعل، وهند فعلت. # (خلافا للمازني فيهن) -أي في الأربع بدليل التزامها، ولو كانت حروفا ما ~~التزمت، فكان يجوز: الزيدان قام، فثبت أنها أسماء مضمرة، وهذا مذهب ~~الجمهور. # (وللأخفش في الياء) -فإنه زعم هو ومن وافقه أن الياء حرف PageV01P085 # تأنيث. ويوافق على اسمية الواو والألف والنون، فيقول في افعلي وتفعلين إن ~~الفاعل مستتر كما في هند تقوم، ومذهب الجمهور: سيبويه وغيره، أن الياء ضمير ~~إذ لم يثبت كونها علامة تأنيث، وثبت كونها ضميرا بالاتفاق في نحو: أكرمني. # (ويسكن آخر المسند إلى التاء) -نحو: ضربت وضربت وضربت. # (والنون) -نحو: الهندات ضربن ويضربن واضربن يا هندات. # (ونا) -نحو: ضربنا زيدا، ولا يكون المسند إلى التاء ونا إلا ماضيا. # (ويحذف ما قبله) -أي ما قبل آخر المسند إلى الثلاثة. # (من معتل) -وذلك لالتقاء الساكنين. # (وتنقل حركته) -أي حركة ذلك المعتل الذي يحذف. # (إلى فاء الماضي الثلاثي) -نحو: طلت وخفت، الأصل: طولت وخوفت، فنقلت ~~الحركة التي كانت للمعتل قبل انقلابه آلفا في طال وخاف إلى الفاء، وفهم منه ~~أنه لا ينقل في المضارع والأمر، بل يحذف المعتل فقط نحو: خفن ولا تخفن. # (وإن كانت) -أي الحركة التي كانت للمعتل المحذوف قبل انقلابه ألفا. PageV01P086 # (فتحة أبدلت بمجانسة المحذوف) -فإن كان المحذوف واوا أبدلت الحركة ms035 ضمة، ~~وإن كان ياء أبدلت كسرة. # (ونقلت) -أي إلى فاء الكلمة، وذلك نحو: قام وباع أصلهما قوم وبيع، فإذا ~~أسندتهما إلى التاء مثلا قلت، قمت وبعت، بضم القاف وكسر الباء. # (وربما نقل دون إسناد إلى أحد الثلاثة) -أي التاء والنون ونا. # (في زال) -كقولك، ما زيل زيد فاضلا. # (وكاد) -كقولك: كيد زيد يقول كذا. # (أختي كان وعسى) -احترز من زال التامة التي بمعنى ذهب، ومن كاد التامة ~~التي بمعنى احتال. # (وحركة ما قبل الواو والياء مجانسة) -فيضم ما قبل الواو نحو، يضربون ~~ويكسر ما قبل الياء نحو: تضربين. # (فإن ماثلها أو كان ألفا حذف) -نحو: أنتم تدعون، وأنت ترمين، وأنتم ~~تخشون، وأنت تخشين، والأصل: تدعوون وترميين وتخشاون وتخشاين. # (وولي ما قبله بحاله) -أي تبقى حركة العين في تدعون، والميم في PageV01P087 # ترمين، والشين في تخشون وتخشين على حالها ولا تغير. # (وإن كان الضمير واوا والآخر ياء) -نحو: ترميون. # (أو بالعكس) -نحو: تغزوين. # (حذف الآخر وجعلت الحركة المجانسة على ما قبله) -فتقول: ترمون وتغزين، ~~وإنما حذفت الواو والياء لأنه لما استثقلت الضمة والكسرة حذفتا فالتقى ~~ساكنان فحذف الآخر وحرك ما قبله بحركة تجانس الضمير. # (ويأتي ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرا لتأولهم بجماعة) -كقوله تعالى: ~~"وإذا الرسل اقتت". # (وكضمير الغائب قليلا لتأولهم بواحد يفهم الجمع) -كقوله: # (55) فإني رأيت الضامرين متاعهم # يموت ويفنى، فارضخي من وعائيا # أي يموتون، فأفرد الضمير كأنه قال: يموت من ذكره. # (أو لسد واحد مسدهم) -هو أحسن الفتيان وأجمله، لأنه بمعنى أحسن فتى، ~~فأفرد الضمير حملا على المعنى. # (ويعامل بذلك ضمير الاثنين وضمير الإناث بعد أفعل التفضيل PageV01P088 # كثيرا) -مثاله في ضمير الاثنين قوله: # (56) ومية أحسن الثقلين جيدا # وسالفة وأحسنه قذالا # ومثاله في ضمير الإناث قول عليه الصلاة والسلام، "خير النساء صوالح نساء ~~قريش، أحناه على ولد ... " الحديث. أي أحنى هذا الصنف. # (ودونه قليلا) -أي ودون أفعل التفضيل يأتي ضمير الاثنين كضمير الواحد ~~قليلا كقوله: # (57) أخو الذئب يعوي والغراب ومن يكن # شريكيه يطمع نفسه كل مطمع # أراد: ومن يكونا شريكيه أي ms036 الذئب والغراب فأفرد كأنه قال: ومن يكن هذا النوع. # (ولجمع الغائب غير العاقل ما للغائبة) -كقوله تعالى: "وإذا النجوم ~~انكدرت". # (أو الغائبات) -كقوله تعالى: "فأبين أن يحملنها". # (وفعلت ونحوه أولى من فعلن ونحوه بأكثر جمعه) -أي أولى بأكثر PageV01P089 # جمع الغائب غير العاقل، فالجذوع انكسرت أولى من الجذوع انكسرن، وكذا إذا ~~كان الضمير غير مرفوع، وهو مراده بنحوه، فالجذوع كسرتها أولى من كسرتهن. # (وأقله والعاقلات مطلقا) -أي سواء كان جمعا صحيحا أم جمعا مكسرا لصيغة ~~القلة أو غيرها. # (بالعكس) -فالنون وشبهها أولى من التاء وشبهها، فالأجذاع انكسرن أولى من ~~انكسرت، وكسرتهن أولى من كسرتها. ومثال ذلك في العاقلات: "والمطلقات ~~يتربصن" والهندات خرجت، "إذا طلقتم النساء فطلقوهن"، وقوله: النساء ~~بأعجازها. # (وقد يوقع فعلن موقع فعلوا طلب التشاكل) -كما روى في بعض الأدعية: "اللهم ~~رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين ومن أضللن" أي ~~ومن أضلوا، وهذا هو القياس، أو يعود كما يعود على الغائبة نحو: ومن أضلت، ~~فقال: أضللن مشاكلة لأظللن وأقللن. # (كما قد يسوغ) -أي طلب التشاكل. # (لكلمات غير ما لها من حكم) -نحو: "لا دريت ولا تليت". وحقه: تلوت. فخرج ~~من حكم التصحيح إلى حكم الإعلال لمشاكلة دريت. PageV01P090 # (ووزن) -كقولهم: أخذه، ما قدم وما حدث، ولا يقولون في الإفراد إلا حدث ~~بفتح العين، فخرجوا من وزن الكلمة إلى غيره طلبا للتشاكل. # (ومن البارز المتصل في الجر والنصب ياء للمتكلم) -نحو: أكرمني ومر بي. # (وكاف مفتوحة للمخاطب) -نحو: أكرمك ومر بك. # (ومكسورة للمخاطبة) -نحو: أكرمك ومر بك. # (وها للغائبة) -نحو: أكرمها ومر بها. # (وهاء مضمومة للغائب) -نحو: أكرمه ومر له. # (وإن وليت) -أي هاء الغائب. # (ياء ساكنة أو كسرة كسرها غير الحجازيين) -نحو: فيه وبه. ولغة الحجازيين ~~ضم هاء الغائب مطلقا فيقولون: ضربته ونظرت إليه ومررت به، ولغة غيرهم الكسر ~~بعد الياء الساكنة أو الكسرة كما مثلن وذلك للإتباع. # (وتشبع حركتها بعد متحرك) -نحو: "له ما في السموات" وهو الأصل. # (ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقا) -أي سواء أكان ms037 الساكن حرف PageV01P091 # علة نحو: فيه ويرضوه، أم حرفا صحيحا نحو: منه وعنه وإكرمه. # (وفاقا لأبي العباس) -هو المبرد- والذي رجحه سيبويه الإشباع إذا لم يكن ~~الساكن حرف لين، قال المنصفن ورد ذلك أبو العباس، ويعضده السماع. # (وقد تسكن أو تختلس الحركة بعد متحرك عند بني عقيل وبني كلاب اختيارا) ~~-قال الكسائي: سمعت أعراب عقيل وكلاب يقرؤون: "إن الإنسان لربه لكنود" ~~بالجزم، و"لربه لكنود" بغير تمام. # (وعند غيرهم اضطرارا) -كقوله: # (58) وأشرب الماء ما بي نحوه ظمأ ... إلا لأن عيونه سيل ودايها # وقوله: # (59) عسى ذات يوم أن يعود بها النوى ... على ذي هوى حيران قلبه طائر # (وإن فصل المتحرك في الأصل) -هذا الجار متعلق بفصل لا بالمتحرك. # (ساكن حذف جزما) -كقوله تعالى: "يؤده إليك" الأصل قبل دخول الجازم: ~~يؤديه. PageV01P092 # (أو وقفا) -كقوله تعالى: (فألقه إليهم) الأصل: ألقيه. # (جازت الأوجه الثلاثة) -هي الإشباع والاختلاس والتسكين. # (ويلي الكاف والهاء في التثنية والجمع ما ولي التاء) -فتقول: ضربكما ~~غلامكما، وضربكم غلامكم، وضربكن غلامكن، وضربهما غلامهما، وضربهم غلامهم، ~~وضربهن غلامهن. # (وربما كسرت الكاف فيهما) -أي في التثنية والجمع. # (بعد ياء ساكنة) -نحو: فيكما وفيكم وفيكن. # (أو كسرة) -نحو: بكما وبكم وبكن، وهي لغة حكاها سيبويه والفراء، لكنها ~~رديئة، كما قال سيبويه وأنشد: # (60) وإن قال مولاهم على جل حادث # من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردوا # (كسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة) -احترز من الهاء المضمومة نحو: ~~"تتوفاهم الملائكة" فإن الميم لا تكسر. # (باختلاس قبل ساكن) -نحو: "بهم الأسباب" وهو أقيس من الضم. PageV01P093 # (وبإشباع دونه) -أي دون الساكن نحو: "ومن يولهم يومئذ دبره". # (أقيس) -أي من الضم والإسكان. # (وضمها قبل ساكن) -نحو: "بهم الأسباب". # (وإسكانها قبل متحرك) -نحو: "ومن يولهم يومئذ". # (أشهر) -فكذلك قرأ أكثر القراء بالضم قبل الساكن، وبالإسكان قبل المتحرك. # (وربما كسرت) -أي الميم. # (قبل ساكن مطلقا) -أي وإن لم تل هاء مكسورة، أنشد الفراء. # (61) فهم بطانتهم وهم وزاؤهم ... وهم القضاة ومنهم الحجاب # (فصل): (تلحق قبل ياء المتكلم إن نصب بغير صفة) -يدخل في هذا الفعل نحو: ms038 ~~أكرمني ويكرمني، واسم الفعل نحو: عليكني، وإن وأخواتها. # (أو جر بمن) -نحو: مني. PageV01P094 # (أو عن) -نحو: عني. # (أو قد) -نحو: قدني. # (أو قط) -نحو: قطني. ومعناهما: حسب، والياء مجرورة كما في حسبي، هذا مذهب ~~الخليل وسيبويه، وستذكر في أسماء الأفعال. # (أو بجل) -نحو: بجلني، ومعناها: حسبى، وستذكر في أسماء الأفعال. # (أو لدن) -نحو: من لدنى. # (نون مكسورة للوقاية) -لأنها تقي الفعل الكسر. # (وحذفها) -أي نون الوقاية. # (مع لدن وأخوات ليت جائز) -تقول: لدنى وإني وإني وكأني ولكني. # (وهو) -أي الحذف. # (مع بجل ولعل أعرف من الثبوت) -فبجلي أعرف من بجلني. ومنه: # (62) ألا إنني شربت أسود حالكا ... ألا بجلي من الشراب ألا بجل PageV01P095 # ولعلي أعرف من لعلني، ولم يرد في القرآن إلا لعلي، ومن لعلني قوله: # (63) فقلت أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد # (ومع ليس وليت ومن وعن وقد وقط بالعكس) -فليتني أعرف من ليتى، وكذا عني ~~ومني وليسنى وقدني وقطني، ومن الحذف قوله: # (64) عددت قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسى # وقوله: # (65) كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف جل مالي # وقوله: # (66) أيها السائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني PageV01P096 # وقوله: # (67) قدني من نصر الخبيبين قدي # (وقد تلحق) -أي النون المذكورة. # (مع اسم الفاعل) -كقوله: # (68) وليس الموافيني ليرفد خائبا ... فإن له أضعاف ما كان أملا # و(وأفعل التفضيل) -كقوله عليه الصلاة والسلام، "غير الدجال أخوفنى عليكم" ~~والأصل: أخوف مخوفاتي، فحذف المضاف إلى الياء وأقيمت هي مقامه فاتصل أخوف ~~بالياء معمودة بالنون. # (وهي) -أي نون الوقاية. # (الباقية في فليني) -أشار به إلى قوله: # (69) تراه كالثغام يغل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني PageV01P097 # (لا الأولى) -وهي نون الإناث. # (وفاقا لسيبويه) -فالمحذوف منه عند سيبويه ومن وافقه نون الإناث والباقية ~~نون الوقاية كما بقيت في تأمروني، وذهب المبرد ومن وافقه إلى أن المحذوف ~~نون الوقاية والباقية نون الإناث، وهو الموافق لما قرره البصريون من أن ~~الفاعل لا يحذف، وقال في البسيط في فلينى، إنه لا خلاف أن نون الوقاية هي ms039 ~~المحذوفة. # (فصل): (من المضمر منفصل في الرفع، منه للمتكلم أنا) -مذهب البصريين أن ~~الضمير في أنا الهمزة والنون، والألف زائدة، ومذهب الكوفيين أن أنا كله هو ~~الضمير. # (محذوف الألف في وصل عند غير تميم) -تقول في لغة غيرهم: أن فعلت بحذف ~~الألف، وفي لغتهم بإثباتها، وبها قرأ نافع: "أنا أحيي". # (وقد يقال: هنا) -الهاء بدل من الهمزة كما قالوا في إياك: هياك. # (وأن) -قال الفراء: بعض العرب يقول: أن قلت ذلك، يطيل الألف الأولى، ~~ويحذف الأخيرة، وأن قلت ذلك في قضاعة على وزن عان. # (وأن) -حكاه قطرب. PageV01P098 # (ويتلوه) -أي ويتلو أن. # (في الخطاب تاء حرفية كالاسمية لفظا وتصرفا) -فتقول: أنت وأنت وأنتما ~~وأنتم وأنتن، كما تقول: ضربت ضربت ضرتبم ضربتن، والضمير أن والتاء حرف ~~خطاب، هذا مذهب البصريين وذهب الفراء إلى أن "أنت" بكماله هو الضمير، وذهب ~~ابن كيسان إلى أن التاء هي الاسم كما في فعلت قال: وكثرت بأن. # (ولفاعل نفعل نحن) -فيقول المتكلم المعظم نفسه والمشارك، نحن فعلنا. # (وللغيبة هو) -أي للمذكر. # (وهي) -أي للمؤنث. ومذهب جمهور البصريين أن الضمير هو وهي، وذهب الكوفيون ~~والزجاج وابن كيسان إلى أن الضمير الهاء، والواو والياء زائدتان. # (وهما) -أي للاثنين. # (وهم) -أي للجماعة الذكور، وميم هما وهم زائدة وحكى عن الفارسي أن ~~المجموع هو الضمير. ولم يجعل الميم زائدة. # (وهن) -أي لجماعة الإناث، والنون الأولى في هن كالميم في هم والثانية ~~كالواو في هو، ولم تحذف الثانية فيقال هن كما قيل هم لأنها غير مدة. PageV01P099 # (ولميم الجمع في الانفصال ما لها في الاتصال) -فيثبت لميم أنتم ما يثبت ~~لميم ضربتم من التسكين والإشباع واختلاس الحركة، لكن لا يجيء في ميم أنتم ~~خلاف يونس في ضربتموه، إذ لا يتصل بها ضمير. # (وتسكين هاء هو وهي بعد الواو والفاء واللام وثم جائز) -فتقول: وهو، ~~وفهو، ولهو، وثم هو بتسكين الهاء وضمها، وكذلك في هي، والتسكين فيها لغة ~~أهل نجد، والتثقيل فيها لغة الحجاز، والتخفيف بعد الواو والفاء واللام أكثر ~~في كلام العرب. # (وقد ms040 تسكن بعد همزة الاستفهام) -كقوله: # (70) فقمت للطيف مرتاعا فأرقني .... فقلت: أهي سرت أم دعاني حلم # (وكاف الجر) -كقوله: # (71) وقد علموا ما هن كهي فكيف لي ... سلو ولا أنفك صبا متيما # (وتحذف الواو والياء اضطرارا) -كقوله: # (72) بيناه في دار صدق قد أقام بها ... حينا يعللنا وما نعلله PageV01P100 # وقوله: # (73) سالمت من أجل سلمى قومها وهم ... عدا ولولاه كانوا في الفلا رمما # (وتسكنهما) -أي الواو والياء. # (قيس وأسد) -وعلى هذه اللغة قوله: # (74) أدعوته بالله ثم قتلته ... لو هو دعاك بذمة لم يغدر # وقوله: # (75) إن سلمى هي التي لو تراءت ... حبذا هي من خلة لو تخال # (وتشددهما همدان) -ومن ذلك قوله: # (76) وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم # وقوله: # (77) فالنفس إن دعيت بالعنف آبية ... وهي ما أمرت بالرفق تأتمر # (ومن المضمرات إيا) -وهذا مذهب سيبويه وعليه المحققون. PageV01P101 # (خلافا للزجاج) -في زعمه أنه ظاهر وما اتصل به ضمير في موضع خفض ~~بالإضافة. إذ لو كان ظاهرا لجاز تأخره عن عامله كسائر الظواهر فتقول: ضربت ~~إياك كما تقول: ضربت زيدا. # (وهو في النصب كأنا في الرفع) -فأنا ضمير رفع متصل، وإيا ضمير نصب منفصل. # (لكن يليه دليل على ما يراد من متكلم أو غيره اسما مضافا إليه) -لأنه لما ~~وضع بلفظ واحد افتقر إلى ما يبين المراد به، فأضيف إلى المضمر المبين فقيل: ~~إياي وإيانا وإياك وإياك وإياكما وإياكم وإياكن وإياه وإياها وإياهما ~~وإياهم وإياهن. # (وفاقا للخليل والأخفش والمازني) -فإياي وأخواته عند هؤلاء ضميران أحدهما ~~مضاف إلى الآخر، ودليل الخفض بالإضافة وقوع الظاهر المجرور بعد إيا فيما ~~روى الخليل من قولهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب، ودليل ~~الاسمية البقاء على ما ثبت قبل دخول إيا. # (لا حرفا، خلافا لسيبويه ومن وافقه) -فإيا عند سيبويه والفارسي قيل ~~والأخفش، واختاره جماعة، ضمير والمتصل بها حرف يبين أحوال الضمير. # (ويقال: إياك وإياك وهياك وهياك) -واللغة المشهورة إياك بكسر الهمزة ~~وتشديد الياء، وقرأ الرقاشي "إياك" بفتح الهمزة وتخفيف الياء. PageV01P102 # وقرأ أبو عمرو وابن فايد ms041 "إياك" بكسر الهمزة وتخفيف الياء، وقرئ "هياك" ~~بكسر الهاء المبدلة من الهمزة وتشديد الياء، وقرئ أيضا "هياك" بفتح الهاء ~~وتخفيف الياء. # (فصل): (يتعين انفصال الضمير إن حصر بإنما) -كقول الفرزدق: # (78) أنا الفارس الحامي الذمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # (أو رفع بمصدر مضاف إلى المنصوب) -نحو: عجبت من ضربك هو. ومنه قوله: # (79) بنصركم نحن كنتم ظافرين وقد ... أغرى العدا بكم استسلامكم فشلا # (أو بصفة جرت على غير صاحبها) -نحو: زيد هند ضاربها هو. ومنه: # (80) غيلان مية مشغوف بها هو مذ ... بدت له فحجاه بان أو كربا # (أو اضمر العامل) -كقوله: # (81) فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ... لعلك تهديك القرون الأوائل PageV01P103 # أي فإن ضللت لم ينفعك علمك، فأضمر الفعل لفهم المعنى فانفصل الضمير. # (أو أخر) -كقوله تعالى: (إياك نعبد). # (أو كان حرف نفي) -كقوله: # (82) إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين # (أو فصله متبوع) -نحو: جاء عبد الله وأنت ومنه قوله تعالى: "لقد كنتم ~~أنتم وآباؤكم في ضلال مبين"، وقوله تعالى: "يخرجون الرسول وإياكم". # (أو ولي واو المصاحبة) -كقوله: # (83) فآليت لا أنفك أحذو قصيدة ... تكون وإياها بها مثلا بعدي # (أو إلا) -كقوله تعالى: "أمر ألا تعبدوا إلا إياه". PageV01P104 # (أو إما) -نحو: ليقم إما أنا وإما أنت. ومنه قوله: # (84) بك أو بي استعان، فليل إما ... أنا أو أنت ما ابتغى المستيعن # (أو اللام الفارقة) -كقوله: إن ظننت زيدا لإياك، ومنه: # (85) إن وجدت الصديق حقا لإيا ... ك فمرني فلن أزال مطيعا # (أو نصبه عامل في مضمر قبله غير مرفوع إن اتفقا رتبة) -نحو: علمتني إياي، ~~وعملتك إياك، وزيد علمته إياه. # واحترز بغير مرفوع من نحو: ظننتني، فإنه لا يجوز فصل الياء وبإن اتفقا من ~~أن يختلفا رتبة نحو: الدرهم أعطيتكه، فسيأتي حكم هذا قريبا. # (وربما اتصلا غائبين إن لم يشتبها لفظا) -حكى الكسائي: هم أحسن الناس ~~وجوها وأنضرهموها، وهو قليل، فإن اشتبها لفظا امتنع، فلا يجوز: زيد الدرهم: ~~أعطيتهموه. # (وإن اختلفا رتبة جاز الأمران) -أي الاتصال والانفصال في الذي ms042 لم يل ~~الفعل نحو: الدرهم أعطيتكه، وأعطيتك إياه، وزيد ظننتكه، وظننتك إياه. PageV01P105 # (ووجب في غير ندور تقديم الأسبق رتبة مع الاتصال) -فيقدم ضمير المخاطب ~~على الغائب نحو: الدرهم أعطيتكه، وضمير المتكلم على المخاطب نحو: يا غلام ~~أعطانيك زيد، واحترز بغير ندور من قول عثمان -رضي الله عنه-: أراهمني ~~الباطل شيطانا، وبقوله: مع الاتصال من الانفصال، فإنه يجوز تقديم كل منهما ~~نحو: الدرهم أعطيتك إياه، وأعطيته إياك لكن بشرط أن لا يلبس، فإن ألبس وجب ~~تقديم الفاعل في المعنى نحو: زيد أعطيتك إياه. # (خلافا للمبرد ولكثير من القدماء) -فإنهم يجيزون تقديم غير الأسبق مع ~~الاتصال، فيجيزون: الدرهم أعطيتكموه، لكن الانفصال عندهم أحسن. # (وشذ "إلاك" فلا يقاس عليه) -أي وقوع الضمير المتصل بعد إلا، وأشار ب ~~"إلاك" بكسر الكاف إلى قوله: # (86) وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... أن لا يجاورنا إلاك ديار # وأكثر النحويين على أن اتصال الضمير بإلا ضرورة، وفي كلام بعضهم ما يقتضي ~~أنه مقيس. # (ويختار اتصال هاء أعطيتكه) -وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين PageV01P106 # ثانيهما ليس خبرا في الأصل، ومنه قوله تعالى: "أنلزمكموها". وقوله تعالى: ~~"إذ يريكهم الله في منامك قليلا، ولو أراكهم كثيرا لفشلتم". وظاهر كلام ~~سيبويه أن الاتصال فيه لازم، قال المصنف: ويدل على عدم لزومه قوله عليه ~~الصلاة والسلام: "فإن الله ملككم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم". # (وانفصال الآخر من نحو: فراقيها) -وهو كل ما اشتمل على مضمر منصوب بمصدر ~~مضاف إلى مضمر قبله هو فاعل نحو: زيد عجبت من ضربيه. فيجوز اتصال المضمر ~~المنصوب وانفصاله، والانفصال أحسن، ومن الاتصال قوله: # (87) تعزيت عنها كارها فتركتها ... وكان فراقيها أمر من الصبر # (ومنعكها) -وهو ما اشتمل على مضمر منصوب بمصدر مضاف إلى مضمر قبله هو ~~مفعول نحو: الدرهم عجبت من تمليككه زيد. فيجوز اتصال الهاء وانفصالها ~~والانفصال هو المختار، ومن الاتصال قوله: # (88) فلا تطمع -أبيت اللعن- فيها ... ومنعكها بشيء يستطاع PageV01P107 # (وخلتكه) -وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل، فعند ~~المصنف أن انفصال الهاء ونحوها هو ms043 المختار، وكذا نص سبيويه على أن الانفصال ~~هو الوجه، واختار المصنف في غير هذ االكتاب الاتصال. # (وكهاء أعطيتكه هاء نحو كنته) -فيكون اتصال الهاء في كنته هو المختار، ~~وهذا اختيار الرماني وابن الطراوة، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعمر في ~~ابن صياد: "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله". والذي ~~نص عليه سيبويه أن الانفصال هو المختار. # (وخلف ثاني مفعولي نحو: أعطيت زيدا درهما في باب الإخبار) -فإذا قلت: ~~الذي أعطيته زيدا درهم، فالمختار اتصال الهاء، وهذا مذهب المازني، والمختار ~~عند غيره الانفصال، فتقول: الذي أعطيت زيدا إياه درهم، وهذا جار على قاعدة ~~الإخبار. # (ونحو: ضمنت إياهم الأرض، ويزيدهم حبا إلى هم، من الضرورات) -المراد ~~بضمنت إياهم قوله: # (89) بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت # إياهم الأرض في دهر الدهارير # وبيزيدهم قوله: # (90) وما أصاحب من قوم فأذكرهم # إلا يزيدهم حبا إلي هم PageV01P108 # وإنما كانا من الضرورات لأنه فصل فيهما الضمير في غير موضع الفصل، ولولا ~~الضرورة لقال: ضمنتهم، ويزيدونهم، والواو في يزيدونهم عائدة على قوله: قوم، ~~وهم المتصل بيزيد عائد على المفارقين. # فصل: (الأصل تقديم مفسر ضمير الغائب) -وذلك ليعلم المعني بالضمير عند ذكره. # (ولا يكون) -أي مفسر ضمير الغائب. # (غير الأقرب إلا بدليل) -فإذا قلت: لقيت زيدا وعمرا يضحك، فالضمير في ~~يضحك عائد على عمرو، ولا يعود على زيد إلا بدليل، ومنه قوله تعالى: (إسحاق ~~ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب). فالضمير في ذريته عائد على ~~إبراهيم لا على إسحاق ولا على يعقوب، لأن المحدث عنه من أول القصة إلى ~~آخرها إبراهيم. # (وهو) -أي المفسر. # (إما مصرح بلفظه) -نحو: زيد لقيته. PageV01P109 # (أو مستغنى عنه بحضور مدلوله حسا) -كقوله تعالى: "قال: هي رادوتني عن ~~نفسي"، وقوله: "يا أبت استأجره"، فاستغنى بحضور ما يعود عليه الضمير في قال ~~هي، وهاء استأجره عن ذكره لفظا. # (أو علما) -كقوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة القدر" أي القرآن، فالمفسر ~~مستغنى عن ذكره بحضور مدلوله علما. # (أو بذكر ما هو له ms044 جزء) -كقوله: # (91) أماوي ما يغني الثراء عن الفتى # إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر # فالضمير في حشرجت عائد على النفس، وذكر الفتى مغن عن ذكرها لأنها جزؤه. # (أو كل) -كقوله تعالى: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل ~~الله". فالذهب والفضة بعض المكنوزات، فأغنى ذكرهما عن ذكر الجميع، حتى كأنه ~~قال: إن الذين يكنزون أصناف ما يكنز ولا ينفقونها. # (أو نظير) -نحو: عندي درهم ونصفه، أي ونصف درهم آخر، قيل PageV01P110 # ومنه: # (92) وكل أناس قاربوا قيد فحلهم # ونحن خلعنا قيده فهو سارب # أي قيد فحلنا. # (أو مصاحب بوجه ما) -وذلك كالاستغناء بمسلتزم عن مستلزم كقوله تعالى: ~~"فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان". فعفي يسلتزم ~~عافيا، فالضمير في إليه عائد عليه، ومنه قوله: # (93) لكا لرجل الحادي وقد تلع الضحى ... وطير المنايا فوقهن أواقع # فالحادي يستلزم إبلا محدوة، فضمير فوقهن عائد على الإبل، وتلع بمعنى ~~ارتفع، يقال: تلع النهار ارتفع، ويروى: متع، يقال: متع النهار يمتع إذا ~~ارتفع وطال. # (وقد يقدم الضمير المكمل معمول فعل أو شبهه على مفسر صريح كثيرا PageV01P111 # إن كان المعمول مؤخر الرتبة) - وذلك نحو: غلامه ضرب زيد، ومنه قولهم: في ~~بيته يؤتى الحكم، ونحو: ضرب غلامه زيد، ومنه قوله تعالى: "فأوجس في نفسه ~~خيفة موسى"، ونحو: غلام أخيه ضرب زيد، ومنه: # (94) شر يوميها وأغواه لها ... ركبت عنز بحدج جملا # شر يوميها ظرف لركبت، وهذا كله داخل تحت قوله: المكمل معمول فعل، وعنز في ~~قوله: ركبت عنز امرأة من طسم، وطسم قبيلة من عاد كانوا وانقرضوا، ويقال: إن ~~عنزا أخذت سبية، فحملوها في حدج بالكسر، وهو مركب من مراكب النساء، ~~وألطفوها بالقول والفعل، فقيل: هذه أكرم النساء فقالت: هذا شر يومي، أي حين ~~صرت أكرم السباء. ومثال المكمل معمول شبه الفعل، أضارب غلامه أو غلام أخيه زيد؟ # (وقليلا إن كان مقدمها) -نحو: # (95) كسا حلمة ذا الحلم أثواب سودد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرا المجد # والمصنف في إجازته هذه المسألة تابع لابن جنى، وأجازها ms045 قبلهما الأخفش PageV01P112 # من البصريين، وأبو عبد الله الطوال من الكوفيين، وخص بعضهم جوازها ~~بالشعر، وأجازها بعضهم مع عود الضمير على ما اتصل بالمفعول نحو: ضرب غلامها ~~عبد هند، والمشهور فيها المنع مطلقا، ومثالها مع شبه الفعل: أضارب غلامها ~~هندا؟ أو غلامها عبد هند؟ # (وشاركه صاحب الضمير في عامله) -وذلك كالبيت والمثال المتقدم. واحترز من ~~أن لا يشاركه صاحب الضمير في العامل، فإن المسألة تكون ممنوعة نحو: ضرب ~~غلامها جار هند، فغلام مرفوع بضرب، وهند مخفوض بالإضافة، فلم يشترك ما اتصل ~~به الضمير وما عاد عيه الضمير في العامل. # (ويتقدم أيضا غير منوي التأخير إن جر برب) -كقوله: # (96) واه رأيت وشيكا صدع أعظمه ... وربه عطبا أنقذت من عطبه PageV01P113 # (أو رفع بنعم) -كقوله: # (97) نعم امرا هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع بها وزرا # (أو شبهها) -نحو: بئس رجلا زيد، وظرف رجلا زيد. # (أو بأول المتنازعين) -كقوله: # (98) جفوني ولم أجف الأخلاء إنني ... لغير جميل من خليلي مهمل # (أو أبدل منه المفسر) -نحو: ما حكى عن الكسائي: اللهم صل عليه الرءوف ~~الرحيم، وهذه المسألة أجازها الأخفش، وهو الصحيح، ومنعها غيره. # (أو جعل خبره) -كقوله تعالى: "إن هي إلا حياتنا الدنيا" أي إن الحياة إلا ~~حياتنا الدنيا، قيل ومنه: هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت. # (أو كان المسمى ضمير الشأن عند البصريين) -نحو: هو زيد قائم. ويسمونه ~~ضمير الشأن إذا كان مذكرا كهذا المثال، وضمير القصة إذا كان مؤنثا نحو: هي ~~هند قائمة. # (وضمير المجهول عند الكوفيين) -وسموه مجهولا لأنه لا يدرى عندهم PageV01P114 # ما يعود عليه. # (ولا يفسر إلا بجملة) -وهذا مذهب البصريين، فلا يفسر بمفرد، خلافا لمن ~~خالف كما سيأتي. # (خبرية) -فلا يفسر بجملة طلبية ولا إنشائية، فلا يقال: هو اضرب زيدا، ~~ولا: هو والله لأفعلن كذا، وفيه نظر. # (مصرح بجزءيها) -فلو حذف جزء منها امتنعت المسألة عند البصريين. # (خلافا للكوفيين في نحو: ظننته قائما زيد) -ووافقهم أبو الحسن، فيجعلون ~~الهاء ضمير الشأن، وقائما مفعولا ثانيا لظننت، ويرفعون زيدا ms046 بقائم، ويفسرون ~~بقائم ومرفوعه ضمير الشأن، ففسروا ضمير الشأن بمفرد، لأن اسم الفاعل مع ~~فاعله مفرد وتفسير ضمير الشأن بمفرد ممنوع إذ لم يثبت، وأما هذه المسألة ~~فإن سمع نظيرها خرج على أن زيدا مبتدأ مؤخر، وظننته قائما خبره، والهاء ~~مفعول ظننت عائدة على زيد، وهذا هو السابق إلى الفهم. # (وإنه ضرب أو قام) -أجازهما الكوفيون على حذف المسند إليه من غير أداة ~~ولا إضمار، ومنعهما البصريون لما سبق أنه لا يخبر عن ضمير الشأن إلا بجملة ~~مصرح بجزءيها، وعلته أن الكلام لما افتتح بضمير الشأن دل ذلك على الاعتناء ~~بالمحدث عنه، والحذف مناف للاعتناء. # (وإفراده لازم) -وذلك لأن مفسره مضمون الجملة، وهو مفرد لأنه PageV01P115 # نسبة الحكم لمحكوم عليه. # (وكذا تذكيره) -فتقول: إنه زيد قائم، ولا يجوز: إنها زيد قائم، والمنقول ~~عن البصريين جواز ذلك لإرادة القصة، وعن الكوفيين المنع. # (ما لم يله مؤنث) -نحو: إنها جاريتاك ذاهبتان، وإنها نساؤك ذاهبات. # (أو مذكر شبيه به مؤنث) -نحو: إنها قمر جاريتك. # (أو فعل بعلامة تأنيث) -كقوله تعالى: "فإنها لا تعمي الأبصار". # (فيرجح تأنيثه باعتبار القصة على تذكيره باعتبار الشأن) -فيجوز في هذه ~~المسائل الثلاث التذكير والتأنيث، لكن الراجح التأنيث، لأن فيه مشاكلة تحسن ~~اللفظ ولا يختلف المعنى بذلك، إذ القصة والشأن بمعنى واحد. # ومن التذكير: # (99) وإلا يكن لحكم غريض فإنه ... تكب على أفواههن الغرائر PageV01P116 # يقال: لحم غريض أي طري، يقال: غرض الشيء غرضا مثل صغر صغرا، فهو غريض أي طري. # (ويبرز) -أي ضمير الشأن. # (مبتدأ) -نحو: "قل هو الله أحد" في أظهر الاحتمالين فيه. # (واسم ما) -كقوله: # (100) وما هو من يأسو الكلوم وتتقى ... به نائبات الدهر كالدائم البخل # (ومنصوبا في بابي إن ظن) -نحو قوله تعالى: "وأنه لما قام عبد الله ~~يدعوه". ونحو: # (101) علمته الحق لا يخفى على أحد ... فكن محقا تنل ما شئت من ظفر # (ويستكن في بابي كان وكاد) -كقول الشاعر: # (102) إذا مت كان الناس صنفان: شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع PageV01P117 # ونحو: # (103) هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها ms047 ... وليس منها شفاء الداء مبذول # وكقراءة حمزة وحفص: "من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم" بالياء المثناة ~~من تحت، ففي كاد ضمير الأمر، ويزيغ قلوب فعل وفاعل خبر كاد، ولا يجوز رفع ~~قلوب بكاد ويكون يزيغ خبر كاد والنية به التأخير، لأنه كان يجب أن يكون ~~بالتاء المثناة من فوق، إذ لا يجوز: القلوب يزيغ بالياء إلا في الشعر. # (وبني المضمر لشبهه بالحرف وضعا) -وذلك كالتاء في ضربت، و "نا" في ضربنا، ~~فبناء هذا النوع واجب لكونه مشبها بالحرف في وضعه على حرف واحد أو على ~~حرفين، وحمل باقي المضمرات عليه ليجري الباب على سنن واحد. # (وافتقارا) -لأن المضمر مفتقر إلى ما يفسره ويعين من عاد إليه بمشاهدة أو غيرها. # (وجمودا) -والمراد بالجمود عدم التصرف في لفظه بوجه ما حتى بالتصغير وبأن ~~يوصف أو يوصف به كاسم الإشارة. PageV01P118 # (أو للاستغناء باختلاف صيغه لاختلاف المعاني) -فللمتكلم في الرفع تاء ~~مضمومة، وفي غيره ياء، وللمخاطب تاء مفتوحة، وفي غيره كاف مفتوحة في ~~التذكير ومكسورة في التأنيث، فأغنى ذلك عن إعراب الضمير لحصول الامتياز به. # (وأعلاها اختصاصا ما للمتكلم، وأدناها ما للغائب) -فأنا ونحوه أخص من أنت ~~ونحوه، وأنت ونحوه أخص من هو ونحوه، وذلك لقلة الاشتراك. # (ويغلب الأخص في الاجتماع) -فتقول: أنا وأنت فعلنا، ولا تقول: فعلتما، ~~وأنت وهو فعلتما، ولا تقول، فعلا. # (فصل): (من المضمرات المسمى عند البصريين فصلا) -وسموه بذلك، قيل: لأنه ~~فصل به بين الخبر والنعت، وقيل لأنه فصل به بين المبتدأ والخبر، وقيل لأنه ~~فصل به بين الخبر والتابع، فالإتيان به يوضح كون الثاني خبرا تابعا لما قبله. # (وعند الكوفيين عمادا) -وسموه بذلك لأنه يعتمد عليه في الفائدة. إذ يتبين ~~به أن الثاني ليس بتابع للأول، وإنما هو خبر، وبعض الكوفيين يسميه دعامة، ~~لأنه يدعم به الكلام أي يقوى ويؤكد. # (ويقع بلفظ المرفوع المنفصل) -نحو: زيد هو القائم، ومذهب أكثر PageV01P119 # النحويين وصححه ابن عصفور، أنه حرف، وصار هنا حرفا كما أن الكاف في أكرمك ~~تصير حرفا مع ms048 "ذلك" وأخواته، وذهب الخليل وغيره، ونقل عن البصريين، إلى أنه ~~اسم مضمر لدلالته على مسمى، وهو اختيار المصنف لعده إياه من المضمرات. # (مطابا لمعرفة قبل) -نحو: ظننت زيدا هو الفاضل، والزيدين هما الفاضلين، ~~والزيدين هم الفاضلين، وهندا هي الفاضل، والهندات هن الفضليات، وفهم منه ~~أنه لا يجوز أن تكون قبله نكرة، فلا يجوز. # ما ظننت أحدا هو القائم، وهذا مذهب البصريين، وأجازها الفراء وهشام. # (باقي الابتداء أو منسوخه) -باقي ومنسوخ صفتان لمعرفة في قوله: "لمعرفة ~~قبل"، والأول نحو: زيد هو القائم، والثاني: ظننت زيدا هو القائم، وإن زيدا ~~هو القائم، وكان زيد هو القائم. # (ذي خبر بعد) -صفة لمعرفة. # (معرفة) -صفة لخبر كالقائم في المثل السابقة ونحو: إن كان زيد لهو أخاك. PageV01P120 # (أو كمعرفة في امتناع دخول الألف واللام عليه) -نحو: خير منك أو مثلك ~~فتقول: كان زيد لهو خيرا منك أو مثلك، فيجوز كون "هو" فصلا لأن هذه النكرة ~~أشبهت المعرفة في أنها لا تقبل الألف واللام، فإن كانت النكرة تقبل الألف ~~واللام امتنعت المسألة، فلا تقول: كان زيد هو منطلقا، نص على ذلك سيبويه، ~~وكأنها مجمع عليها، إلا أن الصفار حكى أن بعضهم أجاز الفصل في نحو: لا رجل ~~هو منطلق، على حد: إن زيدا هو القائم. # (وأجاز بعضهم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين) -أي في امتناع لحاق "ال" بكل ~~منهما، فتقول: ما أظن أحدا هو خيرا منك، وما أظن أحدا هو مثلك. بنصب خير ~~ومثل، حكاه سيبويه عن أهل المدينة، قال: وزعم يونس أن أبا عمرو جعله لحنا. # (وربما وقع بين حال وصاحبها) -حكى الأخفش أن بعض العرب يقول: ضربت زيدا ~~هو ضاحكا، وعلى هذه اللغة قرأ بعضهم: "هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) بنصب أطهر، ~~وأجاز عيسى: هذا زيد هو خيرا منك، وقرأ: "هن أطهر" بالنصب، وهذا لحن عند ~~أبي عمرو والخليل وسيبويه. PageV01P121 # (وربما وقع بلفظ الغيبة بعد حاضر قائم مقام مضاف) -كقوله: # (104) وكائن بالأباطح من صديق ... يراني لو أصبت هو المصابا # فالياء مفعول "يراني" الأول، والمصاب المفعول ms049 الثاني، "وهو" فصل، وحقه ~~المطابقة لما قبله، ولم يطابق هنا لأنه غائب والتاء للمتكلم، فخرج على حذف ~~مضاف، والتقدير: يرى مصابي هو المصاب، وحينئذ يكون مطابقا، ثم حذف المضاف ~~وأقيم المضاف إليه مقامه فصار: يراني. # (ولا يتقدم مع الخبر المقدم، خلافا للكسائي) -فلا تقول: هو القائم زيد، ~~ولا: هو القائم كان زيد، ولا: هو القائم ظننت زيدا، وحكى الفراء وغيره عن ~~الكسائي إجازة ذلك، وحكى عنه هشام المنع، وهو قول الجمهور ومنهم هشام ~~والفراء. # (ولا موضع له من الإعراب على الأصح) -أي هو اسم ولا موضع له من الإعراب، ~~وهذا مذهب البصريين ومنهم الخليل، وذلك لأنه لو كان له موضع لطابق في ~~الإعراب ما قبله أو ما بعده نحو: ظننت زيدا إياه القائم. # وذهب الكسائي إلى أن موضعه كموضع ما بعده، ففي قولك: زيد هو القائم "هو" ~~في موضع رفع، وفي قولك: كان زيد هو القائم "هو" في موضع نصب، وذهب الفراء ~~إلى أن موضعه كموضع ما قبله، ففي قولك، PageV01P122 # زيد هو القائم "هو" في موضع رفع، وفي: ظننت زيدا هو القائم "هو" في موضع نصب. # (وإنما تتعين فصليته إذا وليه منصوب وقرن باللام) -نحو: إن كان زيد لهو ~~القائم، فيتعين هنا كونه فصلا، إذ لا يمكن جعله مبتدأ لنصب ما بعده، ولا ~~بدلا لدخول اللام عليه، فلو لم يله منصوب لم تتيعين الفصلية، بل يجوز كونه ~~مبتدأ نحو: إن زيدا لهو القائم، وزيد هو القائم، وكذا إذا وليه منصوب ولم ~~يقرن باللام وكان ما قبله غير منصوب نحو: كان زيد هو القائم، لجواز كونه بدلا. # (أو ولي ظاهرا) -نحو: ظننت زيدا هو القائم، فالفصلية هنا متعينة أيضا، ~~لامتناع الإبتدائية لنصب ما بعده، والبدلية لنصب ما قبله، يحتاج المصنف أن ~~يقول: أو ولي ظاهرا منصوبا، لأنه إن لم يكن الظاهر الذي وليه منصوبا كالذي ~~بعده لم تتعين الفصلية نحو، كان زيد هو القائم، إذ يجوز كون "هو" بدلا كما ~~سبق. والحاصل أن الفصلية متعينة إذا وليه منصوب وقرن باللام نحو: ms050 إن كان ~~زيد لهو القائم، وإذا وليه منصوب وولي ظاهرا منصوبا نحو: ظننت زيدا هو ~~القائم، وما عدا هذين لا يتعين فيه الفصلية، بل يحتمل مع الفصلية ~~الإبتدائية في بعض نحو: إن زيدا هو القائم، وهي والبدلية في بعض نحو: زيد ~~هو القائم، والتأكيد في بعض نحو: ظننتك أنت الفاضل. PageV01P123 # (وهو مبتدأ مخبر عنه بما بعده عند كثير من العرب) -يعني أن بعضهم يرفع ~~هذا المضمر على الإبتدائية ويخبر عنه بما بعده، قال سبيويه: بلغنا أن رؤبة ~~كان يقول: أظن زيدا هو خير منك، برفع خير، وحكى الجرمي أن الرفع لغة تميم. ~~وحكى أن أبي زيد أنه سمعهم يقرؤون، "تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا". PageV01P124 ### | AUTO 8 - باب الاسم العلم # (وهو المخصوص) -هذا جنس يشمل سائر المعارف، ويخرج اسم الجنس نحو رجل فإنه ~~شائع غير مخصوص. # (مطلقا) -أخرج المضمر كأنا فإنه مخصوص باعتبار كونه لا يتناول غير الناطق ~~به، وغير مخصوص باعتبار صلاحيته لكل متكلم، ويخرج أيضا اسم الإشارة نحو: ~~ذا، فإنه مخصوص باعتبار من أشرت إليه في الحال، وغير مخصوص باعتبار صلاحيته ~~لكل مشار إليه مفرد مذكر. # (غلبة) -المراد بالغلبة تخصيص أحد المشتركين أو المشتركات بشائع اتفاقا، ~~كتخصيص عبد الله بابن عمر، وتخصيص الكعبة بالبيت. # (أو تعليقا) -المراد بالتعليق تخصيص الشيء بالاسم قصدا لتعيينه كزيد ~~ومكة، ولم يذكر الغلبة والتعليق للاحتراز، وإنما ذكرهما بيانا لصنفي العلم. # (بمسمى) -الباء متعلقة بالمخصوص. # (غير مقدر الشياع) -أخرج بها شمسا وقمرا بإهما مخصوصان بالفعل، شائعان ~~بالقوة. # (أو الشائع) -هو معطوف على قوله: المخصوص. PageV01P125 # (الجاري مجراه) -أي مجرى المخصوص في اللفظ، والمراد بهذا علم الجنس ~~كأسامة وثعالة ونحوهما، فإنهما أعلام في اللفظ نكرات في المعنى. # (وما استعمل قبل العلمية لغيرها منقول منه) -أي منقول من ذلك الغير كحارث ~~وفضل وأسد ويزيد أعلاما، وهذا هو العلم المنقول. # (وما سواه مرتجل) -هذا هو القسم الثاني من العلم وهو المرتجل كسعاد وأدد، ~~وتقسيم العلم إلى منقول ومرتجل كما فعل المصنف هو المشهور عند النحويين، ~~وأنكر بعضهم ms051 المرتجل، وهو الذي يظهر من كلام سيبويه. # (وهو إما مقيس) -وهو ما سلك به سبيل نظيره من النكرات. # (وإما شاذ) -وهو ما عدل به عن سبيل نظيره من النكرات. # (بفك ما يدغم) -الباء متعلقة بشاذ وذلك نحو: محبب، وهو مفعل من الحب، ~~وقياسه الإدغام نحو: محب، لأن ذلك حكم عينه ولامه صحيحان نحو مكر ومفر. # (أو فتح ما يكسر) -نحو: موهب وموألة من وهب ووأل، والقياس كسر العين نحو: ~~موعد وموعدة. # (أو كسر ما يفتح) -نحو: معدي من قولهم: معدى كرب، والقياس فتح الدال ~~كمرمى ومسعى. # (أو تصحيح ما يغل) -كمدين، وقياسه الإعلال بنقل الفتحة من حرف العلة إلى ~~الساكن، ثم قلب حرف العلة ألفا متحركة في الأصل وانفتاح ما قبله في اللفظ ~~فكان يقال: مدان كمقام لكن شذوا فيه. PageV01P126 # (أو إعلال ما يصحح) - نحو: داران وماهان، وقياسهما التصحيح نحو: دوران ~~وموهان كالجولان والطوفان. # (وما لم يعر مركب) -فالإضافة كعبد الله، والإسناد نحو: برق نحره. # والمزج نحو: بعلبك، والمراد بالمزج تنزيل عجز المركب منزلة تاء التأنيث ~~ويرد عليه ما تركب من حرفين كإنما علما فإنه علم مركب، وليس واحدا من ~~الثلاثة. # (وذو الإضافة كنية) -نحو: أبي بكر وأم سلمة. # (وغير كنية) -نحو: عبد الله وعبد الرحمن. # (وذو المزج إن ختم بغير ويه أعرب غير منصرف) -فتقول: جاء معدي كرب ورأيت ~~معدي كرب، ومررت بمعدي كرب، ومنع الصرف للعلمية والتركيب. # (وقد يضاف) فتقول: جاء معدي كرب، ورأيت معدي كرب، ومررت بمعدي كرب، فيعرب ~~بحركات مقدرة على الياء، ويجر كرب بالإضافة، وهذا من المواضع التي يقدر ~~فيها الإعراب كله، فيكون المنقوص هنا كالمقصور، وأما بعلبك ونحوه فيعرب ~~صدره بحركات ظاهرة ويجر عجزه بالإضافة، وقد ذكر المصنف هذين الوجهين في باب ~~ما لا ينصرف، وزاد هنا وجها ثالثا وهو البناء تشبيها بخمسة عشر فتقول: هذا ~~معدي كرب، ورأيت معدي كرب، ومررت بمعدي كرب، بفتح الباب والياء ساكنة، وأما ~~في بعلبك فبفتح الجزءين. # (وإن ختم بويه كسر) -فتقول: هذا سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه، ms052 ~~بالبناء على الكسر. PageV01P127 # (وقد يعرب غير منصرف) -فتقول: هذا سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه، ~~أجاز هذا الجرمي، ولم يذكر سيبويه فيه إلا البناء. # (وربما أضيف صدر ذي الإسناد إلى عجزه إن كان ظاهرا) -فتقول: جاءني برق ~~نحره، ورأيت برق نحره، ومررت ببرق نحره، بإضافة برق إلى نحره، ولا ينقاس ~~هذا، واحترز بقوله: إن كان ظاهرا من أن يكون العجز ضميرا، فإن الإضافة ~~حينئذ تمتنع، كما لو سميت بضربت. # (ومن العلم اللقب) -وهو ما أشعر بضعة المسمى نحو: بطة، أو رفعته كزين ~~العابدين. # (ويتلو غالبا اسم مالقب به) -هذا سعيد أنف الناقة. واستظهر بقوله: غالبا ~~على ما وقع فيه اللقب مقدما على الاسم، كقوله: # (105) أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها ... عني حديثا وبعض القول تكذيب # بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ... ببطن شريان يعوى حوله الذيب # وسقط قوله: غالبا من بعض النسخ. # (بإتباع أو قطع مطلقا) -أي سواء أكانا مفردين نحو: سعيد كرز، أو مضافين ~~نحو: عبد الله زين العابدين، أو أحدهما مفردا والآخر مضافا نحو: زيد زين ~~العابدين وعبد الله كرز، فتقول: هذا سعيد كرز، ورأيت سعيدا كرزا، ومررت ~~بسعيد كرز، بإتباع الثاني الأول رفعا ونصبا وجرا PageV01P128 # على البدلية أو عطف البيان، ويجوز القطع إلى الرفع على إضمار مبتدأ، أي: ~~هو كرز، وإلى النصب على إضمار فعل نحو: أعني كرزا، وكذا الباقي. # (وبإضافة أيضا إن كانا مفردين) -نحو: سعيد كرز، فيجوز في هذا ونحوه مع ~~فكهما بإتباع أو قطع وجه ثالث وهو الإضافة فتقول: هذا سعيد كرز، ورأيت سعيد ~~كرز، ومررت بسعيد كرز، بإضافة سعيد إلى كرز، ولا يجوز عند جمهور البصريين ~~في هذا النوع غير هذا الوجه، أعني الإضافة، ولم يذكر سيبويه غيرها، وأما ~~جواز الإتباع والقطع والإضافة، فمذهب الكوفيين وبعض البصريين، واختاره ~~المصنف، وشرط جواز الإضافة أ، لا يكون فيهما أو في أحدهما "ال". فإن كان ~~تعين الإتباع نحو: هذا الحارث كرز، وهي واردة على المصنف. # (ويلزم ذا الغلبة) -المراد بذي الغلبة من الأعلام كل اسم اشتهر به بعض ms053 ~~ماله معناه اشتهارا تاما كابن عمر والنابغة. # (باقيا على حاله) -أي على علميته بالغلبة، واحترز بذلك من أن يقدر زوال ~~اختصاص المضاف إليه "ابن" فيتغير حال المضاف إليه نحو: ما من ابن عمر كابن ~~الفاروق، أو يقدر زوال اختصاص ما فيه "ال" فيجرد ويضاف ليتخصص نحو: نابغة ~~بني ذبيان، وكذا أيضا إذا تغير حاله بالنداء عرى من "ال" نحو: # (106) يا أقرع بن حابس يا أقرع PageV01P129 # والفاروق اسم سمي به عمر بن الخطاب رضي الله عنه. # (ما عرف به قبل) -وهو الإضافة كابن عمر، "وال" كالنابغة. # (دائما إن كان مضافا) -فلا يفصل ابن عمر ونحوه من الإضافة بحال. # (وغالبا إن كان ذا أداة) -فثبوت "ال" في العيوق والنابغة ونحوهما غالب لا ~~لازم، خلافا للجزولى، حكى ابن الأعرابي أنهم يقولون: هذا العيوق طالعا، ~~وهذا عيوق طالعا، والمعنى مع التجرد والاقتران واحد. # (ومثله) -أي مثل الذي فيه "ال" من العلم بالغلبة في نزع "ال" منه حيث ~~تنزع من العلم بالغلبة كالنداء وتقدير زوال الاختصاص. # (ما قارنت الأداة نقله) -نحو: النعمان والنضر. # (أو ارتجاله) -كالسموءل واليسع. # (وفي المنقول من مجرد صالح لها ملموح به الأصل وجهان) -أي في العلم ~~المنقول من مجرد من أداة التعريف سواء كان صفة كحارث، أو مصدرا كفضل، أو ~~اسم عين كأسد، صالح ذلك المجرد للأداة. # واحترز من العلم المنقول من فعل نحو: يشكر ويزيد، فإنه لا يجوز دخول "ال" ~~عليه إلا ضرورة نحو: PageV01P130 # (107) رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهلة # وما عداه وجهان، وهما دخول "ال" وسقوطها، كحارث والحارث، وفضل والفضل، ~~وأسد والأسد. # (وقد ينكر العلم تحقيقا) -نحو: ما من زيد كزيد بن ثابت. # (أو تقديرا) -كقول أبي سفيان: لا قريش بعد اليوم. # (فيجري مجرى نكرة) -فيصرف إن كان ممنوعا نحو: رب إبراهيم رأيت، ولا يتأخر ~~الحال عنه كما في نكرة غيره، ويصح دخول "ال" عليه. # (ويسلب التعيين بالتثنية) -كقوله: # (108) فقبلي مات الخالدان كلاهما ... عميد بني جحوان وابن المضلل # (والجمع) -كقوله: # (109) رأيت سعودا من شعوب كثيرة ... فلم ms054 ترعيني مثل سعد بن مالك PageV01P131 # (فيجبر بحرف التعريف) -أي إذا أريد تعريفه حينئذ كقوله: الخالدان، وإلا ~~فلا كقوله: رأيت سعودا. # (إلا في نحو: جماديين وعمايتين وعرفات) -أي فإن هذه لم تسلب العلمية بما ~~فيها من التثنية والجمع، والعلمية في جمادى شبيهة بعلمية أسامة، لأن كل شهر ~~بعد ربيع الآخر يسمى جمادى، وعمايتان جبلان، وعرفات مواقف الحج، قال ~~المصنف: واحدها عرفة، والدليل على بقاء عملية هذه بعد التثنية والجمع أنها ~~لا تدخل عليها "ال" ولا تضاف. # (ومسميات الأعلام أولو العلم) -هذا يشمل الملائكة وأشخاص الإنس والجن ~~والقبائل كجبريل وزيد والولهان وفزراة. # (وما يحتاج إلى تعيينه من المألوفات) -وذلك كالسور والكتب والكواكب ~~والأمكنة والخيل والبغال والحمير ونحو ذلك كالبقرة والكامل وزحل مكة وسكاب ~~ودلول ويعفور وشدقم والفقار. # (وأنواع معان) -كبرة للمبرة، وفجار للفجرة. # (وأعيان لا تؤلف غالبا) -كأبي الحارث وأسامة للأسد. # (ومن النوعي ما لا يلزم التعريف) -كغدوة، تقول العرب: فلان يتعهدنا غدوة ~~بلا تنوين وبالتنوين، ولم يسمع ذلك في نوعي الأعيان، بل التزموا تعريفه ~~كأسامة. PageV01P132 # (ومن الأعلام الأمثلة الموزون بها) -أي إذا كانت معراف، لأنها تدل على ~~المراد بها دلالة متضمنة الإشارة إلى حروفه وهيئته، ولذا يوصف بالمعرفة ~~نحو: لا ينصرف فعل المعدول. # (فما كان منها بتاء تأنيث) -كفعلة. # (أو على وزن الفعل به أولى) -كافعل. # (أو مزيدا آخره ألف ونون) -كفعلان. # (أو ألف إلحاق مقصورة) -كفعنلى وزن حبنطى. # واحترز من الممدودة كفعلاء وزن علباء فإنه لا يمنع في نكرة ولا معرفة. # (لم ينصرف إلا منكرا) -نحو: كل فعلة صحيح العين يجمع على فعلات بفتحها إن ~~كان اسما، وكل أفعل غير صفة ولا علم منصرف، وكل فعلان ذي مؤنث على فعلى لا ~~ينصرف، وكل فعنلى مقصور، فإن كانت هذه معارف منعت نحو: فعلة وزن جفنة، ~~وأفعل وزن أحمد، وفعلان وزن سكران، وفعنلى وزن حبنطى. # (وإن كان على زنة منتهى التكسير) -نحو: مفاعل ومفاعيل. # (أو ذا ألف تأنيث) -نحو فعلاء وفعلى. # (لم ينصرف مطلقا) -أي سواء نكر نحو: كل فعلاء يعرب ظاهرا ms055 PageV01P133 # وكل فعلى يعرب تقديرا، أم بقي على تعريفه نحو: فعلاء وزن حمراء، وفعلى ~~وزن حبلى. # (فإن صلحت الألف لتأنيث وإلحاق جاء في المثال اعتباران) -وذلك نحو فعلى ~~بفتح الفاء إن حكم بتأنيثه امتنع معرفة ونكرة، وإن حكم كون الألف للإلحاق ~~امتنع معرفة وانصرف نكرة. # (وإن قرن مثال بما ينزله منزلة الموزون فحكمه حكمه) نحو: هذا رجل أفعل ~~حكمه حكم أسود، لأنك تنزله منزلته إذ جعلته صفة لرجل فامتنع الصرف للصفة ~~والوزن، وهذا مذهب سيبويه، وقال المازني: هو منصرف. # (وكذا بعض الأعداد المطلقة) -أي هي أعلام كالأمثلة الموزون بها، والمراد ~~بالمطلقة التي لم تقيد بمعدود محذوف أو مذكور، وإنما دل بها على مجرد العدد ~~نحو قولهم: ستة ضعف ثلاثة، وثلاثة نصف ستة، فتمتنع هذه ونحوها للعلمية ~~والتأنيث، والمصنف وافق في هذه المسألة الزمخشري، ولم ينقله هو عنه بل نقله ~~غيره، وهو صاحب رءوس المسائل ثم قال: وقال بعض الشيوخ: هي مصروفة. # (وكنوا بفلان وفلانة عن نحو زيد وهند) -أي عن أعلام أولي العلم، ففلان ~~كناية عن علم مذكر من ذوي العقل، وفلانة كناية عن علم مؤنث من ذوات العقل. PageV01P134 # (وبأبي فلان وأم فلانة عن نحو أبي بكر وأم سلمة) -فأبو فلان كناية عن ~~كنية مذكر عاقل. وأم فلانة كناية عن كنية مؤنثة عاقلة. # (وبالفلان والفلانة عن لاحق وسكاب) -أي كنوا بهما عن أعلام البهائم ~~المألوفة، وزادوا "ال" فرقا بين الكناية عن علم من يعقل وعلم ما لا يعقل. # (وبهن وهنة أو هنت عن اسم جنس غير علم) -فهن كناية عن مذكر اسم الجنس ~~كرجل وهنة وهنت كناية عن مؤنثة كامرأة، واحترز "بغير علم" من أسامة ونحوه ~~من أعلام الأجناس فلا يكنى عنها بهذا. # (وبهنيت عن جامعت ونحوه) -لما كان الغرض من الكناية الستر كثرت الكناية ~~عن الفرج بهن، وعن فعل الجماع ونحوه من الأفعال التي يقصد سترها بهنيت. # (وبكيت أو كية وبذيت أو ذية أو كذا عن الحديث، وقد تكسر أو تضم تاء كيت ~~وذيت) -يقال للمرسل بحديث: قل: كيت وكيت ms056 أو ذيت وذيت بفتح التاء وكسرها ~~وضمها، وليس مع التشديد إلا الفتح وقد يقع موقعها كذا وكذا. PageV01P135 ### | AUTO 9 - باب الموصول # (وهو من الأسماء) -بين أن مراده الآن حد الموصول الاسمي، وسيأتي حد ~~الموصول الحرفي. # (ما افتقر) -جنس يشمل كل مفتقر من موصول وغيره مما يأتي إخراجه. # (ابدا) -أخرج النكرة الموصوفة بجملة نحو: مررت برجل يكرم عمرا، فإنها حال ~~وصفها بها، مفتقرة إلى ما سيذكر، لكن الموضع لحق الأصالة لمفرد تؤول الجملة ~~به، فالافتقار إلى المفرد لا إلى الجملة، وإن صدق في الظاهر أنها مفتقرة ~~إلى الجملة لم يصدق أنها تفتقر إليها أبدا. # (إلى عائد) -احترز من حيث وإذ وإذا فإنها أسماء تفتقر أبدا إلى جملة ~~لكنها لا تفتقر إلى عائد. # (أو خلفه) -أتى به ليشمل ما وقع الربط بخلف العائد وهو الظاهر الذي هو ~~الموصول في المعنى نحو: أبو سعيد الذي رويت عن الخدرى، أي عنه. # (وجملة صريحة) -نحو: جاء الذي قام أبوه، أو أبوه قائم. PageV01P136 # (أو مؤولة) -نحو: جاء الذي عندك، أو في الدار، أي: الذي استقر، وكذا: ~~مررت بالضارب، أي بالذي يضرب أو ضرب. # (إير طلبية ولا إنشائية) -وذلك كما مثل، ولا يجوز الوصل بهاتين -فلا يقال ~~جاء الذي اضربه، أو لا تضربه، خلافا للكسائي، ولا جاء الذي ليته صديقي، ~~خلافا لهشام. # (ومن الحروف) -أي والموصول من الحروف. # (ما أول مع ما يليه بمصدر) -يشمل قوله ما أول بمصدر "صه" ونحوه من أسماء ~~الأفعال، فإنه مؤول بمصدر معرفة إن لم ينون ونكرة وإن نون، ويشمل الفعل ~~المضاف إليه نحو: قمت حين قمت، أي حين قيامك، ويشمل أيضا "هو" من قوله ~~تعالى: "هو أقرب للتقوى" وأخرج هذه الثلاثة بقوله: مع ما يليه، فإن هذه ~~مؤولة بمصدر وحدها لا مع ما يليها، بخلاف الحروف الموصولة فإنها تؤول ~~بمصادر مع ما يليها من صلاتها نحو: أريد أن أضرب زيدا، أي: ضربه. # (ولم يحتج إلى عائد) -احترز من "الذي" الموصوف به مصدر محذوف نحو: قمت ~~الذي قمت، أي القيام الذي قمت، ms057 فهذا لا بد له من تقدير عائد، أي: الذي ~~قمته. PageV01P137 # (فمن الأسماء، الذي والتي للواحد والواحدة) -فالذي للواحد المذكر، سواء ~~أكان من ذوي العلم أم من غيرهم، والتي للواحدة المؤنثة، سواء كانت من ذوي ~~العلم أو من غيرهن. # (وقد تشدد ياءاهما مسكورتين أو مضموتين) -كقوله: # (110) وليس المال فاعلمه بمال ... وإن أرضاك إلا للذي # ينال به العلاء ويصطفيه ... لأقرب أقربيه وللقصي # وقوله: # (111) اغفر ما استطعت فالكريم الذي ... يألف الحلم إن جفاه بذي # وظاهر كلام المصنف أن كسر الياء المشددة وضمها للبناء، وذكر بعضهم أن في ~~"الذي" إذا شددت البناء على الكسر، والجري بوجوه الإعراب. # (أو تحذفان) -أي ياء الذي وياء التي. # (ساكنا ما قبلهما) -كقوله: PageV01P138 # (112) فلم أر بيتا كان أحسن بهجة ... من اللذ به من آل عزة عامر # ونحوه: # (113) أرضنا اللت آوت ذوي الفقر والذل ... فآضوا ذوي غنى واعتزاز # يقال: آويته إيواء وأويته أيضا إذا أنزلته بك، فعلت وأفعلت بمعنى عن أبي زيد. # (أو مكسورا) -كقوله: # (114) لا تعذر الذ لا ينفعك مكتسبا ... حمدا وإن كان لا يبقى ولا يذر # وكقوله: # (115) شغفت بك الت تيمتك فمثل ما ... بك ما بها من لوعة وغرام PageV01P139 # وما ذكره من قوله: وقد تشدد ياءاهما ... إلى هنا لغات في الذي والتي، كذا ~~نقله أئمة العربية، وليس مختصا بالشعر، خلافا لبعضهم. # قال الجوهري في شعف بالعين المهملة: شعفه الحب أي أحرق قلبه، وقال أبو ~~زيد: أمرضه، وقد شعف بكذا فهو مشعوف، وقرأ الحسن: "قد شعفها حبا"، وقال في ~~شعف بالغين المعجمة، يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه، والشغاف غلاف القلب، ~~وهو جلدة دونه كالحجاب، وقرأ ابن عباس: "قد شغفها حبا" قال: دخل حبه تحت ~~الشغاف. # (ويخلفهما) -أي يخلف ياء الذي وياء التي. # (في التثنية علامتها) -أي الألف رفعا نحو: جاء اللذان قاما، واللتان ~~قامتا، والياء جرا ونصبا نحو: رأيت اللذين قاما، واللتين قامتا، ومررت ~~باللذين قاما، وباللتين قامتا. # (مجوزا شد نونها) -أي نون التثنية، وهي لغة قيس وتميم، والتخفيف لغة ~~الحجازيين وبني أسد، ومن التشديد مع الألف، "واللذان ms058 PageV01P140 # يأتيانها منكم" ومع الياء، ومنعه البصريون، وأجازه الكوفيون: قرأ بعضهم: ~~"أرنا اللذين أضلانا". # (وحذفها) -وهي لغة بني الحارث بن كعب وبعض بني ربيعة ومنها قوله: # (118) أبني كليب إن عمى اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا # وقوله: # (119) هما اللتان لو ولدت تميم ... لقيل: فخر لهم صميم # (وإن عني بالذي من يعلم أو شبهه) -المراد بشبه من يعلم الأصنام التي عبدت ~~من دون الله تعالى، لأنهم نزلوها منزلة من يعلم حين عبدوها. # (فجمعه الذين مطلقا) -أي فيكون بالياء رفعا ونصبا وجرا، نحو: جاء الذين ~~فعلوا، ورأيت الذين فعلوا، ومررت بالذين فعلوا، ومن إطلاقها على من يعلم ~~قوله تعالى: "الذين هم في صلاتهم خاشعون". ومن PageV01P141 # إطلاقها على شبه من يعلم قوله تعالى: "إن الذين تدعون من دون الله عباد ~~أمثالكم". # (ويغنى عنه الذي) -أي عن الذين. # (في غير تخصيص كثيرا) -نحو قوله تعالى: "والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك ~~هم المتقون" أي من جاء بالصدق، ولو لم يكن المراد بالذي جمعا لم يخبر عنه ~~بجمع ولا عاد عليه ضمير جمع. # (وفيه) -أي في التخصيص. # (للضرورة قليلا) -كقول الأشهب بن رميلة. # (120) وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد # (وربما قيل الذون رفعا) -أي يكون بالواو رفعا، وبالياء جرا ونصبا، وهذا ~~مشهور في لغة طيئ فيقولون: نصر الذون آمنوا على الذين كفروا، وهي لغة هذيل ~~وعقيل أيضا. # (وقد يقال، لذي ولذان ولذين ولتي ولاتي) -سبق في الذي PageV01P142 # خمس لغات، وذكر ههنا اللغة السادسة وهي حذف الألف واللام وتخفيف الياء ~~ساكنة، وبهذه اللغة قرأ بعض الأعراب، قال أبو عمرو بن العلاء، سمعت أعرابيا ~~يقرأ بتخفيف اللام، يعني في "صراط الذين" فقرأ: "صراط لذين". # (وبمعنى الذين الألى) -هي وزن العلى، والمشهور أنها للعقلاء كالذين قال: # (121) رأيت بني عمي الالى يخذلونني ... على حدثان الدهر إذ يتقلب # وقال ابن عصفور: أنها تقع على العاقل وغيره. # (والالاء) -كقول كثير: # (122) أبى الله للشم الالاء كأنهم ... سيوف أجاد القين يوما صقالها # (واللاء) -نحو ما أنشد الفراء لرجل من ms059 بني سليم: # (123) فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا PageV01P143 # (واللائين مطلقا) -أي يكون كالذين بالياء رفعا ونصبا وجرا. وهي لغة هذيل. # (أو جرا ونصبا، واللاءون رفعا) -هي أيضا لبعض هذيل فيقولون: جاء اللاءون ~~فعلوا، ورأيت اللائين فعلوا، ومررت باللائين فعلوا، ومنها قوله: # (124) هم اللاءون فكوا الغل عني ... بمرو الشاهجان وهم جناحي # (وجمع التي اللاتي واللائي واللواتي، وبلا ياءات) -فهذه ستة ألفاظ، ~~وإثبات الياءات هو الأصل، وحذفها للتخفيف. # (واللا) -كقوله: # (125) وكانت من اللا لا يعيرها ابنها ... إذا ما الغلام الأحمق الام عيرا # والأصل اللاتي فحذفوا التاء والياء تخفيفا. # (واللوا) -كقوله: PageV01P144 # (126) جمعتها من أينق عكار ... من اللوا شربن بالصرار # والأصل اللواتي فحذفو التاء والياء تخفيفا. # (واللواء) -يحوز أن يكون أصله اللواتي فحذفوا التاء ثم قلبوا الياء همزة ~~لوقوعها طرفا بعد ألف. # (واللاءات مكسورا) -أي مبنيا على الكسر رفعا ونصبا وجرا نحو: جاءت ~~اللاءات فعلن، ورأيت اللاءات فعلن، ومررت باللاءات فعلن. # (أو معربا إعراب ألات) -فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة. # (والألى) -سبق أنه يكون لجمع المذكر، وذكر هنا أنه يكون لجمع المؤنث، وقد ~~اجتمعا في قوله: # (127) وتبلي الألى يستلئمون على الألى ... تراهن يوم الروع كالحدإ القبل PageV01P145 # فقال: يستلئمون، ثم قال: تراهن. # (وقد ترادف التي واللاتي ذات وذوات مضمومتين مطلقا) -أي مبنيتين على الضم ~~رفعا ونصبا وجرا، بخلاف ذات بمعنى صاحبة فإنها معربة بالضمة والكسرة ~~والفتحة، وبخلاف ذوات جمعا فإنها تعرب كهندات، واستعمال ذات كالتي وذوات ~~كاللاتي لغة طيئ ومنها: بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم ~~الله بها، وقوله: # (129) جمعتها من أينق سوابق ... ذوات ينهضن بغير سائق # (وبمعنى الذي وفروعه من وما) -فيكونان هما وما عطف عليهما بعد ذلك بلفظ ~~واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا. PageV01P146 # (وذا غير ملغى) -وذلك إذا كان يجعل جزء اسم الاستفهام نحو: من ذا عندك؟ ~~أي: أي شخص عندك؟ # (ولا مشار به) -نحو: من ذا؟ أي: أي شخص هذا؟ # (بعد استفهام بما) -نحو: ماذا صنعته؟ # (أو من) -نحو: من ذا أكرمته؟ ومنهم ms060 من منع موصوليتها بعد من. # (وذو الطائية) -لا يستعمل "ذو" بمعنى الذي إلا طيئ أو من تشبه بهم من ~~المولدين كأبي نواس وحبيب، ولذلك قال: الطائية. # (مبنية) -نحو: جاءني ذو قام، ورأيت ذو قام، ومررت بذو قام. # ومن كلام بعض الطائيين، لا، وذو في السماء بيته. # (غالبا) -إنما قال هذا لأن بعض الطائيين أعربها، ومنه: # فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا PageV01P147 # (وأي) -خالف أحمد بن يحيى الجمهور فمنع كون "أي" تكون موصولة، ولا تكون ~~عنده إلا استفهاما أو شرطا، والحجة عليه قولهم: # (131) إذا ما لقيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل # (مضافا إلى معرفة لفظا) -نحو: يعجبني أي الرجال عندك، وأيهم قائم. # (أو نية) -نحو: يعجبني أي عندك، وقد يضاف إلى نكرة نحو: يعجبني أي رجل أو ~~رجلين أو رجال أو امرأة أو امرأتين أو نساء عندك. # (ولا يلزم استقبال عامله) -أي بل يجوز مضيه نحو: أعجبني أيهم قام، وهذا ~~خلاف مذهب الجمهور، وأجازه الأخفش على قلة. # (ولا تقديمه) -فيجوز: أيهم قرأ أحب. # (خلافا للكوفيين) -استند إلى ما ورد على وفق ما قالوه كقوله تعالى: "ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد". PageV01P148 # (وقد يؤنث بالتاء موافقا للتي) -يعجبني أيتهن عندك، وهي لغة ضعيفة، ~~وهؤلاء يثنونها أيضا ويجمعونها نحو: أياهما وأيتاهن وأيوهم وأياتهن. # (وبمعنى الذي وفروعه) -أي من المؤنث والمثنى والمجموع. # (الألف واللام) -فيكون بلفظ واحد في الجميع نحو: جاء القائم والقائمة ~~والقائمان والقائمتان والقائمون والقائمات. # (خلافا للمازني ومن وافقه في حرفيتها) -فهي اسم موصول، خلافا لهم، وذلك ~~لعود الضمير عليها نحو: جاء الضاربها زيد -وهذا مذهب ابن السراج والفارسي ~~وأكثر النحويين، والقائلون بحرفيتها قال بعضهم إنها حرف تعريف وليست ~~موصولة، وهو محكي عن الأخفش، وقال بعضهم إنها حرف موصول، وهو محكي عن ~~المازني، وحكى المصنف عنه أنها حرف تعريف. # (وتوصل بصفة محضة) -والمراد بها اسم الفاعل كالضارب، واسم المفعول ~~كالمضروب، والصفة المشهبة كالحسن، واحترز مما يوصف به وليس بصفة محضة ~~كالأسد، فأل فيه حرف تعريف لا موصولة. PageV01P149 # (وقد توصل بمضارع ms061 اختيارا) -كقوله: # (133) ما أنت بالحكم الترضى حكومته # ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل # ولا يختص هذا عنده بالشعر، وخالف في ذلك النحويين، وإنما جعله اختيارا ~~لأن الشاعر عنده غير مضطر، إذ يمكنه أن يقول: ما أنت بالحكم المرضى. # (وبمبتدأ وخبر أو ظرف اضطرارا) -فالأول كقوله: # (134) من القوم الرسول الله منهم ... لهم دانت رقاب بني معد # والثاني كقوله: # (135) من لا يزال شاكرا على المعه ... فهو حر بعيشة ذات سعه # (ويجوز حذف عائد غير الألف واللام) -وأما عائد الألف واللام فسيأتي حكمه. PageV01P150 # (إن كان متصلا) -احترز من المنفصل، فإنه لا يحذف نحو: جاء الذي إياه أكرمت. # (منصوبا) -احترز من المرفوع والمجرور، وسيأتي الكلام عليهما. # (بفعل أو وصف) -نحو: جاء الذي ضربته، ونحو: الذي أنا معطيكه درهم، فيجوز ~~حذف الهاء فيهما، ومن الأول: "أهذا الذي بعث الله رسولا" -أي بعثه، وهو ~~كثير، ومن الثاني وهو قليل جدا. # (136) ما الله موليك فضل فاحمدنه به ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر # أي موليكه، وخرج ما كان منصوبا بحرف نحو: جاء الذي إنه قائم فلا يجوز حذفه. # (أو مجرورا بإضافة صفة ناصبة له تقديرا) -نحو: جاء الذي أنا ضاربه الآن ~~أو غدا، فيجوز حذف الهاء، ومنه قوله تعالى: "فاقض ما أنت قاض" أي قاضيه، ~~فلو جر بإضافة غير صفة نحو: جاء الذي وجهه حسن، أو بإضافة صفة غير ناصبة له ~~تقديرا نحو: جاء الذي أنا ضاربه أمس، لم يحذف. # (أو بحرف جر بمثله معنى ومتعلقا الموصول أو موصوف به) -نحو: PageV01P151 # مررت بالذي مررت به، أو أنت مار به، ونحو: مررت بالرجل الذي مررت به، أو ~~أنت مار به، فيجوز حذف به، ومنه قوله تعالى: "ويشرب مما تشربون" أي منه، وقوله: # (137) وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح لان منها بالذي أنت بائح # أي بائح به. وخرج نحو: جاء الذي مررت به، وجاء غلام الذي ركب غلامه، ~~ومررت بالذي غضبت عليه، ومررت بالذي مررت به على زيد، وحللت بالذي حللت به، ~~فلا يجوز حذف الضمير في شيء ms062 من هذا. # (وقد يحذف منصوب صلة الألف واللام) -كقوله: # (1389 ما المستفز الهوى محمود عاقبة ... ولو أتيح له صفو بلا كدر # أي: ما المستفزه، وحذفه قليل، ولهذا قال: وقد يحذف، والجمهور على منع حذفه. # (والمجرور بحرف وإن لم يكمل شرط الحذف) -أي وقد يحذف PageV01P152 # المجرور بحرف كقول حاتم: # (139) ومن حسدس يجور علي قومي ... وأي الدهر ذو لم يحسدوني؟ # أي يحسدوني فيه -ونحو: # (140) فأصبح من أسماء قيس كقابض ... على الماء لا يدري بما هو قابض # أي قابض عليه. # (ولا يحذف المرفوع إلا مبتدأ) -أخرج الفاعل نحو: جاء اللذان قاما، ونائبه ~~نحو: جاء اللذان ضربا، والخبر نحو: جاء الذي الفاضل هو، فلا يحذف المرفوع ~~في هذا ونحوه. # (ليس خبره جملة) -تحرز من نحو: جاء الذي هو أبوه قائم، أو: هو أكرمته. # (ولا ظرفا) -تحرز من نحو: جاء الذي هو عندك، أو: في الدار. # (بلا شرط آخر عند الكوفيين) -فيجوز عندهم الحذف في نحو: جاء الذي هو ~~منطلق. في فصيح الكلام. PageV01P153 # (وعند البصريين بشرط الاستطالة في صلة غير أي غالبا) -كقول العرب: ما أنا ~~بالذي قائل لك سوءا، أي هو قائل، فإن لم تطل الصلة امتنع الحذف، واستظهر ~~بقوله: غالبا على قراءة من قرأ "تماما على الذي أحسن" برفع أحسن، أي هو أحسن. # (وبلا شرط في صلتها) -أي في صلة أي، فيجوز عند البصريين الحذف فيها طالت ~~الصلة نحو: يعجبني أيهم قائم في الدار، أم لم تطل نحو: يعجبني أيهم قائم. # (وهي) -يعني أيا. # (حينئذ) -اي حين إذ حذف صدر صلتها. # (على موصوليتها مبنية على الضم) -نحو: يعجبني أيهم قائم، وضربت أيهم ~~قائم، ومررت بأيهم قائم. وهذا مذهب سيبويه والجمهور. # (غالبا) -استظهر به على ما ورد من إعرابها حينئذ قليلا، كقراءة بعضهم "ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد" بنصب أي. # (خلافا للخليل ويونس) -فإنهما لا يريان البناء، فإن ورد ما ظاهره ذلك ~~كقوله تعالى: "ثم لتنزعن من كل شيعة أيهم أشد"، في القراءة المشهورة وهي ~~برفع أي خرجه الخليل على أن أيا ms063 استفهامية محكية هي وما PageV01P154 # بعدها بقول محذوف، فالتقدير عنده في الآية الكريمة: الجنس الذي يقال فيه: ~~"أيهم أشد". وخرجه يونس على أنها استفهامية أيضا. لكنها مع ما بعدها في ~~موضع مفعول للفعل الذي قبلها وهو معلق عنها، لأن التعليق عنده لا يختص ~~بأفعال القلوب فهي عندهما مرفوعة على الابتداء لا مبنية، والحجة عليهما قوله: # (141) إذا ما لقيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل # بضم "أيهم"، ولا يضمر القول بين حرف الجر ومجروره، ولا تعلق حروف الجر عن ~~العمل، فتعين البناء، وفهم من كلامه أنها إذا لم يحذف صدر صلتها تكون ~~معربة، نحو: يعجبني أيهم هو قائم. # (وإن حذف ما تضاف إليه أعربت مطلقا) -أي سواء أحذف مصدر صلتها نحو: ~~يعجبني أي قائم، أم لم يحذف نحو: يعجبني أي هو قائم. # (وإن أنثت بالتاء حينئذ) -أي حين إذ حذف ما يضاف إليه. # (لم تمنع الصرف) -لأنه ليس فيها إلا التأنيث بالتاء، وهو لا يمنع وحده، ~~فتقول: يعجبني أية قامت، بالتنوين. PageV01P155 # (خلافا لأبي عمرو) -وشبهته أن فيها التعريف والتأنيث، لأن التعريف ~~بالإضافة المنوية شبيه بتعريف العلمية، ولهذا منع "جمع" المؤكد به من ~~الصرف، لأنه فيه من العدل التعريف بالإضافة المنوية، وجوابها أن "جمع" أشد ~~شبها بالعلم من أية، لأن "جمع" لا يستعمل مع ما يضاف إليه، بخلاف "أية" ~~نحو: يعجبني أيتهن قامت. # (ويجوز الحضور) -وهذا يشمل حضور المتكلم وحضور الخطاب. # (أو الغيبة في ضمير المخبر به) -أي الموصول المخبر به، وإنما يكون ذلك في ~~الذي والتي وفروعهما، فتقول: أنا الذي فعلت كذا أو فعل كذا، ومنه: # (142) أنا الذي فررت يوم الحره ... والشيخ لا يفر إلا مره # وقوله: # (143) نحن اللذون صبحوا الصباحا ... يوم النمير غارة ملحاحا # وتقول: أنت الذي فعلت كذا أو فعل كذا، ومنه: PageV01P156 # (144) وأنت الذي إن شئت نعمت عيشتي ... وإن شئت -بعد الله- أنعمت باليا # وقوله: # (145) وأنت الذي أمست نزار تعده ... لدفع الأعادي والأمور الشدائد # (أو بموصوف) -أي: أو في ضمير الوصف المخبر بموصوفه، نحو: أنت الرجل الذي ~~فعلت أو فعل، وأنت ms064 رجل تفعل كذا أو يفعل كذا، وكذا يفعل بعد أنا ونحوه، ~~فيأتي بالضمير حاضرا أو غائبا. # (عن حاضر) -يشمل المتكلم والمخاطب، وخرج الغائب فتتعين فيه الغيبة نحو: ~~هو الرجل الذي فعل كذا. # (مقدم) -كما سبق تمثيله، فإن تأخر الحاضر تعينت الغيبة، نحو: الذي أكرم ~~زيدا أنا، والذي أكرم خالدا أنت. # (ما لم يقصد تشبيهه بالمخبر به فتتعين الغيبة) -نحو: أنت الرجل في ~~الشجاعة الذي قتل مرحبا، أي أنت مثل الذي قتل مرحبا، وكذا لو قلت: أنا ~~ونحوه. والذي قتل مرحبا اليهودي هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه. # (ودون التشبيه يجوز الأمران) -أي الحضور والغيبة. # (إن وجد ضميران) -نحو: أنا الذي قام وأكرمت زيدا، أو قمت PageV01P157 # وأكرم زيدا، وأنت الذي قام وأكرم زيدا، أو قمت وأكرم زيدا، ومنه قول بعض ~~الأنصار رضي الله عنه: # (146) نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا # وقول الآخر: # (147) أأنت الهلالي الذي كنت مرة ... سمعنا به والأرحبي المهلب؟ # (ويغني عن الجملة الموصول بها ظرف) -نحو: جاء الذي عندك. # (أو جاء ومجرور) -نحو: جاء الذي في الدار. # (منوي معه استقر أو شبهه) -فالتقدير: أنت الذي استقر عندك أو في الدار أو ~~كان أو ثبت أو نحوه، ولا خلاف أن المقدر في الصلة يجب أن يكون فعلا بخلاف ~~الخبر كما سيأتي في باب المبتدأ. # (وفاعل هو العائد) -أي على الموصوف، ففي استقر وشبهه ضمير مستتر مرفوع ~~به. PageV01P158 # (أو ملابس له) -نحو: جاء الذي عندك أو في الدار أبوه. # (ولا يفعل ذلك) -أي نية الفعل وهو الحذف. # (بذي حدث خاص) -أي بفعل صاحب حدث خاص كضحك وأكل ونحوهما من الأفعال ~~الدالة على كون خاص، فلا يقال: جاء الذي عندك أو في الدار، مرادا به: ضحك ~~عندك أو في الدار، إذ لا دلالة على ذلك. # (ما لم يعمل مثله في الموصول أو الموصوف به) -فإن عمل وكان الظرف قريبا ~~حذف نحو: نزلنا الذي البارحة أو أمس أو آنفا، ونزلنا المنزل الذي البارحة، ~~أي: نزلناه، فإن كان الظرف ms065 بعيدا من زمن الإخبار لم يحذف العامل، فلا تقول: ~~نزلنا المنزل الذي يوم الخميس، قاله الكسائي. # (وقد يغنى عن عائد الجملة ظاهر) -نحو ما روى عن الكسائي، أبو سعيد الذي ~~رويت عن الخدري، والحجاج الذي رأيت ابن يوسف، أي: رويت عنه، ورأيته، وهذا ~~في الصلة نارد. # (فصل): (من وما في اللفظ مفردان مذكران) -سواء أكانا موصولين أم شرطيين ~~أم استفهاميين. # (فإن عنى بهما غير ذلك) -أي غير الإفراد والتذكير من تثنية أو جمع أو ~~تأنيث. PageV01P159 # (فمراعاة اللفظ فيما اتصل بهما) -وهو صلتهما إن كانا موصولين، وفعل شرط ~~إن كانا شرطيين، واستفهام إن كانا استفهاميين. # (وبما أشبههما) نحو: ذا الموصولة وال وكم وكأي، ونحو أي في الأفصح وذو ~~وذات في الأفصح. # (أولى) -كقوله تعلى: "أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله" وقوله: ~~"لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم" وهو أكثر كلام العرب، ومن ~~اعتبار المعنى قوله تعالى: "ومنهم من يستمعون إليك" وقوله: "ومن الشياطين ~~من يغوصون له ويعملون". # (ما لم يعضد المعنى سابق فيختار مراعاته) -كقوله تعالى: "ومن يفنت منكن ~~الله ورسوله وتعمل صالحا" فقيل: "وتعمل" بالتاء المثناة من فوق، حملا على ~~المعنى لسبق قوله: "منكن". # (أو يلزم بمراعاة اللفظ لبس) -نحو: أعط من سألتك، لا من سألك. # (أو قبح) -نحو: من هي حمراء أمتك. # (فيجب مراعاة المعنى) -ولا يجوز مراعاة اللفظ في المثالين، فلا PageV01P160 # تقول أعط من سألك لا من سألتك، ولا: من هو حمراء أمتك، للبس في الأول ~~ولقبح الإخبار بمذكر عن مؤنث في الثاني. # (مطلقا) -أي سواء كان الوصف مثل أحمر أو مثل محسن أو غيرهما كقائم. # (خلافا لابن السراج في نحو: من هي محسنة أمك) -فيجوز عنده: من هي محسن ~~أمك، لشبه محسن بمرضع ونحوه من الصفات الجارية على المؤنث بلا علامة، بخلاف ~~أحمر فإن إجراء مثله على مؤنث لم يقع، وهو مردود، فإن ما في هذا من القبح ~~قريب مما في: من هي أحمر أمتك، وهو موافق على منعه فوجب اجتناب ms066 هذا أيضا. # (فإن حذف "هي" سهل التذكير) -فتقول: من محسن أمك، وفاقا لابن السراج، إذ ~~ليس فيها من القبح ما هو فيما قبلها. # (ويعتبر المعنى بعد اعتبار اللفظ كثيرا) -كقوله تعالى: "ومنهم من يقول ~~ائذن لي ولا تفتني، ألا في الفتنة سقطوا"، وقوله تعالى: "ومنهم PageV01P161 # من عاهد الله ... ثم قال: "فلما آتاهم". # (وقد يعتبر اللفظ بعد ذلك) -أي يعتبر اللفظ، ثم يعتبر المعنى، ثم يعتبر ~~اللفظ بعد ذلك، كقوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل ~~الله بغير علم ويتخذها هزوا، أولئك لهم عذاب مهين، وإذا تتلى عليه آياتنا ~~ولى مستكبرا ... الآية. وقول الشاعر: # (148) لست ممن يكع أو يستكينو ... ن إذا كافحته خيل الأعادي # (وتقع من وما شرطيتين) -كقوله تعالى: "من يعمل سوءا يجز به": وقوله: "ما ~~يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها". # (واستفهاميتين) -كقوله تعالى: "من إله غير الله"؟ وقوله تعالى: "قال ~~فرعون: وما رب العالمين"؟ PageV01P162 # (ونكرتين موصوفتين) -كقول الشاعر: # (149) ألا رب من تغتشه لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين # فوصف من بناصح، وقول أمية: # (150) رب ما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال # فتكره صفة ل "ما"، والعائد محذوف، أي: رب شيء تكرهه النفوس. # (ويوصف بما على رأي) -من كلامهم: لأمر ما جدع قصير أنفه، قال قوم: ما اسم ~~صفة لأمر، والمشهور أنها زائدة منبهة على وصف مراد لائق بالمحل، وهو أولى، ~~لثبوت زيادة ما عوضا نحو: أما أنت منطلقا انطلقت. PageV01P163 # (ولا تزاد من) -هذا مذهب البصريين والفراء. # (خلافا للكسائي) -استدل بقول عنترة. # (152) يا شاة من قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم # التقدير عنده: يا شاة قنص، وتأوله المانعون على أن من نكرة موصوفة بقنص، ~~أي: يا شاة شخص قنص أي مقتنص. # (ولا يقع على ما لا يعقل إلا منزلا منزلته) -أي منزلة العاقل، كقوله ~~تعالى: "ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة" ~~أوقع من على الأصنام لما نزلوها منزلة العاقل. ms067 # (أو مجامعا له شمول) -كقوله تعالى: "ومنهم من يمشي على رجلين". # (أو اقتران) -كقوله تعالى: "ومنهم من يمشي على أربع"، أوقع من على غير ~~العاقل لاقترانه بالعاقل في المفصل بمن، وهو كل دابة. # (خلافا لقطرب) -في زعمه هو ومن قال بقوله أن من تقع على ما لا يعقل، دون ~~اشتراط ما ذكر، استدل بقوله تعالى: "أفمن يخلق كمن لا PageV01P164 # يخلق"، قال: يعني بذلك الأصنام، ولا حجة فيه لاشتراك العاقل وغيره في "من ~~لا يخلق". # (وما الغالب لما لا يعقل وحده) -نحو: أعجبني ما ركبت، واحترز بالغالب من ~~نحو قوله تعالى: "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي"؟ وقوله: "ولا أنتم عابدون ~~ما أعبد". # (وله) -أي لما لا يعقل. # (مع من يعقل) -كقوله تعالى: "ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة". # (ولصفات من يعقل) -نحو: "والسماء وما بناها" أي وبانيها ونحو: "فانكحوا ~~ما طالب لكم من النساء" أي الطيب، وهذه عبارة الفارسي. # (وللمبهم أمره) -وهذا مذهب السهيلي، وذلك كأن يرى شبحا يقدر إنسانيته ~~وعدم إنسانيته فيقول: أخبرني ما هناك، وكذا لو علمت إنسانيته ولم يدر أذكر ~~هو أم أثنى. ومنه: "إني نذرت لك ما في بطني محررا". PageV01P165 # (وأفردت) -أي: "ما" فخلت من صلة وصفة ومن تضمن معنى شرط أو استفهام. # (نكرة) -نحو "ما" في التعجب، نحو: ما أحسن زيدا. على مذهب سيبويه. # (وقد تساويها من) -أي في إفرادها نكرة. # (عند أبي علي) -وهو مما انفرد به، واحتج بقوله: # (153) وكيف أرهب أمرا أو أراع له .... وقد زكات إلى بشر بن مروان # فنعم مزكا من ضاقت مذاهبه ... ونعم من هو في سر وإعلان # فمن عنده في موضع نصب، وفاعل نعم ضمير مفسر بمن كما فسر بما في "فنعما" ~~وهو مبتدأ خبره الجملة التي قبله، وفي سر وإعلان متعلق بنعم. ويقال: زكأت ~~إليه أي لجأت، حكاه في العباب عن ابي زيد، ولم يذكره الجوهري. # (وقد تقع الذي مصدرية) -حكي هذا عن يونس، وجعل منه قوله تعالى: "ذلك الذي ~~يبشر الله عباده" ms068 وقوله: "وخضتم كالذي خاضوا" PageV01P166 # أي كخوضهم، ومنه ما حكى الفراء: أبوك بالجارية التي تكفل، وبالجارية ما ~~تكفل، أي بالجارية كفالته. # (وموصوفة بمعرفة أو شبهها في امتناع لحاق ال) -فالأولى نحو: مررت بالذي ~~أخيك، والثانية: مررت بالذي مثلك، حكاهما الفراء عن بعض العرب، وحكى عنهم ~~أنهم لا يقولون: مررت بالذي قائم، وحصل من كلامه أن الذي تكون موصولة ~~وموصوفة مستغنية بالصفة، ومصدرية محكوما بحرفيتها، قال المصنف: وهو حاصل ~~كلام أبي علي، وهو مذهب الفراء، وهو صحيح وبه أقول. # (فصل): (وتقع أي شرطية) -كقوله تعالى: "أيا ما تدعوا فله الأسماء ~~الحسنى". # (واستفهامية) -كقوله تعالى: "فأي الفريقين أحق بالأمن"؟ # (وصفة لنكرة مذكورة غالبا) -نحو: مررت برجل أي رجل، أي كامل في الرجولية، ~~ومنه قوله: # (154) دعوات امرأ أي امرئ فأجابني ... فكنت وإياه ملاذا وموئلا # واحترز بقوله "غالبا" من حذف الموصوف في قول الفرزدق: PageV01P167 # (155) إذا حارب الحجاج أي منافق ... علاه بسيف كلما هز يقطع # أي منافقا أي منافق، وهو قليل. # (وحالا لمعرفة) -كقوله: # (156) فأومأت إيماء خفيا لحبتر ... فلله عينا حبتر أيما فتى # بنصب أيما على الحال. # (ويلزمها في هذين الوجهين) -وهما استعمالها صفة واستعمالها حالا. # (الإضافة لفظا ومعنى إلى ما يماثل الموصوف لفظا ومعنى) -نحو: مررت برجل ~~أي رجل. # (أو معنى لا لفظا) -نحو: مررت برجل أي فتى، وفهم من كلامه جواز: مررت ~~برجل أي عالم. # (وقد يستغنى في الشرط والاستفهام بمعنى الإضافة إن علم المضاف إليه) -فهي ~~فيهما لازمة للإضافة معنى لا لفظا كما سبق في الموصول، ومثال استعمالها في ~~الشرط: "أيا ما تدعوا" وفي الاستفهام ما ورد في PageV01P168 # الحديث: "من أي يا رسول الله؟ قال: أمك، قال: ثم أي؟ قال: أمك. # (وأي فيهما) -أي الشرط والاستفهمام. # (بمنزلة كل مع النكرة) -ولذلك تقول: أي رجل تضرب أضربه، وأي رجلين تضرب ~~أضربهما، وأي رجال تضرب أضربهم، فيطابق الضمير ما أضيف إليه أي، وتقول: أي ~~رجل أخوك؟ وأي رجلين أخواك؟ وأي رجال إخوتك؟ فيطابق الخبر بما أضيف إليه أي. # (وبمنزلة بعض مع المعرفة) -ولذلك تقول: أي ms069 الرجال تضرب أضربه، وأي ~~الرجلين تضرب أضربه، وتقول: أي الرجال أحسن؟ وأي الرجلين أخوك؟ وأي الرجال أخوك؟ # (ولا تقع نكرة موصوفة، خلافا للأخفش) -في إجازته، مررت بأي معجب لك، وليس ~~له سماع، والقياس على من وما ضعيف. # (وقد يحدف ثالثها في الاستفهام) -كقوله: # (157) تنظرت نسرا والسماكين أيهما ... علي من الغيث استهلت مواطره # (وتضاف فيه) -أي في الاستفهام. # (إلى النكرة بلا شرط) -فتقول: أي رجل أو رجلين أو رجال PageV01P169 # عندك؟ # (وإلى المعرفة بشرط إفهام تنثية) -نحو: أي الرجلين عندك؟ وأيهما أفضل؟ # (أو جمع) -نحو: أي الرجال عندك؟ وأيهم أفضل؟ # (أو قصد أجزاء) -نحو: أي زيد أحسن؟ أعينه أم أنفه؟ # (أو تكريرها عطفا بالواو) -كقوله: # (158) فلئن لقيتك خاليين لتعلمن ... أيي وأيك فارس الأحزاب # (فصل): (من الموصولات الحرفية أن الناصبة مضارعا) -أخرج أن الزائدة، ~~كقوله تعالى: "فلما أن جاء البشير"، وأن التفسيرية كقوله تعالى: "وناديناه ~~أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا". وأخرج أيضا أن المخففة من أن كقوله تعالى: ~~"علم أن سيكون منكم مرضى" وستأتي. # (وتوصل بفعل متصرف) -أخرج الجامد كعسى وليس وتهيط وتعلم بمعنى اعلم. فأما ~~قوله تعالى: "وأن عسى أن يكون" وقوله: "وأن ليس للإنسان" فأن فيه مخففة من ~~الثقيلة. PageV01P170 # (مطلقا) -أي سواء كان مضارعا كقوله تعالى: "أن تقول نفس"، أم ماضيا كقوله ~~تعالى: "أن جاءه الأعمى" أم أمرا نحو ما حكى سيبويه، كتبت إليه بأ، قم، ~~وجعله بعضهم قليلا، ومعنى تهيط تصيح، قال ابن طريف: ولا ماضي لتهيط. # (ومنها أن وتوصل بمعموليها) -نحو: عجبت من أنك منطلق، أي من انطلاقك، وفي ~~البسيط أن قولك: عجبت من انطلاقك لا دليل فيه على الوقوع والتحقق وعجبت من ~~أنك منطلق يدل على الوقوع والتحقق. # (ومنها كي، وتوصل بمضارع مقرونة بلام التعليل لفظا) -نحو: جئت لكي أقرأ، ~~ويتعين حينئذ كونها مصدرية، إذ لا يدخل حرف جر على حرف جر. # (أو تقديرا) -نحو: جئت كي أقرأ، ويحتمل حينئذ أن تكون حرف جر، والنصب بأن ~~مقدرة. ولا تستعمل كي وصلتها مبتدأ ولا فاعلا ولا مفعولا ولا ms070 مجرورا ~~بالإضافة ولا بحرف غير لام التعليل، بخلاف أن. # (ومنها "ما" وتوصل بفعل متصرف) -أخرج الجامد كنعم وبئس، وسمع: # (159) "بما لستما أهل الخيانة والغدر" PageV01P171 # (غير أمر) -يشمل الماضي كقوله تعالى: "ضاقت عليهم الأرض بما رحبت"، ~~والمضارع كقوله تعالى: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب" ولا توصل بأمر، ~~فلا يقال: عجبت مما قم: # (وتختص بنيابتها عن ظرف زمان) -وتسمى هذه ما المصدرية الظرفية، ولا يشارك ~~"ما" في ذلك غيرها من الموصولات الحرفية، خلافا للزمخشري في أن، وجعل منه ~~قوله تعالى: "أن آتاه الله الملك" أي: وقت أن آتاه الله، ولا حجة فيه إذ ~~يحتمل أن يكون التقدير: لأن آتاه الله الملك. # (موصولة في الغالب بفعل ماضي اللفظ مثبت) -كقوله تعالى: "خالدين فيها ما ~~دامت السموات والأرض"، أي مدة دوام السموات والأرض. وقال في الغالب تنبيها ~~على أنها قد توصل بالمضارع المثبت كقوله: # (160) نطوف ما نطوف ثم يأوي ... ذوو الأموال منا والعديم # (أو منفي بلم) -أي: أو مضارع منفي بلم، كقوله: # (161) ولن يلبث الجهال أن يتهضموا ... أخا الحلم ما لم يستعن بجهول PageV01P172 # يقال: تهضمه أي ظلمه. # (وليست) -أي ما المصدرية. # (اسما فتفتقر إلى ضمير) -وهذا مذهب سيبويه والجمهور، فإذا قلت: أعجبني ما ~~قمت، فيقدرونه: قيامك. # (خلافا لأبي الحسن وابن السراج) -في أنها اسم. وبه قال جماعة من الكوفيين ~~أيضا. فإذا قلت: أعجبني ما قمت، فالتقدير: القيام الذي قمته. وحذف الضمير ~~الذي في الصلة، ورد هذا بقوله: # (159) بما لستما أهل الخيانة والغدر # إذ لا يمكن هذا التقدير فيه. # (وتوصل بجملة اسمية على رأي) -هو مذهب طائفة منهم الأعلم الشنتمري، وأحد ~~رأيي ابن عصفور، وجعلوا منه قوله: # (162) أحلامكم لسقام الجهل شافية ... كما دماؤكم تشفي من الكلب # ومذهب سيبويه أنها لا توصل إلا بما سبق، والبيت متأول على أن ما كافة. # (ومنها لو) -أي من الحروف المصدرية، وهو مذهب الفراء والفارسي، ومنعه ~~الجمهور. # (التالية غالبا مفهم تمن) -كود وأحب وتمنى واختار، والمسموع PageV01P173 # (ود) كقوله تعالى: "يود أحدهم لو يعمر ألف سنة" أي التعمير، وقوله: ودوا ms071 ~~لو تدهن". واحترز بغالبا من قول قتيلة: # (163) ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق # فاستعملت "لو" مصدرية دون مفهم تمن. # (وصلتها كصلة ما) -فتوصل بفعل متصرف غير أمر، نحو: وددت لو تقوم، أو: لو قمت. # (في غير نيابة) -فلا تنوب لو المصدرية عن ظرف زمان كما نابت عنه ما. # (وتغني عن التمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء) -كقوله: # (164) سرينا إليهم في جموع كأنها ... جبال شرورى لو تعان فتنهدا # الأصل: وددنا لو تعان، فحذف الفعل لدلالة لو عليه فأشبهت لو ليت في ~~الإشعار بمعنى التمني، فنصب جوابها كما ينصب جواب ليت. # وشرورى قال الجوهري: اسم جبل، وهو فعوعل، وقال في العباب: PageV01P174 # شرورى جبل لبني سليم، وأنشد: # (165) سقوني وقالوا: لا تغن ولو سقوا ... جبال شرورى ما سقوني لغنت # وذكره في ش ر ر، وقال الأخفش: والأصوب أن يذكر في شرى، وهو عندي فعوعل ~~وسأذكره فيه، ولم يذكر في مجمع البحرين إلا ما في الصحاح، وذكراه في شرى، ~~ونهد إلى العدو ينهد بالفتح نهودا أي نهض. # (فصل): (الموصول والصلة كجزءي اسم) -أشبه الأسماء بهما المركب تركيب مزج ~~كبعلبك، لمباينة المفرد لهما بالإفراد، والمضاف والجملة بتأثير الصدر في العجز. # (فلهما ما لهما- أي فللموصول وصلته ما لجزءي الاسم. # (من ترتيب) -فيقدم الموصول وتؤخر صلته. # (ومنع فصل بأجنبي) -وأما غير الأجنبي فيجوز الفصل به، كجملة الاعتراض، كقوله: # (166) ذاك الذي -وأبيك- يعرف مالكا ... والحق يدفع ترهات الباطل # وقوله: # (167) ماذا -ولا عتب في المقدور- رمت أما ... يكفيك بالنجح أم خسر وتضليل PageV01P175 # (إلا ما شذ) -كقوله: # (168) وأبغض من وضعت إلي فيه ... لساني معشر عنهم أذود # فإلي متعلق بأبغض، وفصل به بين وضعت ومعموله، وهو أجنبي من وضعت، والأصل: ~~وأبغض من وضعت فيه لساني إلي. # (فلا يتبع الموصول) -أي بنعت ولا عطف بيان ولا بدل ولا توكيد ولا عطف نسق. # (ولا يخبر عنه ولا يستثنى منه قبل تمام الصلة) - فلا يقال: جاء الذي ~~الظريف أكرمته، بل يؤخر الظريف عن أكرمته، وكذا بقية التوابع، وكذلك لا ~~يجوز: الذي زيد ms072 أكرمته، بل: الذي أكرمته زيد، وكذا لا يجوز: جاء الذين إلا ~~زيدا أكرمتهم، بل: جاء الذين أكرمتهم إلا زيدا. # (أو تقدير تمامها) -كقوله: # (169) ليست كمن جعلت إياد دارها ... تكريت تمنع حبها أن يحصدا PageV01P176 # وتقريره أن ظاهره أن دارها منصوب بجعلت صلة من، وإياد بدل من قوله: من ~~في: كمن، فيلزم الإبدال من الموصول قبل تمام الصلة وقد سبق منعه، فيؤول ~~البيت على أن الصلة قد تمت عند قوله، جعلت، وأبدل بعد تمام الصلة تقديرا، ~~وينتصب دارها بمحذوف دلت عليه الصلة أي جعلت دارها. # (وقد ترد صلة بعد موصولين أو أكثر مشتركا فيها) - مثال الأول قوله: # (170) صل الذي والتي متا بآصرة ... وإن نأت عن مدى مرماهما الرحم # فمتا صلة اشترك فيها الذي والتي، وكان قياسه: اللذين، بترك العطف وتغليب ~~المذكر، لكنه أفرد ليوضح المذكر والمؤنث، ومثال الثاني: جاء الذي والتي ~~واللذان أكرموا زيدا. ويحتمل أن يكون منه قوله: # (171) من اللواتي والتي واللاتي ... يزعمن أني كبرت لداتي # (أو مدلولا بها على ما حذف) - مثاله بعد موصولين: جاء الذي والتي أكرمتك، ~~أي: الذي أكرمك والتي أكرمتك، ومنه قوله: # (172) وعند الذي واللات عدنك إحنة ... عليك فلا يغررك كيد العوائد PageV01P177 # ومثاله بعد أكثر: جاء الذي والتي واللذان أكرماك، أي الذي أكرمك والتي ~~أكرمتك ... ويحتمل أن يكون منه قوله: # من اللواتي والتي واللاتي # (وقد يحذف ما علم من موصول) -أي اسمي كقوله تعالى: # "وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم" أي والذي أنزل إليكم، فيكون ~~كقوله: "والكتاب الذي نزل على رسوله ... " الآية. وكقول حسان -رضي الله عنه-: # (173) أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء؟ # أي: ومن يمدحه. وهذا مذهب الكوفيين والبغداديين والأخفش، ومذهب البصريين ~~المنع، وما ورد مخصوص بالشعر، والآية ظاهرة التأويل. # (غير الألف واللام) -كما سبق تمثيله، وأما الألف واللام فلا يجوز حذفهما ~~فلا يجوز: جاء الضارب زيدا ومكرم خالدا، تريد والمكرم. # (ومن صلة غيرهما) -أي غير الألف واللام، كقوله: # (174) نحن الألى فاجمع جمو ... عك ثم وجههم إلينا PageV01P178 # أي نحن الألي عرفت عدم مبالاتهم ms073 بأعدائهم، وفهمت هذه الصلة من قوله: ~~فاجمع إلى آخر البيت. # (ولا تحذف صلة حرف إلا ومعمولها باق) -كقولهم: لا أفعل ذلك ما أن حراء ~~مكانه، وما أن في السماء نجما، أي ما ثبت أن ... فحذف ثبت وأبقى معموله وهو ~~أن وصلتها. # (ولا موصول حرفي إلا أن): وإذا حذفت فتارة يبطل عملها وهو الكثير، ومنه ~~قوله تعالى: "ومن آياته يريكم البرق" وتارة يبقى ومنه: # (175) ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي # في رواية من نصب أحضر. # (وقد يلي معمول الصلة الموصول إن لم يكن حرفا) -نحو: جاء الذي زيدا ضرب. ~~فإن كان حرفا لم يجز، وينبغي أن يقيد بما إذا كان الحرف عاملا، فلا يجوز ~~أريد أن زيدا أضرب، فإن كان غير عامل جاز نحو: عجبت مما زيدا تضرب. # (أو الألف واللام) -فلا يجوز، الزيدا ضارب؟ آلزيد أضرب؟ PageV01P179 # (ويجوز تعليق حرف جر قبل الألف واللام بمحذوف دل عليه صلتها) -كقوله ~~تعالى: "وكانوا فيه من الزاهدين" "قال إني لعملكم من القالين"، "إني لكما ~~لمن الناصحين" فالجار فيها كلها متعلق باسم محذوف يدل عليه صلة ال، لا ~~بصلتها، إذ لا يتقدم معمول الصلة على الموصول، والتقدير: زاهدين فيه من ~~الزاهدين، وقال لعملكم من القالين، وناصح لكما من الناصحين، وهذا تخريج ~~المبرد وابن السراج وابن جنى. # (ويندر ذلك) -أي تعليق حرف جر قبل الموصول بمحذوف يدل عليه صلته. # (في الشعر مع غيرها) -أي مع غير ال من الموصولات. # (مطلقا) -أي سواء جر الموصول بمن أم لم يجر بها، فالأول كقوله: # (176) لا تظلموا مسورا فإنه لكم ... من الذين وفوا في السر والعلن # الأصل: فإنه واف لكم من الذين وفوا، والثاني كقوله: # (177) وأهجو من هجاني من سواهم ... وأعرض منهم عمن هجاني PageV01P180 # الأصل: وأعرض عمن هجاني منهم عمن هجاني، على سبيل التوكيد، ثم حذف منهم ~~من المؤكد، وحذف ما سواها من المؤكد. # (ومعها) -أي مع ال. # (غير مجرورة بمن) -كقوله: # (178) تقول وصكت صدرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحا المتقاعس؟ # فبالرحا متعلق بمحذوف يدل عليه ms074 متقاعس صلة ال، والتقدير: تقاعس بالرحا PageV01P181 ### | AUTO 10 - باب اسم الإشارة # (وهو ما وضع لمسمى) -وهذا يمشل المعرفة والنكرة. # (وإشارة إليه) -أخرج بهذا ما عدا اسم الإشارة. # (وهو في القرب مفردا مذكرا ذا) وألف ذا عند البصريين منقلبة عن أصل، قيل ~~هو ياء كاللام المحذوفة، وقيل هو واو، وزعم الكوفيون أنها زائدة، ووافقهم ~~السهيلي. # (ثم ذاك) -أي في الرتبة الوسطى للمفرد المذكر. # (ثم ذلك وآلك) -أي في الرتبة البعدى له. # (وللمؤنثة تي وتا وته وذي وذه، وتكسر الهاءان باختلاس وإشباع، وذات) ~~-فهذه عشرة ألفاظ للمفردة المؤنثة في حال القرب. # (ثم تيك وتيك وذيك) -أي في الرتبة الوسطى للمفردة المؤنثة، وقال أحمد بن ~~يحيى: لا يقال: ذيك. # (ثم تلك وتلك وتيلك وتالك) -أي في الرتبة القصوى لها، وتلك بكسر التاء هي ~~الأفصح. # (وتلي الذال والتاء في التثنية علامتها) -فتقول في تثنية ذا: ذان في PageV01P182 # الرفع، وذين في الجر والنصب، وفي تثنية تا: تان في الرفع، وتين في الجر ~~والنصب، بحذف ألف ذا وتا، ولم يثن من أسماء الإشارة غير هذين اللفظين. # (مجوزا تشديد نونها) -فتقول: ذان وتان بتخفيف النون وتشديدها. وإطلاقه ~~يقتضي جواز تشديدها مع الياء أيضا فتقول: ذين وتين، وهو مذهب الكوفيين، ولم ~~يجزه البصريون إلا مع الألف. # (وتليها) -أي تلي النون مخففة ومشددة. # (الكاف وحدها) -أي بلا لام. # (في غير القرب) -أي في الحالة الوسطى والحالة البعدى، فتقول: ذانك وذانك ~~وذينك وذينك وتانك وتانك وتينك وتينك. # (وقد يقال ذانيك) -والأصل ذانك بتشديد النون، فأبدلوا إحدى النونين ياء ~~فصار: ذانيك، وفعلوا ذلك أيضا في تانك فقالوا: تانيك. # (وفي الجمع مطلقا) -أي مذكرا كان أو مؤنثا. # (أولاء) -فتقول: أولاء خرجوا، وأولاء خرجن. # (وقد ينون) -فتقول: أولاء، وحكى قطرب تنوينه لغة. # (ثم أولئك) -أي للرتبة الوسطى. PageV01P183 # (وقد يقصران) -أي أولاء وأولئك فيقال: أولا وأولاك، وحكى الفراء أن القصر ~~فيهما لغة بني تميم، وأن املد فيهما لغة الحجاز. # (ثم أولالك) -أي للرتبة البعدى. # (على رأي) -أي على رأي من يجعل أولئك بالمد للرتبة ms075 الوسطى، فلا يكون ~~للبعدى إلا لفظة واحدة وهي أولالك باللام. # (وعلي رأي) -وهو رأي من لا يجعل أولئك بالمد للوسطى. # (أولاء) -أي للقربى. # (ثم أولاك) -أي مقصورا للوسطى. # (ثم أولئك وأولالك) -أي للبعدى. فلها على هذا الرأي لفظان: أولئك بالمد ~~وأولالك باللام. والحاصل أن الخلاف وقع في أولئك بالمد، فعلى رأي هو ~~للوسطى، وعلى رأي هو للبعدى. # (وقد يقال: هلاء) -والأصل ألاء، فأبدلت الهمزة هاء كقولهم في إياك: هياك، ~~وفي أنا: هنا. # (وألاء) -بضم الهمزتين. # (وقد تشبع الضمة قبل اللام) -فيقال: أولاء وأولئك، بإشباع الضمتين، وهما ~~لغتان غريبتان ذكرهما قطرب. # (وقد يقال: هولاء) -حكاها الشلوبين عن بعض العرب. PageV01P184 # (وألاك) -أي بالقصر والتشديد، حكاها بعض اللغويين، وقال الشاعر: # (179) من بين ألاك إلا ألاكا # وهي للرتبة الوسطى. # (ومن لم ير التوسط جعل المجرد للقرب وغيره للبعد) -المشهور أن لأسماء ~~الإشارة ثلاث مراتب، قربى ووسطي وبعدي، فما تجرد عن الكاف واللام للقربى، ~~وما صاحب الكاف وحدها للوسطى، وما صاحب الكاف واللام للبعدي، وذهب بعض ~~النحويين إلى أنه ليس لها إلا مرتبتان: قربى وبعدى، فما تجرد عن كاف ولام ~~للقربى، وما صحب الكاف بلا لام أو بلام للبعدى، وصححه المصنف في الشرح، ~~قال: وهو الظاهر من كلام المتقدمين، ونسبة الصفار إلى سيبويه. # (وزعم الفراء أن ترك اللام لغة تميم) - وهذا مما يدل على أنه ليس لأسماء ~~الإشارة إلا مرتبتان، وذلك لأن الفراء روى أن بني تميم يقولون، ذاك وتيك ~~بلا لام، حيث يقول الحجازيون، ذلك وتلك باللام، وأن الحجازيين ليس من لغتهم ~~استعمال الكاف بلا لام، وأن التميميين ليس من لغتهم استعمال الكاف مع ~~اللام، فلزم من هذا أن اسم الإشارة على اللغتين ليس له إلا مرتبتان، ~~إحداهما للقرب، والأخرى لأدنى البعد وأقصاه. # (وتصحب هاء التنبيه المجرد) -أي من كاف الخطاب. # (كثيرا) -نحو: "هذا يوم ينفع الصادقين"، "هذا يوم لا PageV01P185 # ينطقون"، "هذا كتابنا ينطق". # (والمقرون بالكاف دون اللام قليلا) -كقوله: # (180) رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد # وقوله: # (181) قد احتملت مي ms076 فهاتيك دارها # وقوله: # (182) ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر PageV01P186 # هوليائكن تصغير هؤلائكن، ومقتضى كلامه جواز هذانك وهاتانك مع تخفيف النون ~~وتشديدها لكنه قال في الشرح: إن المقرون بالكاف في التثنية والجمع لا تصحبه ~~هاء التنبيه، والسماع يرد عليه في الجمع وهو قوله: هؤليائكن الضال والسمر، ~~فإن كان الاسم باللام لم تصحب هاء التنبيه، فلا يقال: هذلك ولا هتالك. # (وفصلها) -أي فصل هاء التنبيه. # (من المجرد) -أي من اسم الإشارة المجرد من الكاف. # (بأنا وأخواته) -من ضمائر الرفع المنفصلة كأنت ونحن. # (كثير) -نحو: قوله تعالى: "هأنتم أولاء" ونحو: ها أناذا يا رسول الله. # (وبغيرها) -أي بغير أنا وأخواته. # (قليل) -كقوله: # (183) تعلمنها -لعمر الله- ذا قسما ... فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك PageV01P187 # ففصل بين هاء وذا بقوله: لعمر الله، وأنشد سيبويه: # (184) ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا ... فقلت لهم هذا لها هاوذا ليا # أي: وهذا ليا، ففصل بين ها وذا بالواو. # (وقد تعاد بعد الفصل توكيدا) -كقوله تعالى: "هأنتم هؤلاء جادلتم عنهم". # (والكاف) -أي مع اسم الإشارة. # (حرف خطاب) -بلا خلاف بين النحويين. # (يبين أحوال المخاطب) -من إفراد وتذكير وغيرهما. # (بما بينها إذا كان اسما) -فتقول: ذلك ذلك ذلكما ذلكم ذلكن، كما تقول: ~~أكرمك أكرمك أكرمكما أكرمكم أكرمكن. # (وقد يغني ذلك عن ذلكم) -كقوله تعالى: (فما جزاء من يفعل PageV01P188 # ذلك منكم" وقوله: "ذلك خير لكم وأطهر" ولا يجوز هذا في الاسمية، فلا ~~يقال: يا زيدون، أعرفك عمرو؟ أي: أعرفكم؟ والاستغناء بالكاف المفتوحة وحدها ~~مع اسم الإشارة في خطاب غير المفرد المذكر مطلقا لغة. # (وربما استغنى عن الميم بإشباع ضمة الكاف) -نحو ما أنشد بعض الكوفيين: # (185) وإنما الهالك ثم التالك ... ذو حيرة ضاقت به المسالك # كيف يكون النوك إلا ذلك # أي: ذلكم، فحذف الميم واستغنى بإشباع الضمة. # (وتتصل بأرأيت موافقة أخبرني هذه الكاف) -نحو: أرأيتك زيدا ما صنع، أي ~~أخبرني عن زيد ما صنع، فضمن أرأيت معنى أخبرني. # (مغنيا لحاق علامات الفروع بها) -أي بالكاف. # (عن لحاقها بالتاء) -فتقول: أرأيتك يا هند زيدا ms077 ما صنع، وأرأيتكما ~~وأرأيتكم وأرأيتكن، فتبقى التاء مفتوحة دائما، ويتبين المراد بما يلحق ~~الكاف. PageV01P189 # (وليس الإسناد مزالا عن التاء) -بل التاء هي الفاعل، والكاف حرف متمحض ~~للخطاب كما في ذلك وأخواته، وهذا مذهب البصريين. # (خلافا للفراء) -في زعمه أن التاء حرف خطاب وأن الكاف هي الفاعل. ورد بأن ~~التاء لا يستغنى عنها، بخلاف الكاف، وما لا يستغنى عنه هو الفاعل. # (وتتصل أيضا) -أي الكاف. # (بحيهل والنجاء ورويد أسماء أفعال) -فتقول: حيهلك أي ائت، والنجاءك أي ~~أسرع، ورويدك أي أمهل، واحترز بأسماء الأفعال من أن يكون النجاء ورويد ~~مصدرين، وسيأتي ذلك في أسماء الأفعال إن شاء الله تعالى. # (وربما اتصلت) -أي الكاف. # (ببلى وأبصر وكلا وليس ونعم وبئس وحسبت) -نحو: بلاك وأبصرك زيدا، أي أبصر ~~زيدا، وكلاك وليسك زيدا قائما، ونعمك الرجل زيد، وحسبتك عمرا منطلقا، وكل ~~هذا قليل جدا. # (وقد ينوب ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المثير) -كقوله تعالى: "وما تلك ~~بيمينك يا موسى". PageV01P190 # (أو المشار إليه) -كقوله تعالى: "قالت فذلكن الذي لمتنني فيه" بعد قوله: ~~"وقلن حاش لله، ما هذا بشرا، إن هذا إلا ملك كريم". والمجلس واحد، إلا أن ~~مرأى يوسف عند امرأة العزيز كان أعظم من مرآه عند النسوة، فأشارت إليه بما ~~يشار به للبعد إعظاما وإجلالا. # (وذو القرب عن ذي البعد لحكاية الحال) -كقوله تعالى: "كلا نمد هؤلاء ~~وهؤلاء من عطاء ربك"، وقوله: "هذا من شيعته وهذا من عدوه". # (وقد يتعاقبان، مشارا بهما إلى ما ولياه) -كقوله تعالى متصلا بقصة عيسى ~~على نبينا وعليه السلام: "ذلك نتلوه عليك من الآيات" ثم قال: "إن هذا لهو ~~القصص الحق" فأشار بذلك إلى ما أشار إليه بهذا. # ومذهب الجرجاني وطائفة أن ذلك قد يكون للحاضر بمعنى هذا، وأنكر ذلك ~~السهيلي. # (وقد يشار بما للواحد إلى الاثنين) -كقوله تعالى: "عوان بين ذلك" أي بين ~~الفارض والبكر، وقول الشاعر: PageV01P191 # (186) إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل # أي: وكلا ذينك. # (وإلى الجمع) -كقول لبيد: # (187) ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال ms078 هذا الناس: كيف لبيد؟ # (ويشار إلى المكان بهنا) -كقوله تعالى: "إنها ههنا قاعدون". # (لازم الظرفية) -فلا يكون فاعلا ولا مفعولا به ولا مبتدأ. # (أو شبهها) -أي شبه الظرفية، والمراد به أن يجيء مجرورا ببعض الحروف نحو: ~~مشيت من هنا إلى هنا. # (معطى ما ل "ذا" من مصاحبة وتجرد) -فتصاحبه هاء التنبيه وكاف الخطاب ~~ويتجرد عنهما كما يفعل بذا فتقول: هنا وهناك وههنا وههناك، ولا تقول: ها ~~هنالك كما لا تقول: هذالك. # (وكهنالك ثم) -ثهما ظرفان يشار بهما إلى المكان البعيد، ولا يخرجان عن ~~الظرفية، إلا بجرهما بمن أو إلى. # (وهنا بفتح الهاء وكسرها) -أي وتشديد النون فيهما، وهما PageV01P192 # ظرفان، وهي للبعيد كهنالك. # (وقد يقال: هنت موضع هنا) -كقوله: # (188) وذكرها هنت ولات هنت # أراد هنا ولات هنا. # (وقد تصحبها) -أي هنا. # (الكاف) -فيقال: هناك وهناك. # (وقد يراد بهناك وهنالك وهنا الزمان) -وذلك كالقول الأفوه: # (189) وإذا الأمور تعاظمت وتشابهت ... فهناك يعترفون أين المفزع # أي ففي ذلك الزمان، وكقوله تعالى: "هنالك ابتلي المؤمنون" بعد قوله ~~تعالى: "إذ جاءوكم من فوقكم" الآية. وكقول الشاعر: # (190) حنت نوار ولات هنا حنت ... وبدا الذي كانت نوار أجنت # والمعنى: ولات حنين في هذا الوقت. PageV01P193 # (وبني اسم الإشارة لتضمن معناها) -وذلك أن الإشارة معنى من المعاني، فكان ~~حقها أن يوضع لها حرف يدل عليها كغيرها من المعاني كالنفي والشرط ~~والاستفهام، فبنيت أسماء الإشارة لتضمنها معنى الحرف الذي كان حقه أن يوضع ~~فلم يوضع. # (أو لشبه الحرف وضعا) -نحو: ذا وذه مما وضع منها على حرفين، وحملت ~~البواقي عليها. # (وافتقارا) -وذلك لأنه يحتاج في إبانة مسماه إلى مواجهة او ما يقوم ~~مقامها مما يتنزل منه منزلة الصلة. PageV01P194 ### | AUTO 11 - باب المعرف بالأداة # (وهي ال) -وهكذا كان الخليل يعبر عنها، ولم يقل الألف واللام كما لا يقال ~~في قد القاف والدال. # (لا اللام وحدها) -وهذا مذهب المتأخرين. # (وفاقا للخليل وسيبويه) -فكل من الخليل وسيبويه يقول، إن حرف التعريف ~~ثنائي الوضع، وقد عد سيبويه ال في الثنائية الوضع، في باب عدة ما ms079 يكون عليه ~~الكلام. # (وقد تخلفها أم) -كقوله عليه السلام: "ليس من امبر امصيام في امسفر" في ~~ام سفر. # (وليست الهمزة زائدة، خلافا لسيبويه) -بل هي همزة قطع كهمزة أم، وهذا ~~مذهب الخليل، ومذهب سيبويه أنها همزة وصل معتد بها في الوضع، ورد عليه بأنه ~~يلزم من قوله افتتاح حرف بهمزة وصل، ولا نظير لذلك، وحصل من كلام المصنف في ~~هذا الكتاب أن في حرف التعريف ثلاثة PageV01P195 # مذاهب: الأول أنها اللام وحدها، ونسب إلى المتأخرين، الثاني أنه أل ~~والهمزة فيه همزة قطع كهمزة أم، ونسبه الزمخشري والمصنف إلى الخليل، ونسبه ~~بعضهم إلى ابن كيسان. الثالث أنه ال لكن الهمزة همزة وصل، وهو مذهب سيبويه، ~~ونسبه أبو الحجاج بن معزوز القيسي إلى الخليل أيضا. والفرق بين هذا المذهب ~~والمذهب الأول أن صاحب هذا المذهب يقول ال حرف ثنائي الوضع إلا أن الهمزة ~~همزة وصل متعد بها في الوضع كهمزة استمع ونحوه، فكما لا يعد استمع رباعيا ~~حتى يضم أول مضارعه لأنهم اعتدوا بهمزته في الوضع وإن كانت همزة وصل زائدة، ~~لا تعد أداة التعريف اللام وحدها وإن قلنا إن همزتها همزة وصل زائدة، وصاحب ~~المذهب الأول يقول: الموضوع للتعريف إنما هو اللام وحدها، ثم إنه لما لم ~~يمكن النطق بالساكن جيء بهمزة الوصل. # قيل: وتظهر فائدة الخلاف في قولك: قام القوم ونحوه، فعلى مذهب سيبويه ~~تقول: حذفت همزة الوصل لتحرك ما قبلها، وعلى المذهب الأول لا تقول حذفت ~~الهمزة، إذ لم يكن ثم همزة، بل لم يؤت بها لعدم الحاجة إليها لتحرك ما قبل اللام. # (فإن عهد مدلول مصحوبها) -أي مصحوب ال. # (بحضور حسي) -والمراد به ما تقدم ذكره لفظا فأعيد مصحوبا بال كقوله ~~تعالى: "كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول"، أو كان مشاهدا ~~حالة الخطاب، كقولك: القرطاس لمن سدد سهما. PageV01P196 # (أو علمي فهي عهدية) - والمراد به ما لم يسبق له ذكر، ولم يكن مشاهدا ~~حالة الخطاب كقوله تعالى: "إذ هما في الغار" وكقوله تعالى: "إذ يبايعونك ~~تحت الشجرة". # (وإلا) ms080 - أي وإن لم يعهد بما ذكر. # (فجنسية) - كقوله تعالى: "إن الإنسان لفي خسر". # (فإن خلفها كل دون تجوز) - احترز من أن يخلفها تجوزا وسيأتي. # (فهي للشمول مطلقا) - أي تعم الأفراد والخصائص كقوله تعالى، "وخلق ~~الإنسان ضعيفا" وهذا بخلاف ما إذا خلفها تجوزا كما سيأتي. # (ويستثنى من مصحوبها) - كقوله تعالى: "إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ~~آمنوا". # (وإذا أفرد فاعتبار لفظه فيما له من نعت وغيره أولى) - أي من اعتبار ~~معناه، والمراد بغير النعت الحال والخبر، فمن اعتبار اللفظ قوله تعالى: ~~"والجار ذي القربى" وقوله: "لا يصلاها إلا الأشقى، الذي كذب وتولى" وقولك: ~~تصدق بالدينار صحيحا ومن اعتبار المعنى، وهو PageV01P197 # قليل، قوله تعالى: "أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء" كما ذكره ~~المصنف، ومثل ما حكى الأخفش، "أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض". ~~وتقول: هذا الدينار حمر، أي هذه الدنانير، وإنما قال: وإذا أفرد، لأن مصحوب ~~ال الجنسية إن كان مثنى نحو: نعم الرجلان الزيدان، أو مجموعا كقوله تعالى: ~~"قد أفلح المؤمنون" لم يجز فيما له من نعت وغيره إلا اعتبار اللفظ. # (فإن خلفها تجوزا فهي لشمول خصائص الجنس على سبيل المبالغة): نحو: زيد ~~الرجل، أي الكامل في الرجولية الجامع لخصائصها، إذ يقال بهذا المعنى، زيد ~~كل الرجل، وزيد الرجل كل الرجل. # (وقد تعرض زيادتها في علم) -كقوله: # (191) باعد أم العمر من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها # أي أم عمرو. وقوله: # (192) غوير، ومن مثل الغوير ورهطه ... وأسعد في ليل البلابل صفوان # أي ومن مثل غوير؟ # (وحال) -نحو قولهم: ادخلوا الأول فالأول، وقوله: # (193) دمت الحميد فما تنفك منتصرا ... على العدا في سبيل المجد والكرم PageV01P198 # (وتمييز) -كقوله: # (194) رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو # وحكى البغداديون: الخمسة العشر الدرهم. # (ومضاف إليه تمييز) -كقول أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان: # (195) له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي # إلى ردح من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد # أي: لباب بر. مشمعل من اشمعل القوم في ms081 الطلب اشمعلالا: إذا بادروا فيه ~~وتفرقوا، والدارة أخص من الدار، والردح جمع رداح وهي الجفنة العظيمة، ~~والشيزى خشب أسود يتخذ منه قصاع. وكذا الشيز، ويقال: بكت السويق بالعسل ~~ألبكه أي خلطته، والشهاد جمع شهد، قال الجوهري: الشهد والشهد العسل في ~~شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد. PageV01P199 # (وربما زيدت فلزمت) -نحو: الآن، وقيل هي للحضور، ونحو: الذي، وقيل هي ~~المعرفة للموصول، ونحو: اليسع. # (والبدلية في نحو: ما يحسن بالرجل خير منك، أولى من النعت والزيادة) ~~وإنما كانت أولى لأنها أسهل مما ادعاه الخليل من أن خيرا منك نعت للرجل ~~وأنه على نية الألف واللام. ومما ادعاه الأخفش من أن ال في الرجل زائدة، ~~لما فيهما من الخروج عن الظاهر بدعوى الخليل تعريف خير. ودعوى الأخفش تنكير ~~رجل، والبدلية تقدر التابع والمتبوع على ظاهرهما، فكانت أولى، إلا أنه يلزم ~~المصنف الإبدال بالمشتق، وهو ضعيف. # (وقد تقوم في غير الصلة مقام ضمير) -نحو: مررت برجل حسن الوجه، أي وجهه، ~~وكقوله تعالى: "فإن الجنة هي المأوى". # وبهذا التعويض قال الكوفيون وبعض البصريين، ومن منعه جعل الضمير محذوفا، ~~أي حسن الوجه منه، ويأتي تمام المسألة في الصفة المشبهة، واحترز بغير الصلة ~~من الصلة، فلا تقوم ال فيها مقام الضمير. # وأما قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، أي عنه، فلا يطرد وفيه بحث. # (فصل): (مدلول إعراب الاسم ما هو به عمدة أو فضلة أو بينهما) -فالعمدة ما ~~لا يتم الكلام دونه لفظا أو تقديرا. والفضلة خلاف PageV01P200 # العمدة. وما بين الفضلة والعمدة هو المضاف إليه. ويأتي الكلام عليه. # (فالرفع للعمدة، وهي مبتدأ أو خبر) نحو: زيد قائم. ويشمل الخبر خبر ~~المبتدأ وخبر إن. # (أو فاعل أو نائبه) - نحو: لم يقم زيد، ولم يضرب خالد. # (أو شبيه به) - أي بالفاعل. # (لفظا) - كاسم كان وأخواتها، وإطلاق الفاعل عليه مجاز للمشابهة. # (وأصلها المبتدأ أو الفاعل أو كلاهما أصل) - وهذه ثلاثة أقوال للنحاة. # (والنصب للفضلة، وهي مفعول مطلق) - والمراد به المصدر مؤكدا كان نحو: قمت ~~قياما، أو مبينا لنوع نحو: ms082 سرت سير زيد، أو مبينا لعدد نحو: ضربت ضربتين. # (أو مقيد) - والمراد به المفعول به نحو: ضربت زيدا، والمفعول فيه نحو: ~~سرت يوم الخميس بريدا، والمفعول من أجله نحو: جئت محبة فيك. والمفعول معه ~~نحو: سار زيد والنيل. # (أو مستثنى) - نحو: القوم إخوتك إلا زيدا. # (أو حال) - نحو: ما جاء زيد ضاحكا. # (أو تمييز) - نحو: طاب زيد نفسا. # (أو مشبه بالمفعول به) - نحو: مررت برجل حسن الوجه. بنصب الوجه. # (والجر لما بين العمدة والفضلة، وهو المضاف إليه) - وإنما كان بين PageV01P201 # العمدة والفضلة، لأنه في موضع يكمل العمدة نحو: جاء عبد الله، وفي موضع ~~يكمل الفضلة نحو: أكرمت عبد الله، وفي موضع يقع فضلة نحو: هذا ضارب زيد. # (وألحق من العمد بالفضلات المنصوب في باب كان) - أي خبرها وهو خبر مبتدأ ~~في الأصل. # (وإن ولا) - أي اسماهما، وهما مبتدآن في الأصل. PageV01P202 ### | AUTO 12 - باب المبتدأ # (وهو ما عدم حقيقة أو حكما عاملا لفظيا) - فيما يشمل الاسم الصريح، ~~والمقدر نحو: "وأن تصوموا خير لكم" أي صومكم، والفعل المضارع المجرد من ~~جازم أو ناصب، والمخبر عنه نحو: " زيد قائم، والوصف المستغني عن الخبر نحو: ~~أقائم الزيدان؟ ، فهذه كلها عدمت عاملا لفظيا حقيقة، والذي عدمه حكما هو ~~المبتدأ المجرور بمن أو الباء الزائدتين نحو: هل من خالق غير الله"؟ ، ~~وبحسبك درهم، وكذلك المبتدأ المجرور برب نحو: رب رجل عالم، فرجل وحسبك ~~وخالق في موضع رفع بالابتداء، وهي عادمة عاملا لفظيا حكما لا حقيقة، وذلك ~~أن من والباء زائدتان فلا أثر لدخولهما، ورب في حكم الزائد لأنها لا تتعلق ~~بشيء PageV01P203 # كالزائد. وقيد العامل بكونه لفظيا تحرزا من المعنوي، فإن المبتدأ لم ~~يعدمه، إذ هو مرفوع بالابتداء كما سيأتي. # (من مخبر عنه) - بيان ل "ما". وأخرج بهذا الفعل المضارع المجرد من جازم ~~أو ناصب نحو: يقوم زيد، وهو يشمل ما أخبر عن لفظه نحو: قام ثلاثي، وعن ~~مدلوله نحو: زيد قائم. # (أو وصف) - والمراد به ما كان كضارب ومضروب من الأسماء المشتقة أو الجاري ~~مجراها باطراد. ms083 وهو تتمة بيان "ما". # (سابق) - وهذا يشمل اسم الفاعل نحو: أقائم الزيدان؟ واسم المفعول نحو: ما ~~مضروب العمران، والصفة المشبهة نحو: أخواك خارج أبوهما، فخارج خبر لا ~~مبتدأ، إذ لم يسبق. # (رافع ما انفصل) - يشمل ما رفع الفاعل أو المفعول الذي لم يسم فاعله، كما ~~سبقن وشمل قوله: "ما انفصل" الظاهر نحو قوله: # (196) أقاطن قوم سلمى أم نولوا ظعنا ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا # والضمير المنفصل نحو: أقائم أنتما؟ ومنع هذا الكوفيون، وأجازه البصريون، ~~وهو الصحيح، قال الشاعر: # (197) خليلي ما واف بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على من أقاطع # وقال: PageV01P204 # (198) ما باسط خيرا ولا دافع أذى ... من الناس إلا أنتم آل دارم # وخرج بقوله: "ما انفصل" الضمير المتصل، فلا تقول في: أقائم زيد أو قاعد؟ ~~إن قاعدا مبتدأ والضمير المستتر فيه فاعل سد مسد الخبر. # (وأغنى) - أي وأغنى ذلك المنفصل عن الخبر كما سبق. واحترز من نحو: أقائم ~~أبواه زيد؟ فقائم ليس مبتدأ، إذ لا يغني مرفوعه وهو أبواه عن الخبر من جهة ~~أنه لا يحسن السكوت عليه، فيتعين كون زيد في المثال المذكور مبتدأ. وقائم ~~خبره تقدم عليه وأبواه مرفوع بقائم. # (والابتداء كون ذلك) - وهو ما عدم حقيقة أو حكما عاملا لفظياز # (كذلك) - أي عادما حقيقة أو حكما لفظيا. # (وهو) - أي الابتداء. # (يرفع المبتدأ، والمبتدأ الخبر) - وهذا مذهب سيبويه وجمهور البصريين. قال ~~سيبويه: وأما الذي ينبني عليه شيء هو هو فإن المبني عليه يرتفع به كما ~~ارتفع هو بالابتداء، وذلك قولك: عبد الله منطلق. # (خلافا لمن رفعهما به) - أي رفع المبتدأ والخبر بالابتداء. وهو مذهب ~~الأخفش وابن السراج والرماني، وهو ضعيف، لأن الأفعال أقوى العوامل، وليس ~~فيها ما يعمل رفعين دون إتباع، فالمعنى أولى بأن لا يعمل رفعين. PageV01P205 # (أو بتجردهما للإسناد) - أي تعرى المبتدأ والخبر من العوامل اللفظية، وهو ~~مذهب الجرمي وكثير من البصريين. ويرد بما رد به ما قبله. # (أو رفع بالابتداء المبتدأ، وبهما الخبر) - الضمير في بهما للمبتدأ ~~والابتداء. وهذا قول أبي إسحاق وأصحابه، ونسب ms084 إلى المبرد. وقيل إن قول ~~المبرد كقول سيبويه. ورد هذا المذهب بأنه يقتضي منع تقديم الخبر لأنه لا ~~يتقدم إذا كان العامل غير لف ظمتصرف. # (أو قال: ترافعا) - فرفع المبتدأ الخبر، والخبر المبتدأ. وهذا مذهب ~~الكوفيين. ورد بأن المبتدأ قد يرفع غير الخبر، والخبر قد يرفع غير المبتدأ ~~نحو: القائم أبوه ضاحك أخوه. فلو ترافعا لعمل الاسم رفعين دون إتباع. # (ولا خبر للوصف المذكور لشدة شبهه بالفعل) - فإذا قلت: أقائم الزيدان؟ ~~فالزيدان فاعل مغن عن الخبر كما تقدم، وليس ثم خبر محذوف، خلافا لبعضهم، ~~وذلك لتمام الكلام بدون تقدير، كما في قولك: أيقوم الزيدان؟ # (ولذا) - أي لشدة شبه هذا الوصف المجعول مبتدأ بالفعل. # (لا يصغر) - فلا تقول: أضويرب الزيدان؟ ولا أمضيرب البكران؟ # (ولا يوصف) - فلا يقال: أضارب عاقل الزيدان؟ # (ولا يعرف) - فلا يقال: القائم أخواك؟ قال ابن السراج: لأن المعارف لا ~~تقوم مقام الأفعال. # (ولا يثنى ولا يجمع إلا على لغة: "يتعاقبون فيكم ملائكة") - فلا PageV01P206 # يقال: أقائمان الزيدان؟ ولا أقائمون الزيدون؟ على أن ما بعد الوصف مرفوع ~~بالفاعلية، بل على أن الوصف خبر مقدم وما بعده مبتدأ. إلا على لغة: أكلوني ~~البراغيث، وعليها خرج المصنف قوله صلى الله عليه وسلم: # "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار". ومن ورودها في الوصف ~~قوله عليه السلام: "أو مخرجي هم" على ذلك خرجه أبو محمد بن حوط الله، وفيه نظر. # (ولا يجري ذلك المجرى) - وهو أن يكون مبتدأ، وما بعده مرفوع به مغن عن الخبر. # (باستحسان إلا بعد استفهام أو نفي) - وهذا مذهب جمهور البصريين. وشمل ~~قوله كل أداة استفهام أو نفي، فتقول: أين قائم الزيدان؟ وكذا باقيها، ~~وتقول: ليس قائم الزيدان، فيسد الزيدان مسد خبر ليس، وكذلك تقول في "ما" إن ~~جعلتها حجازية. ودل قوله: باستحسان على أنه يجوز كون الوصف مبتدأ رافعا ما ~~سد مسد الخبر وإن لم يعتمد. لكنه ليس باستحسان. ونسبه المصنف إلى سيبويه. ~~قال: ومن زعم أن سيبويه يمنعه فقد قوله ما لم يقل. وعلى هذا يقال: قائم ~~الزيدان. ms085 وجعل منه قوله: # (199) فخير نحن عند الناس منكم ... إذا الداعي المثوب قال يالا PageV01P207 # فخير مبتدأ ونحن فاعل سد مسد الخبر، ولا يجوز كون نحن مبتدأ وخير خبرا ~~مقدما، للزوم الفصل بالمبتدأ بين أفعل التفضيل ومن، ولا يفصل به بينهما. # (خلافا للأخفش) - ومن تبعه في عدم اشتراط اعتماد الوصف المذكور، فيجيزون، ~~قائم الزيدان أو الزيدون، قياسا، وهو ضعيف لقلة ما ورد من ذلك أو لعدمه. # (وأجر] في ذلك غير قائم ونحوه مجرى ما قائم) - فتقول: غير قائم الزيدان، ~~فيسد الزيدان مسد خبر غير، وهو مرفوع بقائم، إجراء لغير قائم مجرى ما قائم، ~~ومنه قوله: # (200) غير لاه عداك فاطرح الله ... و ولا تغترر بعارض سلم # فعداك مرفوع بلاه وقد سد مسد خبر غير. # (ويحذف الخبر جوازا لقرينة) - نحو: أن يقال: من عندك؟ فتقول: زيد. أي زيد ~~عندي، ونحو: زيد قائم وعمرو. أي وعمرو قائم. # (ووجوبا بعد لولا الامتناعية غالبا) - لولا زيد لأتيتك. أي لولا زيد ~~موجود، فحذف للعلم به، ووجب حذفه لسد الجواب مسده. وهذا إذا كان الخبر كونا ~~مطلقا، فإن كان كونا مقيدا، وعليه استظهر بقوله: غالبا وقد أسقطها في بعض ~~النسخ - فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره نحو: لولا PageV01P208 # زيد سالمنا ما سلم. ومنه قوله عليه السلام: "لولا قومك حديثو عهد بكفر ~~لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم" وإن دل عليه دليل جاز إثباته وحذفه، ومنه ~~قول المعري: # (201) يذيب الرعب منه كل غضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا # قال المصنف بعد هذا الكلام: وهذا الذي ذهبت إليه هو مذهب الرماني والشجري ~~والشلوبين، وغفل عنه أكثر الناس. قال: ومن ذكر الخبر بعد لولا قول أبي عطاء ~~السندي: # (202) لولا أبوك ولولا قبله عمر ... ألقت إليك معد بالمقاليد # وأشار بقوله: وغفل عنه أكثر الناس إلى ما عليه الجمهور من إطلاق القول ~~بوجوب حذف الخبر بعد لولا بناء على أنه لا يكون إلا كونا مطلقا، وتأويل ما ~~ورد بخلاف ذلك. # (وفي قسم صريح) - نحو: لعمرك، وايم الله لأفعلن، أي لعمرك قسمي، فحذف ~~الخبر للعلم به، ms086 ووجب حذفه لسد الجواب مسده. واحترز بصريح من مبتدأ غير ~~صريح في القسم، وهو ما يصلح لغيره نحو: عهد الله لأفعلن، أي علي عهد الله ~~.. فيجوز حذف علي وإثباته، لأن عهد الله PageV01P209 # مستعمل في القسم وفي غيره، فلا يشعر بالقسم. # (وبعد واو المصاحبة الصريحة) - نحو: كل رجل وضيعته. أي مقرونان. فحذف ~~الخبر لدلالة الواو وما بعدها على المصحوبية، وهذا مذهب الجمهور. واحترز ~~بالصريحة من واو تحتمل المصاحبة ومطلق العطف، فإنه لا يجب معها الحذف. فإذا ~~قلت: زيد وعمرو، مريدا بذلك مع عمرو، فهذا غير صريح في المعية، فلك أن تأتي ~~بالخبر فتقول: مقرونان، ولك الحذف اتكالا على أن السامع يفهم من اقتصارك ~~عليها معنى المصاحبة والاقتران. # _وقبل حال، إن كان المبتدأ أو معموله مصدرا عاملا في مفسر صاحبها) - ~~فمثال المبتدأ: ضربي زيدا قائما، ومثال معموله: أكثر شربي السويق ملتوتا. ~~فقائما وملتوتا حالان، وضربي وشربي مصدران، وضربي عامل في زيد وهو مفسر ~~صاحب الحال، فإن صاحبها ضمير مستتر فيما تقدره من الخبر، وهو: إذا كان، أو ~~ضربه، كما سيأتي. فمضير كان أو ضربه هو صاحب الحال، ومفسر هذا الضمير هو ~~زيد. وكذا الكلام على شربي السويق. وأصل المسألتين: ضربي زيدا إذا كان، أو ~~ضربه قائما، وأكثر شربي السويق، إذا كان، أو شربه، ملتوتا. واحترز بقوله: ~~عاملا في مفسر صاحبها من نحو: ضربي زيدا قائما شديد، فإن المبتدأ فيه مصدر ~~غير عامل في مفسر صاحب الحال، بل في صاحب الحال نفسه، وهو زيد، PageV01P210 # فيعمل في الحال، فلا تغني عن الخبر لأنها من صلته. # (أو مؤولا بذلك) - أي أو كان معمول المبتدأ مؤولا بذلك، أي بالمصدر نحو: ~~أكثر ما شربت السويق ملتوتا، وأخطب ما يكون الأمير قائما. فهذه ثلاث مسائل. ~~وفهم من تقرير كلامه منع أن يكون المبتدأ نفسه مؤولا بمصدر فلا يجوةز: أن ~~تضرب زيدا قائما، ولا أن ضربت. وهذا مذهب الجمهور، وأجازها بعض الكوفيين. # (والخبر الذي سدت) - أي الحال. # (مسده مصدر مضاف إلى صاحبها) - فالتقدير في: ضربي زيدا قائما، وأكثر شربي ms087 ~~السويق ملتوتا، ضربي زيدا ضربه قائما، وأكثر شربي السويق شربه ملتوتا. ~~فضربه خبر ضربي، وهو مضاف إلى صاحب الحال وهو الهاء. # (لا زمان مضاف إلى فعله) - والتقدير على هذا: ضربي زيدا إذا كان قائما، ~~وأكثر شربي السويق إذا كان ملتوتا. هذا إن أردت الاستقبال، وإن أردت المضي ~~فالتقدير. إذ كان، والخبر في الحقيقة على هذا ما يتعلق به الظرف من وصف أو ~~فعل، كما في قولك: زيد عندك. # (وفاقا للأخفش) - وإنما وافق الأخفش في جعل الخبر مصدرا، وخالف سيبويه ~~وجمهور البصريين في جعله زمانا لقلة الحذف على تقدير كونه مصدرا. إلا أنه ~~يلزم الأخفش حذف المصدر وإبقاء معموله. وأكثر النحاة على منعه، ونص سيبويه ~~على منعه. # (ورفعها خبرا بعد أفعل مضافا إلى ما موصولة بكان أو يكون جائز) - أي رفع ~~ما ينتصب حالا جائز بعد كذا، فتقول: أخطب ما يكون الأمير قائم، أو أخطب ما ~~كان الأمير قائم. برفع قائم خبرا عن PageV01P211 # أخطب تجوزا للمبالغة، وهذا مذهب الأخفش والمبرد والفارس، ومع ذلك سيبويه. # (وفعل ذلك) - أي رفع ما نصب حالا. # (بعد مصدر صريح دون ضرورة ممنوع) - فلا تقول: ضربي زيدا قائم. برفع قائم. ~~فإن أدت ضرورة إلى رفعه جعل خبر مبتدأ محذوف، والتقدير، ضربي زيدا وهو ~~قائم، والجملة حال تسد مسد الخبر. ولا يجوز كونه مرفوعا على أنه خبر ضربي، ~~لأن قائما من صفات الأعيان. وإنما جاز ذلك بعد أفعل ما يكون، أو ما كان، ~~وعنه احترز بقوله: صريح، لأنه لما فتح باب المبالغة بأول الجملة عضدت ~~بآخرها، وهذا غير موجود في: ضربي زيدا. # (وليس التالي لولا مرفوعا بها) - وهذا يشمل قولين: أحدهما ما حكاه الفراء ~~أنه مرفوع بها لنيابتها مناب لو لم يوجد. ورده بأنك تقول: لولا زيد لا عمرو ~~لأتيتك. ولا يعطف بلا بعد النفي. واثاني ما اختاره الفراء من أنه مرفوع ~~بلولا لا لذلك. # (ولا بفعل مضمر) - وهذا مذهب الكسائي، والتقدير: لولا وجد زيد لأتيتك. # (خلافا للكوفيين) - أي في المقالتين. وقد عرفت القائل بكل. ويبطل قول ~~الفراء ms088 أن لولا لو كانت عاملة لكان الجر بها أولى من الرفع. لأن القاعدة أن ~~كل حرف اختص بالاسم ولم يكن كالجزء منه أن يعمل الجر. PageV01P212 # وأما قول الكسائي ففيه حذف الفعل فارغا. قال الأبدي: إضمار الخبر أكثر من ~~إضمار الفعل فارغا. فرجح مذهب سيبويه. # (ولا يغني فاعل المصدر المذكور عن تقدير الخبر إغناء المرفوع بالوصف ~~المذكور) - وهذا مذهب لبعض النحويين. زعم أن قولك: ضربي زيدا قائما لا ~~يحتاج إلى خبر؛ لأن المصدر فيه بمعنى الفعل، فيكون نظير: أقائم الزيدان؟ ~~فكما أن هذا الوصف استغنى بفاعله عن الخبر، لأنه بمعنى: يقوم الزيدان، كذلك ~~يستغنى هذا المصدر بفاعله عن الخبر، لأنه بمعنى ضربت أو أضرب. ورد بأنه لو ~~كان مثله لاقتصر فيه على الفاعل كما في: أقائم الزيدان. # (ولا الواو والحال المشار إليهما، خلافا لزاعمي ذلك) - فإذا قلت: كل رجل ~~وضيعته. فالخبر محذوف كما سبق ذكره، لتوقف الفائدة عليه، خلافا لمن زعم أنه ~~كلام تام لا يحتاج إلى تقدير لإغناء الوالو. وهو مذهب ابن خروف، واختاره ~~ابن عصفور في شرح الإيضاح. ونسب بعضهم الأول للبصريين، والثاني للكوفيين، ~~وكذا إذا قلت: ضربي زيدا قائما. فالخبر محذوف كما سبق، للحاجة إلى تمام ~~الكلام؛ وذهب الكسائي والفراء وهشام وابن كيسان إلى أن الحال بنفسها هي ~~الخبر. وهو ظاهر الضعف. # (ولا يمتنع وقوع الحال المذكورة فعلا، خلافا للفراء) - لورود السماع ~~بذلك، قال الشاعر: PageV01P213 # (203) ورأي عيني الفتى أباكا ... يعطى الجزيل، فعليك ذاكا # والجواز مذهب الأخفش وهشام. ونقل عن يبويه المنع كالفراء. # (ولا جملة اسمية بلا واو، وفاقا للكسائي) - فتقول: ضربي زيدا هو قائم. أي ~~وهو قائم. فحذفت الواو لأنه موضع اختصار. ومنع هذا الفراء وقال: السماع ~~إنما ورد بالواو. قال الشاعر: # (204) خير اقترابي من المولى حليف رضى ... وشر بعدي عنه وهو غضبان # وفي هذا أيضا خلاف. ونقل عن سيبويه والأخفش منعه. وعن الكسائي إجازته، ~~وهو الصحيح، بل قال ابن كيسان: إن قولك: ضربك أخاك هو قائم. جائز في كل ~~الأقوال. # (ويجوز إتباع المصدر المذكور، وفاقا له أيضا) ms089 - أي للكسائي، فتقول: ضربي ~~زيدا الشديد قائما، وشربي السويق كله ملتوتا، وحجته اتباع القياس، وحجة ~~المنع أن الموضع موضع اختصار. # (ويحذف المبتدأ أيضا جوازا لقرينة) - نحو أن يقال: كيف زيد؟ فتقول: طيب، ~~ونحو قوله: # (205) إذا ذقت فاها قلت: طعم مدامة ... معتقة مما يجيء به التجر PageV01P214 # التجر جمع تاجر. والعرب تسمى بائع الخمر تاجرا، ونحو قوله تعالى: "من عمل ~~صالحا فلنفسه" أي فصلاحه لنفسه. # (ووجوبا كالمخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح) - نحو: الحمد لله الحميد. # (أو ذم) - نحو: مررت بزيد الكذاب. # (أو ترحم) - نحو: مررت بخالد المسكين. فالمبتدأ في النعت المقطوع إلى ~~الرفع واجب الحذف في هذه المواضع الثلاثة. لأنهم لما قصدوا الإنشاء جعلوا ~~الإضمار علامة عليه، فلو كان النعت لغير ذلك كالتخصيص جاز الإظهار. نحو: ~~مررت بزيد هو الخياط، والحذف نحو: مررت بزيد الخياط. وعن هذا احترز بقوله: ~~لمجرد مدح. # (أو بمصدر بدل من اللفظ بفعله) - نحو: سمع وطاعة. أي أمري. وكقول بعضهم، ~~وقد قيل له: كيف أصبحت؟ حمد الله وثناء عليه. أي أمري حمد الله. والأصل فيه ~~النصب، لأنه مصدر جيء به بدلا من الفعل، والتزم حذف ناصبه، لئلا يجمع بين ~~البدل والمبدل منه. ثم رفع فحمل الرافع على الناصب في التزام الحذف. # (أو بمخصوص في باب نعم) - نحو: نعم الرجل زيد، وساء رجلا بكر. أي هو زيد، ~~وهو بكر، فحذف هو وجوبا. # (أو بصريح في القسم) - نحو: في ذمتي لأفعلن: أي في ذمتي ميثاق فحذف ~~المبتدأ. قاله الفارسي، ومنه قوله: PageV01P215 # (206) تسور سوارا إلى المجد والعلا ... وفي ذمتي لئن فعلت ليفعلا # (وإن ولي معطوفا على مبتدأ فعل لأحدهما واقع على الآخر صحت المسألة، ~~خلافا لمن منع) - وذلك نحو: عبد الله والريح يباريها. واختلف في هذه ~~المسألة. فمنعها قوم، وأجازها آخرون، ومن أجازها من البصريين جعل خبر ~~المبتدأ محذوفا، والتقدير. عبد الله والريح يجريان يباريها، ويباريها حال، ~~ومن أجازها من الكوفيين جعل يباريها هو الخبر، إذ المعنى يتباريان، لأن من ~~باراك فقد باريته. وشرط جوازها كون العطف بالواو. # ويقال: فلان ms090 يباري فلانا أي يعارضه ويفعل مثل فعله، وهما يتباريان، وفلان ~~يباري الريح سخاء. # (وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر) - كقول بعض ~~العرب: راكب البعير طليحان. أي راكب البعير والبعير طليحان، فحذف المعطوف ~~لوضوح المعنى، وأجاز المسألة الكسائي وهشام. # يقال: طلح البعير أعيا فهو طليح. # (والأصل تعريف المبتدأ) - لأنه مسند إليه، فوجب أن لا يكون مجهولا، ~~والأصل فيما يرفع الجهالة التعريف. # _وتنكير الخبر) -قال المصنف: لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل، ~~والفعل يلزمه التنكير، فرجح تنكير الخبر على تعريفه. # (وقد يعرفان وينكران بشرط الفائدة) - نحو: "الله ربنا" وأفضل PageV01P216 # من زيد أفضل من عمرو. # (وحصولها) - أي حصول الفائدة. # (في الغالب عند تنكير المبتدأ) - استظهر بقوله: في الغالب، على ما ندر من ~~حصول الفائدة فيه والمخبر عنه نكرة خالية مما سيذكر. كقول من خرقت له ~~العادة برؤية شجرة ساجدة أو سماع حصاة مسبحة: شجرة سجدت وحصاة سبحت. قيل: ~~ويتخرج على أنه مما ابتدئ فيه بالنكرة، لأن فيها معنى التعجب نحو: عجب ~~لزيد، لأن الناطق بذلك تعجب من هذا الخارق العظيم. ولم يعد المصنف هذا في ~~المسوغات، وغيره عده. # (بأن يكون وصفا) - كقول العرب: ضعيف عاذ بقرملة. أي إنسان أو حيوان ضعيف ~~التجأ إلى ضعيف. والقرملة شجرة ضعيفة. # (أو موصوفا بظاهر) - كقوله تعالى: "ولعبد مؤمن خير من مشرك". # (أو مقدر) - نحو قولهم: السمن منوان بدرهم. أي منوان منه. # (أو عاملا) - نحو: "أمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة". ونحو: "خمس ~~صلوات كتبهن الله على العباد". # (أو معطوفا) - نحو: زيد ورجل قائمان. PageV01P217 # (أو معطوفا عليه) - كقوله تعالى: "طاعة وقول معروف" أي أمثل لكم. وكقوله: # (207) غراب وظبي أعضب القرن باديا ... بصرم وصردان العشي تصيح # ابتدأ بغراب لعطف ظبي الموصوف بأعضب عليه. يقال: كبش أعضب وشاه عضباء، ~~وهي المكسورة القرن الداخل وهو المشاش، والمشاش جمع مشاشة وهي رءوس العظام ~~اللينة التي يمكن مضغها. ويقال: العضباء هي التي انكسر أحد قرنيها، وقد ~~عضبت بالكسر وأغضبتها أنا. والصرم بالفت مصدر صرمت الرجل أي قطعت ms091 كلامه. ~~وبالضم الاسم. والصردان جمع صرد وهو طائر. # (أو مقصودا به العموم) - كقول ابن عباس: "تمرة خير من جرادة". # (أو الإبهام) - نحو: ما أحسن زيدا. # (أو تالي استفهام) - نحو: أخبر عندك؟ # (أو نفي) - نحو: ما فرس عند زيد. # (أو لولا) - كقوله: # (208) لولا اصطبار لأودي كل ذي مقة ... لما استقلت مطاياهن بالظعن PageV01P218 # يقال: أودى فلان أي هلك، والمقة المحبة. والهاء عوض من الواو. وقد ومقه ~~يمقه بالكسر فيهما أي أحبه فهو وامق. واستقل القوم مضوا وارتحلوا. ويقال ~~ظعن أي سار ظعنا وظعنا بالتحريك. وقرئ بهما: "يوم ظعنكم". # (أو واو الحال) - كقوله: # (209) سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محياك أخفى ضوءه كل شارق # والمحيا الوجه. # (أو فاء الجزاء) - نحو: إن يذهب عير فعير في الرهط. عير القوم سيدهم، ~~ورهط الرجل قومه وقبيلته، والرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. # (أو ظرف مختص) - نحو: أمامك رجل. فلو كان غير مختص لم يجز نحو: أماما رجل. # (أو لاحق به) - وهو الجار والمجرور نحو: في الدار رجل. ولا يجوز: في دار ~~رجل، والجملة المشتملة على فائدة نحو: قصدك غلامه رجل. # (أو بأن يكون دعاء) - نحو: "سلام على إلياسين" ونحو "ويل PageV01P219 # للمطففين". # (أو جوابا) - نحو: درهم، في جواب من قال: ما عندك؟ أي: درهم عندي. فيقدر ~~الخبر متأخرا ليطابق الجواب السؤال. # (أو واجب التصدير) - نحو: من عندك؟ وكم عبد لزيد! . # (أو مقدرا إيجابه بعد نفي) - نحو: شر أهر ذا ناب. أي ما أهر ذا ناب إلا ~~شر، وكذلك، شيء جاء بك. قال سيبويه: إنما جاز أن يبدأ به لأنه في معنى: ما ~~جاء بك إلا شيء. وهرير الكلب صوته. يقال: هر هريرا وأهره غيره. # (والمعرفة خبر النكرة عند سيبويه في نحو: كم مالك؟ واقصد رجلا خير منه ~~أبوه) - قال المصنف: وإنما حكم سيبويه على كم بالابتدائية وإن كانت نكرة ~~وما بعدها معرفة، لأن أكثر ما يقع بعد أسماء الاستفهام النكرة والجمل ~~والظروف، ويتعين إذ ذاك أن يكون اسم الاستفهام مبتدأ نحو: من قائم؟ ms092 ومن ~~قام؟ ومن عندك؟ فحكم على كم بالابتدائية حملا للأقل على الأكثر؛ والكلام ~~على أفعل التفضيل كالكلام على أسماء الاستفهام. # (والأصل تأخير الخبر) - ولهذا امتنع: صاحبها في الدار. # (ويجوز تقديمه إن لم يوهم ابتدائية الخبر) - نحو: قائم زيد. فإن أوهم بأن ~~كانا معرفتين أو نكرتين لكل منهما مسوغ ولا مبين للمبتدأ من PageV01P220 # الخبر، فأيهما قدمت فهو المبتدأ نحو: زيد أخوك، وأفضل من زيد أفضل من ~~عمرو. فإن وجد مبين جاز تقديم الخبر كقوله: # (210) بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد # فبنونا خبر مقدم، وبنو أبنائنا مبتدأ مؤخر. # (أو فاعلية المبتدأ) - نحو: زيد قام. فلو قدم قام لأوهم أن زيدا فاعل، ~~ولهذا إذا برز الضمير نحو: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، يجوز التقديم في الأصح. # (أو يقرن بالفاء) -نحو: الذي يأتيني فله درهم، لأن الفاء دخلت لشبهه ~~بالجزاء، والجزاء لا يتقدم على الشرط. # (أو بإلا لفظا) - كقوله تعالى: "وما محمد إلا رسول"، إن أنت إلا نذير". # (أو معنى) - كقوله تعالى: "إنما الله إله واحد". # (في الاختيار) - وهذا تنبيه على أنه قد جاء الخبر المقرون بإلا في غير ~~الاختيار مقدما، كقوله: # (211) فيارب هل إلا بك النصر يرتجى ... عليهم، وهل إلا عليك المعول؟ PageV01P221 # والأصل: وهل المعمول إلا عليك؟ # (أو يكن لمقرون بلام الابتداء) - نحو: لزيد قائم. فلا يجوز: قائم لزيد. # (أو لمضير الشأن) - نحو: هو زيد المنطلق. فلو أخر هو لاحتمل الشأنية ~~والتأكيد. # (أو شبهه) - نحو: كلامي زيد منطلق. فلو أخر كلامي لم يبق له فائدة لعلمه ~~بذكرك زيد منطلق أولا أنه كلامك. # (أو لأداة استفهام) - نحو: أي الرجال عندك؟ # (أو شرط) - نحو: أيهم يقم أقم معه. # (أو مضاف إلى إحداهما) نحو: غلام أيهم عندك؟ وغلام أيهم يقم أقم معه. # (ويجوز نحو: في داره زيد إجماعا) - لأن الخبر منوي التأخير، والمفسر مقدم ~~نية. ونقل الصفار عن الأخفش منعها إذا رفع زيد بالمجرور. # (وكذا في داره قيام زيد، وفي دارها عبد هند، عند الأخفش) - أجاز الأخفش ~~تقديم الخبر المشتمل على ضمير ما أضيف إليه ms093 المبتدأ، سواء أكان المضاف ~~صالحا للحذف كالمثال الأول، أو غير صالح له كالمثال الثاني. واختاره ~~المصنف، وهو قول البصريين. ومنعهما PageV01P222 # الكوفيون. ومن الأول، وهو أسهل من الثاني قولهم: في أكفانه درج الميت. # (ويجب تقديم الخبر إن كان أداة استفهام) - نحو: كيف أنت؟ فإن لم يكن ~~الخبر نفسه استفهاما، بل مصحوبا به نحو: زيد هل ضربته؟ لم يجب تقديم الخبر ~~بل يجوز. # (أو مضافا إليها) - نحو: صبيحة أي يوم سفرك؟ وصبح أي يوم السفر؟ # (أو مصححا تقديمه الابتداء بنكرة) - نحو: في الدار رجل. وعندك امرأة. # (أو دالا بالتقديم على ما لا يفهم بالتأخير) - نحو: لله درك. فلو أخر ~~الخبر لم يفهم منه التعجب الذي يفهم مع تقديمه. # (أو مسندا دون أما إلى أن وصلتها) - كقوله تعالى: "وآية لهم أنا حملنا". ~~ولا يجوز: أنك فاضل عندي. قيل: ل ئلا يلتبس بالمكسورة، وهذا مذهب سيبويه ~~والجمهور، وأجازه الأخفش قياسا على: أن تقوم يعجبني، فإن وجدت أما جاز ~~التقديم فتقول: أما أنك فاضل فعندي: ومنه قوله: # (212) دأبي اصطبار وأما أنني جزع ... يوم النوى فلوجد كاد يبريني PageV01P223 # وما ذكره من لزوم تقديم الخبر إذا كان المبتدأ أن وصلتها ولم توجد أما، ~~شرطه، كما قال ابن عصفور، أن يكون الخبر ملفوظا به، فإن كان محذوفا لم يلزم ~~تقديره قبلها نحو: لولا أن زيدا قائم لقمت. # (أو إلى مقرون بإلا لفظا أو معنى) - نحو: ما في الدار إلا زيد. والثاني ~~نحو: إنما في الدار زيد. # (أو إلى ملتبس بضمير ما التبس بالخبر) نحو: عند هند من يحبها، وكذا قوله: # (213) أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علي: ولكن ملء عين حبيبها # (وتقديم المفسر إن أمكن مصحح، خلافا للكوفيين إلا هشاما) - أجاز البصريون ~~وهشام من الكوفيين: زيدا أجله محرز، وزيدا أجله أحرز. لتقدم صاحب الضمير ~~المتصل بالمبتدأ، ومنعها جمهور الكوفيين، والحجة عليهم قوله: # (214) خيرا المبتغيه حاز وإن لم ... يقض فالسعي في الرشاد رشاد # (ووافق الكسائي في جواز نحو: زيدا أجله محرز، لا في نحو: زيدا أجله أحرز) ~~- فوافق في مسألة ms094 اسم الفاعل وخالف في مسألة الفعل. والبيت حجة عليه. ~~ولولاه لأمكن الفرق بأن اسم الفاعل جائز التقديم فجاز تقديم معموله، والفعل ~~والحالة هذه واجب التأخير فمنع تقديم معموله. PageV01P224 # (فصل): (الخبر مفرد) - وهو ما لعوامل الأسماء تسلط على لفظه. نحو: زيد ~~قائم. وعمرو ضاحك. وبشر منطلق أبو. # (وجملة) - وهو ما تضمن جزءين بإسناد وليس لعوامل الأسماء تسلط على ~~لفظيهما أو لفظ أحدهما نحو: زيد أبوه مطلق، أو حضر غلامه. # (والمفرد مشتق) - وهو الدال على متصف، مصوغا كان من مصدر مستعمل كضارب ~~ومضروب وحسن وأحسن، أو مصدر مقدر كربعة. # (وغيره) - وهو ما كان بخلاف ما تقدم كأسد وحجر. # (وكلاهما) - أي المشتق وغيره. # (مغاير للمبتدأ لفظا متحد به معنى) - نحو: زيد ضارب، وهذا زيد. # (ومتحد به لفظا دال على الشهرة وعدم التغير) - كقول بعض طيء: # (215) خليلي خليلي دون ريب وربما ... ألان امرؤ قولا فظن خليلا # أي خليلي من لا أشك في صحة خلته، ولا يتغير في حضوره ولا غيبته؛ وقول أبي النجم: # (216) أنا أبو النجم وشعري شعري PageV01P225 # أي: شعري على ما ثبت في النفوس من جزالته. # (ومغاير له مطلقا، دال على التساوي) - أي على التساوي في الحكم. # (حقيقة) - كقوله تعالى: "وأزواجه أمهاتهم" أي أزواجه صلى الله عليه وسلم ~~في التحريم والاحترام مثل أمهات المؤمنين. # (أو مجازا) - كقوله: # (217) ومجاشع قصب هوت أجوافها ... لو ينفخون من الخؤورة طاروا # يقال: خار الرجل يخور خؤورة ضعف وانكسر. # (أو قائم مقام مضاف) - كقوله تعالى: "ولكن البر من آمن بالله" أي: بر من ~~آمن بالله، وقوله تعالى: "هم درجات عند الله" أي ذوو درجات. # (أو مشعر بلزوم حال تلحق العين بالمعنى) - نحو: زيد صوم. جعلته نفس الصوم ~~مبالغة. ولا يصح أن يكون التقدير: ذو صوم، لأن هذا يصدق على من صام ولو ~~يوما، وذاك إنما يصدق على المدمن. # (والمعنى بالعين) - نحو: نهاره صائم. ومنه قوله تعالى: "والنهار مبصرا". PageV01P226 # (مجازا) - راجع إلى مسألة العين بالمعنى والمعنى بالعين. # (ولا يتحمل غير المشتق ضميرا) - فإذا قلت: هذا زيد. فلا ضمير في زيد، ms095 إذ ~~لا إشعار له بفعل. # (ما لم يؤول بمشتق) - أي فيتحمل إن أول بمشتق، نحو: زيد أسد. أي شجاع، ~~ففي أسد ضمير مستتر. وكذلك في البلسكاء في قوله: # (218) تخبرنا بأنك أحوذي ... وأنت البلسكاء بنا لصوقا # والبلسكاء حشيشة تلصق بالثياب كثيرا، والأحوذي الخفيف في الشيء يحذقه، عن ~~أبي عمرو، وقال الأصمعي: الأحوذي المشمر في الأمور، القاهر لها، الذي لا ~~يشذ عنه شيء منها. # (خلافا للكسائي) - في قوله إن الجامد يتحمل الضمير وإن لم يؤول بمشتق، ~~ونقل ابن العلج هذا القول عن الكوفيين كلهم وعن الرماني، وهو دعوى لا دليل عليها. # (ويتحمله المشتق خبرا) - نحو: زيد منطلق. # (أو نعتا) - نحو: مررت برجل كريم. # (أو حالا) - نحو: جاء زيد راكبا. # (ما لم يرفع ظاهرا لفظا) -نحو: الزيدان قائم أبوهما. # (أو محلا) - نحو: زيد مرور به. PageV01P227 # (ويستكن الضمير إن جرى متحمله على صاحب معناه) - نحو: زيد هند ضاربته. أي ~~هي، وظاهر كلامه وجوب استتاره حينئذ، وعلى هذا إذا قلت: ضاربته هي كان هي ~~تأكيدا للضمير المستتر، ولا يجوز كونه فاعلا بالصفة، وقد أجاز سيبويه في ~~نحو: مررت برجل مكرمك هو، الوجهين. # (وإلا برز) - أي وإلا يجر متحمله على صاحب معناه، بل على غيره برز، سواء ~~أخيف اللبس نحو: زيد عمرو ضاربه، أم أمن نحو: زيد هند ضاربها، وليس المراد ~~بقوله: برز وجوب بروزه فيكون هذا مذهب البصريين، لأن قوله بعد هذا: وقد ~~يستكن ... إلخ برفعه، بل المراد جواز بروزه لقوله: وقد يستكن. # وهذا البارز في الصورتين مرفوع بالصفة على الفاعلية، وليس توكيدا، وليس ~~يتم هذا إلا على طريقة البصريين، وأما على طريقة الكوفيين فيتعين هذا عند ~~خوف اللبس، وأما عند الأمن فينبغي أن يجوز كونه مرفوعا بالصفة على ~~الفاعلية، وكونه توكيدا للضمير المستتر فيها، لأنهم يجيزون الاستتار ~~فيقولون: زيد هند ضاربها. فإذا أتيت بهو احتمل كونه ذلك المستتر، واحتمل ~~كونه توكيدا له. وتظهر فائدة هذا في التثنية والجمع، فعلى طريقة البصريين، ~~تقول: الهندان الزيدان ضاربتهما هما، والهندات PageV01P228 # الزيدون ضاربتهم هن. فإفراد ضارب لرفعه الظاهر. ms096 وعلى طريقة الكوفيين إن ~~رفعت الضمير البارز على الفاعلية فكمذهب البصريين، وإن رفعته توكيدا ~~للمستتر قلت: ضاربتاهما هما، وضارباتهم هن لكن المسموع من لسان العرب ~~الإفراد، إلا في لغة: أكلوني البراغيث. وينبغي أن يحمل قول المصنف: متحمله، ~~على ما هو أعم من الصفة والفعل، وقد صرح هو في شرحه بوجوب الإبراز في الفعل ~~عند خوف اللبس نحو: غلام زيد يضربه هو، إذا أردت أن زيدا يضرب الغلام. وما ~~قاله هو الحق، إذ لا فرق بين الصفة والفعل. # وأما ما قاله غيره من أنه لا يجب إبرازه، بل إذا خيف اللبس أزيل بتكرير ~~الظاهر الذي هو الفاعل نحو: زيد عمرو يضربه زيد، فضعيف، لأن وضع الظاهر ~~موضع المضمر في غير موضع التفخيم ضعيف. # (وقد يستكن إن أمن اللبس، وفاقا للكوفيين) - فتقول: زيد هند ضاربها هو، ~~وزيد هند ضاربها، بدون هو. ومن الأول قوله: # (219) لكل إلفين بين بعد وصلهما ... والفرقدان حجاه مقتفيه هما # حجا كل شيء ناحيته. ونحوه: # (220) غيلان مية مشغوف بها هو مذ ... بدت له فحجاه بان أو كربا # ومن الثاني ما حكى الفراء عن العرب. كل ذي عين ناظرة إليك. أي PageV01P229 # هي؛ فناظرة خبر كل، وهي لعين، واستتر الضمير، وعليه قوله تعالى: "فظلت ~~أعناقهم لها خاضعين". فخاضعين لأصحاب الأعناق وجرى على الأعناق، واستتر ~~الضمير، أي خاضعين هم. وهذا الحكم ثابت للضمير الجاري متحمله على غير من هو ~~له، سواء كان خبرا أو نعتا أو حالا. # (والجملة اسمية وفعلية) - نحو: زيد أبوه منطلق، أو ما أبوه منطلق، أو من ~~يقم أقم معه، ونحو: زيد قام أو يقوم أو سيقوم أو سوف يقوم، أو إن يقم أقم ~~أو أيهم تكرم أكرم. # (ولا يمتنع كونها طلبية، خلافا لابن الأنباري وبعض الكوفيين) - فيجوز زيد ~~اضربه، خلافا لهم، والحجة عليهم السماع؛ قال الشاعر، وهو رجل من طيء: # (221) قلب من عيل صبره كيف يسلو؟ ... صاليا نار لوعة وغرام # ومعنى عيل صبره غلب صبره من عالني الشيء يعولني إذا غلبني. # (ولا قسمية، خلافا لثعلب) - فتقول: زيد لأضربنه. ms097 والحجة عليه القرآن، قال ~~الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، "والذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات لندخلنهم". وقول الشاعر: PageV01P230 # (222) جشأت فقلت اللذ خشيت ليأتين ... وإذا أتاك فلات حين مناص # يقال: جشأت نفسي جشوا إذا نهضت إليك، وجاشت من خوف أو فزع. # (ولا يلزم تقدير قول قبل الجملة الطلبية، خلافا لابن السراج) - فإذا قلت: ~~زيد اضربه. فالتقدير عنده: زيد أقول لك: اضربه. وذلك القول المقدر هو ~~الخبر، وهذا المذكور معموله، وذلك حتى لا تجعل الجملة الطلبية خبرا، لأن ~~الخبر ما يحتمل الصدق والكذب، وهو ضعيف، لأن لفظ الخبر مشترك بين ما ذكر ~~وبين ثاني جزءي الجملة الاسمية؛ وقد أجمع على وقوع هذا مفردا، وهو لا يحتمل ~~الصدق والكذب، نحو: زيد قائم، وكيف زيد؟ والجملة واقعة موقعه، فلا يمتنع ~~كونها مثله. # (وإن اتحدت بالمبتدأ معنى هي) - أي الجملة. # (أو بعضها) - أي أو اتحد بعض الجملة بالمبتدأ معنى. # (أو قام بعضها مقام مضاف إلى العائد، استغنت عن العائد) - فالأول نحو: ~~هجيرى أبي بكر: لا إله إلا الله. أي قوله في الهاجرة، ونحو: هو زيد منطلق؛ ~~والثاني كقوله تعالى: "ولباس التقوى ذلك خير"، "والذين يمسكون بالكتاب ~~وأقاموا الصلاة، إنا لا نضيع أجر PageV01P231 # المصلحين"، ونحو: "وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين"، والثالث كقوله تعالى: ~~"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن"، المعنى: يتربصن ~~أزواجهم، فأقيم ضمير الأزواج مقام الأزواج المضاف إلى ضمير الذين. # (وإلا فلا) - أي وإلا تتحد الجملة بالمبتدأ معنى، لا هي ولا بعضها، ولا ~~يقم بعضها مقام مضاف إلى العائد، لا تستغني عن العائد، نحو: زيد أبوه ~~منطلق، أو انطلق أبوه. # (وقد يحذف) - أي العائد من الجملة. # (إن علم) - تحرز من نحو: زيد ضربته في داره. فلا يجوز حذف هاء ضربته، إذ ~~لا يدرى أحذف شيء أم لا. # (ونصب بفعل) - نحو: # (223) ثلاث كلهن قتلت عمدا ... فأخزى الله رابعة تعود # أي قتلتهن، واحترز مما رفع بفعل، فإنه لا يحذف، نحو: الزيدان قاما، PageV01P232 # أو بغيره نحو: زيد هو قائم. # (أو صفة) - فتقول: الدرهم أنا معطيك، أي معطيكه. ms098 ومنه قوله: # (224) غني نفسي العفاف المغني ... والخائف الإملاق لا يستغني # أي غنى نفسي العفاف المغنيه، فيحتمل كون العفاف غني نفسي، ويحتمل كون غنى ~~نفسي مبتدأ لإضافته، والعفاف مبتدأ ثانيا، والمغنيه خبره، والجملة خبر غني، ~~والمغني: غني نفسي العفاف يغنيه. # وفهم من قوله: ونصب بفعل أو صفة أن المنصوب بغيرهما لا يحذف، وهو المنصوب ~~بحرف نحو: زيد إنه قائم. # (أو جر بحرف تبعيض) - نحو: السمن منوان بدرهم، أي منوان منه، وكقول ~~الخنساء: # (225) كأن لم يكونوا حمى يتقى ... إذ الناس إذ ذاك من عز بزا # أي من عز منهم، بزه يبزه بزا سلبه، وفي المثل: من عز بز، أي من غلب أخذ السلب. # (أو ظرفية) - كقوله: # (226) فيوم علينا، ويوم لنا ... ويوم نساء، ويوم نسر PageV01P233 # أي نساء فيه ونسر فيه. # (أو بمسبوق مماثل لفظا ومعمولا) - كقوله: # (227) أصخ فالذي توصي به أنت مفلح ... فلا تك إلا في الفلاح منافسا # أي أنت مفلح به، فحذف به لسبق به في: توصى به، أصاخ استمع. # (أو بإضافة اسم فاعل) - كقوله: # (228) سبل المعالي بنو الأعلين سالكة ... والإرث أجدر من يحظى به الولد # أي سالكتها. وفهم من كلامه أن المجرور بإضافة غير صفة لا يحذف كالمجرور ~~بحرف غير ما ذكر، وذلك نحو: زيد أبوه قائم، وزيد مررت. # (وقد تحذف بإجماع إن كان مفعولا به والمبتدأ كل) - كقراءة ابن عامر: "وكل ~~وعد الله الحسنى" أي وعده. # (أو شبهه في العموم والافتقار) - وذلك كل مفتقر أعم من موصول وغيره نحو: ~~أيهم سألني أعطي، ونحو: رجل يدعو إلى خير أجيب. أي أعطيه، وأجيبه. # (ويضعف) - أي الحذف. PageV01P234 # (إن كان المبتدأ غير ذلك) - كقراءة السلمي: "أفحكم الجاهلية يبغون" برفع ~~حكم. أي يبغونه. # (ولا يخص جوازه بالشعر، خلافا للكوفيين) - للقراءة السابقة. وحاصل كلامه: ~~أنه يجوز اختيارا، ولكنه ضعيف، وزعم أن هذا مذهب البصريين، وأن الكوفيين لا ~~يجيزون حذفه مع بقاء الرفع إلا في الاضطرار. # (ويغني عن الخبر باطرد ظرف) - نحو: زيد عندك، والقتال يوم الجمعة. # (أو حرف جر) - زيد في الدار. # (تام) - كما مثل. وتحرز ms099 من الناقص وهو ما لا يفهم بمجرد ذكره وذكر معموله ~~ما يتعلق به، نحو: زيد بك أو فيك، من قولك: زيد واثق بك أو راغب فيك. فهذا ~~لا يغني عن الخبر، إذ لا فائدة فيه. # (معمول في الأجود لاسم فاعل كون مطلق) - فكل من الظرف والجار والمجرور ~~المخبر بهما متعلق بمحذوف. واختار المصنف كونه وصفا، فالتقدير: زيد كائن ~~عندك أو في الدار. وذلك لأن الأصل في الخبر الإفراد، وأيضا فلما صرح به كان ~~كذلك، كقوله: # (229) فأنت لدى بحبوحة الهون كائن # ونبه بمطلق على أن اسم فاعل كون مقيد كضارب لا يغني عنه مجرد PageV01P235 # ذكر الظرف. # (وفاقا للأخفش تصريحا، ولسيبويه إيماء) - وهو القول الصحيح، لما سبق. # (لا لفعله) -ونسب إلى سيبويه، وهو قول الفارسي والزمخشري والتقدير عندهم: ~~زيد استقر عندك، أو في الدار، لأن الأصل في العمل للأفعال. # (ولا للمبتدأ) -ونسبه ابن أبي العافية وابن خروف إلى سيبويه، وهو ضعيف، ~~لأن الناصب إما فعل أو شبهه، والمبتدأ لا يشترط فيه ذلك. # (ولا للمخالفة) - وهو قول الكوفيين، وهو ضعيف، لأن المخالفة لو اقتضت ~~النصب لانتصب زيد في: زيد خلفك. # (خلافا لزاعمي ذلك) - لما سبق ذكره. # (وما يعزى للظرفية من خبرية وعمل فالأصح كونه لعامله) - وهذا مذهب ابن ~~كيسان، وظاهر كلام السيرافي؛ فإذا قلت: زيد خلفك، أو في الدار، فالخبر في ~~الحقيقة عامل هذا الظرف. وتسمية هذا خبرا تجوز، لأن ذلك المحكوم به حقيقة. ~~وكذا لو قلت: خلفك أبوه، أو في الدار أبوه، فرفعت بعد الظرف فالمرفوع معمول ~~للمحذوف حقيقة، لأن الأصل في العمل للأفعال أو للأسماء المأخوذة منها. ~~ونسبة العمل إلى الظرف تجوز. وهذب أبو علي وابن جني إلى انتقال الحكم إلى ~~الظرف والجار والمجرور. والمراد بقول المصنف، الظرف، يشمل الظرف والجار ~~والمجرور، إذ كل PageV01P236 # حكم ثبت للظرف ثبت للجار والمجرور. # (وربما اجتمعا لفظا) - كقوله: # (230) لك العز إن مولاك عز وإن يهن ... فأنت لدى بحبوحة الهون كائن # البحبوحة الوسط، يقال: هو في بحبوحة الدار أي في وسطها. # (ولا يغني ظرف زمان غالبا ms100 عن خبر اسم عين) - فلا يقال: زيد اليوم، لعدم ~~الفائدة. وهذا بخلاف اسم المعنى نحو: القتال اليوم، وبخلاف ظرف المكان نحو: ~~زيد خلفك. واستظهر بقوله: غالبا، على ما جاء فيه الإخبار باسم الزمان عن ~~العين وليس مما سيذكره، كقول امرئ القيس، اليوم خمر وغدا أمر. # (ما لم يشبه اسم المعنى بالحدوث وقتا دون وقت) - كقولهم: الليلة الهلال، ~~والرطب شهري ربيع، والطيالسة ثلاثة أشهر. # (أو تعم إضافة معنى إليه) - أي إلى العين. وفي بعض النسخ: أو تنوي إضافة ~~معنى إليه. وذلك نحو: أكل يوم ثوب تلبسه. أي تجدد ثوبا، ومنه: # (231) أكل عام نعم تحوونه ... يلحقه قوم وتنتجونه # أي إحراز نعم. يلقحه قوم مجاز من قولهم: ألقح الفحل الناقة، والريح PageV01P237 # السحابة. ويقال: نتجت الناقة على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجا، وقد نتجها ~~أهلها نتجا. قال الكميت: # (232) وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل # التذمير أن يدخل الرجل يده في حيا الناقة - أي رحمها، وجمعه أحيية، لينظر ~~أذكر جنينها أم أنثى، والمذمر من الكاهل والعنق وما حوله إلى الذفرى وهو ~~الذي يذمر المذمر. # (أو يعم. واسم الزمان خاص) - نحو: نحن في شهر كذا. # (أو مسئول به عن خاص) - نحو: في أي الفصول نحن؟ # (ويغني) - أي ظرف الزمان. # (عن خبر اسم معنى مطلقا) - أي سواء أوقع المعنى في جميعه أم في بعضه. # (فإن وقع في جميعه أو أكثره وكان نكرة رفع غالبا) - كقوله تعالى: "وحمله ~~وفصاله ثلاثون شهرا"، وقوله تعالى: "الحج أشهر معلومات". # فإن كان معرفة جاز الرفع والنصب باتفاق من البصريين والكوفيين، نحو: ~~قيامك يوم الخميس أو اليوم، والغالب النصب. # (ولم يمتنع نصبه ولا جره بفي، خلافا للكوفيين) - فيجوز عند PageV01P238 # البصريين في المنكر مع الرفع النصب والجر بفي، قال المصنف: ويمنع ~~الكوفيون النصب والجر بفي، ومستندهم صون اللفظ عما يوهم التبعيض مما يقصد ~~به الاستغراق. وهذا مبني على قول بعضهم إن في للتبعيض، حكاه السيرافي، وليس ~~بصحيح، فإن في للظرفية بحسب الواقع في مصحوبها، ولهذا صح: في الكيس درهم، ~~وفي الكيس ملؤه ms101 من الدراهم. # (وربما رفع خبرا الزمان الموقوع في بعضه) - أي سواء كان معرفة أو نكرة. ~~نحو: الزيارة يوم الخميس أو يوم والنصب أجود، وأكثر من الرفع، وهما جائزان ~~اتفاقا. # (ويفعل ذلك) أي الرفع. # (بالمكاني المتصرف) - تحرز من غير المتصرف نحو: عندك، فإن رفعه ممتنع. # (بعد اسم عين؛ راجحا إن كان المكاني نكرة) - نحو: المسلمون جانب ~~والمشركون جانب. وراجحا حال من ذلك. والكوفيون كالبصريين في إجازة ~~الرفعوالنصب في هذا؛ وناقل لزوم رفعه عن الكوفيين واهم. # (ومرجوحا إن كان معرفة) - نحو: زيد خلفك، وداري خلف دارك. فيجوز رفع خلفك ~~ونحوه عند البصريين، والمختار عندهم نصبه، ولا فرق بين كون المخبر عنه اسم ~~مكان أو ذات غيره كما سبق تمثيله. وإعراب مرجوح كإعراب راجح. # (ولا يخص رفع المعرفة بالشعر أو بكونه بعد اسم منكان، خلافا للكوفيين) - ~~منع الكوفيون الرفع في المثال الأول ونحوه في غير الشعر. PageV01P239 # وأجازوه في المثال الثاني ونحوه مطلقا. # (ويكثر رفع المؤقت) - وهو المحدود كيوم ويومين وفرسخ وميل. # (المتصرف) - تحرز من غيره كضحوة معينا. # (من الظرفين) - أي ظرف الزمان وظرف المكان. # (بعد اسم عين مقدر إضافة بعد إليه) - نحو: زيد منا يومان أو فرسخان، أي ~~بعد زيد. # (ويتعين النصب في نحو: أنت مني فرسخين. بمعنى: أنت من أشياعي ما سرنا ~~فرسخين) - وذلك لأن مني خبر أنت. أي كائن مني. أي من أتباعي وأشياعي، كقوله ~~تعالى: "فمن تبعني فإنه مني". وحينئذ يتعين نصب فرسخين على الظرفية، بخلاف: ~~زيد مني فرسخان. على تقدير: بعد زيد مني فرسخان. وقول المصنف: ما سرنا ~~فرسخين، تفسير معنى لقول سيبويه: ما دمت تسير فرسخين. والناصب للظرف الخبر، ~~لا هذا المذكور، كحذف الموصول وصلته وإبقاء المعمول. # (ونصب اليوم إن ذكر مع الجمعة ونحوها مما يتضمن عملا) - كالسبت والعيد ~~والفطر، لأن في الجمعة معنى الاجتماع، وفي السبت معنى القطع، وفي العيد ~~معنى العود، وفي الفطر معنى الإفطار. # (جائز) - فتقول: اليوم الجمعة، واليوم السبت. بنصب اليوم، وكذا الباقي ~~اتفاقا، لأن ذكرها منبه على عمل يقع في اليوم. # (لا إن ms102 ذكر مع الأحد وغيره مما لا يتضمن عملا) - كالاثنين والثلاثاء ~~والأربعاء والخميس. فتقول: اليوم الأحدث، برفع اليوم، وكذا الباقي، ولا PageV01P240 # يجوز النصب. # (خلافا للفراء وهشام) - في إجازتهما النصب على معنى الآن الأحد وهو ضعيف، ~~لأن الأحد بمنزلة الأول والاثنين بمنزلة الثاني، والثلاثاء بمنزلة الثالث ~~والأربعاء بمنزلة الرابع، والخميس بمنزلة الخامس، فيتعين الرفع؛ لئلا يخبر ~~بظرف الزمان عن العين. # (وفي الخلف مخبرا به عن الظهر رفع ونصب) - فمن قال: ظهرك خلفك. برفع ~~خلفك. فوجهه أن الخلف في المعنى الظهر، ومن نصبه جعله ظرفا. # (وما أشبههما كذلك) - فتقول: رجلاك أو نعلاك أسفلك. برفع أسفل ونصبه على ~~ما تقدم. وقرئ: "والركب أسفل منكم" بالرفع والنصب. # (فإن لم يتصرف كالفوق والتحت لزم نصبه) - فتقول: رأسك فوقك، وتحتك رجلاك. ~~بنصب فوق وتحت، لأنهم لم يستعملوهما إلا ظرفين. # (ويغني عن خبر اسم عين باطراد مصدر يؤكده مكررا) - نحو: زيد سيرا سيرا. ~~والأصل: يسير سيرا. فحذف الفعل، واستغنى بمصدره، وجعل تكريره بدلا من اللفظ ~~بالفعل، فلزم إضماره. # (أو محصورا) - نحو: إنما أنت سيرا، أو السير، أو سير البريد، وما أنت إلا ~~سيرا، أو السير، أو سير البريد. والأصل: تسير سيرا، فحذف، وأقيم الحصر مقام ~~التكرار في سببية التزام الإضمار. # (وقد يرفع خبرا) -فيقال: زيد سير سير، وما زيد إلا سير. بالرفع، على جعل ~~الأخير هو الأول مبالغة. PageV01P241 # وقد يغني عن الخبر غير ما ذكر من مصدر) - نحو: زيد سيرا. أي يسير سيرا. # (أو مفعول به) - نحو قول بعض العرب: إنما العامري عمامته. أي يتعهد ~~عمامته؛ ومنه قوله تعالى: "والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم" أي ~~يقولون: ما نعبدهم. # (أو حال) - أي مغايرة للسابقة في مسألة: ضربي زيدا قائما. وذلك نحو ما ~~حكى الأخفش من قول بعضهم: "زيد قائما - أي ثبت أو عرف قائما، ومنه قراءة ~~رويت عن علي رضي الله عنه: "ونحن عصبة" بالنصب. # (وقد يكون للمبتدأ خبران فصاعدا بعطف) - نحو: زيد فقيه وكاتب وشاعر. ولا ~~خلاف في هذا. # (وغير عطف) - كقوله تعالى: "وهو الغفور الودود ms103 ذو العرش المجيد فعال لما ~~يريد". ومن منع تعدد الخبر في مثل هذا قدر لكل خبر غير الأول مبتدأ أو جعل ~~الثاني صفة للأول. # (وليس من ذلك ما تعدد لفظا دون معنى) - نحو: هذا حلو حامض، وهذا أعسر ~~أيسر. أي أضبط. وهو الذي يعمل بكلتا يديه، فتسميته هذين خبرين تجوز، وإنما ~~هما خبر واحد، لأن الإفادة لا تحصل إلا بالمجموع، بخلاف الأول، ولذا امتنع ~~في هذا العطف بخلاف ذاك. PageV01P242 # (ولا ما تعدد لتعدد صاحبه حقيقة) - نحو: بنو زيد فقيه وكاتب ونحوي. ومنه: # (233) يداك يد خيرها يرتجى ... وأخرى لأعدائها غائظة # (أو حكما) - كقوله تعالى: "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ~~وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد"، وتعدد هذا إنما هو لتعدد المخبر ~~عنه، ولا يستعمل دون عطف. # (وإن توالت مبتدآت أخبر عن آخرها مجعولا هو وخبره خبر متلوه، والمتلو مع ~~ما بعده خبر متلوه، إلى أن يخبر عن الأول بتاليه مع ما بعده، ويضاف غير ~~الأول إلى ضمير متلوه) - نحو: زيد عمه خاله أخوه أبوه قائم. والمعنى: أبو ~~أخي خال عم زيد قائم. # (أو يجاء بعد خبر الآخر بروابط المبتدآت، أول لآخر، وتال لمتلو) - نحو: ~~بنوك الزيدان هند الدرهم أعطيته إياها عندهما في دارهم. # (فصل): (تدخل الفاء على خبر المبتدأ وجوبا بعد أما) - نحو: أما زيد ~~فمنطلق. ومنه: "فأما الذين آمنوا فيعلمون". # (إلا في ضرورة) - كقوله: # (234) فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المواكب PageV01P243 # (أو ندور أو مقارنة قول أغنى عنه المقول) - كقوله تعالى: "فأما الذين ~~اسودت وجوههم أكفرتم" أي فيقال لهم: أكفرتم؟ # (وجوازا بعد مبتدأ واقع موقع من الشرطية أو ما أختها وهو ال الموصولة ~~بمستقبل عام) - كقوله تعالى: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما". وهذا ~~مذهب الكوفيين والمبرد، وجمهور البصريين يمنعون دخول الفاء في خبر المبتدأ، ~~المصدر بال الموصولة. وخرجوا الآية ونحوها على حذف الخبر. أي: فيما يتلى ~~عليكم السارق والسارقة ... أي حكم السارق والسارقة، فلو قصد بصلة ال مضي أو ~~عهد فارق ال شبه من وما، ولم ms104 يؤت بالفاء. # (أو غيرها) - أي من الموصولات. # (موصولا بظرف) - كقوله: # (235) ما لدى الحازم اللبيب معارا ... فمصون. وما له قد يضيع # (أو شبهه) - كقوله تعالى: "وما بكم من نعمة فمن الله". # (أو بفعل صالح للشرطية) - كقوله تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ~~أيديكم". ويدل على أن ما موصولة لا شرطية سقوط الفاء في PageV01P244 # قراءة نافع وابن عامر. وأشار بقوله: فعل إلى أن الموصول بجملة اسمية لا ~~تدخل الفاء في خبره، نحو: الذي أبوه محسن مكرم. وبقوله: صالح إلى أن ما لا ~~يصلح، لا تدخل الفاء معه، كالماضي معنى، وكالمصاحب لما يمنعه من الشرطية ~~نحو: الذي لو حدث صدق مكرم، والذي ما يكذب مفلح. # (أو نكرة عامة موصوفة بأحد الثلاثة) - وهي الظرف وشبهه والفعل الصالح ~~للشرطية نحو: رجل عنده حزم فسعيد، وعبد لكريم فما يضيع، ونفس تسعى في ~~نجاتها فلن تخيب. # (أو مضاف إليها مشعر بمجازاة) - نحو: كل رجل عنده حزم فسعيد، وكل عبد ~~لكريم فما يضيع، وكل نفس تسعى في نجاتها فلن تخيب. # (أو موصوف بالموصول المذكور) - كقوله تعالى: "والقواعد من النساء اللاتي ~~لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح"، وقوله: # (236) صلوا الحزم بالخطب الذي تحسبونه ... يسيرا فقد تلقوه متعسرا # (أو مضاف إليه) - نحو: غلام الذي يأتيني فله درهم، ومنه قول زينب بنت ~~الطثرية ترثي أخاها: # (237) يسرك مظلوما ويرضيك ظالما ... فكل الذي حملته فهو حامل PageV01P245 # (وقد تدخل على خبر كل مضافا إلى غير موصوف) - نحو: ما جاء في بعض الأخبار ~~المأثورة عن بعض السلف، وهو "بسم الله ما شاء الله، كل نعمة فمن الله. ما ~~شاء الله، الخير كله بيد الله. ما شاء الله، لا يصرف، السوء إلا الله. ما ~~شاء الله، لا قوة إلا بالله". # (أو إلى موصوف بغير ما ذكر) - كقوله: # (238) كل أمر مباعد أو مدان ... فمنوط بحكمة المتعال # (وعلى خبر موصول غير واقع موقع من الشرطية ولا ما أختها) - كقوله تعالى: ~~"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله"، فدخلت والفعل ماض معنى، ومن ~~منع ذلك احتاج إلى التأويل، ms105 وأولت على معنى التبيين، أي ما يتبين إصابة ~~إياكم، كما قيل في قوله تعالى: "إن كان قميصه قد ... ". # (ولا تدخل على خبر غير ذلك، خلافا للأخفش) - في إجازته دخولها في خبر ~~مبتدأ لا يشبه أداة الشرط نحو: زيد فمنطلق؛ إذ لا يقتضيه القياس. ولا حجة ~~في قوله: PageV01P246 # (239) وقائلة خولان فانكح فتاتهم ... وأكرومة الحيين خلو كماهيا # لاحتمال كون التقدير: هذه خولان. وخولان قبيلة من اليمن، والأكرومة من ~~الكرم كالأعجوبة من العجب. # (وتزيلها نواسخ الابتداء إلا إن وأن ولكن على الأصح) - فلا يقال: كان ~~الذي يأتيني فله درهم، ولا ظننت الذي يأتيني فله درهم، ولا ليت الذي يأتيني ~~فله درهم. وذلك لزوال شبه المبتدأ حينئذ بأداة الشرط. ويجوز: إن الذي ~~يأتيني فله درهم. وكذلك أن بالفتح ولكن، وذلك لأنها لم تغير المعنى الذي ~~كان مع الابتداء؛ ومنع بعضهم ذلك لزوال شبه المبتدأ باسم الشرط يعمل ما ~~قبله فيه، وهو محجوج بالسماع، قال الله تعالى: "إن الذين كفروا وماتوا وهم ~~كفار فلن يقبل من أحدهم"، وهو كثير. وقال تعالى: "واعلموا أنما غنمتم من ~~شيء فان لله خمسه"، وقال الشاعر: # (240) بكل داهية ألقى عداك وقد ... يظن أني في مكري بهم فزع # كلا، ولكن ما أبديه من فرق ... فكي يغروا فيغريهم بي الطمع PageV01P247 ### | AUTO 13 - باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر # وهذا مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أنها تنصب الخبر، ولم تعمل في ~~الاسم شيئا، بل هو باق على رفعه. # (فبال شرط كان وأضحى وأصبح وأمسى وظل وبات وصار وليس) - فتعمل هذه ~~الثمانية صلة وغير صلة، وموجبة وغير موجبة. # (وصلة لما الظرفية دام) - أي ما التي يقصد بها وبصلتها التوقيت نحو: لا ~~أصحبك ما دمت جاهلا # (ومنفية بثابت النفي مذكور) - يعم كل ناف حتى ليس كقوله: # (241) ليس ينفك ذا غنى واعتزاز ... كل ذي عفة مقل قنوع # واحترز بثابت من أن يدخل الاستفهام على النفي للتقرير نحو: ألم تزل تفعل؟ ~~لا لمجرد الاستفهام عن النفي. # (غالبا) - أشار بقوله: غالبا إلى أن النافي قد يحذف كقوله تعالى: ms106 "قالوا ~~تالله تفتأ تذكر يوسف" - أي لا تفتأ. PageV01P248 # (متصل لفظا) - كما مثل. # (أو تقديرا) -كقوله: # (242) ما خلتني زلت بعدكم ضمنا ... أشكو إليكم حمؤة الألم # أي خلتني ما زلت. والضمن الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو ~~غيرهما وحمؤة الألم سورته. # (أو مطلوبة النفي) - هو معطوف على قوله: ومنفية. والمراد به ما يقع بعد ~~النهي نحو: لا تزل قائما، والدعاء نحو: لا يزال الله محسنا إليك. # (زال ماضي يزال) - احترز من التي بمعنى تحول، فإن مضارعها يزول وهو فعل ~~لازم، ومن زال الشيء بمعنى عزله، فمضارعه يزيل. # (وانفك وبرح وفتئ وفتأ وأفتأ) - قال في المحكم: ما فتئت أفعل، وما فتأت ~~أفتأ فتيئا وفتوءا. وما أفتأت الأخيرة تميمية، أي ما برحت. # (وونى ورام مرادفتاها) - أي مرادفتا فتئ وأخواتها، كقوله: # (243) لا يني الخب شيمة الخب مادا ... م، فلا تحسبنه ذا ارعواء # قال الجوهري: فلان لا يني يفعل كذا، أي لا يزال، وكقوله: PageV01P249 # (244) إذا رمت ممن لا يريم متيما ... سلوا فقد أبعدت في رومك المرمى # واحترز من ونى بمعنى فتر، ومضارعها يني كالناقصة، ومن رام بمعنى حاول ~~ومضارعها يروم، والتي بمعنى تحول ومضارعها يريم كمضارع الناقصة. # (وكلها تدخل على المبتدأ إن لم يخبر عنه بجملة طلبية) - نحو: زيد اضربه. ~~وعمرو لا تصحبه، وبشر هل أتاك؟ # (ولم يلزم التصدير) - كأسماء الشرط والاستفهام وما أضيف إليها نحو: أيهم ~~عندك، وغلام أيهم، وأيهم يأتيني فله درهم، أو غلام أيهم. # (أو الحذف) - كالمخبر عنه بنعت مقطوع نحو: الحمد لله أهل الحمد. # (أو عدم التصرف) - نحو: طوبى للمؤمن، وسلام عليك، وويل للكافر. # (أو الابتدائية لنفسه) - نحو: أقل رجل يقول ذلك. أي ما يقول: فلا تصحبه ~~النواسخ كما لا تصحب هذا. # (أو مصحوب لفظي) - نحو: لولا زيد لأتيتك. وخرجت فإذا زيد قائم. # (أو معنوي) - نحو: ما أحسن زيدا. ولله دره. والكلاب على البقر. # (وندر، وكوني بالمكارم ذكريني) - من جهة وقوع الخبر فيه جملة طلبية؛ وقبل ~~هذا الصدر: # (245) ألا يا أم فارع لا تلومي ... على شيء رفعت به ms107 سماعي PageV01P250 # وكوني بالمكارم ذكريني ... ودلي دل ماجدة صناع # وأول على وضع الأمر موضع الخبر، أي: تذكريني، كقوله تعالى: "فليمدد له ~~الرحمن مدا"؛ فارع ترخيم فارعة وهو اسم امرأة. # والدل قريب المعنى من الهدى، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والنظر ~~والشمائل وغير ذلك. قاله أبو عبيدة؛ وماجدة من المجد وهو الكرم، يقال: مجد ~~بالضم؛ والصناع: الحاذقة الماهرة بعمل اليدين. # (فترفعه) - أي تدخل على المبتدأ المذكور فترفعه. # (ويسمى اسما وفاعلا، وتنصب خبره ويسمى خبرا ومفعولا) - والمشهور فيهما ~~الأول، وقد سماهما سيبويه والمبرد بالفاعل والمفعول، وهو من باب التشبيه، ~~إذ كان زيد قائما مثل: ضرب زيد عمرا. # (ويجوز تعدده، خلافا لابن درستويه) - لأنه خبر مبتدأ في الأصل، وإذا جاز ~~تعدده مع العامل الأضعف، فجوازه مع الأقوى أولى، فتقول: كان هذا حلوا ~~حامضا. وشبهة ابن درستويه تشبيه هذه الأفعال بما يتعدى إلى واحد فلا يزاد ~~على ذلك. # (وتختص دام والمنفي بما بعدم الدخول على ذي خبر مفرد طلبي) - فلا يقال لا ~~أكلمك كيف ما دام زيد، ولا أين ما زال زيد، ولا أين ما يكون زيد. وشمل ~~قوله: المنفي بما؛ زال وكان وغيرهما من أفعال PageV01P251 # الباب. وفهم منه أن المنفي بغير ما وغير المنفي تدخل عليه نحو: أين لا ~~يزال زيد؟ وأين لا يكون عمرو، وأين كان بكر؟ وإنما قيده بالمفرد لأن غيره ~~لا تدخل عليه أفعال الباب كلها مطلقا، كما تقدم. # (وتسمى نواقص لعدم اكتفائها بالمرفوع) - وإنما لم تكتف به لأن حدثها ~~مقصود إسناده إلى النسبة التي بين معموليها. وقد أشار إلى هذا سيبويه ~~بقوله: كان عبد الله أخاك، فإنما أردت أن تخبر عن الأخوة. # (لا لأنها تدل على زمن دون حدث) - كما زعم ابن جني وابن برهان والجرجاني ~~وجماعة. # (فالأصح دلالتها عليهما) - أي على الحدث والزمان. # (إلا ليس) - وهذا الذي صححه هو ظاهر قول سيبويه والمبرد، وصرح به ~~السيرافي في شرح الكتاب. وقد نطقت العرب بمصدر الناقصة، قال الشاعر: # (246) ببذل وحلم ساد في قومه الفتى ... وكونك إياه عليك يسير # (وإن أريد ms108 بكان ثبت) - نحو: ما شاء الله كان، أي قدر أو وقع، "وإن كان ذو ~~عسرة" أي حضر أو وجد. وثبوت كل شيء بحسبه. # (أو كفل) - نحو: كنت الصبي، أي كفلته. ومصدرها كيانة. # (أو غزل) - نحو: كنت الصوف، أي غزلته. # (وبتواليها الثلاث) - وهي أضحى وأصبح وأمسى. PageV01P252 # (دخل في الضحى والصباح والمساء) - نحو قوله: # (247) ومن فعلاتي أنني حسن القري ... إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها # يقال لليوم ذي الريح الباردة والصقيع أشهب، والليلة شهباء. والجليد ندى ~~يسقط من السماء فيجمد على الأرض، تقول منه: جلدت الأرض فهي مجلودة، ونحو ~~قوله تعالى: "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون". # (وبظل دام أو طال) - وزاد غيره: ؛ ظل بمعنى أقام نهارا. # (وببات نزل ليلا) - فيقال: بات القوم، وبات القوم إذا نزل بهم ليلا - ~~فيستعمل متعديا بنفسه وبالباء. # (وبصار رجع) - ويتعدى حينئذ بإلى، ومنه قوله تعالى: "ألا إلى الله تصير ~~الأمور" أي ترجع. # (أو ضم أو قطع) - فتتعدى حينئذ بنفسها إلى مفعول واحد. يقال صاره يصيره، ~~وهي لغة في صاره يصوره. أي ضمه. وفسره بعضهم بأماله. وقرئ: "فصرهن إليك" ~~بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعني: وجههن، ويقال: صاره يصيره. أي قطعه. PageV01P253 # (وبدام بقي) - كقوله تعالى: "خالدين فيها ما دامت السموات والأرض". # (أو سكن) - ومنه الحديث: "نهي أن يبال في الماء الدائم" أي الساكن. # (ويبرح ذهب أو ظهر) - وبالوجهين فسر قولهم: برح الخفاء. # (وبوني فتر) - يقال: ونيت بالأمر أني ونئا وونيا أي ضعفت وفترت وهذا أشهر ~~من استعمالها ناقصة. # (وبرام ذهب أو فارق) -يقال: رمت من عند فلان، ورمت فلانا، قال الشاعر: # (248) أبانا فلا رمت من عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم # (وبانفك خلص أو انفصل) -تقول: فككت الأسير فانفك، وفككت الخاتم وغيره فانفك. # (وبفتأ سكن أو أطفأ) - نحو ما حكى الفراء: فتأته عن الأمر سكنته، وفتأت ~~النار أطفأتها. PageV01P254 # (سميت تامة) - لأنها تكتفي حينئذ بمرفوعها. # (وعملت عمل ما رادفت) - فإن كان لازما لزمت، أو متعديا بحرف تعدت به، أو ~~بنفسه فكذلك. وفهم من كلامه أن ليس وزال وفتئ بكسر ms109 التاء وأفتأ وما تصرف من ~~متصرفاتها لا تكون إلا نواقص. # (وكلها تتصرف إلا ليس ودام) - فيستعمل منها الماضي والمضارع والأمر واسم ~~الفاعل والمصدر، ولكن لا يستعمل من الأفعال التي شرط عملها النفي فعل الأمر. # (ولتصاريفها ما لها) - أي من العمل والشرط. # (وكذا سائر الأفعال) -فيثبت لغير الماضي منها ما ثبت للماضي من العمل. # (ولا تدخل صار وما بعدها) - وهو: ليس وزال ودام وأخواتها. # (على ما خبره فعل ماض) - فلا يقال: صار زيد علم؛ وكذا البواقي؛ لأن هذه ~~تفهم الدوام على الفعل واتصاله بزمن الإخبار. والماضي يفهم الانقطاع. # (وقد تدخل عليه ليس إن كان ضمير الشأن) - أي إن كان ما خبره فعل ماض، وهو ~~اسمها، ضمير الشأن، وذلك نحو ما حكى سيبويه من قول بعض العرب: ليس خلق الله ~~أعر منه، وليس قالها زيد. فاسم ليس في المثالين ضمير الشأن، أي ليس هو، أي ~~الشأن، والخبر الجملة بعده. # (ويجوز دخول البواقي عليه) - أي بواقي أفعال الباب. إن لم تكن بمعنى صار. PageV01P255 # (مطلقا) - ومنه قوله تعالى: "إن كنت قلته فقد علمته"، "وإن كان قميصه ~~قد"، "أو لم تكنوا أقسمتم" وقول الشاعر: # (249) ثم أضحوا لعب الدهر بهم ... وكذاك الدهر حالا بعد حال # (خلافا لمن اشترط في الجواز اقتران الماضي بقد) - وهم الكوفيون. والصحيح ~~خلافه لما سبق وهو كثير. # (ويجوز في نحو: أين زيد؟ توسيط ما نفي بغير ما من زال وأخواتها) - فتقول: ~~أين لم يزل زيد؟ وأين لا يبرح بكر؟ وأين لم ينفك عمرو؟ فلو كان النفي بما ~~لم يجز، فلا يقال: أين ما زال زيد؟ لأن ما لها صدر الكلام. # (لا توسيط ليس، خلافا للشلوبين) - فلا يقال: أين ليس زيد؟ لأن الحق منع ~~تقديم خبرها كما سيأتي. # (وترد الخمسة الأوائل) - وهي كان وأضحى وأصبح وأمسى وظل. PageV01P256 # (بمعنى صار) - كقوله تعالى: "فكانت هباء منبثا"، والهباء المنثب الشيء ~~الذي تراه في البيت من ضوء الشمس، والهباء أيضا دقاق التراب، وكقوله: # (250) ثم أضحوا كأنهم ورق جف ... فألوت به الصبا والدبور # يقال: ألؤى فلان بحقي أي ms110 ذهب به، وكقوله تعالى: "فأصبحتم بنعمته إخوانا" ~~وكقوله: # (251) أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد # يقال: أخنى عليه أي أتى عليه وأهلكه، ولبد آخر نسور لقمان، وهو منصرف ~~لأنه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها يستسقي ~~لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بقرات سمر من أظب عفر، في جبل ~~وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر، كلما هلك نسر خلف من بعده نسر. ~~فاختار النسور، فكان آخر نسوره يسمى لبدا؛ وكقوله تعالى: "فظلت أعناقهم لها ~~خاضعين". # (ويلحق بها) - أي تلحق هذه في العمل بصار. # (ما رادفها م آض) - كقوله: PageV01P257 # (252) ربيته حتى إذا تمعددا ... وآض نهدا كالحصان أجردا # يقال للغلام إذا شب وغلظ قد تمعدد. ورجل نهد أي كريم ينهد إلى معالي ~~الأمور، وفرس نهد أي جسيم مشرف. تقول منه: نهد الفرس بالضم نهودة، وفرس ~~حصان بالكسر. ويقال إنما سمى حصانا لأنه ضن بمائه فلم ينز إلا على كريمة، ~~ثم كثر ذلك حتى سموا كل ذكر من الخيل حصانا، ورجل أجرد بين الجرد لا شعر ~~عليه، وفرس أجرد وذلك إذا رقت شعرته وقصرت وهو مدح. # (وعاد) - كقوله: # (253) تعد لكم جزر الجزور رماحنا ... ويرجعن بالأكباد منكسرات # (وآل) - نحو: آل زيد عالما. # (ورجع) - كقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ترجعوا بعدي كفارا". # (وحار) - كقوله: PageV01P258 # (255) وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع # (واستحال) - كقوله: # (256) إن العداوة تستحيل مودة ... بتدارك الهفوات بالحسنات # (وتحول) - كقوله: # (257) وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... لعل منايانا تحولن أبؤسا # (وارتد) -كقوله تعالى: "فارتد بصيرا". # (وندر الإلحاق بصار في: ما جاءت حاجتك) - فمن رفع حاجتك جعلها اسم جاءت، ~~وجعل ما خبرها، ومن نصب الحاجة جعلها الخبر، والاسم ضمير ما، والجملة من ~~جاءت ومعمولها خبر ما. # (وقعدت كأنه حربة) - قالوا: أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة. أي حتى ~~صارت. فاسم قعد ضمير الشفرة، وخبرها كأنها حربة. يقال أرهفت سيفي أي رققته ~~فهو مرهف، والشفرة بالفتح: السكين العظيم، ms111 وشفرة الإسكاف إزميله الذي يقطع ~~به، وشفرة السيف أيضا حده. # (والأصح أن لا يلحق بها آل) - وأما قوله: PageV01P259 # (258) وعروب غير فاحشة ... ملكتني ودها حقبا # ثم آلت لا تكلمنا .. كل حي معقب غضبا # فلا حجة فيه، لاحتمال كون آلت بمعنى حلفت، ولا تكلمنا الجواب. العروب من ~~النساء المتحببة إلى زوجها، والجمع عرب. ومنه: "عربا أترابا". # (ولا قعد مطلقا) -بل يقتصر فيها على السماع، خلافا للفراء، وكذلك جاء على ~~الصحيح. # (وأن لا يثجعل من هذا الباب غدا وراح) - خلافا للزمخشري وأبي البقاء، ~~فالمنصوب بعدهما حال لا خبر، لالتزام تنكيره، ومنه قوله عليه الصلاة ~~والسلام: "تغدو خماصا، وتروح بطانا". # (ولا أسحر وأفجر وأظهر) - خلافا للفراء في زعمه أنها مساوية لأصبح وأمسى ~~وأضحى، إذ لم يذكر على هذا شاهدا. # (وتوسيط أخبارها كلها جائز) - فتقول: كان قائما زيد. ومنه: "وكان حقا ~~علينا نصر المؤمنين". ودخل في عمومه خبر ليس ودام، فتقول: ليس قائما زيد. ~~ومنه قوله: PageV01P260 # (259) سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... فليس سواء عالم وجهول # ولا أصحبك ما دام قائما زيد. ومنه: # (260) لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته بادكار الموت والهرم # (ما لم يمنع مانع) - أي من التوسط، كأن يكون الخبر واجب التقديم نحو: أين ~~كان زيد؟ أو واجب التأخير نحو: كان فتاك صديقي. # (أو موجب) - أي للتوسط نحو ما قصد فيه حصر الاسم، كقوله تعالى: "ما كان ~~حجتهم إلا أن قالوا" ونحو: كان في الدار رجل. # (وكذا تقديم خبر صار وما قبلها جوازا ومنعا ووجوبا) - فينقسم خبر صار وما ~~قبلها بالنسبة إلى تقديمه على الفعل إلى ثلاثة أقاسم: قسم يجوز فيه، وقسم ~~يجب، وقسم يمتنع. فالجائز نحو: قائما كان زيد، والواجب نحو: اين كان زيد؟ ~~والممتنع نحو: صار عدوي صديقي. # (وقد يقدم خبر زال وما بعدها منفية بغير ما) - نحو: في الدار لن يزال ~~زيد، وكذا إذا كان النافي لم أو إن أو لما. # (ولا يطلق المنع، خلافا للفراء) - في منعه تقديم خبر زال وما بعدها PageV01P261 # على كل ناف صحبها. # (ولا الجواز، ms112 خلافا لغيره من الكوفيين) - في إجازتهم تقديمه مع كل ناف، ~~والصحيح منعه مع ما، فلا يقال: قائما ما زال زيد لأن "ما" لها صدر الكلام. # (ولا يتقدم خبر دام اتفاقا) - فلا يقال: لا أصحبك طالعة ما دامت الشمس. # (ولا خبر ليس على الأصح) - فلا يقال: قائما ليس زيد؛ وهذا مذهب الكوفيين ~~والمبرد وابن السراج وأكثر المتأخرين، وهو الموافق للسماع، ومذهب قدماء ~~البصريين الجواز، واختلف على مذهب سيبويه. # (ولا يلزم تأخير الخبر إن كان جملة، خلافا لقوم) -بل يجوز تقديمه ~~وتوسيطه، فتقول: كان أبوه قائم زيد، وكان يقوم زيد، وأبوه منطلق كان زيد، ~~ويضرب أبوه كان زيد، لأن القياس جوازه وإن لم يسمع. قاله ابن السراج. # (ويمنع تقديم الخبر الجائز التقدم تأخر مرفوعه) - فلا يقال: قائما كان ~~زيد أبوه. أي: كان زيد قائما أبوه، ولا آكلا كان زيد أبوه طعامك. أي: كان ~~زيد آكلا أبوه طعامك. لما فيه من الفصل بين العامل ومعموله الذي هو كجزء منه. # (ويقبحه تأخر منصوبه) - فيقبح: ؛ آكلا كان زيد طعامك. ولا يمتنع، لأنه ~~ليس كجزء من عامله، لأنه فضلة. PageV01P262 # (ما لم يكن ظرفا أو شبهه) - فيجوز: مسافرا كان زيد اليوم، وراغبا كان زيد ~~فيك، لأن الظروف والمجرورات يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها. # (ولا يمتنع هنا) - بخلاف باب المبتدأ. # (تقديم خبر مشارك في التعريف وعدمه) -أي وعدم التعريف وهو التنكير. # (إن ظهر الإعراب) - فيجوز: كان أخاك زيد، ولم يكن خيرا منك أحد؛ فإن خفي ~~الإعراب وجب كون المقدم الاسم نحو: كان أخي صديقي، ولم يكن فتى أزكى منك. # (وقد يخبر هنا وفي باب إن بمعرفة عن نكرة اختيارا) - وذلك لشبه المرفوع ~~هنا بالفاعل، والمنصوب بالمفعول، ومنه قول القطامي: # (261) قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف مك الوداعا # وليس مضطرا لتمكنه من أن يقول: ولا يك موقفي. وقد حمل هذا الشبه المذكور ~~على جعل الاسم في باب إن نكرة والخبر معرفة، كقوله: PageV01P263 # (262) وإن حراما أن أسب مجاشعا ... بآبائي الشم الكرام الخضارم # وأجاز سيبويه: إن قريبا ms113 منك زيد، الخضارم جمع خضرم بالكسر، وهو الكثير ~~العطية، مشبه بالبحر الخضرم، وهو الكثير الماء. # (فصل): (يقترن بإلا الخبر المنفي إن قصد إيجابه) - وسواء كان النفي بحرف ~~نحو: ما كان زيد إلا قائما، أو بفعل نحو: ليس زيد إلا قائما، ودخل في الخبر ~~ثاني مفعولي ظننت نحو: ما ظننت زيدا إلا قائما، وثالث مفاعيل أعلم نحو: ما ~~أعلمت زيدا فرسك إلا مسرجا. # (وكان قابلا) - وذلك كما مثل. وتحرز من خبر لا يقبل الإيجاب نحو: ما كان ~~زيد زائلا قائما، وما كان مثلك أحدا. # (ولا يفعل ذلك بخبر برح وأخواتها لأن نفيها إيجاب) - فلا يقال: ما زال ~~زيد إلا عالما، كما لا يجوز، كان زيد إلا عالما. # (وما ورد منه بإلا مؤول) - كقول ذي الرمة: # (263) حراجيج لا تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا # وتؤول على أن تنفك تامة، وهو مطاوع فكه إذا خصه أو فصله، فكأنه قال: ما ~~تتخلص أو ما تنفصل عن السير إلا في حال إناختها على الخسف، وهو حبسها على ~~غير علف. يريد أنها تناخ معدة للسير عليها، فلا ترسل من أجل ذلك في المرعى، ~~وأو بمعنى إلى أن، وتسكن الياء ضرورة. والحراجيج جمع حرجوج، والحرجوج ~~والحرجج والحرج الناقة الطويلة على وجه PageV01P264 # الأرض. وقال أبو زيد: الحرجوج: الضامر. وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج. # (وتختص ليس بكثرة مجيء اسمها نكرة محضة) - نحو: ليس أحد قائما. وذلك لأن ~~النفي من مسوغات الابتداء بالنكرة، وليس موضوعة له. # (ويجوز الاقتصار عليه دون قرينة) - يريد: على كون الاسم نكرة عامة. لأنه ~~بذلك يشبه اسم لا، فيجوز أن تساويه في الاقتصار عليه، ومنه: # (264) ألا يا ليل ويحك نبئينا ... فأما الجود منك فليس جود # أي ليس منك جود، أو عندك جود، وحكى سيبويه: ليس أحد، أي ليس هنا أحد، ~~وخصه المغاربة بالضرورة. # (واقتران خبرها بواو إن كان جملة موجبة بإلا) - كقوله: # (265) ليس شيء إلا وفيه إذا ما ... قابلته عين البصير اعتبار # (وتشاركها في الأول) - وهو مجيء الاسم نكرة. # (كان بعد ms114 نفي) - كقوله: PageV01P265 # (266) إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكن الله من شجرات # وقوله: # (267) إذا لم يكن أحد باقيا ... فإن التأسي دواء الأسى # والأسى مفتوح مقصور الحزن. # (أو شبهه) - كقوله: # (268) ولو كان حي في الحياة مخلدا ... خلدت، ولكن ليس حي بخالد # (وفي الثالث) - وهو اقتران خبرها بواو إن كان جملة موجبة بإلا. # (بعد نفي) - كقوله: # (269) إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن ... سراج لنا إلا ووجهك نورها # وكقوله: # (270) ما كان من بشر إلا وميتته ... محتومة لكن الآجال تختلف PageV01P266 # (وربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا) ~~- كقوله: # (271) وكانوا أناسا ينفحون فأصبحوا ... وأكثر ما يعطونك النظر الشزر # وقوله: # (272) فظلوا ومنهم سابق دمعه له ... وآخر يثني دمعة العين بالمهل # وهذا لا يعرفه البصريون، وإنما أجازه الأخفش. يقال: نفحه بشيء أي أعطاه. ~~ومنه: لا يزال لفلان نفحات من المعروف. # قال ابن ميادة: # (273) لما أتيتك أرجو فضل نائلكم ... نفحتني نفحة طابت لها العرب # أي طابت لها النفس، والعرب بالتحريك النفس. والنظر الشزر هو نظر الغضبان. ~~بمؤخر عينه. ويقال: ثناه أي كفه، ومنه: جاء ثانيا عنانه. والمهل بالتحريك ~~التؤدة. # (وتختص كان بمرادفة لم يزل كثيرا) -فتدل على الدوام مثل لم يزل، كقوله ~~تعالى: "وكان الله على كل شيء قديرا". # وقوله: # (274) وكنت امرأ لا أسمع الدهر سبة ... أسب بها إلا كشفت غطاءها PageV01P267 # (وبجواز زيادتها وسطا باتفاق) - نحو: ما كان أحسن زيدا، ونحو: زيد كان ~~قائم. ومنه قوله: # (275) أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا # وقول أبي أمامة الباهلي: يا نبي الله، أو نبي كان آدم؟ # (وآخرا على رأي) - فيقال: زيد قائم كان. كما يقال: زيدا قائم ظننت. # وهذا مذهب الفراء. والصحيح المنع. إذ لم يستعمل، والزيادة خلاف الأصل. ~~فيقتصر بها على موضع استعمالها. # (وربما زيد أصبح وأمسى) - كقولهم: ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفأها، ~~يعنون الدنيا، وهذا شاذ عند البصريين مقيس عند الكوفيين. # (ومضارع كان) - كقول أم عقيل بن أبي طالب: # (276) أنت تكون ماجد نبيل ... إذا تهب ms115 شمأل بليل # وقول رجل من طيء: # (277) صدقت قائل ما يكون أحق ذا ... طفلا يبذ ذوي السيادة يافعا PageV01P268 # الماجد الكريم. يقال: "مجد بالضم فهو ماجد ومجيد. وقال ابن السكيت، الشرف ~~والمجد يكونان بالآباء. يقال: رجل شريف ماجد، أي له آباء متقدمون في الشرف. ~~قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف. والنبيل ~~من النبالة، والنبل هو الفضل. يقال: نبل بالضم فهو نبيل. ويقال: هبت الريح ~~تهب هبوبا وهبيبا أي هاجت. والشمال الريح التي تهب من ناحية القطب، وفيها ~~خمس لغات: شمل بالتسكين، وشمل بالتحريك، وشمال وشمأل وشأمل مقلوب منه، ~~وربما جاء بتشديد اللام كقوله: # (278) تلفه نكباء أم شمأل # والجمع شمالات وشمائل أيضا على غير قياس، كأنهم جمعوا شمالة كرسالة ~~ورسائل. والبليل والبليلة الريح فيها ندى. والبذ مصدر بذه يبذه أي غلبه. ~~ويقال: أ] فع الغلام ارتفع فهو يافع، ولا يقال موفع، وهو من النوادر. # (وكان مسندة إلى ضمير ما ذكر) - كقوله: # (279) فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام PageV01P269 # فكانوا زائدة، وإسنادها إلى الضمير لا يمنع الزيادة، كما لا يمنع إلغاء ~~ظن في نحو: زيد ظننت قائم، وهذا مذهب الخليل وسيبويه. # (أو بين جار ومجرور) - وهو على ومجرورها كقوله: # (280) سراة بني أبي بكر تسامي ... على كان المسومة العراب # ويروي: المطهمة الصلاب. وهذا في غاية الشذوذ. والسراة اسم جمع عند سيبويه ~~كالنفر، وقيل جمع سري، وجمع فعيل على فعلة عزيز. # قال الجوهري: ولا يعرف هذا. والسري من السرو، وهو سخاء في مروءة. ويقال: ~~سرا يسرو، وسري بالكسر يسري سروا فيهما، وسرو يسرو سراوة أي صار سريا. ~~والمسومة المرعية من سامت أي رعت فهي سائمة، واسميتها أنا وسومتها. وقيل: ~~المسومة المطهمة، يقال: فرس مطهم، ورجل مطهم. قال الأصمعي: المطهم التام كل ~~شيء منه على حدته فهو بارع الجمال. والخيل العراب والإبل العراب خلاف ~~البراذين والبخاتي. والصلاب الشديدة من صلب الشيء صلابة فهو صلب وصليب. # (وتختص كان أيضا بعد إن أو لو بجواز حذفها مع اسمها إن كان ms116 ضمير ما علم ~~من غائب أو حاضر) - كقول الشاعر: PageV01P270 # (281) قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟ # أي إن كان هو أي المقول حقا وإن كان هو أي المقول كذبا. وكقوله: # (282) لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل # أي ولو كان هو أي ذو البغي ملكا. وكقوله: # (283) علمتك منانا فلست بآمل ... نداك ولو غرثان ظمآن عاريا # أي ولو كنت. وقوله: # (284) لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما PageV01P271 # أي إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما. والنصب في هذه ونحوها واجب، لتعين كون ~~الاسم خبر كان. والغرثان: الجائع، يقال: غرث بالكسر يغرث غرثا فهو غرثان. # (فإن حسن مع المحذوفة بعد إن) - أي مع كان المحذوفة. # (تقدير: فيه أو معه أو نحو ذلك) - أي مما يصلح جعله خبرا. # (جاز رفع ما وليها) - وذلك لعدم تعينه للخبرية، بخلاف ما سبق، نحو: الناس ~~مجزيون بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، والمرء مقتول بما قتل به، إن ~~سيفا فسيف، وإن خنجرا فخنجر. فيجوز نصب ما بعد إن خبرا لكان، والتقدير: إن ~~كان العمل خيرا ... وإن كان العمل شرا، وإن كان المقتول به سيفا، وإن كان ~~المقتول به خنجرا، ويجوز رفعه اسما لكان، والتقدير: إن كان في عملهم خير ~~... وإن كان في عملهم شر ... وإن كان معه سيف ... وإن كان معه خنجر ... ~~والخنجر سكين. # (وإلا تعين نصبه) - أي وإلا يحسن تقدير فيه أو معه تعين النصب كما سبق، ~~وحذف كان في هذا ونحوه جائز؛ قال سيبويه: وإن شئت أظهرت الفعل. # (وربما جر مقرونا بإن لا أو بإن وحدها إن عاد اسم كان إلى مجرور بحرف) - ~~وذلك نحو ما حكى سيبويه عن يونس أن من العرب من يقول: مررت برجل إن لا صالح ~~فطالح، بالجر على تقدير: إن لا أكن مررت بصالح فطالح. هكذا قدره سيبويه ثم ~~قال: هو ضعيف قبيح. PageV01P272 # قال: ومن ثم قال يونس: امرر على أيهم أفضل: إن زيد وإن عمرو؛ ms117 يعني إن ~~مررت بزيد أو مررت بعمرو. # (وجعل ما بعد الفاء الواقعة جواب إن المذكورة خبر مبتدأ أولى من جعله خبر ~~كان مضمرة، أو مفعولا بفعل لائق، أو حالا) - فيجوز ذلك في الواقع بعد الفاء ~~من قولك، إن خيرا فخير ونحوه الرفع والنصب، فالرفع على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف، والتقدير: فجزاؤهم خير، والنصب على أنه خبر كان محذوفة، والتقدير: ~~فيكون الجزاء خيرا، أو على أنه مفعول بفعل لائق، أي: فيجزون خيرا، أو على ~~الحالية فيلفونه خبرا، والرفع أولى لقلة المضمر. # وحصل من هذا ومما تقدم أنه يجوز في قولك، إن خيرا فخير أربعة أوجه: رفع ~~الاسمين، ونصبهما، ورفع الأول ونصب الثاني، وعكسه، وهو أجودهما. # (وإضمار كان الناقصة قبل الفاء أولى من التامة) - فإذا رفعت خيرا الواقع ~~بعد إن فقلت: إن خير فخير أو فخيرا، فجعل المقدر كان الناقصة أولى من جعل ~~التامة، لأن الناقصة يتعين إضمارها مع نصبه، فينبغي أن يرجح، مع رفعه ليجري ~~الاستعمالان على سنن واحد. # (وربما أضمرت الناقصة بعد لدن) - كقول الشاعر يصف إبلا: # (285) من لد شولا فإلى إتلائها PageV01P273 # أي من لدن كانت شولا. والشول النوق التي خف لبنها، وارتفع ضرعها، وأتى ~~عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية، الواحدة شائلة، وهو جمع على غير ~~قياس، يقال منه: شولت الناقة بالتشديد. أي صارت شائلة، وأما الشائل بلا هاء ~~فهي الناقة التي تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا، والجمع شول كراكع ~~وركع. وإتلاؤها هو أن يتلوها ولدها ويتبعها، يقال: أتلت الناقة أي تلاها ~~ولدها، ومنه قولهم: لا دريت ولا تليت يدعو عليه بأن لا تتلى إبله أي لا ~~يكون لها أولاد. عن يونس. # (وشبهها) - كقوله: # (286) أزمان قومي والجماعة كالذي ... لزم الرحالة أن تميل مميلا # أي أزمان كان قومي مع الجماعة كالذي ... كذا قال سيبويه. # والرحالة سرج من جلد ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد، والجمع ~~الرحائل. # (والتزم حذفها) - أي حذف كان. # (معوضا منها ما بعد أن كثيرا) - كقوله: # (287) إما أقمت وأما أنت مرتحلا ... فالله يكلا ما ms118 تأتي وما تذر PageV01P274 # والأصل: ولأن كنت مرتحلا، فحذفت اللام لأن حذف حرف الجر مع أن مطرد، ثم ~~حذفت كان وعوض منها ما، ولهذا لا يجتمعان، فانفصل الضمير فصار: أما أنت ~~مرتحلا. # (وبعد إن قليلا) - كقوله: # (288) أمرعت الأرض لو أن مالا ... لو أن نوقا لك أو جمالا # أو ثلة من غنم إمالا # أي إن كنت لا تجد غيرها، فحذف كان واسمها وخبرها وعوض منها ما وأبقى لا ~~الداخلة على الخبر. ويقال: مرع الوادي بالضم وأمرع أي أكلا فهو ممرع. ويقال ~~للضأن الكثيرة ثلة. قال يونس: ولا يقال للمعزى الكثيرة ثلة ولكن حيلة ~~بالفتح. والجمع ثلل كبدرة وبدر. قال: فإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل ~~لها: ثلة. # (ويجوز حذف لامها الساكن جزما) - ناقصة كانت أو تامة، كقوله تعالى: "فلم ~~يك ينفعهم إيمانهم". وقوله تعالى: "وإن تك حسنة يضاعفها". واحترز بجزما من ~~الساكن وقفا نحو: كن خير بني آدم. PageV01P275 # (ولا يمنع ذلك ملاقاة ساكن، وفاقا ليونس) - كقوله: # (289) إذا لم تك الحاجات من همة الفتى ... فليس بمغن عنه عقد التمائم # قال المصنف: وليس بمضطر لتمكنه من أن يقول: # إذا لم يكن من همة المرء ما نوى # ومذهب سيبويه أن هذا مخصوص بالضرورة. والتمائم جمع تميمة: قال أبو عبيدة: ~~وهي عوذة تعلق على الإنسان. وفي الحديث: "من علق تميمة فلا أتم الله له". ~~قال الجوهري: ويقال: هي خرزة، وأما المعاذاة إذا كان فيها القرآن وأسماء ~~الله تعالى فلا بأس بها. # (ولا يلي عند البصريين كان وأخواتها غير ظرف وشبهه من معمول خبرها) - ~~فيمتنع: كان طعامك زيد آكلا، خلافا للكوفيين، ويجوز: كان عندك زيد مقيما، ~~وكان في الدار زيد جالسا، لأن الظروف والمجرورات يتسع فهيا ما لا يتسع في غيرها. # (واغتفر ذلك بعضهم) - أي بعض البصريين كابن السراج والفارسي. # (ومع اتصال العامل) - نحو: كان طعامك آكلا زيد. وفاقا للكوفيين. ووجهه أن ~~المعمول من كمال الخبر وكالجزء منه فلم يولها إلا الخبر، PageV01P276 # ومذهب سيبويه المنع، ولم يرد بها سمع. # (وما أوهم خلاف ذلك قدر فيه البصريون ضمير ms119 الشأن) - اسما. كقوله: # (290) قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا # فظاهره أن عطية اسم كان، وعود خبرها، وإياهم معمول عود تقدم على المبتدأ ~~الواقع بعد اسم كان المضمر. ويحتمل أن تكون زائدة، والقنافذ جمع قنفذ، ~~ويقال هدج الظليم إذا مشى في ارتعاش. # (فصل): (ألحق الحجازيون بليس ما النافية) -فيرفعون بها المبتدأ وينصبون ~~بها الخبر، ومنه قوله تعالى: "ما هذا بشرا" وقوله تعالى: "ما هن أمهاتهم". ~~وغير الحجازيين لا يعملها، بل يوقع بعدها المبتدأ والخبر مرفوعين نحو: ما ~~زيد قائم. # (بشرط تأخر الخبر) - فإن تقدم بطل عملها نحو: ما قائم زيد، ومنه: # (291) وما حسن أن يمدح المرء نفسه ... ولكن أخلاقا تذم وتحمد # (وبقاء نفيه) - فإن انتقض النفي لم تعمل نحو: ما زيد إلا قائم؛ ومنه: ~~"وما محمد إلا رسول". PageV01P277 # (وفقد إن) - فإن وجدت أهملت نحو: ما إن زيد قائم. ومنه قول فروة بن مسيك، ~~وهو حجازي: # (292) فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا # يقال: ما ذاك بطبي أي عادتي. # (وعدم تقدم غير ظرف أو شبهه من معمول الخبر) - فيبطل عملها إن تقدم على ~~المبتدأ غير ذلك، نحو: ما طعامك زيد آكل. ومنه: # (293) وقالوا: تعرفها المنازل من منى ... وما كل من وافى مني أنا عارف # في رواية نصب كل، ولا يبطل إن تقدم ذلك، نحو: ما عندك زيد مقيما، وما في ~~الدار عمرو جالسا، ومنه: # (294) بأهبة حرب كن وإن كنت آمنا ... فما كل حين من توالي مواليا # (وإن المشار إليها زائدة كافة لا نافية، خلافا للكوفيين) - فإن كافة لما PageV01P278 # كما في: "إنما الله إله واحد"، وليست نافية كما زعموا، لأنهم زادوها بعد ~~ما الموصولة الاسمية والحرفية، ولا مسوغ لذلك إلا شبهها لفظا بما النافية، ~~فتعين أن تكون معها زائدة. # (وقد تزاد قبل صلة ما الاسمية) - كقوله: # (295) يرجى المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب # أي الذي لا يراه. # (والحرفية) - كقوله: # (296) ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد # (وبعد ألا الاستفتاحية) - نحو: # (297) ألا ms120 إن سرى ليلي فبت كئيبا ... أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا # (وقبل مدة الإنكار) - كقول رجل من العرب ما قيل له: أتخرج إن أخصبت ~~البادية؟ : أأنا إنيه؟ PageV01P279 # (وليس النصب بعدها بسقوط باء الجر، خلافا للكوفيين) - فلا عمل لما عندهم، ~~بل المرفوع مبتدأ والمنصوب خبره، ونصب بإسقاط الخافض، ورد بأن إسقاط الخافض ~~لا يوجب النصب لا سيما الزائدة، ألا ترى أن بحسبك درهم، تسقط منه الباء ولا ~~يجب نصبه، بل لا يجوز. # (ولا يغني عن اسمها بدل موجب، خلافا للأخفش) - في إجازته ذلك في قولك: ما ~~قائما إلا زيد، بحذف اسم ما والاستغناء عنه ببدله الموجب بإلا، وهو ضعيف، ~~لعدم تعين المحذوف، إذ يحتمل أن يكون المحذوف ما ذكر، وأن يكون الأصل: ما ~~كان قائما إلا زيد. # (وقد تعمل متوسطا خبرها) - وحكى الجرمي أن ذلك لغية، وحكى: ما مسيئا من أعتب. # (وموجبا بإلا) - كقول المغلس: # (298) وما حق الذي يعثو نهارا ... ويسرق ليله إلا نكالا PageV01P280 # (وفاقا لسيبويه في الأول) - وهو نصب خبر ما متوسطا. قال سيبويه: وزعموا ~~أن بعضهم قال: وهو الفرزدق: # (299) فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر # وهذا لا يكاد يعرف، كما أن "لات حين مناص" كذلك، ورب شيء هكذا، وهو كقول ~~بعضهم: ملحفة جديدة في القلة. انتهى. # وعامة النحويين على منع نصب خبرها متوسطا، وتأولوا البيت. # (وليونس في الثاني) - وهو نصب الخبر موجبا بإلا. وروى هذا عنه من غير ~~طريق سيبويه، وذهب إليه الشلوبين في تنكيته على المفصل، ومذهب الجمهور وجوب ~~رفعه حينئذ. # (والمعطوف على خبرها ببل ولكن موجب فيتعين رفعه) - فتقول: ما زيد قائما ~~بل قاعد، ولكن قاعد، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي بل هو قاعد. # (وتلحق بها) - أ] بما في رفع الاسم ونصب الخبر. # (إن النافية قليلا) - وقد صرح بذلك المبرد، وتابعه الفارسي وابن جني، ومن ~~إعمالها قوله: PageV01P281 # (300) إن المرء ميتا بانقضاء حياته ... ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا # (ولا كثيرا) - ومنه قوله: # (301) تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما ms121 قضى الله واقيا # الوزر الملجأ، وقوله: # (302) نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل ... فبوئت حصنا بالكماة حصينا # (ورفعها معرفة نادر) - كقول النابغة الجعدي: # (303) بدت فعل ذي ود فلما تبعتها ... تولت وردت حاجتي في فؤاديا # وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا في حبها متراخيا # (وتكسع بالتاء) - أي لا. فيقال: لات، وتعمل حينئذ عمل ليس. قال ابن ~~القطاع: كسع القوم كسعا ضرب أدبارهم بالسيف، والإنسان PageV01P282 # ضربت دبره بظهر قدمك، والرجل تكلمت بإثر كلامه بما ساءه. # (فتختص بالحين أو مرادفه) - كالساعة، ومنه: # (304) ندم البغة ولات ساعة مندم # ولا تعمل في غير هذين، فلا يقال: لات زيد قائما. # (مقتصرا على منصوبها بكثرة) - كقوله تعالى: "ولات حين مناص" أي ولات ~~الحين حين مناص. فحذف الاسم وأبقى الخبر، وكقول رجل من طيء: # (304) ندم البغة ولات ساعة مندم ... والبغي مرتع مبتغيه وخيم # أي ولات الساعة ساعة مندم. # (وعلى مرفوعها بقلة) - كقراءة بعضهم: "ولت حين مناص" برفع حين. أي ولات ~~حين مناص لهم. فحذف الخبر، ولم يسمع في لات اجتماع الاسم والخبر. # (وقد يضاف إليها حين لفظا) - كقوله: # (305) وذلك حين لات أوان حلم ... ولكن قبلها اجتنبوا أذاتي # والأذاة مصدر أذى، يقال آذاه يؤذيه إذاء وأذاة وأذية. PageV01P283 # (أو تقديرا) - كقوله: # (306) تذكر حب ليلى لات حينا ... وأمس الشيب قد قطع القرينا # أي حين لات حين تذكر. # (وربما استغنى مع التقدير عن لا بالتاء) - كقوله: # (307) العاطفون تحين ما من عاطف ... والمسبغون يدا إذا ما أنعموا # أي العاطفون حين لات حين ما من عاطف، فحذف حين ولا، ويحتمل كون الأصل: ~~العاطفونه بهاء السكت، ثم أثبتها وأبدلها تاء. # (وتهمل لات على الأصح إن وليتها هنا) - كقوله: # (308) حنت نوار ولات هنا حنت ... وبدا الذي كانت نوار أجنت PageV01P284 # قال المصنف: ؛ لا عمل للات في هذا وأشباهه، لكنه مهملة، وهنا في موضع نصب ~~على الظرفية، والفعل بعدها صلة لأن محذوفة، وأن وصلتها في موضع رفع ~~بالابتداء، والخبر هنا، كأنه قال: ولا هنالك حين. حكذا قال أبو علي، وزعم ~~الشلوبين وابن عصفور أن هنا اسم لات، ms122 وهو غير صحيح لأن هنا ظرف غير متصرف، ~~فلا يخلو من معنى في إلا بأن تدخل عليه من أو إلى. # (ورفع ما بعد إلا في نحو: ليس الطيب إلا المسك لغة تميم) - قال أبو عمرو ~~بن العلاء: ليس في الأرض تميمي إلا وهو يرفع، ولا حجازي إلا وهو ينصب. # (ولا ضمير في ليس، خلافا لأبي علي) - بل هي على هذه اللغة حرف نفي لا عمل ~~لها، وهذا قول الجمهور، وقال الفارسي: هي فعل. واسمها ضمير الشأن، والجملة ~~من الطيب والمسك خبرها. ورد بأنه لو كان كما زعم لقيل: ليس إلا الطيب ~~المسك، كما يقال: ليس كلامي إلا زيد منطلق، ولم يقل: ليس الطيب إلا المسك، ~~كما لا يقال: ليس كلامي زيد إلا منطلق. # (ول تلزم حالية المنفي بليس وما على الأصح) - بل ينفي بها الحال والماضي ~~والمستقبل. ومن استقبال المنفي بليس: "ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم". ~~ومن استقبال المنفي بما: "وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر" قال الشلوبين: ~~وحكى سيبويه: ليس خلق الله أشعر PageV01P285 # منه. وأجاز سيبويه: ما زيد ضربته، على أن تكون ما حجازية. # (وتزاد الباء كثيرا في الخبر المنفي بليس) - كقوله تعالى: "أليس الله ~~بعزيز ذي انتقام"؟ "أليس الله بكاف عبده"؟ # (وما أختها) - كقوله تعالى: "وما ربك بغافل عما يعملون"، "وما ربك بظلام ~~للعبيد". فلو ثبت الخبر لم تزد. فلا يجوز: ليس زيد أو ما زيد إلا بقائم. # (وقد تزاد بعد نفي فعل ناسخ للابتداء) - كقوله: # (309) وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل # وقوله: # (310) دعاني أخي. والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد PageV01P286 # أجشع أفعل من الجشع، وهو أشد الحرص، ومنه جشع الرجل بالكسر وتجشع مثله ~~فهو جشع، وقوم جشعون. ويقال: رجل قعدد وقعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد ~~الأكبر، وكان يقال لعبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس: قعدد بني هاشم، ~~ويمدح به من وجه لأن الولاء للأكبر، ويذم به من وجه لأنه من أولاد الهرمي، ms123 ~~وينسب إلى الضعف، ومنه: دعاني أخي ... البيت. # (وبعد أولم يرووا أن وشبهه) - والمراد به دخولها بعد أن المسبوقة ب أولم ~~يروا كقوله تعالى: "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي ~~بخلقهن بقادر". وجاز ذلك نظرا إلى المعنى، إذ معنى أو لم يروا أن: أو ليس. # (وبعد لا التبرئة) - كقول العرب: لا خير بخير بعده النار. إذا لم تجعل ~~الباء بمعنى في. # (وهل) - كقول الفرزدق: # (311) يقول إذا اقلولي عليها وأقردت ... ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم # واقلولي ارتفع. ويقال: قرد الرجل سكت من عي، وأقرد أي سكن وتماوت، وبعضهم ~~يقول: أقرد لصق بالأرض. # (وما المكفوفة بإن) - كقوله: PageV01P287 # (312) لعمرك ما إن أبو مالك ... بواه ولا بضعيف قواه # (والتميمية، خلافا لأبي علي والزمخشري) - والصحيح خلاف قولهما، لكثرة ~~دخول الباء بعد ما، في أشعار بني تميم ونثرهم، ونص على ذلك سيبويه والفراء، ~~ومنه قول الفرزدق: # (313) لعمرك ما معن بتارك حقه ... ولا منسيء معن ولا متيسر # (وربما زيدت في الحال المنفية) - كقوله: # (314) فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيب منتهاها # أي خائبة. # (وخبر إن) - كقوله: # (315) إن تنأ عنها حقبة لا تلاقها ... فإنك مما أحدثت بالمجرب # أي فإنك المجرب مما أحدثت. PageV01P288 # (ولكن) - كقوله: # (316) ولكن أجرا لو فعلت بهين ... وهل ينكر المعروف في الناس والأجر # (وقد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها) - وهذا هو العطف على ~~التوهم، ولا ينقاس، خلافا للفراء، ومنه أنشد سيبويه: # (317) مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها # جر ناعب عطفا على مصلحين على توهم الباء. ومنه أيضا قوله: # (318) ما الحازم الشهم مقداما ولا بطل ... إن لم يكن للهوى بالعقل غلابا # جر بطلا عطفا على مقدام على توهم الباء، واحترز بالصالح من غيره. فلا ~~يقال: ليس زيد إلا قائما وذاهب ... بجر ذاهب، ولا: ما زيد يقوم وقاعد، بجر قاعد. # (ويندر ذلك بعد غير ليس وما) - كقوله: # (319) وما كنت ذا نيرب فيهم ... ولا منمش فيهم منمل PageV01P289 # جر منمشا على توهم دخول الباء في خبر كان المنفية، وهو: ms124 ذا نيرب. والنيرب ~~النميمة، والمنمش المفسد لذات البين، والمنمل الكثير النميمة. # (وقد يفعل ذلك في العطف على منصوب اسم الفاعل المتصل) -كقول امرئ القيس: # (320) فظل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف شواءا وقدير معجل # جر قديرا لتوهم جر صفيف بالإضافة، لأن منصوب اسم الفاعل يجر بالإضافة ~~كثيرا. واحترز بالمتصل من المنفصل فإنه لا يجر المعطوف عليه نحو أن يقال: ~~من بين منضج بالنار صفيف شواء، لأن الانفصال يمنع توهم الإضافة. الطهاة جمع ~~طاه وهو الطباخ. والصفيف ما صف من اللحم على الجمر ليشوى فيه، تقول منه: ~~صففت اللحم صفا، والقدير المطبوخ في القدر، تقول منه: قدر واقتدر مثل طبخ واطبخ. # (وإن ولي العاطف بعد خبر ليس أو ما وصف يتلوه سببي) - نحو: ليس زيد قائما ~~ولا قاعدا أبوه، وما زيد قائما ولا قاعدا أخوه. # (أعطى الوصف ما له مفردا، ورفع به السببي) - فيجوز لك في الوصف في ~~المثالين السابقين النصب والجر كما لو لم يذكر السببي. وكذلك لو دخلت الباء ~~في الخبر، ولو قلت: ما زيد يقوم ولا قاعدا أبوه، أو ليس زيد يقوم ولا قاعدا ~~أبوه، لم يجز جر الوصف لما تقدم. PageV01P290 # (أو جعلا) - أي الوصف والسببي. # (مبتدأ وخبرا) - فتقول: ولا قاعد أخوه. فيرتفع أخوه مبتدأ. وقاعد خبرا. ~~ويجوز رفع الوصف مبتدأ، وجعل ما بعده مرفوعا به سادا مسد خبره. # (وإن تلاه أجنبي عطف بعد ليس على اسمها، والوصف على خبرها) - نحو: ليس ~~زيد قائما ولا قاعدا عمرو، فعمرو مرفوع عطفا على اسم ليس، وقاعدا منصوب ~~عطفا على خبرها، ويجوز لك رفع الوصف على الخبرية للأجنبي، أو على ~~الابتدائية. ولا يجوز نصب الوصف والحالة هذه مع ما، لأن خبرها لا يتقدم على ~~اسمها، بل يتعين رفع الوصف نحو: ما زيد قائما ولا قاعد عمرو. ويكون الأجنبي ~~مبتدأ وخبره الوصف الذي قبله أو سادا مسد خبر الوصف. # (وإن جر بالباء جاز على الأصح جر الوصف المذكور) - نحو: ليس زيد بذاهب ~~ولا قائم عمرو. بجر قائم بباء مقدرة مدلول عليها بالمتقدمة. ms125 وحذف حرف الجر ~~من المعطوف لدلالة مثله عليه كثير، ونظير المثال قوله: # (321) وليس بمدن حتفه ذو تقدم ... لحرب ولا مستنسيء العمر محجم # (ويتعين رفعه بعدما) - أي رفع الوصف المتلو بأجنبي نحو: ما زيد قائما ولا ~~قاعد عمرو. وما زيد بقائم ولا قاعد عمرو، وذلك لما سبق. PageV01P291 ### | AUTO 14 - باب أفعال المقاربة # (منها للشروع في الفعل طفق وطفق وطبق وجعل وأخذ وعلق وأنشأ وهب وقام) - ~~فهذه ثمانية أفعال. ويقال: طفق بكسر الفاء. قال الله تعالى: "وطفقا يخصفان ~~عليهما". والمضارع يطفق بفتحها، والمصدر طفقا؛ قال الأخفش: وبعضهم يقول: ~~طفق بالفتح يطفق طفوقا؛ وأغرب هذه الثمانية علق وهب، ومن استعمالهما قوله: # (322) أراك علقت تظلم من أجرنا ... وظلم الجار إذلال المجير # وقوله: # (323) هببت ألوم القلب في طاعة الهوى ... فلج كأني كنت باللوم مغريا # (ولمقاربته هلهل وكاد وكرب وأوشك وأولى وألم) - فهذه ستة أفعال تستعمل ~~للدنو من الفعل، وأشهرها كاد، وأغربها أولى كقوله: # (324) فعادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاثاء وفي بعض ~~النسخ بعد أوشك، وألم وأولى، ولم يتعرض ملها المصنف في الشرح، بل قال إن ~~أفعال الدنو خمسة، وعلى هذه النسخة تكون ستة، فيقال ألم زيد أن يفعل. أي ~~قارب. قال الجوهري: غلام ملم قارب PageV01P292 # البلوغ، وفي الحديث: "وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم"، أي يقرب ~~من ذلك انتهى. # ويمكن أن يكون يلم في الحديث فعلا ناقصا والخبر محذوف لدلالة ما قبله ~~عليه، والتقدير: أو يلم أن يقتل. وفي الحديث أيضا: "لولا أنه شيء قضاه الله ~~لألم أن يذهب بصره". ويقال: كرب بفتح الراء، وهو الأفصح، وبكسرها أيضا. ~~وعادى من العداء بكسر العين، وهو الموالاة بين الصيدين يصرع أحدهما على أثر ~~الآخر في طلق واحد، ومنه قول امرئ القيس: # (325) فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا ولم ينضح بماء فيغسل # والهادية أول الوحش، ومنه قول امرئ القس: # (326) كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مرجل # والحبط بفتح الباء أن تأكل الماشية فتكثر فينتفخ لذلك بطنها ولا يخرج ~~عنها ما فيها، ms126 وقال ابن السكيت، هو أن تنتفخ بطونها من أكل الذرق وهو ~~الحندقوق، يقال: حبطت الشاة بالكسر. # (ولرجائه عسى وحرى واخلولق) - فهذه الثلاثة للإعلام بالمقاربة على سبيل ~~الرجاء، وأغربها حرى، يقال: حرى زيد أن يجيء، بمعنى: PageV01P293 # عسى زيد أن يجيء. # (وقد ترد عسى إشفاقا) - وهو قليل، بخلاف كونها للرجاء، وقد اجتمعا في ~~قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم". # (ويلازمهن لفظ المضي إلا كاد وأوشك) -فالأربعة عشر الباقية لا يستعمل ~~منها إلا الماضي، وأما كاد وأوشك فلا يلزمان الماضي، وسيأتي ذكر ما استعمل ~~منهما في آخر الباب. # (وعملها في الأصل عمل كان) - فهي من الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر. # (لكن التزم كون خبرها مضارعا) - ولذلك أفردت بباب. # (مجردا مع هلهل وما قبلها) - فتقول: قام زيد يفعل. ومنه: # (327) قامت تلوم، وبعض اللوم آونة ... مما يضر ولا يبقى له نغل # وكذا الباقي وهو: هب وأنشأ وأخذ وجعل وطفق وطفق وطبق، وذلك لأن أن تقتضي ~~الاستقبال والشروع ينافيه. # (ومقرونا بأن مع أولى وما بعدها) - والمراد به حرى واخلولق. فتقول: أولى ~~زيد أن يقوم، وكذا الباقي. PageV01P294 # (وبالوجهين مع البواقي) - أي بالتجريد من أن والاقتران بها، لكن على ~~التفصيل الذي نذكره. # (والتجريد مع كاد وكرب أعرف) - فكاد زيد يقوم نحو: "وكادوا يقتلونني" ~~أعرف من كاد زيد أن يقوم، نحو: # (328) قد كاد من طول البلى أن يمصحا ... رسم عفا من بعد ما قد أنفحا # ومثله قول الآخر: # (329) كادت النفس أن تفيض عليه ... إذ غدا حشو ريطة وبرود # وكذا كرب نحو: # (330) كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة هند غضوب PageV01P295 # ونحو: # (331) سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما ... وقد كربت أعناقها أن تقطعا # ولم يذكر سيبويه اقتران خبر كرب بأن. يقال: مصح الشيء يمصح مصوحا ذهب ~~وانقطع. والجوى الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن، يقال منه: # جوى الرجل بالكسر فهو جو. والسجل الدلو إذا كان فيه ماء قال أو كثر، ولا ~~يقال لها وهي فارغة سجل ولا ذنوب، ms127 والجمع سجال. # (وعسى وأوشك بالعكس) - فعسى زيد أن يقوم نحو: "فعسى الله أن يأتي بالفتح" ~~أعرف من عسى زيد يقوم، نحو: # (332) عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر # وكذا أوشك، فأوشك زيد أن يقوم نحو: # (333) ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا فيمنعوا PageV01P296 # أعرف من أوشك زيد يقوم، نحو: # (334) ويوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها # وجمهور البصريين على أن حذف أن من خبر عسى ضرورة، وظاهر كلام سيبويه أ، ه ~~لا يختص بالشعر، وقال الفارسي: الأكثر الاقتران ولا يلزم، وغرات جمع غرة ~~وهي الغفلة. # (وربما جاء خبراهما) - أي خبر كاد وعسى. # (مفردين منصوبين) - كقوله: # (335) فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر # وقوله: # (336) أكثرت في العذل ملحا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما # (وخبر جعل جملة اسمية) - كقوله: PageV01P297 # (337) وقد جعلت قلوص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب # (أو فعلية مصدرة بإذا) - كقول ابن عباس رضي الله عنهما: فجعل الرجل إذا ~~لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا. # (أو كلما. وندر إسنادها إلى ضمير الشأن ودخول النفي عليها) - سقط هذا من ~~بعض النسخ، ولم يتعرض له المصنف في الشرح. ومثال المسألة الأولى أن تقول: ~~جعل زيد كلما جاءه عمرو ضربه، ويحتاج إلى سماع. ويمكن تمثيل المسألة ~~الثانية بما حكاه الزاهد غلام ثعلب أنه يقال: عسى زيد قائم. برفع المبتدأ ~~والخبر بعد عسى. فيتخرج هذا على أن في عسى ضمير الشأن. والجملة بعده خبر ~~عسى، هذا إن جعلنا الضمير في قوله: "إسنادها" إلى أفعال هذا الباب، وإن ~~جعلناه عائدا إلى جعل فالمثال: جعل زيد قائم. ويحتاج إلى سماع، ومثال ~~المسألة الثالثة أن يقال: ما جعل زيد ينظم. ولا ينبغي أن يعود الضمير من ~~قوله: "عليها" لأفعال هذا الباب، إذ لم يندر دخول النفي عليها كلها، لأن من ~~جملتها كاد ودخول النفي عليها مقيس، قال الله تعالى: "وما كادوا يفعلون"، ~~"وإن يكاد الذي كفروا ليزلقونك"، "لم يكد يراها". PageV01P298 # (وليس المقرون ms128 بأن خبرا عند سيبويه) - فإذا قلت: عسى زيد أن يقوم، فأن ~~وما دخلت عليه في موضع نصب بإسقاط حرف الجر، أو بتضمن الفعل معنى قارب، هذا ~~مذهب سيبويه. والمختار أن المقرون بأن خبر كالمجرد منها، وهو ظاهر كلام ~~المصنف في هذا الكتاب، وهو قول الجمهور. # (ولا قتيدم هنا الخبر) -فلا يقال: أن يقوم عسى زيد، ولا أفعل طفقت. # (وقد يتوسط) - نحو: طفق يصليان الزيدان، وكاد يطيرون المنهزمون. # (وقد يحذف) - أي الخبر. # (إن علم) - كقوله تعالى: "فطفق مسحا بالسوق والأعناق" أي يمسح، فحذف ~~لدلالة المصدر. # (ولا يخلو الاسم من الاختصاص) - بأن يكون معرفة أو قريبا منها كاسم كان. # (غالبا) - استظهر به على وروده نكرة محضة قليلا كقوله: # (332) عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر # (ويسند أوشك وعسى واخلولق لأن يفعل فيغني عن الخبر) - نحو: عسى أن يقوم، ~~وأوشك أن يذهب، واخلولق أن يفعل. فأن وصلتها في موضع رفع بهذه الأفعال، ولا ~~يحتاج معها إلى خبر، فسدت مسد الاسم والخبر، كما سدت مسد المفعولين في: ~~ظننت أن تقوم. PageV01P299 # وفهم من كلامه أن غير الثلاثة من أفعال الباب لا يستعمل كذلك، فلا يقال: ~~كاد أن يقوم، ولا حري أن يقوم. # (ولا يختلف لفظ المسند لاختلاف ما قبله) - فتقول: زيد عسى أن يقوم، ~~والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، وهند عسى أن تقوم، ~~والهندان عسى أن تقوما، والهندات عسى أن يقمن، فلا يختلف لفظ المسند وهو ~~عسى لاختلاف ما قبله بإفراد وتذكير وغيرهما، لأنه مسند إلى ظاهر وهو أن وما ~~بعدها، وكذلك أوشك واخلولق. # (فإن أسند) - أي الفعل الذي هو عسى وأوشك واخلولق. # (إلى ضميره) - أي إلى ضمير الاسم السابق. # (اسما) - إن جعلناها مع أن داخلة على المبتدأ والخبر. # (أو فاعلا) - إن جعلناها مع أن غير داخلة على المبتدأ والخبر، بل جعلنا ~~أن وصلتها مفعولا. # (طابق صاحبه معها كما يطابق مع غيرها) - فتقول: هند عست أن تقوم، ~~والزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، والهندات عستا ms129 أن تقوما، ~~والهندات عسين أن يقمن، كما تقول: الزيدان كانا يقومان، والزيدون كانوا ~~يقومون: وإذا قلت على هذا: زيد عسى أن يقوم، ففي عسى ضمير مستتر يعود على ~~زيد، كما إذا قلت: زيد كان يقوم، وهذا كله يأتي في أوشك واخلولق. # (وإن كان لحاضر أو غائبات جاز كسر سين عسى) - فتقول: عسيت أن أخرج، وعسيت ~~أن تخرج، والهندات عسين أن يخرجن، بفتح السين وكسرها، والفتح أشهر، ولم ~~يقرأ من السبعة بالكسر إلا نافع، وذكر PageV01P300 # الأدفوي أن الكسر لغة الحجاز. # (وقد يتصل بها) - أي بعسى. # (الضمير الموضوع للنصب) - نحو: عساني وعساك وعساه. # (اسما عند سيبويه، حملا على لعل) - فإذا قلت: عساني أن أفعل، فمذهب ~~سيبويه أن الياء في موضع نصب بعسى اسما لها، وأن والفعل في موضع رفع خبرا ~~لها. فحمل عسى في العمل على لعل، كما حملت لعل عليها في دخول أن في خبرها ~~في قوله: # (338) لعلك يوما أن تلم ملمة ... عليك من اللائي يدعنك أجزعا # (وخبرا مقدما عند المبرد) - فالياء عنده في موضع نصب خبرا لعسى، تقدم على ~~اسمها وهو أن والفعل، فأبقاها على ما استقر لها من العمل. # (ونائبا عن المرفوع عند الأخفش) - فتبقى عسى على رفعها الاسم ونصبها ~~الخبر. ويزعم أنه وضع ضمير النصب موضع ضمير الرفع، فالياء وأخواتها عنده في ~~موضع رفع اسما لعسى، وأن والفعل في موضع نصب خبرا لها، ووضع ضمير موضع ضمير ~~ثابت في قولهم: ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا. ويبطل مذهبه تصريحهم بالاسم ~~موضع أن والفعل في مثل هذا التركيب مرفوعا كقوله: PageV01P301 # (339) فقلت عساها نار كأس وعلها ... تشكي فأتى نحوها فأعودها # برفع نار. # (وربما اقتصر عليه) - أي على الضمير الموضوع للنصب كقوله: # (340) ولي نفس أقول لها، إذا ما ... تنازعني، لعلي أو عساني # (ويتعين عود ضمير من الخبر إلى الاسم) - كما في غيره من الأخبار. # (وكون الفاعل غيره قليل) - أي غير الضمير، وهذا بخلاف الضمير في غيره من ~~الأخبار، فيكثر في هذا الباب: كاد زيد يفعل، وجعل يتكلم، ويقل: يفعل أبوه، ~~ويتكلم ms130 أخوه، مع أنه مؤول بخلاف غيره، إذ يجوز قياسا كان زيد يفعل، وكان ~~زيد يتكلم أبوه، ونظير جعل زيد يتكلم أبوه قوله: # (341) وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي، فأنهض نهض الشارب الثمل PageV01P302 # وأول على أن المعنى: أثقل بثوبي. # (وتنفى كاد إعلاما بوقوع الفعل عسيرا) - خلص زيد ولم يكد يخلص. واستدل ~~أبو الفتح على هذا بقوله تعالى: "فذبحوها وما كادوا يفعلون". # (أو بعدمه وعدم مقاربته) - كقوله تعالى: "إذا أخرج يده لم يكد يراها" ~~وقوله: "ولا يكاد يسيغه"، أي لم يرها ولم يقارب أن يراها، ولا يسيغه ولا ~~يقارب أن يسيغه. # (ولا تزاد، خلافا للأخفش) - وما استدل به من قوله تعالى: "إن الساعة آتية ~~أكاد أخفيها" مؤول على أن المعنى: أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية، أو أكاد ~~أخفيها عن نفسي. # (واستعمل مضارع كاد) - كقوله تعالى: "لم يكد يراها" و "ولا يكاد يسيغه"، ~~"وإن يكاد الذين كفروا". # (وأوشك) - وهو أكثر من الماضي حتى أن الأصمعي أنكر الماضي. # (ونذر اسم فاعل أوشك) - كقوله: # (342) فإنك موشك أن لا تراها ... وتعدو دون غاضرة العوادي PageV01P303 # قال الجوهري: غاضرة قبيلة من بني صعصعة، وهي من بني أسد، وبطن من ثقيف، ~~وعوادي الدهر عوائقه. # (وكاد) - كقول كثير: # (343) أموت أسى يوم الرجام وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد # أي بالموت الذي كدت آتيه، فأقام اسم الفاعل مقام الفعل. PageV01P304 ### | AUTO 15 - باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر # إنما قال: الأحرف ولم يقل: الحروف، لأن الموضع موضع قلة. وقول سيبويه ~~وغيره: الحروف من باب وضع جمع الكثرة موضع جمع القلة، وهو ثابت كقوله ~~تعالى: "ثلاثة قروء"، أو باعتبار ما يعرض لهذه الأحرف من التغيير. # (وهي إن للتوكيد) - ولذلك أجيب بها القسم نحو: والله إنك فطن، والمفتوحة ~~كالمكسورة في إفادة التأكيد، نقله ابن العلج عن النحويين. # (ولكن للاستدراك) - ولذا لا تكون إلا بعد كلام، نحو: فلم تقتلوهم ولكن ~~الله قتلهم". # (وكأن للتشبيه) - قال المصنف: هي للتشبيه المؤكد، فأصل: كأن زيدا أسد: إن ~~زيدا كأسد، فقدمت الكاف وفتحت الهمزة، وصار الحرفان حرفا ms131 واحدا مدلولا به ~~على التشبيه والتوكيد. # (وللتحقيق أيضا على رأي) - هو رأي الكوفيين والزجاجي. زعموا أنها قد تكون ~~للتحقيق دون تشبيه، وجعلوا منه قول عمر بن أبي ربيعة: # (344) كأنني حين أمسي لا تكلمني ... ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا PageV01P305 # إذ لا تشبيه فيه، إذ هو ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا. ورد بأن التشبيه ~~فيه بين بأدنى تأمل، وذلك أنه لما يئس من أن تكلمه مع اشتهائه كلامها. وإن ~~كانت موجودة، كما يواس من الوصول إلى ما هو معدوم، صار كأنه اشتهى ما لا ~~وجود له أصلا. # (وليت للتمني) - ويكون في الممكن نحو: ليت زيدا أمير، والمستحيل نحو: ليت ~~الشباب يعود، ولا يكون في الواجب، لا يقال: ليت غدا يجيء. # (ولعل للترجي والإشفاق) - ولا يستعمل إلا في الممكن، فلا يقال: لعل ~~الشباب يعود، والترجي للمحبوب نحو: لعل الله يرحمنا، والإشفاق للمكروه نحو: ~~لعل العدو يقدم. # (والتعليل) - أثبته الكسائي. وقال الأخفش في المعاني: "لعله يتذكر" نحو ~~قول الرجل لصاحبه: أفرغ لعلنا نتغدى. والمعنى لنتغدى. # (والاستفهام) - قاله الكوفيون، وجعل المصنف منه: "وما يدريك لعله يزكى". # (ولهن) - أي الأحرف المذكورة. # (شبه بكان الناقصة في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بهما) - فخرج ~~باللزوم ما يدخل على المبتدأ والخبر وعلى غيرهما كألا وأما الاستفتاحيتين، ~~وبالاستغناء بهما لولا الامتناعية وإذا الفجائية فإنهما يشبهان كان في لزوم ~~المبتدأ والخبر ويفارقانهما بافتقار لولا للجواب وإذا إلى كلام سابق. # (فعملت عملها) - أي عمل كان الناقصة. PageV01P306 # (معكوسا) - فنصبت الاسم ورفعت الخبر. وهذا على قول البصريين، وأما ~~الكوفيون فيقولون: إنما نصبت الاسم، وأما الخبر فلم تعمل فيه شيئا، بل هو ~~على رفعه قبل دخولها. # (ليكونا) - أي المبتدأ والخبر، وهذا تعليل أول لعملها عمل كان معكوسا. # (معهن) - أي مع الأحرف المذكورة. # (كمفعول قدم وفاعل أخر) - نحو: أكل الخبز زيد. # (تنبيها على الفرعية) - لأن الأصل تقديم المرفوع. # (ولأن معانيها) - أي معاني هذه الأحرف: وهذا تعليل ثان. # (في الأخبار) - أي لا يتحقق حصولها إلا في الأخبار. # (فكانت كالعمد، والأسماء كالفضلات، فأعطيا إعرابيهما) - فنصب الاسم لشبهه ms132 ~~بالمفعول، ورفع الخبر لشبهه بالفاعل. # (ويجوز نصبهما بليت، عند الفراء) - فيقول: ليت زيدا قائما بنصب الجزءين، ~~وجعل منه قوله: # (345) ليت الشباب هو الرجيع إلى الفتى ... والشيب كان هو البديء الأول # والبد # يء والبدء الأول، ومنه قولهم: افعله بادي بدء وبادي بديء، وهو على فعيل، ~~أي أول شيء: وياء بادي ساكنة في موضع النصب. هكذا PageV01P307 # يتكلمون به. قاله الجوهري: # (وبالخمسة عند بعض أصحابه) - فأجاز بعض الكوفيين نصب الجزءين بعد خمسة ~~الأحرف. وقال ابن سلام في طبقات الشعراء: هي لغة رؤبة وقومه. وقال ابن ~~السيد: نصب خبر إن وأخواتها لغة بعض العرب. # (وما استشهد به محمول على الحال) - فخبة جروزا في قوله: # (346) إن العجوز خبة جروزا ... تأكل في مقعدها قفيزا # حال من فاعل تأكل. والخبة الخداعة. والجروز التي إذا أكلت لم تترك على ~~المائدة شيئا، وكذلك الرجل. # (أو على إضمار فعل، وهو رأي الكسائي) - فيحمل قوله: هو الرجيع على تقدير ~~كان. والأصل: كان الرجيع، فحذف كان وأبرز الضمير، وبقي النصب بعده دليلا. # وكان الكسائي يوجه هذا التوجيه في كل موضع وقع فيه نصبان بعد شيء من هذه ~~الأحرف. وكذلك يقدر في قوله: # (347) إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن ... خطاك خفافا، إن حرسانا أسدا # أن الأصل: إن حراسنا يشبهون أسدا أو كانوا، وجنح الليل وجنحه طائفة منه. # (وما لا تدخل عليه دام لا تدخل عليه هذه الأحرف) - فلا تدخل على مبتدأ ~~خبره مفرد طلبي نحو: أين زيد؟ أو جملة طلبية نحو: زيد PageV01P308 # اضربه. أو هل رأيته؟ . # (وربما دخلت إن على ما خبره نهي) - كقوله: # (348) إن الذين قتلتم أمس سيدهم ... لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما # (وللجزءين بعد دخولهن ما لهما مجردين) - فجميع ما سبق في باب الابتداء من ~~تقسيم المبتدأ إلى عين ومعنى، والخبر إلى مفرد وغيره يأتي هنا، وكذلك ما ~~تقدم من الشروط، كعود ضمير من الجملة المخبر بها، ومن الأحوال كحذف الضمير ~~لدليل. كقول الشاعر: # (349) وإن الذي بيني وبينك لا يني ... بأرض أبا عمرو لك الدهر شاكرا # أي لا يني به ms133 أو من أجله. # (لكن يجب هنا تأخير الخبر) - لما سبق من بيان موجب تقديم منصوبها وتأخير ~~مرفوعها. # (ما لم يكن ظرفا أو شبهه فيجوز توسيطه) - لأن الظرف والجار والمجرور ~~يتوسع فيهما ما لا يتوسع في غيرهما، فلم يمتنع تقديمهما على الاسم بعد ~~الأحرف، فلهذا جاز: إن في الدار زيدا، وإن أمامك عمرا، ووجب: إن في الدار ~~صاحبها، وأن أمام هند بعلها. # (ولا يخص حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر، وقل ما يكون إلا ضمير الشأن) - ~~فمن حذفه وهو ضمير الشأن في غير الشعر قول بعضهم: إن بك PageV01P309 # زيد مأخوذ. يريد: إنه. حكاه سيبويه عن الخليل: ومن حذفه وهو غير ضمير شأن ~~في غير الشعر أيضا ما حكى الأخفش: إن بك مأخوذ أخواك. بحذف الاسم وهو ضمير ~~المخاطب، أي إنك بك مأخوذ أخواك، ومن حذفه وهو ضمير شأن في الشعر قوله: # (350) ولكن من لا يلق أمرا ينوبه ... بعدته ينزل به وهو أعزل # ومن حذفه وهو غير ضمير شأن في الشعر قوله: # (351) فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي ... ولكن زنجي عظيم المشافر # أي ولكنك زنجي، والأعزل الذي لا سلاح معه، ويقال زنجي وزنجي، وهو واحد ~~الزنج والزنج، وهم جيل من السودان: والمشافر جمع مشفر، والمشفر مستعار هنا، ~~وهو من البعير كالجحفلة من الحافر، واستعير هنا كما استعير من قولهم: مشافر ~~الفرس، والجحفلة للحافر كالشفة للإنسان، وضبي نسبة إلى ضبة بن أد، وهو عم ~~تميم بن مر. # (وعليه يحمل: "إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون") - PageV01P310 # فيكون نظير ما حكى سيبويه من قولهم: إن بك زيد مأخوذ: والأصل إنه من أشد ~~... فحذ ضمير الشأن كما في إن بك .. # (لا على زيادة من، خلافا للكسائي) - وذلك لأن زيادة من مع اسم إن غير ~~معروفة، وأيضا فالمعنى يفسد على تقدير الزيادة، إذ يصير: إن أشد الناس ~~عذابا يوم القيامة المصورون، وليس كذلك، إذ غيرهم أشد عذابا منهم كالكفرة ~~ونحوهم، وإنما تكلف الكسائي معنى الزيادة لأن مذهبه منع حذف ضمير الشأن إذا ~~وقع بعد هذه الأحرف اسم ms134 يصح عملها فيه كالمصورين، وما حكاه سيبويه يرد عليه. # (وإذا علم الخبر جاز حذفه مطلقا) - أي سواء كان الاسم معرفة أو نكرة، ~~وهذا مذهب سيبويه، وهو الصحيح. # (خلافا لمن اشترط تنكير الاسم) - وهم الكوفيون. ومن حذفه والاسم نكرة: # (352) إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا # أي إن لنا محلا وإن لنا مرتحلا، والمعنى: إن لنا محلا في الدنيا ما كنا ~~أحياء، ومرتحلا إذا متنا، ومن حذفه وهو معرفة: # (353) سوى أن حيا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نهشلا # أي تفضلوا. يقال: سفرت أسفر سفورا خرجت إلى السفر فأنا سافر، وقوم PageV01P311 # سفر كصاحب وصحب، وسفار كراكب وركاب، والمهل بالتحريك التؤدة. # (وقد يسد مسده واو المصاحبة) - نحو ما حكى سيبويه: إنك ما وخيرا. أي إنك ~~مع خير، وما زائدة، والخبر محذوف وجوبا كما في: كل رجل وضيعته. # (والحال) - أي وقد يسد مسده الحال نحو: إن شربي السويق ملتوتا، ومنه: # (354) إن اختيارك ما تبغيه ذا ثقة ... بالله مستظهرا بالحزم والجلد # فحذف الخبر وجوبا لسد الحال مسده كما في: ضربي زيدا قائما. # (والتزم الحذف في: ليت شعري مردفا باستفهام) - نحو: ليت شعري أكان كذا أم ~~كذا. ومنه: # (355) ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟ # فالخبر محذوف وجوبا، أي ليت شعري بكذا ثابت أو موجود، وذلك لأنه بمعنى ~~ليتني أشعر، وجملة الاستفهام في موضع نصب بشعري، وهو مصدر حذفت منه التاء، ~~والأصل شعرة كدربة، قال سيبويه: حذفوا الهاء كما حذفوها في قولهم: ذهب ~~بعذرها، وهو أبو عذرها، والجليل الثمام وهو PageV01P312 # نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، والواحدة جليلة والجمع جلائل. وأصل ~~عذرها عذرتها كما قال سيبويه، والعذرة البكارة، ويقال: فلان أبو عذرها إذا ~~كان هو الذي افترعها وافتضها. # (وقد يخبر هنا، بشرط الإفادة، عن نكرة بنكرة) - نحو ما حكى سيبويه، إن ~~ألفا في دراهمك بيض؛ وكقول امرئ القيس في رواية سيبويه: # (356) وإن شفاء عبرة مهراقة ... فهل عند رسم دارس من معول؟ # (أو بمعرفة) - نحو ما حكى ms135 سيبويه: إن قريبا منك زيد، وإن بعيدا منك عمرو، وأنشد: # (357) وما كنت ضفاطا ولكن طالبا ... أناخ قليلا فوق ظهر سبيل # وقدره: ولكن طالبا أنا. # (ولا يجوز نحو: إن قائما الزيدان، خلافا للأخفش والفراء، ولا نحو: ظننت ~~قائما الزيدان، خلافا للكوفيين) - جواز هاتين المسألتين متفرع على جواز: ~~قائم الزيدان، بدون نفي أو استفهام، وقد سبقت المسألة في باب المبتدأ؛ قال ~~المصنف هنا: والصحيح أن يقال: إعمال الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل، فلا ~~يستباح إلا في موضع يقع فيه الفعل، فلا PageV01P313 # يلزم من تجويز: قائم الزيدان تجويز هاتين المسألتين، ولهذا قال المصنف ~~هنا، لا يجوز، وإن كان سبق منه هناك أنه لا يجري هذا المجرى باستحسان إلا ~~بعد استفهام أو نفي. # (فصل): (يستدام كسر إن ما لم تؤول هي ومعمولها بمصدر) - وذلك لأن ~~المكسورة هي الأصل، لأنها مستقلة، والمفتوحة كبعض اسم، لتقديرها هي وما ~~عملت فيه به، وقيل: المفتوحة أصل المكسورة، وقيل: كل منهما أصل بنفسها؛ ~~وإنما قال بمصدر ولم يقل بمفرد لأنها إنما تفتح إذا أولت بمفرد وهو مصدر، ~~أما إذا أولت بمفرد غير مصدر فلا تفتح كما في قولك: ظننت زيدا إنه قائم، ~~فهي هنا واجبة الكسر، وإن كانت في موضع مفرد، لأنه غير مصدر وهو المفعول ~~الثاني، إذ الأصل: ظننت زيدا قائما. # (فإن لزم التأويل لزم الفتح) - كما في المواضع التي سنذكرها. # (وإلا فوجهان) - أي وإلا يلزم تأويلها بمصدر بل يجوز فوجهان: الفتح إن ~~أولت بمصدر، والكسر إن لم تؤول، وذلك كما سيأتي. # (فلامتناع التأويل كسرت مبتدأة) - أي مبدوءا بها لفظا ومعنى نحو: "إننا ~~أعطيناك الكوثر" أو معنى لا لفظا نحو: "ألا إنهم هم السفهاء". # (وموصولا بها) - كقوله تعالى: "وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه"، وأما ~~فتحها في نحو: لا أكلمك ما أن في السماء نجما، فواجب PageV01P314 # كما سيأتي، وليست موصولا بها، إذا التقدير: ما ثبت أن في السماء نجما. # (وجواب قسم) - نحو: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة"، "قل إي وربي إنه لحق". # (ومحكية بقول) - نحو: "قال إني ms136 عبد الله"، فإن كان القول بمعنى الظن فهي ~~غير محكية به، ويأتي حكمها في باب ظن. # (وواقعة موقع الحال) - نحو: "وإن فريقا من المؤمنين لكارهون". # (أو موقع خبر اسم عين) - نحو: زيد إنه قائم، وكقوله تعالى: "إن الذين ~~آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا، إن الله ~~يفصل بينهم يوم القيامة)، وكقول بعضهم: # (358) أراني ولا كفران لله إنما ... أواخي من الأقوام كل بخيل # واحترز بقوله: اسم عين من نحو: علمي أنك منطلق، فإنه يجب فتحها، إذ ~~التقدير: علمي انطلاقك، ومن نحو: أول ما أقول أني أحمد الله، فإنه PageV01P315 # يجوز فيها الوجهان كما سيأتي. # (أو قبل لام معلقة) - كقوله تعالى: "قد نعلم إنه ليحزنك" ولولا اللام ~~لفتحت كما في: "علم الله أنكم". # (وللزوم التأويل فتحت بعد لو) - كقوله تعالى: "ولو أنهم صبروا" أي ولو ~~ثبت صبرهم، أو لو صبرهم ثابت. # (ولولا) - كقوله تعالى: "فلولا أنه كان من المسبحين" أي فلولا تسبيحه ~~ثابت، أو فلولا وجد تسبيحه. # (وما التوقيتية) - كقولهم: لا أكلمك ما أن في السماء نجما، أو ما أن حراء ~~مكانه، أي ما ثبت، والأول عن يعقوب: والثاني عن اللحياني. # (وفي موضع مجرور) - أي بحرف نحو: "ذلك بأن الله هو الحق". أو بإضافة نحو: ~~"مثل ما أنكم تنطقون". # (أو مرفوع فعل) - أي فاعلا نحو: "أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب" أو ~~نائبا عنه نحو: "قل أوحي إلي أنه استمع". ودخل في قوله: "مرفوع فعل" مسألة ~~ما التوقيتية، إذ التقدير كما ذكر: ما ثبت PageV01P316 # أن. فلو لم تذكرها لم يبق تكرار. # (أو منصوبه غير خبر) - نحو: "ولا تخافون أنكم أشركتم) ونحو: "اذكروا ~~نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم". واحترز بقوله: غير خبر مما هو خبر ~~اسم عين نحو: حسبت زيدا أنه قائم، فإنه يجب كسرها كما سبق. # (ولإمكان الحالين) - أي التقدير بمصدر والتقدير بجملة. # (أجيز الوجهان) - أي الفتح على تقدير المصدر، والكسر على تقدير الجملة. # (بعد: أول قولي) - نحو: أول قولي أو أول ما أقول أني أحمد الله. # فيجوز فتح ms137 أن على تقدير: أول قولي حمد الله، ويجوز الكسر على تقدير: أول ~~كلام أتكلم به هذا الكلام المفتتح بإني. فعبارة الفتح تصدق على كل لفظ تضمن ~~حمدا، ولا تصدق عبارة الكسر على حمد بغير هذا اللفظ الذي أوله إني. # (وإذا المفاجأة) - كقوله: # (359) وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم # روى بفتح أنه على تقدير المصدرية، وهو مبتدأ خبره محذوف، أي: فإذا ~~عبوديته ثابتة، وبالكسر على عدم التأويل بالمصدر. PageV01P317 # (وفاء الجواب) - نحو: من يأتيني فإنه مكرم. من فتح جعل ما بعد الفاء ~~مصدرا مبتدأ، وخبره محذوف، أي فإكرامه واقع، ومن كسر جعل ما بعدها جملة بلا ~~تقدير، كما لو قال: فهو مكرم. وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: "كتب ربكم على ~~نفسه الرحمة، أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم". # (وتفتح بعد أما بمعنى حقا) - نحو: أما أنك ذاهب. روى سيبويه فيه كسر إن ~~على جعل أما للاستفتاح كألا، وفتحها على جعل أما بمعنى حقا فتفتح كما في: ~~أحقا أنك ذاهب؟ لتأولها بمصدر مبتدأ، وحقا مصدر واقع ظرفا مخبرا به. # (وبعد حتى غير الابتدائية) - وهي العاطفة أو الجارة، وذلك للزوم تقدير ~~المصدر نحو: عرفت أمورك حتى أنك فاضل. فيجوز تقدير ما بعد حتى بمصدر منصوب ~~إن جعلت عاطفة، وبمصدر مجرور إن جعلت جارة. واحترز من الابتدائية لأن الكسر ~~بعدها واجب لامتناع تقدير المصدر نحو: مرض زيد حتى إنه لا يرجى. # (وبعد لا جرم غالبا) - نحو: "لا جرم أن لهم النار" ففتح أن بعدها هو ~~المشهور، وبه قرأ القراء، وقد أجريت لا جرم مجرى اليمين فكسر بعض العرب إن ~~بعدها. وفسر الفراء لا جرم مرة بلا بد ومرة بحقا، وعند سيبويه أن لا رد لما ~~سبق، وجرم فعل ماض بمعنى حق، وأن وما بعدها في موضع رفع به. وعلى هذا فلا ~~وجه لكسرها إلا ما حكى الفراء PageV01P318 # من أن من العرب من يجريها مجرى اليمين فيقول: لا جرم لآتينك، ولا جرم لقد ms138 أحسنت. # (وقد تفتح عند الكوفيين بعد قسم ما لم توجد اللام) - ذكر ابن كيسان في ~~نحو: والله إن زيدا كريم، بلا لام أن الكوفيين يفتحون ويكسرون، والفتح ~~عندهم أكثر. # (فصل): (يجوز دخول لام الابتداء بعد إن المكسورة على اسمها المفصول) - أي ~~بالخبر نحو: "وإن لك لأجرا" أو بمعمول الخبر نحو: إن فيك لزيدا راغب، ~~والمغاربة يمنعون: إن فيك لزيدا راغب. فالثانية ممنوعة عندهم. # (وعلى خبرها المؤخر عن الاسم) - نحو: "وإن ربك لذو فضل"؛ فلو تقدم الخبر ~~على الاسم لم تدخل، فلا يقال: إن لعندك زيدا، ولا إن غدا لعندنا زيدا، وكذا ~~إن كان الخبر المؤخر منفيا كما سيأتي. # (وعلى معموله) - أي معمول الخبر. # (مقدما عليه) - أي على الخبر. # (بعد الاسم) - نحو: إن زيدا لطعامك آكل. ومنه: # (360) إن أمرا خصني عمدا مودته ... على التنائي لعندي غير مكفور PageV01P319 # وتحرز بمقدما من نحو: إن زيدا آكل طعامك، فلا يقال: آكل لطعامك، وبقوله: ~~بعد الاسم من نحو: إن فيك زيدا راغب، فلا يقال: إن لفيك زيدا راغب. # (وعلى الفصل المسمى عمادا) - نحو: "إن هذا لهو القصص الحق" # (وأول جزءي الجملة الاسمية المخبر بها أولى من ثانيهما) - فقولك: # إن زيدا لوجهه حسن، أولى من: إن زيدا وجهه لحسن، وذلك أن صدر الجملة ~~الاسمية كصدر الجملة الفعلية، وهذا التعليل يقتضي منع دخولها على ثاني جزءي ~~الجملة الاسمية كم في الفعلية، ولهذا قال المصنف في الشرح إنه شاذ، وكذا ~~قال في البسيط. ومن دخولها على الأول: "وإنا لنحن نحيي ونميت"، وقوله: # (361) إن الكريم لمن يرجوه ذو جدة ... ولو تعذر إيسار وتنويل # ومن دخولها على الثاني ما حكى أبو الحسن، إن زيدا وجهه لحسن، PageV01P320 # وقوله: # (362) فإنك من حاربته لمحارب ... شقي، ومن سالمته لسعيد # (وربما دخلت على خبر كان الواقعة خبر إن) - نحو ما ثبت في بعض نسخ ~~البخاري عن قول أم حبيبة رضي الله عنها: إني كنت عن هذا لغنية. # (ولا تدخل على أداة شرط) - فلا يقال: إن زيدا لئن تأته يأتك. ولا إن عمرا ~~لمن يكرمه يكرمه، ms139 لئلا تلتبس بالموطة، فإنها تصحب أداة الشرط كثيرا نحو: ~~"لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا"؛ وحق المؤكد أن لا يلتبس بغير المؤكد، ونص ~~على منع المسألة الكسائي والفراء والمغاربة. # (ولا على فعل ماض متصرف خال من قد) -فلا يقال: إن زيدا لقام، خلافا ~~للكسائي وهشام، ويجوز: إن زيدا ليقوم، وإنه لنعم الرجل، وإنه لقد قام، ~~ويجوز: إنه لنعم الرجل، الأخفش والفراء، وسيبويه يمنعها. # (ولا على معموله) - أي على معمول الفعل الماضي المتصرف الخالي PageV01P321 # من قد. # (المتقدم) - فلا يقال: إن زيدا لطعامك أكل. # (خلافا للأخفش) - لأن دخول اللام على معمول الخبر فرع دخولها على الخبر. ~~فلو جاز هذا لزم ترجيح الفرع على الأصل. والفراء كالأخفش. # (ولا على حرف نفي إلا في ندور) - كما أنشد أبو الفتح: # (363) وأعلم أن تسليما وتركا ... للا متشابهان ولا سواء # شبه لا بغير فأدخل عليها اللام. # (ولا على جواب الشرط، خلافا لابن الأنباري) - فلا يقال: إن زيدا من يأته ~~ليكرمه. لأنه غير مستعمل، ونص على المنع الكسائي والفراء. # (ولا على واو المصاحبة المغنية عن الخبر، خلافا للكسائي) - وحكاية ابن ~~كيسان عن الكسائي: إن كل ثوب لو ثمنه، خطأ عند البصريين. # (وقد يليها حرف التنفيس، خلافا للكوفيين) - فيقال: إن زيدا لسوف يقوم أو ~~لسقوم، وفاقا للبصريين، إذ لا مانع منه. # (وأجازوا) - يعني الكوفيين. # (دخولها) - يعني اللام. # (بعد لكن) - نحو: لكن زيدا لقائم. # (ولا حجة فيما أوردوه لشذوذه وإمكان الزيادة) - وهو قول بعض PageV01P322 # العرب: # (364) ولكنني من حبها لعميد # إذ ليس له راو عدل يقول سمعته ممن يوثق بعربيته، ولو صح لحمل على أن ~~اللام زائدة. # (كما زيدت) - أي اللام. # (مع الخبر مجردا) - أي من إن نحو: # (365) أم الحليس لعجوز شهر به ... ترضى من اللحم بعظم الرقبة # والشهربة العجوز الكبيرة. # (أو معمولا لأمسى) - نحو: # (366) فقال من سألوا: أمسى لمجهودا # (أو زال) - نحو: PageV01P323 # (367) وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها ... لكالهائم المقصي بكل مراد # والمراد بفتح الميم المكان الذي يذهب فيه ويجاء. # (أو رأى) - نحو: # (368) رأوك لفي ضراء أعيت فثبتوا ... بكفيك ms140 أسباب المنى والمآرب # والضراء الشدة، وكذا البأساء، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير، قال ~~الفراء: لو جمعا على أبؤس وأضر كما جمع النعماء بمعنى النعمة على أنعم لجاز. # (أو أن) - كقراءة من قرأ: "إلا أنهم ليأكلون الطعام) # (أو ما) - نحو: # (369) أمسى أبان ذليلا بعد عزته ... وما أبان لمن أعلاج سودان # الأعلاج جمع علج وهو العبد والرجل من كبار العجم. # (وربما زيدت بعد إن قبل الخبر المؤكد بها) - نحو ما حكى الكسائي والفراء ~~من كلام العرب: إني لبحمد الله لصالح. # (وقبل همزتها مبدلة هاء مع تأكيد الخبر) - نحو: PageV01P324 # (370) لهنك من عبسية لوسيمة ... على هنوات كاذب من يقولها # والوسيمة الجميلة. يقال: امرأة وسيمة ونساء وسام كظريفة وظراف، والهنوات ~~الخصلات، ولا يقال إلا في الشر، يقال في فلان هنات وهنوات أي خصلات شر. # (أو تجريده) - نحو: # (371) ألا ياسنا برق على قلل الحمى ... لهنك من برق علي كريم # والقلل جمع قلة وهي أعلى الجبل، وقلة الشيء أعلاه، ورأس الإنسان قلته. # وأنشد سيبويه: # (372) عجائب تبدي الشيب في قلة الطفل # (فإن صحبت بعد إن نون توكيد) - نحو: إن زيدا ليقومن. # (أو ماضيا متصرفا عاريا من قد) - نحو: إن زيدا لقام. # (نوي قسم) - فالتقدير: إن زيدا والله ليقومن، وإن زيدا والله قام. # (وامتنع الكسر) - أي إذا دخل على إن ما يقتضي العمل نحو علمت PageV01P325 # فتقول: علمت أن زيدا ليقومن وأن زيدا لقام، بفتح أن لأن هذه اللام ليست ~~لام الابتداء، قاله ابن السراج. # (فصل): (ترادف إن نعم) - أثبت ذلك سيبويه والكسائي والأخفش وغيرهم، ~~وأنكره أبو عبيدة، ومنه قول بعض طيء. # (373) قالوا أخفت؟ فقلت إن. وخيفتي ... ما إن تزال منوطة برجائي # وقال ابن الزبير الأسدي لعبد الله بن الزبير: لعن الله ناقة حملتني إليك. ~~فقال ابن الزبير: إن وراكبها. # (فلا إعمال) - أي فلا ترفع ولا تنصب كنعم. # (وتخفف فيبطل الاختصاص) - أي يبطل اختصاصها بالجملة الاسمية، فتليها ~~الاسمية والفعلية. # (ويغلب الإهمال) -نحو: إن زيد لقائم. برفع زيد وقائم، ويجوز إعمالها على ~~قلة. قال سيبويه: حدثنا من نثق به أنه ms141 سمع من العرب من يقول: إن عمرا ~~لمنطلق. # (وتلزم اللام بعدها فارقة إن خيف لبس بإن النافية) - فتقول: إن زيد ~~لقائم، وإن في الدار لزيد، فإن لم يخف لبس لم تلزم نحو: # (374) ونحن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن # (ولم يكن بعدها نفي) - فإن كان امتنعت اللام نحو: إن زيد لن PageV01P326 # يقوم أو ما يقوم. # (وليست غير الابتدائية، خلافا لأبي علي) - فهي اللام الداخلة قبل ~~التخفيف، وهذا مذهب سيبويه والأخفش الأوسط والأخفش الأصغر وابن الأخضر ~~وجماعة، وذهب الفارسي وابن أبي العافية والشلوبين إلى أنها لازم أخرى ~~اجتلبت للفرق، لعمل الفعل الذي قبلها فيما بعدها نحو: "وإن وجدنا أكثرهم ~~لفاسقين" ولو قلت: إنك ضربت لزيدا، لم يجز، وأجيب بأن الفعل بعد المخففة في ~~موضع ما كان يلي المثقلة، فإن قتلت لمسلما بمنزلة: إن قتيلك لمسلم. # (ولا يليها) - أي إن المخففة. # (غالبا من الأفعال إلا ماض ناسخ للابتداء) - نحو: "وإن كانت لكبيرة". ~~واحترز بغالبا من نحو: إن قتلت لمسلما. وأما المضي فليس بشرط، ومن المضارع: # "وإن نظنك لمن الكاذبين"، "وإن يكاد الذين كفروا". # (ويقاس على نحو: إن قتلت لمسلما وفاقا للكوفيين والأخفش) - أي فيليها فعل ~~غير ناسخ قياسا، وفاقا لهم، ومستندهم قوله: # (375) شلت يمينك، إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد PageV01P327 # وقول بعض العرب: إن قنعت كاتبك لسوطا، وإن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهية، ~~فهذا التركيب مقيس عند هؤلاء، وهو عند البصريين - غير الأخفش - قليل لا ~~يقاس عليه. # (ولا تعمل عندهم) - أي عند الكوفيين. # (ول تؤكد بل تفيد النفي، واللام الإيجاب) - فمعنى: إن زيد لقائم، عندهم: ~~ما زيد إلا قائم، وما حكاه سيبويه من النصب بها يبطل قولهم، وكون اللام ~~كإلا دعوى بلا دليل. # (وموقع لكن بين متنافيين بوجه ما) - كقوله تعالى: "فلم تقتلوهم ولكن الله ~~قتلهم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"، وقوله: "ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ~~ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم". والاتفاق على منع موافقة ما بعدها لما ~~قبلها نحو: زيد قائم لكن عمرو ms142 قائم، وعلى جواز مساواته لنقيضه نحو: ما هذا ~~ساكن لكنه متحرك، وجواز كونه ضدا نحو: ما هذا أسود لكنه أبيض. واختلف في ~~الخلاف نحو: ما هذا قائم لكنه شارب، وشرط التنافي بوجه ما يخرجه. # (ويمنع إعمالها مخففة، خلافا ليونس والأخفش) - حكى عن يونس أنه حكى ~~إعمالها عن العرب، والمعروف أن من أجاز إعمالها أجازه قياسا على إن، وأنه ~~لم يسمع من العرب: ما قام زيد لكن عمرا قائم، بالنصب. PageV01P328 # والفرق بينها وبين إن زوال الاختصاص مطلقا. # (وتلي ما ليت فتعمل وتهمل) - وروى قول النابغة: # (376) قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد # برفع الحمام على الإهمال ونصبه على الإعمال. ويحتمل مع رفع الحمام، أن ~~تكون عاملة، وما موصولة، وهي اسمها، وهذا خبر مبتدأ محذوف، والحمام صفة ~~هذا. أي ليت الذي هو هذا الحمام، ولنا خبر ليت، ذكر ذلك سيبويه. # (وقل الإعمال في إنما) - روى الأخفش والكسائي: إنما زيدا قائم، بنصب زيد. # (وعدم سماعه في كأنما ولعلما ولكنما، والقياس سائغ) - وهذا مذهب ابن ~~السراج والزجاجي والزمخشري. فيقال: كأنما زيدا قائم، قياسا على ما سمع من: ~~إنما زيدا قائم، إذ لا فارق، ومذهب سيبويه أنه لا يعمل مع ما إلا ليت. # (فصل): (لتأول أن ومعموليها بمصدر قد تقع اسما لعوامل هذا الباب مفصولا ~~بالخبر) - فتقولك إن عندي نك فاضل. فلو لم يفصل بالخبر لم يجز. # قال سيبويه: لا تقول: إن أنك ذاهب، في الكتاب. PageV01P329 # (وقد تتصل بليت سادة مسد معموليها) - كقوله: # (377) فيا ليت أن الظاعنين تلفتوا ... فيعلم ما بي من جوى وغرام # (ويمنع ذلك في لعل، خلافا للأخفش) - فقاس الأخفش: لعل أن زيدا قائم، على: ~~ليت أن زيدا قائم، وهذا في ليت شاذ، ولولا السماع لم يقل. فلا يقال في غيرها. # (وتخفف أن فينوضى معها اسم لا يبرز إلا اضطرارا) - فلا تلغي كما تلغي ~~المكسورة، لكن لا يلفظ باسمها إلا في الضرورة كقوله: # (378) فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... طلاقك لم أبخل وأنت صديق # ولا يلزم كون غير الملفوظ به ms143 ضمير الشأن، خلافا لبعضهم، وقدر سيبويه: "أن ~~يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا"، أنك قد صدقت. # (والخبر جملة اسمية مجردة) - كقوله تعالى: "وآخر دعواهم أن الحمد لله رب ~~العالمين". # (أو مصدرة بلا) - نحو: "وأن لا إله إلا هو". # (أو بأداة شرط) - قيل: نحو قوله (تعالى): "أن إذا سمعتم آيات PageV01P330 # الله"، وهو وهم، والصواب تمثيله بقوله: # (379) وعلمت أن من تثقفوه فإنه ... جزر لخامعة وفرخ عقاب # ويقال: ثقفته ثقفا مثل بلعته بلعا أي صادفته. وجزر السباع: اللحم الذي ~~تأكله. يقال: "تركوهم جزرا بالتحريك إذا قتلوهم. والخامعة: الضبع لأنها ~~تخمع إذا مشت. # (أو برب) - نحو: # (380) تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا ... أمين، وخوان يخال أمينا # (أو بفعل يقترن غالبا إن تصرف ولم يكن دعاء بقد) - كقوله تعالى: "ونعلم ~~أن قد صدقتنا". واحترز بقوله: غالبا من قوله: # (381) علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سول # وبقوله: تصرف، من نحو: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"، وبقوله: دعاء، من ~~نحو: "والخامسة أن غضب الله عليها". PageV01P331 # (أو بلو) - نحو: "تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب". # (أو بحرف تنفيس) - نحو: "علم أن سيكون منكم مرضى". # (أو نفي) - نحو: "أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا"، "أيحسب الإنسان أن ~~لن نجمع عظامه؟ "، "أيحسب أن لم يره أحد؟ ". # (وتخفف كأن فتعمل في اسم أن المقدر) - فلا تلغي، بل تعمل كأن المفتوحة ~~إذا خففت، ولا يلزم كون اسمها المحذوف ضمير شأن. # (والخبر جملة اسمية) - نحو: # (382) وصدر مشرق النحر ... كأن ثدياه حقان # (أو فعلية مبدوءة بلم) - نحو: "كأن لم تغن بالأمس". # (أو قد) - نحو: # (383) لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ... ب فمحذورها كأن قد ألما PageV01P332 # (أو مفرد) - كقول ابن صريم اليشكري: # (384) ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم # أنشده سيبويه وقال: أي كأنها ظبية. وفارقت كأن المخففة أن المخففة بجواز ~~إفراد الخبر مع حذف الاسم. قال الجوهري: والقسام الحسن، وفلان قسيم الوجه، ~~ومقسم الوجه، وأنشد البيت، والسلم شجر معروف، والوارق الشجرة الخضراء الورق ~~الحسنة. # (وقد يبرز اسمها في ms144 الشعر) - كما روى: كأن ثدييه حقان بالياء، وقوله: كأن ~~ظبية تعطو ... بنصب ظبية. # (ويقال: أما إن جزاك الله خيرا) - أي بكسر إن وتخفيفها، حكاه سيبويه وجعل ~~إن مخففة من إن، واعتذر عن عدم الفصل بأنه دعاء، وشبهه بأما إن يغفر الله ~~له، وأجاز المصنف كون إن زائدة. # (وربما قيل أن جزاك الله خيرا، والأصل أنه) - أي بفتح أن حكى هذا أيضا ~~سيبويه، وخرجه على أنها المخففة، والأصل أنه كما ذكر، PageV01P333 # وفيه بحث. قال المصنف: وأما قبل المكسورة بمعنى ألا، وقبل المفتوحة بمعنى ~~حقا، والمكسورة زائدة كما في: # (385) ألا إن سرى ليلى فبت كئيبا # وأما المفتوحة فهي وصلتها مبتدأ محذوف الخبر، أي: ألا من دعائي أن جزاك ~~الله، أو زائدة كما في رواية: كأن ظبية ... بالجر. # (وقد يقال في لعل عل) - حكاها سيبويه وغيره، وقال الكسائي: هي لغة بني ~~تيم الله من ربيعة. # (ولعن) - حكاها الفراء. # (وعن) - حكاها الكسائي. # (ولأن) - كقول امرئ القيس: # (386) عوجا على الطلل المحيل لأننا ... نبكي الديار كما بكى ابن حذام # عوجا أي اعطفا، يقال عجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا إذا عطفت رأسه ~~بالزمام. والطلل ما شخص من آثار الدار والجمع أطلال وطلول. ويقال: أحالت ~~الدار وأحولت أتى عليها حول، وكذا الطعام وغيره فهو محيل. وابن حذام رجل من ~~شعراء العرب. PageV01P334 # (وأن) - حكاها الخليل وهشام. # (ورعن) - يمكن أن تكون الراء بدلا من اللام، كما قالوا في وجل وجر. # (ورغن ولغن) - قيل إن الغين فيهما بدل من العين كما قالوا في أزمعت ~~أزمغت، وقيل هما لغتان، وهو الأظهر، لقلة هذا البدل. # (ولعلت) - ذكرها أبو علي في التذكرة. فهذه عشر لغات. وزاد بعض المغاربة ~~عن بالغين المعجمة والنون. وفي الغرة: رعل بالراء بدلا من اللام. # (وقد يقع خبرها أن يفعل بعد اسم عين حملا على عسى) - والقياس أن لا تدخل ~~أن هنا، إذ لا يخبر بالمعنى عن العين، لكن فعل ذلك لما ذكر، وهي لغة مشهورة ~~كثيرة الوقوع في كلامهم، ومنها: # (387) لعل الذي قاد النوى أن يردها ... إلينا وقد يدنى ms145 البعيد من البعد # (والجر بلعل ثابتة الأول أو محذوفته، مفتوحة الآخر أو مكسورته. لغة ~~عقيلية) - قال أبو زيد: بنو عقيل يجرون بلعل مفتوحة الآخر أو مكسورته، وروى ~~الفراء الجر بعل. # (فصل): (يجوز رفع المعطوف على اسم إن ولكن بعد الخبر بإجماع) - فيجوز رفع ~~الاسم الذي صحب العاطف بعد اسم إن وخبرها PageV01P335 # بإجماع من النحاة، نحو: إن زيدا لقائم وعمرو: ورفعه على العطف على محل ~~اسم إن عند قوم، وعلى الابتداء والخبر محذوف عند قوم؛ ويقال إن هذا هو ~~الصحيح، وإنه المفهوم من كلام سيبويه. # (لا قبله مطلقا) - أي سواء خفي إعراب الاسم أم ظهر. # (خلافا للكسائي) - أي في إجازته الرفع قبله مطلقا نحو: إن زيدا وعمرو ~~قائمان، وإنك وزيد ذاهبان. # (ولا يشترط خفاء إعراب الاسم، خلافا للفراء) - فيجوز عنده: إنك وزيد ~~ذاهبان، ويمتنع إن زيدا وعمرو قائمان. # (وإن توهم ما رأياه قدر تأخير المعطوف) - وعلى ذلك حمل سيبويه قوله ~~تعالى: "إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن"، ~~فالتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل ~~صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والصابئون والنصارى. # (أو حذف خبر قبله) - أي قبل المعطوف، والتقدير: إن الذين آمنوا فرحون، ~~والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون. # (وأن في ذلك كإن على الأصح) - فيجوز رفع ما بعد الواو إن وقع PageV01P336 # بعد خبرها كما سبق في المكسورة. وشرط المصنف في الشرح أن يسبقها علم كقوله: # (388) وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق # قدره سيبويه: أنا بغاة وأتم بغاة، أو معناه كقوله تعالى: "وأذان من الله ~~ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله". قال: ~~ومن فرق بينهما أي بين أن وإن على الإطلاق فهو مخالف لسيبويه. وقال ~~الشلوبين: مذهب الأكثرين المنع، وهو الصحيح، وعلى هذا المذهب فخبر أن في ~~البيت محذوف لدلالة خبر أنتم، وعليه يحمل قول سيبويه: ورسوله معطوف على ~~الضمير المستتر ms146 في بريء، وقد حصل الفصل. # (وكذا البواقي عند الفراء) - فأجاز فيما عطف على اسم غير إن من أخواتها ~~ما أجازه مع إن، واستشهد بقوله: # (389) يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلد ليس به أنيس # والنصب عند البصريين متعين، والبيت متأول على أن التقدير: يا ليتني PageV01P337 # وأنت معي في بلد، والجملة من وأنت معي حالية. # (والنعت وعطف البيان والتوكيد) - أي الواقعة بعد إن ولكن، وكذا ينبغي أن ~~تكون بعد أن. # (كالمنسوق عند الجرمي والزجاج والفراء) - فيجوز على مذهب الجرمي والزجاج ~~الرفع في الثلاثة بعد الخبر لا قبله، نحو: إن زيدا قائم نفسه أو بطة أو ~~الظريف، وعلى مذهب الفراء إنما يجوز قبله إن خفي الإعراب، والمحققون من ~~البصريين يوجبون فيها النصب على اللفظ. # (ونذر إنهم أجمعون ذاهبون، وإنك وزيد ذاهبان) - حكاهما سيبويه وهما ~~نادران على طريق البصريين، وأما عند الفراء والكسائي فلا ندور فيهما. # (وأجاز الكسائي رفع المعطوف على أول مفعولي ظن إن خفي إعراب الثاني) - ~~قال المصنف: نحو: ظننت زيدا صديقي وعمرو، ومثله الفراء: أظن عبد الله وزيد ~~قاما أو يقومان أو مالهما كثير، وخالفه في الجواز، وهو قول البصريين. PageV01P338 ### | AUTO 16 - باب لا العاملة عمل إن # (إذا لم تكرر لا) - تحرز مما إذا كررت، فإنه لا يتعين إعمالها، بل يجوز ~~أيضا إلغاؤها، نحو: لا حول ولا قوة. # (وقصد خلوص العموم) - فإن لم يقصد لم تعمل عمل إن، بل عمل ليس، نحو: لا ~~رجل قائما، أو تدخل على المبتدأ والخبر نحو: لا رجل في داره ولا امرأة، ~~وحينئذ تحتمل نفي العموم ونفي الوحدة، ولهذا يجوز: لا رجل في الدار بل ~~رجلان، ويمتنع: لا رجل في الدار بل رجلان. # (باسم نكرة) - تحرز من المعرفة، فإنها لا تعمل فيه إلا بتأويل كما سيأتي. # (يليها) - فلا تعمل هذا العمل فيما لا يليها نحو: "لا فيها غول". # (غير معمول لغيرها) - تحرز من نحو: لا مرحبا بزيد، فإن مرحبا منصوب بفعل مضمر. # (عملت عمل إن) - نحو: لا رجل قائم، فتنصب الاسم، وأما رفع الخبر فهل ms147 هو ~~بها مطلقا أو لا؟ فيه كلام سيأتي. PageV01P339 # (إلا أن الاسم إن لم يكن مضافا) - نحو: لا صاحب بر حاضر. # (ولا شبيها به) - وهو العامل فيما بعده عمل الفعل نحو: لا ضاربا زيدا ~~قائم، ولا ذاهبا أبوه حاضر. ويسمى المطول والممطول، من مطلت الحديدة إذا ~~مددتها. # (ركب معها وبثني على ما كان ينصب به) - وهذا هو المفرد في هذا الباب، فإن ~~كان ينصب بالفتحة بني عليها، نحو: لا رجل، أو بالياء فكذلك، نحو: لا رجلين ~~ولا مسلمين لك، ومذهب سيبويه والجماعة أن بناءه لتركيبه مع لا كخمسة عشر، ~~ولهذا إذا فصل منها أعرب، وقيل لتضمنه لام استغراق الجنس. وفهم من كلامه أن ~~القسمين الأخيرين، أعني المضاف وشبهه لا يبنيان بل ينصبان. # (والفتح في نحو: "ولا لذات للشيب" أولى من الكسر) - فلا يتعين في جمع ~~المؤنث السالم أن يبنى على ما كن ينصب به وهو الكسر، بل يجوز فيه أيضا ~~الفتح. قال المصنف: وهو أولى. وقد روى قول سلامة بن جندل: # (390) إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ ولا لذات للشيب # بفتح التاء وكسرها، قال: والفتح أشهر. PageV01P340 # (ورفع الخبر إن لم يركب الاسم مع "لا" بها عند الجميع) - قال الأستاذ أبو ~~علي، لا خلاف في رفع الخبر بها عند عدم تركيبها؛ وذلك كما في المضاف وشبهه، ~~نحو: لا صاحب سفر قادم، ولا طالعا جبلا ظاهر. # (وكذا مع التركيب، على الأصح) - وهذا مذهب الأخفش والمازني والمبرد ~~وجماعة، فإذا قلت: لا رجل قائم، فقائم مرفوع بلا كما في المضاف وشبهه، إذ ~~التركيب لا يقتضي منع العمل، بدليل عملها في الاسم. وذهب قوم إلى أن لا لم ~~تعمل في الخبر شيئا بل في الاسم، وهي والاسم في موضع مبتدأ، والمرفوع خبره، ~~وهو ظاهر قول سيبويه. # (وإذا علم) - أي الخبر؛ احترز مما لا دليل عليه فلا يحذف لعدم العلم، ~~نحو: لا أحد أغير من الله. # (كثر حذفه عند الحجازيين) - وأكثر ما يحذفونه مع إلا نحو: لا إله إلا ~~الله. ومن حذفه دونها: لا ضرر ولا ms148 ضرار. # (ولم يلفظ به عند التميميين) - فيوجبون هم والطائيون حذف الخبر المعلوم. # (وربما أبقي) - أي الخبر. # (وحذف الاسم) - نحو: لا عليك. قال سيبويه: وإنما يريد: لا بأس عليك، ولا ~~شيء عليك، وإنما حذف لكثرة استعمالهم إياه. PageV01P341 # (ولا عمل للا في لفظ المثنى من نحو: لا رجلين فيها، خلافا للمبرد) - في ~~زعمه أن المثنى والمجموع على حده لا يجوز فيهما البناء مع لا، لشبههما ~~بزيادة الياء والنون المطول، فهما عنده منصوبان مثله، ومذهب سيبويه والخليل ~~وابن السراج والجماعة أهما مبنيان لأنهما في حكم الأسماء المفردة. # (وليست الفتحة في نحو: لا أحد فيها، إعرابية، خلافا للزجاج والسيرافي) - ~~وهو مذهب الجرمي، فنحو: لا رجل عندهم، معرب كالمضاف لكن حذف تنوينه تخفيفا؛ ~~ورد بأن حذف التنوين لو كان للتخفيف للزم في نحو: لا خيرا من زيد، لأن ~~المطول أولى بالتخفيف، فإنما حذف للبناء. # (ودخول الباء على "لا" يمنع التركيب غالبا) - فتقول: جئت بلا زاد وبلا ~~شيء، بجر زاد وشيء، وروي عن بعض العرب في قولهم: جئت بلا شيء البناء على الفتح. # (وربما ركبت النكرة مع "لا" الزائدة) - كقوله: # (391) لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها ... إذن للام ذوو أحسابها عمرا # وهذا من التشبيه اللفظي كتشبيه ما الموصولة بالنافية في قوله: PageV01P342 # (392) يرجي المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب # فزاد إن بعد ما الموصولة لشبهها لفظا بالنافية. # (وقد يعامل غير المضاف معاملته في الإعراب ونزع التنوين والنون إن وليه ~~مجرور بلام معلقة بمحذوف غير خبر) - نحو: لا غلام لك، ولا يدي لك، ولا بنات ~~لك، ولا بني لك، ولا عشري لك، ولا أبا لك. فهذه الأسماء كلها مفردة، وليست ~~مضافة، والمجرور باللام في موضع الصفة لها فيتعلق بمحذوف، ونزع التنوين ~~ونوني المثنى والمجموع على حده تشبيها للموصوف بالمضاف. وهذا مذهب هشام ~~وابن كيسان، واختاره المصنف، فكل من غلام وما بعده، معرب على هذا القول، ~~ويجوز في غلام وبنات ادعاء البناء للتركيب، وهذا هو الوجه، كما أن الوجه أن ~~يقال: لا يدين لك، ولا ms149 بنين لك، ولا أب لك، بإثبات النون وحذف الألف، ومذهب ~~الجمهور أن الأسماء في نحو: لا يدي لك، ولا بني لك، ولا أبا لك مضافة إلى ~~ما بعد اللام، وأن اللام مقحمة بين المضاف والمضاف إليه. ورده المصنف بقول ~~العرب: لا أبا لي، ولا أخا لي، من جهة أنها لو كانت مضافة كما زعموا لكسروا ~~الباء والخاء فقالوا: لا أب لي، ولا أخ لي، إشعارا بأنها متصلة بالياء ~~تقديرا. واحترز بقوله: إن وليه مما إذا فصل وسيأتي، وبقوله: مجرور بلام من ~~المجرور بغيرها، فإنه يتعين حينئذ إثبات النون وحذف الألف نحو: لا غلامين ~~فيها، ولا أخ فيها، وخلاف هذا شاذ PageV01P343 # أو مؤول كقوله: # (393) وقد علمت أن لا أخا بعشوزن # وأول على أنه لغة من يجعل أخاك كعصاك أضيف أم لم يضف، وبقوله: غير خبر، ~~من أن تكون اللام ومجرورها الخبر، فإن كلا من الحذف والإثبات متعين بإجماع ~~نحو: لا أخ أو غلامين لك. # (فإن فضلها) - أي اللام. # (جار آخر أو ظرف امتنعت المسألة في الاختيار، خلافا ليونس) - فلا يقال ~~فيه: لا يدي بها لك، ولا يدي اليوم لك، ولا غلامي عندك لزيد. وأشار سيبويه ~~إلى جوازه في الضرورة. # (وقد يقال في الشعر: لا أباك) - أي فيستغنى عن اللام بعد الأب خاصة ~~للضرورة مع كونه معطى حكم المضاف كقوله: # (394) وقد مات شماخ ومات مزود ... وأي كريم لا أباك مخلد # (وقد يحمل على المضاف مشابهه بالعمل فينزع تنوينه) - فيقال: لا ضارب ~~زيدا، بنزع تنوين ضارب؛ وتنوينه هو الوجه، وهو لازم عند PageV01P344 # الجمهور، وخلافه مؤول، كقوله تعالى: "لا عاصم اليوم من أمر الله" ~~وتأويله: لا عاصم يعصم اليوم من أمر الله، وقال ابن كيسان: ترك التنوين أحسن. # (فصل): (إذا انفصل مصحوب لا أو كان معرفة بطل العمل بإجماع، ويلزم حينئذ ~~التكرار في غير ضرورة، خلافا للمبرد وابن كيسان) - فإذا قلت: لا فيها رجل، ~~أو لا زيد في الدار، أو لا في الدار زيد، لم يجز النصب بلا، ويجب رفع ~~المفصول والمعرفة، وهذا إجماع ms150 من البصريين في المعرفة، ومن النحويين إلا ~~الرماني في الفصل، فإنه أجاز النصب في نحو: لا فيها رجل، وقال: الفصل يبطل ~~البناء، وإذا بطل عملها للفصل أو التعريف لزم عند سيبويه والجمهور التكرار ~~في غير الضرورة، خلافا لهما، فنقول: لا فيها رجل ولا امرأة، ولا زيد في ~~الدار ولا عمرو، ومنه: "لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون"، ومن عدم تكرارها قوله: # (395) بكت جزعا واسترجعت ثم آذنت ... ركائبها أن لا إلينا رجوعها PageV01P345 # (وكذا التاليها خبر مفرد) - فيجب تكرار لا في نحو: زيد لا قائم ولا قاعد؛ ~~وتحرز بمفرد من الجملة الفعلية فإنه لا يلزم حينئذ التكرار نحو: زيد لا ~~يقوم. وأما الاسمية فقد فهم لزوم تكراره معها مما تقدم فتقول: زيد لا أبوه ~~منطلق ولا أخوه ذاهب، ولا يجوز: لا أبوه منطلق. # (أو شبهه) - كالحال نحو: نظرت إليه لا قائما ولا قاعدا، والنعت نحو: مررت ~~برجل لا قائم ولا قاعد، ومن عدم التكرار في الخبر وشبهه قوله: # (396) وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا ... حياتك لا نفع وموتك فاجع # وقوله: # (397) قهرت العدا لا مستعينا بعصبة ... ولكن بأنواع الخدائع والمكر # (وأفردت) - أي لا # (في: لا نولك أن تفعل، لتأوله بلا ينبغي) - ولا حجة فيه للمبرد وابن ~~كيسان على جواز عدم التكرار في غير الضرورة، لأنهم استغنوا فيه عن تكرار لا ~~كما يستغنون فيما هو واقع موقعه وهو الفعل. والنول من التنويل والنوال وهو ~~العطية، وضمن لا نولك معنى لا ينبغي لك، ونولك مبتدأ وأن PageV01P346 # تفعل مرفوع به سد مسد خبره كما في: أقائم الزيدان؟ قاله ابن هشام ~~الخضراوي. # (وقد يؤول غير عبد الله وعبد الرحمن من الأعلام بنكرة فيعامل معاملتها) - ~~فيركب مع لا إن كان مفردا كقوله عليه السلام: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، ~~وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده". وينصب بها إن لم يكن مفردا كقول العرب. قضية ~~ولا أبا حسن لها، أي لا مثل كسرى، ولا مثل قيصر، ولا مثل أبي حسن. # (بعد نزع ما فيه أو فيما أضيف إليه ms151 من ألف ولام) - كقوله: ولا عزى لكم، ~~وقولهم: ولا أبا حسن، قال المصنف: ولو كان العلم عبد الله لم يعامل بذلك ~~للزوم ال، وكذا عبد الرحمن على الأصح، لأن ال لا تنزع منه إلا في النداء أو ~~الإضافة. # (ولا يعامل بهذه المعاملة ضمير ولا اسم إشارة خلافا للفراء) - في إجازته: ~~لا هو ولا هي، على جعل الضمير اسما للا محكوما بتنكيره، ولا يعرف هذا بصري، ~~وهو في غاية الضعف. وأما إن كان أحد سلك هذا الفج فلا هو يا هذا، فهو مبتدأ ~~والخبر محذوف، وفي إجازته: لا هذين لك ولا هاتين لك، وهو منقول عن العرب، ~~لكنه في غاية الشذوذ، والتأويل فيه ممكن. PageV01P347 # (ويفتح أو يرفع الأول من نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله) - والفتح ~~للتركيب، والرفع على إلغاء لا أو إعمالها إعمال ليس. # (فإن فتح) - أي الأول. # (فتح الثاني أو نصب أو رفع) - فتقول: لا حول ولا قوة، بفتح قوة للتركيب، ~~وجعل الكلام بتقدير جملتين، ونصبها على موضع اسم لا باعتبار عملها وزيادة ~~لا الثانية، ورفعها عطفا على لا واسمها فإنهما في موضع رفع بالابتداء ولا ~~الثانية على هذا زائدة، ويجوز إعمالها إعمال لي. # (وإن رفع) - أي الأول. # (رفع الثاني أو فتح) - فالرفع للعطف على اللفظ وزيادة لا الثانية أو على ~~إعمالها عمل ليس، والفتح للتركيب. # (وإن سقطت لا الثانية فتح الأول ورفع الثاني أو نصب) - ورفعه للعطف على ~~معنى الابتداء، ونصبه للعطف على اسم لا باعتبار عملها كما سبق، وسقط البناء ~~لعدم تكرار لا. # (وربما فتح منويا معه لا) - حكى الأخفش: لا رجل وامرأة فيها، بفتح ~~المعطوف دون تنوين على تقدير: ولا امرأة، فحذف لا وأبقى البناء مع نيتها ~~كما كان مع وجودها. # (وتنصب صفة اسم لا أو ترفع مطلقا) - أي في التركيب نحو: لا رجل ظريفا، ~~وعدمه نحو: لا غلام رجل ذكيا عندنا، وفي اتصال الصفة، PageV01P348 # كما مثل، وانفصالها نحو: لا رجل فيها ظريف، ولا غلام رجل عندنا ذكي، ~~فيجوز في النعت في هذه كلها الرفع ms152 بتقدير عمل الابتداء والنصب باعتبار عمل لا. # (وقد تجعل مع الموصوف كخمسة عشر إن أفردا واتصلا) - فيبنيان على الفتح ~~نحو: لا رجل ظريف، فيصير في هذا ونحوه ثلاثة أوجه، وفي غيره وجهان هما ~~الرفع والنصب. # (وليس رفعها) - أي رفع صفة اسم لا. # (مقصورا على تركيب الموصوف ولا دليلا على إلغاء لا، خلافا لابن برهان في ~~المسألتين) - وشبهته أن عامل الصفة عامل الموصوف، والموصوف لا عمل للابتداء ~~فيه، فلا علم له في صفته، والاسم المبني على الفتح إن نصبت صفته دل ذلك ~~عنده على الإعمال، وإن رفعت دل عنده على الإلغاء، ورد عليه بأن الحكم ~~بإلغاء لا مع استكمال الشروط حكم بما لا نظير له، ولا نسلم أنه لا عمل ~~للابتداء في الاسم المنصوب، بل له عمل في موضعه، كما له عمل بإجماع في موضع ~~المجرور في نحو: "هل من خالق غير الله؟ ". # (وللبدل الصالح لعمل لا الرفع والنصب) - نحو: لا أحد فيها رجلا ولا ~~امرأة، أو صاحب دابة، أو خيرا من زيد، فالنصب باعتبار عمل لا، والرفع ~~باعتبار عمل الابتداء. # (فإن لم يصلح لعملها تعين رفعه) - نحو: لا أحد فيها، زيد ولا عمرو. PageV01P349 # (وكذا المعطوف نسقا) - نحو: لا غلام فيها ولا زيد. # (وإن كرر اسم لا المفرد دون فصل فتح الثاني أو نصب أو رفع) - نحو: لا ماء ~~ماء باردا لنا. فيجوز فتح الثاني لتركيبه مع الأول كما ركب الموصوف والصفة، ~~ويجوز أيضا نصبه ورفعه. واحترز بالمفرد من المضاف والمطول، وبدون فصل من أن ~~ينفصل، فإن التركيب يمتنع. # (وللا مقرونة بهمزة الاستفهام في غير تمن وعرض مالها مجردة) - فلها مع ~~مصحوبها من تركيب وعمل وإلغاء ما كان لها قبل الاقتران بالهمزة، فنقول: ألا ~~رجل فيها؟ بالفتح فقط، وألا صاحب بر؟ بالنصب فقط، وألا ارعواء؟ وألا حياء؟ ~~بالأوجه الخمسة. وأكثر ما تكون حينئذ للتوبيخ والإنكار نحو: # (398) ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم؟ # وقد تكون لمجرد الاستفهام عن النفي نحو: # (399) ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي ms153 لاقاه أمثالي PageV01P350 # (ولها في التمني من لزوم العمل) - أي عمل إن لا عمل ليس. # (ومنع الإلغاء واعتبار الابتداء) - أي ومنع اعتبار الابتداء. # (ما لليت) - وهذا مذهب الخليل وسيبويه والجرمي، فلا تعمل عندهم إلا عمل ~~إن في الاسم خاصة، فيبنى إن كان مفردا نحو: ألا غلام لي؟ ويعرب إن كان ~~مضافا نحو: ألا صاحب بر هنا؟ أو مطولا نحو: ألا آمرا بمعروف؟ ولا خبر للا ~~لفظا ولا تقديرا، ولا يتبع اسمها إلا على اللفظ، تلغى بحال، ولا تعمل كليس. # (خلافا للمازني والمبرد في جعلها كالمجردة) - فلها عندهما من تركيب وعمل ~~وإلغاء ما لها مجردة من الهمزة ويبطل مذهبهما ما حكاه سيبويه من أن من قال: ~~لا غلام أفضل منك، لم يقل في: ألا غلام أفضل إلا بالنصب، فعدم سماع الرفع ~~في موضع دليل على مهب سيبويه ومبطل لمذهبهما. وإذا قصد بألا عرض فلا يليها ~~إلا فعل ظاهر أو مقدر أو معمول فعل مؤخر، وسيذكر في باب التحضيض. # (ويجوز إلحاق لا العاملة بليس فيما لا تمني فيه من جميع مواضعها إن لم ~~تقصد الدلالة بعملها على نصوصية العموم) - وحينئذ ترفع الاسم وتنصب الخبر ~~ولا تكون نصا على العموم، بل يجوز أن يكون العموم مقصودا أو غير مقصود، فإن ~~أريد التنصيص على العموم لم يجز إجراؤها كليس، بل تجري كإن. # واحترز بما لا تمني فيه من المقصود بها التمني، فإن مذهب سيبويه فيها ما ~~علمته، ومذهب المبرد جواز إعمالها كليس. # اللفظ ولا تلغى بحال ولا تعمل كليس PageV01P351 ### | AUTO 17 - باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر # وهذا قول الجمهور، وقال السهيلي: هي كأعطى بدليل: ظننت زيدا عمرا، ورد ~~بالرفع عند الإلغاء نحو: زيد قائم ظننت. # (الداخل عليهما كان) - وقد سبق بيان ذلك في كان. # (والممتنع دخولها) - أي دخول كان. # (عليهما) - أي على المبتدأ والخبر. # (لاشتمال المبتدأ على استفهام) - فيجوز: أيهم ظننت أفضل منك؟ وغلام من ~~ظننت عندك؟ ولا تدخل كان على هذه. # (فتنصبهما مفعولين) - هذا قول الجمهور، وزعم الفراء أن الثاني حال. ورد ~~بوقوعه ms154 مضمرا نحو: زيد ظننتكه. # (ولا يحذفان معا أو أحدهما إلا بدليل) - فلا يجوز في: ظننت زيدا قائما، ~~ونحوه أن يقال: ظننت، ولا ظننت زيدا، ولا ظننت قائما، إلا أن دل على الحذف ~~دليل كقوله: # (400) بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا علي وتحسب PageV01P352 # أي: وتحسب حبهم عارا علي، وقوله: # (401) ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم # أي فلا تني غيره كائنا، وقوله: # (402) كأن لم يكن بين إذا كان بعده ... تلاق، ولكن لا إخال تلاقيا # أي لا إخال الكائن تلاقيا. # (ولهما من التقديم والتأخير ما لهما مجردين) - فالأصل تقديم المفعول ~~الأول وتأخير الثاني، وقد يعرض ما يوجب البقاء على الأصل كتساويهما تعريفا ~~أو تنكيرا نحو: ظننت زيدا صديقك أو خيرا منك فقيرا إليك. أو ما يوجب الخروج ~~عن الأصل كحصر الأول نحو: ما ظننت بخيلا إلا زيدا. وأسباب البقاء والخروج ~~مستوفاة بالابتداء، وإن لم يعرض موجب لأحدهما جاز الأمران نحو: ظننت زيدا قائما. # (ولثانيهما من الأقسام والأحوال ما لخبر كان) - وقد سبق ذلك مستوفي في كان. # (فإن وقع موقعهما) - أي ذكر بعد إسناد هذه الأفعال إلى فاعلها. # (ظرف) - نحو: ظننت عندك. # (أو شبهه) - نحو: ظننت لك. # (أو ضمير) - نحو: ظننته. PageV01P353 # (أو اسم إشارة) - نحو: ظننت ذلك. # (امتنع الاقتصار عليه) - أي على أحد المذكورات من الظرف وما بعده. # (إن كان) - أي أحد المذكورات. # (أحدهما) - أي أحد المفعولين، لما سبق أنه لا يجوز حذف أحد المفعولين إلا ~~لدليل، ولا دليل. # (لا إن لم يكنه) - أي إن لم يكن أحد المفعولين - والحاصل أن الاقتصار على ~~عندك ونحوه جائز إن جعل ظرفا لحصول الظن، وغير جائز إن جعل مفعولا ثانيا، ~~والآخر حذف اقتصارا، وكذا إن جعلت لك علة لحصول الظن اقتصرت عليه، أو ثانيا ~~فلا، وإن جعلت هاء الضمير أو اسم الإشارة المصدر اقتصرت عليهما، أو أحد ~~المفعولين لم يجز. # (ولم يعلم المحذوف) - أي إنما يمتنع الاقتصار على المذكور إن كان أحدهما ~~ولم يعلم المحذوف، فإن علم بأن دل دليل جاز الاقتصار، ms155 كقول من قيل له: ~~أظننت زيدا صديقك؟ ، نعم ظننته، وكذا الباقي. # (وفائدة هذه الأفعال في الخبر ظن أو يقين أو كلاهما أو تحويل) - فهذه ~~أربعة أنواع: نوع مختص بالظن، ونوع مختص باليقين، ونوع صالح للظن وصالح ~~لليقين، ونوع للتحويل، وهي كلها مشتركة في أن منصوباتها لا تستغني عن ثان، ~~ويميزها من الأفعال التي يقع بعدها منصوبان على غير هذا الحد، وقوع ثاني ~~منصوبيها بعد ضمير الفصل كقوله PageV01P354 # تعالى: "ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق". # (فللأول) - وهو الظن فقط. # (حجا يحجو) - كقوله: # (403) قد كنت أحجو أبا عمرو أخاتقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات # (لا لغلبة ولا قصد ولا رد ولا سوق ولا كتم ولا حفظ) - فإن كانت حجا بمعنى ~~غلب في المحاجاة أو قصد أو رد أو ساق أو كتم [أو حفظ] تعدت إلى مفعول واحد. # (ولا إقامة ولا بخل) - فإن كانت حجا بمعنى أقام أو بخل كانت لازمة. # (وعد) - نحو: # (404) فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنما المولى شريكك في العدم # (لا لحسبان) - فإن كانت بمعنى حسب بفتح العين تعدت إلى واحد، وحسبان ~~مصدره، يقال: حسبته بالفتح أحسبه بالضم حسبا وحسابا وحسبانا وحسابة إذا ~~عددته. PageV01P355 # (وزعم) - نحو: # (405) فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإني شريت الحلم بعدك بالجهل # ومصدر زعم هذه زعم وزعم وزعم. # (لا لكفالة ولا رئاسة) - قال المصنف: يقال زعم بمعنى كفل وبمعنى رأس ~~فيتعدى إلى مفعول واحد مرة وبحرف جر أخرى. انتهى. وقال الجوهري: زعمت به ~~أزعم زعما وزعامة أي كفلت. # (ولا سمن ولا هزال) - يقال: زعمت الشاة بمعنى سمنت وبمعنى هزلت ولا يتعدى. # (وجعل) - كقوله تعالى: "وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا"، أي ~~اعتقدوهم. # (لا لتصيير) - وسيأتي. # (ولا إيجاد) - كقوله تعالى: "وجعل الظلمات والنور" أي أوجد. # (ولا إيجاب) - نحو: جعلت للعامل كذا أي أوجبت. # (ولا ترتيب) - نحو: جعلت بعض متاعي على بعض أي ألقيت. # (ولا مقاربة) - وسبقت بباب كاد. # (وهب) - بصيغة الأمر للمخاطب. PageV01P356 # (غير متصرف) - نحو: # (406) فقلت أجرني أبا خالد ... وإلا ms156 فهبني أمرا هالكا # ولا تستعمل إلا بصيغة الأمر للمخاطب، ولذا قال: غير متصرف، فلا تستعمل ~~بصيغة الماضي ولا المضارع ولا اسم الفاعل ولا يكون أمرا بالالم. # (وللثاني) - وهو اليقين فقط. # (علم) - نحو: # (407) علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل # (لا لعلمة) - يقال: علم الرجل يعلم علما وعلمة إذا صار أعلم وهو المشقوق ~~الشفة العليا. # (ولا عرفان) - نحو: "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا". ~~ويتعدى حينئذ إلى واحد. # (ووجد) - نحو: "تجدوه عند الله هو خيرا" ومصدرها وجدان عن الأخفش، ووجود ~~عن السيرافي. # (لا لإصابة) - ويتعدى حينئذ لواحد. يقال: وجد فلان ضالته وجدانا ووجودا. PageV01P357 # (ولا استغناء ولا حزن ولا حقد) - ولا يتعدى حينئذ يقال: وجد فلان أي ~~استغنى وجدا ووجدا ووجدا وجدة، ووجد موجدة غضب، ووجدا حزن. # (وألفى مرادفتها) - أي مرادفة وجد المتعدية إلى اثنين كقوله: # (408) قد جربوه فألفوه المغيث إذا ... ما الروع عم فلا يلوى على أحد # واحترز من التي بمعنى وجد بمعنى أصاب، فإنها تتعدى لواحد نحو: ألفيت ~~الشيء وجدته. # (ودرى) - نحو: # (409) دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميد # وأكثر ما تستعمل معداة بالباء نحو: دريت به، فإذا نقلت بالهمزة تعدت ~~لواحد بنفسها، ولثان بالباء نحو: "ولا أدراكم به". PageV01P358 # (لا لختل) - فإنها تتعدى حينئذ لواحد. يقال: درى الذئب الصيد إذا استخفى ~~له ليفترسه. والختل مصدر ختل، يقال ختله وخاتله أي خدعه. # (وتعلم بمعنى اعلم غير متصرف) - نحو: # (410) تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في التحيل والمكر # ولم يستعمل لها ماض ولا مضارع ولا اسم فاعل ولا مفعول ولا مصدر، هذا إذا ~~كانت بمعنى اعلم المتعدية إلى اثنين. فإن كانت تعلم أمرا من تعلمت الحساب ~~أتعلمه تعدت إلى واحد وتصرفت. # (وللثالث) - وهو الظن واليقين. # (ظن) - ففي غير المتيقن وهو المشهور فيها: "إن نظن إلا ظنا، وما نحن ~~بمستيقنين"، وفي المتيقن وهو كثير فيها: "الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم". # (لا لتهمة) - فإذا أريد بظن معنى اتهم تعدت إلى واحد. # (وحسب) - ففي غير المتيقن وهو ms157 المشهور: "وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"، ~~وفي المتيقن وهو قليل: PageV01P359 # (411) شهدت، وفاتوني، وكنت حسبتني ... فقيرا إلى أن يشهدوا وتغيبي # والمضارع يحسب بالكسر والفتح، والمصدر محسبة ومحسبة وحسبان بالكسر. # (لا للون) - تحرز من قولهم: حسب الرجل إذا احمر لونه وابيض كالبرص، وكذا ~~إذا كان ذا شقرة فإنه فعل لازم. # (وخال يخال) - ففي غير المتيقن وهو المشهور فيها نحو: # (412) إخالك إن لم تغضض الطرف ذا هوى ... يسومك ما لا يستطاع من الوجد # وفي المتيقن وهو قليل: # (413) ما خلتني زلت بعدكم ضمنا ... أشكو إليكم حموة الألم # أي ما زلت بعدكم ضمنا خلتني كذلك، والمصدر خيل وخال وخيلة ومخيلة ومخالة ~~وخيلولة وخيلان، ويسومك معناه يليك ويدور عليك من قولهم: سمته خسفا أي ~~أوليته إياه وأدرته عليه. PageV01P360 # (لا لعجب ولا ظلع) - تحرز من خال الرجل يخال تكبر، والفرس ظلع أي غمز في مشيته. # (ورأي) - كقوله تعالى: "إنهم يرونه بعيدا، ونراه قريبا" أي يظنونه، ~~ونعلمه. # (لا لإبصار) - نحو: رأيت الشيء أي أبصرته. # (ولا رأي) - نحو: رأيت رأي فلان أي اعتقدته. # (ولا ضرب) - نحو: رأيت الصيد أي أصبته في رئته. وهي في هذه الأحوال ~~الثلاثة متعدية إلى واحد. # (وللرابع) - وهو التحويل. # (صير وأصار) - وهما منقولان من صار أخت كان، نقل الأول بالتضعيف والثاني ~~بالهمزة. # (وما رادفهما من جعل) - نحو: "فجعلناه هباء منثورا". # (ووهب غير متصرف) - نحو ما حكى ابن الأعرابي: وهبني الله فداك أي جعلني، ~~ولا يستعمل وهب كصير إلا بصيغة الماض]. # (ورد) - نحو: # (414) فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا PageV01P361 # (وترك) - نحو: # (415) وربيته حتى إذا ما تركته ... أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه # (وتخذ) - نحو: # (416) تخذت غراز إثرهم دليلا ... وفروا في الحجاز ليعجزوني # (واتخذ) - نحو: "واتخذ الله إبراهيم خليلا" # (وأكان) -قال المصنف: ألحق ابن أفلح بأصار أكان المنقولة من كان بمعنى ~~صار، وما حكم به جائز قياسا لكن لا أعلمه مسموعا. # (وألحقوا) - أي العرب. # (برأي العلمية) - أي في نصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. # (الحلمية) - أي رأي الحلمية نحو: "إني أراني أعصر خمرا". PageV01P362 # (وسمع المعلقة بعين) ms158 - نحو: سمعت زيدا يتكلم. واحترز من المعلقة بمسموع، ~~فإنها لا تتعدى إلا إليه نحو: سمعت كلاما، ومنه: "لا يسمعوا دعاكم". # (ولا يخبر بعدها) - أي بعد سمع. # (إلا بفعل دال على صوت) - نحو يقرأ ويتكلم وشبههما. # (ولا يلحق ضرب مع المثل على الأصح) - وقوله تعالى: "واضرب لهم مثلا أصحاب ~~القرية" ليست ضرب فيه بمعنى صير، ومثلا المفعول الثاني، وأصحاب القرية ~~الأول، خلافا لبعضهم، كقوله تعالى: "يا أيها الناس ضرب مثل"، وذلك ~~لاكتفائها بالمرفوع، ولا يفعل هذا بشيء من أفعال هذا الباب. # (ولا عرف وأبصر، خلافا لهشام، ولا أصاب وصادف وغادر، خلافا لابن درستويه) ~~- فقائما في نحو: عرفت زيدا قائما، وأبصرته قائما، وأصبته قائما، وصادفته ~~قائما، وغادرته قائما، منصوب على الحال، وكذلك ما أشبهه إذ لم يثبت كون هذه ~~الأفعال يتعدى إلى أكثر من واحد، وقد لزم تنكير المنصوب الثاني، فلا يكون ~~مفعولا ثانيا، خلافا لمن ذكر. # (وتسمى المتقدمة على صير) - وهي حجا ورأى وما بينهما وهي أربعة عشر فعلا. # (قلبية) - وسميت بذلك لقيام معانيها بالقلب. PageV01P363 # (وتختص متصرفاتها) - وهي ما عدا هب وتعلم، وأما هب وتعلم فلما لم يتصرفا ~~في أنفسهما لم يتصرف فيهما بالإلغاء، بل أقرا على أصل الأفعال من العمل. # (بقبح الإلغاء) - وهو ترك العمل لفظا ومعنى لغير مانع. # (في نحو: ظنت زيد قائم) - أي إذا وقعت متصدرة. ومذهب البصريين أنه يمتنع ~~الإلغاء حينئذ، وذهب الكوفيون والأخفش إلى أنه جائز، لكن الإعمال عندهم أحسن. # (وبضعفه) - أي ضعف الإلغاء. # (في نحو: متى ظننت زيد قائم، وزيد أظن أبوه قائم) - والمراد ما إذا لم ~~تتصدر وتقدمت على المفعولين كالمثالين المذكورين. قال المصنف: حكم سيبويه ~~بقبح إلغاء المتقدم نحو: ظننت زيد قائم، وبتقليل قبحه بعد معمول الخبر، ~~نحو: متى ظننت زيد قائم، وفي درجته الإلغاء في نحو: زيد أظن أبوه قائم. # (وبجوازه) - أي جواز الإلغاء. # (بلا قبح ولا ضعف في نحو: زيد قائم ظننت، وزيد ظننت قائم) - والمراد إذا ~~تأخرت عن المفعولين أو توسطت بينهما. # (وتقدير ضمير الشأن أو اللام المعلقة في نحو: ms159 ظننت زيد قائم أولى من ~~الإلغاء) - لأن في هذا التقدير إبقاء ظننت على عملها وهي متصدرة، فإذا قدرت ~~ضمير الشأن كان هو المفعول الأول، والجملة المذكورة المفعول الثاني. قال ~~المصنف: ويكون هذا نظير قول العرب: إن بك زيد مأخوذ، على PageV01P364 # تقدير. أنه، وإذا قدرت اللام كانت الجملة في موضع المفعولين، وتكون ظننتث ~~معلقة. قال المصنف: أجاز سيبويه: أظن زيد قائم، على تقدير: أظن لزيد قائم، ~~وعلى ذلك حمل قول الشاعر: # (417) وإخال إني لاحق مستتبع # بالكسر أي إني للاحق. # (وقد يقع الملغي بين معمولي إن) - كقوله: # (418) إن المحب علمت مصطبر ... ولديه ذنب الحب مغتفر # (وبين سوف ومصحوبها) - كقوله: # (419) وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء # (وبين معطوف ومعطوف عليه) - نحو: # (420) فما جنة الفردوس أقبلت تبتغي ... ولكن دعاك الخبر أحسب والتمر PageV01P365 # (وإلغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائز) - فتقول: قام أظن زيد، ويقوم أظن ~~زيد، برفع زيد ونصبه، وهذا مذهب البصريين، فإذا نصب فالفعل المتقدم وضميره ~~المستتر في موضع المفعول الثاني، وأما الرفع فظاهر. # (لا واجب، خلافا للكوفيين) - فلا يجوز عندهم نصب زيد في المثالين، ~~والسماع يرد عليهم، قال الشاعر: # (421) شجاك أظن ربع الظاعنينا ... فلم تعبأ بعذل العاذلينا # ينشد برفع ربع ونصبه. # (وتوكيد الملغي بمصدر منصوب قبيح) - نحو: زيد ظننت ظنا منطلق. # (وبمضاف إلى الياء ضعيف) - فيزيل بعض القبح عدم ظهور النصب نحو: زيد ظننت ~~ظني منطلق. # (وبضمير أو اسم إشارة أقل ضعفا) - فيكتسي بعض الحسن يكون المصدر ضميرا، ~~نحو: زيد ظننته منطلق، أو اسم إشارة نحو: زيد ظننت ذاك منطلق. # (وتؤكد الجملة بمصدر الفعل بدلا من لفظه منصوبا فيلغي وجوبا) - فتقول: ~~زيد منطلق ظنك، وزيد ظنك منطلق. فظنك مصدر مؤكد للجملة، وهو نائب مناب ~~الفعل، ويجب حينئذ إلغاؤه، فلا يقال، زيدا ظنك منطلقا، خلافا للمبرد - ~~والزجاج وابن السراج. PageV01P366 # (ويقبح تقديمه) - قال المصنف: لأن ناصبه فعل تدل عليه الجملة، فقبح ~~تقديمه كما قبح تقديم حقا من قولك: زيد قائم حقا، ولذلك لم يعمل، لأنه لو ~~عمل وهو مؤكد لاستحق التقديم ms160 بالعمل والتأخير بالتوكيد، واستحقاق شيء واحد ~~تقديما وتأخيرا في حال واحد محال. انتهى. وأجاز الأخفش وغيره التقديم، ~~فتقول: ظنك زيد منطلق، والصحيح عند أكثر من أجاز التقديم أنه لا يجوز ~~إعماله. # (ويقل القبح في نحو: متى ظنك زيد ذاهب؟ ) فكما قل القبح بتقديم متى في: ~~متى تظن زيد ذاهب؟ قل في: متى ظنك زيد ذاهب؟ ولهذا أجازه ابن عصفور هنا ~~ومنعه هناك. # (وإن جعل متى خبر الظن رفع وعمل وجوبا) - فتقول: متى ظنك زيدا منطلقا؟ ~~برفع ظن على الابتداء، وجعل متى خبرا عنه، ونصب المفعولين، لأنه حينئذ غير ~~مؤكد للجملة، وإنما هو مقدر بحرف مصدري والفعل. # (وأجاز الأخفش والفراء إعمال المنصوب في الأمر والاستفهام) - وذلك لأنهما ~~يطلبان الفعل، فتقول: ظنك زيدا منطلقا، أي ظن ظنك، ومتى ظنك زيدا منطلقا؟ ~~أي متى ظننت ظنك؟ # (وتختص أيضا القلبية المتصرفة بتعديها معنى لا لفظا إلى ذي استفهام) - ~~نحو: علمت أزيد عندك أم عمرو، "وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون"، وعلمت ~~أيهم أخوك، "ولتعلمن أينا أشد عذابا" فالجملة PageV01P367 # في موضع نصب بالفعل قبلها، فهو متعد إليها معنى لا لفظا، وكذا الحكم مع ~~غير الاستفهام من المعلقات، وتحرز بالمتصرفة من هب وتعلم فإنهما لا يعلقان ~~كما لا يلغيان. # (أو مضاف إليه) - نحو: علمت غلام أيهم عندك. # (أو تالي لام الابتداء) -: علمت لزيد عندك، "ولقد علموا لمن اشتراه". # (أو القسم) - نحو: # (422) ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها # (أو ما أو إن النافيتين) - نحو: "وظنوا ما لهم من محيص". # "وتظنون إن لبثتم إلا قليلا". # (أو لا) - نحو: أظن لا يقوم زيد؛ والمغاربة لم يعدوا "لا" في المعلقات، ~~وذكرها النحاس، ومن أمثلة ابن السراج، أحسب لا يقوم زيد. # (ويسمى تعليقا) - أي يسمى تعديها معنى لا لفظا تعليقا. فالتعليق هو إبطال ~~العمل لفظا لا محلا على سبيل الوجوب، وسمي تعليقا PageV01P368 # لأنه إبطال في اللفظ مع تعليق العامل بالمحل وتقدير إعماله. # (ويشاركهن فيه) - أي في التعليق. # (مع الاستفهام نظر) - سواء أريد به نظر العين أو القلب ms161 نحو: "فلينظر أيها ~~أزكى طعاما" ونحو: " فانظري ماذا تأمرين". # (وأبصر) - نحو: "فستبصر ويبصرون. بأيكم المفتون". # (وتفكر) - نحو: # (423) حزق إذا ما القوم أبدوا فكاهة ... تفكر آإياه يعنون أم قردا # والحزق القصير الذي يقارب الخطو، وكذلك الحزقة أيضا. # (وسأل) - نحو: "يسألون أيان يوم الدين؟ ". # (وما وافقهن) - نحو: أما ترى أي برق ها هنا؟ بمعنى أما تبصر؟ # حكاه سيبويه، ونحو: "ويستنبئونك أحق هو؟ ". # (أو قاربهن) - نحو: "ليبلوكم أيكم أحسن عملا". # (لا ما لم يقاربهن، خلافا ليونس) - في إجازته تعليق ما لم يوافقهن ولم ~~يقاربهن، وجعل منه: "ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد". PageV01P369 # ومذهب سيبويه أن ضمة أي للبناء، وهي موصولة، وقد سبق ذلك بباب الموصول. # (وقد يعلق نسي) - كقوله: # (424) ومن أنتم إنا نسينا من أنتم ... وريحكم من أي ريح الأعاصر # وعلق لأنه ضد علم، والضد قد يحمل على الضد. # (ونصب مفعول نحو: علمت زيدا أبو من هو) - والمراد به ما تقدم فيه أحد ~~المفعولين على الاستفهام كالمثال. # (أولى من رفعه) - لأن العامل متسلط عليه بلا مانع: ويجوز رفعه لأنه والذي ~~بعد الاستفهام واحد في المعنى، فكأنه في حيز الاستفهام، وروى قوله: # (425) فوالله ما أدري غريم لويته ... أيشتد إن قاضاك أم يتضرع # برفع غريم، ولو نصب لكان أجود لما سبق. # (ورفعه ممتنع بعد أرأيت بمعنى أخبرني) - قال أبو علي في PageV01P370 # التذكرة: لا تعلق أرأيت بمعنى أخبرني، فلا تقول: أرأيت زيد أبو من هو، ~~لأنه بمعنى أخبرني يعني أنه بمعنى ما لا يعلق. # (وللاسم المستفهم به والمضاف إليه مما بعدهما) - أي مما بعد المستفهم به ~~والمضاف إليه من العوامل. # (ما لهما دون الأفعال المذكورة) - فتقول: علمت أي يوم زيد قادم. فتنصب ~~أيا بقادم على الظرفي كما كنت تفعل لو لم تذكر علمت، لأن الاستفهام وما في ~~حيزه في حكم المستأنف، وكذلك تقول: علمت غلام من ضربت. فتنصب غلاما بضربت ~~على المفعولية، وتقول: علمت أي قيام قمت، فتنصب أيا بقمت على المصدرية. # (والجملة بعد المعلق في موضع نصب بإسقاط حرف الجر إن تعدى به) - نحو: ms162 ~~فكرت أهذا صحيح أم لا؟ ومنه: "فلينظر أيها أزكى طعاما". # (وفي موضع مفعوله إن تعدى إلى واحد) - نحو: عرفت أيهم عندك. ومنه: أما ~~ترى أي برق ها هنا. # (وسادة مسد مفعوليه إن تعدى إلى اثنين) - نحو: علمت أزيد عندك أم عمرو، ~~ومنه: "ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى". PageV01P371 # (وبدل من المتوسط بينه وبينها إن تعدى إلى واحد) - نحو: عرفت زيدا أبو من ~~هو. فالجملة من قولك: أبو من هو بدل من زيد. وهو بدل شيء من شيء. في قولك: ~~عرفت زيدا أبو من هو، أي عرفت قصة زيد أبو من هو، وبدل اشتمال في قولك: ~~عرفت أخاك خبره، وقيل: الجملة في موضع الحال، وهو مذهب المبرد وجماعة، ~~والأول مذهب السيرافي، واختاره ابن عصفور. # (وفي موضع الثاني إن تعدى إلى اثنين ووجد الأول) - نحو: علمت زيدا أبو من ~~هو. فإن لم يوجد الول فالجملة في موضع المفعولين كما تقدم نحو: علمت أبو من زيد. # (وتختص القلبية المتصرفة) - تحرز بالمتصرفة من هب وتعلم فلا يستعملان هذا ~~الاتعمال، فلا يقال: هبك صنعت كذا ولا تعلمك مسافرا أي اعلمك. # (ورأى الحلمية والبصرية بجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدي ~~المعنى) - نحو: "علمتني فقيرا إلى العفو والرحمة، وظننتك مهملا، وكقوله ~~تعالى: "إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى" وكذا باقي القلبية، ولا يجري ~~غيرها كذلك، فلا يقال: ظلمتني ولا ظلمه بل، ظلمت نفسي وظلم نفسه. وألحقت ~~بالقلبية في هذا رأي الحلمية، كقوله تعالى: "إني أراني أعصر خمرا"، "إني ~~أراني أحمل ... " والبصرية كقول عائشة PageV01P372 # رضي الله عنها: "لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا ~~طعام إلا الأسودان، التمر والماء"، وقوله: # (426) فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني تارة وأمامي # قال الجوهري: الدريئة حلقة يتعلم عليها الطعن. قال عمرو بن معدي كرب: # (427) ظللت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرم وفرت # قال الأصمعي: هي مهموزة، فإن انفصل أحد الضميرين المتحدي المعنى جاز ~~اجتماعهما في كل فعل نحو: إياي ظلمت، وما ظلمت إلا إياك. # (وقد يعامل ms163 بذلك عدم وفقد) - كقوله: # (428) لقد كان لي عن ضرتين، عدمتني ... وعما ألاقي منهما متزحزح PageV01P373 # وقوله: # (429) ندمت على ما كان مني، فقدتني ... كما يندم المغبون حين يبيع # (ويمنع الاتحاد عموما) - أي في كل فعل، قلبيا كان أو غيره. # (إن أضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول) - فلا تقول: زيدا ظن قائما، تريد ~~ظن نفسه، ولا زيدا ضرب. تريد ضرب نفسه. فلو انفصل الضمير جاز الاتجاه نحو: ~~ما ظن زيدا قائما إلا هو، وما ظن زيد قائما إلا إياه، وما ضرب زيدا إلا هو، ~~وما ضرب زيد إلا إياه. # (فصل): (يحكي بالقول وفروعه الجمل) - والمراد بالقول نفس المصدر ومنه: ~~"فعجب قولهم أئذا كنا ترابا"، والمراد بفروعه الفعل الماضي نحو: " وقالوا ~~سمعنا وأطعنا"، والمضارع نحو: "يقولون ربنا آمنا". والأمر نحو: "قولوا ~~آمنا"، واسم الفاعل: "والقائلين لإخوانهم هلم إلينا"، واسم المفعول نحو: PageV01P374 # (430) تواصوا بحكم الجود حتى عبيدهم مقول لديهم: لا زكا مال ذي بخل واسم ~~المصدر نحو: مقالك: الله ربنا، إقرار بالربوبية. # (وينصب به المفرد المؤدي معناها) - أي معنى الجملة فتقول: قلت حديثا ~~وشعرا وخطبة وقصة. # (والمراد به منجرد اللفظ) - نحو: قلت كلمة، ومنه: "سمعنا فتى يذكرهم يقال ~~له إبراهيم" أي يطلق عليه هذا الاسم. # (وإلحاقه في العمل بالظن مطلقا) - أي بلا شرط من الشروط التي ستذكر. # (لغة سليم) - حكاه سيبويه عن أبي الخطاب فيقولون: قلت زيدا قائما، ومن ذلك: # (431) قالت وكنت رجلا فطينا ... هذا لعمر الله إسرائينا # فهذا مفعول أول واسرائين الثاني، وهو لغة في إسرائيل. # (ويخص أكثر العرب هذا الإلحاق) - أي الإلحاق بالظن في العلم. # (بمضارع المخاطب الحاضر بعد استفهام متصل) - نحو: أتقول زيدا منطلقا؟ ~~ومتى تقول زيدا منطلقا؟ وحكى الكسائي أنه سمع أعرابيا PageV01P375 # يقول: أتقول للعميان عقلا؟ أي أتظن. وخرج بما ذكر الماضي والأمر والمضارع ~~لغير المخاطب، وشرح المصنف الحاضر بكونه مقصودا به الحال، وعلى هذا فلا ~~ينصب عند هؤلاء في الاستقبال، وفيه نظر. # (أو منفصل بظرف) - كقوله: # (432) أبعد بعد تقول الدار جامعة ... شملي بهم أم دوام البعد محتوما # (أو جار ومجرور) - نحو: ms164 أفي الدار تقول زيدا منطلقا؟ # (أو أحد المفعولين) - نحو: # (433) أجهالا تقول بني لؤي ... لعمر أبيك أم متجاهلينا # فلو انفصل الاستفهام بغير ما ذكر كأنت ونحوه بطل الإلحاق، ورجع إلى ~~الحكاية نحو: أأنت تقول: زيد منطلق؟ # (فإن عدم شرط) - أي من الشروط المذكورة. # (رجع إلى الحكاية) - نحو: قال زيد: عمرو منطلق. وكذا الباقي. # (ويجوز إن لم يعدم) - نحو: أتقول: زيد منطلق. بالرفع، وينشد بيت عمرو بن ~~معدي كرب وهو: # (434) علام تقول الرمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت PageV01P376 # بنصب الرمح على الإلحاق، ورفعه على الحكاية. وتجوز الحكاية أيضا عند سليم ~~كما جازت عند هؤلاء. # (ولا يلحق في الحكاية بالقول ما في معناه) - كالدعاء والنداء ونحوهما، ~~فإذا وقع بعد نادى ودعا ووصى وقرأ جملة لم يحك بها. # (بل ينوى معه القول) - فقوله تعالى: "ونادى نوح ابنه، وكان في معزل، يا ~~بني اركب معنا" وقوله تعالى: "فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين" وقوله: ~~"دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا" وقوله: "ونادوا يا مالك ليقض ~~علينا ربك"، محكي عند البصريين بقول محذوف، أي: فقال يا بني، وقال لنهلكن، ~~وقالوا لئن أنجيتنا، وقالوا ليقض. # (خلافا للكوفيين) - في جعلهم هذا الجمل محكية بما قبلها إجراء لها مجرى ~~القول، والتصريح بعد النداء بالقول دليل على صحة القول بتقديره، وذلك نحو: ~~"ونادى نوح ربه فقال رب ... " ونحو: "إذ PageV01P377 # نادى ربه نداء خفيا. قال رب إني وهن العظم مني". # (وقد يضاف قول وقائل إلى الكلام المحكي) - كقوله: # (435) قول يا للرجال ينهض منا ... مسرعين الكهول والشبانا # وقوله: # (436) وأجبت قائل كيف أنت بصالح ... حتى مللت وملني عوادي # يروى هذا البيت بجر صالح وهو ظاهر. وبرفعه على تقدير بقول أنا صالح، فحذف ~~المضاف وهو قول، وأقام المضاف إليه وهو أنا صالح مقامه، ثم حذف أنا وبقي خبره. # (وقد يغني القول في صلة وغيرها عن المحكي لظهوره) - ومثاله في الصلة: # (437) لنحن الألي قلتم فأنى ملئتم ... برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا # أي لنحن الولى قلتم تقاتلونهم، فاستغنى بالقول، وحذف المحكي لدلالة ms165 ما ~~بعده عليه، ومثاله في غير الصلة، أنا قال زيد، ولو رآني لفر. تريد: أنا قال ~~زيد يغلبني. # (والعكس) - أي إغناء المحكي عن القول. PageV01P378 # (كثير) - نحو: "أكفرتم بعد إيمانكم؟ " أي فيقال لهم، ونحو: "سلام عليكم ~~بما صبرتم" أي قائلين، ونحو: "ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" أي ~~يقولون. # (وإن تعلق بالقول مفرد لا يؤدي معنى جملة ولا يراد به مجرد اللفظ حكي ~~مقدرا معه ما هو به جملة) - فإما أن ينصب بفعل مقدر، وإما أن يرفع مبتدأ ~~والخبر محذوف، أو خبر مبتدأ محذوف كقوله تعالى: "قالوا سلاما، قال سلام"، ~~فتقدير الأول: سلمنا سلاما، وتقدير الثاني: عليكم سلام، أو تحيتكم سلام، ~~ويجوز في العربية رفعهما، ورفع الأول ونصب الثاني. # وأما المفرد المؤدي معنى جملة أو المراد به مجرد اللفظ فينصب كما تقدم ~~نحو: قلت حديثا، وقلت لزيد عمرا، أي أطلقت عمرا على المسمى بزيد. # (وكذا إن تعلق بغير القول) - فإذا تعلق المفرد الذي هو في التقدير بعض ~~جملة بغير القول ونوي تمام الجملة جيء به أيضا محكيا فتقول إذا رأيت على ~~خاتم محمد منقوش قرأت محمد بالرفع لأن مراد ناقشه، صاحبه محمد أو نحو ذلك، ~~فيحكى مقصوده، ولو أدخلت رافعا، وكان هو منصوبا جئت به منصوبا حكاية له ~~ولناصبه المنوي، ومنه قول الشاعر يصف دينارا نقش عليه اسم جعفر البرمكي ~~منصوبا: PageV01P379 # (438) وأصفر من ضرب دار الملوك ... يلوح على وجهه جعفرا # أراد الناقش: أذكر جعفرا أو نحوه، فأسند الشاعر يلوح إلى الجملة مراعيا ~~لقصد الناقش. # (فصل): (تدخل همزة النقل) - وهي الداخلة على الفعل الثلاثي لتعديه إلى ~~واحد إن كان غير متعد نحو: جلس زيد وأجلسته، وإلى اثنين إن كان متعديا ~~لواحد كلبس زيد ثوبا وألبسته إياه، وإلى ثلاثة إن كان متعديا إلى اثنين ~~كعلم زيد عمرا فاضلا وأعلمته إياه فاضلا. # (على علم ذات المفعولين ورأى أختها فنيصبان ثلاثة مفاعيل) - وذلك كالمثال ~~الأخير. واحترز من علم ذات المفعول الواحد، وهي التي بمعنى عرف فإنها إن ~~نقلت بالهمزة تعدت إلى اثنين فقط، ومن ms166 رأى المتعدية لواحد، وهي التي من ~~الرأي أو من رؤية البصر، فإنهما أيضا لا يتعديان بالهمزة إلا إلى اثنين، ~~كقوله تعالى: "لتحكم بين الناس بما أراك الله" وقوله: "من بعد ما أراكم ما ~~تحبون". ومفاعيل منصوب صفة لثلاثة. # (أولها الذي كان فاعلا) - وهذا شأن الهمزة تصير ما كان فاعلا مفعولا، ~~وأما الثاني والثالث فهما اللان كانا قبل الهمزة أولا وثانيا. PageV01P380 # (ويجوز حذفه) - أي حذف أول الثلاثة. # (والاقتصار عليه على الأصح) - وذلك لأن الفائدة لا تعدم بالاستغناء عنه ~~كما تعدم بالاستغناء عن أحد مفعولي ظننت، ولا تعدم بالاقتصار عليه كما تعدم ~~بالاقتصار على أول مفعولي ظننت، فتقول: أعلمت دارك طيبة، ولا تذكر من أعلمت ~~وتقول: أعلمت زيدا، ولا تذكر ما أعلمت. وهذا مذهب الأكثرين، ومنع ابن خروف ~~حذفه والاقتصار عليه. # (وللثاني والثالث بعد النقل ما لهما قبله مطلقا) - فيأتي فيهما جميع ~~الأحكام التي سبقت لعلمت وأخواتها، من جواز حذفهما وحذف أحدهما اختصارا ~~ومنعه اقتصارا وغير ذلك. # (خلافا لمن منع الإلغاء والتعليق) - والحجة على من منع قول بعض العرب ممن ~~يوثق بعربيته، البركة أعلمنا الله مع الأكابر. فألغى أعلم متوسطا: ومثله: # (439) وكيف أبالي بالعدا ووعيدهم ... وأخشى ملمات الزمان الصوائب # وأنت أراني الله أمنع عاصم ... وأرأف مستكف وأسمح واهب PageV01P381 # وقوله تعالى: "ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد" فعلق ينبيء، ~~وهو بمعنى يعلم، ومثله: # (440) حذار فقد نبئت إنك للذي ... ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى # (وألحق بهما سيبويه) - أي بأعلم وأرى في التعدية إلى ثلاثة، وأما تعدي ~~أعلم وأرى إلى ثلاثة فمجمع عليه. # (نبأ) - كقوله: # (441) نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدى إلي غرائب الأشعار # (وزاد غيره أنبأ) - وممن ذكرها الفارسي والجرجاني، وذكر ابن هشام أن ~~سيبويه ذكر أنبأ أيضا. # (وخبر وأخبر) - ذكرهما الفراء في معانيه، ومنه قوله: PageV01P382 # (442) وخبرت سوداء الغميم مريضة ... فأقلبت من أهلي بمصر أعودها # وقوله: # (443) ماذا عليك إذا أخبرتني دنفا ... وغاب بعلك يوما أن تعوديني # (وحدث) - زادها الكوفيون. ومنه: # (444) أو منعتم ما تسألون فمن ... حدثتموه له علينا الولاء # (وزاد الأخفش: ms167 أظن وأحسب وأخال وأزعم وأوجد) - فتقول على رأيه: أظننت ~~زيدا عمرا قائما. وكذلك البواقي، ومستنده القياس على أعلم وأرى، ولا سماع ~~له. واختار هذا المذهب أبو بكر بن السراج، ومقتضى مذهب سيبويه منعه. PageV01P383 # (وألحق غيرهم أرى الحلمية سماعا) - كقوله تعالى: "إذ يريكهم الله في ~~منامك قليلا، ولو أراكهم كثيرا". وهذا بناء منه على أن أرى الحلمية تتعدى ~~إلى مفعولين كما سبق؛ ومن منع تعديها إلى اثنين جعل المنصوب الثاني أو ~~الثالث حالا. # (وما صيغ للمفعول من ذي ثلاثة فحكمه حكم ظن) - فيثبت لقولك: أعلم زيد ~~عمرا قائما، جميع ما ثبت لظن من إلغاء وغيره، وذلك لصيرورته مثله. # (إلا في الاقتصار على المرفوع) - فإنه لا يجوز في ظن وأخواتها كما سبق، ~~فلا يقال: ظن زيد، إذ لا فائدة فيه، ويجوز في أعلم وأخواتها مبنية للمفعول، ~~فتقول: أعلم زيد، وذلك لحصول الفائدة. PageV01P384 ### | AUTO 18 - باب الفاعل # (وهو المسند إليه) - يشمل الظاهر نحو: قام زيد، والمضمر نحو: يقومان، ~~والاسم الصريح نحو ما مثل، والمؤول نحو: يعجبني أن تقوم. أي قيامك. # (فعل) - يشمل التام كضرب، والناقص ككان. # (أو مضمن معناه) - كاسم الفاعل نحو: أقائم الزيدان؟ ، والصفة المشبهة ~~نحو: أحسن غلامك؟ ، والمصدر نحو: عجبت من أكل زيد الخبز، واسم الفعل نحو: ~~هيهات زيد، والظرف نحو: أعندك امرأة؟ والجار والمجرور نحو: أفي الدار رجل؟ # (تام) - تحرز من الناقص نحو كان وأخواتها فلا يسمى المرفوع بها فاعلا على ~~سبيل الحقيقة، وقد سماه سيبويه فاعلا والخبر مفعولا، على سبيل التوسع. # (مقدم) - تحرز من نحو: زيد قام أو قائم، فإن زيدا في الأول يصدق عليه أنه ~~مسند إليه فعل، وفي الثاني يصدق عليه أنه مسند إليه مضمن معنى فعل، وليس ~~بفاعل فيهما، وذلك لعدم تقدم المسند. # (فارغ) - أخرج المبتدأ الذي قدم خبره وفيه ضمير نحو: قاموا الزيدون، ~~وقائم زيد. PageV01P385 # (غير مصوغ للمفعول) - أخرج النائب عن الفاعل نحو: ضرب زيد، وأمضروب ~~الزيدان؟ وأكثر النحويين لا يسميه فاعلا. قال المصنف: وقد اضطر الزمخشري ~~إلى تسميته مفعولا بعد أن جعله فاعلا. # (وهو ms168 مرفوع بالمسند) - وهو الفعل أو ما ضمن معناه. وهذا مذهب سيبويه. # (حقيقة) - أي لفظا ومعنى. # (إن خلا من من والباء الزائدتين) - نحو: "صدق الله" و"مختلفا ألوانها". # (وحكما) - أي معنى دون لفظ. # (إن جر بأحدهما) - نحو: "وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون". ~~ونحو: "كفى بالله شهيدا". # (أو بإضافة المسند) - مصدرا كان نحو: "ولولا دفع الله الناس" أو اسم مصدر ~~كقوله عليه السلام: "من قبلة الرجل امرأته الوضوء". ولقصد دخول اسم المصدر ~~قال: بإضافة المسند ولم يقل: بإضافة المصدر. # (وليس رافعه الإسناد، خلافا لخلف) - بل رافعه المسند، وفاقا لسيبويه، لأن ~~العمل لا ينسب للمعنى إلا إذا لم يوجد لفظ صالح PageV01P386 # للعمل، واللفظ موجود وهو المسند. # (وإن قدم) - أي المسند إليه على المسند المذكور وهو الفعل أو ما ضمن معناه. # (ولم يل ما يطلب الفعل) - نحو: زيد قام، وزيد قائم. # (فهو مبتدأ) - وهذا مذهب البصريين، وأجاز الكوفيون تقديم الفاعل على ~~رافعه، ومما استدلوا به: # (445) ما للجمال سيرها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا؟ # وخرج على أن سيرها مبتدأ والخبر محذوف، أي سيرها ظهر أو ثبت وئيا، ويكون ~~حذف الخبر هنا والاكتفاء بالحال نظير قولهم: حكمك مسمطا. # (وإن وليه ففاعل فعل مضمر يفسره الظاهر) - أي وإن ولي ما يطلب الفعل نحو: ~~إن زيد قام أكرمك، فزيد فاعل فعل مضمر يفسره الفعل المذكور، والتقدير: إن ~~قام زيد ... # (خلافا لمن خالف) - أي في كل من المسألتين، أي مسألة ما إذا قدم ولم يل، ~~أو قدم وولي. والمسألة الأولى سبق ذكر المخالف فيها، وأما الثانية فالمخالف ~~فيها الأخفش، فأجاز رفع الاسم المتقدم بعد إن بالابتداء. PageV01P387 # (ويلحق الماضي المسند إلى مؤنث) - نحو: هند وشمس. # (أو مؤول به) - أي إلى مذكر مؤول بمؤنث نحو: أتته كتابي فاحتقرها. قيل ~~للعربي الناطق به، كيف تقول: أتته كتابي؟ فقال: أو ليس الكتاب صحيفة؟ # (أو مخبر به عنه) - أي إلى مذكر مخبر بمؤنث عنه، كقوله: # (446) ألم يك غدرا ما فعلتم بشمعل ... وقد خاب من كانت سريرته الغدر # فأنث الفعل المسند إلى مذكر ms169 وهو الغدر لتأنيث الخبر وهو سريرته. # (أو مضاف إليه مقدر الحذف) - أي أو إلى مذكر مضاف إلى مؤنث كقوله: # (447) مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم # فأنت تسفه مسندا إلى مر المذكر لإضافته إلى الرياح، مع كون الكلام ~~مستقيما بحذفه، فلو لم يستقم بحذفه امتنع التأنيث، فلا يقال: قامت غلام هند. # (تاء ساكنة) - وذلك كما مثل - وتاء مرفوع بيلحق. # (ولا تثحذف غالبا إن كان ضميرا متصلا مطلقا) - أي سواء كان ضمير حقيقي ~~التأنيث أو ضمير مجازيه. نحو: هند قامت، والشمس طلعت. PageV01P388 # واحترز بمتصل من المنفصل نحو: ما قام إلا أنت. قال المصنف: فإن لحاق ~~التاء في هذا ضعيف. واستظهر بقوله: غالبا على حذف بعض الشعراء التاء من ~~المسند إلى المتصل المجازي التأنيث، كقوله: # (448) فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها # (أو ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث) - نحو: قامت هند. واحترز بحقيقي التأنيث ~~من مجازيه، فإن التاء لا تلزم فعله، فيقال: طلعت الشمس، وطلع الشمس، واحترز ~~بمتصل من المنفصل، وسيأتي حكمه. وبقوله: غالبا عما حكاه سيبويه من قول بعض ~~العرب: قال فلانة. قال المصنف: وعلى هذه اللغة جاء قول لبيد: # (449) تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر # لأن الإسناد إلى المثنى كالإسناد إلى المفرد بلا خلاف. # (غير مكسر) - كالجواري والهنود. # (ولا اسم جمع) - كنساء وفوج. PageV01P389 # (ولا جنس) - كنسوة. فتقول: قام الجواري والهنود والفوج والنسوة أو قامت. ~~ودخل في اسم الجنس فاعل نعم، ولذلك تقول: نعم المرأة، ولا تقول: قام ~~المرأة. # (ولحاقها مع الحقيقي المقيد المفصول بغير إلا أجود) - فتقول: قام اليوم ~~هند، والأجود قامت. ومن الحذف قوله: # (450) إن امرؤ غره منكن واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور # وليس مخصوصا بالشعر، فقد حكى سيبويه: حضر القاضي اليوم امرأة، وقال: إذا ~~طال الكلام كان الحذف أجود. # (وإن فصل بها فبالعكس) - فقولك: ما قام إلا هند، بحذف التاء أجود من ~~قولك: ما قامت إلا هند بإثباتها. قال المصنف: وبعض النحويين لا يجيز ثبوت ~~التاء مع الفصل بإلا ms170 إلا في الشعر كقوله: # (451) ما برئت من ريبة وذم ... في حربنا إلا بنات العم PageV01P390 # والصحيح جواز ثبوتها في غير الشعر. ولكن على ضعف. ومنه قراءة مالك بن ~~دينار وأبي رجاء والجحدري بخلاف عنه: "فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم" ذكرها ~~أبو الفتح وقال إنها ضعيفة في العربية. # (وحكمها مع جمع التكسير) - سواء كان لمذكر كزيود أو لمؤنث كهنود. # (وشبهه) - وهو اسم الجمع لمذكر كقوم، أو لمؤنث كنوح، واسم الجنس كنسوة. # (وجمع المذكر بالألف والتاء) - سواء كان لعاقل كطلحات، أو لغيره كدريهمات ~~وحسامات. # (حكمها مع الواحد المجازي التأنيث) - فيجوز في كل من هذه الأصناف الثلاثة ~~إلحاق التاء للفعل المسند إليها وتجريده منها. # (وحكمها مع جمع التصحيح غير المذكور آنفا) - والمذكور هو جمع المذكر ~~بالألف والتاء. وغيره ما جمع بالياء أو بالواو والنون كزيدين أو بالألف ~~والتاء من المؤنث كهندات. # (حكمها مع واحده) - فلا تقول: قامت الزيدون، كما لا تقول: قامت زيد، بل ~~قام فيهما، ولا تقول: قام الهندات كما لا تقول: قام PageV01P391 # هند، إلا في لغة من قال: قام فلانة. # (وحكمها مع البنين والبنات حكمها مع الأبناء والإماء) - وذلك للتساوي في ~~عدم سلامة نظم الواحد، فتقول: قام البنون وقامت البنون، كما تقول: قام ~~الأبناء وقامت الأبناء وتقول: قام البنات وقامت البنات كما تقول: قام ~~الإماء وقامت الإماء. # (وتساويها في اللزوم وعدمه تاء مضارع الغائبة ونون التأنيث الحرفية) - ~~فتقول: تقوم هند، والنار تضطرم، بالتاء لزوما، كما تقول فيهما: قامت ~~واضطرمت، ومن قال قام فلانة يقول: يقوم هند ويضطرم النار، كما يقول: طلع ~~الشمس، ويحضر القاضي امرأة كحضر القاضي امرأة، وما يقوم إلا هند كما يقول ~~ما قام إلا هند، وكما ضعف ما برئت. .. البيت ضعف "لا ترى إلا مساكنهم"، ونظير: # (452) فإن الحوادث أودى بها # (453) وهل يرجع التسليم أو يكشف العنا ... ثلاثث الأثافي والرسوم البلاقع # فإن أحد الفعلين مسند إلى ثلاث والآخر إلى ضميره، والرواية فيهما بالياء، ~~وهكذا النون المذكورة فتقول: يقمن أو قمن الهندات، وانكسرن أو ينكسرن PageV01P392 # القدور، وكذا الباقي. واحترز بالحرفية من ms171 أن يجعل النون اسما مضمرا ~~مرفوعا بالفعل، فإنها لا تكون حينئذ كالتاء. البلاقع جمع بلقع. قال ~~الجوهري: البلقع والبلقعة الأرض القفر التي لا شيء بها. يقال: منزل بلقع ~~ودار بلقع بغيرها إذا كان نعتا، فإن كان اسما قلت: انتهينا إلى بلقعة ~~بالهاء، ويقال: "اليمين الفاجرة تذر الديار بلاقع". # (وقد تلحق الفعل المسند إلى ما ليس واحدا) - وهو المثنى والمجموع. # (من ظاهر أو ضمير منفصل علامة كضميره) - فتقول: قاما الزيدان. ومنه: ~~التقتا حلقتا البطان، وقاموا الزيدون، ومنه: # (453) يلومونني في اشتراء النخيل ... أهلي وكلهم ألوم # وقمن الهندات، ومنه: # (454) رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر PageV01P393 # فالألف والواو والنون علامات كتاء التأنيث في قامت، وهذه لغة طييء، وحكى ~~أنها من لغة أزد شنؤة، واللغة المشهورة أن لا تلحق هذه العلامة الفعل. وحكم ~~الضمير المنفصل حكم الظاهر، فتقول على هذه اللغة: الرجلان ما خرجا إلا هما، ~~والرجال ما خرجوا إلا هم، والنساء ما قمن إلا هن. والنواضر جمع ناضر، وهو ~~من النضرة وهي الحسن والرونق، يقال: نضر وجهه ينضر نضرة أي حسن، ونضر الله ~~وجهه يتعدى ولا يتعدى. ويقال أيضا: نضر بالضم نضارة، ونضر بالكسر أيضا، ~~ونضر الله وجهه بالتشديد وأنضره بمعنى وأما نضر الله امرأ فمعناه نعمه. # (ويضمر جوازا فعل الفاعل المشعر به ما قبله) - كقراءة ابن عامر وأبي بكر: ~~"يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال" فرجال مرفوع بفعل مضمر أشعر به "يسبح ~~له" أي: يسبح رجال. وشرطه أن لا يصلح إسناد الفعل المتقدم إلى ذلك المرفوع، ~~فلا يقال: يوعظ في المسجد رجال، على معنى يعظ رجال، ويقال: يوعظ في المسجد ~~رجال زيد، لعدم اللبس. كذا قال المصنف: والجمهور على أن مثل هذا لا يقاس، ~~وذهب الجرمي وابن جني إلى اقتياسه. # (والمجاب به نفي) - نحو: بلى زيد، في جواب: ما جاء أحد؟ أي بلى جاء زيد. ~~ومنه: PageV01P394 # (455) تجلدت حتى قيل لم يعر قلبه ... من الوجد شيء، قلت: بل أعظم الوجد # أي: بل عراه أعظم الوجد. # (أو استفهام) - نحو: نعم زيد، في ms172 جواب: هل أتى أحد! ومنه: # (456) ألا هل أتى أم الحويرث مرسلي ... نعم خالد، إن لم تعقه العوائق # أي: نعم أتاها خالد. # (ولا يحذف الفاعل إلا مع رافعه المدلول عليه) - وذلك نحو قولك: زيدا، لمن ~~قال: من أكرم! أي أكرم زيدا. وهو كثير. # (ويرفع توهم الحذف إن خفي الفاعل) - أي دون الفعل. # (جعله) - أي جعل الفاعل. # (مصدرا منويا) - كما في قوله تعالى: "ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ~~ليسجننه حتى حين" أي بدا لهم بداء، كما قال: # (457) بدا لك في تلك القلوص بداء PageV01P395 # أي ظهر لك فيها رأي. # (أو نحو ذلك) - كما في قوله تعالى: "إذا أخرج يده لم يكد يراها"؛ ففاعل ~~أخرج ضمير الواقع في البحر الموصوف ولم يجر له ذكر، لكن سياق الكلام يدل ~~عليه. والحاصل أن الفاعل لا يحذف وحده بل مع رافعه، وموهم ذلك مؤول، وهذا ~~قول الجمهور، والمنقول عن الكسائي إجازة حذفه وحده. PageV01P396 ### | AUTO 19 - باب النائب عن الفاعل # (قد يترك الفاعل لغرض لفظي) - وذلك كالإيجاز، نحو قوله تعالى: "ذلك ومن ~~عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه". # (أو معنوي) - وذلك نحو كون الفاعل معلوما نحو: "وخلق الإنسان ضعيفا". # (جوازا) - كما إذا لم يكن ذلك في مثل ولا كلام جار مجراه. # (أو وجوبا) - كأن يكون في أحدهما. # (فينوب عنه جاريا مجراه في كل ما له) - أي من الرفع، ووجوب التأخر عن ~~الرافع، والتنزل منزلة الجزء منه، وعدم الاستغناء عنه. # (مفعول به) - نحو: ضرب زيد. # (أو جار ومجرور) - نحو: غضب عليه. # (أو مصدر لغير مجرد التوكيد) - فإن كان لمجرد التوكيد لم يقم مقام ~~الفاعل، فلا يقال في: ضل زيد ضلالا، ضل ضلال، لعدم الفائدة، بخلاف: قام زيد ~~في الدار قياما طويلا، أو قومة أو قومتين، لوجود الفائدة. # (ملفوظ به) - فتقول: قيم في الدار قيام طويل، أو قومة أو قومتان. PageV01P397 # (أو مدلول عليه بغير العامل) - نحو: بلى سير، لمن قال: ما سير سير شديد. ~~فلو دل عليه بالعامل لم ينب، إذ الفعل إنما يدل على ms173 الذي لمجرد التوكيد وهو ~~لا ينوب ملفوظا به، فكيف ينوب منويا؟ # (أو ظرف مختص) - نحو: سير وقت طيب، وجلس مكان حسن، وخرج غير المختص فلا ~~يقال: سير وقت، ولا جلس مكان. # (متصرف) - كما مثل. وخرج ما لا يتصرف كسحر معينا وثم، فلا يقال في: أتيت ~~سحر، وجلست ثم، أتى سحر، وجلس ثم. # (وفي نيابته غير متصرف أو غير ملفوظ به خلاف) - فأجاز الأخفش نيابة الظرف ~~الذي لا يتصرف نحو: جلس عندك، وأجاز ابن السراج نيابة الظرف المنوي. # (ولا تمنع نيابة المنصوب لسقوط الجار مع وجود المنصوب بنفس الفعل) - ~~فيجوز على هذا أن تقول في: اخترت زيدا الرجال، أي من الرجال: اختير الرجال ~~زيدا، برفع الرجال ونصب زيد وبالعكس، وهذا مذهب الفراء، ومذهب الجمهور يعين ~~رفع زيد ونصب الرجال، ولم يتعرض المصنف في شرحه لهذه المسألة. # (ولا نيابة غير المفعول به) - أي من المصدر والظرف والجار والمجرور. # (وهو موجود) - فيجوز: ضرب بسوط زيدا، وضرب ضرب شديد زيدا، وضرب يوم ~~الجمعة زيدا. # (وفاقا للأخفش والكوفيين) - فمن ذلك قراءة أبي جعفر: "ليجزى PageV01P398 # قوما بما كانوا يكسبون". وقال الأخفش في المسائل: تقول: ضرب الضرب الشديد ~~زيدا، وضرب اليومان زيدا، وضرب مكانك زيدا. ونقل بعض النحويين أن الأخفش ~~إنما يجيز نيابة غير المفعول به عند تقدمه على المفعول به، وهذه المثل ~~المذكورة عنه كذلك، وعلى هذا لا يكون الأخفش كالكوفيين، وتكون المذاهب في ~~المسألة ثلاثة: المنع مطلقا، وهو قول جمهور البصريين، والجواز مطلقا، وهو ~~قول الكوفيين، والتفصيل بين أن يتقدم غير المفعول به فيجوز إقامته، أو ~~يتأخر فيتعين المفعول به، وهو مذهب الأخفش. # (ولا تمنع نيابة غير الأول من المفعولات مطلقا) - أي سواء كان من باب ~~أعطى أو ظن أو أعلم فتقول: أعطي زيدا درهم، وظن زيدا قائم، وأعلم زيدا عمرا ~~قائم، وأعلم زيدا كبشك سمينا، وأما الأول فتجوز إقامته مطلقا. # (إن أمن اللبس) - وذلك كما مثل، فإن خيف لبس تعين إقامة الأول نحو: أعطي ~~زيد عمرا، وكذا الباقي. # (ولم يكن جملة أو شبهها) - فإن ms174 كان تعين الأول نحو: ظن زيد أبوه منطلق. # (خلافا لمن أطلق المنع في باب ظن وأعلم) - فقال ابن هشام الخضراوي وابن ~~عصفور والأبدي: لا يجوز في باب أعلم إلا إقامة الأول. وزعم ابن هشام وابن ~~أبي الربيع أنه لا تجوز إقامة الثالث في باب أعلم اتفاقا. PageV01P399 # وقال الجزولي وغيره: لا يجوز في باب ظن إلا إقامة الأول، واختيار المصنف ~~الجواز في ظن وأعلم كما سبق. وهو مذهب قوم، ووجههث القياس على جواز: أعطي ~~درهم زيدا، فإنه لا خلاف كما زعم المصنف في جوازه. # (ولا ينوب خبر كان المفرد، خلافا للفراء) - فأجاز في: كان زيد أخاك: كين ~~أخوك، وليس هذا من كلام العرب، وهو فاسد لعدم الفئدة ولاستلزامه وجود خبر ~~عن غير مذكرو ولا مقدر. # (ولا مميز، خلافا للكسائي) - فأجاز في: امتلأت الدار رجالا: امتليء رجال، ~~وحكى: خذه مطيوبه به نفس، ومنع ذلك البصريون والفراء. # (ولا يجوز: كين يقام، ولا جعل يفعل، خلافا له وللفراء) - أي للكسائي، ~~فيجوز عندهما في: كان زيد يقوم: كين يقام، ببناء كل من الفعلين، وكذلك: في: ~~جعل زيد يفعل، جعل يفعل، ببنائهما، ثم قيل في كل من الفعلين ضمير مجهول، ~~وقيل لا تقدير فيهما، بل ترك من الأول فلزم تركه من الثاني، لأنهما فعلان ~~لاسم واحد، وجعل هذه من أفعال المقاربة فلها حكم كان لأنها من أخواتها، ولا ~~يجوز شيء من ذلك عند البصريين. # (فصل): (يضم مطلقا) - أي سواء كان الفعل ماضيا أو مضارعا. # (أول فعل النائب) - فتقول: ضرب ويضرب. # (ومع ثانيه إن كان ماضيا مزيدا في أوله تاء) - فتقول: تعجب وتجوهر وتشوطن ~~وتضورب، بضم الأول والثاني، وقلبت الياء في تشيطن، PageV01P400 # والألف في تضارب واوا، كما قلبتا في بيطر وضارب حين تقول: بوطر وضورب. # (ومع ثالثه إن افتتح بهمزة وصل) -فتقول: انطلق بضم الأول والثالث. # (ويحرك ما قبل الآخر لفظا إن سلم من إعلال وإدغام) - وذلك كالأمثلة ~~السابقة جميعها. # (وإلا فتقديرا) - فتقول: قيم ورد ويقام ويرد، بسكون ما قبل الآخر لفظا ~~وهو محرك تقديرا. # (بكسر إن ms175 كان الفعل ماضيا، وبفتح إن كان مضارعا) - أي حرك ما قبل الآخر ~~لفظا أو تقديرا بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع، وذلك كما سبق تمثيله. # (وإن اعتلت عين الماضي ثلاثيا) - نحو: قال وباع، وخرج بقوله: اعتلت: عور ~~وصيد ونحوهما مما العين فيه حرف علة ولم تعتل بل صحت، فحكم هذا كحكم ~~الصحيح، فتقول: عور في المكان، وصيد فيه، وكذلك اعتور في المكان. # (أو على انفعل) - نحو: انقاد. # (أو افتعل) - نحو: اختار. # (كسر ما قبله بإخلاص) -فتقول: قيل وبيع وانقيد واختير، بكسر ما قبل العين ~~كسرة خالصة من إشمام الضم. وأصل قيل قول فنقلت كسرة PageV01P401 # الواو لاستثقالها عليها إلى القاف بعد تقدير حذف حركتها، فانقلبت الواو ~~ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، كما فعل في ميزان، وأصل بيع بيع فنقلت كسرة ~~الياء لاستثقالها عليها إلى الياء بعد تقدير حذف حركتها، وأصل انقيد انقود ~~ففعل فيه ما فعل في قيل، وأصل اختير اختير ففعل فيه ما فعل في بيع. # (أو إشمام ضم) - فيكسر ما قبل العين بإشمام الضم، وقرئ في السبعة بهذا ~~الوجه والذي قبله نحو: "وقيل يا أرض ابلعي ماءك"، "وغيض الماء". وليس ~~المراد بالإشمام هنا ما يراد به في الوقف من ضم الشفتين من غير صوت، لأن ~~هذا غير ممكن في الوصل، وإنما المراد به هنا شوب الكسرة شيئا من صوت الضمة، ~~ولهذا قيل إنه ينبغي أن يسمى هذا روما. لكن عبارة المتقدمين أنه إشمام، ~~وهذا التفسير الذي ذكرته هنا هو معنى ما فسر به ابن خروف الإشمام هنا في ~~عبارة سيبويه، ويدل عليه قول سيبويه في بعض أبواب الجر: وسمعنا من العرب من ~~يشم الضم. # (وربما اخلص ضما) - فيقال: قول وبوع، فتسلم العين التي هي واو لسكونها ~~بعد مجانسها، وتقلب التي هي ياء واوا لسكونها بعد ضمة، وهي لغة فقعس ودبير ~~وهما من فصحاء بني أسد، وهي موجودة في لغة هذيل. # ومقتضى كلام المصنف جواز هذه اللغات الثلاث في انقاذ واختار PageV01P402 # ونحوهما، وهو موافق لما نقله ابن عصفور والأبدي، وزعم ms176 بعض المتأخرين من ~~المغاربة أنه لا يجوز في الزائد على ثلاثة إلا النقل نحو: اختير وانقيد، ~~وهي اللغة الأولى. # (ويمنع الإخلاص عند خوف اللبس) - فإذا قلت في بيع العبد بعت، يعني العبد، ~~بإخلاص الكسر، وفي عوق الطالب عقت، يعني الطالب بإخلاص الضم، لم يعلم كون ~~المخاطب مفعولا، بل المتبادر إلى الفهم كونه فاعلا، والمراد كونه مفعولا. ~~قال المصنف: ولا يفهم ذلك إلا بإشمام، فوجب التزامه في مثل هذا، وفي تعيينه ~~الإشمام لإزالة اللبس المذكور نظر من جهة أن اللبس كما يزول في مثل هذا ~~بالإشمام يزول أيضا بإخلاص الضم فيما عينه ياء، والكسر فيما عينه واو، ~~وعبارته في الألفية تعطي ما ذكرناه، إذ قال: # وإن بشكل خيف لبس يجتنب # وكلامه في الأصل لا يأباه، على أن ما ذكره من اعتبار إزالة اللبس لم ~~يتعرض له سيبويه - رحمه الله - بل أجاز في هذا النوع مسندا إلى ضمير ~~المتكلم والمخاطب ونون الإناث الأوجه الثلاثة السابقة. # (وكسر فاء فعل ساكن العين لتخفيف أو إدغام لغة) - فإذا قلت في علم علم ~~بسكون العين للتخفيف فقد حكى عن قطرب إجازة كسر الفاء فتقول علم، وجعله ~~المصنف من النقل بعد التخفيف، وكأنه لما سكنت العين نقلت حركتها إلى الفاء، ~~ومذهب الجمهور أنه لا يجوز كسر الفاء إذا سكنت العين PageV01P403 # تخفيفا، وأما كسر الفاء إذا سكنت العين لإدغام فأجازه بعض الكوفيين، وقال ~~الجمهور: لا يجوز إلا الضم، والصحيح الأول، وهي لغة بعض بني ضبة وبعض تميم ~~ومن جاورهم، وقد قرأ علقمة: "ردت إلينا"، "ولو ردوا" بكسر الراء. # (وقد تشم فاء المدغم) - قال الهاباذي: من أشم في قيل وبيع أشم في رد. # (وشذ في تفوعل تفيعل) - نحو: تغيفل في تغوفل. # (وما تعلق بالفعل غير فاعل أو مشبه به) - وهو اسم كان وأخواتها. # (أو نائب عنه) - وهو المفعول الذي لم يسم فاعله. # (منصوب لفظا) - كالمصدر والظرفين والمفعول به وله ومعه والحال والتمييز ~~والمستثنى بشرط جواز نصبه. # (أو محلا) - كالمجرور بزائد نحو: ما ضربت من أحد، أو بغير زائد نحو: ms177 مررت بزيد. # (وربما رفع مفعول به ونصب فاعل لأمن اللبس) - نحو: خرق PageV01P404 # الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجر، ومنه قول النابغة: # (458) على حين عاتبت المشيب على الصبا # أي عاتبني المشيب، وظاهر كلام المصنف أن ذلك جائز في الكلام على قلة عند ~~أمن اللبس، وهو ظاهر كلام ابن العلج في البسيط، والذي صححه المغاربة أن قلب ~~الإعراب لفهم المعنى إنما يجوز في الشعر حال الاضطرار. # (فصل): (يجب وصل الفعل بمرفوعه) - وهو الفاعل ونائبه واسم كان وأخواتها. # (إن خيف التباسه بالمنصوب) - كأن يكونا مقصورين أو اسمي إشارة أو نحوهما، ~~مما لا يظهر فيه إعراب ولا دليل على تعيين الفاعل، فإذا قلت: ضرب موسى ~~عيسى، أو ضرب هذا هذا، أو ضرب غلامي صاحبي، تعين كون الأول فاعلا والثاني ~~مفعولا، كذا قال ابن السراج والجزولي ومتأخرو المغاربة، ويزول اللبس بقرينة ~~معنوية كأكل موسى الكمثرى، أو لفظية كضربت سعدى موسى، فيجوز تقديم المفعول. # (أو كان ضميرا غير محصور) - نحو: لقيت زيدا وأكرمته. واحترز بغير محصور ~~من المحصور فإنه لا يجوز وصله، فتقولك إنما ضرب زيدا أنا. # (وكذا الحكم عند غير الكسائي وابن الأنباري في نحو: ما ضرب عمرو PageV01P405 # إلا زيدا). فإذا حصر المفعول وجب وصل الفعل بمرفوعه وتأخير المفعول، وهذا ~~مذهب قوم منهم الجزولي والشلوبين، وذهب البصريون والفراء والكسائي وابن ~~الأنباري إلى جواز تقديم المفعول المحصور بإلا وحرف النفي فتقول: ما ضرب ~~إلا زيدا عمرو، ومنه: # (459) تزودت من ليلى بتكليم ساعة ... فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها # (فإن كان المرفوع ظاهرا، والمنصوب ضميرا لم يسبق الفعل ولم يحصر فبالعكس) ~~- فيجب حينئذ وصل الفعل بالمفعول وتأخير المرفوع فتقول: أكرمك زيد، والدرهم ~~أعطانيه عمرو، واحترز بظاهر من أن يكون المرفوع مضمرا، وقد سبق حكمه، ~~وبضمير من أن يكون المنصوب ظاهرا فإنه لا يجب وصل الفعل به، فتقول: ضرب ~~عمرا زيد، وضرب زيد عمرا، وبقوله: لم يسبق الفعل من نحو: إياك يكرم زيد، ~~والدرهم إياه أعطى زيد عمرا، وبقوله: ولم يحصر من نحو: إنما يكرم زيد إياكن ~~وما ms178 يكرم زيد إلا إياك، فإن الوصل المذكور ممتنع في ذلك كله. # (وكذا الحكم عند غير الكسائي في نحو: ما ضرب عمرا إلا زيد) - فيجب عند ~~غير الكسائي، وهم البصريون والكوفيون وقوم منهم ابن PageV01P406 # الأنباري والجزولي والشلوبين، وصل الفعل بالمفعول، وتأخير المرفوع إذا ~~حصر المرفوع بحرف النفي وإلا، ويجوز عنده تقديم المرفوع المحصور على الوجه ~~المذكور، ومما استدل به قوله: # (460) ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم ... ولا هجا قط إلا جبأ بطلا # وإذا جمعت بين المسألتين اللتين ذكرهما المصنف، أعني مسألة حصر المنصوب ~~ومسألة حصر المرفوع على الوجه المذكور، خرج في جواز تقديم المحصور بحرف ~~النفي وإلا ثلاثة مذاهب: الجواز مطلقا وهو مذهب الكسائي، والمنع مطلقا وهو ~~مذهب قوم منهم الجزولي، والتفصيل بين كون الحصر في الفاعل فيجب تأخيره، ~~وكونه في المفعول فيجوز تقديهم، وهو مذهب البصريين والفراء وابن الأنباري، ~~وأما المحصور بإنما فيجب تأخيره مطلقا، وحكى ابن النحاس الإجماع على ذلك، ~~وفرق الكسائي بينه وبين المحصور بإلا بأن تقديم المحصور بإنما يوجب اللبس. ~~والجبأ بضم الجيم الجبان. # (وعند الأكثرين في نحو: ضرب غلامه زيدا) - فيجب عندهم وصل PageV01P407 # الفعل بالمفعول، وتأخير الفاعل إذا عاد على المفعول ضمير اتصل بالفاعل، ~~فتقول على هذا: ضرب زيدا غلامه، ولا يجوز: ضرب غلامه زيدا، لئلا يعود ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # (والصحيح جوازه على قلة) - وعليه قوله: # (461) كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرا المجد # وقد تقدمت هذه المسألة في أوائل الفصل الرابع من باب المضمر. PageV01P408 ### | AUTO 20 - باب اشتغال العامل عن الاسم السابق بضميره أو بملابسه # [بضميره] نحو: زيد ضربته، أو مررت به. # [أو بملابسه] نحو: زيد ضربت أخاه، أو مررت بأخيه، ويتناول قوله: العامل ~~الفعل كما مثل، وما يعمل عمله نحو: أزيدا أنت ضاربه؟ قال ابن الضائع: ولا ~~يدخل في هذا الباب إلا اسم الفاعل والمفعول دون الصفة المشبهة والمصدر واسم ~~الفعل. والصحيح أنه لا يفسر هنا إلا ما يجوز عمله فيما قبله، وهذا وإن ~~تناوله قول ms179 المصنف العامل كما يتناول الحرف أيضا نحو: زيد إنه قائم، فيخرج ~~بقوله: بجائز العمل فيما قبله. # (إذا انتصب لفظا) - نحو: زيد ضربته. # (أو تقديرا) - نحو: زيد مررت به. # (ضمير اسم سابق) - وذلك كما مثل. واحترز بسابق من أن يكون الاسم متأخرا ~~نحو: ضربته زيدا، فإنه لا يكون من هذا الباب، بل إن PageV01P409 # نصبت زيدا فهو بدل من الهاء، وإن رفعته فهو مبتدأ. # (مفتقر لما بعده) - كما مثل، واحترز من نحو: في الدار زيد فأكرمه. إذ يصح ~~في الدار زيد، فلم يفتقر زيد إلى فأكرمه. # (أو ملابس ضميره) - بأن يكون مضافا إلى ضمير الاسم السابق نحو: زيد ضربت ~~أخاه، أو مشتملة صفته عليه نحو: هند ضربت رجلا يبغضها، أو صلته نحو: ضربت ~~الذي يبغضها، أو عطف عليه عطف بيان نحو: زيد ضربت عمرا أخاه. فإن جعلت أخاه ~~بدلا امتنع لخلو جملة الخبر من الرابط لكون البدل على نية تكرار العامل، أو ~~عطف عليه عطف نسق بالواو خاصة نحو: زيد ضربت عمرا وأخاه، لإفادتها معنى ~~الجمع، فكأنك قلت: زيد ضربت عمرا مع أخيه. # (بجائز العمل فيما قبله) - أي إذا انتصب الضمير المذكور أو ملابسه بعامل ~~يجوز أن يعمل في الاسم الذي قبله لو لم يعمل في الضمير أو الملابس، وذلك ~~كما مثل، إذ يجوز أن تقول: زيدا ضربت، وبزيد مررت. وخرج بهذا القيد ما سبق ~~التنبيه عليه، وفعل التعجب نحو: زيد ما أحسنه! وأفعل التفضيل نحو: زيد أكرم ~~منه عمرو، فيجب رفع الأسماء على المبتدأ في ذلك لما سبق من أنه لا يفسر هنا ~~إلا ما يجوز عمله فيما قبله، وإن فسر قوله هنا: ما قبله بما هو أعم من ~~الاسم المشغول عنه العامل دخلت مسائل الاشتغال في المرفوع نحو: أزيد قام؟ ~~وسنذكرها، إذ يصح PageV01P410 # لهذا العامل أن يعمل في ظرف مقدم عليه ونحوه، نحو: أعندك زيد قام؟ فيصدق ~~عليه أنه جائز العمل فيما قبله وإن لم يصدق أنه جائز العمل في الاسم ~~المشغول عنه العامل. # (غير صلة) - نحو: زيد أنا الضاربه، ms180 وأذكر أن تلده ناقتك أحب إليك أم أنثى؟ # (ولا مشبه بها) - أي الصلة في تتميم ما قبله وهو الصفة نحو: ما رجل تحبه ~~يهان. والمضاف إلى المفعول نحو: زيد يوم تراه يفرح. # (ولا شرط مفصول بأداته) - نحو: زيد إن زرته يكرمك، واحترز بمفصول من نحو: ~~إن زيدا زرته يكرمك، وسيأتي حكمه. # (ولا جواب مجزوم) - نحو: زيد إن يقم أكرمه. واحترز بمجزوم مما لو ارتفع ~~ما إذا انجزم كان جوابا، فإنه قد يسمى جوابا تجوزا، فلو رفعت أكرمه في ~~المثال جاز عند سيبويه وأصحابه تفسيره عاملا في زيد، لأنه يجوز له أن يعمل ~~فيما قبله والحالة هذه لو لم يشتغل بالضمير؛ لكن مقتضى كلامه جواز: عمرا ~~إذا قام زيد أكرمه، وهو لا يجوز، إذ لا يجوز: عمرا إذا قام زيد أكرم. # (ولا مسند إلى ضمير للسابق متصل) - نحو: أزيد ظنه ناجيا؟ أي PageV01P411 # ظن نفسه؛ فلا يجوز نصب زيد، إذ يلزم منه تفسير المفعول الفاعل، وهو ممتنع ~~في جميع الأبواب، فلو انفصل الضمير جاز النصب فتقول: أزيدا لم يظنه ناجيا ~~إلا هو؟ لأن المنفصل كالأجنبي، والأصل: لم يظنه أحد ناجيا إلا هو. # (ولا تالي استثناء) - نحو: ما زيد إلا يضربه عمرو. # (أو معلق) - نحو: زيد كيف لقيته؟ وكذا باقي أدوات التعليق، وأما لا فعلى ~~المذاهب في تقديم معمول منفيها عليها، وثالثها الأصح يمتنع في القسم لا في ~~غيره، وعلى هذا يجوز: زيدا لا أضربه، ويمتنع: زيدا والله لا أضربه. # (أو حرف ناسخ) - نحو: زيد ليتني ألقاه. # (أو كم الخبرية) - نحو: زيد كم لقيته. # (أو حرف تحضيض) - نحو: زيد هلا ضربته؟ # (أو عرض) - نحو: عمرو ألا تكرمه؟ # (أو تمن بألا) - نحو: العون على الخير ألا أجده؟ فوجوب رفع ما قبل ~~التحضيض وتالييه مذهب المحققين من العارفين بكتاب سيبويه. وعكس قوم منهم ~~الجزولي فجعلوه مرجحة نصب الاسم السابق. وذكر ابن PageV01P412 # العلج أن بعض النحويين جوز النصب ورجح الابتداء في نحو: شرابنا ألا تشربه؟ # (وجب نصب السابق إن تلا ما يختص بالفعل) - نحو إذا لغير ms181 المفاجأة، ولو في ~~مجازاة. وإن الشرطية، وأدوات التحضيض، فتقول: إذا زيدا ألقاه أكرمه، ولو ~~زيدا لقيته ما أهنته، وإن زيدا أكرمته أكرمك، وهلا زيدا أكرمته؟ بنصب الاسم ~~السابق فيها كلها وجوبا، وقياس من أجاز وقوع الاسم مبتدأ بعد هذه أن يجيز ~~رفع المشتغل عنه في هذه المسائل كلها. # (أو استفهاما بغير الهمزة) - نحو: هل زيدا رأيته؟ فيجب نصب زيد بمضمر ~~مفسر بالظاهر، ويمتنع الرفع، إذ لا يتقدم مع هل الاسم على الفعل، خلافا ~~للكسائي، وشمل قوله: بغير الهمزة، أدوات الاستفهام غيرها نحو متى وكيف ~~فتقول: متى أمة الله يضربها؟ وكيف زيدا لقيته؟ وتحرز من الهمزة فإن النصب ~~بعدها راجح لا واجب كما سيأتي. # (بعامل لا يظهر) - أي وجب نصب السابق بعامل لا يجوز إظهاره. لكون العامل ~~المشغول عوضا عنه، ولا يجمع بين العوض والمعوض. وقول الكسائي إنه منصوب ~~بالعامل المشغول، والعائد ملغى يبطل بنحو: إن زيدا مررت به. كما يبطل به ~~قول الفراء إن المشغول عامل في الظاهر والمضمر، فتعين كون ناصبه ما ذكر، ~~وهو مذهب البصريين، وإنما قال: بعامل ليشمل الفعل وشبهه نحو: أزيدا أنت ~~ضاربه؟ PageV01P413 # (موافق للظاهر) - أي لفظا ومعنى. فالتقدير في: إن زيدا أكرمته أكرمك: إن ~~أكرمت زيدا أكرمته. # (أو مقارب) - أي إن تعذر الموافق نحو: إن زيدا مررت به أكرمك. التقدير: ~~إن جاوزت زيدا مررت به، ونحو: إن زيدا كلمت أخاه أحبك، أي إن لابست زيدا ~~كلمت أخاه أحبك. # (وقد يضمر مطاوع للظاهر فيرفع السابق) - وعليه جاء قوله: # (462) لا تجزعي إن منفس أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # في رواية الكوفيين فرفع منفس على إضمار المطاوع أي: إن هلك منفس هلكته، ~~ورواية البصريين بنصبه على إضمار الموافق أي: إن أهلكت منفسا أهلكته. يقال: ~~لفلان منفس ونفيس أي مال كثير. وما سرني بهذا الأمر منفس ونفيس. # (ويرجح نصبه على رفعه بالابتداء إن أجيب به استفهام بمفعول ما يليه) - ~~فتقول في جواب: أيهم ضربت؟ ، زيدا ضربته. # (أو بمضاف إليه مفعول ما يليه) - نحو: ثوب زيد لبسته في جواب: ms182 ثوب أيهم ~~لبست؟ فإن لم يجب به استفهام بالمفعول ولا بمضاف إليه المفعول اختير الرفع، ~~فتقول في جواب: أيهم ضربته؟ وثوب أيهم لبسته؟ ، زيد ضربته، وثوب زيد لبسته، ~~بالرفع. PageV01P414 # (أو وليه فعل أمر) - أي فعل يفهم منه معنى الأمر نحو: زيدا اضربه، أو ~~ليضربه عمرو، "والوالدات يرضعن". وخرج نحو: زيد أسمع به، فلا يجوز نصب زيد، ~~واحترز بفعل من أن يليه اسم فعل الأمر لا فعله، فإنه لا يجوز نصبه فتقول: ~~زيد مناعه، بالرفع لا غير. # (أو نهي) - نحو: زيدا لا تضربه، ونحو قوله: # (463) القائلين يسارا لا تناظره ... غشا لسيدهم في الأمر إذ أمروا # (أو دعاء) - نحو: زيدا، رحمه الله أو ليجزيه الله خيرا، أو أصلح اللهم شأنه. # (أو ولي هو) - أي الاسم المشتغل عنه. # (همزة استفهام) - نحو: أزيدا ضربته؟ وأعبد الله ظننته قائما؟ وأزيدا ~~ظننته أم عمرا قائما؟ واحترز بقوله: أو ولي هو من أن تليه الهمزة، فإن ~~الرفع حينئذ يتعين نحو: زيد أضربته؟ وبقوله: همزة من أن يلي هو غير همزة من ~~أدوات الاستفهام، فإنه يجب نصبه نحو: هل زيدا ضربته؟ # (أو حرف نفي لا يختص) -نحو: ما زيدا ضربته ولا بكرا PageV01P415 # قتلته. فالنصب هنا راجح على الرفع عند المصنف، وهو اختيار ابن عصفور، ~~وزعم أنه مذهب الجمهور، وقيل: الرفع أرجح، وقيل: هما سواء. واحترز بحرف من ~~ليس، فإن الاسم الذي يليها يرفع بها، فلا تكون المسألة من الاشتغال. ~~وبقوله: لا يختص من لن ولم ولما النافية إذ لا يلي واحد منها الاسم إلا في ~~ضرورة، فيحمل على إضمار فعل وجوبا كما قال: # (464) فلم ذا رجاء ألقه غير واهب # أي: فلم ألق ذا رجاء ألقه. # (أو حيث) - لأن فيها معنى المجازاة فتقول: حيث زيدا يكرمك. بنصب زيدا ~~اختيارا. # (أو عاطفا على جملة فعلية تحقيقا) - نحو: لقيت زيدا وعمرا كلمته، وكذا ~~قام زيد أو زيدا ضربت وعمرا كلمته، ولست أخاك وزيدا أعينك عليه، وإنما رجح ~~النصب للمشاكلة بعطف فعلية على مثلها. قال تعالى: PageV01P416 # "فدمرناهم تدميرا. وقوم نوح لما كذبوا ms183 الرسل أغرقناهم" وقال تعالى: ~~"فريقا هدى، وفريقا حق عليهم الضلالة". # (أو تشبيها) - نحو: أتيت القوم حتى زيدا مررت به، وما رأيت زيدا بل خالدا ~~لقيت أباه. وذلك لشبههما بالحروف العاطفة في أنهما لا يكونان إلا بعد كلام. # أو كان الرفع يوهم وصفا مخلا) - كقوله تعالى: "إنا كل شيء خلقناه بقدر". ~~فنصب كل يرفع توهم أن خلقناه صفة شيء، إذ الصفة لا تفسر عاملا فيما قبلها ~~فهو خبر، فيلزم عموم خلق الأشياء بقدر، وهو قول أهل السنة، ورفعه يوهم أن ~~خلقناه صفة شيء والصواب كونه خبرا، فرجح النصب، لرفعه احتمال غير الصواب، ~~وقد قرئ بكل منهما، لكن المشهور النصب. # (وإن ولي العاطف جملة ذات وجهين، أي اسمية الصدر، فعلية العجز استوى ~~الرفع والنصب) - فتقول: زيد قام أبوه وعمرو كلمته، بالرفع الراجح على النصب ~~إن راعيت الجملة الكبرى، وبالنصب الراجح على الرفع إن راعيت الجملة الصغرى. ~~ولما كان المراد بذات الوجهين ما يراد بالصغرى والكبرى، وكانت الصغرى، وهي ~~التي في ضمن الكبرى، قد تكون PageV01P417 # اسمية، وقد تكون فعلية، احتاج إلى قوله: أي اسمية إلخ ... ولو قال: وإن ~~ولي العاطف أو شبهه ليدخل مسألة حتى نحو: أنا أضرب القوم حتى عمرو أضربه، ~~وقال: فعلية العجز أو كالفعلية في العمل ليدخل مسألة: هذا ضارب عبد الله ~~وعمرو يكرمه، لكان حسنا، لأن حكمهما كما مر. والحكم باستواء الرفع والنصب ~~هنا، كما ذكر المصنف، هو قول الجزولي، ونسبه ابن العلج لسيبويه، ونقل عن ~~الفارسي ترجيح الرفع، ووجهه صلاحية الثاني لسده مسد الأول، بخلاف حالة ~~النصب، ورجح بعضهم النصب لترتبه على أقرب المتشاكلين. # (مطلقا) - أي سواء أصلح جعل ما بعد العاطف خبرا أم لم يصلح، فتختار النصب ~~إذا راعيت الجملة الثانية في نحو: زيد قام أبوه وعمرا أكرمته، وفي نحو: ~~وعمرا أكرمته في داره. قال سيبويه: وقد ذكر المسألة: وذلك قولك: عمرو لقيته ~~وزيد كلمته، إن حملت الكلام على الأول، وإن حملته على الأخير فقلت: عمرو ~~لقيته وزيدا كلمته. انتهى. فصرح بأنك إن حملت على الخير نصبت، ms184 وليس في ~~المثال الذي ذكره ما يقتضي جواز كون ما بعد العاطف خبرا، ولعل المراد ~~بالحمل هنا المشاكلة التي روعيت مع حتى في نحو: ضربت القوم حتى زيدا ضربته. ~~فاختير الصب هنا للمشاكلة لا للعطف، فكذلك يكون هذا. # (خلافا للأخفش ومن وافقه في ترجيح الرفع إن لم يصلح جعل ما بعد PageV01P418 # العاطف خبرا) - وهو مذهب الزيادي أيضا، وبه قال السيرافي وغيره. ونقل ابن ~~عصفور أن سيبويه وغيره من أئمة النحويي لم يشترطوا ضميرا، فليس صلاحية ما ~~بعد العاطف للخبرية شرطا في استواء الرفع والنصب في هذه المسألة عندهم. ~~ويدل على ذلك قوله تعالى: "والقمر قدرناه منازل" قرأه الحرميان وأبو عمرو ~~بالرفع، وقرأه باقي السبعة بالنصب، وهو معطوف على قوله تعالى: "والشمس ~~تجري"، وليس في الجملة المحمولة على الصغرى ضمير يعود على الشمس. # (ولا أثر للعاطف إن وليه أما) - وذلك لأن أما تقطع، لأنها من أدوات ~~الصدر، فلا نظر إلى ما قبلها، فلا يستوي الرفع والنصب في: زيد قام أبوه ~~وأما عمرو فأكرمته، ولا يرجح النصب في نحو: قام زيد وأما عمرو فكلمته، بل ~~المختار فيما بعد أما الرفع إن لم يله مرجح النصب نحو: أما عمرا فاضربه أو ~~فلا تضربه أو فغفر الله له. # (وابتداء المسبوق باستفهام أولى من نصبه إن ولي فصلا بغير ظرف أو شبهه، ~~خلافا للأخفش) - فإذا قلت: أأنت زيد ضربته؟ فعند سيبويه أنت مبتدأ والجملة ~~بعده خبره، وعند الأخفش أنت فاعل بضرب مقدرا. وزيدا منصوب به لوجود ~~الاستفهام أول الكلام والفعل آخره. كذا قال المصنف وغيره: والذي يظهر أن ~~يقال إن مراد سيبويه هنا أنك إن جعلت PageV01P419 # أنت مبتدأ. كان جعل زيد مبتدأ أولى من نصبه بإضمار فعل يفسره هذا الظاهر، ~~لأن الفصل بين الهمزة وبين الاسم بالمبتدأ أبعده من طالب الفعل، فبقي كما ~~لو لم توجد الهمزة؛ والمختار في: زيد ضربته ونحوه الرفع، فكذلك هنا، فأنت ~~مبتدأ وزيد ضربته جملة في موضع خبره، هذا إن رفعت زيدا، وإن نصبت على هذا ~~التقدير، كان ضربته الملفوظ ms185 به مفسرا ناصبا لزيد، والناصب الخبر. # هذا كله إن رفعت أنت بالابتداء، وأما جواز رفعه فاعلا بفعل مضمر يفسره ~~الظاهر، فيتعين نصب زيد بذلك المضمر، فتقول: أأنت زيدا تضربه؟ أي أتضرب أنت ~~زيدا تضربه؟ وهذا هو الذي قاله الأخفش، فسيبويه - رحمه الله - لم يذكره ها ~~هنا اعتمادا على ما هو المقرر من أن الهمزة يختار معها الفعل في نحو: أزيدا ~~ضربته؟ فسكت عن هذا الوجه في نحو: أأنت زيد ضربته؟ اتكالا على ذلك، وأراد ~~أن ينبه هنا على أن الاستفهام المفصول بغير ظرف أو شبهه لا أثر له في ترجيح ~~جانب الفعل بالنسبة إلى ما فصل بينه وبينه. وعلى هذا فلا خلاف بين سيبويه ~~والأخفش، وقد صرح سيبويه برجحان الفاعلية في نحو: أعبد الله ضرب PageV01P420 # أخوه زيدا؟ واحترز المصنف بقوله: بغير ظرف أو شبهه من أن يكون الفصل بأحد ~~هذين، فإنه لا يسقط ترجيح النصب في الاسم المفصول، إذ يتسع في هذين ما لا ~~يتسع في غيرهما، فإذا قلت: أكل يوم زيدا تضربه؟ أو أفي الدار زيدا تضربه؟ ~~كان الاختيار النصب كما لو لم يفصل. # (وكذا ابتداء المتلو بلم أو لن أو لا، خلافا لابن السيد) - فإذا قلت: زيد ~~لم أضربه أو لن أضربه أو لا أضربه، كان جعل زيد مبتدأ أولى من نصبه، كما في ~~قولك: زيد ضربته. وقال أبو محمد بن السيد: النصب أرجح، كما في قولك: ما ~~زيدا ضربته. والفرق ظاهر. واحترز من المتلو بما، فإن رفعه على الابتداء ~~متعين، فتقول: زيد ما ضربته، إذ لا يفسر هنا إلا ما يصح عمله في الاسم ~~السابق. # (وإن عدم المانع) - أي مانع النصب كالألف واللام مثلا نحو: زيد أنا ~~الضاربه؛ فنصب زيد ممتنع لكون العامل صلة، وكذا بقية ما سبق ذكره في أول الباب. # (والموجب) - أي موجب النصب كإن مثلا نحو: إن زيدا رأيته أحببته. # (والمرجح) - أي مرجح النصب كسبق همزة الاستفهام الاسم مثلا نحو: أزيدا ضربته؟ # (والمسوي) - أي المسوي بين النصب والرفع على الابتداء وهو الجملة PageV01P421 # ذات الوجهين ms186 نحو: زيد قام أبوه، وعمرو أكرمته. # (رجح الابتداء) - وذلك نحو: زيد ضربته، وأنا زيد ضربته، وزيد صديقي وعمرو ~~أحببته. # (خلافا للكسائي في ترجيح نصب تالي ما هو فاعل في المعنى نحو: أنا زيد ~~ضربته وأنت عمرو كلمته) - ووجه قول الكسائي أن تقديم الفاعل في المعنى منبه ~~على مزية العناية بالحديث عنه، فكأن المسند إليه متقدم. وقال غيره: لا ~~ترجيح في هذا، لأن الاسم السابق لا يدل على فعل ولا يقتضيه، فوجوده كعدمه. # (وملابسة الضمير بنعت أو معطوف بالواو غير معاد معه العامل كملابسته ~~بدونهما) - فمثل: زيد ضربت أخاه، زيد ضربت رجلا يبغضه، أو ضربت عمرا وأخاه. ~~وقد سبق هذا عند قوله: أو ملابس ضميره. وقيد العطف بالواو لينبه على أن ~~غيرها من حروف العطف لا يثبت له هذا الحكم. فلا يجوةز: هند رأيت عمرا ثم ~~أخاها، ولا رأيت عمرا أو أخاها - واحترز بقوله: غير معاد، من أن يعاد ~~العامل، فلو قلت: زيدا رأيت عمرا ورأيت أخاه، بنصب زيد، لم يجز. PageV01P422 # (وكذا الملابسة بالعطف في غير هذا الباب) - نحو: ضربت امرأة قام عمرو ~~وأخوها، وجاءت التي قام زيد وأبوها، وجاء زيد راكبا عمرو وأبوه، وزيد قائم ~~عمرو وأخوه. فلو عطفت بغير الواو أو كررت العامل لم يجز. # (ولا يمتنع نصب المشتغل عنه بمجرور حقق فاعلية ما علق به. خلافا لابن ~~كيسان) - فإذا قلت: زيد ظفرت به على عمرو، أي بسببه، فيجوز على مذهب غير ~~ابن كيسان نصب زيد. ومنع هو النصب، لكون المجرور فاعلا في المعنى. كذا قال ~~المصنف، وفيه بحث، ورد على ابن كيسان بأن كونه فاعلا في المعنى لا يمنع ~~نصبه، بدليل: زيدا أقمته. # (وإن رفع المشغول شاغله لفظا) - نحو: أزيد قام أبوه. # (أو تقديرا) - نحو: أزيد مر به. # (فحكهم في تفسير رافع الاسم السابق حكمه في تفسير ناصبه) - فتارة يجب ~~تقدير الفعل نحو: إن زيد قام غلامه فأكرمه، وتارة يرجح تقدير الفعل على ~~الابتداء نحو: أزيد قام غلامه، وتارة يتساوى الأمران نحو: زيد قام وعمرو ~~قعد، إن راعيت ms187 الكبرى رفعت عمرا على الابتداء، أو الصغرى رفعته على ~~الفاعلية، وتارة يرجح الحمل على الابتداء، ومثل المصنف ذلك بقولك: زيد قام؛ ~~والمعروف في هذا أنه يجب فيه الحمل على الابتداء، لأنه لم يوجد مع الاسم ~~السابق ما يقتضي الفعل لزوما ولا اختيارا. وهو شرط في هذا النوع، كما ذكر ~~المغاربة، ولم يثجز رفعه على الفاعلية إلا أبو القاسم حسين بن الوليد ~~الشهير بابن العريف، بناء منه على أنه لا يشترط طالب الفعل؛ فلعل المصنف ~~ذهب إلى ما ذهب إليه. ومثل بعضهم ذلك بقولك: PageV01P423 # خرجت فإذا زيد قد ضرب عمرا. بناء على ما حكاه الأخفش عن العرب أن إذا ~~الفجائية يجوز أن يليها الفعل المقرون بقد دون غيره؛ وفيه نظر، إذ الشرط في ~~هذا النوع كما سبق أن يوجد طالب الفعل لزوما أو اختيارا، وإذا الفجائية على ~~هذا التقدير ليست كذلك. وغاية ما حكاه الجواز، وعلى هذا يكون هذا القسم ساقطا. # (ولا يجوز في نحو: أزيد ذهب به؟ . الاشتغال بمصدر منوي، ونصب صاحب ~~الضمير، خلافا للسيرافي وابن السراج) - ونحو: هذا المثال: أزيد غضب عليه؟ ~~وما ذكره المصنف من أمثلة سيبويه، فزيد مرفوع بفعل محذوف على المختار لمكان ~~الهمزة. والتقدير: أذهب زيد ذهب به؟ لأن الجار والمجرور في موضع رفع بذهب، ~~ويجوز رفعه بالابتداء كما تقدم، وأما نصبه على تقدير أن يكون القائم مقام ~~الفاعل ضمير المصدر، والجار والمجرور في موضع نصب، والتقدير: ذهب هو أي ~~الذهاب به، فأجازه المبرد والمذكوران، ورد بأن الفعل إنما يتضمن مصدرا غير ~~مختص، وغير المختص لا ينوب عن الفاعل. # (وقد يفسر عامل الاسم المشغول عنه العامل الظاهر عاملا فيما قبله إن كان ~~من سببه وكان المشغول مسندا إلى غير ضميريهما) - فإذا قلت: أزيد أخوه ~~تضربه؟ بتاء الخطاب، وهو من أمثلة سيبويه، جاز نصب الأخ على الاشتغال بلا ~~خلاف، فتقول: أزيد أخاه نضربه؟ أي تضرب أخاه تضربه؟ وأجاز سيبويه والأخفش ~~نصب زيد أيضا، فتقول: أزيدا أخاه تضربه؟ فتنصبه بعامل مقدر. وحكى عن قوم من ~~القدماء أنهم منعوا ms188 نصب زيد PageV01P424 # ونحوه. ورد عليهم بأن المضمر الذي وقع على الأخ قد عرف إذ فسره الظاهر ~~واستبان حتى صار كأنه ملفوظ به، فكيف لا يفسر ويكون هذا المظهر تفسيرا لهما جميعا؟ # (فإن أسند إلى أحدهما) - أي إلى أحد الضميرين المذكورين كضمير زيد والأخ ~~مثلا نحو: أزيد أخوه يضربه، بياء الغائب. # (فصاحبه) - أي صاحب الضمير الذي أسند إليه العامل الظاهر. # (مرفوع بمفسر المشغول، وصاحبه الآخر منصوب به) - فإن جعلت الضمير المرفوع ~~بقولك: يضربه عائدا على الأخ، والمنصوب به عائدا على زيد، رفعت الأخ ونصبت ~~زيدا فقلت: أزيدا أخوه يضربه؟ والتقدير: أيضرب زيدا أخوه يضربه؟ وإن جعلت ~~المرفوع عائدا على زيد، والمنصوب عائدا على الأخ رفعته ونصبت الأخ فقلت: ~~أزيد أخاه يضربه؟ والتقدير: أيضرب زيد أخاه يضربه؟ PageV01P425 ### | AUTO 21 - باب تعدي الفعل ولزومه # (إن اقتضى فعل مصوغا له) - أي اسما مصوغا له كضرب مثلا، فإنه يقتضي اسما ~~كزيد مثلا، يصاغ للك الاسم اسم مفعول بالشروط المذكورة كمضروب. # (باطراد) - تحرز من مثل مسموح، والأصل مسموح به، فحذف الحرف فاستتر ~~الضمير، فلا يقال إن سمح متعد لأن هذا غير مطرد، وكذا لا يقال: زيد ممرور ~~أي ممرور به. # (اسم مفعول تام) - احترز بالتام مما يصاغ منه اسم مفعول مفتقر إلى حرف ~~جر، فإنه لازم، نحو ذهل وطمع، إذ يقال: مذهول ومطموع عنه فليسا متعديين. # (نصبه مفعولا به) - فتقول: ضربت زيدا، وكون الناصب للمفعول به الفعل، كما ~~ذكر المصنف، هو مذهب البصريين، وذلك لأنه المستدعي له، وقال هشام: ناصبه ~~الفاعل، والفراء الفعل والفاعل معا، وخلف الأحمر معنى المفعولية. ورد ~~الثاني بنحو: عجبت من ضرب زيدا، فانتصب ولا فاعل، والثالث به وبمثل: ضرب ~~زيدا عمرو، والعامل لا يعمل حتى يتم، والرابع بنحو: ضرب زيد: إذ معنى ~~المفعولية موجود وقد ارتفع. PageV01P426 # (وسمي متعديا وواقعا ومجاوزا) - والمشهور تسميته متعديا. # (وإلا فلازما) - أي وإلا يقتضيه يسمى لازما، ويسمى أيضا قاصرا وغير متعد. # (وقد يشهر بالاستعمالين) - أي بالتعدي واللزوم. # (فيصلح للاسمين) - فيقال فيه متعد ولازم. والمراد بهذا ما تعدى بنفسه ms189 ~~تارة وتارة بحرف جر، ولم يكن أحد الاستعمالين مستندرا فيه. ويقال لهذا ~~النوع: متعد بوجهين، وهو قسم ثالث عند بعض، وبه جزم المصنف، لكنه مقصور على ~~السماع. قالوا: شكرته وشكرت له، ونصحته ونصحت له، وكلته وكلت له، ووزنته ~~ووزنت له، وعددت زيدا وعددت له، وقيل: أصل هذا النوع التعدي بالحرف، ثم ~~اتسع فيه فحذف الجار، وإليه ذهب أبو الحسن طاهر بن بابشاذ، وقال ابن عصفور: ~~ما كان من هذا النوع يحل بنفس المفعول فالأصل تعديه بنفسه والحرف زائد نحو: ~~مسحت برأسي ومسحت رأسي، وخشنت بصدره وصدره، لأن التخشين يحل بالصدر، وما لم ~~يكن كذلك فالأصل تعديه بالحرف نحو: نصحت لزيد، لأن النصح لا يحل بزيد، ~~ومعنى خشنت صدره أوغرته. PageV01P427 # (وإن علق اللازم بمفعول به معنى عدي بحرف جر) - نحو: آمنت بالله، ورغبت ~~في الخير، وأعرضت عن الشر. # (وقد يجرى مجرى المتعدي شذوذا) - كقول الشاعر: # (465) تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني # أي لقضي علي. # (أو لكثرة الاستعمال) - نحو: دخلت الدار والمسجد. ويقاس على هذا لكثرته ~~فيقال: دخلت البلد والبيت وغير ذلك من الأمكنة، ولا يقاس على قولهم: توجه ~~مكة، وذهب الشام، ومطرنا السهل والجبل، وضرب فلان الظهر والبطن، لأنه لم يكثر. # (أو لتضمن معنى يوجب ذلك) - فيصير الفعل اللازم بتضمينه معنى المتعدي ~~بنفسه متعديا بنفسه كقول علي- عليه السالم - إن بشرا قد طلع اليمن. فعدى ~~طلع بنفسه لتضمنه معنى بلغ، وكذا قول نصر بن سيار: أرحبكم الدخول في طاعة ~~الكرماني؟ أي أوسعكم؟ قاله الخليل. وأكثر ما يكون التضمين فيما يتعدى بحرف ~~جر فيصير متعديا بنفسه، ومن انلحويين من قاسه لكثرته، ومنهم من قصره على ~~السماع، لأنه يؤدي إلى عدم حفظ معاني الأفعال. ومن المسموع: أمرتك الخير أي ~~كلفتك، "ولا تعزموا عقدة النكاح" أي لا تعقدوا. وهو كثير. PageV01P428 # (واطرد الاستغناء عن حرف الجر المتعين مع أن وأن) - تقول: عجبت أن تقوم، ~~أو أنك قائم. والأصل: من أن تقوم، ومن أنك قائم، فحذف الحرف تخفيفا لطولهما ~~بمتعلقهما. واحترز بالمتعين ms190 من نحو: رغبت في أن تفعل، فإنه لا يجوز حذف في ~~إذ لا يدري أن التقدير: رغبت في أن تفعل أو عن أن تفعل؛ وقد جاء الحذف في: ~~"وترغبون أن تنكحوهن". وقدره بعض العلماء، في أن، وبعضهم عن أن. واحترز ~~بقوله مع أن وأن من غيرهما، ومنه صريح المصدر فلا يجوز في: عجبت من خروجك: ~~عجبت خروجك، لعدم الطول. # (محكوما على موضعهما بالنصب) - قال المصنف: وهو مذهب سيبويه والفراء، وهو ~~الأصح، لأن بقاء الجر بعد حذف عامله قليل، والنصب كثير، والحمل عليه أولى. # (لا بالجر، خلافا للخليل والكسائي) - وقد استشهد لهما بما أنشد الأخفش من ~~قول الشاعر: # (466) وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا طالبه PageV01P429 # ولا حجة فيه، إذ يحتمل كون "أن تكون" في موضع نصب وعطف عليه بالجر على ~~التوهم، وحكاية المصنف عن الخليل أنه في موضع جر موافقة لحكاية صاحب البسيط ~~عنه ذلك. والذي في كتاب سيبويه أن الخليل قال إنه في موضع نصب، ثم قال: ولو ~~قال إنسان إن أن في موضع جر لكان قولا قويا والأولى قول الخليل، يعني كونه ~~في موضع نصب. # (ولا يعامل بذلك) - أي بالستغناء عن حرف الجر والنصب على سبيل الاطراد. # (غيرهما) - أي أن وأن. # (خلافا للأخفش الصغير) - وهو علي بن سليمان البغدادي تلميذ ثعلب والمبرد، ~~تقول على رأيه وعلى رأي ابن الطراوة أيضا: بريت القلم السكين. والأصل ~~بالسكين، فحذف الحرف لما تعين هو وموضعه، وقاسا ذلك على ما سمع من قولهم: ~~اخترت زيدا الرجال، أي من الرجال. وأمرتك الخير، أي باخلير، وسميت ابني ~~محمدا، أي بمحمد، فإن لم يتعين الحرف لم يحذف، فلا تقول: رغبت الأمر، إذ لا ~~يدرى هل المراد رغبت في الأمر أو عن الأمر، وكذا إن لم يتعين موضعه، فلا ~~يقال: اخترت إخوتك الزيدين، إذ لا يدرى هلا المراد اخترت إخوتك من الزيدين، ~~أو اخترت من إخوتك الزيدين. والصحيح أنه لا يقاس على ذلك وإن وجد الشرطان، ~~لقلة ما ورد من ذلك، فلا يقال ms191 على هذا، أحببت الرجال زيدا، ولا اصطفيت ~~الرجال عمرا. PageV01P430 # (ولا خلاف في شذوذ بقاء الجر في نحو: أشارت كليب بالأكف الأصابع) - أي ~~إلى كليب، وصدر البيت: # (467) إذا قيل أي الناس شر قبيلة # ومثله قول الآخر: # (468) وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى تبذخ فارتقى الأعلام # أي إلى الأعلام. وكريمة مجرور برب مقدرة. وعليه نبه واحترز المصنف بقوله: ~~في نحو: أشارت كليب، والهاء فيه للمبالغة. ومعنى ألفته أعطيته ألفا، يقال: ~~ألفه يألفه بالكسر أعطاه ألفا. وتبذخ معناه تكبر وعلا، قال الجوهري: البذخ ~~التكبر، وقد بذخ بالكسر وتبذخ أي تكبر وعلا. # (فصل): (المتعدي من غير بابي: ظن وأعلم) - وقد تقدم الكلام على البابين. # (متعد إلى واحد) - نحو: رحمك الله. # (ومتعد إلى اثنين) - نحو: "إنا أعطيناك الكوثر". PageV01P431 # (والأول) - أي المتعدي إلى واحد. # (متعد بنفسه وجوبا) - فلا يصل إلى مفعوله بحرف إلا إن كان زائدا بشرطه، ~~نحو: لزيد ضربت، ومنه: "للرؤيا تعبرون". # (وجائز التعدي واللزوم) - فيتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى كشكر ونصح ~~ولغة القرآن فيهما التعدي بالحرف، قال تعالى: "أن اشكر لي ولوالديك". وقال: ~~"وأنصح لكم". # (وكذا الثاني) - وهو المتعدي إلى اثنين. # (بالنسبة إلى المفعولين) - فمنه ما تعدى إليه أيضا بنفسه نحو: كسا وأعطى، ~~فتقول: كسوت زيدا جبة، وأعطيته درهما، ومنه ما تعدى إليه بحرف الجر نحو: ~~اختار وأمر فتقول: اخترت زيدا من الرجال، وأمرته بالخير. # (والأصل تقديم ما هو فاعل معنى على ما ليس كذلك) - فإذا قلت: أعطيت زيدا ~~درهما، فالأصل تقديم زيد على درهم لأنه الآخذ، وهو فاعل في المعنى، وكذلك ~~باب أعطى جميعه، ولهذا جاز: أعطيت درهمه زيدا، وامتنع: أعطيت صاحبه الدرهم، ~~إلا على قول من أجاز، ضرب غلامه زيدا. PageV01P432 # (وتقديم ما لا يجر على ما قد يجر) - فإذا قلت: اخترت زيدا الرجال، فالأصل ~~تقديم زيد على الرجال، لأن الأصل: اخترت زيدا من الرجال، وعلقة ما يتعدى ~~إليه العامل بلا واسطة أقوى من علقة ما قد يتعدى إليه بواسطة، ولهذا جاز، ~~اخترت قومه عمرا، إذ الأصل اخترت عمرا من قومه؛ وامتنع: ms192 اخترت أحدهم القوم، ~~إذ الأصل: اخترت أحدهم من القوم، فكل في موضعه، فيلزم عود الضمير على متأخر ~~لفظا ورتبة، بخلاف المسألة الأولى؛ ومن أجاز: ضرب غلامه زيدا، أجاز: اخترت ~~أحدهم القوم، واخترت أحدهم من القوم. # (وترك هذا الأصل واجب وجائز وممتنع لمثل القرائن المذكورة فيما مضى) - ~~فالواجب نحو: ما أعطيت درهما إلا زيدا، إذ هو مثل: ما ضرب عمرا إلا زيد، ~~وكذا نحو: أعطيت الدرهم صاحبه، إذ هو مثل: ضرب زيدا غلامه. # والممتنع نحو: ما أعطيت زيدا إلا درهما، إذ هو مثل: ما ضرب زيد إلا عمرا، ~~وكذا: أضربت زيدا عمرا، أي جعلت زيدا يضرب عمرا، إذ هو مثل: ضرب موسى عيسى، ~~وهذا المثال صحيح عند من لا يرى أن التعدية بالهمزة سماع في المتعدي قياس ~~في اللازم، فأما من رأى ذلك، وهو ظاهر مذهب سيبويه فلا يصح عنده، وما خلا ~~من مقتضى الوجوب والامتناع جائز بقاؤه على الأصل نحو: كسوت زيدا ثوبا، ~~وخروجه عن الأصل نحو: كسوت ثوبا زيدا، كما يجوز: ضرب زيد عمرا، وضرب عمرا ~~زيد. PageV01P433 # (فصل): (يجب تأخير منصوب الفعل إن كان أن مشددة) - فلا يجوز في: عرفت أنك ~~منطلق: أنك منطلق عرفت. فأما: "وأن المساجد لله فلا تدعوا" فعند الأخفش أنه ~~في موضع جر باللام، وهو عند سيبويه أقوى من كونه في موضع نصب كما يراه ~~الخليل، لأنه لو كان كذلك لم يتقدم إذ هو حينئذ مثل: أنك منطلق عرفت. # (أو مخففة) - فلا يجوز في: علمت أن سيخرج زيد: أن سيخرج زيد علمت. # (وتقديمه إن تضمن معنى استفهام) - نحو: من ضربت؟ وأيهم لقيت؟ وكذا ما ~~يقصد به الاستثبات كأن يقال: ضربت زيدا، فتقول: من ضربت؟ ووافق الكوفيون ~~البصريين على منع تأخير ما لم يقصد به الاستثبات. وأجازوا في من وما وأي ~~عند قصد الاستثبات التأخير، وحكوا: ضرب من منا، بالإعراب، ومن منا، ببناء ~~الأول، وضربت ما وماذا ومه؟ في استثبات: ضربت رجلا، وضربت الما والماذا ~~والمه في استثبات: ضربت الرجل. ولا تلحق هاء السكت لفظا إلا ms193 في الوقف، ~~وضربت أيا؟ في استثبات: ضربت رجلا، وأما البصريون فلم يحفظوا في الاستثبات ~~إلا: ضرب من منا، واعتقدوا شذوذه؛ وعلى هذا لا يجوز في استثبات: ضربت عشرين ~~رجلا إلا: كم ضربت؟ ولا يجوز: ضربت كم. عند PageV01P434 # بصري ولا كوفي؛ وكذا غير ما سبق ذكره من أسماء الاستفهام. # (أو شرط) - نحو: من تكرم أكرم، وأيهم تضرب أضرب. # (أو أضيف إلى ما تضمنهما) - نحو: غلام أيهم رأيت؟ وغلام من تضرب أضرب. # (أو نصبه جواب أما) - نحو: "فأما اليتيم فلا تقهر". ويجب تقديم منصوب ~~الفعل أيضا إن كان ضميرا منفصلا لو تأخر لزم اتصاله نحو: "إياك نعبد": فإن ~~لم يلزم اتصاله لو تأخر لم يجب تقديمه نحو: الدرهم إياه أعطيتك، وكذا يجب ~~تقديمه إن كان كم الخبرية نحو: كم غلام ملكت. إلا في لغة رديئة حكاها ~~الأخفش، فتقول على هذا: ملكت كم غلام! وذكر بعض المغاربة أنه يجب تقديمه ~~أيضا إن كان ناصبه فعل أمر قرن بالفاء نحو: زيدا فاضرب. # (ويجوز في غير ذلك، إن علم النصب، تأخير الفعل) - فتقول: زيدا ضرب عمرو، ~~وكمثرى أكل موسى، فإن جهل النصب لم يؤخر، فلا تقول: موسى ضرب عيسى، على أن ~~موسى مفعول. # (غير تعجبي) - فلا يجوز في: ما أحسن زيدا! ما زيدا أحسن! PageV01P435 # (ولا موصول به حرف) - فلا تقول في: أريد أن تضرب زيدا: أريد زيدا أن ~~تضرب، ولا أن زيدا تضرب أريد. هذا إذا كان الحرف عاملا. فإن لم يكن عاملا ~~جاز تقديم المعمول على العامل وحده فتقول: عجبت مما زيدا تضرب. # (ولا مقرون بلام ابتداء) - فلا يجوةز في: ليحب الله المحسن: المحسن ليحب ~~الله. هذا إذا لم توجد إن، فإن وجدت جاز فتقول: إن زيدا عمرا ليضرب. # (أو قسم) - فلا تقول: والله زيدا لأضربن. # (مطلقا) - أي ويجوز في غير ذلك إن علم النصب تأخير الفعل مطلقا إن خلا ~~الفعل مما ذكره، سواء أكان في المسائل الخمس التي يذكرها عقيب هذا أم في ~~غيرها، وفاقا للبصريين. # (خلافا للكوفيين في منع نحو: زيدا غلامه ms194 ضرب، وغلامه أو غلام أخيه ضرب ~~زيد، وما أراد أخذ زيد، وما طعامك أكل إلا زيد) - لأن السماع ورد بخلاف ~~قولهم، فمثل المسألة الأولى قول الشاعر: # (469) كعبا أخوه نهى فانقاد منتهيا ... ولو أبى باء بالتخليد في سقرا PageV01P436 # ومثل الثانية قوله: # (470) رأيه يحمد الذي ألف الحز ... م ويشقى بسعيه المغرور # ونظير الثالثة قوله: # (471) شر يوميها وأغواه لها ... ركبت عنز بحدج جملا # ومثال الرابعة قوله: # (472) ما شاء أنشأ ربي، والذي هو لم ... يشأ فلست تراه ناشئا أبدا # ومثل الخامسة قوله: # (473) ما المرء ينفع إلا ربه فعلى ... م تستمال بغير الله آمال # وعنز اسم امرأة من طسم زعموا أنها أخذت سبيئة فحملوها في هودج وألطفوها ~~بالقول والفعل فقالت: هذا شر يومي، أي حين صرت أكرم النساء. وشر منصوب ~~بركبت على الظرفية أي ركبت في شر يوميها، والحدج بالكسر الحمل، ومركب من ~~مراكب النساء أيضا، وهو مثل المحفة وهو المراد هنا، والجمع حدوج وأحداج. PageV01P437 # (ولا يوقع فعل مضمر متصل على مفسره الظاهر) - فلا تقول: زيدا ضرب، بمعنى ~~ضرب نفسه، بلا خلاف، وعلل ذلك المبرد بأنه يصير المفعول لابد منه. واحترز ~~بمتصل من المنفصل فيجوز: ما ضرب زيدا إلا هو، إذ الأصل: ما ضرب زيدا أحد ~~إلا هو. فلما قام المنفصل مقام الظاهر جازت المسألة كالظاهر، وأجاز الكسائي ~~وحده: زيدا ضرب هو، تنزيلا لهو منزلة الأجنبي، والقياس منعها، إذ ليس هذا ~~من مواضع فصل الضمير. # (وقد يوقع على مضاف إليه) - نحو: غلام هند ضربت. وجاز هذا لأنه في تقدير ~~ضربت هند غلامها، ونقل ابن عصفور جواز هذه المسألة عن البصريين، وهو ~~المنقول عن هشام، ونقل النحاس عنهم المنع، وهو المنقول عن الأخفش والفراء، ~~ونقل عن المبرد والكسائي المنع والجواز، والصحيح الجواز. قال الشاعر: # (474) أجل المرء يستحث ولا يد ... ري إذا يبتغي حصول الأماني # ففي يستحث ضمير رفع عائد على المرء وهو الفاعل، وأجل مفعول يستحث، PageV01P438 # فأوقع فعل مضمر متصل على مضاف إلى مفسره، والمعنى: المرء في وقت ابتغاء ~~الأماني يستحث أجله ولا يشعر. # (أو موصول ms195 بفعله) - أي بفعل المفسر الظاهر نحو: ما أراد زيد أخذ، فأخذ ~~ناصب ما، وفاعله ضمير مستتر عائد على زيد، وأراد زيد صلة ما، فأوقع فعل ~~مضمر متصل على موصول بفعل المفسر الظاهر، ومثل هذا المثال قول الشاعر: # (475) ما جنت النفس مما راق منظره ... رامت، ولم ينهها بأس ولا حذر # (فصل): (يجوز الاقتصار قياسا) - ولا يتوقف على مورد السماع. # (على منصوب الفعل مستغنى عنه بحضور معناه) - كقولك لمن شرع في ذكر رؤيا: ~~خيرا، أي ذكرت خيرا، ولمن قطع حديثا، أي تمم تمم حديثك. # (أو سببه) - كقول الشاعر: # (476) إذا تغنى الحمام الورق هيجني ... ولو تسليت عنها. أم عمار # أي ذكرت أم عمار، لأن التهييج سبب الذكر. PageV01P439 # (أو مقارنه) - كقولك لمن تأهب للحج: مكة، أي تريد مكة، وكتكبير مرتقب ~~الهلال، الهلال، أي أرى الهلال. # (أو الوعد به) - نحو: زيدا لمن قال: سأطعم، أي أطعم. # (أو السؤال عنه بلفظه) - نحو: بلى زيدا، لمن قال: هلا رأيت أحدا؟ أي رأيت. # (أو معناه) - نحو: بل وجاذا، لقائل: أفي مكان كذا وجذ؟ أي بلى تجد وجاذا، ~~لأن معنى: أفي مكان كذا: أأجد في مكان كذا؟ والوجد بالجيم والذال المعجمة ~~نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء، والجمع وجاذ. # (أو عن متعلقه) - كقوله تعالى: "ماذا أنزل ربكم؟ قالوا خيرا". أي أنزل. # (وبطلبه) - نحو: اللهم ضبعا وذئبا، أي اجمع فيها. وألا رجل؟ إما زيدا ~~وإما عمرا، أي اجعله إما زيدا وإما عمرا. # (وبالرد على نافيه) - نحو: بلى زيدا، لمن قال: ما ضربت أحدا. # (أو الناهي عنه) - نحو: بلى من أساء، لمن قال: لا تضرب أحدا. # (أو على مبته) - نحو: لا، بل خالدا، لمن قال: ضرب زيد عمرا. # (أو الأمر به) - نحو: لا، بل زيدا، لمن قال: اضرب عمرا. # (فإن كان الاقتصار في مثل أو شبهه في كثرة الاستعمال فهو لازم - فمن ~~المثل قولهم: كليهما وتمرا، أي أعطني كليهما وزدني تمرا PageV01P440 # وكذا قولهم، هذا ولا زعماتك، أي هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك، وقيل ~~التقدير: ولا أزعم زعماتك. ومعناه أن المخاطب ms196 كان يزعم زعمات، فلما ظهر ~~خلاف قوله قيل له ذلك. ومن شبه المثل في كثرة الاستعمال قولهم: حسبك، خيرا ~~لك. ووراءك، أوسع لك. ومنه: "انتهوا خيرا لكم"، "فآمنوا خيرا لكم". ومذهب ~~الخليل وسيبويه أن الناصب هنا فعل دل عليه ما قبله. والتقدير: وائت خيرا ~~لك، وائت مكانا أوسع لك، وأتوا خيرا لكم؛ وذهب الكسائي إلى أن المنصوب هنا ~~خبر كان مضمرة، أي: يكن خيرا لك، ورد عليه الفراء بأنه لو كان كما زعم ~~لجاز: انته أخانا، أي تكن أخانا. ويرد عليه أيضا الآية الأولى، إذ ليس فيها ~~على قوله دعاء إلى التوحيد، بل نهى عن التثليث فقط، والمراد إنما هو الأول. # وذهب الفراء إلى أن المنصوب صفة مصدر محذوف. أي انتهوا انتهاء خيرا لكم. ~~ورد عليه بما قبل الآيتين، إذ ليس فيه ما يكون عنه مصدر، وأيضا فأوسع صفة ~~لمكان لا لمصدر، وأشار بقوله: في كثرة الاستعمال، إلى أن ما لا يكثر ~~استعماله لا يشبه المثل، فلا يكون الحذف فيه لازما وذلك نحو: انته أمرا ~~قاصدا، أي: وائت أمرا قاصدا. والمعنى انته عن هذا الأمر الذي ليس بقاصد ولا ~~صواب، وائت أمرا فيه القصد والصواب. والقصد PageV01P441 # العدل. والحذف في هذا ليس بلازم، بخلاف "انتهوا خيرا لكم" ونحوه صرح بذلك ~~سيبويه، وفرق بكثرة الاستعمال، والزمخشري جعل انته أمرا قاصدا، وانتهوا ~~خيرا لكم، سواء في وجوب إضمار الفعل، ومن شبه المثل في وجوب الحذف لكثرة ~~الاستعمال قول ذي الرمة: # (477) ديار مية إذ مي تساعفنا ... ولا يرى مثلها عرب ولا عجمث # قال سيبويه كأنه قال: اذكر ديار مية، ولكنه لا يذكر اذكر لكثرة ذلك في ~~كلامهم، ويقال: أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له، والمساعفة المواتاة ~~والمساعدة. # (وقد يجعل المنصوب مبتدأ أو خبرا فيلزم حذف ثاني الجزءين) - أي الجزء ~~الآخر، وهو الخبر في الصورة الأولى والمبتدأ في الثانية. # قال سيبويه: ومن العرب من يقول: كلاهما وتمرا، كأنه قال: كلاهما لي، ~~وزدني تمرا. وهذه هي الصورة الأولى. وقال سيبويه أيضا: ومن العرب من يرفع ~~الديار ms197 كأنه يقول: تلك ديار فلانة، وهذه هي الصورة الثانية. # (فصل): (يحذف كثيرا المفعول به غير المخبر عنه) - تحرز من PageV01P442 # المفعول النائب عن الفاعل نحو: ضرب زيد، فلا يجوز حذف زيد ونحوه، كما لا ~~يجوز حذف الفاعل، ودخل في المخبر عنه المفعول الأول من باب ظ. وهو الثاني ~~من باب أعلم، وقد سبق الكلام في حذفه. # (والمخبر به) - تحرز من الثاني في باب ظن، وهو الثالث في باب أعلم، وقد ~~سبق أيضا حكم حذفه. # (والمتعجب منه) - نحو: ما أحسن زيدا! وقد ذكر في باب التعجب أنه إذا علم ~~جاز حذفه مطلقا، وسيأتي الكلام على ذلك. # (والمجاب به) - كقولك: زيدا لمن قال: من رأيت؟ # (والمحصور) - نحو: ما رأيت إلا زيدا. # (والباقي محذوفا عامله) - نحو: اللهم ضبعأ وذئبا. # (وما حذف من مفعول به فمنوي لدليل) - أي ما لم يذكر من المنصوب مفعولا ~~به، وهذا هو الحذف اختصارا، ومنه حذف الضمير المنصوب العائدعلى الموصول ~~بشرطه، كقوله تعالى: "فعال لما يريد" أي يريده، "ذرني ومن خلقت وحيداص" أي خلقته. # (أو غير منوي، وذلك إما لتضمن الفعل معنى يقتضي اللزوم) - كتضمين أصلح ~~معنى لطف في قولك، أصلح الله في نفسك. إذ لولا التضمين لقلت: أصلح الله ~~نفسك. ومنه - والله أعلم- "وأصلح لي في PageV01P443 # ذريتي" أي الطف بي فيهم، فضمن المتعدي معنى اللازم فلزم. ومنه أيضا: ~~"فليحذر الذين يخالفون عن أمره" أي يخرجون عن أمره. وأكثر ما يكون التضمين ~~فيما يتعدى بحرف فيصير يتعدى بنفسه. ومنه: "ولا تعزموا عقدة النكاح" أي ولا ~~تعقدوا، وهو كثير. ومن النحويين من قاسه لكثرته، ومنهم من قصره على السماع، ~~لأنه يؤدي إلى عدم حفظ معاني الأفعال. والمشهور أن التضمين مطلقا ليس ~~بقياس، وإنما يذهب إليه إذا كان مسموعا من العرب. # (وإما للمبالغة بترك التقييد) - نحو: فلان يعطي ويمنع، ويصل ويقطع؛ أي ~~هذا شأنه، فلم يقيد بمفعول مبالغة في الاقتدار وتحكيم الاختيار، ومنه ": ~~يحيي ويميت". # (وإما لبعض أسباب النيابة عن الفاعل) - أي لسبب منها، ويجمع الأسباب ~~المشار إليها غرض لفظي أو معنوي، كما ms198 سبق في باب النيابة عن الفاعل. ~~فاللفظي الإيجاز نحو: "فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا". وموافقة ~~المسبوق السابق: "وأن إلى ربك المنتهي، وأنه هو PageV01P444 # (478) أضحك وأبكى"، وإصلاح الوزن نحو: * وخالد يحمد ساداتنا* أي يحمده، ~~والمعنوي العلم: "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا"، والجهل: ولدت فلانة، وأنت لا ~~تدري ما ولدت، وكون التعيين غير مقصود: "ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا"، ~~وتعظيم الفاعل: "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي"، وتعظيم المفعول: سب فلان، ~~والخوف منه: أبغضت في الله، ولا تذكر من أبغضته خوفا منه، والخوف عليه: هوي ~~فلان، ولا تذكر من هويه خوفا عليه. # (فصل): (تدخل في هذا الباب) - تحرز من باب أعلم وأرى، وقد سبق حكمه. # (على الثلاثي غير المتعدي إلى اثنين) - تحرز من كسوت ونحوه، فإنه لا تدخل ~~عليه همزة النقل، ولا تضعف عينه للتعدية. # (همزة النقل فيزداد مفعولا إن كان متعديا) - نحو: أكفلت زيدا عمرا، ~~وأغشيت الشيء الشيء. # (ويصير متعديا إن كان لازما) - نحو: أزلت الشيء وأبنته. وظاهر PageV01P445 # كلامه أن التعدية بالهمزة فيما ذكر قياس إلا فيما أغنى التضعيف فيه عن ~~الهمزة، كما سيأتي. وفي المسألة أربعة مذاهب: أحدها: أنه قياسي في اللازم ~~والمتعدي لواحد، وهو مذهب أبي الحسن، وظاهر مذهب أبي علي، وظاهر قول ~~المصنف، إلا فيما أغنى عنه التضعيف. # الثاني أنه قياس في اللازم سماع في المتعدي، قال ابن أبي الربيع: وهو ~~ظاهر مذهب سيبويه. # والثالث أنه سماع في اللازم والمتعدي، وهو مذهب المبرد. # والرابع أنه قياسي في كل فعل إلا باب علمت، وهو مذهب أبي عمرو وجماعة. # (ويعاقب الهمزة كثيرا، ويغني عنها قليلا، تضعيف العين) - مثال المعاقب: ~~أنزلت الشي ونزلته، وأبنته وبينته. وظاهر مذهب سيبويه أن التعدية بالتضعيف ~~سماع في اللازم والمتعدي، وقيل إنها قياس، وظاهر كلام المصنف أن المعنى ~~واحد عند معاقبة التضعيف الهمزة، وذهب الزمخشري والسهيلي ومن وافقهما إلى ~~أن التعدية بالهمزة لا تدل على تكرار، وأن التعدية بالتضعيف تدل عليه، ~~ولهذا جاء: "إنا أنزلناه في ليلة القدر"، لأنه أنزل فيها إلى سماء الدنيا ~~دفعة ms199 واحدة، وجاء: "فإنه نزله على قلبك"، "ونزلناه تنزيلا" أي شيئا بعد شيء ~~على مهل، والأول هو الصحيح PageV01P446 # لقوله: "لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة"، وقوله: "وقد نزل عليكم في ~~الكتاب". وأجمع المفسرون على أن المراد "وإذا رأيت الذين يخوضون ... " ~~الآية. وإنما نزلت مرة واحدة. # ومثال المغني: قويت الشيء، وحكمتك، وهو كثير لكنه أقل من الأول. # (ما لم تكن همزة) - فلا تعدى حينئذ بالتضعيف، بل بالهمزة نحو: أنأيت زيدا ~~أبعدته، وأثأيت الخرز خرمته، والثأي الخرم والفتق. # (وقل ذلك في غيرها من حروف الحلق) - فالغالب في حلقي العين التعدية ~~بالهمزة نحو: أذهبه وأسعده وأدخله، وقد يتعاقب في هذا أفعل وفعل نحو: أوهنه ~~ووهنه وأبعده وبعده، وفهم من اقتصار المصنف على ذكر هذين المعديين، أعني ~~الهمزة والتضعيف، أنه لا تعدية بغيرهما كتعديتهما، خلافا لمن أثبت التعدية ~~بتضعيف اللام نحو: # صعر خده وصعررته، وهو من الصعر وهو الميل في الخد خاصة، والسين والتاء ~~نحو: حسن زيد واستحسنته، وطعم زيد الخبز واستطعمته إياه، وألف المفاعلة ~~نحو: سايرته وجالسته، وتغيير حركة العين، قالوا: شترت عين الرجل، وشترها ~~الله، وهو من الشتر وهو انقلاب في جفن العين، وكسى زيد الثوب وكسوته إياه، ~~فهذه أربع معديات لكن لا يطرد شيء منها. PageV01P447 ### | AUTO 22 - باب تنازع العاملين فصاعدا معمولا واحدا # هذا الباب يسمى باب التنازع كما ذكر المصنف، ويسمى أيضا باب الإعمال كما ~~ذكره غيره. ومراده بالعاملين غير الحروف، بدليل قوله بعد، عاملان من الفعل ~~وشبهه، وقوله: فصاعدا يقتضي جواز كون العامل في التنازع أربعة فأكثر، وهو ~~ظاهر كلام ابن عصفور أيضا. قيل: ولم يوجد أكثر من ثلاثة. قال: # (479) تمنت وذاكم من سفاهة رأيها ... لأهجوها لما هجتني محارب # ولهذا قال الشلوبين: الإعمال أن يتقدم عاملان أو ثلاثة، فاقتصر على ~~الثلاثة، والمراد بقوله: معمولا واحدا، الواحد باللفظ، فيخرج به نحو: ضربني ~~زيد وضربته، ولا يعد هذا من التنازع، لأن مطلوب العاملين فيه واحد في ~~المعنى دون اللفظ، والمعنى أن كلا من العاملين يتوجه نحو ذلك الواحد قبل ~~الإضمار، على الوجه ms200 الذي سيذكره عند توجيه أحدهما بعينه إليه، ودخل في ~~كلامه على هذا التقدير ما تعدى إلى اثنين فأكثر، وهو لا PageV01P448 # يمنع التنازع فيه كما سيأتي في آخر الباب، وعلى هذا لا يحتاج أن يقال: ~~أراد بذكر الواحد هنا ذكر ما هو مجمع عليه من أن التنازع يكو في ما يتعدى ~~إلى واحد، دون ما هو مختلف فيه من أن التنازع يكون في ما يتعدى إلى أكثر من ~~واحد، لأن هذا التقرير الذي ذكرناه يحتمله كلامه مع أنه لا ينافي ظاهره ما ~~سيذكره بعد، من اختياره جواز التنازع في المتعدي إلى أكثر من واحد. # (إذا تعلق عاملان من الفعل) - نحو: "آتوني أفرغ عليه قطرا". ولم يشرط في ~~الفعل التصرف، وسيأتي أنه يختار جواز كون العاملين فعلي تعجب، وشرط ابن ~~عصفور في العاملين التصرف، ومقتضى ذلك امتناع كل عامل غير متصرف من هذا الباب. # (أو شبهه) - كاسم الفاعل نحو: أنا ضارب وشاتم زيدا، واسم المفعول نحو: ~~أمضروب ومهان زيد؟ واسم الفعل نحو: نزال وبله زيدا. # (متفقان) - أي في العمل نحو: قام وقعد زيد، وضربت وأكرمت عمرا، ومررت ~~وأحسنت إلى زيد. # (لغير توكيد) - فإذا قلت: قام قام زيد، فالثاني توكيد للأول، فهو ~~كالساقط، والعمل للأول، وأجاز المصنف مع هذا الوجه أن ينسب PageV01P449 # العمل لهما لكونهما شيئا واحدا، وعلى التقديرين ليس هذا من التنازع ولهذا قال: # (480) فأين إلى أين النجاة ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس # إذ لو كان منه لقال: أتاك أتوك أو أتوك أتاك. هذا هو الظاهر، ويحتمل أنه ~~أضمر مفردا كما حكى سيبويه: ضربني وضربت قومك، وعلى هذا يكون البيت من ~~التنازع، وقد أجاز الفارسي في قوله: # (481) فهيهات هيهات العقيق وأهله # أن يكون من باب التنازع، وأجازه أيضا ابن أبي الربيع في: قام قام PageV01P450 # زيد، مع التوكيد، على الوجه الأول من وجهيه السابقين. # (أو مختلفان) - أي في العمل نحو: ضربوني وضربت الزيدين، وضربت وغضبت على زيد. # (بما تأخر) - كما سبق تمثيله، وممن نص على اشتراط ذلك الشلوبين، واحترز ~~من أن يتقدم ms201 المعمول على العاملين نحو، زيدا أكرمت ويكرمني، فلا تكون ~~المسألة من باب التنازع، لأن كل واحد من العاملين أخذ معموله، وكذا لو توسط ~~نحو: ضربت زيدا وضربني، وقد أجاز الفارسي الإعمال مع التوسط، وأجازه بعض ~~المغاربة مع التقدم، ومع هذا ربما وجب التقدم نحو: أي رجل ضربت أو شتمت؟ # (غير سببي مرفوع) - فإذا قلت: زيد قام وقعد أبوه، أو زيد قائم وقاعد ~~أبوه، لم تكن المسألة من التنازع، لأنك إن أعملت الثاني خلا الأول من ضمير ~~المبتدأ، وكذا إن أعملت الأول خلا الثاني منه، فيلزم عدم الارتباط ~~بالمبتدأ، فإن سمع مثله حمل على أن السببي مبتدأ مخبر عنه بالعاملين ~~السابقين، والجملة خبر الأول ومنه قول كثير: # (482) قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها # وإلى منع كون المسألة المذكورة من باب التنازع ذهب أبو الحسن بن خروف ~~والشلوبين، وقد أجاز بعض النحويين في البيت إعمال كل من معنى وممطول في ~~غريمها، قال شيخنا: ولم يذكر معظم النحويين هذا الشرط. PageV01P451 # واحترز بمرفوع من السببي غير المرفوع كالمنصوب مثلا، فإنه لا يمتنع فيه ~~التنازع، لأنه لا يضمر بل يحذف وذلك نحو: زيد أكرم وأفضل أباه. # (عمل فيه أحدهما) - أي سواء كان طلبهما متفقا نحو: قام وقعد زيد، وضربت ~~وأهنت زيدا، أم مختلفا نحو: ضربني وأكرمت زيدا. # (لا كلاهما، خلافا للفراء في نحو: قام وقعد زيد) - فارتفع زيد عنده ~~بالفعلين معا. قال المصنف: وهو غير مستبعد، فإنه نظير: زيد وعمرو منطلقان، ~~على رأي سيبويه في أن الخبر مرفوع بالمبتدأ. وأجيب بالفرق، وهو استقلال كل ~~من الفعلين بالنسبة إلى زيد، وعدم استقلال كل من الاسمين بالنسبة إلى ~~منطلقين، إذ لا يصح زيد منطلقان، ويصح قام زيد. # (والأحق بالعمل الأقرب لا الأسبق، خلافا للكوفيين) - وعمل كل منهما ~~مسموع، ولكن الخلاف في الترجيح كما ذكر، والراجح الأقرب كما يقول البصريون، ~~لنقل سيبويه عن العرب أن إعماله هو الأكثر، وأن إعمال الأول قليل. قال ~~المصنف: ومع قلته لا يكاد يوجد إلا في الشعر، والبصريون يرجحون ms202 الثاني، ~~والكوفيون الأول، وقال بعض النحويين: يتساويان، وقال النحاس: حكى بعض ~~النحويين أن الكوفيين يختارون إعمال الأول، قال: ولم أجد ذلك على ما حكى. ~~انتهى. ونصوص النحويين متضافرة على نقل هذا المذهب عن الكوفيين. # (ويعمل الملغي) - أي عن العمل في الاسم الذي تنازعه العاملان. PageV01P452 # (في ضمير المتنازع) - أي سواء أكان ذلك الملغي الأول أم يغره، وسواء أكان ~~طلبه الرفع أم غيره، فمثال الأول: ضربوني وضربت قومك، وأكرمته وأكرمني زيد، ~~ومررت به ومر بي زيد، ومثال الثاني: ضربت وضربوني قومك، وأكرمني وأكرمته ~~زيد، ومر بي ومررت به زيد. وفهم من قوله: في ضمير ... أن التنازع لا يكون ~~في الحال والتمييز، فنحو: تصببت وامتلأت عرقا، وقمت وخرجت مسرعا، ليس من ~~التنازع، وإنما يكون على الحذف إن دل دليل. # (مطابقا له) - أي للاسم المتنازع فيه في إفراد وتذكير وغيرهما نحو: قاما ~~وقعد الزيدان، وقاموا وقعد الزيدون، وقمن وقعدت الهندات. # (غالبا) - استظهر به على ما حكم سيبويه بأنه جائز من نحو: ضربني وضربت ~~قومك، لكنه جعله قبيحا، وهو في تأويل: ضربني من ثم وضربت قومك، فأضمر مفردا ~~مراعاة لتأويل القوم بواحد يفهم الجمع. # قال سيبويه بعد ذكر هذا التأويل: وهو رديء يدخل فيه أن تقول: أصحابه جلس؛ ~~تضمر شيئا يكون في اللفظ واحدا. # (فإن أدت مطابقته) - أي مطابقة الضمير الاسم المتنازع. # (إلى تخالف خبر ومخبر عنه فالإظهار) - وتخرج المسألة حينئذ من PageV01P453 # باب التنازع لأخذ كل من العاملين معموله ظاهرا، فتقول في: ظناني وظننت ~~الزيدين منطلقين: ظناني منطلقا وظننت الزيدين مطلقين، بإظهار ثاني ظناني، ~~لأنك لو أضمرته لزم إما مخالفة لاخبر المخبر عنه، وذلك إا أضمرته مثنى ~~ليطابق مفسره فقلت: ظناني إياهما وظننت الزيدين منطلقين، فإياهما ومنطلقين ~~متطابقان ولكن هو والياء متخالفان، ولا يخالف الخبر المخبر عنه، وإما ~~مخالفة المفسر المفسر، وذلك إا أضمرته مفردا ليطابق المخبر به المخبر عنه، ~~فقلت: ظناني إياه وظننت الزيدين منطلقين، فإياه والياء متطابقان ولكن هو ~~ومنطلقين متخالفان، ولا يخالف المفسر المفسر، فلزم الإظهار ليزول المحذور. ~~ولا يجيز المبرد غير ms203 هذا، وأجاز الكوفيون مع هذا، الحذف لدلالة منطلقين، ~~فتقول: ظناني وظننت الزيدين منطلقين، وإضماره مؤخرا على وفق المخبر عنه ~~لتضمن المثنى المفرد، فتقول: ظناني وظننت الزيدين منطلقين إياه. هذا إن ~~أعملت الثاني، فإن أعملت الأول فقلت: ظننت وظناني الزيدين منطلقين، فكذاك ~~يجب الإظهار فتقول: ظننت وظناني منطلقا الزيدين منطلقين. ويأتي أيضا قول ~~الحذف وقول الإضمار. ولكن لا يظهر هنا التزام التأخير، لأن مقتضيه في ~~الأولى مفقود في هذه، وهو تأخر المفسر لفظا ورتبة. PageV01P454 # وفهم من كلام المصنف أنه إن لم تؤد مطابقته إلى ما ذكر يضمر. وفي المسألة ~~إذا أهملت الأول ثلاثة مذاهب: # حدها: إضماره مقدما كالمرفوع نحو: ظننته أو إياه وظننت زيدا قائما. # الثاني: إضماره مؤخرا لأنه كالفضلة نحو: ظنني وظننتن زيدا منطلقا إياه. ~~وجزم به المصنف في غير هذا الكتاب. # الثالث: حذفه لدلالة المفسر نحو: ظنني وظننت زيدا منطلقا. # قال ابن عصفور: وهذا أسد المذاهب لسلامته من الإضمار قبل الذكر والفصل. # (ويجوز حذف المضمر غير المرفوع) - وهو المنصوب والمجرور سواء أكان صاحب ~~الضمير الأول أو الثاني. فتقول: ضربت وضربني زيد، والأصل، ضربته ومررت به. ~~وسيذكر المصنف الخلاف فيما إذا كان الضمير للأول، وأما إذا كان للثاني ~~فمذهب أبي على أنك لا تحذفه، وأجاز ذلك السيرافي جوازا مطردا، وهو الذي ~~يفهم من كلام المصنف. # وقوله فيما بعد: إن حذفه معمولا للأول بشرطه أولى من إضماره مقدما، يشعر ~~أنه إذا كان لغير الأول لا يكون كذلك، فإما أن يكون ثبوته أولى وهو الظاهر، ~~أو لا أولوية بل يستوي الحذف والإثبات، ولا منافاة بين الكلامين على كل من ~~الاحتمالين. PageV01P455 # وزعم المغاربة أن حذفه حينئذ مخصوص بالضرورة ومنه: # (483) بعكاظ يعشي الناظري ... ن إذا هم لمحوا، شعاعه # أي لمحوه، وقال: # (484) يرنو إلي وأرنو من أصادقه ... في النائبات فأرضيه ويرضيني # أي وأرنو إليه. # ونقل بعض النحويين أن ضربني وضربت قومك، برفع قوم جائز عند الكوفيين، على ~~قول من قال: زيد ضربت، حسن جيد عند البصريين على الحذف كقوله تعالى: ~~"والحافظين فروجهم والحافظات". # (ما لم ms204 يمنع مانع) - فإذا قلت: مال عني وملت إليه زيد، لم يجز حذف إليه، ~~إذ يصير الظاهر أن الأصل، مال عني وملت عنه زيد. وهو خلاف المراد. ومثله: ~~رغب في ورغبت عنه زيد. # (ولا يلزم حذفه أو تأخيره معمولا للأول، خلافا لأكثرهم، بل حذفه إن لم ~~يمنع مانع أولى من إضماره متقدما، ولا يحتاج غالبا إلى تأخيره إلا في باب ~~ظن) - فيجوز عند المصنف: ضربته وضربني زيد، ومررت به ومر بي زيد. بإثبات ~~الهاء، وعليه: # (485) إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن للغيب أحفظ للعهد PageV01P456 # وقوله: # (486) ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد # وذهب الأكثرون إلى أنه يجب الحذف إن كان الضمير مستغني عنه فتقول: ضربت ~~وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد، بحذف الهاء إلا في الضرورة كالبيتين، ~~والتأخير إن لم يكن مستغنى عنه نحو: ظنني وظننت زيدا قائما إياه، وذلك ~~ليتخلص من تقديم ضمير هو فضلة أو كالفضلة على مفسره لفظا ورتبة. واختار ~~المصنف أن الحذف حيث لا مانع أولى، وأن التأخير إنما يحتاج إليه غالبا في ~~باب ظن كما سبق تمثيله. # واحترز بالمانع من نحو: استعنت به واستعان علي زيد، فلا يجوز حذف الهاء ~~لئلا يلتبس، وأشعر به قوله: غالبا. # (وإن ألغى الأول رافعا صح دون اشتراط تأخير الضمير، خلافا للفراء) - ~~ووفاقا لسيبويه والبصريين. ويدل عليه ما حكى من قول العرب: ضربوني وضربت ~~قومك، وضرباني وضربت أخويك. PageV01P457 # قال الشاعر: # (487) خالفاني ولم أخالف خليلي ... فلا خير في خلاف الخليل # وقال: # (488) جفوني ولم أجف الأخلاء إنني ... لغير جميل من خليلي مهمل # وما اشترطه الفراء من تأخير الضمير فتقول: ضربني وضربت قومك هم، حتى لا ~~يتقدم على مفسره لفظا ورتبة مصادم للنص فلا يلتفت إليه. ودل قوله: الأول ~~على أنه إن ألغى الثاني رافعا جازت المسألة عند الفراء من غير هذا الشرط، ~~فتقول: ضربت وضربوني قومك، وفيه بحث. والمشهور عن الفراء منع المسألة ~~الأولى مطلقا، ونقل عنه ما ذكره المصنف من إجازتها بشرط التأخير، ونقل عنه ~~أيضا القصر على السماع. ms205 # (ولا حذفه، خلافا للكسائي) - في تجويزه: ضربني وضربت قومك، على حذف ~~الفاعل حتى لا يضمر قبل الذكر، وقال به أيضا هشام من الكوفيين، واختاره من ~~المغاربة السهيلي وأبو جعفر بن مضاء. PageV01P458 # ومما استدل به قوله: # (489) لو كان حيا قبلهن ظعائنا ... حيا الحطيم وجوههن وزمزم # فقال: حيا قبلهن ولم يقل: حييا، وأول على أنه أضمر في حيا مفردا كما أضمر ~~من قال: # (490) ولو بخلت يداي بها وضنت ... لكان علي للقدر الخيار # والمشهور عن الكسائي في هذه المسألة ما ذكره المصنف من الحذف، وكذا نقل ~~عنه ابن عصفور في شرح الجمل، ونقل عنه في شرح الإيضاح أنه لا يقول بالحذف، ~~بل يضمر مفردا في الأحوال كلها. وكلام المصنف يفهم أنه إن ألغى الثاني ~~رافعا لم يحذف المرفوع عند الكسائي، فتقول على هذا: ضربت وضربوني قومك، كما ~~يقول البصريون، وفيه بحث. # (ونحو: ما قام وقعد إلا زيد، محمول على الحذف لا على التنازع، خلافا ~~لبعضهم) - لأنه لو كان من التنازع للزم إخلاء الفعل الملغي من الإيجاب، ~~ولزم في نحو: ما قام وقعد إلا أنا، إعادة ضمير غائب على حاضر، فهو من باب ~~الحذف العام لدلالة القرائن اللفظية عليه. والتقدير: ما قام أحد وقعد إلا ~~زيد، فحذف أحد كما حذف في قوله تعالى: PageV01P459 # "وإن منكم إلا واردها". ونحوه، وأسند قعد إلى ضمير أحد، وإلا زيد بدل، ~~لكن يلزم على هذا حذف الفاعل، ومن قواعد البصريين أنه لا يحذف، بل زعم ابن ~~عصفور في شرح الإيضاح أن حذف الفاعل لا يجوز عند أحد من البصريين، ولا عند ~~الكوفيين، وهذا التركيب مسموع من العرب، قال: # (491) ما صاب قلبي وأضناه وتيمه ... إلا كواعب من ذهل بن شيبانا # وقال: # (492) ما جاد رأيا ولا أجدى محاولة ... إلا امرؤ لم يضع دنيا ولا دينا # وهو مقيس، وتخريج المسألة على مذهب الفراء في: قام وقعد زيد، ضعيف، لضعف ~~المذهب المذكور، وتخريجها على حذف إلا زيد مثلا من الأول لدلالة الثاني ~~عليه، والتقدير: ما قام إلا زيد وما قعد إل زيد، فيه ms206 PageV01P460 # أيضا حذف الفاعل، فما تنفك المسألة عن إشكال. # (ويحكم في تنازع أكثر من عاملين بما تقدم من ترجيح بالقرب) - كما هو مذهب ~~البصريين في العاملين. # (أو بالسبق) - كما هو مذهب الكوفيين فيهما. # (وبإعمال الملغي في الضمير) - فتقول على إعمال الثالث: ضرباني وضربت أو ~~ضربتهما ومر بي الزيدان، وعلى إعمال الثاني: ضرباني وضربت ومرا بي الزيدين، ~~وعلى إعمال الأول: ضربني وضربتهما ومرا بي الزيدان. # ومقتضى كلام المصنف فيما سبق أنك تقول على رأي الكسائي في الأولى ~~والثانية: ضربني بحذف الألف، وتقول على رأي الفراء في الأولى: ضربني وضربت ~~ومر بي الزيدان هما، وفي الثانية: # ضربني وضربت ومرا بي الزيدين هما، بتأخير فاعل ضرب وحده في الصورتين. # (وغير ذلك) - أي مما سبق ذكره، فيحذف الضمير مثلا حيث سبق أنه يجوز حذفه، ~~وتذكره حيث سبق أنه يذكر. # (ولا يمنع التنازع تعد إلى أكثر من واحد) - بدليل ما حكى سيبويه من قول ~~العرب، متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا، على إعمال رأيت، ومتى رأيت أو قلت، ~~زيد منطلق، على حكاية الجملة بقلت. وقاس PageV01P461 # المازني وجماعة ما يتعدى إلى ثلاثة على ما يتعدى إلى اثنين، فتقول في ~~إعمال الأول: أعلمني وأعلمته إياه إياه زيد عمرا قائما. ولا يخفى التفريع ~~على ما سبق ولم يسمع ذلك من العرب. # (ولا كون المتنازعين فعلي تعجب) - فتقول: ما أحسن وأجمل زيدا إذا أعملت ~~الثاني، وما أحسن وأجمله زيدا إذا أعملت الأول. نص على ذلك المبرد في ~~المدخل، وشرط المصنف في الشرح في الجواز إعمال الثاني، حتى لا يفصل بين فعل ~~التعجب ومعموله، فتجوز الصورة الأولى وتمتنع الثانية، ويجوز: أحسن به وأعقل ~~بزيد، وتمتنع: أحسن وأعقل به زيد، للفصل، ورد بأن شرط باب الإعمال جواز ~~إعمال كل من العاملين في المتنازع. # (خلافا لمن منع) - أما المسألة الأولى فمنعها بعض النحويين في المتعدي ~~إلى اثنين أو ثلاثة، وصرح الجرمي وجماعة بمنعها في ذي الثلاثة، وقالوا: لم ~~يسمع من العرب في نظم ولا نثر، وباب التنازع خارج عن القياس، فيقتصر فيه ~~على ms207 المسموع. ونقل عن الجرمي منعها في ذي اثنين، والسماع يرد على من منع في ~~ذي الاثنين، والقياس في ذي الثلاثة، ولا نسلم خروج الباب عن القياس مطلقا، ~~وأما المسألة الثانية فمنعها بعض النحويين، وهو ظاهر مذهب سيبويه. PageV01P462 ### | AUTO 23 - باب الواقع مفعولا مطلقا من مصدر وما يجري مجراه # (من مصدر) - نحو: ضربت ضربا، أو ضربتين، أو ضربا شديدا. # (وما يجري مجراه) - كاسم المصدر، نحو العطاء في معنى الإعطاء، وكبعض ~~الصفات نحو: عائذا بك، وبعض أسماء العيان نحو تربا وجندلا، على خلاف فيهما ~~يأتي آخر الباب. وسمى ما انتصب على المصدرية مفعولا مطلقا لأنه لم يقيد كما ~~قيد غيره من المفاعيل كالمفعول به وفيه ومن أجله ومعه. # (المصدر اسم دال بالأصالة على معنى قائم بفاعل) - نحو: حسن حسنا، وفهم ~~فهما، واحترز بالأصالة من اسم يساوي المصدر في الدلالة، ويخالفه إما بعلمية ~~كحماد علم جنس للحمد، وإما بخلوه لفظا وتقديرا دون عوض من بعض ما في الفعل ~~كاغتسل غسلا وتوضأ وضوءا، هذه ونحوها أسماء مصادر، والتعبير عنها بالمصادر تجوز. # واحترز بتقدير من نحو قتال، فإنه خلا من بعض ما في فعله لفظا لا تقديرا، ~~بدليل ورود قيتال. واحترز بالعوض من نحو عدة، فإنه خلا من بعض ما في فعله ~~وهو الواو، لكن عوض عن الفاء المحذوفة التاء، PageV01P463 # والأصل وعد، فهذان ونحوهما مصادر حقيقية. # (أو صادر عنه) - أي عن فاعل. # (حقيقة) -نحو: خط خطا، وخاط خياطة. # (أو مجازا) - نحو: مات موتا. # (أو واقع على مفعول) - نحو: ضربت ضربا. # (ويسمى فعلا وحدثا وحدثانا) - لأن المصادر أفعال وأحداث صدرت من فاعلها ~~حقيقة أو مجازا. # (وهو أصل الفعل لا فرعه، خلافا للكوفيين) - وفاقا لجمهور البصريين، لأن ~~الفعل يد لعلى ما يدل عليه المصدر من الحدث، ويزيد بتعيين الزمان، فكان ~~فرعا والمصدر أصلا، إذ كل فرع يتضمن معنى الأصل وزيادة كالتثنية والجمع ~~بالنسبة إلى الواحد. # (وكذا الصفة، خلافا لبعض أصحابنا) - إذ في الصفة ما في المصدر من الدلالة ~~على الحدث وزيادة الدلالة على من هي له، وليس ms208 فيها ما في الفعل من الدلالة ~~على زمن معين، فهي مشتقة من المصدر لا من الفعل. # (وينصبن بمثله) - أي بالمصدر نحو: عجبت من ضربك زيدا ضربا، أو ضربا ~~شديدا، ومنه: "فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا". # (أو فرعه) - وهو الفعل نحو: ضربت ضربا، "وما بدلوا PageV01P464 # تبديلا"، واسم الفاعل نحو: أنا ضارب ضربا، "والذاريات ذروا"؛ واسم ~~المفعول نحو: زيد مضروب ضربا. # (أو بقائم مقام أحدهما) - أي مقام مثله نحو: عجبت من إيمانك تصديقا، أو ~~فرعه نحو: أنا مؤمن تصديقا. # (فإن ساوى معناه معنى عامله فهو لمجرد التوكيد. ويسمى مبهما، ولا يثنى ~~ولا يجمع) - وذلك نحو: قمت قياما. وعلل المصنف عدم تثنيته وجمعه بأنه ~~بمنزلة تكرير الفعل، وهو يقتضي أنه من قبيل التأكيد اللفظي، وبه صرح ابن ~~جني، وهو ظاهر كلام ابن العلج، وصرح الأبدي بأنه ليس من التأكيد اللفظي، بل ~~مما يعني به البيان. قال: لأنه يرفع المجاز ويثبت الحقيقة، ولذا لا يأتي ~~التوكيد في المجاز، وقال في: # (493) بكى الخز من روح وأنكر جلده ... وعجت عجيجا من جذام المطارف # إنه نادر لا يقاس عليه. # (وإن زاد عليه فهو لبيان النوع أو العدد، ويسمى مختصا ومؤقتا) - وهذا هو ~~القسم الثاني من قسمي المصدر، وهو المختص، والأول هو المبهم كما سبق، ودخل ~~في المختص المعدود نحو: ضربت ضربتين، إذ حصل له بدلالته على عدد المرات ~~اختصاص، والمختص الذي ليس بمعدود، PageV01P465 # يكون اختصاصه بالألف واللام وبالإضافة وبالصفة؛ فالأول نحو قولك: ضربت ~~الضرب، تريد ضربا بينك وبين مخاطبك فيه عهد، فكأنك قلت: الضرب الذي تعلم، ومنه: # (494) فدع عنك ليلى إن ليلى وشأنها ... وإن وعدتك الوعد لا يتيسر # أي الوعد الذي كنت ترجوه منها. وتقول: زيد يجلس الجلوس، تريد الجنس، ~~وتعني به التكثير، وهو من قسم المبين لدلالته على الكثرة، والفعل لا يدل ~~على كثرة فقط، بل يصلح للقلة والكثرة، والثاني نحو: قمت قيام زيد، أي قياما ~~مثل قيام زيد، فحذف المصدر، ثم صفته، وأقيم مقامها هذا المصدر معربا بإعراب ~~المصدر المحذوف، والثالث نحو: قمت قياما طويلا، ms209 وضربت ضربا شديدا. # (ويثنى ويجمع) - أي المختص، سواء أكان معدودا نحو: ضربت ضربتين وضربات، ~~ولا خلاف في هذا، أم غير معدود، وذلك عند اختلاف النوع. وظاهر كلام سيبويه ~~أن ذلك لا ينقاس، وهو اختيار الشلوبين. وحكى سيبويه من كلامهم الأشغال ~~والعقول والألباب والحلوم، ومنع جمع الفكر والنظر والعلم. # قال ابن الخشاب: ولم يعتد بالأفكار والعلوم، إذ الاعتداد باستعمال PageV01P466 # العرب. ومن النحويين من أجاز ذلك قياسا، وهو ظاهر كلام المصنف، فتقول على ~~هذا: قمت قيامي زيد وعمرو، وقتلت قتولا كثيرة. # (ويقوم مقام المؤكد مصدر مرادف) - نحو: قعدت جلوسا، ومنه: # (495) ويوما على ظهر الكثيب تعذرت ... علي وآلت حلفة لم تحلل # وظاهر كلام المصنف فيما سبق أن الناصب لهذا المصدر هو العامل المذكور، ~~وهو مذهب المازني، وحجته أنه لما كان في معناه وصل إليه كما يصل إلى ما هو ~~من لفظه. ومذهب الجمهور أن الناصب له فعل من لفظه مقدر. لأن الأكثر كون ~~المصدر من لفظ الفعل، والقليل كونه من غير لفظه، فحمل القليل على الكثير في ~~نصبه بفعل من لفظه. # (واسم مصدر غير علم) - نحو: اغتسلت غسلا، واحترز من اسم المصدر العلم ~~كحماد لفلان في معنى: حمدا له، فلا يقال: حمدت حماد لقصد التوكيد، لأنه ~~زائد بالعلمية على معنى العامل فلا ينزل منزلة تكراره. PageV01P467 # (ومقام المبين نوع) - نحو: رجع القهقري، ومنه: "والنازعات غرقا". ومذهب ~~الجمهور في ناصب هذا كما سبق في. قعدت جلوسا، إلا أبا الفتح، فإنه قال هنا ~~ما قال المازني هناك. # (أو وصف) - نحو: "واذكر ربك كثيرا". ومذهب سيبويه في هذا ونحوه أنه حال. # (أو هيئة) - نحو: يموت الكافر ميتة سوء، ويعيش المؤمن عيشة مرضية. # (أو آلة) - نحو: ضربته سوطا، ورشقته سهما. والأصل: ضربة سوط، ورشقة سهم، ~~وهو مطرد في جميع آلات الفعل دون غيرها، ولهذا لا يجوز: ضربته خشبة ولا ~~رميته آجرة، لأن الخشبة ليست آلة الضرب، ولا الآجرة آلة الرمي. # (أو كل) - نحو: "فلا تميلوا كل الميل". # (أو بعض) - نحو: "ولا تضرونه شيئا". # (أو ضمير) - نحو: "لا أعذبه ms210 أحدا من العالمين". PageV01P468 # (أو اسم إشارة) - نحو: لأجدن ذلك الجد، ومن كلامهم: ظننت ذلك، يشيرون به ~~إلى الظن، ولهذا اقتصر عليه، إذ لي مفعولا أول، على هذا خرجه سيبويه. # (أو وقت) - كقوله: # (496) ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا # أي اغتماض ليلة أرمدا، فحذف المصدر وأقام الوقت مقامه كما فعل عكسه في: ~~كان ذلك طلوع الشمس، إلا أ، هذا كثير والأول قليل. # (أو ما الاستفهامية) - نحو: ما تضرب زيدا؟ أي أي ضرب تضرب زيدا؟ ومثله ~~قول عبد مناف بن ربع الهذلي. # (497) ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا يرقدان ولا يوسي لمن رقدا # يقال: غاره يغيره ويغوره نفعه. ومعنى البيت أنه لا يغني بكاؤهما على ~~أبيهما من طلب ثأره شيئا. # (أو الشرطية) - نحو: ما شئت فقم. أي أي قيام شئت فقم؛ ومثله قول جرير: PageV01P469 # (498) نعب الغراب فقلت: بين عاجل ... ما شئت إذ طعنوا لبين فانعب # يقال: نعب الغراب ينعب نعبا ونعيبا ونعابا صاح. وربما قالوا: نعب الديك ~~على الاستعارة. قال: # (499) وقهوة صهباء باكرتها ... بجهمة والديك لم ينعب # والجهمة بالضم أول مآخير الليل. يقال: جهمة وجهمة عن الفراء. # ومما يقوم مقام المبين اسم العدد نحو: ضربته ثلاثين ضربة، فثلاثين منصوب ~~على المصدرية، واسم المصدر العلم فلا يقوم مقام المؤكد لأنه زاد على معنى ~~العامل بالعلمية فلا ينزل منزلة تكراره، ويقوم مقام المبين لفوات المانع ~~حينئذ؛ وقد صرح بذلك بعض المغاربة ومثل بقولك: بره برة، وفجر به فجار. # (ويحذف عامل المصدر جوازا لقرينة لفظية) - نحو أن يقال: أي سير سرت؟ ~~فتقول: سيرا حثيثا. أي سرت. # وما قمت؟ فتقول: قياما طويلا. أي قمت. # (أو معنوية) - كقولك لمن رأيته يتأهب لسفر: # تأهبا ميمونا. أي تأهبت. ولمن قدم من حج: حجا مبرورا، أي حججت. # (ووجوبا لكونه) - أي لكون المصدر. PageV01P470 # (بدلا من اللفظ بفعل مهمل) - أي ليس موضوعا في لسانهم، بل استعملوا ~~المصدر ولم يستعملوا الفعل. ومنه قولهم: أفأ له وأفة، أي قذرا، والقذر ضد ~~النظافة. وقولهم: بله زيد، بجر زيد بالإضافة، أ] تركه، وقولهم: ويحه وويحا ~~له أي ms211 رحمة. # (أو لكونه بدلا من اللفظ بفعل مستعمل في طلب) - نحو: ضربا لزيد، أي ~~اضربه؛ وسقيا لك، أي سقاك الله؛ وجدعا لعدوك، أي جدعه الله، وهو من القطع ~~في الأنف. والإفراد في هذا أكثر من الإضافة، وذلك كالمثل المذكورة، ومن ~~الإضافة: "فضرب الرقاب". # ومذهب الأخفش والفراء أن وضع المصدر موضع فعل الطلب المستعمل مقيس، بشرط ~~إفراده وتنكيره كالمثل السابقة، وذلك لكثرته. # ومذهب سيبويه أنه غير مقيس، لأن جعل الاسم في موضع الفعل ليس بقياس؛ وفيه نظر. # (أو خبر إنشائي) - أي صورته صورة الخبر، والمعنى على الإنشاء نحو قولهم: ~~حمدا وشكرا لا كفرا، أي أحمد الله حمدا وأشكره شكرا؛ وهو من أمثلة سيبويه، ~~وهذا تقديره. # وقال بعض النحويين، وقد ذكر مثال سيبويه هذا: إن العرب هكذا تتكلم ~~بالثلاثة مجتمعة وقد تفرد. # وقال ابن عصفور: لا يستعمل لا كفرا إلا مع حمدا وشكرا، ولا يقال: حمدا ~~وحمده أو شكرا إلا أن يظهر الفعل على الجواز، ولا يلزم PageV01P471 # الإضمار إلا مع لا كفرا. # (أو غير إنشائي) - نحو: أفعل وكرامة ومسرة، أي وأكرمك كرامة وأسرك مسرة. ~~ولا أفعل ولا كيدا ولا هما، أي ولا أكاد كيدا ولا أهم هما، وهما من أمثلة ~~سيبويه، وهذا تقديره. # وكرامة هنا اسم موضوع موضع إكرام، ولا يستعمل مسرة إلا بعد كرامة، فلا ~~يقال: مسرة وكرامة، وكاد الناصبة كيدا قال الأعلم هي الناقصة. وعلى هذا ~~يكون الخبر قد حذف للعلم به، أي ولا أكاد أقارب الفعل. # وقال الخدب هي التامة، والمعنى: ولا مقاربة؟ # (أو في توبيخ مع استفهام ودونه للنفس أو لمخاطب أو غائب في حكم حاضر) - ~~فللنفس كقول عامر بن الطفيل يخاطب نفسه: # أغدة كغدة البعير؟ وموتا في بيت سلولية؟ غدة البعير طاعونه، يقال: أغد ~~البعير فهو مغد أي به غدة. # وللمخاطب كقول العجاج: # (500) أطربا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري # والقنسري الشيخ الكبير عن الأخفش، ويروي قنسري بكسر النون. # وللغائب كقولك وقد بلغك أن شيخا يلعب: ألعبا وقد علاه الشيب؟ PageV01P472 # ومثاله في توبيخ دون استفهام قوله: # (501) خمولا وإهمالا ms212 وغيرك مولع ... بتثبيت أسباب السيادة والمجد # (أو لكونه تفصيل عاقبة طلب) - كقوله تعالى: "فشدوا الوثاق، فإما منا بعد ~~وإما فداء". # (أو خبر) - كقول الشاعر: # (502) لأجهدن فإما درء واقعة ... تخشى وإما بلوغ السول والأمل # (أو نائبا عن خبر اسم عين بتكرير) - نحو: زيد سيرا سيرا، أو السير السير، ~~أو قياما قعودا، وزيد ضربا وقتلا، أو إما قياما وإما قعودا. # (أو حصر) - نحو: ما أنت إلا سيرا، أو إلا السير أو إلا شرب الإبل، وإنما ~~أنت سيرا أو السير أو شرب الإبل. # ومن المكرر قوله: # (503) أنا جدا جدا ولهوك يزدا ... د إذا ما إلى اتفاق سبيل PageV01P473 # ومن المحصور قوله: # (504) ألا إنما المستوجبون تفضلا ... بدارا إلى نيل التقدم في الفضل. # واحترز باسم عين من كونه اسم معنى، فإنه حينئذ يجعل المصدر خبرا عنه، ~~فيرفع في نحو: جدك جد عظيم، وإنما بدارك بدار حريص. أما إذا كان اسم عين ~~فلا يصلح كون المصدر خبرا عنه إلا بتجوز، فينصب بفعل هو الخبر. فتقدير: أنا ~~جدا جدا: أنا أجد جدا، وتقدير: إنما المستوجبون تفضلا بدارا: إنما ~~المستوجبون تفضلا يبادرون بدارا. # فحذف العامل وجعل التكرير عوضا من ظهوره، وأقيم الحصر مقام التكرير، لأنه ~~لا يخلو من لفظ يدل عليه وهو "إنما" أو "إلا" بعد النفي، فلو عدم التكرير ~~والحصر جاز إظهار العامل وإضماره. # كذا أطلق المصنف، ويشمل هذا الإطلاق ما كان معه استفهام نحو: أزيد سيرا؟ ~~أو نفي نحو: ما زيد سيرا، وما خلا منهما نحو: زيد سيرا. # وةذكر ابن العلج لزوم إضمار العامل مع الاستفهام، وقال في توجيهه: قيل ~~لأن ما فيه من معنى الاستفهام الطالب للفعل كأنه ناب عن التكرير. وقال فيما ~~ليس فيه استفهام نحو: زيد سيرا، وما زيد سيرا، قيل: لا يجب إضمار العامل، ~~وسيبويه قد نص على: أنت سيرا، أنه مما لا يجوز إظهاره، لأنه أدخله في ~~الباب. فكذلك: ما أنت سيرا، لأنه يدل على الفعل. ثم PageV01P474 # قال: وقد أطلق بعضهم جواز ذلك، ولم يفرق بين الاستفهام وغيره. # (أو مؤكد جملة ناصة ms213 على معناه) - نحو: له علي دينار اعترافا. # (وهو مؤكد نفسه) - لأنه لما لم تحتمل الجملة غيره نزل منزلة تكريرها، ~~فكأنه نفس الجملة. # (أو صائرة به نصا) - نحو: هو ابني حقا. # (وهو مؤكد غيره) - لأنه لما أزال احتمالا في الجملة تأثرت به فكان غيرها، ~~إذ المؤثر غير المتأثر. # (والأصح منع تقديمهما) - وهذا قول الزجاج ومن أخذ بمذهبه، فلا تقول: ~~اعترافا له علي دينار، ولا حقا هو ابني، لأن عامل هذا المصدر فعل يفسره ~~مضمون الجملة أي: اعترف بذلك اعترافا وأحقه حقا. فأشبه ما عامله معنى ~~الفعل، فكما لا يتقدم ذلك على معنى الفعل، لا يتقدم هذا على الجملة المفسرة ~~عامله. وأجاز الزجاج توسطه نحو: هذا حقا عبد الله. وعلل بأنه إذا تقدم جزء ~~فلابد له من جزء آخر، فقد تقدم ما يدل على الفعل. # واستدل من أجاز تقديمه على الجملة بقولهم: أحقا زيد منطلق؟ وأوله من منع ~~على أن حقا منصوب على الظرفية، والمعنى: أفي حق زيد منطلق. وقد نص سيبويه ~~في: أحقا أنك منطلق؟ على أنه ظرف خبر المبتدأ المنسبك من أن وصلتها. # (ومن الملتزم إضمار ناصبه المشبه به) - أي المصدر المشبه به. # (مشعرا بحدوث بعد جملة حاوية فعله وفاعله معنى دون لفظ ولا PageV01P475 # صلاحية للعمل فيه) - وذلك نحو: له صوت صوت حمار، وله صراخ صراخ الثكلى أي ~~يصوت صوت حمار، ويصرخ صراخ الثكلى. # واحترز بمشعر مما لا يشعر بحدوث نحو: له ذكاء ذكاء الحكماء. فلا ينصب ~~هذا، لأن صوتا ونحوه إنما انتصب لكون ما قبله بمنزلة يفعل مسندا إلى فاعل، ~~فله صوت بمنزلة: هو يصوت، وله صراخ بمنزلة: هو يصرخ، وليس قولك: له ذكاء ~~بمنزلة هو يفعل، إنما أخبرت بأنه ذو ذكاء، فهو كقولك، له يد يد أسد، فلا ~~ينصب لهذا، فإن عبرت بالذكاء عن عمل يدل على الذكاء جاز النصب. # واحترز بقوله: بعد جملة من كونه بعد مفرد، فلا يجوز النصب في قولك: صوته ~~صوت حمار ونحوه. # واحترز بحاوية من قولك: فيها صوت صوت حمار، فإن النصب فيه ms214 ضعيف، لأنه لم ~~يشتمل على صاحب الصوت فلم يشبه، هو يصوت، بخلاف: له صوت. # ووجه النصب فيه أن الصوت يدل على المصوت، لاستحالة صوت بلا مصوت. # واحترز بلا صلاحية مما يصلح للعمل في المصدر نحو: هو مصوت صوت حمار، فإن ~~صوت حمار لا ينتصب فيه بمضمر بل بمذكرو وهو مصوت، بخلاف: له صوت صوت حمار. # ويجوز فيما كان من هذا النوع نكرة كصوت حمار أن ينتصب على المصدر وعلى ~~الحال، وأما المعرفة كصوت الحمار، فتتعين فيه المصدرية، والتقدير على ~~المصدرية: يصوت صوت حمار أو صوت الحمار، وعلى PageV01P476 # الحالية: يبديه أو يخرجه صوت حمار. # (وإتباعه جائز) - فتقول: له صوت صوت حمار أو صوت الحمار، بالرفع في ~~المعرفة والنكرة. وهو عند ابن خروف دون النصب، وهو والنصب عند ابن عصفور ~~متكافئان، والرفع في المعرفة والنكرة على الخبرية لمبتدأ محذوف، أي هو صوت ~~حمار أو صوت الحمار، والبدلية، وتزيد النكرة بالنعتية. # (وإن وقعت صفته موقعه فإتباعها أولى من نصبها) - فالرفع في قولك: له صوت ~~أيما صوت أو مثل صوت الحمار، أو له صوت صوت حسن أولى من النصب، نص على ذلك ~~سيبويه، وهذه مثله. # والنصب على تقدير: يصوت أيما صوت، ويصوت مثل صوت الحمار، ويصوت صوتا حسنا. # (وكذا التالي جملة خالية مما هو له) - فتقول: هذا صوت صوت حمار، وفيها ~~صوت صوت حمار بالرفع. قال سيبويه: ولو نصبت لكان وجها. وقد سبق ذكره وجهه. # (وقد يرفع مبتدأ المفيد طلبا) - كقولك: صبر جميل؛ وكقوله: # (505) يشكو إلي جملي طول السرى ... صبر جميل فكلانا مبتلى # ويجوز كونه خبر مبتدأ محذوف، وبه جزم المصنف في باب المبتدأ، وعده من ~~المبتدآت الواجبات الحذف. # (وخبرا المكرر) - نحو: أنت سير سير. PageV01P477 # (والمحصور) - نحو: إنما أنت سير. # (والمؤكد نفسه) - نحو: له علي ألف اعتراف. أي هذا الكلام اعتراف. # (والمفيد خبرا إنشائيا) - كقوله: # (506) عجب لتلك قضية وإقامتي ... فيكم على تلك القضية أعجب # والتقدير: أمري عجب لتلك ... ولما أبهم ميز بقوله: قضية. # ويجوز أن يكون عجب مبتدأن والخبر في قوله لتلك، وجاز الابتداء ms215 به لأنه في ~~معنى المنصوب الذي فيه معنى الفعل. # (وغير إنشائي) - كقوله: # (507) أقام وأقوى ذات يوم وخيبة ... لأول من يلقى وشر ميسر # والكلام في رفع خيبة كالكلام في رفع عجب. والتقدير على جعله خبرا: الأمر ~~أو الواقع خيبة. وكلام سيبويه على أنه مبتدأ: قال: وقد يرفع بعض هذا رفع ~~مبتدأ ثم يبنى عليه، وأنشد: # عجب لتلك ... البيت. وكلام سيبويه هذا يدل على أن الرفع غير مطرد، وهو ~~ظاهر قول المصنف: "وقد يرفع .. " وقال صاحب البسيط: وقد يرفع بعض هذه، وليس ~~بقياس إذا أردت معنى النصب، خلافا لبعضهم. PageV01P478 # (فصل): (المجعول بدلا من اللفظ بفعل مهمل، مفرد كدفرا، وجائز الإفراد ~~والإضافة كويله، ومضاف غير مثنى كبله الشيء وبهله، ومثنى كلبيك، وليس كلدي ~~لبقاء يائه مضافا إلى الظاهر خلافا ليونس، وربما أفرد مبنيا على الكسر). # (وقد ينوب عن المصدر اللازم إضمار ناصبه صفات كعائذا بك، وهنيئا لك، ~~وأقائما وقد قعد الناس؟ وأقاعدا وقد سار الركب؟ وقائما قد علم الله وقد قعد ~~الناس) - فعائذا اسم فاعل، يقال: عاذ بالله فهو عائذ، وكذا قائما وقاعدا، ~~وهنيئا فعيل وهي صيغة مبالغة، تقول: هنأني الطعام أي ساغ لي وطاب، واسم ~~الفاعل هانئ وهنيء فعيل للمبالغة. ويجوز كونه صفة من هنؤ الطعام أي ساغ ~~نحو: شرف فهو شريف، ويستعمل معه مريء فيقال: هنيئا مريئا، وهي صفة إما من ~~أمرأني الطعام أو من مرأ الطعام على ما سبق في هنيء، وإنما يقال مرأ إذا ~~كان مع هنأ وذلك للإتباع، فإذا أفرد قيل: أمرأني كأكرمني، وأجاز أبو البقاء ~~كون هنيئا ومريئا مصدرين جاءا على فعيل، فيكونان كالنكير لأنهما ليسا من ~~الأصوات. # (وأسماء أعيان كتربا وجندلا ... وفاها لفيك، وأأعور وذا PageV01P479 # ناب) - فيقال: تربا وجندلا في معنى تربت يداه، أي لا أصاب خيرا. # والترب التراب، والجندل الحجارة. قال سيبويه: جعلوه بدلا من قولك: تربتء ~~يداك. ويقال: فاها لفيك أي فا الداهية، قاله سيبويه في معنى دهاه الله، ~~فيستعملان لقصد الدعاء. وأما أأعور وذا ناب؟ فالمقصود به الإنكار، وهو قول ~~رجل من بني ms216 أسد في يوم يعرف بيوم جيلة، التقى فيه بنو أسد وبنو عامر، وكان ~~بنو عامر قد جعلوا في مقدمتهم عند اللقاء جملا أعور مشوه الخلق ذا ناب وهو ~~المسن، والعرب تكره البعير الأعور إذا رأته في عسكر عدوها، ففعلوا ذلك ~~ليتطير به الآخرون، فيكون سببا لانهزامهم. فلما رأوه قال بعض بني أسد: ~~أأعور وذا ناب؟ فأنكر عليهم استقبالهم إياه، فلم يسمعوا منه، فقضى أن قومه ~~هزموا. وكأنه تطير بالعور لأنه نقص، وتخيل من الناب العض والشدة، فكأنه ~~قال: أتستقبلون من الأمر ما فيه نقص وشدة؟ وقيل إنهم لقوا بعيرا أعور ~~وكلبا، وقيل: بل البعير كانت له ناب طويلة. # (والأصح كون الأسماء مفعولات والصفات أحوالا) - فالأسماء تربا وجندلا وما ~~بعده. وظاهر كلام سيبويه أنها كلها منصوبة نصب المفعول به كما ذكر المصنف ~~أنه الأصح، وهو تأويل الأكثرين. والتقدير: ألزمك الله أو أطعمك تربا ~~وجندلا، وألزم الله فاها لفيك أو جعل فاها لفيك، وأتستقبلون أعور وذا ناب؟ # وذهب الشلوبين وغيره إلى أن تربا وجندلا انتصبا انتصاب المصدر بدليل جواز ~~اللام فتقول: تربا لك كما تقول: سقيا لك. ولا حجة في PageV01P480 # هذا، إذ اللام إنما هي للتبيين وهي متعلقة بمحذوف، والتبيين محتاج إليه ~~هنا كما يحتاج إليه في سقيا ونحوه. وذلك لأن التقدير كما ذكر سيبويه: ألزمك ~~الله أو أطعمك تربا وجندلا، فلما حذف العامل المشتمل على المقصود بهذا ~~الدعاء احتيج إلى البيان كما احتيج إليه في سقيا ونحوه. # وذهب ابن خروف وابن عصفور إلى أن أعور وذا ناب حال، وجعلا تقدير سيبويه: ~~أتستقبلون أعور وذا ناب تفسير معنى. قال ابن خروف: وحقيقة التقدير فيه: ~~أتستقبلونه أعور ... قال ابن عصفور: لأنهم إذا استقبلوه أعور فقد استقبلوا ~~الأعور. ومستندهما في حمل كلام سيبويه على ذلك أنه لم يذكر في الباب الذي ~~ذكر هذا فيه مفعولا، هذا تمام الكلام في الأسماء. # وأما الصفات فهي: عائذا بك وما بعده، فأما عائذا وقائما وقاعدا فأحوال ~~مؤكدة لعاملها الملتزم إضماره. # والتقدير: أعوذ عائذا بك، وأتقوم قائما، وأتقعد قاعدا ms217 ... # وذهب المبرد إلى أنه منصوبة على أنها مصادر وجاءت على فاعل كالفالج ~~والعافية. قال: لأن الحال المؤكدة تضعف. ورد بأن الحال المؤكدة جاءت في ~~أفصح كلام. قال تبارك وتعالى: "وأرسلناك للناس رسولا". وزعم بعض النحويين ~~أن هذه المسألة مقصورة على السماع، ولا يقال: أخارجا وقد دخل الناس؟ إلا إن ~~سمع، وقال غيره: زعم سيبويه أن هذا مقيس، يقال لكل من كان لازما صفة دائبا ~~عليها. والأول هو مقتضى قول PageV01P481 # المصنف: وقد ينوب ... وقد جاء هذا مستعملا مع الاستفهام كقوله: # (508) أتاركة تدللها قطام ... وضنا بالتحية والسلام؟ # وبدون الاستفهام كقوله: # (509) ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا ... وعائذا بك أن يغلوا فيطغوني # وقد جمع المصنف فيما ذكر من الصورتين الأمرين. # وأما هنيئا فهو عند سيبويه ومعظم النحويين حال، وهي قائمة مقام الفعل ~~الناصب لها. وقدره سيبويه مرة: ثبت فيكون حالا مبينة، ومرة هنأ فيكون حالا ~~مؤكدة. وجوز الزمخشري في قوله تعالى: # "فكلوه هنيئا مريئا". أن يكون هنيئا صفة لمصدر محذوف أي أكلا هنيئا، وأن ~~يكون حالا من ضمير المفعول وأن يوقف على: "فكلوه" ويبتدأ: "هنيئا مريئا" ~~على الدعاء، فينتصب انتصاب المصدر نحو: سقيا ورعيا. # ويستعمل مريئا بعد هنيئا. قال الفارسي: وانتصابه انتصاب هنيئا. PageV01P482 # والتقدير عنده: ثبت مريئا، ولا يجوز عنده كونه صفة لهنيئا، لأنه ناب مناب ~~الفعل، والفعل لا يوصف. وذهب الحوفي إلى أنه صفة له. وزعم بعض النحويين أن ~~مريئا يستعمل وحده غير تابع لهنيئا، وجاء التفريق بينهما في بيت أنشده ~~المبرد: # (510) كل هنيئا وما شربت مريئا PageV01P483 ### | AUTO 24 - باب المفعول له # (وهو المصدر المعلل به حدث شاركه في الوقت ظاهرا أو مقدرا، والفاعل ~~تحقيقا أو تقديرا) - فالمصدر جنس يشمل المفعول له وغيره، والمعلل له أخرج ~~ما ليس كذلك من المصدر نحو: قعدت جلوسا، ورجع القهقري، والمشارك فعلا ظاهرا ~~أي ملفوظا به نحو: ضرب زيد ابنه تأديبا. والمشارك مقدرا نحو ما جاء ف يحديث ~~محمد بن لبيد الأسهلي: قالوا: "ما جاء بك يا عمر؟ أحدبا على قومك؟ أو رغبة ~~في الإسلام؟ أي: أجئت ms218 ... # والمشارك في الفاعل تحقيقا هو فيما ذكر فيه الفاعل ظاهرا أو مضمرا كما ~~سبق تمثيله، وتقديرا هو فيما إذا بني الفعل للمفعول نحو: ضرب الصبي تأديبا، ~~فيقدر أن الضارب المؤدب ليتحد الفاعل. # (وينصبه مفهم الحدث) - كالمصدر نحو: يعجبني ضربك ابنك تأديبا، وفرعه نحو: ~~ضربت أو أنا ضارب ابني تأديبا. # (نصب المفعول به المصاحب في الأصل حرف جر) - وهذا مذهب PageV01P484 # سيبويه والفارسي وهو الصحيح، إذ هو جواب له، والجواب بحسب السؤال في ~~المختار، فكان ينبغي أن يقال: ضربت ابني للتأديب، لكن حذفت اللام لشبهه ~~بالمصدر. # (لا نصب نوع المصدر، خلافا لبعضهم) - وهو بعض المتأخرين، وينسب أيضا إلى ~~الزجاج، ورد بدخول اللام عليه، ولا تدخل على الأنواع نحو: سار الجمزي. # (وإن تغاير الوقت) - كقول امرئ القيس: # (511) فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل # فنضت ماض، والنوم لم يقع، فجاء باللام لما اختلف الزمان. # وهذا الشرط قال بعض المتأخرين إنه من اشتراط المتأخرين ولم يشترطه سيبويه ~~ولا أحد من المتقدمين، فعلى هذا يجوز: جئتك أمس طمعا غدا في معروفك. # قال الجوهري: نضا ثوبه أي خلعه، وأنشد البيت ثم قال: ويجوز عندي تشديده ~~للتكثير. ويقال: تفضلت المرأة في بيتها إذا كانت في ثوب واحد كالخيعل ~~ونحوه، والخيعل قميص لا كشيء له، وتقول: خيعلته فتخيعل أي ألبسته الخيعل ~~فلبسه. ويقال لذلك الثوب مفضل بكسر الميم. PageV01P485 # والمرأة فضل كجنب، وكذك الرجل، وإنه لحسن الفضلة كالجلسة عن أبي زيد. # (أو الفاعل) - كقوله: # (512) وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر # ففاعل تعروني هزة، وفاعل الذكرى الشاعر، أي وإني لتعروني لذكراي إياك. ~~فجر باللام لاختلاف الفاعل، وسيذكر المصنف الخلاف في هذا الشرط. تقول: ~~عراني هذا الأمر واعتراني إذا غشيك، وهززت الشيء هزا فاهتز أي حركته فتحرك، ~~والهزة بالكسر النشاط والارتياح. # (أو عدمت المصدرية) - كقوله تعالى: "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا". ~~ونصوص النحويين على اشتراط المصدرية كما ذكر، وأول يونس قول بعض العرب: أما ~~العبيد فذو عبيد، بالنصب على المفعول له، وقبح ms219 ذلك سيبويه، وإنما أجازه على ~~ضعفه إذا لم يرد عبيدا بأعيانهم، فلا يجوز في: أما الحارث فلا حارث لك ~~لاختصاصه. # (جر باللام) - وذلك كما سبق تمثيله. # (أو ما في معناها) - وهو من السببية نحو: "متصدعا من خشية الله"، والباء ~~نحو قوله تعالى: "فبظلم من الذين هادوا"، وفي نحو: PageV01P486 # "دخلت امرأة النار في هرة". # (وجر المستوفي لشرط النصب مقرونا بال أكثر من نصبه) - فجئتك للإكرام أكثر ~~من جئتك الإكرام؛ ومن النصب قوله: # (513) لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء # وقوله: # (514) فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شدوا الإغارة فرسانا وركبانا # أي للجبن وللإغارة، وقوله تعالى: "ونضع الموازين القسط" يحتمل هذا، ~~ويحتمل أن يكون صفة للموازين، أي الموازين المقسطة أي العادلة، ورجح هذا ~~بأن الوصف بالمصدر أكثر من نصب المفعول له مقرونا بال، والإغارة مصدر اغار ~~على العدو يغير. # (والمجرد بالعكس) - فنصب ما تجرد من ال والإضافة أكثر من جره وذلك نحو: ~~"وتثبيتا من أنفسهم"، ونحو: # (515) وأعرض عن شتم اللئيم تكرما PageV01P487 # ويجوز الجر فتقول: جئت لإكرام لك. ومنع الجزولي ذلك، قال الشلوبين، إنه ~~غير صحيح، ولا أعرف له سلفا. # (ويستوي الأمران في المضاف) - فكل من نصبه وجره كثير. فمن النصب: ابتغاء ~~مرضاة الله". # (516) وأغفر عوراء الكريم ادخاره. # والجر: "لإيلاف قريش". العوراء الكلمة القبيحة وهي السقطة. والإيلاف مصدر ~~آلفت الموضع أي ألفته وألفته الموضع. # (ومنهم من لا يشترط اتحاد الفاعل). PageV01P488 ### | AUTO 25 - باب المفعول المسمى ظرفا ومفعولا فيه # (وهو ما ضمن من اسم وقت أو مكان معنى "في" باطراد) - فما ضمن جنس يشمل ~~الحال والظرف والسهل والجبل من قولهم: مطرنا السهل والجبل، وما نصب بدخل من ~~مكان مختص نحو: دخلت البيت، ومن اسم وقت أو مكان أخرج الحال؛ وباطراد أخرج ~~السهل والجبل فإنه لا يقاس عليه لا في الفعل ولا في الأماكن. فلا يقال: ~~أخصبنا السهل والجبل، ولا مطرنا القيعان والتلول، بخلاف ما نصب ظرفا، ولذا ~~تقول: جلست خلفك، ويجوز: قعدت خلفك، وجلست أمامك. وأخرج أيضا البيت ونحوه ~~من المنصوب بدخلت، ms220 فإن المطرد لا يختص بعامل دون عامل، ولا باستعمال دون ~~استعمال. فلو كان البيت في هذا ظرفا لقيل: مكثت البيت، كدخلت البيت، وقيل: ~~زيد البيت، فينصب بمقدر كما ينصب خلفك ونحوه. # والسهل نقيض الجبل، والقيعان والأقواع والأقوع جمع القاع، وهو المستوي من ~~الأرض، والتلول والتلال جمع تل. # (لواقع فيه مذكور أو مقدر ناصب له) - فإذا قلت: قمت يوم الجمعة أمامك. ~~فناصب يوم وأمامك هذا الملفوظ به وهو قمت، والقيام وهو أحد مدلولي قام واقع ~~فيهما. PageV01P489 # وإذا قلت: زيد أمامك، أو القتال يوم الجمعة، فالناصب لهما كائن أو مستقر ~~وهو مقدر، والكون أو الاستقرار المفهوم هو الواقع في الظرف. # (ومبهم الزمان) - وهو ما وقع على قدر من الزمان غير معين كوقت وحين. # (ومختصه) - وهو المعدود وغيره. فالأول ما له مقدار من الزمن معلوم كيومين ~~وسنة وشهر وأسماء الشهور كالمحرم، والصيف والشتاء، والثاني أسماء الأيام ~~كالسبت، وما يختص بإضافة كيوم الجمل، أو صفة نحو: جئتك يوما جاءك فيه عمرو، ~~أو ال كاليوم، وما أضيف إليه شهر من أعلام الشهور وهو رمضان وربيع الأول ~~وربيع الآخر. # (لذلك) - أي للظرفية. # (صالح) -فيتعدى إليه الفعل وينصبه نصب الظرف كما نصب مبهم المصدر ومختصه، ~~وذلك لقوة دلالته عليهما، لأنهم من لفظه، بخلاف المكان فتقول: سرت وقتا، ~~ويومين ويوما، جاءك فيه عمرو، ولكن لا يعمل في المعدود إلا ما يتكرر وما ~~يتطاول، فلا يقال: مات زيد يومين، وأنت تريد الموت الحقيقي. # (فإن جاز أن يخبر عنه) - كأن يكون فاعلا نحو: جاء يوم الخميس، أو مبتدأ ~~نحو: يوم الجمعة مبارك. # (أو يجر بغير من) - نحو: "ليجمعنكم إلى يوم القايمة". # واحترز مما يجر بمن وحدها كعند وقبل وبعد فإنه لا يحكم بتصرفها، لأن "من" ~~كثرت زيادتها فلم يعتد بدخولها في التصرف. # (فمتصرف) - وسيذكر تقسيمه. # (وإلا) - أي وإن لم يجز أن يخبر عنه وألا يجر بغير من. PageV01P490 # (فغير متصرف) - وسيذكر أيضا تقسيمه. # (وكلاهما) - أي المتصرف وغير المتصرف. # (منصرف وغير منصرف) - فيكون أربعة أقسام: متصرف مصروف، غير متصرف وغير ~~مصروف، متصرف ms221 غير مصروف، مصروف غير متصرف. وها هو يذكرها. # (فالمتصرف المنصرف كحين ووقت) - وكذا ساعة وشهر وعام ودهر وحينئذ ويومئذ. ~~يقال: سير عليه حينئذ ويومئذ، حكاهما سيبويه. # (والذي ل يتصرف ولا ينصرف ما عين من سحر مجردا) - فتعيينه أن يكون من يوم ~~بعينه، وتجريده أن يخلو من ال والإضافة، وذلك نحو: جئت يوم الجمعة سحر، أو ~~يوما سحر، أو سحر، تريده من يوم بعينه. # وإنما لم يتصرف لمخالفته نظائره من الظروف في تعريفه بغير أداة أو إضافة، ~~ولم ينصرف أيضا لعدله عن تعريفه بال وتعريفه بغير أداة تعريف، فأشبه تعريفه ~~تعريف العلمية؛ وقيل لعدله وتعريف العلمية، بجعله علما لهذا الوقت. وقيل ~~إنما حذف تنوينه لأنه على نية الإضافة. إذ تريد سحر ذلك اليوم؛ وقيل لنية ~~ال إذ تريد السحر الذي من ذلك اليوم. والأول قول الجمهور. وقال صدر ~~الأفاضل: هو مبني لتضمنه معنى ال كأمس، وبالبناء قال ابن الطراوة أيضا. ~~والسحر قبيل الصبح، والسحرة بالضم السحر الأعلى. # (والذي يتصرف ولا ينصرف كغدوة وبكرة علمين) - وعلميتهما جنسية لهذين ~~الوقتين المخصوصين. فغدوة لما بين صلاة الغداة وطلوع PageV01P491 # الشمس، والجمع غدى، وبكرة للباكر، فهي كعلمية أسامة، فلا ينونان حينئذ ~~قصدا من يوم بعينه أو لا، فتقول: غدوة أو بكرة وقت نشاط، كما تقول: أسامة ~~شر السباع. # وتقول: لأسيرن الليلة إلى غدوة أو بكرة، كما تقول: هذا أسامة. قال أبو ~~عمرو: تقول: لقيته العام الأول بكرة، ويوما من الأيام بكرة، فلا ينون سواء ~~أقصدت بكرة يوم بعينه أم لم تقصد. # واحترز بعلمين من أن لا تقصد العلمية، فإنهما ينونان، ومنه: "ولهم رزقهم ~~بكرة وعشيا". # وزعم أبو الخطاب أنه سمع من يوثق به من العرب يقول: أتيتك بكرة، منونا، ~~وهو يريد الإتيان من يومه أو في غده: وحكى في البسيط عنه سماع تنوين غدوة أيضا. # وكون علميتهما جنسية هو المشهور. وقال الزجاج إذا أردت بهما بكرة يومك ~~وغدوة يومك لم تصرفهما، وإن كانا نكرتين صرفتهما. ومثله قول ابن طاهر: هما ~~علمان من معين، نكرتان من غير ms222 معين، وعلى هذا تكون علميتهما شخصية. # وكان الأحسن أن يسقط المصنف الكاف، إذ لا يعامل نظيرهما معاملتهما كعتمة ~~وضحوة. PageV01P492 # (والذي ينصرف ولا يتصرف بعيدات بين) - فيلزم النصب على الظرفية نحو: ~~لقيته بعيدات بين، أي مرارا قريبا بعضها من بعض متفرقة. وبعيدات جمع بعد ~~مصغرة، وبين بمعنى فراق، فدل التصغير على القرب، إذ تصغير الظرف يراد به ~~التقريب والجمع على المرار. وقال الجوهري: بعيدات بين أي بعيدات فراق، وذلك ~~إذا كان الرجل يمسك عن إتيان صاحبه الزمان، ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ~~أيضا، ثم يأتيه، قال: لقيته بعيدات بين. # (وما عين من ضحى وضحوة وبكر وسحير وصباح ومساء ونهار وليل وعتمة وعشاء ~~وعشية) - فتقول: لقيته يوم الخميس عشية بالتنوين وكذا الباقي، لأنها نكرات ~~وإن أريد التعيين، ولذا يوصف حينئذ بالنكرة نحو: لقيته يوم الخميس عشية ~~متأخرة. لكن يلزم حينئذ الظرفية فلا تقول: سير عليه يوم الخميس ضحوة ~~بالرفع. نص عليه سيبويه، وقد أجازه الكوفيون. # واحترز بما عين مما إذا لم يرد بضحى وما بعده معينا، فإنها تتصرف حينئذ ~~نحو: سير عليه ضحوة من الضحوات. # وفهم من تعدادها أن غيرها من أسماء الظروف كيوم يتصرف فيه وإن أريد به ~~معين، وهذا أمر سماعي. # وضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحى، وهو حين تشرق الشمس مقصورة ~~تؤنث وتذكر، فمن أنث جعلها جمع ضحوة، ومن ذكر جعلها اسما على فعل كصرد، ثم ~~بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الأعلى. # وبكر على وزن سحر بمعنى بكرة، يقال: سر على فرسك بكرة PageV01P493 # وبكرا. # والعتمة وقت صلاة العشاء. قال الخيل: العتمة الثلث الأول من الليل بعد ~~غيبوبة الشفق، والعشاء بالكسر والمد، والعشية والعشي من صلاة المغرب إلى ~~العتمة، وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجرن وأنشدوا: # (516) غزونا غزوة سحرا بليل ... عشاء بعدما انتصف النهار # (وربما منعت الصرف والتصرف) - يعني عشية، فتقول: لقيته يوم الجمعة عشية، ~~وأتيتك عشية بلا تنوين، للعلمية الجنسية والتأنيث، ولا تقول: سير عليه يوم ~~الجمعة عشية ms223 بالرفع، لأنها لا تتصرف، وعلى هذا يكون مثل سحر إذا أردته من ~~يوم بعينه، لا ينصرف ولا يتصرف. # وحكى ابن العلج أنه سمع في ضحوة أيضا العلمية، قال: والأكثر التنكير، ~~يعني في ضحوة وعشية. # وذكر الجوهري أن ضحى إذا أريد من يوم بعينه لم ينون. # (وألحق بالممنوع التصرف ما لم يضف من مركب الأحيان كصباح مساء، ويوم يوم) ~~فتقول: زيد يأتينا صباح مساء، ويوم يوم، بالتركيب كخمسة عشر، لتضمنه معنى ~~حرف العطف، أي: صباحا ومساء، فلا يكون حين التركيب كذلك إلا ظرفا، فلا ~~تقول: سير صباح مساء، فإن أضيف صدره إلى عجزه استعمل ظرفا وغير ظرف، فيجوز: ~~سرنا صباح مساء، وسير عليه صباح مساء برفع صباح، ومن تصرفه حينئذ ما أنشد ~~سيبويه: PageV01P494 # (517) ولولا يوم يوم ما أردنا ... جزاءك والقروض لها جزاء # وإن عطفت أحدهما على الآخر زال التركيب وجاز أن يكون غير ظرف فتقول: فلان ~~يزورنا صباحا ومساء، وسير عليه صباح ومساء بالرفع. والمعنى مع التركيب ~~والإضافة والعطف واحد أي: كل صباح ومساء. صرح بذلك السيرافي. # وقيل معنى المعطوف واحد من هذا وواحد من هذا. # وقيل المراد مع الإضافة نحو: زيد يأتينا صباح مساء أنه يأتي في الصباح وحده. # (وألحق غير خثعم ذا وذات مضافين إلى زمان) - فيكونان كما سبق من منع ~~التصرف فتقول عند جميع العرب غيرهم: سير عليه ذا صباح أي صباحا وذات يوم أي ~~يوما بالنصب. وحكى سيبويه عن خثعم التصرف للاسم، فيجوز الرفع وتقول: سير ~~عليه ذات اليمين. فيجوز الرفع في ذات. نص عليه سبيويه، وذا بمعنى صاحب، ~~وذات تأنيثها. والتقدير: وقتا ذا صباح أي صاحب هذا الاسم، وقطعة ذات يوم، ~~ثم حذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه، فلذا لم يتصرف، قاله ابن أبي العافية. ~~قال ابن PageV01P495 # هشام الخضراوي: وهو موافق لكلام سيبويه لأنه لا يجيز في صفات الأحيان إذا ~~قامت مقام الظروف إلا أن تكون ظروفا. # (واستقبح الجميع التصرف في صفة حين عرض قيامها مقامه ولم توصف) - فيقبح ~~عند العرب الرفع في نحو: سير عليه طويلا ms224 أو قديما أي زمانا طويلا أو قديما. ~~فإن لم يعرض قيامها مقام الموصوف، بل كانت الصفة قد استعملت استعمال ~~الأسماء حسن التصرف فيرفع نحو: سير عليه قريب وملي، وكذا إن وصفت الصفة ~~نحو: سير عليه طويل من الدهر، لشبهها حينئذ بالأسماء، نص على ذلك سيبويه. # وأجاز الكوفيون: سير عليه طويل، وقديم بالرفع، والملي القطعة من الدهر. ~~يقال: أقام مليا من الدهر. قال تعالى: "واهجرني مليا" أي طويلا. ومعنى ملي ~~من النهار أي ساعة طويلة. # (ومظروف ما يصلح جوابا لكم واقع في جميعه تعميما أو تقسيطا) - فإذا قلت: ~~سرت يومين أو ثلاثة أيام، لم يجز أن يكون السير واقعا في بعض المذكور، بل ~~لابد من وقوعه في كل من اليومين أو الثلاثة، إما تعميما، فيعم السير ~~الجميع، وإما تقسيطا فيقع في بعض كل من اليومين أو الثلاثة. # وقد يتعين التعميم كما في: صمت يومين، أو التقسيط كما في: أذنت يومين. # والمراد بالمظروف الواقع في الظرف، وبما يصلح جوابا لكم الظرف المؤقت ولو ~~معرفة كاليومين المعهودين ومنع ابن السراج وقوع هذا جواب PageV01P496 # كم. وكلام سيبويه على خلافه. # (وكذا مظروف ما يصلح جوابا لمتى إن كان اسم شهر غير مضاف إليه شهر) - ~~فإذا قيل: ساروا المحرم، لزم كون السير واقعا في جميع الشهر تعميما أو ~~تقسيطا، وكذا بقية أسماء الشهور، لأن كلا منها اسم للثلاثين يوما مثلا، فإن ~~أضيف إليها شهر نحو: شهر رمضان، جاز كون العمل في جميع المذكور، وكونه في ~~بعضه، هذا مذهب سيبويه والجمهور. # وزعم الزجاج أن رمضان، كشهر رمضان، فيجوز عنده كون العمل فيهما في بعض ~~المذكور وفي جميعه. وسيبويه ناقل عن العرب وهو الثقة، ويحتاج مخالفة إلى أن ~~يأتي من كلامهم بمثل: قدم زيد رمضان، مع أن القياس مع سيبويه، إذ الشهر خرج ~~بالإضافة إلى العلم عن كونه للعدد المخصوص، إذ لا يضاف الشيء إلى نفسه، ~~وصار حينئذ كزمن ووقت، فشهر رمضان بمنزلة زمن رمضان، وهذا لا يقتضي تعميما. ~~وكذا إذا أفرد فقيل: ساروا شهرا أو الشهر المعروف، ms225 لم يكن العمل إلا في ~~جميعه، لدلالته حينئذ على العدد المخصوص. # وما يصلح جواب متى هو الظرف المختص بصفة أو تعريف، معدودا كان أو غيره، ~~لكن إن كان معدودا فالعمل في جميعه. وإلا فهو محتمل، وما كان غير مؤقت ولا ~~مختص لا يصلح جواب كم ولا جواب متى، لأن المراد بكم السؤال عن العدد، ومتى ~~الإعلام بالوقت، وذلك كوقت وحين، فالعمل قد يكو في جميعه أو يراد به من ~~الزمان القدر الذي وقع فيه الفعل. # ومقتضى كلام المصنف جواز إضافة شهر إلى جميع أسماء الشهور، وهو قول أكثر ~~النحويين، وقيل: يختص ذلك بما في أوله راء. وقد استعمل PageV01P497 # سيبويه خلاف ذلك، فقال: ولو قلت: شهر رمضان أو شهر ذي القعدة صار بمنزلة ~~يوم الجمعة. # (وكذا مظروف الأبد والدهر والليل والنهار مقرونة بالألف واللام) -فيكون ~~واقعا في جميعها كما في قولك: سرت رمضان. # نص على ذلك سيبويه قال: ولا تقول: لقيته الدهر والأبد، وأنت تريد يوما ~~فيه. انتهى. ولو قلت: سرت ليلا ونهارا لم يقتض التعميم، وهو ظاهر. # (وقد يقصد التكثير مبالغة فيعامل المنقطع معاملة المتصل) - فتقول: سير ~~عليه الأبد. وإن كان لم يقع السير في جميعه، لكن تقصد المبالغة تجوزا، كما ~~تقول: أتاني أهل الدنيا، وإنما أتاك ناس منهم. # (وما سوى ما ذرك من جواب متى فصالح فيه التعميم والتبعيض إن صلح للظروف ~~لهما) - وذلك كاليوم والليلة ويوم الجمعة وأسماء أيام الأسبوع. فإذا قلت: ~~سار زيد اليوم أو يوم الجمعة أو الجمعة، احتمل كون السير في جميع المذكور ~~وكونه في بعضه. # وصام زيد اليوم للتعميم، ومات للتبعيض، وجعل ابن خروف أعلام الأيام ~~كأعلام الشهور. فسرت الجمعة عنده للتعميم كسرت المحرم، وسرت يوم الجمعة ~~محتمل له وللتبعيض كشهر المحرم، ومنع لهذا: لقيتك الخميس، وأجاز: لقيتك يوم ~~الخميس. والصواب خلافه، لأن ذلك إنما قيل به في أسماء الشهور، لأن المحرم ~~مثلا بمنزلة الثلاثين يوما، ولو قال: سرت ثلاثين يوما لم يحتمل تبعيضا، إذ ~~العدد نص في مدلوله، فمن سار يوما لا يقول ms226 PageV01P498 # سرت يومين، وكل من الجمعة والسبت وسائر أيام الأسبوع ليس كذلك، فلا فرق ~~بين ما أضيف إليه يوم منها وما لم يضف إليه. # (فصل): (وفي الظروف ظروف مبنية لا لتركيب) - بخلاف ما سبق كصباح مساء. # (فمنها، إذ) - ومن أدلة اسميتها الإضافة إليها بلا تأويل نحو: "بعد إذ ~~هديتنا"، وتنوينها في غير روي نحو: # (518) نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعافية، وأنت إذ صحيح # وبنيت لافتقارها إلى جملة أو عوضها، وعند المصنف لوضعها على حرفين أيضا. # (للوقت الماضي) - نحو: جاء زيد إ جئت، وهذا هو الأصل فيها وسيأتي أنها قد ~~تكون لخلافه. # (لازمة الظرفية) - فلا تخرج عنها، فلا تكون فاعلة ولا مبتدأ، فلا تقول: ~~حضر إذ جاء زيد. أي وقت مجيئه، ولا: إذ جاء زيد مبارك، أي وقت مجيئه مبارك. # (إلا أن يضاف إليها زمان) - إما مخصص لها، أي مقيد، لأنها لمطلق الماضي ~~كيوم وليلة وساعة، فتقول: يومئذ، وليلة إذن وساعة إذ، أو PageV01P499 # مرادف لها في الدلالة على زمن مطلق كحين فتقول: حينئذ، وكأنها لم تخرج ~~بذلك عن الظرفية. # (أو تقع مفعولا بها) - نحو: "واذكروا إذ أنتم قليل"، وذهب إلى وقوعها ~~كذلك جماعة منهم الأخفش والزجاج. # (وتلزمها الإضافة إلىجملة) - وشرطها أن تكون خبرية، فلا يجوز، جئت إذ لا ~~يقم زيد. # وهي إما فعلية نحو: جئتك إذ قام زيد، أو إذ يقوم، وتصرف المضارع إلى ~~المضي كما سبق. وإما اسمية نحو: إذ زيد قائم، ومنه قولهم: قمت إذ ذاك. أي ~~إذ ذاك كذلك أو نحوه. ولا تضاف إلى جملة شرطية، فلا يجوز: أتذكر إذ إن ~~تأتنا نأتك، وإذ من يأتنا نكرمه، إلا إن اضطر شاعر. # (وإن علمت حذفت وعوض منها تنوين) - ومنه: "وأنتم حينئذ تنظرون" أي حين إذ ~~بلغت الحلقوم. ودليل عوضيته أنهما لا يجتمعان. # (وكسرت الذال لالتقاء الساكنين) - وهما التنوين وذال إذ، كما فعل ذلك في ~~صه منونا، وهذا هو الأكثر في إذ، ويجوز فتح الذال، قالت العرب، يومئذا بفتح ~~الذال منونا، وذلك للتخفيف. # (لا للجر، خلافا للأخفش) - كأنه جعل بناءها ناشئا ms227 عن إضافتها إلى الجملة، ~~فلما زالت الجملة صارت إذ معربة فجرت بالإضافة. ورد عليه بقولهم: حينئذا ~~بالفتح، وقولهم: كان ذلك إذ بالكسر من غير إضافة شيء PageV01P500 # إلى إذ، وهو من الكلام الدائر في لسانهم. # (ويقبح أن يليها اسم بعده فعل ماض) - نحو: جئت إذ زيد قام، لما فيه من ~~الفصل بين المتناسبين، ولذا حسن: إذ زيد يقوم، وإذ قام زيد، وإذ يقوم زيد، ~~وإذ زيد قائم، لسلامته من الفصل المذكور. # (وتجيء حرفا للتعليل) - حخكى الشلوبين عن بعض المتأخرين أن إذ تستعمل ~~لمجرد السبب معراة من الظرفية، وأنه نسبه إلى سيبويه، كقوله في: أما أنت ~~منطلقا، إن أن بمعنى إذ، وإذ بمعنى أن، واستشهد القائل بقوله تعالى: "ولن ~~ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب". ورد عليه الشلوبين بأن ظواهر ~~الكتاب في غير موضع تدل على أنها لا تخرج عن الظرفية، ومراد سيبويه أنها في ~~معناها في السببية لا غير، وأول الآية على حذف عامل إذ، والتقدير: ولن ~~ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب وجب لكم ذلك إذ ظلمتم. قال: فإذ ظرف ماض ~~فيه معنى التسبب، واستدل أيضا المصنف بقوله تعالى: "وإذ اعتزلتموهم"، "وإذ ~~لم يهتدوا"، وكقول الشاعر: # (519) إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر PageV01P501 # وقال إن سيبويه أشار إليه وذكر ما سبق. # (وللمفاجأة) - نحو: بينا أنا كذلك إذ جاء زيد. وهو مثال سيبويه، وقال ~~بعده: فهذا لما يوافقه ويهجم عليه، انتهى. ولا تكون للمفاجأة إلا بعد بينا ~~وبينما. # وفي بعض النسخ بعد قوله: وللمفاجأة: # (وليست حينئذ ظرف مكان ولا زائدة، خلافا لبعضهم) - ويحتمل على تقدير كونه ~~في نسخة "وتجيء للتعليل" أن يكون مراده أنها حينئذ حرف للمفاجأة، كما ذهب ~~إليه بعضهم، وهو اختياره، وأن يكون مراده أنها مع كونها للمفاجأة باقية على ~~ظرفيتها الزمانية، وهو اختيار شيخنا، فيكون قد اختلف اختياره. وكونها ~~للمكان حكاه السيرافي عن بعضهم، وكونها زائدة حكاه أيضا السيرافي عن بعضهم، ~~وهو محكي عن أبي عبيدة. # وقال المصنف في الشرح: المختار عندي الحكم بحرفيتها، وإلى ذلك ذهب ~~الأستاذ ms228 أبو علي في أحد قوليه. # (وتركها) - أي إذ. # (بعد بينا وبينما أقيس من ذكرها) - نحو: بينا أو بينما زيد قائم قام ~~عمرو. وذلك لاستفادة المعنى بدونها، والاحتياج إلى تكلف العامل كما سأذكره. # (وكلاهما عربي) - فتركها كقوله: # (520) فبينا نحن نقربه أتانا ... معلق وفضة وزناد راع PageV01P502 # وذكرها كقوله: # (521) بينما نحن بالأراك معا ... إذ أتى راكب علىجمله # ولا التفات إلى من أنكر ذكرها، فالسماع يرد عليه، وقد حكاه سيبويه: لكن ~~الفصيح الكثير أن لا يؤتي بها. وإذا لم تذكر فناصب بينا وبينما الفعل الذي ~~تدخل عليه إذ لو وجدت، وإذا ذكرت فكذلك، إن قلنا إن إذ زائدة، وإلا فهو فعل ~~محذوف يفسره ما بعد إذ؛ فالعامل في بينا أو بينما زيد قائم إذ قام عمرو، ~~قام محذوفة، نص على ذلك ابن جني وغيره. # ويشكل على تقدير كون إذ اسما العامل في إذ؛ وقال الشلوبين عامل بينا ما ~~يفهم من معنى الكلام، وإذ بدل من بينا، أي حين أنا كذلك حين جاء زيد وافقت ~~مجيء زيد. انتهى. # والوفضة كالجعبة، واحدة جعاب النشاب من أدم ليس فيها خشب، والجمع الوفاض. # (ويلزم بينا وبينما الظرفية الزمانية) - وأصل بين المكان بمعنى وسط، فلما ~~لحقتها ما والألف صارت للزمان بمعنى إذ كما صرح به بعضهم، وليست بينا ~~محذوفة من بينما، ولا ألفها للتأنيث، خلافا لمن زعم ذينك، بل ألفها ~~للإشباع. PageV01P503 # (والإضافة إلى جملة) - إما اسمية نحو: فبينا نحن نرقبه ... بينما نحن ~~بالأراك معا. وهو الكثر، وإما فعلية نحو: # (522) فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف # وليس هذا على إضمار مبتدأ أي: فبينا نحن نسوس - خلافا لبعضهم، لكثرة ~~وجوده، فموضع الجملة بعدهما خفض بالإضافة إليهما، وقيل: هما مضافان إلى ~~مقدر مضاف إلى الجملة، أي بينا أوقات زيد قائم، وقيل: ليستا مضافتين لأن ما ~~والألف كافتان، وقيل ما كافة لا الألف. # يقال ساس الرعية سياسة ملك أمرها. والسوقة خلاف الملك، يستوي فيه الواحد ~~والجمع والمذكر والمؤنث، وتنصف زيد خذم. # (وقد تضاف بينا إلى مصدر) - ومنه: # (523) بينا تعانقه ms229 الكماة وروغه ... يوما أتيح له كمي سلفع # روى بخفض تعانق، وبرفعه أيضا على الابتداء والخبر محذوف. # وأفهم كلامه أن ذلك لا يكون في بينما، وهو الصحيح، إذ لم يسمع، PageV01P504 # وأن بينا لا تضاف إلى جثة، وهو كذلك، فلا يجوز في الجثة بعدها إل الرفع. ~~وسببه أن بينا لا تضاف إلا إلى جملة أو مفرد مصدر، استدعاؤها جوابا، ~~فاستدعت ما يعطي معنى الفعل، وهو الجملة والمصدر. # ويقال: تعانقته وتعنقته بمعنى واحد، متعديين إلى مفعول واحد، حكاه ابن ~~سيده، والكمي الشجاع المتكمي في سلاحه، لأنه كمي نفسه أي سترها بالدرع ~~والبيضةن والجمع الكماة، كأنه جمع كام كقاض وقضاة. # ويقال: رعت فلانا أي أفزعته، وأتيح له الشيء قدر. والسلفع الرجل الجسور. # (ومنها إذا للوقت المستقبل) - نحو: "إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت ~~الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح ... ". ودليل اسميتها مع ما سبق في ~~أول الكتاب، إبدالها من اسم صريح نحو: أجيئك غدا إذا طلعت الشمس. # (مضمنة معنى الشرط غالبا) - ولذلك تجاب بالفاء نحو: "فسبح ... " وقد تخلو ~~من تضمن معنى الشرط فتكون لمجرد الظرفية في المستقبل نحو: "والليل إذا ~~يغشى، والنهار إذا تجلى". # (لكنها لما تيقن كونه أو رجح) - مع كونها للشرط الذي من حق أدواته الدخول ~~على خلاف ذلك؛ فالمتيقن وجوده نحو: آتيك إذا احمر PageV01P505 # البسر، والراجح نحو: آتيك إذا دعوتني. # (بخلاف إن) - فإنها للممكن، فلا تقول: آتيك إن احمر البسر. وقد تدخل إذا ~~على ما هو لإن وهو الممكن، أي غير المتيقن أو الراجح كونه كقوله: # (524) إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل # وتدخل إن على المتيقن كونه إذا أبهم زمانه نحو: "أفإن مت فهم الخالدون". # (فلذا لم تجزم غالبا إلا في شعر) - فإنها لما كانت لما تيقن أو رجح خالفت ~~أدوات الشرط. ومن الجزم بها قوله: # (525) وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب # ويأتي الكلام على الجزم بها في باب عوامل الجزم. # (وربما وقعت موقع إذ وإذ موقعها) - وهو قول بعض ms230 النحويين. والصحيح عند ~~المغاربة خلافه، ومن الأول: "ولا على الذين إذا ما أتوك". ومن الثاني: ~~"فسوف تعلمون، إذ الأغلال في أعناقهم". PageV01P506 # (وتضاف أبدا إلى جملة) - وهذا مذهب الجمهور. فالجملة التي بعدها في موضع ~~خفض بالإضافة لأنها ظرف كحين ووقت، والعامل في إذا الجواب. وذهب بعض ~~النحويين إلى أنها غير مضافة إليها، وهي معمولة للفعل الذي يليها لا ~~للجواب، حملا لها على أخواتها من أسماء الشرط، واختاره شيخنا. # (مصدرة بفعل ظاهر) - إما مضارع مجرد نحو: "وإذا تتلى عليهم آياتنا"، أو ~~مقرون بلم نحو: "وإذا لم تأتهم بآية"، وإما ماض نحو: "إذا جاءك المنافقون"؟ # (أو مقدر قبل اسم يليه فعل) - نحو: "إذا السماء انشقت". فالسماء مرفوع ~~بفعل محذوف يفسره المذكور. قال المصنف في الشرح: لا يجيز سيبويه غير هذا. ~~انتهى. وذكر السيرافي أن سيبويه لا يمنع وقوع المبتدأ بعد إذا لكن بشرط كون ~~الخبر فعلا. وذكر السهيلي أن سيبويه يجيز على رداءة الابتداء بعد إذا ~~الشرطية وأدوات الشرط إذا كان الخبر فعلا. # (وقد تغني ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعل، وفاقا للأخفش) - فيجوز ~~عندهما أن تقول: إذا زيد قائم فقم. وقد استدل PageV01P507 # على ذلك بقوله: # (527) إذا باهلي تحته حنظلية ... له ولد منها فذاك المذرع # والمذرع بفتح الراء المشددة الذي أمه أشرف من أبيه. ويقال إنما سمي مذرعا ~~بالرقمتين في ذراع البغل، لأنهما أتياه من ناحية الحمار، وإنه يقال ثور ~~مذرع إذا كان في أكاره لمع سود. وباهلة قبيلة من قيس بن عيلان، وهو في ~~الأصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان، ~~فنسب ولده إليها. # وقولهم: باهلة بن أعصر كقولهم: تميم بن مر، فالتذكير للحي والتأنيث ~~للقبيلة، سواء أكان الاسم في الأصل لرجل أم امرأة. # وحنظلة أكبر قبيلة في بني تميم، يقال لهم: حنظلة الأكرمون، وأبوهم حنظلة ~~بن مالك بن عمرو بن تميم. # (وقد تفارقها الظرفية مفعولا بها) - واستدل المصنف على ذلك بقوله عليه ~~الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها: "إني لأعلم إذا كنت ms231 عني راضية، وإذا ~~كنت علي غضبي" وأول على حذف مفعول علمت لدلالة المعنى عليه، فتكون إذا ظرفا ~~على بابها، والتقدير: إني لأعلم حالك معي في وقت رضاك وفي وقت غضبك. # (أو مجرورة بحتى) - كقوله تعالى: "حتى إذا ما جاءوها". # ودخول حتى على الجملة المصدرة بإذا الشرطية كثير في القرآن وكلام PageV01P508 # العرب. وجوز الزمخشري فيها أن تكون جارة لإذا بمعنى الوقت، وتبعه المصنف ~~في ذلك، وعلى هذا لا تكون حينئذ ظرفا. # وجوز الزمخشري أيضا أن تكو حرف ابتداء، فتبقى على هذا على ما استقر لها ~~من الظرفية. وقال أبو البقاء: هي هنا مفيدة معنى الغاية ولا عمل لها في ~~إذا، بل إذا في موضع نصب بجوابها. وتقدير الغاية على ما ذكره الزمخشري ~~والمصنف: "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ... " إلى وقت مجيئهم لها. ~~وقوله: "فتحت" استئناف بياني، أي جواب سؤال مقدر كأنه قيل: فما جرى إذ ذاك؟ ~~فقيل: فتحت أبوابها. # وعلى ما ذكره أبو البقاء تكون الغاية ما ينسبك من الجواب مرتبا على ~~الشرط، والتقدير المعنوي: إلى أن تفتح أبوابها وقت مجميئهم فينقطع السوق. # (أو مبتدأة) - أعرب ابن جني في المحتسب: "إذا وقعت ... " في قراءة من ~~نصب: "خافضة رافعة" مبتدأة، "وإذا رجت" خبره، وليس وخافضة ورافعة أحوال. ~~والتقدير: وقت وقوع الواقعة صادقة الوقوع، خافضة قوم رافعة آخرين، وقت رج الأرض. # قال المصنف: وهو صحيح. وما قالاه غير متعين، إذ يجوز كونها باقية على ~~ظرفيتها والجواب: "فأصحاب الميمنة" وما بعده. PageV01P509 # أي: فأصحاب الميمنة ما أعظمهم وما أنجاهم، وأصحاب المشأمة ما أحقدهم وما ~~أشقاهم. # (وتدل على المفاجأة) - نحو: خرجت فإذا الأسد. والأكثر التوافق، قال ~~سيبويه: وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها، وقال الفراء: وقد تتراخى ~~كقوله تعالى: # "ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون". # والفاء في: فإذا الأسد ونحوه زائدة، لازمة عند المازني، عاطفة عند أبي ~~بكر مبرمان، داخلة على حد دخولها في جواب الشرط عند الزجاج. # (حرفا) - وهو يروي عن الأخفش وقول الكوفيين، ويدل له كسر إن ms232 بعدها نحو: # (528) وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا إنه عبد القفا واللهازم # والظروف لا تقع إن مكسورة بعدها، فلا تقول: عندي إن زيدا قائم بالكسر، بل ~~يجب الفتح. # والقائل باسميتها يقول: التقدير في نحو: خرجت فإذا إن زيدا منطلق، فإذا ~~انطلاق زيد إنه منطلق. فتكون إذا خبر مبتدأ محذوف، فهي معمولة لكون مقدر ~~والجملة من إن وخبرها مفسرة للمحذوف. PageV01P510 # (لا ظرف زمان، خلافا للزجاج) - وهو مذهب الرياشي، وظاهر كلام سيبويه، ~~ونسب إلى المبرد أيضا، واختاره الشلوبين، إبقاء لها على ما استقر فيها. ~~وعلى هذا يمتنع: خرجت فإذا زيد. على أنها خبر زيد، لأنها ظرف زمان، وزيد ~~جثة، إلا أن يقدر مضاف، أي ففي الزمان حضور زيد، أو مفاجأة زيد. # (ولا ظرف مكان، خلافا للمبرد) - وهو مذهب الفارسي وأبي الفتح، ونسب إلى ~~سيبويه. قال المبرد: إذا قلت: خرجت فإذا زيد. فهي خبر عن زيد، كأنك قلت: ~~فبحضرتي زيد، أو بمكاني زيد. # (ولا يليها في المفاجأة إلا جملة اسمية) - ومنه: # "إذا هم يقنطون". وقد حكى الأخفش عن العرب إيقاع الجملة الفعلية مقرونة ~~بقد بعدها نحو: خرجت فإذا قد قام زيد. # (وقد تقع بعد بينا وبينما) - كقول حرقة بنت النعمان بن المنذر: # (529) فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف # وقوله: # (530) بينما المرء في فنون الأماني ... فإذا رائد المنون موافي # وأشعر قوله: وقد بقلة ذلك. قال الأصمعي: إذ وإذا في جواب بينا وبينما لم ~~يأت عن فصيح. انتهى. PageV01P511 # والرائد في البيت مستعار من الرائد الذي يرسل في طلب الكلأ. يقال: لا ~~يكذب الرائد أهله. # (ومنها: مذ ومنذ وهي الأصل) - فمذ مقتطعة من منذ، لأن من العرب من يقول: ~~ما رأيته مذ يومان. بضم الذال، فلو لم يكن أصلها منذ لوجب تسكينها بكل حال. ~~ورد بجواز كون الضم للإتباع لا نظرا إلى أن الأصل منذ. # وذهب أبو إسحاق بن ملكون إلى أنها ليست مقتطعة من منذ، لأن الحذف لا يكون ~~في الحروف، ورد بتخفيف إن. ومنذ بسيطة، وقال الفراء مركبة من ms233 من وذو ~~الطائية، وغيره من الكوفيين من من وإذ. ورد الأول باستعمال جميع العرب لها، ~~والثاني بأن من لا تدخل على إذ. # (وقد تكسر ميمهما) - فتقول بنو سليم: منذ ومذ بكسر الميم. # (ويضافان إلى جملة) - والإضافة دليل على اسميتهما. قال سيبويه: ومما يضاف ~~إلى الفعل أيضا قولهم: ما رأيته مذ كان عندي. انتهى. وبالإضافة إلى الجملة ~~قال الفارسي والسيرافي أيضا، وذهب أبو الحسن إلى أنك إذا قلت: مذ زيد قائم ~~أو مذ قام زيد، فهما مرفوعان بالابتداء. والخبر زمن مقدر، أي مذ زمن زيد ~~قائم، لأنهما لا يدخلان عنده إلا على الزمان. # (مصرح بجزءيها) - وكونها فعلية كما مثل سيبويه، أكثر من كونها إسمية كقوله: # (531) وما زلت محمولا على ضغينة ... ومضطلع الأضغان مذ أنا يافع PageV01P512 # والضغينة والضغن الحقد، وقد ضغن بالكسر ضغنا. قال ابن السكيت يقال: فلان ~~مضطلع بهذا الأمر أي قوي عليه، وهو مفتعل من الضلاعة وهي القوة. قال: ولا ~~يقال: مطلع بالادغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال: هو مضطلع بهذا ~~الأمر ومطلع له. فالاضطلاع كما تقدم، والاطلاع من قولهم: اطلعت الثنية أي ~~علوتها، أي هو عال لذلك الأمر مالك له. ويقال: أيفع الغلام أي بلغ فهو ~~يافع، ولا يقال: موفع، وهو من النوادر، وغلام يفع ويفعة وغلمان أيفاع ويفعة أيضا. # (أو محذوف فعلها بشرط كون الفاعل وقتا يجاب به متى أو كم) - فالأول نحو: ~~ما رأيته مذ يوم الجمعة. # والثاني ما رأيته مذ يومان. # واحترز من غير الوقت كزيد وقيام، وسيأتي الكلام في المصدر، ومن وقت لا ~~يجابان به كوقت وحين. # وهذا الذي اختاره في إعراب الزمان المرفوع بعد مذ ومنذ من كونه مرفوعا ~~بفعل محذوف هو مذهب المحققين من الكوفيين، واختاره السهيلي، والتقدير: مذ ~~مضى أو مذ كان كذا ... ووجهه إبقاء مذ على أسلوب واحد، والسلامة مما يرد ~~على خلافه كما سيأتي. # (وقد يجران الوقت) - نحو: ما رأيته منذ أو مذ يوم الجمعة. ومنه: # (532) قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان ... ورسم عفت آياته منذ أزمان PageV01P513 # (أو ms234 ما يستفهم به عنه) - نحو: مذ متى رأيته؟ ومنذ كم فقدته؟ # (حرفين) - وهذا مذهب الجمهور، لإيصالهما الفعل إلى كم ومتى كما يوصل ~~الجار نحو: مذ كم أو مذ متى سرت؟ # وقيل: هما حينئذ اسمان، وهما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما، ورد بما سيق ~~من الإيصال، ولو كانا كما قال لجاز: مذ كم سرت فيه؟ كما يجوز: يوم الجمعة ~~سرت فيه. وامتناعهم من ذلك دليل على أنهما حرفا جر. # (بمعنى "من" إن صلح جوابا لمتى) - وذلك إذا كان الزمان ماضيا معرفة دالا ~~على وقت معلوم نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة. # (وإلا فبمعنى "في") - وذلك إذا كان الزمان حالا معرفة نحو: ما رأيته منذ ~~الليلة. # (أو بمعنى من وإلى معا) - وذلك إذا كان الزمان نكرة فيدخلان على الزمان ~~الذي وقع فيه ابتداء الفعل وانتهاؤه نحو: ما رأيته منذ أربعة أيام. # (وقد يغني عن جواب متى في الحالين) - أي حال كونهما ظرفين وحال كونهما ~~حرفي جر. # (مصدر معين الزمان) - نحو: ما رأيته منذ قدوم زيد. أي منذ زمن قدوم زيد. ~~فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. # واحترز من مبهم الزمان كقدوم أو قدوم رجل. # (أو أن وصلتها) - نحو: ما رأيته مذ أن الله خلقني. أي مذ خلق الله إياي. ~~فيحكم على موضعها بالرفع أو بالجر كما في المصدر، وهو على حذف مضاف، أي مذ ~~زمن أن الله خلقني. PageV01P514 # (وليسا قبل المرفوع مبتدأين بل ظرفين، خلافا للبصريين) - أي بل ظرفين ~~مضافين إلى ما بعدهما كما سبق تقريره خلافا لهم. # فمذهب ابن السراج والفارسي أن مذ ومنذ قبل المرفوع مبتدآن، والتقدير في ~~المنكور نحو: ما رأيته مذ يومان: أمد انقطاع الرؤية يومان، وفي المعرفة ~~نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة: أول أمد انقطاع الرؤية يوم الجمعة. # ورد بلزوم الابتداء بنكرة بلا مسوغ أو معرفة بلا تعريف معتاد. # ومذهب الأخفش والزجاج وطائفة من البصريين أنهما ظرفان في موضع خبر عما ~~بعدهما، وهو مبتدأ. فإذا قلت: ما لقيته مذ أو منذ يومان. فالتقدير: بيني ~~وبين لقائه يومان. ms235 # ورد بعدم اطراد هذا التقدير. فإذا قلت: يوم الأحد ما رأيته مذ يوم الجمعة ~~لم يصح أن يقال: بيني وبين رؤيته يوم الجمعة، ولا يجوز أن يقدر يوم الجمعة ~~وما بعده إلى الآن بحذف العاطف والمعطوف وهو قليل، ولأنه لم يذكر في موضع ~~وذلك دليل على عدم إرادته. # (سوكون ذال "مذ" قبل متحرك أعرف من ضمها) - نحو: مذ يومين أو مذ يومان. ~~والضم لغة بني عبيد من غنى. # (وضمها قبل ساكن أعرف من كسرها) - نحو: مذ اليوم. والكسر لغة لبعض بني ~~عبيد من غني. # (ومنها الآن) - وألفه منقلبة عن واو، لقولهم في معناه الأوان، وقيل عن ~~ياء من آن يئين قرب. PageV01P515 # (لوقت حضر جميعه) - كوقت فعل الإنشاء حال النطق به نحو: بعتك الآن. # (أو بعضه) - نحو: "فمن يستمع الآن"، "الآن خفف الله عنكم". # (وظرفيته غالبة لا لازمة) - ومن وقوعه غير ظرف: # (533) أإلى الآن لا يبين ارعواء ... لك بعد المشيب عن ذا التصابي # وقوله عليه السلام وقد سمع وجبة: "هذا حجر رمي به في النار مذ سبعين ~~خريفا، فهو يهوي في النار الآن حين انتهى إلى قعرها". # فالآن مبتدأ وحين خبره، وبني لتصدر الجملة بالماضي. # (وبني لتضمن معنى الإشارة) - لأن معنى الآن: هذا الوقت. # وهذا قول الزجاج. # (أو لشبه الحرف في ملازمة لفظ واحد) - لأنه لا يثني ولا يجمع ولا يصغر، ~~بخلاف حين وزمان. # (وقد يعرب على رأي) - واحتج قائله بقوله: # (534) كأنهما ملان لم يتغيرا ... وقد مر للدارين من بعدنا عصر PageV01P516 # أي من الآن، فحذف النون لالتقاء الساكنين، ويحتمل كون الكسرة للبناء ~~فيكون كشتان يبنى على الفتح والكسر، إلا أن الفتح أكثر وأشهر. # (وليس منقولا من فعل، خلافا للفراء) - في زعمه أنه منقول من آ، بمعنى ~~حان، بوقيت فتحته كما بقيت في: "أنهاكم عن قيل وقال، ومن شب إلى دب". # ورد بدخول ال عليه، ولا تدخل على ما ذكر، وبأنه لو كان مثل المذكور ~~لاشتهر إعرابه وبناؤه كما اشتهرا في ذلك نحو: # "عن قيل وقال، ومن شب إلى دب" بالإعراب والبناء. ms236 # (ومنها قط) - وهو منقول من القط وهو القطع عرضا، ومنه قط القلم، وهو مبني ~~لتضمنه معنى في ومن الاستغراقية لزوما، وبني على حركة لأن له أصلا في ~~التمكن، إذ أصله القط، وكانت ضمة تشبيها بقبل لدلالته على ما تقدم من ~~الزمان مثله. # (للوقت الماضي عموما) - فإذا قلت: ما رأيته قط. فمعناه ما رأيته فيما مضى ~~من عمري. # (وياقبله عوض) - فيكون للوقت المستقبل عموما، ومعناه الأبد نحو: لا أفعله ~~عوض، ولتضمنه ما تضمن قط بني، وبني على حركة لئلا يلتقي ساكنان. # (ويخصان بالنفي) - كما سبق تمثيله. # (وربما استعمل قط دونه) - أي دون النفي. # (لفظا ومعنى) - كقول بعض الصحابة رضي الله عنهم: # "قصرنا الصلاة في السفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط ~~وآمنه". PageV01P517 # (أو لفظا لا معنى) - نحو ما روي في الحديث أن أبيا قال لعبد الله: كأين ~~تقرأ سورة الأحزاب؟ فقال عبد الله: ثلاثا وسبعين. # فقال: قط. أي ما كانت كذا قط. # (وقد ترد عوض للمضي) - فتكون بمعنى قط. قال: # (535) فلم أر عاما عوض أكثر هالكا ... ووجه غلام يشترى وغلامه # (وقد يضاف إلى العائضين أو يضاف إليه فيعرب) - كقولهم: لا أفعل ذلك عوض ~~العائضين، أي دهر الداهرين. وقوله: # (536) ولولا نبل عوض في ... حظباي وأوصالي # لطاعنت صدور القو ... م طعنا ليس بالآلي # وإنما أعرب في هاتين الحالتين لمعاملته بما لم يعامل به مقابله مما هو ~~خاص بالاسم فاستحق مزية عليه. # (ويقال قط) - بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة، وقد تقدم الكلام عليه. PageV01P518 # (وقط) - بضم القاف إتباعأ لضم الطاء المشددة. # (وقط) - بفتح القاف وتخفيف الطاء مضمومة لنية المحذوف. # وحكى الجوهري أن منهم من يتبع في المخففة أيضا فيقول: قط بضم القاف ~~والطاء كقولهم: لم أره مذ يومان. قال: وهي قليلة. # (وقط) - بفتح القاف وتخفيف الطاء ساكنة، لعدم نية المحذوف. وحكى المصنف ~~في الشرح لغة أخرى وهي قط بفتح القاف وتشديد الطاء مع الكسر، على أصل ~~التقاء الساكنين. # (وعوض وعوض) - قال ابن السيد: زعم المازني أنه يضم ويفتح ويكسر. انهى. ms237 ~~فالضم حملا على بعد، والفتح كراهة اجتماع الواو والضمة، والكسر على أصل ~~التقاء الساكنين. # (ومنها أمس) - وهو معرفة متصرف، ومدلوله اليوم الذي يليه اليوم الذي أنت ~~فيه أو ما قرب منه مما مضى. # (مبنيا على الكسر) - ويبنى على ذلك عند جميع العرب إذا استعمل ظرفا، ~~وسيأتي ما نسب إلى الزجاجي. وبني لتضمنه معنى لام التعريف، ونسب إلى الخليل ~~وسيبويه وقيل بني لشبهه الحرف لافتقاره في الدلالة على موضوعه إلى اليوم ~~الذي أنت فيه، وكسر على أصل التقاء الساكنين. # (بلا استثناء عند الحجازيين) - فيبنونه على الكسر وإن كان غير ظرف في ~~الرفع والنصب والجر، حكاه سيبويه، فيقولون: ذهب أمس، وأحييت أمس، وما رأيته ~~مذ أمس. # (وباستثناء المرفوع، ممنوع الصرف، عند التميميين) - فيبنونه على الكسر في ~~النصب والجر، ويعربونه إعراب ما لا ينصرف حالة الرفع، حكاه PageV01P519 # سيبويه. فيقولون: ذهب أمس، بالرفع بلا تنوين، وعلى لغتهم قوله: # (537) اعتصم بالرجاء إن عن يأس ... وتناس الذي تضمن أمس # (ومنهم من يجعل كالمرفوع غيره) - فيعربه بعض بني تميم في حالة الجر ~~والنصب أيضا غير منصرف كحالة الرفع، حكاه الكسائي، وعليه قول الراجز: # (538) لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا # يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا # (وليس بناؤه على الفتح لغة، خلافا للزجاجي) - وحكاه ابن عصفور عن الزجاج ~~أيضا. وقال ابن الباذش، خرج الزجاجي عن إجماع النحاة بقوله: ومن العرب من ~~يبنيه على الفتح. انتهى. ولا حجة في الرجز على ذلك، لاحتمال إعرابه غير ~~منصرف، وهو ظاهر كلام سيبويه في الرجز. # (فإن نكر أو كسر أو صغر أو أضيف أو قارن الألف واللام، أعرب باتفاق) - ~~نحو: كل غد صائر أمسا، ومضى أمسنا، والأمس مبارك، وكذا إذا ثنى أو جمع ~~كأمسين وأموس وآمس وآماس، وكذا إذا صغر كأميس كما PageV01P520 # ذكر المبرد والفارسي وابن الدهان والمصنف. ونص سيبويه على أن أمس لا يصغر ~~كغد، وقال: استغنوا عن تحقيرهما باليوم والليلة. # ونصوص النحاة، غير من ذكرنا، على ما قال سيبويه. # (وربما بني المقارن لهما) ms238 - كقوله: # (539) وإني وقفت اليوم والأمس قبله ... ببابك حتى كادت الشمس تغرب # بكسر السين. # (فصل) - (الصالح للظرفية القياسية) - احترز مما نصبه العامل من أسماء ~~الأمكنة غير المذكورة من بعد على جهة الشذوذ كما يأتي. # (من أسماء الأمكنة) - أخرج أسماء الأزمنة فكلها ينصبه الفعل مطلقا، بخلاف ~~أسماء الأمكنة فلا ينصبها كلها. بل ينصب أنواعا منها كما ستراه. # (ما دل على مقدر) - وفي نسخة: مقدار، وهما متقاربان. وهذا هو الأول من ~~الأنواع نحو: سرت غلوة أو ميلا أو فرسخا أو بريدا. والغلوة مائة باع، ~~والباع قدر مد اليدين، والميل عشر غلاء، والفرسخ ثلاثة أميال، والبريد ~~أربعة فراسخ. # (أو مسمى إضافي محض) - وهذا هو الثاني. والمراد به ما لا تعرف حقيقته ~~بنفسه، بل بما يضاف إليه، كمكان وناحية وأمام. واحترز PageV01P521 # بمحض من الإضافي الدال بنفسه على معنى لا يصلح لكل مكان، كجوف وباطن ~~وظاهر وداخل وخارج، فإن قصد بشيء منها معنى الظرفية لازمه لفظ في أو ما في ~~معناها. # (أو جار باطراد مجرى ما هو كذلك) - أي ما هو مسمى إضافي محض، وهذا هو ~~الثالث، وذلك صفة المكان الغالبة نحو: هم قريبا منك، وشرقي المسجد، ومصادر ~~قامت مقام مكان مضاف إليها تقديرا نحو قولهم: هو قرب الدار، ووزن الجبل، ~~وزنته، أي مكان مسامتته. # والمراد باطراد أنه لا تختص ظرفيته بعامل كاختصاص ظرفية المشتق من اسم ~~الواقع فيه كمقعد كما سيأتي. # (فإن جيء بغير ذلك لظرفية) - أي غير المقدر والإضافي المحض والجاري ~~باطراد مجراه، وذلك هو الظرف المختص، قيل وهو الذي له اسم من جهة نفسه ~~كالدار والمسجد والحانوت، وقيل ما له أقطار تحصره ونهايات تحيط به. # (لازمه غالبا لفظ في أو ما في معناها) - نحو: جلست في المسجد أو بالمسجد. ~~واستظهر بغالبا مما نصبه الفعل من الأماكن المختصة وهو محفوظ. وذلك كل مكان ~~مختص مع دخل، والشام مع ذهبت خاصة، وقوله: PageV01P522 # (540) جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد # (ما لم يكن كمقعد في الاشتقاق من اسم الواقع فيه) - وهذا هو ms239 الرابع وهو ~~ما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ومرقد ومصلى. # (فيلحق بالظروف قياسا إن عمل فيه أصله) - نحو: قعودي مقعد زيد حسن. # (أو مشارك له في الفرعية) - نحو: قعدت مقعد زيد، ولا يجوز أن ينصبه غير ~~الأصل والمشارك. فلا تقول: ضحكت مجلس زيد، بل في مجلسه. # (وسماعا إن دل على قرب أو بعد نحو: هو مني منزلة الشغاف ومناط الثريا) - ~~وإنما اقتصر فيه على السماع لأن العامل ليس أصلا له ولا مشاركا. والشغاف ~~غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، يقال: شغفه الحب أي بلغ شغافه، والمناط ~~مفعل من ناط الشيء ينوطه نوطا علقه. # ومعنى الأول: هو مني داني المنزلة لاصق بقلبي. # ومعنى الثاني أنه مرتفع فيه. ونحو الألو قولهم: هو مني منزلة الولد، أي ~~داني المنزلة، والثاني: هو مني مزجر الكلب، أي مقصى. # ومذهب سيبويه والجمهور أنه لا يقال من هذا إلا ما سمع. PageV01P523 # قال سيبويه: لو قلت: هو مني مجلسك أو متكأ زيد ومربط الفرس لم يجز. انتهى. # ومنهم من قاس ذلك: ولو لم يرد بها قرب أو بعد بل أريد الحقيقة لم يجز. ~~فلا تقول: هو مني مزجر الكلب، تريد مكان زجره، ولا مقعد القابلة، تريد مكان ~~قعودها. # (فصل): (من الظروف المكانية كثير التصرف) - أي يستعمل غير ظرف كثيرا، إما ~~مبتدأ أو فاعلا أو نائبه أو مضافا إليه. # (كمكان) - فتقول: اجلس مكانك، ومكانك حسن. # (لا بمعنى بدل) - فإن استعمل بمعناه لم يتصرف كما سيأتي. # (ويمين وشمال) - فتقول: جلس زيد يمين عمرو وشمال بكر، ويمين الطريق أسهل، ~~وشماله أقرب. # (وذات اليمين وذات الشمال) - قال تعالى: "تزاور عن كهفهم ذات اليمين، ~~وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال". # وتقول: دارك ذات اليمين، ومنازلهم ذات الشمال. # (ومتوسط التصرف كغير فوق وتحت من أسماء الجهات) - وهو: أمام وقدام ووراء ~~وخلف وأسفل وأعلى. فتقول: # أمام زيد آمن من ورائه، وقرئ. "والركب أسفل منكم" بالرفع. أي PageV01P524 # مكان الركب، أو على جعله الركب مجازا لحلوله فيه كما في: نهاره صائم، ~~ومثله: زيد خلفك، ms240 بالرفع. وأما فوق وتحت فلا يكونان إلا ظرفين. ومدرك هذا ~~إنما هو السماع. # (وبين مجردا) - أي عن الألف وما، وقد سبق أنها إذا صحبها أحدهما لزمت ~~الظرفية الزمانية، فلا تكون من ظروف المكان ولا متصرفا فيها. ومثال تصرف ~~المجردة قولهم: هو بعيد بين المنكبين، نقي بين الحاجبين، ومنه: "هذا فراق ~~بيني وبينك"، "لقد تقطع بينكم" في قراءة الرفع. # قال المصنف: وقد يكون بين ظرف زمان كما يكون ظرف مكان، ومنه حديث: "ساعة ~~يوم الجمعة، بين خروج الإمام وانقضاء الصلاة ... ". # (ونادر التصرف كحيث) - وجعل منه المصنف قوله: # (541) إن حيث استقر من أنت راجي ... ه حمى فيه عزة وأمان PageV01P525 # فحيث اسم إن وحمى خبرها. # (ووسط) - أي الساكن السين. ومن تصرفه قول عدي بن زيد يصف سحابا: # (542) وسطه كاليراع أو سرج المج ... دل، طورا يخبو وطورا ينير # روى برفع وسط وهو قليل. قال الجوهري: يقال: جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ~~ظرف، وجلست وسط الدار بالتحريك لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط ~~بالتسكين، وإن لم يصلح بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه. # واليراع هنا جمع يراعة، وهو ذباب يطير بالليل كأنه نار، والمجدل القصر، ~~قال الأعشى: # (543) في مجدل شيد بنيانه ... يزل عنه ظفر الطائر # ويقال: خبت النار تخبو خبؤا طفئت، وأخبيتها أنا. # (ودون) - ومن تصرفه النادر: # (544) ألم تريا أني حميت حقيقتي ... وباشرت حد الموت والموت دونها PageV01P526 # بالرفع. والذي عليه سيبويه وأصحابه أنه لا يتصرف فيه حقيقة كان نحو: جلست ~~دون زيد، أو مجازا نحو: هو دونك في الشرف. # ومذهب الأخفش والكوفيين أنه يتصرف قليلا، والسماع يدل على وجود ذلك. لكنه نادر. # والحقيقة ما يحق على الرجل أن يحميه، ويقال: الحقيقة الراية، وحد الشيء ~~منتهاه، يقال: حددت الدار أحدها حدا، والتحديد مثله. # (لا بمعنى رديء) - فإنه لا يكون حينئذ ظرفا. يقال: هذا ثوب دون أي رديء، ~~حكاه سيبويه. # (وعادم التصرف) - فيلزم النصب على الظرفية، قيل: أو شبه ذلك. # (كفوق وتحت) - فتقول: فوقك رأسك، وتحتك رجلاك، بالنصب لا غير. نص على ms241 ذلك ~~الأخفش نقلا عن العرب. # ويجران بمن وهو المراد بشبه الظرفية في قولي قبل: أو شبه ذلك: قال تعالى: ~~"تجري من تحتها الأنهار"، "فخر عليهم السقف من فوقهم". # (وعند ولدن ومع) - وكلها لا تتصرف، وسنتكلم على كل منها. # (وبين بين) - كقوله: # (545) نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا PageV01P527 # أي بين هؤلاء وبين هؤلاء، فترك الإضافة وركب تركيب خمسة عشر. # (دون إضافة) - فإن أضيف إليها تعين زوال الظرفية، ولذا خطأ ابن جني من ~~قال: همزة بين بين بالفتح. وقال: الصواب همزة بين بين بالإضافة؛ وإن أضيف ~~صدر بين بين إلى عجزها جاز بقاء الظرفية نحو: من أحكام الهمزة التسهيل بين ~~بين، وزوالها نحو: بين بين أقيس من الإبدال. # (وحوال وحول وحوالي وحولي وأحوال) -فتقول: قعدوا حواله وحوله وحواليه ~~وحوليه وأحواله بمعنى واحد. # (وهنا وأخواته) - أي التي سبق ذكرها في باب الإشارة وهي: هنا وهنا وهنت وثم. # (وبدل - لا بمعنى بديل- وما رادفه من مكان) - نحو: هذا بدل هذا أي مكانه، ~~وهذا مكان هذا أي بدله. # قال ابن خروف: البدل والمنكان إذا استعملا بمعنى واحد لا يعرفان، فإن ذكر ~~كل منهما في موضعه ولم يحمل أحدهما على الآخر في المعنى رفعا نحو: هذا ~~مكانك، يشير إلى المكان. وهذا بدل من هذا، فيرفع لأنك أشرت بهذا إلى البدل ~~وهو هو. # قال: وإنما انتصب البدل والمكان ولم يجز فيهما الاتساع حين أخرج كل منهما ~~عن موضعه فلزم طريقة واحدة. PageV01P528 # (فحيث مبنية) - لتضمنها معنى حرف الشرط إن كانت للشرط نحو: حيثما تكن ~~أكن. لشبهها الحرف في الافتقار، إذ لا تستعمل إلا مضافة إن لم تكن للشرط، ~~وبنيت على حركة لئلا يلتقي ساكنان. # (على الضم) - تشبيها بقبل، لأنها تضاف إلى جملة، والإضافة في الحقيقة ~~إنما هي إلى المفرد، فكأنها مقطوعة عن الإضافة. # (وقد تفتح) - طلبا للتخفيف. # (أو تكسر) - على أصل التقاء الساكنين. # (وقد تخلف ياءها واو) - فيقال: حوث. قال اللحياني: هي لغة طييئ. # (وإعرابها لغة فقعسية) - حكى ذلك الكسائي، يقولون: جلست حيث كنت. بالفتح. ~~وجئت من ms242 حيث جئت، فيجرونها بمن. فصارت عندهم كعند. وفقعس أبو قبيلة من بني أسد. # (ونذرت إضافتها إلى مفرد) - كقوله: # (546) أما ترى حيث سهيل طالعا PageV01P529 # في رواية الجر. وهو عند البصريين نادر لا يقاس عليه. وقال الكسائي: يقاس. ~~وشرط الجملة التي تضاف إليها أن تكون خبرية وتصدر في النفي بلم أو لا. # (وعدم إضافتها لفظا أندر) - أي من إضافتها إلى مفرد. # وجعل المصنف منه: # (547) إذا ريدة من حيث ما نفحت له ... أتاه برياها خليل يواصله # قال: أراد: إذا ريدة نفحت له من حيث ما هبت أتاه ... فحذف هبت للعلم به، ~~وعوض ما كتنوين حينئذ. # ويقال: ريح ريدة واردة وريدانة أي لينة الهبوب، ونفحت الريح هبت. # (وقد يراد بها الحين عند الأخفش) - واستدل بقوله: # (548) للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمة # ورد بأن ظاهره أنها فيه للمنكان، إذ المعنى حيث مشى وتوجه. PageV01P530 # (وعند للحضور أو للقرب، حسا أو معنى) - وقد اجتمع الحضور المعنوي والحسي ~~في قوله تعالى: "قال الذي عنده علم من الكتاب"، "فلما رآه مستقرا عنده". ~~والقرب الحسي كقوله تعالى: "عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى"، والمعنوي ~~كقوله تعالى: "وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار"، ومنه قولك: عندي مائة؛ ~~تريد أنها ملكك، وإن كان الموضع بعيدا. وقد يكون مظروفها معنى فيراد بها ~~الزمان، كقوله عليه السلام: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى". ولا تخرج عن ~~الظرفية إلا بالجر بمن نحو: طفإذا برزوا من عندك". # ولا يقال: مضيت إلى عنده، وتلزم الإضافة. # (وربما فتحت عينها أو ضمت) - والمشهور كسرها، ومن العرب من يفتحها، ومنهم ~~من يضمها، ففي عينها ثلاث لغات: عند وعند وعند. # (ولدن لأول غاية زمان أو مكان) - فالأول نحو: ما رأيته من لدن ظهر ~~الخميس. والثاني نحو: "آتيناك من لدنا" أي من جهتنا ونحونا. PageV01P531 # وهي مبنية لشبهها الحرف في لزوم استعمال واحد، وهو كونها مبدأ غاية، ~~وبهذا فارقت عند، وقيل عند لما هو حاصل أو في تقديره، فيقال: هذا عندي، وإن ~~لم يكن حاصلا، ولدن للحاصل المتصل. # (وقلما تعدم من) - ومنه قولهم: ms243 لدن غدوة، ما رأيته لدن شب. # (وقد يقال لدن ولدن) - هما بسكون النون وفتح اللام، وإحداهما بفتح الدال ~~والأخرى بكسرها، والتي ذكرها قبل ذكرهما بضم الدال وسكون النون وفتح اللام، ~~فهذا ثلاث لغات. # (ولدن ولدن) - هما بكسر النون وسكون الدال، واللام في إحداهما مفتوحة وفي ~~الأخرى مضمومة. # (ولدن) - بفتح النون واللام وسكون الدال. # (ولد ولد) - هما بسكون الدال، واللام في إحداهما مفتوحة وفي الأخرى ~~مضمومة. # (ولد) - بفتح اللام وضم الدال: ويكمل بها تسع لغات. # وفي بعض نسخ التسهيل: # (ولت) - بفتح اللام وكسر التاء، فإن ثبتت كانت لغى المبنية عشرا. # (وإعراب الأولى) - وهي لدن كما تقدم. # (لغة قيسية) - وبها قرأ أبو بكر عن عاصم: "من لدنه" بجر PageV01P532 # النون وإسكان الدال مشمة الضم. والأصل من لدنه بضم الدال، وحكى أبو حاتم: ~~من لدنه بضم الدال وكسر النون، وتقول في النصب: لدنه بفتح النون والدال ~~مضمومة أو ساكنة مشمة الضم. # (وتجبر المنقوصة مضافة إلى مضمر) - فلا يقال في لد: من لدك، ولا من لده، ~~ولا من لدي، بحذف النون بل تثبت النون نحو: من لدنك، نص على ذلك سيبويه. # (ويجر ما يليها بالإضافة لفظا إن كان مفردا) - كقوله: # (549) تنتهض الرعدة في ظهيري ... من لدن الظهر إلى العصير # (وتقديرا إن كان جملة) - نحو: # (550) لزمنا لدن سالمتمونا وفاقكم ... فلا يك منكم للخلاف جنوح # ولا يضاف من أسماء الأمكنة إلى الجمل إلا حيث ولدن. ومنع ابن الدهان كون ~~لدن تضاف إلى ملة، وقدر مع الفعل أن، لتكون الإضافة إلى المصدر وهو مفرد. ~~ويبطل قوله إضافتها إلى الجملة الاسمية كقوله: # (551) وتذكر نعماه لدن أنت يافع ... إلى أنت ذو فودين أبيض كالنسر # وفي البيت بحث. PageV01P533 # (وإن كان غدوة نصب أيضا) -فتختص غدوة من بين المفردات التي تضاف إليها ~~لدن بجواز جرها ونصبها. قال: # (552) وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى دنت لغروب # قال سيبويه: لا ينصب لدن غير غدوة، فلا تقول: لدن بكرة، لأنه لم يكثر في ~~كلامهم. انتهى. # وانتصابها قيل بلدن تشبيها لها بضارب، بتنزيل ms244 نونه منزلة التنوين لثبوتها ~~وحذفها، وقيل بكان أي لدن كانت الساعة غدوة، وقيل على التمييز، وقرره بعضهم ~~بأن التقدير: لدنها غدوة كما في قولك: لي مثله رجلا. # (وقد يرفع) - روى الكوفيون رفع غدوة بعد لدن على إضمار كان. # (وليست لدي بمعناها) - أي بمعنى لدن. # (بل بمعنى عند على الأصح) - كما صرح به سيبويه. وذلك لأن لدن لابتداء ~~الغاية كما تقدم، وعند ولدي يكونان لابتداء الغاية وغيرها، ولأنهما يخبر ~~بهما نحو: "وعنده مفاتح العيب" "ولدينا كتابط ولا يخبر بلدن. # (وتعامل ألفها معاملة ألأف إلى وعلى، فتسلم مع الظاهر) - نحو: "إذ القلوب ~~لدى الحناجر" هذا هو الكثير، وقد تقلب معه فيقال: لدي زيد. PageV01P534 # (وتقلب ياء مع المضمر غالبا) - نحو: "ولدينا مزيد". واستظهر بقوله غالبا ~~على ما جاء عن بعض العرب من إقرار الألف مع المضمر في الدي، وكذا في إلى ~~وعلى، قال: # (553) إلاكم يا خزاعة لا إلانا ... عزا الناس الضراعة والهوانا # فلو برئت عقولكم بصرتم ... بأن دواء دائكم لدانا # وذلكم إذا واثقتمونا ... على قصر اعتمادكم علانا # ويقال: ضرع الرجل ضراعة أي خشع وذل، وبصرت بالشيء علمته # (مع للصحبة اللائقة بالمذكور) - فهي اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على حسب ~~ما يليق بالمصاحب. ودليل اسميتها دخول من عليها، حكى سيبويه: ذهب من معه، ~~ولم يبن بل أعرب في أكثر اللغات، وإن كان على حرفين بلا ثالث مقدر، لشبهها ~~عند في وقوعه خبرا نحو: زيد مععمرو، وصفة نحو: مررت برجل معه صقر، وحالا ~~نحو: جاء زيد معي، وصلة نحو: رأيت الذي معك، ودالا على حضور: "ونجني ومن ~~معي"، وقرب: "إن مع العسر يسرا". # (وتسكينها قبل حركة، كسرها قبل سكون لغة ربعية) - فتقول PageV01P535 # ربيعة: زيد مع عمرو بالبناء على السكون، وزيد مع القوم بالكسر، روى ذلك ~~الكسائي عنهم. # (واسميتها حينئذ) - أي حين إذ سكنت عينها. # (باقية على الأصح) - لأن معناها مبنية كمعناها معربة. وزعم النحاس انعقاد ~~الإجماع على حرفية الساكنة. وليس بصحيح، بل الأصح أنها اسم، وكلام سيبويه ~~مشعر بهذا. # (وتفرد) - أي عن الإضافة. # (فتساوي جميعا ms245 معنى) - وعلى هذا تخرج عن موضوعها من الدلالة على الصحبة، ~~أو تكون كجميع دالا على الاصطحاب. # وفرق أحمد بن يحيى بينهما وقال: إنك إذا قلت: قام زيد وعمرو جميعا، احتمل ~~كون القيام في وقتين وفي وقت واحد. # (وفتى لفظا لا يدا، وفاقا ليونس والأخفش) - فإذا قلت: جاء الزيدان معا. ~~ففتحة العين عندهما ليست للإعراب، بل هي كفتحة تاء فتى ونحوه مما وقع قبل ~~ألف المقصور، والألف على هذا لام الكلمة. # وذهب الخليل وسيبويه إلى أن الفتحة للإعراب كهي في يد حالة النصب، ~~والكلمة ثنائية كما هي مع الإضافة. ورده المصنف بقولهم: الزيدان والزيدون ~~معا، فيوقعون معا في موضع رفع كما يرفع المقصور نحو: هو فتى. # قال: ولو كان باقيا على النقص لقيل: الزيدان أو الزيدون مع كما يقال: هم ~~يد. ورد ما قال المصنف بأن مع باق حينئذ على ما استقر له من PageV01P536 # الظرفية وعدم التصرف، فهو منصوب في موضع الخبر نحو: الزيدان عندك، وليس ~~هو نفس الخبر، فيكون مرفوعا كما زعم. # (وغير حاليتها حينئذ قليل) - فالأكثر كونها حالا نحو: جاء الزيدان أو ~~الزيدون معا، ويقل كونها خبرا كقول حاتم الطائي: # (554) أكف يدي عن أن ينال التماسها ... أكف صحابي حين حاجاتنا معا # (ويتوسع في الظرف المتصرف) -سواء أكان للزمان كيوم أم للمكان كميل، ولا ~~يتوسع في غير المتصرف منها كسخر وعند. # (فيجعل مفعولا به مجازا) - فتقول: سرت اليوم، وسرت ميلا، بنصبهما على ~~التوسع نصب المفعول به، كما تفعل ذلك في المصدر المتصرف فتقول: ضربت الضرب ~~زيدا، بنصب الضرب مفعولا به مجازا. # (ويسوغ حينئذ إضماره غير مقرون بفي) - فإذا اتسعت في الظرف ثم أضمرته لم ~~تأت بفي، وإن كان أصل الظرف أن يتعدى إليه بواسطة في، والضمير يرد الشيء ~~إلى أصله، لأنك لم ترد كونه ظرفا بل أردت كونه مفعولا به مجازا، فتقول: ~~اليوم سرته، إن توسعت، واليوم سرت فيه إن لم تتوسع. # (والإضافة والإسناد إليه) - فالأول نحو: "بل مكر الليل والنهار" PageV01P537 # ونحو: يا سائر الميل، والثاني نحو: ولد له ستون ms246 عاما، وسير عليه فرسخان. # (ويمنع من هذا التوسع على الأصح تعدي الفعل إلى ثلاثة) - فلا تقول: اليوم ~~أعلمته زيدا عمرا قائما. ويجوز ذلك في اللازم نحو: اليوم قمته. وفي المتعدي ~~إلى واحد نحو: اليوم ضربته زيدا، والمتعدي إلى اثنين نحو: اليوم أعطيته ~~زيدا درهما. وهذا مذهب أكثر النحويين، كما نقل ابن عصفور. وعلة المنع أنه ~~ليس له ما يشبه به، إذ ليس في الأفعال ما يتعدى إلى أربعة؛ ومذهب الأخفش ~~جوازه في الجميع، وهو ظاهر كلام سيبويه والمنسوب إلى الجمهور، لأن التوسع ~~يجوز، ولا نسلم احتياجه إلى ما يشبه به. PageV01P538 ### | AUTO 26 - باب المفعول معه # وسيبويه يسميه هكذا، ويسميه مفعولا به. # (وهو الاسم التالي واوا تجعله بنفسها في المعنى كمجرور "مع"، وفي اللفظ ~~كمنصوب معدى بالهمزة) - فالتالي واوا يشمل المعطوف في نحو: مزجت عسلا وماء؛ ~~ويخرج ما لم يتلها فإنه ليس مفعولا معه اصطلاحا وإن كان قد يطلق عليه مفعول ~~معه لغة، كمجرور مع، وباء المصاحبة نحو: جلست مع عمرو، وبعت الفرس بلجامه. # وخرج بما بعد ذلك المعطوف بعد ما يفهم منه المصاحبة نحو: فإن المصاحبة لم ~~تفهم إلا من الواو، ونبه بقوله: "كمنصوب" على أن الواو معدية ما قبلها من ~~العوامل إلى ما بعدها، كما تعدي الهمزة ما تعديه، فينتصب به بواسطة الواو، ~~فعلا كان كسار، أو عاملا عمله نحو: # عرفت استواء الماء والخشبة، والناقة متروكة وفصيلها، ولست زائلا وزيدا ~~حتى تفعل. # (وانتصابه بما عمل في السابق من فعل أو عامل عمله) - من مصدر أو اسم فاعل ~~أو مفعول كما سبق تمثيله. # ولا يضر فصل الواو، كما لا يضر فصل إلا في الاستثناء. ولا ينصبه PageV01P539 # العامل المعنوي كالجار والمجرور واسم الإشارة، لأنه كالمفعول به ولا ~~ينصبه معنوي. وهذا مذهب سيبويه، وأجاز الفارسي في قوله: هذا ردائي مطويا ~~وسربالا. أن يكون العامل في "وسربالا" هذا، وهو خلاف ظاهر كلامس يبويه، بل ~~العامل فيه قوله: مطويا. # (لا بمضمر بعد الواو، خلافا للزجاج) - فالتقدير عنده في: ما صنعت وأباك؟ ~~ونحوه: ولا بست ms247 أباك. # ورد بأن في هذا إحالة لباب المفعول معه، إذ صار بالتقدير المذكور مفعولا به. # (ولا بها، خلافا للجرجاني) - وكأنه لما رأى اختصاصها بالاسم ادعى أن ~~النصب بها كإن. ورد بأنه لو كان كذلك لاتصل الضمير بها كما يتصل بإن فيجوز: ~~قمت وك تريد: وإياك، ولا يجوز ذلك. # (ولا بالخلاف، خلافا للكوفيين) - ورد بأن الخلاف لو كان ناصبا لقيل: ما ~~قام زيد لكن عمرا بالنصب، ولا يقال بل يرفع. # (وقد تقع هذه الواو قبل ما لا يصح عطفه، خلافا لابن جني) - وما قاله ابن ~~جني محكي عن الأخفش، وبه قال السيرافي والفارسي وغيرهما. وما قاله المصنف ~~هو قول ابن خروف، ويستدل له بقولهم: استوى الماء والخشبة، وما زلت أسير ~~والنيل. وفيه بحث. # (ولا يقدم المفعول معه على عامل المصاحب باتفاق) - فلا تقول: والخشبة ~~استوى الماء، وإن جاز: مع الخشبة استوى الماء، لأن الواو كالهمزة المعدية. PageV01P540 # (ولا عليه، خلافا لابن جني) - فلا يجوز: استوى والخشبة الماء، لما سبق من ~~أنها كالهمزة المعدية، فتلزم موضعا واحدا مثلها. وقوله: # (555) جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي # من باب العطف، وبه وجهه أكثر النحويين. # (ويجب العطف في نحو: أنت ورأيك وأنت أعلم ومالك) - وذلك إذا كانت الواو ~~بمعنى "مع" بعد ذي خبر لم يذكر كالأول، ونحو: كل رجل وضيعته، أو ذكر وهو ~~أفعل تفضيل كالثاني، ونحو: أنت أعلم وعبد الله: فيمتنع النصب خلافا ~~للصيمري، إذ ليس ثم فعل ولا ما يعمل عمله مطلقا. ومالك في قولهم: أنت أعلم ~~ومالك قيل: معطوف على أنت، ونسب العلم للمال مجازا، والمعنى: أنت أعلم ~~بمالك، والواو للمصاحبة. وقيل معطوف على أعلم، والأصل: بمالك فوضعت الواو ~~موضع الباء، فعطفت على ما قبلها، ورفع ما بعدها على اللفظن وهي بمعنى الباء ~~متعلقة بأعلم. # (والنصب عند الأكثر في نحو: مالك وزيدا، وما شأنك وعمرا 9 - وذلك كل جملة ~~آخرها واو مع، وأولها ما الإنكارية، PageV01P541 # قبل ضمير مجرور باللام كالأول، أو الشأن كالثاني، ونحوهما نحو: ما بالك ~~وزيدا. وأجاز الكسائي ms248 الخفض في ذلك كله؛ قال: والوجه النصب. # (والنصب في هذين ونحوهما بكان مضمرة قبل الجار) - والتقدير: ما كان لك ~~وزيدا وما كان شأنك وعمرا وما كان بالك وبكرا. # (أو بمصدر البس منويا بعد الواو) - والتقدير: وملابسه أو وملابستك زيدا، ~~وكذا الباقي. والتقديران، أعني تقدير كان والمصدر بحاليه لسيبويه. وشاع حذف ~~المصدر وإبقاء معموله لقوة الدلالة عليه، كما في قوله تعالى: "وصد عن سبيل ~~الله وكفر به والمسجد الحرام"، أي وصد عن المسجد الحرام. # (لا بلابس، خلافا للسيرافي وابن خروف) - وشيخ ابن خروف أبي بكر بن طاهر. ~~والتقدير عندهم: ولابست زيدا، وكذا الباقي. وهو ضعيف، لعطفه الفعل على الاسم. # (فإن كان المجرور ظاهرا رجح العطف) - نحو: م لزيد وعمرو؟ وما شأن زيد ~~وعمرو؟ فالأحسن جر عمرو، ويجوز نصبه على المعية، نص على ذلك سيبويه، ولا ~~التفات لمن منع النصب من المتأخرين. # (وربما نصب بفعل مقدر بعد ما أو كيف أو زمن مضاف أو قبل خبر ظاهر في نحو: ~~ما أنت والسير؟ وكيف أنت وقصعة؟ وأزمان قومي PageV01P542 # والجماعة، وأنا وإياه في لحاف) - والإشارة بالأول إلى بيت أنشده سيبويه وهو: # (556) وما أنت والسير في متلف ... يبرح بالذكر الضابط # ومثله: ما أنت وزيدا؟ وبالثاني إلى قولهم: كيف أنت وقصعة من ثريد؟ ذكره ~~سيبويه؛ ومثله: كيف أنت وزيداظ وبالثالث إلى بيت أنشده سيبويه وهو: # (557) أزمان قومي والجماعة كالذي ... منع الرحالة أن تميل مميلا # ونص سيبويه على أن النصب في هذه الثلاثة بإضمار فعل الكون فقدر: ما كنت ~~وزيدا؟ وكيف تكون وقصعة من ثريد؟ وأزمان كان قومي: وفي قول المصنف: "وربما" ~~إشارة إلى قلة النصب هنا، وهو كذلك: قال سيبويه: وهو قليل في كلام العرب. # والإشارة بالرابع إلى ما ورد في الحديث من قول عائشة رضي الله عنها: "كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي، وأنا وإياه في لحاف". قال ~~المصنف: كأنها قالت: كنت وإياه أو وأنا كائنة وإياه في لحاف. PageV01P543 # واحترز بظاهر من المقدر، فإنه يمتنع معه النصب، كما سبق ذكره في: أنت ms249 ~~ورأيك، خلافا للصيمري. # والمتلف المفازة؛ ويقال: برح به الأمر تبريحا أي جهده، والضابط الحازم، ~~والرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب، كانوا يتخذونه للركض الشديد، والجمع ~~الرحائل. ويقال: مال الشيء يميل مميلا وممالا وميلا وميلانا. # (ويترجح العطف إن كان بلا تكلف) - نحو: قام زيد وعمرو. ومثال المتكلف قوله: # (558) فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال # فيحسن العطف من جهة اللفظ، وفيه تكلف من جهة المعنى، لأن المراد: كونوا ~~لبني أبيكم: فالمخاطبون هم المأمورون، فإذا عطف كان التقدير: كونوا لهم ~~وليكونوا لكم؛ وذلك خلاف المقصود: والكلية معروفة والكلوة لغة: قال ابن ~~السكيت: ولا يقال: كلوة. # (ولا مانع) - كما في نحو: لا تنه عن القبيح وإتيانه، واستوى الماء ~~والخشبة، وما زلت أسير والنيل، فالعطف هنا ممتنع. PageV01P544 # (ولا موهن) - كما في نحو: ما صنعت وإياك؟ فنصبه مختار، وعطفه جائز على ضعف. # (فإن خيف به) - أي بالعطف. # (فوات ما يضر فواته رجح النصب على المعية) - نحو: لا تغتذ بالسمك واللبن، ~~ولا يعجبك الأكل والشبع، فالنصب يبين المراد من المعية، والعطف لا يبينه، ~~فرجح النصب. # (فإن لم يلق الفعل بتالي الواو جاز النصب على المعية، وعلى إضمار الفعل ~~اللائق إن حسن "مع" موضع الواو) - نحو: "والذين تبوأوا الدار والإيمان". ~~فلك جعل الإيمان مفعولا معه، ولك نصبه باعتقد مقدرا. # (وإلا تعين الإضمار) -أي وإلا يحسن "مع" موضع الواو كقوله: # (559) إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا # فزججن لا يصلح للعمل في العيون، وموضع الواو لا يصلح لمع فيتعين إضمار ~~اللائق أي: وكحلن. # وما ذهب إليه من إضمار اللائق في البيت ونحوه، ذهب إليه الفراء والفارسي ~~وجماعة من الكوفيين والبصريين. # وذهب جماعة منهم المازني والمبرد إلى أن الثاني معطوف على الأول بتضمين ~~العامل معنى يتسلط به على الاثنين أي: وحسن. # (والنصب في نحو: حسبك وزيدا درهم بيحسب منويا) - هكذا قال PageV01P545 # سيبويه، وكذا كفيك وزيدا درهم، أي ويكفي زيدا، فليس زيدا مفعولا معه، كما ~~زعم الزمخشري. # ويحسب مضارع أحسبني فلان أي أعطاني حتى أقول حسبي، وحسبك ms250 وكفيك سواء وزنا ~~ومعنى أي كفاك أو يكفيك. # (وبعد: ويله وويلا له بناصب المصدر) - فالتقدير في قولهم: ويله وأباه. ~~وويلا له وأخاه. ألزمه الله ويله أو ويلا له. كذا قدر سيبويه، فأباه وأخاه ~~معطوفان على مفعول ألزم الأول، وليسا من المفعول معه. # (وبعد: ويل له بألزم مضمرا) - فإذا قلت: ويل له وأباه. فالأب منصوب بفعل ~~يدل عليه ويل له، لأنه في معنى المنصوب الذي هو ويلا له، والتقدير: وألزم ~~الله الويل أباه. # (وفي: رأسه والحائط، وامرأ ونفسه، وشأنك والحج على المعية أو العطف بعد ~~إضمار دع في الأول والثاني، وعليك في الثالث) -فيجوز في الحائط ونفسه والحج ~~النصب على المعية، والنصب على العطف وهذا مقيس في المتعاطفين نحو: زيدا ~~وعمرا أي ألزم أو دع أو نحو ذلك، وتقدير المصنف في الثالث "عليك" هو تقدير ~~سيبويه فيه، والذي قدره به النحويون: الزم شأنك والحج، ومنعوا إضمار عليك، ~~وحملوا كلام سيبويه على أنه تفسير معنوي. PageV01P546 # (ونحو: هذا لك وأباك، ممنوع في الاختيار) - قال سيبويه إنه قبيح. لأنك لم ~~تذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل. وقد سبق أن الفارسي أجاز في: هذا ردائي ~~مطويا وسربالا، نصب سربال على المعية، وأجاز بعضهم أن يعمل في المفعول معه ~~الظرف وحرف الجر. # (وفي كون هذا الباب مقيسا خلاف) - فبعض النحويين يقتصر في مسائل الباب ~~على السماع. قال المصنف: والصحيح استعمال القياس فيها على الشروط المذكورة. # (ولما بعد المفعول معه من خبر ما قبله أو حاله ماله متقدما) - فتقول: كان ~~زيد وعمرا متفقا، وجاء البرد والطيالسة شديدا، كما تقول: كان زيد متفقا ~~وعمرا، وجاء البرد شديدا والطيالسة. # (وقد يعطى حكم ما بعد المعطوف، خلافا لابن كيسان) - فيطابق الخبر أو ~~الحال الاسم والمفعول معه كما يطابق الاسم والمعطوف عليه، فتقول: كان زيد ~~وعمرا مذكورين، وجاء زيد وعمرا ضاحكين، كما تقول: كان زيد وعمرو مذكورين، ~~وجاء زيد وعمرو ضاحكين. وهذا مذهب الأخفش، والإفراد أولى من المطابقة. PageV01P547 ### | AUTO 27 - باب المستثنى # لم يقل الاستثناء كما قال سيبويه ومن بعده، ms251 لأن الكلام في المنصوبات، ~~ولذا قال: الواقع مفعولا مطلقا، والمفعول له، والمفعول المسمى ظرفا، ~~والمفعول معه. # (وهو المخرج تحقيقا أو تقديرا من مذكور أو متروك بإلا أو ما بمعناها بشرط ~~الفائدة) - فشمل المخرج المستثنى والمخرج بالصفة والشرط وغيرهما من ~~المخصصات. # ومثال المخرج تحقيقا: قام إخوتك إلا زيدا؛ # والمخرج تقديرا هو المستثنى في الاستثناء المنقطع نحو: "ما لهم به من علم ~~إلا اتباع الظن". فالظن مستحضر بذكر العلم لقيامه مقامه في كثير من ~~المواضع، فهو في تقدير الداخل فيه. # والمخرج من مذكور نحو: قام القوم إلا زيدا. # ومن متروك نحو: ماضربت إلا زيدا، التقدير: ما ضربت أحدا ... # ومذهب سيبويه وجمهور البصريين أن الأداة تخرج الاسم الثاني من الاسم ~~الأول، وحكمه من حكمه. # وذهب الكسائي إلى أنه مخرج م الاسم وهو مسكوت عنه لم يحكم عليه بشيء؛ ~~فإذا قلت: قام القوم إلا زيدا، فيحتمل أن زيدا قام وأنه لم يقم. PageV01P548 # وذهب الفراء إلى أنه لم تخرج الاسم من الاسم، وإنما أخرجت الوصف من ~~الوصف، لأن القوم في المثال موجب لهم القيام، وزيد منفي عنه القيام، ورام ~~بهذا أن يكون الاستثناء كله متصلا. قاله الصفار، ونقل عنه لم يكن في الكلام ~~فعل، فالإخراج من الاسم كما قال الكسائي، وفيما قاله بحث وهذه المذاهب إنما ~~يه في الاستثناء المتصل. # والباء في "بإلا" متعلقة بالمخرج. واحترز من إلا بمعنى غير الصفة نحو: ~~"لو كان فهيما آلهة إل الله لفسدتا". وبمعنى الواو نحو: "إلا الذين ظلموا ~~منهم" أي ولا الذين ... قاله الأخفش؛ وبمعنى إن لم نحو: "إلا تفعلوه": # والزائدة كالأولى في قوله: # (560) أرى الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا PageV01P549 # أي يتقلب بهم، فتارة يخفضهم وتارة يرفعهم؛ كذا قال ابن جني. # والتي بمعنى إلا هي الأدوات التي سيذكرها. ونبه بشرط الفائدة على أن ~~النكرة لا يستثنى منها في الموجب ما لم تفد؛ فلا يقال: جاء قوم إلا رجلا. ~~فإن وجدت فائدة جاز نحو: "ألف سنة إلا خمسين عاما". # (فإن كان) - أي المخرج. # (بعض المستثنى ms252 منه حقيقة فمتصل) - نحو: قام القوم إلا زيدا. # (وإلا فمنقطع) - أي وإلا يكن المخرج بعض المستثنى منه حقيقة فمنقطع، سواء ~~كان من جنس الأول نحو: قام بنوك إلا بان زيد، أم لم يكن نحو: قام القوم إلا حمارا. # وما ذكره المصنف مذهب الشلوبين، وهو أولى مما ذكر الفارسي من أن المنقطع ~~هو ما لا يكون المستثنى فيه من جنس المستثنى منه، لما سبق في المثال الأول، ~~ولأن قولك: رأيت زيدا إلا وجهه، متصل بالاتفاق. # ومقتضى قول الفارسي أن يكون منقطعا، واعترض على ما قال الشلوبين، بقوله ~~تعالى: "لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى". فالموتة الأولى بعض ~~الموت، والاستثناء مع ذلك منقطع، ويحتمل كونه متصلا بجعل الذوق بمعنى العلم ~~من قولهم: أمر مستذاق أي مجرب معلوم: والمعنى أنهم لا يتعلق علمهم فيها ~~بشيء من مسمى الموت لعدمه فيها، لأنها دار لبقاء، إلا الذي سبق علمهم به في ~~الدنيا، والمقصود بذلك أنهم لا PageV01P550 # يحصل لهم شعور بهادم اللذات إلا شعور بتقضيه وانفصاله، فتفيد الآية نفيه ~~عن أهل الجنة على أبلغ وجه، والسرور بتخطي المنغص وعدم عوده. وفي التعبير ~~بالذوق إشارة إلى أنهم لا يتخيلون من هذا المنغص شيئا البتة، إذ قول ~~القائل: فلان لم يذق طعام زيد، أبلغ في النفي من قوله: لم يأكله. # ونبه المصنف بقوله: "حقيقة" على ما سبق من أن المستثنى في الاستثناء ~~المنقطع مخرج تقديرا، فهو على هذا بعض لا على سبيل الحقيقة. # (مقدر الوقوع) - أي الاسم المخرج في الاستثناء المنقطع. # (بعد "لكن" عند البصريين) - فإذا قلت: ما في الدار أحد إلا حمارا، ~~فالمعنى: لكن فيها حمارا، وذلك لأنه في حكم جملة منفصلة عن الأولى مستدركة، ~~وليس مستثنى مما قبله حقيقة، ولهذا لا يصح أن يقال: استثنيت الحمار منهم، ~~وإنما انتصب لأنه اسم واقع بعد إلا مخالف حكهم لما قبله كالمتصل فأعطي ~~إعرابه. # (وبعد "سوى" عند الكوفيين) - وحكاه ابن العلج عن الفراء: والتقدير في ~~المثال: سوى حمار. وكأنهم لما رأوا تخالف إلا ولكن في وقوع المفرد بعد ms253 إلا، ~~وأنه لا يقع بعد لكن إلا كلام تام، إلا أن تكون عاطفة، ولا يمكن حمل إلا ~~هنا عليها لمخالفتها لها في أن ما بعدها معرب بغير إعراب ما قبلها نحو: ما ~~فيها أحد إلا حمارا، بالنصب، وجاءني القوم إلا حمارا، ومررت بهم إلا كلبا: ~~عدلوا إلى التقدير بسوى، لموافقة إلا لها في وقوع المفرد بعدها، ولأنها من ~~ألفاظ الباب كما سيأتي، PageV01P551 # وتفيد بدلالتها على المغايرة ما تفيده لكن من المخالفة، لأن معناها معنى ~~غير؛ صرح بذلك سيبويه. # وعن ابن العلج عن الكوفيين أنهم ذهبوا إلى أن سوى قد تكون اسما بمنزلة ~~غير، وحينئذ تكون موافقة لها معنى واستعمالا. # ويرجح ما قاله البصريون أن مقصود الاستثناء المنقطع بمقتضى وضعه المخالفة ~~في الحكم، إذ الاسم الأول لا يتناول مسمى الثاني حقيقة، وليس المقصود ~~الإخراج منه، وإذا كان كذلك فتفسير إلا في الاستثناء المنقطع بلكن هو ~~الموافق لمعناها حينئذ، بخلاف تفسيرها بسوى، لأنها وإن كانت بمعنى غير لا ~~تستلزم المخالفة في الحكم، إذ المغايرة من حيث هي مغايرة لا تستلزمه، وفيه ~~بحث. والذي يظهر أنه لا يحتاج إلى تفسير إلا في المنقطع بلكن ولا بسوى بعد ~~تقرير أن المستثنى هو المخرج تحقيقا أو تقديرا بإلا وأخواتها، لأن إلا ~~حينئذ تفيد الإخراج المقصود بدون هذا التقدير، فلا حاجة إليه. # (وله) - أي الاسم المخرج. # (بعد إلا من الإعراب) - احترز من وقوعه بعد غير إلا، فإنه لا يعطى ما ~~ذكر، بل يجر أو ينصب. # (إن ترك المستثنى منه) - وهو ما أخرج منه المستثنى كالمقدر في نحو: ما ~~جاءني إلا زيد، أي أحد. # واحترز من ألا يترك نحو: ما جاءني أحد إلا زيد. # فإنه لا يتعين حينئذ فيه ما نذكره كما سيأتي. PageV01P552 # (وفرغ له العامل) - أي لم يستعمل بالعمل في غير ما بعد إلا، وذلك كالمثال ~~السابق ونحو: ما ضربت إلا زيدا، وما مررت إلا بزويد. # واحترز من أن يترك المستثنى منه ولا يفرغ العامل لما بعد إلا، بل يعمل في ~~غيره، فلا يكون الحكم كما ms254 يذكر، وذلك نحو: ما قام زيد إلا عمرا، أي ولا ~~غيره، فالمستثنى منه محذوف وهو غيره، والعامل قد شغل بزيد، فلا يرفع ~~والحالة هذه عمرو بل ينصب. وكذلك إذا قلت: ما قام إلا بكر إلا خالدا. لم ~~يفرغ ما قبل إلا لخالد، لاشتغاله ببكر، وإن كان قد ترك المستثنى منه، فعمرو ~~في المثال الألو، وخالد في المثال الثاني غير داخلين في الضابط المذكور، ~~وبكر داخل فيه. # (ما له مع عدمها) - ولذلك تقول: ما جاءني إلا زيد، بالرفع، وما ضربت إلا ~~زيدا، بالنصب، وما مررت إلا بزيد. فتأتي بالجار والمجرور. # ويدخل تحت قوله: طالعامل" الابتداء، ولذلك تقول: ما في الدار إلا زيد. ~~برفع زيد. # والحاصل أن الاسم في الاستثناء المفرغ يكون على حسب ما يقتضيه العامل ~~الذي قبل إلا من رفع وغيره. # (ولا يفعل ذلك) - أي يفرغ العامل لما بعد إلا. # (دون نهي أو نفي صريح) - نحو: "ولا تقولوا على الله إلا الحق"، "وما محمد ~~إلا رسول". PageV01P553 # (أو مؤول) - فالشرط الذي يكون فيه معنى النهي في هذا كالنهي نحو: "ومن ~~يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة"، أي لا تولوا ~~الأدبار إلا متحرفين لقتال، أو متحيزين إلى فئة. والاستفهام الذي فيه معنى ~~النفي كالنفي نحو: "فهل يهلك إلا القوم الفاسقون"؟ وكذا قولك: زيد غير آكل ~~إلا الخبز. # ودل قوله: "ولا يفعل إلى آخره، أن الاستثناء المفرغ لا يقع في كلام موجب ~~فلا تقول: قام إلا زيد. ولا: ضربت إلا زيدا. ولا: مررت إلا بزيد. لأنه كذب. ~~كذا قيل. # (وقد يحذف على رأي عامل المتروك) - كقوله: # (561) تنوط التميم وتأبى الغبو ... ق من سنة النوم إلا نهارا # خرجه الفارسي على أنه يريد: لا تغتذي الدهر إلا نهارا. # فحذف لا تغتذي، وهو عامل في المستثنى منه متروك وهو الدهر. # قال المصنف: وأولى من هذا التقدير أن يكون أراد: # وتأبى الغبوق والصبوح، فحذف المعطوف وأبقى المعطوف عليه، وهو كثير. # ومعنى تنوط تعلق. ناط الشيء ينوطه نوطا علقه. والتميم ما يعلق على ~~الإنسان ms255 من عوذة. وفي الحديث: "من علق تميمة فلا أتم الله له". PageV01P554 # ويقال: التميمة خرزة، والغبوق الشرب بالعشي، يقال منه: غقبت الرجل أغبقه ~~بالضم فاغتبق. # والشاعر يصف امرأة بالتنعم وكثرة الراحة، فهي تأبى أن تغتبق أي تغتذي ~~بالعشي لئلا يعوقها عن الاضطجاع للراحة. # (وإن لم يترك المستثنى منه فللمستثنى بإلا النصب مطلقا) - أي في الموجب ~~نحو: قام القوم إلا زيدا، وفي غيره نحو: ما قام أحد إلا زيدا؛ لكن في ~~الموجب لا يشارك النصب عند إرادة الاستثناء، وفي غير الموجب يشاركه الإتباع ~~كما سيأتي. # (بها) - أي بإلا نفسها، فهي الناصبة عنده للمستثنى، وذلك لأنها مختصة ~~بالاسم وليست كالجزء منه، فعملت كسائر الحروف التي هي كذلك، ما لم تتوسط ~~بين عامل مفرغ ومعمول فتلغى وجوبا إن كان التفريغ محققا نحو: ما قام إلا زيد. # وجوازا إن كان مقدرا نحو: ما قام أحد إلا زيد. # والفعل في قولهم: أنشدك الله إلا فعلت، ونحوه في موضع الاسم ومعنى هذا: ~~ما أسألك إلا فعلك. # وانفصل الضمير بعدها نحو: "ضل من تدعون إلا إياه"، وما في الأرض أخبث منه ~~إلا إياه، لشبهها بما النافية في الإعمال مرة والإهمال مرة. ومعمول ما إذا ~~كان مضمرا كان منفصلا، فألحقت إلا بها في ذلك، ولم تعمل الجر لموافقتها ~~الفعل معنى كما. PageV01P555 # (لا بما قبلها معدى بها) - ونسب إلى سيبويه وجماعة من البصريين، ومنهم ~~السيرافي، والفارسي في التذكرة. فالناصب لما بعد إلا عندهم ما قبلها من فعل ~~او غيره بتعدية إلا. وكأنه على هذا مشبه بالمفعول به. # ورد بقولهم: قبضت عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة. فإنه يلزم من قولهم اتصال ~~عامل واحد بحرف واحد إلى معمول بمعنى وإلى آخر بضده، إذ الثلاثة خارجة ~~والأربعة داخلة. # (ولا به مستقلا) -أي من غير أن تكون إلا معدية له. وهذا مذهب ابن خروف، ~~وزعم أن ذلك كنصب غير نحو: قام القوم غير زيد، بلا واسطة. # ويرد بما يرد به القول الأول، إذ يلزم منه في المثال المذكور ونحوه اتصال ~~عامل واحد إلى معمولين ms256 بمعنيين متضادين. وأما نصب غير فعلي الحال، وفيها ~~معنى الاستثناء. # (ولا بأستثني مضمرا) - كما حكاه السيرافي عن المبرد والزجاج. ويرد بأنه ~~لاي جمع بين فعل وحرف يدل على معناه بإظهار ولا بإضمار. ولو جاز هذا النصب ~~لأولي ليت بأتمنى. # (ولا بأن مقدرة بعدها) - كما عزاه السيرافي وابن بابشاذ إلى الكسائي؛ ~~والتقدير عنده: إلا أن زيدا لم يقم. فأضمر أن وحذف خبرها. ورد بأن العرب لا ~~تضمر أن وأخواتها وتبقى عملها، لضعفها عن العمل. PageV01P556 # (ولا بإن مخففة مركبا منها ومن لا إلا) - كما عزاه السيرافي إلى الفراء؛ ~~فإذا قلت: قام القوم إلا زيدا. انتصب زيد عنده بإن المخففة وخبرها محذوف ~~ولا نافية عنده، والتقدير: إن لا زيدا لم يقم. # وإذا قلت: قام القوم إلا زيد؛ بالرفع غلبت حكم لا، فعطفت بها زيدا على ~~القوم، والتقدير: قام القوم لا زيد. # ورد بقولهم: ما قام القوم إلا زيد. بالرفع. ولا يتأتى فهي ما ذكر من ~~تغليب لا، إذ لا يعطف بها بعد النفي وبأن التركيب دعوى لا دليل عليها. # (خلافا لزاعمي ذلك) - وقد سبق ذكرهم. # (وفاقا لسيبويه والمبرد) - والمازني والزجاج والجرجاني أيضا. وقد تقدم ~~توجيه هذا المذهب. وكون مذهب المبرد أن إلا هي العاملة نص عليه في المقتضب، ~~وإن كان السيرافي حكى عنه أن النصب باستثنى مضمرا كما سبق ذكره. # (فإن كان المستثنى بإلا) - يحترز مما يستثنى بغيرها، وسيأتي حكهم. # (متصلا) - بحترز من المنقطع، فالنصب فيه راجح، أو واجب كما سيأتي. # (مؤخرا عن المستثنى منه) - يحترز من أن يتقدم عليه فإنه ينتصب مطلقا، ~~فتقول: قام إلا زيدا القوم، وما قام إلا زيدا القوم. هذا مذهب PageV01P557 # البصريين. وسنعود إلى المسألة عند قوله: "وقد يجعل المستثنى متبوعا". # (المشتمل عليه نهي) - نحو: لا يقم أحد إلا زيد. وقال: المشتمل، ولم يقل: ~~الكائن معه أو نحوه، تنبيها على أنه إذا انتقض النهي نحو: لا تأكلوا إلا ~~اللحم إلا عمرا، أو النفي نحو: ما شرب أحد إلا الماء إلا زيدا، لم يكن له ~~حكم، ولا يرفع عمرو ولا ms257 زيد، لأن هذا بمنزلة ما لا نهي فيه ولا نفي، إذ ~~المعنى: كلوا اللحم إلا عمرا، وشربوا الماء إلا زيدا. # (أو معناه) - أي معنى النهي، كقول عائشة - رضي الله عنها- "نهي عن قتل ~~جنان البيوت، إلا الأبتر وذو الطفيتين"، فهو محمول على تقدير: لا تقتل جنان ~~البيوت إلا الأبتر ... # جنان جمع جان كحائط وحيطان، وهو هنا حية بيضاء، والأبتر المقطوع الذنب، ~~تقول منه: بتر بالكسر يبتر بترا، وأما ذو الطفيتين فقال الجوهري: ألطفا ~~بالضم خوص المقل، الواحدة طفية، وفي الحديث: "اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين ~~والأبتر"، كأنه شبه الخطين على ظهره بالطفيتين. وربما قيل لهذه الحية طفية ~~على معنى: ذات طفية، قال الشاعر: # (562) كما تذل الطفا من رقية الراقي # أي ذوات الطفا، وقد يسمى الشيء باسم ما يجاوره. انتهى. وصدر هذا العجز: PageV01P558 # وهم يذلونها من بعد عزتها # (أو نفي صريح) - نحو: ما جاءني أحد إلا زيد. # (أو مؤول) - نحو: "ومن يغفر الذنوب إلا الله؟ ) أي لا يغفرها أحد إلا ~~الله، فهو استفهام في اللفظ نفي في المعنى: ومن النفي المؤول قراءة بعض ~~السلف: "فشربوا منه إلا قليل" بالرفع، أي لم يتركوه، لأن قبله: "فمن شرب ~~منه فليس مني". # (غير مردود به كلام تضمن الاستثناء) - فإذا قال قائل: لي عندك مائة إلا ~~درهمين، فأردت جحد ما ادعاه قلت: ما لك عندي مائة إلا درهمين، بالنصب، ~~فيكون هذا بمنزلة قولك: ما لك عندي الذي ادعيته؛ ولو رفعت الدرهمين لكنت ~~مقرا بالدرهمين جاحدا لثمانية وتسعين، إذ الرفع بمنزلة قولك: ما لك عندي ~~إلا درهمان؛ وهذا الشرط مأخوذ من كلام ابن السراج، ولم يتعرض لهذا سيبويه ~~ولا المغاربة. # (اختير فيه متراخيا النصب) - نحو: ما ثبت أحد في الحرب ثباتا نفع الناس ~~إلا زيدا، فينصب اختيارا لضعف التشاكل لطول الفصل بين المبدل والمبدل منه؛ ~~والأصل فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا يختلى خلاها، ولا يعضد ~~شوكها"، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر؟ إلا الإذخر. PageV01P559 # وعلل هذا قوم بعروض الاستثناء، وعلى هذا يكون لاختيار ms258 النصب بعد النفي ~~سببان: التراخي وعروض الاستثناء؛ ولم يتعرض لهذا سيبويه ولا المغاربة. # (وغير متراخ الإتباع) - نحو: ما قام القوم إلا زيد، وما ضربت أحدا إلا ~~زيدا، وما مررت بأحد إلا زيد، فيعرب ما بعد إلا بإعراب المستثنى منه. # (إبدالا عند البصريين) - وهو مذهب سيبويه، لصحة حلوله محله، فتقول في: ما ~~قام القوم إلا زيد: ما قام إلا زيد، وهو بدل بعض من كل؛ ولم يؤت بالضمير ~~معه إلا قليلا نحو: "ما فعلوه إلا قليل منهم"، "ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم"، وإن كان بدل البعض لابد فيه من ضمير يعود على المبدل منه، وحذفه ~~إن حذف قليل، وذلك لقوة تشبث المستثنى بالمستثنى منه بالأداة؛ إذ معلوم في ~~المثال أن زيدا من القوم وأنه أوجب له ما نفي عنهم، فاستغنى لذلك عن الضمير ~~في أكثر الكلام؛ وقيل: هو بدل شيء من شيء، لأن البدل مجموع إلا زيد أي غير زيد. # (وعطفا عند الكوفيين) - فهو تابع عندهم على العطف لا على البدلية، وإلا ~~إذ ذاك حرف عطف، وذلك لأن البدل يوافق المبدل منه في المعنى، وهذا يخالفه، ~~إذ الأول منفي عنه الحكم، والثاني مثبت له PageV01P560 # والعطف توجد فيه المخالفة نحو: ما قام زيد بل عمرو؛ ورد مذهبهم بأن إلا ~~لو كانت عاطفة لم تباشر العامل في نحو: ما قام إلا زيد. # (ولا يشترط في جواز نصبه تعريف المستثنى منه، خلافا للفراء) - إذ السماع ~~بخلاف ما ذهب إليه؛ روى سيبويه عن يونس وعيسى جميعا أن بعض العرب الموثوق ~~بعربيتهم يقول: ما مررت بأحد إلا زيدا، وما أتاني أحد إلا زيدا، بالنصب بعد ~~النكرة. # (ولا في جواز الإبدال عدم الصلاحية للإيجاب، خلافا لبعض القدماء) - وهذا ~~المذهب حكاه سيبويه ولم يسم القائل به، واستدل قائله بأن الأصل قبل دخول ~~الثاني النصب فإذا دخل لا يتغير ما كان، وإنما يجوز عندهم الإبدال فيما لا ~~يصلح للإيجاب نحو: ما جاءني أحد إلا زيد؛ والسماع يرد مذهبهم؛ قرأ الجمهور: ~~"ما فعلوه إلا قليل منهم"، وحكى يونس عن ms259 أبي عمرو أن الوجه في اللغة: ما ~~قام القوم إلا عبد الله، بالرفع. # (وإتباع المتوسط بني المستثنى منه وصفته أولى من النصب، خلافا للمازني في ~~العكس) - فإذا قلت: ما جاءني أحد إلا زيد خير منك، وما مررت بالقوم إلا زيد ~~الشعراء؛ كان إتباع زيد أولى من نصبه على الاستثناء. # هذا ظاهر مذهب سيبويه، واختاره المبرد، والمشهور عن المازني تجويز ~~الوجهين، واختيار النصب كما ذكر المصنف، وكذا ابن عصفور في بعض تصانيفه، ~~وذكر عنه في بعضها أنه يوجب النصب، وكذا ذكر ابن الخباز PageV01P561 # عنه في النهاية؛ ووجه ترجيح الإتباع أن الصفة فضلة فلا اعتداد بالتقدم ~~عليها، ووجه خلافه أن حك البدل إذا اجتمع مع الصفة أن تكون الصفة مقدمة على ~~البدل، ويعارض هذا بأن البدل مبين كالنعت، فالفصل به بين النعت والمنعوت ~~أسهل من الفصل بالاستثناء بينهما لأن الاستثناء لا يشبه النعت. # (ولا يتبع المجرور بمن والباء الزائدتين ولا اسم لا الجنسية إلا باعتبار ~~المحل) - فتقول: ما في الدار من أحد إلا زيد أو إلا امرأة من بني فلان، ~~بالرفع، لأن أحدا في موضع رفع بالابتداء، ولا يجوز الجر حملا على اللفظ، ~~خلافا للأخفش، لأنهما موجبان، وزيد معرفة، ومن الزائدة لا تجر عند ~~البصريين- إلا الأخفش - إلا منكرا غير موجب. # ويجوز على رأي الكوفيين، إلا امرأة بالجر، وتقول: ليس زيد بشيء إلا شيئا ~~لا يعبأ به، أو إلا لاشيء الذي لا يعبأ به، بنصب المبدل من شيء، لأنه في ~~موضع نصب بليس، ولم تجره حملا على اللفظ، لأن الباء الزائدة لا تعمل في خبر موجب. # وتقول: لا إله إلا الله، ولا رجل في الدار إلا رجل من بني تميم، برفع ~~المبدل من اسم لا، لأنه في موضع رفع بالابتداء، ولم تنصبه حملا على اللفظ، ~~لأنهما موجبان، والأول معرفة، ولا إنما تعمل في منكر منفي، ويجوز النصب على ~~الاستثناء في هذه الصور وأشباهها. # (وأجاز بنو تميم إتباع المنقطع المتأخر) - فيقولون: ما فيها أحد إلا ~~حمار، بالرفع، وإن كان الأفصح عندهم ما أوجبه الحجازيون ms260 فيه النصب، هكذا ~~قيل؛ وذكر المصنف أن بني تميم يقرؤون: "ما لهم به من علم إلا PageV01P562 # اتباع الظن" بالرفع، إلا من لقن النصب؛ وهذا مخالف لما قيل من أن الأفصح ~~عندهم النصب. # واحترز بالمتأخر من خلافه نحو: ماف ي الدار إلا حمارا أحد، فلا يجوز فيه ~~على مذهب البصريين إلا النصب كالاستثناء المتصل نحو: جاء إلا زيدا القوم، ~~وسيأتي الكلام عليه. # (إن صح إغناؤه عن المستثنى منه) - كما يصح في المثال المذكور أن تقول: ما ~~فيها إلا حمار؛ فإن لم يصح إغناؤه، أي لم يجز تفريغ ما قبل إلا للاسم ~~الواقع بعدها تعين النصب، ومنه: # (563) ألا لا مجير اليوم مما قضت به ... صوارمنا إلا أمرا دان مذعنا # وكذا قوله تعالى: "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم" فمن في موضع ~~نصب. لأنك لو حذفت المستثنى منه، وهو عاصم، واستغنيت بالمستثنى عنه لم يصح. # (وليس) - أي ما ذكر في المنقطع. # (من تغليب العاقل على غيره فيختص بأحد وشبهه) - مما هو خاص بمن يعقل، ~~فيقع على ما لا يعقل إذا اختلط بمن يعقل نحو من. # (خلافا للمازني) -قال ابن خروف ردا عليه: لا يتوهم ذلك محصورا PageV01P563 # في لفظ أحد وما يشبهه، لأن ما جاء مما ليس بلفظ أحد أكثر من أن يحصى. ~~انتهى. ومنه: # (564) عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرفي المصمم # وقال: # (565) ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلي وضرب الرقاب # وغير وسوى في المنقطع كإلا، ولا يستثنى بالفعل فيه، فلا يقال: ما في ~~الدار أحد ليس حمارا. # قال الجوهري: المشرفية سيوف، قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف، وهي قرى من ~~أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مشرفي، ولا يقال: مشارفي، ومشارف الأرض ~~أعاليها؛ ويقال: صمم السيف إذا مضى في العظم وقطعه، وإذا أصاب المفصل وقطعه ~~يقال: طبق، قال الشاعر يصف سيفا: # (566) يصمم أحيانا وحينا يطبق # (وإن عاد ضمير قبل المستثنى بإلا الصالح للإتباع على المستثنى منه، ~~العامل فيه ابتداء) - نحو: ما أحد يقول ذلك ms261 إلا زيد، وما فيهم أحد يقول ذلك ~~إلا زيد. PageV01P564 # (أو أحد نواسخه) - نحو: ما ظننت أحدا يقول ذلك إلا زيدا، وما ظننت فيهم ~~أحدا يقول ذلك إلا زيدا، وكذا كان وباقي النواسخ. # (أتبع الضمير جوازا) - لأن النفي متوجه عليه من حيث المعنى، فيجوز في زيد ~~أن يجعل بدلا من الضمير في "يقول" في الصور كلها، وكذا ما أشبهها. # وشمل كلامه الاستثناء المنقطع أيضا نحو: ما أحد يقيم بدارهم إلا الوحش، ~~وما حسبت أحدا يقيم بها إلا الوحش؛ وشمل النكرة كما مثل، والمعرفة نحو: ما ~~القوم يقولون ذلك إلا زيدا، وما ظننت القوم يقولون ذلك إلا زيدا، لكن لم ~~يمثل النحويون ذلك إلا بالنكرة، والظاهر عدم الاختصاص بها. # واحترز بقبل المستثنى من أن يكون بعده نحو: ما أحد إلا زيد يقول ذلك، ~~فإنه لا يأتي فيه ما ذكر، بل ينصب على الاستثناء. # وقوله: بإلا أخرج ما استثنى بغيرها، فإن المستثنى حينئذ إما ان يجر أو ~~ينصب، ولا يأتي فيه ما ذكر، لكن يصح أن يعامل غير معاملة ما بعد إلا، فإذا ~~قلت: ما أحد يقول ذلك - أو ما ظننت أحدا يقول ذلك - غير زيد، جاز في غير ما ~~كان يجوز في زيد، ولم يمثل النحويون هنا إلا بإلا؛ والظاهر أن غيرا لا ~~يمتنع فهيا ما ذكر، وعموم قولهم أن غيرا تعرب بما كان يعرب به الاسم الواقع ~~بعد إلا يعطي ذلك. PageV01P565 # وخرج بقوله: الصالح للإتباع ما لا يصلح له لكونه مما لا يتوجه إليه ~~العامل من الاستثناء المنقطع نحو: ما أحد ينفع إلا الضر، وما ظننت مال زيد ~~يزيد إلا النقص؛ فلا يجوز في هذا إلا النصب على الاستثناء. ولا يجوز إبداله ~~من الظاهر ولا من الضمير؛ وكذلك يخرج ما لا يصلح للإتباع لكون الكلام موجبا ~~لفظا نحو: الناس يقولون ذلك إلا زيدا، وحسبت الناس يقولون ذلك إلا زيدا، أو ~~معنى نحو: ما زال الناس يأتوننا إلا زيدا؛ فلا يجوز فيه الإبدال لعدم شطره، ~~وهو اشتمال الكلام على ما يدل على ms262 نهي أو نفي. # واحترز بالعامل فيه ابتداء من أن يكون العامل فيه غيره نحو: ما شكر رجل ~~أكرمته إلا زيد، وما مررت بأحد أعرفه إلا زيد، فإنما يتبع فيه الظاهر لا ~~المضمر، إذ لا تأثير للنفي فيما اتصل به، لأن المعنى: ما شكر ممن أكرمتهم ~~إلا زيد، وما مررت بمن عرفتهم إلا بزيد. # والمسائل التي يجوز فيها البدل من الظاهر والضمير يجوز فيها النصب على ~~الاستثناء أيضا. # وظاهر كلام سيبويه أن البدل أحسن منه، ونص عليه السيرافي وغيره، قيل: ~~ويظهر من كلام ابن عصفور أنهما مستويان. # (وفي حكمهما) - أي حكم الضمير وصاحبه المذكورين في الإتباع المذكور. PageV01P566 # (المضاف والمضاف إليه في نحو: ما جاء أخو أحد إلا زيد) - فيجوز رفع زيد ~~إتباعا للمضاف، وجره إتباعا للمضاف إليه، وكذلك ما أشبههما من المتضايفين ~~في النفي نحو: ما فيها غلام رجل إلا زيد. # (وقد يجعل المستثنى متبوعا والمستثنى منه تابعا) - حكى سيبويه عن يونس أن ~~بعض العرب الموثوق بهم يقولون: مالي إلا أبوك أحد، فيجعلون أحدا بدلا. انتهى. # ولا يمكن جعل أحد بدلا من الأب وحده، إذ يلزم منه استعمال أحد في ~~الإيجاب، وإنما هو بدل من الاسم مع إلا مجموعين، وهو بدل شيء من شيء؛ ~~فقولك: ما قام إلا زيد أحد، في قوة: ما قام غير زيد أحد. قال ابن الضائع: ~~والمشهور في اللغة عند تقدم المستثنى على المستثنى منه النصب؛ ولهذا قال ~~المصنف: وقد ورد رفعه. قال ابن عصفور فيه مرة إنه من القلة بحيث لا يقاس ~~عليه، ومرة إنه لغية ضعيفة، وأجازه الكوفيون، كما نقل ابن عصفور، ~~والبغداديون كما نقل ابن إصبع. # (ولا يقدم دون شذوذ المستثنى على المستثنى منه والمنسوب إليه معا) - فلا ~~يجوز عند الجمهور تقديمه أول الكلام، فلا تقول: إلا زيدا قام القوم، لأنه ~~كالمعطوف بلا. # وقوله: # (567) خلا الله لا أرجو سواك وإنما ... أعد عيالي شعبة من عيالكا # شاذ: ويظهر من كلام المصنف منع: ما إلا زيدا في الدار أحد، ونص عليه PageV01P567 # ابن الضائع، وظاهر كلام الأبدي ms263 جوازه، وكذا يظهر من كلام المصنف منع: ~~القوم إلا زيدا قاموا، إذ هو مستثنى من الضمير، لكنه مثل للجواز نحو: القوم ~~إلا زيدا ذاهبون، مع أنه مستثنى من الضمير المستكن في "ذاهبون"، اللهم إلا ~~أن يجعل المستثنى منه الظاهر، فينبغي جوازهما، ويكون هذا مثالا لتقدم ~~المستثنى على المنسوب إليه، وتأخره عن المستثنى منه. # وفي توسيط المستثنى بين جزءي كلام متقدم على المستثنى منه والعامل فيه ~~ثلاثة مذاهب: ثالثها، وهو مذهب الأخفش، الجواز إن تصرف العامل نحو: القوم ~~إلا زيدا جاءوا، والمنع إن لم يتصرف، نحو: القوم إلا زيدا في الدار؛ ~~واختاره شيخنا، لأن السماع ورد مع التصرف، قال: # (568) ألا كل شيء ما خلا الله باطل # وصحح بعضهم الجواز مطلقا. # (بل على أحدهما) - فتقول: قام إلا زيدا القوم، وهو اتفاق، PageV01P568 # واحتمل هذا، وإن كان الاستثناء كالعطف بلا كما سبق، لتقدم ما يشعر ~~بالمستثنى منه، فكأنه تقدم. # وشمل قوله: أحدهما المستثنى منه كهذا المثال، والمنسوب إليه، وقد سبق ~~الكلام فيه، وإنما حسن تقديمه على المستثنى منه في المرفوع، ولا يحسن في ~~المنصوب نحو: ضربت إلا زيدا قومك نص عليه الرماني، لأن تقدم ما يطلب العمدة ~~كتقدم العمدة، بخلاف طالب الفضلة. # (وما شذ من ذلك) - أي من تقدم المستثنى على المستثنى منه والمنسوب إليه ~~معا كالبيت المتقدم، وكقول العجاج: # (569) وبلدة ليس بها طوري ... ولا خلا الجن بها إنسي # يقال: ما بها طوري أي أحد. # (فلا يقاس عليه، خلافا للكسائي) - والزجاج، ونقله ابن الخباز في النهاية ~~عن الكوفيين، وابن العلج في البسيط عن طائفة منهم؛ وإنما لم يقس عليه ~~لشذوذه، مع أن القياس المنع، لأن إلا مشبهة للا العاطفة وواو مع ولا ~~يتقدمان، فكذلك ما أشبههما. # فصل: (لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان) - فلو قلت: قام القوم إلا ~~زيدا وعمرا، جاز، ولو قلت: أعطيت الناس إلا عمرا الدنانير، PageV01P569 # قال ابن السراج: لم يجز، لأن حرف الاستثناء إنما يستثنى به واحد، بل ~~تقول: أعطيت الناس الدنانير إلا عمرا. # (وموهم ذلك بدل ومعمول عامل مضمر) ms264 - فإذا قلت: ما أعطيت أحدا درهما إلا ~~عمرا دانقا. وأردت الاستثناء لم يجز، وإن جعلت عمرا بدلا من أحد، وأضمرت ~~للثاني ناصبا أي: أعطيته دانقا، جاز، كما يقدر خافض للثاني في قوله: # (570) أكل امريء تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا؟ # (لا بدلان) -فلا يبدل في المثال المذكور عمرا من أحد، ودانقا من درهم، ~~ويكون التقدير كما قال ابن السراج: ما أعطيت إلا عمرا دانقا، لأن البدل على ~~نية تكرار العامل، وإلا دخلت لقصد إيجابه بالنسبة إلى المذكور بعدها. # وإنما امتنع أن يكونا بدلين، لأن البدل من المنفي في الاستثناء إذا قصد ~~إيجابه لزم اقترانه بإلا، فأشبهت إلا العاطف المقتضي للإيجاب بعد النفي ~~كبل، ولا يقع بعد عاطف معطوفان، فلا يقال: جاء زيد وخالد بكر، كذلك لا يقع ~~بعد إلا بدلان، فلا ينتصب دانق بدلا، بل ينتصب بعامل مضمر كما تقدم. # وأما ضرب زيد عمرا وبكر خالد، فيجوز أن يقال فيه ما قيل في PageV01P570 # دانق، من النصب بمضمر، أي: ضرب خالدا، ولا يكون قد عطف بعاطف واحد ~~معطوفان، بل يكون المعطوف بالواو بكر وحده، وخالد من جملة أخرى هي جواب ~~سؤال مقدر كما في دانق. # (خلافا لقوم) - في جعل عمرو ودانق بدلين، كما ذهب إليه ابن السراج، وقد ~~ذكرنا وجه منعه. ولقوم في جعلهما مستثنيين بناء على جواز أن يستثنى بأداة ~~واحدة دون عطف شيئان؛ وبالمنع قال الأخفش والفارسي، فلا يجوز عندهما ما ~~أجازه القائلون بذلك من نحو: ما أخذ أحد إلا زيد درهما، وما ضرب القوم إلا ~~بعضهم بعضا، وتصحيحهما عند الأخفش بتقديم المرفوع على إلا نحو: ما أخذ أحد ~~إلا درهما، وما ضرب القوم بعضهم إلا بعضا؛ وعند الفارسي منصوب قبل إلا نحو: ~~ما أخذ أحد شيئا إلا زيد درهما، وما ضرب القوم أحدا إلا بعضهم بعضا. # ثم يحتمل قوله أن يكونا حينئذ بدلين، كما قال ابن السراج، وأن يكون ~~أحدهما بدلا والآخر معمول عامل، كما قال المصنف. # (ولا يمتنع استثناء النصف خلافا لبعض البصريين) - ويتعين عند هذا البعض ms265 ~~منهم أن يكون المستثنى أقل من النصف، ولا يكون مساويا ولا أكثر؛ وبجواز ~~استثناء المساوي قال بعض البصريين وبعض الكوفيين، واستدل له بقوله تعالى: ~~"قم الليل إلا قليلا، نصفه"، فنصفه بدل من قليل، بدل شيء من شيء، والتقدير: ~~قم الليل إل نصفه، والضمير لليل لا للقليل، لأنه غير معلوم القدر، فلا يعلم نصفه. # (ولا استثناء الكثر، وفاقا للكوفيين) - وبه قال أبو عبيد والسيرافي، PageV01P571 # واختاره ابن خروف والشلوبين، ومنعه البصريون. واستدل للجواز بقوله تعالى: ~~"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان، إلا من اتبعك من الغاوين" والغاوون أكثر من ~~الراشدين، ولا يجوز أن يكون المستثنى مستغرقا ولا زائدا، فلا يقال: لي عشرة ~~إلا عشرة، ولا إلا أحد عشر. # ونقل المغاربة اتفاق النحاة على منع ذلك، ويجوز كون المستثنى أقل من ~~النصف باتفاق من البصريين والكوفيين، وهو ظاهر. # (والسابق بالاستثناء منه أولى من المتأخر عند توسط المستثنى) - كقوله ~~تعالى: "قم الليل إلا قليلا، نصفه" فقليلا مستثنى من الليل لا من النصف، ~~لأن تأخر المستثنى عن المستثنى منه هوا لأصل، فلا يعدل عنه إلا بدليل. # (فإن تأخر عنهما فالثاني أولى مطلقا) - أي سواء كان فاعلا أم مفعولا، ~~نحو: غلب مائة مؤمن مائة كافر إلا اثنين. # (وإن تقدم فالأولى أولى، إن لم يكن أحدهما مرفوعا لفظا أو معنى) - نحو: ~~استبدلت إلا زيدا من أصحابنا بأصحابكم، فزيدا مستثنى من أصحابنا. # (وإن يكنه) - أي إن يكن أحدهما مرفوعا لفظا أو معنى. # (فهو أولى) - ومثال المرفوع لفظا: ضرب إلا زيدا قومك أصحابنا. PageV01P572 # قال الرماني: إن استثنيت من قومك جاز، ومن أصحابنا لم يجز؛ والفرق أن ~~الفاعل أصل في الجملة، وكذا قال الأخفش، لا يجوز في مثله إلا أن يكون ~~مستثنى من الفاعل، ومثال المرفوع معنى: ملكت إلا الأصاغر أبناءنا عبيدنا، ~~فالأصاغر مستثنى من الأبناء، لأنهم هم الفاعل من حيث المعنى، لأنهم ~~المالكون. # (مطلقا) - أي سواء تقدم بعد إلا الفاعل لفظا أو معنى على المفعول، كما ~~مثل، أم تأخر، كما لو قدمت الأصحاب على القوم، والعبيد على الأبناء. # (إن ms266 لم يمنع مانع) - فإنه إن كان كذلك لم يلحظ تقديم ولا تأخير ولا ~~غيرهما، بل ينظر إلى ما يقتضيه المعنى، فيعلق المستثنى باللائق به نحو: طلق ~~نساءهم الزيدون إلا الحسينات، فالحسينات مستثنى من النساء لا من الزيدين؛ ~~وأصبى الزيدين نساؤهم إلا ذوي النهي، فذوي مستثنى من الزيدين لا من النساء، ~~وضرب إلا زيدا بنونا بناتنا، واستبدلت إلا زيدا من إمائنا بعبيدنا، وهو واضح. # (وإذا أمكن أن يشترك في حكم الاستثناء مع ما يليه غيره لم يقتصر عليه إن ~~كان العامل واحدا) - نحو: اهجر بني فلان وبني فلان إلا من صلح؛ فمن مستثنى ~~من الجميع إذ لا موجب للاختصاص، فإن لم يمكن الاشتراك اختص بمن يليق به ~~نحو: لا تحدث النساء ولا الرجال إلا زيدا. # (وكذا إن كان) - أي العامل. # (غير واحد، والمعمول واحدا في المعنى) - كقوله تعالى: "والذين PageV01P573 # يرمون المحصنات .. إلى قوله: إلا الذين تابوا" فيعلق الاستثناء بجميع ما ~~تقدم مما يصلح له، وهو مذهب مالك والشافعي، كما يتعلق بالاتفاق الشرط بجميع ~~ما تقدم كذلك نحو: لا تصحب زيدا ولا تزره ولا تكلمه إن ظلمني، للإجماع على ~~سد كل منهما مسد الآخر، نحو: اقتل الكافر إن لم يسلم، واقتله إلا أن يسلم، ~~هذا كلام المصنف. # والمهاباذي في شرح اللمع، زعم أنه يختص بالجملة الأخيرة كما هو مذهب أبي ~~حنيفة، وأن تعليقه بالجميع خطأ، لأنه زعم أنه لا يجوز أن يكون معمولا ~~لعاملين مختلفين، ويستحيل ذلك. انتهى. # وهذا يقتضي أن عامل المستثنى ما عمل في المستثنى منه، وما قاله المصنف هو ~~على تقدير كون العامل في المستثنى إلا كما اختاره، ويجوز أن يكون على تقدير ~~أن العامل فيه تمام الكلام الذي قبله، كما زعم ابن الضائع أنه ظاهر كلام ~~سيبويه، لأن العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد. # (فصل): (تكرر إلا بعد المستثنى بها توكيدا) - أي على سبيل الجواز. # (فيبدل ما يليها مما تليه، إن كان مغنيا عنه) - نحو: قام القوم إلا محمدا ~~إلا أبا بكر، إذا كان كنية لمحمد، وكذلك النفي، وهو ms267 مغن عنه PageV01P574 # والحالة هذه، لو قلت: قام القوم إلا أبا بكر لصح. # (وإلا) - أي وإلا يكن مغنيا عنه. # (عطف بالواو) - نحو: قام القوم إلا زيدا وإلا جعفرا؛ وأجاز الصيمري طرح ~~العاطف وقال: إلا قامت مقامه. # (وإن كررت لغير توكيد، ولم يمكن استثناء بعض المستثنيات من بعض، شغل ~~العامل ببعضها إن كان مفرغا ونصب ما سواه) - فتقولك ما قام إلا زيد إلا ~~عمرا إلا بكرا، برفع زيد في موضعه، أو عمرو أو بكر كذلك، ونصب الآخرين، لكن ~~الذي يلي العامل أولى لشغله به؛ وكلامه يقتضي وجوب نصب ما سوى المشغول به ~~العامل. # وذكر بعض المغاربة أنه إذا تقدم المشغول به أو توسط جاز في ما بعده ~~إتباعه على بدل البداء، ونصبه على الاستثناء، ولا يجوز في ما تقدم عليه إلا ~~النصب على الاستثناء. وحكم التفريغ في النصب نحو: ما ضربت إل زيدا إلا عمرا ~~إلا خالدا، وفي الجر نحو: ما مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا خلدا، حكمه في ~~حالة الرفع فيما تقدم. # (وإن لم يكن مفرغا، فلجميعها النصب إن تقدمت) - نحو: قام إلا زيدا إلا ~~عمرا إلا بكرا القوم، وكذا النفي، ونصبها على الاستثناء، خلافا لابن السيد ~~في تجوزيه الحال بناء على جواز كونه إذا تأخر صفة، وهو خلاف قول النحويين؛ ~~ويجيء على قوله جواز الحال مع التأخر نحو: قام القوم إلا زيدا، أي غير زيد، ~~أي مغايرين زيدا. PageV01P575 # ويبطل قوله أن إلا لم تتمكن في الوصف تمكن غير، فلا تكون كغير إلا تابعة ~~للموصوف. ولهذا امتنع: قام إلا زيدا، وإن جاز: قام غير زيد. # (وإن تأخرت فلأحدها ماله مفردا، وللبواقي النصب) - فإن كان الكلام غير ~~موجب أبدلت واحدا منها اختيارا، ونصبت الباقي، فتقول: ما قام أحد إلا زيد ~~إلا عمرا إلا بكرا، وقال الأبدي، يجوز فيها الرفع بدلا أو نعتا، والنصب ~~استثناء، أو رفع أحدها بدلا أو نعتا، ونصب الباقي استثناء. انتهى. # وإن كان الكلام موجبا نحو: قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا، فمقتضى ~~كلام المصنف نصب ms268 الجميع، وأنه يجوز التبعية على الصفة، حيث يصح أن تكون إلا ~~عنده صلة كما سنذكره. # وقال الأبدي: يجوز رفعها نعتا، ونصبها استثناء، ورفع أحدها نعتا، ونصب ~~الباقي استثناء، واتبع في جعل المكرر صفة ابن السيد ومنع ابن الضائع جواز ~~الصفة في المكرر. # (وحكمها في المعنى حكم المستثنى الأول) - فما بعد الأول من المستثنيات ~~كالأول، في الدخول إن كان الاستثناء من غير موجب، وفي الخروج إن كان من موجب. # (وإن أمكن استثناء بعضها من بعض، استثنى كل من متلوه، وجعل كل وتر خارجا، ~~وكل شفع داخلا، وما اجتمع فهو الحاصل) - فإذا قلت: له مائة إلا عشرة إلا ~~ثلثة، إلا اثنين، إلا واحدا، فالأول والثالث خارجان، PageV01P576 # وكذا ما أشبههما في الوترية، والثاني والرابع داخلان، وكذا ما أشبههما في ~~الشفعية، فيكون المقر به في المثال اثنين وتسعين، وهذا مذهب أهل البصرة ~~والكسائي، وذهب بعضهم إلى جواز هذا، وجواز عودها كلها إلى الاسم الأول، ~~وصححه بعض المغاربة، لكن قال: الأظهر فيه أن يكون استثناء من الاستثناءات ~~للقرب. انتهى. وعلى ما أجازه يكون المقر به في المثال المذكور أربعة ~~وثمانين: وعين بعضهم هذا الذي أجازه، وهو قول أبي يوسف القاضي. # (وكذا الحكم في نحو: له عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة) - فيجري على ما تقدم ~~من جعل الوتر خارجا والشفع داخلا، فيكون المقر به أحد عشر. # وهذا مذهب الفراء، وهو عنده من الاستثناء المنقطع، والمعنى عنده: سوى ~~الأربعة التي كانت له عندي. والمراد بنحوه، ما كان بعض المستثنيات فيه أكثر ~~مما قبله. # وهذا الذي اختاره المصنف في هذه المسألة مخالف لما سبق منه في الفصل، من ~~أنه إذا لم يمكن استثناء بعضها من بعض، يكون حكمها في المعنى حكم المستثنى ~~الأول، إذ مقتضاه أن الأربعة تكون خارجة كالثلاثة، إذ لا يمكن استثناء ~~الأربعة من الثلاثة، وبهذا قال أكثر النحويين. # فإذا قلت: له عندي عشرة إلا واحدا، إلا ثلاثة، يكونان معا مستثنيين من ~~الاسم الأول، فيكون المقر به ستة، وإليه أشار بقوله: # (خلافا لمن يخرج الأول من ms269 الثاني) - ووجهه بما سبق، من أنه جار PageV01P577 # على القاعدة السابقة، من جعل الأول خارجا، والثاني داخلا، وضعف ما ذكر ظاهر. # (وإن قثدر المستثنى الأول صفة لم يعتد به، وجعل الثاني أولا) - فإذا قلت: ~~قبضت منه مائة إلا عشرين، إلا عشرة، إلا خمسة، وقدر كون إلا عشرين صفة ~~لمائة، فكأنه قال: مائة تغاير عشرين، فالعشرون غير خارجة، لأن إلا إذا كانت ~~صفة لا يكون فيها معنى الاستثناء. وكذلك غير؛ هذا هو المفهوم من كلام ~~سيبويه، ونص على ذلك ابن السراج، وعلى هذا، فإلا عشرة في المثال المذكور ~~أول، فتكون العشرة خارجة، وإلا خمسة ثان، فتكون داخلة، فالمقبوض خمسة ~~وسبعون. # (فصل): (تؤول إلا بغير) - فتحمل في جعلها مع ما بعدها صفة على غير، كما ~~حملت غير عليها في الاستثناء، وأصل غير الصفة، وإلا الاستثناء. # (فيوصف بها وبتاليها) - فليست إلا وحدها هي الصفة، لأن الحرف لا يوصف به، ~~وقول من قال: يوصف بها، تجوز، والوصف إنما يحصل من إلا وما بعدها، كما في ~~نحو: دخلت إلى رجل في الدار، ومررت برجل لا قائم ولا قاعد. والمفهوم من ~~كلام الأكثرين أن المراد الوصف الصناعي، وقال بعضهم أيضا: إنما يعنون أنه ~~عطف بيان. # (جمع أو شبهه، منكر، أو معرف بأداة جنسية) - فيوصف بها PageV01P578 # وبتاليها ما يمكن وصفه بغير؛ فالجمع المنكر كقوله تعالى: "لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله لفسدتا"، والمعرف بأداة جنسية كقوله: # (571) أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها # أي غير بغامها، قاله سيبويه: وجاز هذا لأن التعريف باللام الجنسية كلا ~~ترعيف، وكما وصف ما هما فيه بغير في قولهم: إني لأمر بالرجل غيرك فيكرمني، ~~وصف بإلا الواقعة موقعها وبما بعدها، وشبه الجمع كقوله: # (572) لو كان غيري سليمي الدهر غيره ... وقع الحوادث إلا الصارم الذكر # فغيري شبيه بالجمع المنكر، ووصف بقوله: إلا الصارم الذكر، والتقدير: لو ~~كان غيري غير الصارم الذكر غيره؛ ويجوز في: ما جاءني أحد إلا زيد. أن يجعل ~~إلا زيد صفة لأحد. # وفهم من كلامه أنه لا يوصف ms270 بها وبتاليها مفرد محض فلا يقال: قام رجل إلا ~~زيد، ولا معرفة محضة، فلو قلت: جاء الرجال، تريد جماعة معهودين، لم يجز: ~~إلا زيد بالرفع. # وما شرطه المصنف في ما يوصف بإلا وبتاليها شرطه ابن السراج، وباشتراط ~~التنكير أو التعريف بال الجنسية صرح المبرد في المقتضب. PageV01P579 # قال بعض المغاربة: الوصف بإلا يخالف سائر الأوصاف، فإنه يجوز أن يوصف بها ~~الظاهر والمضمر والمعرفة والنكرة. # وقال بعضهم: يجوز أن تجري على المعرفة والنكرة والمفرد والمجموع، كم تجري ~~غير، وجرت على المعرفة لأن غيرا من أخوات مثل، يصح فيها التعريف، وإلا ~~بمعناها. # (ول تكون كذلك دون متبوع موصوف) - فلا يحذف الموصوف وتقام هي وما بعدها ~~مقامه، نص على ذلك سيبويه، فلا يقال: قام إلا زيد. أي قام القوم إلا زيد، ~~وإن جاز: قام غير زيد، أي قام القوم غير زيد، وذلك لأن الوصف بإلا غير متأصل. # (ولا حيث لا يصلح الاستثناء) - وهذا كالمجمع عليه من النحويين، قيل: وفي ~~كلام سيبويه ما يقتضي ظاهره خلاف ذلك، فإنه جعل إلا زيد من قولك: لو كا ~~معنا رجل إلا زيد لغلبنا، صفة، ورجل ليس بعام استغراقي، بل عمومه عموم بدل. ~~فلا يصح الاستثناء منه، وعلى هذا فمعنى قولهم: إنها تقع حيث يتصور ~~الاستثناء ولو كان منقطعا، وهو يمكن في المثال، ويكون المعنى: لكن معنا زيد ~~فلا نغلب، وكذا يقال في قوله: طإلا الله لفسدتا"، لكن فيهما الله فلم ~~يفسدا. وهذا وما قبله خالفت فيه إلا غيرا، فاشترطا في إلا صفة دونها كذلك. # (ولا يليها نعت ما قبلها) - فلا يفصل بين الصفة والموصوف كما لا يفصل بها ~~بين الصلة والموصول، فلا يقال: ما مررت برجل إلا راكب، على الصفة لرجل، ~~وصرح بالمنع الأخفش في المسائل والفارسي في التذكرة. PageV01P580 # (وما أوهم ذلك فحال أو صفة بدل محذوف) - فإذا قلت: ما لقيت رجلا إلا ~~راكبا، فراكبا ليس نعتا للرجل المذكور، بل هو حال منه، أو صفة لبدل منه أي ~~إلا رجلا راكبا. # قال الأخفش في المسائل: ونحو: ما جاءني ms271 رجل إلا راكب، تقديره: إلا رجل ~~راكب، وفيه قبح لجعل الصفة كالاسم. # (خلافا لبعضهم) - أي في جعله صفة للمذكور، ونقله المصنف وغيره عن ~~الزمخشري، فإنه قال في: ما مررت بأحد إلا زيد خير منه، إن ما بعد إلا جملة ~~ابتدائية صفة لأحد، وتابع الزمخشري صاحب البديع وابن هشام. # (ويليها) -أي إلا. # (في النفي فعل مضارع بلا شرط) - أي سواء تقدم اسم أم فعل، فتقول: ما زيد ~~إلا يفعل كذا، وما كان زيد إلا يفعل كذا، وما خرج زيد إلا يجر ثوبه؛ وذلك ~~لشبه المضارع بالاسم الذي هو أولى بإلا. لأن المستثنى لا يكون إلا اسما أو ~~مؤولا به. # (أو ماض مسبوق بفعل أو مقرون بقد) - كقوله تعالى: "وما يأتيهم من رسول ~~إلا كانوا به يستهزئون"، وقول الشاعر: # (573) ما المجد إلا قد تبين أنه ... بندى وحلم لا يزال مؤثلا # وإنما ساغ بتقديم الفعل وقوع الماضي بعد إلا، لأن تقدمه مقرونا بالنفي PageV01P581 # جعل الكلام بمنزلة: كلما كان كذا كان كذا، فكأن فيه فعلان كما مع كلما، ~~وأغنى اقترانه بقد عن تقدم فعل لأن اقترانه بها يقربه من الحال فيصير مشبها ~~للمضارع. # وفهم من كلامه أنه لا يجوةز: ما زيد إلا قام، وهو كذلك: وأما إجازته مع ~~قد فحكاه الخدب عن المبرد، وقال في البديع: أجازه قوم. # ولا يلي غيراص ما ولي إلا من المضارع والماضي بشرطه، وكذلك لا يليها ~~الجملة الاسمية، فلا تقول: ما رأيت أحدا غير زيد خير منه. برفع زيد، ويجوز: ~~إل زيد خير منه. ويقال: مجد مؤثل وأثيل أي مؤصل، والتأثيل التأصيل. # (ومعنى: أنشدك الله إلا فعلت: ما أسألك إلا فعلك) - ولولا أنه محمول على ~~هذا لما صح، لأنه كلام موجب، فقياسه ألا تدخل إلا، لأنه مفرغ ولا يتكلم ~~بالفعل بعدها لعدم النفي، لكنه حمل على المعنى، فصورته واجب، والمعنى على ~~النفي المحصور فيه المفعول، وقدر الفعل بالمصدر بلا سابك لضرورة افتقار ~~المعنى إلى ذلك، فهو نظير: قمت حين قام زيد. وأمثاله. # ويقال: نشدتك الله، أي سألتك بالله، ونشدتك ms272 فلانا أنشده نشدا، إذا قلت ~~له: نشدتك الله. # (ولا يعمل ما بعد إلا فيما قبله مطلقا) - أي في جميع الأحوال، PageV01P582 # بخلاف عمل ما قبلها فيما بعدها، فإنه يصح في المسائل الثلاث التي ~~سيذكرها، وفي غيرها عند من أجازه، على ما يأتي. # ومثال عمل ما بعد إلا فيما قبلها قولك، ما قومك زيدا إلا ضاربون، فيجب ~~تأخير زيد، فتقول: ما قومك إلا ضاربون زيدا. قال الرماني: لأن تقدم الاسم ~~الواقع بعد إلا عليها ممتنع، فكذا معموله. # (ولا ما قبلها فيما بعدها إلا أن يكون مستثنى) - أي فرغ له العامل نحو: ~~ما قام إلا زيد؛ هذا إن قلنا إن ناصب المستثنى إلا. وإن قلنا ناصبه ما ~~تقدم، فلا فرق بين المفرغ، كما مثل، غيره نحو: قام القوم إلا زيدا، إذ عمل ~~في الصورتين ما قبل إلا فيما بعدها. # (أو مستثنى منه) - نحو: ما قام إلا زيدا أحد. # (أو تابعا له) - نحو: ما مررت بأحد إلا زيدا خير من عمرو. # (وما ظن من غير الثلاثة معمولا لما قبلها قدر له عامل) - فإذا وجد مثل: ~~ما ضرب إلا زيد عمرا، قدر لعمرو عامل، أي: ضرب عمرا، لأنه ليس واحدا من ~~الثلاثة المذكورة، أعني: المستثنى والمستثنى منه والتابع له، وسبب ذلك أن ~~حق المذكور بعد إلا في الاستثناء المفرغ أن يكون مختوما به. # (خلافا للكسائي في منصوب ومخفوض) - نحو: ما ضرب إلا زيد عمرا، وما مر إلا ~~زيد بعمرو. # (وله) - أي للكسائي. # (ولابن الأنباري في مرفوع) - نحو: ما ضرب إلا زيدا عمرو. وفرق PageV01P583 # ابن الأنباري بين المرفوع منوي التقديم، فيصير كأن الواقع بعد إلا في ~~الاستثناء المفرغ مختوم به، وقد ذكر المصنف ما ذكره هنا عن الكسائي وابن ~~الأنباري في آخر باب النائب عن الفاعل، وسبق الكلام فيه. # (فصل): (يستثنى بحاشا وعدا وخلا، فيجررن المستثنى أحرفا، وينصبنه أفعالا) ~~- وجر الاسم ونصبه بعد الثلاثة ثابتان بالنقل الصحيح عن العرب، وزعم ~~النحويون أن الثلاثة عند جر ما بعدها حروف، لانتفاء الاسمية بعدم مباشرتها ~~العوامل كما تباشرها غير، ms273 والفعلية بمباشرة الجر، وأنها عند نصب ما بعدها ~~أفعالن لانتفاء الاسمية لما سبق، والحرفية لكونها لا تلي العوامل، فلا ~~يقال: ما قام خلا زيد، كما يقال: ما قام إلا زيد. # (ويتعين الثاني) - أي النصب. # (لخلا وعدا بعد ما، عند غير الجرمي) - فإذا قلت: قام القوم ما خلا زيدا، ~~أو ما عدا زيدا، تعين عند الجمهور النصب بهما، فيكونان فعلين، وما مصدرية ~~لا زائدة، لأن زيادة ما قبل الفعل لا تنقاس، وهي وصلتها في موضع نصب على ~~الحال، إجراء لها مجرى المصدر عند السيرافي، وعلى الاستثناء، كانتصاب غير ~~في قولك: جاءني القوم غير زيد، عند ابن خروف، وعلى الظرفية، أي: قام القوم ~~في وقت مجاوزتهم زيدا، ودخله معنى الاستثناء، عند ابن الضائع، وأجاز الجرمي ~~والفارسي والربعي الجر بعد ما خلا وما عدا. فتكون ما زائدة، وهما حرفا جر، ~~وهو قول الكسائي، وحكاه الجرمي عن العرب. # (والتزم سيبويه فعلية عدا وحرفية حاشا) - فلم يعرف سيبويه الجر PageV01P584 # بعدا، وكذلك خلا، وإنما نقل الجر بهما الأخفش، وكذا لم يحفظ سيبويه النصب ~~بعد حاشا، وأجازه الأخفش والجرمي والمازني والمبرد والزجاج، وحكي بالنقل ~~الصحيح عن العرب. # (وإن وليها) - أي حاشا. # (مجرور باللام) -نحو: حاشا لله، وليس معناها الاستثناء، وإنما يؤتى بها ~~لقصد التنزيه والبراءة. # (لم تتعين فعليتها، خلافا للمبرد، بل اسميتها، لجواز تنوينها) - وليست ~~حرفا اتفاقا، إذ لا يدخل حرف جر على مثله في الكلام، والصحيح أنها اسم، وهو ~~ينتصب انتصاب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل، فمن قال: حاشا لله، ~~فكأنه قال: تنزيها لله، ويدل على هذا قراءة: "حاشا لله" بالتنوين، فهو نحو: ~~سقيا لزيد، وقراءة: "حاشا الله" بالإضافة، وهو نحو: سبحان الله وأما ~~القراءة المشهورة: "حاشا لله" بلا تنوين، فوجهها بناء حاشا لشبهها لفظا ~~ومعنى بالتي هي حرف، فجرت في البناء مجراها، كما أجرى عن في قوله: # (574) من عن يميني تارة وأمامي # مجرى عن في: رويت عنه. # (وكثر فيها حاش، وقل حشا وحاش) - أي في التي تستعمل PageV01P585 # للتنزيه: قال الصفار في شرح سيبويه: يقال: ms274 حاشا وحشا وحاش، إلا أن حاش لا ~~تستعمل في الاستثناء. # (وربما قيل: ما حاشا) - ومنه: # (575) رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا # وسيبويه منع من دخول ما على حاشا؛ قال: لو قلت: أتوني ما حاشا زيدا، لم ~~يكن كلاما؛ وأجازه بعضهم على قلة. # (وليس أحاشي مضارع حاشا المستثنى بها، خلافا للمبرد) - في استدلاله على ~~فعلية حاشا في الاشتقاق بتصريف الفعل نحو: حاشيت زيدا أحاشيه، لأن حاشيت ~~مشتق من حاشا حرف الاستثناء، كما اشتق سوف من سوف، قاله السيرافي. # (والنصب في: ما النساء وذكرهن، بعدا مضمرة) - فالتقدير في ما روى من قول ~~العرب، كل شيء مهه ما النساء وذكرهن؛ ما عدا النساء، فحذف الفعل الواقع صلة ~~ما، وبقي معموله، كما حذف الفعل الواقع صلة إن [من قول] من قال: إما أنت ~~منطلقا انطلقت. # قال الجوهري والأحمر والفراء: يقال في المثل: كل شيء مهه ما النساء ~~وذكرهن. أي أن الرجل يحتمل كل شيء حتى يأتي ذكر حرمه فيمتعض حينئذ فلا ~~يحتمله. قال: وقولهم: مهه أي يسير. ويقال أيضا: مهاه أي PageV01P586 # حسن؛ ونصب النساء على الاستثناء، أي: ما خلا النساء؛ وإنما أظهروا ~~التضعيف في مهه فرقا بين فعل وفعل. وكان ذكر قبل هذا أن المهاه الطراوة ~~والحسن، وبهذا فسر غيره المهه أيضا، ومنه: # (576) إن سيمي زانها مههها # والمهاه كالمهه بهاءين وصلا ووقفا. # (خلافا لمن أول ما بإلا) - وليس بشيء، لأن كون ما بمعنى إلا لم يثبت في ~~شيء من كلامهم، بخلاف كونها مصدرية، وزعم السهيلي أن ما في المثل بمعنى ~~ليس، والتقدير: ليس النساء وذكرهن. # وقال بعض المغاربة: زعم الفراء والأحمر أن العرب تستثني بما، وحكيا: كل ~~شيء ... المثل. انتهى. # وهذا محتمل لكون ما بمعنى إلا أو بمعنى ليس. # (ويستثنى بليس ولا يكون، فينصبان المستثنى خبرا) - فتقول: قام القوم ليس ~~زيدا، أو لا يكون زيدا. ولا يستعمل يكون في الاستثناء إلا مع لا النافية. ~~ولو نفيت بغيرها كما وإن وغيرهما لم يصح: ويكون مضارع كان الناقصة، ~~والمنصوب بعدها خبرها، وكذا المنصوب ms275 بعد ليس. # (واسمهما بعض مضاف إلى ضمير المستثنى منه) - والتقدير: ليس بعضهم زيدا، ~~ولا يكون بعضهم زيدا، فحذف اسمها لأنه مبتدأ في الأصل، والمبتدأ يحذف ~~لدلالة الكلام عليه. # وما زعمه المصنف من الحذف قال به ابن العلج في البسيط، والذي ذهب إليه ~~البصريون والكوفيون أنه مضمر لا محذوف، وجعله البصريون PageV01P587 # عائدا على البعض المفهوم مما سبق، والتقدير في: قام القوم ليس زيدا، ليس ~~هو أي بعضهم زيدا، وجعله الكوفيون عائدا على الفعل المفهوم مما سبق، ~~والتقدير في المثال: ليس هو زيدا، أي ليس فعلهم فعل زيد، فحذف المضاف، ~~وأقيم المضاف إليه مقامه، ولا يطرد للكوفيين هذا التقدير بدليل: القوم ~~إخوتك ليس زيدا، ولا يكون زيدا. # (لازم الحذف) - على رأيه ورأي ابن العلج، والإضمار على رأي غيرهما، وذلك ~~لجريان الفعل مجرى إلا، فكما لا يظهر بعد إلا إلا اسم واحد، كذلك ما جرى ~~مجراها، وتقول: قام القوم ليس زيدا أو الزيدين أو الزيدين أو هندا أو ~~الهندات، وكذا لا يكون فيفرد لأن الاسم للبعض أو ضميره. # (وكذا فاعل الأفعال الثلاثة) - وهي حاشا وخلا وعدا. # والتقدير في "قام القوم حاشا زيدا، حاشا بعضهم زيدا، فحذف على ظاهر ما ~~قال في ليس ولا يكون، وأضمر كما قال غيره؛ واختار في الشرح أن الفاعل مصدر ~~ما عمل في المستثنى منه، والتقدير في: قاموا عدا زيدا، عدا هو، أي جاوز ~~قيامهم زيدا، لأنه يلزم من تقرير البعض أن يراد بالبعض الجميع إلا واحدا، ~~إذ المعنى: جاوز أكثرهم زيدا، وهذا وإن صح فلا يحسن لقلته في الاستعمال، ~~وهذا لا يرد في ليس ولا يكون، إذ البعض المقدر فيهما هو زيد في المعنى. # وهذه الجمل، أعني المفتتحة بالأفعال الخمسة، قيل إنها في موضع PageV01P588 # الحال، وقيل: لا محل لها من الإعراب، وصحح هذا ابن عصفور. # (وقد يوصف، على رأي، المستثنى منه منكرا أو مصحوبا بال الجنسية، بليس ولا ~~يكون، فليلحقهما ما يلحق الأفعال الموصوف بها من ضمير وعلامة) - فتقول: ~~أتاني القوم ليسوا إخوتك، وأتتني امرأة لا تكون فلانة، ms276 وهما من أمثلة أبي ~~العباس. # وفي قوله: وقد، إشعار بالقلة، وكذا لفظ سيبويه قال: وقد يكون صفة، وهو ~~قول الخليل: وفي قوله: على رأي إشعار بخلاف، ولم يذكر غيره خلافا، ولعله ~~فهمه من قول أبي العباس: فإن جعلته وصفا فجيد، وكان الجرمي يختاره. # وقوله: المستثنى منه معناه ما كان مستثنى منه قبل جعلهما صفتين، وإلا فهو ~~في هذه الحالة غير مستثنى منه، وهو مشعر بأنهما لا يكونان كذلك إلا حيث يصح ~~الاستثناء، وتمثيل المبرد بقوله: أتتني امرأة لا تكون فلانة، كما سبق ذكره، ~~يدل على خلاف ذلك. # وقوله: أو مصحوب ال الجنسية مبني على مذهبه في جواز كون الجمل تقع صفة ~~لمثله، ولم يمثل سيبويه في مسألتنا إلا بالنكرة، وعلى المنع تكون الجملة ~~المصدرة بليثس ولا يكون بعد ذي ال في موضع نصب على الحال، وتخصيصه ذلك بليس ~~ولا يكون يدل على أنه لا يكون في غيرهما من بقية أفعال الباب نحو حاشا وخلا ~~وعدا، وهو كذلك، فلا يقال: أتتني امرأة عدت هندا. # والمراد بقوله: فيلحقهما إلخ أنه يطابق بما في ليس أو يكون من PageV01P589 # إضمار ما جعلت الجملة صفة له في التذكير والإفراد وغيرهما، وهو ظاهر، ~~لأنها صفة. فيفعل فيها ما يفعل في قولك: ما أتاني رجال لا يقولون ذلك، ~~لأنها حينئذ بمنزلتها، ويلزم في الخبر المطابقة للضمير، لأنه مخبر به عنه، ~~فيقال: ما أتاني رجال ليسوا الزيدين. # والمراد بالعلامة علامة التأنيث نحو: ما أتتني امرأة لا تكون فلانة، وما ~~أتتني امرأة ليست فلانة، وهما من أمثلة سيبويه. # (فصل): (يستثنى بغير) - وإن كان الأصل فيها أن تكون صفة، عكس إلا كما تقدم. # (فتجر المستثنى معربة بما له) - أي للمستثنى. # (بعد إلا) - فتقول: جاءوني غير زيد، بنصب غير، وما أتاني أحد غير زيد، ~~برفع راجح على النصب، وما لزيد علم غير ظن، فتجيء فيه لغة الحجاز ولغة ~~تميم، وما جاءني غير زيد، فيتعين أن يكون على حسب العامل. # (ولا يجوز فتحها) - أي فتح غير. # (مطلقا) - أي تم الكلام قبلها أم ms277 لم يتم، أضيفت إلى مبني أم إلى غيره. # (لتضمن معنى إلا، خلافا للفراء) - في ذلك، فتقول على رأيه: ما قام غير ~~زيد، أو غيرك، بفتح الراء. # قال الفراء: بعض بني أسد وقضاعة إذا كانت غير في معنى إلا صبوها، تم ~~الكلام قبلها أم لم يتم، فيقولون: ما جاءني غيرك، وما جاءني أحد غيرك. PageV01P590 # (بل قد تفتح في الرفع والجر لإضافتها إلى مبني) - إذ لم يذكر الفراء في ~~الاحتجاج لذلك من كلام العرب غير مضاف إلى مبني كما رأيت، وكأن حامله على ~~العموم جعل سبب البناء تضمن غير معنى إلا، وذلك عارض، فلا يجعل وحده سببا ~~للبناء، بل إذا أضيفت غير إلى مبني جاز بناؤها، صلح موضعها لإلا أو لم ~~يصلح، إلا أن البناء إذا صلح أقوى منه حيث لا يصلح. والأول كقوله: # (577) لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في سحوق ذات أوقال # والثاني كقوله: # (578) لذ بقيس حين يأبى غيره ... تله بحرا مفيضا خيره # والسحوق بفتح السين الشجرة العالية. # (واعتبار المعنى في المعطوف على المستثنى بها وبإلا جائز) - ومثاله في ~~المستثنى بها: ما جاءني غير زيد وعمرو، وجا ءالقوم غير زيد وعمرو؛ فيجوز ~~فيهما جر عمرو على اللفظن ويجوز في الأول رفعه لأنه في معنى: ما جاءني إلا ~~زيد وعمرو، وفي الثاني نصبه لأنه في معنى: جاء القوم إلا زيدا PageV01P591 # وعمرا، وليس عمرو في الرفع في الأول والنصب في الثاني معطوفا على غير عند ~~هذا القصد، وهو واضح. بل هذا العطف على الموضع عند بعض، وعلى التوهم عند ~~الشلوبين. # وفي قوله: في المعطوف، ما يقتضي تخصيص ذلك بالعطف، وهكذا كلام غيره، وعلى ~~هذا فلا يجوز في بقية التوابع إلا مراعاة اللفظ، فتقول: ما جاءني غير زيد ~~العاقل أبي حفص نفسه أخي عمرو، بالجر، والقياس يقتضي جواز الرفع كما في ~~العطف، وفي كلام ابن خروف ما يدل على هذا. # وفي قوله: على المستثنى ما يشعر باختصاص ذلك بما إذا كانت غير استثناء. ~~ومقتضاه أنها إذا كانت صفة لا يجوز ذلك، ms278 فتقول: ما جاءني أحد غير زيد وعمرو ~~بجر عمرو فقط، إذا جعلت غيرا صفة، وأجاز ابن العلج الحمل على المعنى فيرفع ~~لأن الموضع يصلح لإلا، قال: وقال قوم إنه خاص بالاستثناء، ومثاله في ~~المستثنى بإلا: قام القوم إلا زيدا وعمرا، فيجوز في عمرو، على مقتضى ما ذكر ~~المصنف نصب عمرو وجره على مراعاة غير، إذ يصح أن يقال: قام القوم غير زيد، ~~وهذا مذهب بعض منهم ابن خروف، وحمل عليه قوله: # (579) وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... تغنت على خضراء سمر قنودها PageV01P592 # روي برفع سمر على لفظ حمامة، وبجره. # وخرجه ابن خروف على ما سبق من مراعاة المعنى بتقدير: غير حمامة سمر ~~قنودها. وهذا هو الدال من كلامه على أن غير العطف في ذلك كالعطف كما سبق، ~~والصحيح منعه، والبيت مؤول بالخفض على الجوار، أو على نعت خضراء، والمراد ~~بالقنود عروق الشجرة. # (ويساويها) - أي غيرا. # (في الاستثناء المنقطع بيد مضافا إلى أن وصلتها) - ويقال: هو كثير المال، ~~بيد أنه بخيل، والمشهور أن بيد بمعنى غير كما ذكر؛ وقال بعضهم: هي بمعنى ~~على، وذكر قوله عليه الصلاة والسلام: "أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من ~~قريش، واسترضعت في بني سعد". # وقد تبدل باؤها ميما، وهي لازمة النصب، ولا تتصرف تصرف غير. # (ويساويها) - أي غيرا. # (مطلقا) - أي في المتصل والمنقطع والوصف والتفريغ. # (سوى) - فتقول: قام القوم سوى زيد، وما في الدار أحد سوى حمار، وجاءني ~~رجل سوى زيد، وما قام سوى عمرو. # (وينفرد) - أي سوى عن غير. # (بلزوم الإضافة لفظا) - فلا ينفك عن الإضافة لفظا، بخلاف غير كما سيأتي، ~~وقوله تعالى: "مكانا سوى" بمعنى مستو، فسوى لفظ مشترك. # (وبوقوعه صلة دون شيء قبله) - نحو: جاء الذي سواك. وهذا عند PageV01P593 # من جعلها ظرفا واضح، وأما من لم يجعلها ظرفا، بل زعم أنه كغير، فيحتاج ~~إلى الفرق بينها وبين غير، حيث لم يجز: جاءني الذي غيرك، فصيحا إلا عند ~~الكوفيين، وقد قال المصنف إن جاء الذي سواك من النوادر، كنصب غدوة بعد لدن، ms279 ~~أو نزل سوى لملازمته الإضافة لفظا ومعنى منزلة عند. وموضع سوى بعد الموصول ~~إما رفع خبر مبتدأ مضمر، وإما نصب على الحال، وقبله ثبت مضمرا. # (والأصح عدم ظرفيته ولزومه النصب) - فليس بظرف فضلا عن أن يلزم النصب على ~~الظرفية، وذلك لأنه بمعنى غير، وهذا قول الزجاجي، ومذهب سيبويه والفراء ~~وأكثر النحويين أنه لازم الظرفية، إذ معنى قولك: مررت برجل سواك: مررت برجل ~~مكانك أي بدلك، ومكان بمعنى بدل لا يتصرف. # وذهب الرماني وغيره إلى أنه يستعمل ظرفا كثيرا، وغير ظرف قليلا، فيجوز ~~على الأول: ما قام سواك، ويمتنع على الثاني، ويقل على الثالث، ومن رفعه: # (580) أأترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة، إني إذن لصبور # ومن نصبه غير ظرف: # (581) لديك كفيل بالمنى لمؤمل ... وإن سواك من يؤمله يشقى PageV01P594 # ومن جره: # (582) ذكرك الله عند ذكر سواه ... صارف عن فؤادك الغفلات # (وقد تضم سينه) - أي مع القصر كما في كسر السين، فيقال: قام القوم سوى ~~زيد، بضم السين، رواه الأخفش. # (وقد تفتح فيمد) - فيقال: قام القوم سواء زيد، وفتح السين والمد حكاه ~~سيبويه، وحكى ابن الخباز وابن العلج وابن عطية والفارسي شارح الشاطبية كسر ~~السين والمد، فصار في سوى أربع لغات: كسر السين وضمها مع القصر، وفتحها ~~وكسرها مع المد. # (وقد يقال: ليس إلا، وليس غير وغير إذا فهم المعنى) - فيحذف بعد ليس ما ~~بعد إلا وبعد غير جوازا، فتقول: جاءني زيد ليس إلا، وليس غير. ويجوز أن ~~يجعل الواقع بعد إلا الخبر، فيكون التقدير: ليس هو أي الجائي إلا إياه. # ويجوز أن يجعله الاسم، فيكون التقدير: ليس الجائي إلا هو. # وأما ليس غير، بلا تنوين، فإن ضمت الراء فقد نسب إلى سيبويه أن الضمة ~~للبناء، للقطع عن الإضافة كقبل وبعد، وإليه ذهب الجرمي والمبرد وأكثر ~~المتأخرين، وعلى هذا يجوز أن يكون الخبر، وأن يكون الاسم، على نحو ما سبق ~~من التقدير. # وقال الأخفش: سقط التنوين لنية الإضافة، وعلى هذا تكون هي الاسم، ~~والمحذوف الخبر، والتقدير: ليس غيره الجائي. PageV01P595 # وإن فتحت الراء ms280 فهي الخبر، والتقدير: ليس هو الجائي غيره، وليس هذا من ~~الاستثناء في شيء، ولهذا صح استعماله بعد ما لا تبعيض فيه كالعلم كالمثال ~~السابق. # (وقد ينون) - أي فيقال: ليس غير، وغيرا، بالتنوين، والمرفوع على هذا ~~الاسم، والمنصوب الخبر، والمقدر في حالة الرفع الخبر، وفي حالة النصب ~~الاسم، وهو واضح. # (وقد يقال: ليس غيره، وليس غيره) - أي بذكر المضاف إليه، والرفع والنصب ~~على ما تقدم، والتقدير في الرفع: ليس غيره الجائي، وفي النصب: ليس هو أي ~~الجائي غيره. # وقوله: وقد يقال، ربما أشعر بقلة هذا، وليس كذلك، بل هو أجود من: ليس ~~غيرا، وغير، بالحذف. # (ولم يكن غيره، وغيره، وفاقا للأخفش) - فيحذف الاسم إن نصبت، والخبر إن ~~رفعت، كما فعل ذلك بعد ليس، فتقول: جاءني زيد لم يكن غيره، أو غيره، ومنع ~~ذلك السيرافي، لما فيه من الحذف للاسم أو للخبر، فلا يقاس على ما شذ من ~~قولهم: ليس إلا، وليس غير. # (والمذكور بعد لا سيما منبه على أولويته بالحكم، لا مستثنى) - وهذا هو ~~الصحيح، لأنك إذا قلت، جاء القوم لا سيما زيد، كان جائيا، وإنما ذكرها ~~سيبويه في باب: لا التي لنفي الجنس، ومنهم من نظر إلى مخالفته بالأولوية ~~فعدها من أدوات الاستثناء، وهم الكوفيون وجماعة من البصريين منهم الزجاج ~~وأبو علي، ورد قولهم، مع ما تقدم، بدخول الواو عليها، فتقول: ولا سيما زيد، ~~وبعدم صحة وقوع إلا موقعها، ولا تدخل الواو على أدوات الاستثناء، ويصح وقوع ~~إلا موقعها. PageV01P596 # (فإن جر فبالإضافة، وما زائدة) - فإذا قلت: قام القوم لا سيما زيد، بجر ~~زيد، فلا عاملة في سي اسما لها وما زائدة بين المضاف والمضاف إليه؛ وهو ~~مطرد في هذا، كما اطرد زيادة ما بعد إذا، ولم تتعرف سي لأنها بمعنى مثل، ~~والخبر محذوف، والأصل: لا مثل قيام زيد قيام لهم؛ ويجوز حذف ما فتقول: لا ~~سي زيد، نص على ذلك سيبويه قال: وإن حذفت ما فعربي: فقول الخضراوي إن ~~سيبويه قال: إن ما زائدة لازمة وهم؛ وقد قيل إن لا ms281 أيضا زائدة، وهو غريب. # (وإن رفع فخبر مبتدأ محذوف، وما بمعنى الذي) - فإذا قلت: لا سيما زيد، ~~برفع زيد. فزيد خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة ما إن كانت موصولة، والتقدير: ~~لا سي الذي هو زيد. ويجوز كما قال ابن خروف، كون ما نكر موصوفة بالجملة، ~~والتقدير: لا سي شخص أو شيء هو زيد. # وما ذكره المصنف من الجر والرفع يجوز في المعرفة والنكرة، وتزيد النكرة ~~بجواز النصب، وروى قول امرئ القيس: # (583) ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل # بالأوجه الثلاثة. # فالنصب على التمييز لما، وهي نكرة تامة كأنه قال: ولا مثل سي، ثم فسره ~~بالنكرة. PageV01P597 # (وقد يوصل بظرف) - نحو: يعجبني الاعتكاف، لا سيما عند الكعبة، وقال ~~الشاعر: # (584) يسر الكريم الحمد لا سيما لدى ... شهادة من في خيره يتقلب # (أو جملة فعلية) - نحو: يعجبني كلامك، لا سيما تعظ. # وقال الشاعر: # (585) فق الناس بالخير لا سيما ... ينيلك من ذي الجلال الرضا # (وقد يقال: لا سيما، بالتخفيف) - حكاه الأخفش، ومن التخفيف قوله: # (586) فه بالعقود وبالأيمان لا سيما ... عقد وفاء به من أعظم القرب # ونص الأخفش على جواز الخفض والرفع مع التخفيف. # (ولا سواء ما) - فتقول: قام القوم لا سواء ما زيد. وكلامه يقتضي جواز ~~الرفع والجر بعدها كما في لا سيما. # وحكى ابن الأعرابي أن العرب تعامل لا مثل ما معاملة لا سيما في المعنى، ~~ورفع ما بعدها وجره. PageV01P598 # تم بفضل الله وتوفيقه الجزء الأول من شرح التسهيل لابن عقيل: # "المساعد على تسهيل الفوائد" بانتهاء باب المستثنى ويليه - إن شاء الله - ~~الجزء الثاني # أوله: باب الحال، والحمد لله رب العالمين PageV01P599 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO 28 - باب الحال # (وهو ما دل على هيئة وصاحبها، متضمنا ما فيه معنى "في" غير تابع ولا ~~عمدة) - فما دل على هيئة يشمل الحال ونحو: تربعت والقهقري، ومتكيء في قولك: ~~زيد متكيء، وراكب في قولك: مررت برجل راكب. # وخرج بقوله: وصاحبها: الأولان؛ فإن تربع والقهقري إنما يدلان على الهيئة ~~لا على صاحبها، وخرج بقوله: ms282 متضمنا: ما دل على هيئة وصاحبها وليس في نفسه ~~معنى في، ولا في جزئه، نحو: بنيت صومعة، وخرج بقوله: ما فيه معنى "في" ما ~~معنى في لمجموعه لا لجزء مفهومه، نحو: دخلت الحمام، أي في الحمام، فليس ~~معنى في مختصا بجزء من الحمام دون جزء، بخلاف ضاحكا مثلا في قولك: جاء زيد ~~ضاحكا، فإن معنى في مختص بجزء مفهومه؛ فإن ضاحكا دال على الهيئة وصاحبها، ~~ومعنى في لبعض مفهومه، وهو المصدر، على حذف مضاف؛ فإن التقدير: جاء زيد في ~~حال ضحك. # وخرج بقوله: غير تابع: راكب: في قولنا: مررت برجل راكب ونحوه؛ فإنه يصدق ~~عليه في حال ركوب؛ وخرج بقوله: ولا عمدة: متكيء، من: زيد متكيء ونحوه: فإنه ~~يصبح تقديره: زيد في حال اتكاء؛ ولا يرد قائما في: ضربي PageV02P005 # زيدا قائما؛ لأن العمدة في الاصطلاح ما عدم الاستغناء عنه أصل لا عارض ~~كالمبتدأ، والفضلة ما جواز الاستغناء عنه أصل لا عارض كالحال. # وعروض جواز الاستغناء عن العمدة لا يخرجها عن كونها عمدة، كما في قولك: ~~صحيح، في جواب: كيف زيد؟ وعروض امتناع الاستغناء عن الفضلة لا يخرجها عن ~~كونها فضلة، كما في هذه الحال، وكذا في قوله تعالى: (وإذا بطشتم بطشتم ~~جبارين) وقوله: (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين). # (وحقه النصب) - لأنه فضلة، وإعراب الفضلات النصب، ونصبها نصب التشبيه ~~بالمفعول به، في قول أبي علي وأبي بكر، وهو ظاهر قول سيبويه؛ وقيل: نصب ~~المفعول به، وهو قول أبي القاسم؛ وكلام سيبويه يرده، قال: وقيل: نصب ~~المفعول به، وهو قول أبي القاسم؛ وكلام سيبويه يرده، قال: وليس بمفعول ~~كالثوب في قولك: كسوت الثوب زيدا؛ وقيل: نصب الظرف، لقول سيبويه: لأن الثوب ~~ليس بحال وقع فيه الفعل؛ فإنه يدل على أن الحال وقع فيها الفعل، فيكون ~~ظرفا؛ ورد بأن الظرف أجنبي من الاسم، والحال هي الاسم الأول. # (وقد يجر بباء زائدة) - قال المصنف: كقول رجل فصيح من طيئ: PageV02P006 # 1 - كائن دعيت إلى بأساء داهمة ... فما انبعثت بمزؤود ولا وكل # أي فما ms283 انبعثت مزؤودا ولا وكلا، ومثله: # 2 - فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيب منتهاها # أي فما رجعت خائبة، وقد أولا علي أن الباء فيهما للحال لا زائدة، وتقدير ~~الأول: فما انبعثت ملتبسا بمزؤود، ويعني نفسه، كما في قولك: لقد صحبك مني ~~رجل كذا، وتقدير الثاني: فما رجعت ملتبسة بحاجة خائبة. # ولا يرد عليه أنه لم يقيد بالنفي، والسماع بتقدير تسليمه إنما هو معه ~~لإشعار الزيادة به، وذكر في حروف الجر أن الحال ربما جرت بمن زائدة، ومثل ~~له بقراءة زيد بن ثابت - رضي الله عنه- وجماعة: (ما كان ينبغي لنا أن نتخذ ~~من دونك من أولياء) بضم النون وفتح الخاء، أي نتخذ أولياء. # والبأساء الشدة، قال الأخفش: بني على فعلاء وليس له أفعل لأنه اسم، كما ~~يجيء أفعل في الأسماء ليس معه فعلاء نحو أحمد. # وزأدته أزأده زأدا أذعرته، وزئد فهو مزؤود أي مذعور؛ ويقال: رجل وكل ~~بالتحريك ووكلة أيضا كهمزة، وتكلة أي عاجز يكل أمره إلى غيره ويتكل عليه. PageV02P007 # (واشتقاقه) - أي الحال., # (وانتقاله غالبان لا لازمان) - ومن وروده غير مشتق قوله تعالى: (فانفروا ~~ثبات)، وقوله: (فما لكم في المنافقين فئتين)، ومن وروده غير منتقل قوله ~~تعالى: (وخلق الإنسان ضعيفا)، وقوله: (طبتم فادخلوها خالدين). # وقيل: لا تكون الحال إلا منتقلة أو شبهها، نحو: خلق زيد طويلا؛ إذ من ~~الجائز أن يخلق قصيرا؛ والخلاف في غير المؤكدة، فأما الحال المؤكدة فتكون ~~منتقلة وغيرها، نحو: (وأن هذا صراطي مستقيما). # (ويغني عن اشتقاقه وصفه) - نحو: (فتمثل لها بشرا سويا). # (أو تقدير مضاف قبله) - كقول العرب: وقع المصطرعان عدلي عير؛ أي مثل عدلي عير. # (أو دلالته على مفاعلة) - نحو: كلمته فاه إلى في، أي مشافهة، وبعته يدا ~~بيد، أي مناجزة؛ وفسره سيبويه بقوله: بايعته نقدا، ولابد من ذكر الجار ~~والمجرور، ولا يقتصر على ما قبله، كما لا يقتصر عليه في مثل: سادوا كابرا ~~عن كابر. # (أو سعر) - أي دلالته على سعر: نحو: بعت الشاء شاة بدرهم، والبر PageV02P008 # قفيزا بدرهم؛ ويجوز الرفع على الابتداء، وهو على ms284 حذف الصفة، أي شاة منه، ~~وقفيزا منه. # (أو ترتيب) - نحو: علمته الحساب بابا بابا، أي مفصلا، وادخلوا أولا أولا، ~~أي واحدا بعد واحد؛ ولا تفرد هذه الحال، فلم تستعمل العرب هذا إلا مكررا. ~~واقتضى كلام الزجاج أنه لو أفرد لفهم منه معنى المكرر، قال: كما قالوا: لك ~~الشاء شاة بدرهم، وهو يفهم التفصيل. # وفي نصب الثاني أقوال: # فعن الفارسي، هو معمول للأول، لوقوع الأول حالا، وعنه أيضا أنه صفة ~~للأول، وهما مركبان، وقد جاء التركيب بإعراب الاسمين، قال: تزوجتها رامية ~~هرمزية، وقال الزجاج: هو توكيد للأول، وقال ابن جني: هو صفة له، وهو كما في ~~قول الفارسي الثاني، لكنه لم يدع تركيبا، وقدره: بابا ذا باب، والأقرب كونه ~~منصوبا نصب الأول، وهما معا الحال، لتأولهما بالمفرد، أي مفصلا، كما أن ~~الاسمين في قولك: هذا حلو حامض، الخبر، لتأولهما بذلك، أي مز. # (أو أصالة) - نحو: هذا خاتمك حديدا، وهذه جبتك خزا، وهما من أمثلة ~~سيبويه، وقال تعالى: (أأسجد لمن خلقت طينا)؟ # (أو تفريع) - نحو: هذا حديدك خاتما. # (أو تنويع) - نحو: هذا تمرك شهريزا. قال اللحياني: تمر شهريز PageV02P009 # وشهريز، وسهريز وسهريز بالسين والشين جميعا لضرب من التمر. وإن شئت أضفت ~~مثل: ثوب خز، وثوب خز. # (أو طور واقع فيه تفضيل) - نحو: هذا بسرا أطيب منه رطبا. # (وجعل فاه، من: كلمته فاه إلى في، حالا أولى من أن يكون أصله: جاعلا فاه ~~إلى في، ومن فيه إلى في) 0 والحالية مذهب سيبويه وليس فيها غير استعمال ~~جامد موضع مشتق، وهو في هذا الباب معهود نحو: بعته يدا بيد، وكذا التعريف ~~كما سيأتي؛ وأما تقدير جاعل كما صار إليه الكوفيون، ومال إليه الفارسي في ~~الحلبيات، فأمر لا يحتاج إليه، ولم يؤلف في هذا الباب، ولو كان كذلك لقيس ~~عليه، فعدم اقتياسه دليل على أنه وضع موضع غيره، كما قال سيبويه. # وما ذهب إليه الأخفش من أن الأصل: من فيه رده المبرد بأنه لا يعقل، فإن ~~الإنسان لا يتكلم من في غيره، أ] فكان الوجه ms285 أن يقال: كلمته في إلى فيه؛ ~~وانفصل الفارسي عنه بأن منظور فيه إلى جانب المعنى، لتضمن كلمته معنى ~~كلمني، وكلمني من فيه صحيح، أي لم يكلمني من كتابه ولا بواسطة. # ورد على الأخفش بأنه لم يوجد حذف حرف ملتزما، وعلى ما خرجه سيبويه من ~~الحالية جرى الجماعة، ومنهم السيرافي، ولكنه جعله اسما واقعا موقع المصدر ~~الواقع موقع الحال، أي مشافهة، ثم يؤول هذا بمشافه وبمشافهة، قدره سيبويه ~~لكنه تفسير معنى؛ فإن الاسم الذي تنقله العرب إلى المصدرية لابد أن يكون ~~نكرة، كذا زعم سيبويه، وفيه بحث ونظر. # (ولا يقاس عليه، خلافا لهشام) - فلا يقال مثلا: ماشيته قدمه إلى قدمي، ~~لأن فيه إيقاع جامد موقع مشتق، ومعرفة موقع نكرة، ومركب موقع مفرد، بل ~~يقتصر على المسموع، وحكى الفراء أنهم قالوا: كلمته فاه إلى في، PageV02P010 # وحاذيته ركبته إلى ركبتي، وجاورته منزله إلى منزلي، وفاضلته قوسه عن ~~قوسي، وصارعته جبهته على جبهتي؛ وقالوا هذا كله بالنصب والرفع. # (فصل) - (الحال واجب التنكير) - لئلا يوهم النعتية عند نهصب ذي الحال أو ~~عدم ظهور إعرابها؛ وهذا مذهب الجمهور؛ وأجاز يونس والبغداديون تعريفها نحو: ~~جاء زيد الضاحك، قياسا على الخبر، وعلى ما سمع منها كذلك كما سيأتي؛ وقال ~~الكوفيون: إن كان فيها معنى الشرط جاز كونها بصورة المعرفة نحو: عبد الله ~~المحسن أفضل منه المسيء؛ وإلا فلا يجوز: جاء زيد الراكب، وكلا القولين ~~ضعيف؛ أما أولهما فللفرق بين الخبر والحال، إذ السكوت على الاسم وعدم غلبة ~~الاشتقاق في الخبر يدفع إبهام النعتية، بخلاف الحال، والسماع قليل مؤول. # وأما ثانيهما فلاحتمال غير الحالية فيما ذكروه، وهو كون المحسن والمسيء ~~خبري كان مضمرة، أي إذا كان. # (وقد يجيء معرفا) - أي في الصورة، وقرينة هذا الحمل قوله من قبل: الحال ~~واجب التنكير، فهي وإن كانت بصورة المعرفة نكرة بناء على قول الجمهور. # (بالأداة) - نحو: مررت بهم الجماء الغفير، وأوردها أو أرسلها العراك، ~~وادخلوها الأول فالأول. PageV02P011 # ويقال: جاؤوا الجماء الغفير، وجماء غفيرا، وجم الغفير، وجماء الغفير، ~~والجماء الغفيرة بالتاء، والمعنى: جاؤوا ms286 بجماعتهم: الشريف والوضيع، ولم ~~يتخلف أحد، وكانت فيهم كثرة؛ وهو وما ذكر معه نكرة واقعة موقع الحال، وال زائدة. # (أو الإضافة) - نحو: كلمته فاه إلى في، وطلبته جهدي وطاقتي، ورجع عوده ~~على بدئه، ومررت بزيد وحده، وتفرقوا أيادي سبا. # (ومنه عند الحجازيين العدد من ثلاثة إلى عشرة مضافا إلى ضمير ما تقدم) - ~~فيقولون: مررت بالقوم ثلاثتهم وأربعتهم وخمستهم ... وهكذا إلى العشرة ~~بالنصب؛ ومذهب سيبويه أنه اسم موضوع موضع المصدر الواقع موقع الحال كمذهبه ~~في: وحده، والتقدير: مخمسا لهم، فوضع خمسة موضع خمس مصدر خمست القوم، وخمس ~~موضع مخمس. وقيل هو منصوب ظرفا، كما قيل في: مررت بزيد وحده. # (ويجعله التميميون توكيدا) - فيقولون: قام القوم ثلاثتهم، بالرفع، ورأيت ~~القوم ثلاثتهم، بالنصب، ومررت بالقوم ثلاثتهم، بالجر. # قيل: وظاهر كلام المصنف في الشرح أن المعنى في اللغتين على حد واحد، إذ ~~قال: النصب عند الحجازيين على تقدير: جميعا، ورفعه التميميون توكيدا على ~~تقدير: جميعهم؛ وذكر غيره بينهما فرقا، وهو أن النصب على الحال أو الظرف ~~يقتضي ألا يكون مع المذكورين غيرهم، للزوم الكذب؛ إذ المعنى: مررت بالقوم PageV02P012 # مع التقييد بالعدد المذكور، فلو زادوا على ذلك كان كذبا؛ وأما الإتباع ~~فمعناه: مررت بالثلاثة كلهم، وإذا كان معهم غيرهم لم يكذب ذلك. # (وربما عومل بالمعاملتين مركب العدد) - أي بالنصب والإتباع المذكورين ~~وهذا هو الصحيح، ومنهم من منع. وعلى الجواز تقول: جاؤوا خمسة عشرهم، وجئن ~~خمس عشرتهن، أي جميعا؛ حكاه الأخفش في الأوسط. # (وقضهم بقضيضهم) - فتقول: جاء القوم قضهم بقضيضهم، بالنصب والرفع، فالنصب ~~على الحال، والرفع على التوكيد، كما في ثلاثتهم وأخواته، قال سيبويه: كأنه ~~قال: انقض أولهم على آخرهم. # (وقد يجيء المؤول بنكرة علما) -قالوا: جاءت الخيل بداد، وهو علم جنس فوقع ~~حالا لتأوله بنكرة، أي متبددة. # (فصل) - (إن وقع مصدر موقع الحال فهو حال، لا معمول حال محذوف، خلافا ~~للمبرد والأخفش) - فقوله تعالى: (ثم ادعهن يأتينك سعيا)، (ثم إني دعوتهم ~~جهارا)، وقول العرب: قتلته صبرا، ولقيته فجأة، ومفاجأة، مذهب سيبويه وجمهور ~~البصريين أن المصادر ms287 في موضع الحال؛ أي ساعيات ومجاهرا، ومصبورا وفاجئا أو ~~مفاجئا وفجاءة بالضم والمد، ومنه: قطري بن الفجاءة؛ يقال: فجأه الأمر وفجئه ~~بالكسر أيضا فجأة، وفاجأه مفاجأة. # وذهب الأخفش والمبرد إلى أن المصادر معمولات لأفعال مقدرة، وتلك الأفعال ~~هي الحال، والتقدير: يسعين سعيا ... وكذلك الباقي. PageV02P013 # ورد بأن الدال على الفعل المذكور إن كان المصدر فليقس في كل فعل له مصدر ~~ولا يقتصر فيه على السماع؛ ولم يقل بهذا بصري ولا كوفي إلا المبرد في طريق ~~كما سيأتي؛ ولا يمكن كون الفعل المذكور دالا على ذلك الفعل المحذوف لأن ~~اللقاء لا يدل على المفاجأة، وكذلك الباقي؛ وما ذهب إليه الكوفيون من أنها ~~منصوبة بالأفعال السابقة مفعولات مطلقة لا أحوالا، لأن في اللقاء معنى ~~المفاجأة، وكذا الباقي، لا يخفى ضعفه مما ذكر. # (ولا يطرد فيما هو نوع للعامل، نحو: أتيته سرعة، خلافا للمبرد) - قال ~~سيبويه: لا تقول: أتيته سرعة ولا رجلة، بل حيث سمع. انتهى. # ولم يخالف في هذا أحد من الكوفيين والبصريين إلا المبرد، فعنه في نقل ~~اقتياس ذلك مطلقا، وعنه اقتياسه فيما هو نوع للعامل دون غيره، وعلى هذا لا ~~يجوز: جاء زيد بكاء، ولا ضحك زيد بكاء، وعلى الأول يجوز. # (بل يقتصر فيه وفي غيره على السماع) - أي سواء قلنا إنه في موضع الحال أم ~~لا، فلا يقاس ما هو نوع للعامل كالمثالين الأولين، ولا غيره، كالمثالين ~~الآخرين. # (إلا في نحو: أنت الرجل علما، وهو زهير شعرا، وأما علما فعالم) أي فلا ~~يقتصر في هذه الأنواع الثلاثة على السماع، بل يقاس، فتقول: أنت الرجل أدبا ~~ونبلا، وزيد حاتم جودا والأحنف حلما، وأما نبلا فنبيل، وأما سمنا فسمين، ~~وما أشبه ذلك مثله: والنصب في النواع الثلاثة على الحال، وتقدير الأول: PageV02P014 # أنت الكامل في حال وعلم وحال أدب وحال نبل، وهو معنى قول الخليل: أنت ~~الرجل في هذه الحال. # وقال ثعلب: إنه مصدر مؤكد، ويتأول الرجل باسم مما بعده، أي أنت العالم ~~علما، والمتأدب أدبا، والنبيل نبلا، والتمييز فيه محتمل، لتأول الرجل ms288 ~~بالكامل، فيكون منقولا من الفاعل، وتقدير الثاني: هو مثل زهير في حال شعر، ~~وكذا الباقي، والتمييز فيه أيضا محتمل، بل ظاهر؛ لأنه على تقدير مثل؛ وقد ~~نصبوا على التمييز في: زيد القمر حسنا ونحوه؛ وتقدير الثالث: مهما يذكر ~~إنسان في حال علم مثلا، فالمذكور عالم. # وأصله أن يوصف شخص بعلم وغيره، فيقال للواصف ذلك، والمعنى إنكار ما وصف ~~به من غير المذكور، والناصب للحال ما قبلها من فعل الشرط المقدر، وصاحبها ~~الضمير المرفوع به؛ ويجوز أن يكون ناصبها ما بعد الفاء، وصاحبها الضمير ~~الذي فيه؛ وقد نص سيبويه على جواز نصبها بما قبلها وما بعدها، ومراده ما ~~ذكر، لكن شرط الثاني أن لا يمنع مانع من عمله فيما قبله، فإن منع تعين ~~الأول، نحو: أما علما فلا علم له، وقد أشار سيبويه إلى هذا، وصرح به غيره. # (وترفع تميم المصدر التالي أما، في التنكير جوازا مرجوحا) - قال سيبويه: ~~وقد يرفع في لغة تميم، فيقولون: أما علم فعالم، بالرفع، وكذا الباقي، ~~والنصب في لغتها أحسن. انتهى. # وقضية كلامه أن غير تميم تنصبه، سواء الحجاز وغيرهم، وقال المصنف في ~~الشرح إن النصب لغة الحجاز. # (وفي التعريف وجوبا) - فيقولون: أما العلم فعالم، بالرفع. وظاهر إطلاق ~~كلام المصنف أنهم يرفعون المعرف بالألف واللام وغيرهما وجوبا، PageV02P015 # فيقولون مثلا: أما علم النحو فعالم؛ وظاهر كلام سيبويه يقتضي تخصيص ذلك ~~بذي ال، وهو المنقول، قال سيبويه: فإن أدخلت الألف واللام رفعوا. يعني بني ~~تميم. انتهى. ولا يبعد أن يجري المضاف إلى ذي ال مجرى ما دخلت عليه. # (وللحاجزيين في المعرف رفع ونصب) - فيقولون: أما العلم فعالم، بالوجهين، ~~وكذا ما أشبهه. وظاهر كلام المصنف التساوي، وسيبويه ذكر الرفع وجملا من ~~مسائله، ثم قال: وقد ينصب أهل الحجاز في هذا الباب بالألف واللام، وهذا قد ~~يشعر بأن الرفع أكثر. # (وهو في النصب) - أي المعرف المذكور. # (مفعول له عند سيبويه) - قال سيبويه: كأنه أجاب من قال: لمه؟ انتهى. # وبهذا يتقرر المفعول من أجله، وإنما كان كذلك لامتناع الحالية للتعريف، ~~وكذا ms289 المصدرية، لأن المصدر التوكيدي لا يكون معرفا. # (وهو والمنكر مفعول مطلق عند الأخفش) - فتقول في: أما علما فعالم مثلا: ~~إن علما منصوب بعالم، والتقدير: مهما يكن من شيء، فالمذكور عالم علما؛ ورد ~~بأن ذلك لا يطرد له في كل موضع، فقد تدخل الفاء على ما يمتنع عمل ما بعده ~~فيما قبله، نحو: أما علما فلا علم له أو فهو ذو علم أو فإن له علما، وكذلك ~~يقول الأخفش في المعرف نحو: أما العلم فعالم، ويرده ما ذكر وما سبق من أن ~~المصدر التوكيدي لا يكون معرفا. # وأما ما ذهب إليه الكوفيون، واختاره المصنف في الشرح، وبعض المغاربة، ~~وأجازه السيرافي من أن المنكر والمعرف ينتصبان على الفعولية، أي مهما PageV02P016 # تذكر علما أو العلم، فمردود لعدم اطراد ذلك في الأسماء التي ليست بمصادر ~~كعلم، ولا صفات كعالم؛ وأما ما حكاه الفراء عن الكسائي عن العرب: أما قريشا ~~فأنا أفضلها، وما حكاه يونس عن قوم من العرب: أما العبيد فذو عبيد، وأما ~~العبد فذو عبد، بالنصب، فقليل جدا، والوجه في هذا الرفع، وقال سيبويه، وذكر ~~ما حكاه يونس: إنه قليل خبيث. # (فصل) - (لا يكون صاحب الحال في الغالب نكرة) - استظهر بالغالب على ما ~~جاء حالا من النكرة، وليس فيه شيء مما ذكر من الشروط، نحو قولهم: عليه مائة ~~بيضا، وفيها رجل قائما. # (ما لم يختص) - إما بوصف نحو: مررت برجل قرشي ماشيا. ويكفي وصف واحد، ~~خلافا لبعض المغاربة في اشتراط وصفين، وقد حكى سيبويه: هذا غلام لك ذاهبا، ~~وقال تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرا من عندنا)؛ وإما بإضافة، كقوله ~~تعالى: (في أربعة أيام سواء للسائلين)، (وحشرنا عليهم كل شيء قبلا) في ~~قراءة ضم القاف والباء. وإما بعمل نحو: مررت بضارب هندا قائما؛ والوجه في ~~هذه المسائل الإتباع لا الحال. # (أو يسبقه نفي) - نحو: (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) وقوله: # 4 - ما حم من موت حمى واقيا ... ولا ترى من أحد باقيا PageV02P017 # قال صاحب البديع: النكرة لمنفية تستوعب جميع ms290 أنواعها، فنزلت منزلة ~~المعرفة. # (أو شبهه) - وهو النهي والاستفهام، كقول قطري: # 5 - لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام # وقول الآخر: # 6 - يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا؟ # يقال حم الشيء وأحم أي قدر فهو محموم. # (أو تتقدم الحال) - أي على صاحبها، نحو: هذا قائما رجل، وفيها قائما رجل، ~~وأنشد سيبويه: # 7 - وبالجسم مني بينا لو علمته ... شحوب، وإن تستشهدي العين تشهد PageV02P018 # وأنشد غيره: # 8 - وما لام نفسي مثلها لي لائم ... ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي # ونصب الحل المتقدمة من النكرة إنما يكون في قليل من الكلام؛ قال سيبويه: # أكثر ما يكون في الشعر، وأقل ما يكون في الكلام. انتهى. # ويقال: شحب جسمه يشحب بالضم شحوبا إذا تغير جسمه، وشحب جسمه بالضم شحوبة ~~لغة فيه، حكاها الفراء. # ويجوز: هذا قائم رجل، على طريق البدل؛ وحكى الفراء: هذه خراسانية جارية، ~~بنصب خراسانية على الحال، ورفعها على البيان. # (أو تكن جملة مقرونة بالواو) - كقوله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي ~~خاوية على عروشها) وقول الشاعر: # 9 - مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع؟ PageV02P019 # (أو يكن الوصف به على خلاف الأصل) - نحو: مررت ببر قفيزا بدرهم، وبماء ~~قعدة رجل. # (أو يشاركه فيه معرفة) - نحو: هذا رجل وعبد الله منطلقين، وهؤلاء ناس ~~وعبد الله منطلقين. # (ويجوز تقديم الحال على صاحبه وتأخيره) - وذلك لأن الحال تنزل من صاحبها ~~منزلة لاخبر، فالأصل فيها التأخير كالخبر، ويجوز التقديم. # (إن لم يعرض مانع من التقديم) - أي فيجب حينئذ تأخير الحال. # (كالإضافة إلى صاحبه) - نحو: عرفت مجيء هند مسرعة، فلا يجوز تقديم هند ~~مسرعة على هند، لما في ذلك من الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ ونحوه في ~~وجوب التأخير، على خلاف فيه يأتي بباب التعجب، قولك: ما أحسن هندا مجردة، ~~فتقول: ما أحسن مجردة هندا أم لا؟ # (أو من التأخير، كاقترانه بإلا على رأي) - أي كاقتران صاحب الحال بإلا ~~نحو: ما جاء راكبا إلا ms291 زيد، فيمتنع تأخير هذه الحال عن صاحبها عند قوم منهم ~~الأخفش، نص على ذلك في المسائل، وقوله: # 10 - * ما راعني إلا جناح هابطا * PageV02P020 # على إضمار ناصب مقدر بعد جناح، أي راعني هابطا، وجناح اسم رجل. # (وكإضافته إلى ضمير ما لابس الحال) - أي وكإضافة صاحب الحال نحو: جاء ~~زائر هند أخوها، وسار منقادا لعمرو صاحبه؛ فلا يؤخر الحال فيها عن صاحبها. # (وتقديمه على صاحبه المجرور بحرف ضعيف على الأصح لا ممتنع) - فإذا قلت: ~~مررت بهند ضاحكة، امتنع عند أكثر النحويين، ومنهم سيبويه، وأكثر البصريين، ~~تقديم ضاحكة على هند؛ ونقل ابن الأنباري الاتفاق على أن ذلك خطأ؛ وزعم ابن ~~هشام أن لم يسمع تقديمه من لسان العرب؛ وفي كلاميهما إن لم يؤولا نظر. ~~فمذهب الفارسي وابن كيسان وابن برهان الجواز وقال: # 11 - تسليت طرا عنكم بعد بينكم ... بذكراكم حتى كأنكم عندي # والكوفيون يفصلون، فيمنعون مع الظاهر في الاسم كالمثال، ويجيزون مع ~~المضمر نحو مررت ضاحكة بك، ومع غير الاسم نحو: مررت تضحك بهند. PageV02P021 # وليس لمن منع حجة فيها روح، وما يذكر من تأويل ما سمع من ذلك متكلف جدا، ~~فالحق ما ذهب إليه المصنف من الضعف لقلة السماع، هذا إن كان الجار غير ~~زائد، وأما الزائد فلا منع فيه، فنقول: ما جاء راكبا من أحد، فليس كلام ~~المصنف على إطلاقه، وكذلك ليس هو على إطلاقه في المفهوم من قوله: بحرف، إذ ~~من المجرور بالإضافة ما لا يمتنع معه التقديم نحو: هذا شارب السويق ملتوتا ~~غدا، فيجوز: هذا ملتوتا شارب السويق غدا، وكذا ما أشبهه، مما إضافته غير ~~محضة، وأما أعجبني سير هند راكبة، ونحوه مما إضافته محضة، فلا يجوز فيه ~~التقديم بإجماع؛ وقوله: # 12 - نحن وطئنا خسأ دياركم ... إذ أسلمت حماتكم ذماركم # ليس خسأ فيه بمعنى بعدا حالا من المخاطبين من قوله: (قردة خاسئين)، بل ~~بمعنى زاجرين، ومن خسأت الكلب، حالا من ضمير المتكلم، والذمار ما وراء ~~الرجل مما يحق عليه أن يحميه. # (ولا يمتنع تقديمه على المرفوع) - فتقول: جاء مسرعا زيد. ms292 ومنه: # 13 - فما كان بين الخير لو جاء سالما ... أبو حجر إلا ليال قلائل PageV02P022 # (والمنصوب) - فنقول: ما لقيت راكبة هندا؛ ومنه قول الحارث بن ظالم: # 14 - وقطع وصلها سيفي وإني ... فجعت بخالد طرا كلابا # (خلافا للكوفيين في المنصوب الظاهر مطلقا) - أي سواء كانت الحال اسما ~~نحو: رأيت راكبة هندا، أو فعلا نحو: رأيت تركب هندا؛ والسماع يرد قولهم، ~~فمن الاسم ما تقدم، وأما الفعل فقوله: # 15 - لن يراني، حتى ترى، صاحب لي ... أجتني سخطه، يشيب، الغرابا # أي لن يراني صاحب لي أجتني سخطه حتى ترى الغراب يشيب. وفهم من قوله: ~~الظاهر، الجواز مع المضمر، نحو: مسافرا أكرمتني هند. # (وفي المرفوع الظاهر المؤخر رافعه عن الحال) - فيمنعون: مسرعا جاء زيد. ~~وفهم من قوله: الظاهر، الجواز مع المضمر، قيل: وهو إجماع؛ قال تعالى: (خشعا ~~أبصارهم يخرجون ... )، وقال: # 16 - مزبدا يخطر ما لم يرني ... وإذا يخلو له لحمي رتع PageV02P023 # وقوله: المؤخر، جار على ما زعم بعض النحويين من أن الكوفيين لا يمنعون ~~تقديم حال المرفوع الظاهر، إذا كان الفعل متقدما نحو: قام مسرعا زيد، وإنما ~~يمنعون إذا تأخر الفعل، والصحيح الجواز مطلقا، وقد سبق شاهد: جاء مسرعا ~~زيد، ومن كلامهم: شتى تؤوب الحلبة، أي متفرقين يرجع الحالبون؛ وقال: # 17 - سريعا يهون الصعب عند أولي النهى ... إذا برجاء صادق قابلوا البأسا PageV02P024 # (واستثنى بعضهم من حال المنصوب ما كان فعلا) - أي استثنى بعض الكوفيين ~~الفعل، فأجاز تقديمه حالا لمنصوب، كما سبق تمثيله وشاهده، وإنما فعل ذلك ~~لانتفاء مانع التقديم في الاسم، وهو ما زعموا من الالتباس، وهو إبهام كون ~~الحال مفعولا، وصاحبها بدل منه، وهو ضعيف، إذ المتبادر إلى الفهم الحال، ~~فالصحيح الجواز مطلقا. # (ولا يضاف غير عامل الحال إلى صاحبه) - فلا يقال: جاء غلام هند مجردة. ~~قال المصنف: بلا خلاف، وليس كذلك؛ فقد أجاز هذا بعض البصريين، ويحكي عن ~~الفارسي، وقال صاحب البديع: إنه قليل؛ فإن كان المضاف عاملا، أي بمعنى ~~الفعل جاز؛ نحو: عرفت قيام زيد مسرعا، وهو راكب الفرس عريا، قال تعالى: ms293 ~~(إليه مرجعكم جميعا). # (إلا أن يكون المضاف جزأه أو كجزئه) - أي جزء ما أضيف إليه نحو: (ونزعنا ~~ما في صدورهم من غل إخوانا)؛ أو كجزء ما أضيف إليه نحو: (أن اتبع ملة ~~إبراهيم حنيفا)؛ وذلك لصحة الاستغناء عن المضاف؛ بخلاف: جاء غلام هند ~~مجردة، إذ العامل في صاحب الحال حينئذ لا يصح أن يعمل في الحال بوجه. # (فصل) - (يجوز تقديم الحال على عاملها إن كان فعلا متصرفا) - PageV02P025 # فتقول: مسرعا جاء زيد، ومنه: (خشعا أبصارهم يخرجون)، وشتى تؤوب الحلبة، ~~وسريعا يهون الصعب ... البيت. # ومنع الجرمي التقديم لشبه الحال بالتمييز، يرده السماع والقياس؛ إذ الحال ~~أشبه بالظرف، والظرف لا يمتنع تقديمه، والبصريون قاطبة على خلاف قوله: ~~وللكوفيين في تقديم الحال تفصيل طويل. وحاصل ما يتعلق بهذا المقام أنهم ~~يمنعون تقديمها أول الكلام إذا كانت من ظاهر؛ فلا تقول: راكبا جاء زيد، ولا ~~ضاكة لقيت هندا، ولا راكبة مررت بهند؛ والسماع السابق يرد عليهم. # (أو صفة تشبهه) - أي تشبه الفعل المتصرف، بتضمنها معنى الفعل وحروفه، ~~وقبول علامات الفروع. وقد نص سيبويه وغيره على جواز تقديمها على ما جرى ~~مجرى الفعل من اسم فاعل وما في حكهم، فتقول: راكبا زيد ذاهب، وزيد مجردا ~~مضروب، وموسرا ومعدما سمح. # (ولم يكن نعتا) - مثل المصنف هذا: مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا سرجها، ~~فلا يجوز أن يقال: مررت برجل مكسورا سرجها، ذاهبة فرسه؛ وهذا صحيح في هذا ~~المثال، لكن ليس المنع لتقديم الحال على العامل الواقع نعتا، بل لما في ذلك ~~من لزوم تقديم ضمير سرجها على مفسره، وليس من المواضع المستثناة في ذلك؛ ~~وقد نص النحاة على منع التقديم هنا، فلو كان عامل الحال نعتا وليس فيه هذا ~~جاز تقديم الحال عليه وحده، فيجوز: مررت بامرأة PageV02P026 # ضاحكة راكبة، بتقديم ضاحكة حالا على عاملها راكبة صفة امرأة؛ فنصوص ~~النحويين على جواز تقديم معمول النعت عليه مفعولا به وحالا وظرفا ومصدرا؛ ~~وإنما منعوا تقديم الحال على المنعوت، فلا تقول في المثال: مررت ضاحكة ~~بامرأة راكبة؛ فقول المصنف: ولم يكن ms294 نعتا، ليس على إطلاقه، ومعناه على طريق ~~كلام النحويين أنه إن كان نعتا امتنع تقديم صاحب الحال عليه وعلى المنعوت. # (ولا صلة لأل) - فلا تقول: مسرعا الجائي زيد، ولا ال مسرعا جائي زيد؛ بل ~~يجب التأخير فتقول: الجائي مسرعا زيد. # (أو حرف مصدري) - نحو: يعجبني أن تقوم مسرعا، فلا تقول: أن مسرعا تقوم؛ ~~وهذا إذا كان الحرف المصدري مما باكيا يرى زيد، والأصل: مما يرى زيد باكيا. ~~وفهم من كلامه أن العامل إن كان صلة لغير ال أو الحرف المذكور لم يمتنع ~~التقديم عليه نحو: من الذي خائفا جاء؟ الأصل: من الذي جاء خائفا؟ # (ولا مصدرا مقدرا بحرف مصدري) - نحو: يعجبني ركوب الفرس مسرجا، فلا يجوز: ~~مسرجا ركوب الفرس؛ فإن كان المصدر غير مقدر بالحرف جاز نحو: قائما ضربا ~~زيدا، الأصل: ضربا زيدا قائما، أي اضرب. # (ولا مقرونا بلام الابتداء أو القسم) - نحو: لأصبر محتسبا، ولأقومن ~~طائعا؛ فلا يجوز تقديم الحال على اللام، فلا تقول: محتسبا لأصبر، ولا طائعا ~~لأقومن، وأما تقديمها على العامل بعد اللام فيجوز كما في المفعول فتقول: ~~لمحتسبا PageV02P027 # أصبر، ووالله لطائعا أقوم. قال تعالى: (لإلى الله تحشرون)؛ وهذا في لام ~~الابتداء، ما لم توجد إن، فإن وجدت امتنع، فلا تقول: إن زيدا لمسرعا ذاهب. # وقضية كلام المصنف أنه حيث يجوز تقديم الحال لا يفترق أمر الجملة ~~والمفرد، قرنت الجملة بالواو أم لم تقرن بها، فتقول: ويده على رأسه جاء ~~زيد، وهكذا نقل صاحب رؤوس المسائل عن الجمهور انهم يجيزون تقديم الجملة ~~الحالية مع الواو على عاملها الفعلي، ونقل أيضا أن الفراء يمنع ذلك؛ والذي ~~في كتب المغاربة الجواب بالمنع في الجملة المقرونة بالواو، وإن تصرف ~~العامل، وأن الكسائي والفراء وهشاما أجازوا: وأنت راكب تحسن، وأنت راكب حسنت. # (ويلزم تقديم عاملها إن كان فعلا غير متصرف) - نحو: ما أنصرك مستنجدا فلا ~~تقول: ما مستنجدا أنصرك. # (أو صلة لأل أو حرف مصدري أو مصدرا مقدرا بحرف مصدري أو مقرونا بلام ~~الابتداء أو القسم) - وذلك كما سبق تمثيله. وقد ms295 يفهم من عدم تعرضه لما وقع ~~نعتا في هذا الموضع، كما تعرض لغيره مما تضمنه كلامه السابق، أن مقصوده ~~هناك أن ما كان نعتا امتنع التقديم معه في الجملة لا على حد المذكور معه من ~~المواضع المذكورة، فيقوى بهذا تنزيل كلامه على ما ذكر الناس كما تقدم؛ ~~ويفهم أيضا مما ذكر أن ما كان مما يقتضي التصدير حالا لا يقع مع المتأخر ~~ويقع مع المتقدم؛ فيجوز: كيف جاء زيد؟ ويلزم تقديمه لما فيه من الاستفهام، ~~وكيف PageV02P028 # في هذا ونحوه حال على الأصح، لإبدال الحال منه نحو: أراكبا أم ماشيا، ~~وقيل: هو ظرف. # (أو جامدا ضمن معنى مشتق) - كحرف التنبيه واسم الإشارة؛ فإذا قلت: هذا ~~زيد قائما، امتنع: قائما هذا زيد، سواء جعلت العامل التنبيه أو اسم ~~الإشارة؛ وفي العامل ثلاثة مذاهب عند البصريين: أحدها: جواز كونه الحرف أو ~~الاسم، وهو قول الجمهور، فعلى التقدير الأول يجوز: ها قائما ذا زيد، وعلى ~~الثاني يمتنع. # المذهب الثاني، وهو أن العامل الاسم لا الحرف، وهو مذهب ابن أبي العافية. # الثالث أنه ليس واحدا منهما، بل محذوف يدل عليه الاسم المبهم، تقديره: ~~انظر إليه قائما، وهو مذهب السهيلي؛ ومنع مع ذلك أيضا تقديم الحال. # (أو أفعل تفضيل) - نحو: هو أكفأهم ناصرا، فلا تقول: هو ناصرا أكفأهم، ~~لانحطاطه عن اسم الفاعل ونحوه، لعدم قبول علامة التأنيث والتثنية والجمع. # (أو مفهم تشبيه) - نحو: زيد مثلك شجاعا، فلا يجوز: شجاعا مثلك، وكذا لو ~~حذفت مثل نحو: زيد الشمس طالعة، فلا يجيز البصريون: زيد طالعة الشمس، ~~وأجازه الكسائي. # (واغتفر توسيط ذي التفضيل بين حالين غالبا) - وإن لزم من ذلك عمل ما هو ~~كالعامل المعنوي فيما تقدم عليه نحو: هذا بسرا أطيب منه رطبا، ومررت برجل ~~خير ما يكون خير منك خير ما تكون؛ فأفعل التفضيل عامل في الحالين PageV02P029 # في المثالين، لتضمنه معنى عاملين؛ أي هذا يزيد طيبه في هذه الحال على ~~طيبه في هذه الحال؛ وهذا مذهب ابن جني وابن كيسان وابن خروف، وهو الأظهر من ~~كلام المزاني، ms296 وقال به الفارسي في التذكرة، واختاره ابن عصفور مرة، وقال ~~المصنف إنه مذهب سيبويه. # وقيل: العامل فيهما كان التامة مقدرة مع إذا فيما يستقبل، ومع إذ لما ~~مضى، وهو مذهب المبرد والزجاج والسيرافي والفارسي في الحلبيات، واختاره ابن ~~عصفور مرة. # ويجوز بعض المغاربة كون المضمر كان الناقصة، والمنصوبان خبر إن لا حالان؛ ~~واستدل بالتعريف نحو: زيد المحسن أفضل منه المسيء. # ولم يتعرض المصنف لشرح قوله: غالبا، وكأنه يشير به إلى أن المذكور مع ~~مخالفة الأصل غالب، وما هو الأصل وهو التأخير غير غالب، فيقتضي بهذا جواز ~~التأخير؛ لكن الذي نص عليه الناس منع التأخير فيهما كتقديمهما؛ ولعله مال ~~إلى ما ذهب إليه بعض المغاربة من جواز تأخيرهما عن أفعل، بشرط إيلاء أفعل ~~إحداهما قبل المفضل عليه، وإيلاء الأخرى المفضل عليه نحو: هذا أطيب بسرا ~~منه رطبا؛ ولا حاجة حينئذ إلى إضمار: إذا كان، أو إذ كان، إلا أن هذا يحتاج ~~إلى سماع. # (وقد يفعل ذلك بذي التشبيه) - فيعمل في حالين: إحداهما متقدمة عليه، ~~والأخرى متأخرة عنه، كقوله: # 18 - أنا فذا كهم جميعا فإن ... أمدد أبدهم، ولات حين بقاء # وقوله: PageV02P030 # 19 - تعيرنا أننا عالة ... ونحن صعاليك أنتم ملوكا # أي نحن في حال تصعلكنا مثلكم في حال ملككم، فحذف مثلا وأقام المضاف إليه ~~مقامه مضمنا معناه، وأعمله ما فيه من معنى التشبيه. قيل: والصحيح أن النصب ~~بمقدر أي إذا كنت فذا ... وإذا كنا صعاليك. # (فإن كان الجامد ظرفا أو حرف جر مسبوقا بمخبر عنه جاز على الأصح توسيط ~~الحال بقوة إن كانت ظرفا أو حرف جر، وبضعف إن كانت غير ذلك) - فالظرف نحو: ~~زيد عند عمرو في الدار، بجعل عند عمرو حالا، وفي الدار خبر زيد، وهو العامل ~~في الحال؛ وحرف الجر نحو: زيد في البستان مع عمرو، بجعل في البستان حالا ~~عامله مع عمرو خبر زيد؛ وكذا لو كان الخبر والحال ظرفين، أو حرفي جر، ومنه: # 20 - ونحن منعنا البحر أن تشربوا به ... وقد كان منكم ماؤه بمكان PageV02P031 # واحترز بمسبوق من ms297 تأخر المخبر عنه، فلا خلاف حينئذ في جواز توسط الحال ~~فتقول: في الدار عند عمرو زيد، وفي الدار قائما زيد، إذ لا محذور فيه. # وقوله: على الأصح، إشارة إلى ما ذهب إليه الأخفش في أحد قوليه، والفراء ~~من إجازة توسط الحال بين المخبر عنه المتقدم والخبر المتأخر ظرفا ومجرورا، ~~سواء كانت الحال كذلك كما سبق أم اسما أم جملة اسمية بالواو، وهو المشار ~~إليه بقوله: ويضعف نحو: (والسموات مطويات بيمينه) في قراءة من نصب مطويات، ~~وكقوله: # 21 - بنا عاذ عوف وهو بادي ذلة ... لديكم، فلم يعدم ولاء ولا نصرا # ونحو: زيد وماله بالبصرة كثير، وجمهور البصريين على المنع مطلقا؛ وما ~~ذكره المصنف من التفصيل مدركه فيه أن الظروف ونحوها يتسع فيها ما لا يتسع ~~في غيرها، وأن ما ورد من ذلك غير ظرف ولا شبهه قليل؛ وما اختاره نحو ما ~~اختاره ابن برهان من جواز تقدم الحال إذا كانت ظرفا ونحوه على العامل الذي ~~هو كذلك والمخبر عنه، وجعل منه قوله تعالى: (هنالك الولاية لله الحق) قال: ~~هناك ظرف هو حال، ولله خبر الولاية وعامل في الحال. ومن لازم هذا إجازته ~~التوسط، وهو إذا عين ما ذهب إليه المصنف. # ويزيد: وجمهور البصرين على منع التقديم على المخبر عنه والخبر جميعا، لا PageV02P032 # يقال: قائما زيد في الدار، ولا قائما في الدار زيد، ولا عندك زيد مع ~~عمرو، ويجعل عندك حالا، وحكى في ذلك الإجماع، لكنه معترض بأن الأخفش أجاز ~~في: فداء لك أبي وأمي، أن يكون فداء حالا عامله لك، وأجاز الكوفيون: قائما ~~أنت في الدار. # ويتلخص من هذا في التوسط ثلاثة أقوال، وفي التقدم كذلك: المنع فيهما: وهو ~~قول جمهور البصريين. # والجواز فيهما: وهو قول الأخفش: # والتفرقة بين الظرف ونحوه وغيرهما: وهو قول ابن برهان فيهما. # وقول المصنف في التوسط فقط. # وفي الصورتين، قول رابع، وهو للكوفيين: التفرقة بين الظاهر فيمتنع، ~~والمضمر فيجوز. # (ولا تلزم الحالية في نحو: فيها زيد، قائما فيها، بل تترجح على الخبرية) ~~- فيجوز رفع قائم ونصبه ms298 في هذا ونحوه، وهو ما تكرر فيه الظرف أو الجار ~~والمجرور الذي يصلح أن يكون خبرا، ولكن الراجح النصب، قال تعالى: (ففي ~~الجنة خالدين فيها)، (أنهما في النار خالدين فيها)، وذلك لأنه من حيث تقدم ~~كان الأولى له أن يكون عمدة. PageV02P033 # (وتلزم هي في نحو: فيك زيد راغب) - أي فيجب رفع راغب خبرا، ويمتنع نصبه ~~حالا، تكرر فيك أم لم يتكرر، لأن فيك لا يصلح للخبرية. # (خلافا للكوفيين في المسألتين) - إذ أوجبوا النصب في الأولى، وجوزوه في ~~الثانية؛ ومجيء النصب في القرآن في الصورة الأولى لا يقتضي الوجوب، بل ~~الرجحان، وهو مسلم، فهو الأحسن والأجود؛ فلو لم يوجد تكرير في هذه الصورة ~~جاز الوجهان؛ قال المصنف: بلا خلاف، فتقول: فيها زيد قائم، وقائما، برفع ~~قائما ونصبه إن شئت؛ ولو تكرر فيها الظرف والمخبر به جاز الوجهان أيضا، ~~وحكم برجحان الرفع، قال تعالى: (وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم ~~فيها خالدون). # واستشهد الكوفيون للنصب في المسألة الثانية بقوله: # 22 - فلا تلحني فيها فإن بحبها ... أخاك مصاب القلب جم بلابله # في رواية نصب مصاب؛ وأول على أن التقدير: فإن بحبها أخاك شغف أو فتن؛ ~~والمشهور في الرواية رفع مصاب. # (فصل) - (يجوز اتحاد عامل الحال مع تعددها واتحاد صاحبها أو PageV02P034 # تعدده، بجمع وتفريق) - فالأول وهو تعددها مع اتحاد صاحبها نحو: جاء زيد ~~راكبا مسرعا، وهذا مذهب أبي الفتح وجماعة، قياسا على الخبر والنعت، فكما ~~جاز تعدد الخبر والنعت، مع كون المخبر عنه والمنعوت واحدا، جاز ذلك في ~~الحال؛ وذهب أبو علي الفارسي وجماعة، منهم ابن عصفور، إلى المنع كما في ~~الظرف، إلا مع أفعل التفضيل، لتضمنه معنى عاملين نحو: هذا بسرا أطيب منه رطبا. # والثاني وهو تعدد الحال مع تعدد صاحبها، بجمع في الحال نحو: جاء زيد ~~وعمرو مسرعين، ومنه: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبني). # والثالث وهو تعدد الحال مع تعدد صاحبها، بتفريق في الحال نحو: لقيت زيدا ~~مصعدا منحدرا. # (ولا تكون لغير الأقرب إلا لمانع) - قال ابن السراج: إذا أزلت ms299 الحال عن ~~صاحبها، ولم تلاصقه، لم يجز ذلك، إلا أن يكون السامع يعلمه كما تعلمه، فإذا ~~تعدد صاحب الحال، وتعددت بتفريق، فإما أن يخاف لبس نحو: لقيت زيدا مصعدا ~~منحدرا، أو لا نحو: لقيت هندا مصعدا منحدرة؛ فإن خيف لبس تعين كون أول ~~الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لأولهما، تقليلا للفصل؛ وفي التمهيد خلاف ~~هذا، فقال في المثال الأول: تجعل الأولى للفاعل، والثانية للمفعول، والعكس ~~يجوز ما لم يلبس. انتهى. PageV02P035 # وهذا يقتضي أن ما سبق أنه واجب في المثال لا يجوز، وعلى المذكور أولا جرى ~~ابن مالك؛ وإن لم يخف لبس فالأولى جعل أولاهما لثانيهما، وثانيتهما لأولهما ~~كما سبق، فتقول في المثال الثاني: مصعدة منحدرا، ومنه: # 23 - عهدت سعاد ذات هوى معنى ... فزدت وعاد سلوانا هواها # ويجوز العكس، ومنه: # 24 - لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه، فأصابوا مغنما # ويجوز أيضا الأمران في المثال الأول، عند علم المخاطب بصاحب كل من ~~الحالين. نص عليه ابن السراج. # (وإفرادها بعد إما ممنوع) - أي في النثر والنظم، فيجب أن تردف بأخرى ~~مقرونة بإما أو بأو، قال تعالى: (إما شاكرا وإما كفورا). # وقال: # 25 - وقد شفني أن لا يزال يروعني ... خيالك إما طارقا أو مغاديا PageV02P036 # يقال: شفه الهم يشفه بالضم شفا هزله، وشفشفه أيضا، وطرق يطرق طروقا فهو ~~طارق إذا جاء بليل. # (وبعد "لا"، نادر) - فالوجه المستعمل في الكلام أن تردف بأخرى معها "لا" ~~نحو: جئتك لا راغبا ولا راهبا، ويستباح في الشعر إفرادها، قال: # 26 - قهرت العدا لا مستعينا بعصبة ... ولكن بأنواع الخدائع والمكر # (ويضمر عاملها جوازا لحضور معناه) - كقولك للراحل: راشدا مهديا، أي تذهب، ~~وللقادم: مسرورا مأجورا، أي رجعت. # (أو تقدم ذكره في استفهام) - نحو: راكبا، لمن قال: كيف جئت؟ أي جئت. # (أو غيره) - نحو: بلى مسرعا، لمن قال: ألم تنطلق؟ أي انطلقت، ومنه: (بلى ~~قادرين)، أي نجمعها، وحذف لدلالة: (أن لن نجمع) عليه؛ كذا قدره سيبويه، ~~وجعله الفراء مفعولا بيحسب مقدرا لدلالة: (أيحسب الإنسان)؟ والتقدير: بلى ~~فليحسبنا قادرين. PageV02P037 # (ووجوبا إن جرت مثلا) - كقولهم: حظيين ms300 بناتن صلفين كنات، أي عرفتم. ولا ~~يجوز ذكره لأن الأمثال لا تغير. وحظيين من الحظوة بضم الحاء وكسرها، يقال: ~~حظيت امرأة عند زوجها حظوة وحظة، وصلفت تصلف صلفا إذا لم تحظ عند زوجها ~~وأبغضها، فهي صلفة من نساء صلائف، والكنة بالفتح امرأة الابن، وتكسر على ~~كنائن كأنه جمع كنينة. # (أو بينت ازدياد ثمن أو غيره شيئا فشيئا) - فالأول نحو: بعته بدرهم ~~فصاعدا، أي فذهب الثمن صاعدا، وكذلك أخذته بدرهم فزائدا؛ والثاني نحو: تصدق ~~بدينار فسافلا، أي فانحط المتصدق به سافلا. قاله المصنف. # قال شيخنا - رحمه الله- في هذا الثاني: لم أره لغير المصنف، وإن لم ينقل ~~عن العرب فهو ممنوع، لأن حذف الفعل العامل في الحال وجوبا على خلاف الأصل. # (مقرونة بالفاء أو ثم) - فالأول كما سبق، والثاني نحو: ثم صاعدا، أو ثم ~~زائدا، أو ثم سافلا. قال سيبويه: وثم بمنزلة الفاء، تقول: ثم صاعدا، إلا أن ~~الفاء أكثر في كلامهم. انتهى. # وفهم من كلامه أن الواو لا تأتي هنا، وقد نص على ذلك النحويون: سيبويه ~~وغيره، لأن المقصود بيان أن الأدنى الدرهم، وأنه تصاعد الثمن بعد ذلك، ~~والواو لا تعطي هذا، إذ يحتمل (وصاعدا) أن الثمن كان صاعدا قبل ذلك. PageV02P038 # (أو نابت عن خبر) - نحو: ضربي زيدا قائما. # (أو وقعت بدلا من اللفظ بالفعل في توبيخ وغيره) - فالأول نحو: أقائما وقد ~~قعد الناس؟ وكذا إن أردت التوبيخ ولم تستفهم نحو: قاعدا- قد علم الله - وقد ~~سار الركب. والثاني نحو: هنيئا مريئا. قال سيبويه: وإنما نصبه لأنه ذكر ~~خيرا أصابه إنسان، فقلت: هنيئا مريئا، كأنك قلت: ثبت له هنيئا مريئا، أو ~~هنأه ذلك هنيئا مريئا. ومذهب المبرد في قاعد ونحوه أنها مصادر جاءت على ~~فاعل، وقد سبق الكلام في هذا في آخر باب المصدر. # (ويجوز حذف الحال، ما لم تنب عن غيرها) - نحو: ضربي زيدا قائما، ~~وكالواقعة بدلاص من اللفظ بالفعل كما تقدم. # (أو يتوقف المراد على ذكرها) -كحال عاملها صحب بنفي أو نهي نحو: (وما ~~خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين)، ms301 (ولا تمش في الأرض مرحا) وكذلك: ~~(وهذا بعلي شيخا)، وجئت راكبا في جواب: كيف جئت؟ # (وقد يعمل فيها غير عامل صاحبها، خلافا لمن منع) - وهم الأكثرون، تشبيها ~~لها بالصفة والموصوف. وظاهر كلام سيبويه ما اختاره المصنف، تشبيها بالتمييز ~~والمميز، فكما يتحد عاملها نحو: طاب زيد نفسا، ويختلف نحو: لي PageV02P039 # عشرون درهما، كذلك تكون الحال مع صاحبها، ومن الاختلاف: إن هذا زيد ~~منطلقا. # وظاهر كلام سيبويه أن منطلقا منصوب باسم الإشارة، وهو حال من زيد، ~~والعامل في زيد إن، وكذلك الكلام في (وإن هذه أمتكم أمة واحدة). # ومن اختلافهما أيضا قوله: # 27 - هابينا ذا صريح النصح فاصغ له ... وطع، فطاعة مهد نصحه رشد # يقال: طاع يطوع إذا انقاد. # (فصل): (يؤكد بالحال ما نصبها من فعل) - نحو: (ثم وليتم مدبرين)، (ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين). # (أو اسم يشبهه) - نحو: (وهو الحق مصدقا)؛ ومن مثل سيبويه: هو رجل صدق ~~معلوما ذلك، أي معلوما صلاحه؛ كذا قدره سيبويه. ورجل صدق بمعنى صالح، فأجري ~~مجرى: هو صالح معلوما صلاحه. PageV02P040 # (وتخالفهما لفظا أكثر من توافقهما) - فالأول كما تقدم، والثاني كقوله ~~تعالى: (وأرسلناك للناس رسولا)، وقوله: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس ~~والقمر والنجوم مسخرات بأمره)، ومنه: # 28 - أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته ... والزم توقي خلط الجد باللعب # أصاخ له استمع. # (ويؤكد بها أيضا في بيان يقين) - نحو: هذا زيد معلوما، أي لا شك فيه. ~~ومنه قول سالم بن دارة: # 29 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للناس من عار؟ # أي لا شك في. # (أو فخر) - نحو: أنا فلان شجاعا أو كريما. # (أو تعظيم) - هو فلان جليلا مهيبا. # (أو تصاغر) - أنا عبدك فقيرا إلى عفوك. # (أو تحقير) - هو فلان مأخوذا مقهورا. PageV02P041 # (أو وعيد) - أنا فلان متمكنا منك، فاتق غضبي. # ومنه. # 30 - أنا أبو المر قال عقا فظا ... لمن أعادي مدسرا دلظا # المدسر الدفاع، والدلظ الغليظ الخلق. # (خبر جملة جزآها معرفتان جامدان جمودا محضا) - وذلك كما مثل، ونحو: زيد ~~أبوك عطوفا، وأخوك زيد معروفا؛ وإنما لزم ms302 التعريف لأن هذه الأحوال إنما ~~تؤكد شيئا استقر وعرف. # وفي البسيط: وقد يجوز أن يكون الخبر نكرة، وإذا فات الجمود لم تكن الحال ~~مؤكدة، بل معمولة لما هو مشتق أو في حكمه؛ ولا تكون الحال المؤكدة لهذه ~~المعاني إلا بلفظ دال على معنى ملازم كما سبق، أو شبيه بالملازم في تقدم ~~العلم به، كما لو كان عندك علم بانطلاق شخص في حاجتك، ثم سمعت من وراء حائط ~~حسا، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله منطلقا في حاجتك. ذكر ذلك سيبويه. PageV02P042 # (وعاملها أحق أو نحوه) - فإن كان المخبر عنه غير أنا فتقدير العامل: أحقه ~~أو أعرفه، وإن كان أنا فالتقدير: أحق أو أعرف أو أعرفني. # (مضمرا بعدهما) - أي بعد المبتدأ والخبر، لأن الدال عليه هو الجملة، فلا ~~يقدر إلا بعد تمامها، كما في قولك: زيد قائم غير شك. # (لا الخبر مؤولا بمسمى، خلافا للزجاج) لأن الخبر جامد جمودا محضا، ~~والتأويل المذكور بعيد، لا إشعار للاسم به عند ذكره، بخلاف نحو: زيد أسد. # (ولا المبتدأ مضمنا تنبيها، خلافا لابن خروف) - والتقدير عنده نحو: تنبه ~~لزيد معلوما، وهو أبعد من قول الزجاج، لأن الذي ضمن معنى التنبيه الحروف لا ~~الأسماء. # (فصل): (تقع الحال جملة خبرية) - فلا تقع الطلبية حالا، خلافا للفراء في ~~تجويزه: تركت عبد الله، قم إليه، وتركته، غفر الله له؛ على الحالية. ومنه ~~ظاهر قول أبي الدرداء - رضي الله عنه- وجدت الناس أخبر تقله؛ لكنه مؤول على ~~أنه معمول حال محذوفة أي مقولا فيهم: أخبر تقله؛ قلاه يقلوه قلا وقلاء ~~أبغضه، ويقلاه لغة طيء. # ودخل في قوله: خبرية جملة الشرط؛ وفي البسيط تقع جملة الشرط حالا نحو: ~~افعل هذا إن جاء زيد؛ فقيل: تلزم الواو، وقيل: لا، وهو قول ابن جني. # (غير مفتتحة بدليل استقبال) - فلا تقول: امرر بزيد سيقوم، أو سوف يقوم أو ~~لن يقوم. وعبارته قد تتناول المفتتحة بأداة شرط استقبالي وأنها لا تمنع، PageV02P043 # والجملة التعجبية، وإن قلنا إنها خبرية لا تقع حالا، فلا يجوز: مررت بزيد ~~ما أحسنه! ms303 # (مضمنة ضمير صاحبها) - نحو: (وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو)، # ومنه: # 31 - عهدتك لا تصبو وفيك شبيبة ... فمالك بعد الشيب صبا متيما # ونحو: # 32 - كن للخليل نصيرا، جار أو عدلا ... ولا تشح عليه، جاد أو بخلا # (ويغني عنه في غير مؤكدة) - فلا تغني الواو في المؤكدة عن الضمير، فلا ~~تقول: أبو بكر الخليفة، وقد علم الناس؛ بل تحذف الواو، وتأتي بالضمير ~~فتقول: قد علمه الناس. # (ولا مصدرة بمضارع مثبت عار من قد) - فلا يجوز: جاء زيد ويضحك عمرو، ~~والاستغناء بالواو. # (أو منفي بلا أو ما) - فامتنع: جاء زيد ولا يضحك عمرو أو وما يضحك عمرو. PageV02P044 # (أو بماضي اللفظ تال لإلا) - فلا يجوز: ما جاء زيد إلا وضحك عمرو. # (أو متلو بأو) -فيمتنع: اضرب زيدا، وذهب عمرو أو مكث. # (واو تسمى واو الحال، وواو الابتداء) - أي يغني في غير المذكور عن الضمير ~~واو نحو: جاء زيد وعمرو منطلق، ومنه: (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم). # وزعم ابن جني أنه لابد من تقدير الضمير، فإذا قلت: جاء زيد والشمس طالعة، ~~فتقديره: وقت مجيئه، وكذا ما كان مثله؛ وسميت واو الحال لمصاحبتها الحال، ~~وواو الابتداء، إما لدخولها على المبتدأ، كما تقدم، وإما لوقوعها ابتداء ~~الجملة الواقعة بعدها، وقدرها سيبويه بإذ. # (وقد تجاء مع الضمير في العارية من التصدير المذكور) - نحو: جاء زيد ويده ~~على رأسه، ومنه: (وهم ألوف)، ونحو: جاء زيد ولم يضرب عمرا، أو وقد ضرب، أو ~~وضرب. ويرد عليه المؤكدة، فكما لا تغني الواو فيها عن الضمير، لاتجاء معه، ~~فلا تقول: أبو بكر الخليفة، وقد علمه الناس، بل يجب حذف الواو فيتعين ~~الضمير. # (واجتماعهما) - أي الواو والضمير. # (في الاسمية) - نحو: (وهم ألوف)، (وأتم عاكفون)، (وأنتم تشهدون). # (والمصدرة بليس) - نحو: (ولستم بآخذيه) PageV02P045 # (أكثر من انفراد الضمير) - نحو: (بعضكم لبعض عدو)، ونحو: # 33 - إذا جرى في كفه الرشاء ... جري القليب ليس فيه ماء # وقول الفراء إن الاكتفاء بالضمير في الاسمية شاذ، قول ضعيف، لكثرة ما ورد ~~من ذلك في القرآن وغيره؛ والزمخشري وافقه، ولكنه في الكشاف ms304 رجع إلى قول ~~الجمهور. # (وقد تخلو منهما الاسمية عند ظهور الملابسة) - فتقع الجملة حالا ولا واو ~~معها، ولا ضمير مذكور، نحو: مررت بالبر قفيز منه، وبيع السمن منوان بدرهم، ~~أي منه، فيستغني بنية الضمير عن الواو. ذكر ذلك سيبويه. # (وقد تصحب الواو المضارع المثبت عاريا من قد) - نحو ما حكاه الأصمعي من ~~قولهم: قمت وأصك عينه. قال المصنف: ويمكن أن يكون منه: (إن الذين كفروا ~~ويصدون). # (أو المنفي بلا) - جوز المصنف أن يكون منه قراءة غير نافع: # (ولا يسأل عن أصحاب الجحيم)، وقراءة ابن ذكوان: (فاستقيما ولا تتبعان) ~~بتخفيف النون. PageV02P046 # (فيجعل على الأصح خبر مبتدأ مقدر) - أي وأنا أصك، وهم يصدون، وأنت لا ~~تسأل، وأنتما لا تتبعان؛ وقيل: لا حاجة إلى التقدير، وقيل: الواو عاطفة. # (وثبوت قد قبل الماضي غير التالي لإلا والمتلو بأو أكثر من تركها إن وجد ~~الضمير) - نحو: (وقد كان فريق منهم) (وقد فصل لكم) (الآن وقد عصيت)؟ ؛ ~~ومثال تركها: (هذه بضاعتنا ردت إلينا) (وجاؤوا أباهم عشاء يبكون. قالوا)، ~~(أو جاؤوكم حصرت صدورهم). # وفي كلام ابن عصفور وغيره من متأخري المغاربة أنه لابد من قد ظاهرة أو ~~مقدرة؛ والقول بالتقدير حكي عن الفراء والمبرد، والصحيح أنه لا حاجة إليه، ~~لكثرة ما ورد بدون قد، والتقدير تكلف بلا دليل، وهذا قول الكوفيين ومذهب ~~الأخفش، ونسب إلى الجمهور. # ولا يخفى أن قول المصنف: وثبوت قد ... إلى آخره، إنما هو حيث يمكن PageV02P047 # دخولها، بأن كان الفعل قابلا لها، فلا يرد عليه الماضي الجامد كليس، وأن ~~قد لا تدخل عليه. # وقضية كلامه منع "قد" في التالي لإلا والمتلو بأو، فلا تقول: ما جاء زيد ~~إلا قد ضرب عمرا، ولا: لأضربن زيدا قد ذهب أو مكث. # (وانفراد الواو حينئذ أقل من انفراد قد) - فإذا وجد الضمير جاز إثبات ~~الواو دون قد، وقد دون الواو، والول أكثر، ومنه: (وكنتم أمواتا)، (الذين ~~قالوا لإخوانهم وقعدوا)، (وكان في معزل)، ومن الثاني: # 34 - بصرت بي قد لاح شيبي فصدت ... فتسليت واكتسيت وقارا # (وإن عدم الضمير لزمتا) ms305 - أي الواو وقد، فتقول: جاء زيد وقد قام عمرو؛ ~~وقال علقمة: # 35 - فجالدتهم حتى اتقوك بكبشهم ... وقد حان من شمس النهار غروب PageV02P048 # وهذا في غير المنفي، فتقول: جاء زيد وما طلعت الشمس، بدون قد، وكذا إن ~~وجد الضمير، إلا أن الواو لا تلزم، فتقول، جاء زيد ما درى كيف جاء، بالواو ~~وبدونها؟ # (فصل): (لا محل إعراب للجملة المفسرة، وهي الكاشفة حقيقة ما تلته، مما ~~يفتقر إلى ذلك) - كقوله تعالى: (كمثل آدم، خلقه من تراب)، وقول النابغة: # 36 - لكلفتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع # وكونها لا محل لها من الإعراب هو المشهور، وقيل هي بحسب ما تفسر، ففي: ~~زيد أضربته؟ لا محل لها، لأن المفسر كذلك، وفي: (إنا كل شيء خلقناه بقدر)، ~~لها محل، لأن المفسر خبر إن. واختار هذا الشلوبين، وأيده بظهور الرفع ~~والجزم في المفسر في مسألة أبي علي: زيد الخبز آكله، بنصب الخبز، فآكله ~~ارتفع، وهو مفسر لمثله محذوف ناصب للخبز، وفي مسألة الكتاب: إن زيدا تكرمه ~~يكرمك، فتكرمه مفسر لعامل زيد، وقد ظهر الجزم فيه. PageV02P049 # وفي شرح سيبويه المعروف بالصفار أن المفسر يكون على وفق المفسر في ~~الإفرادية وغيرها، فالمفرد يفسر المفرد، والجملة تفسر الجملة، وخلاف هذا لم ~~يكثر، نحو: (خلقه من تراب)، وكذا (هل أدلكم على تجارة)؟ ، ثم قال (تؤمنون ... ). # والعر بالضم قروح مثل القوباء، تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها، ~~يسيل منها مثل الماء الأصفر، فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض؛ تقول منه: ~~عرت الإبل فهي معرورة؛ والعر بالفتح الجرب، تقول منه: عرت الإبل تعر فهي ~~عارة، وبيت النابغة بالضم، قال ابن دريد: من رواه بالفتح فقد غلط، لأن ~~الجرب لا تكوى منه: # (ولا الاعتراضية، وهي المفيدة تقوية) - فتؤكد الكلام الذي اعترضت بين ~~أجزائه وتسدده، ولهذا شرط فيها أن تكون مناسبة للجملة المقصودة. # (بين جزأي صلة) - نحو: أحب الذي ماله، والكرم زين، مبذول للناس، ونحوه ~~الفصل بها بين الموصول وصلته، نحو: # 37 - ذاك الذي؛ وأبيك، يعرف مالكا ... والحق يدفع ترهات الباطل PageV02P050 # الترهات ms306 الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها، الواحدة ترهة فارسي معرب، ~~ثم استعير في الباطل. # (أو إسناد) - كقوله: # 38 - وقد أدركتني، والحوادث جمة ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل # عزل جمع أعزل، والأعزل في الأصل الذي لا سلاح معه، ثم قيل لأحد السماكين ~~أعزل تشبيها بذلك. # (أو مجازاة) - خرج بعضهم عليه: (فالله أولى بهما) بناء على أن الجواب: ~~(فلا تتبعوا)، والأكثر على أن (فالله أولى) جواب لا اعتراض، فالشاهد على ~~هذا قول عنترة: # 39 - إما تريني قد نحلت ومن يكن ... غرضا لأطراف الأسنة ينحل # فلرب أبلج مثل بعلك بادن ... ضخم على ظهر الجواد مهبل # يقال: نحل جسمه ينحل نحولا هزل، ونحل بالكسر أيضا، والفتح أفصح، والغرض ~~الهدف للرمي، والهدف كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل PageV02P051 # أو جبل، ويقال: بلج الصبح يبلج بالضم أي أضاء، وصبح أبلج بين البلج أي ~~مشرق مضيء، ويقال: رجل أبلج بين البلج إذا لم يكن مقرونا، وفي حديث أم معبد ~~في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: "أبلج الوجه" أي مشرقه، ولم ترد: بلج ~~الحاجب لأنها تصفه بالقرن: والبادن من البدن والبدن كالعسر والعسر، وهو ~~السمن، تقول: بدن الرجل بالفتح يبدن بدنا، وبدن بالضم يبدن بدانة فهو بادن، ~~وامرأة بادن أيضا وبدين. ويقال: هبله اللحم إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا ~~وأهبله، ورجل مهبل، وفي حديث عائشة في حديث الإفك: "والنساء يومئذ لم ~~يهبلهن اللحم". # (أو نحو ذلك) - كالقسم وجوابه نحو: (فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم، ~~لو تعلمون عظيم)، وكأن واسمها نحو: # 40 - كأن، وقد أتى حول كميل ... أثافيهما حمامات مثول # (ويميزها من الحالية امتناع قيام مفرد مقامها) - فلو أتيت بمفرد مكان: ؛ ~~وقد أتى حول كميل، وغيره من هذه الجمل لكان ممتنعا. # (وجواز اقترانها بالفاء) - كقوله: PageV02P052 # 41 - واعلم، فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا # (ولن) - كقوله تعالى: (فإن لم تفعلوا، ولن تفعلوا، فاتقوا النار) # (وحرف تنفيس) - كقوله: # 42 - وما أدري، وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء؟ # (وكونها طلبية) - نحو: (قل ms307 إن الهدى هدى الله) هي معترضة بين (تؤمنوا) و ~~(أن يؤتي أحد)، ومنه: # 43 - إن سليمي، والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها # والله يكلؤها دعاء، يقال: كلأه الله كلاءة بالكسر أي حفظه وحرسه؛ وما ~~رزأته ماله ورزئته أي ما نقصته. # (وقد تعرض جملتان، خلافا لأبي علي) - في زعمه أن الاعتراض لا يكون إلا ~~بجملة واحدة، وليس بصحيح، فالاعتراض بجملتين كثير، ومنه: (فاسألوا أهل ~~الذكر إن كنتم لا تعلمون)، فهما جملتا اعتراض. PageV02P053 ### | AUTO 29 - باب التمييز # ويقال له أيضا باب التبيين والتفسير والمميز والمبين والمفسر. # (وهو ما فيه معنى من) - أخرج الحال، فإنها تشارك التمييز فيما عدا ذلك من ~~القيود التي تذكر. # (الجنسية) - أخرج: استغفرت الله ذنبا ونحوه، فهو مفعول لا تمييز، وإن كان ~~على معنى من، لأنها غير الجنسية. # (من نكرة) - احترز به من المعرفة المنصوبة على التشبيه بالمفعول به. # نحو: هو حسن وجهه، فإن فيه ما في: هو حسن وجها إلا التنكير. # (منصوبة) - احتراز من النكرة المضاف إليها، وفيها معنى من الجنسية. # نحو: له رطل زيت. # (فضلة) - أخرج اسم لا المحمولة على إن، نحو: لا خيرا من زيد فيها، وفيها ~~ما في التمييز إلا الفضلية. # (غير تابع) - يخرج صفة اسم لا المنصوبة، نحو: لا رجل ظريفا، فإنها نكرة ~~فضلة منصوبة بمعنى من الجنسية، لكنها تابع، ويخرج أيضا، نحو: قبضت عشرة ~~دراهم، ففي دراهم معنى من الجنسية، وهو نكرة منصوبة فضلة، لكنه تابع. PageV02P054 # (ويميز إما جملة، وستبين) - أي في الفصل الذي يلي هذا. # (وإما مفردا عددا) - نحو: (ثلاثين ليلة). # (أو مفهم مقدار) - وهو الكيل نحو: إردب قمحا، والوزن نحو: رطل زيتا، ~~والمساحة نحو: شبر أرضا، وما أشبه ذلك ك (مثقال ذرة خيرا). # وبعض النحويين يجعل المقدار متناولا للعدد أيضا، وعليه جرى ابن الضائع، ~~وما فعله المصنف هو طريق الفارسي. # (أو مثلية) - كقول بعضهم: ما لنا مثله رجلا، ولنا أمثالها إبلا. # (أو غيرية) - نحو: لنا غيرها شاء. # (أو تعجب) - نحو: ويحه رجلا، وحسبك به فارسا، ولله دره إنسانا، و. # 44 ms308 - * يا جارتا ما أنت جاره* PageV02P055 # وظاهر كلام المصنف أن هذا كله قياس، وبعض متأخري المغاربة قال: إن ~~التمييز المنتصب عن تمام الاسم يفسر عددا أو مقدارا أو شبيها بالمقدار نحو: ~~عليه شعر كلبين ذنبا، أي مثل شعر، ولا يجيء بعد غير ذلك إلا قليلا يحفظ ولا ~~يقاس عليه، ومثل لذلك بجميع المثل السابقة من قوله: أو مثلية إلى آخرها، ~~وفيه نظر. # (بالنص على جنس المراد) - الباء متعلقة بيميز؛ وربما أفهم هذا منع ~~التمييز بمثل، فلا يقال: لي عشرون مثله، وقد أجازه سيبويه، وحكى: لي ملء ~~الأرض أمثالك. # وفي شرح الصفار أن الكوفيين لا يجيزون: لي عشرون مثله، لأن التمييز مبين ~~ومثل مبهمة. انتهى. # والصواب الجواز في مثل هذا، لأن الإضافة بينت المراد؛ وكلام المصنف محمول ~~على ما لا بيان فيه كشيء، فلا تقول: عندي عشرون شيئا، وعلى هذا اختار ~~المصنف في هذا الكتاب في نعما أن "ما" اسم تام مرفوع، وليس تمييزا، كما ~~سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. # (بعد تمام بإضافة) - نحو: (ملء الأرض ذهبا)، و (عدل ذلك صياما)، ولله دره ~~إنسانا. # (أو تنوين) - ظاهرا كان نحو: رطل زيتا، أو مقدارا نحو: خمسة عشر رجلا. # (أو نون تثنية) - لي منوان عسلا. PageV02P056 # (أو جمع) - نحو: (بالأخسرين أعمالا)، قاله المصنف. # (أو شبهه) - أي شبه الجمع- نحو: (ثلاثين ليلة). ولا يقع التمييز بعد نون ~~شبيه المثنى، فلا يقال: اثنان رجلا، ولا اثنتان امرأة. # (وينصبه مميزه لشبهه بالفعل) - نحو: هو مسرور قلبا، باشتعال رأسه شيبا، ~~وسرعان ذا إهالة؛ فقلبا منصوب بمسرور، وشيبا باشتعال، وإهالة وهو الشحم ~~بسرعان، وهو اسم فعل بمعنى سرع. # وهذا الذي ذكره المصنف مخالف لكلام المغاربة من جهة جعله هذا من تمييز ~~المفرد، وهم يعدونه من تمييز الجملة، نحو: طاب زيد نفسا، ويخصون تمييز ~~المفرد بما هو عدد أو مقدار من مكيل أو موزون أو ممسوح، فيقولون: التمييز ~~ينتصب عن تمام الكلام، وهو الواقع لبيان إبهام حصل في الإسناد، سواء كان ~~المسند فعلا نحو: طاب زيد نفسا، أو شبهه نحو: زيد ms309 طيب نفسا؛ وينتصب عن تمام ~~الاسم، وهو الواقع لبيان إبهام اسم كالمعدود وما ذكر معه، فما اصطلح عليه ~~المصنف من جعل تمييز الجملة مخصوصا بما وقع بعد جملة فعلية، كما سيأتي، ~~وجعل تمييز المفرد ما كان بخلاف ذلك مخالف لاصطلاحهم، ولا حجر في الاصطلاح، ~~ولعل اصطلاحه أقرب إلى الصواب، وإن كان بعضهم نسب خلافه لسيبويه والنحويين، ~~ولكن ليس هذا موضع تقريره، فإنه يحتاج إلى بسط. # (أو شبهه) - أي شبه شبه الفعل، كثلاثين ليلة وبقية ما سبق من المثل بعده ~~إلى: ما أنت جاره؛ فناصب التمييز في هذه كلها ما سبق من الأسماء تشبيها لها ~~في طلبها ما بعدها باسم الفاعل العامل. PageV02P057 # (ويجره بالإضافة إن حذف ما به التمام) - كما سيأتي بيانه؛ والذي به ~~التمام هو المضاف إليه؛ والتنوين، ونون التثنية، ونون الجمع، ونون شبيه ~~الجمع، فإذا حذف ما يسوغ حذفه من هذه جر المميز التمييز بالإضافة. # (ولا يحذف إلا أن يكون تنوينا ظاهرا) - نحو: رطل زيت، وإردب قمح، وذراع ~~ثوب، وهو مسرور قلب؛ والتنوين المقدر سيأتي حكمه. # (في غير: ممتلئ ماء، ونحوه) - وهو كل ما كان من المنون مقدر الإضافة إلى ~~غير التمييز نحو: البيت ممتلئ برا، والكوز ممتلئ ماء، أي ممتلئ الأقطار؛ ~~وكذا: زيد متفقئ شحما، أي متفقئ الأقطار؛ فلتقدير إضافته إلى غير التمييز ~~امتنعت إضافته إلى التمييز، كما لا يضاف إليه المضاف صريحا. # (أو مقدرا في غير؛ ملآن ماء، وأحد عشر درهما، وأنا أكثر مالا، ونحوهن) - ~~فما لا تنوين فيه من غير هذه الثلاثة يجوز فيه الإضافة، نحو: زيد أشعث ~~رأسا، وهند شنباء أنيابا، فيجوز نصب رأس وأنياب وجرهما بالإضافة، بحذف ~~التنوين المقدر، أي الذي منع من ظهوره شبه الاسم للفعل المقتضي منعه بالجر ~~بالكسر، وأما التنوين المقدر في الثلاثة، فلا يقدر حذفه للإضافة؛ أما ملآن ~~ماء ونحوه، فلأنه مقدر الإضافة إلى غير التمييز، أي ملآن الأقطار؛ وأما أحد ~~عشر وبابه فللزوم تنوينه تقديرا، ولو صرح بالتنوين لم تمكن الإضافة إلى هذا ~~المميز لإفراده؛ وأما أكثر مالا ونحوه، ms310 فالمراد به أفعل التفضيل الواقع ~~بعده سبي، فإنه يجب نصب السببي، ولا يجوز جره بالإضافة، إذ لا يضاف أفعل ~~التفضيل إلا إلى ما كان المفضل بعضه؛ وعلامة السبي صلاحيته للفاعلية بعد PageV02P058 # تصيير أفعل فعلا، فتقدير أكثر مالا: كثر ماله، فإن لم يصلح لذلك تعينت ~~الإضافة نحو: زيد أكرم رجل. # (أو يكون نون تثنية) - نحو: عندي رطلا زيت. # (أو جمع تصحيح) - نحو: هم حسنوا وجوه، ومنطلقو ألسن. # وخرج بقوله: جمع تصحيح نون عشرين وأخواته، فلا يقال: عشرو درهم، بل: ~~عشرون درهما. هذا هو المشهور، وحكى الكسائي أن من العرب من يقول: عشرو ~~درهم، وبعض النحويين قاس على هذا الشاذ، فأجاز ذلك في بقية العقود بعده. # (أو مضافا إليه صالحا لقيام التمييز مقامه) - فلو قلت: هو أشجع الناس ~~رجلا، جاز في إفادة هذا المعنى أن تحذف المضاف إليه، وتقيم الذي كان تمييزا ~~مقامه، فتقول: هو أشجع رجل. وضابطه صحة جعل ما ميزت به مقام أفعل التفضيل، ~~كما في المثال، إذ يصح: زيد رجل؛ فإن لم يجز ذلك تعين بقاء الإضافة ونصب ~~التمييز نحو: زيد أكثر الناس مالا. # علم من كلامه أن المضاف إليه لو لم يصلح للحذف، وإقامة التمييز مقامه لم ~~يجز إلا نصب التمييز نحو: لله دره رجلا. ويدخل فيه أيضا: زيد أكثر الناس ~~مالا؛ إذ لا يصلح التمييز فيه لقيامه مقام المضاف إليه، ولا مقام أفعل ~~التفضيل، فيتعين نصبه. PageV02P059 # (في غير ممتلئين أو ممتلئين غضبا) - فلا إضافة هنا، إذ المميز مضاف إلى ~~غير التمييز تقديرا، كما سبق تقريره في: ممتلئ، وملآن؛ ولو قدم هذا على ~~قوله: أو مضافا إليه كان أحسن. # (ويجب إضافته مفهم المقدار إن كان في الثاني معنى اللام) - فإذا قلت: ~~عندي ظرف عسل وكيس دراهم؛ فإن أردت ظرفا يصلح للعسل وكيسا يصلح للدراهم ~~تعينت الإضافة! والتقدير: ظرف للعسل وكيس للدراهم؛ وإن أردت عسلا يملأ ~~الظرف ودراهم تملأ الكيس، جاز أن تضيف فتجر، وأن تنون فتنصب. # (وكذا إضافة بعض لم تغير تسميته بالتبعيض) - فتقول: عندي جوز قطن، وحب ms311 ~~رمان، وتمرة نخلة؛ بالإضافة لا غير. # (فإن تغيرت به) - أي تسميته بالتبعيض. # (رجحت الإضافة والجر على التنوين والنصب) - فتقول: عندي جبة خز، وخاتم ~~فضة، وسوار ذهب، بالجر والنصب، ولكن الجر أرجح لبعد الناصب عن الفعل. # (وكون المنصوب حينئذ تمييزا أولى من كونه حالا، وفاقا لأبي العباس) - ~~فإذا نصبت خزا وفضة وذهبا في المثل السابقة فسيبويه يعربها أحوالا، والمبرد ~~يقول: هي تمييز؛ ورجح المصنف قول المبرد بأنه لا يحوج إلى تأويل بمشتق؛ ~~وصحح جماعة منهم ابن هشام الخضراوي قول سيبويه، ووجهه رفع هذه الأسماء ~~الظاهرة والوصف بها، ولو قصد التمييز لكانت الإضافة هي الراجحة؛ وقد كثر PageV02P060 # في كلامهم النصب؛ ومن رفعهم الظاهر قولهم: سرج خز صفته، وكتاب طين خاتمه؛ ~~فلو كان ما قبل هذا المنصوب معرفة رجحت الحالية؛ وقال المصنف في باب الحال: ~~إنه لا يكون إلا حالا، لكنه قال في هذا الباب: إن الحالية راجحة. # (ويجوز إظهار من مع ما ذكر في هذا الفصل إن لم يميز عددا، ولم يكن فاعل ~~المعنى) - فتقول: لي ملء الكيس من ذهب، وإردب من قمح، وأمثالها من إبل، ~~وغيرها من شاء، وويحه من رجل، ولله دره من فارس، وكذا الباقي، ولا تقول: ~~أحد عشر من درهم، ولا: زيد أكثر من مال، وطيب من نفس. # (فصل): (مميز الجملة) - وهو ما ذكر بعد جملة فعلية مبهمة النسبة نحو: طاب ~~زيد نفسا، (وفجرنا الأرض عيونا). # وإنما خص هذا النوع بكونه مميز الجملة، لأن لكل من جزأي الجملة فيه قسطا ~~من الإبهام يرفعه التمييز، بخلاف: لي مثله رجلا، وزيد طيب نفسا، ونحوهما ~~مما سبق في تمييز المفرد، فإن الإبهام في أحد جزأي الجملة، فأطلق على مميزه ~~مميز مفرد، وعلى مميز هذا النوع: مميز جملة. وهذا، كما سبق، اصطلاح من ~~المصنف يخالف اصطلاح المغاربة، فإنهم يجعلون نحو: زيد طيب نفسا، ومسرور ~~قلبا، من التمييز المنتصب عن تمام الكلام الذي سماه المصنف: تمييز الجملة، ~~وقد سبق ذكره، وعلى هذا لا يختص تمييز الجملة بما وقع بعد جملة فعلية، كما ~~ذكر ms312 المصنف، بل يكون بعدها وبعد الاسمية كما مثل، وبعد اسم الفعل نحو: ~~سرعان ذا إهالة. PageV02P061 # (منصوب منها بفعل) - فالناصب له الفعل الذي في الجملة التي يميزها، وهذا ~~على اصطلاح المصنف في مميز الجملة، وأما على المشهور فناصبه الفعل أو ما في ~~معناه، من اسم فاعل ونحوه، أو مصدر، أو اسم فعل. # وكون ناصب التمييز الواقع بعد تمام الكلام هو الفعل أو الفعل ونحوه هو ~~مذهب سيبويه والمازني والمبرد والزجاج والفارسي؛ قال ابن عصفور: وذهب ~~المحققون إلى أن العامل فيه هو الجملة التي انتصب عن تمامها، لا الفعل ولا ~~الاسم الذي جرى مجراه، واختار ابن عصفور هذا القول. # (يقدر غالبا إسناده إليه مضافا إلى الأول) - فإذا قلت: طاب زيد نفسا ~~قدرته بطابت نفس زيد. ويتناول الإسناد المذكور إسناد الفعل إليه على جهة ~~المفعولية، نحو: غرست الأرض شجرا، فتقول: غرست شجر الأرض. ولم يختلف ~~النحويون في إثبات التمييز المنقول من الفاعل، واختلفوا في المنقول من ~~المفعول، فأثبته أكثر النحويين المتأخرين، وتبعهم ابن عصفور والمصنف، ونفاه ~~الشلوبين والأبدي. PageV02P062 # فأما قوله تعالى: (وفجرنا الأرض عيونا)، فظاهر في إثباته، أي: فجرنا عيون ~~الأرض، وخرجه من نفاه على الحال، أي محال أو حوامل للماء، أو البدلية، أي: ~~فجرنا الأرض عيونها، أو على إسقاط الجار، أي: بالعيون. واحترز بقوله: غالبا ~~من: امتلأ الكوز ماء، (وكفى بالله شهيدا)، ونحوهما. # (فإن صح الإخبار به عن الأول فهو له أو لملابسه المقدر) - فإذا قلت: كرم ~~زيد أبا، جاز أن تخبر بالأب عن زيد، فتقول: زيد أب، فإذا نصبت الأب تمييزا ~~احتمل وجهين، أحدهما: أن يكون لزيد، والمعنى أنه أب كريم، فلا يكون التمييز ~~حينئذ منقولا من الفاعل، ويجوز دخول من عليه، فتقول: من أب، كما في: كرم ~~زيد رجلا؛ والثاني أن يكون المقصود أن أباه كريم، فيكون حينئذ منقولا من ~~الفاعل، وتمتنع من، والأصل: كرم أبو زيد. # (وإن دل الثاني على هيئة، وعني به الأول، جاز كونه حالا؛ والأجود استعمال ~~من معه عند قصد التمييز) - مراده بالثاني ما صح الإخبار ms313 به عن الأول، وذلك ~~نحو: كرم زيد ضيفا، فيجوز الإخبار بضيف عن زيد، فتقول: زيد ضيف، فإذا نصبت ~~ضيفا وقصدت به زيدا، جاز فيه وجهان: الحالية لدلالته على هيئة، والتمييز ~~لصحة دخول من عليه؛ والأجود عند قصد التمييز قرنه بمن، رفعا لتوهم الحالية؛ ~~هذا إذا قصدت بضيف زيدا، وإن أردت غير زيد تعين كونه تمييزا؛ وامتنعت حينئذ ~~من، لأنه تمييز منقول من الفاعل، والأصل: كرم ضيف زيد. # (ولمميز الجملة من مطابقة ما قبله، إن اتحدا معنى، ما له خبرا) فتقول: PageV02P063 # كرم زيد رجلا، والزيدان رجلين، والزيدون رجالا؛ كما تقول: زيد رجل، ~~والزيدان رجلان، والزيدون رجال؛ فأما (وحسن أولئك رفيقا) فأفرد لأن رفيقا ~~وخليطا وصديقا يستغنى بمفردها عن جمعها كثيرا في الإخبار وغيره، أو لأن ~~التقدير: وحسن رفيق أولئك رفيقا، فحذف المضاف وجاء التمييز على وفقه. # (وكذا إن لم يتحدا، ولم يلزم إفراد لفظ المميز لإفراد معناه، أو كونه ~~مصدرا لم يقصد اختلاف أنواعه) - وذلك نحو: حسن الزيدون وجوها، وطهروا ~~أعراضا؛ فإن كان معنى التمييز مفردا تعين إفراد لفظه، كقولك في أبناء رجل ~~واحد: طاب الزيدون أصلا، وكرموا أبا، وكذا إذا لم يقصد اختلاف أنواع المصدر ~~نحو: زكا الأتقياء سعيا، وجاد الأذكياء وعيا؛ فلو قصد اختلاف أنواع المصدر ~~لاختلاف محاله جازت المطابقة نحو: تخالفا الناس آراء، وتفاوتوا أذهانا، ~~ونحوه: (بالأخسرين أعمالا). # (وإفراد المباين بعد جمع، إن لم يوقع في محذور، أولى) - فطاب الزيدون ~~نفسا، وقروا عينا، أولى من أنفس وأعين، لإفادته المقصود باختصار. # قال تعالى: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا)، فإن أوقع الإفراد في محذور ~~تعين تركه فيجمع وإن كان بعد مفرد، فتقول: كرم الزيدون آباء، لقصد ما ~~أكرمهم من آباء، وما أكرم آباءهم؛ ولو أفردت لأوهم أن المقصود: كرم أبو ~~الزيدين وهو واحد؛ وكذا تقول: نظف زيد ثيابا، لأنك لو قلت: ثوبا، لأوهم أنه ~~ثوب واحد. PageV02P064 # (ويعرض لمميز الجملة تعريفه لفظا) - إما بأل كقوله: # 46 - علام ملئت الرعب؟ والحرب لم تقد ... لظاها، ولم تستعمل البيض والسمر # أو بالإضافة ms314 نحو قولهم: غبن فلان رأيه، ووجع بطنه، وسفه نفسه. # وليس المراد من قوله: مميز الجملة، الاحتراز من مميز المفرد بأنه لم يعرض ~~ذلك فيه، بل يحتمل أن يكون المقصود أن ذلك كثير في مميز الجملة، بخلاف ~~المفرد، والسماع جاء في كل منهما؛ ومن المفرد رواية البغداديين أن من العرب ~~من يقول: قبضت الأحد عشر الدرهم؛ وحكاية المصنف هذا تبين ما ذكرت من تأويل ~~كلامه، ويحتمل أن يكون ذكر الجملة لأجل ما سيأتي من التأويلات، فإنها ~~جميعها لا تأتي إلا في مميز الجملة. # (فيقدر تنكيره) - فتقدر زيادة ال، وينوي بالإضافة الانفصال، ويحكم بتنكير ~~المضاف، كما قال سيبويه في قولهم: كل شاة وسخلتها بدرهم، أن المراد: كل شاة ~~وسخلة لها، قاله المصنف، وفي الثاني بحث. # (أو يؤول ناصبه بمتعد بنفسه) - نحو: سوأ رأيه، أي جعله سيئا، وشكا بطنه، ~~وأهلك نفسه. PageV02P065 # (أو بحرف جر محذوف) - والأصل: في رأيه، وفي بطنه، وفي نفسه، ثم أسقط ~~الحرف، وتعدى الفعل فنصب. # (أو ينصب على التشبيه بالمفعول به) - فيحمل الفعل اللازم على المتعدي، ~~كما حمل اسم فاعله على اسم فاعله، إلا أنه شاذ في الأفعال، مطرد في الصفات، ~~وجعل من تشبيه الفعل: أن امرأة كانت تهراق الدماء. # (لا على التمييز، محكوما بتعريفه، خلافا للكوفيين) - ووافقهم ابن ~~الطراوة؛ وحجتهم ما سبق مما صورته التعريف بال أو بالإضافة. وقال البصريون: ~~لا حجة فيه لاحتمال ما سبق من التأويل. # (ولا يمنع تقديم المميز على عامله، إن كان فعلا متصرفا، وفاقا للكسائي ~~والمازني والمبرد) - خلافا لسيبويه والفراء وأكثر البصريين والكوفيين وأكثر ~~متأخري المغاربة. # وحجة من أجاز القياس على غير التمييز من الفضلات المنصوبة بفعل متصرف ~~والسماع، قال: # 48 - ضيعت حزمي في إبعادي الأملا ... وما ارعويت، وشيبا رأسي اشتعلا # وهو كثير. ويستثنى من ذلك: كفى بزيد رجلا، ونحوه من التمييز الذي ليس ~~بمنقول، فلا يجوز بإجماع: رجلا كفى بزيد، وهو عند المصنف من مميز الجملة؛ ~~وعند غيره من مميز المفرد. # وقياس قول المصنف أن نحو: زيد طيب نفسا من مميز المفرد، منع ms315 التقديم لكنه ~~صرح في غير هذا الكتاب بأن الوصف المشبه به المتصرف كالفعل المتصرف PageV02P066 # في جواز تقديم التمييز عليه، وهذا يقتضي تفصيلا عنده في المنتصب عن تمام ~~الاسم، جميعا بين كلاميه. # وقياس من جعل هذا منتصبا عن تمام الجملة إجازة التقديم، فتقول: زيد نفسا ~~طيب؛ فإن كان الوصف لا يشبه المتصرف امتنع التقديم، فلا تقول: زيد وجها ~~أحسن من عمرو. # (ويمنع إن لم يكنه بإجماع) - أي إن لم يكن الفعل المتصرف. وقضية ما سبق ~~أن يكون المعنى: إن لم يكن الفعل المتصرف ولا ما أشبهه. ويدخل في هذا ~~التمييز المنتصب بعد أفعل التفضيل، كما سبق تمثيله، وكل تمييز بعد مفرد ~~كمثل ونحوها، نحو: لي مثله رجلا، وكذا ما أشبه ذلك، إلا ما اقتضاه الجمع ~~بين كلامي المصنف، من تخصيص بعض ذلك، كما مر. # وأجاز الفراء التقديم فيما انتصب فيه التمييز بعد اسم مشبه به الأول في ~~نحو: زيد القمر حسنا، وثوبك السلق خضرة، فتقول: زيد حسنا القمر، وثوبك خضرة ~~السلق. وهذا يقدح فيما ذكر المصنف من إطلاق الإجماع؛ وشرطه عند الفراء أن ~~يكون المشبه به خبرا، فإن جعلته في المثال مبتدأ امتنع التقديم، وكذا لو ~~قلت: مررت بعبد الله القمر حسنا، لم يجز: حسنا القمر، لأن القمر غير خبر. # (وقد يستباح في الضرورة) - كقوله: # 49 - ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت ذاك معد كلها # الأصل: لم ير مثلها نارا، فمثل عامل غير متصرف، وقدم تمييزه عليه، وخرج ~~البيت على أن يرى علمية، ونارا المفعول الثاني، وفيه نظر. PageV02P067 ### | AUTO 30 - باب العدد # (مفسر ما بين عشرة ومائة واحد منصوب) - وهو من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، ~~والمؤنث كإحدى عشرة كالمذكر، قال تعالى: (إني رأيت أحد عشر كوكبا)، ~~(فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا)، (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة). وأجاز الفراء: ~~عندي أحد عشر رجالا، وقام ثلاثون رجالا؛ وأعرب الزمخشري "أسباطا" من قوله ~~تعالى: "اثنتي عشرة أسباطا" تمييزا، وأعربه غيره بدلا من اثنتي عشرة، ~~والتمييز محذوف، والتقدير: اثنتي عشرة فرقة. # (ويضاف غيره) - أي ms316 غير ما بين عشرة ومائة. # (إلى مفسره مجموعا مع ما بين اثنين وأحد عشر) - وهو من ثلاثة إلى عشرة ~~نحو: ثلاثة رجال، وعشر نساء. # (ما لم يكن مائة) - أي المفسر. # (فيفرد) - نحو: ثلاث مائة. # (غالبا) - استظهر به على مجيئه مجموعا نحو: ثلاث مئين ومئات، ومنه: PageV02P068 # 50 - ثلاث مئين للملوك وفي بها ... ردائي ....................... # وأنشد المبرد: # 51 - * ثلاث مئين قد مررن كواملا* # والأكثرون يخصونه بالشعر؛ وظاهر كلام سيبويه جوازه في الكلام. # وقال الفراء: بعض العرب تقول: عشر مائة أي مكان ألف، قال: وأهل هذه اللغة ~~يقولون: ثلاث مئين، وأربع مئين. انتهى. # وعلم من تخصيصه المائة بالذكر أن الألف لا تفرد، وهو كذلك، فتقول: ثلاثة ~~آلاف، لا غير. # (ومفردا مع مائة فصاعدا) - نحو: مائة درهم، وألف درهم. # (وقد يجمع معها) - أي مع المائة، كقراءة حمزة والكسائي: (ثلاث مائة سنين) ~~بإضافة مائة؛ قال الفراء: من العرب من يضع السنين موضع السنة. # (وقد يفرد تمييزا) - أي يفرد ما كان مجرورا بعد مائة، فينصب على التمييز ~~نحو: عندي مائة درهما، ومائتان كتابا، ومنه: PageV02P069 # 52 - *إذا عاش الفتى مائتين عاما * # وخص المغاربة هذا بالضرورة، وكلام سيبويه عليه، قال: وقد جاء في الشعر ~~بعض هذا منونا. # (وربما قيل: عشرو درهم، وأربعو ثوبه، وخمسة أثوابا، ونحو ذلك) - حكى ~~الكسائي أن من العرب من يضيف العشرين وأخواته إلى المفسر منكرا ومعرفا؛ ~~وأشار المصنف بقوله: وربما إلى قلة ذلك، وقال المغاربة إن هذا شاذ لا يقاس ~~عليه، وقالوا في باب خمسة: إن كان المعدود جامدا فالأحسن الإضافة، كثلاثة ~~أثواب، ثم الفصل بمن، ثم النصب تمييزا؛ وإن كان صفة فالأحسن الإتباع نحو: ~~ثلاثة صالحون، ثم النصب حالا، والإضافة أضعفها. وقضية هذا: إجازة ثلاثة ~~أثوابا بالنصب قياسا، وهو قول الفراء، ولم يجز ذلك سيبويه في الكلام، بل ~~قال: قد ينون في الشعر وينصب ما بعده؛ ويمكن رد كلام المغاربة إليه، بأن ~~يكون مرادهم أنه ضرورة حسنة، كما قالوا إن مائتين درهما أحسن من مائة ~~درهما، مع أنهما معا ضرورة؛ والمعنى أن ثلاثة أثوابا ms317 حسن في محله وهو الشعر. # (ولا يفسر واحد واثنان) - فلا يقال: واحد درهم، ولا اثنان درهم، بل يقتصر ~~على درهم ودرهمين. # (و"ثنتا حنظل" ضرورة) - يريد قوله: PageV02P070 # 53 - كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل # وقياسه: حنظلتان، إلا أنه جمع بني العدد والمعدود ضرورة، ولم يضف في ~~الشعر إلى مثنى، لم يقولوا: اثنا رجلين، ولا ثنتا امرأتين، وجاء أيضا نحو: ~~ثنتا حنظل في شذوذ من الكلام؛ حكى أبو زيد: شربت قدحا واثنيه، وشربت اثني ~~مد البصرة، يريد اثني قدح واثني مد. # (ولا يجمع المفسر جمع تصحيح، ولا بمثال كثرة، من غير باب مفاعل، إن كثر ~~استعمال غيرهما، إلا قليلا) - والحاصل في المسألة أن ثلاثة وأخواتها إلى ~~العشرة لا تضاف بكثرة إلى جمع تصحيح إلا أن عدم في ذلك الاسم جمع التكسير ~~نحو: (سبع بقرات)، و (تسع آيات)، ويستثنى من هذا ما إذا جاور ما أهمل فيه ~~جمع التكسير نحو: (سبع سنبلات) لمجاورة (سبع بقرات) حسن ذلك، وإن كان قد ~~جمع على سنابل؛ وإذا وجد للاسم جمع تكسير، فإن لم يكن له إلا بناء القلة أو ~~بناء الكثرة أضيف إلى ما له منهما نحو: (في أربعة أيام)، وثلاثة رجال، وإن ~~وجدا معا، فإن كان ما للكثرة من باب مفاعل، وما للقلة هو التصحيح لم يضف ~~إلى جمع التصحيح إلا على قلة، PageV02P071 # فيكثر: ثلاث زيانب، وثلاث أحامر، ويقل: ثلاث زينبات، وثلاثة أحمرين، قال ~~تعالى: (سبع سنابل) (عشرة مساكين)، ويستثنى ما سبق من المجاورة. # وإن كان ما للكثرة من غير باب مفاعل، فإن كثر في الاسم غير التصحيح أو ~~يغر الكثرة، لم يجز التصحيح أو الكثرة إلا قليلا، فتقول: ثلاثة أفلس، ويقل: ~~ثلاثة فلوس، قال تعالى: (أربعة أشهر)، وتقول: ثلاثة زيود، ويقل: ثلاثة ~~زيدين، وتقول: ثلاث هنود، ويقل: ثلاث هندات. # وإن قل غيرهما فيه أوثر التصحيح والكثرة، فيكثر: ثلاث سعادات، وثلاثة ~~شسوع، ويقل: ثلاث سعائد، وثلاثة أشسع. # وكلام المصنف يدل على أنه يقل جمع المفسر بالواو والنون، وبالألف والتاء، ~~إن كثر غيره، ms318 فيقل: ثلاثة زيدين، وثلاث هندات، لكثرة زيود وهنود، فإن لم ~~يكثر يغره بأن لم يوجد كسبع بقرات، أو وجد قليلا كثلاث سعادات، لقلة سعائد ~~تعين؛ ويدل على أنه لا يجمع، على مثال كثرة من غير باب مفاعل، وإن كثر غيره ~~إلا قليلا، فيكثر: ثلاثة أفلس، ويقل: ثلاثة فلوس، لكثرة أفلس وقلة فلوس، ~~يكثر ثلاثة شسوع، ويقل: ثلاثة أشسع للعكس؛ ويدل على أنه يجمع على مفاعل ~~كثيرا ونحوه، وإن وجد جمع كثرة غيره أو جمع قلة بصيغة التصحيح أو غيرهما، ~~فثلاث صحائف أكثر وأفصح من PageV02P072 # ثلاث صحف، قال تعالى: (سبع طرائق)، وثلاثة أحامر أكثر من ثلاثة أحمرين، ~~وتنزيله على ما سبق من التقسيم لا يخفى. # (ولا يسوغ ثلاثة كلاب ونحوه تأوله بثلاثة من كذا، خلافا للمبرد) - أجاز ~~في المقتضب: ثلاثة حمير، وخمسة كلاب ونحوهما، على إرادة من؛ ورد بأنه لا ~~معنى إذا في التقييد بجمع القلة، لأن كل جمع كثرة صالح لما ذكر، فيقال ~~حينئذ: ثلاثة فلوس، وثلاث دور، على تقدير: من فلوس، ومن دور. # (وإن كان المفسر اسم جنس أو جمع فصل بمن) - فتقول: عندي ثلاث من الشجر، ~~وثلاثة من القوم، قال تعالى: (أربعة من الطير). # (وإن ندر مضافا إليه لم يقس عليه) - كقول العرب: خمسة رجلة، ونحو: "ليس ~~فيما دون خمس ذود صدقة"، والأصل قرن هذا المفسر بمن؛ وفي المسألة ثلاثة مذاهب: # أحدها أن إضافة اسم العدد إلى اسم الجمع أو اسم الجنس لا تنقاس، وهو قول ~~الأخفش، وتبعه المصنف. # والثاني اقتياس ذلك، لكنه قليل، واختاره صاحب البسيط، وهو قول أبي علي. # والثالث أنه إن كان اسم الجمع يستعمل للقلة جاز، وإن كان يستعمل PageV02P073 # للكثرة، أو لها وللقلة لم يجز، فتقول: ثلاث ذود، وثلاثة نفر، وتسعة رهط، ~~لأنها لا تكون إلا للقليل، ولا تقول: ثلاثة بشر، لأن بشرا يكون للكثير، ولا ~~ثلاثة قوم، لأن قوما يكون للقليل وللكثير، واختاره ابن عصفور مرة، وأفهم ~~كلامه مرة أخرى المذهب الثاني. # (ويغني عن تمييز العدد إضافته إلى غيره) - فتقول: اقبض عشرتك، وعشري ms319 زيد، ~~من غير مفسر، لأنك لم تضفه إلا وهو عند السامع معلوم الجنس، فاستغنى عن ~~مفسره، قال: # 54 - وما أنت؟ أم ما رسوم الديار ... وستوك قد كربت تكمل # (فصل) - (تحذف تاء الثلاثة وأخواتها، إن كان واحد المعدود مؤنث المعنى ~~حقيقة) - نحو: ثلاث فتيات. # (أو مجازا) - نحو: ثلاث درجات. وعلم من قوله: واحد المعدود أن تأنيث ~~الجمع دون الواحد لا اعتبار به، فتقول: ثلاثة سجلات، لأن الواحد مذكر؛ وعلم ~~من قوله: مؤنث المعنى، أن تأنيث المفرد مع تذكير المعنى لا أثر له نحو: ~~طلحة علم مذكر؛ وعلم أيضا أنها تثبت إن لم يكن واحد المعدود كما ذكر نحو: ~~ثلاثة رجال؛ ومما وجه به ذلك أن الثلاثة وأخواتها أسماء جماعات كزمرة وأمة ~~وفرقة، فالأصل أن تكون بالياء لتوافق الأسماء التي هي بمنزلتها، واستصحب ~~هذا الأصل مع المذكر لتقدم رتبته. # (أو كان المعدود اسم جنس أو جمع مؤنثا) - نحو: عندي ثلاث من البط، PageV02P074 # وأربع من الإبل. واحترز بمؤنث من المذكر، فتقول: عندي ثلاثة من الموز، ~~لأنه لم يستعمل إلا مذكرا؛ وقال تعالى: (فخذ أربعة من الطير). # (غير نائب عن جمع مذكر) - قالوا: ثلاثة رجلة، فأثبتوا التاء في العدد، ~~وإن كان حقها أن لا تثبت، لأن اسم الجنس أو الجمع لا يعتبر في التأنيث ~~والتذكير حال واحده، وإنما يعتبر حاله، بدليل قولهم: ثلاث من البط ذكور، ~~وواحده بطة ذكر، ولم يقولوا: ثلاثة، بل ثلاث. # وإنما ثبتت التاء في ثلاثة رجلة، لأن رجلة نائب عن جمع مفرده راجل، فعدل ~~عن جمع راجل على أفعال، كصاحب وأصحاب، إلى فعلة، فثبتت التاء في عدده، كما ~~كانت تثبت مع المنوب عنه. ورجلة بفتح الراء وكسرها، فإذا أزلت التاء فالفتح ~~لا غير، كالركب والصحب. # (ولا مسبوق بوصف يدل على التذكير) - فإن سبق اسم الجنس أو اسم الجمع ~~المؤنثين دليل تذكير، لزم بقاء التاء نحو: لي ثلاثة ذكور من البط، وأربعة ~~فحول من الإبل، وإن تأخر الوصف الدال على التذكير لم يعتبر، فتقول: لي ثلاث ~~من البط ذكور، وثلاث من ms320 الإبل فحول، وهذا ظاهر كلام المصنف، أعني لزوم ~~التاء عند السبق المذكور، وصرح بذلك في الشرح، وهو ظاهر كلام سيبويه، وأجاز ~~بعض المغاربة حذف التاء ملاحظة لما بعد، قال: والولى ملاحظة المقدم. # (وربما أول مذكر بمؤنث، ومؤنث بمذكر، فجيء بالعدد على حسب التأويل) - ~~فالأول كقوله: PageV02P075 # 55 - وإن كلابا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر # أول الأبطن بالقبائل فأنث؛ واثاني كقوله: # 56 - ثلاثة أنفس، وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي # أول الأنفس بالأشخاص فذكر. # (وإن كان في المذكور لغتان، فالحذف والإثبات سيان) - كحال وعضد، فتقول ~~على لغة من ذكر: ثلاثة أحوال، وثلاثة أعضاد، وعلى لغة من أنث: ثلاث أحوال، ~~وثلاث أعضاد، وكذلك أكثر أسماء الأجناس المميز واحدها بالتاء نحو: ثلاثة من ~~النمل، وثلاث من النحل. # (وإن كان المذكور صفة نابت عن الموصوف، اعتبر غالبا حاله لا حالها) - ~~فتقول: ثلاثة ربعات بالتاء إن أردت رجالا، وثلاث ربعات، بلا تاء إن أردت ~~نساء، ومنه قوله تعالى: (فله عشر أمثالها)، أي عشر حسنات أمثالها؛ ولو ~~اعتبرت الصفة لقيل: عشرة أمثالها، لأن واحد أمثال مذكر. واحترز بغالبا من ~~دواب، فإن من العرب من يسقط التاء معها، مع تذكير الموصوف، لجريان دابة ~~مجرى الأسماء الجامدة. PageV02P076 # (فصل) - (يعطف العشرون وأخواته على النيف) - أخواته ثلاثون إلى تسعين، ~~والنيف في التعيين تسعة فما دونها، وفي غير التعيين بضعة، كما سيأتي، ويقال ~~في التأينث: بضع، كما يقال فيه تسع فما دونها، فلا يقال لشيء من هذه: نيف ~~إلا وبعده عشر أو عشرون أو بعض أخواتها، ويقال في المصذكر: ثلاثة وعشرون، ~~وفي المؤنث: ثلاث وعشرون، كما يقال عند عدم العطف: ثلاثة وثلاث. # (وهو إن قصد التعيين واحد أو أحد، واثنان وثلاثة، وواحدة أو إحدى واثنتان ~~وثلاث، إلى تسعة في التذكير، وتسع في التأنيث) - فتقول: أحد أو واحد ~~وعشرون، وهكذا إلى تسعة وعشرين، وتسع وعشرين. # (وإن لم يقصد التعيين فيهما) - أي في التذكير والتأنيث. # (فبضعة وبضع) - فتقول: عندي بضعة وعشرون درهما، وبضع وعشرون جارية؛ فيعلم ~~أن الذي عندك يزيد ms321 على العقد المذكور، لكنه متردد بين تسعة فما دونها إلى ~~ثلاثة، لأن بضعة وبضعا يطلقان في اللغة على ثلاثة إلى تسعة، وهما بكسر ~~الباء، من بضعت الشيء قطعته، كأنه قطعة من العدد. # (ويستعملان أيضا دون تنييف) - فلا يكون بعدهما عشرة ولا عشرون ولا شيء من ~~أخواتها، قال تعالى: (في بضع سنين). # (وتجعل العشرة) - أي والعشر. # (مع النيف) - إن قصد به التعيين، كأحد وإحدى، إلى تسعة وتسع، أو لا، ~~كبضعة وبضع. PageV02P077 # (اسما واحدا مبنيا على الفتح) - نحو: أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة، ~~وبضعة عشر، وبضع عشرة؛ والأصل العطف، فحذف العاطف، وبني الاسمان، لتضمن ~~معنى حرف العطف، وكانت الحركة فتحة، طلبا للتخفيف. # وأجاز الكوفيون إضافة الأول إلى الثاني، وأنشدوا: # 57 - علق من عنائه وشقوته ... بنت ثماني عشرة من حجته # (ما لم يظهر العاطف) - فإن ظهر زال التركيب، وأعرب الجزآن، فتقول: عندي ~~ثلاثة وعشرة، إن أردت المذكر، وثلاث وعشر، إن أردت المؤنث، وجاء من فك ~~التركيب قوله: # 58 - كأن بها البدر ابن عشر وأربع ... إذا هبوات الصيف عنه تجلت # (ولتاء الثلاثة والتسعة وما بينهما، عند عطف عشرين وأخواتها، ما لها قبل ~~التنييف) - فتثبت التاء للمذكر، وتسقط للمؤنث، فتقول: عندي ثلاثة وعشرون ~~رجلا، وثلاث وعشرون جارية، وكذا تفعل في نيف عدم التعيين، فتقول: بضعة ~~وعشرون للمذكر، وبضع وعشرون للمؤنث. PageV02P078 # (ولتاء العشرة في التركيب عكس ما لها قبله) - فتسقط في المذكر، وتثبت في ~~المؤنث، فتقول: ثلاثة عشر، أو بضعة عشر رجلا، وثلاث عشرة، أو بضع عشرة امرأة. # (ويسكن شينها في التأنيث الحجازيون) - فتقول: ثلاث عشرة، أو بضع عشرة ~~امرأة، بتسكين الشين، وأما مع المذكر فتفتح، فتقول: ثلاثة عشر أو بضعة عشر ~~رجلا، بفتح الشين. # (ويكسرها التميميون) - فيقولون: ثلاث عشرة أو بضع عشرة امرأة، بكسر ~~الشين، وعلى لغتهم قرأ بعض القراء: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا). # (وقد تفتح) - قرأ الأعمش: (اثنتا عشرة) بالفتح. # (وربما سكن عين عشر) - فمن العرب من يقول: أحد عشر، بسكون العين لتوالي ~~الحركات؛ وقرأ يزيد بن القعقاع: (أحد عشر كوكبا) بتسكين ms322 العين؛ وقرأ هبيرة، ~~صاحب حفص: (اثنا عشر شهرا) PageV02P079 # بسكون العين، وفيها الجمع بين الساكنين، على غير حدهما، ومنهم من يسكن ~~الحاء في أحد عشر. # (ويقال في مذكر ما دون ثلاثة عشر: أحد عشر، واثنا عشر؛ وفي مؤنثه: إحدى ~~عشرة، واثنتا عشرة) - وأصل أحد وإحدى وحد ووحدى، فأبدلت واوهما همزة على ~~غير قياس. # (وربما قيل: وحد عشر، وواحد عشر، وواحدة عشرة) -فمن قال: وحد عشر، نطق ~~بالأصل ولم يبدل، ومن قال: واحد عشر وواحدة عشرة، جرى على القياس، لأن اسم ~~العدد إنما هو واحد وواحدة، ولذا إذا عددت قلت: واحد اثنان ثلاثة، واحدة ~~ثنتان ثلاث. # (وإعراب اثنا واثنتا باق، لوقوع ما بعدهما موقع النون) - وهذا مذهب ~~الجمهور، وهو أنهما معربان؛ وذهب ابن درستويه وابن كيسان إلى أنهما مبنيان ~~كالباقي؛ ويدل للإعراب كونهما بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، ولو كانا ~~مبنيين لكانا بالياء على كل حال؛ ولم يوجد شيء من الأسماء المثناة قد ركب ~~مع غيره من الأسماء؛ وعشر وعشرة مع اثنا واثنتا مبنيان على الفتح، لتضمن ~~معنى حرف العطف، وقيل: لوقوعهما موقع النون. # (ولذلك لا يضافان) - أي لوقوع ما بعدهما موقع النون، فلا يقال: اثنا ~~عشرك، وإنما لم يحذف ما بعدهما كما تحذف النون للإضافة، فيقال: اثناك ~~واثنتاك، للإلباس، وإنما يقال: اثنا عشر، واثنتا عشرة لك. PageV02P080 # (بخلاف أخواتهما) - فتقول: أحد عشرك، وكذا الباقي مما للمذكر والمؤنث ~~كذلك نحو: ثلاث عشرتهن، وثماني عشرتهن. # (وقد يجري ما أضيف منهما مجرى بعلبك أو ابن عرس، ولا يقاس على الأول، ~~خلافا للأخفش، ولا على الثاني، خلافا للفراء) - الأجود فيما أضيف من هذا ~~المركب بقاء الجزأين على ما كانا عليه قبل الإضافة من البناء على الفتح، ~~كما يفعل ذلك فيهما عند دخول ال، وهو في ال إجماع، فتقول: هذه خمسة عشرك ~~بفتح الجزأين، كما تقول: الخمسة عشر، بفتحهما. # وحكى سيبويه عن بعض العرب إعراب الجزء الثاني مع بقاء الأول على الفتح ~~نحو: أحد عشرك مع أحد عشر زيد، برفع الراء في الأول، وكسرها في الثاني، ~~وفتح ms323 الصدرين، وإليه أشار المصنف بقوله: مجرى بعلبك؛ وأجاز الأخفش القياس ~~على هذا، وهي لغة ضعيفة عند سيبويه. # وحكى الفراء أنه سمع من أبي فقعس الأسدي وأ [ي الهيثم العقيلي: ما فعلت ~~خمسة عشرك، بإضافة الصدر إلى العجز، وإليه أشار المصنف بقوله: أو ابن عرس، ~~وأثبت الفراء ذلك قياسا مطردا؛ ونسبه ابن عصفور مرة إلى الكوفيين، ومرة إلى ~~الفراء، واختار ابن عصفور في المسألة ما سبق عن الأخفش، وقال إنه الأفصح، ~~وقال في بناء الجزأين معا إنه ضعيف. # (ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر) - وكذا قال في الشرح إن ذلك ~~لا يجوز بإجماع إلا في الشعر، ويعني إضافة النيف إلى العقد؛ وقد سبق أن PageV02P081 # الكوفيين يجيزون ذلك في المركب مطلقا، إلا أن البناء عندهم أجود، ولا ~~يختص ذلك بثماني عشرة، إلا أنه موضع السماع الذي ذكره الكوفيون، والبصريون ~~حملوا ذلك على الضرورة إن صح النقل فيه. # (وياء الثماني في التركيب مفتوحة أو ساكنة أو محذوفة، بعد كسرة أو فتحة) ~~- ياء الثمني زائدة، وهو اسم أجرى في إعرابه مجرى المنقوص، تقول: جاءني ~~ثمان كقاض ومررت بثمان، ورأيت ثمانيا، واستعملت في التركيب أربع استعمالات: # أحدها: فتح الياء، وهو الوجه، كما يفتح صدر غيره في المركبات، فتقول: ~~ثماني عشرة بفتح الياء، كما تقول: أحد عشر. # الثاني: تسكينها نحو: ثماني عشرة، كما سكنت ياء معدي كرب، لشبهها عند ~~التركيب ياء دردبيس. # الثالث: حذفها وكسر النون لأنها ياء زائدة، وبقيت الكسرة دليلا عليها ~~نحو: ثمان عشرة. # الرابع: حذفها وفتح النون، لأنها لما كانت تحذف في الإفراد كان الآخر ~~النون، فجعلت فتحة بناء التركيب عليه. # (وقد تحذف) - أي الياء. # (في الإفراد، ويجعل الإعراب في متلوها) - أي متلو الياء وهو النون فتقول: ~~هذه ثمان، ورأيت ثمانا، ومررت بثمان. قال: PageV02P082 # 59 - لها ثنايا أربع حسان ... وأربع، فثغرها ثمان # (وقد يفعل ذلك) - أي حذف الياء، ويجعل الإعراب على ما قبلها. # (برباع) - وهو ما فوق الثني من الحيوان. # (وشناح) - وهو الطويل. # (وجوار وشبهها) - وهو جمع فاعلة المعتلة اللام على ms324 فواعل نحو: غاشية ~~وغواش، وناصية ونواص؛ والفرق بين هذا ورباع وشناح أن الياء في هذين زائدة، ~~بخلاف الجمع المذكور، والمشهور في هذا الباب كله إثبات الياء وإجراء الكلمة ~~مجرى المنقوص؛ فمعظم العرب يقول: هذا الرباعي والشناحي، ورأيت الرباعي ~~والشناحي، ومررت بالرباعي والشناحي، وبعضهم يحذف، وسهل ذلك عليهم زيادتها، ~~فتقول: هذا رباع وشناح، وبعضهم يحذف، وسهل ذلك عليهم زيادتها، فتقول: هذا ~~رباع وشناح، ومررت برباع وشناح، ورأيت رباعا وشناحا؛ وقرأ ابن مسعود: (وله ~~الجوار المنشآت) برفع الراء، وبعض السلف: "ومن فوقهم غواش" برفع الشين. # (وقد يستعمل أحد استعمال واحد في غير تنييف) - كقوله تعالى: (وإن أحد من ~~المشركين استجارك)، (قل هو الله أحد)، وقوله: PageV02P083 # 60 - وقد ظهرت فلا تخفي على أحد ... إلا على أحد لا يعرف القمرا # أي إلا على واحد. # (وقد يغني بعد نفي أو استفهام عن قوم أو نسوة) - نحو: (فما منكم من أحد ~~عنه حاجزين) أي من قوم؛ وكقول أبي عبيدة: يا رسول الله، أحد خير منا؟ أي ~~أأحد، فحذف همزة الاستفهام، والمعنى: أقوم؛ وكقوله تعالى: (لستن كأحد من ~~النساء) أي كنسوة. وحق أحد إذا أغنى عن قوم أو نسوة التنكير. # (وتعريفه حينئذ نادر) - أي حين إذ يغني، قال اللحياني: قالوا: ما أنت من ~~الأحد، أي من الناس، وأنشد: # 61 - وليس يظلمني في أمر غانية ... إلا كعمرو، وما عمرو من الأحد # (ولا تستعمل إحدى في تنييف وغيره دون إضافة) - هكذا وقع في نسخ التسهيل، ~~ولم يتعرض لهذا في شرحه كلامه؛ وصوابه: # (ولا تستعمل إحدى في غير تنييف دون إضافة) - فلا تقول: جاء PageV02P084 # إحدى، بل: إحدى النساء مثلا، قال تعالى: (قالت إحداهما)، (إنها لإحدى ~~الكبر)، (إحدى الحسنيين)، (إحدى ابنتي هاتين)، ولا يضاف إلى علم؛ وقول ~~النابغة: # 62 - * إحدى بلي وما هام الفؤاد بها * # وبلي حي من قضاعة، مؤول على حذف مضاف، أي إحدى نساء بلي، وأما في التنييف ~~فلا يضاف، نحو: إحدى عشرة، وإحدى وعشرون. # (وقد يقال لما يستعظم مما لا نظير له: هو أحد الأحدين، وإحدى الإحد) - ~~ومعناه ms325 إحدى الدواهي التي يقال لكل واحدة منها لا نظير لها؛ وزاد ثعلب: ~~وأحد الآحاد، بهذا المعنى، قال: # 63 - حتى استثاروا في إحدى الإحد ... ليثا هزبرا ذا سلاح معتد # (ويختص أحد بعد نفي محض أو نهي أو شبههما بعموم من يعقل، لازم الإفراد ~~والتذكير) - فتقول: ما جاء أحد، ولا يقم أحد، ومثال شبه النفي: ليتني أسمع ~~أحدا يتكلم، المعنى: لا أسمع أحدا يتكلم، ذكره الفراء في كتاب PageV02P085 # الحد؛ وشبه النهي: لأضربن أحدا يقول ذلك، المعنى: لا يقل أحد ذلك، ذكره ~~الفراء أيضا في كتاب الحد، وساقه مساقا يشعر بشهرته. # واحترز بالمحض من أليس ونحوه، فلا تقول: أليس أحد يفعل؟ قال المصنف: ومن: ~~ما زال ونحوه، فلا تقول: ما زال أحد يفعل. # وهذا هو مذهب الفراء، وهو الصحيح، وأجازه الكسائي في المستقبل نحو: ما ~~يزال أحد يقول ذلك؛ وأجازه هشام فيه وفي الماضي. # والمراد بأحد في هذا الاستعمال من يعقل على سبيل الإحاطة، ولذا لا يثنى ~~ولا يجمع ولا يؤنث ولا يعرف، لأنه قصد به حالة واحدة، بخلاف رجل ونحوه من ~~النكرات، فإنه وإن استعمل في النهي والنفي للعموم، فإنه يصح أن يراد به ~~الوحدة أيضا. # (ولا يقع بعد إيجاب يراد به العموم، خلافا للمبرد) - نص سيبويه وغيره على ~~أن أحدا هذا لا يقع في الإيجاب، وأجاز المبرد ذلك عند العموم، وجعل منه: ~~قام كل أحد، وقال غيره: إن أحدا هذا ليس هو المختص بالنفي، بل بمعنى واحد، ~~وعم بكل، ومادة هذا واو وحاء ودال، ومادة المختص بالنفي همزة وحاء ودال. # وظاهر كلام المصنف ان هذا المختص بالنفي هو المستعمل في التنييف؛ وكلام ~~غيره على خلافه، والذي للتنييف عندهم هو الذي فاؤه واو أبدل منها الهمزة. ~~وقضية كلام المصنف في توافقهما أن تقول بقول المبرد، أعني إجازة وقوعه في ~~الإيجاب العام، إلا أن تقول إن الاستقراء اقتضى أنه لا يستعمل للعموم إلا ~~مع غير الإيجاب، وهو منتقض بإفادته العموم في: كل أحد يقول ذلك، ولا ينكر ~~أن هذا من كلامهم؛ ويجاب عن ms326 هذا بأن العموم لكل، وعموم أحد تبع له في ذلك، ~~فخالف: ما قام من أحد. فالحاصل أن الاستقراء على أن أحدا لا يفيد بنفسه ~~العموم إلا في غير الإيجاب؛ وإذا انتهى البحث إلى هذا هان الأمر. PageV02P086 # (ومثله) - أي مثل أحد المذكور آنفا في الاختصاص بالنفي والنهي وشبههما ~~وجميع ما تقدم. # (عريب وديار وشفر وكتيع وكراب ودعوي ونمي وداري ودوري وطوري وطوئي وطؤوي ~~وطأوي ودبي ودبيج ودبيج وأريم وأرم ووابر ووابن وتأمور وتؤمور) - فهذه ~~ثنتان وعشرون كلمة كلها مختصة بما سبق ذكره، وزاد غيره ألفاظا انتهت إلى ست ~~عشرة لفظة، فالمجموع ثمان وثلاثون كلمة، ومن المزيد: طوراني وطارف وأنيس. # (وقد يغني عن نفي ما قبل أحد نفي ما بعده إن تضمن ضميره) - مثاله ما حكى ~~سيبويه أن أحدا لا يقول ذلك. قال سيبويه: وهو ضعيف خبيث. # (أو ما يقوم مقامه) - أي مقام الضمير كقوله: # 64 - ولو سئلت عنا نوار وأهلها ... إذن أحد لم تنطق الشفتان # أي شفتاه؛ وهو عند من لا يرى قيام ال مقام الضمير، على حذف الضمير، أي لم ~~تنطق الشفتان منه. PageV02P087 # (وقد لا يصحب شفر نفيا) - كقوله: # 65 - فوالله ما ينفك منا عداوة ... ولا منهم ما دام من نسلنا شفر # (وقد تضم شينه) # (فصل): (لا يثنى ولا يجمع من أسماء العدد المفتقرة إلى تمييز إلا مائة ~~وألف) - فلا يقال: ثلاثتان ونحوه للاستغناء بستة، كما استغنى بثلاثين وما ~~بعدها عن جمع عشرة، ويقال: ألفان ومائتان وآلاف وألوف ومئات ومئون، لأنه لم ~~يوضع لتثنيتهما ولا لجمعهما صيغة مخصوصة. # وخرج بقوله: المفتقرة ... أحد واثنان، ولو أسقطه وقال: لا يثنى ولا يجمع ~~من أسماء العدد إلا مائة وألف، كما قال غيره كان أولى، فإن ما عدا ~~المذكورين من أسماء العدد لا يفعل به ذلك، افتقر إلى تمييز أم لم يفتقر، ~~فواحد إذا أريد به العدد لم يثن ولم يجمع، وكذلك اثنان، وإن أريد بواحد ~~الصفة نحو: مررت برجل واحد ثني ومنه: # 66 - * فلما التقينا واحدين علوته * # وجمع، منه: # 67 - * طاروا إليه زرافات ms327 ووحدانا * # وجمع أيضا بالواو والنون، قال: # 68 - * وقد رجعوا كحي واحدينا * PageV02P088 # (واختص الألف بالتمييز مطلقا) - فيميز به ثلاثة وأخواته نحو: ثلاثة آلاف، ~~وأحد عشر وعشرون وأخواتهما نحو: أحد عشر ألفا، وعشرون ألفا، وأحد وعشرون ~~وأخواته نحو: أحد وعشرون ألفا، ومائة وألف وما تفرع منهما نحو: مائة ألف، ~~ومائتي ألف، وألف ألف، ومائة ألف ألف. # (ولم يميز بالمائة إلا ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما) - فتقول: ثلاثمائة إلى ~~تسعمائة؛ قال المصنف: وتقول: إحدى عشرة مائة إلى تسع عشرة مائة؛ ويحتاج ما ~~ذكره إلى سماع؛ وأما ما في الحديث أن جابرا قال: "كنا خمس عشرة مائة"، يعني ~~أهل الحديبية، وأن البراء قال: "كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة"، فيحتمل ~~أن يكون من لفظ الراوي عنهما، ممن لا يتقن العربية. فالمعروف في مثل هذا ~~إنما هو: ألف وأربعمائة، وألف وخمسمائة، ونحو ذلك. # وفهم من حصر المصنف أنه لا يقال: عشرون مائة، ولا عشر مائة، وإنما PageV02P089 # ترك ذلك للاستغناء بألفين وألف؛ على أن الفراء حكى أن بعض العرب يقول: ~~عشر مائة، وقد سبق هذا، إلا أن الأولى لغة أكثر العرب. # (وإذا قصد تعريف العدد أدخل حرفه عليه، إن كان مفردا غير مفسر، أو مفسرا ~~بتمييز) - فالمفرد من العدد غير المفسر هو الواحد إلى العشرة إذا لم يضف ~~ثلاثة وما بعدها، وعشرون وأخواته، ومائة وألف إذا لم يضافا فتقول: الواحد ~~والاثنان والمائة والألف، والمفسر بالتمييز نحو: عشرون درهما وأخواته، ~~فتقول: العشرون أو الثلاثون درهما، قال المصنف: والمائة درهما، والألف ~~درهما؛ قال: وهذا على لغة من لا يضيف، يعني مائة وألفا إلى التمييز. وهذا ~~ذكره ابن كيسان، ونصوص النحويين على أن مميز مائة وألف مجرور بالإضافة لا ~~غير، وأما ما ورد من أن حذيفة قال: "أتخاف علينا يا رسول الله، ونحن ما بين ~~الست مائة إلى السبع مائة" بالنصب، فقد عرفت ما يقال فيه. # (وعلى الآخر إن كان مضافا) - فتقول: قبضت ألف الدرهم، وإنما قال على ~~الآخر، ولم يقل على الثاني، ليشمل ما فيه أكثر من إضافة، نحو: ms328 قبضت خمسمائة ~~ألف الدينار. # (وعليهما شذوذا لا قياسا، خلافا للكوفيين) - روى الكوفيون مصاحبة ال ~~للجزأين في العدد المضاف نحو: قبضت العشرة الدراهم، والخمسة الأثواب؛ وحكى ~~أبو زيد ذلك عن قوم من العرب ليسوا فصحاء، وهو عند البصريين، إن صح، محمول ~~على زيادة ال في الأول، وهو شاذ يحفظ ولا يقاس عليه. PageV02P090 # (ويدخل على الأول والثاني إن كان معطوفا ومعطوفا عليه) - وهو إجماع، أعني ~~جوازه، فتقول: قبضت الأحد والعشرين درهما؛ وأجاز قوم: الأحد عشرين درهما، ~~وأجازه الأبدي تشبيها بالأحد عشر درهما، ولا يجوز: أحد والعشرون درهما، ~~وأجاز قوم: الأحد والعشرون الدرهم. # (وعلى الأول إن كان مركبا) - نحو: قبضت الخمسة عشر درهما؛ ولا يجيز أكثر ~~أهل البصرة غير هذا، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إن كنت صائما فصم ~~الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس عشرة"، أي يوم الثلاث عشرة ليلة، وهكذا ~~الباقي، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. # (وقد يدخل على جزأيه بضعف) - نحو: قبضت الخمسة العشر درهما، حكاه الأخفش ~~عن العرب، وأجازه الكوفيون. # (وعليهما وعلى التمييز بقبح) - نحو: قبضت الخمسة العشر الدرهم، حكاه ~~الأخفش، وأجازه الكوفيون وطائفة من الكتاب، والحق قصره على السماع كالذي ~~قبله، مع إمكان تأويلهما بزيادة ال في الجزء الثاني والتمييز. # (فصل) - (حكم العدد المميز بشيئين في التركيب لمذكرهما مطلقا، إن وجد ~~العقل) -فتقول عند تمييز المركب بمذكر ومؤنث عاقلين: وجدت خمسة عشر رجلا ~~وامرأة، ولا تقول: خمس عشرة، بل تغلب المذكر مطلقا، أي قدمته، كما مثل، أو ~~أخرته نحو: خمسة عشر امرأة ورجلا، أو وصلت التمييز كما PageV02P091 # مثل، أو فصلته ببين نحو: خمسة عشر بين رجل وامرأة، أو بين امرأة ورجل، ~~ويفعل ذلك ولو لم يكن إلا رجل واحد. # (وإلا فلسابقهما، بشرط الاتصال) - أي وإلا يوجد العقل فيهما نحو: اشتريت ~~ستة عشر جملا وناقة، أو ست عشرة ناقة وجملا. # (ولمؤنثهما إن فصلا ببين وعدم العقل) - نحو: عندي ست عشرة بين ناقة وجمل، ~~أو بين جمل وناقة؛ وقال سيبويه: يجوز في القياس خمسة عشر من بين يوم وليلة، ms329 ~~وليس بجيد كلام العرب؛ قال السيرافي: إنما جاز لأنك تقول: ثلاثة أيام، ~~وتريد مع لياليها، قال تعالى: (ألا تكلم الناس ثلاثة أيام)، (وألا تكلم ~~الناس ثلاث ليال)، والقصة واحدة. # (ولسابقهما في الإضافة مطلقا) - نحو: عندي عشرة أعبد إماء، أو عشرة إماء ~~وأعبد، ولا فرق بين العاقل وغيره. # (والمراد بكتب لعشر بين يوم وليلة، عشر ليال وعشرة أيام، وباشتريت عشرة ~~بين عبد وأمة، خمسة أعبد وخمس آم) - والفرق استتباع الأيام الليالي ~~وبالعكس، فالعدد المذكور لكل من الليالي والأيام، وأما في غير الليالي ~~والأيام فنصف العدد المذكور ذكور ونصفه إناث، إذ لا استتباع ولا دليل على تفاوت. # (فصل) - (يؤرخ بالليالي لسبقها) - والتاريخ عدد الليالي والأيام PageV02P092 # بالنسبة إلى ما مضى وإلى ما بقي من سنة أو شهر؛ يقال: أرخ وورخ لغتان، ~~تأريخا وتؤريخا، كتأكيد وتوكيد، ولما كانت الليالي سابقة على الأيام اعتمدت ~~في التاريخ؛ فإذا قيل: كتب لخمس، فمعناه لخمس ليال، فسكت عن الأيام لعدم ~~الحاجة إلى ذكرها؛ وزعم قوم منهم الزجاجي، أن هذا من تغليب المؤنث على ~~المذكر، ورد عليهم بأن التغليب إنما هو في لفظ يعم القبيلين، ويجري عليهما ~~معا حكم أحدهما نحو: (فمنهم من يمشي) فأعاد ضمير الذكور العقلاء على كل ~~دابة تغليبا. # (فيقال أول الشهر: كتب لأول ليلة منه، أو لغرته أو مهله أو مستهله) - ~~وكذا في أول شهر كذا، هذا إن أرخت أول ليلة منه، وإن أرخت نهارا قلت: في ~~أول يوم. # (ثم لليلة خلت، ثم خلتا، ثم خلون إلى العشر) - وقال غيره: وإا أرخت بعد ~~مضي يوم قلت: ليوم مضى، أو يومين، قلت: ليومين مضيا. وإنما قيل: خلون، لأن ~~التقدير: لثلاث ليال، وكذا إلى العشر، فالعدد مضاف إلى معدود جمع، ولو ظهر ~~لكانت النون أحسن من التاء، كالأجذاع انكسرن. # (ثم خلت إلى النصف من كذا) - فتقول: لإحدى عشرة خلت وهكذا إلى أربع عشرة ~~خلت، وإنما قيل: خلت، لأن التقدير: لإحدى عشرة ليلة، فلو ذكر المميز لكان ~~الفعل هكذا، ولو قلت: خلون مراعاة للعدد جاز، إلا أن الأجود ms330 خلت، لأنه جمع ~~كثرة، بخلاف ثلاث وأخواته، فلذا كانت النون هناك أحسن، وكان العكس هنا، ~~وبعد أربع عشرة تقول: كتب لنصف شهر كذا. PageV02P093 # (وهو أجود من: لخمس عشرة خلت أو بقيت) - أي التأريخ بالنصف أجود من ~~التأريخ بالعدد الماضي أو المستقبل. # (ثم لأربع عشرة بقيت، إلى عشر بقين، إلى ليلة بقيت) - والكلام في أربع ~~عشرة بقيت، وعشر بقين كما سبق في خلت وخلون؛ وقضية هذا أنه إنما يؤرخ في ~~النصف الأول بما مضى، وفي الثاني بما بقي. وقال بعض المغاربة: إن منهم من ~~يؤرخ بما مضى، لأنه محقق، بخلاف ما بقي، والأكثرون يؤرخون بالقليل فيما مضى ~~أو بقى، فإذا تساويا فالخيار، ثم إذا أرخوا بما بقى منهم من يتحفظ فيقول: ~~إن بقيت، ومنهم من لا يتحفظ. # (ثم لآخر ليلة منه، أو سلخه أو انسلاخه، ثم لآخر يوم منه، أو سلخه أو ~~انسلاخه) - قال بعض المغاربة: المنسلخ آخر يوم من الشهر، وقال أبو عمرو: ~~الديداء أو الدأداء من الشهر آخره. # (وقد تخلف التاء النون، وبالعكس) - فتقول: لثلاث خلت أو بقيت، وهكذا ما ~~كان نحوه، وتقول: لأربع عشرة خلون أو بقين، وكذا نحوه، وقد سبق تقرير ذلك. # (فصل): (يصاغ موازن فاعل من اثنين إلى عشرة بمعنى بعض أصله فيفرد) - ~~فيقال: ثان وثانية، وثالث وثالثة، إلى عاشر وعاشرة، بالتاء للمؤنث، وبلا ~~تاء للمذكر. # (أو يضاف إلى أصله) -نحو: ثالث ثلاثة، وعاشر عشرة، وإنما قال PageV02P094 # المصنف: من اثنين، وإن كان فاعل استعمل فيما قبل ذلك كواحد، لأن المقصود ~~بيان ما يضاف إلى أصله ويفرد، وهذا لم يصنع من اسم العدد كثان وما معه، فلا ~~يأتي فيه الاستعمالان، لأنه اسم العدد، لكنه جار على الفعل كثان وباقيها، ~~قالوا: وحد يحد فهو واحد، وثنى يثني فهو ثان، وثلث يثلث فهو ثالث، وكذا ~~الباقي، فالجميع على صيغة فاعل إلا أن واحدا ليس له أصل يضاف إليه، بخلاف ~~الباقي، وهذا هو الباب المترجم بباب اسم الفاعل المشتق من العدد، وبعض ~~النحويين يعد واحدا مع ثان وباقيها لأنه داخل ms331 تحت هذه الترجمة. # (وينصبه إن كان اثنين) - فتقول: هذا ثان اثنين، بتنوين ثان ونصب اثنين ~~مفعولا به، لأن العرب تقول: ثنيت الرجل إذا كنت الثاني منهما. # (لا مطلقا، خلافا للأخفش) - والحاصل في المسألة ثلاثة أقوال: أحدهما: ~~وجوب الإضافة، فيضاف اسم الفاعل المشتق من العدد إلى أصله وجوبا سواء كان ~~ثانيا أم غيره، فتقول: ثان اثنين، وثانية اثنتين، وثالث ثلاثة وكذا الباقي، ~~بالإضافة لا غير؛ وهذا هو المشهور، وهو مبني على أن العرب لم تقل: ثنيت ~~الاثنين، ولا ثلثت الثلاثة، وكذا الباقي. # والثاني: جواز النصب مع الإضافة فيها كلها، على معنى متمم اثنين، ويقال: ~~ثان اثنين بنصب اثنين، لأن العرب قالوا: ثنيت الرجلين أي كنت ثانيهما، وهو ~~اختيار المصنف. # والثالث: التفصيل بين ثان وباقيها، فلا يقال: ثالث ثلاثة، بنصب ثلاثة، ~~وكذا الباقي بعده، لأن العرب لم تستعمل منه فعلا بهذا المعنى، PageV02P095 # ويقال: ثان اثنين بنصب اثنين، لأن العرب قالوا: ثنيت الرجلين أي كنت ~~ثانيهما، وهو اختيار المصنف. # (ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها إلى المركب المصدر بأصله) - فتقول: هذا ~~تاسع تسعة عشر، وهذه تاسعة تسع عشرة، إلى حادي أحد عشر وحادية إحدى عشرة، ~~والأصل: تاسع عشر تسعة عشر، فأزيل التركيب، ويعرب فاعل لزواله. # (أو يعطف عليه العشرون وأخواته) - فيقال: التاسع والعشرون، والحادي ~~والعشرون، وكذا باقي أخوات العشرين. # (أو تركب معه العشرة تركيبها مع النيف مقتصرا عليه) - فيقال: التاسع عشر، ~~والحادي عشر، وكذا ما بينهما، ويبني الجزآن، كما يبني الصدر والعجز في تسعة ~~عشر وأخواتها، ويعطى فاعل ما يستحقه اسم الفاعل من لحاق التاء في التأنيث، ~~وسقوطها في التذكير، ويجعل العجزفي التذكير والتأنيث كما كان مع أحد وإحدى ~~وأخواتهما فتقول في المؤنث: التاسعة عشرة والحادية عشرة، وفي المذكر: ~~التاسع عشر والحادي عشر، وهذا الوجه أنكره المغاربة، بناء على أن أصله: ~~تاسع عشر تسعة عشر، فحذف عشر من الأول، وتسعة من الثاني، وكذا الباقي، ومن ~~ثم قيل: هذا إجحاف يحتاج إلى سماع، وفيه بحث. # (أو مضافا إلى المركب المطابق له) - فيقال: حادي عشر ms332 أحد عشر إلى تاسع ~~عشر تسعة عشر، وفي المؤنث: تاسعة عشرة تسع عشرة، إلى حادية عشرة إحدى عشرة، ~~وأول هذين المركبين مضاف إلى ثانيهما، وكلاهما مبني. PageV02P096 # (وقد يعرب الأول مضافا إلى الثاني مبنيا عند الاقتصار على ثالث عشر ~~ونحوه) - فيقال: هذا ثالث عشر، ورأيت ثالث عشر، ومررت بثالث عشر، بإعراب ~~ثالث رفعا ونصبا وجرا، وبناء عشر على الفتح، وكذا الباقي، والأصل: ثالث عشر ~~ثلاثة عشر، فحذف عجز المركب الأول غير منوي، فأعرب الصدر، وحذف صدر المركب ~~الثاني منويا فبقي عجزه على بنائه؛ نظيره: لا حول وقوة، ببناء قوة على ~~تقدير لا، وهذا الوجه حكاه الكسائي وهو عند المغاربة شاذ لا يقاس عليه. # (ويستعمل الاستعمال المذكور في الزائد على عشرة الواحد مجعولا حاديا) - ~~فيستعمل واحد استعمال فاعل المصوغ من اثنين وأخواته، بعد تحويله إلى حاد، ~~فتقول: حادي عشر، وحادية عشرة، والحادي والعشرون، والحادية والعشرون، وحادي ~~مقلوب واحد، جعلت فاؤه مكان لامه، فانقلبت ياء لكسر ما قبلها، وقال الفراء: ~~ليس مقلوبا، بل هو من حدا يحدو ساق، فالواحد الزائد يسوق العشرة، وحكى ~~الكسائي: واحد عشر على القياس، إذ النقل: وحد يحد. # (وإن قصد بفاعل المصوغ من ثلاثة إلى عشرة جعل الذي تحت أصله معدودا به ~~استعمل مع المجعول استعمال جاعل، لأن له فعلا) - فتقول: هذا ثالث اثنين، أي ~~جاعل اثنين ثلاثة، فإن كان ماضيا وجبت الإضافة، أو غيره جازت؛ وذكر جاعل ~~أولى من ذكر مصير، وإن كان هذا هو المشهور، لموافقة جاعل المذكور وزنا ~~ومعنى، فإذا قصدت الحال أو الاستقبال جاز أن PageV02P097 # تقول: رابع ثلاثة، بتنوين رابع ونصب ثلاثة، كما تفعل مع اسم الفاعل، وكذا ~~الباقي. ولم يذكر النحويون فيه سماعا، بل قاسوه، وذلك لوجود الفعل، قالوا: ~~ثلثت الاثنين، وربعت الثلاثة، إلى عشرت التسعة، ولم يذكر سيبويه النصب به، ~~وتأوله على الماضي، ومصدر هذه الأفعال فعل كضرب، فكان حقه أن يقول: المصوغ ~~من ثلث إلى عشر، فإن كان فاعلا من المصدر أخذ، لكنه قال ذلك توسعا للتقريب ~~على المتعلم. # وأفهم قوله: من ms333 ثلاثة أن ذلك لا يكون في اثنين، فلا تقول: ثاني واحد، لا ~~بجر واحد ولا بنصبه، بل لا يضاف إلا إلى اثنين نحو: (ثاني اثنين) أي ~~أحدهما، هذا مذهب سيبويه، وأجاز الأخفش: ثاني واحد، وقال الكسائي: من العرب ~~من يقول: ثاني واحد. # وأفاد قوله: لأن له فعلا، أن من لا فعل له لا يعامل بهذه المعاملة كثاني ~~اثنين وثالث ثلاثة، إذ لا يقال: ثنيت الاثنين، ولا ثلثت الثلاثة، وأجاز ~~الجرمي: ثالث ثلاثة، وثلثت الثلاثة. # (وقد يجاوز به العشرة فيقال: رابع ثلاثة عشر، أو رابع عشر ثلاثة عشر، ~~ونحو ذلك، وفاقا لسيبويه، بشرط الإضافة) - فيستعمل فاعل مع المركب الذي تحت ~~أصله كما استعمل مع المفرد، فكما كنت تقول: ثالث اثنين، كذلك تقول: ثالث ~~اثني عشر، وكذا الباقي، ويجوز أن يفرد اسم الفاعل كما مثل فتعربه حينئذ، ~~ويجوز أن تركبه مع عشر فتقول: ثالث عشر اثني عشر، فتبنيه، وكذا الباقي، ~~وهذا أجازه سيبويه قياسا على: ثالث اثنين وأخواته، وعليه أيضا النحويون ~~المتقدمون، ومنعه الجمهور ومنهم الأخفش PageV02P098 # والمازني والمبرد، لأن الفعل لم يسمع بهذا المعنى، لم يقولوا: ربعت ~~الثلاثة عشر أي صيرتهم أربعة عشر، وهذا الرد قد يقال إنه إنما يقتضي لو ثبت ~~أن لا ينصب، وسيبويه ومن قال مثل قوله يوافق على وجوب الإضافة فيه مع تركيب ~~فاعل وإفراده، على أن من النحويين من أجاز: ثالث اثني عشر، بالتنوين، وحكى ~~بعضهم أن العرب تقول: ربعت الثلاثة عشر أي رددتهم أربعة عشر. # (وحكى فاعل المذكور في الأحوال كلها بالنسبة إلى التذكير والتأنيث حكم ~~اسم فاعل) -فيكون للمؤنث بالتاء، وللمذكر بلا تاء، فتقول: ثان وثانية إلى ~~عاشر وعاشرة، وثاني اثنين وثانية اثنتين، وثالث ثلاثة وثالثة ثلاث، وثالث ~~اثنين وثالثة اثنتين، والثالث والثلاثون رجلا، والثالثة والثلاثون امرأة، ~~والثالث عشر ثلاثة عشر، والثالث ثلاثة عشر، وثالث عشر، والثالثة عشرة ثلاث ~~عشرة، والثالثة ثلاث عشرة، وثالثة عشرة، ورابع عشر ثلاثة عشر، ورابع ثلاثة ~~عشر، ورابعة عشر ثلاث عشرة، ورابعة ثلاث عشرة. # (فصل) - (استعمل كخمسة عشر ظروف كيوم ms334 يوم، وصباح مساء، وبين بين) - ولا ~~يقاس على ما سمع من ذلك، وسمع في الزمان مع ما ذكر: أزمان أزمان، قال: # 69 - إذ نحن في غرة الدنيا وبهجتها ... والدار جامعة أزمان أزمانا PageV02P099 # ومعنى فلان يأتينا يوم يوم، وصباح مساء، كل يوم، وكل صباح ومساء. ولا ~~يقال قياسا على هذا: وقت وقت، ونهار ليل، وعام عام، إلا إن سمع، والمسموع ~~في المكان: بين بين، فلا يقال: خلف خلف ولا أمام أمام، والبناء لتضمن معنى ~~الواو كخمسة عشر، والأصل: يوم ويوم، وصباح ومساء. # (وأحوال أصلها العطف) - وهي ألفاظ محفوظة لا يقاس عليها لكنها أكثر من الظرف. # (كتفرقوا شغر بغر) - أي منتشرين، كأنه من شغر البلد إذا خلا، وبغر النجم ~~أي الثريا سقط وهاج بالمطر، فبتفرقهم شغرت أماكنهم، وسقطوا في تلك الوجوه. # (وشذر مذر) - هو بفتح الشين والميم وكسرهما، وقيل: الميم بدل من الياء، ~~ومعناه: ذهبوا في كل وجه، والشذر قطع الذهب، والشذرة القطعة والشذر أيضا ~~صغار اللؤلؤ، ومذرت البيضة والمعدة بكسر الذال فسدت، وكأنهم بتفرقهم ~~وخروجهم إلى غير أوطانهم فسدت أحوالهم. # (وجذع مذع) - أي متقطعين، والجذع القطع وتحزيز في اللحم، وحكى أبو عبيد ~~عن الكسائي: مذع في الخبر إذا حدثك بعضه وكتم البعض فهو يرجع إلى معنى القطع. # (وأخول أخول) - أي شيئا بعد شيء، قال ضابئ يصف ثورا: PageV02P100 # 70 - يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط شرار القين أخول أخولا # وذهب القوم أخول أخول إذا تفرقوا شتى. # (وتركت البلاد حيث بيث) - أي مبحوثة، يقال: استحاث الشيء تطلبه وقد ضاع ~~في التراب، وباث عن الشيء يبوث بوثا، واستباث عنه بحث عنه، ويقال: تركتهم ~~حيث بيث، أي متفرقين متبددين، وكذلك حوثا بوثا، وحوث بوث، وحاث باث بالبناء ~~على الكسر، وحيث بيث بكسر الحاء والباء. # (وهو جاري بيت بيت) - أي ملاصقا. # (ولقيته كفة كفة) - أي مواجها، قال الأحمر: لقيته كفة كفة مثل لقيته ~~مواجهة. # (وأخبرته صحرة بحرة) - أي متكشفا، وقال الجوهري: يقال: لقيته صحرة بحرة، ~~وهي غير مجراة، إذا رأيته وليس بينك وبينه ساتر. انتهى. ولا يعني ms335 بغير ~~مجراة منع الصرف، إنما يعني عدم التنوين للبناء، وقد صرح في نظائرهما ~~بالبناء، والصناحر الذي يقابل قرنه في الصحراء ولا يخاتله، أي لا يخدعه. # (وأحوال أصلها الإضافة) - وهي محفوظة أيضا. PageV02P101 # (كبادي بدا أو بادي بدي) - يقال: افعل ذلك بادي بدا أو بادي بدي، بمعنى ~~مبدوءا به، وياء بادي فيهما ساكنة كياء معدي كرب، وبادي اسم فاعل من بدي ~~كبقي، وهي لغة الأنصار، والمشهور في اللغة بدأ بالهمز، وبداء مصدر بدي ~~موازن بقي، وبدي بكسر الدال لعله اسم فاعل كشج، وجمعه مع بادي تأكيد كجمع ~~بادي مع بدا. # (وأيدي سبا وأيادي سبا) - قالوا: ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا أي متفرقين. # (وقد يجر بالإضافة الثاني من مركب الظروف) - فيقال: جئتك يوم يوم بجر يوم ~~الثاني، وصباح مساء بجر مساء، وبين بين بجر بين الثاني، والمعنى كالبناء أي ~~كل يوم وكل صباح ومساء وبني هؤلاء وبين هؤلاء. # (ومن بيت بيت وتالييه) - وهماكفة كفة، وصحرة بحرة، فتقول: هو جاري بيت ~~بيت بالإضافة، حكاه سيبويه عن بعض العرب، وكذا لقيته كفة كفة وصحرة بحرة ~~بإضافة الأول للثاني، والمعنى مع الإضافة كالمعنى مع البناء. # (ويتعين ذلك للخلو من الظرفية) -كقوله: # 71 - ولولا يوم يوم ما أردنا ... جزاء والقروض لها وفاء PageV02P102 # أخرج يوما عن الظرفية باستعماله مبتدأ فتعينت الإضافة، إذا لم يثبت ~~التركيب إلا عند الظرفية. # (وقد يقال: بادئ بدء، وبادي بداء، وبديء أو بدء، وبدء ذي بدء أو ذي بدأة، ~~أو ذي بداءة) - هذا بإضافة الأول للثاني، والمعنى كالبناء؛ وجاء هذا الهمز ~~على المشهور في اللغة. # (وقد يقال: سبأ بالتنوين) - وأصله: سبأ بالهمز، وهو اسم رجل ولد عامة ~~قبائل اليمن. # وقال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: سبأ لقب واسمه عبد شمس وهو يصرف ولا ~~يصرف: وقال الزجاج في قوله تعالى: (وجئتك من سبأ) هي مدينة تعرف بمأرب من ~~صنعاء على ثلاث ليال، يصرف لأنه اسم البلد، ولا يصرف لأنه اسم مدينة، ~~وقولهم: أيدي وأيادي سبأ بالتنوين أبدلوا فيه الهمزة ألفا وأضافوا فصار سبا ~~كعصا والمعنى ms336 مع الإضافة والبناء واحد. # (وحاث باث) - أي بالبناء على الكسر، إما على أصل حركة التقاء الساكنين، ~~وإما كراهية توالي ست فتحات، لأن الألفين بمنزلة فتحتين. # (وحوثا بوثا) - وقد تقدم ذكره وذكر بقية اللغات؛ وعين الكلمتين واو، وقد ~~تلعبوا بها في هذا الاجتماع؛ فمن قال: حاث قلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح PageV02P103 # ما قبلها؛ ومن قال: حيث بيث صير الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ والأصل حوث ~~وبوث، قاله الصاغاني؛ وقيل في حيث بيث إن الثاني قلب للأول، كما في قولهم: ~~"لا دريت ولا تليت"؛ وفي حوث بوث إنالأول قلب للثاني، كقولهم: وقعوا في حوص ~~بوص؛ وفيه نظر. # (وكفة عن كفة) - فيصير في هذا ثلاث استعمالات: كفة كفة بالبناء، كفة كفة ~~بالإضافة، كفة عن كفة؛ والجميع بفتح الكاف، والمعنى واحد. # (وألحقوا بهذا: وقعوا في حيص بيص، وحيص بيص، والخاز باز) - أي ألحق بما ~~ذكر من الظرف والحال ما ليس بواحد منهما. # ومعنى وقعوا في حيص بيص: وقعوا في شدة ذات تأخر وتقدم، من حاص عن الشيء ~~يحيص تأخر عنه خوفا منه؛ وباص يبوص بوصا تقدم، وحيص بيص بالياء فيهما ~~لمشاكلة الثاني الأول، كما في: "لا دريت ولا تليت"؛ ومن قال: حوص بوص، عكس ~~نحو: مأزورات غير مأجورات". # وحكى أبو عمرو: وقعوا في حيص بيص، وحيص بيص، وحيص بيص. وقالوا أيضا: حاص ~~باص. وفي الخاز باز لغات: بناء الجزأين على الفتح كحاث PageV02P104 # باث، تشبيها بخمسة عشر، وعلى الكسر كحاث باث بكسر الثاء فيهما، وفتح ~~الأول أو كسره؛ قيل: وضم الثاني، وفيه بحث؛ وإعراب الأول وإضافته إلى ~~الثاني معربا، وخزباز كقرطاس؛ وخاز باء كقاصعاء، غير مصروف، وهو عشب وذباب ~~وصوت الذباب، وداء في اللهازم، وبعض أسماء السنور. PageV02P105 ### | AUTO 31 - باب كم وكأين وكذا # (كم اسم لعدد مبهم، فيفتقر إلى مميز) - ودليل اسميتها الإسناد إليها وعود ~~الضمير عليها، ومثالها: كم رجلا جاءك؟ ودخول حرف الجر عليها، والإضافة ~~إليها، وتسليط عوامل النصب عليها نحو: كم كانت دراهمك؟ وكم يوما صمت؟ وكم ~~فرسخا سرت؟ وهي في حالتها، أعني ms337 الاستفهامية والخبرية، أشد إبهاما من اسم ~~العدد، لأن اسمه يدل على العدد نصا ولا يدل على جنس المعدود، والأمران في ~~كم مبهمان، فافتقارها إلى مميز أشد من افتقار اسم العدد: وفي البسيط أن بعض ~~النحويين ذهب إلى أن كم الخبرية حرف للتكثير في مقابلة رب، ويرده ما سبق من ~~دليل اسميتها. # والجمهور على بساطة كم، وقال الكسائي والفراء: هي مركبة من كاف التشبيه ~~وما الاستفهامية، وحذف الألف كما في: لم؟ وبم؟ ولا بعد فيه، كما قالوا في ~~كذا وكأين بالتركيب من كاف التشبيه واسم الإشارة وأي. # (ولا يحذف إلا لدليل) - نحو: كم مالك؟ أي كم درهما أو دينارا، وكم ~~غلمانك؟ أي كم رجلا؟ وكم سرت؟ أي فرسخا أو يوما؟ قال تعالى: (قال قائل ~~منهم: كم لبثتم)؟ # وكلامه يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين مميز الاستفهامية ومميز الخبرية، ~~فنقول: كم قد أتاني زيد، وكم عند ضارب زيدا؛ ومنع بعضهم ذلك في PageV02P106 # الخبرية، لأنه لا يقتصر على مضاف دون مضاف إليه، فلا يقال في: عندي ثلاثة ~~أثواب: عندي ثلاثة، كذا لا يقال: كم لك، أي كم غلمان؛ وصرح ابن العلج وابن ~~عصفور بجواز حذف مميز الخبرية، وقيل يقبح حذفه إلا أن يقدر منصوبا، ومن الحذف: # 72 - كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري # 73 - كم بجود مقرف نال العلا ... وكريم بخله قد وضعه # في رواية من رفع عمة ومقرف. # (وهو إن استفهم بها كمميز عشرين وأخواته) - فيكون مفردا منصوبا كما سبق، ~~وهي صالحة لقليل العدد وكثيره؛ وفي البسيط أنها عند بعضهم للتكثير، قال: ~~والظاهر الأول لصلاحية الجواب بالأقل نحو: ثلاثة واثنين في جواب: كم رجلا ~~جاءك؟ وحكى الأخفش عن العرب: كم مكث عبد الله؟ يوما أو يومين؟ # (لكن فصله جائز هنا في الاختيار، وهناك في الاضطرار) - فيفصل بين كم ~~الاستفهامية ومميزها في سعة الكلام نحو: كم لك درهما؟ وكم أتاك رجلا؟ وكم PageV02P107 # ضربت رجلا؛ والاتصال هو الأصل والأقوى، ولا يجوز الفصل مع عشرين وأحد عشر ~~وأخواتهما إلا ms338 في ضرورة الشعر كقوله: # 74 - على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولا كميلا # وقوله: # 75 - في خمس عشرة من جمادي ليلة ... لا أستطيع على الفراش رقادي # وإنما فصل في كم اختيارا للزومها الصدر، بخلاف نظيرها من الأعداد المميزة ~~بمنصوب، فجعل هذا القدر من التصرف عوضا من ذلك التصرف الذي سلبته. قاله ~~سيبويه. # (وإن دخل عليها حرف جر فجره جائز بمن مضمرة، لا بإضافتها إليه، خلافا ~~لأبي إسحاق) - قال سيبويه: وسألته، يعني الخليل، عن قولهم: على كم جذع بيتك ~~مبني؟ فقال: القياس النصب، وهو قول عامة الناس، وأما الذين جروا فإنهم ~~أرادوا معنى من، ولكنهم حذفوها تخفيفا وصارت على عوضا منها. انتهى. # فمذهب الخليل وسيبويه والجماعة، كما قال ابن خروف، أن الجر بمن PageV02P108 # مضمرة، وخالف الزجاج وحده، فحكى النحاس عنه أنه كان يخفض هنا بكم ولا ~~يحذف شيئا، وهو ضعيف لالتزامهم حينئذ دخول حرف الجر عليها، ولو كان على ~~الإضافة لم يلتزم ذلك، ولأنها بمنزلة عدد لا يكون ذلك فيه. # وقول ابن بابشاذ: إن الحذف ليس مذهب المحققين ضعيف، فقد رأيت كلام الخليل ~~وتقرير سيبويه له، وهو نص كلام غيرهما؛ وقول من أجاز الجر بدون دخول حرف ~~الجر عليها ضعيف لعدم القياس والسماع. # (ولا يكون مميزها جمعا، خلافا للكوفين) - وفاقا للبصريين إلا الأخفش، إذ ~~فصل، فأجاز كونه جمعا عند قصد السؤال عن أصناف الجمع نحو: كم رجالا عندك؟ ~~على قصد السؤال عن عدد أصناف القوم الذين عنده، لا عن مبلغ أشخاصهم وتبعه ~~فيه بعض المغاربة. # (وما أوهم ذلك فحال، والمميز محذوف) - نحو أن يقال: كم لك شهودا؟ وكم ~~عليك رقباء؟ فيكون التقدير: كم إنسانا لك شهودا؟ وكم نفسا عليك رقباء؟ ولم ~~يسمع من كلام العرب: كم غلمانا لك؟ # وفي رؤوس المسائل: لا خلاف في جواز: كم لك غلمانا؟ وأما كم غلمانا لك؟ ~~فجائز عند الكوفيين، ممتنع عند البصريين. انتهى. فاتفق على الأول لإمكان ~~الحالية، وخالف البصريون في الثاني لأن الحال لا يتقدم على العامل المعنوي. # (وإن أخبر بكم قصدا ms339 للتكثير، فمميزها كمميز عشرة أو مائة) -فيكون جمعا ~~مجرورا كمميز عشرة نحو: كم غلمان ملكت! ومفردها مجرورا كمميز مائة نحو: كم ~~ثوب لبست! وتمييزها بالمفرد أكثر من تمييزها بالجمع؛ بل قال بعض النحويين ~~إن الجمع شاذ، وهي في الحالين للتكثير عند المبرد ومن بعده من PageV02P109 # النحاة، وخالف أبو بكر بن طاهر وتلميذه ابن خروف فزعما أنها للتعليل ~~والتكثير كرب، وقالا: إنه مذهب سيبويه والكسائي، واستدل له ابن عصفور بقول ~~الفرزدق: # 76 - (مكرر 72) * كم عمة لك يا جرير وخالة* # إذ ما ذكره في البيت وما بعده يمنع التكثير، من كونهم فدعا يقذن الفصلان ~~بالرجلين، حالبات لعشار الفرزدق، كلفات، وتوضحه رواية الرفع. # (مجرورا بإضافتها إليه) - كما في عشرة ومائة. # (لا بمن محذوفة، خلافا للفراء) - وعزاه بعضهم للكوفيين، ويظهر من كلام ~~الخليل الميل إليه، واستدل له بقول الأعشى: # 77 - * كم ضاحك من ذا ومن ساخر * # فقوله: ومن ساخر، دليل على أن التقدير: كم من ضاحك، ورد بجواز معاملة كم ~~ضاحك، معاملة كم من ضاحك؛ لتوافقهما في المعنى، فعطف مع من كذلك، ويؤيد ~~الإضافة منع جره عند انفصاله في النثر. PageV02P110 # (وإن فصل نصب، حملا على الاستفهامية) - كقوله: # 78 - كم نالني منهم فضلا على عدم ... إذ لا أكاد من افقتار أجتمل # وزعم بعض قدماء النحاة أن الأصل في كم الاستفهامية والخبرية نصب المميز، ~~وأن جره بمن مقدرة فيهما، وضعفه سيبويه بأن الأكثر في الاستفهام النصب فأول ~~جرها، والأكثر هنا الجر فلا تأويل. # (وربما نصب غير مفصول) - في ذلك خلاف، وقد حكى سيبويه الجواز لغة عن بعض ~~العرب، ومنه: # [مكرر (76) (72)] * كم عمة لك يا جرير وخالة * # في رواية من نصب، وهي لغة قليلة، وقال بعضهم إنها لغة تميم؛ وظاهر كلام ~~سيبويه والمبرد والفارسي جواز نصب الجمع كالمفرد مع الفصل ودونه، فتقول: كم ~~ملكت غلمانا، وكم غلمانا ملكت، بالنصب، وإليه ذهب السيرافي، وذهب الشلوبين ~~إلى المنع في الجمع، لأن التمييز يلزمه الإفراد إلا فيما استثني. PageV02P111 # (وقد يجر في الشعر مفصولا بظرف أو جار ومجرور) - فالأول كقوله: # 79 ms340 - كم دون مية موماة يهال لها ... إذا تيممها الخريت ذو الجلد # والثاني كقوله: # 80 - كم في بني بكر بن سعد سيد ... ضخم الدسيعة ماجد نفاع # وفي هذه المسألة مذاهب: # أحدها: الجواز مطلقا في الكلام، وهو قول الكوفيين، ويعزى ليونس. # والثاني: تخصيصه بالشعر مطلقا، وهو مذهب جمهور البصريين. # والثالث: تخصيصه بالشعر إذا كان الظرف أو المجرور ناقصا، نحو: كم بك ~~مأخوذ أتاني، وكم اليوم جائع جاءني؛ ومنعه إذا كان تاما، وهو مذهب يونس؛ # ويرده قوله: # كم دون مية موماة ..... # وقوله: # 81 - كم دون سلمى فلوات بيد ... # والموماة واحدة الموامي أي المفاوز، وأصلها موموة على فعللة، وهو مضاعف PageV02P112 # قلبت واوه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهاله الشيء يهوله أفزعه، ~~والخريت الدليل الحاذق، والدسيعة العطية، يقال: فلان ضخم الدسيعة. # (لا بجملة) - فلا تقول: كم جاءني رجل، بخفض رجل في الكلام ولا في الشعر، ~~هذا مذهب البصريين، وأجازه الكوفيون في الكلام، ويقتضيه كلام المبرد، وأنشد: # 82 - * وكم قد فاتني بطل كمي * # البيت بالخفض، وقال: لولا أن القافية مخفوضة لاختير الرفع أو النصب، وروى ~~سيبويه البيت بالرفع ولم يجز فيه الجر. # (ولا بهما معا) - أي ولا بالجملة والظرف أو المجرور؛ ومن منع في الجملة ~~وحدها منع في الجملة والظرف أو المجرور بطريق الأولى، وحكى بعض النحويين جر ~~فضل في قوله: # (مكرر 78) كم نالني منهم فضلا ... البيت. # فإن ثبت فهو شاذ لا يقاس عليه في نظم ولا نثر. # (فصل): (لزمت كم التصدير) - أي استفهامية كانت أو خبرية؛ ولهذا PageV02P113 # امتنع النصب في: زيد كم ضربته؟ أو كم دراهم أعطيته؟ وهذا التصدير لكم في ~~غير الجر كما سيأتي، على أنه قد جاء في الاستفهامية عند الاستثبات تقديم ~~العامل عليها معطوفة؛ حكي من كلامهم: قبضت عشرين وكم؟ في استثبات قائل: ~~قبضت عشرين كذا وكذا. # وتقديم العامل على الخبرية لغة حكاها الأخفش نحو: فككت كم عان، وملكت كم ~~غلام! . وهي لغة قليلة، ثم قيل: لا يقاس على ما سمع للقلة، وقيل: يقاس، وهو ~~الصحيح؛ لأنها لغة. # (وبنيت في الاستفهام لتضمنها ms341 معنى حرفه) - وهو همزة الاستفهام، وبذلك علل ~~النحويون بناءها؛ ويجوز أيضا أن تعلل بمشابهتها الحرف في الوضع والجمود. # (وفي الخبرية لشبهها بالاستفهامية لفظا ومعنى) - إذ هي لعدد مبهم ~~كالاستفهامية؛ ويجوز أن يعلل البناء أيضا بما سبق. وقال الشلوبين: بنيت ~~لتضمنها معنى حرف الكثرة الذي كان حقه أن يوضع، وهو نظير ما قاله ابن مالك ~~في أسماء الإشارة؛ ورد ابن هشام قول الشلوبين بأنه لا يعرف لأحد، ولا نظير ~~له في كلامهم، والقياس لا يعطيه، لأن التضمين فرع الوجود، فما لم يوجد لا ~~تضمن كلمة معناه، ومثل هذا يأتي في اسم الإشارة. # (وتقع في حالتيها مبتدأ) - نحو: كم درهما لك؟ ، (كم من فئة قليلة غلبت ~~فئة كثيرة)، فلك خبر كم، وكذا غلبت؛ وأجاز العبدي في: كم رجل جاءني، كون ~~جاءني خبرا، وهو كلام الناس، وكونه صفة أغنت عن الخبر، كما PageV02P114 # أغنت عنه في قولهم: أقل رجل يقول ذلك إلا زيدا، وأقل صفة رجل أغنت عن خبر ~~أقل، والفرق واضح. # (ومفعولا) - أي مفعولا به، إما لفعل متعد بنفسه نحو: كم جزءا قرأت؟ وكم ~~رجال صحبت! . وإما لمتعد بحرف الجر نحو: على كم مسكين تصدقت؟ أو تصدقت! . # (ومضاف إليها) - نحو: غلام كم رجلا ضربت؟ ورقبة كم أسير فككت! . # (وظرفا) - نحو: كم ميلا سرت؟ وكم يوم صمت! . # (ومصدرا) - نحو: كم ضربة ضربت زيدا؟ وكم طعنات طعنت! . # (فصل): (معنى كأين وكذا كمعنى كم الخبرية) - فيفيدان من التكثير ما تفيده ~~كم الخبرية، وهذا في كأين صحيح، فعليه استعمال العرب، وأما كذا فالظاهر ~~أنها تكون للعدد قليلا أو كثيرا؛ وكأين مركبة من كاف التشبيه وأي ~~الاستفهامية، قيل: ويحتمل أن تكون بسيطة؛ وكذا مركبة من كاف التشبيه ومن ذا ~~اسم إشارة. # (ويقتضيان مميزا منصوبا) - كقوله: # 83 - وكائن لنا فضلا عليكم ونعمة ... قديما، ولا تدرون ما من منعم PageV02P115 # وقوله: # 84 - عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا ... كذا وكذا لطفا به نسي الجهد # ولا يجوز أن يضافا إلى المميز ولا إلى غيره، لأن المركب يحكي، والإضافة ~~تقتضي نزع التنوين فتفوقت ms342 الحكاية، ولأن اسم الإشارة لا يضاف. # (والأكثر جره بمن بعد كأين) - كقوله تعالى: (وكأين من آية)، (وكأين من ~~نبي)، (وكأين من قرية). # وهي زائدة لتأكيد البيان، ولما كان أصله الاستفهام صار كأنه غير واجب، ~~وإن جاء مجرورا بغير لفظ من فهو بمن مقدرة؛ هذا قول الخليل وسيبويه ~~والكسائي؛ وليس جره بالإضافة، خلافا لابن كيسان، ولا يكون مميز كذا إلا ~~منصوبا. # (وتنفرد من كذا بلزوم التصدير) - فلا تقول: رأيت كأين من رجل، PageV02P116 # وتقول: رأيت كذا وكذا رجلا؛ وتقع كأين مبتدأ ومفعولا، قال في البسيط؛ ~~وخبرا، والقياس يقتضي وقوعها ظرفا ومصدرا وخبرا لكان مثل كم الخبرية في ~~تمثيل ابن قتيبة دخول حرف الجر عليها نحو: بكأين تبيع ثوبك؟ والقياس لا ~~يأباه كما في كم، ومثل به أيضا ابن عصفور. # (وأنها قد يستفهم بها) - استشهد المصنف على هذا بما جاء من أن أبي بن كعب ~~قال لعبد الله: كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعد سورة الأحزاب؟ فقال ~~عبد الله: ثلاثا وسبعين. فقال أبي: قط، أي ما كانت كذا قط. والذي ذكره غيره ~~من النحويين أن كأين للخبر مثل كذا. # (ويقال: كيء) - بياء ساكنة بعد الكاف وهمزة مكسورة منونة، وهذه اللغة ~~حكاها المبرد، والأصل: كيء بتقديم الياء المشددة على الهمزة، ثم حققت كميت. # (وكاء) - بالألف بعد الكاف، وهمزة مكسورة منونة؛ والألف بدل من الياء ~~المخففة، وبهذا قرأ ابن كثير. # (وكإ) - بحذف الألف، وهمزة مكسورة منونة بعد الكاف. # (وكأي) - وهي مقلوبة من كيء المذكورة أولا بعد الأصلية التي هي كأين، ~~وبهذه قرأ ابن محيصن والأشهب، وحكاها ابن كيسان والأعلم؛ وزعم ابن خروف أن ~~الأعلم غلط فيها، وهي كاي بألف ثم ياء، ورد بأن غير الأعلم قد ضبطها كما ~~سبق، لا كما ذكر ابن خروف، وبأن ما ذكره ابن خروف لم يحكه غيره، قال ابن ~~عصفور: وهو جائز في القياس، كما قالوا في رأس راس بألف جاز في كأي كاي؛ PageV02P117 # وأفصح لغاتها الأصل، وبها قرأ الجمهور؛ ثم ما قر به ابن كثير، وهي كثيرة ~~في ms343 كلام العرب، خصوصا في الشعر. # (وقل ورود كذا مفردا أو مكررا بلا واوا) - الذي وجد في لسان العرب أن كذا ~~إذا كني بها عن غير عدد أفردت نحو: نزلت بمكان كذا، أو عطفت نحو: بمكان كذا ~~وكذا، وإذا كني بها عن عدد عطفت نحو: عندي كذا وكذا درهما، والمميز منصوب ~~مفرد؛ قيل: فإن وردت مفردة في العدد حمل على حذف المعطوف، أو مكررة فيه أو ~~في غيره بلا عطف، حمل على حذف العطف، كما قالوا في كيت وكيت: كيت وكيت. # (وكنى بعضهم بالمفرد المميز بجمع عن ثلاثة وبابه، وبالمفرد المميز بمفرد ~~عن مائة وبابه، وبالمكرر دون عطف عن أحد عشر وبابه، وبالمكرر مع عطف عن أحد ~~وعشرين وبابه) - هذا شيء ذكره الكوفيون، ووافقهم فيه الأخفش والمبرد وابن ~~كيسان والسيرافي وابن الدهان وأبو علي الفارسي في أحد قوليه؛ فتقول على ~~هذا: مررت بكذا رجال، بجر رجال، قيل على الإضافة، وقيل على البدلية، فيكون ~~مترددا بين كونهم ثلاثة وما فوق ذلك إلى التسعة؛ ومررت بكذا رجل بجر رجل ~~على ما سبق، فيكون كناية عن مائة أو ألف، وكذا الكلام في الباقي. # والحاصل أنها تعامل معاملة ما كني به عنه في اللفظ والتمييز، فتفرد أو ~~تركب أو تعطف، ويفرد التمييز أو يجمع، ويجر أو ينصب على حسب لفظ PageV02P118 # المكنى عنه وتمييزه، وليس لهم في هذا سماع، وإنما استندوا إلى الرأي لا ~~الرواية؛ ووافقهم ابن عصفور، إلا أنه قال فيما يقتضي جر التمييز: إنه يجر ~~بمن، ويعرف ويجمع فتقول: عندي كذا من الرجال، قاصدا من ثلاثة إلى تسعة، ~~وكذا من الدراهم قاصدا مائة وبابه؛ ومذهب جمهور البصريين أن التمييز لا ~~يكون إلا مفردا منصوبا، كيف كانت كذا، أريد بها عدد قليل أو كثير، وإليه ~~ذهب الفارسي مرة، وزعم ابن عصفور أن ما اختاره مذهب البصريين؛ وسبقه إلى ~~مثله ابن السيد، فزعم أن الكوفيين والبصريين اتفقوا على أن كذا وكذا كناية ~~عن الأعداد المعطوفة، وأن كذا كذا كناية عن الأعداد المركبة؛ والصواب ما ~~تقدم. PageV02P119 ### | AUTO ms344 32 - باب نعم وبئس # (وليسا باسمين فيليا عوامل الأسماءن خلافا للفراء) - وأكثر الكوفيين، ~~واستدلوا بدخول حرف الجر، كقول رجل من بني عقيل ولدت له بنت، فقيل له: نعم ~~الولد. فقال: والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء، وبرها سرقة. وقال ~~الرؤاسي: سمعت العرب تقول: فيك نعمت الخصلة. فجعلها مبتدأ خبره فيك. # (بل هما فعلان) - وفاقا للبصريين والكسائي، بدليل إلحاق تاء التأنيث مع ~~المؤنث، نحو: نعمت المرأة هند؛ والإضمار فيها كالفعل نحو: نعما رجلين ~~الزيدان، ونعموا رجالا الزيدون، ونعمن نساء الهندات: حكاه الكسائي والأخفش، ~~وأما قول العقيلي فعلى حذف الموصوف، أي بولد نعم الولد، وكذا ما حكى ~~الرؤاسي أي فيك خصلة نعمت الخصلة. # وزعم بعضهم أنه لا خلاف بين البصريين والكوفيين في فعلية نعم وبئس في ~~قولك: نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو، وأن الاسم الذي بعدهما فاعل مرفوع ~~بهما، وإنما الخلاف بينهم في أن مجموع الجملة صار اسما أو لا؛ فذهب ~~البصريون إلى أنها جملة غير مؤولة باسم، وذهب الكسائي إلى أنها اسم محكي ~~كتأبط شرا، فنعم الرجل اسم للممدوح، وبئس الرجل للمذموم، وهما جملتان في ~~الأصل. PageV02P120 # وذهب الفراء إلى أن الأصل: رجل نعم الرجل أو بئس الرجل، فحذف الموصوف، ~~وأقيمت الجملة التي هي صفة مقامه، كأنك قلت: ممدوح زيد أو مذموم زيد، وعلى ~~هذا الاسم المرفوع الذي يلي نعم وبئس فاعل عند البصريين والكوفيين. وعلى ~~الطريقة الأولى قال صاحب البسيط: ينبغي كونه تابعا لنعم بدلا أو عطفا، ونعم ~~اسم يراد به الممدوح، كأنك قلت: الممدوح الرجل زيد. ورد قول الكوفيين على ~~الطريقة الثانية بعدم دخول النواسخ ونحوها، فلا يقال: إن نعم الرجل قائم، ~~كما يقال: إن تأبط شرا قائم. # (لا يتصرفان) - فلا يكونان بغير صيغة الماضي. # (للزومهما إنشاء المدح والذم على سبيل المبالغة) - فلزمت نعم المدح، ~~وكانت قبل ذلك للدلالة على إصابة نعمة نحو: نعم الرجل؛ ولزمت بئس الذم، ~~وكانت لإصابة بؤس نحو: بئس الرجل، فلما خرجتا عن أصلهما إلى غيره لم يتصرف ~~فيهما؛ ودليل المبالغة استعمال نعم في ms345 صفة الله تعالى والأنبياء، واستعمال ~~بئس في عذاب الكفار ونحوه؛ وربما توهم عدم المبالغة فيما روي أن شريك بن ~~عبد الله القاضي ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال جليس له: نعم الرجل ~~علي، فغضب وقال: ألعلي يقال: نعم الرجل؟ فأمسك القائل حتى سكن غضب شريك، ثم ~~قال له: ألم يقل الله تعالى: (فلنعم المجيبون)؟ و (نعم العبد إنه أواب)؟ ~~قال شريك: بلى. فقال: ألا ترضى لعلي ما رضيه الله لنفسه ولأنبيائه؟ # (وأصلهما فعل) - على مثال سمع، كما سبق ذكره. PageV02P121 # (وقد يردان كذلك) - فيقال: نعم الرجل زيد، وبئس الرجل بكر، بفتح الفاء ~~وكسر العين فيهما. # (أو بسكون العين وفتح الفاء) - نحو: نعم الرجل أو بأس، بفتح الفاء وسكون ~~العين تخفيفا. # (أو كسرها) - أي كسر الفاء مع سكون العين، وهي اللغة الفاشية مع بعدها من ~~الأصل، فكسرت الفاء إتباعا لكسرة العين، ثم خففت العين بالتسكين. # (أو بكسرهما) - أي كسر الفاء والعين، وكسرت الفاء إتباعا لكسرة العين؛ ~~فهذه أربع لغات، قال بعض المغاربة: أفصحها نعم، وهي لغة القرآن، ثم نعم ~~وعليها (فنعما هي)، ثم نعم وهي الأصلية، ثم نعم وهي في المرتبة الرابعة. # وظاهر كلام المصنف أن الجميع مسموع في نعم وبئس، وكذا ظاهر كلام غيره؛ ~~وزعم بعضهم أنه لم يسمع في بئس إلا الفاشية، وبعضهم يترك حينئذ الهمزة، ~~والباقي إنما قيل بالقياس. # وحكى الأخفش والفارسي في بئس بيس بفتح الباء ثم ياء ساكنة، وهو غريب. ~~والأصل بئس فخففت الهمزة بجعلها بين الهمزة والياء، ثم سكنت بعد التسهيل، ~~وأخلصت ياء على حد قولهم في يومئذ يوميذ. PageV02P122 # والأوجه الأربعة المذكورة فيهما غير متصرفتين، جائزة فيهما وهما متصرفتان ~~كما يستخرج ذلك مما سيأتي. # وحكى الكوفيون أنه سمع في نعم نعيم على وزن فعيل، وهو شاذ؛ ووجهه إشباع ~~كسرة العين فتولدت الياء، كقوله: # 85 - * يحبك عظم في التراب تريب * # أي ترب. # (وكذلك كل ذي عين حلقية من فعل، فعلا أو اسما) - فيجوز في شهد وفخذ ~~ونحوهما ما سبق من اللغات الأربع، إلا إن ms346 شذت العرب في الفك فلا تسكن ~~العين، لئلا يؤدي إلى الإدغام الذي تركوه في نحو: لححت عين الرجل إذا لصقت ~~من الرمص، وكذا لا تسكن عين ما سكنت لامه لما اتصل بها من ضمير نحو: شهدت، ~~أو كان اسم فاعل فعل معتل اللام كبعير سخ مثال عم، يقال: سخي البعير بالكسر ~~يسخى سخى فهو سخ؛ وهو أن يعترض له ريح بين الجلد والكتف إذا وثب بالحمل ~~الثقيل، فهذا ونحوه لا يجوز تسكين عينه. # (وقد تجعل العين الحلقية متبوعة الفاء في فعيل) - فيقال في صغير وبعير ~~وبهيمة: صغير وبعير وبهيمة بكسر الصاد والباء، وكذا ما أشبهها، وهي لغة ~~تميم. PageV02P123 # (وتابعتها في فعل) - نحو: فحم ودهر وكأس بفتح الحاء والهاء والهمزة؛ ~~ومذهب البصريين أن الفتح فيما ثبت سكونه من هذا النوع مقصور على السماع، ~~وأن الوارد منه بوجهين مما وضع على لغتين، وليس أصله السكون ثم فتح ولا ~~العكس، ومذهب الكوفيين أن بعضه ذو لغتين، وبعضه أصله السكون ثم فتح، ~~واختاره ابن جني. # (وقد يتبع اثاني الأول في مثل: نحو ومحموم) - فيقال: نحو ومحموم بفتح ~~الحاء؛ واستدل ابن جني بفعل العرب هذا على ما اختاره من مذهب الكوفيين، ~~فقال: لو لم تكن الفتحة عارضة في نحو لزم قلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها، وف يمحموم لزم ثبوت مفعول، ولا سبيل إلى ذلك. قال المصنف: وهو حسن. # ونظير هذا قولهم: جيل وتوم، مخففين من جيأل وتوءم، فالفتحة على الياء ~~والواو عارضة، منوي في محلها السكون، فلذا لم ينقلبا ألفين؛ وقولهم: بيوت ~~بكسر الباء وبعدها ضمة، مع رفضهم مثله في المفرد، وهو أخف، وذلك لعروض ~~الكسرة للإتباع، والضمة منوية في محلها. # (وقد يقال في بئس: بيس) - وقد سبق حكاية هذا عن الأخفش وأبي علي، وسبق ~~توجيهه، وقال المصنف: الوجه فيه أن أصله بئس، فخفف أي بقلب الهمزة ياء، ثم ~~فتحت الياء التفاتا إلى الأصل، وترك ما نشأ عن الكسرة، لأن استعمال الكسرة ~~أكثر، فكانت جديرة بأن تنوي مع رجوع الفتحة، لشبه الفتحة بالعارضة ms347 في قلة ~~الاستعمال. PageV02P124 # (فصل): (فاعل نعم وبئس في الغالب ظاهر معرف بالألف واللام) - نحو: (نعم ~~المولى ونعم النصير)، (ولبئس المهاد) واستظهر بقوله: في الغالب على ما جاء ~~بخلافه، مما سيذكر، وبقوله: ظاهر من المضمر، ويأتي تفصيل القول فيه. # (أو مضاف إلى المعرف بهما مباشرا أو بواسطة) - فالأول نحو: (ولنعم دار ~~المتقين)، (ولبئس مثوى المتكبرين)، والثاني كقوله: # 86 - فنعم ابن أخت القوم غير مكذب ... زهير، حسام مفرد من حمائل PageV02P125 # وفي ال المصاحبة لفاعل هذا الباب أو لما اتصل به أقوال: # أحدها: أنها للجنس حقيقة، وهو ظاهر كلام سيبويه، قال: لأنك تريد أن تجعله ~~من أمة كلهم صالح، ودليله جوازه: نعم المرأة هند، في فصيح الكلام، ولا ~~يقولون: قام فلانة، في الفصيح. # والثاني: أنها للجنس مجازا، على حد قولهم: كل الصيد في جوف الفرا، وهو ~~حمار الوحش. # والثالث: للعهد الذهني. # والرابع: للعهد في الشخص الممدوح؛ وإليه ذهب أبو إسحاق بن ملكون، وأبو ~~منصور الجواليقي. # (وقد يقوم مقام ذي الألف واللام "ما" معرفة تامة، وفاقا لسيبويه ~~والكسائي) - نحو: (فنعما هي)، أي نعم الشيء هي، فما فاعل نعم، وهي المخصوص ~~بالمدح، ومعنى كون ما تامة أنها معرفة لا تفتقر إلى صلة، أي ليست ~~كالموصولة، وهذا مذهب سيبويه والمبرد وابن السراج؛ وجوزه الكسائي والجرمي ~~والفراء والفارسي؛ وقال سيبويه في: غسلته غسلا نعما، أي نعم الغسل، كقولهم: ~~إني مما أن أصنع، أي من الأمر أن أصنع أي صنعي؛ ويؤيد تعريف ما هنا كثرة ~~الاقتصار عليها، ولو كانت نكرة مميزة كانت بخلاف ذلك. قاله المصنف، وفيه نظر. # (لا موصولة، خلافا للفراء والفارسي) - حيث قالا: إنها موصولة في موضع رفع ~~على الفاعلية، يكتفي بها وبصلتها عن المخصوص، فإذا قلت: بئس PageV02P126 # ما صنعت، فالتقدير على هذا: بئس الذي صنعته صنعك، وهذا أحد أقوال الفراء ~~والفارسي في ما، وهو غير مطرد في مواضعها، فلا يتأتى ذلك في: بئسما زيد ~~ونحوه إلا بتكلف وخروج عما استقر من القواعد، والظاهر أنهما لا يقولان هذا ~~في مثل ذلك، وسيأتي تحرير القول في هذا. ms348 # (وليست بنكرة مميزة، خلافا للزمخشري، وللفارسي في أحد قوليه) - فإذا قلت: ~~نعما زيد، أو نعما صنعت، فما نكرة منصوبة على التمييز، وفاعل نعم مضمر على ~~حد: نعم رجلا زيد. وزعم بعض المغاربة أن هذا مذهب البصريين، والحق أن طائفة ~~منهم قالوه، والمحققون منهم على القول المذكور أولا. # وممن أجاز هذا في ما هذه الجرمي وابن كيسان والكسائي والفراء، ورده ~~كثيرون بأن ما شديدة الإبهام فلا تصلح للتمييز. # وتلخيص ما قيل في "ما" مع تحرير محل ما: قيل: إن "ما" هذه إما أن يقع ~~بعدها اسم أو فعل: # إن وقع بعدها اسم كقول العرب: بئسما تزويج ولا مهر، فثلاثة أقوال: فاعل ~~معرفة تامة، والاسم المخصوص، وهو مذهب المحققين. # تمييز تركيب "ما" مع الفعل، والاسم فاعل، وهو أحد أقوال الفراء، وقيل على ~~هذا إن المركب مبتدأ خبره ما بعده، أي المذموم تزويج ولا مهر، وإن وقع بعده ~~فعل نحو: نعما صنعت، فثمانية أقوال: # فاعل معرفة تامة، والمخصوص محذوف، والفعل صفته، أي نعم الشيء شيء صنعت، ~~وهو أيضا مذهب المحققين. PageV02P127 # منصوب على التمييز، والفعل صفته، والمخصوص محذوف. # تمييز، والفعل صفة مخصوص محذوف، أي نعم شيئا شيء صنعته. # موصول، والفعل صلة، والمخصوص محذوف. # موصول وهو المخصوص، وما أخرى محذوفة هي التمييز، أي نعم شيئاص الذي صنعته. # تمييز، والمخصوص ما أخرى موصولة والفعل صلتها: # مصدرية، ينسبك منها مع الفعل مصدر هو فاعل نعم. # التركيب السابق ذكره. # (ولا يؤكد فاعلهما توكيدا معنويا) - فلا يقال: نعم الرجل نفسه، أو بئس ~~الرجل عينه، وهو اتفاق، وهو على قول إن اللام للجنس ظاهر، وأما على العهد ~~فقد يقال: لا يمتنع، وفيه بحث. قال المصنف: ولا يمتنع التوكيد اللفظي نحو: ~~نعم الرجل الرجل زيد. # (وقد يوصف، خلافا لابن السراج والفارسي) - قال المصنف: لا يمتنع النعت ~~على الإطلاق، كما قالا، بل يمتنع عند قصد التخصيص، مع كون الفاعل للجنس، ~~فلو تأولنا الفاعل بالجامع لأكمل الخصال، لم يمتنع النعت، لقبوله هذا ~~التأويل، وعلى هذا قوله: # 87 - نعم الفتى المري أنت إذا هم ms349 ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد PageV02P128 # وحمله ابن السراج والفارسي على البدل. وقضية كلام المصنف جواز ما عدا ما ~~ذكر من التوابع، فيجوز العطف والبدلية، لكن بما يصلح لمباشرة نعم، وعطف ~~البيان كالصفة. # (وقد ينكر مفردا) - نحو: نعم امرؤ زيد. # (أو مضافا) - نحو: نعم صاحب قوم زيد. حكاهما الأخفش عن ناس من العرب، ~~وأجازهما هو وابن السراج والكوفيون، ومنعهما سيبويه وعامة النحويين، إلا في ~~الضرورة. # (ويضمر) - أي فاعل نعم وبئس. # (ممنوع الإتباع) - فإذا قلت: نعم رجلا، لم يتبع الضمير المستكن في نعم ~~بتوكيد ولا غيره، لشبهه بضمير الشأن في قصد الإبهام تعظيما لمعناه، وما روي ~~من: نعم هم قوما أنتم، فشاذ، وهو توكيد للمضمر المستكن في نعم على المعنى. # (مفسرا بتمييز) - كرجل في المثال المذكور، وكونه تمييزا هو قول سيبويه ~~وغيره من البصريين، والفراء من الكوفيين؛ وذهب الكسائي إلى أنه حال. # (مؤخر) - أي يؤخر ذلك المنصوب عن نعم وبئس، فلا يقال: رجلا نعم زيد، ولا ~~رجلا بئس عمرو، وهو اتفاق. وتأخيره عن الفعل والمخصوص يأتي الكلام فيه. # (مطابق) - أي يطابق ذلك المنصوب الخصوص، نحو: نعم رجلا زيد، ونعمت امرأة ~~هند، ونعم رجلين الزيدان، ونعم امرأتين الهندان، ونعم رجالا الزيدون، ونعم ~~نساء الهندات. PageV02P129 # (قابل ال) - فلا يميز المضمر المذكور بمثل وغير وأي وأفعل من، لأن هذا ~~التمييز عن فاعل مقرون بأل، فاشتراط صلاحيته لها. # (لازم غالبا) - احترز بغالب من قولهم: إن فعلت كذا فبها ونعمت؛ أي ونعمت ~~فعلة فعلتك، وقد نص سيبويه على لزوم ذكر التمييز هنا، وهو الصحيح، وقال ~~بعضهم في المسموع بخلاف ذلك: إنه شاذ، وشرط بعضهم التعويض كالتاء في نعمت. # (وقد يرد) - أي التمييز. # (بعد الفاعل الظاهر مؤكدا) - نحو: نعم الرجل رجلا زيد. # (وفاقا للمبرد والفارسي) - ويشهد لهما ظاهر قوله: # 88 - والتغلبيون بئس الفحل فحلهم ... فحلا، وأمهم زلاء منطيق # وظاهر كلام سيبويه المنع، وتأول البيت من وافقه على الحال المؤكدة، وفصل ~~ابن عصفور بين أن يفيد التمييز فائدة زائدة على الفاعل أو لا؛ فإن أفاد جاز ~~نحو: نعم الرجل ms350 رجلا صالحا زيد؛ وإلا فلا، نحو: نعم الرجل رجلا زيد. # (ولا يمتنع عندهما) - أي عند المبرد والفارسي. PageV02P130 # (إسناد نعم وبئس إلى الذي الجنسية) - نحو: نعم الذي يأمر بالمعروف زيد، ~~أي الآمر بالمعروف، على قصد الجنس. ومنع كون الذي فاعل نعم وبئس مطلقا ~~الكوفيون، وجماعة من البصريين منهم ابن السراج والجرمي، وأجاز وم من ~~النحويين ذلك في من وما الموصولتين مقصودا بهما الجنس، وعليه جرى ابن العلج ~~والمصنف، واستشهد لجوازه وجواز المضاف إليهما بقوله: # 89 - فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ... ونعم من هو في سر وإعلان # فمن فاعل نعم بشهادة مزكأ من، إذ لو لم يصح الإنساد إلى من، لامتنع ~~الإسناد إلى ما أضيف إليها، وقول أبي علي أن من تمييز لا يصح، لأن التمييز ~~لا يقع بالاستقراء إلا نكرة صالحة لأل. # (وندر نحو: نعم زيد رجلا) - والأصل: نعم رجلا زيد، ففي نعم ضمير مستتر، ~~ورجلا تمييز، وزيد مبتدأ خبره الجملة قبله؛ وندوره من جهة تقدم المبتدأ على ~~التمييز، فهو في هذا نظير. # مكرر 88 - * نعم الفحل فحلهم فحلا # ومذهب البصريين وجوب تقديم التمييز على المخصوص، وقد نص على منع تقدمه ~~عليه سيبويه، فلا يقال: نعم زيد رجلا، وأجاز ذلك الكوفيون، بناء PageV02P131 # منهم على أن زيدا فاعل بنعم لا مبتدأ، ولا ضمير في نعم أو بئس في هذا ~~التركيب، تقدم المنصوب على المرفوع أو تأخر، وقد سبق أن المنصوب فيه حال ~~عند الكسائي، تمييز عند الفراء، وتقديم المنصوب على المفروع فيه قبيح عند ~~الفراء. # (ومر بقوم نعموا قوما) - وندوره من جهة مطابقة الضمير مفسره، وحق المضمر ~~هنا الإفراد والاستتار، قال سيبويه: لا تظهر علامة الإضمار في نعم، لا ~~يقولون: نعموا رجالا، يكتفون بالذي يفسره. انتهى. وهو قول البصريين، وأجاز ~~قوم من الكوفيين تثنية هذا الضمير وجمعه، فيقولون: قومك نعموا رجالا، وأخاك ~~نعما رجلين، وروى ذلك الكسائي عن العرب. # (ونعم بهم قوما) - المراد نعموا، لكن زيد الباء في الفاعل كما في (كفى ~~بالله). # (ونعم عبد الله خالد، وبئس عبد الله أنا إن ms351 كان كذا، وشهدت صفين، وبئست ~~صفون) - والأول من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "نعم عبد الله ~~خالد بن الوليد" - والثاني من قول ابن مسعود أو غيره من العبادلة، رضي الله ~~عنهم، والثالث من قول سهل بن حنيف، رضي الله عنه، وظاهرها جواز كون فاعل ~~هذا الباب مضافا إلى علم أو علما. # واختار الجرمي القياس على الأول، فيقول: نعم عبد الله زيد؛ والصحيح PageV02P132 # وهو قول عامة النحويين، المنع، وهذا مؤول على حذف التمييز، وعبد الله ~~المخصوص بالمدح، وخالد بدل؛ وعبد الله في الثاني، وصفون في الثالث ~~المخصوصان، والتقدير: نعم رجلا عبد الله ... ، وبئس رجلا ... ، وبئست بقعة ~~... ، وهو مع هذا أيضا شاذ لحذف التمييز، فالصحيح في نعم رجلا زيد ونحوه، ~~منع حذفه كما تقدم. # وذكر الجوهري صفين في مادة صفين فقال: صفين موضع كانت به وقعة بين علي ~~ومعاوية، رضي الله عنهما، وهذا يقضي بأصالة النون، والكلام المذكور عن سهل، ~~رضي الله عنه، يقضي بزيادتها. # (ويدل على المخصوص بمفهومي نعم وبئس) - أي بحذف المخصوص بمفهوميهما وهو ~~المقصود بالمدح بعد نعم، وبالذم بعد بئس، للدلالة عليه، كقوله تعالى: (فنعم ~~الماهدون) أي نحن، (نعم العبد إنه أواب) أي أيوب. وشرط بعض المتأخرين تقدم ~~ذكره كما في الآيتين؛ إذ سبق: (والأرض فرشناها)، و (إنا وجدناه)؛ والأكثرون ~~على عدم تقييد الدلالة بذلك كما في حذف خبر المبتدأ أو المبتدأ. # (أو يذكر قبلهما معمولا للابتداء أو لبعض نواسخه) - نحو: زيد نعم الرجل؛ ~~ومثال الناسخ: PageV02P133 # 90 - إذا أرسلوني عند تعذير حاجة ... أمارس فيها كنت نعم الممارس # 91 - إن ابن عبد الله نع ... م أخو الندى وابن العشيره # 92 - يمينا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم # (أو بعد فاعلهما مبتدأ) - نحو: نعم الرجل زيد، وبئس الغلام عمرو. ولا ~~يجوز فيه غير هذا عند ابن خروف؛ ويقال إنه مذهب سيبويه؛ وقال المصنف في ~~الشرح: إنه المتعين. # (أو خبر مبتدأ لا يظهر) - وأجاز هذا جماعة منهم السيرافي وأبو علي ~~والصيمري، ونسب إلى سيبويه، والتقدير: نعم ms352 الرجل هو زيد؛ وأجاز جماعة كونه ~~مبتدأ حذف خبره، والتقدير: ذلك الممدوح أو المذموم. وقال ابن PageV02P134 # خروف: ثبت باتفاق كونه مبتدأ لدخول نواسخ المبتدأ عليه، ولا دليل على ~~جواز الوجهين الآخرين مع تكلف الإضمار، فينبغي أن لا يقال به. # (وأول معمولي فعل ناسخ) - نحو: نعم الرجل كان زيدا، وظننت زيدا: # مكرر 92 - * لعمري لنعم السيدان وجدتما * # واحترز بالفعل من الحرف، فلا يجوز: نعم الرجل إن زيدا، لأن خبر إن لا ~~يتقدم عليها. # (ومن حقه) - أي المخصوص بالمدح أو الذم. # (أن يختص) - بأن يكون معرفة أو مقاربا لها بالتخصيص نحو: نعم الفتى رجل ~~من بني فلان، ونعم العمل: (طاعة وقول معروف) قاله المصنف وأورد عليه قولهم: ~~نعم المال أربعون، ونعم مالا ألف. # (ويصلح للإخبار به عن الفاعل موصوفا بالممدوح بعد نعم، وبالمذموم بعد ~~بئس) - كما قال في: نعم الرجل زيد: الرجل الممدوح زيد؛ وفي بئس الرجل عمرو: ~~الرجل المذموم عمرو؛ ومفسر الفاعل كالفاعل، فيتناول ما ذكر من الضابط: نعم ~~رجلا زيد، وبئس رجلا عمرو. # (فإن باينه أول) - أي لم يصلح المخصوص لجعله خبرا عن الفاعل نحو: (بئس ~~مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله)؛ وتأوله الفارسي على وجهين: # أحدهما جعل الذين صفة للقوم، والمخصوص محذوف، أي مثل هؤلاء. PageV02P135 # والثاني أن المخصوص مضاف للذين محذوف، أي مثل الذين. # (وقد يحذف) - أي المخصوص. # (وتخلفه صفته اسما) - نحو: نعم الصديق حليم كريم، وبئس الصاحب عذول خذول. # (وفعلا) - نحو: (بئسما اشتروا به أنفسهم) في قول: ونحو: نعم الصحاب ~~تستعين به فيعينك، أي صاحب تستعين به. # وقال ابن إصبع: أجاز الكسائي: نعم الرجل يقوم، ونعم الرجل عندي، ومنعه ~~أكثر النحويين. انتهى. أي رجل يقوم، أو عندي. ومن الأول قول الأخطل: # 93 - إلى خالد حتى أنخن بخالد ... فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمل # أي فتى يرجى، ولا يجيز الكسائي: نعم رجلا يقوم، أي رجل يقوم. # (وقد يغني متعلق بهما) - كقوله: # 94 - بئس مقام الشيخ: أمرس امرس ... إما على قعو وإما اقعنس PageV02P136 # أي مقام مقول فيه: أمرس امرس، فحذف الموصوف ms353 وهو المخصوص، وحذف صفته، ~~وأبقى معمولها، وهي الجملة المكررة. # يقال: مرس الحبل يمرس مرسا إذا وقع في أحد جانبي البكرة، فإذا أعدته إلى ~~مجراه قلت: أمرسته، وأمرس في الرجز من هذا، ويقال أيضا: أمرسته إذا أنشبته ~~بني البكرة والقعو؛ فهو من الأضداد، والقعو خشبتان في البكرة فيهما المحور، ~~والمحور العود الذي تدور عليه البكرة؛ واقعنسس تأخر ورجع إلى خلفه. يقول ~~المرتجز: إن استقى الشيخ ببكرة وقع حبلها في غير موضعه، فيقال له: أمرس، ~~وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره، فيقال: اقعنسس واجذب الدلو. # (وإن كان المخصوص مؤنثا جاز أن يقال: نعمت وبئست مع تذكير الفاعل) - ~~فتقول: نعمت الثواب الجنة، ونعم الثواب الجنة، بثبوت التاء وسقوطها، ~~وكلاهما جيد، إلا أن سقوطها أجود، ومن ثبوتها: # 95 - نعمت جزاء المتقين الجنة ... دار الأماني والمنى والمنة # (وتلحق ساء ببئس) - فتجري مجراه في جميع ما تقدم، فيقال: ساء الرجل ~~فرعون، وساءت المرأة الخائنة، وساء رجلا هو، وساءت امرأة هي، ومنه: (ساء ~~مثلا القوم)؛ وساء هذا محول من فعل المفتوح العين إلى فعل PageV02P137 # فهو داخل فيما سيذكره، إلا أنه أفرده بالذكر لأنه على فعل تقديرا لا ~~لفظا، بقلب عينه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # (وبها وبنعم فعل موضوعا) - نحو: حسن الخلق خلق الحكماء، وقبح العناد عناد ~~المبطلين؛ وقال تعالى: (كبرت كلمة). # (أو محولا من فعل أو فعل) - قال المصنف: ومنهما قول العرب: لقضو الرجل ~~فلان، وعلم الرجل فلان، بمعنى: نعم القاضي هو، ونعم العالم هو. انتهى. # وظاهر قوله: قول العرب، سماع علم الرجل فلان بضم عين علم، ونص غيره على ~~أن علم وجهل وسمع تبقى على لفظها عند قصد هذا الاستعمال ولا تحول إلى فعل ~~بضم العين، وكلام صاحب الإفصاح يقتضي إثبات علم وجهل هنا بضم العين. # (مضمنا تعجبا) - فالمعنى: ما أحسن خلق الحكماء! . وما أقضى فلانا! . وما ~~أعلمه! . # (ويكثر انجرار فاعله بالباء) - نحو: حسن بزيد رجلا، لما تضمن معنى التعجب ~~عومل معاملة: أحسن بزيد رجلا، وامتنع ذلك في نعم لعدم هذا التضمن؛ ومن هذا ms354 قوله: # 96 - فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل PageV02P138 # (واستغناؤه عن الألف واللام) - كقوله تعالى: (وحسن أولئك رفيقا) بمعنى ما أحسن. # (وإضماره على وفق ما قبله) - نحو: الزيدون كرموا رجالا، تنزله منزلة: ما ~~أكرمهم رجالا. ولا يجوز هذا الإضمار في نعم وبئس إنما يضمر فيهما مفردا ~~يفسره ما بعده. وقوله تعالى: (كبرت كلمة) يحتمل كونه مثل: نعمت امرأة، أي ~~كبرت هي، أي الكلمة كلمة، والمخصوص محذوف أي كلمة تخرج؛ وهذا قول ابن ~~برهان؛ ويحتمل أن يكون فاعل كبرت ضميرا عائدا إلى قوله: (اتخذ الله ولدا): ~~وهذا قول الزمخشري في الكشاف. # * * * PageV02P139 ### | AUTO 33 - باب حبذا # (أصل حب من حبذا حبب أي صار حبيبا) - ولذلك لا يتعدى؛ وأصله: حبب بفتح ~~الباء متعديا، لقول العرب: حببت زيدا، وهو أقل من أحببت، فحول إلى فعل بضم الباء. # (فأدغم كغيره) - من الثلاثي المضعف كشد وشذ. # (وألزم منع التصرف) - لخروجه عن أصله إلى المدح. # (وإيلاء ذا فاعلا) - أي وألزم إيلاء ذا، فلا يكون فاعل حب في هذا ~~الاستعمال إلا ذا اسم الإشارة. وأما قوله: # 97 - * وحب من يتحبب * # فعلى الأصل، لا لقصد المدح المقصود بحبذا. وما اختاره المصنف من أن ذا ~~فاعل حب هو مذهب جماعة من النحويين، واختاره الفارسي في البغداديات، PageV02P140 # وابن برهان، وهو كما قال المصنف: ظاهر مذهب الخليل وسيبويه؛ قال سيبويه: ~~وزعم الخليل أن حبذا بمنزلة حب الشيء؛ وقرره سيبويه ولم يعترض عليه. # (في إفراد وتذكير وغيرهما) - فلا يتغير ذا؛ لأن حبذا جرى مجرى المثل، ~~فتقول: حبذا رجلا زيد، ورجلين الزيدان، ورجالا الزيدون، وامرأة هند، ~~وامرأتين الهندان، ونساء الهندات. # (وليس هذا التركيب مزيلا فعليه حب، فيكون مع ذا مبتدأ، خلافا للمبرد وابن ~~السراج ومن وافقهما) - ونسبه ابن هشام اللخمي وابن أبي الربيع وغيرهما إلى ~~الخليل وسيبويه، لقول سيبويه تلو ما سبق: ولكن ذا وحب بمنزلة كلمة واحدة ~~نحو لولا، وهو اسم مرفوع. انتهى. # والقائلون بالأول جعلوا ضمير: وهو اسم، عائدا إلى ذا لا إلى حبذا، تبقية ~~لأل لكلامه على ظاهره؛ قال ms355 ابن خروف: حب فعل، وذا فاعل، وزيد مبتدأ خبره ~~حبذا، هذا قول سيبويه، وأخطأ من زعم غير ذلك. # وحبذا على القول الثاني مبتدأ خبره ما بعده، ورد بأن فيه دعوى خروج الشيء ~~عما استقر له بغير دليل، ترجيح ابن عصفور له بكثرة دخول يا علي حبذا دون ~~استيحاش بخلاف: ألا يا اسقياني، ضعيف؛ فدخول "يا" على الأمر أكثر من دخولها ~~على حبذا، ومنه قراءة الكسائي: (ألا يا اسجدوا) والمنادي في الموضعين ~~محذوف، أو "يا" للتنبيه كألا، وهذا ظاهر كلام سيبويه في باب عدة ما يكون ~~عليه الكلم. # (ولا اسمية ذا فيكون مع حب فعلا فاعله المخصوص، خلافا لقوم) - منهم PageV02P141 # أبو الحسن الأخفش، وأبو بكر خطاب، ونسب إلى ابن درستويه؛ ورد بعدم ~~النظير، فلم يركب فعل من فعل واسم، وبأنه دعوى بلا دليل؛ والاستدلال عليه ~~بأنه ينفي الشذوذ في إفراد ذا في حبذا الزيدان ضعيف، فقد عهدنا لزوم اللفظ ~~طريقة واحدة كقولهم: الصيف ضيعت اللبن، وهذا لم يعهد. # (وتدخل عليها "لا" فتحصل موافقة بئس معنى) - فيقال في الذصم: لا حبذا كما ~~يقال في المدح: حبذا؛ قال: # 98 - الا حبذا عاذري في الهوى ... ولا حبذا العاذل الجاهل # وفي دخول لا على بذا خروج عما استقر في كلامهم، لأنه إن كان حب فعلا ~~فاعله ذا، أو كان حبذا كله فعلا لزم دخول لا على الماضي الذي لا يتصرف، وهي ~~لا تصحبه، وإن كان حبذا كله اسما لزم عدم تكرار لا داخلة على المبتدأ، ولا ~~يجوز إلا في الشعر، خلافا للأخفش والمبرد؛ ولا يجوز كون لا ناصبة حبذا نحو: ~~لا رجل في الدار، لأ حبذا خصوص، ونظير خروجهم عن قياسهم في قولهم: لا حبذا ~~إفرادهم ذا مذكرا فيهما مع المؤنث والمثنى والمجموع. # (ويذكر بعدهما) - أي بعد حبذا ولا حبذا. # (المخصوص بمعناهما مبتدأ مخبرا عنه بهما) - وقد سبق في كلام ابن خروف أن ~~هذا قول سيبويه، والرابط للجملة بالمبتدأ اسم الإشارة، كقوله تعالى: (ولباس ~~التقوى ذلك خير) في قراءة من رفع اللباس. # (أو خبر مبتدأ ms356 لا يظهر) - أي واجب الحذف، وكأنه لما قيل: حبذا، PageV02P142 # قيل: من المحبوب؟ فقيل: زيد، أي هو زيد. قال المصنف: والحكم هنا على زيد ~~بالخبرية أسهل منه في: نعم الرجل زيد؛ لأن مضعفة ثم دخول الناسخ ولا يدخل ~~هنا. وهذان الوجهان ذكرهما المصنف بناء على ما اختاره في حبذا؛ وقال ابن ~~كيسان: إن الاسم تابع لذا على البدل تبعا لازما؛ وسبق في كلام المصنف أن من ~~جعل حبذا اسما أعربه مبتدأ وخبره على هذا المخصوص، وهذا قول المبرد، وأجاز ~~الفارسي كون حبذا خبرا والمخصوص مبتدأ، ومنع ما اختاره المبرد، وأجاز بعضهم ~~الوجهين، وثالثا وهو كون المخصوص مبتدأ محذوف الخبر؛ وأجاز بعضهم كونه عطف ~~بيان، وبعضهم كونه بدلا لازما، وهذان على أن ذا فاعل قد يتوجهان، وأما على ~~أن حبذا مبتدأ فيبعدان. # (ولا تعمل فيه النواسخ) - لا برفع زيد ولا بنصبه، بخلاف نعم إذ يقال: نعم ~~الرجل كان زيد، برفع زيد والسبب في ذلك جريان هذا مجرى المثل، والأمثال لا تغير. # (ولا يقدم) - فلا يقال: زيد حبذا، وإن قيل: زيد نعم الرجل؛ والعلة أن ~~حبذا زيد كالمثل؛ وأغفل الأكثرون التنبيه على هذه المسألة والتي قبلها، لكن ~~نبه على هذه ابن بابشاذ، وعلل باحتمال توهم كون ذا في: زيد حبذا مفعولا، ~~وهو توهم بعيد، وإنما المانع ما سبق. # (وقد يكون قبله) - أي قبل المخصوص. # (أو بعده تمييز مطابق) - أي في الإفراد وغيره نحو: حبذا رجلا زيد ورجلين ~~الزيدان، ورجالا الزيدون، وامرأة هند، وامرأتين الهندان، ونساء الهندات؛ ~~ويجوز تأخير المنصوب عن المخصوص فيها كلها، إلا أن التقديم أولى وأكثر، ~~قاله المصنف. PageV02P143 # (أو حال عامله حب) - نحو: حبذا راكبا زيد، أو زيد راكبا، ومنه: # 99 - يا حبذا المال مبذولا بلا سرف ... في أوجه البر إسرارا وإعلانا # واختلف في المنصوب بعد حبذا، فقيل: حال مطلقا، وهو قول جماعة من البصريين ~~منهم الأخفش والفارسي؛ وقيل: تمييز مطلقا، وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء؛ ~~وقيل: إن كان مشتقا فحال، أو جامدا فتمييز؛ وفي البسيط لابن العلج جواز ~~نصبه ms357 بأعني فيكون مفعولا. # (وربما استغنى به) - أي بالتمييز. # (أو بدليل آخر عن المخصوص) - كقول بعض الأنصار، رضي الله عنه: # 100 - بسم الإله وب بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا # فحبذا ربا وحب دينا # أ] فحبذا ربا الإله. # والثاني كقوله: # 101 - هويتك حتى كاد يقتلني الهوى ... وزرتك حتى لامني كل صاحب # وحتى رأى مني أدانيك رقة ... عليك ولولا أنت ما لان جانبي PageV02P144 # ألا حبذا، لولا الحياء، وربما ... منحت الهوى من ليس بالمتقارب # أي ألا حبذا حالي معك، يشير إلى ما سبق في البيتين الأولين. # (وقد تفرد حب) - أي من ذا، فتستعمل وحدها، ويكون مرفوعها حينئذ كل اسم ~~يصح أن يكون فاعلا، هكذا أطلق، وفيه نظر. # (فيجوز نقل ضمة عينها إلى فائها) - فتقول: حب زيد رجلا، بفتح الحاء ~~وضمها؛ والأصل: حبب، فنقلت ضمة العين إلى الفاء، وهذا إن كان المقصود به ~~التعجب جاز إسناده إلى كل فاعل كما سبق، وإن كان بمعنى نعم لم يسند إلا إلى ~~ما يكون فاعلا لنعم، كغيره من هذا النوع، كما سيأتي بيانه، وإن قصد بحب ~~مفردا معنى أحب صلح لكل فاعل، وتعدى، ولزم فتح فائه، كما بلزم فتحها مصاحبا لذا. # (وكذا كل فعل حلقي الفاء مراد به مدح أو تعجب) - فيجوز في: حسن الرجل ~~زيد، وحسن زيد رجلا، فتح الحاء على الأصل، وضمها على نقل ضمة العين إليها، ~~وكذا غلظ وخشن ونحوهما. ولا يختص ذلك بالفاء الحلقية، وإن أوهم كلامه ذلك، ~~بل يجوز في: ضرب زيد رجلا، أو ضرب الرجل زيد، هذا النقل أيضا؛ وفي قوله: ~~مدح أو تعجب إشارة إلى جواز استعمال فعل بضم العين PageV02P145 # لهما، وسبق من كلامه في آخر باب نعم أن فعل الأصل أو المحول ملحق بنعم ~~حال كونه مضمنا تعجبا، وللناس في هذه المسألة خلاف: # فالفارسي وأكثر النحويين على إلحاقه بنعم فقط، فثبت له أحكام نعم؛ وأجاز ~~الأخفش والمبرد إلحاقه بباب التعجب؛ وفي البسيط أن الأكثرين ومنهم الأخفش ~~قالوا بكون فاعله كنعم وحبذا، ظاهرا عاما ومضافا ومضمرا مفسرا وإشارة، نحو: ~~حسن ذا ms358 زيد؛ وقال بعضهم بكون فاعله كل اسم، وأجاز حب زيد. انتهى. # والصحيح جواز الاستعمالين فيه؛ فإن جعل كنعم لزم فاعلها، أو كالتعجب فلا. # (وقد يجر فاعل حب بباء زائدة، تشبيها بفاعل أفعل تعجبا) - كقوله: # مكرر 96 فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل # يروي بضم الحاء وفتحها، وسبق له في الكلام على فعل أنه يكثر انجرار فاعله ~~بالباء، وأنشد في جملة ما أنشد لذلك هذا البيت. وظاهر كلامه هنا أنه قليل ~~في حب لقوله: وقد يجر ... والعلة المقتضية لدخول الباء تضمنه التعجب، فلا ~~فرق بين حب وغيرها، ومعظم الشواهد التي ذكرها المصنف وغيره لذلك في حب. ~~وحكى الكسائي عن العرب: مررت بأبيات جاد بهن أبياتا، وجدن أبياتا؛ حذف ~~الباء وجاء بضمير الرفع. # * * * PageV02P146 ### | AUTO 34 - باب التعجب # (ينصب المتعجب منه مفعولا) - فزيدا في قولك: ما أحسن زيدا، مفعول عند ~~سيبويه والبصريين؛ وزعم الفراء ومن وافقه من الكوفيين أنه انتصب بأفعل فرقا ~~بين الاستفهام والخبر؛ فالأصل زيد أحسن من غيره، فأتوا بما، فقالوا: ما ~~أحسن، على سبيل الاستفهام، ونقلوا الصفة مرة من زيد إلى ضمير ما فانتصب زيد للفرق. # (بموازن أفعل) - كأحسن وخير وشر في قولهم: ما خير اللبن للصحيح، وما شره ~~للمبطون. # (فعلا) - وهو مذهب البصريين، ودليله بناؤه على الفتح، ونصبه المفعول ~~الصريح، والهمزة فيه للنقل. # (لا اسما، خلافا للكوفيين غير الكسائي) - وأبوالحسن بن عصفور، نقل ذلك عن ~~الكوفيين، ولم يستثن الكسائي؛ واحتج على اسميته بعدم تصرفه، وبتعجبهم من ~~الله، قالوا: ما أعظم الله! . ولا يصح شيء أعظم الله. ورد الأول بأن عدم ~~تصرفه للزومه طريقة واحدة كليس، فلا يحتاج إلى التصرف؛ والثاني بأنه محمول ~~على السبب المعلم بالسبب الموجب، أي ما أعظم قدرة الله! . # (مخبرا به) - أي بموازن أفعل. # (عن ما متقدمة) - فلا يقال: أحسن زيدا ما، لأن الخبر إذا رفع ضميرا PageV02P147 # مستترا عائدا على المبتدأ وجب تقديمه، وهذا كذلك؛ ولأن ما أحسن زيدا جرى ~~مجرى المثل في عدم التصرف فيه، والاتفاق على أن ما مبتدأ، وشذت رواية ms359 عن ~~الكسائي أنها لا موضع لها من الإعراب. # (بمعنى شيء) - فتكون ما نكرة تامة، ومسوغ الابتداء معنى التعجب والخبر ~~الفعل؛ وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين؛ ومعنى التمام في ما أنها ~~لا تحتاج إلى صفة؛ ووجه هذا المذهب أن الموضع للإبهام لمناسبة التفخيم ~~التعجب؛ فناسب النكرة المبهمة التي لا شيء أشد إبهاما منها؛ ولذلك لم يضعوا ~~موضعها شيئا، فلا يقولون: شيء أحس زيدا في معنى: ما أحسن زيدا؛ لأن شيئا لا ~~يعطي إبهام ما نصا. فإن قيل: فلا يفسر بشيء، وقد قلتم: بمعنى شيء، قيل هو ~~تقريب للتعليم، وشيء لا ينافي إرادة ذلك الإبهام، وإن كان ليس نصا فيه. # (لا استفهامية، خلافا لبعضهم) - وهو قول الفراء وابن درستويه، ويعزى ~~للكوفيين، قالوا: ما استفهامية دخلها معنى التعجب؛ وتأوله ابن درستويه على ~~الخليل، واستدلوا بالإجماع على أن قولهم: أي رجل زيد؟ استفهام دخله معنى ~~التعجب؛ ورد بأن الاستفهام المضمن تعجبا لا يليه غالبا إلا الأسماء نحو: ~~(الحاقة؛ ما الحاقة) وما هذه مخصوصة بالأفعال، وقولهم باسمية أفعل قد بان ~~بطلانه. # (ولا موصولة، خلافا للأخفش في أحد قوليه) -بل في أحد أقواله؛ فعنه أنها ~~نكرة تامة كقول الجمهور، وأنها نكرة موصوفة بأفعل، وأنها معرفة موصولة PageV02P148 # به، والخبر على هذين محذوف وجوبا، وبالثالث قال طائفة من الكوفيين، ورد ~~دعوى حذف الخبر بمخالفة النظائر، فلا يلتزم حذف الخبر دون شيء يسد مسده كما ~~في لولا، فما اقتضى هذه الدعوى لزوما باطل لبطلانها. # (وكأفعل أفعل) - في الدلالة على التعجب، إلا أنه لم يختلف في فعلية أفعل ~~كما اختلف في فعلية أفعل، لأنه وزن لم يأت في الأسماء إلا قليلا جدا كأصبع ~~من لغات إصبع؛ وفي كلام ابن الأنباري ما يوهم أن هاسم. # (خبرا) - وإن كانت صيغته صيغة الأمر؛ وهو خبر بمعنى إنشاء التعجب، فمعنى ~~أحسن بزيد، كمعنى: ما أحسن زيدا، والهمزة في أحسن للصيرورةن كما في أبقل ~~المكان؛ والمعنى أحسن زيد أي صار ذا حسن؛ وهو مذهب جمهور البصريين، وإنما ~~جاؤوا به أمرا للمبالغة، يقولون: كن ما ms360 شئت؛ إذا أرادوا المبالغة. # (لا أمرا) - خلافا للزجاج ومن وافقه، في زعمهم أنه أمر حقيقة، ليس المراد ~~به الخبر، والهمزة فيه على المشهور للنقل، وقالوا ذلك للمحافظة على حقيقة ~~الصيغة، والأصل: حسن زيد، ثم دخلت همزة النقل على معنى أحسن زيدا أمر ما، ~~ثم جيء بصيغة الأمر على معنى: دم أيها الأمر له، أو احكم أيها المخاطب له ~~بذلك، وهذا أمر حقيقة، وهو ضعيف، إذ يلزم من ذلك أن لا يكون الناطق به ~~متعجبا، ولا خلاف في أن الناطق به متعجب. # (مجرورا بعده المتعجب منه بباء زائدة) - كما مثل، وهو في زيادة الباء ~~نظير قول العرب: كفى بالله، أي كفى الله. # (لازمة) - فلا تحذف؛ فلا يقال: أحسن زيد، لا برفع زيد عند من PageV02P149 # يراه الفاعل، ولا بنصبه عند من يراه مفعولا، كما سيأتي. هكذا قيل، ولا ~~ينبغي ذكر إطلاق هذا الثاني هنا؛ لأن الكلام على تقدير الزيادة؛ والقائل ~~بالمفعولية لا يرى الزيادة إلا إن جعل الهمزة للنقل، ومن جعل من القائلين ~~بالمفعولية الهمزة للصيرورة لم تكن الباء عنده زائدة، بل للتعدية، وهذا ~~القول هو ما أشرت إليه بقولي قبل هذا: والهمزة فيه على المشهور للنقل. # (وقد تفارقه) - أي تفارق المتعجب منه الباء. # (إن كان أن وصلتها) - فيجوز في: أجود بأن يكتب زيد: أجود أن يكتب زيد، ومنه: # 102 - وقال نبي المسلمين تقدموا ... وأحبب إلينا أن تكون المقدما # (وموضعه رفع بالفاعلية) - وهو قول جمهور البصريين، فزيد في قولك: أحس ~~بزيد، في موضع فاعل صيغة الأمر، فلو اضطر شاعر فحذف الباء لرفع. # (لا نصب بالمفعولية، خلافا للفراء والزمخشري وابن خروف) - وهو قول من يرى ~~أن أفعل أمر حقيقة، وقد سبق ذكره عن الزجاج، ولا حجة في دعوى النصب في قوله: # 103 - لقد طرقت رحال القوم ليلى ... فأبعد دار مرتحل مزارا PageV02P150 # بنصب دار، لاحتمال كون أبعد دعاء، أي أبعد الله دار مرتحل عن مزار ~~محبوبته، كأنه يحث نفسه على الإقامة في منزل طروق ليلى، لأنه صار بطروقها ~~مزارا؛ والقائلون بمفعوليته يجعلون في الأمر ms361 مضمرا هو الفاعل؛ ثم قيل هو ~~ضمير لمصدر الفعل الدال على الأمر؛ وقيل: هو ضمير للمخاطب. ورد القول الأول ~~بقولهم: أسهل به، ولو كان الضمير كما زعم لقيل: اسهلي، لأن المصدر السهولة؛ ~~والثاني بقولهم: أحسن بك، فلو كان الضمير المرفوع للمخاطب لزم كونه نظير: ~~مر بك، وهو ممتنع. # (واستفيد الخبر من الأمر هنا) أي في: أحسن بزيد. # (وفي جواب الشرط) - نحو: (فليمدد له الرحمن)، و"ومن كذب PageV02P151 # علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار"، وفي رواية: فليلج النار، أي فيمد، ~~وفيتبوأ أو فيلج. # (كما استفيد الأمر من مثبت الخبر) - نحو: (والمطلقات يتبرصن)، (والوالدات ~~يرضعن) أي ليتربصن وليرضعن. # (والنهي من منفيه) - نحو: (لا تضار والدة بولدها) في قراءة الرفع، أي لا تضارر. # (وربما استفيد الأمر من الاستفهام) - نحو: (أأسلمتم)؟ ، (فهل أنتم ~~منتهون)؟ أي أسلموا، وانتهوا. # (ولا يتعجب إلا من مختص) - بتعريف أو نحوه؛ لأن المتعجب منه مخبر عنه في ~~المعنى، فيجوز: ما أحسن زيدا، وما أسعد رجلا اتقى الله؛ ويمتنع: ما أحسن ~~غلاما، وما أسعد رجلا من الناس. # (وإذا علم جاز حذفه مطلقا) - أي معمولا لأفعل، كقوله: # 104 - جزى الله عنا، والجزاء بفضله ... ربيعة خيرا، ما أعف وأكرما PageV02P152 # أي ما أعفهم وأكرمهم؛ أو لأفعل كقوله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) أي وأبصر ~~بهم؛ وعلى قول الجمهور إن المجرور في موضع رفع بأفعل إنما جاز حذفه؛ لأنه ~~في المعنى كمعمول أفعل فحمل عليه؛ والفارسي وقوم على أنه لم يحذف بل حذف ~~الحرف فاستتر الضمير. ورد بعدم بروزه، فلا يقال: أسمع بالزيدين وأبصروا. # (وربما أكد أفعل بالنون) - كقوله، أنشده ابن الأعرابي: # 105 - ومستبدل من بعد غضبي صريمة ... فأحر به بطول فقر وأحريا PageV02P153 # أراد أحرين بنون التوكيد الخفيفة، فأبدلها ألفا في الوقف؛ وغضبى اسم مائة ~~من الإبل، وهي معرفة لا تنون ولا تدخلها الألف واللام، والصريمة تصغير ~~الصرمة، وهي القطعة من الإبل نحو الثلاثين. # (ولا يؤكد مصدر فعل تعجب) - فلا يقال: ما أحسن زيدا إحسانا، ولا أحسن به ~~إحسانا؛ لاستغنائه عن ذلك بما فيه من المبالغة؛ وهذا ms362 قول الجمهور، وأجاز ~~ذلك الجرمي. # (ولا أفعل تفضيل) - كما سبق في فعل التعجب؛ ولا خلاف في منع هذا. # (فصل): (همزة أفعل في التعجب لتعدية ما عدم التعدي في الأصل أو الحال) - ~~فالأول نحو: ما أحسن زيدا وما أصبره، فحسن وصبر لازمان، فتعديا بالهمزة؛ ~~والثاني نحو: ما أعرف زيدا بالحق؛ فعرف قبل الهمزة متعد إلى الحق بنفسه، ~~فلما قصد به المبالغة ضمن معنى مالا يتعدى من أفعال الغرائز كقوي وكمل، ~~فقصر عن نصب مفعوله، فوصل إليه بالباء، كبصر ونحوه من غير المتعدي. # (وهمزة أفعل للصيرورة) - وقد سبق تقرير ذلك عند الكلام على أفعل، وهذا ~~على قولنا إن المجرور بالباء فاعل، وأما على أنه مفعول فقد سبق أنه قيل: ~~إنها كذلك، وقيل للنقل، وهو المشهور. PageV02P154 # (ويجب تصحيح عينيهما) - نحو: ما أبين الحق وما أنوره، وأبين به وأنور، ~~وكان حقهما الإعلال، كما في أقام وأقم، لكن حمل فعل التعجب على أفعل في ~~التفضيل؛ لأنهما من واد واحد؛ والتصحيح في أفعل وأفعل قول الجمهور والمسموع ~~من العرب، وأجاز الكسائي الإعلال في أفعل فيقول: أطول بهذه النخلة وأطل ~~بها، بمعنى ما أطولها. # (وفك أفعل المضعف) - نحو أعزز بزيد وأجلل؛ وهذا قول الجمهور والمسموع؛ ~~وأجاز الكسائي الإدغام فيقول: أجل بزيد؛ ولو كان أجل ونحوه لغير التعجب لم ~~يلزم فيه الفك، لأن ثانيه معرض للحركة، نحو: أجلل الله، بخلاف ثاني ~~المستعمل في التعجب فإنه لا يكون إلا ساكنا؛ لأنه لا يأتي بعده ساكن فيحرك ~~له، إنما تأتي بعده الباء وهي متحركة. # (وشذ تصغير أفعل) - لأنه فعل، والتصغير وصف في المعنى، والأفعال لا توصف، ~~لكن شبهه بعض العرب بأفعل التفضيل؛ قال المصنف: وهو في غاية الشذوذ، فلا ~~يقاس على قوله: # 106 - ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر PageV02P155 # (خلافا لابن كيسان في اطراده) - وذلك للشذوذ والخروج عن القياس، وهذا على ~~القول بالفعلية؛ فأما الكوفيون الصائرون إلى الاسمية، فلا يرون التصغير فيه ~~شاذا ولا خارجا عن القياس، بل ظاهر كلام المغاربة اطراد ذلك أيضا مع القول ~~بالفعلية، ms363 وفي كلام سيبويه إيماء إليه. # (وقياس أفعل عليه) - فتقول عند ابن كيسان في أحسن بزيد: أحيسن بزيد، ~~بالتصغير، قياسا على تصغيرهم ألإعل، وهو ضعيف؛ فإن الخارج عن القياس لا ~~يكون أصلا في القياس. # (ولا يتصرفان) - فلا يكون أفعل إلا على صيغة الماضي، ولا أفعل إلا على ~~صيغة الأمر؛ وعلة ذلك تضمنهما معنى التعجب، فأشبها الحرف، لأن الموضوع ~~للدلالة على المعاني الحروف؛ وقال المصنف إنه لا خلاف في أنهما لا يتصرفان. انتهى. # وقد ذهب هشام بن معاوية الضرير من أئمة الكوفيين إلى جواز تصرف أفعل إلى ~~المضارع، قال: فتقول: ما يحسن زيدا! . عند إحاطة العلم بأنه يكون. PageV02P156 # (ولا يليهما غير المتعجب منه إن لم يكن يتعلق بهما) - فلا يفصل بين أفعل ~~ومنصوبه، ولا بين أفعل والباء مماي تعلق بمعموليهما مثلا، فلا يقال: ما ~~أحسن بمعروف أمرا، ولا أحسن بمعروف بأمر، وذلك لعدم تصرفهما فلا يقويان على ~~هذا الفصل كالحرف؛ قال المصنف: ولا خلاف في ذلك. # (وكذا إن تعلق بهما) - أي بأفعل وأفعل. # (وكان غير ظرف أو حرف جر) - فلا يجوز: ما أحسن مقبلا زيدا، ولا أكرم رجلا ~~بزيد. قال المصنف: بإجماع؛ يعني فيهما؛ وقد أجاز الجرمي وهشام الفصل ~~بالحال؛ وقال ابن المصنف: إن الفصل بالنداء كالفصل بالحال، لا يجوز بلا ~~خلاف؛ وذكر والده في شرح هذا الكتاب، قول علي رضي الله عنه، وقد مر بعمار ~~بن ياسر، رضي الله عنه، لما قتل: أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا ~~مجدلا، أن هذا يصحح الفصل بالنداء. # (وإن كان أحدهما) - أي وإن كان المتعلق بهما الظرف أو حرف الجر. # (فقد يلي وفاقا للفراء والجرمي والفارسي وابن خروف والشلوبين) - وإليه ~~ذهب أيضا المازني والزجاج؛ وذهب المبرد وأكثر البصريين، ومنهم الأخفش في ~~المشهور عنه إلى المنع، ونسبه الصيمري إلى سيبويه، وقال الشلوبين إن الجواز ~~هو الصواب، وإنه المشهور المنصور، وكلام سيبويه قابل للتأويل؛ فقوله: ولا ~~يزيل شيئا عن وضعه، قال فيه السيرافي: إنما أراد بذلك أنك تقدم ما وتوليها ~~الفعل، ويكون المتعجب منه بعد الفعل؛ ms364 ولم يتعرض للفصل بين الفعل والمتعجب ~~منه. انتهى. # وعلى قول هؤلاء المجوزين هو فصيح، ومن المسموع في ذلك ما سبق من كلام علي ~~رضي الله عنه، ففيه الفصل بالجار والمجرور؛ وقول عمرو بن معدي كرب: PageV02P157 # لله در بني سليم، ما أحسن في الهيجا لقاها، وأكثر في اللزبات عطاها، ~~وأثبت في المكرمات مقامها. وقال: # 107 - أقيم بدار الحزم ما دام حزمها ... وأحر إذا حالت بأن أتحولا # وذهب بعض إلى إجازة الفصل بقبح؛ فحصلت ثلاثة أقوال: المنع، والجواز بقبح، ~~والجواز فصيحا هو الصحيح. # (وقد يليهما عند ابن كيسان لولا الامتناعية) - فتقول: ما أحسن، لولا ~~بخله، زيدا؛ وأحسن، لولا بخله، بزيد- ولا حجة له على ذلك. # (ويجر ما تعلق بهما من غير ما ذكر) - وهو المتعجب منه، والظرف، والحال، ~~وكذا التمييز. # (بإلى إن كان فاعلا) - أي في المعنى نحو: ما أحب زيدا إلى عمرو، والمعنى: ~~يحب عمرو زيدا حبا بليغا، وكذا: أحبب بزيد إلى عمرو. PageV02P158 # (وإلا فبالباء، إن كانا من مفهم علما أو جهلا) - أي وإلا يكن فاعلا في ~~المعنى، فيجر بالباء إن كان مما ذكر نحو: ما أعرف زيدا بعمرو، وما أجهله ~~ببكر، وما أبصر خالدا بالشعر، وأبصر بعمرو بالفقه، وأجهل بخالد به. # (وباللام إن كانا من متعد غيره) - أي إن كان أفعل وأفعل مما كان يتعدى ~~بنفسه، غير المفهم المذكور نحو: ما أضرب زيدا لعمرو، وما أنصرني له؛ وأضرب ~~بزيد لعمرو، وأنصر بي له. # (وإن كانا من متعد بحرف جر فبما كان يتعدى به) - نحو: ما أزهد زيدا في ~~الدنيا، وما أبعده عن الشر، وما أصبره على الأذى؛ وكذلك أفعل. # (ويقال في التعجب من: كسا زيد الفقراء الثياب، وظن عمر بشرا صديقا: ما ~~أكسى زيدا للفقراء الثياب، وما أظن عمرا لبشر صديقا؛ وينصب الآخر بمدلول ~~عليه بأفعل، لا به، خلافا للكوفيين) - أي وفاقا للبصريين؛ وهذا النقل عن ~~البصريين والكوفيين ذكره ابن كيسان في المهذب، فعلى قول الكوفيين يكون أفعل ~~الواقع بعدما هو الناصب للثياب والصديق، وعلى قول البصريين الناصب لكل ~~منهما عامل ms365 مدلول عليه بالذي بعد ما، أ] يكسوهم الثياب، ويظنه صديقا. # وقضيته أن التركيب جائز عند الفريقين من غير شرط؛ وإنما اختلف في ~~التخريج؛ والذي نقله غيره أن باب كسا إذا بنى منه أفعل للتعجب، فمذهب ~~البصريين والكوفيين نصب ما كان فاعلا بأفعل؛ ثم قال البصريون: ويجوز تعديته ~~إلى أحد مفعوليه باللام، فتقول: ما أكساك لعمرو، أو للثياب؛ وإن PageV02P159 # جاء من كلامهم؛ ما أكساك لعمرو الثياب، فعلى تقدير عامل، أي: يكسوهم ~~الثياب؛ وقال الكوفيون: تعدى أفعل بعد نصبه ما كان فاعلا إلى الأول باللام، ~~وإلى الثاني بنفسه. وأما باب ظن، فقال البصريون: يقتصر فيه على الفاعل، ~~فينصب بأفعل، ولا يعدى إلى شيء من المفعولين، لا بحرف، ولا بنفسه؛ وقال ~~الكوفيون: يذكر المفعولان، ثم إن لم يلبس عدي باللام للأول، وبنفسه للثاني، ~~كالمثال السابق، وإن ألبس عدي لكل باللام نحو: ما أظن زيدا لأخيك لأبيك؛ ~~أصله: ظن زيد أخاك أباك. # (فصل): (بناء هذين الفعلين) - أفعل وأفعل. # (من فعل) - فمن قال ما أكلبه من الكلب، وما أحمره من الحمار، فقد أخطأ؛ ~~وشذ قولهم: أقمن به، أي أحقق، من قولهم: هو قمن بكذا، أي حقيق، فبنوا أفعل ~~من وصف لا فعل له شذوذا. # (ثلاثي) - فلا يبنى أفعل ولا ألإعل من دحرج ولا من تدحرج ونحوهما، لما ~~فيه من هدم بنية الفعل. # (مجرد) - احترز من ثلاثي زيد فيه كعلم وتعلم وقارب واقترب وسيأتي تمام هذا. # (تام) - أخرج الناقص ككان وكاد؛ وهذا مذهب الجمهور، فلا تقول: ما أكون ~~زيدا قائما، لأنه لا فائدة فيه؛ وأجازه الفراء وابن الأنباري. PageV02P160 # (مثبت) - قال المصنف: فلا يبنيان مما نفي لزوما نحو: لم يعج، أو جوازا ~~نحو: لم يعج. انتهى. فالأول بمعنى انتفع، والثاني بمعنى مال، وعاج يعيج ~~لازم النفي كما قال المصنف، وهو المشهور، وعاج يعوج لا يلزمه، وقد جاء عاج ~~يعيج في إثبات، ولكن المعنى على النفي، أنشد القالي في نوادره عن أحمد بن ~~يحيى عن ابن الأعرابي: # 108 - ولم أر شيئا بعد ليلى ألذه ... ولا مشربا أروى به ms366 فأيعج # وإنما شرط الثبوت لأن فعل التعجب مثبت. # (متصرف) - أخرج يذر ويدع ونحوهما؛ وشذ ما أعساه وأعس به، أي ما أحقه ~~وأحقق به. # (قابل معناه للكثرة) - ذكره الفراء، وهو صحيح، فما لا يقبل الزيادة لا ~~يتعجب منه نحو: مات وفني وحدث، وشذ ما أحسنه، وما أقبحه في ألفاظ؛ ولهذا لا ~~يتعجب من صفات الله تعالى، فلا يقال: ما أعلم الله، لأن علمه لا يقبل ~~الزيادة، وقالت العرب: ما أعظم الله وأجله؛ وقال: # 109 - ما أقدر الله أن يدني على شحط ... من داره الحزن ممن داره صول PageV02P161 # (غير مبني للمفعول). فلا يقال في ضرب زيد: ما أضرب زيدا؛ لإيهامه أن ~~التعجب من الفاعل. # (ولا معبر عن فاعله بأفعل فعلاء) - سواء كان عيبا كبرص وحول، أو من ~~المحاسن كشهل وهيف؛ لأنه وإ كان ثلاثيا فأصله أن يكون على أفعل، ولذا صحت ~~العين في حول وهيف؛ وحق ما يبني منه فعل التعجب أن يكون ثلاثيا محضا، وفي ~~ما كان مما يعبر عن فاعله بأفعل فعلاء عاهة قولان: المنع لجمهور البصريين، ~~والجواز للأخفش وبعض الكوفيين، ومنهم الكسائي وهشام، فأجازوا: ما أعوره! . ~~وما كان لونا منع التعجب منه البصريون، وأجازه الكسائي وهشام، وقال بعض ~~الكوفيين: يجوز في السواد والبياض دون غيرهما من الألوان؛ وروى الكسائي أنه ~~سمع: ما أسود شعره. # (وقد يبنيان من فعل المفعول إن أمن اللبس) - قالوا: ما أشغله من شغلن وما ~~أجنه من جن، في ألفاظ؛ وهو في التفضيل أكثر من التعجب كأزهى من ديك، وأشهر ~~من غيره، وأشغل من ذات النحيين. واختار PageV02P162 # المصنف أن نحو هذا، وهو ما لا يلبس لا يقتصر فيه على السماع، وهو مذهب ~~خطاب الماردي، والمصحح أنه لا يجوز إلا حيث سمع، وهو قول الجمهور. # (ومن فعل أفعل مفهم عسر أو جهل) - كحمق ورعن ولد إذا كان عسر الخصومة، ~~وإن كان مذكرها على أفعل ومؤنثها على فعلاءن ناسبت في المعنى جهل وعسر فجرت ~~في التعجب والتفضيل مجراها، فقيل: ما أحمقه وأرعنه وألده، وهو أحمق منه ~~وأرعن وألد؛ ms367 وأكثر المغاربة عدوا هذا في الشواذ، وما ذكره المصنف ذكره خطاب ~~الماردي، وقال بعض المغاربة: إنه يظهر من كلام سيبويه. # (ومن مزيد فيه) - قالوا: ما أشوقه من اشتاق، وما أخصره من اختصر، وفي هذا ~~أيضا البناء من فعل المفعول؛ وعد الفارسي من هذا ما أحياه من استحيا، ورد ~~بسماع حي بمعنى استحيا، وعد سيبويه ما أفقره وما أغناه من افتقر واستغنى، ~~ورد بسماع فقر وفقر بمعنى افتقر، وغني بمعنى استغنى؛ واعتذر عن سيبويه بأنه ~~إنما ذكر ما جاء على الفصيح والذين يقولون: افتقر واستغنى يقولون: ما أفقره ~~وما أغناه، ومثل هذا يقال في: ما أحياه من استحيا. # (فإن كان أفعل قيس عليه، وفاقا لسيبويه) - والمحققين من أصحابه، ولا فرق ~~بين ما همزته للنقل كأعطى، أو لغيره كأغفى أي نام، فيقال: ما أعطاه وما ~~أغفاه، وهذا ظاهر كلام سيبويه، قال: وبناؤه أبدا من فعل PageV02P163 # وفعل وفعل وأفعل، وهو محكي عن الأخفش أيضا؛ وقال ابن هشام الخضراوي: إنه ~~الصحيح، وقال الصفار: إنه الصحيح الذي يعضده النظر؛ وذهب المازني والمبرد ~~وابن السراج والفارسي إلى المنع مطلقا، وحخكى عن الأخفش، وفصل بعضهم بين ما ~~همزته للنقل فلا يجوز، أو لغيره فيجوز، وصححه ابن عصفور، ونسبه إلى سيبويه. # (وربما بنيا من غير فعل) - سبق تمثيل بناء أفعل من غير فعل بما شذ من ~~قولهم: أقمن به، ومثل المصنف لأفعل بما شذ، كما قال، من قولهم: ما أذرع ~~فلانة، أي ما أخفها في الغزل، وهو من قولهم: امرأة ذرع أي خفيفة اليد في ~~الغزل، ولم يسمع منه فعل، ورد عليه بأن ابن القطاع حكى: ذرعت المرأة خفت ~~يداها في العمل، فهي ذراع، فلا يكون ما أذرعها شاذا. # (أو فعل غير متصرف) - وقد سبق تمثيله. # (وقد يغني في التعجب فعل عن فعل مستوف للشروط، كما يغني في غيره) - قالوا ~~في قعد وجلس ضدي قام: ما أكثر قعوده وجلوسه، ولم يقولوا: ما أقعده وأجلسه، ~~ذكره ابن برهان. # (ويتوصل إلى التعجب بفعل مثبت متصرف مصوغ للفاعل، ذي مصدر مشهور، ms368 إن لم ~~يستوف الشروط، بإعطاء المصدر ما للمتعجب منه، مضافا إليه بعد: ما أشد أو ~~أشدد ونحوهما) - فيقال: ما أشد دحرجته وانطلاقه، وما أشد كون زيد صديقك، ~~وما أفظع موت زيد، وأقبح عور عمرو، وأشدد بدحرجته ... إلى آخرها. PageV02P164 # واحترز بقوله: مشهور من يذر ويدع، فليس لهما مصدر، وقد روي لهما الوذر ~~والودع، فلا يعطى هذا المصدر ذلك الحكمن وإنما يتعجب منهما بجعل الفعل صلة ~~لما المصدرية نحو: ما أكثر ما يذر أو يدع زيد الشر، وأكثر بما يذر أو يدع ~~زيد الشر. # (وإن لم يعدم الفعل إلا الصوغ للفاعل جيء به صلة لما المصدرية آخذة ما ~~للمتعجب منه بعد: ما أشد أو أشدد ونحوهما) - نحو: ما أكثر ما ضرب زيد، ~~وأكثر بما ضرب زيد؛ ولا يؤتى بالمصدر للإلباس؛ فإن لم يلبس جاز نحو: ما ~~أكثر شغل زيد، وأكثر به؛ ولو كان المانع النفي جعل الفعل المنفي صلة لأن ~~نحو: ما أقبح أن لا يأمر بالمعروف، وأقبح بأن لا يأمر. وأجاز البغداديون: ~~ما أحسن ما ليس يذكرك زيد، وما أحسن ما لا يزال يذكرنا زيد، وتابعهم ابن ~~السراج؛ وما لا يقع صلة لما ولا لأن لا يأتي ذلك فيه كنعم وبئس، ثم هذا ~~العمل لا يختص بما عدم الشروط، بل يأتي في المستوفي للشروط، وهو واضح. # * * * PageV02P165 ### | AUTO 35 - باب أفعل التفضيل # (يصاغ للتفضيل موازن أفعل اسما) - وهذا لا خلاف فيه، واسميته واضحخة. # (مما صيغ منه في التعجب فعلا على نحو ما سبق من اطراد وشذوذ ونيابة أشد ~~وشبهه) - فمثل: أقمن به هناك قولهم هنا: هو أقمن منه، أي أحق، ومثله أيضا ~~هنا قولهم: ألص من شظاظ، أي أكثر لصوصية، وهو رجل من بني ضبة، وفي بنائه من ~~أفعل الخلاف السابق في التعجب؛ وقالوا: هو أعطاهم للدراهم، وهذا المكان ~~أشجر، أي أكثر شجرا، يقال: أشجر المكان، أي صار ذا شجر؛ ولا شذوذ فيهما على ~~ما سبق من الصحيح في أفعل. وقالوا: هذا أخصر من هذا، وهو من اختصر مبنيا ~~للمفعول، وقالوا: أشغل ms369 من ذات النحيين، من شغل مبنيا للمفعول؛ والكلام فيه ~~كما سبق؛ وقالوا: أسود من حنك الغراب؛ وكما قلت هناك: ما أشد دحرجته، وأشدد ~~بدحرجته، تقول: هو أشد دحرجة، وكذا الباقي. # (وهو هنا اسم ناصب مصدر المحوج إليه تمييزا) - فأشد ونحوه مما يتوصل به ~~إلى التفضيل اسم ينصب مصدر الفعل المحوج إلى الإتيان به على التمييز، ~~فتقول: هو أشد دحرجة، وأصح تعليما، وأكثر اقترابا، وهو أقطع موتا، وهو أقبح ~~غورا، وهو أحسن كحلا. # (وغلب حذف همزة أخير وأشر في التفضيل، وندر في التعجب) - فيقال PageV02P166 # في التفضيل: هو خير من كذا، وشر من كذا، ورفض أخير وأشر إلا نادرا؛ قرأ ~~أبو قلابة: "من الكذاب الأشر"، وقال: # 110 - * بلال خير الناس وابن الأخير * # وشذ أيضا حذف همزة أحب في التفضيل؛ قال الأحوص: # 111 - وزادني كلفا بالحب أن منعت ... وحب شيء إلى الإنسان ما منعا # أي وأحب. ويقال في التعجب: ما أخيره وما أشره، وندر حذف الهمزة، قالوا: ~~ما خير اللبن للصحيح! . وما شره للمبطون! . وندر فيه أيضا حذف همزة أشد، قال: # 112 - ما شد أنفسهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمار به الكريم المسلم # (ويلزم أفعل التفضيل عاريا) - أي من ال والإضافة. PageV02P167 # (الإفراد والتذكير) - سواء كان لمفرد أم لغيره، لمذكر أم لغيره نحو: زيد ~~أفضل من عمرو، والزيدان أو الزيدون أفضل من عمرو، وهند أفضل من دعد، ~~والهندان أو الهندات أفضل من دعد. # (وأن يليه أو معموله المفضول مجرورا بمن) - فالأول نحو: زيد أفضل من ~~عمرو، والثاني كقوله تعالى: (والنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه ~~أمهاتهم، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين) وقوله: # 113 - فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم ... عد الشصائب من أب لبنينا # الشصائب جمع شصب بكسر الشين المثلثة وبعدها صاد مهملة ثم باء موحدة، وهو ~~الشدة، شصب الأمر بالكسر اشتد، وشصب العيش فالفتح يشصب بالضم شصوبا، وأشصب ~~الله عيشه. # (وقد يسبقانه) - كقوله: # 114 - فقلت لها: لا تجزعي وتصبري ... فقالت بحق إنني منك أصبر # فقلت لها: والله ما قلت باطلا ... وإني ms370 بما قد قلت لي منك أخبر # ولا يجوز ذلك إلا في نادر من الكلام. PageV02P168 # (ويلزم ذلك إن كان المفضول اسم استفهام، أو مضافا إليه) - فالأول نحو: ~~ممن أنت أحلم؟ ومن أي رجل أنت أكرم؟ ومم قدك أعدل؟ والثاني نحو: من وجه من ~~وجهك أجمل؟ ذكر هذه المسألة الفارسي في التذكرة؛ قال المصنف: وهي من ~~المسائل المغفول عنها. انتهى. # ويجب سبق من، والحالة هذه، ما كان أفعل خبرا له، كما مثل، ونحو: ممن كان ~~زيد أفضل؟ وممن ظننت زيدا أفضل؟ ولا يجوز التوسط، فلا يقال: زيد ممن أفضل؟ ~~ولا كان زيد ممن أفضل؟ ولا ظننت زيدا ممن أفضل؟ # (وقد يفصل بين أفعل ومن بلو وما اتصل بها) - كقوله: # 115 - ولفوك أطيب لو بذلت لنا ... من ماء موهبة على خمر # ويروى: أشهى لو يحل لنا ... وعلى شهد. والموهبة بفتح الميم والهاء ~~وبينهما واو، وبعد الهاء ثانية الحروف نقرة في الجبل يستنقع فيه الماء، ~~والجمع مواهب. # وجاء الفصل أيضا بالنداء، قال جرير: # 116 - لم نلق أخبث يا فرزدق منكم ... ليلا، وأخبث بالنهار نهارا # (ولا يخلو المقرون بمن، في غير تهكم، ) - احترز من قوله: PageV02P169 # 117 - لأكلة من إقط بسمن ... ألين مسا في حوايا البطن # من يثربيات قذاذ خشن # قذاذ بقاف وذالين معجمتين جمع قذ، وقذ جمع أقذ، والأقذ السهم الذي لا ريش له. # (من مشاركة المفضل في المعنى) - نحو: العسل أحلى من التمر، ولا يقال: ~~الماء أروى من الخبز. # (أو تقدير مشاركته) - كقولهم في الشرير: هذا خير من هذا؛ أي أقل شرا، قال ~~تعالى: (قال رب السجن أحب إلي)، وأما قول بعضهم: الصيف PageV02P170 # أحر من الشتاء، فقيل: هو بالنسبة إلى الأمزجة، فإن حرها في الصيف أشد، أو ~~على معنى أن الشتاء يتحيل فيه على الحر بموقيات البرد، والصيف لا يحتاج إلى ~~تحيل، فحره أشد من حر الشتاء. ويجوز أن يكون على التهكم، وعن بعض أهل العلم ~~أنه قال: العسل أحلى من الخل؛ قيل: وهو إما على إرادة معنى أطيب، لأن الخل ~~يؤتدم به، فله ms371 من الطيب نصيب، إلا أنه دون نصيب العسل؛ وإما على معنى: حلي ~~بعيني أي حسن منظره، أو أراد بالخل العنب، كما يسمى العنب خمرا، والتهكم لا يمتنع. # (وإن كان أفعل خبرا حذف، للعلم به، المفضول غالبا) - كقوله تعالى: ([قال: ~~] أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ ) (ذلكم أقسط عند الله، وأقوم ~~للشهادة، وأدنى ألا ترتابوا) - ودخل في الخبر ما أصله الخبر، قال تعالى: ~~(إن ما عند الله هو خير لكم)، (تجدوه عند الله هو خيرا)، وقال: # 118 - سقيناهم كأسا سقونا بمثلها ... ولكنهم كانوا على الموت أصبرا # أي أصبر منا، ولو لم يعلم لم يجز حذفه. واستظهر بغالبا على ذكره، فهو ~~جائز مع العلم به، (قل ما عند الله خير من اللهو). PageV02P171 # (ويقل ذلك إن لم يكن خبرا) - ومنه: (فإنه يعلم السر وأخفى) وقوله: # 119 - دونوت، وقد خلناك كالبدر، أجملا ... فظل فؤادي في هواك مضللا # أي دنوت أجمل من البدر، وقد خلناك كالبدر؛ فأجمل حال عامله دنوت؛ وأجاز ~~البصريون حذف المفضول للعلم به، إذا كان أفعل فاعلا نحو: جاءني أفضل، أو ~~اسم إن نحو: إن أكبر الله؛ ومنعه الكوفيون؛ وزعم الرماني أنه لا يجوز الحذف ~~إلا في الخبر، ولا يجوز في الصفة نحو: مررت برجل أفضل من عمرو. # (ولا تصاحب من المذكورة) - أي التي للتفضيل، فإن لم تكن له صاحبت، كما ~~إذا صيغ أفعل مما يتعدى بمن، فإنها تصاحبه مجردا أو مضافا أو بال، قال ~~الكميت: # 120 - فهم الأقربون من كل خير ... وهم الأبعدون من كل ذام # وإذا تجردت هذا قلت: زيد أقرب من الخير من عمرو، وإن شئت: من عمرو PageV02P172 # من الخير؛ وكذا لو كان الجار غير من نحو: زيد أضرب لعمرو من بكر، قال ~~تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)، ونحو: زيد أضرب من بكر لعمرو، فلو ~~قلت: زيد أعلم بالنحو منه بالفقه، قال شيخنا: تعين تأخير المجرور الثاني، ~~وامتنع: زيد أعلم منه بالفقه بالنحو، أو زيد أعلم بالفقه بالنحو منه؛ لأن ~~المعنى: زيد يزيد علمه بالنحو على ms372 علمه بالفقه، وذلك يؤدي إلى تقديم معمول ~~المصدر المتضمن عليه، وفيه نظر ظاهر، والأقرب أنه إن امتنع فلقبح توالي ~~معمولين بحرفين بلفظ واحد؛ هذه المسألة مثل: هذا بسرا أطيب منه رطبا، فعلى ~~قياسها ينبغي أن يجوز: زيد بالنحو أعلم منه بالفقه، بل هذا أسهل لجواز: زيد ~~بالفقه أبصر من عمرو، وامتناع: زيد قائما أحسن من عمرو؛ وإنما جاز هذا لأن ~~المجرور يتسع فيه أكثر من غيره، وقد سبق قوله: # (مكرر 114) - * وإني بما قد قلت لي منك أخبر * # وهو شاهد الجواز. # (غير العاري) - وهو المضاف نحو: أفضل الناس، وذو ال نحو: الأفضل. # (إلا وهو مضاف إلى غير معتد به) - كقوله: # 121 - نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السدف PageV02P173 # وأول على نية طرح المضاف إليه، وهو معنى قوله: غير معتد به. والسدف الصبح ~~وإقباله، ذكره الفراء، وأنشد البيت، والسدف أيضا الليل. # (أو ذو ألف ولام زائدتين، أو دال على عار متعلق به من، أو شاذ) # كقوله: # 122 - ولست بالأكثر منهم حصا ... وإنما العزة للكاثر # وأول على زيادة ال، أو على تعلق من بأكثر محذوفا دل عليه المذكور، أي لست ~~بالأكثر أكثر منهم، أو هو شاذ. # (فصل) - (إن قرن أفعل التفضيل بحرف التعريف، أو أضيف إلى PageV02P174 # معرفة مطلقا له التفضيل، أو مؤولا بما لا تفضيل فيه، طابق ما هو له في ~~الإفراد والتذكير وفروعهما) - فالأول كالأفضل، فتقول: زيد الأفضل، والزيدان ~~الأفضلان، والزيدون الأفضلون أو الأفاضل، وهند الفضلى، والهندان الفضليان، ~~والهندات الفضليات أو الفضل؛ وإنما طابق مع ال لأن دخولها عليه أبعد شبهه ~~لأفعل التعجب، بخلاف المقرون بمن. # والثاني نحو: يوسف أحسن إخوته، أي الأحسن من بينهم، فليس على معنى من، بل ~~على اختصاص الموصوف بأفعل التفضيل، ولا يكون حينئذ بعضا مما أضيف إليه. # والتزم البصريون أن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفةن لا يكون إلا بعض ما ~~أضيف إليه؛ فمنعوا: أحسن إخوته، وأجازه الكوفيون. وقال زيادة الحارثي: # 123 - ولم أر قوما مثلنا خير قومهم ... أقل به منا على قومهم فخرا # فهذا ms373 مثل: أحسن إخوته، وما استعمل من أفعل التفضيل هذا الاستعمال PageV02P175 # طابق ما هو له لزوما، فتقول: الزيدان أحسنا إخوتهما ... وكذا الباقي. # والثالث نحو: زيد أعلم المدينة، أي عالم المدينة، أي عالم المدينة، فهذا ~~أيضا يطابق لزوما فتقول: الزيدان أعلما المدينة، أي عالماها ... وكذا ~~الباقي. # وكون أفعل ينسلخ عن معنى التفضيل أنكره كثيرون من النحويين، وأثبته أبو ~~عبيدة والمبرد والمتأخرون، ومنهم الزمخشري والمصنف، واستشهدوا له بقوله ~~تعالى: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض)، (وهو أهون عليه)، وهو كثير، وإن ~~قبل التأويل بالرد إلى التفضيل، ومنه قول الشافعي: # 124 - تمنى رجال أن أموت، وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد # (وإن قيدت إضافته بتضمين معنى من جاز أن يطابق، وأن يستعمل استعمال ~~العاري) - فالأول كقوله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها)، ~~والثاني كقوله تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس) PageV02P176 # واحترز بقوله: معنى من عما سبق من قصد إخلائه من معناها نحو: يوسف أحسن ~~إخوته، وهذا ممتنع على تضمين معنى من؛ وإنما يجوز على تضمين معناها: يوسف ~~أحسن أبناء يعقوب. # (ولا يتعين الثاني) - وهو أن يستعمل كالعاري فلا يطابق. # (خلافا لابن السراج) - ورد عليه بالسماع، قال تعالى: (أكابر مجرميها)، ~~(وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا)، وإلى هذا ذهب أيضا صاحب البديع، ~~فأوجب فيما كان على معنى من عدم المطابقة كالمقرون بها، وأجاب عن الآيتين ~~بأن أفعل لم يضمن معنى من، بل المقصود به المعروف بذلك، وعلى جواز الوجهين ~~قال ابن الأنباري: الإفراد والتذكير أفصح؛ # وقال أبو منصور الجواليقي: المطابقة أفصح، فرد على ثعلب في قوله: واخترنا ~~أفصحهن، وقال: كان الأولى: فصحاهن، لأنه الأفصح، كما شرط في الكتاب. # (ولا يكون حينئذ) - أي حين إذ تفيد إضافته بتضمين معنى من له. # (إلا بعض ما أضيف إليه) - ولذلك امتنع: يوسف أحسن إخوته، على تضمين معنى ~~من، وجاز: يوسف أحسن أبناء يعقوب، لأن يوسف ليس بعض إخوته، وهو بعض أبناء ~~يعقوب؛ وهذا على مذهب البصريين؛ وأجاز PageV02P177 # الكوفيون: يوسف أحسن إخوته، على معنى من، قالوا: كما ms374 لو صرحت بها، ~~وقالوا: إن أفعل حينئذ لا يتعرف. # (وشذ: أظلمي وأظلمه) - يشير إلى قول الراجز: # 125 - يا رب موسى أظلمي وأظلمه ... فاصبب عليه ملكا لا يرحمه # وكان القياس: أظلمنا. # (واستعماله عاريا دون من) - أي عاريا من الإضافة وال. # (مجردا عن معنى التفضيل) - كما سبق ذكره عن أبي عبيدة ومن ذكر معه. # (مؤولا باسم فاعل) - نحو: (هو أعلم بكم) أي عالم. # (أو صفة مشبهة) - نحو: (وهو أهون عليه)، أي هين، إذا لا تفاوت في نسبة ~~المعلومات والمقدورات إلى الله تعالى. PageV02P178 # (مطرد عند أبي العباس) - وعليه المتأخرون، وحكى ابن الأنباري الجواز عن ~~أبي عبيدة، والمنع عن النحويين. # (والأصح قصره على السماع) - قيل لقلة ما ورد من ذلك، وفيه نظر ظاهر، ولعل ~~وجهه أن الوارد قابل للتأويل، إلا أن في بعض التأويل تكلفا وموضع التكلف ~~قليل، ومنه: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) أي طاهرات، (لا يصلاها إلا الأشقى) ~~أي الشقي؛ والوجه أن ذلك مطرد، والله أعلم. # (ولزوم الإفراد والتذكير فيما ورد كذلك) - أي عاريا كما تقدم. # (أكثر من المطابقة) - فالإفراد نحو: (خير مستقرا وأحسن مقيلا)، (نحن أعلم ~~بما يستمعون به)، والمطابقة نحو: # 126 - إذا غاب أسود العين كنتم ... كراما، وأنتم ما أقام ألائم # أي لئام، فألائم جمع ألأم بمعنى لئيم، وإذا صح جمع أفعل العاري المجرد عن ~~معنى التفضيل إذا جرى على جمع، جاز تأنيثه إذا جرى على مؤنث، وعلى هذا يكون ~~قول ابن هانئ: PageV02P179 # 127 - * كأن صغرى وكبرى من فقاقعها* # صحيحا لأنه تأنيث أصغر وأكبر بمعنى صغير وكبير، لا بمعنى التفضيل. # (ونحو: هو أفضل رجل، وهي أفضل امرأة، وهما أفضل رجلين أو امرأتين، وهم ~~أفضل رجال، وهن أفضل نسوة، معناه ثبوت المزية للأول على المتفاضلين، واحدا ~~واحدا، أو اثنين اثنين، أو جماعة جماعة) - فيجب عند إضافة أفعل إلى نكرة ~~إفراد أفعل، إذ معنى: أفضل رجل: أفضل من كل رجل قيس فضله بفضله، وكذا ~~الباقي، فحذفت: من كل، وأضيف أفعل إلى ما كان كل مضافا إليه؛ ويجب مطابقة ~~النكرة في هذا لما ms375 أسند إليه أفعل، كما سبق تمثيله، ولا يجوز عدم المطابقة، ~~فلا يقال: الزيدون أفضل رجل، ويجب أيضا كون النكرة مما يصدق على المسند ~~إليه أفعل، فلا يجوز: زيد أفضل امرأة. # (وإن كان المضاف إليه مشتقا جاز إفراده، مع كون الأول غير مفرد) - PageV02P180 # كقوله تعالى: (ولا تكونوا أول كافر به) إذ المعنى أول من كفر، وتضمن ~~الإفراد والمطابقة ما أنشده الفراء: # 128 - وإذا هم طعموا فألأم طاعم ... وإذا هم جاعوا فشر جياع # وأما قوله تعالى: (ثم رددناه أسفل سافلين) فجمع، وإن كان ما قبله بلفظ ~~مفرد وهو الإنسان، لأن المقصود به الجنس بدليل الاستثناء. ومقتضى عبارة ~~المصنف جواز: الزيدان أفضل مؤمن أو مؤمنين. # (وألحق بأسبق مطلقا أول صفة) - فيجري مجرى أفعل التفضيل في جميع ما تقدم، ~~فيكون بال ومجردا ومضافا إلى معرفة أو نكرة، وتثبت له تلك الأحكام كلها؛ ~~وإنما أفرده بالذكر لأنه قد يخرج عن الوصفية كما سيأتي؛ ويثبت له مع ~~الوصفية أيضا ما لم يثبت لأفعل التفضيل، كما يذكر أيضا، ومثاله بال: الأول، ~~فيثنى ويجمع ويؤنث، ومثاله مضافا إلى نكرة: (إن أول بيت) وإلى معرفة: (وأنا ~~أول المؤمنين). وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس، أي مذ يوم أول من أمس. ~~ويلزمه مع الإضافة إلى النكرة ومع من الإفراد. # (وإن نويت إضافته بني على الضم) - قال سيبويه: وتقول: ابدأ بهذا أول، أي ~~بالضم، والمعنى: أول الأشياء، فقطع عن الإضافة ونويت وبني على الضم كما في: ~~قبل وبعد. ولا يكون هذا في أفعل التفضيل غيره؛ لا يجوز: ابدأ PageV02P181 # بهذا أسبق، تريد: أسبق الأشياء؛ وحكى الفارسي في المثال ضم اللام، ووجهه ~~ما سبق، وفتحها، وهو غير منصرف للوصف والوزن. # (وربما أعطي مع نيتها ما له مع وجودها) - كما حكى الفارسي في المثال أيضا ~~من كسر اللام بلا تنوين، بتقدير الإضافة إلى مقدر الثبوت، نحو: # 129 - * خلط من سلمى خياشيم وفا * # (وإن جرد عن الوصفية جرى مجرى أفكل) - فيصير اسما مصروفا، إذ ليس فيه غير ~~وزن الفعل كأفكل، وهو الرعدة، نحو: ما ms376 له أول ولا آخر، فلو سمي به منع ~~للعلمية والوزن. # (وألحق آخر بأول غير المجرد) - أي من الوصفية، فألحق بأول الوصف PageV02P182 # (فيما له من الإفراد والتذكير وفروعهما من الأوزان) - فتقولك الآخر ~~والآخران والآخرون والأواخر والأخرى والأخريان والأخر. # (إلا أن آخر يطابق في التنكير والتعريف ما هو له) - فإن جرى على نكرة كان ~~نكرة، وهو في المطابقة كالمعرف الجاري على معرفة، تقول: مررت بزيد ورجل ~~آخر، ورجلين آخرين، وكذا في التأنيث، فخالف في مطابقته في التنكير أفعل ~~التفضيل، فإنه يلازمه في التنكير لفظ الإفراد والتذكير كما سبق، فعدل به ~~عما هو به أولى، ويمنع آخر من الصرف للصفة والعدل كثلاث. # (ولا تليه من وتاليها) - لأنه لا يدل على التفضيل بنفسه، ولا بتأويل ~~كتأويل أول بأسبق، وألص بأسرق. # (ولا يضاف، بخلاف أول) - فيقال: أول فارس، وأول الفرسان، وأول أصحابك؛ ~~ولا يجوز: آخر رجل، ولا آخر الرجال، ولا آخر أصحابك؛ وبهذا يرد قول من ذهب ~~من المتأخرين من الفقهاء في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الولوغ: ~~"أخراهن بالتراب"، إلى أن أخرى في الخبر تأنيث آخر بفتح الخاء، لا تأنيث ~~آخر بكسرها، وفعل ذلك توفيقا بين الخبر على هذه الرواية، وبين خبر، "وعفروه ~~الثامنة بالتراب". # (وقد تنكر الدنيا والجلي لشبههما بالجوامد) - قال الراجز: PageV02P183 # 130 - * في حب دنيا طال ما قد مدت * # وقال الآخر: # 131 - * وإن دعوت إلى جلي ومكرمة * # والدنيا تأنيث الأدنى، والجلي تأنيث الأجل، وكان حقهما إذا نكرا أن ~~يذكرا، لكن كثر استعمالهما استعمال الأسماء، فلذلك جاز هذا فيهما. # (وأما حسنى وسوءى فمصدران) - قرئ في الشاذ: (وقولوا للناس حسنى)، وهو ~~مصدر على فعلى كالرجعي، فالحسن والحسنى على الفعل والفعلى مصدران كالعذر ~~والعذرى، والسوء والسوءى. # (فصل): (لا يرفع أفعل التفضيل في الأعرف ظاهرا) -فلا يقال: مررت برجل ~~أفضل منه أبوه، برفع الأب بأفضل، إلا في لغة ضعيفة حكاها سيبويه وغيره، ~~وذلك لشبهه في التنكير بأفعل في التعجب، فلزم التذكير ورفع المضمر. # (إلا قبل مفضول هو هو مذكور أو مقدر) - فإنه في هذا ms377 يرفع الظاهر عند جميع ~~العرب. والعلم في هذه المسألة: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين ~~زيد. وهذا مثال المفضول المذكور، فضمير منه هو المفضول، وهو عائد PageV02P184 # على الكحل المرفوع بأحسن، والمفضول هو الكحل، والكحل هو الزائد في الفضل ~~فالكحل فاضل مفضول، فالمفضول هو الفاضل، لكن اختلف محله، ففضل في محل، على ~~نفسه في محل آخر؛ ومثال المفضول المقدر: ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل ~~من عين زيد، أو من زيد، والتقدير: من كحل عين زيد، فحذف في الأول مضاف، وفي ~~الثاني اثنان، والأصل؛ منه في عين زيد، لكنه اختصر للدلالة، إذ المقصود ~~بذلك واضح. # (وبعد ضمير مذكور أو مقدر، مفسر بعد نفي أشبهه، يصاحب أفعل) - فالمذكور ~~نحو ما سبق في المثال، وهو ضمير في عينه، فالكحل وهو المرفوع بأفعل قبله ~~هذا الضمير، ومفسره رجل الموصوف بأحسن، فهو بعد ضمير صفته ذلك، وبعد الكحل ~~ضمير هو المفضول، وهو عين المفضل، فالكحل قبل مفضول هو هو. # ومثال المقدر قول بعض العرب: ما رأيت قوما أشبه بعض ببعض من قومك. ~~والأصل: ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض منه في قومك. ثم حذف منه ~~العائد على شبه، وأدخلت من على شبه مضافا لبعض وما يقتضيه، فصار التقدير: ~~ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض من شبه بعض قومك ببعض، ثم حذفت شبه، ~~وما يضاف إليه، وما يقتضيه، فصار: ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض من ~~قومك؛ ثم فيهم وأبين مع مرفوعه، معوضا عنه أشبه فصار: ما رأيت قوما أشبه ~~بعض ببعض من قومك. # وهذا التقدير كله يرشد إليه المعنى مع العلم بأصل التركيب الذي يعطيه. ~~قال المصنف: ولم يرد هذا الكلام المتضمن ارتفاع الظاهر بأفعل التفضيل إلا ~~بعد PageV02P185 # نفي، ولا بأس باستعماله بعد نهي أو استفهام فيه معنى النفي نحو: لا يكن ~~غيرك أحب إليه الخير منه إليك، وهل في الناس رجل أحق به الحمد منه بمحسن لا يمن؟ # (ولا ينصب مفعولا به) - فلا ms378 يقال: زيد أضرب من عمرو بكرا، بنصب بكر ~~بأضرب، بل إن كان مما يتعدى لواحد، وليس مفهم علم أو جهل عدي إليه باللام، ~~فتقول: لبكر، وإن أفهم ما ذكر فبالباء، نحو: زيد أعرف بالنحو وأجهل بالفقه. # (وقد يدل على ناصبه) - نحو: # 132 - فما ظفرت نفس امرئ يبتغي المنى ... بأبذل من يحيى جزيل المواهب # أي يبذل جزيل المواهب. # (وإن أول بما لا تفضيل فيه جاز على رأي أن ينصبه) - لأنه حينئذ كاسم ~~الفاعل، وعليه: (الله أعلم حيث يجعل رسالاته)، والمانع يقول: صورته PageV02P186 # صورة أفعل التفضيل، فلا يعمل كهو، ولذا كان الأكثر فيه الإفراد والتذكير ~~دون المطابقة، كما سبق، حيث في الآية ناصبه مقدر، أي يعلم حيث ... # (وتتعلق به حروف الجر على نحو تعلقها بأفعل المتعجب به) - وهو ما سبق في ~~قوله: ويجر ما تعلق بهما ... إلى آخره، فتقول: زيد أحب إلي من عمرو، وأعلم ~~بالفقه من خالد، وأضرب لبكر من غيره، وأرغب في الخير من عمرو، ومحمد أرأف ~~بنا من غيره. PageV02P187 ### | AUTO 36 - باب اسم الفاعل # (وهو الصفة) -وهذا يتناول اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، ~~وأمثلة المبالغة، دون الأسماء الجامدة. # (الدالة على فاعل) - أخرج اسم المفعول وما بمعناه نحو: درهم ضرب الأمير؛ ~~أي مضروبه. # (جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها) - أي في الحركات ~~والسكنات؛ فأخرج غير الجاري كسهل وكريم، والجاري على الماضي لا المضارع ~~كفرح ويقظ، وأخرج باب أهيف وأعمى، فإنما جرى على المضارع في التذكير دون ~~التأنيث، لأن مؤنثه على فعلاء، بخلاف اسم الفاعل فإنه جار فيهما. لأن التاء ~~في نية الانفصال، وأخرج أمثلة المبالغة. # (لمعناه أو معنى الماضي) - أي لمعنى المضارع من الحال والاستقبال، فخرج ~~باب ضامر الكشح، ومنطلق اللسان، فلا ينوي به استقبال ولا مضي، بل المراد ~~معنى ثابت، ولذا أضيف إلى الفاعل معنى، كالصفة التي لا تجري على المضارع، ~~فيقال: ضامر الكشح كما يقال: لطيف الكشح. # (ويوازن في الثلاثي المجرد فاعلا) - أي المجرد من حروف الزيادة نحو: ضرب ~~فهو ضارب، وسلم فهو سالم، وفره ms379 فهو فاره، وسيأتي بيان المقيس وغيره بباب ~~أبنية الأفعال. PageV02P188 # (وفي غيره) - أي غير الثلاثي المجرد. # (المضارع مكسورا ما قبل الآخر، مبدوءا بميم مضمومة) - نحو: مدحرج ومكرم، ~~وكذا الباقي. # (وربما كسرت) - أي الميم. # (في مفعل) - قالوا: أنتن فهو منتن، بكسر الميم إتباعا للعين. # (وربما ضمت عين منفعل مرفوعا) - حكاه ابن جني وغيره في منحدر. # (وربما استغني عن فاعل بمفعل) - قالوا: حبه فهو محب، ولم يقولوا: حاب. # (وعن مفعل بمفعول فيما له ثلاثي) - قالوا: أحبه فهو محبوب، وندر محب في قوله: # 134 - * مني بمنزلة المحب المكرم * PageV02P189 # (وفيما لا ثلاثي له) - قالوا: أرقه أي ملكه، فهو مرقوق. # (وعن مفعل بفاعل ونحوه) - قالوا: أيفع الغلام إذا شب فهو يافع، والقياس: ~~موفع، على أنه سمع: يفع الغلام، وقالوا: أورق الشجر فهو وارق، والقياس ~~مورق، وقالوا: أعقت الفرس فهي عقوق إذا حملت، قال القالي: ولا يقال: معق. # (أو بمفعل) - قالوا: أسهب الرجل في الكلام إذا أكثر فهو مسهب، وألفج ذهب ~~ماله فهو ملفج، وفي الحديث: "ارحموا ملفجكم". # (وعن فاعل بمفعل أو مفعل) - قالوا عم الرجل بمعروفه، ولم متاع البيت، فهو ~~معم ومعم، وملم وملم، ولم يقل بهذا المعنى عام ولا لام، ولا نظير لهما. ~~حكاه ابن سيدة. # (وربما خلف فاعل مفعولا) - كقوله: # 135 - لقد عيل الأيتام طعنة ناشره ... أناشر لا زالت يمينك آشره # أي مأشورة، والمأشورة المقطوعة بالمنشار، وناشرة اسم رجل. PageV02P190 # (ومفعول فاعلا) - قالوا: قط الشعر علا فهو مقطوط، ولم يقولوا: قاط، ذكره ~~ابن سيدة، وهو نادر. وأثبت بعضهم في كاس كونه بمعنى مكسو، والأصح أنه اسم ~~فاعل من الرجل، كقوله: # 136 - * وأن تعرين إن كسي الجواري * # (فصل): (يعمل اسم الفاعل غير المصغر والموصوف، خلافا للكسائي) - في ~~المسألتين، وبقوله أخذ أبو جعفر النحاس في المصغر، وباقي الكوفيين في ~~المسألتين إلا الفراء، فإن مذهبه كمذهب البصريين، وهو أن المصغر لا يعمل، ~~فلا تقول: هذا ضويرب زيدا، بالنصب، بل تجب الإضافة، وكذا الموصوف قبل ~~العمل، فلا تقول: هذا ضارب عاقل زيدا، فإن أخذ معموله جاز أن يوصف، فتقول: ms380 ~~هذا ضارب زيدا عاقل، ومحل الخلاف في المسألتين الإعمال في المفعول، ومن هذا ~~يخرج أن ما استدل به الكسائي على إعمال المصغر PageV02P191 # من قول العرب: أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا، ليس بحجة للمدعي، لأنه إنما ~~عمل في الظرف، وأما الاستدلال على إعماله بعد الوصف بقوله: # 137 - وقائلة تخشى علي: أظنه ... سيودي به ترحاله وجعائله # فخرج على أن تخشى حال من الضمير المستكن في اسم الفاعل، أو على أن أظنه ~~معمول لمحذوف، أي قالت أو تقول: أظنه. # (فردا وغير مفرد) - فلا تمنع تثنيته ولا جمعه سلامة ولا تكسيرا إعماله، ~~فتقول: هذان ضاربان زيدا، وهؤلاء ضاربون أو ضاربات أو ضوارب عمرا، كما ~~تقول: هذا ضارب عمرا. وفرقوا بين التصغير والتكسير، مع أنهما معا من خواص ~~الأسماء بأن التكسير جاء بعد استقرار العمل، فيكسر بسبب الجريان، وفيه نظر؛ ~~ومن هنا نزع النحاس إلى قول الكسائي. # (عمل فعله مطلقا) - فإن كان الفعل لازما أو متعديا لواحد أو لغيره كان ~~اسم الفاعل كذلك نحو: هذا قائم أبوه، وضارب عمرا، ومعط زيدا درهما، ومعلم ~~خالدا عمرا مقيما. # (وكذا إن حول للمبالغة من فاعل إلى فعال) - نحو ما حكى سيبويه من قولهم: ~~أما العسل فأنا شراب. # (أو فعول) - نحو ما روى الكسائي من قولهم: أنت غيوظ، ما علمت، أكباد ~~الرجال. PageV02P192 # (أو مفعال) - كقول بعض العرب: إنه لمنحار بوائكها، أي ينحرسمان الإبل، ~~يريد المبالغة في الوصفية بالجود. # (خلافا للكوفيين) - في منع إعمال أمثلة المبالغة، وهي خمسة، الثلاثة ~~المذكورة، وما سيأتي من فعيل وفعل، قالوا لزيادتها بالمبالغة على الفعل، إذ ~~لا مبالغة فيه، وزعموا أن ما جاء منصوبا معها على إضمار فعل يفسره المثال، ~~أي تغيظ أكباد الرجال، وكذا الباقي؛ قالوا: ولذا لا يجوز تقديم المنصوب بعد ~~هذه الأمثلة، ورد الأول بكثرة ورود المنصوب معها نثرا ونظما، والأصل عدم ~~التقدير؛ والثاني بسماع التقديم، ومنه ما سبق في عمل فعال، ومذهب سيبويه ~~جواز إعمال الخمسةن ومنع المازني والزيادي والمبرد وأكثر البصريين إعمال ~~فعيل وفعل، وأجاز الجرمي إعمال فعل، وخالف في فعيل، ms381 والصحيح مذهب سيبويه، ~~إلا أن إعمال فعل وفعيل قليل، وهذا هو الذي جرى عليه في الكتاب. # (وربما عمل محولا إلى فعيل) - كقول بعض العرب: إن الله سميع دعاء من ~~دعاه، وحكى اللحياني في نوادره: إن الله سميع دعائي ودعاءك. # (وفعل) - كقول زيد الخيل: # 138 - * أتاني أنهم مزقون عرضي * PageV02P193 # وقال: # 139 - حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس ينجيه من الأقدار # أعمل مزقا وهو محول للمبالغة من مازق، يقال: مزقت الثوب أمزقه مزقا ~~مزقته، وحذر محول من حاذر. # (وربما بني فعال ومفعال وفعيل وفعول من أفعل) - قالوا: دراك من أدرك، ~~ومعطاء من أعطى، ونذير من أنذر، وزهوق من أزهق، قال: # 140 - جهول وكان الجهل منها سجية ... غشمشمة للقائدين زهوق # أي كثيرة الإزهاق لمن يقودها، يصف ناقة، وغشمشة عزيزة النفس. # (ولا يعمل غير المعتمد) - هذا مذهب جمهور البصريين، وأجاز الأخفش ~~والكوفيون إعمال غير المعتمد، واستدل الأخفش بقوله تعالى: (ودانية عليهم ~~ظلالها) في قراءة من رفع دانية، فقال: هو مبتدأ يتعلق به عليهم، وظلالها ~~فاعله، ورد بجواز كون ظلالها مبتدأ خبره دانية. PageV02P194 # (على صاحب مذكور) - وهذا يشمل الخبر والنعت والحال نحو: زيد مكرم رجلا ~~طالبا العلم محققا معناه؛ ويدخل في الخبر ما صحب الناسخ نحو: كان زيد ضاربا عمرا. # (أو منوي): كقوله: # 141 - وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل مؤت نصحه بلبيب # (أو على نفي صريح) - نحو: ما ضارب زيد عمرا. # (أو مؤول) - كقوله: # 142 - وإن امرأ لم يعن إلا بصالح ... لغير مهين نفسه بالمطامع # (أو استفهام موجود) - نحو: أضارب أنت زيدا؟ # (أو مقدر) - كقوله: # 143 - ليت شعري مقيم العذر قومي ... أم هم في الحب لي عاذلونا # التقدير: أمقيم. وذكر المصنف في غير هذا الكتبا الاعتماد على النداء، ~~وأنشد له شاهدا: PageV02P195 # 144 - فيا موقدا نارا لغيرك ضوءها ... ويا حاطبا في غير حبلك تحطب # وقال ابنه: المسوغ فيه الموصوف المقدر لا حرف النداء، لأنه ليس ~~كالاستفهام والنفي في التقريب من الفعل، لأن النداء من خواص الأسماء. # (ولا الماضي) - وهذا قول البصريين، لأن ms382 اسم الفاعل عمل لشبهه بالمضارع، ~~فيعمل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، لا إذا كان بمعنى الماضي، فلا ~~تقول: هذا ضارب زيدا أمس، بنصب زيد، بل تجب إضافته. # (غير الموصول به ال) - فتقول: هذا الضارب زيدا أمس؛ لأنه واقع موقع ~~الفعل، لأن حق الصلة الفعل، فعمل بالنيابة لا بالشبه، ولذلك يعطف الفعل ~~عليه، قال تعالى: (وأقرضوا الله قرضا حسنا) بعد قوله: (إن المصدقين ~~والمصدقات)؛ ويرجع إلى الفعل عند الضرورة نحو: # 145 - * ما أنت بالحكم الترضى حكومته * PageV02P196 # وتوافق البصريون والكوفيون على جواز إعماله بمعنى الماضي مع ال الموصولة ~~إلا ما شذ من مقالة ستأتي، فلو لم تكن ال موصولة، بل كانت لمجرد التعريف لم ~~تعمل في المفعول به ماضيا عند البصريين، ولذا قال المصنف: غير الموصول، ولم ~~يقل: غير المقرون. # (أو محكي به الحال) - كقوله تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)، فباسط ~~إخبار عن ماض، وإنما عمل لقصد حكاية الحال الماضية، قالوا: وفي قوله: ~~(وكلبهم باسط) واو الحال، وباسط واقع موقع يبسط لحكاية الحال، إذ يقال: جاء ~~زيد وأبوه يضحك، ولا يحسن: وأبوه ضحك. # (خلافا للكسائي) - في إجازته إعمال اسم الفاعل بمعنى الماضي في غير ~~الموضعين المذكورين، وهو أيضا قول هشام وأبي جعفر بن مضاء، واحتجوا بأن عمل ~~اسم الفاعل لكونه في معنى الفعل، ورد بالمنع، بل عمله لمشابهته له في عدد ~~الحروف، وموازنته في الحركات والسكنات مع موافقة لمعنى، واحتجوا بالسماع ~~ومنه (باسط ذراعيه)، ورد بما سبق من حكاية الحال، ويقول العرب: هذا مار ~~بزيد أمس وسوير فرسخا، ورد بأن المجرور والظرف يعمل فيهما اللفظ المحتمل ~~للفعل، وإن لم يكن مشتقا، فاسم الفاعل بمعنى الماضي أحرى، ويدل على بطلان ~~هذا المذهب الوصف بالمعرفة، قال: # 146 - لئن كنت قد بلغت عني خيانة ... لمبلغك الواشي أغش وأكذب PageV02P197 # فمبلغك بمعنى الماضي، والواشي صفته، ولو عمل مبلغ لم يتعرف، بل كان نكرة، ~~ولا يوجد في لسانهم: مررت بضارب هند أمس ضاحك؛ وهذا الخلاف في نصبه ~~المفعول، فأما الرفع به للظاهر ونحوه فذهب بعضهم إلى منعه، ms383 وبه قال ابن ~~جني، وبعضهم إلى إجازته، واختاره ابن عصفور، وحكى هو الاتفاق على رفعه ~~المضمر المستتر، وليس كذلك، بل هو قول الجمهور، ومنعه ابن طاهر وابن خروف. # (بل يدل على فعل ناصب لما يقع بعده من مفعول به يتوهم أنه معموله) - فإذا ~~لم يؤول باسط بحكاية الحال أمكن كون ذراعيه منصوبا بيبسط مدلولا عليه ~~بباسط، وعلى ذلك خرج ابن طاهر ما استشهدوا به من قولهم: # 147 - * بالغ ديار العدو ... البيت # فجعل التقدير: يبلغ ديار العدو؛ واختلف البصريون في مسألة من اسم الفاعل ~~بمعنى الماضي، وهي: هذا ظان زيد أمسش قائما ونحوه، مما يتعدى إلى أكثر من ~~واحد، فذهب الجرمي والفارسي والجمهور، وعليه جرى المصنف، إلى أن قائما ~~منصوب بفعل دل عليه اسم الفاعل الماضي، أي ظنه قائما، وذهب السيرافي ~~والأعلم وأبو عبد الله ابن أ [ي العافية وأبو علي الشلوبين إلى أن قائما ~~منصوب بظان المذكور وإن كان ماضيا، لقوة شبهه هنا بالفعل، من حيث طلبه ذلك ~~المعمول، ولا يمكن إضافته إليه، فصار كالموصول به الن إذ هو معرفة مثله. # (وليس نصب ما بعد المقرون بال مخصوصا بالمضي، خلافا للرماني ومن وافقه) - ~~فيعمل اسم الفاعل المقرون بال ماضيا ومستقبلا وحالا، خلافا لقوم PageV02P198 # منهم الرماني، وليس في تقدير سيبويه له بالذي فعل حجة لهم، فالمقصود به ~~بيان الزائد مع ال، وهو العمل وهو ماض، لأنه كان يعمل قبلها حالا ومستقبلا، ~~فلم يحتج إلى بيان ما تقرر له، بل بين ما لم يكن ثابتا قبل. ويرد عليهم ~~قوله تعالى: (والحافظين فروجهم والحافظات، والذاكرين الله كثيرا ~~والذاكرات)، هكذا قيل، وفيه بحث، ورد عليهم أيضا بقوله: # 148 - إذا كنت معنيا بمجد وسؤدد ... فلا تك إلا المجمل القول والفعلا # وقوله: # 149 - الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم ألقهما دمي # (ولا على التشبيه بالمفعول به، خلافا للأخفش) - في زعمه أن ال ليست ~~موصولة، وإنما هي حرف تعريف، فيبعد الوصف بها عن الفعل لكونها من خواص ~~الاسم كالتصغير والوصف، فالمنصوب بعده مشبه بالمفعول مثل: الحسن ms384 الوجه. ورد ~~بأن المشبه إنما يكون سببيا، وهذا ينصب الأجنبي أيضا نحو: مررت بالضارب ~~غلامه والضارب زيدا؛ وقال أصحاب الأخفش: هو مشبه إن كانت ال للعهد لا إن ~~كانت موصولة. PageV02P199 # (ولا بفعل مضمر، خلافا لقوم) - فإذا قلت: هذا الضارب زيدا، فالتقدير ~~عندهم: ضرب أو يضرب زيدا، وهي دعوى لا دليل عليها؛ وقول ابن المصنف: إن ~~إعمال اسم الفاعل بال ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا جائز مرضي عند جميع ~~النحويين، لا يخفى ما فيه بعد معرفة ما تقدم. # (فصل): (يضاف اسم الفاعل المجرد) - أي من الألف واللام، ودخل في العبارة ~~المثال: فعال وإخوانه، لصدق اسم الفاعل عليها. # (الصالح للعمل) - خرج المراد به الماضي، فليس فيه نصب لمتعلقه، بل يجب ~~إضافته نحو: هذا ضارب زيد أمس، وهذان ضارباه أمس. # (إلى المفعول به) - نحو: هذا ضارب زيد الآن أو غدا، والأصل: ضارب زيدا ~~بالنصب. وظاهر كلام سيبويه أن النصب أولى من الجر؛ وقال الكسائي: هما سواء؛ ~~ودخل في العبارة خبر كان لصدق المفعول عليه كما سبق في بابه، فتقول: هذا ~~كائن أخيك، بالإضافة أو النصب، والإضافة من نصب، ولولا ذلك لم يجز، لأن ~~الكائن هو الأخ، فكان يلزم إضافة الشيء إلى نفسه، فقولك كائن أخيك بالإضافة ~~دليل على ذلك. # (جوازا إن كان ظاهرا) - كما سبق تمثيله، وقال تعالى: (هديا بالغ الكعبة)، ~~و (غير محلي الصيد)، والنصب جائز، قال تعالى: (والله مخرج ما كنتم تكتمون)، ~~(ولا آمين البيت الحرام). PageV02P200 # (متصلا) - أي باسم الفاعل، وأخرج المفصول منه، فإنه يجب نصبه إلا ما شذ، ~~كما سيأتي، قال تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة). # (ووجوبا إن كان ضميرا متصلا) - نحو: زيد مكرمك، ولزيدان مكرماك، والزيدون ~~مكرموك؛ فالكاف في موضع جر عند سيبويه والمحققين، فإن لم تتصل فالنصب كقوله: # 150 - لا ترج أو تخش غير الله إن أذى ... واقيكه الله لا ينفك مأمونا # فالهاء في موضع نصب، لفصله من اسم الفاعل بالكاف؛ وأورد عليه معمول اسم ~~الفاعل من كان الناقصة، فإنه يجوز جره ونصبه مع الاتصال بالوصف نحو: ms385 المحسن ~~زيد كائنه أو كائن إياه، والجواب أن حمل الاتصال هنا على ما يشمل مقابل ~~المنفصل من المضمر والمفصول من اسم الفاعل، أو يحمل هذا على الأول، ويفهم ~~الثاني من اشتراطه الاتصال في جر الظاهر كما سبق. # (خلافا للأخفش وهشام في كونه منصوب المحل) - زاعمين أن التنوين في مكرمك، ~~والنون في مكرماك، حذفا لصون الضمير عن الانفصال، والضمير منصوب، إذ لا ~~دلالة على الجر؛ ورد باعتبار المضمر بالظاهر، فكما أن الظاهر يجر، كذلك ~~المضمر، وأجاز هشام إثبات التنوين نحو: ضاربنك، والنون نحو: ضاربانك. قال: PageV02P201 # 151 - * أمسلمني للموت أنت فميت * # وقال غيره: إنما جاء في الشعر ويمتنع في الكلام. # (وشذ فصل المضاف إلى الظاهر بمفعول) - كقراءة من قرأ: (مخلف وعده رسله) ~~بنصب وعده وجر رسله. # (أو ظرف) - كقوله: # 152 - رب ابن عم لسليمي مشمعل ... طباخ ساعات الكرى زاد الكسل # فصل بين المثال وما أضيف إليه بساعات الكرى. يقال: اشمعل القوم في الطلب ~~اشمعلالا: إذا بادروا. # (ولا يضاف المقرون بالألف واللام إلا إذا كان مثنى أو مجموعا على حده) - ~~فيجوز في هذين الإضافة إلى المفعول، نكرة ومعرفة، بشرط الاتصال بالوصف، قال ~~تعالى: (والمقيمي الصلاة)، وقال الشاعر: # 153 - إن يغنيا عني المستوطنا عدن ... فإنني لست يوما عنهما بغني PageV02P202 # فإن لم يتصل به فالنصب؛ ويجوز في المتصل النصب على طرح النون للطول، وقرأ ~~الحسن وبعض رواة أبي عمرو: (والمقيمي الصلاة) بنصب الصلاة، والجر هو ~~الأكثر. واحترز بقوله: على حده من جمع التكسير وجمع السلامة المؤنث، ~~فحكمهما حكم المفرد. # (أو كان المفعول به معرفا بهما) - نحو: الضارب الرجل. # (أو مضافا إلى المعرف بهما) - نحو: الضارب غلام الرجل. # (أو إلى ضميره) - أي أو كان المفعول مضافا إلى ضمير المعرف بهما نحو: ~~الرجل أنت الضارب غلامه. وقال المبرد: لا يجوز في هذه الجر، بل يتعين ~~النصب. ورد عليه بقوله: # 154 - الود أنت المستحقة صفوه ... مني وإن لم أرج منك نوالا # روى بإضافة المستحقة إلى صفوه، والأفصح في هذه المسائل الثلاث النصب. PageV02P203 # (ولا يغني كون المفعول به معرفا ms386 بغير ذلك) - أي غير الثلاثة المذكورة، ~~كتعريف العلمية والإشارة والإضمار؛ ولا تجوز الإضافة في قولك: الضارب زيدا، ~~والضارب ذينك، والضاربك، بل يتعين النصب إذ لا مقتضى للجر. # (خلافا للفراء) - في إجازته الجر في الثلاثة، ولا مستند له في ذلك من نثر ~~ولا نظم. # (ولا كونه ضميرا، خلافا للرماني والمبرد في أحد قوليه) - فإذا قلت: هذا ~~الضاربك أو هؤلاء الضواربك، فمذهب سيبويه والأخفش أن الكاف في موضع نصب، ~~والفراء يجيز الجر والنصب كما سبق، والمبرد في أحد قوليه والرماني يلزمان ~~الجر، وتبعهما الزمخشري، مع منعه جر الظاهر المعرف بغير الثلاثة السابقة، ~~فإن قلت: هذان الضارباك أو هؤلاء الضاربوك، جاز كون الكاف في موضع نصب، ~~ويكون سقوط النون للطول، وكونها في موضع جر، ويكون سقوطالنون للإضافة؛ وقال ~~المصنف: إن الوجهين جائزان في هذا بإجماع، وليس كذلك، بل جوازهما قول ~~سيبويه، وقال الجرمي والمازني والمبرد وجماعة: هو في موضع جر فقط، إذ الأصل ~~سقوط النون للإضافة فلا يعدل عنه إلا إذا تعين غيره كما في نحو قولك: هذان ~~الضاربا زيدا بنصب زيد. # (ويجر المعطوف على مجرور ذي الألف واللام إن كان مثله) - نحو: جاء الضارب ~~الغلام والجارية. # (أو مضافا إلى مثله) - نحو: جاء الضارب الغلام وجارية المرأة. # (وإلى ضميره) - نحو: جاء الضارب المرأة وغلامها. والمسألة الأولى متفق ~~عليها، وحكى المصنف الاتفاق أيضا في الثانية والثالثة، وحكى ابن عصفور عن ~~املبرد منع الجر في الثالثة وتعين النصب، وحكى الشلوبين عنه جواز الجر ~~فيها، وروى بالوجهين قوله: PageV02P204 # 155 - * الواهب المائة الهجان وعبدها * # يروي بنصب عبد وجره، وحكى أيضا عن المبرد منع الجر في الثانية. PageV02P205 # (لا إن كان غير ذلك، وفاقا لأبي العباس) - كأن يكون المعطوف علما، أو اسم ~~إشارة، أو مضافا إلى معرفة غير مصحوبة بال؛ فلا يجوز عند المبرد جر زيد في ~~قولك: هذا الضارب الرجل وزيد، لعدم صحة: الضارب زيد، وأجاز ذلك سيبويه، ~~وممن حكاه عن سيبويه المصنف والشلوبين؛ وظاهر كلام سيبويه أنه سماع من ~~العرب، فإنه قال: منق ال: هذا الضارب الرجل، ms387 قال: هذا الضارب الرجل وعبد ~~الله؛ ووجهه أنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع؛ ولهذا جاز: رب ~~رجل وأخيه. وتفصيل القول في تابع معمول اسم الفاعل الصالح لنصب المفعول ~~بتلخيص: أن المعمول إن كان منصوبا نصب التابع نحو: هذا مكرم زيدا وعمرا، ~~وأجاز الكوفيون والبغداديون الجر مستدلين بقول امرئ القيس: # 156 - فظل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل PageV02P206 # قالوا: جر قدير عطفا على موضع صفيف، إذ يجوز خفضه بإضافة منضج؛ وخرج على ~~تقدير: منضج، أي ومنضج قدير، وأو بمعنى الواو لأجل بين، وإن كان المعمول ~~مخفوضا، والتابع نعت أو توكيد، فقيل: يجر فقط نحو: هذا ضارب زيد العاقل ~~نفسه، وقيل: ينصب أيضا؛ وعطف البيان كالنعت، وإن كان التابع بدلا أو عطف ~~نسق، فالوصف إن عري من ال فالجر نحو: هذا ضارب زيد أخيك وعمرو، ويجوز النصب ~~ند من لم يشترط المحرز كالأعلم فيقول: أخاك وعمرا، ومن شرطه منع النصب، فإن ~~نصب في العطف أضمر له ناصبا، وهو ظاهر قول سيبويه؛ وإن قرن بالوصف بال مثنى ~~أو جمع سلامة لمذكر فالجر والنصب، ذكره ابن عصفور والأبدي، فتقول: هذان ~~الضاربا زيد أخيك وعمرو، وهؤلاء الضاربو زيد أخيك وعمرو، وإن شئت أخاك ~~وعمرا، وفي جواز النصب نظر بناء على اشتراط المحرز، فإن قرن بها وهو غير ~~ذينك، فالتابع إن عري من ال أو من الإضافة إلى ما هي فيه أو إلى ضمير ما هي ~~فيه نصب، نحو: هذا الضارب الرجل أخاك وزيدا؛ وأجاز سيبويه العطف على اللفظ، ~~ومنعه المبرد؛ وإن لم يعر فقد سبق ذكر جره، وذكر ما نقل عن المبرد [من] ~~الخلاف فيه، والنصب لا يخفى حكمه بعد معرفة ما تقدم. # (فصل): (يعمل اسم المفعول عمل فعله) - أي فعل المفعول، فيرفع المفعول به ~~لفظا نحو: زيد مضروب غلامه، أو محلا نحو: ممرور به؛ وما أقيم مقام الفاعل ~~في الفعل أقيم هنا. # (مشروطا فيه ما شرط في اسم الفاعل) - من الاعتماد، وأن لا يعمل PageV02P207 # مصغرا، ولا موصوفا ms388 قبل العمل، ولا مقصودا به المضي، وحكمه في هذا وفي ~~الحمل على موضع المعمول واتصال الضمائر، حكم اسم الفاعل اتفاقا واختلافا. # (وبناؤه من الثلاثي على زنة مفعول) - كمضروب وممرور به؛ وفي البسيط أصله ~~أن يكون من الثلاثي على وزن مفعل، أي ليكون جاريا على مضارعه، وإلا لم ~~يعمل، ثم عدل عنه إلى مفعول، لئلا يلتبس بما هو من أفعل، وكان الثلاثي أولى ~~بالزيادة لخفته. انتهى. وقال الهوازي النحوي - وليس هو المقرئ المكنى بأبي ~~علي- إن نفع لا يقال منه منفوع. # (ومن غيره) - أي غير الثلاثي. # (على زنة اسم فاعله، مفتوحا ما قبل آخره) - نحو: مكرم ومستخرج. # (ما لم يستغن فيه بمفعول عن مفعل) - كمزكوم ومحموم ومحزون. # (وينوب - في الدلالة لا العمل- عن مفعول بقلة فعل) - كذبح وطرح أي مذبوح ~~ومطروح. # (وفعل) - كقبض ولفظ، أي مقبوض وملفوظ. # (وفعلة) - كلقمة ومضغة، أي ملقوم وممضوغ. # ولا يعمل شيء من هذه، فلا يقال: مررت برجل ذبح كبشه. # (وبكثرة فعيل) - كأجير وصريع من الصفات، ولا يعمل أيضا، وقال ابن عصفور ~~في آخر باب ما لم يسم فاعله من المقرب: واسم المفعول وما كان من PageV02P208 # الصفات بمعناه، حكمه بالنظر إلى ما يطلبه من المعمولات حكم الفعل المبني ~~للمفعول. انتهى. فعلى هذا يجوز: مررت برجل جريح أبوه، ويحتاج إلى سماع. # (وليس مقيسا، خلافا لبعضهم) - فاستعمال فعيل بمعنى مفعول كثير في لسان ~~العرب، ومع كثرته قال المصنف: لا ينقاس، فلا يقال: ضريب في مضروب، وعليم في ~~معلوم، وقويل في مقول، وتبيع في متبوع، وأجاز بعضهم القياس على ما سمع بشرط ~~أن لا يكون له فعيل بمعنى فاعل، فلا يجوز عنده عليم ولا قدير بمعنى معلوم ~~ومقدور، ويجوز ضريب بمعنى مضروب. ونقل ابن المصنف الإجماع على أنه لا ~~ينقاس، وخفي عليه ما ذكره والده من الخلاف، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في ~~باب التذكير والتأنيث أيضا، ولكن لم يذكر فيها خلافا. # (وقد ينوب عن مفعل) - نحو: أعله المرض فهو عليل أي معل. PageV02P209 ### | AUTO 37 - باب الصفة المشبهة باسم الفاعل # (وهي الملاقية ms389 فعلا) - وهذا يشمل الصفة المذكورة واسم الفاعل اللازم ~~وغيره، ويخرج قرشيا وثباتا، فإنهما لا يلاقيان فعلا، فحقهما أن لا يشبها، ~~وسيأتي في آخر الباب أن المنسوب قد يشبه. # (لازما) - أخرج الملاقية فعلا متعديا، فلا يشبه، وسيأتي في آخر الباب ما ~~يتعلق بهذا. # (ثابتا معناها تحقيقا) - كحسن وقبيح، وخرج قائم وقاعد ونحوهما، والمغاربة ~~يقولون: اسم الفاعل من غير المتعدي كنائم وجالس ودائم يدخل في هذا الباب، ~~وكذا اسم المفعول من المتعدي إلى واحد نحو: مضروب الظهر؛ وسيأتي كلام ~~المصنف في هذا. # (أو تقديرا) - كمتعقلب، فيقدر ثبوت معناه. # (قابلة للملابسة والتجرد) - قال المصنف: احترز به من أب وأخ، فإنهما لا ~~يقبلان الملابسة والتجرد لمن جريا عليه. واعترض بخروج هذا بقوله: الملاقية ~~فعلا، فإنه لا يلاقي فعلا بمعناه، وأ] ضا فما ذكره من ثبوت المعنى يقتضي ~~سقوط هذا القيد، فإن الثابت معناه لشخص لا يقبل الملابسة والتجرد بالنسبة ~~إليه، وفيهما بحث. PageV02P210 # فأضافه إلى الأب، وسكن نونه؛ وحكى المفضل تسكينها إن لم تلق ساكنا، ~~وكسرها إن لقيته نحو: ليمن الله؛ وعلى هذا هي مبنية، ومقتضى بنائها شبهها ~~الحرف في لزوم حالة واحدة، وهي الابتدائية، ولذا فتحوا الهمزة. # (وقد يقال فيه، مضافا إلى الله، ايمن وايمن وايمن) - قال بعض المغاربة: ~~ولا خلاف في أن المكسورة الهمزة، همزتها للوصل، وسيأتي ذكر الخلاف في ~~المفتوحتها، لكن مع ضم الميم. # (وآيم) - بفتح الهمزة وضم الميم وحذف النون؛ ونقلت عن تميم. # (وايم) - بكسر الهمزة وضم الميم وحذف النون؛ ونقلت عن سليم. # (وام) - بهمزة مكسورة وميم مضمومة، ونقلت عن أهل اليمامة، # (ومن مثلث الحرفين) - أي الميم والنون، قال الجوهري: وربما قالوا: من ~~الله، بضم الميم والنون، ومن الله، بفتحهما، ومن الله، بكسرهما. انتهى. # قال بعض متأخري المغاربة: وينبغي أن يعتقد في المفتوح النون والمكسورها ~~أنه بني على السكون، ثم حرك لالتقاء الساكنين، لأنهما من ايمن. # (وم مثلثا) - حكى الكسائي والأخفش م الله، وحكى الهروي م الله، بالفتح. # (وليست الميم بدلا من واو، ولا أصلها من، خلافا لمن زعم ذلك) - وبالأول ms390 ~~قال بعض النحويين إلحاقا للميم بالتاء، فجعلهما معا بدلين من واو القسم؛ ~~ورد بأن لإبدال التاء من الواو في القسم نظائر في غيره، كاتصف PageV02P211 # وتراث، ولم تبدل الميم من الواو إلا في موضع شاذ وهو فم، وفيه مع شذوذه ~~خلاف، على أن كون التاء بدلا من الواو في القسم غير مجمع عليه، فقد قال ~~السهيلي بعدم بدليته، وبالثاني قال الزمخشري، زعم أنها من المستعملة مع رب ~~فحذفت نونها، ورد بأن الميم لا تستعمل في الأشهر إلا مع الله، ومن لا ~~تستعمل في الأشهر إلا مع الرب. واحترز بالأشهر من قول بعض العرب: م ربي، ~~وقول بعضهم من الله؛ والذي نص عليه سيبويه أنها من ايم، قال في باب عدة ما ~~يكون عليه الكلم: واعلم أن بعض العرب يقول: م الله لأفعلن، يريد ايم الله. # (ولا أيمن المذكور جمع يمين، خلافا للكوفين) - لأن همزة الجمع مقطوعة ~~وهذه موصولة، ولكسر بعضهم همزته، وفتح بعضهم الميم، وإفعل ليس في الجمع. # (وقد يخبر عن الله مقسما به بلك أو علي) - كقوله: # 270 - لك الله لا ألفى لعهدك ناسيا ... فلاتك إلا مثل ما أنا كائن # وقوله: # 271 - نهى الشيب قلبي ع صبا وصبابة ... ألا فعلي الله أوجد صابيا # أي لا أوجد. # (وقد يبتدأ بالنذر قسما) - كقوله: PageV02P212 # (أو خاصة بأحدهما معنى ولفظا) - كآدر وأكمر فلفظهما ومعناهما للمذكر فقط، ~~ورتقاء وعفلاء لفظهما ومعناهما للمؤنث فقط. والأدرة نفخة في الخصية، يقال: ~~رجل آدر بين الأدر، والأكمر العظيم الكمرة، والرتقاء المرأة التي لا يستطاع ~~جماعها لارتتقا ذلك الموضع، والارتتاق ضد الانفلاق، والعفلاء ذات العفل، ~~والعفلة بتحريك الفاء في ذين هو شيء يخرج من قبل المرأة شبيه بالأدرة ~~للرجال. # (فالأولى تجري على مثلها وضدها) - وهي التي يقال فيها تشبه عموما، فيجري ~~مذكرها على المذكر والمؤنث، وكذلك مؤنثها؛ تقول: مررت برجل حسن أبوه، وحسنة ~~أمه، وبامرأة حسن أبوها، وحسنة أمها. # (والبواقي تجري على مثلها) - وهي التي يقال فيها إنها تشبه خصوصا، فتقول: ~~مررت برجل آلي الابن، وبامرأة عجزاء البنت، وبرجل خصي ms391 الابن، وبامرأة حائض ~~البنت، ورجل آدر الابن، وامرأة رتقاء البنت. # (لا ضدها، خلافا للكسائي والأخفش) - في إجازتها في الأقسام الثلاثة ~~الجريان على الضد نحو: مررت بامرأة آلي ابنها، وبرجل عجزاء بنته، وبرجل ~~حائض بنته، وامرأة خصي ابنها، ورجل رتقاء بنته، وامرأة آدر ابنها. PageV02P213 # (فصل): (معمول الصفة المشبهة ضمير بارز متصل) - نحو: مررت برجل حسن الوجه ~~جميله، فمعمول جميل ضمير بارز متصل. # (أو سببي موصول) - نحو: رأيت رجلا جميل ما اشتمل عليه من الصفات، ولم ~~يثبت بعضهم كون الموصول يكون معمول الصفة المشبهة، والصحيح جوازه، ومنه: # 159 - إن رمت أمنا وعزة وغنى ... فاقصد يزيد العزيز من قصده # (أو موصوف يشبهه) - أي يشبه الموصول، وهو الموصوف بما يكون صلة من جملة ~~أو شبهها نحو: رأيت رجلا طويلا رمح يطعن به، قال الشاعر: # 160 - أزور امرأ جما نوال أعده ... لمن أمه مستكفيا أزمة الدهر # (أو مضاف إلى أحدهما) - أي الموصول أو الموصوف نحو: رأيت رجلا غني غلام ~~من صحبه، حديد سنان رمح يطعن به. # (أو مقرون بال) - نحو: مررت برجل حسن الوجه. PageV02P214 # (أو مجرد) - نحو: مررت برجل حسن وجه. # (أو مضاف إلى ضمير الموصوف) - نحو: مررت برجل حسن وجهه. # (أو إلى مضاف إلى ضميره لفظا) -نحو: مررت برجل حسن شامة خده. # (أو تقديرا) - نحو: مررت برجل حسن شامة الخد. أي خده. # (أو إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف) - نحو: مررت بامرأة حسنة ~~وجه جاريتها جميلة أنفه. فأنف معمول جميلة، وهو مضاف لضمير يعود إلى وجه، ~~ووجه مضاف إلى جارية، وجارية مضافة إلى ضمير عائد على المرأة. # وبهذا انتهى ما ذكر المصنف من أقسام معمول الصفة المشبهة إلى أحد عشر ~~قسما، وقيل في هذا إنه يحتاج إلى سماع؛ وذكر في الشرح قسما آخر، وهو أن ~~يكون المعمول مضافا إلى ضمير معمول صفة أخرى نحو: مررت برجل حسن الوجنة ~~جميل خالها. وهو تركيب نادر. قال: # 161 - سبتني الفتاة البضة المتجرد ال ... لطيفة كشحه، وما خلت أن أسبى # يقال: رجل بض أي دقيق الجلد ms392 ممتلئ، وجارية بضة كانت أدماء أو بيضاء، وقد ~~بضضت يا رجل بالفتح والكسر بضاضة وبضوضة، وقال الأصمعي: البض الرخص الجسد، ~~وليس من البياض خاصة، ولكن من الرضوضة، وكذلك المرأة يقال لها بضة؛ والكشح ~~ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. PageV02P215 # (وعملها في الضمير جر بالإضافة إن باشرته وخلت من ال) - نحو: مررت برجل ~~حسن الوجه جميله؛ وأجاز الفراء التنوين والنصب نحو: جميل أباه. ورد بأن ~~المقدور على اتصاله في مثله لا يفصل. # (ونصب على التشبيه بالمفعول به إن فصلت) - نحو: قريش نجباء الناس ذرية ~~وكرامهموها. ولا خلاف في نصبه في هذا ونحوه؛ وحكى الكسائي: وهم أحسن الناس ~~وجوها وأنضرهموها. # (أو قرنت بال) - نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه الجميله، وقيل: هو في موضع ~~جر، وقيل يعتبر بظاهر الضمير، ففي الحسن وجها الجميله، الضمير في موضع نصب، ~~لامتناع: الجميل وجه بالجر، وفي الحسن الوجه الجميله، يجوز في الضمير النصب ~~والجر، لجوازهما في الجميل الوجه. # هذا كله في الصفة المصروفة، وأما غيرها نحو: الحسن الوجه الأحمره، ~~فالضمير نصب عند سيبويه، وإليه رجع المبرد عن الجر؛ وظاهر كلام الفراء ~~ترجيح الجر. # (ويجوز النصب مع المباشرة والخلو من ال، وفاقا للكسائي). فإن قصدت ~~الإضافة فالجر، وإلا فالنصب على التشبيه؛ وإنما يمكن القصدان والمعمول ضمير ~~في غير المنصرفة نحو: رأيت غلاما حسن الوجه أحمره. فعلى الإضافة تكسر ~~الراء، وعلى التشبيه تفتحها، لكن لم يجز النصب من القدماء غير الكسائي، كذا ~~قال المصنف، وذكر ابن عصفور الوجهين، ولم يخص النصب بالكسائي- وروى عن بعض ~~العرب: لا عهد لي بألأم فعالا منه ولا أوضعه، بفتح العين. PageV02P216 # (وعملها في الموصول والموصوف رفع ونصب مطلقا) - أي قرنت الصفة بأل أم لا ~~نحو: رأيت الرجل الجميل ما اشتملت عليه ثيابه، الطويل رمح يطعن به، ورأيت ~~رجلا جميلا ما اشتملت عليه ثيابه، طويلا رمح يطعن به. فيجوز في حاء: ورمح، ~~على التقديرين الرفع والنصب. # (وجر إن خلت من ال وقصدت الإضافة) - فنقول: رأيت رجلا جميل ما اشتملت ~~عليه ثيابه، طويل رمح يطعن به. # (وإن ms393 وليها سببي غير ذلك) - أي غير الضمير والموصول والموصوف، وهي تسعة ~~أقسام بما ذكر المصنف في شرحه، وقد مضى تمثيلها. # (عملت فيه مطلقا رفعا ونصبا وجرا) - أي قرنت الصفة بأل أم لا، قرن ~~المعمول بها أو تجرد أو أضيف؛ والرفع في الباب على الفاعلية، ونصب النكرة ~~على التمييز أو التشبيه بالمفعول به، ونصب المعرف بالإضافة على التشبيه. ~~وأجاز بعض النحويين التمييز، وهي نزعة كوفية، ونصب المعرف بأل على التشبيه، ~~وأجاز بعضهم التمييز. # (ويقل نحو: حسن وجهه) - يجر وجهه، ومنه: # 162 - على أنني مطروف عينيه كلما ... تصدى من البيض الحسان قبيل PageV02P217 # وفي الحديث: "أعور عينه اليمنى"، ولم يجز سيبويه ذلك إلا في الشعر، ومنعه ~~المبرد مطلقا، وأجازه الكوفيون مطلقا، والصحيح جوازه على قلة، كما ذهب إليه ~~المصنف. # (وحسن وجهه) - بنصب وجه، ومنه: # 163 - لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها ... لما بدت مجلوة وجناتها # وجعل منه: (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) بالنصب. # (وحسن وجه) - برفع وجه، ومنه ما أنشده الفراء عن بعض العرب: # 164 - بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل أنت مرفوع بما ههنا راس؟ # (ولا يمتنع، خلافا لقومس) -وفي الإفصاح للخضراوي أن مثل: حسن وجه، بالرفع ~~لا يجوز في قول أحد؛ وليس ذلك بصحيح، فقد أجازه الكوفيون، ولكن أكثر ~~البصريين على المنع، وهو اختيار ابن خروف. PageV02P218 # وضابط الباب أن ما تكرر فيه الضمير من المسائل، أو عري عنه، فهو ضعيف، ~~وما وجد فيه واحد فهو قوي، إلا ما اتفق على ضعفه، وهو: الحسن وجهه، والحسن ~~وجه، على أن الفراء قال: إن القياس يقتضي جواز: الحسن وجه، وقال السيرافي: ~~لا يبعد إضافة المعرف إلى المنكر نحو: يا حسن وجه، وحسن معرف بالنداء. # (فصل): (إذا كان معنى الصفة لسابقها رفعت ضميره وطابقته في إفراد وتذكير ~~وفروعهما) - نحو: مررت برجل حسن، ورجلين حسنين، ورجال حسنين، وبامرأة حسنة، ~~وامرأتين حسنتين، ونساء حسنات. # (ما لم يمنع من المطابقة مانع) 0 ككون الصفة لا تقبل التذكير كربعة، أو ~~التأنيث كجريح، أو التثنية والجمع والتأنيث كأفعل من، وكالمصدر في ms394 أفصح ~~اللغتين. # (وكذا إن كان معناها لغيره ولم ترفعه) - فإنها تطابق السابق أيضا، ما لم ~~يمنع من المطابقة مانع نحو: مررت برجل حسن الوجه، وبرجلين حسني الغلمان، ~~وبرجال حسني الغلمان، وبامرأة حسنة الغلام، وبامرأتين حسنتي الغلمان، ~~وبنساء حسان الغلمان. # (فإن رفعته) - أي رفعت الصفة ما يه له من غير السابق وهو السببي. # (جرت في المطابقة مجرى الفعل المسند إليه) - فتقول: مررت برجلين حسن ~~غلامهما، وبرجال حسن غلمانهم، وبامرأة حسن غلامها، وبرجل حسنة جاريته، ~~وبنساء حسن غلمانهن، كما تقول في الفعل حسن مع ما عدا المؤنث، وحسنت مع ~~المؤنث. PageV02P219 # (وإن أمكن تكسيره حينئذ مسندة إلى جمع) - أي حين إذ رفعت السببي نحو: ~~كريم أو حسن آباؤه. واحترز من التي لا يمكن تكسيرها نحو: شراب وضراب، ~~فتقول: مررت برجل شراب آباؤه، إذ لا يمكن غيره، وجمع السلامة للمذكر يأتي ذكره. # (فهو أولى من إفرادها) - كقولك: مررت برجل حسان أو كرام آباؤه، أولى من ~~حسن أو كريم آباؤه. وهذا ما نص عليه سيبويه في بعض نسخ الكتاب. وقال ~~السيرافي في الفصل الذي فيه هذا: إنه ليس من كلام سيبويه، وهذا القول معروف ~~للمبرد، واختاره أبو موسى؛ ومذهب الجمهور أن الإفراد أولى من التكسير، وهو ~~اختيار الشلوبين والأبدي، وفصل بعضهم بين أن يتبع جمعا فيختار التكسير، أو ~~مفردا أو مثنى فيختار الإفراد. # (وتثنى وتجمع جمع المذكر السالم على لغة: "يتعاقبون يكم ملائكة") - فيقال ~~على هذه اللغة: مررت برجل قائمين غلاماه، وقائمين غلمانه، كما قالوا: قاما ~~غلاماه، وقاموا غلمانه. # (وقد تعامل غير الرافعة ما هي له، إن قرن بال معاملتها إذا رفعته) - قال ~~الفراء: العرب تجعل الألف واللام خلفا من الإضافة، فيقولون: مررت على رجل ~~حسنة العين، المعنى: حسنة عينه. انتهى. # وعلى هذا يقال: مررت برجل حسان الغلمان، وكريمة الأم، كما يجوز في الرفع ~~نحو: حسان غلمانه، وكريمة أمه؛ وكذا يجوز: بامرأة كرام الآباء، وكريم الأب، ~~كما يجوز كرام آباؤها، وكريم أبوها، فتعامل الصفة، والمعمول بال، في الجر ~~والنصب، معاملتها والمعمول مضاف إلى الضمير في ms395 الرفع، ومنع PageV02P220 # بعض النحويين ذلك، وعليه متأخرو المغاربة، فيوجبون عند رفع الصفة الضمير ~~مطابقتها الموصوف، واستشهد للقول الأول بقوله: # 165 - أيا ليلة خرس الدجاج شهدتها ... ببغداد ما كادت عن الصبح تنجلي # وفي قوله: وقد تعامل، تقليل لذلك، وهو الوجه، فلا يمنع ولا يقاس لقلته. # (وإذا قصد استقبال المصوغة) - أي الصفة المصوغة. # (من ثلاثي) - أي من فعل ثلاثي، على فعل كعف، أو فعل كشبع، أو فعل كشرف. # (على غير فاعل) - كعفيف وشبعان وشريف. # (ردت إليه) - أي إلى فاعل فتقول: عاف وشابع وشارف؛ وما ذكر من قيد ~~الاستقبال نص عليه الفراء قال: العرب تقول لمن لم يمت: إنك لمائت، ولا تقول ~~لمن مات: هذا مائت، إنما يقال في الاستقبال؛ وأطلق بعض المغاربة القول ~~بالرد إلى فاعل إذا ذهب مذهب الزمان، لكنه مثل بالمستقبل فقال: نحو: حاسن ~~غدا، ومنه قوله تعالى: (وضائق به صدرك)، PageV02P221 # وكذا قراءة بعض السلف: (إنك مائت وإنهم مائتون)، وقول الشاعر: # 166 - وما أنا من رزء وإن جل جازع ... ولا بسرور بعد موتك فارح # (ما لم يقدر الوقوع) - فإنه حينئذ يبقى على ما بنى عليه، ولا يحول إلى ~~فاعل كقراءة الجمهور: (إنك ميت وإنهم ميتون) أي في عداد الموتى. # (وإن قصد ثبوت معنى اسم الفاعل عومل معاملة الصفة المشبهة) - نحو: زيد ~~قائم الأب، أي قائم أبوه. # (ولو كان من متعد إن أمن اللبس، وفاقا للفارسي) - نحو: زيد ظالم العبيد، ~~وثم ما يرشد إلى إرادة أن العبيد هم الظالمون؛ ولم يفصل الفارسي بين أمن ~~اللبس وغيره، ولكن التفصيل للمصنف، والذي ذكره غيره أن المتعدي إن تعدى ~~لغير واحد لم يشبه بلا خلاف، فلا يقال: زيد معطي الأب درهما، ولا معلم الأب ~~عمرا قائما، أو بحرف جر، وكذلك عند الجمهور، وأجازه الأخفش وصححه ابن ~~عصفور، ومنه قولهم: هو حديث عهد بالوجع، والمانع تعلق الوجع بعهد لا بحديث؛ ~~وإن جاء غضبان الأب على زيد؛ وعلق المانعون على بمحذوف، لدلالة الصفة، أي ~~غضب على زيد؛ أو لواحد بنفسه، فكثيرون على المنع، وطائفة فيما حكى ms396 الأخفش، ~~على الجواز، وقال آخرون: إن حذف المفعول اقتصارا جاز، وإلا فلا، فتقول: زيد PageV02P222 # ضارب الأب، ولا تقول: ضارب الأب مرا. واختاره ابن عصفور وابن أبي الربيع، ~~والسماع كذلك جاء. قال: # 167 - ما الراحم القلب ظلاما وإن ظلما ... ولا الكريم بمناع وإن حرما # وخص بعضهم الخلاف بحال ذكر المفعول، وقال: عند عدمه لا خلاف في جواز ~~التشبيه. # (والأصح أن يجعل اسم المفعول المتعدي إلى واحد من هذا الباب مطلقا) - ~~فيرفع السببي وينصبه ويجره، فتقول: مررت برجل مضروب أبوه أو الأب، بجر الأب ~~أو نصبه. وقوله: الأصح، يقتضي خلافا، قال شيخنا: ولا نعلم أحدا منعها؛ ~~وقوله: إلى واحد، يقتضي منع ذلك فيما كان من متعد إلى غير واحد، وإن لم ~~يذكر غير القائم مقام الفاعل معه نحو: مررت برجل معطى الأب، أو معلم الأخ؛ ~~أو ذكر نحو: معطى الأب درهما، أو معلم الأخ زيدا قائما، والقسم الثاني ذكر ~~غيره منعه. # (وقد يفعل ذلك بجامد لتأوله بمشتق) - نحو: هذا منهل عسل ماؤه، أو عسل ~~الماء، أي حلو، ومنه: PageV02P223 # 168 - فلولا الله والمهر المفدى ... لأبت وأنت غربال الإهاب # أي مثقب الإهاب. ونحو: مررت برجل قرشي أبوه أو الأب، أي منسب إلى قريش. ~~وفي الغرة لابن الدهان: إذا قلت: مررت برجل أسد، لم ترفع الظاهر، فلا تقول: ~~أسد أبوه، فأما: # 169 - سل المرء عبد الله إذ فر هل رأى ... كتيبتنا في الحرب كيف قراعها # ولو قام لم يلق الأحبة بعدها ... ولا في أسودا هصرها ومصاعها # فقال قوم: هصرها ومصاعها بدل من قراعها: وقيل: مرفوعان بأسود، والهصر ~~الكسر، يقال هصره واهتصره بمعنى. والمصاع القتال. # وفي بعض نسخ التسهيل: (ولا تعمل الصفة المشبهة في أجنبي محض، ولا تؤخر عن ~~منصوبها) - فلا تعمل إلا في سببي، بخلاف اسم الفاعل، فإنه يعمل فيه وفي ~~الأجنبي، فتقول: هذا ضارب زيدا، وهذا مستفاد مما ذكر، حين قسم معمولها في ~~أوائل الباب. ولا يجوز تقديم معمولها المنصوب عليها، فلا PageV02P224 # تقول: جاءني رجل الوجه حسن، تريد: حسن الوجه، بخلاف اسم الفاعل، فيجوز: ms397 ~~جاءني رجل زيدا ضارب. # وفي البسيط أنه يجوز الفصل بين الصفة المشبهة ومعمولها إذا كان مرفوعا أو ~~منصوبا، كقوله تعالى: (جنات عدن مفتحة لهم الأبواب) وفي شرح الخفاف: لم ~~يفصلوا بين الصفة المشبهة ومعمولها، فيقولوا: كريم فيها حسب الآباء، إلا في ~~الضرورة، كقوله: # 170 - * الطيبون إذا ما ينسبون أبا * # * * * PageV02P225 ### | AUTO 38 - باب إعمال المصدر # (يعمل المصدر مظهرا) - هذا قول جمهور البصريين، فلا يعمل في مجرور ولا ~~ظرف ولا غيرهما وهو مضمر، وأجاز الكوفيون إعماله مضمرا، فيقولون: مروري ~~بزيد حسن، وهو بعمرو قبيح، فيعلقون الباء بهو، واستدلوا لذلك بقوله: # 171 - وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم # أي وما الحديث عنها، وخرجه الأولون على تعليق عن بمحذوف، أي أعني عنها، ~~أو بالمرجم ضرورة، وأجاز أبو علي في رواية، والرماني وابن جني، إعماله في ~~المجرور، وأجاز جماعة إعماله في الظرف، وأطلق النحويون النقل عن الكوفيين ~~في إعمالهم ضمير المصدر، مع اختلاف النقل عنهم في إعمال صريحة. # (مكبرا) - فلا يقال: عرفت ضريبك زيدا، لقوة جانب الاسمية بالتصغير، كما ~~قوي بالإضمار؛ وشرط بعضهم في إعمال المصدر الإفراد، فلا يعمل مثنى ولا ~~مجموعا، ولم يشترطه بعضهم. ومن إعماله مجموعا قولهم: تركته بملاحس PageV02P226 # البقر أولادها. فملاحس جمع ملحس بمعنى لحس، أي تركته بحيث لا يدري أين ~~هو، كقولهم: بمباحث البقر، أي بالمكان القفر، ويقال بحيث تلحس بقر الوحش ~~أولادها، وقوله: # 172 - وقد وعدتك موعدا لو وفت به ... مواعيد عرقوب أخاه بيثرب PageV02P227 # ومواعيد جمع موعد، وأجاز ابن العلج إعماله في التمييز، قال: لأن التمييز ~~قابل لعمل الضعيف فيه كالأحوال والظروف نحو: عجبت من تصبباته عرقا، قال: ~~ويحتمل أن يكون منه قوله عليه السلام: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني ~~مجالس؟ محاسنكم أخلاقا"، فالمحاسن جمع محسن، لم يتكلم له بواحد كمذاكير، ~~وهو عامل في أخلاق، وعرقوب رجل من العمالة، ضربت به العرب المثل في الخلف، ~~فقالوا: مواعيد عرقوب، وةذلك أن أخاه سأله شيئا، فقال عرقوب: إذا أطلع ~~نخلي. فلما طلع قال: إذا أبلح، فلما ms398 أبلح قال: إذا أزهر، فلما أزهر قال: ~~إذا أرطب، فلما أرطب قال: إذا أتمر، فلما أتمر جذه من الليل ولم يعطه شيئا. # (غير محدود) - أي بالتاء، فلا يقال: عجبت من ضربتك زيدا، وشذ قوله: # 173 - يحابي به الجلد الذي هو حازم ... بضربة كفيه الملا نفس راكب PageV02P228 # أنشده الفارسي في التذكرة. # (ولا منعوت قبل تمامه) - أي قبل أخذه ما يتعلق به من مجرور وغيره، لأن ~~هذا المصدر مقدر بحرف مصدري والفعل، فهو كفعل موصول به، فلا يجوز: عجبت من ~~ضربك الكثير زيدا، ويجوز: من ضربك زيدا الكثير. وحكم بقية التوابع حكم ~~النعت، فيمتنع: عجبت من شربك وأكلك اللبن، وقتالك نفسه زيدا، ومن إتيانك ~~مشيك إلى زيد؛ وإن أخرت جاز. وقد رد الفارسي على السيرافي قوله في أنت، من قوله: # 174 - أرواح مودع أم بكور ... أنت فانظر لأي ذاك تصير # إنه فاعل للمصدر من جهة الوصف؛ وخرجه بعضهم على أنه فاعل فعل محذوف يفسره ~~فانظر، وممن ذكر هذا سيبويه، وأجاز السيرافي والأعلم كونه مبتدأ خبره رواح، ~~إما مبالغة، وإما على معنى ذو رواح. # (عمل فعله) - فإن كان فعله لازما لزم المصدر، أو متعديا تعدى على حسب ~~تعديه، فتقول: عجبت من قيامك، ومن ضربك زيدا، ومن إعطائك زيدا درهما، ومن ~~ظنك عمرا قائما، ومن إعلامك زيدا عمرا منطلقا؛ ولا يتقيد إعماله بما تقيد ~~به إعمال اسم الفاعل، بل يعمل ماضيا كما في الحال والاستقبال، لأن عمله ~~بالنيابة عن الفعل، لا بالشبه، وعن بعضهم منع إعماله ماضيا، وعزى PageV02P229 # إلى ابن أبي العافية، وقول سيبويه: باب من المصادر جرى مجرى الفعل ~~المضارع في عمله ومعناه، قيل معناه: مجرى الفعل المضارع له، ماضيا كان أو ~~غيره، أي المشابه، وقد صرح آخر الباب بما يقتضي هذا، إذ قال: وتقول: عجبت ~~من ضرب أخيه، يكون المصدر مضافا، فعل أو لم يفعل، ويكون منونا. # (والغالب، إن لم يكن بدلا من اللفظ بفعله، تقديره به بعد أن المخففة أو ~~المصدرية أو ما أختها) - فلا يلزم تقدير المصدر غير البدل بواحد ms399 من الأحرف ~~الثلاثة؛ وما اختاره المصنف من أن ذلك غالب وليس بلازم، استند فيه إلى ~~مجيئه غير محتاج، بل غير سائغ فيه ذلك التقدير، ومنه قول العرب. سمع أذني ~~زيدا يقول كذا، إذ لا يسوغ: أن تسمع أذني، فإن الحال لا يسد مسد خبر ~~المبتدأ الذي هو حرف مصدري والفعل، وجعل المصنف مما هو غير مقدر بالحرف قول ~~بعض العرب: اللهم إن استغفاري إياك مع كثرة ذنوبي للؤم، وإن تركي الاستغفار ~~مع علمي بسعة عفوك لغي، ونوزع فيما ادعاه، فلا مانع من التقدير في هذا، وفي ~~سمع أذني، ولا يلزم من صحة التقدير جواز النطق؛ وقال ابن العلج: اختلف، هل ~~من شرط تقدير الفعل الحرف السابك أم لا، فمنه من يقدر نفس الفعل، ومنهم ن ~~يقدره بأن، والأول قال: إنما يقدر الحرف حيث يكون المصدر معمولا لشيء ~~متقدم، لأنه إذا نزل منزلة الفعل لم يكن معمولا فيقدر الحرف، وعند الابتداء ~~به لا يحتاج إلى الحرف، قال: وهذا أصح قياسا وسماعا، أما القياس فمن حيث أن ~~الفعل إذا قدر بالحرف كان معناه المصدر، فلم يقع المصدر موقع الفعل، بل ~~موقع نفسه، وأما السماع فلجواز: ضربي زيدا قائما، ومنع: أن أضرب زيدا ~~قائما، إلا بخبر، وإنما كان الحال خبرا مع ظهور PageV02P230 # المصدر، لأن الحال كالزمان، والزمان يخبر به عن المصدر، فلما خرج عن لفظه ~~منع. انتهى - وكلام المغاربة على اشتراط تقدير الحرف. # واحترز بقوله: بدلا من اللفظ، من المصدر المبدل من فعله في الأمر ونحوه ~~وسيأتي. وقوله: أو المصدرية يوهم أن المخففة غير المصدرية، وليس كذلك، ~~وإنما أراد الاحتراز عن التفسيرية والزائدة، فخصها بذلك الاحتراز، مع ما ~~علم من أن المخففة أصلها المثقلة، وقد سبق في باب الموصول عدها في الحروف ~~المصدرية. # وقوله: أختها، أي أخت أن، وهي الموافقة لها في الدلالة على المصدرية مع ~~الفعل، وقد سبق الكلام عليها بباب الموصول، واحترز من بقية أقسام ما، ولا ~~يكون المقدر بأن الشأنية وضعا إلا ماضي المعنى أو مستقبله، وأما المقدر ~~بالأخريين فيكون ms400 للأزمنة الثلاثة. # (ولا يلزم ذكر مرفوعه) - بل يحذف مقتصرا على المصدر، لازما أو متعديا ~~نحو: عجبت من قيام حصل اليوم، أو ضرب، أو يذكر مع المفعول دون الفاعل كقوله ~~تعالى: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما). # والفرق بين المصدر والفعل وشبهه، حيث استغنى المصدر عن المرفوع ولم ~~يستغنيا أن الفاعل كالجزء من الفعل، ولذا سكنوا له آخر الفعل نحو: ضربت، ~~والجزء لا يحذف، فكذلك شبهه، ثم حمل شبه الفعل على الفعل، ولم تثبت هذه ~~الجزئية للمصدر، بل هو كالمنفصل، بدليل إضافته إلى الفاعل، وليس كحسن ~~الوجه، لأن هذا يقبل الإضمار، والمصدر لا يقبله، لأنه بمنزلة أسماء ~~الأجناس. PageV02P231 # وذهب قوم إلى أن الفاعل مضمر في المصدر عند عدم ذكره لفظا. قال ابن هشام ~~الخضراوي: أهل البصرة متفقون على أن لا إضمار، وأهل الكوفة يضمرون الفاعل، ~~ويقولون: لابد من ذلك، لأنه كاسم الفاعل، ويرده أن نحو: عجبت من أكل ~~التفاحة، لا دليل فيه على فاعل يجعل الإضمار له، والإضمار يستدعي عهدا، فهو ~~محذوف لا محالة. # وأفهم قول المصنف: ولا يلزم، أنه يجوز ذكر مرفوعه، وهو قول البصريين، ~~وقال الفراء: لا يجوز أن يلفظ بالفاعل بعد المصدر المنون، قال: لأنه لم ~~يسمع، ورد عليه بقوله: # 175 - حرب تردد بينهم بتشاجر ... قد كفرت آباؤها أبناؤها # فآباؤها مرفوع بكفرت، أي لبست الدروع، وأبناؤها مرفوع بتشاجر، ورد ~~باحتمال كون آباؤها أبناؤها مبتدأ وخبرا، أي آباؤها مثل أبنائها في ضعف ~~الحلوم، ويؤيده قوله قبل: # 175 - هيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت، حلماؤها سفهاؤها # أي مثل سفهائها. # (ومعموله كصلة في منع تقديه وفصله) - لأن المصدر هنا مقدر بحرف PageV02P232 # مصدري والفعل، والحرف المصدري موصول، كما سبق، والفعل صلته، فكما لا ~~يتقدم معمول الصلة على الموصول، لا يتقدم المعمول على المصدر، لتضمنه ~~الموصول والصلة، ولهذا أيضا لا يفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي، وهذا ~~بمقتضى ما سبق منه محمول على ما ثبت له ذلك في هذا الباب، لقوله أوله: ~~والغالب ... إلى آخره. # (ويضمر عامل فيما أوهم خلاف ذلك، أو يعد ms401 نادرا) - فما أوهم التقديم قوله: # 176 - * وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان * # فيقدر إذعان قبل قوله: للذلة، ويكون المصدر المذكور مفسرا له، هكذا قيل، ~~أو يعد هذا في النادر، وقد سهل بعضهم في الجار والمجرور والظرف بجواز ~~تقديمهما. # ومما يوهم الفصل: (إنه على رجعه لقادر. يوم تبلى السرائر)، فظاهره نصب ~~يوم برجع، وقد فصلا بقادر، فيضمر عامل في يوم، أي يرجعه يوم تبلى السرائر. ~~أو يقال: يحتمل في المصدر المنسبك مالا يحتمل في الموصول، إذ هو غير صريح ~~في الموصولية، وقد جوز الأخفش تقديم المفعول به على المصدر نحو: يعجبني ~~عمرا ضرب زيد. PageV02P233 # (وإعماله مضافا أكثر من إعماله منونا) - وهذا مرجعه الاستقراء، والمعروف ~~أنه لا خلاف بين البصريين والكوفيين في إعمال المضاف، وقيل: إن من الكوفيين ~~من لا يعمل لمصدر بحال، ويجعل ما وجد بعده من عمل لفعل مقدر. ومن إعمال ~~المضاف في القرآن: (ولولا دفع الله الناس). قال الفراء: ولا يوجد المنون في ~~كتاب الله إلا بفاصل نحو: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما). # (وإعماله منونا أكثر من إعماله مقرونا بالألف واللام) - وعلى جواز إعمال ~~المنون البصريون، فيقولون: عجبت من ضرب زيد عمرا، أو عمرا زيد، بالجمع بين ~~الفاعل والمفعول، مقدما ما شئت منهما؛ وعجبت من ضرب زيدا وعمرا، بالاقتصار ~~على أحدهما. واختلف في جواز: عجبت من ضرب عمرو، برفع عمرو نيابة عن الفاعل. ~~والجواز قول جمهور البصريين، والمنع للأخفش، واختاره الشلوبين، وصححه ~~الخضراوي، وكان ابن خروف يقول: يجوز إذا لم يقع لبس نحو: عجبت من جنون ~~بالعلم زيد. ومنع الكوفيون إعمال المنون، وقالوا إن العمل الموجود بعده ~~لفعل، فقدروا في قوله تعالى: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما) يطعم يتيما. # وأما المصدر المحلى بال فالمعروف أن الكوفيين يمنعون إعماله، ويجعلون ما ~~جاء بعده من عمل لفعل مقدر، كما سبق عنهم في المنون، ونقل ابن أصبغ عن ~~الفراء إجازة إعماله، لكن على استقباح، وأن البغداديين منعوه البتة، ومن ~~قال من البصريين بالمنع ابن السراج، ومذهب سيبويه جواز ms402 إعماله بلا استقباح، ~~فتقول: عجبت من الضرب زيد عمرا، وصححه بعض المغاربة، ونقل ابن أصبغ PageV02P234 # أن مذهب سيبويه وكافة البصريين أنه مستقبح، وهذا معروف عن الفارسي وجماعة ~~من البصريين. # وقال ابن الطراوة وأبو بكر بن طلحة: إن عاقبت ال الضمير جاز إعماله نحو: ~~يا زيد عجبت من الضرب عمرا، تريد: من ضربك؛ وإن لم تعاقبه لم يجز، نحو: ~~عجبت من الضرب زيد عمرا، وما أنشده سيبويه في إعماله: # 177 - ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل # وأنشد القالي في أماليه: # 178 - قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا ... قول الأحبة لا يبعد وقد بعدا # أي قل أن يغني قول الأحبة شيئا، إذا لاقى الفتى تلفا. رفع به الفاعل، ~~ونصب به الظرف، وحذف المفعول المنصوب وهو شيئا. وقد جمع بين الفاعل ~~والمفعول في قوله: PageV02P235 # 179 - عجبت من الرزق المسيء إلهه ... وللترك بعض الصالحين فقيرا # وما ذكر من الأكثرية يقتضي أن إعماله مضافا أحسن من إعماله منونا، وهو ~~قول جماعة، ويعزى إلى الفراء، وذهب الزجاج والفارسي والشلوبين إلى أن أقوى ~~عمله إذا كان منونا، ونسب إلى الأكثرين؛ وقال ابن عصفور: المحلى بال إعماله ~~أقوى من إعمال المضاف في القياس. # (ويضاف إلى المرفوع أو المنصوب، ثم يستوفي العمل؛ كما كان يستوفيه الفعل) ~~فإذا أضيف إلى الفاعل، نصب بعد ذلك المفعول، كقوله تعالى: (كذكركم آباءكم) ~~و (لولا دفع الله الناس)، وهو كثير في القرآن وغيره؛ وإذا أضيف إلى المفعول ~~رفع بعد ذلك الفاعل، وليس بالكثير. وجاء عن ابن عامر انه قرأ: (ذكر رحمة ~~ربك عبده زكرياء) بضم الدال والهمزة، قيل: ومنه: (ولله على الناس حج البيت ~~من استطاع). وإضافته إلى الفاعل عند وجوده مع المفعول أحسن، وقيل بالعكس، ~~وليس في كلام سيبويه ترجيح. # (ما لم يكن الباقي فاعل، فيستغنى عنه غالبا) - بل قال بعضهم: لا يجوز إلا ~~في الشعر، وقال ابن أبي الربيع: جاء في الشعر، وفي قليل من الكلام، وقد PageV02P236 # نص سيبويه على جوازه في الكلام. # (وقد يضاف إلى ظرف فيعمل بعده عمل المنون) ms403 - فتقول: عرفت انتظار يوم ~~الجمعة زيد عمرا. ذكره سيبويه، ومن منع ذكر الفاعل والمصدر منون، منع هذه. # (ويتبع مجروره لفظا ومحلا) - فيجر أو يرفع أو ينصب، فتقول: عجبت من أكل ~~زيد الظريف الطعام، بجر الظريف، وكذا باقي التوابع، وعجبت من شرب اللبن ~~الصرف زيد، بجر الصرف، وكذا باقيها؛ وإن شئت رفعت الظريف ونصبت الصرف، وكذا ~~الباقي. # وعلى رأي من يضيفه إلى المفعول القائم مقام الفاعل، ومنهم المصنف، يجوز: ~~عجبت من شرب اللبن الصرف، بالجر والرفع، إذا لم يذكر الفاعل، وكذا الباقي، ~~وستأتي المسألة. # وما أجازه من الإتباع على المحل هو مذهب جماعة من البصريين، ومذهب ~~المحققين منهم المنع، وهو قول سيبويه، وذهب أبو عمرو إلى الجواز في العطف ~~والبدل، والمنع في النعت والتأكيد؛ وبالجواز قال الكوفيون، لكن إذا أضفت ~~إلى المفعول وراعيت المحل، فلابد من الفاعل عندهم نحو: عجبت من شرب الماء ~~واللبن زيد، وللمجيز قراءة الحسن: (أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس ~~أجمعون)، وقال: # 180 - ما جعل امرأ القوم سيدا ... إلا اعتياد الخلق الممجدا PageV02P237 # وهو شاهد على الكوفيين، ومن أجاز اعتبار المحل من البصريين، فالاختيار ~~عنده إتباع اللفظ. # (ما لم يمنع مانع) - فتقول: يعجبني إكرامك زيد وعمرا بنصب عمرو عطفا على ~~محل الكاف، ولا تجر بدون إعادة المضاف، قال ابن الأنباري: وليس بمستحيل، ~~لأن بعض العرب قاله، وقرأ قارئون: (تساءلون به والأرحام) عطفا على الهاء. # (فإن كان مفعولا ليس بعده مرفوع بالمصدر، جاز في تابعه الرفع والنصب ~~والجر) - فيجوز عند إضافة المصدر إلى المفعول الظاهر، وعدم ذكر الفاعل، في ~~التابع مطلقا ثلاثة أوجه، فتقول: عجبت من تطليق المرأة وضربها، بالجر على ~~اللفظ، وبالرفع على تقدير الفعل النائب، وبالنصب على تقدير فعل الفاعل. # (ويعمل عمله اسمه غير العلم) - ومنه حديث الموطأ: "من قبلة الرجل امرأته ~~الوضوء"، وقوله: # 181 - إذا صح عون الخالق المرء لم يجد ... عسيرا من الآمال إلا ميسرا # وإنما لم يعمل العلم من أسماء المصادر لمخالفته المصدر في عدم قصد ~~الشياع، وأنه لا يضاف، ولا يقبل ال، ولا ms404 يقع موقع الفعل، وذلك نحو: برة ~~للمبرة، وفجار للفجرة، مما دل على معنى المصدر دلالة مغنية عن ال، لتضمن ~~الإشارة إلى PageV02P238 # الحقيقة، وأما غير العلم من أسماء المصادر فإنه يساوي المصدر في المعنى ~~والشياع وقبول ال والإضافة والوقوع موقع الفعل، ولذلك عمل عمله. # وإعمال اسم المصدر الذي ليس بعلم مذهب الكوفيين والبغداديين، وقال ~~البصريون: لا يعمل إلا في ضرورة، وهذا الخلاف في غير مفعل ونحوه من أسماء ~~المصادر، فهذه تعمل بلا خلاف، ومنه: # 182 - ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيا بهن ولا اجتلابا # وقول ابن عصفور في قوله: # 183 - أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم # إنه من اسم المصدر الذي لا يعمل إلا حيث سمع وهم. # (وهو ما دل على معناه) - أي اسم المصدر الذي يعمل هو ما دل على معنى ~~المصدر، وخرج بهذا ما لا يدل على ذلك، وقد يطلق عليه اسم مصدر لاشتماله PageV02P239 # على حروفه ودلالته على ما يتعلق به كاسم ما يفعل به كالدهن، أو يفعل فيه ~~ككفات، أو يفعل كالطحن. # (وخالفه) - أي خالف المصدر. # (بخلوه، لفظا وتقديرا، دون عوض، من بعض ما في فعله) - كقبلة وعون ووضوء ~~وغسل، فهي تدل على ما دل عليه تقبيل وإعانة وتوضؤ واغتسال، لكن خلت من بعض ~~ما في الأفعال، وحق المصدر تضمن ما في الفعل بمساواة كتوضأ توضؤا، أو ~~بزيادة كاغتسل اغتسالا. # واحترز بقوله: لفظا وتقديرا من قتال، فهو مصدر وإن خلا من المدة التي في ~~قاتل، لأنها مقدرة، وقد أثبتها بعضهم فقال: قيتالا؛ وبدون عوض، من عدة، فهو ~~مصدر وعد، ولا واو فيه، لكن التاء عوض عنها، وكذا تعليم مصدر علم، والتاء ~~في أوله عوض التضعيف؛ ولذا إذا ضعف المصدر لم يجيء نحو: كذب كذابا؛ ولم ~~ينسب التعويض للمدة قبل الميم لأنها كألف انطلاق، مما زيد لترجيح لفظ ~~المصدر على لفظ الفعل الزائد على ثلاثة، دون حاجة لتعويض. # (فإن وجد عمل بعد ما تضمن حروف الفعل من اسم ما يفعل به أو فيه فهو ~~لمدلول به عليه) ms405 - كما روى عن بعض العرب من نحو: أعجبني دهن زيد لحيته، ~~وكحل هند عينها، وكقوله تعالى: (ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتا) ~~فالدهن ما يدهن به، وكذا الكحل ما يكحل به، والكفات ما PageV02P240 # تكفت فيه الأشياء، أي تجمع وتحفظ، فالمنصوب بعد هذه ونحوها عامله محذوف ~~دل عليه المذكور، أي دهن وكحلت وتكفت. # واعلم أن كلام المصنف يقتضي خلاف قول البصريين والبغداديين والكوفيين، ~~فإنه أعطى تفرقة بين هذه وغيرها من أسماء المصادر، فلا تعمل هذه عنده ويعمل ~~غيرها، وكلام البصريي على المنع مطلقا إلا في الشعر، وكلام غيرهم في ~~الجواز. وقالوا في تحقيق الخلاف إن ما كان مما أخذ من مواد الأحداث أصل ~~وضعه لغير المصدر كالثواب لما يثاب به، والعطاء لما يعطى، والدهن لما يدهن ~~به، والطحن لما يطحن، والكلام للجمل المقولة، والكفات لما يكفت فيه؛ هل ~~يجوز أن يعبر به عن المصدر تجوزا أو يعمل عمله أم لا؟ # فالبصريون يمنعون، والكوفيون والبغداديون يجوزون، واستثنى الكسائي ثلاثة ~~ألفاظ: الخبز والدهن والقوت، فلم يجز: عجبت من خبزك الخبز، ولا من دهنك ~~رأسك، ولا من قوتك عيالك، وأجازها الفراء، وقال هشام: لا تمتنع في القياس. # (فصل): (يجيء المصدر الكائن بدلا من الفعل معمول) - نحو: ضربا زيدا، وفي ~~ناصب هذا المصدر من الأمر قولان؛ أشهرهما فعل من لفظه ناب هو منابه، أي ~~اضرب، والثاني: التزم، فلا يكون ضربا مصدرا، بل مفعولا، ونسبه الخضراوي ~~لسيبويه، وعلى القولين لا يجوز إظهار ناصبه. # واختلف في اقتياس وقوع المصدر بدلا من الفعل، فنقل أكثر المتأخرين عن ~~سيبويه منعه وقصره على السماع؛ وقيل يقاس في الأمر والدعاء والاستفهام ~~بتوبيخ وغيره، وفي التوبيخ بغير استفهام، وفي الخبري المقصود به إنشاء أو ~~وعد، PageV02P241 # وعزي إلى الأخفش والفراء، واختاره المصنف، وقال: إن كلام سيبويه دلالة ~~على اقتباسه فيما كان أمرا أو دعاء أو توبيخا أو إنشاء؛ وقيل: يقاس في ~~الأمر والاستفهام فقط، وعزي إلى الأخفش والفراء، واختاره بعض متأخري ~~المغاربة. فالأمر كقوله: # 184 - على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق ms406 المال ندل الثعالب # أنشده سيبويه؛ والدعاء: # 185 - يا قابل التوب غفرانا مآثم قد ... أسلفتها، أنا منها خائف وجل PageV02P242 # والاستفهام بتوبيخ: # 186 - أعلاقة أم الوليد بعد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس؟ # والتوبيخ بغير استفهام: # 187 - وفاقا بني الأهواء والغي والونى ... وغيرك معنى بكل جميل # والخبري للإنشاء: # 188 - حمدا الله ذا الجلال وشكرا ... وبدارا لأمره وانقيادا # وفي الخبري للوعد: # 189 - قالت: نعم، وبلوغا بغية ومنى ... فالصادق الحب مبذول له الأمل # (عامله على الأصح البدل، لا المبدول منه، وفاقا لسيبويه والأخفش) PageV02P243 # وهو أيضا قول الزجاج والفارسي، وذهب المبرد والسيرافي وجماعة إلى أن ~~عامله ناصب المصدر المبدل من لفظه، والصحيح الأول، بدليل إضافة المصدر ~~إليه، قال تعالى: (فضرب الرقاب). # وفي بعض نسخ التسهيل بعد هذا: # (والأصح أيضا، مساواة هذا المصدر اسم الفاعل، في تحمل الضمير، وجواز ~~تقديم المنصوب به، والمجرور بحرف يتعلق به) - وهذا مبني على أن العمل للبدل ~~أو المبدل منه، فإن قلنا إنه للمبدل منه، فلا ضمير في المصدر، بل هوف ي ذلك ~~الفعل، وإن قلنا للبدل ففيه الضمير؛ وأما جواز تقديم المنصوب على المصدر ~~فمبني على هذا الخلاف، فعلى أن العمل للمبدل منه يقدم، فنقول: زيدا ضربا، ~~وعلى أنه للبدل، قالوا: لا يقدم، حكم المجرور بالحرف حكم المفعول الصريح، ~~على أن بعضهم قال بجواز التقدم مع القول بأن العمل للبدل، وعلى ذلك كلام ~~المصنف؛ والتحقيق أنه إن قيل: العمل للمبدل منه جاز التقديم، وإن قيل ~~للبدل، فإن قلنا بالمشهور، وهو أن المذكور مصدر ناصبه فعل قام هو مقامه، ~~فكذلك يجوز التقديم، وإن قلنا ما نسب إلى سيبويه، من أن ضربا وبابه منصوب ~~بالتزم، فالظاهر على هذا كون ضربا في معنى أن يضرب، وهو الناصب لزيد، ~~وحينئذ لا يجوز التقديم. # * * * PageV02P244 ### | AUTO 39 - باب حروف الجر سوى المستثنى بها # والكوفيون يسمونها: حروف الإضافة لإضافتها الفعل إلى الاسم، وحروف ~~الصفات، لأنها تحدث صفة في الاسم. والمستثنى بها هي: خلا وعدا وحاشا، وقد ~~مضى الكلام على شيء يتعلق بها هناك، وملخص ما يقال، أن سيبويه ms407 لم يعرف إلا ~~الجر بحاشا، فهي عنده حرف جر لا غير، وقال الفراء: لا يكون إلا فعلا، والجر ~~بعدها بلام مقدرة، والأصل: قام القوم حاشا لزيد، وقال الأخفش والمبرد ~~والزجاج وغيرهم: تكون حرفا، وقد تكون فعلا، وهو الصحيح، لثبوت النصب بها من ~~كلام العرب، ولم يحفظ سيبويه إلا فعلية عدا وخلا، ونقل الأخفش الجر بهما، ~~وقد سبق للمصنف في الظروف كون مذ ومنذ حرفي جر، إذا خفض ما بعدهما، وسيأتي ~~في الباب الحوالة على ذلك. # (فمنها من، وقد يقال: منا) - وهذا هو الأصل عند الكسائي والفراء، قالا: ~~وحذفت الألف لكثرة الاستعمال، وأنشد الكسائي لبعض بني قضاعة: # 190 - بذلان مارن الخطي فيهم ... وكل مهند ذكر حسام # منا أن ذر قرن الشمس حتى ... أغاب شريدهم قتر الظلام PageV02P245 # والبصريون على أنها ثنائية وضعا؛ وخرج البيت على أن منا مصدر منى يتمنى ~~قدر، وهو مصدر يستعمل ظرفا لطلوع الشمس، أي تقدير إن ذر قرن الشمس إلى آخر ~~النهار. # (وهي لابتداء الغاية مطلقا على الأصح) - خلافا لمن زعم أنها لا تكون كذلك ~~في الزمان، وهو المنقول عن البصريين، وأجاز ذلك الكوفيون، فمثالها في ~~المكان: (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)، وفي الزمان: (من أول يوم ~~أحق أن تقوم فيه)، (لله الأمر من قبل ومن بعد)، وقال الأخفش في المعاني: ~~قال بعض العرب: من الآن إلى غد. انتهى. وهو كثير في لسان العرب، نثرا ~~ونظما، فالوجه اقتياسه، ومثالها في غيرها: قرأت من أول القرآن إلى آخره، ~~وفي الحديث: "من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم". # (وللتبعيض) - وهو قول الفارسي والجمهور، وصححه ابن عصفور، وهو كثير في ~~كلامهم: (منهم من كلم الله)، (فمنهم من يمشي على بطنه)، وعلامتها جواز ~~إغناء بعض عنها، وفي قراءة ابن مسعود: (حتى تنفقوا بعض ما تحبون)، وفي ~~البديع قيل إن من لأقل من النصف: (منهم المؤمنون، وأكثرهم الفاسقون). ~~انتهى. PageV02P246 # وزعم المبرد والأخفش الصغير والسيرافي وجماعة أنها لا تكون إلا لابتداء ~~الغاية، وقالوا في: أكلت من الرغيف، إنه يرجع إلى الابتداء، لأنه ms408 إنما أوقع ~~الأكل على جزء، فانفصل من الجملة، وهو ضعيف، لصحة وقوع بعض هنا، وعدم صحة ~~وقوع ذلك في: سرت من الكوفة. # (ولبيان الجنس) - وهو قول جماعة من المتقدمين والمتأخرين، منهم النحاس ~~وابن بابشاذ، وجعلوا منه: (فاجتنوا الرجس من الأوثان)، أي الرجس الذي هو ~~الأوثان، (وعد الله الذين آمنوا منكم)، (خلق الإنسان من صلصال كالفخار)، ~~وأنكره أكثر المغاربة. وكذا من قال: إنها لا تكون إلا لابتداء الغاية، ~~وتكلفوا تأويل ما ظاهره ذلك. # (وللتعليل) - (أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، ومن لا يرى ذلك قال ~~بالتضمين، أي خلصهم بالإطعام من جوع، وبالأمن من خوف. # (وللبدل) - (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة)، (ولو نشاء لجعلنا منكم ~~ملائكة). # (وللمجاوزة) - فتكون بمعنى عن (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) أي عن ~~ذكر الله، وقالوا: حدثته من فلان أي عنه. PageV02P247 # (وللانتهاء) - وأثبته الكوفيون، قال المصنف: وقد أشار سيبويه إليه، قال: ~~وقتلو: رأيته من ذلك الموضع، فجعلته غاية رؤيتك. قال ابن السراج: وأثبته ~~الكوفيون، قال المصنف: وقد أشار سيبويه إليه، قال: وتقول: رأيته من ذلك ~~الموضع، فجعلته غاية رؤيتك. قال ابن السراج: وحقيقة المسألة أنك إذا قلت: ~~رأيت الهلال من موضعي، فمن لك، وإذا قلت: رأيت الهلال من خلل السحاب، فمن ~~للهلال، والهلال غاية لرؤيتك، فلذا جع لسيبويه من غاية في قولك: رأيته من ~~ذلك الموضع، وأنكر المغاربة ذلك، وقالوا: تكون لابتداء الغاية، وانتهائها ~~في بعض المواضع، وحملوا كلام سيبويه على هذا. # (وللاستعلاء) - أثبته الأخفش والكوفيون وبعض اللغويين، واستشهد له بقوله ~~تعالى: (ونصرناه من القوم)، وخرج على التضين، أي منعناه بالنصر من القوم. # (وللفصل) - وهي الداخلة على المتضادين ونحوهما: (والله يعلم المفسد من ~~المصلح)، (حتى يميز الخبيث من الطيب)، ولا نعرف زيدا من عمرو. # (ولموافقة الباء) - وهو قول كوفي، وقاله بعض البصريين، ومنه: (ينظرون من ~~طرف خفي)، قال الأخفش: قال يونس: أي بطرف خفي، كما يقولون: ضربت في السيف، ~~أي بالسيف، أي جعلوا من كالباء، كما جعلوا في كالباء. PageV02P248 # (ولموافقة في) - وهو قول كوفي، وجعل منه: (أروني ms409 ماذا خلقوا من الأرض)، ~~وقال عدي بن زيد. # 191 - عسى سائل ذو حاجة إن منعته ... من اليوم سؤلا أن ييسر في غد # وخرج على أنها للتبعيض، والتقدير في البيت: من مسؤولات اليوم. # (وتزداد لتنصيص العموم) - نحو: ما قام من رجل، فقبل دخولها يحتمل الكلام ~~نفي الوحدة، فلما دخلت تعين العموم. # (أو لمجرد التوكيد) - نحو: ما جاء من أحد، إذا الكلام قبل دخولها نص في ~~العموم، وقيل: إن مذهب سيبويه أن من في الموضعين لتأكيد الاستغراق، ولم ~~تدخل في: ما جاءني من رجل، إلا على أن المراد به الاستغراق. # (بعد نفي) - كما مثل، ولا فرق بين أداة منه وأداة. # (أو شبهه) - وهو النهي والاستفهام، وإنما يحفظ ذلك مع هل، ومنه: PageV02P249 # (هل لنا من شفعاء)؟ ولو قلت: كيف تكرم من رجل أتاك؟ لم يجز. # (جارة نكرة) - كما مثل؛ واشتراط النفي أو شبهه وكون المجرور نكرة قول ~~جمهور البصريين، لكن في فصيح الكلام، وأجازوا في الضرورة زيادتها في الواجب ~~والمعرفة والنكرة. # (مبتدأ) - نحو: (من شفعاء)، و (ما لكم من إله غيره)، ونحو: # 192 - * ألا لا من سبيل إلى هند؟ * # وزيادتها فيه بعد لا قليلة، بخلاف ما. # (أو فاعلا) - ومنه: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث)، ونحو: هل قام من ~~أحد؟ ، ولا يقم من أحد، واسم كان كالفاعل، قال تعالى: (وما كان معه من ~~إله)، وتقول: ليس من رجل قائما. PageV02P250 # (أو مفعولا به) - قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه)، و (هل ~~تحس منهم من أحد)؟ وتقول: ما ضرب من أحد، والمتسع فيه كذلك نحو: ما ضرب من ~~ضرب شديد، وما سير من ميل، وما صيم من يوم، ولا تدخل على ثاني ظن، وثالث ~~أعلم، وخبر كان، وتدخل على مفعولي أعطى، وأول مفعولي ظن وأعلم، وفي ثاني ~~أعلم نظر. # (ولا يمتنع تعريفه، ولا خلوه من نفي أو شبهه، وفاقا للأخفش) - واختلف ~~النقل عن الكوفيين، فقيل: يجيزون زيادتها في الواجب وغيره، بشرط تنكير ~~المجرور، ونقل عن الكسائي وهشام القول بزيادتها في الواجب ms410 مع المعرف، ومنه: ~~(ولقد جاءك من نبأ المرسلين)، (يغفر لكم من ذنوبكم)، (ولهم فيها من كل ~~الثمرات)، وجاء منه مواضع كثيرة، وتكلف تأويلها لا يخفى، والأولى إسقاط ~~التكلف. # (وربما دخلت على حال) - كقراءة زيد بن ثابت وأبي الدرداء وجماعة: (ما كان ~~ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء) بضم النون وفتح الخاء، أي أولياء. # (وتنفرد من بجر ظروف لا تتصرف، كقبل وبعد وعند ولدي ولدن ومع، وعن وعلي ~~بعد اسمين: ) - وقال قوم: من زائدة مع قبل وبعد، وعليه PageV02P251 # جرى المصنف، وقيل: هي لابتداء الغاية، فإذا قلت: جئت من قبل زيد أو من ~~بعده، اقتضى ذلك تعقيبا لا تقتضيه ولابد عن عدمه من، فلو جئت ظهرا وجاء ~~عصرا أو بالعكس، لمي حسن مجيء من لعدم الاعتقاب. # وقال المصنف أيضا: إنها مع لدن وعن زائدة، والكلام فيه كما تقدم، وقال: ~~إنها مع عند ولدى ومع وعلى لابتداء الغاية. وعن مع من بمعنى جانب، وعلى ~~بمعنى فوق، قال جرير: # 193 - وإني لعف الفقر مشترك الغنى ... سريع إذا لم أرض داري انتقاليا # جريء جنان لاأهال من الردى ... إذا ما جعلت السيف من شماليا # وقال آخر: # 194 - غدت من عليه تنفض الطل بعدما ... رأت حاجب الشمس استوى فترفعا # وقال الفراء ومن وافقه من الكوفيين: عن وعلى مع من على ما كانا عليه من ~~الحرفية. PageV02P252 # (وتختص مكسورة الميم ومضمومتها في القسم بالرب) - فتقول: من ربي لأفعلن، ~~بكسر الميم وضمها، ولا تضم إلا في القسم، ولا تجر إلا الرب فيه. # وللنحويين في المضمومة الميم قولان: أحدهما: حرف، واختاره المصنف؛ ~~والثاني اسم مقتطع مع أيمن، لأنه لم يثبت ضم ميم من حرفا، ورجح الأول ~~بدخولها على الرب، وأيمن وما استعمل منها لا تدخل عليه، وبسكون النون، ولو ~~كان بقية أيمن لأعرب. # (والتاء واللام بالله) - أي يختصان بالله، نحو: (وتالله لأكيدن أصنامكم)، ~~ولله لا يبقى أحد. # (وشذ فيه: من الله وتربي) - أي شذ في القسم دخول من على الله، رواه ~~الأخفش، وأورده المبرد في المدخل إيرادا يشعر بعدم ms411 الشذوذ، وشذ أيضا فيه ~~دخول التاء على الرب نحو: تربى لأفعلن، وقالوا أيضا: ترب الكعبة. وأطلق ابن ~~عصفور في المقرب كون التاء تجر الرب من غير تعرض لشذوذ، لكنه قال في شرح ~~الجمل إنه قليل جدا، وقالوا أيضا: تالرحمن وتحياتك. # (ومنها: إلى للانتهاء مطلقا) - أي في الزمان والمكان آخرا وغيره نحو: سرت ~~إلى آخر انلهار، وإلى آخر المسافة، وإلى نصف النهار، وإلى نصف المسافة، ~~وإذا وجدت قرينة تدل على دخول ما بعدها في حكم ما قبلها، أو خروجه عمل ~~بمقتضاها نحو: اشتريت الشقة إلى طرفها، فالطرف داخل، فلا يعهد شراء الشقة ~~دونه، ونحو: اشتريت الفدان إلى الطريق، فالطريق خارج؛ وعند عدم القرينة ~~قيل: يدخل، وقيل: إن كان من جنس ما قبله PageV02P253 # احتمل الدخول، والأظهر أن لايدخل، قاله عبد الدايم القيرواني، وقيل: لا ~~تدخل مطلقا، وعليه أكثر المحققين ففي: اشتريت البستان إلى الشجرة الفلانية، ~~الشجرة خارجة عن الشراء، لأنها للانتهاء، والشيء لا ينتهي ما بقي منه شيء، ~~لكن يجوز فيجعل القرب من الانتهاء انتهاء، فلابد من قرينة، وإن لم توجد ~~أعملت الحقيقة. # (وللمصاحبة) - قاله الكوفيون وكثير من البصريين، كما قال الخضراوي: وعليه ~~حمل المفسرون قوله تعالى: (من أنصاري إلى الله؟ )، (ولا تأكلوا أموالهم إلى ~~أموالكم)؛ وخرجه من منع على تضمين معنى الإضافة، أي من يضيف نصرته، ولا ~~تضيفوا أموالهم ... قال الفراء: وإنما تجعل إلى كمع إذا ضممت شيئا إلى شيء، ~~لقول العرب: الذود إلى الذود إبل، فإن لم يكن ضم لم يجز، فلا يقال: إلى ~~فلان مال، أي معه. والذود إلى الذود إبل، فإن لم يكن ضم لم يجز، فا يقال: ~~إلى فلان مال، أي معه. والذود ما بين الثلاثة إلى العشرة، وهي مؤنثة لا ~~واحد لها من لفظها، ومعنى المثل: إذا جمع القليل مع القليل صار كثيراز # (وللتبيين) - وهي المتعلقة في تعجب أو تفضيل بحب أو بغض، لتبيين فاعلية ~~مصحوبها: (رب السجن أحب إلي). # (ولموافقة اللام) - (والأمر إليك)، فاللام الأصل، كما قال تعالى: PageV02P254 # (لله الأمر)، (هل لنا من الأمر من ms412 شيء؟ )، (إن الأمر كله لله)، وكذا: ~~(يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) لقوله: (الذي هدانا لهذا)، (قل الله يهدي ~~للحق)، (يهدي للتي هي أقوم). # (وفي) - وهو مذهب كوفي، وقال به العتبى، واستشهد له بقوله تعالى: (هل لك ~~إلى أن تزكى؟ ) وقول النابغة: # 195 - فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب # وخرج على التضمين، أي أدعوك إلى أن تزكى، وكأنني مبغض إلى الناس، فإن ~~الجمل الأجرب المطلي بالقطران مبغض. # (ومن) - قاله الكوفيون والعتبى، واستشهد له بقول ابن أحمر: # 196 - تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا؟ PageV02P255 # أي فلا يروى مني، وخرج على تقدير: فلا يروى ظمؤه إلي. # (ولا تزاد، خلافا للفراء) - وخرج هو على ذلك قراءة من قرأ: (فاجعل أفئدة ~~من الناس تهوى إليهم) بفتح الواو، ونظيرها باللام في: (ردف لكم). # قال المصنف: وأولى منه كون الأصل: تهوي بكسر الواو، لكن فتحت على لغة ~~طييء في قولهم في رضي: رضى، وفي ناصية: ناصاة، ورد عليه بأنه ليس من لغة ~~طيئ أن يقولوا في يجزي يجزي بالفتح، بل ذلك مخصوص عندهم بنحو رضي ونحو ~~الناصية، وتخريج الآية على هذا تضمين تهوى بمعنى تميل. # (ومنها اللام للملك) - المال لزيد. # (وشبهه) - أدوم لك ما تدوم لي. # (وللتمليك) - وهبت لزيد دينارا. # (وشبهه) - (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين ~~وحفدة). # (وللاستحقاق) - الجلباب للجارية، والحبل للفرس. # (وللنسب) - لزيد عم هو لعمرو خال. # (وللتعليل) - (لتحكم بين الناس بما أراك الله)، وكذا الجارة اسم من PageV02P256 # غاب حقيقة أو حكما، عن قائل قول متعلق به، نحو: (وقال الذين كفروا للذين ~~آمنوا: لو كان خيرا ما سبقونا إليه)، (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا). # (وللتبليغ) - وهي الجارة اسم سامع قول أو ما في معناه، نحو: قلت له، ~~وبنيت له، وشكرت له، ونصحت له. # (وللتعجب) -: # 197 - فلله عينا من رأى من تفرق ... أشت وأنأى من فراق المحصب # (وللتبيين) - وهي الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر التي تشبهها، مبينة ~~صاحب معناها، نحو: (هيت لك)، ms413 وسقيا لزيد، والمتعلبة بحب في تعجب أو تفضيل ~~مبينة مفعولية مصحوبها، نحو: ما أحب زيدا لعمرو، (ولذين آمنوا أشد حبا لله). # (وللصيرورة) - (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا). # (ولموافقة في) - (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة)، (لا يجليها PageV02P257 # لوقتها إلا هو). # (وعند) - كقراءة الجحدري: (بل كذبوا بالحق لما جاءهم) قال أبو الفتح: أي ~~عند مجيئه إياهم، نحو: كتب لخمس خلون. # (وإلى) - (سقناه لبلد)، (كل يجري لأجل). # (وبعد) - (أقم الصلاة لدلوك الشمس) أي بعد زوالها. # 198 - فلما تفرقنا كأنين ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا # أي بعد طول. # (وعلى) - (يخرون للأذقان)، (دعانا لجنبه)، (وتله للجبين). # (ومن) -: # 199 - لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل # أي ونحن منكم. PageV02P258 # وكون اللام للصيرورة هو قول الأخفش، ومن منع ذلك ردها إلى التعليل بحذف ~~السبب وإقامة المسبب مقامه، وكونها بمعنى من وما بعده هو قول الكوفيين ~~والقتبي. # (وتزاد مع مفعول ذي الواحد قياسا في نحو: للرؤيا تعبرون) - وهو كل عامل ~~ضعف بالتأخير، نحو: لزيد ضربت. واحترز بالواحد من المتعدي إلى اثنين، فلا ~~تزاد مع معموله، كذا قال المصنف، وقد جاء السماع بخلافه، قال الشاعر: # 200 - أحجاج لا تعطي العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها # وإذا زيدت معه في التأخير عن العامل ففي التقديم أولى. # و((إن ربك فعال لما يريد)) - وهو العامل الفرعي، ومنه: (مصدقا لما معهم)، ~~والقياس على هذين النوعين سائغ. # (وسماعا في نحو: (ردف لكم)) - ومنه: # 201 - وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد PageV02P259 # أي ردفكم، وأجار مسلما. ولم يذكر سيبويه زيادة اللام، وذهب إليه المبرد. # (وفتح اللام مع المضمر لغة غير خزاعة) - فيقول غيرهم من العرب: لكم ولنا ~~ولها وله، بفتح اللام، وأما خزاعة فيكسرون اللام مع المضمر، كما فعل هم ~~وغيرهم مع المظهر، وهذا في غير الياء والمستغاث. # (ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر) - ومن ذلك قراءة سعيد بن جبير: (وإن كان ~~مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام، وحكى أبو زيد أنه سمع من يقول: ms414 (وما ~~كان الله ليعذبهم). # بفتح اللام. # (وتساوي لام التعليل معنى وعملا كي مع أن) -: # 202 - فقالت: أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا؟ # فمعنى كي فيه التعليل، وعملها الجر، وظهور أن بعدها كما في البيت شذوذ. PageV02P260 # (وما أختها) - أي أخت أن، وهي المصدرية: # 203 - إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفع # (والاستفهامية) - كقولك سائلا عن العلة: كي م فعلته؟ وفي الوقف: كيمه؟ ~~كما تقول: لم فعلت؟ ولمه؟ # (ومنها الباء للإلصاق) - نحو: وصلت هذا بهذا، ونحو: مررت بزيد؛ والإلصاق ~~في هذا مجاز، لما ألزق المرور بمكان بقرب زيد، جعل كأنه ملزق به، ونحو: ~~أمسكت بزيد، أي باشرت إمساكه؛ وهذا لا يعطيه أمسكت زيدا، وإنما يعطي منعه ~~التصرف بوجه ما؛ ولم يذكر سيبويه للباء معنى غير الإلصاق؛ وحركة الباء ~~الكسر، وربما فتحت مع الظاهر فقالوا: بزيد، حكاه أبو الفتح عن بعضهم. # (وللتعدية) - وهي الداخلة على الفاعل فيصير مفعولا، نحو: (ذهب الله ~~بنورهم)، ودفعت بعض الناس ببعض، وصككت الحجر بالحجر. PageV02P261 # (وللسببية) - قال المصنف: وهي الداخلة على صالح للاستغناء به عن فاعل ~~معداها مجازا، نحو: (فأخرج به من الثمرات)، و (ترهبون به عدو الله)، وكتبت ~~بالقلم؛ قال: والنحويون يعبرون عنها بالاستعانة، واخترت السببية لأجل ~~الأفعال المنسوبة إليه تعالى؛ إذ يجوز أن تستعمل فيها السببية دون ~~الاستعانة. انتهى. # والمغاربة فرقوا بينهما، فقالوا: السببية هي الداخلة على سبب الفعل، نحو: ~~عنفته بذنبه؛ وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم. # (وللتعليل) - وهي التي تحسن غالبا في موضع اللام، نحو: فبظلم من الذين ~~هادوا). واحترز بغالب من قولهم: غضبت لفلان، إذا غضبت من أجله وهو حي، ~~وغضبت بفلان، إذا غضبت من أجله وهو ميت، وهذه هي التي عبر عنها المغاربة ~~بباء السبب. # (وللمصاحبة) - وهي التي تحسن في موضعها مع، ويغني عنها وعن مصحوبها الحال ~~نحو: (قد جاءكم الرسول بالحق)، أي مع الحق، أو محقا، (اهبط بسلام)، أي مع ~~سلام أو مسلما؛ ولمساواة هذه الباء مع، قد يعبر سيبويه عن ms415 المفعول معه ~~بالمفعول به. PageV02P262 # (وللظرفية) - وهي التي يحسن مكانها في: (ولقد نصركم الله ببدر)، (نجيناهم بسحر). # (وللبدل) - وهي التي يحسن مكانها بدل، كقول رافع بن خديج: ما يسرني أني ~~شهدت بدرا بالعقبة؛ وقوله: # 204 - فليت لي بهم قوما ... البيت # (وللمقابلة) - وهي الداخلة على الأثمان والأعواض، نحو: اشتريت الفرس ~~بألف، وكافأت الإحسان بضعف؛ وقد تسمى باء العوض. # (ولموافقة عن) - (ويوم تشقق السماء بالغمام)، (يسعى نورهم بين أيديهم ~~وبأيمانهم)؛ قال الأخفش: ومثله: فاسأل به خبيرا)؛ وأثبت هذا المعنى لها ~~الكوفيون بعد السؤال، وذكروا الآية، وبيت علقمة: # 205 - فإن تسألوني بالنساء ... البيت. PageV02P263 # (وعلى) - قال الأخفش في قوله تعالى: (من إن تأمنه بقنطار ... ) و (من إن ~~تأمنه بدينار) أي على قنطار، وعلى دينار، لقوله تعالى: (هل آمنكم عليه إلا ~~كما أمنتكم على أخيه). وأثبت لها ذلك الكوفيون أيضا. # (ومن التبعيضية) - أثبته الكوفيون والقتبي، وذكره الفارسي في التذكرة، ~~وروى عن الأصمعي في قوله: # 206 - شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج # واستدل الكوفيون بقوله تعالى: (يشرب بها عباد الله) # (وتزاد مع فاعل) - نحو: (كفى بالله شهيداص)، وأحسن بزيد. # (ومفعول) - نحو: (ولا تلقوا بأيديكم)، (وهزي إليك بجذع النخلة). # (وغيرهما) - نحو: بحسبك درهم، وما زيد بقائم. PageV02P264 # (ومنها: في للظرفية، حقيقة) - نحو: زيد في البيت والمال في الكيس. # (أو مجازا) - نحو: نظرت في العلم، (ولكم في القصاص حياة) # (وللمصاحبة) - أثبته الكوفيون والقتبي، وتبعهم المصنف، ومذهب سيبويه ~~والمحققين أنها لا تكون إلا للدعاء حقيقة أو مجازا، واحتج للمصاحبة بقولهم: ~~فلان عاقل في حلم، وقوله تعالى: (قال ادخلوا في أمم)، (فخرج على قومه في ~~زينته)، والظرفية المجازية ممكنة. # (وللتعليل) - (لمسكم فيما أخذتم)، (فذلكن الذي لمتنني فيه) # (والمقايسة) - وهي الداخلة على تال بقصد تعظيمه وتحقير متلوه نحو: (فما ~~متاع الحياة الدينا في الآخرة)، و"ما أنتم في سواكم من الأمم". # (ولموافقة على) - أثبته الكوفيون والقتبي، وجعل منه: (في جذوع النخل)، ~~وحكي يونس أن العرب تقول: نزلت في أبيك أي على أبيك. PageV02P265 # (والباء) - أثبته المذكور أيضا، وجعل منه: (يذرؤكم فيه) ms416 أي به، وحكى يونس ~~عن بعض العرب: ضربته في السيف. # (ومنها: عن للمجاوزة) - وهو الأكثر فيها نحو: صد عنه، وأعرض عنه، وسقاه ~~عن ظمأ، وتوافقها فيه من، ولذا تعاقبا في بعض الأفعال، وقرئ: (الذي أطعمهم ~~عن جوع)، وقالوا: كساه عن عري، ومن عري، ومنعه عن الشيء، ومنه. # (وللبدل) - كقولهم: حج فلان عن فلان، وقال تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي ~~نفس عن نفس شيئا). # (وللاستعلاء) - أثبته الكوفيون والقتبي، مستدلين بقوله: # 207 - لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني # أي لا أفضلت علي، ولا أنت مالكي فتسوسني، وخرج على تضمين معنى الانفراد. PageV02P266 # (وللاستعانة) - أثبته من سبق، وجعلوا منه: (وما ينطق عن الهوى)، وحكى ~~الفراء: رميت عن القوس، وبالقوس، وحكى أيضا: على القوس. # (وللتعليل) - أثبته الكوفيون، وجعلوا منه قولهم: أطعمته عن جوع، ووافقهم ~~ابن السراج، وخرج المصنف على ذلك: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن ~~موعدة)، (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك). # (ولموافقة بعد) - أثبته الكوفيون والقتبي، وجعلوا منه: (لتركبن طبقا عن ~~طبق) وقوله: # 208 - * ومنهل وردته عن منهل * # (وفي) - كقوله: # 209 - وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا # أي في حمل، كقوله تعالى: (ولا تنيا في ذكري)، قاله المصنف. PageV02P267 # والرباعة نحو من الحمالة، والحمالة بالفتح ما يحمل عن القوم من دية ~~وغرامة. # (وتزاد هي) - كقوله: # 210 - أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع؟ # قال ابن جني: أراد: فهلا عن التي بين جنبيك تدفع؟ فحذف عن وزادها بعد ~~التي عوضا. # (وعلى) - كقول الراجز: # 211 - إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتكل # قال ابن جني: أراد: من يتكلم عليه، فحذف عليه، وزاد على عوضا. # (والباء) - كقوله: # 212 - ولا يواتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة، فانظر بمن تثق # أي من تثق به، فحذف به، وزاد الباء قبل من عوضا عن المحذوفة. # (عوضا) - كما سبق تمثيله. PageV02P268 # (ومنها على) - ومذهب ابن طاهر وتلميذه ابن خروف وغيرهما أنها ms417 لا تكون إلا ~~اسما، وهو أحد قولي الشلوبين، ونسبوه إلى سيبويه، لقوله في باب عدة ما يكون ~~عليه الكلم: وهو اسم ولا يكون إلا ظرفا، ومشهور قول البصريين أنها حرف، إلا ~~إن جرت بمن، واستدل الأخفش بقولهم: سويت علي ثيابي، على اسميتها، إ ذلا ~~يجوز: فرحت بي، وعنه قال ابن عصفور: إنها تكون اسما في: هون عليك، ونحوه، ~~وإذا كانت اسما فقيل: مبنية، كما بنيت عن اسما، وقيل: معربة، لأنه الأصل في ~~الأسماء. # (للاستعلاء حسا) - (وعليه وعلى الفلك تحملون). # (أو معى) - (ولهن مثل الذي عليهن). # (وللمصاحبة) - أثبته الكوفيون والقتبي، وخرج المصنف عليه: (وآتى المال ~~على حبه)، (لذو مغفرة للناس على ظلمهم). # (وللمجاوزة) - أثبته من تقدم، مستدلين بقوله: # 213 - إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها PageV02P269 # (وللتعليل) - (ولتكبروا الله على ما هداكم)، وقال الكوفيون والقتبى: تكون ~~بمعنى اللام، وأنشدوا: # 214 - رعته أشهرا وخلا عليها ... فطار الني فيها واستعارا # أي وخلالها، يصف إبلا سمنت، والني الشحم، واستغار استفعل من السعير، أشبع ~~الفتحة فتولدت الألف. # (وللظرفية) - (واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان)، (ودخل المدينة ~~على حين غفلة)، وأثبته من تقدم. # (ولموافقة من) - أثبته أولئك أيضا، مستدلين بقوله تعالى: (إذا اكتالوا ~~على الناس)، (إلا على أزواجهم). PageV02P270 # (والباء) - وهو قولهم أيضا، واستدلوا بقوله تعلى: (حقيق على أن لا أقول)، ~~وقالوا: اركب على اسم الله. # (وقد تزاد دون تعويض) - كقول حميد بن ثور: # 215 - أبي الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق # أ] تروق كل أفنان، وراق كأعجب متعد بنفسه، راقني حسن الجارية؛ وفي ~~الحديث: "من حلف على يمين ... "، والذي نص عليه سيبويه أن على وعن لا ~~تزادان. # (ومنها حتى لانتهاء العمل بمجرورها أو عنده) - قال المصنف: فتقول: ضربت ~~القوم حتى زيد، فيحتمل كون زيد مضروبا انتهى الضرب به، وكونه غير مضروب ~~انتهى الضرب عنده، فهو كالمجرور بإلى، أشار إلى هذا سيبويه والفراء وثعلب، ~~وبعضهم يقول، وعليه جرى المغاربة: إن دلت قرينة على الثاني عمل بمقتضاها، ~~وإلا فهو داخل؛ ومن ms418 الخارج للقرينة: PageV02P271 # 216 - سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزيت ... لهم فلا زال عنها الخير محدودا # وفي الإفصاح أن مذهب المبرد والفارسي وابن السراج أنه داخل، ومذهب الفراء ~~والزجاجي وجماعة أنه داخل، ما لم يكن غير جزء، نحو قولهم: إنه لينام الليل ~~حتى الصباح. والذي يقتضيه ظاهر كلام سيبويه وتمثيله أنه داخل إذا كان بعضا، ~~ولا شك في حمل هذا على ما إذا لم توجد قرينة تقتضي الخروج كالبيت. # (ومجرورها إما بعض لما قبلها من مفهم جمع إفهاما صريحا) - كرجال وقوم. # (أو غير صريح) - وهو ما دل على الجمع بغير لفظ موضوع له نحو: (ليسجننه ~~حتى حين)، فمجرور حتى منتهى أحيان مفهومة لم يصرح بذكرها. # (وإما كبعض) - كقوله: # 217 - ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد، حتى نعله ألقاها # أي ألقى ما يثقله، ويروى نعله بالأوجه الثلاثة. PageV02P272 # (ولا يكون ضميرا) - هذا مذهب سيبويه، وأجاز الكوفيون ذلك، فتدخل على ~~المضمرات المجرورات كلها، واستدلوا بقوله: # 218 - فلا والله لا يلفي أناس ... فتى حتاك يا بن أبي زياد # وهو عند البصريين ضرورة. # (ولا يلزم كونه آخر جزء، أو ملاقى آخر جزء، خلافا لزاعم ذلك) - هو PageV02P273 # كما قال المصنف: الزمخشري، وهو قول المغاربة، فلا يجوز عندهم: سرت ~~البارحة حتى نصف الليل، بل يؤتي حينئذ بإلى، ويجوز، أكلت السمكة حتى رأسها، ~~وسرت النهار حتى الليل؛ ورد عليهم بقوله: # 220 - إن سلمى من بعد يأسى همت ... بوصال لوصح لم يبق بوسا # عينت ليلة فما زلت حتى ... نصفها راجيا فعدت يؤوسا # وفيه بحث. # (ويختص تالي الصريح المنتهي به بقصد زيادة ما) - فإذا قلت: ضربت القوم ~~حتى زيد، وكان الضرب انتهى به، ففي ذكر القوم غني عنه، لكن يقصد بذكره ~~التنبيه على أن فيه زيادة ضعف أو قوة أو تعظيم أو تحقير. # (وبجواز عطفه) - وهي لغة ضعيفة، ويأتي الكلام فيها بباب العطف إن شاء ~~الله تعالى، وإن وجدت قرينة تقتضي العطف تعين نحو: ضربت القوم حتى زيدا ~~أيضا؛ إذ المعنى: ضربت القوم حتى ضربت زيدا أيضا، وهذا لا يعطيه إلا ms419 العطف. PageV02P274 # (واستئنافه) - قال المصنف: فتقول: ضربت القوم حتى زيد، برفع زيد على ~~الابتداء، والخبر محذوف؛ وروي بالأوجه الثلاثة قوله: # 221 - عممتهم بالندى حتى غواتهم ... فكنت مالك ذي غي وذي رشد # وجواز كون هذا ونحوه مبتدأ قول بعض الكوفيين، وشرط البصريون ذكر ما يصلح ~~خبرا نحو: حتى نعله ألقاها، وحتى غواتهم حجة عليهم. # (وإبدال حائها عينا لغة هذيلية) - وفي قراءة ابن مسعود: (ليسجننه عتى ~~حين)، وسمع عمرو رجلا يقرأ كذا، فقال: من أقرأك؟ قال: ابن مسعود. فكتب ~~إليه: إن الله أنزل هذا القرآن عربيا، وأنزله بلغة قريش، فلا تقرئهم بلغة ~~هذيل، والسلام. # (ومنها الكاف للتشبيه) - ودليل حرفيتها وصلهم بها في السعة نحو: جاء الذي ~~كزيد، وكونها على حرف واحد، وليس هذا شأن الأسماء الظاهرة، وعلى حرفيتها ~~لابد من متعلق كغيرها من حروف الجر؛ وذهب الأخفش وابن عصفور في بعض كتبه، ~~والزمخشري في مطول الكشاف إلى أنها لا تتعلق بشيء ... # (ودخولها على ضمير الغائب المجرور قليل) - كقوله: # 223 - * وأم أوعال كها أو أقربا * PageV02P275 # والمغاربة يخصونه بالضرورة، وقد شذ دخولها على ضمير المتكلم والمخاطب في ~~قول الحسن: أنا كك وأنت كي. # (وعلى أنت وإياك وأخواتهما أقل) - قالوا: ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا، ~~وقالوا: أنت كهو، وأنكر ذلك الكوفيون. والمراد بأخواتهما ضمائر الرفع ~~المنفصلة وضمائر النصب المنفصلة، ونوزع في كون كأنت ونحوه أقل من كها، ~~فقيل: إن لم يكن أكثر منه فلا أقل من كونهما سيين. # (وقد توافق على) - أثبته الكوفيون والأخفش، وحكى هو عن بعض العرب أنه قيل ~~له: كيف أنت؟ فقال: كخير؛ وحكى الفراء: كيف أصبحت؟ فقال: كخير، أي على خير ~~وخرج الأخفش على هذا قولهم: كن كما أنت، والتقدير: كن على الحال الذي أنت ~~عليه، وما موصولة، وأنت مبتدأ محذوف الخبر، والجملة الصلة، ومما خرج غيره ~~عليه هذا، أن أنت فاعل فعل مضمر، أي كن كما كنت، والكاف على بابها، ~~والمعنى: كن في المستقبل مشبها ما كنت عليه؛ وأول قولهم: كخير على معنى ~~كصاحب خير. # (وقد تزاد إن أمن اللبس) ms420 - وجعل منه: (ليس كمثله شيء)، وقيل: الزائد مثل، ~~وقيل: مثل بمعنى الصفة، ولا زيادة؛ وخرج على زيادة الكاف: (كأمثال اللؤلؤ ~~المكنون). وقد تزاد خالية من معنى التشبيه، PageV02P276 # حكى الفراء أنه قيل لبعض العرب: كيف تصنعون بالإقط؟ فقال: كهين، أي هينا. # (وتكون اسما) - أي في الكلام، وهو قول الأخفش، وظاهر قول الفارسي؛ وذهب ~~سيبويه إلى أنها لا تكون اسما إلا في الضرورة، وقال أبو جعفر ابن مضاء: ~~الأظهر كونها اسما أبدا، لكونها بمعنى مثل، وما كان بمعنى اسم فهو اسم. # (فتجر) - كقوله: # 222 - تيم القلب حب كالبدر، لا، بل ... فاق حسنا من تيم القلب حبا # (ويسند إليها) - نحو: # 224 - أتنتهون؟ ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والقتل PageV02P277 # (وإن وقعت صلة فالحرفية راجحة) - ولذلك استدل به على الحرفية ومنه: # 225 - ما يرتجى وما يخاف جمعا ... فهو الذي كالليث والغيث معا # واحتمال كونها اسما، وصدر الصلة محذوف، أي الذي هو مثل الغيث، بعيد لما ~~تقرر في الموصولات. # (وتزاد بعدها ما كافة) - كقوله: # 226 - أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه # وإن أجزنا وصل ما المصدرية بالجملة الاسمية، احتمل كون ما في البيت ~~مصدرية جارة. PageV02P278 # (وغير كافة) - أنشد القالي: # 227 - وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس، مجروم عليه وجارم # وقالوا: هذا حق، كما أنك ذاهب، وخرجه الخليل على زيادة ما، وجر الكاف ما ~~بعدها، ذكره سيبويه. # (وكذا بعد رب والباء) - أي تزداد ما كافة وغير كافة؛ فالكافة بعد رب نحو: # 228 - ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار # وغير الكافة نحو: # 229 - مساوي يا ربتما غارة ... شعواء كاللذعة بالميسم PageV02P279 # والكافة بعد الباء نحو: # 230 - فلئن صبرت لا تحير جوابا ... لبما قد ترى وأنت خطيب # وغير الكافة: (فبما رحمة من الله)، (فبما نقضهم). والجامل القطيع من ~~الإبل مع رعاته وأربابه، وإذا كانت الإبل للقنية فهي إبل مؤبلة، وإذا كانت ~~مهملة فهي إبل أبل، والعناجيج جياد الخيل واحدها عنجوج، والمهار جمع مهر، ~~وهو ولد الفرس، والأنثى مهرةن والجمع مهر، ms421 ويقال: غارة شعواء: أي فاشية، ~~ولذعته النار لذعا أحرقته، والميسم المكواة، وأصل الياء PageV02P280 # واو فتجمع مياسم على اللفظ، ومواسم على الأصل، ويقال، كلمته فما أحار لي ~~جوابا، أي ما رده. # (وتحدث في الباء المكفوفة معنى التقليل) - فمعنى لبما قد ترى وأنت خطيب: لربما. # (وقد تحدث في الكاف معنى التعليل) - قاله الأخفش في قوله تعالى: (كما ~~أرسلنا فيكم رسولا منكم)، أي فاذكروني كما فعلت هذا، وحكى سيبويه: كما أنه ~~لا يعلم، فتجاوز الله عنه، أي لأنه. # (وربما نصبت حينئذ مضارعا) - نحو: # 231 - وطرفك إما جئتنا فا حبسنه ... كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر # والأكثر عدم النصب، ومن كلامهم: انتظرني كما آتيك. PageV02P281 # (لا لأن الأصل كيما) - كما زعم الكوفيون والفارسي، فحذفت الياء، بل ~~لشبهها بكي، ولا يتكلف دعوى الحذف. # (وإن ولي ربما اسم مرفوع فهو مبتدأ بعده خبره، لا خبر مبتدأ محذوف، وما ~~نكرة موصوفة بهما) - فقوله: ربما لاجامل ... البيت، ما: فيه كافة هيأت رب ~~للدخول على الجملة الاسمية، كما هيأتها للفعلية نحو: (ربما يود)، وهذا قول ~~المبرد، قال: تليها الاسمية والفعلية كإنما، تقول: ربما قام زيد، وربما زيد ~~قائم؛ وذهب الفارسي والجمهور؛ ومنهم ابن عصفور، إلى أن رب ل تدخل على ~~الجملة الاسمية، فما في البيت نكرة موصوفة. بمبتدأ مضمر وخبر مظهر. # (خلافا لأبي علي في المسألتين) - يعني مسألة: كما يحسبوا، ومسألة: ربما ~~الجامل. # (وتزاد ما غير كافة بعد من وعن) - نحو: (مما خطيئاتهم)، (قال: عما قليل). # (ومنها: مذ ومنذ، وقد ذكرا في باب الظروف) - وسبق الكلام عليهما هناك. # (ومنها: رب) - وسيأتي ذكر الخلاف في اسميتها. PageV02P282 # (ويقال: رب ورب) - وذكر المصنف في الشرح فيها عشر لغات: منها أربع بتشديد ~~الباء، والباقي بتخفيفها، وهي: رب وربت ورب وربت PageV02P283 # وربت، ورب وربت ورب وربت ورب ورب، وزاد غيره ربتا، وبعض المصنفين قال: إن ~~فتح الراء في الجميع شاذ، وأن فتح الراء وتخفيف الباء مفتوحة بلا تاء ~~ضرورة؛ والوقف على ما فيه التاء فيها بالتاء، وقيل بالهاء. # (وليست اسما، خلافا للكوفيين والأخفش في أحد ms422 قوليه) - وإليه صار ابن ~~الطراوة، واستدلوا بقول الشاعر: # 223 - إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارا عليك، ورب قتل عار # فرب عندهم مبتدأ، وعار خبره؛ ومذهب جمهور البصريين أنها حرف، والبيت ~~محتمل لكون عار خبر مبتدأ محذوف، أي هو عار، وكون قتل مبتدأ مجرورا برب كما ~~جر بالباء حسب في: بحسبك درهم، ولو كانت رب اسما لجاز: برب رجل مررت كما ~~تقول: بزيد مررت. # (بل هي حرف تكثير، وفاقا لسيبويه) - وكذا قال ابن خروف إن هذا PageV02P284 # مذهب سيبويه، وكلام سيبويه في باب كم يقتضي ذلك، ولا معارض له في كتابه، ~~لكن الأكثرون على أنها للتقليل، وهو المنسوب عند كثيرين لسيبويه وغيره من ~~أكابر البصريين والكوفيين، كأبي عمرو والخليل والكسائي والفراء؛ وحاصل ما ~~قيل فيها أنها للتقليل، أو للتكثير مطلقا، أو له في مواضع الافتخار، أو ~~للتقليل والتكثير، أو لا دلالة لها على واحد منهما، وإنما يفهم من خارج؛ ~~فمما أفهم التقليل: # 234 - ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان # ومما أفهم التكثير قوله عليه السلام: "يا رب كاسية في الدنيا، عارية يوم ~~القيامة" وقول الأعرابي الذي سمعه الكسائي يقول: رب صائمه لن يصومه، وقائمه ~~لن يقومه. # (والتقليل بها نادر) - ومن تتبع كلام العرب نثرا ونظما عرف ذلك. # هذا معنى كلام المصنف، والمغاربة يقولون: هي لتقليل جنس الشيء أو تقليل ~~نظيره، وما زعم المصنف أنه نادر، قال بعض المغاربة: إنه أكثر ما يقع فيها، ~~والأقرب أنها تستعمل لهما. # (ولا يلزم وصف مجرورها) - وهو ظاهر مذهب سيبويه، وعليه نص PageV02P285 # الأخفش، وقاله أيضا الزجاج والفراء وابن طاهر وغيرهم، واختاره ابن عصفور، ~~ووجه بأن ما فيها من معنى القلة أو الكثرة يغني عن الوصف كما في كم ~~الخبرية، واحتج له بقول أم معاوية: # 235 - يا رب قائلة غدا ... يا لهف أم معاويه! . # وقوله: ألا رب مولد ... البيت. # (خلافا للمبرد ومن وافقه) - كابن السراج والفارسي، وعليه أكثر المتأخرين ~~ومنهم الشلوبين، وفي البسيط أنه رأى البصريين، واحتج له بأن عاملها يحذف ~~غالبا، ms423 فجعل التزام الوصف كالعوض، ورد بأن الغالب ذكره، ويجتمعان نحو: رب ~~رجل عالم لقيت، فلا عوضية؛ وفي حذفه وذكره مذاهب: # - نادر الحذف، وهو قول الخليل وسيوبيه؛ - كثيره، قول الفارسي والجزولي؛ - ~~ممتنعه، قول كلدة الأصفهاني؛ - لازمه، حكاه الضياء في البسيط: إن لم تقم ~~دلالة وجب ذكره، كقولك ابتداء: رب رجل عالم لقيت، وإن قامت ونابت الصفة ~~منابه لم يجز أن يظهر نحو: رب رجل يفهم هذه المسألة، لمن قال: فهمتها، ~~والتقدير: وجدت؛ وإلا جاز الأمران، نحو أن يقال: ما لقيت رجلا عالما، فلك ~~أن تقول: رب رجل عالم لقيت، ولك حذف لقيت، قاله ابن أبي الربيع، وسيأتي قول ~~آخر للمذكور عنه. PageV02P286 # (ولا مضي ما يتعلق به) - خلافا للمبرد والفارسي، وهو المشهور، واختاره ~~ابن عصفور؛ بل يكون ماضيا وحالا ومستقبلا، إلا أن المضي أكثر، وهو قول بعض ~~النحويين، واختاره المصنف، وقصر ابن السراج المنع على الاستقبال؛ واحتج ~~الأول بقوله: # مكرر 236 فإن أهلك فرب فتى سيبكي ... علي مخضب رخص البنان # وخرج على أن سيبكي صفة والعامل ماض محذوف، أي لم أقض حقه، بدليل قوله بعد: # بقية 236 - ولم أك قد قضيت حقوق قومي ... ولا حق المهند والسنان # على أن هذا إنما هو على قول الجمهور في أن رب تحتج إلى ما تتعلق به، وذهب ~~الرماني وابن طاهر إلى أنها لا تتعلق بشيء، كالباء في بحسبك درهم، ولولا ~~ولعل في لغة من جر بهما، وإنما هي خافضة لمبتد، وعلى والتعليق، قيل موضع ~~مجرورها نصب أبدا، وهو مذهب الزجاج، ورد بقولهم: رب رجل عالم قد لقيته، إذ ~~يؤدي إلى تعدي الفعل إلى الظاهر ومضمره، وقيل: يكون محله النصب والرفع، على ~~حسب العامل، وهي زائدة في الإعراب، ويجوز الاشتغال عند وجود الضمير، وهو ~~قول الأخفش والجرمي، وأقرب شبه لها على هذا اللام المقوية في: لزيد ضربت. # (بل يلزم تصديرها) - أي على ما تتعلق به، فليس في كلام العرب: لقيت رب ~~رجل عالم، ولا يلزم تصديرها أول الكلام، قال: PageV02P287 # 237 - تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا ms424 ... أمين، وخوان يخال أمينا # وقال: # 238 - أماوي إني رب واحد أمه ... وجدت فلا قتل لدي ولا أسر # (وتنكير مجرورها) - أي الظاهر الذي يليها نحو: رب رجل لقيت؛ وأجاز بعض ~~النحويين تعريفه بال، وأنشدوا: # مكرر 228 - * ربما الجامل المؤبل فيهم ... * # البيت بالجر، وخرج على زيادة ال، إن صحت هذه الرواية. # (وقد يعطف على مجرورها وشبهه مضاف إلى ضميريهما) - نحو: رب رجل وأخيه ~~أكرمت؛ والمراد بشبهها كم وأي وكل نحو: كم عبد وأخيه أعتقت، PageV02P288 # وأي فتى هيجاء أنت وجارها، وكل شاة وسخلتها بدرهم، وهو على نية جعل ضمير ~~النكرة في حكم النكرة، والغالب أن العرب لا تفعل ذلك إلا بعد ما تطلب ~~التنكير كرب، وما ذكر بعد سبق لفظ النكرة كما مثل؛ قال سيبويه: وهو على ~~جوازه ضعيف، وقاسه الأخفش، وحكى الأصمعي أنه قال لامرأة: ألفلان أب وأخ؟ ~~فقالت: رب أبيه رب أخيه؛ وهو أضعف مما قبل؛ وشرط ما قبل أيضا كونه في العطف ~~بالواو، وفي سلوك هذا مع غير رب ونحوها خلاف، وصححوا الجواز نحو: هذا رجل ~~وأخوه، تريد التنكير أي وأخ له، إلا أن هذا مع رب ونحوها نص، بخلاف هذا. # (وقد تجر ضميرا) - نحو: # 239 - ربه امرأ بك نال أمنع عزة ... وغني بعيد خصاصة وهوان # وقضية قوله: وقد، أن ذلك قليل، وقد صرح بالقلة في غير هذا الكتاب، ومرة ~~قال: شاذ، فإن عنى القلة بالنسبة إلى جر الظاهر، والشذوذ من حيث القياس، ~~فذلك صحيح، والنحويون أوردوا هذا على أنه جائز فصيح، وكثير من النحويين، ~~ومنهم الفارسي، على أن هذا الضمير معرفة، وقال قوم منهم ابن عصفور نكرة. # (لازما تفسيره) - نحو: ربه رجلا، ولا يحذف، وإن دل الكلام عليه، PageV02P289 # فلا تقول في جواب: هل رأيت رجلا عالماص؟ ربه رأيت، بخلاف: نعم رجلا زيد. # (بمتأخر) - وجرى تفسير الضمير المتقدم بالظاهر المتأخر هنا، مجرى التفسير ~~في: نعم رجلا، لتقاربهما معنى، قال الزجاج: ربه رجلا معناه: أقلل به في ~~الرجال. انتهى. وهو أمدح من رب رجل. # (منصوب على التمييز) - كما تقدم، وسمع جره ms425 شذوذا، روي: # مكرر 232 واه رأبت وشيكا صدع أعظمه ... وربه عطبا أنقذت من عطبه # بالجر، والمشهور فيه النصب، ووجه الجر نية من، أي من عطب، كقولهم: نعم من رجل. # (مطابق للمعنى) - المقصود للمتكلم لا للفظ المضمر في الغلب، نحو: ربه ~~امرأة ورجلين، وكذا الباقي. PageV02P290 # (ولزوم إفراد الضمير وتذكيره، عند تثنية التمييز وجمعه وتأنيثه، أشهر من ~~المطابقة) - والإفراد مذهب البصريين؛ فتقول: ربه رجلا ورجلين ورجالا وامرأة ~~وامرأتين ونساء، والمطابقة قول الكوفيين، قال ابن عصفور: قالوه قياسا، ~~والصواب أنهم قالوه سماعا، فحكوا عن العرب: ربها امرأة، وربهما رجلين، أو ~~امرأتين، وربهم رجالا، وربهن نساء؛ ومن التزم وصف مجرور رب، لم يقل ذلك في: ~~ربه رجلا. # قال ابن أبي الربيع: استغنى بدلالة الإضمار على التفخيم عن الوصف، فربه ~~رجلا بمنزلة: رب رجل عظيم لا أقدر على وصفه، وقال أيضا: إنه يلزم حذف ما ~~تتعلق به رب هنا، لما فيه من زيادة التعظيم، وفيه نظر، وقد ذكر في قوله: # 240 - ربه فتية دعوت إلى ما ... يورث الحمد دائما فأجابوا PageV02P291 # وقوله: # مكرر 239 - * ربه امرأ بك نال أمنع عزة * # وقوله: # مكرر 233 - * وربه عطبا أنقذت من عطبه * # (فصل): (قد يلي - عند غير المبرد، لولا الامتناعية، الضمير الموضوع للنصب ~~والجر) - أشار بقد إلى قلة ذلك، بالنسبة إلى ما هو حقها من وقوع ضمير الرفع ~~بعدها، لأنه عبارة عن الظاهر، والظاهر بعدها مرفوع، وعلى ماهو حقها جاء ~~قوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين)، وهو أكثر كلام العرب، ويجوز في لغة: ~~لولاك ولولاك ولولا كما ولولاكم ولولاكن ولولاي إلى آخره، وأنكر ذلك ~~المبرد، وقال في قوله: # 241 - وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلة النيق منهوي # - أنشده سيبويه - إن في القصيدة لحنا كثيرا، وقال الشلوبين: اتفق أئمة PageV02P292 # البصريين والكوفيين كالخليل وسيبويه والكسائي والفراء على رواية: لولاك ~~عن العرب، قال: فإنكار المبرد هذيان، وقال رؤبة: # 242 - * لولا كما لخرجت نفساكما * # وأنشد الفراء: # 243 - أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن # واحترز بالامتناعية من التحضيضية، ms426 فإنما يليها الفعل ظاهرا أو مضمرا أو ~~معموله. ويقال: طاح يطوح ويطيح هلك وسقط، وكذلك إذا تاه في الأرض، وطوحه ~~توهه وذهب به ههنا وههنا، وهوى بالفتح يهوي هويا سقط إلى أسفل، وكذلك الهوي ~~في السير إذا مضى، وهوى وانهوى بمعنى، وقد جمعهما يزيد بن الحكم الثقفي في قوله: # * وكم موطن لولاي ... البيت* PageV02P293 # والقنة بالضم أعلى الجبل مثل القلة، والنيق أرفع موضع في الجبل، والجمع نياق. # (مجرور الموضع عند سيبويه) - لامتناع النصب، إذ لم يأتوا بنون الوقاية في ~~لولاي، والرفع، لأنه ليس من ضمائره. # (مرفوعه عند الأخفش والكوفيين) - ووضع ضمي رالجر موضع ضمير الرفع، كما ~~عكس ذلك في: ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا، وفيه إقرار لولا على ما ثبت لها، ~~وعدم مخالفة الأصل، بعدم تعلق الجار، على أنه قد قيل: إنها تتعلق بمحذوف ~~واجب الإضمار، أي لولاي حضرت؛ ورد بلزوم تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره؛ ~~والأقرب على الجر أنها لا تتعلق كما في علل على الجر. # (ويجر بلعل وعل في لغة عقيل) - حكى ذلك عنهم أبو زيد، وأنكر بعض النحويين ~~ذلك، وخرج: # 244 - * لعل أبي المغوار ... * البيت PageV02P294 # ونحوه، على حذف مضاف، وهو ضعيف، فهي لغة ثابتة، وممن حكاها أيضا الأخفش ~~والفراء. # (وبمتى في لغة هذيل) - قال المصنف وغيره: فتكون بمعنى من، وحكوا من ~~كلامهم: أخرجها متى كمه، أي من كمه؛ وقال بعض النحويين: إن متى تكون بمعنى ~~وسط، فتجر ما بعدها، وحكى: وضعها متى كمه، أي وسطه. # (فصل): (في الجر بحرف محذوف): # (يجر برب محذوفة بعد الفاء كثيرا) - نوزع في قوله: كثيرا، لقلة ما ورد من ~~ذلك، ومنه: # 245 - فحور قد لهوت بهن عين ... نواعم في المروط وفي الرياط # المروط جمع مرط يكسر الميم، وهو كساء من صوف أو خز يؤتزر به، والرياط ~~والريط جمع ريطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين. # (وبعد الواو أكثر) - ودواوين العرب مشحونة بذلك. PageV02P295 # (وبعد بل قليلا) - نحو: # 247 - بل جوز تيهاء كظهر الجحفت # جوز كل شيء وسطه. # (ومع التجرد ms427 أقل) - أي التجرد من الواو والفاء وبل نحو قول جميل: # 248 - رسم دار وقفت في طلله ... كدت قضي الحياة من جلله # أي من أجله، ويقال: من عظمه في عيني- # (وليس الجر بالفاء وبل باتفاق) - وكذا نقل الاتفاق ابن عصفور، فمن عد ~~الفاء وبل من حروف الجر فهو واهم أو متجوز. PageV02P296 # (ولا بالواو، خلافا للمبرد ومن وافقه) - بل هي عاطفة، والجر برب، ولهذا ~~لا يصحبها العاطف، وقال المبرد وبعض الكوفين: الجر للواو، قالوا: ويدل على ~~أنها ليست للعطف، مجيئها في أول القصيدة نحو: # 249 - * وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * # والأقرب الأول، وهو قول البصريين، والعطف أول القصائد لعله على ما في ~~النفس، كما قال زهير أول قصيدته: # 250 - * دع ذا وعد القول في هرم * # ولم يسبق في اللفظ ما يشار إليه، وإنما عادتهم الغزل أول القصائد، وذكر ~~الأطلال ونحو ذلك، فإذا ترك هذا في أول قصيدة، عطفوا أو أشاروا إلى ما ~~يقدرون من ذلك المفهوم، بمقتضى كثير من استعمالهم أو أكثره. PageV02P297 # (ويجر بغير رب أيضا محذوفا في جواب ما تضمن مثله) - نحو: زيد، في جواب من ~~قال: بمن مررت؟ ومنه ما في الخبر أنه عليه السلام قال: "أقربهما بابا" ~~جوابا لقائل: فإلى أيهما أهدي؟ # (أو في معطوف على ما تضمنه بحرف متصل) - نحو: لك مما يداك تجمع ما تنفقه، ~~ثم غيرك المخزون؛ أي ثم لغيرك. # (أو منفصل بلا) - نحو: # 251 - ما لمحب جلد إن هجرا ... ولا حبيب رأفة فيجبرا # (أو لو) - حكى الأخفش في المسائل أنه يقال: جيء بزيد أو عمرو ولو كليهما: ~~وأجاز في كليهما الجر بتقدير: ولو بكليهما، والنصب بإضمار ناصب، والرفع ~~بإضمار رافع، وقال الشاعر: # 252 - متى عذتم بنا، ولو فئة منا ... كفيتم، ولم تخشوا هوانا ولا وهنا # وجوز سيبويه في قولهم: ائتني بدابة، ولو حمارا، الجر على ضعف. PageV02P298 # (أو في مقرون، بعد ما تضمنه، بالهمزة) - نحو أن يقال: مررت بزيد، فتقول: ~~أزيد بن عمرو؟ أي أبزيد؟ # (أو هلا) - يقال: جئت بدرهم، فتقول هلا دينار؟ حكى هذين الأخفش في ~~المسائل، ms428 ثم قال: وهذا كثير. # (أو إن، أو الفاء الجزائيتين) - كقولهم: مررت برجل، إن لا صالح فطالح؛ أي ~~إن لا أمر بصالح، فقد مررت بطالح؛ حكاه يونس؛ وأجاز: امرر بأيهم هو أفضل؛ ~~إن زيد وإن عمرو، بتقدير: إن مررت بزيد وإن مررت بعمرو، وقال سيبويه: هو ~~قبيح، لكنه جعل إضمار الباء بعد إن لتضمن ما قبل لها، أسهل من إضمار رب بعد ~~الواو؛ وهذا يقتضي اطراده عنده. # (ويقاس على جميعها؛ خلافا للفراء في جواب نحو: بمن مررت؟ ) - قال المصنف: ~~والصحيح جوازه، لقول العرب: خير بالجر، لمن قال: كيف أصبحت؟ لأن معنى كيف؟ ~~بأي حال؟ فإذا جعلوا معنى الحرف دليلا، كان لفظه أولى. انتهى. # والمغاربة جعلوا قولهم: خير بالجر، في المثال المذكور، من النادر الذي لا ~~يقاس عليه، وكلامهم يقتضي المنازعة في اقتياس باقي ما ذكر المصنف. # (وقد يجر بغير ما ذكر محذوفا) نحو: # 253 - إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع # أي إلى كليب. # (ولا يقاس منه إلا على ما ذكر في باب كم) - وهو جر مميز كم الاستفهامية ~~بمن مضمرة، إذا دخل على كم حرف جر. PageV02P299 # (وكان) - مثل له المصنف في بيت زهير: # 254 - بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # أي ولا بسابق، وهذا من عطف التوهم، وهو لا ينقاس. # (ولا المشبهة بإن) - مثل له المصنف بقوله: # 255 - * ألا رجل جزاه الله خيرا * ... البيت، # أي ألا من رجل ... وهذا من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه. # (وما يذكر في باب القسم) - وهو جر الجلالة دون عوض. PageV02P300 # (وقد يفصل في الضرورة بين حرف جر ومجرور بظرف) - أنشد أبو عبيدة: # 256 - إن عمرا، لا خير في، اليوم، عمرو ... وإن عمرا مخبر الأحزان # (أو جار ومجرور) - كقوله: # 257 - رب في الناس موسر كعديم ... وعديم يخال ذا إ] سار # (وندر في النثر الفصل بالقسم بين حرف الجر والمجرور) - حكى الكسائي: # اشتريته بوالله درهم، وأجاز علي بن المبارك الأحمر - تلميذ الكسائي، ~~ورفيق الفراء في مناظرة سيبويه-: ms429 رب والله رجل عالم لقيت؛ ونسبة ابن عصفور ~~هذا لخلف الأحمر البصري وهم. # (والمضاف والمضاف إليه) - حكى الكسائي: هذا غلام - والله - زيد، وحكى أبو ~~عبيدة: إن الشاة تعرف ربها، حين تسمع صوت- والله - ربها. # * * * PageV02P301 ### | AUTO 40 - باب القسم # وهو جملة تؤكد ما تلاها من جملة خبرية غير تعجبية، ويرادف القسم الألية ~~والحلف والإيلاء واليمين، والفعل المستعمل من الأولين غير جار عليهما، إذ ~~هو أقسم وآلى، ومن الثالث والرابع جار: حلف وألى، والخامس لم يستعمل منه ~~جار ولا غيره، وهو اسم جارحة لا مصدر، وكانو عند التحالف يضرب كل بيمينه ~~على يمين صاحبه، تأكيدا للعقد، حتى ينتهي الحلف، فمن ثم قيل للحلف يمين. # (وهو صريح) - وهو ما يعلم بمجرد نطقك به كونك مقسما نحو: حلفت بالله، ~~وأنا حالف. ولعمر الله، وايمن الله. # (وغير صريح) - وهو ما ليس كذلك نحو: علم الله، وعاهدت الله، وواثقت الله، ~~وعلي عهد الله، وفي ذمتي ميثاق؛ فإنما يعلم كونه قسما بقرينة كذكر الجواب. # (وكلاهما جملة فعلية أو اسمية) - كما سبق تمثيله، وسيتكلم المصنف على شيء منه. # (فالفعلية غير الصريحة في الخبر كعلمت وواثقت، مضمنة معناه) - ومنه قوله: PageV02P302 # 258 - إني علمت، على ما كان من خلق ... لقد راد هواني اليوم داود # وقوله: # 259 - واثقت مية لا تنفك ملغية ... قول الوشاة فما ألغت لهم قيلا # والجملة بعد ما ضمن معنى القسم، من علمت ونحوه، قيل: في موضع مفعول علمت، ~~وقيل: لا، لأن القسم لا يعمل في جوابه، وإن لم يضمن معناه، وعلقت باللام، ~~فالجملة مفعول لا محالة. # (وفي الطلب كنشدتك وعمرتك) - فليسا بصريحين في القسم، بل للناطق بهما ~~قصده وعدمه، ويعلم القصد بإيلائهما الله نحو: نشدتك الله، وعمرتك الله، ~~وإنما يستعملان في الطلب نحو: نشدتك الله إلا أعنتني، وعمرتك الله لا تطع ~~هواك؛ ويستعمل أيضا في الطلب عزمت وأقسمت، ولذا قال: كنشدتك؛ والمغاربة لا ~~يسمون هذا ونحوه قسما، بل استعطافا، لأن القسم لا يجاب إلا بجملة خبرية، ~~وهذا يجاب بالطلب؛ ووجهه أن القسم يتعلق به الحنث أو البر، ولا ms430 يتحقق ذلك ~~إلا فيما يدخله الصدق والكذب، ويؤيد ذلك أنهم لا يقولون: أقسم بالله هل قام زيد؟ # كذا قيل، وفيه بحث- وما ذكره المصنف طريقة لبعض النحويين. والاسم الكريم ~~مع نشدت وعمرت منصوب على إسقاط الخافض، أي بالله، والأصل: نشدتك بالله، من ~~نشد زيد الضالة طلبها، والمعنى طلبت منك بالله، وكذلك PageV02P303 # الأصل: عمرتك بالله، والمعنى ذكرتك به تذكيرا يعمر القلب ولا يخلو منه. # (وأبدل م اللفظ بهذه: عمرك الله، بفتح الهاء وضمها) - وعمر مصدر على حذف ~~الزوائد، والتقدير: تعمير، ومن نصب الجلالة جعل الكاف في موضع الفاعل، ومن ~~رفعها فالكاف المفعول وهي الفاعل، والمعنى على مقتضى ما سبق في عمرتك الله ~~الذي هذا بدل منه: أسألك بتعمير قلبك بالله، أو بتعمير الله قلبك، ~~وللنحويين فيه كلام مضطرب منتشر متكلف. # (وقعدك الله، وقعيدك الله) - قيل مصدران كالحس والحسيس، والناصب أقسم، ~~والمعنى المراقبة، أي أقسم بمراقبتك الله، هما بمعنى الرقيب أقسم، كالخل ~~والخليل، والمقصود بهما الله، والناصب أقسم، والله بدل منهما. # (كما أبدل في الصريحة من فعلها المصدر) - كقسم وألية، قال: # 260 - قسما لأصطبرن على ما سمتني ... ما لم تسومي هجرة وصدودا # وقال: # 261 - ألية ليحيقن بالمسيء إذا ما ... حوسب الناس طرا سوء ما عملا # (أو ما بمعناه) - نحو: يمين وقضاء ويقين وحق، قال: # 262 - يمينا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم PageV02P304 # وحكى ثعلب أنهم ينصبون قضاء الله قسما، فيقال على هذا: قضاء الله لأفعلن، وقال: # 263 - ويقينا لأشربن بما شربوه ... وما جلا ... إلخ # وقال تعالى: (فالحق والحق أقول؛ لأملن) # (ويضمر الفعل في الطلب كثيرا، استغناء بالمقسم به مجرورا بالباء) - نحو: ~~بالله لا تخالف، بالله وافق؛ التقدير: نشدتك بالله. # (ويختص الطلب بها) -أي بالباء، فلا تستعمل فيه الواو ولا غيرها من حروف القسم. # (وإن جر في غيره) - أي غير الطلب. # (بغيرها) - أي بغير الباء. # (حذف الفعل وجوبا) - نحو: (والله ربنا ما كنا مشركين)، (تالله لقد آثرك ~~الله علينا)، لله لا يؤخر الأجل، من ربي إنك لأشر، فلا يجوز ذكر الفعل ms431 مع ~~واحد من هذه الحروف، وأجازه الكسائي مع الواو نحو: حلفت والله لأقومن، ~~وأقسمت والله لأذهبن؛ ولا يحفظه البصريون، فإن ورد شيء على PageV02P305 # نحوه أول على تمام الكلام عند حلفت، ثم ابتدئ بالقسم مقدرا تعلق الواو ~~بمحذوف. # (وإن حذفا معا) - أي فعل القسم وحرفه. # (نصب المقسم به) - نحو: الله، أو يمين الله، أو عهد الله لأفعلن؛ ~~والتقدير عند الفارسي وجماعة: أحلف الله، أي بالله، وعند الزجاجي وجماعة: ~~ألزم نفسي يمين الله، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه؛ ويجوز الرفع ~~على الابتداء أو على الخبرية، والجزء الآخر محذوف، وبالوجهين روي قوله: # 264 - فقلت: يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي # والتقدير على الرفع: يمين الله قسمي، أو قسمي يمين الله، ولا يحذف الحرف ~~إلا إذا لم يدخل الكلام معنى التعجب، فلا يحذف في: تالله ولله لا يبقى أحد. # (وإن كان الله) - أي وإن كان المقسم به لفظ الله. PageV02P306 # (جاز جره بتعويض آثابت الألف) -فيجر مع تعويض همزة مفتوحة بعدها ألف نحو: ~~آلله لأفعلن، والمغاربة يعبرون عن هذه الهمزة بهمزة الاستفهام، والمراد ~~الصورة، لا معنى الاستفهام. # (أو ها محذوف الألف وأو ثابتها، مع وصل ألف الله وقطعها) - نحو: هالله ~~وهألله وهاالله وها ألله، والمغاربة يقولون في هذا ها التنبيه. # (وقد يستغنى في التعويض بقطعها) - يقول قائل: والله لأفعلن، فتقول: ~~أفألله لتفعلن؟ وإن شئت: فألله، بغير همزة سابقة، وهمزة القطع عوض من الحرف. # (ويجوز جر الله دون عوض) - حكى سيبويه: الله لأفعلن، يريد والله، وحكى ~~غيره: كلا، الله لأفعلن، يريد: كلا والله، ومنه: # 265 - ألا رب من تغتشه لك ناصح ... ومؤتمن بالغيب غير أمين # والرفع جائز، ومنع بعضهم له من جهة أنه لا خبر له ضعيف، إذ يصح تقديره: ~~قسمي، ويجوز كونه مبتدأ يجعل الجلالة الخبر، كما تقدم قريبا. # (ولا يشارك في ذلك، خلافا للكوفين) - فإذا حذف جار المقسم به لم يجز جره، ~~إلا إن كان اسم الله تعالى. هذا قول جمهور البصريين، وأجاز الكوفيون وبعض ~~البصريين الجر في غيره، ms432 وعليه جرى الزمخشري، وفي الإفصاح أن أبا PageV02P307 # عمرو حكى أن من العرب من يضمر حرف الجر مع كل قسم؛ كما أضمروا رب مع ~~الواو وغيرها، وعلى طريق الجمهور، يجب في غير اسم الله النصب أو الرفع، ~~ومنع الكوفيون النصب، وأوجبوا الخفض أو الرفع، قالوا: ولا يجوز النصب إلا ~~في كعبة الله وقضاء الله، وأنشدوا: # 266 - لا كعبة الله ما هجرتكم ... إلا وفي النفس منكم أرب # (وليس الجر في التعويض بالعوض، خلافا للأخفش ومن وافقه) - بل هو بحرف ~~محذوف، وإن كان لا يلفظ به، كما أ، النصب بعد الفاء والواو بأن لازمة ~~الحذف. وفي البسيط أن قول الكوفيين. فإذا قلت: الله، فكأنك قلت: أبالله، ~~وشبهة الأولين أن الواو في القسم عوض الباء، والتاء عوض الواو، ولا خلاف أن ~~الجر بالواو والتاء. # (فإن ابتدئ في الجملة الاسمية بمتعين للقسم حذف الخبر وجوبا) - نحو: لعمر ~~الله، وأيمن الله، فالخبر محذوف وجوبا، ولا يجو زكون عمر وأيمن خبرين، ~~لدخول اللام، وليست اللام جواب قسم محذوف، بل هي لمجرد التأكيد، قيل: لأن ~~القسم لا يدخل على القسم وأورد: (وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى)، وهو ضعيف. # (وإلا فجوازا) - أي وإلا يكن متعينا للقسم، كقول من لم يتعين عليه يمين: ~~علي عهد الله، ويمين الله تلزمني، فيجوز حذف علي وتلزمني، ولا يجب الحذف. PageV02P308 # وحكى سيبويه: علي عهد الله، فلا أثر لإنكار بعض المتأخرين إظهاره. # (والمحذوف الخبر، إن عري من لام الابتداء جاز نصبه بفعل مقدر) - نحو: عمر ~~الله، أي أحلف بعمر وعهد، ثم حذف الجار، فنصبهما الفعل. واستعمال عمر دون ~~لام قليل. # (وإن كان عمرا جاز أيضا ضم عينه) - نحو: عمرك الله لقد كان كذا، والقياس ~~جواز الضم أيضا مع اللام، لكن التزمت العرب معها الفتح لأنه أخف (ودخول ~~الباء عليه) - كقوله: # 267 - رقي بعمركم لا تهجرينا ... ومنينا المنى ثم امطلينا # (ويلزم الإضافة مطلقا) - أي مع اللام ودونها، ويضاف إلى الظاهر والمضمر، ~~ومعناه عند البصريين البقاء، وقال بعض الكوفيين والهروي: هو ضد الخلو، وقد ~~سبق ذكر هذا ms433 المعنى في عمرتك الله، واختار هذا السهيلي؛ ورد الأول بأن ~~العمر إنما هو للإنسان، ولا يضاف إلى الله، إنما يوصف بالبقاء؛ قال: وأيضا ~~فهم لا يحلفون ببقاء الله ولا قدمه. # (وإن كان ايمن الموصول الهمزة، لزم الإضافة إلى الله غالبا) - احترز ~~بالموصول من المقطوع الهمزة، جمع يمين، فيجوز فيه ما يجوز في مفرده من جره PageV02P309 # بالحرف، ونصبه عند حذفه. ودليل أن همزة هذا للوصل، سقوطها بعد متحرك، قال: # 268 - فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم، وفريق ليمن الله ما ندري # وأطبقوا، إلا الرماني، على اسميته، وقال هو: إنه حرف جر؛ والجمهور على ~~وجوب رفعه، وجوز ابن درستويه جره بواو القسم. # (وقد يضاف إلى الكعبة والكاف والذي) - نحو: ايمن الكعبة لأفعلن، ومن كلام ~~عروة بن الزبير: ليمنك لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت، وفي ~~الخبر أنه عليه السالم قال: "وايم الذي نفسي بيده ... "، وأنشد الكسائي: # 269 - * ليمن أبيهم لبئس العذرة اعتذروا * PageV02P310 # فأضافه إلى الأب، وسكن نونه؛ وحكى المفضل تسكينها إن لم تلق ساكنا، ~~وكسرها إن لقيته نحو: ليمن الله؛ وعلى هذا هي مبنية، ومقتضى بنائها شبهها ~~الحرف في لزوم حالة واحدة، وهي الابتدائية، ولذا فتحوا الهمزة. # (وقد يقال فيه، مضافا إلى الله، ايمن وايمن وآيمن) - قال بعض المغاربة: ~~ولا خلاف في أن المكسورة لاهمزة، همزتها للوصل، وسيأتي ذكر الخلاف في ~~المفتوحتها، لكن مع ضم الميم. # (وآيم) - بفتح الهمزة وضم الميم وحذف النون؛ ونقلت عن تميم. # (وايم) - بكسر الهمزة وضم الميم وحذف النون؛ ونقلت عن سليم. # (ام) - بهمزة مكسورة وميم مضمومة، ونقلت عن أهل اليمامة، # (ومن مثلث الحرفين) - أي الميم والنون، قال الجوهري: وربما قالوا: من ~~الله، بضم الميم والنون، ومن الله، بفتحهما، ومن الله، بكسرهما. انتهى. # قال بعض متأخري المغاربة: وينبغي أن يعتقد في المفتوح النون والمكسورها ~~أنه بني على السكون، ثم حرك لالتقاء الساكنين، لأنهما من آيمن. # (وم مثلثا) - حكى الكسائي والأخفش م الله، وحكى الهروي م الله، بالفتح. # (وليست الميم بدلا من واو، ولا أصلها من، خلافا ms434 لمن زعم ذلك) - وبالأول ~~قال بعض النحويين إلحاقا للميم بالتاء، فجعلهما معا بدلين من واو القسم؛ ~~ورد بأن لإبدال التاء من الواو في القسم نظائر في غيره، كاتصف PageV02P311 # وتراث، ولم تبدل الميم من الواو إلا في موضع شاذ وهو فم، وفيه مع شذوذه ~~خلاف، على أن كون التاء بدلا من الواو في القسم غير مجمع عليه، فقد قال ~~السهيلي بعدم بدليته، وبالثاني قال الزمخشري، زعم أنها من المستعملة مع رب ~~فحذفت نونها، ورد بأن الميم لا تستعمل في الأشهر إلا مع الله، ومن لا ~~تستعمل في الأشهر إلا مع الرب. واحترز بالأشهر من قول بعض العرب: م ربي، ~~وقول بعضهم من الله؛ والذي نص عليه سيبويه أنها من ايم، قال في باب عدة ما ~~يكون عليه الكلم: واعلم أن بعض العرب يقول: م الله لأفعلن، يريد ايم الله. # (ولا أيمن المذكور جمع يمين، خلافا للكوفين) - لأن همزة الجمع مقطوعة ~~وهذه موصولة، ولكسر بعضهم همزته، وفتح بعضهم الميم، وإفعل ليس في الجمع. # (وقد يخبر عن الله مقسما به بلك أو علي) - كقوله: # 270 - لك الله لا ألأفي لعهدك ناسيا ... فلا تك إلا مثل ما أنا كائن # وقوله: # 271 - نهى الشيب قلبي عن صبا وصبابة ... ألا فعلي الله أو جد صابيا # أي لا أوجد. # (وقد يبتدأ بالنذر قسما) - كقوله: PageV02P312 # 272 - علي إلى البيت المحرم حجة ... أوافي بها نذرا ولم أنتعل نعلا # لقد منحت ليلى المودة غيرنا ... وإن لها منا المودة والبذلا # (فصل): (المقسم عليه جملة مؤكدة بالقسم، تصدر في الإثبات بلام مفتوحة) - ~~أي إذا كانت اسمية، كقوله تعالى: (ثم لنحن أعلم). # (أو إن مثقلة أو مخففة) - نحو: (إن سعيكم لشتى)، (إن كل نفس لما عليها حافظ). # (ولا يستغنى عنها غالبا دون استطالة) - استظهر بغالبا على ما جاء عن أبي ~~بكر، رضي الله عنه، والله أنا كنت أظلم منه؛ فإن طال ما بين القسم وجوابه ~~قال المصنف: حسن الحذف، كقول بعض العرب: أقسم بمن بعث النبيين مبشرين ~~ومنذرين، وختمهم بالمرسل رحمة للعالمين، هو ms435 سيدهم أجمعين. # (وتصدر في الشرط الامتناعي بلو أو لولا) - نحو: لو قام زيد لقمت، أو لولا ~~زيد لأتيتك. وظاهر كلامه هنا أن لو ولولا وما دخلتا عليه جواب القسم، ~~وكلامه في الجوازم على أن جواب القسم محذوف، أغنى عنه جواب لو أو لولا، ~~وكلام المغاربة على أن الجواب للقسم، لا للوولا لولا، ويلزم مضيه لإغنائه ~~عن جوابهما. # (وفي النفي بما أو إن أو لا) - نحو: والله ما زيد قائم، أو ما يقوم زيد، PageV02P313 # ووالله إن زيد قائم، أو إن يقوم زيد، ووالله لا زيد قائم ولا عمرو، أو لا ~~يقوم زيد. # (وقد تصدر بلن أو لم) - وهو نادر لا يقاس عليه، وقال ابن جني إنه ضرورة، ~~قال أبو طالب: # 273 - والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوارى في التراب دفينا # وحكى الأصمعي أنه قال لأعرابي: ألك بنون؟ قال: نعم، وخالقهم لم تقم عن ~~مثلهم منجبة. # (وتصدر في الطلب بفعله) - كقوله: # 274 - بعيشك يا سلمى ارحمي ذا صبابة ... أبى غير ما يرضيك في السر والجهر # (أو بأداته) - نحو: # 275 - بربك هل للصب عندك رأفة ... فيرجو بعد اليأس عيشا مجددا # (أو بإلا) - نحو: # 276 - بالله ربك إلا قلت صادقة ... هل في لقائك للمشغوف من طمع؟ PageV02P314 # (أو لما بمعناها) - نحو: # 277 - قالت له: بالله يا ذا البردين ... لما غنثت نفسا أو اثنين # قال ابن دريد: غنث في الإناء نفسا أو نفسين إذا شرب منه، بفتح النون، ~~وأنشد البيت # (وقد تدخل اللام على ما النافية اضطرارا) - كقوله: # 278 - لعمرك يا سلمى لما كنت راجيا ... حياة ولكن العوائد تخرق # (وإن كان أول الجملة مضارعا مثبتا مستقلا غير مقارن حرف تنفيس، ولا مقدم ~~معموله، لم تغنه اللام غالبا عن نون توكيد) - نحو: والله ليقومن زيد، قال ~~تعالى: (قل: بلى وربي لتبعثن). واحترز بقوله: غالبا، من قول ابن رواحة، رضي ~~الله عنه: # 279 - فلا وأبي لنأتيها جميعا ... ولو كانت بها عرب وروم PageV02P315 # وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ليرد علي أقوام أعرفهم ~~ويعرفوني». وهذا ms436 مخالف لقول جمهور البصريين، ويأتي تمام هذا. # وخرج بمضارع الماضي، فلا يصحب النون، وبمثبت المنفي، فلا يؤكد بها إلا ~~فيما سيأتي، وبمستقبل الحال، فيكون باللام فقط، كقوله: # 280 - لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ... ليعلم ربي أن بيتي واسع # وقيل: لا يقسم على الحال، لإغناء مشاهدته عن القسم، وحكى عن المبرد، ورد ~~بأنه قد يعوق عن المشاهدة عائق، والصحيح جوازه؛ ثم قال المغاربة: يجعل ~~الفعل خبر مبتدأ، أو يحول إلى فاعل ويخبر به، فنقول: والله لأنا أقوم الآن، ~~أو لأنا قائم، ونقل: والله لأقوم، وفيه نظر، وقرأ قنبل: (لأقسم بيوم ~~القيامة). # وخرج المقارن حرف تنفيس، فيكون باللام فقط، قال تعالى: (ولسوف يعطيك ربك ~~فترضى)، وأجاز البصريون قياسا على سوف: والله ليقوم زيد، ومنعه الفراء، ~~لتوالي أربع متحركات فيما هو ككلمة، إذ اللام كالجزء، ولذا قالوا: لهو، ~~بتسكين الهاء كعضد، ورد عليه بقول العرب: والله لكذب PageV02P316 # زيد كذبا ما أحسب أن الله يغفر له، وحكم قد حكم سوف، فيكون باللام فقط ~~نحو: والله لقد يقوم زيد. # وخرج ما تقدم معموله، فباللام فقط، قال تعالى: (لإلى الله تحشرون)، وقال ~~الشاعر: # 281 - قسما لحين تشب نيران الوغى ... يلقى لدي شفاء كل غليل # (وقد يستغنى به) - أي بالنون. # (عن اللام) - كقوله: # 282 - وقتيل مرة أثأرن فإنه ... فرغ، وإن أخاكم لم يثأر PageV02P317 # وحاصل كلامه أنه يكثر في المضارع المثبت اللام والنون؛ وقد يستغنى ~~بإحداهما عن الأخرى، وهذا خلاف قول جمهور البصريين: إنه يلزمه اللام ~~والنون، إلا في ضرورة، وما ذكره صار إليه الفارسي، تبعا للكوفيين. # (وقد يؤكد المنفي بلا) - كقوله: # 283 - تالله لا يحمدن المرء مجتنبا ... فعل الكرام، وإن فاق الورى حسبا # والأكثر أن لا يؤكد نحو: (لا يبعث الله من يموت). # (ويكثر حذف نافي المضارع المجرد مع ثبوت القسم) - نحو: (تالله تفتأ تذكر ~~يوسف). وخرج بالمجرد المقترن بالنون، فلا تحذف لا معه للإلباس، إذ المتبادر ~~حينئذ الإثبات. وقضية كلامه أن النافي يحذف مطلقا، والسماع ورد مع لا، ومنع ~~بعضهم حذف لا لعدم السماع، ولالتباس ms437 الحال بالمستقبل. # (ويقل مع حذفه) - أي حذف القسم، كقول النمر بن تولب: # 284 - وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم ... يلاقونه حتى يؤوب المنخل PageV02P318 # قدره المصنف: والله لا يلاقونه، قال: ولا يحذف عند حذف القسم إلا إذا ~~تعين معنى النفي كالبيت، وبعضهم لم يحمل البيت على القسم، وقال: إن حذف لا ~~فيه ضرورة، كما في قوله: # 285 - تنفك تسمع ما حييت بها لك حتى تكونه # والمنخل اسم شاعر، وهو بفتح الخاء المشددة. # (وقد يحذف نافي الماضي إن أمن اللبس) - كقوله: # 286 - فإن شئت أليت بين المقا ... م والركن والحجر الأسود # نسيتك ما دام عقلي معي ... أمد به أمد السرمد # وبعضهم يجعله ضرورة. # (ويكثر ذلك لتقدم نفي على القسم) - كقول المنخل: # 287 - فلا والله نادى الحي ضيفي ... هدوءا بالمساءة والعلاط PageV02P319 # أي لا نادى، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون). يقال: علطه ~~بشر إذا ذكره بسوء. # (وقد يكون الجواب مع ذلك) - أي مع تقدم نفي على القسم. # (مبتا) - نحو: (إنه لقرآن كريم)، وهو كثير، فلا يحسن قوله: قد لما يشعر ~~به من التقليل استعمالا. # (وقد يحذف لأمن اللبس نافي الجملة الاسمية) - والمغاربة منعوا حذفه، ~~واستشهد المصنف بقوله: # 288 - فوالله ما نلتم وما نيل منكم ... بمعتدل وفق ولا متقارب PageV02P320 # قال: أراد: ما ما نلتم، فحذف النافية، وأبقى الموصولة، ويجوز على مذهب ~~الكوفيين كون الباقية النافية، ويمتنع ذلك على مذهب البصريين. # (وقد يكون الجواب قسما) - مثل بقوله تعالى: (وليحلفن إن أردنا إلا ~~الحسنى) أي والله ليحلفن، ومنع بعض المغاربة وقوع القسم جواب قسم. # (ولا يخلو، دون استطالة، الماضي المثبت المجاب به من اللام مقرونة بقد أو ~~ربما أو بما مرادفتها، إن كان متصرفا) - فإن وجدت استطالة جاز حذف اللام ~~نحو: (قتل أصحاب الأخدود)، جوابا لقوله: (والسماء ذات البروج)؛ وخرج ~~المنفي، فلا تصحبه اللام إلا ضرورة، كما تقدم؛ واللام مع قد نحو: (لقد آثرك ~~الله علينا)، ومع ربما، نحو: # 289 - لئن نزحت دار لليلى لربما ... غنينا بخير والديار جميع # ومع بما، كقول عمر ms438 بن أبي ربيعة: # 290 - ولئن بان أهله ... لبما كان يوهل PageV02P321 # أي لربما. # (وإلا فغير مقرونة) - أي وإلا يكن متصرفا فاللام غير مقرونة بما ذكر نحو: # 291 - * لعمري لنعم الفتى مالك * # (ونحو): # 292 - * لعمري لنعم الحي جر عليهم * # (وجاء المتصرف أيضا باللام فقط) - ومنه (لظلوا من بعده)، ومن كلام امرأة ~~من غفار: "والله لنزل النبي، صلى الله عليه وسلم"؛ وحكى سيبويه: والله PageV02P322 # لكذب، ولا يجوز حذف اللام وقد، وقال بعضهم: ولابد مع اللام من قد، ظاهرة ~~أو مقدرة. # (وقد يلي لقد ولبما المضارع الماضي معنى) - كقوله: # 293 - لئن أمست ربوعهم يبابا ... لقد تدعو الوفود لها وفودا # وقوله: # 294 - فلئن تغير ما عهدت وأصبحت ... صدقت فلا بذل ولا ميسور # لبما يساعف في اللقاء وليها ... فرح بقرب لقائها مسرور # (ويجب الاستغناء باللام الداخلة على ما تقدم من معمول الماضي) - فلا يقرن ~~بقد، كقول أم حتم: # 295 - لعمري لقدما عضني الجوع عضة ... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا # (كما استغنى) - أي عن النون. PageV02P323 # (بالداخلة على ما تقدم من معمول مضارع) - كقوله تعالى: (لإلى الله ~~تحشرون) وشذ عدم الاستغناء في قوله: # 296 - ولبعده لا أخلدن، وما له ... بدل إذا انقطع لإخاء فودعا # وفي البيت شذوذ آخر، وهو دخولها على جواب منفي، قال المصنف: فلو كان ~~مثبتا كان دخولها عليه مع تقدم اللام أسهل، أي مع تقدها داخلة على المعمول. # (فصل): (وإذا تولى قسم وأداة شرط غير امتناعي، استغني بجواب الأداة ~~مطلقا، إن سبق ذو خبر) - وقد ذكر المسألة أيضا في الجوازم، فتقول: زيد ~~والله إن يقم أقم، وزيد إن يقم والله أقم؛ فتجيب الشرط، تقدم أو تأخر؛ ~~وكلام غيره على أن ذلك لا يتعين، بل يجوز؛ واحترز بغير الامتناعي من لو ~~ولولا، فالجواب لها مطلقا نحو: والله لو أتيتني لفعلت، ولو أتيتني والله ~~لفعلت؛ وكذا إن سبق ذو خير؛ وبعض المغاربة قال عند تقدم القسم: إنه يحذف ~~جواب لو ولولا لدلالة جواب القسم عليه. PageV02P324 # (وإلا فبجواب ما سبق منهما) - أي وإلا يسبق ذو خبر، فتقول: ms439 والله إن ~~جئتني لأخرجن، وإن جئتني والله أخرج. # (وقد يغني حينئذ جواب الأداة مسبوقة بالقسم) - كقول ذي الرمة: # 297 - لئن كانت الدنيا علي كما أرى ... تباريح من مي فللموت أروح # وأجاز هذا الفراء ومنعه الجمهور. # (وقد يقرن القسم المؤخر بفاء فيغني جوابه) - نحو: إن جئتني فوالله ~~لأخرجن؛ وليس للشرط جواب محذوف أغنى عنه جواب القسم، كما يقتضيه ظاهر كلام ~~المصنف، وإنما جواب الشرط القسم وجوابه. # (وتقرن أداة الشرط) - أي سواء كانت إن أو غيرها، إلا أن ذلك مع إن كثير. # (المسبوقة) - أي بقسم ملفوظ به نحو: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن ~~أمرتهم ليخرجن)، أو مقدر نحو: (لئن لم ينته المنافقون)؛ ومن غير إن: # 298 - لمتى صلحت ليقضين لك صالح ... ولتجزين إذا جزيت جميلا PageV02P325 # (بلام مفتوحة تسمى الموطئة) - لأنها وطأت الجواب للقسم الذي قبلها، وتسمى ~~المؤذنة أيضا، لأنها آذنت بالقسم. # (ولا تحذف والقسم محذوف إلا قليلا) - والمغاربة يقولون: أنت فيها ~~بالخيار؛ وقال سيبويه: لابد من هذه اللام مظهرة أو مضمرة؛ ومن حذفها: (وإن ~~لم ينتهوا)، (وإن أطعمتموهم)، (وإن لم تغفر لنا)، وقال بعض المغاربة: إن ~~الجواب إذا كان منفيا لا تحذف اللام، لعدم ما يدل على القسم؛ قال تعالى: ~~(لئن أخرجوا لا يخرجون .. ) الآية. # (وقد يجاء بلئن بعد ما يغني عن الجواب، فيحكم بزيادة اللام) - كقول عمر ~~بن أبي ربيعة: # 299 - ألمم بزينب إن البين قد أفدا ... قل الثواء لئن كان الرحيل غدا # لام لئن زائدة، وما قبلها دليل جواب الشرط المحذوف. # (فصل): (لا يتقدم على جواب قسم معموله إلا إن كان ظرفا أو جارا ومجرورا) ~~- فلا تقول: والله زيدا لأضربن، وتقول: والله عندك، أو PageV02P326 # في الدار، لأقومن؛ قال تعالى: (عما قليل ليصبحن)، وقال: # 300 - رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق # والمغاربة نصوا على المنع مطلقا، في المثبت والمنفي بما، وإن اختلفوا في ~~المنفي بلا، وصححوا المنع مطلقا، وفي البسيط: هذه اللام لا يعمل ما بعدها ~~في ما قبلها؛ وأجازه الفراء وأبو عبيدة. # (ويستغنى للدليل، كثيرا، بالجواب ms440 عن القسم) - نحو: لأفعلن كذا، ولقد فعلت ~~كذا، وفي: لزيد منطلق خلاف: البصريون: هي لام الابتداء، والكوفيون: لام ~~القسم. PageV02P327 # (وعن الجواب بمعموله) - نحو: (يوم ترجف الراجفة) # (أو بقسم مسبوق ببعض حروف الإجابة) - وهي: بلى ولا ونعم ووإي وكذا إن، في ~~قول، وأجل وجير، ومنه: (بلى وربنا). # (والأصح كون جير منها، لا اسما بمعنى حقا، وقد تفتح راؤها) - مذهب قوم ~~منهم سيبويه أن جير اسم، واستدل بتنوينها، وقال المصنف: الأصح أنها حرف ~~بمعنى نعم، لا سام بمعنى حقا، لذا بنيت. # (وربما أغنت هي ولا جرم عن لفظ القسم مرادا) - # 301 - قالوا: قهشرت، فقلت: جير ليعلمن ... عما قليل أينا المقهور # وحكى الفراء عن العرب: لا جرم لآتينك. # (وقد يجاب بجير دون إرادة قسم) - كما يجاب بأخواتها إلا إي فإنها لا ~~تستعمل إلا مع القسم. # * * * PageV02P328 ### | AUTO 41 - باب الإضافة # تطلق الإضافة اصطلاحا على النسبة، ومنه قول سيبويه: هذا باب الإضافة، وهي ~~النسبة، وعلى هذا الباب: # (المضاف هو الاسم المجعول كجزء) - هذا يشمل الموصول والمركب المزجي ~~والموصوف بصفة لازمة. # (لما يليه) - هو أحسن من: كجزء اسم، لتناوله الاسم والجملة والحرف ~~المصدري. # (خافضا له) - أخرج الموصول وما ذكر معه؛ وما اختاره من أن المضاف إليه ~~مجرور بالمضاف هو مذهب سيبويه، ودليله اتصال الضمير به: وإنما يتصل بعامله؛ ~~وقال الزجاج: العامل معنى اللام؛ وفي المضاف والمضاف إليه أقوال، والصحيح ~~قول سيبويه: إن الأول المضاف، والثاني مضاف إليه الأول، وقيل عكسه، كل ~~يستعمل لكل. # (بمعى في إن حسن تقديرها وحدها) - نحو: (وهو ألد الخصام)، (تربص أربعة ~~أشهر)؛ وأغفل هذا أكثر النحويين. # (وبمعنى من إن صح تقديرها مع صحة الإخبار عن الأول بالثاني) - نحو: PageV02P329 # باب ساج، وبرد حرير. وخرج بقوله: إن صح: يوم الخميس ونحوه، فلا يصح: يوم ~~من الخميس، وإن صح الإخبار؛ وبقوله: مع صحة: يد زيد ونحوه، فهي بمعنى اللام ~~عند ابن السراج والفارسي وكثير من المتأخرين؛ وقال ابن كيسان والسيرافي: ~~بمعنى من لأن المضاف جزء من المضاف إليه. وزاد الكوفيون: الإضافة بمعنى عند ~~نحو: ناقة ms441 وقود الحلب، أي عند الحلب. # (وبمعنى اللام، تحقيقا أو تقديرا فيما سوى ذينك) - أي فيما سوى معنى في ~~ومن نحو: هذا غلام زيد وعبد عمرو. وذهب ابن الضائع إلى أن الإضافة لا تكون ~~إلا على معنى اللام، وهي للاستحقاق، وأكثر المتأخرين على أنها قسمان: بمعنى ~~من وبمعنى اللام، وهو قول الجرمي، وأبطل ابن درستويه كونها على معنى حرف، ~~للزوم كون كل مضاف نكرة، والأصل على هذا: ثوب من خز، وغلام لزيد؛ ورد بأنه ~~إنما يلزم لو قلنا إن الحرف مقدر، وإنما قلنا: هي على معنى كذا، على أن ~~منهم من ذكر التقدير، وعليه جرى الجزولي، وهو مقتضى كلام المصنف في بعض كتبه. # (ويزال م في المضاف من تنوين أو نون تشبهه) - نحو: جيء بغلام زيد، وأساور ~~فضة، فأزيل من أساور ونحوه التنوين المقدر، وفي: غلامي زي، وقوم ضاربيه، ~~واقبض اثنيك وعشريك، أزيلت النون المشبهة للتنوين، فلا تزال نون لا تشبهه ~~كنون سنين مجرى كحين. # (وقد تزال منه تاء التأنيث) - كقراءة بعضهم: (لأعدوا له عده)، وقوله: PageV02P330 # 302 - ونار قبيل الصبح باكرت قدحها ... حيا النار قد أوقدتها للمسافر # أي عدته، وحياة النار. # (إن أمن اللبس) - كما سبق، فإن خيف التباس بمذكر أو بجمع لم تحذف، كما في ~~ابنة وثمرة. # (ويتخصص بالثاني إن كان نكرة) - كغلام رجل. # (ويتعرف به إن كان معرفة) -كغلام زيد. # (ما لم يوجب تأوله بنكرة وقوعه موقع ما لا يكون معه معرفة) - نحو: لا ~~أباك، ورب رجل وأخيه، وكم ناقة وفصيلها، وفعل ذلك جهده؛ لأن لا إنما تعمل ~~في النكرة، ورب وكم لا يجران غيرها، والحال نكرة. # (أو عدم قبوله تعريفا لشدة إبهامه، كغير ومثل وحسب) - نحو: مررت برجل ~~غيرك أو مثلك أو حسبك من رجل. ووجه الإبهام فيها واضح، فغيرك مثلا صالح لكل ~~مغاير، وتعليل عدم تعريفها بذلك مذهب ابن السراج والسيرافي، ومذهب سيبويه ~~والمبرد التعليل بكونها في معنى اسم الفاعل الذي لا يتعرف بالإضافة، ~~والمعنى رجل مغاير أو مماثل أو كاف. # (أو تكن إضافته غير محضة ولا ms442 شبيهة بمحضة، لكونه صفة، مجرورها مرفوع بها ~~في المعنى أو منصوب) - نحو: رأيت رجلا حسن الخلق محمود الخلق، ورأيت رجلا ~~مكرم زيد؛ فالإضافة في هذه المثل ونحوها بنية الانفصال، لأن الموضع للفعل. ~~وخرج بصفة المصدر، وبمرفوع ومنصوب سحق عمامة، وكرام الناس، فالإضافة فيهما ~~محضة. PageV02P331 # (وليس من هذا المصدر المضاف إلى مرفوعه أو منصوبه، خلافا لابن برهان) - ~~بل إضافته محضة، خلافا له ولابن الطراوة، بدليل نعته بالمعرفة نحو: عجبت من ~~ضرب زيد عمرا، أو عمرو زيد الشديد؛ وتشبيه بحسن الخلق ومكرم زيد ضعيف، ~~للفرق بأن الوصف متحمل ضميرا، وبه يتحقق الانفصال عن الإضافة، والمصدر ليس كذلك. # (ولا أفعل التفضيل، ولا الاسم المضاف، خلافا للفارسي) - أما أفعل التفضيل ~~فذهب إلى أن إضافته غير محضة، كقول الفارسي، الكوفيون وابن السراج، واختاره ~~الجزولي وابن عصفور؛ وعن ابن السراج أيضا: إن كان على معنى من فنكرة، وإلا ~~فمعرفة. # ووجه الانفصال أنه مضاف إلى ما هو بعضه نحو: أفضل الناس، فإن لم يقدر ~~الانفصال لزم إضافة الشيء إلى نفسه، وضعفه ظاهر. # ووجه أن إضافته محضة، وهو مذهب سيبويه والأكثرين، ثبوت لزوام التعريف من ~~نعت المعرفة به، وعدم جواز جره برب، ونصبه حالا؛ ود نص سيبويه على أن العرب ~~لا تنصبه حالا، وأما الاسم المضاف إلى الصفة نحو: صلاة الأولى، ومسجد ~~الجامع، ودار الآخرة، فذهب الفارسي وغيره إلى أن الإضافة فيه غير محضة، ~~لشبهها بإضافة حسن الوجه، والأصل في كل منهما الانفصال، والتقدير: الصلاة ~~الأولى، والمسجد الجامع، والدار الآخرة، كما أن الأصل انفصال إضافة حسن؛ ~~وأجاز هذا القول ابن عصفور، وذهب الأكثرون إلى أنها محضة، بدليل امتناع ال ~~مع الإضافة، لا يقال: المسجد الجامع إلا بالتبعية، وكذا الباقي، وكذا يمتنع ~~دخول رب عليها، ونعتها بالنكرة، ولم يحفظ هذا إلا بصورة التعريف كما مثل، ~~ولم تجئ نكرة نحو: مسجد جامع؛ واختار المصنف في المسألة غير القولين ~~المذكورين وسيأتي ذكره وتقريره. PageV02P332 # (بل إضافة المصدر وأفعل التفضيل محضة) - لما سبق من التقرير. # (وإضافة الاسم إلى الصفة شبيهة بمحضة لا محضة) ms443 - وهذا اختيار المصنف؛ ~~والمذكور في كتب النحويين تقسيم الإضافة إلى محضة وغيرها؛ وتقرير ما اختاره ~~أن في هذه الإضافة اتصالا من جهة أنه لم ينو معه ضمير كما نوي في الصفة ~~المضافة إلى مرفوعها أو منصوبها، وانفصالا من قبل أن المعنى على التبعية، ~~لكن مع هذا الانفصال لم يحكم بتنكير المضاف، مراعاة لشبهه بالمتصل لفظا ~~ونية، وهذا النوع مقصور على السماع؛ ثم قال الفراء وبعض البصريين: لا حاجة ~~إلى تأويل، لاختلاف اللفظين، ونقل أيضا عن الكوفيين، وقال الجمهور: لابد من ~~التأويل، ثم قال الأكثرون: هو على حذف الموصوف، أي صلاة الساعة الأولى، أي ~~من الزوال، ومسجد الوقت الجامع، ودار الحياة الآخرة، وقيل: الأول يراد به ~~المسمى، والثاني الاسم، أي الصلاة التي تسمى بالأولى. # (وكذا إضافة المسمى إلى الاسم) - نحو: سعيد كرز، وشهر رمضان، ويوم ~~الخميس، أي مسمى كرز، وكذا الباقي، وإنما أولوا الأول بالمسمى والثاني ~~بالاسم، لأن الثاني أعرف من الأول، أو أخص وضعا؛ وغير المصنف يرى أن إضافته محضة. # (والصفة إلى الموصوف) - نحو قولهم: سحق عمامة، وجرد قطيفة، أي عمامة سحق، ~~وقطيفة جرد، وقوله: PageV02P333 # 303 - إنا محيوك يا سلمى فحيينا ... وإن سقيت كرام الناس فاسقينا # أي الناس الكرام. # قال ابن عصفور: والإضافة في هذا غير محضة، وقال غيره محضة، وقول المصنف ~~ثالث، ولا ينقاس، لا يقال في: جاءني زيد الظريف: ظريف زيد؛ وفي كتاب ابن ~~عطية: أن قوما من النحويين يضيفون الصفة إلى الموصوف نحو: كريم زيد. # (والموصوف إلى القائم مقام الوصف) - كقولهم في زيد الذي سماه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: زيد الخير: زيد الخيل، أي صاحب الخيل، لأنه كان صاحب ~~خيل كريمة، وقوله: # 304 - فإن قريش الحق لم تتبع الهوى ... ولن يقبلوا في الله لومة لائم # أي قريشا أصحاب الحق. # (والمؤكد إلى المؤكد) - كحينئذ ويومئذ، وقوله يخاطب ضيفين طرقاه: # 305 - فقلت: انجوا عنها نجا الجلد إنه ... سيرضيكما منها سنام وغاربه PageV02P334 # يقال: نجوت جلد البعير عنه وأنجيته سلخته، والنجا مقصور وهو الجلد، فكأنه ~~قال: جلد الجلد، فأضاف ms444 المؤكد إلى المؤكد، وقال الفراء: أضاف النجا إلى ~~الجلد، لأن العرب تضيف الشيء إلى نفسه، إذا اختلف اللفظان نحو: (لحق ~~اليقين)، (ولدار الآخرة). ومذهب أكثر البصريين المنع إلا إن سمع، وبقول ~~الفراء، قال بعض البصريين، ويحكي أيضا عن الكوفيين. # (والملغي إلى المعتبر) - كقوله: # 306 - إلى الحول، ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر # أي ثم السلام. # ومن كلامهم: هذا حي زيد، أي زيد. وقال الفارسي: من إلغاء PageV02P335 # المضاف: (كمن مثله في الظلمات)، أي كمن هو؛ (ومثل الجنة التي وعد المتقون ~~فيها أنهار). # (والمعتبر إلى الملغي) - ومعنى كونه ملغي أنه لا يعتد به إلا كالاعتداد ~~بالحرف الزائد المؤكد، ومنه قول الحطيئة: # 307 - فلو بلغت عوا السماء قبيلة ... لزادت عليها نهشل وتعلت # وقول بعض الطائيين: # 308 - أقام ببغداد العراق وشوقه ... لأهل دمشق الشام شوق مبرح # (فصل): (لا يقدم على مضاف معمول مضاف إليه) - فلا يقال في: # جاءني غلام مكرم زيدا: جاءني زيدا غلام مكرم، لأن معمول المضاف إليه من ~~تمامه، والعامل كتمام المضاف. # (إلا على غير، مرادا به نفي) - نحو: زيد غير ضارب عمرا، فيجوز: زيد عمرا ~~غير ضارب، ومنه: PageV02P336 # 309 - إن امرأ خصني عمدا مودته ... على التنائي لعندي غير مكفور # أي لغير مكفور عندي. والصحيح منع هذه المسألة، والبيت ونحوه من الشذود، ~~وعلى أن الظرف يتسع فيه ما لا يتسع في غيره؛ ولم يذكر الزمخشري ولا المصنف ~~في المسألة خلافا، بل حكما بالجواز، نظرا إلى المعنى، وإلى ظاهر ما ورد، ~~والمعنى المشار إليه هو أن قولك: زيد غير ضارب في معنى زيد لا ضارب؛ ~~والصحيح جواز التقديم مع لا، فكذلك غير. # ومن كلام بعض المغاربة: لم يختلف في منع: هذا زيدا غير ضارب، وأجاز ذلك ~~بعضهم في الظرف وشبهه، والصحيح المنع، وبعضهم نقل الخلاف في حق، فقال: أجاز ~~بعضهم: أنا زيدا حق ضارب، والصحيح المنع، وقوله: # 310 - وإلا أكن كل الشجاع فإنني ... بضرب الطلي والهام حق عليم PageV02P337 # نادر. وبعضهم نقل الخلاف في تقديم معمول المضاف إليه على المضاف ms445 إذا كان ~~الكلام في معنى ما يجوز معه التقديم، ومثل بمسألة غير وحق؛ والمعنى في ~~مسألة حق: أنا ضارب زيدا حقا، وصحح المنع. # واحترز بمراد من: أكرم القوم غير شاتم زيدا، فلا يقال: أكرم القوم زيدا ~~غير شاتم. والطلي الأعناق، قال الأصمعي: الواحدة طلية، وقال أبو عمرو ~~والفراء: طلاة. # (خلافا للكسائي في جواز: أنت أخانا أول ضارب) - حكاه ثعلب عنه، وغير ~~الكسائي يمنع، وهو الصحيح؛ قيل: ولا يظهر فرق بين أول وغيره من أفعل ~~التفضيل، فيجوز على هذا عنده: هذا بالله أفضل عارف، وهذا عمرا أكرم ضارب. انتهى. # ولعل الفرق أن ما أجازه الكسائي من مسألة أول في معنى ما يجوز معه ~~التقديم، إذ المعنى: أنت ضارب أخانا أولا، وعلى هذا يكون مذهب الكسائي ~~الجواز في كل ما كان كذلك، وقد سبق ذكر أن هذا مذهب، فلعله قول الكسائي. # (ويؤنث المضاف لتأنيث المضاف إليه، إن صح الاستغناء به، وكان المضاف ~~بعضه) - نحو: قطعت بعض أصابعه، وقوله: # 311 - وتشرق للقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم # فبعض وصدر مذكران، وقد اكتسبا التأنيث مما بعدهما، وهما بعض منه، PageV02P338 # ويصح الاستغناء عنهما مع إرادتهما نحو: قطعت أصابعه، وشرقت القناة، فلو ~~لم يستغن لم يؤنث، قال الأخفش: لا تقول العرب في: قطعت رأس هند: قطعت هند، ~~ويراد رأسها، لأن اللفظ لا يفهم ذلك. ومعنى قوله: ويؤنث، أنه يجوز التأنيث، ~~والتذكير الأصل، وهو الأفصح، وكذا قرأ الجمهور: (يلتقطه بعض السيارة)، وقرئ ~~شاذا: (تلتقطه بعض) بتاء التأنيث. # (أو كبعضه) - نحو: اجتمعت أهل اليمامة، وكما قرئ شاذا (لا تنفع نفسا ~~إيمانها)، بالتأنيث؛ وزاد الفارسي: أن يكون المضاف مذكرا هو كل المؤنث نحو: ~~(يوم تجد كل نفس)، (ووفيت كل نفس)، والأفصح في هذا النوع التأنيث، وبه جاء ~~القرآن. # (وقد يرد مثل ذلك في التذكير) - فيذكر المضاف المؤنث لتذكير المضاف إليه نحو: # 312 - رؤية الفكر ما يؤول له الأم ... ر معين على اجتناب التواني PageV02P339 # وخرج عليه: (إن رحمة الله قريب من المحسنين)، والشرط في هذا كما ms446 تقدم في ~~ذاك، فما صلح للحذف، وليس بعضا ولا كبعض نحو: يوم الجمعة، وذات صباح، لم ~~يعامل بذلك، وكذا ما لا يستغنى عنه، فلا يؤنث في: حسن غلام هند، ولا يذكر ~~في: كرمت أم زيد. # (ويضاف الشيء بأدنى ملابسة) - نحو: (إلا عشية أو ضحاها)، لما كانت العشية ~~والضحى طرفي النهار، صح إضافة إحداهما إلى الأخرى، ومنه قول صاحب الخشبة ~~لحامليها: خذا طرفيكما. # (فصل): (لازمت الإضافة لفظا ومعنى أسماء، منها ما مر في الظروف) - كعند ~~ولدى وحيث، وسائر ما سبق. # (والمصادر) - كسبحان وبله المعرب؛ قاله المصنف، ولم يسبق لذلك ذكر في ~~الظروف، لكنه أشار إلى ما يتناول ذلك، مما ذكره في الكتاب في ذلك الباب، ~~وقد ذكر غيره أن سبحان قد يفرد علما. واحترز بالمعرب من بله المبني، فإنه ~~اسم فعل ولا يضاف. # (والقسم) - كعمرك الله، وقعيدك الله؛ وكان ينبغي أن يتعرض لما سبق في ~~الاستثناء كسوى وبيد، وقد ذكره في الشرح. # (ومنها: حمادى) - ومعناها الغاية، يقال: حماداك أن تفعل كذا، أي غايتك، ~~ولم يسمع غير مضاف، ولولا ذلك لصح إفراده كما تفرد غاية. PageV02P340 # (وقصارى) - يقال: قصاراك أن تفعل كذا، بضم القاف، وقصاراك أن تفعل، ~~بفتحها؛ وقصرك أي غايتك، ومنه: # 313 - قصر الجديد إلى بلى ... والعيش في الدنيا انقطاعه # (ووحد، لازم النصب) - أي في أكثر الاستعمال، وسيذكر أنه قد يجر، ثم قال ~~يونس: هو منصوب على الظرفية، وأصل: جاء زيد وحده: على وحده، فحذف الحرف، ~~فانتصب، كما في: مررت زيدا، ويؤيده قولهم: زيد وحده، فلو لم يكن ظرفا لم ~~يخبر به عن الجثة؛ وقال سيبويه: هو اسم وضع موضع المصدر الواقع موقع الحال، ~~والأصل: إيحاد ثم موحد، وقيل: هو مصدر محذوف الزوائد، واختلف عن العرب: ~~أنطق له بفعل أم لا، والصواب أنه نطق؛ حكى الأصمعي: وحد الرجل يحد انفرد، ~~فوحد وحده على هذا كوعد وعده، وليس بمحذوف الزوائد؛ وغذا قلت: ضربت زيدا ~~وحده، فالمبرد يجوز كون الحال للفاعل أو للمفعول، وسيبويه يعين الفاعل، ~~وقرر بأن وضع المصدر موضع اسم الفاعل أكثر. ms447 # (والإفراد والتذكير) - لأنه مصدر، وشذ قولهم: قلنا ذلك وحدينا، وجلسا على ~~وحديهما. PageV02P341 # (وإيلاء ضمير) - فلا يضاف إلى ظاهر، بل إلى ضمير مطابق نحو: جاء زيد ~~وحده، وهند وحدها، وكذا الباقي. # (وقد يجر بعلى) - حكى أبو زيد: قبض كل درهم على وحده، وحكى ابن سيده: جلس ~~على وحده، وقالوا: جلسوا على وحدهم، وقد سبق: على وحديهما، وممن حكاه ابن سيدة. # (وبإضافة نسيج وجحيش وعيير) - يقال في المدح: فلان نسيج وحده، أي منفرد ~~بالفضل من علم أو غيره، وأصله في الثوب، لأن الثوب إذا كان رفيعا لم ينسج ~~على منواله غيره، وإذا لم يكن رفيعا عمل على منواله سدى لعدة أثواب، ومثله ~~في المدح: قريع وحده، ويقال في الذم: فلان جحيش وحده، وعيير وحده، وهو الذي ~~يستبد برأيه؛ وجحيش تصغير جحش، وهو ولد الحمار، وعيير تصغير عير وهو ~~الحمار؛ ويؤنث نسيج ويثنى ويجمع نحو: هي نسيجة وحدها، وهما نسيجا وحدهما، ~~وهما نسيجتا وحدهما، وهم نسيجو وحدهم، وهن نسائج وحدهن، قاله الخليل. # ويجري قريع وجحيش على هذا، وقيل: يترك نسيج موحدا في غير الإفراد، ومذكرا ~~في التأنيث، وقيل لا يوصف بنسيج وحده إلا الواحد. PageV02P342 # (وربما ثني مضافا إلى ضمير مثنى) - كما سبق من قولهم: على وحديهما ~~ووحدينا. # (ومنها كلا وكلتا، ولا يضافان إلا إلى معرفة مثناة لفظا ومعنى) - نحو: ~~كلا الرجلين، وكلتا المرأتين، وكلاهما وكلتاهما وكلانا، قال: # 314 - كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا # (أو معنى لا لفظا) - كقوله: # 315 - إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل # وذكر ابن الأنباري أن كلا تضاف إلى مفرد إذا كررت نحو: كلاي وكلاك، أي ~~كلانا، وكلا زيد وكلاي، وكلاك وكلا عمرو محسنان؛ ومثل بما فيه مبني كهذه، ~~وأشعر أن ذلك مسموع، وجعلها كأي نحو: PageV02P343 # 316 - أيي وأيك فارس الأحزاب # وما ذكر المصنف من اشتراط التعريف هو طريق البصريين، وقال الكوفيون: يضاف ~~للنكرة المحدودة نحو: كلا رجلين عندك قائم، ومن كلام العرب: كلتا جاريتين ~~مقطوعة يدها، أي لا تغزل، ولا يعرف البصريون ms448 هذا. # (وقد تقرن بالعطف اضطرارا) - أي مع الواو خاصة نحو: # 317 - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النائبات وإلمام الملمات # (ومنها ذو وفروعه) - وهي: ذوا وذووا وذات وذواتا وذوات. # (ولا يضفن إلا إلى اسم جنس ظاهر) - نحو: ذو مال أو علم، وكذا الباقي؛ ~~والمعروف منع إضافتها إلى المضمر إلا في الشعر؛ وقال صاحب رؤوس المسائل: ~~منع الكسائي إضافة ذي إلى مضمر، وتبعه النحاس والزبيدي PageV02P344 # وغيرهما، وأجازه غيرهم؛ وفي البسيط: أكثر النحويين على منع إضافة ذي ~~لمضمر أو علم، وأجاز ابن بري إضافتها إلى ما يضاف إليه صاحب لأنها بمعناه؛ ~~وإنما منعه النحويون إذا كانت وصلة للوصف، فإن لم يكن كذلك لم يمتنع نحو؛ ~~رأيت الأمير وذويه، ورأيت ذا زيد. # (وكذا أولو وأولات) - قال تعالى: (إنما يتذكر أولو الألباب)، (وإن كن ~~أولات حمل). # (وقد يضاف ذو إلى علم وجوبا إن قرنا وضعا) - كقولهم: ذو الكلاع وذو سليم ~~وذو يزن. # (وإلا فجوازا) - كقولهم: في قطري وعمرو وتبوك: ذو قطري وذو عمرو وذو تبوك. # (وكلاهما مسموع) - فلا يقال إلا ما سمع من الواجب والجائز، وكلام الفراء ~~يقتضي القياس، قال، وقد ذكر الإضافة في زيد بطة: كأنك قلت: زيد ذو بطة، ~~وأنت لو قلت: ذو زيد لجاز؛ وقال أيضا: سمعت من الفصحاء: قد وضعت المرأة ذا بطنها. # (والغالب في ذي الجواز الإلغاء) - فلا ينظر إلى معنى ذي، أي بل تكون ~~مثلها في قولهم: ذو صباح؛ واحترز بالغالب مما وجد مكتوبا في حجر من أحجار ~~الكعبة: أنا ذو مكة، أي صاحبها. PageV02P345 # (وربما أضيف جمعه إلى ضمير غائب) - أنشد الأصمعي: # 318 - إنما يصطنع المع ... روف في الناس ذووه # (أو مخاطب) - كقول الأحوص: # 319 - وإنا لنرجو عاجلا منك مثلما ... رجوناه قدما من ذويك الأفاضل # (ولازمتها) - أي الإضافة. # (معنى لا لفظا أسماء) - فيجوز حذف ما تضاف إليه، وتبقى مضافة في المعنى. # (كقبل وبعد) - وأكثر استعمالهما بالإضافة لفظا، والاكتفاء بالإضافة ~~المعنوية كثير، قال الله تعالى: (لله الأمر من قبل ومن بعد)، أي من قبل ~~الحوادث ومن بعدها. PageV02P346 # (وكآل بمعنى ms449 أهل) - وقيل: ليس بمعنى أهل، وألفه قيل: بدل من همزة مبدلة ~~من هاء، وهو بدل لازم، واستدل له بقولهم في تصغيره: أهيل، وقيل: منقلبة عن ~~واو، وأصله: أول، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، بدليل قولهم في ~~تصغيره: أويل، وقيل إن هذا القول هو الصحيح. # (ولا يضاف غالبا إلا إلى علم من يعقل) - كآل محمد؛ ولو قال: يعلم، لكان ~~أحسن، لإضافته إلى لفظ الله؛ قال: # 320 - نحن آل الله في بلدتنا ... لم نزل آلا على عهد إرم # وشرطوا في العلم كونه من أعلام من له خطر؛ وخرج بالغالب إضافته إلى اسم ~~غير علم، كقوله: # 321 - وانصر على آل الصلي ... ب وعابديه اليوم آلك # وقوله: # 322 - أنا الفارس الحامي حقيقة والدي ... وآلي، فمن يحمي حقيقة آلكا؟ PageV02P347 # وأجاز بعضهم إضافته إلى المضمر، ومنعه آخرون، أو إلى علم ما لا يعقل، كقوله: # 323 - من الجرد من آل الوجيه ولا حق ... تذكرنا أوتارنا حين تصهل # والوجيه ولا حق علما فرسين. # (وككل غير واقع توكيدا أو نعتا) - قال تعالى: (وكلهم آتيه يوم القيامة ~~فردا)، (وكل أتوه داخرين). وخرج نحو: قام القوم كلهم، وأكلت شاة كل شاة، ~~فتضاف فيهما لفظا ومعنى، وسيأتي مذهب الفراء في المؤكد بباب التوكيد. # (وهو عند التجرد منوي الإضافة، فلا تدخل عليه ال) - فلا يقال: الكل، لئلا ~~يجمع بين آل والإضافة. واختلف أمعرفة هو أم نكرة، والأول لسيبويه والجمهور، ~~والثاني للفارسي، والخلاف في بعض أيضا، ودليل التعريف قولهم: مررت بكل ~~قائما، وببعض جالسا. # (وشذ تنكيره وانتصابه حالا) - كقولهم: مررت بهم كلا، وبه استدل الفارسي، ~~ورد بشذوذه. # (ويتعين اعتبار المعنى فيما له من ضمير وغيره، إن أضيف إلى نكرة) - نحو: ~~كل رجل جاء مكرم، وكل رجلين جاءا مكرمان، وكذا الباقي، قال PageV02P348 # تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ) (كل نفس ذائقة الموت)، وقال الشاعر: # 324 - وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل # (وإن أضيف إلى معرفة فوجهان) - أي وإن أضيف لفظا أو معنى، قال تعالى: ~~(وكل أتوه داخرين)، (قل كل ms450 يعمل على شاكلته)، (وكلهم آتيه يوم القيامة)، ~~ومن مثل النحاة: كلهم يقومون، وكلهن قائمات، والمسموع في المضاف مراعاة ~~اللفظ، وهو الإفراد، كما سبق في "آتيه"، وقبله: (إلا آتي الرحمن عبدا). # (وإفراد ما لكلا وكلتا أجود من تثنيته) - وقد اجتمع الأمران في قوله: # 325 - كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا، وكلا أنفيهما رابي PageV02P349 # وقال تعالى: (كلتا الجنتين آتت أكلها)، وقال الشاعر: # 326 - في كلت رجليها سلامى واحده ... كلتاهما مقرونة بزائده # (ويتعين) - أي الإفراد. # (في نحو: كلانا كفيل صاحبه) - وذلك لأنه لو قيل: كفيلا، لزم الجمع بين ~~تثنية وإفراد في خبر واحد؛ وضابطه أن يكون كل منهما محكوما عليه بحكم ~~الآخر، بالنسبة إليه، لا إلى ثالث، ومنه: # مكرر 314 كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا # ومثله في تعين الإفراد: كلاهما يحب الآخر، وكلتاهما مكرمة للأخرى. # (فصل): (ما أفرد لفظا من اللازم الإضافة معنى، إن نوي تنكيره) - كقوله: PageV02P350 # 327 - فساغ لي الشراب وكنت قبلا: ... أكاد أغص بالماء الفرات # وكقراءة بعضهم: (لله الأمر من قبل ومن بعد) بالجر والتنوين، أي أولا وآخرا. # (أو لفظ المضاف إليه) - كما حكى الفراء في المعاني أن من العرب من يقول: ~~من قبل، بكسر اللام وحذف التنوين للإضافة المقدرة، قال: وكذلك في النصب، أي ~~يفتحون ويحذفون التنوين، وحكى الفارسي: ابدأ بذا من أول، بالجر لنية المضاف إليه. # (أو عوض منه تنوين) - نحو: (وكل أتوه داخرين)، و (أيا ما تدعوا) ويومئذ ~~وحينئذ. PageV02P351 # (أو عطف على المضاف اسم عامل في مثل المحذوف) - نحو: # 329 - قبل وبعد كل قول يغتنم ... حمد الإله البر وهاب النعم # وكذا: # 330 - أمام وخلف المرء من لطف ربه ... كوالئ تزوي عنه ما كان يحذر # وإنما عبر بعامل دون مضاف ليدخل مثل: "إن أحدكم ليفتن في قبره مثل أو ~~قريبا من فتنة الدجال"، وقال: # 331 - بمثل أو أنفع من وبل الديم ... علقت آمالي فعمت النعم # (لم يغير الحكم) - هذا جواب: إن نوي، ويعني أنه يبقى على ما كان عليه من ~~إعراب كغير إذ ms451 مما سبق ذكره، أو بناء كإذ، وإنما كسرت ذالها لالتقائها ~~ساكنة مع التنوين ساكنا. وقول الأخفش: الكسرة إعراب، لأن البناء للإضافة، ~~فيزول بزوالها، مردود بقول بعض العرب: يومئذا، بفتح الذال والتنوين، وبقول ~~العرب: كان ذلك إذ، بالكسر بلا إضافة. PageV02P352 # (وكذا لو عكس هذا الآخر) - فحذف ما أضيف إليه من الاسم لتقدم عامل في مثل ~~المحذوف، لم يغير الحكم، كقوله: # 332 - أكالئها حتى أعرس بعد ما ... يكون سحيرا أو بعيد فأهجعا # أي بعيد سحير، فهذا عكس قبل وبعد كل قول .. لكن الحذف في الدال ما بعده ~~أكثر من الحذف في الدال ما قبله. # (وإن لم ينو التنكير، ولا لفظ المضاف إليه، ولم يثبت التنوين، ولا العطف، ~~بني المضاف على الضم، إن لم يشابه ما لا تلزمه الإضافة معنى) - نحو: (لله ~~الأمر من قبل ومن بعد)، وابدأ بهذا أول، وخذ هذا حسب؛ فهذه ونحوها مقطوعة ~~عن الإضافة لفظا، مضافة معنى، ولفظ المضاف إليه غير منوي، فتبنى على الضم؛ ~~وإنما بنيت لشبهها حرف الجواب، في الاستغناء بها عن لفظ ما بعدها، أو في ~~تعلقها بما بعدها معنى ما يجعلها كالحرف لتعلقه بغيره، وكانت حركة بنائها ~~الضم، لتخالف حالة إضافتها لفظا، وتسمى، والحالة هذه، غايات، لأنها صارت ~~بحذف ما تضاف إليه منتهى عندها. # ويعزى لسيبويه أنها حينئذ نكرات لقوله: كانت مبهمة تقع على كل شيء؛ ~~والصحيح أنها معارف، لأنها إنما تذكر بعد تقدم كلام أو شيء واقع، فتقول: ~~كان هذا من قبل، أي من قبل ذلك؛ وكلام سيبويه محمول على أنها تقطع عن كل ~~شيء، رفعا لتوهم أن قطعها سماع. PageV02P353 # وخرج بقوله: إن لم يشابه، ما كان من اللازم الإضافة معنى، يصغر ويثنى ~~ويجمع كثلاث ورباع ومثل، فهذه لا تتأثر بالقطع عن الإضافة، نويت أم لم تنو. # (فصل): (تضاف أسماء الزمان المبهمة غير المحدودة إلى الجمل، فتبنى وجوبا، ~~إن لزمت الإضافة) - يتناول قوله: المبهمة، ما لا يختص بوجه كحين ومدة ووقت، ~~وما يختص بوجه دون وجه كنهار وصباح ومساء. وخرج المختص بتعريف أو غيره، ms452 ~~وغير المحدودة تخرج يومين وليلتين ونحوهما؛ وأجاز ابن كيسان إضافة المثنى ~~للجملة، والصحيح المنع، ونص ابن السراج على أنه لم يسمع، والواجب البناء في ~~إذ وإذا، وهما الأصل في إضافة اسماء الزمان إلى الجمل، فلا يضاف إليها إلا ~~ما ساواهما في الإبهام أو قاربهما. # (وجوازا راجحا إن لم تلزم، وصدرت الجملة بفعل مبني) - شمل مبني الأصل نحو: # 333 - على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت: ألما أصح؟ والشيب وازع # وعارض البناء نحو: PageV02P354 # 334 - لأجتذبن منهن قلبي تحلما ... على حين يستصبين كل حليم # (فإن صدرت باسم أو فعل معرب، جاز الإعراب باتفاق) - أي من البصريين ~~والكوفيين- وليس معنى الجواز بالنسبة إلى البصريين ما تبادر إلى الفهم منه، ~~فإنهم يوجبون الإعراب. # (والبناء، خلافا للبصريين) - وهذا يوضح ما سبق في الجواز، والسماع ورد ~~بالوجهين، وتأويله متكلف، قال تعالى: (هذا يوم ينفع)، و (يوم لا تملك) قرئ ~~في السبعة فيهما بفتح الميم ورفعها، وقال: # 335 - ألم تعلمي يا عمرك الله أنني ... كريم على حين الكرام قليل # وأني لا أخزى إذا قيل: مملق ... سخي، وأخزى أن يقال: بخيل PageV02P355 # روي بفتح نون حين، ووافق الكوفيين بعض المغاربة في جواز الوجهين مع ~~الجملة الاسمية، وفي كلام بعض المغاربة أن المضاف إلى الجملة الابتدائية لا ~~يجوز إعرابه، وهذا لا يعرف من يقول به، ونحوه ما في البسيط من أن المضاف ~~إلى مصدره بمضارع يبنيه الكوفيون، ليس إلا، وزاد أن البصريين يجيزون فيه ~~الوجهين، وكلاهما وهم، فللكوفيين الوجهان، وللبصريين الإعراب فقط، ويجوز في ~~هذه الظروف الإعراب والبناء، مضافة إلى إذ نحو: مضى يومئذ قمت، وحينئذ ~~وساعتئذ وليلتئذ. # (وإن صدرت بلا التبرئة، بقي اسمها على ما كان عليه) - من بناء أو نصب، ~~نحو: جاء يوم لا نافع ولا ضار، حكى الأخفش: جئتك يوم لا حر ولا برد، ببناء ~~حر وبرد. # (وقد يجر ويرفع) - وحكاهما الأخفش في حر وبرد. # (وإن كانت المحمولة على ليس أو ما أختها، لم يختلف حكمهما) - بل يبقى كل ~~من لا وما على عملهما قبل الإضافة، ومنه: # 337 ms453 - فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب # وقال: # 338 - تبدت لقلبي فانصرفت بودها ... على حين ما هذا بحين تصابي PageV02P356 # (ولا يضاف اسم زمان إلى جملة اسمية، غير ماضية المعنى، إلا قليلا) - فيقل ~~مثل: آتيك حين زيد ذاهب، لأن الظرف حينئذ كإذا، ولا يضاف إلى جملة اسمية، ~~هذا هو المعروف من مذهب سيبويه، فإن أريد المضي جاز أن يضاف إلى الاسمية ~~والفعلية، لأنه مثل إذ، قال المصنف في المسألة: والصحيح جواز الاسمية، لكن ~~على قلة؛ وقد سبق في الظروف أن إذا قد تضاف إلى الاسمية، وفاقا للأخفش، ~~ومضى الكلام عليه، ومما ظاهره الاستقبال، والجملة اسمية، مع بعض هذه ~~الظروف، قوله تعالى: (يوم هم بارزون). # (وقد تضاف آية بمعنى علامة، إلى الفعل المتصرف مجردا) - ومن حقها الإضافة ~~إلى المفرد كعلامة، ومن الجملة: # 339 - بآية تقدمون الخيل شعثا ... كأن على سنابكها مداما # وكون الإضافة إلى الفعل، هو مذهب سيبويه، وزعم ابن جني أنه على تقدير ما ~~المصدرية، ولا يجيز إضافة آية إلى الفعل. # (أو مقرونا بما المصدرية) - نحو: PageV02P357 # 340 - ألا من مبلغ عني تميما ... بآية ما يحبون الطعاما # ومذهب سيبويه أن ما زائدة، وما ذهب إليه المصنف من المصدرية مذهب ابن ~~جني، وعزي إلى المبرد نصا، وكلام المصنف على موافقة سيبويه في الصورة ~~الأولى، وابن جني في الثانية، وهو مقتضى ما في البسيط عن المبرد. # (أو النافية) - نحو: # 341 - ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا # وبهذا استدل على أن الإضافة للفعل، إذ لا تقدر ما المصدرية قبل النافية؛ ~~ومذهب سيبويه اطراد إضافة آية إلى الفعل، وقال المبرد: لا يطرد. ويقال: ~~ألكني إلى فلان: كن رسولي، وتحمل رسالتي إليه، وقد أكثر الشعراء من هذه ~~اللفظة. # (ويشاركها في الإضافة إلى المثبت المتصرف لدن) - نحو: # 342 - لزمنا لدن ساءلتمونا وفاقكم ... فلا يك منكم للخلاف جنوح PageV02P358 # (وريث) - نحو: # 343 - خليلي رفقا ريث أقضي لبانة ... من العرصات المذكرات عهودا # وريث مصدر، يقال: راث علي خيرك ريثا أي ms454 أبطأ، وفي شرح الكتاب للصفار: ~~المصدر المستعمل بمعنى الزمان يجوز إضافته إلى الفعل نحو: أتيتك ريث قام ~~زيد، أي قدر بطء قيامه. # (وقد تفصل لدن والحين بأن) - نحو: # 344 - وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا ... قرابة ذي قربى ولا حق مسلم # ونحو: # 345 - وجالت على وحشيها أم جابر ... على حين أن نالوا الربيع وأمرعوا # (وريث بما) - وهي زائدة أو مصدرية، نحو: ريثما يتسنى. PageV02P359 # (وقالوا: اذهب بذي تسلم، أي يذي سلامتك) - فالباء بمعنى في، وذي بمعنى ~~صاحب، وهي صفة وقت محذوف، أي اذهب في وقت ذي سلامة لك، وقيل: ذي موصولة، ~~وأعربت على لغة بعض طيئ، والمعنى: اذهب في الوقت الذي تسلم فيه، والأول ~~للجمهور. # (ولا بذي تسلم ما كان كذا) - حكاه ابن السكيت، فأقسموا بذي، وقالوا: لا ~~أفعل بذي تسلم، وبذي تسلمان، وبذي تسلمون، وفي الإثبات أيضا. # (ويختلف فاعلا اذهب وتسلم بحسب المخاطب) - نحو اذهب بذي تسلم، واذهبي بذي ~~تسلمين، واذهاب بذي تسلمان، واذهبوا بذي تسلمون، واذهبن بذي تسلمن. # (وعود ضمير من الجملة إلى اسم الزمان المضاف إليها نادر) - نحو: # 346 - مضت مائة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجتان PageV02P360 # وخرج على إضمار فعل، أي: أعني فيه؛ وقال الكوفيون إن سبق الضمير تمام ~~الجملة امتنعت الإضافة، نحو: (يوما ترجعون فيه إلى الله)، وإن تأخر، فإن لم ~~تقدر كلاما آخر، فالجملة صفة، ولا إضافة، وإن قدرت أضفت، ورد ابن عصفور ~~قولهم بالبيت، إذ فيه الإضافة، والضمير متأخر، وبقوله: # 347 - وتسخن ليلة لا يستطيع ... نباحا بها الكلب إلا هريرا # قد أضيف مع توسط الضمير، وهم يمنعون ذلك، والرد بالبيت الأول لا يخفى ما ~~فيه بعد ما سبق عنهم. # (ويجوز في رأي الأكثر بناء ما أضيفت إلى مبني من اسم ناقص الدلالة) - ~~كغير وبين ودون، لمشابهتها الحروف بعدم قبول التثنية والجمع والنعت ~~والتعريف، قال: وهذا يقتضي بناءها مطلقا، لكن ألغي في الإضافة لمعرب، ~~واعتبر مع المبني للمشاكلة؛ قال الفراء: أسد وقضاعة يبنون غيرا، واقعة موقع ~~إلا، نحو: ما قام أحد غيرك، وما قام ms455 غيرك، وأنشد عن الكسائي: # 348 - لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال PageV02P361 # بفتح الراء، وقال تعالى: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) بفتح النون، وكذا: ~~(ومنا دون ذلك). واختار المصنف في هذا الإعراب، لأن الإضافة حقها أن تكف ~~سبب البناء، لاقتضائها الرجوع إلى الأصل، ولذا رجح شبه أي بكل وبعض على ~~شبهها حرفي الشرط والاستفهام؛ وخرج ما فيه فعل، بما سبق، على حذف الفاعل أو ~~نائبه، أي ما قام قائم غيرك، وغيرك نصب على الاستثناء أو الحال كما في ~~المثال قبله، ولم يمنع مانع غير أن .. ، وحيل حول .. وبينهم في موضع الصفة ~~للمحذوف، ونظير هذا في حذف الفاعل: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا ~~يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"، أي ولا يشرب الشارب، وهذه نزعة كوفية، ~~وأما دون ذلك فصفة لمبتدأ، أي صنف دون ذلك. # (ما لم يشبه تام الدلالة) - كمثل، فهو وإن وافق غيرا وما معه، في أن ~~معناه لا يتم إلا بمضاف إليه، خالفها لشبه تام الدلالة في التصغير والتثنية ~~والجمع والاشتقاق منه؛ وألحق قوم منهم الزمخشري وابن عصفور مثلا بغير، ~~مستدلين بقوله تعالى: (مثل ما أنكم تنطقون) في قراءة فتح اللام، وهو صفة ~~حق، وبقراءة بعض السلف: (مثل ما أصاب) بفتح اللام، وهو فاعل يصيبكم، PageV02P362 # ويخرج الأول على الحال من ضمير مستكن في حق، وأصله: حاق، من حق يحق، كبر ~~في بار، والثانية على أن الفاعل الله، أي: يصيبكم الله مثل ما أصاب. # (فصل): (يجوز حذف المضاف، للعلم به، ملتفتا إليه ومطرحا) - فالأول نحو: ~~(أو كصيب من السماء) التقدير: أو كذوي صيب، ولذا رتب على وفق المحذوف، ~~فقيل: (يجعلون)؛ والثاني، وهو الأكثر، نحو: (واسأل القرية التي كنا فيها)، ~~فأجري على ما بعد المضاف إليه، حكم المذكور لا المحذوف؛ واجتمع الأمران في ~~قوله: (وكم من قرية أهلكناها) الآية. # وخرج بقوله: للعلم، ما يجهل معناه عند الحذف، فإنه يمتنع حذفه، إلا في ~~ضرورة نحو: # 349 - عشية فر الحارثيون بعدما ... قضى نحبه ms456 في ملتقى القوم هوبر # أي ابن هوبر. PageV02P363 # (ويعرب بإعرابه المضاف إليه قياسا، إن امتنع استبداده به) - نحو: (واسأل ~~القرية)، (وأشربوا في قلوبهم العجل) أي حب العجل، فالقرية لا تسأل، والعجل ~~لا يشرب. # (وإلا فسماعا) - أي وإلا يمتنع استبداده، بل تصح النسبة إليه لم يحذف إلا ~~سماعا كالبيت السابق؛ وقوله: # 350 - وما ذيا تخيره سليم ... يكاد شعاعه يغشى العيونا # أي أبو سليمان، ورخم سليمان مضطرا، والماذي الدرع اللينة السهلة. # (وقد يخلفه في التنكير إن كان المضاف مثلا) - نحو: مررت برجل زهير شعرا، ~~وهذا زيد زهيرا شعرا، الأصل: مثل زهير، ولذا نعت به النكرة، ونصب حالا. # (وقد يحذف مضاف ومضاف إليه، ويقام ما أضيف إليه الثاني، أو ما أضيف إليه ~~صفة الثاني محذوفة، مقام ما حذف) - فالأول نحو قوله تعالى: (تدور أعينهم ~~كالذي يغشى عليه)، أي كدوران عين الذي؛ والثاني كقوله: PageV02P364 # 351 - ولا الحجاج عيني بنت ماء ... تقلب طرفها حذر الصقور # أي صاحب عينين مثل عيني بنت ماء. # (وقد يقام مقام مضاف محذوف، مضاف إلى محذوف قائم مقامه رابع) - نحو: # 352 - أبيتن إلا اصطياد القلو ... ب بأعين وجرة حينا فحينا # أي مثل أعين ظباء وجرة؛ ووجرة موضع بين مكة والبصرة، أربعون ميلا، ليس ~~فيه منزل تأوي إليه الوحش. # (وقد يستغنى بمضاف إلى مضاف إلى مضاف إلى رابع، عن الثاني والثالث) - ~~نحو: (من أثر الرسول) أي من أثر حافر فرس الرسول. # (ويجوز الجر بالمضاف محذوفا إثر عاطف متصل أو منفصل بلا، مسبوق PageV02P365 # بمضاف مثل المحذوف، لفظا ومعنى) - فالمتصل نحو: ما مثل أبيك وأخيك يقولان ~~ذلك، ونحو: # 353 - أكل أمرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا؟ # أي: ومثل أخيك، وكل نار. # والمنفصل نحو: ما كل سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة، ونحو: # 354 - ولم أر مثل الخير يتركه الفتى ... ولا الشر يأتيه امرؤ وهو طائع # أي: ولا كل بيضاء، ولا مثل الشر. ولا يشترط في هذا الحذف تقدم نفي أو ~~استفهام، خلافا لبعض النحويين، كقوله: # 355 - لو أن طبيب الإنس والجن داويا ال ... ذي بي ms457 من عفراء ما شفياني PageV02P366 # وقوله: # 356 - لو أن عصم عما يتين ويذبل ... سمعا حديث أنزلا الأوعالا # والجر في هذا مقيس. # (وربما جر المضاف المحذوف دون عطف) - حكى الكسائي عن العرب: أطعمونا لحما ~~سمينا شاة ذبحوها، بجر شاة على تأويل: لحم شاة، وقال: # 357 - رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات # أي: أعظم طلحة الطلحات. وأجاز الكوفيون القياس على هذا. # (ومع عاطف مفصول بغير لا) - كقراءة بعضهم: (والله يريد الآخرة) بالجر أي: ~~باقي الآخرة، كذا قدره بعض المحققين، وقدره كثيرون: عرض الآخرة؛ وهذا غير مقيس. # (فصل): (يجوز في الشعر فصل المضاف بالظرف والجار والمجرور، بقوة، إن ~~تعلقا به) - أي بالمضاف، نحو قوله: PageV02P367 # 358 - فرشني بخير لا أكونن ومدحتي ... كناحت يوما صخرة بعسيل # ونحوه: # 359 - لأنت معتاد في الهيجا مصابرة ... يصلى بها كل من عاداك نيرانا # أي: كناحت صخرة يوما، ومعتاد مصابرة في الهيجا؛ ويوما معمول ناحت، وفي ~~الهيجا معمول معتاد؛ قال المصنف: وهو جدير بأن يجوز اختيارا؛ وفي الخبر عنه ~~عليه السلام: "هل أنتم تاركو لي صاحبي"؟ وفي كلام بعض من يوثق بعربيته: ترك ~~يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها. # (وإلا فبضعف) - نحو: # 360 - كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل # ونحو: PageV02P368 # 361 - هما أخوا في الحرب من لا أخاله ... إذا خاف يوما نبوة فدعاهما # وجاء الفصل بالقسم في النثر، حكى الكسائي: هذا غلام والله زيد. # (ومثله في الضعف الفصل بمفعول به متعلق بغير المضاف) - كقول جرير: # 362 - تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها ... كما تضمن ماء المزنة الرصف # أي ندى ريقتها المسواك؛ ماح فاه بالسواك ميحا إذا استاك، والامتياح مثل ~~السواك، والرصف حجارة بعضها مرصوف إلى بعض، قال العجاج: PageV02P369 # 363 - من رصف نازع سيلا رصفا ... حتى تناهى في صهاريج الصفا # أي مزج هذا الشراب من ماء رصف، نازع رصفا آخر، لأنه أصفى له وأرق، فحذف ~~الماء، وجعل مسيله من رصف إلى رصف، منازعة منه إليه. # (وبفاعل مطلقا) - أي تعلق بالمضاف نحو: # 364 - ما إن وجدنا للهوى من طب ms458 ... ولا عدمنا قهر وجد صب # أو بغير المضاف نحو: # 365 - أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاه، فنعم ما نجلا PageV02P370 # أي أنجب والداه به أيام إذ نجلاه. # (وبنداء) - كقول بجير أخي كعب- بن زهير-: # 366 - وفاق، كعب، بجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة والخلد في سقرا # أي وفاق بجير يا كعب. # وقول الفرزدق: # 367 - إذا ما أبا حفص أتتك رأيتها ... على شعراء الناس يعلو قصيدها # أي إذا ما أتتك يا أبا حفص. # (وبنعت) - كقول الفرزدق: # 368 - ولئن حلفت على يديك لأحلفن ... بيمين أصدق، من يمينك، مقسم # أي بيمين مقسم أصدق. وقال آخر: PageV02P371 # 369 - نجوت، وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب # أي من ابن أبي طالب. # (وفعل ملغى) - نحو ما أنشد ابن السكيت: # 370 - بأي تراهم الأرضين حلوا # أي بأي الأرضين. # (وإن كان المضاف مصدرا جاز أن يضاف، نظما ونثرا، إلى فاعله مفصولا ~~بمفعوله) - ولا يختص ذلك بالشعر، خلافا لأكثر النحويين، والعمدة قراءة ابن ~~عامر: (قتل أولادهم شركائهم)، ومن النظم: # 371 - زج القلوص أبي مزاده PageV02P372 # (وربما فصل) في اختيار اسم الفاعل المضاف إلى المفعول، بمفعول آخر، أو ~~جار ومجرور) - فالأول كقراءة بعض السلف: (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) ~~بنصب وعد وجر رسل، والثاني نحو ما سبق من الخبر: (هل أنتم تاركو لي صاحبي)؟ ~~وخرج على حذف النون كقراءة بعضهم: (بضاري به من أحد)، ولا إضافة حينئذ. # (فصل): (الأصح بقاء إعراب المعرب المضاف إلى ياء المتكلم) - خلافا ~~للجرجاني وابن الخشاب وغيرهما في قولهم: إنه مبني؛ وفي البسيط، نقل قول: إن ~~الإضافة إلى المبني مطلقا يحصل عنها البناء مطلقا، قال: ولذا جعل بعضهم ~~الإضافة إلى ياء المتكلم موجبة للبناء؛ وقال ابن جني: إن المضاف إلى الياء ~~لا يوصف بإعراب ولا بناء، والجمهور على أنه معرب تقديرا في الأحوال PageV02P373 # الثلاثة، وسيأتي اختيار المصنف. وخرج بالمعرب المبني، فإنه يبقى على ~~بنائه نحو: لدن وأحد عشر، ولو سكت عن المعرب لم يضر، لإشعار بقاء الإعراب ~~بمقصوده. # (ظاهرا في المثنى مطلقا) - أي رفعا ونصبا ms459 وجرا نحو: قام غلاماي، ورأيت ~~غلامي، ومررت بغلامي، وهذا بناء على أنه معرب بالحروف. # (وفي المجموع على حده، في غير رفع) - وهذا أيضا بناء على ذلك القول، ~~والمراد جمع المذكر السالم، وقال: في غير رفع، لاعتقاد ظهور علامة النصب ~~والجر نحو: ضربت مسلمي، ومررت بمسلمي، وتقدير علامة الرفع نحو: ضربت مسلمي، ~~ومررت بمسلمي، وتقدير علامة الرفع نحو: قام مسلمي، فعلامة الرفع الواو ~~المقدرة، إذ أصله: مسلموي، فقلبت الواو ياء، وسبقه إلى هذا ابن الحاجب، وهو ~~غير سديد، فالمقدر ما لم يوجد، والواو موجودة، إلا أنها انقلبت ياء، فكما ~~لا يقال في ميزان: الواو مقدرة، كذلك هنا. # (وفيما سواهما مجرورا) - أي سوى المثنى والمجموع على حده، فإذا قلت: مررت ~~بغلامي، فعلامة الجر الكسرة الظاهرة على الميم، وكذا بغلماني وبهنداتي ونحو ~~ذلك. ونظير ما ذهب إليه المصنف في هذا قول من زعم أن من زيد؟ في جواب من ~~قال: قام زيد معرب بالحركة الظاهرة، وليست الحركة للحكاية، بخلاف من زيدا ~~لقائل: ضربت زيدا، ومن زيد لقائل: مررت بزيد؛ والجمهور في المحكي والمضاف ~~إلى الياء أن الإعراب مقدر في الأحوال الثلاثة. PageV02P374 # (ومقدرا فيما سوى ذلك) - نحو: قام غلامي، ورأيت غلامي، وكذا ما أشبهه. # (ويكسر متلوها) - أي متلو الياء. # (إن لم يكن حرف لين يلي حركة) - نحو: غلامي وظبيي ودلوي وعدوي؛ وخرج ~~بقوله: يلي حركة: علامة التثنية، وعلامة جمع المذكر السالم، وألف المقصور، ~~وياء المنقوص، وسيأتي ما يفعل في هذه. # (وتفتح الياء أو تسكن) - نحو: قام غلامي وغلامي، ويا غلامي ويا غلامي، ثم ~~قيل: الأصل الحركة، فالأكثر فيما كان على حرف واحد من المضمر الحركة، وقيل: ~~السكون، لأنه حرف على كواو ضربوا. # (وإن نودي المضاف إليها) - أي إلى الياء. # (إضافة تخصيص) - نحو: يا غلامي؛ وخرج: يا مكرمي، للحال أو الاستقبال ~~ونحوه، فإضافته للتخفيف، فالياء في نية الانفصال، فلم يشبه: يا قاض، في ~~جواز الحذف، فلا تحذف الياء في: يا مكرمي، ولا تقلب ألفا، ولا يفتح ما ~~قبلها، وإنما تفتح أو تسكن. # (جاز أيضا) - أي ms460 مع الفتح والتسكين. # (حذفها) - نحو: يا غلام. # (وقلبها ألفا) - نحو: يا غلاما. # (والاستغناء عنها) - أي عن الألف. # (بالفتحة) - فتقول: يا غلام، كما استغني بالكسرة عن الياء، وهذا أجازه PageV02P375 # الأخفش، ولم يتعرض غير المصنف لما اشترط من إضافة التخصيص، بل أطلقوا ذكر ~~الأوجه في المنادى المضاف إلى الياء. # (وربما وردت الثلاثة) - أي الحذف، والقلب ألفا، والاستغناء بالفتحة. # (دون نداء) - فالحذف: (فبشر عباد الذين)، حذفت الياء وصلا ووقفا وخطا؛ ~~والقلب: # 372 - أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى أما ويرويني النقيع # وخصه بعضهم بالضرورة؛ والاستغناء بالفتحة: # 373 - ولست بمدرك ما ما فات مني ... بلهف ولا بليت ولا لواني # وقيل: إن حذف الألف فيه ضرورة. # (وقد يضم فيه) - أي في النداء. # (ما قبل الياء المحذوفة، وتنوى الإضافة) - كقراءة بعضهم: (قال رب احكم ~~بالحق)، (رب السجن أحب إلي)، وليس من باب: افتد PageV02P376 # مخنوق، لقلة هذا؛ وحكى سيبويه عن بعض العرب: يا قوم لا تفعلوا، ويا رب ~~اغفر لي، ووجه هذه اللغة أنه لما حذف الياء، قدر كأن الاسم لا ياء معه، ~~فبنى على الضم، وأجاز أبو عمرو وغيره استعمال هذه اللغة بدون نداء نحو: جاء ~~غلام، ومنه: # 374 - ذريني إنما خطئي وصوبي ... علي، وإنما أتلفت مال # أي مالي؛ ورده أبو زيد الأنصاري، وقال: المعنى: وإن الذي أتلفته مال لا عرض. # (وتفتح) - أي الياء. # (في الحالين) - أي النداء وغيره. # (بعد حرف اللين) - ألفا كان أو واوا أو ياء. # (التالي حركة) - خرج نحو: دلو وظبي. # (ويدغم فيها) - أي في الياء. PageV02P377 # (إن كان ياء أو واوا) - وذلك بعد قلب الواو ياء، لاجتماعها ساكنة مع ~~الياء نحو: قاضي واثني وابني ومصطفي وعشري في قاض واثنين وابنين ومصطفين ~~وعشرين، وكذا بنون ومصطفون وعشرون. # (وإن كان ألفا لغير تثنية، جاز في لغة هذيل القلب والإدغام) - نحو: عصي ~~وفتي في عصاي وفتاي، وذكر سيبويه هذه اللغة، ولم يعزها لهذيل، فقال: وباشرت ~~العرب يقولون: بشري وهدي، وحكاها عيسى بن عمر عن قريش، وليس القلب بمتحتم ~~عندهم، أعني أصحاب اللغة المذكورة، بل يجيزون إقرار ms461 الألف، كما يفعل غيرهم ~~من العرب، وقد فعل أكثر العرب فعلهم في الأكثر عنهم مع كلمتي: لدى وعلى ~~الظرفية، فقالوا: لدي وعلي، فقلبوا، ومنهم من أقر الألف فقال: لداي وعلاي، ~~فأما ألف التثنية فكل العرب يقرها نحو: غلاماي وفتياي ورامياي. # (وربما كسرت مدغما فيها) - وهي لغة حكاها الفراء وقطرب، وبها قرأ حمزة: ~~(وما أنتم بمصرخي)، ومنها: # 375 - قال لها: هل لك يا نافي؟ ... قالت له: ما أنت بالمرضي PageV02P378 # (أو بعد ألف) - كقول بعض العرب: عصاي، وهي لغة قليلة، أقل من كسرها مدغما ~~فيها، وبها قرأ الحسن وأبو عمرو في شاذه؛ وأما قراءة نافع: (ومحياي) بسكون ~~الياء، فمن إجراء الوصل مجرى الوقف. # (ويجوز في أبي وأخي: أبي وأخي، وفاقا لأبي العباس) - ووجه ما أجازه رد ~~المحذوف في الإفراد، ويدل لذلك قوله: # 376 - كان أبي كرما وسودا ... يلقي على ذي اللبد الجديدا # وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر، خلافا للمبرد في إجازته في ~~الكلام، وهو مذهب الكوفيين. # (وحذف ميم الفم مضافا أكثر من ثبوته) - ومن ثبوته: PageV02P379 # 377 - وطعن كفم الزق ... غذا والزق ملآن # وكذا: # 378 - يصبح ظمآن وفي البحر فمه # و"لخلوف فم الصائم .. "، فلا يخص ذلك بالشعر، وقد سبقت المسألة أول ~~الكتاب. # (وفي مع حذف الميم واجب) - لوجوب رد الواو التي هي عين، وقلبها بالإدغام، ~~وتخفيف الياء ممتنع، لبقاء الاسم المعرب على حرف واحد، ولا نظير لذلك، ~~فتقول: في رفعا ونصبا وجرا، وهو قياس ذي إن أجيز إضافتها لمضمر، فتقول: ذي ~~في الأحوال الثلاث، كما تقول في كذلك، والأصل: ذوي كفوي، فقلبت وأدغمت. PageV02P380 ### | AUTO 42 - باب التابع # (وهو ما ليس خبرا) - أخرج نحو: حامض في: هذا حلو حامض، لمشاركته ما قبله ~~في الإعراب والعامل، وليس تابعا، بل خبر. # (من مشارك ما قبله في إعرابه وعامله) - أخرج التمييز في نحو: اشتريت رطلا ~~عسلا، فإن العامل في رطل اشتريت، وفي عسل رطل، وسيأتي ذكر الخلاف في العامل ~~في التابع. # (مطلقا) - أخرج المفعول الثاني والحال والتمييز أيضا في نحو: أعطيت زيدا ~~درهما، وظننت زيدا كريما، ms462 ولقيت زيدا راكبا، ورطلا عسلا؛ فكل منها لا يشارك ~~ما قبله، لصحة: أعطى زيد درهما، وظن زيد كريما، ولقي زيد راكبا، وهذا رطل عسلا. # (وهو توكيد، أو نعت، أو عطف بيان، أو عطف نسق، أو بدل) - لأنه إما أن ~~يتبع بحرف أو لا، والأول عطف نسق، والثاني إن نوي معه تكرار العامل فبدل، ~~أو لا، وهو بلفظ محصور فتأكيد، أو غير محصور، وهو مشتق فنعت، أو جامد فعطف بيان. # (ويجوز فصله من المتبوع بما لا تتمحض مباينته) - فما كان معمولا لما قبل PageV02P381 # التابع أو بعده ولا علقه، أو كان جملة لا ترتبط بجملة التابع، فهو مباين ~~يمتنع الفصل به، ولهذا منعوا: مررت برجل على فرس عاقل أبلق، وكذا زيد طعامك ~~وعمرو آكلان، لأن طعامك أجنبي عن المتعاطفين، لأنه معمول الخبر، وقد قدمته ~~على أحدهما، فلو قدمته عليهما، أو أخرته عنهما جاز. # وقوله: بما لا تتمحض مباينته، ثبت في نسخة البهاء الرقي، وهو حسن. وجاء ~~الفصل بالمبتدأ نحو: (أفي الله شك فاطر السموات)، وبالخبر نحو: زيد قائم ~~العاقل، وبجواب القسم: (قل بلى وربي لتأتينكم، عالم الغيب)، وبمعمول ~~الموصوف: هذا ضارب زيدا عاقل، وبمعمول المضاف إلى الموصوف: (سبحان الله عما ~~يصفون. عالم الغيب والشهادة)، وبمعمول الصفة: (حشر علينا يسير)، وبفعل عامل ~~في الموصوف نحو: أزيدا ضربت القائم؟ وبالمفسر: (إن امرؤ هلك ليس له ولد)، ~~وبجملة الاعتراض: (وإنه لقسم، لو تعلمون، عظيم)، وبالاستثناء نحو: ما جاءني ~~أحد إلا زيدا خير منك؛ وبالمعطوف نحو: هذان رجلان وزيد منطلقان، حكاه ~~سيبويه، ومن PageV02P382 # الفصل في التأكيد ما حكى من: قبضت المالين أجمعين، (ويرضين بما آتيتهن كلهن). # (وإن لم يكن توكيد توكيد) - نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون)، فلا يفصل ~~بين: كلهم وأجمعون. # (أو نعت مبهم) - نحو: ضربت هذا الرجل زيدا، فلا يجوز: ضربت هذا زيدا الرجل. # (أو شبهه) - في عدم الاستغناء عن الصفة، ومثل المصنف بقولهم: طلعت الشعرى ~~العبور؛ واعترض باستغنائها في قوله: (وأنه هو رب الشعرى). # (ولا يتقدم معمول تابع على متبوع، خلافا للكوفيين) - في إجازتهم: ms463 هذا ~~طعامك رجل يأكل، وزيدا قمت فضربت؛ وعلى طريقتهم جرى الزمخشري في قوله ~~تعالى: (في أنفسهم قولا بليغا). PageV02P383 ### | AUTO 43 - باب التوكيد # التوكيد مصدر وكد، ويقال أيضا: أكد تأكيدا، لغتان؛ وربما أطلق سيبويه ~~والأخفش والمبرد على التأكيد الصفة. # (وهو معنوي ولفظي) - والمعنوي هو المعتد به في التوابع. # (فالمعنوي هو التابع الرافع توهم إضافة إلى المتبوع) - قال المصنف نحو: ~~قتل العدو زيد نفسه، فبذكر النفس علم أن زيدا باشر القتل، ولولاه الجاز ~~اعتقاد كونه أمرا، وهذا يقتضي كونه رافعا التجوز لا غير؛ وذكر غيره أنه ~~يرفع ذلك والسهو والنسيان، فربما توهم السامع أن الإسناد المذكور وقع سهوا ~~أو نسيانا، فرفع التوكيد هذا التوهم أيضا. # (أو أن يراد به الخصوص) - فإذا قلت: قام القوم كلهم، رفعت بكل احتمال وضع ~~العام موضع الخاص، هذا هو المشهور. # (ومجيئه في الغرض الأول) - وهو رفع توهم الإضافة. # (بلفظ النفس والعين، مفردين مع المفرد) - نحو: جاء زيد نفسه، وعمرو عينه، ~~وهند نفسها، وزينب عينها؛ ويجوز الجمع بتقديم النفس نحو: زيد نفسه عينه؛ ~~ولا يكون هذا النوع بغيرهما؛ وأما قولك: أبدا سرمدا، فنعت يفيد التوكيد، ~~بدليل تبعية النكرة. PageV02P384 # (مجموعين مع غيره) - أي غير المفرد، وهو المثنى والمجموع. # (جمع قلة) - كأنفس وأعين دون نفوس وعيون، وسمع في العين الباصرة أعيان، ~~ولا يقال في التوكيد: أعيانها، بل أعينها لا غير. # (مضافين إلى ضمير المؤكد، مطابقا له في الإفراد وغيره) - كما سبق من نفسه ~~ونفسها، ونحو: جاء الهندان أو الزيدان أنفسهما أو أعينهما، ولم يقولوا: ~~نفساهما ولا عيناهما، كراهة اجتماع تثنيتين، وإجازة المصنف لذلك مخالفة لما ~~عليه الناس؛ وجاء الزيدون أنفسهم أو أعينهم، والهندات أنفسهن أو أعينهن. # (ولا يؤكد بهما غالبا ضمير رفع متصل إلا بعد توكيده بمنفصل) - نحو: قم ~~أنت نفسك، وقاموا هم أنفسهم، وكذا العين؛ وإنما التزموا ذلك لحصول اللبس في ~~بعض الصور نحو: هند ذهبت نفسها أو عينها. واستظهر بغالبا مما ذكر الأخفش في ~~مسائله من أنه يجوز على ضعف: قاموا أنفسهم، وفي شرح الصفار يجوز: هلم لكم ms464 ~~أنفسكم، دون تأكيد للفصل، وهو بخلاف: رويدكم وزيد، فلا يجوز هذا، لتنزيل كم ~~منزلة الجزء من رويد، ولهذا لا يفصل بينهما بشيء. # (وينفردان بجواز جرهما بباء زائدة) - نحو: جاء زيد بنفسه، وعمرو بعينه؛ ~~بخلاف غيرهما من ألفاظ التأكيد؛ وأما قولهم: جاءزا بأجمعهم، بضم الميم ~~وفتحها، فليس من ألفاظ التوكيد، وإن أعطى معناه، بدليل التزام الباء معه. # (ولا يؤكد مثنى بغيرهما، إلا بكلا وكلتا) - نحو: قام الزيدان كلاهما، ~~والهندان كلتاهما، وسنذكر الخلاف في تثنية أجمع وجمعاء. PageV02P385 # (وقد يؤكدان ما لا يصح في موضعه واحد، خلافا للأخفش) - نحو: اختصم ~~الرجلان كلاهما، ورأيت إحدى المرأتين كلتيهما؛ والجواز مذهب الجمهور، ومنهم ~~المبرد، والفراء وهشام وأبو علي، ثلاثتهم على المنع، وحكى ابن عصفور عن ~~الأخفش الجواز، ووجه المنع عدم الفائدة، ولم يسمع ذلك عنهم. وخرج بقولنا: ~~لم يسمع نحو: جاء القوم كلهم أجمعون ... إلى آخر الألفاظ، بناء على أن كلا ~~رفع إرادة الخصوص، وفيه نزاع منقول عن الشيباني، وفي كلام سيبويه ما ~~يقتضيه، وأنه إنما يرفع المجاز جملة بعد انقضاء ألفاظ التوكيد. # ورد عدم الفائدة بأنه يفيد في نحو: ضربت أحد الرجلين كليهما، برفع توهم ~~الغلط بذكر الرجلين بدل الرجال أو الفرسين، ونحو ذلك. # (ومجيئه في الغرض الثاني) - وهو رفع توهم الخصوص. # (تابعا لذي أجزاء، يصح وقوع بعضها موقعه) - فإنما يؤكد بكل وأخواتها ما ~~يتجزأ ذاتا، أو بحسب العامل، نحو: قبضت المال كله، ورأيت زيدا كله، بخلاف ~~جاء زيد كله؛ وقد يجيء كل للتكثير دون الإحاطة نحو: (ولقد أريناه آياتنا كلها). # (مضافا إلى ضميره) - أي ضمير المؤكد كما سبق تمثيله؛ وتقول للمؤنث: كلها، ~~وكذا ما ألحق به، ولجمع المذكر العاقل كلهم، ولجمع المؤنث كلهن، وكذا ما ~~ألحق به، وقد سبق بباب المضمر تفصيل ذلك. # (بلفظ كل أو جميع أو عامة) - وأغفل كثير من النحويين أو أكثرهم ذكر جميع ~~وعامة في ألفاظ التأكيد، وذكرهما سيبويه، وهما مثل كل في المعنى، فيقال: ~~جاء القوم جميعهم أو عامتهم، كما تقول: كلهم؛ وقال الخضراوي في PageV02P386 # الإفصاح: خالف المبرد سيبويه ms465 في عامتهم، وقال: هو بمعنى أكثرهم لا كلهم. # (وقد يستغنى بكليهما عن كلتيهما) - نحو: # 379 - تمت بقربى الزينبين كليهما ... إليك، وقربى خالد وحبيب # قال ابن عصفور: وهو من الحمل على المعنى للضرورة، أي بقربى الشخصين. # (وبكلهما عنهما) - أي عن كليهما وكلتيهما، تقول: قام الرجلان كلهما، وكذا ~~المرأتان، ويحتاج إلى شاهد. # (وبالإضافة إلى مثل الظاهر المؤكد بكل، عن الإضافة إلى ضميره) نحو: # 380 - كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم ... يا أشبه الناس كل الناس بالقمر PageV02P387 # والذي ذكره غيره أن كلا في التأكيد إنما يضاف إلى الضمير؛ وأما البيت ~~فخرج على النصب كما في: زيد الرجل كل الرجل، والمعنى: يا أشبه الناس ~~الكاملين. # (ولا يستغني بنية إضافته، خلافا للفراء والزمخشري) - ونقل عن الكوفيين، ~~وعليه خرج قراءة من قرأ: (إنا كلا فيها)، وأولها بعض المانعين على الحال من ~~الضمير المستتر في قوله: (فيها) والعامل فيها، وقدم الحال، كما في قراءة ~~بعضهم: (والسموات مطويات بيمينه)، وبعضهم على البدل من اسم إن، كما قيل في: # 382 - يوما أجمعا. PageV02P388 # 383 - و: حولا أكتعا. # (ولا يثنى أجمع ولا جمعاء، خلافا للكوفيين ومن وافقهم) - وهم أهل بغداد، ~~وعليه جرى ابن خروف، والصحيح المنع، لاستغنائهم بكلا وكلتا، وباب الاستغناء ~~كثير، وكذا أكتع وكتعاء، وأبصع وبصعاء، وأبتع وبتعاء، وأما ما حكي من: قبضت ~~المالين أجمعين، فخلاف المعروف من كلامهم. # (ويتبع كله أجمع) - نحو: قبضت المال كله أجمع. # (وكلها جمعاء) - نحو: هدمت الدار كلها جمعاء. # (وكلهم أجمعون) - نحو: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون). # (وكلهن جمع) - نحو: أقبلت النساء كلهن جمع. # (وقد يغنين عن كل) - فيؤتى بأجمع وفروعه دون كل نحو: (لأغوينهم PageV02P389 # أجمعين)، (لموعدهم أجمعين)، (من الجنة والناس أجمعين)؛ ولما كان الأكثر ~~في الاستعمال أن يتبعن كلا جعل انفرادهن عنها استغناء. # (وقد يتبعن بما يوازنهن من كتع وبصع وبتع) - فيقال: أجمع أكتع أبصع أبتع، ~~جمعاء كتعاء بصعاء بتعاء، أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون، جمع كتع، بصع، بتع؛ ~~وأكتع من قولهم: أتى عليه يوم كتيع أي كامل، وأبصع، بالصاد المهملة، هذا هو ~~المشهور، ويقال: بالمعجمة ms466 أيضا، قال الجوهري: وليس بالغالب، قال: والبصع، ~~يعني بالمهملة، الجمع، سمعته من بعض النحويين، ولا أدري ما صحته؛ وقيل: ~~أكتع من تكتع الجلد تقبض وفيه الجمع، وأبصع من قولهم: إلى متى تكرع ولا ~~تبصع؟ أي تروي، وفيه معنى الغاية، وأبتع من البتع، وهو طول العنق، يقال: ~~بتع بالكسر، فهو فرس بتع والأنثى بتعة. # (بذا الترتيب أو دونه) - فتقول: أجمع أكتع أبصع أبتع، وإن شئت قدمت أبصع ~~أو أبتع، لكن بعد أجمع؛ هذا قول الجمهور، وأجاز الكوفيون وابن كيسان تقديم ~~أكتع على أجمع. PageV02P390 # (وقد يغني ما صيغ من كتع عما صيغ من جمع) - نحو: # مكرر 383 - تحملني الذلفاء حولا أكتعا # وما ذكره مذهب ابن كيسان والكوفيين، والجمهور على المنع، وجاء في الرجز ضرورة. # (وربما نصب أجمع وجمعاء حالين) - حكى الفراء: أعجبني القصر أجمع، والدار ~~جمعاء، بالنصب على الحال؛ وحكى عنه الشلوبين إجازة نصب أجمعين وجمعاوين ~~أيضا في التثنية على الحال. # (وجمعاهما كهما على الأصح) - فيجوز نصب أجمعين وجمع على الحال، وهو قول ~~ابن كيسان، وعن الفراء منع ذلك، وهو قول البصريين؛ واحتج للجواز بقوله عليه ~~السلام: "فصلوا جلوسا أجمعين"؛ وخرج على أنه توكيد محذوف منصوب، أي أعينكم ~~أجمعين. # (وقد ترادف جمعاء مجتمعة، فلا تفيد توكيدا) - كما جاء في الخبر: من بهيمة ~~جمعاء أي مجتمعة الخلق، وأجاز ذلك الشلوبين في قوله: PageV02P391 # 384 - أرمى عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع # أي مجتمع. # (ولا يتحد توكيد معطوف ومعطوف عليه إلا إذا اتحد معنى عامليهما) - فتقول: ~~انطلق زيد، وذهب عمرو كلاهما؛ فإن لم يتحد المعنى لم يجز، فلا تقول: مات ~~زيد، وعاش عمرو كلاهما؛ ومنه: وهي فرع أجمع، وحولا أكتعا، فإن لم يفد لم ~~يجز، نحو: اعتكفت وقتا كله؛ وعن بعض الكوفيين الجواز مطلقا. # (وإن أفاد توكيد النكرة جاز، وفاقا للأخفش والكوفيين) - نحو: صمت شهرا ~~كله، وقمت ليلة كلها، ومنه: وهي فرع أجمع، وحولا أكتعا؛ فإن لم يفد لم يجز ~~نحو: اعتكفت وقتا كله، وعن بعض الكوفيين الجواز مطلقا؛ وأما البصريون ~~فمنعوا ذلك ms467 مطلقا. # (ولا يحذف المؤكد ويقام المؤكد مقامه، على الأصح) - وهذا مذهب الأخفش ~~والفارسي وثعلب وغيرهم، فلا يقال: الذي ضربت نفسه زيد، أي ضربته، فإن ~~التوكيد ينافي الحذف؛ ومذهب الخليل وسيبويه والمازني وغيرهم PageV02P392 # الجواز؛ وفي كتاب سيبويه: مررت بزيد، وأتاني أخوه أنفسهما، برفع أنفس، ~~على تقدير: هما صاحباي أنفسهما؛ فيكون تأكيدا للضمير المستتر المستكن في ~~صاحباي أو لقوله: هما، ونصبهما على تقدير: أعينهما أنفسهما. # (ولا يفصل بينهما بإما، خلافا للفراء) - والكسائي أيضا، فأجازا: مررت ~~بالقوم، إما أجمعي، وإما بعضهم، ومنعه البصريون. # (وأجري في التوكيد مجرى كل ما أفاد معناه من الضرع والزرع والسهل والجبل ~~واليد والرجل والظهر والبطن) - وكذلك الصغير والكبير، والقوي والضعيف؛ نحو ~~مررت بالقوم، قويهم وضعيفهم، وصغيرهم وكبيرهم، وأخصبوا الزرع والضرع، ~~ومطروا السهل والجبل، وضرب زيد اليد والرجل، والظهر والبطن، أو المعنى على ~~التعميم ككل، فهي توكيد مثلها، وتجوز البدلية، والوجهان ذكرهما سيبويه. # (ولا يلي العوامل شيء من ألفاظ التأكيد، وهو على حاله في التأكيد، إلا ~~جميعا وعامة مطلقا) - أي مبتداين وغير مبتدأين نحو: القوم مررت بجميعهم ~~وعامتهم، وجميعهم يتحدثون وعامتهم، لأن استعمالهما في التوكيد قليل، ~~والكثير فيهما أن يستعملا في غيره، وأشار بحاله في التوكيد، إلى جواز: زيد ~~فاضت نفسه أو فقئت عينه، لأنه ليس على معنى التوكيد، بل قصد بالنفس مدلولها ~~قبل التأكيد، وبالعين الباصرة. PageV02P393 # (وكلا وكلا وكلتا مع الابتداء بكثرة) - نحو: (وكلهم آتيه)، # 385 - كله لم أصنع # 386 - كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي # 387 - كلتاهما قد قرنت بزائده # (ومع غيره بقلة) - PageV02P394 # 388 - فيصدر عنها كلها وهو ناهل # وقال سيبويه في: كليهما وتمرا: أعطني كليهما. # (واسم كان في نحو: كان كلنا على طاعة الرحمن، ضمير الشأن لا كلنا). يشير ~~إلى قول علي، رضي الله عنه: # 389 - فلما تبينا كان كلنا ... على طاعة الرحمن والحق والتقى # فاسم كان ضمير الشأن، وكلنا مبتدأ، خبره على طاعة، وكذا إذا قلت: كان ~~كلهم منطلقون. PageV02P395 # (وتلزم تابعية كل بمعنى كامل، وإضافته إلى مثل متبوعه مطلقا، نعتا لا ms468 ~~توكيدا) - وينعت به اسم جنس معرف نحو: أنت الرجل كل الرجال، أي الكامل، أو ~~منكر نحو: أطعمنا شاة كل شاة، وعني بمطلقا أنه تلزم إضافته لمثل المنعوت ~~لفظا ومعنى، وتعريفا وتنكيرا، وهو نعت فيه معنى التوكيد، وليس من ألفاظ ~~التوكيد للزوم إضافته إلى الظاهر. # (ويلزم اعتبار المعنى في خبر كل، مضافا إلى نكرة، لا مضافا إلى معرفة) - ~~سبقت المسألة في باب الإضافة، أتم من المذكورة هنا، حيث قال: ويتعين اعتبار ~~المعنى فيما له من ضمير .. إلى قوله: فوجهان، ومضى الكلام على ذلك. # (ولا تعرض في أجمعين إلى اتحاد الوقت، بل هو ككل في إفادة العموم مطلقا، ~~خلافا للفراء) - في زعمه أن أجمعين تفيد الاجتماع في وقت الفعل، والصحيح ~~قول البصريين، وهو التسوية بين كل وأجمعين في إفادة التعميم مطلقا، ودليله: ~~(لأغوينهم أجمعين)، فإغواؤهم ليس في وقت واحد. # (فصل): (التوكيد اللفظي إعادة اللفظ) - نحو: (دكا دكا)، # 390 - أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح PageV02P396 # 391 - فأين إلى أين النجاء ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون، احبس احبس # 392 - فتلك ولاة السوء قد طال مكثهم ... فحتام حتام العناء المطول # 393 - قم قائما، قم قائما ... إنك لا ترجع إلا سالما # 394 - أيا من لست أقلاه ... ولا في البعد أنساه # لك الله على ذاك ... لك الله، لك الله # (أو تقويته بموافقة معنى) - نحو: قمت أنت، وقمت أنا، وقيل في: PageV02P397 # (ثم أنتم هؤلاء) إن هؤلاء توكيد أنتم. # (وإن كان المؤكد به ضميرا متصلا) - كالتاء في قمت، والكاف في رأيتك، ~~والهاء في مررت به. # (أو حرفا غير جواب) - نحو: إن، وخرج الجواب نحو: نعم وأخواته. # (لم يعد في غير ضرورة، إلا معمودا بمثل عامده أولا) - نحو: قمت قمت، ~~ورأيتك رأيتك، وزيد مررت به به، وإن زيدا إن زيدا لقائم، وأما الجواب فتقول ~~فيه: نعم نعم، وأجل أجل، وكذا الباقي، لأنه قام مقام جملة، وأشار بالضرورة ~~إلى قوله: # 395 - فلا والله لا يلفى لما بي ... ولا للما بهم أبدا دواء # وأجاز ابن هشام توكيد ms469 الحرف غير الجواب بإعادته وحده نحو: إن إن زيدا ~~قائم، وأشار الزمخشري إلى ذلك في «المفصل». # (أو مفصولا) - نحو: # 396 - ليت، وهل ينفع شيئا ليت؟ ... ليت شبابا بوع فاشتريت PageV02P398 # ونحو: # 397 - حتى تراها وكأن وكأن ... أعناقها مشددات بقرن # (وإن عمد أولا بمعمول ظاهر، اختير عمد المؤكد بضميره) - فنحو: مررت بزيد ~~به، أجود من: مررت بزيد بزيد، قال تعالى: (ففي رحمة الله هم فيها خالدون)، ~~(ففي الجنة خالدين فيها)، ومنهم من يعرب به وفيها بدلا. # (وفصل الجملتين بثم، إن أمن اللبس، أجود من وصلهما) - نحو: (كلا سوف ~~تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون)، (وما أدراك ما يوم الدين. ثم ما أدراك ما يوم ~~الدين)؛ فإن ألبس، بأن احتمل الكلام كون الثانية لغير التوكيد، لم يؤت بثم ~~عند قصد التأكيد نحو: ضربت زيدا ضربت زيدا. PageV02P399 # (ويؤكد بضمير الرفع المنفصل المتصل مطلقا) - أي مرفوعا كان المتصل أو ~~منصوبا أو مجرورا نحو: قمت أنا، ورأيتك أنت، ومررت بك أنت. # (ويجعل المنصوب المنفصل في نحو: رأيتك إياك، توكيدا لا بدلا، وفاقا ~~للكوفيين) - قال المصنف: ليجري المتناسبان مجرى واحدا، وذلك أن رأيتك إياك، ~~مثل فعلت أنت، وأنت تأكيد إجماعا، فليكن إياك توكيدا؛ فقول الكوفيين أصح من ~~قول البصريين؛ ورد بأن الإجماع على أن أنت توكيد، بمعنى أنه لا يكون إلا ~~كذلك، منتف، فقد أجازوا في: قمت أنت، البدلية، والمطابقة ترجح جانب ~~البدلية، فلو لم يطابق كان توكيدا نحو: رأيتك أنت. PageV02P400 ### | AUTO 44 - باب النعت # ويقال له: الوصف والصفة، والنعت عبارة الكوفيين، وربما استعملها ~~البصريون. # (وهو التابع المقصود بالاشتقاق) - فخرج بالمقصود ما كان مشتقا، ثم غلب ~~حتى صار التعيين به أتم من العلم الموضوع أولا، كالصديق تابعا لأبي بكر، ~~فهو عطف بيان لا نعت، لأن اشتقاقه حينئذ غير مقصود، بخلاف النعت، وخرج أيضا ~~سائر التوابع. # (وضعا) - نحو: مررت برجل كريم. # (أو تأويلا) - كرجل ذي مال. # (مسوقا لتخصيص) - نحو: (والصلاة الوسطى)، (منه آيات محكمات). # (أو تعميم) - نحو: إن الله يرزق عباده، الطائعين والعاصين. # (أو تفصيل) - نحو: مررت برجلين: عربي ms470 وعجمي. # (أو مدح) - نحو: سبحان الله العظيم. # (أو ذم) - نحو: من الشيطان الرجيم. PageV02P401 # (أو ترحم) - نحو: لطف الله بعباده الضعفاء. # (أو إبهام) - نحو: تصدقت بصدقة قليلة أو كثيرة. # (أو توكيد) - نحو: (ومناة الثالثة الأخرى). # (ويوافق المتبوع في التعريف والتنكير) - نحو: رأيت رجلا كريما، والرجل ~~الكريم، أو رجلا طويلا ثوبه، والرجل الطويل ثوبه؛ وإنما قال المتبوع دون ~~المنعوت، ليتناول المتبوع ما النعت له لفظا ومعنى كالأول، أو لفظا لا معنى ~~كالثاني، بخلاف المنعوت، فإنه إنما يصدق حقيقة على الأول. # واشتراط هذا التوافق مذهب سيبويه وجمهور البصريين، فإن كان الموصوف بآل ~~وليس لشخص بعينه، والصفة أفعل من، أو مثلك وأخواته نحو: ما يحسن بالرجل ~~أفضل منك أو مثلك، فحكى سيبويه عن الخليل، أنه نعت للرجل، وقد سبقت المسألة ~~أول الكتاب؛ وأجاز بعض الكوفيين نعت النكرة بالمعرفة، إذا كان النعت لمدح ~~أو ذم، وجعلوا منه: (الذي جمع) صفة لهمزة، وأجاز الأخفش ذلك، إذا خصصت ~~النكرة قبل ذلك بوصف، وجعل منه: (الأوليان) صفة لآخران، لسبق (يقومان)؛ ~~وأجاز بعض النحاة وصف المعرفة بالنكرة، وشرط ابن الطراوة كون الوصف لا يوصف ~~به إلا ذلك الموصوف، وجعل منه: # 398 - فبت كأني ساورتني ضئيلة ... من الرقش في أنيابها السم ناقع # (وأمره في الإفراد وضديه) - وهما التثنية والجمع. PageV02P402 # (والتذكير والتأنيث، على ما ذكر في إعمال الصفة) - وقد سبق الكلام على ذلك. # (وكونه مفوقا في الاختصاص، أو مساويا، أكثر من كونه فائقا) - فالأول نحو: ~~رأيت زيدا الفاضل، والثاني نحو: رأيت الرجل الشجاع، والثالث نحو: هذا رجل ~~فصيح أو لحان؛ وهذا الثالث موجود في النكرات، وأما المعرفة، فنصوص جماهير ~~أهل العربية على أن النعت فيها يكون في درجة المنعوت في التعريف أو دونه، ~~لا يكون أعرف منه، وقد سبق بباب المعرفة والنكرة، بيان مراتب المعرفة، وحكم ~~النعت مبني على ذلك؛ وقال بعض المتأخرين: يوصف كل معرفة بكل نكرة، كما يوصف ~~كل نكرة بكل نكرة، وعليه جرى ابن خروف. # (وربما تبع في الجر غير ما هو له، دون رابط، إن أمن اللبس) ms471 - هذه مسألة ~~الخفض على الجوار، والعلم في تمثيلها: هذا جحر ضب خرب، فحق خرب الرفع، لأنه ~~نعت جحر، لكنه جر لمجاورته المجرور، مع العلم بأنه للجحر، وهذا المثال حكاه ~~سيبويه وغيره عن العرب، وحكوا فيه الرفع والجر، ومن ذلك قراءة الأعمش ~~وغيره: (ذو القوة المتين) بجر المتين؛ وكلام سيبويه يقتضي جواز ذلك قياسا ~~مع أمن اللبس، ولم يسمع إلا في ذلك، وقال الفراء وغيره: هو سماع، وخرج ~~السيرافي وابن جني المثال المذكور وغيره على معنى: خرب جحره، PageV02P403 # أو الجحر منه، ثم رجع بعد الحذف إلى خرب، فهو جار على من هو له بهذا ~~التقدير، والجمهور على الأول. # (وقد يفعل ذلك بالتوكيد) - أنشد أبو الجراح: # 399 - يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب # خفض كلهم لجوار الزوجات؛ وأثبت بعض النحويين الإعراب على الجوار في ~~العطف، وخرج عليه: (من نار ونحاس) في قراءة خفض: (ونحاس)، وقول امرئ القيس: PageV02P404 # 400 - ... أو قدير معجل # وجرى على ذلك بعض الشافعية، وخرجوا عليه: (وأرجلكم إلى الكعبين) في قراءة الجر. # (فصل): (المنعوت به مفرد) - كرجل كريم. # (أو جملة) - نحو: رجل ضربته قائم؛ وفي البديع: الوصف بالفعلية أقوى من ~~الاسمية، وأكثر الأفعال الماضي. # (كالموصول بها) - شبهها بهذه لا بالحالية، لجواز اقتران الحال بالواو، ~~ولا بالخبرية، لجواز كون الخبر جملة طلبية؛ وتجويز الزمخشري اقتران الواقعة ~~صفة بالواو مخالف لكلام الناس، وتوجيهه ذلك بإفادتها توكيد الارتباط ~~بالمنعوت معكوس، فالواو حقها مغايرة ما بعدها لما قبلها، وعلم من التشبيه ~~المذكور أنه لابد من ضمير للموصوف، كجملة الصلة؛ وأجاز الكوفيون إقامة ال PageV02P405 # مقام المضمر في جملة الصلة؛ وقد سبق الكلام في المسألة في المعرف ~~بالأداة. # (منعوتها نكرة) - كما سبق. # (أو معرف بال الجنسية) - وجعل من ذلك: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار)، ~~لكون الليل غير معين، فأشبه النكرة؛ ورد بأنه معرفة لفظا، وعلى ذلك مدار ~~النعت، ولهذا ينعت المذكور بالمعرفة، وأما هذه الجملة فحال أو تفسيرية ~~لإبهام كونه آية، ونظيره: (كمثل آدم خلقه من تراب). # (وقد ms472 ترد الطلبية محكية بقول محذوف واقع نعتا) - نحو: # 401 - جاؤوا بمذق، هل رأيت الذئب قط؟ # أي مقول فيه، والمذق بالذال المعجمة، يقال: مذقت اللبن فهو ممذوق PageV02P406 # ومذيق، إذا مزجته بالماء، وشبه اللبن للغبرة بلون الذئب. # (أو شبهه) - كقول أبي الدرداء: "وجدت الناس، اخبر تقله" أي مقولا فيهم ~~ذلك، فالجملة معمول مقولا، وهو حال أو مفعول ثان، ويقال: قلاه يقلوه قلا ~~وقلاء أبغضه، فإن كسرت القاف قصرت، أو فتحت مددت، ويقلاه لغة طيئ. # (وحكم عائد المنعوت بها حكم عائد الواقعة صلة أو خبرا) - يعني في الذكر ~~والحذف، وقد سبق بيان ذلك. # (لكن الحذف من الخبر قليل، ومن الصفة كثير، ومن الصلة أكثر) - فيكثر: جاء ~~الذي ضربت، أي ضربته، ومنه: (عن الذي أوحينا إليك)، ودونه: مررت برجل ضربت، ~~أي ضربته، ومنه: # 402 - وما شيء حميت بمستباح PageV02P407 # ودون هذا: زيد ضربت، أي ضربته، وجامع العموم في قراءة ابن عامر: (وكل وعد ~~الله الحسنى) أي وعده؛ وبعض أهل العربية يقول: إن حذف صدر الصلة مبتدأ إنما ~~يجوز مع الطول في غير أي، فلا يشترط في الصفة طول، ومنه: # 403 - ورب قتل عار # أي هو عار. # (وتختص المنعوت بها اسم زمان، بجواز حذف عائدها المجرور بفي، دون وصف) - ~~نحو: (واتقوا يوما لا تجزي نفس) أي لا تجزي فيه؛ ثم قال سيبويه: حذفت فيه ~~اعتباطا، أي لأول وهلة، إذ يجوز مع الظرف ما لا يجوز مع غيره؛ وقال الأخفش ~~والكسائي: حذفت تدريجا، فحذف الحرف، PageV02P408 # فاتصل الضمير بالفعل، فحذف وهو منصوب. وخرج بقوله: دون وصف نحو: لا تكره ~~يوما، تسوءك فيه راحتك، فلا يحذف لوقوعه وصف يوم؛ وخرج باسم زمان نحو: رأيت ~~رجلا رغبت فيه، فلا يحذف، ذكره ابن الدهان. # (ويجوز أيضا حذف المجرور بمن، عائدا على ظرف أو غيره، إن تعين معناه) - ~~نحو: شهر، صمت يوما، مبارك، أي يوما منه؛ وعندي بز، كر بدرهم، أي كر منه؛ ~~وخرج بإن تعين: سرني شهر صمت منه، فلا يحذف، لاحتمال صمته. # (والمفرد مشتق لفاعل) - وهو اسم الفاعل، والمثال، والصفة ms473 المشبهة، وأفعل ~~التفضيل. # (أو مفعول) - كاسم المفعول، وأفعل المفضل به المفعول نحو: هو أحن من زيد. ~~وخرج بقوله: لكذا وكذا المشتق لمكان أو زمان أو آلة. # (أو جار مجراه أبدا) - وهي أوصاف تضمنت معنى الفعل، دون حروفه، واستديم ~~النعت بها دون شرط، كلوذعي وجرشع وصمحمح وشمردل، فلوذعي جرى مجرى فطن، ~~وجرشع مجرى غليظ، وصمحمح مجرى شديد، وشمردل، بدال غير معجمة، مجرى سريع، ~~وهي كثيرة، ولذا قال: كلوذعي. # (وذي بمعنى صاحب، وفروعه) - والفروع: ذوا وذوي وذوو، بالواو والياء، وذات ~~وذاتا وبالياء وذوات. PageV02P409 # (وأولي) - بمعنى أصحاب نحو: (أولو الألباب). # (وأولات) - بمعنى صواحب نحو: (وأولات الأحمال). # (وأسماء النسب المقصود) - نحو: قرشي؛ وخرج بالمقصود: قمري ونحوه من ~~الأسماء المنسوبة في الأصل، وغلبت على أجناس لا يعرض فيها لنسب. # (والجاري في حال دون حال، مطرد وغير مطرد) - فالمطرد أسماء الإشارة غير ~~المكانية نحو: جاء زيد هذا. وخرج بالمكانية هنا ونحوه، فلا يوصف به على حد ~~الوصف بهذا ونحوه، إلا أنه يقع ظرفا في موضع الصفة، كأن يذكر مكان فيقال: ~~مررت برجل هناك، أي كائن هناك. # وكون اسم الإشارة المذكور يوصف به هو قول البصريين، لتضمنه معنى المشار ~~إليه، وقال الكوفيون والسهيلي: لا يوصف به لجموده، ولذا لا يتحمل ضميرا، ~~وإنما جعل اسم الإشارة جاريا مجرى المشتق، في حال دون حال، لأن استعماله ~~غير نعت أكثر من استعماله نعتا، وكذا ما ينعت به من الموصولات. # (وذو الموصولة وفروعها) - أي في التأنيث والتثنية والجمع، ومنه قولهم: ~~بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم الله به، أي الذي والتي. # (وأخواتها المبدوءة بهمزة وصل) - وهي الذي والتي وفروعهما من لفظهما ~~كالذين، أو غير لفظهما كالألى واللاتي. وخرج بالمبدوءة من وما وأي ~~الموصولات. PageV02P410 # (ورجل بمعنى كامل) - نحو: مررت بزيد الرجل، أي الكامل في الرجولية، ولذا ~~يرفع الظاهر نحو: أرجل عبد الله؟ مع العلم بأنه رجل، ووقوع رجل بهذا المعنى ~~خبرا نحو: زيد الرجل، أكثر من وقوعه نعتا. # (أو مضاف إلى صدق أو سوء) - نحو: هو رجل رجل صدق، أي ms474 صالح، أو رجل رجل ~~سوء، أي فاسد. # (وأي مضافا إلى نكرة تماثل المنعوت معنى) - نحو: مررت برجل أي رجل، أو أي ~~فتى، والمعنى على الكمال. وسبقت له هذه المسألة في باب الموصول. # (وكل وجد وحق، مضافات إلى اسم جنس مكمل معناه للمنعوت) - نحو: زيد الرجل ~~كل الرجل، وجد الرجل، وحق الرجل، وهو رجل كل رجل، وجد رجل، وحق رجل؛ ~~والمقصود كماله في ذلك، فهذه المذكورات يطرد النعت بها، ولا يتوقف على سماع. # (وغير المطرد النعت بالمصدر) - فالنعت بالمصدر وما ذكره بعده مقصور على ~~السماع، وللمصدر مزية بقارب بها الاطراد، ومنه قولهم: رجل رضى وعدل وزور ~~وصوم وفطر، فإن أردت المبالغة، على معنى جعل الموصوف المصدر، لكثرة وقوعه ~~منه فهو مجاز، وإن لم تردها فهو على حذف مضاف، أي ذي رضى، وعزي إلى ~~البصريين؛ أو على التأويل بوصف، أي راض، ونسب إلى الكوفيين. PageV02P411 # (والعدد) - نحو: أخذ بنو فلان من بني فلان إبلا مائة، حكاه سيبويه، وأنشد: # 404 - لئن كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم # (والقائم بمسماه معنى لازم، ينزله منزلة المشتق) - نحو: لبست ثوبا خزا ~~ملمسه، أي شديد الليونة؛ وشربت ماء عسلا طعمه، أي شديد الحلاوة؛ فإن أردت ~~أن في الثوب خزا، وفي الماء عسلا، لم يجز النعت. # (وينصب أي المنعوت به) - أي الصالح للنعت به. # (حالا بعد معرفة) - نحو: # 405 - فلله عينا حبتر أيما فتى PageV02P412 # وسبقت له المسألة في باب الموصول. # (وما في نحو: رجل ما شئت من رجل، شرطية محذوفة الجواب، مصدرية منعوت بها، ~~خلافا للفارسي) - إذ التقدير: ما شئت من رجل فهو ذلك، والجملة من الشرط ~~والجواب صفة رجل، ويوضح شرطيتها وقوع من بيانية بعدها، كما وقعت في: (وما ~~تفعلوا من خير يعلمه الله)، يبطل مصدرية أن المصدر المقدر هنا معرفة، لأن ~~فاعل الصلة كذلك، ولا تنعت نكرة بمعرفة، ولو جاز ما أجازه الفارسي لم ~~يمتنع: مررت برجل أن يرضى، كما لم يمتنع: مررت برجل رضى. # (فصل): (يفرق نعت غير الواحد بالعطف إذا اختلف) - نحو: ms475 مررت برجلين: كريم ~~وبخيل، وبالزيدين القرشي والتميمي، ونص سيبويه والمبرد والزجاج وغيرهم على ~~منع: مررت بهذين: القصير والطويل؛ قال الزيادي: وقد يجوز على البدل وعطف ~~البيان، أي على حد ما أجاز سيبويه وغيره: هذان زيد وعمرو. # (ويجمع إذا اتفق) - نحو: مررت برجلين كريمين، وبالرجلين القرشيين. # (ويغلب التذكير والعقل عند الشمول وجوبا) - نحو: مررت برجل وامرأة ~~صالحين، وبزيد وهند الصالحين، واشتريت عبدا وفرسا مختارين. PageV02P413 # (وعند التفصيل اختيارا) - نحو: مررت باثنين: صالح وصالح، ويجوز: صالح ~~وصالحة، وباثنين: ذي عذار وذي عذرة، ويجوز ذي عذار وذات عذرة، وانتفعت ~~بعبيد وأفراس سابقين وسابقين، ويجوز سابقين وسابقات. # (وإن تعدد العامل، واتحد عمله ومعناه ولفظه أو جنسه، جاز الإتباع مطلقا) ~~- فاللفظ نحو: هذا زيد وهذا بشر، أو ذهب زيد وذهب بشر العاقلان؛ ورأيت زيدا ~~ورأيت عمرا الشجاعين؛ ومررت بزيد ومررت بعمرو الصالحين، فالجمهور على جواز ~~الإتباع والقطع، وقال ابن السراج: إن قدرت الثاني عاملا فالقطع، أو توكيدا ~~والعامل الأول جاز الإتباع؛ والجنس نحو: هذا زيد وذاك بكر، أو ذهب زيد ~~وانطلق بكر العاقلان، ورأيت زيدا وأبصرت بكرا الشجاعين، وسيق المال إلى زيد ~~وبلغ به إلى بكر الماجدين؛ فمذهب سيبويه والكسائي والمبرد جواز الإتباع ~~والقطع، وقال ابن السراج: يجب القطع. # (خلافا لمن خصص ذلك بنعت فاعلي فعلين، وخبري مبتدأين) - وفي كلام سيبويه ~~ما يوهم ذلك، لكنه مؤول، ويؤيد التأويل قوله: وتقول: هذا عبد الله وذاك ~~أخوك الصالحان، لأنهما ارتفعا من وجه واحد، وكذا قوله: مضى عبد الله وانطلق ~~أخوك الصالحان، لأنهما ارتفعا بفعلين، فقوله: من وجه واحد، وبفعلين، يقتضي ~~أن المنتصبين من وجه واحد أو بفعلين كذلك المثال، والمجرورين من وجه واحد ~~يصح فيهما الإتباع، فلا يتقيد الإتباع بما فهم بعض النحويين من خصوص ~~الصورتين المذكورتين، وإلى هذا أشار بقوله قبل: مطلقا. PageV02P414 # (فإن عدم الاتحاد وجب القطع) - وذلك إما في العمل نحو: مررت بزيد ولقيت ~~عمرا الكريمين، فيقطع النعت عند الجمهور، وذهب الكسائي وابن الطراوة إلى ~~جواز الإتباع بصفة الآخر، لأنه أقرب؛ وأجاز الفراء أيضا الإتباع، وقال: ms476 ~~يتبع الأول فيه. # وإما في المعنى والجنس نحو: مررت بزيد، وانتفعت بعمرو، ومررت بزيد أمام ~~عمرو، فيقطع عند الجمهور، وأجاز الأخفش والجرمي الإتباع، وإذا كان العامل ~~واحدا، وكذا العمل، فالإتباع والقطع جائزان نحو: جاء زيد وعمرو العاقلان؛ ~~فإن اختلف العمل والنسبة نحو: ضرب زيد عمرا العاقلان، فالقطع، فإن اتحدت ~~النسبة فالقطع عند البصريين، وأجاز الكسائي وغيره الإتباع، وقال الفراء: ~~يغلب المرفوع، وخير ابن سعدان، فتقول: خاصم زيد عمرا العاقلان أو العاقلين. ~~وأصل هذا الخلاف في المسألة، أعني مسألة القطع والإتباع، الخلاف في عامل ~~النعت؛ ومذهب الخليل وسيبويه والأخفش والجرمي وأكثر المحققين أنه تبعية ~~للمنعوت، وصححه المغاربة، وقال المبرد وابن السراج وابن كيسان: عامل ~~المنعوت. # (بالرفع على إضمار مبتدأ) - نحو: مررت بالزيدين الخياطان، أو الكريمان، ~~أي هما. # (أو بالنصب على إضمار فعل لائق) - فيقدر في المدح أمدح، وفي الذم أذم، ~~وفي الترحم أرحم، وفي التخصص أعني. # (ممنوع الإظهار في غير تخصيص بوجهيه) - فيجب إضمار المبتدأ والفعل في نعت ~~غير التخصيص، وهو المذكور قبل ذكره، وأما التخصيص فيجوز معه PageV02P415 # إظهار الرافع والناصب نحو: مررت بزيد الخياط، وإن شئت: هو الخياط أو ~~الخياط، وإن شئت: أعني الخياط. # (في نعت غير مؤكد) - نحو: (إلهين اثنين)، و (نفخة واحدة). # (ولا ملتزم) - كالشعرى العبور، وقد سبق ما فيه. # (ولا جار على مشار به) - نحو: مررت بذلك الرجل، فيجوز، فيما عدا الثلاثة ~~المذكورة، الإتباع والقطع، اتحد العامل أو تعدد، على ما سبق من البيان. # (وإن كان لنكرة، فيشترط تأخره عن آخر) - كقول أبي الدرداء، رضي الله عنه: ~~نزلنا على خال لنا ذو مال وذو هيئة، فإن لم يتقدم آخر، لم يجز القطع إلا في ~~الشعر، وهذا هو المشهور، وعن سيبويه جواز القطع. # (وإن كثرت نعوت معلوم أو منزل منزلته، أتبعت أو قطعت، أو أتبع بعض دون ~~بعض) - فأما المجهول فيتبع بما يميزه منها، حتى لو لم يميز إلا بجميعها ~~أتبعت جميعها؛ قال ابن خروف: وربما قطع بعض النكرة وبعض المعرفة في ~~الضرورة؛ قال السهيلي: أو في ضعيف ms477 من الكلام. ومثل المصنف للمنزل منزلة ~~المعلوم لتعظيم أو غيره بقول الخرنق: # 406 - لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر PageV02P416 # النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر # (وقدم المتبع) - قال ابن أبي الربيع: ولا يعكس؛ هذا هو الصحيح الثابت من ~~كلام العرب، وفيه خلاف؛ وقال ابن العلج: كذا قال بعض النحويين، والصحيح ~~جوازه، لأن القطع عارض، فلا حكم له؛ ويروى بيت الخرنق برفعهما، ونصبهما، ~~ورفع الأول ونصب الثاني، وبالعكس. # (وقد يلي النعت لا أو إما، فيجب تكريرهما، مقرونين بالواو) - نحو: (لا ~~بارد ولا كريم)، (لا ظليل ولا يغني)، وفي البسيط: قيل: لا يلزم تكريرها في ~~الوصف، ونحو: لابد من حساب إما شديد، وإما يسير. # (ويجوز عطف بعض النعوت على بعض) - قال ابن خروف: إذا كانت النعوت مجتمعة ~~على المنعوت في حالة واحدة، لم يعطف إلا بالواو، وإلا جاز العطف بحروف ~~العطف إلا حتى. انتهى؛ وفي التباعد ظهور الواو حسن نحو: PageV02P417 # (هو الأول والآخر)، وعند التقارب يختار ترك العطف نحو: (هو الله الخالق ~~البارئ المصور). # (فإن صلح النعت لمباشرة العامل، جاز تقديمه، مبدلا منه المنعوت) - نحو: ~~(إلى صراط العزيز الحميد، الله)، ومنه: # 407 - ولكني بليت بوصل قوم ... لهم لحم ومنكرة جسوم # أي وجسوم منكرة. قال ابن عصفور: ويؤخذ من هذا وجهان: أحدهما أنه وصف ~~مقدم، والثاني جعل الثاني بدلا. # (وإذا نعت بمفرد وظرف وجملة، قدم المفرد وأخرت الجملة غالبا) - فالأقيس ~~تقديم المفرد، وتوسيط الظرف أو شبهه، وتأخير الجملة نحو: (وقال رجل مؤمن من ~~آل فرعون يكتم إيمانه)، وقد تقدم الجملة نحو: (يحبهم ويحبونه أذلة)، وخرج ~~عليه الفارسي: (وهذا كتاب أنزلناه إليك مبارك). وقال ابن عصفور مرة لا يجوز ~~ذلك إلا في ضرورة، أو نادر من الكلام، وقال مرة: إلا في قليل من الكلام، أو ~~في الشعر؛ قال ابن جني: وإن كانت صفة رافعة ظاهرا، وأخرى لم ترفعه، قدمت ~~هذه على الرافعة، نحو: مررت برجل قائم عاقل أبوه، ثم الظرف بعد الرافعة، ثم ~~الجملة. PageV02P418 # (فصل): (من الأسماء ما ينعت به وينعت، ms478 كاسم الإشارة) - نحو: (كبيرهم ~~هذا)، (ابنتي هاتين)، (أهذا الذي بعث الله رسولا)؟ (أهذا الذي يذكر)؟ وهذا ~~مذهب البصريين، وقال الكوفيون: لا ينعت به ولا ينعت، وتابعهم السهيلي، ونقل ~~عن الزجاج؛ ويخرج ما ظاهره ذلك على البدل أو عطف البيان، وإنما قال: كاسم ~~الإشارة، لينبه على أن غيره كذلك، وهو المشتق الجائز أن يبدأ به، والذي ~~والتي وفروعهما من لفظهما. # (ونعته مصحوب ال خاصة) - قال النحاس: وأجمعوا على أنه لا ينعت بالمضاف، ~~وحكى عن الكسائي: هذا عبد الله قائم، فتأوله قوم على النعت، وأنكره الفراء ~~وقال: من قال: هذا الرجل عاقل، لم يقل: هذا غلام الرجل عاقل. ووجه ذلك أن ~~المراد بيان جنسه، والإضافة بغير من الجنسية، لأن المضاف ليس بجنس، فكل من ~~كان رجلا ليس بصاحب الرجل ولا أخي الرجل، قاله الفراء. # (وإن كان جامدا محضا، فهو عطف بيان على الأصح) - فالرجل في نحو: مررت ~~بهذا الرجل، عطف بيان، كما هو في: رأيت شخصا رجلا، وإليه ذهب الزجاج وابن ~~جني والسهيلي وابن السيد، وجوز ابن عصفور الوجهين، وحكاه عن النحويين وقال: ~~إن ال على النعت للعهد، وعلى العطف للحضور، والبدلية أيضا جائزة، وذكرها ~~الزجاج. PageV02P419 # (ومنها ما لا ينعت ولا ينعت به كالضمير مطلقا) - أي لمتكلم أو مخاطب أو ~~غائب، وقال: كالضمير ليشير إلى ما هو مثله في ذلك، كما التعجبية وقبل وبعد ~~والمصدر الذي بمعنى الأمر والدعاء كسقيا لك، واللام في ذلك متعلقة بأعني، ~~أو في موضع خبر مبتدأ محذوف، أي الدعاء لك. # (خلافا للكسائي في نعت ذي الغيبة) - ونقل غير المصنف عن الكسائي تقييد ~~ذلك بنعت المدح أو الذم أو الترحم، واحتج الكسائي بقولهم: اللهم صل عليه ~~الرؤوف الرحيم، وقوله: # 408 - فلا تلمه أن ينام البائسا # وخرجه غيره على البدلية، وأجاز بعضهم نصب البائس بأعني. # (ومنها ما ينعت ولا ينعت به كالعلم) - ونحوه أسماء الأجناس كرجل. # (وما ينعت به ولا ينعت كأي السابق ذكرها) - وكذا كل وجد وحق، وفي البسيط ~~أن الكوفيين قالوا إن كلا توصف ويوصف بها، وقال ms479 بعض النحويين: إن البصريين ~~لا يصفون بها؛ ومما ينعت به ولا ينعت ما لا يستعمل إلا تابعا كبسن وليطان ~~من قولهم: حسن بسن وشيطان ليطان. PageV02P420 # (فصل): (يقام النعت مقام المنعوت كثيرا إن علم جنسه) - إما باختصاص النعت ~~به، كمررت بكاتب راكب صاهلا، أو بمصاحبته ما يعينه نحو: (أن اعمل سابغات)، ~~و (فليضحكوا قليلا، وليبكوا كثيرا)، حذف المنعوت للعلم به، مع قبول النعت ~~لمباشرة ما كان يباشره المنعوت. # (ونعت بغير ظرف وجملة) - كما سبق تمثيله، وذلك لأن الجملة وشبهها لا ~~يصلحان لمباشرة ما يباشره المنعوت. # (أو بأحدهما، بشرط كون المنعوت بعض ما قبله من مجرور بمن أو في) - نحو: ~~(وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به)، ونحو قوله: # 409 - لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم PageV02P421 # أي أحد يفضلها، والميسم الجمال، قال المصنف: ومثل هذا لو استعمل في غير ~~الشعر لحسن، نحو: ما في الناس إلا يشكر أو يكفر، وجعل ابن عصفور البيت من ~~ضرورة الشعر، ومثال الظرف: ما في بني تميم، إلا فوق ما تريد. # (فإن لم يكن كذلك، لم يقم الظرف والجملة مقامه إلا في الشعر) - فما ليس ~~بعضا نحو: ما من البصرة إلا يسير إلى الكوفة، أي رجل يسير، وما في الدار ~~إلا يسكنها، أي رجل يسكنها، وما في الدار إلا فوقها، أي رجل فوقها؛ وما هو ~~بعض وليس مجرورا بأحدهما نحو: كان القوم فريقين، يضربون الأعناق، وآخرين ~~يأسرون، أي فريقا يضربون. # (واستغني لزوما عن موصوفات بصفاتها، فجرت مجرى الجوامد) - نحو: دابة ~~وأبطح وحسنة وسيئة. # (ويعرض مثل ذلك لقصد العموم) - نحو: (ولا رطب ولا يابس)، (لا يغادر صغيرة ~~ولا كبيرة). # (وقد يكتفى بنية النعت عن لفظه للعلم به) - نحو: (وكذب به قومك) أي ~~المعاندون، (تدمر كل شيء) أي أمرت بتدميره، (لرادك إلى معاد) أي تحبه. PageV02P422 ### | AUTO 45 - باب عطف البيان # سمي بذلك لتكرير الأول زيادة في البيان، فكأنك رددته على نفسه، وقيل: لأن ~~أصله العطف، فجاء أخوك زيد، أصله: وهو زيد، فحذف الحرف والضمير، ms480 وأقيم زيد ~~مقامه؛ ويسمي الكوفيون عطف البيان الترجمة. # (هو التابع الجاري مجرى النعت، في ظهور المتبوع، وفي التوضيح والتخصيص) - ~~خرج التوكيد، وما جيء به من النعت للتوكيد، فإنه وإن حصل به توضيح، أي ~~زيادة بيان، لا يحصل به تخصيص. # (جامدا) - ذكره توكيدا لإخراج النعت، إذ يحصل به زوال الاشتراك، فقولك: ~~مررت بزيد الطويل، كقولك: مررت بزيد كرز في ذلك. # (أو بمنزلته) - هو ما كان صفة، فصار بالغلبة علما كالصعق. # (ويوافق المتبوع في الإفراد وضديه) - وهما التثنية والجمع نحو: هذا أخوك ~~زيد، وهذان صاحباك الزيدان، وهؤلاء أصحابك الزيدون. # (وفي التذكير والتأنيث) - كما سبق في نحو: هذه أمتك هند. # (وفي التعريف) - كما سبق. # (والتنكير) - نحو: مررت بإنسان رجل. # (خلافا لما التزم تعريفهما) - وقال الشلوبين: هو مذهب البصريين، قال ~~المصنف: ولم أجد هذا النقل من غير جهته. انتهى. وكما نقل الشلوبين نقل صاحب ~~البسيط، وزاد فقال: إن البصريين قالوا: لا يكون إلا بالمعارف، ثم PageV02P423 # خصص بعضهم ذلك بالأعلام والكنى نحو: زيد أبي عمرو، ونحوهما كالألقاب، وهو ~~الأكثر في عطف البيان؛ وبعضهم جعله في المعارف مطلقا، والقياس كونه ~~بالمعارف والنكرات، كمذهب بعض الكوفيين. انتهى. وبعضهم نقله عن الفراء، وبه ~~قال الفارسي والزمخشري، فأجاز هؤلاء تعريفهما وتنكيرهما، إلا أن أكثر ~~النحويين، كما نقل ابن عصفور، على اشتراط تعريفهما، وعلى التنكير خرج ~~الفارسي "زيتونة" من (شجرة مباركة زيتونة) على البيان، وخرجوا عليه أيضا ~~(من ماء صديد)، وكذا رد الأجناس النكرة على الأسماء في نحو: مررت بثوب خز، ~~وبباب ساج، وأجازه ابن عصفور أيضا. # (ولمن أجاز تخالفهما) - وهو الزمخشري، أعرب (مقام إبراهيم) عطف بيان من ~~(آيات)، قال المصنف: وخالف إجماع البصريين والكوفيين به. # (ولا يمتنع كونه أخص من المتبوع، على الأصح) - خلافا لأكثر المتأخرين في ~~اشتراط كونه مساويا لمتبوعه أو أعم منه، وقد أجاز سيبويه في: ذا الجمة من: ~~يا هذا، ذا الجمة، أن يكون عطف بيان، وأن يكون بدلا، فالصحيح جواز كونه ~~فائقا ومفوقا ومساويا، كما سبق في النعت. # (ويجوز جعله بدلا، إلا إذا قرن بأل ms481 بعد منادى) - نحو: يا أخانا PageV02P424 # الحارث، ويا رجل الحارث، ويجوز في الحارث في المثال الثاني الرفع والنصب، ~~وإنما امتنع البدل في المسألة، لأن ما فيه ال لا يدخل عليه حرف النداء لفظا ~~ولا تقديرا، والبدل على نية تكرار العامل أو نحوه. # (أو تبع مجرورا، بإضافة صفة مقرونة بال، وهو غير صالح لإضافتها إليه) - كقوله: # 410 - أنا ابن التارك البكري بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا # فبشر عطف بيان، وليس بدلا، لامتناع: التارك بشر، وعن الفارسي جواز كونه ~~بدلا، فيحتمل في الثواني ما لا يحتمل في الأوائل، فإن صلح لذلك جازت ~~البدلية أيضا نحو: أنا الضارب الرجل غلام القوم، إذ يجوز: الضارب غلام القوم. # (وكذا إذا أفرد تابعا لمنادى، فإنه ينصب بعد منصوب، وينصب ويرفع بعد ~~مضموم) - فخرج بقوله: أفرد، ما إذا كان عطف البيان غير مفرد، أي مضافا، ~~فإنه يجب نصبه، ويجوز كونه بدلا نحو: يا زيد أبا عمرو، ويا عبد الله أخا ~~عمرو، ومثال المفرد بعد منصوب: يا أخانا زيدا، وبعد مضموم: يا غلام بشر، ~~وبشرا؛ ويتعين العطف في نحو: هند ضربت الرجل PageV02P425 # أخاها، وكذا مررت بهند القائم الرجل أخوها، إذ في البدلية لزوم الخلو من ~~الربط، وكذا يتعين في: زيد أفضل الناس، الرجال والنساء، أو النساء والرجال، ~~لامتناع: أفضل الرجال والنساء؛ وقد غلطوا من قال: أنا أشعر الجن والإنس، ~~ويتعين أيضا في نحو: يا أيها الرجل غلام زيد، فتمتنع البدلية، لأنه ليس في ~~تقدير جملتين، والوصف، لأن ذا ال لا يوصف بمضاف لعلم. # (وجعل الزائد بيانا عطفا أولى من جعله بدلا) - نحو: (ويسقى من ماء صديد)، ~~(أو كفارة طعام مساكين)، (من شجرة مباركة زيتونة). PageV02P426 ### | AUTO 46 - باب البدل # هذا اصطلاح البصريين، وأما الكوفيون فنقل عنهم ابن كيسان تسميته تكريرا، ~~ونقل الأخفش أنهم يسمونه الترجمة والتبيين. # (وهو التابع) - أي لفظا أو تقديرا، وهو التابع على الموضع نحو: # 411 - أبني لبينى لستم بيد ... إلا يدا ليست لها عضد # ومثل هذا يأتي في غير البدل من التوابع، حيث يراعى الموضع. # (المستقل بمقتضى ms482 العامل تقديرا) - فأخرج النعت وعطف البيان والتوكيد، ~~واختلف في عامل البدل، فالأكثر أن العامل مقدر معه، وهو من جملة ثانية، ~~ولذا ظهر العامل في: (للذين استضعفوا لمن آمن منهم)، PageV02P427 # (من الذين فرقوا)، (لمن كان يرجو الله) وهو في حرف الجر كثير متفق عليه، ~~ويجب في نحو: مررت بزيد به، واختلف في إظهار الرافع والناصب، والأكثر على ~~المنع، وقيل: يجوز، واختاره ابن عصفور، وعليه خرج: (اتبعوا من لا يسألكم ~~أجرا)، وهو قليل في الكلام، وشرطه قيام قرينة تؤمن من اللبس؛ وقال قوم منهم ~~المبرد: ليس على التكرار، بل العامل هو الأول، وهو ظاهر قول سيبويه، ~~واختاره ابن عصفور والمصنف في الشرح، وأيد بإبدالهم المجرور من المجرور بلا ~~إعادة خافض، والفعل المنصوب من مثله، والمجزوم من مثله بلا إعادة، والجميع فصيح. # (دون متبع) - أخرج المعطوف ببل ولكن، لدخوله تحت المستقل المذكور، ولكن ~~بمتبع وهو بل ولكن. # (ويوافق المتبوع ويخالفه في التعريف والتنكير) - فمثال الموافق: (الله ~~الذي له) في قراءة الجر، (حدائق وأعنابا)، والمخالف بتعريفه: (صراط الله ~~الذي)، وبتنكيره: (ناصية اذبة). # ولم يشترط البصريون في إبدال المعرفة من النكرة، والنكرة من المعرفة، ~~اتحاد لفظ، ولا وجود وصف، ونقل ابن مالك عن الكوفيين أنهم لا يبدلون النكرة ~~من المعرفة، إلا إن كانت من لفظ الأول؛ ونسب بعض النحويين هذا PageV02P428 # لنحاة بغداد، ونقل عن الكوفيين أيضا أنهم لا يفعلون ذلك وعكسه إلا بالشرط ~~المذكور؛ وكلام الكوفيين على خلاف هذا، قال الكسائي والفراء في: (قتال فيه) ~~أنه على نية عن وصرح بعن في قراءة عبد الله، وأجاز الفراء في: (هارون أخي)، ~~كونه مترجما ل وزيرا، قال: فيكون نصبا للتكرير. # ونقل أيضا عن الكوفيين والبغداديين اشتراط وصف النكرة المبدلة من ~~المعرفة، وتابعهم السهيلي وابن أبي الربيع، ونقل عن بعض الكوفيين في إبدال ~~النكرة من النكرة، اشتراط وصف المبدلة، ويدل للبصريين: (حدائق وأعنابا)، وقوله: # 412 - فألقت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين: كف ومعصم # وقوله: # 413 - فلا وأبيك خير منك إني ... ليؤذيني التحمحم والصهيل # (ولا يبدل مضمر من ms483 مضمر) - نحو: رأيتك إياك. PageV02P429 # (ولا من ظاهر) - نحو: رأيت زيدا إياه. # (وما أوهم ذلك جعل توكيدا) - كالمثالين السابقين. قال المصنف: ومثلت بهما ~~جريا على عادة المصنفين، والصحيح عندي أن نحو: رأيت زيدا إياه، لم يسمع في ~~كلام العرب، نثره ونظمه، ولو استعمل كان توكيدا، وأما رأيتك إياك، فسبق ~~الكلام فيه؛ وجعل الزمخشري من أمثلة البدل: مررت بك بك، وهذا توكيد لفظي، ~~وإلا لم يكن للتوكيد اللفظي مثال يختص به. # (إن لم يفد إضرابا) - نحو: إياك إياي قصد زيد، وما مثل به من بدل المضمر ~~من المضمر أو الظاهر، هو بدل الشيء من الشيء، وأما بدل الاشتمال وبدل البعض ~~فنحو: حسن الجارية أعجبتني هو، وثلث التفاحة أكلتها إياه، وحسن الجارية ~~أعجبتني الجارية هو، وثلث التفاحة أكلت التفاحة إياه؛ وفيهما ما تقدم، وفي ~~الصور خلاف من جهة الربط بتقدير البدلية، فمن جعل البدل معمولا لعامل ~~المبدل منه أجاز، ومن جعله على التكرير، منهم من منع، لخلو الخبر عن الربط، ~~ومنهم من أجاز نظرا إلى المعنى، كما في: زيد نعم الرجل، وأفهم كلام المصنف ~~جواز إبدال ظاهر من مضمر، وستأتي المسألة. # (فإن اتحدا معنى سمي بدل كل من كل) - هكذا عبر الجمهور، ولا يطرد، لوقوعه ~~حيث لا يصدق ذلك، نحو: (إلى صراط العزيز الحميد الله)، والجيد أن يقال: بدل ~~موافق من موافق؛ وبعض المغاربة يقول: بدل الشيء من الشيء، والمقصود إبدال ~~لفظ من لفظ، مع كونهما لمعنى واحد، إما حقيقة نحو: رأيت أخاك زيدا، أو ~~مجازا نحو: # 414 - أحب ريا ما حييت أبدا ... ولا أحب غير ريا أحدا PageV02P430 # فأبدا في معنى ما حييت تجوزا. # (ووافق أيضا في التذكير والتأنيث) - نحو: رأيت أخاك زيدا، أو جاريتك هندا. # (وفي الإفراد وضديه) - وهما التثنية والجمع نحو: عرفت ابنيك المحمدين، ~~وأصحابك الزيدين. # (ما لم يقصد التفصيل) - فلا يطابق نحو: "فاذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ~~ونفس في الصيف"، قال: # 415 - وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت # وقد يقع التفصيل بلفظ بعض، نحو: ضربت ms484 الناس، بعضهم قائما، PageV02P431 # وبعضهم قاعدا، ولم يطابق أيضا مع المصدر، قال تعالى: (مفازا، حدائق ~~وأعنابا). # (وقد يتحدان لفظا، إن كان مع الثاني زيادة بيان) - كقراءة يعقوب: (وترى ~~كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها)، قال ابن جني: أبدل الثانية من ~~الأولى، لأن الثانية ذكر سبب الجثو. # (ولا يتبع ضمير حاضر، في غير إحاطة، إلا قليلا) - فالإحاطة نحو: (تكون ~~لنا عيدا، لأولنا وآخرنا)، ونحو: أكرمتكم أصاغركم وأكابركم، وأما غيرها ~~فالبصريون، إلا الأخفش، على المنع، والكوفيون على الجواز، واحتج بقوله ~~تعالى: (الذين خسروا أنفسهم)، وقول حميد: # 416 - أنا سيف العشيرة فاعرفوني ... حميدا قد تذريت السناما PageV02P432 # فالذين بدل من ضمير الخطاب في: (ليجمعنكم)، وحميدا بدل من الياء؛ وأفهم ~~قوله: ضمير حاضر، جواز ذلك مع الغائب كثيرا، وهو كما ذكر، ومنه. # 417 - على حالة لو أن في القوم حاتما ... على جوده لضن بالماء حاتم # فحاتم بدل من الهاء في: جوده؛ وحكى سيبويه عن الخليل: مررت به المسكين. # (ويسمى بدل بعض إن دل على بعض الأول) - نحو: مررت بقومك ناس منهم؛ ~~والبصريون يرون وقوع بعض الشيء، على أقله ونصفه وأكثره، والكسائي وهشام ~~يوقعانه على ما دون نصف الشيء، وقال ابن الأعرابي: العرب تسمى النصف بعضا، ~~فعلى الأول يجوز: قبضت المال نصفه أو ثلثيه، على أنه بدل بعض، وعلى الثاني ~~ليس من بدل البعض؛ وشرط بعض المغاربة في بدل بعض صحة الاستغناء بالمبدل ~~منه، فيجوز لذلك: جدع زيد أنفه، ويمتنع: قطع زيد أنفه. # (وبدل اشتمال، إن باين الأول، وصح الاستغناء به عنه، ولم يكن بعضه) - ~~فخرج بالمباينة البدل الموافق، وبالاستغناء بدل الإضراب والغلط، والقصد صحة ~~الاستغناء بالأول، وبالثالث بدل بعض، وذلك نحو: عجبت من PageV02P433 # زيد، حلمه أو قراءته، ونحو: (عن الشهر الحرام، قتال فيه)، ودعي زيد إلى ~~الطعام، أكله، و (قتل أصحاب الأخدود، النار)؛ ولابد من صحة الاستغناء ~~بالأول، فلو كان الملابس لا يغني عنه الأول كالأخ والعم، وجيء به بدلا، فهو ~~بدل إضراب أو غلط، قاله المصنف، وحكى البصريون عن الكوفيين إجازة: مررت ~~بزيد ms485 ابنه، كما جاز: سلب زيد ثوبه، وخطؤوهم في ذلك، للفرق، بأن في سلب ~~دلالة على المسلوب. # (وبدل إضراب أو بداء، إن باين الأول مطلقا وقصدا) - عنى بمطلقا أنه ليس ~~موافقا ولا ملابسا بوجه؛ فخرج بدل الشيء، وبدل بعض وبدل اشتمال؛ وخرج بقصدا ~~بدل الغلط؛ وهذا البدل يجري مجرى المعطوف ببل، ويقال له: بدل الإضراب، وبدل ~~البداء نحو: أعط السائل رغيفا درهما، أمرت برغيف ثم رق قلبك فأضربت وأبدلت ~~الدرهم، ولو جيء ببل لحسن، لكن يزول اسم البدل، ومنه ما حكى أبو زيد: أكلت ~~لحما سمكا تمرا، وأنكره بعضهم، ويجعل هذا على حذف العاطف؛ ويشهد لصحته قوله ~~عليه السلام: "إن الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها ثلثها إلى عشرها" ~~وقد ذكر سيبويه بدل البداء. # (وإلا فبدل غلط) أي وإلا يقصد، بل قصد الثاني فقط نحو: مررت برجل حمار، ~~أردت أن تقول: مررت بحمار، فغلطت أو نسيت، ذكره سيبويه، وقال خطاب ~~الماوردي: لا يوجد هذا في كلام العرب، لا نثرها ولا نظمها، وقال: إنه عني ~~بطلب ذلك في الشعر والكلام فلم يجده، وإنه طالب به غيره فلم يعرفه؛ وقال ~~ابن السيد وغيره إنه وجد في الشعر، وجعلوا منه قول ذي الرمة: PageV02P434 # 418 - لمياء، في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب # فالحوة السواد، واللعس سواد مشرب بحمرة، وخرج على التقديم والتأخير، أي ~~في شفتيها حمرة، وفي اللثات لعس، وفي أنيابها شنب، وأيد بأن ذا الرمة يوجد ~~في شعره التقديم والتأخير كثيرا، وقال المبرد: لا يأتي في كلام مستقيم، بل ~~في لفظ الغلاط. # (ويختص بدلا البعض والاشتمال باتباعهما ضمير الحاضر كثيرا) - نحو: # 419 - وهم ضربوك ذات الرأس حتى ... بدت أم الدماغ من العظام # ونحو: # 420 - ذريني إن أمرك لن يطاعا ... وما ألفيتني حلمي مضاعا PageV02P435 # وأفاد بذكر الاختصاص أن إبدال الظاهر من ضمير الغائب يكون فيهما، وفي بدل ~~الشيء نحو: مررت به أبي عبد الله، وقد سبق ذلك، ونحو: زيد عجبت منه حسنه، ~~والقوم ضربت وجوهها أولها. # (وبتضمن ضمير أو ما يقوم ms486 مقامه) - نحو: ضربت زيدا رأسه، وأعجبتني الجارية ~~حسنها؛ ويقدر الضمير للدلالة نحو: (من استطاع إليه سبيلا) أي منهم، ويقوم ~~آل مقام الضمير، ومنه: (النار ذات الوقود). # (فصل): (المشتمل في بدل الاشتمال هو الأول) - هذا مذهب الفارسي والرماني ~~وخطاب الماوردي. # (خلافا لمن جعله الثاني) - وهو قول الفارسي في الحجة. # (أو العامل) - وهو قول المبرد والسيرافي وابن خروف؛ قال المصنف: # والصحيح الأول، والآخران لا يطردان؛ فمن الاشتمال: أعجبني زيد كلامه، PageV02P436 # والثاني غير مشتمل على الأول، ومنه: (قتال فيه) والعامل غير مشتمل على ~~البدل، كذا قال، وفي الثاني نظر. # (والكثير كون البدل معتمدا عليه) - نحو: إن هندا حسنها فايق، وإن زيدا ~~نجابته بينة، وإن زيدا عينه حسنة، وإن هندا طرفها غنج، وقال تعالى: (ويوم ~~القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) في قراءة من نصب، فمسودة ~~حال من البدل، وكل اسم صح كونه بدلا، وكونه مبتدأ خبره ما بعده، فالرفع ~~بالابتداء أقيس، قاله سيبويه، وقال: إنه الأكثر في كلامهم، ومنه: (وجوههم ~~مسودة) بالرفع، قراءة السبعة. # (وقد يكون في حكم الملغى) - كقوله: # 421 - إن السيوف، غدوها ورواحها ... تركت هوازن مثل قرن الأعضب # جعل الخبر للسيوف، وألغى البدل، ولولا ذلك لقال: تركا. PageV02P437 # (وقد يستغنى في الصلة بالبدل عن لفظ المبدل منه) - نحو: أحسن إلى الذي ~~صحبت زيدا، بنصب زيدا بدلا من الهاء المقدرة، أي صحبته، ويجر بدلا من الذي، ~~ويرفع خبر مبتدأ؛ وقال السيرافي وغيره: ينوى بالبدل حلوله محل المبدل منه، ~~وفرع على ذلك أنه لا يحسن: جاء الذي ضربت سعيدا، بنصب سعيدا، بدلا من الهاء ~~المقدرة، وضعف بأن البدل من جملة أخرى. # (ويقرن البدل بهمزة الاستفهام، إن تضمن متبوعه معناها) - نحو: # كيف زيد؟ أصحيح أم سقيم؟ ومن في الدار؟ أزيد أم عمرو؟ ومتى تجيء؟ أيوم ~~الجمعة أم يوم السبت؟ . واقتضى كلامه أنه إن صرح بالأداة لم يقرن نحو: هل ~~أحد جاءك؟ زيد أم عمرو؟ واسم الشرط كاسم الاستفهام، فيقرن البدل بإن نحو: ~~متى تقم، إن ليلا أو نهارا أقم، ومن تضرب، إن رجلا ms487 أو امرأة أضرب. # (وقد تبدل جملة من مفرد) - نحو: عرفت زيدا أبو من هو، فالجملة بدل من ~~زيد، أي أبوته؛ وفي البسيط منع إبدال الجملة من المفرد، وفي المثال المذكور ~~قولان آخران: الحالية والمفعولية، بتضمين عرفت معنى علمت المتعدية إلى ~~اثنين وخرج على إبدال الجملة من المفرد قوله: # 422 - لقد كلمتني أم عمرو بكلمة ... أتصبر يوم البين أم لست تصبر # (ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى، مع زيادة بيان) - نحو: PageV02P438 # (يضاعف له العذاب)، وفي البسيط: اتفقوا على بدل الشيء، وأما الاشتمال ~~فقيل: ممتنع، والفعل لا يشتمل على الفعل، وقيل جائز، ومنه: (يضاعف له ~~العذاب)، وبدل الغلط أجازه سيبويه وجماعة، والقياس يقتضيه، وبدل البعض ~~ممتنع، فالفعل لا يتبعض. # (وما فصل به مذكور، وكان وافيا، ففيه البدل والقطع) - نحو: مررت بالرجال: ~~زيد وعمرو وخالد، وثلاثة: قرشي وتميمي وأسدي. والمراد بالوافي ما يصح ~~إطلاقه على المذكور؛ وجاز القطع في هذا كما جاز في الواحد نحو: مررت بزيد ~~أخيك، نص سيبويه على جواز الإبدال فيه والقطع، وكذلك الأخفش، وهو قبيح عند ~~أصحابه، إلا في الطول نحو: (بشر من ذلكم النار). # (وإن كان غير واف تعين قطعه، إن لم ينو معطوف محذوف) - كما في الحديث: ~~"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر ... " أي منهن، وكذا: (مقام ~~إبراهيم) أي منها، ولقيت ثلاثة: زيد وعمرو، أي منهم؛ والبدل ممتنع، إلا إذا ~~نوي معطوف محذوف، كما في الخبر المذكور، من رواية: "اجتنبوا السبع ~~الموبقات: الشرك بالله، والسحر .. " بالنصب على تقدير: وأخواتهما، لما ثبت ~~في الخبر، أن الموبقات سبع، واقتصر على اثنتين هنا، تنبيها على أنهما أحق ~~بالاجتناب. # (ويبدأ عند اجتماع التوابع بالنعت، ثم بعطف البيان، ثم بالتوكيد، ثم PageV02P439 # بالبدل، ثم بالنسق) - نحو: مررت بأخيك الكريم محمد نفسه رجل صالح ورجل ~~آخر، وذلك لأن النعت كجزء من متبوعه، وعطف البيان جار مجراه، والتوكيد كعطف ~~البيان في جريانه مجرى النعت، والبدل تابع كلا تابع، لأنه كالمستقل، وأخر ~~النسق لتخلل الواسطة. PageV02P440 ### | AUTO 47 - باب المعطوف عطف النسق # الكوفيون يقولون: باب النسق، ms488 وأكثر ما يقول سيبويه: باب الشركة. # (وهو المجعول تابعا بأحد حروفه) - أي حروف العطف، وبالقيد خرج ما عدا عطف ~~النسق من التوابع. # (وهي: الواو والفاء وثم وحتى وأم وأو وبل ولا) - وفي حتى وأم خلاف، أهما ~~من حروف العطف أم لا؟ وسيأتي ذكره. # (وليس منها لكن، وفاقا ليونس) - فهي عنده للاستدراك لا للعطف، والعطف بما ~~قبلها من واو، ولم يسمع من كلام العرب استعمالها بغير واو فتقول: ما قام ~~زيد، ولكن عمرو، وقول النحويين: لكن عمرو، من كلامهم لا من كلام العرب. # وقيل: لكن عاطفة، ولا تجوز الواو حينئذ، وهو قول أكثر النحويين، ومنهم ~~الفارسي، وقيل: عاطفة، ولابد من الواو، وهي زائدة، واختاره ابن عصفور، وحمل ~~عليه مذهب سيبويه والأخفش؛ وقيل: عاطفة، وأنت في الواو بالخيار، قاله ابن ~~كيسان، وعلى أن العطف للواو، قيل: من عطف المفرد، وهو قول الأكثرين، وقيل: ~~من عطف الجمل، والتقدير: ولكن قام عمرو، واختاره المصنف. # (ولا إما، وفاقا له ولابن كيسان وأبي علي) - خلافا للرماني، والكلام PageV02P441 # في الثانية نحو: قام إما زيد وإما عمرو، والعطف عند الأولين للواو؛ وأطلق ~~عليها سيبويه العطف توسعا، إذ كانت صاحبة المعنى، ومخرجة للواو عن الجمع، وأما: # 423 - لا تتلفوا آبالكم ... أيما لنا أيما لكم # فلا حجة فيه على أن العطف لإما، لأنه من الضرورات النادرة، والقائل إنها ~~تعطف، لا يرى إخلاءها من الواو قياسا على هذا البيت. # (ولا إلا، خلافا للأخفش والفراء) - وجعل الأخفش من ذلك: # (إلا الذين ظلموا منهم، فلا تخشوهم)، والفراء: (إلا ما شاء ربك) في ~~الآيتين. # وخرجت الأولى على أن الذين مبتدأ خبره فلا تخشوهم، وإلا بمعنى لكن، وإلا ~~ما شاء على الاستثناء، فلأهل النار أنواع من العذاب غير النار، ولأهل الجنة ~~أنواع من النعيم غير الجنة. PageV02P442 # (ولا ليس، خلافا للكوفيين) - وكذا حكاه عنهم النحاس وغيره، وحكاه ابن ~~عصفور عن البغداديين؛ وهي ك لا في العطف، فيقولون: قام زيد ليس عمرو، كما ~~يقال: لا عمرو، وفي صحيح البخاري، من قول أبي بكر الصديق، رضي الله عنه: ms489 # بأبي شبيه بالنبي ... ليس شبيه بعلي # كذا ثبت برفع شبيه، وخرج على أن ليس على بابها، والخبر محذوف، أي ليسه. # (ولا أي، خلافا لصاحب المستوفى) - وهو مذهب الكوفيين نحو: هذا الغضنفر أي ~~الأسد، وخرج على أن أي حرف تفسير، وما بعدها عطف بيان، ويوضح أنها غير ~~عاطفة اطراد حذفها؛ وأثبت هشام العطف بكيف بعد النفي نحو: ما مررت بزيد، ~~فكيف عمرو، حكاه ابن عصفور عن الكوفيين، وقال سيبويه في: ما مررت بزيد فكيف ~~أخيه: هذا رديء لا يتكلم به العرب؛ وأثبت الكسائي العطف بلولا ومتى نحو: ~~مررت بزيد، فلولا عمرو أو فمتى عمرو، وأباه الفراء كالبصريين؛ وأثبت ~~الكوفيون العطف بأين وهلا، مستدلين بقول العرب: هذا زيد فأين عمرو، ولقيت ~~زيدا فأين عمرا، وجاء زيد فهلا عمرو، وحكى بعضهم عن البغداديين أن كيف وهلا ~~وأين من أدوات العطف. # (فالستة الأوائل تشرك لفظا ومعنى) - قيل: هذا هو الصحيح، والأكثرون على ~~أن أم وأو تشركان لفظا لا معنى، وهو ضعيف، فقائل: أزيد في PageV02P443 # الدار أم عمرو؟ كل منهما عنده مشارك للآخر في جواز ثبوت الحكم له ونفيه ~~عنه، وكذلك أو فيما يجاء بها له من شك أو غيره. # (وبل ولا، لفظا لا معنى) - نحو: ما قام زيد بل عمرو، وجاء زيد لا عمرو. # (وكذا أم وأو، إن اقتضيا إضرابا) - كما سيأتي بيانه. # (وتنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملا للمعية برجحان، وللتأخر ~~بكثرة، وللتقدم بقلة) - وهذا كلام مخالف لقول الناس، فسيبويه وأكثر ~~النحويين على أنها محتملة للمعاني الثلاثة، ولا توجب الواو تقدم المتقدم ~~ولا غيره؛ وحكى السيرافي وغيره إجماع أهل البصرة والكوفة على ذلك، لكن ليس ~~الأمر على ذلك، فمذهب هشام وقطرب وثعلب والزاهد وغيرهم أنها تقتضي الترتيب ~~عند اختلاف الزمان، فالمتقدم لفظا هو المتقدم في الزمان، وممتنع عندهم ~~تقديم المؤخر، والصواب خلافه؛ وقرأ بعض فصحاء العرب عند عمر بن عبد العزيز، ~~فقدم آخر الزلزلة على ما قبله، فقال عمر: يقدم الله الخير وتؤخره؟ فأنشد: # 425 - خذا بطن هرشى أو قفاها فإنما ... كلا ms490 جانبي هرشى لهن طريق # يعني أن التقديم والتأخير سواء، هكذا رد هذا المذهب، وفيه بحث ظاهر. PageV02P444 # والوجه الاعتماد على نقل الحذاق من أئمة اللغة، أنها لا تفيده بعينه، بل ~~بواسطة الاستقراء، وقائلو ذلك أعلم وأثبت من المخالفين، وليس لمن خالف ما ~~فيه روح. # (وبعدم الاستغناء عنها في عطف ما لا يستغنى عنه) - نحو: هذان زيد وعمرو، ~~وإن إخوتك زيدا وعمرا وبكرا لنجباء، وسواء عبد الله وبشر، وأجاز الكسائي ~~في: ظننت عبد الله وزيدا مختصمين، ثم والفاء وأو، وأوجب البصريون والفراء ~~الواو، وقال الفراء: رأيت رجلا يقول: اختصم عبد الله فزيد. # (وبجواز أن يعطف بها بعض متبوعها تفضيلا) - نحو: (وجبريل وميكال)، ~~(والصلاة الوسطى)، وزعم الفارسي وابن جني أن المعطوف عليه أريد به غير ~~المعطوف. # (وعامل مضمر على عامل ظاهر، يجمعهما معنى واحد) - نحو: (تبوؤوا الدار ~~والإيمان) أي اعتقدوا الإيمان، لأن في تبوؤوا واعتقدوا معنى لازموا، وكذا قوله: # 426 - وزججن الحواجب والعيونا PageV02P445 # أي وكحلن العيونا، إذ يجمعهما معنى حسن. وهذان مذهبان في المسألة جمعهما ~~المصنف، أحدهما إضمار عامل موافق، والثاني تضمين الأول معنى يصلح ~~للمعمولين. # (وإن عطفت على منفي غير مستثنى، ولم تقصد المعية، وليتها لا مؤكدة) - ~~نحو: ما قام زيد ولا عمرو؛ فبذكر لا، يعلم نفي القيام عنهما مطلقا، أي في ~~حال افتراق واجتماع، ولو تركت لاحتمل إرادة نفي الاجتماع فقط. # واحترز بغير مستثنى من: قاموا إلا زيدا وعمرا، فلا يجوز: ولا عمرا، وإن ~~كان معنى إلا زيدا لا زيدا، لكن لا تعرض فيه ذلك اللبس، فاستغنى عنها، ~~بخلاف المثال الأول، ومثله: (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم). # (وقد تليها زائدة إن أمن اللبس) - وهو عند فهم المعية ببعض الجملة، PageV02P446 # وتكون لا زائدة لتأكيد النفي السابق، نحو: (ولا المسيء)، (ولا النور)، ~~(ولا الحرور)، (ولا الأموات). # (ويقال في: ثم فم وثمت وثمت) - فأبدلوا من الثاء فاء، كما قالوا في جدث ~~جدف، والحقوا ثم التاء ساكنة ومتحركة، كما تلحق برب، قال الأسود بن يعفر: # 427 - بدلت شيبا قد علا لمتي ... بعد شباب حسن ms491 معجب # صاحبته ثمت فارقته ... ليت شبابا زال لم يذهب # (وتشركها الفاء في الترتيب، وتنفرد ثم بالمهلة) - # (والفاء العاطفة جملة أو صفة بالسببية غالبا) - نحو: (فتاب عليه)، (فقضى ~~عليه)، (فاستغفر ربه). PageV02P447 # (وقد يكون معها مهلة) - نحو: (فتصبح الأرض مخضرة). # (وتنفرد أيضا بعطف مفصل على مجمل، متحدتين معنى) - نحو: (فقالوا: أرنا ~~الله جهرة)، (فجعلناهن أبكارا). # (وبتسويغ الاكتفاء بضمير واحد، فيما تضمن جملتين من صلة) - نحو: الذي ~~يطير، فيغضب زيد، الذباب، والذي تقوم هند، فيغضب، عمرو. # (أو صفة) - نحو: مررت برجل يبكي، فيضحك عمرو، وبامرأة يبكي زيد فتضحك. # (أو خبر) - نحو: خالد يقوم، فيقعد عمرو، وهند يقوم عمرو فتقعد. ولو جيء ~~في هذه المسائل بغير الفاء لم يجز، لأن الفاء بما فيها من السببية تجعل ذلك ~~كلاما واحدا نحو: الذي إن يطر فيغضب زيد الذباب. # (وقد تقع موقع ثم) - نحو: (فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، ~~فكسونا العظام لحما). ومذهب جمهور البصريين أن الفاء ترتب مطلقا، وقال ~~الجرمي: إلا في الأماكن والمطر، فيقال: عفا مكان كذا فمكان كذا، ونزل المطر ~~بمكان كذا فمكان كذا، وإن كان الوقت واحدا؛ وأثبت PageV02P448 # الفراء تقدم ما بعد الفاء، وجعل منه: (فجاءها بأسنا) ونحوه، وقال أيضا: ~~إن الفعلين الواقعين معا، إذا رجعا إلى معنى واحد، عطفت أيهما شئت بالفاء، ~~نحو: أحسنت إلي فأعطيتني، وبالعكس. # (وثم موقعها) - كقوله: # 428 - كهز الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب # أي فاضطرب. # وقيل إن ثم كالواو، لا ترتب، ونسب إلى الأخفش والفراء وقطرب أيضا، وجعل ~~منه: (ثم جعل منها زوجها)، (ثم قلنا للملائكة اسجدوا). # (وقد يحكم على الفاء وعلى الواو بالزيادة، وفاقا للأخفش) - في نحو: PageV02P449 # 429 - أراني إذا ما بت بت على هوى ... فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا # وقال الأخفش: زعموا أنهم يقولون: أخوك فوجد، يريدون: أخوك PageV02P450 # وجد؛ وقال أيضا في المسائل الصغرى: تقول: كنا ومن يأتنا نأته، يزيدون ~~الواو في باب كان، ولا يحسن زيادتها، أي لا يطرد في غير ذلك، وخرج عليه ~~أيضا: (وفتحت أبوابها). وأثبت بعضهم زيادة ثم، ms492 ونسبه للأخفش والكوفيين، ~~وخرج عليه: (ثم تاب عليهم ليتوبوا). # (وقد تقع ثم في عطف المقدم بالزمان، اكتفاء بترتيب اللفظ) - قال الفراء: ~~العرب تستأنف بثم فعلا وقع قبل الفعل الأول، تقول: قد أعطيتك ألفا، ثم قد ~~أعطيتك قبل ذلك ألفا؛ قال المصنف: ويمكن أن يكون منه: (ثم آتينا موسى ~~الكتاب) وقبله: (ذلك وصاكم به) والوصية لنا بعد إيتاء موسى. # (فصل): (المعطوف بحتى بعض متبوعه) - بأن يكون واحدا من جمع نحو: ضربت ~~القوم حتى زيدا، أو جزءا من أجزاء نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، فلا يجوز: ~~ضربت الرجلين حتى أفضلهما، لأن المعطوف بها ليس واحدا من المذكورين. PageV02P451 # (أو كبعضه) - وهو المختلط به نحو: خرج الصيادون حتى كلابهم، والجند حتى ~~أثقالهم. قال سيبويه: ولو قلت: كلمت العرب حتى العجم، لم يجز، ويختبر شبه ~~بعض بإلا، ولذا جاز: أعجبتني الجارية حتى حديثها، وامتنع: حتى ابنها؛ وقال ~~الفراء في كتاب الحدود: يقال: أتصيد بكلبك الأرانب؟ فتقول: نعم، حتى ~~الظباء، لأنهن من الصيد. قال الصفار: وهذا خطأ عند البصريين، وقال المصنف: ~~قد يقدر المباين بعضا بالتأويل نحو: # مكرر 217 ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد، حتى نعله ألقاها # أي ألقى ما يثقله. # (وغاية له في زيادة أو نقص) - وهذا هو معنى قول النحويين: إن المعطوف بها ~~لا يكون إلا عظيما أو حقيرا أو قويا أو ضعيفا؛ ووجهه أن حتى لما تتناهى ~~إليه الأشياء، قال المصنف: ودخل في الزيادة الأقدم والأعظم والأكثر، وفي ~~النقص الأصغر والأحقر والأقل، وقد اجتمع الضعف والقوة في قوله: # 431 - قهرناكم حتى الكماة فإنكم ... لتخشوننا حتى بنينا الأصاغرا PageV02P452 # (مفيد ذكرها) - فلا يجوز: أتيتك الأيام حتى يوما، كما لا يجوز: إلا يوما، ~~فإن عين وقت جاز نحو: حتى يوم الجمعة، أو إلا يوم الجمعة؛ وهذا القيد ذكره ~~الفراء، قال: لابد أن يكون الاسم بعد حتى مخصوصا كما في الاستثناء، وأما ~~(حتى حين) فالمراد به الموت. # (وإن عطفت على مجرور لزم إعادة الجار، ما لم يتعين العطف) - نحو: اعتكفت ~~في الشهر حتى في آخره، وإنما ms493 أعيد لئلا يتوهم أن حتى جارة؛ وبما أجاب به من ~~اللزوم أجاب ابن الخباز، وقال ابن عصفور: الأحسن إعادة الخافض، ومثل المصنف ~~لتعين العطف بقوله: # 432 - جود يمناك فاض في الخلق حتى ... بائس دان بالإساءة دينا # وقال الخضراوي: لا يجوز العطف إلا حيث يجوز الجر، ولذا لا يعطف المضمر، ~~فلا تقول: ضربت القوم حتى إياك. # (ولا تقتضي ترتيبا على الأصح) - فحتى كالواو في إفادة الجمع من غير PageV02P453 # تعرض لترتيب ولا مهلة، قال عليه السلام: "كل شيء بقضاء وقدر، حتى العجز ~~والكيس" قال الشاعر: # 433 - لقومي حتى الأقدمون تمالؤوا ... على كل أمر يورث المجد والحمدا # وقال الزمخشري: الفاء وثم وحتى تقتضي الترتيب، وأول كلامه في حتى؛ وكون ~~حتى من حروف العطف هو قول البصريين، والكوفيون لم يثبتوا ذلك، وروى سيبويه ~~وأبو زيد وغيرها العطف بها، إلا أنها لغة ضعيفة غير مشهورة؛ وقال الأخفش في ~~الأوسط: زعموا أن قوما يقولون: ضربت القوم حتى أخاك، وليس بالمعروف. # (وأم متصلة) - سموها بذلك، لأنها لا يستغنى بما قبلها عما بعدها. # (ومنقطعة) - وسميت بذلك لاستقلال الجملة بعدها. # (فالمتصلة المسبوقة بهمزة صالح موضعها لأي) - نحو: (ألهم أرجل يمشون ~~بها)، الآية، (أفي قلوبهم مرض) الآية؛ ويدل على تقدير أم والهمزة بأي، ~~إبدال ما في حيز أم والهمزة من أي نحو: # 434 - وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير، أيهما يليني PageV02P454 # أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني # (وربما حذفت ونويت) - نحو: # 435 - لعمرك ما أدري، وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان # وقرأ ابن محيصن: (وسواء عليهم أنذرتهم) بهمزة واحدة. # (والمنقطعة ما سواها) - وهي ما لم يتقدمها لفظ الهمزة، ولا يتقدر الكلام ~~معها بأي، ومن مجيئها بعد الجملة الخبرية: (وجعلوا له من عباده جزءا) الآية. # (وتقتضي إضرابا مع استفهام) - نحو: (أم خلقوا من غير شيء)، وكذا ما بعده، ~~وهي بتقدير بل والهمزة، أي بل أخلقوا؟ ويكون الإضراب على جهة الإبطال، وعلى ~~الترك بلا إبطال؛ ومن الثاني: (أم يقولون افتراه، بل هو الحق من ربك)، فهي ms494 ~~للإضراب عن الإيجاب السابق من غير إبطال، ويستأنف السؤال عما بعدها على جهة ~~الإنكار. # (ودونه) - فتقتضي إضرابا بلا استفهام، فتقدر ببل وحدها، بخلاف الأول PageV02P455 # فإنها تقدر ببل والهمزة؛ وخرج على الإضراب فقط: (أم ماذا كنتم تعملون؟ )، ~~(أم من هذا الذي هو جند لكم؟ ) ومذهب البصريين أنها تقدر ببل والهمزة ~~مطلقا، وذهب الكسائي وهشام إلى أنها بمنزلة بل، وما ذكره المصنف من التفرقة ~~حسن، فدخولها على الاستفهام يبعد تقديره. # (وعطفها المفرد قليل) - يعني أم المنقطعة، ومنه: إنها لإبل، أم شاء؟ وأم ~~أيضا لمجرد الإضراب، وهي عاطفة ما بعدها على ما قبلها؛ والمغاربة يقولون: ~~إنها لا تعطف إلا الجمل، ويتكلفون الرجوع إلى ذلك فيما أعطى خلافه. # (وفصل أم مما عطف عليه أكثر من وصلها) - يعني أم المتصلة، نحو: (أذلك خير ~~أم جنة الخلد)؟ ومن الوصل: (أقريب أم بعيد ما توعدون)؟ ونحوه: أعندك زيد أم ~~عمرو؟ وقال سيبويه: أزيدا لقيت أم بشرا؟ بتقديم الاسم أحسن، قال: ولو قلت: ~~ألقيت زيدا أم عمرا؟ كان جائزا حسنا، وقال في تقديم الاسمين: إنه أضعف. قال ~~المصنف: ومن ادعى امتناع وصلها أو ضعفه فمخطئ؛ وأثبت أبو زيد الأنصاري ~~زيادة أم، وخرج عليه: (أم أنا خير)؟ وقال الأخفش: قال قوم: إنها لغة ~~يمانية، يزيدون PageV02P456 # أم في الكلام؛ وقال سيبويه في الآية: (أفلا تبصرون)؟ أم أنتم بصراء؟ ~~ونحوه قول الأخفش: أم تبصرون؟ وليست ميم أم بدلا من واو، وأصلها أو، خلافا ~~لابن كيسان. # (وأو لشك) - نحو: قام زيد أو عمرو، وأقام زيد أو عمرو، ومنه قوله تعالى: ~~(قال: لبثت يوما أو بعض يوم). # (أو تفريق مجرد) - أي من الشك والإبهام والتخيير، نحو: # 436 - فقالوا: لنا ثنتان، لابد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل # (أو إبهام) - نحو: (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين). # (أو إضراب) - كقراءة أبي السماك: (أو كلما عاهدوا)، وخرج عليه الفراء ~~وأبو عبيدة: (أو يزيدون)؛ وحكى الفراء: اذهب إلى زيد أو دع PageV02P457 # ذاك فلا تبرح اليوم، وحكاه ابن برهان عن أبي علي، وذكره سيبويه ms495 في النفي ~~والنهي إذا أعيد العامل نحو: لست بشرا أو لست عمرا، ولا تضرب زيدا أو لا ~~تضرب عمرا؛ وخصه ابن عصفور بذلك، ومنع مجيئها للإضراب في غيره. # (أو تخيير) - نحو: (أو كسوتهم أو تحرير رقبة)، (أو صدقة أو نسك)؛ وإذا ~~نهيت عن المخير فيه فقال ابن كيسان: يجوز كون النهي عن واحد وكونه عن ~~الجميع، وقال السيرافي: هو للجميع فقط. # (وتعاقب الواو في الإباحة كثيرا) - نحو: (أو آبائهن أو آباء بعولتهن) ~~الآية، ومن علامتها استحسان مجيء الواو في موضعها نحو: جالس الحسن أو ابن ~~سيرين، أو جالسه وابن سيرين، قاله المصنف، والمغاربة فرقوا بينهما، فمع أو ~~له أن يجالس أحدهما دون الآخر، ومع الواو ليس له ذلك؛ وإذا نهيت عن المباح ~~استوعب النهي جميع ما كان مباحا باتفاق. # (وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلا) - فالأول كقول قطري بن الفجاءة: # 437 - حتى خضبت بما تحدر من دمي ... أكناف سرجي أو عنان لجامي PageV02P458 # وقال غيره في البيت إن أو لإيجاب أحد الشيئين، في وقت دون وقت، نحو: إنما ~~أنت طعن أو ضرب، أي تارة كذا، وأخرى كذا، ومن أحسن شواهد ما ذكر المصنف، ~~قوله، صلى الله عليه وسلم: "اسكن حراء، فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد"؛ ~~والثاني نحو: (ومن يكسب خطيئة أو إثما)، وذهب الأخفش والجرمي والأزهري ~~وجماعة من الكوفيين إلى أن أو تأتي بمعنى الواو، وخرج على ذلك: (أو ~~يزيدون)، قال الجرمي: ومنه: وكل حق لها داخل فيها أو خارج عنها، وكل حق ~~سميناه في كتابنا هذا، أو لم نسمه، قال: وإن شئت بالواو، وأنشد لابن أحمر: # 438 - ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذاكما ما غيبتني غيابيا # وقال النحاس: هذا خطأ عند الخليل وسيبويه وأكثر البصريين. # (وتوافق ولا بعد النهي والنفي) - نحو: (أو كفورا) أي ولا كفورا، ونحو: ~~(ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) أي ولا بيوت آبائكم. PageV02P459 # (والمعنى مع إما شك) - نحو: لزيد من العبيد إما تسعة وإما عشرة، ومنه: # 439 - سأحمل نفسي ms496 على حالة ... فإما عليها وإما لها # (أو تخيير) - نحو: (إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا). # (أو إبهام) - كقولك، مع علمك بمن لقيت: لقيت إما زيدا وإما عمرا، ومنه: ~~(إما يعذبهم، وإما يتوب عليهم). # (أو تفريق مجرد) - نحو: (إما شاكرا وإما كفورا)، ومنه: # 440 - البس لكل حالة لبوسها ... إما نعيمها وإما بوسها # وهو المقصود من قول غيره: التفصيل، وذكروا أيضا أنها للإباحة نحو: جالس ~~إما الحسن وإما ابن سيرين؛ وفي المنتخب للزجاج: لا يجوز: لا تضرب إما زيدا ~~وإما عمرا، لأنها تخيير، وقد نهيت عن الفعل، فالكلام مستحيل، قيل: وتعليله ~~يقتضي منع النفي أيضا. PageV02P460 # (وفتح همزتها لغة تميمية) - وهي أيضا لغة قيس وأسد، ولغة أهل الحجاز ومن ~~جاورهم فتح الهمزة وكسرها. # (وقد تبدل ميمها الأولى ياء) - وقد جاء ذلك مع فتح الهمزة وكسرها، فمع ~~الكسر نحو: # مكرر 424 - يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... إيما إلى جنة إيما إلى نار # ومع الفتح قول بعضهم في فرس ضاع له: هو أيما مفتوق اللسان، وأيما مرضوض. # (وقد يستغنى عن الأولى بالثانية) - نحو: # 441 - تهاض بدار قد تقادم عهدها ... وإما بأموات ألم خيالها # وقال الفراء: يقولون: عبد الله يقوم، وإما يقعد، وذكر نحوه ثعلب، وقال ~~النحاس: لا يجيز البصريون فيها إلا التكرير. PageV02P461 # (وبأو عن وإما) - كقراءة أبي: (وإنا أو إياكم لإما على هدى أو في ضلال ~~مبين)، وأنشد ابن خالويه: # 442 - يعيش الفتى في الناس إما مشيعا ... على الهم أو هلباجة ميتا غما # (وربما استغنى عنها ب وإلا) - كقول العبدي: # 443 - فإما أن تكون أخي بصدق ... فأعرف منك غثي من سميني # وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوا أتقيك وتتقيني. # (وربما استغني عن واو وإما) - كقوله: # مكرر 423 - لا تفسدوا آبا لكم ... أيما لنا أيما لكم # فتح الهمزة وأبدل من الميم ياء. PageV02P462 # (والأصل: إن ما، وقد تستعمل اضطرارا) - كقوله: # 444 - لقد كذبتك نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبر # وما ذكره من تركيب إما هو مذهب سيبويه، وأنكر ذلك غيره، وقال: لا معنى ~~لإن هنا. # (والمعطوف ms497 ببل مقرر بعد تقرير نهي) - أي ممكن فيما يراد به نحو: لا تضرب ~~خالدا بل بشرا؛ فخالد قد قرر النهي عن ضربه، وبشر قد قرر الأمر بضربه، ~~ومنه: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء). # (أو نفي صريح) - نحو: ما قام زيد بل عمرو؛ فزيد قد تقرر نفي القيام عنه، ~~وعمرو وقرر إثبات القيام له؛ ووافق المبرد على هذا في الصورتين، وأجاز مع ~~ذلك كون بل ناقلة حكم النهي والنفي لما بعدها، وتابعه أبو الحسين بن PageV02P463 # عبد الوارث، وهو ابن أخت الفارسي، وهو خلاف الواقع في لسان العرب. # (أو مؤول) - نحو: زيد غير قائم بل قاعد، قال تعالى: (لو يعلم الذين ~~كفروا) الآية، ثم قال: (بل تأتيهم بغتة)، وقال: (أغير الله تدعون إن كنتم ~~صادقين، بل إياه تدعون). # (أو بعد غيجاب لمذكور موطأ به) - نحو: (إن هم إلا كالأنعام، بل هم أضل). # (أو مردود) - نحو: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا، سبحانه، بل عباد مكرمون)، ~~(أم يقولون به جنة، بل جاءهم بالحق). # (أو مرجوع عنه) - لكونه غلطا في اللفظ، نحو: أنت عبدي، بل سيدي؛ أو في ~~الإدراك نحو: سمعت رغاء، بل صهيلا؛ أو نسيانا نحو: له علي درهمان، بل ~~ثلاثة؛ أو لتبدل رأي نحو: ادع لي زيدا، بل عمرا، وكون بل تأتي بعد الإيجاب ~~هو قول البصريين، وقال الكوفيون: لا تقع نسقا إلا بعد نفي أو جار مجراه. PageV02P464 # (وقد تكرر بل رجوعا عما ولي المتقدمة) - نحو: (بل قالوا أضغاث أحلام، بل ~~افتراه؛ بل هو شاعر). # (أو تنبيها على رجحان ما ولي المتأخرة) - نحو: (بل ادارك علمهم في ~~الآخرة، بل هم في شك منها، بل هم منها عمون). # (وتزاد لا قبل بل تأكيدا لتقرير وغيره) - فالأول نحو: جاء زيد، لا بل ~~عمرو، وخذ هذا، لا بل ذاك، فلا زائدة لتأكيد الإضراب عن جعل الحكم للأول؛ ومنه: # 446 - وجهك البدر، لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة وأفول # ومثال الثاني: ما قام زيد، لا بل عمرو، ولا تضرب خالدا، لا ms498 بل بشرا، فهي ~~زائدة لتأكيد بقاء النفي والنهي، ومنه: PageV02P465 # 447 - وما سلوتك، لا بل زادني شغفا ... هجر وبعد تمادى لا إلى أجل # وقوله: # 448 - لا تملن طاعة الله، لا، بل ... طاعة الله ما حييت استديما # ويقال في: لا بل: نابن، بإبدال اللامين نونا، ونابل، ولابن، بإبدال أحد ~~اللامين. # (ولكن، قبل المفرد، بعد نفي أو نهي كبل) - نحو: ما قام زيد، لكن عمرو، ~~ولا تضرب زيدا، لكن بكرا؛ وما ذكره هو مذهب البصريين، وقال الكوفيون: يعطف ~~بها بعد الإثبات كبل؛ هكذا نقل عنهم صاحب اللباب، ونقل غيره عنهم أن بل لا ~~تكون في الإثبات، وقد تقدم؛ فإن وقعت لكن بعد جملة فليست عاطفة عند ~~الجمهور، بل هي حرف ابتداء، وأجاز ابن أبي الربيع وغيره، كونها عاطفة ~~للجملة؛ قال ابن أبي الربيع، وقد أنشد بيت زهير: PageV02P466 # 450 - إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن غوائله في الحرب تنتظر # على مجيئها بغير واو: يظهر لي أنها عاطفة للجملة وللمفرد، إذا كانت بغير ~~واو، وهو ظاهر كلام سيبويه؛ وتقع حينئذ بعد الإيجاب والنفي والنهي والأمر، ~~ولا تقع بعد الاستفهام، لا يجوز: هل قام زيد؟ لكن عمرو لم يقم. # (ويعطف بلا بعد أمر) - نحو: اضرب زيدا لا عمرا، وغفر الله لزيد لا لفلان، ~~وهلا تضرب زيدا لا عمرا. # (أو خبر مثبت) - نحو: زيد قائم لا قاعد، أو لا عمرو، ويقوم زيد لا عمرو، ~~وقام زيد لا عمرو، وضربت زيدا لا عمرا، ومررت بزيد لا عمرو؛ وقال الكسائي: ~~لا يكادون يقولون ذلك حتى تكرر، يعني الباء، ونص سيبويه على جوازه؛ ومنع ~~قوم منهم الزجاج العطف بلا بعد الماضي؛ وشرط PageV02P467 # العطف بها عدم صدق ما قبلها على المعطوف، فلا يجوز: قام رجل لا زيد، بل ~~يأتي بغير. # (أو نداء) - نحو: يا زيد لا عمرو، ونص على جوازه سيبويه، وقال ابن سعدان: ~~ليس هذا في كلام العرب، وأجاز الفراء: لعل زيدا لا عمرا قائم، كما جاز: إن ~~زيدا لا عمرا قائم، وإذا كانت الجملة في محل مفرد عطفت ms499 بلا نحو: زيد يقوم ~~لا يجلس، وكذا زيد قام لا قعد، وفيه ما سبق، والصحيح الجواز؛ وأجاز الكسائي ~~والفراء كون (لا تضار والدة) بالرفع منسوقا على (لا تكلف نفس)، والصحيح أنه ~~مستأنف، فلا يعطف بها بعد نفي، فلا يقال: لن يقوم زيد لا يقعد، بالنصب، بل ~~يرفع على القطع. وقد يحذف المعطوف عليه بها نحو: أعطيتك لا لتظلم، أي لتعدل ~~لا لتظلم. # (فصل): (لا يشترط في صحة العطف، وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه) - ولذلك ~~جاز: قام زيد وأنا، ورب رجل وأخيه، ومررت برجل قائم أبواه لا قاعدين. # (ولا تقدير العامل بعد العاطف) - بل منه ما يمتنع تقديره نحو: اختصم زيد ~~وعمرو، ومن يأتني ويسلني أعطه. # (بل يشترط صلاحية المعطوف، أو ما هو بمعناه، لمباشرة العامل) - نحو تخاصم ~~زيد وعمرو، وإن شئت قدمت عمرا؛ ونحو: قام زيد وأنا، إذ يجوز: قمت؛ ونحو: رب ~~أخي رجل ورجل، في: رب رجل وأخيه؛ فإن لم يصلح لمباشرة العامل، ولا هو بمعنى ~~ما يصلح لذلك، أضمر له عامل، ويكون من PageV02P468 # عطف الجمل، نحو: (اسكن أنت وزوجك)، وأقوم أنا وزيد، و (ولا نخلفه نحن ولا ~~أنت)، و (لا تضار والدة بولدها، ولا مولود له)، أي: ولتسكن زوجك، ويقوم ~~زيد، ولا تخلفه أنت، ولا يضار مولود له، وكذا حكم البدل نحو: ادخلوا أولكم ~~وآخركم، أي ليدخل، نص على هذا المعنى سيبويه، فيكون من إبدال الجمل بعضها ~~من بعض. وكلام غير المصنف على أنه من عطف المفردات، وهو ظاهر كلام سيبويه ~~في العطف. # (ويضعف العطف على ضمير الرفع المتصل، ما لم يفصل بتوكيد أو غيره) - نحو: ~~(لقد كنتم أنتم وآباؤكم)، (لقد وعدنا نحن وآباؤنا)، # 451 - ذعرتم أجمعون ومن يليكم ... برؤيتنا وكنا الظافرينا # ونحو: (يدخلونها ومن صلح)، وقال: # 452 - لقد نلت عبد الله وابنك غاية ... من المجد من يظفر بها فاق سوددا # فصل بالنداء، وجعل المصنف: قمت وزيد، ضعيفا، ومنه قول بعض PageV02P469 # العرب: مررت برجل سواء والعدم، ونص سيبويه والخليل على قبحه، وبعض ~~النحويين خصه بضرورة الشعر؛ وعطف المنفصل ms500 كعطف الظاهر، وفي كتاب سيبويه: ~~كنا وأنتم ذاهبين، وحمل على أنه أجازها بشرط المصحح. # (أو يفصل العاطف بلا) - نحو: (ولا آباؤنا)، وعن الفارسي أن العطف على ~~المرفوع المتصل جائز بلا طول، بدليل الآية. # (وضمير النصب المتصل في العطف عليه كالظاهر) - فيعطف عليه الظاهر والمضمر ~~بلا شرط، نحو: زيد رأيته وعمرا، ورأيته وإياك، كما تقول: رأيت زيدا وعمرا، ~~ورأيت زيدا وإياك؛ ولا خلاف في هذه؛ ومنع الأبدي الأخيرة من جهة المقدرة ~~على الاتصال نحو: رأيتك وزيدا، مردود، قال تعالى: (يخرجون الرسول وإياكم)، ~~(ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم). # (ومثله في الحالين) - أي ومثل الظاهر في حال عطفه والعطف عليه. # (الضميران المنفصلان) - نحو: زيد وأنا قائمان، أو أنا وزيد؛ وزيدا وإياك ~~أكرمت، أو إياك وزيدا. # (وإن عطف على ضمير جر اختير إعادة الجار ولم تلزم، وفاقا ليونس والأخفش ~~والكوفيين) - واختاره الشلوبين؛ ومذهب جمهور البصريين اللزوم إلا في ~~الضرورة؛ وقال الجرمي والزيادي: يجوز في الكلام إن أكد الضمير؛ والصحيح ~~الجواز مطلقا، قال تعالى: (وكفر به والمسجد الحرام)، PageV02P470 # (تساءلون به والأرحام)، ومن كلام العرب: ما فيها غيره وفرسه، يجر فرس. # (وأجاز الأخفش العطف على عاملين، إن كان أحدهما جارا، واتصل المعطوف ~~بالعاطف) - نحو: إن في الدار زيدا، والحجرة عمرا؛ وهذا أحد قولي الأخفش في ~~المسألة، وشرط حينئذ أن يتقدم المجرور المعطوف، تقدم المجرور المعطوف عليه ~~أو تأخر، فلو قلت: وعمرا الحجرة، لم يجز؛ والقول الآخر عن الأخفش المنع، ~~كما هو المعروف عن سيبويه، وغير المعروف ما نقل عنه النحاس من الجواز ~~بالشرط المذكور؛ ومن النحويين من أجاز ذلك مع كل عامل، ذكره الفارسي، ونسب ~~للأخفش، فيجوز على هذا: كان أكلا طعامك زيد وتمرا عمرو، أي وكان أكلا تمرا، ~~ونقل المصنف الإجماع على منع ذلك غير جيد؛ وأجاز بعضهم مع المجرور فقط، ~~بشرط تقدم المجرور في المتعاطفين. فحصل في المسألة أقوال: المنع مطلقا، وهو ~~المعروف عن سيبويه وقول المبرد وابن السراج وغيرهما؛ والجواز مطلقا، ونسب ~~للأخفش؛ والجواز مع المجرور، تقدم أو تأخر، بشرط ms501 تقدم المجرور المعطوف، وهو ~~المشهور عن الأخفش وقول الكسائي والفراء والزجاج وغيرهم، والجواز بشرط تقدم ~~المجرور في المتعاطفين، وحجة من أجاز ظاهر السماع، ومنه: (وتصريف الرياح ~~آيات)، في قراءة من نصب (آيات)، وقوله: # مكرر 353 - أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا؟ PageV02P471 # وحجة المنع أن العاطف لو ناب عن عاملين لناب عن أكثر، ولا يجوز ذلك ~~بإجماع، ذكره ابن السراج، ومثاله: جاء من الدار إلى المسجد زيد والحانوت ~~البيت عمرو، ذكره في البسيط أي وجاء من الحانوت إلى البيت عمرو، وما ذكره ~~من الاتصال أخرج الانفصال بغير ما سنذكره، فلا يجوز: ضربت أمس زيدا بسوط، ~~واليوم عود عمرا، ولابد من كون المتصل بالعاطف المجرور كما سبق، هكذا مذهب ~~الأخفش. # (أو انفصل بلا) - نحو: ما في الدار زيد، ولا الحجرة عمرو. # (والأصح المنع مطلقا) - لقبول ما استدل به التأويل. # (وما أوهم الجواز، فجره بحرف مدلول عليه بما قبل العاطف) - ولو قال: بجار ~~لشمل الاسم، كما في: ونار توقد ... إذ التقدير: وكل نار، لكان حسنا. # (فصل): (قد تحذف الواو مع معطوفها) - نحو: (سرابيل تقيكم PageV02P472 # الحر) أي والبرد، (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح) أي ومن أنفق بعده ~~وقاتل، (لا نفرق بين أحد من رسله) أي وأحد. # (ودونه) - نحو ما في الحديث: "تصدق الرجل من ديناره، من درهمه، من صاع ~~بره، من صاع تمره" أي ومن درهمه إن كان ذا درهم، وكذا الباقي، ومنه: # 453 - كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ مما ... يزرع الود في فؤاد لكريم # أي وكيف أمسيت؟ PageV02P473 # وما ذكره المصنف قول الفارسي، واختاره ابن عصفور، ومنع ذلك ابن جني ~~والسهيلي واختاره ابن الضائع؛ وخرج الخبر على بدل البداء، وأما البيت فعلى ~~معنى الاستمرار على هاتين الكلمتين، مما يزرع، ولو قدر عاطف لانحصر في ~~الكلمتين من غير مواظبة، فهو نحو: قرأت ألف باء، ترجمة عن الجميع، ولو عطفت ~~لأشعر بانقضاء المقروء عند الباء، قاله ابن الضائع، وفيه نظر. # (ويشاركها في الأول الفاء وأم) - نحو: (اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم) أي ms502 ~~فذهب فألقاه؛ (فأرسلون. يوسف) أي فأرسلوه فأتاه فقال؛ ونحو قول أبي ذؤيب: # 454 - دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع، فما أدري أرشد طلابها؟ # أي أم غي؟ # (وفي الثاني أو) - كقول عمر: صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في ~~إزار وقباء؛ أي ليصل رجل في كذا أو كذا؛ وحكى أبو الحسن في المعاني: أعطه ~~درهما درهمين ثلاثة، أي أو درهمين أو ثلاثة. PageV02P474 # (ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرا) - نحو: بلى وعمرا، لقائل: ~~ألم تضرب زيدا؟ أي بلى زيدا وعمرا، ونعم وخالدا، لقائل: ألقيت سعيدا؟ وكقول ~~بعض العرب: وبك وأهلا وسهلا، لمن قال: مرحبا بك. # (وبالفاء قليلا) - نحو: (فانفجرت)، (فانفلق) أي فضرب فانفجرت، فضرب ~~فانفلق، وكذا: (فعدة) أي فأفطر فعدة. # (وندر ذلك مع أو) - كقول أمية الهذلي: # 455 - فهل لك أو من والد لك قبلنا. # أي فهل لك من أخ أو من والد؟ # (وقد يقدم المعطوف بالواو للضرورة) - نحو: # 456 - ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك، ورحمة الله، السلام # أنشده الكوفيون؛ وذكر المغاربة للمسألة شروطا لم يذكر المصنف منها إلا PageV02P475 # كون العطف بالواو، وهذا قول البصريين، وأجاز هشام وثعلب ذلك مع الفاء وثم ~~وأو ولا. # الثاني: أن لا يقع العاطف صدرا نحو: وعمر وزيد قائمان. # الثالث: أن لا يباشر العاطف عاملا لا يتصرف نحو: إن وزيدا عمرا قائمان، ~~وما أحسن وزيدا عمرا. # الرابع: كون المعطوف غير مخفوض نحو: مررت وزيد بعمرو، ومع الشروط، مذهب ~~البصريين اختصاصه بالشعر، ومذهب الكوفيين جوازه في الكلام، وهو عند ~~البصريين في المنصوب أقبح منه في المرفوع؛ ومنع هشام التقديم فيما لا ~~يستغنى، نحو: اختصم زيد وعمرو، وقال النحاس: هو مذهب البصريين، فالشروط ~~حينئذ خمسة، وأجاز ذلك ثعلب. # (وإن صلح لمعطوف ومعطوف عليه مذكور بعدهما، طابقهما بعد الواو) - نحو: ~~زيد وعمرو منطلقان، ومررت بهما؛ قال ابن عصفور: ولا يفرد الخبر إلا حيث ~~سمع، وهو على الحذف من الأول نحو: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) أي والله ~~أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه؛ وقال ms503 مرة أخرى: الأحسن أن لا يفرد؛ ~~وقال الخضراوي: قيل: حذف خبر الأول، وقيل: خبر الثاني؛ وقيل: أنت مخير، وهو ~~الصحيح. # وحكم حتى حكم الواو. # (وطابق أحدهما بعد لا وأو وبل ولكن) - والذي يظهر في لا كون الحكم PageV02P476 # للأول نحو: زيد، لا هند، قائم؛ وفي بل ولكن للثاني نحو: هند، بل عمرو، ~~ذاهب، وما هند، لكن عمرو ذاهب؛ ونقل الأخفش عن العرب كون الحكم مع أو للأول ~~أو للثاني نحو: زيد أو هند منطلق أو منطلقة. # (وجاز الوجهان بعد الفاء وثم) - أي المطابقة، ومراعاة أحدهما نحو: زيد ~~فعمرو منطلقان، أو منطلق؛ ومررت بهما أو به؛ وكذلك ثم، والإفراد مع ثم أحسن. # (ويعطف الفعل على الاسم) - نحو: (صافات ويقبضن)، (فالمغيرات صبحا، ~~فأثرن). # (والاسم على الفعل) - نحو: (يخرج الحي من الميت، ومخرج الميت من الحي)، وقوله: # 457 - بات يعشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر # (والماضي على المضارع، والمضارع على الماضي، إن اتحد جنس الأول والثاني ~~بالتأويل) - نحو: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت)، (تبارك الذي إن ~~شاء جعل .. ) ثم قال: (ويجعل لك قصورا). PageV02P477 # (وقد يفصل بين العاطف والمعطوف، إن لم يكن فعلا، بظرف أو جار ومجرور) - ~~نحو: (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)، (ومن الأرض مثلهن)؛ فإن كان ~~المعطوف فعلا لم يفصل؛ فلا يجوز: قام زيد وفي الدار قعد، ولا زيد يقوم ~~وعندك يقعد. # وإطلاق المصنف يقتضي أنه لا فرق بين عاطف على حرف واحد وبين غيره؛ ~~والمغاربة يقولون: إن كان على أكثر من حرف جاز الفصل بالمذكورين وبالقسم ~~نحو: قام زيد ثم والله عمرو؛ وإن كان على حرف لم يجز إلا في ضرورة الشعر؛ ~~ولم يفرقوا في الأمرين بين الفعل والاسم. # (ولا يخص بالشعر، خلافا لأبي علي) - وكلامه يقتضي أنه لا فرق بين ما هو ~~على حرف واحد وغيره؛ فما نقله عن أبي علي يوافق المغاربة من وجه دون وجه؛ ~~وتعليل الفارسي يرشد إلى ذلك، حيث قال: إن حرف العطف شديد الاتصال بمعطوفه، ~~وهو نائب مناب العامل، ولا ms504 يفصل بين العامل ومعموله، فالنائب أولى، والراجح ~~الجواز؛ فتأويل الاثنين متكلف. # (وإن كان مجرورا أعيد الجار) - نحو: مر بكر بزيد، وأمس بعمرو، ولا يجوزك ~~وأمس عمرو، بالجر، بدون ذكر الحرف، عند سيبويه وغيره من البصريين؛ وكذا: ~~ومن بعده عمرو؛ وأجاز الفراء كون "يعقوب" في قراءة من فتح الباء في قوله: ~~(ومن وراء إسحاق يعقوب) مجرورا. PageV02P478 # (أو نصب بفعل مضمر) - وعلى ذلك خرج القراءة المذكورة أبو علي وابن جني ~~وغيرهما، أي: ووهبنا لهما يعقوب؛ وكذا تقول: مر اليوم بزيد وغدا عمرا، ~~التقدير: والق غدا عمرا، كما أن مررت بزيد وعمرا، عند سيبويه، على تقدير: ~~ولقيت عمرا. PageV02P479 ### | AUTO 48 - باب النداء # هو بكسر النون وضمها، وهو في اللغة الدعاء لعاقل أو غيره؛ وفي الاصطلاح ~~الدعاء بيا وأخواتها، وهمزته بدل من واو، لقولهم: ندوت القوم ندوة جلست ~~معهم في النادي، وهو المجلس الذي ينادي فيه بعضهم بعضا. # (المنادى منصوب لفظا) - نحو: يا عبد الله، ويا خيرا من زيد، ويا رجلا خذ بيدي. # (أو تقديرا) - نحو: يا زيد، ويا رجل. # (بأنادي، لازم الإضمار) - فالمضاف والمطول والنكرة التي لم يقبل عليها، ~~والعلم المفرد، والنكرة المقبل عليها، منصوبة بفعل مضمر، لا يجوز إظهاره، ~~وهو للإنشاء كأعتقت وبعت؛ ويدل على حذف الفعل قولهم: يا إياك، فصلوا لحذف ~~العامل، هذا قول جمهور البصريين، وقيل: ناصب المنادى يا، وهي على حرفيتها، ~~وقيل: هي اسم فعل، وقيل: ناصبه معنوي. # (استغناء بظهور معناه، مع قصد الإنشاء، وكثرة الاستعمال، وجعلهم كعوض ~~منه) - وكل منها كاف في اللزوم المذكور، ولاسيما قصد الإنشاء، فالإضمار ~~معين على ذلك، فإن الإظهار يوهم الإخبار؛ وقول بعضهم: إن النداء بالصفة، ~~نحو: يا فاسق، أو يا فاضل، خبر، إذ يحتمل التصديق والتكذيب، وبغيرها إنشاء، ~~مردود؛ إذ يمكن أن يقال لمن نادى بيا زيد، من لم يسم به: كذبت، ليس زيدا. PageV02P480 # (في القرب همزة) - نحو: # 458 - أزيد أخا ورقاء إن كنت ثائرا ... فقد عرضت أحناء حق فخاصم # (وفي البعد، حقيقة أو حكما، يا) - والمراد بالحكم نداء الساهي والغافل؛ ~~والاستعمال، بشهادة ms505 الاستقراء، يقتضي أن ينادى بها القريب والبعيد. # (أو أيا) - نحو: # 459 - أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم؟ # والوعساء الأرض اللينة ذات الرمل، وجلاجل بفتح الجيم موضع، قال الجوهري: ~~قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء ... البيت، قال: ويروى بالحاء مضمومة. PageV02P481 # (أو هيا) - نحو: # 460 - هيا أم عمر هل لي اليوم عندكم ... بغيبة أبصار الوشاة سبيل؟ # (أوآ) - نحو: آزيد، حكاه الأخفش في الكبير، وجعلها ابن عصفور مرة للقرب ~~كالهمزة؛ قال المصنف: ولم يذكرها إلا الكوفيون، وليس ما ذكر بجيد. # (أو أي) - نحو: # 461 - ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى ... بكاء حمامات لهن هديل؟ # وقال المبرد وجماعة من المتأخرين منهم الجزولي: هي للقريب، وكلام سيبويه ~~يرد هذا، فروى عن العرب أن الهمزة للقريب، وغيرها للبعيد. وقد تستعمل ما ~~للبعيد للقريب المقبل عليه، مبالغة في التنبيه والنداء. # (أو آي) - نحو ما حكاه الكسائي أنه سمع رجلا يقول: آي إما؛ وعد ابن عصفور ~~منها وا، والذي ذكره سيبويه والجمهور أنها لا تستعمل إلا في الندبة، وحكى ~~بعضهم أنها تستعمل في غير الندبة قليلا. # (ولا يلزم الحرف إلا مع الله، وفي بعض النسخ: والضمير) - نحو: يا الله، ~~بقطع الهمزة ووصلها، فإن جئت بالميم فقلت: اللهم، لم يؤت بيا، PageV02P482 # وسيأتي الكلام عليه؛ ونحو: يا إياك قد كفيتك؛ وهذا هو الأصل، إذ العامل ~~محذوف، والمنادى مفعول، وأما: # 462 - يا أبجر بن أبجر يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا PageV02P483 # فمن وضع المرفوع موضع المنصوب، وحسنه هنا كون الظاهر المعرفة على صورة ~~المرفوع، فخلفه ضمير الرفع، كما أتبع بالرفع، وعكس هذا قراءة الحسن: (إياك ~~تعبد) بضم التاء، فناب ضمير النصب عن ضمير الرفع. قال ابن عصفور: ولا ينادى ~~مضمر إلا نادرا، ونص على منع نداء ضمير المتكلم، نحو: يا أنا، وضمير الغيبة ~~نحو: يا إياه أو يا هو؛ وقال في الرجز: إن منهم من جعل يا تنبيها، وأنت ~~مبتدأ والثاني توكيد أو مبتدأ أو فصل أو بدل. # (والمستغاث) - نحو: يا لزيد. # (والمتعجب منه) ms506 - نحو: يا للماء! . # (والمندوب) - نحو: يا زيداه! . # (ويقل حذفه مع اسم الإشارة) - وخرج عليه: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم)؛ ~~ومذهب البصريين المنع، وأجازه الكوفيون، واختاره المصنف، ومنه: PageV02P484 # 463 - ذا، ارعواء، فليس بعد اشتعال الرأ ... س شيبا إلى الصبا من سبيل # واختلف في جواز نداء اسم الإشارة مع الكاف، والمنع للسيرافي، وهو شبيه ~~بمنع النحويين: يا غلامك، في غير الندبة، والجواز لسيبويه وابن كيسان. # (واسم الجنس المبني للنداء) - ومنه ما في الخبر: "اشتدي أزمة تنفرجي"، ~~"وثوبي حجر"، وقولهم: أصبح ليل، وافتد مخنوق؛ PageV02P485 # والمغاربة يقولون: لا يأتي إلا شذوذا أو ضرورة؛ وعلم من كلامه أن الحرف ~~يحذف مع العلم غير الله، نحو: (يوسف أعرض عن هذا)، ومع المضاف، نحو: غلام ~~زيد أقبل، والموصول، نحو: من لا يزال محسنا أحسن إلي، وأي، نحو: (أيها ~~المؤمنون)، والمطول، نحو: خيرا من زيد أقبل، وفي النكرة التي لم يقبل عليها ~~خلاف؛ وعنها احترز بقوله: المبني للنداء، فاختياره الجواز. # (وقد يحذف المنادى قبل الأمر والدعاء، فتلزم يا) - فالأمر كقراءة ~~الكسائي: "ألا يا اسجدوا"، والدعاء نحو: # 465 - يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار # وقيل: يا فيهما للتنبيه كألا. # (وإن وليها ليت أو رب أو حبذا، فهي للتنبيه لا للنداء) - نحو: (يا ليتني ~~كنت معهم)؛ # 466 - ويا رب سار بات ما توسدا PageV02P486 # 467 - ويا حبذا جبل الريان من جبل # وإما كانت مع هذه للتنبيه، لأن الناطق بها قد يكون وحده، كقول مريم: (يا ~~ليتني مت قبل هذا). # وقد يجمع بين ألا ويا توكيدا في نداء وغيره نحوه: # 468 - ألا يابن الذين فنوا وبادوا ... أما والله ما ذهبوا لتبقى # ونحو: # 469 - ألا يا ليت أياما تولت ... يكون إلى إعادتها سبيل # (وقد يعمل عامل المنادى في المصدر) - نحو: # 470 - يا هند دعوة صب هائم دنف ... مني بلطف، وإلا مات أو كربا PageV02P487 # (والظرف) - نحو: # 471 - يا دار بين النقا والحزن ما صنعت ... يد النوى بالألى كانوا أهاليك # (والحال) - نحو: # 472 - يا أيها الربع مبكيا بساحته ... كم قد بذلت ms507 لمن وافاك أفراحا # واستقبح قوم، منهم المازني، الحال من المنادى، وأجازه قوم منهم المبرد، ~~وقال: أناديه قائما، ولا أناديه قاعدا، وأنشد: # 473 - يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام # (وقد يفصل حرف النداء بأمر) - كقول بنت لطيفة لأمها: # 474 - ألا يا فابك تهياما لطيفا ... وأذري الدمع تسكابا وكيفا # أي يا لطيفة، فرخمت وفصلت بالأمر. PageV02P488 # (فصل): (يبنى المنادى، لفظا أو تقديرا، على ما كان يرفع به لو لم يناد، ~~إن كان ذا تعريف مستدام) - فاللفظ نحو: يا زيد، والتقدير: يا موسى؛ وكذا: ~~يا هؤلاء، ويا سيبويه، ويا برق نحره، ولذا يتبع بالرفع نحو: يا هؤلاء ~~الرجال. # ودخل في قوله: يرفع به، ما يرفع بالضم، كما مثل، وما يرفع بالألف نحو: يا ~~زيدان، وبالواو نحو: يا زيدون؛ وتقول على مذهب سيبويه: يا اثنا عشر، ~~بالألف، لأن عشر بمنزلة النون؛ والكوفيون يقولون: يا اثني عشر. # ونبه بقوله: لو لم يناد، على يا مكرمان ونحوه مما لا يستعمل إلا في ~~النداء. وقوله: مستدام يريد به أن ما كان لزيد وما ذكر معه من التعريف باق ~~مع النداء، وهو قول ابن السراج وصححه ابن عصفور مرة، ووجه بأن في المعارف ~~ما لا يمكن سلب تعريفه، كاسم الإشارة والمضمر واسم الله؛ وقال المبرد ~~والفارسي: سلب تعريف العلمية، وعرف بالإقبال، وصححه ابن عصفور مرة. # (أو حادث، بقصد وإقبال) - نحو: يا رجل ويا فتى ويا قاض؛ وقيل: تعريفه بال ~~محذوفة، وناب حرف النداء منابها، وصححه ابن عصفور مرة؛ ومذهب سيبويه أن ~~المنادى بني إجراء له مجرى الأصوات، يعني أنه بني لاختلاطه بالحرف، فصار ~~كالصوت الذي يصوت به للبهيمة لما يراد منها نحو: عدس. PageV02P489 # وذهب الفارسي وجماعة من البصريين إلى أنه بني لوقوعه موقع حرف الخطاب. ~~وفي نداء النكرة غير المقصودة أقوال: # أحدها: جوازه، مقبلا عليها وغير مقبل، وهو قول جمهور البصريين. # والثاني: المنع مطلقا، وهو قول الأصمعي. # والثالث: إن كانت خلفا من موصوف جاز نحو: يا ذاهبا؛ وإلا فلا، وهو قول ~~الكسائي. # والرابع: إن كانت النكرة مقبلا عليها جاز، وإلا ms508 فلا، وهو قول المازني، ~~قال: ولا يتصور نداء نكرة غير مقبل عليها، وما جاء منونا لحقه التنوين ~~ضرورة نحو: # 475 - فيا راكبا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا # (غير مجرور باللام) - وهو المستغاث والمتعجب منه، نحو: يا لزيد، ويا ~~للماء! PageV02P490 # (ولا عامل فيما بعده) - يشمل المضاف نحو: يا غلام زيد، ويا أخا رجل، ويا ~~رجل سوء؛ والمشبه بالمضاف، ويسمى المطول والممطول، من مطلت الحديدة مددتها، ~~نحو: يا عظيما فضله، ويا لطيفا بالعباد، ويا ضاربا زيدا، ويا عشرين رجلا؛ ~~فهذا كله ينصب؛ وإنما يطول الاسم إذا لفظ بالمعمول، فلو كان مستترا لم يحصل ~~به طول إلا إن ظهر ما يقتضيه، فتقول: يا ضارب، بالضم، وإن كان فيه ضمير ~~مستتر؛ فإن قلت: يا ضارب وزيد، ولم تقدر زيدا معطوفا على الضمير المستتر في ~~ضارب بينهما، لأنهما مناديان مفردان مقصودان بالنداء؛ وإن قدرت العطف نصبت ~~ضاربا ونونت زيدا مرفوعا للعطف على الضمير؛ ويتعين هذا الثاني في مشترك ~~ونحوه، فتقول: يا مشتركا وزيد. # (ولا مكمل قبل النداء بعطف نسق) - نحو: يا زيدا وعمرا، لمن سمي بهما؛ ~~وقال الأخفش في ثلاثة وثلاثين. إن أردت جمعا يبلغ هذا العدد نصبت الاسمين، ~~أو ثلاثة على حدة، وثلاثين على حدة، بنيت ثلاثة وعطفت ثلاثين، كالحارث، أي ~~ترفع وتنصب؛ وقال بعضهم في الثاني: إن قصد كل بالنداء بنيت، أو ثلاثة مبهمة ~~في ذلك العدد نصبتهما؛ وقال الفارسي: إن سميت بثلاثة وثلاثين نصبت، أو ~~ناديت جماعة هذه عدتها ضممت ثلاثة، وجاز في ثلاثين ما يجوز في الحارث. PageV02P491 # (ويجوز نصب ما وصف من معرفة بقصد وإقبال) - قال الفراء: النكرة المقصودة ~~الموصوفة المناداة تؤثر العرب نصبها، يقولون: يا رجلا كريما أقبل، فإذا ~~أفردوا رفعوا أكثر ما ينصبون، انتهى. وفي الخبر من قوله عليه السلام في ~~سجوده: "يا عظيما يرجى لكل عظيم"؛ وفي رؤوس المسائل: إذا جيء بعد النكرة ~~بفعل أو ظرف أو جملة، وجب نصبها عند البصريين، قصدت واحدا بعينه أو لا؛ ~~وأجاز الكسائي الرفع أيضا؛ وفصل الفراء، فأوجب ms509 النصب مع ضمير الغيبة، ~~والرفع مع ضمير الخطاب. انتهى. # فتقول: يا رجلا ضرب زيدا، ويا رجل ضربت زيدا؛ ومن النصب وهي مفردة: أيا ~~راكبا .. البيت. وليست جملة الشرط صفة، لاشتمالها على الأمر، ومنه مع ~~الصفة: PageV02P492 # مكرر 456 ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك، ورحمة الله، السلام # (ولا يجوز ضم المضاف الصالح للألف واللام، خلافا لثعلب) - نحو: يا حسن ~~الوجه، وهو ضعيف، لأن الضم للبناء، ومقتضيه في المفرد مفقود في المضاف، ولو ~~كانت إضافة مجازية؛ وأما رواية الفراء عن بعض العرب في مشبه المضاف: يا ~~مهتم بأمرنا لا تهتم، بضم مهتم، فتأويله أن بأمرنا متعلق بمهتم، ومهتم ~~مفرد، لا مشبه بالمضاف. # (وليس المبني للنداء ممنوع النعت، خلافا للأصمعي) - وعلته شبهه بالمضمر ~~أو بالأصوات؛ وقال به أيضا قوم من الكوفيين؛ ومذهب سيبويه والخليل وأكثر ~~النحويين الجواز، وقال الفارسي: يجوز، والقياس المنع؛ وزعم الأصمعي أنه ~~طالع أشعار العرب وكلامها، فلم يجد منادى منعوتا، وما وقع منه شاذ يتأول ~~على القطع، على أعني، أو على الابتداء، نحو: # 476 - ... يا عمر الجوادا # أي أعني؛ و PageV02P493 # 477 - يا حكم الوارث عن عبد الملك # أي أنت الوارث؛ وأما # 478 - يا حكم بن المنذر بن الجارود # فعلى نداء ثان. # واحتج المجوزون بقول العرب: يا زيد بن عمرو، بفتح الدال، ولو كان ابن ~~معمول فعل مضمر لم يكن لفتحها وجه. # (ويجوز فتح ذي الضمة الظاهرة إتباعا، إن كان علما، ووصف بابن متصل مضاف ~~إلى علم) - نحو: يا زيد بن عمرو، بضم الدال وفتحها، وقال المبرد: الضم ~~أجود، وقال ابن كيسان: الفتح أكثر في كلامهم، والضم القياس؛ وقال: البصريون ~~كلهم يختارون الفتح، ويجيزون الضم، ومن الفتح. # مكرر 478 يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود # وهو على المشهور إتباع لحركة ابن، فالساكن حاجز غير حصين؛ وإذا ضممت PageV02P494 # فالأحسن كون ابن نعتا، ويجوز عطف البيان والبدل، وكونه منادى أو معمول ~~فعل؛ وإذا فتحت فالنعت لا غير؛ وفي البسيط: إذا فتحت فإتباع عند سيبويه، ~~وقيل: ابن مقحم. # واحترز ms510 بالظاهرة من المقدرة نحو: (يا عيسى بن مريم) فلا فائدة في نية ~~الفتح؛ وأجاز الفراء تقدير الضمة والفتحة. # وخرج بعلم خلافه نحو: يا غلام ابن زيد؛ وبوصفه بابن، من كون ابن بدلا أو ~~عطف بيان، أو منادى، أو مفعولا، فلا يجوز حينئذ إلا ضم المنادى. # واحترز بمتصل من الفصل نحو: يا زيد الفاضل بن عمرو؛ وقال ابن عصفور: فإن ~~قلت: يا زيد وعمرو بن عبد الله، إن جعلت ابنا صفة لعمرو ضممته وفتحته، ~~ولزيد الضم لا غير؛ أو صفة لزيد، لم يجز فيهما إلا الضم. انتهى. وفيه تقديم ~~النسق على النعت. # وخرج بمضاف إلى علم: يا زيد ابن أخينا ونحوه، فالضم لا غير. # (لا إن وصف بغيره) - أي بغير ابن، نحو: يا زيد الكريم. # (خلافا للكوفيين) - في إجازتهم فتح المبني على الضم إذا وصف بمفرد نحو: # يا زيد الكريم؛ وقالوا: إن العرب تفعل ذلك، إذا نصبت النعت إتباعا، ورووا ~~بيت جرير: # مكرر 476 فما كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر الجوادا PageV02P495 # بفتح راء عمر؛ وقال ابن كيسان: سببه جعل الاسم والنعت كالشيء الواحد؛ ~~وخرج المانعون البيت على حذف الألف للساكن بعدها، والأصل: يا عمرا، بناء ~~على أن الألف تلحق غير المندوب والمتعجب فيه والمستغاث؛ أو على أنه نصب ~~المنون من المنادى اضطرارا، نحو: # 479 - يا عديا لقد وقتك الأواقي # ثم حذف التنوين على حد: # 480 - عمرو الذي هشم الثريد لقومه PageV02P496 # ولا يخفى ما في التأويلين من التكلف، فالوجه أن يجعل ذلك شاذا ولا يقاس عليه. # (وربما ضم الابن إتباعا) - رواية الأخفش عن بعض العرب: فأتبعوا ابنا ~~للمنعوت، ونظيره قراءة من قرأ: (الحمد لله) بضم اللام. # (ويلحق بالعلم المذكور نحو: يا فلان بن فلان، ويا ضل بن ضل، ويا سيد بن ~~سيد) - وكذا ما أشبهه، مما كان المنادى فيه غير علم، ووصف بابن مضاف إلى ~~غير علم، وهو موافق للفظ المنادى نحو: يا فاضل بن فاضل، ويا شريف بن شريف، ~~ويا كلب بن كلب؛ وكذا لو عرفت الثاني ms511 فقلت: ابن الفاضل، وابن الشريف، وابن ~~الكلب؛ وذكر المغاربة أن البصريين يضمون في هذا كله المنادى وينصبون ابنا، ~~والكوفيون وابن كيسان يجوزون ضم المنادى وفتحه، ويحذفون في غير النداء ~~التنوين من الموصوف، قال الكميت: PageV02P497 # 481 - تناولها كلب بن كلب فأصبحت ... ترامى بها الأطواد لهفا على لهف # ومجوز فتح ذي الضمة في النداء، موجب في غيره حذف تنوينه لفظا) - نحو: جاء ~~زيد بن عمرو، فيحذف تنوين زيد للساكن وكثرة الاستعمال، وكذا فلان بن فلان ~~وما ذكر معه، وقد سبق؛ ويظهر من كلام سيبويه أن العرب لا تحذف من فلان بن ~~فلان شيئا، وكلام الناس على خلافه، وقال المبرد: لا خلاف في حذف التنوين من ~~فلان بن فلان، وحكوا سماعه عن العرب، وشرط بعض المتأخرين في العلمين ~~التذكير، وغلط، وإنما هو شرط ابن، وقال بعض المغاربة: شرط التذكير فيهما ~~صحيح، فنسبة الرجل إلى أمه عار عندهم، فتقول: زيد ابن فاطمة بتنوين زيد، ~~وإنما حذفوا في عمرو بن هند الملك، وهي أمه للكثرة. # (وألف ابن في الحالين خطأ) - أي حال النداء، وحال غير النداء، وعلى شرط ~~التذكير، تثبت الألف في: زيد ابن فاطمة؛ وقال الخدب في: زيد بن عمرو ونحوه: ~~يجوز، إن حذف الساكن، إثبات الألف؛ قال: والحذف أحسن لمصاحبة الكثرة. # (وإن نون فللضرورة) - نحو: PageV02P498 # 482 - جارية من قيس ابن ثعلبه # قال ابن عصفور: وأنشده سيبويه على الضرورة؛ وقال ابن الباذش: فإذا كان ~~بدلا نونت؛ وأما (عزير ابن الله) في قراءة حذف التنوين، فقيل فيه: حذف ~~التنوين للوصف بابن، والخبر أو المبتدأ محذوف، أي معبودنا؛ وقيل: ابن خبر، ~~وحذف التنوين لأنه ممنوع الصرف، وهو ضعيف، لثبوت تنوينه. # (وليس مركبا، فيكون كمرء في إتباع ما قبل الساكن ما بعده، خلافا للفارسي) ~~- قال ابن برهان: مذهب الفارسي في نحو: زيد بن عمرو، أنهم بنوا الصفة مع ~~الموصوف، والدال تابعة للنون، كالميم في: هذا مرء، ورأيت مرءا، ومررت بمرء، ~~فلما صارت الدال غير حرف إعراب لم تنون، فالتنوين لا يكون وسطا، وهو منتقض ~~بالإجماع على فتح ms512 المجرور الذي لا ينصرف نحو: صلى الله على يوسف بن يعقوب. PageV02P499 # (والوصف بابنة كالوصف بابن) - وحكى ابن كيسان خلافا في: يا هند ابنة زيد، ~~أيعامل معاملة ابن؟ # ومنهم من أجاز قياسا، ومنهم من منع، لأن السماع في ابن، وهو خارج عن ~~القياس، فلا يتجاوز؛ واختار ابن كيسان القياس، فيجوز ضم دال هند وفتحها، ~~وعلى الآخر تضم لا غير، وأما ابنة فينصب، وعلى ما اختار ابن كيسان تقول: ~~جاءتني هند ابنة زيد، بحذف التنوين، في لغة من صرف هندا. # (وفي الوصف ببنت في غير النداء وجهان) - فتقول في لغة من صرف هندا: هذه ~~هند بنت عاصم، بالتنوين وتركه؛ وترك لكثرة الاستعمال، ذكره سيبويه. # (ويحذف تنوين المنقوص المعين بالنداء، وتثبت ياؤه عند الخليل PageV02P500 # وسيبويه، لا عند يونس) - فتقول: يا قاضي، بإثبات الياء، لذهاب التنوين ~~بالبناء، ووجه حذفها أن النداء دخل على منون محذوف الياء، مع أن النداء ~~مكان تخفيف، فإن أريد غير معين ثبتت، نحو: يا عاصيا تب قبل الموت. # (فإن كان ذا أصل واحد، ثبتت الياء بإجماع) - نحو: يا مري، ويا تفي لمن ~~سمي به؛ والأصل: يا مرئي، فردت اللام في النداء، ولو لم ترد لبقي على حرف ~~واحد، لأن العين محذوفة، وكذلك تفي ترد لامه، وإلا يبق على حرف، لأن فاءه ~~محذوفة. # (ويترك مضموما أو ينصب ما نون اضطرارا من منادى مضموم) - فالأول قول ~~الخليل وسيبويه والمازني، وهو الأكثر، حتى أن سيبويه قال في النصب: لم نسمع ~~عربيا يقوله، ولكن حفظه غيره. # والثاني قول أبي عمرو وعيسى بن عمر ويونس والجرمي والمبرد؛ ومن الضم قول ~~الأحوص: # 483 - سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام # ومنه في النكرة المقصودة: PageV02P501 # 484 - ليت التحية كانت لي فأشكرها ... مكان يا جمل حييت يا رجل # الرواية المشهورة: يا جمل بالضم؛ ومن النصب: # مكرر 479 ضربت صدرها إلي وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقي # وفي النكرة البيت السابق في رواية نصب جمل؛ ويظهر أثر الخلاف في المقصور ~~نحو: يا فتى، فيجوز في نعته ms513 على الأول الرفع والنصب، ويتعين على الثاني النصب. # (فصل): (لا يباشر حرف النداء في السعة ذا الألف واللام) - فلا يقال: يا ~~الغلام إلا في شعر كما سيأتي. # (غير المصدر بهما جملة مسمى بها) - نحو: يا الرجل قائم، لمن هذا اسمه، ~~قال سيبويه: وجاز لأن معناه: يا مقولا له ذلك، وقاس على ذلك المبرد ما سمي ~~به من موصول ذي آل نحو: يا الذي قام، لمسمى به؛ ونص سيبويه على المنع، وفرق ~~بأنه بمنزلة مفرد فيه ال كالحارث، وإذا أريد نداء هذا، فقيل: تقول: يا ~~حارث، وقيل: يا أيها الحارث، وقيل: يا من هو كالحارث، وهو الصحيح. # (أو اسم جنس مشبه به) - نحو: يا الأسد شدة، ويا الخليفة جودا؛ أجاز PageV02P502 # ذلك محمد بن سعدان؛ ووجهه أنه في تقدير: يا مثل الأسد، ويا مثل الخليفة. # (خلافا للكوفيين، في إجازة ذلك مطلقا) - كان مما سبق أو من غيره؛ واحتج ~~الكوفيون بقوله: # 485 - فيا الغلامان اللذان فرا ... إياكما أن تكسبانا شرا # وقوله: # 486 - عباس يا الملك المتوج والذي ... عرفت له بيت العلا عدنان # والبصريون جعلوا ذلك ضرورة. # (ويوصف بمصحوبهما الجنسي مرفوعا، أو بموصول مصدر بهما أو باسم إشارة أي ~~مضمومة متلوة بهاء التنبيه) - فأخرج بالجنسي نحو: الفرزدق والحارث PageV02P503 # والصعق، مما ال فيه للمح الصفة أو للغلبة؛ فلا يقال: يا أيها الفرزدق، ~~وكذا الباقي؛ على أن الجرمي أجاز: يا أيها الحارث، وكذا لا يوصف بنحو: ~~الزيدين والزيدين، فلا يقال: يا أيها الزيدان، ولا يا أيها الزيدون، ومثال ~~الجائز: يا أيها الرجل، ومثال الموصول: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر)؛ وفي ~~كتاب سيبويه منع: يا أيها الذي رأيت؛ وهو محمول على ما إذا سمي به، وتعليله ~~يرشد إليه، قال: لأنه اسم غالب، كما لا يجوز: يا أيها النضر، وأنت تريد ~~الاسم الغالب. ومثال اسم الإشارة قول طرفة: # 487 - ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي؟ # وقيده المصنف في الشرح بالخلو من الكاف، فلا يجوز: يا أيها ذلك الرجل؛ ~~وأجازه ابن كيسان، قال: ms514 وهو أقل من العاري منها، لشبه المتصل بها بالمضاف، ~~حتى قال بعضهم: ياذينك الرجلين بالنصب، وقضية كلام المصنف جواز: يا أيهذا ~~بدون وصف لذا، وصرح هو وابن عصفور بالجواز، وشاهده: # 488 - أيهذان كلا زاديكما ... ودعاني واغلا فيمن وغل PageV02P504 # وصرح ابن الضائع باشتراط نعت اسم الإشارة؛ وضعف الجرمي والفارسي وغيرهما ~~نعت أي باسم الإشارة. # وإطلاق الوصف على الواقع بعد أي هو مذهب سيبويه، وقال ابن السيد: الظاهر ~~أنه عطف بيان، لعدم اشتقاقه؛ ويرده التزامه، واللزوم يكون في الصفات نحو: ~~الجماء الغفير، وعطف البيان كالبدل، لا يكون لازما، واتفق على أن هذا غير بدل. # وتقييده بالمرفوع للتنبيه على انه لا يجوز في هذه الصفة ما يجوز في صفة ~~غيرها من المنادى المفرد المعرفة، بل يلزم رفعها، كما سيأتي تقريره؛ وقال: ~~مضمومة، ليعلم أن حق أي الضم كالمنادى المفرد المعرفة؛ ولا يقبح، وإن كانت ~~ها التنبيه عوضا من الإضافة، إذ لا تتحقق العوضية لولا الإفراد؛ وإنما ~~عوضوا لأن أيا لا تستعمل في غير النداء إلا مضافة، لفظا أو نية، وكان ~~التعويض بها لما فيها من تأكيد معنى النداء. # وإذا وقع بعدها اسم إشارة فتحت الهاء لزوما؛ ومع غيره يجوز ضمها أيضا، ~~وعليه قراءة: (يا أيه الساحر) بضم الهاء؛ وقال الفراء: لغة العرب فتحها، ~~وبعض بني مالك من بني أسد يضمون؛ وقال الكوفيون وابن كيسان: ها متصلة PageV02P505 # باسم الإشارة، لفظا أو تقديرا، فيا أيها الرجل أصله: يا أيهذا الرجل؛ ~~وأجاز ابن كيسان: يا أي الرجل، بدون ها، ومنعه الكوفيون والبصريون، وليس ~~مسموعا. # (وتؤنث لتأنيث صفتها) - نحو: (يا أيتها النفس المطمئنة)؛ ولا تثنى ولا ~~تجمع، قال تعالى: (أيها الثقلان)، (أيها المؤمنون)؛ وفي البديع أنها تكون ~~بلفظ واحد للاثنين والواحد والجماعة والمؤنث، قال: والاختيار في المؤنثة ~~إثبات التاء. # (وليست موصولة بالمرفوع، خبرا لمبتدأ محذوف، خلافا للأخفش، في أحد قوليه) ~~- فالمرفوع عنده جزء الصلة، وهو خبر لمبتدأ محذوف؛ ورد بأنه لم يظهر قط، ~~فلا يقال: يا أيها هو الرجل؛ وبأنه لو كانت موصولة لوصلت بالظرف والمجرور ~~والجمل ms515 الفعلية كغيرها؛ قال هذا المازني؛ وبأنه لا يبنى في النداء ما يوصل، ~~وإنما ينصب، نحو: يا خيرا من زيد؛ قاله الزجاج. # (ولا جائزا نصب صفتها) - بل يجب رفعها، وهو قول الجمهور من البصريين؛ ~~لأنها هي المنادى في المعنى، والمرفوع بعد أي صفة أي عند سيبويهح عطف بيان ~~عند ابن السيد؛ خبر مبتدأ محذوف، واي موصولة، وهو أحد قولي الأخفش؛ صفة خبر ~~مبتدأ محذوف، والأصل: يا أي هو هذا الرجل، فجاء بأي يلتمس اسمه، ثم استأنف ~~بقوله: هو هذا الرجل، لبيان أي، وهو قول PageV02P506 # الكوفيين؛ نعت لاسم إشارة ملفوظ به أو مقدر، واسم الإشارة تبيين لأي، وهو ~~قول ابن كيسان. # (خلافا للمازني) - لعدم سماع ذلك، والقياس يأباه، لما تقدم؛ على أن ابن ~~الباذش قال: إن النصب مسموع عن بعض العرب؛ وقال الزجاج: لم يجز أحد من ~~النحويين هذا المذهب قبل المازني، ولا تابعه أحد، وهو مطرح، لمخالفته كلام ~~العرب؛ فالكلام فيما يلي أيا، فإن جيء بعد الوصف له رفع، وإن أضيف نحو: يا ~~أيها الرجل ذو الجمة، أو لأي نصب مضافا نحو: ذا الجمة؛ ورفع على اللفظ، ~~ونصب على الموضع إن أفرد، نحو: يا أيها الرجل الطويل، وهو اتفاق. # (ولا يستغنى عن الصفة المذكورة) - فلا يقال: يا أيها، دون وصف بأحد ~~الثلاثة السابقة. # (ولا يتبعها غيرها) - أي لا يتبع غير الثلاثة المذكورة أيا، فلا يقال: يا ~~أيها صاحب الفرس، ولا أخا عمرو؛ لأن هذا مستفاد مما تقدم، ومحله في الوصف ~~الأول، فأما الثاني فلا يمتنع ذلك فيه؛ والصواب أنه أراد: ولا يتبعها غيرها ~~من التوابع؛ فلا يقال: يا أيها الرجل وزيد أقبلا؛ وفي البسيط: لا يجوز ~~العطف، لو قلت: يا أيها الطويل والقصير، لم يجز إلا على تأويل: والقصير ~~أدعوه؛ وكلامه في الشرح على هذا. # (واسم الإشارة، في وصفه بما لا يستغنى عنه كأي) - فإذا قدر اسم الإشارة ~~وصلة لنداء ما فيه ال، وجب رفع النعت، وكونه مصحوبا بال الجنسية، نحو يا ذا ~~الرجل، وأنشد بعضهم في ذلك قوله: PageV02P507 # 489 - يا ms516 ذا المخوفنا بقتل أبيه إذلالا وحينا # وإن قدرت الاكتفاء باسم الإشارة جاز في الصفة الرفع والنصب، وإجازة النصب ~~بالقياس ولم يسمع؛ وأوجب بعضهم رفع ذي ال بعد اسم الإشارة مطلقا، وقال: ~~إنما يكتفى باسم الإشارة إذا أتبع بغير ذي ال، وقال: إنه المفهوم من كلام ~~سيبويه. # (وكغيرها في غيره) - قال في الشرح: يساوي اسم الإشارة أيا في وجوب رفع ~~صفته، واقترانها بال الجنسية، ويخالفها بجواز استغنائه عن الوصف، وأن يتبع ~~بغير وصف؛ وهذا هو ما سبقت الإشارة إليه من كلامه: فلا تتبع أي إلا PageV02P508 # بوصف، ولا يستغنى عن الوصف، واسم الإشارة يخالفها في الأمرين، هذا كلامه ~~في شرحه. # قال المبرد في المدخل: إن قلت: يا هذا الرجل، فأخرجته مخرج أي، لم يكن ~~إلا رفعا، وإن أردت أن تقف عليها ثم تنعت، كان الرفع والنصب؛ وقال الخليل: ~~إذا قلت: يا هذا، وأنت تريد أن تقف عليه، ثم تؤكده باسم يكون عطفا، فإن شئت ~~رفعت، وإن شئت نصبت، نحو: يا هذا زيد؛ وزيدا، كقولك: يا تميم أجمعون، ~~وأجمعين، وكذا يا هذان زيد وعمرو، أو زيدا وعمرا؛ فمعنى قوله: وكغيرها في ~~غيره: وكغير أي من المناديات، في غير ما لا يستغنى عنه من الأوصاف، فيوصف ~~حينئذ بذي ال، ولا يتعين الرفع، كما تقدم، وبالمضاف أيضا، وفي غيره من ~~التوابع، فيتبع بكل تابع. # (وقيل: ياألله، وياالله) - يعنى بقطع الهمزة ووصلها، وجمع بين يا وال ~~لأنها عوض عن الهمزة، والأصل: إلاه، على وزن فعال؛ ومن القطع: # 490 - مبارك هو ومن سماه ... على اسمك اللهم ياألله # (والأكثر: اللهم) - أي الأكثر في نداء هذا الاسم الشريف: اللهم، دون ~~ياألله، والميم المشددة زائدة عند البصريين، وهي عوض من حرف النداء؛ وقال PageV02P509 # الكوفيون: هي بقية: أمنا بخير؛ ولا يستعمل اللهم في غير النداء؛ قيل: وشذ قوله: # 491 - كحلفة من أبي رياح ... يسمعها لاهم الكبار # وفيه رواية اخرى: لاهه الكبار. # وشذ أيضا حذف ال منه، نحو: # 492 - لاهم إن الحارث بن جبله ... زنى على أبيه ثم قتله PageV02P510 # ومذهب الخليل وسيبويه ms517 أنه لا يوصف، لكونه مع الميم كالصوت، أي غير متمكن ~~في الاستعمال؛ وقال المبرد والزجاج: يوصف على اللفظ والموضع، وخرجا على ~~ذلك: (اللهم مالك الملك)، (اللهم فاطر السموات)؛ وعلى الأول هو نداء ثان، ~~بدليل أنه لم يسمع في الكلام: اللهم الرحيم ونحوه؛ وأما: (لاهم الكبار)، ~~فقيل فيه: لما كان غير منادى وصف؛ وقيل: رفع على القطع. # (وشذ في الاضطرار: يااللهم) - وهذا قول البصريين؛ إذ فيه عندهم الجمع بين ~~العوض والمعوض، قال: # 493 - إني إذا ما حدث ألما ... أقول: يااللهم يااللهما # وأجاز ذلك الكوفيون في الكلام، لأن الميم عندهم ليست عوضا. # (فصل): (لتابع غير أي واسم الإشارة من منادى كمرفوع، إن كان غير مضاف، ~~الرفع والنصب) - فيشمل التابع النعت والأربعة الباقية من التوابع؛ وخرج ~~بقوله: كمرفوع، المنصوب، وهو المنادى المضاف والمطول والنكرة غير PageV02P511 # المقصودة؛ وبقي المفرد العلم والنكرة المقصودة؛ فينصب صفة ما عداهما، ~~نحو: يا عبد الله الكريم، ويا خيرا من زيد الكريم، إن كان علما أو نكرة ~~مقصودة، وإلا وصفته بالنكرة، نحو: يا خيرا من زيد كريما، كما تقول: يا رجلا ~~كريما، لغير مقصود؛ وخرج المضاف من الصفة، وسيأتي حكمه. # فيجوز في تابع هذين، أعني العلم المفرد، والنكرة المفردة المقصودة، الرفع ~~والنصب، إذا كان غير مضاف، وغير ما سيأتي استثناؤه؛ والسماع ورد بالأمرين، نحو: # 494 - ألا يا زيد والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق # و(يا جبال أوبي معه والطير) بالرفع والنصب، وكذا الباقي، ومنه: يا حكم ~~الوارث عن عبد الملك، ويا عمر الجوادا. PageV02P512 # (ما لم يكن بدلا أو منسوقا، عاريا من ال، فلهما تابعين، ما لهما مناديين) ~~- فإن كان البدل مفردا نكرة نصبت ونونت نحو: يا زيد رجلا صالحا، أو معرفة ~~نحو: يا زيد بطة، ضممت ولم تنون؛ لأنه على تقدير تكرير حرف النداء النائب ~~مناب العامل؛ ولهذا امتنع البدل بالنكرة المقبل عليها، واسم الإشارة نحو: ~~يا زيد رجل، ويا زيد هذا؛ إذ لا يحذف حرف النداء منهما؛ وامتنع أيضا: يا ~~زيد الرجل، على البدل؛ إذ لا يدخل يا على ms518 مثله. # وإن كان امنسوق نكرة غير مقصودة نصبت ونونت نحو: يا زيد وغلاما؛ وكذا إن ~~كان مضافا نحو: وغلام عمرو، وشبه ذلك؛ وإن كان نكرة مقصودة أو علما بنيت ~~على الضم، نحو: يا زيد ورجل، أو يا زيد وعمرو؛ ومنع الأولى الأخفش، وأجازها ~~المبرد. # (خلافا للمازني والكوفيين، في تجويز: يا زيد وعمرا) - وأجازوا ذلك قياسا ~~على ما فيه ال؛ وغيرهم يوجب الضم بلا تنوين. # وزعم الكسائي ومن أخذ بقوله من الكوفيين، أن الضمة في: يا زيد، ضمة ~~إعراب؛ ولعل صاحب رؤوس المسائل قال لهذا: إن قياس قول الكوفيين جواز: يا ~~زيد وعمرو، بالرفع والتنوين. PageV02P513 # (ورفع المنسوق المقرون بال راجح عند الخليل وسيبويه والمازني، ومرجوح عند ~~أبي عمرو ويونس وعيسى والجرمي) - ووجه الأول المشاكلة، وقال سيبويه إنه ~~أكثر ما سمعه من العرب؛ ووجه الثاني أن ما فيه ال لم يل حرف النداء ولا ~~يليه، فلا يكون مثل ما وليه. # (والمبرد في نحو: الحارث، كالخليل، وفي نحو الرجل، كأبي عمرو) - فيرجح في ~~الحارث الرفع، لشبهه بالمجرد، من حيث لم يتأثر بال في التعريف؛ ويرجح في ~~الرجل النصب لتأثره بال، فأشبه المضاف؛ وهكذا نقل عن المبرد ابن السراج في ~~أصوله؛ والذي في المقتضب للمبرد اختيار مذهب أبي عمرو، وهو النصب مطلقا. # (وإن أضيف تابع المنادى وجب نصبه مطلقا) - فتقول: يا زيد أخا عمرو، ويا ~~رجل صاحب الغلام، كما تقول: يا غلام زيد صاحب عمرو، ويا طالعا جبلا صاحب ~~فرس، ويا رجلا صاحب ثوب؛ وكل تابع من نعت وغيره كذلك؛ قال سيبويه: قلت له، ~~يعني للخليل: أفرأيت قول العرب كلهم: # 495 - أزيد أخا ورقاء ... # لأي شيء لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل؟ قال: لأن المنادى إذا PageV02P514 # وصف بالمضاف فهو بمنزلته إذا كان في موضعه. # (ما لم يكن كالحسن الوجه، فله ما للحسن) - يعني مثله في أن إضافته غير ~~محضة، فيكون له ما للحسن من الرفع والنصب إذا كان المنادى مضموما نحو: يا ~~زيد الحسن الوجه، ويا زيد الضارب الرجل، إلا أن يتبع ms519 أيا، فلا يجوز فيه عند ~~الجمهور إلا الرفع نحو: يا أيها الحسن الوجه، وقال: # 496 - يا صاح يا ذا الضامر العنس ... والرحل والأقتاب والحلس PageV02P515 # فالضامر العنس كالحسن الوجه، فإن قدرت اسم الإشارة مكتفى به رفعت أو ~~نصبت، وإن جعلته كأي فالرفع؛ خلافا للمازني في تجويز النصب أيضا. # (ويمنع رفع النعت في نحو: يا زيد صاحبنا، خلافا لابن الأنباري) - والمراد ~~ما كان إضافته محضة؛ وقد سبق عن سيبويه أن العرب كلهم تنصب: أخا ورقاء؛ ~~وسبق ابن الأنباري إلى ما أجازه من الكوفيين أبو عبد الله الطوال والكسائي ~~والفراء؛ وأجرى الفراء التوكيد بالمضاف مجرى النعت المذكور، فأجاز: يا زيد ~~نفسه ونفسه؛ ومذهب سيبويه والجمهور وجوب النصب؛ وقد سبق توجيهه عن الخليل. # (وتابع نعت المنادى محمول على اللفظ) - فتقول: يا زيد الطويل الجسيم، ~~برفع الجسيم نعتا للطويل؛ وكذا ترفع لو نعته بمضاف نحو: ذو الجمة؛ فلو جئت ~~بالواو في المضاف فقلت: وذو الجمة، فالجمهور على وجوب النصب، عطفته على ~~النعت أو على المنادى؛ وقال المازني: إن عطفت على النعت رفعت كما في الصفة. # (وإن كان مع تابع المنادى ضمير جيء به دالا على الغيبة باعتبار الأصل، ~~وعلى الحضور باعتبار الحال) - فتقول: يا زيد فنسه، ويا تميم كلهم، بالغيبة ~~الكائنة قبل النداء، كأنك قلت: أدعو زيدا وتميما؛ وتقول: نفسك وكلكم، ~~بالحضور المتجدد بالنداء، كأنك قلت: أدعوك أو أدعوكم؛ ومنع الأخفش PageV02P516 # الخطاب، والحجة عليه قول العرب؛ يا تميم كلكم؛ وقوله فيما جاءت به ~~الرواية، وهو الرفع، على تقدير: كلكم مدعو، بعيد؛ وكذا إجازته النصب على ~~تقدير: كلكم دعوت. # (والثاني في نحو: يا زيد زيد، مضموم أو مرفوع أو منصوب) - فالضم على نداء ~~ثان، والرفع عطف بيان على اللفظ، والنصب عطف بيان على الموضع؛ ويروى في قول رؤبة: # 497 - إني واسطار سطرن سطرا ... لقائل: يا نصر نصر نصرا PageV02P517 # بضم الثاني بلا تنوين، وبضمه وتنوينه، وبنصبه. # وجعل المضموم على نداء ثان، مؤكدا للأول، هو قول سيبويه، وحكاه عن أبي ~~عمرو؛ وأكثر النحويين يجعلونه بدلا، ورده المصنف بأن ms520 حق البدل مغايرة ~~المبدل منه، إذ لا معنى لإبدال الشيء من نفسه، فهو نداء ثان يؤكد الأول. # (والأول في نحو: يا تيم تيم عدي، مضموم أو منصوب، والثاني منصوب لا غير) ~~- فالضم لأنه منادى مفرد معرفة، وحينئذ يكون الثاني منادى مستأنفا، أو ~~منصوبا بأعني أو عطف بيان أو بدلا، قال المصنف: أو توكيدا، وفيه نظر. وأما ~~نصبه فعلى نية الإضافة لمثل ما أضيف إليه الثاني، والأصل: يا تيم عدي تيم ~~عدي وهذا قول المبرد، والثاني حينئذ منصوب توكيدا أو عطفا أو بدلا أو منادى ~~مستأنفا، أو على أن يجعل الأول والثاني اسما واحدا بالتركيب، كما فعل في: ~~لا رجل ظريف، بفتح الصفة والموصوف، والفتحة في الأشهر للبناء، وهما بعد ~~التركيب مضافان إلى عدي، كقولهم: ما فعلت خمسة عشرك، ومجموع الاسمين في ~~موضع نصب، وهذا قول الأعلم، أو على ان تيم الأول مضاف إلى عدي المذكور، ~~والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه، وهو قول سيبويه، ثم قيل: الأصل ~~عنده: يا تيم عدي تيمه، فحذفت الهاء وأقحم تيم، وقيل: الأصل: يا تيم عدي ~~تيم عدي، فحذفت عدي، ثم حصل الإقحام. # ورد الأول بأن العرب لا تقول: يا زيد عمرو زيده، كما لا تقول: زيد قطع ~~الله يد ورجله، ذكره الفراء؛ وهذا إن ثبت يدل على بطلان ذلك التقرير، ويدل ~~على بطلان الإقحام؛ لأنه لولاه لم يمتنع ذلك، إلا أن في منع PageV02P518 # ذلك نظرا؛ إذ لا تختص المسألة بالعلم كما مثل، بل يكون في غيره، نحو: يا ~~رجل رجل القوم، ومن أمثلة النحويين: يا رجل رجلنا. # وفي البسيط: الجواز في غير باب النداء، حتى تقول: لا غلام غلام رجل، وفيه ~~نظر، وفيه أيضا يجوز: يا زيد زيدنا، وفي جواز: يا زيد زيدي نظر، لشدة اتصال ~~الياء، لذا كسر لها ما قبلها، فغير كما غير ضربت لاتصال الفاعل؛ والمثال ~~الذي في الأصل هو من قوله: # 498 - يا تيم تيم عدي لا أبالكم ... لا يلقينكم في سوءة عمر # وقال آخر: # 499 - يا زيد زيد اليعملات ms521 الذبل ... تطاول الليل عليك فانزل PageV02P519 # (فصل): (حال المضاف إلى الياء، إن أضيف إليه منادى، كحاله إن أضيف إليه ~~غيره) - فإذا قلت: يا غلام غلامي، فحكمه حكم: قام غلام غلامي؛ وقد تقدم في ~~آخر باب الإضافة الكلام فيما يضاف إلى الياء، ولا فرق بين أن يضاف إليه شيء ~~أو لا؛ وقال هناك، وقد ذكر حذف الياء وقلبها ألفا والاستغناء عنها بالفتحة ~~في النداء؛ وربما وردت الثلاثة دون نداء، وقال هنا: إن قلب الياء ألفا ~~وحذفها شذوذ؛ وقد سبق تمثيل ذلك كله. # (إلا الأم والعم المضاف إليهما ابن، فاستعمالهما غالبا بفتح الميم أو ~~كسرها دون ياء) - وحكم ابنة وبنت كحكم ابن؛ واحترز بغالبا من بقية اللغات، ~~وستأتي؛ والفتح والكسر لغتان فصيحتان، وقرئ بهما في السبعة في: "يابن أم"، ~~فالفتح على جعل الاسمين واحدا بالتركيب كبعلبك، وهو قول سيبويه. # وقيل: لأن الأصل: أما بفتح ما قبل الياء، فقلبت ألفا وحذفت؛ وقال ابن ~~الضائع: الاجتزاء بالألف عن الفتحة ضعيف؛ وأما الكسر فعلى حذف الياء، ~~والاجتزاء بالكسرة عنهما؛ وهو ظاهر كلام الزجاجي، وعليه جرى المصنف، ~~والأصل: يابن أمي بلا تركيب، فحذفت الياء؛ وكلام المغاربة على أنه مركب، ~~فهو كأحد عشر مضاف إلى الياء. PageV02P520 # (وربما ثبتت) - أي ياء المتكلم؛ قال: # 500 - يابن أمي ويا شقيق نفسي ... أنت خليتني لدهر شديد # وتسكن وتحرك. # (أو قلبت ألفا) - نحو: # 501 - يابنة عما لا تلومي واهجعي # (وتاء يا أبت عوض من ياء المتكلم) - وكذا التاء في: يا أمت، ولذا لم ~~يجتمعا إلا في ضرورة، نحو: PageV02P521 # 502 - أيا أبتي لا زلت فينا فإنما ... لنا أمل في العيش ما دمت عائشا # وكون اجتماعهما مخصوصا بالضرورة هو قول البصريين، وأجاز ذلك في الكلام ~~كثير من الكوفيين. # (وكسرها أكثر من فتحها) - وقرئ بهما في السبعة، إلا أن أكثرهم على الكسر؛ ~~وقال سيبويه: وزعم- يعني الخليل- أنه سمع من العرب من يقول: يا أمة لا ~~تفعلي، بالضم؛ وذكر سيبويه: يا أبت أيضا بالضم؛ وعلى إجازة ذلك الفراء ~~والنحاس، ومنعه الزجاج. # (وجعلهما هاء في الخط والوقف جائز) - ولم ms522 تكتب في المصحف إلا بالتاء، ~~وكتبها هاء دون ذلك، وبالتاء وقف عليها في السبعة، وبعضهم بالهاء، وكلاهما ~~صحيح فصيح؛ وقول المغاربة: إن الوقف بالهاء للبصريين، وبالتاء للفراء ضعيف؛ ~~ووقف أبو عمرو بالتاء، وهو من رؤوس البصريين. # (فصل): (يقال للمنادى غير المصرح باسمه في التذكير: ياهن وياهنان ~~وياهنون) - وسبق في العلم أن هنا كناية عن اسم جنس غير علم؛ وقال ابن ~~عصفور: هو كناية عن نكرة من يعقل، وقد يكنى به عن معرفة من يعقل. وأصل هن: ~~هنو لقولهم: هنوات، فحذفت لامه. # (وفي التأنيث: ياهنت وياهنتان وياهنات) - وهنت بسكون النون PageV02P522 # وفتحها، كما سبق في العلم؛ وتاؤه للإلحاق والتأنيث، كهي في أخت وبنت؛ ~~وسبق في العلم ايضا أنه في الكناية كهن. # (وقد يلي أواخرهن ما يلي آخر المندوب) - وهو الألف وهاء السكت، فتقول: ~~ياهناه وياهنانيه وياهنوناه وياهنتاه وياهنتانيه وياهناتوه. نقل أبو علي ~~القالي في الأمالي عن ابي حاتم أن العرب تقول ذلك. # (ومنه: ياهناه بالكسر والضم) - فالكسر لالتقاء الساكنين، والضم تشبيها ~~بها الضمير؛ وبالضم روي قوله: # 503 - وقد رابني قولها: ياهنا ... ه ويحك ألحقت شرا بشر PageV02P523 # (وليست الهاء بدلا من اللام، خلافا لأكثر البصريين) - والأصل على هذا ~~القول: هناو، فالمادة: ه ن و، فتعاور على اللام الهاء والواو؛ وإنما قالوا ~~ذلك لأن معنى ياهن وياهناه واحد، وليس الهاء للسكت، كما زعم القائل الأول، ~~لثبوتها وصلا؛ ورد هذا القول بأنها جاءت مكسورة؛ ولو كان الأمر كما زعموا ~~لوجب الضم؛ وهاء السكت ثبت فيها الضم والكسر في الوصل بلا خلاف؛ وقال ~~الفراء: يقال: يا حسرتاه، بكسر الهاء وضمها، والكسر أكثر؛ وأما ثبوتها وصلا ~~فقد جاء ذلك كما تقدم، وفي القرآن، قال تعالى: (ماليه. هلك عني سلطانيه)، ~~أثبتها في الوصل من السبعة غير حمزة؛ وهذا القول الذي اختاره المصنف هو قول ~~الفراء، واختاره ابن عصفور أيضا، ونسب للأكثرين. PageV02P524 ### | AUTO 49 - باب الاستغاثة والتعجب الشبيه بها # الاستغاثة دعاء المستنصر المستنصر به، والمستعين المستعان به. # (إن استغيث المنادى أو تعجب منه جر باللام مفتوحة بما يجر في ms523 غير النداء) ~~- قال المصنف: المعروف في اللغة: استغثت زيدا، قال تعالى: (إذ تستغيثون ~~ربكم)، (فاستغاثه الذي من شيعته)، فالداعي مستغيث، والمدعو مستغاث، ~~والنحويون يقولون: استغاث به فهو مستغاث به، وكلام العرب بخلافه. انتهى. # وممن ذكره بالباء سيبويه في كتابه، وجاء من كلام العرب كذلك؛ قال: # 504 - حتى استغاثت بأهل الملح ما طعمت ... في منزل طعم نوم غير تأويب # وقال: # 505 - حتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك PageV02P525 # وجميع ما ينادى يصح كونه مستغاثا ومتعجبا منه؛ ويمتنع هناك كونه بال، إلا ~~فيما ذكر؛ ولا يمتنع هنا لفصل الاسم من حرف النداء باللام؛ ومثال المستغاث: ~~يالله؛ ومثال المتعجب منه: ياللماء! .. وياللعجب! . ويا للدواهي! . # وإنما سيق المتعجب منه هذا المساق، لأن الاستغاثة لطلب النصر أو العون؛ ~~ورؤية الأمر العظيم المتعجب منه يقتضي بالعادة طلب الشخص من يرى ذلك، فكأنه ~~استغاث عند رؤية ذلك العظيم بما هو من جنسه ليحضر، فقال: يا للماء! . ويا ~~للدواهي! . # وإنما جيء باللام، لأن ذلك أعون على مد الصوت، وهو معين على المقصود ~~بالاستغاثة، وفتحت لأن المنادى واقع موقع المضمر، مع قصد التفرقة بين ~~المستغاث والمستغاث به؛ ثم قيل: زائدة، لأن أدعو يتعدى بنفسه، واختاره ابن ~~خروف؛ وقيل: متعلقة بيا، وهو لابن جني: وقيل: بالفعل المقدر تعديا، وهو ~~مذهب سيبويه، واختاره ابن عصفور وابن الضايع. وإنما قوي العامل باللام، مع ~~تقدمه، وهو فعل، لالتزام إضماره. # وقوله: بما يجر في غير النداء، يعني لفظا أو تقديرا، فتقول: يا لزيد ويا ~~لأحمد ويا للزيدين ويا للزيدين ويا للفتى ويا للقاضي ويا لصاحبي ويا لرقاش ~~ويا لهذا. # (وتكسر اللام مع المعطوف غير المعاد معه يا) - نحو: يا لزيد ولعمرو؛ قال: # 506 - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب PageV02P526 # وكسرت على أصلها، ولا لبس لعطفه على المستغاث، فإن أعيدت يا فتحت، نحو: # 507 - فيا لسعد ويا للناس كلهم ... ويا لغائبهم ويا لمن شهدا # وليس ذكر هذه اللام بلازم في المعطوف، بل يجوز: يا لزيد وعمرو، ومنه: # 508 ms524 - يا لعاطفنا ويا لرياح ... وأبي الحشرج الفتى النفاح # (ومع المستغاث من أجله) - نحو: # مكرر 506 - يا للكهول وللشبان للعجب # ونحو: PageV02P527 # 509 - يا لقومي لفرقة الأحباب # وهي متعلقة بفعل محذوف غير الذي تعلقت به لام المستغاث، أي أدعوك لزيد، ~~وقطع به ابن عصفور؛ وقطع ابن الضايع بتعلقها بفعل النداء؛ ولا يضر اتفاق ~~اللفظين لاختلاف المعنيين؛ وقال ابن الباذش: تتعلق بمحذوف في موضع الحال، ~~والأصل: يا لعمرو مدعوا لزيد. # (وقد يجر بمن) - نحو: # 510 - يا للرجال ذوي الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردي لهم دينا # (ويستغنى عنه إن علم سبب الاستغاثة) - كقول عدي بن زيد: # 511 - وهل بالموت يا للناس عار؟ # وقال ابن العلج: وقد يجرونه مجرى النداء فيأمرون نحو: PageV02P528 # 512 - يا لبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار؟ # (وقد يحذف المستغاث، فيلي يا المستغاث من أجله) - ولامه على حالها من ~~الكسر، نحو: # 513 - يا لأناس أبوا إلا مثابرة ... على التوغل في بغي وعدوان # أي يا لقومي لأناس؛ ولام المستغاث ولام المستغاث له إذا دخلتا على الياء ~~كسرتا، أو على مضمر غيره فتحتا؛ وأجاز ابن جني في قوله: # 514 - فيا شوق ما أبقى! . ويا لي من النوى ... ويا دمع ما أجرى! . ويا ~~قلب ما أصبى! . PageV02P529 # كون يا لي مستغاثا، كأنه استغاث بنفسه من النوى، كونه مستغاثا له، فيكون ~~استغاث لنفسه، وحذف المستغاث؛ وعين ابن عصفور الثاني، لئلا يرجع الكلام ~~إلى: أدعو لي، وهو ممتنع في غير بابه، وهذا بناء منه على مذهب سيبويه في ~~متعلق اللام، ولا يرد ذلك على القولين الآخرين. # (وإن ولي يا اسم لا ينادى إلا مجازا، جاز فتح اللام، باعتبار استغاثته، ~~وكسرها باعتبار الاستغاثة من أجله، وكون المستغاث محذوفا) - وعلى ذلك جاء ~~عن العرب الوجهان في: يا للعجب، ويا للماء، ويا للدواهي؛ ففتح اللام على ~~جعله بمنزلة المستغاث، والمعنى: تعال فقد جاء وقتك، وإنما يفعل ذلك عند ~~الاستعظام؛ وكسرها على حذف المستغاث، والمقصود أنك دعوته لذلك الشيء. # (وربما كان المستغاث مستغاثا من أجله تقريعا وتهديدا) ms525 - نحو: يا لزيد ~~لزيد! . أي أدعوك لنفسك؛ وجعل منه قول مهلهل: # يا لبكر أنشروا لي كليبا ... البيت. # (وليست لام الاستغاثة بعض آل، خلافا للكوفيين) - وقال ابن عصفور: إن ~~الفراء حكى هذا المذهب عن بعض الناس، ووجه بالوقف على اللام، نحو: # 515 - فخير نحن عند البأس منكم ... إذا الداعي المثوب قال: يا لا PageV02P530 # فأصل يا لزيد على هذا: يا آل زيد، فحذفت الفاء والعين وبقيت اللام، ~~ونظيره قولهم: م الله في: أيمن الله؛ ورد هذا القول بكسرها في: يا لزيد ~~ولعمرو، ورد أيضا بقولهم: يا لك، فلا يكون أصله: يا آلك؛ وإن قلنا: تضاف آل ~~إلى المضمر، إذ لا يجوز: يا غلامك إلا في الندبة؛ على أن السيرافي منعه في ~~الندبة أيضا، وفيه بحث؛ وأما يا لا فيحتمل أن الأصل: يا قوم لا فرار، فتكون ~~لا نافية؛ ويحتمل كونها لام الجر لحقتها ألف الإطلاق، واكتفى بها من ~~المجرور، كالاكتفاء بالفاء في قولهم: بلى فا، أي فافعل. # (وتعاقبها ألف كألف الندبة) - فيدخل في المستغاث والمتعجب منه بدل اللام ~~ألف في آخر الكلمة، ومنه: PageV02P531 # 516 - حتى يقول الناس مما رأوا ... يا عجبا للميت الناشر! # وإذا وقفت ألحقت هاء السكت، لا إذا وصلت، فتقول: يا عجباه! . وكلام ~~سيبويه عن الخليل أن اللام هي الأصل، ولا يجمع بين اللام والألف، فلا يقال! ~~يا لعجبا! . ولهذا قال: وتعاقبها؛ وهذا كقولهم: جحاجحة وجحاجيج، فجعلوا ~~الهاء بدلا من الياء، ولا يجتمعان؛ والجحاجحة والجحاجيح جمع الجحاجح، وهذا ~~جمع الجحجاح وهو السيد. # (وربما استغنى عنها في التعجب) - وكذا في الاستغاثة، فتقول فيهما: يا ~~لزيد، ويا للعجب! . ويا زيدا، ويا عجبا، إن وصلت، وتزيد الهاء إن وقفت؛ ويا ~~زيد، ويا عجب، كصورة النداء، ومنه: # 517 - يا ريها اليوم على مبير PageV02P532 # يريد ناقته؛ تعجب من كثرة ريها على هذا الماء. # (فرع): لا تجيء مع المستغاث والمتعجب منه إلا يا خاصة، وقل مجيء وا، ومنه ~~قول عمر لعمرو بن العاص: واعجبا لك يابن العاص. PageV02P533 ### | AUTO 50 - باب الندبة # يقال: ندب الميت أي بكى ms526 عليه وعدد محاسنه، يندبه ندبا، والاسم الندبة بالضم. # (المندوب هو المذكور بعد يا أو وا تفجعا لفقده، حقيقة أو حكما) - ولا ~~يستعمل للندبة غير الحرفين؛ ووا هي الأصل؛ والحقيقة كقول الباكي على ميت: ~~وازيدا، أو يا زيدا؛ ومنه قول جرير، يرثي عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه: # 518 - نعى النعاة أمير المؤمنين لنا ... يا خير من حج بيت الله واعتمرا # حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا # والحكم بتنزيل الموجود منزلة المفقود، كقول الخنساء ومن أسر معها من آل ~~صخر، وصخر غائب، لا يرجى حضوره: واصخراه! واصخراه! # (أو توجعا لكونه محل ألم أو سببه) - كقول قيس العامري: # 519 - فوا كبدا من حب من لا يحبني ... ومن عبرات ما لهن فناء PageV02P534 # وقول ابن قيس الرقيات: # 520 - تبكيهم دهماء معولة ... وتقول سلمى: وارزيتيه # (ولا يكون اسم جنس مفردا) - فلا يقال عند الجمهور: وارجلاه! وأجاز ~~الرقاشي ندبة النكرة؛ وفي الخبر: واجبلاه! وهو نادر. وخرج بمفرد نحو: ~~واغلام زيداه! # (ولا ضميرا) - فلا يجوز: وا أنتاه! . # (ولا اسم إشارة) - نحو: واهذاه! # (ولا موصولا بصلة لا تعينه) - فلا يجوز: وامن ذهباه! فإن عينت جاز نحو: ~~وامن حفر بئر زمزماه! وشرط الموصول الخلو من ال، وكونه في الشهرة كالعلم. # (ويساوي المنادى في غير ذلك من الأقسام) - فيكون علما مفردا، أو مضافا، ~~ومنقولا عن جملة، واسم جنس مضافا، وموصولا بغير ال معينا بصلته. # (والأحكام) - فيضم في الندبة ما يضم في النداء، وينصب فيها ما ينصب فيه، ~~نحو: وازيد، واغلام زيد، واضاربا زيدا، واثلاثة وثلاثين؛ وإن دعت ضرورة إلى ~~تنوينه جاز مع الضم، وجاز النصب، وبه روي قوله: PageV02P535 # 521 - وافقعسا، وأين مني فقعس ... أإبلي يأخذها كروس؟ # ولو قيل: وافقعس لجاز؛ وهذا قول البصريين في الرجز؛ وقال الكسائي والفراء ~~وابن الأنباري: العرب تعوض من علامة الندبة تنوينا في الوصل، يقولون: ~~وازيدا، واعمرا، تشبيها بالمنصوب، إذا وقف عليه لم ينون، وإن وصل نون، ~~وأنشد الكسائي الرجز على ذلك. وفقعس أبو قبيلة من بني أسد، وكروس بتشديد ms527 ~~الواو اسم رجل، ويقال للعظيم الرأس كروس. # (ويتعين إيلاؤه وا عند خوف اللبس) - نحو: وازيد، في ندبة من مات، ويا ~~لحضرة من اسمه زيد. # (ويلحق جوازا آخر ما تم به ألف) - وليس إلحاقها بحتم، فيجوز: وازيد، ووا ~~زيدا؛ ودخل فيما ذكر المفرد وغيره، فتقول: واغلام زيداه، واثلاثة ~~وثلاثيناه، وامن قتله ابن ملجماه، يعني عليا، رضي الله عنه، وامعدي كرباه، ~~واسيبويهاه؛ وكذا واتأبط شراه، ومنع هذا الشلوبين، لأن الندبة مغيرة ~~للحكاية مفسدة لها؛ وكلام غيره على جوازه، وهو قضية كلام سيبويه؛ وتقول عند ~~سيبويه فيمن اسمه اثنا عشر: وااثنا عشراه، كقولك فيمن اسمه رجلان: ~~وارجلاناه؛ وعند الكوفيين: وااثني عشراه، كقولك: واغلام زيداه؛ وأجاز ابن ~~كيسان الوجهين. PageV02P536 # (يفتح لها) - أي للألف. # (متلوها متحركا) - نحو قولك في: يا زيد: يا زيداه، وفي عبد الملك: يا عبد ~~الملكاه. # (ويحذف إن كان ألفا) - نحو: واموساه، فالتقى ساكنان، فحذفت ألف موسى، لأن ~~الأخرى تدل على معنى. # (أو تنوينا) - نحو: واغلام زيداه. # (أو ياء ساكنة مضافا إليها المندوب) - نحو: واغلاماه، تريد: واغلامي؛ ~~وهذا مذهب المبرد؛ وأوجب سيبويه إثبات الياء، فتقول عنده في لغة من سكن، ~~فقال: يا غلامي: واغلامياه. # وخرج بقوله: ساكنة المتحركة فتفتح نحو قولك: يا غلامياه، في لغة من قال: ~~يا غلامي بفتح الياء، وكذا واظبياه، فيمن اسمه ظبي؛ وبمضاف الساكنة ولا ~~إضافة فتثبت وتحرك بالفتح، فتقول: وامن يرمياه، واغلام القاضياه، هذا إن ~~قبلت الحركة، وإن لم تقبل حذفت، وجعلت علامة الندبة ياء نحو: وامن أستعين بهيه. # (وقد تفتح) - أي الياء المذكورة، فيقال: واغلامياه، وقد عرفت ما فيه؛ ~~وأجاز ابن عصفور الوجهين بلا ترجيح؛ قال ابن العلج: وقد تحذف هذه الألف ~~ويكتفي بالهاء، نحو قوله: وارزيتيه. # (وقد تلحق ألف الندبة نعت المندوب) - نحو: وازيد الطويلاه؛ وهو مذهب يونس ~~والفراء وغيره من الكوفيين؛ ومذهب سيبويه والخليل وعامة البصريين المنع؛ ~~واحتجوا لمن أجاز بقول بعض العرب: واجمجمتي PageV02P537 # الشاميتيناه؛ ذكروا أنه سمع من عربي ضاع منه قدحان من خشب، وقيل: هذا من ~~تمثيل يونس؛ وعلى أنه مسموع من ms528 العرب أبو البقاء وابن عصفور. # (والمجرور بإضافة نعته) - أي نعت المنعوت المندوب، نحو: # 522 - ألا يا عمرو عمراه ... وعمرو بن الزبيراه # (ويقاس عليه، وفاقا ليونس) - وذلك لتوسعهم فيها، فلحقت عمراه، وهو توكيد ~~مندوب، والزبيراه، وهو مضاف إليه نعت معطوف على مندوب، والنعت كالمضاف ~~إليه؛ قال يونس: لم تلحق المضاف إليه إلا لكونه مع المضاف كالشيء الواحد، ~~والنعت مع المنعوت كذلك؛ وفرق سيبويه بأن المضاف إليه من PageV02P538 # تمام الأول، وهو بمنزلة التنوين؛ وإذا ثبت السماع وكثر فالوجه القياس ... # (وقد تلحق منادى غير مندوب ولا مستغاث، خلافا لسيبويه) - قال المصنف: ~~أجاز غير سيبويه أن تلحق الألف منادى خاليا من تعجب واستغاثة وندبة، وذكر ~~قول امرأة لعمر بن أبي ربيعة أنها رأت من نفسها ما هو أمنية المتمني، ~~فصاحت: يا عمراه، فقال عمر: يا ليتكاه. # (وتليها في الغالب، سالمة ومنقلبة، هاء ساكنة، تحذف وصلا) - وذكر الغالب، ~~لأنه يجوز عدم ذكرها، فتقول: وازيدا، بغير هاء؛ ومعنى سالمة أنها باقية على ~~حالها ألفا، ومعنى منقلبة أنها تقلب بمجانس الحركة التي قبلها، كما سيأتي، ~~فتقول في الوقف جوازا: وازيداه، واغلام زيداه، وكذا الباقي. # (وربما ثبتت) - أي في الوصل، مكسورة ومضمومة؛ وهو قول الفراء، فأجاز ~~إثباتها فيه بالحركتين؛ ومذهب سيبويه وعامة النحويين، منع إثباتها في ~~الوصل؛ وما جاء منه فمن إجراء الوصل مجرى الوقف الذي لا يكون إلا في ~~الضرورة؛ وقولهم في هذه المسألة ضعيف، وسبق في باب الاستغاثة ما يوضح ذلك. # (ويستغنى عنها وعن الألف فيما آخره ألف وهاء) - فلا يقال في: عبد الله: ~~واعبد اللهاه، ولا في: جهجاه علما: واجهجاهاه، لما فيه من الثقل؛ وصرح ~~المغاربة بجواز: واعبد اللهاه، وإطلاق غيرهم من النحاة يقتضيه. ويقال: ~~جهجهت بالسبع صحت به ليكف، ويقال: تجهجه عني أي انته. # (ولا تحذف همزة ذي ألف التأنيث الممدودة، خلافا للكوفيين) - فلا تحذف ~~الهمزة كانت لغير التأنيث أو له، فتقول في من اسمه: كساء، واكساءاه؛ وإجازة ~~الكوفيين حذف ما للتأنيث نحو: واحمراه في من اسمه حمراء، يحتاج إلى سماع؛ ~~فالهمزة كالحرف الصحيح، ms529 ولا يحذف. PageV02P539 # (فصل): (يبدل من ألف الندبة مجانس ما وليت من كسرة إضمار) - فتقول في أنت ~~بكسر التاء علما: واأنتيه، وكذا واغلامكيه في غلامك بكسر الكاف، دفعا للبس؛ ~~ومنع السيرافي: واغلامك، كما امتنع في النداء: يا غلامك، ويحتاج جوازه إلى سماع. # (أو يائه) - نحو أن تسمي بقومي، فتقول: واقوميه، بحذف ياء قومي للساكن، ~~ولم تبق الألف لئلا يلتبس ب واقوماه. # (أو ضمته) - نحو: واغلامهوه، واغلامهموه، وتحذف صلة الهاء والميم ~~للساكنين، وتقلب ألف الندبة لضم ما قبلها، لئلا يلتبس لو قلت: واغلامهاه ب ~~واغلامهماه. # (أو واوه) - فلو سميت بقاموا، قلت: واقاموه؛ نص عليه سيبويه، وتحذف واو ~~قاموا للساكنين، وتقلب ألف الندبة واوا، لأجل أمن اللبس؛ إذا لو قلت: ~~واقاماه لالتبس. # (وربما حمل أمن اللبس على الاستغناء بالفتحة والألف عن الكسرة والياء) - ~~كما سبق من قول ابن أبي ربيعة: يا ليتكاه، لتلك المرأة التي ذكرت له ما ذكرت. # (وقلبها ياء بعد اسم مثنى جائز، خلافا للبصريين) - في التزامهم فتح ~~النون، فيقولون: وازيداناه؛ وأجاز الكوفيون هذا، وقلب الألف ياء، نحو: ~~وازيدانيه؛ ويدل لهم أن أبا حاتم حكى أن العرب تقول في نداء هن مثنى: يا ~~هنانيه. PageV02P540 # (ولا تقلب بعد كسرة فعال) - فلا يقال: وارقاشيه، بل: وارقاشاه، إذ لا لبس. # (ولا بعد كسرة إعراب) - فلا يقال: واعبد الملكيه، بل: واعبد الملكاه، ~~لأمن اللبس. # (ولا يحرك لأجلها تنوين بكسر ولا فتح) - بل يحذف لالتقاء الساكنين، ~~فتقول: واغلام زيداه، كما تقدم؛ وهذا قول البصريين؛ قال ابن عصفور: وأهل ~~الكوفة يحركونه، فيقولون: واغلام زيدناه؛ وزعموا أنه سمع من كلام العرب؛ ~~وقال ابن أصبغ: أجاز الفراء حذف التنوين وإقرار الكسرة وقلب الألف ياء، أي ~~فتقول: واغلام زيديه، وأجاز إثباته وتحريكه، لالتقاء الساكنين، بالكسر، إن ~~شئت، نحو: واغلام زيدنيه، أو الفتح كما سبق. # (ولا يستغني عنها بالفتحة) - فلا يقال: واعمر، بحذف الألف وإبقاء الفتحة. # (خلافا للكوفيين في المسائل الأربع) - وهي مسألة فعال وما بعدها؛ قال ~~المصنف: وما رأوه حسن لو عضده سماع، لكن لم يثبت، فالأخذ به ضعيف؛ وقد ms530 سبق ~~أن في بعضها سماعا، كما ذكروا. PageV02P541 ### | AUTO 51 - باب أسماء لازمت النداء # أي لم تستعمل مبتدأ ولا فاعلا ولا مجرورة، ولا نحو ذلك، بل لم تستعمل إلا ~~في النداء. # (وهي: فل وفلة) - نحو: يا فل ويا فلة. وقال الشلوبين وا بن عصفور والمصنف ~~وغيرهم: إن فل وفلة المستعملين في النداء كنايتان عن العلم العاقل، ففل ~~كناية عن علم المذكر، وفلة كناية عن علم المؤنث، فهما بمعنى فلان وفلانة، ~~فحصل فيهما الحذف، ولم يحذفوا إلا في النداء؛ وكلام الشلوبين وغيره على أن ~~المحذوف منهما ما كان فيما هما بمعناهما، وهو الألف والنون؛ وكلام سيبويه ~~في التصغير قد يعطى قيدا، إلا أن كلامه في الترخيم على أن فل كناية عن رجل، ~~وفلة كناية عن امرأة، وأن الكلمتين ليستا من فلان وفلانة، وأن فل وفلة كهن ~~وهنة، حذفت لام كل منهما؛ فالأصل على هذا فاء ولام وحرف علة؛ وأجاز ابن ~~خروف الوجهين، وقال: فل لا يستعمل إلا في النداء، ويجوز كونه محذوفا من ~~فلان، وكونه كلمة محذوفة استعملت في النداء كناية عن رجل؛ وعلى المقالة ~~الأولى الكوفيون؛ وتقول في التسمية بفل المختص بالنداء، إذا صغرت على الأول ~~فلين وعلى الثاني: فلي. # (ومكرمان) - فيقال للعزيز المكرم: يا مكرمان؛ وقال ابن السيد: إنما يكون ~~هذا في الذم، وما في النسخ من: يا مكرمان تصحيف يا مكذبان. انتهى. # والأخفش وسيبويه ذكراه كما هو المشهور، ولم ينص سيبويه على الذم في: ~~مفعلان. PageV02P542 # (وملأمان وملأم ولؤمان) - وتقال هذه الثلاثة في نداء ضد العزيز المكرم. # (ونومان) - يقال في نداء الكثير النوم: يا نومان؛ قال المصنف: والمشهور ~~أن لا يستعمل شيء من هذه الخمسة في غير نداء؛ وما عدا مفعلان من هذه ~~الأبنية لا ينقاس، وكلامه يقتضي أن مفعلان كذلك، ولم يذكر منه إلا مكرمان ~~وملأمان وكذا ذكر بعض المغاربة أنه لا ينقاس، وذكر في المسموع مع ملأمان: ~~مخبثان ومكذبان؛ وأكثرهم يقول: ينقاس؛ ويقال على هذا للمؤنثة بالتاء: يا ~~مخبثانة. # (والمعدول إلى فعل في سب المذكر) - نحو: يا فسق ms531 ويا خبث، عدلا عن فاسق ~~وخبيث؛ وكلامه على أنه لا ينقاس؛ ونص المبرد على أنه ينقاس، وعليه جرى ~~المغاربة؛ وفي البسيط مذهب سيبويه أنه ينقاس؛ وقال بعض أصحابنا: المسموع ~~منه: يا لكع يا فسق يا خبث يا غدر. انتهى. ولكع معدول عن ألكع، وهو اللئيم ~~الأصل؛ وغدر عن غادر. # (وإلى فعال، مبنيا على الكسر في سب المؤنث) - نحو: يا فساق ويا خباث، أي ~~يا فاسقة ويا خبيثة، وبني على الكسر تشبيها بحذام من جهة العدل والتأنيث ~~والوزن؛ وبناء هذه متحتم، بخلاف حذام؛ وهذه المعدولات كلها معدولة عن معارف. # (وهو) - أي فعال. # (والذي بمعنى الأمر، مقيسان في الثلاثي المجرد) - فيقال: جلاس وقوام ~~ونطاق بمعنى اجلس وقم وانطق، ويالآم ويا نجاس وياقذار، بمعنى لئيمة ونجسة وقذرة. # (وفاقا لسيبويه) - والخلاف يختص بالذي بمعنى الأمر، والمخالف فيه المبرد، ~~فقال: لا ينقاس، وأما الذي للسب فمقيس وفاقا؛ وشرط قياس الأمر مع PageV02P543 # ما ذكر، تمام الفعل وتصرفه؛ فلا يقال: كوان قائما، أي كن؛ ولا وذار زيدا ~~أي ذره، ولا وداعه أي دعه. # (وقد يقال: رجل مكرمان وملأمان، وامرأة ملأمانة) - رواه ابن سيدة، ~~والمشهور خلافه، وهو الاختصاص بالنداء؛ وروى أبو حاتم: هذا زيد ملأمان، ~~وهذه هند ملأمانة؛ وذكر ابن عصفور في هذه مرة: أن المنع للتعريف وزيادة ~~الألف والنون، ومرة أنه للعدل والعلمية، وجعله بدلا من المعرفة قبله؛ وعلى ~~هذا يكون فيما رواه ابن سيدة إبداله معرفة من نكرة، ولا يستقيم منع ملأمان ~~للصفة وزيادة الألف والنون، لثبوت ملأمانة، على أن هذه المعدولات، قال ابن ~~الضائع فيها: إنها أعلام؛ ونقل عن النحويين أنهم يقولون في يافسق ويا فساق ~~إنهما علمان؛ قال: نعم، أصلهما الوصف، وجعلا علمين مبالغة. # (ونحو: أمسك فلانا عن فل، وقعيدته لكاع، من الضرورات). # فالأول من قول أبي النجم: # 523 - في لجة أمسك فلانا عن فل PageV02P544 # والثاني من قول الشاعر: # 524 - أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع # وإنما جعلهما من الضرورات، لاستعمال فل ولكاع في غير النداء؛ وكلام ~~سيبويه في التصغير، على ms532 أن فل الذي في الشعر بعض فلان؛ وكلامه في الترخيم ~~يقتضي أن الذي في النداء غير هذا؛ وحينئذ لم يثبت استعمال المخصوص بالنداء ~~في غيره. PageV02P545 ### | AUTO 52 - باب ترخيم المنادى # والترخيم لغة: التسهيل، ومنه: صوت رخيم أي سهل لين؛ وقيل: الرأفة ~~والإشفاق؛ واصطلاحا حذف آخر الاسم باضطراد، فلا يقال في يد إنه مرخم، وإنما ~~قال: المنادى ليخرج ترخيم التصغير. # (يجوز ترخيم المنادى المبني) - أي للنداء، فيخرج حذام ونحوه، فإنه لا ~~يرخم؛ وخرج بالمبني المضاف والمطول والمستغاث مجرورا باللام؛ وأجاز ابن ~~خروف ترخيم غيره، واحتج بقوله: # 525 - أعام لك ابن صعصة بن سعد # وقال ابن الضائع: هذا ضرورة؛ وقال أبو الفضل الصفار: المجرور لا يرخم ~~لشبهه المضاف، لأنه معرب، وغيره يرخم؛ وفي المستغاث لغتان: يا لزيد، ويا ~~زيد؛ وفيما أنشد ابن خروف، نداء المستغاث بغير ياء، والمعروف خلافه، PageV02P546 # وأورد على المصنف المندوب إذا لحقته علامة الندبة، وكذا الأسماء المختصة ~~بالنداء إذا قيل بأنها أعلام. # (إن كان مؤنثا بالهاء مطلقا) - فلا يشترط في ترخيمه علمية ولا زيادة على ~~الثلاثة، قال بعض العرب: يا شا ارجني، أي يا شاة أقيمي، لا تسرحي. رجن ~~بالمكان يرجن رجونا أقام به. ويرد عليه فلة، فلا يرخم كغيره من المختص ~~بالنداء؛ وعن المبرد اشتراط العلمية فيما فيه الهاء، فمنع ترخيم النكرة ~~المقصودة، ومذهب سيبويه والجمهور الجواز، ومنه ما سبق، وقوله: # 526 - يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا # وفي البديع أنه إنما منع ترخيم النكرة العامة نحو: شجرة ونخلة، وأنه يرخم ~~منها ما كان مقصودا. # (أو علما زائدا على الثلاثة) - فلا يرخم اسم الجنس العاري من التاء؛ ~~وأجاز بعضهم ترخيمه مقصودا، فأجاز في غضنفر: يا غضنف، وسمع من كلامهم؛ أطرق ~~كرا، أي يا كروان، ويا صاح أي يا صاحب؛ ولا يرخم موصول ولا اسم إشارة، وأما ~~الثلاثي المجرد كبكر وعمرو، فسيأتي الكلام فيه. PageV02P547 # (بحذف عجزه إن كان مركبا) - فأما المركب بإسناد فسيأتي الكلام عليه، وأما ~~تركيب المزج فنحو: حضرموت وسيبويه وخمسة عشر علما، فإنهي رخم عند ms533 البصريين، ~~ولم يسمع، بل قاسوه على ما فيه تاء التأنيث؛ وأما ما أنشد أبو زيد: # 527 - أقاتلي الحجاج إن لم أزر له ... دراب، وأترك عند هند فؤاديا # يريد دراب جرد، فمن الترخيم في غير النداء ضرورة، وهو شاذ؛ ومنع الفراء ~~ترخيم الثالث، ومنع أكثر الكوفيين الثاني، ويرخم عند البصريين بحذف عجزه، ~~فتقول: يا حضر ويا سيب ويا خمسة، بالفتح إن انتظرت الحرف، وبالضم إن لم ~~تنتظر؛ واقتصر الفراء على حذف الهاء فيما آخره صوت، وقال: تقلب الياء ألفا، ~~فتقول: يا سيبوا؛ وقال ابن كيسان: لا يحذف العجز بكماله إن حصل لبس، كأن ~~يكون ثم من اسمه: حضر، ومن اسمه: حضرموت، قال: فإن حذفت من الثاني الحرف ~~والحرفين فلا بأس؛ وقال الذين يحذفون العجز: إن حصل لبس، رفع بترخيمه على ~~لغة من ينتظر، كما يفعل في قائمة ونحوه، وتقول في الوقف: يا خمسة، بالهاء، ~~على لغة من ينتظر ومن لا ينتظر؛ قاله ابن العلج، قال: وبعضهم يقف بالتاء. # (ومع الألف إن كان: اثنا عشر أو اثنتا عشرة) - فتقول: يا اثن ويا اثنة، ~~بحذف عشر والألف قبله، كما تقول في ترخيم: اثنين واثنتين: يا اثن PageV02P548 # ويا اثنة، بحذف النون والألف، لتنزل عشر منزلة النون. قال في البسيط: ومن ~~جعله من باب المضاف ويقول: لا يرخم المضاف، لا يرخمه. # (وإن كان) - أي المنادى العلم الزائد المبني غير المؤنث بالهاء. # (مفردا فيحذف آخره) - فتقول في شمردل علما: يا شمرد؛ ويدخل في هذا ما كان ~~كناية عن العلم، فتقول في: فلان: يا فلا تعال؛ قال الجرمي: سمعته من العرب، ~~ومنع مع هذا ترخيم طامر من قولهم: يا طامر بن طامر. # واستشكل ذلك الفارسي من جهة أن طامرا كناية، وهو علم، لحذف التنوين في ~~قولهم: طامر بن طامر، كما في قولهم: فلان بن فلان، فليكن مثل فلان في ~~الترخيم؛ وأجيب بأن فلانا كناية عن علم، وطامر ليس كذلك؛ إذ قال اللغويون: ~~معناه: بعيد بن بعيد؛ وبعضهم يقول: هو كناية عن من لا يعرف ولا يعرف أبوه، ms534 ~~فهو كناية عن ما لا يرخم، فأجرى مجراه؛ وأما حذف التنوين في الوصف بابن، ~~فلاتفاق الموصوف وما أضيف إليه ابن في اللفظ. # (مصحوبا، إن لم يكن هاء تأنيث) - فإن كان اقتصر على حذفها نحو: ميمونة. # (بما قبله من حرف لين) - خرج الصحيح كجعفر وسفرجل. # (زائد) - خرج الأصلي كمختار ومنقاد؛ وأجاز الأخفش حذفه نحو: يا مخت ويا منق. # (ساكن) - خرج المتحرك نحو: مسرول، وقال الكوفيون فيما آخره ثلاث زوائد، ~~وقيل الآخر حرف علة، تحذف الثلاثة، فتقول في: حولايا وبردرايا: PageV02P549 # يا حول ويا برد، واقتصر البصريون على حذف الحرف الأخير؛ وقياس قول ~~الكوفيين حذف الثلاثة أيضا في: رهبوتا ورغبوتا. # (مسبوق بحركة تجانسه ظاهرة) - نحو: منصور وعمار. # (أو مقدرة) - كمصطفون، علما؛ وخرج فردوس ونحوه، وسيأتي. # (وبأكثر من حرفين) - خرج نحو: عماد وسعيد وثمود، ويأتي ما فيه من خلاف. ~~وشمل كلام المصنف نحو: منصور وعمار ومحضير وحمراء وسكران وسرحان وزيدان ~~وزيدون وهندات. ومنع الكوفيون ترخيم ما سمي به من مثنى ومجموع على حده؛ ~~وأجازه البصريون، أعرب على الحرف الأخير أو بحرفين؛ وشمل أيضا نحو: طائفي ~~ورهبوت؛ ومن المسموع: # 528 - يا مرو إن مطيتي محبوسة ... ترجو الحباء وربها لم ييئس # 529 - يا أسم صبرا على ما كان من حدث ... إن الحوادث ملقي ومنتظر PageV02P550 # أي يا مروان ويا أسماء. # (وإلا فغير مصحوب) - أي وإلا يكن كذلك، فيحذف الآخر غير مصحوب، فتقول: يا ~~ميمون في ميمونة، ويا جعف في جعفر، ويا مسرو في مسرول، ويا مختا في مختار، ~~ويا فردو في فردوس، ويا يدا في يدان، وكذا يا بنو في: بنون؛ وفي البديع في: ~~يدان علما أنك تحذفهما وإن بقيت الكلمة على حرفين، لأنها قد استعملت كذلك؛ ~~قال: ومنهم من حذف النون فقط. انتهى. وهذا الثاني هو المشهور؛ وقال في: ~~قرشب إن بعضهم قال بحذف المشدد، لأن الباءين للإلحاق بقرطعب، فهما زائدان ~~صارا بالإدغام في قوة حرف واحد. # (خلافا للفراء في نحو: عماد وسعيد وثمود) - مما قبل حرف العلة فيه حرفان، ~~فيحذف الآخر وحرف العلة، فتقول: يا ms535 عم ويا سع ويا ثم، كما يقول هو ~~والبصريون: يا عم في عمار، ويا إدر في إدريس، ويا منص في منصور؛ وخص بعضهم ~~خلاف الفراء بثمود ونحوه، وذكر أنه يوافق البصريين في عماد وسعيد، فلا يحذف ~~إلا الأخير، وفرق بأن يا ثمو يؤدي إلى كون آخر الاسم PageV02P551 # المعرب واوا مضموما ما قبلها؛ وحكى ابن كيسان في المختار أن بعض النحويين ~~يقول في ترخيم سعيد: يا سع؛ فحصل في المسألة ثلاثة أقوال، وقال الفراء في: ~~هرقل ونحوه، مما قبل الآخر فيه ساكن صحيح، وليس مصحوبا بأكثر من حرفين، ~~بحذف الآخر والساكن قبله؛ لأنه لو أبقى الساكن أشبه الأدوات، وقال ~~البصريون: لا يحذف إلا الأخير. # (وله وللجرمي في نحو: فردوس وغرنيق) - فيقولان: يا فرد ويا غرن، كما ~~يقال: يا منص ويا إدر في منصور وإدريس؛ وقال الجرمي فيما حكى أبو علي في ~~البصريات إن أكثرهم يحذف. # والغرنيق بضم الغين المعجمة وفتح النون من طير الماء، طويل العنق؛ وأما ~~الرجل فغرنيق وغرنوق، بكسر العين وفتح النون فيهما، وغرنيق بالضم وغرانق، ~~وهو النبات الناعم، والجمع الغرانق بالفتح والغرانيق والغرانقة. # (ولا يرخم الثلاثي المحرك الوسط، العاري من هاء التأنيث، خلافا للكوفيين، ~~إلا الكسائي) - فيقال عندهم: يا حك في حكم، ولم يرد به سماع؛ وفي شرح الجمل ~~لابن بابشاذ، نقل ذلك عن الكوفيين والأخفش، وهذا يقتضي دخول الكسائي، فهو ~~رأس الكوفيين؛ وحكاه ابن هشام عن الفراء وجماعة؛ ونقله ابن العلج عن الفراء ~~وأكثر النحويين؛ وقال الجرجاني: لم ينكره أصحابنا، لأنه قياس، ينزلون ~~الحركة منزلة الحرف؛ وأما الساكن الوسط كهند وعمرو، فنقل ابن عصفور الاتفاق ~~على منع ترخيمه؛ وقال ابن هشامك أجاز ترخيمه أبو الحسن وحده، فيما حكى عنه، ~~والمشهور عنه مذهب الفراء، وحكى أبو البقاء جواز ذلك عن بعض الكوفيين. PageV02P552 # (ويجوز ترخيم الجملة، وفاقا لسيبويه) - النحويون متفقون على منع ترخيم ~~العلم المركب تركيب إسناد؛ ونص سيبويه في باب الترخيم على المنع، قال: ~~الحكاية لا ترخم، ومثل بتأبط شرا، وبرق نحره، قال: ولو رخمت هذا لرخمت رجلا ms536 يسمى: # 530 - يا دار عبلة بالجواء تكلمي # قال المصنف: ونص في النسب على أن من العرب من يرخمه، فيقول: يا تأبط. ~~انتهى. والذي في النسب: وإذا أضفت إلى الحكاية حذفت، وتركت الصدر، وذلك ~~قولك: تأبطي؛ ويدلك على ذلك أن من العرب من يفرد فيقول: يا تأبط أقبل، ~~فيجعل الأول مفردا، فكذا يفرد في الإضافة، يعني النسب. وليس هذا نصا في ~~الترخيم؛ لاحتمال إرادة الإفراد لا على جهة الترخيم، أي ينادى مرة: يا تأبط ~~شرا، ومرة: يا تأبط. ولذا قال: يفرد دون ترخيم، وأتى به مبنيا على الضم. # (فصل): (تقدير ثبوت المحذوف للترخيم أعرف من تقدير التمام بدونه) - وقال ~~في البديع: هو أكثر استعمالا وأقوى في النحو، ولا يبالي بعدم النظير بعد ~~الحذف، ويقال في هذا: على لغة من ينتظر الحرف، وفي الآخر: من PageV02P553 # لا ينتظر؛ وعلى الأولى قراءة بعضهم: (ونادوا يا مال ليقض)، وعلى الثانية ~~ما روى سيبويه من قول بعض العرب: يا طلح، بضم الحاء. # (فلا يغير على الأعرف ما بقي) - بل يبقى على حركته نحو: يا جعف، أو سكونه ~~نحو: يا هرق؛ والتزم الكوفيون في الثاني اللغة الثانية، وسبق قول الفراء فيه. # (إلا بتحريك آخر تلا ألفا، وكان مدغما في المحذوف) - نحو: إسحار، لبنت، ~~ومضار، اسم فاعل أو مفعول؛ وخرج: خدب ومحمر، فيبقى ما قبل آخر كل منهما على ~~سكونه بعد حذف الآخر للترخيم؛ وقال الفراء: يحرك بما كان له من حركة، ~~فتقول: يا محمر، إذ أصله: محمرر. # (بفتحة إن كان أصلي السكون) - فإذا سميت بأسحار، ثم رخمت، فقال سيبويه: ~~تحذف الراء الأخيرة، وتفتح الساكنة لأجل الألف، فتقول: يا أسحار؛ ثم قال ~~السيرافي وجماعة: هذا لازم؛ وقيل: هو اختيار، ويجوز معه الكسر للساكنين؛ ~~وقيل: يسقط كل ساكن يبقى حتى ينتهي لمتحرك، فتقول على هذا: يا أسح. PageV02P554 # (وإلا فبالحركة التي كانت له) - فتقول: يا مضار، بالكسر، إن كان في الأصل ~~اسم فاعل، وبالفتح إن كان اسم مفعول. # (خلافا لأكثرهم في رد ما حذف لأجل واو الجمع) - فإذا سميت رجلا: ms537 قاضون أو ~~مصطفون، ثم رخمت على الأعرف، قال الأكثرون: يرد المحذوف، لحذف سبب حذفه، ~~فتقول: يا قاضي ويا مصطفى؛ وقال بعض النحاة: لا يرد؛ لأن ما حذف للترخيم ~~منتظر، واختاره المصنف، فتقول: يا قاض، بالضم، ويا مصطف، بالفتح؛ ويجوز على ~~اللغة الأخرى: يا قاضي ويا قاض، ويا مصطفى ويا مصطف. # (ولا يمنع الترخيم، على الأعرف، من نحو: ثمود، خلافا للفراء، في التزام ~~حذف واوه) - فتقول: يا ثمو، وسبب الحذف الذي سبق ذكره عن الفراء غير صحيح، ~~لانتظار المحذوف للترخيم. # (ويتعين الأعرف، فيم يوهم تقدير تمامه تذكير مؤنث) - فلا يرخم عمرة وحفصة ~~إلا على لغة الانتظار، لئلا يلتبس بنداء من اسمه عمرو وحفص؛ وكذا ضخمة، لو ~~رخم على غير الأعرف التبس بصفة المذكر؛ هذا كلام المصنف؛ والمغاربة يخصون ~~هذا بالصفات، وأما الأعلام فلا يمتنع فيها ذلك عندهم، فتقول في قائمة ونحوه ~~علما: يا قائم على اللغتين؛ ولا يجوز فيه صفة إلا اللغة الأولى؛ وهو ظاهر ~~كلام سيبويه؛ لكن التعليل باللبس يقتضي عدم التفرقة عند PageV02P555 # حصوله، وبه علل سيبويه والمذكورون؛ ويخرج من كلام المصنف وغيره جواز يا ~~ربع، على لغة من لا ينتظر، يريد يا ربعة، إذ لا لبس. # (وفيما يلزم بتقدير تمامه عدم النظير) - فلو سميت بطيلسان، بكسر اللام ~~رخمته على لغة من ينتظر؛ وغلا لزم بتقدير التمام عدم النظير؛ لأن فيعلا، ~~بكسر العين غير موجود في الصحيح؛ وما ذكره المصنف في طيلسان ذكره الأخفش ~~فيه، وهو قول المازني والمبرد، ونقل بعضهم نحوه عن سيبويه، فيصير عند هؤلاء ~~في الترخيم على اللغة الثانية ما يكون عليه الكلام، ونقل ابن أصبغ عن كثير ~~منلانحويين اشتراط كون الباقي من الكلمة الصحيحة أو المعتلة له نظير من ~~الكلمة التامة، إذا رخم على لغة من لا ينتظر، وهو الصحيح؛ وأجاز أبو سعيد ~~السيرافي وغيره من النحويين الترخيم على اللغة المذكورة، ولم يعتبروا ما ~~يؤول إليه الاسم بعد الترخيم وتقدير التمام، من كونه ليس على وزن من ~~أوزانهم، أو كون الكلام يكون عليه أولا، صحيحا كان ms538 أو معتلا. # (ويعطى آخر المقدر التمام ما يستحقه لو تمم به وضعا) - فتظهر الضمة إن ~~كان صحيحا، نحو: يا حار في حارث، ويا هرق في هرقل، وتقدر إن كان معتلا نحو: ~~يا ناجي بسكون الياء في ناجية، وتقول في ثمود: يا ثمي. # (وإن كان ثنائيا ذا لين ضعيف، إن لم يعلم له ثالث) - فإذا سميت بلات، ثم ~~رخمت على لغة من لا ينتظر، حذفت التاء، وضعفت الألف، وتقلب همزة لحركتها، ~~فتقول: يا لاء. # (وجيء به إن علم) - نحو: ذات علما، فتقول في ترخيمه على هذه اللغة: يا ~~ذوا، حذفت التاء، ورددت المحذوف، إذ أصله: ذوات، ولذا قيل: ذواتا في PageV02P556 # التثنية؛ ولا فرق بين التي بمعنى صاحب والطائية، لقول بعضهم في التثنية: ~~يعجبني ذواتا خرجتا؛ وتقول في شاة علما: يا شاه، بحذف التاء، ويرد ما حذف ~~منه، وهو هاء، لقولهم: شويهه وشياه. # (فصل): (قد يقدر حذف هاء التأنيث ترخيما، فتقحم مفتوحة) - أكثر ما يستعمل ~~ما فيه هاء التأنيث بالترخيم بحذفها، فتقول: يا طلح أقبل، وإذا أثبتوها ~~ضموها نحو: يا طلحة، وجاء عن العرب: يا طلحة، بفتح التاء، وممن ذكره ~~سيبويه، ومنه: # 531 - كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب # ثم قيل: الاسم مرخم، والتاء أقحمت ساكنة بين الحاء مثلا وحركتها، لأن ~~الحركة بعد الحرف فحركت بحركة الحاء، لأن تاء التأنيث يفتح ما قبلها؛ وهذا ~~قول جماعة منهم الفارسي، أو زادوا التاء بعد الترخيم، ليعلم أنها هي ~~المحذوفة للترخيم، وفتحت إتباعا، وهو قول آخرين، ويدل عليه كلام سيبويه. PageV02P557 # وإطلاق الإقحام على الأول على معنى أنه إدخال الشيء بين شيئين؛ وعلى ~~الثاني على معنى زيادة الشيء في غير موضعه، والاسم على القولين مرخم على ~~لغة من ينتظر؛ وقيل: هو غير مرخم، وفتحت التاء إتباعا لحركة الحاء، فأتبع ~~الثاني للأول، كما أتبع الأول الثاني في: يا زيد بن عمرو، ففتحت الدال، ~~والاسم مبني على الضم تقديرا؛ وهذا ذهب إليه المصنف في الشرح، وقال: إنه ~~أسهل من دعوى سيبويه: حذف التاء وإقحامها؛ وفي ms539 البسيط أنه قال به من ~~المتأخرين ابن طلحة. # (ولا يفعل ذلك بألفه الممدودة، خلافا لقوم) - في إجازتهم: يا حمراء هلمي، ~~بالفتح قياسا على يا أميمة، وهو ضعيف، لخروج فتح التاء عن القياس. # (ولا يستغنى، غالبا، في الوقف على المرخم، بحذفها عن إعادتها) - فتقول: ~~يا طلحه، بهاء ساكنة، ثم قيل: هي التي كانت عادت لتبين حركة الحاء، وصارت ~~هاء للوقف. # وحاصل هذا القول أنك إذا وقفت لا ترخيم، وإنما يكون في الوصل؛ وقيل: هي ~~هاء السكت، وهو ظاهر كلام سيبويه، حيث شبهه بارمه، وإنما تلحق هذه الهاء ~~على القولين إذا رخمت على لغة من ينتظر. # واستظهر بغالبا على ما حكى سيبويه من أن من العرب من يقف بغيرها فيقول: ~~يا حرمل، قال ابن عصفور: ولا يقاس عليه؛ قيل: وظاهر كلام سيبويه خلاف قوله؛ ~~قال: أكثر العرب يلتزمون الوقف بالهاء، ومنهم من يقف بغيرها، وشبهه بارم؛ ~~الأكثر في الوقف: ارمه ومنهم من يقول: ارم، PageV02P558 # بالسكون. انتهى. ويأتي قريبا من كلام سيبويه ما يقتضي أن الحذف بشرطه ضرورة. # (أو تعويض ألف منها) - قال سيبويه: واعلم أن الشعراء إذا اضطروا حذفوا ~~هذه الهاء في الوقف؛ وذلك لأنهم يجعلون المدة التي تلحق القوافي بدلا منها؛ ~~وهذا الكلام يقتضي أن يا حرمل أقل من هذا، وأن هذا ضرورة، وعليه جرى ابن ~~عصفور، قال: ولا يجوز الوقف بغيرها إلا في الضرورة، وبشرط كون ألف الإطلاق ~~عوضا منها؛ ومنه: # 532 - عوجي علينا واربعي يا فاطما ... أما ترين الدمع مني ساجما # وقوله: # 533 - قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا # (ويرخم في الضرورة ما ليس منادى من صالح للنداء) - خرج بما لا يصلح كاسم ~~فيه ال فإن حذف منه فمن الحذف الذي ليس بترخيم، نحو قول لبيد: PageV02P559 # 534 - عفت المنا بمتالع فأبان # يريد المنازل؛ ويروى: درس؛ ومتالع بضم الميم جبل، وأبان جبل أيضا، ويقال: ~~أبانان، والمراد متالع وأبان، كما قيل: العمران. # (وإن خلا من علمية وهاء تأنيث) - فيرخم في غير النداء العلم وغيره، سواء ~~كان بالهاء ms540 أم لا؛ وفي كلام بعضهم منع ترخيم العاري من الهاء غير العلم؛ ~~وصرح بالجواز غيره فقال: يجوز في غير النداء ترخيم ما لا يرخم في النداء، ~~كخالد اسم فاعل، وأنشد: # 535 - ليس حي على المنون بخال # اي بخالد. # (على تقدير التمام بإجماع) - وهي لغة من لا ينتظر، نحو: # 536 - مررت بعقب وهو قد ذل للعدا ... فعدوا لقائي له خير ناصر PageV02P560 # ونحو: # 537 - أسعد بن مال ألم تعلموا ... وذو الرأي مهما يقل يصدق # (وعلى نية المحذوف، خلافا للمبرد) - لثبوت السماع، قال: # 538 - ألا أضحت حبالكم رماما ... وأضحت منك شاسعة أماما # أي أمامة؛ وقال المبرد: الرواية: # وما عهد كعهدك يا أماما # وهذه إن صحت لا تدفع ما رواه سيبويه؛ وقال: # 539 - إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته ... أو أمتدحه فإن الناس قد علموا PageV02P561 # (ولا يرخم في غيرها منادى عار من الشروط، إلا ما شذ من: يا صاح) - وأصله: ~~يا صاحب، فهو نكرة مقبل عليها، خالية من هاء التأنيث، ولا يرخم، لكن كثرة ~~الاستعمال جعلته كالعلم، ولم يسمع ترخيمه إلا على لغة من ينتظر؛ وهذا قول ~~الشلوبين؛ وقال ابن خروف: أصله: صاحبي، وهو شاذ، وفيه اللغات الخمس التي في ~~غلامي، ومنها البناء على الضم بعد الحذف، وحينئذ يرخم كأنه علم. # (وأطرق كرا، على الأشهر) - من قولهم: # 541 - ... أطرق كرا ... إن النعام في القرى PageV02P562 # والأشهر أنه ترخيم كروان، على لغة من لا ينتظر، فحذف الزائدان، وقلبت ~~الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ وإنما كان شاذا لأنه نكرة مثل صاحب، ~~وحذف حرف النداء من نحوه شاذ عند غير المصنف؛ ففيه حينئذ شذوذان عند غيره؛ ~~وقال المبرد: الكرا ذكر الكروان، فلا ترخيم، وشذوذه للثاني. # (وشاع ترخيم المنادى المضاف، بحذف آخر المضاف إليه) - وهذا قول الكوفيين؛ ~~ويرخم بحذف المذكور على قياسه لو كان هو المنادى؛ واحتجوا بقوله: # 542 - خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا ... أواصرنا والرحم بالغيب تذكر # ومنع البصريون ذلك، لأنه غير منادى، وخرج سيبويه السماع على الترخيم في ~~غير النداء ضرورة. # (وندر حذف المضاف إليه ms541 بأسره) - قال عدي بن زيد: PageV02P563 # 543 - يا عبد هل تذكرني ساعة ... في موكب أو رائدا للقنيص # أي يا عبد هند، وهو علم، فإنه يخاطب عبد هند اللخمي؛ والقنيص والقنص ~~الصيد، ويقال للصائد أيضا قنيص كقانص وقناص. # (وحذف آخر المضاف) - قال أوس بن حجر: # 544 - يا علقم الخير قد طالت إقامتنا ... هل كان منا إلى ذي الغمر تسريح؟ PageV02P564 ### | AUTO 53 - باب الاختصاص # والباعث عليه فخر أو تواضع أو زيادة بيان. # (إذا قصد المتكلم بعد ضمير يخصه) - أي يخص المتكلم، نحو: بي، أيها ~~الفارس، يستجار؛ وإني أيها العالم أحل المشكلات. # (أو يشارك فيه) - كقولهم: اللهم اغفر لنا، أيتها العصابة. # (تأكيد الاختصاص) - أي الاختصاص بالحكم المنسوب إلى ذلك الضمير. # (أولاه أيا) - فلا تتقدم على الضمير، بل تتأخر عنه، إما واقعة بين الضمير ~~وما ينسب إليه، أو واقعة أخيرا، كما مثل. # (معطيها ما لها في النداء) - من الضم ونصب الموضع، والوصف باسم الجنس ~~مرفوعا. # (إلا حرفه) - فلا يدخل حرف النداء على أي في الاختصاص؛ إذ لا يراد بها ~~إلا المتكلم، والمتكلم لا ينادي نفسه؛ ويستثنى أيضا وصفه باسم الإشارة، وصف ~~اسم الإشارة أم لا، فلا يقال: علي ايها ذا الفقير يتصدق؛ وزعم أبو الحسن أن ~~أيا منادى، قال: ولا ينكر نداء الإنسان نفسه؛ فقد قال عمر رضي الله عنه: كل ~~الناس أفقه منك يا عمر. وأما التزام حذف يا فلقوة الدلالة عليها. ورد بأن ~~المتكلم لا ينادي نفسه. # وقال السيرافي: إنها في الاختصاص مبتدأ، أو خبر مبتدأ، وكأنه قال بعد PageV02P565 # أنا أفعل كذا: الرجل المخصوص أنا، أو هو الرجل، أي المخصوص؛ وعلى هذا ~~القول لا يكون في موضع نصب بعامل مضمر، بل جزءا من جملة. # (ويقوم مقامها) - أي مقام أي في الاختصاص. # (اسم دال على مفهوم الضمير، معرف بالألف واللام) - نحو: نحن العرب أقرى ~~الناس للضيف؛ وجاء بآل لأنه غير منادى. # (أو الإضافة) - قال سيبويه: أكثر الأسماء دخولا في هذا الباب بنو فلان، ~~ومعشر مضافة، وأهل البيت، وآل فلان. انتهى. # ومن كلامهم: إنا، معاشر ms542 الصعاليك، لا قوة لنا على المروءة؛ وفي الخبر: ~~"نحن، معاشر الأنبياء، لا نورث". # ومنه: # 545 - نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق PageV02P566 # عومل بنات معاملة بنين في قوله: # 546 - نحن، بني ضبة، أصحاب الجمل ... الموت أحلى عندنا من العسل # وفهم من كلام المصنف أنه لا يكون هنا اسم إشارة نحو: إني، هذا، أفعل؛ ولا ~~نكرة نحو: إنا، قوما، نصنع كذا. # (وقد يكون علما) - أنشد سيبويه لرؤبة: # 547 - بنا، تميما، يكشف الضباب PageV02P567 # (وقد يلي هذا الاختصاص ضمير مخاطب) - نحو قولهم: بك، الله، نرجو الفضل، ~~وسبحانك، الله، العظيم؛ ذكرهما سيبويه، وذكر عن الخليل أنهما منصوبان على ~~الاختصاص. ولا يجوز: اللهم اغفر لهم، أيتها العصابة، لأن الاختصاص لا يكون ~~في الغائب؛ وأما ما في كتاب سيبويه من قولهم: على المضارب الوضيعة أيها ~~البائع، فقيل: هو فساد وقع في الكتاب، والصواب: علي الوضيعة أيها البائع؛ ~~وقد روي هكذا؛ وروي أيضا: وعلي صارت الوضيعة أيها البائع؛ وعن الفارسي أنه ~~قال: لا علم لي بوجه ذلك؛ وقيل: هو على وضع الظاهر موضع المضمر، أي وعلى ~~المضارب الوضيعة، وانا مضارب، فعلى الوضيعة أيها البائع، فهو في تأويل ~~المتكلم؛ ونظيره ما في الإغراء من قوله، عليه الصلاة والسلام: "فعليه ~~بالصوم"، لأنه مخاطب في المعنى بقوله: "عليكم بالباءة". PageV02P568 ### | AUTO 54 - باب التحذير والإغراء وما ألحق بهما # ثبت هذا الباب في بعض النسخ التي عليها خط المصنف، ولم يشرحه المصنف فيما ~~شرحه، بل ذكر بعد شرح باب الاختصاص، شرح باب أبنية الفعل. والمراد بالملحق ~~ما يذكره في الفصل بعد. # (ينصب تحذرا) - وفي بعض النسخ: تحذيرا. # (إياي وإيانا، معطوفا عليه المحذور) - قال في البسيط: يقول أحدهما للآخر: ~~إياك؛ فيقول: إياي، أي إياي أحفظ. انتهى. فليس العطف شرطا؛ وقالوا: إياي ~~والشر، أي إياي باعد من الشر، والشر باعد مني؛ وقال بعضهم: إياي أباعد، ~~وقالوا: إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب؛ فقال السيرافي: هو جملة واحدة، أي ~~باعدوني وحذف أحدكم الأرنب؛ وقال الزجاج: جملتان، أي إياي وحذف الأرنب، ~~وإياكم وحذف أحدكم الأرنب؛ إذ لا يباعد ms543 الإنسان فعل غيره، بخلاف: إياي ~~والشر، فهو PageV02P569 # جملة واحدة؛ ويجوز تقدير العامل قبل إياي لحذفه، فإن ذكر اتصل الضمير ~~نحو: باعدني من الشر، والشر مني؛ وعلى تقدير: أباعد، لا يجوز الاتصال ~~فليذكر مؤخرا. # (وتحذيرا إياك وأخواته) - وهي إياك وإياكما وإياكم وإياكن؛ والشائع في ~~التحذير أن يراد به المخاطب. # (ونفسك وشبهه من المضاف إلى المخاطب) - نحو: رأسك والحائط، عينك والنظر ~~لما لا يحل لك، فمك والحرام، رجلك والحجر. # (معطوفا عليهن المحذور) - كما مثل؛ والكلام جملة واحدة، فإذا قلت: إياك ~~والشر، فالتقدير: إياك باعد من الشر، والشر منك؛ وهذا قول السيرافي وجماعة؛ ~~وقال ابن طاهر وتلميذه ابن خروف: هو جملتان، والتقدير: إياك باعد من الشر، ~~واحذر الشر؛ وقال ابن عصفور مرة: الصحيح الأول، للزوم إضمار العامل في هذا، ~~ولو كان كما زعم الثاني لكان باتفاق من النحويين من قبيل الجائز إظهاره، ~~لكنه لا يجوز، وإنما وجب الإضمار، لتنزل إياك منزلته، وتحمله ضمير الفعل؛ ~~ولا يبعد مجيء هذا الخلاف في: نفسك والشر ونحوه. # (بإضمار ما يليق من: نح أو اتق وشبههما) - كباعد واحفظ؛ وهو متأخر عن ~~إياك، ولا يقدر متقدما؛ والضمير متصل، فلما حذف انفصل؛ إذ يلزم كون الأصل: ~~باعدك، مثلا؛ وهو ممتنع في غير بابه؛ وهذا بخلاف إياي عند تقدير الأمر كما ~~سبق؛ وبخلاف: نفسك والشر ونحوه؛ إذ يقدر مقدما ومؤخرا. # (ولا يكون المحذور ظاهرا ولا ضمير غائب، إلا وهو معطوف) - فالظاهر نحو: ~~إياك والشر، ونفسك والشر، وماز رأسك والسيف، وهو ترخيم مازني PageV02P570 # بعد ترخيمه، وسماه مازنا، لأنه من بني مازن؛ فأما: أعور عينك الحجر، فعلى ~~الحذف، أي والحجر، والضمير نحو: # 548 - فلا تصحب أخا الجهل، وإياك وإياه # أي إياك باعد منه، وإياه باعد منك، أو باعده. # (وشذ: إياه وإيا الشواب، من وجهين) - قال سيبويه: حدثني من لا أتهم عن ~~الخليل، أنه سمع أعرابيا يقول: إذا بلغ الرجل الستين، فإياه وإيا الشواب. ~~انتهى. فشذوا فيه من جهة استعمال ضمير الغيبة بلا عطف، ومن جهة إضافة إيا ~~لظاهر؛ والتقدير: فإياه ليباعد من النساء ms544 الشواب، وليباعدهن عنه. # (ولا يلزم الإضمار إلا مع إيا) - فناصبها فعل واجب الإضمار حيث وقعت في ~~هذا الباب، لقيامها مقامه، وقد سبق بيان تقديره. # (أو مكرر) - نحو: الأسد الأسد؛ وفي البسيط أنه قيل بجواز إظهار العامل ~~فيه، وكذا قال الجزولي إنه يقبح ولا يمتنع، قال: ومنعه قوم؛ وقال سيبويه: ~~إذا قلت: الطريق الطريق، لم يحسن إظهار الفعل فيه؛ لأن أحد الاسمين قام ~~مقامه؛ فإن أفردت الطريق حسن الإظهار. # (أو معطوف ومعطوف عليه) - نحو: نفسك والشر، ومنه: (ناقة الله وسقياها). PageV02P571 # (ولا يحذف العاطف بعد إيا، إلا والمحذور منصوب بإضمار ناصب آخر) - نحو: ~~إياك الشر؛ فليس الشر منصوبا بإياك، بل بعامل آخر؛ قال سيبويه: زعموا أن ~~ابن أبي إسحاق أجاز في الشعر: # 549 - فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب # كأنه قال: إياك، ثم أضمر بعد إياك فعلا، فقال: اتق المراء؛ قال ابن ~~عصفور: ولا يلزم إضمار الفعل في هذا، فلو كان في الكلام لجاز إظهار الفعل؛ ~~وقال أبو البقاء: المختار عندي تقدير فعل يتعدى إلى اثنين، فتقدير: إياك ~~الشر: جنب نفسك الشر، وإياك في موضع نفسك. # (أو مجرور بمن) - نحو: إياك من الشر. # (وتقديرها مع أن تفعل كاف) - نحو: إياك أن تفعل، أي من أن تفعل؛ فقدرت من ~~مع أن، لما عرف من قياسها وفي موضعها ذلك الخلاف؛ وفي البسيط: تقول: رأسك ~~من الجدار، وعنه؛ ومن الجدار مفعول الفعل المحذوف، أي وق رأسك من الجدار؛ ~~أو مفعول من أجله، أي من أجل الجدار، أي من ضرره؛ وتقدير عن: نح رأسك عن ~~الجدار؛ وقال سيبويه في: إياك أن تفعل: إن أردت: إياك والفعل لم يجز، أو ~~إياك أعظ، مخافة أن تفعل، أو من أجل أن تفعل، جاز. انتهى. وحمل على تفسير ~~المعنى، بجعل الكلام خبرا. # (وحكم الضمير في هذا الباب، مؤكدا ومعطوفا عليه، حكمه في غيره) - ففي ~~قولك: إياك والشر، ضميران: منصوب وهو إياك، ومرفوع وهو المستتر PageV02P572 # في إياك، لقيامه مقام الفعل؛ فتأكيد كل منهما والعطف عليه، على الحال ~~المقرر ms545 في غير هذا الباب، فتقول: إياك نفسك أن تفعل، بالنصب، أو إياك نفسك ~~والشر، وإن شئت قلت: إياك أنت؛ هذا إن أكدت إياك؛ وتقول: إياك أنت نفسك أن ~~تفعل، بالرفع، أو إياك أنت نفسك والشر؛ بلزوم أنت لتأكيد الضمير المتصل. # وتقول: إياك وزيدا والأسد؛ وإن شئت أتيت بأنت نحو: إياك أنت وزيدا ~~والأسد؛ وتقول: إياك أنت وزيد أن تفعلا؛ ويقبح: إياك وزيد؛ وقال جرير: PageV02P573 # 550 - فإياك أنت وعبد المسيح أن تقربا قبلة المسجد # قال سيبويه: أنشدناه- يعني يونس- منصوبا. انتهى. وروي مرفوعا، عطفا على ~~الضمير المستكن في: إياك. # (وينصب المغرى به ظاهرا) - فلا يكون المضمر مغرى به. # (مفردا) - أي غير مكرر ولا معطوف عليه، نحو: العهد؛ لمن يتوهم منه نكثه؛ ~~أي الزم العهد. # (أو مكررا) - نحو: الخلة الخلة. # (أو معطوفا عليه) - نحو: الأهل والولد. # (بإضمار الزم أو شبهه) - نحو: احفظ. # (ولا يمتنع الإظهار، دون عطف ولا تكرار) - فتقول: الزم العهد؛ وهذا كما ~~سبق في: إياك المراء، ولا يجوز مع العطف والتكرار، كما سبق في ذاك. # (وربما رفع المكرر) - أنشد الفراء: # 551 - إن قوما منهم عمير وأشبا ... ه عمير ومنهم السفاح PageV02P574 # لجديرون بالوفاء إذا قا ... ل أخو النجدة: السلاح السلاح # وقال في المعاني: نصب (ناقة الله وسقياها) على التحذير، وكل تحذير نصب، ~~ولو رفع على إضمار: هذه ناقة الله وسقياها لجاز، لأن العرب رفعت ما فيه ~~معنى التحذير؛ وأنشد البيتين؛ وأطلق على الإغراء تحذيرا؛ لأن من أمر بلزوم ~~شيء حذر من تركه. # (ولا يعطف في هذا الباب إلا بالواو) - أي في التحذير والإغراء؛ لمقارنة ~~المعطوف، وهو المحذر منه، في الزمان من غير مهلة؛ والمعطوف هنا يشبه ~~التأكيد اللفظي، لأنه المحذر منه؛ والمعنى: ابعد عن الشر، والشر عنك؛ ~~والتأكيد اللفظي إذا اختلف اللفظ لا يعطف إلا بالواو، نحو: # 552 - وهند أتى من دونها النأي والبعد PageV02P575 # (وكون ما يليها مفعولا معه جائز) - لأن الواو جاء معه، وهي للمقاربة في ~~الزمان، فجاز نصب ما يليها على أنه مفعول معه. # (فصل): (ألحق بالتحذير والإغراء، وفي التزام إضمار ms546 الناصب مثل وشبهه، ~~نحو: كليهما وتمرا) - ويستعمل هذا لمن خير بين شيئين، فطلبهما جميعا؛ وأصله ~~أن إنسانا خير بين شيئين، فطلبهما وطلب معهما تمرا. # (وامرأ ونفسه) - والمعنى على ترك الاعتراض. # (والكلاب على البقر) - قيل: المعنى: خل بين الناس جميعا، خيرهم وشريرهم، ~~واغتنم أنت طريق السلامة فاسلكها؛ وقيل: المعنى: إذا أمكنتك الفرصة ~~فاغتنمها. PageV02P576 # (وأحشفا وسوء كيلة؟ ) - قال الهروي: هذا مثل لمن يظلم الناس من وجهين، ~~والكيلة كالجلسة. # (ومن أنت زيدا) - يذكر هذا لمن قال: أنا زيد، فينكر عليه ذلك للعلم بأنه ~~ليس إياه، أو ذكر صفات لنفسه هي لزيد، أو يقول: جاءني زيد، أو يسأل عنه، ~~وليس من هذا القبيل. وفي قولهم: من أنت؟ تحقير للمخاطب وتقليل له؛ ويقال ~~لمن لم يذكر زيدا، بل قال مثلا: أنا عمرو، وقصدت الإنكار عليه في ذلك: من ~~أنت زيدا؟ على المثل، كقولك للرجل: الصيف ضيعت اللبن، بكسر التاء، ولو ~~اشتهر شخص بفعل جاز في اسمه ما جاز في زيد، فلك عند ذكره ممن ينكر عليه أن ~~تقول: من أنت زيدا؟ ومن أنت عمرا؟ إن كان اسم المشهور عمرا مثلا؛ وقد أشار ~~سيبويه إلى هذا بقوله: من أنت فلانا؟ # (وكل شيء ولا هذا) - تقوله لمن ارتكب أمرا تراه دون كل شيء، والمقصود ~~التحذير عن ذلك الشيء. # (ولا شتيمة حر) - أي كل شيء ولا شتيمة حر؛ جعل شتيمة الحر أخس ما يؤتى ~~وأقبحه. PageV02P577 # (وهذا ولا زعماتك) - ومعناه أن المخاطب كان يزعم زعمات، ثم ظهر خلاف ~~زعمه، فقيل له ذلك. # (وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار) - ومعناه المبرة واللطف بالمخاطب. # (ومرحبا وأهلا وسهلا) - وهذا يقع خبرا لمن قصدك، ودعاء للمسافر، أي لقاك ~~الله ذلك. # (وعذيرك) - قال عمرو بن معدي كرب: # 553 - أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد PageV02P578 # يقال: عذيرك من فلان، أي هلم، من يعذرك منه؟ أي تلومه ولا يلومك؛ وقدر ~~سيبويه عذيرا تقدير عذر، فقيل: هو اسم وضع موضع المصدر، نحو: عائذا بالله، ~~أي عياذا؛ أو مصدر كالنكير والنذير؛ وقيل: مذهب سيبويه أنه ms547 مصدر كنذير؛ ~~وقال المفضل: هو بمعنى عاذر. # (وديار الأحباب) - التزموا إضمار العامل في ذكر ديار الأحباب، لكثرة ذكر ~~الشعراء ذلك، ووصف الأطلال والآثار، ومثله ذلك الأيام والمعاهد والدمن، ~~لاستعمالهم ذلك كثيرا؛ ومنه قول ذي الرمة: # 554 - ديار مية إذ مي تساعفنا ... ولا يرى مثلها عجم ولا عرب # (بإضمار: أعطني) - أي أعطني كليهما، وتمرا، يحتمل العطف على كليهما، ~~ويحتمل النصب بعامل آخر، أي وزدني تمرا، ويحتمل النصب على المعية. # (ودع) - أي دع امرأ ونفسه، ويحتمل نصب نفسه على العطف، أي دع امرأ ودع ~~نفسه، وكذا قدره سيبويه، ويحتمل نصبه على المعية. PageV02P579 # (وأرسل) - أي أرسل الكلاب على البقر؛ ويروى برفع الكلاب على الابتداء. # (وأتبيع؟ ) - أي أتبيع حشفا، وسوء كيلة، بتقدير: وتكيل سوء كيلة؛ وقيل: ~~تقديره: أتعطي حشفا وتسيء الكيل؟ وهو تفسير معنى. # (وتذكر) - أي من أنت تذكر زيدا؟ وتذكر في موضع الحال، والعامل فيها ما في ~~أنت من الإنكار، والمعنى: من أنت حتى تذكر زيدا؟ # (واصنع، ولا ترتكب) - أي اصنع كل شيء، وقولهم: ولا هذا، بتقدير: ولا ~~ترتكب هذا، وكذا: ولا شتيمة حر، بتقدير: ولا ترتكب شتيمة حر. # (ولا أتوهم) - أي ولا أتوهم زعماتك، هكذا قدره قوم منهم المصنف، فزعماتك ~~مفعول به، وقدره آخرون: ولا أزعم زعماتك، فنصب على أنه مصدر مشبه به، أي ~~ولا أزعم زعمات مثل زعماتك، وأما هذا فمبتدأ حذف خبره، أي هذا الحق، ويقال ~~أيضا: أقول كذا ولا زعماتك، ونحو ذلك. # (وتجد) - أي إن تأتني فتجد أهل الليل والنهار، أي فتجد من يقوم لك مقام ~~أهلك في الليل والنهار، وحذف الفعل لجريانه مجرى المثل في كثرة الاستعمال. # (وأصبت، وأتيت، ووطئت) - أي أصبت مرحبا، وأتيت أهلا، ووطئت سهلا، هكذا ~~قدر المصنف أنها جمل ثلاث، وأعمل في كل واحد منها ما يليق به، وجعلها غيره ~~جملة واحدة فقدر: صادفت كذا وكذا وكذا، وهذا PageV02P580 # التقدير ظاهر في الخبرية؛ وقدر سيبويه مرحبا برحبت بلادك، وأهلا بأهلت، ~~على أنه دعاء كسقيا، فهما عنده مصدران حينئذ. # ومن قال إن مرحبا عند سيبويه مفعول، وعند ms548 غيره مصدر بدل من اللفظ بالفعل ~~فقدوهم؛ والمعنى على الخبر: صادفت مرحبا، أي رحبا وسعة، وأهلا أي ومن يقوم ~~لك مقام الأهل، وسهلا أي لينا لا حزنا، ولا يمتنع هذا على إرادة الدعاء؛ ~~والحاصل على الخبرية أنك أتيت سعة وأتيت أهلا ومكانا سهلا، فاستأنس ولا ~~تستوحش؛ وعلى الدعاء ما سبق عند ذكر الألفاظ. # والرحب بالضم السعة، والرحب بالفتح الواسع، وقد رحب يرحب رحبا ورحابة؛ ~~والأهل أهل الرجل وأهل الدار، وكذلك الأهلة، وأهل الرجل يأهل أهولا تزوج، ~~وكذلك تأهل، وأهلت بالرجل أنست به، والسهل نقيض الجبل، وأرض سهلة، والنسبة ~~إليه: سهلي بالضم على غير قياس. # (وأحضر) - أي أحضر عذيرك، وسبق تفسير معناه، ونحو ما سبق قول بعض ~~الكوفيين: العذير النصير، يقال: عذيرك من فلان، أي هلم نصيرك؛ قال الخدب: ~~العذير الحال، والعذير المعذرة، يقال: عذيرك من فلان، أي هلم معذرتك منه. # (واذكر) - أي مع الديار، فديار مية ونحوه منصوب باذكر، وبعضهم يقدره: ~~ذكرت، ويدل على الفعل ما يساق من وصف الديار والأطلال. # (ويتصل بهذه) - وفي بعض النسخ: ويتصل بها، أي المنصوبات في هذا الفصل. PageV02P581 # (في الجملة) - يعني أنه يقع ذلك في كلامهم، وليس المقصود أن كل شيء سبق ~~ذكره، يتصل به شيء مما ذكره، ففيه ما ليس كذلك، نحو: من أنت زيدا، ونحو: ~~عذيرك، وغيرهما. # (ما يستلزم عامله عامل ما قبله) - نحو: أحشفا وسوء كيلة؟ فالبيع يستلزم ~~في هذا المبيع الكيل، فاتصل سوء كيلة بقوله: أحشفا، وعامل حشفا وهو تبيع ~~مستلزم لعامل سوء كيلة وهو تكيل. # (أو يتضمن معناه وضعا) - نحو: كل شيء ولا هذا، وكل شيء ولا شتيمة حر؛ ~~فالتقدير كما سبق: اصنع كل شيء، ولا ترتكب هذا؛ نحو: من أنت هذا، ونحو: ~~عذيرك، وغيرهما؛ وما ذكره بعد هذا شرح على وجه لم يظهر لي موافقته لكلامه ~~ذلك الظهور في أكثره، وقد وقع لي فيه شيء ستراه، فإن كان مطابقا فالحمد ~~لله؛ أو ولا ترتكب شتيمة حر، فعامل كل شيء يتضمن معنى عامل هذا أو وشتيمة ~~حر بمقتضى الوضع، لاشتراكهما ms549 في المعنى من حيث الوضع؛ لكن الأول مأمور به، ~~فهو من حيث القصد مثبت، والثاني منهي عنه، فهو من حيث القصد منفي؛ فلا ~~مشاركة بينهما من جهة القصد، بل من جهة الوضع، فلم يتضمن معناه قصدا، بل وضعا. # (وما هو في المعنى مشارك لما قبله في عامله) - نحو: كليهما وتمرا، وامرأ ~~ونفسه، والكلاب على البقر، وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار؛ فالثاني ~~والأول مشتركان في معنى العامل المقدر، لتعلق معناه بكل منهما. # (أو فيما ناب عنه) - نحو: مرحبا وأهلا وسهلا؛ فسهلا يشارك ما قبله في: ~~مرحبا، ومرحبا نائب عن عامله، والمعنى أن سهلا يشارك أهلا في الشيء الذي ~~ناب عن عامله، وهو مرحبا، مشاركة معنوية لا لفظية؛ لأن كل واحد PageV02P582 # جملة مستقلة؛ إلا أن معنى الجمل مشترك في أنها دعاء أو خبر؛ ومعناها في ~~الدعاء: لقاك الله ذلك، كما سبق، وفي الخبر ما سبق أيضا، وهو أنك أتيت سعة ~~وأهلا ومكانا سهلا، فاستأنس. فهذا ما ظهر لي، والله أعلم. # (ولا يمتنع الإظهار، إن لم يكثر الاستعمال) - يعني ما جاء منصوبا حذف ~~ناصبه، ولكن لم يكثر استعماله، كما كثر استعمال ما سبق، لا يساويه في لزوم ~~إضمار العامل، كقولهم: انته، أمرا قاصدا، أي وأت أمرا قاصدا، فيجوز إظهار: ~~وأت. نص عليه سيبويه؛ ووهم في هذا الزمخشري، ثم الجزولي، فجعلاه مما التزم ~~إضمار عامله؛ قال الشلوبين: ولا أعرف من غلط فيه غيرهما. # (وربما قيل: كلاهما وتمرا، وكل شيء ولا شتيمة حر، ومن أنت زيد) - أي برفع ~~كلا وكل وزيد. # (أي كلاهما لي) - فكلاهما مبتدأ خبره لي، وهو محذوف لزوما، كما التزم ~~إضمار ناصبه، وتمرا منصوب بزدني؛ وقال الفراء: كلاهما منصوب على لغة من ~~يجعل كلا بالألف في كل حال. # (وكل شيء أمم ولا ترتكب) - فكل مبتدأ خبره أمم، أي قصد، وحذف لزوما، ولا ~~ترتكب ناصب هذا أو شتيمة. # (ومن أنت، كلامك زيد أو ذكرك زيد) - فزيد خبر مبتدأ محذوف PageV02P583 # واجب الحذف. وجاء أيضا الرفع في قولهم: الكلاب على البقر، وقالوا: مرحب ~~بالرفع، ms550 أي هذا مرحب، وقالوا: أهل ومرحب، وأنشد سيبويه قوله: # 555 - لملتمس المعروف أهل ومرحب # وروي أيضا الرفع في الديار. PageV02P584 ### | AUTO 55 - باب أبنية الأفعال ومعانيها # هذا الباب يذكر في التصريف، وكان المصنف ذكره هنا، لبيان حال العامل الذي ~~انقضى الكلام في معمولاته. # (لماضيها المجرد، مبنيا للفاعل: ) - أي المجرد من الزيادة؛ وخرج المبني ~~للمفعول نحو: حمد ودحرج. # (فعل وفعل وفعل وفعلل) - ودليل الحصر الاستقراء، فإن عرض غير هذا الوزن ~~صورة، فأصله وزن من هذه نحو: علم، بسكون اللام، أصله: علم، وكذلك حسن أصله: ~~حسن؛ ولما كانت أصول الأسماء تنتهي إلى الخمسة، جعلت الأفعال على أربعة ~~لتنقص عنها. # (ففعل لمعنى مطبوع عليه ما هو قائم به) - نحو: كرم ولؤم. # (أو كمطبوع عليه) - نحو: فقه وشعر، إذا صارا طبعا. # (أو شبيه بأحدهما) - نحو: جنب جنابة، فهو معنى متجدد زائل، لكن يشبه بغير ~~المتجدد وهو نجس. PageV02P585 # (ولم يرد يائي العين إلا هيؤ) - وهو شاذ، ومعنى هيؤ الشيء حسنت هيئته، ~~واستغنوا في اليائي العين بفعل عن فعل، لاستثقال ضم الياء تقديرا، كما ~~استثقل ظاهرا، يقال: طاب يطيب، ولان يلين؛ بخلاف الواو نحو: طال أصله طول، ~~إذ لم يستثقل ضم الواو ظاهرا نحو: أدور. # (ولا متصرفا يائي اللام إلا نهو) - خرج بمتصرف نحو: قضو في التعجب، وهو ~~مطرد؛ وبيائي نحو: سرو الرجل؛ وواو نهو بدل ياء، لأنه من النهية بالضم ~~واحدة النهى، وهي العقول، لأنها تنهى عن القبيح، فقلبت الياء واوا لضم ما قبلها. # (ولا مضاعفا إلا قليلا مشروكا) - أي غير منفرد، بل يكون معه وزن آخر؛ ولم ~~يحك سيبويه منه إلا لببت تلب، أي صرت لبيبا، حكاه عن يونس؛ وحكى قطرب: شررت ~~أي صرت صاحب شر؛ وقالوا: لببت بالكسر، تلب لبابة، وشررت بالكسر شرا وشررا ~~وشرارة؛ وقالوا أشررت أيضا؛ واستعمال فعل في المضاعف شاذ، ومنه فيما حكى ~~ابن جني: دممت تدم دمامة، أي قبحت، والمشهور: دممت بالفتح تدم وتدم. # (ولا متعديا إلا بتضمين) - كقول علي رضي الله عنه: إن بسرا قد طلع اليمن، ~~أي بلغ. ms551 وقول بعضهم: أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني؟ أي وسعكم، ولا يحفظ ~~غيرهما. # (أو تحويل) - نحو: صنته ومنته، حول فعل إلى فعل، بضم العين، ثم نقلت ~~الضمة إلى الفاء، لتدل على الواو المحذوفة للساكن؛ وإنما فعل ذلك ليعلم أن ~~المحذوف واو، وتركت التعدية لعروض هذا البناء. PageV02P586 # (ولا غير مضموم عين مضارعه إلا بتداخل) - كقول بعض العرب: كدت، بضم ~~الكاف، لكاد يكاد، وقياسه: يكود، إلا أنهم استغنوا بمضارع كدت، بكسر الكاف ~~عن مضارع المضمومها؛ قال الفراء: والذي ضم أراد الفرق بين كاد من المقاربة، ~~وكاد من الكيد. # (وكثر في اسم فاعله: فعيل) - نحو: شرف فهو شريف، ولؤم فهو لئيم. # (وفعل) - كضخم فهو ضخم، وشهم فهو شهم، أي جلد ذكي الفؤاد؛ قال المصنف: ~~ومن استعمل القياس فيهما، يعني في فعيل وفعل، لعدم السماع، فهو مصيب؛ والذي ~~ذكر غيره أن فعيلا فقط مقيس، وغيره يسمع ولا يقاس عليه. # (وقل فاعل) - مثل المصنف بحامض، وقد قالوا: حمض وحمض، بضم الميم وفتحها، ~~فحامض من الاستغناء؛ قال ابن خالويه: فره فهو فاره، هذا الحرف شذ فقط، ~~وسائر ذلك فيه لغتان نحو: كمل وكمل، فيؤخذ الفاعل من كمل لا من كمل. # (وأفعل) - أحمق. # (وفعل) - حسن. # (وفعل) - خشن. # (وفعال) - جبان. # (وفعال) - فرات أي عذب. # (وفعال) - وضاء أي وضيء. # (وفعل) - عفر أي ذو دهاء وشجاعة. # (وفعل) - غمر أي جاهل. PageV02P587 # (وفعل) - جنب أي ذو جنابة. # (وفعول) - حصور، أي ضيقة مجرى اللبن. # (فصل): (حق عين مضارع فعل الفتح) - سواء كان الفعل لازما أو متعديا. # (وكسرت فيه من ومق) - أي أحب. # (ووثق) - وثق به قوي اعتماده عليه. # (ووفق) - يقال: وفقت أمرك، تفق، بالكسر فيهما، أي صادفته موافقا، وهو من ~~التوفيق. # (وولي) - تبع، والأمر صار حاكما عليه. # (وورث) - يقال: ورثت أبي، وورثت الشيء من أبي، ورثا وإرثا. # (وورع) - صار ذا ورع. # (وورم) - ورم العضو والجلد يرم دخله الورم. # (ووري المخ) - كبر من السمن. # فهذه ثمانية أفعال؛ ولم يذكر: وعم يعم، لذكره في ما لا يتصرف: عم صباحا، ~~وليس كما ذكر، بل هو متصرف. # (وفي ms552 مضارع حسب) - قالوا: أحسبه وأحسبه، بالفتح والكسر؛ وكذا الثمانية ~~المذكورة بعد. # (ونعم) - أي عدم البؤس. # (وبئس) - صار ذا بؤس. PageV02P588 # (ويبس) - جف. # (ويئس) - قنط. # (ووغر) - وغر الصدر التهب حزنا أو غيظا. # (ووحر) - مثل وغر. # (وولة) - كاد يعدم العقل. # (ووهل) - اشتد فزعه. # (وجهان) - هو مبتدأ، خبره قوله: في مضارع حسب. # واستغنى في ضللت تضل، ووري الزند يري، وفضل الشيء يفضل بمضارع فعل عن ~~مضارع فعل. فضللت بكسر العين، قياس مضارعه يفعل بفتح العين، لكن كسروها، ~~لأن اللغة الفصحى ضللت بفتح العين، ومضارعه مكسور العين، فاستغنوا بمضارع ~~المفتوح العين عن مضارع المكسورها؛ وكذا الكلام في وري الزند أي أخرج ناره؛ ~~وقالوا: يفضل بضم العين، والماضي مكسورها، استغناء بمضارع فعل بفتح العين ~~عن مضارع المكسور. # (ولزوم فعل أكثر من تعديه) - وفعل بالفتح كثر الأمران فيه، وبالضم واجب ~~اللزوم. # (ولذا غلب وضعه للنعوت اللازمة) - نحو: شنب، والشنب حدة في الأسنان، ~~ويقال: برد وعذوبة. PageV02P589 # (وللأعراض) - نحو: مرض. # (والألوان) - نحو: سود. # (وكبر الأعضاء) - نحو: أذن. # (وقد يشارك فعل) - نحو: حمق وحمق، ورعن ورعن. # (ويغني عنه لزوما في اليائي اللام) - نحو: حيي فهو حي، وعيي فهو عي، ~~وسماعا في غيره نحو: سمن فهو سمين، ونقي فهو نقي؛ واستدل بمجيء الوصف على ~~فعيل على أصالة فعل. # (ويطاوع فعل كثيرا) - نحو: ثلمه فثلم، وعلمه فعلم، وشتر الله عينه فشترت؛ # (وتسكين عينه وعين فعل وشبههما من الأسماء لغة تميمية) - نحو: علم، وظرف، ~~في علم وظرف، ونمر ورجل في نمر ورجل؛ وعن الخضراوي: هذا التسكين لبكر بن ~~وائل وناس كثير من تميم؛ وكذا فعل بالبناء للمفعول، قالوا: لم يحرم من قصد ~~له، أي قصد، وقال الخفاف: قصد فاشية في تغلب بني وائل. # (فصل): (اسم الفاعل من متعدي فعل على فاعل) - كعالم # (ومن لازمه على فعل) - كفرح. # (وأفعل) - كأحول، وبابه الآفات والعاهات ونحوهما. # (وفعلان) - كشبعان، وبابه الامتلاء وضده. # (وقد يجيء على فاعل) - كسالم، ويقاس لمذهب الرماني نحو: مارض PageV02P590 # (وفعيل) - كحزين. # (ولزم فعيل في المغني عن فعل) - كسمين وحيي. # (وقد يشرك فعل فعلا) - نحو: ms553 طمع وطمع، وعجل وعجل، ويقظ ويقظ. # (وفعل أفعل) - كسود واسود، وخضر وأخضر. # (وفعلان) - كفرح وفرحان، وسكر وسكران. # (وربما اشتركت الثلاثة) - نحو: شعث وأشعث وشعثان؛ والأشعث المغبر الرأس. # (فصل): (لفعل تعد ولزوم) - وكل كثير، وثبتا مع اتحاد المادة في: فغر فاه: ~~فتحه، وفغر فوه انفتح، وسار الدابة فسارت، أي سيرها فتسيرت، ورجع الشيء ~~فرجع، أي رده فارتد. # (ومن معانيه غلبة المقابل) - نحو: شاعرني فشعرته، وكاتبني فكتبته، أي ~~قابل شعره بشعري، وكتابته بكتابتي، فكنت أشعر منه وأكتب. # (والنيابة عن فعل في المضاعف) - نحو: جللت فأنت جليل، وعففت فأنت عفيف. # (واليائي العين) - نحو: طاب يطيب فهو طيب، ولان يلين فهو لين. # (واطرد صوغه من أسماء الأعيان لإصابتها) - نحو: ركبه ورجله. # (أو إنالتها) - نحو: لحمه وتمره، أي أطعمه لحما وتمرا. PageV02P591 # (أو عمل بها) - نحو: عانه أصابه بالعين، وركبه البعير أصابه بركبته. # (وقد يصاغ لعملها) - نحو: جدر الجدار، وعصد العصيدة. # (أو عمل لها) - نحو: سبعه السبع، ونمله النمل. # (أو أخذ منها) - نحو: ثلث المال، وكذا إلى العشرة. # (ومن معاني فعل الجمع) - نحو حشر وكسب. # (والتفريق) - نحو: قسم وفصل؛ ومنه ما دل على قطع كصرم، أو كسر كقصف. # (والإعطاء) - نحو: منح ووهب، وكذا سقى. # (والمنع) - نحو: عضل وحجر. # (والامتناع) - لجأ وشرد. # (والإيذاء) - نحو: لسع ولكم. # (والغلبة) - قهر وقمع. # (والدفع) - درأ وزبر. # (والتحويل) - قلب ونقل. # (والتحول) - رحل وذهب. # (والاستقرار) - سكن وقطن. # (والسير) - دب ودرج. # (والستر) - حجب وصبغ. PageV02P592 # (والتجريد) - سلخ وحلق. # (والرمي) - رجم وطرح. # (والإصلاح) - طحن وطبخ. # (والتصويت) - بكى ونهق، وكذا نطق. # (ولا تفتح عين مضارع فعل، دون شذوذ، إن لم تكن هي أو اللام حلقية) - ~~استظهر بشذوذ على ما حكى من قولهم: يذر حملا على يدع، وهلك يهلك، بفتح ~~العين فيهما، وكذا أبى يأبى؛ على أن ابن سيده حكى في المحكم، أن قوما قالوا ~~في الماضي: أبي بكسر العين، فيأبى على لغتهم جار على القياس، كنسي ينسى؛ ~~وعلى هذا يكون من الاستغناء بمضارع فعل عن مضارع آخر؛ فإن كانت العين حرف ~~حلق أو اللام، فتحت العين، نحو: ms554 ذهب يذهب، وسمح يسمح. # (بل تكسر أو تضم تخييرا، إن لم يشتهر أحد الأمرين) - وجاء سماع ذلك في ~~فعل واحد، نحو: يفسق بالكسر والضم، وفي فعلين نحو: يضرب ويقتل؛ وقضية ~~كلامه، أن جواز الأمرين يثبت فيما سمع فيه أحدهما ولم يشتهر؛ وبعضهم يرى ~~تقييد ذلك بعدم سماع واحد منهما، وعليه أئمة اللغة؛ وقال ابن جني: الوجه في ~~هذا الكسر؛ وابن عصفور قال: إن الضم والكسر جائزان، وإن لم يسمع إلا ~~أحدهما، فيجوز على هذا: يضرب، بالضم، ويقتل، بالكسر، وما أبعده؛ وبعض أهل ~~العربية يقول: يتلقى خصوص الضم أو الكسر من السماع. PageV02P593 # (أو يلتزم لسبب، كالتزام الكسر، عند غير بني عامر، فيما فاؤه واو) - أي ~~ولم تكن عينه أو لامه حرف حلق كيهب ويقع، فهذا تفتح عينه، وأما غيره نحو: ~~وعد يعد، ووزن يزن، ووجد يجد، فتكسر عينه، وتحذف الواو لوقوعها بين ياء ~~وكسرة؛ وكذا يفعلون فيما الماضي منه على فعل، بكسر العين من هذا النوع نحو: ~~ورث يرث. # وقوله: عند غير بني عامر، يشعر بأن بني عامر لا يلتزمون الكسر في الباب ~~الذي ذكره، ولم يفعل بنو عامر لك في جميعه، بل في فعل واحد منه، وهو يجد، ~~فإنهم قالوا فيه: وجده يجده، بالضم، وهو شاذ؛ وحذفت الواو لشذوذ الضم، ~~وأصالة الكسر؛ وقال السيرافي: إنهم يقولون ذلك في: يجد، من الموجدة ~~والوجدان؛ وبنو عامر في غير يجد كغيرهم. # (وعند الجميع فيما عينه ياء) - نحو: سار يسير، وباع يبيع. # (وعند غير طيئ، فيما لامه ياء، وعينه غير حلقية) - نحو: مشى يمشي، ورمى ~~يرمي، فغير طيئ يكسر؛ قال المصنف: وطيئ تبدل الكسرة فتحة، والياء ألفا، ~~نحو: يقلى؛ قيل: ولم يذكر غيره ذلك عن طيئ، ولم يرد عنهم في يمشي ويرمي ~~ونحوهما، يمشى ويرمى؛ ونص غيره على أن يقلى شاذ، والمشهور كسر عينه؛ وكذلك ~~شذ يحيا، والمشهور يحيي بالكسر؛ وقال المصنف، وقد ذكر مسألة: أبى يأبى، ما ~~ألحق بيأبى كيحيا ويقلى، وجه بأن الأصل: يحيي ويقلي، بالكسر، ففتحت العين، ~~فانقلبت الياء ألفا، وهي ms555 لغة طيئ، ولم يحكم PageV02P594 # على يأبى بذلك، إذ لم يسمع فيه الكسر، كما سمع في ذينك واشتهر، فجعل ~~أصلا، وفرع عليه الفتح. # (والتزم الكسر أيضا في المضاعف اللام، غير المحفوظ ضمه) - نحو: حن يحن، ~~وند يند؛ ومما حفظ ضمه جوازا: شب الفرس يشب ويشب شبابا، بكسر الشين، وشببا ~~قمص ولعب؛ # وحكى أبو زيد: يدب بالضم، وحكاه غيره بالكسر؛ ومما حكى فيه الضم وجوبا: ~~مر يمر، وحل يحل. # (والضم فيما عينه أو لامه واو، وليس أحدهما حلقيا) - فالعين قام يقوم، ~~ورام يروم؛ قال ابن عصفور: وشذ طاح يطيح، وتاه يتيه، في لغة من قال: ما ~~أطوحه، وما أتوهه؛ ومن قال: ما أتيهه، فيتيه عنده على القياس، وكذا من قال: ~~ما أطيحه، يطيح عنده على القياس؛ واللام نحو: غزا يغزو، ورنا يرنو. # وخرج بحلقي: ماه ومحا، قالوا: يموه ويماه، ويمحو ويمحى، بالضم والفتح في ~~مضارع كل منهما؛ وقالوا أيضا: يميه ويمحي؛ ويقال: ماهت البئر كثر ماؤها، ~~وماهت السفينة دخل فيها الماء. # (وفي المضاعف المتعدي) - نحو: رد يرد، وصب يصب. # (غير المحفوظ كسره) - جوازا، ومنه: عل يعل ويعل، بالضم والكسر، PageV02P595 # من العلل وهو الشرب الثاني؛ أو وجوبا، وهو حرف واحد، قالوا: حبه يحبه، ~~بالكسر؛ ولم يجيء في هذا الباب يفعل بالكسر إلا ومعه الضم، إلا هذا الحرف، ~~فلم يجئ إلا بالكسر، وبه قرأ أبو رجاء العطاردي: (يحبكم الله). # (وفيما لغلبة المقابل) - نحو: كاتبني فكتبته أكتبه، وعالمني فعلمته ~~أعلمه؛ وهو مطرد في كل فعل ثلاثي متصرف تام؛ بفتح الماضي وبضم المضارع. # (خاليا من ملزم الكسر) - احترز من واعدني فوعدته أعده، فيجب كسر عين هذا ~~المضارع، وكذا أسيره من سار، وأرميه من رمى. # (ولا تأثير لحلقي فيه) - فيضم المضارع السالم من ملزم الكسر وجوبا، وإن ~~كان حلقي العين أو الفاء نحو: فاهمني ففهمته أفهمه، وفاقهني ففقهته أفقهه. # (خلافا للكسائي) - في إجازته فتح عين المضارع لأجل حرف الحلق، وجاء عن ~~العرب الفتح في قولهم: شاعرني فشعرته أشعره، وواضأني فوضأته أوضؤه؛ وجاء ~~عنهم الكسر في: خاصمني فخصمته ms556 أخصمه؛ والبصريون يلتزمون الضم، فهذا نادر. # (وقد يجيء ذو الحلقي غيره) - أي غير الذي لغلبة المقابل. # (بكسر) - نحو: نزع ينزع، وجاء يجيء. # (أو ضم) - نحو: دخل يدخل، وساء يسوء. PageV02P596 # (أو بهما) - أي بلغتين، هما الفتح مع غيره، نحو: منحه يمنحه، أو ضم نحو: ~~محاه يمحاه ويمحوه. # (أو مثلثا) - نحو: رجح يرجح، بالضم والكسر والفتح، وكذا ينبع مضارع نبع، ~~وأكثر النحويين يتلقى الفتح أو الكسر أو الضم من السماع، وكذا اللغتان ~~والثلاث، وقال أكثر أهل اللغة: الفتح أكثر، وإليه يرجع عند عدم السماع؛ ~~وهذا في غير ما للمغالبة، وأما المغالبة فالضم فيه قياس، كما تقدم؛ ولم ~~يذكر المصنف اسم فاعل فعل اكتفاء بما ذكره في باب اسم الفاعل. # (فصل): (يكسر ما قبل آخر المضارع، إن كان ماضيه غير ثلاثي، ولم يبدأ بتاء ~~المطاوعة) - نحو: يدحرج وينطلق ويستخرج، وخرج بمضارع: تعلم وتدحرج ونحوهما، ~~فإنه بالفتح نحو: يتعلم ويتدحرج؛ وسميت هذه التاء تاء المطاوعة، لأن ما هي ~~فيه يطاوع العاري منها. # (أو شبهها) - نحو تكبر وتوانى. # (ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا) - أي على أربعة أحرف، ولو بزيادة نحو: ~~أكرم يكرم، ودحرج يدحرج. # (وإلا فتح) - أي وإن لم يكن الماضي رباعيا فتح أول المضارع نحو: ينطلق ~~ويستخرج. # (ويكسره غير الحجازيين، ما لم يكن ياء، إن كسر ثاني الماضي) - وكانت عين ~~المضارع مفتوحة، فيقولون: إعلم وتعلم، بكسر الهمزة والنون PageV02P597 # والتاء، ولا يفعلون ذلك في الياء، وستأتي لغة من يكسرها، ولو كسرت عين ~~المضارع فتحوا كالياء نحو: أحسب وأرث. # (أو زيد أوله تاء معتادة) - وهي تاء المطاوعة أو شبهها، فيقولون: إتذكر ~~وتنكسر، بالكسر في غير الياء. وأخرج بمعتادة المزيدة أول الماضي شذوذا نحو: ~~ترمس الشيء بمعنى رمسه، أي ستره. # (أو همزة وصل) - فيقولون: انطلق واستخرج، بكسر الهمزة، وكذا الباقي غير ~~الياء. وأفهم كلامه أن الحجازيين يفتحون حروف المضارعة في هذا كله. # (ويكسرونه مطلقا في مضارع أبى) - أي الذين يكسرون غير الياء فيما سبق، ~~يكسرون ذلك والياء أيضا في هذا، فيقولون: يئبى، وكذا الباقي. # (ووجل، ونحوه) ms557 - وهو ما فاؤه واو، ووزنه كوزنه، وعين مضارعه مفتوحة، نحو: ~~وجع يوجع، فيكسرون حروف المضارعة كلها، فتنقلب الواو ياء نحو: ييجل وييجع؛ ~~ومن العرب من يبدل الواو ياء مع الفتح، فيقولون: ييجل، وكذا الباقي. # (وربما حمل على تعلم تذهب وشبهه) - قال الكسائي: سمعت بني دبير يقولون: ~~أنت تلحن وتذهب، لشبه المضارع من حيث فتح العين، وإن اختلف وزن الماضي؛ ~~وأشذ من هذا قراءة (نعبد) بكسر النون. PageV02P598 # (وعلى يئبى يئلم) - فكسرت الياء في يئلم كما في يئبى؛ وقرأ يحيى بن وثاب: ~~(فإنهم يئلمون كما تئلمون). # (فصل): (انفرد الرباعي بفعلل لازما) - كعربد. # (ومتعديا لمعان كثيرة) - كدحرج. # (وقد يصاغ من اسم رباعي لعمل بمسماه) - نحو: قرمص القرموص حفره، والقرموص ~~واحد القراميص، قال ابن السكيت: هي حفر صغار، يستكن فيها الإنسان من البرد، ~~وهذا مثال عمل المسمى، وأما العمل به فنحو: فرجن الدابة إذا حسها بالفرجون، ~~وهو المحسة، فإن كان لفظ الكتاب: لعمل مسماه، فالمثال الأول، وإن كان لعمل ~~بمسماه فالمثال الثاني؛ ويجوز أن يرد عمل بمسماه إلى معنى عمل مسماه، بجعل ~~الباء للنظر فيه، على تكلف فيه. # (أو لمحاكاته) - نحو: عقرب الشيء لواه كالعقرب. # (أو لجعله في شيء) - فلفل الطعام، وعصفر الثوب. # (أو لإصابته) - عرقبه أصاب عرقوبه. # (أو لإصابة به) - عرجنه أصابه بالعرجون. # (أو لإظهاره) - عسلجت الشجرة أخرجت عساليجها؛ هذا ليس من تمثيل المصنف. # (وقد يصاغ من مركب لاختصار حكايته) - نحو: بسمل، قال: بسم الله الرحمن ~~الرحيم؛ وجعفل، قال: جعلني الله فداك. PageV02P599 # (فصل): (من مثل المزيد فيه: أفعل، وهو للتعدية) - نحو: أخرجت زيدا ~~وألبسته ثوبا، وأعلمته عمرا قائما. # (أو للكثرة) - نحو: أظبى المكان كثر ظباؤه، وأذأب كثر ذئابه. # (أو للصيرورة) - أغد البعير صار ذا غدة، وأجرب الرجل صار ذا جرب في إبله ~~أو غنمه. # (أو للإعانة) - نحو: أرعيت فلانا وأقريته: أعنته على الرعي والقرى. # (أو للتعريض) - أبعت الشيء وأقتلته: عرضته للبيع والقتل. # (أو للسلب) - نحو: أشكيته أزلت شكواه؛ وذكر اللغويون أنه يكون للإحواج ~~إلى الشيء، وحكوا أنه يقال: أشكيته أحوجته للشكوى. # (أو لإلفاء ms558 الشيء بمعنى ما صيغ منه) - نحو: أحمدت فلانا وجدته محمودا، ~~وأبخلته وجدته بخيلا. # (أو لجعله صاحبه بوجه ما، وفي بعض النسخ: أو لجعل الشيء صاحب ما هو مشتق ~~من اسمه) - نحو: أنعلته جعلت له نعلا، وأقبرته جعلت له قبرا. # (أو لبلوغ عدد) - نحو: أعشرت الدراهم صارت عشرين، وكذا إلى أتسعت صارت ~~تسعين، وأمأت وألفت صارت مائة وألفا. # (أو زمان) - أصبحنا وأمسينا بلغنا الصباح والمساء. # (أو مكان) - أشأم القوم وأيمنوا بلغوا الشام واليمن، أو قصدوهما. # (أو لموافقة ثلاثي) - أقاله البيع وقاله، وأشغله الأمر وشغله. PageV02P600 # (أو لإغنائه عنه) - أذنب أثم، وأقسم حلف. # (أو لمطاوعة فعل) - وهذا لم يذكره سيبويه، وذكره ابن جني في الخصائص، ~~ومنه: كببت الرجل أسقطته، فأكب سقط؛ وقشعت الريح السحاب فرقته، فأقشع تفرق. # (ومنها فعل، وهو للتعدية) - نحو: أدبت الصبي وعلمته الخير والأدب، أدب ~~النفس والدرس؛ يقال منه: أدب الرجل، بالضم فهو أديب، وأدبته فتأدب. # (وللتكثير) - فتحت الأبواب. # (وللسلب) - قردت البعير، وقذيت عينه: أزلت القراد والأذى. # (وللتوجه) - شرق وكوف. # (ولجعل الشيء بمعنى ما صيغ منه) - أمرت زيدا جعلته أميرا، وعدلته جعلته عدلا. # (ولاختصار حكايته) - نحو: أيه وحمد أي قال: يا أيها والحمد لله. # (ولموافقة تفعل) - ولى وتولى وفكر وتفكر. # (وفعل) - نحو: بشر وبشر، يقال: بشرت الرجل أبشره بالضم بشرا وبشورا من ~~البشرى، وكذلك الإبشار والتبشير، ثلاث لغات. # (وللإغناء عنهما) - فعن تفعل قولهم: من دخل ظفار حمر، أي تكلم بكلام ~~حمير، وهو خبر بمعنى الأمر، أي فليحمر؛ وعن فعل عرد الرجل تعريدا فر. PageV02P601 # (ومنها تفعل وهو لمطاوعة فعل) - أدبت الصبي فتأدب، وعلمته فتعلم. # (وللتكلف) - تشجع وتصبر تكلف ذلك. # (وللتجنب) - تأثم وتحرج ترك الإثم والحرج. # (وللصيرورة) - تأيمت المرأة صارت أيما، وتحجر الطين صار حجرا. # (وللتلبس بمسمى ما اشتق منه) - تقمص وتقبأ لبس قميصا وقباء. # (وللعمل فيه) - أي في مسمى ما اشتق منه نحو: تسحر وتعشى. # (وللاتخاذ) - تبنيت الصبي اتخذته ابنا، وتديرت المكان اتخذته دارا. # (ولمواصلة العمل في مهلة) - نحو: تفهم وتبصر. # (ولموافقة استفعل) - نحو: تعجل الشيء استعجله، وتغنى استغنى، وفي الخبر: ms559 ~~"من لم يتغن بالقرآن فليس منا". # (وموافقة المجرد) - نحو: تعجب وعجب، وتعدى الشيء وعداه جاوزه. # (والإغناء عنه) - نحو: تكلم وتصدر. # (وعن فعل) - نحو: تويل قال: يا ويلاه! . والمعروف في اختصار الحكاية فعل. # (ولموافقته) - تولى بمعنى ولى. # (ومنها: فاعل، لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا، والاشتراك فيهما معنى) ~~- نحو: ضارب زيد عمرا، فكل من الاسمين صالح لجعله فاعلا لفظا PageV02P602 # ومفعولا لفظا، مع أن كلا منهما في المعنى فاعل مفعول؛ قال المصنف: ولو ~~أتبع المنصوب بمرفوع وبالعكس لجاز. انتهى. وهذا مخالف لقول البصريين وأكثر ~~الكوفيين، وإنما قال به ابن سعدان. # (ولموافقة أفعل ذي التعدية) - نحو: عاليت رحلي على الناقة وأعليته؛ وجاء ~~أيضا في اللازم، قالوا: شارفت البلاد وأشرفت عليها. # (والمجرد) - جاوزت الشيء وجزته، وواعدت زيدا ووعدته. # (وللإغناء عنهما) - فعن أفعل: راءه أراه غير ما يقصده، وعن فعل: قاسى ~~وبارك الله فيه. # (ومنها: تفاعل، للاشتراك في الفاعلية لفظا، وفيها وفي المفعولية معنى) - ~~نحو: تضارب زيد وعمر. # (ولتخييل تارك الفعل كونه فاعلا) - نحو: تغافل زيد وتجاهل. # (ولمطاوعة فاعل الموافق أفعل) - نحو: باعدته فتباعد، وضاعفت الحساب ~~فتضاعف. # (ولموافقة المجرد) - نحو: تعالى: علا، وتوانى: ونى. # (والإغناء عنه) - نحو: تثاءب. # (وإن تعدى تفاعل أو تفعل، دون التاء، إلى مفعولين، تعدى بها إلى واحد) - ~~نحو: نازعته الحديث، فتقول: تنازعنا الحديث، ونحو: علمته الرماية فتعلمها. PageV02P603 # (وإلا لزم) - نحو: ضارب زيد عمرا، وأدبت الصبي، فتقول: تضارب زيد وعمرو، ~~وتأدب الصبي. # (ومنها: افتعل، وهو للاتخاذ) - نحو: اطبخ واشتوى: اتخذ لنفسه طبيخا وشواء. # (وللتسبب) - نحو: اعتمل واكتسب، إذا تسبب في العمل والكسب؛ وقالوا إنه ~~يدل على الكثرة. # وقال المبرد: اقتدر أكثر من قدر، وكذا قال ابن جني في: (وعليها ما ~~اكتسبت) لأن كسب السيئات أكثر. # (ولفعل الفاعل بنفسه) - نحو: اكتحل وادهن. # (وللتخير) - اصطفى وانتقى. # (ولمطاوعة أفعل) - نحو: أوقدت النار فاتقدت، وأضرمتها فاضطرمت. # (ولموافقة تفاعل) - نحو: اقتتلوا واطعنوا. # (وتفعل) - نحو: ابتسم: تبسم، واعتدى: تعدى. # (واستفعل) - نحو: ارتاح: استراح، واعتصم: استعصم. # (والمجرد) - فلا يزيد عليه شيئا، نحو: قرأ السورة واقترأها، وحكى ~~الأصمعي: حمل واحتمل. # (والإغناء عنه) ms560 - نحو: التجأ الرجل. PageV02P604 # (ومنها: انفعل، لمطاوعة فعل علاجا) - نحو: قسمته فانقسم، وكشفته فانكشف، ~~فإن لم يدل على علاج، لم يصغ منه انفعل، لا يقال: عرفته فانعرف، ولا سمعته ~~فانسمع؛ وكذا لو دل على معالجة، ولم يكن ثلاثيا، فلا يقال: أكملته فانكمل. # (وقد يطاوع أفعل) - نحو: أغلقته فانغلق، وأزعجته فانزعج، وهو شاذ، ويحتمل ~~كون انغلق على لغة من قال: غلقت. # (وقد يشارك المجرد) - نحو: انطفأت النار وطفئت. # (وقد يغني عنه) - نحو: انطلق بمعنى ذهب، وانزرب في الزريبة دخلها. # (وعن أفعل) - نحو: انحجز أتى الحجاز. # (ويغني عنه) - نحو: أي عن أفعل. # (افتعل فيما فاؤه لام) - نحو: لويته فالتوى، ولففته فالتف. # (أوراء) - نحو: ردعته فارتدع، ورفعته فارتفع. # (أو واو) - نحو: وصلته فاتصل، ووضعته فاتضع. # (أو ميم) - نحو: مزته فامتاز، ومحوته فامتحى، وندر انماز وانمحى، ومددته ~~فامتد، وملأته فامتلأ. # (أو نون) - نحو: نقلته فانتقل، ونفيته فانتفى. # (وقد يشاركه فيما ليس كذلك) -: أي فيما لم تكن فاؤه شيئا مما ذكر نحو: ~~شويت اللحم فاشتوى وانشوى، وحجبت زيدا فاحتجب وانحجب. PageV02P605 # (ويغني عنه) -: أي يغني افتعل عن انفعل فيما ليس كذلك، نحو: سترته ~~فاستتر، وشددته فاشتد. # (ومنها: استفعل للطلب) - نحو: استغفر واستعان. # (وللتحول) - نحو: استنوق الجمل، واستحجر الطين. # (وللاتخاذ) - نحو: استبعد عبدا، واستأبى أبا. # (ولإلقاء الشيء بمعنى ما صيغ منه) - نحو: استعظمته واستصغرته. # (أو لعده كذلك) - كالمثالين فيما يعده عظيما أو صغيرا، وكذلك استكثرته ~~واستقللته لما يجده كذلك أو يعده. # (ولمطاوعة أفعل) - نحو: أراحه فاستراح، وأحكمه فاستحكم. # (ولموافقته) - نحو: استعجله وأعجله، واستبل من المرض وأبل. # (وموافقة تفعل) - نحو: استمتع وتمتع، واستكبر وتكبر. # (وافتعل) - نحو: استعصم واعتصم، واستعذر واعتذر. # (والمجرد) - نحو: استغنى وغني، واستبان وبان. # (والإغناء عنه) - نحو: استنكف واستأثر. # (وعن فعل) - نحو: استرجع قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والأصل: رجع، ~~كسبح قال: سبحان الله. # (ومنها للألوان: افعل) - وأصله: افعلل بدليل: احمررت واحمررنا واحمررن. PageV02P606 # (غير مضاعف العين) - كاحمروا واسودوا، بخلاف أحم، وهو الأسود، يقال: رجل ~~أحم بين الحمم، فلا يقال: أحمم، لما فيه من الثقل. # (ولا معتل ms561 اللام) - كألمى، وهو من اللمى، سمرة في الشفة تستحسن، يقال؛ ~~رجل ألمى، وامرأة لمياء. # (دون شذوذ) - كقولهم: احووى من الحوة، وهي كما قال الأصمعي: حمرة تضرب ~~إلى السواد، وأشذ منه قولهم: ارعوى عن القبيح، أي انكف، لاعتلال لامه، ~~وكونه لغير لون ولا عيب حسي، ووزنهما: افعلل، وترك الإدغام لسكون الآخر. # (وقد تلي عينه ألف) - نحو: احمار واصفار، وسمع في احووى احواوى، وذكرهما ~~الأصمعي. # (وقد يدل بحاليه) - أي بغير ألف وبها. # (على عيب حسي) - نحو: اعور واعوار، واحول واحوال. # (وربما طاوع فعل) - قالوا: رعوته فارعوى، أي كففته فانكف، وكلام ابن جني ~~وابن عصفور والمصنف على أن وزن هذا ونحوه افعل، والمقصود الوزن الذي يستحقه ~~هذا البناء، لولا مانع الإدغام، وهو السكون، كما تقدم، وإذا أردت زنة اللفظ ~~بحاله قلت: افعلل، وعلى ذلك جرى بعضهم. # (وقد يدلان على غير لون وعيب) - نحو قولهم: ارقد أي أسرع، وسبق ذكر ارعوى ~~ومثله اقتوى أي خدم، وقالوا: اشعار الرأس أي تفرق شعره. # (وإفهام العروض مع الألف كثير، وبدونها قليل) - فتكثير العروض مع PageV02P607 # الألف، واللزوم مع سقوطها، ومن اللزوم مع الألف: (مدهامتان)، ومن العروض ~~بدونها: اصفر وجلا، واحمر خجلا، ومنه قراءة ابن عامر: (تزور عن كهفهم)، ~~وقال ابن عصفور: افعل مقصور من افعال، ومعناه كمعناه، بدليل أن ما من شيء ~~يقال بالألف إلا يقال بدونها، لكن قد يكثر أحدهما في لفظ ويقل في الآخر، ~~فكثرة افعل كاحمر واخضر، وكثرة افعال كاشهاب وادهام، ولم يسمع في: ارقد ~~وارعوى واقتوى إلا افعل، قال: ويجوز في القياس افعال، وما ذكر من القصر هو ~~قول الخليل. # (ومنها: افعوعل للمبالغة) - نحو: اعشوشب المكان كثر عشبه، واخشوشن الشيء ~~عظمت خشونته. # (وللصيرورة) - نحو: احلولى الشيء صار حلوا، واحقوقف الرمل والهلال صار أعوج. # (وقد يوافق استفعل) - قالوا: احلوليت الشيء أي استحليته بمعنى وجدته ~~حلوا، ومنه: # 556 - فلو كنت تعطى حين تسأل سامحت ... لك النفس واحلولاك كل خليل # واستعمال احلولى لازما بمعنى الصيرورة أكثر. PageV02P608 # (ويطاوع فعل) - نحو: ثنيته فاثنونى، ومنه قراءة بعضهم: (تثنونى صدورهم). # (وافعول ms562 بناء مقتضب) - والمقتضب ما كان على مثال لم يسبق بآخر أصل له أو ~~كالأصل، مع الخلو من حرف زيد لمعنى أو إلحاق، ومنه: اعلوط بعيره اعلواطا ~~إذا تعلق بعنقه وعلاه. # (وكذا ما ندر من افعولل وافعيل) - نحو: اعثوجج البعير أسرع، واهبيج الرجل ~~تكبر، وأغفلهما سيبويه، قال بعض النحويين: ولم يذكرهما أحد إلا صاحب العين، ~~فلا يلتفت إليهما. # (وأما فوعل) - كحوقل الشيخ كبر وفتر عن الجماع. # (وفعول) - كجهور رفع صوته بالقول. # (وفعلل ذو الزيادة) - كجلبب. # (وفيعل) - كبيطر. # (وفعيل) - كعزيط. # (وفعلى) - كسلقى. # (فملحقات بفعلل) - وهي ستة أوزان، وأغفل سيبويه فعيل. # (وإلحاق ما سواها به نادر) - كالإلحاق بتاء متقدمة كترمس بمعنى رمس، أو ~~همزة متوسطة كتأبل القدر بمعنى تبلها، أو نون متأخرة كقطرن البعير. PageV02P609 # (وتزاد التاء قبل متعدياتها للإلحاق بتفعلل) - نحو قولهم: تجلببت المرأة ~~لبست جلبابها، للإلحاق بتسربل لبس سربالا. # (وهو) - أي تفعلل. # (وافعنلل) - نحو: احرنجم. # (لمطاوعة فعلل تحقيقا) - نحو: سربتله فتسربل، وحرجمت الإبل جمعتها ~~فاحرنجمت اجتمعت. # (أو تقديرا) - نحو: تبختر وابرنشق بمعنى انبسط فرحا؛ وبختر وبرشق مهملان. # (وألحق بافعنلل افعنلى) - نحو: اسلنقى، ومذهب سيبويه عدم تعدي هذا ~~البناء، وقال ابن جني: قد يتعدى، ومنه: # 557 - قد جعل النعاس يغرنديني ... أدفعه عني ويسرنديني # قال الزبيدي: أحسبه مصنوعا؛ والاغرنداء والاسرنداء الغلبة. # (وافعنلل الزائد الآخر) - نحو: اقعنسس. # (وإلحاق ما سواهما به نادر) - نحو: احونصل الطائر؛ قال بعض PageV02P610 # النحويين: ولم يذكره إلا صاحب العين، واحبنطى يحتمل كون الهمزة فيه بدل ~~ألف الإلحاق، فيكون افعنلى، فالمعروف فيه احبنطى. # (وافعلل بناء مقتضب) - نحو: اقشعر واطمأن. # (وقد يطاوع فعلل) - نحو: طمأنته فاطمأن؛ ومذهب سيبويه أن الهمزة مقدمة في ~~هذه الكلمة على الميم، كما في طامن فاطمأن، مقلوب، وعكس الجرمي، لأن أكثر ~~تصرف الكلمة على تقديم الميم. # (والإلحاق به نادر) - كقولهم: ابيضض. # (فصل): كل هذه الأمثلة للتعدية قابل، إلا افعل وافعال وافعلل، وما طاوع ~~متعديا لواحد، أو ألحق بما لا يتعدى، وربما عدي افعنلل وافعنلى، وهمزة غير ~~أفعل من المهموز الأول همزة وصل. PageV02P611 # (فصل): يقال للمعتل الفاء مثال، وللمعتل العين ms563 أجوف، وللمعتل اللام ناقص، ~~وللمتضمن أصلين معتلين، أو معتلا ومضاعفا لفيف، فإن اتصل المعتلان كهوى ~~فمقرون، وإن انفصلا كوفى فمفروق. # (فصل): (صيغة فعل الأمر من كل فعل كمضارعه المجزوم المحذوف أوله) - نحو: ~~عد وسل وقم ورد ودحرج وضارب. # (فإن لم يكن من أفعل، وسكن تالي حرف المضارعة لفظا، أولي همزة الوصل) - ~~نحو: استمع وانطلق واستخرج واحبنط؛ وخرج بقوله: لفظا، ما سكن تقديرا نحو: ~~يقوم ويرد. # (وإن كان من أفعل افتتح بهمزته مطلقا) - نحو: أكرم وأقم وأعد. PageV02P612 ### | AUTO 56 - باب همزة الوصل # قيل: وضعت أولا همزة، وقيل: يحتمل كون أصلها ألفا، وصارت همزة للحركة؛ ~~والأول لابن جني؛ واختلف أيضا، فقيل: اجتلبت متحركة، وقيل: ساكنة ثم حركت. # (وهي المبدوء بها في الأفعال الماضية) - أخرج المضارع، فهمزته للقطع. # (الخماسية والسداسية ومصادرها والأمر منها) - نحو: انطلق انطلاقا وانطلق، ~~واستخرج استخراجا واستخرج، وخرج الرباعي على أفعل كأكرم، وفاعل مفتتحا ~~بهمزة، كآخذ ماضي يؤاخذ، والثلاثي المفتتح بها كأخذ. # (ومن الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظا عند حذف أوله) - كاضرب واقتل ~~واذهب؛ وخرج الساكن تقديرا نحو: يقوم. # (وفي ابن واثنين وامرئ وإناثها) - وهي ابنة واثنتان وامرأة. # (واسم واست وابنم) - وكذا التثنية كاسمين واستين وابنمين؛ ويقال: سه بحذف ~~العين، وست بحذف اللام، وفي الخبر: العينان وكاء السته، ووكاء الست- ~~روايتان. # (وايمن المخصوص بالقسم) - فهو مفرد، وهمزته وصل، وقيل: جمع يمين، وهمزته ~~قطع جزما. PageV02P613 # (والمبدوء بها ال) - للتعريف كالرجل، أو زائدة نحو: ادخلوا الأول فالأول، ~~أو موصولة نحو: الضارب؛ وقال ابن كيسان: الهمزة للقطع، وحذفت تخفيفا. # (وتفتح مع هذين) - أي مع أيمن المذكورة وآل، وكذا مع آم بدل آل. # (وتضم مع غيرهما، قبل ضمة أصلية موجودة) - نحو: اخرج، وكذا مع الماضي ~~المبني للمفعول نحو: انطلق واستخرج. # (أو مقدرة) - نحو: ادعي يا هند، بضم الهمزة، الأصل: ادعوي، استثقلت ~~الكسرة فنقلت، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. # (وتشم قبل المشمة) - نحو: اختير وانقيد، فتشم الهمزة ضما، على لغة من يشم ~~كما في قيل. # (وتكسر فيما سوى ذلك) - وهو الأفعال الخماسية والسداسية مبنية للفاعل، ~~والأمر منها ms564 والمصدر، وكذا الأمر من يضرب ويذهب ويعلم، وماعدا ايمن من تلك ~~الأسماء. # (وقد تكسر في آيمن) - أي المذكور، وهو المخصوص بالقسم. # (وربما كسرت قبل الضمة الأصلية) - حكى ابن جني أن من العرب من يكسر ~~الهمزة من: اقتل واخرج ونحوهما، قال: على الأصل، ولا يتبع، وهي لغة شاذة، ~~وشبهه بقول من قال: اصبع بكسر الهمزة وضم الباء. PageV02P614 # (وأصلها الكسر على الأصح) - لثقل الضم، وإلباس الفتح، فلو قيل: اصطفى في ~~الخبر بالفتح ألبس بالاستفهام. # (فصل): (لا تثبت همزة الوصل غير مبدوء بها إلا في ضرورة) - نحو: # 558 - إذا جاوز الاثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الحديث قمين # وكثر قطعها في أوائل أنصاف الأبيات، نحو: # 559 - لا نسب اليوم ولا خلة ... إتسع الخرق على الراقع # (ما لم تكن مفتوحة تلي همزة استفهام، فتبدل ألفا) - نحو: (قل الذكرين). # (أو تسهل) - نحو: # مكرر 434 أالخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني؟ PageV02P615 # والأول هو المشهور، ولم يحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر. # (وثبوتها قبل حرف التعريف المحرك بحركة منقولة راجح) - فإذا نقلت حركة ~~الهمزة في الأحمر إلى اللام، فمن العرب من يرى التحريك عارضا، فيبقي همزة ~~الوصل، فيقول: آلحمر جاء، ومنهم من يعتد بالحركة العارضة فيحذفها، فيقول: ~~لحمر جاء، والأول أجود، وبه قرأ القراء في الأشهر. # (وتغني عنها في غيره) - أي وتغني عن الهمزة الحركة المنقولة في غير حرف ~~التعريف، ففي: انأ ثوبك، أي أصلحه، إذا نقلت حركة الهمزة للنون وحذفتها، ~~تحذف همزة الوصل فتقول: ن ثوبك، واستغني عن الهمزة هنا، كما استغني في ~~الإدغام فقيل في: اردد: رد. # (وشذ في: سل: اسل) - حكاه الأخفش، وقال ابن جني: من العرب من يقول: ~~اقتلوا، يدخل همزة الوصل، لأن الحركة عارضة. انتهى؛ وحكى قطرب: ارد واشد، ~~فأثبتوها مع الإدغام. # (وإن اتصل بالمضمومة ساكن صحيح، أو جار مجراه، جاز كسره وضمه) - فالساكن ~~الصحيح نحو: (ولقد استهزئ)، (قل انظروا)؛ والجاري مجراه نحو: (أو انقص منه) ~~قرئ في السبعة بضم الدال واللام والواو PageV02P616 # وكسرها؛ وحكم ما لا يثبت في الخط كذلك، ms565 وهو التنوين نحو: (فتيلا انظر)، ~~قرئ بضم التنوين وكسره. PageV02P617 ### | AUTO 57 - باب مصادر الفعل الثلاثي # (منها: الثلاثي، محرك الفاء بالثلاث، مفتوح العين، مجردا) - كفرح وغلظ وهدى. # (أو ذا ألف بعدها) - كصلاح وجماح ونباح. # (مذكرا) - كالمثل. # (أو مؤنثا بالتاء) - كجنابة وخطابة ودعابة. # (أو ساكن العين مجردا) - نحو: صبر وذكر وشكر. # (أو مؤنثا بالتاء) -: كرحمة وسدرة وقدرة. # (أو الألف المقصورة) - كدعوى وذكرى ورجعى. # (أو مزايدا آخره ألف ونون) - نحو: ليان وشنآن، ولم يجيء من فعلان غيرهما، ~~ونحو: إتيان وغفران. # (ومنها: فعلان) - كجولان. # (وفعل) - نحو: كذب. # (وفعلة) - كسرقة. # (وفعيل) - كذميل. PageV02P618 # (وفعيلة) - كنميمة. # (وفعول) - كحلول. # (وفعولة) - كسهولة. # (وفعول) - كقبول. # (وفعولية) - كخصوصية. # (وفعلية) - كحفرية. # (وفعل) - كحلم. # (وفعالية) -[ك] كراهية. # (وفعلل) - كسؤدد. # (وفيعولة) - كبينونة. # (وفيعولية) - كيعوعية. # (وفعلى) - كجمزى. # (وفعلى) - كهلكى. # (وفعلاء) - كخيلاء. PageV02P619 # (ومفعولاء) - كمخلوفاء. # (وفعيلى) - كخصيصي. # (وفعيلاء) - كهجيراء. # (وإفعيلي) - إهجيري. # (وإفعيلاء) - إهجيراء. # (وفعلة) - علبة. # (وفعلى) - غلبى. # (وفعلى) - دفقى. # (وفعلوت) - رغبوت. # (وفعلنية) - سحفنية مصدر سحف رأسه حلقه. # (وفعالة) - زعارة. # (وفعلان) - عرفان. # (وفعول) - صيور. # (وتفعلة) - تجلة. # (وتفعلة) - تهلكة. # (ومفعل، مثلث العين مجردا) - مذهب، ومرجع، ومهلك، وسمع فيه الثلاث. PageV02P620 # (وبالتاء) - كمقدرة، سمع فيه الثلاث. # (ومفعول) - كمجلود. # (ومفعولة) - كماوية. # (وفاعل) - فالج. # (وفاعلة) - لاغية. # (والغالب أن يعني بفعالة وبفعولة المعاني الثابتة كالفطانة والبلادة، ~~والسهولة والصعوبة؛ وبفعالة الحرف وشبهها) - كالخياطة والنجارة، والمراد ~~بشبهها الولايات كالإمارة والوزارة. # (وبفعال ما فيه تأب) - نحو: الشراء والجماح. # (وبفعال الأدواء) - كالزكام والصداع. # (والأصوات) - كالنباح والنعاق. # (وبفعيل الأصوات وضروب السير) - كالصهيل والنهيق والذميل والدبيب. # (وبفعلان ما فيه تقلب) - كطوفان وجولان. # (وبفعل الأعراض) - كفرح وحزن. # (وبفعلة الألوان) - كحمرة وصفرة. PageV02P621 # قال: ونبهت بالغالب على أن معاني هذه الأوزان، قد يدل عليها بغيرها، ~~وأنها قد يدل بها على معان أخر. # (والمقيس في المتعدي من فعل مطلقا، ومن فعل المفهم عملا بالفم فعل) - ~~والمعنى بمطلقا تناول القسمين، المذكور أحدهما لفظا، والمفهوم ثانيهما من ~~المذكور مما يفهم عملا بالفم، نحو: أكلت أكلا، وغيره نحو: ضربت ضربا؛ ومثال ~~فعل في فعل المذكور: لحس القصعة يلحسها لحسا، وشرب شربا. # وما ذكر من التقييد بعمل الفم ms566 ذكره سيبويه، والأخفش يخالفه؛ والمذاهب في ~~المسألة ثلاثة: # أحدها: أن فعلا قياس في المتعدي من فعل وفعل، فيما لم يسمع خلافه، فإن ~~سمع خلافه وقف عنده، وهو مذهب سيبويه والأخفش؛ قال سيبويه: قالوا: ضربها ~~الفحل ضرابا، والقياس: ضرب، ولا يقولونه، كما لا يقولون: نكحا وهو القياس. # والثاني: أن القياس جائز، وإن سمع غيره، وهو ظاهر قول الفراء. # والثالث: لا يقاس؛ فلو ورد فعل منه، لا يدرى كيف نطق بمصدره، لم يجز ~~النطق به على فعل، على الثالث، ويجوز على الآخرين. # (وفي اللازم من فعل: فعل) - كفرح فرحا، وجوي جوى. والجوى الحرقة وشدة ~~الوجد، من عشق أو حزن، وشللت يا رجل شللا، أي فسدت يدك؛ ويستثنى ما دل على ~~لون، فقياسه فعلة. PageV02P622 # (ومن فعل فعول) - كقعود وجلوس؛ وفيه المذاهب الثلاثة: # يقاس فعول، إن لم يسمع غيره، وهو قول سيبويه والأخفش والجمهور. # يقاس، سمع غيره أو لم يسمع. # يقتصر على السماع. # (ما لم يغلب فيه) - أي في فعل اللازم. # (فعالة أو فعال أو فعال أو فعيل أو فعلان) - وقد سبق بيان ذلك. # (فيندر فيه فعول) - وقال أبو العباس بن الحاج: الفعول مرفوض في هذه ~~المواضع، يعني الأوزان المذكورة، للمعاني المذكورة، قال: أو قليل. # (ويدل على المرة بفعلة) - كضربة وجلسة؛ وكلام النحويين على أن هذا مقيس ~~في الثلاثي التام التصرف؛ وفي البسيط: ليس لحوق هذه الهاء قياسا، فلا يقال: فهمة. # (وعلى الهيئة بفعلة) - نحو: هو حسن الجلسة والقعدة، وهو مقيس فيما يقاس ~~فيه فعلة للمرة. # (ما لم يصغ المصدر عليهم) - فإن صيغ على فعلة كرحمة، فيحتاج في الدلالة ~~على الوحدة إلى قرينة نحو: رحمة واحدة؛ وإن صيغ على فعلة كدربة ورحلة، ~~فكذلك في الهيئة؛ يقال: رحل فلان وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل، وقال ~~أبو عمرو: الرحلة بالضم الوجه الذي تريده، يقال: أنتم رحلتي، أي الذين ~~أرتحل أليهم، والرحلة بالكسر الارتحال؛ وأكثر النسخ: ما لم PageV02P623 # يضع، والوجه كونه بالصاد المهملة والغين المعجمة، كما قال فيما بعد: يصاغ ~~المصدر من كل ماض ... وتكرر له ذلك؛ ms567 وأما كونه بالضاد المعجمة والعين ~~المهملة، والبناء للمفعول، فغير صحيح، لسقوط الواو، وحقها الثبوت، فيقال: ~~لم يوضع، وأما لم يضع فشاذ، حملا على يدع، لشذوذ ثبوت الواو في ودع، وقد ~~قرئ: (ما ودعك ربك)؛ وحمله بعضهم على هذا المعنى؛ وقيل: على هذا ينبغي أن ~~يقرأ بالتاء، والبناء للفاعل، أي ما لم تضع أنت أو العرب؛ وفي بعض النسخ: ~~يوضع، وكأنه إصلاح مما ظن أن الكلمة من هذه المادة. # (وشذ نحو: إتيانة ولقاءة) - والقياس: أتية ولقية، وهو جائز. PageV02P624 ### | AUTO 58 - باب مصادر غير الثلاثي # (يصاغ المصدر من كل ماض أوله همزة وصل، بكسر ثالثه، وزيادة ألف قبل آخره) ~~.. نحو: اقتدر اقتدارا، واستخرج استخراجا؛ وليس المراد من قوله: يصاغ ~~المصدر من كل ماض، اشتقاق المصدر من الفعل، فينافي هذا ما سبق له في ~~المفعول المطلق، وإنما المراد بيان بنية المصدر التي يتعلق بها الفعل ~~المذكور؛ فالمعنى أن الاستقراء دل على أن مصادر ما كان كذلك من الأفعال، ~~على هذه الهيئة يكون؛ ونحو هذا قول سيبويه: وأما فاعلت فإن المصدر منه الذي ~~لا ينكسر أبدا: مفاعلة، وأورد أنه ينبغي تقييد ما ذكر، فيقال: من كل ماض ~~أوله همزة وصل، وليس أصله: تفاعل، ولا تفعل، فإن هذين لا يكسر ثالث ~~مصدريهما، ولا يزاد ألف قبل آخريهما، بل تقول في: اطاير: اطايرا، وفي اطير: ~~اطيرا، والأصل: تطاير وتطير، فأدغمت التاء في الطاء؛ وإذا حمل كلام المصنف ~~على البنية الأصلية لم يرد هذا. # (ومن كل ماض أوله تاء المطاوعة أو شبهها، بضم ما قبل آخره، إن صح الآخر) ~~- نحو: تكسر تكسرا، وتصبر تصبرا، وتضارب تضاربا، والأخيران لشبههما؛ وجاء ~~في تفعل تفعال نحو: تكلم تكلاما، وتحمل تحمالا؛ وجاء في: تفاوت فتح الواو ~~وكسرها، وفي: تطاعن: طعنان، وقالوا أيضا القياس، وهو: تطاعن. # (وإلا خلف الضم الكسر) - نحو: تعدى تعديا، وترامى تراميا. PageV02P625 # (ويصاغ من أفعل على إفعال) - نحو: أكرم إكراما، وآلى إيلاء. # (ومن فعل على تفعيل) - نحو: كلم تكليما. # (وقد يشركه تفعلة) - نحو: ذكر تذكرة، وحلل اليمين تحللة. # (ويغني ms568 عنه غالبا فيما لامه همزة) - فيغلب في المهموز تفعلة تفعيلا، ~~فتقول: خطأ تخطئة، وجزأ تجزئة، ويجوز: تخطيئا وتجزيئا؛ وزعم أبو زيد أن ~~التفعيل فيه في كلام العرب أكثر، وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز إلا فيما ~~سمع؛ وحكي منه تنبيئا وبهذا أخذ الشلوبين، فيما حكى ابن عصفور. # (ووجوبا في المعتل) - نحو: زكى تزكية وحيا تحية، بالإدغام وجوبا، وقال ~~المازني: يجوز الإدغام، وهو الأكثر والأحسن. # (وتنزي دلوها تنزيا من الضرورات) - يعني قوله: # 561 - باتت تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا # فجاء المعتل على تفعيل شذوذا. وأما: # حتى اتقوها بالسلام والتحيي # فجمع تحية كتمرة وتمر. # (ومصدر فاعل مفاعلة وفعال) - نحو: خاصم مخاصمة وخصاما، وواعد مواعدة ~~ووعادا. PageV02P626 # (وندر فيما فاؤه ياء) - أي فعال، لاستثقال الكسرة في الياء، فتقول: ياسرة ~~مياسرة، وياومه مياومة؛ وحكى ابن سيدة: يواما، وهو نادر. # (ومصدر فعلل والملحق به بزيادة هاء التأنيث في آخره) - نحو: دحرج دحرجة ~~وجلبب جلببة. # (أو بكسر أوله وزيادة ألف في آخره) - قالوا: سرهف سرهافا، وليس هو بمقيس، ~~ولم يسمع في دحرج دحراج، ولا في الملحق بفعلل، إلا حيقال مصدر حوقل؛ ويقال: ~~سرهفت الصبي وسرعفته أحسنت غذاءه. # (وفتح أول هذا إن كان كالزلزال جائز) - فتقول في المضاعف: فعلالا بكسر ~~الفاء وفتحها نحو: صلصل صلصالا، وقلقل قلقالا، مع فعللة كزلزلة وصلصلة ~~وقلقلة. # (والغالب أن يراد به حينئذ اسم فاعل) - فإذا فتح أول فعلال غلب لاسم ~~الفاعل، كصلصال بمعنى مصلصل، ووسواس في معنى موسوس. # (وربما ورد كذلك مصدر فوعل) - أي جاء على فعلال، بكسر الفاء، قالوا: حوقل ~~حوقلة، وهو المقاس، وقالوا: حيقالا، كما قالوا في سرهف: سرهافا، والأصل: ~~حوقال، فقلبت الواو ياء للكسرة كميزان، قال: # 562 - يا قوم قد حوقلت أو دنوت ... وشر حيقال الرجال الموت PageV02P627 # (وقد يقال: فعل فعالا) - نحو: كلم كلاما، وكذب كذابا، وجاء مخففا، قرئ: ~~(وكذبوا بآياتنا كذابا). # (وفاعل فيعالا) - نحو: ضارب ضيرابا. # (وتفعل تفعالا) - نحو: تحمل تحمالا. # (وافعلل فعليلة) - نحو: اطمأن طمأنينة، واقشعر قشعريرة؛ وكلامه يقتضي ~~المصدرية، وظاهر كلام سيبويه أنهما غير مصدرين، ms569 بل اسمان وضعا موضع المصدر، ~~كنبات في قوله تعالى: (أنبتكم من الأرض نباتا). # (وفعلل فعللى) - نحو: قهقر قهقرى، أي رجع على قفاه. # (وفعللاء) - نحو: قرفص القرفصاء، والمقس: قرفصة. # (وندر فعال، غير مصدر) - كقثاء وحناء. # (ما لم تبدل أول عينه ياء) - كقيراط، وأصله: قراط، بدليل قراريط. # (وأندر منه فيعال، غير مصدر) - نحو قولهم: ناقة ميلاع من الملع، وهو ~~السير السريع الخفيف، يقال: ملعت الناقة في سيرها وانملعت. # (وقد يغني في التكثير عن التفعيل التفعال) - فتقول لقصد الكثرة: التضراب ~~والترداد؛ ومذهب سيبويه وبقية البصريين أن هذا مصدر فعل المخفف، وأنه جيء ~~به لذلك لقصد التكثير، كما تضعف عين الفعل كذلك؛ وذهب الفراء وغيره من ~~الكوفيين إلى أنه مصدر المضعف العين، وهو مقتضى ظاهر كلام المصنف، وهذا ~~المصدر بفتح التاء، فأما تلقاء وتبيان فاسمان وضعا PageV02P628 # موضع المصدر، أي اللقاء والبيان، هذا هو قول سيبويه؛ وزعم الأعلم أن ~~الكسر شذوذ، والمعنى على التكثير. # (أو الفعيلي) - كالدليلى أي الدلالة الكثيرة، والهريمى أي الهرم الكثير، ~~وليسا من فعل المضعف، بل من المخفف، خلافا لما يوهمه قول المصنف؛ ومع كثرة ~~هذا النوع هو غير مطرد، وقيل: مطرد. # (وقد يغني الفعيلى أيضا عن التفاعل) - نحو: كان بينهم رميتى أي ترام، ~~وترام تفاعل، وأصله: ترامو، بقلب الياء واوا للضمة، والعمل المؤدي إلى كون ~~آخر الاسم واوا مضموما ما قبلهان يجب عنده قلب الواو ياء، والضمة كسرة، كما ~~في أدل. # (فصل): (تلزم تاء التأنيث الإفعال والاستفعال، معتلي العين، عوضا من ~~المحذوف) - نحو: أقام إقامة، وأبان إبانة، واستقام استقامة، واستبان ~~استبانة، والأصل إقوام وإبيان، واستقوام واستبيان؛ ويأتي في التصريف بيان ~~المحذوف؛ وجاء منه شيء على الأصل، قالوا: أغيمت السماء إغياما، واستحوذ ~~استحواذا. # (وربما خلوا منه) - أي من التاء، مع بقاء الإعلال بالحذف، قال سيبويه: ~~وإن شئت لم تعوض، وتركت الحذف على الأصل، قال تعالى: (وإقام الصلاة) انتهى. PageV02P629 # وقالوا: استفاه الرجل استفاها؛ وقال الفراء: إنما تحذف التاء عند تعويض ~~الإضافة منها؛ # وقال ابن عصفور: لا يجوز حذفها إلا حيث سمع، ولا يقاس ms570 عليه. انتهى. وهو ~~مخالف لظاهر كلام سيبويه، لكن حجته قلة ما ورد. # (وتلحق سائر أمثلة الباب المجردة منها، دلالة على المرة) - نحو: أعطيت ~~إعطاءة، واستخرجت استخراجة، وكذا الباقي، إذا كانت مقيسة، فلا يقال: كلمته ~~كلامة، بل تكليمة، وإن كان في المصدر التاء، دل على الوحدة بالصفة، نحو: ~~قابله مقابلة واحدة، وكذا يدل بالقرينة المعنوية. # (ويصاغ مثل اسم مفعول كل منها، دالا على حدثه أو زمانه أو مكانه) - فمكرم ~~يستعمل للمصدر أي الإكرام، ولوقت الإكرام، ولمكانه، وكذا مستخرج ونحوه، قال ~~تعالى: (ومزقناهم كل ممزق) أي تمزيق؛ ويقولون: هذا مخرجنا ومدخلنا، للوقت ~~أو المكان. # (فصل): (يجيء المصدر على زنة اسم المفعول، في الثلاثي قليلا) - ثبت هذا ~~الفصل في نسخة البهاء الرقي، وهو آخر أصحاب المصنف، وعلى النسخة خط المصنف، ~~رحمهما الله. # ومثال ذلك: المرفوع والموضوع، بمعنى الرفع والوضع، وهذا قول الأخفش ~~والفراء، ولم يثبت سيبويه ذلك، وقال في هذين: إنهما بمعنى الشيء الذي ترفعه ~~وتضعه، تقول: هذا مرفوع ما عندي وموضوعه، أي ما أرفعه وأضعه. # (وفي غيره كثيرا) - وهذا في معنى قوله: ويصاغ مثل اسم مفعول كل PageV02P630 # منهما، دالا على حدثه ... وقد جاء في غير الثلاثي لفظ مفعول للمصدر، فيما ~~ذهب إليه الفراء، قال: العرب يجعلون المصدر في كثير من الكلام مفعولا، ومن ~~ذلك: الميسور والمعسور، بمعنى الإيسار والإعسار. انتهى. وجعل سيبويه ~~الميسور والمعسور للزمان، أي زمان يوسر فيه ويعسر، كقولك: هذا وقت مضروب ~~فيه زيد، وعجبت من زمان مضروب فيه عمرو. # (وربما جاء في الثلاثي بلفظ اسم الفاعل) - نحو: قم قائما، أي قياما، ~~ومنه: الكاذبة بمعنى الكذب، والكافية بمعنى الكفاية، قال: # 563 - كفى بالنأي من أسماء كاف # أي كفاية. PageV02P631 ### | AUTO 59 - باب ما زيدت الميم في أوله لغير ما تقدم، وليس بصفة # أخرج مضاربة ومقاتلة وممسى ومصبح ومرفوع وموضوع ونحوهما؛ وليس بصفة، أخرج ~~ما جاء صفة على مفعل كمقنع، والمقنع بالفتح: العدل من الشهود، يقال: فلان ~~شاهد مقنع، أي رضا يقنع به. # (يصاغ من الفعل الثلاثي مفعل) - لابد من التقييد بالمتصرف، ms571 فلا يبنى ذلك ~~من الجامد كليس وعسى. # (فتفتح عينه مرادا به المصدر أو الزمان أو المكان، إن اعتلت لامه مطلقا) ~~- أي صحت فاؤه، نحو: غزا مغزى، أو اعتلت نحو: وفى موفى. # (أو صحت، ولم تكسر عين مضارعه) - نحو: مذهب ومقتل، وجاء بالتاء من ~~المضموم عين مضارعه، ومنه: المدعاة إلى الطعام، ومن المفتوحها، ومنه: ~~المسعاة، السعي إلى الخير. # (فإن كسرت) - أي عين المضارع. # (فتحت) - أي عين مفعل. # (في المراد به المصدر) - نحو: إن في ألف درهم، لمضربا، أي لضربا، وقال ~~تعالى: (أين المفر). PageV02P632 # (وكسرت في المراد به الزمان أو المكان) - نحو: هذا مضربنا، أي زمان ضربنا ~~أو مكانه؛ قالوا: أتت الناقة على مضربها، أي الزمان الذي فيه الضراب. # (وما عينه ياء في ذلك كغيره) - أي كالصحيح، فتفتح للمصدر، وتكسر للزمان ~~والمكان، فتقول من بات يبيت، وقال يقيل: مباتا ومقالا للمصدر، ومبيتا ~~ومقيلا للآخرين، قال تعالى: (وجعلنا النهار معاشا) أي عيشا، ومحيض على هذا ~~القول خارج عن القياس. # (أو مخير فيه) - وهذا بالنسبة إلى المصدر، فيجوز على هذا القول أن تقول ~~في المعاش، مرادا به المصدر: المعيش قياسا على قولهم: المحيض للمصدر، ويجوز ~~في المحيض المحاض، قياسا على المعاش، وأما الزمان والمكان فمكسور العين. # (أو مقصور على السماع) - فلا يتعدى مورده، فلا يقال على هذا في المعاش: ~~المعيش ولا في المحيض المحاض. # (وهو الأولى) - لأن في خلافه ترك المحقق للمحتمل. # (والتزم غير طيئ الكسر مطلقا، في المصوغ مما صحت لامه، وفاؤه واو) - فخرج ~~بصحت المعتلة نحو: وفى، فتقول: موفى بالفتح؛ وذلك نحو: موعد وموكل؛ فإن كان ~~المضارع مفتوح العين، فإن تحركت الواو كيود وجب الفتح عند الجميع نحو: ~~مودد، وإن سكنت كيوجل، فأكثر العرب يكسر فيقول: موجل، وبعضهم يفتح، قال ~~الخضراوي وذلك في المصدر، فأما الزمان والمكان فبالكسر. # (وشذ من جميع ذلك) - أي من جميع ما سبق ذكر القياس فيه. PageV02P633 # (بكسر مشرق ومغرب ومرفق ومنبت ومسجد ومجزر ومسقط ومظنة) - وقياس هذه ~~الثمانية الفتح، لضم عين المضارع؛ وزاد غيره: موفق؛ وأجاز الفراء وغيره ms572 ~~الفتح في الجميع، قياسا على ما سمع، ومنه: مسحلة. # (ومرجع ومعرفة ومغفرة ومعذرة ومأوية ومعصية) - وقياس هذه الستة الفتح، ~~لكسر عين المضارع، والمراد المصدر، مع اعتلال المعتل منها، ومثلها: محمية، ~~حقها الفتح فكسرت. # (ومرزئة ومكبر ومحمية) - والمضارع من الأولين مفتوح، فقياسهما الفتح، ~~لاسيما الأول، وقد سبق لي ذكر محمية مع نظيره؛ وذكر غير المصنف في المضموم ~~عين مضارعه، أن شذوذ الكسر، إنما هو يفي المقصود به الموضع، وأما المصادر ~~فإنها تفتح. ويقال: رزأت الرجل أرزؤه مرزئة: أصبت منه خيرا ما كان، ~~والمرزئة المصيبة. # (وبه مع الفتح: مطلع ومفرق ومحشر ومسكن ومنسك ومحل أي منزل) - فهذه الستة ~~جاء فيها الكسر مع الفتح الذي هو القياس، لضم عين المضارع، ومثلها مناص ~~وسيأتي. # (ومجمع ومناص ومذمة، من الذمام، ومدب النمل ومأوى الإبل ومعجز ومعجزة ~~ومظلمة ومضلة ومزلة ومعتبة ومضربة السيف) - فأما مجمع فمن المفتوح عين ~~مضارعه، وسيأتي ذكر الباقي من ذلك، وأما مناص فمن المضموم، ناص عن قرنه ~~ينوص نوصا ومناصا: فر وزاغ، وقال تعالى: (ولات حين مناص) أي ليس وقت تأخر ~~وفرار، والمناص أيضا الملجأ والمفر، ويقال: أخذتني منه مذمة، بفتح الذال ~~وكسرها، أي رقة وعار من ترك الحرمة، والذمام الحرمة، PageV02P634 # ويقال: البخل مذمة، بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه، وأما مدب النمل، ~~فسمع في المضارع منه الضم والكسر، وهو القياس، كغيره من المضعف اللام كصح، ~~ومأوى إلى مضربة، ما خلا معتبة، مما يكسر عين مضارعه، وأما معتبة، ففي ~~مضارعه الكسر والضم، يقال: عتب عليه أي وجد، يعتب ويعتب عتبا ومعتبا والاسم ~~المعتبة والمعتبة. # (وموضع وموحل وموقعه الطائر ومحمدة ومحسبة وعلق مضنة) - ومضارع هذه كلها ~~مفتوح كمضارع مجمع، وجاء في محسب الكسر شذوذا، ويقال: ضننت بالشيء أضن به ~~ضنا وضنانة بخلت؛ قال الفراء: وضننت بالفتح أضن لغة؛ والعلق بالكسر النفيس ~~من كل شيء، يقال: علق مضنة، أي ما يضن به. # (وبالتثليث) - أي بتحريك العين بالحركات الثلاث. # (مهلك ومقدرة ومأربة ومقبرة ومشرقة ومزرعة) - يقال: هلك الشيء يهلك هلاكا ~~ومهلكا، بضم اللام وفتحها ms573 وكسرها، وكذلك المهلكة بالثلاث، وهي المفازة، ~~ويقال: مالي على هذا الشيء مقدرة، بضم الدال وفتحها وكسرها، أي قدرة، وأما ~~من القضاء والقدر، فالمقدرة بالفتح لا غير، والمأربة الحاجة، يقال: أرب ~~الرجل، بالكسر، يأرب أربا وإربة ومأربة، والمقبرة واحدة المقابر، وجاء في ~~الشعر مقبر، قال: # 564 - لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد # والمشرقة موضع القعود في الشمس، ومثلها: الشرقة، بفتح الشين وتسكين PageV02P635 # الراء، وكذا المشراق؛ وذكر أبو العباس بن الحاج معذرة بفتح الذال وضمها، ~~والمشهور الكسر، كما سبق في كلام المصنف وبهذا تكون هذه الأسماء ثمانية. # (ولم يجئ مفعل سوى مهلك إلا معون ومكرم ومألك وميسر) - وهذا خلاف قول ~~سيبويه قال: ليس في الكلام مفعل، وإثباته قول بعض الكوفيين، وقد سبق ذكر ~~مهلك، وقال: # 565 - بثين الزمي لا، إن لا إن لزمته ... على كثرة الواشين، أي معون # أي معونة، وكذا قوله: # 566 - ليوم روع أو فعال مكرم # وقول الآخر: # 567 - أبلغ النعمان عني مألكا ... أنه قد طال حبسي وانتظاري # أي رسالة، المألك والمألكة الرسالة؛ وقرأ بعض القراء: (فنظرة إلى ميسرة). ~~وخرج ذلك كله على أن أصله مفعلة، وقد سمع ذلك فيه، فحذفت التاء. PageV02P636 # (فصل): (يصاغ من الثلاثي اللفظ) - أي الاسم الثلاثي اللفظ كأسد وسبع. # (أو الأصل) - نحو: أفعى وقثاء. # (لسبب كثرته) - أي كثرة ذلك الاسم، أي مسماه. # (أو محلها) - أي محل الكثرة. # (مفعلة) - كما روي: الولد مبخلة مجبنة، أي سبب كثرة البخل والجبن، ونحو: ~~مأسدة ومسبعة ومفعاة ومقثاة، للأرض الكثيرة الأسود والسباع والأفاعي ~~والقثاء. # (وقد يقال في المحل مفعلة) - نحو ما حكى أبو عبيد في الغريب المصنف: ~~مزبلة ومبطحة ومقثوة، بالضم. # (ومفعل) - كمطبخ لمكان الطبخ، ومرفق لبيت الخلاء. # (وأفعل فهو مفعل) - نحو: أعشب فهو معشب، وأبقل فهو مبقل. # (ونحو: مثعلبة ومعقربة ومعقرة نادر) - لبنائها من غير الثلاثي، والأولان ~~حكاهما سيبويه، بفتح ما قبل الباء، والميم المضمومة، قالوا: أرض مثعلبة ~~وأرض معقربة، أي كثيرة الثعالب والعقارب، وحكى أبو زيد الكسر على زنة اسم ~~فاعل غير الثلاثي، وحكى بعض اللغويين: مكان ms574 معقرب، بكسر الراء، وأما الصدغ ~~فمعقرب بالفتح لا غير، وأما معقرة، فمن العقرب، بالرد إلى الثلاثي، بحذف PageV02P637 # الباء، وهو بفتح الميم والقاف وسكون العين؛ ولا يقاس على هذا لندوره، فلا ~~يقال: أرض مضفدعة. # (ويصاغ لآلة الفعل الثلاثي مثال: مفعل) - كمضرب ومكسر ومفتح ومخيط. # (أو مفعال) - كمصباح ومقراض ومفتاح؛ وقد يقصر مفعال، ومنه مخيط، ولا ~~ينقاس، لا يقال: مصبح إلا في الشعر. # (أو مفعلة) - كمكسحة ومرآة ومسلة. # (أو فعال) - ومنه: سراد في المسرد، وهو ما يخرز به ولا يطرد. # (وشذ بالضم مسعط ومنخل ومدهن ومدق ومكحلة ومحرضة ومنصل) - فضموا أولها ~~وثالثها، والقياس كسر الأول وفتح الثالث، وقالوا أيضا: منخل بضم الميم وفتح ~~الخاء، ومدق ومدقة ومحرضة، على القياس، والمحرضة إناء الحرض، وهو الأشنان؛ ~~ويقال أيضا: منصل، بضم الميم وفتح الصاد، وهو السيف. PageV02P638 ### | AUTO 60 - باب أسماء الأفعال والأصوات # وحكمه باسميتها جار على مذهب البصريين، ودليله تنوينها؛ وقال الكوفيون: ~~هي أفعال، نظرا إلى معناها؛ وعلى الأول الأكثرون أنها اسم لمعنى الفعل، وهو ~~ظاهر كلام سيبويه، وقيل للفظه. # (أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقامها) - أي مقام الأفعال في الدلالة على ~~معانيها وفي عملها. # (غير متصرفة تصرفها) - أي تصرف الأفعال، فلا تتصرف في نفسها ولا في ~~معمولها؛ بل تلزم ما وضعت عليه من لفظ، ويتأخر المعمول. # (ولا تصرف الأسماء) - فلا تكون مبتدأ ولا فاعلا ولا نحو ذلك مما يقع في ~~الأسماء غيرها؛ وأما قوله: # 568 - فدعوا: نزال، فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل PageV02P639 # فمن الإسناد اللفظي. # (وحكمها غالبا في التعدي واللزوم والإظهار والإضمار، حكم الأفعال ~~الموافقتها معنى) - استظهر بغالبا على آمين، فهو بمعنى استجب، وهذا متعد ~~نحو: اللهم استجب دعاءنا، ولا يقال: آمين دعاءنا؛ وبقيتها موافق فيما ذكر، ~~ولذا يتعدى رويد نحو: رويد زيدا، كما تقول: أمهل زيدا؛ ولا يتعدى صه، كما ~~لا يتعدى اسكت. ويلزم إضمار الفاعل في هذين ونحوهما، ولا يلزم في هيهات ~~ونحوه، ومن إظهاره: # 569 - فهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات خل بالعقيق نواصله # ونصوا على أن اسم الفعل لا ms575 يعمل مضمرا، فلا يحمل كلامه على ذلك؛ وقول ~~سيبويه في: زيدا فاقتله: إن شئت نصبته على عليك، كأنك قلت: عليك زيدا ~~فاقتله، محمول على أنه تفسير معنى. PageV02P640 # (ولا علامة للمضمر المرتفع بها) - أي لا يبرز معها المضمر مطلقا، فتقول: ~~صه يا زيد، ويا زيدان، ويا زيدون، ويا هند، ويا هندان، ويا هندات؛ بخلاف ~~الفعل، فتقول: اسكتا واسكتوا واسكتي واسكتن. # (وبروزه مع شبهها في عدم التصرف دليل فعليته) - نحو: هلم، في لغة تميم، ~~إذ يقولون: هلمي وهلما وهلموا وهلممن؛ فهي عندهم فعل. # (وأكثرها أوامر) - نحو: صه ومه ودراك، وما سيأتي. # (وقد تدل على حدث ماض) - نحو: هيهات بمعنى بعد، وشتان بمعنى افترق. # (أو حاضر) - نحو: أف أي أتضجر. # (وقد تضمن معنى نفي أو نهي أو استفهام) - فمثال النفي ما حكى اللحياني عن ~~الكسائي، أنه سمع أعرابيا من بني عامر يقول: إذا قيل لنا: أبقي عندكم شيء؟ ~~قلنا: همهام، أي لم يبق شيء؛ وحكاه الكسائي عنهم بالياء والميم؛ ذكر هذا ~~ابن سيدة في المحكم، وذكره أيضا ابن جني في كتاب التعاقب من تأليفه. PageV02P641 # ومثال الاستفهام: مهيم؟ ومنه قوله عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف، وقد ~~رأى عليه أثر صفرة: "مهيم"؟ فقال: تزوجت يا رسول الله! # أي أحدث لك شيء؟ # (أو تعجب استحسان) - نحو: # 571 - وا! بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنما ذر عليه الزرنب # (أو تندم) - نحو: # 572 - سألتاني الطلاق إذ رأتاني ... قل مالي، قد جئتماني بنكر # ويكأن من يكن له نشب ... يحبب، ومن يفتقر يعش عيش ضر # فهذا تعجب تندم. PageV02P642 # (أو استعظام) - ومنه قوله عليه السلام لأبي طلحة: "بخ بخ، ذلك مال رابح"؛ ~~قال ابن دريد: معنى بخ تعظيم الأمر وتفخيمه. # (وقدي صحب بعضها لا النافية) -[نحو: لا لعا]. # (فمنها لخذ: ها وهاء مجردين) - أي من كاف الخطاب، فتقول: ها يا زيد، ويا ~~هند، ويا زيدان، ويا هندان، ويا زيدون، ويا هندات، وكذلك هاء بالمد. # (ومتلوين بكاف الخطاب بحسب المعنى) - نحو: هاك هاك هاكما هاكم هاكن، ~~وهاءك وهاءك وهاءكما وهاءكم وهاءكن؛ قال ms576 الفراء: وإلحاق الكاف لغة بني ذبيان. # (وتخلفه همزة هاء مصرفة تصريفه) - أي تخلف الكاف الهمزة مصرفة PageV02P643 # تصريف الكاف بحسب المعنى، نحو: هاء هاء هاؤما هاؤم هاؤن، وهي أفصح ~~اللغات، وبها جاء القرآن، قال تعالى: (هاؤم اقرؤوا كتابيه)، وهي في هذه ~~اللغات اسم فعل، لاستكنان الضمير فيها استكنانه في أسماء الأفعال؛ ومن ~~العرب من يجعلها فعلا فيقول: هاء يا رجل، هائي يا امرأة، هائيا يا رجلان أو ~~يا امرأتان، هاؤوا يا رجال، هائن يا نساء، حكاه الأخفش. # وقد يقال: هأ وهاء مصرفين مع المخاطب تصريف خف ودار، ويقول المخاطب بهما: ~~ما أهاء وما أهاء، أي ما آخذ وما أعطى. # (ومنها لأحضر أو أقبل هلم الحجازية) - نحو: (قل هلم شهداءكم) أي أحضروهم، ~~فيتعدى كأحضر، وقال تعالى: (هلم إلينا) أي أقبلوا، فعديت بإلى كأقبل؛ ومنهم ~~من يعديها باللام نحو: هلم للثريد، وقالوا أيضا: هلم الثريد أي ائته. # واحترز بالحجازية من التميمية، فهي عندهم فعل، لاتصال الضمائر بها، على ~~حداتصالها بالأفعال، فتقول: هلم يا رجل، وهلمي يا امرأة، وهلما يا رجلان أو ~~يا امرأتان، وهلموا يا رجال، وهلممن يا نساء؛ وأما الحجازيون فلا يفعلون ~~ذلك، بل تكون بلفظ واحد للجميع، لأنها عندهم اسم فعل. PageV02P644 # وهي مركبة عند الجمهور؛ ثم قال البصريون منهم: مركبة من هاء التنبيه ولم ~~من قولهم: لم الله شعثه جمعه، والمعنى: اجمع نفسك إلينا، فحذف ألف ها ~~تخفيفا لكثرة الاستعمال؛ وقال الفراء: مركبة من هل للزجر، وأم بمعنى اقصد، ~~فألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذفت؛ ويدل للبصريين قولهم: هالم، ~~ذكره في البسيط. # (ولقدم أو عجل أو أقبل حيهل) - وهي مركبة من حي بمعنى أقبل، وهل بمعنى ~~عجل، وعند التركيب تكون بمعنى ما ذكر، فتتعدى بنفسها، ومن كلامهم: حي هلا ~~الصلاة، وبالباء كعجل، وبإلى كأقبل؛ وتفرد، ومنه: حي على الصلاة، قال ~~الصفار: ولا يصل بنفسه حينئذ؛ ويقال: هلا الثريد وإلى الثريد؛ ويقال: حيهل ~~وحيهل، وقد ينونان، ومنه: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، أي ائت، وحيهلا ~~بإثبات الألف وصلا ووقفا بغير تنوين. ms577 PageV02P645 # (ولأمهل تيد ورويد) - فتقول: تيد زيدا، ورويد زيدا، أي أمهله، وقال ~~الفارسي: تيد من التؤدة، فالفاء أبدلت تاء، والعين همزة أبدلت منها الياء ~~لزوما، كما حكى سيبويه من قول بعضهم؛ بيس؛ ورويد عند البصريين تصغير إرواد ~~تصغير ترخيم، وعند الفراء تصغير رود بمعنى المهل؛ ويدل للبصريين تعديه، ولو ~~كان بمعنى المهل لم يتعد. # (ما لم ينصب حالا) - نحو: ساروا رويدا، فهو حال من ضمير المصدر، ~~والتقدير: ساروا أي السير في حال كونه رويدا، وأضمر لدلالة سار عليه، نحو: ~~من كذب كان شرا له، أي كان هو، أي الكذب. # (أو مصدر نائبا عن أرود مفردا، أو مضافا إلى المفعول) - نحو: رويدا زيدا، ~~ومن إضافته إلى المفعول قولهم: رويد نفسه، أي دع نفسه، ويضاف أيضا إلى ~~الفاعل نحو قولهم: رويدك زيدا، ويحتمل غير ذلك؛ والمبرد يمنع النصب به ~~لتصغيره، والفارسي أجازه، واستعمل تيد أيضا مصدرا؛ وحكى البغداديون: تيدك ~~زيدا، وهو محتمل. # (أو نعتا لمصدر مذكور) - نحو: ساروا سيرا رويدا. PageV02P646 # (أو مقدر) - وعليه خرج أكثر المعربين: ساروا رويدا، والتقدير عندهم: سيرا ~~رويدا؛ وما سبق من الحالية هو قول سيبويه، وهو الصحيح. # (ولأسرع هيت وهيت وهيا وهيا وهيك وهيك) - ونحو تفسيره بأسرع تفسير بعضهم ~~له بأقبل أو ائت أو فعال، وقيل: معنى هيت لك جئت لك؛ والمعروف ما تقدم، ~~والكاف اللاحقة له حرف خطاب، واللام في لك للبيتين، مثلها في: سقيا لك، أي ~~لك أعني. # (ولدع بله وكذاك) - نحو: بله زيدا، قال سيبويه: أي دع زيدا؟ ويخفض ما ~~بعدها نحو: بله زيد، فتكون مصدرا عند سيبويه، وحرف جر عند الأخفش، ذكره في ~~الاستثناء؛ وحكى بعض اللغويين النصب بكذاك، ومنه قول جرير: # 573 - يقلن، وقد تلاحقت المطايا ... كذاك القول إن عليك عينا PageV02P647 # أي دع القول، وهي مركبة من كاف التشبيه واسم الإشارة، والكاف بعدها ~~للخطاب. # (ولاسكت صه) - قال في البسيط: وهي في الأصل صوت استعمل استعمال أسماء ~~الأفعال؛ وفسره بعضهم باكفف، ورد بعدم تعدي صه؛ ويجوز كون صه كآمين، مما ~~جاء على غير الغالب، كما ms578 سبق ذكره، وسيأتي مثله، وكسرت أيضا بلا تنوين وبه. # (ولا نكفف إيها ومه) - وهذا التفسير أولى من قول بعضهم: إنما هي بمعنى ~~اكفف، لما سبق في صه، وفيه ذلك البحث؛ وفسر بعضهم مه باسكت؛ ومن العرب من ~~يترك تنوين إيها فيقول: إيه ومه مبنية على السكون؛ ومنهم من يكسر بلا تنوين وبه. # (ولحدث إيه) - وهي ساكنة، ومنهم من يكسر مع التنوين ودونه، PageV02P648 # وقال الصفار البطليوسي: إنه بمعنى حدث أو زد، لكن استعمل لازما، لا يقال: ~~إيه كذا. انتهى. وفي البسيط أن التنوين يلزم إيه على مذهب سيبويه، وأن ~~اللغويين نقلوا إيه. # (ولأغرويها) - يقال: غري بكذا يغرى غراء بالمد لصق، والمد شاذ، والإغراء ~~التسليط، وهو راجع لمعنى اللصوق، فمعنى ويها تسلط، وبعضهم يقول: هو اسم ~~لانزجر أواغر؛ وقال ابن درستويه: إنما هو حض لا غير، ولا يكون زجرا. # (ولاستجب آمين وأمين) - بالمد والقصر، وفيه أيضا الإمالة وتشديد الميم. # (ولارفق بس) - قال أبو عبيدة: يقال: بسبست الإبل وأبسيت لغتان إذا زجرتها ~~وقلت لها: بس بس. # (ولقرقر قرقار) - قال أبو النجم: # 576 - قالت له ريح الصبا قرقار PageV02P649 # أي قالت للسحاب: قرقر، أي صوت، ويقال: جرجار بمعنى قرقار، حكاه ابن ~~خالويه؛ وقال المبرد: قرقار حكاية صوت كغاق، والأول قول سيبويه. # (ولبعد هيهات) - والحجاز يفتح التاء، وأسد وتميم تكسر، وبعضهم يضم، وقرئ ~~بهن، وذكر فيها ستة وثلاثون وجها، وعلى الفتح تكتب هاء، وعلى الكسر تاء، ~~وعلى الضم، قال الفارسي: تكتب تاء، وقال ابن جني: هاء. # (ولسرع سرعان ووشكان مثلثين) - فيضم أول كل منهما ويفتح ويكسر، والثاني ~~منهما ساكن، وقالوا في وشكان بضم الواو أشكان، بقلب الهمزة واوا، ويستعمل ~~سرعان خبرا محضا، وخبرا فيه معنى التعجب، ومنه قولهم: سرعان ما صنعته كذا، ~~أي ما أسرع ما صنعته؛ ويقال: وشك يوشك وشكا سرع، ويقال: قرب، ومنه: يوشك ~~للمقاربة، ويستعمل وشكان مصدرا نحو: عجبت من وشكان ذلك، أي سرعته. PageV02P650 # (ولافترق: شتان) - وعلى هذا لا يكتفي باسم واحد، فلا يقال: شتان زيد، كما ~~لا يقال: افترق زيد، بل شتان ms579 زيد وعمرو؛ وفسره بعضهم ببعد، وعلى هذا يكتفي ~~بالواحد، ويجوز: شتان ما بين زيد وعمرو، وأنكره الأصمعي، وفي البسيط: أجازه ~~الأصمعي، ومنعه الأكثرون. انتهى. وهو خلاف المعروف؛ وأصله البناء على ~~السكون، وحرك لالتقاء الساكنين بالكسر على الأصل فيه، وبالفتح للتخفيف. # (ولأبطأ بطآن) - وفسره بعضهم ببطؤ، يقال: بطآن هذا الأمر، وبطآن ذا ~~خروجا، وفيه معنى التعجب. # (ولأعجب: واهأ ووي) - قال الشاعر: # 577 - واها لسلمى ثم واها واها ... هي المنى لو أننا نلناها # أي أعجب؛ وقال تعالى: (وي كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء) قال الأخفش: أي ~~أعجب لأن الله، فالكاف عنده للخطاب، وقال الخليل وسيبويه: هي وي دخلت على ~~كأن للتشبيه؛ وذكر المصنف في الكافية الشافية لهذا المعنى: وا أيضا ومنه: # مكرر 571 وا! . بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنما ذر عليه الزرنب PageV02P651 # وقال في شرح الكافية إن وي وواها أكثر من وا. # (ولأتوجع: أوه) - وهذه اللغة المشهورة فيها، ويقال: أوه وأوتاه. # (ولأتضجر: أف) - وفي البسيط: معناه: الضجر، وقيل: أضجر، وقيل: ضجرت، وذكر ~~فيها لغات كثيرة تقارب الأربعين. # (ما لم يؤنث بالتاء فينتصب مصدرا) - يقال في الدعاء على الشخص: أفة وتفة، ~~فينتصب انتصاب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل نحو: عقرا. # (وقد يرفع) - وهو أيضا على معنى الدعاء كالمنصوب، وهو مبتدأ محذوف الخبر. # (ولأتكره: إخ وكخ) - ومنه الخبر، أن الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة، ~~فجعلها في فيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كخ كخ"، حتى ألقاها ~~من فيه. PageV02P652 # (ولأجيب: هاء) - فهذه كلها من قوله: واها إلى هاء بمعنى الفعل المضارع، ~~وكذا بجل وما معه في أحد الوجهين، وهي أكثر مما جاء بمعنى الماضي، والذي ~~للأمر أكثر من الذي بمعنى الضمارع. # (ولأكتفي: بجل وقط وقد في أحد الوجهين) - والوجه الآخر كونها بمعنى حسب، ~~فلا تكون اسم فعل، فعلى الأول تقول: بجلني وقطني وقدني، فتأتي بنون ~~الوقاية، والمعنى يكفيني؛ وعلى الثاني تحذف النون وتصل بها الياء، كما ~~تقول: حسبي، وقد اجتمع الوجهان في قوله: # 578 - قدني من نصر الخبيبين قدي ms580 PageV02P653 # (ومنها) - أي من أسماء الأفعال، وهذا النوع يسميه النحويون بالإغراء، وهو ~~في اصطلاحهم وضع الظرف أو الجار والمجرور موضع فعل الأمر، ولم يأت منه في ~~الخبر إلا قول بعضهم: إلي، وقد قيل له: إليك أي تنح. # (ظروف) - وفي بعض النسخ: "وشبهها"، وهو حسن، فسيأتي أن منها ما هو جار ~~ومجرور، والنسخة الأخرى جارية على اصطلاح كثير من النحويين في إطلاق الظرف ~~على ما يشمل الجار والمجرور، وما يتبادر من مفهوم الظرف. # (كمكانك بمعنى اثبت) - وقول من فسره بتأخر يرجع إلى ذلك، وحفظ الكوفيون ~~تعديه، قالوا: مكانك زيدا، أي انتظر. # (وعندك ولديك ودونك بمعنى خذ) - فتكون متعدية نحو: عندك زيدا، وكذا ~~الآخران؛ وحكى الإغراء بلديك الجوهري. # (ووراءك بمعنى تأخر) - وبعضهم يفسره بتلفت، وتفسيره بانظر شرح معنى. PageV02P654 # (وأمامك بمعنى تقدم) - وبعضهم يقول: تلفت، وقول بعضهم: تبصر أو تخوف شرح معنى. # (وإليك وإلي بمعنى تنح وأتنحى) - فتنح يرجع إلى إليك، وأتنحى يرجع إلى ~~إلي، يقال: إليك، فتقول: إلي، ويفسر بما ذكر المصنف، وبعضهم يقول: تنحيت، ~~وهذا كله على قول البصريين؛ وفسر الكوفيون وابن السكيت إليك بأمسك، فجعلوه ~~متعديا، تقول: إليك زيدا، أي أمسكه، وليس بمحفوظ من كلام العرب، وقد أولع ~~بتعديه شعراء الأندلس. # (وعليك وعلي وعليه بمعنى الزم وأولني وليلزم) - فالزم راجع إلى عليك، ~~تقول: عليك زيدا، أي الزمه، وقد يعدى عليك بالباء، ومنه: "عليك بذات ~~الدين"، وأولني راجع إلى علي، فتقول: علي زيدا، أي أولنيه، فهي في معنى ما ~~يتعدى إلى اثنين، وليلزم راجع إلى عليه؛ وأجاز بعضهم إغراء الغائب كما ~~يؤمر، فيقال: ليقم زيد، والأكثر على أنه شاذ، فلا يقوى اسم واحد على قيامه ~~مقام الحرف والفعل، لتنافي أحكامهما، ولذا لم يجئ اسم فعل للنهي، والذي شذ ~~من ذلك قول بعضهم: عليه رجلا ليسني، ذكره سيبويه، قاله شخص قيل له: إن ~~فلانا آخذك. PageV02P655 # (ويقيس على هذه الكسائي) - فيقيس على ما سمع من هذه الظروف والمجرورات ~~غيرها، فيجوز عنده الإغراء بكل ظرف وجرور، بشرط أن لا يكون على حرف واحد ~~نحو: بك ms581 ولك؛ ومنهم من أطلق الجواز، ومذهب البصريين القصر على السماع. # (وعلى قرقار الأخفش) - فيجيز بناء اسم فعل الأمر من كل رباعي مجرد، ~~فيقول: دحراج أي دحرج، قياسا على ما سمع من قولهم: قرقار أي قرقر، وعرعار ~~أي عرعر؛ والقرقرة صوت الرعد، والعرعرة لعبة الصبيان، فقرقار معناه: صوت، ~~وعرعاه معناه: هلموا للعرعرة، وتحقيقه: عرعروا، أي العبوا العرعرة، فالصبي ~~يقول: عرعار ليدعو غيره إلى العرعرة؛ ومذهب سيبويه أن ذلك لا ينقاس لقلة ما ~~سمع منه، وهو قول الجمهور. # (ووافق سيبويه في القياس على فعال) - فيجوز عند سيبويه والأخفش بناء اسم ~~فعل الأمر على فعال من كل فعل ثلاثي متصرف تام نحو: ضراب زيدا، أي اضربه، ~~قياسا على ما سمع من ذلك لكثرته، وهو الصحيح؛ وذهب المبرد وغيره إلى أنه لا ~~ينقاس، لأنه ابتداع اسم لم ينطقوا به؛ ولا يبنى من جامد وناقص، فلا يقال ~~في: هب زيدا كذا: وهاب، ولا في: كن كذا: كوان. # (وسمع الأخفش من العرب الفصحاء: علي عبد الله زيدا) - أي بجر عبد الله. # (فموضع الضمير البارز المتصل بها) - أي بعلى وهو الياء، واحترز من ~~المستكن فإن موضعه رفع، ففي علي ضمير مرفوع مستتر، لقيامها مقام الأمر، ~~وإذا أكدته رفعت فتقول: عليك أنت نفسك زيدا. PageV02P656 # (وبأخواتها) - نو: عليك ولديك ودونك وعليه. # (مجرور) - لحكاية الأخفش جر تابعه، وعبد الله بدل، على طريقة الأخفش، ~~ولكن الجمهور على أنه نادر، وقد سبق ذلك بباب البدل، فتقول إذا أكدت ~~المجرور: عليك نفسك زيدا، وإلى الجر ذهب البصريون. # (لا مرفوع، خلافا للفراء) - ورد قوله بأن الكاف ليست من ضمائر الرفع. # (ولا منصوب، خلافا للكسائي) - لقولهم: عليك زيدا، بمعنى خذه، وخذ إنما ~~يتعدى لواحد؛ وذهب ابن بابشاذ إلى أن الكاف في هذه وأخواتها حرف للخطاب، ~~كما في ذلك ورويدك وأخواتهما من أسماء الإشارة وأسماء الأفعال، على أن من ~~الكوفيين من قال إنها في رويدك ونحوه من اسم الفعل في موضع رفع. # (ولا يتقدم عند غيره معمول شيء منها) - أي غير الكسائي، فيجوز عنده: زيدا ~~عليك، ms582 وزيدا رويد، كما يجوز في الفعل، ونقل بعضهم ذلك عن الكوفيين، واستثنى ~~بعضهم، منهم الفراء، ومذهب البصريين المنع، لعدم تصرفها، فلا تؤنث ولا ~~تلحقها ضمائر الرفع كما تلحق الأفعال، وأما (كتاب الله عليكم) فمنصوب على ~~المصدرية، نحو: (وعد الله) أي كتب الله ذلك PageV02P657 # عليكم كتابا. # (وما نون منها نكرة، وما لم ينون معرفة) - هذا قول الجمهور، وقيل: كلها ~~معارف تعريف علم الجنس؛ ومما نون دائما واها، ومما لم ينون نزال، ومما جاء ~~بالوجهين صه. # (وكلها مبني لشبه الحرف، بلزوم النيابة عن الأفعال، وعدم مصاحبة العوامل) ~~- واحترز بعدم المصاحبة من المصدر النائب مناب الفعل نحو: ضربا زيدا. # وكون صه ونحوه من أسماء الأفعال غير معمول لشيء هو قول الأخفش، ونقله ~~المصنف عن المحققين، ونقله الخضراوي عن الجمهور واختاره، ومذهب سيبويه ~~والمازني وغيرهما أنها معمولة، وعلى الخلاف يتخرج دونك وأخواته، فعلى الأول ~~هي مبنية، وهو محكي عن الأخفش وابن جني، وعلى الثاني معربة؛ وعلى أن أسماء ~~الأفعال معمولة قيل: منصوبة، وقيل مرفوعة على الابتداء، والضمير المرفوع ~~فيها يسد مسد الخبر. وقيل: بنيت أسماء الأفعال لوقوعها موقع المبني، ورد ~~بأف؛ وقيل: لتضمن معنى لام الأمر، ورد به وبهيهات. # (وما أمكنت مصدريته أو فعليته لم يعد منها) - كسقيا لك ورعيا وتعال وهات. # (فصل): (وضع الأصوات إما لزجر كهلا للخيل) - اسم الصوت ما وضع لخطاب ما ~~لا يعقل أو نحوه كصغار البشر، أو لحكاية الأصوات؛ وقوله للخيل أي لاستحثاث ~~الخيل، وذكر غيره أنها لاستحثاث غير العاقل، وجاء للعاقل في قوله: PageV02P658 # 581 - ألا حييا ليلى وقولا لها: هلا # (وعدس للبغل) - أي لاستحثاثه وزجره عن الإبطاء، نحو: # 582 - عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت، وهذا تحملين طليق # وقيل: هو اسم لكل بغلة، ومنه: # 583 - إذا حملت بزتي على عدس ... على التي بين الحمار والفرس # فما أبالي من غدا ومن جلس PageV02P659 # (وهيد وهاد، وده وجه، وعاه وعيه، وحوب وحاي وعاي وهاب للإبل، وهيج وعاج ~~وحل للناقة، وحلا وحاب وحب وجاه للبعير، وإس وهس وهج وفاع للغنم، وهج وهجا ms583 PageV02P660 # للكلب، وسع وحج للضأن، ووح وحو للبقر، وعز وعيز وحز وحيز للعنز، وحر ~~للحمار، وجاه للسبع). # (وإما لدعاء كأو وهبي للفرس، ودوه للربع، PageV02P661 # وعوه للجحش، وبس للغنم، وجوت وجيء للإبل الموردة، وتؤ وتا للتيس المنزى، ~~ونخ مخففا ومشددا للبعير المناخ، وهدع لصغار الإبل المسكنة، وسأ وتشؤ ~~للحمار المورد، ودج للدجاج، وقوس للكلب). # (وإما للحكاية كغاق للغراب، وماء للظبية، وشيب لشرب الإبل، وعيط ~~للمتلاعبين، وطيخ للضاحك، وطاق للضرب، وطق لوقع الحجارة، وقب لوقع السيف، ~~وخاز باز للذباب، وخاق باق للنكاح، وقاش ماش وحاث باث للقماش، كأنه سمي ~~بصوته). PageV02P662 # ولقد أكثر من التمثيل، ولو اقتصر على تمثيل كل نوع بواحد لكان أجود. وقد ~~تكلم على أسماء الأصوات ابن القطاع في مصنف له في ذلك وفي المصادر. # (وحكم جميعها البناء) - لشبهها الحرف المهمل في كونها غير عاملة ولا ~~معمولة. # (وقد يعرب بعضها لوقوعه موقع متمكن) - كقوله: # 586 - إذ لمتي مثل جناح غاق # (وربما سمي بعضها باسم فبني لسده مسد الحكاية كمض المعبر به عن صوت مغن ~~عن لا) - ومض صويت مع ضم الشفتين بمعنى لا، لكن فيه إطماع، لأنه غير رد ~~صريح، قال الراجز: # 587 - سألتها الوصل فقالت: مض ... حركت لي رأسها بالنغض # وفي أمثالهم: إن في مض لمطمعا. PageV02P663 ### | AUTO 61 - باب نوني التوكيد # (وهما خفيفة وثقيلة) - وقال الخليل: إن التوكيد بالشديدة أشد؛ واستدل ~~سيبويه على أن الخفيفة ليست مخففة من الثقيلة بإبدال الخفيفة ألفا في ~~الوقف؛ وزعم الكوفيون أنها مخففة منها. # (تلحقان وجوبا المضارع الخالي من حرف تنفيس المقسم عليه مستقبلا مثبتا ~~غير متعلق به جار سابق) - وذلك نحو: والله ليقومن زيد غدا؛ وما حكم به من ~~الوجوب هو ظاهر قول سيبويه، قال في اللام: لزمت اليمين، كما لزمت النون ~~اللام؛ وهذا المنقول عن البصريين، على أن أبا علي قال: لا تلزم النون، ~~وحكاه عن سيبويه؛ ومذهب الكوفيين أن اللام والنون يتعاقبان، فتقول عندهم: ~~ليقومن وليقوم ويقومن. # وخرج بالخالي نحو: (ولسوف يعطيك ربك)؛ وبالمقسم عليه نحو: يقوم زيد غدا، ~~وبالمستقبل نحو: والله ms584 ليقوم زيد الآن؛ فلا تدخل النون في شيء من هذا؛ ~~والمسألة الأخيرة مبنية على أن فعل الحال يكون مقسما عليه، وهو قول ~~الكوفيين، ولا يجيز ذلك البصريون. # وبالمثبت المنفي نحو: والله لا يقوم زيد غدا، فلا تلزمه النون، وهذا بناء ~~على ما يأتي من قوله: والنفي بلا متصلة ... إلخ. PageV02P664 # وبغير متعلق نحو: (لإلى الله تحشرون)، والمراد ما تقدم معموله كما ذكر في ~~القسم، فيدخل نحو: والله لزيدا أضرب، ولمسرعا أخي، ولساهرا أبيت؛ وفاته ما ~~قرن بقد نحو: والله لقد أذهب، فلا يجوز: أذهبن. # (وجوازا فعل الأمر) - كقول زهير: # 588 - تعلمن ها، لعمر الله، ذا قسما # ويدخل فيه الدعاء نحو: # 589 - فأنزلن سكينة علينا PageV02P665 # ولحاقها أفعل في التعجب شاذ، ومنه: # 590 - فأحر به من طول فقر وأحريا # (والمضارع التالي أداة طلب) - كلام الأمر، ولا في النهي، نحو: PageV02P666 # ليقومن زيد، ولا تضربن؛ وكذا العرض ونحوه، وجميع أدوات الاستفهام، ومن ~~أمثلة سيبويه: أتقولن ذلك؟ ومتى تفعلن؟ # (أو ما الزائدة الجائزة الحذف في الشرط كثيرا، وفي غيره قليلا) - فالشرط ~~نحو: إما تأتيني آتك، وأيهم ما يأتيني آته. ولا يختص ذلك بإن كما وهم بعض ~~المصنفين، وهو مخالف لنص سيبويه، ومثال غيره قولهم: بعين ما أرينك، تقوله ~~لمن يخفي عنك أمرا أو حيلة أنت بصير بها، والمعنى: إني أراك بعين بصيرة، ~~وما زائدة. # وقوله: الجائزة الحذف، يقتضي عدم الجواز في: حيثما تكن أكن، فلا تقول: ~~تكونن، وكلام سيبويه على خلافه، ويقتضي جواز حذف ما في المثال المذكور لغير ~~الشرط ونحوه، والظاهر لزومها، لأنها أمثال. # (ولا يلزمان بعد إما الشرطية، خلافا لأبي إسحاق) - فتقول: إما تقم أقم، ~~بلا نون خفيفة أو ثقيلة، وهو مذهب المحققين، ونص عليه سيبويه قال: وإن شئت ~~لم تقحم النون، كما أنك إن شئت لم تجئ بما. وزعم الزجاج وشيخه المبرد أن ~~حذف النون ضرورة، ويرد قولهما كثرة السماع بذلك، ومنه: # 592 - فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها PageV02P667 # ولكن الإثبات أحسن. # (والنفي بلا متصلة كالنهي على الأصح) - وإليه ذهب ابن ms585 جني، وتبعه المصنف، ~~وظاهر قوله: (لا تصيبن الذين ظلموا) يدل عليه، والجمهور على المنع، إلا في ~~نادر أو ضرورة، وتكلفوا تأويل الآية. # (ويلحق به النفي بلا منفصلة) - أي يلحق بالنفي المتصل أو بالنهي، ومنه: # 593 - فلا ذا نعيم يتركن لنعيمه # أنشده أحمد بن يحيى. # (وبلم) - نحو: # 594 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما # أنشده سيبويه. PageV02P668 # (والتقليل المكفوف بما) - قال سيبويه: زعم يونس أنهم يقولون: ربما يقولن ذلك. # (والشرط مجردا من ما) - نحو: # 595 - من يثقفن منهم فليس بآيب PageV02P669 # أنشده سيبويه؛ وما ذكره من قوله: ويلحق ... إلخ قليل، لكن قال سيبويه في ~~التقليل المكفوف بما: إن ترك النون أكثر وأجود، وهذا يقتضي أن إثباتها كثير وجيد. # (وقد تلحق جواب الشرط اختيارا) - ومن لحاقها له قوله: # 596 - فمهما تشأ منه فزارة تعطكم ... ومهما تشأ منه فزارة تمنعا # وقال سيبويه: إن ذلك قليل في الشعر. # (واسم الفاعل اضطرارا) - أنشد ابن جني: # 597 - أريت إن جاءت به أملودا ... مرجلا ويلبس البرودا # أقائلن: أحضروا الشهودا؟ PageV02P670 # غصن أملود أي ناعم، ورجل أملود، وامرأة أملودة. # (وربما لحقت المضارع خاليا مما ذكر) - ومنه: # مكرر 591 ليت شعري وأشعرن إذا ما ... قربوها منشورة ودعيت # وقال سيبويه: ويجوز للمضطر: أنت تفعلن. # (فصل): (الفعل المؤكد بالنون مبني، ما لم يسند إلى الألف أو الياء أو ~~الواو) - نحو: هل تضربن زيدا؟ ، والمراد أنه يعرض البناء للنون، فلا يرد ~~فعل الأمر ونحوه، كالمضارع الذي لحقته نون الإناث، على قوله: ما لم يسند؛ ~~وعلة بنائه التركيب مع النون، فإن أسند إلى أحد الثلاثة أعرب، نحو: هل ~~تضربان يا زيدان؟ وهل تضربن يا هند؟ وهل تضربن يا زيدون؟ وذلك لعدم صحة ~~التركيب، فليس من كلامهم جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد؛ وفي معنى الإسناد إلى ~~الألف والواو وقوعهما علامتين نحو: هل يقومان الزيدان؟ PageV02P671 # وهل يقومن الزيدون؟ فلو قال: ما لم يتصل، كما قال في أول الكتاب، لكان احسن. # (خلافا لمن حكم ببنائه مطلقا) - وهو الأخفش والزجاج؛ وهو قضية كلام ~~الجزولي؛ والصحيح ما اختاره المصنف من التفصيل، والسماع ms586 يشهد له، لأنهم لما ~~حذفوا الخفيفة للوقت، ردوا ما حذف من علامة الفاعل أو ضميره، مع علامة ~~الرفع؛ وفي المسألة قول آخر، أنه معرب مطلقا. # (فيفتح آخره) - أي حين بنائه مع النون، كما مثل، ثم قيل: هي حركة بناء، ~~وقيل: حركة التقاء الساكنين، فرد المضارع إلى ما يستحق من السكون بمقتضى ~~الأصل، وفي كلام سيبويه ما يقتضي كلا من القولين. # (وحذفه إن كان ياء تلي كسرة لغة فزارية) - أي حذف آخر الفعل الذي يفتح ~~للنون، فتقول فزارة: ابكن ولتبكن يا زيد، بحذف الياء، وغيرهم من العرب يثبت ~~الياء مفتوحة، ومن الحذف: # 598 - وابكن عيشا تولى بعد جدته ... طابت أصاله في ذلك البلد PageV02P672 # (وإن كان مع الآخر واو الضمير) - نحو: والله لتقومن يا زيدون. # (أو ياؤه) - نحو: والله لتقومن يا هند. # (حذفت بعد الحركة المجانسة) - كما مثل، فإن قبل الواو ضمة، والياء كسرة، ~~تدل على ما حذف من واو أو ياء، وفي معنى واو الضمير واو العلامة نحو: والله ~~ليقومن الزيدون. # (وحركت بها بعد الفتحة) - أي حركت واو الضمير أو العلامة أو ياء الضمير ~~بالحركة المجانسة، من ضمة للواو، وكسرة للياء، وذلك بعد الفتحة، نحو: اخشون ~~يا رجال، واخشين يا هند. # (وحذف ياء الضمير بعد الفتحة لغة طائية) نحو: اخشن يا هند، بحذف الياء، ~~والجمهور على منع ذلك، بل تكسر الياء كما تقدم؛ ونقل عن الكوفيين الإجازة، ~~وقال الفراء: هي لغة طيئ. # (وتكسر الثقيلة بعد ألف الاثنين) - نحو اضربان ولا تضربان وهل تضربان يا زيدان؟ # (وبعد ألف فاصل إثر نون الإناث) - نحو: اضربنان ولا تضربنان يا هندات. # (وتشاركها الخفيفة في زيادة الفاصل المذكور، عند من يرى لحاقها في PageV02P673 # الموضعين المذكورين، وهو يونس والكوفيون) - أي في زيادة الفاصل، وهو ~~الألف إثر نون الإناث، والمراد بالموضعين ألف التثنية وألف الفصل؛ فمن يرى ~~لحاق الخفيفة في مثل ذلك، ولا يبالي بالتقاء الساكنين يقول: اضربان زيدا ~~ولا تضربان عمرا، واضربنان زيدا ولا تضربنان عمرا؛ والجمهور على المنع، لما ~~فيه من التقاء الساكنين على غير الحد؛ ms587 واحتج من أجاز بقولهم: التقت حلقتا ~~البطان؛ قال الشلوبين: وهو شاذ، لا ينبغي أن يقاس عليه. # (فصل): (تختص الخفيفة بحذفها وصلا، لملاقاة ساكن مطلقا) - أي سواء كانت ~~بعد فتحة نحو: اضربن يا زيد، أو ضمة نحو: اضربن يا رجال، أو كسرة نحو: ~~اضربن يا هند، فتقول: اضرب الرجل يا زيد، واضربوا الرجل يا رجال، واضربي ~~الرجل يا هند، ومنه: # 599 - لا تهين الفقير علك أن تر ... كع يوما والدهر قد رفعه # وعلى قول يونس: اضربان واضربنان بالخفيفة، قال: تبدل النون ألفا وتفتح ~~فتقول: اضربا الرجل، واضربنا الرجل؛ قال سيبويه: وهذا لم تقله العرب. # (وبالوقف عليها مبدلة ألفا بعد فتحة) - نحو: "لنسفعا"، PageV02P674 # "ولنكونا" فتبدل النون ألفا وتقف عليها، وبالألف كتبت في المصحف اعتبارا ~~بالوقف. # (أو ألف) - هذا يأتي على قول يونس في لحاق الخفيفة ألف الاثنين أو ألف ~~الفصل، فتقول في: اضربان زيدا، إذا وقفت على الفعل: اضربا بمدة كألفين، ~~وكذلك في اضربنان، وفي الغرة: تبدل الثانية همزة، وهو قياس ما سبق عن يونس ~~في: اضربا الرجل، واضربنا الرجل. # (ومحذوفة بعد كسرة) - نحو: اضربي في: اضربن يا هند. # (أوضمة) - نحو: اضربوا في: اضربن يا رجال. # (وأجاز يونس للواقف إبدالها واوا أو ياء في نحو: اخشون واخشين) - فتقول ~~عنده: اخشووا واخشيي، تشبيها لها بالتنوين، حيث قالوا وقفا: قام زيدو، ~~ومررت بزيدي، وغيره يقول: اخشوا واخشي؛ ورد بأن المقيس عليه لغة ضعيفة، وهي ~~لغة أزد السراة، ولا يقاس على الضعيف، وفيه نظر. # ولا يختص مذهب يونس بالمثالين ونحوهما، بل مذهبه إبدال النون الخفيفة ~~وقفا بعد الحركات الثلاث من جنس ما قبلها مطلقا، فيقول في: هل تخرجن: هل ~~تخرجي؟ ، وفي: هل تخرجن يا زيدون: هل تخرجوا؟ ولا يرد نون الرفع لبقاء موجب حذفها. # (ويعاد إلى الفعل الموقوف عليه بحذفها، ما أزيل في الوصل بسببها) - فتقول ~~في الوقف في: اضربن يا هند: اضربي، وفي: اضربن يا رجال: اضربوا PageV02P675 # كما تقدم؛ وكذا: هل تقومون أو تقومين؟ في: تقومن يا رجال، وتقومن يا هند؛ ~~وهذا على مذهب ms588 غير يونس، وقد سبق ذكر مذهبه. # (وربما نويت في أمر الواحد، فيفتح وصلا) - أي فيفتح آخره، كما كان يفتح ~~لو نطق بها، وأنشدوا في ذلك لطرفة: # 600 - اضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسيف قونس الفرس # بفتح الباء؛ والقونس عظم ناتئ بين أذني الفرس. # (فصل): (التنوين نون ساكنة، تزاد آخر الاسم تبيينا لبقاء أصالته) - فخرج ~~بساكنة نون التثنية والجمع، وبقوله: تزاد، الأصلية كنون عنبر، فليست زائدة، ~~لأن فنعلا غير موجود في الأسماء، بل في الصفات كعنبس، وهو فنعل من العبوس؛ ~~وبالآخر نون منطلق، وبالتبيين نون الوقاية في قوله: # 601 - أمسلمني إلى قومي شراحي؟ PageV02P676 # والتي لتكمل الوزن في قوله: # 602 - أحب منك موضع القفن ... وموضع الإزار والوشحن # والمراد ببقاء الأصالة أنه لم يعرض له شبه المبني، ولا شبه الفعل، وهذا ~~هو المسمى تنوين التمكين، وهو اللاحق للأسماء المعربة، إلا نحو: جوار، وما ~~جمع بالألف والتاء، كما في جوار ونحوه، رفعا وجرا، وقيل: هو فيه عوض عن ~~الحركة، وقيل: تنوين التمكين. # (أو لتنكيره) - وهو تنوين التنكير، وهو اللاحق للأسماء المبينة، فرقا بين ~~معرفتها ونكرتها، نحو: مررت بسيبويه وسيبويه آخر، وإيه إذا استزدته من حديث ~~معين، فإن أردت مجهولا نونت. PageV02P677 # (أو تعويضا) - وهو تنوين العوض؛ ويكون عوضا عن جملة، نحو: (وأنتم حينئذ ~~تنظرون)، أي حين إذ بلغت الحلقوم؛ وعن حرف، كما في جوار ونحوه، رفعا وجرا، ~~وقيل: هو عوض عن الحركة، وقيل: تنوين التمكين. ومن العوض عن حرف تنوين ~~جندل، عوضا عن ألف جنادل؛ وفي تنوين كل وبعض قولان: قيل: عوض، وقيل: ~~للتمكين. # (أو مقابلة لنون جمع المذكر) - وهو اللاحق ما جمع بالألف والتاء كهندات ~~ودنينيرات وحمامات، فالحركة تقابل حرف العلة في مسلمين، والتنوين يقابل ~~النون؛ وليس تنوين الصرف، خلافا للربعي، لثبوته في هندات علما، ولا هو ~~للعوض، خلافا لبعضهم، في جعله عوض الفتحة التي فاتته، ورد بثبوته رفعا وجرا. # (أو إشعارا بترك الترنم) - وهو تنوين الترنم، والمعنى على هذا للتنوين ~~الذي يترك به الترنم، وقد نص على ذلك سيبويه وابن السراج في أصوله؛ ms589 وتوجيهه ~~أن الترنم عبارة عن ترجيع الصوت، فإذا ثبت حرف العلة حصل الترجيع، وإذا ~~أبدل منه التنوين زال الترجيع؛ وقريب من هذا قولهم: داود القياسي، وما في ~~الخبر من أن القدرية مجوس هذه الأمة. # (في روي مطلق) - وحروف الإطلاق: الواو والألف والياء. # (في لغة تميم) - وهو كثير في إنشادهم، وكذلك قيس، وأما أهل الحجاز فإنهم ~~يبقون المدة. PageV02P678 # (ويشارك المتمكن المجرد في هذا ذو الألف واللام) - وذلك لأنه متعلق ~~بالقوافي، ولا تتقيد القافية باسم متمكن ولا غيره، ومثال المتمكن المجرد: # 603 - قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلن # ومثال ذي آل: # 604 - أقلي اللوم عاذل والعتابن # (والمبني) - نحو: # 605 - يا أبتا علك أو عساكن # ونحو: # 606 - أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قدن # (والفعل) - نحو: PageV02P679 # مكرر 604 - وقولي إن أصبت لقد أصابن # ونحو: # 607 - داينت أروى والديون تقضن # (وكذا اللاحق رويا مقيدا) - فيشارك المتمكن المجرد فيه فيما سبق ذكره، ~~ومنه في المتمكن المجرد: # 608 - ومنهل وردته طام خالن # وفي ذي آل: # 609 - وقاتم الأعماق خاوي المخترقن ... مشتبه الأعلام لماع الخفقن # وفي المبني أيضا قوله: # 610 - قالت بنات العم: يا سلمى وإنن PageV02P680 # وفي الفعل: # 611 - ويعدو على المرء ما يأتمرن # والروي المقيد خلاف الروي المطلق، وهو الساكن. # (عند من أثبته) - وأنكره السيرافي وغيره، من حيث أن القافية المقيدة لا ~~يلحقها حرف الإطلاق، فكذلك التنوين، لأن ذلك يكسر الوزن، وما سمع حمل على ~~زيادة إن، إشعارا بالتمام. # (ويسمى الغالي) - كان الأخفش يسميه بذلك، والحركة قبله تسمى الغلو، وذلك ~~لدخوله مجاوزا للحد، بمنعه الوزن، وهو في آخر البيت بمنزلة الخرم في أوله، ~~وزعم ابن يعيش أنه ضرب من تنوين الترنم، إذ الترنم يجمعهما، أي وهو رفع ~~الصوت بالغناء والتطريب. ترنم بكذا رفع صوته مطربا مغنيا. # (ويختص ذو التنكير بصوت) - كما سبق من التمثيل بسيبويه آخر. PageV02P681 # (أو شبهه) - أي في البناء وعدم التصرف كما سبق من إيه إذا استزاده من ~~حديث ما؛ وزعم الأصمعي أن العرب إنما تقول: إيه بالتنوين، والجمهور على ما ms590 ~~سبق من أن التنوين للتنكير، وتركه لقصد المعرفة، وعليه قول ذي الرمة: # 612 - وقفنا فقلنا: إيه عن أم سالم # (ويسمى اللاحق به الأول أمكن ومنصرفا) - وهو اللاحق تبيينا لبقاء ~~الأصالة، وأمكن أفعل من التمكن، وهو بناء شاذ؛ ومنصرف قيل: من الصرف، وهو ~~الخالص، وقيل: من الصريف، وهو الصوت؛ وقيل: من الانصراف، وهو الرجوع، ~~لانصرافه عن شبه الفعل. # (وقد يسمى لحاق غيره صرفا) - فيطلق على تنوين التنكير والمقابلة والعوض ~~تنوين الصرف. وزعم ابن معزوز أن التنوين قسمان: قسم في الكلام، وهو تنوين ~~التمكين، وتنوين الصرف أيضا، ورد الثلاثة المذكورة بعده إليه؛ وقسم في ~~القوافي، وزعم أن هذا مذهب سيبويه؛ ثم زاد على هذا فقال: ظاهر كلام سيبويه: ~~أن الترنم ليس تنوينا، وإنما هو باب إبدال حرف العلة نونا. PageV02P682 # تم بفضل الله وتوفيقه، تحقيق الجزء الثاني # من المساعد على تسهيل الفوائد # والتعليق عليه بما أفاء الله علي # ويليه الجزء الثالث والأخير # إن شاء الله؛ وأوله: # باب منع الصرف # والحمد لله # أولا وآخرا # مكة المكرمة غرة جمادي الأولى 1401 ه # 7 من مارس 1981 م PageV02P683 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO 62 - باب منع الصرف # (يمنع صرف الاسم ألف التأنيث مطلقا) - أي مقصورة كانت كحبلى، أو ممدودة ~~كحمراء. # (أو موازنة مفاعل أو مفاعيل) - كمساجد ومصابيح، وهو المعبر عنه بالجمع ~~الذي لا نظير له في الآحاد؛ وأما حضاجر علما للضبع فمنقول، ومفرده قبل ~~النقل: حضجر. # (في الهيئة) - أي المعتبر كونه على هذه الهيئة، سواء كان أوله ميما أم ~~لا، كدراهم ودنانير؛ ولا بد من تحرك ما بعد الألف لفظا أو تقديرا كدواب، ~~ولذا كان عبال في جمع عبالة، على حد تمرة وتمر مصروفا، لأن الساكن بعد ~~الألف فيه لا حظ له في الحركة. PageV03P005 # (لا بعروض الكسرة) - نحو: توان وتعاز، الأصل: توانى وتعازى، لأن مصدر ~~تفاعل التفاعل. # (أو ياءي النسب) - كحواري، لأن الياء المشددة بزيادتها وعدمها قبل الألف ~~أشبهت تاء التأنيث، فصرف ما هي فيه، فإن وجدت الياء قبل ألف الجمع منع، ~~نحو: كراسي وبخاتي، الواحد ms591 كرسي وبختي. # (أو الألف المعوضة من إحداهما تحقيقا) - نحو: يمان، فالألف عوض من إحدى ~~ياءيه؛ والأصل: يمني، وكذلك شآم. # (أو تقديرا) - نحو شناح للطويل، ورباع، فيقدر أن الأصل: ربعي وشنحي بياء ~~النسب، ثم حصل التحويل إلى ذلك، ويدل على ذلك الصرف، قالوا: رأيت شناحيا ~~ورباعيا، فهما ونحوهما PageV03P006 # على مراعاة النسب، والياء فيهما كهي في أحمري؛ ولو كان هذا كأراط لمنع، ~~لشبهه بما لا ينصرف معرفة ولا نكرة، كما منع سراويل. # وخرج بقوله: موازنة كذا نحو: صياقلة وموازجة، مما دخلت التاء فيه من هذا ~~الجمع، فيصرف لشبهه حينئذ المفرد نحو: كراهية. # (ويمنع صرفه أيضا عدله صفة) - العدل صرف لفظ أولى بالمسمى إلى آخر، ومثال ~~ما منع للعدل والصفة: مثنى وثلاث؛ وهذا قول الخليل وسيبويه، وقال الفراء: ~~منع للعدل والتعريف بنية ال، فبامتناعها من الإضافة، صارت كأنها بال، ~~وامتنعت من آل، لأن فيها تأويل الإضافة وإن لم تضف. ورد بجريانها صفة ~~للنكرات: PageV03P007 # "أولي أجنحة مثنى وثلاث"؛ وقد ثبتت إضافتها، قال امرؤ القيس: # (2) * بمثنى الزقاق المترعات، وبالجزر * # (أو كصفة أو كعلم) - نحو: مررت بالهندات جمع، وكذلك أخواتها، فمانعها ~~العدل وشبه العلمية أو شبه الصفة، وسيأتي بيان هذا. # (أو كونه صفة على فعلان ذا فعلى بإجماع) - نحو: سكران وريان للمذكر، ~~وسكرى وريا للمؤنث، فلا خلاف في منع هذا؛ ثم قيل: منع للصفة وشبه الألف ~~والنون بألفي التأنيث، لعدم دخول التاء؛ ولذا لما دخلت صرف نحو: سيفان PageV03P008 # وسيفانة؛ وقيل: منع لأن النون بدل من الهمزة المبدلة من ألف التأنيث، ~~لقول العرب في النسبة إلى صنعاء صنعاني، وقولهم في جمع سكران سكارى، كما ~~قالوا في عذراء عذارى. ورد بأن إبدال النون من الهمزة شاذ، وبأن فعلان فعلى ~~مطرد، وأيضا فسكران للمذكر، فلا تكون نونه بدل همزة تكون للمؤنث. # (ولازم التذكير بخلف) - نحو: رجل لحيان، فمن صرف فلعدم شبه زيادته بألفي ~~التأنيث، إذ لا مؤنث له، ومن منع فلتقدير فعلى، فلو فرضت امرأة لها لحية ~~كبيرة لكان الإلحاق بباب سكران أولى من الإلحاق بباب سيفان، لقلة هذا ms592 وسعة ذاك. # (وصرف سكران وشبهه للاستغناء فيه بفعلانة عن فعلى لغة أسدية) - فتقول بنو ~~أسد: سكرانة وريانة وغضبانة، ويصرفون مذكر هذه، وكذا يفعلون فيما أشبهها، ~~لأنها صارت عندهم كندمان وندمانة، ونصران ونصرانة ونحوهما. مما لحقت فيه ~~التاء النون، والعرب مجمعون على صرف ما كان كذلك، وإن لم يكن على فعلان ~~بفتح الفاء، كخمصان، وخمصانة بضم الخاء. PageV03P009 # (ويمنع صرف الاسم أيضا وفاقه الفعل فيما يخصه) - كما لو سميت بانطلق ~~واستخرج وضرب، غير مسندة إلى ظاهر أو مضمر. والمراد بما يخص الفعل، ما لا ~~يوجد في الاسم إلا أن نقل من الفعل. # (أو هو به أولى) - وهو المعبر عنه بالوزن الغالب، وهو ما يوجد في الاسم ~~والفعل، وأوله زيادة من زيادة المضارع نحو: يشكر وأفكل؛ وإنما جعل غالبا في ~~الفعل، لدلالة تلك الزيادة على معنى فيه، بخلاف الاسم. # (من وزن لازم) - احترز من امرئ إذا سمى به على لغة من يتبع، فيصرف، لأن ~~وزنه الذي يحصل بالاتباع غير لازم، فلم يستقر على شبه الفعل، لأن تلك ~~الحركة تغير صفة الزوال للاتباع، فلو سمي به، على لغة من يلتزم فتح عينه، ~~منع، لكون الوزن لازما حينئذ، وتقطع همزته، وكذا الكلام في ابنم، على ~~اللغتين. # (لم يخرجه إلى شبه الاسم سكون تخفيف) - احترز من رد وقيل، علمين فيصرفان، ~~لكونهما بالإعلال صارا كمد وقيل. PageV03P010 # (مع وصفية) - كأحمر وأصفر. # (أصلية) - كما مثل، لا عارضة نحو: مررت برجل أرنب، أي ذليل، فيصرف هذا ~~ونحو: كأربع في: نسوة أربع، لعروض الوصفية، وأصالة الاسمية. # (باقية) - كما سبق. # (أو مغلوية) - نحو: مررت بأبطح وأجرع، وأصلهما الوصف، ثم غلبت الاسمية. # (فيما لا تلحقه هاء التأنيث) - كأحمر وآلي وألحى وأفعل التفضيل. # وخرج ما تلحق التاء، فيصرف كرجل أدابر، وهو الذي يقطع رحمه، وكذلك أباتر، ~~لأنه تدخله التاء، فيقولون: امرأة أدابرة وأباترة، وكذلك أرمل؛ فمذهب ~~الجمهور الصرف لقولهم: أرملة، وقال الأخفش: لا يصرف كأحمر. # وقوله: مع وصفية، متعلق بالوزن الغالب لا المختص، فليس PageV03P011 # في لسانهم ما منع للوزن المختص والصفة، بل لم يوجد ms593 في كل وزن غالب، وإنما ~~وجد في أفعل خاصة. # (أو مع العلمية) - أي مع وصفية، أو مع العلمية، كما لو سميت بضرب ونحوه ~~مما سبق، وغيره مما يخص الفعل كضرب أو ضورب، غير متحمل ضميرا، فيمتنع للوزن ~~المختص والعلمية؛ وأما دئل، فيمكن كونه منقولا من الفعل، يقال: دأل أي مشى ~~مشية فيها عجلة وضعف، والعرب قد تنقل أسماء الأجناس من الفعل نحو: تنوط ~~لطائر يعلق عشه تعليقا محكما يتعجب منه، وبقم للصبغ المعروف، أعجمي، وأبطح ~~اسم مكان منقول من الفعل. PageV03P012 # (أو شبهها) - نحو: أجمع وأخواته من ألفاظ التأكيد، فهي غير منصرفة عنده ~~لوزن الفعل وشبه العلمية. # (وعارض سكون التخفيف كلازمه) - كما لو سميت رجلا بضرب، ثم خففته بسكون ~~الراء، فيصرف عند سيبويه، كما يصرف قفل، علما لرجل، لأن الأصل الصرف. # (خلافا لقوم) - في منعه لعروض التخفيف، ومنهم المازني والمبرد وابن ~~السراج. # (وفي يعفر مضموم الياء، وألبب علما، خلاف) - فمنعه الأخفش للعلمية ووزن ~~الفعل، فهو يعفر بفتح الياء كيقتل، ومنعه حينئذ اتفاق، وإنما ضمت الياء ~~إتباعا، وهو عارض، فلا يعتد به؛ وصرفه غيره لذهاب وزن الفعل، وهو قياس قول ~~سيبويه في ضرب مخففا؛ وحكى أبو زيد أن من قال: يعفر بضم الياء صرف، وعلى ~~هذا قد يقال: يشعف قول المنع أو يسقط؛ لكن حكى الفارسي في التذكرة أن ~~الأخفش زعم أن من ضم ياء يعفر ويعصر لم يصرف؛ وأما ألبب علما فممنوع عند ~~سيبويه للعلمية ووزن الفعل، فوزنه أفعل ومعناه من ألب، ومذهب الأخفش صرفه ~~لمباينته الفعل بالفك؛ ورد بوجود الفك في الفعل نحو: اردد ولححت عينه لصقت ~~من الرمص؛ وكما لا يؤثر تصحيح استحوذ اتفاقا، لا يؤثر فك ألبب. PageV03P013 # (ولا يؤثر وزن مستوى فيه، وإن نقل من فعل، خلافا لعيسى) - وهو عيسى بن ~~عمر الثقفي شيخ سيبويه، وشيخ شيخه الخليل، فيمنع صرف المنقول من الفعلية ~~إلى العلمية، وإن كان الوزن لا يغلب في الفعل، بل يستوي فيه هو والاسم كحجر ~~وجمل، واستدل بالسماع؛ قال سحيم اليربوعي: # (4) أنا ابن جلا وطلاع ms594 الثنيا متى أضع العمامة تعرفوني # ومذهب أبي عمرو ويونس والخليل وسيبويه الصرف، والسماع يشهد له، قال ~~سيبويه، وقد ذكر قول عيسى، وهو خلاف قول العرب: سمعناهم يصرفون الرجل سمى ~~كعسبا وهو فعلل، وهو العدو الشديد مع تداني الخطا. انتهى. وأما جلا، فمنقول ~~من جملة، PageV03P014 # وقوله: خلافا لعيسى، راجع إلى ما نقل من فعل، فلم يخالف عيسى في صرف ما ~~لم ينقل فيه من الوزن المستوي فيه كحجر. # (وربما اعتبر تقدير الوصفية في أجدل وأخيل وأفعى) - فأكثر العرب يصرفها، ~~لأنها أسماء كأفكل، والأجدل: الصقر، والأخيل: اسم نوع من الطير، والأفعى ~~اسم نوع من الحيات، ودليل اسميتها أنها لا تستعمل لغير المذكور، ولا تقع ~~توابع؛ لا يقال: صقر أجدل، ولا طائر أخيل، ولا حية أفعى، وبعض العرب جعلها ~~كالصفات فمنعها لتخيل الوصفية؛ فأجدل في معنى شديد، وأخيل أفعل من الخيلان، ~~وأفعى في معنى خبيث، وهي كصفات خلفت موصوفاتها ووليت العوامل كالأسماء. # (وألغيت أصالتها في أبطح ونحوه) - كأجرع وأبرق من الصفات التي استعملت ~~كالأسماء؛ والأبطح المكان المنبطح من الوادي، والأجرع المكان المستوي، ~~والأبرق المكان الذي فيه لونان؛ فمن راعي الأصل منع، ومن راعى ما عرض من ~~الاستعمال صرف؛ والأول هو الوجه. # (ويمنع أيضا مع العلمية زيادتا فعلان فيه) - نحو: حمدان وغيلان. PageV03P015 # (وفي غيره) - نحو: ذبيان وعثمان. وشرط ابن عصفور لمنع هذا النوع: أن لا ~~يجمع على فعالين، ولا يصغر إلى فعيلين؛ وقد نص سيبويه على أنك إذا سميت ~~بسرحان منعته، وهو يجمع على سراحين ويصغر على سريحين. # (أو ألف الإلحاق المقصورة) - كأرطى علما، فيمتنع للعلمية وألف الإلحاق ~~المشبهة لألف التأنيث، من جهة أنها زائدة، ليست بدلا من حرف، ولا تكون في ~~مثال يحصلح لألف التأنيث؛ وأما ألف الإلحاق الممدودة كعلباء فلا تشبه ألف ~~التأنيث، لأن الهمزة بدل من حرف لا يمنع، وهو الياء، بدليل ظهورها في ~~درحاية، ولأنها لا تكون إلا في مثال لا يصلح لألف التأنيث الممدودة؛ وقول ~~ابن عصفور في الممتع إن ألف الإلحاق المقصورة لا تقدر منقلبة عن حرف متحرك ms595 ~~مخالف لكلام الناس، وقد وافق على ذلك في غير الممتع. PageV03P016 # (أو تركيب يضاهي لحاق هاء التأنيث) - وهو المسمى تركيب المزج، كعلبك ~~علما، ووجه المضاهاة المنع في المعرفة والصرف في النكرة، وحذف الثاني في ~~الترخيم كما تحذف تاء التأنيث، وتصغير صدره، وبقاء آخره مفتوحا كما قبلها، ~~نحو: حضرموت كطليحة، وحذف الثاني للنسب كما تحذف التاء. # وخرج تركيب الإسناد كتأبط شرا، وتركيب الإضافة كعبد الله؛ فلا يمنعان مع ~~العلمية ولا دونها. # (أو عدل عن مثال إلى غيره) - وذلك فيما جاء على فعل من الأعلام ممنوع ~~الصرف، حتما كعمر وزفر، عدلا عن عامر وزافر، منقولين من الوصفية إلى ~~العلمية، لغلبة النقل في الأعلام أو لزومه، وطريق العلم بالعدل سماعه ~~ممنوعا حتما، فأدد غير معدول، لصرفه لزوما، قال سيبويه: العرب تصرف أددا، ~~وهو اسم، يقال: معد بن عدنان بن أدد؛ ووقع في كلام بعضهم وهم، إذ نقل عن ~~سيبويه أنه ممنوع؛ وطوى في لغة من منع غير معدول، بل منع للعلمية وتأنيث ~~البقعة، بدليل صرفه في اللغة الأخرى باعتبار المكان، وما منع للعلمية ~~والعدل، لا يجوز صرفه اختيارا. # (أو عن مصاحبة الألف واللام إلى المجرد منهما) - PageV03P017 # كأمس في لغة من منع، عدل به عن الأمس الذي هو معرف النكرة، فاجتمع فيه ~~العلمية والعدل فمنع، وكذلك سحر إذا أردته من يوم بعينه، حقه السحر، فعدل ~~به عنه، وصير علما فامتنع. وقال صدر الأفاضل: هو مبني على الفتح، لتضمنه ~~معنى حرف التعريف، كما بنى أمس في لغة البناء لذلك. # (أو عجمة شخصية، مع الزيادة على ثلاثة أحرف) - نحو: إسماعيل وإسحاق؛ وخرج ~~بالشخصية ذو الجنسية، وهو ما استعملته العرب من لغة غيرها نكرة كديباج، ~~والجمهور على أنه يكفي في المنع كون العرب أول ما استعملته لم تستعمله إلا ~~علما؛ وشرط أبو الحسن الدباج كونه علما عند العجم أيضا، وكلام سيبويه محتمل ~~للوجهين أيضا، وعليهما يتخرج قالون فعلى الأول يمنع، وعلى الثاني يصرف؛ ~~وقال ابن عصفور: إنه استعمل في لغة العرب نكرة، فيصرف في العلمية فيها ~~قطعا، ولم ms596 يثبت ما ذكره، والمعتبر الزيادة على الثلاثة بغير ياء التصغير، ~~فعزير مصروف، هكذا قيل، وفي بحث. PageV03P018 # (أو حركة الوسط على رأي) - نحو: كحل اسم رجل، فمنهم من يمنعه تنزيلا ~~للحركة في الوسط منزلة الحرف الرابع، كما فعل ذلك في الثلاثي المؤنث كما ~~سيأتي، والأكثر على الصرف فيما نحن فيه. # (فإن تجردت العجمة منهما) - أي من الزيادة، على ما سبق ذكره، ومن حركة الوسط. # (تعين الصرف، خلافا لمن أجاز الوجهين) - وذلك نحو: نوح ولوط، فالجمهور ~~على تحتم الصرف، وأجاز المنع عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجاني، وهو ضعيف، ~~فلم يحفظ المنع إلا في مثل: جور وماه مما انضم إلى العجمة والعلمية في ~~التأنيث. # (ويمنع مع العلمية أيضا تأنيث بالهاء) - سواء علم المذكر كطلحة، والمؤنث ~~كعائشة. # (أو بالتعليق على مؤنث) - كسعاد وزينب. # (فإن سمى مذكر بمؤنث مجرد) - أي من الهاء. PageV03P019 # (فمنعه مشروط بزيادة على الثلاثة لفظا) - كسعاد وزينب علمى رجلين، ~~فيمنعان للعلمية والتأنيث، كحالهما علمي مؤنث. وخرج نحو: شمس وقدم علمى ~~رجلين، فلا يمنعان عند البصريين، وخالف فيهما الفراء وثعلب فمنعا، وفي ~~الثاني ابن خروف. # (أو تقديرا كاللفظ) - نحو: جيل في جيأل، وهو علم للضبع، فإذا سميت به ~~مذكرا منعته للعلمية والتأنيث، كما كان علما للضبع، والحرف الرابع مقدر ~~كالملفوظ به، إذ يجوز النطق به، وهذا بخلاف كتف علم مذكر، فإنه يصرف، وإن ~~كانت تاء التأنيث اللاحقة له في التصغير في معنى الرابع المقدر، ولذا امتنع ~~علم مؤنث، لأن اللفظ بها متعذر عند التكبير، وكذا عند التصغير، بعد تعليقه ~~على المذكر. # (وبعدم سبق تذكير انفرد به) - فإن سبق التأنيث تذكير انفرد به صرف، كدلال ~~اسم رجل، فهو من أسماء النساء، لكن سبق التأنيث فيه تذكير منفرد، إذ هو قبل ~~التسمية به مصدر مذكر، PageV03P020 # فإن لم ينفرد التذكير السابق، بل كان في الاسم التذكير والتأنيث كظلوم، ~~فإنه يقع بهذا اللفظ قبل التسمية على المذكر والمؤنث، فلا يحتم صرفه؛ وهذا ~~ليس قول البصريين، وإنما هو للكوفيين، قالوا: إن سميت بظلوم ونحوه، فنويت ~~أنك سميت ms597 بوصف المذكر، صرفت؛ وظلوم ونحوه عند البصريين كدلال ونحوه. # (محققا) - كدلال ووصال، فإن سبق التذكر بانفراد محقق فيهما. # (أو مقدرا) - كحائض وطامث، فيصرف علم مذكر، لسبق التذكير تقديرا، إذ ~~المعنى: شخص حائض أو طامث، بدليل أنهم إذا صغروا لم يأتوا بالتاء، فهما ~~ونحوهما أسماء مذكرة فلا منع، خلافا للكوفيين. # (وبعدم احتياج مؤنثه إلى تأويل لا يلزم) - فإن احتاج مؤنثه إلى تأويل، ~~فإن كان غير لازم، انصرف نحو: جنوب، فتصرفه علم مذكر، وكذلك دبور وشمال، ~~لأن تأنيثها يحتاج إلى تأويل، وهو أنها أوصاف جرت على الريح، وهي مؤنثة، ~~ولكن هذا التأويل غير لازم، فبعض العرب يجعلها أسماء مؤنثات، ولا يلحظ معنى ~~الصفة، وحينئذ يكون التأويل لازما، وعلى هذا يمتنع علم مذكر. # والحاصل أن ما كان اسما على لغة، وصفة على لغة، ففيه الصرف وتركه، علم ~~مذكر، كجنوب ونحوه. # (وبعدم غلبة استعماله قبل العلمية في المذكر) - فإن غلب PageV03P021 # قبل العلمية في المذكر صرف، كذراع علم رجل، فهو مؤنث، ولكن غلب في عملية ~~المذكر، ووصف المذكر به، قالوا: ثوب ذراع، أي قصير. قال الخضراوي: ولم يحك ~~أحد في التسمية بذراع عدم الصرف. # (وربما ألغى التأنيث فيما قل استعماله في المذكر) - وذلك نحو: كراع علم ~~مذكر، فهو من الأسماء الغالبة في المؤنث، فالقياس يحتم منعه لقلة استعماله، ~~ولكن من العرب من يصرفه تشبيها بذراع؛ وقال المصنف: إن ذراعا وكراعا ~~استعملا بالتذكير والتأنيث، ففيهما اسمي مذكر، الصرف وتركه، قال: وهو ~~الأكثر، وكذلك كل شيء استعمل بالتذكير والتأنيث؛ وقد سبق عن ابن هشام ~~الخضراوي ما يخالف بعد هذا، وحكى الأصمعي تذكير الكراع، والذراع. # (فإن كان علم المؤنث ثنائيا) - كيد ودم. # (أو ثلاثيا ساكن الحشو وضعا) - كهند، وكأن يسمى بفخذ ثم يسكن تخفيفا. # (أو إعلالا) - كدار أصله دور، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا. PageV03P022 # (غير مصغر) - فإن صغر وفيه التاء تحتم المنع نحو: يدية وهنيدة في يد ~~وهند، فإن لم توجد التاء لم يتحتم كحرب وناب اسمين لامرأة، يصغران فيقال: ~~حريب ونييب. # (ففيه وجهان) - الصرف وتركه؛ ms598 وفي البسيط، في يد ونحوه أنه مصروف بلا ~~خلاف؛ وما ذكره المصنف من جواز الوجهين في المسألة هو قول الجمهور؛ وذهب ~~الزجاج ومن أخذ بقوله إلى أنه لا يجوز الصرف، ونقل عن الأخفش أيضا؛ ووجه ~~الصرف أن خفة البناء بسكون الوسط قاومت إحدى العلتين؛ وحكى النحويون الصرف ~~عن العرب، قول حاجت بن حبيب الأسدي: # (5) أعلنت في حب جمل أي إعلان وقد بدا شأنها من بعد كتمان # (أجودهما المنع) - وهذا قول سيبويه والجماعة، وقال الفارسي: الصرف أفصح، ~~قال الخضراوي: لا أعرف أحدا قال هذا قبله، وهو غلط. انتهى. والمنع هو ~~الأكثر في كلام العرب، وهو القياس، لتحقق المانع. PageV03P023 # (إلا أن يكون الثلاثي أعجميا فيتعين منعه) - كحمص وماه فيتحتم المنع عند ~~الجمهور، لمقاومة العجمة خفة الوزن بسكون الوسط، وقال بعض النحويين هو ~~كهند، فيرجح فيه المنع، ويجوز الصرف، ولم يجعل للعجمة أثرا. # (وكذا إن تحرك ثانيه لفظا) - كقدم اسم امرأة، فيتحتم منعه لتنزل حركة ~~الوسط منزلة الحرف الرابع، بدليل قولهم في جمزى: جمزي، بحذف ألف التأنيث، ~~كحذفها من حبارى، وتجويزهم في حبلى حبلى وحبولى. وخرج بقوله: لفظا، دار ~~ونحوه، وقد سبق حكمه. # (خلافا لابن الأنباري في كونه ذا وجهين) - كهند، فلم يعبأ بحركة الوسط، ~~وقال: الثلاثي خفيف، فتقاوم خفته إحدى العلتين، على أن في البسيط أن قدم ~~ممنوع الصرف باتفاق. # (وكذا إن كان مذكر الأصل) - نحو: زيد اسم امرأة، فيتحتم منعه، لخروجه من ~~الباب الأخف إلى الباب الأثقل، وهو التأنيث، وهذا بخلاف تسمية المذكر بشمس ~~ونحوه، وقد سبق حكمه. # (خلافا لعيسى في تجويز صرفه) - والمنع مذهب سيبويه وجمهور البصريين ~~والفراء وثعلب؛ وفي الشرح المنسوب للصفار، أنه لا خلاف في المنع، وهو وهم، ~~فبالصرف قال مع عيسى أبو زيد PageV03P024 # الأنصاري والجرمي والمبرد، وحكى عن يونس. ووجهه النظر إلى أن له حال خفة، ~~وهي تذكيره قبل التأنيث، فإذا صرف شمس لامرأة، وهو مؤنث في الحالين، فهذا أولى. # (ولا اعتداد في منع الصرف بكون العلم مجهول الأصل) - كسبأ في رأي، حكى ~~الرؤاسي عن أبي عمرو، ms599 أنه قال: أم أجر سبأ، لأن لست أدري ما هو؟ قال ~~الفراء: قد ذهب مذهبا، لأن العرب إذا سمت بالاسم المجهول، تركت إجراءه؛ ~~سمعت أبا السفاح السلولي يقول: هذا أبو صعرور قد جاء، فلم يجره، لأنه ليس ~~من عادتهم التسمية به. والصعرور شبيه بالصمغ. # (أو مختوما بنون أصلية تلي ألفا زائدة) - نحو سنان وبنان. # (خلافا للفراء في المسألتين) - ومذهب البصريين فيهما تحتم الصرف؛ وما حكى ~~عن أبي عمرو، المشهور عنه غيره، وهو إنما منع صرف سبأ للعملية وتأنيث ~~القبيلة؛ وتوجيه المنع بتشبيه المجهول بالأعجمي، وتشبيه النون الأصلية بعد ~~الألف الزائدة بالنون الزائدة ضعيف. # (ولا اكتراث بإبدال ما لولاه وجب منع الصرف) - فلو أبدلت من همزة أراق ~~هاء، ثم سميت به منعته للعلمية ووزن الفعل، ولم PageV03P025 # تبال بإبدال الهمزة؛ وكذا لو قلت: أصيلال باللام بدل النون في أصيلان ~~وسميت به، فيمتنع للعمية وزيادة الألف واللام المبدلة من النون. # وفي نسخة عليها خط المصنف: وجب الصرف، ومثاله أن تسمى بحنان بإبدال النون ~~من الهمزة في حناء، فيصرف كما لو كان بالهمزة، لأن النون غير زائدة فيه. # (فصل): (صرف أسماء القبائل والأرضين والكلم ومنعه مبنيان على المعنى، فإن ~~كان أبا أو حيا أو مكانا أو لفظا أو نحوه صرف) - كمعد وقريش وبدر، ونحو: ~~كتب زيدا وأجاده، أي كتب هذا اللفظ، وهذا الصرف إنما هو حيث لا يتحقق مقتض ~~للمنع غير التأنيث المعنوي؛ فمثل تغلب، مرادا به الحي ممنوع للعملية ووزن الفعل. # (وإن كان أما أو قبيلة أو بقعة أو كلمة أو سورة لم يصرف) - نحو: سلول مما ~~لأب وأم، فإن أردت به الأم منعت؛ ونحو: PageV03P026 # مجوس ويهود، مرادا بهما القبيلة؛ ونحو فارس وعمان؛ ونحو: هذا إن كتب زينب ~~أجادها، يعني الكلمة؛ ونحو: قرأت نوح وهود، والمانع فيها كلها التأنيث ~~والعلمية. # (وقد يتعين اعتبار القبيلة أو البقعة أو الحي أو المكان) - كمجوس ويهود ~~علمين، ويستعملان بمعنى الجمع نحو: مجوسي ومجوس، ويهودي ويهود: كرومي وروم؛ ~~ونحو: دمشق، ونحو: أدد، ونحو: بدر. # (وقد تسمى القبيلة باسم ms600 الأب) - نحو: تميم هو اسم الأب، سميت به القبيلة. # (والحي باسم الأم) - نحو: باهلة، هو اسم للأم سمي به الحي. # (فيوصفان بابن وبنت) - نحو: تميم بن مر، وبنت مر، وباهلة بن أعصر، وبنت أعصر. # (وقد يؤنث اسم الأب على حذف مضاف مؤنث، فلا يمنع من الصرف). نحو: جاءت ~~تميم، أي قبيلة تميم. # (وكذا قرأن هودا ونحوه، إن نويت إضافة السورة) - فلا يمنع ((هودا)) من ~~الصرف حينئذ، لنية إضافة السورة، وإن كان لولا هذه النية ممنوعا، لأنه يقصد ~~به حينئذ السورة كما سبق. PageV03P027 # (فصل): (ما منع صرفه دون علمية منع منها) - كأحمر وسكران وأخر ومثنى ~~ومساجد وحبلى وحمراء؛ فيمنع الأول وزن الفعل والعلمية، والثاني هي وزيادة ~~الألف والنون، والثالث والرابع يأتي الكلام عليهما، ويمنع النوع الخامس، ~~العلمية وشبه العجمة، وأما النوع السادس، فكحاله في أن التأنيث اللازم كاف. ~~ووهم الجزولي في جعله حمراء ممنوعا للصفة والتأنيث، وحواء، علم امرأة، ~~ممنوعا للعلمية والتأنيث. # (وبعدها أيضا، إن لم يكن أفعل تفضيل مجردا من "من") - أي وبعد العلمية ~~تمنع كلها؛ فإذا نكرت شيئا مما ذكر بعد التسمية به كان ممنوعا أيضا. أما ~~أحمر وبابه، فلوزن الفعل وشبهه أصله، لأنه نكرة مثله، وشبه العلة علة؛ وهذا ~~مذهب سيبويه، والسماع يشهد له؛ قال أبو زيد: قلت للهذلي: كيف تقول للرجل، ~~له عشرون عبدا، كلهم اسمه أحمر؟ فقال: له عشرون أحمر. فقلت: كيف تقول؟ إذا ~~كان يقال لهم: أحمد؟ فقال: له عشرون أحمدا. فأجرى أحمد، ولم يجر أحمر، ~~وسيأتي الخلاف في المسألة. # وأفعل الذي للمفاضلة، إن سميت به خاليا من من، ثم نكرته صرفته، قولا ~~واحدا، لعدم شبهه أصله، وإن كان بمن، ثم نكرته PageV03P028 # منعته، قولا واحدا؛ وأما باب سكران، فيمتنع بعد التنكير، عند سيبويه، ~~للزيادة وشبهه، خلافا للأخفش في صرفه؛ وكذا يمنع أخر بعد التنكير عند ~~سيبويه، للعدل وشبهه أصله، ومثنى وبابه كذلك، وسيأتي الخلاف فيه. وأما باب ~~مساجد، فيمتنع لشبهه أصله؛ هذا قول سيبويه، ويأتي الخلاف فيه؛ وأما حبلى ~~وحمراء، فيمنعان لوجود التأنيث اللازم. # (خلافا ms601 للأخفش في مركب تركيب حضرموت، مختوم بمثل مفاعل أو مفاعيل) - كأن ~~يسمى بعبد مساجد أو عبد دنانير، مركبا تركيب مزج، كحضرموت. # (أو بذي ألف التأنيث) - أي أو مختوما بذي ألف التأنيث نحو: عبد بشرى أو ~~عبد حمراء، علمين مركبين، كحضرموت؛ فإذا سميت بشيء من ذلك منعته للتركيب ~~والعلمية؛ فإذا نكرته صرفته عند الأخفش والجمهور، لزوال العلمية، فلم يبق ~~إلا التركيب، وهو لا يمنع، وما اختاره المصنف من المنع قول ضعيف. # (وله في أحد قوليه، وللمبرد في نحو: هوزان وشراحيل وأحمر) # - فمذهب الأخفش في أحد قوليه الصرف في الثلاثة منكرة بعد التسمية، وهو ~~قول المبرد؛ والصحيح المنع؛ وفي أحمر ونحوه قولان آخران، أحدهما قاله ~~الفارسي في بعض كتبه، أنه يجوز الوجهان، PageV03P029 # والثاني قاله الفراء وابن الأنباري، إن سمى رجل أحمر بأحمر لم يجر بعد ~~التنكير، وإلا أجري بعده، وكذا الكلام في أسود ونحوه. # (وما لم يمنع إلا مع العلمية، صرف منكرا بإجماع) - كعثمان آخر، وأحمد ~~آخر، وعمر آخر، وأرطى أخر، ومعدي كرب آخر، وإبراهيم آخر، وطلحة آخر؛ وسبب ~~الصرف زوال إحدى العلتين، وهي العلمية، فلم يبق إلا مال يستقل بالمنع، ~~وقيل: زال في عمر العلتان، لزوال العدل بزوال العلمية، فإنه لم يعدل إلا ~~علما، وفيه نظر ظاهر. # (فصل): (ينون في غير النصب ما آخره ياء تلي كسرة من الممنوع الصرف) - ثبت ~~هذا الفصل في نسخة البهاء الرقي- وغير النصب الرفع والجر نحو: جاءني جوار، ~~ومررت بجوار، ودخل في كلامه ما كان جمعا كجوار، أو مصغرا كأعيم، أو فعلا ~~سمى به نحو: يغز، ولا ينون في النصب، بل يفتح بغير تنوين؛ وإنما قال: من ~~الممنوع، لأن هذا التنوين هو تنوين العوض لا الصرف، كما سبق في فصل ~~التنوين. # (ويحكم للعلم منه عند يونس بحكم الصحيح، إلا في ظهور الرفع) - فإذا سميت ~~بجوار، قلت عند يونس: هذا جواري، بإثبات PageV03P030 # الياء وإسقاط التنوين، ومررت بجواري، مفتوح الياء بلا تنوين، كما يقول هو ~~وغيره: رأيت جواري، وهو أيضا قول أبي زيد وعيسى والكسائي والبغداديين، ~~ومذهب سيبويه ms602 وجمهور البصريين أنه يبقى على ما كان قبل العلمية، وكذا ~~الخلاف في أعيم ويغز علمين؛ واحتج يونس لمذهبه بقول الشاعر: # (6) * قد عجبت مني ومن يعيليا * # ورد بأنه من جعل المعتل كالصحيح للضرورة. وقوله: للعلم منه، يخرج النكرة، ~~فلا يفعل يونس فيها ذلك، بل هو فيها كغيره، وكذا من ذكر معه من القائلين ~~بقوله؛ ووقع للفارسي وهم في ذلك، فنقل عنهم في النكرة أيضا، ما قالوه في العلم. # (فإن قلبت الياء ألفا منع التنوين باتفاق) - نحو: صحاري مخففا من صحاري، ~~ثم تقلب الياء ألفا، فتقول: صحارى، فيمنع لكونه مثل سكارى. PageV03P031 # (فصل): (قد يضاف صدر المركب) - أي الذي سبق في الباب، وهو المركب تركيب مزج. # (فيتأثر بالعوامل) - أي الصدر، فتقول: هذا حضرموت، ورأيت حضرموت، ومررت ~~بحضرموت؛ وفي قوله: قد، إشارة إلى القلة. # (ما لم يعتل) - فإن اعتقل الصدر، لم يتأثر بالعوامل حينئذ، أي لم يظهر ~~تأثره، فتقول على إعراب المتضايفين: هذا معدي كرب، ورأيت معدي كرب، ومررت ~~بمعدي كرب، بسكون الياء، رفعا ونصبا وجرا، لشبهها بوقوعها لفظا وخطابا ~~دردبيس؛ وكذا تسكن الياء إذا ركبت، وإن كان آخر الصدر حقه الفتح؛ وفي ~~البسيط: إن كان آخر الأول ياء، جاز فتحها على الأصل، ومنهم من يسكن، وهو ~~الأكثر؛ وفي شرح سيبويه للصفار، وقد ذكر الإضافة، ذكر الفتح في النصب ~~والتسكين. # (وللعجز حينئذ) - أي حين إذ يضاف. # (ماله لو كان مفردا) - أي من الصرف وتركه؛ فموت، من حضرموت، مصروف، ~~وهرمز، من رام هرمز، ممنوع. PageV03P032 # (وقد لا يصرف كرب، مضافا إليه معدي) - فإذا ثلث: هذا معدي كرب، فعند ~~سيبويه والفارسي، أن كرب معرب غير منصرف، لكونه علما مؤنثا، ويحتمل كون ~~الفتحة للتركيب، وقد أجاز السيرافي الوجهين؛ وفي كل منهما شيء، أما الأول، ~~فلثبوت تنوين كرب، وأما الثاني، فلقلة التركيب في هذا. # (وقد يبنى هذا المركب تشبيها بخمسة عشر) - فيقال: هذا بعلبك، بفتح اللام ~~والكاف، وإذا فتحت، لك في معدي كرب فتح الباء، وبقيت الياء ساكنة، وقد سبق ~~ما في البسيط، وفيه أيضا أن البناء ليس مطردا ms603 في هذا النوع عند عامة ~~النحويين البصريين والكوفيين، وقد قال سيبويه: ونحو ذلك من كلامهم كثير، ~~أشار إلى تركيب البناء، ومن النحويين من يجوز ذلك. انتهى. # (فصل): (العدل المانع مع الوصفية، مقصور على أخر مقابل آخرين) - فإذا ~~قلت: مررت بهند ونساء أخر، فكان حقه من جهة أنه أفعل تفضيل، كما هو قول ~~الأكثرين، أو مشبها بأفعل التفضيل، كما هو قول الأخفش، أن يكون بالألف ~~واللام، لأن أفعل التفضيل، إنما يثنى ويجمع عند عدم الإضافة إذا كان بال، ~~فلما عومل معاملة ما فيه ال في التثنية والجمع، ولم يعامل معاملة المجرد في ~~الإفراد، قيل: عدل به عن الألف واللام، فمنع الصرف للصفة والعدل. PageV03P033 # واحترز بقوله: مقابل ... من أخر مقابل آخرين، بكسر الخاء، وهو جمع أخرى ~~بمعنى آخرة تأنيث آخر، بكسر الخاء، فإنه مصروف، لأنه غير معدول. # (وعلى موازن فعال ومفعل، من عشرة وخمسة، فدونها سماعا، وما بينهما قياسا، ~~وفاقا للكوفيين) - وفي بعض النسخ: (والزجاج)، وفي بعضها: (وعلى موازن فعال ~~ومفعل، من عشرة وواحد إلى خمسة، ولا يقاس عليها إلى التسعة، خلافا ~~للكوفيين) - فوافق الكوفيين في النسخة الأولى، وخالفهم في الثانية؛ ومذهب ~~البصريين عدم القياس في اللفظين، ومذهب الكوفيين القياس فيهما؛ وفصل بعضهم، ~~فقاس على المسموع من فعال، واقتصر في مفعل على السماع لقلته. وقد ثبت ~~السماع في اللفظين من واحد إلى عشرة، حكى الشيباني: موحد إلى معشر، وحكى ~~أبو حاتم وابن السكيت: أحاد إلى عشار. # (ولا يجوز صرفها مذهوبا بها مذهب الأسماء، خلافا للفراء) - قال الفراء، ~~بناء على مذهبه: إنها امتنعت للعدل والتعريف، بنية ال، ومن جعلها نكرة، ~~وذهب بها إلى الأسماء، أجراها بقول العرب: ادخلوا ثلاث ثلاث، وثلاثا ثلاثا؛ ~~قال: ووجه الكلام أن لا تجري، وأن تجعل معرفة، لأنها مصروفة، أي معدولة. ~~انتهى. ولا يعرف البصريون هذا. PageV03P034 # (ولا مسمى بها، خلافا لأبي علي وابن برهان) - وهو قول الأخفش والجرمي، ~~والجمهور على المنع للعلمية والعدل. # (ولا منكرة، بعد التسمية بها، خلافا لبعضهم) - هو مروي عن الأخفش، واختلف ~~عن أبي علي، فنقل ms604 عنه النحاس الصرف، وغيره المنع، وهو قول الجمهور، لشبهه ~~أصله، لأنه صار نكرة، كما كان قبل التسمية. # (والمانع مع شبه العلمية أو الوصفية في فعل توكيدا) - أي والعدل المانع ~~مع ما ذكر، وذلك في جمع وكتع وبصع وبتع، ثم قيل: عدلت عن فعل، لأن قياس جمع ~~أجمع وجمعاء: جمع، كحمر في أحمر وحمراء، وهو قول الأخفش والسيرافي، واختاره ~~ابن عصفور، وقيل: عن جمعاوات، لأن ما جمع مذكره بالواو والنون، قياس مؤنثه ~~الجمع بالألف والتاء، وهو اختيار المصنف؛ وأما شبه العلمية فيها، فمن حيث ~~جمع مذكرها بالواو والنون، وأن تعريفها بغير أداة لفظية، بل بنية الإضافة، ~~وهو اختيار ابن عصفور والمصنف؛ وقيل: تعريفها بالعلمية؛ ورد بأنها جمع، ~~والجموع لا تكون أعلاما؛ وأما شبه الصفة فيها، فمن حيث إن المذكر على أفعل ~~والمؤنث على فعلاء، ونظير منع العدل وشبه الصفة ما ذهب إليه الجمهور في ~~مثنى وبابه منكرا PageV03P035 # بعد التسمية، من أن المنع للعدل وشبهه أصله. # (ومع العلمية في سحر الملازم للظرفية) - وهو المراد من يوم بعينه، فلا ~~ينصرف، بل يلزم الظرفية، ولا ينصرف للعلمية والعدل؛ وقيل: له ولشبه ~~العلمية، من حيث تعرف بغير أداة ملفوظ بها، بل بنية ال، وهو اختيار ابن ~~عصفور، وقد سبق أنه قيل: إنه مبني. # (وفيما سمي به من المعدولات المذكورة) - وذلك أخر وفعال ومفعل في العدد، ~~وفعل في التوكيد؛ فإذا سميت بشيء من هذه، منع للعلمية والعدل؛ وقد نص ~~سيبويه على منع آخر مسمى به، للعملية وكونه لفظ المعدول. وفي البسيط، عن ~~الأخفش والكوفيين، أنه يصرف لزوال العدل بالعلمية، وقد سبق الخلاف في صرف ~~فعال ومفعل في التسمية بهما، وأن الجمهور على المنع، وأما فعل في التوكيد، ~~فمذهب سيبويه منعه في التسمية به، وفي البسيط صرفه عن الأخفش. # (ومن فعل المخصوص بالنداء) - نحو: فسق وخبث، عدلا عن فاسق وخبيث، وكذا ~~لكع، عدل فيه عن لاكع، فإن سميت بها منعت للعلمية وبقاء لفظ المعدول؛ ونقل ~~ابن بابشاذ، عن الأخفش الصرف، وإليه ذهب ابن السيد؛ وحكى أبو عبيدة ms605 أنه ~~يقال للفرس الذكر: لكع، وللأنثى لكعة، قال ابن السراج والسيرافي: هذا ينصرف ~~في المعرفة، لأنه ليس المعدول الذي يقال فيه للمؤنثة لكاع، بل هو كحطمة. PageV03P036 # (وفي فعل المعدول عن فاعل علما) - أي وفيما سمي به من المعدولات، وفي فعل ~~.. وخرج بالمعدول غيره، كاسم الجنس نحو: صرد، والصفة كحطم، والمصدر كهدى، ~~والجمع كغرف، وبقوله: عن فاعل، المعدول عن غيره، كأخر وجمع، وبعلم، المعدول ~~عن فاعل في النداء كفسق، إلا أنه يرد عليه ثعل فإنه كعمر في المنع للعلمية ~~والعدل، وليس معدولا عن فاعل بل عن أفعل؛ لكن الغالب فيما سمع من هذا ~~النوع، العدل عن فاعل. # (وطريق العلم به سماعه غير مصروف، عاريا من سائر الموانع) - أي وطريق ~~العلم بفعل المعدول علما، أن يسمع ممنوع الصرف، وليس فيه ما يمنع مع ~~العلمية، من تأنيث ونحوه؛ فإن سمع مصروفا، فلا عدل، كأدد، وإن وجد ما يمنع ~~مع العملية غير العدل فكذلك، كطوى في لغة المنع، إذ فيه مع العلمية تأنيث ~~البقعة. # (وفي حكمه عن تميم فعال معدولا علما لمؤنث، كرقاش) - فرقاش وبابه كحذام، ~~وهو مقصور على السماع، كباب عمر، ممنوع عند سيبويه للعلمية والعدل، فرقاش ~~عن راقشة، وحذام عن حاذمة، وذلك لأن الغالب في الأعلام أو اللازم فيها ~~النقل، فيقدر PageV03P037 # عدول فعال عن فاعل علما، وفاء بما تستحقه الأعلام، كما فعل في باب عمر؛ ~~وقال المبرد: باب رقاش ممنوع للعلمية والتأنيث فيقتضي الارتجال، وهو خلاف ~~ما استقر أو غلب في الأعلام. # وخرج بمعدول خلافه كالمصدر نحن ذهاب، والصفة كجواد، وما بينه وبين مفرده ~~التاء كسحاب، وغير ذلك من الأسماء كجناح، فهذا كله يصرف علما مذكرا، إذ ليس ~~فيه غير العلمية. # (ويبنيه الحجازيون كسرا) - فأجروه مجرى فعال، اسم فعل لشبهه به وزنا ~~وعدلا وتعريفا وتأنيثا. # (ويوافقهم أكثر تميم فيما لامه راء) - فيبنونه على الكسر، كما يفعل ~~الحجازيون فيه وفي غيره كسفار لماء، وحضار لكوكب، وهما مؤنثان، كأنهما ~~للماءة والكوكبة؛ وإنما قال: أكثر، لأن بعض تميم تعرفه كحذام، وإنما كسروا ~~الراء ليتوصلوا إلى ms606 ما هو مذهبهم، وهو الإمالة. # (واتفقوا على كسر فعال أمرا) - أي اتفق الحجازيون والتميميون على بناء ~~ذلك وما يذكر معه على الكسر نحو: نزال وحذار ودراك، ولم يتفق على ذلك ~~العرب، فبنو أسد يبنون هذا على الفتح كما سيأتي، فيقولون: نزال. # (أو مصدرا) - نحو: حماد ويسار وما حده السماع. # (أو حالا) - نحو: بداد بمعنى متبددة في قول الجعدي: PageV03P038 # (8) وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو بالصعيد بداد # قال السيرافي: بداد في موضع الحال. # (أو صفة جارية مجرى الأعلام) - نحو: حلاق للمنية، وكرار للخرزة، تأخذ بها ~~النساء أزواجهن، يقلن: يا كرار كريه، إن أقبل فسريه، وإن أدبر فضريه. # (أو ملازمة للنداء) - كقولهم: يا فساق ويا خباث. # (وكلها معدول عن مؤنث) - أي من فعال أمرا إلى الملازم للنداء، وذلك لأنه ~~لم يجئ العدل في فعال عن مذكر، ونص المبرد على أن فعال في الأمر معدول عن ~~فعل الأمر، PageV03P039 # وحماد ويسار ونحوهما معدولة عن مصدر مؤنث معرفة، وإن كانوا لم يستعملوا ~~ذلك المصدر في كلامهم، كما أن ملاقيح جمع مفرد لم يستعملوه، وكذا بداد ~~معدول عن مصدر مؤنث معرفة كالبدة أو البادة، وحلاق وبابه معدول عن صفات ~~غلبت فصارت كالنابغة، ولذا لا يتبع شيء منها موصوفها، لأنها بغلبتها أشبهت ~~الأعلام؛ وفساق معدل عن فاسقة؛ قال الخضراوي: إن نزال عند سيبويه علم معرفة ~~على الجنس، وكل ما عدل مبنيا فهو معرفة، قال: ويرى سيبويه أن هذه الأشياء ~~بنيت حملا على نزال، ونزال بنى حملا على الفعل. # (فإن سمى ببعضها مذكر فهو كعناق) - فإذا سميت رجلا بنزال وباقي أخواته ~~إلى فساق قلت: هذا فساق، ومررت بفساق، معربا إعراب ما لا ينصرف، وكذا ~~الباقي كما تفعل بعناق علم مذكر، ولا تبنيه على الكسر، لأنه مذكر حينئذ، ~~ولا يجيء. فعال معدولا عن مذكر؛ وأجاز بناءه على الكسر ابن بابشاذ. # (وقد يجعل كصباح) - فيعرب منصرفا؛ ولعل المصنف ألحق ذلك في نزال وأخواته ~~بما ذكره سيبويه في رقاش، قال سيبويه: ومن العرب من يصرف رقاش، إذا سمى به ~~مذكر، ms607 فإنه سمى رجلا بصباح. انتهى. والمشهور منعه، ولا يبنى على الكسر PageV03P040 # (وإن سمى به مؤنق فهو كرقاش على المذهبين، وفتح فعال أمرا، لغة أسدية) - ~~فتبنيه على الكسر على لغة الحجاز، وتعربه كما لا ينصرف عند تميم، وإن كان ~~آخره راء فعلى ما تقدم أيضا، وذلك نحو: نزال وحذار، وكذا باقي ما سبق من فعال. # (فصل): (يصرف مصغرا ما لا يصرف مكبرا) - وهو ما زال بتصغيره سبب منعه، ~~كعمير تصغير عمر، وسحير مصغر سحر، لزوال العدل، فلم يعدلا إلى مكبرين؛ وكذا ~~سمير وعليق وسريحين وجنيدل، زال بالتصغير سبب منعها. # (إن لم يكن مؤنثا) - كسعاد ونحوه، فيمنع مصغرا كما يمنع مكبرا، لتحقق ~~السبب في الحالين. # (أو أعجميا) - كبريهيم وسميعيل، أو أبيره وأسيمع، عند من يرى تصغيرهما ~~كذلك، فيمنعان في التصغير كالتكبير، وكذا ما أشبهها، فهذا في غير مصغر ~~الترخيم، وأما ما فيه كبريه وسميع فالصرف. # (أو مركبا) - كبعلبك ومعد يكرب، فيمنعان هما ونحوهما في الحالين. PageV03P041 # (أو مضارعا لفعلاء مكبرا ومصغرا) - كسكران، فتقول في تصغيره سكيران، كما ~~تقول في تصغير حمراء حميراء، فلا يصرف سكران مصغرا، كما لا يصرف مكبرا. ~~وخرج سرحان ونحوه علما، فيقال في تصغيره سريحين، فيصرف في التصغير، لعدم ~~المضارعة المذكورة، ويمنع وهو علم في التكبير، للمضارعة إذ لا يدخله حينئذ ~~تاء التأنيث، كما لا يدخل حمراء ونحوه. # (أو ذا شبه بالفعل المضارع، سابق للتصغير) - كتغلب ويشكر، فيمنعان هما ~~وغيرهما في التصغير أيضا لبقاء علة المنع. واحترز بالمضارع من نحو شمر وضرب ~~مبنيا للمفعول، فيصرفان هما وما أشبههما في التصغير، لزوال وزن الفعل منه. # (أو عارض فيه) - نحو: أخادل علما، وتصغيره أخيدل، فيمنع مكبرا للعلمية ~~وشبه العجمة، ومصغرا للعلمية ووزن الفعل، إذ صار نحو أبيطر. # (وقد يكمل موجب المنع في التصغير، فيمنع مصغرا ما صرف مكبرا) - نحو: تحلئ ~~علما، فيصغر على تحيلئ، فيمنع في التصغير فقط، لوجود وزن الفعل فيه مع ~~العلمية، والموجود في التكبير العلمية وحدها؛ وكذا يتحتم منع هند مصغرة، إذ ~~يقال: هنيدة، والتاء تحتم المنع، وفي التكبير ms608 لا تاء، فجاز فيه الوجهان. ~~فقوله: فيمنع، محمول على ما تجدد له المنع أو تحتم. والتحلئ بالكسر: ما ~~أفسده السكين من الجلد إذا قشره، تقول منه: حلئ PageV03P042 # الأديم حلأ بالتحريك، إذا صار فيه التحلئ. # (فصل): (يصرف ما لا ينصرف للتناسب) - نحو: "سلاسلا وأغلالا وسعيرا"، صرف ~~سلاسل لصرف أغلال وسعير. # (أو للضرورة) - كقوله: # (9) فأتاها أحيمر كأخي السهم بعضب فقال: كوني عقيرا # (وإن كان أفعل تفضيل، خلافا لمن استثناه) - وهم الكوفيون، قالوا: لا يصرف ~~"أفعل من" للضرورة، لأن منعه من التنوين لأجل من، فلا يجمع بينهما، وأما ~~البصريون فمنعوه للوزن والصفة كأحمر، ولذا لما ذهب الوزن نون، وإن كان معه ~~من نحو: خير من زيد، وشر منه. # (ويمنع صرف المنصرف اضطرارا) - وهو قول الأخفش PageV03P043 # والفارسي، وقال به الكوفيون، إلا أبا موسى الحامض، وهو الصحيح، وقد كثر ~~السماع به، ومنه قول العباس بن مرداس: # (10) فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع # (خلافا لأكثر البصريين) - والحامض من شيوخ الكوفيين. # (لا اختيارا، خلافا لقوم) - منهم أحمد بني يحيى، أنشد شعرا فيه منع ما ~~ينصرف، فقيل له: هذا موضوع، لأن فيه منع المنصرف، فقال: هذا جائز في ~~الكلام، فكيف في الشعر؟ # (وزعم قوم أن صرف ما لا ينصرف مطلقا لغة) - حكى الأخفش أن من العرب من ~~يصرف في الكلام جميع ما لا ينصرف، قال: وكأنها لغة الشعراء، جرت ألسنتهم في ~~الكلام على ما يضطرون إليه في الشعر. # (والأعرف قصر ذلك على نحو: "سلاسل وقوارير") - حكى الأخفش أن بعض العرب ~~يصرف الجمع المتناهي، قال: سمعت ذلك منهم، وسببه جمعهم له جمع سلامة نحو: ~~صواحبات، فأشبه بذلك الآحاد. PageV03P044 ### | AUTO 63 - باب التسمية بلفظ كائن ما كان # أي بلفظ أي لفظ؛ وجعل الفارسي ما في قولهم: لأضربنه كائنا ما كان، ~~مصدرية، وكان صلتها، وهي مرفوعة بكائن، وكلاهما على التمام، والتقدير: ~~كائنا كونه؛ وقيل: كائن من الناقصة، وكان ناقصة أيضا، وما موصولة، استعملت ~~لمن يعقل في المثال، كما استعملت له في: لا سيما زيد، وفي كائن ضمير هو ms609 ~~اسمها، وما خبرها، وفي كان ضمير ما، وخبرها محذوف، أي كائنا الشخص الذي كان ~~هو إياه؛ ويجوز كون ما نكرة موصوفة بكان، وهي تامة، وما خبر كائن، ~~والتقدير: لأضربنه كائنا بصفة الوجود مطلقا، من غير نظر إلى حال دون حال، ~~ولعل هذا أولى من المذكورين قبله. # (لما سمى به من لفظ يتضمن إسنادا) - نحو: تأبط شرا، وزيد قائم. # (أو عملا) - نحو: قائم أبواه. # (أو إتباعا) - نحو: زيد وعمرو ورجل عاقل. # (أو تركيب حرفين) - نحو: كأنما، ولعل، فاللام عندهم زائدة. # (أو حرف واسم) - نحو: يا زيد، وأنت، فهو مركب من الضمير وتاء الخطاب. PageV03P045 # (أو حرف وفعل) - نحو: هلم، مجردا عن ضمير. # (ما كان له قبل التسمية) - فإن كان مما يحكى حكى، نحو ما عدا ما مثل به ~~للعمل والاتباع؛ وإن كان مما يعرب أعرب، نحو ما مثل به لهما، فتقول: هذا ~~زيد قائم، ورأيت زيد قائم، ومررت بزيد قائم، فلا يتأثر اللفظ بالعوامل، ~~وكذا باقيها؛ وتقول: هذا قائم أبواه، ومررت بقائم أبواه، ورأيت قائما ~~أبواه، فيتغير قائم بحسب العوامل، ويبقى معموله بحاله؛ وكذا يعرب ما تضمن ~~إعرابا، ويتبعه ما يليه في الإعراب. # (ولا يضاف ولا يصغر) - لأن المذكور إما جملة أو شبهها، والجملة لا يصح ~~إضافتها ولا تصغيرها، فكذا ما شبه بها؛ وكذلك لا يثنى المذكور ولا يجمع. # (والمعطوف بحرف دون متبوع، كالجملة) - فيحكى كما تحكي، فلو سميت بنحو: ~~وزيد، مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، حكيته فقلت: قام وزيد، ورأيت وزيد، ~~ومررت بزيد. # (ويعرب ما سوى ذلك) - كزيد وقام، مجردا عن ضمير وإن. # (فإن كان مثنى أو مجموعا على حده) - وهو ما أعرب من المجموع بالواو رفعا. PageV03P046 # (أو جاريا مجرى أحدهما) - فالجاري مجرى المثنى كاثنين وثنتين، والجاري ~~مجرى المجموع على المثنى، كعشرين وبابه. # (مطلقا) - أخرج ما يجري كذلك بقيد نحو: كلا وكلتا، فلا يجريان مجرى ~~المثنى في الأشهر، إلا مضافين إلى مضمر. # (أعرب بما كان له قبل التسمية) - فلو سميت بزيدين أو زيدين، لكان الأول ~~بالألف رفعا، والثاني بالواو، وكان الجر ms610 والنصب فيهما بالياء؛ ولو سميت ~~بكلا وكلتا، أعربا تقديرا كالمقصور. # (أو جعل المثنى وموافقه كعمران) - فتلزمهما الألف، ويعربان على النون، ~~إعراب ما لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. # (والمجموع وموافقه، كغسلين) - فتلزمهما الياء، ويعربان على النون منصرفا ~~نحو: هذا زيدين، ورأيت زيدينا، ومررت بزيدين. وكذا عشرون ونحوه، وقلبت ~~الواو ياء لأنه لا يوجد مفرد آخره واو زيدت بعدها نون؛ وزيتون نونه أصلية. # (أو هارون) - فتلزمه الواو، ويعرب على النون غير منصرف للعلمية وشبه ~~العجمة، فليس في المفرد العربي ما هو كذلك؛ وذكر السيرافي وجها رابعا، قال: ~~إنه صح عن العرب، وهو لزوم الواو، وفتح النون، لكنه نادر؛ وقد قالوا: هذا ~~ياسمون البر، ورأيت ياسمون PageV03P047 # البر، ومررت بياسمون البر، بالواو وفتح النون في الأحوال الثلاثة؛ ولم ~~يذكر سيبويه إلا الوجهين الأولين؛ وكلام المصنف يقتضي في الثالث القياس؛ ~~وبعض المغاربة قالوا: إنه شاذ لا يقاس عليه. # (مالم يجاوزا سبعة أحرف) - فيجري المثنى وموافقه مجرى عمران، ويجري ~~المجموع وموافقه مجرى عسلين أو هارون، بالشرط المذكور، وذلك لأنه يصير ~~حينئذ على خلاف قاعدة المفرد، فمنتهى الاسم بالزيادة سبعة أحرف، فلو سميت ~~باشهيبابين أو اسهيبابين لم يجر فيهما إلا حكاية ما كان للمثنى والجمع على ~~جده من الإعراب. # (ويجري نحو حاميم مجرى هابيل) - كطاسين وياسين، فيعرب غير منصرف للعلمية ~~وشبه العجمة، لأن مثل هذا الوزن لا يوجد في لسانهم. # (وإن كان ما سمى به حرفي هجاء، ضعف ثانيهما، إن كان حرف لين) - فلو سميت ~~بلو أو في أو لا، قلت: قام لو وفي ولأ، ورأيت لوا وفيا ولأا، ومررت بلو وفي ~~ولأ؛ وإنما ضعف لأنه لا يوجد اسم معرب آخره حرف لين متحرك، ويجب قلب الألف ~~التي زيدت للتضعيف في لا همزة؛ ومن العرب من يهمز في المذكور قبل، فيقول: ~~لوء. وخرج بحرف اللين، ما كان على حرفين ثانيهما ليس بلين، نحو: من PageV03P048 # وقد، من: قد ضرب من؟ ، فيجعل الإعراب في آخره بلا تضعيف، ودخل في المنطوق ~~والمفهوم، ما كان بعض كلمة، كأن تسمى بلى، ms611 من ليت، ورب، من ضرب. # (وإن كان حرفا واحدا، كمل بتضعيف مجانس حركته، إن كان متحركا، ولم يكن ~~بعض كلمة) - فتقول في التسمية بالتاء، من ضربت أو ضربت أو ضربت: جاءني تو ~~وتاء وتي، ورأيت توا وتاء وتيا، ومررت بتو وتاء وتي. # (وإن يكنه) - أي وإن يكن الحرف المسمى به بعض كلمة. # (وهو ساكن، فبالحرف الذي كان قبله على رأي) - فتقول في التسمية بالتاء من ~~فتى: هذا فت ورأيت فتا ومررت بفت. # (وبهزة الوصل على رأي) - وهو مذهب سيبويه، فتقول: هذا ات، وإن كان الساكن ~~معتلا، فحاله كحال لو علما. # (وإن كان متحركا فبالفاء إن كان عينا) - فلو سميت بالميم من جمل قلت: جم. # (وبالعين إن كان فاء) - فتقول: في التسمية بالجيم من جمل: جم أيضا. # (وبأحدهما إن كان لاما) - فتقول في التسمية باللام من جمل: جل أو مل. PageV03P049 # (لا بالتضعيف المستعمل فيما ليس بعضا، خلافا لمن رآه) - فلا يرد القائل ~~به شيئا من حروف الأصل، بل يضعف بمجانس الحركة التي للحرف؛ فلو سميت بالقاف ~~من قفل قلت: قوا، ولو سميت بها من قتل قلت: قاء، أو من قتال قلت: قي؛ وفي ~~البسط: إذا سميت بالباء من ضرب، قلت على رأي سيبويه والخليل باء، وعلى رأس ~~الأخفش: ضب؛ وعلى رأي المازني: رب؛ وعلى رأي غيرهم رد الكلمة بأسرها. # (ويجعل فو فما) - وذلك لأن الغرب حين أفردته قالت كذلك، ولولا هذا لكان ~~يرد إلى أصله، وهو فوه لجمعه على أفواه. # (وذو المعرب: ذوا أو ذوا) - الأول لسيبويه والثاني للخليل. # والخلاف مبني على الخلاف في أصله، فعند سيبويه هو فعل كفتى فرد إلى أصله، ~~وعند الخليل فعل بسكون العين. وخرج بالمعرب المبني، فذو الطائية في اللغة ~~الشهرى لو سمي بها ضعفت كما تضعف لو، ويأتي ما سبق من الهمز عن بعض العرب. # (وتقطع همزة الوصل، إن كان ما هي فيه فعلا) - فإذا سميت بانطلق قطعت ~~الهمزة، لأن ما جاء من الأسماء بهمزة الوصل قليل لا يقاس عليه؛ وخرج بالفعل ~~الاسم، فلو سميت ms612 بانطلاق، لم تقطع الهمزة، لأنك إنما نقلته من الاسمية؛ ~~وقال ابن الطراوة: تقطع، لأن PageV03P050 # همزة الوصل إنما كانت فيه حين كان جاريا على الفعل، وقد خرج عن ذلك ~~بالعلمية؛ ورد بأن العرب لم تراع ذلك، بدليل هبة الله علما. # (ويجبر الفعل المحذوف آخره) - فلو سميت بيغز من: لم يغز، رددت الواو، ثم ~~قلبتها ياء، والضمة كسرة لتصح الياء، وإنما فعل ذلك، لأنه لا يوجد اسم معرب ~~آخره واو قبلها ضمة، فتقول: هذا يغز، ورأيت يغزى، ومررت بيغز، كما تفعل ~~بالمنقوص. # (أو ما قبل آخره) - فلو سميت بيقم من: لم يقم، قلت: جاءني يقوم، ورأيت ~~يقوم، ومررت بيقوم؛ وكذا ما أشبهه في الحذف نحو: قل وبع وخف. # (والمحذوف الفاء واللام) - كأن تسمى بعه، فتقول: قام وع، ورأيت وعا، ~~ومررت بوع. # (أو العين واللام) - فإذا سميت بره، حذفت هاء السكت، وردت العين، وهي ~~الهمزة، واللام، وهي الياء، والهمزة إذا رددتها متحركة، ولا تتحرك في هذه ~~الكلمة في الأصل إلا والراء ساكنة؛ فتسكن الراء حينئذ، فتأتي بألف الوصل، ~~فتصير ارأى، تحركت PageV03P051 # الياء، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار ارأا منونا، لأنه منصرف، إذ لا ~~مانع من صرفه، ووزنه افعل؛ هذا قول بعض النحويين، وبعضهم يقول: رأى كعصا، ~~فرد العين واللام، وترك الراء متحركة. ولو كان ما حذفت عينه ولامه على ~~حرفين بحرف المضارعة، رددت اللام دون العين؛ فلو سميت بير، من: لم ير، قلت: ~~قام يرى، ورأيت يرى، ومررت بيرى، ممنوعا من الصرف للعلمية ووزن الفعل. # (برد المحذوف) - الباء متعلقة بيجبر، والعمل كما عرفت. # (وتحذف هاء السكت مما هي فيه) - كما سبق في: ره، مسمى به، وكذا لو سميت ~~بارمه، حذفت هاء السكت، وتقطع همزة الوصل، وتنون في الرفع والجر، وتقول في ~~النصب: رأيت ارمى. # (ويدغم المفكوك للجزم أو الوقف) - فلو سميت باردد أو يردد، من: لم يردد، ~~أدغمت، وحذفت الهمزة من اردد، لأن موجب مجيئها فك الإدغام، وقد زال، فتقول، ~~جاءني يرد، ورد، ورأيت يردا، وردا، ومررت بيرد ورد. PageV03P052 # (وإعراب ما جر ms613 من حرف وشبهه، كائن على أكثر من حرف، وإضافته إلى مجروره، ~~معطى ماله مستقلا بالتسمية، أجود من حكايتهما) - فإذا سميت. بمن زيد، أو ~~منذ اليوم، جاز لك وجهان: # أحدهما: إعراب المتضايفين، ولم يذكر سيبويه غيره، فتقول: هذا من زيد، ~~ومنذ اليوم؛ ورأيت من زيد، ومنذ اليوم؛ ومررت بمن زيد، ومنذ اليوم؛ فتعطي ~~الأول ما كان له لو سميت به مستقلا، وتضيفه إلى ما بعده؛ واستثنى الجمهور ~~من ذلك ما كان ثانيه حرف علة، نحو: في زيد، فلم يجيزوا فيه هذا، وعينوا ~~الوجه الثاني، وهو الحكاية، فتقول: هذا من زيد، ومنذ اليوم، وفي زيد، وكذا ~~الباقي؛ وأجاز المبرد والزجاج إعراب: في زيد، كالمتضايفين، فتقول عندهما: ~~هذا في زيد، ورأيت في زيد، ومررت بفي زيد. # وخرج ما كان على حرف واحد، نحو: بزيد، فلا يجوز عند الجمهور فيه إلا ~~الحكاية، كما تقدم، وأجاز المبرد والزجاج فيه الوجه الأول، نحو: هذا بي ~~زيد، ورأيت بي زيد، ومررت ببي زيد، فتضعف من جنس الحركة وتعرب وتضيف. # (ويلحق نحو: أسلمت وأسلما ويسلمان وأسلموا ويسلمون في لغة: "يتعاقبون ~~فيكم ملائكة" بمسلمة ومسلمين ومسلمين، PageV03P053 # مسمى بها) - فالفعل الذي بتاء التأنيث، خاليا من ضمير، يلحق علما بمسلمة ~~علما، فيعرب غير منصرف، ويوقف عليه في الأجود بالتاء؛ وإذا سمى بأسلما وما ~~بعده، على لغة من يجعل ما اتصل بها حرفا، وهي التي يعبر عنها النحويون بلغة ~~"أكلوني البراغيث"، ويعبر عنها المصنف بلغة "يتعاقبون، إشارة إلى الخبر، ~~وهو: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار؛ عاملت ما فيه الألف ~~معاملة المثنى، وما فيه الواو معاملة جمع المذكر السالم، وتلحق النون فيما ~~ليست هي فيه، وهو أسلما، فتقول: أسلمان؛ وأسلموا فتقول: أسلمون؛ ثم تجعل ~~الألف والواو للرفع، والياء للجر والنصب؛ وإن شئت أعربت على النون فيهما، ~~على الحد الذي تقدم. # (ونحو: فعلن، في تلك اللغة) - أي لغة "يتعاقبون ... ". # (معرب غير منصرف) - للعلمية وشبه العجمة، فلا يوجد في الأسماء العربية ما ~~هو كذلك، أي لا تلحق النون في الأسماء مثل هذا الحد، فتقول: ms614 هذا ضربن، ~~ورأيت ضربن، ومررت بضربن؛ وخرج بالقيد باللغة المذكورة، ما سمي به من: ~~أسلما وفعلن وما بينهما، PageV03P054 # على غير هذه اللغة، فإنه يحكى، لأنه جملة سمي بها، لأن الألف والواو ~~والنون حينئذ ضمائر. # (وإن سمي مذكر ببنت أو أخت، صرف عند الأكثر) - قال ابن السراج: وقوم لا ~~يجرونهما في المعرفة، وحكاه ابن العلج عن الفراء، فيجعلون التاء للتأنيث؛ ~~ومذهب سيبويه والجمهور الصرف، والتاء للإلحاق، كتاء عفريت، بدليل سكون ما ~~قبلها، ولا يسكن ما قبل تاء التأنيث، بل يتحرك لفظا كطلحة، أو تقديرا ~~كحصاة، وبدليل ثبوتها وقفا في لغة جميع العرب، وتاء التأنيث لا تثبت وقفا ~~إلا في لغة طيئ، بل تقلب هاء. # (وترد هنت إلى هنه، لفظا وحكما) - هنت كناية سكنوه في الوصل وقالوا في ~~الوقف: هنه بالتحريك، فإذا سمي به وجب تحريك ما قبل التاء بالفتح، ومنع ~~الصرف؛ والفرق بينه وبين بنت وأخت، أن هنتا إذا وقف عليه حركت نونه، وأبدلت ~~التاء هاء، بخلاف أخت وبنت، فإنهما لا يفعل فيهما إبدال التاء، ولا تحريك ~~ما قبلها، فلما سموا بهنت، رجعوا إلى ما ثبت وقفا، لأنه القياس، لأن مذكره ~~هن، فقياس تأنيثه زيادة العلامة فقط؛ وكلام المصنف على أنه لا فرق بين أن ~~يسمى به من الوصل أو من الوقف؛ وحكى ابن العلج هذا PageV03P055 # عن الفراء، وذكر قبله أنك إن سميت به من الوصل، كان كبنت وصلا ووقفا، وإن ~~سميت به من الوقف، كان كشية وصلا ووقفا. # (وينزع من الألى الألف واللام، وكذا من الذي والتي واللائي واللاتي) - ~~فإذا سميت بشيء من هذه نزعت ال، لأنها زائدة، بدليل زوالها مع بقاء ~~الموصول، كقراءة بعضهم: "صراط لذين"؛ وقيل: إن جعلت للتعريف أزيلت، وإلا أبقيت. # (وتجعل الياء منهن حرف إعراب، إن ثبتت قبل التسمية) - وإنما أعربت لزوال ~~موجب البناء، وهو شبه الحرف في الافتقار إلى الصلة، ثم إن كانت الياء مشددة ~~أعرب ما هي فيه بالحركات الظاهرة كولي، وإن كانت مخففة أعرب كالمنقوص، ~~فتقول على الأول: جاءني لذي، ورأيت لذيا، ومررت ms615 بلذي؛ وفي الثاني: جائني ~~لذ، ورأيت لذيا، ومررت بلذ، كما يفعل بشج. # (وإلا فما قبلها) - أي وإن لم تثبت الياء قبل التسمية فحرف الإعراب ما ~~قبلها، سواء كان ساكنا أو مكسورا، فتقول في لغة من يقول: اللذ أو اللذ: قام ~~لذ، ورأيت لذا، ومررت بلذ، كما تفعل بيد؛ وأما الألى، فيصير كهدى، فيعرب ~~كإعرابه منونا، PageV03P056 # فتقول: هذا ألى، ورأيت ألى، ومررت بإلى؛ فتقدر فيه الحركات الثلاث، ولا ~~يترك تنوينه كما فعل بعمر علما، لأن طريق العلم بما عدل سماع الاسم غير ~~مصروف؛ ولا يخفى مما سبق في باب منع الصرف: حكم ما إذا سمي بشيء من ذلك مؤنث. # (وما ذكر من اسم حرف، فموقوف) - نحو: ألف لام ميم؛ وإن كان آخره ألفا قصر ~~نحو: با تا ثا؛ وفي البسيط أنه سمع النقل في لام ألف. # (فإن صحب عاملا اختير جريه مجرى موازنه مسمى به) - فتقول: كتبت ألفا ~~ولاما وميما وبا، وبالمد، كما لو سميت بها؛ وحكى الفراء فيها حينئذ الحكاية ~~نحو: كتبت يا وتا بالقصر، لأنها اسم لغير متمكن؛ وفي الزاي لغتان: زي نحو ~~كي، وزاي، فإن صحبت عاملا أو سميت بها قلت في الأول: زي بالتضعيف، وفي ~~الثاني زاء، بإبدال الياء همزة. # (وقد يقال: هذا با) - أي يعرب مقصورا وينون، وهذا شاذ. # (وقد يحكي المفرد المبني مسمى به) - نحو: قاف وصاد اسمين، منهم من يسكن، ~~يجعلهما صوتين، أي هذه السورة ما يذكر فيه هذا الحرف؛ وسيبويه يحرك، على ~~تقدير هذه صاد أو اقرأ، وذكر PageV03P057 # سيبويه في قراءة صاد وقاف بالفتح، أنهما اسمان للسورة، لكن بنيا على ~~الفتح، لكونهما غير متمكنين، تشبيها بكيف من جهة عدم تمكنهما في الأسماء، ~~كما لم تتمكن كيف فيها. # (وكذا الفعل غير المسند على رأي) - وحمل على ذلك قوله: أنا ابن جلا ... ~~البيت. فحكى لما جعله اسما لأبيه؛ قال هؤلاء: ولا ضمير فيه، وقال غيرهم: ~~فيه ضمير، وحكى لأنه جملة؛ وقيل: هو صفة لموصوف محذوف، أي أنا ابن رجل جلا؛ ~~وقيل: ممنوع الصرف، للوزن المشترك ms616 والعلمية. # * * * PageV03P058 ### | AUTO 64 - باب إعراب الفعل وعوامله # والمراد بالفعل، المضارع، فلا يعرب من الأفعال غيره، خلافا للكوفيين في ~~فعل الأمر. # (يرفع المضارع لتعريه من الناصب والجازم) - وهو مذهب الفراء، ووجهه أنه ~~إذا عرى منهما أشبه المبتدأ. # (لا لوقوعه موقع الاسم، خلافا للبصريين) - وذلك لأن الماضي يقع موقع ~~الاسم نحو: زيد قام؛ وقيل: رافعه تعريه من العوامل مطلقا، وهو قول جماعة، ~~ونسبه الخضراوي للفراء والأخفش؛ وقيل: هو مرفوع بحروف المضارعة، وهو قول ~~الكسائي. # (وينصب بأن) - وإنما بدأ بذكرها، لأنها أم الباب، وقد اختلفوا في لن وكي ~~وإذن، كما سيأتي. # (مالم تل علما) - فإن وليته لم تكن ناصبة للمضارع في الأكثر، بل مخففة من ~~الثقيلة، كقوله تعالى: "علم أن سيكون منكم مرضى"؛ والمراد بالعلم، ما أفاد ~~تحقيقا كعلم وتيقن وتحقق. # (أو ظنا) - فإن وليته، جاز كونها ناصبة للفعل، وكونها مخففة من الثقيلة، ~~وكذا كل فعل يستعمل لليقين والترجيح؛ والمغاربة PageV03P059 # يقولون: إن كان الفعل للشك، فأن الناصبة للفعل، أو لليقين، فالمخففة، أو ~~مستعملا لهما فالوجهان، وكذا إن عري عن الاستعمالين كأحببت، ويوضح ذلك: ~~أحببت أن عبد الله يخرج، حيث أوقعوا أن المشددة بعدها. # (في أحد الوجهين) - وهو كونها مخففة من الثقيلة، كما يذكر، فلا ينصب بها ~~المضارع حينئذ، والأكثر بعد أفعال الشك، كونها الناصبة للمضارع نحو: "أحسب ~~الناس أن يتركوا"، ويقل كونها مخففة. # (فتكون مخففة من أن، ناصبة لاسم لا يبرز إلا اضطرارا) - ويجب كونه عند ~~الحذف ضمير الشأن، وعملها في غيره ضرورة، ويجب إبرازه، وقد سبق بباب أن إنشاد: # (11) * فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * البيت. # (والخبر جملة ابتدائية أو شرطية أو مصدرة برب أو بفعل يقترن غالبا إن ~~تصرف، ولم يكن دعاء، بقد وحدها أو بعد PageV03P060 # نداء، أو بلو، أو بحرف تنفيس أو نفي) - وهذا موافق لقوله في باب إن: ~~والخبر جملة اسمية مجردة أو مصدرة بلا أو بأداة شرط أو برب أو بفعل يقرن ~~غالبا إن تصرف ولم يكن دعاء، بقد أو بلو أو بحرف تنفيس أو نفي؛ إلا أنه ms617 زاد ~~في الباب الذي يتكلم الآن فيه: أو بعد نداء، ومثاله: "أن يا إبراهيم، قد ~~صدقت الرؤيا"، وزاد هناك: أو مصدرة بلا، نحو: "وأن لا إليه إلا هو"، وشرح ~~هذه المسائل قد تقدم. # (وقد تخلو من العلم والظن، فتليها جملة ابتدائية) - كقوله: # (12) رأيتك أحييت الندا بعد موته فعاش الندا من بعد أن هو خامل # (أو مضارع مرفوع، لكونها المخففة أو محمولة عليها أو على المصدرية) وفي ~~بعض النسخ: # (لكونها مخففة من أن، عند الكوفيين، ومشبهة بما أختها عند البصريين) - ~~وذلك كقراءة من قرأ: "لمن أراد أن يتم الرضاعة" PageV03P061 # برفع يتم، فيحتمل كونها مخففة من أن، وكونها الناصبة للمضارع ألغيت تشبها ~~بالمخففة من أن أو حملا على المصدرية، وكل قد قيل. # (ولا يتقدم معمول معمولها عليها، خلافا للفراء) - لأن معمول معمولها من ~~تمام صلتها، فلا يجوز عند البصريين: طعامك أزيد أن أكل، ولا: أزيد طعامك أن أكل. # (ولا حجة فيما استشهد به لندوره) - كقوله: # (13) * كان جزائي بالعصا أن أجلدا * # (أو إمكان تقدير عامل مضمر) - أي يفسره هذا العامل، والأجمل: كان جزائي ~~أن أجلد بالعصا أن أجلد، وحذف المفسر لدلالة المفسر، ونظير ما قيل في صريح ~~المصدر في قوله: # (14) وبعض الحلم عند الجهل للذلة إذعان PageV03P062 # أي إذعان للذلة إذعان؛ وفي قوله تعالى: "إني لكما لمن الناصحين" ونحوه، ~~أي إني ناصح لكما من الناصحين. # (ولا تعمل زائدة، خلافا للأخفش) - وحجته قوله تعالى: "وما لنا أن لا ~~نقاتل"، أي وما لنا لا نقاتل، نحو: "ومالنا لا نؤمن بالله"، والجملة في ~~موضع الحال، وأن زائدة؛ وخرج على أن التقدير: ومالنا في أن لا نقاتل، نحو: ~~مالك في هذا الأمر، وذلك لأن أن الزائدة لا تختص، فتدخل على الفعل: "فلما ~~أن جاء البشير"، وعلى الاسم نحو: * كأن ظبية ... أي كظبية، وما لا يختص لا يعمل. # (ولا بعد علم غير مؤول، خلافا للفراء وابن الأنباري) - في إجازتهما: علمت ~~أن يخرج زيد، بنصب يخرج، مع عدم تأويل PageV03P063 # علمت، ومنه قراءة من قرأ: "أفلا يرون أن لا يرجع" بالنصب؛ ms618 ورد عليهما بأن ~~الناصبة للمضارع دالة على ما ليس بثابت، فلا تقع معمولة لما يقتضي الثبوت. # (ولا يمتنع أن تجري بعد العلم مجراها بعد الظن، لتأوله به، ولا بعد الخوف ~~مجراها بعد العلم، لتيقن المخوف، خلافا للمبرد) - فتقول: علمت أن يقوم زيد، ~~بالنصب، إذا تأولت العلم بالظن؛ وزعم المبرد أنها لا تقع بعد لفظ العلم ~~أصلا، وهو ضعيف؛ وقد سبق قراءة من قرأ: "أن لا يرجع" بالنصب، وهي حجة عليه، ~~لأنه إن كان الفعل مؤولا بالظن تشنيعا عليهم، فذاك؛ وإن كان على بابه ~~فأولى؛ وتقول: خفت أن لا يقوم، بالرفع، إذا كان المخوف متيقنا، وفي معناه ~~قول بعضهم: إذا جعلت خفت بمعنى علمت، ومنع ذلك المبرد، والصحيح خلاف قوله، ~~قال أبو محجن: # (16) إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها # ولا تدفني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها PageV03P064 # ولكن النصب هو وجه الكلام، كما قال سيبويه؛ وفي بعض نسخ التسهيل بعد هذا: # (وأجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها، بالظرف وشبهه اختيارا، وقد يرد ~~ذلك مع غيرها اضطرارا) - ومثال المسألة الأولى: أريد أن عندي تقعد، وأن في ~~الدار تقعد، وجاز هذا كما جاز في أن، نحو: علمت أن اليوم زيدا سائر، وأن في ~~الدار عمرا جالس؛ ومذهب سيبويه والجمهور المنع؛ ومثال الثانية قوله: # (17) لن، ما رأيت أبا يزيد مقاتلا أدع القتال، وأشهد الهيجاء # ومنع ذلك إلا في الضرورة، هو قول البصريين وهشام؛ وأجاز الكسائي والفراء، ~~لن والله أكرم زيدا، وأجاز الكسائي: لن زيدا أكرم. # (ولا يجزم بها، خلافا لبعض الكوفيين) - قال الرؤاسي: فصحاء العرب ينصبون ~~بأن الفعل، ودونهم قوم يرفعون بها، ودونهم قوم يجزمون بها. انتهى. وحكى ~~اللحياني أن الجزم بها لغة، وحكى الجزم بها أيضا أبو عبيدة، وأنشدوا على ذلك: # (18) إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب PageV03P065 # فالصواب إثباته، إلا أنه قليل؛ وتخصيص المصنف الكوفيين بذلك غير جيد، فقد ~~حكاه من البصريين المذكوران قبل. # (وينصب المضارع أيضا بلن) - هذا ms619 هو المشهور في لسان العرب، وحكي الجزم ~~بها لغة، وأنشد ابن الطراوة: # (19) لن يخب الآن من رجائك من حرك دون بابك الحلقة # (مستقبلا) - كغيرها من نواصب المضارع؛ ودليل الاستقبال، عدم جواز الجمع ~~بينها وبين السين وسوف، وهذا قول سيبويه وغيره من النحويين، وذكر السهيلي ~~أن بعض المتأخرين خالف سيبويه في ذلك حتى ألف فيه كتابا. # (بحد وبغير حد) - فإذا قلت: لن أقوم، اقتضى ذلك نفي القيام نفيا أعم من ~~أن يكون محدودا بوقت أو مؤبدا؛ وهذا قول سيبويه والجمهور. # (خلافا لمن خصها بالتأبيد) - وهو الزمخشري، ذكر ذلك في الأنموذج له، وحكى ~~ابن عصفور عنه أن "لن" لتأكيد ما تعطيه "لا" من نفي المستقبل، وحكى ابن ~~عصفور أيضا عن صاحب كتاب التبيان PageV03P066 # في علم البيان، أنه ذهب إلى أن "لن" تنفي ما قرب، ولا يمتد معنى النفي ~~فيها كما يمتد في "لا"، وكذا هو فيه، والصحيح قول الجمهور؛ ومن استعمال لن ~~فيما لا يمتد: "فلن أكلم اليوم إنسيا" وفي الممتد: "إنهم لن يغنوا عنك من ~~الله شيئا"، ومن استعمال لا في الأول: "لا تستأخرون عنه ساعة"، وفي الثاني: ~~"إن لك أن لا تجوع". # (ولا يكون الفعل معها دعاء) - وذلك لأنه لم يستعمل من أدوات النفي في ~~الدعاء إلا لا وحدها. # (خلافا لبعضهم) - وهو مذهب قوم؛ حكاه ابن السراج، واختاره ابن عصفور، ~~وحملوا على ذلك: "فلن أكون ظهيرا"؛ ورد بأن فاعل الفعل في الدعاء إنما يكون ~~مخاطبا أو غائبا لا متكلما. # (وتقديم معمول معمولها عليها دليل على عدم تركيبها من لا أن، خلافا ~~للخليل) - فهي بسيطة عند سيبويه والجمهور، والخليل PageV03P067 # والكسائي ذهبا إلى التركيب، فيما ذكر؛ ورد سيبويه على الخليل بما نقله ~~المصنف، وهو حسن، ونقل سيبويه أن العرب تقول: أما زيدا فلن أضرب، والخليل ~~لا يخالف في ذلك؛ بل لم يقل بمنعه إلا الأخفش الصغير، وهو محجوج بحكاية ~~سيبويه ذلك عن العرب؛ ويستثنى من جواز تقديم معمول معمولها التمييز، فلا ~~يجوز: ذرعا لن أضيق بكذا، على مذهب سيبويه وجمهور البصريين. # (وينصب ms620 أيضا بكى نفسها إن كانت الموصولة) - نحو: جئت لكي أتعلم، فالنصب ~~بكى نفسها، وليست جارة، فحرف الجر لا يدخل على حرف الجر إلا في ضرورة، وهذا ~~من أفصح الكلام، قال تعالى: "لكي لا تأسوا". # (وبأن بعدها مضمرة، غالبا، إن كانت الجارة) - نحو: جئت كي لأقرأ، فكي ~~جارة مفيدة للتعليل، واللازم للتأكيد، وليست كي ناصبة، لأن حروف الجر لا ~~تنصب الفعل، فالنصب بأن مضمرة؛ وسيأتي عن الفارسي ما يخالف هذا. واستظهر ~~بقوله: غالبا، على ما سمع من قول جميل: # (20) فقالت: أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تغر وتخدعا؟ PageV03P068 # وظهور أن بعد كي مسموع مع ما كالبيت، ونحو: جئت كي أن أقرأ، غير محفوظ. # (وتتعين الأولى) - وهي الناصبة للمضارع. # (بعد اللام) - نحو: جئت لكي أتعلم، كما سبق. # (غالبا) -احترز به من قوله: # (21) أردت لكيما أن تطير بقربتي فتتركها شنا ببيداء بلقع # فكي فيه حرف جر مؤكد للام، والنصب بأن المذكورة؛ وقيل: النصب فيه بكى، ~~وأن زائدة مؤكدة لكي. # (والثانية قبلها) - أي قبل اللام، فإذا وقعت كل قبل اللام نحو: جئت كي ~~لأقرأ، تعين كون كي جارة، واللام مؤكدة لها، والنصب بأن مضمرة، ولا يجوز ~~كون كي ناصبة، للفصل بينها وبين الفعل باللام، ولا يفصل بين الناصب ~~والمنصوب بحرف الجر ولا بغيره؛ وهذا الترتيب نادر، ومنه: # (22) كي لتقضيني رقية ما وعدتني، غير مختلس PageV03P069 # وقال الفارسي في التذكرة: إن النصب فيه بكي، وليست الجارة، لأن حرف الجر ~~لا يعلق، وفيه نظر. # (وتترجح مع إظهار أن، مرادفة اللام، على مرادفة أن) - نحو: جئت لكيما أن ~~تقوم، فكي بمعنى اللام، مؤكدة لها، والنصب بأن، لأنها أم الباب، والفعل قد ~~وليها؛ وقد عرفت الخلاف؛ واعلم أن ما ذهب إليه المصنف من أن كي تكون حرف ~~نصب مرة، وحرف جر أخرى، هو قول سيبويه والأكثرين، وذهب الكوفيون إلى أنها ~~مختصة بالفعل، ولا تكون جارة؛ وقيل: هي مختصة بالاسم، ولا تكون ناصبة. # وفي نسخة البهاء الرقي، بعد قوله: (وتتعين الأولى بعد اللام) ما نصه: # (على رأي، ومطلقا على ms621 رأي، وتتعين الثانية مطلقا على رأي؛ وقد تظهر أن ~~بعدها مفردة، ومردفة باللام؛ وربما تليها اللام) - # فالرأي الأول هو مذهب سيبويه والجمهور، فيتعين عندهم في: جئت لكي أقرأ، ~~كون كي ناصبة للفعل، كما تقدم. PageV03P070 # والرأي الثاني قول الكوفيين، كما سبق، فكي ناصبة عندهم مطلقا، أي سواء ~~أكان قبلها اللام أم لم يكن. # والرأي الثالث وهو أن كي تكون جارة مطلقا، هو قول قوم من النحويين، وقد ~~سبق ذكرى له، ولا فرق عندهم بين أن تتقدم اللام أو تتأخر أو لا توجد؛ وظهر ~~أ، بعدها مفردة كقوله: * كيما أن تغر وتخدعا * ومقرونة باللام كقوله: * ~~أردت لكيما أن تطير ... * وهذان عند البصريين لا يقاس عليهما. ووقوع اللام ~~بعدها، كما سبق من قوله: * كل لتقضيني .. * وكقول حاتم: # (23) وأوقدت ناري، كي ليبصر ضوؤها وأخرجت كلبي، وهو في البيت داخله # وهو نادر، كما سبق ذكره. # وقال الفراء: كثير في كلام العرب: أردت لكي أقصدك، وقليل في كلامهم: أردت ~~كي لأقصدك. # (ولا يتقدم معمول معمولها) - فلا يجوز عند الجمهور: جئت النحو كي أتعلم، ~~لأنها إن كانت ناصبة، فما بعدها صلة، PageV03P071 # ومعمول الصلة لا يتقدم على الموصول، وإن كانت جارة، فالنصب بأن، وأن ~~موصولة، فالعلة بحالها. # (ولا يبطل عملها الفصل) - فتقول: جئت كي النحو أتعلم، بنصب الفعل؛ ومن ~~كلامهم: جئت كي فيك أرغب، بالنصب. # (خلافا للكسائي في المسألتين) - وهما مسألة التقديم، ومسألة الفصل؛ ~~وإطلاق التقديم يتناول مثل: النحو جئت كي أتعلم؛ والجمهور على منعه، ولا ~~يبعد عن الكسائي إجازته، كما هو مقتضى كلام المصنف؛ ومسألة الفصل كلام ~~المصنف يقتضي جوازها، وقصر مخالفته الكسائي على إبطال العمل؛ ومذهب ~~البصريين وهشام ومن وافقه من الكوفيين، منع الفصل في الاختيار؛ وأجاز ~~الكسائي الفصل بعمول فعلها وبالقسم نحو: أزورك كي والله تزورني، فيبطل ~~عملها، وأما الفصل بلا، وبقاء العمل، فمتفق على جوازه، قال تعالى: "كي لا ~~يكون دولة". # (وينصب غالبا بإذن) - استظهر بقوله: غالبا، على ما رواه عيسى من أن بعض ~~العرب، مع استيفاء شروط النصب عند غيرهم، لا يعملها، وهي ms622 لغة نادرة، أثبتها ~~البصريون، رجوعا إلى نقل عيسى، ولم يثبتها من الكوفيين إلا أحمد بن يحي؛ ~~وقول أبي بكر بن طاهر: PageV03P072 # إن الذي رواه عيسى إنما هو في فعل الحال، ضعيف، فلا يلتبس مثله على ~~سيبويه؛ ويزعم أن ذلك لغة. # (مصدرة) - فإن تأخرت نحو: أكرمك إذن، لم تعمل، وكذا إن توسطت بين شرط ~~وجزائه نحو: إن تزرني إذن أكرمك، وبين قسم وجوابه نحو: والله إذن لأكرمنك؛ ~~فلا تعمل إذن شيئا، بل الفعل فيها جواب، فيجزم الفعل في المثال جوبا للشرط، ~~والثاني يعطي ما يستحقه جواب القسم؛ وسيأتي ذكر توسطها في غيرهما. # (إن وليها) - نحو: إذن أكرمك. # (أو ولى قسما وليها) - نحو: إذن والله أكرمك. واقتضى كلامه أن الفصل بغير ~~القسم لا يعمل معه نحو: إذن زيد يكرمك؛ وهو كذلك في المثال، وكذا في نحو: ~~إذن زيدا أضرب، عند البصريين؛ وأجاز الكسائي النصب راجحا، وهشام رجح الرفع، ~~وأما الفصل بلا فلا يضر كما في أن. # (ولم يكن حالا) - نحو: إذن أكرمك الآن، وذلك لأن الناصب يخلص للاستقبال. # (وليست أن مضمرة بعدها) - بل النصب بها نفسها كأن، PageV03P073 # وهذا قول الأكثرين؛ وهي بسيطة عند الجمهور، حرف عند معظمهم، اسم عند بعض ~~الكوفيين، وقيل: هي مركبة من إذ أن، وقيلك من إذا أن. # (خلافا للخليل في أحد قوليه) - وهو ما حكاه أبو عبيدة عنه من أن النصب ~~بأن مضمرة بعدها، وهو قول الزجاج والفارسي؛ واحتج له بأنها لا تختص، بل ~~تدخل على الجملة الابتدائية نحو: إذن زيد يكرمك؛ والثاني ما حكاه سيبويه ~~عنه سماعا منه، أنها الناصبة بنفسها؛ وحكى غير سيبويه عن الخليل، أن أصلها ~~إذ أن، ويرد قول إضمار أن بعدها، أن أن لا تضمر إلا بعد حرف جر أو عاطف. # (وأجاز بعضهم فصل منصوبها بظرف اختيارا) - نحو: إذن غدا أكرمك؛ أجازه ابن ~~عصفور والأبدي، قياسا على القسم؛ قالا: ولا يجوز في غيرها من النواصب، ~~والصحيح المنع؛ والفرق أن القسم مؤكد، وفصل المؤكد كلا فصل، ولذا فصل به ~~بين حرف الجر ومجروره نحو: ms623 اشتريته بوالله ألف درهم، وبين المضاف والمضاف ~~إليه نحو: هذا غلام، والله، زيد؛ حكاه الكسائي عن العرب. # (وقد يرد ذلك مع غيرها اضطرارا) - قد سبق إنشاد قوله: # (17) لن ما رأيت أبا زيد مقاتلا أدع القتال، وأشهد الهيجاء PageV03P074 # عند ذكر المصنف المسألة، في بعض النسخ. # (ومعناها الجواب والجزاء) - ذكر ذلك سيبويه، وفهم منه الفارسي أن الجواب ~~يلزمها، وأما الجزاء فيكثر فيها، وقد تتجرد عنه؛ ومثال الكثير أن يقال: ~~أزورك؛ فتقول: إذن أكرمك؛ أجبت وجازيت، والتقدير: إن زرتني أكرمك. ومثال ~~الجواب بلا جزاء: إذن أظنك صادقا، فلا يتقدر بقولك: إن تزرني أظنك. وفهم ~~منه الشلوبين أنها لا تنفك عنهما؛ وقول الفارسي إنه لا يتقدر الشرط في ~~المثال، معترض؛ فيجوز أن يكون المعنى: إن تزرني أظن صدق خبرك فيما تخبرني ~~به؛ ولا يجوز أن يقع غير جواب، لا يقال ابتداء: إذن أكرمك؛ وأما "فعلتها ~~إذا وأنا من الضالين" فجواب: "فعلت فعلتك التي فعلت"، أي ما فعلت قصدا، بل ~~فعلت معتقدا أن الوكزة لا تقضي عليه، ويوضح هذا قراءة من قرأ: "وأنا من ~~الجاهلين". # (وربما نصب بها بعد عطف) - والأكثر في لسان العرب، إلغاؤها حينئذ؛ قال ~~تعالى: "فإذن لا يؤتون الناس"، PageV03P075 # "وإذن لا يلبثون"، وقرأ بعض القراء بحذف النون فيهما. # (أو ذي خبر) - ومذهب البصريين تحتم إلغائها حينئذ؛ وأجاز هشام في: زيد ~~إذن يكرمك، النصب، وأجازه الكسائي والفراء في: إن زيدا إذن يكرمك، والسماع ~~ورد في مثله، قال: # (24) لا تتركني فيهم شطيرا إني إذن أهلك أو أطيرا # وخرجه البصريون على حذف خبر إن، أي: إني لا أقدر على ذلك، ثم استأنف ~~قوله: إذن أهلك؛ والشطير الغريب. # مسألة: لا يجوز حذف المنصوب في هذا الباب، وإبقاء الناصب؛ لو قيل: أريد ~~أن تفعل؛ لم يجز: أريد أن. ووقع في البخاري في قوله تعالى: "وجوه يومئذ ~~ناضرة": فيذهب كيما، فيعود ظهره طبقا واحدا؛ أي كيما يسجد، وشبه هذا بحذف ~~الفعل بعد لما؛ ورد بأن حذفه بعد لما جاز للدليل، وهو منقول في فصيح ~~الكلام، بخلاف هذا، فإنه ms624 لم ينقل من كلام العرب. PageV03P076 # (فصل): (ينصب الفعل بأن لازمة الإضمار، بعد اللام المؤكدة لنفي في خبر ~~كان، ماضية لفظا أو معنى) - نحو: ما كان زيد ليفعل؛ ولم يكن زيد ليفعل. ~~وقوله: بأن، هو قول البصريين، يزعمون أن الفعل منصوب بأن مقدرة بعد اللام؛ ~~وزعم الكوفيون أن الناصب اللام؛ ورد بأن عامل الاسم لا يعمل في الفعل؛ ويرد ~~على هذا كي، على قول البصريين، وفيه بحث؛ ولزوم إضمار أن في هذا، هو قول ~~البصريين، ووجهوه بأن: ما كان زيد ليقوم، في مقابلة: كان زيد سيقوم، وسوف ~~يقوم؛ لكما لا تجتمع أن والسين أو سوف، كذلك لا تجتمع أن واللام؛ ويدل على ~~مقابلة اللام حرف التنفيس امتناع: ما كان زيد سيقوم، أو سوف يقوم؛ استغناء ~~ب ليقوم؛ وأجازه بعض المغاربة، وذلك مردود بعدم السماع؛ وأجاز بعض الكوفيين ~~إظهار أن بعد اللام توكيدا، ورد بأنه لم يسمع؛ وقال ابن الأنباري: ما كان ~~عبد الله لأن يزورك، ما يجيزه كوفي ولا بصري. # وقد يفهم من قوله: بعد اللام، أنه لا يلزم إضمارها في ذلك، إذا لم توجد ~~اللام؛ وقد أجازه بعضهم، واحتج بقوله تعالى: "وما كان هذا القرآن أن ~~يفترى"؛ واضطرب فيه ابن عصفور، فمرة منع، ومرة أجاز، والصحيح المنع، وأما ~~الآية فليس مما نحن فيه، بل أخبر بمصدر، وهو: "أن يفترى" عن القرآن، وهو ~~مصدر؛ وأما ما كان زيد أن يقوم؛ فإن أردت المبالغة جاز، ولم يكن مما نحن ~~فيه، PageV03P077 # وإلا لم يجز؛ وسميت هذه اللام مؤكدة، لأنها تفيد نفي الفعل على وجه لا ~~يستفاد بدونها؛ فمعنى: ما كان زيد ليفعل: ما كان مقدرا أو مستعدا لذلك؛ ~~وقال سيبويه في تمثيله: ما كان زيد لهذا الفعل؛ وقول ابن المصنف: سميت ~~مؤكدة لصحة الكلام بدونها؛ إذ يقول: ما كان زيد يفعل، ضعيف؛ فالنقل امتناعه ~~إذا كان نفيا لقولك: كان زيد سيفعل، وإجازته، إن كان نفيا لقولك: كان زيد ~~يفعل؛ وأجاز بعضهم الأول على قلة؛ وهو مردود عليه. # وقوله: لنفى، ليس على إطلاقه، فلا ms625 يستعمل هنا من حروف النفي إلا ما ولم؛ ~~فلا يجوز: إن كان زيد ليخرج، ولا: لما يكن ليخرج. # وقوله: في خبر كان، هو المشهور من قول النحويين؛ وأجاز بعضهم ذلك في ~~أخوات كان، نحو: ما أصبح زيد ليفعل؛ وأجازه بعض في ظننت وأخواتها نحو: ما ~~ظننت زيدا ليفعل؛ ورد بأن ذلك لم يسمع؛ وأجازه بعض في كل فعل تقدمه نفي، ~~نحو: ما جاء زيد ليفعل كذا؛ والصواب أن هذه اللام فيما نحن فيه، تسمى لام ~~الجحود، على أنه وقع في كلام أبي البقاء، تسمية اللام في: ما كان زيد ~~ليفعل: لام كي؛ وهو سهو. # وخرج بقوله: ماضية نحو: ما يكون زيد ليفعل، فلا يجوز؛ وهذه اللام التي ~~نتكلم في مسألتها، عند البصريين متعلقة بمحذوف هو خبر لكان، والتقدير: ما ~~كان زيد مريدا، أو مستعدا، ليفعل PageV03P078 # كذا؛ أو نحو ذلك؛ ومذهب الكوفيين أن اللام للتوكيد، والخبر ما بعدها؛ ~~وليست اللام للجر، بل للنصب، ولا حذف. واستدل البصريون بالتصريح بالمقدر في قوله: # (25) سموت ولم تكن أهلا لتسمو ولكن المضيع قد يصاب # (وبعد حتى) - أي ينصب المضارع بأن لازمة الإضمار بعد حتى، وهذا قول ~~سيبويه وغيره من البصريين، فحتى عندهم جارة، والنصب بأن مقدرة؛ وقال ~~الكسائي وغيره من الكوفيين: إن حتى ناصبة بنفسها. # (المرادفة لإلى أو كي الجارة أو إلا أن) - فخرج بالمرادفة حتى ~~الابتدائية، فإنها لا ترادف شيئا مما ذكر؛ والأول كقوله تعالى: "حتى يرجع ~~إلينا موسى" أي إلى أن؛ والثاني نحو: أسلمت حتى أدخل الجنة، فهي هنا ~~للتعليل مثل كي، وهذان المعنيان ذكرهما معظم النحويين، أعني كونها إذا ~~انتصب المضارع بعدها، للغاية أو للتعليل؛ والثالث استشهد له المصنف بقوله: # (26) ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود، وما لديك قليل PageV03P079 # وقول ابن المصنف: إن حتى في البيت يصح تأويلها بإلى، فيه نظر؛ وقد قال ~~الخضراوي في حديث: "حتى يكون أبواه ... " حتى بمعنى إلا أن المنقطعة، ~~والمعنى: لكن أبواه .. قال: وقد ذكر النحويون هذا المعنى في أقسام حتى، ~~وذكر من كلام سيبويه ما ms626 يقتضيه. # (وقد تظهر أن مع المعطوف على منصوبها) - أنشد النحويون: # (27) حتى يكون عزيزا من نفوسهم أو أن يبين جميعا، وهو مختار # وأجاز الكوفيون إظهار أن بعد حتى، قالوا: لو قلت: لأسيرن حتى أن أصبح ~~القادسية، لجاز، وكان النصب بحتى، وأن توكيد. # (وتضمر أيضا، أن لزوما بعد أو الواقعة موقع إلى أن أو إلا أن) PageV03P080 # نحو: لألزمنك أو تقضيني حقي. أي إلى أن تقضيني؛ وبعضهم يقدر بكي أيضا، أي ~~كي تقضيني؛ وذكر سيبويه إلا أن؛ وزعم بعض المغاربة أنه المستمر فيها دون ~~الآخرين، واستشهد بقول زياد الأعجم: # (28) وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها، أو تستقيما # قال: فهذا لا يقدر بإلى أن، ولا بكى، بل المعنى: إلا أن تستقيم؛ وقيل ~~أيضا: إن التقادير الثلاثة لا تستمر، وإن قوله: # (29) فسر في بلاد الله، والتمس الغنى تعش ذا يسار، أو تموت فتعذرا # لا يصح المعنى فيه بتقدير واحد من الثلاثة؛ ونسبة النصب لأن هو مذهب ~~البصريين؛ وقال الفراء وبعض الكوفيين: انتصب الفعل بالخلاف؛ والكسائي ~~وأصحابه والجرمي بأو. # وخرج بقوله: موقع كذا، ما لم تكن أو فيه كذلك، وهي العاطفة اسما مفردا ~~على اسم صريح، فإن النصب بعدها بأن جائزة الإضمار نحو قول المتلمس: PageV03P081 # (30) ولولا رجال من رزام أعزة وآل شبيع أو أسوءك علقما # ورزام أبو حي من تميم؛ والتقدير: أو أن أسوءك يا علقمة. # وفي بعض النسخ التي عليها خط المصنف بعد هذا: # (ولا يفصل الفعل من حتى ولا أو بإذن ولا بشرط ماض، خلافا للأخفش؛ وقد ~~تعلق قبل الشرط الآخذ حقه، حتى، وفاقا له، وكي وفاقا للفراء) - وقوله: ~~بإذن، إن كان صحيحا ولم يكن تصحيفا من الكاتب، فالتمثيل: أزورك حتى إذن ~~تكرمني، ولألزمنك أو إذن تقضيني حقي؛ وإن كان تصحيفا، وإنما هو أن، وهو ~~أقرب، فإن هذا ليس موضع إذن، لما سبق من أن الجواب يلزمها فالتمثيل: أزورك ~~حتى أن تكرميني؛ وقد مضى أن مذهب الكوفيين جواز إظهار أن بعد حتى. ولا يبعد ~~من قولهم هذا، إجازة ذلك في أو، كما أن ms627 النصب عندهم بها، كما فعلوا ذلك مع ~~حتى نحو: لألزمنك أو أن تقضيني حقي. PageV03P082 # ومذهب البصريين امتناع ذلك، للزوم إضمار أن بعد حتى وأو، كما سبق؛ ~~والسماع لم يأت بما يخالف ذلك؛ ومثال الفصل بالتشرط: أصحبك حتى، إن قدر ~~الله، أتعلم؛ ولألزمنك أو، إن شاء الله تقضيني حقي. # وإنما قيد بالماضي، لأن الجواب في المسألة محذوف لنصب الفعل، ولا يحذف ~~جواب الشرط إلا والشرط ماض. وما ذكر من خلاف الأخفش يحتمل العود إلى ~~المسائل الثلاث، وإلى المسألة الأخيرة. # والفصل بالشرط يحكي عن الكسائي في كي، وقال: إنه يبطل عملها حينئذ، وذلك ~~نحو: أزورك كي إن تكلمني أكرمك؛ والبصريون لا يجيزون هذا الفصل. قيل: ومثل ~~هذا غير محفوظ عن العرب. # وذكر ابن المصنف أنه قد يفصل بين كي والفعل بجملة شرطية، فيبقى النصب؛ ~~قال: ومن كلامهم: جئت كي، إن تحسن إلي أزورك، بالنصب؛ قال: والكسائي يجيز ~~ذلك بالرفع دون النصب. # ومثال ما وافق فيه المصنف الأخفش من التعليق، والمراد به إبطال العمل: ~~أصحبك حتى إن تحسن إلي أحسن إليك. # وأخذ الشرط حقه معناه استيفاؤه جوابه؛ وهذا نظير ما سبق عن الكسائي في ~~كي، وعزاه المصنف، كما رأيت، إلى الفراء ووافقه. # وقد عرفت ما فيه؛ وفي نسخة البهاء الرقي عوض هذا: PageV03P083 # (ولا يفصل الفعل من حتى ولا أو، بظرف ولا شرط ماض، خلافا للأخفش وابن ~~السراج) - مثال الفصل بالظرف: اقعد حتى عندك أقعد؛ ولألزمنك أو اليوم ~~تقضيني حقي. # والنقل عن هشام إجازة الفصل بين حتى والفعل بالجار والمجرور نحو: اقعد ~~حتى إليك يجتمع الناس؛ وأجاز حينئذ الرفع والنصب، وقال: إن الرفع أصح؛ ولا ~~يبعد إلحاق الظرف به؛ وأجاز ذلك أيضا في إذن هو والكسائي، كما تقدم؛ وأجازه ~~الكسائي في كي أيضا نحو: جئت كي فيك أرغب؛ وأما مسألة الشرط فقد سبق الكلام ~~عليها قريبا. # (وتضمر أيضا لزوما، بعد فاء السبب) - والنصب بأن، لا بالخلاف ولا بالفاء ~~ولا الواو الآتي ذكرها؛ هذا قول البصريين؛ وقال الفراء وبعض الكوفيين: ~~النسب بالخلاف؛ وقال الكسائي وأصحابه ms628 والجرمي: بالفاء والواو؛ وأصل معنى ~~الفاء التعقيب، ثم قد تدخل في التسبيب، وهو أخص من التعقيب نحو: جاء المطر، ~~فالربيع، وضربت زيدا، فبكى. PageV03P084 # (جوابا لأمر) - نحو: زرني فأكرمك. وأنكر بعض المتقدمين النصب في جواب ~~الأمر؛ وأنشد سيبويه لأبي النجم: # (31) يا ناق، سيري عنقا فسيحا إلى سليمان، فنستريحا # (أو نهي) - نحو: "ولا تطغوا فيه، فيحل"؛ وشرط النصب، أن لا ينقض النهي ~~بإلا قبل الفاء نحو: لا تضرب إلا عمرا، فيتأدب؛ فيرفع حينئذ ولا ينصب، فإن ~~تأخر نصبت نحو: لا تضرب زيدا فيغضب إلا تأديبا. # (أو دعاء) - نحو: "ربنا اطمس على أموالهم، واشدد على قلوبهم، فلا ~~يؤمنوا"، ونحو: # (32) رب وفقني فلا، أعدل عن سنن الساعين في خير سنن # (بفعل) - احترز من سقيا ورعيا ونحوهما من الدعاء بالاسم، فلا ينصب جوابه. PageV03P085 # (أصيل في ذلك) - احترز من الدعاء بلفظ الفعل الذي أصله الخبر، نحو: رحم ~~الله زيدا، فيدخله الجنة، فلا يجوز النصب في هذا، وسيأتي ذكر الخلاف فيه. # (أو لاستفهام) - نحو: "فهل لنا من شفعاء، فيشفعوا"، ونحو: أين بيتك؟ ~~فأزورك، وفي السبعة: "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ فيضاعفه" بالنصب. # (لا يتضمن وقوع الفعل) - فإن تضمنه، لم ينصب الفعل نحو: لم ضربت زيدا؟ ~~فيجازيك. وهذا أخذه المصنف من كلام الفارسي في الإغفال مع الزجاج، حيث قال ~~الزجاج في قوله تعالى: "لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون"، لو قال: ~~"وتكتموا" لجاز؛ أي لم تجمعون بين ذا وذا؟ ولكن الذي في القرآن أجود في ~~الإعراب؛ فرد الفارسي قوله، والأقرب خلاف قول الفارسي. # وقد حكى ابن كيسان النصب في جواب ما تحقق وقوعه نحو: أين ذهب زيد؟ ~~فنتبعه؟ ومن أبوك؟ فنكرمه؟ ومن أمثلة النحويين: أين بيتك؟ فأزورك؟ والمعنى: ~~ليكن منك إعلام بذهاب زيد، فاتباع منا، وإعلام بأبيك، فإكرام منا، وإعلام ~~ببيتك، فزيارة منا؛ ولم يتعرض أحد PageV03P086 # من المغاربة لهذا الشرط فيما نحن فيه، لكن في كلام بعضهم في النفي، كما ~~سيأتي، ما يعطيه. # (أو فني محض) - نحو: "لا يقضى عليهم فيموتوا"؛ وذكر بعض المغاربة أنه لا ~~يجوز ms629 النصب في: لم تقم، فتحيينا؛ وقد جاء النصب في قوله: # (33) لم ألق بعدهم حيا، فأخبرهم إلا يزيدهم حبا إلى هم # (أو مؤول) - نحو: قلما تأتينا فتحدثنا؛ لأنه في معنى: ما تأتينا. وكذا: ~~ألم تأتنا فتحدثنا؟ لصورة النفي، وإن كان تقريرا. وأجاز الكوفيون: أنا غير ~~آت فأكرمك، بالنصب؛ لأنه في معنى: ما أنا آت فأكرمك؛ وأجاز ذلك أيضا ابن ~~السراج في: غير قائم الزيدان، فتكرمهما. وإذا انتقض النفي بإلا قبل الفاء، ~~لم ينصب الفعل نحو: ما ضرب زيد إلا عمرا فيغضب؛ بل يتعين الرفع؛ أو بعدها، ~~جاز النصب؛ نص على ذلك سيبويه، ومثل له ب: ما تأتينا فتحدثنا، إلا أزددنا ~~فيك رغبة. # (أو عرض) - نحو ما حكى من كلامهم: إلا نقع الماء فنسبح؟ أي في الماء فحذف ~~الجار؛ وكقوله: PageV03P087 # (34) يا ابن الكرام ألا تدنو؟ فتبصر ما قد حدثوك، فما راء كمن سمعا # (أو تحضيض) - هلا أمرت فتطاع؟ وقوله: # (35) لولا تعوجين يا سلمى على دنف فتخمدي نار وجد كاد يفنيه # والتحضيض عرض مؤكد، فتقول: ألا تجلس؟ تعرض عليه ولا تحضه، لأنك لا تريده، ~~وتقوله أيضا إذا كنت تريده وتبتغيه. # (أو تمن) - قال تعالى: "ياليتني كنت معهم، فأفوز"، "لو أن لنا كرة ~~فنتبرأ"، وتقول: وددت لو تأتينا فتحدثنا، وفي بعض المصاحف: "ودوا لو تدهن ~~فيدهنوا". # (أو رجاء) - نحو: لعل زيدا يأتي، فيحدثنا، بالنصب؛ ولم يثبت البصريون ~~ذلك، وجعلوا الترجي في حكم الواجب؛ وأثبته PageV03P088 # الكوفيون على أن لعل للاستفهام؛ وصحح جماعة من المتأخرين إثباته، منهم ~~ابن مالك، مستشهدين بقوله تعالى: "فأطلع إلى إله موسى"، وقوله: "فتنفعه" في ~~قراءة النصب فيهما: وأما كون لعل للاستفهام، فغير صحيح، والرجاء ظاهر في ~~قوله تعالى: "لعلي أبلغ الأسباب ... "؛ وقد خرج ما ورد من ذلك على العطف ~~على التوهم، لكثرة دخول أن في خبر لعل، وإن كان اسمها جثة. # (ولا يتقدم ذا الجواب على سببه) - وهذا مذهب البصريين؛ وعلته أن الفاء ~~عندهم عاطفة مصدرا مقدرا على مصدر متوهم، فإذا قلت: ما زيد يأتينا فيحدثنا، ~~فالتقدير: ما زيد يكون منه ms630 إتيان فحديث، فلا يجوز: ما زيد فيحدثنا يأتينا؛ ~~لأنه إذا كانت الفاء لا تتقدم في العطف على الصريح نحو: زيد قام فضرب، فأن ~~لا تتقدم في هذا أولى؛ وقد اشترط في القول الصحيح من كلام النحويين تقدم ~~الجملة بأسرها في العطف على المحل، فهاهنا أحرى؛ ويمتنع النصب في: ما زيد ~~يكرم فيكرمه أخانا، لأجل توهم المصدر. # (خلافا للكوفيين) - وسببه أن الفاء عندهم ليست عاطفة، PageV03P089 # وإنما هو جواب تقدم على سببه، ومن مذاهبهم جواز تقدم جواب الشرط، فهذا ~~كذلك؛ وخالفوا أيضا في المسألة الثانية البصريين، فأجازوا النصب، إذ لا ~~مصدر متوهما عندهم في ذلك. # (وقد يحذف سببه بعد الاستفهام) - قال الكوفيون: العرب تحذف الأول مع ~~الاستفهام، دلالة الجواب عليه وفهم الكلام، فيقولون: متى؟ فأسير معك؛ ~~يريدون: متى تسير؟ فأسير معك. # (ويلحق بالنفي، التشبيه الواقع موقعه) - نحو: كأنك وال علينا فتشتمنا؛ ~~أي: ما أنت وال؛ قال الكوفيون؛ قال ابن السراج: وليس بالوجه. # (وربما نفي بقعد، فينصب الجواب بعدها) - ذكره ابن سيده، وحكى عن بعض ~~الفصحاء: قد كنت في خير فتعرفه؛ أي: ما كنت في خير. # (فصل): (وتضمر أن الناصبة أيضا لزوما، بعد واو الجمع) - خرج بالجمع ما ~~استعمل لقصد تقدم الأول أو تأخره، والواو وضعها التشريك في الحكم، إما مع ~~المعية في الزمان، وإما دونه، بتقدم الأول أو تأخيره؛ وقد قيل: إن المعية ~~أظهر فيها، وهو المعنى المقصود هنا، كما في: اختصم زيد وعمرو؛ والفرق بين ~~الجمع وغيره، أن التي للجمع يكفي فيها نفي واحد، والتي لغيره تحتاج إلى ~~نفيين عند سيبويه، خلافا للمبرد؛ وقد سبق ذكر الخلاف في الناصب هنا، وعلم ~~منه أن ما ذكره المصنف هو قول البصريين. PageV03P090 # (واقعة في مواضع الفاء) - فالأمر: # (36) فقلت: ادعى، وأدعو إن أندى لصوت، أن ينادي دعيان # والنهي كقول أبي الأسود: # (37) لا تنه عن خلق، وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم، # وقوله تعالى: "ولا تلبسوا الحق بالباطل، وتكتموا الحق"، يحتمل النصب ~~والجزم؛ والدعاء: يا رب اغفر لي، وتوسع علي في الرزق؛ والاستفهام، ما أنشده ms631 ~~بعض النحويين: # (38) أتبيت ريان الجفون من الكرى وأبيت منك بليلة الملسوع؟ # قال شيخنا: ولا أدري أهو مسموع، أم مصنوع؟ PageV03P091 # والنفي المحض: "ويعلم الصابرين"، وكقول أبي طالب: # (39) كذبتم، وبيت الله، نبزى محمدا ولما نطاعن دونه ونناضل # ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل # والمؤول كقول الحطيئة: # (40) ألم أك جاركم؟ ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء # والعرض: ألا تنزل، وتصيب خيرا؟ # والتحضيض: هلا تأتينا، وتكرمنا؟ # والتمني: "يا ليتنا نرد، ولا نكذب بآيات ربنا، ونكون"؛ قراءة حفص وحمزة ~~بنصب الباء والنون، وابن عامر بنصب "ونكون" فقط. PageV03P092 # والرجاء: لعلي أسافر، وأغنم. # وكل موضع من هذه الصور استعملت فيه الفاء، تستعمل الواو إذا صح المعنى، ~~فإن تعينت السببية، فالفاء فقط: لا تدن من الأسد، فيأكلك؛ وإن امتنعت ~~السببية، فالواو فقط: لا تأكل السمك، وتشرب اللبن. # ويظهر حمل قول المصنف: "في مواضع الفاء"، على المواضع المستقرة لها، فلا ~~يدخل حينئذ التشبيه الواقع موقع النفي، ولا قد، مرادا بها النفي؛ فإن سمع ~~ذلك في الواو أيضا قبل. # (فإن عطف بهما) - أي بالفاء والواو. # (أو بأو، على فعل قبل) - أي إن عطف الفعل المذكور بعد الثلاثة، على فعل ~~مذكور قبل؛ واحترز من أن يعطف على اسم متوهم أو صريح، فإنه في الأول ينصب ~~بأن لازمة الإضمار، على ما سبق تقريره؛ وفي الثاني بأن جائزة الإضمار، كما ~~سيأتي ذكره، فلا يبطل حينئذ في الصورتين إضمار أن. # (أو قصد الاستئناف) - أي قصد أن لا يكون الفعل الواقع بعدها مشاركا لما ~~قبلها، من فعل أو اسم متوهم، بل قصد القطع عنه، فيكون الفعل إذ ذاك خبر ~~مبتدأ محذوف. # (بطل إضمار أن) - لأن العطف يشرك الثاني مع الأول في إعرابه، والاستئناف ~~يقتضي رفعه، وفيه مع أو نوع إضراب؛ فإذا PageV03P093 # قلت: الزمه أو يقضيك حقك، على جهة الاستئناف، فالمعنى: أو هو يقضيك حقك؛ ~~على كل حال، لزمته أم لا؛ فكأنك قلت! بل هو يقضيك حقك. # واختلف في المرفوع بعد الفاء والواو في العطف؛ فقال البصريون: ليس معنى ~~الرفع حينئذ كمعنى النصب، فكل واحد ms632 من الفعلين في قولك: ما تأتينا فتحدثنا، ~~بالرفع على العطف، مقصود نفيه، وكأن أداة النفي منطوق بها بعد العاطف؛ وفي ~~النصب يكون انتفاء الحديث مسببا عن انتفاء الإتيان؛ وقال الكوفيون: قد يكون ~~ذلك على معنى الرفع؛ وحكاه ابن عصفور عن الأعلم، ولم يحفظه ابن عصفور عن ~~الكوفيين، والأعلم تبع لهم في ذلك، واحتجوا بقوله تعالى: "ولا يؤذن لهم ~~فيعتذرون"، والمعنى: لو أذن لهم، لاعتذروا، كما في قوله تعالى: "لا يقضى ~~عليهم، فيموتوا"، إذ المعنى: لو قضي عليهم، لماتوا؛ فرفع "يعتذرون"، ونصب ~~"يموتوا"، والقصد بهما واحد؛ قال الأعلم، إنما جعل النحويون معنى الرفع غير ~~معنى النصب، رعيا للأكثر؟ ورد ابن عصفور على الأعلم، وقال: الصحيح عندي أن ~~ما أجازه من أن الرفع يجوز على معنى النصب باطل. انتهى. PageV03P094 # وقال الفراء: إنما أوثر الرفع في "يعتذرون" على النصب؛ لأن التوفيق بين ~~رؤوس الآيات أخف على الألسن، وأحسن في الالتئام والاتساق. # (ويميز واو الجمع تقدير مع، موضعها) - أي وجوب تقدير مع، موضعها نحو: لا ~~تأكل السمك، مع شرب اللبن؛ وإنما قدر الوجوب، لأن الواو من محتملاتها ~~المعية، إلا أنها تتعين هنا؛ ومن هذا نعلم أن قول النحويين: تقع الواو في ~~جواب كذا مجاز؛ فإذا كانت بمعنى مع، لم ينعقد من الكلام شرط وجزاء، وهذا ~~بخلاف الفاء كما سيأتي؛ وهذا هو طريق الجمهور؛ وزعم بعض النحويين أن النصب ~~بعد الواو على معنى الجواب، وتكلف ذلك فقال: معنى: لا تأكل السمك، وتشرب ~~اللبن: إن أكلت فلا تشرب، وإن شربت فلا تأكل؛ والتقدير: إن لم تأكل، فاشرب. # (وفاء الجواب، تقدير شرط قبلها، أو حال مكانها) - وذلك لأن هذه الفاء تقع ~~قبل مسبب انتفى سببه، فتقول: ما تأتينا، فتحدثنا بالنصب، على قصد نفي ~~الحديث، لانتفاء الإتيان، فيصح حينئذ أن تقدر شرطا قبل الفاء نحو: ما ~~تأتينا، فإن تأتنا تحدثنا؛ وتقع بين أمرين أريد نفي اجتماعهما، فتقول تلك ~~المقالة، على قصد نفي اجتماع الحديث والإتيان؛ فيصح حينئذ أن تأتي بالحال ~~مكانهما فتقول: PageV03P095 # ما تأتينا محدثا؛ فالنفي الداخل على ms633 فعل مقيد بحال، ينفيه بقيد حاله، وهو ~~نفي للجمع بينهما. # (وتنفرد الفاء بأن ما بعدها في غير النفي، يجزم عند سقوطها) .. واستثناء ~~النفي هو الصحيح، لأن النفي خبر محقق، فلا يشبه الشرط، بخلاف الباقي، وأطلق ~~بعض النحويين العبارة فقال: كل ما تنصب فيه الفاء تجزم؛ وقال بعضهم: يختار ~~الرفع في النفي، ويجوز الجزم؛ ويحكى جواز الجزم عن الزجاجي نحو: ما تأتينا ~~تحدثنا؛ ولم يسمع ذلك من العرب. # ومثال الأمر: ائتني أكرمك؛ والنهي: لا تعص الله، يدخلك الجنة؛ والدعاء: ~~يا رب وفقني أطعك؛ والاستفهام: هل تزورني؟ أزرك: والعرض: ألا تنزل، تصب ~~خيرا؛ ويصلح أيضا للتحضيض والتمني: ليت لي مالا أنفق منه؛ والترجي: لعل ~~زيدا يأتي، يحسن إليك. # (بما قبلها، لما فيه من معنى الشرط) - وهذا قول الخليل وسيبويه، واختاره ~~ابن خروف. قال سيبويه، وقد ذكر الجزم فيما نحن فيه: وإنما الجزم بالأمر؛ ~~وذكر المسائل، بتشبيه الجزم للاستفهام ولباقيها، كما في فعل الأمر، ثم قال: ~~وإنما انجزم هذا الجواب كما PageV03P096 # انجزم جواب: إن تأتني .. قال: وزعم الخليل أن هذه الأقاويل كلها فيها ~~معنى إن، ولذلك انجزم الجواب. انتهى: فالجزم بما سبق من الأمر وأخواته، ~~لإعطائه معنى الشرط وتضمن معناه كأسماء الشرط، ولا حاجة إلى تقدير. # (لا بإن مضمرة) - والتقدير: ائتني، فإن تأتني أكرمك؛ فالجزم بشرط مقدر ~~دال عليه ما قبله؛ وهذا تكلف إضمار مع الاستغناء عنه. # (خلافا لمن زعم ذلك) - نسبه المنصف لأكثر المتأخرين، وابنه للأكثرين، وفي ~~المسألة قول ثالث: وهو أن الجزم بما سبق، لا يتضمنه معنى الشرط، بل لنيابته ~~منابه كما في: ضربا زيدا؛ والفرق بينه وبين قول التضمني، أن الجازم ~~بالتضمين يجزم بحق الأصل لا بالنيابة؛ وهذا قول الفارسي والسيرافي، واختاره ~~ابن عصفور. # وفي المسألة قول رابع: وهو أن الجزم بلام مقدرة، فإذا قيل: ألا تنزل، تصب ~~خيرا، فالتقدير: لتصب خيرا. # (ويرفع مقصودا به الوصف أو الاستئناف) - فإذا سقطت الفاء، ولم ترد معنى ~~الشرط، رفع للاستئناف أو لقصد النعت، إن كان قبله نكرة لا يصلح للحال، أو ~~لقصد الحال، ms634 إن كان ما قبله يصلح مجيء الحال منه؛ فمراده بالوصف ما يشمل ~~الأمرين؛ فإذا رفعت في نحو: ليت لي مالا أنفق منه، لقصد الوصف، فأنفق نعت؛ ~~وفي: ليت زيدا يقوم، يزورنا، الفعل حال. PageV03P097 # (والأمر المدلول عليه بخبر أو اسم فعل، كالمدلول عليه بفعله في جزم ~~الجواب) - قالوا: حسبك، ينم الناس؛ واتقي الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه؛ ~~بالجزم في الفعلين، لأن حسبك في معنى اكفف، واتقي في معنى: ليتق؛ قيل: ولم ~~يسمع من هذا النوع، أعني نوع: اتقي، غيره، ولا ينقاس؛ وحسبك مبتدأ خيره ~~محذوف، أي حسبك السكوت، والجملة مضمنة معنى الأمر؛ وقيل: لا خبر له، لأنه ~~في معنى ما لا يخبر عنه؛ وممن قال به الأعلم. # ومثال الجزم بعد الأمر المدلول عليه باسم فعل: نزال أكرمك، وعليك زيدا، ~~يحسن إليك، ومكانك، تسترح؛ فإن كان اسم الفعل خبرا كهيهات وأف فلا جزم. # (لا في نصبه، خلافا للكسائي فيه) - إذ أجاز: حسبك من الحديث، فينام ~~الناس، بالنصب؛ وكذا: صه، فأحدثك؛ وقياس قول البصريين المنع، إذ الفاء ~~عندهم عاطفة على مصدر متوهم، وحسبك وصه ونحوهما لا دلالة له على مصدر. # (وفي نصب جواب الدعاء المدلول عليه بالخبر) - نحو: غفر الله لزيد فيدخله ~~الجنة؛ أجاز الكسائي نصب يدخل، والصحيح منع النصب في هذا وفيما قبله، فلم ~~يرد به سماع. # ولبعض أصحابنا في نصب جواب: نزال وشبهه) - وهو أبو الحسن بن عصفور، وهو ~~تبع في ذلك لابن جنى، وحكاه عن ابن جنى، الخضراوي؛ ووجهه أن في نزال وشبهه ~~مما هو مشتق، دلالة PageV03P098 # على المصدر، كفعل الأمر؛ ورد بأن فعل الأمر إنما صح فيه، لتأوله بالمصدر، ~~من قبل أنه يقع في صلة أن المصدرية نحو: أشرت إليه بأن افعل، وذلك لا يصح ~~في اسم الفعل المشتق، كما لا يصح في غير المشتق منه، ولا فرق بينهما؛ ~~فالصحيح المنع، وهو غير مسموع؛ قال الخضراوي، وقد ذكر قول ابن جنى: إنه ~~يجوز النصب بعد نزال وشبهه؛ ولا فارق عندي إلا السماع في الجميع. # (فإن لم يحسن إقامة: ms635 إن تفعل، وإن لا تفعل، مقام الأمر والنهي، لم يجزم ~~جوابهما) - وفي نسخة عليها خط المصنف: # (فإن لم يحسن: إن تفعل، مقام الأمر، وإن لا تفعل، مقام النهي) - فالأول ~~نحو: أحسن إلي، لا أحسن إليك؛ والثاني: لا تقرب الأسد، يأكلك؛ فيمتنع الجزم ~~عند سيبويه وأكثر البصريين فيهما؛ إذ لا يضح: إن تحسن إلي، لا أحسن إليك، ~~ولا: إن لا تقرب الأسد، يأكلك؛ وإنما اشترط في النهي النفي، محافظة على ما ~~يقتضيه النهي من العدم. # (خلافا للكسائي) - المحفوظ نقل الخلاف في المسألة الثانية؛ وظاهر كلام ~~المصنف قد يفهم نقل الخلاف عن الكسائي في المسألتين، وعلى هذا يكون المنظور ~~إليه، تقدير الشرط على حسب PageV03P099 # ما يقتضيه الحال من إثبات أو نفي؛ فيقدر في: أحسن إلي أبغضك: إن لا تحسن ~~إلي أبغضك؛ وفي: لا تدن من الأسد يأكلك: إن تدن من الأسد يأكلك؛ إلا أن ~~الأولى لم ير فيها خلافا، وأما الثانية، فالمشهور فيها نقل الخلاف عن ~~الكسائي، وحكاه ابن عصفور عن الكوفيين، وحكى بعض المغاربة عن الكسائي وبعض ~~المتأخرين؛ وقال الجرمي في الفرخ: يجوز الجزم في النهي، على رداءة وقبح؛ ~~وقال الأخفش: يجوز فيه، لا على الجواب، بل حملا على اللفظ، لأن الأول مجزوم. # واستدل من أجاز الجزم على الجواب، بأن الشيء يدل على نقيضه، ومعنى الكلام ~~يرشد إلى ذلك القدر، ومن كلام العرب: لا تسألوه، يجبكم بما تكرهون، وعن أبي ~~طلحة أنه قال له رسول لله صلى الله عليه وسلم: لا تتطاول، أو لا تشرف، يصبك ~~سهم؛ وفي رواية: "فلا تقرب مساجدنا، تؤذنا برائحة الثوم". # (وتضمر أن الناصبة بعد الواو والفاء الواقعتين بين مجزومي أداة شرط) - ~~نحو: إن تأتني، وتحدثنا، أحسن إليك، ومنه: PageV03P100 # (41) ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ولا يخش ظلما، ما أقام، ولا هضما # ونحو: من قام، فيزورني، أحسنت إليه؛ وقوله: # (42) ومن لم يقدم رجله مطمئنة فيثبتها في مستوى الأرض، يزلق # يحتمل ما نحن فيه، والنصب في جواب النفي؛ وأثبت بعض المتأخرين ذلك في أو ~~أيضا نحو: إن زرتني، أو ms636 تحسن إلي، أحسن إليك، وأثبته الكوفيون في ثم نحو: ~~"ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله، ثم يدركه الموت" في قراءة من ~~نصب؛ وعلم من التمثيل، أنه لا فرق بين كون أداة الشرط حرفا أو اسما، ولا ~~بين كون الفعلين مجزومين لفظا أو محلا، والجزم هنا أجود من النصب، لأن فيه ~~العطف على ملفوظ به؛ والنصب هنا دون النصب في النفي وأخواته، لأن الشرط ~~واجب، إلا أنه يشبه غير الواجب، بما فيه من عدم الوقوع. ويجوز رفع ما بعد ~~الواو، على تقدير مبتدأ، وفيه ضعف، فحذف الواو، عند إرادة الحال، هو ~~المشهور. PageV03P101 # (أو بعدهما) - أي بعد مجزومي أداة الشرط، والمراد بعد الشرط والجزاء، لا ~~خصوص ما ذكر، وذلك كقوله تعالى: "فيغفر لمن يشاء"، قرئ بالرفع والنصب ~~والجزم؛ وكذا قرئ بالثلاثة: "ويكفر عنكم من سيئاتكم"، ويجوز في العطف على ~~المنصوب من هذا الأوجه الثلاثة نحو: إن جئتني أحسن إليك، وأزورك، وأكرم ~~أخاك؛ فالنصب عطفا على اللفظ، والرفع للاستئناف، والجزم عطفا على موضع ~~وأزورك، لأنه يجوز جزمه. # (أو بعد حصر بإنما) - كقراءة ابن عامر: "إذا قضى أمرا فإنما يقول له: كن ~~فيكون" بالنصب. ونقل الصفار النصب بعد إنما عن الكوفيين، قال: وذلك عندنا ~~لا يجوز. انتهى. والاستشهاد له بقولهم: إنما هي ضربة من الأسد، فتحطم ظهره، ~~بالنصب، لا حجة فيه، لجواز كونه من باب: # (43) للبس عباءة، وتقر عيني ... البيت، وسيأتي ذكره؛ لا من باب: PageV03P102 # ما تأتينا، فتحدثنا؛ وقد خرجت الآية على أن "فيكون" جواب "كن" إجراء له ~~مجرى الأمر الحقيقي، لأنه على صورته، كما جزم "يأكلوا"، في جواب "ذرهم" وإن ~~لم يكن أمرا حقيقة، بل للتحذير والتهديد. # (اختيارا) - أي ليس النصب في المسائل الثلاث بجائز في الاضطرار فقط، بل ~~هو جائز في الكلام، لكنه، كما سبق، دون النصب في الأجوبة السابقة، ونصوا ~~على ضعفه، إلا الفراء، فأجازه من غير ضعف؛ وأثبت بعض النحويين النصب بعد ~~الفاء والواو بعد جواب القسم نحو: أقسم ليقومن، فيضرب زيدا؛ قال: ولم يذكره ~~سيبويه؛ وقوله: في ms637 الشرط، يقتضيه على ضعفه. انتهى. # وذكر سيبويه النصب في الواقع بعد أفعال الشك، قال: وتقول: حسبته شتمني، ~~فأثب عليه؛ إذا لم يكن الوثوب واقعا، ومعناه: لو شتمني لوثبت عليه؛ وإن كان ~~الوثوب قد وقع، فليس إلا الرفع. # واضطرب ابن عصفور في المسألة، فقال في شرح الجمل الكبير: هذا لا يجوز؛ ~~فإن وجد منه شيء، فمن النصب في الجواب؛ وقال في شرح القانون بالجواز. PageV03P103 # (أو بعد حصر بإلا، والخبر المثبت الخالي من الشرط اضطرارا) - مثل ابن ~~المصنف المسألة الأولى بقوله: ما أنت إلا تأتينا، فتحدثنا؛ وأما الثانية ~~فمن شواهدها: # (44) سأترك منزلي لبني تميم وألحق بالحجاز، فأستريحا # وقال سيبويه: وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر. # (وقد يجزم المعطوف على ما قرن بالفاء اللازم لسقوطها الجزم) - نحو: إن ~~تأتني، فأحسن إليك، وأكرمك، وإن تأتني، فهو عز لك، ويعظم قدرك، بجزم أكرم ~~ويعظم، عطفا على الجواب؛ لأن الفاء لو سقطت من الأول لانجزم، ومن الثاني، ~~لصح وقوع المجزوم موقعه؛ قال تعالى: "من يضلل الله، فلا هادي له ويذرهم" ~~قرأ حمزة PageV03P104 # والكسائي بجزم الراء، وهذا هو المسمى بالعطف على التوهم، ومعناه أن يقدر ~~أن المعطوف عليه نطق به مجزوما. # وقوله: اللازم، يخرج صورتين: إحداهما فيها جواز الجزم في المعطوف عليه ~~نحو: إن تأتني، فتسيء إلي ويحسن إلي خالد، أحسن إليك؛ فلا يجوز في: يحسن ~~الجزم، لأنك لو أسقطت الفاء لما لزم الجزم، بل يجوز في تسيء حينئذ الرفع ~~على الحال، والجزم على البدلية؛ والثانية فيها امتناع الجزم فيه نحو: إن ~~تركب إلي فتضحك وتقرأ، أحسن إليك؛ فلا يجوز جزم تقرأ، لأن تضحك إذا حذفت ~~منه الفاء لا يجوز جزمه، بل يرفع على أنه حال، أي إن تركب إلي ضاحكا ~~وقارئا، أحسن إليك؛ وهذا الذي ذكره هو مقتضى شرط لزوم الجزم، ولكن في ~~اشتراطه نظر؛ والظاهر أن المعتبر صحة الجزم لا لزومه. # (والمنفي بلا، الصالح قبلها كي، جائز الرفع والجزم، سماعا عن العرب) - ~~حكى الفراء أن العرب ترفع وتجزم في: ربطت الفرس، لا تنفلت، ms638 وأوثقت العبد، ~~لا يفر؛ قال: وإنما جزم هذا، لأنه في تأويل: إن لم أربطه فر؛ وأنشد: # (45) لو كنت إذ جئتنا، حاولت رؤيتنا أتيتنا ماشيا، لا يعرف الفرس # بجزم يعرف ورفعه؛ وحكى ابن عصفور الجزم في ذلك عن الكوفيين، وقال في شرح ~~الجمل الصغير: إنه يجب الرفع عندنا، PageV03P105 # ولا يجزم إلا ضرورة، وقال في شرح القانون: إن ذلك جاء ضرورة، وهو من ~~القلة بحيث لا يقاس عليه في الشعر؛ وقال سيبويه: وسألته، يعني الخليل، عن: ~~أتى الأمير، لا يقطع اللص، قال: الجزاء ههنا خطأ؛ لا يكون الجزاء أبدا حتى ~~يكون الكلام الأول غير واجب؛ إلا أن يضطر شاعر. انتهى. # ولا يشترط المجوزون في المجزوم نفيه، بل يشترط كون الفعل الموجب سببا ~~للمجزوم نحو: يأتي زيد الأمير، يفلت اللص. وما ذكرت من السببية هو الذي ~~يعنيه المصنف بقوله: الصالح قبلها كي؛ ووجه الجزم، ما سبق من ملاحظة الشرط؛ ~~وأما إذا رفعت فالتقدير: لئلا ينفلت، فهو مفعول من أجله، ثم حذفت اللام ثم ~~أن، فارتفع الفعل؛ وكذا تقدير: يأتي زيد الأمير، يفلت اللص: لأن يفلت، ~~فحذفت اللام وأن، فارتفع. # (فصل) (تظهر أن وتضمر، بعد عاطف الفعل على اسم صريح) - والعاطف: الواو ~~والفاء وأو وثم فقط؛ فلا يجوز: عجبت من قيامك، بل تقعد، أي بل أن تقعد. # (43) مكرر فالواو: للبس عباءة، وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف # (46) والفاء: لولا توقع معتر، فأرضيه ما كنت أوثر إترابا على ترب PageV03P106 # وأو: "أو يرسل رسولا" في قراءة النصب، وهي قراءة غير نافع. # (47) وثم: إني وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور، يضرب لما عافت البقر # وقوله: عاطف الفعل: تعبير عن ظاهر اللفظ، وإلا فالعطف إنما هو للاسم ~~المقدر من أن والفعل؛ وقوله: على اسم: احترز من PageV03P107 # عاطف فعل على فعل، نحو: "أن تضل إحداهما فتذكر"؛ وقوله: صريح، يتناول ~~المصدر كلبس، وغيره كقوله: # (30) مكرر ولولا رجال من رزام أعزة وآل سبيع، أو أسوءك، علقما # واحترز من الاسم المتوهم، فإن الواجب إضمار أن حينئذ، كالأجوبة السابقة. # (وبعد لام الجر، غير ms639 الجحودية) - نحو: جاء زيد ليقرأ، وهذه هي المسماة ~~بلام كي، بمعنى أنها للسبب، مثل كي الجارة، والنصب بعدها بإضمار أن، لأنها ~~هي التي عهد إضمارها؛ وأجاز ابن كيسان والسيرافي إضمارها وإضمار كي، ~~واستدلا بظهورهما نحو: جئت لأن أقرأ، ولكي أقرأ؛ والصحيح الأول، لما سبق. # وزعم الكوفيون أن النصب باللام نفسها، وليست جارة، كما زعموا ذلك في ~~الجحودية، وما ظهر بعدها من أن وكي مؤكد لها؛ وهذه اللام تشارك عند ~~البصريين الجحودية في الجر، فاحترز بما ذكر من القيد، لأن الجحودية يلزم ~~إضمار أن بعدها كما تقدم، بخلاف هذه، وبينهما فروق غير هذا، منها: أن لام ~~الجحود لا يقع PageV03P108 # قبلها مستقبل، فلا يجوز: لن يكون زيد ليفعل، ويجوز: سأقوم لأفعل؛ وأنه لا ~~يوجب الفعل معها، فلا يجوز: ما كان زيد إلا ليضرب، ويجوز: ما جاء زيد إلا ~~ليضرب؛ وأن الفعل قبل الجحودية لا يقيد بظرف، فلا يجوز: ما كان زيد أمس، أو ~~يوم كذا، ليفعل، ويجوز: جاء زيد أمس ليفعل. # (ما لم يقترن الفعل بلا بعد اللام، فيتعين الإظهار) - كقوله تعالى: "لئلا ~~يعلم أهل الكتاب"، وإنما أظهروا أن، ليفصلوا بين المتماثلين؛ ولا يفصل بين ~~لام كي والفعل إلا بلا النافية أو الزائدة، وقوله: بلا، يشملهما. # (ولا تنصب أن محذوفة في غير المواضع المذكورة إلا نادرا) - ومنه: # (48) * ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * PageV03P109 # ومن كلامهم: خذ اللص قبل يأخذك، ومره يحفرها، بالنصب؛ وقرأ الحسن: ~~"تأمروني أعبد" بالنصب؛ والتقدير: أن أحضر، وأن يأخذك، وأن يحفرها، وأن أعبد. # (وفي القياس عليه خلاف) - فمذهب الكوفيين ومن وفقهم من البصريين، القياس ~~على ما سمع من ذلك، والصحيح قصره على السماع، لقلة ما ورد منه؛ وذهب جماعة ~~أنه يجوز حذفها فيما سبق من المواضع، إلا أنه يجب رفع الفعل بعد الحذف، وقد ~~روى: أحضر الواغى وغيره مما سبق بالرفع؛ والمشهور قراءة "أعبد" بالرفع، ~~وعليه خرجوا: "لا تعبدون إلا الله". # (فصل): (تزاد أن جوازا بعد لما) - أي التي هي للوجوب نحو: "فلما أن جاء ~~البشير"، وأن هذه ثنائية الوضع، ms640 وقيل: مخففة من الثقيلة، وفائدة زيادتها ~~التأكيد؛ وعن الشلوبين أنها تدل على السبب، كما دلت عليه في: جئت أن ~~تعطيني؛ ولذا ثبتت في: "ولما أن جاءت رسلونا لوطا، سيء بهم"، للتنبيه على ~~أن الإساءة كانت لأجل المجيء. PageV03P110 # (وبين القسم ولو) - نحو: # (49) أما والله، أن لو كنت حرا ... وما بالحر أنت ولا القمين # وجمهور النحويين على أنها زائدة هنا للتأكيد، كما هي مع لما؛ وقال ابن ~~عصفور في «المقرب»: إنها رابطة جملة القسم بالمقسم عليه، وفي كلام سيبويه ~~ما يوهمه، قال في باب عدة ما يكون عليه الكلم: وأما أن فتكون بمنزلة لام ~~القسم في قولك: أما والله لو أن فعلت؛ لكن هذا محمول عند غير ابن عصفور على ~~اللام الموطئة نحو: والله لئن خرجت لأخرجن؛ فاللام الأولى زائدة موطئة ~~للجملة أن تقع جوابا للقسم لا الشرط؛ وإنما حمل على ذلك، لقول سيبويه بعد ~~ذلك: وتكون توكيدا أيضا في: لما أن فعل، كما كانت في القسم في: أما والله ~~أن لو فعلت، وكما كانت إن مع ما في: ما إن زيد قائم؛ وقال أيضا، وقد ذكر ~~أقسام إن: فأما الوجه الذي تكون فيه لغوا، فنحو قولك: لما إن جاء، وأما ~~والله إن لو فعلت. # (وشذوذا بعد كاف الجر) - كقوله: PageV03P111 # (15) مكرر ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم # زاد أن بين الكاف وظبية شذوذا. # (وتفيد تفسيرا بعد معنى القول) - وكونها تأتي للتفسير هو قول البصريين، ~~وأنكره الكوفيون وقالوا: هي الناصبة للمضارع، وتكلفوا ذلك في مواردها، ومن ~~المتكلف القول بأن: "أن امشوا واصبروا" محذوف الخبر، وهو مبتدأ، والتقدير: ~~خير لكم؛ وتقع بعد أن التفسيرية، الجملة الفعلية نحو: كتبت إليه أن افعل، ~~والجملة الاسمية نحو: أرسل إليه أن ما أنت وذا؟ فأن فيه تفسيرية عند ~~الخليل، وأجاز سيبويه كونها هنا المخففة، ورده ابن الطراوة، بأن المخففة لا ~~يخبر عنها إلا بجملة تحتمل الصدق والكذب؛ وخص بعض النحويين أن التفسيرية ~~بالجملة الأمرية. PageV03P112 # (لا لفظه) - فلا تقع التفسيرية بعد لفظ القول ولو محذوفا، ms641 وكذا إذا كان ~~الفعل مؤولا بالقول، فتخلص في ذلك كله الجملة للحكاية ولا يؤتى بأن نحو: ~~قلت له: زيد قائم؛ ولا يجوز: أن زيد قائم؛ وقد أجازه بعضهم، وجعل منه: "ما ~~قلت لهم إلا ما أمرتني به، أن اعبدوا الله"، وعليه جرى ابن عصفور، فقال في ~~شرح الجمل الصغيرة: تأتي أن تفسيرا بعد صريح القول؛ ويشترط في التفسيرية أن ~~لا تتعلق بالأول لفظا، ولذا لم تحمل على التفسير في: "وآخر دعواهم أن الحمد ~~لله رب العالمين" لأنها خبر للمبتدأ، ولا في: كتبت إليه بأن قم. ومن الفرق ~~بين التفسيرية والمصدرية، أن المصدرية يجوز تقديمها على ناصبها، والتفسيرية ~~لا تتقدم على الفعل، لأن المفسر لا يتقدم على المفسر. # (وتفيده أي غالبا فيما سوى ذلك) - قد يعترض بأنه لو قال: مطلقا، يعني في ~~المذكور، وفيما سواه، لكان صوابا، فتقع أي تفسيرا بعد ما تضمن معنى القول ~~نحو: كتبت إليه، أي قم، وناديته، أي اضرب زيدا؛ وبعد لفظ القول نحو: قال ~~زيد قولا: أي اضرب عبد الله؛ ويجوز أن يجاب بأن المراد أنه يغلب استعمالها ~~فيما سوى ما سبق ذكره؛ وقد نصوا على أن كتبت إليه، أي قم، وناديته، PageV03P113 # أي اضرب زيدا، قليل. وتدخل أي على المفرد، ولا تدخل عليه أن، فتقول: ما ~~رأيت رجلا أي كاتبا، ولا يجوز: أن كاتبا. # (وتقع بين مشتركين في الإعراب، فتعد عاطفة على رأي) - وقد سبق له في عطف ~~النسق، أن أي ليست من حروف العطف، خلافا لصاحب المستوفى، فإذا قلت: هذا ~~الغضنفر أي الأسد، فأي عند المصنف، ليست عاطفة، لأنها يستغنى عنها نحو: هذا ~~الغضنفر الأسد، والعاطف لا يستغنى عنه، فالأسد عطف بيان عنده، ورد بأن عطف ~~البيان لا يفصل بحرف. # (وإن ولى أن الصالحة للتفسير مضارع، معه لا، رفع على النفي) - نحو: أشرت ~~إليه أن لا يفعل؛ فأن تفسيرية، وتحتمل المصدرية، وألغيت كما في قراءة: "لمن ~~أراد أن يتم الرضاعة" بالرفع. # (وجزم على النهي) - وتكون أن تفسيرية أيضا، ويحتمل على بعد، كونها ~~المخففة. # (ونصب على ms642 جعل أن مصدرية) - وفي نسخة عليها خطه: PageV03P114 # (على النفي وجعل أن مصدرية) - وكأنه قال: أشرت إليه بعدم الفعل؛ وإنما ~~قال: معه لا، لأنه إذا كان مثبتا نحو: أوحيت إليه أن يفعل، رفع على أن أن ~~تفسيرية، ونصب على أنها مصدرية. # (ولا تفيد أن مجازاة، خلافا للكوفيين) - وحكى عن الأصمعي أيضا، وأما قوله: # (50) أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا جهارا، ولم تغضب لقتل ابن خازم # فتأوله الخليل على أنها الناصبة للفعل، قال: ويضعف الشرط، لأن الشرط ماض، ~~والجواب المتقدم مستقبل، وفيه نظر؛ ويلزم من قوله PageV03P115 # الفصل بين أن الناصبة والفعل، ولأجله قال الكوفيون بالشرط، قالوا لأنه لا ~~يجوز: أن زيد قام، خير من أن يقعد، وفيه بحث؛ وتأول المبرد البيت على أنها ~~المخففة، أي أتغضب من أجل أنه أذنا قتيبة حزتا. # (ولا نفيا، خلافا لبعضهم) - قال الهروي: أن تكون بمعنى لا في مذهب بعض ~~النحويين نحو: "أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم". قالوا معناه: لا يؤتى أحد، ~~وقال آخرون: لا تؤمنوا بأن يوتى أحد مثل ما أوتيتم، إلا لمن تبع دينكم؛ ~~"وقل: إن الهدى هدى الله" اعتراض بين الفعل والمفعول. # (فصل): (المنصور بعد حتى مستقبل) - نحو: لأسيرن حتى أصبح القادسية. # (أو ماض في حكمه) - نحو: سرت حتى أدخل المدينة، لأنه لما كان غاية لما ~~قبل حتى، صار مستقبلا بالإضافة إليه. # (وعلامة ذلك) - أي علامة الاستقبال أو المضي في حكمه. # (كون ما بعدها غاية لما قبلها، أو متسببا عنه) - فالغاية كما مثل، ويصلح ~~أيضا للسبب، وتتعين الغاية في نحو: لأسيرن، أو سرت حتى تطلع الشمس؛ ونصبه ~~متعين عند البصريين، وأجاز الكوفيون PageV03P116 # الرفع، وحكوا من كلام العرب: سرت حتى تطلع الشمس بزبالة، بالرفع؛ ~~والسببية في نحو: وثبت حتى آخذ بحلقه، أي كي آخذ؛ وقال الفراء: يجب الرفع ~~إذا كان الفعل المتقدم لا يسمع يمتد، وزعم أنه لم يسمع فيها إلا الرفع. # والمعنى بقول النحويين: أن يكون ما قبل حتى سببا، هو أن يكون فاعل الفعل ~~الذي بعد حتى، هو فاعل الفعل الذي قبلها، أو ms643 سببي يشعر به اللفظ السابق ~~نحو: سرت حتى تدخل راحلتي، أو حتى تكل مطيتي؛ وذكر النحويون أن المنصوب بعد ~~حتى تكون فيه حتى لأحد معنيين: الغاية والتعليل، وفي معناه قول من قال ~~منهم: إنها تكون بمعنى إلى أن، أو بمعنى كي. # (وإن كان الفعل حالا أو مؤولا به، رفع) - فالأول نحو: مرض حتى لا يرجونه، ~~أي فهو الآن لا يرجى؛ وكقولهم: ضرب أمس حتى لا يستطيع أن يتحرك اليوم؛ ورأى ~~مني عاما أول شيئا حتى لا أستطيع أن أكلمه العام بشيء؛ وكذا كل ما كان ما ~~قبل حتى فيه مسببا لما بعدها، ولا يكونان متصلي الوقوع، بل ما قبلها وقع ~~ومضى، وما بعدها في حال الوقوع. # وأما المؤول بالحال، ففسر بأنه الذي لم يقع، لكنك متمكن من إيقاعه في ~~الحال نحو: سرت حتى أدخل المدينة، أي فأنا الآن PageV03P117 # متمكن من دخولها لا أمنع من ذلك. فهذان قسمان، أحدهما: أن يكون ما بعد ~~حتى مشروعا فيه، وهو الحال؛ والثاني: أن يكون متمكنا منه، غير ممنوع منه، ~~وهو كما قيل: المؤول بالحال؛ وحق هذين الرفع؛ لأن النواصب تخلص للاستقبال؛ ~~وأجاز الكسائي النصب في ما كان حالا متسببا عما كان قبله، فأجاز نصب تهر، ~~في قول حسان: # (51) يغشون حتى ماتهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل # وهو مردود، فلم يرد به سماع، ولا يقبله قياس؛ وأورد أنه بقى قسم آخر ذكر ~~النحويون فيه الرفع، وهو أن يكون ما قبل حتى سببا لما بعدها، ويكونا متصلي ~~الوقوع فيما مضى، لا مهلة بينهما، بل الثاني واقع عقب الأول، نحو: سرت حتى ~~أدخل المدينة، أي سرت فدخلت؛ وفي استدراكه بحث. # (وعلامة ذلك) - أي كونه حالا أو مؤولا به. # (صلاحية جعل الفاء مكان حتى) - أي مرض فلا يرجى، وسرت فأدخل المدينة، ~~وكذا الحكم في القسم المستدرك ومع كون حتى في معنى الفاء في هذه المواضع، ~~هي عند أكثر النحويين فيها PageV03P118 # حرف ابتداء لا عاطفة؛ لأنها إنما تعطف المفرد؛ وقال الأخفش: إذا كانت ~~بمعنى الفاء فهي عاطفة، وتعطف ms644 الفعل على الفعل، وذلك إذا دخلت على الماضي ~~أو المستقبل على جهة التسبب نحو: ضربت زيدا حتى بكى، ولأضربنه حتى يبكي. # (وكون ما بعدها فضلة) - كما سبق تمثيله، لأنه لو لم يكن كذلك، تعين النصب ~~نحو: كان سيري حتى أدخل المدينة، أو سيري حتى أدخل المدينة؛ فلو رفعت في ~~هذا ونحوه، كانت حتى حرف ابتداء أو عاطفة، فيبقى المخبر عنه بلا خبر. # (متسببا عما قبلها) - لأنه إن لم يكن كذلك، كانت حتى للغاية، ويلزم النصب ~~نحو: سرت حتى تطلع الشمس؛ وقد سبق الخلاف عنه. # (ذا محل صالح للابتداء) - فلو قلت: مرض فهو لا يرجى، وضرب فهو لا يستطيع ~~أن يتحرك، لكان صحيحا؛ وهذا بخلاف ما إذا جعلت حتى غاية أو تعليلا، فإن ~~الموضع لا يصلح للابتداء، فلا يرفع الفعل بعدها حينئذ. # (فإن دل على حدث غير واجب، تعين النصب) - نحو: ما سرت حتى أدخل المدينة، ~~وقلما سرت حتى أدخلها؛ إذا أردت بقلما PageV03P119 # النفي المحض؛ وأسرت حتى تدخل المدينة؟ لا يجوز عند سيبويه الرفع في هذا، ~~لأن الرفع على معنى السببية، وما قبل حتى منفي، فنفى السبب لا يكون موجبا ~~لوجود المسبب. # (خلافا للأخفش) - في إجازته الرفع فيه، فكان يقول: الرفع في النفي جائز ~~في القياس، إلا أن العرب لم تستعمله. انتهى. وإنما أجازه الأخفش، على أن ~~يكون الأصل: سرت حتى تدخل المدينة؟ فأجيب بقولنا: ما سرت حتى أدخلها؛ أي ما ~~وقع السير الذي كان سببا للدخول. وعن هذا قال جماعة، منهم أبو إسحاق: لا ~~خلاف بين سيبويه والأخفش، والوجه الذي أجاز عليه الأخفش الرفع، لم يتكلم ~~عليه سيبويه، ولو تكلم عليه لم يمنع ذلك؛ وقيل: بل هما مختلفان؛ وقد قرر ~~سيبويه في غير موضع، أن النفي جواب الإيجاب، لفظا أو تقديرا؛ واضطراب ابن ~~عصفور في المسألة، فمرة استجاد قول الأخفش، وقال: لا ينبغي أن يعد هذا ~~خلافا لسيبويه، ومرة قال: إنه غلط؛ واتفقوا على أنه لم يسمع، وكونه لم يسمع ~~مع كثرة ما يستعمل من هذا في كلامهم، دليل على ms645 عدم صحة هذا القول. PageV03P120 ### | AUTO 65 - باب عوامل الجزم # وهي قسمان: ما يجزم فعلا واحدا، وما يجزم فعلين، كما سيأتي ذكره. # (منها لام الطلب) - ولا تجزم إلا فعلا واحدا، ويسميها الأكثرون لام ~~الأمر. لكثرة ورودها فيه، وهو الأصل فيها نحو: ليقم زيد، والطلب أعم لدخول ~~الدعاء نحو: ليغفر الله لزيد. # (مكسورة) - حملا على مقابل عملها وهو الجر؛ وقيل: أصلها السكون مشاكلة ~~لعملها، كما فعل في باب الجر، لكن منع من سكونها الابتداء بها، فكسرت. # (وفتحها لغة) - حكاها الفراء عن بني سليم؛ وقيد بعضهم النقل عن الفراء، ~~بأن فتحها إذا كان بعدها مفتوح، وعلى هذا لا تفتح في: لتكرم زيدا، ولا في: ~~لتئذن له. # (وقد تسكن بعد الواو والفاء وثم) - نحو: "وليوفوا نذورهم"، "فلينظر"، "ثم ~~ليقطع"؛ ثم قيل: سكنت PageV03P121 # مع الواو والفاء، لأنها معهما ومع الحرف الذي بعدها بمنزلة كتف، فكما ~~سكنوا التاء، سكنوا اللام؛ وأما التسكين بعد ثم فرده بعض، وضعفه بعض، وقلله ~~بعض؛ وقيل: سكنت رجوعا إلى ما وضعت عليه من السكون، وهذا يطرد في ثم أيضا، ~~فهو أولى، لأن ما ثبت في السبعة، لا يصح رده، ولا وصفه بضعف أو قلة، وتسكين ~~اللام بعد ثم ثابت فيها؛ ثم تعليل السكون بالأولى فيه إجراء المنفصل مجرى ~~المتصل، وهو قليل، لا يكاد يوجد إلا في ضرورة؛ وتسكين اللام بعد الواو ~~والفاء أكثر من التحريك. # (وتلزم في النثر، في فعل غير الفاعل المخاطب) - وهو فعل ما لم يسم فاعله، ~~غائبا نحو: ليضرب زيد، ومخاطبا نحو: لتضرب يا زيد، ومتكلما نحو: لأعن ~~بحاجتك؛ وفعل الفاعل الغائب نحو: ليضرب زيد عمرا، والمتكلم نحو: "ولنحمل ~~خطاياكم"؛ وفي الخبر: "قوموا فلأصل لكم"؛ ودخول اللام على فعل المتكلم ضرب ~~من التجوز. واحترز بقوله: "في النثر" من النظم، فقد جاء فيه حذف اللام، ~~وإبقاء عملها؛ أنشد سيبويه: # (25) محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا PageV03P122 # وقال: # (53) فلا تستطل مني بقائي ومدتي ولكن يكن للخير منك نصيب # وثبت بعد هذا، في نسخة عليها خطه: # (مطلقا، ms646 خلافا لمن أجاز حذفها في نحو: قل له ليفعل) - وهو الكسائي، واحتج ~~بقوله تعالى: "قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة)، أي ليقموا، وخرجه ~~الأكثرون على الحذف للشرط، والتقدير: إن تقل لهم يقيموا؛ وقيل: يقيموا ~~مبنى، واختار المصنف في شرح الكافية الشافية هذا القول، وزاد فقال: حذف لام ~~الأمر، وإبقاء عملها كثير مطرد، وذلك بعد أمر بقول، ومثل بالآية؛ وقليل ~~جائز في الاختيار، وهو الحذف بعد قول غير أمر نحو: # (54) قلت لبواب لديه دارها تيذن، فإني حموها وجارها # أي لتيذن؛ وقيل مخصوص بالاضطرار نحو: فلا تستطل مني بقائي .. البيت ~~انتهى. PageV03P123 # والصحيح أن حذف لام الأمر وإبقاء عملها لا يجوز مطلقا إلى في الشعر؛ وقال ~~ابن عصفور مرة: يجوز حذف اللام وإبقاء عملها، ومرة: إلا في الشعر، وهو قليل ~~لا يقاس عليه. # (والغالب في أمر الفاعل المخاطب خلوه منها ومن حرف المضارعة) - استظهر ~~بقوله: غالبا، على لغة من لا يخليه منهما، فتقول: لتقم يا زيد، وعن زيد ~~وأبي وغيرهما، أنهم قرأوا: "فبذلك فلتفرحوا"، وفي الخبر: "ولتزره بشوكة"، ~~"ولتأخذوا مصافكم" وقال الشاعر: # (55) لتقم أنت يا بن خير قريش فتقضي حوائج المسلمينا # والأكثر على أنها لغة رديئة قليلة؛ وقال الزجاجي: هي لغة جيدة، ورد عليه ~~بأنه لا يكاد يوجد من هذا أزيد مما ذكر، واللغة الجيدة الفصيحة خلوه منهما ~~نحو: اضرب وأقبل واذهب. # (وهو موقوف) - وهذا قول جمهور البصريين، وهو عندهم PageV03P124 # مبني، لأن الأصل في الأفعال البناء، وسبب الإعراب شبه الاسم، وهذا لا ~~يشبه الاسم. # (لا مجزوم بلام محذوفة، خلافا للكوفيين) - واختاره أبو علي الحسين بن أبي ~~الأحوص، من تلاميذ الشلوبين، وقد رد هذا القول بأنه لا يجوز: اضرب زيد، ~~واشتم خالد، ولم يسمع من كلامهم؛ ولو كان كما زعموا، لم يمتنع، وفيه بحث؛ ~~قالوا: وأما الحذف في: اغز ونحوه، فلا دليل فيه على الإعراب، كما زعموا، ~~نظرا إلى أن الحذف ليس من علامات البناء، لأن الحذف يشبه المعرب، فاغز في ~~معنى لتغز، فعومل المبني معاملة المعرب، كما فعلوا ذلك في: يا زيد الظريف، ms647 ~~بالرفع. # (ولا بمعنى الأمر، خلافا للأخفش، في أحد قوليه) - ووجه هذا القول، أنه ~~جرى مجرى المعرب، فسكن آخره صحيحا كاضرب وحذف معتلا كاغز، وحذفت نونه كما ~~في الأمثلة نحو: اضربا، فهو معرب، وموجب إعرابه كونه أمرا، إذ لم نر عاملا ~~لفظيا دخل عليه، فكان جازمه كرافع المبتدأ؛ والقول الآخر للأخفش، البناء ~~كقول غيره من البصريين. # (ويلزم آخره، ما يلزم آخر المجزوم) - فتقول: اضرب واضربا PageV03P125 # واضربوا واضربي، واغز وارم واخش، كما تقول: لم يضرب ولم يضربا ولم يضربوا ~~ولم تضربي، ولم يغز ولم يرم ولم يخش. # (ومنها لا الطلبية) - ولا تجزم إلا واحدا، واحترز بالطلبية من النافية، ~~فلا تعمل هذا العمل؛ ودخل في الطلبية الناهية نحو: لا تضرب زيدا، والتي ~~للدعاء: "ربنا لا تؤاخذنا"؛ ومن شاذ ما قيل، أن لا الطلبية هي لام الطلب، ~~زيدت عليها الألف، فرقا بين الإيجاب والنفي، وفتحت اللام لأجل الألف؛ ومنه ~~أيضا قول السهيلي: إن لا هذه هي النافية، وأن الجزم بلام محذوفة، ولا زائدة ~~بين الجازم والمجزوم لقصد النفي، كما زيدت بين الجار والمجرور في: جئت بلا ~~زاد، وبين الجازم والمجزوم في: إن لا تضرب زيدا يأتك؛ على أن من النحويين ~~من زعم أن لا هذه ناهية، ولكن ألغيت وعملت إن. # (وقد يليها معمول مجزومها) - نحو: # (56) وقالوا: أخانا، لا تخشع لظالم عزيز، ولا ذا حق قومك تظلم # أي ولا تظلم ذا حق قومك؛ وكلامه هنا يقتضي أن ذلك قليل، وليس مخصوصا ~~بالضرورة، وقال في شرح الكافية الشافية: وقد فصل بين لا ومجزومها ضرورة، ~~وأنشد البيت، قال: وهذا رديء. PageV03P126 # (وجزم فعل المتكلم بها أقل من جزمه باللام) - ومنه: # (57) إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد لها أبدا ما دام فيها الجراضم # وقضية كلامه أنه لا فرق بين المبني للفاعل وغيره، والذي ذكره غيره، أن لا ~~الناهية تدخل على المني للمفعول، غائبا كان أو مخاطبا أو متكلما نحو: لا ~~يضرب زيد، ولا تضرب يا زيد، ولا أضرب أنا؛ وأما المبني للفاعل، فالأكثر ~~دخولها فيه على ما هو ms648 للمخاطب، ويضعف للغائب والمتكلم؛ وما ذكره من التفرقة ~~بين لا ولام الأمر في القلة، كلام غيره على خلافه، إذ سووا بينهما في ~~القلة، ولعل ما ذكره أولى، ففي القرآن: "ولنحمل خطاياكم". # (ومنها: لم ولما أختها) - وتجزم كل منهما فعلا واحدا؛ والمراد أختها في ~~الدلالة على النفي؛ واحترز بذلك من لما بمعنى إلا نحو: أنشدك الله لما ~~فعلت، أي إلا فعلت، ومن لما التي هي حرف وجوب لوجوب عند سيبويه، وظرف عند ~~الفارسي نحو: لما جاء زيد جاء عمرو، فإنهما لا يجزمان، لأنهما لا تدخلان ~~على مضارع. ولما النافية عند الأكثرين مركبة من لم وما، وعند بعضهم هي ~~بسيطة. PageV03P127 # ولم ولما تفيدان نفي الماضي، على ما سيبين؛ ثم قيل: أثرت لم ولما في ~~الصيغة، فدخلتا على الماضي فصير مضارعا؛ وقيل: بل دخلتا على المضارع فقلبتا ~~معناه إلى المضي؛ والأول مذهب سيبويه، والثاني مذهب المبرد؛ والصحيح قول ~~سيبويه، لأن صرف التغيير إلى جانب اللفظ أولى من صرفه إلى المعنى، ~~والمحافظة على المعاني أولى، لأن الألفاظ خدم للمعاني؛ وأما: إن قام زيد، ~~قام عمرو، فالفرق بينه وبين: لم يقم، ولما يقم، أن إن تدخل على الماضي كما ~~تدخل على المضارع، فلا يمكن القول بأن التغيير وقع في اللفظ، لأنه يكون عن ~~غير سبب، ولم ولما لا تدخلان إلى على المضارع، فاستند تغيير اللفظ إلى سبب. # (وتنفرد لم بمصاحبة أدوات الشرط) - نحو: إن لم يقم زيد، قام عمر، ولو لم ~~يقم زيد، لقام عمرو، ولا يمتنع منها أداة شرط؛ وأورد عليه لولا، فإنه جعلها ~~أداة شرط في قوله في أواخر البابا: أو كان الشرط لو أو لولا، ولا ترد، ~~لأنها إنما تدخل على المبتدأ؛ ولا تصحب لما شيئا من أدوات الشرط، لأنها ~~لنفي قد فعل، وقد فعل لا يكون شرطا؛ لأن قد تقرب الماضي من الحال، وإن ~~تخلصه للاستقبال، فتعارضا؛ وأما لم فلنفي فعل، وفعل يكون شرطا؛ هكذا قالوا؛ ~~وفي بحث. # (وجواز انفصال نفيها عن الحال) - أي وبجواز ذلك؛ فلم PageV03P128 # موضوعة لمطلق الانتفاء، فيجوز ms649 أن يكون نفيها منقطعا عن زمان الحال، أي عن ~~زمان الإخبار عن نفي ذلك الفعل، ويجوز كونه متصلا بزمان الحال؛ فالأول نحو: ~~"لم يكن شيئا مذكورا"، لانقطاع انتفاء كونه شيئا مذكورا، عن زمان الإخبار، ~~لأنه حينئذ شيء مذكور؛ ولذا يحسن: لم يكن ثم كان؛ والثاني نحو: "ولم أكن ~~بدعائك رب شقيا" فنفي الشقاء متصل بزمان النطق. # (ولما، بوجوب اتصال نفيها بالحال) - أي وتنفرد لما لذلك؛ فمعنى: لما يقم ~~زيد، انتفاء قيامه إلى زمان النطق، ولذا لا يحسن: لما يقم زيد ثم قام، ~~وإنما يحسن: لما يقم زيد، وقد يقوم، وقد لا يقومن؛ وذلك لأن لما يقم نفي قد ~~قام، وقد قام إخبار عن الماضي المتصل أو القريب من الحال، فكذا نفيه؛ وكون ~~نفيها متصلا بالحال، هو الذي ذكره كثيرون؛ وبعض المغاربة يقول: هي لنفي ~~الماضي القريب من الحال؛ وقال المصنف في شرح الكافية الشافية، لا يشترط كون ~~نفيها قريبا من الحال، بل الغالب كونه قريبا، وقال بعض المغاربة، وقد ذكر ~~أن لم لنفي الماضي المنقطع، ولما لنفي المتصل بزمان الحال: هذا هو المعنى ~~الذي لهما بحق الأصالة. وقد توضع لم موضع ما فينفى بها الحال، وأنشد: PageV03P129 # (58) أجدك لم تغتمض ساعة فترقدها مع رقادها # أي ما تغتمض؛ قال: ويبينه أن أجدك يتضمن معنى القسم، ولا يقال: والله لم ~~يقم زيد، بل ما يقوم أو ما قام. # (وجواز الاستغناء بها في الاختيار، عن المنفي، إن دل عليه دليل) - أي ~~وبجواز ذلك نحو: قاربت المدينة، ولما؛ أي ولما أدخلها؛ وندم زيد ونفعه ~~الندم، وندم عمرو، ولما؛ أي ولما ينفعه الندم؛ وزيد قام وعمرو لما؛ أي لما ~~يقم؛ وجاز ذلك، لأنها لنفي قد فعل، ويجوز حذف الفعل مع قد، إذا دل عليه ~~دليل، فلذلك جاز الحذف مع لما، ومنه مع قد: # (59) أفد الترحل، غير أن ركابنا لما تزل برحالنا، وكأن قد # ولا يجوز حذف مجزوم لم للدليل، إلا في الضرورة نحو: PageV03P130 # (60) احفظ وديعتك التي استودعتها يوم الأعازب، إن وصلت، وإن لم # أي وإن لم ms650 تصل. # (وقد يلي لم معمول مجزومها اضطرارا) - كقول ذي الرمة: # (61) فأضحت مغانيها قفارا رسومها كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل # أي كأن لم تؤهل سوى أهل من الوحش؟ . قال ابن عصفور: وهو أقبح الضرائر، ~~فلا يقاس عليه في سعة ولا غيرها. انتهى. # وكما لا يفصل بين أجزاء فعل، ولا بين قد والفعل، لا يفصل بين لم والفعل، ~~ولا بين لما والفعل؛ ولحملهما على الفعل، جاز تقديم معمول معمولهما عليهما ~~نحو: زيدا لم أضرب، أو لما أضرب. قال بعض المغاربة: ولامتناع الفصل، لم ~~يجز: لم يقم زيد، ولا يجلس عمرو. # (وقد لا يجزم بها حملا على لا) - أنشد الأخفش: PageV03P131 # (62) لولا فوارس من جرم وأسرتهم يوم الصليفاء، لم يوفون بالجار # وليس في قوله: وقد، دليل على أن ذلك ضرورة، كما قال الناس؛ وكذا قوله: ~~على لا، مخالف لقول الناس: على ما، وهو أولى، لأن ما تنفي الماضي كثيرا، ~~ويغلب في لا عدم نفي الماضي. # (ومنها) - أي من عوامل الجزم. # (أدوات الشرط) - وهي كلم وضعت للدلالة على تعليق بين جملتين من غير وقوع ~~الثانية منهما متسببة عن الأولى عند الوقوع. # فخرج بغير وقوع لو ولولا ولما، فإن المقصود تعريف ما يجزم من أدوات ~~الشرط؛ على أن المغاربة يخصون الشرط بالمستقبل، وابن مالك لا يخصه بذلك، ~~ولذلك يطلق على لو ولولا اسم أداة الشرط، PageV03P132 # كما ستراه في كلامه؛ وفي كلام الجزولي أيضا، إدخال لو في أدوات الشرط؛ ~~والأمر في ذلك قريب. # (وهي: إن) - وهي تقتضي الربط من غير إشعار بزمن ولا شخص ولا مكان ولا ~~حال؛ وبدأ بها، لأنها أم الباب. # (ومن) - وهي لتعميم أولى العلم؛ فتقع على الملك والإنسان والشيطان. # (وما) - وهي لتعميم من يعقل وغيره، أو تعميم من لا يعقل. # (ومهما) - وهي مثل ما، وقيل: هي أعم منها؛ ومعناها: لا أصغر عن كبير ~~فعلك، ولا أكبر عن صغيره؛ ورد بأنه لا يتأتى في: "مهما تأتنا به من آية". # (وأي) - وهي عامة في ذوي العلم وغيرهم؛ وهذه الأربعة وهي: من وما ومهما ms651 ~~وأي أسماء، تكون مبتدأ ومفعولة ومجرورة بالحرف وبالإضافة، إلا مهما، فلا ~~تجر بحرف ولا إضافة، بل تكون مبتدأة، وهو أحسن الإعرابين في: "مهما تأتنا ~~به من آية"؛ ومفعولة كقوله: PageV03P133 # (63) * وأنك مهما تأمري القلب يفعل * # فمهما مفعول ثان لتأمري؛ ويجوز في الآية الكريمة كون مهما مفعولا، ~~والمسألة من الاشتغال؛ ووقع في كلام ابن عصفور، أن العرب تقول: بمهما تمرر ~~أمرر بزيد، وهو غلط منه، فنص الناس على خلافه، فلا يقال ما ذكر ونحوه؛ ولا ~~يضاف إليها نحو: جهة مهما تقصد أقصد. # (وأنى) - وعدها الناس في الظروف؛ فهي إذا كانت شرطا بمعنى أين، وقال ~~بعضهم: هي لتعميم الأحوال، ومن الجزم بها قوله: # (64) خليلي أنى تأتياني تأتيا أخا، غير ما يرضيكما، لا يحاول # وتكون أنى أيضا للاستفهام؛ قال الأعلم في المخترع: بمعنى متى وأين وكيف؛ ~~وقيل في قوله تعالى: "أنى شئتم" إنه بمعنى كيف، وقيل: بمعنى متى؛ وقال بعض ~~المغاربة: وتقول: أنى زيد؟ تريد: كيف زيد؟ PageV03P134 # (ومتى وأيان، وهما ظرفا زمان) - فلا يستعملان لغير الظرفية المذكورة، ثم ~~قيل: متى وأيان لتعميم الأوقات، وقيل: تستعمل أيان في أوقات الأزمنة التي ~~تقع فيها الأمور العظام، والأول هو المشهور. ومن المجازاة بمتى قوله: # (65) متى تأته، تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار، عندها خير موقد # (وكسر همزة أيان لغة سليم) - حكاها الفراء، وبها قرأ السلمي: "إيان ~~يبعثون". # (وقلما يجازى بها) - ولم يحفظ سيبويه المجازاة بها؛ وقال بعض المغاربة: ~~إنه غير محفوظ؛ والقياس يقتضي الجواز، لأن معنى متى وأيان واحد. انتهى. وقد ~~حفظه غيره، ومنه: # (66) أيان نؤمنك تأمن غيرنا، وإذا لم تدرك الأمن منا، لم تزل حذرا # (وتختص في الاستفهام بالمستقبل، بخلاف متى) - فإذا كانت متى استفهاما، ~~وليها الماضي نحو قوله: PageV03P135 # (67) متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام # والمستقبل نحو: متى تقوم؟ وإذا كانت أيان استفهاما فإنما يستفهم بها عن ~~المستقبل نحو: أيان تخرج؟ ولا يجوز: أيان خرجت؟ ويقعان في الاستفهام خبرين ~~أيضا نحو: متى القتال؟ ، و"أيان مرساها". # (وربما استفهم بمهما) - وهو نادر؛ أنشد أبو ms652 علي: # (68) مهما لي الليلة، مهما ليه أودى بنعلي وسرباليه # ومهما اسم عند الأكثرين، وقال السهيلي: إن عاد عليها الضمير، فاسم نحو: ~~"مهما تأتنا به"، وإلا، فحرف، كقول زهير: PageV03P136 # (69) ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم # فمهما حرف للشرط كإن، لأن من خليقة اسم تكن، ومن زائدة، أي وإن تكن عند ~~امرئ خليقة؛ وإلى زيادة من في البيت ذهب أيضا ابن السيد؛ ولا يتعين ذلك، ~~لجواز كون اسم تكن ضميرا يعود على مهما. نظرا إلى المعنى، لأنها واقعة على ~~الخليقة، وعند امرئ خبر تكن، ومن خليقة تفسير؛ ومن فيه كمن في قوله تعالى: ~~"ما يفتح الله للناس من رحمة". # ومهما عند الخليل مركبة من ما الشرطية، زيدت عليها ما؛ وقلبت الألف ~~الأولى هاء كراهية الأمثال، كما قالوا في: دهدهت الحجر: دهديت، وكان القلب ~~هاء كقولهم في الوقف: أنه، وفي الأولى، تنبيها على أنها هي المعتمدة؛ وجوز ~~سيبويه تركيبها من: مه وما؛ وقال الأخفش والزجاج والبغداديون: هي مركبة من ~~مه وما الشرطية؛ وقيل: هي بسيطة، ووزنها: فعلى، والألف للإلحاق، وزال ~~التنوين للبناء، أو الألف للتأنيث. # (وجوزي بكيف معنى) - فإذا تعلقت بجملتين لم تعمل PageV03P137 # شيئا، بل يرتفع الفعلان، فتقول: كيف تكون أكون؛ فجرى الفعلان بعدها، كما ~~جريا بعد الاستفهامية. # (لا عملا) - فلا يجزم بها، وإنما قصرت عن أسماء الشرط، لأنها في ~~الاستفهام إنما تجاب بالنكرة دون المعرفة، فيقال: كيف زيد؟ فتقول: صحيح، ~~ولا تقول: الصحيح؛ وأما أسماء الشرط فتجاب في الاستفهام بهما؛ يقال: م ~~عندك؟ فتقول: خير، أو الخير؛ وأي الناس عندك؟ فتقول: رجل يعجبك، أو زيد؛ ~~ولأن الفعلين بعدها إنما يكونان متفقين نحو: كيف تصنع أصنع؛ ولا يكونان ~~مختلفين، نحو: كيف تقوم أخرج، بخلاف أسماء الشرط، فتقول: ما تصنع أصنع، ~~وقال تعالى: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها". # وتلحقها ما جوازا لقصد التأكيد، لضعف الارتباط بها نحو: كيفما تكون أكون؛ ~~وقال ابن العلج: الارتباط فيها قليل، نحو: كيف تكون أكون؛ والأكثر عدم ms653 ~~الارتباط. # (خلافا للكوفيين) - في إثباتهم المجازاة بها معنى وعملا، فيجزمون بها، ~~نحو: كيف تكن أكن؛ وقال به من البصريين PageV03P138 # قطرب؛ وقال بعض النحويين، تجزم إذا كان معها ما، كحيث، نحو: كيفما تكن ~~أكن؛ فليس في الجزم بها سماع، ومن أجازه صرح بأنه إنما أجازه قياسا. # (ومن أدوات الشرط: إذ ما) - ومن استعمالها للشرط، قول العباس بن مرداس ~~السلمي: # (70) إذ ما أتيت على الرسول فقل له حقا عليك، إذا اطمأن المجلس # يا خير من ركب المطى، ومن مشى فوق التراب، إذا تعد الأنفس # قيل: ومن الجرم بها قول عبد الله بن همام السلولي: # (71) فإذما تريني اليوم مزجى مطيتي أصعد سيرا في البلاد وأفرع # فإني من قوم سواكم، وإنما رجالي فهم بالحجاز وأشجع # واستشهدوا أيضا بقوله: PageV03P139 # (72) وإنك إذما تأت ما أنت آمر به، لا تجد من أنت تأمر فاعلا # وقال بعض النحويين، : ليست إذما من أدوات الشرط، وإنما ورد الجزم بها في ~~الشعر كإذا، ومعناها؛ إذ ذاك معناها ورد بأن الفعل الواعق بعد إذما، ~~ومعناها الاستقبال، لم يرد إلا مجزوما، ولا يحفظ من لسانهم: إذما تقوم ~~أقوم، كما قالوا: إذا تقوم أقوم. # (وحيثما) - نحو: # (73) حيثما تستقم، يقدر لك الل ه نجاحا، في غابر الأزمان # (وأين) - نحو: # (74) أين تضرب بنا العداة تجدنا نصرف العيس نحوها للتلاقي PageV03P140 # (وهما ظرفا مكان) - يعني حينما وأين؛ وهما لتعميم الأمكنة، ويلزمان ~~الظرفية، وتكون أين شرطا واستفهاما، ولا تكون حينما إلا شرطا. # (وما سوى إن أسماء) - ولا خلاف في ذلك إلا ما سيأتي في إذما، وما سبق في مهما. # (متضمنة معناها) - أي معنى الشرطية، ولذلك أعطيت من الربط والسببية ما ~~تعطيه إن. # (فلذلك بنيت) - أي لتضمنها معنى الحرف، وهو إن الشرطية، وما كان منها على ~~حرفين كمن وما، فيه أيضا شبه الحرف في الوضع، إلا أن المستمر فيها كلها، ~~تضمن معنى الحرف، فلذلك اقتصر عليه المصنف. # (إلا أيا) - فإنها لا تبنى، وإن تضمنت في الشرط معنى الحرف الشرطي، لما ~~سبق من المعارضة في أول الكتاب. # (وفي اسمية إذما خلاف) ms654 - فمذهب سيبويه، أنها حرف كإن، فأخرجت عنده عما ~~كان لها من الظرفية الماضية، إلى الحرفية واقتضاء الشرطية في الاستقبال. ~~ومذهب المبرد وابن السراج والفارسي أنها اسم ظرف زمان، إلا أنها كانت لما ~~مضى، فزيدت عليها ما وجوبا فصارت للاستقبال، لتضمن معنى الشرط. # (وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان) قال المصنف في شرح الكافية الشافية: جميع ~~النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن PageV03P141 # الظرفين، مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء؛ وأنشد أبياتا ~~منها قول الفرزدق: # (75) فما تحى لا أرهب، وإن كنت جارما وإن عد أعدائي علي لهم ذحلا # وقول حاتم الطائي: # (76) وإنك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك، نالا منتهى الذم أجمعا # وما ذكره غير متعين، بل يحتمل المصدرية؛ أي: أي حياة تحى، لا أرهب، وأي ~~عطاء تعط؛ قال ابن المصنف: وهذا متعين، لأن في كونهما ظرفين شذوذا وقولا لا ~~يعرفه جميع النحويين، بخلاف كونهما مصدرين، فلا مانع من أن يكنى بهما عن ~~مصدر فعل الشرط، كما PageV03P142 # لا مانع من أن يكنى بهما عن المفعول به، إذ لا فرق. قال شيخنا: ويحتمل ~~بيت حاتم كون مهما مفعولا ثانيا لتعط، وفرجك الأول، وسؤله بدل من فرجك. # (وأي بحسب ما تضاف إليه) - فإن أضيفت إلى ظرف مكان، فظرف مكان نحو: أي ~~جهة تجلس، أجلس معك؛ أو إلى زمان فظرف زمان نحو: أي يوم تخرج، أخرج؛ أو ~~مفعول، فمفعول. وتزاد معها ما؛ والأجود زيادتها بين المضاف إليه وبينها ~~نحو: "أيما الأجلين قضيت"، وقرأ ابن مسعود: "أي الأجلين ما قضيت"؛ وتزاد ما ~~أيضا، وإن حذف ما تضاف إليه نحو: "أيا ما تدعو"؛ وهي متصرفة بوجوه الإعراب. # (وكلها تقتضي جملتين) - نحو: إن جئتني أكرمتك، أو أكرمك؛ وإن تجيء فأنت مكرم. # (تسمى أولاهما شرطا) - والشرط في اللغة العلامة، فسميت الجملة الأولى من ~~الجملتين المذكورتين بذلك، لأنها علامة على ترتب الثانية عليها نحو: إن ~~أسلمت، دخلت الجنة. # (وتصدر بفعل ظاهر) - وهو الأكثر؛ ويكون ماضيا ومضارعا، كما سبق تمثيله، ~~ولا يكون أمرا ولا جامدا ولا ms655 مقرونا بقد ولا دعاء ولا منفيا إلا بلا أو لم. # (أو مضمر مفسر بعد معموله بفعل) - وهذا هو الأكثر في الإضمار نحو: "وإن ~~أحد من المشركين استجارك"، أي وإن PageV03P143 # استجارك أحد من المشركين استجارك؛ فاستجارك المتأخر، مفسر للأول المضمر، ~~وأحد مرفوع بالمضمر؛ وقد جاء الإضمار على غير هذا نحو: "الناس مجزيون ~~بأعمالهم؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر"؛ وقد سبقت المسألة بباب كان. # (يشذ كونه مضارعا دون لم) - كقوله: # (77) يثنى عليك وأنت أهل ثنائه ولديك، إن هو يستزدك، مزيد # وما ذكره من الشذوذ، هو المعروف من كلام الناس؛ إلا أن في كتاب سيبويه ما ~~يشعر ظاهره بخلافه؛ قال: وتقول: إن زيدا تره تضرب، ومثاله بلم قوله: # (78) وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى حسن الثناء سبيل PageV03P144 # (ولا يتقدم فيها الاسم مع غير إن، إلا اضطرارا) - كقوله: # (79) فمن نحن نؤمنه، يبت وهو آمن ومن لا نجره يمس منا مفزعا # (وكذا بعد استفهام بغير الهمزة) - فلا يقال: هل زيد قام؟ إلا في الضرورة؛ قال: # (80) * أم هل كثير بكى لم يقض عبرته *؟ البيت # ولا يجوز في هذا كون المرفوع مبتدأ، وإنما هو على إضمار فعل؛ لأن هل في ~~الجملة الفعلية كقد؛ وأجاز الكسائي: هل زيد قام؟ جوازا حسنا؛ قال: لقولهم: ~~هل زيد قائم؟ فكذا يجوز الابتداء بعدها، وولايتها الأسماء مع وجود الفعل؛ ~~هذا حكم غير الهمزة؛ وأما الهمزة، فيجوز ذلك معها نحو: أزيد قام؟ والاختيار ~~والأفصح حمله على فعل يفسره ما بعده؛ ويجوز كونه مبتدأ خبره الجملة بعده، ~~وذلك لأن الهمزة أم الباب. PageV03P145 # (وتسمى الجملة الثانية جزاء وجوابا) - فالجزاء، لأنه مترتب على ما قبله، ~~فأشبه الجزاء على الفعل من ثواب أو عقاب، والجواب لأنه لما لزم عن الأول، ~~صار كالجواب الآتي بعد كلام السائل؛ وهذه الجملة تكون طلبية وخبرية وشرطية ~~وغيرها، اسمية وغيرها؛ والأصل كونها جملة تصلح لأداة الشرط. # (وتلزمه الفاء في غير الضرورة، إن لم يصح تقديره شرطا) - نحو: "إن تبدوا ~~الصدقات، فنعما هي"، "إن كنتم تحبون الله فاتبعوني"، "فإما ms656 يأتينكم مني ~~هدى، فمن تباع هداي، فلا خوف عليهم"، "إن يسرق، فقد سرق أخ له من قبل"، "إن ~~كان قميصه قد من قبل، فصدقت"، إن قام زيد فما يقوم عمرو، أو فلن، أو فإن ~~[عمرا] قام، إن قائم زيد، فقد يقوم عمرو، "ومن يرتد منكم عن دينه، فسوف ~~يأتي الله" وإن أقبل زيد، فما أحسنه، أو فهو أحسن من كذا، وإن تكرمني، ~~فوالله، لأكرمنك. PageV03P146 # واحترز بقوله: في غير الضرورة، من قوله: # (81) من يفعل الحسنات، الله يشكرها والشر بالشر، عند الله مثلان # أي: فالله يشكرها؛ وهذا مذهب سيبويه؛ قال الخضراوي: وأبو العباس يجيز حذف ~~الفاء في الكلام؛ ومن الحذف للضرورة: # (82) فإن يك قوم سرهم ما صنعتم ستحتلبوها لاقحا غير باهل # أي فستحتلبونها، وفيه حذف النون من دون ناصب ولا جازم ولا ملاقاة مثل. # (وإن صدر بمضارع صالح للشرطية، جزم في غير الضرورة، وجوبا، إن كان الشرط ~~مضارعا) - نحو: "إن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة، يفرحوا بها". ~~واحترز بالضرورة من قوله: PageV03P147 # (83) يا أقرع بن حابس، يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع # فرفع تصرع، مع أن الشرط مضارع؛ ويجوز عند سيبويه في هذا، أن يكون على نية ~~التقديم، فيكون تصرع خبر إن؛ وأن يكون على حذف الفاء، أي فتصرع؛ والوجه ~~الأول عندي، في هذا ونحوه أولى؛ فإن قلت: إن تأتني آتيك، فلم يكن قبل إن ما ~~يمكن أن يطلب الفعل المرفوع، جاء أيضا عند سيبويه الوجهان، إلا أن الثاني ~~عنده في هذا أولى. # وذهب المبرد إلى أنه على إضمار الفاء في الموضعين معا؛ وفصل بعضهم بين ~~اسم الشرط وغيره؛ فأجاز التقديم تقديرا في الحرف، وعين في الاسم حذف الفاء. # (وجوارا إن كان ماضيا) - نحو: إن جئتني أكرمك، بالجزم، وهو الفصيح ~~المختار عند المعظم؛ وقيل: إنه لا يجيء في الكلام الفصيح، وإنما يجيء مع ~~كان، لأنها أصل الأفعال، قال PageV03P148 # تعالى: "من كان يريد حرث الآخرة، نزد له في حرثه": قال صاحب هذه المقالة: ~~ولا يجوز في غيرها. انتهى. وكلام سيبويه وغيره على ms657 أن ذلك لا يختص بكان، ~~وأنشد سيبويه للفرزدق: # (84) دست رسولا، بأن القوم إن قدروا عليك، يشفوا صدورا ذات توغير # وقال: # (85) تعش، فإن عاهدتني لا تخونني نكن مثل من، يا ذئب، يصطبحان # والرفع مسموع من كلام العرب، وقال بعض المغاربة إنه أحسن من الجزم، ومنه ~~قول زهير: PageV03P149 # (86) وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول: لا غائب مالي ولا حرم # وكذا: # (87) فإن كان لا يرضيك حتى تردني إلى قطري، لا إخالك راضيا # وهو كثير، وقال بعض المغاربة: إن الرفع ضرورة، قال: ولا أعلم منه شيئا ~~جاء في الكلام. انتهى. # قيل: ومذهب سيبويه، أنه على نية التقديم، وجواب الشرط محذوف؛ وذهب ~~الكوفيون والمبرد إلى أنه هو الجواب، والفاء محذوفة؛ وقيل: هو الجواب، ولا ~~إضمار للفاء، ولا هو مقدم نية، وثبت بخط ابن المصنف في أصل التسهيل: # (وإن صدر بمضارع، صالح للشرطية، جزم، وقد يرفع بكثرة، إن كان الشرط ماضي ~~اللفظ، أو منفيا بلم، وبقلة إن كان غيرهما) - وفي هذا زيادة مسألة المنفي ~~بلم، نحو: إن لم تأتني PageV03P150 # أكرمك، بالرفع؛ وهي مسألة مشهورة، ويمكن دخولها في قول المنصف في تلك ~~النسخة: إن كان ماضيا، على تفسير الماضي بما يشمل الماضي لفظا، والماضي ~~معنى؛ فإن المنفي بلم ماض معنى، ففعل فيه حرف الشرط من الصرف إلى ~~الاستقبال، مع فعله في لفظ الماضي؛ وفي الذي أثبته ابن المصنف، وصف الرفع ~~بالقلة، إن كان الشرط غير الماضي لفظا، والمنفي بلم؛ وفي تلك النسخة، جعله ~~ضرورة؛ وقال المصنف في شرح الكافية الشافية: وقد يجيء الجواب مرفوعا، ~~والشرط مضارع مجزوم، ومنه قراءة طلحة بن سليمان: "أينما تكونوا، يدرككم ~~الموت". # وقد سبق أن من النحويين من قال: إن الجزم لا يجيء في الكلام الفصيح، إلا ~~مع كان؛ ومنهم من قال: إن الرفع أحسن منه؛ وقال صاحب الواضح: الاختيار ~~الجزم، ويحسن الرفع، إذا تقدم ما يطلب الجواب، نحو طعامك، إن تزرنا، نأكل؛ ~~وقول زهير: لا غائب مالي ... حسن الرفع فيه تقدم الواو على إن. انتهى. # (وإن قرن بالفاء رفع مطلقا) - أي سواء ms658 أكان الشرط بلفظ الماضي أو المضارع ~~المنفي بلم، أو المضارع بخلاف ذلك، نحو: "ومن عاد، فينتقم الله منه"، "فمن ~~يؤمن بربه فلا يخاف"؛ PageV03P151 # وإنما رفع، لأنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي فهو ينتقم، فهو لا يخاف؛ هكذا ~~قالوا؛ ويمكن جعل الفاء رابطة، كهي في الجملة الاسمية، ولا حذف، بل المقترن ~~بالفاء هو الجواب. # (وجزم الجواب بفعل الشرط) - وهذا قول الأخفش؛ وذلك لأنه مستعد له، بما ~~أحدثت فيه الأداة من المعنى والاستلزام. # (لا بالأداة وحدها) - لأن الجزم نظير الجر، والجار وهو أقوى لا يعمل ~~عملين، فالجازم أولى؛ وهذا قول المحققين من البصريين، وعزاه السيرافي إلى ~~سيبويه، واختاره الجزولي وابن عصفور والأبدي؛ ووجهه أن الأداة اقتضتهما، ~~فعملت فيهما كان وظن، وما ذكر في رده، جوابه أن الجازم اقتضى معمولين، ~~والجار لا يقتضيهما. # (ولا بهما) - أي فعل الشرط والأداة؛ وذلك لأن العامل المركب من شيئين، لا ~~يجوز انفصال جزئه، ولا حذف أحدهما كحيثما، وأنت تقول: إن زيدا تكرم يكرمك. # (88) وقال: * وإلا يعل مفرقك الحسام * # فدل على أن العامل ليس ما ذكر؛ وهذا القول ينسب إلى PageV03P152 # سيبويه والخليل، لأن في كلامهما ما يدل ظاهره عليه؛ ونسب إلى الأخفش أيضا. # (ولا على الجوار) - وهذا مذهب الكوفيين، قالوا: الجر يكون للجوار، وكذلك ~~الجزم؛ وحكى بعض المغاربة الاتفاق على أن فعل الشرط مجزوم بالأداة؛ وحكى ~~بعضهم عن المازني أنه مبني؛ وعن المازني أيضا أن فعل الشرط معرب، وفعل ~~الجزاء مبني؛ واحتج للبناء فيهما، بأن الفعل لا يقع موقع الاسم في المحلين؛ ~~واحتج لبناء الجزاء فقط فقد العامل، فما سبق لا يصلح لما سبق؛ ولأن الفعل ~~لا يعمل في الفعل، فالنوع لا يعمل [في نوعه]؛ إذ ليس أحدهما أولى من الآخر، ~~وإنما يعمل لمزية، كأن يضمن العامل من غير النوع، فلما فقد العامل ولم يمكن ~~الفرع، لأنه لا يقع موقع الاسم، تعين البناء؛ وما ذهب إليه من البناء، ~~مخالف لجميع النحويين. # (خلافا لزاعمي ذلك) - وقد سبق ذكرهم. # (فصل) - (قد يجزم بإذا الاستقبالية، حملا على متى) - احترز بالاستقبالية ~~من التي ms659 للمفاجأة؛ ونقل بعض المغاربة الاتفاق على أن إذا ظرف لما يستقبل؛ ~~وأثبت بعض النحويين أنها تأتي للحال؛ وجعل منه: "والنجم إذا هوى"، "والليل ~~إذا يغشى" PageV03P153 # ونحوهما؛ والصواب أن الظرف للاستقبال، وهي حال مقدرة، والتقدير: أقسم ~~بالليل كائنا إذا يغشى، نحو: مررت برجل معه صقر صائدا به غدا؛ وقد سبق في ~~الظروف ذكر المصنف أن إذا تقع موقع إذ؛ وعن أبي عبيدة معمر بن المثنى، أن ~~إذا تأتي زائدة، وأنشد في ذلك: # (89) فإذا، وذلك لا انتهاء لذكره والدهر يعقب صالحا بفساد # وهذا كله يخرج بقوله: الاستقبالية؛ على أن البيت يحتمل أن يخرج على حذف ~~المبتدأ، أي: فإذا ما نحن فيه؛ وتكون إذا فيه للمفاجأة؛ ولو قال: ~~الاستقبالية المضمنة معنى الشرط، لتخرج التي لمجرد الظرفية نحو: "وإذا ما ~~غضبوا، هم يغفرون" ولذا لم تدخل الفاء نحو: "فهم"، لكان أوضح في المقصود، ~~فإن التي يجزم بها هي المضمنة لا المجردة، وكأنه اتكل على قوله: حملا على ~~متى، ومتى تجزم إذا كانت شرطية؛ ومن الجزم بإذا، ما أنشده سيبويه من قول ~~الفرزدق: # (90) تفرع لي خندف، والله يرفع لي نارا، إذا خمدت نيرانهم، تقد PageV03P154 # وأنشد الفراء: # (91) استغن، ما أغناك ربك، بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل # وكلام المصنف يقتضي أن الجزم بها قليل، لا مخصوص بالشعر، والمشهورون من ~~النحاة على خلاف ذلك؛ قال سيبويه: جازوا بها في الشعر مضطرين، شبهوها بإن، ~~حيث رأوها لما يستقبل، وأنه لا بد لها من جواب. انتهى. # وذهب بعض النحاة إلى أنها إذا زيد عليها ما، جاز أن يجازى بها في الكلام، ~~وإذا استعملت إذا شرطا، فقيل: هي مضافة لما بعدها؛ وقيل: غير مضافة، وهي ~~معمولة للفعل الذي بعدها؛ وعلى الأول العامل فيها الجزاء؛ وإذا قلت: إذا ~~جاء زيد، جاء عمرو، هل يقتضي تكرارا، فتكون مثل كلما، أو لا؛ المشهور أنها ~~لا تقتضيه، ومنهم من قال: تقتضيه؛ قال ابن عصفور: وهو الصحيح. فالمراد بها ~~العموم كسائر أسماء الشرط؛ ويدل عليه: # (92) إذا وجدت أوار الحب في كبدي أقبلت نحو سقاء القوم أبترد ms660 PageV03P155 # فالمعنى في البيت على العموم، كأنه قال: متى وجدت. # (وتهمل متى، حملا على إذا) - وهذا غريب، واستدل له المصنف بما في الحديث: ~~"إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك، لا يسمع الناس". # (وقد تهمل إن، حملا على لو) - نحو ما في الحديث: "فإنك إن لا تراه، فإنه ~~يراك"، وهو محتمل للتأويل؛ وقرأ طلحة: "فإما ترين من البشر أحدا". بياء ~~ساكنة، ونون مفتوحة هي علامة الرفع. # (والأصح امتناع حمل لو على إن) - أي في الجزم بها، خلافا لجماعة، منهم ~~هبة الله بن الشجري، في إجازتهم الجزم بلو في الشعر، واستشهدوا بقوله: # (93) لو يشأ طار به ذو ميعة لاحق الآطال نهد ذو خصل PageV03P156 # قال المصنف: ولا حجة فيه، لأن من العرب من يقول: شا يشا، وجا يجي، بلا ~~همز؛ فيجوز كون قائل البيت ممن لغته ترك همز شا فقال: يشا بلا همز، ثم أبدل ~~الألف همزة، كما قيل في عالم: عألم، وكما فعل ابن ذكوان في: "تأكل منسأته" ~~حين قرأ بهمزة ساكنة؛ والأصل: منسأة مفعلة، من نسأته أي زجرته بالعصا، ~~فأبدلت الهمزة ألفا، ثم أبدلت الألف همزة ساكنة. # (وقد يجزم مسبب عن صلة الذي، تشبيها بجواب الشرط) # - وهذا مذهب الكوفيين، أجازوا: الذي يأتيني، أحسن إليه؛ بجزم أحسن، وأنشد ~~ابن الأعرابي: # (94) لا تحفرن بئرا، تريد أخا بها فإنك فيها أنت من دونه تقع # كذاك الذي يبغي على الناس ظالما تصبه، على رغم، عواقب ما صنع # وهذا عند البصريين من الضرورة بحيث لا يقاس عليه؛ وجاء أيضا الجزم في ~~مسبب عن نكرة موصوفة بما يصلح أن يكون شرطا؛ أنشد المرزباني: # (94) م وكل امرئ يبغي على الناس ظالما تصبه، على رغم، عواقب ما صنع PageV03P157 # وجاء ذلك فيها مع إن أيضا، قال: # (95) وإن امرأ لا يرتجى الخير عنده يكن شيئا ثقيلا على من يصاحبه # وتحتمل هذه الشواهد كونها من تسكين ضمة الإعراب تخفيفا، كما قرأ أبو ~~عمرو: "ينصركم، ويأمركم، ويشعركم". # (ويجوز نحو: إن تفعل، زيد يفعل، وفاقا لسيبويه) - إذا صدر الجزاء باسم ~~أسند إلى ms661 ضميره فعل، فالوجه ذكر الفاء ورفع الفعل، فتقول: إن تفعل، فزيد ~~يفعل؛ وأجاز سيبويه ترك الفاء والجزم؛ ووجهه رفع الاسم بفعل يفسره الفعل ~~الظاهر بعده؛ ومنع ذلك الفراء، لمنعه عمل الجواب المجزوم فيما قبله، فلا ~~يصلح هذا أن يكون مفسرا لعامل فيما قبله؛ ومنعها أيضا الكسائي، وإن أجاز ~~عمل الجواب المجزوم في ما قبله؛ ولعل وجهه أنه لا مقتضى لهذا الإضار، كما ~~لا مقتضى له في نحو: زيد قام، على طريق الجمهور؛ وقال المصنف في غير هذا ~~الكتاب: أجاز سيبويه ذلك دون سماع، ومنعه الكسائي والفراء، وبقولهما أقول. ~~انتهى. PageV03P158 # (ونحو: إن تنطلق، خيرا تصب، خلافا للفراء) - فيجوز تقديم المعمول المنصوب ~~بالجزاء المجزوم، عليه، كما مثل؛ ونقل الصفار في المسألة ثلاثة أقوال: ~~المنع مطلقا، والجواز مطلقا، وهو قول الكسائي، والتفصيل. فيجوز إن كان جرا ~~ومجرورا نحو: إن تنطلق بزيد تمر؛ ويمنع إن كان مفعولا صريحا، كالمثال ~~السابق، وهو قول الفراء؛ قال الصفار: والصحيح الجواز، ونص سيبويه على ذلك ~~في باب الجزاء مع المجرور، ونص على غير المجرور في أبواب الاشتغال، حيث ~~أجاز: إن يقم زيد، عمرا يكرمه؛ واستهد الكسائي لمذهبه بقول طفيل الغنوي: # (96) وللخير أيام، فمن يصطبر لها ويعرف لها أيامها، الخير تعقب PageV03P159 # وخرجه الفراء على أن الخير صفة لأيام، أي أيامها الصالحة. # وأنشد المصنف بيتا آخر معه، شاهدا في المسألة، وليس مما نحن فيه، وهو: # (97) هل أنت بائعتي دمي بغلائه إن كنت زفرة عاشق لم ترحم # وزفرة معمول ترحم، وليس جواب الشرط، بل هو خير كنت، والجواب محذوف، يدل ~~عليه أول البيت. واختار المصنف مرة أخرى مذهب الفراء في المنع، وعليه يتعين ~~رفع الفعل، على أنه دليل الجواب؛ وقيل: على إضمار الفاء؛ ورد بأن تقدير ~~الفاء كوجودها، فكما لا يجوز مع وجودها في المثال: خيرا فتصيب؛ كذا لا يجوز ~~مع تقديرها، إلا أني قدر أنها داخلة على المفعول، والأصل: فخيرا تصيب، ثم ~~حذفت، فيجوز. PageV03P160 # واعلم أن قوله: (فصل): (قد يجزم بإذا ... إلى هنا، ثبت في نسخة شرحها ابن ~~المنصف؛ وثبت ms662 في نسخة أخرى، بدله، بعد قوله: خلافا لزاعمي ذلك: # (ولا يمنع جزمه تقديم معموله عليه، ولا يعمل فيما قبل الأداة إلا وهو غير ~~مجزوم، خلافا للكوفيين في المسألتين) - والمسألة الأولى مسألة: إن تنطلق، ~~خيرا تصب؛ ونسب المنع في هذه النسخة للكوفيين، وفي تلك للفراء، وهو الصحيح؛ ~~فالكسائي رأس الكوفيين، وهو قائل فيها بالجواز؛ ومثال المسألة الثانية: ~~خيرا، إن انطلقت، تصيب، بالرفع، فهذا جائز، إلا أن تصيب ليس الجزاء حينئذ، ~~بل الجزاء محذوف، يدل عليه هذا المذكور، فإن جزمت، أجاز الكسائي ذلك ~~والفراء، ومنعه البصريون؛ ونقل بعض المصنفين عن الأخفش، ما يقتضي الجواز، ~~وفي تقديم معمول فعل الشرط على أداة الشرط، خلاف؛ فمذهب البصريين والفراء ~~المنع، ومذهب الكسائي الجواز نحو: خيرا إن تفعل، يثبك الله؛ ويحتاج الجواز ~~إلى سماع. # (وقد تنوب بعد إن، إذا المفاجأة، عن الفاء، في الجملة الإسمية غير ~~الطلبية) - وفي بعض النسخ: (وقد تناوب بعد إن إذا) - ونصوص النحويين ~~متضافرة على إطلاق القول بأن إذا يربط بها PageV03P161 # في جواب الشرط مع الجملة الإسمية، لكن السماع في الجواز مع إن، قال ~~تعالى: "وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم، إذا هم يقنطون"، وجاء أيضا في ~~إذا، قال تعالى: "فإذا أصاب به من يشاء من عباده، إذا هم يستبشرون". # واحترز بالاسمية من الفعلية، فلا تدخل إذ هذه عليها؛ لا يجوز: إن قام ~~زيد، إذا يقوم عمر؛ وبغير الطلبية من الطلبية، فلا يجوز: إن عصى زيد إذا ~~ويل له، وإن أطاع، إذا سلام عليه؛ بل تتعين الفاء، كما تتعين إذا كانت ~~الاسمية منفية، نحو: إن يقم زيد، فما عمرو قائم؛ لا يجوز: إذا ما ... ، ~~وكذا إذا صحبتها إن نحو: إن تقم، فإن عمرا قائم؛ لا يجوز: إذا إن، وإن جاز ~~مع غير الشرط نحو: # (98) * إذا إنه عبد القفا واللهازم * PageV03P162 # كما لا يجوز: إن يقم، فإذا زيد قائم؛ وإن جاز: خرجت، فإذا زيد قائم؛ وكون ~~الربط بإذا هو قول الخليل وسيبويه؛ وقال الأخفش: هو على تقدير الفاء، ~~وتقدير الآية: "فإذا هم يقنطون"؛ ورد ms663 بأن حذف الفاء فيما تلزمه الفاء مخصوص ~~بالشعر، ولا بد في الربط بها، من المحافظة على ما تعطيه من المفاجأة ~~كالآية؛ ونحو: إن تصل إلى زيد، إذا هو يصل، بخلاف: إن تأتني، إذا أنا ~~أكرمك؛ فإن قصدت المفاجأة جاز؛ وبهذا يفرق بين الربط بها والربط بالفاء. # (فصل) - (لأداة الشرط صدر الكلام) - كأداة الاستفهام وما النافية؛ وهذا ~~مذهب البصريين، فلا يجوز عندهم تقديم شيء من معمول فعل الشرط أو فعل الجزاء ~~على الأداة، كما تقدم. # (فإن تقدم عليها شبيه بالجواب معنى، فهو دليل عليه، وليس إياه، خلافا ~~للكوفيين والمبرد وأبي زيد) - ونقل أيضا عن الأخفش؛ فإذا قلت: أكرمك إن ~~جئتني، فأكرمك ليس جواب الشرط عند جمهور البصريين، لأنه لا يجوز جزمه ولا ~~دخول الفاء عليه، وإنما هو دليل على الجواب المحذوف؛ وشبهة من جعله جوابا، ~~أن المقصود حاصل به، فلا حاجة إلى دعوى حذف؛ وتخلف بعض الآثار، إنما هو ~~للتقديم؛ وقيل بالمنع إن كان الجزاء ماضيا، PageV03P163 # فلا يجوز: قمت، إن قام زيد أو إن يقم؛ والجواز إن كان مضارعا، فتقول: ~~أقوم، إن قام زيد أو إن يقم وهو قول المازني، ويوجه بأن في تقديمه ماضيا ~~كثرة مخالفة الأصل، فيخرج الماضي عن ظاهره إلى الاستقبال، ويخرج الجزاء عن ~~أصله بالتقديم؛ قيل: وثمرة الخلاف إذا قلت: إن يقم زيد، يقوم عمرو، بالرفع؛ ~~فالمانع من التقديم يقول: لا يجوز إلا في ضرورة، لأنه على حذف الفاء؛ ~~ومجيزه يقول: هو فصيح. # (ولا يكون الشرط حينئذ غير ماض إلا في الشعر) - فلا تقول: أقوم، إن يقم؛ ~~ويجوز: إن قمت، أو لم تقم؛ قال تعالى: "لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا"؛ ومن ~~الأول، ومحله الشعر كما قال، قوله: # (99) لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ليعلم ربي أن بيت واسع # وقوله: PageV03P164 # (77) مكرر يثني عليك وأنت أهل ثنائه ولديك إن هو يستزدك مزيد # وأجاز الكوفيون: أنت ظالم إن تفعل. # (فإن كان غير ماض مع ما أو من أو أي، وجب لها في السعة حكم الذي) - فتزول ~~عن تقدم ما ms664 هو دليل الجواب أو الجواب على هذه، والفعل الذي يليها مضارع غير ~~مجزوم بما الشرطية وبأي الموصولة، ويصير الفعل صلة، نحو: آتي من يأتي زيدا، ~~وأحب ما يحبه، وأكرم أيهم يحبك؛ وتعطى حكم الموصول من استحقاق الصلة ~~والعائد وجواز عمل ما قبلها فيها؛ هذا في الكلام، أما في الشعر فيجوز الجزم ~~والبقاء على الشرطية؛ وفي رؤوس المسائل: لا خلاف في جواز: آتيك إن تأتني، ~~على قبحه؛ واختلف في من وما وأي ومهما ومتى وحينما، فأجازه سيبويه في ~~الشعر، ومنعه عامة الكوفيين. # (وكذا إن أضيف إليهن حين) - أي اسم زمان نحو: أتذكر إذ من يأتينا نأتيه؟ ~~فلا يجوز الجزم في السعة، لأن أسماء الزمان لا تضاف إلى جملة مصدرة بإن، ~~فكذا لا تضاف إلى ما يصدر بما هو في معناها؛ وهذا مذهب سيبويه والجرمي ~~والمازني، وذهب الزيادي إلى جواز الجزم، ونسب إلى المبرد أيضا. PageV03P165 # (ويجب ذلك مطلقا لهن إثر هل) - والمعنى بقوله: مطلقا، السعة والضرورة، ~~فتعطى حكم الموصول، ويرفع ما بعدها حينئذ في النثر والنظم نحو: هل من يأتيك ~~تأتيه؟ فيتعين الرفع، لأن هل لا يستفهم بها عن الجملة الشرطية، لا يجوز: هل ~~إن قام زيد، قام عمرو؟ وأما الهمزة، فيجوز ذلك فيها نحو: أإن قام زيد، قام ~~[عمرو]؟ فيجوز: أمن يأتنا نأته؟ بالجزم. # (أو ما النافية) - نحو: ما من يأتينا نطيعه؛ وما أيها تشاء، أعطيك؛ ~~فالموصولة متعينة بعد ما، فيتعين الرفع في الفعل، لأن ما لا تنفي الجملة ~~الشرطية؛ لا يجوز: ما إن تأتنا نأتك؛ فإن كان النفي بلا، جازت الموصولية ~~فترفع، والشرطية فتجزم، لأن "لا" تدخل على الشرطية نحو: لا إن نأتك، تحسن ~~إلينا، ولا إن لم نأتك تذكرنا، قال ابن مقبل: PageV03P166 # (101) وقدر ككف القرد، لا مستعيرها يعار، ولا من يأتها يتدسم # (أو إن أو كان أو إحدى أخواتهما) - فتقول: إن من يأتينا، لا يخيب وليت ما ~~تقول، أقول، بالرفع، وكذا ترفع في: كان من يأتينا نكرمه؛ وأصبح من يعطينا ~~نعطيه؛ وذلك لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما ms665 قبله إلا إن كان حرف جر أو اسما ~~مضافا إليه نحو: بمن تمرر أمرر، وغلام من تضرب أضرب. # ويجوز في إن وأخواتها الجزم في الشعر، نحو قول الأعشى: # (102) إن من يدخل الكنيسة يوما يلق فيها جآذرا وظباء PageV03P167 # وهو على حذف ضمير الشأن. وقال أمية بن أبي الصلت: # (103) ولكن من لا يلق أمرا ينوبه بعدته، ينزل به وهو أعزل # وإذا أضمرت في كان وأخواتها ضمير الشأن، جاز الجزم. # (أو لكن) - أي المخففة، لدخول المثقلة في أخوات إن؛ فتقول: لكن من يزورني أزوره. # (أو إذا المفاجأة) - نحو: مررت بزيد، فإذا من يزوره يحسن إليه. # (غير مضمر بعدهما مبتدأ) - فإن أضمرته بعدهما، جاز مجيء الشرط فتجزم، ~~ومنه قول طرفة: # (104) ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد # جزم، فدل على إضمار المبتدأ، أي ولكن أنا، فدل على جواز: لكن من يأتنا ~~نحسن إليه، على تقدير: لكن نحن من ... وتقول: مررت بزيد، فإذا من يأته ~~يكرمه، على تقدير: فإذا هو من يأته؛ وإضمار المبتدأ بعد لكن وإذا سائغ نحو: ~~ما زيد بقائم، ولكن قاعد، أي ولكن هو قاعد؛ ومررت بزيد فإذا أكرم الناس، أي ~~فإذا هو. PageV03P168 # (ويحذف الجواب كثيرا لقرينة) - نحو: "وإن كان كبر عليك إعراضهم، فإن ~~استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض، أو سلما في السماء، فتأتيهم بآية" أي ~~فافعل؛ ونحو: إن ذكرتم، أي تطيرتم. # (وكذا الشرط) - ولكنه أقل من حذف الجواب؛ وكذا قال المصنف في شرح ~~الكافية؛ وثبت في نسخة عليها خطه: # (وكذا الشرط المنفي بلا تالية إن) - وهو يعطي أن الشرط إذا لم يكن كذلك ~~لا يحذف؛ ونحوه قول ابن عصفور والأبدي: إنه لا يجوز حذف فعل الشرط في ~~الكلام، إلا بشرط تعويض لا من الفعل المحذوف نحو: اضرب زيدا إن أساء، وإلا، ~~فلا تضربه؛ ومقصودهم الحذف بلا مفسر، فلا يرد عليهم: "وإن أحد من المشركين ~~استجارك"، لكن يرد: "إن خيرا فخير، وإن شرا فشر"، أي إن كان عملهم؛ ومن ~~الحذف قوله: # (88) مكرر فطلقها، فلست لها بكفء وإلا، يعل مفرقك ms666 الحسام PageV03P169 # أي وإلا تطلقها. # وكلامه يقتضي أن حذف الجواب يكثر للقرينة مع إن دون غيرها من أدوات ~~الشرط، ولم يسمع إلا مع إن، وكذا كلامه في حذف الشرط، بالنسبة إلى النسخة ~~الأولى؛ والمعروف ذلك مع إن، وجاء مع متى في بيت أنشده المصنف في شرح ~~الكافية الشافية. # (105) وهو: متى تؤخذوا قسرا ... البيت. # (ويحذفان بعد إن) - نحو: # (106) قالت بنات العم: يا سلمى، وإن كان فقيرا معدما؟ قالت: وإن # أي وإن كان كذلك، رضيته؛ ولا يعرف ذلك مع غير إن. # وما تقدم من شرط التعويض. عند حذف الشرط، عن ابن عصفور والأبدي، ذكر أيضا ~~فيه: إذا حذف الجواب معه، نحو: اضرب زيدا إن أساء، وإلا فلا؛ أي وإن لا يسئ ~~فلا تضربه. PageV03P170 # (في الضرورة) - هذا يقتضي أن حذفهما مع إن، مخصوص بالضرورة، وجدت لا، أو ~~لم توجد؛ وابن عصفور ومن تبعه على أن الحذف فيهما بدون لا، مخصوص بالضرورة، ~~كالرجز، ومع لا، يجوز في الكلام؛ وكلام غيرهم يقتضي جوازه في الكلام مع إن ~~مطلقا، قال ابن الأنباري: تقول: لا أقصد فلانا، لأنه لا يعرف حق من يقصده؛ ~~فيقال: ذره وإن، أي وإن كان كذلك فذره؛ وكلام غيره مثله؛ ولا تحذف إن ولا ~~غيرها عند الجمهور؛ وأجاز بعض الناس حذف إن، قال: فيرتفع الفعل صفة، قال ~~تعالى: "تحبسونهما من بعد الصلاة"، فالفعل صفة "آخران"، أو يرتفع، على ~~إلغاء إن، كقول ذي الرمة: # (107) وإنسان عيني، يحسر الماء تارة فيبدو، وتارات يجم فيغرق # والمشعر بالشرطية فيهما الفاء، وهو قول ضعيف؛ وما ذكر من الآية والبيت، ~~حملهما على خلاف ذلك أوضح. PageV03P171 # (وقد يسد مسد الجواب خبر ما قبل الشرط) - نحو: "وإنا إن شاء الله ~~لمهتدون"، وقال القطامي: # (108) والناس، من يلق خيرا، قائلون له ما يشتهي، ولأم المخطئ الهبل # "فقائلون" يحتمل كونه خبر "الناس"، وكونه خبر مبتدأ محذوف، أي فهم ~~قائلون؛ وهو في الثاني نظير: # (109) * بني ثعل، من ينكع العنز ظالم * # أي فهو ظالم. # (وإن توالى شرطان، أو قسم وشرط، استغنى بجواب سابقهما) - PageV03P172 # ولا يخص ذلك بالشرطين، ms667 بل ما كان أزيد من شرطين، فحكمه كذلك؛ فإن قلت: إن ~~جئتني، إن وعدتني، أحسنت إليك؛ فأحسنت إليك جواب إن جئتني، واستغنى به عن ~~جواب إن وعدتني. وزعم المصنف أن الشرط الثاني مقيد للأول بمثابة الحال، ~~وكأنه قال: إن جئتني في حال [وعدك لي]؛ والصحيح في مسألة توالي الشروط، أن ~~الجواب للأول، وجواب الثاني محذوف، لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه، وجواب ~~الثالث محذوف، لدلالة الشرط الثاني وجوابه عليه؛ فإذا قلت: إن دخلت الدار، ~~إن كلمت زيدا، إن جاء إليك، فأنت حر؛ فأنت حر جواب إن دخلت، وإن دخلت ~~وجوابه، دليل جواب إن كلمت، وإن كلمت وجوابه دليل جواب إن جاء؛ والدليل على ~~الجواب جواب في المعنى، والجواب متأخر، فالشرط الثالث مقدم؛ وكذا الباقي؛ ~~وكأنه قيل: إن جاء، فإن كلمت، فإن دخلت، فأنت حر؛ فلا يعتق إلا إذا وقعت ~~هكذا: مجيء ثم كلام ثم دخول؛ والسماع يشهد لهذا القول، قال: # (110) إن تستغيثوا بنا، إن تذعروا، تجدوا منا معاقل عز، زانها كرم PageV03P173 # وعليه عمل فصحاء المولدين، قال ابن دريد: # (111) فإن عثرت بعدها، إن وألت نفسي من هاتان فقولا: لالعا # وقال بعض الفقهاء: الجواب للأخير، والشرط الأخير وجوابه جواب الثاني، ~~والشرط الثاني وجوابه جواب الأول، وعلى هذا لا يعتق حتى يوجد كذلك: دخول، ~~ثم كلام، ثم مجيء؛ وقال بعضهم: إذا اجتمعت، حصل العتق، تقدم المتأخر أو لا؛ ~~وعلى تقدير حذف الجواب، يجب كون الشرط ماضيا أو مضارعا مجزوما بلم، إلا في ~~الشعر، كالبيت السابق: إن تستغيثوا بنا إن تذعروا ... # وما ذكر المصنف، محمول على ما إذا كان التوالي بلا عاطف؛ فإن عطفت أحد ~~الشرطين على الآخر، فإن كان العطف بأو، فالجواب لأحدهما من الأول والثاني ~~دون تعيين نحو: إن جئتني أو إن أكرمت زيدا، أحسن إليك؛ وقالوا فيما إذا ~~دخلت الفاء على أداة شرط بعد أخرى نحو: إن جئتني، فإن أحسنت إلي، جئتك؛ إن ~~الجواب للثاني، وما دخلت عليه الفاء من الشرط وجوابه جواب الأول؛ وهذا فيه ~~إخراج الفاء عن العطف، وجعلها لربط ms668 جملة الجزاء بالشرط. # وقال المصنف في شرح الكافية: إنه إذا اجتمع شرطان بعطف فالجواب لهما، ~~ومثل بقوله تعالى: "وإن تؤمنوا وتتقوا، يؤتكم أجوركم، ولا يسألكم أموالكم. ~~إن يسألكموها، فيحفكم، تبخلوا، ويخرج أضغانكم". PageV03P174 # وهذا على مقتضى ما سبق، فيما إذا كان العطف بالواو، وإن تكررت أداة ~~الشرط، وفيما إذا كان العطف بالفاء، وإنما تكرر الشرط بلا أداة في المكرر، ~~وأما المعطوف بأو، فلا يدخل في هذا، لما علم من أن أو لأحد الشيئين أو ~~الأشياء، فليس المقصود مجموع الشرطين، بل أحدهما، وهذا بخلاف ما نحن فيه، ~~فإن المقصود المجموع، فالتوالي على الجواب لم يتحقق في العطف؛ ومثال توالي ~~القسم الملفوظ به، كما مثل، والمقدر نحو: "ولئن لم يفعل"، وتحقق في العطف ~~بالواو والفاء؛ ومثال توالي القسم والشرط: والله إن جاء زيد لأكرمنه، وإن ~~جاء زيد، والله، أكرمه؛ ولا فرق بين القسم الملفوظ به، كما مقل، والمقدر ~~نحو: "ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن" # وثبت بعد هذا، في نسخة عليها خطه: # (وثاني الشرطين لفظا، أولهما معنى في نحو: إن تتب، إن تذنب ترحم) - وظاهر ~~هذا الكلام يقتضي أنه إنما يرى تقديم المؤخر، فيما كان نحو هذا، وهو ما ~~يكون فيه الأول مرتبا على الثاني وقوعا عادة؛ فهو موافق للقول الأول الصحيح ~~من وجه، ومخالفه من وجه؛ فالموافقة PageV03P175 # في اعتقاد التقديم من تأخير، والمخالفة في الإشعار بالتفصيل؛ إذ قضيته ~~أنهما إذا لم يكونا كذلك، فكل منهما واقع موقعه نحو: إن جئتني، إن أحسنت ~~إلي، أكرمتك؛ وأصحاب القول الأول لا يفرقون بين المرتبة وغيرها؛ فالمتأخر ~~عندهم متقدم مطلقا، وفي تمثيل المصنف بالمضارع في الشرط الثاني، مع زعمه أن ~~جوابه محذوف، مخالفة لما تقرر من أن شرط جواز الحذف في الكلام، كون الشرط ~~ماضيا أو مضارعا مجزوما بلم، والتمثيل المذكور نظير ما بابه الشعر من قوله: ~~إن تستغيثوا بنا، إن تذعروا .. # (وربما استغنى بجواب الشرط عن جواب قسم سابق) - وهذا قول بعض الكوفيين، ~~منهم الفراء، ومنه: # (112) لئن كان ما حدثته اليوم صادقا أصم في نهار ms669 القيظ للشمس ضاحيا # والبصريون يمنعون هذا، ويؤولون البيت على زيادة اللام، كهي في: # (113) * أم الحليس لعجوز شهربه * PageV03P176 # ونحوه. وجرى الزمخشري على طريق المجوزين في قوله تعالى: "ما أنا بباسط ~~يدي إليك"، فجعله جواب الشرط في: "لئن بسطت"، وفي قوله تعالى: "ما تبعوا ~~قبلتك"، قال: هو جواب قسم محذوف، سد مسد جواب الشرط. # (ويتعين ذلك) - أي الاستغناء بجواب الشرط عن جواب القسم، وإن تقدم القسم. # (إن تقدمهما ذو خبر) - نحو: زيد، والله، إن يقم عمرو يأت؛ وزيد إن يقم ~~عمرو والله يأت. ويدخل في ذي الخبر، الاسم في بابي كان وإن، والمفعول الأول ~~في باب ظننت، والثاني في باب أعلمت، والجملة الشرطية هي الخبر، والقسم ~~تأكيد، وجوابه محذوف. # وقال ابن عصفور مرة: الجواب للمتقدم من القسم والشرط، ولم يراع تقدم ذي ~~خبر، وقال مرة: إن تقدمهما ذو خبر، جاز أن يجاب الشرط في فصيح الكلام، نحو: ~~زيد، والله، إن يقم، يقم عمرو؛ وكلام المصنف في غير هذا الكتاب على ترجيح ~~إجابة الشرط. PageV03P177 # وقال الصفار في شرح الكتاب في: أنا والله إن تأتني آتك: إنه يجوز أن يجعل ~~الفعل المتأخر خبر المبتدأ، ويحذف جواب القسم والشرط، فتقول: آتيك؛ وأن ~~تجعله جواب القسم، فتقول: لآتينك، والجملة من القسم والشرط خبر أنا، وأن ~~تجعله جواب الشرط، فتقول: آتك، والشرط وجوابه خبر المبتدأ. # (أو كان حرف الشرط لو أو لولا) -فيكون الجواب حينئذ للشرط وإن تأخر، نحو: ~~والله لو قام زيد لقمت؛ والله لولا زيد لأتيتك؛ وجواب القسم محذوف، لدلالة ~~جواب لو ولولا عليه؛ قال: # (114) فأقسم، أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشر مظلم # وقالت امرأة: PageV03P178 # (115) فوالله لولا الله تخشى عواقبه لزعزع من هذا السرير جوانبه # وجرى ابن عصفور في اجتماع القسم مع لو أو لولا، على قاعدة اجتماع القسم ~~والشرط، فجعل الجواب للمتقدم، فقال في: والله لو قام زيد لقمت، أو لولا زيد ~~لفعلت: إن الجواب للقسم، وجواب لو ولولا محذوف، لدلالة جواب القسم عليه؛ ~~فإن سمع في الكلام: والله لو قام ms670 زيد، لم يقم عمرو، أو والله لولا زيد لم ~~أقم؛ فهو حجة لما قال المصنف. # (وإن توسط بين الشرط والجزاء مضارع جائز الحذف، غير صفة، أبدل منا لشرط، ~~إن وافقه معنى) - احترز بجائز الحذف، من الخبر، نحو خبر كان وثاني مفعولي ~~ظننت، نحو: إن تكن تحسن إلى أكرمك؛ وإن تظنني أكرمك، لم يخب ظنك؛ وقال: # (116) ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه ولا يغنها يوما من الدهر، يسأم PageV03P179 # وبغير صفة، من نحو: إن يأتني رجل يأمر بالمعروف أكرمه. ويدخل في الموافق ~~معنى، المرادف، نحو: من يقصدني يتعمدني أكرمه. يقال: عمدت للشيء أعمد عمدا، ~~قصدت له؛ قال: # (117) متى تأتنا، تلمم بنا، في ديارنا تجد حطبا جزلا، ونارا تأججا # وأتيت زيدا، وألممت بزيد، مترادفان؛ ويدخل فيه ما كان نوعا من الأول نحو: ~~إن تأتني تمش أحسن إليك؛ فالمشي نوع من الإتيان، لأن الإتيان يكون مشيا ~~وغير مشي؛ فهذان القسمان يبدلان من الفعل السابق، فيجزم المضارع من ذلك ~~لفظا، والماضي محلا نحو: إن أتيتني مشيت أكرمك: إذا PageV03P180 # جعلت مشيت فيه بدلا، كان في محل جزم؛ وإنما ذكر المنصف المضارع، لأن ~~الجزم يظهر فيه؛ وما ذكر من البدلية هو على بدل الشيء أو الاشتمال، بحسب ~~القسمين. # (وإلا رفع، وكان في موضع الحال) -أي وإلا يوافق معنى، نحو: من يأتي يضحك ~~أحسن إليه؛ فيضحك في موضع الحال، أي من يأتني ضاحكا، ومنه: # (65) مكرر متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد # وقضية كلامه أنه يجب جزم الموافق لجزمه بالبدل فيه، وتخصيصه الرفع بغيره؛ ~~والأمر ليس كذلك، فيجوز في الموافق الرفع، ويكون في موضع الحال، إلا أن ~~الجزم هو الوجه؛ والماضي في الحالية كالمضارع، نحو: من يأتني قد مشى، أو قد ~~ضحك، أحسن إليه؛ وفي لزوم قد ما عرف من الخلاف. # (واتصال ما الزائدة بإن وأي وأين وأيان وكيف ومتى جائز) - نحو: "وإما ~~تعرضن"، "وإما ينزغنك" وجاء في كلام العرب كثيرا بدون النون نحو: PageV03P181 # (118) زعمت تماضر أنني إما أمت يسدد أبينوها الأصاغر خلتي ms671 # ونحو: "أيا ما تدعوا"، "أينما تكونوا يدرككم الموت"، ونحو: # (119) "فأيان ما تعدل بها الريح تنزل" # وزعم بعض المغاربة أن ما لا تلحق أيان، وليس بجيد؛ ونحو: # (120) متى ما تلقني، فردين، ترجف روانف أليتيك وتستطارا PageV03P182 # وكيفما تكون أكون؛ وما في هذه كلها زائدة للتوكيد، كهي في: "فبما رحمة من ~~الله"، خلافا لأبي موسى في زعمه في أي، أنها عوض من الإضافة؛ وقوله: "أيما ~~الأجلين قضيت" يرد عليه؛ وما عدا ما ذكر من أدوات الشرط، منه ما لا يجوز ~~لحاق ما له، وهو: من وما ومهما وأي، خلافا للكوفيين في غير مهما، فأجازوا ~~الزيادة معها، نحو: من ما يأتني أكرمه؛ ومنه ما تلزمه ما، وهو: حيثما ~~وإذما، خلافا للفراء في إجازته الجزم بإذ وحيث دون ما. # (وكون فعلي الشرط ماضيين وضعا) - أي الفعلين المتعلقين بأداة الشرط وهما: ~~الشرط والجزاء، نحو: "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم". # (أو بمصاحبة لم أحدهما) - نحو: إن لم تأتني ضربتك، وإن أتيتني لم أضربك. # (أو كليهما) - نحو: إن لم تفعل لم أفعل. # (أو مضارعين دون لم) - نحو: "إن تصبك حسنة تسؤهم". PageV03P183 # (أولى من سوى ذلك) - للمشاكلة؛ وأولاها المضارعان، ثم الماضيان، وغير هذه ~~الصور الخمس أربع: إن جئتني أكرمك، إن لم يقم زيد، يقم عمرو، إن يقم زيد ~~قام عمرو، إن يقم زيد، لم يقم عمرو؛ وأولاها أولها. هكذا قيل. # (ولا يختص نحو: إن تفعل فعلت، بالشعر) - وفاقا للفراء، فإنه أجازه في ~~الاختيار، قال المصنف: ومنه قوله عليه السلام: "من يقم ليلة القدر إيمانا ~~واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه"، خلافا لبعضهم، وهم الأكثرون، نصوا على ~~أنه مخصوص بالشعر، وأنشدوا أبياتا منها: # (121) إن تصرمونا وصلناكم، وإن تصلوا ملأتم أنفس الأعداء إرهابا # وكلام سيبويه يقتضي عدم اختصاصه بالشعر، قال في أواخر باب ما يرتفع بين ~~الجزمين: PageV03P184 # "فإذا قلت: إن تفعل، فأحسن الكلام أن يكون الجواب: أفعل، لأنه نظيره من ~~الفعل؛ وإذا قال: إن فعلت، فأحسن الكلام أن تقول: فعلت، لأنه مثله؛ فكما ~~ضعف فعلت مع أفعل، وأفعل مع فعلت، قبح ms672 لم أفعل مع يفعل، لأن لم أفعل نفي ~~فعلت وقبح لا أفعل مع فعل، لأنها نفي أفعل. انتهى. # وهذا الكلام يخرج منه أن نحو: إن تفعل فعلت، وإن فعلت أفعل، وإن تفعل لم ~~أفعل، وإن فعلت لا أفعل، ضعيف؛ وفي أول كلامه أشعار بحسن، حيث قال: فأحسن ~~الكلام، وفي آخره تصريح بقبح، إذ قال: قبح لم أفعل، وقبح لا أفعل؛ وليس ~~المراد بالقبح الامتناع، إذ لم يذهب أحد إليه مطلقا؛ وكيف يحمل على ذلك، ~~ومن جملة الصور: إن فعلت أفعل، والتعليل يرشد إلى عدم الامتناع؛ وتعيين ~~القبح بلم أفعل مع يفعل، وبلا أفعل مع فعل بخصوصهما، لا وجه له، فلا فارق ~~بين هذا وبين ما قبله، ولا قائل بالفرق على هذا الوجه، بل سوى الأكثرون ~~بين: إن يقم، قام زيد، وبين إن يقم، لم أقم، فخصوهما بالشعر، ولم يمنعوا ~~الثاني دون الأول. # (وإن حذف الجواب، لم يكن الشرط مضارعا غير منفي بلم إلا قليلا) - وهذا ~~نحو قوله فيما تقدم، عند ذكر سبق دليل الجواب: "ولا يكون الشرط حينئذ غير ~~ماض إلا في الشعر"؛ وحاصل PageV03P185 # الكلامين، أن الجواب إذا حذف للدلالة، نحو: آتيك إن أتيت، ووالله إن أتيت ~~لأتينك، وجب كون الشرط ماضيا، لفظا أو تأويلا، لكن قال هناك: إن خلاف ذلك ~~مخصوص بالشعر، وقال هنا: إنه قليل، فلا يقتضي الاختصاص بالشعر، والصحيح ~~اختصاصه بالشعر، قال سيبويه في: إن تأتني آتيك، إنه جائز على التقديم ~~والتأخير؛ وقال في: إن تأتك هند آتيك، إنه قبيح، لأن الجواب لا يحذف مع عمل ~~إن، إلا ضرورة؛ وسوى المبرد بين الموضعين، وقد سبق أن الكوفيين أجازوا: إنه ~~ظالم إن يفعل. # (ولا يكون الشرط غير مستقبل المعنى، بلفظ كان أو غيرها، إلا مؤولا) - ~~ففعل الشرط مستقبل في المعنى، لأن هذه الأدوات تقتضي الاستقبال، ومثال ما ~~ظاهره خلاف ذلك بلفظ كان: "إن كنت قلته، فقد علمته"، "إن كان قميصه قد"، ~~وبغير ذلك: "إن صدوكم عن المسجد الحرام" في قراءة أبي عمرو وابن كثير، بكسر ~~الهمزة، والصد متقدم ms673 عام الحديبية؛ وأول ما قيل على تقدير: إن أكن كنت ~~قلته، وإن يكن كان قميصه قد؛ وأول الثاني على معنى: إن يكن صد غير ما تقدم، ~~يكن هذا الحكم؛ وزعم PageV03P186 # المبرد أن كان تبقى على مدلولها من المضي، من حيث جردت للدلالة على ~~الزمان الماضي، قال: فلا تغير أداة الشرط دلالتها عليه؛ واحتج بتلك ~~الظواهر؛ وأجيب بأنها استعملت للمستقبل بلفظ الماضي في قوله تعالى: "وإن ~~كنتم جنبا فاطهروا"، وبما سبق من التأويل. # (وقد يكون الجواب ماضي اللفظ والمعنى، مقرونا بالفاء مع قد ظاهرة) - نحو: ~~"إن يسرق، فقد سرق"، "وإن يكذبوك فقد كذبت". # (أو مقدرة) - نحو: "إن كان قميصه قد من قبل فصدقت"، "وإن كان قميصه قد من ~~دبر فكذبت". # وكلام المصنف والجزولي وغيرهما ظاهر في أن الجواب هو الماضي لفظا ومعنى، ~~ولا بد من تأوله، فكيف يتسبب الماضي عن المستقبل، والجواب كما علم يتسبب عن ~~الشرط، وقد سبق ذكر هذا في تعريف هذه الأدوات؛ وينبغي تأوله على أن الجواب ~~مستقبل محذوف، دل هذا عليه، فسمى الدليل جوابا، باعتبار دلالته على الجواب؛ ~~وقال الخضراوي في قوله تعالى: "إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله"، كان ~~الأستاذ ابن خروف يقول في هذا: الجواب محذوف PageV03P187 # واستغنى عنه بالمسبب؛ والمعنى في: إن يهنك فقد أهنته، فلا ينكر ذلك، فقد ~~أهنته. انتهى. # (ولا برد إن بمعنى إذ، خلافا للكوفيين) - وما احتجوا به من قوله: "وإن ~~كنتم في ريب"، وقوله: "وذروا ما بقي من الربا، إن كنتم مؤمنين"، "لتدخلن ~~المسجد الحرام، إن شاء الله" لا يتعين فيه ما ذكروا، بل إقرار إن على ما ~~استقر لها من الشرطية في ذلك واضح. # (فصل): (لو حرف شرط، يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه) - فتدل على ~~امتناع ما دخلت عليه، ويستلزم امتناعه امتناع التالي، نحو: لو أكلت لشبعت؛ ~~فامتنع الأكل، ولزم منه امتناع الشبع؛ هكذا قيل في تقرير كلام المصنف؛ ~~وعبارة سيبويه: لو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره؛ والعبارة المشهورة في لو: ~~أنها حرف يدل على امتناع ms674 الثاني لامتناع الأول؛ وقال المصنف في شرح الكافية ~~الشافية: العبارة الجيدة في لو أن يقال: حرف يدل على امتناع تال، يلزم ~~لثبوته ثبوت تاليه؛ وهذه العبارة هي التي يظهر تنزيل كلامه في التسهيل ~~عليها؛ والمعنى حرف يقتضي امتناع ما يليه، ويقتضي استلزام وجوده، وجود تاليه. # وتحقيق القول في ذلك وتقريره ليس من وظيفة هذا التصنيف، PageV03P188 # وإنما أقرر هنا معنى العبارة التي ذكرها على الوجه الذي ذكرته؛ فقوله: ~~حرف تقتضي امتناع ما يليه إلى آخره، معناه أنك إذا قلت: لو جئتني أكرمتك، ~~اقتضى ذلك نفي المجيء، واستلزام ثبوته ثبوت الإكرام، ولا يقتضي نفي الإكرام ~~ولا بد، فقد يكون الجواب مساويا للشرط، فيمتنع لامتناعه، نحو: لو كانت ~~الشمس طالعة، لكان النهار موجودا؛ وقد يكون أعم من الشرط، فلا يكون ممتنعا ~~في نفس الأمر، لجواز أن يكون لازما لأمر ثابت، فيكون ثابتا لثبوت ملزومه، ~~نحو: لو ترك العبد سؤال ربه لأعطاه؛ فأن تركه السؤال محكوم بكونه ممتنعا، ~~والعطاء محكوم بثبوته، والمعنى أن العطاء ثابت مع ترك السؤال، فكيف مع ~~السؤال؟ وهذا هو معنى قول سيبويه: حرف لما كان سيقع .. إلى آخره. فأخذ في ~~الملازمة جانب الثبوت، ولم يتعرض للانتفاء عند الانتفاء. # (واستعمالها في المضي غالبا) - هذا قول قوم من النحويين؛ وأكثر المحققين، ~~كما قال ابن المصنف، على أنها لا تستعمل في غير المضي؛ ومن مجيئها للشرط في ~~المستقبل: "وليخش الذين لو تركوا"، "أعطوا السائل، ولو جاء على فرس"؛ وقال ثوبة: # (122) ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي، ودون جندل وصفائح PageV03P189 # لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح # (فلذا لم يجزم بها إلا اضطرارا) - أي لكونها للمضي غالبا؛ وقد سبق له أن ~~الأصح امتناع ذلك، وسبق ذكر تأويل ما أنشد من أثبته. # (وزعم اطراد ذلك على لغة) - وإذا ضم هذا إلى ما سبق من كلامه كان في لو ~~ثلاثة آراء: # أحدها: أنه لا يجزم بها، فلا في الكلام ولا في الشعر. # الثاني: أن الجزم بها ضرورة. # الثالث: أن الجزم بها على ms675 اطراده لغة. # (وإن وليها اسم، فهو معمول فعل مضمر مفسر بظاهر بعد الاسم) - نحو المثل: ~~لو ذات سوار لطمتني! أي لو لطمتني ذات سوار؛ وقول عمر: لو غيرك قالها يا ~~أبا عبيدة؟ وقوله: PageV03P190 # (123) أخلاي لو غير الحمام أصابكم عتبت، ولكن ما على الدهر معتب # وكلام المصنف يقتضي أن لو مثل إن، وصرح بذلك في شرح الكافية الشافية ~~وغيره، فقال: لو في الاختصاص بالفعل كإن؛ وكذا قال غيره: إنها لا يليها إلا ~~الفعل، ظاهرا أو مضمرا، وكلام المغاربة على خلاف ذلك، وهو المنسوب ~~للبصريين، قال ابن الضائع: البصريون يصرحون بامتناع: لو زيد قام لأكرمته، ~~على الفصيح، ويجيزونه شاذا نحو: لو ذات سوار ... ، وهو عندهم على فعل مضمر. ~~انتهى؛ وقوله تعالى: "قل لو أنتم تملكون" ظاهره يقتضي الجواز، وقد خرج على ~~إضمار كان؛ أي لو كنتم أنتم، فانفصل لإضمارها الضمير، وهي تحذف لكثرة ~~الاستعمال؛ قال بعضهم: ويقاس على هذا ما هو مثله، ولا يقاس عليه: لو زيد ~~قام، لأنه ليس مثله؛ وقالوا: ائتني بدابة ولو حمارا، وألا ماء ولو باردا؛ ~~بإضمار كان؛ أي ولو كان حمارا، ولو كان باردا؛ وهو مقيس. # (وربما وليها اسمان مرفوعان) - يعني أنه قد يليها مبتدأ، واستشهد هو ~~وغيره، ممن ذكر ذلك بقوله: PageV03P191 # (124) * لو بغير الماء حلقي شرق * # لكن خصه غيره بالضرورة، كما وقع المبتدأ بعد هلا في قوله: # (125) * فهلا نفس ليلى شفيعها *؟ # وبعضهم لم ير هذا، بل سلك التخريج، فقال الفارسي: حلقي فاعل فعل مضمر، ~~يفسره شرق، أي لو شرق حلقي؛ وشرق خبر مبتدأ محذوف، أي هو شرق؛ وكذا قيل في: ~~هلا نفس ليلى .. أي هلا شفعت نفس ليلى هي شفيعها المقبول؛ وقال ابن خروف: ~~هو على إضمار كان الشأنية، أي لو كان هو، أي الشأن، بغير الماء حلقي شرق، ~~ومما حمل على وقوع المبتدأ بعد لو قوله: # (126) * لو في طهية أحلام، لما عرضوا * PageV03P192 # ويحتمل كونه على إضمار كان، أي لو كان في طهية أحلام. # (وإن وليها أن، لم يلزم كون خيرها فعلا) - ومن غير الفعل: "ولو ms676 أن ما في ~~الأرض من شجرة أقلام"؛ وقال امرؤ القيس: # (127) * ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة * # وقال الشاعر: # (128) ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر تنبو الحوادث عنه وهو ملموم # (خلافا لزاعم ذلك) - وهو السيرافي، وغلط فيه؛ وكذلك قاله الزمخشري، فمنع ~~الاسم، ولو كان بمعنى فعل، نحو: لو أن زيدا حاضر؛ والسماع يرد ذلك. واختلف ~~في أن بعد لو؛ PageV03P193 # فمذهب سيبويه أنها في موضع رفع بالابتداء، ولا تحتاج إلى خبر، لانتظام ~~الخبر والمخبر عنه بعدها، كما لا يحتاج إلى ثان في: ظننت أن زيدا قائم، ~~وذهب المبرد إلى أنها في موضع رفع بفعل مضمر، فيقدر [في]: "ولو أنهم ~~صبروا": ولو ثبت أنهم صبروا. # (وجوابها في الغالب فعل مجزوم بلم) - نحو: # (129) فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت ولكن حمد الناس ليس بمخلد # (أو ماض منفي بما) - نحو: "لو كان خيرا، ما سبقونا إليه". # (أو مثبت مقرون غالبا بلام مفتوحة) - وأكثر ما جاء في القرآن كذلك: "ولو ~~علم الله فيهم خيرا لأسمعهم". # (ولا تحذف غالبا إلا في صلة) - نحو: "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ~~ضعافا خافوا عليهم"؛ فلو PageV03P194 # وما دخلت عليه، صلة الذين؛ وسقط هذا من نسخة عليها خط المصنف، وتصحيحه ~~وحذفه هو الصواب؛ فقد نص الناس على أن المثبت الواقع جوبا للو، يجوز دخول ~~اللام عليه وحذفها، والحذف في كلام العرب كثير، ونطق به القرآن: قال تعالى: ~~"لو نشاء جعلناه"، "لو نشاء أصبناهم"، "لو شئت أهلكتهم". # واحترز بقوله أولا: في الغالب، من مجيئه جملة اسمية في قوله تعالى: "ولو ~~أنهم آمنوا واتقوا، لمثوبة من عند الله خير" خرجه الزجاج على أنه جواب لو، ~~لأنه في معنى: لأثيبوا. # (وقد تصحب) - أي اللام. # (ما النافية) - وهو قليل، قال: # (130) لو أن بالعلم تعطى ما تعيش به لما ظفرت من الدنيا بثفروق PageV03P195 # وثبت في بعض النسخ بعد هذا: # (وإن ولي الفعل الذي وليها جملة اسمية، فهي جواب قسم مغن عن جوابها) - ~~هذا قاله قوم في قوله تعالى: "لمثوبة من عند الله خير"، ms677 واللام على هذا لام ~~جواب القسم، لا جواب لو؛ وعلى هذا يكون قوله: في الغالب، أولا: احترازا من ~~كون جوابها جملة اسمية مقرونة بالفاء، وأنشد المصنف شاهدا على ذلك: # (131) قالت سلامة: لم يكن لك عادة ... أن تترك الأعداء حتى تعذرا # لو كان قتل يا سلام، فراحة ... لكن فررت مخافة أن أوسرا PageV03P196 # فراحة خبر مبتدأ محذوف، أي فهو راحة، والجملة جواب لو، وكان تامة، أي لو ~~وقع قتل استرحت؛ قال ابن المصنف: ويجوز كون الفاء عاطفة على قتل، وجواب لو ~~محذوف، كما حذف في مواضع كثيرة. انتهى. # وحذف جواب لو للدلالة كثير، ومنه "ولو أن قرآنا [سيرت به الجبال] "، "وما ~~أنت بمؤمن لنا، ولو كنا صادقين"، "ولو افتدى به"، وإلا ماء ولو باردا، أي ~~لكان هذا القرآن، وما صدقتنا، ولم يقبل منه، ولو كان باردا لقبلته، فمطلوبه ~~الحار عدل عنه إلى البارد، واللازم في لو في مثل هذا أن يكون ما بعدها دون ~~المطلوب، نحو: ائتني بدابة، ولو حمارا. # (فصل): (إذا ولي لما فعل ماض لفظا ومعنى، فهي ظرف بمعنى إذ، فيه معنى ~~الشرط) - احترز بماض لفظا من لما النافية، فلا يليها إلى المضارع لفظا، كما ~~تقدم؛ وبقوله: ومعنى، من لما. إلا في القسم، فلا يليها إلا ماض لفظا، ~~مستقبل معنى؛ وكون لما بمعنى اسما مرادا به الظرفية الماضية، هو قول أبي ~~علي وابن جني وأبي بكر الفارسي، واستشهد لهذا القول بقوله: PageV03P197 # (132) إني لأرجو محرزا أن ينفعا ... إياي، لما صرت شيخا قلعا # قال المصنف في شرح الكافية: هذا يقوي قول أبي علي، لأنها قد جاءت لمجرد ~~الظرفية. انتهى. ويحتمل كون جواب لما محذوفا لفهم المعنى، أي لما صرت شيخا ~~قلعا، حصل لي هذا الرجاء. # (أو حرف يقتضي فيما مضى وجوبا لوجوب) - والحرفية فيها مذهب سيبويه ~~والمحققين، فإذا قلت: لما قام زيد قام عمر، أفادت لما ربط الجملة بالجملة، ~~كما تفيده لو، إلا أن لو تدل على عدم الوقوع، بالنسبة إلى عدم وقوع ~~الملزوم، ولما تدل على ربط واقع بواقع، وعن هذا ms678 قيل: هي حرف وجوب لوجوب؛ ~~وقال بعضهم: حرف وجود شيء لوجود غيره؛ وبعضهم يقول: إذا كانت الجملتان ~~مثبتتين، كانت حرف وجوب لوجوب، أو منفيتين نحو: لما لم يقم لم أقم، كانت ~~حرف امتناع لامتناع؛ وإن كانت الأولى مثبتة فقط نحو: لما قمت لم أقم، كانت ~~حرف امتناع لوجوب، وفي عكسه عكسه؛ وفي الحقيقة يرجع كله لما سبق، من أنها ~~حرف وجوب لوجوب، فتأمله. واستدل لسيبويه بمجيء جوابها منفيا بما، ومصدرا ~~بإذا الفجائية، وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما، قال تعالى: "فلما قضينا ~~عليه الموت، ما دلهم PageV03P198 # على موته"، وقال: "فلما نجاهم إلى البر، إذا هم يشركون". # وقول المصنف: فهي كذا وكذا، يشعر بثبوت الأمرين لها، وقد عرفت أنهما ~~قولان، قائل أحدهما لا يقول بالآخر؛ وكأنه رأى أنها قد تتجرد للظرفية، بناء ~~على ظاهر ذلك الشاهد، وتأتي للربط مع امتناع عمل الجواب فيها، كما في صورتي ~~ما وإذا، فأثبت لذلك لها الأمرين؛ وقد عرفت ما في الشاهدين من الاحتمال، ~~فتعين المصير إلى الحرفية أو ظهر. # (وجوابها فعل ماض لفظا ومعنى) - نحو: "فلما أن جاء البشير، ألقاه على وجهه". # (أو جملة اسمية، مع إذا المفاجأة) - نحو: "فلما أحسوا بأسنا، إذا هم منها ~~يركضون"؛ وجاء أيضا بإذا مع ليس، قال كعب بن زهير: # (133) حديث أناسي، فلما سمعته إذا ليس فيه ما أبين فأعقل PageV03P199 # (أو الفاء) - مثل له المصنف بقوله تعالى: "فلما نجاهم إلى البر، فمنهم ~~مقتصد"؛ ويحتمل حذف الجواب، وهو يحذف لدلالة المعنى، والتقدير: انقسموا ~~قسمين، فمنهم مقتصد، ومنهم غير مقتصد؛ فحذف الجواب والمعطوف عليه، ودل على ~~المعطوف: "وما يجحد بآياتنا"؛ ومن حذف الجواب: "فلما ذهبوا به وأجمعوا أن ~~يجعلوه في غيابة الجب"؛ وقال الكوفيون: الواو زائدة. # (وربما كان ماضيا مقرونا بالفاء) - مثله المصنف بقوله: # (134) فلما رأي الرحمن أن ليس فيكم ... رشيد ولا ناه أخاه عن الغدر # فصب عليكم تغلب ابنة وائل ... فكانوا عليكم مثل راغية البكر PageV03P200 # أى صب عليكم، أو فهو صب عليكم، فيكون نحو: " فمنهم مقتصد "، ويجوز كون ~~الجواب محذوفا، أى ms679 انتقم منكم، فصب عليكم. # (وقد يكون مضارعا) - مثل له بقوله تعالى: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع ~~وجاءته البشرى يجادلنا}، فيجادلنا الجواب، ويحتمل الحذف، أى أخذ يجادلنا. # * * * PageV03P201 ### | AUTO 66 - باب تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلك # لكثرة دورانها، وتشعب أحكامها، وعدم تعلقها بتمام معناها، واستعمالها ~~بباب من الأبواب السابقة، أفردت بالذكر، وكان التعبير: بتتميم الكلمات، ~~لأنه سبق في الأبواب ذكر شئ من أحكامها، نحو كون الاستفهام له صدر الكلام، ~~إلى غير ذلك، مما سبق من شئ من حكم الكلمات المقصودة بهذا الباب. # (يستفهم بكيف عن الحال، قبل ما يستغنى به) - نحو: كيف جاء زيد؟ فجاء زيد، ~~تمم كلاما دون كيف، فهو مستغنى به عنها، فى كونه كلاما، ومعناها فيه، ~~السؤال عن هيئة المجئ. # (وعن الخبر قبل ما لا يستغنى به) - نحو: كيف زيد؟ فزيد وحده لا يستغنى به ~~كلاما؛ ودخل في الخبر: كيف كان زيد؟ إذا جعلتها ناقصة؛ وكيف ظننت زيدا؟ ~~وكيف أعلمت زيدا فرسك؟ # (ومعناها: على أى حال؟ فلذا تسمى ظرفا) - فإذا قلت: كيف جاء زيد؟ أو كيف ~~زيد؟ رجع المعنى إلى تقدير: PageV03P202 # على أي حال جاء زيد؟ وعلى أى حال زيد؟ وبمقتضى هذا سميت ظرفا، لأنها في ~~تأويل جار ومجرور؛ كما أنك إذا قلت: جلست خلفك، أو زيد خلفك، كان الظرف في ~~تأويل: جلست في مكان وراءك؛ وهذا تفسير معنى تقريبا؛ وحقيقة وضعها: السؤال ~~عن وصف لموصوف؛ ولهذا يبدل منها ما يدل على الصفة والموصوف، نحو: كيف جاء ~~زيد؟ أراكبا أم ماشيا؟ وكيف زيد؟ أصحيح أم سقيم؟ ويجاب بمثل ذلك، نحو: راكب ~~أو صحيح؛ ولو كان ما ذكر حقيقة معناها، لجئ في البدل والجواب بالمصدر؛ وهذا ~~ظاهر كلام سيبويه؛ وبعضهم يقول: مذهب سيبويه أن كيف ظرف، ولذا قدرها بعلى ~~أي حال؟ فشبهت كيف باسم المكان، لأنها سؤال عن حال، وهم يقولون: زيد في حال ~~حسنة، وعلى حال حسنة؛ فإذا قلت: كيف جلس زيد؟ فكيف عنده منصوبة بجلس نصب ~~الظروف؛ وإذا قلت: كيف زيد؟ فكيف ظرف واقع موقع خبر ms680 زيد. # وقضية هذا، أنك إذا أجبت على لفظ كيف، تقول في جواب: كيف زيد؟ : على صحة ~~أو على خير، ونحو ذلك؛ وقد أجازه ابن الضائع وغيره، واستشهد ابن الضائع ~~بقول رؤبة، وهو معدود في الفصحاء، وقد قيل له: كيف أنت؟ أو كيف أصبحت؟ : ~~خير، عافاك الله؛ بخفض خير، على تقدير حرف الجر؛ قال: PageV03P203 # وحرف الجر لا يحذف ويبقى عمله، إلا حيث يكثر استعماله، كحذفه من اسم الله ~~في القسم، وحذف من في باب كم؛ فلولا كثرة مجئ على خير ونحوه في جواب كيف، ~~لم يحذف الحرف، لاسيما في كلام رؤبة، وسيأتي زيادة على هذا. # وقال الأخفش والسيرافي: كيف في تقدير اسم، وليست ظرفا، والتقدير في قولك: ~~كيف زيد؟ أصحيح زيد أم غير صحيح؟ وفي: كيف جاء زيد؟ أراكبا جاء أم غير ~~راكب؟ فكيف في الأول في موضع رفع خبر زيد، وفي الثاني اسم في موضع نصب على ~~الحال؛ ورفع البدل أو نصبه، وكذا الجواب، يشهد بذلك؛ وقد رجح قول سيبويه ~~بما سبق عن رؤبة في الجواب، فإنه يدل على تضمين السؤال معنى ما ذكره ~~سيبويه؛ ويقال على هذا إن أجيب على اللفظ، قيل: على كذا أو بكذا؛ وإن نظر ~~إلى المقصود، نصب الجواب أو رفع، على حسب الحالين، وكذا البدل. # والحاصل أنها ظرف على وجه التشبيه، بدليل الجواب بالجار والمجرور، وأصلها ~~عدم الظرفية، وهي للسؤال عن صفة لموصوف؛ فإن نظرنا إلى ما عرض من الظرفية، ~~أتينا بالجواب على حسب ذلك، PageV03P204 # فيكون مجرورا، لأن النصب على الظرفية لا يتأتى في الاسم المجاب به؛ وإن ~~نظرنا إلى الموضوع الأصلي من غير نظر إلى ما عرض من التشبيه، طابقنا، ~~فأتينا بما يدل على صفة لموصوف، وراعينا محل المجاب من رفع أو نصب. # وقال الخضراوى: كيف عند سيبويه ظرف، وجوابه في خبر ونحوه، وقولهم صحيح، ~~محمول عنده على المعنى، وهو ظرف مستعار، جعل الحال كالمكان؛ وغيره يعكس، ~~فيجعله غير ظرف، وصحيح على ما يجب، وفي عافية محمول على المعنى. # (وربما صحبتها على) - روى من ms681 كلامهم: على كيف تتبع الأحمرين؟ وجرت بإلى ~~أيضا، قالوا: انظر إلى كيف تصنع؟ وبعن، قال: # (135) * عن كيف ضيعتنا؟ ذهل بن شيبانا * # لكن هذا كله شاذ؛ ولا يدخل عليها حرف الجر فصيحا، فقوله تعالى: {كيف ~~خلقت}، و {كيف مد الظل} من باب التعليق، وليس كيف بدلا من الإبل وربك؛ لأن ~~البدل على نية تكرار العامل، وكيف لا تجر فصيحا، فلا يخرج القرآن على ذلك. PageV03P205 # (ولجوابها وللبدل منها النصب في الأول) - وهو كونها قبل ما يستغنى به؛ ~~فيقال: كيف جاء زيد؟ فتقول: راكبا ونحوه؛ وفي البدل: كيف جاء زيد؟ أراكبا ~~أم غير راكب؟ # (والرفع في الثاني، إن عدمت نواسخ الابتداء) - وذلك إذا كانت قبل ما لا ~~يستغنى به؛ فيقال: كيف زيد؟ فتقول: صحيح، ونحوه؛ وتقول في البدل: كيف زيد؟ ~~أصحيح أم سقيم؟ وقد سبق عن ابن الضائع والخضراوي، أنه يقال في الجواب أيضا: ~~على خير، ونحوه. # (وإلا، فالنصب) - أي وإلا تعدم النواسخ، فالنصب متعين، نحو: كيف أصبح ~~زيد؟ فتقول: صحيحا؛ وكيف أصبح؟ أصحيحا أم سقيما؟ # (ولا يجازى بها قياسا، خلافا للكوفيين) - وقد سبق قوله في عوامل الجزم: ~~وجوزى بكيف. بمعنى لا عملا، خلافا للكوفيين؛ وبمقتضى هذا يكون المراد بلا ~~يجازى: لا يجزم بها، وهو قول الكوفيين؛ وقوله: قياسا، إشارة إلى أن من قال ~~بالمجازاة بها، على هذا الوجه، إنما قاله قياسا لا سماعا، وقد سبق ذكر ذلك؛ ~~وإطلاق كلامه، يقتضى أنه لا يجازى بها، ولو كانت معها ما، نحو: كيفما تكن ~~أكن، وقد أجازه بعضهم، كما سبق. # وثبت في نسخة عليها خطه، بعد قوله: خلافا للكوفيين، قوله: PageV03P206 # (ومن وافقهم؛ وأنى مرادفة لها أو لأين أو متى) - فأما من وافقهم فهو ~~قطرب، كما سبق؛ وأما محامل أنى، فقد سبق ذكرها، وأنها تكون في الاستفهام ~~بمعنى كيف وأين ومتى. # (فصل): (تكون قد اسما لكفى، فتستعمل استعمال أسماء الأفعال) - وقد ذكر في ~~أسماء الأفعال، أن قد اسم لاكتفى في أحد الوجهين؛ ويعنى بالوجهين، اللذين ~~ذكرهما هنا، على تقدير اسميتها؛ وأحدهما كونها اسم فعل، فتعامل معاملة ms682 ~~أسماء الأفعال، من تحمل الضمير، ولزوم نون الوقاية مع ياء المتكلم، نحو: ~~قدنى؛ وحكى الكوفيون: قد عبد الله درهم، بنصب عبد الله، وعلى هذا يكون ~~معناها: كفى أو يكفى، وقيل: المعنى: ليكف عبد الله؛ وهذا لا يكون تفسيرا ~~لما ناب الاسم عنه. # (وترادف حسبا، فتوافقها في الإضافة) - وهذا هو الوجه الثاني؛ فتقول: قد ~~عبد الله درهم، بجر عبد الله بالإضافة، كما تقول: حسب عبد الله درهم، إلا ~~أن قد اسم مبنى على السكون، لكونه على حرفين لا ثالث لهما مقدر، فأشبه ~~الحرف، وحسب معرب، PageV03P207 # وكلاهما مبتدأ، خبره درهم؛ والبناء قول البصريين، وقال الكوفيون: إذا ~~رادف قد حسب أعرب، ورفع على الابتداء؛ وحكوا أن العرب تقول: قد عبد الله ~~درهم، برفع قد، يجعلونها بمنزلة حسب. # (إلى غير ياء المتكلم) - فأما ياء المتكلم فلا تكون قد معها موافقة لحسب ~~في الإضافة، بل تضاف حسب إليها بلا نون، نحو: حسبى درهم، ولا تضاف قد إليها ~~إلا بالنون، فلا يقال: قدى درهم، بل قدنى؛ وقد سبق له في أول الكتاب أن ~~الثبوت مع قد بمعنى حسب، أعرف من الحذف، فقدنى أعرف من قدى، على هذا ~~التقدير، ومن الحذف: # (136) مكرر * قدنى من نصر الخبيبين قدى * # والذي يظهر أن يقال: إن قدنى بالنون اسم فعل، وقدى بلا نون بمعنى حسب؛ ~~وقدى في البيت، يحتمل كونها اسم فعل، حذف منها النون شذوذا كما في: # (137) * إذ ذهب القوم الكرام ليسي * PageV03P208 # وكونها بمعنى حسب، ولم تصحب النون كحسب، وهى تأكيد بالموافق بالمعنى. # (وتكون حرفا، فتدخل على فعل ماض متوقع، لا يشبه الحرف) - نحو: قد قامت ~~الصلاة، فقامت الصلاة فعل متوقع، أى منتظر؛ وخرج بلا يشبه الحرف، الفعل ~~الذى لا يتصرف نحو: نعم وعسى وأفعل في التعجب، فلا تصحبها قد. # (لتقريبه من الحال) - فقد إذا دخلت على الماضى تقربه من الحال، أى من زمن ~~الحال، فيقال إذا كان الماضى المثبت قريبا من زمن الحال، أى غير بعيد منه: ~~والله لقد قام زيد؛ والمغاربة يقولون: إن قد مع الماضى حرف تحقيق، ms683 ومع ~~المضارع للتوقع، والمعنى بالتوقع، على هذا، أنه متوقع، أى أنه منتظر حصوله ~~فيما يأتى، وبالمتوقع، على ما ذكره المصنف، أنه كان قبل وقوعه فيما مضى، ~~منتظرا. PageV03P209 # (أو على مضارع مجرد من جازم وناصب وحرف تنفيس، لتقليل معناه) - نحو: قد ~~يجود البخيل، وقد يصدق الكذوب، وهذا قد يبطل به قول من زعم أنها مع المضارع ~~للتوقع، إلا أن يدعى أن ذلك لا يقال إلا عند توقع جود وصدق، وقتا ما؛ ويجوز ~~أن يقال: إن قد لم تفد التقليل، بل إنما أفادته قرينة الاسم والحال. # (وعليهما للتحقيق) - فتصحب الماضى والمضارع، لتحقيق الوقوع. # (ولا تفصل من أحدهما) - فلا يقال: قد زيدا ضربت، ولا قد زيدا أضرب: كما ~~لا يفصل بين ال وما دخلت عليه، ولذلك جعل سيبويه: قد زيدا رأيت، من ~~المستقيم القبيح، أى المستقيم معنى، الممنوع تركيبا، لأنك وضعت اللفظ في ~~غير موضعه. # (138) (بغير قسم) - نحو: أخالد قد والله أوطات ... البيت؛ وإنما امتازت ~~قد عن ال بذلك، لأنها تفرد من الفعل، ويوقف عليها فصيحا، بخلال ال. # (وقد يغنى عنه دليل فيوقف عليها) - كقول النابغة: PageV03P210 # (59) مكرر أفد الترحل ... البيت، أى وكأن قد زالت. # (ويسوغ اقترانها بالمضارع، تأوله بالماضى كثيرا) - نحو: {قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء}، {قد نعلم إنه ليحزنك}، {قد يعلم ما أنتم عليه}؛ أي قد ~~رأينا، وقد علمنا، وقد علم؛ وضرب المصنف على هذا في نسخة. # (وترادفها هل) - نحو: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} قال المفسرون: ~~المعنى: قد أتى؛ وقال ابن هشام الخضراوى: ذكر جماعة من النحويين وأهل اللغة ~~أن هل تكون بمعنى قد، مجردة من الاستفهام، وبها فسروا: {هل أتى على ~~الإنسان}؛ وممن ذكره الكسائي والفراء والمبرد. PageV03P211 # (وتساوى همزة الاستفهام، فيما لم يصحب نافيا، ولم يطلب به تعيين) - فتدخل ~~على الجملة الفعلية نحو: هل قام زيد؟ والاسمية نحو: هل زيد قائم؟ فإن وجد ~~النفي، دخلت الهمزة دون هل نحو: {ألم نشرح لك صدرك}؛ فإن كان النفي بإن، ~~نحو: إن زيد قائم، فلا يحفظ من لسانهم: أإن زيد ms684 قائم؟ ولا: هل إن زيد قائم؛ ~~ويقال في: زيد غير قائم: أزيد غير قائم؟ وهل زيد غير قائم؟ # ونبه بقوله: "ولم يطلب ... " على موضع استعمال الهمزة، وهو طلب التعيين، ~~نحو: أزيد قام، أم خالد؟ وأعمرا ضربت أم جعفرا؟ وأقمت أم قعدت؟ وتختص ~~الهمزة أيضا بتضمين التوبيخ، نحو: # (139) * أطرابا؟ وأنت قنسري * # ولا يجوز: هل تطرب؟ وأنت شيخ؟ على التوبيخ؛ وكذا تضمن الإنكار والتعجب؛ ~~وتختص هل بأن يراد بالاستفهام بها PageV03P212 # الجحد، ويعينه دخول إلا، نحو: هل زيد إلا قائم؟ ، {وهل نجازي إلا الكفور؟ ~~}؛ ولا يجوز: أيقوم إلا زيد؟ وأزيد إلا قائم؟ ويمتنع أيضا: ألم يكن زيد إلا ~~قائما؟ وأليس زيد إلا قائما؟ # ويجوز: هل يكون زيد إلا قائما؟ # قال ابن المصنف: ويستفهم أيضا بمتى وأين وكيف، مرادا بذلك الجحد، تقول: ~~متى قلت هذا؛ أي ما قلت. # وحكى الكسائي: أين كنت لتنجو مني؛ أي ما كنت. # وقال تعالى: {كيف يكون للمشركين عهد} أي ما يكون. # (ويكثر قيام من، مقرونة بالواو، مقام النافي) - نحو: {ومن يغفر الذنوب ~~إلا الله}، {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون}؛ أي ما يغفر الذنوب إلا ~~الله، وما يقنط من رحمة ربه إلا الضالون. # والمصنف إن كان ذكر الواو لأجل الكثرة، فلا اعتراض عليه، أو لقصد ~~الاشتراط، فيعترض بأنه لا يمتنع أن يقال: من يغلب الرجال إلا زيد؛ أي ما ~~يغلبهم إلا هو، لأن الواو لا مدخل لها في إرادة هذا المعنى. PageV03P213 # (فيجاء غالبا بإلا، قصدا للإيجاب) - أي أن هذا الاستعمال يغلب مع قصد ~~الإيجاب بحصر، فيجاء بإلا لذلك، فلو لم يقصد ذلك لم يؤت بما يدل على ~~الإيجاب، نحو: ومن يجترئ على الملوك؟ أى ما يجترئ عليهم أحد؛ ولا يتعين إلا ~~عند قصد الإيجاب، فلو قيل: ومن يضرب زيدا غير عمرو؟ لجاز، ويرتفع غير بدلا ~~من المستكن في يضرب، ويجوز نصبه استثناء، ورفعه صفة، والأول أفصح. # (وقد يقصد بأي نفي، فيعطف على ما فى حيزها بولا) - كقوله: # (140) فاذهب، فأى فتى في الناس أحرزه ... من حتفه ظلم دعج ولا ms685 جبل # أى ما فتى في الناس أحرزه ظلم ولا جبل. # وأجاز المصنف فى باب الاستثناء، من شرح هذا الكتاب، قياسا على هذا: أي ~~الناس يبطره الغنى، إلا الجاهلون؟ على جعل الجاهلين بدلا من ضمير يبطر. PageV03P214 # (ولأصالة الهمزة، استأثرت بتمام التصدير) - ووجه أصالتها، أنها لم تخرج ~~عن الاستفهام إلى معنى قد أو النفى، كما فعل في هل؛ ولذلك اختصت بتمام ~~التصدير، فكانت فيه على التمام دون هل، فإنها شاركت الهمزة في أصل التصدير، ~~ولم تنته إلى تمامه كالهمزة. # (فدخلت على الواو) - نحو: {أولا يرون أنهم يفتنون}، {أوكلما عاهدوا}. # (والفاء) - {أفلم يسيروا}، {أفلا يشكرون}؟ # (وثم) - {أثم إذا ما وقع}؛ والذي ذهب إليه سيبويه وغيره من النحويين، أن ~~هذه الحروف مؤخرة من تقديم، للمحافظة على ما تستحقه الهمزة من تمام ~~التصدير؛ والحروف عاطفة لجملة الاستفهام على ما قبله، وحرف العطف، وإن كان ~~يتصدر، فيتقدم على الجملة، نحو: قام زيد، وقد خرج عمرو، ولا يجوز: قد وخرج، ~~فالهمزة أولى منه بذلك، لأنه قد لا يتقدم على الجملة، وذلك PageV03P215 # حين يدخل على المفرد نحو: قام زيد وعمرو، وهكذا قيل في تقرير هذه الدعوى، ~~ونقض بتقدم العاطفة على ما يستحق التصدير غير الهمزة، من أدوات التحضيض، ~~ولام الابتداء، وأدوات الشرط؛ وذهب الزمخشري مرة إلى أن العطف في هذا على ~~جملة مقدرة بين الهمزة والعاطف، ويقدر في كل مكان ما يليق به نحو: أمكثوا، ~~فلم يسيروا؟ واعترض بأن فيه دعوى حذف جملة، لم ينطق بها قط، ولا دليل يعين ~~المحذوف؛ وذهب مرة إلى موافقة الجماعة. # (ولم يدخلن عليها) - يعنى الواو والفاء وثم؛ فيقال: قد قام زيد، أفقام ~~عمرو؟ ولا يقال: فأقام عمرو، كما يقال: فهل قام عمرو؟ # (ولم تعد بعد أم) - فلا يقال: أزيد عندك أم أعمرو؟ ولا: أقمت أم أقعدت؟ ~~كما يقال توكيدا: أعلى عمرو غضبت أم على زيد؟ بحذف الهمزة؛ وذلك لأن الهمزة ~~لم تقع بعد العاطف تأسيسا، فكيف تقع بعده توكيدا؟ # (بخلاف هل وسائر أخواتها) - فإنها تعاد، فتقول: هل قام زيد؟ أم هل قدم ms686 ~~بكر؟ ومن يضرب عمرا؟ أم من يضرب خالدا؟ PageV03P216 # وأيهم شتم بكرا؟ أم أيهم ضربه؟ وتقع أيضا بعد الواو والفاء وثم؛ وقد سبق ~~تمثيل هل، وتقول: قد فعلت كذا، فمن يقدر على ذلك؟ # (ويجوز أن لا تعاد هل، لشبهها بالهمزة في الحرفية، وأن تعاد لشبهها ~~بأخواتها الاسمية في عدم الأصالة) - فعوملت بمقتضى الشبهين، فلم تعد للأول، ~~وأعيدت للثاني؛ وقد اجتمعا في قوله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير ... ~~} الآية، وقال علقمة: # (140) هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم # (80) مكرر أم هل كبير بكى، لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم # فلم يعد أولا، وأعاد ثانيا، عكس الآية، وكلاهما جائز. PageV03P217 # (وقد تدخل عليها الهمزة، فتتعين مرادفة قد) - وفي نسخة: فتترجح، كقوله: # (141) سائل فوارس يربوع بشدتنا ... أهل رأونا بوادى القف ذى الأكم؟ # ويحتمل كون هل للاستفهام كالهمزة، وجمع بينهما توكيدا، كما جاء: # (142) * ولا للما بهم ..... * # (143) و: * .... عن بما به .... * PageV03P218 # ولعل المصنف لهذا قال: فيترجح، وإنما قال: يترجح، لأن التأسيس خير من ~~التأكيد، وقد ثبت كون هل بمعنى قد، فالحمل عليه أولى من الحمل على ما ندر؛ ~~وقد تقرر التضمين بأن الحمل على ما عرف وحمل عليه القرآن ممكن، فلا يجوز ~~العدول إلى غيره، ما لم يثبت في هذا الباب بوجه. # (وربما أبدلت هاؤها همزة) - فيقال: أل قام زيد؟ أي هل قام؟ حكى ذلك قطرب ~~عن أبي عبيدة. # (فصل): (حروف التحضيض هلا وألا ولولا ولوما) - يقال: حض على الشئ إذا ~~طلبه وحث على فعله؛ والتحضيض مبالغة، ضعف الفعل للتكثير؛ وهذه الحروف تحتمل ~~التركيب، ويكون أصل ألا هلا، وأبدلت الهاء همزة. # (ولا يليهن غالبا إلا فعل ظاهر) - نحو: {فلولا نفر}، {لولا أخرتني}؛ ~~واستظهر بالغالب على: # (124) مكرر * فهلا نفس ليلى شفيعها؟ * PageV03P219 # إذ ظاهره وقوع المبتدأ والخبر بعد هلا؛ وذكر الأبدي أن من النحويين من ~~أجاز ذلك؛ مستدلا بهذا، وهو متأول، إما على إضمار كان الشأنية، أو على ~~إضمار فعل يفسره شفيعها، أى هلا شفعت نفس ليلى؟ وشفيعها خبر مبتدأ محذوف، ms687 ~~أى هي شفيعها، أى نفسها؛ ويدخل في كلامه ما وليهن من الفعل الظاهر نية نحو: ~~هلا زيدا ضربت؟ قال تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا}، فتضرعوا عامل في ~~إذ، فهو مقدم نية. # (أو معمول فعل مضمر، مدلول عليه) - بما بعده نحو: هلا زيدا أكرمته؟ أى ~~هلا أكرمت زيدا أكرمته؟ أو بما قبله نحو: # (144) تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بنى ضو طرى، لولا الكمى المقنعا # أى لولا تعدون الكمى، أو لولا تعقرون الكمى؛ أو بقرينة حالية، كأن تقول ~~لمن جرد سيفا: هلا زيدا؟ أى هلا تقتل زيدا؟ PageV03P220 # وثبت في نسخة البهاء الرقى، ونسخة عليها خطه، بعد هذا: # (بلفظ أو معنى) - ومثال المعنى: هلا زيدا مررت به؟ أى هلا جاوزت زيدا ~~مررت به؟ # (وقلما يخلو مصحوبها من توبيخ) - نحو: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء}، ~~{ولولا إذ سمعتموه قلتم}؛ وبعضهم يقول: تدخل على المضارع إذا كانت تحضيضا، ~~نحو: {لوما تأتينا بالملائكة}؛ وعلى الماضى إذا كانت توبيخا. # (وإذا خلا منه) - نحو: {لولا آخرتنى إلى أجل قريب}، ومثل أيضا بقوله: ~~{فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة}. # (فقد يغنى عنهن لو) - نحو: لو تأتيني، فتحدثنى؟ # (وألا) - وهي مخففة نحو: ألا تنزل، فتصيب خيرا؟ PageV03P221 # (وتدل أيضا لولا ولوما على امتناع لوجوب) - والمغاربة يقولون بالدال، ~~والمعنى قريب، والمقصود أنها تدل على امتناع شئ لتحقيق غيره، فهو واجب، أى ~~ثابت أو واقع، وهو موجود. # (فيختصان بالأسماء) - أى بالجملة الاسمية، نحو: لولا زيد، أو لوما زيد، ~~لأتيتك؛ وقد عرف ذلك في باب المبتدأ، وسبق فيه ذكر الخلاف في الاسم ~~المرفوع، أهو مبتدأ؟ أو مرفوع بفعل، أو بلولا، وعلى هذا قولان. # (ويقتضيان جوابا كجواب لو) - وقد سبق ذكر جواب لو قريبا؛ فالمجزوم بلم: # (145) * ولولاك، لم يعرض لأحسابنا حسن * # والماضي المنفي بما: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته PageV03P222 # ما زكى منكم من أحد}، قيل: وفي هذه الآية رد على ابن عصفور، في زعمه أن ~~الأحسن دخول اللام، ويجوز حذفها؛ والماضى المثبت: {ولولا فضل الله عليك ~~ورحمته لهمت طائفة}، ولم يجئ في القرآن ms688 بغير اللام؛ وقال ابن عصفور مرة: إن ~~حذفها من هذا ضرورة، ومرة: إنه جائز في قليل من الكلام، قال: # (146) * لولا الحياء، وباقى الدين، عبتكما * # وهذا إذا لم يتقدم القسم، فإن تقدم فلا بد من اللام، نحو: # (115) مكرر فوالله، لولا الله، تخشى عواقبه ... لزحزح من هذا السرير جوانبه # وجاء الجواب مع لولا مقرونا بقد، قال: # (147) لولا الأمير، ولولا حق طاعته ... لقد شربت دما أحلى من العسل # ولا يبعد جواز ذلك في لو، قياسا على هذا، نحو: لو جئتني لقد أكرمتك. ~~ويحذف جواب لولا للدلالة، كما يحذف جواب لو، PageV03P223 # قال تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم}، أي ~~لواخذكم ونحوه. # (وقد يلي الفعل لولا، غير مفهمة تحضيضا، فتؤول بلو لم، أو تجعل المختصة ~~بالأسماء والفعل صلة أن مقدرة) - يشير بهذا إلى تأويل ما استشهد به ~~الكسائي، على ما ذهب إليه، من أن المرفوع بعد لولا الامتناعية، مرفوع بفعل ~~مضمر، لظهوره في قوله: # (148) ألا زعمت أسماء أن لا أحبها ... فقلت: بلى، لولا ينازعنى شغلي # وقوله: # (149) لا در درك، إنى قد رميتهم ... لولا حددت، ولا عذرى لمحدود PageV03P224 # والتأويل هو أن لو حرف امتناع لامتناع، ولا نافية بمعنى لم، أى لو لم ~~ينازعنى، ولو لم أحد؛ ولا قد نفى بها الماضى، نحو: {فلا صدق ولا صلى}، أى ~~لم يتصدق ولم يصل؛ أو لولا حرف امتناع لوجود، وما بعدها مبتدأ، بإضمار أن، ~~أى لولا أن ينازعنى، ولولا أن حددت؛ ولما حذفت، بطل عملها في ينازعنى، ~~فارتفع، كما بطل في: تسمع بالمعيدى، خير من أن تراه. وخرج من كلام المصنف، ~~أن لولا لها معنيان: التحضيض وامتناع الشئ لوجوب غيره؛ وزعم على بن عيسى ~~والنحاس، أن لولا تأتي بمعنى ما النافية، وحملا عليه: {فلولا كانت قرية ~~آمنت}، أي ما كانت. # (فصل): (ها ويا حرفا تنبيه) - ولا خلاف في ها، وأما يا فقيل: إنما تكون ~~للنداء، وفي قوله: # (150) يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا PageV03P225 # المنادى محذوف، أي يا امرأة؛ وكذلك ما كان نحوه؛ مما ms689 لا يصلح للنداء؛ ~~وقيل: هى في ذلك للتنبيه، لاستعمالها حيث لا منادى، نحو: {يا ليتني مت قبل ~~هذا}، ولكثرة الحذف لو قدر منادى، فقد حذف الفعل. # (وأكثر استعمال ها، مع ضمير رفع منفصل) - يشترط كونه مبتدأ، نحو: {ها ~~أنتم أولاء تحبونهم}؛ فلو كان غير مبتدأ، لم يجز، نحو: ما قام إلا هأنا، ~~وما ضرب إلا هأنا؛ والمعروف أن يخبر عنه باسم الإشارة كالآية، وشذ الإخبار ~~بغيره، أنشد ثعلب، قال: # أنشد الفراء: # (151) * أبا حكم، ها أنت نجم، فجالد * # (أو اسم إشارة) - نحو: هذا زيد؛ وقد سبق بباب اسم الإشارة شئ من أحكام ~~هاء التنبيه؛ قيل: وتلزم هاء التنبيه مع اسم الإشارة، إذا وقع صفة لأى، ~~نحو: يأيهذا الرجل. واستظهر بقوله: وأكثر ... على قلة استعمالها مع غيرهما، ~~نحو قول النابغة: # (152) ها إن ذى عذرة إن لا تكن نفعت ... فإن صاحبها مشارك النكد PageV03P226 # (وأكثر ما يلي يا نداء) - أى منادى نحو: يا زيد. # (أو أمر) - كقراءة الكسائى: {ألا يا اسجدوا}، وقوله: # (153) ألا يا اسلمى، ثم اسلمى، ثمت اسلمى ... ثلاث تحيات، وإن لم تكلمي # (أو تمن) - وإنما جاء بليت نحو: {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين}، لا ~~بود وألا ولو. # (أو تقليل) - وجاء برب، نحو: PageV03P227 # (154) * يا رب سار بات ما توسدا * # (وقد يعزى التنبيه إلى ألا وأما، وهما للاستفتاح مطلقا) - يعني أن الأكثر ~~كونهما للاستفتاح مطلقا، سواء أقصد تنبيه أم لم يقصد. # (وكثر ألا قبل النداء) - نحو: # (155) * ألا يا قيس والضحاك سيرا * # (وأما قبل القسم) - نحو: # (156) * أما والله أن لو كنت حرا * # (وتبدل همزتها هاء) - فيقال: هما والله لقد كان كذا؛ وقالوا أيضا في ألا: ~~هلا؛ وذكر الزمخشرى أن بعضهم قرأ: {هلا يا اسجدوا}. PageV03P228 # (أو عينا) - فيقال: عما والله. # (وقد تحذف ألفها في الأحوال الثلاث، وهي إقرار الهمزة، وإبدالها هاء، ~~وإبدالها عينا، فيقال: أم والله، وهم والله، وعم والله. # (فصل): (من حروف الجواب نعم) - وحروف الجواب نعم وأى وأجل وإن وبلى، ~~ويجاب بجير، فقيل: اسم، وقيل: حرف. # (وكسر عينها لغة كنانية) - قال أبو عمرو: ms690 لغة كنانة نعم، بكسر العين؛ ~~وذكر الكسائى أن أشياخ قريش يتكلمون بها مكسورة؛ والفتح والكسر لغتان ~~فصيحتان، إلا أن الفتح أشهر، وجاء الكسر محكيا عن كلام رسول الله? ، وكلام ~~عمر وعلي والزبير وابن مسعود؛ وقرأ معظم السبعة: نعم بالفتح، وقرأ الكسائي ~~بالكسر. # (وقد تبدل حاء) - فيقال: نحم، رواه النضر بن شميل. # (وحاء حتى عينا) - وهي لغة هذيل، يقولون في حتى: عتى، وقرأ ابن مسعود: ~~{عتى حين}؛ وقد سبق له ذكر هذا بباب حروف الجر. PageV03P229 # (وهي لتصديق مخبر) - كأن يقال: جاء زيد؛ فيقال: نعم. # (أو إعلام مستخبر) - يقال: هل جاء زيد؟ فتقول: نعم. # (أو وعد طالب) - نحو: اضرب زيدا؛ فتقول: نعم. # وقال سيبويه: نعم: عدة وتصديق؛ قالوا: فالعدة للمستقبل، والتصديق للماضى؛ ~~ويدخل فيه الموجب والسؤال عنه، نحو: قام زيد، وأقام؟ والنفي والسؤال عنه ~~نحو: ما قام زيد، وأما قام؟ في الأول هي تصديق للثبوت، وفي الثاني تصديق ~~للنفي؛ وفي جعلها للسؤال تصديقا تجوز؛ وقيل إنها تأتي حرف تذكير لما بعدها ~~نحو: نعم، هذه أطلالهم؛ ورد بأنها تصديق لما بعدها وقدمت. # (وإي بمعناها) - فتكون لتصديق مخبر، أو إعلام مستخبر، أو وعد طالب. # (مختصة بالقسم) - نحو: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي}. # (وإن وليها الله، حذفت ياؤها) - فنقول: إ الله؛ وحذفت لالتقاء الساكنين. # (أو فتحت) - نحو: إى الله، كما فتحت نون من مع لام التعريف نحو: من ~~الرجل. PageV03P230 # (أو سكنت) - نحو: إى الله، تشبيها بالتقاء الساكنين، على الحد؛ وإن وليها ~~حرف القسم، وجب ثبوت الياء ساكنة. # (وأجل لتصديق الخبر) - ماضيا أو غيره، موجبا أو غيره، نحو: قام أو سيقوم ~~زيد، وما قام وما يقوم زيد، فتقول: أجل؛ ولا تجئ بعد الاستفهام، وعن ~~الأخفش: تجئ، قال: إلا أن أجل في الخبر أحسن من نعم، ونعم في الاستفهام ~~أحسن منها. # (وبلى لإثبات نفي مجرد) - فإذا قيل: ما قام زيد، وأردت الثبوت خلاف ما ~~قال، قلت: بلى، وإن أردت النفي كما قال، قلت: نعم. ويجرى النهي مجرى النفي، ~~فإذا قيل: لا تضرب زيدا، وقلت: بلى، فالمقصود: ms691 بلى أضربه؛ ذلك لأن النهى ~~فيه معنى النفي. # (أو مقرون باستفهام) - سواء أريد الاستفهام عن النفي أو التقرير، فيقال ~~في: ألم تضرب زيدا؟ على المعنيين: بلى، إن أريد الثبوت، ونعم، إن أريد ~~النفي؛ قال الله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى}، قال ابن عباس: لو قالوا: ~~نعم، لكفروا. # (وقد توافقها نعم بعد المقرون) - واستعمال بلى فيه هو المشهور؛ وبعض ~~المغاربة قالوا: إنه أكثر من استعمال نعم، ومن استعمال نعم، قول جحدر: PageV03P231 # (157) أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا، فذاك بنا تدانى # نعم، وأرى الهلال كما تراه ... ويعلوها النهار كما علانى # ووقع في عبارة سيبويه، في موضعين متقاربين، استعمال نعم بعد أليس؛ ذكر ~~ذلك في باب ما يجرى عليه صفة ما كان من سببه، وصفة ما التبس به؛ ولحنه فيه ~~ابن الطراوة، حيث استعمل نعم مكان بلى، وهو جار على قول قوم: إن الاستفهام ~~إذا دخل على النفي، كان الجواب في النفي بنعم، وفي الإيجاب ببلى، وتأولوا ~~قول جحدر على أنه جواب: وترى الهلال، فقدم، أو جواب مقدر في نفسه وهو ~~اعتقاد أن الليل يجمعهما، وقيل: هو جواب " فذاك بنا تدانى ". # وبلى حرف مرتجل، وقيل: أصلها بل العاطفة بعد النفي؛ وقال بعض الكوفيين: ~~الألف داخلة للإيجاب؛ وقال الفراء: دخلت للتأنيث. # (فصل): (كلا حرف ردع وزجر) - وهو مذهب الخليل وسيبويه وعامة البصريين. # (وقد تؤول بحقا) - وهو مذهب مقابل للأول، قال به الكسائي وابن الأنباري ~~وغيرهما، وكأن المصنف رأى استعمالها للمعنيين، فجعلها لهما، على حسب ما ~~ذكر. PageV03P232 # (وقد تساوى إى معنى واستعمالا) - فتكون حرف تصديق، وإنما تستعمل مع القسم ~~نحو: كلا، والله، بمعنى: إى والله؛ وهذا قاله عبد الله بن محمد الباهلي، ~~ونحوه قول النضر ابن شميل: إنها تكون بمعنى نعم. # (ولا تكون لمجرد الاستفتاح، خلافا لبعضهم) - قال أبو حاتم: كلا رد للكلام ~~الأول، وتكون بمعنى ألا الاستفتاحية؛ قال ذلك الزجاج وغيره، وقال أبو على ~~بن أبي الأحوص: تكون كلا بمنزلة لا، ردا لما قبلها، ويبتدأ بما بعدها، ~~ويوقف عليها، نحو قوله تعالى: {أم اتخذ ms692 عند الرحمن عهدا كلا}؛ قال: وعدتها ~~أربعة عشر موضعا في القرآن؛ أعني التي تكون كذلك؛ وهذا قول الأكثرين من أهل ~~الأدب والعربية، وأهل المعاني والتفسير؛ قال: وأجاز أبو حاتم أن تكون في ~~تلك المواضع كلها بمعنى ألا، وبمعنى حقا؛ فيكون الوقف على ما قبل كلا، ~~والابتداء بها؛ وهو قول غيره من المفسرين. # (وأما: حرف تفصيل) - نحو: {فأما من أعطى واتقى} ثم قال: {وأما من بخل ~~.... } وهو كثير؛ لكن لا يلزمها PageV03P233 # التفصيل، إذ يصح: أما زيد فمنطلق؛ مقتصرا عليه. # (مؤول بمهما يكن من شئ) - فهى حرف ضمن معنى أداة الشرط وفعل الشرط؛ فإذا ~~قيل: أما زيد فمنطلق، فالمعنى المطلق: إن أردت معرفة حال زيد، فزيد منطلق؛ ~~فحذف الحرف والفعل، ونابت أما منابهما؛ وتأويلها بمهما يكن من شئ، للإعلام ~~بأن ذلك واقع لا محالة؛ إذ قوة الكلام تشعر، بمقتضى الاستعمال، بأن زيدا ~~منطلق؛ انطلق غيره أو لم ينطلق، فمهما كان من انطلاق غيره وعدمه، فانطلاقه واقع. # (فلذا تلزم الفاء بعد ما يليها) - أى لتأولها بمهما يكن من شئ، فتقول: ~~أما زيد فمنطلق؛ وهذا القدر من التعليل، لا يقضى بلزوم الفاء، فإن مهما لا ~~تلزم الفاء في جوابها، إلا حيث تلزم في جواب الشرط، على حسب ما تقدم، فلابد ~~من زيادة على ذلك. # (ولا يليها فعل) - فلا يقال: أما ضربت فزيدا. # (بل معموله) - نحو: {فأما اليتيم فلا تقهر}. # (أو معمول ما أشبهه) - كقول العرب: أما العسل فأنا شراب. # (أو خبر) - نحو: أما في الدار فزيد. # (أو مخبر عنه) - نحو: أما زيد فمنطلق - وقال الصفار، PageV03P234 # في شرح كتاب سيبويه: كلام العرب أن تقدم مع أما المبتدأ، ولا تقول: أما ~~قائم فزيد، إلا قليلا. # (أو أداة شرط) - نحو: {فأما إن كان من المقربين فروح}. # (يغنى عن جوابها جواب أما) - كما هو قاعدة اجتماع طالبى جواب، فقوله ~~تعالى: {فروح} جواب أما، لتقدمها؛ وجواب إن محذوف لدلالة جواب أما عليه، ~~والتقدير: مهما يكن من شئ، فروح وريحان، إن كان من المقربين؛ ويدل على ذلك ~~التزامهم معنى فعل ms693 الشرط، فلا يجوز: أما إن يقم زيد، فعمرو منطلق؛ وهذا ~~الذي اختاره هو قول سيبويه؛ وقال الأخفش: الجواب لهما؛ وقال الفارسي مرة ~~بقول سيبويه، ومرة: الجواب للشرط، وجواب أما محذوف؛ واحتج بأنه لا يفصل في ~~أما إلا بمفرد. # (ولا تفصل الفاء بجملة تامة) - فلا تقول: أما زيد منطلق فعندي. وخرج ~~بتامة الفصل بأداة الشرط والشرط؛ ويرد عليه جملة الدعاء، فشرط أن يفصل بين ~~أما وجملة الدعاء معمول أما نحو: أما اليوم - رحمك الله - فلأفعلن كذا؛ أو ~~معمول جوابها نحو: أما زيدا - رحمك الله - فأكرم؛ ولا يجوز: أما - رحمك ~~الله - زيدا فاضرب، ولا: فاضرب زيدا. PageV03P235 # (ولا تحذف، في السعة، إلا مع قول يغنى عنه محكيه) - نحو: {أكفرتم بعد ~~إيمانكم}؟ أي فيقال لهم؛ وخرج بالسعة الضرورة نحو: # (158) * فأما القتال، لا قتال لديكم * # أى فلا قتال؛ وسبق له نحو هذا في آخر باب الابتداء. # (ولا يمتنع أن يلي أما معمول خبر إن، خلافا للمازني) - نحو: أما زيدا، ~~فإني ضارب؛ وهذا قول المبرد أولا، وقول ابن درستويه والفراء؛ وله زيادة ~~أذكرها. PageV03P236 # وتوجيهه أن هذا الموضع للزوم الفصل بين أما والفاء، اغتفر فيه وقوع مالا ~~يتقدم مع غير أما، فكما جاز: أما زيدا فاضرب، مع امتناع: إن أقم زيدا ~~فاضرب، جاز هذا، وإن امتنع: زيدا إنى ضارب. # ومذهب سيبويه والمازني والجمهور المنع، فلا يقدم عندهم إلا ما تقدم لو ~~سقطت أما، فيجوز: أما زيدا فاضرب، لجواز: زيدا اضرب؛ ويمتنع: أما زيدا فإني ضارب. # وأجاز الفراء التقديم مع ليت ولعل، وهو لازم لما ذكر المبرد وابن درستويه ~~مع التعليل. وحكى ابن ولاد عن المبرد أنه رجع، وقال الزجاج: رجوعه عندي ~~مكتوب بخطه. # وثبت بعد هذا في نسخة البهاء الرقى وغيرها، وسقط من بعض النسخ: (وقد تبدل ~~ميمها الأولى ياء) - أنشد الفراء: # (159) * وأيما العجز منها فلا يجرى * # (وقد يليها مصدر متلو بما اشتمل على مثله) - نحو: أما علما فذو علم. # (أو مشتق منه) - نحو: أما علما فعالم. PageV03P237 # (فينصبه الحجازيون مطلقا) - أى معرفة ونكرة؛ فيقولون: أما العلم، أو ms694 أما ~~علما، فزيد عالم؛ بالنصب فيهما؛ وقد ذكر المسألة في باب الحال، وقال: إن ~~للحجازيين في المعرف الرفع والنصب، وهذا مخالف لما ذكره هنا من النصب ~~مطلقا. وقضية مفهوم كلامه في الحال، ومنطوق كلامه هنا، أنهم يلتزمون نصب ~~النكرة، وهو كذلك، وصرح به في الشرح في باب الحال. # (ويرفعه التميميون معرفة، وينصبونه نكرة، وقد يرفعونه) - أى المنكر؛ وكذا ~~حكى عنهم في باب الحال. # (والنصب على تقدير: إذ ذكرت، والرفع على تقدير: إذ ذكر) - أى مهما ذكرت ~~العلم، أو علما؛ أو مهما ذكر العلم، أو علم؛ وما ذكر من التقدير تفسير ~~معنوى، وهذا قول الكوفيين، حكاه عنهم الخضراوى، ونقله المصنف أيضا بباب ~~الحال، عن بعض النحويين واختاره، وقال في الكتاب، في باب الحال، وهو يعني ~~المعرف في النصب: مفعول له عند سيبويه، وهو المنكر مفعول مطلق عند الأخفش، ~~وقد سبق شرحه. # (واستعمال العلم بالوجهين موضع هذا المصدر، جائز على رأى) - هذا آخر ما ~~ثبت مما سبق ذكره، وهذا الرأى هو رأى الكوفيين، ولا يخصون ذلك بالعلم، بل ~~يجيزون نصب العلم وغيره PageV03P238 # من المعارف الواقعة بعد أما ورفعه، وحكوا من كلام العرب: أما النصرة، فلا ~~نصرة لك، وأما أباك، فلا أب لك؛ وأجازوا: أما العبيد فلا عبيد لك، يريد ~~عبيدا بأعيانهم؛ ولا يجوز النصب في شئ من هذا عند سيبويه. # واعلم أنه يجوز عند سيبويه والجماعة، أن تعمل أما بما فيها من معنى ~~الفعل، في الظرف والحال والجار والمجرور والمفعول له، ولا تعمل في غير ذلك، ~~خلافا للكوفيين؛ ومنع بعض النحويين عملها في المفعول له. # (فصل) - (قد يقوم مقام: ما يفعل أحد: أقل) - نحو: أقل رجل يقول ذلك إلا ~~زيد؛ ويدل على إجرائه مجرى النفي، دخول إلا؛ قال سيبويه: لأنه صار في معنى: ~~ما أحد. # (ملازما للابتداء) - فلا يقع أقل إلا صدرا، لأنها نابت مناب النفي بما، ~~وله صدر الكلام، فلا يجوز: كان أقل رجل يقول ذلك، إلا على إضمار الشأن. # (والإضافة إلى نكرة) - إما قابلة لال كرجل، أو غير قابلة كمن، ms695 فتقول: أقل ~~من يقول ذلك؛ قال سيبويه: حدثنا بذلك PageV03P239 # يونس عن العرب، يجعلونه نكرة، وإنما جعل نكرة، لأن المقصود العموم، ~~والنكرة في سياق النفي تعم. # (موصوفة بصفة مغنية عن الخبر) - فإذا قلت: أقل رجل يقول ذلك، مريدا به ~~النفي العام، فأقل مبتدأ، ويقول ذلك صفة لرجل، فهو في موضع جر، وقيل: ~~الجملة خبر المبتدأ؛ وعزى كل من القولين للأخفش؛ والمرجح الأول، لثبوت ~~المطابقة في ضمير الفعل للمضاف إليه، نحو: أقل امرأة تقول ذلك، وأقل رجلين ~~يقولان ذلك، وأقل رجال يقولون، وأقل امرأتين تقولان، وأقل نساء يقلن؛ ولو ~~كان المذكور خبرا لطابق المبتدأ، وهو أقل، فكان يقال: أقل رجلين يقول ذلك؛ ~~ولا يقال. والجملة صفة لاخبر، والخبر محذوف، والتقدير: موجود ونحوه. هكذا ~~قدروه، والبحث فيه لا يخفى، وسيأتي شئ منه. # واحترزت بقولى: النفي العام، مما إذا أريد التقليل نحو: أقل يوم لا أصوم ~~فيه، فإنه لا يعنى بهذا: ما يوم من الأيام إلا أصوم فيه، فيوما العيد لا ~~يصام فيهما، وإنما المعنى على تقليل انتفاء الصوم، أى هو كثير الصوم؛ فأقل ~~في هذا لا يلزمه الابتداء، بل يجوز نصبه على الاشتغال، والجملة المذكورة ~~خبر عنه. نص على ذلك سيبويه. # (لازم كونها فعلا) - كما سبق تمثيله. PageV03P240 # (أو ظرفا) - نحو: أقل رجل فيها، أو عندك، إلا زيد. # (وقد تجعل خبرا) - وقد سبق نقله عن الأخفش. ووجهه وإن طابق الضمير المضاف ~~إليه، هو محط الفائدة، والمطابقة جاءت نظرا إلى المعنى، فمعنى: أقل رجلين ~~يقولان ذلك: ما رجلان يقولان ذلك؛ فنظر في الكلام إلى جانب المعنى، لا إلى ~~جانب اللفظ، ونظيره: غير قائم الزيدان، فسد مسد الخبر ما ليس معمولا ~~للمبتدأ، لأنه في معنى: ما قائم الزيدان؛ فروعى في هذا المضاف إليه في ~~العمل، والمبتدأ في المعنى، كما روعى فيما نحن فيه المضاف إليه في ~~المطابقة، والخبر للمضاف، نظرا إلى المعنى. # (ولا بد من مطابقة فاعلها للنكرة المضاف إليها) - وإن جعلت خبرا، كما سبق ~~تقريره. # (ويساوى أقل المذكور، قل رافعا مثل المجرور) - نحو: قل رجل ms696 يقول ذلك؛ وال ~~في المجرور للعهد؛ والمراد ما سبق في: أقل رجل ... والمراد بالمثلية كونه ~~نكرة موصوفة بمثل ما سبق؛ فالفعل كما تقدم، والظرف نحو: قل رجل في الدار، ~~أو عندك؛ ودخل في النكرة: قل من يقول ذلك، كما سبق؛ والجملة هنا أو الظرف، ~~صفة لا غير؛ ولا خبر له، إذ لا مبتدأ؛ والمطابقة لازمة، كما سبق، نحو: قل ~~رجلان يقولان ذلك، وكذا الباقي. ويراد بقل من النفي العام، PageV03P241 # ما يراد بأقل؛ وسبق أن أقل تستعمل للتقليل، وكذا تستعمل أيضا قل؛ وسيأتى ~~ذكره لهذا. # (ويتصل بقل، ما كافة عن طلب فاعل، فيلزم في غير ضرورة مباشرتها الأفعال) ~~- نحو: قلما يقوم زيد، أى ما يقوم؛ فما كافة لقل عن عملها، كما تكف رب نحو: ~~{ربما يود}؛ إلا أن ربما للماضى، وقلما للاستقبال. قاله ابن العلج. # واحترز بكافة من المصدرية نحو: قلما أضرب زيدا؛ واحترز بضرورة من قوله: # (161) صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم # وفيه تأويلان: # أحدهما أن وصالا فاعل تقدم ضرورة. PageV03P242 # والثاني أنه مرفوع فعل مضمر يفسره يدوم، أى وقلما يدوم وصال يدوم نحو: ~~{وإن أحد من المشركين استجارك}. # (وقد يراد بها حينئذ التقليل حقيقة) - فإذا استعملت قل استعمال أقل، ~~فتارة يراد بها النفي المحض كأقل؛ وتارة يراد بها تقليل الشئ ونزارته، وهو ~~أصل وضعها، كما يراد ذلك بأقل، حين هي أفعل تفضيل. # (وقد يدل على النفى بقليل وقليلة) - نحو: قليل من الرجال يقول ذلك، ~~وقليلة من النساء تقول ذلك؛ أى ما يقول ذلك رجل، وما تقول ذلك امرأة. # (فصل): (منعت التصرف أفعال) - والتصرف ومنعه يكونان في الأسماء والأفعال؛ ~~والتصرف في الأسماء أن تستعمل بوجوه الإعراب، فتكون مبتدأة ومفعولة ومضافا ~~إليها، ومنعه أن يقتصر بها على بعض الإعراب، كاقتصار ايمن على الرفع على ~~الابتلاء، وسبحان على النصب على المصدرية؛ والتصرف في الأفعال أن تختلف ~~أبنية الفعل لاختلاف الزمان نحو: ضرب يضرب اضرب، ومنعه أن يلزم صيغة واحدة مثلا. # (منها المثبتة في نواسخ الابتداء) - وهي ليس وعسى ودام، PageV03P243 # في ms697 المشهور، وهب وغيرها مما سبق. # (وباب الاستثناء) - وهى عدا وخلا وحاشا في النصب، ولا يكون. # (والتعجب) - وهى صيغه الثلاث: ما أحسنه وأحسن به، وحسن بمعنى ما أحسنه، ~~فلا تستعمل إلا هكذا، ولا تكون بالمضارع. # (وما يليه) - أى ما يليه باب التعجب، وهو نعم وبئس وحبذا، فلا يجوز: يحب ~~ذا زيد، مرادا به ما يراد بحبذا. # (ومنها: قل النافية) - وقد سبق ذكرها، ولا تتصرف حينئذ، بل تلزم صيغة ~~المضى. واحترز بالنافية من المراد بها التقليل، فإنها تتصرف نحو: قل ود ~~فلان، ويقل وده. # (وتبارك) - هو من البركة، ولا يستعمل إلا كذلك، قال تعالى: {فتبارك الله}. # وبارك متصرف نحو: اللهم بارك فيه، والله يبارك لك ويعدى بفي واللام وعلى، ~~ومنه: وبارك على محمد. # (وسقط في يده) - يقال: سقط الشئ، بمعنى وقع، وقد تستعمل حيث لا تستعمل ~~وقع؛ قال الخليل: يقال: سقط الولد من PageV03P244 # بطن أمه، ولا يقال: وقع، ويقال: سقط في يده، مبنيا للمفعول، أى ندم، ~~ومنه: {ولما سقط في أيديهم}، قال الأخفش: وقرأ بعضهم: سقط، كأنه أضمر ~~الندم، وجوز: أسقط في يده؛ وقال أبو عمرو وغيره: لا يقال: أسقط، بالألف، ~~على ما لم يسم فاعله. # (وهدك من رجل) - يقال: مررت برجل، هدك من رجل، أى أثقلك وصف محاسنه، هذا ~~أصله؛ ويفسر أيضا بحسبك من رجل، أى يحسبك، يقال: أحسبنى كتابي. وفيه لغتان: # إحداهما: إجراؤه مجرى المصادر، فيوصف به المفرد وغيره بلفظ واحد، تابعا ~~ما قبله في الإعراب، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فتقول: مررت برجلين هدك ~~من رجلين. # والثانية جعله فعلا، يؤتى فيه بعلامة التأنيث للمؤنث، ويبرز فيه ضمير ~~الاثنين والجماعة، فتقول: مررت بامرأة، هدتك من امرأة، وبرجلين هداك من ~~رجلين، وكذا الباقى، وهو فعل PageV03P245 # لا يتصرف؛ وقول المغاربة: إن العرب لم تستعمل منه فعلا، ليس بصواب؛ فقد ~~نقل فعليته سيبويه وغيره؛ قال سيبويه: وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول: ~~مررت برجل هدك من رجل، ومررت بامرأة هدتك من امرأة؛ فجعله فعلا بمنزلة كفاك وكفتك. # (وعمرتك الله) - قال: # (162) عمرتك الله ms698 إلا ما ذكرت لنا ... هل كنت جارتنا أيام ذى سلم # والمعنى: أسألك الله؛ وقد سبق تقريره بباب القسم. # (وكذب في الإغراء) - روى عن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، أنه قال: كذب ~~عليكم الحج، كذب عليكم العمرة، كذب عليكم الجهاد؛ ثلاثة أسفار كذبن عليكم. ~~فقيل: كذب بمعنى وجب، والحج مرفوع، وكذا الباقي؛ وقال الأخفش: الحج مرفوع ~~بكذب، ومعناه نصب، لأنه يريد أن يأمر بالحج، كما يقال: أمكنك الصيد فارمه؛ ~~وقال في بيت عنترة: PageV03P246 # (163) كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتى غبوقا فاذهبى # إنه يقول: عليك العتيق؛ فكذب، وإن كان بصيغة الخبر، فيه معنى الإغراء، ~~ولا يتصرف حينئذ، وإن كان متصرفا فيما عدا ذلك، لا يقال: يكذب عليكم الحج، ~~ولا كاذب؛ وقد نص جماعة على استعمال كذب للإغراء، قال الأعلم: وأصل الكذب ~~الإمكان، وقولك للرجل: كذبت معناه: أمكنت من نفسك؛ فلذا اتسع فيه، فأغرى ~~به، لأن من أغرى بشئ، فقد جعل المغرى به ممكنا مستطاعا، إن رامه المغرى؛ ~~وهو يرجع إلى ما سبق عن الأخفش من قوله: كما يقال: أمكنك الصيد. واختلف في ~~الاسم المذكور بعد؛ فقال بعض النحويين: يجب رفعه، ولا يجوز نصبه، لأن كذب ~~فعل، لابد له من فاعل، والجملة في معنى الأمر؛ وقال بعضهم: يجوز نصبه، ~~واستدل بما روى أبو عبيد عن أبي عبيدة عن أعرابى نظر إلى ناقة نضو لرجل، ~~فقال: كذب عليكم البزر والنوى، أى الزمهما، فنصب البزر والنوى؛ وحكى نحوه ~~يونس بالنصب PageV03P247 # في البزر والنوى أيضا؛ لكن قال أبو عبيد: لم يسمع النصب مع كذب في ~~الإغراء إلا في هذا الحرف. انتهى. وهو ضعيف: وقد حكى الأعلم أن مضر تنصب، ~~والرفع لليمن؛ وروى بيت عنترة بالرفع والنصب؛ ويخرج النصب على تضمين كذب ~~معنى الأمر، فمعنى كذب العتيق أى الزم العتيق؛ والعتيق هنا هو التمر ~~البالي؛ ويجوز في: كذب عليكم الحج، على الإغراء، الحمل في النصب على ~~التنازع، ويجوز إجراء الرفع عليه، وحذف مفعول عليك اختصارا. # (وينبغى) - وذكر غيره أنه يتصرف، ومنهم ابن فارس، قال ms699 فى المجمل: ما ~~ينبغى لك أن تفعل كذا؛ هذا من أفعال المطاوعة، تقول: بغيته فانبغى، كما ~~تقول: كسرته فانكسر. # (ويهيط) - قال ابن طريف: يقال: ما زال يهيط مرة ويميط أخرى؛ ولا ماضى ~~ليهيط، والهياط الصياح، والمياط الدفاع. انتهى. يقال: ما زال في هيط وميط، ~~وهياط ومياط، أى في ضجاج وشر وجلبة، وقيل: في هياط: في دنو، وفي مياط: في ~~تباعد، يقال: تهايط القوم اجتمعوا وأصلحوا أمرهم بينهم، وتمايطوا تباعدوا ~~وفسد ما بينهم. PageV03P248 # (وأهلم) - يقال هلم، فتقول: إلى م أهلم؟ فدخول همزة المتكلم دليل ~~الفعلية، ولم يستعملوا منه ماضيا، ولا أكثر العرب أمرا، فلذا قيل: إنه غير متصرف. # (وأهاء وأهاء بمعنى آخذ وأعطى) - يقال: هاء، بمعنى خذ، فتقول: ما أهاء، ~~أى ما آخذ، وما أهاء، أى ما أعطى؛ ولا يستعمل من الذي بمعنى آخذ، غير ~~المضارع، إلا في لغة؛ فإنهم استعملوها فعلا للأمر، كما سيأتى؛ وقالوا: هاء: ~~كف، كخف، وهائى وهاءا وهاءوا وهاؤن؛ وعلى هذا يكون معنى عدم التصرف في ~~أهاء، أنه لم يتصرف تمام التصرف، بل استعمل المضارع والأمر، دون الماضى ~~واسم الفاعل واسم المفعول؛ فيكون هاء وأهاء نظير دع ويدع، وذر ويذر، في ~~الأكثر؛ وأما أهاء بمعنى أعطى فلم يتصرف مطلقا، لا يقال: أهاء بمعنى أعطى، ~~ولا ها بمعنى أعط. # (وهلم التميمية) - واحترز من لغة غيرهم؛ فإنها عندهم اسم فعل؛ وقد سبق ~~ذكر هلم بأسماء الأفعال، ولم تستعمل تميم من هلم إلا الأمر، وأما المضارع ~~فكما سبق ذكره. # (وهأ وهاء بمعنى خذ) - ولم يتعرض المصنف فى أسماء الأفعال الفعلية هاء، ~~وقد سبق الكلام عليها. PageV03P249 # (وعم صباحا) - فذهب المصنف إلى أنه لم يستعمل هذا الفعل إلا بصيغة الأمر؛ ~~وقال يونس: وعمت الدار أعم، أى قلت لها: انعمى، وقال الأصمعى: عم في كلام ~~العرب أكثر من انعم؛ وقال الأعلم: ويقال وعم يعم في معنى: نعم ينعم، وعم ~~ويعم، كعد ويعد؛ وكلام الأعلم يدل على أنه يستعمل المضارع أيضا؛ وقد استند ~~إليه وإلى كلام يونس في إثبات تصرفه، فقيل: ثبت بنقل يونس ms700 والأعلم تصرفه ~~متعديا ولازما. انتهى. وكلام يونس يحتمل البحث، لاحتمال كونه مأخوذا من ~~لفظها مثل: سبح، قال: سبحان الله؛ وسلم، قال: سلام عليك؛ وقيل إن قولهم: عم ~~صباحا، كلمة تحية، كأنه محذوف من نعم ينعم، بالكسر، كما تقول: كل من أكل ~~يأكل، فحذفت الألف والنون استخفافا، وقيل في قول عنترة: # (164) * وعمي صباحا، دار عبلة، واسلمي * PageV03P250 # هو أمر من عميى المطر يعمى عميا، والمراد الدعاء بكثرة السقيا؛ ورد بأن ~~قياسه حينئذ: أعمى كأرمى. # (وتعلم بمعنى اعلم) - نحو: # (165) تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في التحيل والمكر # أى اعلم؛ وقد سبق له ذكر هذا بباب ظن. واحترز بمعنى اعلم، من تعلم، أمرا ~~بالتعلم، فإنه يتصرف، فيستعمل المضارع نحو: يتعلم، والماضى نحو: تعلم؛ وذكر ~~بعضهم أن الذى بمعنى اعلم، يتصرف أيضا. # (وفى زجر الخيل: أقدم واقدم) - وزجر الخيل: بعثها على السير، وكذا غيرها؛ ~~يقال: زجر البعير ساقه، وضبط ابن دريد وغيره، أقدم، بقطع الألف وكسر الدال؛ ~~وهى كلمة زجر للفرس معلومة فى كلامهم، كأنه يؤمر بالإقدام، وهو السرعة، ~~وجاء في حديث المغازى: اقدم حيزوم؛ وضبط بضم الدال، يقال: قدم يقدم قدما أى ~~تقدم، قال تعالى: {يقدم قومه يوم القيامة}؛ فاقدم بالضم: أمر بالتقدم؛ وجاء ~~في: اقدم، كسر الهمزة؛ وحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة. PageV03P251 # (وهب) - هذا أيضا مما يستعمل فى زجر الخيل، وهو لا يتصرف؛ ولم يذكر هب ~~بمعنى ظن هنا، لأنه ذكره فى باب ظن، وقال: إنه لا يتصرف؛ وكان ينبغى له أن ~~لا يذكر تعلم بمعنى اعلم هنا، لسبقه أيضا هناك. # (وأرحب) - قال الجوهرى: يقال أرحبت الشئ وسعته؛ قال الحجاج، حين قتل ابن ~~القرية: أرحب ياغلام جرحه؛ ويقال أيضا فى زجر الخيل: أرحب وأرحبى، أى توسعى ~~وتباعدى؛ قال الشاعر: # (166) * نعلمها هبى وهلا وأرحب * # وقال قطرب: إذا كان البعير باركا قيل له: أرحبى أرحبى، ليقوم. ومعنى كون ~~هذا ونحوه لا يتصرف، أنه إذا استعمل للزجر، لا يكون إلا بصيغة الأمر. # (وهجد) - ضبطت هذه اللفظة بكسر الهاء والجيم وسكون PageV03P252 # الدال المهملة، وقال ms701 قطرب: إنه يقال فى زجر الفرس: إجد إجد وهجد هجد، ~~واجدم؛ بزيادة الميم، وقالوا: أجدمت الفرس إجداما: قلت له ذلك؛ قال ابن ~~الرقاع: هن عجم، وقد عرفن من القول: هبى وأجدمى. انتهى. ولا بد من رد هجد ~~إلى وزن الأفعال؛ ويجوز أن يقال: أصله: أجد، بفتح الهمزة، فقلبت الهمزة ~~هاء، كما قيل فى: أراق: هراق، ثم كسرت الهاء إتباعا لكسرة الجيم؛ وكذا يقال ~~فى إجد، بكسر الهمزة: إن ذلك للإتباع. وحكى الجوهرى أنه يقال: إجد، بالكسر، ~~يعنى في الهمزة والدال، لما ذكر غيره زجرا للإبل، وذكره فى الدال المهملة؛ ~~وقال ابن دريد: هو من زجر الخيل؛ وقيل فى رد هجد لوزن الفعل: إن أصله: إجدم ~~بالميم، وقد قالوه كما تقدم، وهو فعل كقولهم: إجدمى، والميم من نفس الكلمة، ~~وهى لام الفعل، ثم حذفت شذوذا، ثم نقلت حركة الدال إلى الجيم الساكنة، ولم ~~يعتدوا بتحريك الجيم لعروضه، فأبقوا الهمزة، كما قالوا فى: سل: اسأل، فلما ~~صار إجد، أبدلوا الهمزة هاء، فقالوا: هجد. انتهى. وبقى عليه الإتباع لكسر ~~الهاء والهمزة، وهذا تكلف كثير، ومخالف لما سبق من قول قطرب: إنه يقال: ~~إجدم، بزيادة الميم، إلا أن يحمل على إرادة معنى بالميم، والمراد أن ذلك ~~زائد على المذكور، قيل: من إجد وهجد. PageV03P253 # وفي الصحاح، فى الذال المعجمة، أنه يقال: أجذم البعير فى سيره: أسرع، ~~والميم فى هذا أصلية، إلا أنه بالمعجمة، وما سبق ذكره هو بالمهملة. # (وليست أصواتا ولا أسماء أفعال، لرفعها الضمائر البارزة) - نحو: أرحبى، ~~وهذا من خواص الأفعال، كما سبق أول الكتاب. # (واستغنى غالبا بترك عن: وذر وودع، وبالترك عن الوذر والودع) - استظهر ~~بغالبا، على ما نقل من أنه نطق بمصدر يذر ويدع، وبالماضى فيهما؛ وكلام ~~سيبويه يدل على أنه لم يحفظ مصدر ليذر، أو لم يعبأ به، لندوره أو غير ذلك؛ ~~وكلام غيره على أن المصدر من هذين والماضى واسم الفاعل والمفعول ممات؛ وقد ~~قرئ شذوذا: {ما ودعك ربك} بالتخفيف؛ وفي الحديث: "ذروا الحبشة ما وذرتكم"، ~~وفيه أيضا: "لينتهين أقوام ms702 عن PageV03P254 # ودعهم الجمعة"؛ وفى الصحاح: وربما جاء فى ضرورة الشعر: ودعه فهو مودوع، قال: # (167) ليت شعرى عن خليلى ما الذى ... غاله فى الحب حتى ودعه؟ # وقال خفاف بن ندبة: # (168) إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق PageV03P255 # انتهى. والبيت الأول قيل: إنه لأبى الأسود، وقيل لغيره من العرب؛ ومعنى ~~البيت الثانى أنه إذا ابتلت أسافل جواده من عرق أعاليه، جرى وهو متروك، لا ~~يضرب ولا يزجر، ويصدقك فى وعده البلوغ إلى الغاية؛ يقال للرجل الشجاع، ~~والفرس الجواد: إنه لذو مصدق، بالفتح، أى صادق فى الحملة، وصادق فى الجرى، ~~كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك؛ وفى الصحاح أيضا تقول: ذره، أى دعه، وهو ~~يذره أى يدعه، وأصله: وذره يذره، مثل: وسعه يسعه، قال: وقد أميت مصدره فلا ~~يقال: وذره ولا واذر، ولكن تركه وهو تارك. انتهى. وما ذكر من الإماتة هو ~~المعروف، كما تقدم، وإنما PageV03P256 # أردت التنبيه على وزن الماضى الممات، فالمنطوق به إن ثبت، كذلك يكون. # * * * PageV03P257 ### | AUTO 67 - باب الحكاية # وهى إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده؛ ثم المحكى إما أن يكون بعد ~~القول أو لا؛ أما الذى بعد القول فقد سبق، وأما غيره فهو المقصود هنا؛ ~~والباب معقود للحكاية بغير القول، بأى وبمن. # (إن سئل بأى عن مذكور منكر عاقل أو غيره، حكى فيها مطلقا ما يستحقه من ~~إعراب) - فعلم بتعليق أى بالسؤال، أن المستعملة هنا هى أى الاستفهامية، لا ~~الشرطية ولا غيرها؛ واحترز بمذكور، عن ابتداء السؤال بأى، فإنه لا يحكى ~~فيها شئ، إذ لم يسبق ما يحكى، وإنما يكون بحسب العامل فى كلامك، نحو: أيهم ~~قام؟ وأى الناس ضربت؟ وبأى الناس مررت؟ بخلاف ما إذا ذكر شئ فى كلام غيرك، ~~فاستثبت بأى، فإنك تحكى ما سبق؛ وبمنكور عن المعرفة، فلا يحكى بأى، بل تبطل ~~الحكاية حينئذ؛ ولا فرق فى الحكاية بين العاقل وغيره، فهما سواء فى الحكم. ~~ويحكى بأى فى الوصل والوقف، وإليه الإشارة بقوله: مطلقا؛ PageV03P258 # وهذا بخلاف من، كما سيأتى. ويجعل ms703 فى أى ما كان للاسم المحكى من مستحق ~~إعراب، فتقول لمن قال: قام رجل: أى؟ ورأيت رجلا: أيا؟ ومررت برجل: أى. # (وتأنيث) - نحو: قامت امرأة؛ فتقول: أية؟ # (وتثنية) - نحو: قام رجلان أو امرأتان؛ فتقول: أيان؟ أو أيتان؟ . # (وجمع تصحيح موجود فيه) - نحو: قام بنون؛ فتقول: أيون؟ . # (أو صالح لوصفه) - نحو: قام رجال؛ فتقول: أيون؟ لصلاحية رجال للوصف بما ~~فيه الواو والنون، نحو: رجال مسلمون؛ وكذا إذا قيل: نساء؛ فتقول: أيات؟ ~~لصلاحية وصف نساء بما فيه الألف والتاء، نحو: نساء مسلمات؛ وما ذكر من ~~مطابقة أى فى الحكاية على الوجه المذكور، هو الأفصح؛ ومنهم من يطابق فى ~~الإعراب والتذكير والتأنيث لا غير، وسيأتى؛ وأما أى فى ابتداء السؤال، ~~فالأفصح إفرادها وتذكيرها؛ ومنهم من يثنى ويجمع ويؤنث، وهو قليل، لا يكاد ~~يوجد إلا في شعر، نحو: # (169) * بأى كتاب أم بأية سنة؟ * البيت PageV03P259 # واختلف فى حركة أى فى الحكاية؛ فقيل: إعراب، وقيل: إتباع للفظ المتكلم، ~~وهى فى موضع رفع على الابتداء أو الخبرية، وعلى طريق البصريين؛ والقول ~~بالإعراب يكون فى الرفع مبتدأ، فتقدير قولك: أى؟ فى استثبات: قام رجل؛ أى ~~قام؟ ويقدر فى النصب العامل متأخرا، ففى: أيا؟ التقدير: أيا رأيت؟ وإذا ~~قدرت فى الجر قلت: بأى مررت؟ ومنهم من التزم فى الحكاية أن يقال: بأى؟ حتى ~~لا يحذف حرف الجر مع بقاء عمله؛ ويجوز أن يقول: أيا ضربت؟ وبأى مررت؟ فيظهر ~~العامل توكيدا، بشرط تأخره؛ وعلى طريق الكوفيين يجوز تقديم العوامل، لأن ~~الاستفهام للاستثبات يجوز عندهم تقديم العامل فيه مع أى وما ومن، وأجازوا ~~أيضا إظهار العامل هنا، فتقول: قام أى؟ ورأيت أيا؟ ومررت بأى؛ ويجوز عند ~~بعضهم أن لا يحكى، قال فى الإفصاح: من النحاة من أجاز ترك الحكاية بأى، ~~وأجاز الاستئناف على الابتداء والخبر؛ وشرط أى فى الاستثبات أن لا تكون مضافة. # (وإن سئل عنه فى الوقف بمن، فكذلك) - أى عن المذكور المنكر، فيجرى فى ~~الحكاية بمن، مجرى الحكاية بأي. PageV03P260 # (ولكن تشبع الحركات فى نونها حال الإفراد) - فإذا قيل: قام ms704 رجل، قلت: ~~منو؟ ورأيت رجلا، قلت: منا؟ ومررت برجل، قلت: منى؟ # (ويسكن قبل تاء التأنيث حال التثنية) - فتقول: منتان؟ فى الرفع، ومنتين؟ ~~فى النصب والجر. # (وربما سكنت فى الإفراد، وحركت فى التثنية) - أى قبل تاء التأنيث؛ وفى ~~تثنية المؤنث، حكى ابن كيسان، فى المختار له، أن من العرب من يقول: منت؟ ~~بسكون النون والتاء، رفعا ونصبا وجرا؛ والفصيح منه بتحريك النون بالفتح، ~~وإسكان الهاء المبدلة من هاء التأنيث، والحكاية فى منت؟ ومنه؟ مقدرة فى ~~التاء والهاء، رفعا ونصبا وجرا؛ ومنهم من يقول فى تثنية المؤنث: منتان؟ ~~ومنتين؟ بتحريك النون قبل التاء، وهو القياس، لأن الفصيح فى المفرد منه ~~بتحريك النون، والتثنية فرع الإفراد؛ وتقول فى: قام مسلمات: منات؟ بسكون ~~التاء، وكذا فى: رأيت مسلمات، ومررت بمسلمات، والحكاية مقدرة فى التاء، ~~رفعا ونصبا وجرا. # (وقد يستعملان مع غير المفرد المذكر استعمالهما معه) - فيحكى فى أي ~~الإعراب فقط، ولا يثنى ولا يجمع فى تأنيث ولا PageV03P261 # تذكير، ويأتي فى المؤنث بالتاء، فتقول لمن قال: قام رجل، أو رجلان، أو ~~رجال: أي؟ ولمن قال: رأيت رجلا، أو رجلين، أو رجالا: أيا؟ ولمن قال: مررت ~~برجل أو رجلين أو رجال: أى؟ أو بأى؟ وتقول فى المؤنث: أية، برفع إن رفع، ~~ونصب أو جر إن نصب أو جر؛ واللفظ هكذا إفرادا وتثنية وجمعا؛ وتلحق من واو، ~~رفعا إن رفع، وألف، نصبا إن نصب، وياء جرا إن جر، فتقول: منو، منا، منى، فى ~~التذكير والتأنيث مطلقا، حكاه يونس عن قوم من العرب؛ وقال سيبويه فى هذا ~~الباب: وسنبين وجه هذه الواو والياء والألف، فى غير هذا الموضع، إن شاء ~~الله تعالى؛ ولم يوجد ذلك فى كتابه. # وعد بعض المصنفين، مع الأسماء الستة، فى الرفع بالواو، والنصب بالألف، ~~والجر بالياء، من فى الحكاية. # وذهب المبرد وأبو على، إلى أن هذه الحروف زيدت أولا، ولزمت عنها الحركات؛ ~~وقيل إن هذه الحروف عوض من لام العهد، لأن النكرة متى أعيدت كانت باللام؛ ~~وقال أبو سعيد: الحركات وقعت بها الحكاية، ثم ms705 أشبعت فتولدت الحروف. PageV03P262 # (ولا يحكى غالبا معرفة إلا معرفة إلا العلم، غير المتيقن نفى الاشتراك ~~فيه) - استظهر بقوله: غالبا، على ما حكى من قولهم: مع منين؟ استثباتا لمن ~~قال: ذهبت معهم؛ وخرج بغير المتيقن، قريش ونحوه، ودخل زيد وآدم علمين ~~ونحوهما. # (فيحكيه الحجازيون) - أى فيجيز الحجازيون حكايته، مع كونهم يجيزون رفعه ~~بكل حال؛ وأما بنو تميم فيوجبون رفعه بكل حال، ولا يجيزون الحكاية أصلا. # (مقدرا إعرابه بعد من) - فتقول لمن قال: رأيت زيدا: من زيدا؟ بالنصب؛ ~~ولمن قال: مررت بزيد: من زيد؟ بالجر؛ فمن فيهما مبتدأ، والاسم بعدها خبر؛ ~~ويجوز عكسه، وعلامة الرفع مقدرة، منع من ظهورها اشتغال الآخر بحركة ~~الحكاية؛ وإذا قلت: من زيد؟ فهو أيضا على تقدير الحركة للعلة المذكورة. ~~ونقل ابن عذرة أن من النحويين من يقول: إن الرفع الموجود إعراب لا حكاية، ~~إذ لا ضرورة فى تكلف التقدير؛ وظاهر كلام المصنف على الأول، وما ذكر من ~~التقدير فى الأحوال الثلاثة، هو قول جمهور البصريين؛ وقال الفارسى فى: من ~~زيدا؟ بالنصب، ومن زيد؟ بالجر: إن من مبتدأ، خبره جملة، والتقدير: من ذكرته ~~زيدا، ومن مررت به زيد؛ وهذا التقدير يقتضى كون زيد بدلا من المضمر ~~المنصوب، أو من المجرور؛ وصرح بأن زيدا، حالة الرفع لا يصلح أن يكون خبرا ~~لمن، كحالة النصب PageV03P263 # والجر، لأن الخبر المفرد يكون المبتدأ فى الأصل، أو منزلا منزلته، ~~والمسؤول عنه اسمه زيد لا زيدا، بالنصب ولا غيره، ولم يبين الخبر المقدر ~~حالة الرفع، وقياس ما ذكره أن يكون التقدير: من يذكر زيد، بالبناء للمفعول، ~~ويكون زيد بدلا من الضمير فى يذكر؛ وقال كثير من الكوفيين: الاسم المحكي ~~فيه الإعراب، بدل من من، ومن محمولة على عامل مضمر، يدل عليه المذكور فى ~~كلام الأول؛ ويجوز عندهم أن يقدر العامل قبل من، فى هذا الباب؛ فإذا قيل: ~~قام زيد، فقلت: من زيد؟ فالتقدير عندهم: قام من؟ أو من قام؟ وزيد بدل من ~~من، وكذا الباقى. # (غير مقرونة بعاطف) - فإذا قيل: قام زيد، فقلت: ومن ms706 زيد؟ بطلت الحكاية، ~~ووجب رفع زيد فى الأحوال الثلاثة؛ وفى البسيط أنه إذا قيل: ضربت زيدا ~~وعمرا، جاز أن تقول: من زيدا؟ ومن عمرا؟ بالحكاية، وأنه إنما تبطل الحكاية ~~إذا دخل حرف العطف على الأول. # (ولا يقاس عليه سائر المعارف، ولا يحكى فى الوصل بمن خلافا ليونس فى ~~المسألتين) - أما المسألة الأولى، وهى حكاية غير العلم من المعارف، فالذى ~~أجمع عليه الرواة، وهو مذهب الحجازيين، PageV03P264 # حكاية العلم، اسما وكنية ولقبا، وأما غيره، فإن كان محلى بال، وهو وصف ~~منسوب، فإنك تأتى بمن بأل وياءى النسب، فتقول لمن قال: قام زيد القرشى، إذا ~~استثبت عن القرشى: المنى؟ ويعرب ويؤنث ويثنى ويجمع بالواو والنون، والألف ~~والتاء وصلا ووقفا؛ وفى البسيط يقال: ضربت زيدا، فتقول: المنى؟ تحكيه على ~~كلامه، مرفوعا ومنصوبا ومجرورا؛ ويأتى الخلاف: أهذا إعراب؟ أم لا؟ وكأنك ~~قلت: أهو القرشى؟ انتهى. # وأطلق سيبويه أنك تقول: المنى؟ فى السؤال عن نسب إلى بلد أو صفة أو قبيلة ~~أو أب، فتقول: المنى؟ فيقول: القرشى أو المكى أو الخياط أو العلوى؛ واختاره ~~الزجاج، وخصه السيرافى بالنسب إلى الأب أو القبيلة. # وقال المبرد وغيره: إنما يقال: المنى؟ فى من يعقل، وأما غيره فيقال: ~~المائى؟ والماوى؟ فإذا قال: رأيت الحمار، وأردت نسبته، قلت كذلك، لا المنى؟ ~~والصحيح ما أطلقه سيبويه، ولم يسمع منهم ما ذكر المبرد، وإنما قاله قياسا. # ولا يجوز الاستثبات عن نسب النكرة، وأما غير ذلك من المعارف، فلا يجوز ~~فيه الحكاية، على المختار؛ وأجاز بعضهم فيه الحكاية، وهو ما حكاه المصنف عن ~~يونس، فتقول لمن قال: رأيت PageV03P265 # أخاك: من أخاك؟ ومررت بأخيك: من أخيك؟ وجاء زيد بهذين: من هذين؟ ومررت ~~بالزيدين: من الزيدين؟ # وحكى الأخفش أن منهم من يحكى الاسم مطلقا، اسما كان أو صفة؛ وسمع سيبويه: ~~دعنا من تمرتان، حكاية لمن قال: عنده تمرتان؛ وسمع قول: ليس بقريشيا، حكاية ~~لمن قال: أليس قريشيا؟ وإنما يحكى هذا النوع بعد القول أو ما يجرى مجراه؛ ~~وشذ هذا فى حذف القول، والأصل: دعنا من قولك: ms707 ما عنده تمرتان، وليس بالذى ~~يقال فيه: أليس قريشيا؟ # وأما المسألة الثانية، وهى الحكاية بمن فى الوصل: فأجاز ذلك يونس، وحكاه ~~لغة عن بعض العرب، ولشذوذها قال يونس: لا يصدق بهذه اللغة كل أحد؛ فتثبت ~~على هذه اللغة الزيادة وصلا، كما تثبت وقفا، فتقول: منو يافتى؟ ومنا يا ~~هذا؟ ومنى يا هذا؟ بلا تنوين؛ وتقول فى المؤنث: منت يا فتى؟ رفعا ونصبا ~~وجرا؛ يشير إلى الحركة ولا ينون، وفى التثنية: منان ومنتان يافتى؟ ومنين ~~ومنتين يافتى؟ بكسر النون، ومنون ومنين يافتى؟ بفتحها، ومنات يافتى؟ فتضم ~~التاء وتنون، رفعا، وتكسرها وتنون نصبا وجرا. # (وفى حكاية العلم، معطوفا أو معطوفا عليه خلاف: PageV03P266 # منعه يونس، وجوزه غيره، واستحسنه سيبويه) - فذهب يونس وجماعة إلى أن عطف ~~أحد الاسمين على الآخر يبطل الحكاية، وذهب غيرهم إلى خلافه، فيحكيان إذا ~~كانا مما يحكى، فتقول: من زيدا وعمرا؟ لمن قال: ضربت زيدا وعمرا؛ وإن كان ~~أحدهما فقط مما يحكى، بنيت على ما تقدم، وأتبعته الآخر، فإذا قيل: رأيت ~~صاحب عمرو وزيدا، قلت: من صاحب عمرو وزيد؟ بلا حكاية، وإن عكس حكيت، وكذا ~~لحكم لو قال: رأيت رجلا وزيدا، وزيدا ورجلا، فلا يحكى فى الأول، ويحكى فى ~~الثاني؛ قال سيبويه: وأما ناس فقاسوا، فقالوا: تقول: من أخو زيد وعمرو؟ ومن ~~عمرا وأخا زيد؟ فيتبع الكلام بعضه بعضا، وهذا حسن. انتهى. # وفى البسيط: إن كان أحدهما مما يحكى، فأعدت من، حكيت العلم دون الثانى، ~~وإلا لم تحك واحدا منهما؛ وفيه أيضا: إذا قيل: ضربت زيدا ورجلا، قلت: من ~~زيدا ومنا؟ فلو قدمت النكرة قلت: من ومن زيدا؟ . # (ولا يحكى موصوف بغير ابن، مضاف إلى العلم) - PageV03P267 # فإذا قلت: رأيت زيد بن عمرو، جاز أن يحكى، فيقال: من زيد ابن عمرو؟ ~~لأنهما صارا بمنزلة زيد؛ ولو قيل: رأيت زيدا الظريف، لم تجز الحكاية، وتعين ~~الرفع، فيقال: من زيد الظريف؟ وحكم بقية التوابع، عدم الحكاية أيضا، فيقال: ~~من زيد نفسه؟ ومن زيد أخو عمرو؟ ومن زيد أبو حفص، بالرفع فى الجميع، لمن ms708 ~~قال: رأيت زيدا نفسه، أو أخا عمرو، أو أبا حفص؛ وكذا فى الجر؛ وأجاز ~~الفارسى الحكاية فى الوصف والموصوف، وزعم أنه أخذه من كلام سيبويه، وهو ~~مردود عليه. # (وربما حكى الاسم دون سؤال) - مثل هذا بقوله تعالى: {يقال له إبراهيم} ~~واختلف فى حكاية المفرد، مرادا به مجرد اللفظ بعد القول؛ والصحيح جوازه عند ~~المصنف، وصحح غيره المنع؛ واختلف أيضا فى تخريج الآية، فقيل: إبراهيم مرفوع PageV03P268 # بيقال، فيكون من حكاية المفرد، أى يطلق عليه هذا اللفظ؛ وقيل: حذف منه ~~حرف النداء، أى يا إبراهيم؛ وقيل: خبر مبتدأ محذوف، أى أنت إبراهيم، وعلى ~~هذين يكون من حكاية الجمل؛ وقال الأعلم: رفع بالإهمال، إذ لم يسبقه ما يؤثر ~~فيه، والقول لا يصلح لذلك، فلا يقع بعده إلا جملة أو مفرد يؤدى معناها كحق ~~وباطل، والمهمل إذا ضم إلى غيره رفع نحو: واحد واثنان؛ ويجوز أن يمثل هذا ~~بما سبق من قولهم: دعنا من تمرتان، وليس بقرشيا. # (وربما حكى العلم والمضمر بمن، حكاية المنكر) - فإذا قدر جهل الاسم ~~المعرفة الذى جرى ذكره فى كلام المخاطب، فلم يدر ما هو، حكى كما يحكى ~~النكرة؛ ولا يختص ذلك بالعلم والمضمر، بل كل معرفة كذلك حينئذ، ولا بمن، بل ~~يحكى إذ ذاك بمن أو بأى، وعليه ما سبق من قولهم: منين؟ استثباتا لمن قال: ~~ذهبت معهم. # (وربما قيل: ضرب من منه؟ ومنو منا؟ لمن قال: ضرب رجل امرأة، ورجل رجلا) - ~~رجل امرأة، يرجع إلى: من منه؟ ورجل رجلا، يرجع إلى: منو منا؟ والمراد ~~بالأول أن منهم من يعرب من، قال يونس والكسائى: بعض العرب يعرب من، ويحكى ~~بها النكرات، كما يحكى بأى، ومن كلامهم: ضرب من منا؛ وحكى الكسائى: ضرب ~~غلام من منا، بإعراب الأول بالخفض وتنوينها، PageV03P269 # وبترك الإعراب فيها وتسكينها؛ والمراد بالثانى إثبات الزيادة فى الوصل؛ ~~وأشار بربما إلى قلة هذا العمل. # (ويقال فى حكاية التمييز، لمن قال: عندى عشرون: عشرون ماذا؟ وعشرون أيا؟ ~~على رأى) - المراد بالحكاية هنا، إيراد الكلام مورد الاستثبات، كما سبق أنك ms709 ~~تقول لمن قال: ضربت زيدا: المنى؟ على معنى الاستثبات عن نسبه، كأنك قلت: ~~أهو القرشى؟ فإذا قيل: عندى عشرون، فأردت الاستثبات عن حقيقتها، قلت: عشرون ~~ماذا؟ أو عشرون أيا؟ وهذا إنما هو على رأى من يعتقد فى استفهام الاستثبات، ~~أنه يجوز تقديم العامل عليه، وهو رأى الكوفيين، وجرى عليه ابن عصفور، وحكى ~~الكوفيون من كلام العرب: يفعل ماذا؟ يصنع ماذا؟ بنصب يفعل ويصنع، على ~~تقدير: يريد أن يفعل ماذا؟ ويريد أن يصنع ماذا؟ # (ويحكى المفرد المنسوب إليه حكم هو للفظه) - نحو: ضرب فعل ماض، ومن حرف ~~جر؛ ويجوز أن يقال: ضربت زيدا فتقول: زيدا مفعول بنصب زيد. # (أو يجرى بوجوه الإعراب) - إن كان قابلا للإعراب، فإن كان مبنيا حكى ولم ~~يعرب، نحو: من موصول، وهل حرف استفهام، واضرب فعل أمر؛ وحكم الإسناد اللفظى ~~أن ينسب PageV03P270 # للمسند إليه، ما يستحقه من إعراب وبناء، لو أسند إلى معناه، فلذا يبنى ما ~~ذكر، ويعرب فى قولك: زيد ثلاثى ونحوه. # (فصل): (إن سأل بالهمزة عن مذكور، منكر اعتقاد كونه على ما ذكر، أو ~~بخلافه، حكاه غالبا، ووصل منتهاه، ولو كان صفة أو معطوفا، فى الوقف، جوازا، ~~بمدة تجانس حركته، إن كان متحركا) - والمراد بهذا الفصل، ذكر حرف الإنكار، ~~ويأتى فى الفصل بعده ذكر حرف التذكر، وقد سبق ذكر الحرف اللاحق فى الحكاية، ~~فهذه الأحرف تلحق أواخر الكلم، لقصد هذه المعانى، وهى متناسبة، ولذلك جمعها ~~بباب واحد. # وقوله: بالهمزة، يدل على أن حرف الإنكار لابد أن تتقدمه الهمزة دون ~~غيرها؛ لكن حكى أبو زيد الأنصاري، عن الكلابيين، أنهم قالوا في: رأيت زيدا: ~~زيدا انيه؟ بغير همزة استفهام، فيحذفون لدلالة قرينة الحال على الاستفهام، ~~مع علامة الإنكار. # وقوله: مذكور، يخرج مالم يسبق ذكره؛ فلو أنكرت ابتداء ضرب عمرو مثلا، ~~لقلت: أضربت عمرا؟ ولا تقول: أضربت عمرنيه؟ بإلحاق حرف الإنكار. # وقوله: منكر أو بخلافه، إشارة إلى ضربى الإنكار؛ فالأول كأن يقال: قام ~~زيد، فتقول: أزيد نيه؟ منكرا لقيامه؛ والثانى كقول بعضهم، وقد قيل له: ~~أتخرج إن أخصبت ms710 البادية؟ : PageV03P271 # أأنا إنيه؟ منكرا أن يكون على خلاف الخروج، فأنكر على المتكلم استفهامه ~~عن شئ لا ينبغى أن يستفهم عنه، لأنه لا بد من وقوعه، وأنا فى ذلك مرفوع أخرج. # ونبه بقوله: غالبا، على أن حكاية لفظ المتكلم لا تلزم؛ فإذا قال: قام ~~زيد، كان لك أن تقول: أقائم زيد؟ ونحوه. # ومثال الصفة أن يقال: قام زيد الفاضل؛ فتقول: أزيد الفاضلوه؟ والمعطوف أن ~~يقال: قام زيد وعمرو؛ فتقول: أزيد وعمرنيه؟ # ونبه بقوله: منتهاه، على أن زيادة الإنكار إنما تكون آخرا، فإن أنكرت ~~الجملة جميعها، كانت فى آخر لفظ منها؛ وإن أنكر جزء، ففى آخره. # وإنما تلحق مدة الإنكار فى الوقف، لا فى الوصل؛ وهى جائزة لا لازمة؛ فإن ~~لم تلحقها وأنت منكر، قلت: أزيد؟ وأزيدا؟ وأزيد؟ وتكون المدة مجانسة ~~للحركة، إن ضمة فضمة، نحو: قام أحمد، فتقول: أحمدوه؟ وإن فتحة ففتحة، نحو: ~~ضربت أحمد، فتقول: أحمداه؟ وإن كسرة فكسرة، نحو: مررت بحذام، فتقول: ~~أحذاميه؟ ولا فرق بين حركة الإعراب وحركة البناء، فى ظاهر أو مضمر. PageV03P272 # (أو بياء ساكنة بعد كسرة، إن كان تنوينا) - فتقول: أزيدنيه؟ وأزيدنيه؟ ~~وأزيدنيه؟ وإنما كسر التنوين لالتقاء الساكنين. # وكلامه يقتضى أن تقول فى: رام: أرامنيه؟ وفى: عصا: أعصنيه؟ وأما موسى ~~والقاضى، رفعا وجرا ونحوه، فقيل: يأتى بمدة الإنكار مناسبة للحرف الساكن، ~~فيحذف الحرف لالتقاء الساكنين، كما حذف فى: {موسى الكتاب} ويرمى الرجل، ~~فتقول: أموساه؟ والقاضيه؟ وقيل: يفصل بين الاسم وحرف الإنكار بإن، فتلتقى ~~النون مع المد، فيرجع حرف المد ياء فتقول: أموسى إنيه؟ والقاضى إنيه، وهو ~~الصحيح، لقولهم: أأنا إنيه؟ ولو جاء على الأول لقيل: أأناه؟ هكذا قيل، وفيه ~~بحث. وتقول فى غلامى، فى لغة من سكن الياء: أغلاميه؟ تحذف كما تحذفها فى ~~الندبة حين قلت: واغلاماه! # (أو نون إن، تلى المحكى توكيدا للبيان) - أو عاطفة على قوله: تنوينا؛ ~~ويجوز لك فى الإنكار أن تأتى بإن توكيدا للبيان PageV03P273 # فتكسر نونها قبل حرف الإنكار، كما تكسر التنوين، فتقول فى: قام أحمد: ~~أأحمدانيه؟ فإن كان آخر الاسم منونا، ms711 وأثبت بإن، فثلاثة أوجه: إقرار ~~التنوين ساكنا وتحقيق الهمزة نحو: أزيد إنيه؟ ؛ ونقل كسرة الهمزة إلى ~~التنوين وحذفها نحو: أزيد ننيه؟ وإدغام التنوين فى نون إن المكسورة بعد حذف ~~الهمزة نحو: أزيد نيه؟ # (وربما وليت، دون حكاية، ما يصح به المعنى، كقول من قيل له: أتفعل؟ : ~~أأنا إنيه؟ ) - أشار بهذا إلى ما سبق من قول بعض العرب، وقد قيل له: أتخرج ~~إلى البادية إن أخصبت؟ : أأنا إنيه؟ فوليت إن دون حكاية، ضمير المتكلم، وهو ~~فى معنى ضمير المخاطب فى كلام القائل: أتخرج؟ وبه يصح المعنى الذى قصده، ~~وهو الإنكار. # (وقد يقال: أذهبتوه؟ لمن قال: ذهبت) - كان القياس أن لا يحكى اللفظ، لأن ~~المقصود فى كلام المستثبت المخاطب، فكان حقه أن يقول: أأنت إنيه؟ فيأتى ~~بضمير مخاطب منفصل، ثم يأتى بإن، ولكن قصد حكاية كلام المتكلم بعينه، فقال: ~~أذهبتوه؟ وكانت المدة واوا، لأن التاء مضمومة. # وبعض العرب حكى اللفظ ورجع إلى الخطاب، فقال: أذهبتاه؟ PageV03P274 # (وأأنا إنيه؟ لمن قال: أنا فاعل) - وهذا أيضا من حكاية اللفظ، ولو جاء ~~على القياس لقال: أأنت إنيه؟ قال سيبويه: ومن قال: أذهبتوه؟ قال: أأناه. ~~انتهى. وقد يستدل بهذا لما سبق من أنه يقال: أموساه؟ ولكنه لا يتم. # (فإن فصل بين الهمزة والمذكور بقول أو نحوه، أو كان السائل واصلا أو غير ~~منكر ولا متعجب، لم تلحق هذه الزوائد) - فإذا قيل: قام زيد؛ فقلت: أتقول: ~~زيد؟ أو اليوم زيد؟ لم تلحق علامة الإنكار؛ لأنك زدت على ما ذكر المتكلم، ~~فكان نظير سبق الواو لمن فى باب الحكاية؛ وكذا إذا وصلت فقلت: أزيد يا فتى؟ ~~أو لم تنكر ولا تعجبت، وكأنه يشير بنفى التعجب إلى المعنى الثانى المشار ~~إليه أول الفصل بقوله: أو بخلافه؛ فإن قائل: أأنا إنيه؟ لمن قال: أتخرج؟ ~~تعطى تعجبا من سؤاله عن خروجه؛ مع أنه لا بد منه. # وقال ابن أبي الربيع: الإنكار إما لبعد وقوع ذلك، أو لأنه معلوم، أو لكون ~~الأمر فى نفسك بعيدا، وهذا شبيه بالإنكار. انتهى. # فيجوز أن يكون المصنف ms712 أراد هذا الثالث بما ذكره هنا من التعجب. # ويحصل من كلامه أن الهمزة تساق هنا لثلاثة معان؛ والأقرب الأول، ولا يخفى ~~رد هذا الثالث إلى أحد القسمين الأولين. PageV03P275 # (فصل): (إذا نطق بكلمة متذكر غير قاصد الوقف، وصل آخرها بمدة تجانس حركته ~~إن كان متحركا) - فإذا عرض للمتكلم قطع اللفظ عن تمامه، بسبب عدم ذكره، ~~توقف؛ فجعلوا مدة هناك ليتذكر، وتسمى مدة التذكر؛ وهى مثل مدة الإنكار؛ ~~فيقول فى: قال: قالا؛ وفى: تقول: تقولوا؛ وفى: من العام: من العامى؛ وهذا ~~إن لم تكن الكلمة على حرف واحد، فإن كانت فإنما تلحق بما يصح الوقف عليه؛ ~~ولو قصد الوقف، لم تلحق مدة التذكر، بل يقف عليه، كما سيذكر فى باب الوقف. # (وبياء ساكنة بعد كسرة، إن كان ساكنا صحيحا) - فيقول فى قد: قدى، وفى ال، ~~لو تذكر فى الحارث ونحوه: الى؛ وإن قلنا: إن اللام وحدها هى حرف التعريف، ~~وذلك للزوم ألف الوصل، فصارت بها كقد؛ ودخل فى التصحيح ما جرى مجراه، من ~~واو وياء، فى قبول الحركة؛ فيقول فى لو واخشوا: لوى واخشوى؛ وفى كى واسعى: ~~كيى واسعيى، فتلحق العلامة، ويكسر الساكن الذى قبلها، لالتقاء الساكنين، ~~فتصير العلامة ياء ساكنة. # وخرج المعتل نحو: موسى وعيسى، فلا تلحقه، بل يمكن المد عند التذكر، وفى ~~ذلك غنية عن إلحاق شيء. PageV03P276 # وفى البسيط، مع هذا، تجويز أن يؤتى بالمدة، فيقول: موسا، وهذه هي مدة ~~التذكر، لأنها دخلت لمعنى، وحذفت التى قبلها للساكنين. # (ولا تلى هذه الزيادة هاء السكت، بخلاف زيادة الإنكار) - لأن المنكر قاصد ~~الوقف، والمتذكر لا يقصده. # * * * PageV03P277 ### | AUTO 68 - باب الإخبار # وضع أهل العربية هذا الباب، ليعلم به ضبط المتعلم ما تعلمه من أبواب ~~النحو، وكذلك باب المخاطبة. # (شرط الاسم المخبر عنه فى هذا الباب إمكان الاستفادة) - سماه مخبرا عنه، ~~وهو مخبر به، توسعا؛ قيل: ويجوز كون عن بمعنى الباء، كما تعاقبا فى: اسأل ~~عنه، وبه؛ وقول النحويين: أخبر بالذى عن كذا، يحتمل الأمرين، وعلى الثانى ~~تكون الباء بمعنى عن، وعن بمعنى الباء؛ ms713 ومعنى إمكان الاستفادة، أن يكون ~~للاسم الذى قيل: أخبر عنه بالذى، معنى فى ذلك المحل، وتحصل بالإخبار فائدة، ~~فلا يخبر عن بكر من أبى بكر، والقيس فى امرئ القيس، ولا عن اثنين من: هذا ~~ثانى اثنين؛ فلا يقال: اللذان هذا ثانيهما اثنان، لأنه لا فائدة في الإخبار بذلك. # (والاستغناء عنه بأجنبى) - أى يصلح أن يجعل مكانه أجنبى قبل الإخبار، ~~كزيد من: ضربت زيدا؛ إذ يصح وقوع عمرو مثلا موقعه، بخلاف الهاء في: زيد ~~ضربته، فلا يصح وقوع أجنبى موقعها، لفوات العائد إلى المبتدأ، فلا يجوز ~~الإخبار عن الهاء، ويجوز الإخبار عن زيد، فتقول: الذى ضربته زيد. # (وجواز استعماله مرفوعا) - يعنى أن يكون الاسم المخبر عنه PageV03P278 # متصرفا، فما لزم طريقة واحدة، لا يخبر عنه كايمن فى القسم، وما التعجبية، ~~وسبحان، وسحر من يوم بعينه. # (مؤخرا) - أخرج ما لزم الصدر، كأسماء الشرط، وكم الخبرية، وضمير الشأن. # (هو أو خلفه المنفصل) - فالأول كزيد من: ضربت زيدا، فتقول: الذى ضربته ~~زيد؛ والثانى التاء من: ضربت، فتقول: الذى ضرب أنا؛ فالتاء فى ضربت لا ~~تؤخر، فقام أنا مقامه. # (مثبتا) - احترز مما لزم النفى أو شبهه، كأحد وأخواته، فلا يخبر عنها، ~~لأنها تخرج حينئذ عما تستحقه من النفى، فلا يقال فى: ما ضربت أحدا: الذى ما ~~ضربته أحد. # (منوبا عنه بضمير) - أخرج الحال والتمييز وما ربط به من اسم ظاهر، نحو: ~~زيد قام؛ ونحو ذلك من قوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير}. PageV03P279 # (لا يطلبه بالعود شيئان) - يخرج الهاء فى: زيد ضربته، والضمير المستتر ~~فى: منطلق، من: زيد منطلق، فلا يخبر عنهما، لأنك إذا وضعت مكان كل منهما ~~ضميرا، اقتضاه كل من المبتدأ والموصول، فيلزم من ذلك بقاء أحدهما بلا عائد، ~~إذ لا يمكن عوده عليهما. بل على أحدهما؛ فلو قيل: جاء زيد ولقيته، جاز ~~الإخبار عن هذه الهاء؛ فإنها لا يطلبها بالعود شيئان، فتقول: الذى لقيه هو؛ ~~فالهاء عائدة على الذى، وهو عائد على زيد فى ذلك الكلام. هذا ما صرح به ~~الشلوبين الكبير، ويقتضيه كلام ms714 المصنف هنا، ونصه فى غير هذا الكتاب، وكلام ~~ابن عصفور عليه؛ ونازع فى ذلك الشلوبين الصغير، فمنع، وهو اختيار الجزولى، ~~وهذا الشرط يغنى عنه ما سبق من اشتراط الاستغناء عنه بأجنبى، ولم أره فى ~~بعض النسخ. # (وأن يكون بعض ما يوصف به من جملة) - أي أن يكون المخبر عنه في جملة تصلح ~~أن تكون صفة؛ وهى الخبرية الخالية من التعجب، التي لا تستدعى كلاما سابقا؛ ~~وذلك لأن تلك الجملة تجعل صلة للذي، أو يسبك منها اسم توصل به ال بجملة ~~الأمر والنهى والتمني وغيرها، مما لا يكون صلة لا يخبر عما في حيزها من ~~الأسماء. PageV03P280 # (أو جملتين في حكم جملة واحدة) - وهما جملتا الشرط والجزاء، فتقول في ~~الإخبار عن زيد من: إن تضرب زيدا أضربه: الذى إن تضربه أضربه زيد. # (وإن كان معطوفا أو معطوفا عليه، فيشترط اتحاد العامل حقيقة) - فتقول ~~مخبرا عن زيد من: قام زيد وعمرو: الذى قام هو وعمرو، زيد؛ وعن عمرو: الذى ~~قام زيد وهو، عمرو؛ إذ العامل متحد حقيقة. # (أو حكما) - نحو: كفى بزيد وعمرو رفيقين؛ فتقول في الإخبار عن زيد: الذى ~~كفى به وعمرو رفيقين، زيد؛ وعن عمرو: الذى كفى بزيد وهو رفيقين، عمرو؛ فلم ~~يتحد العامل حقيقة، لجر أحد الاسمين بالحرف، ورفع الآخر عطفا على الموضع، ~~لكنه اتحد حكما؛ واحترز من أن يختلفا، وإنما ذلك في العطف على التوهم، نحو: ~~زيد لم يقم ولا بصديقك، أي ليس زيد بقائم ولا بصديقك، فلا تخبر عن بصديقك، ~~فتقول: الذى زيد لم يقم ولا به صديقك؛ لأن عامل الجر ليس موجودا في المتوهم ~~العطف عليه، فما اتحد العامل في المتعاطفين، لفقد عامل المتوهم. هكذا شرح ~~هذا الموضع، وفيه بحث. PageV03P281 # (فإن استوفى الشروط، أخبر عنه مطلقا، بما يوافقه من الذى وفروعه) - ويعنى ~~بالإطلاق كونه جملة اسمية أو فعلية، فإن كان المخبر عنه مفردا مذكرا فالذي، ~~أو مؤنثا فالتى، أو مثنى فاللذان أو اللتان، أو جمعا فالذين أو اللاتي ~~ونحوهما. # (وبالألف واللام إن صدرت الجملة التي هو منها ms715 بفعل) - فيستعمل الذى ~~وفروعه في الاسمية والفعلية، ولا تستعمل ال إلا في الفعلية؛ فيخبر عن زيد ~~من: ضربت زيدا، بالذي وال؛ ولا يخبر عنه من: زيد قائم، إلا بالذي؛ وذكر ~~الأخفش صورتين يخبر فيهما في الفعلية بال دون الذى؛ إحداهما: قامت جاريتا ~~زيد، لا قعدتا، فتخبر عن زيد بقولك: القائم جاريتاه، لا القاعدتان، زيد؛ ~~ولا يجوز: الذى قامت جاريتاه، لا الذى قعدتا، زيد؛ لعدم ضمير الذى في ~~الجملة المعطوفة. انتهى. # وقد أجاز بعضهم: مررت بالذي قام أبواه، لا الذى قعدا؛ لأن المضاف والمضاف ~~إليه كالشيء الواحد؛ وعلى هذا يجوز ما منع الأخفش # والثانية قولك: المضروب الوجه، زيد، لا يجوز فيها: الذى ضرب الوجه، زيد؛ ~~وهذه على ما فيها من إشكال، إذا سلمت، يجوز فيها ما منعه على رأى من يجيز ~~تشبيه الفعل، مستندا إلى ظواهر منها أن امرأة كانت تهراق الدماء. PageV03P282 # (موجب) - خرج المنفي نحو: ما ضربت زيدا، وما زال عمرو قائما، لزوال النفي حينئذ. # (يصاغ منه صلة لهما) - يخرج غير المتصرف كنعم وبئس ويذر؛ ولو استغنى بهذا ~~عن (موجب) كما فعل في غير هذا الكتاب لكان له وجه؛ ويجوز أن يقال: لا يغنى. # (وذلك بتقديم الموصول مبتدأ، وتأخير الاسم أو خلفه خبرا، وجعل ما بينهما ~~صلة، عائدا منها إلى الموصول ضمير يخلف الاسم في إعرابه الكائن قبل) - ~~فمثال تأخير الاسم أن يقال: أخبر عن زيد من: ضربت زيدا، فتقول: الذى ضربته ~~زيد؛ ومثال خلفه: الذى ضرب أنت، في الإخبار عن التاء من: ضربت. # وقوله: بتقديم الموصول، يقتضى عدم جواز تأخيره، فلا يقال: زيد الذى ~~ضربته؛ وقد صرح قوم بلزوم تأخير الخبر، وهو قضية كلام الأكثرين؛ وفى البسيط ~~أنه يجوز أن يقدم زيد مبتدأ أو خبرا عن الذى؛ قال: ولكن الأحسن أن يكون ~~خبرا عنه متأخرا. PageV03P283 # ونقل عن المبرد أنه يجوز تقديمه خبرا ومبتدأ؛ قيل: وقد يجب التقديم كما ~~في الإخبار عن اسم الاستفهام، فتقول في الإخبار عن قولك: أيهم قائم؟ : أيهم ~~الذى هو قائم؛ وهذا مبنى على جواز الإخبار ms716 عن اسم الاستفهام؛ والأظهر ~~والقياس المنع؛ وأجاز بعضهم ذلك، وعليه في الصورة المذكورة أي خبر مقدم؛ ~~قاله ابن عصفور؛ وقال ابن الضائع: مبتدأ. # والمراد بالكائن قبل: الكائن قبل ذكر الموصول، وكذا هو في نسخة؛ فيعطى ~~الضمير الذى خلف ما جعلته خبرا أو مبتدأ، على ما عرفت، ما كان لذلك الاسم ~~قبل مجئ الموصول، من الإعراب، من رفع أو نصب أو جر، لكنه لا يكون إلا ضمير ~~غيبة، وإن خلف ما ليس كذلك كما سبقت الإشارة إليه في قوله: أو خلفه. # وقد أجاز الخشنى المطابقة، فتقول في الإخبار عن التاء من: ضربت: الذى ~~ضربت أنت؛ ويلزمه إجازة ذلك في المتكلم، نحو: الذى قمت أنا، في الإخبار عن ~~التاء من: قمت؛ وهو قريب من إجازة الكسائى في: أنت الذى ضربت: الذى ضربت ~~أنت، وقد فرق بينهما، وفى الفرق نظر. # وقد أجاز الكسائى فى: أنا قائم، وأنت قائم: الذى أنا قائم، أنا، والذى ~~أنت قائم، أنت. PageV03P284 # وفي الإخبار عن ضمير المتكلم أو المخاطب خلاف؛ والجمهور على الجواز؛ وأما ~~ضمير الغيبة فقد عرفت ما فيه. # (فإن كان الاسم ظرفا متصرفا، قرن الضمير بفى، إن لم يتوسع فيه قبل) - ~~فتقول في الإخبار عن اليوم، من قولك: قمت اليوم، إن لم يتسع فيه: الذى قمت ~~فيه اليوم؛ وإن اتسعت قلت: الذى قمته اليوم. # وفى الإخبار عن المفعول له خلاف؛ وابن عصفور صحح المنع، وابن الضائع صحح ~~الجواز؛ ويجب على الجواز أن تأتى بالجار فتقول في: قمت إجلالا لك: الذى قمت ~~له، إجلالا لك. # (فإن كان الموصول الألف واللام، ومرفوع الصلة ضمير لغيرهما، وجب إبرازه) ~~- فتقول في الإخبار عن التاء من: ضربت زيدا: الضارب زيدا، أنا؛ ولا يبرز ~~المرفوع بالضارب، لأن الضمير لا ل، وفى الإخبار عن زيد: الضاربه أنا، زيد، ~~فيبرز لأن ال لزيد، وأنا لغيره. # (وهذا الاستعمال جائز فى خبر كان) - المعنى بالاستعمال: الإخبار بالذي ~~والألف واللام؛ وفى جواز الإخبار عن خبر كان خلاف: # قال ابن الدهان: أكثر النحاة على جوازه، ومثل ب كان زيد ms717 PageV03P285 # منطلقا؛ قال: ومنع بعضهم الإخبار عن خبر كان مطلقا؛ واستقبحه ابن السراج، ~~قال: لأنه ليس بمفعول على الحقيقة؛ وخص ابن عصفور الخلاف بالمشتق، وقال في ~~الجامد نحو: كان زيد أخاك: إنه جائز بلا خلاف، فتقول: الذى كان زيد إياه، ~~أو كانه زيد، أخوك؛ والكائن زيد إياه أخوك، أو الكائنه؛ وتقول في المشتق: ~~الذى كان زيد إياه قائم، أو كانه؛ والكائن زيد إياه قائم، أو الكائنه؛ ~~والخلاف في خبرها المشتق، ثابت في خبر المبتدأ المشتق؛ وممن جوزه فيه ابن ~~الدهان؛ ولكن صححوا المنع في المشتق. # وفى بعض نسخ التسهيل: # (والإخبار عن خبر كان جائز على ضعف، خلافا لمن منع، لا في البدل المفرد ~~من متبوعه) - فإذا قيل: جاء زيد أخوك، لم يجز الإخبار عن البدل وحده، فلا ~~تقول: الذى جاء زيد هو أخوك، لئلا يلزم خلو جملة الصلة عن العائد؛ لأن ~~البدل على نية تكرار العامل، وإن أخبرت عن البدل مع المبدل منه جاز، فتقول: ~~الذى جاء زيد أخوك، كما يجوز أن تخبر عن المبدل منه وحده فتقول: الذى جاء ~~هو أخوك زيد. ومن النحاة من أجاز الإخبار عن كل منهما منفردا؛ واختار ابن ~~عصفور منع الإخبار عن البدل. # (خلافا لقوم) - هو راجع إلى المسألتين، وخلافه في الأولى بالجواز، وفي ~~الثانية بالمنع. PageV03P286 # (وإن كانت الجملة ذات تنازل في العمل، لم يغير الترتيب، ما لم يكن المصول ~~الألف واللام، والمخبر عنه غير المتنازع فيه) - فتقول في الإخبار عن زيد من ~~قولك: ضربني وضربت زيدا: الذى ضربني وضربته زيد، من غير تغيير للترتيب الذى ~~كان عليه الكلام؛ وكذا: الضاربى والضاربه أنا زيد. # (فإن كان ذينك) - أي الموصول ال، والمخبر عنه غير المتنازع فيه. # (قدم المتنازع فيه، معمولا لأول المتنازعين، وإن كان قبل معمولا للثاني) ~~- فإذا قيل: أخبر عن التاء من: ضربت وضربنى زيد؛ قلت: الضارب زيدا، ~~والضاربه هو أنا. # (وهذا أولى من مراعاة الترتيب، بجعل خبر أول الموصولين عن خبر الثاني) - ~~بأن تقول في الصورة المذكورة: الضاربة أنا هو، والضاربة زيد أنا؛ وإنما ms718 كان ~~ذلك أولى، لأنه جملة واحدة، بخلاف الثاني فإنه جملتان، فما يعطى المقصود، ~~وهو أشبه بما وقع المخبر عنه فيه أولى؛ وإنما كان أشبه، لأن الجملتين فيه ~~كجملة واحدة، بدليل: ضربني وضربته زيد؛ وبالأول قال الأخفش، والثاني منقول ~~عن المازني. PageV03P287 ### | AUTO 69 - باب التذكير والتأنيث # (أصل الاسم التذكير) - وذلك لأنه ما من مذكر ولا مؤنث إلا يقع عليه اسم ~~الشيء، وهو مذكر في لسانهم؛ قيل: وهذا إذا لم ترد اللفظ، فإن أريد بالكلمة ~~اللفظ، جاز التذكير والتأنيث، اسما كانت أو فعلا أو حرفا؛ وقد سبق هذا، ~~وزعم الفراء أن حروف الهجاء لا تذكر إلا في الشعر. # (فاستغنى عن علامة، بخلاف التأنيث) - لأن الثوانى تحتاج إلى ما يميزها، ~~كما فعل بالتعريف الطارئ على التنكير، حيث جئ بال، وفى النفي الطارئ على ~~الإيجاب، حيث جئ بالنافى. # (وعلامته في الاسم المتمكن، تاء ظاهرة) - نحو عائشة وفاطمة؛ وخرج ~~بالمتمكن المبنى بناء غير طارئ، فلم يجعل فيه PageV03P288 # ما ذكر، بل يدل على التأنيث بغير ذلك، كالصيغة نحو: هن وها. وقوله: تاء ~~للإعلام بأن التأنيث بالتاء، والهاء بدل منها، وقد نص على ذلك سيبويه، وقيل ~~التأنيث بالهاء وأبدلت في الوصل تاء؛ وما فيه التاء، إن كان مدلوله مذكرا ~~حقيقة ذكر، نحو: قام طلحة؛ وشذ. # (170) * أبوك خليفة ولدته أخرى * # أو مؤنثا حقيقة، أنث كفاطمة، ولا يذكر إلا ضرورة، وإن لم يتميز المذكر عن ~~المؤنث بلفظ، أنث للمذكر والمؤنث، كنملة وقملة؛ وبهذا يعلم ضعف قول من سئل ~~عن نملة سليمان: أذكرا كانت أم أنثى؟ فقال: أنثى، لقوله تعالى: {قالت نملة}. # (أو مقدرة) - كهند وشمس؛ ودليل تقديرها دخولها في التصغير كهنيدة وشميسة، ~~والتصغير كثيرا ما يرد الأشياء إلى أصولها. # (أو ألف مقصورة) - كسكرى. PageV03P289 # (أو ممدودة، مبدلة همزة) - نحو: حمراء؛ وكون الهمزة بدلا من ألف التأنيث، ~~هو قول جمهور البصريين، وقال الكوفيون والزجاجي: الألف الممدودة علامة ~~التأنيث، وزاد الكوفيون في علامة التأنيث: التاء في أخت وبنت، والألف ~~والتاء في مسلمات، والنون الثانية في هن، وقالوا في الأولى: دخلت لأن نون ms719 ~~التأنيث لا يكون ما قبلها إلا ساكنا، والكسرة في أنت، والياء في هذي، وقال ~~هشام: التأنيث فيها بالكسرة. # (ويعلم تأنيث ما لم تظهر العلامة فيه بتصغيره) - المراد بذلك ما يصلح أن ~~يكون مذكرا، فيحصل اللبس، فلا ينبغي أن يقيد ذلك بما لا فرج له، والاسم ~~الخالي من التاء، إن كان حقيقى التذكير والتأنيث، وامتاز فيه المذكر عن ~~المؤنث كهند وزيد، أنثت المؤنث، وذكرت المذكر، وإن لم يميز كبرغوث، ذكرته ~~للمذكر والمؤنث، وإن كان مجازيهما فالأصل تذكيره نحو: عود وحائط، ولا يؤنث ~~إلا سماعا كقدر وشمس، وبابه اللغة، وقد صنف في ذلك كتب، وممن صنف فيه ~~الفراء وأبو حاتم، ومثال ما ذكر من التصغير: نويرة في نار، ودويرة في دار. # (أو وصفه) - نحو: كل كتفا مشوية، ويدخل فيه الخبر نحو: يد زيد مبسوطة. PageV03P290 # (أو ضميره) - نحو: العين كحلتها. # (أو الإشارة إليه) - نحو: {هذه جهنم}. # (أو عدده) - نحو: ثلاث أيد، فحذفوا التاء من العدد كما حذفوها مع المؤنث ~~الحقيقى، نحو: ثلاث نسوة، وهذا هو المعروف، أعنى أنها لا تسقط إلا مع ~~المؤنث؛ وقد تسقط التاء مع عدد المذكر نحو: # (171) * وإن كلابا هذه عشر أبطن * # فيؤول بالمؤنث، كقولنا في البيت: إنه كنى بالبطن عن القبيلة. # (أو جمعه على مثال يخص المؤنث) - كهندات، فهذا الجمع يخص المؤنث، ما لم ~~يكن جمع مصغر المذكر الذى لا يعقل ولا صفته. # (أو يغلب فيه) - كأفعل، فإنه غلب في المؤنث، كعقاب وأعقب، ويمين وأيمن، ~~فإذا جمع اسم على أفعل، قضى بتأنيثه، ما لم PageV03P291 # يعلم تذكيره، لقلة ذلك في المذكر، كغراب وأغرب، وجنين وأجنن. # وبقى مما يعرف به التأنيث، لحاق التاء الفعل نحو: كسرت القدر وتكسر، وقد ~~سبق ذكرها بباب الفاعل. # (وأكثر مجئ التاء لفصل أوصاف المؤنث من أوصاف المذكر) - كقائمة وحسنة ~~وصفية ومضروبة. # (والآحاد المخلوقة من أجناسها) - كتمرة وتمر، وبقرة وبقر؛ واختلف هل ~~الأصل التاء، ثم سقطت لإفادة الجنس، أو الأصل سقوطها ثم وصلت لإفادة ~~الواحد؟ وأجاز الكوفيون استعمال لفظ الجنس من ذلك للمفرد المذكر؛ قال ~~الفراء: ربما ms720 جعلوا الأنثى مفردة بالهاء، وجعلوا المذكر مفردا بطرح الهاء، ~~فيكون كأنه على لفظ الجمع؛ قالوا: رأيت حماما على حمامة، ورأيت حماما ذكرا؛ ~~وقال الكسائى: سمعت كل هذا النوع تطرح من ذكره الهاء؛ وهذا عند البصريين ~~شاذ لا يقاس عليه. # (وربما فصلت الأسماء الجامدة) - كامرئ وامرأة، ورجل ورجلة، وحمار وحمارة، ~~وأسد وأسدة، وهو قليل، قال: # (172) كل حى ظل مغتبطا ... غير جيرانى بنى جبله # هتكوا جيب فتاتهم، لم ... يبالوا حرمة الرجله PageV03P292 # وقال: # (173) إنسانة فتانة ... بدر الدجى منها خجل # (والآحاد المصنوعة) - نحو: عمام وعمامة، وجر وجرة، وقلنسو وقلنسوة. # (وربما لحقت الجنس، وفارقت الواحد) - كقولهم: كمء للواحد، وكمأة للجمع، ~~حكاه يونس وغيره، ومثله: جبأة وجبء، وهذا قليل، وعكسه هو الكثير، كتمرة وتمر. # (وربما لازمت صفات مشتركة) - إما لغير المبالغة نحو: رجل ربعة، وامرأة ~~ربعة، ورجل يفعة، وامرأة يفعة؛ وإما للمبالغة نحو: رجل علامة، وامرأة ~~علامة، وكذا مطرابة وملولة؛ ووجهوا التأنيث في المبالغة في وصف المذكر، ~~بأنه أريد أنه غاية في ذلك الوصف، والغاية مؤنثة. # (أو خاصة بالمذكر) - كقولهم: رجل بهمة، أي شجاع. PageV03P293 # (لتأنيث ما وصف بها في الأصل) - كما قيل في التي للمبالغة: إنه أريد غاية ~~في ذلك، وكما يقال في بهمة: إنه على تقدير أن الأصل: نفس بهمة. # (أو تنبيها على أن المؤنث أولى بها من المذكر) - فأتى بالتاء في المذكر، ~~تنبيها على أن التاء ليس بلازم فيها أنها لا تكون إلا للمؤنث، بل المؤنث ~~بها أولى، أو تنبيها على أن ما ثبتت فيه التاء، مما يقع على المذكر ~~والمؤنث، كشاة، المؤنث أولى به لأجل التاء. # (وتجئ أيضا لتأكيد التأنيث) - نحو: ناقة، وذلك لأن المذكر له لفظ يخصه، ~~وهو جمل، فلو أسقطوا التاء لحصل الفرق، كما في جدى لمذكر، وعناق لمؤنث، ~~فكانت التاء لتأكيد معنى التأنيث، ومثل ناقة، نعجة؛ والأصل في الأسماء ~~المختصة بالمؤنث مثل هذه سقوط التاء، كما في شيخ وعجوز وحمار وأتان، وبكر وقلوص. # (أو الجمع) - أي لتأكيد معنى الجمع؛ وقال الشلوبين في قول الجزولى: ~~ولتأكيد معنى الجمع: المراد تأكيد معنى ms721 الجمع من PageV03P294 # التأنيث، كحجارة وفحولة، لأنها مؤنثة، تقول: هي الحجار، فتكون الحجار ~~مؤنثا، وإن لم تدخل التاء، فدخلت التاء لتأكيد هذا المعنى الذى في الجمع من ~~التأنيث، وعلى هذا هي كالتاء في ناقة، فيغنى عن ذكر الجمع ما قبله من تأكيد ~~التأنيث. # (أو الوحدة) - نحو ظلمة وغرفة وسدرة؛ وبعضهم يعبر عنها بتأنيث اللفظ، فإن ~~مرجعه إلى أن اللفظ كالمؤنث في الإخبار والإضمار وغيرهما من أحكام التأنيث. # (أو لبيان النسب) - كالمهالبة والأشاعثة والمناذرة، في النسب إلى المهلب ~~بي أبي صفرة، والأشعث بن قيس، والمنذر بن ماء السماء؛ والمعنى: المنسوبون ~~إلى المهلب، ولو قيل: المهالب لكان جمعا لكل واحد اسمه مهلب، بخلاف الأول، ~~فإنه المراد به أولاد المهلب، وإن لم يكن اسم كل واحد منهم "مهلب". # وقيل: التاء في المهالبة ونحوه، عوض عن ياء النسب، ولهذا لا يجتمعان، بل ~~يقال: المهلبيون أو المهالبة. # (أو التعريب) - كقولهم: موازجة جمع موزج، وهو الخف، وقيل: الجورب، ~~وكيالجة جمع كيلجة، وهو مكيال؛ PageV03P295 # وبعضهم يقول: إن التاء دخلت للعجمة، وهو قريب مما ذكر المصنف. # (أو المبالغة) - كعلامة ونسابة وراوية؛ وقد سبق ذكرها في قول المصنف: ~~صفات مشتركة؛ وقال بعضهم: إنه ينوى في المدح على معنى: داهية، وفى الذم ~~نحو: كاذبة، على معنى بهيمة؛ وذكره أيضا الفراء؛ وما سبق من قصد معنى ~~الغاية يشمل الأمرين؛ ومنع الفارسي دخول التاء للمبالغة في صفاته تعالى، ~~لأن التاء للتأنيث، وعلى هذ لا يقال في الله: علامة. # (أو عوضا من محذوف لازم الحذف) - كلدة، التاء عوض من الفاء، والأصل: ولد، ~~واللدة: من عمره مثل عمرك، يقع على الذكر والأنثى؛ ولثة، والتاء فيه عوض عن ~~اللام؛ وإقامة، التاء فيه عوض عن العين، على خلاف: هل المحذوف العين أو ألف ~~إفعال؛ وتزكية، التاء عوض من مدة تفعيل. # (أو معاقب) - نحو: زنادقة وفرازنة، الأصل: زناديق وفرازين، فعاقبت التاء ~~الياء، ولذا لا يجتمعان، وإقرار الياء هو الأصل، كما أقرت في بها ليل ~~وسرابيل، والتاء عوض منها، فعلوا ذلك PageV03P296 # في بعض الألفاظ؛ وقيل: التأنيث للجمع، وعدم اجتماعها ms722 مع الياء للطول؛ ~~ونقض المصنف كون التاء للنسب والجمع معا، كبرابرة أي البربريون؛ وقيل: هي ~~للنسب، ولكن صادف العجمة، أو للعجمة، وصادف النسب؛ وكونها للفرق بين الواحد ~~والجمع في غير أسماء الأجناس، كبغال وبغالة، وجمال وجمالة، وحمار وحمارة، ~~وكذا شامية وبصرية وكوفية؛ وفى البسيط أن التاء تأتى للفرق بين المطلق ~~والمعين نحو: ضربة وضرب، وهى تاء التحديد؛ والفرق بيه هذا والجنس، أن الضرب ~~يصدق على الضربة، والتمر لا يصدق على التمرة؛ وللفرق بين الاسم والصفة، ~~نحو: شاة ربى وربية، فالأول صفة، والثاني اسم لما يربى؛ وكذا شاة ذبيح ~~وذبيحة؛ وكذا الحلوبة، لأنها صارت اسما لما شأنها هذا؛ وللفرق بين المذكر ~~والمؤنث فى العدد نحو: ثلاثة رجال، وثلاث نسوة. # (وتقدر منفصلة، ما لم يلزم بتقدير حذفها عدم النظير) - فللتاء اتصال من ~~حيث جعلت محلا للإعراب كقائمة، وانفصال من حيث حذفت في النسب، نحو: مكى؛ ~~والأصل انفصالها، لأنها تزيد على مدلول الكلمة وضعا، لكن إن أدى تقدير ~~انفصالها إلى عدم النظير، لم يقدر حذفها، بل تجعل كأنها من بنية الكلمة ~~كعدة وزنة، إذ لا يقال: عد ولا زن. PageV03P297 # (والجنس المميز واحده بها، يؤنثه الحجازيون، ويذكره التميميون والنجديون) ~~- قال تعالى: {أعجاز نخل خاوية}، وقال: {أعجاز نخل منقعر}؛ واجتمع التذكير ~~والتأنيث في قوله تعالى: {من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون * فشاربون ~~عليه من الحميم}؛ ومذكر هذا النوع ليه له لفظ عند البصريين، بل يتميز عن ~~مؤنثه بالصفة نحو: شاة أو حمامة ذكر، وقد سبق قول الكوفيين ونقلهم فيه؛ ~~وقال بعضهم: التأنيث لغة الحجازيين وغيرهم، والتذكير لغة تميم ونجد؛ وقال ~~أبو حاتم: أكثر العرب يجعل هذا الجمع مذكرا، وهو الغالب على أكثر العرب؛ ~~وربما أنث أهل الحجاز وغيرهم بعض هذا، ولا يقيسون ذلك في كل شيء، ولكن في خواص. # واعترض على المصنف بضرب وضربة، واستخراج واستخراجه، فإنه يدخل في كلامه، ~~والعرب تذكر هذا ولا تؤنثه؛ ويجوز أن يجاب بأن المراد الجنس الذى لا يصلح ~~للواحد كتمر ونخل، وضرب يقع على الواحد فلا يدخل في ms723 ذلك، لكن يلزم على هذا، ~~جعل التاء فيه زائدة على الوجوه التي ذكرها المصنف، في مجيء التاء، كما سبق ~~عن البسيط. PageV03P298 # واعترض أيضا، بأن من أسماء الأجناس ما جاء مؤنثا لا غير، كالبط والنحل، ~~ومنها ما جاء مذكرا لا غير، كالقمح والعنب، وفيه نظر. # وقال صاحب الإفصاح: أكثر النحويين، فيما أعلم، جعلوا التذكير والتأنيث فى ~~هذا الباب قياسا سواء، إلا أبا حاتم؛ وذكر ما سبق من كلامه. # (فصل): (الغالب في الصفات المختصة بالإناث، إن لم يقصد بها معنى الفعل، ~~أن لا تلحقها التاء) - كحامل ومرضع وطالق؛ فهذه ونحوها لا تلحقها التاء؛ ~~وقال الكوفيون، خلا الفراء، يجوز أن تلحقها؛ وقال الفراء: ربما أتى بعض هذا ~~في الشعر، وليس يحسن في الكلام، وأنشد للأعشى: # (174) * أيا جارتا، بينى، فإنك طالقه * PageV03P299 # وقال البصريون: إن قصد بهذا أنها فعلت أو تفعل، أنثت بالهاء، وإلا فلا، ~~وجعل من ذلك: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت}، وبيت الأعشى، وقوله أيضا: # (175) تمخضت المنون له بيوم ... أنى، ولكل حاملة تمام # وقوله: # (176) كمرضعة أولاد أخرى، وضيعت ... بنى بطنها، ذاك الضلال عن الرشد # (لتأديتها معنى النسب) - أي ذات حمل؛ ويعزى هذا للخليل. # (أو لتذكير ما وصف بها في الأصل) - أي شخص مرضع؛ ويعزى لسيبويه. PageV03P300 # (أو لأمن اللبس) - وهو قول الكوفيين؛ وقيل: هو للكسائى وبعض الكوفيين. # (وربما جاءت كذلك) - أي بغير تاء عند قصد المؤنث. # (صفات مشتركة) - قالوا: رجل جنب، وامرأة جنب؛ وكذا بالغ وضامر ووصى ووزير ~~ووكيل وكفيل وشاهد؛ قال الفراء: وتقول: مؤذن بنى فلان امرأة، وفلانة شاهد، ~~لأن الشهادة والأذان تقبل في النساء، وربما جاء في الشعر بالهاء، وأنشدوا ~~لابن همام: # (177) فلو جاءوا ببرة أو بهند ... لبايعنا أميرة مؤمنينا # وليس بخطأ أن تقول: وكيلة ووصية، إذا أفردتها وأردتها بذلك الوصف، ~~والتذكير وجه الكلام، قال: # (178) فليت أميرنا، وعزلت عنا ... مخضبة أناملها، كعاب # (فصل): (لا تلحق التاء غالبا صفة على مفعال) - كمعطار ومذكار؛ وقل ~~بالتاء، قالوا: مجذامة للأمر، أي مقطاع له، ومقدامة على الأمر. PageV03P301 # (أو مفعل) - كمذكر ومحمق؛ وقيل: كلبة مجرئة؛ ms724 وامرأة مصبية، مع قولهم: مجر ومصب. # (أو مفعيل) - كمكثير ومعطير؛ وقل مسكينة، حملا على فقيرة، وقالوا أيضا: ~~امرأة مسكين. # (أو فعول بمعنى فاعل) - كشكور وصبور؛ وقل فروقة وملولة وصرورة؛ وخرج الذى ~~بمعنى مفعول، فيؤنث بالهاء نحو: أكولة بمعنى مأكولة، وركوبة بمعنى مركوبة؛ ~~وقد تحذف التاء، قال تعالى: "فمنها ركوبهم"، وفى مصحف عبد الله: "ركوبتهم"؛ ~~وقال أبو عبيدة: الحلوبة والركوبة ونحوهما، تكون للواحد والجمع، فإذا ~~أسقطوا الهاء، لم تكن إلا للجمع. # (أو فعيل بمعنى مفعول) - كجريح وقتيل؛ وخرج نحو: مريض وشريف، فإنهما ~~للفاعل، فيقال للمؤنثة: مريضة وشريفة، PageV03P302 # وإن أريد بالأول أنه متخذ لكذا، دخلت الهاء، فتقول: هذه ضحية، للذكر ~~والأنثى؛ وهذه ذبيحة بنى فلان. # (إلا أن يحذف موصوف فعيل، فتلحقه) - نحو: رايت قتيلة بنى فلان، وهذه ~~قتيلة؛ وذلك لإزالة اللبس؛ وإنما حذفت فى: مررت بامرأة قتيل، فقتيل لأمن ~~اللبس، بذكر الموصوف، ولو ذكر ما يؤمن معه اللبس لحذفت، وإن لم يكن المذكور ~~الموصوف نحو: رأيت قتيلا من النساء؛ قاله أبو حاتم. # (ولشبهه بفعيل بمعنى فاعل، قد يحمل أحدهما على الآخر، فى اللحاق وعدمه) - ~~كقولهم: شاة نطيحة، بالهاء، وهى بمعنى مفعولة، وكذا امرأة حميدة، بمعنى ~~محمودة؛ وقالوا: امرأة صديق، بلا هاء، وهى بمعنى فاعل. # (وربما حمل على فعيل، فى عدم اللحاق، فعال) - كقولهم: مدية هذام، ومدية ~~حراز، حكاهما سيبويه؛ وحذفوا التاء منه حملا على حذفها من فعيل؛ وينبغى حمل ~~كلام المصنف على فعيل يمعنى فاعل بمعنى، لسبق ذكر أنه قد تحذف منه التاء، ~~حملا على فعيل بمعنى مفعول، فيكون فعال محمولا فى الحذف على ما حمل على ~~فعيل بمعنى مفعول؛ وإنما انبغى حمله على ذلك، ليحمل الشيء على PageV03P303 # ما يشاكله معنى؛ وكلام سيبويه، على أن فعيلا بمعنى فاعل، محمول فى حذف ~~التاء منه، على فعول بمعنى فاعل، فهو أولى من كلام المصنف، لما ذكرنا من ~~الحمل على المشاكل. # وحاصل كلام المصنف، على ما قررناه، أن فعيلا بمعنى فاعل محمول على فعيل ~~بمعنى مفعول، وفعالا محمول على فعيل بمعنى فاعل، ففيه المشاكلة فى ms725 الثانى ~~دون الأول؛ وكلام سيبويه على أن فعيلا يمعنى فاعل، محمول على فعول بمعنى ~~فاعل، وفعالا محمول بمعنى فعيل بمعنى فاعل، المحمول على فعول فى حذف التاء، ~~ففيه المشاكلة فى الجملتين؛ قال سيبويه، وقد ذكر حذف التاء من فعال: جعلوا ~~فعالا بمنزلة أختها فعيل؛ قال: وقد أجرى شئ من فعيل، مستويا فى المذكر ~~والمؤنث، فعول؛ وذكر ريحا خريقا؛ ووجه حمل فعال على فعيل أنهما أخوان؛ قال ~~سيبويه: ألا ترى أنك تقول: طويل وطوال، وبعيد وبعاد، وشجيع وشجاع؛ وتدخل فى ~~مؤنث فعال التاء، كما تدخل فى مؤنث فعيل. # وهذام بالضم، من الهذم، وهو القطع؛ قال أبو عبيدة: الهذام: السيف القاطع، ~~وهو بالذال المعجمة؛ وجراز من الجرز، بالزاى بعد الراء، وهو القطع، يقال: ~~سيف جراز، بالضم، أى قاطع؛ والخريق: الريح الباردة الشديدة الهبوب؛ قال ~~الأعلم الهذلي: PageV03P304 # (180) كأن هبوبها خفقان ريح خريق بين أعلام طوال # (وفيعل) - قال تعالى: "لنحيى به بلدة ميتا"، والأصيل: ميت فخفف، كهين فى ~~هين؛ وقالوا: ناقة ريض، والأصيل ريوض، وتوصف بذلك أول ماريضت، وهى صعبة بعد. # (وصوغ فعيل بمعنى مفعول، مع كثرته، غير مقيس) - وقد ذكر المسألة بباب اسم ~~الفاعل، وزاد قوله: خلافا لبعضهم؛ ولقد كثر ذلك، فلا يبعد القياس، فيبنى من ~~كل فعل ثلاتى مجرد متصرف تام، فكذلك المسموع؛ وقد سبق ذكر شرط آخر بباب اسم ~~الفاعل. # (ويجئ أيضا بمعنى مفعل) - كقولهم: أعقدت العسل، فهو عقيد أى معقد؛ وسبقت ~~له المسألة بباب اسم الفاعل. # (ومفعل) - كقولهم: سميع بمعنى مسمع؛ قال: # (181) أمن ريحانة الداعى السميع يؤرقنى، وأصحابي هجوع PageV03P305 # أي المسمع، وخرج عليه أيضا: "عذاب أليم". # (قليلا) - راجع إلى المسألتين. # (وبمعنى مفاعل كثيرا) - قالوا: جليس وقعيد وخليط، أى مجالس ومقاعد ~~ومخالط. # (وقد يذكر المؤنث) - كقولهم: ثلاثة أنفس، قال: # (182) ثلاثة أنفس، وثلاث ذود لقد جاز الزمان على عيالى # (ويؤنث المذكر) - نحو: # (183) * سائل بنى أسد: ما هذه الصوت؟ * # (171) * وإن كلابا هذه عشر أبطن * PageV03P306 # (حملا على المعنى) - ففي ثلاثة أنفس، المعنى: ثلاثة أشخاص، ولذلك عاملها ~~معاملة المذكر، فأثبت التاء؛ وعكسه: عشر أبطن، لتأويله ms726 بقبائل؛ وكذا: ما ~~هذه الصوت؟ أي الضجة. # (ومنه) - أي من تأنيث المذكر، حملا على المعنى. # (تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر) - نحو: "ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا" ~~في قراءة "تكن" بالتاء المثناة من فوق، "وفتنتهم" بالنصب؛ أنث المصدر ~~المنسبك من أن وصلتها، وهو اسم تكن، لتأنيث الخبر، وهو فتنتهم؛ وممن قرأ ~~كذلك أبو عمرو؛ وكذلك: "إلا أن تكون ميتة" في قراءة التاء، ونصب ميتة، وممن ~~قرأ كذلك ابن كثير. # * * * PageV03P307 ### | AUTO 70 - باب ألفي التأنيث # (تعرف المقصورة بوزن حبلى) - فما كان على وزن فعلى، فألفه للتأنيث، كأنثى ~~وبشرى ورجعى، ولا تلحقه التاء؛ وقولهم: بهماة مع قولهم: بهمى، ممنوعا، شاذ؛ ~~وقيل: وكأنهم جعلوا ألفه للتكثير، وقيل: هي للإلحاق، والواحدة بهماة، بناء ~~على إثبات فعلل، وهو قول الكوفيين والأخفش؛ وبهمى نبت؛ ولا ينون ما فيه ألف ~~التأنيث، وما حكى ابن الأعرابي، من صرف دنيا شاذ، وكذا صرف موسى الحديد، ~~شاذ، وهو فعلى، وممن قال ذلك الفراء، وقال الأموي: هو مفعل من أوسيت: حلقت، ~~وقال أبو عبيد: ولم يسمع التذكير فيه، إلا من الأموي؛ وقيل: الألف للإلحاق. ~~وأما موسى اسم رجل، فقال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل، لصرفه في النكرة، ~~وقال الكسائي: هو فعلى. # (وحبارى) - وهو طائر يقع على الذكر والأنثى، واحدهما وجمعهما، وإن شئت ~~قلت في الجمع: حباريات، وكذا كل فعالى ألفه للتأنيث، كجمادى للشهر، وسمانى ~~لطائر. PageV03P308 # (وشقارى) - فعالى، وهو نبت، ومثله حوارى، وهو ما حور من الطعام، أي بيض، ~~يقال: هذا دقيق حوارى، وكلاهما بضم أوله وبتضعيف عينه. # (وسمهى) - فعلى بضم أوله وتضعيف عينه، وهو الهواء، ويقال: ذهب فى السمهى، ~~أى فى الباطل، والسمهى والسميهى الكذب والأباطيل، ويقال: ذهبت إبله السمهى، ~~أى تفرقت فى كل وجه. # (وفيضوضى) - وهو فعلولى، ويقال أيضا: فيضيضى، وهو فعليلى، وقيل: هما ~~فيعولى وفيعيلى، يقال: أموالهم فوضى بينهم، أى هم شركاء فيها. # (وفوضوضى) - مثله، وحكوا فيه القصر والمد، فلا يكون الوزن مختصا ~~بالمقصورة. PageV03P309 # (وبرحايا) - فعلايا، ولم يجئ غيره، ومعناه العجب، يقال: ماأبرح هذا ~~الأمر! أى ماأعجبه! ms727 . # (وأربعى) - بضم الهمزة وفتح الباء، وهو ضرب من مشى الأرنب، وثبت هذا ~~الوزن فى نسخة البهاء الرقى. # (وأربعاوى) - أفعلاوى، يقال: قعد أربعاوى إذا قعد متربعا. # (وهرنوى) - هو اسم نبات، وكلام المصنف، على أنه فعلوى، وقيل: هو فعللى ~~كقهقرى، والواو أصل فى بنات الأربعة، كما فى ورنتل، شذوذا، وهذا أولى من ~~جعل الواو زائدة، لآن فعلوى لم يثبت، وأصالة الواو فى بنات الأربعة ثبتت فى ~~المضعف باطراد، ه وفى غيره قليلا. # (وقعولى) - وهو بالقاف، ووزنه فعولى، وهو ضرب من مشى الشيخ، يقال: قعول ~~الرجل، أى مشى مشية من يحثى التراب بإحدى قدمية على الأخرى، لقبل فيهما، ~~قال صخر بن عمير: # (184) * قاربت أمشى القعولى والفنجله * # والفنجلة: مشية فيها استرخاء، كمشية الشيخ. # (وبادولى) - فاعولى، وهو موضع، ولم يجيء غيره. PageV03P310 # (وإيجلى) - إفعلى، وهو موضع، وقال الأصمعى: اسم رجل. # (وسبطرى) - فعلى، وكذا: دفقى، وهما لضربين من المشى، وذكر بعضهم فعلاء ~~ممدودا نحو: إوزاء، وهى مشية يعتمد فيها على أحد الجانبين، فيكون فعلا ~~مشتركا، وكذا فعلولى، كما سبق ذكره. # (وحذرى) - فعلى من الحذر، ومثله: كفرى: وعاء الطلع، وبذرى من التبذير. # (وعرضى) - فعلى من الاعتراض، ومثله كفرى، لغة فى الكفرى، ونقل الفراء ~~سلحفى وسلحفاة، فدخول التاء يقتضى كون الألف ليست للتأنيث، إلا أن يجعل ~~نادرا، كما سبق فى بهماة؛ وأثبقت بعضهم فى فعلا المد، ولم يجئ إلا اسما، ~~وهو قليل. # (وعرضنى) - فعلنى من الاعتراض. PageV03P311 # (ورهبوتى) - فعلوتى من الرهب، ومثله رغبوتى من الرغبة، ولم يجئ إلا اسما، ~~وهو قليل. # وحندقوقا) - التصريفيون ذكروا هذه اللفظة بغير ألف وعلى ذلك كلام سيبويه، ~~وجعلها صفة؛ وغيره قال: إن الحندقوق اسم نبت؛ وذكره ابن القطاع بالألف، كما ~~ذكره المصنف، ووزنه فنعلولى، وعليه كلام سيبويه، وقيل: فعللولى، ويقال. ~~بفتح الحاء والدال وبكسرهما؛ وفى الصحاح: الحندقوق نبت، وهو الزرق، نبطى ~~معرب، قال: ولا تقل: الحندقوقا. # (ودودرى) - وهو العظيم الخصيتين، ووزنه: فوعلى. # (وهبيخى) - المشهور فى هذه اللفظة سقوط الألف، كذلك ذكرها سيبويه وغيره، ~~وذكرها ابن القطاع بالألف، ووزنها فعيلا؛ والهبيخ: الغلام الممتلئ، والأنثى هبيخة. # (ويهيرى) ms728 - المعروف فيه أيضا حذف الألف أيضا ابن القطاع وابن عصفور، لكن ~~قال ابن القطاع: وزنه: فعفلى، وقال ابن عصفور: وزنه: يفءعلى، ولم يثبت ~~سيبويه يفعل، بتشديد اللام، وأثبته الزبيدى وغيره، واليهير من أسماء ~~الباطل، وذكر الزبيدى أنه يقال: حجر PageV03P312 # يهير، أي صلب. # (ومكورى) - وزنه: مفعلى، وهو بكسر الميم وضمها، وكلام المصنف على الضم، ~~ولم يجئ إلا صفة، وهو قليل؛ ومعناه العظيم الروثة من الدواب، ويقال أيضا ~~لعظيم الأنف، وهو مأخوذ من الكمارة. # (ومرقدى) - وهو مفعلى بكسر الميم وفتحها أيضا، وهو الكثير الرقاد، كما ~~ذكر البزبيدى، وفسره الجوهرى بالذى يرقد فى أموره؛ والمعروف ثبوت مفعلى فى ~~الأسماء كمرعزى، وأثبته الزبيدى فى الصفات، ونقل أنهم يقولون: رجل مرقدى، ~~وقيل: هو من الوصف بالأسماء، ولذا لم يجر، بل كان مؤنثا والموصوف مذكرا. PageV03P313 # (وشفصلى) - هو فعللى، وهذا الوزن استدركه الزبيدى على سيبويه، وأثبته ابن ~~القطاع أيضا، وذكر أنه تفتح شينه وتكسر، وذكر ابن القوطية المفتوح منونا، ~~وعلى هذا تكون ألفه للإلحاق بسفرجل، وفسره أنه نبات يلتوى على الشجر، وفسر ~~غيره الشفصلى بحمل بعض الشجر، ينفلق عن مثل القطن، وله حب كالسمسم. # (ومرحيا) - وهو فعليا، وهو لعبة من المرح، ومثله برديا لموضع، ولم يجئ ~~إلا اسما، وهو قليل. # (وبردرايا) - ووزنه فعللايا، وقال ابن القطاع: فعلعايا، وهو موضع. # (وحولايا) - وهو فعلايا، وقيل: فوعالى، وهو اسم. # (وبفعلى أنثى فعلان) - نحو: سكرى. # (أو مصدرا) - نحو: دعوى. # (أو جمعا) - نحو: جرحى ومرضى وهلكى وزمنى. # (وبفعلى مصدرا) - كذكرى، ونحوه قوولهم فى اليمين: هى منى صرى، أى غريمة ~~وجد، وهى من أصررت على الشئ: أقمت ودمت. PageV03P314 # (أو جمعا) - كحجلى جمع حجل، وظربى جمع ظربان كقطران، وهى دويبة منتنة الريح. # (فإن ذكر ما سوى ذلك) - أى ما سبق ذكره من فعلى وفعلى وغيرهما، وذلك أن ~~يوصف بصفة المذكر، أو يشار إليه بإشارته ونحو ذلك، نحو: هذا الحبنطى، وهو ~~القصير البطن، ومنهم من يهمزه، وهو من الحبط، والنون والألف للإلحاق ~~بسفرجل. # (أو لحقته التاء) - كقولهم فى واحد السعالى: سعلاة، وهى أخبث الغيلان، ~~فدخول ms729 التاء دليل على أن التاء ليست للتأنيث؛ إذ لا يجمع بين علامتى تأنيث. # (دون ندور) - احترز من قولهم: بهماة، حكاه سيبويه، مع منع بهمى، فالمنبع ~~دليل أن الألف للتأنيث، لكن شذوا فى الجمع بينها وبين التاء؛ وبهمى كما ~~سبق: نبت، قال سيبويه: تكون واحدة وجمعا، وألفها للتأنيث، وقال قوم: ألفها ~~للإلحاق، والواحدة بهماة، وقال المبرد: وهذا لا يصرف، ولا يكون ألف فعلى ~~بالضم لغير التأنيث؛ وقد سبق أنه قيل أيضا: إن ألفها كأنها جعلت للتكثير. # (أو صرف) - مثل له بحبركى، وهو القراد، وهو PageV03P315 # مصروف، والأنثى حبركاة، وربما شبه به الرجل الغليظ الطويل الظهر، القصير ~~الرجل، فقيل له: حبركى، وأكثر العرب على تنوينه، ويوضح ذلك قولهم: حبركاة؛ ~~لكن قال الجرمى: وقد جعل بعضهم الألف فى حبركى للتأنيث، فلم يصرفه؛ ومما ~~أجمع على تنوينه حبنطى، يقال: رجل حبنطى بالتنوين، وحبنطأ بالهمز، وحبنطاة، ~~وكذلك عفرنى منون لاغير، وهو الأسد، وسمى بذلك لشدته، وكان ينبغى أن يقول: ~~أو صرف دون ندور، كما قال فى التاء، حتى تخرج دنيا، بالتنوين، كما سبق عن ~~ابن الأعرابى. # (فألفه للإلحاق) - ولذلك ذكر ولحقته التاء وصرف، لكن لا يلزم كونه ألفه ~~كذلك، فقد تكون للتكثير كقبعثرى. # (فإن كان فى صرفه لغتان ففى ألفه وجهان) - كأرطى وعقلى، من العرب من ~~يصرفهما، فتكون الألف للإلحاق، ومنهم من يمنعهما، فتكون للتأنيث؛ وتترى، ~~نونه ابن كثير وأبو عمرو، على أن ألفه للإلحاق، ولم ينونه الباقون، على أن ~~ألفه للتأنيث. # (وتعرف الممدودة بوزن حمراء) - فما كان على فعلاء، فألفه للتأنيث، سواء ~~كان مصدرا كسراء، أم مفردا غيره، صفة لها أفعل كحمراء، أو لامذكر لها، ~~كديمة هطلاء، ولم يقولوا: مطر أهطل، أو غير صفة، كصحراء، أو جمعا، كحلفاء ~~وطرفاء، قال الأصمعي: PageV03P316 # الواحدة: حلفة وطرفة. # (وبراكاء) - وهو فعالاء، والبراكاء أن يبركوا بإبلهم، وينزلوا عن خيلهم، ~~ويقاتلوا رجالة، وبراكاء كل شئ: معظمه وشدته، ومثله: ثلاثاء، ومن الصفة ~~طباقاء يقال: رجل طباقاء، وهو الذى ينطبق عليه أمره؛ وأما صحارى فلإالفه ~~مبدلة من الياء، والأصل: صحار، فليس فعالى مما ms730 اشترك فيه الممدود والمقصور، ~~على أن ابن القطاع أثبت فعالى فى الممدود، وذكر منه أدامى موضع بالحجاز، ~~فيه قبر الزهرى العالم. # (وسيراء) - وهو فعلاء، ومثله: خيلاء لغة فى خيلاء، وعنباء لغة فى العنب؛ ~~والسيراء ضرب من النبت، وثوب مخطط يعمل من القز، وعن الفراء، أن الثوب شبه ~~بذلك النبت؛ ولم يجئ فعلاء إلا اسما، ونص سيبويه على انه لايكون صفة، وفى ~~الحديث: "بحلة سيراء"، فيجوز كونه مثل: ثوب خز وذهب، أو عطف بيان إن أجزته ~~فى النكرات، وأما خيماء، اسم ماء، فلا يثبت اشتراك PageV03P317 # هذا الوزن، لجواز كون المنع لغير الألف المقصورة، بل للعلمية وتأنيث ~~المعنى. # (وقصاصاء) - وهو فعالاء، حكاه ابن رديد، ولا يحفظ غيره، وهو القصاص. # (وقاصعاء) - فاعلاء، ومثله: نافقاء، وهما من جحرة اليربوع، قال أبو حاتم: ~~يقال: قصع اليربوع، وهو أن يحفر جحره، فإذا حفر ودخل فيه، سد فم الجحر ~~بتراب يجئ به من داخل، لئلا يدخل عليه، فسمى ذلك الحجر: القاصعاء؛ ~~والنافقاء جحر لا يخرقه، فإذا أخذ عليه سائر الجحر، ضرب فم ذلك الجحر برأسه ففتقه. # (وعشوراء) - فعولاء، وهو اليوم العاشر من المحرم، ولا نظير له فى ~~الأبنية، ومن البصريين من ذكر فيه القصر، فيكون وزنا مشتركا. # (وحروراء) - فعولاء، ولم يجئ إلا اسما، وهو قليل، ومنه: جلولاء، وهو موضع ~~كحروراء؛ وأثبت ابن القوطية وابن القطاع فعولى بالقصر، ومنه دبوقى للعذرة، ~~وأما تنوفى في قوله: PageV03P318 # (185) * عقاب تنوفى، لا عقاب القواعل * # فقال ابن عصفور: المحفوظ فيه تنوف بغير ألف، فيمكن كون الألف إشباعا، ولم ~~يثبت ذلك فى المقصور. # (وديكساء) - فيعلاء، وهو مما استدركه الزبيدى، وهو القطعة من النعم، ~~وقيل: الياء فيه أصلية فى بنات الأربعة كيستعور، ووزنه فعللاء، نحو طرمساء ~~وهى الظلمة، ويستعور اسم موضع، وقيل: شجر، وهو فعللول، قال المبرد: الياء ~~من نفس الكلمة، كعين عضرفوط، لأن الزوائد لا تلحق بنات الأربعة، إلا الميم ~~فى مدحرج ونحوه. # (وينابعاء) - يفاعلاء، ولم يذكره غير ابن القطاع، وذكر فى أوله الضم ~~والفتح. PageV03P319 # (وتركضاء) - تفعلاء، ولم يسمع غيره، ونقل فيه أيضا كسر ms731 التاء والكاف، ~~قالوا: هى تمشى التركضاء، وهى مشية فيها تبختر. # (وتفرجاء) - هذا مما استدركته الزبيدى، بناء على أن وزنه تفعلاء، ويقال ~~فيه أيضا: تفرج وتفراج، وهو الذى ينكشف فرجه؛ وقيل: وزنه فعللاء كطرمساء، ~~والنون أصل. # (وكبرياء) - فعلياء، وهو وزن قليل، ويكون فى الاسم كهذا، وهى العظمة، ~~ونحو: السيمياء للعلامة؛ وفى الصفة كقولهم: ريح جربياء، إذا كانت شمالا، ~~وقيل: هى النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. # (وبرنساء) - وهو عند المصنف: فعنلاء، والنون زائدة، وكلام الجوهرى عليه، ~~ويدل لزيادتها قولهم فيه: البراساء، ووزنه عند الزبيدى وابن القطاع وابن ~~عصفور: فعللاء كعقرباء. # (وبرناساء) - هو عند المصنف: فعنالاء، وكلام الجوهرى نحوه؛ ودليل الزيادة ~~ما سبق؛ وقال التصريفيون: وزنه فعلالاء، PageV03P320 # وهو قليل، ومدلول اللفظ: الناس، والمذكور من الثلاث لغات، يقال: ماأدرى ~~أى البرنساء هو؟ أى أى الناس؟ # (وقرفصاء) - وهو فعللاء، بفتح الفاء، ولم يثبت غير هذا اللفظ، فيجوز كون ~~الفتحة للتخفيف، فقد ثبت قرفصاء بالضم، فيكون نظير: جحدب، فى أن الصل ضم ~~الدال، وتفتح تخفيفا. # (وقثرفصاء) - بالضم، ولم يجئ إلا اسما، وهو قليل، يقال: قعد القرفصاء، ~~إذا اجتمع فى قعدته، وذكر ابن القطاع قصره، فيكون الوزن مشتركا. # (وعنصلاء وعنصلاء) - فنعلاء، بضم العين وفتحها، يقال للبصضل البرى: عنصل ~~وعنصل، بفتح الصاد وضمها فيهما، والجمع العصناصل، ومثله: خنفساء بفتح الفاء ~~وضممها، لكن حكى ابن القطاع: خنفسى، بضم الفاء وفتحها والقصر، فيكون الوزن ~~مشتركا. PageV03P321 # (ومشيوخاء) - مفعولاء كمعيوراء: ومأتوناء لجماعة العيار والأتن، وضفة ~~كمشيوخاء ومعلوجاء - لجماعة الشيوخ والعلوج. # (ومشيخاء) - إن كان هذا بالخاء المعجمة فوزنه: مفعلاء، وهو قليل، ومنه ~~هذا ومرعزاء، وفى شرح الكافية بالجيم، وفسره بالاختلاط من قوله تعالى: "من ~~نطفة أمشاج"، وعلى هذا وزنه: فعيلاء؛ مشجت بين الشيئين مشجا: خلطت، والشئ ~~مشيج، والجمع أمشاج، مثل يتيم وأيتام، وقوله تعالى "أمشاج" المراد- والله ~~أعلم- ماء الرجل يختلط بماء المرأة ودمها. # (ومرعزاء) - وحكى فيه القصر، فيكون وزنا مشتركا. PageV03P322 # (وأربعاء) - أفعلاء، ولا يعرف مفردا إلا اسما لليوم المعروف. لكن فى كلام ~~السعدى أن أرمداء للرماد، وهو قياس أفعلاء ms732 كأصدقاء جمع صديق؛ وحكى أبو زيد: ~~أرمداء كثيرة. # (وأربعاء) - هو أفعلاء، وضبط بفتح الهمزة وضم الباء، وفسر الأربعاء كذلك ~~بعود من عيدان الخيمة، وذكر السعدى: أربعاء، بفتح الهمزة والباء، وأنه يقال ~~لعمود من أعمدة الخباء؛ قال الجوهرى: وحكى عن بعض بنى أسد، أنهم يفتحون ~~الباء، يعنى فى اسم اليوم المعروف، وهذا الوزن كذلك، وسيأتى عد المصنف له ~~فى المشتركة. وقالوا أيضا: # (أربعاء) - بضم الهمزة والباء، لموضع ولليوم. # (ومزيقياء) - وهو فعيلياء، بضم الفاء، وكسر اللام، وأثبته ابن القطاع، ~~وهو لقب عمرو بن عامر، ملك من ملوك اليمن، زعموا أنه كان يلبس كل يوم ~~حلتين، ويمزقهما بالعشى، يكره أن يعود فيهما، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره. # ومثله (مطيطاء) - وهو التبختر ومد اليدين فى المشى، وفى الحديث: "إذا مشت ~~أمتى المطيطاء، وخدمتهم أبناء فارس والروم، كان بأسهم بينهم". PageV03P323 # (وسلحفاء) - فعلاء، ذكره ابن القطاع. # (ويشتركان) - أى ألفا التأنيث المقصورة والممدودة. # (فى فعلى) - فالمقصورة نحو: بردى اسم نهر، وفلان يعدو المرطى، لنوع من ~~العدو، وناقة بشكى: خفيفة، والممدودة قرماء وجنفاء موضعان، وابن دأثاء وهى الأمة. # (وفعلى) - فالمقصورة نحو: أربى للداهية، ولم يرد إلا اسما، والممدودة فى ~~الصفة: امرأة نفساء، وفى الاسم: الخيلاء، وهو فى الجمع الجمع كثير كشعراء. PageV03P324 # (وفعللى) - فالمقصورة قرقرى اسم موضع، ولم يأت إلا اسما، وكذا الممدودة ~~نحو: كربلاء، حيث قتل الحسين رضى الله عنه؛ وخص فى غير هذا الكتاب هذه ~~الأوزان الثلاثة بالمقصورة، والصحيح مافى هذا الكتاب. # (وفعللاء) - كهندباء، وفيه القصر والمد، وقيل: هو فيعلى، ووقع الأمران فى ~~كلام ابن القطاع؛ ومن مقصور فعللاء: الهربدى، وهى مشية الهرابدة، وهو قليل، ~~ومن ممدودة: الطرمساء للظلمة. # (وفوعلى) - والمقصورة: خوزلى، والممدودة: حوصلاء. # (وفيعلى) - كخيزلى، وأثبته الزبيدى وابن القطاع فى الممدود أيضا، ومنه ~~عندهم: الديكساء، وقد سبق الكلام عليه. # (وفعيلى) - والقصر والمد سمعا فى: قريثاء، حكى الكسائى أنه يقال: قريثاء ~~بالمد، لضرب من التمر، وهو أطيب التمر بسرا، وقال أبو الجراح: ثمر قريثى ~~غير ممدود، ومن القصر أيضا: كثيرى، ومن المد: ظليلاء لموضع، وضبطه بعضهم ~~بالضاد، ms733 وبعضهم بالظاء، المعجمتين. PageV03P325 # (وفعيلى) - هجيراء ومكيثاء، والهجيراء: العادة، والمكيثاء، المكث؛ وأكثر ~~هذا النوع مقصور، وسمع المد فى ألفاظ منها: المكيثاء، والكسائى يقيس على ما ~~سمع مده من فعيلاء، فيمد جميع الباب، وغيره من النحويين يقصر المد على مورد ~~السماع. # (وفاعولاء) - نحو: بادولاء وعاشوراء. # (وإفعيلى) - نحو: إهجيرا وإجريا للعداة، ولا يحفظ غيرهما، وسمع فيهما ~~أيضا المد. # (وفعلى) - قال أبو بكر الصولى: ومن الطير الزمجى والزمكى، بالمد والقصر، ~~قال ثابت هى الاست. انتهى، ونحوه قول من قال: منبت ذنب الطائر، واملشهور ~~فيهما القصر؛ وذكر المصنف فى غير هذا الكتاب، أن الوزن مختص بالمقصورة، ~~والصحيح خلافه، كما ذكرنا. # (وفعلولى) - بالقصر: فوضوضى، يقال: أمرهم فوضوضى أى يتفاوضون فيه، وأثبت ~~الزبيدى مد هذا الوزن، وسمع من ذلك: هم فى بعكوكا، أى جلبة وشر، وكذلك: ~~معكوكا، بإبدال الباء ميما، على لغة بنى مازن، فإنهم يبدلون من الباء إذا ~~كانت أولا ميما. PageV03P326 # (وفعليا) - كزكريا فيه المد والقصر. # (وفعيلى) - بالقصر: لغيزى وخليطى، ولا يحفظ فى المد إلا قولهم: هو عالم ~~بدخيلائك، أى باطن أمرك. # (وفعنلى) - كجلندى، اسم ملك عمان، وفيه المد أيضا، وذكر ابن القطاع أن ~~لامه تفتح وتضم، وأنهما يمدان، وأما الجيم فمضمومة لاغير. # (وأفعلى) - فالقصر: أوجلى لموضع، وأجفلى للدعوة العامة، قيل: ولا نعلم ~~غيرهما، وقد حكوا أيضا: الأربلى للجماعة، وممن ذكره الجوهرى، فحكى عن بعضهم ~~أن الأجفلى والأربلى: الجماعة من كل شئ، والممدود أربعاء لليوم، كما سبق، ~~وقالوا أيضا. أجفلاء بالمد. # (ويفاعلى) - بالقصر والمد: ينابعا. اسم بلد، وذكر ابن القطاع فى أوله ~~الفتح والضم. # (وفعاللى) - نحو: جخادبى، سمع فيه القصر والمد، وهو ضرب من الجراد الأخضر ~~الطويل الرجلين. # (وأما فعلاء وفعلاء، فملحقان بقرطاس وقرناس) - فمثل PageV03P327 # علباء وقوباء مصروف، لأن الألف ليست للتأنيث، والزيادة إنما هى للإلحاق؛ ~~هذا قول البصريين، وأجاز الكوفيين كون ألف فعلاء للتأنيث، محتجين بقوله ~~تعالى: "وشجرة تخرج من طور سيناء" بمنع الصرف؛ وخرجه البصريون على أن المنع ~~للعلمية والتأنيث المعنوى، لا للتأنيث بالألف؛ وعد المصنف فى غير هذا ~~الكتاب، فعلاء، من أبنية الإلحاق، ms734 وجعل منه زمكاء الطائر، وانه يلحق ~~بطرماح، وهو البناء المرتفع، قيصرف، وقد سبق فى هذا الكتاب جعله لغير ~~التأنيث، وأنه من الأوزان المشتركة. # * * * PageV03P328 ### | AUTO 71 - باب المقصور والممدود # المراد من هذا الباب، ذكر ما يعرف به المقصور القياسى وغيره، والممدود ~~القياسى وغيره؛ وقد سبق فى أول الكتاب تعريف المقصور والممدود؛ والمشهور أن ~~فتى ونحوه سمى مقصورا لآنه قصر عن ظهور الإعراب فيه، أى منع، من قوله ~~تعالى: "حور مقصورات"، وهو الذى ذكره سيبويه؛ وقيل: قصر عن الغاية التى ~~للمد، واستحسنه ابن عصفور، لجعلهم الممدود فى مقابلته. # (كل معتل الآخر، فتح ما قبل آخر نظيره الصحيح، لزوما أو غلبة، فقصره ~~مقيس، كسم مفعول مازاد على ثلاثة أحرف، ومصدر فعل اللازم) - فاسم المفعول ~~المذكور، لزم فتح ما قبل الآخر فيه نحو: مكرم ومستخرج، فيقال فى المعتل: ~~معطى ومستدعى، والمصدر المذكور غلب فيه ذلك كفرع وبطر، وجاء غيره نحو: شكس ~~شكاسة، وصهب صنهوبة، وسكر سكرا؛ والمطرد فى المعتل القصر نحو: جوى جوى، ~~وهوى هوى؛ وجاء على فعل، قالوا: روى يروى ريا، وعلى فعال، قالوا: غرى غراء، ~~حكاه سيبويه PageV03P329 # والغراء بالمد، على وزن فعال، على جهة الشذوذ، وحكاه أبو زيد والأصمعى: ~~غرى بالقصر، على القياس. # (والمفعل) - لمصدر أو زمان أو مكان، نحو: عزا معزى ورمى مرمى، والنظير من ~~الصحيح: مذهب. # (والمفعل، مرادا به الآلة) - كمرمى، ونظيره من الصحيح: مغزل، وجاء من ~~الصحيح: مفعال كمقراض، ولا يكاد يوجد فى المعتل. # (وجمع فعلة) - كدمية ودمى، ونظيره من الصحيح: ظلمة وظلم. # (وفعلة) - كمرية ومرى، ونظيره قربة، وقرب؛ وشذ فى فعلة بالضم فى المعتل، ~~فعل بالكسر، قالوا: كسوة وكسا وكسا، بضم أول الجمع وكسره؛ وشذ فى فعلة ~~بالسكر فى المعت، فعل بالضم، قالوا: لحية ولحى، وحلية وحلى، بضم أول الجمع وكسره. # (والفعلى أنثى الأفعل) - أى وجمع الفعلى نحو: الدنا والعلا جمع الدنيا ~~والعليا، ونظير ذلك: الكبرى والكبر. # (فغن لزوم، قبل آخر نظيره الصحيح ألف، أو غلب، فمده مقيس، كمصدر ماأوله ~~همزة وصل) - فتقول: استدعى PageV03P330 # استدعاء بالمد، لأن الصحيح ms735 يقال فيه: استخرج استخراجا بالألف، وكذا ~~ماأشبهه؛ ومثال الغالب مفعال صفة فعالية فى الصحيح كذلك كمطعام، فتقول فى ~~المعتل: معطاء بالمد، وقد يجئ على مفعل كمطعن، وقد جاء فى المعتل كذلك كما سيأتى. # (وموازن فعال) - كسقاء، ونظيره من الصحيح: شراب. # (وتفعال) - كتعداء، نظيره تكرار. # (ومفعال صفة) - نحو: مهداء ومعطاء، ونظيرهما: مهذار، وقالوا: رجل معطى ~~بالقصر شذوذا. # (وواحد أفعلة) - أى مااطرد فى جمعة أفعلة نحو: كساء وأكسية، وقباء، ~~وأقبية، والنظير: حمار وأحمرة، وقذال وأقذلة، وشذ بالقصر ندى وأندية، وقفى ~~وأقفية، ورحى وأرحية، وقال الأخفش: الأخيران من كلام المولدين. وكلام ~~المصنف هنا، وفى باب التثنية، على أن الفعل لا يسمى مقصورا، وكضا الحرف، ~~وهكذا كلام الجمهور من اهل العربية، ووجه بأن المقصور ما يوجد من جنسه ~~ممدود، وعند ابن عصفور، من مقيس المقصور، كل فعل آخره حرف علة، قبله فتحة ~~نحو: أعطى وساقى. PageV03P331 # (ومالم يكن كذلك، فمأخذ قصره ومده السماع) - أى ما لم يكن داخلا تحت ~~ماذكر من الضابط، فمأخذه السماع؛ والمراد بالمقصور والممدود فى هذا الباب، ~~مايتناول مافيه ألف التأنيث وغيره، فالضابط المذكور هنا، المقصود به ذلك، ~~وماذكره من الأوزان قبل هذا، المقصود به مايخص ألف التأنيث. ومن المقصور ~~السماعى فى غير ألف التأنيث: الفتى: واحد الفتيان، والحجى: العقل، ومن ~~الممدود كذلك، الفتاء: حداثة السن، والحذاء: النعل؛ وذكر المصنف فى الخلاصة ~~والكافية الشافية، مسألة قصر الممدود وعكسه، ولم يذكرها فى هذا الكتاب؛ ولا ~~خلاف بين النحوين فى جواز قصر الممدود ضرورة فى الجملة، إلا أن سيبويه ~~وغيره من البصريين والكوفيين، إلا الفراء، جوزوا ذلك لها مطلقا؛ وقال ~~الفراء: إن كان للممدود قياس يوجب المد، كفعلاء أفعل، لم يقصر، وإلا قصر، ~~كالهواء الشاغل بين السماء والأرض؛ ورد بقوله: # (186) فلو أن الأطبا ... البيت # فقصر الأطبا، وهو أفعلاء، وله قياس يوجب مده، ومنع PageV03P332 # البصريون مد المقصور للضرورة، وأجازه معظم الكوفيين مطلقا؛ وقال الفراء: ~~إن كان له ما يوجب قصره، لم يجز، وإلا جاز؛ فسكرى عنده لا تمد، لأن فعلى ~~فعلان لايكون غير مقصور؛ واحتج ms736 الكوفيون بالسماع، قال: # (187) سيغنينى الذى أغناك عنى فلا فقر يدوم ولا غناء # فمد الغنى ضد الفقر، وهو مقصور. # * * * PageV03P333 ### | AUTO 72 - باب التقاء الساكنين # (لا يلتقى ساكنان فى الوصل المحض، إلا وأولهما حرف لين، وثانيهما مدغم ~~متصل لفظا) - فخرج بالوصل الوقف، فيلتقى الساكنان فيه، سواء كان أولهما حرف ~~لين نحو: يضربون، أو غيره نحو: ضرب. وخرج بالمحض، ماأجرى فيه الوصل مجرى ~~الوقف، كقراءة نافع: "ومحياى ومماتى" بتسكين ياء محياى؛ ودخل فى اللين نحو: ~~دابه، وخويصه، وخرج: زيد. # (أو حكما) - نحو: اضربن، واضربن، والأصل: اضربون واضربين. # (وربما فر من ذلك) - أى من التقاء الساكنين. # (بجعل همزة مفتوحة بدل الألف) - قال أبو زيد: سمعت عمرو ابن عبيد يقرأ: ~~"فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جأن"، فظننت انه قد لحن، حتى سمعت العرب ~~تقول: دأبة وشأبه؛ وقرأ أيوب PageV03P334 # السختياني: "ولا الضألين" وقالوا: إنه لا ينقاس إلا فى ضرورة الشعر. # (فإن لم يكن الثانى مدغما متصلا حذف الأول، إن كان ممدودا) - نحو: "وقيل: ~~ادخلا النار"، "أفى الله شك"؟ "يقولوا التى هى أحسن"، بحذف الألف والياء ~~والواو؛ فإن كان الساكن الثانى مدغما، فقد حكى فيه الوجهان، نحو: هالله ~~لأقومن، وغلامى الرجل ضربه. # (أو نون توكيد خفيفة) - نحو: اضرب الرجل، أى اضربن. # (أو نون لدن) - نحو: ما رأيته من لد الصباح، بحذف النون. # (غالبا) - استظهر به ما جاء من كسرها قليلا، نحو: # (188) تنتهض الرعدة فى ظهيرى من لدن الظهر إلى العصير # (فإن كان غيرهن) - أى غير ممدود، أو نون توكيد خفيفة، أو نون لدن. PageV03P335 # (حرك) - أي الأول نحو: اضرب الرجل. # (إلا أن يكون الثانى آخر كلمة، فيحرك هو) - أى الآخر نحو: أين وأمس وحيث. # (مالم يكن تنوينا، فيحرك الأول) - نحو: إيه وصه وحينئذ. # (وربما حذف الأول، إن كان تنوينا) - كما روى عن أبى عمرو: # "أحد، الله الصمد" بحذف التنوين؛ وكقراءة عمارة بن عقيل: "ولا الليل سابق ~~النهار"، حذف التنوين ونصب النهار؛ وقال الجرمى: حذف التنوين لالتقاء ~~الساكنين، مطلقا، لغة. انتهى. # ويطرد حذف التنوين للالتقاء فى الندبة، ms737 كقولك فى ندبة غلام زيد: واغلام ~~زيداه! . على رأى البصريين، والأصل كسر التنوين لالتقائهما، نحو: مررت بزيد ~~الظريف؛ ومن العرب من يضم إتباعا، إذا كان ما بعد الساكن مضموما ضما لازما، ~~نحو: هذا زيد اخرج له؛ فإن كان الضم عارضا، فالكسر، نحو: هذا زيد ابنك. PageV03P336 # (وأثبت إن كان ألفا) - كقولهم: التقت حلقتا البطان، بثبوت الألف، والجيد ~~حذفها؛ وقالوا فى القسم: ها الله، وإى الله، بحذف الألف والياء، على ~~القياس، وبإثباتهما على الشذوذ. وعلم من هذا، ان الإثبات لا يختص بالألف، ~~كما ذكر؛ لكن إذا حمل هذا على ما إذا كان الساكن الثانى غير مدغم، كما يدل ~~عليه كلامه، لم يرد هذا هنا، وكان داخلا فيما يذكره من بعد؛ وعلم مما ~~ذكرناه فى المسألة التى قبل هذه، أن الحذف فى الموضعين ليس على السواء، بل ~~الثانى شاذ، والأول قليل؛ بل هو لغة، ويطرد فى بعض المواضع. # (ويتعين الإثبات، إن أوثر الإبدال على التسهيل فى نحو: آلغلام فعل؟ ) - ~~فإذا دخلت همزة الاستفهام على ما فيه آل، فللعرب مذهبان، قرئ بهما فى ~~السبعة؛ أحدهما: إبدال همزة الوصل ألفا، فتقول: آلغلام؟ فيلتقى ساكنان؛ ~~والثانى: تسهيلها، أى جعلها بين بين؛ وإنما أبدلوا أو سهلوا دفعا للالتباس ~~بالخير، وكان القياس الحذف، لتحرك ما قبل همزة الوصل، نحو: قال الغلام، لكن ~~فعلوا ذلك لذلك، والإبدال أقيس، لزوال صورة الهمزة، وأما التسهيل فهو ~~كبقائها، فإنها عند البصريين متحركة. # (وربما ثبت الممدود، قبل المدغم المنفصل) - نحو: PageV03P337 # "عنهو تلهى"، "وما لكم لا تناصرون"؟ وذلك لأن التشديد عارض. # (وقبل الساكن العارض تحريكه) - فإذا قلت: يغزو الأحمر، ثم نقلت حركة ~~الهمزة إلى اللام، فإنك تحذف أيضا الواو، وربما ثبتت، فتقول: يغزو لحمر، ~~نظرا إلى ما عرص من الحركة؛ وقد قال بعض العرب: رمات المرأة، بإثبات الألف، ~~لما عرض للتاء من الحركة، وأنشد الكسائى: # (189) يا حب قد أمسينا ولم تنام العينآ # أثبت الألف، لما حرك الميم لالتقاء الساكنين؛ وفيه شاهد آخر، وهو حذف نون ~~المثنى بلا سبب غير الضرورة. # (وأصل ما حرك منهما ms738 الكسر) - أى من الساكنين، الأول أة الثانى، وإنما ~~قال: ما حرك، لأنه قد لايحرك، بل يحذف، كما سبق؛ وفى البسيط: الكسر أصل، ~~قال النحويون، ويحرك بغيره لوجه ما؛ ويجوز كون الفتح الأصل، لأن الفرار من ~~الثقل، والفتح أخف؛ وكونه لا أصل فى التقاء الساكنين لحركة، بل تقتضي وجود PageV03P338 # التحريك، وتعيين الحركة يكون لوجوه تخص. # (ويعدل عنه) - أى عن الكسر تخفيفا، نحو: أين وكيف، لأنهم لو كسروا لثقل ~~لأجل الياء، ومنه: "الم الله" بفتح الميم، وقال أبو الحسن: الكسر فيه جائز، ~~على الأصح؛ ولم يسمع أحد فيه الكسر ولا قرئ به؛ وحكى قطرب: "قم الليل"، ~~واضرب الرجل، بالفتح، مطردا فيما كان ثانيه لام التعريف. # (أو جبرا) - نحو: قبل وبعد؛ لما حذف المضاف وبنيا، جعل بناؤهما على حركة ~~لم تكن لهما عند الإعراب، وهى الضمة، جبرا لما حصل، فلا يلبس حال البناء ~~بحال الإعراب. # (أو إتباعا) - نحو: منذ، ضمت الذال إتباعا للميم؛ وإذا ضم ثانى الساكنين ~~ضمة لازمة، جاز مع الكسر للالتقاء، الضم للإتباع نحو: "قل ادعوا الله"، و ~~"فتيلا، انظر" قرئ بالضم واكلسر؛ وحكى أبو بكر، أن بعض العرب يقول: ادخل ~~الدار، بالضم، لضم الخاء، قال: وهو ردئ للبس؛ وحكى عن قوم من PageV03P339 # النحويين إجازة الإتباع فى المفتوح نحو: اصنع الخير، قياسا على أين وكيف؛ ~~وقالوا: إنهما فتحتا إتباعا. # (أو ردا للأصل) - نحو: مذ اليوم، أصله: منذ، حذفت نونه، وبنى على السكون، ~~فلما التقى الساكنان، حرك، وضمت الدال، لأن الضمة كانت لها فى الأصل. # (أو تجنبا للبس) - كتاء الخطاب فى أنت، وكافه فى ذاك وذلك، لأن أصل الحرف ~~الجائى لمعنى، يلحق آخر الكلمة السكون، كالتنوين ونون التوكيد، فأصل التاء ~~والكاف المذكورين السكون، ففتحتا لئلا يلتبس المذكر بالمؤنث. # (أو حملا على نظير) - مثل: نحن، لم يكسر لالتقاء الساكنين، بل بنى على ~~الصم، حملا على هم، فالحركة فى نحن كالواو فى نظيره وهو: هم. # (أو إيثارا للتجانس) - وذلك فى اسحار ونحوه، إذا سمى به وزخم، فإن آخره ~~يبقى راء ساكنة، وقبلها ساكن وهو ms739 الألف، فلابد من الحركة، فتحرك الراء ~~بالفتح، مجانسة للألف، ولأقرب متحرك إليه. PageV03P340 # (فصل): (تفتح نون من مع حرف التعريف) - نحو: من القوم. # (وشبهه) - نحو: من اليزيد، فال فيه زائدة لا معرفة، وكذا من الذى ونحوه، ~~إن قيل: إن تعريفه بالصلة. # (وربما حذفت) - أى مع ال؛ وشرطه أن لاتكون اللام مدغمة، فلا يقال فى: من ~~الظالم: م الظالم؛ ونظيره نون بنى، لاتحذف فى مثل: بنى النجار، بخلاف ~~الحارث، فتقول: بلحارث، ومن حذف نون من: # (191) ليس بين الحى والميت سبب ... إنما للحى ملميت النصب # وهو كثير جدا، فينبغى جوازه فى السعة، ولا يخص بالضرورة، كما قال ابن ~~عصفور وغيره، ولا يحكم بقتله، كما يقتضيه كلام المصنف؛ وشذ حذفها مع لام ~~التعريف المدغمة في قوله: PageV03P341 # (192) المطعمين لدى الشتاء سدائفا ... ملنيب غرا. . . # لكنه حين حذف أظهر لام التعريف. # (وتكسر) - أى نون من. # (مع غيره) - أى مع ساكن غير لام التعريف، نحو: من ابنك، ومن انطلاقك. # (والكسر معه) - أى مع لام التعريف. # (أقل من الفتح مع غيره) - أى مع ساكن غير لام التعريف؛ فمن الغلام، ~~بالكسر، أقل من الفتح فى: من ابنك. # (وتكسر نون عن، مطلقا) - أى مع لام التعريف نحو: عن القوم؛ ومع غيره نحو: ~~عن ابنك. # (وربما ضمت مع حرف التعريف) نحو: عن القوم، حكاه الأخفش، ولا وجه له من ~~القياس. # (وتضم الواو المفتوح ما قبلها) - يخرج المضموم ما قبلها، نحو: اقتلوا ~~الرجل، وارموا الغلام؛ فإنها لا ينطق بها. PageV03P342 # (إن كانت للجمع) - نحو: اخشووا الناس. # (وإلا كسرت) - أى وإن لم تكن للجمع نحو: "لو استطعنا". # (وقد ترد بالعكس) - فتكسر التى للجمع نحو: اخشو الناس، وقياسه أن يقال: ~~اخشون؛ ولم يحكه سيبويه، وحكاه غيره عن قوم من العرب، وهو قليل؛ وتضم ~~الأخرى، ومنه قراءة الأعمش وابن وثاب: "لو اطلعت عليهم"، وذكر ذلك عن نافع ~~وأبى جعفر أيضا. # (وربما فتحت) - حكاه الأخفش وقطرب، ومنه قراءة يحيى ابن يعمر وغيره: ~~"اشتروا الضلالة" بالفتح. # (وتحذف نون لكن للضرورة) - ثبت هذا فى نسخة عليها خطه، ومنه: # (193) فلست بآتيه ms740 ولا أستطيعه ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل PageV03P343 # أي ولكن، فحذف ضرورة، لالتقاء النون ساكنة، مع سين اسقنى. # (فصل): (استصحب بنو تميم إدغام الفعل المضعف اللام، الساكنها جزما) - ~~نحو: لم يرد، ولم يبر، ولم يفر. وقوله: بنو تميم، يقتضى أن غيرهم لايدغم، ~~والمنقول أن أهل الحجاز لايدغمون، وغيرهم من بنى تميم وغيرهم يدغم. # (ووقفا) - نحو: رد يازيد، وبر، وفر. وأورد عليه: ارددن، فهذا مضاعف ~~اللام، وقد سكن آخره وقفا، ولا يدغمه بنو تميم. # (فى غير أفعل تعجبا) - تحرز من نحو: أشدد بحمرة كذا، فإن العرب مجمعون ~~على الفك فيه. # (والتزموا فتح المدغم فيه فى: هلم مطلقا) - أى التزم بنو تميم، فيفتحون ~~فى: هلمها، وهلمه، وهلم الرجل، وهو المراد بقوله: مطلقا، أى مع ها الغائبة، ~~وهاء الغائب، وقبل الساكن، ولا يريد أنها تفتح دائما، فإنها تكسر فى: هلمى، ~~وتضم فى: هلموا؛ وحكى الجرمى: هلم بالفتح والكسر عن بعض بني تميم؛ PageV03P344 # وهلم عند عير بنى تميم من الحجازيين وغيرهم اسم فعل، فلا تكون إلا مفتوحة ~~الميم، فإن الياء والواو لايتصلان بها حينئذ. # (وفى غيرها) - أى والتزم بنو تميم فى غير هلم، فتح المدغم فيه. # (قبل ها غائبة) - نحو: لم يردها، ولم يبرها وبرها، ولم يقرها وأقرها. # (وضمه) - أى ضم المدغم فيه، فى المضموم الفاء قبل هاء غائب، نحو: لم ~~يرده، ورده. # (وربما كسر) - نحو: رده، على رأى، هو رأى الأكثرين، قال ثعلب فى الفصيح: ~~ازرر عليك قميصك، وزره، وزره، وزره مثل: مد ومد ومد، وغلطه بعضهم فى إجازة ~~الثلاثة، وظاهر قول سيبويه، ماذكر ثعلبي؛ وفى الإفصاح: حكى الكوفيون: ردها ~~بالضم والكسر، ورده بالكسر والفتح؛ وقال الجرمى: وقد تركه قوم على ما كان ~~عليه قبل لحاق الهاء المفتوحة والمضمومة، فلم يغيروا عما بنى عليه. # (ولا يضم قبل ساكن، بل يكسر) - نحو: رد الرجل، ورد ابنك؛ وقال ابن كيسان: ~~لغة قيس وتميم: رد القوم، بالكسر، وأنشد الخليل: PageV03P345 # (194) * ذم المنازل بعد منزلة اللوى * # بالكسر. # (وقد يفتح) - قال أبو على: منهم من يفتح من آل، ms741 فيقول: # (195) * فغض الطرف * # وقال سيبويه: الأفصح والأكثر الكسر، وذكر سيبويه أن الضم مع آل ليس من ~~كلامهم، وحكاه ابن جنبى، وهو قليل. # (وإن لم يتصل بشئ مما ذكر) - أى ها الغائبة، وهاء الغائب، والساكن. # (فتح) - نحو: رد وفر وعض، وهى لغة أسد وناس غيرهم. PageV03P346 # (أو كسر) - نحو: رد وفر وعض، وهى لغة كعب وغنى؛ وأما، لم يضار، فلم يحك ~~فيه إلا الفتح، ولم يذكر سيبويه غيره؛ وأجاز الفراء كسره قياسا، ولم يحكه لغة. # (أو أتبع حركة الفاء) - نحو: رد وفر وعض، وهو اكثر فى كلامهم. # (وفك الحجازيون كل ذلك) - فيقولون: لم يردد، ولم يرددها وارددها ولم ~~يردده واردده، ولم يردد الرجل، واردد الرجل؛ وأكثر ماجاء القرآن بالفك، قال ~~تعالى: "ولا تمنن تستكثر"، "ومن يحلل"؛ وجاء بالفك والإدغام فى السبعة: ~~"ومن يرتدد منكم". # (إلا هلم) - هذا استثناء منقطع، فإن كلامه فى الفعل، كما ذكر فى أول ~~الفصل: وهلم عند الحجازيين اسم فعل. # (والتزم غير بكر الفك قبل تاء الضمير) - نحو: رددت PageV03P347 # ورددت، وكذا الفروع نحو: رددت ورددتما ورددتم ورددتن. # (وأخويه) - وفى نسخة عليها خطة، بدل هذا: # (ونونيه المرفوعين) - أى نونى الضمير، وهو تفسير لقوله: "أخويه"- أى أخوى ~~تاء الضمير، وذلك نحو: رددنا زيدا، والهندات رددن زيدا؛ وقيد المرفوعين، ~~سبق لأحدهما بالنسبة إلى الأخير، فإن نا يكون مع الفعل مرفوعا ومنصوبا، ومع ~~المنصوب الإدغام مجمع عليه من بكر وغيرهم نحو: ردنا زيد، وهذا لايجئ فى نون ~~الإناث، فإنها لا تكون ضمير نصب. وبكر المذكورون هم بنو بكر بن وائل، أخى ~~تغلب بن وائل؛ والذى نقله كثيرون، أن ناسا من بنى بكر بن وائل يدغمون، وكذا ~~حكاه الخليل، لكن عزاه السيرافى وابن السراج إليهم فقالا: البكريون يفعلون ~~كذا، وذكرا اللغة، فيقولون: ردته وردته وردن، وكذا ما أشبه ذلك؛ وهذا فى ~~مالم يفكه العرب شذوذا نحو: لححت العين؛ فهذا لايدغمه بكر ولاغيرهم؛ وحكى ~~الفراء أن بعض الذين يدغمون فيقولون: ردت PageV03P348 # ومرت، يزيدون ألفا فيقولون: ردات ومرات؛ ووجه لغة الإدغام تقدير وجوده ~~قبل التاء والنون، فلم ms742 يعتدوا بدخولهما، بل أبقوا اللفظ على ما كان، ونظير ~~هذا ماحكى الكسائى، عن عبد القيس، أنه سمع منهم: أرد ةإفر وأغض، بهمزة ~~الوصل مع الإدغام، كأنهم لم يعتدوا بحركة ماقبل المدغم لعروضها، واعتد ~~الفريقان معا بالعارض هو لا بالحركة، وأولئك بالضمير. # (وحذف أول المثلين عند ذلك، لغة سليم) - أى عند اتصال التاء والنونين ~~نحو: ظلت ومست وأحست وهمت، وذكر سيبويه الثلاثة السابقة، وذكر ابن الأنبارى ~~الرابعة، والأصل: ظللت ومسست وأحسست وهممت، وحذفوا تخفيفا، وقالوا: ذلك فى ~~ظللت ومسست على وجهين: أحدهما: نقل حركة العين إلى الفاء نحو: ظلت ومست، ~~بكسر الفاء؛ والثانى عدم النقل، فتبقى الفاء مفتوحة، كما كانت؛ ونص سيبويه ~~على شذوذ هذا الحذف فى موضعين من الكتاب؛ وعلى أنه شاذ، كلام جمهور ~~النحويين، وقال سيبويه، وقد ذكر الثلاثة السابقة: ولا نعلم شيئا من المضاعف ~~شذ إلا هذه الأحرف. انتهى. PageV03P349 # والمصنف حكى أن ذلك لغة سليم؛ وقال ابن جنى: إن كسر الظاء من ظلت، لغة ~~الحجاز، وفتحها لغة تميم، ولم يقرأ فى السبعة إلا بالفتح، قال تعالى: ~~"فظلتم تفكهون"؛ وقال الخضراوى: زعم الفراء أن هذا قياس مستمر فى: ردت ومرت وهمت. # * * * PageV03P350 ### | AUTO 73 - باب النسب # وبعضهم يقول: النسب فى العرف، إنما هو إضافة الإنسان إلى آبائه وأجداده. ~~وهذا الباب تكون الإضافة فيه إلى الحرف أيضا، فتسميته باب الإضافة، أجود من ~~باب النسب، لعمومها وقصوره؛ وقيل: الإضافة تعم إضافة الخبر إلى المخبر عنه، ~~وغير ذلك، فالنسب أخص بهذا الباب؛ وقال سيبويه: باب الإضافة، وهو باب ~~النسب؛ ويقال: نسبه، بكسر النون وضمها. # (يجعل حرف إعراب المنسوب إليه، ياء مشددة، تلى كسرة) - نحو: هاشمى ~~ومالكى؛ وإنما يكسر ما قبلها تشبيها بياء الإضافة. # (ويحذف لها عجز المركب غير المضاف) - فما كان مركبا تركيب مزج، كبعلبك ~~وخمسة عشر، أو تركيب جملة، كتأبط شرا، أو كان مركبا جاريا مجرى الجملة فى ~~الحكاية نحو: لولا، ينسب إلى صدره، ويحذف ماعداه، فتقول: بعلى وخمسى وتأبطى ~~ولوى، بتخفيف الواو، وتقول فى: كنت: كونى، والكونى الشيخ الكبير؛ لقوله: ~~كنت ms743 وكنت؛ وشذ: كنتى، قال: # (196) إذا ما كنت ملتمسا لغوث فلا تصرخ بكنتى كبير PageV03P351 # وربما زادوا فيه نونا، ويروى: # (197) ولست بكنتى ولست بعاجن وشر الرجال الكنتنى وعاجن # وماذكرته من أنه ينسب للصدر، موافق لكلام المصنف فى الكافية الشافية ~~والخلاصة، وهو أولى من المذكور هنا، فلو سميت بخرج اليوم زيد، لحذفت اليوم ~~وزيدا، ونسبت لخرج، فقلت: PageV03P352 # خرجي، فتنسب للصدر، وتحذف ماعداه، ولا يقتصر فى الحذف على العجز. # (وصدر المضاف إن تعرف بالثانى تحقيقا) - نحو: ابن الزبير، وابن عمر ~~فتقول: زبيرى وعمرى. # (أو تقديرا) - كقولهم فى النسب إلى أبى بكر: بكرى، وذلك لأنه قبل ~~العلمية، كان الأب معرفا ببكر، فيعد العلمية لم يتعرف الأول بالثانى ~~تحقيقا، بل تقديرا، نظرا إلى ما قبل العلمية. # (وإلا فعجزه) - أى وإن لا يتعرف الأول بالثانى تحقيقا ولا تقديرا نحو: ~~امرئ القيس، فامرؤ لم يتعرف بالقيس، تحقيقا ولا تقديرا، لأن تعريفه ~~بالعلمية، ولم يسبقها إضافة امرئ إلى القيس تقديرا، كما تقرر ذلك فى أبى ~~بكر، فإن إضافة أب، اقتضت ذلك، لما هو وضع الكنية، نظرا إلى غالب استعمالها ~~أو لازمة فى الأصل، فتقول: امرئى ومرئى، وكذا اثنا عشر، تقول فيه: إثنى أو ~~ثنوى، وتحذف الألف وعشرا، لتنزله منزلة النون؛ والنون تحذف هى والألف، ~~فتقول: ثنوى واثنى، فى النسب إلى من اسمه: اثنان، إذا أجريته مجرى المثنى، ~~نص على ذلك سيبويه. # (وقد يحذف صدره خوف اللبس) - كقولهم فى النسب إلى عبد مناف وعبد الأشهل: ~~منافى وأشهلى، إذ لو قالوا: عبدى لا لتبس؛ وقالوا فى عبد القيس: عبدى، لأن ~~القيس ليس بشئ معروف يضاف إليه عبد، وقال المبرد: قياس الباب فيما يعرف ~~بثان PageV03P353 # معروف، كابن الزبير وابن كراع، أن يضاف إللى الثانى، وما كان الثانى فيه ~~غير كعبد القيس وامرئ القيس، أن يضاف إلى الأول؛ واعترض عليه السيرافى ~~بالنسبة إلى ثانى الكنى، كأبى بكر، فإن الثانى غير معروف، ولا الكنى موضوعة ~~على ذلك، وقد يكنى من لا ولد له، وأجيب بأن الأصل فى الكنى، إضافة أب وأم ~~إلى اسم معروف ms744 معين قبل ذلك، وهذا ليس فى عبد القيس ونحوه، وهذا ماسبقت ~~الإشارة إليه قبل، والمراد بالمضاف ماكان علما، تعليقا أو غلبة، كما سبق ~~تمثيله، فلا يدخل نحو: غلام زيد، فالنسب فى هذا إما إلى الأول أو الثانى، ~~على حسب القصد، وقيل: هو كابن الزبير وأبى بكر، فيقال فيه: زيدى، وهو ضعيف. # (وقد يفعل ذلك ببعلبك ونحوه) - فيقال: بكى، بحذف الصدر، وقياسه: بعلى، ~~وهذا يحكى عن الجرمى، فيجيز النسبة إلى أى الجزءين شئت، فتقول فى حضرموت ~~مثلا: حضرى وموتى. # (ولا يقاس عليه الجملة، خلافا للجرمى) - فى إجازته فى الجملة أيضا أن ~~ينسب إلى الأول وإلى الثانى، فتقول: تأبطى وشرى؛ واستأنس بما ذهب إليه من ~~ذلك بقوله: # (198) تزوجتها رامية هرمزية بفضل الذى أعطى الأمير من النقد PageV03P354 # وغيره من النحويين لم يخير فى ذلك، بل قال: إنه يجوز النسبة إليهما معا ~~كما سيأتى نحو: البعلى البكى، وهو نظير البيت، ولم يرد السماع بما ذكر ~~الجرمى من التخيير، وظاهر كلام الأخفش يقتضيه أيضا، لكن لم يسمع ذلك فى ~~الجملة، وماسمع فى مركب المزج إلا كما تقدم، ولا فى مركب الجملة، النسبة ~~إلى ثانى الجزءين. # (ويحذف الآخر، إن كان تاء تأنيث) - فتقول فى النسبة إلى فاطمة: فاطمى؛ ~~وإنما حذفوها، لئلا يؤدى إلى اجتماع تاءين فى بعض الصور، كما لو نسبت مؤنثة ~~لفاطمة للزم: فاطمتية حينئذ، وقول الناس: درهم خليفتى، بثبوت التاء لحن. # (أو زيادتى تصحيح) - فتقول فى مسلمين ومسلمات علمين أو غير علمين: مسلمى. # (أو شبيهتيهما) - نحو: عشرين وأخواته، فتقول: عشرى، بحذف الزيادتين، ~~ويدخل فى الشبيه، زيادة التثنية، فتقول فى النسبة إلى زيدين: زيدى، ومن جعل ~~الإعراب على النون قال: زيدانى، كما تقول فى حمدان: حمدانى، وكذا من قال: ~~هذه نصيبين، فأعرب على النون قال: نصيبيني. PageV03P355 # (أو ياء منقوص غير ثلاثى) - نحو: قاض ومعتل ومستدع، فتقول قاضى ومعتلى ~~ومستدعى، بحذف الياء، لالتقاء الساكنين؛ وسيأتى حكم الثلاثى. # (أو ياء مشددة) - نحو: كرسى ومرمى وشافعى، وإنما حذفت كراهة اجتماع أربع ~~ياءات، ولأنه لا يوجد اسم آخره أربع ms745 زوائد من جنس واحد. # (بعد أكثر من حرفين) - احترز من حى وقصى وكسى، فسيأتى حكمه. # (أو ألفا للتأنيث رابعة) - نحو: جمزى وحبلى فى: جمزى وحبلى؛ وحذفت إجراء ~~للألف مجرى الياء؛ وخرج بالتأنيث ألف الإلحاق، كعلقى فى وجه، والأصلية ~~كملهى، وسيأتى حكمهما. # (أو فوقها - أى فوق الرابعة. # (مطلقا) - أى إن كانت للتأنيث نحو: فوضوضى، أو أصلية نحو: مشترى ومستدعى، ~~أو زائدة للتكثير نحو: قبعثرى، وإنما حذفت لطول الكلمة. # (أو واوا تلى مضموما ثالثا) - نحو: عرقوة وترقوة، فتقول: عرقى وترقى، ~~بحذف الواو. PageV03P356 # (فصاعدا) - نحو: قمحدوة، فتقول: قمحدى، وإنما حذفوا، لأن تاء التأنيث ~~تحذف، فيبقى آخر الاسم المعرب واو قبلها ضمة، فيجب قلب الواو ياء، والضمة ~~كسرة، فيصير من باب قاض ومشتر، فتحذف الياء، كما تحذف من هذين. # وخرج المضموم الأول نحو: فو، من قولك: فو زيد، والمضموم الثانى، كأن يبنى ~~من الرمى مثل سمرة، فتقول: رموة، فلا تحذف الواو من هذين. # (أو حرف لين، مع نون تسقط للإضافة) - نحو: زيدان واثنان وغيرهما، مما ~~لحقته علمة التثنية، وقد سبق بيان ذلك، ولو سكت عن هذا، اكتفاء بدخوله فيما ~~ذكر من التثنية، لكان وجها أولى. وخرج بقوله: تسقط ما إذا أعربته على ~~النون، فإنها لاتحذف حينئذ للإضافة، فتبقى مع ماقبلها من حرف العلة فى ~~النسب، كما يبقى ذلك فى حمدان ونحوه، وقد سبق ذكر ذلك. # (ويقلب واوا، ماتليه ياء النسب من ألف ثالثة) - نحو: فتوى وعصوى فى فتى وعصا. # (أو رابعة لغير التأنيث) - نحو: ملهوى فى ملهى، وعلقوى فى علقى، إن جعلنا ~~ألفه للإلحاق، وإن جعلناها للتأنيث، فالأحسن الحذف. PageV03P357 # (أو همزة أبدلت من ألف التأنيث) - نحو: حمراوى فى حمراء، ومن العرب من ~~يقر الهمزة، وهو قليل ردئ، نقله أبو حاتم. # (وفى همزة غيرها، تلى ألفا، وجهان) - أصلية كانت كقراء للكثير القراءة، ~~أو منقلبة عن أصل ككساء، أو للإلحاق كعلباء، فتقول: قرائى وقراوى، وكسائى ~~وكساوى، وعلبائى وعلباوى، بإقرار الهمزة، وبقلبها واوا. # (أجودهما فى الأصلية التصحيح) - فقرائى بالهمز، أجود من قراوى بالواو، ~~وتخصيصه الأصلية بذلك، يقتضى ms746 أنهما فى الآخرين سواء؛ وقيل: يقتضى أن القلب ~~أجود، وبعضهم يقزل فى كساء: إن الإقرار أحسن من القلب، ويقول فى علباء العكس. # (وربما حذفت الألف الرابعة كائنة لغير التأنيث) - وهى الأصلية كملهى، ~~والملحقة كعلقى، فى وجهه، فتقول: ملهى، وعلقى، بالحذف، تشبيها بألف ~~التأنيث. # (وقلبت كائنة له، فيما سكن ثانيه) - نحو: حبلوى فى حبلى، حملا على ملهى ~~وعلقى، والأفصح الحذف نحو: حبلى، والثانى على سكونه؛ وشذوا فى بنى الحبلى: ~~حى من الأنصار، فقالوا: الحبلى، بفتح الباء. PageV03P358 # وخرج مالم يسكن ثانيه نحو: جمزى، فليس فيه إلا الحذف، ولا يقلب الألف، ~~لئلا تتوالى أربع متحركات فى كلمة، وهو مفقود. # (وقد تزاد ألف قبل بدلها) - نحو: حبلاوى. # (وبدل الرابعة التى للإلحاق) - هذا ذكره أبو زيد، فأجاز فى معزى: معزاوى، ~~وحكى: أرطاوى، ولم يذكر سيبويه فيها إلا الحذف والقلب، وأجاز السيرافى، ~~ملهاوى، على قياس: حبلاوى. # (ولا تقلب ألف معلى، ونحوه من المضاعف العين) - فإذا وقعت الألف خامسة، ~~وهى منقلبة عن أصل، وقبلها حرف مشدد كمعلى ومثنى ومعمى، فمذهب سيبويه ~~والجمهور الحذف، كما لو لم يشدد ماقبلها، نحو مشترى، فحذفها متفق عليه. # (خلافا ليونس) - فى جعلها مثل: معطى وملهى، فى إجازة قلبها، وهو ضعيف، ~~فليس الحرف المشدد كحرف واحد، بل هو حرفان؛ وقد ألزمه سيبويه أن بقول فى ~~عبدى: عبدوى، بقلب الألف واوا، كما قلبت فى حبلى، فقيل: حبلوى، وهو لا يقول ~~ذلك، بل يلزم الحذف، فيقول: عبدى. # (والنسب إلى: شج وحى وعلى وتحية ونحوهن، كالنسب إلى فتى) - فتقلب اللام ~~فيهن واوا، سواء اليائى والواوي، فتقول: PageV03P359 # شجوي وحيوي وعلوي وتحوي؛ وشج فعل كأشر، وما كان كذلك، تفتح عينه فى ~~النسب، كما سيأتى، فلما فتحت عين شج للنسب تحركت الواو، وانفتح ماقبلها، ~~فقلبت ألفا، فصار مثل: فتى لفظا؛ ومثل شج: عم، إلا أن اللام ياء، فتقول: ~~عموى أيضا، وإنما قلبت الياء واوا، كراهة اجتماع الأمثال؛ وأما حى، فلم ~~ينسبي إليه على لفظه، كراهة اجتماع أربع ياءات، فحركوا أول ياءيه بالفتح، ~~فقلبت الثانية واوا، فصار حيوى كفتوى، ومثل ms747 حى تحى من تحية، ووزنه تفعلة، ~~فنسب إليه كما ينسب إلى رمية، فقيل: تحوى كرموى، وإنما قيل: رموى، بحذف ياء ~~المد، كما تحذف ياء صحيفة، فإنها فعلية مثلها، فكما يقال: صحفى، قيل: رموى، ~~لصيرورتها بعد الحذف إلى فعل كأشر، فيفتح المكسور، فيصيران إلى فعل، كما ~~سبق فى شج، إلا أن تحية أجرى فيها الأصل مجرى الزائد، فياؤه المحذوفة ~~أصلية، وياء رمية زائدة؛ ومثل تحية، فى أصالة حرف العلة الذى يحذف: ثئية ~~وهى التمكث، ومثله صورة: غزية وحمية، لزيادة الحرف، فتقول أيضا: ثأوى وغزوى وحموى. # وفى بعض النسخ، ذكر على مع هذه، فيقال فى النسب إلى على ونحوه كشقى: علوى ~~وشقوى، ووجه حذف الياء الزائدة بما سيأتى، فيصير فعلا بكسرة قبلها حرف ~~واحد، فيفتح كما فى نمر، PageV03P360 # فيصير علا كفتى، فيقال: علوى كفتوى. # (ويفتح ويصحح ثانى حى) - فيقال: حيوى، كما سبق، وإنما لم يقولوا: حيوى ~~بسكون الياء، لأن الياء والواو إذا اجتمعا، وسبقت إحداهما بالسكون، قبلت ~~الواو ياء، وأدغمت إحداهما فى الأخرى، فيصير: حيى، باجتماع أربع ياءات؛ وإن ~~كان الثانى ووا فى الأصل، رد إلى أصله، فتقول فى النسب إلى طى: طووى، لأنه ~~من طويت. # (وشذ نحو: حيى وأميى) - ذكر سيبويه أنهم يقولون فى حى: حيوى، قال: وكذا ~~كل شئ آخره هكذا؛ وحكى عن أبى عمرو، أنه كان يقول: حيى وليى، وإنما اختار ~~أبو عمرو هذا، لأنه ليس فيه زائد يحذف، وقول سيبويه: آخره هكذا، يعنى ياء ~~مشددة؛ واعترض بأن كسياء: تصغير كساء، لا يقال فيه إلا كسيى، بياءين ~~مشددتين، ولا يجوز فيه غير ذلك؛ ووجهه أنك حين صغرت اجتمعت ثلاث ياءات: ياء ~~التصغير، والياء المنقلبة عن الألف، والياء المنقلبة عن الهمزة، فحين قيل: ~~كسى، حذفت ياء الألف، وبقيت ياء التصغير وياء الهمزة، فإذا جئ بياء النسب، ~~لاتحذف ياء التصغير، لأنها لمعنى باق، ولا ياء الهمزة، لئلا يتوالى ~~الإعلال، لأنك حذفت ياء الألف، وللزوم تحريك ياء التصغير، PageV03P361 # فلذلك ثبتت الياءان، فما كان نحو: كسى مصغرا، لا تحذف منه الياء المشددة ~~أصلا، ms748 وفى أثناء كلام سيبويه، مايدل على هذا. # (وقد يعامل نحو: قاض ومرمى، معاملة شج وعلى) - فيقال: قاضوى ومرموى، ~~والقياس: قاضى ومرمى بالحذف؛ ونص أبو عمرو وسيبويه والأخفش، على شذوذ: ~~قاضوى، ووجهه أنه فتح وسطه، ثم قلبت ياؤه واوا، وهذا كما فتح وسط تغلب، ~~فقيل: تغلبى، بالفتح، وفتح هذه ونحوه كثير عند سيبويه من المسموع. # (199) وكيف لنا بالشرب، إن لم يكن لنا دراهم عند الحانوى ولا نقد # وأشذ من هذا، قولهم فى النسب إلى العالية: علوى، بضم العين وسكون اللام، ~~وفى النسب إلى البادية: بدوى، بفتح الدال؛ وإنما قيل: مرموى، تشبيها للياء ~~المشددة، بعد أكثر من حرفين، بها، واقعة بعد حرفين، كعلى، فحذفت الياء ~~الزائدة فى مرمى، كما تحذف PageV03P362 # في علي، وقلبت اللام واوا، فقيل: مرموى، كما يقال: علوى؛ وهذه لغة قليلة، ~~والمختار ماسبق من حذف الياءين، فيقال: مرمى. # (ويحذف أيضا لياء النسب، ما يليه المكسور لأجلها، من ياء مكسورة مدغم ~~فيها) - فتقول فى النسب إلى سيد وغزيل: سيدى وغزيلى، بياء واحدة ساكنة؛ قال ~~خطاب الماردى: وفى العرب قبيلة تسمى أسيد، كأنه تصغير أسود، ونسبت العرب ~~إليها: أسيدى بالتخفيف. انتهى. # وشذت العرب فى طيئ فقالوا: طائى، بقلب الياء ألفا، كما قالوا فى تيجل: ~~تاجل، والقياس: طيئى بياء ساكنة قبل الهمزة. # وخرج بقوله: مايليه، مالم يل الياء المذكورة، فإذا صغرت مهياما من هام، ~~وقلت: مهييم على مفيعيل، للتعويض من المحذوف، قلت: مهييمى على مفيعيلى، ولا ~~تحذف، لأن المكسور لياء النسب لم يل الياء المذكورة. # وخرج بمكسورة، النفتوحة نحو: هبيخ فتقول: هبيخى، ولا تحذف شيئا؛ وبمدغم، ~~مالم يدغم فيه، نحو مغيم، من أغيمت السماء، فهذه ياء مكسورة، يليها مايكسر ~~لياء النسب. PageV03P363 # لكنها غير مدغم فيها، فلا يحذف، فيقال فى النسب: مغيمى بإثبات الياء. # (وقد يبنى من جزءى المركب: فعلل، بفاء كل منهما وعينه) - كقولهم فى عبد ~~شمس: عبشمى. # (فإن اعتلت عين الثانى، كمل البناء بلامه) - كقولهم فى امرئ القيس: ~~مرقسى، وفى عبد القيس: عبقسى، وإنما فعلوا ذلك كراهة اجتماع حروف العلة. # (أو بلام ms749 الأول) - كقولهم فى حضرموت: حضرمى، وفى تيم اللات: تيملى؛ ~~وقولهم فى عبد الدار: عبدرى، يحتمل كونه مثل مرقسى، أو مثل حضرمى. ويدخل فى ~~قوله: المركب، مركب الإضافة والمزج والإسناد؛ وإنما يقال من ذلك ماسمع، ولا ~~يطرد فى شئ من المركبات. # (وينسب إليه) - أى إلى ذلك المبنى المكمل، كما سبق تمثيله. # (وربما نسب إليهما معا، مزالا تركيبهما) - فيقال: جاءنى البعلى البكى، ومنه: # (198) * تزوجتها رامية هرمزية * # (أو صيغا على زنة واحدة) - نحو: البعلبكى والرامهرمزي. PageV03P364 # (او شبها به، فعوملا معاملته) - أى شبه المركبان بما صيغ على زنة واحد، ~~كقولهم فى كنت: كنتى، نزلوا كنت، للشيخ، منزلة العلم، لكثرة وقوع هذا اللفظ ~~منه. فنسبوا إلى لفظه، كما ينسب إلى المفرد، تشبيها له به. # (فصل): (يقال فى فعيلة: فعلى) - كحنفى فى حنيفة، حذفوا الياء الزائدة، ثم ~~فتحوا الوسط، كما فعلوا فى نمر، وذلك كراهة وجود الكسر فى أكثر حروف ~~الكلمة، مع ياء النسب؛ وشذ قولهم فى عميرة- كلب- عميرى، وأثبتوا الياء أيضا ~~فى النسب إلى السليقة، وهى الطبيعة، يقال: فلان يتكلم بسليقية، بياء النسب، ~~أى بطبعه، لا عن تعلم؛ وقالوا فى بنى عبيدة- حى من تميم- عبدى، بحذف الياء، ~~وضم أوله، للفرق بينه وبين عبيدة، من قوم آخرين؛ وقالوا فى زبينة: زبانى، ~~بالألف شذوذا، ولو سميت بزبينة، ثم نسبت لم تقل إلا: زبنى، على القياس، نص ~~عليه سيبويه، وهو مطرد فى كل ماشذت العرب فيه فى النسب، إذا سميت به، ثم ~~نسبت، لم تنسب إلا على القياس. # (وفى فعيلة وفعولة: فعلى) - فتقول فى جهينة وبثينة: جهنى وبثنى، وشذ فى ~~ردينة: ردينى؛ وأما فعولة، فمذهب سيبويه، أنك تحذف الواو، كما حذفوا الياء، ~~وتفتح العين، فتقول فى حمولة وركوبة: حملى وركبى، قياسا على قولهم فى أزد ~~شنوءة: شنئى؛ وذهب الأخفش والمبرد والجرمى إلى أنك تنسب إليه على لفظه، PageV03P365 # ولا تحذف شيئا، فتقول: ركوبى، قالوا: وشنيئى شاذ، وذهب ابن الطراوة إلى ~~أنك تحذف الواو، وتبقى الضمة، فتقول: ركبى؛ وفى الغرة لابن الدهان، نسبة ~~هذا إلى سيبويه والأخفش، وهو وهم، والصحيح فى المسألة، ms750 قول سيبويه، للسماع. # وقولهم: وشنيئى شاذ، جوابه أنه لو ورد نحوه مخالفا له، صح ذلك، ولكن لم ~~يسمع فى فعولة غيره، ولم يسمع إلا كذلك، فهو جميع المسموع منهم، فصار أصلا ~~يقاس عليه. # (مالم يضاعفن) - نحو: شديدة وعديدة وضرورة، فتقول: شديدى وعديدى وضرورى، ~~ولا تحذف الياء ولا الواو، كراهة اجتماع المثلين. # (أو تعدم الشهرة) - هذا القيد لم يتعرض له سيبويه ولا نحاة المغاربة، بل ~~المشهور وغيره سواء فى الحذف، حيث يحذف، وفى الإثبات، حيث يثبت، ولعله تحرز ~~من قولهم فى ردينية: ردينى. # (او تعتل عين فعولة أو فعيلة، صحيحة اللام) - ثبت قوله: فعولة فى بعض ~~النسخ دون بعض، ومثاله. قؤوله، ومثال فعيلة: طويلة، فتقول: قؤولى وطويلى، ~~ولا تحذف، لئلا تتحرك الواو، وينفتح ما قبلها، فتقلب ألفا، فيكثر التغيير؛ ~~ومثل فعيلة فعيلة، فتقول فى لويزة: لويزى، بلا حذف، حملا على طويلة. PageV03P366 # وخرج بصحيحة اللام، مااعتلت لامه، وعينه معتلة، فإن ياءه تحذف نحو: طوية ~~وحيية، فتقول: طووى وحيوى. # (وقد يقال: فعلى وفعلى، فى فعيل وفعيل، صحيحى اللام) - كقولهم فى هذيل: ~~هذلى، وفى ثقيف: ثقفى؛ والقياس عدم الحذف، فتقول: هذيلى وثقيفى. واحترز ~~بصحيحى، من قصى وعلى ونحوهما؛ وذكروا فى قصى وجهين، أحدهما الإثبات، فتقول: ~~قصيى، والثانى الحذف، فتقول: قصوى؛ ولم يذكر سيبويه فى فعيل لإلا الحذف، ~~فقال: إنك تقول فى عدى: عدوى؛ وذكر الفارسى، فلذا لم يذكر سيبويه إلا الحذف. # (ولا يقاس عليه) - فلا يقال فى فعيل وفعيل، صحيحى اللام: فعلى وفعلى إلا ~~حيث سمع، بل تثبت بالياء؛ ومن المسموع أيضا: قرشى فى قريش، وسلمى فى سليم، ~~وفقمى فى فقيم كنانة، وأما فقيم من تميم، فلم يشذوا فيه. # (وفعوله المعتل اللام، كالصحيحها) - فينسب إلى عدوة، كما ينسب إلى شنوءة، ~~فتقول: عدوى، كما تقول: شنئى. # (لا كفعول) - فلا تقول فى عدوة: عدوى، بلا تغيير، كما يقال ذلك في عدو. PageV03P367 # (خلافا للمبرد فى المسألتين) - فالمسألة الأولى مسألة هذيل وثقيف ~~ونحوهما، وقد سبق أن الحذف فيهما جار على غير القياس، وقال المبرد: بل يجوز ~~ذلك قياسا، ms751 واختار المصنف القصر على السماع، لقلة ماورد من ذلك، وقال ~~السيرافى: الحذف فى هذا خارج عن الشذوذ، وهى كثير جدا فى لغة الحجاز؛ ~~والمسألة الثانية مسألة فعولة المعتلة اللام، اختار المصنف فيها كما فى ~~الصحيح اللام، وهو مقتضى ماسبق عن سيبويه فى شنوءة، ومذهب المبرد عدم ~~الحذف، وقد سبق ذكر قوله، فكما تقول عنده: ركوبى فى ركوب وركوبة، تقول فى ~~عدوة: عدوى كعدو؛ وإن أدى الحذف إلى التقاء مثلين لم تحذف، بل تقول فى ~~تميم: تميمى، وفى سلول: سلولى. # (وتفتح غالبا عين الثلاثى المكسورة) - نحو: نمر وإبل ودئل، فتقول: نمرى ~~وإبلى ودؤلى بالفتح، وذلك كراهة للكسر فى جميع حروف الكلمة، أو فى أكثرها، ~~مع ياء النسب. واستظهر بقوله: غالبا، على قولهم فى الصعق: صعقى، بكسر العين ~~مع كسر الصاد إتباعا، وهو شاذ، وقيل: إن كسرة الفاء إذا كانت إتباعا، تفتح ~~العين، فيقال: صعقى، ثم إن شئت، بقيت الصاد على حركة الإتباع، وإن شئت ~~فتحتها؛ والمعروف أن فتح عين نمر ونحوه فى النسب واجب؛ وقال طاهر القزوينى: ~~إن ذلك جائز لا واجب. PageV03P368 # (وقد يفعل ذلك بنحو: تغلب) - الإشارة إلى فتح العين، ونحو تغلب ماكان على ~~أربعة، وثالثه مكسور، كيثرب ومشرق ومغرب، فيجوز فى هذا كله فتح المكسور فى ~~النسب، فتقول: تغلبى وثيربى ومشرقى ومغربى، فإن كان الاسم على أكثر من ذلك، ~~لم يفتح المكسور، فتقول فى جحمرش: جحمرشى، بالكسر لاغير؛ وفى قوله: وقد، ~~إشعار بقلة الفتح فى تغلب ونحوه، وسيأتى بسط هذا. # (وفى القياس عليه خلاف) - ثبت هذا فى نسخة عليها خطه، وكلام النحويين ~~مضطرب فى المسألة، فقال الصفار فى شرح الكتاب: جملة النحويين على جواز ~~الوجهين: بقاء الكسر، والتخفيف بالفتح، فى تغلب ونحوه، وقال الجرمى: إن ~~الفتح شاذ، والقياس كسر؛ وقال غير الصفار: إن الفتح مطرد عند المبرد وابن ~~السراج والفارسى وجماعة، شاذ عند سيبويه والخليل، وتوسط الجزولى فقال: ~~المختار أن لا يفتح؛ وكلام سيبويه والخليل ظاهر فى عدم القياس؛ ويحتمل أن ~~يفهم منه خلاف ذلك. # (ولا يغير نحو: جندل) ms752 - مما توالت حركاته، وكسر ماقبل آخره، كهديد وعلبط، ~~فإذا نسبت إلى هذا النوع لم تغير كسرته فتحة، بل ينسب إليه على لفظه، ~~فتقول: جندلى وهديدى وعلبطى؛ وهذا لا خلاف فيه، لأنه لما تحرك الأولان بغير ~~الكسر، قاوما ما بعدهما من المكسورين. وجندل الموضع الذى فيه حجارة، ~~والهديد اللبن الخاثر، وعمش العين، يقال: بعينه هديد، أى عمش، والعلبط: ~~الضخم. PageV03P369 # (فصل): (لا يجبر فى النسب، من المحذوف الفاء أو العين إلا المعتل اللام) ~~- فالمحذوف الفاء، المعتل اللام نحو: شية ودية، والمحذوف العين، المعتل ~~اللام نحو: المرى ويرى علمين، والأصل: المرئى ويرأى، فحذفت العين، فتقول فى ~~النسب إلى هذين القسمين: وشوى أو وشيى، على ماسيأتى من الخلاف؛ والمرئى ~~واليرئى، برد الفاء والعين؛ فإن كانت اللام صحيحة، لم ترد الفاء ولا العين، ~~فتقول فى عدة ولدة: عدى ولدى؛ وإنما ردوا فى شية ونحوه، ولم يردوا فى عدة ~~ونحوه، لأن التاء تحذف للنسب، فيبقى شية بعد ذلك على حرفين، ثانيهما حرف ~~علة، وهو مفقود، وهذا بخلاف عدة ونحوه؛ وتقول فى سه: سهى، وأصل: سته، بدليل ~~أستاه فى الجمع، وستيه فى التصغير، وكذلك لو سميت بمذ قلت: مذى، وأصله: ~~منذ، فحذفت العين؛ وهذا الذى ذكره من رد العين إذا صحت اللام، هو فى غير ~~المضاعف، فلو سميت برب، مخففا من رب، ثم نسبت، رددت المحذوف، فقلت: ربى ~~بالتضعيف، نص عليه سيبويه، ولا خلاف فيه. # (وأما المحذوفها) - أى المحذ 1 وف اللام. # (فيجبر بردها) - أى برد اللام. PageV03P370 # (إن كان معتل العين) - نحو شاه، أصله: شوهة كصحفة، فحذفت لامه، فوليت تاء ~~التأنيث الواو، ففتحت فصارت متحركة مفتوحا ماقبلها، فقلبت ألفا، ودليل أن ~~المحذوف الهاء قولهم فى الجمع: شياة، ودليل سكون الواو، أن فعلة أكثر فى ~~كلامهم فى فعلة، فتقول فى النسب: شاهى، برد المحذوف. # ومذهب سيبويه أنك تبقى الألف، ولا تأتى بواو موضعها، لأجل رد اللام، لأنه ~~لايعتد بما عرض، كما أنك تقول فى يد: يدوى، بالتحريك، نظرا إلى ماكان عليه ~~الحرف قبل رد اللام؛ والمنقول عن الأخفش، ms753 أنك تقول: شوهى، فتأتى بالواو، ~~كما تقول فى يد: يديى، فترد الدال إلى أصلها من السكون، وقد رجع فى ~~الأوسطإلى قول سيبويه، وحكى عن العرب: عدوى، بالفتح، وقاس عليه: يدوى، وقال ~~فى النسب إلى شاه: شاهى، كما هو قول سيبويه. # (وكذا الصحيحها) - أى الصحيح العين. # (إن جبر بردها فى التثنية) - نحو: أخ وأب، قالوا فى التثنية: أخوان ~~وأبوان، برد اللام، فترد فى النسب، فيقال: أخوى وأبوى. # (والجمع بالألف والتاء) - نحو: أخت وسنة، قالوا فى الجمع المذكور: أخوات ~~وسنوات، برد اللام، فيقال فى النسب: أخوى وسنوى، ومن جعل اللام هاء فى سنة، ~~قال: سنهى، وقد قالوا: سانهت. PageV03P371 # (وإلا فوجهان) - أى وإن لايجبر بالرد فى التثنية والجمع المذكور، فوجهان: ~~الرد وعدمه، وذلك نحو: غد وشفة، يقال فى التثنية: غدان وشفتان، ولم يجمع ~~شفة بالألف والتاء، استغناء بجمع التكسير، ولام غد واو، لقوله: # (200) وماالناس إلا كالديار، وأهلها بها يوم حلوها، وغدوا، بلاقع # ولام شفة هاء، بدليل شفاه، وشافهت فلانا، فتقول فى النسب: غدوى وشفهى، ~~وغدى وشفى، بالإثبات والحذف؛ والمراد بقوله فيما قبل هذا: إن جبر: إن جبر ~~وجوبا، فلا يدخل يد ودم فيه، ويدخلان فى قوله: وإلا فوجهان؛ إذ التقدير: ~~وإلا يجبر وجوبا، فإن قولهم: يديان ودميان، قليل أن ضرورة، فتقول فى النسب: ~~يدوى ويدى، ودموى ودمى، بالرد وعدمه؛ وإنما حملت قوله على ذلك، ليوافق كلام ~~النحويين، فيد ودم عندهم، مما يجوز فيه الوجهان. # (وتفتح عين المجبور، غير المضاعف، مطلقا) - أي سواء PageV03P372 # كان أصلها السكون، كشية، أصلها: وشية، ويد، أصلها: يدى، أو كان متحركا، ~~كأخ وأب، فتقول: وشوى ويدوى وأبوى وأخوى، بفتح العين فى الجميع؛ وأصل وشوى: ~~وشوى بكسر الواو والشين، لأنك ترد الفاء، مع بقاء العين على حركتها، ثم ~~فتحت الشين، كما فتحت باء إبل فى النسب؛ ولما فتحت الشين، صارت الياء ألفا، ~~لانفتاح ماقبلها، فيصير الاسم من الثلاثى الذى آخره ألف، فتقلب فى النسب ~~واوا؛ وهذا الفتح إنما هو فى غير المضاعف، وأما المضاعف فلا يفتح، بل تكون ~~العين ساكنة، وهو ms754 اتفاق، فتقول فى رب مخففا: ربى بالتضعيق، ولم يفتحوا، ~~كراهة ثقل التكرار، وقوم من عبد القيس، يقال لهم: قرة، مخفف الراء، قالوا ~~فى النسب إليهم: قرى بتشديد الراء. # (خلافا للأخفش، فى تسكين ماأصله السكون) - فتقول فى يد وشاه: يدوى وشوهى، ~~بسكون العين، عملا بالأصل، وقد سبق ذكر هذا عنه، وأن مذهب سيبويه التحريك، ~~وأنك تقول على مذهبه: شاهى، كما سبق تقريره، ويدوى كما سبق ذكره، وسبق أيضا ~~أن الأخفش رجع فى الأوسط إلى قول سيبويه، وهو قول الأكثرين، والسماع يعضده، ~~وهو قول العرب: عدوى، بفتح الدال، كما سبق ذكره. PageV03P373 # (وإن جبر ما فيه همزة الوصل، حذفت، وإن لم يجبر، لم تحذف) - سقط هذا من ~~بعض النسخ، وثبت فى نسخة البهاء الرقى وفى غيرها، والمعهنى: إن رددت ~~المحذوف مما فيه همزة الوصل حذفتها، وإلا فلا، فكأنها عوض المحذوف، فلا ~~يجتمعان، فتقول فى ابن واسم واست: بنوى وسموى وستوى؛ ويجوز فى السين من ~~سموى الكسر والضم، ويجئ فيه خلاف سيبويه والأخفش، إذ أصله: سمو بسكون ~~الميم، فتفتحها عند سيبويه، وتسكنها على المشهور عن الأخفش، وتقول: اسمى ~~وابنى واستهى، بإقرار الهمزة، إذ لم يرد ما حذف، ويجئ فى همزة اسمى الضم ~~والكسر، فالوجهان عند العرب فى السين عند سقوط الهمزة، وفى الهمزة عند ~~وجودها. # (وإن كان حرف لين آخر الثنائى الذى لم يعلم له ثالث ضعف) - فتقول فى ~~النسب إلى كى: كيوى، كما تقول فى النسب إلى حى: حيوى، لأن كيا صار بالتضعيف ~~مثله، وتقول فى النسب إلى لو: لوى بالتضعيف. # (وإن كان ألفا، جعل ضعفها همزة) - فتقول فى رجل سمى لا: لاء بالمد، فإذا ~~نسبت، جاز فيه وجهان: إقرار الهمزة، فتقول: لائى، وإبدالها واوا، فتقول: ~~لاوى. وخرج بقوله: حرف لين، كم ونحوه، فلا يجب تضعيفه، بل يجوز، فتقول: كمى ~~وكمى، بالتخفيف والتثقيل. PageV03P374 # (فصل): (تبدل همزة ياء نحو: سقاية وحولايا) - فتقول: سقائى وحولائى، ~~بالهمز فيهما، وذلك أن الياء تحذف لأجل ياء النسب، وكذا ألف التأنيث، يجب ~~حذفها فى مثل هذا، لأنها فيما زاد ms755 على أربعة، فتبقى الياء متطرفة، وقبلها ~~ألف زائدة، فتبدل همزة، كما فعل فى كساء ورداء؛ وعلم من كلامه، أن الواو فى ~~شقاوة ونحوها، لاتبدل همزة، بل تقر بحالها، فتقول: شقاوى، وذلك لأن العرب ~~قد تقلب الهمزة واوا، فإذا وجدت الواو، لم تغير. # (وقد تجعل واوا) - ثبت هذا فى نسخة البهاء الرقى، وهو صحيح، فتقول: شقاوى ~~وحولاوى؛ والضمير فى: تجعل، للهمزة. # (وفى نحو: غاية، ثلاثتة أوجه) - وهو ما ثالثه ياء بعد ألف، كطاية وثاية. # أحدها: بقاؤه على لفظه، فيقال: غايى؛ # الثانى: قلب الياء همزة، كما فعل فى سقاية؛ # الثالث: قلب الهمزة المبدلة من الياء واوا. # (أجودها الهمز) - ثبت هذا فى نسخة البهاء الرقى، وذلك لسلامته من ثقل ~~الياءات، مع الكسر الموجود، ذلك فى الوجه الأول؛ ومن الإبدال بعد الإبدال، ~~كما فى الوجه الثالث؛ والطاية السطح، والثاية مأوى الغنم. PageV03P375 # (ولا يغير مالامه ياء أو واو، من الثلاثى الصحيح العين، الساكنها، ~~باتفاق، إن كان مجردا) - فتقول فى: ظبى ودلو: ظبيى ودلوى؛ وخرج بالصحيح، حى ~~ونحوه، وقد سبق حكمه. # (وإن أنث بالتاء، عومل معاملة منقوص ثلاثى، إن كان ياء) - فتقول فى ظبية ~~ودمية: ظبوى ودموى، كما تقول فى شج: شجوى؛ والدمية: الصورة من العاج وغيره. # (وفاقا ليونس) - ومذهب سيبويه، أنه لايغير منه إلا ماورد تغييره، ومنه: ~~قروى، فى النسبة إلى القرية. # (لا إن كان واوا، وفاقا لغيره) - فتقول فى غزوة: غزوى، بسكون العين؛ ~~وحاصل مافى المسألة ثلاثة أقوال: # أحدها: على ماكان عليه فى اليائى والواوى، فتقول فى ظبية: ظبيى وفى غزوة: ~~غزوى، بسكون العين فيهما، وبقاء الياء والواو، وهو الذى يعزى للخليل ~~وسيبويه، واختاره ابن أبى الربيع. # الثانى: أن ينسب إليهما كما ينسب إلى المقصور الثلاثى، فيقال: طبوى ~~وغزوى، بفتح العين وبالواو، وهو مذهب يونس، واختاره الزجاج. # والثالث: التفرقة، بجعل اليائى كالمنقوص، وبقاء الواوي على PageV03P376 # لفظه، وهو اختيار ابن عصفور، وكذا المصنف على هذه النسخة؛ ووجهه أن ~~السماع ورد بما قال يونس فى اليائى، قالوا فى حى من العرب، يقال لهم: بنو ~~زينة: زنوى، ms756 وفى البطية: بطوى؛ وأما الواوى فقاسه على اليائى، والسماع ورد ~~بخلاف قوله؛ قالوا فى بنى جروة، وهم حى من العرب: جروى، بسكون الراء؛ وزعم ~~بعض النحويين أن الخليل يجيز الوجهين فى اليائى، ويختار الإقرار على الأصل؛ ~~ونقل سيبويه عن الخليل يحتمله. # وفى نسخة البهاء الرقى: (وإن أنث بالتاء، فكذلك، خلافا ليونس، فى فتح ~~عينه، وقلب يائه واوا) - وهذا موافق لما قدمناه من النقل عن الخليل ~~وسيبويه. # (والنسب إلى أخت ونظائرها، كالنسب إلى مذكراتها) - فتقول فيه وفى بنت ~~وثنتان: أخوى وبنوى وثنوى، كما تفعل لو نسبت إلى ما لا تاء فيه من ذلك؛ ~~وإنما فتح ماكان ساكنا قبل التاء، لأنه بحذفها لأجل النسب، صار متطرفا، ~~فأشبه دال يد، وميم دم، وفتح الأول فى أخوى وبنوى، لأنهم حين جمعوا، فتحوا، ~~وقالوا: أخوات وبنات. # (خلافا ليونس، فى إيلاء ياء النسب التاء) - فيقول: أختى وبنتى، والقول ~~الأول لسيبويه والخليل؛ ووجهه أن التاء، وإن كانت للإلحاق، معاملة معاملة ~~تاء التأنيث، لخصوص ماهي فيه PageV03P377 # بالمؤنث، وحين جمعت العرب، ردت إلى الأصل ولم تعتد بالتاء؛ ووجه مذهب ~~يونس، أن التاء للإلحاق بقفل وجذع، فأجرى الملحق مجرى الأصلي؛ وذهب الأخفش ~~إلى أنه يحذف التاء من هذا النوع، ويقر ما قبلها على سكونه، وما قبل الساكن ~~على حركته، فتقول: أخوى وبنوى وثنيي. # (وتقول في فم، ومن اسمه: فو زيد: فمى وفموى) - وقد نص سيبويه على أن فما ~~يقال فيه، على لغة من قال في التثنية: فمان: فمى، وعلى لغة من قال: فموان: ~~فموى، وكان القياس أن يقال عند الرد: فوهى، لكن سيبويه نظر إلى ما سمع في ~~التثنية من قولهم: فموان، فألحق النسب به؛ وأما فو زيد، فإذا أفرد المضاف ~~فيه صار فما، فيأتي فيه ما أتى فى فم مفردا. # (وفى ابنم: ابنمى وابنى وبنوى) - # فالأول، على لفظه، ولم يسمع، وإنما قيل نظرا؛ وإذا فتحت نونه فى الأحوال ~~كلها، فلا كلام، وإن أتبعتها، ففى مررت بابنمى، قيل قياسه، أن يجوز فيه ما ~~جاز فى تغلبى من الفتح. # والثانى، على ms757 حذف الميم، وإبقاء الهمزة، فيصير النسب إليه كالنسب إلى ابن. # والثالث، على حذفهما، كما يقال في ابن: بنوي. PageV03P378 # (وينسب إلى الجمع بلفظ واحده، إن استعمل) - فتقول فى الفرائض: فرضى، وكذا ~~في الكتب: كتابى؛ وقول الناس: فرائضى وكتبى، يعد في اللحن، وأجاز ذلك قوم. # (وإلا فبلفظه) - ومنه قولهم: أعرابى، فأعراب جمع لا واحد له من لفظه ~~مستعمل، وليس جمع عرب، وفاقا لسيبويه، لأن العرب يقع على البادي والحاضر، ~~والأعراب يخص أهل البادية. # (وربما نسب إلى ذى الواحد بلفظه، لشبهه بواحد) - قالوا: كلابى الخلق، ~~وقياسه: كلبى الخلق، وذلك لشبه كلاب بكتاب، وهو واحد. # وثبت في بعض النسخ التى عليها خطه: # (لشبهه بواحد فى الوزن، وصلاحيته للجمع) - فقال فى جمع كلاب: كلابات. وفى ~~قوله: وربما، إشعار بقلة ذلك، وغيره يجعله شاذا. # (وحكم اسم الجمع، والجمع الغالب، والمسمى به، حكم الواحد) - فتقول فى ~~قوم: قومى، وكذا اسم الجنس، فتقول في تمر: تمرى، هكذا قيل؛ وتقول فى ~~الأنصار: أنصارى، لأنه وإن كان باقيا على جمعيته، غلب على قوم بأعيانهم؛ ~~وتقول فى كلاب وأنمار، اسمى قبيلتين: كلابى وأنمارى، ومنه قولهم: المدائنى، ~~فى النسب إلى المدائن، وهو بلد بعينه. PageV03P379 # (وذو الواحد الشاذ، كذى الواحد القياسى) - فينسب إلى الواحد الشاذ الذي ~~ليس جاريا على قياس الجمع، فتقول فى مذاكير: ذكرى، وفى ملامح: لمحى، وهو ~~قول سيبويه. # (لا كالمهمل الواحد، خلافا لأبى زيد) - فى أنه ينسب إلى لفظ الجمع، نظرا ~~إلى أن ذلك الواحد لشذوذه صار كالعدم، فتقول: مذاكيرى وملامحى؛ وقد حكى أبو ~~زيد هذا عن العرب، فلا ينبغى أن يرد مطلقا، قال أبو زيد: قالوا فى النسب ~~إلى محاسن: محاسنى. # (ويلتزم فتح عين تمرات وأرضين ونحوهما) - فإذا سميت بتمرات، ثم نسبت، ~~حذفت الألف والتاء، وفتحت العين، فقلت: تمرى، وإنما فتحت، لئلا يلتبس ~~بالنسب إلى تمرات باقيا على الجمعية، فإنك ترده إلى الواحد، فجعلوا سكون ~~العين فى هذا، وفتحها فى ذاك فرقا؛ نص على الفتح فى العلم سيبويه؛ وإذا ~~نسبت إلى أرضين قلت: أرضى، بفتح العين، ووجهه ما سبق ms758 من قصد الفرق، فإن ~~الجمع يرد فى النسب إلى واحده، إلا أن يكون ساكن العين. # (وكسر فاء سنين ونحوه) - فإذا سميت بسنين، وأعربته PageV03P380 # بالحروف، حذفت حرف العلة والنون، وقلت: سنى، بكسر النون لأجل النسب، ~~وتكسر السين أيضا؛ وإن أعربته بالحركات، لم تحذف شيئا، بل تقول: سنينى؛ وإن ~~لم يسم به، وأعربته كالجمع، ردتته إلى المفرد، وقلت: سنوى أو سنهى، كما ~~سبق؛ وإن جعلت الإعراب على النون، نسبت إليه على لفظه، لأنه مفرد لفظا، جمع ~~معنى، فصار مثل قوم، فتقول: سنينى. # (إن كن أعلاما) - أى تمرات وأرضين وسنين ونحوها. # (وقد يرد الجمع المسمى به إلى الواحد، إن أمن اللبس) - ثبت هذا فى نسخة ~~عليها خطه، ومثال ذلك الفرهودى بالضم فى الفراهيد، وهو علم لبطن من الأزد، ~~منهم الخليل شيخ سيبويه، يقال فى النسب إليهم: الفراهيدى، على صيغة الجمع، ~~للعلمية، كما قالوا: المدائنى والمعافرى، ويقال: الفرهودى، بالرد إلى ~~الواحد، لأمن اللبس، وهو أنه ليس لغيرهم هذا الاسم، وقيل: لأنه ليس لنا ~~قبيلة تسمى بالفرهود؛ وفى الصحاح: الفرهود حى من نجد، وهو بطن من الأزد، ~~يقال لهم: الفراهيد، منهم الخليل، يقال: رجل فراهيدى، وكان يونس يقول: ~~فرهودى. # (وما غير فى النسب تغييرا لم يذكر، أو سلم مما ذكر اطراده، PageV03P381 # لم يقس عليه) - فالأول نحو قولهم: سهلى، بضم السين، فى النسب إلى سهل، ~~بفتح السين؛ ولا يقاس على هذا، فلا يقال فى كلب: كلبى، بضم الكاف؛ والثانى ~~كقولهم فى عميرة كلب: عميرى، والقياس: عمرى كحنفى، كما سبق، وكقولهم فى ~~ثقيف: ثقفى، والقياس على الصحيح: ثقيفى، كما سبق أيضا. # (فصل): (قد تلحق ياء النسب، أسماء أبعاض الجسد، مبنية على فعال) - نحو: ~~رؤاسى، للعظيم الرأس، وأنافى، للعظيم الأنف. # (أو مزيدا فى آخرها ألف ونون) - رقبانى ولحيانى، للعظيم الرقبة واللحية. # (للدلالة على عظمها) - أى عظم تلك الأبعاض، وقد لحقت فعالا فى غير ذلك، ~~قالوا فى الشئ الذى يكون طوله أو عرضه شبرا أو شبين مثلا إلى العشرة: أحادى ~~وثنائى إلى عشارى. # (وتلحق أيضا، فارقة بين الواحد وجنسه) ms759 - نحو قولهم: زنجى وزنج، ويهودى ~~ويهود؛ كما قالوا: تمرة وتمر. # (وعلامة للمبالغة) - كقولهم: رجل أعجمى وأحمري، إذا PageV03P382 # إذا كان كثير العجمة والحمرة، كما قالوا: راوية، إلا أن زيادة التاء ~~للمبالغة، أكثر من زيادة ياء النسب لها. # (وزائدة لازمة) - نحو كرسى، وحوارى بمعنى ناصر، وفى الخبر: "الزبير ابن ~~عمتى، وحوارى من أمتى". # (وغير لازمة) - كقول الصلتان العبدى: # أنا الصلتانى الذى قد علمتم ... إذا ما تحكم، فهو بالحكم صادع # وقوله: # أطربا، وأنت قنسرى ... والدهر بالإنسان دوارى # وليست الياء فيه للمبالغة، لأنها استفيدت من فعال، هكذا قيل، وفيه بحث، ~~وهذا كله مقصور على السماع، فلا يقال فى العظيم الكبد: كبادى، ولا فى ~~العظيم الرأس: رأسانى، ولا غير ذلك مما سبق، إلا إن سمع. # (ويستغنى عنها غالبا بصوغ فعال، من لفظ المنسوب إليه، PageV03P383 # إن قصد الاحتراف) - الضمير لياء النسب، واستظهر بقوله: غالبا، على قولهم: ~~بتى، في بائع البتوت، وهى الأكسية، ومنه عثمان البتى، أحد الفقهاء، وقولهم: ~~عطرى، فى بائع العطر، وقالوا: أيضا: بتات وعطار. # وفى نسخة البهاء الرقى، عوض بفعال، قوله: بصوغ فعال، ولا فرق، إلا أن هذه ~~أوضح؛ والمقصود أن فعالا يكثر فى الحرف نحو: الخباز والقزاز والسقاء، أى ~~المعالج لذلك. # (وبصوغ فاعل، إن قصد صاحب الشئ) - فيقال عند قصد صاحب كذا، لا المحترف: ~~لابن وتامر ورامح، أى صاحب لبن وتمر ورمح. # (وقد يقام أحدهما مقام الآخر) - فمن قيام فعال مقام فاعل قولهم: نبال أى ~~صاحب نبل، قال امرؤ القيس: # وليس بذى رمح، فيطعننى به ... وليس بذى سيف، وليس بنبال # وعليه حمل بعضهم: "وماربك بظلام ... "، أي بذي PageV03P384 # ظلم، ولا ينقاس، قال سيبويه: وليس فى كل شئ من هذا قيل هذا، لا تقول ~~لصاحب الفاكهة: فكاه، ولا لصاحب الشعير: شعار؛ ومن قيام فاعل مقام فعال، ~~قولهم: حائك فى معنى حواك، لأن الحياكة من الحرف. # (وغيرهما، مقامهما) - قالوا: امرأة معطار، أى ذات عطر، ورجل طعم، أى ذو ~~طعام، ورجل نهر، أى ذو عمل فى النهار، أنشد سيبويه: # ولست بليلى، ولكنى نهر ... لا أدلج الليل، ولكن ms760 أبتكر # واستعمل معطير للعطار، قال العجاج يصف الحمار والأتن: # * يتبعن جابا كمدق المعطير * PageV03P385 # أي العطار، وهذا كله لا ينقاس. # وقال المبرد: إن فاعلا بمعنى صاحب كذا، قياس، ومذهب سيبويه خلافه، فهو ~~عنده كثير، ولا يقاس عليه. # (وقج يعوض من إحدى ياءى النسب، ألف قبل اللام) - أى قبل لام الكلمة، ~~كقولهم فى يمنى: يمان، وقولهم فى شامى: شام، فيصيران كقاض، وهو شاذ، قال: # تهامون، نجديون، كيدا ونجدة ... لكل أناس من وقائعهم سجل # (وشذ اجتماعهما) - قالوا: يمانى وشآمى. # (وفتحوا تاء تهام، لخفاء العوض) - والقياس أن لا تفتح، بل تبقى على ~~كسرها، كما بقى يمان وشآم على الفتح، لكن لما ظهر العوض فى هذين، لم يحتج ~~إلى تغيير يتبين به التعويض، فأصلهما يمن وشام، فتعويض الألف ظاهر، بخلاف ~~تهام، فأصله تهامة، فقد ردوه إلى تهم أو تهم، ثم عوضت الألف من إحدى ياءى ~~النسب، ففتحت التاء حينئذ، ليظهر التعويض. # * * * PageV03P386 ### | AUTO 74 - باب أمثلة الجمع وما يتعلق به مما لم يسبق ذكره # أمثلة الأوزان التى وضعت للدلالة عليه، كأفعال وفعول وغيرهما، والذى ~~يتعلق به وذكره هنا، هو كونه للقلة أو للكثرة، وما يفعل فى الكلمة، صحيحة ~~أو معتلة، عند صوغها على مثال من تلك الأمثلة، ونحو ذلك، مما لم يجر له ذكر ~~فى أول الكتاب، عند الكلام فى كيفية التثنية وجمعى التصحيح. # (كل اسم دال على أكثر من اثنين، ولا واحد له من لفظه، فهو جمع واحد مقدر، ~~إن كان على وزن خاص بالجمع، أو غالب فيه) - فخرج بقوله: أكثر، المثنى، ~~والخاص نحو: عباديد، فليس فى المفرد هذا الوزن؛ وأما معافر فعلم منقول من ~~الجمع، وحضاجر للضبع، جمع حضجر، وكأن كل جزء من بطنها حضجر، لكبر بطنها؛ ~~وسراويل، قيل: أعجمى، وقيل، جمع سروالة، ويستدل بقوله: # عليه من اللؤم سروالة ... فليس يرق لمستعطف PageV03P387 # والغالب نحو: أعراب، فهو جمع لواحد مقدر، كعباديد ونحوه، وهو قول سيبويه ~~وغيره، وقيل: جمع عرب، وهو ضعيف، وأفعال يكثر فى الجمع، ويقل فى المفرد، ~~قالوا: برمة أعشار، أى مكسرة قطعا قطعا؛ ms761 وقيل: لم يثبت فى المفرد، وأعشار ~~من وصف المفرد بالجمع، وهو قول الأكثرين؛ والعباديد: الفرق من الناس، ~~ذاهبين فى كل وجه، وكذلك العباديد، يقال: صار القوم عبابيد وعباديد، قال ~~سيبويه: لا واحد له: وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، فى القياس. # (وإلا فهو اسم جمع) - نحو: إبل، الواحد جمل أو ناقة، ونحو: قوم، الواحد رجل. # (فإن كان له واحد يوافقه فى أصل اللفظ، دون الهيئة، وفى الدلالة، عند عطف ~~أمثاله عليه، فهو جمع) - نحو: رجال، فرجل ورجال متوافقان فى أصل اللفظ، أى ~~فى مادته، ومختلفان فى الهيئة؛ ولو قلت: رجل ورجل ورجل، لوافق رجالا فى ~~الدلالة على التعدد. وخرج بقوله: دون الهيئة، جنب، فإنه يقع على الواحد ~~والجمع بلفظ واحد، وكذلك المثنى فى اللغة الفصحى، فهو يوافق عند قصد ~~الواحد، ما يقصد به الجمع فى اللفظ والهيئة، فليس جنب، عند إرادة الجمع ~~بجمع، بل هو لفظ مفرد، يشترك فيه الواحد وغيره. PageV03P388 # وخرج بقوله: وفى الدلالة ... إلى آخره: قريش، فليس جمع قرشى، لأنك لو ~~قلت: قرشى وقرشى وقرشى، لكان معناه جماعة تنسب لقريش، وهذا ليس بمدلول ~~قريش، فليس قريش جمعا؛ وعلم مما مثلناه فى القيد الأول، أنه لو قال: عند ~~عطف مثليه أو أمثاله، لكان أولى. # (ما لم يخالف الأوزان الآتي ذكرها) - وهى أمثلة الجمع للقلة أو الكثرة ~~نحو: ركب. # (أو يساو الواحد، دون قبح، فى خبره) - نحو: الركب سار، كما تقول: الراكب ~~سار. وقوله: دون قبح، للاحتراز عن معاملته معاملة الواحد شذوذا، نحو: ~~الرجال قائم. # (ووصفه) - نحو: هذا ركب سائر، كما تقول: هذا راكب سائر؛ قال الفارسى: لا ~~يجوز: قومك ذهب، ولا صحبك خرج، ولا قومك ذاهب، إلا إن جاء فى شعر أو نادر ~~كلام، لأنه يؤدى عن جمع، فصار كالجمع المكسر، وقال سيبويه: القوم مفرد، ~~وصفته PageV03P389 # لا تجيء إلا على المعنى، ولا تقول: قوم ذاهب؛ قال الخضراوي: وهذا هو ~~الأصل، قال تعالى: "سيهزم الجمع ويولون الدبر". # (والنسب إليه) - فتلحق ياء النسب لفظه، فتقول: ركبي، كما تقول، راكبي، ~~ولا ms762 يكون فيه ما سبق ذكره في النسب إلى الجمع، من عدم لحاق الياء لفظه، ~~ووجوب الرد إلى المفرد، على ما بين. # (أو يتميز من واحده بنزع ياء النسب) - كرومي وروم، وتركي وترك. # (أو تاء التأنيث) - كبسر وبسرة، وسفين وسفينة. # (مع غلبة التذكير) - احترز مما لزم التأنيث، نحو: تخم وتهم، فهما جمع ~~تخمة وتهمة، لا أسماء جمع، نص عليه سيبويه، للزوم التأنيث، قالوا: هذه تخم، ~~وهي التهم؛ وفي عبارة المصنف تقصير. # (فإن كان كذلك) - أي مخالفا، أو مساويا، أو مميزا، كما سبق شرحه. # (فهو اسم جمع، أو اسم جنس، لا جمع) - فاسم الجمع هو غير المميز بما سبق ~~ذكره، واسم الجنس هو المميز المذكور؛ وسقط من بعض النسخ: أو اسم جنس، وقيل ~~على هذا التقدير: PageV03P390 # إنه اندرج في اسم الجمع، مثل بسر وسفين، وغير المصنف يسمى هذا اسم جنس، ~~انتهى. ويندرج أيضا على هذا التقدير روم ونحوه، وغيره يسميه اسم جنس أيضا. # (خلافا للأخفش، في ركب ونحوه) - كطير وصحب، فهي عنده جموع تكسير، لا ~~أسماء جموع؛ وحكى في الأوسط، أنهم قالوا: صائم وصوم، وزائر وزور، ونائم ~~ونوم، وشاهد وشهد؛ ومذهب سيبويه أنها جموع، بدليل تصغيرها على لفظها، قال: # وأتى ركيب، واضعون رحالهم ... إلى أهل نار، من أناس بأسودا # وهى للكثرة باتفاق، فلو كانت جموعا لم تصغر على لفظها كجموع الكثرة؛ وحكى ~~السيرافي عن الأخفش، أنه يمنع تصغيرها على لفظها، والذي في الأوسط للأخفش، ~~أنها تصغر على لفظها، قال: وإن صغرت شيئا من هذا على واحده، فهو جائز على ~~قبحه، فتقول: صويحبون، في صحب. # (وللفراء في كل ما له واحد موافق في أصل اللفظ) - كبسر وغمام، ورد عليه، ~~بأن هذا لو كان جمع تكسير حقيقة، لم يوصف بالمفرد، وقد قال تعالى: "إليه ~~يصعد الكلم الطيب"، وقال: "أعجاز نخل منقعر". # (ومن الواقع على جمع، ما يقع على الواحد) - كالمصدر، نحو: رجل PageV03P391 # عدل، ورجال عدل، ونحو: جنب، يقال: رجل جنب، ورجال جنب، ونحو: فلك وهجلان ~~ودلاص، فإنها تقع على الواحد والجمع، قال تعالى: "حتى ms763 إذا كنتم في الفلك، ~~وجرين بهم"، وقالوا: ناقة هجان، ونوق هجان، ودرع دلاص، ودروع دلاص. # (فإن لم يثن، فليس بجمع) - كالمصدر، إذا يقال: رجلان عدل، بالإفراد، كما ~~في غير التثنية، ونحو: جنب في الأفصح، فيقال: أيضا: رجلان جنب. # (وإن ثنى، فهو جمع مقدر تغييره، على رأى) - وهو قول سيبويه والأكثرين، ~~لوجود التغيير فى التثنية، على تقدير التغيير فى الجمع، فالضمة فى فلك ~~للمفرد، كضمة قفل، وللجمع كضمة أسد، وكلام المصنف فى أول الكتاب على هذا، ~~وجنب فى لغة من قال فى التثنية: جنبان، مثل فلك وأخواته، وفى لغة من قال ~~فيها: جنب كالمصدر، كما سبق. # (والأصح كونه اسم جمع، مستغنيا عن تقدير التغيير) - فاختار هنا أن فلكا ~~وأخواته، واقعة على جمع، أسماء جموع، ولا تغيير مقدر، لأنه تكلف لا داعى ~~إليه، ولا يبعد وضع لفظ مشترك بين المفرد والجمع، كما وقع الاشتراك بين كلى ~~وجزئه، فى لفظ كإنسان للشخص وللمثال الذى يرى فى سواد العين. PageV03P392 # (فصل): (تكسير الواحد الممتاز بالتاء محفوظ) - فلا يقاس على ما سمع من ~~ذلك، كقوله فى رطبة: أرطاب. # (استغناء بتجريده فى الكثرة) - نحو: بسرة وبسر، وتمرة وتمر. # (وبتصحيحه فى القلة) - نحو: تمرات، وهذا إذا لم يصحب ال الاستغراقية، أو ~~يضف إلى ما يعم، فإن كان كذلك، لم يدل على القلة، وعليه قول حسان: # لنا الجفنات الغر يلمعن فى الضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما # (وهى من ثلاثة إلى عشرة) - فأقصى ما يقع عليه جمع القلة عشرة، وأدناه ثلاثة. # (وأمثلتها: أفعل، أفعال، أفعلة) - وسيأتى ما يقاس فى كل منها، وما يحفظ فيه. # (ومنها فعلة، لا من أسماء الجمع، خلافا لابن السراج) - PageV03P393 # ولا يقاس في شيء من الأوزان، ولعل هذا شبهة ابن السراج فى جعله اسم جمع، ~~وهو ضعيف؛ وكثير من صيغ الجمع، ثبت له ذلك، كما ستراه؛ وقد نظم بعض ~~النحويين الأربعة فى قوله: # بأفعل وبأفعال وأفعلة ... وفعلة، يعرف الأدنى من العدد # ونظم أبو الحسن على بن جابر الدباج، بيتا ذكر فيه جمع التصحيح لمذكر أو ~~مؤنث، ms764 فإنه للقلة، وهو قوله: # وسالم الجمع أيضا داخل معها ... فى ذلك الحكم، فاحفظها ولا تزد # قرأته على شيخنا أبى حيان - رحمه الله - قال: أنشدنيه شيخنا أبو على ~~الحسن ابن أبى الأحوص، فيما قرأته عليه، لشيخه أبى الحسن المذكور. # (وليس منها فعل وفعل وفعلة، خلافا للفراء) - أى ليس من أسماء الجموع، هذه ~~الأوزان، نحو: ظلم وسدر وقردة، وكأن شبهة الفراء فى جعلها من أسماء الجموع، ~~قولهم: ظلمات وسدرات، فجمع الجمع لا ينقاس: وجمع اسم الجمع أسهل، لأنه أقرب ~~إلى المفرد، وهو ضعيف، فظلمات ونحوه جمع ظلمة، لا جمع ظلم، والفتح للإتباع. # (بل هن وسائر الأمثلة الآتى ذكرها، لجمع الكثرة) - ودليل أن هذه صيغ جمع ~~أنها تعامل معاملة الجمع فى الخبر والوصف، نحو: الظلم انجلين، وهذه غرف ~~انهدمن، وأما: "وأسبغ عليكم نعمه PageV03P394 # ظاهرة وباطنة"، "غرف مبنية" فمن باب: "وإذا الرسل أقتت"؛ وأما كونها ~~للكثرة فباتفاق. # (وربما استغنى بما لإحداهما عن ما للأخرى، وضعا أو استعمالا، اتكالا على ~~قرينة) - فالوضع كرجل وأرجل ورجال، فأرجل للقلة، ولم يوضع لرجل غيره فى ~~الكثرة، ورجال للكثرة، ولم يوضع لرجل غيره فى القلة، والاستعمال ك: "ثلاثة ~~قروء"، جمع قرء، وهو صيغة كثرة، وقالوا فى قرء فى القلة: أقراء، لكن استعمل ~~ما للكثرة فى الآية، مكان ما للقلة، لقرينة "ثلاثة". # (وما حذف فى الإفراد من الأصول، رد فى التكسير) - نحو: شفة وشفاه، وسه ~~وأستاه، وحر وأحراح. # (ما لم يبق على ثلاثة، فيكسر على لفظه) - نحو: باز، أصله: بازى، فحذفت ~~لامه، وبقى بعد ذلك على ثلاثة أحرف، فقالوا فى تكسيره: أبواز. # (ويغنى غالبا التصحيح عن تكسير الخماسى الأصول) - نحو: فرزدقون، وذلك ~~لقصد المحافظة على ما هو أصل، فإن صيغة الجمع المتناهى، تقف عند الحرف ~~الرابع. واستظهر بقوله: غالبا، على PageV03P395 # قولهم: فرازد. والحاصل فى المسألة، أن الخماسى الأصول، يجمع بالواو ~~والنون، والألف والتاء، إن وجد فيه شرط جواز ذلك، وإن لا يوجد، جئ بما يفهم ~~الجمع، نحو: عندي كثير من السفرجل، أو جمع بالحذف، كما سيأتى بيانه، نحو: ~~سفارج، وقد ms765 يجمع كذلك، مع إمكان التصحيح نحو: فرازد. # (وموازن مفعول) - نحو: مضروبين ومضروبات، وهذا هو الغالب، وقالوا: ملعون ~~وملاعين، ومسلوخ ومساليخ. # (والمشدد العين من الصفات) - نحو: شرابين وشرابات، وقالوا فى جبار ودجال: ~~جبابرة ودجاجلة. # وثبت فى نسخة عليها خطه: (غير ثلاثى) - ليخرج مر، فإنه مشدد من الصفات، ~~وكسروه فقالوا: أمرار؛ ولا حاجة إلى هذا القيد، لخروجه بإضافة مشدد للعين، ~~فإن هذا مضعف العين واللام، لا مشدد العين. # (والمزيد أوله ميم مضمومة) - نحو مكرمين ومكرمين، ومكرمات ومكرمات، ~~ومنطلقين ومنطلقات؛ وخرج بمضمومة، المكسورة نحو: مطعان ومطعام ونحوهما، ~~فإنها لا تجمع جمع السلامة، فتكسر نحو: مطاعين ومطاعيم. PageV03P396 # (إلا مفعلا ومفعلا يخص المؤنث) - نحو: مكعب ومطفل، فهذان لا يصححان، وكذا ~~ما أشبههما؛ فإنه يجمع بالألف والتاء، من صفات المؤنث، ما كان بالتاء، ~~كضاربة ومكرمة؛ وسمع خودات وثيبات؛ ومكعب بمعنى كعاب، والكاعب والكعاب ~~الجارية التى يبدو ثديها للنهود، يقال: كعبت تكعب، بالضم كعوبا، وكعبت، ~~بالتشديد مثله؛ والمطفل: الظبية معها طفلها، وهى قريبة عهد بالنتاج، وكذلك ~~الناقة، والجمع مطافل ومطافيل. # (واستغنى بمذكر التصحيح، فى بعض الثلاثى، صفة لمذكر عاقل) - نحو: حلو ~~وحلوون، وندس وندسون، فلم يكسر استغناء بجمع التصحيح. واحترز ببعض ... من ~~مر، فإنهم قالوا: مرون، ومع أنهم كسروه على أمرار؛ فليس هذا الاستغناء ~~ثابتا فى جميع المذكور. # (وبمؤنثه، فيما لم يكسر، من اسم ما لا يعقل مذكرا) - أى بمؤنث جمع ~~التصحيح، وذلك نحو: سجلات. PageV03P397 # (وقد يفعل ذلك) - أى الجمع بالألف والتاء. # (به) - أى بالمذكر. # (ثابتا تكسيره) - نحو بوق، قالوا: بوقات، مع قولهم: أبواق. # (ويكثر فى صفاته مطلقا) - أى يكثر الجمع بالألف والتاء فى صفة المذكر ~~الذى لا يعقل، كسرت أو لا، نحو: جبال شامخات، وخيول سابقات، وسرادقات ~~طويلات. # (وليس مطردا فى اسمه الخماسى فصاعدا، ما لم يكن مصدرا ذا همزة وصل) - ~~نحو: انطلاق واستخراج واقتدار، فيجوز قياسا: انطلاقات واستخراجات ~~واقتدارات؛ واعترض هذا بتجويز كون الجمع لانطلاقة واستخراجة واقتدارة ~~للمرة، فيكون جمع مؤنث بالتاء، أو جمع مذكر، كما زعم المصنف، وفيه بحث. ~~وخرج بهمزة وصل نحو: مدحرج، ms766 للمصدر، وكذا مقاتل له، فلا يقال: مدحرجات، ولا ~~مقاتلات. # (خلافا للفراء) - فى تجويزه جمع الاسم المذكر بالألف والتاء قياسا مطردا، ~~إذا كان لغير العاقل، ولم يكسر خماسيا فصاعدا، مصدرا أو غيره، ووافقه عليه ~~بعض المغاربة، ومنه قولهم: اصطبلات وسرادقات. PageV03P398 # (وشذ قولهم: رمضانات وشوالات) - إذ كسروهما على أرمضة وشواويل. # (فصل): (أفعل، لاسم على فعل، صحيح العين) - نحو فلس وأفلس، وكأس وأكؤس، ~~وصك وأصك، ودلو وأدل، وثدى وأثد؛ وخرج باسم: الصفحة نحو: كهل وضخم، وبصحيح ~~العين: معتلها، كثوب وسيف، فلا يقاس فيهما أفعل. # (أو مؤنث بلا علامة، رباعى، بمدة ثالثة) - كعناق وأعنق، وذراع وأذرع، ~~وكراع وأكرع، ويمين وأيمن؛ وخرج المذكر كطحال وجنين ومكان، وما كان بعلامة، ~~كسفاهة ورسالة وعجالة وصحيفة، وغير الرباعى كدعد، وما خلا من المدة كخنصر وضفدع. # (ويحفظ فى فعل، مطلقا) - اسما كان، كقولهم: ضرس وأضرس، وذئب وأذؤب، قيل: ~~وجرو وأجر، أو صفة نحو: جلف وأجلف؛ والجرو مثلث الفاء، وهو ولد الكلب ~~والسباع، ويقال: أعرابي جلف، أى جاف. # (وفى فعل) - نحو: جبل وأجبل، ونار وأنور، وعصا وأعص. PageV03P399 # (وفعل) - نحو: قفل وأقفل. # (وفعل) - نحو: عنق وأعنق. # (وفعل) - نحو: ضبع وأضبع. # (وفعل) - نحو: ضلع وأضلع. # (وفعلة) - نحو: أكمة وآكم، والأصل: أاكم، فقلبت المزة الثانية ألفا. # (وفعلة) - نحو: نعمة وأنعم. # (أسماء) - قيد فى الصور السبع. # (وفى نحو: عبد) - قالوا فى الجمع: أعبد، وقال المصنف فى غير هذا الكتاب: ~~إن فعلا الصفة، إنما يجمع على أفعل، إذا استعمل كالأسماء، ومثل بعبد وأعبد. # (وسيف) - قالوا: أسيف، ومثله: عين وأعين، قال: "تجري بأعيننا". PageV03P400 # (وثوب) - قالوا: أثوب، ومثله: قوس وأقوس؛ وإنما تنكبوا أفعلا في فعل ~~الاسم المعتل العين، لثقل الضمة في حرف العلة. # (وطحال) - قالوا: أطحل، ومثله: شهاب وأشهب. # (ومكان) - قالوا في جمعه: أمكن، والأظهر زيادة الميم، وأنه مفعل من ~~الكون، فقياسه: مكاون، لكن لما لزمته الميم، شبهت: بما هو أصل، فقالوا فى ~~جمعه: أمكنة، كزمان وأزمنة؛ فمن ثم قالوا: أمكن، ونحوه في تنزيل الزائد ~~منزلة الأصلي: مسيل، قالوا في جمعه: مسل، كقضيب وقضب، لتخيل أنه فعيل؛ ms767 ~~ونظير مكان وأمكن: جناح وأجنح. # (وجنين) - قالوا في جمعه: أجن، بالإدغام والفك، وقياسه: أجنة، وجاء أيضا ~~أفعل في فعول، قالوا: رسول وأرسل. # (وليس التأنيث مصححا لاطراده في فعل، خلافا ليونس) - فيجيز في قدم ونحوه ~~من فعل المؤنث، اقتباس أفعل، والجمهور على أنه لا ينقاس فيه، مذكرا كان أو ~~مؤنثا. PageV03P401 # (ولا في فعل وفعل وما بينهما، خلافا للفراء) - فيجيز اقتياس أفعل في ~~المؤنث من فعل كقدر، وفعل كقدم، وفعل كغول، وهي من السعالى، وكل ما اغتال ~~الإنسان فأهلكه، فهو غول، يقال: غالته غول، إذا وقع في مهلكة، وفعل كعنق، ~~وهو مذكر أيضا؛ وقال ابن دريد: إن سكنت ثانيه ذكرت، وإلا أنثت، وفعل كعجز، ~~وفعل نحو قتب، والجمهور على أنه لا يطرد شيء من ذلك. # (فصل): (أفعال، لاسم ثلاثي لم يطرد فيه أفعل) - نحو: حوض وأحواض، وبيت ~~وأبيات، وحزب وأحزاب، وجمل وأجمال، وركن وأركان، وعنق وأعناق، وعضد وأعضاد، ~~وعنب وأعناب؛ وخرج بالاسم: الصفة، نحو: كهل؛ وبالثلاثي: طحال ونحوه. # (وقل في فعل، معتل العين) - قالوا: مال وأموال، وحال وأحوال، وخال ~~وأخوال. # (ندر في فعل) - كرطب وأرطاب، وربع وأرباع. # (ولزم في فعل) - كإبل وآبال. # (وغلب في نحو مدى) - قالوا: مدى وأمداء، ونحوه: ظبي وأظباء. PageV03P402 # (ولبب) - قالوا: ألباب، ونحوه: أطلال. # (ونمر) - قالوا: أنمار، ونحوه: فخذ وأفخاذ. # (وعضد) - قالوا: أعضاد. # (وعنب) - قالوا: أعناب، وقمع وأقماع. # (وطنب) - قالوا: أطناب، وعنق وأعناق. # (وفلو وعدو) - قالوا: أفلاء وأعداء. # (ويحفظ فى فعل صحيح العين) - ومن المسموح من ذلك قولهم: فرخ وأفراخ، وزند ~~وأزناد، وألف وآلاف، وجد وأجداد، وقياس فعل المذكور: أفعل، والوجه أن ينقاس ~~فيه أفعال، لكثرة ما سمع من ذلك، وهى تزيد على المائة. # (وليس مقيسا فيما فاؤه همزة أو واو، خلافا للفراء) - قالوا: أنف وآناف، ~~وأرض وآراض، وأهل وآهال، ونحو: وقف وأوقاف، ووهم، وأوهام، ووغد وأوغاد، وهو ~~كثير، فالوجه ما ذهب إليه الفراء من القياس، بل الوجه كما سبق القياس فيه، ~~وفى غيره؛ وذكر المصنف أن أفعالا فى الذى فاؤه واو، من فعل، أكثر من أفعل، ~~بل قال: ms768 شد فيه أفعل نحو: وجه وأوجه، وقال أيضا: إن أفعالا فى المضاعف فيه ~~أكثر من أفعل نحو: عم وأعمام، ورب وأرباب، وأنهم ربما استغنوا فيه بفعول، ~~فلم يسمع غيره، نحو: جد وجدود، وحظ PageV03P403 # وحظوظ، وقد وقدود، قال: ولم يسمع فى شئ منه أفعل، إلا نادرا، نحو: كف ~~وأكف؛ وهذان الكلامان يقتضيان تخصيص ما سبق، من أن أفعل يطرد فى فعل صحيح ~~العين، إلا أن يجعل المضاعف قسيما للصحيح العين، فلا يدخل فيه، كما اصطلح ~~على ذلك بعض المغاربة، فتقول: الاسم إما صحيح أو معتل أو مضاعف، فلا يحتاج ~~إلى استثناء القسم الثانى. # (ويحفظ أيضا فى فعيل بمعنى فاعل) - قالوا: شريف وأشراف، ويتيم وأيتام، ~~وقمير وأقمار، بمعنى مقامر ومقامرين، قاله ابن سيده؛ واحترز بفاعل من غيره، ~~وهو قسمان: اسم مؤنث، وقياسه القلة: أفعل، كيمين وأيمن، كما سبق؛ أو مذكر، ~~وقياسه أفعلة، كما سيأتى، وصفه نحو: جريح وقتيل، ولم يأت فيه أفعال. # (وفعال) - قالوا: جبان وأجبان. # (وفعلة) - نحو: هضبة وأهضاب، وشطبة وأشطاب. # (وفعلة) - نحو: جثة وأجثاث، وبركة وأبراك: طائر من طيور الماء. # (ونحو: سعفة) - قالوا: سعفة وأسعاف، وقصرة وأقصار، وهى أصل العنق، وقيل: ~~هو بالدال. PageV03P404 # (وفيقة) - وهي ما بين الحلبتين، تحلب الناقة ثم تترك، ثم يعاد إلى حلبها، ~~وقالوا فى الجمع: أفواق. # (ونمرة) - قالوا: أنمار، والقياس لأجل التاء، جمعها بالألف والتاء. # (وجلف) - ففعل الصفة، لا ينقاس فيه أفعال، بل إن كان لآدمى، فقياسه الجمع ~~بالواو والنون، نحو: نضو ونضوين، وقد جاء على أفعال، قالوا: أنضاء وأجلاف، ~~وعلى أفعل، قالوا: أجلف. # (ونضوة) - جمعوه أيضا على أنضاء، وقالوا: لقوة وألقاء، وهى العقاب ~~السريعة. # (وحر) - وهو فعل الصفة، قالوا فيه: أحرار، ونحوه: مر وأمرار، وقياسه ~~الجمع بالواو والنون. # (وخلق) - قالوا: أخلاق، ومثله: بطل وأبطال، المراد به فعل الصفة، وقياسه ~~الجمع بالواو والنون. # (وجنب) - قالوا: أجناب، ولم يجئ من الصفة على فعل إلا هذا، وشلل، يقال: ~~رجل شلل، أى سريع فى حاجته. # (فى لغة من جمعه) - ففى جنب لغتان، أفصحهما الإفراد PageV03P405 # مطلقا، والثانية المطابقة فى التثنية ms769 والجمع، وقياسه حينئذ الجمع بالواو ~~والنون، إذا كان المذكر، ولم يجاوز ذلك فى شلل، ولم يجئ من تأنيث فعل، صفة، شئ. # (ويقظ) - قالوا: أيقاظ، ونحوه: نجد وأنجاد، وقياس فعل الصفة، الجمع ~~بالواو والنون، نحو: حدث وحدثين، ولم يتجاوز ذلك فيه إلا فى يقظ ونجد، وهو ~~بناء قليل، ولم يجئ منه شئ بالتاء. # (ونكد) - قالوا: أنكاد، ونحوه قولهم: فرح وأفراح، ولم يتجاوز فى فعل ~~الصفة، الجمع بالواو والنون نحو: فزع وفزعين، وشذ أنكاد وأفراح؛ وما أنث ~~منه بالتاء، يجمع بالألف والتاء. # (وكؤود) - قالوا: عقبة كؤود، وعقاب أكآد. # (وقماط وغثاء وخريدة وميت وميتة) - قالوا: أقماط، وأغثاء، وأخراد، ~~وأموات. # (وجاهل) - قالوا: أجهال، ونحوه: بان وأبناء، وحان وأحناء، وقالوا: ~~أبناؤها أحناؤها، قال أبو عبيدة: بناتها حناتها. # (وواد) - قالوا: واد وأوداء، كصاحب وأصحاب. PageV03P406 # (وذوطة) - وهو ضرب من العناكب تلسع، وقالوا فى جمعه: أذواط، وقياسه: ~~الجمع بالألف والتاء. # (وأغيد) - قالوا فى جمعه: أغياد، ونظيره: أعزل وأعزال. # (وقحطانى) - قالوا فى جمعه: أقحاط. # (فصل): (أفعلة لاسم مذكر رباعى بمدة ثالثة) - نحو: طعام وحمار وغراب، ~~قالوا: أطعمة وأحمرة وأغربة، ونحو: رغيف وعمود، قالوا: أرغفة وأعمدة، وشذ ~~فى كتاب، الاستغناء بكتب عن أكتبة، وخرج بالاسم: الصفة كرجل جواد، وبمذكر ~~المؤنث، فقياسه: أفعل، كما سبق، وبرباعى بمدة: الرباعى بغير مدة كدرهم، ~~وبثالثة: الثانية، فلا ينقاس حينئذ أفعلة، وشذ واد وأودية. # (فإن كانت ألفا) - أى المدة الثالثة. # (شذ غيره فيه) - أى غير أفعلة. # (معتل اللام) - قالوا: سماء للمطر، وهو مذكر، وجمعوه على: سمى، وقياسه: ~~أسمية، كقباء وأقبية، وكساء وأكسية، وقالوه: أيضا. # (أو مضاعفا) - قالوا: عنان وعنن، وقياسه: أعنة، وقالوه. PageV03P407 # (على فعال أو فعال) - أخرج ما كان على غير هذين الوزنين، فإنه لم يشذ فيه ~~على أفعلة، كغثاء وخنان، وهو داء يأخذ فى الأنف. وعلم من كلامه أن ما ثالثه ~~غير ألف، لم يشذ فيه غير أفعلة، وهو كذلك، وستأتى أوزان مقيسة فى المقصود ~~بالتقييد فى المحلين. # (ويحفظ فى نحو: شحيح) - قالوا: أشحة. # (ونجى) - النجى فعيل، وهو الذى تساره، والجمع: أنجية، قال الراجز: ms770 # إنى إذا ما القوم كانوا أنجيه ... واضطرب القوم اضطراب الأرشيه # قال الأخفش: وقد يكون النجى جماعة كالصديق، قال تعالى: "خلصوا نجيا"، قال ~~الفراء: وقد يكون النجى النجوى، اسما ومصدرا. # (ونجد) - وهو ما ارتفع من الأرض، والجمع: أنجاد ونجود وأنجد، وقالوا: ~~أنجدة، فقال المصنف وغيره: هو جمع نجد، وقيل: هو جمع نجود، جمع الجمع. PageV03P408 # (ووهى) - قالوا: أوهية، يقال: وهى السقاء، يهى وهيا: تخرق؛ وفى السقاء ~~وهى بالتسكين، وأوهيت وهيا فأرقعه، وفى السقاء وهية على التصغير، أى خرق قليل. # (وسد وسد) - قالوا: الأسدة، على غير قياس، وهى مثل العمى والصمم والبكم، ~~لا تجعلن بجنبك الأسدة، أى لا يضيقن صدرك، فتسكت عن الجواب، كمن به صمم ~~وبكم، قال الكميت: # وما بجنبى من صفح وعائدة ... عند الأسدة، إن العى كالعضب # أى (ليس بى عى ولا بكم، عن جواب الكاشح، ولكنى أصفح عنه، لأن العى عن ~~الجواب كالعضب، وهو قطع يد أو ذهاب عضو، والعائدة: العطف. # (وقدح) - قالوا: أقدحة. # (وقن) - وهو العبد إذا ملك هو وأبوه، ويستوى فيه الاثنان PageV03P409 # والجمع والمؤنث؛ وربما قالوا: عبيد اقنان، وقالوا: أقنة، وينشد لجرير: # * أولاد قوم خلقوا أقنه * # فقيل: جمع قن، وقيل: جمع أقنان: جمع الجمع. # (وخال) - قالوا: أخولة. # (وقفا) - قالوا: أقفية. # (وجائز) - وهو الخشبة الممتدة فى أعلى السقف، والجمع أجوزة وجوزان. # (وناجية) - وهى الناقة السريعة، تنجو بمن ركبها، ويقال: النجاة أيضا، ~~والبعير ناج، قال: # * ناجية وناجيا أباها * # جمعوا ناجية على أنجية. # (وظنين) - قالوا: أظنة. # (ونضيضة) - قال أبو عمرو: النضيضة: المطر القليل، وقالوا فى الجمع: نضائض ~~وأنضة. PageV03P410 # (وعيي) - قالوا: أعية [أصلها: أعيية]. # (وجزة) - قالوا: أجزة. # (وعيل) - قالوا: أعيلة. # (وعقاب) - قالوا: أعقبة. # (وأدحى) - وهو موضع النعامة الذى تفرخ فيه، وهو أفعول من دحوت، لأنها ~~تدحوه برجلها، ثم تبيض فيه، وليس للنعام عش، وقالوا فى جمعه: أدحية. # (ورمضان) - قالوا: أرمضة، وجمعوه على رمضانات وأرمضاء. PageV03P411 # (وخوان، لربيع الأول) - قالوا: أخونة؛ وقالوا أيضا: واد وأودية، وباب ~~وأبوبة، ورحى وأرحية. # (ويحفظ فعلة فى فعيل) - هذا رابع أمثلة القلة، وقد سبق أنه لا ينقاس فى ~~شئ ms771 من الأسماء؛ ومما جاء فى فعيل: صبى وصبية، وخليل وخلة. # (وفعل) - قالوا: فتى وفتية، وولد وولدة. # (وفعال) - نحو: غلام وغلمة، وشجاع وشجعة. # (وفعال) - غزال وغزلة. # (وفعل) - قالوا: شيخ وشيخة، وثور وثيرة؛ وقالوا للذى يكون دون السيد فى ~~المرتبة: الثنيان، بالضم، والثنى، بضم الثاء وكسرها، قال: # ترى ثنانا إذا ما جاء، بدءهم ... وبدؤهم، إن أتانا، كان ثنيانا # ورواه اليزيدى: ثنياننا إن أتاهم .. ، وقالوا فى الجمع: ثنية، قال ~~الأعشى: PageV03P412 # طويل اليدين رهطه غير ثنية ... أشم كريم، جاره لا يرهب # ويقال: فلان ثنية قومه، أى أرذلهم. # (فصل): (من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو لأفعل وفعلاء، وصفين متقابلين) - ~~نحو: أحمر وحمر، ويقابله: حمراء، ويقال فيه أيضا: حمر. # (أو منفردين، لمانع فى الخلقة) - نحو: أكمر وكمر، وأقلف، وقلف، ورتقاء ~~ورتق، وقرناء وقرن. # ويقال: فلان ثنية قومه، أى أرذلهم. # (فصل): (من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو لأفعل وفعلاء، وصفين متقابلين) - ~~نحو: أحمر وحمر، ويقابله: حمراء، ويقال فيه أيضا: حمر. # (أو منفردين، لمانع فى الخلقة) - نحو: أكمر وكمر، وأقلف وقلف، ورتقاء ~~ورتق، وقرناء وقرن. # (فإن كان المانع الاستعمال خاصة، ففعل فيه محفوظ) - نحو: رجل آلى، وامرأة ~~عجزاء، وكبر العجز يشترك فيه المذكر PageV03P413 # والمؤنث، ولم يقولوا: رجل أعجز، ولا امرأة ألياء، فى أشهر اللغات؛ وقد ~~حكى: رجل أعجز، وامرأة ألياء، وذكر المصنف فى غير هذا الكتاب أن فعلا يطرد ~~فى هذا النوع، كاطراده فى أحمر وحمراء، فعلى هذا يقال: رجل ألى ونساء عجز. # (ويجوز فى الشعر، إن صحت لامه، أن تضم عينه) - كقوله: # أيها الفتيان فى مجلسنا ... جردوا منها ورادا وشقر # وهو جمع أشقر، وقوله: # طوى الجديدان ما قد كنت أنشره ... وأخلفتنى ذوات الأعين النجل # وهو جمع نجلاء؛ فإن اعتلت اللام وجب التسكين نحو: PageV03P414 # عمى جمع أعمى أو عمياء، ولا يجوز الضم، لأنه يؤدى إلى تصيير الاسم على ~~فعل، وهو بناء تنكبوه فى الأسماء. # (ما لم تعتل) - أى العين، نحو: بيض وسود. # (أو تضاعف) - نحو: غر، جمع غراء أو أغر. # (ويحفظ أيضا فى فعيل وفعول، معتلى اللام، صحيحى ms772 العين) - قالوا: عفو ~~وعفو، وثنى وثنى. # (وفى نحو: سقف) - قالوا: سقف. # (وورد) - قالوا: ورد. # (وخوار وخوارة) - قالوا: خور, # (ونموم) - وهو النمام، جمعوه على نم. # (وعميمة) - وهى النخلة الطويلة، قالوا: عم. # (وبازل) - قالوا: بزل. # (وعائذ) - وهى القريبة العهد من النتاج، من الظباء والإبل والخيل، قالوا: ~~عوذ، مثل: حائل وحول. # (وحاج) - قالوا: حج، وهو مثل بازل وبزل، وعائذ وعوذ، وحائل وحول. PageV03P415 # (وأسد) - قالوا: أسد. # (وأظل) - قالوا: ظل. # (وبدنة) - قالوا: بدن، قال تعالى: "والبدن جعلناها لكم". # (وكثر فى نحو: دار وقارة) - أى كثر فعل، فى المؤنث على فعل أو فعلة، نحو: ~~دار ودور، وقارة وقور. # (وندر فى زعبوب) - وهو القصير، قالوا: زعب، والقياس: زعابيب، لأنه على ~~فعلول، للإلحاق بعصفور. # (ومنها: فعل، ولا يكون لمعتل اللام) - لأنه لو جمع سقاء مثلا على ذلك كما ~~جمع حمار، لأدى إلى تصيير الاسم على فعل. # (وهو مقيس فى فعول، لا بمعنى مفعول) - نحو: صبور وشكور وعمود وقلوص، ~~وخرج: حلوب وركوب ونحوهما، فلا يقال: حلب ولا ركب. # (وفى فعيل اسما) - كقضيب ورغيف، وأخرج الصفة، كعليم ونذير وجريح، فلا ~~ينقاس فيها فعل. PageV03P416 # (وفعال وفعال اسمين) - نحو: قذال وأتان، وحماؤ وذراع؛ وأخرج الصفتين نحو: ~~جبان، فلا يقال: رجل جبن، وضناك، فلا يقال: نوق ضنك والضناك، قال الأصمعى: ~~الناقة العظيمة المؤخر، وقال غيره: المرأة الضخمة الثقيلة العجز؛ وقال ~~بعضهم: الضناك بالفتح: المرأة المكتنزة، وعليه جرى الجوهرى، وقال أبو سهل: ~~الذى أحفظه: الضناك بالكسر: المرأة المكتنزة. # (غير مضاعفين) - ثبت هذا فى نسخة الرقى وغيره، وسقط من بعض النسخ. واحترز ~~به من نحو: حنان ومداد، فلا يجمعان على فعل؛ وقد سبق فى الكلام على أفعلة ~~حكمهما؛ وأخذ من كلامه، أن المضاعف إذا كان بغير ألف، اطرد فيه فعل، محو: ~~سرير وسرر، وذليل وذلل. # (وندر عنن) - هو جمع عنان الدابة، والقياس: أعنة. # (ووطط) - جمع وطاط، وهو الرجل القصير. # (ويحفظ فى فعل) - نحو: سقف وسقف، ورهن ورهن، وقلب النخلة وقلب. PageV03P417 # (وفعل) - نحو: نمر ونمر، وأجاز بعضهم كونه مختصرا من نمور. # (وفعيلة) - نحو: صحيفة وصحف. # (مطلقا) ms773 - أى اسما كانت الثلاثة، أو صفات، قالوا فى الصفة نحو: خشن وخشن، ~~وفرخ وفرخ، ونجيبة ونجب، وخريدة وخرد. # (وفى فعيل) - كنذير ونذر. # (وفاعل) - كشارف وشرف، قال: # * ألا يا حمز، للشرف النواء * # هكذا قيل، وفيه بحث # (وفعال) - كصناع وصنع. # (وفعال) - نحو: ناقة كناز ونوق كنز، وبعضهم يقول نوق كناز، فيكون مثل ~~هجان ودلاص؛ على أنبعضهم قال فى هجان: نوق هجن، وفى دلاص: دروع دلص؛ وذكر ~~غير المصنف PageV03P418 # أن فعلا يقال فى فعال وفعال وصفين. # (وفعلة) - نحو: فرحة وفرح. # (أوصافا) - قيد فى جميع ما تقدم، من قوله: وفى فعيل إلى فعلة. # (وفى فعال) - نحو: كراع وكراع، وقراد وقرد؛ وذكر فى غير هذا الكتاب أنه ~~مقيس، والصحيح الأول، فلا يقال فى غراب غرب ولا فى عقاب عقب. # (وفعلة) - نحو: ثمرة وثمر، وخشبة وخشب. # (وفعل) - نحو: ستر وستر، قال: # والمسجدان، وبيت أنت عامره ... لنا، وزمزم والأحواض والستر # (أسماء) - قيد فى الأوزان الثلاثة المذكورة، وهذا كله؛ أعنى قوله: وندر ~~عنن، إلى قوله: وفعل، أسماء، سقط من بعض النسخ، وثبت فى نسخة الرقى وغيره. # (ويجب فى غير الضرورة، تسكين عينه، إن كان واوا) - أى عين فعل، نحو: سوار ~~وسور، وعوان وعون، ونوار ونور؛ ويجوز الضم فى الشعر، قال: PageV03P419 # أغر الثنايا، أحم اللثات ... يحسنها سوك الإسحل # سوك: جمع سواك؛ قال الفراء: وربما قالوا: عون كرسل، فرقا بين العوان ~~والعانة، أى بين جميعها، وتخصيصه بالشعر، قول البصريين. # (ويجوز إن لم تكنها) - أى لم تكن العين واوا، فتقول فى: حمر وقذل: حمر ~~وقذل، بالتسكين. # (ولم تضاعف) - فلا يقال فى المضاعف بغير الضم، نحو: سرير وسرر، إلا ما شذ. # (وربما سكنت مع التضعيف) - قالوا: ذباب وذب. # (فإن كانت ياء، كسرت الفاء عند التسكين) - أى إن كانت العين، فتقول فى ~~سيال وعيال: سيل وعيل، بضم العين، لأن الضمة على الياء، أخف منها على ~~الواو، ويجوز التسكين، فيقال: سيل وعيل، بكسر الفاء، لتصح الياء، كما فعل ~~في بيض. PageV03P420 # (ومنها: فعل، وهو لفعلة) - نحو: غرفة وغرف، وعدة وعدد، وعروة وعرى، ونهية ونهى. # (وفعلة) ms774 - نحو: جمعة وجمع. # (اسمين) - أخرج الصفتين، نحو: رجل ضحكة، وامرأة شللة، وهى السريعة فى ~~حاجتها؛ وفعل فى الصفة قليل جدا، لم يحفظ منه إلا جنب وشلل. # (وللفعلى أنثى الأفعل) - نحو: الكبرى والكبر، والعليا والعلى، وخرج ما ~~ليس كذلك، كحبلى ورجعى ونهمى، فلا تجمع هذه ونحوها على فعل. # (ويحفظ فى نحو: الرؤيا) - قالوا فى الجمع: رؤى. # (ونوبة) - قالوا: نوب. # (ولا يقاس عليهما، خلافا للفراء) - فى اقتباسه جمع كل مصدر يكون بوزن ~~فعلى، على فعل، نحو: جوزة وجوز. # (ويحفظ أيضا فى فعلة وصفا) - قالوا: رجل بهمة ورجال بهم؛ قال أبو عبيدة: ~~البهمة بالضم: الفارس الذى لا يدرى من أين يؤتى، لشدة بأسه؛ وخرج بوصف: ~~الاسم، فلم يجمع كذلك، يقال للجيش: بهمة، ومنه قولهم: فارس بهمة، وليث ~~غابة. PageV03P421 # (ونحو: تخمة) - قالوا: تخم، وهو جمع للزوم التأنيث، قالوا: هى التخم، ~~وأما رطب، فاسم جنس للتذكير، قال تعالى: "رطبا جنيا". # (ونفساء) - قالوا فى الجمع: نفس، بالتخفيف، وشددوا الفاء أيضا، وقالوا فى ~~جمعه: نفاس أيضا، ولم يأت فعلاء مجموعا على فعال إلا فى هذا، وفى قولهم: ~~عشراء وعشار. # (وظبة) - قالوا: ظبة وظبى، وبرة وبرى، ولغة ولغى. # (وعجاية وقرية وحلية وعدو) - ثبت هذا فى نسخة الرقى وغيره، وسقط من بعض ~~النسخ؛ والعجاية والعجاوة، قال الأصمعى: لغتان، وهى قدر مضغة من لحم، تكون ~~موصولة بعصب ينحدر من ركبة البعير إلى الفرسن، وقالوا فى الجمع: عجى، ~~وقالوا: قرية وقرى، وثروة وثرى، وشهوة وشهى، وقالوا: حلية وحلى، وأيضا ~~لحيية ولحى، وسمع أيضا حلى ولحى، وهو القياس، وقالوا: عدو وعدى، والمشهور ~~عداة، بالتاء. PageV03P422 # (واطرد عند بعض بنى تميم وكلب، فى المضاعف المجموع على فعل) - أى وبعض ~~كلب؛ قال المصنف: استثقل بعض التميميين والكلبيين ضمة عين فعل فى المضاعف، ~~فجعلوا مكانها فتحة، فقالوا: جدد وذلل: انتهى. قال الخضراوى: ولم يحكه ~~سيبويه وحكاه أبو عبيدة وغيره، وأنه قياس. انتهى. والشلوبين على جوازه فى ~~الاسم، كسرير وسرر، والصفة، وهو قول ابن جنى، وخصه ابن قتيبة وغيره بالاسم، ~~والسماع ورد فى جمع فعيل المضاعف؛ قال ms775 الخضراوى: بخلاف ما فيه الألف. # (ومنها: فعل، وهى لفعلة، اسما تاما) - نحو: فرقة وفرق، وديمة وديم، وحجة ~~وحجج، ومرية ومرى؛ وخرج بتام رقة ونحوه، فلا يجمع على فعل، لحذف فائه؛ ولم ~~يثبت بعضهم فعلة فى الصفات؛ وذكر فى المخصص فى الصفات: كبرة وعجزة وغيرهما، ~~وأنها تكون هكذا للمفرد وغيره، فيجوز كون المصنف احترز باسم عن صفة كهذه، ~~والصحيح إثبات ذلك. # (ويحفظ فى فعلى اسما) - نحو: ذكر فى ذكرى. # (ونحو: ضيعة) - مما عينه ياء، فيقال: ضيع، ومثله: خيمة وخيم. PageV03P423 # (ولا يقاس عليهما، خلافا للفراء) - فقوله فى هذا بالقياس، كقوله فى رؤيا ~~ونوبة باقتياس فعل، والصحيح القصر على السماع؛ وخرج باسم، الصفة نحو: رجل كيصى. # (ويحفظ باتفاق، فى فعلة، واحد فعل) - نحو: سدر فى سدرة واحد سدر؛ وخرج ~~فعلة الذى ليس كذلك، فإنه ينقاس فيه فعل، كما سبق ذكره. # (والمعوض من لامه تاء) - نحو: عزة ولثة، قالوا: عزى ولثى، والعزة: الفرقة ~~من الناس. # (وفى نحو: معدة) - قالوا: معد. # (وقشع) - وهو الجلد البالى، قالوا فى جمعه: قشع، شذوذا. # (وهضبة) - وهى المطرة، والجمع هضب، ومثله: بدرة وبدر. # (وقامة) - قالوا: قيم، ونحوه: ثارة وثير، وحاجة وحوج. PageV03P424 # (وهدم) - وهو بكسر الهاء، وسكون الدال: الثوب البالى، وقالوا فى جمعه: ~~هدم وأهدام. # (وصورة) - قالوا فى الجمع: صور، بكسر الصاد، وقال الجوهرى، الصور، بكسر ~~الصاد، لغة فى الصور، جمع صورة، وينشد هذا البيت على هذه اللغة، يصف ~~الجوارى: # أشبهن من بقر الخلصاء أعينها ... وهن أحسن من صيرانها صورا # والصيران جمع صوار، وهو القطيع من البقر، وقالوا أيضا: قوة وقوى. # (وذربة) - مثل قربة، لغة فى امرأة ذربة، أى حديدة اللسان، وقالوا فى ~~الجمع: ذرب، قال الراجز: # * إليك أشكو ذربة من الذرب * # والصمة: الرجل الشجاع، والذكر من الحيات، وجمعه: صمم. # (وعدو) - قالوا: عدى؛ قال الجوهرى: العدى بكسر PageV03P425 # العين، وهو جمع لا نظير له، وقال ابن السكيت: لم يأت فعل فى النعوت إلا ~~حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدى، أى غرباء، وقوم عدى أى أعداء. انتهى. # وعد التصريفيون عدى فى المفردات، ولم ms776 يثبت سيبويه فى الصفة غيره، وله ~~أخوات تذكر فى التصريف إن شاء الله. قال ابن السكيت: ويقال: قوم عدى وعدى، ~~أى أعداء، مثل: سوى وسوى، قال الأخطل: # ألا يا اسلمى، يا هند، هند بنى بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر # يروى بالضم والكسر؛ وقال ثعلب: يقال: قوم أعداء وعدى بكسر العين، فإن ~~أدخلت الهاء، قلت: عداة بالضم. انتهى. وهذا هو المشهور كما تقدم. PageV03P426 # (وحدأة) - قالوا: حدأ، قال: # وتبلى الألى يستلئمون على الألى ... تراهن يوم الروع كالحدإ القبل # فحدأة وحدأ، كحبرة وحبر، وعنبة وعنب، فيجوز كون حدأة اسم جنس، ووصفه ~~بالجمع، كوصف السحاب بالثقال، فى قوله تعالى: "وينشئ السحاب الثقال"، وقول ~~الجوهر: هو جمع حدأة تجوز، لقوله: مثل عنبة وعنب، وحبرة وحبر. # (وألحق المبرد بفعلة وفعلة، فعلا وفعلا مؤنثين) - فتقول فى جمل: جملا، ~~كما تقول فى غرفة: غرف، وتقول فى هند: هند، كما تقول فى كسرة: كسر؛ وكلام ~~المصنف فى غير هذا الكتاب، يقتضى موافقته، ومذهب غير المبرد، القصر فى هذا ~~على السماع، وهو الصحيح. PageV03P427 # (ولا يكون في فعل ولا فعال، لما فاءه ياء) - وذلك لاستثقال الكسر على الياء. # (إلا ما ندر كيعار) - هو جمع يعر، ككلب وكلاب، ويعرة كقصعة وقصاع؛ ~~واليعر، واليعرة: الجدى يربط فى الزبية للأسد؛ وقال ابن خروف: حكى ~~الشيبانى: يقاظ جمع يقظ، وقال ابن الضائع: قل الفارسى: هو جمع يقظان، ورجحه ~~ابن الضائع بكثرة فعال فى جمع فعلان. # (فصل): (من أمثلة الكثرة: فعال، وهو لفعل) - نحو: كلب وكلاب، وضخم وضخام. # (غير اليائى العين) - ثبت هذا فى نسخة الرقى وغيره؛ واحترز به عن نحو: ~~بيت وشيخ، فلا يقال: بيات ولا شياخ. # (ولفعلة مطلقا) - أى وصفا واسما، يائى العين وغيره) - نحو: جفنة وجفان، ~~وضيعة، وضياع، وصعبة وصعاب. # (ولفعل، اسما غير مضاعف، ولا معتل اللام) - نحو: جبل وجبال، وقلم وقلام، ~~وأقلام أكثر؛ وخرج باسم: الصفة، نحو: حسن، قالوا: حسان، ولم يطردوه، لا ~~يقال فى بطل: بطال، ولا فى عزب: عزاب؛ وخرج المضاعف، فلا يقال فى طلل: ~~طلال؛ والمعتل اللام ms777 كفتى وعصا وهوى، فقياس هذه أفعال. PageV03P428 # (ولفعله) - كرقبة ورقاب، وحسنة وحسان. # (ولاسم على فعل) - نحو: ذئب وذئاب، وبئر وبئار. # (أو فعل) - كرمح ورماح. # (ما لم يكن كمدى) - أى واوى العين؛ فلا يجتمعان على فعال، لا يقال: مداء ~~ولا حيات، بل قياس الأول أفعال كأمداء، وظبى وأظباء، وقياس الثاني فعلان ~~كحيتان، وعود وعيدان؛ وأخرج باسم: الصفة نحو: جلف وحلو، فلا يجمعان على فعال. # (ولوصف صحيح اللام، على فعيل أو فعيلة، بمعنى فاعل أو فاعلة) - كظريف ~~وظراف، وظريفة وظراف؛ واحترز من كونهما بمعنى المفعول نحو: جريح ولطيمة، ~~فلا يقال: جراح ولا لطام؛ وقول العبدى: إن فعالا فى هذا النوع جمع فعيلة ~~خاصة، غلط، فقد ذكر الناس ذلك فى فعيل أيضا، ومنه: شديد وشداد، وحديد ~~وحداد، وسمين وسمان، وهو قول سيبويه؛ قال الخضراوى: ولا أعلم فيه خلافا. # (أو على فعلان) - نحو عطشان وعطاش، وريان ورواء. # (أو فعلان) - نحو: خمصان وخماص. # (أو فعلى) - نحو: غضبى وغضاب. # (أو فعلانة) - نحو: ندمانة وندام. # (أو فعلانة) - نحو: خمصانة وخماص. PageV03P429 # (ولم يجاوز في نحو: طويل وطويلة، إلا للتصحيح) - وهو ما عينه واو، ولامه ~~صحيحة، من فعيل وفعيلة، بمعنى الفاعل، فإنهما يجمعان على فعال نحو: طوال، ~~ولا يعدل إلا إلى التصحيح، فيقال فى جمع المذكر العاقل: طويلون، وفى غيره: ~~طويلات. # (ويحفظ فى فعول) - كخراف فى خروف، وقلاص فى قلوص. # (وفعلة) - نحو: لقحة ولقاح. # (وفعل وفعلة) - نحو: نمر ونمار، ونمرة ونمار. # (وفعالة) - نحو: عباءة وعباء. # (وفى وصف على فاعل) - نحو: قائم وقيام. # (أو فاعلة) - نحو: صائمة وصيام، وكذا راع وراعية يجمعان على رعاء. # (أو فعلى) - نحو: أنثى وإناث. # (أو فعال) - نحو: جواد وجياد. # (أو فعال) - نحو: درع دلاص، ودروع دلاص. # (أو فيعل) - نحو: خير وخيار. # (أو أفعل) - كأعجف وعجاف، وفي العين: PageV03P430 # لم يجمع أفعل على فعال إلا فى هذا، وحكى الفارسى: أجرب وجراب، وحكاه أبو ~~حاتم أيضا مع أبطح وبطاح. # (أو فعلاء) - كعجفاء وعجاف. # (أو فعيل بمعنى مفعول) - كربيط ورباط. # (وفى اسم على فعلة) - نحو: برمة وبرام، وحفرة وحفار. # (أو ms778 فعل) - نحو: قرط وقراط، وخف وخفاف، وعش وعشاش، وهو فى المضاعف كثير. # (أو فعل) - نحو: ربع ورباع، ورطب ورطاب؛ والربع: الفصيل ينتج فى الربيع، ~~وهو أول النتاج، يقال: ما لهم هبع ولا ربع ورباع، ورطب ورطاب؛ والربع: ~~الفصيل ينتج فى الربيع، وهو أول النتاج، يقال: ما لهم هبع ولا ربع، والهبع ~~ما ينتج فى آخر النتاج، والأنثى ربعة وهبعة. # (أو فعلان) - نحو: سرحان وسراح، وضبعان وضباع، يقال للأنثى: هذه ضبع، ~~وللذكر: ضبعان، وقول الجوهرى: إنه يقال للأنثى: ضبعانة، مستدرك، قالوا: ولا ~~يكون بالألف والنون إلا للذكر. PageV03P431 # (أو فعيل) - ثبت هذا فى نسخة الرقى وغيره، ومثاله: فصيل، وفصال، وأفيل ~~وإفال، والأفيل: الصغير من الإبل، والأنثى أفيلة. # (أو فعل) - نحو: رجل ورجال، وسبع وسباع، وقياسه فى القلة والكثرة أفعال، ~~كعضد وأعضاد، وعجز وأعجاز. # (أو فعل) - ثبت هذا فى نسخة عليها خطه، وضبط بكسر العين، ومثاله: رخل، ~~بالخاء المعجمة، وهو الأنثى من ولد الضأن، والذكر حمل، والجمع: رخال ورخال ~~أيضا بالضم، وقياسه فى القلة: أفعال نحو: كبد وأكباد، وفى الكثرة فعول نحو: كروش. # (وندر فى يائى العين) - أى ما كان على فعل، يوضح هذا ما سبق فى أول ~~الفصل، عن نسخة الرقى، قالوا: ضيف وضياف. # (أو الفاء) - وقد سبق أنهم قالوا: يعر ويعار، وسبق ما فى يقظ. # (وفى أيصر) - وهو حبل قصير، يشد به فى أسفل الخباء إلى وتد، والأيصر ~~أيضا: الحشيش، يقال: لفلان محش لا يحز أيصره، أى لا يقطع، وذكر المصنف ~~وغيره أنه قيل فى جمع أيصر: PageV03P432 # إصار، وقال الجوهرى: الأيصر والإصار واحد، للحبل والحشيش، قال فى الحبل: ~~وجمع الإصار: أصر، وجمع الأيصر: أياصر. # (وحدأة) - قالوا فى الجمع: حدأ. # (وقنينة) - قالوا فى الجمع: قنان. # (ويشاركه فعول قياسا، فى اسم على فعل) - أى يشارك فعالا، نحو: كعب وكعوب، ~~وقد وقدود. # (ليس عينه واوا) - فلا ينقاس فى حوض فعول، بل يقتصر على السماع، نحو: فوج وفووج. # (أو على فعل) - نحو: جسم وجسوم، ودرع ودروع. # (أو فعل) - نحو: جسم وجسوم، ودرع ودروع. # (أو على ms779 فعل) - نحو: جسم وجسوم، ودرع ودروع. # (أو فعل) - نحو برد وبرود. # (غير مضاعف) - أخرج نحو: خف وجل. # (أو فعل) - وذلك نحو: أسد وأسود، وذكر وذكور؛ وذكر فى غير هذا الكتاب، أن ~~فعولا فى فعل، نحو أسد وأسود، مقصور على السماع؛ قيل: فلعل هذا تصحيف فعل، ~~والمعنى أن فعلا كبرد، يجمع على فعول قياسا، إن لم يضاعف، كما سبق تمثيله، ~~أو أعل كحوت ومدى، فإن كان كذينك، شذ فيه فعول، كحص PageV03P433 # وحصوص، ونؤى ونؤى؛ وهكذا قال فى غير هذا الكتاب؛ والحص بضم الحاء والصاد ~~المهملتين: الورس، ويقال: الزعفران، والنؤى: حفرة حول الخباء، لئلا يدخله ~~ماء المطر، وقالوا فى الجمع: نؤى بضم النون، لأنه فعول، ونئى بكسرها إتباعا ~~للكسرة. # (وسماعا فى فاعل وصفا) - نحو: شاهد وشهود، وساجد وسجود، وباك وبكى، ومثال ~~فعال: صاحب وصحاب. # (غير مضاعف) - احترز من نحو: واد وناد. # (ولا معتل العين) - احترز من نحو: قائم وبائع. # (وفى نحو: فسل) - وهو فعل صفة، قالوا: فسل وفسول، وكهل وكهول؛ والفسل ~~الرجل الدون الخسيس، وجمعوه أيضا على فسال، نحو: صعاب وضخام فى صعب وضخم. # (وفوج) - وهو فعل الاسم، وعينه واو، وقالوا: فووج، ومثال فعال: ثوب ~~وثياب، وحوض وحياض. # (وساق) - وهو فعل المعتل عينا، قالوا: سوق، وقال فى غير هذا الكتاب: إنه ~~شاذ، لثقل الضمة، ومثال فعال: دار وديار. # (وبدرة) - وهو الاسم على فعلة، قالوا: بدور، وصخرة وصخور، ومثال فعال: ~~جفنة وجفان. # (وشعبة وقنة) - وهو فعل المعتل عينا، قالوا: سوق، وقال فى غير هذا ~~الكتاب: إنه شاذ، لثقل الضمة، ومثال فعال: دار وديار. # (وبدرة) - وهو الاسم على فعلة، قالوا: بدور، وصخرة وصخور، ومثال فعال: ~~جفنة وجفان. # (وشعبة وقنة) - وهو ما كان اسما على فعلة، غير مضاعف PageV03P434 # ومضاعفا، قالوا: شعوب وقنون، ومثال فعال: برمة وبرام، وقنة وقنان، وقبة ~~وقباب، والقنة أعلى الجبل. # (وشذوذا فى نحو: ظريف) - قالوا: ظروف، ونحوه قولهم: خبيث وخبوث؛ وهذا عند ~~الخليل وسيبويه، مما جمع على غير واحده كمذاكير فى ذكر، وذلك لمخالفته ما ~~يجئ فى تكسيره، وعند المبرد والجرمى والفارسى، ms780 أن هذا جمع على حذف الزيادة، ~~ويسمى جمع ترخيم، كتصغير الترخيم، وقال السيرافى: يجوز كون ظروف اسم جمع، ~~وكونه جمع ظريف شذوذا. # (وأسينة) - وهى واحدة قوى الوتر، جمعوها على أسون شذوذا. # (وحص) - سبق أنه شذ قولهم: حص وحصوص، ومثال فعال: خف وخفاف. # (وآنسة) - جمعوها على أنوس شذوذا، ومثال فعال: قائمة وقيام. # (وانفرد مقيسا بنحو: كبد) - أى انفرد فعول عن فعال فى اسم على فعل، ~~فيقال: كبود، وكرش وكروش. # (وبيت) - وهو الاسم على فعل، وعينه ياء، فيقال: بيوت، وعين وعيون. PageV03P435 # (ومسموعا بنحو: نؤى) - قد سبق أنهم قالوا: نؤى، بضم النون وكسرها؛ وهذا ~~إن ثبت أن تلك اللفظة تصحيف فعل مفهوم من ذلك الموضع، ويزيد إفادة أنه لم ~~يسمع فيه فعال. # (وطلل) - وهذا إن ثبت عدم التصحيف، ولعل هذا يوضحه تقييد لما يقاس فيه ~~فعول من فعل، بكونه غير مضاعف، وأما المضاعف، ففعول مسموع فيه، نحو: طلل ~~وطلول، ولم يقولوا: طلال. # (وعناق وسماء وهراوة) - قالوا: عنوق وسمى وهرى. # (وفاق فعالا فى فعل، وفعل، المخالف مديا) - ففعول فى الوزنين المذكورين، ~~أكثر من فعال. # (وفاقه فعال فى فعل، غير المضاعف) - ففعال فيه أكثر من فعول. # (وشاركه شذوذا فى نحو: ضيف) - قالوا: ضيف وضياف وضيوف، وكلاهما شاذ، وذلك ~~لما سبق فى فعال، وأما شذوذ فعول، فلأنه صفة، بخلاف بيت وبيوت، وعين وعيون، ~~كما سبق. # (وقد تلحقهما التاء) - أى فعالا وفعولا، قالوا: فحالة وفحولة، وليس بمطرد. # (وقد يستغنى عنهما بفعيل) - قالوا: ضان وضئين، ولم يقولوا: ضئان ولا ضؤون. # (وفعال) - نحو: عراق جمع عرق، وهو العظم الذى أخذ عنه اللحم. PageV03P436 # (والأصح أنهما مثالا تكسير، لا اسما جمع) - بدليل لزوم التأنيث نحو: هى ~~الضئين والعراق والعبيد والتؤام؛ وقيل فعيل وفعال اسما جمع، وهو ضعيف، فلم ~~يسمع التذكير، لا يقال: هو العبيد ولا هو التؤام، وهو جمع التؤم. # (فإن ذكر فعيل كغزى، فهو اسم جمع) - إذ لو كان جمعا لم يذكر، كما لا ~~يجوز: الرجال قام، ويجوز: الرهط خرج. # (فصل): (من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو لفاعل وفاعلة وصفين) ms781 - فيقال فى ~~ضارب وضاربة: ضرب؛ وخرج الاسمان، فلا يقال فى حاجب العين: حجب، ولا فى ~~جائزة البيت: جوز. # (ويشاركه فعال، قياسا فى المذكر) - نحو: صائم وصوام، ونائم ونوام. # (وسماعا فى المؤنث) - فلا ينقاس فعال فى فاعلة أو فاعل لمؤنث، بل يقصر ~~على السماع، قال: # أبصارهن إلى الشبان مائلة ... وقد أراهن عنى غير صداد PageV03P437 # (ويقلان فى المعتل اللام) - للاستغناء بفعلة، كرام ورماة؛ ومثال القليل: ~~عاف وعفى، وجان وجناء. # (وندرا فى سخل) - وهو الرجل الضعيف، قالوا فى جمعه: سخل وسخال. # (ونفساء) - قالوا فى الجمع: نفس ونفاس. # (وفعل فى نحو: أعزل) - وهو الذى لا سلاح معه، قالوا فى جمعه: عزل، وندر ~~فيه أيضا فعال، قالوا: عزال، وندر أيضا فيه: أفعال، قالوا: أعزال، وجمعوه ~~أيضا على عزل وعزلان؛ ومثال أعزل وعزل: أحوس وحوس، وخو بالحاء والسين ~~المهملتين؛ ومن حوس قول الحطيئة يذم رجلا: # رهط ابن أثعل فى الخطوب أذلة ... دنسو الثياب قناتهم لم تضرس PageV03P438 # بالهمز من طول النفاق، وجارهم ... يعطى الظلامة فى الخطوب الحوس # وهى الأمور التى تنزل بالقوم وتغشاهم وتحل ديارهم. # (وسروء) - وهى البيوض من الدجاج والضباب والجراد، والجمع سراء، ويقال: ~~أسرأت الجرادة تسرئ إسراء: باضت، وأسرأت: حان ذلك منها، والسرأة بالكسر: ~~بيضها، ويقال أيضا: سروة، وأصله الهمز. # (وخريدة) - وهى الخفرة من النساء الحيية، والجمع: خرد، وقالوا: أيضا: ~~خرائد وخرد. # (وفعال فى حكم وحفيظ) - ثبت هذا فى نسخة الرقى وغيره، أى وندر فعال ~~فيهما، قالوا: حكام فى حكم، وحفاظ فى حفيظ؛ ويحتمل كونه من الاستغناء بجمع ~~فاعل، لثبوت حاكم وحافظ. PageV03P439 # (ومنها: فعلة، لفاعل، وصفا مذكرا صحيح اللام) - نحو: # بار وبررة، وساحر وسحرة؛ وخرج المؤنث، كطالق وحائض، ومعتل اللام نحو: غاز ورام. # (ويقل فيما لا يعقل) - كناعق ونعقة للغربان. # (وندر في: خبيث) - قالوا: خبثة. # (وسيد) - قالوا: سادة أصله: سودة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت الفا. # (وبر) - قالوا: بررة؛ ويحتمال كونه من الاستغناء بجمع بار. # (وخير) - قالوا: خارة، وأصله خيرة. # (وأجوق) - وهو المائل الشدق، جمعوه على جوقة. PageV03P440 # (ومنها: فعلة لفاعل، وصفا لمذكر عاقل، معتل ms782 اللام) - نحو: قاض وقضاة، ~~وغاز وغزاة؛ وخرج الغاسم نحو: واد، فلا يقال: وداة، والمؤنث نحو: غادية، ~~فلا يقال: غداة، بل غوادي، وغير العاقل نحو: كلب ضار، فلا يقال: ضراة، ~~والصحيح اللام، فلا يقال في ضارب: ضربة. # (وندر في نحو: غوى) - قالوا: غواة، وليس غوى بزنة فاعل؛ ويحتمل كونه من ~~الاستغناء بجمع غاو؛ وقالوا: كمى وكماة، ولم يقولوا: كام. # (وعريان وعدو) - قالوا: عراة وعداة؛ ويحتمل الاستغناء، لثبوت عار وعاد، ~~بمعنى عدو، قالت امرأة من العرب: أشمت رب العالمين عاديك. # (وهادر) - قالوا: هدرة: وإنما ندر لصحة اللام، والهادر الذى لا يعتد به، ~~وهو بالدال المهملة. # (ورذى) - وهو بالراء والذال المعجمة، على وزن: فعيل: البعير المنقطع من ~~الإعياء، قالوا في جمعه: رذاة، وإنما ندر، لأنه ليس بزنة فاعل. # (وباز) - قالوا: بزاة، وندر، لأنه اسم. # وهذا، أعنى قوله: ومنها فعلة ... إلى آخره، ثبت في نسخة الرقي وغيره، ~~وسقط كله من بعض النسخ. PageV03P441 # وذهب بعض النحاة إلى أن فعلة المضمومة الفاء، ليس بناء أصليا، وإنما هو ~~بفتح الفاء كحملة جمع حامل، والضمة للفرق بين الصحيح والمعتل. # وقال الفراء: وزنه فعل، بتضعيف العين، كشاهد وشهد، والهاء حين قلت: غزاة ~~مثلا، عوض مما حذف، كالهاء في إقامة، بدليل غزى وسقى، في غاز وساق، ~~والجمهور على أنه وزن أصلي، لم يعرض فيه تغيير، وهو مختص بالمعتل، كما سبق ~~بيانه، إلا ما ندر، كما سبق ذكره. # (ومنها: فعلة، لاسم صحيح اللام على فعل، كثيرا) - نحو: قرط وقرطة، وكوز وكوزة. # (وعلى فعل، وفعل قليلا) - نحو: زوج وزوجة، وقعب وقعبة، ونحو: قرد وقردة، ~~وحسل، وحسل؛ ويكنى الضب: أبا الحسل؛ وخرج ما كان صفة أو معتل اللام، فلا ~~يجمع ظبى، ونحى على فعلة. # (وندر في نحو: علج) - قالوا: علجة، وندوره لأنه صفة. # (ووقعة) - قالوا في الجمع: وقعة، وندر لكونه بالتاء. # (وهادر) - قالوا: هدرة، وندر لكونه صفة، وعلى غير الأوزان الثلاثة. PageV03P442 # (ومنها: فعلى لفعيل، بمعنى ممات) - كقتلى لقتيل، وصرعى لصريع. # (أو موجع) - كجرحى لجريح، وأسرى لأسير. # (ويحمل عليه ما دل على ذلك من ms783 فعيل) - نحو: مريض ومرضى. # (وفعل) - كزمن وزمني. # (وفعلان) - كسكران وسكرى. # (وفيعل) - كميت وموتى. # (وأفعل) - كأحمق وحمقى. # (وفاعل) - كهالك وهلكى. # (وندر في كيس) - قالوا: رجل كيس ورجال كيسى، وندوره لكونه لغير ممات أو موجع. # (وذرب) - قالوا: سنان ذرب، وأسنة ذربى، وندر لما ذكر في كيس. # (وجلد) - قالوا: رجل جلد، ورجال جلدى، وندر لعدم ما سبق من المعنى ~~والوزن. # (ومنها: فعلى لحجل وظربان) - قالوا: حجل، وحجلى، والحجل الذكر، والأنثى ~~حجلة، وقيل: الحجلة يقع على الذكر والأنثى، ويقال للذكر: اليعقوب، وقال ~~الأصمعي: الحجلى لغة في الحجل، وهذا يحتمل كونه جعل الحجلى والحجل مفردين، ~~ويحتمل PageV03P443 # كونه جعل الحجل اسم جنس، والمكفرد حجلة، وجعل حجلى في معنى حجل من الجمع؛ ~~وقالوا: ظربان وظربى؛ وكلام المصنف جار على قول الجمهور: إن فعلى جمع ~~تكسير؛ وقال ابن السراج: هو اسم جمع، وكلامه يقتضى أنه لم يوجد فعلى جمعا ~~إلا لهذين، والأمر كذلك؛ وسأل الفارسى المتنبي، عما جاء من الجمع على فعلى، ~~فذكر المتنبي اللفظين سريعا من غير توقف، قال الفارسى: فبقيت طول الليل، ~~أطلب ثالثا، فلم أقدر عليه؛ والظربان دابة قيل: تشبه الهر، وقيل: تشبه ~~القرد، وقيل: تشبه الكلب، وهى منتنة الريح، تفسو في جحر الضب، فيقلق لذلك؛ ~~وجمع أيضا على ظربان وظرابي وظرابين وظرب. # (ومنها: فعلاء، لفعيل، وصفا لمذكر عاقل، بمعنى فاعل) - نحو كريم وكرماء؛ ~~ونص سيبويه على أنهم لا يقولون: صغراء ولا سمناء، فاستنغنوا عن هذين، وفي ~~صبيح، عن فعلان بفعال، قالوا: صغار وسمان وصباح. # (أو مفعل) - نحو: سميع وسمعاء، وهو بمعنى مسمع. # (أو مفاعل) - نحو: نديم وندماء، وخليط وخلطاء. # (وحمل عليه خليفة) - فهو بمعنى فاعل، إلا أن فيه التاء، فقالوا: خلفاء في ~~جمعه، حملا على فعيل؛ هذا قول سيبويه، وقال PageV03P444 # الفارسي: خليفة، جمعه: خلائف، وأما خلفاء، فجمع خليف؛ وقد حكى أبوحاتم: ~~خليفة وخليفاء بمعناه، ولم يحفظ سيبويه خليفاء؛ قال الفارسي: ولو حفظه، لم ~~يقل ما قال؛ ورد بأن سيبويه سمع خلفاء ممن يقول: خليفة، فثبت حينئذ خلفاء ~~لخليفة؛ ونظيره على هذا ما حكى عن ms784 سيبويه؛ وقالوا: سفيهة وسفهاء، وسفائه، ~~فهو مثل: خليفة وخلفاء وخلائف. # (وما دل على سجية مدح أو ذم من فعال) - نحو: شجاع وشجعاء، ورذال بمعنى ~~رذل ورذلاء. # (أو فاعل) - نحو: عاقل وعقلاء، وجاهل وجهلاء. # (فإن ضوعف فعيل المذكور، أو اعتلت لامه، لزم أفعلاء) - نحو شديد وأشداء، ~~وولى وأولياء. # (إلا ماندر) - قالوا: سرى وسرواء؛ حكاه الفراء، ولم يقولوا: أسرياء، وتقى ~~وتقواء، حكاه بعض البصريين، وقالوا: أتقياء، وسخى وسخواء، وقالوا: أسخياء. # (وندر فعلاء في رسول) - قالوا: رسلاء. # (وودود) - قالوا: ودداء. PageV03P445 # (وحدث) - قالوا: حدثاء. # (وفي نحو: سفيهة) - قالوا: سفاء، وهو مثل: خليفة وخلفاء، من حيث تأنيث ~~اللفظ، إلا أن خليفة للمذكر، وسفيهة للأنثى. # (وأسير) - قالوا: أسراء، وهو فعيل بمعنى مفعول، ومثله: قتيل وقتلاء، ~~ودفين ودفناء. # (وسمح) - قالوا: سمحاء. # (وخلم) - وهو بالخاء المعجمة مكسورة: الصديق، قالوا في جمعه: خلماء، ~~والمخالمة: المصادقة، وأصل الخلم كناس الظبى، والأخلام الأصحاب. # (ويحفظ أفعلاء في نحو: نصيب) - قالوا: أنصباء، وقياسه: أفعلة أو فعل ~~كرغيف، وأرغفة ورغف؛ وقالوا أيضا: خميس وأخمساء، وربيع وأربعاء. # (وصديق) - قالوا: أصدقاء، وقياسه: صدقاء. # (وظنين) - قالوا: أظناء. # (وهين) - قالوا: أهوناء، والقياس: هونى، كميت وموتى. PageV03P446 # (وقز) - قالوا: أقزاء، وقياسه في القلة: أفعل، وفي الكثرة: فعال، نحو: ~~صك، وأصك وصكاك وصكوك. # (وندر في صديقه) - وفي الحديث: "أرسلوا إلى أصدقاء خديجة"، وهو في الندور ~~كسفيه وسفهاء، ففعلاء، وأفعلاء يخصان المذكر. # (ومنها: فعلان، لاسم على فعل) - كصرد وصردان، وجعل وجعلان. # (أو فعال) - كغلام وغلمان، وغراب وغربان، وعقاب وعقبان. # (أو فعل) - نحو خرب وخربان، والخرب ذكر الحباري. # (مطلقا) - أي اعتلت عينه نحو: دار وديران، وخال وخيلان، أو لامه كأخ ~~وإخوان، وفتى وفتيان، أو صحتا كما مر. # (أو فعل، واوي العين) - كحوت وحيتان، وعود وعيدان. # (ويحفظ في اسم على فعل) - نحو: قنو وقنوان. PageV03P447 # (أو فعال) - نحو: صوار وصيران، والصوار قطيع بقر الوحش. # (أو فعال) - نحو: غزال وغزلان. # (أو فعول) - نحو: خروف وخرفان. # (أو فعيل) - نحو: ظليم وظلمان. # (أو فاعل) - نحو: حائط وحيطان. # (أو فعل) - نحو: عبد وعبدان. # (أو فعلة) - نحو: قضفة وقضفان، والقضفة: ms785 الأكمة. # (وفي وصف على فعل) - قالوا: شيخ وشيخان، وضيف وضيفان. # (أو فعال) - قالوا: شجاع وشجعان. # (وندر في كروان) - قال سيبويه: قالوا: كروان وللجمع: كروان، وإنما كسر ~~على كرا، كما قالوا: إخوان، وقد قالوا في مثل: أطرق كرا. انتهى. # وفي المحكم أنه يقال: كرا، وهو وهم، وإنما قالوا في المثل، وهو ترخيم، ~~وقياس جمعه: كراوين، ومثله ورشان، وهو طائر PageV03P448 # أيضا، قالوا في جمعه: ورشان مثل كروان، على غير قياس، وقالوا أيضا: ~~وراشين. # (وفلتان) - يقال: فرس فلتان، أي نشيط حديد الفؤاد، وقالوا في جمعه: ~~فلتان، ومثله صميان في صميان، يقال: رجل صميان أي شجاع. # (وضفن) - وهو على وزن خدب، الأحمق من الرجال، مع عظم خلق، قالوا في جمعه: ضفنان. # (ومنها: فعلان، لاسم على فعيل) - نحو: رغيف ورغفان، وقضيب وقضبان. # (أو فعل، صحيح العين) - نحو: ذكر وذكران، وحمل وحملان. وخرج نحو: دار. # (أو فعل) - نحو: ظهر وظهران، وبطن وبطنان. # (أو فعل) - نحو: ذئب وذؤبان، وهو قليل. # (ويحفظ على فاعل) - قالوا: راكب وركبان، وفارس وفرسان. # (وأفعل فعلاء) - قالوا: أعمى وعميان، وأسود وسودان؛ وقال الفراء: هو جمع ~~الجمع، ففعلان جمع فعل، لا جمع أفعل؛ ومذهب سيبويهأنه جمع أفعل، وقال ~~سيبويه في أفعل: إنه يجمع على فعلان، بضم الفاء، وإنما جاء في المعتل العين ~~من الأسماء على فعلان بكسرها، نحو: حوت وحيتان. PageV03P449 # (ونحو: حوار) - وهو ولد الناقة حين يفصل، وإذا فصل عن أمه فهو فصيل، حكى ~~سيبويه أن بعض العرب يقول في جمعه: حوران، والأكثر في لسانهم: حيران، ~~وقالوا في القلة: أحورة. # (وزقاق) - قالوا في الجمع للكثرة: زقان، وفي القلة: أزقة. # (وثني) - قالوا: ثنيان. # (وقعيد) - قالوا: قعدان. # (وجذع) - قالوا: جذعان. # (ورخل) - قالوا: رخلان. # (ومنها فواعل، لغير فاعل، الموصوف به مذكر عاقل، مما ثانيه ألف زائدة) - ~~فيدخل في قوله: لغير كذا، ما كان من الأسماء ثانيه الألف المذكورة، وهو على ~~فاعل، كحاجب العين، وحائط وحاجز، أو فاعل كطابع، أو فاعلاء كقاصعاء، فتقول: ~~حواجب وحوائط وطوابع وقواصع؛ ولا فرق بين اسم الجنس والعلم، فلو سميت بخاتم ~~لقلت: خواتم، ms786 كما كنت تقول قبل العلمية، وتدخل أيضا صفة المؤنث العاقل نحو: ~~طالق وطوالق، وحائض وحوائض، وضاربة وضوارب، وصفة المذكر الذي لا يعقل نحو: ~~نجم طالع ونجوم PageV03P450 # طوالع، وجبل شامخ، وجبال شوامخ، ونص على اطراده سيبويه، ومن حكم بشذوذه ~~فقد غلط. # وخرج بزائدة نحو: آدم، فأوادم أفاعل لا فواعل؛ وخرج بغير ما كان من فاعل، ~~لمذكر عاقل نحو: ضارب وقاتل، فلا يقال: ضوارب وقواتل، وسيأتي ذكر شيء يشذ منه. # (أو واو غير ملحقة بخماسي) - كجوهر وجواهر، وصومعة وصوامع؛ وخرج بغير ~~ملحقة: واو خورنق، فإنها ألحقت هذا بسفرجل، ففي الجمع تسقط الواو، فيقال خرانق. # (ويفصل عينه من لامه ياء، إن انفصلا في الإفراد) - نحو: ساباط وجاموس ~~وطومار وعاشوراء، فتقول: سوابيط وجواميس وطوامير وعواشير. # (وشذ نحو: دواخن) - هو جمع دخان، وقياسه أدخنة في القلة كأغرية، ودخنان ~~في الكثر كغربان. # (وحوائج) - وهو جمع حاجة، والقياس في القلة: حاجات، وفي الكثرة حذف التاء. # (وفوارس) - وهو جمع فارس، وهو صفة لمذكر عاقل، وجاء على ذلك شذوذا، ومثله ~~قولهم في هالك: هوالك، وفي غائب غوائب، وشاهد وشواهد، وسابق وسوابق، وناكس ~~ونواكس؛ وثبت في نسخة الرقي وغيرها بعد قوله: فوارس: ونواكس. PageV03P451 # (ومنها: فعالي، لاسم على فعلاء) - كصحراء وصحاري. # (أو فعلى) - كذفرى وذفارى. # (أو فعلى) - كعلقى وعلاقى. # (ولوصف على قعلى) - كحبلى وحبالى، وخنثى وخناثى. # (لا أنثى أفعل) - أخرج الفضلى والدنيا نحوهما، فلا يجمع على فعالى. # (أو على فعلان) - كسكران وسكارى، وندمان وندامى. # (أوى فعلى) - كسكرى وسكارى، وشاة حرمى، وهى المشتهية للنكاح، وشياه ~~حرامى، وليس لها فعلان في المذكر، فلذا أطلق فيها، وأطلق في فعلان أيضا، ~~ليشمل مالا فعلى له كندمان # (ويحفظ في نحو: حبط) - قالوا: حباطى. # (ويتيم) - قالوا: يتامى. # (وأيم) - قالوا: أيامى. # (وطاهر) - قالوا: طهارى. # (وعذراء) - قالوا: عذارى. PageV03P452 # (ومهرى) - قالوا: مهارى. # (وشاة رئيس) - قالوا: شياه رآسى؛ والشاة الرئيس: التى أصيبت رأسها. # (وفعلاى في وصف على فعلان أو على فعلى راجح) - ففعالى، المضموم الفاء، ~~راجح في سكران وسكارى ونحوهما على فعالى بفتحها. # (وفي غير يتيم من نحو: قديم وأسير، مستغنى ms787 به) - فقالوا في أسير وقديم: ~~فعالى بضم الفاء، مستغنين به فيهما وفي نحوهما، عن فعالى بفتح الفاء، ولم ~~يقولوا في يتيم: فعالى بضم الفاء. # (وفي غير ذلك، مستغنى عنه) - أي في أسير وقديم، استغنى عن فعالى بضم ~~الفاء، بالمفتوحها نحو: حباطى ويتامى وأيامى، وما سبق ذكره بعدها. # (ويغنى الفعالى عن الفعالى، جوازا في فعلى) - فتقول في حبلى: حبالى بفتح ~~اللام، كما سبق، وحبالى بكسرها، وكذا ما أشبه. # (وما قبلها) - وهو كل اسم على فعلى كعلقى، وفعلى كذفرى، وفعلاء كصحراء، ~~فتقول: الصحارى والصحاري، والذفارى والذفاري، والعلاقى والعلاقي، بالفتح ~~والكسر. PageV03P453 # (ونحو: عذراء) - وهو ماى كان من فعلاء صفة، فتقول: العذارى والعذاري، ~~بالفتح والكسر. # (ومهري) - فتجمع أيضا كما تقدم. # (ولزوما في نحو: حذرية وسعلاة وعرقوة والمأقى، فلا يقال فيهما الفعالى ~~بالفتح، بل يلزم الكسر. # (وفيما حذف أول زائدية من نحو: حبنطى وعفرنى وعدولى وقهوباة وبلهنية ~~وقلنسوة وحبارى) - فتقول حينئذ: الحباطي والعفاري والعدالي والقهابي ~~والبلاهي والقلاسي والحباري، بالكسر لا غير؛ وإن حذفت ثاني الزائدين، PageV03P454 # صار على مثال: فعالل، فتقول: الحبائط والعفارن والعداول والقهاوب ~~والبلاهى والقلانس والحبائر. # (وندر في أهل وعشرين وليلة وكيكة) - قالوا: الأهالي والعشاري والليالي، ~~والكياكي، وهي البيضة. # (ومنها: فعالى، لثلاثي ساكن العين، زائد آخره ياء مشددة، لا لتجديد نسب) ~~- نحو: كرسي وبردي، فتقول في الجمع كراسي وبرادي؛ وخرج ما كان لتجديد نسب ~~نحو: تركي، فلا يقال فيه: تراكي، وكذا لا يقال في بصري: بصاري، ولا في جنى ~~جناني؛ وعلامة التجديد أنها إذا سقطت، بقى لما صحبته معنى؛ وقد عاملوا ما ~~فيه المشددة، لتجديد نسب في الأصل، بهذه المعاملة نحو: مهرى، وهو منسوب إلى ~~مهرة بن حيدان، أبو قبلة، وقالوا في الجمع: المهارى بتشديد الياء، وحفظوها ~~أيضا، وقد سبق. PageV03P455 # وعلم من القيد الذي ذكره، أن أناسي ليس جمعا لإنسى، وهو جمع إنسان، ~~بإبدال النون ياء، كقولهم في ظربان: ظرابي؛ ومن العرب من يقول: أناسين ~~وظرابين، على الأصل. # (ولنحو: علباءوقوباء) - وهو ما الهمزة فيه للإلحاق بسرداح وقسطاس، فتقول: ~~العلابي والقوابي. # (وحولايا) - قالوا: حوالي. # (ويحفظ ms788 في صحراء وعذراء وإنسان وظربان) - فتقول: صحاري وعذارى، ففى ~~جمعهما ثلاثة أوجه: كسر ما قبل الياء مع تشديدها، والكسر والفتح مع ~~التخفيف، والثلاثة أيضا في مهرى، كما سبق؛ ووزنهما على الأصل: فعالين، إلا ~~أن لفظهما بعد البدل، بياء مشددة، فصار مثل فعالى. # (ومنها: فعائل، لفعيلة، لا بمعنى مفعولة) - نحو: صحيفة PageV03P456 # وصحائف، وظريفة وظرائف، ولا يقال في قتيلة بن فلان: قتائل. # (ولنحو: شمأل وجرائض وقريثاء وبراكاء وجلولاء) - قالوا: شمايل وجرايض ~~وقرايث وبرايك وجلايل. # (وحبارى وحزابية) - فقالوا: حباير وحزايب. # (إن حذف ما زيد بعد لاميهما) - يعني الزائد PageV03P457 # الثاي؛ وإن حذف الأول قيل: الحبائر والحزائب، وقد سبق ذكر ذلك في حباري. # (ولفعولة) - نحو: حمولة. # (وفعالة) - نحو: سحابة. # (وفعالة) - نحو: رسالة. # (وفعالة) - نحو: ذؤابة. # (اسما) - قيد في الأربعة المذكورة، فتقول: حمائل وسحائب ورسائل وذوائب؛ ~~ولا يفعل ذلك في الصفات نحو: ضوروة وفقاقة، يقال: رجل فقاقة، أي أحمق هدرة، ~~وطوالة. # (وإن خلون من التاء، مع انتفاء التذكير، حفظ فيهن) - فإذا خلت الأربعة ~~المذكورة من التاء، وكانت لمؤنث، حفظ في جميعها فعايل نحو: قلوص وقلايص، ~~وشمال وشمايل، وشمال ومشايل، وعقاب وعقايب؛ ولا يقاس فيهن حينئذ؛ فلا يقال ~~في عناق: عنايق، ولا في ذراع: ذرايع، ولا في كراع: كرايع؛ وكلامه في غير ~~هذا الكتاب، يقتضي القياس. PageV03P458 # (واحقهن به فعول) - نحو: عجوزوعجائز، وسلوب وسلائب، وهو كثير؛ قيل: ~~ويقاس، ما لم يستغن عنه. ولا يحفظ فعايل في فعيل، اسم جنس مؤنث، لكن إن سمى ~~مؤنث بسعيد، جاز فيه سعايد، قياسا. # (وقد يثبت له ولفعال وفعيل، مذكرات) - قالوا جزور وجزائر وسماء وسمائى، ~~قال: * فوق سبع سمائيا* # وذلك في قول من ذكر السماء، ولذا جمعت على أسمية، ووصيد ووصائد. # (وقد يثبت لفعيل وفعيلة، بمعنى مفعول ومفعولة) - قالوا في فعيل بمعنى ~~مفعول: فعايل، وفي فعيلة بمعنى مفعولة: رهينة ورهاين، وذبيحة وذبايح. PageV03P459 # (ولنحو: ضرة وظنة وحرة) - قالوا: ضراير وظناين وحراير. # (فصل): (غير فواعل وفعايل من المساويهما في البنية) - أي في الحركات ~~والسكنات وعدد الحروف نحو: فعالل أو مفاعل أو فعاول، وما أشبه ذلك ms789 مما ~~ثالثه ألف بعدها حرفان. # (لكل ما زاد عن ثلاثة أحرف) - كجعفر ومسجد وجدول وغيرها من الأسماء، ~~فتقول: جعافر ومساجد وجداول. # (لا بمدة ثانية) - نحو: حائط وقاصعاء. # (ولا بهمزة أفعل فعلاء، مستعملة) - نحو: أحمر حمراء. # (أو مقدرة) - نحو: رجل آلي، ولم يقولوا: امرأة ألياء. # (ولا بعلامة تأنيث رابعة) - نحو: حبلى وذكرى ودعوى. # ولا بألف ونون، يضارعان ألفى فعلاء) - نحو: سكران. PageV03P460 # (فيما لم يشذ) - احترز في قولهم في غرثان: غراثين، وقياسه: غراثى كسكارى، ~~واحترز بالمضارعة من نحو: سلطان، فإنه يجمع على سلاطين، فهذه الأربعة لا ~~تجمع على موازن فواعل وفعايل، وقد سبق ذكر جمعها، وإنما استثناها لدخولها ~~تحت قوله: لكل ما زاد على ثلاثة. # (ولا يفك المضعف اللام في هذا الجمع، إن لم يفك في الإفراد) - فيقال في ~~حمارة القيظ، وهي حرة: حمار، وفي خدب: خداب، بالإدغام، وتقول في قردد: ~~قرادد، بالفك؛ والقردد: المكان الغليظ المرتفع. # (مطلقا) - أي لا يفك المدغم وإن كان ملحقا، كما سبق تمثيله. # (خلافا لمستثنى ما كان ملحقا) - فيقول في خدب: خدابب، بالفك، لأن خدبا ~~ملحق بسبطر، فالباء في الإفراد قابلت ساكنا، ولقيت مثلها، فأدغمت، وفي ~~الجمع قابلت متحركا، وهو سباطر، فلا إدغام وهو ضعيف، لخروجه عن الأصل. # (وما رابعه حرف لين غير مدغم فيه إدغاما أصليا، فصل PageV03P461 # في هذا الجمع ثالثه من آخره بياء ساكنة) - نحو: بهلول وسربال وقنديل، ~~فتقول: بهاليل وسرابيل وقناديل، وكذا ما كان مدغما إدغاما غير أصلى نحو: ~~جديل، تصغير جدول، فيفصل في جمعه كذلك. # وخرج ذو الإدغام الأصلي نحو: هبيخ وعطود، فلا يفصل فيه الثالث، بل تحذف ~~في الجمع الواو والياء الساكنين، وهما الثالث، وقولهم في عطود: عطاود ~~وعطاويد، إنما فصل فيه الرابع لا الثالث: فإنه محذوف كما تقرر؛ والهبيخ: ~~الغلام الممتلئ، والعطود: السير السريع. # وثبت في بعض النسخ: حرف لين زائد، وهو احتراز عن نحو: مختار، فإن رابعه ~~منقلب عن أصل، فلا تقول: مخاتر. # (وقد تعاقيها هاء التأنيث) - أي تعاقب الياء المذكورة نحو: جبار وجبابرة، ~~ودجال ودجاجلة، والقياس: جبابير ودجاجيل، فعاقبت ms790 الهاء الياء؛ ولذا لا ~~يجتمعان. # (ويحذف من ذوات الزوائد، ما يتعذر ببقائه أحد المثالين) - وهما موازنا ~~فعالل وفعاليل؛ وذلك نهاية ما يرتقى إليه بناء الجمع، فإذا كان في الاسم من ~~الزوائد ما يخل بقاؤه بإحدى الزنتين، حذف على ما سيبين. # (فإن تأتي بحذف بعض وإبقاء بعض، أبقى ماله مزية PageV03P462 # في المعنى) - فتقول في نحو: منطلق: مطالق، بحذف النون، وإبقاء الميم، ~~لأنها زيدت للدلالة على اسم الفاعل. # (أو اللفظ) - فتقول في جمع استخراج: تخاريج: بالتاء، وتحذف السين، لأن ~~تخاريج نظير تماثيل، وسخاريج لا نظير له، لأن سفاعيل مفقود. # (وما لا يغنى حذفه عن حذف غيره) - فتقول في حيزبون: حزابين، بحذف الياء، ~~وإبقاء الواو، فتنقلب بانكسار ما قبلها مع سكونها؛ وإنما أوثرت الواو ~~بالبقاء، لأنها لو حذفت، لم يغن حذفها عن حذف الياء، لأن بقاء الياء مفوت ~~لصيغة منتهى الجمع. # (فإن ثبت التكافؤ، فالحاذف مخير) - نحو: حبنطى، النون والألف زائدتان، ~~ولا مزية لأحدهما على الآخر، لأن النون فضل بالتقدم، والألف بنية الحركة، ~~لأنه ملحق بسفرجل، فإن شئت قلت: حباطى، وإن شئت: حبانط. # (وميم مقعنسس ونحوه أولى بالبقاء من الملحق) - فإذا كان أحد الزائدين ~~يماثل أصلا، والآخر يخالفه، وهو ميم سابقة؛ فمذهب سبويه حذف المماثل، ~~وإبقاء الميم، فتقول في مقعنسس: مقاعس، وذلك لتقديم الميم وإفادتها الدلالة ~~على الفاعل. # (خلافا للمبرد) - في حذف الميم، وإبقاء المماثل، فتقول: قعاسس، لأن السين ~~للإلحاق، فأشبهت الأصلى، وهو لا يحذف، فكما تقول في محرنجم: حراجم، تقول في ~~مقعنسس: قعاسس؛ ورد PageV03P463 # بأنه حرف زائد، فيفضله الزائد الذى له معنى ومقدم، والنون على القولين ~~محذوفة، والمذهبان في التصغير أيضا. # (ولا يعامل انفعال وافتعال، معاملة فعال، في تكسير ولا تصغير) - فإذا كسر ~~أو صغر مصدر في أوله همزة وصل، حذفت للزوم تحرك ما بعدها، ثم إن كان على ~~انفعال، كانطلاق، أو افتعال كاقتدار، كسرت أو صغرت على اللفظ الباقى بعد ~~حذف الهمزة، فتقول: نطاليق ونطيليق، وقتادير وقتيدير، وهذا مذهب سيبويه؛ ~~وترد تاء الافتعال المبدلة إلى أصلها، فتقول في اضطراب: ضتاريب وضتيريب. ms791 # (خلافا للمازني) - فإنه يحذف مع الهمزة في انطلاق، النون، فيصير طلاقا، ~~على وزن فعال، ثم يكسر على هذا اللفظ أو يصغر، فيقول: طلايق وطليق؛ وحجته ~~في ذلك أن يفعالا مفقود، وقد أثبته ابن جنى، فلم يتفق على فقده، وقد قيل في ~~تفراح: إنه تفعال، وكلام المصنف يقتضي مخالفة المازني في انفعال وافتعال، ~~وخص الخلاف في غير هذها الكتاب، بانفعال، وكلام الناس على هذا، وقد رد على ~~المازنى في ما احتج به، بأنه يقتضى أن لا يقال في افتقار: PageV03P464 # فتيقير، لأن فتعالا ليس من كلامهم، وهو يقتضي موافقة المازني عليه. # (وإن تعذر أحد المثالين ببعض الأصول، حذفت خامسها مطلقا) - كقولك في ~~سفرجل: سفارج، وفي شمردل: شمارد؛ وقوله مطلقا، معناه: وافق الرابع بعض ~~الزوائد، لفظا أو مخرجا، أو لم يوافقه، على ما سيأتى؛ ومنع ابن ولاد تكسير ~~الخماسي الأصول؛ وقال سيبويه: لا يكسرونه إلا على استكراه. # (ورابعها، إن وافق بعض الزوائد لفظا) - نحو: خدرنق، وهو بالخاء المعجمة، ~~والدال المهملة: العنكبوت، فإن شئت حذفت الخامس فقلت خدارن، وإن شئت حذفت ~~الرابع لأن النون، إن كانت فيه أصلا، هى مثل الزائدة من حيث اللفظ، فتقول: ~~خدارق، والأول أجود. # (أو مخرجا) - أي وافق بعض الزوائد في المخرج، فكانا من مخرج واحد، فتقول ~~في فرزدق: فرازد، بحذف الخامس، وإن شئت فرازق، بحذف الرابع، لأن الدال ~~توافق التاء في المخرج، والتاء من حروف الزيادة، والأول أجود. وأوجب المبرد ~~وغيره حذف الخامس، ولم يجوز حذف الرابع في الموضوعين المذكورين، وجعل ما ~~قيل من فرازق غلطا، قال: وما كان غلطا لا يتعدى به اللفظة المسموعة، والأول ~~قول سيبويه. PageV03P465 # (ولا يعامل بذلك ما قبل الرابع) - فلا يحذف الثالث، لتأتى الزنة، كما فعل ~~في الخامس أو الرابع بشرطه، فلا يقال في فرزدق وخدرنق: فرادق وخدانق. # (خلافا للكوفيين والأخفش) - في إجازتهم ذلك، وكأنهم شبهوا الثالث بواو ~~فدوكس، حيث يقال: فداكس، وهو ضعيف، فلا وجه لهذا. # (ولا يستبقى، دون شذوذ، في هذا الجمع، مع أربعة أصول زائد) - بل يحذف ~~أولا كمدحرج، وثانيا كقنفخر، ms792 وثالثا كفدوكس، ورابعا كصفصل، وخامسا كسبطري، ~~وسادسا كعنكبوت، فتقول: دحارج وقفاخر وفداكس وصفاصل وسباطر وعناكب. واحنرز ~~بدون شذوذ من بقائه شذوذا في قول الشماخ * حوامي الكراع، المؤيدات العشاوز ~~* PageV03P466 # فعشاوز جمع عشوزن، وهو الشديد الغليظ، ونونه أصلية، كما نص عليه سيبويه ~~وغيره، والواو زائدة للإلحاق، وقد أبقاها في العشاوز، وحذف النون وهي أصل، ~~كما حذفت في قوله: # * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل * # لكن ناقش المبرد سيبويه في زعمه أصالة النون، وقال: إنها زائدة، بدليل ~~العشاوز، ورد على تلميذه ابن ولاد، وجعل البيت على ما سبق، من حذف الأصل ~~للضرورة، كقوله ولاك اسقنى، ونحوه. # (إلا أن يكون حرف لين رابعا) - فإن كان الزائد كذلك لم يحذف، سواء كان ~~حرف مد أم لا، بل إن كان ياء أقر بحاله، كقنديل وقناديل، وغرنيق وغرانيق؛ ~~وإن كان ألفا أو واوا قلب ياء PageV03P467 # نحو: سرداح وسراديح، وعصفور وعصافير، وفردوس وفراديس؛ وخرج بلين، الصحيح ~~نحو: قرشب، فإنه يحذف نحو: قراشب؛ وخرج أيضا ما هو حرف علة لا لين نحو: ~~كنهور وزنه: فعلول، قالوا: وزائدتهرابعة وتحذف، فيقال: كناهر، لأنها حرف ~~علة لا لين لتحركها، وحرف اللين ما كان ساكنا، سواء تحرك ما قبله بمجانسه، ~~أم لا، لكن إن تحرك ما قبله بمجانسه، يسمى حرف مد ولين؛ هذا ما شرح به كلام ~~المصنف، وهو الموافق لظاهر لفظه ولظاهر كلام سيبويهفي الجمع، ولكن قال ~~سيبويه في التصغير: إنك تقول في كنهور: كناهير، ولا تحذف الواو، وكذا قال ~~غير واحد. # (وجائز أن يعوض مما حذف، ياء ساكتة، قب آخر ما لم يستحقها لغير تعويض) - ~~فتقول في منطلق: مطاليق، وفي فدوكس: فداكيس، وفي سفرجل: سفاريج؛ وخرج ما ~~استحق الياء لغير التعويض نحو: لغيزي، يحذف لجمعه الألف، ويفك PageV03P468 # الإدغام وتأتي قبل ما صار آخرا، بالياء التى كانت في المفرد، فتقول: ~~لغاغيز، فقبل الآخر ياء لغير تعويض من المحزوف، لأنها التى كانت في المفرد، ~~فلا يجوز فيه ما ذكر من التعويض، استغناء بما كان في المفرج. # (وقد تعوض هاء التأنيث من ألفه ms793 الخامسة) - فيقال في حبنطى: حبانيط ~~وحبانطة، وفي عفرني: عفارين وعفارنة، بتعويض الياء والتاء. # (وهي أحق بما حذف من ياء النسب) - نحو: أشعثى وأشاعثة، ومهلبي ومهالبة؛ ~~والهاء المذكورة، أحق بهذا من غيره كحبانطة. # (وتلحق لغير تعويض، الهجمي كثيرا) - كموزج وموازجة. # (وغيره قليلا) - كحجر وحجارة، وفحل وفحولة. # (فصل): (تجوز مماثلة ماماثل مفاعيل، مفاعل) - فتقول في سربال: سرابيل ~~وسرابل، وفي عصفور: عصافير وعصافر، بحذف الياء فيهما. # (وكذا العكس) - فتقول في درهم وصيرف: دراهم PageV03P469 # وصيارف، وإن شئت: دراهيم وصياريف، بإثبات الياء، وهذا قول الكوفيين في ~~المسألتين، وجعلوا من ذلك: "ما إن مفاتحه"، "ولو ألقى معاذيره"، وقالوا: ~~هما لمفتاح ومعذرة، وخص البصريون ذلك بالضرورة وقالوا: مفاتح لمفتح، ~~ومعاذير لمعذار، ووافق الجرمي الكوفين في إثبات الياء، فأجاز قياسا مطردا ~~في كل ما يجمع على فعالل: فعاليل. # (في غير فواعل) - ظاهره قتضى منع فواعيل في فواعل اسما كان المجموع بذلك ~~أو صفة، ويجوز حمله على الصفة، بقرينة ما سيأتى من كلامه، وقد نص سيبويه ~~على أن العرب من يقول: دوانيق وخواتيم وطوابيق، لكنه قال: إنما جعلوه تكسير ~~فاعال، وإن لم يكن من كلامهم نحو: ملامح، والمستعمل لمحة، قال: غير أنهم ~~قالوا: خاتام. انتهى. ونص الجرمي على أنه يجوز في خاتم: خواتيم، وفي طابق: ~~طوابيق. # (ما لم يشذ كسوابيغ) - هذا التمثيل قد يشعر بتخصيص ذلك بالصفة فلا يقال ~~في ضوارب: ضواريب، وأشار بما ذكر إلى قوله: # *سوابيغ بيض، لا يخرقها النبل* PageV03P470 # (ورد غيره، من مماثل مفاعل، المعتل الآخر، إلى مماثلة فعالي جائز) - أي ~~غير فواعل، فخرج جوار وغواش ونحوهما، فلا يقال: جواري وغواشي، وخرج أيضا ~~نفس مفاعل نحو: الملاهي والمغازي، فلا يقال: الملاهى والمغازى، وخرج ~~بالمعتل، الصحيح؛ وندر في الليالي الليالى، وفي الأهالي الاهالى، وذلك نحو: ~~ذفار وذفارى، وعلاق وعلاقى. # (ولا يفتتح هو ولا مماثل مفاعيل بما لم يفتتح واحده) - فما كان أول الاسم ~~المجموع مماثل مفاعل ومفاعيل، يكون أولهما، نحو: درهم ودراهم، وأكلب ~~وأكالب، ونحو: عصفور وعصافير، وأنعام وأناعيم. # (ولا يختم بحرف لين، ليس في الواحد هو) ms794 - كما في PageV03P471 # حذرية فتقول: حذاري، وجارية وجواري. # (ولا ما أبدل منه) - كما في عرقوة وعراقي وسعلاة وسعالي. # (وما ورد بخلاف ذلك فهو في الأصل، لواحد قياسي مهمل) - فمثال ما افتتح ~~بما لم يفتتح واحده: مذاكير وملامح، يقدر كونهما جمع مذكار وملمحة، بمعنى ~~ذكر ولمحة، وإن كان مذكار وملمحة مهملتين؛ ومثال ما ختم بحرف لين، ليس في ~~الواحد هو ولا ما أبدل منه، قولهم في كيكة: كياكي، فيقدر كونها جمع كيكاة ~~كموماة، وإن كانت مهملة. # (أو مستعمل قليلا) - فالأول كقولهم: أظافير، والمشهور في الواحد: ظفر، ~~وقالوا أيضا: أظفور في معنى ظفر، إلا أن ظفرا أشهر، فجاء أظافيرعلى مراعاة ~~أظفور، والثاني كقولهم: الليالي، والمشهور: ليلة، وقالوا ليلات، فجاء ~~الليالي على مراعاة القليل. # (وقد يكون للمعنى اسمان، فيجمع أحدهما على PageV03P472 # ما يستحقه الآخر) - وذلك نحو: سوار، ضموا أوله وكسروه، واتفقوا على جمعه ~~في الكثرة على سور، وهو قياس المكسور، كخوان وخون، وليس قياس المضموم، ~~وكذلك صوار، ضموا أوله وكسروه، وقالوا في الكثرة: صيران وهو قياس المضموم، ~~كغلام وغلمان، لا قياس المكسور. # (ولا يقتصر في ذلك على السماع، وفاقا للفراء) - وقد فعلوا نظير ذلك في ~~الجمع بالألف والتاء، قالوا شاة لجبة، بسكون الجيم، وفتحوها أيضا، ولم ~~يقولوا في الجمع إلا لجبات، بفتح الجيم. # (وربما قدر تجريد المزيد فيه، فعومل معاملة المجرد) - وذلك نحو: رعبوب، ~~هو ملحق بعصفور، وقالوا في جمعه: رعب، كأنهم جمعوا فعلا مثلا كأسد وأسد، ~~وكذا أشهاد في شهيد، كأنهم جعلوه كنمر وأنمار. # (فصل): (من أسماء الجمع، ما لا واحد له من لفظه) - كقوم ورهط. # (وما له واحد) - كما سيأتي بيانه. # (فمن ذلك) - أي ما له واحد من لفظه. PageV03P473 # (فعل، لنحو: راكب وعائذ ونائحه وتمرة وألة وزنجي) - قالوا: ركب وعوذ ونوح ~~وتمر وأل وزنج، وقد سبق قول الأخفش في مثل فاعل وفعل: إنه جمع تكسير؛ ~~والألة: الحرية في نصلها عرض، وقالوا في تكسيرها: إلال، كجفنة وجفان. # (وفعلة لنحو: راجل وكمء) - قالوا: رجلة وكمأة، وهما اسما جمع لراجل وكمء، ~~وبعض العرب يجعل كمأة ms795 للمفرد، وكمأ للجمع. # (وفعل، لنحو: خادم ورائح وغائب وناشئه، وأديم وبعيد وعمود وإرهاب وحلقة ~~وشجرة وفاقة وحبشس) - قالوا: في اسم الجمع: خدم وروح وغيب، ولم يعلوا ~~الغين، ونشأ وأدم وبعد وعمد وأهب وحلق وشجر وفاق وحبش. # (ومنها: فعلة، لنحو: صاحب وفاره وأخ) - قالوا للجمع: صحبة وفرهة وأخوة، ~~بضم الفاء في الثلاثة، وسكون العين. # (ومنها: فعل، لنحو: نبقه ولبنة وظربان) - قالوا: نبق ولبن وظرب. PageV03P474 # (ومنها: فعيل، المذكر) - أخرج المؤنث، فإنه جمع تكسير كعبيد وحمير، ~~فيقال: هي العبيد والحمير، ولا يقال: هو؛ فإن ذكر فعيل، فهو اسم جمع ~~كالكليب والحجيج. # (لنحو: ضأن ويد ومعزوغاز وجريدة وسفينة) - قالوا: ضئين ويدى ومعيز وغزى ~~وجريد وسفين. # (ومنها: فعلاء، لنحو: قصبة وحلفة وطرفاء وشئ) - قالوا: قصباء، وحلفاء، ~~والواحدة قال أبو زيد: حلفة مثل قصبة، وقال الأصمعي: حلفة بكسر اللام، ~~وطرفاء، قال سيبويه: الطرفاء واحد وجمع، ويقال: طرفاء واحدة، وطرفاء كثير، ~~ومثال الواحدة: طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد؛ وأشياء، وما ذهب إليه ~~المصنف، من أنه فعلاء، هو أحد أقوال ثلاثة في وزن أشياء، وعلى هذا هو ~~مقلوب، والأصل: شيئاء، وهو قول سيبويه، # والثاني: وزنها: أفعلاء. # والثالث: أفعال؛ ويأتي الكلام عليها في التريف، إن شاء الله تعالى. # (ومنها: مفعولاء لنحو: بغل وشيخ وعلج وكبير وأتان) - PageV03P475 # قالوا: مبغولاء ومشيوخاء ومعلوجاء ومكبوراء ومأتوناء. # (ومنها: فعل، لنحو: سمرة وعبد) - قالوا: سمر وعبد، وعليه قراءة: "وعبد ~~الطاغوت". # (ومنها: مفعلة، لنحو: عبد وسيف وشيخ وأسد) - قالوا: معبدة ومسيفة ومشيخة ~~ومأسدة. # (ومنها ما يوحد بالتاء من فعال) - نحو: سحاب وسحابة. # (وفعال) - نحو: عمام وعمامة. # (وفعال) - نحو: جمان وجمانة. # (وفعلى) - نحو: أرطى وأرطاة. # (وفعلى) - نحو: دفلى، ودفلاة، وهو نبت مر، واستعملوا أيضا دفلى للواحدة، ~~فيكون على هذا واحدا وجمعا، وينون على أن الألف للإلحاق، ويترك تنوينه على ~~أنها للتأنيث. # (وفعلى) - نحو: بهمى وبهماة، ودخول التاء فيه في غاية الشذوذ، لأن ألفه ~~للتأنيث، وقال المبرد: إن بهماة PageV03P476 # لا تعرف، والمعروف بهمى للواحد والجمع، وتفرق بالوصف، نحو: بهمى واحدة، ~~وبهمى كثيرة؛ وقيل على إثبات بهماة: إن ms796 ألف بهماة للإلحاق. # (وفعالى) - نحو: شكاعى وشكاعاة، ودخول التاء شاذ غاية الشذوذ، والمعروف ~~شكاعى للواحد والجمع، وهو قول سيبويه فيه وفي بهمى، وكلاهما نبت. # (وغير ذلك) - مما آخره ألف، نحو: كمثرى وكمثراة. # (ومنها: فعالة، لنحو: صاحب وقريب وجمل) - قالوا: صحابة وقرابة وجمالة. # ومنها: فعالة، لنحو: جمل) - قالوا: جمالة، لا يقال: يحتمل كون التاء ~~لتأنيث الجمع كحجارة، فيكون جمالة جمع تكسير، لا اسم جمع، لأن قوله تعالى: ~~"جمالات صفر". PageV03P477 # يدل على أنه اسم جمع، فاسم الجمع قد جمعوه لجريانه مجرى المفرد، وجمع ~~الجمع لا يطرد. # (وفعال، لنحو: مرجانة وصنو) - قالوا: مرجان وصنوان، بفتح الصاد. # (وأقربها من الاطراد، الموحد بالتاء، اسما لمخلوق، مباينا فعلى وفعالى ~~وشبههما) - كجوز وجوزة، وشعير وشعيرة؛ وخرج بمخلوق: المصنوع كعمام وعمامة، ~~وسفين وسفينة، فليس بمطرد، وبمباين، بهمى وشكاعى ونحوهما. # وجعل المصنف ما بينه وبين مفردة التاء، أو ياء النسب من أسماء الجموع، ~~مخالفا لما عليه المغاربة، من أنها أسماء أجناس، فتقول: الدال على الجمع ~~أربعة: جمع السلامة، وجمع التكسير، واسم الجمع، واسم الجنس، ويفسرون اسم ~~الجنس بما بينه وبين مفردة التاء والياء المشددة. # (وأغربها أروى) - وهو اسم جمع، والواحدة أروية، وهي إناث تيوس الجبل، ~~والذكر وعل فأروية ووعل، من باب جمل PageV03P478 # وناقة، وقيل: أروى جمع، وقيل: مفرد، مرادف أروية، ومن نون أروى، قال: ~~وزنه أفعل كأفضل، ومن لم ينون قال: وزنه فعلى، بدليل ما حكى الأخفش منأن ~~تصغيره: أريا. # (وبلصوص) - والواحد بلنصى؛ وهذا قول أبي حاتم وغيره، وقال سيبويه: ~~البلصوص واحد، والبلنصى اسم جمع، وقيل: البلصوص الذكر، والأنثى البلنصى، ~~وقيل بالعكس، ونون البلنصى زائدة، بدليل البلصوص، والصاد في بلصوص للإلحاق ~~بقربوس، وهو طائر قصير المنقار والرجلين، كثير الصياح، صليت الصوت. # (وعراعر) - قال ابن جنى في المحتسب: قرأت على أبي على، في بعض كتب أبي ~~زيد قوله: # خلع الملوك، وصار تحت لوائه ... شجر العرى، وعراعر الأقوام # قال أبو زيد: عراعر: جمع عرعرة، فقلت لأبي علي: كيف PageV03P479 # يكون هذا، وأوله مضموم؟ فقال: يعني: أبو زيد: إنه اسم للجمع. والبييت ~~لمهلهل، ms797 ويروى بضم عين عراعر وفتحها؛ وقال غير أبي زيد: من ضم جعله واحدا، ~~ومن فتح جعله جمعا؛ يقال للسيد: عراعر، بالضم، والجمع: عراعر بالفتح، قال ~~الكميث: # ما أنت من شجر العرى ... عن الأمور، ولا العراعر # بفتح العين، أي ولا السادة؛ والعرى جمع عروة، والعروة من الشجر: الذى لا ~~يزال باقيا في الارض لا يذهب، وجمعه: عرى، ويشبه به النبيل من الناس. # (فصل) - (يجمع العلم المرتجل والمنقول، من غير اسم جامد مستقر له جمع، ~~جمع موازنه أو مقاربه، من جوامد الأسماء الموافقة له في تذكير وتأنيث) - ~~فالمرتجل، هو ما لم يسبق له استعمال قبل العملية في غيرها كما سبق، كأدد ~~وسعاد وزينب؛ والمنقول من غير ما ذكر يشمل ما نقل من صفة كحامد، أو فعل ~~كضرب، فتقول في PageV03P480 # أدد: إدان، كما تقول في نغر: نغران، وفي سعاد: أسعد، كما تقول في كراع: ~~أكرع، وفي حامد علما: أضراب، كما تقول في حجر: أحجار؛ ومثال المقارب كقولك ~~في زينب: زيانب، كما تقول في أرنب: أرانب. وأعلم بقوله: في تذكير وتأنيث، ~~أن العلم المرتجل والمنقول المذكور، إن كانا لمذكر، جمعا جمع اسم الجنس ~~المذكر، وإن كانا لمؤنث، جمعا جمع اسم الجنس لمؤنث. # (ولا يتجاوز بالمنقول من جامد مستقر له جمع، ما كان له) - أي من الجمع، ~~فلو سميت بغراب، لقلت في الجمع: أغربة وغربان، كحاله قبل العميلة، وإن كان ~~له جمع مقيس وغيره، اتبع المقيس، فأعزل علما، يجمع على عزل، فهو المقيس فيه ~~قبل العملية، دون عزل وعزال وأعزال، كما قبل التسمية، وإن لم يكن له مقيس، ~~فأنت بالخيار، فغزال علما، يجمع على غزلان وغزلة، كما قبل التسمية، ولم يكن ~~واحد منهما مقيسا. # (فإن لم يستقر له جمع، عومل معاملة ما استقر له جمع، من PageV03P481 # أشبه الأسماء به) - فلو سميت بمصدر كضرب، قلت في الجمع: أضرب، كما تقول: ~~كلب وأكلب، وضروب، كما تقول: كعب وكعوب. # (ويستغنى عن التثنية والجمع، بخلف: في نحو: سيبويه وبعلبك) - والخلاف في ~~جمع المركب تركيب مزج، مختوما بويه، أو غير ms798 مختوم بع معروف، ومحله جمع ~~السلامة، واختيار المصنف وابن عصفور في بعض كتبه، وغيرهما المنع، واختار ~~الخضراوى وابن ابي الربيع وغيرهما الجواز، وأما التثنية، فكلامه يقتضى ~~إثبات الخلاف فيها، وعلة منع الجمع يقتضى ذلك، وهى أشبهها بالتركيب للأسماء ~~المحكية، ولا خلاف في منع جمع التكسير، ولم يرد سماع بجمع هذا النوع ولا ~~بتثنيه. # (وباتفاق في الجملة وشبهها) - كتأبط شرا، وبرق نحره، وأنت وأنا. # (بأن يضاف إليه ذو أو ذات، مثنى أو مجموعا) - أي يستغنى بأن يضاف ... ، ~~فتقول: جاءنى ذوا سيبويه، وللمؤنث: ذاتا سيبويه، وفي الجمع: دوو سيبويه، ~~وذوات سيبويه، وكذا الباقى نحو: ذوا أنا. PageV03P482 # (وكذلك المعرب بإعراب المثنى والمجموع على حده) - فتقول في رجلين، سمى كل ~~منهما بزيدين: جاءني ذوا زيدين، وفي رجال كل منهم اسمه زيدون: جاءني ذوو ~~زيدون: جاءني ذوو زيدين؛ وكذا لو سميا بزيدين، لقلت: ذوا زيدين، أو سمعوا ~~بزيدين، لقلت: ذوو زيدين. # (إلا ما ندر، كاثنين وأثانين) - ثبت هذا الاستثناء في نسخة عليها خطه، ~~فجمعوا اثنين، وهو معرب إعراب المثنى، على أثانين، ولم يتوصلوا بجمع "ذو" ~~مضافة، وهو نادر. # (ويتحيل لما أوهم جمعه، في وجه يلحقه بنظير) - فما أوهم أنه جمع، وتعذر ~~ذلك فيه، يتحيل له في وجه يلحقه بنظير، إما بأن يقدر مفردا بوجه من الوجوه، ~~أو جمعا لواحد مقدر، وذلك نحو قولهم: الفتكرين، وهي الشدائد والدواهي، ~~يقال: لقيت منه الفتكرين؛ وحكاه يعقوب وغيره بضم الفاء والتاء، والجمعية ~~على هذا متعذرة، لأن جعفرا مفقود، فيخرج علي أصالة النون، فيكون مفردا ~~وزنه: فعليل كخزعبيل؛ وحكاه ابن السيد وغيره بفتح الفاء، والتاء، وكونه ~~جمعا متعذر، لفقد جعفر، فيقدر مفردا كالأول، لكن فتحت الفاء اتباعا لفتحة ~~التاء، وحكاه بعض اللغويين بكسر الفاء، وبالواو، وهذا يمكن كونه جمعا ~~لفتكر، تقديرا، وهو بناء موجود كقمطر. PageV03P483 # (ويستغنى بتثنية المضاف وجمعه، عن تثنية المضاف إليه وجمعه) - أي إذا كان ~~العلم مضافا كعبد الله وأبي بكر، وهؤلاء عبيد الله وآباء بكر، وكذلك: جاءنى ~~عابدا الكلب، وعابدو الكلب. # (وكذا ما ليس فيه التباس من ms799 أسماء الأجناس) - فيفرد اسم الجنس، وتظهر ~~التثنية والجمع في المضاف، فتقول في ابن عرس: هذان ابنا عرس، وهؤلاء بنات ~~عرس، وهؤلاء أبناء عم وبنو عم؛ فإن التبس لم يفرد، فتقول: هذان ابنا ~~إنسانين صالحين، وهؤلاء أبناء أناس صالحين؛ لأنك لوأفردت عند إرادة هذا ~~المعنى، فقلت: هذان ابنا انسان صالح، أو أبناء، لالتبس بقصد إنسان واحد. # (ولا يقال في ابن كذا، وأخي كذا، وذي كذا، مما لا يعقل، إلا بنات كذا، ~~وأخوات كذا، وذوات كذا) - فإذا كان المضاف إليه مما لا يعقل، لم يجز عن ~~الجمع في المصدر بابن وما ذكر معه، جمع المذكر السالم، بل يعامل معاملة ~~المؤنث، كان مالا يعقل نكرة كابن لبون، وبنت مخاض، أو في علم، كابن آوى، ~~وابن PageV03P484 # مقرض، فتقول: بنات كذا، واخوات كذا، وذوات كذا. # (وقد يجمع المضاف والمضاف إليه من الكنى) - فيقال في أبي زيد مثلا، عن ~~قصد العملية: هؤلاء آباء الزيدين، يعني جماعة، كل واحد يكنى أبا زيد؛ وهذا ~~قول الكوفيين، وكذلك يفعلون في التثنية، فيقولون: أبو الزيدين؛ ومذهب ~~سيبويه ويونس، ما سبق من الاقتصار على تثنية المضاف أو جمعه. # (وإن كان المضاف إليه أبا أو ابنا، استغنى غالبا بجمعه على مثال مفاعل أو ~~مفاعلة) - كالبواهل والخنادف في أبناء باهلة وخندف، وكالمهالبة والأشاعثة ~~في أبناء المهلب وأبناء الأشعث، فيستغنى بالمثال المذكور، عن أن يلفظ ~~بالمضاف المذكور؛ وأشار بقوله: غالبا، إلى أنه يجوز أن يفعل ذلك، بل بل ~~يلفظ بالمضاف جمعا، ويفرد المضاف إليه، فتقول: بنو الأشعث، وآباء بأهلة. PageV03P485 # (أو بالواو والنون) - نحو قولهم: الأشعرون، في بنى أشعر. # (وقد يجمع بالألف والتاء) - كالعبلات، اولاد أمية الأصغر، والحبطات أولاد ~~الحبط بن عمرو بن تميم، واسمه الحارث. # (فصل (3)): (يكسر اسم الجمع) - نحو: رهط وأرهط، وقوم وأقوام؛ وظاهر كلام ~~سيبويه، أن جمع اسم الجمع لا ينقاس، ويظهر من كلام غيره قياس. # (وجمع التكسير) - والأكثرون على أنه ينقاس جمع الجمع الذى بصيغة القلة ~~وهى: أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة، وقال ابن عصفور: يقتصر فيه على ما سمع، ~~وعليه حمل ms800 السيرافي كلام سيبويه، وهو قول الجرمي. # (غير الموازن مفاعل أو مفاعيل أو فعلة أو فعلة) - فلا يجمع PageV03P486 # نحو: دراهم، ودنانير وقضاة وفجرة؛ وقضية هذا الكلام، جواز تكسير صيغ ~~الجموع كلها، ما عدا الأربع المذكورة، وإن كانت للكثرة؛ ولا خلاف أن جمع ~~الكثرة لا يجمع قياسا، كالمصادر وأسماء الأجناس، إذا لم تختلف أنواعها، فإن ~~اختلفت، فالصحيح، وهو قول سيبويه: الاقتصار على ما سمع، لعلة ما ورد من ~~ذلك، قال المبرد والرماني وغيرهما: يقاس. # (لما يثنيان له) - أي يجمعان لقصد المعنى المراد عند تثنيتها، وهو اختلاف ~~النوع، فكما يقال: قومان، عند إرادة: قوم كذا، وقوم كذا، يقال: أقوام لذلك، ~~وكذا الكلام في الجمع؛ وأثبت ابن الشجري جمع جمع الجمع، وجعل منه: أصايل، ~~وهى جمع آصال، وآصال أيضا جمع أصل، جمع أصيل؛ وقال ابو الحسن ابن الباذش ~~وغيره: آصال جمع أصيل، كيمين وأيمان؛ وأصايل جمع أصيلة، كسفينة وسفاين، وقد ~~حكى يعقوب: أصيلة في معنى اصيل. # (جمع شبههما، من مثل الآحاد) - فيقال في قوم: أقوام، كما يقال في حوض: ~~أحواض، وفي رهط: أرهط، ككلب وأكلب، وفي نعم: أنعام، كحجر وأحجار، ويقال في ~~مصير: مصران، PageV03P487 # ثم يجمع مصران على مصارين، كسلطان وسلاطين، ويقال في عقبان: عقابين، ~~كسرحان وسراحين، ويقال في أعبد: أعابد، وأفعل لا نظير له في المفردات، لكن ~~له نظير فيها من حيث الزيادة وعدد الحروف، كأسود، فيجمع كما يجمع أسود، ~~لأنه شبه من هذه الحثية. # (وربما جمع موازن مفاعل أو أفعل، بالألف والتاء) - كقولهم في صواحب: ~~صواحبات، وقوله: # ترمى الفجاج والفيافى والقصا ... بأعينات، لم يخالطها القذى # جمع أعينا بالألف والتاء. # (والواو والنون) - نحو: # *قد جرت الطير أيامنينا* PageV03P488 # جمع أيامن، وهو جمع أيمن، جمع يمين، ونحو: # تروح بالعشى بكل خرق ... كريم الأعممين وكل خال # جمع أعما وهو أفعل، جمع عم، وفك المضعفة. # (وقد يجمع افعال وأفعلة، بالألف والتاء) - نحو: أبناء سعد وابناوات سعد، ~~ونحو: أغطية جمع غطاء وأغطيات. # (وفعل، بالواو والنون) - قالوا: خسر وخسرون. # (ويستغنى بلفظ الواحد عن الجمع، مع الألف واللام) - نحو قولهم: ms801 أهلك ~~الناس، الدينار الصفر، والدرهم البيض. # (والنفى) - نحو: ما قام رجل إلا زيد. # (وشبهه) - نحو: لا تضرب أحدا إلا زيدا، وهل قام أحد إلا زيد؟ PageV03P489 # (كثيرا) - أي هذا الاستغناء في المواضع الثلاثة كثير، والنكرة المستعملة ~~في النفى وشبهه، الصالحة للمفرد فقط؛ ظاهره في العموم، عند النحاة أهل ~~الأصول ويحتمل لإرادة الوحدة، وإرادة الكمال، والثالث أضعفها، هذا إن لم ~~توجد من، فإن دخلت تعين الأول. # (ودون ذلك قليلا) - أي يوجد الاستغناء المذكور بدون واحد من الثلاثة ~~المذكورة، لكنه قليل نحو: "علمت نفس"، و "تمرة، خير من الجرادة" أي كل نفس، ~~وكل تمرة. # (فإن أضيف إليه العدد، أو قصد معنى التثنية، تطابق اللفظ والمعنى غالبا) ~~- فلا يقع الاستغناء بالواحد عن الجمع، ولا عن التثنية حينئذ، بل تقول ~~ثلاثة رجال، لا ثلاثة رجل، وما جاءنى رجلان، ولا يجوز حينئذ: رجل. وخرج ~~بغالب قوله: # *فيه ثنتا حنظل* PageV03P490 # فكان مقتضى القياس، إذ أضاف إلى حنظل العدد، أن يقال: ثنتا حنظلتين، ~~كثلاثة رجال، وقوله # حمامة بطن الواديين، ترنمى ... سقاك من الغر الغوادى مطيرها # حقه أن يقول: بطنى الواديين، لأن لكل واد بطنا، فاستغنى بالواحد عن ~~التثنية. PageV03P491 ### | AUTO 75 - باب التصغير # ويقال أيضا: التحقير؛ ويكون لمعان: تحقير شأن الشئ، نحو: أعطنى دريهما، ~~لا يريد الصغر، بل أعطنى قليللا، وتقليل ذاته، نحو: كليب، وكميته نحو: ~~دريهمات، وتقريب زمانه نحو: قبيل وبعيد، أو مسافته نحو: فويق وتحيت، أو ~~منزلته، نحو: صديقى؛ وقال الكوفيون: يأتى لتعظيم الشئ نحو: # فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن ... لتبلغه حتى تكل وتعملا # وحملوا على ذلك: صديقي وأخيي ونحوهما. # (يصغر الاسم المتمكن) - خرج الفعل والحرف، PageV03P492 # فلا يصغران، لأن التصغير وصف في المعنى؛ وسمع تصغير أفعل تعجبا، ولا طرد ~~على الصحيح، والمقصود في تصغيره تعظيم المعنى، مع الدلالة على صغر سن ~~صاحبه، فلا يقال للكبير: ما أحيسنه! هكذا قيل، وفي ذكر التعظيم نزعة كوفية. # (الخالي من التوغل في شبه الحرف) - أخرج من وكم وأين ونحوها، وفيه احتراز ~~عن أسماء الإشارة، فإنها لم تتوغل فيه، بل شابهت ms802 الأسماء المتمكنة، بكونها ~~توصف ويوصف بها، فلذا جاء تصغيرها، كما سيأتى بيانه. # (ومن صيغ التصغر) - احترز من كميت وكعيت ونحوهما. # (وشبهها) - احترز من قليل، فلا يجوز تصغيره، لأن معنى التصغر فيه. # (ومنافاة معناه) - احترز من كبير وجسيم ونحوهما، ومن أسماء الله تعالى، ~~فلا يصغر شئ من ذلك؛ وكذا الأسماء الواقعة على ما يعظم شرعا؛ ولا تصغر أيضا ~~غير وسوى وسوى بمعناه، والبارحة وأمس وغد وقصر، بمعنى عشية، وما يعمل عمل ~~الفعل، وفي PageV03P493 # إعمال اسم الفاعل مصغرا، خلاف؛ ولا يصغر حسب وأحد وأخواته، وأسماء ~~الشهور، وكل وبعض وأي، والظرف الذي لا يتمكن كذات مرة، والأسماء المحكية، ~~وجمع الكثرة؛ وأجاز الكوفيون أن يصغر منها، ما له نظير في الآحاد، كما ~~سيأتى، كرغيفان في رغفان، إذ هو كعثمان؛ ومذهب سيبويه وابن كيسان، أن أسماء ~~الأسبوع لا تصغر، وأجاز الكوفيون والمازني والجرمي تصغيرها؛ وقيل إن قلت: ~~اليوم السبت أو الجمعة، فرفعت اليوم، صغرت، وإن نصبت فلا، وقيل بالعكس, # (بضم أوله، وفتح ثانيه، وزيادة ياء ساكنة بعده) - أي بعد الثاني، نحو: ~~دريهم ودنينير؛ وزعم الكوفيون وابن الدهان، أن الألف يجعل علامة للتصغير، ~~كقولهم: هداهد في هدهد، ودوابة في دابة، ولم يثبت البصريون ذلك، وأجيب عن ~~هداهد ودوابة، بأنهما موضوعان للتصغير، وليسا من التصغير. # (يحذف لها أول ياءين ولياها) - كقولك في هبيخ: هبيخ. # (ويقلب ياء ماوليها من واو، وجوبا إن سكنت) - نحو: عجيز في عجوز وكأن ~~يبنى من القول اسما على سبطر، فتقول: قوول، فإذا صغرت قلت: قويل. # (أو اعتلت) - نحو: مقيم في مقام، وأصله: مقوم. PageV03P494 # (أو كانت لاما) - نحو: غزى وغزية وعشية، في تصغير وغزوة وعشواء. # (واختيارا، إن تحركت لفظا في إفراد وتكسير) - نحو: أسود وأساود، وجدول ~~وجداول، فتقول في التصغير: أسيد وجديل، بقلب الواو ياء، والإدغام، وهو ~~القياس، وأسيود وجديول، بإقرار الواو، كما أقرت في الجمع؛ ولا فرق في ذلك ~~بين الواو الأصلية والملحقة في كلمة رباعية، وأما الخماسية نحو: عطود، ~~فسيبويه يجيز فيها: عطييد، بحذف الواو الساكنة، وقلب الرابعة ياء، والإدغام ~~في ياء ms803 التصغير، وعطييد، بإدغام ياء التصغير في الواو الساكنة، وقلبها وقلب ~~الرابعة ياء؛ والمبرد يعين هذا، ويقول في عثول، عند سيبويه: عثيل، بحذف ~~اللام الساكنة وتقلب الواو ياء، وتدغمها في ياء التصغير، وإن شئت قلت: ~~عثييل، وهما نحو: عتاول وعتاويل، وهو قول الخليل أيضضا، وهو المسموع من ~~العرب، وقال المازني والمبرد: يجوز عثيل، كما قال سيبويه، ويجوز أيضا ~~عثيلل، واختاراه، فيبقى اللامين، ويحذف الواو، لانها من الزوائد PageV03P495 # للإلحاق، وتفضلها اللام بأنها تكرير أصل؛ وعلم من مسألتى عطود وعثول، أن ~~ما ذكر المصنف، من جواز الوجهين في الواو المتحركة، إنما هو بالنسبة إلى ~~التى للإلحاق، فيما إذا كانت في كلمة رباعية، وعلم أيضا من مسألة عطود، أن ~~ما سبق من المصنف في الواو الساكنة، ليس على إطلاقه، بناء على ما سبق، من ~~إجازة سيبويه الحذف نحو: عطيد. # (ولم تكن لاما) - احترز من كروان، فإنهم قالوا في الجمع: كراوين، ومع ~~هذا، لا يقال في التصغر إلا كريان أو كريين، بقلب الواو والإدغام، والقولان ~~عن أبي على، وكأنهم لم يعتدوا بكراوين لشذوذه، وقال بعض المتأخرين من ~~المغاربة: تقول في تصغير كروان: كريوين، لقولهم في الجمع: كراوين. # ويتعلق بالواو الواقعة بعد ياء التصغير متحركة، مسألة أحوى، فإن صغرته ~~على لغة الإضهار قلت: أحيو، وتنوينه تنوين العوض، ويعرب كأعيم، أو على لغة ~~الإدغام، قلت عند أبي عمرو: أحى، وتحذف الياء الساكنة رفعا وجرا، وتشبيها ~~بياء أعيم، وتثبتها نصبا فتقول: رأيت أحيي، كما تقول: أعيمى؛ وتقول عند ~~عيسى بن عمر PageV03P496 # أحي، بحذف الياء الأخيرة، والصرف، نحو: هذا أحى، ورأيت أحيا، ومررت بأحى، ~~وإنما صرف لنقصان البناء؛ وتقول عند يونس: أحى، بحذف الياء الأخيرة، وترك ~~الصرف، لوجود الزيادة في أوله، كما في يضع، علما، وهو اختيار سيبويه ~~والمبرد. # (ويجعل المفتوح للتصغير، واوا، وجوبا، إن كان منقلبا عنها) - فتقول في ~~مال وريح وريان وقيمة: مويل ورويح ورويان وقويمة؛ وشذ في عيد: عييد، ~~وقياسه: عويد، وهذا كما قالوا في الجمع: أعياد، وقياسه: أعواد، وأبدلوا ~~الواو ياء لزوما فيه، فرقا بين ms804 تصغيره وجمعه، وتصغير عود وجمعه. # (أو ألفا زائدة) - فتقول في ضارب وكاهل وقاصعاء وخاتام وهابيل: ضويرب ~~وكويهل وقويصعاء وخويتيم وهويبيل. # (أو مجهولة الأصل) - نحو: صاب وعاج، فتقول: صويب وعويج. # (أو بدل همزة تلى همزة) - نحو: رجل آدم، هو أفعل من الأدمة، فتقول في ~~تصغيره: أويدم. PageV03P497 # (وجوازا مرجوحا، إن كان ياء) - نحو: بيت وشيخ، أجاز الكوفيون إقرار الياء ~~نحو: بييت وشييخ، وقلبها واوا نحو: بويت وشويخ؛ وحكوا عن العرب: بويضة؛ ~~والتزم البصريون الأول، وجعلوا بويضة شاذا، وعند إقرار الياء، يجوز ضم ~~الأول وكسره، والضم أحسن. وكلامه يشمل الياء التى ليست عينا، كياء ميت، ~~مخففا من فيعل، يقتضى جواز: مييت ومويت، والنقل عن الكوفيين، القلب في ~~العين، وعلى هذا يتعين على القولين، الياء. # (أو منقلبا عنها) - فتقول عند الكوفيين في ناب للسن: نييب ونويب، وعند ~~البصريين: نييب لا غير؛ وقالت العرب في المسنة من الإبل: نويب، فهو عند ~~البصريين شاذ، من جهة قلب الياء، ومن جهة سقوط التاء، وعند الكوفيين شذوذه ~~من جهة الثانية فقط؛ وناب السن مذكر، يقال: نبت نابه، وناب المسنة مؤنث. # (وللمجموع على مثال مفاعل أو مفاعيل، من هذا الجعل الواجب، ما للمصغر) - ~~فيقلب فيهما إلى الواو، على الحد المذكور ف التصغير، فتقول في ضاربة: ~~ضوارب، وفي خاتام: خواتيم، وفي آدم: أوادم، وفي ميزان: موازيين. # (ويكسر ما ولى ياء التصغير، غير آخر) - فتقول في درهم: دريهم، وإن كان ~~مكسورا أقر على كسرته، كزبيرج في زبرج، كما يقال في شرب: إنها كسرة المبنى ~~للفاعل، ويحتمل كونها فيهما PageV03P498 # متجددة، بعد حذف تلك، كالضمة في: يامنص، مرخما، على لغة من لا ينتظر؛ ~~هكذا قيل، وفيه بحث؛ واستثنى الآخر، لأنه مشغول بحركة الإعراب، فلم يمكن كسره. # (ولا متصل بهاء التأنيث) - فان كان متصلا بها فتح، نحو: نميرة، والإ كسر ~~نحو: دحيرجة. # (أو اسم منزل منزلتها) - فيفتح المتصل به كبعيلبك بفتح اللام، لأن العجز ~~من هذا المركب، كتاء التأنيث من المؤنث. # (أو ألف التأنيث) - نحو: حبيلى في حبلى. # (أو الألف قبلها) - نحو: حميراء؛ وخرج ms805 ما كان متصلا بألف إلحاق، أو بألف ~~قبلها، فإنه يكسر، فتقول في علقى وعلباء: عليق وعليبى. # (أو ألف أفعال، جمعا أو مفردا) - ثبت قوله: جمعا أو مفردا PageV03P499 # في نسخة الرقي، فالجمع نحو: أثياب في أثواب، اجيمال في أجمال، وأما مفرد ~~أفعال، فلا يكون أصلا، لفقده في المفردات، فلو سميت بأجمال لقلت: أجيمال، ~~كحالة الجمع. # (أو ألف ونون مزيدتين) - كسكران فتقول: سكيران، فإن كانت النون أصلية ~~كحسان من الحسن، كسرت ما قبل الألف، فتنقلب ياء، فتقول حسيسين. # (لم يعلم جمع ما فيه على فعالين) - كسكران وعثمان، فلم يقولوا في الجمع: ~~سكارين ولا عثامين؛ وقيل لبعض العرب: كيف يجمع عثمان؟ فقال: عثمانون. فقيل ~~له: عثامين. فقال: أيش عثامين؟ على جهة الإنكار. # فإن علم ما ذكر، كسرحان وسلطان، قيل: سريحين وسليطين، بكسر ما قبل الألف، ~~فتقلب ياء، وكذا كروان، إن لم يجعل كراوين شاذا، فتقول: كريوين، وهو أحد ~~قولى الفارسي، كما سبق؛ وفهم من كلامه أنه إذا لم يعلم ذلك، لم يكسر ما قبل ~~الألف، إلحاقا بالباب الأكثر، وهو باب سكران. # (دون شذوذ) - احترز من جمعه كذلك شذوذا، كغراثين في غرثان وأناسين في ~~إنسان، فهذان شاذان، فلا يعتد بهما، فلا يقال: غريثين ولا أنيسين. PageV03P500 # (إلا في حال لا يصغر فيها) - احترز من عقبان، فإنه قيل فيه: عقابين في ~~الجمع، فصدق في عقبان أن فيه ألفا ونونا مزيدتين، وقد جمع على فعالين، لكن ~~حاله ينافى التصغير، لكونه جمع كثرة، وجمع الكثرة لا يصغر على لفظه، بل يرد ~~إلى جمع القلة، فلولا هذا، لكان قياسه إذا صغر على لفظه: عقيبين؛ هكذا قيل؛ ~~وفيه نظر. # (ويتوصل إلى مثال فعيل ف الثنائي، برد ما حذف منه، إن كان منقوصا) - سواء ~~أكان المحذوف فاء كعدة، أم عينا كسه، أم لاما كيد، فتقول، وعيدة وستيه، ~~ويدى؛ وتقول في سنة: سنية وسنيهة، على اللغتين؛ والمراد بمنقوص، ما نقص منه ~~حرف، على وجه المذكور، لا المنقوص اصطلاحا. # (وإلا فإلحاقه بدم، أولى من إلحاقه بأف) - أي وإلا يكن منقوصا، أي محذوفا ~~منه، ms806 بل هو ثنائي بالوضع، كمنوعن، فالذي جزم به المغاربة، أنه عند التصغير، ~~يجعل من المحذوف لامه، وأنه حرف علة، إدخالا في الباب الأكثر، ثم منهم من ~~يقول: PageV03P501 # اللام إما ياء أو واو، ومنهم من يعين الياء، لكونها أكثر من الواو، فيقول ~~في من اسمه: من أو عن: منى أو عنى، وهذا هو معنى قوله أن يلحق بدم، وكلامه ~~محتمل للقولين؛ وزاد المصنف وجها آخر، وهو جعل المحذوف من لفظ الثانى، ~~فتقول: منين وعنين، كما تقول في تصغير أف: أفيف. # (ولا اعتداد بما فيه من هاء تأنيث) - كعدة وشفة. # (أو تائه) - كأخت وذيت، فلا يصير بذلك ثلاثيا، بل هو ثنائى، يرد إليه ما ~~حذف منه، فتقول: وعيدة وشفيهة وأخية وذيية. # (وتزال ألف الوصل مما هى فيه) - وذلك لأن ثاني المصغر متحرك، فلا حاجة ~~إليها، فتقول في اسم وانطلاق واستضراب: سمى ونطيليق وتضيرب؛ وحكى الفارسي ~~عن ثعلب، أنه قال في تصغير اضطراب: أضيرب؛ حذف الطاء لكونها بدل تاء ~~الافتعال، أبقى الهمزة، لأنها فضلتها بالتقدم. # (إن تأتي فعيل بما بقى من منقوص، لم يرد إلى اصله) - نحو: هار وميت وخير، ~~فتقول: هوير ومييت وخيير. PageV03P502 # (وما شذ رده، لم يقس عليه، خلافا لأبي عمرو) - وحكى يونس أن بعضهم يقول ~~في هار، هويئر، وعند سيبويه أنه من تصغير ما لم ينطق به، كرويجل في رجل؛ ~~وحكى يونس عن أبي عمرو أنه كان يجيز هنا رد المحذوف، وقال به يونس أيضا، ~~ورد يبويه وقال: لا يجوز، واحتج بقول العرب كلهم: نويس. # (ويتوصل إلى مثال فعيعل أو فعيعيل، فيما يكسر على مثال مفاعل أو مفاعيل، ~~بما توصل إليهما فيه) - فكما تقول في خدب: خداب، وفي بهلول: بهاليل، وفي ~~عطود: عطاود وعطاويد، كذلك تقول في التصغير: خدييب وبهيليل وعطييد. # (وللحاذف فيه) - أي في التصغير. # (من الترجيح والتخير، ما له في التكسير) - فتقول في عيطموس: عطيميس، كما ~~تقول: عطاميس، وفي منطلق: مطيليق، كما تقول: مطاليق، وفي استخراج: تخيريج، ~~كما تقول: تخاريج، وتقول في حبنطى: حبينط وحبيط، كما تقول حبانط ms807 PageV03P503 # وحباطي، وفي عفرنى: عفيرن، وعفير، كما تقول: العفارن والعفارى. # (إلا أن هاء التأنيث، وألفه الممدودة، وياء النسب، والألف والنون ~~المزيدتين بعد أربعة أحرف فصاعدا، لا يحذفن في التصغير) - فتحذف الهاء ~~المذكورة للتكسير نحو: دحارج في دحرجة، دون التصغير، فتقول: دحيرجة، وكذا ~~ألفه الممدودة، فتقول في الجمع: قواصع، وفي التصغير: قويصعاء؛ وخرجت ~~المقصورة، فلا تحذف فيهما نحو: حبالى وحبيلى؛ فإن كان قبل المقصورة أربعة ~~فصاعدا نحو: قرقرى وشقارى، حذفت في الجمع والتصغير، فتقول: قراقر وشقاقر، ~~وقريقير وشقيقير، وكذا ياء النسب، فتقول ف لوذعي، في الجمع: لواذع، وفي ~~التصغير: لويذعي، وكذا عبوثران يجمع على عباثر، ولا تحذف في التصغير الألف ~~والنون. PageV03P504 # وقوله: بعد أربعة، قيد في الألف والنون فلو كانتا بعد ثلاثة أحرف، لم ~~تحذفا في تكسير على مثال المثالين، ولا تصغير، فتقول في سرحان مثلا: سراحين ~~وسريحين. # وقيد الزيادة أخرج النون الأصلية، كنون أسطوانة، على الصيح، فوزنها: ~~أفعوالة، فتقول في الجمع: أساطين، وفي التصغير اسطينة، وقيل وزنها: أفعلانة ~~كأملدان، وقيل: فعلوانة كعنفوان، وقولهم: مسطنة يبطلهما. # (ولا يعتد بهن) - أي بهاء التأنيث وما ذكر بعدها وكأنه إنما صغر دحرج ~~وقاصع ولوذع وزعفر وعبوثر، لأن التاء وباقيها، ككلمة منفصلة -؛ وإنما حذفت ~~في المثالين، لأنه لا يتوصل إليهما إلا بحذفها. PageV03P505 # ومثل هذه في عدم الاعتداد في التصغير، عجز المركب، وعلامة التثنية، ~~وعلامة الجمع الصحيح، فتقول: بعيلبك ومسيلمين ومسيلمين ومسليمات. # (وتحذف واو جلولاء وشبهها) - وهو براكاء وقريثاء، فتقول عند سيبويه: ~~جليلاء وبريكاء وقريثاء، بحذف الواو والألف والياء، تشبيها بألف مبارك، ~~وواو فدوكس، وياء سميدع؛ فلو لم تشبه الواو واو جلولاء، بأن كانت متحركة، ~~كما لو فرض اسم على فعولاء كقرملاء، فتكون الواو للإلحاق، فتقول: فعيولاء، ~~لأن الواو بحركتها، صارت مالأصلية، وهذا كما يقال في جدول: جديول، والواو ~~فيه للإلحاق. واقتضى كلامه أن الواو لو كانت رابعة لم تحذف، وهو كذلك، ~~فتقول في معلوجاء: معيليجاء. PageV03P506 # (خلافا للمبرد) - في اقراره الواو والياء والألف، وتدغم ياء التصغير ~~فيها، بعد قلب الواو ياء، فتقول: جليلاء وبريكاء وقريثاء، عامل ما ms808 فيه ~~الألف الممدودة، معاملة ما فيه تاء التأنيث، فكما لا تحذف الثلاثة في تصغير ~~فروقة ورسالة وصحيفة، لا تحذف في تصغير جلولاء وشبهه. # وحجة سيبويه، أن لألف الأنيث الممدود شبها بتائه وبالمقصورة، فبالحيثية ~~الأولى، بقيت في التصغير، كما تبقى التاء، وبالثانية أسقطت الأحرف الثلاثة، ~~لأنها كألف حبارى، فقيل: جليلاء، بالحذف، كما يقال: حبيرى كذلك، وبين أن ~~الممدودة مخالفة للتاء، من وجه جعلهم الممدودة كالملحقة، فقالوا: صحراء ~~وصحاري، كما قالوا علباء وعلابي، كما فعلوا في المقصورة ذلك، دون ما فيه التاء. # (ونحو: ثلاثين مطلقا، وظريفين علما، ملحق بجلولاء) - PageV03P507 # هذا ثبت في نسخة الرقي، فتقول في التصغير عند سيبويه: ثليثين وظريفين ~~وظريفين، وكذا ظريفات علما، فتحذف الألف والياء، كما حذفت واو جلولاء، لأن ~~علامة التثنية وجمعى التصحيح، عند العلمية، كالأصل، فأشبه ما هما فيه، ~~علامة التأنيث المشبهة بألف الإلحاق، وكذا الزيادة اللاحقة لثلاثين ونحوه، ~~وإن لم يكن علما، لأنها لا تنفصل منها. قال سيبويه: وسألت يونس عن تصغير ~~ثلاثين، فقال ثليثين، ولم يثقلها، شبهها بواو جلولاء، لأن ثلاثا لا يستعمل ~~مفرده على حد ما يستعمل ظريف، وإنما ثلاثون بمنزلة عشرين. انتهى. # وخالف المبرد، فقال: أقول: ثليثين بالتثقيل، وهو القياس، وما قاله يونس ~~خطأ. انتهى. # وحكى الفارسي أن ثليثين بالتخفيف، قول جميع العرب، وهذا يبطل قول المبرد ~~في المسألتين. وقد عرفت معنى إطلاق المصنف القول ف ثلاثين، وأما تقييده في ~~ظريفين، فلا بد منه، فلو صغرت مثنى أو جمع تصحيح، قبل العملية، وكان مثل ~~المذكور لثقلت، فقلت: ظريفان وظريفون وظريفات، ولم تحذف كما حذفت في ~~جلولاء؛ وقد سبق في كلام سيبويه، ما يرشد إلى الفرق. # (فصل): (يرد إلى أصله في التصغير والتكسير، على مثال مفاعل أو مفاعيل أو ~~أفعال أو أفعلة أو فعال، ذو البدل PageV03P508 # الكائن آخرا مطلقا) - أي سواء أكان حرف لين كملهى، أصله: ملهو، أم غيره ~~كماء، أصله: ماه، والهمزة بدل الهاء، فتقول في التصغير: المليهى ومويه؛ ~~وكذا يرد في الجمع على الصيغ المذكورة، نحو الملاهى والصحارى وأمواه وأسقية ومياه, # (فإن ms809 لم يكن آخرا، فيشترط كونه حرف لين، بدل غير همزة تلى همزة) - فتقول ~~في موقن: مييقن، بقلب الواو ياء، لأنه من اليقين، إنما قلبت الياء فيه ~~واوا، للسكون وانضمام ما قبلها، فلما زال السكون، ردت إلى الأصل، وتقول في ~~قيراط: قريريط وقراريط، بالياء بدل الراء، فرجعت الياء في التصغير والجمع، ~~والصورتان يشملهما قوله: حرف لن، بدل غير ما ذكر. # وفهم من كلامه، أن تخمة، وإن كانت التاء فيه بدل غير ما ذكر، لا يرد إلى ~~أصله، لأن المبدل ليس حرف لين، فتقول: تخيمة بالتاء، لا وخيمة بالواو، وكذا ~~أباب في عباب، فتقول فيه: أبيب، لا عبيب. # وخرج بقوله: غير كذا: أيمة، فتقول في تصغيره: أييمة PageV03P509 # بالياء، وإن كانت الياء بدلا، لأنها بدل همزة تلى همزة، فلم ترد استثقالا ~~للهمزة تتوالى؛ فإن كان حرف اللين بدل همزة لا تلى همزة، رددته إلى أصله، ~~فلو سميت بذوائب، ثم صغرته، لقلت: ذؤيئب، بهمزة قبل ياء التصغير وبعدها، ~~لأن الواو بدل همزة لا تلى همزة، وإنما قلبت في الجمع استثقالا، لاجتماع ~~همزتين بينهما ألف، وهي تشبه الهمزة، فكان كاجتماع ثلاث همزات. # (وما ورد بخلاف ذلك، فمن مادة أخرى) - كقولهم: فسيطيط وفساتيط، فليست ~~التاء بدل الطاء في فسطاط، وإنما هما مادتان، قالوا: فستاط بمعنى فسطاط. # (أو شاذ) - كقولهم في عيد: عييد وأعياد، والقياس: عويد وأعواد، لأنه من ~~العود، وقالوا في ديماس وديباج: دياميس، وديابيج، ودماميس ودبابيج. PageV03P510 # (ولا تغير تاء متعد ومتسر ونحوهما، خلافا لقوم) - والأصل: موتعد وميتسر، ~~لأنهما من الوعد واليسر، فقلب حرف العلة تاء، لأجل تاء مفتعل، فلما صغر ~~حزفت تاء مفتعل، لزيادتها، كتاء مكتسب، فزال موجب قلب حرف العلة تاء؛ فقال ~~السيرافي: تبقى التاء، ولا ترد إلى الواو والياء، فتقول: متيعد ومييسر، كما ~~تقول: تخيمة وتريث؛ وقالوا: إنه قول سيبويه، وهو ظاهر كلامه؛ وقال الزجاج ~~ومن وافقه، ترد الواو والياء، فتقول: مويعد ومييسر، نظرا إلى زوال موجب ~~وجود التاء؛ والراجح الأول، لئلا يلتبس، لو رد حرف العلة، بتصغير: موتعد ~~وموتسر، فإن من العرب ms810 من يقولهما. # (وإن صغر ذو القلب أو كسر، فعلى لفظه لا أصله) - فتقول في أينق: أيينق ~~وأيانق؛ وكذا جاه، يصغر على جويه، لا وجيه. # (فصل): (تلحق تاء الأنيث في تصغير ما لم يشذ، من مؤنث بلا علامة، ثلاثي) ~~- نحو: دار وسن ويد، فتقول: دويرة PageV03P511 # وسنينة ويدية؛ وشذ ترك التاء من ألفاظ، منها ذود وشول ونصف. # (أو رباعي بمدة، قبل لام معتلة) - نحو: سماء، أصله: سماو، فإذا صغرت قلت: ~~سمية، لأنك تحذف المتطرفة من الياءات الثلاث، فيبقى ثلاثيا، فتلحقه التاء. # (إن لم يكن مصدرا في الأصل) - كحرب، فالأصل: هذه مقابلة حرب، أي تحرب ~~المال والنفس، يقال: حرب ماله، أي سلبه، توصف بالمصدر، ثم أسقط الموصوف، ~~كالأبطح، فلذا حين صغروا، لم يأتوا بالتاء، نظرا إلى الأصل؛ ولا حاجة إلى ~~هذا بعد قوله: ما لم يشذ، فإن هذا إنما هو تعليل شذوذه، وقد عد سيبويه ~~والخليل حربا من الشاذ، تصغيره بلا علامة، رواية عن العرب، ما ذكره المصنف ~~توجيه فيه للمازني، قال: لأنه في الأصل مصدر؛ قال المبرد: وقد يذكر الحرب، ~~وأنشد: PageV03P512 # وهو إذا الحرب هفا عقابه ... مرجم حرب، تلتظى حرابه # (ولا اسم جنس، مذكر الأصل) - نحو: ناب، للمسن من الإبل، قالوا في تصغيره: ~~نويب، بلا تاء، نظرا إلى الأصل، فإنما سمى بالناب الذي هو الضرس؛ ولا حاجة ~~إلى هذا أيضا، وهو مما عد من الشاذ، وممن ذكره سيبويه؛ وبتقدير إثبات هذا ~~التحرز، يستغنى بقوله: اسم جنس مذكر الأصل؛ عن قوله: إن لم يكن مصدرا في ~~الأصل، نسخة البهاء, فقال: قبل لام معتلة، إن لم يكن اسم جنس مذكر الأصل. # وقد ذكر في غير هذا الكتاب قيدا يحتاج إليه، أنه إنما تثبت التاء في ~~الثلاثي المذكور، إذا لم يحصل التباسه بمذكر، فإن حصل، لم تثبت، كعشر وتسع ~~وباقيها، فلا يقال فيها: عشيرة وتسيعة، لئلا يلتبس بالمذكر، وكذا شجر وبقر، ~~لا يقال فيهما: شجيرة وبقيرة، لئلا يلتبس بشجرة وبقرة. PageV03P513 # ومما لا يصغر بالتاء من الكؤنث الثلاثي لفظا، ما كان من صفات المؤنث ~~بغيرها، وصغر ms811 تصغير ترخيم، بحذف زوائده، نحو: حائض وطامث، فتقول: حييض وطميث. # (ولا اعتبار في العلم، بما نقل عنه من تذكير أو تأنيث) - فلو سميت امرأة ~~برمح، لقلت: رميحة، نظرا إلى ما صار إليه من التأنيث، ولم تقل: رميحا، نظرا ~~إلى أصله؛ وكذا لو سميت مذكرا بأذن، لقلت: أذين، لا أذينة، نظرا إلى الحال، ~~لأن الاعتبار بالموجود لا المفقود. # (خلافا لابن الأنباري) - في اعتبار الأصل؛ وهو منقول عن يونس في الصورة ~~الثانية، واحتج بقولهم: عروة بن أذينة، وعيينة بن حصن، ومالك بن بويرة؛ ~~وأجاب مخالفوه، وهم الجمهور، أن التصغير بعد التسمية بالمبكر. # (ولا تلحق، دون شذوذ، غير ما ذكر) - وهو الثلاثي والرباعي المذكوران، فلا ~~تلحق زينب وعقرب وسعاد وعناق ونحوها؛ PageV03P514 # وخرج بشذوذ، قولهم في قدام وأمام: قديديمة وأميمة، وفي وراء: وريئة. # (إلا ما حذف منه ألف تأنيث خامسة وسادسة) - أي ألف تأنيث مقصورة، وسيذكر ~~الممدودة؛ فتقول في حبارى، إذا حذفت الألف: حبيرة، وهذا قول أبي عمرو، ~~ويجعل التاء عوضا من الألف المحذوفة، وغيره لا يعوض، فيقول: حبير؛ ويجوز أن ~~لا تحذف الألف التي للتأنيث في حبارى، ونحوها، مما ألف التأنيث فيه خامسة، ~~وقبلها مد زائدة، بل تحذف المدة، لأنها زائدة لغير معنى، فتبقى ألف ~~التأنيث، فتقول: حبيرى؛ ولا تعويض حينئذ، لعدم حذف علامة التأنيث، وهو ~~واضح؛ وتقول في لغيزى، عند ابي عمرو، ومن أخذ بقوله كالمصنف: لغيغيزة، ~~بتعويض التاء عن الألف، وعند غيرهم: لغيغيز، بلا تعويض؛ ولابد من حذف ألف ~~التأنيث، فلا يأتي فيه ما سبق في حبارى، كما لا تأتي في قرقرى. # والحاصل أن ألف التأنيث المقصورة تحذف خامسة فصاعدا؛ وهل تعوض التاء عند ~~حذفها؟ قولان، وإن كانت خامسة، وقبلها مد زائدة، جاز أيضا حذف المدة، ~~وإبقاء ألف التأنيث. وتلحق التاء أيضا، ما صغر من علم المؤنث، تصغير ترخيم، ~~كإتيانه على ثلاثة، فيقال: عنيقة وزنيبة وسعيده في عناق وزينب وسعاد. PageV03P515 # (ولا تحذف الممدودة فيعوض منها، خلافا لابن الأنباري) - فأجاز أن يقال في ~~باقلاء وبرناساء: بويقلة وبرينسة، قياسا على المقصورة نحو: حبيرة ms812 ولغيغيزة؛ ~~وقضية هذا القياس، تخصيص ذلك في الممدودة، بما إذا كانت خامسة أو سادسة؛ ~~كما مثل؛ وغيره على أن الألف الممدودة لا تحذف، لما سبق. # (وتحذف تاء ما سمى به مذكر، من بنت ونحوه، بلا عوض) - فتقول في بنت وأخت، ~~علمى مذكر: بنى وأخى، بحذف التاء ولا تعوض، بل تصغرهما كتصغير ابن وأخ، ~~نظرا إلى حالهما في العلمية، ذلك لعدم تخالف الحالين، والعرب كذلك صغروهما ~~قبل العلمية، فيستمر ذلك لهما في حال العلمية. # (فصل) - (تصغر أسماء الجموع) - نحو: قويم ورهيط؛ ويدخل عنده في أسماء ~~الجموع تمر ونحوه، فيقال: تمير ونبيق. # (وجموع القلة) - نحو: أكيلب في اكلب، وأريغفة في أرفغة، وغليمة في غلمة؛ ~~وهذا سلك بها مسلك نظائرها PageV03P516 # في المفردات، كما فعل ذلك في اسم الجمع واسم الجنس؛ وقالوا في أجمال جمع ~~جمل: أجيمال، ولو سلك به مسلك نظيره من المفرد، لقيل أجيميل، كما يقال في ~~أجمال مصدر أجمل. # (ولا يصغر جمع كثرة، تصغير مشاكله من الآحاد) - لمنافاة الكثرة التصغير، ~~فإنه تقليل، فالصيغتان متنافيتان وضعا، فلا يجمع بينهما. # (خلافا للكوفيين) - وقد سبق ذكر مذهبهم، واحتجاجهم بأيلان، وقولهم: هو ~~تصغير أصلان، جمع أصيل، مردود بأه لو كان كذلك لقيل: أصيلين، كما يقال في ~~مصران: مصارين، والتصغير والتكسير من واد واحد، وإنما أصيلان بمعنى أصيل، ~~من المصغر على خلاف مكبره، كمغيربان في مغرب. # (بل مع الرد إلى تكسير قلة) - أي إن كان له جمع قلة، نحو: فلس، فتقول في ~~تصغير فلوس: أفيلس؛ وكذا تقول في تصغير فتيان: فتية. # (أو تصحيح مفرد المذكور، إن كان لمذكر عاقل) - فتقول في زيود: زييدون، ~~وفي غلمان: غليمون. # (مطلقا) - أي سواء أكان المفرج مما يجمع مكبره بالواو والنون PageV03P517 # كزيد، أم لا، كغلام، وسواء أكان له جمع قلة، أم لا؛ كغلمان ورجال، فما له ~~قلة، يرد إلى القلة ويصغر، أوإلى المفرد ويصغر، ثم يجمع بالواو والنون، وما ~~لا قلة له، يتعين فيه الثاني. # (وإلا، فجمع تصحيح الإناث) - أي إن لم يكن جمع الكثرة لمذكر عاقل، بأن ~~كان لمذكر غير ms813 عاقل كدراهم، أو لمؤنث مطلقا كجوار ورسائل، فإنه يرد إلى ~~المفرج ويصغر، ويجمع بالألف والتاء نحو: دريهمات وجويريات ورسيلات. # (مطلقا) - أي سواء أكان مكبره يجوز جمعه بالألف والتاء كمفرد جوار، أم ~~لا، كمفرد دراهم، وسواء كان له جمع قلة كغواش، أم لا، كدراهم، إلا أنه إن ~~كان له، جاز أيضا الرد إليه، فيقال: أغيشية. # (وإن كان جمعا مكسرا، على واحد مهمل، وله واحد مستعمل، رد إليه) - نحو: ~~مذاكير وملاميح، واحدهما المهمل: مذكار وملمحة، وواحدهما المستعمل: ذكر ~~ولمحة، فتردهما إلى المستعمل، فتقول: ذكيرات ولميحات، لينطلق بما تكلمت به العرب. # (خلافا لأبي زيد) - في قوله: إنه يرد إلى الواحد المهمل PageV03P518 # نحو: مذيكرات ومليمحات؛ ورد بأنه نطق بما لم ينطقوا به، مع إمكان خلافه. # (فإن لم يكن له واحد مستعمل، رد إلى المهمل القياسي، وعومل معاملة ~~مستعمل) - نحو: عباديد، ليس له مفرد مستعمل، فيرد للضرورة إلى المهمل ~~القياسي كعبديد، ثم يصغر، فيعامل معاملة المستعمل، فإن كان لمذكر عاقل، ~~فبالواو والنون، أو لغيره فبالألف والتاء، فتقول: صار قومك عبيديدين، ~~وجواريك عبيديدات؛ والعباديد: الفرق من الناس، ذاهبين في كل وجه، وكذا ~~العبابيد، يقال: صار القوم عبابيد، وعباديد، قال سيبويه: لا واحد له، ~~وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال في القياس. # (وسرييل في سراويل، أجود من سرييلات) - وذلك لأن الصحيح أنه ليس بجمع، ~~فصار سراويل كدنانير علما، فكما تقول: دنينير، تقول: سرييل، فيصغر على ~~لفظه؛ وبعضهم يقول: سريويل، ومن قال إنه جمع، رده إلى مفرده، وهو سروالة، ~~ثم صغر هذا، وجمع بالألف والتاء فيقال سرييلات، وهو محكي عن يونس، وأجاز ~~أيضا: سريويلات. # (ويقال في ركب وسفر: ركيب وسفر) - لأن أسماء الجموع مالأسماء المفردة، ~~فتصغر على لفظها، وكذا جاء السماع؛ أنشد الأصمعي: PageV03P519 # *أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا* # صغر ركبا ورجلا على لفظيهما. # (لا رويكبون ومسيفرون، خلافا لابي الحسن) - وهذابناء على أن ركبا ونحوه ~~جمع تكسير عند الأخفش، فلذا رده إلى المفرد عنده وجمع، فيقول على هذا في ~~طير: طويرات، والسماع يرد على هذا عليه؛ وقد سبق ms814 ذكر هذا الخلاف عنه، وأن ~~ما ذكر عنه هنا في التصغير، كلامه في الأوسط على أنه قبيح. # (فصل): (قد يستغنى بمصغر عن مكبر) - فينطلق باللفظ على صورة المصغر، ولا ~~ينطق بالمكبر، نحو: الكميت من الخيل والحمر، وكأنه تصغير أكمت، تصغير ~~ترخيم، لأن قياس الألوان: أفعل؛ ونحو: الكعيت، وهو البلبل؛ وقال المبرد: ~~يشبه وليس إياه، وقالوا في الجمع: كعتان، فكأنه تصغير كعت، كصرد، ونحوه: ~~الثريا للنجم المعروف، والقصيرى أخرى الأضلاع. # (وبتصغير مهمل عن تصغير مستعمل) - كقولهم في مغرب: مغيربان، وفي رجل: ~~روبجل، وكأنه تصغير: مغربان PageV03P520 # وراجل، ونظيره: مذاكير وأعاريض، جمع ذكر وعروض. # (وبتصغير أحد المترادفين، عن تصغيرالآخر) - كقصر بمعنى عشى، يقال: أتيته ~~قصرا، أي عشيا، ولم يصغروا قصرا، استغناء بتصغر عشى، وقالوا في تصغير عشى: ~~عشيان، على غير مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع: عشيانات، وقالوا أيضا ~~في تصغره: عشيشيان، والجمع: عشيشيانات، وهذا كما قالوا في تصغير عشية: ~~عشيشية، والجمع: عشيشيات. # (ويطرد ذلك فيهما جوازا، إن جمعهماأصل واحد) - فلك أن تستغنى بتصغير أحد ~~المترادفين، عن تصغير الآخر، بالشرط المذكور، نحو: جليس ومجالس، يجمعهما ~~الاشتقاق من الجلوس، فيجوز أن تستغنى بجليس عن مجيلس، وبالعكس. PageV03P521 # (وقد يكون للاسم تصغيران: قياسي وشاذ) - نحو: صبية، جمع صبى، قالوا في ~~تصغيره: صبية، على لفظه، وهو القياس، لأن جمع القلة يصغر على لفظه، وقالوا ~~صبيبة، على غير قياس، كأنه تصغير أصبية، ولم يتكلموا بهذا المكبر، لكنه ~~قياس جمع فعيل في القلة، كقفيز وأقفزة؛ وقالوا أيضا: غلمة في جمع غلام، ~~وقالوا في التصغر: أغيلمة، كأنه تصغير أغلمة، وهو قياس القلة في فعال، ~~كغراب وأغربة، ولكنه لم يستعمل في غلام في التكثير؛ قال الخضراوى: ولم ~~يصغروا أغلمة. انتهى. وليس كذلك، بل قالوه، وممن ذكره، الجوهرى، قال: ~~استغنوا بغلمة عن أغلمة، وإن كانوا لم يقولوه، كما قالوا: أحيببة في تصغير ~~حبية، قال: وبعضهم يقول: غليمة، على القياس. # (فصل): (لا يصغر من غير المتمكن إلا ذا والذي وفروعهماالآتى ذكرها) - أي ~~أسماء الأشارةوالموصولات، وذلك لشبهها الأسماء المتمكنة في أنها توصف ويوصف ~~بها، كما ms815 تقدم، والمراد بغير المتمكنة، ما يراد بالتوغل في البناء، وهي ~~التي لم يكن لها تمكن قط، أي إعراب، فخرج معدى كرب، في لغة البناء، فإنه ~~يصغر بإدخال ياء التصغير PageV03P522 # في الصدر نحو: بعيلبك؛ وخرج المبني للنداء، فإنه يصغر نحو: يا زييد، ويا ~~جعيفر، وكذا عمرويه ونحوه، إن قلنا: لا يعرب بحال، فيقال: فيه عميرويه، لأن ~~البناء إنما عرض بويه، فكان كالمنادى المفرد المعرفة؛ وذكر ابن العلج أنه ~~يقال: أويه من كذا، وأنه تصغير أوه، فيضاف هذا إلى أسماء الإشارة ~~والموصولات، وذكر أنه يقال بفتح الأول، كما فعلوا في المبهمة. # (فيقال: ذيا وتيا) - في تصغير ذا وتا، والأصل: ذييا وتييا، بثلاث ياءات، ~~الأولى عين الكلمة، والثانية ياء التصغير، والثالثة اللام، فاستثقل اجتماع ~~ثلاث ياءات، فحذفوا واحدة، وسأتي بيان المحذوفة، وأطبقوا على فتح الذال ~~والتاء. # (واللذيا واللتيا) - في تصغير الذي والتي، واللام فيهما مفتوحة، عند ~~جمهور العرب. # (وذيان وتيان) - في تثنية ذا وتا. # (واللذيان واللتيان) - في تثنية الذي والتي. PageV03P523 # (وأليا) - في تصغير الألي. # (وألياء) - في تصغير أولاء. # (واللذيون واللذيون، في الذين) - والأول قول سيبويه، فيقول: حذفت الألف ~~من اللذيا عند الجمع، لا لالتقائها مع علامة الجمع على السكون، بل للتخفيف ~~والفرق بين المتمكن وغيره، فيقول: اللذيون، بضم الياء، واللذيين، بكسرها، ~~لأنه لا يقدر الألف؛ والثانى قول الأخفش والمبرد، لأنهماغ يقدران الألف، ~~ويقولان: إنما حذفت لالتقاء الساكنين، هى وعلامة الجمع، ولم تقلب، فرقا بين ~~المتمكن وغيره، فيقولان: اللذيون واللذيين، لأن الألف عندهما مقدرة؛ ولم ~~يرد عند العرب سماع بهذا ولا هذا، وكأن المصنف رأى أن لكل من القولين وجها ~~بلا ترجيح واحد، فلذا خير. # (واللتيات واللويتا في اللاتي) - فاللتيات تصغير اللاتي، على معنى أنه رد ~~اللاتي إلى واحده، ثم صغر وجمع، واللويتا تصغير اللاتي لا يحقر، استغنوا ~~بجمع الواحد المحقر السالم، إذا قلت: اللتيات. انتهى. وأجاز الأخفش تحقير ~~اللاتي على اللويتا. # (واللوياء واللويؤون في اللائي واللائين) - فاللويا PageV03P524 # تصغير اللايي غير مهموز، وهو قول الأخفش؛ وأجاز بعضهم تحقيره مهموزا، ~~فتقول: اللويئا، وتحقر اللائين، فتقول: ms816 اللويئون؛ والحق أن ما سمع من ذلك ~~قليل، ، وإلا فلا؛ لأن تحقير المتوغل في البناء، خارج عن القياس. # (فوافقت المتمكن في زيادة الياء ثالثة بعد فتحة) - أي ياء التصغير، ~~وكونها ثالثة في الذي والتي ظاهر، وأما في ذا وتا، فسيأتي تقريره. # (وخالفته بترك الأول على حاله، وزيادة ألف) - فجعلوه زيادة الألف في آخره ~~عوضا عما فات من ضم أوله، وقلبت في أولياء همزة، لأجل الألف قبلها، لأن ~~الهمزة ألف في الأصل، ففعل فيه ما فعل في حمراء؛ وهذا قول الزجاج؛ وقال ~~المبرد: أدخلوا الألف التي تزاد في تصغير المبهم، في هذا قبل آخره، ليقع ~~الفرق بين أولى المقصور والممدود، لأنهم إذا صغروا الممدود، فجعلوا الياء ~~بعد اللام، قلبت الألف التي قبل الهمزة ياء، وكسرت، فتنقلب الهمزة ياء، PageV03P525 # ثم تحذف إحدى الياءات، كما في تصغر عطاء، ثم تدخل الألف، فتصير الياء على ~~لفظ المقصور، فترك ذلك، وأدخلت الألف قبل الآخر، بين الياء المشددة، والياء ~~المنقلبة من الهمزة، ثم قلبت الياء المتطرفة همزة، لأن قبلها ألفا. # وثبت في نسخة الرقي بعد هذا، قوله: # (عوضا منه) - والضمير للضم الحاصل بالتصغير، المدلول عليه بقوله: # (وخالفته بترك الأول) - إذا معناه: بعد ضم التصغير. # (وأصل ذيا وتيا: ذييا وتييا، فخففا بحذف الياء الأولى) - وقد سبق تقرير ~~أن الأصل كذا؛ وهو إنما يتمشى على قول البصريين: إن ذا وتا على أحرف ~~تقديرا، وأن الأصل مثلا: ذيي أو زوي؛ وأما على قول الكوفيين، وهو أن الاسم ~~الذال، وأن الكلمة وضعت على حرف واحد، كبعض المضمرات، فلا؛ وإليه ذهب ~~السهيلى أيضا، لكن يحتاج إلى النظر في هذه الياء التي مع ياء PageV03P526 # التصغير؛ ويجوز أن تكون هى الألف الزائدة في ذا، بناء على معتقدهم فيها، ~~وقلبت ياء لأجل ياء التصغير، ثم حصل الإدغام؛ ويلزم على هذا، إما وقوع ياء ~~التصغير ثانية، إن قدرت أن المنقلبة عن الألف هى الثانية؛ وإما وقوع ياء ~~التصغير متحركة بعد ساكن، إن قدرت المنقلبة عن الألف هى الأولى؛ وكلاهما ~~مخالف لما استقر من ان ياء ms817 التصغير لا تكون إلا ثالثة ساكنة بعد فتحة. # ويجوز أن يرجح الأول، بأن غاية ما فيه وقوع ياء التصغير ثانية في غير ~~المتمكن، ولا بعد في أن يخالف به في هذا القدر، كما خولف في غيره؛ وامتناع ~~وقوعها ثانية، وإنما كان، لأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا، والأول لابد من ~~ضمه للتصغير، فإذا سقط ضم الأول، فلا مانع من وقوعها ثانية؛ وأما فتح ما ~~بعدها، فلأجل الألف المعوضة من الضمة، كما في اللذيا ونحوه؛ وما ذكره من أن ~~المحذوف الياء الأولى، تقريره أن الثانية ياء التصغير، ولا تحذف، لدلالتها ~~على معنى، والثالثة يحتاج إليها، لأجل الفتحة المستحقة للألف الزائدةعوضا، ~~فأشبهت بذلك ماله معنى، فلم تحذف، فتعينت الأولى؛ وأيضا لو حذفت الثالثة، ~~للزم تحريك ياء التصغير، لأجل الألف الزائدة، وهي لا تتحرك. PageV03P527 # (ولهما ولأولياء وأوليا، من التنيه والخطاب، ما لهن في التكبير) - فيثبت ~~لذيا وتيا وما ذكر من فروعهما، ما كان في التكبير، من لحاق هاء التنبه وكاف ~~الخطاب، مع اللام ودونها، ومع التشديد والتخفيف، فتقول: هاذيا وذياك ~~وهاذياك وذيالك؛ ولا يجوز: ها ذيالك، كما لا يجوز: هذالك، وكذا تيا؛ وتقول ~~هاذيان وذيانك وهايانك، وذيانك، بتشديد النون، أو إبدال إحدى النونين ياء، ~~وتمتنع هاء التنبيه، عند التشديد أو البدل، وتقول: هاؤليا وأولياك وهؤلياك ~~بالقصر، وقالوا: هؤليائك، قال: # ياما أميلح غزلانا شدن لنا ... من هؤليائكن الضال والسمر # واستدل به على أن أولئك ليس للبعد، لوجود هاء التنبيه في مصغره. PageV03P528 # (وضم لام اللذيا واللتيا، لغية) - فتقول: اللذيا واللتيا، بضم اللام، وهو ~~قياس التصغير، وغير القياس هنا، لتعويضهم من الضم الألف، فيلزم على لغة من ~~ضم سقوط الألف، لئلا يجمع بين العوض والمعوض، ولم يسقطوها، فإما أن يقال، ~~بأنها ليست عوضاعن الضم، أو يقال: إن هذا شذوذ؛ وفال ابن خالويه: أجمع ~~النحويون على فتح اللام في اللتيا، إلا الأخفش، فإنه أجاز اللتيا. انتهى. # وقوله: أجاز، يشعر بأن ذلك على جهة القياس، جريا على قاعدة الباب، إذ ~~يجوز ذلك، والأخفش حكى ذلك في الأوسط ms818 سماعا، فقال: وقد ضم بعضهم. # (فصل): (تصغير الترخيم: جعل المزيد فيه مجردا، معطى ما يليق به من فعيل ~~أو فعيعل) - وسمى بهذا الاسم، لأن في حذف الزائد تسهيل الكلمة، بتقليل ~~لفظها؛ والترخيم لغة التسهيل، فتقول في أزهر: زهير، وفي منطلق: طليق، وفي ~~مستخرج: خريج، وفي مدحرج: دحيرج، فتجعل، إن كانت الأصول ثلاثة، على مثال ~~فعيل، أو أربعة على مثال: فعيعل؛ وكثيرا ما يستوي إذ ذاك، تصغير الترخيم، ~~وخلافه من التصغير، وقد يفترقان، فتقول في زعفران، في تصغير الترخيم: ~~زعيفر، وفي غيره زعيفران؛ ودخل في كلامه زيادة الإلحاق، فتقول في مقعنسس: ~~قعيس. PageV03P529 # (ولا يخص الأعلام، خلافا للفراء) - وثعلب، وعزى للكوفيين؛ فلا يجوز في ~~حارث، غير علم، إلا حويرث؛ وأجاز ذلك البصريون، فتقول عندهم: حريث علما كان ~~أو غيره، ويشهد لهم قول العرب: يجري بليق ويذم؛ وهو تصغير أبلق. # (ولا يستغنى فعيل عن هاء التأنيث، إن كان لمؤنث) - فتقول في سعاد لمؤنث: ~~سعيدة، وكذا في حمراء: حميرة، وفي حبلى: حبيلة، إذا كانا لمؤنثين؛ فلو سميت ~~مذكرا بسعاد مثلا، ثم صغرت، على هذا الحد، لقلت: سعيد، بلا تاء؛ وكذا لا ~~تدخل التاء في المصغر كذلك، من صفات المؤنث بلا تاء، كطامث، فتقول: طميث، ~~لا طميثة، وناقة ضمير، لا ضميرة؛ كما أنك إذا صغرت نصفا، وهي المتوسطة السن ~~من النساء، لا تأتي بالتاء، بل تقول: نصيف. # (ولا يمتنع صرفه، إن كان لمذكر) - فلو صغرت أحمد، علم مذكر، تصغير ترخيم، ~~لقلت: حميد، مصروفا؛ وسبق بباب منع الصرف، ما يغني عن بعض البسط هنا. # (وقد يحذف لهذا التصغير) - أي تصغير الترخيم. # (أصل يشبه الزائد) - نحو: بريه وسميع، في إبراهيم وإسماعيل، حزفت الهمزة ~~والميم واللام، واشتمل الحزف على زائد وغيره، وغير الزائد باتفاق: الميم ~~واللام؛ ومذهب سيبويه أن الهمزة زائدة، ومذهب المبرد أنها أصلية، وينبى على ~~هذا تصغير غير PageV03P530 # الترخيم، فتقول عند سيبويه: بريهيم وسميعيل، وعند المبرد: أبيره وأسيمع؛ ~~والصحيح قول سيبويه، وهو المسموع؛ قال أبو زيد وغيره: إن العرب تصغر ~~إبراهيم: بريهيم؛ واتفقوا في تصغير الترخيم ms819 على بريه وسميع. PageV03P531 # تم بفضل الله وتوفيقه، الجزء الثالث من شرح التسهيل، لابن عقيل: # المساعد على تسهيل الفوائد # بتمام باب التصغير، ويليه إن شاء الله تعالى: الجزء الرابع والأخير، # أوله: باب التصريف. # والحمد لله رب العالمين. PageV03P532 ### | AUTO 76 - باب التصريف # هو في اللغة مصدر صرف، أي قلب من حال إلى حال، ومناسبته لما نحن فيه ~~ظاهرة؛ فإن التصريفي يقلب الكلمة تقاليب، ليعرف بها أصلها وزائدها ومبدلها ~~من غيره، إلى غير ذلك، مما ستراه. # وقيل: تصريف الكلمة: تغييرها، بحسب ما يعرض لها، من تثنية وجمع ونحو ذلك، ~~كبناء الفعل من المصدر واسم الفاعل؛ ولهذا التغيير أحكام، كالصحة والإعلال، ~~ومعرفة تلك الأحكام، يسمى علم التصريف. انتهى. فسمى العلم باسم ذلك ~~التغيير، لأنه إنما يعرف به. # (التصريف علم يتعلق ببنية الكلمة، وما لحروفها من أصالة وزيادة، وصحة ~~وإعلال، وشبه ذلك) - فخرج ببنية، علم الإعراب والعروض ونحوهما، مما لا تعلق ~~له ببنية الكلمة، أي صيغتها، وأورد أن بعض أحكام الإدغام نحو: اضرب بكرا، ~~وبعض أحكام التقاء الساكنين، نحو: لم يضرب الرجل، وأحكام الوقف، كالوقف على ~~زيد PageV04P005 # بالسكون، والروم والإشمام، من علم التصريف، ولا ترجع لأبنية الكلم؛ ~~فالأولى أن يقال: علم بأصول، تعرف به أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب. # ويجوز أن يجاب بأن الوقف ليس من التصريف، ولذا أفرده المصنف بباب آخر ~~الكتاب، كما أفرد الإمالة بباب كذلك؛ وكذا فعل في الإدغام والتقاء ~~الساكنين؛ ومن ذكر هذه في علم التصريف، توسع باعتبار أن معظم أحوالها يتعلق ~~بالإفراد، فأشبهت لذلك ما يتعلق بالبنية. # وقوله: وما لحروفه .. إلى آخره، إيضاح لمتعلق العلم، على جهة الإجمال، ~~وسيأتي التفصيل؛ وأراد بالشبه: الحذف والنقل والقلب ونحو ذلك. # (ومتعلقه من الكلم: الأسماء المتمكنة) - وهي التي لا تشبه الحرف. # (والأفعال المتصرفة) - أخرج ليس ونحوها من الأفعال الجامدة؛ وإنما كان ~~موضوعه ذلك، لأن الحروف وشبهها، وما لا يتصرف من الأفعال، يلزم حالة واحدة، ~~ولا تنقلب البنية فيه من حال إلى حال. # والمراد بقوله: من الكلم: العربية، فلا يرد الأعجمي، نحو: إبراهيم، ~~فيقال: ms820 هو من الأسماء المتمكنة، ولا يدخله PageV04P006 # التصريف، لأنها منقولة من لغة لها حكم يخصها، ولا مشاركة بينها وبين لغة ~~العرب في أحكام هذا الباب؛ والقول بزيادة بعض حروف الأعجمي وأصالتها، ليس ~~معناه إلا المقايسة، بمعنى أن العربي في مثله، حقه كذا، فيثبت لهذا ما ثبت ~~لذلك للتعريب، كما قال سيبويه في همزة إبراهيم وإسماعيل: إنها زائدة، ~~لشبهها بهمزة الوصل، من جهة أنه لا يوجد في لسان العرب اسم أوله همزة، ~~بعدها أربعة أصول، لا أصلية ولا زائدة، إلا في مصادر الأفعال التي أولها ~~همزة وصل، فجعل ما أوله همزة من الأعلام الأعجمية، بعدها أربعة أصول، بتلك ~~المنزلة تشبيها. # وكما قال المبرد: إن الهمزة المذكورة أصلية، لأن الهمزة لا تكون زائدة ~~أولا، وبعدها أربعة أحرف أصول، فأجرى هذا على ما يشبهه كإصطبل؛ والوجه ترك ~~مثل هذا؛ وإنما شاع، وهو أمر تقديري واعتباري، غير مبني على محقق، لأنه ~~كمسائل التمرين؛ وما جاء من الحذف والإبدال في بعض الحروف نحو: سف وسو وسى، ~~فيوقف عنده ولا يقاس عليه، بلا خلاف؛ بخلاف مثل ذلك في الأسماء المتمكنة، ~~والأفعال المتصرفة، واقعا على الوجه الذي سيأتي بيانه. # وكون التصريف لا يدخل الحرف وشبهه من الأسماء المتوغلة في البناء، نص ~~عليه ابن جني وغيره، ومنازعة الخضراوي ابن عصفور في ذلك، ليس لها حجة. PageV04P007 # (ولها الأصالة في ذلك) لكثرة وجود التصريف فيها نحو: ضرب يضرب اضرب؛ ~~ولكون التصريف في الفعل أكثر منه في الاسم، لم يحتمل من عدة الحروف الأصول ~~ما يحتمله الاسم، فلم يجاوز المجرد منه أربعة، ولا المزيد فيه ستة، كما ~~سيأتي، ولما ثبت لها، بسبب هذه الكثرة، مع وضوح الاشتقاق فيها، هذه ~~الأصالة، احتملت من الزيادة، ما لا تحتمله الأسماء، كما سيأتي أيضا. # (وما ليس بعضه زائدا، سمي مجردا) - لخلوه من الزيادة، وسيأتي ذكر حروف ~~الزيادة، وما يتعلق بها. # (ولا يتجاوز خمسة أحرف، إن كان اسما، ولا أربعة إن كان فعلا) - فيكونان ~~ثلاثيين، كزيد وضرب، ورباعيين، كجعفر ودحرج؛ ويختص الاسم بكونه خماسيا ~~كسفرجل؛ ودليل هذا ms821 استقراء النحويين، من البصريين وغيرهم. # (ولا ينقصان عن ثلاثة) - فلا يكون المجرد من الاسم المتمكن والفعل، ناقصا ~~عن ذلك، بحسب الوضع، بدليل الاستقراء، وهي: فاء الكلمة وعينها ولامها؛ وقد ~~يحذف من الاسم، فيبقى على حرفين، كيد ودم، وعلى حرف واحد، PageV04P008 # كقولهم: شربت ما يا فتى، حكاه ثعلب؛ ويحذف من الفعل كذلك، نحو: قل: وق ~~زيدا؛ وكون أقل الأصول ثلاثة، هو قول البصريين؛ وزاد أبو الفتح نصر بن أبي ~~الفنون البغدادي، تلميذ أبي البركات بن الأنباري، أن مذهب الكوفيين، أن أقل ~~ما يكون عليه الاسم حرفان، حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه. # (والمزيد فيه، إن كان اسما، لم يتجاوز سبعة) - فأكثر ما ينتهي إليه الاسم ~~بالزيادة سبعة أحرف، نحو: اشهيباب، مصدر: اشهاب، وأصوله: ثلاثة، يقال: شهب ~~الشيء، بالكسر، شهبا واشهب اشهيبابا، من الشهبة، وهي البياض الذي غلب عليه ~~السواد؛ وجاء نادرا انتهاؤه إلى ثمانية، قالوا: كذبذبان، وأصله من الكذب، ~~وزوائده خمس؛ والمعروف أن الخماسي الأصول، إنما يزاد في بنيته زيادة واحدة، ~~يصير بها سداسيا، وهي حرف مد قبل الآخر كعندليب، أو بعد آخره كقبعثرى؛ وذكر PageV04P009 # أبو القاسم السعدي في مزيد الخماسي: فعلاليل، نحو: مغناطيس، لغة في ~~مغنطيس، وهذا خماسي اشتمل على زيادتين، والعندليب طائر يقال له: الهزار. # (إلا بهاء التأنيث) - نحو: قرعبلانة، وهي دويبة عريضة عظيمة البطن، ~~وأصله: قرعبل. # (أو زيادتي التثنية) - نحو: عندليبين. # (أو التصحيح) - كأن تسمى بعندليب مذكرا، ثم يجمع بالواو والنون، فتقول: ~~عندليبون، أو مؤنثا، ثم تجمع بالألف والتاء، فتقول: عندليبات. # (أو النسب) - كأن تقول: عندليبي؛ ولا حاجة إلى ما ذكر من الاستثناء، لأن ~~الزيادات التي ذكرها ليست من بنية الكلمة، والكلام إنما هو فيما يكون من ~~البنية. # (وإن كان فعلا لم يتجاوز ستة) - نحو: استخرج واحرنجم. # (إلا بحرف التنفيس) - نحو: سأستخرج. # (أو تاء التأنيث) - نحو: استخرجت. # (أو نون التوكيد) - نحو: استخرجن؛ والكلام في هذا الاستثناء، كما سبق. PageV04P010 # (فصل) (الاسم الثلاثي المجرد، مفتوح الأول، ساكن الثاني) - كفلس وضخم. # (أو مفتوحه) - كفرس وبطل. # (أو مكسوره) - نحو: كبد ووجع. # (أو ms822 مضمومه) - كعضد وندس، يقال: رجل ندس وندس، أي فهم. # (ومكسور الأول، ساكن الثاني) - نحو: جذع. # (أو مفتوحه) - نحو: ضلع، ونحو: قوم عدى، أي غرباء، وقوم عدى أيضا، أي ~~أعداء؛ وقال سيبويه في فعل: ولا نعلمه جاء صفة، إلا في حرف معتل، يوصف به ~~الجمع، وهو: قوم عدى؛ وكذا قال ابن السكيت: لم يأت فعل في النعوت إلا حرف ~~واحد، وهو: قوم عدى؛ واعترض عليهما بألفاظ منها: "مكانا سوى"، و"دينا ~~قيما"، وهذا ماء روى، ومنزل زيم، أي متفرق النبات؛ وسعى المنتصرون لسيبويه ~~في التأويل. # (أو مكسوره) - نحو: إبل، ولم يحفظ سيبويه غيره؛ وزيدت ألفاظ منها: وتد ~~لغة في وتد، ومشط في مشط، ولا أفعل ذلك أبد الإبد، وإطل للخصر. PageV04P011 # (ومضموم الأول، ساكن الثاني) - نحو: برد وحلو. # (أو مفتوحه) - نحو: صرد ولبد. # (أو مضمومه) - نحو: عنق. # (وندر مكسوره) - نحو: دئل؛ قال الأخفش: هي دويبة، وبها سمي قبيلة أبي ~~الأسود الدئلي؛ وهذا البناء نفاه سيبويه، وأثبته الأخفش، وجاء أيضا: وعل، ~~لغة في وعل؛ وعلم من كلام المصنف، أنه ليس من كلامهم: فعل بكسر الفاء وضم ~~العين، وأما قراءة: "ذات الحبك" بكسر الحاء وضم الباء، فخرجها ابن جني على ~~أنها من تركيب اللغات، إذ يقال: حبك، بكسر الحاء والباء وبضمهما، فركب ~~منهما من ضم الباء وكسر الحاء؛ وخرج أيضا على أن كسر الحاء، لإتباع كسرة ~~التاء في ذات، ولم يعتد بالساكن فاصلا؛ وفي المحتسب 2/ 286 - أنها قراءة الحسن. # (والرباعي المجرد، مفتوح الأول والثالث) - نحو: جعفر، وجعل منه في الصفة: ~~سلهب للطويل، PageV04P012 # وشجعم، وقيل: الباء والميم زائدتان. # (ومكسورهما) - نحو: زبرج للذهب والسحاب، وامرأة خرمل أي حمقاء؛ وذكر ~~سيبويه هنا في الصفات: دلقما، فجعل الميم أصلا، وقال في زيادة الميم في ~~الثلاثي: إن دلقما فعلم، والميم زائدة، والدلقم: الناقة التي أكلت أسنانها ~~من الكبر. # (أو مضمومهما) - نحو: برثن، لواحد براثن السباع، ونحو: جرشع، للعظيم من ~~الجمال؛ وقال السيرافي: وهو الجمل العظيم البطن. # (ومكسور الأول، مفتوح الثاني) - نحو: فطحل، وهو دهر لم يخلق الناس فيه ~~بعد؛ وقال ms823 أبو عبيدة: زمان كانت الحجارة فيه رطبة، وقيل: اسم لزمن خروج نوح ~~عليه السلام من السفينة؛ وأنشد ابن القطاع: PageV04P013 # (2) إنك لو عمرت عمر الحسل # أو عمر نوح زمن الفطحل # والصخر مبتل كطين الوحل # أو كنت أوتيت كلام الحكل # علم سليمان كلام النمل # كنت رهين هرم أو قتل # ونحو: سبطر، وهو الطويل. # (أو الثالث) - نحو: درهم، وهجرع، للطويل المضطرب؛ وقال الخضراوي: الأشهر ~~أنه الأحمق، والكلب السلوقي الخفيف. PageV04P014 # (وتفريع فعلل على فعلل، أظهر من أصالته) - فذهب البصريون، إلا الأخفش، ~~إلى عدم فعلل، بضم الأول، وفتح الثالث، بطريق الأصالة، وأثبته الأخفش ~~والكوفيون، وجعلوا منه: جخدبا، وهو من الجراد، الأخضر الطويل الرجلين، ~~والجمل الضخم أيضا؛ وجرشعا؛ وقال الأولون: هو مخفف من المضموم الثالث، ~~فجميع ما قيل فيه: فعلل، بفتح الثالث، قيل بضمه. # (وفرع فعلل على فعنلل) - قالوا: عرتن، بفتح الأول والثاني وضم الثالث، ~~وهو نبت يدبغ به؛ قال الخليل: أصله: عرنتن مثل: قرنفل، وقد قالوه فيه، ~~فحذفت النون، وترك على أصله، وهذا حتى لا يجعل ما توالى فيه المتحركات بناء ~~أصليا، لعدم النظير؛ وأثبت بعضهم هذا البناء، وهو ضعيف؛ وقولهم: أديم ~~معرتن، أي مدبوغ بالعرتن، دليل أصالة التاء، فيكون عرتن فعللا، كما تقدم؛ ~~وأما النون الأولى في عرنتن، فزائدة، فإنه يلزم زيادتها ثالثة ساكنة؛ ~~وقالوا: سقاء معرون، إذا دبغ بالعرتن، وهذا يشهد بزيادة التاء أيضا، فلا ~~يكون على هذا عرتن فعللا، بل فعنلا. # (وفعلل على فعالل) - نحو: علبط، وهو العظيم من الرجال الضخم، وأصله: ~~علابط، لما تقدم، وقد قالوه؛ PageV04P015 # وليس شيء من هذا، إلا يجوز فيه فعالل؛ ومنه: عكمس وعكامس، يقال: ليل ~~عكامس، أي شديد الظلمة، وإبل عكامس أي كثيرة. # (وفعلل على فعليل، وفاقا للفراء وأبي علي) - نحو: جندل، وأصله: جنديل، ~~لوقوعه على مفرد، وهو المكان الكثير الحجارة، وفعليل في الآحاد بخلاف ~~فعالل؛ واحتج من قال: أصله: فعالل، بوقوع بعضها على جمع، كزلزل للأثاث ~~والمتاع، وبسماع فعالل في بعضها، قالوا في دلدل، وهو أسفل القميص: دلادل، ~~وهو ضعيف، لجواز قصده معنى الجمع، ثم يختصر، ms824 بحذف الألف؛ والكلام فيما لا ~~يقع إلا على المفرد؛ ومنه: خنثر، للشيء الخسيس من متاع القوم. PageV04P016 # وفي نسخة عليها خطه، بدل قوله: (وفاقا للفراء وأبي علي): (خلافا ~~للبصريين). # (والخماسي المجرد، مفتوح الأول والثاني والرابع) - نحو: سفرجل، وشمردل، ~~للسريع من الإبل وغيرها. # (أو مفتوح الأول والثالث، مكسور الرابع) - نحو: صهصلق، للصوت، وجحمرش، ~~للأفعى العظيمة، وقال السيرافي: هي العجوز المسنة. # (أو مكسور الأول، مفتوح الثالث) - نحو: جردحل، قال ثعلب: دابة؛ والمازني: ~~الوادي؛ والزبيدي: الناقة الغليظة؛ وغيره: الجمل الغليظ؛ وقرطعب، بمعنى ~~شيء، يقال: ما عنده قرطعبة، أي شيء. # (أو مضموم الأول، مفتوح الثاني، مكسور الرابع) - نحو: خزعبل للباطل، ~~وللحديث المستظرف؛ وقذعمل للضخم من الإبل، وكذا قذعملة، وقال المازني: ~~القذعملة: الفقير الذي لا يملك شيئا، وقالوا: ما في بطنه قذعملة، أي شيء، ~~فجعلوه اسما. PageV04P017 # (وما خرج عن هذه المثل، فشاذ) - وهي عشرة للثلاثي المجرد، وخمسة للرباعي ~~المجرد، وأربعة للخماسي المجرد. # ومثال الشاذ، ما سبق من دئل ووعل، على مذهب سيبويه؛ وقالوا: طحربة، فأثبت ~~بعضهم بذلك فعللا؛ وخرج على أن ذلك من فتح المكسور تخفيفا، فإنهم قالوا: ~~طحربة، بالكسر، والمشهور: طحربة، بفتح الطاء والراء وضمهما وكسرهما، وهو ~~الملبوس الحقير؛ ويقال: ما في السماء طحربة، أي شيء من غيم. # وقالوا: سبعطر، للضخم، ويقال: سبعطري أيضا، للشديد البطش. # (أو مزيد فيه) - نحو: أفكل للرعدة، وأسود، ونحو: فدوكس للأسد، وسروسط ~~للذي يبتلع كل شيء، وقيل: الجمل الطويل، وقال الزبيدي: وعاء يكون زق الخمر ~~ونحوه؛ ونحو: خزعبيل، وقذعميل. PageV04P018 # (أو محذوف منه) - نحو: شية وسه ويد. # (أو شبه الحرف) - نحو: من وكم. # (أو مركب) - نحو: معد يكرب؛ قال الزبيدي: ليس في الكلام فعيلل، فأما ~~دحيدح، فحمل على أنه صوتان مركبان، والأصل: دح دح. # (أو أعجمي) - نحو: سرخس. # (فصل): (استثقل تماثل أصلين في كلمة) - لأن مخرج المتماثلين واحد، فينحبس ~~اللسان عند النطق بهما، ولذا أدغموا في بعض ذلك، وذلك نحو: ددن وسلس. # (وسهله كونهما عينا ولاما) - لكون اللام معرضا لنقل حركة الإعراب، ولسكون ~~الوقف، فلا تماثل حركة العين في أكثر الأحوال، ms825 وذلك نحو: طلل ودرر وزلل. # (وقل ذلك فيهما، حرفي لين) - أي في العين واللام، نحو: قوة وعي وحي. PageV04P019 # (أو حلقيتين) - نحو: لححت عينه، وصح وشعاع ومهه. # (وأهمل كونهما همزتين) - فلا يوجد في كلامهم كون العين واللام همزتين ~~مثل: جأأ وشأأ؛ وثبت بعد هذا في بعض النسخ: "وفي كونهما هاءين" وفي النسخة ~~المحققة. # (وعز كونهما هاءين) - نحو: مهه، ومن كلامهم: "كل شيء مهه، ما النساء ~~وذكرهن"، أي يسير؛ والمعنى أن الرجل يحتمل كل شيء، حتى يأتي ذكر حرمه، ~~فيمتعض حينئذ، والمهه والمهاه أيضا: الطراوة والحسن، قال: # (3) كفى حزنا أن لامهاه لعيشنا ... ولا عمل يرضى به الله صالح # (وقل كون الفاء واللام حلقيين) - نحو: أجأ، PageV04P020 # وهو فعل، بالتحريك، أحد جبلى ضيئ، والآخر سلمى، وينسب إليهما: الأجئيون؛ ~~ونحو: آء، وهو شجر، والواحدة: آءة، وآء أيضا حكاية أصوات، قال: # (5) إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا ... وليس من همه إبل ولا شاء # في جحفل لجب، جم صواهله ... بالليل يسمع في حافاته آء # وأما تماثل الفاء واللام، من غير ذلك، نحو: قلق وسلس، فليس كذلك، بل هو ~~كثير، وهو أكثر من باب قوة. # (وأقل منه نحو: كوكب) - وهو مماثلة لفظ الفاء للعين فقط، فيما عدده ~~أربعة، ومنه أيضا: قوقل وقرقف، فهذا أقل من أجأ؛ وكان يقال في الجاهلية ~~للرجل، إذا استجار بيثرب: قوقل ثم، قد أمنت؛ والقواقل من الخزرج، والقرقف: ~~الخمر. PageV04P021 # (وأقل منه: ببر) - مما تماثل فاؤه وعينه، كببر، وهو واحد الببور، وهو ~~الفرانق الذي يعادي الأسد، ونحو: ددن، وهو اللهو واللعب، والددان الرجل ~~الذي لا غناء عنده، ونحو: ديدن وديدان للعادة، أقل من باب كوكب؛ ولم يوجد ~~تماثل الفاء والعين مع تحركهما، بلا فاصل، إلا في ددن وددان. # (وأقل منه: ببه) - فما فاؤه وعينه ولامه من جنس واحد، أقل مما تماثل فاؤه ~~وعينه فقط، ومن ذلك قولهم: غلام ببه، أي سمين، وهو أيضا لقب لعبد الله ابن ~~الحارث بن نوفل، لقبته به أمه، كانت ترقصه بقولها: # (6) لأنكحن ببه ... جارية خدبه # مكرمة محبه ... تجب أهل الكعبه ms826 # وكان والى البصرة؛ وقالوا: زززته ززا: صفعته. PageV04P022 # (والأظهر كون الواو والياء نظيرتيه في التأليف من ثلاثة أمثال) - فياء ~~أصله: ييى، بثلاث ياءات، تحركت العين، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ثم ~~قلبت اللام همزة لتطرفها، تشبيها للألف المنقلبة عن الأصل بالزائدة نحو: ~~رداء؛ وأصل واو: ووو، تحركت العين وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وصحت ~~الواو، فلم تبدل همزة؛ قالوا: ولم توجد كلمة اعتلت حروفها إلا هذه. # وقول المصنف: "الأظهر"- يدل على ثبوت الخلاف في الكلمتين، وحكى فيما كتبه ~~على تصريف ابن الحاجب، الاتفاق على أن الياء مما تماثل فيه الفاء والعين ~~واللام، وخص الخلاف بالواو. # ومذهب الأخفش في الواو، أن الألف منقلبة عن الواو، لأن أكثر ما يكون ~~انقلاب الألف عنها، فتكون حينئذ من باب ببه. # وذهب الفارسي إلى أنها منقلبة عن ياء، حتى لا تكون الكلمة حروفها كلها من ~~جنس واحد، لقلة باب بب، وكثرة باب سلس؛ ورد بقولهم في التصغير: أوبة، بقلب ~~الفاء همزة، لكونها أول واوين مصدرين، ولو كانت العين ياء لقيل في التصغير: ~~ويبة؛ وما ذكر من الاتفاق في ياء، يشهد له قولهم: يييت الياء؛ ويجوز إن ثبت ~~الاتفاق، أن يرد قول المصنف: PageV04P023 # الأظهر ... إلى ما يشمل الخلاف والاحتمال، فيجوز أن يقال: إن الألف فيها ~~منقلبة عن واو، بعين ما قال الفارسي في واو، إلا أن سماع يييت، يرده، كما ~~رد أوبة قول الفارسي، ويرده أيضا تقدم الياء على الواو، كما ترى تقرير ذلك. # (وإن تضمنت كلمة ياء وواوا أصليين، لم تتقدم الياء، إلا في يوح ويوم ~~وتصاريفه) - ولا يعرف غيرهما؛ ويأتي الخلاف في حيوان؛ وقال ابن السيد: ~~المشهور في يوح، وهو من أسماء الشمس، أنه بياء واحدة، كذلك حكاه أبو علي ~~البغدادي في البارع. انتهى. # وحكى المبرد والفارسي وغيرهما عن العرب كونه بالياء، باثنتين من تحت، ~~وتصاريف يوم: الجمع قالوا: أيام، أصله: أيوام، وبناء أفعل منه، قالوا: يوم ~~أيوم، وبناء فاعل، قالوا: ياومه يياومه مياومة ويواما؛ وأما غير هذين، ~~فتقدمت فيه الواو الياء، نحو: ويح وويل وويس. ms827 # (وواو حيوان ونحوه، بدل من ياء، على رأي الأكثرين) - ومنهم سيبويه، فلا ~~يكون مما تقدمت فيه الياء الواو؛ PageV04P024 # وقال المازني: هو منه، فزعم أن حيا أصله: حيو، بدليل قولهم: حيوان وحيوة، ~~وكذلك حياة؛ رد بأنه لم يثبت من كلامهم ما عينه ياء، ولامه واو، وقال بعض ~~هؤلاء: أصل حي: حيي، على وزن فيعل كميت؛ ثم حذفت الياء تخفيفا، كما قالوا: ~~ميت، ثم أدغمت الياء في الياء، وفي حيوة لم تدغم، ويدل لذلك ظاهر حي؛ ويجوز ~~أن لا يكون حي ولا حيوة من المخفف، بل وزنهما كلفظهما؛ وأما واو حيوان ~~وحيوة، فبدل من الياء شذوذا، وقد ثبت إبدال الياء واوا، على جهة الشذوذ. # (وقل باب ويح) - وهو ما فاؤه واو، وعينه ياء؛ والذي حفظ منه ويح وويل ~~وويس وويب. # (وكثر باب طويت) - وهو ما عينه واو، ولامه ياء، ومنه: شويت وكويت ولويت؛ ~~وفي نسخة الرقي: PageV04P025 # (وكثر باب طويت وأبيت، فالحمل عليهما أولى من باب قوة وأجأ) - والمراد ~~بأبيت، كون فاء الكلمة همزة، ولامها ياء. وقوله: قوة راجع إلى طويت، وأجأ ~~راجع إلى أبيت، أي كون العين واوا، واللام ياء، أولى من كونهما واوين أو ~~ياءين، وكون فاء الكلمة همزة، ولامها ياء، أولى من كونهما همزتين. # (واستغنوا في باب قو بفعل عن فعل وفعل) - فإذا كانت العين واللام واوين ~~كباب قوة وحوة، لم يبن العرب من ذلك فعلا إلا على فعل، نحو: قوي، والأصل: ~~قوو، قلبت الواو ياء، لكسر ما قبلها، والمضارع يقوى، قلبت الواو فيه ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ وإنما تركوا فعل وفعل، PageV04P026 # لئلا يجيء المضارع على يفعل، بضم العين، فكما يقال في قام: يقوم، يقال في ~~ذلك: يقوو، فيثقل، فرفض ذلك؛ وكذلك يثقل لو قلت: فعلت، إذ يكون: قووت. # (فإن اقتضى ذلك قياس رفض) - فلو قيل: ابن من قوة مثل سبعان، وهو اسم ~~مكان، ولم يأت على فعلان غيره، لقلت: قويان، والأصل: قووان، لكن رفض هذا ~~الأصل، ورد إلى فعل، بكسر العين، فانقلبت الواو الأخيرة ياء لكسر ما قبلها؛ ms828 ~~وسيأتي ذكر ما في هذه المسألة من الخلاف. # (ويماثل كثيرا، ثالث الرباعي أوله، ورابعه ثانيه) - نحو: سمسم وربرب ~~وصلصل وقلقل. # (وأهمل ذلك مع الهمزة فاء) - فلم يسمع من كلامهم مثل: أجأج؛ واحترز بفاء، ~~من أن تكون الهمزة عينا، فإنه موجود، نحو: بأبأ الرجل، إذا أسرع. # (وقل مع الياء مطلقا) - أي فاء كانت نحو: يؤيؤ، أو عينا نحو: صيصية؛ ~~واليؤيؤ: طائر من الجوارح PageV04P027 # يشبه الباشق، والجمع: اليآيئ؛ والصيصية: شوكة الحائك التي يسوى بها السدى ~~واللحمة. # (ومع الواو عينا) - نحو: ضوضى، ودليل أصالة الواو، أن زيادتها تجعل ~~الكلمة من باب ددن، وهو قليل، وأصالتها تجعلها من مضاعف الرباعي وهو كثير؛ ~~والضوضى والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم. # (فإن كانت في فعل، لم تقلب ألفا) - نحو: قوقى وضوضى، يقال: الدجاجة ~~تقوقى، أي تصيح، والمصدر: قوقاة وقيقاء، على فعللة وفعلال؛ وياء قيقاء بدل ~~من الواو، لأنه مما كرر فيه الفاء والعين. # (وما أوهم ذلك، فأصله: الياء، كحاحيت) - أي ما أوهم كون العين واوا قلبت ~~في الفعل ألفا، فأصل الألف فيه الياء، لا الواو. # وقال الأخفش وغيره: ولم يأت في الياءات غير ثلاثة: حاحيت وعاعيت وهاهيت. ~~انتهى. PageV04P028 # قال السيرافي: وهي متقاربة المعنى، وهي أصوات البهائم؛ ومذهب سيبويه ~~والأخفش وغيرهما أن الألف بدل من ياء، لقرب الألف من الياء، وأبدلوا كراهة ~~اجتماع المثلين، كما فعلوا في دهديت، حيث قلبوا الهاء ياء لذلك؛ وليست ~~الألف في حاحيت ونحوه بزائدة، لقولهم في المصدر: حاحاه وعاعاه، وهو فعللة ~~كدحرجة، وفاعل لا يأتي مصدره على فعللة. # (خلافا للمازني) - في زعمه أن الألف في حاحيت ونحوه بدل من واو، حملا على ~~ما نطق فيه بالواو، نحو: قوقيت؛ وما ذهب إليه سيبويه وغيره أولى، لما سبق، ~~ولأنها لو كانت بدلا من الواو، لجاء الأصل، ولو مرة، كما في قوقيت، فلما لم ~~يجيء قط، دل مع ما سبق، على أن الأصل ياء، وكأنهم أرادوا التفرقة بين ذوات ~~الياء وذوات الواو، وجعلوا القلب في اليائي للقرب، ولنفي الاجتماع، كما عرفت. # (ويسمى أول الأصول فاء، وثانيها عينا، ms829 وثالثها ورابعها وخامسها لامات، ~~لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف) - والقصد بالوزن على هذا الوجه: تعريف ~~الأصلي من الزائد، في الأكثر، باختصار، وبيان محل الأصل؛ فإذا قيل: وزن ~~مستخرج: مستفعل، كان أخصر من أن يقال: الميم والسين والتاء زوائد؛ وإذا ~~قيل: وزن آدر: أعفل، علم أن العين متقدمة فيه على الفاء، كما يعلم في وزن: ~~أدور على أفعل، PageV04P029 # أن الأمر ليس كذلك. وقولي: في الأكثر، للاحتراز عن وزن: قردد على فعلل، ~~فإن أحد الدالين زائد، ولم يبين ذلك في الأصل، اتكالا على معرفته من ~~الموزون، لأن كل مضاعف زائد على ثلاثة، يحكم بزيادته، إلا إن قام دليل على ~~زيادة غيره، نحو: مكر وألندد، وإنما كان الوزن بهذا اللفظ؛ لأن لفظ الفعل، ~~يعبر به عن كل فعل، وحمل الاسم على الفعل، لأن للفعل الأصالة في التصريف، ~~فتقول: وزن ضرب وحجر: فعل، ووزن دحرج وجعفر: فعلل، ووزن سفرجل: فعلل، بثلاث ~~لامات؛ وهذا قول البصريين؛ أعني إذا لم تبن الأصول، تكرر اللام، لأنهم يرون ~~انتهاء بناء الكلمة إلى خمسة أصول؛ وأما الكوفيون فيرون نهاية الكلمة ~~ثلاثة، وما زاد حكموا بزيادته، فما كان ثلاثيا، وزنوه كما سبق، وما زاد ~~قيل: لا يوزن، فإذا قيل: ما وزن سفرجل؟ قيل: لا أدري، وقيل ينطق بلفظ ما ~~زاد على الثلاثة، فيقال: وزن جعفر: فعلر، ووزن سفرجل: فعلجل؛ وقيل: تكرر ~~اللام، مع اعتقاد زيادة ما زاد على الثلاثة. # (مسوى بينها في الحال والمحل) - فتساوى الفاء والعين واللام أصول الكلمة ~~في حالها من حركة وسكون، وفي محلها في التقديم والتأخير، فلو قيل: ما وزن ~~عصر؟ من قوله: PageV04P030 # (8) لو عصر منه البان والمسك انعصر # لقلت: وزنه: فعل، بسكون العين؛ ولو قيل: ما وزن آرام؟ لقلت: أعفال. # (ومصاحبة زائد، سابق أو لاحق) - فتقول: وزن أحمر: أفعل، ووزن دريهم: ~~فعيلل، ووزن يرفع: يفعل، ووزن سيضرب: سيفعل. # (وما لم تبن زيادته بدليل، فهو أصل) - وسيأتي ذكر دليل الزيادة. # (والزائد بعض سالتمونيها) - وهذا من ألطف ما جمعت فيه حروف الزيادة؛ ~~يقال: إن بعض النحاة سأله ms830 أصحابه عنها، فقال لهم: سألتمونيها؛ فقالوا: نعم، ~~فقال: قد أجبتكم؛ وجمعت أيضا في: أهوى تلمسان؛ وجمعها المصنف أربع مرات في ~~بيت واحد، وهو: # (9) هناء وتسليم، تلا أنس يومه ... نهاية مسئول: أمان وتسهيل # ومعنى كون هذه الحروف حروف الزيادة، أن الزيادة تكون منها، لا أنها لا ~~تكون إلا زائدة؛ وقولهم في النسب إلى الهند: PageV04P031 # هندكي، ليست الكاف فيه زائدة، بل هو من باب: سبط وسبطر، لأن الكاف لم ~~تثبت زيادتها في موضع، فيحمل هذا عليه؛ والمراد بهذا الزائد، ما جعل في ~~الكلمة كالجزء، فلا تجعل كاف ذلك من هذا. # (أو تكرير عين) - كسلم وقطع. # (أو لام) - كمهدد وجلبب. # (أو عيد ولام، مع مباينة الفاء) - نحو: دمكمك وصمحمح للشديد، ووزنهما عند ~~البصريين: فعلعل، بتكرير العين واللام، وهما من المضاعف المختلف التضعيف، ~~بدليل قولهم: دمامك وصمامح؛ ولو كانا كسفرجل، وليس فيهما زائد، لقيل: صماحم ~~ودماكم، كما يقال: سفارج؛ وإنما لم يقولوا: صماحم لفقد فعالم، ولا صماحح ~~للاستثقال؛ وقال الكوفيون: وزن صمحمح: فعلل، والأصل: صمحح، أبدلوا الوسطى ~~ميما نحو: "فكبكبوا" وتغلغل، والأصل: كببوا وتغلل؛ قالوا: وليس فعلعلا، ~~للزوم كون صرصر: فعفعا، وهو باطل، فكذا هذا؛ ورد بأن PageV04P032 # ما ذكروه من الأصل دعوى، وأما كبكبوا، ففي معنى كببوا، وليس من لفظه، ~~وأما صرصر فلا يرد، لأن الزائد ما زاد على فاء الكلمة وعينها ولامها. # (أو فاء وعين، مع مباينة اللام) - نحو: مرمريت للقفر، ومرمريس للداهية، ~~ووزنهما: فعفعيل؛ ولا يحفظ غيرهما، ودليل الزيادة فيهما الاشتقاق، فالمرت: ~~المفازة التي لا نبات فيها، يقال: مكان مرت: بين المروتة، قال: # (10) ومهمهين قذفين مرتين # والمراس: الممارسة والمعالجة، ورجل مرس: شديد العلاج. # (وإذا كان الزائد من سألتمونيها، قوبل في الوزن بمثله) - فتقول: وزن ~~أحمر: أفعل، ووزن مطعن: مفعل؛ وذكر هذا بعد ما سبق من قوله: "ومصاحبة زائد ~~... وهو يفهم المذكور هنا، توطئة لما يذكره بعد. # (وإلا، فبما يقابل الأصل، من فاء وعين ولام) - فتقول: وزن جلبب: فعلل، مع ~~أن الباء زائدة، لكن يرد على إطلاقه أن يقال: وزن مرمريت: فعفعيل، فالميم ms831 ~~الثانية PageV04P033 # زائدة، وقد قابلتها بالفاء، مع أنها من حروف سالتمونيها. # (خلافا لمن يقابل بالمثل مطلقا) - فيعبر بعض النحويين عن الزائد بلفظه ~~مطلقا، فيقول في وزن جلبب: فعلب، إن اعتقدت أن الزائد الثاني، وفعبل إن ~~اعتقدته الأول؛ والجمهور على الفرق بين زيادة التضعيف، وزيادة سألتمونيها، ~~ووجهه أن زيادة التضعيف عامة لجميع الحروف، فجعلوا لها حكم المضاعف، لأنه ~~أقرب معتبر، إذ لم يرد المضعف مفردا، فيحكم له بحكم ما ورد كذلك، وهو حروف ~~سالتمونيها؛ وقد فهم من هذا التقرير ما ينبغي من التعبير، خلاف ما سبق من ~~إطلاق المصنف. # (فصل): (لأصالة الفعل في التصريف، زيد قبل فاء ثلاثيه إلى ثلاثة) - نحو: ~~استخرج يستخرج استخرج، والاثنان نحو: انطلق ينطلق انطلق، والواحد نحو: أكرم ~~يكرم أكرم. # (وقبل فاء رباعيه إلى اثنين) - نحو: يتدحرج، والواحد: تدحرج. # (ومنع الاسم من ذلك) - أي من أن يزاد قبل فاء ثلاثيه إلى ثلاثة، وقبل فاء ~~رباعيه إلى اثنين. # (ما لم يشاركه لمناسبة) - نحو: مستخرج ومنطلق PageV04P034 # ومتدحرج؛ والمناسبة هي كونهما يرجعان في الاشتقاق إلى أصل واحد. # (أو يكن ثلاثيا، والمزيد واحد) - نحو: يرمع وأفكل. # (وشذ إنقحل وإنزهو وينجلب وإستبرق) - فزيد في الاسم زيادتان قبل فاء ~~الكلمة، في الثلاثة الأول، وثلاث زيادات في الرابع، ويوضح الزيادة الاشتقاق ~~من القحل والزهو والجلب والبريق؛ وهذا يقتضي بأن PageV04P035 # إستبرقا عربي، فلا يشتق الأعجمي من العربي؛ وقيل: إنقحل فعلل كجردحل، ~~والهمزة والنون أصلان، ويرده الاشتقاق، فالإنقحل: الشيخ الهرم، من قحل ~~التمر إذا يبس؛ واعترض عليه بأن ينجلب لا ينبغي عده، فإنه منقول من فعل، ~~وإن كان اسم جنس، وقد نصوا على أن النقل من الفعل يكون في أسماء الأجناس، ~~كما يكون في الأعلام، وعدوا من ذلك الينجلب؛ وتنوط لطائر، وأما دخول التاء ~~في قولهم: الينجلبة، فجريا به على ما يجوز فيما نقل إليه من الاسمية. # (ومنتهى الزيادة في الثلاثي من الأفعال ثلاثة) - نحو: استخرج، لأن أقصى ~~ما يكون عليه الفعل بالزيادة ستة. # (ومن الأسماء أربعة) - نحو: اشهيباب واحميرار، لأن منتهى الاسم بالزيادة ~~سبعة؛ وقد سبق ms832 أنهم قالوا: كذبذبان، فزادوا خمسة، ووزنه: فعلعلان، وقالوا ~~أيضا بربيطياء، لضرب من النبات، وقرنيسياء، اسم بلد، ووزنهما: فعنيلياء. PageV04P036 # (وفي الرباعي من الأفعال اثنان) - نحو: يتدحرج، وذلك لما تقدم. # (ومن الأسماء ثلاثة) - نحو: عبوثران، لنبت طيب الرائحة، وذلك لما سبق ذكره. # (وقد يجتمع في آخر الاسم الثلاثي ثلاثة) - إما وحدها نحو: عنفوان، أو مع ~~سبق زائد آخر نحو: أربعاوي. # (وأربعة) - نحو: سلمانين، اسم موضع. # (وفي آخر الرباعي ثلاثة) - نحو: قردماني، لدواء معروف. # (ولم يزد في الخماسي غير حرف مد قبل الآخر) - نحو: عضرفوط ومغنطيس ~~ومغناطيس. # (أو بعده) - نحو: قبعثرى. PageV04P037 # (وندر: قرعبلانة وإصطفلينة، وإصفعند) - ووجه ندورها زيادة النون، لما ~~تقرر أن الخماسي إنما يزاد فيه حرف المد؛ وقيد بعضهم زيادة الخماسي بكونها ~~واحدة؛ وعلى هذا يكون شذوذ الأولين من جهة تعدد الزوائد أيضا؛ وإذا حمل ~~كلام المصنف على هذا، كان مغناطيس شاذا من هذه الجهة. # (فصل): (أهمل من المزيد فيه فعويل) - على أن بعضهم ذكر أنه ثابت، قالوا: سرويل. # (وفعولى، إلا عدولى وقهوباة) - ولم يثبت هذا الوزن سيبويه؛ وعدولى على ~~هذا فعولل كفدوكس؛ وأما قهوباة، فلم يثبته بعضهم من جهة النقل، لكنه ثابت، ~~فأبو عبيدة حكاه، وهو ثقة، وأنشد ثعلب: PageV04P038 # (12) ولا تيأسا من رحمة الله واسألا ... بوادى حبونا أن تهب شمال # وخرجه بعضهم على أن المكان سمي بجملة. # (وفعلال، غير مضعف، إلا الخزعال) - وأما المضعف فكثير، نحو: صلصال وقلقال ~~ووسواس، ولم يثبت الأكثر فعلالا في غيره، ولكن حكى الفراء: ناقة بها خزعال، ~~أي ظلع؛ وقال بعضهم: الفتح غلط، وأصله الكسر، كما قالوا: شيء لياح ولياح، ~~وفيه نظر؛ وقالوا: قشعام للعنكبوت. # (وفيعال، غير مصدر، إلا ناقة ميلاعا) - أي سريعة، من الملع، وهو السير ~~الخفيف. # (وفعلال، مضعف الأول والثاني، غير مصدر، إلا الديداء) - وأما المضعف ~~كذلك، مصدرا، فكثير، كزلزال؛ والديداء: آخر الشهر؛ قال أبو عمرو: الداداء ~~والديداء: آخر الشهر؛ وقولهم: الداداء، يبين أن الهمزة الأخيرة في الديداء، ~~ليست بدلا من حرف علة، للزوم ثبوت فعفال. PageV04P039 # (وفوعال وإفعلة وفعلى، أوصافا) - فهذه الثلاثة جاءت أسماء كتوراب ms833 وإنفحة، ~~في لغة من لا يشدد الحاء، وإصبعة وذكرى، ولم ترد أوصافا، وسيأتي ما استثناه ~~منها؛ وزعم بعضهم أن فوعالا جاء وصفا، قالوا: رجل هوهاءة، أي أحمق؛ ويحتمل ~~كونه من المضاعف كصلصال، والهمزة بدل الواو، غوغاء؛ وذكر بعضهم مجيء إفعلة ~~وصفا، قالوا: إمعة. # (إلا ما ندر كضئزى وعزهى) - قرأ ابن كثير: "قسمة ضئزى" بالهمز، فهي فعلى ~~من الصفة، وأثبت ذلك الأخفش، ونفاه PageV04P040 # سيبويه وغيره، ومن قرأه بالياء، احتمل التخفيف من الهمز، واحتمل خلافه؛ ~~وعلى هذا قال سيبويه: هو فعلى بالضم في الأصل، وقال الأخفش: فعلى بالكسر ~~كلفظه؛ ويقال: ضازه حقه يضيزه ضيزا، أي بخسه ونقصه، ومنهم من يهمز فيقول: ~~ضأزه يضأزه ضأزا، قال: # (13) فحقك مضؤوز، وأنفك راغم # وحكى أبو حاتم، عن أبي زيد، أنه سمع العرب تهمز ضيزى؛ وقالوا: رجل عزهى؛ ~~ومذهب سيبويه، والفراء أن فعلى، لا يكون صفة، كانت الألف للتأنيث أو ~~للإلحاق؛ فإن لحقت الهاء، جاز عنده، نحو: رجل عزهاة؛ فعزهى على هذا شاذ ~~عندهما؛ وأثبت ذلك الأخفش، مع ألف الإلحاق أيضا، وحكى ثعلب: رجل كيصى، ~~بالتنوين، وهو الذي ينزل وحده، وحكى أنهم يقولون: كاص طعامه: أكله وحده؛ ~~وحكى عن أبي حاتم: كصنا عند فلان: أكلنا؛ ويقال أيضا: كاص عن الشيء: رجع، ~~كيصا وكيوصا؛ ويقال: رجل عزهى بالتنوين، أي لا يطرب للهو، ويبعد عنه، وكذلك عزهاة. # (وفيعل في المعتل، دون ألف ونون) - أي معتل العين، بواو PageV04P041 # أو ياء، فلو قيل: ابن من القول أو البيع مثل: ضيغم، لتركته ورجعت إلى ~~فيعل فقلت: قيل، كسيد، وبيع، كلين؛ ولو قيل: ابن مثله من صحيح العين، لم ~~تتركه، بل تقول فيه من وعد أو يسر: ويعد وييسر؛ ومن غزو ورمى: غيزى ورميى، ~~وتقلب اللام ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. # ويخرج بالمعتل، الصحيح العين، فإنه كثير، كضيغم وصيرف؛ وبقوله: دون كذا، ~~ما اشتمل على ذلك، فإنهم لم يتنكبوه، نحو: تيحان، للكثير الكلام العجول، ~~وهيبان، للجبان. # (وفيعل، في الصحيح) - بخلاف المعتل، فهو كثير فيه، كسيد وميت، ووزنهما ~~عند البصريين: فيعل، وكذا ما أشبههما؛ ms834 وقال البغداديون: الأصل فيعل، بفتح ~~العين؛ وقال الفراء: فعيل، كطويل. # (مطلقا) - أي كان بألف ونون، أو بدونهما، فلا يوجد مثل ضيغم ولا ضيغمان، ~~بكسر العين. # (إلا ما ندر، كعين وبيئس وطيلسان، في لغة) - فعين PageV04P042 # يرجع إلى قوله: فيعل في المعتل، دون كذا، ولا يحفظ غيره، وبيئس يرجع إلى ~~فيعل في الصحيح، بدون ألف ونون، وهذه إحدى القراءات في "بعذاب بئيس"، وفيها ~~اثنتان وعشرون قراءة، ونحو: صيقل، علم امرأة، وطيلسان يرجع إليه، بألف ~~ونون؛ وقال بعضهم: إن كسر اللام رواية ضعيفة، وأنكرها الأصمعي، لكن عمل ~~الأخفش والمازني عليها المسائل. # (وندر فعيل) - نحو: ضهيد، اسم موضع. # (وفعيل) - قالوا: علبب، لواد باليمن. # (وكثر فعيل) - نحو: عثير وحمير؛ وفي نسخة عليها خطه، بدل قوله: (وندر ~~فعيل وفعيل، وكثر فعيل) قوله: # (وأهمل فعيل دون فعيل وفعيل) - وما ذكر من إهمال فعيل موافق لقول ابن ~~جني، قال: أما ضهيد فمصنوع؛ وقول PageV04P043 # المصنف: دون كذا، لا يقتضي تساويهما، والأمر على غير التساوي، ففعيل قليل ~~جدا، وفعيل كثير كما سبق، لكن قال ابن جني: إن عثيرا مصنوع. # (فصل): (يحكم بزيادة ما صحب أكثر من أصلين) - فإن صحب أصلين فقط، لم يكن ~~زائدا؛ لأن أقل ما تكون عليه الكلمة العربية ثلاثة. # (من ألف) - نحو: كتاب. # (أو ياء) - نحو: كثيب. # (أو واو) - نحو: عجوز؛ وحروف العلة أكثر الحروف زيادة، فلذلك بدأ بذكرها. # (غير مصدرة) - راجع إلى الواو فقط، فلا يتصور تصدير الألف لسكونها، ~~والياء تكون زائدة صدرا مع يرفع؛ وذلك نحو: ورنتل، والجمهور على أصالة ~~واوه؛ وذهب بعضهم إلى زيادتها، ولامه أصلية، كلام جحنفل؛ وقال الفارسي: زائدة. # (أو همزة مصدرة) - نحو: أحمر وأصفر، مما صحب ثلاثة PageV04P044 # أصول قطعا، وأماأفكل، فكلام سيبويه وغيره على زيادة همزته، حملا على ~~الأكثر، وهو باب أفعل، كأحمر؛ وقيل: همزته محتملة الوجهين، والأولى ~~الزيادة، لما سبق. # وقد جرى الخلاف في همزة أرنب، للتردد في أن الثلاثة التي بعدها أصول ~~كلها، أو منها زائد؛ فقيل: همزته أصل، لقولهم: كساء مؤرنب، وقيل: زائدة، ~~لقولهم: كساء مرنب، فسقوطها دليل ms835 زيادتها، وهو الأولى حملا على الأكثر، ~~وأما مؤرنب، (14) فإنما جاز في الشعر، فهو من باب: "لأن يؤكرما، وقضاؤه ~~بزيادة الهمزة مصدرة، سيأتي تقييده. PageV04P045 # (أو مؤخرة، هي، أو نون، بعد ألف زائدة) - هذا، وفي نسخة الرقي؛ وفي غيرها: # (أو مؤخرة، أو نون بعد ألف زائدة) - فعلى النسخة الأولى، يكون الوقوع بعد ~~ألف زائدة، متعلقا بالهمزة والنون، فإذا صحبت الهمزة أو النون أكثر من ~~أصلين ووقعتا آخرا، بعد ألف زائدة، حكم بزيادتهما نحو: حمراء وعلباء ~~وقرفصاء، ونحو: قطران وأفعوان وزعفران؛ فإن صحبتا أصلين، فغير زائدتين، ~~نحو: أجأ وحسن وداء وكساء، وهذه النسخة توافق كلامه في غير هذا الكتاب؛ ~~والمعنى أنهما متى وقعتا كذلك، قضي بزيادتهما؛ وأما النسخة الأخرى، فتقتضي ~~اعتبار ذلك في النون فقط، وعلى ما ذكر في الهمزة أولا وآخرا، أنها لا تزاد ~~وسطا، وهو كذلك، فالهمزة الواقعة في غير هذين، محكوم بعدم زيادتها، كحطائط ~~للقصير، إلا إن دل دليل على الزيادة نحو: شأمل وشمال، الهمزة فيهما زائدة، ~~لقولهم: شملت الريح، إذا هبت شمالا. # (أو ميم مصدرة) - فمتى صحبت الميم المصدرة أكثر من PageV04P046 # أصلين، حكم بزيادتها نحو: مخدع ومفتح وملهى ومسرى؛ فإن كان بعدها حرفان، ~~قضى بالأصالة، نحو: معن ومكر. # (إن لم يعارض دليل الأصالة، لملازمة ميم معد في الاشتقاق) - معد أبو ~~العرب، وهو معد بن عدنان؛ ومذهب سيبويه أن ميمه أصلية، لقولهم: تمعدد ~~الرجل، إذا انتسب إلى معد، أو تصبر على عيشهم، وذلك لقلة تمفعل، وقيل: هي ~~زائدة، والأول أصح، لملازمة الميم في الاشتقاق؛ ومعد العلم منقول من المعد، ~~وهو موضع رحل الفارس من الفرس أو غيره إذا ركب، وهو خشن شديد، وعن عمر بن ~~الخطاب، رضي الله عنه، اخشوشنوا وتمعددوا؛ قال أبو عبيدة: فيه قولان، يقال: ~~هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا غلظ وشب: قد تمعدد، قال: # (16) ربيته حتى إذا تمعددا PageV04P047 # ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش، ~~يقول: كونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي الأعاجم، وهكذا هو في حديث آخر: ~~"عليكم باللبسة المعدية". ms836 # (وكالتقدم على أربعة أصول) - كيستعور وإصطبل، فالياء والهمزة في هذين ~~وشبههما أصلان، لأن بنات الأربعة لا يزاد من أولها، ووزن يستعور: فعللول، ~~كعضرفوط، قال عروة: # (17) أطعت الآمرين بصرم سلمى ... فطاروا في بلاد اليستعور # قيل: هو موضع، وقيل: شجر؛ ووزن إصطبل: فعلل كجردحل. # (في غير فعل) - وأما في الفعل فتقع الزيادة أولا نحو: يدحرج. # (أو اسم يشبهه) - وكذا تقع أولا مع أربعة أصول في اسم يشبه الفعل نحو: مدحرج. # (فإن لم تثبت زيادة الألف، فهي بدل لا أصل) - PageV04P048 # فلا تكون الألف في غير ما سيذكر إلا زائدة، أو بدلا من أصل، ولا تكون ~~أصلا، نحو: عصا ورحى وأرطى، في من قال: مرطي، هي فيه بدل من أصل، لا أصل. # (إلا في حرف) - نحو: ما ولا وبلى. # (أو شبهه) - نحو: متى والألى، فالألف في هذا وما قبله أصل، وليست بدلا من ~~شيء؛ فلا تكون الألف أصلا في فعل، ولا في اسم متمكن، بل زائدة أو منقلبة عن ~~واو أو ياء. # (وزيدت النون أيضا باطراد في الانفعال) - نحو: الانطلاق. # (والافعنلال) - نحو: الاحرنجام. # (وفروعهما) - وهي: الماضي والأمر والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول. # (وفي التثنية والجمع) - نحو: الزيدان والزيدون. # (وغيرهما مما سبق ذكره) - كنون التوكيد. # (وساكنة مفكوكة، بين حرفين قبلها، وحرفين بعدها) - PageV04P049 # نحو: غضنفر، وهو الأسد؛ ودليل زيادتها، وقوعها موقع ما علمت زيادته، كياء ~~سميدع، وواو فدوكس، ومعاقبتها حرف اللين غالبا، كقولهم للغليظ الكف: شرنبث ~~وشرابث، ولضرب من النبت: عرنقصان وعريقصان. # واحترز بمفكوكة، أي غير مدغمة، من المدغمة- نحو: سفنج، للظليم الخفيف، ~~فليس وزنه فعنللا، لأنه لم تكثر زيادة النون فيما عرف له اشتقاق أو تصريف، ~~إلا إذا كانت غير مدغمة، فهو فعنلل كخبرنج للجسم الناعم، ويجوز كونه فعللا، ~~فيكون مثل المضاعف كعدبس، وهو من الإبل وغيرها: الموثق الخلقح وسيأتي بيان ~~الراجح. # (والتاء في التفعل والتفاعل والتفعلل والافتعال) - نحو: التكبر والتغافل ~~والتدحرج والاكتساب. # (وفروعهن) - وهو الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول. # (وفي التفعيل والتفعال) - نحو: التقطيع والترداد؛ ولا تكون هذه التاء في ~~الماضي وما ذكر ms837 معه من الفروع، فلذلك لم يتعرض هنا للفرع، إذ تقول: قطع ~~يقطع ... إلى آخرها، بلا تاء. # (ومع السين في الاستفعال) - نحو: الاستخراج. PageV04P050 # (وكذا فروعه) - نحو: استخرج ... إلى آخرها. # (والهاء وقفا، في مواضع يأتي ذكرها) - وأنكر المبرد زيادتها، وقال: إنما ~~تلحق لبيان الحركة، فهي كالشين اللاحقة لبيان ضمير المؤنث، نحو: أكرمتكش، ~~فكما لا تعد الشين زائدة، كذلك هذه، والصحيح عندهم خلاف قوله؛ ولم تطرد ~~زيادة الهاء إلا في الوقف، وجاءت زيادتها في غيره قليلا، قالوا في أم: ~~أمهة، فالهاء زائدة، لقولهم في معناه: أم وأمات، وقالوا: أم بينة الأمومة؛ ~~وأجاز ابن السراج كون الهاء فيها أصلا، فتكون كترهة؛ وحكى صاحب العين: ~~تأمهت، لكن في كتاب العين اضطراب كثير. # (واللام في الإشارة، كما سبق) - وهذا موضع اطراد زيادتها؛ وسمعت في عبد ~~قالوا: عبدل، وفي زيد، قالوا: زيدل. PageV04P051 # (وتقل زيادة ما قيد، إن خلا من القيد) - كما سبق في أمهة وعبدل. # (ولا تقبل زيادة إلا بدليل جلي) - فلا يجعل الحرف زائدا إلا بدليل يوضح ~~ذلك؛ وجملة الأدلة تسعة، وسيأتي الكلام عليها، عند ذكر المصنف لها. # (كلزوم كون الثاني من نحو: كنتأو، أحد حروف سألتمونيها) - فلما لزم في ~~هذا الوزن، كون الثاني نونا، وهو أحد حروف الزيادة، قضي بزيادته. # والكنتأو، بالتاء والثاء: العظيم اللحية؛ ومثله: قندأو للخفيف، وكندأو ~~للجمل الغليظ، ووزنها: فنعلو، وكذا شندأو عن الجمهور، وهو الجريء المقدم، ~~وقيل: وزنه: فنعأل من الشدو، وهو مد اليد نحو الشيء. # (وكسقوط همزة شمأل وشأمل واحبنطأ، في الشمول والحبط) - يقال للريح إذا ~~هبت من ناحية القطب: شمل، بسكون الميم، وشمل، بتحريكها، وشمال وشمأل، ~~بالهمز، وشأمل، بالقلب، والهمزة زائدة، لقولهم فيها: شمول، قال: PageV04P052 # (19) فإن الريح طيبة شمول # وقولهم: شمل وشمل؛ واستدل ابن عصفور للزيادة بقولهم: شملت الريح تشمل ~~شمولا، أي تمولت شمالا. # ويقال: حبطت الشاة بالكسر، حبطا، قال ابن السكيت: هو أن تنتفخ بطونها من ~~أكل الذرق، وهو الحندقوق؛ وفي الحديث: "وإن مما ينبت الربيع، ما يقتل حبطا، ~~أو يلم"، فالهمزة في احبنطأ زائدة للإلحاق. # (وميم دلامص ms838 ورزقم، في الدلاصة والزرقة) - يقال: درع دلامص ودلمص ودمالص، ~~ودملص، أي براق، والميم زائدة، لقولهم: دلصت الدرع بالفتح، تدلص دلوصة: ~~برقت، وهي زائدة للإلحاق بعذافر؛ وزعم الأخفش والمازني أنها أصلية. PageV04P053 # ويقال للشديد الزرقة: زرقم، وكذا يقال للمرأة أيضا: زرقم، والميم زائدة ~~للإلحاق ببرثن، لقولهم: زرقت عينه، بالكسر زرقا، والاسم الزرقة، قال: # (20) لقد زرقت عيناك يابن مكعبر ... كما كل ضبي من اللؤم أزرق # (ونون رعشن وبلغن في الرعش والبلوغ) - فيقال: رجل رعشن، أي مرتعش؛ وجمل ~~رعشن؛ لاهتزازه في السير؛ والنون زائدة للإلحاق بجعفر، لقولهم: رعش بالكسر، ~~رعشا: ارتعد؛ والنون في بلغن زائدة للإلحاق بقمطر. # (وهاء أمهات وهبلع وأهراق، في الأمومة والبلع والإراقة) - ووزن أمهة، على ~~القول بزيادة الهاء: فعلهة، وزيدت لتكثير الكلمة، كالألف في قبعثرى؛ والهاء ~~في هبلع زائدة للإلحاق بدرهم؛ وفي أهراق زائدة عوضا من ذهاب حركة العين منها. # (ولام فحجل وهدمل، في الفحج والهدم) - وهي في فحجل زائدة للإلحاق بجعفر، ~~يقال: فحج يفحج فحجا، وهو أفحج، للذي تتدانى صدور قدميه، ويتباعد قدماه، ~~وفي هدمل للإلحاق بزبرج. PageV04P054 # (وسين قدموس، وأسطاع، في القدم والطاعة) - وقدموس بمعنى قديم، والسين فيه ~~زائدة للإلحاق بعصفور؛ والسين في أسطاع بفتح الهمزة، زائدة، وأصله عند ~~سيبويه: أطاع، وهمزته للقطع، وأصله: أطوع، فنقلت فتحة العين إلى الفاء، ~~فصار: أطوع، ثم قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل، وانفتاح ما قبلها في ~~اللفظ، ثم زيدت السين، عوضا من ذهاب حركة العين، أي ذهابها منها، بما ذكر ~~من النقل، ودل على ذلك كون الهمزة مقطوعة مفتوحة، والمضارع مضموم أوله؛ ~~وزيادة السين في هذا مسموعة، وليست جارية على القياس. # وقول الكوفيين: إن أصل أسطاع يسطيع: استطاع يستطيع، مردود بفتح الهمزة، ~~وضم الياء، وزعمهم أنه بحذف التاء، شبه بأفعل، ففتحت وضمت، رجوع عما قدروا، ~~ومخالف للاستعمال، فلما قالوا: اسطاع، بهمزة الوصل، وأصله استطاع، فحذفت ~~التاء لمجانسة الطاء، كما يحذف أحد المثلين في ظلت، قالوا في المضارع: ~~يسطيع، بفتح الياء، كما يقولون: يستطيع، والسين في اسطاع، بهمزة الوصل، ~~زائدة، على القياس، لأنها سين ms839 الاستفعال. # (وكلزوم عدم النظير، بتقدير أصالة نون نرجس، وعرند PageV04P055 # وكنهبل وإصفعند وخبعثنة وخنبتنة وهندلع) - فلو كانت نون نرجس بالفتح ~~أصلا، لكان وزنه: فعللا، وهو بناء مفقود، ونفعل، وإن كان مفقودا في ~~الأسماء، موجود في الأفعال، نحو: نضرب، مع أن في الزيادة، الدخول في أوسع ~~البابين، وهو الزيادة، وهذا الدخول من دلائل الزيادة؛ وحكى سيبويه: وتر ~~عرند أي غليظ، وهو نظير ما حكى أبو زيد من ترنجة وترنج بمعنى أترجة وأترج، ~~والنون زائدة لأن فعللا مفقود؛ مع دلالة قولهم: شيء عرد، أي صلب، على ~~زيادتها. # وكنهبل: ضرب من الشجر، وفيه ضم الباء وفتحها، فعلى الضم، لو قدر أصالة ~~النون، لكان: فعللا، وهو مفقود، فالنون زائدة، ولو كان بتقدير زيادتها أيضا ~~لا نظير له، إلا أنه دخول في الباب الواسع؛ وأما على الفتح فله نظير، وهو ~~سفرجل، لكن قام الدليل على زيادة النون، في لغة الضم، فتكون زائدة في هذا ~~أيضا، لأن بعض الأوزان يحمل عليها غيرها، ولا يخرج عنه إلا بدليل صحيح؛ ~~وعلم من هذا، ما يقال في نون نرجس بالكسر. # ونون إصفعند زائدة، لعدم إفعلل، وللدخول في أوسع البابين. والخبعثنة: ~~الأسد، ونونه زائدة لما سبق، ولقولهم في معناه: خبعث؛ وفي نسخة الرقي، مكان ~~هذا: خنبتنة، وشرحه بأنه المرأة السوداء. PageV04P056 # وأما هندلع، فبناء لم يثبته سيبويه، وحكاه ابن السراج وغيره، ثم قيل: إن ~~نونه أصلية، ووزنه: فعللل، وقيل: زائدة، ووزنه: فنعلل، وهو أولى، دخولا في ~~الأوسع، وهو باب الزيادة. # (ولام ورنتل وعقرطل) - والورنتل: الشر، والعقرطل: أنثى الفيل؛ وما ذهب ~~إليه من زيادة اللام فيهما، هو قول الفارسي؛ والواو في ورنتل أصل، وذهب بعض ~~النحويين إلى أنها زائدة. # (وتاء تنضب وتدرأ وتجيب وعزويت) - التنضب: شجر تتخذ منه السهام، الواحدة ~~تنضبة، والتاء زائدة، لأنه ليس في كلامهم فعلل، وفيه تفعل، مثل تخرج؛ ~~ويقال: السلطان ذو تدرإ، بضم التاء، أي ذو عدة وقوة على دفع أعدائه عن ~~نفسه، وهو اسم موضوع للدفع، والتاء زائدة، كما في تنضب، لما سبق ذكره. ~~وتجيب: بطن من كندة ms840 بن ثور، والكلام في تائه كما تقدم. وتاء عزويت زائدة، ~~لما سبق، ومثله عفريت؛ وعزويت قيل: موضع، وقيل: الرجل القصير. # (وما ثبتت زيادته بعدم النظير، فهو زائد، وإن وجد النظير على لغة) - وذلك ~~نحو: تتفل، فيه فتح التاء وضمها؛ فعلى الفتح، لو كانت التاء أصلا، لكان ~~فعللا، وهو بناء مفقود، وأما على الضم، PageV04P057 # فهو كبرثن، ومع هذا يحكم بزيادة التاء، لأن المادة واحدة، وقد قام دليل ~~الزيادة، فيوقف عنده، حتى يأتي ثبت يدفعه؛ وكذلك نرجس، بفتح النون وكسرها، ~~وهو مع الكسر كزبرج، وكذا كنهبل، بضم الباء وفتحها، وقد سبق تقريره. # (والزيادة أولى إن عدم النظير، مع تقديرها وتقدير الأصالة) - نحو: كنهبل، ~~بضم الباء، فهو، كما سبق، عادم النظير، قدرت أصالة النون أو زيادتها، ومع ~~هذا يحكم بالزيادة، دخولا في الباب الأوسع، وهو كما ذكروا من دلائل ~~الزيادة، لأن أبنية المزيد أوسع وأكثر من الأصول. # (فصل): (إن تضمنت كلمة متباينين ومتماثلين، ولم تثبت زيادة أحد ~~المتباينين، فأحد المتماثلين زائد) - نحو: جلبب وقردد، والباء والدال ~~زائدتين؛ وخرج بقوله: ولم تثبت ... نحو: مفر ومحبب، فالميم قد ثبتت ~~زيادتها، فأحد المتماثلين أصل حينئذ، لئلا ينقص البناء عن ثلاثة. # (إن لم يماثل الفاء ولا العين المفصولة بأصل كحدرد) - فإن ماثل أحد ~~المثلين ما ذكر، على حسب ما شرط، فهو أصل؛ وذلك في الفاء نحو: كوكب وكركم، ~~فالكاف الثانية أصل، وكذلك القاف في قوقل وقرقر، وفي العين نحو: حدرد، وهو PageV04P058 # القصير، وقال الجوهري: هو اسم رجل، ولم يجيء على فعلع، بتكرير العين، ~~غيره، ولو كان فعللا، لكان من المضاعف، لأن العين واللام من جنس واحد، وليس ~~هو منه؛ وأخرج قوله: بأصل، ما فصل فيه زائد، فإن أحد المتماثلين يكون حينئذ ~~زائدا، نحو: عقنقل، فأحد المتماثلين زائد، وهو من العقل؛ والعقنقل: الكثيب ~~العظيم المتداخل الرمل، والجمع عقاقل، وربما سموا مصارين الضب عقنقلا؛ وخرج ~~أيضا ما لم يفصل نحو: اشمخر، فأحد المتماثلين زائد، بدليل قولهم: شمخر؛ ~~ويحمل ما لم يعرف اشتقاقه على هذا؛ هكذا قيل، وفيه نظر؛ فيقتضي ms841 ما ذكر في ~~الفاء، الحكم بأصالة مماثلها، فصل بزائد ككوكب، أو أصلي نحو: كركم، أو لم ~~يفصل نحو: هركلة، وهي الحسنة الخلق والجسم والمشية، عند من يجعل الهاء ~~زائدة، فالفاءان المدغم إحداهما في الأخرى، متماثلان، بلا فصل، وكل منهما ~~أصل؛ وذكر غيره أن الفاء إذا ضعفت، لزم الفصل، كمرمريس ونحوه، هكذا قيل في ~~تقرير هذا الموضع، وفيه بحث ونظر، فليتأمل. # (فإن تماثلت أربعة، ولا أصل للكلمة غيرها، عمتها الأصالة PageV04P059 # مطلقا) - نحو: سمسم وزلزل، وهو كثير جدا؛ ومعنى كون الأربعة متماثلة، ~~حصول التماثل في هذه العدة، وذلك إنما يكون بمجيء كل اثنين بلفظ؛ وخرج ~~بقوله: ولا أصل: صمحمح ونحوه، وسيأتي تقرير ذلك، وقوله: مطلقا، ومعناه أنه ~~يحكم بأصالة الأربعة، فهم المعنى بسقوط الثالث، أم لا؛ وهذا قول جمهور ~~البصريين، ووجهه أن الزيادة إنما تعتقد بدليل، ولا دليل، بل الدليل قائم ~~بخلاف الزيادة؛ ويأتي تمام تقرير هذا. # (خلافا للكوفيين والزجاج، في نحو: كبكبة، مما يفهم المعنى بسقوط ثالثه) - ~~ظاهر هذه النسخة- أن مذهب الزجاج والكوفيين واحد، ويجوز أن يرد إلى الاتفاق ~~على أن هذا النوع ثلاثي، وإن اختلف قوله وقولهم في الوزن، فتنزل هذه النسخة ~~على ما ثبت في نسخة أخرى من قوله بدل هذا: # (خلافا للزجاج في كبكبة، مما يفهم المعنى بسقوط ثالثة، وليس الثالث بدلا ~~من مثل الثاني، خلافا للكوفيين) - فهذه النسخة على أن الزجاج يخالف غيره من ~~البصريين، في أن هذا من الرباعي، وكذا الكوفيون، إلا أن الكوفيين يقولون: ~~الثالث بدل من مثل الثاني، والزجاج لا يقول ذلك، فيكون في المسألة ثلاثة أقوال: # أحدها: وهو قول جمهور البصريين: أن الأربعة أصول مطلقا، فهم المعنى بسقوط ~~الثالث، نحو: كبكب، أو لا، نحو: سمسم. PageV04P060 # والثاني: أن الأصول ثلاثة في كبكب ونحوه، وهو قول الزجاج والكوفيين، ~~واختص الكوفيون، بأن جعلوا الثالث بدلا من مثل الثاني، والأصل: كبب، وكذا ~~حثحث وزلزل، أصلهما: حثث وزلل، فاستثقل التضعيف، فأبدل من إحدى العينين حرف ~~من لفظ الفاء. # والثالث: أنه ثلاثي، كما تقدم، والفاء مكررة، ووزنه: فعفل، وهو ms842 قول ~~الزجاج وقطرب، ونسب إلى الخليل، وقد نسب ما سبق عن الكوفيين إلى سيبويه ~~وأصحابه، وبه قال أيضا جماعة من أهل اللغة من البصريين، كأبي عبيد وابن ~~قتيبة، وسامح فيه المبرد، وقال: إنه ممكن؛ والذي يظهر، أنه رباعي، لأن مثل ~~هذا الإبدال لم يثبت، بل إذا استثقلوا التضعيف، أتوا بحرف العلة بدل ~~المضاعف، كقولهم في تظننت: تظنيت، دون تظنظنت؛ وأما أن وزن الكلمة، فعفل، ~~فضعيف، لأنه بناء مفقود. # (فإن كان للكلمة أصل غير الأربعة، حكم بزيادة ثاني المتماثلاث، وثالثها ~~في نحو: صمحمح) - وهو الشديد، وكذا دمكمك، بمعنى شديد، وبرهرهة للمرأة التي ~~كأنها ترعد رطوبة، ونحوها من الاسم: حبربر وتبربر وحورور؛ حكى سيبويه: ما ~~أصاب منه حبربرا ولا تبربرا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا؛ ويقال: ما في ~~الذي تحدثنا به حبربر، أي: شيء. PageV04P061 # ووزن هذه ونحوها عند البصريين: فعلعل، وعند الكوفيين: فعلل، والأصل عندهم ~~صمحمح، وقد سبق ذكر هذا الخلاف، وبيان الراجح، عند قوله: أو عين ولام، مع ~~مباينة الفاء، في فصل: استثقل تماثل أصلين في كلمة. واتفق الفريقان على أن ~~وزن جلعلع، وهو الجعل، ودرحرج، وهو دويبة: فعلعل؛ وفرق الكوفيون بين هذا ~~وبين صمحمح، بأن فعلعلا، بضم أوله مفقود في الأسماء، بخلاف المفتوح أوله، ~~وخروج اللفظ عن أبنية كلامهم دليل زيادة الحرف فيه. # (وثالثها ورابعها في نحو: مرمريس) - فالميم التي هي ثالث المتماثلات، ~~والراء التي هي رابعها، زائدتان، ووزنها: فعفعيل، وكذا مرمريت، وقد سبق أنه ~~ليس غيرهما. # (وثاني المثلين أولى بالزيادة في نحو: اقعنسس، لوقوعه موقع ألف احرنبي) - ~~واحرنبى ملحق باحرنجم، فالزائد للإلحاق، وقع فيه آخرا، فيحمل عليه اقعنسس ~~ونحوه، من الملحق من الثلاثي، فالسين الأخيرة في مقابلة الألف في احرنبى، ~~فهي الزائدة كالألف. # (وأولهما أولى في نحو: علم، لوقوعه موقع ألف فاعل، وياء فيعل، وواو فوعل) ~~- وهذا مذهب الخليل في كل مضاعف نحو: PageV04P062 # علم وبلز وفرد، فالأول في هذه ونحوها، هو الزائد عنده، لوقوعه موقع أمهات ~~الزوائد، وهي الألف والواو والياء، نحو: كاهل وجوهر وبيطر، فقدموا الزائد ms843 ~~من هذه في الإلحاق وفي غيره، نحو: قابل وضارب، فظهر بذلك كون المقدم من ~~المضاعفين هو الزائد، لوقوعه موقع ما تكثر زيادته كذلك. # وذهب يونس إلى أن الزائد الثاني، قياسا على اقعنسس، فلما ثبت فيه ذلك، ~~لما تقدم، حملت سائر المضاعفات عليه. # واختلف في الصحيح من القولين؛ فقال الفارسي: الصحيح قول يونس، وقال ابن ~~عصفور: الصحيح قول الخليل؛ وحكم سيبويه بأن الثاني هو الزائد، ثم قال: وكلا ~~الوجهين صواب ومذهب، والمذهبان جاريان في اقعنسس ونحوه؛ وما اختاره المصنف ~~من التفصيل مذهب ثالث له. # (وإن أمكن جعل الزائد تكريرا، أو من سألتمونيها، رجح ما عضد بكثرة ~~النظير) - فإذا اشتملت الكلمة على زائد متردد بين كونه من قبيل المضاعف، ~~فيعبر عنه في الزنة بما يعبر به عن أصله، وكونه من قبيل غيره، فيعبر عنه ~~بلفظه، سلك سبيل الترجيح بكثرة النظير، فيرجح كون مهدد، علم امرأة، من ~~المضاعف، والزائد أحد الدالين، دون الميم، فهو فعلل من المهد، لا مفعل من ~~الهد، لأن فعللا بابه الفك، كقردد، ومفعل لا يفك إلا شذوذا كمحبب، PageV04P063 # وكذا يرجح كون شملل من المضاعف كقردد، على كون اللام من حروف سالتمونيها، ~~لأن مثل عبدل قليل، بخلاف الآخر؛ ويرجح كون نون سفنج من غير المضاعف، لقلة ~~فعنلل المضاعف، كعدبس؛ ووزن سفنج: فعلنل، إن قدرنا الزائد النون الثانية، ~~فيكون كخبرنج وإن قدرناه الأول، فوزنه: فعنلل كغضنفر، وكلاهما ليس بالقليل؛ ~~وكلام المصنف عند الكلام في مسألة غضنفر، على الأول، وقد تقدم. # (إن لم يمنع اشتقاق) - فإذا ظهر اشتقاق، عمل بمقتضاه، وإن لزم عدم ~~النظير، ومخالفة الأصل، وذلك كمعد، فميمه أصلية، كما سبق، لقولهم: تمعدد، ~~وإن كان نظيره بابه الفك، كمهدد وقردد، وكمحبب، فميمه زائدة، لظهور ~~الاشتقاق، وإن كان نظيره حقه الإدغام، كمقر ومفر. # (أو ما يجرى مجراه) - كما في إمعة، فوزنه: فعلة، لا إفعلة، لفقدان إفعلة ~~في الصفات، ووجدان فعلة فيها، كدنبة؛ يقال: رجل إمع وإمعة للذي يكون، لضعف ~~رأيه، مع كل أحد؛ وقول من PageV04P064 # قال: امرأة إمعة، غلط، لأنه لا يقال ms844 ذلك للنساء، وقد حكى عن أبي عبيد: ~~والدنامة والدنابة، بالباء موضع الميم: الرجل القصير، وكذلك الدنمة ~~والدنبة؛ ومثل إمع وإمعة قولهم: رجل إمر وإمرة، أي ضعيف الرأي، يأتمر لكل أحد. # (فصل): (ما آخره همزة أو نون، بعد ألف، بينها وبين الفاء حرف مشدد أو ~~حرفان، أحدهما لين، فمحتمل لأصالة الآخر، وزيادة أحد المثلين، أو اللين، ~~وللعكس) - وذلك نحو: قثاء وحنان، ونحو: قوباء وعقيان، فيحتمل زيادة الآخر ~~وأصالته، وزيادة ما قبله مما ذكر وأصالته، فعلى زيادة الآخر، وزن قثاء ~~فعلاء، ووزن حنان: فعلان، ووزن قوباء: فعلاء، وعقيان: فعلان؛ وعلى اصالته، ~~وزنها: فعلال وفعال وفعال، وفعلال؛ وما ذكره من احتمال النون الزيادة ~~والأصالة فيما ذكر، هو قول بعض المتقدمين. # والذي ذهب إليه الجمهور، هو زيادتها، إذا لم يكن قبل الألف حرفان، ولم ~~يكن من باب جيحان، إلا إن دل دليل على الأصالة فتعتبر. PageV04P065 # (ما لم يهمل أحد البناءين) - وفي نسخة الرقي: (التأليفين) - ومعنى ~~البناءين والتأليفين واحد؛ وذلك نحو: مزاء، اسم للخمر، فالهمزة زائدة، لأن ~~مادة مزأ مهملة، بخلاف مزز؛ ونحو: سقاء، فالهمزة أصلية، أي بدل من أصل، ~~لوجود مادته، وفقد مادة س ق ق؛ ونون لوذان زائدة، لفقد لذن، ووجود لوذ، ~~ولوذان، بالفتح اسم رجل قيل؛ ونون فينان أصل، لوجود فنن وفقد فين. انتهى. ~~وليس بجيد، ففين موجود، والفينات: الساعات، يقال: لقيته الفينة بعد الفينة، ~~وفينة بعد فينة، ويقال: رجل فينان، أي حسن الشعر طويله، وهو فيعال من فين، ~~فيما حكى سيبويه عن الخليل، وقيل: هو فعلان من فين، وعليه جرى الجوهري. # ويجوز أن يمثل للمضاعف قبل النون بربان؛ يقال: افعل ذلك الأمر بربانه، ~~بضم رائه، أي بحدثانه وجدته، وأخذت الشيء PageV04P066 # بربانه، أي كله، ولم تترك منه شيئا، وهو من رب، لوجوده، وفقد ربن، فالنون ~~زائدة، لا أحد المثلين. # هذا مقتضى كلام الجوهري، فإنه ذكره في رب، ولم يذكر مادة ربن؛ وذكر ابن ~~فارس في المجمل ربن، وذكره فيه، ولم يذكر غيره؛ يقال: أخذ الشيء بربانه، أي ~~بجميعه، ويقال: بجدته وطراءته؛ والأول ms845 من التفسيرين، عن الأصمعي، والثاني ~~عن ابن السكيت؛ وذكره في رب أيضا الصاغاني، وذكر أنه يقال: ربان الشباب، ~~بالكسر، لغة في ربانه، بالضم. # (أو الوزنين) - نحو: حواء، للذي يعاني الحيات، فأحد المثلين زائد، ~~والهمزة أصل، فوزنه: فعال، وليس الأمر بالعكس، لأنه يكون فعلاء مصروفا، وهو ~~مهمل؛ ونحو: خزيان، فنونه زائدة، والياء أصل، فوزنه: فعلان، ولا يكون ~~العكس، لأن فعيالا مهمل. # (أو يقل نظير أحد المثالين) - فإذا قل النظير، لم يلحق به، بل يلحق بما ~~كثر نظيره، كدكان، فهو فعلان، لكثرته، وقلة فعال؛ والدكة، والدكان: الذي ~~يقعد عليه، وناس يجعلون النون أصلية، من مصدر دكنته، أي نضدت بعضه فوق بعض، ~~وكونه من مصدر قولهم: أكمة دكاة، أي منبسطة، أولى، لما سبق. PageV04P067 # (ويتعين اغتفار قلة النظير، إن سلم به من ترتيب حكم على غير سبب) - وذلك ~~نحو: غوغاء، ممنوع الصرف، فهو فعلاء؛ نص عليه سيبويه وغيره، وإن أدى إلى ~~أنه من باب ما ماثل فيه اللام الفاء، كسلس، وهو قليل، وليس هو بفعلال، وإن ~~كان كثيرا كزلزال وصلصال، للزوم منع صرفه بلا سبب، وكذلك أيضا، لا يكون ~~فوعالا، لذلك، ولكونه يصير من باب ددن، ولهذا قال سيبويه وغيره: إن من صرفه ~~جعله كقمقام. # والغوغاء، قال الأصمعي: الجراد إذا صارت لها أجنحة، وكادت تطير، قبل أن ~~تستقل فتطير، وبه سمي الناس؛ وقال أبو عبيدة: الغوغاء شبيه بالبعوض، إلا ~~أنه لا يعض ولا يؤذي. PageV04P068 # (وتترجح زيادة ما صدر من ياء أو همزة أو ميم، على زيادة ما بعده من حرف ~~لين) - وذلك نحو: يحيى، عليه وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام، فهو يفعل ~~عند سيبويه، لأن الياء يقضى عليها بالزيادة؛ أولا للكثرة، قال أبو جعفر بن ~~الباذش: وما نسب إلى الكسائي أو غيره، من أنه فعلى، لا يصح. انتهى. # ويحيى أعجمي، إلا أن النحويين يتكلمون في التصريف على أحكام كل أعجمي ~~استعملته العرب، على حد كلامهم في العربي، قاله أبو الحسن بن الباذش، وهو ~~والد أبي جعفر؛ ونحو: أفعى وأيدع وأبين، فالهمزة زائدة، والألف منقلبة ms846 عن ~~أصل، والياء أصل؛ والأيدع: الزعفران، وأبين: اسم رجل، نسب إليه عدن، يقال: ~~عدن أبين؛ ونحو: موسى، نص سيبويه على أن وزنه: مفعل؛ ونحو: مرود، وهو مفعل، ~~كمكسر، من راد يرود، وليس بفعول، من مرد يمرد، وذلك لما سبق من الكثرة، فكل ~~من الثلاث كثرت زيادته أولا، كثرة فاق بها زيادة ما بعده من حروف اللين. # والمرود: الميل، وحديدة تدور في اللجام، ومحور البكرة، إذا كان من حديد، ~~ويقال: راد وساده: إذا لم يستقر؛ وغلام أمرد، بين المرد، وغصن أمرد: لا ورق ~~عليه، فيحتمل كون مرود من هذا؛ ولكن الأول أظهر، لما سبق، والمعنى أنه لا يستقر. # (أو تضعيف) - نحو: بلنجج وإجاص، ومجن، فالثلاثة PageV04P069 # زائدة للكثرة، وبلنجج عود يتبخر به، وكذا ألنجج وبلنجوج. # (فإن أدى ذلك إلى شذوذ فك أو إعلال أو عدم نظير، حكم بأصالة ما صدر) - ~~نحو: مهدد، فميمه أصلية، لأنها لو كانت زائدة، لكان الوجه الإدغام، كمفر ~~وبابه، فإنما هو ملحق بجعفر، ففكه واجب، كقردد؛ ونحو: مدين، فهو فعيل ~~كضهيأ، وليس بمفعل، لعدم الإعلال، وهو وجهه كمقام وبابه؛ ونحو إمعة، فهو ~~فعلة، لا إفعلة، لفقدانها في الصفات. # (ما لم يؤد ذلك إلى استعمال ما أهمل، من تأليف أو وزن كمحبب ويأجج) - ~~فوزن محبب: مفعل، والميم زائدة، وفكه شاذ، إذ قياسه، محب كمفر، وليست الميم ~~أصلا، وأحد المضاعفين زائدا، كمهدد، لإهمالهم مادة: م ح ب، واستعمالهم ~~مادة: ح ب ب، فاحتمال شذوذ الفك، أيسر من احتمال مادة مفقودة. ووزن يأجج، ~~المكسور العين: يفعل، لأنه بناء موجود؛ وليس وزنه فعللا، لأنه وزن مهمل، ~~إلا في لفظة، وهي: طحربة، ولا فأعلا، لأنه وزن مفقود، فالياء زائدة، ~~والهمزة والجيمان أصول؛ هذا في المكسور العين، وحكاه الفراء؛ وأما سيبويه ~~فحكاه بالفتح، وقال: الياء فيه من نفس الحرف؛ ووجهه إظهار التضعيف، فهو ~~فعلل كجعفر، وأحد المضاعفين للإلحاق، كمهدد؛ ولو كانت الياء زائدة، لقيل: ~~ياج، بالإدغام، كرد ومرد. # ويأجج، املكسور العين، والمفتوحها: اسم مكان من مكة، على ثمانية أميال، ~~وكان منزل عبد الله بن ms847 الزبير، فلما قتله الحجاج أنزله المجدمين، قال ~~العجاج: PageV04P070 # (21) فإن تصر ليلى بسلمى أو أجا ... أو باللوى أو ذي حسى أو يأججا # (فصل) (الزائد إما للإلحاق، وإما لغيره) - والفصل معقود لزيادة الإلحاق؛ ~~والزيادة لغيره، إن كانت لغير التكرير، فهي من الحروف العشرة، وتجيء لدلالة ~~الزائد على معنى، وهو أقوى ما يزاد، كحروف المضارعة، والمد نحو: كتاب وعجوز ~~وقضيب، والإسكان كهمزة الوصل، ولتكثير الكلمة كقبعثرى، وكونها لغير ~~التكثير، أولى منها له، وأما الزيادة للتكرير، فقد سبق ذكر أقسامها. # (فالذي للإلحاق، ما قصد به جعل ثلاثي، أو رباعي، موازنا لما فوقه) - فما ~~فوق الثلاثي: الرباعي، والخماسي؛ وما فوق الرباعي: الخماسي وذلك نحو: رعشن، ~~من الارتعاش، فالنون فيه زائدة للإلحاق بجعفر، ونحو: إنقحل، من القحل، ~~فالهمزة والنون فيه زائدتان، للإلحاق بجردحل، ونحو: فردوس، الواو فيه ~~للإلحاق بجردحل. PageV04P071 # وفي قوله قصد تجوز، فالعربي لم يقصد ذلك، وإنما هذا اعتبار نحوي، والوجه ~~أن يقال: هو ما وازن به ثلاثي أو رباعي ما فوقه؛ والمراد بالموازنة ~~الموافقة في الصيغة، وإن كان وزن جعفر: فعللا، ووزن رعشن: فعلنا. # (محكوما له بحكم مقابله غالبا) - ثبت هذا في نسخة عليها خطه، ويغني عنه ~~ما سيأتي من قوله: في حكمه، لكن في هذه زيادة قوله: غالبا، ويأتي الكلام ~~على ذلك. # (ومساويا له مطلقا) - أي اسما كان أو فعلا. # (في تجرده من غير ما يحصل به الإلحاق) - كمساواة رعشن لجعفر، ومساواة ~~بيطر لدحرج؛ وقوله: في غير كذا، قيد لابد منه، ليتحقق الإلحاق، إذ لو لم ~~يفارق الملحق به بزيادة الإلحاق، لم يوجد الإلحاق. # (وفي تضمن زيادته، إن كان مزيدا فيه) - فلابد من وجود ما في الملحق به من ~~زيادة في الملحق، فيقال في بناء مثل احرنجم من سحك: اسحنكك، فالهمزة والنون ~~زائدتان في احرنجم، وثبتتا في اسحنكك، والإلحاق حصل بإحدى الكافين. # (وفي حكمه) - فما ثبت للملحق به من حكم، ثبت مثله للملحق؛ والمراد الصحة ~~والإعلال وغيرهما من الأحكام؛ فلو قيل: ابن من الضرب مثل جعفر أو برثن أو ~~زبرج، قلت: ضربب أو ms848 PageV04P072 # ضربب أو ضربب؛ أو من البيع مثل ضيون، قلت: بيوع، فيصح؛ أو من القول مثل ~~طيال، قلت: قيال، فيعل؛ وما سبق من قوله: غالبا، استظهر به على مخالفته له ~~في بعض الصور، لأمر اقتضاها، كما لو قيل: ابن من قرأ مثل درهم، فتقول: ~~قرأى، والأصل: قرأأ بهمزتين، فأبدلت الآخرة ألفا، لأنه ليس في كلامهم ذلك. # (ووزن مصدره الشائع، إن كان فعلا) - نحو: بيطر بيطرة كدحرج دحرجة؛ وخرج ~~بالشائع غيره، فقد جاء في مصدر فعلل: فعلال، نحو: سرهف سرهافا، ولكن الشائع ~~في فعلل: فعللة، فمتى وافق في المصدر الشائع، حكم بالإلحاق، وإن لم يشاركه ~~في غير الشائع، فبيطر ملحق بدحرج، لثبوت بيطرة، ولم يقولوا: بيطارا. # (ولا تلحق الألف إلا أخيرة) - ولذلك قال ابن عصفور مرة: إن الألف لا تكون ~~للإلحاق حشوا، وقال مرة أخرى: إن تغافل ملحق بتدحرج، لمجيء مصدره على تغافل ~~كتدحرج، وهو في هذا متبع للزمخشري، والصحيح الأول، لقولهم: تضام زيد، وتضام ~~القوم، بالإدغام، ولو كان ملحقا، لم يجز الإدغام، لئلا يخالف ما ألحق به في ~~تسكين المدغم، ولذا لم تدغم جلبب. PageV04P073 # (مبدلة من ياء) - كعلقى في لغة من نون، فإنه ملحق بجعفر، وحبنطى ملحق ~~بسفرجل؛ وكون ألف الإلحاق منقلبة، قاله ابن عصفور أيضا؛ ورد عليه الخضراوي، ~~وذكر أنه لم يقل أحد من النحويين إنها منقلبة، قال: ولو انقلبت كان الإلحاق ~~بالمنقلب عنه، كما لا يقال في علباء: بهمزة، إلحاق. انتهى. # وإنما جعلها عن ياء، لا عن واو، لأنها لا تكون للإلحاق إلا في الرباعي ~~فما زاد، والواو إذا وقعت رابعة فصاعدا، أبدلت ياء، وانقلبت عن الياء ~~الألف، فلو بنيت من الغزو: أفعلت لقلت: أغزيت، أو استفعل، لقلت: استغزيت، ~~فإذا رفعت به غير التاء، قلت: أغزى واستغزى، فتقلب تلك الياء ألفا، ~~لتحركها، وانفتاح ما قبلها. # (ولا الهمزة أولا، إلا مع مساعد، كنون ألندد، وواو إدرون) - فلا تكون ~~الهمزة أولا للإلحاق؛ وألندد ملحق بسفرجل، لأنه من اللدد، فالهمزة والنون ~~فيه للإلحاق، ودليل الإلحاق، إظهار التضعيف؛ وإدرون ملحق بجردحل، وهو بمعنى ms849 ~~الدرن، فالهمزة والواو فيه للإلحاق. PageV04P074 # وفهم منه أن الهمزة تلحق إذا لم تكن أولا، بل حشوا أو طرفا، بلا مساعد، ~~أي بلا لزوم مساعد، وأنها إن وقعت أولا بلا مساعد، لم تكن للإلحاق؛ فلا ~~يقال في أفكل: إنه ملحق بجعفر، ويقال في شأمل: إنه ملحق بجعفر، لوقوع ~~الهمزة حشوا، وفي غرقئ: إنه ملحق بزبرج، لوقوعها طرفا؛ وكذلك حطائط، ملحق ~~بعذافر؛ وعلباء ملحق بقرطاس. والغرقئ قشر البيض الذي تحت القيض. # ومثل الغرقئ الكرفئ، وهو السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه ~~كرفئة، والكرفئ أيضا: قشر البيض الأعلى. حكاه أبو عبيدة؛ ويقال: رجل حطائط، ~~أي صغير، وحطائط بن يعفر أخو الأسود بن يعفر. # (ولا إلحاق في غير تدرب وامتحان، إلا بسماع) - فما سمع من لسان العرب ~~ملحقا ببناء غيره، فمعدود من كلامهم، وهو ظاهر؛ وما لم يسمع، إنما يفعل على ~~جهة التمرين وامتحان المشتغل بالفن، ليعلم ضبطه لقواعده، فلا يعد ذلك من ~~كلام العرب؛ وهذا الكلام لا يختص بالإلحاق، بل هو فيه، وفي بناء مثال من ~~مثال؛ PageV04P075 # والمذاهب ثلاثة؛ أحدها هذا، وهو ظاهر قول الخليل، وهو المختار، وعليه ~~كلام المصنف. # والثاني: أنه يصير من كلام العرب، وهو قول الفارسي. # والثالث: أن ما فعلته العرب كثيرا، اطرد فعله لنا، وما قل فلا يطرد. # وقال المازني: الإلحاق المطرد في اللام نحو: معدد وشملل، وفي غير اللام ~~شاذ، لا يقاس عليه لقلته، كجوهر وبيطر. وعلى مقتضى هذا القول يجوز القياس ~~على كل ما كثر إلحاق العرب فيه، فلعل ما ذكر المازني تمثيل، والقول منسوب إليه. # فإذا قيل: ابن من الضرب مثل جعفر، قلت: ضريب، ونعده من كلام العرب، لأن ~~الرباعي قد ألحق به كثير من الثلاثي بالتضعيف كمهدد، وبغيره كشأمل، ويجوز ~~البناء على فعنلل من كل رباعي وثلاثي، وعلى افعنلل، لكثرة إلحاق العرب ~~بهما؛ واختلفوا في المعتل والصحيح، فقيل: هما باب واحد، فما سمع في أحدهما ~~قيس عليه الآخر؛ وقيل: بابان، يجري في أحدهما ما لا يجرى في الآخر، وهو قول ~~الجرمي والمبرد، والأول ms850 قول سيبويه وجماعة، فتبنى من المعتل كمثل إبل، كقول ~~من القول، ومن الصحيح مثل فيعل، كضيرب من الضرب؛ وهذا الخلاف مذكور على ~~القول بالقياس؛ ويلزم منه أن سيبويه من القائلين بالقياس، ويحتمل خلاف ذلك. # (ويقارب الاطراد، الإلحاق بتضعيف ما ضعفت العرب مثله) - فلو بنينا من ~~الضرب مثل: قردد، فقلنا: ضرببا، لكان ذلك PageV04P076 # متجها قريبا من المطرد؛ وهذا قريب من القول الثاني، بالنسبة إلى المذكور، ~~وليس به، فإن قربه لا يجعله مقيسا، بل يكسبه قوة ما. # (فلا يلحق بتضعيف الهمزة) - فإذا قيل: ابن من قرأ مثل جعفر؛ لم تقل: ~~قرأأ، لثقل اجتماع الهمزتين، بل تخفف بإبدال الأخيرة ياء، وتقلب الياء ~~ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فتقول: قرأى. # (ولا بتضعيف متصلين) - فلو قيل: ابن من كم مثل: جردحل، لم يجز، لأنه يكون ~~اللفظ: كمم، بتضعيفين لا فاصل بينهما، وليس ذلك في كلامهم، وأما المفصول ~~فموجود، نحو: دمكمك. # (لإهمال العرب لذلك) - أي لتضعيف الهمزة، ولتضعيفين متصلين. # (فإن قصد التدرب، أو إجابة ممتحن، فلا بأس به) - والغرض علم ما تقتضي لغة ~~العرب فيه، لو تكلمت به؛ ولهذا فعلنا في قرأأ ما سبق. # (ولو كان إلحاقا بأعجمي، أو بناء مثل منقوص، وفاقا لأبي الحسن) - فيجوز ~~عند المصنف، تبعا للأخفش، الإلحاق للتدرب PageV04P077 # بهذين؛ فيقال في بناء مثل صحقن، وهو القار بلغة الترك: ضربب، وهو تأليف ~~موجود في لغة العرب، وبناء موجود أيضا كدرهم؛ ويقال في بناء مثل يد من ابن: ~~بن، ومثل فل: بن؛ وغير الأخفش، لا يحسن عنده أن يلحق بأعجمي، ولا ببناء ~~منقوص، ولو قصد التدرب؛ لأن الأعجمي من غير لغة العرب، فلا يحسن أن نلحق ~~نحن به، والمنقوص ليس بقياس؛ فلهم أن يتصرفوا في لغتهم، بحسب ما طبعوا ~~عليه، وليس يحسن لنا تقدير ذلك، لأنه تقدير إدخال ما لا يقتضيه قياسهم. # (بشرط اجتناب ما اجتنب العرب، من تأليف أو هيئة) - فلا يجوز عندهما ~~الإلحاق بأعجمي، ولا ببناء منقوص، ولو قصد التدرب، إلا بالشرط المذكور، فلا ~~يبنى من الجلوس مثل: جنلق، وهي الشختورة، بلغة ms851 الترك، لأنه لا يوجد في لغة ~~العرب كلمة، تقع النون فيها متلوة باللام؛ ومراده بالتأليف المادة؛ ولا ~~يبنى من ضرب اسم على وزن: دبكج، وهو المهماز بلغة الترك، لأن هذا PageV04P078 # الوزن مفقود في لغة العرب؛ وكذا لا يبنى من الرمي اسم على مفعل، لا مفعلا ~~في المنقوص مجتنب، إلا شذوذا، نحو: مأوى الإبل. # (وسلوك سبيل صمحمح) - وهو ما كان الإلحاق فيه، بعد تمام الأصول، بتكرير ~~العين واللام، فإن وزن صمحمح: فعلل، على الصحيح. # (وحبنطى) - وهو ما كان الإلحاق فيه بحرفين، مفصول بينهما، وليس أحدهما من ~~جنس أصل الكلمة، وليسا من جنس واحد، كنون حبنطى وألفه. # (في إلحاق ثلاثي بخماسي) - كإلحاق ضرب بسفرجل، فتقول: ضربرب، بتكرير ~~العين واللام كصمحمح، أو ضرنبى، بزيادتين ليستا من جنس واحد، ولا إحداهما ~~من الأصل. # (أولى من سلوك سبيل غدودن) - وهو الإلحاق بحرفين قبل تمام الكلمة، أحدهما ~~نظير العين، والآخر ليس من الجنس؛ ويقال: اغدودن الشعر، إذا طال وتم، ~~واغدودن النبت: اخضر حتى يضرب إلى سواد، من شدة ريه. # (وعفنجج) - وهو الإلحاق بما أحد حرفيه نظير اللام، والآخر ليس من الجنس؛ ~~والعفنجج: الضخم الأحمق. PageV04P079 # (وعقنقل) - وهو ما كان أحد حرفيه نظير العين، والآخر ليس من الجنس، ولم ~~يفصل بين حرفي الإلحاق؛ والفرق بين غدودن وعفنجج، اطراد زيادة النون في ~~مثله، وأن في غدودن توالى حرفي الإلحاق، وأما عفنجج فيحتمل عدم التوالي ~~والتوالي، بناء على الخلاف في أن الزائد الواحد أول المثلين أو ثانيهما. # (وخفيدد) - وهو مثل عفنجج، إلا أن أحد الزائدين ليس النون. # (وخفيفد) - وهو مثل عقنقل، إلا أن عقنقل بالنون. # (واعثوجج) - وهو مثل خفيدد، لكن فيه الإلحاق ببناء غريب، وقد نفاه بعضهم، ~~وزعم أنه لا يوجد فعل على افعولل. # (وهبيخ) - وهو ما وقع الإلحاق فيه بحرفين ليسا من الأصل، وهما متصلان ~~بلفظ واحد. # (وقتور) - وهو مثل هبيخ، إلا أن الواو أثقل من الياء. # (وضربب) - وهو مثل اللذين قبله، في اشتماله على ثقل التضعيف؛ ونريد بثقل، ~~اجتماع الأمثال. PageV04P080 # والحاصل أن سلوك أحد الطريقين الأولين، أخف من ms852 سلوك ما ذكر بعد، وأكثر في ~~الاستعمال، فكان لذلك أولى. # (ويختار إبدال ياء من آخر نحو: ضربب، من الرد ونحوه) - فإذا بني من ~~الثلاثي الذي عينه ولامه من جنس واحد، وهما صحيحان، نحو: رد، على مثال: ~~سفرجل، قيل: رددد، بأربع دالات، وذلك مستثقل. # والعرب قد أبدلوا فيما آخره ثلاثة أحرف من جنس واحد، من الحرف الأخير ~~ياء، فهذا أحرى، فتبدل من الدال الأخيرة ياء، كما قالوا في تصددة: تصدية، ~~فيصير: رددى، فتتحرك الياء، وينفتح ما قبلها، فتنقلب ألفا، فيصير: رددى، ~~وكذا يقال في مثل: خبعثنة من الرد: رددية؛ قال أبو الحسن: ومن قال: أمييي، ~~فجمع بين أربع ياءات، قال: ردددة. انتهى. PageV04P081 # وقياس هذا أن يجوز في المثال الأول: ردددد. # والخبعثنة مثل القذعملة: الضخم الشديد؛ وأنشد أبو عمرو: # (22) خبعثن الخلق، في أخلاقة زعر # (وجملة ما يتميز به الزائد تسعة أشياء) - وزاد بعضهم آخر، وهو الدخول في ~~أوسع البابين، نحو: كنهبل، فعلى الأصالة وزنه: فعلل، وعلى الزيادة: فنعلل، ~~وكلاهما مفقود، فيحمل على الزيادة، لأن باب المزيد أوسع، لكثرة أبنية ~~المزيد، وقلة أبنية المجرد. # (دلالته على معنى) - كحروف المضارعة، وألف ضارب، وتاء افتعل؛ ويمكن ~~الاستغناء عن هذا بالاشتقاق أو التصريف، وسيأتي بيان هذا. # (وسقوطه لغير علة) - وهذا هو الذي يعبر عنه التصريفيون بالاشتقاق، والذي ~~أثبته الجمهور، هو الاشتقاق الأصغر، وهو إنشاء كلمة من كلمة، مع التوافق في ~~أصل المعنى والحروف وترتيبها، كضارب وضرب من ضرب. PageV04P082 # وأما الاشتقاق الأكبر، فأثبته أبو الفتح، وكان الفارسي يأنس به في بعض ~~المواضع، وهو عقد تراكيب الكلمة، كيفهما ركبتها، على معنى واحد، نحو دوران ~~الكلم والكمل واللكم، وبقية تقاليبها، على معنى الشدة والقوة، والصحيح عدم ~~اعتباره، لعدم اطراده، والمقصود فيما نحن فيه الأول، وقول الجماعة، من أهل ~~النحو واللغة، من البصريين والكوفيين، أن بعض الكلم مشتق، وبعضه غير مشتق؛ ~~وذهب طائفة من متأخري اللغويين، إلى أن الكلم كله مشتق، ونسب للزجاج، وقيل: ~~إن سيبويه كان يراه؛ وزعم قوم أن الكلم كله أصل، وليس شيء مشتقا من شيء. ~~وأخرج ms853 بقوله: لغير علة، سقوط واو عدة، فليست الواو زائدة، لسقوطها لعلة ~~ستأتي في فصل الحذف، إن شاء الله تعالى. # (من أصل) - كسقوط همزة أحمر من حمرة، والمعنى بسقوطها من الأصل، عدم ~~وجودها فيه. # (أو فرع) - كسقوط ألف قذال في قذل، وواو عجوز، وياء كثيب، في عجز وكثب؛ ~~وكون الإفراد أصلا، والجمع فرعا، مجاز مشهور في لسان أهل العربية، ونحوه ~~قولهم: إن الإفراد أصل، PageV04P083 # والتركيب فرع، وإنما يقع الفرع والأصل حقيقة، على المشتق والمشتق منه. # ومعنى كلامه أن السقوط من الفرع يكون لغير علة، كما سبق ذلك في الأصل؛ ~~وخرج بهذا يعد واخواته، فهو فرع عن عدة، وسقوط الواو فيه لعلة، فلا تكون ~~زائدة؛ ويعبر عن هذا الدليل بالتصريف؛ والمراد تغيير صيغة إلى صيغة، فيسقط ~~من الفرع زائد هو في الأصل؛ والفرق بينه وبين الاشتقاق، أنه يستدل في ~~الاشتقاق، بثبوت الزيادة في الفرع، وسقوطها من الأصل، والتصريف بالعكس. # (أو نظير) - نحو: إصار وأيصر، هما بمعنى واحد، فسقوط الياء من إصار، وهو ~~بمعنى أيصر، دليل زيادتها في أيصر، وكذا إطل وأيطل، والمعنى أيضا لغير علة؛ ~~ويخرج نحو: عدة ووعد، فهما بمعنى، وسقوط الواو في عدة لعلة، فلا يدل على ~~الزيادة. # (وكونه مع عدم الاشتقاق، في موضع تلزم فيه زيادته) - كالنون تقع ساكنة ~~ثالثة، وبعدها حرفان، وهي غير مدغمة، نحو: عقنقس، فلا يعرف له اشتقاق، ولا ~~تصريف، ومع هذا يحكم بزيادة النون، لأن ما عرف اشتقاقه من مثله، نونه زائدة ~~لزوما، نحو: PageV04P084 # جحنفل؛ وأما المدغمة نحو: عجنس، فقيل: زائدتان، وهو فعنل، وقيل: أصل، وهو ~~فعلل، من مزيد المضعف، وقيل: هو فعنلل، من مزيد الرباعي؛ والعقنقس: العسر ~~الأخلاق، يقال ايضا: خلق عقنقس. # (أو تكثر مع وجود الاشتقاق) - فما كثرت زيادته، فيما عرف له اشتقاق أو ~~تصريف، حمل على الزيادة، فيما لم يعرف له اشتقاق أو تصريف، نظرا إلى ~~الكثرة، كالهمزة، تقع أولا، بعدها ثلاثة أحرف، نحو: أفكل، ولذلك حكم سيبويه ~~بمنعه علما، للعلمية ووزن الفعل، لكثرة زيادة الهمزة في نحو: أصفر وأحمر. # (واختصاصه ببنية، ms854 لا يقع موقعه منها ما لا يصلح للزيادة) - أي لا يقع ~~موقعه فيها حرف أصلي، وذلك نحو: حنظأو وكنتأو، وزنهما: فنعلو، فالنون ~~زائدة، لأنه لم يجيء مكانها في نحو هذا البناء حرف أصلي نحو: سردأو، ولذا ~~لم يحكم على الهمزة فيه بالزيادة، وإن لزمت هذا البناء، لأنه قد وقع مكانها ~~أصل، نحو: عنزهو. # (ولزوم عدم النظير، بتقدير أصالته فيما هو منه) - فنرجس؛ بفتح النون، ~~وزنه: نفعل كنضرب، ونونه زائدة، وليست أصلا، إذ ليس في الكلام فعلل، فلو ~~سمي به، منع الصرف للعلمية ووزن الفعل. PageV04P085 # (أو في نظير ما هو منه) - نحو: نرجس، بكسر النون، فهو بوزن: زبرج، لو ~~قدرت أصالة النون، لكن قام دليل زيادتها في حالة الفتح، وهي تلك، فلا تكون ~~في هذا أصلا، للزوم عدم النظير، في نظير ما هي منه، وهو نرجس المفتوح ~~النون، وكذلك تتفل، سمع فيه فتح الأول، وضم الثالث، فتاؤه الأولى حينئذ ~~زائدة، كتاء تنضب، لعدم فعلل، وسمع بضم الأول والثالث، وهو حينئذ بوزن: ~~برثن، لكن تلزم زيادة التاء فيه أيضا، للزوم عدم النظير في نظيره، وهو ~~المفتوح التاء. هذا ما ظهر لي في شرح هذا الموضع، والله أعلم. # (فصل): (يجمع حروف البدل الشائع في غير إدغام، قولك: لجد صرف شكس آمن طي ~~ثوب عزته) - أخرج بالشائع إبدال الذال من الدال، قرأ الأعمش: "فشرذ بهم من ~~خلفهم"، قال ابن جني: لم يمر بنا في اللغة تركيب ش ر ذ، فالذال في شرذ بدل ~~من الدال، لأنهما مجهورتان ومتقاربتان، وهذا كقولهم: لحم خرادل وخراذل؛ ~~يقال: خردلت اللحم بالدال والذال، أي قطعته صغارا؛ وخرج الزمخشري القراءة ~~على القلب، والأصل: شذر، من شذر مذر، أي: فرق بهم من خلفهم؛ وإنما قال في ~~غير إدغام، لأن البدل للإدغام يكون في حروف المعجم كلها، إلا الألف، كما ~~سيأتي؛ والحروف التي اشتمل عليها ما ذكر المصنف، اثنان وعشرون. PageV04P086 # اللام والجيم والدال والصاد والراء والفاء والسين والكاف والشين والهمزة ~~والألف والميم والنون والطاء والياء والثاء والواو والباء والعين والزاي ~~والتاء والهاء؛ ms855 وما بقي من الحروف لا يبدل، وهي: # الحاء والخاء والذال والظاء والضاد والغين والقاف؛ وما يذكر اللغويون من ~~الإبدال في هذه الأحرف، هو إما لغتان، أو شاذ. # (والضروري في التصريف، هجاء: طويت دائما) - وهي اثنا عشر حرفا في ما ذكر ~~غيره، ويجمعها: طال جهدي وأمنت؛ والذي ذكر هو ثمانية، فأسقط أربعة، وعد في ~~غير هذا الكتاب تسعة فزاد الهاء، فسقط له على هذا، مما ذكر غيره: اللام ~~والنون والجيم. # (وعلامة صحة البدلية، الرجوع في بعض التصاريف، إلى المبدل منه لزوما) - ~~كقولهم في جدث: جدف، بإبدال الفاء من الثاء، بدليل قولهم في الجمع: أجداث ~~بالثاء، على جهة اللزوم. # (أو غلبة) - كقولهم في أفلت: أفلط، جعل الطاء بدلا من التاء، والغالب في ~~الاستعمال التاء. # (فإن لم يثبت ذلك في ذي استعمالين، فهو من أصلين) - أي إن لم يثبت الرجوع ~~لزوما أو غلبة، في لفظ ذي استعمالين، فذلك اللفظ من أصلين، نحو: وكد وأكد، ~~وورخ وأرخ، فليست الهمزة بدلا من الواو، لأن التصاريف كلها جاءت بهما، نحو: ~~أرخ يؤرخ تأريخا، فهو مؤرخ ومؤرخ، وكذا مع الواو، وكذلك PageV04P087 # أكد، فالهمزة أصل، كالواو. # (فصل): (تبدل الهمزة وجوبا، من كل حرف لين، يلي الفا زائدا متطرفا) - ~~نحو: كساء ورداء، والأصل: كساو، من الكسوة، ورداي، من التردية. وظاهر كلامه ~~على أن الهمزة بدل من ذلك الحرف اللين؛ وغيره يقول: إن الحرف اللين تحرك ~~وانفتح ما قبله، لأن الألف حاجز غير حصين، فانقلب ألفا، ثم قلبت الألف همزة. # ومراد لامصنف، حرف اللين الذي هو لام، أو في حكمها، وهو الملحق، فتقول: ~~اسلنقى اسلنقاء، بالهمزة، فلو كان عينا، لم يقلب، كأن تسمى ب غاوي، منسوبا، ~~ثم ترخم، على لغة من لا ينتظر، فتقول: يا غاو، فحرف اللين وقع طرفا، بعد ~~ألف زائدة، ولا يبدل، لشبهه، حينئذ، بما وضع أولا، وآخره واو، نحو: واو، ~~فكما صحت واو واو، صحت واو غاو؛ فلو كانت الألف غير زائدة، لم يبدل الحرف، ~~نحو: آية وراية، لئلا يتوالى إعلالان، وكذا لو لم يتطرف الحرف، ms856 كتعاون ~~وتباين؛ والرديه كالركبة من الركوب، نحو: هو حسن الردية. PageV04P088 # (أو متصلا بهاء تأنيث عارضة) - كسناة وعظاة؛ وخرج اللازمة، وهي التي بنيت ~~عليها الكلمة، فلا يبدل حرف العلة معها همزة، بل يبقى نحو: هراوة وإداوة ~~وهداية. # (وربما صحح مع العارضة) - كشقاوة وعظاية. # (وأبدل مع اللازمة) - قالوا في مثل: اسق رقاش، فإنها سقاية، بالياء ~~وبالهمزة؛ ووجه ترك البدل، أنه لما استعمل مثلا، والأمثال لا تغير، صارت ~~الهاء فيه كالهاء في هراوة، ووجه الهمز النظر إلى ما قبل المثل، ومعنى ~~المثل: أحسنوا إليه لإحسانه؛ عن أبي عبيد. # (وتبدل الهمزة أيضا وجوبا، من كل ياء أو واو، وقعت عينا لما يوازن فاعلا ~~أو فاعلة، من اسم معتز إلى فعل معتل العين) - نحو: قائم وقائمة وبائع ~~وبائعة، فأبدلت الهمزة لزوما من الواو والياء، وقيل: تحركتا وانفتح ما ~~قبلهما، لأن الألف حاجز غير حصين، فقلبتا ألفا، فالتقى الفان، فأبدلت ~~الثانية همزة. # وخرج بقوله: عينا، الواقعة فاء أو لاما، فلها حكم غير هذا؛ وبقوله: لما ~~يوازن، نحو: مطيل من أطال، ومنيل من أنال؛ وبمعتز إلى كذا، أي إلى معتل ~~العين، بقلبها ألفا، نحو: قام وباع، عور وصيد ونحوهما، فاسم الفاعل منهما: ~~عاور وصايد، بالواو والياء، ولا يبدلان همزة، لأن الفعل لم يعتل على الحد ~~المذكور. # (أو اسم لا فعل له) - نحو: جائزة، هي اسم لا فعل له، والجائزة: خشبة تجعل ~~في وسط السقف، وكذا الجائز، ومثل أيضا بحائر، وجعل اسما لا فعل له، وفسر ~~بالبستان، واستشهد بقوله: PageV04P089 # (23) صعدة نابتة في حائر ... أينما الريح تميلها تمل # وفسره بعضهم بمجتمع الماء، وقال ابن فارس: الحائر الذي يتحير فيه الماء، ~~وعلى هذا لا يحسن التمثيل به؛ وفيه بحث. # (ومن أول واوين صدرتا، وليست الثانية مدة غير أصلية) - كقولك في تصغير ~~واصل: أويصل، والأصل: وويصل، وفي جمع واصلة: أواصل، والأصل: وواصل. # وخرج بقوله: وليست ... إلى آخره، قولك: ووري في وارى، فالواو الثانية بدل ~~ألف فاعل، وهي مدة غير أصلية، فلا يجب قلب الأولى في وورى همزة، كما يجب في ~~أويصل ms857 وفي أواصل ونحوهما. PageV04P090 # (ولا مبدلة من همزة) - نحو: الأولى تأنيث الأوأل، أي الألجأ من وألت، أي ~~لجأت، الأصل: وؤلى، فأبدلت الهمزة واوا، لضم ما قبلها، كبوس في بؤس، فصار ~~وولى، فلا يجب قلب الأولى همزة، نظرا إلى أن الثانية كانت همزة، بل يجوز، ~~نظرا إلى الحال؛ وهذا هو مقتضى قول المازني؛ ومقتضى قول الخليل وسيبويه، ~~وجوب الإبدال، فلو لم تقلب الثانية، وجب أن لا تهمز الأولى، لاستثقال ~~الهمزتين. # (فإن عرض اتصالها، بحذف همزة فاصلة، فوجهان) - فإذا بنيت من وأيت على وزن ~~افعوعل، قلت: إوأوأى، فتتحرك الياء، وينفتح ما قبلها، فتقلب ألفا، فيصير: ~~إوأوأى، وتقلب الواو الأولى ياء ليسكونها وانكسار ما قبلها، فيصير: إيأوأى، ~~فإذا سهلت الهمزة التي بعد هذه الياء، نقلت حركتها إلى الياء، فتحذف همزة ~~الوصل، لزوال مقتضيها وهو السكون، فتعود الياء إلى أصلها، لزوال موجب ~~قلبها، وهو الكسر، فيصير: ووأى، فيجوز حينئذ أن يقر الواو الأولى بحالها، ~~نظرا إلى الفاصل المقدر بين الواوين، ولا يعتد بالعارض، كما فعل في جيل، ~~حيث لم تقلب الياء ألفا، وإن تحركت وانفتح ما قبلها، نظرا إلى الأصل، وهو ~~جيأل، ولم يعتد بالعارض؛ ويجوز قلب الواو الأولى همزة، نظرا إلى الحال. ~~وجواز الوجهين قول الفارسي؛ وغيره من النحويين يوجب إبدال الواو الأولى همزة. # (وكذا كل واو مضمومة ضمة لازمة) - نحو: وجوه ووقتت، فتقلب همزة، فتقول: ~~اجوه وأقتت، قال أبو حاتم: وقد التزموا PageV04P091 # الهمزة في شيء من هذا، يقولون: أجنة، ولم يقولوا: وجنة، ومنه في القراءة: ~~"الأنثى"، ولم يقولوا: ونثى؛ والقياس ما سبق؛ وقد حكى الفراء، أنهم يقولون ~~لوجنة الإنسان: أجنة ووجنة. # وخرج بلازمة، نحو: اخشووا الله، و"ولتبلون"، وهذا غزو، ولا تبدل الواو في ~~شيء من هذا همزة. # (غير مشددة) - احترز من تعوذ ونحوه، فلا يجوز الهمز؛ وقال الخدب: يجوز ~~التقوءل، بإبدال الثانية. انتهى. واستبعدوه. # (ولا موصوفة بموجب الإبدال السابق) - يشير إلى مسألة أول واوين صدرتا، ~~ولا فرق، حيث يجوز الهمز في المسألة التي نحن فيها، بين الواو المضمومة، ~~وهي أول، كما مثل، أو ms858 غير أول، كدار وأدور، وثوب وأثوب، وفوج وأفوج؛ فكل ~~هذا يجوز فيه الهمز؛ وظاهر كلام سيبويه، أن همز أدؤر أكثر، وإليه ذهب ~~المازني؛ وقال المبرد: ترك الهمز أحسن؛ قيل: واتفقوا على أن همز واو وجوه ~~أكثر وأحسن. انتهى. ولغة القرآن في وجوه ترك الهمز، فلعل هذا الاتفاق في ~~الباب في الجملة، وإنما تهمز الواو المضمومة إذ لم يمكن تخفيفها PageV04P092 # بالإسكان، فإن أمكن، لم يجز الهمز، كسوار وسور، يمكن تخفيفها بالإسكان، ~~فلا تهمز، ولم يرد السماع بالهمز إلا في الواو الأصلية. وقد شرط ابن جني في ~~جواز الهمز، أن لا تكون الواو زائدة، فلا يجوز عنده في الترهوك، مصدر ~~ترهوك، همز الواو؛ يقال: مر الرجل يترهوك، كأنه يموج في مشيته. # (وكذا كل ياء مكسورة، بين ألف وياء مشددة) - فتقول في النسب إلى راية: ~~رائي، بالهمزة، ويجوز تركه، فتقول: رايي، بالياء، وحكوا قلب الياء واوا ~~نحو: راوي. # (وهمز الواو المكسورة المصدرة، مطرد على لغة) - قال سيبويه: وليس هذا ~~بمطرد في المفتوحة، يعني قلبها أولا همزة، قال: ولكن ناسا كثيرا يجرون ~~الواو إذا كانت مكسورة، مجرى الضمة، فيهمزون الواو المكسورة. انتهى. وذلك ~~نحو: وعاء ووسادة ووجهة ووفادة، فيجوز همز الواو في هذا ونحوه، والجمهور ~~على أنه مطرد منقاس، وهو ظاهر كلام سيبويه؛ ونقل عن المازني ولاجرمي في ~~اقتياسه المنع والجواز؛ وبعدم القياس قال المبرد، ولم يقيد الكسرة باللزوم، ~~والأمر على عدم التقييد؛ فمن قال في ريا، الذي أصله: رؤيا بالهمز، فأبدل ~~ريا، بكسر الراء، قال في وأي، الذي أصله وئي، فأبدل وأدغم: وئي، بكسر ~~الواو، فيجوز حينئذ همز الواو، PageV04P093 # فيقال: إئي، كإسادة؛ هذا مذهب سيبويه، وقيل: لا يجوز همز هذه الواو. # (وربما همزت الواو، لضمة عارضة) - كما قرئ في الشاذ: "لفريقا يلئون"، ~~بالهمز، وكذا قرئ: "ولا يلئون على أحد". # (فصل): (إذا اكتنف طرفا اسم، حرفي لين، بينهما ألف، وجب في غير ندور، ~~إبدال الهمزة من ثانيهما) - نحو: أول وأوائل، وعيل- وهو الفقير- وعيائل، ~~وسيد وسيائد، بالهمز في الجميع، والأصل: أواول وعيايل وسياود، وإنما أبدل ~~لثقل ms859 البناء، مع ثقل اجتماع حروف العلة، متصلة بالطرف، وهي الألف والحرفان. # وتناول قوله: ألف، ما كانت الألف فيه للجمع، كما مثل، وما كانت في مفرد، ~~كأن تبنى من القول مثل: عوارض، وهو بضم الفاء: اسم جبل عليه قبر حاتم، ~~فتقول: قوائل، بالهمز عند سيبويه PageV04P094 # والجمهور؛ والأصل: قواول، وقال الأخفش والزجاج: لا يهمز، لفوات ثقل ~~الجمع، والراجح الأول، لقوة الشبه. # واحترز بغير ندور، من قولهم: ضياون، بلا همز، والقياس الهمز؛ وذهب ناس ~~إلى أن ما صح في المفرد صح في الجمع، كضيون وضياون، وعليه كلام الجوهري، ~~والصحيح غيره؛ فلو بنيت مثل ضيغم من القول، وصححت فقلت: قيول، لقلت في ~~الجمع: قيائل بالهمز، وقد قال سيبويه: لو جمعت ألبب، لقلت: ألاب، أي ~~بالإدغام، وإن كان قد شذ في مكبره بالفك. والضيون: السنور الذكر. # (إن لم يكن بدلا من همزة) - فإن كان الثاني بدل همزة، لم يهم، لأنهم فروا ~~من الهمزة، فكيف يعودون إليها؟ وذلك نحو: زوايا، الأصل: زوائي، بإبدال ~~الواو همزة، لكونها ثاني لينين، بينهما ألف، فاستثقل كسر الهمزة، فخفف إلى ~~زواءا، ثم إلى زوايا، على حد تخفيف نحو: قضايا، كما سيأتي تقريره. # (ولا مفصولا من الطرف لفظا) - نحو: طواويس، وعواوير في عوار، وهو بالضم ~~والتشديد: الخطاف، والقذى في العين، PageV04P095 # يقال: بعينه عوار، أي قذى، والعاير مثله، والعاير: الرمد، والعوار أيضا: ~~الجبان. # (أو تقديرا) - قالوا في جمع عوار: عواوير وعواور أيضا، فلم يعوضوا، وذلك ~~في الشعر، وإنما صحت فيه الواو، مع قربها من الطرف، لأن الياء المحذوفة ~~للضرورة مرادة، فهي في حكم الموجودة، وكما لم يعتدوا بالحذف هنا لعروضه، لم ~~يعتدوا بالبعد من الطرف، حين اضطر الشاعر، فزاد ياء في قوله: # (24) فيها عيائيل أسود ونمر # لأن هذا المد عارض للضرورة. # (ولا يختص هذا الإعلال بواوين في جمع، خلافا للأخفش) - فلو كانا ياءين، ~~أو ياء وواوا، كعيايل وسياود وصوايد، لم يبدل ثاني اللينين همزة، بل تقر ~~الياء والواو، وكذا لا يبدل عنده ثاني الواوين، إذا كانت الألف في مفرد، ~~كبناء مثل عوارض من ms860 القول، PageV04P096 # كما سبق، وهو قول الزجاج أيضا، وقد سبق توجيه همز هذا؛ وأما اشتراط ~~الأخفش الواوين في الجمع، فيرده السماع؛ حكى أبو عثمان، عن الأصمعي، جمع ~~عيل على عيائل، بالهمز، وحكى أهل اللغة جيد وجيائد، بالهمز؛ يقال: عال ~~الرجل، يعيل عيلة وعيولا: افتقر. # (فصل): (يجب أيضا، إبدال الهمزة، مما يلي ألف جمع يشاكل مفاعل، من مدة ~~زيدت في الواحد) - أي يشاكله في الحركات والسكنات وعدد الحروف؛ ودخل في ~~المدة الواو كحلوبة، والألف كرسالة، والياء كصحيفة، فتقول: حلائب ورسائل ~~وصحائف، بالهمز؛ قال خطاب: وقد يجوز تخفيف الهمزة في هذا كله، قال: وهو ~~قياس ماض؛ وأجاز الزجاج قلبها ياء؛ وخرج ما زيدت فيه الياء والواو من ~~المفرد، لا للمد، نحو: جدول وطريم، وهو السحاب الكثيف، فلا يبدل في الجمع، ~~بل تقول: جداول وطرايم، بإقرار الواو والياء. # وخرج بقوله: زيدت، المدة المنقلبة عن أصل في الواحد، كألف مفاوز، والتي ~~هي أصل فيه، نحو واو معونة، وياء معيشة، فلا تهمز، بل يقال: مفاوز ومعاون ~~ومعايش. # (فإن كانت المدة عينا، لم تبدل إلا سماعا) - كقراءة خارجة عن نافع ~~"معائش" بالهمز، شبه الأصلي بالزائد، وهو شاذ؛ PageV04P097 # وقالوا: منارة ومنائر، بالهمز، وهو شاذ، والقياس والأصل: مناور، وقالوه ~~أيضا؛ وقالوا: مسائل، بالهمز، فقيل: هو جمع مسيل، مفعل، من سال يسيل، ~~فجمعوه كرغيف، للشبه اللفظي، وهمزه شاذ، وعلى هذا كلام سيبويه وغيره؛ قال ~~الأعلم: المسايل، حيث يسيل الماء إلى الرياض، والقياس أن لا يهمز، لن ياءه ~~أصلية، وقيل: هو جمع مسيل، وهو ماء المطر، ويجمع ايضا على أمسلة ومسل، نحو: ~~كثيب وأكثبة وكثب؛ وعلى هذا ذكره الزبيدي، في مختصر العين، وحينئذ لا يكون ~~همزه شاذا؛ وقالوا: مصائب، بالهمز، فقالوا: شبهت ياء مصيبة بياء فعيلة، ~~فهمزت، وهو قول سيبويه، والقياس مصاوب، وقالوه أيضا على القياس، وهو قول ~~أكثر العرب. # وأصل مصيبة: مصوبة، فنقلت حركة الواو إلى الصاد، فصارت الواو ياء لسكونها ~~بعد كسرة، فإذا جمعوا، فالقياس الرجوع إلى الأصل، فيؤتى بالواو، ولا يهمز، ~~لأنها عين؛ وقال الزجاج في رواية: قلبت ms861 الواو المكسورة وسطا، همزة، تشبيها ~~بالواو المضمومة، تبدل همزة جوازا كأدؤر، بجامع اشتراكهما في النقل؛ وقال ~~ابن عصفور: إن هذا أقوى من قول سيبويه، لأن له نظيرا، وهو قائم. # (وتفتح في غير شذوذ، الهمزة العارضة في الجمع المشاكل مفاعل، مجعولة واوا ~~فيما لامه واو، سلمت في الواحد بعد ألف) - PageV04P098 # كقولهم في هراوة: هراوى؛ وذلك أن حق هراوة، أن يجمع كرسالة، فيقال: ~~هرائى، كرسائل، لكن استثقلت الكسرة ففتحوا الهمزة، فصار هراءو، فتحركت ~~الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار هراءى، فكرهوا اجتماع ألفين، ~~بينهما همزة مفتوحة، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدلوا من الهمزة واوا، فصار ~~هراوى؛ وكذا يفعل في جمع إداوة وعلاوة ونحوهما. # وخرج بقوله: سلمت ... مطية، فإن لامها واو، ولم تسلم في الواحد، فلها ~~ولما أشبهها حكم يأتي؛ والمطو: المد، يقال: مطوت القوم مطوا، إذا مددت بهم ~~في السير، قال الأصمعي: المطية التي تمطو في السير، قال: وهو مأخوذ من ~~المطو، أي المد. انتهى. والمطية تذكر وتؤنث، أنشد أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبي: # (25) ومطية، ملث الظلام، بعثته ... يشكو الكلال إلي، دامى الأظلل # (ومجعولة ياء في غير ذلك) - أي في غير ما لامه واو، سلمت في الواحد. PageV04P099 # (مما لامه حرف علة) - أي حرف اعتل في الواحد وهو واو كمطية، أو ياء كهدية. # (أو همزة) - كخطيئة، فتبدل في هذه كلها وفي نحوها ياء، فتقول: مطايا ~~وهدايا وخطايا. وشذ إقرار الهمزة في جمع ما لامه همزة نحو: خطيئة، قالوا: ~~خطائئ، وروى: اللم اغفر لي خطائئه، بإبدال الهمزة من ياء خطيئة، وبإقرار ~~الهمزة التي هي لام الكلمة؛ وشذ أيضا إقرار الهمزة فيما لامه ياء، قالوا: ~~منية ومناء، قال: # (26) فما برحت أقدامنا في مقامنا ... ثلاثتنا، حتى أزيروا المنائيا PageV04P100 # وشذ أيضا في مطية: مطاوي، وفي هدية: هداوي، فقلبوا الهمزة واوا فيما لامه ~~واو، وفيما لامه ياء؛ وكل هذا يدخل في قوله: في غير شذوذ. # (وربما عوملت الهمزة الأصلية، معاملة العارضة للجمع) - وذلك قولهم في ~~مرآة: مرايا، ومرآة مفعلة من الرؤية، وهي التي كمطرقة، والهمزة فيها ms862 أصلية، ~~ليست عارضة للجمع، والأصل: مرأية، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ~~ألفا، فصارت مرآة، وقالوا في جمعها: مرائي، على وزن مفاعل، وهو القياس، ~~ومرايا، عاملوا الهمزة الأصلية، التي هي عين الكلمة، معاملة الهمزة العارضة ~~للجمع، فأبدلوا ياء. # (ونحو: هدية وهداوي، شاذ) - وقياسه هدايا، كما تقدم. وقد كان مستغنيا عن ~~ذكر هذا، لدخوله في قوله: في غير شذوذ، كما سبق شرحه، لكنه أراد التنبيه ~~على خلاف الأخفش فيه. # (ولا يقاس عليه، خلافا للأخفش) - فقوله ضعيف، إذ لم ينقل فيما لامه ياء، ~~غير هذه اللفظة، ولم يقولوا في غيرها إلا بالياء، نحو منية ومنايا، وحنية ~~وحنايا. # واعلم أن وزن خطايا وبابه، عند البصريين: فعايل، وعند الكوفيين فعالى، ~~ونسب إلى الخليل. # (وتبدل الهمزة قليلا من الهاء) - قالوا في هل: آل، نحو: ال فعلت؟ أي: هل ~~فعلت؟ وفي ماه: ماء؛ وفي الجمع: أمواه وأمواء، والهاء الأصل، لأن الأكثر ~~استعمالها، نحو: هل فعلت؟ PageV04P101 # وأكثر التصاريف بها، نحو: ماهت الركية تموه وتميه وتماه: كثر ماؤها. # (والعين) - قالوا: أباب وعباب؛ فذهب قوم إلى أن الهمزة بدل من العين، لأن ~~عبابا أكثر من أباب؛ وقال ابن جني: الهمزة أصل، وليست بدلا من شيء، وهو من ~~أب بمعنى تهيأ، يقال: أب يؤب أبا وأبابا وأبابة: تهيأ للذهاب وتجهز؛ قال ~~الأعشى: # (27) صرمت، ولم أصرمكم، وكصارم ... أخ، قد طوى كشحا، وأب ليذهبا # لأن البحر يتهيأ لما يزخر به؛ قال ابن جني: والبدل وجه ليس بالقوي. ~~انتهى. PageV04P102 # وسمع من كلامهم: لا أصحبه ما أن السماء سماء، برفع السماء، ونصب سماء، ~~فأثبت بعض أهل اللغة أن أن ترفع الاسم، وتنصب الخبر؛ وخرجه بعض المحققين ~~على أن الهمزة بدل من العين، والأصل: ما عن السماء، وسماء حال. # (وهما كثيرا منها) - أي كثر إبدال الهاء والعين من الهمزة، فالهاء كقولهم ~~في إياك: هياك، وفي أزيد منطلق؟ : هزيد منطلق؟ وأنشد الفراء: # (29) وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا؟ # أي أذا الذي؟ وطي يقولون في إن الشرطية: عن؛ والعين كقولهم: يعجبني عن ~~عبد الله ms863 قائم، يريدون: أن، وفي مؤثل: معثل؛ قال الخليل: تميم تبدل الهمزة ~~من العين، والعين منها، يقولون: نزأ بمعنى نزع، وعني بمعنى أني. PageV04P103 # وقال أبو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي، في كتاب الأبدال، وهو بفتح ~~الهمزة: إن انقلاب الهمزة المبتدأة عينا، لغة تميم وقبائل من قيس، وهي ~~العنعنة. انتهى. والعنعنة مشهورة لتميم. # (فصل): (تبدل الهمزة الساكنة، بعد همزة متحركة، متصلة بمدة تجانس الحركة) ~~- أي حركة الهمزة التي اتصلت الهمزة الساكنة بها، وذلك نحو: آدم وآمن وأومن ~~وإيمان؛ والأصل: أأدم وأأمن، وأأمن وإأمان، بهمزتين، فاستثقل اجتماعهما، ~~فأبدل من الثانية حرف مناسب لحركة ما قبلها ليزول الثقل. # وخرج بالساكنة، المتحركة، وسيأتي حكمها؛ وبقوله: بعد همزة، الواقعة بعد ~~غيرها، وسيأتي حكمها أيضا؛ وقوله: متحركة، لغير الاحتراز، فإن الهمزة ~~الساكنة لا تقع بعد ساكنة، وإنما ذكر ذلك لما ألحقه من الإبدال على حسب ~~الحركة. # وخرج بمتصلة من همزة ساكنة، قبلها أخرى متحركة، ولكن بينهما فصل، كأن ~~تبنى مثل قمطر من الهمز نحو: إيأى، وسيأتي الكلام عليه. # وفي نسخة: # (تبدل الهمزة الساكنة، دون ندور) - واحترز به من قول PageV04P104 # بعضهم: إئتمن، بإقرار الهمزة الثانية بحالها، وهو نادر لا يقاس عليه. # (فإن تحركتا) - يعني الهمزتين المتصلتين. # (والأولى لغير المضارعة) - تحرز من أكرم ونحوه، فإن حكمه حذف الثانية، ~~كما سيأتي. # (أبدلت الثانية ياء، إن كسرت) - فإذا بنيت مثل إثمد من أم، قلت: إيم، ~~أصله: إأمم، نقلت حركة الميم إلى الهمزة، لأجل الإدغام، فانكسرت، فأبدلت ~~حرفا يناسب حركتها، وهو الياء. # (مطلقا) - أي متى كسرت الثانية، أبدلت ياء، سواء أكسرت الأولى، كما مثل، ~~أم فتحت كأئمة، أم ضمت، PageV04P105 # نحو: أيم، مثال: أصبع من أم، وأصل أئمة: أأممة، على وزن أفعلة، وأصل أيم: ~~أأيم، ففعل فيهما ما تقدم. # وثبت بعد هذا، في نسخة الرقي، وفي نسخة أخرى، عليها خط المصنف: # (أو فتحت بعد مكسور) - وذلك نحو أن تبنى من أم مثل إصبع، فتقول: إيم، ~~والأصل: إئمم، نقلت حركة الميم إلى الهمزة، فصار إئم، فقلبت الهمزة ~~المفتوحة ياء، لأجل الكسرة التي قبلها. ms864 # (أو كانت موضع اللام) - كما إذا بنيت من القراءة اسما على مثال جعفر، ~~فتقول: قرأي، متحرك الياء، وينفتح ما قبلها، فتقلب ألفا، فيصير: قرأى. # (مطلقا) - أي سواء أكانت في اسم أم فعل، وسواء أكانت الهمزة التي قبلها ~~مفتوحة أم مضمومة أم مكسورة. # فالمفتوحة في الاسم كمثال جعفر من قرأ، والمكسورة والمضمومة فيه، كأن ~~تبنى منه مثال زبرج أو برثن، ولا يخفى PageV04P106 # ما يقتضيه التصريف في ذلك؛ ومثال الفعل أن تبنى مثل دحرج من قرأ، والعمل ~~فيه لا يخفى. # (وواوا إن فتحت بعد مفتوحة) - نحو: أوادم، جمع آدم، والأصل: أأادم. # (أو مضمومة) - نحو: أويدم، تصغير آدم، والأصل: أأيدم. وقال المازني: هو ~~من قلب الألف واوا، لا من قلب الهمزة. # (أو ضمت) - وذلك كأن تبنى مثل أصبع، بفتح الهمزة وضم الباء، من أم، ~~فتقول: أأمم، ثم تنقل حركة الميم لأجل الإدغام، إلى الهمزة الساكنة، ~~فتقلبها واوا، فتقول: أوم. # (مطلقا) - أي سواء أكان قبلها فتحة، كما مثل، أو كسرة كمثال إصبع من أم، ~~أو ضمة، كمثال أصبع منه؛ والعمل كما تقدم، فردت الهمزة في الأحوال الثلاثة ~~إلى ما يجانس حركتها، وهو الواو. # (خلافا للأخفش، في إبدال الواو من المكسورة بعد المضمومة) - فعنده تبدل ~~الهمزة المكسورة، بعد همزة مضمومة، واوا، لمناسبة حركة ما قبلها، فتقول في ~~مثال أصبع من أم: أوم، وعندنا تبدل ياء، لمناسبة حركتها، فتقول: ايم، وقد تقدم. # (والياء، من المضمومة بعد المكسورة) - فيبدل الأخفش في مثل إصبع من أم، ~~الهمزة ياء، لمناسبتها حركة ما قبلها، ونحن نبدلها واوا، لأجل حركتها. PageV04P107 # (وللمازني، في استصحاب الياء المبدلة منها، لكسرة أزالها التصغير) - ~~فيقول المازني في تصغير أئمة: أييمة، بالياء، والمختار: أويمة، وهو مذهب ~~الأخفش والجماعة. # (أو التكسير) - فتقول على مذهب المازني، إذا بنيت من الأدمة مثل إصبع ~~فقلت: إيدم، ثم كسرت، فقلت: أيادم، وعلى قول الأخفش والجماعة تقول: أوادم؛ ~~ووجهه في الصورتين، أن الواو أحق بالهمزة، وإنما صير إلى الياء للكسرة، ~~فلما ذهبت، لم يبق موجب الإبدال ياء، والواو أحق بالهمزة، فيقال هذا ~~بالواو، ms865 كما قالوا في آدم: أوادم وأويدم. # (وفي إبدال الياء منها فاء لأفعل) - فإذا بنيت من الأم، أفعل، قلت على ~~مذهب المازني: هذا أيم من هذا، بالياء؛ وتقول على مذهب الأخفش والجماعة: ~~أوم، كما قالوا في آدم، في الجمع: أوادم. # وما ذهب إليه المازني، وجهه الحمل على أئمة، لأن الفتحة PageV04P108 # أخت الكسرة، فالأقيس أن يكون حكم الهمزة المفتوحة، كحكم المكسورة في ~~الإبدال، وهو ضعيف، وقولهم: أوادم، يرد عليه. # (فإن سكنت الأولى، أبدلت الثانية ياء، إن كانت موضع اللام) - وذلك كأن ~~تبنى مثل: قمطر، من قرأ، فتقول: قرأ، بزيادة همزة للإلحاق، فتجتمع همزتان، ~~الأولى ساكنة، والثانية لام، فيجب إبدال الثانية ياء فتقول: قرأى، لأنك إن ~~أقررتها غير مدغمة، ثقل اللفظ، وخولف به القياس؛ لأن المثلين إذا التقيا، ~~والأول ساكن، في كلمة، وجب الإدغام، نحو: خدب، ملحقا بقمطر، وقرشب، ملحقا ~~بجردحل، فإن أدغمت خالفت ما أجمعت العرب عليه، من ترك الإدغام في الهمزتين، ~~إلا إذا كانتا عينين، نحو: سآل، وما وقع رابعا في المتحركين، أبدل ياء، ~~فكذا في الساكنة والمتحركة. # (وإلا، صحت) - أي وإن لا تكن موضع اللام، وقد سكنت الهمزة التي قبلها، لم ~~تبدل، بل تبقى همزة، ويجب الإدغام، نحو: سآل ولآل. PageV04P109 # (ولا تأثير لاجتماع همزتين بفصل) - فتصح الهمزتان الواقعتان في كلمة ~~بفصل، نحو: آء، وهو شجر، والواحدة: آءة؛ فلو بنيت من آء مثل فلفل، قلت: ~~أوأو، الأصل: أوأأ، فأبدلت الأخيرة ياء، ودخل في باب أدل. # (ولا يقاس على ذوايب، إلا مثله جمعا وإفرادا) - هذا كالاستثناء من قوله: ~~ولا تأثير ... إلى آخره، فذوايب أصله: ذآئب، لأنه جمع ذؤابة، فاجتمع فيه ~~همزتان بفصل، ومع ذلك قد قلبوا الأولى واوا لزوما، فكأنه قال: لا تأثير ~~لاجتماع همزتين بفصل، إلا في ذوايب ونحوه، فإن الهمزة الأولى تبدل فيه ~~باطراد، واوا، وجوبا، وهو ما كان ألف الجمع المتناهي واقعا فيه بين همزتين؛ ~~وإنما فعلوا ذلك، لأن الألف قريب من الهمزة، لكونهما من الحلق، فكأنه اجتمع ~~في كلمة ثلاث همزات، مع ثقل البناء، فأبدلوا الهمزة الأولى واوا؛ ms866 ومعنى ~~قوله: وإفرادا، أن يكون على وزن مفرده. # (خلافا للأخفش) - في كونه يقيس على ذوايب، ما لم يكن مثله في الجمعية ولا ~~في الإفراد؛ فإذا بنيت من السؤال اسما على وزن PageV04P110 # فعاعيل، نحو: سخاخين، قلت عنده: سوايل، بقلب الهمزة الأولى واوا، كما فعل ~~في ذوايب؛ وغير الأخفش يقر الهمزة، لأنه اسم مفرد؛ فإن قلبت الهمزة واوا، ~~لأجل الضم الذي قبلها، جاز على المذهبين. يقال: ماء سخاخين، بالضم، على ~~فعاعيل، وليس في الكلام غيره. # ولو سميت بسآمة، ثم جمعته على فعايل، على حد سحابة وسحايب، لقلت عنده، ~~سوايم، بالواو، وغيره يقر الهمزة، لأن مفرده لا يوافق مفرد ذوايب في الوزن. # (وتحقيق غير الساكنة مع الاتصال، لغة) - أي مع الاتصال بهمزة أخرى، نحو: ~~أئمة وأأم من فلان، بإقرار الهمزة، فتجتمع PageV04P111 # همزتان، وذكر في غير هذا الكتاب، أن ذلك شاذ، وعليه كلام كثير من أهل ~~العربية، وقالوا: تحقيق الهمزتين في أأمة، وتسهيل الثانية مخالف للقياس؛ ~~وفي الإفصاح، حكى ابن جني: جائئ؛ وسمع أبو زيد: اللهم اغفر لي خطائئي؛ قال: ~~همز ذلك أبو السمح ورداد ابن عمه، وفي القراءة الكوفية: أئمة، بهمزتين، ~~وهذا كله شاذ يحفظ. انتهى. وقد قرئ في السبعة به، فالوجه أنه ليس كما قالوا. # (ولو توالى أكثر من همزتين، حققت الأولى والثالثة والخامسة، وأبدلت ~~الثانية والرابعة) - فإذا بنيت من الهمزة مثل أترجة، قلت: أأأأأة، فتجتمع ~~خمس همزات، فتخفف الثانية بقلبها واوا؛ لضم ما قبلها، مع سكونها، وكذا ~~الرابعة، وتحقق الأولى والثانية والخامسة، فتقول: أوأوأة؛ ويجوز نقل حركة ~~الهمزة المتوسطة فيما آل إليه العمل إلى الواو الساكنة قبلها، فتحذف، فيصير ~~اللفظ أووأة، ونقل حركة الهمزة الأخيرة فيه إلى الواو التي قبلها، فيصر: ~~أووة؛ ولا يجوز قلب الهمزتين واوين، وإدغامهما في الواوين قبلهما، كما جاز ~~في همزة مقروءة، لأن الواوين هنا بدلان من حرفين أصليين، فيقبلان الحركة ~~المنقولة، وواو مقروءة، زائدة للمد، فلا تقبل الحركة، لئلا تخرج بذلك عن ~~المد الذي جيء بها لأجله. PageV04P112 # (فصل): (إذا كان في الكلمة همزة غير متصلة بأخرى ms867 من كلمتها، جاز أن تخفف ~~متحركة، متحركا ما قبلها، بإبدالها مفتوحة، بواو بعد ضمة) - خرج بقوله: غير ~~متصلة بأخرى، ما هي كذلك، وقد سبق الكلام عليها؛ وقوله: جاز، إشارة إلى أن ~~ذلك ليس بلازم، وذلك نحو: رجل سؤلة، فيجوز: سولة، بقلب الهمزة واوا؛ وكذلك ~~جون، جمع جونة، جاء في جونة الهمز وتركه، والأكثر ترك الهمز؛ وهي سليلة ~~مغشاة بأدم. # (وبياء بعد كسرة) - نحو: مئر في مير، جمع مئرة، ونحو: أريد أن أقرئك، ~~وحكى أبو زيد: مأرت بين القوم مأرا، بالهمز: عاديت بينهم وأفسدت؛ والاسم: ~~المئرة، والجمع: مئر. # (وأن تخفف مفتوحة بعد فتحة، ومكسورة أو مضمومة، بعد فتحة أو كسرة أو ضمة، ~~بجعلها كمجانس حركتها) - نحو: سأل وسئم ومئين وسئل ولؤم، ويستهزئ ومؤون: ~~جمع مأنة، PageV04P113 # والمأنة: الطفطفة، وجمعوها على مؤون، كبدرة، وبدور. # وقوله: كمجانس ... إشارة إلى يجعل بين الهمزة والحرف الذي منه الحركة، ~~وهذه هي المقول فيها: تسهل بين بين؛ ويقال أيضا: همزة بين بين، ففي هذه ~~الأمثلة السبعة، تسهل الهمزة كذلك؛ وأما المذكورتان قبل هذه، فلا تجعل ~~الهمزة فيهما بين الهمزة والألف، لقربها حينئذ من الألف، والألف لا يكون ما ~~قبلها مضموما ولا مكسورا، فكذا ما قرب منها، فلما تعذر التسهيل، تعين ~~الإبدال واوا بعد الضمة، وياء بعد الكسرة، كما يفعل بالألف واقعة كذينك. # (خلافا للأخفش، في إبدال المضمومة بعد كسرة ياء، والمكسورة بعد ضمة واوا) ~~- فيقول: يستهزيون، وسول، بالياء في الأول، والواو في الثاني؛ واحتج بأن ~~المضمومة إذا سهلت، قربت من الواو الساكنة، وكذا المكسورة تقرب به من الياء ~~الساكنة؛ والواو الساكنة لا تقع بعد كسرة، والياء الساكنة لا تقع بعد ضمة، ~~فكذا ما قرب منهما؛ وإنما يجعلون الواو الساكنة بعد الكسرة ياء، كميزان، ~~وبعد الضمة واوا، كموقن، فكذا يفعل هنا للقرب. # ورد بأنه لم يسمع الإبدال في سئل ويستهزئون، فليلتحق هذان بما اتفق عليه ~~من بقية أخواتهما؛ وعن الأخفش في المضمومة PageV04P114 # بعد كسرة، وهي منفصلة، أنها تخلص ياء كالمتصلة، نحو: من عند يخته، أي من ~~عند أخته، وعنه ms868 في المكسورة، المضموم ما قبلها، وهي متصلة، التسهيل بين ~~بين، نحو: عبد إبلك، ويحتاج إلى الفرق. # (وأن تخفف ساكنة بعد حركة، بإبدالها مدة تجانسها) - فإن كانت بعد فتحة، ~~أبدلت ألفا، نحو: كاس؛ والإبدال لغة الحجاز، والهمز لغة تميم؛ والفاء ~~واللام كالعين في نحو: يامن، وبدات؛ أو بعد ضمة أبدلت واوا، نحو: بوس ~~ويومن، ووضوت في وضؤت؛ أو بعد كسرة أبدلت ياء، نحو: ذيب، ونحو: بيتي مضارع ~~أتى، في لغة من يكسر حروف المضارعة فيه، ونحو: بريت. # (وإن تحركت بعد ساكن، فبحذفها، ونقل حركتها إليه) - نحو: هذا خيك، ورأيت ~~خيك، ومررت بخيك. # (ما لم يكن ألفا، أو واوا مزيدة للمد، أو ياء مثلها، أو للتصغير، او نون ~~الانفعال، عند الأكثر) - فإن كان الساكن شيئا من ذلك، لم يجز نقل حركة ~~الهمزة إليه وحذفها؛ وسيأتي حكمه. # (وتسهل بعد الألف، إن أوثر التخفيف) - فتجعل الهمزة حينئذ بين بين؛ ولا ~~يصح النقل ولا الإبدال في نحو: الهباءة، PageV04P115 # وإنما جاز ذلك، والألف ساكنة، والهمزة بين بين، بمنزلة الساكن، لأن الألف ~~فيها فضل مد، والهمزة اللينة فيها فضل حركة، فيسهل لذلك اجتماعهما. # والهباءة: أرض ببلاد غطفان، ومنه يوم الهباءة، لقيس بن زهير العبسي، على ~~حذيفة بن بدر الفزاري، قتله في جفر الهباءة، وهو مستنقع بها. # (وتجعل مثل ما قبلها، من الواو والياء المذكورتين، ويتعين الإدغام) - ~~فتقلب الهمزة مع الواو واوا، ومع الياء ياء، وتدغم بعد القلب، فتقول في ~~مقروءة: مقروة، وفي خطيئة: خطية، ومن قال: خطية، بياء واحدة، فأصله: خطئة، ~~على فعلة، كنبقة، ثم قلبت الهمزة ياء، كما قيل في مير، وتقول في أقوس، إذا ~~صغرته: أقيس، لأن ياء التصغير تجري مجرى المد واللين، لشبهها بألف التكسير، ~~لأنها إنما تقع ثالثة، وبعدها كسرة، كألف التكسير. # وخرج بقوله فيما تقدم: واوا مزيدة للمد- إلى آخره، ما ليس بزائد، نحو: ~~ضوء وشيء، فحكم الواو والياء حينئذ حكم الحرف الصحيح، فتنقل حركة الهمزة ~~إليهما، إذا خففا، فيقال: ضو وشي؛ وما زيد لغير المد، بل للإلحاق، نحو: ~~حوأب وجيأل، PageV04P116 # فيعاملان معاملة ms869 الأصلي في النقل، فتقول: حوب وجيل. # وعلم مما ذكر مع الألف، ومع الواو والياء المذكورتين، أن ما بقي مما ذكره ~~معها، وهو نون الانفعال، لا يجري فيه شيء من ذلك، بل تبقى الهمزة محققة، ~~نحو: انآد وانأطر، فلا يجوز عند الأكثرين فيه النقل للإلباس، إذ يصيران بعد ~~النقل: نأد ونطر، فلا يدري أهما ثلاثيان مجردان، أم مزيدان؛ ومن لم يبال ~~بالعارض، أجاز ذلك، قيل: وينبغي أن يقر همزة الوصل حينئذ، لتدل على الأصل، ~~فيزول اللبس؛ وإذا أقروها في: اسأل، حين نقلوا، ولا لبس، فإقرارها مع ~~الإلباس أولى. # وانآد من الانئياد، وهو الانحناء، قال العجاج: # (31) لم يك ينآد، فأمسى انآدا # ويقال: أطرت القوس، آطرها أطرا: حنيتها. # (وربما حمل في ذلك، الأصلي على الزائد) - قال ابن جني: قال بعضهم: سوة ~~وشي وضو. انتهى. فقلبت الهمزة مع الواو واوا، ومع الياء ياء، ثم وقع ~~الإدغام؛ وهذا قليل جدا، لم يثبته سيبويه ولا غيره ممن تقدم. PageV04P117 # (والمنفصل على المتصل) - نحو: أبو أيوب، فتبدل الهمزة واوا، وتدغمها، ~~ونحو: مررت بأبي إبراهيم، فتبدل الهمزة ياء وتدغم؛ وقال ابن جني: إنهم لا ~~يشددون، إذا قالوا: أبو أمك، كراهة الضمات والواوات؛ وحكى الجرمي في الفرخ ~~إدغامه. # (ونحو قولهم في كمأة: كماة، شاذ، لا يقاس عليه، خلافا للكوفيين) - وقياس ~~تخفيف مثل هذا، أن تنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، وتحذف؛ فإقرار ~~الهمزة خارج عن القياس؛ قال سيبويه: وقد قالوا: المراة والكماة، ومثله ~~قليل؛ وقال السيرافي: هذا لا يطرد عند البصريين، وطرده الكسائي والفراء، ~~وحكى غيره اقتياسه عن الكوفيين. # واختلف في الفتحة الموجودة قبل الألف، فقيل: هي حركة الهمزة، نقلت إلى ~~الساكن الذي قبلها، ثم أبدل منها ألف؛ وقيل: أبدلوا الهمزة ألفا، فلزم ~~تحريك ما قبلها بالفتح؛ وروى أبو زيد والكوفيون أن من العرب من يبدل الهمزة ~~على حسب إبدالها في الفعل، فيقول في رفء، مصدر رفأ: رفو، لقوله: رفوت، PageV04P118 # وفي خبء، مصدر خبأ: خبي، لقوله: خبيت؛ قال السيرافي: وهذا عند سيبويه ~~وسائر البصريين رديء، لا ينقاس. # (وإن كان المنقول ms870 إليه حرف التعريف، رتب الحكم على سكونه الأصلي، كمن ~~الآن) - فإذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف، فلك أن تراعي السكون ~~الأصلي، ولا تعتد بما عرض من نقل الحركة، وهو المراد من قوله: رتب- إلى ~~آخره، فتبقى حينئذ همزة الوصل، لأن الساكن كأنه موجود، فتقول: من الان، ~~والارض؛ فإن تقدم اللام ساكن مماثل أو مقارب، حرك بالحركة المذكورة في ~~التقاء الساكنين، إن كان مما يحرك، ولم يدغم في اللام، إن كان مما يجوز ~~إدغامه، نحو: "بل الانسان"، ومن الآن. # (أو على حركته العارضة، كمن لان) - فلك أن تعتد بالحركة العارضة، فتسقط ~~همزة الوصل، وتدغم فيما تقدم منع الإدغام فيه، على ذلك التقدير نحو: "بل ~~الانسان"، ومن الان؛ وعلى الاعتدد بالعارض، تقول في الابتداء: لحمر، كما ~~قلت على التقدير الأول: الرض، الحمر. # وأنشدوا على الاعتداد: PageV04P119 # (32) فما أصبحت علرض نفس برية ... ولا غيرها إلا سليمان نالها # أصله: على الأرض، فحذف همزة الوصل، لما نقل حركة الهمزة إلى لام التعريف، ~~فالتقى لام على ولام لرض، فأدخل اللام في اللام؛ قال بعض البصريين: وهو ~~قياس مطرد، تقول في: جلا الأمر: جلمر؛ وفي: سل الإقامة: سلقامة، ومثله: ~~"لكنا هو الله ربي". انتهى. # وينبغي أن لا يلحق على الأرض، وجلا الأمر، وسل الإقامة، لوضوح الفرق، فلا ~~يمتنع الإدغام في الأخيرين، ويمتنع في الأولين، ويحمل قوله: على الأرض، على ~~الشذوذ؛ لكن قال السيرافي أيضا: إن قوله: علرض، قياس. # (وربما استغنى بحذف الهمزة، عن النقل إلى الياء والواو المتحرك ما ~~قبلهما) - نحو: يغزو أدد، ويرمي إخوانك، فالأكثر في تخفيفها، نقل الحركة ~~إلى الواو والياء، وحذف الهمزة، نحو: يغزو دد، ويرمي خوانك؛ ويقل حذف ~~الهمزة من غير نقل، نحو: يغزو دد، ويرم خوانك، وتحذف الياء من هذا، لالتقاء ~~الساكنين. PageV04P120 # وفهم من كلامه أن هذا لا يكون مع الألف، لأنه لا يمكن النقل فيه، كما لا ~~يمكن الإدغام، وإنما التخفيف مع الألف، تسهيل الهمزة، بينها وبين الحرف ~~الذي منه حركتها، نحو: هذا احمر، وهذا ابراهيم، وهذا احمد. # (ما لم تكن الحركة ms871 فتحة) - أي حركة الهمزة، فإن كانت، لم يستغن بحذف ~~الهمزة عن النقل إلى الحرفين المذكورين، بل تنقل الحركة من الهمزة إلى ~~الياء والواو، وتحذف الهمزة، فتقول: يغزو حمد، ويرمى حمد؛ ومن العرب من ~~يقلب الهمزة المفتوحة، مع الواو واوا، ومع الياء ياء، ويدغم المقلوب في ~~الآخر، فتقول: أبو يوب، وغلامي بيك؛ يريد: أبو أيوب، وغلامي أبيك. # (وقد لا تستثنى) - أي الفتحة؛ وفي نسخة الرقي: # (وقد لا تستثنى الفتحة) - فتحذف الهمزة، وإن كانت مفتوحة، فتقول: يغزو ~~حمد، ويرم حمد، أي يغزو أحمد، ويرمي أحمد. # (والتزم غالبا النقل فيما شاع من فروع الرؤية والرأي والرؤيا) - فخرج ~~بقوله: غالبا، لغة تيم اللات، فإنهم لا ينقلون، بل يقولون: يرأى، وارأ يا ~~زيد، قال شاعرهم: # (33) أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات PageV04P121 # ومعظم العرب على التزام النقل. وخرج ما لم يشع من الفروع، فإنهم لا ~~ينقلون فيه، نحو: استرأى؛ والمراد بالفروع المشار إليها، صيغ المضارع ~~والأمر، نحو: يرى وأرى وترى ونرى وره. # ونقلوا أيضا، إذا دخلت همزة التعدية على الماضي والمضارع والأمر، نحو: ~~أريته كذا، وأريه، وأرني، وكذا اسما الفاعل والمفعول، نحو: مر ومرى، ~~والمصدر نحو: إراة؛ والرؤية، وما بعدها مصادر؛ والأول للإبصار في اليقظة، ~~والثاني للاعتقاد، والثالث للإبصال المنامي؛ والرأي أيضا يكون مصدر رأيته، ~~أي أصبت رئته، وحينئذ لا يكون شيء من فروعه منقولا، بل تهمز جميعها، تقول: ~~أنا أرئه، وارأه، بالهمز، لقلة استعماله في كلامهم، وإنما يحذفون عند كثرة ~~الاستعمال، لتخفيف الكلمة. # (إلا مرأى ومرئيا ومرآة وأرأى منه وما أرآه وأرء به) - فهذه لا ينقل ~~فيها، ومرأى مفعل، ولم ينقلوا فيه في الغالب، وقد جاء تخفيفه، قال الحادرة: # (34) محمرة عقب الصباح عيونهم ... بمرى هناك من الحياة ومسمع # ومرئي اسم مفعول، ومرآة آلة، وأرأى أفعل تفضيل، والأخيران للتعجب. PageV04P122 # (فصل): (تبدل الياء بعد كسرة، من واو، هي عين مصدر لفعل معتل العين) - ~~فخرج بكسرة، ما كان بعد فتحة، نحو: رواح، أو ضمة، نحو: عوار، فإنه يجب ~~التصحيح فيهما، نحو: قام قياما، وعاد عيادا؛ وخرج ms872 غير المصدر، نحو: خوان ~~وصوان؛ وخرج ما لم تعتل عينه، فإنه تصح الواو في مصدره، نحو: لاوذ لواذا، ~~وعاوذ عواذا؛ وهذا بخلاق قام ونحوه، فإنه معتل العين، والأصل: قوم، تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. # (أو عين جمع، لواحد معتل العين) - فخرج المفرد، نحو: طول، وما صحت عينه، ~~نحو: زوج وزوجة، وعود وعودة. # (مطلقا) - أي سواء أوليها في الجمع ألف، أم لم يلها، نحو: دار وديار، ~~وقيمة وقيم؛ والأصل: دوار وقومة. # (أو ساكنها) - أي ساكن العين، نحو: ثوب وحوض. # (إن وليها في الجمع ألف) - نحو: ثياب وحياض؛ وخرج نحو: دولة ودول، وزوج ~~وزوجة. PageV04P123 # (وصحت اللام) - أخرج نحو: جو وجواء، وريان ورواء، والأصل رويان، فعلان من ~~روى؛ وإنما صحت الواو، لئلا يجتمع على الكلمة إعلالان، لأن فيها إبدال ~~الواو والياء همزة، لأجل التطرف، بعد ألف زائدة، فلو قلبت الواو ياء، ~~للكسرة، لاجتمعا، وإنما أوثر الآخر، لأن الأواخر محل التغيير. # (وقد يصحح ما حقه الإعلال، من: فعل، مصدرا) - نحو: حول. # (أو جمعا) - نحو: حوج، جمع حاجة. # (وفعال، مصدرا) - قالوا: نارت نوارا: نفرت، وقياسه: نيار، كقيام. # (وقد يعل ما حقه التصحيح، من فعال، جمعا) - كقولهم في طوال، جمع طويل: ~~طيال، وقياسه التصحيح، لأن واوه لم تسكن في مفرده كثوب، ولا اعتلت كدار، قال: # (35) تبين لي أن القمامة ذلة ... وأن أعزاء الرجال طيالها PageV04P124 # وهذا شاذ، والمشهور: طوالها، وخرج بقوله: فعال: اعلواط واجلواذ، ونحوهما. # (أو مفردا، غير مصدر) - كقولهم في الصوان: صيان، وفي الصوار: صيار. # (ومن فعلة، جمعا) - كقولهم: ثور وثيرة، وقياسه: ثورة، كعود وعودة؛ على ~~أنهم شذوا، فقالوا: عود وعيدة. # (وليس مقصورا من فعالة، خلافا للمبرد) - فالأصل عند المبرد، ثيارة ~~كحجارة، فقلبت الواو ياء، لأجل الألف، كما في سياط، ثم قصر، فبقيت الياء ~~منبهة على الأصل، وهو ضعيف، إذ فيه دعوى بغير دليل؛ مع أن القلب إلى الياء، ~~يحتمل غير ذلك، وهو الفرق بين جمع ثور، للقطعة من الإقط، وثور الحيوان، ~~فقالوا في الحيوان: ثيرة، وفي الإقط: ثورة، للفرق؛ كما PageV04P125 # قيل: نشيان في ms873 الخبر، ونشوان بمعنى سكران؛ وقد حكى هذا أيضا، عن المبرد؛ ~~وهذه اللفظة شاذة، فلا حاجة إلى تكلف تعليل. # (فصل): (تبدل الألف ياء، لوقوعها إثر كسرة) - نحو: محراب ومحاريب. # (أو ياء التصغير) - نحو: غزال وغزيل. # (وكذا الواو الواقعة إثر كسرة متطرفة) - نحو: الغازي وغزي. # (أو قبل علم تأنيث) - نحو: أكسية جمع كساء، وترقية في ترقوة. # (أو زيادتي فعلان) - نحو: شجيان. # (أو ساكنة مفردة) - أي غير مدغمة؛ واخرج نحو: اخرواط، فلا تبدل الواو فيه ~~ياء، لأن الإدغام حصنها، فلم تتأثر بالكسرة، ونحو: أوب إوابا، أي استوعب ~~النهار سيرا، وغيره من الأعمال. PageV04P126 # (لفظا) - أي ساكنة مفردة لفظا، نحو: ميعاد وإيعاد. # (أو تقديرا) - نحو: حياء، مصدر: احووى، على حد قولهم في اقتتل: قتالا، ~~والأصل: احوواء، كاقتتال، ثم رد إلى فعال، فصار: حواء؛ قلبت الواو الأولى ~~ياء لكسر ما قبلها، لأن أصلها الحركة والإفراد، لما علمت من أن الأصل: ~~احوواء، فليست كواو اخرواط ونحوه، لأنها وضعت في هذا أولا على الإدغام، ~~فلما قلبت الواو ياء، اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت ~~الواو ياء، وأدغمت، فصار: حياء. # وقال الأخفش: أقول: حواء، وصححه بعض المغاربة، لتحصن الواو بالإدغام، ~~فأشبه اخرواطا، والفرق بينهما ما سبق ذكره. # (وكذلك الواقعة إثر فتحة، رابعة) - نحو: أعطى ومعطى. # (فصاعدا) - نحو: استعلى ومستعلى. # (طرفا) - كما مثل، فالألف بدل من ياء، هي بدل من الواو، بدليل أعطيت، ~~ومستعليان. PageV04P127 # (أو قبل هاء التأنيث) - نحو: معطاة ومستعلاة. # (ونحو: مقاتوة وسواسوة وأقروة وديوان واجليواذ، شاذ ولا يقاس عليه) - ~~فمقاتوة جمع مقتو، اسم فاعل من اقتوى، أي خدم وساس، قال عمرو بن كلثوم: # (36) متى كنا لأمك مقتوينا؟ # فقياسه: مقاتية؛ والسواسوة: المستوون في الشيء، وقياسه: سواسية، وقالوه ~~أيضا، قال: PageV04P128 # (37) سواسية سود الوجوه كأنهم ... ظرابي غربان بمجرودة محل # وأقروة جمع قرو، وهي ميلغة الكلب، وقياسه: أقرية كأكسية. # وديوان أصله: دوان، فهي واو غير مفردة، وضعت كذلك، فكان القياس أن لا ~~تقلب ياء، بل يلتزم دوان، ولكنهم لم يقولوه، وشذوا في القلب؛ ودليل أن أصله ~~الواو، قولهم: دواوين. # وكذا اجليواذ، ms874 قياسه: اجلواذ، لأنها واو وضعت مدغمة، فحقها أن لا تقلب، ~~كما فعل في اخرواط، واعلواط ونحوهما؛ ويقال: اجلوذ بهم السير اجلواذا، أي ~~دام مع السرعة، وهو سير الإبل؛ PageV04P129 # وكذا يقال: اخروط بهم السير اخرواطا: امتد؛ واعلوط بعيره اعلواطا: تعلق ~~بعنقه وعلاه، واعلوطني فلان لزمني. # (وتبدل الألف واوا، لوقوعها إثر ضمة) - نحو: ضويرب في ضارب، ونحو: بويع ~~في بايع، مبنيا للمفعول. # (وكذلك الياء الساكنة المفردة، في غير جمع) - كموقن ويوقن؛ وخرجت ~~المتحركة لفظا وتقديرا، كهيام، أو لفظا، وهي ساكنة تقديرا، نحو ييل في ~~المكان، مضارع يل، أصله: ييلل، فتحركت الياء الثانية، لأجل الإدغام، فلا ~~تبدل الياء فيهما؛ وبالمفردة المدغمة، كأن تبنى اسما على فعال، كحسان، من ~~البيع، فتقول: بياع، وكذا إن جمعت بايعا على فعال، قلت: بياع، ولا تبدل ~~للإدغام. # وخرج أيضا الواقعة في جمع كبيض، فلا تبدل أيضا واوا، وإن كانت ساكنة مفردة. # (والواقعة آخر فعل) - نحو: قضو ورمو، قلبت الياء فيهما واوا، لضم ما ~~قبلها وتطرفها، وهو مطرد في بناء فعل للتعجب، ولم يرد في فعل متصرف إلا ~~نادرا، وهو قولهم: نهو الرجل، فهو نهي، PageV04P130 # إذا كان كامل النهية، وهي العقل. # (أو قبل زيادتي فعلان) - كأن تبنى من الرمي مثل: سبعان، فتقول: رموان، ~~بإبدال الياء واوا، لأن الألف والنون لا تحصن من التطرف؛ وسبعان اسم مكان. # (أو قبل علامة تأنيث، بنيت الكلمة عليها) - كأن تبنى من الرمي مثل مقدرة، ~~فتقول: مرموة، لأن التاء، وإن بنيت الكلمة عليها، مقدرة الانفصال، فلا ~~تحصن، فلو لم تبن الكلمة عليها، أبدلت الضمة كسرة، وسلمت الياء، كما يجب ~~ذلك مع التجريد، نحو: توانى توانيا، أصله: توانيا كتدارك، فأبدلت الضمة ~~كسرة، تخفيفا، لأنه ليس في الأسماء المتمكنة، ما آخره واو، قبلها ضمة ~~لازمة، فإذا لحقته تاء التأنيث، للدلالة على المرة، قيل: توانية، بالتاء، ~~لعروض تاء التأنيث. # (وتبدل الضمة في الجمع كسرة، فيتعين التصحيح) - نحو: أبيض وبيض، وأعين ~~وعين، والأصل: بيض وعين، بضم الفاء، كحمر؛ فهم بين أن يقلبوا الياء واوا، ~~لسكونها وانضمام ما قبلها، كموقن، ms875 وبين أن يقلبوا الضمة كسرة، لتصح الياء، ~~فسلكوا الثاني، لأن تغيير حركة، أيسر من تغيير حرف. # ومقتضى قوله: في الجمع، إخراج المفرد، وفيه خلاف: PageV04P131 # مذهب الخليل وسيبويه، أنه كالجمع؛ ومذهب الأخفش، التفرقة بين الجمع ~~والمفرد، فتصح الياء عنده في الجمع، لقلب الضمة كسرة، وتقلب واوا في ~~المفرد، لإقرار الضمة، لأن الجمع أثقل من المفرد، فهو أدعى إلى التخفيف؛ ~~واحتج بقول العرب، لما يحذر منه: مضوفة، وهو من ضاف يضيف، إذا أشفق وحذر؛ ~~وحكى الأزهري أن العرب تقول في معيشة: معوشة، فهو مفعلة من العيش؛ وحكى ~~الأصمعي أن العرب تقول: ريح هيف وهوف، وهي الريح ذات السموم المعطشة؛ ~~والمرجح عند الناس، القول الأول، ويشهد له قول العرب: أعيس من العيسة، ~~والعيسة مصدر كالحمرة، وقولهم: مبيع ومكيل؛ وما استشهد به شاذ، لا يقاس عليه. # وعلى المذهبين، يتخرج وزن معيشة؛ فعلى الأول، هي محتملة لمفعلة، بضم ~~العين وكسرها؛ وعلى الثاني، هي بكسرها، لا غير؛ ويتخرج ما إذا بنيت اسما ~~مفردا من البياض، على وزن فعل، فتقول على الأول: بيض، وعلى الثاني: بوض. # والأعيس واحد العيس، وهي الإبل البيض، يخالط بياضها شيء من الصفرة، ~~والأنثى عيساء؛ ويقال: هي كرائم الإبل. # (ويفعل ذلك بالفعلى صفة، كثيرا) - نحو: امرأة حيكى. PageV04P132 # ولم يثبت سيبويه فعلى، بكسر الفاء في الصفات، فقال: إن ما كانت عينه ياء ~~من فعلى من الصفات، يجب قلب الضمة فيه كسرة، لتصح الياء، نحو: حيكى، وكذا: ~~"قسمة ضيزى"، وزعم أن الاسم تقر فيه الضمة، فتقلب الياء واوا، واعتقد هو ~~وجماعة من البصريين، بل أكثرهم، أن أفعل من، ومؤنثه، حكمهما حكم الأسماء، ~~بدليل الجمع كجمعهما، فقالوا: إنما تقلب الياء واوا في طوبى وكوسى وخورى، ~~تأنيث الأطيب والأكيس، والأخير، تفرقة بين الاسم والصفة، وكان القلب للحرف ~~في الأسماء، لأنها أخف من الصفات. # وظاهر مذهب سيبويه، أنه لا يجوز فيها إلا ذلك؛ وعد المصنف مؤنث أفعل من ~~قبيل الصفات، وقال: إن الوجهين في الصفة، أعني إقرار الضمة، وقلب الياء ~~واوا، وقلب الضمة كسرة، فتصح الياء، مسموعان من ms876 العرب، وحكى كراع، الكيسى، ~~وهو من كاس يكيس كيسا. PageV04P133 # (وبمفرد غيرهما قليلا) - كالطيبى في الطوبى، الذي هو مصدر طاب، يقال: طاب ~~طوبى، ومنه: "طوبى لهم وحسن مآب"، ويجوز أن يدخل في هذا مسألة معيشة ~~ونحوها، فيكون مذهب المصنف فيها، قريبا من مذهب الجمهور. # (وربما قررت الضمة في جمع، فيتعين الإبدال) - نحو ما حكى أبو عبيد، من أن ~~عايطا يجمع على عوط، بإقرار الضمة، وقلب الياء واوا؛ وقالوا فيه أيضا: عيط، ~~على القياس، كبيض؛ هكذا قيل، وفيه نظر؛ فقد قالوا: عاطت الناقة، تعوط، ~~وقالوا: تعوطت، وتعيطت؛ وإذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها، فهي عائط ~~وحائل، وجمع عائط: عوط وعيط، وجمع حائل: حول، وتعيطت: إذا لم تحمل سنوات، ~~وربما كان ذلك من كثرة شحمها. # (وتبدل كسرة أيضا، كل ضمة تليها ياء أو واو، وهي PageV04P134 # آخر اسم متمكن) - فخرج بآخر، نحو: أفعوان، فلا تبدل فيه الضمة كسرة، لأ، ~~الواو ليست آخرا، فتكون معرضة لما يحصل من النقل، عند وجود ياء المتكلم ~~وياء النسب، كما يأتي تقريره؛ وخرج باسم، الفعل، نحو: يغزو ويدعو؛ وبمتمكن، ~~المبني لزوما، نحو: هو وذو الموصولة في الأشهر، وذلك نحو: أظب وأدل، جمع ~~ظبي ودلو، على أفعل، الأصل: أظبى، وأدلو، نحو: كلب وأكلب، فاستثقلت الضمة، ~~وإنما استثقلت الواو المتطرفة، المضموم ما قبلها في الاسم دون الفعل، لأن ~~الاسم يضاف إلى الياء، وينسب إليه، فلو أقرت الواو، لاجتمعت ضمة وواو، قبل ~~ياءي المتكلم والنسب، وكسرة قبل الياءين، وذلك ثقيل. # وعارض البناء كالمعرب، فتقول في عرقوة وثمود، إذا رخمت على لغة من لا ~~ينتظر: يا عرقي، ويا ثمي، ووافق الكوفيون على هذه القاعدة، وهي أنه إذا أدى ~~عمل إلى وقوع الواو طرفا، وقبلها ضمة، في اسم متمكن، فعل ما ذكر، إلا في ~~موضعين، فيما سمي به من الفعل، نحو: يغزو، وفيما نقل من أعجمي، نحو: هندو، ~~علما، فلا يقلبون فيهما الضمة كسرة، ولا الواو ياء، بل يبقونه علما، على ما ~~كان عليه قبل التسمية، ويفتحونه في حال النصب والجر، ويسكنونه ms877 في حال الرفع. # (لا يتقيد بالإضافة) - فإن تقيد الاسم المتمكن بالإضافة، لم تبدل الضمة ~~كسرة، فتسلم الواو، وذلك نحو: ذو بمعنى صاحب، واخواته في حالة الرفع. PageV04P135 # (أو مدغمة في ياء هي آخر اسم، لفظا) - أي وتبدل كسرة، كل ضمة، تليها ياء ~~أو واو، وهي مدغمة في كذا؛ وخرج بآخر، نحو: صيم، فلا يجب كسر الضمة فيه، ~~لأن الياء المدغم فيها، ليست آخرا، وسيأتي حكم صيم. # وباسم، الفعل، نحو: حيي، مبنيا للمفعول، فلا يجب تحويل الضمة فيه كسرة، ~~لكن يجوز، وذلك نحو: عصا وعصي، ودلو ودلي، وجاث وجثي، فالقلب في هذه ونحوها ~~هو القياس المطرد، والتصحيح شاذ؛ قالوا في جمع أب: أبو، وفي نحو: نحو، ومن ~~كلام بعضهم: إنكم لتنظرون في نحو كثيرة، وفي جمع أخ: أخو؛ والأكثر في فاء ~~عصي ونحوه، الضم، وهو الأصل والأفصح؛ ومن العرب من يكسر الفاء، إتباعا ~~لحركة العين، هذا في الجمع. # والحاصل، أن ما آخره ياء أو واو، قبلها ياء، أو واو ساكنة، إما أن يتوافق ~~فيه الآخر والساكن، أو لا؛ فإن توافقا، أدغمت من غير تغيير، نحو: عدو وولي، ~~أصلهما: عدوو ووليي، إذ هما فعول، وفعيل، وجاء القلب في الواو، مع المفرد ~~قليلا، نحو مرضي، وهو من الرضوان؛ وشذ في الجمع، نحو: أبو وأخو. # وإن تخالفا، بأن كانت اللام ياء، والساكن واوا، PageV04P136 # أو بالعكس، قلبت الواو ياء، تقدمت أو تأخرت، وأدغمتها في الياء، وتقلب ~~الضمة كسرة، لتصح الياء، نحو: مرمي وسري، هما من الرمي والسرو، والأصل: ~~مرموى وسريو، وكذا الجمع، نحو: نهي جمع نهي؛ ومما شذ في المفرد، قولهم: ~~فلان نهو عن المنكر؛ يقال: إنه لأمور بالمعروف، نهو عن المنكر؛ وشذ في ~~الجمع فتو جمع فتى، عند من يجعله من ذوات الياء، وهو قول سيبويه، لقوله ~~تعالى: "ودخل معه السجن فتيان"، وقيل: هو واوي، لقولهم في المصدر: الفتوة، ~~وعند سيبويه، فتوة شاذ. كنهو عن المنكر، والنهي، بالكسر: الغدير، في لغة ~~نجد، وغيرهم يقوله بالفتح. # (أو تقديرا) - نحو: مرضية، فالمدغم فيها، هي آخر الاسم تقديرا، ms878 فإن التاء ~~آخره لفظا. # (وكل ضمة في واو قبل واو متحركة، أو قبل ياء تليها زيادتا فعلان) - وذلك ~~كأن تبنى من قوة مثل سبعان، فتقول: قووان، فتقلب الضمة كسرة، والواو ~~الثانية ياء، فيصير: قويان، كما تقول في فعلوة من الغزو: غزوية، فتلحق ~~زيادتا فعلان بتاء التأنيث. وهذا الذي اختاره المصنف، هو مذهب الأخفش ~~والجرمي والمبرد والأكثرين، ومذهب سيبويه أنك تقول: قووان، بتصحيح الواوين، PageV04P137 # من غير إدغام ولا قلب؛ وإنما وجب التصحيح، لمخالفته الفعل، بزيادتي ~~فعلان، لاختصاصهما بالاسم، فصار كالجولان؛ وإنما يعل ويدغم ما أشبه الفعل، ~~لا ما خالفه؛ وأشبه الأسماء به قولهم في النسب إلى طوى: طووي، بواوين ~~متحركين، قيل: الأولى ضمة، وهي في التقدير بعد الحرف، فكأنها في الواو؛ ~~هكذا قيل؛ والأولى أن يقال: خالف هذا الفعل بالزيادتين، فصحح؛ وليست ~~الزيادتان كالتاء، بدليل ضمة الغزوان، واعتلال حصاة. وقال ابن جني: تدغم، ~~فتقول: قوان، وهو أضعف الأقوال. # وخالف الزجاج الجمهور، فمنع بناء فعلان من القوة، متمسكا بأنه ليس في ~~الكلام اسم ولا فعل على فعل، عينه ولامه واوان. # ومثال ما قبل الياء، كأن تبنى من شوى اسما كسبعان، فتقول: شويان، فتقلب ~~الياء واوا، لضم ما قبلها، كما في قووان ونحوه، فيصير شووان، مثل قووان، ~~فتقول على ما اختاره المصنف: شويان، بقلب الضمة كسرة، والواو الثانية ياء؛ ~~ولا يبعد مجيء المذهبين الأخيرين. # (أو علامة تأنيث) - كأن تبنى مثل فعلة من قوة ومن PageV04P138 # شوى، فتقول: قووة وشووة، ثم يصيران، بإبدال الضمة كسرة، إلى قوية وشوية. # (فإن كانت في غير واو، قبل، هاء التأنيث، لم تبدل، إلا إن قدر طرآن ~~التأنيث) - فإذا كانت الضمة في غير واو، بعدها واو، هي قبل هاء التأنيث، ~~وذلك كأن تبنى مثل سمرة من الغزو، فتقول: غزوة، بالواو، إن لم يقدر طرآن ~~التاء؛ وغزية، بقلب الضمة كسرة، والواو ياء، إن قدر طرآنها؛ إذ يصير حينئذ ~~نظير أدل؛ وهذا كما قال سيبويه في بناء فعلة من الرمى، قال: تقول: رموة، ~~إذا بنيت على التاء، ورمية إذا لم تبن؛ وقد ms879 سبق تقرير كلام المصنف، في ~~مسألة بناء مثل فعلة من الرمى، على وجه غير هذا، هو أليق بكلامه هناك؛ ~~وكلام سيبويه فيها كما قد عرفته؛ فالوجه عدم تكلف ذلك التقرير، وحمل كلام ~~المصنف في الموضعين، على محمل واحد، وهو ما اقتضاه محمل سيبويه. # (وفي ضمة مصدرة، قبل ياء مشددة، أو متلوة بأخرى مغيرة لياء مشددة، أو ~~منقولة إلى واو، من همزة قبل واو، وجهان) - أحدهما بقاؤها؛ والثاني تحويلها ~~كسرة. فخرج بمصدرة، ضمة الحاء في تحير زيد، فهي ضمة، قبل ياء مشددة، ولا ~~تحول إلى الكسرة، لعدم تصدرها؛ ويرد عليه عياب ونيام، فهما داخلان فيما ~~ذكر، ولا يجوز فيهما غير الضم، بخلاف صيم ولي، في جمع صائم، وألوى، يقال: ~~قرن ألوى، وقرون لي، فيجوز ضم الصاد واللام، وكسرهما؛ فالضم على الأصل، ~~فإنهما فعل وفعل، والكسر، لمناسبة الياء. PageV04P139 # وخرج بياء، ما كان قبل مشدد غير ياء، نحو: شهد ونوم، فلا يجوز فيهما إلا الضم. # ومثال المتلوة بما ذكر: عصي ودلي، فالضمة المصدرة فيهما، متلوة بضمة ~~اخرى، والضمة الثالثة مغيرة، بتحويلها كسرة، لأجل الياء المشددة التي حصلت ~~في آخر الكلمة، كما اقتضاه التصريف؛ فيجوز ضم العين والدال، على الأصل، ~~لأنهما فعول، ويجوز كسرهما إتباعا، وكذا ما أشبههما. # وخرج بمغيرة، ضمة التاء في تحير، فإنها متلوة بضمة، لكن لم تغير، لما ~~يليها من ياء مشددة؛ فلا يجوز في التاء إلا الضم. # ومثال المنقولة المذكورة، أن تبنى من سوء مثل عرقوة، فتقول: سوؤوة، ثم ~~تنقل حركة الهمزة إلى الواو الساكنة، فتحذف الهمزة، فتصير سووة، فيبقى لفظه ~~كلفظ قووة: فعلوة من قوة، لكن ضمة سووة عارضة، وضمة قوة أصلية، فلذلك تعين ~~الاعتداد بها، فكان فيها القلب حتما، وجاز في سووة اعتباران: إن لم تعتد ~~بالنقل لم تقلب، كأنك نطقت بسوووة، وإن اعتددت بما عرض، صيرته مثل: قووة، ~~فتقلب، فتقول: سوية. # (وقد يسكن ذو الكسرة والضمة المؤثرتين إعلال اللام، فيبقى أثرهما) - لعدم ~~الاعتداد بما عرض من السكون؛ فإذا بنيت من الغزو، اسما على فعلان، قلت: ~~غزوان، ثم ms880 تقلب الواو ياء، لأجل الكسرة، فتقول: غزيان، فلو سكنت الزاي ~~تخفيفا، لقلت أيضا: PageV04P140 # غزيان، بالياء؛ ونظيره أن تقول: غزي، بالبناء للمفعول، ثم تسكن الزاي، ~~فتقول: غزي أيضا، بالياء. # وإذا بنيت من الرمي، اسما على فعلان، قلت: رموان، فإذا سكنت، قلت أيضا: ~~رموان، بالواو، ونظيره قولك في: قضو بعد التسكين: قضو، بالواو أيضا؛ ويدل ~~على هذا قوله: # (38) تهزأ مني أخت ىل طيسله ... قالت: اراه دالفا، قد دنى له # فأقر الياء مع التسكين، كما كانت مع الكسرة، وهو من الدنو. # (وقد يؤثران إعلالها، محجوزة بساكن) - فيؤثر كل من الكسرة والضمة، إعلال ~~اللام المفصولة بساكن، نظرا إلى أن الساكن حاجز غير حصين، فكأنه لم يوجد، ~~وذلك نحو قولهم: هو ابن عمي PageV04P141 # دنيا، والأصل: دنوا، فقلبوا الواو ياء، لكسرة الدال؛ والأكثر في لسان ~~العرب صحة الواو، نحو صنو وجرو؛ ومثل قولهم: دنيا، قولهم: صبية؛ وكذلك ~~قالوا: عرو، وهو من ذوات الياء، أصله: عري، ونطقوا به أيضا؛ والأكثر في ~~لسان العرب، نحو: مدي وعمي. # (وربما أثرت الكسرة محجوزة بفتحة) - كقول العرب في تثنية رضا: رضيان، وهو ~~من الندور، بحيث لا يقاس عليه؛ وخالف الكسائي فقاس؛ وقد سبقت المسألة بباب ~~كيفية التثنية. # (وربما جعلت الياء واوا، لإزالة الخفاء) - كقولهم في: أيفع الغلام: أوفع. # (والواو ياء، لرفع لبس) - كقولهم في جمع عيد، وهو من العود: أعياد، لئلا ~~يلتبس بأعواد، جمع عود؛ وقد لا يلتزمون ذلك، بل يفعل مع كثرة الأصل، كقولهم ~~في جمع ريح: أرياح دفعا لالتباسه بجمع روح، وهو أرواح، مع أن الأفصح ~~والأكثر والأشهر في ريح: أرواح. # (أو تقليل ثقل) - كقولهم في صوم: صيم، والوجه عدم PageV04P142 # القلب؛ وإذا بعدت العين من الطرف، لم تقلب، نحو: صوام؛ وشذ نيام؛ وإن كان ~~فعل مفردا، فلا قلب، نحو: حول؛ وكذا إن كان جمعا معتل اللام، نحو: شوى جمع شاو. # (فصل): (تحذف الياء المدغمة في مثلها، قبل مدغمة في مثلها، إن كانت ثالثة ~~زائدة، لغير معنى متجدد) - نحو: غني وعلي، إذا لحقتهما ياء النسب؛ وخرج ~~بثالثة، الثانية، وسنذكر حكمها، ms881 والرابعة، فإنها تحذف في النسب، مع التي ~~أدغمت فيها، إن كان إدغام نحو كرسي، وقد سبق ذكرها في النسب؛ وبزائدة، ~~الأصلية، نحو: تحية، وسيأتي؛ وما بعد ذلك، نحو: قصي، تصغير قصوى، والأصل: ~~قصيوي، فتدغم ياء التصغير في لام الكلمة، فيصير على قصيي، ولا تحذف الأولى، ~~لأنها لمعنى متجدد، وهو التصغير. # (أو ثالثة عينا) - نحو: تحية، والأصل: تحيية، كتزكية، لأن الفعل حيا، كزكى. # (ويفتح ما قبلها، إن كان مكسورا) - فتقول في غني وعلى وتحية، في النسب: ~~غنوي وعلوي وتحوي، حذفت الياء المدغمة في مثلها زائدة وثالثة عينا، وفتح ما ~~كان قبلها من مكسور، لشبه الاسم بعد الحذف: نمرا؛ فإن انفتح ما قبل الياء ~~أقر على حاله، نحو: هبي وهبية، فتقول: هبوي، والهبي: الصغير. PageV04P143 # (وإن كانت ثانية فتحت وردت واوا، إن كانت بدلا منها) - فتقول في النسب ~~إلى لي وطي: لووي وطووي، لأن أصلهما: لوي وطوي؛ لأنهما مصدرا: لوى وطوى؛ ~~فإن لم تكن الياء الثانية الساكنة المدغمة في مثلها، بدلا من واو، فتحت ~~وأقرت على حالها، فتقول في النسب إلى حي: حيوي. # (وتبدل الثانية واوا) - لأنها لما فتح ما قبلها، وهي متحركة، قلبت ألفا، ~~فصار الاسم كمقصور ثلاثي، وألفه تقلب في النسب واوا؛ وإنما لم ترد إلى ~~الياء، إذا كانت منقلبة عنها، كراهة اجتماع ثلاث ياءات. # (ولا تمتنع سلامتها، إن كانت الثالثة والرابعة لغير النسب) - وذلك نحو أن ~~تبنى من حي نحو: جردحل، فتقول: حيوي، والأصل: حيي، بأربع ياءات، فيفعل فيه ~~ما فعل في النسب إلى حي ونحوه؛ وتجوز السلامة. # (خلافا للمازني) - في منعه سلامتها، فيوجب أن يقال: حيوي، وغيره يجوز هذا ~~والسلامة، فيقول: حيي؛ PageV04P144 # وإنما جازت السلامة هنا، ولم تجز في النسب إلى حي، لأن ياء النسب ~~بعروضها، تصير الياء الثانية من الياءات الأربع، كالمتطرفة، بخلاف ما نحن ~~فيه، فمن قلب فيه، شبهها بياء المنسوب، ومن لم يقلب، شبهها بعين حي وعي؛ ~~ولو بنيت مثل: حمصيص، وهي بقلة، من فتى، قلت على رأي المازني: فتوي، لا ~~غير، وقلت عند غيره كذلك، ms882 وفتيي أيضا بالسلامة؛ والتوجيه ما سبق. # (وتبدل واوا أيضا، بعد فتح ما وليته، إن كان مكسورا، الياء الواقعة ثالثة ~~بعد متحرك) - وفي نسخة الرقي: الواقعة ثالثة، وذلك نحو: شج وعم، فتقول: ~~شجوي وعموي؛ ويستثنى من هذا الجزم، ما سبق من مسألة بناء مثل: جردحل، من ~~حي، وكذا مثل حمصيص من فتى، فإنه لا يتعين في الياء الثالثة فيها القلب ~~واوا، إلا عند المازني، كما تقدم؛ وأما غيره، فقد عرفت أنه تخير السلامة ~~والقلب. # وخرج بقوله: بعد متحرك: ياء طي ونحوه؛ وعلم من تقييد فتح ما وليه، بكونه ~~مكسورا، أن المفتوح يقر على فتحه، نحو: رمى، علما خاليا من الضمير، فتقول: ~~رموى. PageV04P145 # وخرج بثالثة: الرابعة فصاعدا، وإنما سكت عنه في غير تلك النسخة، لفهمه ~~مما يذكر بعد، ويعلم حكم الثانية مما تقدم، مع موافقتها للثالثة، فيما ذكر. # (وقبل ياء أدغمت في أخرى) - كأن تبنى من رمى مثل قرطعب، فتقول: رموي، ~~وكذا لو بنيت من فتى مثل: حمصيص، لقلت: فتوى؛ وإن قلنا: إن فتيي يأتي، لكن ~~قد سبق أن التزام الواو في هذين، هو قول المازني، فهذا الكلام ليس على ~~ظاهره في التزام القلب إلى الواو؛ وقد صرح المصنف في غير هذا الكتاب، ~~بالخلاف عن المازني، في بناء مثل حمصيص من فتى، وهي والمسألة الأخرى، ~~داخلتان في مقتضى ما سبق عنه، فليحمل ما يتعلق بهاتين المسألتين، من كلامه ~~هذا، على الأولى؛ والله أعلم. # (وتحذف رابعة فصاعدا) - وفي نسخة الرقي: # (وتحذف جوازا، رابعة، ووجوبا، خامسة فصاعدا) - فالرابعة نحو: قاض، ~~والزائدة على ذلك نحو: مشتر ومستدع، فتقول: قاضي ومشتري ومستدعي؛ ويجوز في ~~نحو: قاض ونحوه: قاضوي ومعطوي؛ وسكوته عن جواز بقاء الرابعة، في غير النسخة ~~المذكورة، يبين أن كلامه محمول على ما يتناول الواجب والأولى، كما سبق ~~تقريره قريبا. # (وكذا ما وقع هذا الموقع من ألف) - فالرابع حبلى وجمزى، ومرمى؛ وغيره ~~حبارى ومشترى وحثيثى ومستدعى، فتقول: حبلي وجمزي ومرمي وحباري؛ وكذا ~~الباقي. PageV04P146 # (أو واو، تلت ضمة) - نحو: عرقوة، فتقول: عرقي. # (فإن كانت ألفا لغير ms883 تأنيث، اختير قلبها واوا) - نحو: ملهوي ومغزوي. # (وقد تقلب رابعة للتأنيث، فيما سكن ثانيه) - نحو: حبلوى وسكروى؛ فإن تحرك ~~الثاني، لم يجز إلا الحذف، نحو: جمزى ومرطى. # (وتحذف أيضا كل ياء تطرفت لفظا أو تقديرا، بعد ياء مكسورة، مدغم فيها ~~أخرى) - فاللفظ نحو: عطي تصغير عطاء، والأصل: عطيي، والياء الأولى للتصغير، ~~والثانية المنقلبة عن الألف التي كانت في المكبر، كما في غزيل، تصغير غزال، ~~والثالثة لام الكلمة التي هي واو، أبدلت همزة في المكبر، وصارت هنا ياء، ~~لكسر ما قبلها لما صغر، فتحذف هذه الياء تخفيفا، وكان الحذف لها لتطرفها، ~~والأطراف محل التغيير، والتقدير نحو: سقية، تصغير سقاية، والعمل فيه كما ~~تقدم، لأنها تطرفت تقديرا، لأن تاء التأنيث كالمنفصلة. # وخرج بقوله: بعد ياء، ما تطرف لا بعد ياء، كياء القاضي؛ وبمكسورة ياء ~~صبي، فإنها تطرفت بعد ياء ساكنة؛ وبمدغم نحو: PageV04P147 # حيي، فإنها تطرفت بعد ياء مكسورة، لم تدغم فيها أخرى، فلا يجوز حذفها. # (ما لم يكن ذلك في فعل) - نحو: أحيي، مضارع حييت، فلا تحذف هذه، لأنها ~~معرضة لحذفها بالجازم. # (أو جار عليه) - أي على الفعل، نحو: محيي والتزيي، مصدر تزيا بالشيء، فلا ~~تحذف، حملا لاسم الفاعل والمصدر، على الفعل. # (ولا يمنع هذا الحذف، لعدم زيادة المكسور، خلافا لأبي عمرو) - نحو: أحوى، ~~إذا صغر، فتقول عند سيبويه والمبرد، وهو قول يونس: أحي بياءين، غير منصرف، ~~وأصله: أحيو، لأنه من الحوة، فقلبت الواو الأخيرة ياء، لكسر ما قبلها، ~~وأدغمت ياء التصغير في الياء الأولى، وهي عين الكلمة، بعد قلبها ياء، فصار ~~مثل عصي، ففعل فيه ما تقدم من الحذف، لأنه لا فرق عند سيبويه، بين أن يكون ~~المدغم فيه ياء التصغير، زائدا كألف عطاء، أو أصليا كواو أحوى؛ وقال أبو ~~عمرو بن العلاء بالفرق، فتقول: أحيي، بثلاث ياءات، وتجريه مجرى أعيم، ~~فتقول: أحيي، رفعا وجرا، وأحيي نصبا. وقد سبقت المسألة بباب التصغير. # (فإن تحركت الأولى والثانية، حذفت الثالثة) - وذلك بأن PageV04P148 # تبني من الرمي مثل جحمرش، فتقول: رمييي، بثلاث ياءات، فيجوز فيه ms884 ثلاثة ~~أوجه، ذكرها المصنف. أحدها: أن تنقل حركة الياء الأولى، إلى الساكن قبلها، ~~ثم تدغمها في الياء الثانية، فصير كعطي، فتحذف الياء الأخيرة، كما فعلت في ~~عصي، فتقول: رمي. # (أو قلبت الوسطى واوا) - وهذا هو الثاني، فتقول: رميو، ويصير من المنقوص، ~~وإنما قلبت واوا، كراهية اجتماع الأمثال. # (أو ألفا) - وهذا هو الثالث، فتقول: رمياي؛ ووجهه أن المتوسطة تحركت، ~~وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. # (وسلمت الثالثة) - أي في الوجهين الأخيرين، وهي في الثالثة كياء آي وزاي. # (وتبدل باء، الألف التالية ياء التصغير، ما لم تستحق الحذف) - ثبت هذا في ~~نسخة الرقي؛ وذلك نحو قولك في غزال وقذال: غزيل وقذيل؛ فإن كان بعد الألف ~~حرفان فصاعدا، حذفت الأول في التصغير، نحو: عذافر، فتقول: عذيفر، ومصابيح، ~~فتقول: مصيبح، إن كان علما، ومصيبحات، إن كان غير علم. # (فصل): (اجتنبوا ضمة غير عارضة، في واو قبل واو) - لأن الضمة كالواو، ~~فإذا بنيت اسم مفعول من جادة، قلت: مجود، وأصله: مجوود، فاستثقلوا، فنقلوا ~~ضمة الواو إلى الساكن قبلها، وحذفوا، ثم المحذوف ماذا؟ يأتي الخلاف فيه. PageV04P149 # (فاجتناب ثلاث واوات أحق) - لأن في ذلك من الثقل ما لا يخفى. # (فإن عرض اجتماعها، قلبت الثالثة أو الثانية ياء) - فتقول في اسم المفعول ~~من قوي: مقوي، وأصله: مقووو، فتقلب الثالثة أو الثانية ياء، فتجتمع ياء ~~وواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فنقلب الواو ياء، وتدغم في الأخرى. # (وقد يعرض اجتماع أربع، فتعل الثالثة والرابعة، نحو: قويي، مثال جحمرش، ~~من قوة) - والأصل: قوووو، فتدغم الأولى لسكونها في الثانية، وتقلب الثالثة ~~ياء، لاستثقال اجتماع الواوات، وتقلب الرابعة أيضا، لكسر ما قبلها. # (وقد تعل معها الثانية، نحو: اقويا، مثال اغدودن منها) - فتعل الثالثة ~~والرابعة، والثانية أيضا، والأصل: اقوووو، فتحركت الأخيرة، وانفتح ما ~~قبلها، فقلبت ألفا وأعلت الثالثة، بقلبها ياء، لاجتماع ثلاث واوات، وأعلت ~~الثانة، لأنه لما أعلت الثالثة، اجتمعت واو وياء، وسبقت إحداهما بالسكون، ~~فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الثالثة، فصار اقويا. PageV04P150 # (وذا أولى من قوو) - أي اقويا أولى من قوو، وهو تصحيح الواو الثالثة. ms885 # (واقووا) - وهو التصحيح للواو الثالثة، فاقويا أولى منه. # (وفاقا لأبي الحسن) - وذلك للسلامة من اجتماع ثلاث واوات، ولا خلاف في ~~إعلال الرابعة، وإنما الخلاف في الثالثة. # (وحيو أو حيا في مثل جحمرش، من حييت، اولى من حياي) - والأصل: حيييي، ~~فأدغمت الأولى لسكونها في الثانية، وأبدلت الثالثة واوا، كراهة اجتماع ~~الأمثال، فصار حيو كالمنقوص؛ وأما حيا، ففعل فيه ما سبق من الإدغام، فاجتمع ~~فيه ما في تصغير عطاء، فحذفت الأخيرة، فبقيت الياء التي قبل الأخيرة ~~متحركة، وقبلها مفتوح، فقلبت ألفا؛ ووجه حياي، أن الثالثة تحركت وانفتح ما ~~قبلها، فقلبت ألفا، وسلمت لذلك الياء الأخيرة من الحذف. # (فصل): (تبدل ياء، الواو الملاقية ياء في كلمة، إن سكن سابقهما سكونا ~~أصليا) - وذلك نحو: مرمي وسيد، الأصل: مرموي وسيود، فخفف البناء، بإبدال ~~الواو ياء، والإدغام. # وخرج بكلمة: الكلمتان، نحو: في يوسف، وفو يزيد، فلا إبدال، ولا إدغام. ~~وخرج بقيد سكون السابق، نحو: طويل وغيور وعزويت ونحوها؛ وبأصلي: العارض، ~~نحو: قوي، وسيأتي. PageV04P151 # (ولم يكن بدلا غير لازم) - فإن كانت الواو المذكورة بدلا جائزا، لم يثبت ~~باطراد، ما ذكر من الإبدال، ويترتب عليه من الإدغام، نحو: روية في رؤية؛ ~~وكذا ساير، إذا بنيته للمفعول، فأبدلت من الألف واوا، فقلت: سوير، فهو بدل ~~غير لازم، فلا يثبت معه الحكم المذكور من الإبدال والإدغام، لئلا يلتبس غير ~~المضعف بالمضعف، ولأنه مغير من سار، فحكم له بحكمه. # (ويتعين الإدغام) - فإذا ثبت ما ذكرنا من كونهما في كلمة، وسبق الساكن، ~~وتأصل السكون، ولم تكن الواو بدلا غير لازم، بأن تنتفي البدلية، كما في لي ~~وطي، أصلهما: لوي وطوي، أو يوجد شرط اللزوم، كأن تبنى من أئمة، اسما على ~~وزن: أبلم، فتقول: أأيم، فتبدل الهمزة الثانية واوا لزوما، كما في أومن، ~~قلبت الواو ياء، لوجود الشروط، ووجب الإدغام، فتقول: أيم؛ وكذا إن بنيت من ~~أوب، اسما على وزن: إنفحة، لقلت: إأوبة، ثم إيوبة، مثل إيمان، ثم إيبة. # (ونحو: عوية وضيون وعوة ورية، شاذ) - ووجه كونها شاذة، مخالفتها لما سبق ~~تقريره، ووقعت ms886 هذه المخالفة على ثلاثة أوجه: PageV04P152 # أحدها: التصحيح، نحو: عوى الكلب عوية، والقياس عية؛ وكذا قولهم للسنور: ~~ضيون، والقياس: ضين؛ ونحوهما قولهم: يوم أيوم، والقياس: أيم؛ وكذا حيوة اسم ~~رجل، وقياسه: حية. # والثاني: إبدال الياء واوا، عكس ما سبق، وإدغام الواو في الواو، نحو ~~قولهم: عوى الكلب عوة؛ وإنه لأمور بالمعروف، نهو عن المنكر. # والثالث: ما أبدل وأدغم، ولم يستوف الشروط، نحو ما حكى الفراء من الإدغام ~~في مخفف رؤية، إذ قالوا: رية، والقياس عدمه، لأن البدل غير لازم؛ وحكى ~~الكسائي في تخفيف رؤيا الإدغام، وأنه سمع من يقرأ: "إن كنتم للريا تعبرون". # (وبعضهم يقيس على رية، فيقول في قوي، مخفف قوي: قي) - فألحق ما عرض من ~~السكون، بما عرض من البدل في رية؛ قال: فكما اعتدوا هنا بالعارض، وأبدلوا ~~وأدغموا، كذلك أفعل، إذا سكنت قوي تخفيفا، فأعتد بعارض سكون الواو، فأبدلها ~~ياء، وأدغم؛ وهو ضعيف؛ فالأغلب في كلامهم عدم الاعتداد بما عرض؛ والفروع ~~إنما تلحق بما تقرر واستمر؛ ويوضح ذلك قولهم: شقي ودني، فلم يردوا الواو، ~~وإن كان موجب قلبها، قد عرض بالسكون زواله. PageV04P153 # (وتبدل ياء أيضا، الواو المتطرفة، لفظا أو تقديرا، بعد واوين، سكنت ~~ثانيتهما، والكائنة لام فعول، جمعا، ويعطى متلوهما ما تقرر لمثله من إبدال ~~وإدغام) - فإذا بنيت اسم مفعول من قوى عليه، قلت: مقووو، فتقلب الواو ~~الأخيرة ياء، لإزالة الثقل، فيصير: مقوويا، فتجتمع الواو والياء على الحد ~~السابق، فتقلب وتدغم، ثم تقلب الضمة كسرة، لتصح الياء؛ وكذا تفعل، لو بنيت ~~مثل عصفور من غزو، فتقول: غزووو، ثم تفعل ما تقدم؛ هذا قول سيبويه في هذا ~~البناء؛ وقال الفراء: لا أعل، بل أدغم الواو الثانية في الأخيرة، فأقول: ~~غزوو، ولا حجة في مقوي، إن سمع، لأنه محمول على الفعل، فكما اعتل قوي، اعتل هو. # ومثال المتطرفة تقديرا، أن تبنى مفعولة من قوي، ونحو: عصفورة من غزو؛ ~~ومثال الكائنة لام ما ذكر: دلي وعصي، والأصل: دلو وعصو، فأبدلت الواو ~~الأخيرة ياء، فجاءت القاعدة، فقلبت الأولى وأدغمت، فصارا كما ترى. ms887 # وخرج بقوله: سكنت ثانيتهما، المتحركة، نحو أن تبنى مثل قمحدوة من غزو، ~~فتقول: غزوووة، فتقلب الواو الأخيرة ياء لتطرفها، لكن لا يعطى متلوها، وهو ~~الواو الثانية، من قلبه وإدغامه PageV04P154 # في الأخيرة، ما تقرر، لأنه لم يسكن، فتقول على هذا: غزوية، لكن تقلب ~~الضمة كسرة، لتصح الياء. # وخرج بقوله: جمعا، المفرد نحو: عتا عتيا، وعلا علوا، فلا ينقاس إبدال هذا ~~عند كثيرين. # (فإن كانت) - أي الواو. # (لام مفعول، ليست عينه واوا) - نحو: معدو؛ وخرج لام غير هذا، وما يذكره ~~بعد، نحو: عدو، فهذه الواو لا تعل؛ وكذا لو بنيت فوعلة من الغزو، لقلت: ~~غوزوة، ولم تعل فتقول: غوزية. # واحترز مما عينه واو، فإنه يجب فيه الإعلال، نحو: مقوي عليه، وقد سبق ~~بيان العمل فيه. # (ولا هو من فعل) - كمرضي من رضي، وسيأتي حكمه. # (أو لام أفعول) - أي أو كانت لام كذا، نحو: أدحي، يقال للموضع الذي يفرخ ~~فيع النعام: أدحي، وهو أفعول، من دحوت، لأنها تدحوه برجلها. # (أو أفعولة) - نحو: أدعوة، من دعوت. # (أو فعول، مصدرا) - نحو: عتا عتوا. PageV04P155 # (أو عين فعل، جمعا) - نحو: صوم؛ واحترز من الصفة، نحو: رجل حول، وهو ~~البصير بتحويل الأمور. # (فوجهان، والتصحيح أكثر) - وهذا يقتضي ظاهره اطراد كل من التصحيح ~~والإعلال، في المذكور جميعه، فتقول: معدو ومعدي، وأدحو وأدحي، وأدعوة ~~وأدعية، وعتو وعتي، وصوم وصيم؛ والذي ذكره المغاربة في معدو وأدحو وأدعوة ~~وعتو ونحوها، أن التصحيح هو المطرد، والقلب والإعلال شاذ؛ وقالوا في صوم ~~ونحوه: إنه مطرد الإعلال، والأجود التصحيح؛ فإن كان فاعل معتل اللام، تعين ~~التصحيح، لئلا يتوالى الإعلال، فتقول: شاو وشوي. # (فإن كان مفعول من فعل، ترجح الإعلال) - فمرضي عنده أرجح من مرضو، فتعل ~~اللام، بقلبها ياء، فتجتمع الواو والياء، وتسبق إحداهما بالسكون، فتقلب ~~وتدغم، ويكسر ما قبل الياء، لتصح؛ والذي ذكره المغاربة، أن القياس: ~~التصحيح، والإعلال شاذ. # (وقد بعل بذا الإعلال، ولامه همزة) - أي مفعول من فعل، قالوا: شنأه ~~يشنؤه، فهو مشنوء، على القياس، وقالوا: PageV04P156 # مشني، على غير قياس، وكأنه بنى على شني، ms888 بإبدال الهمزة ياء؛ وقال المصنف ~~في غير هذا الكتاب: لو جعل هذا مطردا، لكان صوابا؛ قال: وكذا إن أخذ من ~~فعل، وإن كان أصله فعل نحو: قوي؛ وهذا بناء منه على ترجيح الإعلال في مرضو. # (وقد تصحح الواو، وهي لام فعول، جمعا) - كقولهم: نحو وأبو وأخو. # (ولا يقاس عليه، خلافا للفراء) - لقلة ما ورد من ذلك. # (وربما أعلت، وهي عين فعال، جمعا) - قالوا في نوام: نيام، وهو شاذ؛ ~~وتقييده بالجمع، قد يوهم أن المفرد بخلافه، وليس كذلك، بل فعال المفرد، شذ ~~أيضا إعلاله، قالوا: فلان في صيابة قومه، والقياس في صوابة؛ قال الفراء: ~~صيابة قومه، وصوابة قومه، أي صميمهم. # (فصل): (تبدل الياء من الواو، لاما لفعلى، صفة محضة) - كالقصيا والعليا، ~~تأنيث الأقصى والأعلى. # (أو جارية مجرى الأسماء) - كالدنيا، لهذه الدار؛ وخرج بصفة: الاسم، فلا ~~تبدل فيه، نحو حزوى: اسم موضع. هذا PageV04P157 # ما ذهب إليه المصنف، وهو مذهب الفراء وابن السكيت والفارسي، وناس من ~~اللغويين؛ وذهب الأكثرون إلى أن تصحيح حزوى شاذ، وأن قياس الاسم الإعلال، ~~وتمسكوا بالدنيا أنثى الأدنى، ونحو ذلك، وقالوا: إنهم جعلوها اسما، من جهة ~~استعمالها كالأسماء إذا وليت العوامل؛ وقالوا: إن الصفة تبقى على لفظها، ~~ولا تغير نحو: خذ الحلوى، وأعط المزى. قالوا: وشذ من الاسم شيء لم يقلب، ~~وهو القصوى، وحزوى: اسم موضع؛ ولعل الأول أقرب إلى الصواب؛ وأفهم كلام ~~المصنف أن فعلى من ذوات الياء، لا تغير، فلو بنيت من الرمي فعلى، لقلت: ~~رميى، والأمر على ذلك. # (إلا ما شذ كالحلوى) - وهو تأنيث الأحلى، وهو مجمع عليه؛ وشذ أيضا قول ~~أهل الحجاز: القصوى، وأما بنو تميم فيقولون: القصيا؛ وبعضهم يقول: القصيا، ~~عند غير بني تميم. # (وشذ إبدال الواو من الياء، لاما لفعلى اسما) - فأخرج الصفة نحو: خزيا ~~وصديا وريا، فلا تبدل، قياسا ولا سماعا؛ ومثال الاسم: يقوى وتقوى، وهي من ~~وقيت وتقيت؛ ولعل مراده شذوذ القياس، لا شذوذ عدم الاطراد، فإن ذلك مطرد في ~~الاستعمال، كما قال أكثر PageV04P158 # النحويين، وعليه كلام سيبويه؛ وقال المصنف في ms889 غير هذا الكتاب: أو شذوذ لا ~~يقاس عليه؛ وقال في موضع آخر: إن هذا الإبدال في الاسم هو الغالب؛ قال: ~~واحترزت بالغالب من الريا، بمعنى الرائحة، والطغيا، وهو ولد البقرة ~~الوحشية، وسعيا: اسم موضع. انتهى. # وقد نص سيبويه وغيره من النحويين، على أن ريا صفة، وكان الأصل فيه: رائحة ~~ريا، أي ممتلئة طيبا؛ قال سيبويه: وقد ذكر ريا مع خزيا وغيرها من الصفات: ~~ولو كانت ريا اسما، لقلت: روا، لأنك كنت تبدل واوا موضع اللام؛ وأما طغيا، ~~فقال الأصمعي: هو بضم الطاء، وقال ثعلب: هو بفتحها، وقياسه، أعني المفتوح: ~~طغوى، وأما المضموم فيعرف حكمه مما سبق، إن كان واويا؛ وقد قيل: إنه لا ~~يتعين في طغوى أن يكون بدلا من ياء، لأن في طغيا لغتين: طغيت وطغوت؛ وقال ~~المصنف في غير هذا الكتاب في الثلاثة: إنها يستدل بها على أن إبدال الواو ~~في غيرها شاذ؛ وقيل أيضا: يحتمل كون سعيا، اسم مكان، منقولا من صفة، فلا ~~يثبت به كون فعلى الاسم، صحيحا؛ ومثله يجوز أن يقال في طغيا، فيكون صفة في ~~الأصل، ثم غلبت اسميته PageV04P159 # كأبطح. وفهم من كلامه أن فعلى من ذوات الواو، لا يقلب، صفة كان كسهوى، أو ~~اسما كدعوى، وهو كذلك. # (وربما فعل ذلك) - أي إبدال الواو من الياء. # (بفعلاء، اسما وصفة) - خرج بعضهم على ذلك قولهم: العواء بالمد، للنجم، هو ~~من عويت الشيء: لويته، لأنها كواكب ملتوية، والأصل: عوياء، فيصير: عياء، ثم ~~شذوا في عواء؛ وقيل: ليس وزنه فعلاء، وإنما هو فعال، وهو عواي، فقلبت الياء ~~همزة، كما في رداء، وذكر على معنى المنزل، ولذا قالوا: هو العواء، ومن قال: ~~عوى، فقصر، ذهب إلى معنى المنزلة؛ على أنه يحتمل أن يكون فعل كشمر، قاله ~~المصنف. هذا مثال الاسم، وأما الصفة ... # (فصل): (تبدل الألف بعد فتحة متصلة اتصالا أصليا، من كل واو، أو ياء ~~تحركت في الأصل وهي لام) - خرج بقوله: بعد فتحة، ما بعد ساكن، كدلو وظبي، ~~أو بعد كسرة كشقي، وشجن أو ضمة نحو: أدل ms890 وأظب ويغزو ويقضو، فلا تبدل الياء ~~والواو في هذه كلها ألفا؛ وبمتصلة نحو: آي وواو، إذ حجزت الألف بين الفتحة ~~والياء والواو؛ وخرج الاتصال العارض، كأن تبنى مثل: عكمس، من الغزو والرمى، ~~فتقول: غزوو ورميي PageV04P160 # فهذه لام تحركت في الأصل بعد فتحة متصلة، لكن اتصالها عارض، لأن أصل ~~عكمس: عكامس، فأصل غزوو: غزاوو، ورميى: رمايى، فلا تبدل هذه اللام ألفا، ~~لكن تبدل الواو ياء، لوقوعها طرفا بعد كسرة، فيصير لفظ غزوو كلفظ المنقوص، ~~فتقول: غزو، وتعامله معاملته، كما تفعل في رميى، فتقول: رمي. يقال: ليل ~~عكامس، أي شديد الظلمة، وإبل عكامس، أي كثيرة. # وخرج بقوله: تحركت، الساكنة، كأن تبنى من من غزو ورمي مثل قمطر، فتقول: ~~غزو ورمي، فلا تقلب الواو والياء فيهما إلى الألف، وإن كانتا لامين بعد ~~فتحة، وذلك لسكونهما؛ وبقوله: في الأصل، الساكنة في الأصل، نحو: يرعوى ~~ويرميي، فحركة الواو والياء فيهما عارضة، وأصلهما السكون، لأن مثالهما من ~~الصحيح: يحمر مضارع احمر، ووزنه: افعل، فلا تبدل فيهما الألف؛ وقوله: وهي، ~~أي الواو والياء لام، نحو: غزا ورمى وعصا ورحى، والأصل: غزو ورمى وعصو ~~ورحى، تحركت الواو- أو الياء- وانفتح ما قبلها، على الوجه المذكور، فانقلبت ~~ألفا، وكذلك الياء. # (أو بإزاء لام) - كأن تبنى من الغزو أو الرمي مثل درهم، PageV04P161 # فتقول: غزوو ورميي، فالواو والياء الأخيرتان بإزاء لام الكلمة، وهي الواو ~~والياء الأخرى، وهاتان زيدتا للإلحاق، ووجد فيهما شروط إبدالهما ألفا، فجرى ~~عليهما حكم اللام، فلذلك تقول: غزوى ورميي. # (غير متلوة بألف) - فإن تلتهما ألف، لم يبدلا، نحو: غزوا ورميا، وعصوان ~~ورميان، والنزوان والغليان. # (ولا ياء مدغمة في مثلها) - نحو: عصوي، فلا تبدل من الواو هنا ألف، لأن ~~الألف تقلب واوا في مثل هذا. # (فإن كانت مضمومة أو مكسورة، وتلتها مدة مجانسة لحركتها، قلبت ثم حذفت) - ~~فإذا سميت بعصا وفتى ورحا، ثم جمعت بالواو والنون، قلت: جاء عصون ورأيت ~~عصين، فتحركت الواو، بالضم في الأول، وبالكسر في الثاني، وانفتح ما قبلها، ~~وتلتها الواو والياء، وهما مجانستان، فقلبت ألفا، ثم حذفت؛ ms891 وكذلك تقول: جاء ~~فتون، ورأيت فتين، والعمل كما ذكر. # (ولا تصحح، لكون ما هي فيه واحدا، خلافا لبعضهم) - فيعل ما أشبه هذا ~~الجمع مما ذكر من مفرد؛ فإذا بنيت مثل ملكوت من غزا ورمى؛ قلت: غزوت ورموت، ~~الأصل: غزووت ورميوت، PageV04P162 # تحركت الواو والياء، وانفتح ما قبلهما، فقلبتا، كما في عصا ورحى، ثم حذفت ~~الألف، لملاقاة الساكن بعدها، فصار اللفظ كذلك، ولا يجوز التصحيح، على ~~الصحيح. # (وتعل العين، بعد الفتحة، بالإعلال المذكور) - وهو إبدالها، إن كانت واوا ~~أو ياء، تحركت في الأصل، ألفا؛ ومراده بالفتحة ما سبق ذكره، وهي المتصلة ~~اتصالا أصليا؛ وبالعين، العين المتحركة بأي حركة كانت، من فتحة كناب وباب ~~وقال وباع، أو كسرة كخاف وكرجل مال أي مول، أو ضمة نحو طال؛ ولو جاء من ~~المعتل اسم على فعل بالضم، وجب إعلاله أيضا؛ فلو كانت بعد غير فتحة، لم ~~تبدل ألفا نحو: عيب ونوب وطيبة وحول؛ وكذا إن لم يتصلا نحو: قاول وباين، أو ~~اتصلا اتصالا عارضا، كأن تبنى مثل علبط من القول، فتقول: قوول، وأصله: ~~قواول كعلابط؛ وكذا لا تبدل، إن لم تتحرك في الأصل، بل عرضت الحركة، نحو أن ~~تبنى مثل شمأل من قول أو بيع فتقول: قوأل وبيأع، ثم تنقل حركة الهمزة إلى ~~الساكن قبلها، فتصير قولا وبيعا، فلا يعل، لأن الحركة عارضة. # ومثال ما استكمل الشروط، باب وما معه، والأصل: بوب ونيب وقول وبيع وخوف ~~وطول؛ ويقال: رجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو: # (39) إذا كان مالا، كان مالا مرزأ ... ونال نداه كل دان وجانب # (إن لم يسكن ما بعدها) - احترز من طويل ونحوه. PageV04P163 # (أو يعل) - نحو: هوى وطوى. # (أو تكن هي بدلا من حرف لا يعل) - نحو قولهم في شجرة: شيرة؛ قال: # (40) إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكن الله من شيرات # (أو يكن ما هي فيه فعلا واويا، على افتعل، بمعنى تفاعل) - فخرج اليائي ~~العين، فإنه يجب إعلاله، نحو: ابتاعوا وامتازوا؛ وإنما لم يصحح، لأن الياء ~~أشبه بالألف من الواو، ms892 فرجحت عليها في الإعلال، وذلك نحو: اجتوروا ~~واعتونوا، بمعنى تجاوروا وتعاونوا؛ فلو كان افتعل الواوي العين، ليس بمعنى ~~تفاعل، اعتلت عينه، بإبدالها ألفا، نحو: اختان واختار، بمعنى خان وخار. # (أو فعل بمعنى افعل مطلقا) - واويا كان نحو: حول وسود، PageV04P164 # بمعنى: احول واسود، أو يائيا، نحو: بيض وصيد، بمعنى ابيض واصيد. # (أو متصرفا منهما) - أي من افتعل وفعل المذكورين، نحو: مجتور وعوير. # (أو اسما، ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل، خال من علامة تثنية، أو موصول ~~بها) - نحو: الجولان والسيلان، فالألف والنون زائدتان، لا يلحقان الفعل ~~بحال، فهذا الاسم يصحح، لخروجه عن شبه الفعل صورة، بالزيادة المذكورة؛ وزعم ~~المبرد أن القياس الإعلال، وعليه جاء دارات، من دار يدور، وحادان من حاد ~~يحيد؛ ومذهب سيبويه، والمازني أن الإعلال في هذا غير مطرد؛ وهو الصحيح، لأن ~~التصحيح فيه أكثر في كلام العرب؛ فإن ختم الاسم بزيادة لا تخرجه عن صورة ~~فعل خال من علامة تثنية، أعل، نحو: قالة وباعة، لأن تاء التأنيث تلحق الاسم ~~والفعل، فأعل هذا الاسم كالفعل، نحو: قالت وباعت؛ وكذا المختوم بزيادة لا ~~تخرجه عن صورة فعل موصول بعلامة تثنية كأن تبنى من القول والبيع اسما على ~~فعلى، فتقول: قالى وباعى، PageV04P165 # بالإعلال، كما في الفعل، لأن الألف في آخرهما، كألف فعلا نحو: ضربا؛ ولا ~~يصحح حملا على صورى وحيدى، لشذوذ هذا التصحيح، كما سيأتي أنه اختيار المصنف ~~في هذا الكتاب، ولما سمع في الشذوذ؛ فلو قيل: ابن من نوس اسما جمعا على مثل ~~حوكة، لقلت: ناسة، باتفاق، دون نوسة، لأن حوكة شاذ، فلا يتبع، ومذهب سيبويه ~~أن تصحيح صورى يطرد، كما سيأتي، فتقول عنده: قولى وبيعى، بالتصحيح. # (وقد يعل فعل المذكور) - كقوله: # (41) تسائل يا ابن أحمر من تراه ... أعارت عينه أم لم تعارا # (وتصحيح نحو: صورى، شاذ لا يقاس عليه، وفاقا لأبي الحسن) - ومذهب سيبويه ~~أن تصحيحه مطرد، تشبيها لألف التأنيث، بالألف والنون في جولان، لأنهما لا ~~يكونان في الفعل، واختار هذا، المصنف في موضع آخر، وألحق بها ما باين ms893 الفعل ~~في البناء، كما لو نبنى من القول مثل: قربوس، قال: فنقول: PageV04P166 # قووول، بالتصحيح؛ لأن مباينته الفعل، أشد من مباينته فعلان وفعلى، فتصحيح ~~عينه متعين؛ وألحق أبو الحسن ألف التأنيث بتائه، فكما يعل مع التاء، يعل مع ~~الألف؛ والفرق واضح، وما سبق من النظر إلى الشبه الصوري ضعيف. # (وشذ نحو: روح وغيب) - وقياسهما: راح وغاب؛ ومثلهما في الشذوذ الخونة ~~والحوكة، وقياسهما: الخانة والحاكة، كالسادة والقادة؛ وروح جمع رايح، ~~والبيعة أيضا، وغيب جمع غايب. # (وحول) - وقياسه: حال، كرجل مال، وخاف، أي مول وخوف، ومثل حول قولهم: رجل ~~شول، أي خفيف في قضاء الحاجة؛ وشذ أيضا التصحيح في الفعل؛ قالوا: صوف ~~الكبش، وخوف الرجل. # (وهيؤ) - وقياسه: هاء مثل طال، لكنهم شذوا فصححوا عينه. # (وعفوة وأوو) - والقياس: عفاة كقناة، لأنها واو تحركت وانفتح ما قبلها، ~~فتقلب ألفا، وكذلك أوو، قياسه: أوى، كغدى جمع غدوة، والعفوة جمع عفو، وهو ~~الجحش، نقله أبو زيد؛ PageV04P167 # والأوو: جمع أوه، وهي الداهية، نقله أبو عمرو الشيباني. # (كما شذ إعلال ما ولى فتحة، مما لا حظ له في حركة، كآية) - فالألف بدل ~~حرف علة ساكن، وكذا غاية وطاية، وهي كقولهم في نومة وصومة: نامة وصامة. # (في اسهل الوجوه) - أي المذكورة في آية ونحوها؛ وهو قول الفراء، وذكره ~~سيبويه- رحمه الله- بعد ذكره مذهب الخليل، فقال: وقال غيره: أصله: أية: ~~فعلة، فقلبت الياء ألفا، كراهة التضعيف؛ وقد نسب إلى سيبويه؛ ووجه كونه ~~أسهل، أنه ليس فيه إلا إبدال الألف من حرف علة ساكن؛ ولكن القياس التصحيح ~~والإدغام، فأبدلوا تخفيفا، وإذا أبدلوا في توبة ونحوها، حيث قالوا: تابة، ~~فقال: قبلت توبتك وتابتك، وقالوا أيضا: رحم الله حوبتك وحابتك، ونمت نومة ~~ونامة، فلأن يبدلوا عند اجتماع الياءين أحرى. # ومذهب الخليل أن وزنها أيية: فعلة؛ فقياس قوله أن يقال: أياة، لأن اللام ~~تحركت وانفتح ما قبلها؛ لكن قال: إنهم عكسوا، فأعلوا العين، وصححوا اللام. PageV04P168 # ومذهب الكسائي، أن وزنها: فاعلة، والأصل: آيية، فحذفت العين استثقالا ~~للياءين والكسرة؛ وقيل: وزنها: فعلة كسمرة، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، ms894 ~~فقلبت ألفا؛ وقيل: فعلة كنبقة؛ وقيل: الأصل: أياة، كنواة، فعلت بتقديم ~~اللام على العين، فصار آية. # (واطرد ذلك في نحو: يوتعد وييتسر، عند بعض الحجازيين) - فأبدلوا من الواو ~~والياء الساكنة ألفا، في كل مضارع لافتعل، فاؤه إحداهما، فيقولون: ياتعد ~~وياتسر؛ ونسبها ابن الخشاب للحجازيين؛ ومن كلام الشافعي: ياتطها، وهو من ~~افتعل من الوطء؛ والقرآن جاء على غير هذه اللغة، قال تعالى: "للذين يتقون". # (وفي نحو: أولاد، من جمع ما فاؤه واو، عند تميم) - فيطرد عندهم إبدال ~~الواو الساكنة ألفا في مثل ذلك، فيقولون: آلاد، في أولاد؛ وآقات في أوقات؛ ~~وآثان في أوثان؛ وآعاد في أوعاد. # (وفتح ما قبل الياء الكائنة لاما مكسورا ما قبلها، وجعلها ألفا، لغة ~~طائية) فيقولون في الجارية والناصية: الجاراه والناصاة؛ ومن كلامهم: أنا ~~امرأة من الباداة؛ وقال الشاعر: # (42) وما الدنيا بباقاة لحي ... وما حي على الدنيا بباق PageV04P169 # ويقولون في بقي ورضي: بقى ورضى؛ قال: # (43) نعى لي أبو المقدام، فاسود منظري ... من الأرض، واستكت علي المسامع # اي نعي؛ والمنقول عنهم، أن ذلك جائز، لا واجب؛ وكلام المصنف يقتضي أن ~~يقال في لن يرمي عند طيئ: لن يرمى، وفي رأيت الراضي: رأيت الراضي؛ وكذا ~~يقال في قام القاضي: قام القاضي، إن لم يعتد بكون الياء مفتوحة، وقد صرح هو ~~في الكافية الشافية، بأنه يقال عندهم في إكرامي: إكراما؛ ونوزع في ذلك، ~~والسماع عنهم ثابت في النوعين السابقين، أعني ما كانت الياء فيه مفتوحة ~~فتحة لازمة، من اسم أو فعل؛ ويحتاج غير هذا إلى سماع. # (فصل): (إن كانت الياء أو الواو عين فعل، لا لتعجب) - فخرج نحو: ما ~~أطوله، وما أبينه، فهذا يصح لشبهه بأفعل التفضيل، نحو: هذا أطول وابين، ~~لأنهما من واد واحد. PageV04P170 # (ولا مصرف منهما) - نحو: أطول بزيد، وأبين به، ويعور ويصيد، وأعوره الله. # (أو عين اسم يوافق المضارع في وزنه الشائع) - كما سيأتي تمثيله؛ وخرج ~~مغيل، يقال: أغالت المرأة فهي مغيل، وأغيلت، فهي مغيل: إذا سقت ولدها ~~الغيل، وهو لبن المرضع بعد الحمل أو الوطء؛ والمراد ms895 الموافقة في الحركات ~~والسكنات وعدد الحروف؛ وليس المقصود بالحركات خصوصها، بل جنسها. # (دون زيادته) - وسيأتي حكم الموافق في الزيادة أيضا. # (غير جار على فعل مصحح) - تحرز من نحو: مقاول ومبايع، فلا يعلان، لأنهما ~~جاريان على مصحح نحو: تقاول وتبايع. # (أو يوافقه) - أي يوافق المضارع. # (في زيادته وعدد حروفه وحركاته، دون وزنه) - فيعل الاسم إن وافق المضارع ~~في الزيادة وعدد الحروف والحركات، دون الوزن، كما سيأتي؛ ولا يعل إن وافق ~~في الوزن، ولم يكن في الأصل فعلا نحو: أسود وأطول منك وأبين، لئلا يلتبس ~~بلفظ الفعل؛ فلو بنيت مثل يفعل من القول أو البيع، لصح حرف العلة؛ ومن ~~كلامهم: تدورة، PageV04P171 # اسم مكان، وإن خالفه في الوزن، أعل لأمن اللبس؛ ولهذا تقول، لو بنيت من ~~القول أو البيع مثل تحلئ: تقيل وتبيع، والأصل: تقول وتبيع؛ نقلت حركة العين ~~إلى الفاء، فسكنت العين، وانقلبت، وهي واو، ياء، لكسر ما قبلها، كما في ~~ميعاد؛ والحاصل أنه يشارك الفعل في وجوب الإعلال بالنقل، كما سيأتي، كل اسم ~~أشبه المضارع في زيادته، لا في وزنه، أو في وزنه، لا في زيادته؛ والأول ~~كتبيع مثل تحلئ من البيع، والثاني كمقام؛ فإن أشبهه في الزيادة والوزن، فإن ~~كان في الأصل فعلا أعل، كيزيد؛ وإلا وجب تصحيحه، ليمتاز عن الفعل نحو: أسود. # (أو عين مصدر على إفعال) - نحو: إقامة. # (أو استفعال) - نحو: استعاذة. # (مما اعتلت عينه) - نحو ما مثل، لأن الفعل أقام واستعاذ. # (نقلت حركتها إلى الساكن قبلها) - أي في جميع ما تقدم، وهو عين الفعل ~~بشرطه السابق نحو: أقام وأطاب؛ وعين الاسم كذلك نحو: مقيم ومطيب؛ وعين ~~إفعال واستفعال، PageV04P172 # كما سبق، والأصل: أقوم وأطيب، ومقوم ومطيب وإقوام واستعواذ، فنقلت حركة ~~العين إلى الساكن قبلها. # (إن لم يكن) - أي الساكن الذي قبلها. # (حرف لين) - كما مثل؛ وخرج مثل: طاوع وبايع وقوم وسير، فلا تعتل العين ~~هنا، لأن الساكن قبلها لا يقبل الحركة. # (ولا همزة) - فلا تنقل إلى الساكن الذي هو همزة، نحو: يأنس، مضارع أنس، ~~لأن هذه الهمزة معرضة ms896 للإعلال، بتصييرها ألفا، فكأنها ألف؛ فلا يجوز إعلال ~~هذا، كما لا يجوز في طاوع وبايع. # (ولم تعتل اللام) - نحو: أعوى وأعيا، واستعوى واستحيى؛ فلا يعل شيء من ~~هذا بالنقل والحذف، لإعلال اللام، فيلزم توالى الإعلال في كلمة. # (أو تضاعف) - نحو: اسود وابيض، فإنه لو أعل لقيل: ساد وباض، لأن نقل ~~الحركة إلى الساكن يوجب حذف الهمزة، فيصير كعاد، فيلتبس افعل بفاعل. # (ويبدل من العين مجانس الحركة) - فأصل أقام: أقوم، نقلت حركة العين إلى ~~القاف، وأبدل من العين الألف، لأنها PageV04P173 # تجانس حركتها وهي الفتحة، وكذلك القول في أطيب؛ وأصل يقيم: يقوم، فأبدل ~~من العين ياء، لمجانستها كسرها. # (إن لم تجانسها) - فإن جانست الحركة العين، فليس غير النقل، نحو: يقول ~~ويبيع، الأصل: يقول ويبيع. # (وتحذف واو مفعول، مما اعتلت عينه، ويفعل بعينه ما ذكر) - نحو: مقول ~~ومبيع، أصلهما: مقوول ومبيوع، فنقلت حركة الواو والياء إلى الفاء، فالتقى ~~ساكنان، فحذف أحدهما. # ومذهب الخليل وسيبويه أن المحذوف واو المد، واختاره المصنف، لأن حذف ~~الزائد أولى من حذف الأصلي؛ ومذهب الأخفش أن المحذوف عين الكلمة، لأن حذف ~~ما ليس لمعنى أولى من حذف ما هو لمعنى. ورد بأن المعنى للميم، لا للواو، ~~لأنها الثانية في كل اسم مفعول، والواو زائدة للمد، لا معنى لها. # قال أبو الفتح: سألني أبو علي، عن تخفيف مسوء، فقلت: على مذهب الأخفش ~~أقول: رأيت مسوا، كما تقول في مقروء: مقرو، لأنها عنده واو مفعول؛ وعلى ~~مذهب سيبويه، أقول: رأيت مسوا، كما تقول في خبء: خب، فتحرك الواو، لأنها في ~~مذهبه العين، فقال لي أبو علي: كذلك هو. PageV04P174 # (وإن كانت ياء وقيت الإبدال، بجعل الضمة المنقولة كسرة) - فأصل مبيع: ~~مبيوع، كما تقدم، نقلت الحركة إلى الياء، فالتقى ساكنان، فحذفت الواو، ~~فتبقى على مبيع، فكسرنا الفاء، لتصح الياء، فيبقى على مبيع؛ وهذا على مذهب ~~سيبويه؛ وتقول على رأي الأخفش: نقلت الحركة إلى الياء، ثم قلبت الضمة كسرة، ~~لتصح الياء، فحذفت الياء، لالتقاء الساكنين، فتبقى الواو ساكنة إثر كسرة، ~~فتقلب ياء، فتبقى على ms897 مبيع. # وأشار بقوله: وقيت الإبدال، إلى أنه كان حق مبيع، أن يقال فيه: مبوع، ~~لكنهم كرهوا انقلاب يائه واوا، فأبدلوا الضمة قبلها كسرة، فسلمت من ~~الإبدال، وذلك لأن تغيير الحركة أسهل من تغيير حرف. # (وتصحيحها لغة تميمية) - فتقول: مبيوع، قال المازني: بنو تميم، فيما زعم ~~شيوخنا، يتمون مفعولا من الياء، نحو: معيوب. انتهى. وقال سيبويه: بعض العرب ~~يخرجه على الأصل، فيقول: مخيوط ومبيوع. انتهى. ومن كلامهم: جدة مطيوبة به ~~نفس؛ وزعم المبرد أن ذلك إنما أجيز في الضرورة، وكلام سيبويه يخالف ذلك، ~~وكذا نقل أنها لغة، وقال الجوهري: هي لغة لبعض العرب مقيسة. PageV04P175 # (وربما صححت الواو كمصوون) - فجاء عنهم: ثوب مصوون، وسكر مدووف، وقول ~~مقوول، وحكى مضووع، ولم يحفظ ذلك سيبويه، قال: ولا نعلمهم أتموا الواو، ~~لأنها أثقل. انتهى. أي من الياء، وقال ابن السيد: هذا كله خرج عن الكوفيين. ~~والبصريون لا يعرفونه. # (ولا يقاس على ما حفظ منه) - بل يقتصر على المسموع لقلته. # (خلافا للمبرد) - فيما حكاه عنه ابن جني؛ والذي ذكره المبرد في تصريفه، ~~أن البصريين أجمعين لا يجيزون إتمام المفعول من ذوات الواو في الضرورة، ~~وقال هو: إنه يجيز ذلك عند الضرورة؛ وقال الشلوبين: حكى الكسائي ذلك وقاس ~~عليه، والصحيح أنه لا ينقاس، لشذوذ ما سمع. انتهى. # (وتحذف ألف إفعال واستفعال، ويعوض منها، في غير ندور، هاء التأنيث) - ~~فأصل إقامة واستقامة: إقوام واستقوام، فنقلت حركة حرف العلة إلى الساكن ~~قبله، فالتقى ساكنان، فحذفت الألف، لالتقاء الساكنين، ثم قلب حرف العلة ~~ألفا، لتحرك ما قبله، وانفتاحه في الأصل، وعوض من المحذوف هاء التأنيث. # ومذهب الخليل وسيبويه، أن المحذوف الألف؛ ومذهب PageV04P176 # الأخفش والفراء، أن المحذوف حرف العلة، وقد سبقت له المسألة في آخر باب ~~مصادر غير الثلاثي، وقال هناك: إنهما ربما خلوا من الياء، وظاهره يخالف ~~قوله هنا: في غير ندور، بعض المخالفة؛ وقد سبق هناك أن ابن عصفور قال: لا ~~يجوز حذفها إلا حيث سمع، ولا يقاس عليه، وأن ظاهر كلام سيبويه يخالفه؛ ومن ~~الحذف قول بعضهم، فيما ms898 حكاه الأخفش: أراه إراء، وأجابه إجابا، قال بعضهم: ~~ويكثر ذلك مع الإضافة، نحو: "وإقام الصلاة"؛ وسبق هناك أن الفراء قال: إنما ~~يحذف عند تعويض الإضافة، والحق خلاف ظاهره. # ومثال حذفها من الاستفعال قولهم: استفاه استفاها. # (وربما صحح الإفعال) - قالوا: أجود إجوادا، وأعول إعوالا، وأغيلت المرأة ~~إغيالا. # (والاستفعال) - نحو: استحوذ عليهم استحواذا، واستنوق الجمل استنواقا، ~~واستروح الريح استرواحا. # وجاء مصححا ومعلا: أجود إجوادا، وأغيلت المرأة إغيالا، واستروح الريح ~~استرواحا؛ ومصححا: أغول إغوالا، واستحوذ استحواذا، واستنوق الجمل استنواقا. PageV04P177 # (وفروعهما) - نحو: أجود يجود ومجود، واستجود يستجود ومستجود. # (ولا يقاس على ذلك مطلقا، خلافا لأبي زيد) - وحكى الجوهري أن أبا زيد حكى ~~عنهم تصحيح أفعل واستفعل، نحو: أطولت الشيء واستصوبته، تصحيحا مطردا في ~~الباب كله، وقال الجوهري أيضا: إن التصحيح لغة فصيحة صحيحة؛ والصحيح منع ~~القياس، لقلة ما سمع من تصحيح أفعل واستفعل. # (بل إذا أهمل الثلاثي كاستنواق) - وهذا يبين قوله: مطلقا؛ فاختار لنفسه ~~مقالة ثالثة، وهي: إن كان استفعل ليس له فعل ثلاثي كاستنوق، اطرد تصحيحه؛ ~~فلم يقولوا من هذا: ناق، ولا من استحوذ: حاذ، ولا من استتيست الشاة: تاس، ~~وإن كان له ذلك نحو: استقام، لم يطرد تصحيحه. # وكأن المصنف رأى أن المسموع من استفعل مصححا، ورد كذلك، فقاس على ما سمع، ~~ما ناسبه دون غيره. # (وربما أعل ما وافق المضارع في الزيادة والوزن) - فلما قدم أن الاسم إذا ~~وافق المضارع في الوزن والزيادة، صحح حرف العلة فيه، نحو: أسود وأطول ~~وأبين، نبه هنا على ما أعل من ذلك، وهو PageV04P178 # قليل، قالوا: أفيقة جمع فواق، واللائق، كما قال المصنف: أفوقة، فيصحح ~~كنظائره، نحو: أسودة وأحوجة، لأنه موافق للفعل في وزنه وزيادته، لكن السماع ~~لا يرد. # (ولا يشترط في إعلال نحو: مقام مناسبة الفعل في المعنى، فيكون تصحيح مدين ~~ونحوه مقيسا، خلافا لبعضهم) - وهو المبرد، زعم أن مجيء مزيد ومريم على ~~القياس، لأن اعتلال باب مقام ومباع ونحوهما، لأنه مصدر للفعل أو اسم مكان، ~~فبينه وبين الفعل مناسبة، وكذا صحح اسما يبنى على ms899 يفعل من القول نحو: يقول، ~~ورد عليه بإعلالهم معيشة ومثوبة، وليسا مصدرين ولا اسمي مكان، بل اسمان لما ~~يعاش ويثاب به. # (فصل): (تبدل في اللغة الفصحى، التاء من فاء الافتعال وفروعه، إن كانت ~~واوا أو ياء) - نحو: الاتعاد والاتسار، والفروع: الفعل، نحو: اتعد واتسر، ~~واسم الفاعل نحو: متعد ومتسر، واسم المفعول نحو: متعد ومتسر؛ وقيل في اتعد، ~~إن التاء بدل من الياء، لأن الواو لا تثبت مع الكسر في اتعد، وكذا في ~~اتعاد، وحمل المضارع واسم الفاعل واسم المفعول، على الماضي والمصدر، وهذه ~~هي اللغة الكثيرة، واللغة الأخرى، إقرارها على حسب مقتضى الحركات المتقدمة، PageV04P179 # وقد سبق ذكرها، وهي لغة الحجاز أو بعضهم؛ وحكى الجرمي أن من العرب من ~~يقول: ائتعد وائتسر بالهمز، وهو غريب. # (غير مبدلة من همزة) - تحرز من ائتزر: افتعل من الإزار، فلا تبدل فيه ~~الياء تاء، لأنها بدل همزة، والهمزة لا تدغم، ولا يدغم فيها، إلا في نحو: ~~سأال خاصة، فيصير على حسب ما يقتضيه التصريف؛ تقول: ائتزر ويأتزر ومؤتزر ~~ومؤتزر به، والأصل: اأتزر، وكذا الباقي. # (وقد تبدل، وهي بدل منها) - أي من الهمزة، كقول من قال في أوتمن: اتمن ~~وفي، ايتمر: اتمر؛ وحكى الخضراوي أن البغداديين أجازوا ذلك، وحكوا: اتزر من ~~الإزار، واتمنه من الأمانة، واتهل الرجل من الأهل. # (وتبدل تاء الافتعال وفروعه ثاء بعد الثاء) - نحو: اثرد من الثرد، ~~والأصل: اثترد، فأبدل من التاء ثاء، وأدغم. # (أو تدغم فيها) - أي تدغم الثاء في التاء، فتقلب كذلك الثاء تاء، فتقول ~~اترد؛ فعلى الوجه الأول، قلب الثاني PageV04P180 # للأول، وعلى هذا الوجه عكس؛ وهما ثابتان عن العرب، قالوا في مفتعل من ~~الثريد: مثرد ومترد؛ وقال سيبويه في قلب الثاني إلى الأول: لغة عربية جيدة؛ ~~قال: والقياس قلب الأول إلى الثاني، لأنه الأصل في الإدغام؛ وفات المصنف ~~وجه البيان، وقال سيبويه: البيان عربي حسن. # (ودالا بعد الدال) - نحو: ادلج وادان، والأصل: ادتلج وادتان: افتعل من ~~الدلجة والدين. # (أو الذال) - نحو: اذدكر، من الذكر. # (أو الزاي) - نحو: ازدجر. # (وطاء بعد ms900 الطاء) - نحو: اطلع. # (أو الظاء) - نحو: اظلم. # (أو الصاد) - نحو: اصطبر. # (أو الضاد) - نحو: اضطرب. PageV04P181 # (وتدغم في بدلها، الظاء) - فتقول: اظلم، كما سبق؛ وقال سيبويه: إنه أقيس، ~~لكونه الأصل في الإدغام، وهو قلب الأول للآخر. # (والذال) - نحو: اذكر، وفيه ما سبق في اظلم، أعني كونه أقيس. # (أو يظهران) - فتقول: اصطلم واذدكر. # (وقد تجعل مثل ما قبلها من ظاء) - نحو: اظلم. # (أو ذال) - نحو: اذكر. # (أو حرف صفير) - نحو: اصبر وازان، في اصطبر وازدان. # وملخص ما يجوز في الفصل، أن مثل ادلج واطلب، إنما يجوز فيه الإدغام، ومثل ~~اصطبر وازدجر واستمع، فيه وجهان: البيان كالمذكور، والإدغام، بقلب الثاني ~~للأول، نحو: ازجر واصبر واسمع؛ ومثل اذدكر واظطلم واضطرب فيه ثلاثة أوجه: ~~البيان، كالمذكور؛ والإدغام بقلب الثاني للأول نحو: اذكر واظلم واضرب؛ ~~والإدغام بعكسه، نحو: ادكر واطلم واطرب. PageV04P182 # (وقد تبدل دالا بعد الجيم) - قالوا في اجتمعوا: اجدمعوا، وفي اجتر: اجدر؛ ~~ولا يقاس على هذا، لا يقال في اجترح: اجدرح. # (فصل): (من وجوه الإعلال: الحذف) - وهو مقيس وشاذ؛ والأول المذكور في هذا ~~الفصل، والثاني سيأتي. # (ويقل) - أي الحذف. # (في غير لام) - فالفاء كناس في أناس، في أحد وجهيه؛ والعين نحو: سه، ~~والأصل: سته؛ وأما اللام فحذفها كثير، نحو: أب ويد ودم. # (وغير حرف لين) - نحو: حر، أصله: حرح؛ وأما حرف اللين فكثير، كأب ونحوه. # (أو همزة أو هاء أو حرف متصل بمثله) - أي ويقل في همزة وكذا ... ودليل أن ~~المراد ذلك، الواقع، وكلامه من بعد، كما ستراه في آخر الفصل الذي يلي هذا، ~~فلا يمثل هنا، لأنه سيأتي. # (فمن مطرده: حذف الواو من مضارع ثلاثي، فاؤه واو) - أي حذف فائه كائنة ~~واوا؛ فخرج بالثلاثي، الرباعي، نحو: أوعد يوعد، فلا تحذف الواو من هذا ~~المضارع، وإن وقعت بين ياء وكسرة ظاهرة، لأن بين الكسرة والياء همزة مقدرة، ~~لأن الأصل: PageV04P183 # يؤوعد؛ وتناول قوله: فاؤه واو، كونه على فعل كوعد، وفعل كوثق. # (استثقالا، لوقوعها في فعل بين ياء مفتوحة، وكسرة ظاهرة، كيعد) - فخرج ~~بفعل، الاسم، فلا تحذف ms901 فيه، كما سيأتي؛ وخص الفعل بذلك، لأنه أثقل من ~~الاسم؛ ولذلك أوثر وزنه المختص؛ والغالب في تخفيف الاسم بنزع التنوين. # وخرج بمفتوحة: المضمومة، نحو: يوعد، ويوعد، مضارع وعد، مبنيا للمفعول، ~~فلا تحذف الواو في هذين؛ أما الأول، فلما سبق، وأما الثاني، فلعدم كسر ما ~~بعد الواو. # وخرج بكسرة: ما وقع بين ياء مفتوحة وضمة، فلا تحذف الواو حينئذ، نحو: وضؤ ~~يوضؤ، ووطؤ يوطؤ، وسيأتي ذكر ما شذ. # (أو مقدرة كيقع ويسع) - أي كان الماضي على فعل كوقع ووضع؛ أو على فعل، ~~كوسع ووطئ. ومعنى تقدير الكسرة، أنه لولا كون اللام في وقع ونحوه حرف حلق، ~~لكانت الواو وقعت بين ياء وكسرة، لأن قياس وقع ونحوه، من المعتل الفاء ~~بالواو، في غير هذا، كون مضارعه على يفعل، بكسر العين، نحو: يعد، وأما وسع ~~فحق PageV04P184 # عين مضارعه الفتح، نحو: وجل يوجل، لكن لما حذفوا، فقالوا: يسع ويضع، دل ~~على أنهم عزموا على كونه مما جاء من هذا الباب على فعل يفعل، نحو: وثق، يثق ~~وومق يمق، في ألفاظ مذكورة في بابها، فيكون وسع منها، لكنهم فتحوا العين في ~~يسع، لأجل حرف الحلق، فجاء تقدير الكسرة بهذا الاعتبار. # وما ذكر المصنف من علة الحذف في يعد ونحوه، هو قول البصريين؛ وقال ~~الفراء: سبب الحذف: الفرق بين اللازم والمتعدي، فحذف في المتعدي، كيعد ~~ويزن، ويطأ ويضع، دون اللازم نحو: يوجل ويوهم؛ وحكاه بعضهم عن الكوفيين؛ ~~وحجتهم: يوعد، فليس الوقوع بين الياء والكسرة سبب الحذف؛ ورد بوجود الحذف ~~في اللازم كثيرا، نحو: وقع يقع، ووكف البيت يكف، ووجب الشيء يجب؛ وأما ~~يوعد، فقد سبق بيان سبب عدم الحذف فيه. # (وحمل على ذي الياء، أخواته) - وهي: نعد وتعد وأعد، وتقع وتسع والباقي، ~~ونظيره: تكرم ونكرم ويكرم، في الحمل على أكرم؛ وفعلوا ذلك ليجري الباب على ~~سنن واحد. # (والأمر) - نحو: عد وسع. # (والمصدر الكائن على فعل، محرك العين بحركة الفاء، معوضا PageV04P185 # منها هاء تأنيث) - نحو: عدة وشية، الأصل: وعدة ووشية، فاستثقلوا الكسرة ~~على الواو، فحذفوها، ونقلوا حركتها ms902 إلى العين، ثم عوضوا منها الهاء؛ فلو ~~كان المصدر على غير هذا الوزن، لم تحذف الواو، نحو: وعد وعدا، قال تعالى: ~~"وعد الله"، وكذا ورد ورودا؛ وربما جاءوا بفعل على الأصل، فقالوا: وعدة ~~ووثبة، وقالوا أيضا: وترته أتره وترا ووترة، بكسر الواو. # (وربما فتحت عينه) - أي عين ما حذفت منه الواو. # (لفتحها في المضارع) - كقولهم: سعة ودعة، والمضارع: يسع ويدع. # (وربما فعل هذا بمصدر فعل) - كقولهم: وضع ضعة، ووقح قحة، حكاه الأخفش. # (وشذ في الصلة: صلة) - فضموا الصاد، وكان قياسه، إذ بناه على فعلة، بضم ~~الفاء، أن يقال: وصلة، بإثبات الواو مضمومة، لكن لما قالوا فيه: فعلة، ~~بالكسر، حذفوا الواو، فقالوا: صلة، اجرى فعلة مجرى فعلة، شذوذا. PageV04P186 # (وربما أعل بذا الإعلال أسماء، كرقة) - والقياس عدم حذف الواو، فيقال: ~~ورقة، كوجهة، إذا قلنا: هو اسم ظرف بمعنى المكان المتوجه إليه، وهو قول ~~المبرد والفارسي، لا إذا قلنا: هو مصدر، كظاهر قول سيبويه؛ وحكى عن المازني ~~كل من القولين؛ وذلك لأن الرقة لم يبن على فعل ملفوظ به ولا مقدر، فليس له ~~فعل حذفت منه الواو، فهو كجهة، على القول الأول؛ وأما على القول بأنه مصدر، ~~فهو مبني على فعل مقدر، لم ينطق به. # (وصفات، كلدة) - والأصل: ولدة؛ يقال: مررت برجل لدتك، أي ولد معك في زمن ~~واحد؛ وظاهر هذا أنه صفة، كما قال المصنف؛ وجعله الشلوبين مصدرا في الأصل، ~~وعلى هذا لا يكون شاذا؛ وكلام سيبويه على أنه لم يجيء في الصفات مثل هذا؛ ~~وفيه نظر. # (ولا حظ للياء في هذا الإعلال) - فلا تحذف الياء لوقوعها بين ياء وكسرة؛ ~~لأنها أخف من الواو، يقال: يسر الرجل ييسر، ويعرت العير تيعر، بإثبات الياء. # (إلا ما شذ من قول بعضهم: ييس) - والقياس: ييس PageV04P187 # وقالوا أيضا: ييست تيس، والقياس: تيس، بياءين فيهما. # (ولا ليفعل) - وهو ما وقعت الواو فيه بين ياء وضمة، نحو: وضؤ يوضؤ، ووطؤ ~~يوطؤ، ووقح يوقح. # (إلا ما شذ من يجد) - فقالوا: وجد يجد، بحذف الواو، والقياس: يوجد، ~~بإثباتها، فأجريت الضمة ms903 مجرى الكسرة فيه، إذ كان أصله: يجد، بالكسر؛ وهي ~~لغة أكثر العرب في مضارع وجد؛ فالضم كأنه فرع عن الكسر، باعتبار أنه ~~الأكثر؛ وكذا يقول النحويون: إن يجد بالضم منبهة على الأصل، أي حذفت الواو ~~تنبيها على انه جاء على غير الأصل، وأن أصله المطرد فيه ما كثر، وهو الكسر، ~~وضم الجيم لغة عامرية. # (ولا ليفعل) - بل يقال: يوعد ويوزن، بإثبات الواو، لعدم وقوعها بين ياء ~~وكسرة، وإن كانت فتحة العين عارضة؛ ولم يقولوا: يعد ويزن، نظرا إلى الأصل، ~~لأن الحذف في الجملة على خلاف الأصل، فلا يصار إليه إلا عند تحقق سببه. PageV04P188 # (إلا ما شذ من يذر ويدع، في لغة) - والقياس: يوذر ويودع، كيوعد ويوضع؛ ~~والذين قالوا: يذر ويدع، لم يعتدوا بما عرض من الفتح، من جهة أن هذه الواو ~~مماتة في الماضي وغيره، أو كالمماتة، استغناء بترك وتارك ومتروك وترك؛ وقد ~~قرئ شاذا: "ما ودعك ربك وما قلى"؛ وجاء أيضا في ضرورة الشعر: ودع ومودوع؛ ~~وقياس ماضي يذر: وذر، لو استعمل، وفي نسخة صححت مع المصنف، وعليها خطه، ~~الضرب على: ويدع؛ وفي معجم الطبراني مرفوعا: "كل أحد يؤخذ من قوله ويدع". # (ولا لاسم، تقع فيه الواو موقعها من يعد) - لأن الاسم خفيف، والفعل ثقيل، ~~فلا يتساويان، بل يقال في مثل: يقطين، من وعد: يوعيد، فتثبت الواو فيه، وإن ~~وقعت بين ياء وكسرة، لخفة الاسم. # (فصل): (ومما اطرد حذف همزة أفعل من مضارعه) - نحو: يكرم، أصله: يؤكرم، ~~كيدحرج، لأنه من المضارع أكرم، وأصله: أؤكرم، بهمزتين، فاستثقل ذلك؛ وكذا ~~لو أبدلت الهمزة هاء مثلا، لم تعامل بمعاملة الهمزة نحو: هراق يهريق ~~وأهريق، PageV04P189 # وباقي التصاريف؛ فلما استثقلوا اجتماع الهمزتين، حذفوا الثانية، فصار: ~~أكرم، ثم حمل باقي المضارع عليه، وفصلت همزة المضارع الأخرى، لتقدمها. # (واسمي فاعله ومفعوله) - نحو: مكرم ومكرم، والأصل: مؤكرم ومؤكرم، والحذف ~~للحمل، كما تقرر. # (ولا تثبت إلا في ضرورة) - كقوله: # (14) مكرر فإنه أهل لأن يؤكرما # (أو كلمة مستندرة) - قالوا: أرض مؤرنبة، بكسر النون، أي كثيرة الأرانب. # (ومن اللازم حذف ms904 فاءات اأخذ وكل ومر) - والأصل: اأخذ واأكل واأمر، فحذفوا ~~الفاء، وهي الهمزة الثانية، فاستغنوا عن همزة الوصل، لتحرك ما بعد ذلك؛ ~~وهذا الحذف هو المشهور في لسان العرب؛ ومنهم من لا يحذف، فيقول: أؤخذ وأؤكل ~~وأؤمر، وهو PageV04P190 # في مر، فصيح كثير، وفي خذ وكل، قليل. # (وإن ولي مر واوا أو فاء، فالإثبات أجود) - فقولك: وأمر، فأمر، أجود من ~~قولك: ومر، فمر؛ وثبت في بعض النسخ: وخذ وكل بالعكس، فالحذف فيهما مع ~~الحرفين نحو: وخذ، فخذ، وكل، فكل، أجود من: وأخذ فاخذ وأكل فأكل. # (ولا يقاس على هذه الأمثلة غيرها، إلا في الضرورة) - كقوله: # (44) ت لي آل زيد، واندهم لي جماعة ... وسل آل زيد: أي شيء يضيرها # ولا يقال في ألت مثلا: لت، إلا في الضرورة. # (ومن اللازم حذف عين فيعلولة، كبينونة) - والأصل عند سيبويه في هذه ~~المصادر، فيعلولة، فأصل بينونة: بينونة، بإدغام الياء في الياء؛ وكذا أصل ~~كينونة: كيونونة، اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبوا ~~الواو ياء، أودغموا، فصار كينونة، ثم خفف لزوما، لثقل الكلمة بكثرة حروفها، ~~مع الإدغام في حرفي العلة، فصار بينونة وكينونة، ووزنها حينئذ: فيلولة؛ ~~ومثلهما صيرورة وقيدودة؛ ودليل أن الأصل ما ذكر، انقلاب الواو PageV04P191 # ياء في كينونة ونحوه؛ ولولا ذلك لم يكن لقلبها موجب، وتصريحهم بذلك؛ أنشد ~~أبو العباس: # (45) قد فارقت قرينها القرينة ... وشحطت عن دارها الظعينه # يا ليت أنا ضمنا سفينه ... حتى يعود الوصل كينونه # (وليس أصله: فعلولة، ففتحت فاؤه، لتسلم الياء، خلافا للكوفيين) - وغير ~~المصنف نقله عن الفراء؛ وعلل ذلك بأن هذا النوع من اليائي، أكثر من الواوي؛ ~~ورد بأن العرب لا تقلب الضمة فتحة، لتسلم الياء، ويمنع ما ذكر من الكثرة، ~~بل كلاهما مسموع؛ ولا يقاس مجيء المصدر على ذلك في البابين. # (ويحفظ هذا الحذف في عين فيعلان) - نحو: ريحان أصله: ريوحان؛ فقلبت الواو ~~ياء، وحصل الإدغام، ثم خفف بحذف PageV04P192 # العين، فوزنه الآن: فيلان؛ ولا ينقاس؛ فلا يقال في هيبان، وهو الجبان: ~~هيبان، إلا إن سمع. # (وفيعل وفيعلة) - أي وفي عينيهما، نحو: ms905 سيد وسيدة، وهين وهينة؛ والأصل: ~~سيد، بتشديد الياء، وكذا الباقي؛ فخفف بحذف العين، فصار الوزن: فيلا؛ وكلام ~~المصنف، على أن هذا التخفيف لا ينقاس في الواوي كسيد، واليائي كلين؛ وكلام ~~غيره على أنه مقيس؛ وخالف الفارسي في اليائي. # (وفاعل) - أي وعين فاعل، ونحو: شاك، في لغة من جعل الإعراب على الكاف، ~~فقال: هذا شاك، ورأيت شاكا، ومررت بشاك؛ والأصل: شايك، فحذفت العين؛ وفيه ~~لغة أخرى، وهي قلب العين، وجعلها بعد اللام، فيصير كالمنقوص، فيقال: هذا ~~شاك، ومررت بشاك، ورأيت شاكيا، كما يفعل بقاض، واللغة الأولى أكثر، كما ذكر ~~سيبويه؛ ويحتمل قوله تعالى: "شفا جرف هار" الوجهين؛ ولا ينقاس شيء من ~~الوجهين، فلا يقال في قايم: قام، لا على الأول، ولا على الثاني. # (وربما حذف ألف فاعل مضاعفا) - لقولهم في راب: رب، وفي بار: بر، ولا ~~ينقاس، فلا يقال في عاد وراد: عد ورد؛ وجوز PageV04P193 # المصنف، في غير هذا الكتاب، كون شاك ونحوه، مما حذف منه ألف فاعل. # (والرد إلى أصلين، أولى من ادعاء شذوذ حذف) - نحو: سبط وسبطر، ودمث ~~ودمثر، يحتمل هذان ونحوهما وجهين: أحدهما الرجوع إلى أصلين، بتركيب دمث من ~~دم ث، وتركيب دمثر من ذلك، وزيادة راء، فيكونان مترادفين؛ ويحتمل كون ~~الأصل: دمثر، وحذفت الراء شذوذا؛ ولا يمكن القول بزيادتها، لأنها ليست من ~~حروف الزيادة؛ والأول أولى، لسلامته من دعوى الشذوذ؛ وكذا الكلام في سبط وسبطر. # (أو إبدال) - نحو: مدح ومده، فهما أصلان؛ وقد جاءت التصاريف كلها لكل ~~منهما، نحو: ماده، وباقيها؛ وهذا أولى من الإبدال؛ إذ لم يثبت النحويون ~~إبدال الهاء من الحاء؛ وإنما أثبت ابن خالويه ذلك، لأنه لم يكن ممن يحقق ~~علم العربية، بل غلب عليه علم اللغة. انتهى. والحق إثبات ذلك، فقد سمعت منه ~~ألفاظ كثيرة جدا؛ وقد عقد له العلامة أبو الطيب اللغوي بابا في كتاب ~~الإبدال؛ ومما ذكر فيه، أن أبا حاتم، حكى عن الأصمعي، عن الحارث ابن مصرف، ~~قال: ساب حجل بن نضلة، معاوية بن شكل، PageV04P194 # عند النعمان بن المنذر، أو ms906 عند المنذر، شك الأصمعي؛ فقال: إنه قتال ظباء، ~~تباع إماء، مشاء بأقراء، فعو الأليتين، مقبل النعلين، أفحج الفخذين، مفج ~~الساقين. # فقال الملك: ويهك! . أردت أن تذمه فمدهته! . أراد: ويحك! أردت أن تذمه ~~فمدحته! . # قال: ويروى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لرجل: "أقبل جناد! . ويهك! ~~" أي: ويحك! . انتهى. PageV04P195 # والفرق بين طريق النحويين في هذا، واللغويين، أن اللغويين إذا اشتهر ~~للكلمة استعمال بحرف، ثم جاءت مستعملة بحرف آخر مكانه، قالوا: إن أحد ~~الطرفين بدل من الآخر؛ وقد يقولون ذلك أيضا، مع عدم شهرة في أحد الحرفين؛ ~~ولا فرق عندهم بين أن يكمل التصريف في كل منهما، وبين أن لا يكمل؛ وأما ~~النحويون فيقولون عند كمال التصريف: ليس أحدهما بدلا من الآخر، بل هما ~~مادتان، وعند عدم الكمال، يقولون بالإبدال، إن كان ذلك الحرف مما ثبت أنه ~~يبدل من ذلك؛ وإلا فهما أصلان. # وربما أطلق مطلقون، أنه إذا لم تكمل التصاريف، يكون على الإبدال. # (ويجوز في لغة سليم، حذف عين الفعل الماضي المضاعف، المتصل بتاء الضمير ~~أو نونه، مجعولة حركتها على الفاء وجوبا، إن سكنت) - وذكر الجواز منبه على ~~أنهم لا يلتزمون ذلك؛ فقوله في آخر التقاء الساكنين، محمول على هذا؛ ودخل ~~على الماضي، الثلاثي كظل، وغيره كأحس وأحب؛ ومثال الوجوب: أحست وأحستم ~~وأحستما وأحستن وأحسن وأحسنا؛ والأصل: أحسست وأحسسن، وكذا الباقي، فنقلت ~~حركة السين إلى الحاء، وحذفت، وكذا أحبت وأحبن ونحوه. # (وجوازا إن تحركت) - أي الفاء؛ فيجوز في ظلت، PageV04P196 # أن تبقى الفاء على فتحتها، وأن تحرك بحركة العين، فتكسر، وكذا مست. # (ولم تكن حركة العين فتحة) - فإن كانت نحو: هممت وانحططت، لم تجعل على ~~الفاء، لأن الفاء مفتوحة؛ هكذا شرح هذا الموضع؛ وقضيته: جواز التخفيف في ~~مثله بالحذف، لكن لا ينقل؛ وقد صرح الشارح بذلك، فقال: تقول في هممت: همت، ~~وفي انحططت: انحطت؛ ويجوز حمل كلام المصنف على أنه إن كانت حركة العين ~~فتحة، لم يكن ذلك لغة، وكلامه في غير هذا الكتاب يوافق هذا؛ فإنه زعم في ~~غيره أن ms907 الحذف إنما يطرد، إذا كانت حركة العين كسرة نحو: ظللت، فإن كانت ~~فتحة قال: فالحذف قليل؛ حكاه الفراء؛ ولا يقاس على ما ورد منه، ولا يحمل ~~عليه، إن وجد عنه مندوحة. انتهى. # وقد وجد من كلامهم في هممت: همت، بحذف إحدى الميمين؛ ثم اعلم أن نقله أن ~~ذلك لغة، يقتضي اطراده، كما رأيت من تصريحه في غير هذا الكتاب بالاطراد؛ ~~وعلى الاطراد: الشلوبين؛ وكلام سيبويه، على عدم اطراده، وعليه ابن عصفور ~~وابن الضائع. # (وربما فعل ذلك بالأمر والمضارع) - وكلامه في غير هذا الكتاب يقتضي ~~اطراده فيهما؛ فإنه ذكر الماضي من ظللت وما فيه PageV04P197 # من فتح الفاء وكسرها، ثم قال: وكذلك يستعمل نحو: يقررن واقررن، فيقال ~~فيهما: وقرن ويقرن؛ لكن فتح الفاء من هذين وشبههما غير جائز. انتهى؛ لأن ~~المضارع مكسور العين، والأمر مثله، وقراءة: "وقرن" بكسر القاف، جارية على ~~هذا، فإنه أمر من قررت بالمكان، أقر، بفتح العين في الماضي، وكسرها في ~~المضارع؛ وهي على قول من لا يرى اطراد ذلك في الأمر، خارجة عن القياس؛ ~~وقيل: يحتمل كون قرن من الوقار، يقال: وقر يقر، كوعد يعد، فقرن على هذا، ~~على القياس، وقراءة: "قرن" بفتح القاف، تبنى على إجازة ذلك، مع فتح العين. # وقد نقل البغداديون أنه يقال: قررت بالمكان أقر، بكسر العين في الماضي، ~~وفتحها في المضارع؛ وعلى ذلك خرج بعض العلماء القراءة؛ وقيل: إنها من قار ~~يقار، كخاف يخاف؛ ومعناه: الاجتماع، أي اجتمعن في بيوتكن، وعلى هذا، هي على ~~القياس؛ وعلى الأول، قد عرفت ما يقال فيها؛ ومما جاء في المضارع من هذا، ما ~~حكاه الفراء من قولهم: ينحطن في ينحططن؛ واعلم أن المصنف ذكر في غير هذا ~~الكتاب، أنه لو قيل ذلك في المضموم لجاز، فقال: لو قيل في اغضض: غضن، قياسا ~~على قرن، بالفتح لجاز؛ PageV04P198 # قال: وإن لم أره منقولا؛ لأن فك المضموم أثقل من فك المكسور؛ وإذا كان فك ~~المفتوح قد فر منه إلى الحذف في قرن، بفتح القاف، ففعل ذلك بالمضموم أحق ~~بالجواز. انتهى. ms908 # وذكر أبو الطيب اللغوي أن الحجازي يقول في حسست: حسيت، يعوض من السين ~~ياء، والتميمي لا يعوض، فيقول: حست. انتهى. # يقال: حسيت بالخبر، وأحسيت به، أي أيقنت به؛ قال أبو زبيد: # (46) خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به، فهن إليه شوس PageV04P199 # وأبو عبيدة يروي قول أبي زبيد: أحسن به، فهن إليه شوس * # (وبعض العرب يحذف همزة يجيء ويسوء) - فيقول: يجي ويسو، والقياس عدم ~~الحذف، وهو لغة أكثر العرب. # (وإحدى ياءي يستحيي) - فيقول، وهي لغة تميم، يحذفون إحدى الياءين من ~~أستحيي وفروعه، فيقولون: أستحي يستحي مستح ومستحى منه واستحاء؛ ثم قال ~~المعظم: المحذوف العين؛ وقيل: المحذوف اللام؛ والإثبات لغة الحجاز؛ وقد نطق ~~بعضهم بلغة تميم، قال عمر بن أبي ربيعة: # (47) أما تستحي أو ترعوي أو تفكر؟ # وعلى الأول قراءة ابن محيصن: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا)، ورويت عن ~~ابن كثير. # (ويجريهن مجرى يفي ويستفي في الإعراب) - فيقول في الرفع: يجي ويسو ~~ويستحي، وفي غيره: لن يجي، ولن يسو، ولن يستحي، ولم يج، ولم يس، ولم يستح. PageV04P200 # (والبناء) - إذا عرض ما يقتضيه، من نون إناث أو تأكيد نحو: يجين ويسون ~~ويستحين، ولا يجين، ولا تسون زيدا، ولا تستحين من الخير. # (والإفراد) - بأن يتجرد عن دال على تثنية أو جمع. # (وغيره) - بأن لا يتجرد نحو: يجيان، كيفيان، ويجون، كيفون، ويستحيان ~~ويستحون. # (والتزم في غير ندور واضطرار، حذف ما الاستفهامية المفردة المجرورة) - ~~نحو: "عم يتساءلون"؟ و"فيم أنت من ذكراها"؟ ومجيء م جئت؟ وفعلوا ذلك ~~تخفيفا، لكثرة الاستعمال. # واحترز بغير ندور، مما حكى الأخفش في الأوسط، من أن من العرب من يثبت ~~الألف؛ قال الأخفش: وذلك قبيح قليل. # وفي بعض النسخ بعد هذا: # (أو اضطرار) - وأشار إلى قوله: PageV04P201 # (48) على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في رماد # على أن الزمخشري حكى في الكشاف، أن إثباتها لغة؛ وكلام الدينوري في ~~المهذب نحوه، قال: قال أهل التفسير في: "بما غفر لي ربي" معناه: بأي شيء؟ ~~وخرج بالاستفهامية: الموصولة، نحو: فرحت بما فرحت به؛ والشرطية نحو: ms909 بما ~~تفرح أفرح؛ ولم تحذف فيهما الألف، لعدم استقلالها، بخلاف الاستفهامية؛ فكأن ~~المجموع فيهما هو الاسم، فصارت ألفها كالحشو، فنقص بطرفها؛ PageV04P202 # ولذا لما ركبت ما الاستفهامية مع ذا، لم تحذف ألف ما، فتقول: على ماذا ~~تلومني؟ قال الأخفش في الأوسط: إن وصلت ذا بما، أثبت الألف، وعن هذا احترز ~~بقوله: المفردة. # وخرج بالمجرورة: المرفوعة والمنصوبة، نحو: ما هذا؟ وما صنعت؟ فالحذف ~~ضرورة، كقوله: # (49) ألام يقول الناعيان ألامه؟ ... ألا فاندبا أهل الندى والكرامه # وتناول قوله، المجرورة بالحرف وبالإضافة، وقد سبق التمثيل. # (وقد تسكن ميمها اضطرارا، إن جرت بحرف) - فيقال: لم فعلت؟ قال: PageV04P203 # (50) يا أسدي لم أكلته؟ لمه؟ # ولم يجز في السعة، لتهتك الكلمة بالحذف؛ وكذا لا يجوز، إذا جرت بالإضافة. # (وزعم المبرد، أن حذف ألف ما الموصولة بشئت لغة) - وقال الأخفش في ~~الأوسط: زعم أبو زيد، أن كثيرا من العرب يقولون: سل عم شئت، كأنهم حذفوا ~~لكثرة استعمالهم إياه. # (وشذ في الأسماء حذف اللام، لفظا ونية، بكثرة، إن كانت واوا) - نحو: أب ~~واسم وابن، بدليل الأبوة والسمو والبنوة، وهو كثير، ولكن لا يقاس، فلا يقال ~~في دلو: دل. واحترز من حذفها لفظا، لا نية، نحو: عصا الرجل، فالألف محذوفة ~~لفظا، لالتقاء الساكنين، وهي مقدرة، لأجل الإعراب، ولو حذفت نية، لنقل ~~الإعراب إلى ما قبلها، كما فعل في أب. PageV04P204 # (وبقلة، إن كانت هاء) - نحو: شفة، بدليل شفاه ومشافهة، وشاة بدليل شياه، ~~وشوهت شاة: اصطدتها؛ حكاه أبو زيد؛ ووزن شاة: فعلة، بسكون العين، فلما حذفت ~~الهاء، تحركت العين، لأجل تاء التأنيث، فقلبت ألفا، لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها؛ وقيل: وزنها: فعلة، بتحريك العين؛ وفيه دعوى حركة، الأصل عدمها. # وثبت في بعض النسخ: إن كانت ياء أو هاء؛ وهو صحيح؛ ومثال الياء يد، ~~لقولهم: يديت إليه يدا؛ وماية، لقولهم: أخذت مايا، أي ماية. # (أو همزة) - نحو ما حكى أبو زيد من قولهم: سؤته سواية، والأصل: سوايية، ~~كرفاهية، فحذفت الهمزة وهي لام. PageV04P205 # (أو نونا) - نحو قولهم: دد، والأصل: ددن، وهو اللعب؛ وكذا فل، أصله: ~~فلان؛ كذا ms910 مثل، وفيهما بحث. # (أو حاء) - نحو: حر، أصله: حرح، بدليل أحراح؛ وهو قليل جدا، بحيث قيل: ~~إنه لا يحفظ غير هذا. # (أو مثل العين) - قالوا: بخ، بالتشديد، ثم حذفوا، فقالوا: بخ، بالتخفيف، ~~ساكن الخاء ومكسورها، والسكون على الأصل، والتحريك بالكسر لالتقاء ~~الساكنين: الخاء والتنوين؛ وهي كلمة تقال عند استعظام الشيء. # (وربما حذفت العين، وهي نون) - نحو: مذ، والأصل: منذ. # (أو واو) - نحو: فم، أصله: فوة، فحذفوا الهاء، PageV04P206 # ثم الواو، وعوض من الواو الميم. # (أو تاء) - نحو: سه، أصله: سته، بدليل أستاه. # (أو همزة) - نحو: يرى، في لغة غير تيم اللات، والأصل: يرأى. # (والفاء، وهي واو أو همزة) - كناس، عند سيبويه والفراء، أصله: أناس؛ قال ~~تعالى: (يوم ندعو كل أناس)، ووزنه فعال؛ وقال الكسائي: الأصل نوس، فقلبت ~~الواو ألفا من النوس، وهي الحركة، وفي بعض النسخ: # (والفاء، وهي واو أو همزة) - وهو صحيح؛ ومثال الواو: رقة ولدة وحشة، ~~الأصل: ورقة وولدة ووحشة. PageV04P207 # (وكثر في أب بعد لا ويا) - أي كثر حذف الهمزة، نحو قولهم: لا بالك، حكاه ~~أبو زيد، وقوله: # (52) يا با المغيرة، رب أمر معضل ... فرجته، بالمكر مني والدها # (وندر بعد غيرهما) - أي بعد غير لا ويا، كقوله: # (53) تعلمت باجاد، وآل مرامر ... وسودت أثوابي، ولست بكاتب # ومرامر اسم رجل؛ قال شرقي بن القطامي: إن أول من وضع خطنا هذا، رجال من ~~طيئ، منهم مرامر بن مرة؛ وإنما قال الشاعر: آل مرامر، لأنه كان قد سمى كل ~~واحد من أولاده، بكلمة من أبي جاد، وهم ثمانية. # (وشذ في الفعل، لا أدر، ولا أبال) - وأصله- أدري وأبالي، بإثبات الياء، ~~لأن لا نافية، ولكن حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال. PageV04P208 # (وعم صباحا) - ثبت هذا في بعض النسخ؛ وتقرير هذا، أن الأصل: أنعم صباحا، ~~فحذفت فاء الكلمة، فانحذفت الهمزة؛ ونقل جماعة من ثقات اللغويين، أنه يقال: ~~وعم يعم، بمعنى نعم ينعم، وعلى هذا يكون المحذوف من عم صباحا، الواو التي ~~هي فاء، كما حذفت من عد، من الوعد، وهو قياس، لا شاذ؛ وسبق له في فصل ما ms911 ~~منع التصرف من الأفعال، أنه عد عم صباحا؛ وعلى هذا، لا يكون عنده من نعم، ~~لأنه فعل متصرف، يقال: نعم عيشك ينعم، وانعم. # (ونحو: خافو، ولو تر ما الصبيان) - والأصل: ترى، فحذف الألف شذوذا، ~~تشبيها للو بإن، وما زائدة، وأما كون لو جازمة، فضعيف. # (فصل): (من وجوه الإعلال: القلب) - والمراد به هنا: جعل حرف مكان حرف، ~~بالتقديم، والتأخير؛ ويطلق القلب أيضا، PageV04P209 # على تحويل حرف العلة، إلى حرف علة آخر، كما في قال وباع؛ وقد سبق الكلام ~~فيه؛ وهذا الفصل قسمان: قسم قلب للضرورة، وقسم قلب توسعا، وهو كثير، لكن لم ~~يجيء منه في باب ما يقتضي اطراده، فلذا يحفظ حفظا. # (وأكثر ما يكون، في المعتل والمهموز) - وهذا يشعر بكثرته في غيرهما، وليس ~~كذلك، بل هو قليل، كقولهم: رعملى، في لعمرى. # (وذو الواو فيه، أمكن من ذي الياء) - بدليل الاستقراء، نحو: شاك ولاث ~~وهار، وهذا، كما أن انقلاب الألف عن الواو، أكثر من انقلابها عن الياء؛ فلو ~~تردد في ألف، أهي منقلبة عن واو أو ياء، حكمنا بأنها عن واو، للكثرة، ومثله ~~يقال هنا. # (وهو) - أي القلب المذكور هنا. # (بتقديم الآخر) - أي ولو كان زائدا. # (على متلوه) - أي متلو الآخر، ولو كان المتلو غير عين؛ وذلك نحو قولهم في ~~رأي: راء، قدموا اللام على العين؛ وكذا في شاك ونحوه، والأصل: شايك، ونحو ~~قولهم في جمع ترقوة: ترايق، والأصل: تراقي، فقدموا الزائد على القاف، وهي ~~لام، فواو ترقوة زائدة، ولامه القاف. PageV04P210 # (أكثر منه، بتقديم متلو الآخر على العين) - نحو: ميدان، إذا جعل من ~~المدى، فأصله: مديان، فقدمت اللام، وهي متلو الآخر، على العين؛ وإن جعل من ~~ماد يميد، فلا قلب فيه؛ ومثل أيضا بالحوباء، وهي النفس، فقيل: هو مقلوب، ~~ووزنه: فلعاء، بدليل: حابيت الرجل، إذا أظهرت له خلاف ما في حوبائك. # (أو بتقديم العين على الفاء) - أي أكثر منه بكذا، أو بكذا، نحو قولهم: ~~أيس في يئس، وفي أنوق، جمع ناقة: أينق؛ وفيه قلب وإبدال؛ فلو لم يبدلوا، ~~لقالوا: أونق؛ ولسيبويه في ms912 أينق، مع هذا، قول آخر، وهو أن الواو حذفت، وعوض ~~عنها الياء، فوزنه على هذا: أفعل، وعلى الأول: أعفل. # (وربما ورد بتقديم اللام على الفاء) - نحو: أشياء، عند سيبويه، أصله: ~~شيئاء، كطرفاء، فقلب بتقديم اللام على الفاء. # (وبتأخير الفاء عن العين واللام) - نحو: الحادي، بمعنى الواحد، قدم فيه ~~العين واللام، وأخرت الفاء، وهي الواو، وقلبت ياء، لانكسار ما قبلها. # (وكثر نحو: راء في رأي، وآبار في أبآر) - فالقلب في هذين الوزنين كثير؛ ~~قالوا: ناء يناء، في نأى ينأى، والمصدر: النأي، PageV04P211 # على الأصل، وقالوا: آرام في أرآم، جمع رئم؛ ومع كثرة هذين، لا ينقاسان. # (وعلامة صحة القلب، كون أحد التأليفين فائقا للآخر، ببعض وجوه التصريف) - ~~وإذا كان الأمر كذلك، كان الفائق أصلا، والمفوق هو المقلوب؛ فنأى أصل لناء، ~~لقولهم في المصدر: نأي، دون نيء، ففاق ناء، بثبوت المصدر عليه؛ وعلم من ~~هذا، أنه إذا وجدت التصاريف كلها في لفظ، دون آخر، فإن ما فقدها مقلوب، ~~وذلك نحو: شوايع وشواعي، فالثاني مقلوب، إذ قالوا: شاع يشيع فهو شايع، ولم ~~يقولوا: شعى يشعى فهو شاع؛ ويرد عليه أيس ويئس، فقد جاء على النظمين المصدر ~~وفروعه، فلم يفق بشيء من ذلك واحد منهما، ومع هذا أيس مقلوب، وذلك لوجود ~~شاهد القلب فيه، وهو سلامة الياء من الإعلال، فلم يقولوا: آس، فعاملوا ~~الياء متأخرة، معاملتها متقدمة، وهذا أولى من ادعاء شذوذ تصحيح الياء، لأن ~~القلب، وإن كان لا ينقاس، أوسع وأكثر من الشذوذ. # (فإن لم يثبت ذلك، فهما أصلان) - نحو: جبذ وجذب، PageV04P212 # قالوا: جذب يجذب جذبا فهو جاذب ومجذوب؛ وجبذ يجبذ جبذا فهو جابذ ومجبوذ. # (وليس جاء وخطايا مقلوبين، خلافا للخليل) - أما مسألة جاء، فالمراد بها ~~ما كان من الوصف على فاعل، من المعتل العين، ولامه همزة، كجاء من جاء، وشاء ~~من شاء، وفاء من فاء؛ ومذهب سيبويه فيه أنه غير مقلوب، ووزنه فاعل، إلا أن ~~الهمزة التي هي لام، قلبت ياء، لأن العين في مثله تقلب همزة، كما في قائل، ~~وبائع، فتلتقي همزتان، فيستثقل ms913 ذلك، فتقلب الثانية ياء، لانكسار ما قبلها، ~~كما قالوا في مئر: مير؛ ولم تسهل اللام بين بين، لأنها كالثانية؛ وذهب ~~الخليل إلى القلب، والأصل: جابئ، فأخرت العين، وهي الياء، وقدمت اللام، وهي ~~الهمزة، فصار جائيا؛ وجعله كقولهم في شائك: شاك؛ واختار الخليل هذا؛ لأنه ~~سلم من الجمع بين إعلالين في كلمة، من جهة واحدة، وهو أقل عملا من الأول؛ ~~هذا هو المشهور؛ وقال سيبويه في كتابه: إن كلا القولين حسن؛ وهذا يقتضي ~~إجازته كلا منهما؛ لكن الأول هو الأرجح، لأن من قاعدته أن كثرة العمل، مع ~~الجري على القواعد، أولى من قلبه مع المخالفة. # ووزن جاء ونحوه، على القول الثاني: فالع؛ وفي كلام الخليل أيضا، موافقة ~~الأول، وذكره سيبويه أيضا، فله في جاء ونحوه القولان. # ومئر جمع مئرة، وهي الذحل والعداوة. وأما مسألة خطايا، PageV04P213 # فالمراد بها جمع فعيلة، الذي لامه همزة؛ ومذهب البصريين، غير الخليل، أن ~~أصل خطايا: فعايل، لأن خطيئة: فعيلة، كصحيفة، وفعيلة تجمع على فعايل، ~~فالأصل خطايئ، ثم أبدل من الياء همزة، كما يقال: صحائف، فاجتمع همزتان، ~~فقلبت الثانية ياء، لكسر ما قبلها، فصار: خطائي، ثم أبدلوا الكسرة فتحة، ~~لثقل اجتماع الكسرة في الهمزة قبل الياء، فتحركت الياء، وانفتح ما قبلها، ~~فقلبت ألفا، فاستثقلوا الهمزة بين ألفين، فأبدلوا منها ياء، فصار خطايا. # وذهب الخليل، وبعض الكوفيين، إلى أن الأصل: فعايل، فقلب بتقديم الهمزة ~~على الياء، لئلا يؤدي عدم القلب، إلى إبدال الياء همزة، كما في صحائف، ~~فتجتمع همزتان، وهو مرفوض، إلا في الشذوذ، كما حكى الكسائي: اللهم اغفر لي ~~خطائيه، وكقوله: # (54) فإنك لا تدري متى الموت جائي ... ولكن أقصى مدة الموت عاجل PageV04P214 # وإنما ادعى الخليل القلب، لئلا يجمع بين إعلالين؛ ورد بأنه إذا كانت ~~العين تعتل اعتلالا مطردا، واللام تعتل اعتلالا آخر، ليس من جنس ذلك ~~الإعلال، لم يمتنع؛ وإنما الممتنع من جمع إعلالين، أن تسكن اللام والعين ~~جميعا، من جهة واحدة في الإعلال، مثل شوى، إن سكنت اللام، لم تسكن العين، ~~أو العين، لم تسكن اللام. # وذهب ms914 بعض الكوفيين؛ ونسب إلى الفراء، إلى أن وزن خطايا: فعالى، لأن خطيئة ~~كثر ترك الهمز فيه والإدغام، فقالوا: خطية، فصار كفعيلة من ذوات الواو ~~والياء، وهي تجمع على فعالى، كمطية ومطايا، وسرية وسرايا. # (فصل): (أبدلت الياء سماعا من ثالث الأمثال، كتظنيت) - وهذا شروع في ~~الإبدال من الحرف الصحيح، وإبداله بعد انقضاء إبدال حروف العلة والهمزة، ~~بعضها من بعض؛ والأصل في تطنيت عند الجمهور: تظننت، تفعل من الظن، فأبدلوا ~~من النون، التي هي اللام، ياء؛ وجوز بعض النحويين كون وزنه: تفعلى نحو: ~~تقلسى، يقال: قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلس، أي ألبسته القلنسوة، فلبسها. # ومثل قولهم: تظنيت، قولهم: تسريت، وقصيت أظفاري؛ PageV04P215 # فالياء بدل من الراء والصاد؛ لأنها في المشهور من السر والقص؛ وقيل: ~~الياء في تسريت، بدل من الواو، من السراة، وهي أعلى الشيء؛ لأن للسرية ~~شفوفا عند سيدها، على ربة البيت. وألف السراة من واو، لقولهم لسادات الناس: ~~سروات؛ وقيل: تسرى: تفعلى؛ وقيل في قصيت: إنه يجوز كونه فعلت من أقاصي ~~الشيء، وهي أطرافه، فالياء منقلبة عن الواو، لظهورها في القصوى. # (وثانيهما كائتميت) - وأصله: ائتممت، فأبدل من ثاني الميمين ياء، قال: # (55) تزور امرأا، أما الإله فيتقي ... وأما بفعل الصالحين فيأتمي # أي يأتم، قاله ابن الأعرابي؛ وكلام ابن المصنف، على اختصاص ذلك بالشعر؛ ~~وقالوا في: لا وربك: لا وربيك، فأبدلوا من الباء الثانية ياء، حكاه ثعلب؛ ~~وقالوا: أمللت الكتاب وأمليته، بإبدال الياء من اللام الثانية، قال تعالى: ~~"وليملل الذ عليه الحق" وقال: "فهي تملى عليه"؛ قال ابن عصفور: وإنما جعل ~~أمللت أصلا، لأنه أكثر من أمليت. PageV04P216 # (وأولهما كأيما) - وقد روي بيت ابن أبي ربيعة هكذا: # (56) رأت رجلا، أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى، وأيما بالعشي فيخصر # وأنشدوا: # (57) يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... إيما إلى جنة، إيما إلى نار # وقالوا: ديماس، وأصله عند سيبويه: دماس؛ بدليل: دماميس؛ وقال غيره: هما ~~لغتان؛ فمن قال: دماس، قال في الجمع: دماميس؛ ومن قال: ديماس، قال: دياميس؛ ~~وأبدلت الياء من الباء والراء، لزوما، في ديباج وقيراط؛ والأصل: دباج، ~~وقراط، ms915 لقولهم في الجمع: دبابيج وقراريط. PageV04P217 # ووجد في بعض النسخ، الضمير المتصل بثاني وأول، بلفظ ها، والتمثيل يأباه؛ ~~فإن البدل لم يقع في المثالين المذكورين من بعض أمثال، بل من ثاني مثلين في ~~الأول، ومن أولهما في الثاني؛ ولو قرئ بصيغة ضمير التثنية، لكان حسنا، ~~ويكون الضمير عائدا على ما يقتضيه الأمثل من المثلين. # (ومن هاء، كدهديت) - يقال: دهديت الحجر: دحرجته، والياء بدل من الهاء، ~~بدليل قولهم لما يدحرجه الجعل: دهدوهة، ويحتمل أن يكون مثله قولهم: صهصيت ~~بالرجل، إذا قلت له: صه، صه؛ ويحتمل كونه فعلى، فلا يشترط في المشتق من ~~ألفاظ الجمل، استيفاء الحروف، بدليل بسمل. # (ومن نون كأناسي) - وهو جمع إنسان، أبدلوا من النون ياء، وأدغموا فيها ~~الياء التي قبلها؛ وليس هذا البدل بلازم، خلافا PageV04P218 # لابن عصفور، فقد قالوا: أناسين، وهو القياس، كسرحان وسراحين؛ ويحتمل أن ~~يكون مثل إنسان وأناسي: ظربان وظرابي، لكن البدل في هذا لازم؛ فلم يقولوا: ~~ظرابين؛ وحكى أبو القاسم السعدي في أبنيته، أنهم قالوا: ظرباء، بمعنى ~~ظربان، فيجوز كون ظرابي جمعا لهذا، كصحاري في صحراء؛ وأبدلوا أيضا الياء من ~~نون إنسان الأولى، فقالوا: إيسيان، وقالوا في الجمع: أياسين. # (ومن عين ضفادع) - فقالوا: ضفدع وضفادي، فأبدلوا الياء من العين. # (وباء أرانب) - أنشد سيبويه: # (58) لها أشارير من لحم تتمره ... من الثعالي، ووخز من أرانيها PageV04P219 # يريد أرانبها؛ وذكر سيبويه وغيره إبدال الياء من باء الثعالب، وأنشدوا ~~البيت؛ وجوز ابن جني كون ثعالي جمع ثعالة، ثم قلب: نحو: شواعي في شوايع، ~~وقال: إن الأول أولى؛ والأشارير: قطع قديد؛ وتتمير اللحم والقديد: ~~تجفيفهما. # وقال شيخنا: النحويون يقولون في هذا البيت: ووخز، بالواو والخاء المعجمة ~~والزاي؛ وقال لي شيخنا رضي الدين الشاطبي: صوابه: ودخر، بالدال والخاء من ~~فوق والراء. انتهى. # وفي الصحاح: الوخز: الشيء القليل، وأنشد البيت، وتكرر إنشاده له في ~~الصحاح، ولم يذكره إلا كما ذكر النحويون. والبيت في صفة العقاب، والمراد ~~أنها تصيد الأرانب والثعالب. # (وسين سادس) - كقوله: # (59) عمرو وكعب وعبد الله بينهما ... وابناهما خمسة، والحارث السادي PageV04P220 # وقالوا في ms916 خامس أيضا: خامي، قال: # (61) مضت ثلاث سنين منذ حل بها ... وعام حلت، وهذا التابع الخامي # (وثاء ثالث) - أنشد أبو الفتح، رحمه الله: # (62) يفديك يا زرع أبي وخالي ... قد مر يومان، وهذا الثالي # وأنت بالهجران لا تبالي # (وربما أبدل من حرف اللين، تضعيف ما قبله) - نحو قولهم: أب وأخ ودم ~~بالتضعيف، والأصل حرف اللين، بدليل الأبوة والأخوة ودميان أو دموان. # (وقد تبدل تاء الضمير طاء، بعد الطاء والصاد) - وكذا بعد الظاء والضاد، ~~وهي لغة قوم من بني تميم، وقد رووا بيت علقمة بن عبدة على الإبدال، وهو: # (63) وفي كل حي قد خبط بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب PageV04P221 # ويقولون: فحصط وحفظط، وحضط. # (ودالا، بعد الدال والزاي) - نحو: جلد وفزد، في جلدت وفزت؛ ونقل أبو ~~القاسم السعدي هذا، عمن يقول في خضت: خضط، وذكر أن إبدال تاء الضمير دالا ~~بعد الدال، لغة أبي هريرة، رضي الله عنه. # (وشذ إبدال التاء من واو كتراث) - أصله: وراث، لأنه من الوراثة، وكذا ~~تجاه، من الوجه، وتقية من وقيت، وكذا توراة، وزنها فوعلة، من ورى الزند، ~~وكذا أخت وبنت. # (ومن ياء كأسنتوا) - قال: # (64) عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف PageV04P222 # يقال: أسنت الرجل، إذا كان في سنة جدبة؛ وأصله: أسنى؛ فالتاء بدل من ~~الياء المبدلة من الواو؛ لأن أفعل من ذوات الواو، تنقلب واوه ياء، نحوه: ~~أعزيت؛ وأجاز سيبويه، مع هذا، وجها آخر، وهو كون التاء بدلا من الواو، قبل ~~قلبها ياء؛ وكذا ثنتان، فهي من ثنيت؛ وإبدال التاء من الواو، أكثر من ~~إبدالها من الياء. PageV04P223 # (ومن سين، كست) - وأصله: سدس؛ فقلبوا السين تاء، ثم أدغموا، وهو بدل ~~لازم؛ وأبدلت من السين جوازا، في الناس والأكياس والطست؛ وأنشد أحمد بن يحيى: # (65) يا قاتل الله بني السعلات ... عمرو بن يربوع، شرار النات # غير أعفاء ولا أكياس # يريد الناس، وأكياس. # (ومن صاد كلصت) - وفعلوا ذلك في الجمع، قالوا: لصوت، والأصل: لص ولصوص، ~~لأنه أكثر استعمالا. # (وربما أبدلت من هاء) - وخرج بعضهم على ذلك. # (66) العاطفون تحين ما ms917 من عاطف PageV04P224 # فقال: أراد العاطفونه، بهاء السكت، إجراء للوصل مجرى الوقف، ثم أبدل من ~~الهاء تاء، وحركها للضرورة. # (كما أبدلت الهاء منها) - كوقفهم على طلحة ونحوه بالهاء؛ وحكى قطرب أن ~~طيئا تبدل تاء جمع المؤنث السالم هاء في الوقف، فيقولون: كيف الإخوة ~~والأخواه؟ وكيف البنون والبناه؟ # (وأبدلت الميم من النون الساكنة قبل باء) - نحو: عنبر، و"أن بورك"، وتكون ~~الميم مظهرة، من غير إخفاء ولا إدغام؛ ونقل عن الفراء أن النون الساكنة ~~تخفى عند الباء، فقيل: هو على ظاهره، فتخفى النون، ولا يبدل منها؛ وقيل: ~~أراد بالإخفاء: الإبدال، تجوزا؛ قال ابن أبي الأحوص: وهو الصواب؛ فإن أحدا ~~من أهل العربية لم ينقل الإخفاء، وإنما نقلوا قلبها ميما، بلا خلاف. PageV04P225 # (وقد تبدل منها، ساكنة ومتحركة، دون باء) - فالساكنة، كقولهم في حنظل: ~~حمظل؛ والمتحركة، كقولهم: البنام، في البنان؛ وهذا البدل غير لازم، بخلاف ~~نحو: عنبر، و"أن بورك"، فإنه لازم. # (وقد تبدل هي من الميم) - حكى الشيباني، أنه يقال: أسود قاتن، وقاتم؛ ~~وذكره ابن السكيت، في كتاب القلب والإبدال. # (وتبدل الصاد من السين جوازا، على لغة، إن وقع بعدها غين) - أي بلا فصل، ~~نحو: سغب، أي جاع. # (أو خاء) - نحو: سخر. # (أو قاف) - نحو: سقر. # (أو طاء) - نحو سطع؛ فيجوز أن يقال: صغب وصخر زيد، وصقر وصطع؛ وهذه لغة ~~بني العنبر؛ ذكر ذلك سيبويه. # (وإن فصل حرف أو حرفان، فالجواز باق) - فتقول في أسبغ: أصبغ، وفي سراط: ~~صراط؛ وكذا لو فصل ثلاثة، فتقول في مساليخ: مصاليخ؛ وعلم من كلامه أنه لو ~~تقدم حرف الاستعلاء السين، لم يجز القلب نحو: طست، وأنه لا يعامل الزاي بما ~~يعامل به السين، نحو: زخر. PageV04P226 # (وإن سكنت السين قبل دال، جاز إبدالها زايا) - فتقول في أسد: أزد، وفي ~~يسدل: يزدل؛ وقيل: يضارع بها الزاي، ولا تخلص زايا؛ والأول في كتاب سيبويه، ~~في النسخة الرباحية، والثاني هو الذي أثبته السيرافي، ويدل له قول سيبويه: ~~والبيان فيها أحسن؛ لأن المضارعة في الصاد أكثر وأعرف منها في السين، ~~والبيان فيها أكثر أيضا. ms918 انتهى. فهذا يقتضي أن في السين مضارعة؛ وإنما تطلق ~~المضارعة على بين بين. # (وإن تحركت قبل قاف، فكذلك) - وهذه لغة كلب، يبدلون الزاي من السين، إذا ~~كان بعدها قاف، يقولون في "مس سقر": مس زقر. # (وربما أبدلت بعد جيم أو راء) - فيقولون في: جست خلال الدار: جزت؛ وفي ~~رست الشيء: رزت. # (ويحسن مضارعة الزاي، ما سكن قبل دال، من صاد أو جيم أو شين) - نحو: ~~يصدر، وأجدر، وأشدق، فيضارع بكل من الصاد والجيم والشين نحو الزاي. # (ولا يمتنع الإخلاص، في الصاد المذكورة) - قال سيبويه: وسمعنا العرب ~~الفصحاء، يجعلونها زايا خالصة؛ وذلك قولهم PageV04P227 # في التصدير: التزدير، وفي القصد: القزد، وفي أصدرت: أزدرت. انتهى. وحكيت ~~هذه اللغة عن كلب، وعن عذرة وكعب؛ والأفصح عدم إخلاص الزاي. # (فإن تحركت قبل دال أو طاء، جازت المضارعة) - نحو: مصادر وصراط، فيجوز في ~~الصاد فيهما المضارعة، وهي أن تشاب الصاد بالزاي. # (وشذ الإبدال) - أي إبدال الصاد زايا خالصة فيهما نحو: مزادر والزراط. # (فصل): (وقع التكافؤ في الإبدال، بين الطاء والدال والتاء) - فإبدال ~~الطاء من الدال، نحو: مط الحرف ومده، حكاه الأصمعي؛ وإبدالها من التاء نحو: ~~فحصط في فحصت؛ وإبدال الدال من الطاء قولهم: المريداء في المريطاء؛ حكاه ~~يعقوب؛ وهو يحث يمرط الشعر حول السرة؛ وإبدالها من التاء نحو: اجدمعوا، في ~~اجتمعوا؛ وإبدال التاء من الطاء، قالوا: فستاط، في فسطاط، وقالوا في الجمع: ~~فساطيط وفساتيط، لكن الطاء أصل، لأن استعمالها هو الأكثر؛ وإبدالها من ~~الدال، قولهم: ناقة تربوت، أي مذللة، والأصل: دربوت من الدربة؛ وقال ~~سيبويه: التاء PageV04P228 # أصل، لا بدل، وهو عنده من التراب، لأن الذلول من الذلة، وهي تناسب ~~التراب. # (وبين الميم والباء) - قالوا في بيد بمعنى غير: ميد؛ وقالوا: باسمك؟ ~~يريدون: ما اسمك؟ فأبدلوا من الميم باء، وهي لغة مازنية؛ وقال بعض الخلفاء ~~للمازني: باسمك؟ فقال المازني: بكر، بالباء، ومن لغتهم إبدال الباء ميما، ~~فاستحسن ذلك من المازني، من حيث فهم عنه، أنه قصد أن لا يواجه الخليفة ~~بقوله: مكر. # (وبين الثاء والفاء) - حكى يعقوب ms919 أنهم يقولون في العطف: قام زيد فم عمرو، ~~بالفاء موضع الثاء؛ وقالوا في حدث: حدف؛ والثاء الأصل، لقولهم: أحداث، ~~وقالوا في ثوم: فوم؛ وإبدال الثاء من الفاء في قولهم: مغثور في مغفور، ~~والفاء أصل، لقولهم: ذهبوا يتمغفرون، بالفاء، أي يجنون المغفور، ولم ~~يقولوا: يتمغثرون؛ والمغفور والمغثور، وكذا المغفر والمغثر، بكسر الميم: ~~شيء ينضحه العرفط والرمث، مثل الصمغ، وهو حلو كالعسل يؤكل، والعرفط: شجر من ~~العضاه، والرمث بالكسر: مرعى من مراعي الإبل، وهي من الحمض. # (وبين الكاف والقاف) - قالوا: عربي قح، وعربية قحة، وجعلوا موضع القاف ~~الكاف، فقالوا: كح وكحة، والقاف أصل؛ PageV04P229 # لقولهم في الجمع: أقحاح، ولم يسمع أكحاح، وقالوا في وكنة الطائر: وقنة؛ ~~وفسر بعضهم الوكنة بمأوى الطائر في الجبل، وقال أبو عمرو: الوكنة والأكنة، ~~بالضم: مواقع الطير، حيث ما وقعت؛ وقال بعضهم: الوكن، بالفتح: عش الطائر في ~~جبل أو جدار، والموكن مثله؛ وقال الأصمعي: الوكن مأوى الطائر في غير عش، ~~والوكر، بالراء: ما كان في عش. # (وبين اللام والراء) - قالوا في الشرخ، وهي النطفة يكون منها الولد: شلخ؛ ~~وقالوا في نثلة، وهي الدرع: نثرة، واللام الأصل، لقولهم: نثل عليه درعه، ~~ولم يقولوا: نثرها؛ ومثله قولهم في لعل: رعل. # (وبين النون واللام) - قالوا في لعل: لعن، وفي لا، بل فعلت: نا، بن؛ ولا، ~~بن؛ ونا، بل؛ وفي لاسيما: ناسيما، وقالوا في أصيلان، تصغير أصلان: أصيلال، ~~واللام بدل النون، فلو سميت به، منعته الصرف، لزيادة الألف واللام المبدلة ~~من النون. # (وبين العين والحاء) - قالوا في ضبح: ضبع؛ وفي ربع: ربح. PageV04P230 # (وربما وقع بين الغين والخاء) - وهذا يفهم أن التكافؤ فيما تقدم كثير؛ ~~وفيه نظر؛ وقد نقل النضر بن شميل، عن الخليل، أن إبدال القاف من الكاف ~~والعكس، قليل؛ ومثال إبدال الغين من الخاء قولهم: غطر بيديه يغطر، في خطر ~~بيديه يخطر؛ والخاء الأصل، لكثرتها؛ ومثال العكس قولهم: الأخن في الأغن، ~~وهو الذي يتكلم من قبل خياشيمه. # (وبين الضاد واللام) - قال الجوهري في رجل جلد، من الجلد، وهي الصلابة: ~~ربما قالوا: رجل ms920 جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضادا إذا سكنت، وقالوا في ~~اضطجع: الطجع. # (وبين الذال والثاء) - قالوا في الجذوة من النار: الجثوة؛ وفي تلعثم ~~الرجل، إذا أبطأ في الجواب: تلعذم. # (وبين الفاء والباء) - قالوا: خذه بإفانه، أي بإبانه، وقالوا في الفسكل: ~~البسكل. # (وبين الجيم والياء) - قالوا: لا أفعله جدا الدهر، يريدون: يدا الدهر، أي ~~آخره؛ قال اللحياني: وقال أبو زيد: يقول الكنانيون: هي الصهاريج، والواحد ~~صهريج، وبنو تميم يقولون: صهاري، والواحد صهري؛ وقال الأصمعي: كل ياء ~~مشددة، للنسبة وغيرها، يبدلها بعض العرب جيما. انتهى. وقال الفراء: هي لغة PageV04P231 # طيئ؛ وقال أبو عمرو: وهم يقلبون الياء الخفيفة أيضا إلى الجيم؛ قال ~~الفراء: وذلك في لغة بني دبير وبني أسد خاصة، يقولون: هذا غلامج، وهذه ~~دارج، أي غلامي، وداري؛ وسأل أبو عمرو ابن العلاء، أعرابيا من بني حنظلة، ~~فقال له: ممن أنت؟ فقال: فقيمج، فقال: من أيهم؟ فقال: مرج؛ وقال سيبويه: ~~وأما ناس من بني سعد، فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف؛ وكذلك حكى ~~الفراء وأبو زيد، أن من العرب من يبدلها ساكنة في الوقف جيما، ولم يخص ~~جماعة من أهل العربية ذلك بالوقف، بل أطلق قوم في المشددة إبدالها جيما، من ~~غير تقييد، منهم يعقوب؛ وكذا في المخففة، ومنهم أبو عمرو، ويوضح ذلك قولهم: ~~جدا الدهر، وقولهم في الإيل: الإجل؛ ومثال إبدال الياء من الجيم قولهم: ~~الدياجي في جمع ديجوج؛ وقالوا في شجرة: شيرة، بكسر الشين مع الياء وفتحها؛ ~~وقال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم، واسمها: غيثة: هل تبدل العرب من الجيم ياء ~~في شيء من الكلام؟ فقالت: نعم، ثم أنشدتني: PageV04P232 # (40) مكرر إذا لم يكن فيكن ظل ولا جني ... فأبعدكن الله من شيرات # ضبط بفتح الشين وكسرها؛ وإبدال الياء جيما كثير، والعكس قليل. # (والأكثر كون الياء المبدل منها الجيم، مشددة) - وليس ذلك بلازم، وقد سبق ~~بيانه؛ وقال بعض المغاربة: إبدال الجيم من الياء المشددة مطرد، ومن الياء ~~الخفيفة غير مطرد، بل يوقف في ذلك على السماع. انتهى. ولا يخفى مما تقدم، ms921 ~~ما في هذا. # (أو مسبوقة بعين) - كقوله: # (68) خالي عويف وأبو علج ... المطعمان اللحم في العشج # أي أبو علي، وفي العشي؛ وهي جعجعة قضاعة، وفي نسخة الرقي وغيرها: عجعجة، ~~بتقديم العينين على الجيمين؛ وقال PageV04P233 # الجوهري في عجج: والعجعجة في قضاعة، يحولون الياء جيما مع العين، يقولون: ~~هذا راعج، خرج معج، أي هذا راعي، خرج معي. # (وربما أبدلت الميم من الواو) - نحو: فم، والأصل، فوه، فحذفت اللام ~~تخفيفا، وعوض من الواو الميم، لأن الاسم صار على حرفين، ثانيهما حرف لين، ~~فكرهوا حذفه للتنوين، للإجحاف، فأبدلوا من الواو الميم؛ وقوله: # (69) هما نفثا في في من فمويهما PageV04P234 # جمع بين العوض والمعوض، ضرورة، نحو: # (70) أقول: ياللهم، ياللهما # بذلك أجاب الزجاج وابن السراج؛ وقال الفارسي: يجوز كون الواو لاما، ~~ومادته: ف م و، فتعقب لامه الهاء والواو كسنة، إذ قالوا: سانيت وسانهت؛ ~~وعلى هذا، الميم ليست بدلا؛ وعن الأخفش، أن الميم بدل من الهاء. # (وقد تبدل من الهاء الحاء، بعد حاء أو عين، إن أوثر الإدغام) - نحو: امدح ~~حلالا، واذهب محم، يريد: امدح PageV04P235 # هلالا، واذهب معهم؛ فإن لم يؤثر الإدغام، لم يبدل، بل تبقى الهاء بحالها. # (وربما أبدلت الشين من الجيم) - قالوا في مدمج: مدمش؛ قال: # (71) إذ ذاك، إذ حبل الوصال مدمش # وأبدلت الشين أيضا من كاف المؤنث، نحو: أكرمتش، أي أكرمتك، قال: # (72) فيعيناش عيناها، وجيدش جيدها ... ولكن عظم الساق منش دقيق # ومن السين قالوا في جعسوس، وهو القمئ الذليل: جعشوش، والمهملة أصل، ~~لقولهم في الجمع: جعاسيس، بالمهملة. PageV04P236 # (وإذا سكنت الجيم قبل دال، جاز جعلها كشين) - نحو: أجدر، فيجوز أن تشاب ~~بالشين، وقيل: تشاب بالزاي، لا بالشين، ونسب كل منهما لسيبويه. # (وأبدلت الهاء وقفا من ألف أنا وما وهنا وحيهلا) - قالوا: أنه، ومنه قول ~~حاتم هكذا قصدي أنه، وأنشدوا: # (73) قد وردت من أمكنه ... من ههنا ومن هنه ... إن لم أروها فمه # والأصل: هنا، وما؟ أي ما أصنع؟ # وأجاز ابن جني كون مه فيه، اسم فعل؛ وقالوا: حيهله، والأصل: حيهلا؛ وجوز ~~بعضهم كون الهاء في أنه وحيهله، ms922 هاء السكت؛ وتحتمله أيضا هنه، وفيه بحث. # (ومن ياء هذي وهنية) - قالوا: هذه، وقالوه في الوصل أيضاح وقالوا: هنيهة، ~~والأصل: هنية، تصغير هنه، وأصلها: هنيوة بالواو، بدليل هنوات، فالتقت الياء ~~والواو، فقلبت الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير؛ فإذا نظر إلى الأصل، ~~جاز أن يقال: إن PageV04P237 # الياء بدل من الواو؛ وإذا نظرت إلى ما آلت إليه الواو، قيل: إن الهاء بدل ~~من الياء؛ وعلى هذا جرى ابن جني، وتبعه المصنف. # (وعوضت هي والسين، من سلامة العين، في أهراق، وأسطاع) - وشذوا في هذا ~~التعويض، فلم يفعل في شيء من نظائرهما؛ فالهاء والسين فيهما، بدلان من ~~سلامة العين؛ لأنها تحذف في أرقت وأطعت وشبهه، مما يسكن له آخر الفعل، وتعل ~~بنقل حركتها إلى الساكن قبلها، في أراق زيد، وأطاع وشبهه، مما لا يسكن له ~~آخر الفعل. # واعلم أنه سبق جمع المصنف حروف البدل، في غير إدغام، في قوله: لجد صرف ~~شكس أمن طي ثوب عزته؛ وهذه اثنان وعشرون حرفا؛ وذكر بعد ذلك، كما رأيت: ~~القاف والحاء والعين والخاء والضاد والدال؛ فكملت ثمانية وعشرين؛ فجميع ~~حروف المعجم، وقع فيها البدل؛ وقال ابن الضائع: قلما تجد حرفا إلا جاء فيه ~~البدل، ولو نادرا. PageV04P238 ### | AUTO 77 - باب مخارج الحروف # والمراد حروف الهجاء، ويقال لها أيضا: حروف التهجي؛ ويسميها الخليل ~~وسيبويه: حروف العربية، أي اللغة العربية، ويقال لها أيضا: حروف المعجم؛ ~~لأنها مقطعة لا تفهم إلا بإضافة بعضها إلى بعض، وحروف أبي جاد. واختلف في ~~كلمات أبي جاد، هل لها معنى؟ أم لا؛ فقيل: هي أسماء لأشخاص بأعيانهم، وقد ~~سبقت الإشارة إلى شيء من هذا، ومنهم من كره تعلمها، وإطباق الناس، شرقا ~~وغربا، على تعلمها من غير نكير، يظهر عدم الكراهة؛ وجاء أنها كانت تعلم في ~~زمن عمر بن الخطاب في المكتب؛ ومخرج الحرف: الموضع الذي ينشأ الحرف منه؛ ~~وطريق معرفته، أن تسكن الحرف، وتدخل عليه همزة الوصل، وتنطق به، فما استقر ~~فيه فهو مخرجه؛ وهذه الحروف تسعة وعشرون، جمعها كلها قوله تعالى: "ثم أنزل ~~عليكم ms923 من بعد الغم ... إلى: بذات الصدور". PageV04P239 # (أقصى الحلق للهمزة والهاء والألف) - وهي على رتبة واحدة عند الأكثرين؛ ~~وقال الأخفش: الهمزة أول، والهاء والألف في مرتبة واحدة، وقيل: الهمزة أول، ~~ثم الألف، ثم الهاء، وقيل: الهاء قبل الهمزة. # (ووسطه للعين والحاء) - وكلام سيبويه على أن الحاء بعد العين، وبه صرح ~~بعضهم؛ وبعضهم جعل العين بعد الحاء؛ ولا توجد الحاء في غير كلام العرب، ~~وأما العين، فانفردت العرب بكثرة استعمالها، وغير العرب منهم من لا ينطق ~~بها، ومنهم من قلت في كلامهم. # (وأدناه للغين والخاء) - أي أدناه إلى الفم؛ وكلام سيبويه على أن الغين ~~قبل الخاء، وهو قول أبي الحسن؛ وقيل: الخاء قبل الغين؛ وهذه السبعة، هي ~~حروف الحلق؛ وقيل: الألف هوائية، لا مخرج لها، وحروف الحلق ستة، ويروى عن ~~الخليل. # (وما يليه للقاف) - أي وما يلي أدنى الحلق إلى الفم، وهو أول أقصى ~~اللسان. # (وما يليه للكاف) - وهو ثاني أقصى اللسان؛ فلأقصى اللسان حرفان: القاف من ~~أول المخرج، مما يلي الحلق من أقصى اللسان، وما فوقه من الحنك؛ والكاف من ~~المخرج الثاني بعد القاف، وهو من أسفل مخرج القاف من اللسان قليلا، وما ~~يليه من الحنك؛ ويسميهما الخليل: لهويين، لأنهما يخرجان من اللهاة، وهي ما ~~بين الفم والحلق. PageV04P240 # (وما يليه للجيم والشين والياء) - وهي من وسط اللسان، بينه وبين وسط ~~الحنك؛ وهذا هو الثالث من مخارج اللسان؛ ومذهب الخليل أن الياء هوائية ~~كالألف لا مخرج لها. # (وأول حافة اللسان وما يليه من الأضراس، للضاد) - وهذا هو الرابع من ~~مخارج اللسان؛ والمراد بما يليها من الأضراس، ما يشمل الأيمن والأيسر، ~~وكثير يقولون: هي من الأيمن أكثر، وبعضهم يعكس؛ وعن عمر، رضي الله عنه، أنه ~~كان يخرجها من الجانبين معا؛ والضاد من الحروف التي انفردت العرب بكثرة ~~استعمالها؛ وهي قليلة في لغة بعض العجم، ومفقودة في لغة الكثير منهم، ولا ~~يخرج من مخرجها غيرها. # (وما دون حافته، إلى منتهى طرفه، ومحاذى ذلك من الحنك الأعلى، للام) - ~~وهذا هو الخامس من مخارج اللسان؛ قال ms924 ابن أبي الأحوص: ويتأتى إخراجها من ~~حافتي اللسان، اليمنى واليسرى، وهي من اليمنى أمكن؛ قال: بخلاف الضاد، ~~فإنها من اليسرى أمكن. # (وما بين طرفه، وفوق الثنايا، للنون والراء) - وهذا هو السادس من مخارج ~~اللسان، وسيأتي ما تتميز به الراء عن النون. # (وهي) - أي الراء. # (أدخل في ظهر اللسان قليلا) - وهذا هو السابع من مخارج PageV04P241 # اللسان؛ قال سيبويه في الراء: وهي من مخرج النون، من طرف اللسان، بينه ~~وبين ما فوق الثنايا العليا، غير أنها أدخل من النون في ظهر اللسان قليلا، ~~لانحرافها إلى اللام؛ ومذهب الجرمي وغيره، أن اللام والراء والنون من مخرج ~~واحد، وهو طرف اللسان، وهو ظاهر قول الخليل؛ قال ابن أبي الأحوص: وقول ~~سيبويه: إنها ثلاثة مخارج، هو الصواب، لتباين مخارجها، عند اختبار المخرج ~~في النطق بإسكانها، وإدخال همزة الوصل عليها. # (وما بين طرفه وأصول الثنايا، للطاء والدال والتاء) - وهذا هو الثامن من ~~مخارج اللسان، والمراد الثنايا العليا، فثلاثتها تخرج من هذا مصعدا إلى جهة الحنك. # (وما بينه وبين الثنايا، للزاي والسين والصاد) - وهذا هو التاسع من مخارج ~~اللسان، فثلاثتها تخرج من بين طرف اللسان، وفويق الثنايا. # (وهي أحرف الصفير) - وتسمى أسلية، لأنها من طرف اللسان، وهو أسلته؛ قال ~~ابن أبي الأحوص: والصاد مما انفردت العرب بكثرة استعمالها وهي قليلة في لغة ~~بعض العجم، مفقودة في لغة كثير منهم. # (وما بينه وبين أطراف الثنايا، للظاء والذال والثاء) - وهذا هو PageV04P242 # العاشر من مخارج اللسان، وبه تمت؛ فثلاثتها تخرج من بين طرف اللسان، ~~وأطراف الثنايا العليا؛ والظاء مما انفردت به العرب، والذال ليست في ~~الفارسية، والثاء ليست فيها ولا في الرومية. # (وباطن الشفة السفلى، وأطراف الثنايا العليا، للفاء) - وهذا المخرج ~~الحادي عشر، بعد مخارج اللسان، والفاء ليست في لسان الترك. # (وما بين الشفتين، للباء والواو والميم) - وهذا هو الثاني عشر، فثلاثتها ~~مما بين الشفتين؛ غير أن الشفتين تنطبقان في الباء والميم، ولا تنطبقان في ~~الواو؛ وقد كملت المخارج المذكورة خمسة عشر؛ بالثلاثة التي للحلق، وهي ~~المذكورة أولا. # (فصل): (لهذه ms925 الحروف فروع تستحسن؛ وهي الهمزة المسهلة) - فالهمزة من جملة ~~حروف المعجم، خلافا للمبرد؛ ودليله أن أقل أصول الكلمة المعربة ثلاثة أحرف؛ ~~فلو لم تكن حرفا، لكان مثل أخذ وأجل، على حرفين؛ وقوله: هي من قبيل الضبط، ~~ولو كانت حرفا، لكان لها شكل تثبت عليه، فاسد؛ لأنها لم تشكل لمراعاة ~~التسهيل؛ ولذا، إذا وقعت في موضع لا تسهيل فيه، كتبت ألفا؛ ولو قال: لبعض ~~هذه الحروف لكان أولى، لأن PageV04P243 # الفرعية ليست لكل حرف منها؛ ومعنى تستحسن: توجد في كلام الفصحاء؛ والهمزة ~~المسهلة فرع عن الهمزة المخففة؛ وهي حرف واحد عند سيبويه، وعند السيرافي ~~ثلاثة، ويقال لها: همزة بين بين، أي بين الهمزة وحرف من حروف اللين. # (والغنة، ومخرجها الخيشوم) - وهي فرع النون، ولا عمل للسان في الغنة؛ ~~والخيشوم خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم، وليس بالمنخر. # (وألفا الإمالة والتفخيم) - وأصلهما: الألف المنتصبة التي ليس فيها تفخيم ~~ولا ترقيق؛ وألف الإمالة هي القريبة من الألف الأصلية، وذلك في الإمالة ~~اليسيرة، وألف التفخيم هي التي بين الألف والواو؛ قال سيبويه: كقول أهل ~~الحجاز: الصلوة والزكوة والحيوة؛ ولذا كتبت بالواو. # (والشين كالجيم) - وهي فرع عن الجيم الخالصة، كقولهم في أشدق: أجدق، بين ~~الشين والجيم. # (والصاد كالزاي) - وأصلها: الزاي الخالصة، وهي التي يقل همسها قليلا، ~~فيحدث فيها لذلك جهر ما، كقولك في مصدر: مزدر؛ ومنه: لم يحرم من قزد له، أي ~~قصد له. # (وفروع تستقبح) - أي لا توجد في لغة من ترتضي عربيته، ولا تستحسن في ~~قراءة ولا شعر. # (وهي كاف كجيم) - فيقولون في مثل كمل: جمل؛ PageV04P244 # قال ابن دريد: وهي لغة في اليمن، كثيرة في أهل بغداد. # (وبالعكس) - وهي جيم ككاف؛ فيقولون في رجل: ركل، فيقربون الجيم من الكاف. # (وجيم كشين) - وأكثر ذلك إذا سكنت، وبعدها دال أو تاء، كقولهم في الأجدر: ~~الأشدر، وفي اجتمعوا: اشتمعوا. # (وصاد كسين) - نحو: سابر في صابر. # (وطاء كتاء) - نحو: تال في طال؛ وهي تسمع من عجم أهل المشرق كثيرا، لفقد ~~الطاء في لسانهم. # (وظاء كثاء) - نحو: ثالم في ms926 ظالم. # (وباء كفاء) - نحو: بلخ وأصبهان؛ وهي كثيرة في لغة الفرس وغيرهم. # (وضاد ضعيفة) - قال أبو علي: الضاد الضعيفة، إذا قلت: ضرب، ولم تشبع ~~مخرجها، ولا اعتمدت عليه، ولكن يخفف ويختلس، فيضعف إطباقها؛ وقال ابن خروف: ~~هي المنحرفة عن مخرجها. # (فصل): (من الحروف: مهموسة، يجمعها: سكت فحثه شخص) - والهمس لغة: الصوت ~~الخفي؛ والمهموس في الاصطلاح: حرف أضعف الاعتماد في موضعه، حتى جرى معه PageV04P245 # النفس، قاله سيبويه؛ وسمي بذلك لخفاء النطق به. # (وما عداها مجهورة) - وهي تسعة عشر حرفا؛ والمجهور حرف أشبع الاعتماد في ~~موضعه، ومنع النفس أن يجري معه، حتى ينقضي الاعتماد، ويجري الصوت؛ قاله ~~سيبويه. # (ومنها شديدة) - يجمعها: أجدك تطبق؛ ومعنى الشدة، على ما ذكر سيبويه: ~~امتناع الصوت أن يجري في الحرف، فلو رمت مد الصوت في القاف والجيم مثلا، ~~نحو: الحق والحج، لامتنع عليك، ويجمعها: أجدك تطبق، وجمعها من قبله في: ~~أجدك قطبت. # (ومتوسطة) - أي بين الشدة والرخاوة. # (يجمعها: لم يروعنا؟ ) - وجمعها بعضهم في: لم يرو عنا؛ وما فعله المصنف ~~أحسن، لعدم تضعيف النون؛ وكذا جمعه في الشديدة، لعدم تضعيف الطاء؛ وجمع ~~بعضهم المتوسطة في: ولينا عمر؛ وهو حسن. # (وما عداها رخوة) - أي ما عدا الحروف الشديدة، وحروف: لم يروعنا؟ والحروف ~~الرخوة ثلاثة عشر؛ والرخاوة: جري الصوت في الحرف، فإذا قلت: إذ، مثلا، ~~أجريت فيه الصوت؛ فالرخوة حروف ضعف الاعتماد عليها في مواضعها، فجرى معها ~~الصوت؛ والفرق بين الهمس والرخاوة، أن الجاري في الهمس: النفس، والجاري في ~~الرخاوة: الصوت. # (والصاد والضاد والطاء والظاء مطبقة) - وذلك لانطباق اللسان فيها على ~~الحنك. PageV04P246 # (وما عداها منفتحة) - لأنها لا ينطبق اللسان بشيء منها على الحنك؛ ~~والانفتاح ضد الانطباق. # (والمطبقة مع الغين والخاء والقاف، مستعلية) - وذلك لأن اللسان يعلو بها ~~إلى الحنك؛ ولذا تمنع من الإمالة؛ وهذه الثلاثة يعلو بها اللسان، ولا ~~ينطبق؛ والمطبقة يعلو بها وينطبق. # (وما عداها منخفضة) - وبعضهم يقول: منسفلة؛ وذلك لأن اللسان لا يستعلى ~~بها، بل ينسفل بها إلى قاع الفم. # (وأحرف القلقلة: قطب جد) - وذلك لأنها تنضغط عن ms927 مواضعها، فلا نستطيع ~~الوقف عليها إلا بصوت، نحو: الحق؛ وعد بعضهم التاء من حروف القلقلة. # (واللينة: واي) - وذلك لأنها تخرج في لين، من غير كلفة على اللسان؛ وإذا ~~كان ما قبل الياء والواو محركا بمجانس، كانتا حرفي مد كالألف. # (والمعتلة: هن والهمزة) - لأن الإعلال والانقلاب يكون فيها؛ وممن عد ~~الهمزة من حروف العلة: الفارسي ومكي؛ وزاد بعضهم الهاء؛ لأنها قد تقلب ~~همزة؛ وكثيرون لم يعدوهما؛ وبعضهم يقول في الهمزة: إنها حرف شبيه بحرف العلة. # (والمنحرف: اللام) - قيل: سميت بذلك لأنها شاركت أكثر PageV04P247 # الحروف في مخارجها؛ وقيل: لأنها من الرخوة، فانحرف اللسان بها مع الصوت ~~إلى الشدة. # (والمكرر: الراء) - لأنها تتكرر على اللسان، فكأنك نطقت بأكثر من حرف؛ ~~قال سيبويه: والراء إذا تكلمت بها، خرجت كأنها مضاعفة. # (والهاوي: الألف) - قيل: لاتساع مخرجها؛ وقيل: لأنها تهوى في الفم، فلا ~~يعتمد اللسان على شيء منها. # (والمهتوت: الهمزة) - يقال: هت في صوته: عصره، وهت أيضا: كسر؛ فسميت ~~الهمزة بها، لأنها معتصرة، كالتهوع، ولكثرة عروض الإبدال بها، فتنكسر. # (وأحرف الذلاقة: مر بنفل) - وذلك لأنها من طرف اللسان والفم؛ وطرف كل ~~شيء: ذلقه؛ وجمعها بعض الأندلسيين في قوله: ملف نبر؛ والملف عندهم: الجوج؛ ~~ونبر: قرية عندهم؛ PageV04P248 # والكثير كون الرباعي مشتملا على بعضها، نحو: جعفر؛ ويقل جدا خلاف ذلك، ~~نحو: عسجد. # (والمصمتة: ما عداها) - أي ما عدا أحرف الذلاقة؛ وهذا يقتضي دخول الهمزة ~~والألف والواو والياء فيها، وهذه طريقه؛ وأسقط هذه من المصمتة الخليل؛ ~~وسميت مصمتة، لأنها أصمتت، فلم تدخل في الأبنية كلها؛ أي بخلاف حروف ~~الذلاقة؛ فلا تنفرد المصمتة بكلمة خماسية ولا رباعية، إلا قليلا جدا، كما تقدم. # (وما سوى هذه من ألقاب الحروف، فنسب إلى مخارجها، أو ما جاورها) - نحو: ~~حرف حلقي، وحرف هوائي؛ فالحلقي منسوب إلى المخرج؛ والهوائي منسوب إلى ما ~~جاور المخرج؛ لأن الهواء ليس بمخرج، بل مجاوره. # وأهمل المصنف مما ذكر الناس في الصفات: الصفير والاستطالة والتفشي، وقد ~~نظم شيخنا أبو حيان، رحمه الله، في صفات الحروف أبياتا، تضمنها شرحه لهذا ~~الكتاب، ms928 قرأتها عليه، حين قرأت عليه هذا الباب منه، وهي: PageV04P249 # (75) أنا هاو لمستطيل أغن ... كلما اشتد صارت النفس رخوه # أهمس القول، وهو يجهر سبي ... وإذا ما انخفضت، أظهر علوه # فتح الوصل، ثم أطبق هجرا ... بصفير، والقلب قلقل شجوه # لان دهرا، ثم اغتدى ذا انحراف ... وفشا السر، مذ تكررت نحوه # فالهاوي: الألف، والمستطيل: الضاد، والأغن: حرفا الغنة: النون والميم، ~~والشديدة: أجدك تطبق، والرخوة: ما سواها، والمهموسة: سكت فحثه شخص، ~~والمجهورة ما عداها، والمنخفضة: ما سوى المستعلية، والمستعلية: ما تقدم، ~~والمنفتحة: غير المطبقة، والمطبقة: ما تقدم، وحروف الصفير: الصاد والسين ~~والزاي، والقلقلة ما تقدم واللين تقدم أيضا، والمنحرف: اللام، كما سبق؛ وعد ~~الكوفيون الراء أيضا، والتفشي: السين باتفاق، والصاد باختلاف، والمكرر: ~~الراء؛ ولم يذكر المعتلة؛ لأن المراد: الأوصاف التي ينبني عليها الإدغام؛ ~~وقد اعترض، رحمه الله تعالى، على المصنف في ذكرها، وإسقاط ما يتعلق ~~بالإدغام، من الصفير والتفشي والاستطالة؛ مع أن المصنف إنما ذكر الفصل لما ~~بعده من الإدغام. # (فصل في الإدغام): وعبارة سيبويه: الادغام، على افتعال؛ وعبارة الكوفيين: ~~إدغام، على إفعال؛ ولا يكون إلا في المثلين والمتقاربين، مع أن الإدغام في ~~المتقاربين، يرجع إلى المثلين، لأن المقارب، يقلب من جنس الحرف الآخر. PageV04P250 # (يدغم أول المثلين وجوبا، إن سكن) - نحو: اضرب بكرا. # (ولم يكن هاء سكت) - قالوا: لأن الوقف عليها منوي؛ فمن وصل "ماليه" من ~~القراء، لم يدغم الهاء في هاء "هلك"، وجاء عن ورش، الإظهار والإدغام؛ قيل: ~~والإدغام ضعيف من جهة القياس. # (ولا همزة منفصلة عن الفاء) - نحو: اكلأ أحمد، وذلك لثقل الهمزة، فإذا ~~انضم إليها أخرى، ازداد الثقل، فالتزم في إحداهما البدل، على ما مر في ~~تسهيل الهمز، فزال اجتماع المثلين، فلا يدغم؛ وقد يجوز الإدغام في ~~الهمزتين، على ما حكى من تحقيقهما، وهي لغة رديئة؛ فإن اتصلت الهمزة ~~بالفاء، وجب الإدغام، نحو: سأال ولأال. # (ولا مدة في آخر) - نحو: يعطي ياسر، ويغزو واقد؛ فلا يدغم هذا، فإن كان ~~حرف لين، وجب الإدغام، نحو: اخشى ياسرا، واخشوا واقدا؛ وكذا إن كانت ms929 المدة ~~ليست في آخر، فإنه يجب الإدغام، نحو: مغزو. PageV04P251 # (أو مبدلة من غيرها، دون لزوم) - أي مدة مبدلة؛ وذلك إذا بنيت قاول ~~للمفعول، قلت: قوول، ولا تدغم، لأن المدة المبدلة من الألف غير لازمة، ~~لزوالها إذا لم تبن للمفعول، ويجب الإظهار، لئلا يلتبس بفعل، وفي قوله ~~تعالى: "ورئيا"، إذا وقفت لحمزة، تبدل الهمزة ياء، وهو بدل غير لازم، لأنه ~~إنما يكون في الوقف، فيجوز في قراءته أن تدغم لعدم لزوم البدل، وأن تدغم ~~لعدم اللبس. # والحاصل أنه إذا كانت المدة مبدلة، لا يجب الإدغام، ولكن قد يمتنع، ~~كالمسألة الأولى، وقد يجوز كالثانية؛ وخرج المدة المبدلة لزوما فإنها تدغم؛ ~~كأن تبنى من الأوب، اسما كأبلم، فتقول: أوب، بالإدغام؛ والأصل: أأوب، ~~بهمزتين، الثانية ساكنة، فأبدلت بمجانس حركة السابقة، كآدم وإيمان، وهو بدل ~~لازم، فوجب الإدغام. # (وكذلك إن تحركا في كلمة) - أي وكذلك يدغم أول المثلين وجوبا، إن تحركا، ~~على ما سيذكر، نحو: رد، وأصله: ردد، وحب، وأصله: حبب. # (لم تشذ) - نحو: ضبب البلد: كثرت ضبابه، وحكى PageV04P252 # أبو زيد: طعام قضض: إذا كان فيه يبس. # (ولم يضطر إلى فكهما) - كقول العجاج: # (76) الحمد لله العلي الأجلل # (ولم يصدرا) - نحو: ددن، فلا يجوز إدغام هذا؛ وإن كان أول المثلين ~~المصدرين تاء المضارعة، فقد تدغم بعد مدة، نحو: "ولا تيمموا"، أو حركة نحو: ~~"تكاد تميز". PageV04P253 # ولم يسبقهما مزيد للإلحاق) - نحو: ألندد، والنجج، فلا يجوز الإدغام، لئلا ~~يزول الإلحاق بسفرجل، فلو صغرت، ففي الإدغام خلاف، لزوال ما سبقهما من حرف ~~الإلحاق، وهو النون. # (ولا مدغم في أولهما) - نحو: ردد يردد، فهو مردد؛ فلا يجوز إدغامه؛ لأن ~~فيه إبطالا للإدغام الذي قبله، فيحصل الإخلال بالكلمة. # (ولم يكن أحدهما ملحقا) - نحو: قردد، وهو ملحق بجعفر، واسحنكك، وهو ملحق ~~باحرنجم، فلا يجوز الإدغام؛ لأن فيه إبطال الإلحاق، بتحريك ما سكن في ~~الملحق به، وتسكين ما تحرك فيه. # (ولا عارضا تحريك ثانيهما) - نحو: لن يحيي ويحييه، واردد القوم. # (ولا موازنا ما هما فيه بجملته أو صدره: فعلا أو فعلا أو فعلا ms930 PageV04P254 # أو فعلا أو فعلا- بالموازن بجملته كطلل ولمم وصفف وذلل؛ فمتى كان الاسم ~~على وزن من هذه لم يدغم، وذلك لخفة فعل، واختصاص غيره بالأسماء؛ والموازن ~~بصدره نحو: الدججان وحممة وقررة للازق بأسفل القدر، وحببة: جمع حب، وهو ~~الخابية. # وفي نسخة الرقي بعد: (أو فعلا): (أو فعلا) - أسقط من غيرها، لأن فعلا ~~كإبل، مفقود في المضاعف، وعلى هذا لو بنيت من الرد كإبل، لقلت: ردد، بالفك، ~~لأنه بناء لا يكون إلا في الاسم كصفف وما بعده. # (وتنقل حركة المدغم إلى ما قبله إن سكن) - نحو: يرد PageV04P255 # ويقر ومفر، والأصل: يردد ويقرر ومفرر؛ فنقلت حركة أول المثلين إلى الساكن ~~قبله، ثم أدغمت؛ وإنما نقلت ولم تحذف، لئلا يجتمع ساكنان على غير الحد؛ ~~وفهم أنه إن تحرك ما قبل المدغم، بقي على حركته. # (ولم يكن حرف مد) - فإن كان، لم تنقل الحركة إليه، لأن الألف لا تقبلها، ~~والواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، يشبهان الألف، وذلك ~~نحو: راد، أصله: رادد، وتمود، أصله: تمودد؛ وقياس من يقول في تفاعل: تفيعل، ~~أن يقول في تماد: تميد، وأصله: تميدد. # (أو ياء تصغير) - فلا تنقل إليها الحركة؛ لأن حرف المد إذا كان لمعنى، ~~وضعه على السكون، كألف فاعل، وواو مفعول، وياء فعيل، وذلك نحو: دويبة ~~وأصيم، تصغير دابة وأصم؛ فإن كان حرف اللين غير ياء التصغير، نقلت إليه ~~الحركة، نحو: يود ومودة والأصل: يودد وموددة. # (ويجوز كسره، إن كان المدغم تاء الافتعال) - فإذا نقلت حركة التاء من ~~اقتتل إلى القاف، ذهبت همزة الوصل، فتقول: قتل، بفتح القاف؛ ويجوز كسرها؛ ~~ووجهه أنهم لما أسكنوا التاء، PageV04P256 # لإدغامها في التاء، وكانت القاف ساكنة، التقى ساكنان، فكسرت على أصل ~~التقاء الساكنين، وتقول في مضارع قتل يقتل: بكسر القاف والتاء، وكذا ~~تكسرهما في اسم الفاعل، نحو: مقتل؛ ومنهم من يتبع الفاء الميم، فيقول: ~~مقتل، بضمها، ويقول في اسم المفعول: مقتل، بكسر القاف وفتح التاء، ومنهم من ~~يضم القاف لضم الميم، ومن العرب من يكسر حرف المضارعة، إتباعا لحركة القاف. # (فإن ms931 سكن ثانيهما، لاتصاله بضمير مرفوع، أو لكون ما هما فيه أفعل، تعجبا، ~~تعين الفك) - نحو: رددت ورددن، وارددن، فلا يدغم هذا ونحوه، عند جمهور ~~العرب من أهل الحجاز وغيرهم، ونحو: أحبب بزيد! . قال الشاعر: # (77) وأحبب إلينا: أن تكون المقدما PageV04P257 # وقال علي، رضي الله عنه: أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا؛ وذهب ~~الكسائي إلى أنه يدغم، فيقال: أحب بزيد! . # (والإدغام قبل الضمير، لغية) - وهي لغة ناس من بكر ابن وائل، فيقولون: ~~ردن وردت، وهي لغة ضعيفة؛ وحكى بعض الكوفيين: ردن، بزيادة نون ساكنة قبل ~~نون الإناث مدغمة فيها؛ وحكى في ردت؛ ردات، بزيادة ألف، وهي في غاية ~~الشذوذ. # (فإن سكن الثاني جزما) - نحو: لم يردد. # (أو بناء) - نحو: اردد. # (في غير أفعل المذكور) - وهو المراد به التعجب، فإنه يتعين فيه الفك، ~~نحو: أحبب بزيد، خلافا للكسائي. # (أو كان ياء لازما تحريكها) - نحو: حيي، وخرجت الياء العارض تحريكها نحو: ~~لن يحيي، ورأيت محييا، فإنه لا يجوز إلا إظهارها؛ وأجاز الفراء: لن يعي ~~زيد، بالإدغام. # (أو ولى المثلان فاء افتعال) - نحو: اقتتال. PageV04P258 # (أو افعلال) - كقولهم في مصدر احووى، مبنيا من الحوة مثل احمرار: احوواء. # (أو كان أولهما بدل غير مدة) - نحو: "أثاثا وريا في وقف حمزة، فإنه يبدل ~~الهمزة ياء؛ واحترز بغير مدة، من بدل المدة، فإنه يجب فيه الإظهار، فتقول ~~في قاول: قوول، ولا تدغم. # (دون لزوم) - احترز من بدل غير المدة اللازم، نحو أن تبنى من الأوب اسما ~~على ابلم، فإنك تدغم، كما تقدم. # (جاز الفك والإدغام) - وهذا جواب قوله: فإن سكن الثاني جزما، فيجوز في ~~جميع ما سبق الإدغام والإظهار؛ فتقول: لم يرد، ولم يردد، ورد، واردد، ولغة ~~الحجاز الفك، ولغة تميم الإدغام، وبعضهم يقول: هي لغة غير أهل الحجاز، ~~ويقول: حي بالإدغام، وحيي بالفك؛ وقرئ بهما: "ويحيا من حي عن بينة"؛ وقال ~~الخضراوي: الإظهار في عي، أكثر PageV04P259 # في كلامهم، والإدغام جائز؛ وتقول: اقتتلوا اقتتالا بالفك، وقتالا ~~بالإدغام؛ وكذا يجوز الفك والإدغام في احوواء، وإذا أدغمت قلت، عند ms932 الأخفش: ~~حواء، وعند غيره: حياء، فتقلب الواو الساكنة ياء، لانكسار ما قبلها، ثم ~~تقلب الثانية ياء، وتدغم؛ وكذا تقول في قراءة حمزة: "وريا" بالفك والإدغام. # (وقد يرد الإدغام في ياءين، غير لازم تحريك ثانيهما) - كقوله: # (78) وكأنها بين النساء سبيكة ... تمشي بسدة بيتها فتعي # يريد فتعيي، فأدغم؛ وليس تحريك الثانية بلازم، لأنها تسكن في الرفع، ~~وتحرك في النصب. # (فلا يقاس عليه) - لشذوذ ذلك. # وقيل: إنه طعن على قائله؛ وقد سبق أن الفراء أجاز الإدغام PageV04P260 # في لن تعيي؛ وقال النحاس: أجاز الفراء الإدغام في المستقبل؛ واحتج بأن ~~الياء قد تتحرك نحو: "أن يحيي الموتى"؛ ولا وجه لقوله عند البصريين؛ لأن ~~التحريك عارض. # (ويعل ثاني اللامين في افعل وافعال، من ذوات الواو والياء، فلا يلتقي ~~مثلان، فيحتاج إلى الإدغام) - فإذا بنيت من الرمي: افعل، قلت: ارميا، ~~وافعال، قلت: ارمايا؛ وأصل: ارميا: ارميي، تحركت الياء الثانية، وانفتح ما ~~قبلها، فقلبت ألفا؛ وذلك لأن اللام المعتلة إذا ضوعفت، صحت اللامالأولى، ~~وجرت في ذلك مجرى العين، وتعتل الثانية، ويصير نظير هوى، وتقول في المضارع: ~~يرميي كيحيي؛ وأصل ارمايا: ارمايي، تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فقلبت ~~ألفا، وتقول في المضارع: يرمايي؛ وتقول فيهما من ذوات الواو: اغزوى ~~واغزاوى؛ والعمل كما تقدم. # (خلافا للكوفيين في المثالين) - فيدغمون في افعل وافعال، PageV04P261 # من ذوات الياء وذوات الواو، فيقولون: ارمي واغزو، وارماي واغزاو؛ والسماع ~~يرده؛ قالوا: ارعوى، وهو افعل كاحمر، مطاوع رعوته؛ واقتوى: افتعل من القتو، ~~وهو الخدمة؛ فلم يدغموا، فيقولوا: ارعو واقتو. # وفي نسخة البهاء الرقي وغيره، بدل المثالين: المسألتين؛ وهو قريب؛ ~~والمراد: مسألتا ذوات الياء وذوات الواو؛ أو مسألتا افعل وافعال. # (وفي مثل سبعان من القوة، ثلاثة أوجه؛ أقيسها إبدال الضمة كسرة، وتاليها ~~ياء) - فتقول: قويان؛ وهذا قول الأخفش والمازني والمبرد وأكثر أهل العلم، ~~تشبيها للألف والنون بهاء التأنيث؛ قالوا: وقد نص سيبويه على القلب في ~~فعلوة من الغزو، فيقول: غزوية؛ والثاني مذهب سيبويه، أنك تقول: قووان، ~~بتصحيح الواوين، من غير إدغام ولا قلب؛ لاختصاص ما فيه من زيادة ms933 بالأسماء؛ ~~فصحح، كما في الجولان؛ وهذا هو الفارق بين بناء مثل سبعان من قوة، ومثل ~~مقدرة من غزو؛ فإنما يعل ويدغم ما أشبه الفعل؛ والتاء تدخل في الاسم ~~والفعل، وزيادة سبعان تخص الاسم. PageV04P262 # (والإدغام أسهل ن القلب) - وهو قول ابن جني، قال: لأنهما مثلان متحركان ~~في مثال يوجد في الأفعال، لأن قوو من قووان، كظرف؛ والإظهار مستثقل، ولا ~~نظير له؛ وهذا هو القول الثالث. # وقوله: أسهل من القلب، إشارة إلى القول الآخر، وهو الثاني؛ وقد سبقت ~~المسألة في الفصل المفتتح بقوله: تبدل الألف ياء، لوقوعها إثر كسرة، وهو ~~الفصل الثامن. # (ولا يجوز إدغام في مثل جحمرش من الرمي، لعدم وزن الفعل) - فإذا قلت: ~~رمييي كجحمرش، قلبت الياء المتوسطة واوا، كراهة اجتماع الأمثال، فتقول: ~~رميوي، ويصير من المنقوص؛ أو قلبتها ألفا، لأنها ياء تحركت وانفتح ما ~~قبلها؛ وتسلم الثالثة، كما سلمت ياء آي وزاي. # (خلافا لأبي الحسن) - في قوله: إنك تنقل حركة الياء الأولى، إلى الساكن ~~قبلها، وتدغم في الياء، فتتطرف الياء الثالثة بعد ياء مكسورة مدغمة فيها ~~أخرى، فتحذفها، كما في أخي؛ وقد سبقت المسألة في آخر الفصل التاسع من فصول ~~البدل، ولم يرجح هناك شيئا من الثلاثة. PageV04P263 # (فصل): (إذا تحرك المثلان من كلمتين، ولم يكونا همزتين، جاز الإدغام) - ~~نحو: فعل لبيد، ويد داود؛ والإظهار لغة أهل الحجاز؛ وخرج نحو: قرأ أبوك؛ ~~والإدغام في هذا ونحوه رديء. # (ما لم يليا ساكنا) - فإن ولياه، امتنع الإدغام؛ وهذا هو قول البصريين؛ ~~وقد قرأ أبو عمرو بالإدغام في: "الرعب بما"، "والشمس سراجا"، "شهر رمضان"، ~~وغير ذلك، مما قبل المدغم فيه ساكن صحيح؛ وتأوله من منع ذلك على الإخفاء؛ ~~والذين نقلوا عنه الإدغام من أهل القراءة، لا يخفى عليهم الأمر، حتى يجعلوا ~~الإخفاء إدغاما؛ فالصواب عدم المنع؛ وقد أجاز الفراء الإدغام بعد الساكن ~~الصحيح على وجهين، أحدهما: الجمع بين الساكنين، كما روى أهل القراءة؛ ~~والثاني: إلقاء حركة الأول على الساكن قبله؛ واستضعف هذا، وخرج عليه قولهم: ~~عبشمس، فقال: أصله: عبد شمس، فأدغموا الدال في ms934 الشين، ونقلوا حركتها إلى ~~الباء؛ وإذا فعلوه في المتقاربين، ففي المثلين أحرى؛ ولا يجيز سيبويه ~~والبصريون شيئا من الوجهين؛ والحق جواز الأول. PageV04P264 # (غير لين) - فإن كان الساكن حرف لين، جاز الإدغام، نحو: المال لك، وثوب ~~بنت، وجيب بكر؛ وهذا إذا لم يكن حرف اللين قد أدغم نحو: عدو واقد، وولي ~~يزيد؛ وهذا القيد يفهم من قوله فيما تقدم: ولا يدغم في أولهما. # (ويبدل الحرف التالي متحركا، أو ساكنا لينا، بمثل مقاربه الذي يليه، ~~ويدغم جوازا) - نحو: "يعذب من يشاء"، وهذا سحاب مطر؛ وخرج الساكن الذي ليس ~~بلين، نحو: ضرب مالك؛ وقد أدغم الفراء شيئا منه، نحو: "والحرث ذلك"؛ وكان ~~الجاري على الاستعمال العربي أن يقول: (ويبدل بالحرف مثل مقاربه .. ) - فإن ~~الباء في مثله تدخل على المتروك، نحو: "وبدلناهم بجنتيهم جنتين". # (ما لم يكن لينا) - فإن كان الذي يقارب لينا، لم يبدل ولم يدغم، نحو: قضو ~~ياسر، وحيي واقد. PageV04P265 # (أو همزة) - نحو: قرأ هارون؛ ولا التفات إلى من جوز الإدغام في الهمزتين، ~~لرداءته. # (أو ضادا) - فلا تدغم الضاد في شيء، لأن فيها استطالة وإطباقا واستعلاء؛ ~~وليس لها مقارب يشركها في ذلك؛ وشذ إدغامها فيما سيأتي. # (أو شينا) - فلا تدغم إلا فيما سيأتي؛ لأن في إدغامها إخلالا بصفتها. # (أو فاء) - لما سبق في الشين؛ ويأتي ما تدغم فيه. # (أو ميما) - فلا تدغم في مقاربها، وهو الفاء والباء والواو؛ وسيأتي ما ~~تدغم فيه. # (أو صفيريا قبل غير صفيري) - فلا يدغم صفيري فيما يقاربه، مما ليس ~~صفيريا، لأن في إدغامه فيه إخلالا بالصفير؛ وسيأتي ما يدغم فيه. # (أو يلتق الحرفان في كلمة، يوهم الإدغام فيها التضعيف) - نحو: أنملة، فلا ~~تدغم؛ لأنه لا يدرى، إذا أدغمت، أن الأصل أنملة او أمملة، لأن كليهما وزنه: ~~أفعلة، فيلتبس بإدغام المثلين؛ ولذا بينت العرب النون الساكنة، إذا وقعت ~~قبل الميم، نحو: زنماء، PageV04P266 # ولم تخفها، لأن الإخفاء يقربها من الإدغام، فخافوا التباس الإخفاء ~~بالإدغام؛ فإن كان لا يوهم التضعيف، جاز الإدغام، نحو: انفعل من المحو، فلك ~~أن تقول: انمحى، ms935 فلا تدغم، ولك أن تدغم، فتقول: امحى؛ لأن التضعيف لا يمكن ~~فيه، لأن افعل مفقود في كلامهم. # (وإدغام اللام في الراء جائز، خلافا لأكثرهم) - وفي نسخة قرئت عليه، ~~وعليها خطه: # (وإدغام الراء في اللام محفوظ) - والذي ذهب إليه الخليل وسيبويه وأصحابه، ~~أنه لا يجوز إدغام الراء في اللام، ولا في النون؛ لأجل التكرير؛ وأجاز ذلك ~~الكسائي والفراء، وحكياه سماعا؛ وأجازه أيضا وسمعه من العرب أبو جعفر ~~الرؤاسي، وهو إمام من أئمة العربية واللغة، من الكوفيين؛ وبه قرأ أبو عمرو؛ ~~فتدغم الراء الساكنة في اللام، نحو: "يغفر لكم"؛ وله في المتحركة تفصيل؛ ~~وحمل ما ذكر القراء من الإدغام على الإخفاء، ضعيف جدا، ولم يجعل الله لغة ~~العرب محصورة فيما حفظه البصريون؛ ثم الاعتماد على التكرار ضعيف، فقد نوزع ~~في أن التكرار صفة ذاتية للراء؛ وقد كان بعض العلماء ينطق بها بما لا يبقى ~~فيها شيئا من التكرار، مع أن في الإدغام إزالة لثقل التكرار؛ لو كان ذاتيا. PageV04P267 # (وربما أدغم الفاء في الباء) - كقراءة الكسائي: "إن نشأ نخسف بهم"؛ قيل: ~~وإدغامها ضعيف في القياس، ولا يحفظ من كلامهم؛ لما فيه من إذهاب التفشي. # (والضاد في الطاء) - نحو: مضطجع؛ الأوجه البيان؛ وإن أدغم، قلب الثاني ~~للأول، نحو: مضجع، كمصبر في مصطبر؛ قال سيبويه: وقد قال بعضهم مطجع، ومضجع ~~أكثر؛ وروى اليزيدي عن أبي عمرو، إدغام الضاد في الذال، نحو: "الأرض ~~ذلولا"؛ وأدغمت أيضا في الشين، نحو: "لبعض شأنهم". # (والسين في الشين) - نحو: "واشتعل الرأس شيبا"؛ واختلف فيه، عن أبي عمرو؛ ~~فمنهم من روى عنه الإدغام، ومنهم من روى المنع؛ وروى عن أبي عمرو أيضا ~~الإدغام في عكسه، نحو: "إلى ذي العرش سبيلا"؛ ولا يجيز البصريون شيئا من هذا. # (وتدغم في الفاء والميم، الباء) - نحو: اضرب فاجرا، واصحب مطرا. # (وفي الحاء، الهاء) - نحو: اجبه حاتما، يجوز إدغامه، والأحسن البيان، ~~لاختلاف المخرجين؛ وقيل: تدغم الهاء PageV04P268 # في الحاء، والحاء في الهاء، نحو: امدح هلالا؛ وتقلب في الوجهين الهاء إلى ~~الحاء؛ ونص سيبويه على أنه لا تدغم ms936 الحاء في الهاء. # (وفي الشين والتاء، الجيم) - نحو: "أخرج شطأه"؛ والإدغام والبيان حسنان؛ ~~ولا تدغم الشين في الجيم، لأجل تفشي الشين، كرهوا إذهابه؛ وفي اللباب لأبي ~~البقاء، أن الشين تدغم في الجيم، نحو: أعطش جحدرا؛ وجاء عن أبي عمرو، أنه ~~أدغم الجيم في التاء، في قوله تعالى: "ذي المعارج. تعرج"، ولم يذكر سيبويه ~~إلا إدغام الجيم في الشين فقط، وقد حملت قراءة: "المعارج. تعرج" على ~~الإخفاء، وفيه ما عرفت. # (وفيها) - أي في الجيم. # (وفي الشين والضاد، الطاء والظاء، وشركاؤهما في المخرج) - أي شركاء الطاء ~~والظاء؛ فتشارك الطاء الدال والتاء، وتشارك الظاء الذال والثاء؛ فهذه ~~الستة، يدغم كل واحد منها في الجيم وفي الشين وفي الضاد؛ فالطاء في ~~الثلاثة: اضبط جعفرا، أو سالما، أو ضمرة؛ والدال في الثلاثة: ابعد جعفرا، ~~أو سالما، أو ضمرة؛ والتاء في الثلاثة: اسكت مع الثلاثة؛ والظاء في ~~الثلاثة: عظ مع الثلاثة؛ والذال فيها: خذ معها؛ والتاء فيها: ليت معها؛ ولم ~~يحفظ سيبويه إدغام الستة في الجيم؛ وذكره السيرافي وغيره. PageV04P269 # (والأولى، إبقاء إطباق المطبق) - أي من هذه الستة، وهو الطاء والظاء؛ فمن ~~العرب من يبقى الإطباق، كما يبقى الغنة في إدغام النون؛ وبعضهم يذهبه، كما ~~يذهب الغنة؛ وقال سيبويه: كل عربي؛ أي إبقاء الإطباق، وتركه؛ وليس في كلامه ~~تعرض لأولوية. # (فصل): (وقع التكافؤ في الإدغام) - أي أدغم هذا الحرف في ذاك، وذاك في هذا. # (بين الحاء والعين) - فالحاء والعين، كما جاء عن أبي عمرو، من طريق أبي ~~الزعراء: "فمن زحزح عن النار" بالإدغام؛ وحمله على الإخفاء ضعيف؛ وقد جاء ~~عن أبي عمرو، أنه قال: من العرب من يدغم الحاء في العين، كقوله تعالى: "فمن ~~زحزح عن النار"، ومنع سيبويه ذلك، لأن الحاء أدخل في الفم، يرده السماع ~~الصحيح؛ والعين في الحاء نحو: اقطع حبلك؛ قال سيبويه: الإدغام والبيان ~~حسنان؛ والفرق بين هذا وما قبله، أن في ذلك قلب الأخرج إلى الفم، إلى ~~الأدخل. # (وبين الخاء والغين) - نحو: اسلخ غنمك، وادمغ خلفا؛ قيل: والإدغام ~~والبيان فيهما حسنان؛ والذي ms937 نص عليه سيبويه، أن إدغام الغين في الخاء، نحو: ~~اسلخ غنمك، أحسن من العكس. # (وبين القاف والكاف) - نحو: الحق كندة، وأمسك قطبا؛ PageV04P270 # والبيان والإدغام حسنان؛ وقيل: الإدغام أحسن؛ وقيل إدغام القاف في الكاف ~~أحسن من العكس. # (وبين الصفيرية) - فتدغم الصاد في السين والزاي؛ والسين في الصاد والزاي؛ ~~والزاي في الصاد والسين؛ وذلك لتقاربهن في المخرج، واجتماعهن في الصفير؛ ~~والإدغام إذا كان الأول ساكنا أحسن منه إذا كان متحركا؛ وقيل: إن الإدغام ~~فيهن أحسن من الإظهار؛ وذلك نحو: محص سالم أو زاهر، وحبس صابر أو زاهر، ~~وأوجز صابر أو سالم. # (وبين الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء) - فكل من هذه الستة، ~~يجوز إدغامه في الخمسة الباقية؛ فالطاء نحو: اربط دارما، أو تميما، أو ~~ظالما، أو ذيبا، أو ثابتا؛ والدال نحو: قد طوى، أو تلا، أو ظلم، أو ذرا، أو ~~ثبت؛ والتاء: "قالت طائفة"، جاءت دنيا، رأت ظالما، قتلت ذيبا، أخذت ثعلبا؛ ~~والظاء: عظ تميما أو داود أو طالوت أو ذا النون، أو ثابتا؛ والذال: إذ طال، ~~أو تلا، أو ظلم، أو دنا، أو ثبت؛ والثاء: ابعث تميما أو طاهرا، أو داود، أو ~~ظافرا، أو ذا النون. # (وتدغم الستة في الصفيرية) - فتدغم الطاء والدال والتاء والظاء والذال ~~والثاء، في الصاد والسين والزاي؛ فالطاء؛ ضبط PageV04P271 # صابر، أو سالم، أو زاهر؛ والدال: وجد مع الثلاثة؛ والتاء: ثبت معها؛ ~~والظاء: حفظ معها؛ والثاء: بعث معها؛ والذال: إذ صبر أو سلم أو زار. # (وتدغم في التسعة وفي الشين والضاد والنون والراء، اللام وجوبا إن كانت ~~للتعريف) - فالتسعة ما سبق من الطاء إلى الزاي؛ وإنما لزم الإدغام، لكثرة ~~استعمال حرف التعريف، فآثروا لذلك التخفيف؛ قال سيبويه: لزم التخفيف، كما ~~لزم تخفيف يرى؛ وهذا اللزوم هو الذي حفظه البصريون؛ وقال الكسائي: سمعت ~~العرب تظهر لام التعريف عند هذه الأحرف، إلا عند اللام والراء والنون فقط، ~~فيقولون: الصامت. # (أو شبيهتها) - وهي التي للمح الأصل والزائدة، نحو: النعمان واليزيد. # (وإلا فجوازا) - أي وإلا تكن اللام للتعريف أو شبيهة بها، يكن ms938 الإدغام ~~جائزا لا واجبا. # (بقوة في الراء) - نحو: هل رأيت، وذلك لأن الراء أقرب الحروف إلى اللام؛ ~~قال سيبويه: والإظهار لغة لأهل الحجاز عربية. انتهى. PageV04P272 # ولكون الإدغام أحسن، قرأ معظم القراء به، وقرأ حفص: "بل ران" بالإظهار، ~~بسكتة لطيفة على اللام، تحقيقا للإظهار، وعن قالون موافقته، لكن لا يسكت، ~~وعنه أيضا الإظهار في: "بل ربكم" و"بل ران" وغيرهما. # (وبضعف في النون) - ولهذا رجع السبعة، غير الكسائي، إلى الإظهار في: "هل ~~ندلكم"؟ # (وبتوسط فيما بقي) - وهو أحد عشر حرفا، نحو: هل طلب؟ أو دنا، أو تكلم، أو ~~ظلم، أو ذهب، أو ثأر، أو صبر، أو سمع، أو زال، أو شهد، أو ضرب؟ ولكن ليس ~~التوسط فيها متساويا، بل متقارب؛ ذكره سيبويه وغيره. # (فصل): (تدغم النون الساكنة، دون غنة، في الراء واللام) - نحو: "من ~~ربهم"، و"من لدنه"، ويدخل في قوله: النون الساكنة: التنوين؛ وترك الغنة هو ~~المشهور عند أهل الأداء؛ وذكر بعضهم الإجماع عليه، لكن قال سيبويه: إن شئت PageV04P273 # كان إدغامها بلا غنة، وإن شئت أدغمت بغنة. انتهى. وقال أبو جعفر بن ~~الباذش: الآخذون بالغنة في الراء واللام كثيرا جدا، عن جميع القراء؛ وهو ~~مذهب سيبويه، صحيح مشهور في العربية؛ وبعضهم يرجحه على إذهابها. انتهى. ~~وروى إبقاء الغنة، عن أهل الحجاز وابن عامر وعاصم. # (وبها في مثلها) - أي وبالغنة في النون، نحو: من نايب؛ وهذا من إدغام ~~المثلين، لا المتقاربين. # (والميم) - نحو: من مالك، والمعروف ما ذكر من الغنة؛ وجاء عن عاصم وحمزة، ~~أن إدغام النون الساكنة والتنوين في الميم بغير غنة، وغلط ناقله، وحمل إن ~~لم يغلط، على أن المعنى بغير غنة للنون والتنوين، وإنما الغنة للميم التي ~~أبدلا إليها بحق الإدغام؛ ولامحققون على أن الغنة للميم المبدلة، وهو إدغام ~~تام؛ وذهب ابن كيسان وابن مجاهد في أحد قوليه، إلى أن الغنة للنون أو ~~التنوين؛ وهو إدغام غير مستكمل، والتشديد غير بالغ. # (والواو) - وتدغم بغنة، وبغير غنة، نحو: "من وال". # (والياء) - نحو: "من يوم"، ويكون بغنة، وبغيرها؛ PageV04P274 # وما ذكر من أن ms939 النون الساكنة تدغم في الميم والواو والياء هو في ~~الكلمتين؛ فأما في الكلمة، فالإظهار، نحو: زنماء وصنوان ودنيا؛ لئلا يلتبس ~~بالمضاعف؛ قال سيبويه: وقالوا: امحى، حيث لم يلتبس. # (وتظهر عند الحلقية) - من كلمة ومن كلمتين؛ وذكر سيبويه وغيره من ~~النحويين وأهل الأداء، أنه يجوز إخفاؤها عند الغين والخاء، وذكره سيبويه عن ~~قوم من العرب؛ وروى عن قالون، أنه قرأ بذلك. # (وتقلب ميما عند الباء) - وسبق هذا عند قوله في البدل: وأبدلت الميم من ~~النون الساكنة قبل باء. # (وتخفى مع البواقي) - وهي خمسة عشر حرفا: التاء والثاء والجيم والدال ~~والذال والزاي، والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والفاء والقاف ~~والكاف؛ والإخفاء حال بين الإظهار والإدغام، وإظهار النون الساكنة وبيانها ~~عند هذه الحروف لحن. # (وكذا يفعل قاصد التخفيف، بكل حرف امتنع إدغامه لوصف فيه) - كالضاد مع ~~الشين مثلا، نحو: "لبعض شأنهم"، فيحمل ما روى فيه من الإدغام على الإخفاء، ~~وأخفى حركة الضاد، فيوهم الإدغام؛ هكذا قالوا؛ فإذا استثقلت حركة PageV04P275 # الحرف، وأريد تخفيفه، ولم يمكن تخفيفه بالإدغام، خفف بإخفاء الحركة، وهو ~~المعبر عنه بالاختلاس؛ وهو أن لا تشبع الحركة، بل ينطق بها مختطفة بسرعة، ~~بحيث لا يكون لها تمكين ولا إشباع، بل ينطق بها بينهما. # (أو لتقدم ساكن صحيح) - نحو: "الرعب بما"، فالباء مما يدغم، لكن منعها ~~ساكن صحيح؛ فالإدغام يؤدي إلى الجمع بين الساكنين، على غير الحد، فيمنع؛ ~~فإذا أريد التخفيف، سلك الإخفاء؛ فلو كان الساكن غير صحيح، نحو: ثوب بكر، ~~أو كان المتقدم متحركا، نحو: "لذهب بسمعهم"، جاز ذلك. # (وقد يجري المنفصل، مجرى المتصل، في نقل حركة المدغم إلى الساكن) - فيفعل ~~في المنفصل، ما يفعل في يرد ونحوه من المتصل؛ فأصله: يردد، نقلت حركة الدال ~~الأولى إلى الراء، ثم أدغمت؛ وذلك لئلا يتوالى ساكنان على غير الحد؛ وعلى ~~هذا النحو خرج من المنفصل قولهم في عبد شمس: عبشمس؛ نقلوا حركة الدال إلى ~~الباء، وأدغموا الدال في الشين؛ وقول البصريين: إن هذا ليس أصله: عبد شمس، ~~وإنما أصله: عبء شمس، أي ضوؤها، ms940 فنقل حركة PageV04P276 # الهمزة إلى الباء مردود؛ فقد نقله الفراء في عبد شمس العلم؛ وعلى ذلك جرى ~~الفارسي في الإفصاح. # (فصل) - (تدغم تاء تفعل وشبهه في مثلها) - فتدغم التاء في التاء، فتقول: ~~اتبع؛ وشبه تفعل: تفاعل فتقول في تتابع: اتابع؛ قال: # (79) تولى الضجيع إذا ما اشتافها خضرا ... عذب المذاق، إذا ما اتابع القبل # (ومقاربها) - وهو أحد عشر حرفا: الثاء والجيم والدال والذال والزاي ~~والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء، نحو: "اثاقلتم" أصله: تثاقلتم، ~~"الذين يظاهرون منكم من نسائهم" أصله: يتظاهرون. # (تالية لهمزة الوصل) - أي في غير المضارع؛ وثبت في نسخة قرئت على المصنف، ~~وعليها خطه: PageV04P277 # (تالية لهمزة الوصل، في الماضي والأمر) - وذلك نحو: "اثاقلتم"، ~~"فادارأتم"، و"ازينت"، "فاطهروا"، وإنما جيء بهمزة الوصل لتسكين التاء ~~للإدغام، ولا يبتدأ بساكن، ولهذا لم يحتج للهمزة في المضارع، لأنه مفتتح ~~بحرف متحرك؛ وإنما قلت: في غير المضارع، ليدخل المصدر، فإنه يكون بالهمزة، ~~نحو: اطاهر، الطاهرا؛ وادارأ، ادارؤا؛ ويضم ما قبل آخر المصدر، كما يفعل ~~ذلك مع التاء، نحو: تطهرا وتدارؤا. # (وقد يحذف تخفيفا، المتعذر إدغامه، لسكون الثاني) - نحو: أحست في أحسست، ~~وظلت في ظللت، وهي لغة سليم. وقد ذكر المصنف المسألة في آخر الفصل الثاني ~~من باب التقاء الساكنين، وفي وسط الفصل السابع من فصول البدل. # (كاستخذ في الأظهر) - والأصل: استتخذ، على استفعل، فحذفت التاء لتعذر ~~الإدغام، بسبب السكون؛ وقيل: أصله: اتخذ، على افتعل، والسين بدل من التاء. # (أو للاستثقاله، بتصدر الأول، كتنزل) - أصله: PageV04P278 # تتنزل، فاستثقل اجتماع مثلين، فخفف بحذف أحدهما، لتعذر الإدغام؛ فلو ~~أدغموا، لأتوا بهمزة الوصل، والمضارع لا تدخل عليه همزة الوصل؛ فإن لم يحتج ~~في المضارع إلى همزة الوصل، جاز الإدغام، كقراءة: "ولا تناجوا" بالإدغام، ~~لمكان المد. # "ونزل الملائكة"- أصله: ننزل الملائكة؛ فكرهوا اجتماع المثلين، فحذفوا؛ ~~وثبت في نسخة قرئت عليه، وعليها خطه: (أو لاستثقاله) بتصدر المدغم، كتزل. # (والمحذوفة هي الثانية، لا الأولى، خلافا لهشام) - ويعني بتصدر المدغم: ~~تصدر الحرف الذي كان يدغم؛ وما نقله عن هشام، نقله غيره عن الكوفيين؛ ~~فالمحذوف في هذه ms941 المقالة، حرف المضارعة؛ ومذهب سيبويه وغيره من البصريين أن ~~المحذوف الثانية؛ قال سيبويه: وكانت الثانية أولى بالحذف، لأنها هي التي ~~تسكن وتدغم في نحو "فادارأتم"، "وازينت" أي فكما وقع إدغام التي لغير ~~المضارعة، يكون الحذف أيضا لها؛ فكلاهما تخفيف. PageV04P279 ### | AUTO 78 - باب الإمالة # وإنما ذكره بعد الإدغام، لأن الإمالة تقريب حرف من حرف، كما أن الإدغام كذلك. # (وهي أن ينحى جوازا) - فالإمالة بالنظر إلى لسان العرب غير واجبة؛ فتميم ~~وأسد وقيس وعامة أهل نجد يميلون، وأهل الحجاز لا يميلون إلا في مواضع ~~قليلة، وسيأتي بيان هذا. # (في فعل أو اسم) - فكل منهما توجد فيه الإمالة قياسا، بالشرط الذي ~~سيذكره؛ وأما الحرف، فإن أميل منه شيء، اقتصر على مورد السماع، وسيأتي ذكره. # (متمكن) - فغير المتمكن من الأسماء، نحو: متى، يقتصر في إمالته على ~~السماع. # (بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء) - والغرض بذلك، المناسبة، كما ~~سيأتي بيانه؛ ولما أرادوا مناسبة الألف الياء، تعين أن ينحى بالفتحة نحو ~~الكسرة، فلا يمكن أن ينحى بالألف نحو الياء إلا بذلك. # (لتطرفها وانقلابها عنها) - وهذا شروع في بيان أسباب الإمالة؛ فالألف ~~المتطرفة المنقلبة عن الياء، تمال في الفعل، نحو: PageV04P281 # رمى؛ وفي الاسم، نحو: فتى؛ ولا فرق بين الياء الأصلية، كما مثل، ~~والمنقلبة عن الواو نحو: أعطى وملهى؛ قال سيبويه: ومن العرب من لا يميل ألف ~~رمى ونحوه؛ قال: يكرهون أن ينحوا نحو الياء، وهم قد فروا منها، وقلبوها ~~ألفا؛ وأما غير المتطرفة فستأتي. # (أو مآلها إليها، باتفاق، دون ممازجة زائد) - نحو: غزا ودعا؛ قال سيبويه: ~~أمالوا هذه الألف، لغلبة الياء عليها؛ لأنها تصير ياء في أغزيت، وإذا بنى ~~الفعل للمفعول نحو: غزى ودعي. انتهى. وكذلك ألف التأنيث المقصورة نحو: ~~حبلى، تمال، لأنها تصير إلى الياء في قولك: حبليان وحبليات؛ وقوله: باتفاق، ~~معناه أن العرب تتفق على ردها إلى الياء، دون ما ذكر، وذلك كما مثل. # وخرج نحو: قفا وعصا، مما هو على ثلاثة أحرف من الأسماء، وألفه عن واو؛ ~~فإن مآل ألفه إلى الياء، عند أكثر ms942 العرب، إنما هو بممازجة حرف التصغير نحو: ~~قفي وعصي، أو التكسير نحو: قفي وعصي؛ ولا تصير ياء بدون الممازجة إلا في ~~لغة هذيل، حيث يقولون: قفي وعصي؛ فيقلبون مع ياء المتكلم، وغيرهم من العرب ~~يقر الألف، فيقول: عصاي وقفاي؛ وهذا الكلام يقتضي أن المصنف يختار في ~~المسألة، الفرق بين الاسم والفعل، فيقول في الفعل، أعني الثلاثة الذي لامه ~~ألف منقلبة عن واو بالإمالة، ولا يقول في الاسم الذي هو كذلك بها، وهو قول ~~الفارسي وغيره، يطردون الإمالة في الفعل، ويجعلونها شاذة في الاسم؛ وظاهر ~~كلام سيبويه، أن الإمالة لا تنكسر في الفعل، وأنها توجد في الاسم دون PageV04P282 # ذلك؛ وقال الخضراوي: أهل الكوفة يميلون كل ألف ثالثة عن واو، في اسم ~~مكسور الأول، ويثنونه بالياء، والبصريون لا يرون ذلك، ولا يميلون ذوات ~~الواو في الثلاثية، إلا ما سمع، وإنما شبهوها بها في الفعل. # (أو لكونها مبدلة من عين ما يقال فيه: فلت) - نحو: خاف، إذ تقول في ~~الماضي مسندا إلى التاء: خفت، ووزنه: فلت، بحذف عينه؛ وبعضهم يعبر عن هذا ~~السبب، بأن الألف تمال لكسرة تعرض في بعض الأحوال، وهو بسط لما ذكره ~~المصنف. # ودخل في قول المصنف: فلت: طاب ونحوه، إذ تقول: طبت، وألفه عن ياء، ~~فإمالته إما لكونها بدلا عن الياء، وإما لما يعرض من الكسرة في فلت؛ وعلى ~~الثاني كلام سيبويه وغيره، وهو مقتضى كلام المصنف. # قال سيبويه: ومما يميلون ألفه، كل شيء كان من بنات الياء والواو، مما هما ~~فيه عين، إذا كان أول فعلت مكسورا، قال: وهي لغة لبعض الحجاز؛ وقال ~~الخضراوي: الأولى في طاب، أن تمال؛ لن الألف عن ياء، وفي خاف، لأن العين ~~مكسورة؛ كأنهم أرادوا الدلالة على الياء والكسرة. انتهى. # والإمالة في طاب ونحوه، أقوى منها في خاف ونحوه، وعامة العرب لا يميلون ~~نحو: خاف، ويميلون نحو: طاب. # واحترز المصنف من أن يقال فيه: فلت، نحو: قلت، فلا يمال، قال: لأنه لا ~~ياء فيه ولا كسرة تعرض. PageV04P283 # (أو متقدمة على ياء تليها) - نحو: ms943 بايع وراية؛ ولم يذكر سيبويه إمالة ~~الألف قبل الياء، وذكره غيره، ومنهم ابن الدهان. # (أو متأخرة عنها متصلة) - أي الألف، نحو: بيان، والسيال، وهو بفتح السين: ~~ضرب من الشجر، له شوك، ونحو: بياع وكيال؛ والإمالة في هذين أقوى للتضعيف؛ ~~قال سيبويه: وسمعنا بعض من يوثق بعربيته يقول: كيال، فيميل، لأن قبلها ياء، ~~فصارت بمنزلة الكسرة التي تكون قبلها نحو: جمال. # (أو منفصلة بحرف) - نحو: شيبان وحيوان؛ والإمالة مع الياء الساكنة، أقوى ~~منها مع المتحركة، لأن الانخفاض في الساكنة أظهر، لقربها من حرف المد. # (أو حرفين، ثانيهما هاء) - نحو: مررت ببيتها، وضربت يدها، وذلك لأن الهاء ~~خفية، كأن الفاصل حرف واحد، وشرط هذا أن لا يكون بين الهاء والياء ضمير؛ ~~فإن كان ذلك، فلا إمالة، كما لو كان أحد الحرفين غير هاء نحو: بيننا. # (أو لكونها متقدمة على كسرة تليها) - نحو: مساجد. PageV04P284 # (أو متأخرة عنها، منفصلة بحرف) - نحو: عماد واسوداد. # (أو حرفين، أولهما ساكن) - نحو: شملال؛ فإن تحركا، فإن كان أحدهما هاء، ~~جازت الإمالة، ما لم تكن إحدى الحركتين ضمة؛ فيمال نحو: يريد أن ينزعها، ~~دون أن يضربها، وهو يضربها؛ وإن فصل ثلاثة، فلا إمالة، نحو: فتلت قنبا، ومن ~~أمال أن ينزعها، أمال عندها؛ لأن الهاء كالمطرحة عندهم. # (فإن تأخر عن الألف مستعل) - وهو أحد حروف: ضغط خص قظ. # (متصل) - نحو: باخل. # (أو منفصل بحرف) - ناهض. # (أو حرفين) - نحو: مناشيط. # (غلب) - أي حروف الاستعلاء، فلا تمال الألف المذكورة معه، وإن كان مقتضى ~~الإمالة، لولا حرف الاستعلاء، موجودا، وهو الكسرة فيما مثل. # (في غير شذوذ) - فلم يمنع ذلك شذوذا؛ والذي ذكره سيبويه أن مثل ناقد ~~وناهض، مما ولى حرف الاستعلاء فيه الألف، أو فصل بحرف واحد، لا يميله أحد، ~~إلا من لا يؤخذ بلغته، وأن مثل مناشيط ودوانيق، إمالة قوم، لتراخي ~~المستعلى، قال: وهي قليلة. # وذهب المبرد إلى منع الإمالة في هذا كالأول؛ وحكاية سيبويه حجة عليه. # (الياء والكسرة الموجودتين، لا المنويتين) - فالكسرة الموجودة، قد سبق ~~تمثيلها، والياء الموجودة نحو: عايط، والياء ms944 المنوية PageV04P285 # نحو: قاض، والكسرة المنوية نحو: ماص، أصله: ماصص. # وثبت في نسخة عليها خطه، بعد قوله: لا المنويتين: # (خلافا لمدعى المنع مطلقا) - وهذا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون معناه: ~~خلافا لمدعي منع الإمالة، بكثرة وبشذوذ. والثاني: أن يكون معناه: خلافا ~~لمدعى منع الإمالة، مع الموجود والمنوي من الكسرة والياء، وهكذا شرحه ~~شيخنا، وهو الأقرب. # (وكذا إن تقدم عليها) - أي تقدم حرف الاستعلاء على الألف التي تمال؛ ~~وكلامه يقتضي أنه في التقدم كالتأخر، فشمل نحو: غانم وغنايم وخزعال؛ والذي ~~ذكره سيبويه وغيره، هو فيما كان الألف فيه متصلا بحرف الاستعلاء، نحو: قاعد ~~وغايب؛ ولم يمثله سيبويه إلا هكذا، وقال: إن أحدا لا يميل هذه الألف، إلا ~~من لا يؤخذ بلغته. ومثال الكسرة المنوية: خاف، والياء المنوية: ضاع. # وثبت في نسخة، قرئت عليه، وعليها خطه: # (وكذا إن تقدم عليها المستعلى، لا مكسورا، ولا ساكنا بعد مكسور؛ وربما ~~منع قبلها مطلقا) - فالمكسور نحو: غلاف، PageV04P286 # والساكن نحو: مصباح؛ فلا يمنع حرف الاستعلاء، فيما نحن فيه، الإمالة، إلا ~~إذا كان مكسورا أو ساكنا بعد مكسور. قال سيبويه: وبعض من يميل قباب، ينصب ~~هذه، يعني نحو: مصباح؛ قال: وكلاهما عربي، يعني الإمالة وتركها، والإمالة ~~أرجح؛ وإلى هذا أشار المصنف بقوله: وربما ... الخ، وفيه ما ستعرفه. # وفي نسخة الرقي: # (وكذا إن تقدم عليها، غير مكسور؛ فإن تقدم ساكنا بعد كسرة، فوجهان، وربما ~~غلب المتأخر رابعا، وقد لا يعتد به تاليا من غير كلمتها، وتاليا من كلمتها، ~~وشذ عدم الاعتداد به وبالحركة في قول بعضهم: رأيت عذقا وعنبا) - فقوله: فإن ~~تقدم ... إلى: فوجهان، مثاله: مصباح، وهذا أولى من قوله في النسخة الأخرى: ~~وربما ... إلى آخره؛ وهو الموافق لكلام سيبويه؛ فإن مثل: غلاب، لم يذكر ~~سيبويه فيه أنه يمنع الإمالة، وإنما ذكر في مصباح ونحوه، والفرق ظاهر. # وقوله: وربما غلب المتأخر رابعا ... ، مثاله: يريد أن يضربها بسوط؛ ولما ~~كان قوله فيما تقدم، ويقتضي أن حرف الاستعلاء لا يغلب في مثله؛ لن الفصل ~~بأكثر من حرفين، نبه على قلة غلبته ms945 حينئذ؛ وإنما لم يغلب لضعفه بالتراخي؛ ~~وبعض العرب لا ينظر إلى هذا التراخي، فلا يميل، والكثير الأول. PageV04P287 # وقوله: وقد لا يعتد ... إلى آخره، معناه أن حرف الاستعلاء قد لا يمنع وهو ~~تالي الألف، إذا كان من غير كلمتها، نحو: أريد أن أضربها. قيل: فقد لا يمنع ~~حرف الاستعلاء الإمالة في هذا ونحوه، لانفصاله، بكونه في كلمة أخرى، ولكن ~~الأكثر الاعتداد به، إجراء للمنفصل المشارك في المعنى للمتصل، مجرى المتصل. # وأشار بقوله: وتاليا من كلمتها، إلى إمالة باخل ونحوه؛ لكن قال سيبويه: ~~إنه لا يميل هذه الألف إلا من لا يؤخذ بعربيته. # وقوله: وشذ ... إلى آخره؛ فأما عذقا، فوجه شذوذ إمالته، أن حرف الاستعلاء ~~فيه بمنزلته في غانم، فكما لا يمال غانم، لا يمال هذا؛ وأما عنبا، فوجه ~~شذوذه أنه توسط بين الكسرة والألف حرفان متحركان، وليس أحدهما هاء؛ وإنما ~~يغتفر الفصل بالحرفين المتحركين، إذا كان أحدهما هاء، بشرطه السابق، نحو: ~~لن يضربها. # (وإن فتحت الراء متصلة بالألف) - نحو: راشد، وفراشن ورأيت حمارا. # (أو ضمت) - نحو: هذا حمارك. # (فحكمها حكم المستعلى) - وذلك لأن الراء فيها تكرير، فكأنها عند الفتح أو ~~الضم، حرفان مفتوحان أو مضمومان، فتنزلت لذلك منزلة المستعلى في منع ~~الإمالة، للتناسب. PageV04P288 # (غالبا) - فلا يلتفت بعضهم إلى صفة الراء، فإنما هي حرف واحد، فلا يترك ~~مقتضى الإمالة المحقق الوجود لغيره. # (وإن كسرت كفت المانع) - نحو: قارب وغارب، لتنزل الراء المكسورة منزلة ~~حرفين مكسورين، وهذا عند تقدم حرف الاستعلاء مثلا، لأن في الإمالة حينئذ، ~~انحدارا بعد إصعاد، وهو سهل؛ فلو تأخر لم تغلب الراء، نحو: بارق، لأنه لو ~~أميل هذا، لكان في إمالته إصعاد بعد انحدار، وهو صعب؛ وشمل قوله: المانع، ~~حرف الاستعلاء والراء المفتوحة مثلا، فيمال من فرارك، كما يمال قارب. # (ورمبا أثرت منفصلة، تأثيرها متصلة) - فعلم بهذا أن كلامه أولا، فيما إذا ~~كانت الراء المكسورة متصلة بالألف، كما سبق تمثيله، وأما المنفصلة عنها، ~~فلا تغلب المانع، نحو: "أليس ذلك بقادر"؟ # وربما أثرت؛ قال سيبويه: واعلم أن من يقول: قارب، ms946 أي بالإمالة، ينصب ~~مررت، بقارب من حيث بعدت، أي الراء المكسورة من الألف؛ قال: وقد أمال قوم ~~ترتضى عربيتهم: سمعنا من نثق به من العرب، يقول: PageV04P289 # (81) عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر بمنهمر جون الرباب سكوب # (ولا يؤثر سبب الإمالة، إلا وهو بعض ما الألف بعضه) - فلا يكون سبب ~~الإمالة من كلمة، والألف الممالة من كلمة أخرى؛ فلو قلت: ضربت يدي سابور، ~~أو مررت بسابور، لم تمل ألف سابور، لأن الياء من كلمة أخرى، والباء كلمة ~~أخرى؛ وكذا لا تمال. # (82) ألف ها، في نحو: ها إن ذي عذرة ... لأن الكسرة من كلمة أخرى. ~~وتستثنى مسألة بينها، وعندها، ولن يضربها، لأن الهاء لخفائها، كأنها ~~مفقودة. PageV04P290 # على أن كلام المصنف معترض، بنصهم على إمالة ألف مال، في قولك: من مال، ~~وإن كانت الإمالة فيه، دون الإمالة في سربال؛ وقد نقل ذلك سيبويه، قال: ~~سمعناهم يقولون: لزيد مال، فأمالوا، للكسرة، وشبهوه بالكلمة الواحدة؛ لكن ~~عذر المصنف، أنه قصد ما هو الكثير المستمر، وهذا ليس كذلك؛ ولهذا قد لا ~~يميل: من مال، من يميل سربالا. # وثبت بعد هذا في نسخة الرقي، ونسخة عليها خطه: # (ويؤثر مانعها مطلقا) - أي يؤثر مانع الإمالة، سواء أكان من كلمة الممال، ~~أم من كلمة أخرى؛ فلا تمال الألف في يريد أن يضربها، قيل: كما لا تمال في ~~غانم وراشد. # (وربما أثرت الكسرة منوية في مدغم) - نحو: هؤلاء حواج، وجاد، والأكثر عدم ~~الإمالة، نقل ذلك سيبويه؛ وذلك لفقد الكسرة؛ قال سيبويه: وقد أماله قوم، ~~على كل حال. يعني رفعا ونصبا وجرا. # (أو موقوف عليه) - أي أو منوية في موقوف عليه، PageV04P291 # نحو: هذا ماش، بالإمالة، لمكان الكسرة الزائلة، لما عرض من الوقف. # واعلم أنه لا فرق في الإمالة للكسرة، بين كونها إعرابا أو بناء، أو ظاهرة ~~أو مقدرة، أو متصلة أو منفصلة؛ إلا أن الإمالة مع كسرة البناء نحو: نزال، ~~أقوى منها مع كسرة الإعراب، نحو: بابك، جرا، والظاهرة أقوى من المقدرة، ~~نحو: جاد، وكذا المتصلة مع المنفصلة، نحو: ثلثا ms947 درهم. # (أو زائدا تباعدها بالهاء) - فقد تؤثر الكسرة، وإن زاد تباعدها بالهاء، ~~فإذا كان الفاصل بين الكسرة والألف، غير الساكن، حرفين متحركين، أحدهما ~~الهاء، نحو: عندها، لم يمنع الإمالة، كما لو كان الفاصل حرفين متحركين، ~~أحدهما الهاء، نحو: لن ينزعها، إلا إذا كان قد فصل بين الكسرة والألف ضمة، ~~فلا إمالة، نحو: هو يضربها، وهذا شعبها. # وثبت بعد هذا، في نسخة الرقي، ونسخة عليها خطه. # (لخفائها) - أي لخفاء الهاء، يشير إلى وجه ذلك مع الهاء؛ والمعنى: إنما ~~أثرت الكسرة، وإن زاد تباعدها عن الألف، بالهاء؛ لأن الهاء لخفائها، كأنها ~~مفقودة، فصارت صورة التباعد بحرفين متحركين، PageV04P292 # أحدهما الهاء، مع الساكن، نحو: عندها، كصورة التباعد بحرفين، أحدها ساكن: ~~نحو: شملال؛ ولهذا جازت إمالة: لن يضربها، لأن الهاء لخفائها كالعدم، فأشبه ~~الفصل بحرف واحد متحرك كعماد. # (وقد يمال عار من سبب الإمالة، لمجاورة الممال) - أي سبب غير المجاورة، ~~وإلا فالمجاورة معدودة في أسباب الإمالة؛ وممن عدها أبو جعفر بن الباذش؛ ~~قال سيبويه: قالوا: رأينا عمادا، فأمالوا للإمالة، كما أمالوا للكسرة، ~~وقالوا: مغزانا، في قول من قال: عمادا، فأمالهما جميعا؛ وذا قياس. انتهى. # ومن الإمالة للإمالة، صاد النصارى، وتاء اليتامى، في قراءة الإمالة؛ ~~وكلام المصنف يتناول هذا أيضا، لتحقق المجاورة في هذا كالأول. # (أو لكونه آخر مجاور ما أميل آخره) - نحو: PageV04P293 # "والضحى" أميل لمجاورة الممال، وهو "سجى" وما بعده؛ وهذا بناء على أن ~~الإمالة في الألف الثالثة المنقلبة عن واو في الاسم، ليست مقيسة؛ ومن يرى ~~اقتياس ذلك، فلا يجعل الإمالة في "الضحى" للمجاورة، بل للسبب الحاصل فيها ~~نفسها، وهو مآلها إلى الياء في حال ما، ومن يرى أن الفعل الذي ألفه ثالثة ~~عن واو، كالاسم، في اقتصار إمالته على السماع؛ وهي طريقة الفراء، يجعل ~~إمالة "سجى"، للمجاورة، ثم الأكثرون يقولون لمجاورة "قلى"، وابن بابشاذ، ~~لمجاورة الأولى. # (وأميل من غير المتمكن) - أي من الأسماء؛ وإلا فالماضي غير متمكن؛ ويمال ~~نحو: رمى، ونحو هذا، قول بعضهم: المتوغل في البناء؛ والمقصود: إخراج ما عرض ~~له البناء ms948 نحو: يا فتى ويا حبلى؛ فهذان ونحوهما مبنيان، لكن ليسا من غير ~~المتمكن ولا من المتوغل. # (ذا) - فقالوا: ذا قائم، بالإمالة، وهو خارج عن القياس، لكنهم لما صغروه ~~خروجا عن القياس، حصل فيه نوع تصرف، فتصرفوا فيه بالإمالة. PageV04P294 # (ومتى) - وأمالوها في حالتيها: الشرط والاستفهام. # (وأنى) - وأميلت أيضا في حالتيها: الاستفهام والشرط. # ووجه الإمالة، تشبيه الألف بالمنقلبة؛ ووزنها: فعلى عند بعض، وأفعل عند ~~بعض، لأن زيادة الهمزة أولا، عند سيبويه، أكثر من زيادة الألف آخرا، ولذا ~~قال في أروى: إنها أفعل، واختار هذا أبو الحسن ابن الباذش؛ واختار الأول ~~ابن مجاهد؛ وأمالوا من غير المتمكن، قياسا مطردا، ألفي ناوها، نحو: مر بنا، ~~ونظر إلينا، ومر بها، ونظر إليها، ويريد أن يضربها وبنيها. # (ومن الحروف: بلى) - ووجه إمالته، أنه لما ناب عن الجملة، صار له بذلك ~~مزية. وألف بلى زائدة على بل، عند الفراء وابن مقسم، وأصل عند الأكثرين. ~~وثبت في نسخة عليها خطه: # (ويا) - وهو الصحيح؛ فأمالوا يا في النداء، ووجه ذلك بأن يا عاملة في ~~المنادى، على قول، ونائبة عن العامل، على قول؛ فصار لها مزية على غيرها من ~~الحروف. # (ولا، في إما، لا) - نحو: افعل ذلك، إما، لا؛ وأميلت فيه لنيابتها مناب ~~الفعل، أي إن كنت لا تفعل غيره. واقتضى كلامه أنها لا تمال مفردة عن أما؛ ~~وحكى ابن جني عن قطرب، إمالة لا في الجواب. PageV04P295 # (ومن الفتحات، ما تلته هاء تأنيث، موقوفا عليها) - وإنما أميل، تشبيها ~~لهاء التأنيث بألفه؛ قال سيبويه: سمعت العرب يقولون: ضربت ضربه، وأخذت ~~أخذه؛ شبه الهاء بالألف، فأمال؛ ويدخل في كلامه، ما كانت هاء التأنيث فيه ~~للمبالغة، نحو: علامة ونسابة؛ والأمر على ما يقتضيه كلامه؛ وتخرج هاء ~~السكت، نحو: "ماليه"؛ لكن ذهب ثعلب وابن الأنباري إلى جواز الإمالة معها، ~~وروى عن قراءة الكسائي، قال أبو الحسن بن الباذش: وفيه جهة الشبه اللفظي ~~بهاء التأنيث، وإمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف مطردة. # (أو راء مكسورة) - وهذا أيضا يطرد؛ فتمال الفتحة قبل راء مكسورة، نحو: ms949 ~~"بشرر" و"غير أولى الضرر"، "ومن البقر"، ورأيت خبط رياح؛ وشرطه أن لا يكون ~~بعد الراء PageV04P296 # المكسورة حرف استعلاء؛ فإن كان، لم تمل الفتحة، نحو: من الشرق؛ وأن لا ~~تكون الفتحة في ياء، نحو: من الغير؛ ولا مفصولا بينها وبين الراء بساكن هو ~~ياء، نحو: بغير. وثبت في نسخة عليها خطه، بعد هذا: # (هي لام متصلة أو منفصلة بساكن، ما لم يكن المفتوح ياء، أو قبل ياء) - ~~فقوله: هي لام، نحو: "بشرر"، لكن ليس ذلك بشرط، قال سيبويه: قالوا: رأيت ~~خبط رياح، كما قالوا: من المطر؛ وقالوا: رأيت خبط فرند، كما قالوا: من ~~الكافرين؛ أي فأمالوا الفتحة، لأجل الراء؛ وهذا، كما ترى، ليست الراء ~~المكسورة فيه لاما في الموضعين. # وقوله: أو منفصلة بساكن، نحو: من عمرو؛ وكذا إذا كانت منفصلة بمكسور، ~~نحو: ياسر، ورأيت خبط فرند. # وقوله: ما لم يكن المفتوح ... إلى آخره، قد سبق ذكره، ونص عليه سيبويه؛ ~~وثبت أيضا في نسخة عليها خطه، بعد هذا الذي شرحناه: PageV04P297 # (ومن الضمات، ضمة مذعور وسمر ونحوهما) - والمراد بضمة مذعور، أن تكون ~~الضمة قبل واو، بعدها راء مكسورة؛ قال سيبويه: هذا ابن مذعور، كأنك تروم ~~الكسر، لأن الراء كأنها حرفان مكسوران، فلا تميل الراء، لأنها لا تشبه ~~الياء، ولو أملتها أملت ما قبلها؛ ولكنك تروم الكسرة، كما تقول: ركبوا؛ قال ~~الأخفش: أقول في مذعور وابن ثور: أميل ما قبل الواو، وأما الواو، فلا ~~أميلها. انتهى. وهذا قاله الأخفش، إثر كلام سيبويه، وظاهر هذا أنه فهم عن ~~سيبويه، أنه أراد بقوله: ولكنك تروم الكسرة، رومها في الواو؛ ويوضح هذا، ~~أنه ثبت ملحقا بكلام الأخفش هذا، ما نصه: وسيبويه يقول: أروم الكسرة ~~والواو؛ فحصل من هذا خلاف بين سيبويه والأخفش، فسيبويه يقول هذا، والأخفش ~~يقول ذاك؛ ونقل عن الأخفش، أنه يميل الواو وما قبلها؛ ونقل ابن جني مثله عن ~~سيبويه؛ ونقل ابن خروف عن سيبويه، أنه يروم الكسرة فيما قبل الواو؛ وذهب ~~ابن خروف والشلوبين، إلى أن مذهب سيبويه والأخفش واحد؛ قال ابن خروف: وهو ms950 ~~روم الكسرة فيما قبل الواو؛ غير أن PageV04P298 # الأخفش يسميه إمالة، وسيبويه يسميه روما؛ وكلام الشلوبين مثله. # والمراد بسمر، كون الضمة تليها راء مكسورة، فيجرون الضمة في ذلك مجرى ~~الفتحة، نحو: شربت من المنقر، وهذا خبط رياح، فيشمونها الكسرة؛ والمتصلة في ~~ذلك أقوى من المنفصلة. والمنقر، بضم الميم والقاف: بئر صغيرة ضيقة الرأس. # (ومستند الإمالة في غير ما ذكر، النقل، علما كان كالحجاج) - أي في غير ~~الجر؛ فأما في الجر، فيمال لأجل الكسرة؛ وليس في الرفع والنصب ما يقتضي ~~الإمالة؛ فإنما أمالوه حينئذ لكثرة الاستعمال؛ وقد ارتكبوا في الأعلام من ~~التغيير، ما لم يرتكبوه في غيرها، نحو: محبب وموهب؛ ومثل الحجاج في ذلك، ~~العجاج، اسم الراجز، أمالوه في الأحوال الثلاثة؛ وعلة ذلك رفعا ونصبا، ما ~~سبق. وخرج بعلم: كونه صفة للمبالغة كضراب. # (أو غير علم، كالناس، في غير الجر) - فأما في الجر، فإمالته للكسرة، وفي ~~غيره لكثرة ما ينطق به؛ وجاء عن أبي عمرو ابن العلاء، إمالة الناس، حيث ~~وقع، منصوبا كان أو مرفوعا أو مجرورا؛ وكذا جاء عن الكسائي. ومما أميل ~~شذوذا قولهم: هذا باب، وهذا مال، وهذا غاب، وهذا ناب؛ ذكر ذلك سيبويه. PageV04P299 ### | AUTO 79 - باب الوقف # هو قطع الموقوف عليه، عن الاتصال؛ ويكون للاستراحة، أو تمام المقصود، وهو ~~المتكلم عليه هنا؛ ويكون ترنما، وسبق شيء من حكم الترنم، بباب نوني ~~التوكيد؛ وسيأتي شيء منه هنا؛ ويكون استثباتا، وإنكارا، وتذكرا؛ وسبق ~~الكلام في ذلك، بباب الحكاية. # (إن كان آخر الموقوف عليه ساكنا، ثبت بما له) - فيكون ساكنا في الوقف ~~كالدرج، نحو: لم، والذي، ولم يقم، ولم يقوما. # (إلا أن يكون مهملا في الخط) - فإن كان للموقوف عليه آخر ساكن، يلفظ به، ~~ولم يثبت في الخط، لم يكن حال الوقف، كحال الدرج. # (فيحذف) - أي ذلك الساكن الذي أهمل خطا، كالتنوين رفعا وجرا، نحو: قام ~~زيد، ومررت بزيد. # (إلا تنوين مفتوح، غير مؤنث بالهاء، فيبدل ألفا) - فتقول: PageV04P301 # رأيت زيدا؛ ويدخل في كلامه المبني أيضا، فتقول: ويها وإيها. # واحترز بمؤنث بالهاء، من ms951 نحو: قائمة، فتقف بالهاء، ولا تبدل من التنوين ~~شيئا؛ وعبر بالهاء نظرا إلى الوقف، وإخراجا لما يكون بالتاء، كبنت وأخت، ~~فتقول: رأيت بنتا، وأختا، بالإبدال؛ وكذا يبدل، على لغة من يقف على قائمة ~~ونحوها بالتاء، فتقول: رأيت قائمتا. # (في لغة غير ربيعة) - وأما ربيعة، فلا يبدلون من التنوين في النصب ألفا، ~~بل يحذفونه، ويقفون بالسكون، كالمرفوع والمجرور؛ وهذه اللغة حكاها الأخفش، ~~ولم يذكر كثيرون أصحابها؛ وقال الخضراوي: لم يذكر سيبويه هذا؛ وذكر الأخفش، ~~أن من العرب من يقف بالسكون كالمرفوع، والجماعة يرون أن هذا مما جاء في ~~الشعر، ولا يجوز في الكلام. انتهى. وحكاية الأخفش أنها لغة، ترد هذا العمل؛ ~~ومما جاء من ذلك، قوله: # (83) ألا حبذا غنم وحسن حديثها ... لقد تركت قلبي بها هائما دنف PageV04P302 # والظاهر أن هذا غير لازم في لغة ربيعة، ففي أشعارهم، الوقف كثيرا جدا على ~~المنصوب المنون بالألف، فكأن الذي اختصوا به، جواز الإبدال. # (ويحذف تنوين المضموم والمكسور، بلا بدل، في لغة غير الأزد) - فلا يبدلون ~~من التنوين حرفا، وأما الأزد فيبدلون منه حرفا، يجانس الحركة في الرفع ~~والجر، كما يفعل ذلك لزوما، غير ربيعة، في النصب؛ فيقولون: جاء زيدو، ومررت ~~بزيدي؛ ذكر ذلك أبو الخطاب، عن أزد السراة؛ وقال المازني: هي لغة قوم من ~~اليمن، وليسوا فصحاء. والأزد أبو حي من اليمن، وهو بالسين أفصح؛ يقال: أزد ~~شنوءة، وأزد عمان، وأزد السراة. قال: # (84) وكنت كذي رجلين: رجل صحيحة ... ورجل بها ريب من الحدثان # فأما التي صحت، فأزد شنوءة ... وأما التي شلت، فأزد عمان # (وكالصحيح في ذلك، المقصور) - أي كالصحيح المنون، في حذف التنوين من ~~المضموم والمكسور، وإبداله ألفا من المفتوح PageV04P303 # المقصور المنون، فإذا وقفت على فتى، من قولك: قام فتى، ورأيت فتى، ومررت ~~بفتى، فالعرب مجمعون على الوقف بالألف؛ وقال سيبويه والجمهور: إن الألف في ~~المضموم والمجرور، وهي لام الكلمة، عادت لما زال التنوين للوقف، وفي ~~المفتوح، هي بدل من التنوين، فقاسوا المعتل على الصحيح. # (خلافا للمازني، في إبدال الألف من تنوينه مطلقا) - فالألف ms952 عنده بدل من ~~التنوين، رفعا وجرا ونصبا؛ واحتج بإجراء حالة الوقف، مجرى حالة الدرج، وبأن ~~التنوين، في الأحوال الثلاثة، قبله فتحة، فأشبه التنوين في رأيت زيدا؛ قال: ~~ولا يحمل على الصحيح، لأن الاختلاف في الصحيح، إنما كان للبيان، فلا يكون ~~هنا؛ وإلى هذا كان يذهب الأخفش والفراء، وهو أحد قولي الفارسي، والآخر ~~كالأول؛ ورد بإمالة الألف، رفعا وجرا، في حالة الوقف؛ فلو كانت بدلا من ~~التنوين، لم يجز ذلك. # (ولأبي عمرو والكسائي، في عدم الإبدال مطلقا) - فعندهما أن الألف لام ~~الكلمة، رفعا ونصبا وجرا، واستدل على ذلك، بإمالتها حالة النصب كالجر ~~والرفع؛ وبالإمالة أخذ معظم أهل الأداء والمقرئين ممن أمال، فأمالوا في ~~الوقف: "أو كانوا غزى"، PageV04P304 # "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"، و"قالوا سمعنا فتى"؛ ولما اختار الفارسي ~~مذهب المازني، اعتذر عما رد به عليه من الإمالة، بأن الألف المبدلة من ~~التنوين، لما عاقبت المنقلبة عن اللام، أجرى عليها ما كان يجري على ~~المنقلبة؛ قال الخضراوي: وما رأيت هذا لأحد غيره، ولا دليل يشهد لصحته؛ ~~والإمالة قاعدة صحت أصولها، وليس هذا منها. انتهى. وعزى هذا المذهب إلى ~~الكوفيين، وهو أقوى الثلاثة؛ ونسبه بعضهم لسيبويه والخليل؛ والذي نسبه أكثر ~~الناس لسيبويه ومعظم النحويين، هو الأول. # (وتبدل ألفا نون إذن) - وهو قول الجمهور، وبالألف كتبت في المصحف؛ وقيل: ~~يوقف عليها بالنون، لأنها حرف كإن وأن. # (وربما قلبت الألف الموقوف عليها ياء) - وهي لغة لفزارة وناس من قيس، وهي ~~قليلة؛ يقولون: هذه عصى، ورأيت عصى، ومررت بعصى. # (أو واوا) - وهي لغة لبعض طيئ: يقولون: هذه أفعو، ورأيت أفعو، ومررت ~~بأفعو. PageV04P305 # (أو همزة) - وهي لغة لبعض طيئ أيضا، يقولون: هذا فتأ، ورأيت فتأ، ومررت ~~بفتأ؛ والذي يقلب همزة، هو ممن ليس من لغته التخفيف؛ والمقلوب في هذه ~~اللغات في المنون، الألف الأصلية، أو ألف التنوين، على الخلاف السابق؛ وقد ~~أبدل بعضهم من ألف التنوين همزة، فقال: رأيت زيدأ؛ قال سيبويه: وزعم ~~الخليل، أن بعضهم يقول: رأيت رجلأ، فيهمز، لأنها ألف في آخر الاسم؛ قال ~~سيبويه: ms953 وسمعناهم يقولون: هو يضربهأ بالهمز، فيهمزون كل ألف في الوقف. # (وربما وصلت بهاء السكت، ألفا هنا وألا) - فتقول: هناه وألاه؛ ولا اختصاص ~~لهما بذلك، بل كل مبنى آخره ألف، يجوز فيه ذلك في الوقف، نحو: هذاه، ولاه، ~~ويجب ذلك في المندوب، فتقول: وازيداه؛ ولا يجوز ترك الهاء. وخرج بالمبني، ~~المعرب، فلا تقول في الوقف: هذه عصاه، ولا هذا موساه؛ وقد أبدلوا الألف في ~~غير المتمكن هاء في الوقف شذوذا، قال: # (85) الله نجاك بكفى مسلمه ... من بعد ما، وبعد ما، وبعد مه PageV04P306 # (وقد تحذف ألف المقصور اضطرارا) - ولا خلاف في اختصاص ذلك بالضرورة؛ قال: # (86) وقبيل من لكيز حاضر ... رهط ابن مرجوم، ورهط ابن المعل # يريد المعلى. # (وألف ضمير الغائبة، منقولا فتحه اختيارا) - روى عن بعض طيئ أنه قال: ~~بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم الله به؛ يريد بها فحذف ~~الألف، ونقل حركة الهاء إلى الباء. وقضية مجيء هذا في النثر، أن لا يمتنع ~~أن يقال في منها وعنها: منه وعنه، وفي فيها: فيه، والوجه التوقف في هذا، ~~حتى يسمع. PageV04P307 # (والمنقوص غير المنصوب، إن كان منونا، فاستصحاب حذف يائه أجود) - فتقول: ~~هذا قاض، ومررت بقاض، فتقف بحذف الياء، استصحابا لما كان في الوصل، والوقف ~~عارض، فلا يعتد به، وإقرار الياء جيد، إلا أن الحذف أكثر؛ زعم أبو الخطاب ~~ويونس، أن بعض من يوثق بعربيته، يثبت الياء، فيقول: قاضي وعمي؛ وجاء الوقف ~~بالياء عن ابن كثير وورش، في أحرف من القرآن. # (إلا أن تحذف فاؤه أو عينه، فيتعين الإثبات) - فالأول نحو: يفي، مضارع ~~وفى، مسمى به، فيصير بالعلمية كشج، فإذا وقفت عليه، رددت الياء المحذوفة في ~~الوصل، لمعاقبها، وهو التنوين، وإنما رددتها، لئلا يبقى الإسم على أصل ~~واحد، بلا معاقب؛ وخرج بلا معاقب، حالة الوصل. # والثاني كمر، اسم فاعل من أرى، أصله: مرئى، فجرى في لامه ما جرى في لام ~~قاض ونحوه، وعينه هي الهمزة، مستمرة الحذف، فيبقى في الوقف على أصل واحد، ~~بلا معاقب، فوجب رد الياء فيهما وقفا، تفاديا ms954 من كثرة الإخلال. # (وإن لم يكن منونا، فالإثبات أجود) - وهذا اللفظ يتناول أربع صور: ~~الأولى: المنادى المبني، نحو: يا قاضي، نكرة PageV04P308 # مقصودة، أو علما؛ فيجوز الوقف عليه بياء وبدونها؛ والخليل يختار الإثبات، ~~ويونس يختار الحذف، ورجح سيبويه قول يونس، ورجح غيره قول الخليل؛ ويجب ~~إثبات الياء في يا يفي، ويا مري ونحوهما لما سبق. # الثانية: المحلى بال، نحو: القاضي؛ فإن كان مرفوعا أو مجرورا، ففيه ~~لغتان: إقرار الياء، والحذف؛ قال سيبويه: والإثبات أقيس وأكثر؛ وقال في ~~الحذف: إنه عربي كثير، ومنه: "الكبير المتعال"، و"يوم التناد"؛ وإن كان ~~منصوبا نحو: رأيت القاضي، فالإثبات عند من يحرك الياء بالفتح؛ وأما من ~~يسكنها من العرب، فينبغي أن يقف بالوجهين، ويقول: اليفي والمري، بالإثبات، ~~قولا واحدا. # الثالثة: ما سقط تنوينه لمنع الصرف؛ وهذا يوقف عليه بالإثبات، نحو: جواري. # الرابعة: ما حذف تنوينه للإضافة، نحو: قاضي مكة، وقاضي المدينة؛ فإذا ~~وقفت على المضاف من هذين ونحوهما، جاء فيه الوجهان المذكوران في المنون؛ ~~ولا يخفى بعد هذا، ما يرد على ما ذكره المصنف. PageV04P309 # (إلا أن حكم ياء المتكلم الساكنة وصلا، وحكم الواو والياء المتحركتين، ~~حكم الصحيح) - هذا استثناء منقطع، من حيث اللفظ؛ ولما ذكر حكم ياء المنقوص، ~~ولها سكون وحركة، أردف ذلك بالكلام في ياء المتكلم، ساكنة ومتحركة، ~~واستطرد، فذكر الواو والياء، إتباعا للشيء بما يشاكله؛ فإذا قلت: قام غلامي ~~وزيد، فأسكنت الياء وصلا، وقفت على غلامي بالسكون، كما يفعل في الحرف ~~الصحيح، إذا كان ساكنا، فتبقى الياء على سكونها، كما تقول: كم وعن، ~~بالسكون. # وفهم من كلامه، أن الياء المذكورة، إذا كانت متحركة، لا تجري مجرى الحرف ~~الصحيح؛ والمعنى أنه لا يلزمها السكون، بل يجوز تسكينها، ويجوز أيضا لحاق ~~الهاء مع التحريك، فتقول في قام غلامي وزيد، إذا وقفت على غلامي: قام غلامي ~~بالتسكين، وقام غلاميه. # وفهم أيضا أن المحذوفة لا تكون كالصحيح، وهو كذلك، بل تبقى محذوفة، ويسكن ~~للوقف ما قبلها؛ فإذا وقفت على يا قوم، من: يا قوم اذهبوا، وقفت بسكون الميم. # وإذا ms955 كانت الواو والياء متحركتين، وقفت بحذف الحركة، نحو: لن يغزو، ولن ~~يرمي؛ وسيأتي ما يفعل في الوقف على ما آخره حرف صحيح. PageV04P310 # (ولا حذف في نحو: يقضي وافعلي ويدعو وافعلوا) - فيوقف في هذه ونحوها على ~~الياء والواو، ويثبتان كالوصل. # (غالبا) - استظهر به على حذفهما في الوقف، على قلة، ويوقف حينئذ على ما ~~قبلهما، قالوا: ما أدر، ولا أدر، ووقفوا على الراء، كالصحيح الذي ليس ~~محذوفا منه؛ وذلك لكثرة الاستعمال؛ ويحتاج الحذف في نحو: افعلي ويدعو ~~وافعلوا، إلى سماع. # (إلا في قافية أو فاصلة) - فالحذف فيهما غالب، فالقافية كقول زهير: # (87) وأراك تفري ما خلقت، وبعض القوم يخلق، ثم لا يفر PageV04P311 # والفاصلة: "والليل إذا يسر"، "ذلك ما كنا نبغ"، فإذا وقفت على ما حذف في ~~قافية أو فاصلة، فحكم ما قبل المحذوف، في الوقف عليه، حكم الصحيح. وقد حذف ~~بعض القراء في غير الفواصل والقوافي، نحو: "الداع إذا دعان"، اتباعا لخط ~~المصحف؛ ومذهب سيبويه، أن الحذف في غير ما ذكر، لا يجوز إلا في الشعر؛ ~~وأجاز الفراء حذف الياء، من الاسم والفعل، لدلالة الكسرة؛ والذي صح سماعا ~~قول سيبويه. # (فصل): (إذا كان الموقوف عليه متحركا، غير هاء تأنيث، سكن) - فخرج ~~بمتحرك، الساكن، وقد سبق حكمه؛ وبغير هاء، الهاء المذكورة، وسيأتي حكمها؛ ~~وإنما قال: هاء، ليخرج بنتا وأختا، لأن التاء فيهما للإلحاق، فهي كالتي من ~~نفس الكلمة، كعفريت، فإذا وقفت على زيد، من جاء زيد، أو مررت بزيد، قلت: ~~زيد، بالتسكين، وكذا بنت وأخت، تقف عليهما بسكون التاء. # (وهو الأصل) - أي التسكين، هو الأصل في الوقف؛ وذلك لأن الوقف موضع ~~استراحة، وأخف الأحوال السكون. PageV04P312 # (أو ريمت حركته) - والروم إخفاء الصوت بالحركة، قاله المصنف؛ وقريب منه ~~قول غيره: تضعيف الصوت بالحركة، فتكون حال الحرف متوسطة بين الحركة ~~والسكون؛ ويدرك الروم الأعمى والبصير، وعلامته في الكتابة خط بين يدي ~~الحرف، وصورته هكذا "-" ولم يكن فوق الحرف، لئلا يلتبس بالفتحة. # (مطلقا) - فيكون في الحركات كلها، ويحتاج في المفتوح والمنصوب، إلى ~~زيادة، لخفة الفتحة، وتناول اللسان لها ms956 بسرعة؛ ولذا منعه القراء في الفتحة؛ ~~وأما النحويون، فجمهورهم على جوازه فيها، وقال أبو الحسن بن الباذش: زعم ~~أبو حاتم أن الروم لا يكون في المنصوب لخفته، والناس على خلافه. # والمقصود بالروم، الدلالة على حركة الحرف في الوصل؛ ولا فرق بين المنصوب ~~وغيره؛ ومن يقف على المنصوب المنون، من العرب، دون تعويض، يقف عليه ~~بالإسكان والروم. # (أو أشير إليها، دون صوت، إن كانت ضمة؛ وهو الإشمام) - ولا يدركه الأعمى، ~~لأنه ليس للسمع فيه حظ، وإنما PageV04P313 # يعرفه بالتعليم، فيقال: أن تضم شفتيك إذا وقفت؛ وذكر النحويون أن الإشمام ~~مختص بالضمة، إعرابا كانت أو بناء؛ قالوا: ولا يكون في الفتحة والكسرة، لأن ~~الإشمام فيهما، لا آلة له، وما روى عن بعض القراء، من الإشارة إلى حركة ~~الجر، وتسميته إشماما، محمول على الروم، فهو الذي يستقيم، ألا أنه حصل تجوز ~~في الإطلاق؛ وعلامة الإشمام في الخط، نقطة بين يدي الحرف، ولم تكن فوقه، ~~لئلا يلتبس بالسكون. # (أو ضعف الحرف) - فيجاء بحرف ساكن، من جنس الحرف الأخير، فيجتمع ساكنان، ~~فيحرك الثاني، ويدغم فيه الأول؛ وعلامة التضعيف في الخط "شين" فوق الحرف، ~~وهذه صورتها "ش". # (إن لم يكن همزة) - نحو: "نبإ"، فلا يوقف على هذا ونحوه بالتضعيف، لأن ~~العرب تنكبت إدغام الهمزة في الهمزة، إلا إذا كانت عينا نحو: سأل. PageV04P314 # (ولا حرف لين) - نحو: سرو ويفي، فلا يوقف على هذين ونحوهما بالتضعيف. # (ولا تالي ساكن) - نحو: عمرو وبكر ويوم وبين: ؛ فتقول: قام الرجل، ومررت ~~بالرجل، ورأيت الرجل، ولا يفعل ذلك بالمنصوب المنون؛ وإذا وقفت بالتضعيف ~~سكنت؛ وسمع إلحاق هاء السكت مع التضعيف، قال بعضهم: أعطني أبيضه، أي أعطني ~~أبيض؛ ولم يؤثر عن أحد من القراء الوقف بالتضعيف، إلا ما روي عن عاصم، أنه ~~وقف على "مستطر" في سورة القمر، بتشديد الراء؛ وأما الروم والإشمام، ~~فمرويان عنهم كالإسكان. # (أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله) - فتقول في الوقف: هذا عمرو، ومررت ~~ببكر، بنقل الضمة إلى الميم، والكسرة إلى الكاف، وتقول في ضربه: ضربه، بنقل ~~ضمة الهاء إلى ms957 الباء، وكذا منه وعنه، وهو مطرد؛ ومنه: # (88) فمن كان ناسينا، وطول بلائنا ... فليس بنا سينا على حالة بكر PageV04P315 # وقول زياد الأعجم: # (90) عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه # وكون هذه الحركة حركة الموقوف عليه، نقلت كما ذكر المصنف، هو قول جماعة ~~من النحويين، ولعلهم الأكثرون، ومنهم المبرد والسيرافي؛ وقال الفارسي مرة: ~~هذه الحركة، لالتقاء الساكنين، ومرة قال: ليس بتحريك لالتقاء الساكنين ~~محضا، لأنه يدل على الحركة المحذوفة من الثاني؛ والأقرب أنهما قول واحد. ~~وخرج بقوله: الساكن، المتحرك، نحو: الرجل، فلا تنقل إليه، وسيأتي ذكر لغة ~~فيه؛ ولم يؤثر عن أحد أنه قرأ بالوقف بالنقل، إلا ما روي عن أبي عمرو، أنه ~~قرأ: "وتواصوا بالصبر" بكسر الباء، وقرئ شاذا: "والعصر، إن الإنسان" بكسر ~~الصاد؛ قال أبو علي: يمكن كون ذلك عند انقطاع النفس، وكونه من إجراء الوصل ~~مجرى الوقف. # (مالم يتعذر تحريكه) - نحو: دار؛ ولو كان قال: إلى الساكن الصحيح، لكان ~~أولى، فإن غير الساكن لا ينقل إليه، كان PageV04P316 # حرف مد ولين، كالألف، والواو والياء، المتحرك ما قبلهما بما يجانسهما؛ أو ~~حرف لين، كالياء والواو، المفتوح ما قبلهما، نحو: عون وبين، وذلك لاستثقال ~~الحركة، على حرف العلة أو تعذرها. # (أو يوجب عدم النظير) - فلا يجوز النقل إذا أدى إلى عدم النظير، في باب ~~ذلك اللفظ؛ فلو قلت: انتفعت بالبسر، لم تقف بالنقل، لأنه يؤدي إلى وزن فعل، ~~وهو مفقود في الأسماء؛ وإذا امتنع هذا، امتنع بالأولى أن تقول: هذا بشر، ~~لأن فعلا مفقود في الكلام؛ ويوقف على ما امتنع النقل فيه لعدم النظير، من ~~هذين ونحوهما، بتحريك الساكن بحركة الحرف الذي قبله في صورة عدم النظير، ~~يفعل بها ذلك، في بقية الأحوال؛ فيقال: انتفعت بالبسر، ورأيت البسر، وهذا ~~البسر، وهذا العدل، وكذا الباقي. # ويجوز أن يتناول قوله ما ذكر في شرط النقل، من أنه لا يكون الساكن مضعفا، ~~نحو: العد، وذلك لأن النقل يؤدي إلى الفك، وهو كالمفقود في بابه؛ وكذا ما ~~ذكر، من أنه يشترط كون المنقول منه ms958 صحيحا، فلا يقال في جاء الغزو: الغزو، ~~لأنه يؤدي إلى كون الاسم المعرب، آخره واو قبلها ضمة، وهو مرفوض، إلا في ~~الأسماء الستة، رفعا، وأما الجر، فيؤدي النقل فيه إلى قلب الواو ياء، لأجل PageV04P317 # الكسرة، فتقول في: بالغزو: بالغزي؛ وهذا لا يدخل فيما ذكر؛ فالوجه أن ~~يزاد هذا الشرط. # (أو تكن الحركة فتحة، فلا تنقل إلا من همزة) - فلا يقال: سمعت العلم ~~بالنقل، بل يتبع الثاني الأول، فتقول: العلم، كما سبق في بشر؛ وعلل عدم ~~النقل في الفتحة، بأن المنصوب المنون، يبدل من تنوينه ألف، وفتح ما قبل ~~الألف لازم، فلا نقل؛ وما فيه ال، في حكم المنون، لأن ال بدل من التنوين، ~~فكأنه موجود، فلا نقل؛ قال الخضراوي: فما لا يدخله التنوين، لعدم الصمرف، ~~لا مانع فيه من النقل في النصب، لارتفاع هذه العلة؛ فإن كان المفتوح همزة، ~~جاز نقل الفتحة إلى الساكن قبلها في الوقف، فتقول: رأيت الردأ، والبطأ ~~والخبأ. # (خلافا للكوفيين) - في إجازتهم نقل الفتحة إلى الساكن قبلها وقفا، وإن لم ~~يكن المفتوح همزة، فيقولون: رأيت البكر؛ نقله ثعلب عن الفراء والكسائي، ~~ونقل أيضا عن الأخفش والجرمي؛ ولم يؤثر في القراءة النقل بالوقف، إلا ما ~~روي عن الكسائي، أنه كان يقول: الوقف على قوله تعالى: "فلا تك في مرية منه" ~~بالتخفيف وجزم النون كالوصل، قال: ويجوز: منه، برفع النون في الوقف، وكذا ~~عنه، برفع النون في الوقف. PageV04P318 # (وعدم النظير في النقل منها مغتفر) - فتقول: مررت بالبطيء، فتنقل من ~~الهمزة إلى الساكن قبلها، وإن أدى إلى فعل؛ وكذا تقول: هذا الردؤ، بالنقل، ~~وإن أدى إلى فعل؛ وإنما يغتفر ذلك في المهموز، لأن المصير إليه أخف من ~~الهمزة الساكن ما قبلها. # (إلا عند بعض تميم) - فلا يغتفرون عدم النظير مع الهمزة، ويجعلون المهموز كغيره. # (فيفرون منه) - أي من النقل من الهمزة. # (إلى تحريك الساكن بحركة الفاء إتباعا) - فيقولون: هذا بالردئ، ورأيت ~~الردئ، ومررت بالردئ؛ وهذا البطؤ، والخبأ، وكذا النصب والجر فيهما؛ وإنما ~~أتبعوا، استثقالا للجمع بين ساكنين، أحدهما همزة. ms959 # (وإذا نقلت حركة الهمزة، حذفها الحجازيون، واقفين على حامل حركتها) - ~~فيقولون: هذا الخب، ورأيت الخب، ومررت بالخب؛ وهذا البط، ورأيت البط، ومررت ~~بالبط؛ وهذا الرد، ورأيت الرد، ومررت بالرد؛ ونظير حذف الهمزة هنا، وإلقاء ~~حركتها على ما قبلها، قولهم في أرؤس: أرس. PageV04P319 # (كما يوقف عليه مستبدا به) - فيعطي الحرف السابق على الهمزة، عند هذا ~~العمل في الوقف، ما يكون له لو كان آخر الكلمة ووقف عليه، من السكون والروم ~~والإشمام، حيث يكون، والتضعيف. # (وأثبتها غيرهم ساكنة) - فيقفون بعد النقل، على الهمزة ساكنة، نحو: هذا ~~البطؤ، ورأيت البطأ، ومررت بالبطئ؛ وكذا الردء والخبء. # (أو مبدلة بمجانس حركة ما قبلها، ناقلا أو متبعا) - فتقول في النقل: هذا ~~الخبو، ورأيت الخبا، ومررت بالخبي؛ وهذا البطو، ورأيت البطا، ومررت بالبطي؛ ~~وهذا الردو، ورأيت الردا، ومررت بالردي؛ وفي الإتباع: هذا الخبا، ورأيت ~~الخبا، ومررت بالخبا؛ وهذا البطو، ورأيت البطو، ومررت بالبطو؛ وهذا الردي، ~~ورأيت الردي، ومررت بالردي. # (وربما أبدلت بمجانس حركتها، بعد سكون باق) - فتكون واوا في الرفع، وياء ~~في الخفض، نحو: هذا البطو، ومررت بالبطي؛ وهذا الردو، ومررت بالردي؛ وهذا ~~الخبو، ومررت بالخبي؛ وتكون في النصب ألفا، فيلزم لأجلها، تحريك الساكن ~~بالفتح، فتقول: رأيت الردا، والبطا، والخبا. PageV04P320 # (أو حركة غير منقولة) - فيقولون: هذا الكلو، ورأيت الكلا، ومررت بالكلي. # (ولا يبدلها الحجازيون، بعد حركة، إلا بمجانسها) - وذلك لأنها تسكن ~~للوقف، والهمزة ساكنة عندهم، نقلت إلى حركة ما قبلها، نحو: راس وبير وبوس، ~~فيقولون: هذا الكلا، واقرا، وهذه الأكمو، ويوضو واهنى. # (والوقف بالنقل إلى المتحرك لغة) - وفي نسخة الرقي، ونسخة عليها خطه: # (لغة لخمية) - ولذلك نسبها إلى لخم، في الكافية الشافية وشرحها، واستشهد بقوله: # (89) م من يأتمر للحزم فيما قصده ... تحمد مساعيه، ويحمد رشده # والأصل: قصده، بفتح الدال، فنقل حركة الهاء إلى الدال، فضمها. PageV04P321 # (فصل): (إبدال الهاء، من تاء التأنيث، المتحرك ما قبلها، لفظا أو تقديرا، ~~في آخر الاسم، أعرف من سلامتها) - فخرج بالتأنيث، التاء لغير التأنيث، نحو ~~تاء التابوت، فلا تبدل في الوقف هاء؛ ومن ms960 قال: التابوه بالهاء، فعل ذلك في ~~الوصل والوقف، لا في الوقف خاصة؛ لكن شذ قولهم: قعدنا على الفراه، يريد ~~الفرات. # وفي نسخة: (تاء التأنيث الاسمية) - واحترز من التي في الفعل، نحو: قامت، ~~فلا تبدل هاء؛ والمتحرك لفظا، نحو: قائمة وفاطمة وطلحة؛ وتقديرا نحو: ~~الحياة والفتاة؛ واحترز من بنت وأخت، فلا يوقف عليهما إلا بالتاء؛ وخرج ~~بآخر الاسم نحو: فاطمتين وطلحتين؛ كأنه اكتفى في أكثر النسخ بذكر الاسم ~~هنا، عن ذكره أولا، خلاف النسخة التي ذكرت؛ واستظهر بقوله: أعرف، على ~~إقرارها ساكنة بلفظها، كقوله: # (85) مكرر الله أنجاك بكفى مسلمت ... من بعدما، وبعدما، وبعدمت # صارت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت # وقال بعض العرب: يا أهل سورة البقرت؛ وعلى هذه اللغة PageV04P322 # كتبت في المصحف: "إن شجرت الزقوم"، "أهم يقسمون رحمت ربك"؛ قال الخضراوي: ~~وعلى هذه اللغة، تجري عند بعضهم مجرى سائر الحروف، فيجوز فيها الإشمام ~~والروم والتضعيف وإبدال التنوين من المنصوب ألفا، ولا يكون فيها النقل، ~~قال: وأكثرهم يسكنها لا غير. # (وتاء جمع السلامة) - كهندات. # (والمحمول عليه) - كألات وذوات. # (بالعكس) - فالأعرف الوقف بالسلامة، نحو: قام الهندات وألات وذوات، ووقف ~~أيضا عليها بالهاء، قال بعضهم: دفن البناه، من المكرماه؛ ومن كلامهم: كيف ~~الإخوة والأخواه؟ وذكر بعضهم أن الوقف عليها بالهاء لغة طيئ؛ وقال ~~الخضراوي: إنه شاذ، لا يقاس عليه. # (وفي "هيهات" وجهان) - إقرار التاء، وإبدالها ها وقد قرئ بالوجهين في ~~السبعة؛ ويجوز في ربت وثمت ولعلت، القياس على ألات، فيوقف بالوجهين. # (وإن سمي بها) - أي بهيهات. # (فهي كطلحة على لغة من أبدل) - فتمنع الصرف، PageV04P323 # للعلمية والتأنيث؛ ويدل على أن التاء فيها للتأنيث فقط، إبدالها في الوقف هاء. # (وكعرفات، في لغة من لا يبدل) - فيجري فيها حينئذ ما سبق في عرفات، من ~~الأوجه السابقة، في باب باب إعراب الصحيح الآخر. # (فصل): (يوقف بهاء السكت، على الفعل المعتل الآخر، جزما) - نحو: لا تغزه. # (أو وقفا) - نحو: أغزه؛ والأكثر في هذا وذاك ونحوهما، مما آخره مضموم، ~~لحاق الهاء، من غير تغيير للضمة؛ وحكى ms961 أبو الخطاب، أن بعض العرب يكسر ~~المضموم، فيقول: لم يغزه، واغزه؛ قال سيبويه: وهي لغة رديئة، وكأن أهلها ~~توهموا الجزم أو الوقف في الآخر، فكسروا للساكنين، ولذلك شبهها سيبويه، ~~بقول زهير: # (91) بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # حيث عطف على توهم دخول الباء. # (وعلى ما الاستفهامية المجرورة) - نحو: لمه؟ وعمه؟ . # (وجوبا فيهما) - أي في الفعل المذكور، وما المذكورة. PageV04P324 # (محذوف الفاء أو العين) - هو حال من الفعل، فإما من الظاهر، وإما من ~~المضمر، في قوله: فيهما؛ والمعنى أنه يجب لحاق هاء السكت في الفعل المذكور، ~~في الوقف، إذا كان محذوف الفاء نحو: لا تق زيدا، وق عمرا، فتقول في الوقف: ~~لا تقه، وقه، بإلحاق هاء السكت وجوبا؛ وكذا المحذوف العين نحو: لا تر زيدا، ~~ور عمرا، فتقول: لا تره، وره، وجوبا؛ ولو قال: (أو العين) كان أحسن، فإن ~~الواو توهم اشتراط الجمع. # (ومجرورة باسم) - هو حال من ما الاستفهامية، على الوجهين السابقين؛ فإذا ~~وقفت على ما الاستفهامية، مجرورة باسم، وجب إلحاق هاء السكت، فتقول في: ~~مجيء م جئت؟ : مجيء مه؟ # (وإلا فاختيارا) - أي وإلا يكن الفعل وما المذكورين، كذلك، نحو: لا تغز، ~~واغز، ولم، وعم، لم تدخل هاء السكت وجوبا، بل اختيارا؛ ويجوز الوقف ~~بالتسكين، بدون هاء السكت؛ والفرق في الفعل، أن ما بقي منه على حرف واحد، ~~لم يتقدمه شيء يستحيل تسكينه، إذ لا يبتدأ إلا بمتحرك، وما تقدمه شيء، نحو: PageV04P325 # لا تر، هو في الحقيقة على حرف واحد، فألحق بالأول؛ والفرق فيهما، هو أن ~~المجرورة بالاسم، كالمنفصلة عن جارها، لاستثقال الاسم، فأشبهت قه ونحوه؛ ~~والمجرورة بالحرف، متصلة بجارها، فأشبهت ارمه؛ وما ذكره من الاختيار، هو ~~قول النحويين، فقالوا: هو الأكثر والأفصح في اللغة؛ وأكثر وقف القراء على ~~ما الاستفهامية المجرورة بالحرف، بغير الهاء، وذلك لاتباع رسم المصحف. # (ويجوز اتصالها بكل متحرك حركة غير إعرابية) - نحو: هو وثم والزيدان ~~والزيدون، فتقول: هوه وثمه والزيدانه والزيدونه؛ وعبارته في غير هذا ~~الكتاب، كعبارة غيره من ms962 النحويين: بكل متحرك حركة بناء لازم؛ واعترض على ~~عبارة الكتاب، بتناولها ما لا تدخله هذه الهاء، وهو حركة الإتباع، نحو: ~~الحمد لله، بكسر الدال، فلا تقول: الحمده، وكذا حركة الحكاية، وحركة التقاء ~~الساكنين العارضة، وحركة النقل، لا تدخل الهاء في شيء من المتحرك بشيء من ~~هذه الحركات. # (ولا شبيهة بها) - أي بالحركة الإعرابية، وقد بينها بما ذكره بعد. # (فلا تتصل باسم لا) - نحو: لا رجل. # (ولا بمنادى مضموم) - نحو: يا زيد، ويا رجل. # (ولا بمبني، لقطعه عن الإضافة) - نحو: "من قبل ومن بعد". PageV04P326 # (ولا بفعل ماض) - نحو: ضرب. # وزاد في موضع آخر: العدد المركب، نحو: ثلاثة عشر؛ وإنما لم تلحق الهاء في ~~هذه، لأن ما عدا الماضي، بناؤه عارض، فأشبهت حركاتها حركات الإعراب، ~~والماضي شبيه بالمضارع، على أن في لحاق هاء السكت له، ثلاثة مذاهب: # أحدها: لا تلحقه، وهو قول سيبويه والجمهور، واختاره المصنف. # والثاني: الجواز مطلقا. # والثالث: إن ألبس، لم يجز، نحو: ضربه، وإلا، جاز، نحو: قعده. # (وشذ اتصالها بعل) - قال: # (92) يا رب يوم لي لا أظلله ... أرمض من تحت، وأضحى من عله PageV04P327 # ووجه شذوذه، أن حركته عرضت، لقطع عل عن الإضافة، فحركته كحركة قبل وبعد. # (وقد يوقف على حرف واحد، كحرف المضارعة، فيوصل بهمزة تليها ألف) - كقوله: # (93) إن شئت أسرفنا كلانا، فدعا ... الله خيرا، ربه، فأسمعا # بالخير خيرات، وإن شرا فآ ... ولا أريد الشر إلا أن تآ PageV04P328 # أي وإن شرا فشر؛ فوقف على فاء الجواب، ملحقة بهمزة، بعدها ألف؛ وفي قوله: ~~إلا أن تآ، وقف كذلك، على حرف المضارعة، ويريد: إلا أن تشاء. # (وربما اقتصر على الألف) - أنشد قطرب: # (94 م) جارية قد وعدتني أن تآ # قال: يريد أن تأتي. # (ويجري الوصل مجرى الوقف، اضطرارا) - كقوله: # (95) في عامنا ذا، بعدما أخصبا # ومنه أيضا: # (96) أتوا ناري، فقلت: منون أنتم؟ PageV04P329 # وإنما تثبت هذه الزيادة في من في الوقف. # (وربما أجرى مجراه اختيارا) - كقراءة من قرأ: "فبهداهم اقتده"، و"اقرءوا ~~كتابيه"، وأصل الهاء أن تلحق في الوقف. PageV04P330 # (ومنه إبدال بعض الطائيين، في ms963 الوصل، ألف المقصور واوا) - فقالوا: هذه ~~حبلو، يا هذا؛ وكذلك قالوه بالياء أيضا نحو: حبلى، يا هذا؛ وأصل إبدال هذه ~~الألف واوا أو ياء، إنما هو في الوقف، لكن أجرى هؤلاء الوصل مجرى الوقف ~~اختيارا. # (فصل): (وقف قوم بتسكين الروي الموصول بمدة) - وهم ناس من بني تميم ~~وغيرهم، يقولون: # (97) أقلي اللوم، عاذل، والعتاب # بسكون الباء، فيقفون كما يقفون في الكلام، كأنها ليست قوافي شعر؛ ومعنى ~~قوله: الموصول بمدة، أثبتها غيرهم في الوقف؛ إلا أن هذا الكلام ليس على ~~ظاهره، فلا تحذف ألف يخشى ونحوه؛ قال سيبويه: ألحقت بألف التنوين في النصب، ~~لأنها تثبت في الكلام، كما تثبت ألف التنوين، وكذلك ألف المقصور، لا تحذف، ~~لشبهها بألف التنوين. # (وأثبتها الحجازيون مطلقا) - فيثبتون المدة، ترنموا، أو لم يترنموا، نحو: PageV04P331 # (97) م أقلي اللوم، عاذل، والعتابا ... وقولي إن أصبت: لقد أصابا # (وإن ترنم التميميون، فكذلك) - أي يثبتون المدة، كلغة الحجازيين. # (وإلا، عوضوا منها التنوين مطلقا) - أي وإن لا يترنموا؛ وليس هذا لغة ~~تميم كلهم، بل هو لغة ناس كثير منهم، وناس منهم يسكنون، كما سبق أول الفصل، ~~فيحذفون المدة، على حسب ما تقدم، ويقفون على ما قبلها بالسكون؛ ولكن كثير ~~منهم، على ما ذكر المصنف، من جعل التنوين عوض المدة؛ وسواء عندهم الاسم ~~وغيره، قال: # (98) من طلل كالأتحمي أنهجن # وقال: # (99) أفد الرحل، غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا، وكأن قدن PageV04P332 # وقال: # (100) يا صاح ما هاج الدموع الذرفن؟ PageV04P333 ### | AUTO 80 - باب الهجاء # والمراد به هنا، كتابة الألفاظ التي تركبت من حروف الهجاء، وهي حروف ~~المعجم. # (وله في غير العروض أصلان) - وأما العروضيون، فيكتبون ما يسمع، لأن ~~المعتد به في صنعة الشعر، ما يقوم به الوزن، متحركا وساكنا، وهو ما يلفظ ~~به، فيكتبون المدغم حرفين، ويكتبون الحروف بحسب أجزاء التفعيل، نحو: # (101) يا دار مي يتبل علياء فس سندي # وسيأتي ذكر الأصلين. # (لا يعدل عنهما، إلا انقيادا، لسبب جلي) - وسيأتي ذكر المصنف السبب ~~المؤدي إلى مخالفة الأصليين. PageV04P335 # (أو اقتداء بالرسم السلفي) - فوقع فيما اصطلح عليه السلف في ms964 كتابة ~~المصحف، مخالفة لما اصطلح عليه في الكتابة، وسيبين المصنف ذلك. # (الأصل الأول: فصل الكلمة من الكلمة، إن لم يكونا كشيء واحد) - وذلك أن ~~الأصل، أن كل كلمة تدل على معنى غير معنى الكلمة الأخرى، وكما تميز ~~المعنيان، تميز اللفظان، فليتميز الخط النائب عن اللفظ بالفصل؛ فإن كانا ~~كشيء واحد، فلا فصل، كأجزاء الكلمة الواحدة؛ وسيبين المصنف، ما يكون به ~~الكلمتان كشيء واحد. # (إما بتركيب كبعلبك) - وهو تركيب المزج؛ وخرج تركيب الإسناد، نحو: زيد ~~قائم؛ وتركيب التقييد، نحو: غلام زيد؛ وفهم من التمثيل أيضا، أن المراد، ~~تركيب المزج، مع اتحاد المدلول، كبعلبك؛ فخرج تركيب البناء الذي لم يتحد ~~فيه مدلول اللفظين، نحو: خمسة عشر، وصباح مساء، وبين بين؛ فهذه كلها، تكتب ~~مفصولة. # (وإما لكون إحداهما لا يبتدأ بها) - نحو: الضمائر البارزة المتصلة، ~~كضربت؛ ونون التوكيد، وعلامة التأنيث، وكذا التثنية والجمع، في لغة: أكلوني ~~البراغيث؛ فهذه كلها تكتب متصلة؛ فكما لا تفصل لفظا، لا تفصل خطا. PageV04P336 # (أو لا يوقف عليها) - نحو: باء الجر، وفاء العطف، ولام التأكيد، وفاء ~~الجزاء؛ فكما امتزجت في اللفظ، امتزجت في الخط. # (وإما لكونها مع الأخرى، كشيء واحد في حال، فاستصحب لها الاتصال غالبا) - ~~كبعلبك، إذا أعرب إعراب متضايفين؛ وإنما كتبتا مع الإضافة متصلين، وكان ~~حقهما، حينئذ، الفصل، نظرا إلى ما ثبت من الاتصال، عند تركيب المزج. ~~واستظهر بقوله: غالبا، على ما لم يغلب من كتابتهما منفصلين، عند الإضافة، ~~نظرا إلى أن الإعراب قد فصلهما. # (ووصلت من بمن، مطلقا) - أي سواء أكانت موصولة أم موصوفة، نحو: أخذت ممن ~~أخذت منه، أم استفهامية، نحو: ممن أنت؟ أم شرطية، نحو: ممن تأخذ درهما، آخذ ~~منه؛ وإنما وصلتا، لاشتباههما خطا. وقال ابن عصفور: توصل من بمن ~~الاستفهامية، إجراء لها مجرى ما أختها؛ وإن كانت غير استفهامية، فصلت على ~~قياس ما هو من المدغمات على حرفين. # (وبما الموصولة) - نحو: عجبت مما عجبت منه؛ وسيأتي حكم الاستفهامية، ~~وتذكر هناك الموصوفة والشرطية والزائدة. # (غالبا) - استظهر به على عدم وصلها في غير الغالب، فتفصل؛ ms965 وقال ابن ~~عصفور: إن ما إذا كانت غير استفهامية، فصلت، من عنها، على قياس الكلمتين. PageV04P337 # (وعن بمن كذلك) - فإذا صحبت عن من الموصولة، فالغالب وصلها بها، نحو: ~~رويت عمن رويت عنه؛ ويجوز الفصل، نحو: عن من رويت؟ فإن كانت من غير موصولة، ~~فالقياس فصل عن، نحو: عن من تسأل؟ وعن من ترض أرض؛ وقال ابن قتيبة: إن عمن ~~تكتب متصلة على كل حال، للإدغام، كما في (عم)، و"عما قليل". # (وفي بمن الاستفهامية، مطلقا) - نحو: فيمن تفكر؟ ومعنى مطلقا، في الغالب ~~وغيره، واقعة على مفرد أو غيره. # (وبما الموصولة، غالبا) - نحو: فكرت فيما فكرت فيه؛ ويجوز: في ما. وملخص ~~المنقول في ما الموصولة، متصلة بمن وعن وفي، ثلاثة اقوال: الاتصال؛ وهو ~~مذهب ابن قتيبة؛ والانفصال، وهو قول المغاربة؛ والغالب الوصل، ويجوز الفصل، ~~وهو اختيار المصنف. # (والثلاثة بما الاستفهامية) - فوصلت من وعن وفي بما الاستفهامية، نحو: بم ~~هذا الثوب؟ و"عم يتساءلون؟ " و"فيم أنت من ذكراها"؟ وإذا كانت ما زائدة، ~~كتبت أيضا متصلة، نحو: "مما خطيئاتهم"؛ "قال: عما قليل"؛ PageV04P338 # وأما الشرطية والموصوفة، فالقياس يقتضي فصلهما، وهو مقتضى ما سبق من ~~المصنف، في تقييد الوصل بالموصولية، وعليه كلام ابن عصفور. # (محذوفة الألف) - فتحذف ألف الاستفهام مع هذه، أعني من وعن وفي، كما تحذف ~~مع كل جار؛ وحذفوها فرقا بين الاستفهامية والموصولة، وكان الحذف في ~~الاستفهامية، لأن آخرها منتهى لفظا وتقديرا، بخلاف الموصولة؛ وقد أثبتوا ~~ألف الاستفهامية مع حرف الجر في الشعر؛ قال: # (48) م على ما قام يشتمني لئيم؟ ... كخنزير تمرغ في رماد # وأجاز سيبويه في الاستفهامية مجرورة بالإضافة، إثبات الألف، نحو: مجيء ما ~~جئت؟ ومثل ما أنت؟ ومثل القتبي الحذف من ما الاستفهامية بقوله: ادع بم شئت، ~~وسل عم شئت، وهو غير صحيح، فلا تعلق للجار الداخل على الاستفهامية بما ~~قبله؛ وإنما هذه موصولة؛ وقد حكي حذف ألفها مع شئت، لكثرة استعمال ذلك في ~~كلامهم. PageV04P339 # (وشذ وصل بئس بما، قبل: "اشتروا به" و"خلفتموني") - وهذا مما خالف الأصل، ~~وهو الانفصال، وتوصل اتباعا للرسم السلفي، فكذلك ms966 كتبوه؛ وقال بعض المغاربة: ~~كتبت "نعما" في المصحف متصلة، لأجل الإدغام، وحملت "بئسما" عليها؛ وحكى ~~القتبي فيهما الوجهين. # (ووصل إن "بلم يستجيبوا") - يعني في سورة هود؛ وأما في سورة القصص ففصلت ~~إن من لم، فكتبتا هكذا "إن لم". والمراد بالوصل، أنه كتب هكذا: "إلم" فلم ~~تكتب للنون صورة، وإنما قدر وصلها باللام، حتى صارا ككلمة، والمدغم من ~~كلمة، لا يكتب إلا حرفا واحدا، فكذلك هذا، وسيأتي ذكر المصنف حذف النون. # (ووصل أن بلن، في الكهف والقيامة) - يريد: "ألن نجعل لكم موعدا"، و"ألن ~~نجمع عظامه"؟ PageV04P340 # (وبلا في بعض المواضع) - قال ابن الأنباري وغيره: "أن لا" متصلة في ~~القرآن في الخط، إلا في عشرة مواضع: (أن لا أقول)، و"أن لا يقولوا" في ~~الأعراب، و"أن لا ملجأ" في التوبة، و"أن لا إله إلا هو"، و"أن لا تعبدوا ~~إلا الله، إني أخاف" في هود، و"أن لا تشرك بي شيئا" في الحج، و"أن لا ~~تعبدوا الشيطان" في يس، "وأن لا تعلوا على الله" في الدخان، و"أن لا يشركن ~~بالله" في الممتحنة، و"أن لا يدخلنها اليوم" في "نون والقلم". # والصحيح عند النحويين، كتب أن مفصولة من لا مطلقا؛ ومنهم من فصل فقال: ~~تكتب المخففة من الثقيلة مفصولة؛ وكذلك PageV04P341 # ثبت في المصحف في قوله تعالى: (وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه)، ~~وتكتب ناصبة المضارع موصولة، نحو: يعجبني ألا تقوم، وهو قول ابن قتيبة، ~~واختاره ابن السيد. # (وكذا وصل أم بمن، وكي بلا) - أي هما شاذان في الوصل، والأصل: الفصل، ~~ولكن الرسم لا يخالف، فكتبوا: "أمن هو قانت" بالوصل؛ وكتبوا كي متصلة بلا، ~~في بعض مواضع من القرآن؛ وقال ابن قتيبة: إن كي تكتب منفصلة من لا، كما ~~تكتب حتى كذلك، وهو قياس فاسد. # (وتحذف نون من وعن وإن وأن، وميم أم، عند وصلهن"- فتحذف النون خطا، وأما ~~في اللفظ فهي مدغمة فيما بعدها، وقد سبق توجيه حذفها خطا. ومما اتصل خطا، ~~مما الأصل انفصاله: ما الزائدة، إذا دخلت عليها إن وأخواتها، نحو: إنما قام ~~زيد، وليتما ms967 زيد قائم؛ وأما الموصولة فتفصل، وجاء وصلها في رسم المصحف ~~كثيرا، وقالوا: إنها لم تفصل في المصحف، إلا في قوله تعالى في الأنعام: "إن ~~ما توعدون لآت"؛ وأما "إنما توعدون" PageV04P342 # في الذاريات، و"إنما صنعوا كيد ساحر" فوصل؛ رفع "كيد" أو نصب؛ ووصلوا قل ~~بما المصدرية، وإن الشرطية بلا، فكتبوا إلا تفعل أفعل، هكذا؛ وكذا وصلوا ~~بما أين، في أينما تكن أكن؛ وحيث في: حيثما تجلس أجلس؛ وكل في كلما جئتني ~~أحسنت إليك؛ فإن قلت: أين ما اشتريت؟ أي الذي اشتريت، وكل ما تفعل حسن، ~~فصلت أين وكلا. # (الأصل الثاني: مطابقة المكتوب للمنطوق به، في ذوات الحروف وعدتها) - كما ~~في زيد وضرب ومن. # (ما لم يجب الاقتصار على أول الكلمة، لكونها اسم حرف، واردا ورود ~~الأصوات) - فباء اسم لثاني حروف المعجم، وألف لأولها، وكذا الباقي؛ فإذا ~~قيل: اكتب باء، لم تكتبه هكذا: باء، وإنما تكتبه هكذا: ب؛ لأن الاسم لحرف، ~~لم يقصد فيه إسناد ولا تقييد، وإنما أريد به ذلك اللفظ الذي يتركب منه ~~الكلام؛ فأشبه باء وجيم ونحوهما، غاق ونحوه، من أسماء الأصوات، من جهة أن ~~المقصود به صوت فقط، فلم يكتب بصورة النطق به، بل كتب الشكل الذي هو ~~مدلوله، فمفهوم غاق مثلا، ذلك PageV04P343 # الصوت الغرابي، ومفهوم جيم، ذلك الصوت الذي يشكل بذلك الشكل الذي رسموه عليه. # (أو يحذف الحرف، لإدغامه فيما هو من كلمته) - نحو: مقر واقعشر وادارأ ~~واطجع؛ وإنما حذفوا اختصارا، لاتحادهما في النطق والكلمة؛ فلو كان في غير ~~كلمته، لم يحذف، للانفصال، نحو: خذ ذاك؛ وسيأتي. # (وشذ "بأبيكم المفتون") - فكتبوه في المصحف بياءين، والقياس كتبه بواحدة، ~~ولكن الرسم السلفي لا يخالف. # (فصل): (تعتبر المطابقة بالأصل، إن كان الحرف مدغما فيما ليس من كلمته) - ~~فيعتبر في الكتابة أصل الحرف، بقي لفظه، أو انقلب لفظه إلى آخر، فتكتب من ~~في من مال، بالنون منفصلة، كما تكتب خذ في خذ ذاك، بالذال منفصلة؛ واحترز ~~بكلمته، من أن يكون في كلمة أخرى، فيكتب امحى، بالميم، لا بالنون، وإن كان ~~انفعل ms968 من المحو. # (أو نونا ساكنة مخفاة) - فتكتب نونا، كانت من كلمتها نحو: عنتر، أم من ~~كلمتين، نحو: من كافر، وكذا أنت. PageV04P344 # (أو مبدلة ميما، لمجاورة باء) - من كلمة، نحو: عنبر، أو من كلمتين، نحو: ~~من بعد. # (أو حرف مد، حذف لساكن يليه) - فيكتب: اضربوا القوم، ويغزو الرجل، ~~بالواو، على الأصل. واحترز بقوله: لساكن، من المحذوف لجازم، نحو: لم يغز، ~~فلا يكتب بواو، وكذا المحذوف للفاصلة، نحو: "والليل إذا يسر"، فلا تكتب ~~الياء في هذا ونحوه خطا. # وثبت في نسخة عليها خطه، بعد هذا، قوله: (في الوصل) - والمعنى، أن حرف ~~المد حذف في الوصل، لأجل. الساكن الذي وليه. # واحترز بذلك عن الوقف، فإنه لا يحذف فيه حرف المد؛ وترك هذه الزيادة لا يضر. # (وربما حذف خطا، إن أمن اللبس) - فكتبوا: "يوم يدع الداع"، "ويمح الله ~~الباطل"، بغير واو، لأنه لا يلتبس بجمع، بخلاف: لا تضربوا الرجل، فإن حذف ~~الواو فيه يلبس، إذ يظن الوحدة. PageV04P345 # (ويجب ذلك) - أي الحذف خطا، كما وجب لفظا؛ ولا تعتبر المطابقة بالأصل. # (مع نون التوكيد) - نحو: يا زيدون، لتركبن، أصله: لتركبونن؛ فحذفت نون ~~الرفع، ثم الواو، لالتقاء الساكنين؛ وكذا لتذهبن يا هند، أصله: لتذهبينن؛ ~~فحذفت نون الرفع، ثم الياء؛ والفرق بين هذين، وبين: اضربوا الرجل، واضربي ~~الغلام، حيث ثبت حرف المد هنا، ولم يثبت في: لتضربن يا زيدون، ولتضربن يا ~~هند، أن الوقف على ذي نون التوكيد المشددة، لا يرد فيه حرف المد، والوقف ~~على مثل: اضربوا واضربي، من: اضربوا الرجل، واضربي الغلام؛ يثبت فيه حرف ~~المد، فيكتب بالإثبات، على حسب الوقف؛ وأما نون التوكيد الخفيفة، فحذفوا ~~معها، وإن كانت المدة تثبت في الوقف، حملا على الثقيلة. # (والتنوين) - نحو: هذا قاض، هؤلاء جوار؛ حذفوا الياء، رفعا وجرا، لأنهم ~~لما استثقلوا الضمة والكسرة فيها، حذفوا الحركة، فالتقى ساكنان: الياء ~~والتنوين، فحذفت الياء، للساكنين لفظا، ثم حذفت خطا؛ ولم تعتبر لغة من أثبت ~~الياء وقفا، لقلتها. # (وتعتبر المطابقة بالمآل، إما في وقف، لا مانع من اعتبار ما يعرض فيه) ms969 - ~~ويعادل هذا، قوله بعد: وإما في غير وقف؛ PageV04P346 # فاعتبار المطابقة بما يؤول إليه اللفظ، تارة يكون في الوقف، وتارة يكون ~~في غيره، كما سيأتي بيانهما. # واحترز بقوله: لا مانع، من ذي المانع، كالوقف على ما صحبه نون التوكيد ~~الخفيفة، وقبلها واو أو ياء، فلا تعتبر المطابقة بما يؤول إليه اللفظ وقفا ~~في هذا ونحوه، فلا يكتب لتضربن ولتضربن، إلا بحذف حرف المد، وإن كنت ترده ~~وقفا، لأن المانع قائم، وهو حمل نون التوكيد الخفيفة على الثقيلة، كما سبق بيانه. # (ولذا حذف تنوين غير المفتوح) - نحو: قام زيد، ومررت بزيد، فلما آل أمر ~~التنوين في هاتين الحالتين، إلى الحذف وقفا، رسموهما على ذلك، ولم تعتبر ~~لغة من أبدل من التنوين واوا في الرفع، وياء في الجر، لقلتها. # (ومدة ضمير الغائب) - فكتبوا: ضربه، ومر به، بغير واو وياء، وإن كانت ~~المدة ملفوظا بها، لحذفها في الوقف. # (والغائبين) - نحو: ضربهم، ومر بهم، في لغة من وصل ميم الجمع، وكذا حذفوا ~~في ضربكم، ومر بكم، في لغة من وصل. # (وكتب بألف أنا) - لأنهم إذا وقفوا عليه، أثبتوا الألف. # (والمفتوح المنون) - نحو: رأيت زيدا، لأن الوقف PageV04P347 # عليه بإبدال التنوين ألفا، ولم تعتبر لغة من حذف تنوينه، لشذوذها. # (وإذا) - فتكتب بألف، على أن الوقف عليها بالألف، وهو قول المازني؛ وذهب ~~المبرد والأكثرون، إلى كتبها بالنون، وهو اختيار ابن عصفور؛ وقال علي بن ~~سليمان: سمعت أبا العباس محمد ابن يزيد يقول: أشتهي أن أكوي يد من يكتب ~~إذن، بالألف، لأنها مثل أن ولن، ولا مدخل للتنوين في الحرف. انتهى. وقال ~~الفراء: إن ألغيت، كتبت بالألف لضعفها، وإن عملت، فبالنون، لقوتها. # (ونحو: "لنسفعا") - لأن الوقف بالألف. # (إن أمن اللبس) - فلا يكتب نحو: اضربن زيدا، ولا تضربن زيدا، بالألف، ~~لئلا يلتبس بفعل الاثنين خطا؛ وإنما لم ينظر إلى هذا في الوقف، لعروضه، ~~والخط لازم. # (وبهاء نحو: رحمة) - وهو كل اسم لحقته تاء التأنيث المنقلبة هاء في ~~الوقف، وإنما رسم بالهاء، اعتبارا بحال الوقف. # (وره ذلك) - وهو ما لحقته هاء ms970 السكت في الوقف، مما PageV04P348 # بقي على حرف من المعتل، جزما أو وقفا، نحو: قه ولم يقه، وره ولم يره، ~~وهذه الهاء تسقط في الدرج، لكن أثبتوها خطا، نظرا إلى حال الوقف. # (ومجيء مه جئت؟ ) - وأثبتوها خطا، وهي هاء السكت الساقطة وصلا لثبوتها وقفا. # (وشذ كأين) - وذلك لأن قول الجمهور فيها أنها مركبة من كاف التشبيه وأي، ~~فرسمهم لها بالنون، إثبات لصورة التنوين خطا في المجرور، وهو خلاف ما ~~قرروه، فكان هذا شاذا، قيل: ولثبوت تنوينها خطا، وقف عليها بعض القراء من ~~السبعة بالنون، ويجوز أن يكون الواقف منهم بالنون، اعتقد فيها ما اعتقد ~~يونس، من أنها اسم فاعل من كان يكون، وعلى هذا أيضا، لا شذوذ في كتبها ~~بالنون. # (ونحو: بنعمت الله) - كتبوا هذه، وألفاظا أخر، والمؤنث بالهاء، في ~~القرآن، بالتاء، ولم يراع فيها حالة الوقف، والرسم السلفي متبع. # (وإما في غير وقف) - وهذا القسم الثاني، كما سبق بيانه. # (ولذا نابت الياء عن كل ألف، مختوم بها فعل أو اسم) - أي ولاعتبار ~~المطابقة بالمآل، في غير الوقف؛ وخرج بالفعل والاسم، الحرف، نحو: ما ولا، ~~وسيأتي ما كتب من الحروف بياء. PageV04P349 # (متمكن) - خرج الاسم الذي لا يتمكن، نحو: ما الاسمية، وذا وتا، فلا تكتب ~~إلا بالألف؛ وسيأتي ما كتب بياء، من غير المتمكن. # (ثالثة) - خرجت الثانية، نحو: باع، فلا تكتب إلا ألفا. # (مبدلة من ياء) - نحو: رمى ورحى؛ واحترز من المبدلة من واو نحو: غزا ~~وعصا، والمجهولة نحو: خسا، فلا يكتبان إلا ألفا؛ والتفرقة في الكتابة، بما ~~ذكر، بين كون الألف عن ياء، وكونها عن واو، وهو مذهب البصريين؛ وقال ~~الكسائي: ما كان من الفعل عينه همزة نحو شأى، يجوز كتب ما ألفه عن الواو ~~منه، بالياء؛ ومنع ذلك البصريون، لئلا يلتبس باليائي؛ وقال الكوفيون: ما ~~كان من الفعل، عينه همزة، على فعل، كعلا، أو فعل كرضا، كتب بالياء أبدا ~~كالائي نحو: هدى، مستدلين برواية الكسائي، تثنية جميع ذلك بالياء؛ ورد بأن ~~الكسائي قد روى تثنيتها بالواو، ولم يحفظ البصريون ما ms971 روى الكسائي من تثنية ~~الواوي بالياء؛ وشذوذ تثنيته بالياء، كشذوذ الإمالة؛ ويعرف انقلاب الألف عن ~~الياء، باعتلال الوسط أو الأول بالواو، نحو: دوى وهوى، ونحو: وفى ووعى، ~~وبالانقلاب ياء في التثنية نحو: رحيان، أو الجمع بالألف والتاء، نحو: ~~حصيات، وببناء فعل، نحو: رمى. PageV04P350 # (أو رابعة) - نحو: أعطى وملهى ومغزى، وكذلك المضارع، نحو: يعطى؛ ولو كانت ~~ثالثة بنقل نحو: يشيى في يشأى، ويدل لذلك قولهم: يشيان، بالياء، كما ~~يقولون: يشأيان. # (فصاعدا) - نحو: اعترى والخوزلى، واستدعى والمستدعى، واسترعى والمسترعى. # (مطلقا) - أي كان أصلها الواو أو الياء؛ أو كانت زائدة للإلحاق أو ~~للتأنيث أو للتكثير، نحو: فبعثرى. # (ما لم تل ياء) - فإن وليتها، كتبت ألفا نحو: أحيا والحيا والدنيا ~~والمحيا واستحيا وخطايا وزوايا. # (في غير يحيى علما) - فكتبوه بالياء، فرقا بينه وبين يحيا PageV04P351 # الفعل؛ وكانت الياء في الاسم، لأنه أخف من الفعل، فكان أحمل لاحتمال ~~المثلين؛ وعن يحيا فعلا، احترز بقوله: علما؛ وعبارة غيره: يحيى اسما، قيل: ~~ويظهر أثرالعبارتين في يحيى، إذا نكر بعد التسميةح فعلى اعتبار العلمية، ~~يكتب بالألف، وعلى الاسمية، يكتب بالياء. # (ولا يقاس عليه علم مثله، خلافا للمبرد) - إن حمل كلامه على المماثلة ~~الخاصة، لم يتناول كلامه، إلا ما كان منقولا من فعل، نحو: أعيا، وقد سمت ~~العرب به، وهو أبو بطن من أسد، وهو أعيا، أخو فقعس، أبوهما طريف بن عمرو بن ~~الحارث؛ قال حريث بن عناب النبهاني: # (102) تعالوا أفاخركم، أأعيا وفقعس ... إلى المجد أدنى، أم عشيرة حاتم # فيكتب على رأي الجمهور بالألف، وعلى ما نقل المصنف عن المبرد، يكتب ~~بالياء؛ وإنما كتبه الناس بالألف، وإن حمل على المماثلة في العلمية فقط، ~~اقتضى أن زوايا مثلا، لو سمي به، كتب عند الجمهور بالألف، وعند المبرد ~~بالياء؛ وهذا منقول عن النحاس، زعم أن زوايا وأمثاله، إذا كان علما، كتب ~~بالياء، PageV04P352 # فرقا بينه وبين زوايا الجمع، كما فرق بين يحيى العلم والفعل؛ والصحيح ~~كتبه بالألف، لاتحادهما في الاسمية. # (وفي التزام هذه النيابة خلاف) - فنقل ابن عصفور، عن الفارسي، أنه زعم ~~أنه ms972 لا يكتب جميع ما سبق ذكره إلا بالألف أبدا؛ وقال ابن الضائع: هذه ~~الحكاية بعيدة عن الفارسي، بل مراده أنه القياس. انتهى. # وحاصل النقل في المسألة، ثلاثة مذاهب: # أحدها: ما سبق من التفصيل. # والثاني: التزام الألف، نظرا إلى اللفظ. # الثالث: يختار الياء، ويجوز الألف، وهو قليل. واختار بعضهم هذا المذهب، ~~وجعله الصحيح، فأجاز في كل شيء يكتب بالياء، أن يكتب بالألف؛ وقال الزجاجي: ~~إذا أشكل عليك شيء من هذا، أي مما آخره ألف، فاكتبه بالألف، لأنه الأصل، أي ~~الملفوظ به، فيكون الخط كاللفظ. # (وكذا امتناعها عند مباشرة ضمير متصل) - ففي امتناع الياء الخلاف؛ فمنهم ~~من يرى بقاء نياية الياء عن الألف، ومنهم من لا يراه، وهو اختيار المغاربة، ~~فيكتب بالألف، نحو: رماه ورحاي وفتاك وملهاك ومستدعاه؛ واستثنوا إحدى خاصة، ~~فكتبوها مع PageV04P353 # الضمير بالياء نحو: إحديهما، كحالها دون اتصال؛ وأما نحو: حصاه، مما لحقه ~~هاء التأنيث، فالبصريون يكتبونه بالألف، وأجاز الكوفيون كتبه بالياء، نحو: حصيه. # (واستعملت في حتى، و"ما زكى" شذوذا) - حق حتى أن يكتب بالألف، كغيره من ~~الحروف التي آخرها ألف؛ ووجه هذا الشذوذ، أنه رويت الإمالة في حتى عن بعض ~~العرب؛ وحق زكي أيضا، أن يكتب بالألف، لأنه من ذوات الواو، كغزا، ووجهه ~~أنهم يميلون الأفعال ذوات الواو. # (وفي متى وبلى لإمالتهما) - وحقهما الألف، لعدم تمكن متى، ولحرفية بلى، ~~فسهلت إمالتها كتبهما بالياء. # (وفي الضحى ونحوه، لمشاكلة المجاور) - وقياسه الألف، لأنه من ذوات الواو، ~~إلا على مذهب الكوفيين، وقد سبق؛ لكن جاور سجى، ورسموه بالياء، وحقه الألف، ~~لأنه واوي، لمجاورة قلى الذي حقه الياء، لأنه يائي؛ فسجى مجاور، والضحى ~~مجاور المجاور. PageV04P354 # (فإن وليت ما الاستفهامية حتى أو إلى أو على، كتبن بالألف) - وذلك لشدة ~~الاتصال، فكأن الألف وقعت وسطا؛ وينبغي أن يجيء في هذا، ما سبق من الخلاف ~~في رحاك ومستدعاك ونحوهما؛ ويجوز أن يفرق بين اتصال الحرف، واتصال الاسم. # (وشذت الألف في كلتا) - وذلك أنها ألف تأنيث رابعة، فحقها الياء، كحبلى ~~ونحوها؛ وأما كلا، فالصحيح أن ألفه عن ms973 واو، فيكتب بالألف؛ وقال العبدي: هي ~~عن ياء، فتكتب ياء؛ وإجازة الكوفيين كتبها بالياء خطأ على مذهبهم، لأن ~~الألف عندهم علامة تثنية، والمثنى في الرفع لا يكتب بالياء، دفعا للبس. # (وتترا) - فألفه إذا لم ينون للتأنيث، فحقه أن يكتب بالياء كحبلى، فكتبه ~~بالألف شاذ، وإذا نون، فألفه للإلحاق، وحقها أن تكتب بالياء كألف التأنيث، ~~ووزنها في الحالين فعلى؛ وقيل: ليس كتبه بالألف شاذا، لأنه فعل، والألف بدل ~~من التنوين؛ ونقل أبو الحسن بن الباذش أن تترى في الخط بالياء. # ("ونخشا أن تصيبنا") - فرسموه بالألف، وحقه الياء، لأن ألفه رابعة. # (والواو في الصلوة والزكوة والحيوة والنجوة ومشكوة ومنوة والربوا) - ~~وإنما رسموها بالواو، لأن من العرب من يقرب اللفظ PageV04P355 # بالألف، إلى اللفظ بالواو، وهو المسمى تفخيما عند القراء، ومن كتبها ~~بالألف على القياس، قال: كتبها بالواو من رسم المصحف، وهو متبع في القرآن ~~خاصة؛ وإذا اتصلت هذه الكلمات بضمير، كتبت على القياس، وكتبوا الربوا خاصة، ~~بالواو والألف، فجمعوا بين العوض، والمعوض منه. # (فصل): (من اعتبار المطابقة بالمآل، تصوير الهمزة غير الكائنة أولا) - ~~وهي الكائنة حشوا، نحو: رأس، أو طرفا نحو: يقرأ. # (بالحرف الذي تؤول إليه في التخفيف، إبدالا) - فإن أبدلت ألفا، كتبت ~~ألفا، نحو: رأس، ولن يقرأ، أو واوا، فواوا، نحو: بؤس، ويوضؤ، أو ياء فياء، ~~نحو: بئر، ولم يقرئ؛ وكذا المتحركة، نحو: مئر وجؤر. # (وتسهيلا) - فتكتب على حسب الحرف الذي يصير بين الحركة وبينه، فإن كانت ~~حركة الهمزة كسرة، سهلت بينها وبين الياء، فتكتب ياء، نحو: سايل، وإن كانت ~~ضمة، سهلت بينها وبين الواو، فتكتب واوا، نحو: التساول، وإن كانت فتحة، ~~سهلت بينها وبين الألف، إن كان ما قبلها مفتوحا، فتكون صورتها ألفا، PageV04P356 # نحو: سال، فإن كان قبلها ألف نحو ساءل، لم تثبت لها صورة، وكذا إن كان ~~بعدها ألف نحو: سآل؛ وقد سبق الكلام في تسهيل الهمزة، وبما مضى، يعتبر ما ~~هنا، فلا يطول ذكره. # (وإن كان تخفيفها بالنقل، حذفت) - نحو: جيئل وسموءل وجوءب، فتخفيف هذه ~~الهمزة بحذفها، ونقل حركتها ms974 إلى الساكن قبلها، ولا صورة للهمزة، لا في ~~تخفيفها، ولا في حذفها؛ ونحو: جزء، وخبء، ودفء، فلا تكتب للهمزة صورة في ~~الخط، لا في الرفع، ولا في غيره، إلا أن المنصوب المنون من هذا، يكتب بألف ~~واحدة، هي البدل من التنوين. # (وقد تصور المتوسطة الصالحة للنقل، بمجانس حركتها) - فتصور نحو: يسأم ~~بالألف، ونحو: يلؤم بالواو، ويشئم بالياء. # (وغلب في الآخرة) - أي في الهمزة الأخيرة. # (كتبها ألفا بعد فتحة) - نحو: النبأ، ويقرأ، ولم يقرإ الرجل. واستظهر ~~بقوله: وغلب، على كتبهم قوله تعالى: (أو من PageV04P357 # ينشؤا"، و"قل ما يعبؤا"، و"يبدؤا الخلق"، و"نبؤا الخصم" بواو وألف، ~~وكتبهم "من نبإي" بألف وياء. # (وحذفها بعد ألف) - نحو: ماء، والماء فلا تثبت للهمزة صورة في الخط، في ~~هذين ونحوهما، باتفاق من البصريين والكوفيين، فإن نصبت نحو: شربت ماء، ~~فالبصريون يكتبونه بألفين: إحداهما الألف التي قبل الهمزة، والثانية بدل من ~~التنوين؛ والكوفيون يكتبونه بألف واحدة، وهي التي قبل الهمزة. # (ما لم يلها ضمير متصل، فتعطى ما للمتوسطة) - نحو: ماؤك وماءك وبمائه، ~~ونبؤك ونبأك ونبئه، فلما اتصل بها الضمير، صارت كغير المتطرفة، ولذا لا ~~يوقف عليها، ولا يخفى مما تقدم، كيف ترسم هذه. PageV04P358 # ويفهم كلامه، أن يقرؤها ونحوه، يكتب بالألف، لأن الهمزة فيه قد تخفف ~~بإبدالها ألفا؛ وبالواو، لأنها قد تخفف بتسهيلها، بينها وبين الحرف الذي ~~منه حركتها؛ وقيل: إذا كان قبل الهمزة مفتوحا، واتصل بها الضمير، فكما لو ~~لم يتصل، فتكتب بالألف. # (وتصور ألفا، الكائنة أولا مطلقا) - أي بأي حركة تحركت، من فتحة كأحمد، ~~أو ضمة كأكرم، أو كسرة كإثمد؛ وكذا حكمها إن تقدمها شيء، إلا ما شذ، وهو ~~لئن ولئلا وحينئذ. # (إلا أنها إن كانت همزة وصل، حذفت بين الفاء أو الواو، وبين همزة هي فاء) ~~- نحو: فأت وأت، وعليه كتبوا: "إن امرؤا هلك". # وفهم من كلامه، أنها تثبت في غير ما ذكر، فتثبت في نحو: ثم أتوا، ثم ~~اضرب، كما تثبت إذا كانت مبتدأ، والهمزة فاء نحو: "ائذن لي"، اؤتمن فلان، ~~وكذا إن تقدما، والهمزة ms975 ليست فاء، نحو: فأضرب، وأضرب. PageV04P359 # (وبعد همزة الاستفهام مطلقا) - أي كانت همزة الوصل مكسورة، نحو: أسمك ~~زيد، أم عمرو؟ أم مضمومة نحو: أختير زيد؟ أم مفتوحة، نحو: "آلله أذن"؟ ~~فتحذف همزة الوصل خطا في هذا كله؛ وخالف المغاربة في المفتوحة، فقالوا: لا ~~تحذف، بل يكتب: "قل: آالذكرين"، و"آالله أذن" بألفين؛ وما ذهب إليه المصنف ~~فيها، هو قول ثعلب، وحكاه عن العرب، قال: وكأنهم اكتفوا بصورة عن صورة، لأن ~~صورة ألف الاستفهام كصورة الألف بعدها. # (وفي نحو: جاء فلان بن فلان، وفلانة بنة فلان) - فتحذف ألف ابن وابنة، ~~إذا وقعا بين علمين، وهما صفتان؛ وشرط ابن عصفور، تذكير ابن، يخالف ما ذكر ~~المصنف؛ ولا فرق في العلمين، بين الاسمين، كزيد بن عمرو، والكنيتين، نحو: ~~أبي PageV04P360 # عبد الله بن أبي محمد، واللقبين نحو: ببة بن بطة، أو المختلفين من هذه، ~~نحو: زيد بن أبي عبد الله؛ ولا فرق أيضا بين اسم الأب والأم؛ هذا قول أصحاب ~~الكسائي، وشرط الكسائي الأب، وشرط الفراء، كون الكنية معروفا بها، وذكر ابن ~~جني عن متأخري الكتاب، أنهم لا يحذفون الألف مع الكنية، تقدمت أو تأخرت؛ ~~قال: وهو مردود عند العلماء، على قياس مذهبهم، لأن حذف التنوين مع الكني، ~~كحذفه مع الأسماء الأعلام. # (ونحو: للدار وللدار) - فإذا دخلت لام الابتداء، أو لام الجر على ما فيه ~~ال، لم يكتبوا لهمزة ال صورة، قيل: خوفا من الالتباس بلا النافية؛ وفهم من ~~تمثيله أنها لا تحذف- أعني همزة الوصل- مع لام الابتداء، ولام الجر، في غير ~~ذلك، فيكتب: جئت لالتقاء زيد؛ ولا التقاء زيد، خير من غيره؛ هكذا بإثبات ~~الألف؛ وزعم بعضهم أن الهمزة لا تحذف مع ال مع لام الابتداء، فرقا بينها ~~وبين لام الجر. # (وفي بسم الله الرحمن الرحيم) - فلم يثبتوا همزة الوصل في اسم، في هذا ~~اللفظ؛ وظاهر كلامه، اختصاص الحذف، بما وقع في هذا المذكور؛ وقضيته أنها لا ~~تحذف في بسم الله، لو نطقت به وحده، وقال الفراء في قوله تعالى: (بسم الله ~~مجراها ومرساها): إن شئت ms976 أثبت، وإن شئت حذفت؛ من أثبت، فلأنها غير مبتدأ PageV04P361 # بها، وليس معها: الرحمن الرحيم؛ ومن حذف، قال: كأن معها: الرحمن الرحيم، ~~فحذف للاستعمال؛ وقال قوم: تحذف الألف من اسم، مجرورا بالباء، مضافا إلى ~~لفظ الجلالة، إذا لم يكن للباء متعلق في اللفظ؛ فإن قلت: باسم ربك، أو خذ ~~هذا على اسم الله، أو تبركت باسم الله، أثبت الألف؛ وأجاز الكسائي حذفها ~~في: بسم الرحمن، وبسم القاهر؛ ولم يلتزم الإضافة إلى الجلالة؛ وأبطل ذلك ~~الفراء؛ وقال ثعلب: إذا قلت: أبدأ باسم الله، أثبت الألف، وقد يجوز حذفها، ~~إذا نويت الابتداء؛ وعلة الحذف، كثرة الاستعمال، وإلا فحقها أن تثبت، كما ~~في: مررت بابنك؛ على أن بعضهم زعم أنه لا حذف في بسم الله، وإنما هو على ~~لغة من يقول في اسم: سم، بلا همزة، ثم دخلت الباء، فخفف، كقولهم في إبل: ~~إبل، والتزم التخفيف؛ وهو ضعيف. # (وتثبت ألفا، فيما سوى ذلك) - فكل موضع وجدت فيه همزة وصل، فيما عدا ما ~~تقدم، تثبت فيه بصورة الألف، نحو: مررت بامرإ وامرأة، وهكذا الباقي؛ وقد ~~عرفت فيما مضى، المختلف فيه من ذلك نحو: باسم القاهر. # (ويكتب ما ولي الثانية، بحسب حالها، إذا ابتدئ بها) - فما ولى الهمزة ~~الثانية، يكتب واوا في نحو: أؤتمن فلان، وقلت له: أؤمر PageV04P362 # فلانا بكذا، وكذا في "الذي اؤتمن" ونحوه، لأن الثانية لو ابتدئ بها، كانت ~~مضمومة في هذا كله؛ ويكتب ياء في نحو: ائذن يا زيد لعمرو، ونحو: ائت القوم، ~~وكذا: "ومنهم من يقول: ائذن لي"، لأن الثانية مبتدأ بها، مكسورة في الجميع. # (إلا فاء أفعل، من نحو: يوجل، فإنه يكتب واوا بعد الواو والفاء خاصة) - ~~نحو: فاوجل واوجل، فيكتبان هكذا، بإثبات ألف الوصل، وبالواو بعدها، ولم ~~يكتبا على ابتداء الهمزة، لأن الواو والفاء كالجزء؛ ونبه بقوله: خاصة، على ~~أن نحو: ثم ايجل، وقلت لهم: ايجلوا، يكتب ياء على حسب الابتداء، للانفصال، ~~وإن كان اللفظ بالواو؛ فإن تقدمت كسرة، كانت ياء لفظا وخطا، نحو: قلت لك: ~~ايجلى، كما إذا ابتدئ ms977 [بها] نحو: ايجلى يا هند. # (وتصور، بعد همزة الاستفهام، همزة القطع، بمجانس حركتها) - وذلك أنها إذا ~~خففت بالبدل، كانت المفتوحة ألفا، نحو: أأسجد"؟ والمضمومة واوا، نحو: ~~"أؤنزل"، والمكسورة ياء، نحو: أئنك"؛ وكذا إذا خففت بالتسهيل، PageV04P363 # كان كل من هذه، بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها؛ ومبني الخط في الهمز، ~~في الأكثر، على التخفيف. # (وقد تحذف المفتوحة) - وحذفها في الخط، هو رسم المصحف، قال ثعلب: إن كانت ~~همزة القطع مفتوحة، فبألف واحدة؛ وإن كانت مكسورة أو مضمومة، فبمجانس ~~الحركة، وإذا رسمت في المفتوحة بألف واحدة، فقال الكسائي: الساقطة ألف ~~الاستفهام؛ وقال ثعلب: الساقطة الثانية؛ وعليه كلام المصنف؛ ويدخل في ~~كلامه، ما إذا كانت المفتوحة مع ألفين أخريين؛ وقال ثعلب فيه: يكتب بواحدة، ~~وكتبه بعضهم بألفين، وإنما أثبت في المصحف بواحدة، نحو: "آلهتنا خير"؟ ثم ~~قال الفراء وثعلب وابن كيسان: الباقي ألف الاستفهام؛ ونقل الفراء عن ~~الكسائي أن الباقي الأصلية. # (ويكتب غيرها ألفا) - أي وقد يكتب، فهو عطف على: وقد تحذف، وذلك نحو: ~~أأنزل، أإنك؛ والأكثر أن تكتب في الأول واوا، وفي الثاني ياء؛ ولو قال في ~~أول المسألة: وتصور متصلة بهمزة الاستفهام، لكان حسنا، لتخرج المفصولة، ~~فإنها لا تكتب بصورة المجانس لحركتها، بل تكتب ألفا، نحو: أو إنك، أفأنزل. # (وألحقت بالمتوسطة، همزة هؤلاء وابنؤم ولئلا ولئن ويومئذ وحينئذ) - ~~فكتبوا الأولين بالواو، مع أن الهمزة في الحقيقة مبتدأة، PageV04P364 # لأن هاء التنبيه منفصلة عن اسم الإشارة؛ وكذا ابن مع أم، ولكنهم شبهوهما ~~بما الهمزة فيه متوسطة، نحو: لؤم، لكثرة استعمال أولاء مع ها، واتصال ابن ~~بأم، وكتبوا الثالث والرابع بالياء، وحقهما أن تكتبا هكذا: لألا، ولإن، كما ~~تكتب: لأن إقراء، و"لإلى الله"، لكن جعلوا اللام، وما اتصل بها في ذينك، ~~كالشيء الواحد، فكتبوا الهمزة ياء، كما في بئس، وكذلك كتبوا الأخيرين ~~بالياء، بجعل الكلمتين ككلمة واحدة، وكان القياس فصل الظرف المضاف، وكتب إذ ~~بألف، لأنهما كلمتان. # (فصل): (إذا أدى القياس في المهموز وغيره، إلى توالي لينين متماثلين، أو ~~ثلاثة، في كلمة، أو كلمتين ms978 ككلمة، حذف واحد) - نحو: طاوس ورؤس ويستون ويلون ~~وآدم وآمن، حذفوا أحد المثلين خطا، كراهة اجتماع المثلين؛ والقياس كون ~~المحذوف هو الساكن، لقوة المتحرك بالحركة؛ قال ابن عصفور: وقد كتب بعضهم ~~بواوين، على الأصل؛ ويستثنى من هذا ما يلبس بالحذف؛ فلا تحذف الواو من قؤول ~~وصؤول ونحوهما، لئلا يلتبس بقول وصول؛ نص على عدم الحذف ثعلب، وتبعه ابن ~~عصفور. PageV04P365 # ومثال الثلاثة في كلمة: النبيين ومسوؤون وبراآت ومساآت، وينبغي أن يكون ~~المحذوف صورة الهمزة، لأنها المحذوفة في نبئ وسوء وبراءة ومساءة؛ ومن هذا ~~يخرج توقف، في كون المثل المذكورة، اجتمع فيها ثلاثة؛ وأما الثلاثة في ~~كلمتين ككلمة، فمثل بنحو: "يا آدم" و"ليسوؤوا" ويسوؤون وتجيئين. # (إن لم تفتح الأولى، كقرأا وقارئين) - فيكتبان بألفين وياءين، لئلا يلتبس ~~فعل الاثنين بفعل الواحد، والتثنية بالجمع؛ وقال: بعض المغاربة كانوا ~~يكتبون: قرأا وبرأا، مسندين إلى التثنية، بألف واحدة، قال: واختار ~~المتأخرون كتبه بألفين، للفرق. # (و"لووا") - وكذا: اكتووا واحتووا، كتبوا الجميع بواوين، خوفا من كثرة ~~الحذف، لو لم يثبتوا إحداهما، لأن الأصل: لوى واكتوى واحتوى، فحذفت اللام؛ ~~وكتبوا يستون ويلون، بواحدة كما سبق؛ وفرق ثعلب، فقال: حذفوا مع اجتماع ~~واوين PageV04P366 # وضمة، وأثبتوا لما انفتح ما قبل الواو، أي في لووا، وهو حسن؛ وقد كتب ~~بعضهم لووا وشبهه بواحدة، كما كتب يستون. # (وفي آلله وجهان، أجودهما الحذف) - فإذا دخلت همزة الاستفهام على ~~الجلالة، جاز أن تثبت صورة لهمزة الوصل، فتكتب هكذا: آلله، بألفين، لأن ال ~~فيه لازمة عوضا، فنزلت منزلة جزء من نفس الكلمة؛ والأجود الحذف، لأنها همزة ~~وصل، صحبت همزة الاستفهام، نحو: "آلذكرين"؟ وقد سبق أنه أجاب بالحذف، وهذا ~~كالمستثنى مما تقدم، بالنسبة إلى جزم صاحب الكتاب بالجواب؛ وإلا فقد سبق ~~ذكر الخلاف في: "آلذكرين" ونحوه. # (وما سوى ما ذكر، شاذ، لا يقاس عليه، أو مخالف للرسم، فلا يلتفت إليه) - ~~فالشاذ نحو كتب: اقرآ، مسندا إلى اثنين، بألف واحدة، والمخالف نحو كتب: ~~رؤوس وطاووس، بواوين. # (فصل): (حذفت الألف من الله) - والقياس إثبات الألف، كما أثبتت في اللام، ms979 ~~لكن حذفوها، لكثرة الاستعمال مع أمن اللبس. # (والرحمن) - وعلة الحذف ما سبق، وقول ابن قتيبة: لم يحذفوها من شيطان ~~ودهقان، مع ال، إجماعا، والقياس الحذف، مردود؛ فليس في كل منهما، ما في ~~الرحمن، لأنه لم يكثر استعمالهما، كثرة استعمال الرحمن. PageV04P367 # (والحارث، علما) - فإن كان صفة، لم يجز حذف الألف. # (ما لم يخل من الألف واللام) - فإن خلت الثلاثة من ال، لم تحذف الألف، ~~نحو: لاه أبوك، أي لله أبوك، ونحو: رحمان الدنيا والآخرة، وقوله: # (103) وأنت غيث الورى، لا زلت رحمانا # وقوله: # (104) يا حار، لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلى ولا ملك # (ومن: السلام عليكم) - وذلك-، لكثرة الاستعمال. # (وعبد السلام 9 - لحذفها من السلام في: السلام عليكم. # (وذلك وأولئك) - فلو تجردا، ثبتت الألف، نحو: ذا وأولاء؛ وكذا مع ها التي ~~للتنبيه، نحو: هذا وهذاك، وهؤلاء وهؤلائك. PageV04P368 # (وثمنية وثمني، ثابت الياء) - فتكتب ثمنية رجال، وثمنية عشر، بلا ألف، ~~وكذا ثمني نساء، وثمني عشرة، فإن حذفت ياء ثمني، أثبتت الألف، نحو: ثمان ~~عشرة، وعندي من النساء ثمان، لئلا يكثر الحذف. # (وفي ثمانين وجهان) - وكذا إذا كتبت ثمانون رفعا، ووجه الحذف أن الحرف ~~الدال على الجمع، كأنه عوض عن الياء المحذوفة منه، فكأنها ثابتة، فتحذف ~~الألف، كما في ثمنية؛ ووجه الإثبات، وهو اختيار ابن عصفور، أن ياءه حذفت، ~~فصار نحو: ثمان عشرة. # (وحذفت أيضا من ثلث وثلثين) - نحو: عندي ثلث من البط، وثلث نساء، وثلث ~~عشرة امرأة، وثلث وثلثون جارية، وكذا ثلثة، وحكم ثلثين، رفعا ونصبا وجرا، ~~واحد، فتحذف الألف فيه مع الياء والواو. # (ومن يا متصلة بهمزة ليست لهمزة آدم) نحو: يأحمد، بإسحق، يإبراهيم، يابن ~~زيد، يأبا بكر؛ وما ذكر المصنف من أن المحذوف ألف يا، كلام ثعلب في هذا ~~الموضع يخالفه، إذ قال: إن المحذوف، الألف الثانية. وأما يا آدم ونحوه، فلا ~~يحذفون فيه ألف يا، لأنهم قد حذفوا من آدم، ألفا؛ وفهم من كلامه، أن مثل: ~~يا زيد، يا جعفر، لا يحذف فيه ألف يا، وقال ثعلب: إنهم يكتبونه ms980 بألف، PageV04P369 # وبغير ألف، قال: والألف الأصل؛ وقال في توجيه الحذف: كأنهم جعلوا يا مع ~~ما بعدها، شيئا واحدا، لأن يا، أقاموها مقام ال، بدليل امتناع: يا الرجل. # (ومن ها متصلة بذا، خالية من كاف) - نحو: هذا، فإن اتصلت الكاف، ~~فالإثبات، نحو: ها ذاك؛ وحذفت الألف أيضا منها في ثلاثة مواضع في القرآن: ~~"أيه المؤمنون"، "يأيه الساحر"، "أيه الثقلان". # (وبجميع فروعها) - نحو: هذه وهذي وهذان وهؤلاء. # (إلا تا وتي) - فلا تحذف ألف ها معها، نحو: هاتا وهاتى، وكذا هاتان؛ ~~وقالوا: هأنت وهأنتم وهأنا، وكتبوها بألف واحدة، قال ثعلب: والقياس أن تكتب ~~بألفين، إلا أنهم جعلوا ها مع المكني كالشيء الواحد؛ وزعم ثعلب أن المحذوف ~~ألف أنت وما ذكر معه؛ ونقل عن الكسائي، أن المحذوف ألف ها، ورد بقولهم: PageV04P370 # ها نحن، نقول ذلك بإثبات ألفها؛ وقالوا: ها لله، فحذفوا ألفا، لجعلهم ها ~~مع الاسم كشيء واحد. # (وحذفت أيضا، مما كثر استعماله، من الأعلام الزائدة على ثلاثة أحرف) - ~~نحو: مالك وصالح وخالد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهارون وسليمان؛ وقال ~~ثعلب: إنه يجوز في صالح وخالد، علمين، الإثبات أيضا، وكذا قال بعض ~~المغاربة: إن إثباتها في صالح وخالد ومالك جيد. # وخرج ما لم يكثر، كحامد وجابر وحاتم وطالوت وجالوت وياجوج وماجوج، وقد ~~حذفت في بعض المصاحف من هاروت وماروت وهامان وقارون، وهي لم تكثر؛ وخرج ~~بالأعلام، الصفات، كرجل صالح، ورجل مالك؛ وبالزائدة: شامة وهالة وأوس بن ~~لام، فلا تحذف الألف في شيء من هذه. # (ما لم يحذف منها شيء، كإسرائل وداود) - فحذفوا من إسرائل، صورة الهمزة ~~التي بعد الألف، وبعضهم يقول: الياء، وهو المعني بصورة الهمزة، وحذفوا من ~~داود، إحدى واويه؛ وقد سبق في مسألة طاوس، ما المحذوف، على ما يقتضيه النظر. # (أو يخف التباسه، كعامر) - وكذا عباس؛ فلو حذفت الألف، لا التبس بعمر ~~وعبس. PageV04P371 # (وحذفت أيضا من نحو: مفاعل ومفاعيل، غير ملتبسين بواحده، لكونه على غير ~~صورته) - فيكتب خوتم ودونيق، بغير ألف، لعدم اللبس، فالمفرد خاتم، ودانق؛ ~~وتكتب مساكين ودراهم بألف، للبس، فالمفرد مسكين ms981 ودرهم. # (أو في غير موضعه) - فيكتب ثلثة درهم، بلا ألف، لأن الموضع لا يصلح ~~للمفرد، وكذا عندي درهم جيادا، أو معدودة؛ ويجوز إثبات الألف حيث جاز ~~حذفها، والإثبات أجود؛ وشرط بعضهم للحذف أن لا يلتقي به مثلان؛ فإن التقيا، ~~نحو: دنانير ودكاكين، لم تحذف الألف. # (ومن ملائكة) - لأنه لفظ لا يلابسه لفظ مثله، ولكثرة الاستعمال. # (وسموات) - وتوجيهه ما ذكر في ملئكة؛ والمراد الألف التي بعد الميم، وقد ~~كتبوا في مصحف: السموت، بحذف الألفين معا؛ وقال بعض المغاربة: جمع المؤنث ~~السالم، إن كان فيه مع ألف PageV04P372 # الجمع، ألف أخرى كالسموات والصالحات، اختير حذف ألف الجمع، وإبقاء ~~الأخرى، وثبت في المصحف بحذف الألفين. # (وصالحات وصالحين، ونحوهما) - فنحو: صالحات، كل جمع مؤنث سالم فيه ألفان، ~~كالعابدات والذاكرات، فتحذف من هذا كله، الألف الأولى، وقد عرفت ما ذكره ~~بعض المغاربة؛ ونحو: صالحين، كل جمع مذكر سالم من الصفات، كالقانتين ~~والصائمين، فتحذف من هذا كله وما أشبهه، الألف؛ وإن لم يكن في الجمع ألفان، ~~حملا على المؤنث. # واشترط بعضهم في الصفات، في جمع المذكر السالم، كون الصفات مستعملة ~~كثيرا، وقال: إن الحذف والإثبات حسنان كثيران؛ ولا فرق في المذكور، من ~~ملئكة إلى صالحين، بين المعرفة والنكرة، لكن قال ثعلب: أسقطوا من الظالمين ~~والخاسرين والكافرين، إذا أدخلوا الألف واللام. # (غير ملتبس) - فلا يحذف من صالحات، لئلا يلتبس بطلحات جمع طلحة، ولا من ~~حاذرين وفارحين، لئلا يلتبس بحذرين وفرحين. # (ولا مضعف) - نحو: شابان، و"العادين"، PageV04P373 # فلا تحذف الألف منهما، ولا من شبههما؛ لأن الإدغام جعل الاسم كالناقص ~~حرفا، وكذا رسموا في المصحف، فكتبوا "الضالين" و"العادين" بالألف. # (ولا معتل اللام) - نحو: الرامين، فلا تحذف الألف، لأنه قد حذف من الاسم ~~اللام، وكذا لا تحذف من الراميات، حملا على الرامين، كما حمل الصالحون في ~~الحذف، على الصالحات؛ وأما المهموز، نحو: "الخاسئين"، فأثبتوا الألف فيه، ~~حملا على المضعف، لأن الهمزة مغيرة عن صورتها إلى الياء، كأنها سقطت، ~~فأشبهت حرف التضعيف، حيث لم توجد صورته مفردة، فأثبتوا الألف في المهموز، ~~كما ثبتت ms982 في المضاعف؛ وقد رسم في بعض PageV04P374 # المصاحف بحذفها، نظرا إلى أن الهمزة حرف صحيح، فيجرى مجرى غيره من الحروف ~~الصحيحة. # ومما يحذف منه الألف: سفيان وعثمان ومروان، وشبهها، مما فيه ألف ونون، ~~وكثر استعماله، والإثبات حسن، إلا أنهم لم يحذفوا في عمران. # (ويكتب بلام واحدة: الذي) - وذلك للزومها، فكأنها غير منفصلة. # (وجمعه) - لأن لفظ الواحد كأنه باق فيه؛ وفهم من كلامه أن التثنية تكتب ~~بلامين، وهو كذلك، نحو: اللذان واللذين، وقصدوا التفرقة بين التثنية ~~والجمع، وكان الثبوت في التثنية، لأنها أسبق من الجمع، فاللبس عند الجمع حصل. # (والتي وفروعه) - وهي التثنية، نحو: التان، والتين، [والجمع نحو: ] ~~اللاتي واللائي؛ ولم يثبتوها في التثنية، لعدم التباسها بالجمع هنا؛ وقال ~~ثعلب: كتبوا اللائي واللاتي: الئي والتي، فحذفوا لاما من أولهما، وألفا من ~~آخرهما، قال: ولو كتب على لفظه كان أوفق. انتهى. وفي حذف الألف من اللاتي ~~إلباس بالمفرد؛ والمعهود عدم حذفها. PageV04P375 # (واليل واليلة، في الأجود) - وذلك لأن فيه اتباع خط المصحف، لكن القياس ~~كتبهما بلامين، وأجاز ذلك قوم؛ وزاد ثعلب، فيما كتب بواحدة: الطيف، قال: ~~لأنه عرف، فاستخف؛ قال: واللحم واللهو واللعب، بلامين، ولو كتب بواحدة جاز. # (وبلامين: لله ونحوه، مما فيه ثلاث لامات لفظا) - وذلك لكراهة اجتماع ~~ثلاث لامات؛ فإن قيل: فهلا كتب الله، بلام واحدة كالذي؟ قيل: لحذف ألفه، ~~فكرهوا كثرة الحذف، ولئلا يلتبس بإله، لأن ألفه تحذف. # (فصل): (زيدت ألف في مائة) - قيل: تفرقة بينها وبين منه؛ وكانت التفرقة ~~في مائة، لأنها اسم، والاسم أحمل للزيادة، وكانت بالألف، لأنها تشبه ~~الهمزة؛ وحكى صاحب البديع، أن منهم من يحذف ألف مائة في الخط، وبعض ~~النحويين يكتب مائة هكذا: ماه، فيسقط الياء، وهو جار على ما حكى عن الفراء ~~وغيره من الحذاق، أنه يجوز كتب الهمزة المفتوحة ألفا، في كل موضع؛ وقال ابن ~~كيسان: منهم من يكتب الهمزة ألفا، على حركتها في نفسها، وإن كان ما قبلها ~~مكسورا. # (ومائتين) - وهذا أحد الرأيين فيها، لأن التثنية لا تغير الواحد عما كان ~~عليه؛ والرأي ms983 الآخر، عدم زيادة الألف، كما لا تزاد في الجمع، لأن موجب ~~الزيادة قد زال؛ واتفق على أن الألف لا تزاد في مئات ومئون ومئين. PageV04P376 # (وبعد واو الجمع المتطرفة، المتصلة بفعل ماض أو أمر) - نحو: ضربوا ~~واضربوا؛ وخرج بواو الجمع، واو يغزو ويدعو؛ وأجاز الفراء إلحاق الألف في ~~هذين ونحوهما، في الرفع خاصة؛ وأجاز الكسائي إلحاقها في النصب مع الظاهر، ~~نحو: لن يغزوا زيد، دون لن يغزوك، فرقا بين الاتصال والانفصال. # واحترز بالمتطرفة، من نحو: يضربون وبماض وأمر، من المتصلة باسم نحو: ~~ضاربوهم، وقاتلو زيد، وهمو؛ وأجاز الكوفيون لحاقها، فيكتبون ضاربو زيد، ~~وهمو، بالألف؛ وأما المضارع نحو: لن يضربوا؛ فالأخفش يجعله كالماضي والأمر، ~~فيلحق الألف؛ وبعض البصريين لا يلحقها، وقيل في زيادة الألف في ضربوا ~~ونحوه: إنهم قصدوا التفرقة بين الضمير المنفصل، والضمير المتصل، نحو: ~~ضربوهم؛ فإذا قصد كون الضمير مفعولا، لم تثبت الألف، وإن قصد كونه توكيدا، ثبتت. # وبترك الألف في خط المصحف في قوله تعالى: "وإذا كالوهم أو وزنوهم" استدل ~~على أن الضمير مفعول، وليس ضميرا منفصلا؛ ثم طردوا زيادة هذه الألف، في كل ~~واو جمع، بالشرط المذكور، وإن لم يلحقها ضمير نصب. # (وربما زيدت في نحو: يدعو، وهم ضاربو زيد) - وقد سبق PageV04P377 # النقل عن الفراء والكسائي في يدعو، وعن الكوفيين في: ضاربو زيد. # (وشذت زيادتها في "الربوا"، و"إن ارمؤا") - وكان حقها أن لا تثبت، بل ~~يكتب الربا- هكذا- لأن ألفه عن واو، ولكن زادوا الألف، إذ كتبوه بالواو، ~~لما سبق، تنبيها على أن الأصل أن تكتب ألفا؛ وكان حق "امرؤ"، أن لا يعتد ~~بما عرض له من ضم عينه للإتباع، بل يعتبر ما لعينه بطريق الأصالة، وهو ~~الفتح، فيكتب بالألف، نحو: يقرأ، لكن اعتدوا بما عرض فيه من الإتباع، ~~فكتبوا على حسبه: هذا امرؤ بالواو، ومررت بامرئ بالياء، وكذا رأيت امرأ ~~بالألف، نظرا إلى الإتباع، عند من يتبع؛ قيل: فزادوا بعد الواو ألفا، ~~تنبيها على أن حقه، أن يكتب بالألف مطلقا، ولا يعتد بالعارض من الضمة ~~والكسرة. # (وزيدت واو في ms984 أولئك وأولو وأولات ويأوخي وعمرو، غير منصوب) - فزيدت في ~~أولئك، فرقا بينه وبين إليك، وكانت الزيادة واوا، لمناسبة ضمة الهمزة، ولم ~~تكن الزيادة في إليك، لأن الزيادة في الأسماء أكثر، بل لا توجد الزيادة في ~~حرف، إلا قليلا، نحو: لعل؛ وقال شيخنا- رحمه الله-: يمكن كون الزيادة في ~~أولى، نصبا وجرا، للفرق بينه وبين إلى الحرف، ثم حمل الرفع على النصب ~~والجر، والتأنيث على التذكير؛ وأما يأوخي، فزاد بعض أهل الخط فيه الواو، ~~فرقا بينه وبين المكبر، وكانت الزيادة في المصغر، لأن الفرع أحمل PageV04P378 # للزيادة، ولأن التغيير يأنس بالتغيير، وكانت واوا لمناسبة الضمة، وأكثر ~~أهل الخط لا يزيدونها؛ وزيدت الواو في عمرو، رفعا وجرا، فرقا بينه وبين ~~عمر، وكانت الزيادة واوا، لأنها لا يقع بها لبس، فالياء يلتبس بها، بالمضاف ~~إلى ياء المتكلم، والألف يلتبس بها المرفوع بالمنصوب، وكانت في عمرو، لأنه ~~أخف ببنائه وصرفه، ولم يحتج في النصب للفرق بالواو، لظهوره بالألف في عمرو. # (وزيدت ياء في "بأييد"، و"من نبإي المرسلين"، و"ملإيه"، و"ملإيهم") - ~~وهذا كله من مرسوم المصحف؛ ولما كانت همزة "بأييد تحقق وتسهل، كتبوها ~~بالألف، نظرا إلى التحقيق، وزيدت الياء، نظرا إلى التسهيل؛ وكذا زيدت الياء ~~في "نبإي"، إشعارا بجواز إبدال الهمزة ياء PageV04P379 # في الوقف، فتكتب بالألف، على التحقيق، وبالياء، على التخفيف، ليعلم جواز ~~القراءة بهما؛ وقد وقف بالياء جماعة، في قراءة حمزة، وإن كان الوجه أن تبدل ~~في الوقف ألفا؛ وكذا الألف في "ملإيه" و"ملإيهم" صورة التحقيق، والياء صورة ~~تخفيف الهمزة، إذ تسهل بين الهمزة والحرف الذي حركتها من جنسه، وهي الياء. # (وهذا مما ينقاد إليه، ولا يقاس عليه) - فالانقياد إليه في رسم المصحف، ~~اتباعا للسلف، رضي الله عنهم، وعدم اقتياسه، أن لا يتعدى به موضعه؛ فإذا ~~كتبت هذه وما أشبهها في غير المصحف، لم تكتب بالياء، بل تكتب بأيد- هكذا- ~~كما تكتب بأصل، وتكتب من نبأ- هكذا- كما تكتب من أجأ، وكذا من ملأه وملأهم، ~~مثل: من خطأه، وخطأهم، بالألف، كما إذا لم تضف لضمير؛ وقيل: تكتب ياء، على ~~حسب مناسب ms985 حركتها، أضيفت، نحو: من خطئه، أم لم تضف، نحو: من الكلي. # وهذا آخر الكتاب PageV04P380 # تم بحول الله وقوته، الجزء الرابع والأخير من شرح التسهيل لابن عقيل: # المساعد على تسهيل الفوائد # وتكميل المقاصد، لابن مالك ms986