######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001328 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني #META# 010.AuthorNAME :: قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني #META# 011.AuthorBORN :: 698هـ #META# 011.AuthorDIED :: 769 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 4*2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك #META# 030.LibURI :: JK_001328 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد محيي الدين عبد الحميد #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: سوريا #META# 045.EdYEAR :: 1405هـ 1985م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV01P001 | 1 | PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # ( قال محمد هو ابن مالك % أحمد ربي الله خير مالك ) # ( مصليا على النبي المصطفى % وآله المستكملين الشرفا ) PageV01P010 # ( وأستعين الله في الفيه % مقاصد النحو بها محويه ) # ( نقرب الأقصى بلفظ موجز % وتبسط البذل بوعد منجز ) # ( وتقتضي رضا بغير سخط % فائقة ألفية ابن معط ) PageV01P011 # ( وهو بسبق حائز تفضيلا % مستوجب ثنائي الجميلا ) # ( والله يقضي بهبات وافره % لي وله في درجات الآخره ) PageV01P012 # | الكلام وما يتألف منه # ( كلامنا لفظ مفيد كاستقم % واسم وفعل ثم حرف الكلم ) # ( واحده كلمة والقول عم % وكلمة بها كلام قد يؤم ) PageV01P013 # الكلام المصطلح عليه عند النحاه عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت ~~عليها فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم ويشمل المهمل كديز والمستعمل ~~كعمرو ومفيد أخرج المهمل وفائدة يحسن السكوت عليها أخرج الكلمة وبعض الكلم ~~وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو إن قام زيد # ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو زيد قائم أو من فعل و اسم كقام زيد ~~وكقول المصنف استقم فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر والتقدير استقم ~~أنت فاستغنى بالمثال عن أن يقول فائدة يحسن السكوت عليها فكأنه قال الكلام ~~هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم PageV01P014 # وإنما قال المصنف كلامنا ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح ~~النحويين لا في اصطلاح اللغويين وهو في اللغة اسم لكل ما يتكلم به مفيدا ~~كان أو غير مفيد # والكلم اسم جنس واحده كلمة وهي إما اسم وإما فعل وإما حرف لأنها إن دلت ~~على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي الاسم وإن اقترنت بزمان فهي الفعل ~~وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها فهي الحرف # والكلم ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر كقولك إن قام زيد PageV01P015 # والكلمة هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد فقولنا الموضوع لمعنى أخرج المهمل ~~كديز وقولنا مفرد أخرج الكلام فإنه موضوع لمعنى غير مفرد # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن القول يعم الجميع والمراد أنه يقع على ~~الكلام ms001 أنه قول ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول وزعم بعضهم أن الأصل ~~استعماله في المفرد # ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام كقولهم في لا إله إلا الله ~~كلمة الإخلاص # وقد يجتمع الكلام والكلم في الصدق وقد ينفرد أحدهما # فمثال اجتماعهما قد قام زيد فإنه كلام لإفادته معنى يحسن السكوت عليه ~~وكلم لأنه مركب من ثلاث كلمات # ومثال انفراد الكلم إن قام زيد # ومثال انفراد الكلام زيد قائم # ( بالجر والتنوين والندا وأل % ومسند للاسم تمييز حصل ) # ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا البيت علامات الاسم PageV01P016 # فمنها الجر وهو يشمل الجر بالحرف والإضافة والتبعية نحو مررت بغلام زيد ~~الفاضل فالغلام مجرور بالحرف وزيد مجرور بالإضافة والفاضل مجرور بالتبعية ~~وهو أشمل من قول غيره بحرف الجر لأن هذا لايتناول الجر بالإضافة ولا الجر ~~بالتبعية # ومنهما التنوين وهو على أربعة أقسام تنوين التمكين وهو اللاحق للأسماء ~~المعربة كزيد ورجل إلا جمع المؤنث السالم نحو مسلمات وإلا نحو جوار وغواش ~~وسيأتي حكمهما وتنوين التنكير وهو اللاحق للأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ~~ونكرتها نحو مررت بسيبويه وبسيبويه آخر وتنوين المقابلة وهو اللاحق لجمع ~~المؤنث السالم نحو مسلمات فإنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم ~~كمسلمين وتنوين العوض وهو على ثلاثة أقسام عوض عن جملة وهو الذي يلحق إذ ~~عوضا عن جملة تكون بعدها كقوله تعالى @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ أي حين ~~إذ بلغت الروح الحلقوم فحذف بلغت الروح الحلقوم وأتى بالتنوين عوضا عنه ~~وقسم يكون عوضا عن اسم وهو اللاحق لكل عوضا عما تضاف إليه نحو كل قائم أي ~~كل إنسان قائم فحذف إنسان وأتى بالتنوين عوضا عنه PageV01P017 وقسم يكون ~~عوضا عن حرف وهو اللاحق لجوار وغواش ونحوهما رفعا وجرا نحو هؤلاء جوار ~~ومررت بجوار فحذفت الياء وأتي بالتنوين عوضا عنها # وتنوين الترنم وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة كقوله # ( أقلى اللوم عاذل والعتابن % وقولي إن أصبت لقد أصابن ) PageV01P018 # فجيء بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم وكقوله # ( أزف الترحل غير ms002 أن ركابنا % لما تزل برحالنا وكأن قدن ) PageV01P019 # والتنوين الغالي وأثبته الأخفش وهو الذي يلحق القوافي المقيدة كقوله # ( وقاتم الأعماق خاوي المخترقن % ) PageV01P020 # وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم وليس كذلك بل الذى يختص ~~به الاسم إنما هو تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض وأما تنوين ~~الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف # ومن خواص الاسم النداء نحو يا زيد والألف واللام نحو الرجل والإسناد إليه ~~نحو زبد قائم # فمعنى البيت حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف بالجر والتنوين والنداء ~~والألف واللام والإسناد إليه أي الإخبار عنه # واستعمل المصنف أل مكان الألف واللام وقد وقع ذلك في عبارة بعض المتقدمين ~~وهو الخليل واستعمل المصنف مسند مكان الإسناد له PageV01P021 # ( بتا فعلت وأتت ويا افعلى % ونون أقبلن فعل ينجلي ) # ثم ذكر المصنف أن الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء فعلت والمراد بها تاء ~~الفاعل وهي المضمومة للمتكلم نحو فعلت والمفتوحة للمخاطب نحو تباركت ~~والمكسورة للمخاطبة نحو فعلت # ويمتاز أيضا بتاء أتت والمراد بها تاء التأنيث الساكنة نحو نعمت وبئست ~~فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء فإنها تكون متحركة بحركة الإعراب نحو ~~هذه مسلمة ورأيت مسلمة ومررت بمسلمة ومن اللاحقة للحرف نحو لات وربت وثمت ~~وأما تسكينها مع رب وثم فقليل نحو ربت وثمت PageV01P022 # ويمتاز أيضا بياء أفعلي والمراد بها ياء الفاعلة وتلحق فعل الأمر نحو ~~اضربي والفعل المضارع نحو تضربين ولا تلحق الماضي # وإنما قال المصنف يا افعلى ولم يقل ياء الضمير لأن هذه تدخل فيها ياء ~~المتكلم وهي لا تختص بالفعل بل تكون فيه نحو أكرمني وفى الاسم نحو غلامي ~~وفى الحرف نحو إني بخلاف ياء افعلي فإن المراد بها ياء الفاعلة على ما تقدم ~~وهي لا تكون إلا في الفعل # ومما يميز الفعل نون أقبلن والمراد بها نون التوكيد خفيفة كانت أو ثقيلة ~~فالخفيفة نحو قوله تعالى @QB@ لنسفعا بالناصية @QE@ والثقيلة نحو قوله ~~تعالى @QB@ لنخرجنك يا شعيب @QE@ # فمعنى البيت ينجلي الفعل بتاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة وياء الفاعلة ~~ونون التوكيد # ( سواهما الحرف ms003 كهل وفي ولم % فعل مضارع يلي لم كيشم ) PageV01P023 # | شرح ابن عقيل الجزء الأول # ( وماضي الأفعال بالتامز وسم % بالنون فعل الأمر إن أمر فهم ) # يشير إلى أن الحرف يمتاز عن الاسم والفعل بخلوه عن علامات الأسماء ~~وعلامات الأفعال ثم مثل بهل وفي ولم منبها على أن الحرف ينقسم إلى قسمين ~~مختص وغير مختص فأشار بهل إلى غير المختص وهو الذي يدخل على الأسماء ~~والأفعال نحو هل زيد قائم وهل قام زيد وأشار بفي ولم إلى المختص وهو قسمان ~~مختص بالأسماء كفي نحو زيد في الدار ومختص بالأفعال كلم نحو لم يقم زيد # ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر فجعل علامة ~~PageV01P024 المضارع صحة دخول لم عليه كقولك في يشم لم يشم وفي يضرب لم ~~يضرب وإليه أشار بقوله فعل مضارع يلي لم كيشم # ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله وماضي الأفعال بالتامز أي ميز ~~ماضي الأفعال بالتاء والمراد بها تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة وكل ~~منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ نحو تباركت ياذا الجلال والإكرام ونعمت ~~المرأة هند وبئست المرأة دعد # ثم ذكر في بقية البيت أن علامة فعل الأمر قبول نون التوكيد والدلالة على ~~الأمر بصيغته نحو اضربن واخرجن # فإن دلت الكلمة على الأمر ولم تقبل نون التوكيد فهي اسم فعل وإلى ذلك ~~أشار بقوله # ( والأمر إن لم يك للنون محل % فيه هو اسم نحو صه وحيهل ) PageV01P025 # فصه وحيهل اسمان وإن دلا على الأمر لعدم قبولهما نون التوكيد فلا تقول ~~صهن ولا حيهلن وإن كانت صه بمعنى اسكت وحيهل بمعنى أقبل فالفارق بينهما ~~قبول نون التوكيد وعدمه نحو اسكتن وأقبلن ولا يجوز ذلك في صه وحيهل ~~PageV01P026 PageV01P027 # | المعرب والمبني # ( والاسم منه معرب ومبني % لشبه من الحروف مدني ) # يشير إلى أن الاسم ينقسم إلى قسمين أحدهما المعرب وهو ما سلم من شبه ~~الحروف والثاني المبني وهو ما أشبه الحروف وهو المعني بقوله لشبه من الحروف ~~مدني أي لشبه مقرب من الحروف فعلة البناء منحصرة ms004 عند المصنف رحمه الله ~~تعالى في شبه الحرف ثم نوع المصنف وجوه الشبه في البيتين الذين بعد هذا ~~البيت وهذا قريب من مذهب أبي علي الفارسي حيث جعل البناء منحصرا في شبه ~~الحرف أو ما تضمن معناه وقد نص سيبويه رحمه الله على أن علة البناء كلها ~~ترجع إلى شبه الحرف PageV01P028 # وممن ذكره ابن أبي الربيع PageV01P029 # ( كالشبه الوضعى في اسمي جئتنا % والمعنوي في متى وفي هنا ) # ( وكنياية عن الفعل بلا % تأثر وكافتقار أصلا ) # ذكر في هذين البيتين وجوه شبه الاسم بالحرف في أربعة مواضع # فالأول شبهه له في الوضع كأن يكون الاسم موضوعا على حرف PageV01P030 واحد ~~كالتاء في ضربت أو على حرفين كنا في أكرمنا وإلى ذلك أشار بقوله في اسمي ~~جئتنا فالتاء في جئتنا اسم لأنه فاعل وهو مبني لأنه أشبه الحرف في الوضع في ~~كونه على حرف واحد وكذلك نا اسم لأنها مفعول وهو مبني لشبهه بالحرف في ~~الوضع في كونه على حرفين # والثاني شبه الاسم له في المعنى وهو قسمان أحدهما ما أشبه حرفا موجودا ~~والثاني ما أشبه حرفا غير موجود فمثال الأول متى فإنها مبنية لشبهها ~~PageV01P031 الحرف في المعنى فإنها تستعمل للاستفهام نحو متى تقوم وللشرط ~~نحو متى تقم أقم وفي الحالتين هي مشبهة لحرف موجود لأنها في الاستفهام ~~كالهمزة وفي الشرط كإن ومثال الثاني هنا فإنها مبنية لشبهها حرفا كان ينبغي ~~أن يوضع فلم يوضع # وذلك لأن الإشارة معنى من المعاني فحقها أن يوضع لها حرف يدل عليها كما ~~وضعوا للنفى ما وللنهي لا وللتمني ليت وللترجي لعل ونحو ذلك فبنيت أسماء ~~الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا # والثالث شبهه له في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل وذلك كأسماء ~~الأفعال نحو دراك زيدا فدراك مبنى لشبهه بالحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه ~~غيره كما أن الحرف كذلك PageV01P032 # واحترز بقوله بلا تأثر عما ناب عن الفعل وهو متأثر بالعامل نحو ضربا زيدا ~~فإنه نائب مناب اضرب وليس بمبني لتأثره بالعامل فإنه منصوب بالفعل المحذوف ms005 ~~بخلاف دراك فإنه وإن كان نائبا عن أدرك فليس متأثرا بالعامل # وحاصل ما ذكره المصنف أن المصدر الموضوع موضع الفعل وأسماء الأفعال ~~اشتركا في النيابة مناب الفعل لكن المصدر متأثر بالعامل فأعرب لعدم مشابهته ~~الحرف وأسماء الأفعال غير متأثرة بالعامل فبنيت لمشابهتها الحرف في أنها ~~نائبة عن الفعل وغير متأثرة به # وهذا الذي ذكره المصنف مبني على أن أسماء الأفعال لا محل لها من الإعراب ~~والمسألة خلافية وسنذكر ذلك في باب أسماء الأفعال PageV01P033 # والرابع شبه الحرف في الافتقار اللازم وإليه أشار بقوله وكافتقار أصلا ~~وذلك كالأسماء الموصولة نحو الذي فإنها مفتقرة في سائر أحوالها إلى الصلة ~~فأشبهت الحرف في ملازمة الافتقار فبنيت # وحاصل البيتين أن البناء يكون في ستة أبواب المضمرات وأسماء الشرط وأسماء ~~الاستفهام وأسماء الإشارة وأسماء الأفعال والأسماء الموصولة PageV01P034 # ( ومعرب الأسماء ما قد سلما % من شبه الحرف كأرض وسما ) # يريد أن المعرب خلاف المبني وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف فالمعرب ما ~~لم يشبه الحرف وينقسم إلى صحيح وهو ما ليس آخره حرف علة كأرض وإلى معتل وهو ~~ما آخره حرف علة كسما وسما لغة في الاسم وفيه ست لغات اسم بضم الهمزة ~~وكسرها وسم بضم السين وكسرها وسما بضم السين وكسرها أيضا # وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن وهو المنصرف كزيد وعمرو وإلى متمكن ~~غير أمكن وهو غير المنصرف نحو أحمد ومساجد ومصابيح PageV01P035 فغير ~~المتمكن هو المبني والمتمكن هو المعرب وهو قسمان متمكن أمكن ومتمكن غير ~~أمكن # ( وفعل أمر ومضي بنيا % وأعربوا مضارعا إن عريا ) # ( من نون توكيد مباشر ومن % نون إناث كير عن من فتن ) PageV01P036 # لما فرغ من بيان المعرب والمبني من الأسماء شرع فى بيان المعرب والمبني ~~من الأفعال ومذهب البصريين أن الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال ~~فالأصل في الفعل البناء عندهم وذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل في الأسماء ~~وفي الأفعال والأول هو الصحيح ونقل ضياء الدين بن العلج في البسيط أن بعض ~~النحويين ذهب إلى أن الإعراب أصل في الأفعال ms006 فرع في الأسماء PageV01P037 # والمبني من الأفعال ضربان # أحدهما ما اتفق على بنائه وهو الماضي وهو مبني على الفتح نحو ضرب وانطلق ~~ما لم يتصل به واو جمع فيضم أو ضمير رفع متحرك فيسكن # والثاني ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني وهو فعل الأمر نحو اضرب وهو ~~مبني عند البصريين ومعرب عند الكوفيين # والمعرب من الأفعال هو المضارع ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد ~~أو نون الإناث فمثال نون التوكيد المباشرة هل تضربن والفعل معها مبني على ~~الفتح ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة فإن لم تتصل به لم يبن وذلك كما ~~إذا PageV01P038 فصل بينه وبينها ألف اثنين نحو هل تضربان وأصله هل تضربانن ~~فاجتمعت ثلاث نونات فحذفت الأولى وهى نون الرفع كراهة توالي الأمثال فصار ~~هل تضربان # وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء ~~مخاطبة نحو هل تضربن يا زيدون وهل تضربن يا هند وأصل تضربن تضربونن فحذفت ~~النون الأولى لتوالي الأمثال كما سبق فصار تضربون فحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين فصار تضربن وكذلك تضربن أصله تضربينن ففعل به ما فعل بتضربونن # وهذا هو المراد بقوله وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر فشرط في ~~إعرابه أن يعرى من ذلك ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا # فعلم أن مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد نحو ~~هل تضربن يا زيد فإن لم تباشره أعرب وهذا هو مذهب الجمهور # وذهب الأخفش إلى أنه مبني مع نون التوكيد سواء اتصلت به نون التوكيد أو ~~لم تتصل ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد # ومثال ما اتصلت به نون الإناث الهندات يضربن والفعل معها مبني على السكون ~~ونقل المصنف رحمه الله تعالى في بعض كتبه أنه لا خلاف في PageV01P039 بناء ~~الفعل المضارع مع نون الإناث وليس كذلك بل الخلاف موجود وممن نقله الأستاذ ~~أبو الحسن بن عصفور في شرح الإيضاح # ( وكل حرف ms007 مستحق للبنا % والأصل في المبني أن يسكنا ) # ( ومنه ذو فتح وذو كسر وضم % كأين أمس حيث والساكن كم ) # الحروف كلها مبنية إذ لا يعتورها ما تفتقر في دلالتها عليه إلى إعراب نحو ~~أخذت من الدراهم فالتبعيض مستفاد من لفظ من بدون الإعراب # والأصل في البناء أن يكون على السكون لأنه أخف من الحركة ولا يحرك المبني ~~إلا لسبب كالتخلص من التقاء الساكنين وقد تكون الحركة فتحة كأين وقام وإن ~~وقد تكون كسرة كأمس وجير وقد تكون ضمة كحيث وهو اسم ومنذ وهو حرف إذا جررت ~~به وأما السكون فنحو كم واضرب وأجل PageV01P040 # وعلم مما مثلنا به أن البناء على الكسر والضم لا يكون في الفعل بل فى ~~الاسم والحرف وأن البناء على الفتح أو السكون يكون في الاسم والفعل والحرف # ( والرفع والنصب اجعلن إعرابا % لاسم وفعل نحو لن أهابا ) # ( والاسم قد خصص بالجر كما % قد خصص الفعل بأن ينجزما ) PageV01P041 # ( فارفع بضم وانصبن فتحا وجر % كسرا كذكر الله عبده يسر ) # ( واجزم بتسكين وغير ما ذكر % ينوب نحو جا أخوبني نمر ) PageV01P042 # أنواع الإعراب أربعة الرفع والنصب والجر والجزم فأما الرفع والنصب فيشترك ~~فيهما الأسماء والأفعال نحو زيد يقوم وإن زيدا لن يقوم وأما الجر فيختص ~~بالأسماء نحو بزيد وأما الجزم فيختص بالأفعال نحو لم يضرب # والرفع يكون بالضمة والنصب يكون بالفتحة والجر يكون بالكسرة والجزم يكون ~~بالسكون وما عدا ذلك يكون نائبا عنه كما نابت الواو عن الضمة في أخو والياء ~~عن الكسرة في بني من قوله جا أخوبني نمر وسيذكر بعد هذا مواضع النيابة # ( وارفع بواو وانصبن بالألف % واجرر بياء ما من الأسما أصف ) # شرع في بيان ما يعرب بالنيابة عما سبق ذكره والمراد بالأسماء التي سيصفها ~~PageV01P043 الأسماء الستة وهي أب وأخ وحم وهن وفوه وذو مال فهذه ترفع ~~بالواو نحو جاء أبو زيد وتنصب بالألف نحو رأيت أباه وتجر بالياء نحو مررت ~~بأبيه والمشهور أنها معربة بالحروف فالواو نائبة عن الضمة والألف نائبة عن ~~الفتحة والياء نائبة عن الكسرة وهذا ms008 هو الذي أشار إليه المصنف بقوله وارفع ~~بواو إلى آخر البيت والصحيح أنها معربة بحركات مقدرة على الواو والألف ~~والياء فالرفع بضمة مقدرة على الواو والنصب بفتحة مقدرة على الألف والجر ~~بكسرة مقدرة على الياء فعلى هذا المذهب الصحيح لم ينب شيء عن شيء مما سبق ~~ذكره PageV01P044 # ( من ذاك ذو إن صحبة أبانا % والفم حيث الميم منه يانا ) # أى من الأسماء التي ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ذو وفم ولكن ~~يشترط في ذو أن تكون بمعنى صاحب نحو جائني ذو مال أي صاحب مال وهو المراد ~~بقوله إن صحبة أبانا أي إن أفهم صحبة واحترز بذلك عن ذو الطائية فإنها لا ~~تفهم صحبة بل هي بمعنى الذي فلا تكون مثل ذي بمعنى صاحب بل تكون مبنية ~~وآخرها الواو رفعا ونصبا وجرا نحو جاءني ذو قام ورأيت ذو قام ومررت بذو قام ~~ومنه قوله # ( فإما كرام موسرون لقيتهم % فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا ) PageV01P045 ~~PageV01P046 PageV01P047 # وكذلك يشترط في إعراب الفم بهذه الأحرف زوال الميم منه نحو هذا فوه ورأيت ~~فاه ونظرت إلى فيه وإليه أشار بقوله والفم حيث الميم منه بانا أي انفصلت ~~منه الميم أي زالت منه فإن لم تزل منه أعرب بالحركات نحو هذا فم ورأيت فما ~~ونظرت إلى فم # ( أب أخ حم كذاك وهن % والنقص في هذا الأخير أحسن ) # ( وفي أب وتالييه يندر % وقصرها من نقصهن أشهر ) # يعني أن أبا وأخا وحما تجري مجرى ذو وفم اللذين سبق ذكرها PageV01P048 ~~فترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء نحو هذا أبوه وأخوه وحموها ورأيت ~~أباه وأخاه وحماها ومررت بأبيه وأخيه وحميها وهذه هي اللغة المشهورة في هذه ~~الثلاثة وسيذكر المصنف في هذه الثلاثة لغتين أخريين # وأما هن فالفصيح فيه أن يعرب بالحركات الظاهرة على النون ولا يكون في ~~آخره حرف علة نحو هذا هن زيد ورأيت هن زيد ومررت بهن زيد وإليه أشار بقوله ~~والنقص في هذا الأخير أحسن أي النقص في هن أحسن من الإتمام والإتمام جائز ~~لكنه قليل جدا ms009 هذا هنوه ورأيت هناه ونظرت إلى هنيه وأنكر الفراء جواز ~~إتمامه وهو محجوج بحكاية سيبويه الإتمام عن العرب ومن حفظ حجة على من لم ~~يحفظ # وأشار المصنف بقوله وفي أب وتالييه يندر إلى آخر البيت إلى اللغتين ~~الباقيتين في أب وتالييه وهما أخ وحم فإحدى اللغتين النقص وهو حذف الواو ~~والألف والياء والإعراب بالحركات الظاهرة على الباء والخاء والميم نحو هذا ~~أبه وأخه وحمها ورأيت أبه وأخه وحمها ومررت بأبه وأخه وحمها وعليه قوله ~~PageV01P049 # ( بأبه اقتدى عدي في الكرم % ومن يشابه أبه فما ظلم ) # وهذه اللغة نادرة فى أب وتالييه ولهذا قال وفي أب وتالييه يندر أي يندر ~~النقص # واللغة الأخرى في أب وتالييه أن يكون بالألف رفعا ونصبا وجرا نحو هذا ~~اباه وأخاه وحماها ورأيت أباه وأخاه وحماها ومررت بأباه وأخاه وحماها وعليه ~~قول الشاعر PageV01P050 # ( إن أباها وأبا أباها % قد بلغا في المجد غايتاها ) PageV01P051 # فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الألف كما تقدر في المقصور ~~وهذه اللغة أشهر من النقص # وحاصل ما ذكره أن في أب وأخ وحم ثلاث لغات أشهرها أن تكون بالواو والألف ~~والياء والثانية أن تكون بالألف مطلقا والثالثة أن تحذف منها الأحرف ~~الثلاثة وهذا نادر وأن في هن لغتين إحداهما النقص وهو الأشهر والثانية ~~الإتمام وهو قليل # ( وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا % لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا ) ~~PageV01P052 # ذكر النحويون لإعراب هذه الأسماء بالحروف شروطا أربعة # أحدها أن تكون مضافة واحترز بذلك من ألا تضاف فإنها حينئذ تعرب بالحركات ~~الظاهرة نحو هذا أب ورأيت أبا ومررت بأب # الثاني أن تضاف إلى غير ياء المتكلم نحو هذا أبو زيد وأخوه وحموه فإن ~~أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة نحو هذا أبي ورأيت أبي ومررت ~~بأبي ولم تعرب بهذه الحروف وسيأتي ذكر ما تعرب به حينئذ # الثالث أن تكون مكبرة واحترز بذلك من أن تكون مصغرة فإنها حينئذ تعرب ~~بالحركات الظاهرة نحو هذا أبي زيد وذوي مال ورأيت أبي زيد وذوي مال ومررت ~~بأبي ms010 زيد وذوي مال # الرابع أن تكون مفردة واحترز بذلك من أن تكون مجموعة أو مثناة فإن كانت ~~مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة نحو هؤلاء آباء الزيدين PageV01P053 # ورأيت آباءهم ومررت بآبائهم وإن كانت مثناة أعربت إعراب المثنى بالألف ~~رفعا وبالياء جرا ونصبا نحو هذان أبوا زيد ورأيت أبويه ومررت بأبويه # ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى من هذه الأربعة سوى الشرطين الأولين ثم ~~أشار إليهما بقوله وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا لليا أي شرط إعراب هذه ~~الأسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم فعلم من هذا أنه لا بد من ~~إضافتها وأنه لا بد أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم # ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه وذلك أن الضمير في قوله يضفن ~~راجع إلى الأسماء التي سبق ذكرها وهو لم يذكرها إلا مفردة مكبرة فكأنه قال ~~وشرط ذا الإعراب أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ياء المتكلم # واعلم أن ذو لا تستعمل إلا مضافة ولا تضاف إلى مضمر بل إلى اسم جنس ظاهر ~~غير صفة نحو جاءني ذو مال فلا يجوز جاءني ذو قائم PageV01P054 # ( بالألف ارفع المثنى وكلا % إذا بمضمر مضافا وصلا ) PageV01P055 # ( كلتا كذاك اثنان واثنتان % كابنين وابنتين يجريان ) # ( وتخلف اليا في جميعها الألف % جرا ونصبا بعد فتح قد ألف ) # ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن مما تنوب فيه الحروف عن الحركات الأسماء ~~الستة وقد تقدم الكلام عليها ثم ذكر المثنى وهو مما يعرب بالحروف # وحده لفظ دال على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه ~~فيدخل في قولنا لفظ دال على اثنين المثنى نحو الزيدان والألفاظ الموضوعة ~~لاثنين نحو شفع وخرج بقولنا بزيادة نحو PageV01P056 شفع وخرج بقولنا صالح ~~للتجريد نحو اثنان فإنه لا يصلح لإسقاط الزيادة منه فلا تقول اثن وخرج ~~بقولنا وعطف مثله عليه ما صلح للتجريد وعطف غيره عليه كالقمرين فإنه صالح ~~للتجريد فتقول قمر ولكن يعطف عليه مغايره لامثله نحو قمر وشمس وهو المقصود ~~بقولهم القمرين # وأشار المصنف بقوله بالألف ارفع ms011 المثنى وكلا إلى أن المثنى يرفع بالألف ~~وكذلك شبه المثنى وهو كل ما لا يصدق عليه حد المثنى وأشار إليه المصنف ~~بقوله وكلا فما لا يصدق عليه حد المثنى مما دل على اثنين بزيادة أو شبهها ~~فهو ملحق بالمثنى فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة بالمثنى لأنها لا يصدق ~~عليها حد المثنى ولكن لا يلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر ~~نحو جائني كلاهما ورأيت كليهما ومررت بكليهما وجاءتني كلتاهما ورأيت ~~كلتيهما ومررت بكلتيهما فإن أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرا ~~نحو جائني كلا الرجلين وكلتا المرأتين ورأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين ~~ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين فلهذا قال المصنف وكلا إذا بمضمر مضافا ~~وصلا PageV01P057 # ثم بين أن اثنين واثنتين يجريان مجرى ابنين وابنتين فاثنان واثنتان ~~ملحقان بالمثنى كما تقدم وابنان وابنتان مثنى حقيقة # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن الياء تخلف الألف في المثنى والملحق به ~~في حالتي الجر والنصب وأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا نحو رأيت الزيدين ~~كليهما ومررت بالزيدين كليهما واحترز بذلك عن ياء الجمع فإن ما قبلها لا ~~يكون إلا مكسورا نحو مررت بالزيدين وسيأتي ذلك # وحاصل ما ذكره أن المثنى وما ألحق به يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء وهذا ~~هو المشهور والصحيح أن الإعراب في المثنى والملحق به بحركة مقدرة على الألف ~~رفعا والياء نصبا وجرا # وما ذكره المصنف من أن المثنى والملحق به يكونان بالألف رفعا والياء نصبا ~~وجرا هو المشهور في لغة العرب ومن العرب من يجعل المثنى والملحق به ~~PageV01P058 بالألف مطلقا رفعا ونصبا وجرا فيقول جاء الزيدان كلاهما ورأيت ~~الزيدان كلاهما ومررت بالزيدان كلاهما # ( وارفع بواو وبيا اجرر وانصب % سالم جمع عامر ومذنب ) PageV01P059 # ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف أحدهما الأسماء الستة والثاني المثنى ~~وقد تقدم الكلام عليهما ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث وهو جمع المذكر ~~السالم وما حمل عليه وإعرابه بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا # وأشار بقوله عامر ومذنب إلى ما يجمع هذا الجمع ms012 وهو قسمان جامد وصفة # قيشترط في الجامد أن يكون علما لمذكر عاقل خاليا من تاء التأنيث ومن ~~التركيب فإن لم يكن علما لم يجمع بالواو والنون فلا يقال في رجل رجلون نعم ~~إذا صغر جاز ذلك نحو رجيل ورجيلون لأنه وصف وإن كان علما لغير مذكر لم يجمع ~~بهما فلا يقال في زينب زينبون وكذا إن كان علما لمذكر غير عاقل فلا يقال في ~~لاحق اسم فرس لاحقون وإن كان فيه تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما فلا يقال ~~في طلحة طلحون وأجاز ذلك الكوفيون وكذلك إذا كان مركبا فلا يقال في سيبويه ~~سيبويهون وأجازه بعضهم PageV01P060 # ويشترط في الصفة أن تكون صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث ليست من ~~باب أفعل فعلاء ولا من بان فعلان فعلى ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ~~فخرج بقولنا صفة لمذكر ما كان صفة لمؤنث فلا يقال في حائض حائضون وخرج ~~بقولنا عاقل ما كان صفة لمذكر غير عاقل فلا يقال في سابق صفة فرس سابقون ~~وخرج بقولنا خالية من تاء التأنيث ما كان صفة لمذكر عاقل ولكن فيه تاء ~~التأنيث نحو علامة فلا يقال فيه علامون وخرج بقولنا ليست من باب أفعل فعلاء ~~ما كان كذلك نحو أحمر فإن مؤنثه حمراء فلا يقال فيه أحمرون وكذلك ما كان من ~~باب فعلان فعلى نحو سكران وسكرى فلا يقال سكرانون وكذلك إذا استوى في الوصف ~~المذكر والمؤنث نحو صبور وجريح فإنه يقال رجل صبور وامرأة صبور ورجل جريح ~~وامرأة جريح فلا يقال في جمع المذكر السالم صبورون ولا جريحون # وأشار المصنف رحمه الله إلى الجامد الجامع للشروط التي سبق ذكرها بقوله ~~عامر فإنه علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب فيقال فيه عامرون ~~PageV01P061 # وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله ومذنب فإنه صفة لمذكر عاقل خالية من ~~تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما يستوي ~~فيه المذكر والمؤنث فيقال فيه مذنبون # ( وشبه ذين وبه عشرونا % وبابه ms013 ألحق والأهلونا ) # ( أولو وعالمون عليونا % وأرضون شذ والسنونا ) # ( وبابه ومثل حين قد يرد % ذا الباب وهو عند قوم يطرد ) PageV01P062 # أشار المصنف رحمه الله بقوله وشبه ذين إلى شبه عامر وهو كل علم مستجمع ~~للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم فتقول محمدون وإبراهيمون وإلى شبه مذنب ~~وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط كالأفضل والضراب ونحوهما فتقول الأفضلون ~~والضرابون وأشار بقوله وبه عشرون إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه ~~بالواو رفعا وبالياء جرا ونصبا # وجمع المذكر السالم هو ما سلم فيه بناء الواحد ووجد فيه الشروط التي سبق ~~ذكرها فمالا واحد له من لفظه أوله واحد غير مستكمل للشروط فليس بجمع مذكر ~~سالم بل هو ملحق به فعشرون وبابه وهو ثلاثون إلى تسعين ملحق بجمع المذكر ~~السالم لأنه لا واحد له من لفظه إذ لا يقال عشر وكذلك أهلون ملحق به لأن ~~مفرده وهو أهل ليس فيه الشروط المذكورة لأنه اسم جنس جامد كرجل وكذلك أولو ~~لأنه لا واحد له من لفظه وعالمون جمع عالم وعالم كرجل اسم جنس جامد وعليون ~~اسم لأعلى الجنة وليس فيه الشروط المذكورة لكونه لما لايعقل وأرضون جمع أرض ~~وأرض اسم جنس جامد مؤنث والسنون جمع سنة والسنة اسم جنس مؤنث فهذه كلها ~~ملحقة بالجمع المذكر لما سبق من أنها غير مستكملة للشروط PageV01P063 # وأشار بقوله وبابه إلى باب سنة وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء ~~التأنيث ولم يكسر كمائة ومئتين وثبة وثبين وهذا الاستعمال شائع في هذا ~~ونحوه فإن كسر كشفة وشفاه لم يستعمل كذلك إلا شذوذوا كظبة فإنهم كسروه على ~~ظباة وجمعوه أيضا بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا فقالوا ظبون وظبين # وأشار بقوله ومثل حين قد يرد ذا الباب إلى أن سنين ونحوه قد PageV01P064 ~~تلزمه الياء ويجعل الإعراب على النون فتقول هذه سنين ورأيت سنينا ومررت ~~بسنين وإن شئت حذفت التنوين وهو أقل من إثباته واختلف في اطراد هذا والصحيح ~~أنه لا يطرد وأنه مقصور على السماع ومنه قوله صلى الله عليه ms014 وسلم ( اللهم ~~اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف ) في إحدى الروايتين ومثله قول الشاعر # ( دعاني من نجد فإن سنينه % لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا ) PageV01P065 # الشاهد فيه إجراء السنين مجرى الحين في الإعراب بالحركات وإلزام النون مع ~~الإضافة # ( ونون مجموع وما به التحق % فافتح وقل من بكسره نطق ) PageV01P066 # ( ونون ما ثني والملحق به % بعكس ذاك استعملوه فانتبه ) حق نون الجمع وما ~~ألحق به الفتح وقد تكسر شذوذا ومنه قوله # ( عرفنا جعفرا وبني أبيه % وأنكرنا زعانف آخرين ) PageV01P067 # وقوله # ( أكل الدهر حل وارتحال % أما يبقي علي ولا يقيني ) # ( وماذا تبتغي الشعراء مني % وقد جاوزت حد الأربعين ) # وليس كسرها لغة خلافا لمن زعم ذلك PageV01P068 # وحق نون المثنى والملحق به الكسر وفتحها لغة ومنه قوله # ( على أحوذيين استقلت عشية % فما هي إلا لمحة وتغيب ) PageV01P069 # وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أن فتح النون في التثنية ككسر نون ~~الجمع في القلة وليس كذلك بل كسرها في الجمع شاذ وفتحها في التثنية لغة كما ~~قدمناه وهل يختص الفتح بالياء أو يكون فيها وفي الألف قولان وظاهر كلام ~~المصنف الثاني PageV01P070 ومن الفتح مع الألف قول الشاعر # ( أعرف منها الجيد والعينانا % ومنخرين أشبها ظبيانا ) PageV01P071 # وقد قيل إنه مصنوع فلا يحتج به PageV01P072 # ( وما بتا وألف قد جمعا % يكسر في الجر وفي النصب معا ) # لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما ~~نابت فيه حركة عن حركة وهو قسمات أحدهما جمع المؤنث السالم نحو مسلمات ~~وقيدنا بالسالم احترازا عن جمع التكسير وهو ما لم يسلم فيه بناء واحده نحو ~~هنود وأشار إليه المصنف رحمه الله تعالى بقوله وما بتا وألف قد جمعا أي جمع ~~بالألف والتاء المزيدتين فخرج نحو قضاة فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن ~~أصل وهو الياء لأن أصله PageV01P073 قضية ونحو أبيات فإن تاءه أصلية ~~والمراد منه ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمع نحو هندات ~~فاحترز بذلك عن نحو قضاة وأبيات فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالألف ms015 والتاء ~~وليس مما نحن فيه لأن دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء ~~وإنما هو بالصيغة فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل قضاة ~~وأبيات وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول بألف وتاء مزيدتين فالباء في قوله بتا ~~متعلقة بقوله جمع # وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة نحو جاءنى هندات ورأيت ~~هندات ومررت بهندات فنابت فيه الكسرة عن الفتحة وزعم بعضهم أنه مبني في ~~حالة النصب وهو فاسد إذ لا موجب لبنائه PageV01P074 # ( كذا أولات والذي اسما قد جعل % كأذرعات فيه ذا أيضا قبل ) # أشار بقوله كذا أولات إلى أن أولات تجرى مجرى جمع المؤنث السالم في أنها ~~تنصب بالكسرة وليست بجمع مؤنث سالم بل هي ملحقة به وذلك لأنها لا مفرد لها ~~من لفظها # ثم أشار بقوله والذي اسما قد جعل إلى أن ما سمي به من هذا الجمع والملحق ~~به نحو أذرعات ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ولا يحذف منه التنوين ~~نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات هذا هو المذهب الصحيح وفيه ~~مذهبان آخران أحدهما أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة ويزال منه التنوين ~~نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات والثاني أنه يرفع بالضمة ~~PageV01P075 وينصب ويجر بالفتحة ويحذف منه التنوين نحو هذه أذرعات ورأيت ~~أذرعات ومررت بأذرعات ويروى قوله # ( تنورتها من أذرعات وأهلها % بيثرب أدنى دارها نظر عالي ) PageV01P076 ~~بكسر التاء منونة كالمذهب الأول وبكسرها بلا تنوين كالمذهب الثاني وبفتحها ~~بلا تنوين كالمذهب الثالث # ( وجر بالفتحة ما لا ينصرف % ما لم يضف أو يك بعد أل ردف ) # أشار بهذا البيت إلى القسم الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة وهو الاسم ~~الذي لا ينصرف وحكمه أنه يرفع بالضمة نحو جاء أحمد وينصب بالفتحة نحو رأيت ~~أحمد ويجر بالفتحة أيضا نحو مررت بأحمد فنابت الفتحة عن الكسرة هذا إذا لم ~~يضف أو يقع بعد الألف واللام فإن أضيف جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وكذا ~~إذا دخله الألف واللام PageV01P077 نحو مررت بالأحمد ms016 فإنه يجر بالكسرة # ( واجعل لنحو يفعلان النونا % رفعا وتدعين وتسألونا ) PageV01P078 # ( وحذفها للجزم والنصب سمه % كلم تكوني لترومي مظلمه ) # لما فرغ من الكلام على ما يعرب من الأسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب ~~من الأفعال بالنيابة وذلك الأمثلة الخمسة فأشار بقوله يفعلان إلى كل فعل ~~اشتمل على ألف اثنين سواء كان في أوله الياء نحو يضربان أو التاء نحو ~~تضربان وأشار بقوله وتدعين إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة نحو أنت تضربين ~~وأشار بقوله وتسألون إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو أنتم تضربون سواء ~~كان في أوله التاء كما مثل أو الياء نحو الزيدون يضربون # فهذه الأمثلة الخمسة وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ترفع ~~بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها فنابت النون فيه عن الحركة التي هى الضمة ~~نحو الزيدان يفعلان فيفعلان فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وتنصب ~~وتجزم بحذفها نحو الزيدان لن PageV01P079 يقوما ولم يخرجا فعلامة النصب ~~والجزم سقوط النون من يقوما ويخرجا ومنه قوله تعالى @QB@ فإن لم تفعلوا ولن ~~تفعلوا فاتقوا النار @QE@ # ( وسم معتلا من الأسماء ما % كالمصطفى والمرتقي مكارما ) # ( فالأول الإعراب فيه قدرا % جميعه وهو الذي قد قصرا ) PageV01P080 # ( والثان منقوص ونصبه ظهر % ورفعه ينوى كذا أيضا يجر ) # شرع في ذكر إعراب المعتل من الأسماء والأفعال فذكر أن ما كان مثل المصطفى ~~والمرتقي يسمى معتلا وأشار بالمصطفى إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة ~~مثل عصا ورحى وأشار بالمرتقي إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها نحو القاضي ~~والداعي # ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع حركات ~~الإعراب الرفع والنصب والجر وأنه يسمى المقصور فالمقصور هو الاسم المعرب ~~الذي فى آخره ألف لازمة فاحترز بالاسم من الفعل نحو يرضى وبالمعرب من ~~المبني نحو إذا وبالألف من المنقوص نحو القاضي كما سيأتى وبلازمة من المثنى ~~في حالة الرفع نحو الزيدان فإن ألفه لا تلزمه إذ تقلب ياء في الجر والنصب ~~نحو رأيت الزيدين # وأشار بقوله ms017 والثان منقوص إلى المرتقي فالمنقوص هو الاسم المعرب الذي ~~آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي فاحترز بالاسم عن الفعل نحو يرمي ~~وبالمعرب عن المبني نحو الذي وبقولنا قبلها كسرة عن PageV01P081 التي قبلها ~~سكون نحو ظبي ورمي فهذا معتل جار مجرى الصحيح في رفعه بالضمة ونصبه بالفتحة ~~وجره بالكسرة # وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب نحو رأيت القاضي وقال الله تعالى ~~@QB@ يا قومنا أجيبوا داعي الله @QE@ ويقدر فيه الرفع والجر لثقلهما على ~~الياء PageV01P082 نحو جاء القاضي ومررت بالقاضي فعلامة الرفع ضمة مقدرة ~~على الياء وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء # وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة نعم إن كان مبنيا ~~وجد ذلك فيه نحو هو ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الأسماء الستة في حالة ~~الرفع نحو جاء أبوه وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين أحدهما ما سمي به ~~من الفعل نحو يدعو ويغزو والثاني ما كان أعجميا نحو سمندو وقمندو # ( وأي فعل آخر منه ألف % أو واو أو ياء فمعتلا عرف ) PageV01P083 # أشار إلى أن المعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها صمة نحو يغزو ~~أو ياء قبلها كسرة نحو يرمى أو ألف قبلها فتحة نحو يخشى # ( فالألف انو فيه غير الجزم % وأبد نصب ما كيدعو يرمي ) # ( والرفع فيهما انو واحذف جازما % ثلاثهن تقض حكما لازما ) # ذكر في هذين البيتين كيفية الإعراب في الفعل المعتل فذكر أن الألف يقدر ~~فيها غير الجزم وهو الرفع والنصب نحو زيد يخشى فيخشى مرفوع PageV01P084 ~~وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ولن يخشى فيخشى منصوب وعلامة النصب فتحة ~~مقدرة على الألف وأما الجزم فيظهر لأنه يحذف له الحرف الآخر نحو لم يخش # وأشار بقوله وأبد نصب ما كيدعو يرمي إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ~~ياء نحو لن يدعو ولن يرمي # وأشار بقوله والرفع فيهما انو إلى أن الرفع يقدر فى الواو والياء نحو ~~يدعو ويرمي فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو ms018 والياء # وأشار بقوله واحذف جازما ثلاثهن إلى أن الثلاث وهي الألف والواو والياء ~~تحذف في الجزم نحو لم يخش ولم يغز ولم يرم فعلامة الجزم حذف الألف والواو ~~والياء # وحاصل ما ذكره أن الرفع يقدر في الألف والواو والياء وأن الجزم يظهر في ~~الثلاثة بحذفها وأن النصب يظهر في الياء والواو ويقدر في الألف PageV01P085 # | النكرة والمعرفة # ( نكرة قابل أل مؤثرا % أو واقع موقع ما قد ذكرا ) # النكرة ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف أو يقع موقع ما يقبل أل فمثال ما ~~يقبل أل وتؤثر فيه التعريف رجل فتقول الرجل واحترز بقوله وتؤثر فيه التعريف ~~مما يقبل أل ولا تؤثر فيه التعريف كعباس علما فإنك تقول فيه العباس فتدخل ~~عليه أل لكنها لم تؤثر فيه التعريف لأنه معرفة قبل دخلوها عليه ومثال ما ~~وقع موقع ما يقبل أل ذو التي بمعنى صاحب نحو جاءني ذو مال أي صاحب مال فذو ~~نكرة وهي لا تقبل أل لكنها واقعة موقع صاحب وصاحب يقبل أل نحو الصاحب ~~PageV01P086 # ( وغيره معرفة كهم وذي % وهند وابني والغلام والذي ) # أي غير النكرة المعرفة وهي ستة أقسام المضمر كهم واسم الإشارة كذي والعلم ~~كهند والمحلى بالألف واللام كالغلام والموصول كالذي وما أضيف إلى واحد منها ~~كابني وسنتكلم على هذه الأقسام PageV01P087 # ( فما لذي غيبة أو حضور % كأنت وهسم بالضمير ) # يشير إلى أن الضمير ما دل على غيبة كهو أو حضور وهو قسمان أحدهما ضمير ~~المخاطب نحو أنت والثاني ضمير المتكلم نحو أنا # ( وذو اتصال منه ما لا يبتدا % ولا يلي إلا اختيارا أبدا ) PageV01P088 # ( كالياء والكاف من ابني أكرمك % والياء والها من سليه ما ملك ) # الضمير البارز بنقسم إلى متصل ومنفصل فالمتصل هو الذي لا يبتدأ به كالكاف ~~من أكرمك ونحوه ولا يقع بعد إلا في الاختيار فلا يقال ما أكرمت إلاك وقد ~~جاء شذوذا في الشعر كقوله # ( أعوذ برب العرش من فئة بغت % علي فما لي عوض إلاه ناصر ) PageV01P089 ~~وقوله 14 # ( وما علينا إذا ما كنت جارتنا % أن لا يجاورنا ms019 إلاك ديار ) PageV01P090 ~~PageV01P091 # ( وكل مضمر له البنا يجب % ولفظ ما جر كلفظ ما نصب ) # المضمرات كلها مبنية لشبهها بالحروف في الجمود ولذلك لا تصغر PageV01P092 ~~ولا نثني ولا تجمع وإذا ثبت أنها مبنية فمنها ما يشترك فيه الجر والنصب وهو ~~كل ضمير نصب أو جر متصل نحو أكرمتك ومررت بك وإنه وله فالكاف في أكرمتك في ~~موضع نصب وفى بك في موضع جر والهاء في إنه في موضع نصب وفي له في موضع جر # ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر وهو نا وأشار إليه بقوله # ( للرفع والنصب وجر نا صلح % كاعرف بنا فإننا نلنا المنح ) # أي صلح لفظ نا للرفع نحو نلنا وللنصب نحو فإننا وللجر نحو بنا # ومما يستعمل للرفع والنصب والجر الياء فمثال الرفع نحو اضربي ومثال النصب ~~نحو أكرمني ومثال الجر نحو مر بي # ويستعمل في الثلاثة أيضا هم فمثال الرفع هم قائمون ومثال النصب أكرمتهم ~~ومثال الجر لهم # وإنما لم يذكر المصنف الياء وهم لأنهما لا يشبهان نا من كل وجه لأن نا ~~تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد وهي ضمير متصل PageV01P093 في ~~الأحوال الثلاثة بخلاف الياء فإنها وإن استعملت للرفع والنصب والجر وكانت ~~ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة لم تكن بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة ~~لأنها في حال الرفع للمخاطب وفي حالتي النصب والجر للمتكلم وكذلك هم لأنها ~~وإن كانت بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة فليست مثل نا لأنها في حالة الرفع ~~ضمير منفصل وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل # ( وألف والواو والنون لما % غاب وغيره كقاما واعلما ) # الألف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة وتكون للغائب وللمخاطب فمثال ~~الغائب الزيدان قاما والزيدون قاموا والهندات قمن ومثال المخاطب اعلما ~~واعلموا واعلمن ويدخل تحت قول المصنف وغيره المخاطب والمتكلم وليس هذا بجيد ~~لأن هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما ~~مثلنا PageV01P094 # ( ومن ضمير الرفع ما يستتر % كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر ) # ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزه ms020 ~~PageV01P095 والمراد بواجب الاستتار ما لا يحل محله الظاهر والمراد بجائز ~~الاستتار ما يحل محله الظاهر # وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة # الأول فعل الأمر للواحد المخاطب كافعل التقدير أنت وهذا الضمير لا يجوز ~~إبرازه لأنه لا يحل محله الظاهر فلا تقول افعل زيد فأما افعل أنت فأنت ~~تأكيد للضمير المستتر في افعل وليس بفاعل لا فعل لصحة الاستغناء عنه فتقول ~~افعل فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو اضربي ~~واضربا واضربوا واضربن # الثاني الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة نحو أوافق والتقدير أنا فإن ~~قلت أوافق أنا كان أنا تأكيدا للضمير المستتر # الثالث الفعل المضارع الذي في أوله النون نحو نغتبط أي نحن # الرابع الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخاطب الواحد نحو تشكر أي أنت ~~فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو أنت تفعلين ~~وأنتما تفعلان وأنتم تفعلون وأننن تفعلن # هذا ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير PageV01P096 # ومثال جائز الاستتار زيد يقوم أي هو وهذا الضمير جائز الاستتار لأنه يحل ~~محله الظاهر فتقول زيد يقوم أبوه وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو ~~هند تقوم وما كان بمعناه نحو زيد قائم أي هو # ( وذو ارتفاع وانفصال أنا هو % وأنت والفروع لا تشتبه ) # تقدم أن الضمير ينقسم إلى مستتر وإلى بارز وسبق الكلام في المستتر ~~والبارز ينقسم إلى متصل ومنفصل فالمتصل يكون مرفوعا ومنصوبا ومجرورا وسبق ~~الكلام في ذلك والمنفصل يكون مرفوعا ومنصوبا ولا يكون مجرورا # وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل وهو اثنا عشر أنا للمتكلم وحده ~~ونحن للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه وأنت للمخاطب وأنت للمخاطبة وأنتما ~~للمخاطبين أو المخاطبتين وأنتم للمخاطبين وأنتن للمخاطبات وهو للغائب ~~PageV01P097 وهي للغائبة وهما للغائبين أو الغائبتين وهم للغائبين وهن ~~للغائبات # ( وذ انتصاب في انفصال جعلا % إياي والتفريع ليس مشكلا ) # أشار في هذا البيت إلى المنصوب المنفصل وهو اثنا عشر أياي للمتكلم ms021 وحده ~~وإيانا للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه وإياك للمخاطب وإياك للمخاطبة ~~وإياكما للمخاطبين أو المخاطبتين وإياكم للمخاطبين وإياكن للمخاطبات وإياه ~~للغائب وإياها للغائبة وإياهما للغائبين أو الغائبتين وإياهم للغائبين ~~وإياهن للغائبات PageV01P098 # ( وفي اختيار لا يجيء المنفصل % إذا تأتى أن يجيء المتصل ) # كل موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل ~~إلا فيما سيذكره المصنف فلا تقول في أكرمتك أكرمت إياك لأنه يمكن الإتيان ~~بالمتصل فتقول أكرمتك PageV01P099 # فإن لم يمكن الإتيان بالمتصل تعين المنفصل نحو إياك أكرمت وقد ~~PageV01P100 جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الإتيان به متصلا كقوله # ( بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت % إياهم الأرض في دهر الدهارير ) ~~PageV01P101 # ( وصل أو افصل هاء سلنيه وما % أشبهه في كنته الخلف انتمى ) PageV01P102 # ( كذاك خلتنيه واتصالا % أختار غيري اختار الانفصالا ) # أشار في هذين البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا ~~مع إمكان أن يؤتى به متصلا # فأشار بقوله سلنيه إلى ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في ~~الأصل وهما ضميران نحو الدرهم سلنيه فيجوز لك في هاء سلنيه الاتصال نحو ~~سلنيه والانفصال نحو سلني إياه وكذلك كل فعل أشبهه نحو الدرهم أعطيتكه ~~وأعطيتك إياه # وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في هذه المسألة الانفصال والاتصال على السواء ~~وهو ظاهر كلام أكثر النحويين وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها واجب وأن ~~الانفصال مخصوص بالشعر # وأشار بقوله في كنته الخلف انتمى إلى أنه إذا كان خبر كان وأخواتها ضميرا ~~فإنه يجوز اتصاله وانفصاله واختلف في المختار منهما فاختار المصنف ~~PageV01P103 الاتصال نحو كنته واختار سيبويه الانفصال نحو كنت إياه تقول ~~الصديق كنته وكنت إياه # وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو خلتنيه وهو كل فعل تعدى إلى ~~مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل وهما ضميران ومذهب سيبويه أن المختار في ~~هذا أيضا الانفصال نحو خلتني إياه ومذهب سيبويه أرجح لأنه هو الكثير في ~~لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم قال الشاعر ~~PageV01P104 # ( إذا قالت حذام ms022 فصدقوها % فإن القول ما قالت حذام ) PageV01P105 # ( وقدم الأخص في اتصال % وقدمن ما شئت في انفصال ) # ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب فإن ~~اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أخص من الآخر فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص ~~منهما فتقول الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه بتقديم الكاف والياء على الهاء ~~لأنهما أخص من الهاء لأن الكاف للمخاطب والياء للمتكلم والهاء للغائب ولا ~~يجوز تقديم الغائب مع الاتصال فلا تقول أعطيتهوك ولا أعطيتهمونى وأجازه قوم ~~ومنه ما رواه ابن الأثير في غريب الحديث من قول عثمان رضي الله عنه أراهمني ~~الباطل شيطانا فإن فصل أحدهما كنت بالخيار فإن شئت قدمت الأخص فقلت الدرهم ~~أعطيتك إياه وأعطيتني إياه وإن شئت قدمت غير الأخص فقلت أعطيته إياك ~~وأعطيته إياي وإليه أشار بقوله وقدمن PageV01P106 ما شئت في انفصال وهذا ~~الذي ذكره ليس على إطلاقه بل إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند ~~أمن اللبس فإن خيف لبس لم يجز فإن قلت زيد أعطيتك إياه لم يجز تقديم الغائب ~~فلا تقول زيد أعطيته إياك لأنه لا يعلم هل زيد مأخوذ أو آخذ # ( وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا % وقد يبيح الغيب فيه وصلا ) # إذا اجتمع ضميران وكانا منصوبين واتحدا في الرتبة كأن يكونا لمتكلمين أو ~~مخاطبين أو غائبين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول أعطيتني إياي وأعطيتك ~~إياك وأعطيته إياه ولا يجوز اتصال الضميرين فلا تقول أعطيتني ولا أعطيتكك ~~ولا أعطيتهوه نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما فقد يتصلان نحو الزيدان ~~الدرهم أعطيتهماه وإليه أشار بقوله في الكافية PageV01P107 # ( مع اختلاف ما ونحو ضمنت % إياهم الأرض الضرورة اقتضت ) # وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الألفية وليس منها وأشار بقوله ونحو ~~ضمنت إلى آخر البيت إلى أن الإتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب فيه اتصاله ~~ضرورة كقوله # ( بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت % إياهم الأرض في دهر الدهارير ) وقد ~~تقدم ذكر ذلك # ( وقبل يا النفس مع الفعل التزم % نون وقاية وليسى قد نظم ) # إذا اتصل بالفعل ms023 ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية وسميت ~~بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو أكرمني ويكرمني وأكرمني وقد جاء ~~حذفها مع ليس شذوذوا كما قال الشاعر PageV01P108 17 - # ( عددت قومي كعديد الطيس % إذ ذهب القوم الكرام ليسى ) PageV01P109 # واختلف في أفعل في التعجب هل تلزمه نون الوقاية أم لا فتقول ما أفقرني ~~إلى عفو الله وما أفقري إلى عفو الله عند من لا يلتزمها فيه والصحيح أنها ~~تلزم # ( وليتني فشاوليتي ندرا % ومع لعل اعكس وكن مخبرا ) # ( في البقايات واضطرارا خففا % مني وعني بعض من قد سلفا ) PageV01P110 # ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية ~~لا تحذف منها إلا ندورا كقوله # ( كمنية جابر إذ قال ليتي % أصادفه وأتلف جل مالي ) PageV01P111 # والكثير في لسان العرب ثبوتها وبه ورد القرآن قال الله تعالى @QB@ يا ~~ليتني كنت معهم @QE@ # وأما لعل فذكر أنها بعكس ليت فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى حكاية ~~عن فرعون @QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ ويقل ثبوت النون كقول الشاعر ~~PageV01P112 # ( فقلت أعيراني القدوم لعلني % أخط بها قبرا لأبيض ماجد ) PageV01P113 # ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي إن وأن ~~وكأن ولكن فتقول إني وإنني وأني وأنني وكأني وكأنني ولكني ولكنني # ثم ذكر أن من وعن تلزمهما نون الوقاية فتقول مني وعني بالتشديد ومنهم من ~~يحذف النون فيقول مني وعني بالتخفيف وهو شاذ قال الشاعر # ( أيها السائل عنهم وعني % لست من قيس ولا قيس مني ) PageV01P114 # ( وفي لدني لدني قل وفي % قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي ) # أشار بهذا إلى أن الفصيح في لدني إثبات النون كقوله تعالى @QB@ قد بلغت ~~من لدني عذرا @QE@ ويقل حذفها كقراءة من قرأ من لدني بالتخفيف # والكثير في قد وقط ثبوت النون نحو قدني وقطني ويقل الحذف نحو قدي وقطي أى ~~حسبي وقد اجتمع الحذف والإثبات في قوله # ( قدني من نصر الخبيبين قدي % ليس الإمام بالشحيح الملحد ) PageV01P115 ~~PageV01P116 PageV01P117 # | العلم # ( اسم يعين المسمى مطلقا % علمه كجعفر وخرنقا ) # ( وقرن وعدن ولاحق ms024 % وشذقم وهيلة وواشق ) # العلم هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقا أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو ~~الغيبة فالاسم جنس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا ~~قيد أخرج بقية المعارف كالمضمر فإنه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب ~~كأنت أو الغيبة كهو ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم تنبيها على أن ~~مسميات الأعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات فجعفر اسم رجل وخرنق اسم امرأة ~~من شعراء العرب PageV01P118 وهي أخت طرفة بن العبد لأمه وقرن اسم قبيلة ~~وعدن اسم مكان ولاحق اسم فرس وشذقم اسم جمل وهيلة اسم شاة وواشق اسم كلب # ( واسما أتى وكنية ولقبا % وأخرن ذا إن سواه صحبا ) # ينقسم العلم إلى ثلاثة أقسام إلى اسم وكنية ولقب والمراد بالاسم هنا ما ~~ليس بكنية ولا لقب كزيد وعمرو وبالكنية ما كان في أوله أب أو أم كأبي عبد ~~الله وأم الخير وباللقب ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة # وأشار بقوله وأخرن ذا إلخ إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره كزيد ~~أنف الناقة ولا يجوز تقديمه على الاسم فلا تقول أنف الناقة زيد إلا قليلا ~~ومنه قوله PageV01P119 # ( بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا % ببطن شريان يعوي حوله الذيب ) ~~PageV01P120 # وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ويدخل تحت قوله سواه ~~الاسم والكنية وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم فأما مع الكنية فأنت بالخيار ~~بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول أبو عبد الله زين PageV01P121 العابدين ~~وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول زين العابدين أبو عبد الله ويوجد في ~~بعض النسخ بدل قوله وأخرن ذا إن سواه صحبا وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا وهو ~~أحسن منه لسلامته مما ورد على هذا فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا ~~صحب الاسم ومفهومه أنه لا يجب ذلك مع الكنية وهو كذلك كما تقدم ولو قال ~~وأخرن ذا إن سواها صحبا لما ورد عليه شيء إذ يصير التقدير وأخر اللقب ms025 إذا ~~صحب سوى الكنية وهو الاسم فكأنه قال وأخر اللقب إذا صحب الاسم # ( وإن يكونا مفردين فأضف % حتما وإلا أتبع الذي ردف ) # إذا اجتمع الاسم واللقب فإما أن يكونا مفردين أو مركبين أو الاسم مركبا ~~واللقب مفردا أو الاسم مفردا واللقب مركبا PageV01P122 # فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الإضافة نحو هذا سعيد كرز ورأيت سعيد ~~كرز ومررت بسعيد كرز وأجاز الكوفيون الإتباع فتقول هذا سعيد كرز ورأيت ~~سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا الكتاب # وإن لم يكونا مفردين بأن كانا مركبين نحو عبد الله أنف الناقة أو مركبا ~~ومفردا نحو عبد الله كرز وسعيد أنف الناقة وجب الإتباع فتتبع الثاني الأول ~~في إعرابه ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب نحو مررت بزيد أنف الناقة وأنف ~~الناقة فالرفع على إضمار مبتدأ والتقدير هو أنف الناقة والنصب على إضمار ~~فعل والتقدير أعني أنف الناقة فيقطع مع المرفوع إلى النصب ومع المنصوب إلى ~~الرفع ومع المجرور إلى النصب أو الرفع نحو هذا زيد أنف الناقة ورأيت زيدا ~~أنف الناقة ومررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة PageV01P123 # ( ومنه منقول كفضل وأسد % وذو ارتجال كسعاد وأدد ) # ( وجملة وما بمزج ركبا % ذا إن بغير ويه تم أعراب ) # ( وشاع في الأعلام ذو الإضافة % كعبد شمس وأبي قحافه ) PageV01P124 # ينقسم العلم إلى مرتجل وإلى منقول فالمرتجل هو ما لم يسبق له استعمال قبل ~~العلمية في غيرها كسعاد وأدد والمنقول ما سبق له استعمال في غير العلمية ~~والنقل إما من صفة كحارث أو من مصدر كفضل أو من اسم جنس كأسد وهذه تكون ~~معربة أو من جملة كقام زيد وزيد قائم وحكمها أنها تحكى فتقول جاءني زيد ~~قائم ورأيت زيد قائم ومررت بزيد قائم وهذه من الأعلام المركبة # ومنها أيضا ما ركب تركيب مزج كبعلبك ومعدي كرب وسيبويه وذكر المصنف أن ~~المركب تركيب مزج إن ختم بغير ويه أعرب ومفهومه أنه إن ختم بويه لا يعرب بل ~~يبنى وهو كما ذكره فتقول جاءني بعلبك ورأيت ms026 بعلبك ومررت ببعلبك فتعربه ~~إعراب ما لا ينصرف ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول جاءني بعلبك ~~ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ويجوز أيضا أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول ~~جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت # وتقول فيما ختم بويه جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه فتبنيه على ~~الكسر وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف نحو جاءنى سيبويه ورأيت سيبوية ~~ومررت بسيبوية PageV01P125 # ومنها ما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وأبي قحافة وهو معرب فتقول جاءني عبد ~~شمس وأبو قحافة ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ومررت بعبد شمس وأبي قحافة # ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربا بالحركات كعبد وبالحروف ~~كأبي وأن الجزء الثاني يكون منصرفا كشمس وغير منصرف كقحافة # ( ووضعوا لبعض الاجناس علم % كعلم الأشخاص لفظا وهو عم ) # ( من ذاك أم عريط للعقرب % وهكذا ثعالة للثعلب ) PageV01P126 # ( ومثله برة للمبره % كذا فجار علم للفجرة ) # العلم على قسمين علم شخص وعلم جنس # فعلم الشخص له حكمان معنوي وهو أن يراد به واحد بعينه كزيد وأحمد ولفظي ~~وهو صحة مجيء الحال متأخرة عنه نحو جاءني زيد ضاحكا ومنعه من الصرف مع سبب ~~آخر غير العلمية نحو هذا أحمد ومنع دخول الألف واللام عليه فلا تقول جاء ~~العمرو PageV01P127 # وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه اللفظي فتقول هذا أسامه مقبلا فتمنعه من ~~الصرف وتأتى بالحال بعده ولا تدخل عليه الألف واللام فلا تقول هذا الأسامة ~~PageV01P128 # وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه فكل ~~أسد يصدق عليه أسامة وكل عقرب يصدق عليها أم عريط وكل ثعلب يصدق عليه ثعالة # وعلم الجنس يكون للشخص كما تقدم ويكون للمعنى كما مثل بقوله برة للمبرة ~~وفجار للفجرة PageV01P129 # | اسم الإشارة # ( بذا لمفرد مذكر أشر % بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر ) # يشار إلى المفرد المذكر بذا ومذهب البصريين أن الألف من نفس الكلمة وذهب ~~الكوفيون إلى أنها زائدة PageV01P130 # ويشار إلى المؤنثة بذي وذه بسكون الهاء وتي وتا وذه بكسر الهاء باختلاس ~~وبإشباع ms027 وته بسكون الهاء وبكسرها باختلاس وإشباع وذات # ( وذان تان للمثنى المرتفع % وفى سواه ذين تين اذكر تطع ) # يشار إلى المثنى المذكر في حالة الرفع بذان وفى حالة النصب والجر بذين ~~وإلى المؤنثتين بتان في الرفع وتين في النصب والجر # ( وبأولى أشر لجمع مطلقا % والمد أولى ولدى البعد انطقا ) PageV01P131 # ( بالكاف حرفا دون لام أو معه % واللام إن قدمت ها ممتنعه ) # يشار إلى الجمع مذكرا كان أو مؤنثا بأولي ولهذا قال المصنف أشر لجمع ~~مطلقا ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم وهو كذلك ولكن الأكثر ~~استعمالها في العاقل ومن ورودها في غير العاقل قوله # ( ذم المنازل بعد منزلة اللوى % والعيش بعد أولئك الأيام ) PageV01P132 # وفيها لغتان المد وهي لغة أهل الحجاز وهي الواردة في القرآن العزيز ~~والقصر وهي لغة بني تميم # وأشار بقوله ولدى البعد انطقا بالكاف إلى آخر البيت إلى أن المشار إليه ~~له رتبتان القرب والبعد فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب PageV01P133 فإذا ~~أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها فتقول ذاك أو الكاف واللام نحو ~~ذلك # وهذه الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب وهذا لا خلاف فيه # فإن تقدم حرف التنبيه الذي هو ها على اسم الإشارة أتيت بالكاف وحدها ~~فتقول هذاك وعلي قوله # ( رأيت بني غبراء لا ينكرونني % ولا أهل هذاك الطراف الممدد ) ~~PageV01P134 ولا يجوز الإتيان بالكاف واللام فلا تقول هذالك # وظاهر كلام المصنف أنه ليس للمشار إليه إلا رتبتان قربى وبعدى كما قررناه ~~والجمهور على أن له ثلاث مراتب قربى ووسطى وبعدى فيشار إلى من في القربى ~~بما ليس فيه كاف ولا لام كذا وذى وإلى من PageV01P135 في الوسطى بما فيه ~~الكاف وحدها نحو ذاك وإلى من في البعدى بما فيه كاف ولام نحو ذلك # ( وبهنا أو ههنا أشر إلى % داني المكان وبه الكاف صلا ) # ( في البعد أو بثم فه أو هنا % أو بهنالك انطقن أو هنا ) # يشار إلى المكان القريب بهنا ويتقدمها هاء التنبيه فيقال ههنا ويشار إلى ~~البعيد على رأى المصنف ms028 بهناك وهنالك وهنا بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون ~~وبثم وهنت وعلى مذهب غيره هناك للمتوسط وما بعده للبعيد PageV01P136 # | الموصول # ( موصول الاسماء الذي الأنثى التي % واليا إذا ما ثنيا لا تثبت ) # ( بل ما تليه أوله العلامه % والنون إن تشدد فلا ملامه ) PageV01P137 # ( والنون من ذين وتين شددا % أيضا وتعويض بذاك قصدا ) # ينقسم الموصول إلى اسمي وحرفي # ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية وهي خمسة أحرف # أحدها أن المصدرية وتوصل بالفعل المنصرف ماضيا مثل عجبت من أن قام زيد ~~ومضارعا نحو عجبت من أن يقوم زيد وأمرا نحو أشرت إليه بأن قم فإن وقع بعدها ~~فعل غير متصرف نحو قوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم @QE@ فهي مخففة من الثقيلة # ومنها أن وتوصل باسمها وخبرها نحو عجبت من أن زيدا قائم ومنه قوله تعالى ~~@QB@ لم يكفهم أنا أنزلنا @QE@ وأن المخففة كالمثقلة وتوصل باسمها وخبرها ~~لكن اسمها يكون محذوفا واسم المثقلة مذكورا # ومنها كي وتوصل بفعل مضارع فقط مثل جئت لكي تكرم زيدا PageV01P138 # ومنها ما وتكون مصدرية ظرفية نحو لا أصحبك ما دمت منطلقا أي مدة دوامك ~~منطلقا وغير ظرفية نحو عجبت مما ضربت زيدا وتوصل بالماضي كما مثل وبالمضارع ~~نحو لا أصحبك ما يقوم زيد وعجبت مما تضرب زيدا ومنه @QB@ بما نسوا يوم ~~الحساب @QE@ وبالجملة الإسمية نحو عجبت مما زيد قائم ولا أصحبك ما زيد قائم ~~وهو قليل وأكثر ما توصل الظرفية المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم ~~نحو لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ويقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع ~~الذي ليس منفيا بلم نحو لا أصحبك ما يقوم زيد ومنه قوله # ( أطوف ما أطوف ثم آوي % إلى بيت قعيدته لكاع ) PageV01P139 # ومنها لو وتوصل بالماضي نحو وددت لو قام زيد والمضارع نحو وددت لو يقوم ~~زيد # فقول المصنف موصول الاسماء احتراز من الموصول الحرفي وهو PageV01P140 أن ~~وأن زكى وما ولو وعلامته صحة وقوع المصدر موقعه نحو وددت لو تقوم أي قيامك ~~وعجبت ms029 مما تصنع وجئت لكي أقرأ ويعجبني أنك قائم وأريد أن تقوم وقد سبق ذكره # وأما الموصول الاسمي فالذي للمفرد المذكر والتي للمفرد المؤنثة فإن ثنيت ~~أسقطت الياء وأتيت مكانها بالألف في حالة الرفع نحو اللذان واللتان والياء ~~في حالتي الجر والنصب فتقول اللذين واللتين # وإن شئت شددت النون عوضا عن الياء المحذوفة فقلت اللذان واللتان وقد قرىء ~~@QB@ واللذان يأتيانها منكم @QE@ ويجوز التشديد أيضا مع الياء وهو مذهب ~~الكوفيين فتقول اللذين واللتين وقد قرىء @QB@ ربنا أرنا الذين @QE@ بتشديد ~~النون # وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية ذا وتا اسمي الإشارة فتقول ذان وتان ~~وكذلك مع الياء فتقول ذين وتين وهو مذهب الكوفيين والمقصود بالتشديد أن ~~يكون عوضا عن الألف المحذوفة كما تقدم في الذي والتي # ( جمع الذي الألى الذين مطلقا % وبعضهم بالواو رفعا نطقا ) PageV01P141 ~~باللات واللاء التي قد جمعا % واللاء كالذين نزرا وقعا # يقال في جمع المذكر الألى مطلقا عاقلا كان أو غيره نحو جاءني الألى فعلوا ~~وقد يستعمل في جمع المؤنث وقد اجتمع الأمران في قوله # ( وتبلى الألى يستلئمون على الألى % تراهن يوم الروع كالحدإ القبل ) ~~PageV01P142 PageV01P143 # فقال يستلئمون ثم قال تراهن # ويقال للمذكر العاقل في الجمع الذين مطلقا أي رفعا ونصبا وجرا فتقول ~~جاءني الذين أكرموا زيدا ورأيت الذين أكرموه ومررت بالذين أكرموه # وبعض العرب يقول الذون في الرفع والذين في النصب والجر وهم بنو هذيل ومنه ~~قوله 27 - # ( نحن الذون صبحوا الصباحا % يوم النخيل غارة ملحاحا ) PageV01P144 # ويقال في جمع المؤنث اللات واللاء بحذف الياء فتقول جاءني اللات فعلن ~~واللاء فعلن ويجوز إثبات الياء فتقول اللاتي واللائي # وقد ورد اللاء بمعنى الذين قال الشاعر 28 - # ( فما آباؤنا بأمن منه % علينا اللاء قد مهدوا الحجورا ) كما قد تجيء ~~الأولى بمعنى اللاء كقوله # ( فأما الأولى يسكن غور تهامه % فكل فتاة تترك الحجل أقصما ) PageV01P145 # ( ومن وما وأل تساوي ما ذكر % وهكذا ذو عند طييء شهر ) # ( وكالتي أيضا لديهم ذات % وموضع اللاتي أتى ذوات ) PageV01P146 # أشار بقوله تساوي ما ذكر إلى أن من وما والألف واللام ms030 تكون بلفظ واحد ~~للمذكر والمؤنث المفرد والمثنى والمجموع فتقول جاءني من قام ومن قامت ومن ~~قاما ومن قامتا ومن قاموا ومن قمن وأعجبني ما ركب وما ركبت وما ركبا وما ~~ركبتا وما ركبوا وما ركبن وجاءني القائم والقائمة والقائمان والقائمتان ~~والقائمون والقائمات # وأكثر ما تستعمل ما في غير العاقل وقد تستعمل في العاقل ومنه قوله تعالى ~~@QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى @QE@ وقولهم سبحان ما سخركن لنا و ~~سبحان ما يسبح الرعد بحمده # و من بالعكس فأكثر ما تستعمل في العاقل وقد تستعمل في غيره PageV01P147 ~~كقوله تعالى @QB@ ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء @QE@ ومنه قول ~~الشاعر 29 - # ( بكيت على سرب القطا إذ مررن بي % فقلت ومثلي بالبكاء جدير ) # ( أسرب القطا هل من يعير جناحه % لعلي إلى من قد هويت أطير ) PageV01P148 # وأما الألف واللام فتكون للعاقل ولغيره نحو جاءنى القائم والمركوب واختلف ~~فيها فذهب قوم إلى أنها اسم موصول وهو الصحيح وقيل إنها حرف موصول وقيل ~~إنها حرف تعريف وليست من الموصولية في شيء # وأما من وما غير المصدرية فاسمان اتفاقا وأما ما المصدرية فالصحيح أنها ~~حرف وذهب الأخفش إلى أنها اسم # ولغة طييء استعمال ذو موصولة وتكون للعاقل ولغيره وأشهر لغاتهم فيها أنها ~~تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا ومثنى ومجموعا PageV01P149 فتقول ~~جاءني ذو قام وذو قامت وذو قاما وذو قامتا وذو قاموا وذو قمن ومنهم من يقول ~~في المفرد المؤنث جاءني ذات قامت وفى جمع المؤنث جاءني ذوات قمن وهو المشار ~~إليه بقوله وكالتي أيضا البيت ومنهم من يثنيها ويجمعها فيقول ذوا وذوو في ~~الرفع و ذوى وذوي في النصب والجر وذواتا في الرفع وذواتى في الجر والنصب ~~وذوات في الجمع وهي مبنية على الضم وحكى الشيخ بهاء الدين ابن النحاس أن ~~إعرابها كإعراب جمع المؤنث السالم # والأشهر في ذو هذه أعني الموصولة أن تكون مبنية ومنهم من يعربها بالواو ~~رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا فيقول جاءني ذو قام ورأيت ذا قام ومررت بذي ~~قام ms031 فتكون مثل ذي بمعنى صاحب وقد روى قوله # ( فإما كرام موسرون لقيتهم % فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا ) PageV01P150 ~~بالياء على الإعراب وبالواو على البناء # وأما ذات فالفصيح فيها أن تكون مبنية على الضم رفعا ونصبا وجرا مثل ذوات ~~ومنهم من يعربها إعراب مسلمات فيرفعها بالضمة وينصبها ويجرها بالكسرة # ( ومثل ما ذا بعد ما استفهام % أو من إذا لم تلغ في الكلام ) PageV01P151 # يعني أن ذا اختصت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة وتكون ~~مثل ما في أنها تستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو ~~مجموعا فتقول من ذا عندك و ماذا عندك سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره # وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة بما أو من الاستفهاميتين نحو من ذا ~~جاءك وماذا فعلت فمن اسم استفهام وهو مبتدأ وذا موصولة بمعنى الذي وهو خبر ~~من وجاءك صلة الموصول والتقدير من الذي جاءك وكذلك ما مبتدأ وذا موصول ~~بمعنى الذي وهو خبر ما وفعلت صلته والعائد محذوف وتقديره ماذا فعلته أي ما ~~الذي فعلته # واحترز بقوله إذا لم تلغ في الكلام من أن تجعل ما مع ذا أو من مع ذا كلمة ~~واحدة للاستفهام نحو ماذا عندك أي أي شيء عندك وكذلك من ذا عندك فماذا ~~مبتدأ وعندك خبره وكذلك من ذا مبتدأ وعندك خبره فذا في هذين الموضعين ملغاة ~~لأنها جزء كلمة لأن المجموع استفهام # ( وكلها يلزم بعده صله % على ضمير لائق مشتمله ) PageV01P152 # الموصولات كلها حرفية كانت أو اسمية يلزم أن يقع بعدها صلة تبين معناها # ويشترط في صلة الموصول الاسمي أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول إن كان ~~مفردا فمفرد وإن كان مذكرا فمذكر وإن كان غيرهما فغيرهما نحو جاءني الذي ~~ضربته وكذلك المثنى والمجموع نحو جاءني اللذان ضربتهما والذين ضربتهم وكذلك ~~المؤنث تقول جاءت التي ضربتها واللتان ضربتهما واللاتي ضربتهن # وقد يكون الموصول لفظه مفردا مذكرا ومعناه مثنى أو مجموعا أو غيرهما وذلك ~~نحو من وما إذا قصدت بهما غير المفرد ms032 المذكر فيجوز حينئذ مراعاة اللفظ ~~ومراعاة المعنى فتقول أعجبني من قام ومن قامت ومن قاما ومن قامتا ومن قاموا ~~ومن قمن على حسب ما يعنى بهما # ( وجملة أو شبهها الذي وصل % به كمن عندي الذي ابنه كفل ) PageV01P153 # صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة ونعني بشبه الجملة الظرف ~~والجار والمجرور وهذا في غير صلة الألف واللام وسيأتي حكمها # ويشترط في الجملة الموصول بها ثلاثة شروط أحدها أن تكون خبرية الثاني ~~كونها خالية من معنى التعجب الثالث كونها غير مفتقرة إلى كلام PageV01P154 ~~قبلها واحترز بالخبرية من غيرها وهي الطلبية والإنشائية فلا يجوز جاءني ~~الذي اضربه خلافا للكسائي ولا جاءني الذي ليته قائم خلافا لهشام واحترز ~~بخالية من معنى التعجب من جملة التعجب فلا يجوز جاءني الذي ما أحسنه وإن ~~قلنا إنها خبرية واحترز بغير مفتقرة إلى كلام قبلها من نحو جاءني الذي لكنه ~~قائم فإن هذه الجملة تستدعي سبق جملة أخرى نحو ما قعد زيد لكنه قائم # ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين والمعنى بالتام أن يكون ~~في الوصل به فائدة نحو جاء الذي عندك والذي في الدار والعامل فيهما فعل ~~محذوف وجوبا والتقدير جاء الذي استقر عندك أو الذي استقر في الدار فإن لم ~~يكونا تامين لم يجز الوصل بهما فلا تقول جاء الذي بك ولا جاء الذي اليوم # ( وصفة صريحة صلة أل % وكونها بمعرب الأفعال قل ) PageV01P155 # الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة قال المصنف في بعض كتبه وأعني ~~بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو الضارب واسم المفعول نحو المضروب والصفة ~~المشبهة نحو الحسن الوجه فخرج نحو القرشي والأفضل وفي كون الألف واللام ~~الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن ~~بن عصفور في هذه المسألة فمرة قال إنها موصولة ومرة منع ذلك # وقد شذ وصل الألف واللام بالفعل المضارع وإليه أشار بقوله وكونها بمعرب ~~الأفعال قل ومنه قوله PageV01P156 30 - # ( ما أنت بالحكم الترضى حكومته % ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ) ~~PageV01P157 # وهذا ms033 عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر وزعم المصنف في غير هذا الكتاب أنه ~~لا يختص به بل يجوز في الاختيار وقد جاء وصلها بالجملة الإسمية وبالظرف ~~شذوذا فمن الأول قوله 31 - # ( من القوم الرسول الله منهم % لهم دانت رقاب بني معد ) PageV01P158 ~~PageV01P159 ومن الثاني قوله 32 - # ( من لا يزال شاكرا على المعه % فهو حر بعيشة ذات سعه ) PageV01P160 # ( أي كما وأعربت ما لم تضف % وصدر وصلها ضمير انحذف ) # يعني أن أيا مثل ما في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو ~~مثنى أو مجموعا نحو يعجبني أيهم هو قائم # ثم إن أيا لها أربعة أحوال أحدها أن تضاف ويذكر صدر صلتها نحو يعجبني ~~أيهم هو قائم الثاني أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها نحو يعجبني أي قائم ~~الثالث أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها نحو يعجبني أي هو قائم وفي هذه الأحوال ~~الثلاثة تكون معربة بالحركات الثلاث نحو يعجبني أيهم هو قائم ورأيت أيهم ~~وهو قائم ومررت بأيهم هو قائم وكذلك أي قائم وأيا قائم وأي قائم وكذا أي هو ~~قائم وأيا هو قائم وأي هوقائم PageV01P161 الرابع أن تضاف ويحذف صدر الصلة ~~نحو يعجبني أيهم قائم ففي هذه الحالة تبنى على الضم فتقول يعجبني أيهم قائم ~~ورأيت أيهم قائم ومررت بأيهم قائم وعليه قوله تعالى @QB@ ثم لننزعن من كل ~~شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا @QE@ وقول الشاعر 33 - # ( إذا ما لقيت بني مالك % فسلم على أيهم أفضل ) PageV01P162 # وهذا مستفاد من قوله وأعربت ما لم تضف إلى آخر البيت أي وأعربت أي إذا لم ~~تضف في حالة حذف صدر الصلة فدخل في هذه الأحوال الثلاثة السابقة وهي ما إذا ~~أضيفت وذكر صدر الصلة أو لم تضف ولم يذكر صدر الصلة أو لم تضف وذكر صدر ~~الصلة وخرج الحالة الرابعة وهي ما إذا أضيفت وحذف صدر الصلة فإنها لا تعرب ~~حينئذ # ( وبعضهم أعرب مطلقا وفي % ذا الحذف أيا غير أي يقتفي ) # ( إن يستطل وصل وإن لم يستطل % فالحذف نزر وأبوا أن يختزل ms034 ) PageV01P163 # ( إن صلح الباقي لوصل مكمل % والحذف عندهم كثير منجلي ) # ( في عائد متصل إن انتصب % بفعل أو وصف كمن نرجو يهب ) # يعني أن بعض العرب أعرب أيا مطلقا أي وإن أضيفت وحذف PageV01P164 صدر ~~صلتها فيقول يعجبني أيهم قائم ورأيت أيهم قائم ومررت بأيهم قائم وقد قرىء ~~@QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ بالنصب وروى فسلم على أيهم أفضل ~~بالجر # وأشار بقوله وفي ذا الحذف إلى آخره إلى المواضع التي يحذف فيها العائد ~~على الموصول وهو إما أن يكون مرفوعا أو غيره فإن كان مرفوعا لم يحذف إلا ~~إذا كان مبتدأ وخبره مفرد نحو @QB@ وهو الذي في السماء إله @QE@ وأيهم أشد ~~فلا تقول جاءني اللذان قام ولا اللذان ضرب لرفع الأول بالفاعلية والثاني ~~بالنيابة بل يقال قاما وضربا وأما المبتدأ فيحذف مع أى وإن لم تطل الصلة ~~كما تقدم من قولك يعجبني أيهم قائم ونحوه ولا يحذف صدر الصلة مع غير أي إلا ~~إذا طالت الصلة نحو جاء الذي هو ضارب زيدا فيجوز حذف هو فتقول جاء الذي ~~ضارب زيدا ومنه قولهم ما أنا بالذي قائل لك سوءا التقدير بالذي هو قائل لك ~~سوءا فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل وأجازه الكوفيون قياسا نحو جاء الذى ~~قائم التقدير جاء الذي هو قائم ومنه قوله تعالى @QB@ تماما على الذي أحسن ~~@QE@ في قراءة الرفع والتقدير هو أحسن PageV01P165 # وقد جوزوا في لاسيما زيد إذا رفع زيد أن تكون ما موصولة وزيد خبرا لمبتدأ ~~محذوف والتقدير لاسي الذي هو زيد فخذف العائد الذي هو المبتدأ وهو قولك هو ~~وجوبا فهذا موضع حذف فيه صدر الصلة مع غير أي وجوبا ولم تطل الصلة وهو مقيس ~~وليس بشاذ PageV01P166 PageV01P167 # وأشار بقوله وأبوا أن يختزل إن صلح الباقي لوصل مكمل إلى أن شرط حذف صدر ~~الصلة أن لا يكون ما بعده صالحا لأن يكون صلة كما إذا وقع بعده جملة نحو ~~جاء الذي هو أبوه منطلق أو هو ينطلق أو ظرف أو جار ومجرور تامان نحو جاء ~~الذي هو ms035 عندك أو هو في الدار فإنه لا يجوز في هذه المواضع حذف صدر الصلة ~~فلا تقول جاء الذي أبوه منطلق تعني الذي هو أبوه منطلق لأن الكلام يتم دونه ~~فلا يدرى أحذف منه شيء أم لا وكذا بقية الأمثلة المذكورة ولا فرق في ذلك ~~بين أي وغيرها فلا تقول في يعجبني أيهم هو يقوم يعجبني أيهم يقوم لأنه لا ~~يعلم الحذف ولا يختص هذا الحكم بالضمير إذا كان مبتدأ بل الضابط أنه متى ~~احتمل الكلام الحذف وعدمه لم يجز حذف العائد وذلك كما إذا كان في الصلة ~~ضمير غير ذلك الضمير المحذوف صالح لعوده على الموصول نحو جاء الذي ضربته في ~~داره فلا يجوز حذف الهاء من ضربته فلا تقول جاء الذي ضربت في داره لأنه لا ~~يعلم المحذوف # وبهذا يظهر لك ما في كلام المصنف من الإبهام فإنه لم يبين أنه متى صلح ما ~~بعد الضمير لأن يكون صلة لا يحذف سواء أكان الضمير مرفوعا أو منصوبا أو ~~مجرورا وسواء أكان الموصول أيا أم غيرها بل ربما يشعر ظاهر كلامه بأن الحكم ~~مخصوص بالضمير المرفوع وبغير أي من الموصولات لأن كلامه في ذلك والأمر ليس ~~كذلك بل لا يحذف مع أي ولا مع غيرها متى صلح ما بعدها لأن يكون صلة كما ~~تقدم نحو جاء الذي هو أبوه منطلق ويعجبني أيهم هو أبوه منطلق وكذلك المنصوب ~~والمجرور نحو جاءني الذي ضربته في داره ومررت بالذي مررت به في داره ~~ويعجبني أيهم ضربته في داره ومررت بأيهم مررت به في داره PageV01P168 # وأشار بقوله والحذف عندهم كثير منجلي إلى آخره إلى العائد المنصوب # وشرط جواز حذفه أن يكون متصلا منصوبا بفعل تام أو بوصف نحو جاء الذي ~~ضربته والذي أنا معطيكه درهم # فيجوز حذف الهاء من ضربته فتقول جاء الذي ضربت ومنه قوله تعالى @QB@ ذرني ~~ومن خلقت وحيدا @QE@ وقوله تعالى @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ ~~التقدير خلقته وبعثه # وكذلك يجوز حذف الهاء من معطيكه فتقول الذي أنا معطيك درهم ومنه قوله ms036 340 # ( ما الله موليك فضل فاحمدنه به % فما لدى غيره نفع ولا ضرر ) تقديره ~~الذي الله موليكه فضل فحذفت الهاء PageV01P169 PageV01P170 # وكلام المصنف يقتضي أنه كثير وليس كذلك بل الكثير حذفه من الفعل المذكور ~~وأما مع الوصف فالحذف منه قليل # فإن كان الضمير منفصلا لم يجز الحذف نحو جاء الذي إياه ضربت فلا يجوز حذف ~~إياه وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف وهو الحرف نحو ~~جاء الذي إنه منطلق فلا يجوز حذف PageV01P171 الهاء وكذلك يمتنع الحذف إذا ~~كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو جاء الذي كانه زيد # ( كذاك حذف ما بوصف خفضا % كأنت قاض بعد أمر من قضى ) # ( كذا الذي جر بما الموصول جر % كمر بالذي مررت فهو بر ) PageV01P172 # لما فرغ من الكلام على الضمير المرفوع والمنصوب شرع في الكلام على ~~المجرور وهو إما أن يكون مجرورا بالإضافة أو بالحرف # فإن كان مجرورا بالإضافة لم يحذف إلا إذا كان مجرورا بإضافة اسم فاعل ~~بمعنى الحال أو الاستقبال نحو جاء الذي أنا ضاربه الآن أو غدا فتقول جاء ~~الذي أنا ضارب بحذف الهاء # وإن كان مجرورا بغير ذلك لم يحذف نحو جاء الذي أنا غلامه أو أنا مضروبه ~~أو أنا ضاربه أمس وأشار بقوله كأنت قاض إلى قوله تعالى @QB@ فاقض ما أنت ~~قاض @QE@ التقدير ما أنت قاضيه فحذفت الهاء وكأن المصنف استغنى بالمثال عن ~~أن يقيد الوصف بكونه اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال # وإن كان مجرورا بحرف فلا يحذف إلا إن دخل على الموصول حرف مثله لفظا ~~ومعنى واتفق العامل فيهما مادة نحو مررت بالذي مررت به أو أنت مار به فيجوز ~~حذف الهاء فتقول مررت بالذي مررت قال الله تعالى @QB@ ويشرب مما تشربون ~~@QE@ أي منه وتقول مررت بالذي أنت مار أي به ومنه قوله PageV01P173 35 - # ( وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة % فبح لان منها بالذي أنت بائح ) أي أنت ~~بائح به PageV01P174 # فإن اختلف الحرفان لم يجز الحذف نحو مررت بالذي غضبت عليه فلا يجوز حذف ms037 ~~عليه وكذلك مررت بالذي مررت به على زيد فلا يجوز حذف به منه لاختلاف معنى ~~الحرفين لأن الباء الداخلة على الموصول للإلصاق والداخلة على الضمير ~~للسببية وإن اختلف العاملان لم يجز الحذف أيضا نحو مررت بالذي فرحت به فلا ~~يجوز حذف به # وهذا كله هو المشار إليه بقوله كذا الذي جر بما الموصول جر أي كذلك يحذف ~~الضمير الذي جر بمثل ما جر الموصول به نحو مررت PageV01P175 بالذي مررت فهو ~~بر أي الذى مررت به فاستغنى بالمثال عن ذكر بقية الشروط التي سبق ذكرها ~~PageV01P176 # | المعرف بأداة التعريف # ( أل حرف تعريف أو اللام فقط % فنمط عرفت قل فيه النمط ) # اختلف النحويون في حرف التعريف في الرجل ونحوه فقال الخليل المعرف هو أل ~~وقال سيبويه هو اللام وحدها فالهمزة عند الخليل همزة قطع وعند سيبويه همزة ~~وصل اجتلبت للنطق بالساكن PageV01P177 # والألف واللام المعرفة تكون للعهد كقولك لقيت رجلا فأكرمت الرجل وقوله ~~تعالى @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول @QE@ ولاستغراق ~~الجنس نحو @QB@ إن الإنسان لفي خسر @QE@ وعلامتها أن يصلح موضعها كل ~~ولتعريف الحقيقة نحو الرجل خير من المرأة أي هذه الحقيقة خير من هذه ~~الحقيقة # والنمط ضرب من البسط والجمع أنماط مثل سبب وأسباب والنمط أيضا الجماعة من ~~الناس الذين أمرهم واحد كذا قاله الجوهري # ( وقد تزاد لازما كاللات % والآن والذين ثم اللات ) # ( ولاضطرار كبنات الأوبر % كذا وطبت النفس يا قيس السري ) PageV01P178 # ذكر المصنف في هذين البيتين أن الألف واللام تأتي زائدة وهي في زيادتها ~~على قسمين لازمة وغير لازمة # ثم مثل الزائدة اللازمة باللات وهو اسم صنم كان بمكة وبالان وهو ظرف زمان ~~مبني على الفتح واختلف في الألف واللام الداخلة عليه PageV01P179 فذهب قوم ~~إلى أنها لتعريف الحضور كما في قولك مررت بهذا الرجل لأن قولك الآن بمعنى ~~هذا الوقت وعلى هذا لا تكون زائدة وذهب قوم منهم المصنف إلى أنها زائدة وهو ~~مبني لتضمنه معنى الحرف وهو لام الحضور # ومثل أيضا بالذين واللات والمراد بهما ما دخل عليه أل ms038 من الموصولات وهو ~~مبني على أن تعريف الموصول بالصلة فتكون الألف واللام زائدة وهو مذهب قوم ~~واختاره المصنف وذهب قوم إلى أن تعريف الموصول بأل إن كانت فيه نحو الذي ~~فإن لم تكن فيه فبنيتها نحو من وما إلا أيا فإنها تتعرف بالإضافة فعلى هذا ~~المذهب لا تكون الألف واللام زائدة وأما حذفها في قراءة من قرأ @QB@ صراط ~~الذين أنعمت عليهم @QE@ فلا يدل على أنها زائدة إذ يحتمل أن تكون حذفت ~~شذوذا وإن كانت معرفة كما حذفت من قولهم سلام عليكم من غير تنوين يريدون ~~السلام عليكم # وأما الزائدة غير اللازمة فهي الداخلة اضطرارا على العلم كقولهم فى بنات ~~أوبر علم لضرب من الكمأة بنات الأوبر ومنه قوله PageV01P180 36 - # ( ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا % ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ) PageV01P181 # والأصل بنات أوبر فزيدت الألف واللام وزعم المبرد أن بنات أوبر ليس بعلم ~~فالألف واللام عنده غير زائدة ومنه الداخلة اضطرارا على التمييز كقوله 37 - # ( رأيتك لما أن عرفت وجوهنا % صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو ) ~~PageV01P182 # والأصل وطبت نفسا فزاد الألف واللام وهذا بناء على أن التمييز لا يكون ~~إلا نكرة وهو مذهب البصريين وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة فالألف ~~واللام عندهم غير زائدة # وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما أشار المصنف بقوله كبنات الأوبر ~~وقوله وطبت النفس يا قيس السرى # ( وبعض الاعلام عليه دخلا % للمح ما قد كان عنه نقلا ) PageV01P183 # ( كالفضل والحارث والنعمان % فذكر ذا وحذفه سيان ) # ذكر المصنف فيما تقدم أن الألف واللام تكون معرفة وتكون زائدة وقد تقدم ~~الكلام عليهما ثم ذكر في هذين البيتين أنها تكون للمح الصفة والمراد بها ~~الداخلة على ما سمي به من الأعلام المنقولة مما يصلح دخول أل عليه كقولك في ~~حسن الحسن وأكثر ما تدخل على المنقول من صفة كقولك في حارث الحارث وقد تدخل ~~على المنقول من مصدر كقولك في فضل الفضل وعلى المنقول من اسم جنس غير مصدر ~~كقولك في نعمان النعمان وهو في الأصل من أسماء الدم فيجوز دخول ms039 أل في هذه ~~الثلاثة نظرا إلى الأصل وحذفها نظرا إلى الحال # وأشار بقوله للمح ما قد كان عنه نقلا إلى أن فائدة دخول الألف واللام ~~الدلالة على الالتفات إلى ما نقلت عنه من صفة أو ما في معناها PageV01P184 # وحاصله أنك إذا أردت بالمنقول من صفة ونحوه أنه إنما سمي به تفاؤلا ~~بمعناه أتيت بالألف واللام للدلالة على ذلك كقولك الحارث نظرا إلى أنه إنما ~~سمي به للتفاؤل وهو أنه يعيش ويحرث وكذا كل ما دل على معنى وهو مما يوصف به ~~في الجملة كفضل ونحوه وإن لم تنظر إلى هذا ونظرت إلى كونه علما لم تدخل ~~الألف واللام بل تقول فضل وحارث ونعمان فدخول الألف واللام أفاد معنى لا ~~يستفاد بدونهما فليستا بزائدتين خلافا لمن زعم ذلك وكذلك أيضا ليس حذفهما ~~وإثباتهما على السواء كما هو ظاهر كلام المصنف بل الحذف والإثبات ينزل على ~~الحالتين اللتين سبق ذكرهما وهو أنه إذا لمح الأصل جيء بالألف واللام وإن ~~لم يلمح لم يؤت بهما # ( وقد يصير علما بالغلبه % مضاف أو مصحوب أل كالعقبه ) # ( وحذف أل ذى إن تناد أو تضف % أوجب وفي غيرهما قد تنحذف ) PageV01P185 # من أقسام الألف واللام أنها تكون للغلبة نحو المدينة والكتاب فإن حقهما ~~الصدق على كل مدينة وكل كتاب لكن غلبت المدينة على مدينة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والكتاب على كتاب سيبويه رحمه الله تعالى حتى إنهما إذا أطلقا لم ~~يتبادر إلى الفهم غيرهما # وحكم هذه الألف واللام أنها لا تحذف إلا في النداء أو الإضافة نحو يا صعق ~~في الصعق وهذه مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم # وقد تحذف في غيرهما شذوذا سمع من كلامهم هذا عيوق طالعا والأصل العيوق ~~وهو اسم نجم # وقد يكون العلم بالغلبة أيضا مضافا كابن عمر وابن عباس وابن مسعود ~~PageV01P186 فإنه غلب على العبادلة دون غيرهم من أولادهم وإن كان حقه الصدق ~~عليهم لكن غلب على هؤلاء حتى إنه إذا أطلق ابن عمر لا يفهم منه غير عبد ~~الله وكذا ms040 ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وهذه الإضافة لا ~~تفارقه لا في نداء ولا في غيره نحو يا ابن عمر PageV01P187 # | الابتداء # ( مبتدأ زيد وعاذر خبر % إن قلت زيد عاذر من اعتذر ) # ( وأول مبتدأ والثاني % فاعل اغنى في أسار ذان ) # ( وقس وكاستفهام النفي وقد % يجوز نحو فائز أولوا الرشد ) PageV01P188 # ذكر المصنف أن المبتدأ على قسمين مبتدأ له خبر ومبتدأ له فاعل سد مسد ~~الخبر فمثال الأول زيد عاذر من اعتذر والمراد به ما لم يكن المبتدأ فيه ~~وصفا مشتملا على ما يذكر في القسم الثاني فزيد مبتدأ وعاذر خبره ومن اعتذر ~~مفعول لعاذر ومثال الثاني أسار ذان فالهمزة للاستفهام وسار مبتدأ وذان فاعل ~~سد مسد الخبر ويقاس على هذا ما كان مثله وهو كل وصف اعتمد على استفهام أو ~~نفي نحو أقائم الزيدان وما قائم الزيدان فإن لم يعتمد الوصف لم يكن مبتدأ ~~وهذا مذهب البصريين إلا الأخفش ورفع فاعلا ظاهرا كما مثل أو ضميرا منفصلا ~~نحو أقائم أنتما وتم الكلام به فإن لم يتم به الكلام لم يكن مبتدأ نحو ~~أقائم أبواه زيد فزيد مبتدأ مؤخر وقائم خبر مقدم وأبواه فاعل بقائم ولا ~~يجوز أن يكون قائم مبتدأ لأنه لا يستغني بفاعله حينئذ إذ لا يقال أقائم ~~أبواه فيتم الكلام وكذلك لا يجوز أن يكون الوصف مبتدأ إذا رفع ضميرا مستترا ~~فلا يقال في ما زيد قائم ولا قاعد إن قاعدا مبتدأ والضمير المستتر فيه فاعل ~~أغنى عن الخبر لأنه ليس بمنفصل على أن في المسألة خلافا ولا فرق بين أن ~~يكون الاستفهام بالحرف كما مثل أو بالاسم كقولك كيف جالس PageV01P189 ~~العمران وكذلك لا فرق بين أن يكون النفي بالحرف كما مثل أو بالفعل كقولك ~~ليس قائم الزيدان فليس فعل ماض ناقص وقائم اسمه والزيدان فاعل سد مسد خبر ~~ليس وتقول غير قائم الزيدان فغير مبتدأ وقائم مخفوض بالإضافة والزيدان فاعل ~~بقائم سد مسد خبر غير لأن المعنى ما قائم الزيدان فعومل غير قائم معاملة ما ~~قائم ومنه ms041 قوله 38 - # ( غير لاه عداك فاطرح % اللهو ولا تغترر بعارض سلم ) PageV01P190 # فغير مبتدأ ولاه مخفوض بالإضافة وعداك فاعل بلاه سد مسد خبر غير ومثله ~~قوله 39 - # ( غير مأسوف على زمن % ينقضي بالهم والحزن ) PageV01P191 # فغير مبتدأ ومأسوف مخفوض بالإضافة وعلى زمن جار ومجرور فى موضع رفع ~~بمأسوف لنيابتة مناب الفاعل وقد سد مسد خبر غير # وقد سأل أبو الفتح بن جنى ولده عن إعراب هذا البيت فارتبك في إعرابه # ومذهب البصريين إلا الأخفش أن هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلا إذا اعتمد على ~~نفي أو استفهام وذهب الأخفش والكوفيون إلى عدم اشتراط PageV01P192 ذلك ~~فأجازوا قائم الزيدان فقائم مبتدأ والزيدان فاعل سد مسد الخبر PageV01P193 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد أي وقد يجوز ~~استعمال هذا الوصف مبتدأ من غير أن يسبقه نفي أو استفهام # وزعم المصنف أن سيبويه يجيز ذلك على ضعف ومما ورد منه قوله 40 - # ( فخير نحن عند الناس منكم % إذا الداعي المثوب قال يالا ) PageV01P194 # فخير مبتدأ ونحن فاعل سد مسد الخبر ولم يسبق خير نفي ولا استفهام وجعل من ~~هذا قوله 41 - # ( حبير بنو لهب فلا تك ملغيا % مقالة لهبي إذا الطير مرت ) # فخبير مبتدأ وبنو لهب فاعل سد مسد الخبر PageV01P195 # ( والثان مبتدأ وذا الوصف خبر % إن في سوى الإفراد طبقا استقر ) ~~PageV01P196 # الوصف مع الفاعل إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا أو لايتطابقا ~~وهو قسمان ممنوع وجائز # فإن تطابقا إفرادا نحو أقائم زيد جاز فيه وجهان أحدهما أن PageV01P197 ~~يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر والثاني أن يكون ما بعده ~~مبتدأ مؤخرا ويكون الوصف خبرا مقدما ومنه قوله تعالى @QB@ أراغب أنت عن ~~آلهتي يا إبراهيم @QE@ فيجوز أن يكون أراغب مبتدأ وأنت فاعل سد مسد الخبر ~~ويحتمل أن يكون أنت مبتدأ مؤخرا وأراغب خبرا مقدما # والأول في هذه الآية أولى لأن قوله عن آلهتي معمول لراغب فلا يلزم في ~~الوجه الأول الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت على هذا التقدير ms042 ~~فاعل لراغب فليس بأجنبي منه وأما على الوجه الثاني فيلزم فيه الفصل بين ~~العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت أجنبي من راغب على هذا التقدير لأنه مبتدأ ~~فليس لراغب عمل فيه لأنه خبر والخبر لا يعمل في المبتدأ على الصحيح # وإن تطابقا تثنية نحو أقائمان الزيدان أو جمعا نحو أقائمون الزيدون فما ~~بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر مقدم وهذا معنى قول المصنف والثان مبتدا وذا ~~الوصف خبر إلى آخر البيت أي والثاني وهو ما بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر عنه ~~مقدم عليه إن تطابقا في غير الإفراد وهو التثنية والجمع PageV01P198 هذا ~~على المشهور من لغة العرب ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون الوصف ~~مبتدأ وما بعده فاعل أغنى عن الخبر # وإن لم يتطابقا وهو قسمان ممتنع وجائز كما تقدم فمثال الممتنع أقائمان ~~زيد وأقائمون زيد فهذا التركيب غير صحيح ومثال الجائز أقائم الزيدان وأقائم ~~الزيدون وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر ~~PageV01P199 # ( ورفعوا مبتدأ بالابتدا % كذاك رفع خبر بالمبتدا ) # مذهب سيبويه وجمهور البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء وأن الخبر مرفوع ~~بالمبتدأ PageV01P200 # فالعامل في المبتدأ معنوي وهو كون الاسم مجردا عن العوامل اللفظية غير ~~الزائدة وما أشبهها واحترز بغير الزائدة من مثل بحسبك درهم فبحسبك مبتدأ ~~وهو مجرد عن العومل اللفظية غير الزائدة ولم يتجرد عن الزائدة فإن الباء ~~الداخلة عليه زائدة واحترز بشبهها من مثل رب رجل قائم فرجل مبتدأ وقائم ~~خبره ويدل على ذلك رفع المعطوف عليه نحو رب رجل قائم وامرأة # والعامل في الخبر لفظي وهو المبتدأ وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله # وذهب قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء فالعامل فيهما معنوي # وقيل المبتدأ مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدإ # وقيل ترافعا ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ وأن المبتدأ رفع الخبر # وأعدل هذه المذاهب مذهب سيبويه وهو الأول وهذا الخلاف مما لا طائل فيه # ( والخبر الجزء المتم الفائده % كالله بر والأيادي شاهده ) # عرف المصنف الخبر بأنه الجزء المكمل للفائدة ويرد ms043 عليه الفاعل نحو قام ~~زيد فإنه يصدق على زيد أنه الجزء المتم للفائدة وقيل في تعريفه إنه الجزء ~~المنتظم منه مع المبتدأ جملة ولا يرد الفاعل على هذا التعريف لأنه لا ينتظم ~~منه مع المبتدأ PageV01P201 جملة بل ينتظم منه مع الفعل جملة وخلاصة هذا ~~أنه عرف الخبر بما يوجد فيه وفي غيره والتعريف ينبغي أن يكون مختصا بالمعرف ~~دون غيره # ( ومفردا يأتي ويأتي جمله % حاوية معنى الذي سيقت له ) # ( وإن تكن إياه معنى اكتفى % بها كنطقي الله حسبي وكفى ) # ينقسم الخبر إلى مفرد وجملة وسيأتي الكلام على المفرد # فأما الجملة فإما أن تكون هي المبتدأ في المعنى أو لا PageV01P202 # فإن لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ ~~وهذا معنى قوله حاوية معنى الذي سيقت له والرابط إما ضمير يرجع إلى المبتدأ ~~نحو زيد قام أبوه وقد يكون الضمير مقدرا نحو السمن منوان بدرهم التقدير ~~منوان منه بدرهم أو إشارة إلى المبتدأ PageV01P203 كقوله تعالى @QB@ ولباس ~~التقوى ذلك خير @QE@ في قراءة من رفع اللباس أو تكرار المبتدأ بلفظه وأكثر ~~ما يكون في مواضع التفخيم كقوله تعالى @QB@ الحاقة ما الحاقة @QE@ و @QB@ ~~القارعة ما القارعة @QE@ وقد يستعمل في غيرها كقولك زيد ما زيد أو عموم ~~يدخل تحته المبتدأ نحو زيد نعم الرجل # وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط ~~وهذا معنى قوله وإن تكن إلى آخر البيت أى وإن تكن الجملة إياه أي المبتدأ ~~في المعنى اكتفى بها عن الرابط كقوله نطقي الله حسبي فنطقي مبتدأ أول ~~والاسم الكريم مبتدأ ثان وحسبي خبر عن المبتدإ الثاني والمبتدأ الثاني ~~وخبره خبر عن المبتدإ الأول واستغنى عن الرابط لأن قولك الله حسبي هو معنى ~~نطقي وكذلك قولي لا إله إلا الله PageV01P204 # ( والمفرد الجامد فارغ وإن % يشتق فهو ذو ضمير مستكن ) تقدم الكلام في ~~الخبر إذا كان جملة وأما المفرد فإما أن يكون جامدا أو مشتقا # فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من ms044 الضمير نحو زيد أخوك وذهب ~~الكسائي والرماني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير والتقدير عندهم زيد أخوك هو ~~وأما البصريون فقالوا إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق أولا فإن تضمن ~~معناه نحو زيد أسد أي شجاع تحمل الضمير وإن لم يتضمن معناه لم يتحمل الضمير ~~كما مثل # وإن كان مشتقا فذكر المصنف أنه يتحمل الضمير نحو زيد قائم أي هو هذا إذا ~~لم يرفع ظاهرا PageV01P205 # وهذا الحكم إنما هو للمشتق الجاري مجرى الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول ~~والصفة المشبهة واسم التفضيل فأما ما ليس جاريا مجرى الفعل من المشتقات فلا ~~يتحمل ضميرا وذلك كأسماء الآلة نحو مفتاح فإنه مشتق من الفتح ولا يتحمل ~~ضميرا فإذا قلت هذا مفتاح لم يكن فيه ضمير وكذلك ما كان على صيغة مفعل وقصد ~~به الزمان أو المكان كمرمى فإنه مشتق من الرمي ولا يتحمل ضميرا فإذا قلت ~~هذا مرمى زيد تريد مكان رميه أو زمان رميه كان الخبر مشتقا ولا ضمير فيه # وإنما يتحمل المشتق الجاري مجرى الفعل الضمير إذا لم يرفع ظاهرا فإن رفعه ~~لم يتحمل ضميرا وذلك نحو زيد قائم غلاماه فغلاماه مرفوع بقائم فلا يتحمل ~~ضميرا # وحاصل ما ذكر أن الجامد يتحمل الضمير مطلقا عند الكوفيين ولا يتحمل ضميرا ~~عند البصريين إلا إن أول بمشتق وأن المشتق إنما يتحمل الضمير إذا لم يرفع ~~ظاهرا وكان جاريا مجرى الفعل نحو زيد منطلق أي هو فإن لم يكن جاريا مجرى ~~الفعل لم يتحمل شيئا نحو هذا مفتاح وهذا مرمى زيد # ( وأبرزنه مطلقا حيث تلا % ما ليس معناه له محصلا ) PageV01P206 # إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه نحو زيد قائم أي هو ~~فلو أتيت بعد المشتق بهو ونحوه وأبرزته فقلت زيد قائم هو فقد جوز سيبويه ~~فيه وجهين أحدهما أن يكون هو تأكيدا للضمير المستتر في قائم والثاني أن ~~يكون فاعلا بقائم هذا إذا جرى على من هو له # فإن جرى على غير من هو له وهو المراد بهذا البيت ms045 وجب إبراز الضمير سواء ~~أمن اللبس أو لم يؤمن فمثال ما أمن فيه اللبس زيد هند ضاربها هو ومثال ما ~~لم يؤمن فيه اللبس لولا الضمير زيد عمرو ضاربه هو فيجب إبراز الضمير في ~~الموضعين عند البصريين وهذا معنى قوله وأبرزنه مطلقا أي سواء أمن اللبس أو ~~لم يؤمن # وأما الكوفيون فقالوا إن أمن اللبس جاز الأمران كالمثال الأول وهو ~~PageV01P207 زيد هند ضاربها هو فإن شئت أتيت بهو وإن شئت لم تأت به وإن خيف ~~اللبس وجب الإبراز كالمثال الثاني فإنك لو لم تأت بالضمير فقلت زيد عمرو ~~ضاربه لاحتمل أن يكون فاعل الضرب زيدا وأن يكون عمرا فلما أتيت بالضمير ~~فقلت زيد عمرو ضاربه هو تعين أن يكون زيد هو الفاعل # واختار المصنف في هذا الكتاب مذهب البصريين ولهذا قال وأبرزنه مطلقا يعني ~~سواء خيف اللبس أو لم يخف واختار في غير هذا الكتاب مذهب الكوفيين وقد ورد ~~السماع بمذهبهم فمن هذا قول الشاعر 42 - # ( قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت % بكنه ذلك عدنان وقحطان ) # التقدير بانوها هم فحذف الضمير لأمن اللبس PageV01P208 # ( وأخبروا بظرف أو بحرف جر % ناوين معنى كائن أو استقر ) PageV01P209 # تقدم أن الخبر يكون مفردا ويكون جملة وذكر المصنف في هذا البيت أنه يكون ~~ظرفا أو جارا ومجرورا نحو زيد عندك وزيد في الدار فكل منهما متعلق بمحذوف ~~واجب الحذف وأجاز قوم منهم PageV01P210 المصنف أن يكون ذلك المحذوف اسما أو ~~فعلا نحو كائن أو استقر فإن قدرت كائنا كان من قبيل الخبر بالمفرد وإن قدرت ~~استقر كان من قبيل الخبر بالجملة # واختلف النحويون في هذا فذهب الأخفش إلى أنه من قبيل الخبر بالمفرد وأن ~~كلا منهما متعلق بمحذوف وذلك المحذوف اسم فاعل التقدير زيد كائن عندك أو ~~مستقر عندك أ في الدار وقد نسب هذا لسيبويه # وقيل إنهما من قبيل الجملة وإن كلا منهما متعلق بمحذوف هو فعل والتقدير ~~زيد استقر أو يستقر عندك أو في الدار ونسب هذا إلى جمهور البصريين وإلى ~~سيبويه أيضا # وقيل يجوز ms046 أن يجعلا من قبيل المفرد فيكون المقدر مستقرا ونحوه وأن يجعلا ~~من قبيل الجملة فيكون التقدير استقر ونحوه وهذا ظاهر قول المصنف ناوين معنى ~~كائن أو استقر # وذهب أبو بكر بن السراج إلى أن كلا من الظرف والمجرور قسم برأسه وليس من ~~قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة نقل عن هذا المذهب تلميذه أبو علي الفارسي ~~في الشيرازيات # والحق خلاف هذا المذهب وأنه متعلق بمحذوف وذلك المحذوف واجب الحذف وقد ~~صرح به شذوذا كقوله 43 # ( لك العز إن مولاك عز وإن يهن % فأنت لدى بحبوحة الهون كائن ) ~~PageV01P211 PageV01P212 # وكما يجب حذف عامل الظرف والجار والمجرور إذا وقعا خبرا كذلك يجب حذفه ~~إذا وقعا صفة نحو مررت برجل عندك أو في الدار أو حالا نحو مررت بزيد عندك ~~أو في الدار أو صلة نحو جاء الذي عندك أو في الدار لكن يجب فى الصلة أن ~~يكون المحذوف فعلا والتقدير جاء الذي استقر عندك أو في الدار وأما الصفه ~~والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم # ( ولا يكون اسم زمان خبرا % عن جثة وإن يفد فأخبرا ) PageV01P213 # ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة نحو زيد عندك وعن المعنى نحو القتال عندك ~~وأما ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا بفي نحو القتال يوم ~~الجمعة أو في يوم الجمعة ولا يقع خبرا عن الجثة قال المصنف إلا إذا أفاد ~~نحو الليلة الهلال والرطب شهري ربيع فإن لم يفد لم يقع خبرا عن الجثة نحو ~~زيد اليوم وإلى هذا ذهب قوم منهم المصنف وذهب غير هؤلاء إلى المنع مطلقا ~~فإن جاء شيء من ذلك يؤول نحو قولهم الليلة الهلال والرطب شهري ربيع التقدير ~~طلوع الهلال الليلة ووجود الرطب شهري ربيع هذا مذهب جمهور البصريين وذهب ~~قوم منهم المصنف إلى جواز ذلك من غير شذوذ لكن بشرط أن يفيد كقولك نحن في ~~يوم طيب وفي شهر كذا PageV01P214 وإلى هذا أشار بقوله وإن يفد فأخبرا فإن ~~لم يفد امتنع نحو زيد يوم الجمعة # ( ولا يجوز الابتدا بالنكرة ms047 % ما لم تفد كعند زيد نمره ) # ( وهل فتى فيكم فما خل لنا % ورجل من الكرام عندنا ) PageV01P215 # ( ورغبة في الخير خير وعمل % بر يزين وليقس ما لم يقل ) # الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة وقد يكون نكرة لكن بشرط أن تفيد وتحصل ~~الفائدة بأحد أمور ذكر المصنف منها ستة # أحدها أن يتقدم الخبر عليها وهو ظرف أو جار ومجرور نحو في PageV01P216 ~~الدار رجل وعند زيد نمرة فإن تقدم وهو غير ظرف ولا جار ومجرور لم يجز نحو ~~قائم رجل # الثاني أن يتقدم على النكرة استفهام نحو هل فتى فيكم الثالث أن يتقدم ~~عليها نفي نحو ما خل لنا PageV01P217 # الرابع أن توصف نحو رجل من الكرام عندنا # الخامس أن تكون عاملة نحو رغبة في الخير خير # السادس أن تكون مضافة نحو عمل بر يزين # هذا ما ذكره المصنف في هذا الكتاب وقد أنهاها غير المصنف إلى نيف وثلاثين ~~موضعا وأكثر من ذلك فذكر هذه الستة المذكورة PageV01P218 # والسابع أن تكون شرطا نحو من يقم أقم معه # الثامن أن تكون جوابا نحو أن يقال من عندك فتقول رجل التقدير رجل عندي # التاسع أن تكون عامة نحو كل يموت # العاشر أن يقصد بها التنويع كقوله 44 - # ( فأقبلت زحفا على الركبتين % فثوب لبست وثوب أجر ) # فقوله ثوب مبتدأ ولبست خبره وكذلك ثوب أجر PageV01P219 # الحادي عشر أن تكون دعاء نحو @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ # الثاني عشر أن يكون فيها معنى التعجب نحو ما أحسن زيدا PageV01P220 # الثالث عشر أن تكون خلفا من موصوف نحو مؤمن خير من كافر # الرابع عشر أن تكون مصغرة نحو رجيل عندنا لأن التصغير فيه فائدة معنى ~~الوصف تقديره رجل حقير عندنا # الخامس عشر أن تكون في معنى المحصور نحو شر أهر ذا ناب وشيء جاء بك ~~التقدير ما أهر ذا ناب إلا شر وما جاء بك إلا شيء على أحد القولين والقول ~~الثاني أن التقدير شر عظيم أهر ذا ناب وشيء عظيم جاء بك فيكون داخلا في قسم ~~ما جاز الابتداء به لكونه ms048 موصوفا لأن الوصف أعم من أن يكون ظاهرا أو مقدرا ~~وهو ها هنا مقدر # السادس عشر أن يقع قبلها واو الحال كقوله 45 - # ( سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا % محياك أخفى ضوؤه كل شارق ) PageV01P221 # السابع عشر أن تكون معطوفة على معرفة نحو زيد ورجل قائمان # الثامن عشر أن تكون معطوفة على وصف نحو تميمي ورجل في الدار # التاسع عشر أن يعطف عليها موصوف نحو رجل وامرأة طويلة في الدار # العشرون أن تكون مبهمة كقول امرىء القيس 46 - # ( مرسعة بين أرساغه % به عسم يبتغي أرنبا ) PageV01P222 PageV01P223 # الحادي والعشرون أن تقع بعد لولا كقوله 47 - # ( لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة % لما استقلت مطاياهن للظعن ) PageV01P224 # الثاني والعشرون أن تقع بعد فاء الجزاء كقولهم إن ذهب عير فعير في الرباط # الثالث والعشرون أن تدخل على النكرة لام الابتداء نحو لرجل قائم ~~PageV01P225 # الرابع والعشرون أن تكون بعد كم الخبرية نحو قوله 48 - # ( كم عمة لك يا جرير وخالة % فدعاء قد حلبت علي عشاري ) PageV01P226 # وقد أنهى بعض المتأخرين ذلك إلى نيف وثلاثين موضعا وما لم أذكره منها ~~اسقطته لرجوعه إلى ما ذكرته أو لأنه ليس بصحيح # ( والأصل في الأخبار أن تؤخرا % وجوزوا التقديم إذ لا ضررا ) # الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر وذلك لأن الخبر وصف في المعنى للمبتدأ ~~فاستحق التأخير كالوصف ويجوز تقديمه إذا لم يحصل بذلك لبس أو نحوه على ما ~~سيبين فتقول قائم زيد وقائم أبوه زيد وأبوه منطلق زيد وفى الدار زيد وعندك ~~عمرو وقد وقع في كلام بعضهم أن PageV01P227 مذهب الكوفيين منع تقدم الخبر ~~الجائز التأخير عند البصريين وفيه نظر فإن بعضهم نقل الإجماع من البصريين ~~والكوفيين على جواز في داره زيد فنقل المنع عن الكوفيين مطلقا ليس بصحيح ~~هكذا قال بعضهم وفيه بحث نعم منع الكوفيون التقديم في مثل زيد قائم وزيد ~~قام أبوه PageV01P228 وزيد أبوه منطلق والحق الجواز إذ لا مانع من ذلك ~~وإليه أشار بقوله وجوزوا التقديم إذ لا ضررا فتقول قائم زيد ومنه قولهم ~~مشنوء من يشنؤك فمن ms049 مبتدأ ومشنوء خبر مقدم وقام أبوه زيد ومنه قوله 49 - # ( قد ثكلت أمه من كنت واحده % وبات منتشبا في برثن الأسد ) # فمن كنت واحده مبتدأ مؤخر وقد ثكلت أمه خبر مقدم وأبوه منطلق زيد ومنه ~~قوله PageV01P229 50 - # ( إلى ملك ما أمه من محارب % أبوه ولا كانت كليب تصاهره ) فأبوه مبتدأ ~~مؤخر وهو ما أمه من محارب خبر مقدم PageV01P230 # ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري الإجماع من البصريين ~~والكوفيين على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة وليس بصحيح وقد قدمنا نقل ~~الخلاف في ذلك عن الكوفيين # ( فامنعه حين يستوي الجزآن % عرفا ونكرا عادمي بيان ) # ( كذا إذا ما الفعل كان الخبرا % أو قصد استعماله منحصرا ) PageV01P231 # ( أو كان مسندا لذي لام ابتدا % أو لازم الصدر كمن لي منجدا ) # ينقسم الخبر بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ أو تأخيره عنه ثلاثة أقسام ~~قسم يجوز فيه التقديم والتأخير وقد سبق ذكره وقسم يجب فيه تأخير الخبر وقسم ~~يجب فيه تقديم الخبر # فأشار بهذه الأبيات إلى الخبر الواجب التأخير فذكر منه خمسة مواضع # الأول أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة لجعلها مبتدأ ~~ولا مبين للمبتدأ من الخبر نحو زيد أخوك وأفضل من زيد أفضل من عمرو ولا ~~يجوز تقديم الخبر في هذا ونحوه لأنك لو قدمته فقلت أخوك زيد وأفضل من عمرو ~~أفضل من زيد لكان المقدم مبتدأ وأنت PageV01P232 تريد أن يكون خبرا من غير ~~دليل يدل عليه فإن وجد دليل يدل على أن المتقدم خبر جاز كقولك أبو يوسف أبو ~~حنيفة فيجوز تقدم الخبر وهو أبو حنيفة لأنه معلوم أن المراد تشبيه أبي يوسف ~~بأبي حنيفة ولا تشبيه أبي حنيفة بأبي يوسف ومنه قوله 51 - # ( بنونا بنو أبنائنا وبناتنا % بنوهن أبناء الرجال الأباعد ) PageV01P233 # فقوله بنونا خبر مقدم وبنو أبنائنا مبتدأ مؤخر لأن المراد الحكم على بني ~~أبنائهم بأنهم كبنيهم وليس المراد الحكم على بنيهم بأنهم كبني أبنائهم # والثاني أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا نحو زيد قام فقام ms050 ~~وفاعله المقدر خبر عن زيد ولا يجوز التقديم فلا يقال قام زيد على أن يكون ~~زيد مبتدأ مؤخرا والفعل خبرا مقدما بل يكون زيد فاعلا لقام فلا يكون من باب ~~المبتدأ والخبر بل من باب الفعل والفاعل فلو كان الفعل رافعا لظاهر نحو زيد ~~قام أبوه جاز التقديم فتقول PageV01P234 قام أبوه زيد وقد تقدم ذكر الخلاف ~~في ذلك وكذلك يجوز التقديم إذا رفع الفعل ضميرا بارزا نحو الزيدان قاما ~~فيجوز أن تقدم الخبر فتقول قاما الزيدان ويكون الزيدان مبتدأ مؤخرا وقاما ~~خبرا مقدما ومنع ذلك قوم # وإذا عرفت هذا فقول المصنف كذا إذا ما الفعل كان الخبر يقتضي وجوب تأخير ~~الخبر الفعلي مطلقا وليس كذلك بل إنما يجب تأخيره إذا رفع ضميرا للمبتدأ ~~مستترا كما تقدم # الثالث أن يكون الخبر محصورا بإنما نحو إنما زيد قائم أو بإلا نحو ما زيد ~~إلا قائم وهو المراد بقوله أو قصد استعماله منحصرا فلا يجوز تقديم قائم على ~~زيد في المثالين وقد جاء التقديم مع إلا شذوذا كقول الشاعر 52 # ( فيارب هل إلا بك النصر يرتجى % عليهم وهل إلا عليك المعول ) ~~PageV01P235 الأصل وهل المعول إلا عليك فقدم الخبر # الرابع أن يكون خبرا لمبتدإ قد دخلت عليه لام الابتداء نحو لزيد قائم وهو ~~المشار إليه بقوله أو كان مسندا لذي لام ابتدا فلا يجوز تقديم الخبر على ~~اللام PageV01P236 فلا تقول قائم لزيد لأن لام الابتداء لها صدر الكلام وقد ~~جاء التقديم شذوذا كقول الشاعر 53 - # ( خالي لأنت ومن جرير خاله % ينل العلاء ويكرم الأخوالا ) # فلأنت مبتدأ مؤخر وخالي خبر مقدم PageV01P237 # الخامس أن يكون المبتدأ له صدر الكلام كأسماء الاستفهام نحو من لي منجدا ~~فمن مبتدأ ولي خبر ومنجدا حال ولا يجوز تقديم الخبر على من فلا تقول لي من ~~منجدا PageV01P238 # ( ونحو عندى درهم ولي وطر % ملتزم فيه تقدم الخبر ) # ( كذا إذا عاد عليه مضمر % مما به عنه مبينا يخبر ) # ( كذا إذا يستوجب التصديرا % كأين من علمته نصيرا ) PageV01P239 # ( وخبر المحصور قدم أبدا % كما لنا إلا ms051 اتباع أحمدا ) # أشار في هذه الأبيات إلى القسم الثالث وهو وجوب تقديم الخبر فذكر أنه يجب ~~في أربعة مواضع # الأول أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر والخبر ظرف أو ~~جار ومجرور نحو عندك رجل وفي الدار امرأة فيجب تقديم الخبر هنا فلا تقول ~~رجل عندك ولا امرأة في الدار وأجمع النحاة والعرب على منع ذلك وإلى هذا ~~أشار بقوله ونحو عندي درهم ولي وطر البيت فإن كان للنكرة مسوغ جاز الأمران ~~نحو رجل ظريف عندي وعندي رجل ظريف # الثاني أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر نحو في الدار ~~صاحبها فصاحبها مبتدأ والضمير المتصل به راجع إلى الدار وهو جزء من الخبر ~~فلا يجوز تأخير الخبر نحو صاحبها في الدار لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة # وهذا مراد المصنف بقوله كذا إذا عاد عليه مضمر البيت أي كذا يجب تقديم ~~الخبر إذا عاد عليه مضمر مما يخبر بالخبر عنه وهو المبتدأ فكأنه قال يجب ~~تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ وهذه عبارة ابن عصفور في بعض ~~كتبه وليست بصحيحة لأن الضمير في قولك في الدار PageV01P240 صاحبها إنما هو ~~عائد على جزء من الخبر لا على الخبر فينبغي أن تقدر مضافا محذوفا في قول ~~المصنف عاد عليه التقدير كذا إذا عاد على ملابسه ثم حذف المضاف الذي هو ~~ملابس وأقيم المضاف إليه وهو الهاء مقامه فصار اللفظ كذا إذا عاد عليه # ومثل قولك في الدار صاحبها قولهم على التمرة مثلها زبدا وقوله 54 - # ( أهابك إجلالا وما بك قدرة % علي ولكن ملء عين حبيبها ) PageV01P241 # فحبيبها مبتدأ مؤخر وملء عين خبر مقدم ولا يجوز تأخيره لأن الضمير المتصل ~~بالمبتدأ وهو ها عائد على عين وهو متصل بالخبر فلو قلت حبيبها ملء عين عاد ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة # وقد جرى الخلاف في جواز ضرب غلامه زيدا مع أن الضمير فيه عائد على متأخر ~~لفظا ورتبة ولم يجر خلاف فيما أعلم في منع صاحبها ms052 في الدار فما الفرق ~~بينهما وهو ظاهر فليتأمل والفرق بينهما أن ما عاد عليه الضمير وما اتصل به ~~الضمير اشتركا في العامل في مسألة ضرب غلامه زيدا بخلاف مسألة في الدار ~~صاحبها فإن العامل فيما اتصل به الضمير وما عاد عليه الضمير مختلف ~~PageV01P242 # الثالث أن يكون الخبر له صدر الكلام وهو المراد بقوله كذا إذا يستوجب ~~التصديرا نحو أين زيد فزيد مبتدأ مؤخر وأين خبر مقدم ولا يؤخر فلا تقول زيد ~~أين لأن الاستفهام له صدر الكلام وكذلك أين من علمته نصيرا فأين خبر مقدم ~~ومن مبتدأ مؤخر وعلمته نصيرا صلة من # الرابع أن يكون المبتدأ محصورا نحو إنما في الدار زيد وما في الدار إلا ~~زيد ومثله ما لنا إلا اتباع أحمد # ( وحذف ما يعلم جائز كما % تقول زيد بعد من عندكما ) PageV01P243 # ( وفى جواب كيف زيد قل دنف % فزيد استغنى عنه إذ عرف ) # يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل جوازا أو وجوبا فذكر في هذين ~~البيتين الحذف جوازا فمثال حذف الخبر أن يقال من عندكما فتقول زيد التقدير ~~زيد عندنا ومثله في رأي خرجت فإذا السبع التقدير فإذا السبع حاضر قال ~~الشاعر 55 - # ( نحن بما عندنا وأنت بما % عندك راض والرأي مختلف ) # التقدير نحن بما عندنا راضون PageV01P244 PageV01P245 # ومثال حذف المبتدأ أن يقال كيف زيد فتقول صحيح أي هو صحيح # وإن شئت صرحت بكل واحد منهما فقلت زيد عندنا وهو صحيح # ومثله قوله تعالى @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها @QE@ أي من ~~عمل صالحا فعمله لنفسه ومن أساء فإساءته عليها # قيل وقد يحذف الجزآن أعني المبتدأ والخبر للدلالة عليهما كقوله تعالى ~~@QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ~~واللائي لم يحضن @QE@ أى فعدتهن ثلاثة أشهر فحذف المبتدأ والخبر وهو فعدتهن ~~ثلاثة أشهر لدلالة ما قبله عليه وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد والظاهر أن ~~المحذوف مفرد والتقدير واللائي لم يحضن كذلك وقوله @QB@ واللائي لم يحضن ~~@QE@ معطوف على واللائي يئسن والأولى أن يمثل بنحو ms053 قولك نعم في جواب أزيد ~~قائم إذ التقدير نعم زيد قائم # ( وبعد لولا غالبا حذف الخبر % حتم وفي نص يمين ذا استقر ) PageV01P246 # ( وبعد واو عينت مفهوم مع % كمثل كل صانع وما صنع ) # ( وقبل حال لا يكون خبرا % عن الذي خبره قد أضمرا ) # ( كضربي العبد مسيئا وأتم % تبينى الحق منوطا بالحكم ) PageV01P247 # حاصل ما في هذه الأبيات أن الخبر يجب حذفه في أربعة مواضع # الأول أن يكون خبرا لمبتدأ بعد لولا نحو لولا زيد لأتيتك التقدير لولا ~~زيد موجود لأتيتك واحترز بقوله غالبا عما ورد ذكره فيه شذوذا كقوله 56 - # ( لولا أبوك ولولا قبله عمر % ألقت إليك معد بالمقاليد ) # فعمر مبتدأ وقبله خبر PageV01P248 PageV01P249 # وهذا الذي ذكره المصنف في هذا الكتاب من أن الحذف بعد لولا واجب إلا ~~قليلا هو طريقة لبعض النحويين والطريقة الثانية أن الحذف واجب دائما وأن ما ~~ورد من ذلك بغير حذف فى الظاهر مؤول والطريقة الثالثة أن الخبر إما أن يكون ~~كونا مطلقا أو كونا مقيدا فإن كان كونا مطلقا وجب حذفه نحو لولا زيد لكان ~~كذا أي لولا زيد موجود وإن كان كونا مقيدا فإما أن يدل عليه دليل أولا فإن ~~لم يدل عليه دليل وجب ذكره نحو لولا زيد محسن إلى ما أتيت وإن دل عليه دليل ~~جاز إثباته وحذفه نحو أن يقال هل زيد محسن إليك فتقول لولا زيد لهلكت أي ~~لولا زيد محسن إلي فإن شئت حذفت الخبر وإن شئت أثبته ومنه قول أبي العلاء ~~المعري PageV01P250 57 - # ( يذيب الرعب منه كل عضب % فلولا الغمد يمسكه لسالا ) PageV01P251 وقد ~~اختار المصنف هذه الطريقة في غير هذا الكتاب # الموضع الثاني أن يكون المبتدأ نصا في اليمين نحو لعمرك لأفعلن التقدير ~~لعمرك قسمي فعمرك مبتدأ وقسمي خبره ولا يجوز التصريح به # قيل ومثله يمين الله لأفعلن التقدير يمين الله قسمي وهذا لا يتعين أن ~~يكون المحذوف فيه خبرا لجواز كونه مبتدأ والتقدير قسمي يمين PageV01P252 ~~الله بخلاف لعمرك فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا لأن لام الابتداء قد ms054 ~~دخلت عليه وحقها الدخول على المبتدأ # فإن لم يكن المبتدأ نصا في اليمين لم يجب حذف الخبر نحو عهد الله لأفعلن ~~التقدير عهد الله علي فعهد الله مبتدأ وعلي خبره ولك إثباته وحذفه # الموضع الثالث أن يقع بعد المبتدأ واو هي نص في المعية نحو كل رجل وضيعته ~~فكل مبتدأ وقوله وضيعته معطوف على كل والخبر محذوف والتقدير كل رجل وضيعته ~~مقترنان ويقدر الخبر بعد واو المعية # وقيل لا يحتاج إلى تقدير الخبر لأن معنى كل رجل وضيعته كل رجل مع ضيعته ~~وهذا كلام تام لا يحتاج إلى تقدير خبر واختار هذا المذهب ابن عصفور في شرح ~~الإيضاح # فإن لم تكن الواو نصا في المعية لم يحذف الخبر وجوبا نحو زيد وعمرو ~~قائمان # الموضع الرابع أن يكون المبتدأ مصدرا وبعده حال سدت مسد الخبر وهي لا ~~تصلح أن تكون خبرا فيحذف الخبر وجوبا لسد الحال مسده وذلك نحو ضربي العبد ~~مسيئا فضربي مبتدأ والعبد معمول PageV01P253 له ومسيئا حال سدت مسد الخبر ~~والخبر محذوف وجوبا والتقدير ضربي العبد إذا كان مسيئا إذا أردت الاستقبال ~~وإن أردت المضي فالتقدير ضربي العبد إذ كان مسيئا فمسيئا حال من الضمير ~~المستتر في كان المفسر بالعبد وإذا كان أو إذ كان ظرف زمان نائب عن الخبر # ونبه المصنف بقوله وقبل حال على أن الخبر المحذوف مقدر قبل الحال التي ~~سدت مسد الخبر كما تقدم تقريره # واحترز بقوله لا يكون خبرا عن الحال التي تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ ~~المذكور نحو ما حكى الأخفش رحمه الله من قولهم زيد قائما فزيد مبتدأ والخبر ~~محذوف والتقدير ثبت قائما وهذه الحال تصلح أن تكون خبرا فتقول زيد قائم فلا ~~يكون الخبر واجب الحذف بخلاف ضربي العبد مسيئا فإن الحال فيه لا تصلح أن ~~تكون خبرا عن المبتدأ الذي قبلها فلا تقول ضربي العبد مسيء لأن الضرب لا ~~يوصف بأنه مسىء # والمضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر نحو أتم تبييني الحق منوطا ~~بالحكم فأتم مبتدأ وتبييني مضاف ms055 إليه والحق مفعول لتبييني ومنوطا حال سدت ~~مسد خبر أتم والتقدير أتم تبييني الحق إذا كان أو إذ كان منوطا بالحكم # ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا وقد عدها في غير ~~هذا الكتاب أربعة PageV01P254 # الأول النعت المقطوع إلى الرفع في مدح نحو مررت بزيد الكريم أو ذم نحو ~~مررت بزيد الخبيث أو ترحم نحو مررت بزيد المسكين فالمبتدأ محذوف في هذه ~~المثل ونحوها وجوبا والتقدير هو الكريم وهو الخبيث وهو المسكين # الموضع الثانية أن يكون الخبر مخصوص نعم أو بئس نحو نعم PageV01P255 ~~الرجل زيد وبئس الرجل عمرو فزيد وعمرو خبران لمبتدإ محذوف وجوبا والتقدير ~~هو زيد أي الممدوح زيد وهو عمرو أي المذموم عمرو # الموضع الثالث ما حكى الفارسي من كلامهم فى ذمتي لأفعلن ففي ذمتي خبر ~~لمبتدإ محذوف واجب الحذف والتقدير في ذمتي يمين وكذلك ما أشبهه وهو ما كان ~~الخبر فيه صريحا في القسم # الموضع الرابع أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل نحو صبر جميل ~~التقدير صبري صبر جميل فصبري مبتدأ وصبر جميل خبره ثم حذف المبتدأ الذي هو ~~صبري وجوبا # ( وأخبروا باثنين أو بأكثرا % عن واحد كهم سراة شعرا ) PageV01P256 # اختلف النحويون في جواز تعدد خبر المبتدأ الواحد بغير حرف عطف نحو زيد ~~قائم ضاحك # فذهب قوم منهم المصنف إلى جواز ذلك سواء كان الخبران في معنى خبر واحد ~~نحو هذا حلو حامض أي مز أم لم يكونا في معنى خبر واحد كالمثال الأول # وذهب بعضهم إلى أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان الخبران في معنى خبر واحد ~~فإن لم يكونا كذلك تعين العطف فإن جاء من لسان العرب شيء بغير عطف قدر له ~~مبتدأ آخر كقوله تعالى @QB@ وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد @QE@ وقول ~~الشاعر 58 - # ( من يك ذابت فهذا بتي % مقيظ مصيف مشتي ) PageV01P257 PageV01P258 وقوله ~~59 - # ( ينام بإحدى مقلتيه ويتقي % بأخرى المنايا فهو يقظان نائم ) PageV01P259 # وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد كأن يكون الخبران ~~مثلا مفردين ms056 نحو زيد قائم ضاحك أو جملتين نحو زيد قام ضحك فأما إذا كان ~~أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك فلا تقول زيد قائم ضحك هكذا زعم هذا ~~القائل ويقع في كلام المعريين للقرآن الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا ومنه ~~قوله تعالى @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ جوزوا كون تسعى خبرا ثانيا ولا ~~يتعين ذلك لجواز كونه حالا PageV01P260 # | كان وأخواتها # ( ترفع كان المبتدا اسما والخبر % تنصبه ككان سيدا عمر ) # ( ككان ظل بات أضحى أصبحا % أمسى وصار ليس زال برحا ) # ( فتىء وانفك وهذي الأربعه % لشبه نفي أو لنفي متبعه ) # ( ومثل كان دام مسبوقا بما % كأعط ما دمت مصيبا درهما ) PageV01P261 # لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء وهي ~~قسمان أفعال وحروف فالأفعال كان وأخواتها وأفعال المقاربة وظن وأخواتها ~~والحروف ما وأخواتها ولا التي لنفي الجنس وإن وأخواتها # فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها وكلها أفعال اتفاقا إلا ليس فذهب الجمهور ~~إلى أنها فعل وذهب الفارسي في أحد قوليه وأبو بكر بن شقير في أحد قوليه إلى ~~أنها حرف PageV01P262 # وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها اسما لها والمنصوب بها ~~خبرا لها # وهذه الأفعال قسمان منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط وهي كان وظل وبات ~~وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط وهو ~~قسمان أحدهما ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا أو شبه نفي وهو ~~أربعة زال وبرح وفتىء وانفك فمثال النفي لفظا ما زال زيد قائما ومثاله ~~تقديرا قوله تعالى @QB@ قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف @QE@ أي لا تفتؤ ولا ~~يحذف النافي معها إلا بعد القسم كالآية الكريمة وقد شذ الحذف بدون القسم ~~كقول الشاعر PageV01P263 60 - # ( وأبرح ما أدام الله قومي % بحمد الله منتطقا مجيدا ) PageV01P264 # أي لا أبرح منتطقا مجيدا أي صاحب نطاق وجواد ما أدام الله قومي وعنى بذلك ~~أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه وهذا أحسن ما حمل عليه البيت # ومثال شبه النفي والمراد ms057 به النهي كقولك لا تزل قائما ومنه قوله 61 - # ( صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت % فنسيانه ضلال مبين ) # والدعاء كقولك لا يزال الله محسنا إليك وقول الشاعر PageV01P265 62 - # ( ألا يا اسلمي يا درامي على البلى % ولا زال منهلا بجرعائك القطر ) ~~PageV01P266 # وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله وهذي الأربعة إلى آخر البيت # القسم الثاني ما يشترط في عمله أن يسبقه ما المصدرية الظرفية وهو دام ~~كقولك أعط ما دمت مصيبا درهما أي أعط مدة دوامك مصيبا درهما ومنه قوله ~~تعالى @QB@ وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا @QE@ أي مدة دوامي حيا ~~PageV01P267 # ومعنى ظل اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا ومعنى بات اتصافه به ليلا وأضحى ~~اتصافه به في الضحى وأصبح اتصافه به في الصباح وأمسى اتصافه به في المساء ~~ومعنى صار التحول من صفة إلى صفة أخرى ومعنى ليس النفي وهي عند الإطلاق ~~لنفي الحال نحو ليس زيد قائما أي الآن وعند التقييد بزمن على حسبه نحو ليس ~~زيد قائما غدا ومعنى زال وأخواتها ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما ~~يقتضيه الحال نحو ما زال زيد ضاحكا وما زال عمرو أزرق العينين ومعنى دام ~~بقي واستمر # ( وغير ماض مثله قد عملا % إن كان غير الماض منه استعملا ) # هذه الأفعال على قسمين أحدهما ما يتصرف وهو ما عدا ليس ودام ) ~~PageV01P268 # والثاني ما لا يتصرف وهو ليس ودام فنبه المصنف بهذا البيت على أن ما ~~يتصرف من هذه الأفعال يعمل غير الماضي منه عمل الماضي وذلك هو المضارع نحو ~~يكون زيد قائما قال الله تعالى @QB@ ويكون الرسول عليكم شهيدا @QE@ والأمر ~~نحو @QB@ كونوا قوامين بالقسط @QE@ وقال الله تعالى @QB@ قل كونوا حجارة أو ~~حديدا @QE@ واسم الفاعل نحو زيد كائن أخاك وقال الشاعر 63 - # ( وما كل من يبدي البشاشة كائنا % أخاك إذا لم تلفه لك منجدا ) ~~PageV01P269 # والمصدر كذلك واختلف الناس في كان الناقصة هل لها مصدر أم لا والصحيح أن ~~لها مصدرا ومنه قوله 64 - # ( ببذل وحلم ساد في قومه الفتى % وكونك إياه عليك يسير ) PageV01P270 # وما ms058 لا يتصرف منها وهو دام وليس وما كان النفي أو شبهه شرطا فيه وهو زال ~~وأخواتها لا يستعمل منه أمر ولا مصدر # ( وفي جميعها توسط الخبر % أجز وكل سبقه دام حظر ) PageV01P271 # مرده أن أخبار هذه الأفعال إن لم يجب تقديمها على الاسم ولا تأخيرها عنه ~~يجوز توسطها بين الفعل والاسم فمثال وجوب تقديمها على الاسم قولك كان في ~~الدار صاحبها فلا يجوز ههنا تقديم الاسم على الخبر لئلا يعود الضمير على ~~متأخر لفظا ورتبة ومثال وجوب تأخير الخبر عن الاسم PageV01P272 قولك كان ~~أخى رفيقي فلا يجوز تقديم رفيقي على أنه خبر لأنه لا يعلم ذلك لعدم ظهور ~~الإعراب ومثال ما توسط فيه الخبر قولك كان قائما زيد قال الله تعالى @QB@ ~~وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ وكذلك سائر أفعال هذا الباب من المتصرف ~~وغيره يجوز توسط أخبارها بالشرط المذكور # ونقل صاحب الإرشاد خلافا في جواز تقديم خبر ليس على اسمها والصواب جوازه ~~قال الشاعر 65 - # ( سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم % فليس سواء عالم وجهول ) PageV01P273 # وذكر ابن معط أن خبر دام لا يتقدم على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام ~~قائما زيد والصواب جوازه قال الشاعر 6 - # ( لا طيب للعيش ما دامت منغصة % لذاته بادكار الموت والهرم ) PageV01P274 # وأشار بقوله وكل سبقه دام حظر إلى أن كل العرب أو كل النحاة منع سبق خبر ~~دام عليها وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها ~~نحو لا أصحبك قائما ما دام زيد فمسلم وإن أراد أنهم منعوا تقديمه على دام ~~وحدها نحو لا أصحبك ما قائما دام زيد وعلى ذلك حمله ولده في شرحه ففيه نظر ~~والذي يظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر PageV01P275 دام على دام وحدها فتقول لا ~~أصحبك ما قائما دام زيد كما تقول لا أصحبك ما زيدا كلمت # ( كذاك سبق خبر ما النافية % فجيء بها متلوة لا تاليه ) # يعني أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية ويدخل تحت هذا قسمان ~~أحدهما ما ms059 كان النفي شرطا في عمله نحو ما زال وأخواتها فلا تقول قائما ما ~~زال زيد وأجاز ذلك ابن كيسان والنحاس والثاني ما لم يكن النفي شرطا في عمله ~~نحو ما كان زيد قائما فلا تقول قائما ما كان زيد وأجازه بعضهم # ومفهوم كلامه أنه إذا كان النفي بغير ما يجوز التقديم فتقول قائما لم يزل ~~زيد ومنطلقا لم يكن عمرو ومنعهما بعضهم PageV01P276 # ومفهوم كلامه أيضا جواز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بما ~~نحو ما قائما زال زيد وما قائما كان زيد ومنعه بعضهم # ( ومنع سبق خبر ليس اصطفى % وذو تمام ما برفع يكتفي ) # ( وما سواه ناقص والنقص في % فتىء ليس زال دائما قفي ) # اختلف النحويون في جواز تقديم خبر ليس عليها فذهب الكوفيون PageV01P277 ~~والمبرد والزجاج وابن السراج وأكثر المتأخرين ومنهم المصنف إلى المنع وذهب ~~أبو علي الفارسي وابن برهان إلى الجواز فتقول قائما ليس زيد واختلف النقل ~~عن سيبويه فنسب قوم إليه الجواز وقوم المنع ولم يرد من لسان العرب تقدم ~~خبرها عليها وإنما ورد من لسانهم ما ظاهره تقدم معمول خبرها عليها كقوله ~~تعالى @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ وبهذا استدل من أجاز تقديم ~~خبرها عليها وتقريره أن يوم يأتيهم معمول الخبر الذي هو مصروفا وقد تقدم ~~على ليس قال ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل PageV01P278 # وقوله وذو تمام إلى آخره معناه أن هذه الأفعال انقسمت إلى قسمين أحدهما ~~ما يكون تاما وناقصا والثاني ما لا يكون إلا ناقصا والمراد بالتام ما يكتفي ~~بمرفوعه وبالناقص ما لا يكتفي بمرفوعه بل يحتاج معه إلى منصوب # وكل هذه الأفعال يجوز أن تستعمل تامة إلا فتىء وزال التي مضارعها يزال لا ~~التي مضارعها يزول فإنها تامة نحو زالت الشمس وليس فإنها لاتستعمل إلا ~~ناقصة # ومثال التام قوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ أي إن ~~وجد ذو عسرة وقوله تعالى @QB@ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون @QE@ # ( ولا ms060 يلي العامل معمول الخبر % إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر ) ~~PageV01P279 # يعني أنه لا يجوز أن يلي كان وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا جار ~~ومجرور وهذا يشمل حالين # أحدهما أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم ويكون الخبر مؤخرا عن الاسم ~~نحو كان طعامك زيد آكلا وهذه ممتنعة عند البصريين وأجازها الكوفيون # الثاني أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم ويتقدم المعمول على الخبر نحو ~~كان طعامك آكلا زيد وهي ممتنعة عند سيبويه وأجازها بعض البصريين # ويخرج من كلامه أنه إذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم وقدم الخبر على ~~المعمول جازت المسألة لأنه لم يل كان معمول خبرها فتقول كان آكلا طعامك زيد ~~ولا يمنعها البصريون # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا جاز إيلاؤه كان عند البصريين ~~والكوفيين نحو كان عندك زيد مقيما وكان فيك زيد راغبا # ( ومضمر الشأن اسما انو إن وقع % موهم ما استبان أنه امتنع ) PageV01P280 # يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول ~~خبرها فأوله على أن في كان ضميرا مستترا هو ضمير الشأن وذلك نحو قوله 67 - # ( قنافذ هداجون حول بيوتهم % بما كان إياهم عطية عودا ) PageV01P281 ~~PageV01P282 # فهذا ظاهره أنه مثل كان طعامك زيد آكلا ويتخرج على أن في كان ضميرا ~~مستترا هو ضمير الشأن وهو اسم كان PageV01P283 # ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد قوله 68 - # ( فأصبحوا والنوى عالى معرسهم % وليس كل النوى تلقي المساكين ) ~~PageV01P284 PageV01P285 PageV01P286 إذا قرىء بالتاء المثناة من فوق فيخرج ~~البيتان على إضمار الشأن # والتقدير في الأول بما كان هو أي الشأن فضمير الشأن اسم كان PageV01P287 ~~وعطية مبتدأ وعود خبر وإياهم مفعول عود والجملة من المبتدأ وخبره خبر كان ~~فلم يفصل بين كان واسمها معمول الخبر لأن اسمها مضمر قبل المعمول # والتقدير فى البيت الثاني وليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل ~~النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل والمجموع خبر ليس هذا بعض ما ~~قيل في البيتين # ( وقد تزاد كان في حشو ms061 كما % كان أصح علم من تقدما ) # كان على ثلاثة أقسام أحدها الناقصة والثاني التامة وقد تقدم ذكرهما ~~والثالث الزائدة وهي المقصودة بهذا البيت وقد ذكر ابن عصفور أنها تزاد بين ~~الشيئين المتلازمين كالمبتدأ وخبره نحو زيد كان قائم والفعل ومرفوعه نحو لم ~~يوجد كان مثلك والصلة والموصول نحو جاء الذي كان أكرمته والصفة والموصوف ~~نحو مررت برجل كان قائم وهذا يفهم أيضا من إطلاق قول المصنف وقد تزاد كان ~~في حشو وإنما تنقاس زيادتها بين ما PageV01P288 وفعل التعجب نحو ما كان أصح ~~علم من تقدما ولا تزاد فى غيره إلا سماعا # وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه كقولهم ولدت فاطمة بنت الخرشب ~~الأنمارية الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم # وقد سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله 69 # ( فكيف إذا مررت بدار قوم % وجيران لنا كانوا كرام ) PageV01P289 ~~PageV01P290 وشذ زيادتها بين حرف الجر ومجروره كقوله 70 - # ( سراة بني أبي بكر تسامى % على كان المسومة العراب ) PageV01P291 # وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي وقد شذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل ~~ابن أبي طالب 71 - # ( أنت تكون ماجد نبيل % إذا تهب شمأل بليل ) PageV01P292 # ( ويحذفونها ويبقون الخبر % وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر ) # تحذف كان مع اسمها ويبقى خبرها كثيرا بعد إن كقوله PageV01P293 72 - # ( قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا % فما اعتذارك من قول إذا قيلا ) ~~PageV01P294 # التقدير إن كان المقول صدقا وإن كان المقول كذبا # وبعد لو كقولك ائتني بدابة ولو حمارا أي ولو كان المأتي به حمارا # وقد شذ حذفها بعد لدن كقوله 73 - # ( من لد شولا فإلى إتلائها ) # التقدير من لد أن كانت شولا ) PageV01P295 # ( وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب % كمثل أما أنت برا فاقترب ) # ذكر في هذا البيت أن كان تحذف بعد أن المصدرية ويعوض عنها ما ويبقى اسمها ~~وخبرها نحو أما أنت برا فاقترب والأصل أن كنت برا فاقترب فحذفت كان فانفصل ~~الضمير المتصل بها وهو التاء فصار أن أنت برا ثم أتى بما عوضا ms062 عن كان فصار ~~PageV01P296 أن ما أنت برا ثم أدغمت النون في الميم فصار أما أنت برا ومثله ~~قول الشاعر 74 - # ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع ) PageV01P297 # فأن مصدرية وما زائدة عوضا عن كان وأنت اسم كان المحذوفة وذا نفر خبرها ~~ولا يجوز الجمع بين كان وما لكون ما عوضا عنها ولا يجوز الجمع بين العوض ~~والمعوض وأجاز ذلك المبرد فيقول أما كنت منطلقا انطلقت # ولم يسمع من لسان العرب حذف كان وتعويض ما عنها وإبقاء اسمها وخبرها إلا ~~إذا كان اسمها ضمير مخاطب كما مثل به المصنف ولم يسمع مع ضمير المتكلم نحو ~~أما أنا منطلقا انطلقت والأصل أن كنت منطلقا ولا مع الظاهر نحو أما زيد ~~ذاهبا انطلقت والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب والأصل أن كان زيد ذاهبا ~~انطلقت وقد مثل سيبويه رحمه الله في كتابه بأما زيد ذاهبا # ( ومن مضارع لكان منجزم % تحذف نون وهو حذف ما التزم ) PageV01P298 # إذا جزم الفعل المضارع من كان قيل لم يكن والأصل يكون فحذف الجازم الضمة ~~التي على النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذف الواو لالتقاء الساكنين ~~فصار اللفظ لم يكن والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر لكنهم ~~حذفوا النون بعد ذلك تخفيفا لكثرة الاستعمال فقالوا لم يك وهو حذف جائز لا ~~لازم ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه PageV01P299 النون لا تحذف عنه ملاقاة ~~ساكن فلا تقول لم يك الرجل قائما وأجاز ذلك يونس وقد قرىء شاذا / < لم يك ~~الذين كفروا > / وأما إذا لاقت متحركا فلا يخلو إما أن يكون ذلك المتحرك ~~ضميرا متصلا أولا فإن كان ضميرا متصلا لم تحذف النون اتفاقا كقوله صلى الله ~~عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد ( إن يكنه فلن تسلط عليه وإلا ~~يكنه فلا خير لك في قتله ) فلا يجوز حذف النون فلا تقول إن يكه والإيكه وإن ~~كان غير ضمير متصل جاز الحذف والإثبات نحو لم يكن زيد قائما ولم يك زيد ms063 ~~قائما # وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في ذلك بين كان الناقصة والتامة وقد قرىء ~~@QB@ وإن تك حسنة يضاعفها @QE@ برفع حسنة وحذف النون وهذه هي التامة ~~PageV01P300 # | فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس # ( إعمال ليس أعملت ما دون إن % مع بقا النفي وترتيب زكن ) # ( وسبق حرف جر أو ظرف كما % بي أنت معنيا أجاز العلما ) # تقدم في أول باب كان وأخواتها أن نواسخ الابتداء تنقسم إلى أفعال ~~PageV01P301 وحروف وسبق الكلام على كان وأخواتها وهي من الأفعال الناسخة ~~وسيأتي الكلام على الباقي وذكر المصنف في هذا الفصل من الحروف الناسخة قسما ~~يعمل عمل كان وهو ما ولا ولات وإن # أما ما فلغة بني تميم أنها لا تعمل شيئا فتقول ما زيد قائم فزيد مرفوع ~~بالابتداء وقائم خبره ولا عمل لما في شيء منهما وذلك لأن ما حرف لا يختص ~~لدخوله على الاسم نحو ما زيد قائم وعلى الفعل نحو ما يقوم زيد وما لا يختص ~~فحقه ألا يعمل # ولغة أهل الحجاز إعمالها كعمل ليس لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند ~~الإطلاق فيرفعون بها الاسم وينصبون بها الخبر نحو ما زيد قائما قال الله ~~تعالى @QB@ ما هذا بشرا @QE@ وقال تعالى @QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ وقال ~~الشاعر 75 - # ( أبناؤها متكنفون أباهم % حنقو الصدور وما هم أولادها ) PageV01P302 لكن ~~لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة ذكر المصنف منها أربعة # الأول ألا يزاد بعدها إن فإن زيدت بطل عملها نحو ما إن زيد قائم برفع ~~قائم ولا يجوز نصبه وأجاز ذلك بعضهم # الثاني ألا ينتقض النفي بإلا نحو ما زيد إلا قائم فلا يجوز نصب قائم ~~وكقوله تعالى @QB@ ما أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ وقوله @QB@ وما أنا إلا نذير ~~@QE@ خلافا لمن أجازه PageV01P303 # الثالث ألا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور فإن تقدم ~~وجب رفعه نحو ما قائم زيد فلا تقول ما قائما زيد وفي ذلك خلاف PageV01P304 # فإن كان ظرفا أو جارا ومجرورا فقدمته فقلت ما في الدار زيد وما عندك عمرو ~~فاختلف ms064 الناس في ما حينئذ هل هي عاملة أم لا فمن جعلها عاملة قال إن الظرف ~~والجار والمجرور في موضع نصب بها ومن لم يجعلها عاملة قال إنهما في موضع ~~رفع على أنهما خبران للمبتدأ الذي بعدهما وهذا الثاني هو ظاهركلام المصنف ~~فإنه شرط في إعمالها أن يكون المبتدأ والخبر بعد ما على الترتيب الذي زكن ~~وهذا هو المراد بقوله وترتيب زكن أي علم ويعني به أن يكون المبتدأ مقدما ~~والخبر مؤخرا ومقتضاه أنه متى تقدم الخبر لا تعمل ما شيئا سواء كان الخبر ~~ظرفا أو جارا ومجرورا أو غير ذلك وقد صرح بهذا في غير هذا الكتاب # الشرط الرابع ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ~~ومجرور فإن تقدم بطل عملها نحو ما طعامك زيد آكل فلا يجوز نصب آكل ومن أجاز ~~بقاء العمل مع تقدم الخبر يجيز بقاء العمل مع تقدم المعمول بطريق الأولى ~~لتأخر الخبر وقد يقال لا يلزم ذلك لما في PageV01P305 الإعمال مع تقدم ~~المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله وهذا غير موجود مع تقدم الخبر # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا لم يبطل عملها نحو ما عندك زيد ~~مقيما وما بي أنت معنيا لأن الظروف والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسع في ~~غيرها # وهذا الشرط مفهوم من كلام المصنف لتخصيصه جواز تقديم معمول الخبر بما إذا ~~كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا # الشرط الخامس ألا تتكرر ما فإن تكررت بطل عملها نحو ما ما زيد قائم ~~فالأولى نافية والثانية نفت النفي فبقي إثباتا فلا يجوز نصب قائم وأجازه ~~بعضهم # الشرط السادس ألا يبدل من خبرها موجب فإن أبدل بطل عملها نحو ما زيد بشيء ~~إلا شيء لا يعبأ به فبشيء في موضع رفع خبر عن المبتدأ الذي PageV01P306 هو ~~زيد ولا يجوز أن يكون فى موضع نصب خبرا عن ما وأجازه قوم وكلام سيبويه رحمه ~~الله تعالى في هذه المسألة محتمل للقولين المذكورين أعني القول باشتراط ألا ~~يبدل من خبرها موجب والقول ms065 بعدم اشتراط ذلك فإنه قال بعد ذكر المثال ~~المذكور وهو ما زيد بشيء إلى آخره استوت اللغتان يعني لغة الحجاز ولغة تميم ~~واختلف شراح الكتاب فيما يرجع إليه قوله استوت اللغتان فقال قوم هو راجع ~~إلى الاسم الواقع قبل إلا والمراد أنه لا عمل لما فيه فاستوت اللغتان في ~~أنه مرفوع وهؤلاء هم الذين شرطوا في إعمال ما ألا يبدل من خبرها موجب وقال ~~قوم هو راجع إلى الاسم الواقع بعد إلا والمراد أنه يكون مرفوعا سواء جعلت ~~ما حجازية أو تميمية وهؤلاء هم الذين لم يشترطوا في إعمال ما ألا يبدل من ~~خبرها موجب وتوجيه كل من القولين وترجيح المختار منهما وهو الثاني لا يليق ~~بهذا المختصر # ( ورفع معطوف بلكن أو ببل % من بعد منصوب بما الزم حيث حل ) PageV01P307 # إذا وقع بعد خبر ما عاطف فلا يخلو إما أن يكون مقتضيا للإيجاب أولا # فإن كان مقتضيا للإيجاب تعين رفع الاسم الواقع بعده وذلك نحو بل ولكن ~~فتقول ما زيد قائما لكن قاعد أو بل قاعد فيجب رفع الاسم على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف والتقدير لكن هو قاعد وبل هو قاعد ولا يجوز نصب قاعد عطفا على خبر ما ~~لأن ما لا تعمل في الموجب # وإن كان الحرف العاطف غير مقتض للإيجاب كالواو ونحوها جاز النصب والرفع ~~والمختار النصب نحو ما زيد قائما ولا قاعدا ويجوز الرفع فتقول ولا قاعد وهو ~~خبر لمبتدأ محذوف والتقدير ولا هو قاعد # ففهم من تخصيص المصنف وجوب الرفع بما إذا وقع الاسم بعد بل ولكن أنه لا ~~يجب الرفع بعد غيرهما # ( وبعد ما وليس جر البا الخبر % وبعد لا ونفي كان قد يجر ) PageV01P308 # تزاد الباء كثيرا في الخبر بعد ليس وما نحو قوله تعالى @QB@ أليس الله ~~بكاف عبده @QE@ و @QB@ أليس الله بعزيز ذي انتقام @QE@ و @QB@ وما ربك ~~بغافل عما يعملون @QE@ و @QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ ولا تختص زيادة ~~الباء بعد ما بكونها حجازية خلافا لقوم بل تزاد بعدها وبعد التميمية وقد ~~نقل سيبويه والفراء ms066 رحمهما الله تعالى زيادة الباء بعد ما عن بني تميم فلا ~~التفات إلى من منع ذلك وهو موجود في أشعارهم # وقد اضطرب رأي الفارسي في ذلك فمرة قال لا تزاد الباء إلا بعد الحجازية ~~ومرة قال تزاد في الخبر المنفي # وقد وردت زيادة الباء قليلا في خبر لا كقوله PageV01P309 76 - # ( فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة % بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ) # وفي خبر مضارع كان المنفية بلم كقوله 77 - # ( وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن % بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ) ~~PageV01P310 # ( في النكرات أعملت كليس لا % وقد تلي لات وإن ذا العملا ) PageV01P311 # ( وما للات في سوى حين عمل % وحذف ذي الرفع فشا والعكس قل ) # تقدم أن الحروف العاملة عمل ليس أربعة وقد تقدم الكلام على ما وذكر هنا ~~لا ولات وإن # أما لا فمذهب الحجازيين إعمالها عمل ليس ومذهب تميم إهمالها PageV01P312 ~~ولا تعمل عند الحجازيين إلا بشروط ثلاثة # أحدها أن يكون الاسم والخبر نكرتين نحو لا رجل أفضل منك ومنه قوله 78 - # ( تعز فلا شيء على الأرض باقيا % ولا وزر مما قضى الله واقيا ) ~~PageV01P313 # وقوله 79 - # ( نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل % فبوئت حصنا بالكماة حصينا ) PageV01P314 # وزعم بعضهم أنها قد تعمل في المعرفة وأنشد للنابغة 80 - # ( بدت فعل ذي ود فلما تبعتها % تولت وبقت حاجتي في فؤاديا ) # ( وحلت سواد القلب لا أنا باغيا % سواها ولا عن حبها متراخيا ) ~~PageV01P315 # واختلف كلام المصنف في هذا البيت فمرة قال إنه مؤول ومرة قال إن القياس ~~عليه سائغ # الشرط الثاني ألا يتقدم خبرها على اسمها فلا نقول لا قائما رجل # الشرط الثالث ألا ينتقض النفي بإلا فلا تقول لا رجل إلا أفضل من زيد ينصب ~~أفضل بل يجب رفعه # ولم يتعرض المصنف لهذين الشرطين PageV01P316 # وأما إن النافية فمذهب أكثر البصريين والفراء أنها لا تعمل شيئا ومذهب ~~الكوفيين خلا الفراء أنها تعمل عمل ليس وقال به من البصريين أبو العباس ~~المبرد وأبو بكر بن السراج وأبو علي الفارسي وأبو الفتح بن جنى واختاره ms067 ~~المصنف وزعم أن في كلام سيبويه رحمه الله تعالى إشارة إلى ذلك وقد ورد ~~السماع به قال الشاعر 81 - # ( إن هو مستوليا على أحد % إلا على أضعف المجانين ) PageV01P317 وقال آخر ~~82 - # ) إن المرء ميتا بانقضاء حياته % ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا ) ~~PageV01P318 # وذكر ابن جنى في المحتسب أن سعيد بن جبير رضي الله عنه قرأ @QB@ إن الذين ~~تدعون من دون الله عباد أمثالكم @QE@ بنصب العباد # ولا يشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين بل تعمل في النكرة والمعرفة ~~فتقول إن رجل قائما وإن زيد القائم وإن زيد قائما # وأما لات فهي لا النافية زيدت عليها تاء التأنيث مفتوحة ومذهب الجمهور ~~أنها تعمل عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر لكن اختصت بأنها لا يذكر معها ~~الاسم والخبر معا بل إنما يذكر معها أحدهما والكثير في لسان العرب حذف ~~اسمها وبقاء خبرها ومنه قوله تعالى @QB@ ولات حين مناص @QE@ بنصب الحين ~~فحذف الاسم وبفي الخبر والتقدير ولات الحين حين مناص فالحين اسمها وحين ~~مناص خبرها وقد قرىء شذوذا @QB@ ولات حين مناص @QE@ برفع الحين على أنه اسم ~~لات والخبر محذوف والتقدير ولات حين مناص لهم أي ولات حين مناص كائنا لهم ~~وهذا هو المراد بقوله وحذف ذي الرفع إلى آخر البيت # وأشار بقوله وما للات فى سوى حين عمل إلى ما ذكر سيبويه من أن ~~PageV01P319 لات لا تعمل إلا في الحين واختلف الناس فيه فقال قوم المراد ~~أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين ولا تعمل فيما رادفه كالساعة ونحوها وقال ~~قوم المراد أنها لا تعمل إلا في أسماء الزمان فتعمل في لفظ الحين وفيما ~~رادفه من أسماء الزمان ومن عملها فيما رادفه قول الشاعر 83 - # ( ندم البغاة ولات ساعة مندم % والبغي مرتع مبتغيه وخيم ) PageV01P320 # وكلام المصنف محتمل للقولين وجزم بالثاني في التسهيل ومذهب الأخفش أنهالا ~~تعمل شيئا وأنه إن وجد الاسم بعدها منصوبا فناصبه فعل مضمر والتقدير لات ~~أرى حين مناص وإن وجد مرفوعا فهو مبتدأ والخبر محذوف والتقدير لات حين مناص ~~كائن لهم ms068 والله أعلم PageV01P321 # | أفعال المقاربة # ( ككان كاد وعسى لكن ندر % غير مضارع لهذين خبر ) # هذا هو القسم الثاني من الأفعال الناسخة للابتداء وهو كاد وأخواتها وذكر ~~المصنف منها أحد عشر فعلا ولا خلاف في أنها أفعال إلا عسى فنقل الزاهد عن ~~ثعلب أنها حرف ونسب أيضا إلى ابن السراج والصحيح أنها فعل PageV01P322 ~~بدليل اتصال تاء الفاعل وأخواتها بها نحو عسيت وعسيت وعسيتما وعسيتم وعسيتن # وهذه الأفعال تسمى أفعال المقاربة وليست كلها للمقاربة بل هي على ثلاثة ~~أقسام # أحدها ما دل على المقاربة وهي كاد وكرب وأوشك # والثاني ما دل على الرجاء وهي عسى وحرى واخلولق # والثالث ما دل على الإنشاء وهي جعل وطفق وأخذ وعلق وأنشأ # فتسميتها أفعال المقاربة من باب تسمية الكل باسم البعض # وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ اسما لها ويكون خبره خبرا ~~لها في موضع نصب وهذا هو المراد بقوله ككان كاد وعسى لكن الخبر في ~~PageV01P323 هذا الباب لا يكون إلا مضارعا نحو كاد زيد يقوم وعسى زيد أن ~~يقوم وندر مجيئه اسما بعد عسى وكاد كقوله 84 - # ( أكثرت في العذل ملحا دائما % لاتكثرن إني عسيت صائما ) PageV01P324 ~~وقوله 85 - # ( فأبت إلى فهم وما كدت آئبا % وكم مثلها فارقتها وهي تصفر ) PageV01P325 # وهذا هو مراد المصنف بقوله لكن ندر إلى آخره لكن في قوله غير مضارع إيهام ~~فإنه يدخل تحته الاسم والظرف والجار والمجرور والجملة الإسمية والجملة ~~الفعلية بغير المضارع ولم يندر مجيء هذه كلها خبرا عن عسى وكاد بل الذي ندر ~~مجيء الخبر اسما وأما هذه فلم يسمع مجيئها خبرا عن هذين # ( وكونه بدون أن بعد عسى % نزر وكاد الأمر فيه عكسا ) PageV01P326 # أي اقتران خبر عسى بأن كثير وتجريده من أن قليل وهذا مذهب سيبويه ومذهب ~~جمهور البصريين أنه لا يتجرد خبرها من أن إلا في الشعر ولم يرد في القرآن ~~إلا مقترنا بأن قال الله تعالى @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح @QE@ وقال عز ~~وجل @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ # ومن وروده بدون أن قوله 86 - # ( عسى الكرب ms069 الذي أمسيت فيه % يكون وراءه فرج قريب ) PageV01P327 ~~PageV01P328 وقوله 87 - # ( عسى فرج يأتي به الله إنه % له كل يوم في خليقته أمر ) # وأما كاد فذكر المصنف أنها عكس عسى فيكون الكثير في PageV01P329 خبرها أن ~~يتجرد من أن ويقل اقترانه بها وهذا بخلاف ما نص عليه الأندلسيون من أن ~~اقتران خبرها بأن مخصوص بالشعر فمن تجريده من أن قوله تعالى @QB@ فذبحوها ~~وما كادوا يفعلون @QE@ وقال @QB@ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ ~~ومن اقترانه بأن قوله صلى الله عليه وسلم ( ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت ~~الشمس أن تغرب ) وقوله 88 - # ( كادت النفس أن تفيض عليه % إذ غدا حشو ريطة وبرود ) PageV01P330 # ( وكعسى حرى ولكن جعلا % خبرها حتما بأن متصلا ) PageV01P331 # ( وألزموا اخلولق أن مثل حرى % وبعد أوشك انتفا أن نزرا ) # يعني أن حرى مثل عسى في الدلالة على رجاء الفعل لكن يجب اقتران خبرها بأن ~~نحو حرى زيد أن يقوم ولم يجرد خبرها من أن لا في الشعر ولا في غيره وكذلك ~~اخلولق تلزم أن خبرها نحو اخلولقت السماء أن تمطر وهو من أمثلة سيبويه وأما ~~أوشك فالكثير اقتران خبرها بأن ويقل حذفها منه فمن اقترانه بها قوله 89 - # ( ولو سئل الناس التراب لأوشكوا % إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا ) ~~PageV01P332 ومن تجرده منها قوله 90 - # ( يوشك من فر من منيته % في بعض غراته يوافقها ) PageV01P333 # ( ومثل كاد في الأصح كربا % وترك أن مع ذي الشروع وجبا ) # ( كأنشأ السائق يحدو وطفق % كذا جعلت وأخذت وعلق ) PageV01P334 # لم يذكر سيبويه في كرب إلا تجرد خبرها من أن وزعم المصنف أن الأصح خلافه ~~وهو أنها مثل كاد فيكون الكثير تجريد خبرها من أن ويقل اقترانه بها فمن ~~تجريده قوله 91 - # ( كرب القلب من جواه يذوب حين قال الوشاة هند غضوب ) # وسمع من اقترانه بها قوله 92 - # ( سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما % وقد كربت أعناقها أن تقطعا ) ~~PageV01P335 PageV01P336 # والمشهور في كرب فتح الراء ونقل كسرها أيضا # ومعنى قوله وترك أن مع ذي الشروع وجبا أن ما دل ms070 على الشروع في الفعل لا ~~يجوز اقتران خبره بأن لما بينه وبين أن من المنافاة لأن المقصود به الحال ~~وأن للاستقبال وذلك نحو أنشأ السائق يحدو وطفق زيد يدعو وجعل يتكلم وأخذ ~~ينظم وعلق يفعل كذا # ( واستعملوا مضارعا لأوشكا % وكاد لا غير وزادوا موشكا ) PageV01P337 # أفعال هذا الباب لا تتصرف إلا كاد وأوشك فإنه قد استعمل منهما المضارع ~~نحو قوله تعالى @QB@ يكادون يسطون @QE@ وقول الشاعر # ( يوشك من فر من منيته % ) # وزعم الأصمعى أنه لم يستعمل يوشك إلا بلفظ المضارع ولم يستعمل أوشك بلفظ ~~الماضي وليس بحيد بل قد حكى الخليل استعمال الماضي وقد ورد في الشعر كقوله # ( ولو سئل الناس التراب لأوشكوا % إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا ) # نعم الكثير فيها استعمال المضارع وقل استعمال الماضي # وقول المصنف وزادوا موشكا معناه أنه قد ورد أيضا استعمال اسم الفاعل من ~~أوشك كقوله 93 - # ( فموشكة أرضنا أن تعود % خلاف الأنيس وحوشا يبابا ) PageV01P338 # وقد يشعر تخصيصه أوشك بالذكر أنه لم يستعمل اسم الفاعل من كاد وليس كذلك ~~بل قد ورد استعماله في الشعر كقوله 94 - # ( أموت أسى يوم الرجام وإنني % يقينا لرهن بالذي أنا كائد ) # وقد ذكر المصنف هذا في غير هذا الكتاب PageV01P339 # وأفهم كلام المصنف أن غير كاد وأوشك من أفعال هذا الباب لم يرد منه ~~المضارع ولا إسم الفاعل وحكى غيره خلاف ذلك فحكى صاحب PageV01P340 # الإنصاف استعمال المضارع واسم الفاعل من عسى قال عسى يعسي فهو عاس وحكى ~~الجوهري مضارع طفق وحكى الكسائي مضارع جعل # ( بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد % غنى بأن يفعل عن ثان فقد ) # اختصت عسى واخلولق وأوشك بأنها تستعمل ناقصة وتامة # فأما الناقصة فقد سبق ذكرها # وأما التامة فهى المسندة إلى أن والفعل نحو عسى أن يقوم واخلولق أن يأتى ~~وأوشك أن يفعل فأن والفعل في موضع رفع فاعل عسى واخلولق وأوشك واستغنت به ~~عن المنصوب الذي هو خبرها # وهذا إذا لم يل الفعل الذي بعد أن اسم ظاهر يصح رفعه به فإن وليه نحو عسى ~~أن يقوم ms071 زيد فذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنه يجب أن يكون الظاهر ~~مرفوعا بالفعل الذي بعد أن فأن وما بعدها فاعل لعسى وهي تامة ولا خبر لها ~~وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز ما ذكره الشلوبين وتجويز ~~PageV01P341 وجه آخر وهو أن يكون ما بعد الفعل الذي بعد أن مرفوعا بعسى ~~اسما لها وأن والفعل في موضع نصب بعسى وتقدم على الاسم والفعل الذي بعد أن ~~فاعله ضمير يعود على فاعل عسى وجاز عوده عليه وإن تأخر لأنه مقدم في النية # وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث # فتقول على مذهب غير الشلوبين عسى أن يقوما الزيدان وعسى أن يقوموا ~~الزيدون وعسى أن يقمن الهندات فتأتي بضمير في الفعل لأن الظاهر ليس مرفوعا ~~به بل هو مرفوع بعسى # وعلى رأى الشلوبين يجب أن تقول عسى أن يقوم الزيدان وعسى أن يقوم الزيدون ~~وعسى أن تقوم الهندات فلا تأتي في الفعل بضمير لأنه رفع الظاهر الذي بعده # ( وجردن عسى أو ارفع مضمرا % بها إذا اسم قبلها قد ذكرا ) PageV01P342 # اختصت عسى من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز أن ~~يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق وهذه لغة تميم وجاز تجريدها عن ~~الضمير وهذه لغة الحجاز وذلك نحو زيد عسى أن يقوم فعلى لغة تميم يكون في ~~عسى ضمير مستتر يعود على زيد وأن يقوم في موضع نصب بعسى وعلى لغة الحجاز لا ~~ضمير فى عسى وأن يقوم في موضع رفع بعسى # ونظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث # فتقول على لغة تميم هند عست أن تقوم والزيدان عسيا أن يقوما والزيدون ~~عسوا أن يقوموا والهندان عستا أن تقوما والهندات عسين أن يقمن # وتقول على لغة الحجاز هند عسى أن تقوم والزيدان عسى أن يقوما والزيدون ~~عسى أن يقوموا والهندان عسى أن تقوما والهندات عسى أن يقمن # وأما غير عسى من أفعال هذا الباب فيجب الإضمار فيه فتقول الزيدان جعلا ~~ينظمان ولا يجوز ترك الإضمار فلا تقول ms072 الزيدان جعل ينظمان كما تقول الزيدان ~~عسى أن يقوما # ( والفتح والكسر أجز فى السين من % نحو عسيت وانتقا الفتح زكن ) ~~PageV01P343 # إذا اتصل بعسى ضمير موضوع للرفع وهو لمتكلم نحو عسيت أو لمخاطب نحو عسيت ~~وعسيت وعسيتما وعسيتم وعسيتن أو لغائبات نحو عسين جاز كسر سينها وفتحها ~~والفتح أشهر وقرأ نافع @QB@ فهل عسيتم إن توليتم @QE@ بكسر السين وقرأ ~~الباقون بفتحها PageV01P344 # | إن وأخواتها # ( لإن أن ليت لكن لعل % كأن عكس مالكان من عمل ) # ( كإن زيدا عالم بأنى % كفء ولكن ابنه ذو ضغن ) # هذا هو القسم الثاني من الحروف الناسخة للابتداء وهي ستة أحرف ~~PageV01P345 # إن وأن وكأن ولكن وليت ولعل وعدها سيبويه خمسة فأسقط أن المفتوحة لأن ~~أصلها إن المكسورة كما سيأتي # ومعنى إن وأن التوكيد ومعنى كأن التشبيه ولكن للاستدراك وليت للتمني ولعل ~~للترجي والإشفاق والفرق بين الترجي والتمني أن التمني يكون في الممكن نحو ~~ليت زيدا قائم وفي غير الممكن نحو ليت الشباب يعود يوما وأن الترجي لا يكون ~~إلا في الممكن فلا تقول لعل الشباب يعود والفرق بين الترجي والإشفاق أن ~~الترجي يكون في المحبوب نحو لعل الله يرحمنا والإشفاق في المكروه نحو لعل ~~العدو يقدم # وهذه الحروف تعمل عكس عمل كان فتنصب الاسم وترفع الخبر PageV01P346 ~~PageV01P347 نحو إن زيدا قائم فهي عاملة في الجزءين وهذا مذهب البصريين # وذهب الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر وإنما هو باق على رفعه الذي ~~كان له قبل دخول إن وهو خبر المبتدأ # ( وراع ذا الترتيب إلا في الذي % كليت فيها أوهنا غير البذي ) # أي يلزم تقديم الاسم في هذا الباب وتأخير الخبر إلا إذا كان الخبر ظرفا ~~أو جارا ومجرورا فإنه لا يلزم تأخيره وتحت هذا قسمان # أحدهما أنه يجوز تقديمه وتأخيره وذلك نحو ليت فيها غير البذي PageV01P348 ~~أو ليت هنا غير البذي أي الوقح فيجوز تقديم فيها وهنا على غير وتأخيرهما ~~عنها # والثاني أنه يجب تقديمه نحو ليت في الدار صاحبها فلا يجوز تأخير في الدار ~~لئلا يعود الضمير على متأخر ms073 لفظا ورتبة # ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور نحو إن ~~زيدا آكل طعامك فلا يجوز إن طعامك زيدا آكل وكذا إن كان المعمول ظرفا أو ~~جارا ومجرورا نحو إن زيدا واثق بك أو جالس عندك فلا يجوز تقديم المعمول على ~~الاسم فلا تقول إن بك زيدا واثق أو إن عندك زيدا جالس وأجازه بعضهم وجعل ~~منه قوله 95 - # ( فلا تلحنى فيها فإن بحبها % أخاك مصاب القلب جم بلابله ) PageV01P349 # ( وهمز إن افتح لسد مصدر % مسدها وفي سوى ذاك اكسر ) # إن لها ثلاثة أحوال وجوب الفتح ووجوب الكسر وجواز الأمرين # فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل PageV01P350 ~~نحو يعجبني أنك قائم أي قيامك أو منصوبه نحو عرفت أنك قائم أي قيامك أو في ~~موضع مجرور حرف نحو عجبت من أنك قائم أي من قيامك وإنما قال لسد مصدر مسدها ~~ولم يقل لسد مفرد مسدها لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب كسرها نحو ظننت زيدا ~~إنه قائم فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد لأنها في موضع المفعول الثاني ~~ولكن لا تقدر بالمصدر إذ لا يصح ظننت زيدا قيامه # فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها بل تكسر وجوبا أو جوازا على ما ~~سنبين وتحت هذا قسمان أحدهما وجوب الكسر والثاني جواز الفتح والكسر فأشار ~~إلى وجوب الكسر بقوله PageV01P351 # ( فاكسر في الابتدا وفى بدء صله % وحيث إن ليمين مكمله ) # ( أو حكيت بالقول أو حلت محل % حال كزرته وإني ذو أمل ) # ( وكسروا من بعد فعل علقا % باللام كاعلم إنه لذو تقى ) PageV01P352 # فذكر أنه يجب الكسر في ستة مواضع # الأول إذا وقعت إن ابتداء أي في أول الكلام نحو إن زيدا قائم ولا يجوز ~~وقوع المفتوحة ابتداء فلا تقول أنك فاضل عندي بل يجب التأخير فتقول عندي ~~أنك فاضل وأجاز بعضهم الابتداء بها # الثاني أن تقع إن صدر صلة نحو جاء الذي إنه قائم ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وآتيناه من الكنوز ما إن ms074 مفاتحه لتنوء @QE@ # الثالث أن تقع جوابا للقسم وفي خبرها اللام نحو والله إن زيدا لقائم ~~وسيأتي الكلام على ذلك # الرابع أن تقع في جملة محكية بالقول نحو قلت إن زيدا قائم قال تعالى @QB@ ~~قال إني عبد الله @QE@ فإن لم تحك به بل أجرى القول مجرى الظن فتحت نحو ~~أتقول أن زيدا قائم أي أتظن # الخامس أن تقع في جملة في موضع الحال كقوله زرته وإني ذو أمل ومنه قوله ~~تعالى @QB@ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ~~@QE@ وقول الشاعر 96 - # ( ما أعطياني ولا سألتهما % إلا وإني لحاجزى كرمي ) PageV01P353 # السادس أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام نحو علمت إن ~~زيدا لقائم وسنبين هذا في باب ظن فإن لم يكن في خبرها اللام فتحت نحو علمت ~~أن زيدا قائم # هذا ما ذكره المصنف وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن فيها # الأول إذا وقعت بعد ألا الاستفتاحية نحو ألا إن زيدا قائم ومنه قوله ~~تعالى @QB@ ألا إنهم هم السفهاء @QE@ PageV01P354 # الثاني إن وقعت بعد حيث نحو اجلس حيث إن زيدا جالس # الثالث إذا وقعت في جملة هي خبر عن اسم عين نحو زيد إنه قائم # ولا يرد عليه شيء من هذه المواضع لدخولها تحت قوله فاكسر في الابتدا لأن ~~هذه إنما كسرت لكونها أول جملة مبتدأ بها # ( بعد إذا فجاءة أو قسم % لا لام بعده بوجهين نمي ) # ( مع تلو فا الجزا وذا يطرد % في نحو خير القول إني أحمد ) PageV01P355 # يعني أنه يجوز فتح إن وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية نحو خرجت فإذا إن ~~زيدا قائم فمن كسرها جعلها جملة والتقدير خرجت فإذا زيد قائم ومن فتحها ~~جعلها مع صلتها مصدرا وهو مبتدأ خبره إذا الفجائية والتقدير فإذا قيام زيد ~~أي ففي الحضرة قيام زيد ويجوز أن يكون الخبر محذوفا والتقدير خرجت فإذا ~~قيام زيد موجود ومما جاء بالوجهين قوله 97 - # ( وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا % إذا أنه عبد القفا واللهازم ) ~~PageV01P356 PageV01P357 # روى ms075 بفتح أن وكسرها فمن كسرها جعلها جملة مستأنفة والتقدير إذا هو عبد ~~القفا واللهازم ومن فتحها جعلها مصدرا مبتدأ وفي خبره الوجهان السابقان ~~والتقدير على الأول فإذا عبوديته أي ففي الحضرة عبوديته وعلى الثاني فإذا ~~عبوديته موجودة # وكذا يجوز فتح إن وكسرها إذا وقعت جواب قسم وليس فى خبرها اللام نحو حلفت ~~أن زيدا قائم بالفتح والكسر وقد روى بالفتح والكسر قوله 98 - # ( لتقعدن مقعد القصي % مني ذي القاذورة المقلي ) # ( أو تحلفي بربك العلي % أني أبو ذيالك الصبي ) PageV01P358 PageV01P359 # ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز فتح إن وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في ~~خبرها اللام سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية والفعل فيها ملفوظ به نحو ~~حلفت إن زيدا قائم أو غير ملفوظ به نحو والله إن زيدا قائم أو اسمية نحو ~~لعمرك إن زيدا قائم PageV01P360 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت إن بعد فاء الجزاء نحو من يأتني فإنه ~~مكرم فالكسر على جعل إن ومعموليها جملة أجيب بها الشرط فكأنه قال من يأتني ~~فهو مكرم والفتح على جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر محذوف والتقدير من ~~يأتني فإكرامه موجود ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوفا والتقدير فجزاؤه ~~الإكرام # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى @QB@ كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل ~~منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم @QE@ قرىء @QB@ فأنه ~~غفور رحيم @QE@ بالفتح والكسر فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن والفتح على ~~جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف والتقدير فالغفران جزاؤه أو على ~~جعلها خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير فجزاؤه الغفران # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت أن بعد مبتدأ هو في المعنى قول وخبر إن ~~قول والقائل واحد نحو خير القول إني أحمد الله فمن فتح جعل أن وصلتها مصدرا ~~خبرا عن خير والتقدير خير القول حمد الله فخير مبتدأ وحمد الله خبره ومن ~~كسر جعلها جملة خبرا عن خير كما تقول أول قراءتي @QB@ سبح اسم ربك الأعلى ~~@QE@ فأول مبتدأ و سبح اسم ربك الأعلى ms076 جملة خبر عن أول وكذلك خير القول ~~مبتدأ وإني أحمد الله خبره ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط لأنها نفس ~~المبتدأ في المعنى PageV01P361 فهي مثل نطقي الله حسبي ومثل سيبويه هذه ~~المسألة بقوله أول ما أقول أني أحمد الله وخرج الكسر على الوجه الذي تقدم ~~ذكره وهو أنه من باب الإخبار بالجمل وعليه جرى جماعة من المتقدمين ~~والمتأخرين كالمبرد والزجاج والسيرافي وأبي بكر بن طاهر وعليه أكثر ~~النحويين # ( وبعد ذات الكسر تصحب الخبر % لام ابتداء نحو إني لوزر ) # يجوز دخول لام الابتداء على خبر إن المكسورة نحو إن زيدا لقائم ~~PageV01P362 # وهذه اللام حقها أن تدخل على أول الكلام لأن لها صدر الكلام فحقها أن ~~تدخل على إن نحو لإن زيدا قائم لكن لما كانت اللام للتأكيد وإن للتأكيد ~~كرهوا الجمع بين حرفين بمعنى واحد فأخروا اللام إلى الخبر # ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إن فلا تقول لعل زيدا لقائم وأجاز ~~الكوفيون دخولها في خبر لكن وأنشدوا 99 - # ( يلومونني في حب ليلى عواذلي % ولكنني من حبها لعميد ) PageV01P363 ~~PageV01P364 # وخرج على أن اللام زائدة كما شذ زيادتها في خبر أمسى نحو قوله 100 - # ( مروا عجالى فقالوا كيف سيدكم % فقال من سألوا أمسى لمجهودا ) ~~PageV01P365 # أي أمسى مجهودا وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا كقوله 101 - # ( أم الحليس لعجوز شهربه % ترضى من اللحم بعظم الرقبة ) PageV01P366 # وأجاز المبرد دخولها في خبر أن المفتوحة وقد قرىء شاذا إلا أنهم ليأكلون ~~الطعام بفتح أن ويتخرج أيضا على زيادة اللام # ( ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا % ولا من الأفعال ما كرضيا ) PageV01P367 # ( وقد يليها مع قد كإن ذا % لقد سما على العدا مستحوذا ) # إذا كان خبر إن منفيا لم تدخل عليه اللام فلا تقول إن زيدا لما يقوم وقد ~~ورد في الشعر كقوله 102 - # ( وأعلم إن تسليما وتركا % للا متشابهان ولا سواء ) PageV01P368 # وأشار بقوله ولا من الأفعال ما كرضيا إلى أنه إذا كان الخبر ماضيا متصرفا ~~غير مقرون بقد لم تدخل عليه اللام فلا تقول إن ms077 زيدا لرضي وأجاز ذلك الكسائي ~~وهشام فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام عليه ولا فرق PageV01P369 بين ~~المتصرف نحو إن زيدا ليرضى وغير المتصرف نحو إن زيدا ليذر الشر هذا إذا لم ~~تقترن به السين أو سوف فإن اقترنت به نحو إن زيدا سوف يقوم أو سيقوم ففي ~~جواز دخول اللام عليه خلاف فيجوز إذا كان سوف على الصحيح وأما إذا كان ~~السين فقليل # وإذا كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف جواز دخول اللام عليه فتقول ~~إن زيدا لنعم الرجل وإن عمرا لبئس الرجل وهذا مذهب الأخفش والفراء والمنقول ~~أن سيبويه لا يجيز ذلك فإن قرن الماضي المتصرف بقد جاز دخول اللام عليه ~~وهذا هو المراد بقوله وقد يليها مع قد نحو إن زيدا لقد قام # ( وتصحب الواسط معمول الخبر % والفصل واسما حل قبله الخبر ) # تدخل لام الابتداء على معمول الخبر إذا توسط بين اسم إن والخبر نحو إن ~~زيدا لطعامك آكل وينبغي أن يكون الخبر حينئذ مما يصح دخول اللام عليه كما ~~مثلنا فإن كان الخبر لا يصح دخول اللام عليه لم يصح دخولها PageV01P370 على ~~المعمول كما إذا كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون بقد لم يصح دخول ~~اللام على المعمول فلا تقول إن زيدا لطعامك أكل وأجاز ذلك بعضهم وإنما قال ~~المصنف وتصحب الواسط أي المتوسط تنبيها على أنها لا تدخل على المعمول إذا ~~تأخر فلا تقول إن زيدا آكل لطعامك # وأشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسط لا تدخل على الخبر ~~فلا تقول إن زيدا لطعامك لآكل وذلك من جهة أنه خصص دخول اللام بمعمول الخبر ~~المتوسط وقد سمع ذلك قليلا وحكى من كلامهم إني لبحمد الله لصالح ~~PageV01P371 # وأشار بقوله والفصل إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل نحو إن زيدا ~~لهو القائم وقال الله تعالى @QB@ إن هذا لهو القصص الحق @QE@ فهذا اسم إن ~~وهو ضمير الفصل ودخلت عليه اللام والقصص خبر إن # وسمي ضمير الفصل لأنه يفصل بين الخبر والصفة وذلك إذا ms078 قلت زيد هو القائم ~~فلو لم تأت بهو لاحتمل أن يكون القائم صفة لزيد وأن يكون خبرا عنه فلما ~~أتيت بهو تعين أن يكون القائم خبرا عن زيد # وشرط ضمير الفصل أن يتوسط بين المبتدأ والخبر نحو زيد هو القائم أو بين ~~ما أصله المبتدأ والخبر نحو إن زيدا لهو القائم PageV01P372 # وأشار بقوله واسما حل قبله الخبر إلى أن لام الابتداء تدخل على الاسم إذا ~~تأخر عن الخبر نحو إن في الدار لزيدا قال الله تعالى @QB@ وإن لك لأجرا غير ~~ممنون @QE@ # وكلامه يشعر أيضا بأنه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم ~~المتأخر لم تدخل على الخبر وهو كذلك فلا تقول إن زيدا لهو لقائم ولا إن لفي ~~الدار لزيدا # ومقتضى إطلاقه في قوله إن لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين ~~الاسم والخبر أن كل معمول إذا توسط جاز دخول اللام عليه كالمفعول الصريح ~~والجار والمجرور والظرف والحال وقد نص النحويون على منع دخول اللام على ~~الحال فلا تقول إن زيدا لضاحكا راكب # ( ووصل ما بذي الحروف مبطل % إعمالها وقد يبقي العمل ) PageV01P373 # إذا اتصلت ما غير الموصولة بإن وأخواتها كفتها عن العمل إلا ليت فإنه ~~يجوز فيها الإعمال والإهمال فتقول إنما زيد قائم ولا يجوز نصب زيد وكذلك أن ~~وكأن ولكن ولعل وتقول ليتما زيد قائم وإن شئت نصبت زيدا فقلت ليتما زيدا ~~قائم وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أن ما إن اتصلت بهذه الأحرف كفتها ~~عن العمل وقد تعمل قليلا وهذا مذهب جماعة من النحويين كالزجاجي وابن السراج ~~وحكى الأخفش PageV01P374 والكسائى إنما زيدا قائم والصحيح المذهب الأول وهو ~~أنه لا يعمل منها مع ما إلا ليت وأما ما حكاه الأخفش والكسائي فشاذ ~~واحترزنا بغير الموصولة من الموصولة فإنها لا تكفها عن العمل بل تعمل معها ~~والمراد من الموصولة التي بمعنى الذي نحو إن ما عندك حسن أي إن الذي عندك ~~حسن والتي هي مقدرة بالمصدر نحو إن ما فعلت حسن أي إن فعلك حسن # ( وجائز ms079 رفعك معطوفا على % منصوب إن بعد أن تستكملا ) # أي إذا أتي بعد اسم إن وخبرها بعاطف جاز في الاسم الذي بعده وجهان أحدهما ~~النصب عطفا على اسم إن نحو إن زيدا قائم وعمرا PageV01P375 والثاني الرفع ~~نحو إن زيدا قائم وعمرو واختلف فيه فالمشهور أنه معطوف على محل اسم إن فإنه ~~في الأصل مرفوع لكونه مبتدأ وهذا يشعر به ظاهر كلام المصنف وذهب قوم إلى ~~أنه مبتدأ وخبره محذوف والتقدير وعمرو كذلك وهو الصحيح # فإن كان العطف قبل أن تستكمل إن أي قبل أن تأخذ خبرها تعين النصب عند ~~جمهور النحويين فتقول إن زيدا وعمرا قائمان وإنك وزيدا ذاهبان وأجاز بعضهم ~~الرفع PageV01P376 # ( وألحقت بإن لكن وأن % من دون ليت ولعل وكأن ) # حكم أن المفتوحة ولكن في العطف على اسمهما حكم إن المكسورة فتقول علمت أن ~~زيدا قائم وعمرو برفع عمرو ونصبه وتقول علمت أن زيدا وعمرا قائمان بالنصب ~~فقط عند الجمهور وكذلك تقول ما زيد قائما لكن عمرا منطلق وخالدا بنصب خالد ~~ورفعه وما زيد قائما لكن عمرا وخالدا منطلقان بالنصب فقط # وأما ليت ولعل وكأن فلا يجوز معها إلا النصب سواء تقدم المعطوف أو تأخر ~~فتقول ليت زيدا وعمرا قائمان وليت زيدا قائم وعمرا بنصب عمرو في المثالين ~~ولا يجوز رفعه وكذلك كأن ولعل وأجاز الفراء الرفع فيه متقدما ومتأخرا مع ~~الأحرف الثلاثة # ( وخففت إن فقل العمل % وتلزم اللام إذا ما تهمل ) PageV01P377 # ( وربما استغني عنها إن بدا % ما ناطق أراده معتمدا ) # إذا خففت إن فالأكثر في لسان العرب إهمالها فتقول إن زيد لقائم وإذا ~~أهملت لزمتها اللام فارقة بينها وبين إن النافية ويقل إعمالها فتقول إن ~~زيدا قائم وحكى الإعمال سيبويه والأخفش رحمهما الله تعالى فلا تلزمها حينئذ ~~اللام لأنها لا تلتبس والحالة هذه PageV01P378 بالنافية لأن النافية لا ~~تنصب الاسم وترفع الخبر وإنما تلتبس بإن النافية إذا أهملت ولم يظهر ~~المقصود بها فإن ظهر المقصود بها فقد يستغنى عن اللام كقوله 103 - # ( ونحن أباة الضيم من آل مالك % وإن مالك ms080 كانت كرام المعادن ) ~~PageV01P379 # التقدير وإن مالك لكانت فحذفت اللام لأنها لا تلتبس بالنافية لأن المعنى ~~على الإثبات وهذا هو المراد بقوله وربما استغنى عنها إن بدا إلى آخر البيت # واختلف النحويون في هذه اللام هل هي لام الابتداء أدخلت للفرق بين إن ~~النافية وإن المخففة من الثقيلة أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق وكلام سيبويه ~~يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق # وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة جرت بين ابن أبي العافية وابن الأخضر ~~وهى قوله صلى الله عليه وسلم ( قد علمنا إن كنت لمؤمنا ) فمن جعلها لام ~~الابتداء أوجب كسر إن ومن جعلها لاما أخرى اجتلبت للفرق فتح أن وجرى الخلاف ~~في هذه المسألة قبلهما بين أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي الأخفش الصغير ~~وبين أبي علي الفارسي فقال الفارسي هي لام غير لام الابتداء اجتلبت للفرق ~~PageV01P380 وبه قال ابن أبي العافية وقال الأخفش الصغير إنما هي لام ~~الابتداء أدخلت للفرق وبه قال ابن الأخضر # ( والفعل إن لم يك ناسخا فلا % تلفيه غالبا بإن ذي موصلا ) PageV01P381 # إذا خففت إن فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء نحو كان ~~وأخواتها وظن وأخواتها قال الله تعالى @QB@ وإن كانت لكبيرة إلا على الذين ~~هدى الله @QE@ وقال الله تعالى @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ~~بأبصارهم @QE@ وقال الله تعالى @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ويقل أن ~~يليها غير الناسخ وإليه أشار بقوله غالبا ومنه قول بعض العرب إن يزينك ~~لنفسك وإن يشينك لهيه وقولهم إن قنعت كاتبك لسوطا وأجاز الأخفش إن قام لأنا ~~ومنه قول الشاعر 204 - # ( شلت يمينك إن قتلت لمسلما % حلت عليك عقوبة المتعمد ) PageV01P382 # ( وإن تخفف أن فاسمها استكن % والخبر اجعل جملة من بعد أن ) # إذا خففت أن المفتوحة بقيت على ما كان لها من العمل لكن لا يكون اسمها ~~إلا ضمير الشأن محذوفا وخبرها لا يكون إلا جملة وذلك نحو علمت أن زيد قائم ~~فأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وهو محذوف والتقدير أنه وزيد قائم ~~جملة في موضع ms081 رفع خبر أن والتقدير علمت أنه زيد قائم وقد يبرز اسمها وهو ~~غير ضمير الشأن كقوله PageV01P383 105 - # ( فلو أنك في يوم الرخاء سألتني % طلاقك لم أبخل وأنت صديق ) PageV01P384 # ( وإن يكن فعلا ولم يكن دعا % ولم يكن تصريفه ممتنعا ) # ( فالأحسن الفصل بقد أو نفي أو % تنفيس اولو وقليل ذكر لو ) PageV01P385 # إذا وقع خبر أن المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل فتقول علمت أن زيد ~~قائم من غير حرف فاصل بين أن وخبرها إلا إذا قصد النفي فيفصل بينهما بحرف ~~النفي كقوله تعالى @QB@ وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون @QE@ # وإن وقع خبرها جملة فعلية فلا يخلو إما أن يكون الفعل متصرفا أو غير ~~متصرف فإن كان غير متصرف لم يؤت بفاصل نحو قوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان ~~إلا ما سعى @QE@ وقوله تعالى @QB@ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم @QE@ وإن ~~كان متصرفا فلا يخلو إما أن يكون دعاء أولا فإن كان دعاء لم يفصل كقوله ~~تعالى @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها @QE@ في قراءة من قرأ @QB@ غضب @QE@ ~~بصيغة الماضي وإن لم يكن دعاء فقال قوم يجب أن يفصل بينهما إلا قليلا وقالت ~~فرقة منهم المصنف يجوز الفصل وتركه والأحسن الفصل والفاصل أحد أربعة أشياء ~~PageV01P386 # الأول قد كقوله تعالى @QB@ ونعلم أن قد صدقتنا @QE@ # الثاني حرف التنفيس وهو السين أو سوف فمثال السين قوله تعالى @QB@ علم أن ~~سيكون منكم مرضى @QE@ ومثال سوف قول الشاعر 106 - # ( واعلم فعلم المرء ينفعه % أن سوف يأتي كل ما قدرا ) PageV01P387 # الثالث النفي كقوله تعالى @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه @QE@ وقوله تعالى @QB@ أيحسب أن ~~لم يره أحد @QE@ # الرابع لو وقل من ذكر كونها فاصلة من النحويين ومنه قوله تعالى @QB@ وأن ~~لو استقاموا على الطريقة @QE@ وقوله @QB@ أولم يهد للذين يرثون الأرض من ~~بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم @QE@ # ومما جاء بدون فاصل قوله 107 - # ( علموا أن يؤملون فجادوا % قبل أن يسألوا بأعظم سؤل ) PageV01P388 # وقوله تعالى @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة ms082 @QE@ في قراءة من رفع @QB@ يتم ~~@QE@ في قول والقول الثاني أن أن ليست مخففة من الثقيلة بل هي الناصبة ~~للفعل المضارع وارتفع يتم بعده شذوذا # ( وخففت كأن أيضا فنوي % منصوبها وثابتا أيضا روي ) PageV01P389 # إذا خففت كأن نوي اسمها وأخبر عنها بجملة اسمية نحو كأن زيد قائم أو جملة ~~فعلية مصدره بلم كقوله تعالى @QB@ كأن لم تغن بالأمس @QE@ أو مصدرة بقد ~~كقول الشاعر # ( أفد الترحل غير أن ركابنا % لما تزل برحالنا وكأن قد ) PageV01P390 # أي وكأن قد زالت فاسم كأن في هذه الأمثلة محذوف وهو ضمير الشأن والتقدير ~~كأنه زيد قائم وكأنه لم تغن بالأمس وكأنه قد زالت والجملة التي بعدها خبر ~~عنها وهذا معنى قوله فنوي منصوبها وأشار بقوله وثابتا أيضا روي إلى أنه قد ~~روى إثبات منصوبها ولكنه قليل ومنه قوله 108 - # ( وصدر مشرق النحر % كأن ثدييه حقان ) PageV01P391 # فثدييه اسم كأن وهو منصوب بالياء لأنه مثنى وحقان خبر كأن وروي كأن ثدياه ~~حقان فيكون اسم كأن محذوفا وهو ضمير الشأن والتقدير كأنه ثدياه حقان وثدياه ~~حقان مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر كأن ويحتمل أن يكون ثدياه اسم كأن وجاء ~~بالألف على لغة من يجعل المثنى بالألف في الأحوال كلها PageV01P392 بهاء ~~محمد اسم المدخل مكتبة الزهراء كتاب شرح ابن عقيل قاض القضاه بهاء الدين ~~عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمذاني تدقيق PageV01P001 | 2 | ~~PageV02P001 # | لا التي لنفي الجنس # ( عمل إن اجعل للا في نكره % مفردة جاءتك أو مكرره ) # هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء وهي لا التي لنفي الجنس ~~والمراد بها لا التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله # وإنما قلت التنصيص احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا نحو لا رجل ~~قائما فإنها ليست نصا في نفي الجنس إذ يحتمل نفي الواحد ونفي لجنس فبتقدير ~~إرادة نفي الجنس لا يجوز لا رجل قائما بل رجلان وبتقدير إرادة نفي الواحد ~~يجوز لا رجل قائما بل رجلان وأما لا هذه فهي لنفي الجنس ليس إلا فلا يجوز ~~لا رجل ms083 قائم بل رجلان # وهي تعمل عمل إن فتنصب المبتدأ اسما لها وترفع الخبر خبرا لها ولا فرق في ~~هذا العمل بين المفردة وهي التي لم تتكرر نحو لا غلام رجل قائم وبين ~~المكررة نحو لا حول ولا قوة إلا بالله PageV02P005 # ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة فلا تعمل في المعرفة وما ورد من ذلك مؤول ~~بنكرة كقولهم قضية ولا أبا حسن لها فالتقدير ولا مسمى بهذا الاسم لها ويدل ~~على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك لا أبا حسن حلالا لها ولا ~~يفصل بينها وبين اسمها فإن فصل بينهما ألغيت كقوله تعالى ) @QB@ لا فيها ~~غول @QE@ # ( فانصب بها مضافا أو مضارعه % وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه ) PageV02P006 # ( وركب المفرد فاتحا كلا % حول ولا قوة والثاني اجعلا ) # ( مرفوعا أو منصوبا أو مركبا % وإن رفعت أولا لا تنصبا ) PageV02P007 # لا يخلو اسم لا هذه من ثلاثة أحوال الحال الأول أن يكون مضافا نحو لا ~~غلام رجل حاضر الحال الثاني أن يكون مضارعا للمضاف أي مشابها له والمراد به ~~كل اسم له تعلق بما بعده إما بعمل نحو لا طالعا جبلا ظاهر ولا خيرا من زيد ~~راكب وإما بعطف نحو لا ثلاثة وثلاثين عندنا ويسمى المشبه بالمضاف مطولا ~~وممطولا أي ممدودا وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا كما مثل والحال ~~الثالث أن يكون مفردا والمراد به هنا ما ليس بمضاف ولا مشبه بالمضاف فيدخل ~~فيه المثنى والمجموع وحكمه البناء على ما كان ينصب به لتركبه مع لا ~~وصيرورته معها كالشيء الواحد فهو معها كخمسة عشر ولكن محله النصب بلا لأنه ~~اسم لها فالمفرد الذي لبس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح لأن نصبه بالفتحة ~~نحو لا حول ولا قوة إلا بالله والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على ما ~~كانا ينصبان به وهو الياء نحو لا مسلمين لك ولا مسلمين فمسلمين ومسلمين ~~مبنيان لتركبهما مع لا كما بنى رجل لتركبه معها # وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن رجل في قولك لا رجل معرب وأن فتحته فتحة ~~إعراب ms084 لا فتحة بناء وذهب المبرد إلى أن مسلمين ومسلمين معربان PageV02P008 # وأما جمع المؤنث السالم فقال قوم مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر ~~فتقول لا مسلمات لك بكسر التاء ومنه قوله 109 - # ( إن الشباب الذي مجد عواقبه % فيه نلذ ولا لذات للشيب ) PageV02P009 # وأجاز بعضهم الفتح نحو لا مسلمات لك PageV02P010 # وقول المصنف وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم لا ~~مرفوعا والرافع له لا عند المصنف وجماعة وعند سيبويه الرافع له إن كان ~~اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف وإن كان الاسم مفردا فاختلف في رافع الخبر ~~فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا بلا وإنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ ~~لأن مذهبه أن لا واسمها المفرد في موضع رفع بالابتداء والاسم المرفوع ~~بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ ولم تعمل لا عنده في هذه الصورة إلا في الاسم ~~وذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع بلا فتكون لا عاملة في الجزءين كما علمت ~~فيهما مع المضاف والمشبه به # وأشار بقوله والثاني اجعلا إلى أنه إذا أتى بعد لا والاسم الواقع بعدها ~~بعاطف ونكرة مفردة وتكررت لا نحو لا حول ولا قوة إلا بالله يجوز فيهما خمسة ~~أوجه وذلك لأن المعطوف عليه إما أن يبنى مع لا على الفتح أو ينصب أو يرفع # فإن بني معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه # الأول البناء على الفتح لتركبه مع لا الثانية وتكون لا الثانية عاملة عمل ~~إن نحو لا حول ولا قوة إلا بالله PageV02P011 # الثاني النصب عطفا على محل اسم لا وتكون لا الثانية زائدة بين العاطف ~~والمعطوف نحو لا حول ولا قوة إلا بالله ومنه قوله 110 - # ( لا نسب اليوم ولا خلة % اتسع الخرق على الراقع ) PageV02P012 # الثالث الرفع وفيه ثلاثة أوجه الأول أن يكون معطوفا على محل لا واسمها ~~لأنهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وحينئذ تكون لا زائدة الثاني أن ~~تكون لا الثانية عملت عمل ليس الثالث أن يكون مرفوعا بالابتداء وليس للاعمل ~~فيه وذلك نحو ms085 لا حول ولا قوة إلا بالله ومنه قوله 111 - # ( هذا لعمركم الصغار بعينه % لا أم لي إن كان ذاك ولا أب ) PageV02P013 ~~PageV02P014 # وإن نصب المعطوف عليه جاز في المعطوف الأوجه الثلاثة المذكورة أعني ~~البناء والرفع والنصب نحو لا غلام رجل ولا امرأة ولا امرأة ولا امرأة # وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان الأول البناء على الفتح نحو لا ~~رجل ولا امرأة ولا غلام رجل ولا امرأة ومنه قوله 112 - # ( فلا لغو ولا تأثيم فبها % وما فاهوا به أبدا مقم ) PageV02P015 # والثاني الرفع نحو لا رجل ولا امرأة ولا غلام رجل ولا امرأة # ولا يجوز النصب للثاني لأنه إنما جاز فيما تقدم للعطف على محل اسم لا و ~~لا هنا ليست بناصبة فيسقط النصب ولهذا قال المصنف وإن رفعت أولا لا تنصبا # ( ومفردا نعتا لمبني بلي % فافتح أو انصبن أو ارفع تعدل ) PageV02P016 # إذا كان اسم لا مبنيا ونعت بمفرد يليه أي لم يفصل بينه وبينه بفاصل جاز ~~في النعت ثلاثة أوجه # الأول البناء على الفتح لتركبه مع اسم لا نحو لا رجل ظريف # الثاني النصب مراعاة لمحل اسم لا نحو لا رجل ظريفا # الثالث الرفع مراعاة لمحل لا واسمها لأنهما في موضع رفع عند سيبويه كما ~~تقدم نحو لا رجل ظريف # ( وغير ما يلي وغير المفرد % لا تبن وانصبه أو الرفع اقصد ) PageV02P017 # تقدم في البيت الذي قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا والمنعوت مفردا ~~ووليه النعت جاز في النعت ثلاثة أوجه وذكر في هذا البيت أنه إن لم يل النعت ~~المفرد المنعوت المفرد بل فصل بينهما بفاصل لم يجز بناء النعت فلا تقول لا ~~رجل فيها ظريف ببناء ظريف بل يتعين رفعه نحو لا رجل فيها ظريف أو نصبه نحو ~~لا رجل فيها ظريفا وإنما سقط البناء على الفتح لأنه إنما جاز عند عدم الفصل ~~لتركب النعت مع الاسم ومع الفصل لا يمكن التركيب كما لا يمكن التركيب إذا ~~كان المنعوت غير مفرد نحو لا طالعا جبلا ظريفا ولا فرق ms086 في امتناع البناء ~~على الفتح في النعت عند الفصل بين أن يكون المنعوت مفردا كما مثل أو غير ~~مفرد # وأشار بقوله وغير المفرد إلى أنه إن كان النعت غير مفرد كالمضاف والمشبه ~~بالمضاف تعين رفعه أو نصبه فلا يجوز بناؤه على الفتح ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد ولا بين أن يفصل بينه وبين النعت أو لا ~~يفصل وذلك نحو لا رجل صاحب بر فيها ولا غلام رجل فيها صاحب بر # وحاصل ما في البيتين أنه إن كان النعت مفردا والمنعوت مفردا ولم يفصل ~~بينهما جاز في النعت ثلاثة أوجه نحو لا رجل ظريف وظريفا وظريف وإن لم يكن ~~كذلك تعين الرفع أو النصب ولا يجوز البناء PageV02P018 # ( والعطف إن لم تتكرر لا احكما % له بما للنعت ذي الفصل انتمى ) # تقدم أنه إذا عطف على اسم لا نكرة مفردة وتكررت لا يجوز في المعطوف ثلاثة ~~أوجه الرفع والنصب والبناء على الفتح نحو لا رجل ولا امرأة ولا امرأة ولا ~~امرأة وذكر في هذا البيت أنه إذا لم تتكرر لا يجوز في المعطوف ما جاز في ~~النعت المفصول وقد تقدم في البيت الذي قبله أنه يجوز فيه الرفع والنصب ولا ~~يجوز فيه البناء على الفتح فتقول لا رجل PageV02P019 وامرأة وامرأة ولا ~~يجوز البناء على الفتح وحكى الأخفش لا رجل وامرأة بالبناء على الفتح على ~~تقدير تكرر لا فكأنه قال لا رجل ولا امرأة ثم حذفت لا # وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب سواء تكررت ~~لا نحو لا رجل ولا غلام امرأة أو لم تتكرر نحو لا رجل وغلام امرأة # هذا كله إذا كان المعطوف نكرة فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع على ~~كل حال نحو لا رجل ولا زيد فيها أو لا رجل وزيد فيها # ( وأعط لا مع همزة استفهام % ما تستحق دون الاستفهام ) PageV02P020 # إذا دخلت همزة الاستفهام على لا النافية للجنس بقيت على ما كان لها من ms087 ~~العمل وسائر الأحكام التي سبق ذكرها فتقول ألا رجل قائم وألا غلام رجل قائم ~~وألا طالعا جبلا ظاهر وحكم المعطوف والصفة بعد دخول همزة الاستفهام كحكمها ~~قبل دخولها # هكذا أطلق المصنف رحمه الله تعالى هنا وفي كل ذلك تفصيل # وهو أنه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ أو الاستفهام عن النفي فالحكم كما ~~ذكر من أنه يبقى عملها وجميع ما تقدم ذكره من أحكام العطف والصفة وجواز ~~الإلغاء # فمثال التوبيخ قولك ألا رجوع وقد شبت ومنه قوله 113 - # ( ألا ارعواء لمن ولت شبيبته % وآذنت بمشيب بعده هرم ) PageV02P021 # ومثال الاستفهام عن النفى قولك ألا رجل قائم ومنه قوله 114 - # ( ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد % إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي ) ~~PageV02P022 # وإذا قصد بألا التمني فمذهب المازني أنها تبقى على جميع ما كان لها من ~~الأحكام وعليه يتمشى إطلاق المصنف ومذهب سيبويه أنه يبقى لها عملها في ~~الاسم ولا يجوز إلغاؤها ولا الوصف أو العطف بالرفع مراعاة للابتداء # ومن استعمالها للتمني قولهم ألا ماء ماء باردا وقول الشاعر 115 - # ( ألا عمر ولى مستطاع رجوعه % فيرأب ما أثأت يد الغفلات ) PageV02P023 # ( وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر % إذا المراد مع سقوطه ظهر ) PageV02P024 # إذا دل دليل على خبر لا النافية للجنس وجب حذفه عند التميميين والطائيين ~~وكثر حذفه عند الحجازيين ومثاله أن يقال هل من رجل قائم فتقول لا رجل وتحذف ~~الخبر وهو قائم وجوبا عند التميميين والطائيين وجوازا عند الحجازيين ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون الخبر غير ظرف ولا جار ومجرور كما مثل أو ظرفا أو ~~جارا ومجرورا نحو أن يقال هل عندك رجل أو هل في الدار رجل فتقول لا رجل # فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجز حذفه عند الجميع نحو قوله صلى الله ~~عليه وسلم ( لا أحد أغير من الله ) وقول الشاعر 116 - # ( ولا كريم من الولدان مصبوح % ) PageV02P025 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله إذا المراد مع سقوطه ظهر واحترز بهذا مما لا ~~يظهر المراد مع سقوطه فإنه لا يجوز حينيذ ms088 الحذف كما تقدم PageV02P026 ~~PageV02P027 # | ظن وأخواتها # ( انصب بفعل القلب جزءي ابتدا % أعني رأى خال علمت وجدا ) # ( ظن حسبت وزعمت مع عد % حجا درى وجعل اللذ كاعتقد ) # ( وهب تعلم والتي كصيرا % أيضا بها انصب مبتدا وخبرا ) # هذا هو القسم الثالث من الأفعال الناسخة للابتداء وهو ظن وأخواتها # وتنقسم إلى قسمين أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل # فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى قسمين أحدهما ما يدل على اليقين وذكر ~~المصنف منها خمسة رأى وعلم ووجد ودرى وتعلم والثاني منهما PageV02P028 ما ~~يدل على الرجحان وذكر المصنف منها ثمانية خال وظن وحسب وزعم وعد وحجا وجعل ~~وهب # فمثال رأى قول الشاعر 117 - # ( رأيت الله أكبر كل شيء % محاولة وأكثرهم جنودا ) # فاستعمل رأى فيه لليقين وقد تستعمل رأى بمعنى ظن # كقوله تعالى @QB@ إنهم يرونه بعيدا @QE@ أي يظنونه PageV02P029 # ومثال علم علمت زيدا أخاك وقول الشاعر 118 - # ( علمتك الباذل المعروف فانبعثت % إليك بي واجفات الشوق والأمل ) ~~PageV02P030 # ومثال وجد قوله تعالى @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ومثال درى قوله ~~119 - # ( دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط % فإن اغتباطا بالوفاء حميد ) ~~PageV02P031 # ومثال تعلم وهي التي بمعنى اعلم قوله 120 - # ( تعلم شفاء النفس قهر عدوها % فبالغ بلطف في التحيل والمكر ) ~~PageV02P032 # وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين # ومثال الدالة على الرجحان قولك خلت زيدا أخاك وقد تستعمل خال لليقين ~~كقوله 121 - # ( دعانى الغواني عمهن وخلتني % لي اسم فلا أدعى به وهو أول ) PageV02P033 # وظننت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله تعالى @QB@ وظنوا أن لا ملجأ ~~من الله إلا إليه @QE@ وحسبت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله 122 - # ( حسبت التقى والجود خير تجارة % رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا ) ~~PageV02P034 # ومثال زعم قوله 123 - # ( فإن تزعميني كنت أجهل فيكم % فإني شريت الحلم بعدك بالجهل ) ~~PageV02P035 PageV02P036 # ومثال عد قوله 124 - # ( فلا تعدد المولى شريكك في الغنى % ولكنما المولى شريكك فى العدم ) ~~PageV02P037 # ومثال حجا قوله 125 - # ( قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة % حتى ألمت بنا يوما ملمات ) PageV02P038 # ومثال جعل قوله تعالى @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ms089 ~~@QE@ # وقيد المصنف جعل بكونها بمعنى اعتقد احترازا من جعل التي بمعنى صير فإنها ~~من أفعال التحويل لا من أفعال القلوب # ومثال هب قوله 126 - # ( فقلت أجرنى أبا مالك % وإلا فهبني امرأ هالكا ) PageV02P039 # ونبه المصنف بقوله أعني رأى على أن أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين ~~وهو رأى وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب ومنها ما ليس كذلك وهو ~~قسمان لازم نحو جبن زيد ومتعد إلى واحد نحو كرهت زيدا # هذا ما يتعلق بالقسم الأول من أفعال هذا الباب وهو أفعال القلوب # وأما أفعال التحويل وهي المرادة بقوله والتي كصيرا إلى آخره فتتعدى أيضا ~~إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وعدها بعضهم سبعة صير نحو صيرت الطين ~~خزفا وجعل نحو قوله تعالى @QB@ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء ~~منثورا @QE@ وهب كقولهم وهبني الله PageV02P040 فداك أي صيرني وتخذ كقوله ~~تعالى @QB@ لاتخذت عليه أجرا @QE@ واتخذ كقوله تعالى @QB@ واتخذ الله ~~إبراهيم خليلا @QE@ وترك كقوله تعالى @QB@ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ~~@QE@ وقول الشاعر 127 - # ( وربيته حتى إذا ما تركته % أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه ) ~~PageV02P041 # ورد كقوله 128 - # ( رمى الحدثان نسوة آل حرب % بمقدار سمدن له سمودا ) # ( فرد شعورهن السود بيضا % ورد وجوههن البيض سودا ) PageV02P042 # ( وخص بالتعليق والإلغاء ما % من قبل هب والأمر هب قد ألزما ) # ( كذا تعلم ولغير الماض من % سواهما اجعل كل ماله زكن ) PageV02P043 # تقدم أن هذه الأفعال قسمان أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل ~~فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى متصرفة وغير متصرفة # فالمتصرفة ما عدا هب وتعلم فيستعمل منها الماضي نحو ظننت زيدا قائما وغير ~~الماضي وهو المضارع نحو أظن زيدا قائما والأمر نحو ظن زيدا قائما واسم ~~الفاعل نحو أنا ظان زيدا قائما واسم المفعول نحو زيد مظنون أبوه قائما ~~فأبوه هو المفعول الأول وارتفع لقيامه مقام الفاعل وقائما المفعول الثاني ~~والمصدر نحو عجبت من ظنك زيدا قائما ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت ~~للماضى # وغير المتصرف اثنان وهما هب وتعلم بمعنى اعلم فلا يستعمل ms090 منهما إلا صيغة ~~الأمر كقوله # ( تعلم شفاء النفس قهر عدوها % فبالغ بلطف في التحيل والمكر ) وقوله # ( فقلت أجرني أبا مالك % وإلا فهبني امرأ هالكا ) # واختصت القلبية المتصرفة بالتعليق والإلغاء فالتعليق هو ترك العمل ~~PageV02P044 لفظا دون معنى لمانع نحو ظننت لزيد قائم فقولك لزيد قائم لم ~~تعمل فيه ظننت لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام ولكنه في موضع نصب ~~بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت نحو ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا فهي عاملة ~~في لزيد قائم في المعنى دون اللفظ # والإلغاء هو ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع نحو زيد ظننت قائم فليس لظننت ~~عمل في زيد قائم لا في المعنى ولا في اللفظ # ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي نحو أظن لزيد ~~قائم وزيد أظن قائم وأخواتها PageV02P045 # وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء وكذلك أفعال التحويل نحو صير ~~وأخواتها # ( وجوز الإلغاء لا في الابتدا % وانو ضمير الشأن أو لام ابتدا ) # ( في موهم إلغاء ما تقدما % والتزم التعليق قبل نفي ما ) # ( وإن و لا لام ابتداء أو قسم % كذا والاستفهام ذا له انحتم ) ~~PageV02P046 # يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء كما إذا وقعت ~~وسطا نحو زيد ظننت قائم أو آخرا نحو زيد قائم ظننت وإذا توسطت فقيل الإعمال ~~والإلغاء سيان وقيل الإعمال أحسن من الإلغاء وإن تأخرت فالإلغاء أحسن وإن ~~تقدمت امتنع الإلغاء عند البصريين فلا تقول ظننت زيد قائم بل يجب الإعمال ~~فتقول ظننت زيدا قائما فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول ~~على إضمار ضمير الشأن كقوله 129 - # ( أرجو وآمل أن تدنو مودتها % وما إخال لدينا منك تنويل ) PageV02P047 # فالتقدير وما إخاله لدينا منك تنويل فالهاء ضمير الشأن وهي المفعول الأول ~~ولدينا منك تنويل جملة في موضع المفعول الثاني وحينئذ فلا إلغاء أو على ~~تقدير لام الابتداء كقوله PageV02P048 130 - # ( كذاك أدبت حتى صار من خلقي % أني وجدت ملاك الشيمة الأدب ) # التقدير أني وجدت لملاك الشيمة الأدب ms091 فهو من باب التعليق وليس من باب ~~الإلغاء في شيء PageV02P049 # وذهب الكوفيون وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره إلى جواز إلغاء المتقدم فلا ~~يحتاجون إلى تأويل البيتين # وإنما قال المصنف وجوز الإلغاء لينبه على أن الإلغاء ليس بلازم بل هو ~~جائز فحيث جاز الإلغاء جاز الإعمال كما تقدم وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ~~ولهذا قال والتزم التعليق # فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل ما النافية نحو ظننت ما زيد قائم # أو إن النافية نحو علمت إن زيد قائم ومثلوا له بقوله تعالى @QB@ وتظنون ~~إن لبثتم إلا قليلا @QE@ وقال بعضهم ليس هذا من باب التعليق في شيء لأن شرط ~~التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على مابعده فينصب مفعولين نحو ظننت ~~ما زيد قائم فلو حذفت ما لقلت ظننت زيدا قائما والآية الكريمة لا يتأتى ~~فيها ذلك لأنك لو حذفت المعلق وهو إن لم يتسلط تظنون على لبثتم إذ لا يقال ~~وتظنون لبثتم هكذا زعم هذا القائل ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه ~~لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية ~~الكريمة وشبهها يشهد لذلك PageV02P050 # وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده لا النافية نحو ظننت لا زيد قائم ولا عمرو ~~أو لام الابتداء نحو ظننت لزيد قائم أو لام القسم نحو علمت ليقومن زيد ولم ~~يعدها أحد من النحويين من المعلقات أو الاستفهام ولو صور ثلاث أن يكون أحد ~~المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيهم أبوك الثانية أن يكون مضافا إلى اسم ~~استفهام نحو علمت غلام أيهم أبوك الثالثة أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو ~~علمت أزيد عندك أم عمرو وعلمت هل زيد قائم أم عمرو PageV02P051 # ( لعلم عرفان وظن تهمه % تعدية لواحد ملتزمه ) # إذا كانت علم بمعنى عرف تعدت إلى مفعول واحد كقولك علمت زيدا أي عرفته ~~ومنه قوله تعالى @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا @QE@ # وكذلك إذا كانت ظن بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحد كقولك ظننت زيدا أي ~~اتهمته ومنه قوله ms092 تعالى @QB@ وما هو على الغيب بضنين @QE@ أي بمتهم # ( ولرأى الرؤيا انم ما لعلما % طالب مفعولين من قبل انتمى ) # إذا كانت رأى حلمية أي للرؤيا في المنام تعدت إلى المفعولين كما تتعدى ~~إليهما علم المذكورة من قبل وإلى هذا أشار بقوله ولرأى PageV02P052 الرؤيا ~~انم أي انسب لرأى التي مصدرها الرؤيا ما نسب لعلم المتعدية إلى اثنين فعبر ~~عن الحلمية بما ذكر لأن الرؤيا وإن كانت تقع مصدرا لغير رأى الحلمية ~~فالمشهور كونها مصدرا لها # ومثال استعمال رأى الحلمية متعدية إلى اثنين قوله تعالى @QB@ إني أراني ~~أعصر خمرا @QE@ فالياء مفعول أول وأعصر خمرا جملة فى موضع المفعول الثاني ~~وكذلك قوله 131 - # ( أبو حنش يؤرقني وطلق % وعمار وآونة أثالا ) # ( أراهم رفقتي حتى إذا ما % تجافى الليل وانخزل انخزالا ) # ( إذا أنا كالذي يجري لورد % إلى آل فلم يدرك بلالا ) # فالهاء والميم في أراهم المفعول الأول ورفقتي هو المفعول الثاني ~~PageV02P053 PageV02P054 # ( ولا تجز هنا بلا دليل % سقوط مفعولين أو مفعول ) # لا يجوز في هذا الباب سقوط المفعولين ولا سقوط أحدهما إلا إذا دل دليل ~~على ذلك # فمثال حذف المفعولين للدلالة أن يقال هل ظننت زيدا قائما فتقول ظننت ~~التقدير ظننت زيدا قائما فحذفت المفعولين لدلالة ما قبلهما عليهما ومنه ~~قوله 132 - # ( بأي كتاب أم بأية سنة % ترى حبهم عارا علي وتحسب ) # أي وتحسب حبهم عارا علي فحذف المفعولين وهما حبهم وعارا علي لدلالة ما ~~قبلهما عليهما PageV02P055 # ومثال حذف أحدهما للدلالة أن يقال هل ظننت أحدا قائما فتقول ظننت زيدا أى ~~ظننت زيدا قائما فتحذف الثاني للدلالة عليه ومنه قوله 132 - # ( ولقد نزلت فلا تظني غيره % مني بمنزلة المحب المكرم ) # أي فلا تطني غيره واقعا فغيره هو المفعول الأول وواقعا هو المفعول الثاني ~~PageV02P056 # وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين # فإن لم يدل دليل على الحذف لم يجز لا فيهما ولا في أحدهما فلا تقول ظننت ~~ولا ظننت زيدا ولا ظننت قائما تريد ظننت زيدا قائما # ( وكتظن اجعل تقول إن ولي % مستفهما به ولم ينفصل ms093 ) PageV02P057 # ( بغير ظرف أو كظرف أو عمل % وإن ببعض ذي فصلت يحتمل ) # القول شأنه إذا وقعت بعده جملة أن تحكى نحو قال زيد عمرو منطلق وتقول زيد ~~منطلق لكن الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية # ويجوز إجراؤه مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر مفعولين كما تنصبهما ظن # والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين أحدهما وهو مذهب عامة العرب أنه لا يجرى ~~القول مجرى الظن إلا بشروط ذكرها المصنف أربعة وهي التي ذكرها عامة ~~النحويين الأول أن يكون الفعل مضارعا الثاني أن يكون للمخاطب وإليهما أشار ~~بقوله اجعل تقول فإن تقول مضارع وهو للمخاطب الشرط الثالث أن يكون مسبوقا ~~باستفهام وإليه أشار بقوله إن ولى مستفهما به PageV02P058 الشرط الرابع أن ~~لا يفصل بينهما أي بين الاستفهام والفعل بغير ظرف ولا مجرور ولا معمول ~~الفعل فإن فصل بأحدها لم يضر وهذا هو المراد بقوله ولم ينفصل بغير ظرف إلى ~~آخره # فمثال ما اجتمعت فيه لا الشروط قولك أتقول عمرا منطلقا فعمرا مفعول أول ~~ومنطلقا مفعول ثان ومنه قوله 134 - # ( متى تقول القلص الرواسما % يحملن أم قاسم وقاسما ) PageV02P059 # فلو كان الفعل غير مضارع نحو قال زيد عمرو منطلق لم ينصب القول مفعولين ~~عند هؤلاء وكذا إن كان مضارعا بغير تاء نحو يقول زيد عمرو منطلق أو لم يكن ~~مسبوقا باستفهام نحو أنت تقول عمرو منطلق أو سبق باستفهام ولكن فصل بغير ~~ظرف ولا جار و مجرور ولا معمول له نحو أأنت تقول زيد منطلق فإن فصل بأحدها ~~لم يضر نحو أعندك تقول زيدا منطلقا وأفي الدار تقول زيدا منطلقا وأعمرا ~~تقول منطلقا ومنه قوله 135 - # ( أجهالا تقول بني لؤي % لعمر أبيك أم متجاهلينا ) # فبني لؤي مفعول أول وجهالا مفعول ثان PageV02P060 # وإذا اجتمعت الشروط المذكورة جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول نحو ~~أتقول زيدا منطلقا وجاز رفعهما على الحكاية نحو أتقول زيد منطلق # ( وأجري القول كظن مطلقا % عند سليم نحو قل ذا مشفقا ) # أشار إلى المذهب الثاني للعرب في القول وهو مذهب سليم فيجرون القول ms094 مجرى ~~الظن فى نصب المفعولين مطلقا أي سواء كان مضارعا أم غير مضارع وجدت فيه ~~الشروط المذكورة أم لم توجد وذلك نحو قل ذا مشفقا PageV02P061 فذا مفعول ~~أول ومشفقا مفعول ثان ومن ذلك قوله 126 - # ( قالت وكنت رجلا فطينا % هذا لعمر الله إسرائينا ) # فهذا مفعول أول لقالت وإسرائينا مفعول ثان PageV02P062 PageV02P063 # | أعلم وأرى # ( إلى ثلاثة رأى وعلما % عدوا إذا صارا أرى وأعلما ) # أشار بهذا الفصل إلى ما يتعدى من الأفعال إلى ثلاثة مفاعيل فذكر سبعة ~~أفعال منها أعلم وأرى فذكر أن أصلهما علم ورأى وأنهما بالهمزة يتعديان إلى ~~ثلاثة مفاعيل لأنهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا يتعديان إلى مفعولين نحو ~~علم زيد عمرا منطلقا ورأى خالد بكرا أخاك فلما دخلت عليهما همزة النقل ~~زادتهما مفعولا ثالثا وهو الذي كان فاعلا قبل دخول الهمزة وذلك نحو أعلمت ~~زيدا عمرا منطلقا وأريت خالدا بكرا أخاك فزيدا وخالدا مفعول أول وهو الذي ~~كان فاعلا حين قلت علم زيد ورأى خالد # وهذا هو شأن الهمزة وهو أنها تصير ما كان فاعلا مفعولا فإن كان الفعل قبل ~~دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا إلى واحد نحو خرج زيد وأخرجت زيدا وإن ~~كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا إلى اثنين نحو لبس زيد جبة ~~فتقول ألبست زيدا جبة وسيأتي الكلام عليه وإن كان متعديا إلى اثنين صار ~~متعديا إلى ثلاثة كما تقدم في أعلم وأرى PageV02P064 # ( وما لمفعولي علمت مطلقا % للثان والثالث أيضا حققا ) # أي يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل أعلم وأرى ما ثبت ~~لمفعولي علم ورأى من كونهما مبتدأ وخبرا في الأصل ومن جواز الإلغاء ~~والتعليق بالنسبة إليهما ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل على ذلك ~~دليل # ومثال ذلك أعلمت زيدا عمرا قائما فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما ~~المبتدأ والخبر وهما عمرو قائم ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما نحو عمرو ~~أعلمت زيدا قائم ومنه قولهم البركة أعلمنا الله مع الأكابر فنا مفعول أول ~~والبركة مبتدأ ومع الأكابر ظرف في موضع ms095 الخبر وهما اللذان كانا مفعولين ~~والأصل أعلمنا الله البركة مع الأكابر ويجوز التعليق عنهما فتقول أعلمت ~~زيدا لعمرو قائم # ومثال حذفهما للدلالة أن يقال هل أعلمت أحدا عمرا قائما فتقول أعلمت زيدا # ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة أعلمت زيدا عمرا أي ~~قائما أو أعلمت زيدا قائما أي عمرا قائما # ( وإن تعديا لواحد بلا % همز فلاثنين به توصلا ) PageV02P065 # ( والثاني منهما كثاني اثني كسا % فهو به في كل حكم ذو ائتسا ) # تقدم أن رأى وعلم إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل ~~وأشار في هذين البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل ~~الهمزة يتعديان إلى مفعولين وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما ~~إذا كانت رأى بمعنى أبصر نحو رأى زيد عمرا وعلم بمعنى عرف نحو علم زيد الحق ~~فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين نحو أريت زيدا عمرا وأعلمت زيدا ~~الحق والثاني من هذين المفعولين كالمفعول الثاني من مفعولي كسا وأعطى نحو ~~كسوت زيدا جبة وأعطيت زيدا درهما PageV02P066 في كونه لا يصح الإخبار به عن ~~الأول فلا تقول زيد الحق كما لا تقول زيد درهم وفى كونه يجوز حذفه مع الأول ~~وحذف الثاني وإبقاء الأول وحذف الأول وإبقاء الثاني وإن لم يدل على ذلك ~~دليل فمثال حذفهما أعلمت وأعطيت ومنه قوله تعالى @QB@ فأما من أعطى واتقى ~~@QE@ ومثال حذف الثاني وإبقاء الأول أعلمت زيدا وأعطيت زيدا ومنه قوله ~~تعالى @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ ومثال حذف الأول وإبقاء الثاني نحو ~~أعلمت الحق وأعطيت درهما ومنه قوله تعالى @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون @QE@ وهذا معنى قوله والثاني منهما إلى آخر البيت # ( وكأرى السابق نبا أخبرا % حدث أنبأ كذاك خبرا ) PageV02P067 # تقدم أن المصنف عد الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة وسبق ذكر أعلم ~~وأرى وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية وهي نبأ كقولك نبأت زيدا عمرا قائما ~~ومنه قوله 137 - # ( نبئت زرعة والسفاهة كاسمها % يهدي إلى غرائب الأشعار ) PageV02P068 # وأخبر كقولك أخبرت ms096 زيدا أخاك منطلقا ومنه قوله 138 - # ( وما عليك إذا أخبرتني دنفا % وغاب بعلك يوما أن تعوديني ) PageV02P069 ~~وحدث كقولك حدثت زيدا بكرا مقيما ومنه قوله 139 - # ( أو منعتم ما تسألون فمن حدثتموه % له علينا الولاء ) PageV02P070 # وأنبأ كقولك أنبأت عبد الله زيدا مسافرا ومنه قوله 140 - # ( وأنبئت قبسا ولم أبله % كما زعموا خير أهل اليمن ) # وخبر كقولك خبرت زيدا عمرا غائبا ومنه قوله 141 - # ( وخبرت سوداء الغميم مريضة % فأقبلت من أهلي بمصر أعودها ) PageV02P071 ~~PageV02P072 # وإنما قال المصنف وكأرى السابق لأنه تقدم في هذا الباب أن أرى تارة تتعدى ~~إلى ثلاثة مفاعيل وتارة تتعدى إلى اثنين وكان قد ذكر أولا أرى المتعدية إلى ~~ثلاثة فنبه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل أرى السابقة وهي المتعدية إلى ~~ثلاثة لا مثل أرى المتأخرة وهي المتعدية إلى اثنين PageV02P073 # | الفاعل # ( الفاعل الذي كمرفوعي أتى % زيد منيرا وجهه نعم الفتى ) # لما فرغ من الكلام على نواسخ الابتداء شرع في ذكر ما يطلبه الفعل التام ~~من المرفوع وهو الفاعل أو نائبه وسيأتي الكلام على نائبه في الباب الذي يلي ~~هذا الباب # فأما الفاعل فهو الاسم المسند إليه فعل على طريقة فعل أو شبهه وحكمه ~~الرفع والمراد بالاسم ما يشمل الصريح نحو قام زيد والمؤول به نحو بعجبني أن ~~تقوم أي قيامك PageV02P074 # فخرج بالمسند إليه فعل ما أسند إليه غيره نحو زيد أخوك أو جملة نحو زيد ~~قام أبوه أو زيد قام أو ما هو في قوة الجملة نحو زيد قائم غلامه أو زيد ~~قائم أي هو # وخرج بقولنا على طريقة فعل ما أسند إليه فعل على طريقة فعل وهو النائب عن ~~الفاعل نحو ضرب زيد PageV02P075 # والمراد بشبه الفعل المذكور اسم الفاعل نحو أقائم الزيدان والصفة المشبهة ~~نحو زيد حسن وجهه والمصدر نحو عجبت من ضرب زيد عمرا واسم الفعل نحو هيهات ~~العقيق والظرف والجار والمجرور نحو زيد عندك أبوه أو في الدار غلاماه وأفعل ~~التفضيل نحو مررت بالأفضل أبوه فأبوه مرفوع بالأفضل وإلى ما ذكر أشار ~~المصنف بقوله كمرفوعي أتى ms097 إلخ # والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل كما تقدم ~~ذكره ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين أحدهما ما رفع بفعل متصرف نحو أتى زيد ~~والثاني ما رفع بفعل غير متصرف نحو نعم الفتى ومثل للمرفوع بشبه الفعل ~~بقوله منيرا وجهه # ( وبعد فعل فاعل فإن ظهر % فهو وإلا فضمير استتر ) PageV02P076 # حكم الفاعل التأخر عن رافعه وهو الفعل أو شبهه نحو قام الزيدان وزيد قائم ~~غلاماه وقام زيد ولا يجوز تقديمه على رافعه فلا تقول الزيدان قام ولا زيد ~~غلاماه قائم ولا زيد قام على أن يكون زيد فاعلا مقدما بل على أن يكون مبتدأ ~~والفعل بعده رافع لضمير مستتر والتقدير زيد قام هو وهذا مذهب البصريين وأما ~~الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كله PageV02P077 # وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الإفراد نحو زيد قام ~~فتقول على مذهب الكوفيين الزيدان قام والزيدون قام وعلى مذهب البصريين يجب ~~أن تقول الزيدان قاما والزيدون قاموا فتأتي بألف وواو في الفعل ويكونان هما ~~الفاعلين وهذا معنى قوله وبعد فعل فاعل # وأشار بقوله فإن ظهر إلخ إلى أن الفعل وشبهه لا بد له من مرفوع فإن ظهر ~~فلا إضمار نحو قام زيد وإن لم يظهر فهو ضمير نحو زيد قام أي هو PageV02P078 # ( وجرد الفعل إذا ما أسندا % لاثنين أو جمع كفاز الشهدا ) # ( وقد يقال سعدا وسعدوا % والفعل للظاهر بعد مسند ) # مذهب جمهور العرب أنه إذا أسند الفعل إلى ظاهر مثنى أو مجموع وجب تجريده ~~من علامة تدل على التثنية أو الجمع فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد فتقول ~~قام الزيدان وقام الزيدون وقامت الهندات كما تقول قام زيد ولا تقول على ~~مذهب هؤلاء قاما الزيدان PageV02P079 ولا قاموا الزيدون ولا قمن الهندات ~~فتأتي بعلامة في الفعل الرافع للظاهر على أن يكون ما بعد الفعل مرفوعا به ~~وما اتصل بالفعل من الألف والواو والنون حروف تدل على تثنية الفاعل أو جمعه ~~بل على أن يكون الاسم الظاهر مبتدأ مؤخرا والفعل المتقدم وما اتصل به ms098 اسما ~~في موضع رفع به والجملة في موضع رفع خبرا عن الاسم المتأخر # ويحتمل وجها آخر وهو أن يكون ما اتصل بالفعل مرفوعا به كما تقدم وما بعده ~~بدل مما اتصل بالفعل من الأسماء المضمرة أعني الألف والواو والنون # ومذهب طائفة من العرب وهم بنو الحارث بن كعب كما نقل الصفار في شرح ~~الكتاب أن الفعل إذا أسند إلى ظاهر مثنى أو مجموع أتى فيه بعلامة تدل على ~~التثنية أو الجمع فتقول قاما الزيدان وقاموا الزيدون وقمن الهندات فتكون ~~الألف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع كما كانت التاء في قامت ~~هند حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب والاسم الذي بعد المذكور مرفوع به ~~كما ارتفعت هند بقامت ومن ذلك قوله PageV02P080 142 - # ( تولى قتال المارقين بنفسه % وقد أسلماه مبعد وحميم ) PageV02P081 وقوله ~~143 - # ( يلوموننى فى اشتراء النخيل % أهلي فكلهم يعذل ) PageV02P082 وقوله 144 ~~- # ( رأين الغواني الشيب لاح بعارضي % فأعرضن عني بالخدود النواضر ) ~~PageV02P083 # فمبعد وحميم مرفوعان بقوله أسلماه والألف في أسلماه حرف يدل على كون ~~الفاعل اثنين وكذلك أهلي مرفوع بقوله يلومونني والواو حرف يدل على الجمع ~~والغواني مرفوع برأين والنون حرف يدل على جمع المؤنث وإلى هذه اللغة أشار ~~المصنف بقوله وقد يقال سعدا وسعدوا إلى آخر البيت # ومعناه أنه قد يؤتى في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية ~~أو الجمع فأشعر قوله وقد يقال بأن ذلك قليل والأمر كذلك # وإنما قال والفعل للظاهر بعد مسند لينبه على أن مثل هذا التركيب إنما ~~يكون PageV02P084 قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده وأما ~~إذا جعلته مسندا إلى المتصل به من الألف والواو والنون وجعلت الظاهر مبتدأ ~~أو بدلا من الضمير فلا يكون ذلك قليلا وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر ~~عنها النحويون بلغة أكلوني البراغيث ويعبر عنها المصنف في كتبه بلغة ~~يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فالبراغيث فاعل أكلوني ~~وملائكة فاعل يتعاقبون هكذا زعم المصنف # ( ويرفع الفاعل فعل أضمرا % كمثل زيد في جواب من قرا ) PageV02P085 # إذا ms099 دل دليل على الفعل جاز حذفه وإبقاء فاعله كما إذا قيل لك من قرأ ~~فتقول زيد التقدير قرأ زيد # وقد يحذف الفعل وجوبا كقوله تعالى @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ ~~فأحد فاعل بفعل محذوف وجوبا والتقدير وإن استجارك أحد استجارك وكذلك كل اسم ~~مرفوع وقع بعد إن أو إذا فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا ومثال ذلك في إذا ~~قوله تعالى @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ فالسماء فاعل بفعل محذوف والتقدير ~~إذا انشقت السماء انشقت وهذا مذهب جمهور النحويين وسيأتي الكلام على هذه ~~المسألة في باب الاشتغال إن شاء الله تعالى PageV02P086 # ( وتاء تأنيث تلي الماضي إذا % كان لأنئي كأبت هند الأذى ) PageV02P087 # إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل ~~مؤنثا ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي نحو قامت هند وطلعت الشمس لكن ~~لها حالتان حالة لزوم وحالة جواز وسيأتي الكلام على ذلك # ( وإنما تلزم فعل مضمر % متصل أو مفهم ذات حر ) # تلزم تاء التأنيث الساكنة الفعل الماضي في موضعين # أحدهما أن يسند الفعل إلى ضمير مؤنث متصل ولا فرق في ذلك بين المؤنث ~~الحقيقي والمجازي فتقول هند قامت والشمس طلعت ولا تقول قام ولا طلع فإن كان ~~الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء نحو هند ما قام إلا هي # الثاني أن يكون الفاعل ظاهرا حقيقي التأنيث نحو قامت هند وهو المراد ~~بقوله أو مفهم ذات حر وأصل حر حرح فحذفت لام الكلمة # وفهم من كلامه أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين فلا تلزم في المؤنث ~~PageV02P088 المجازي الظاهر فتقول طلع الشمس وطلعت الشمس ولا في الجمع على ~~ما سيأتي تفصيله # ( وقد يبيح الفصل ترك التاء في % نحو أتى القاضي بنت الواقف ) # إذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير إلا جاز إثبات التاء ~~وحذفها والأجود الإثبات فتقول أتى القاضي بنت الواقف والأجود أتت وتقول قام ~~اليوم هند والأجود قامت # ( والحذف مع فصل بإلا فضلا % كما زكا إلا فتاة ابن العلا ) # وإذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث بإلا ms100 لم يجز إثبات التاء عند الجمهور ~~فتقول ما قام إلا هند وما طلع إلا الشمس ولا يجوز PageV02P089 # ما قامت إلا هند ولا ما طلعت إلا الشمس وقد جاء في الشعر كقوله 145 - # ( وما بقيت إلا الضلوع الجراشع % ) PageV02P090 # فقول المصنف إن الحذف مفضل على الإثبات يشعر بأن الإثبات أيضا جائز وليس ~~كذلك لأنه إن أراد به أنه مفضل عليه باعتبار أنه ثابت في النثر والنظم وأن ~~الإثبات إنما جاء في الشعر فصحيح وإن أراد أن الحذف أكثر من الإثبات فغير ~~صحيح لأن الإثبات قليل جدا # ( والحذف قد يأتي بلا فصل ومع % ضمير ذي المجاز في شعر وقع ) PageV02P091 # وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى مؤنث حقيقي من غير فصل وهو قليل جدا ~~حكى سيبويه قال فلانة وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث ~~المجازي وهو مخصوص بالشعر كقوله 146 - # ( فلا مزنة ودقت ودقها % ولا أرض أبقل إبقالها ) PageV02P092 # ( والتاء مع جمع سوى السالم من % مذكر كالتاء مع إحدى اللبن ) # ( والحذف في نعم الفتاة استحسنوا % لأن قصد الجنس فيه بين ) PageV02P093 # إذا أسند الفعل إلى جمع فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر أولا فإن كان جمع ~~سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء فتقول قام الزيدون ولا يجوز قامت ~~الزيدون وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر بأن كان PageV02P094 جمع تكسير لمذكر ~~كالرجال أو لمؤنث كالهنود أو جمع سلامة لمؤنث كالهندات جاز إثبات التاء ~~وحذفها فتقول قام الرجال وقامت الرجال وقام الهنود وقامت الهنود وقام ~~الهندات وقامت الهندات فإثبات التاء لتأوله بالجماعة وحذفها لتأوله بالجمع # وأشار بقوله كالتاء مع إحدى اللبن إلى أن التاء مع جمع التكسير وجمع ~~السلامة لمؤنث كالتاء مع الظاهر المجازي التأنيث كلبنة فكما تقول كسرت ~~اللبنة وكسر اللبنة تقول قام الرجال وقامت الرجال وكذلك باقي ما تقدم # وأشار بقوله والحذف في نعم الفتاة إلى آخر البيت إلى أنه يجوز في نعم ~~وأخواتها إذا كان فاعلها مؤنثا إثبات التاء وحذفها وإن كان مفردا مؤنثا ~~حقيقيا فتقول نعم المرأة هند ونعمت ms101 المرأة هند وإنما جاز ذلك لأن فاعلها ~~مقصود به استغراق الجنس فعومل معاملة جمع التكسير في جواز إثبات التاء ~~وحذفها لشبهه به في أن المقصود به متعدد PageV02P095 ومعنى قوله استحسنوا ~~أن الحذف في هذا ونحوه حسن ولكن الإثبات أحسن منه # ( والأصل في الفاعل أن يتصلا % والأصل في المفعول أن ينفصلا ) # ( وقد يجاء بخلاف الأصل % وقد يجى المفعول قبل الفعل ) # الأصل أن يلي الفاعل الفعل من غير أن يفصل بينه وبين الفعل فاصل لأنه ~~كالجزء منه ولذلك يسكن له آخر الفعل إن كان ضمير متكلم أو مخاطب نحو ضربت ~~وضربت وإنما سكنوه كراهة توالي أربع متحركات وهم إنما يكرهون ذلك في الكلمة ~~الواحدة فدل ذلك على أن الفاعل مع فعله كالكلمة الواحدة # والأصل في المفعول أن ينفصل من الفعل بأن يتأخر عن الفاعل ويجوز تقديمه ~~على الفاعل إن خلا مما سيذكره فتقول ضرب زيدا عمرو وهذا معنى قوله وقد يجاه ~~بخلاف الأصل PageV02P096 # وأشار بقوله وقد يجي المفعول قبل الفعل إلى أن المفعول قد يتقدم على ~~الفعل وتحت هذا قسمان # أحدهما ما يجب تقديمه وذلك كما إذا كان المفعول اسم شرط نحو أيا تضرب ~~أضرب أو اسم استفهام نحو أي رجل ضربت أو ضميرا منفصلا لو تأخر لزم اتصاله ~~نحو إياك نعبد فلو أخر المفعول لزم الاتصال وكان يقال نعبدك فيجب التقديم ~~بخلاف قولك الدرهم إياه أعطيتك فإنه لا يجب تقديم إياه لأنك لو أخرته لجاز ~~اتصاله وانفصاله على ما تقدم في باب المضمرات فكنت تقول الدرهم أعطيتكه ~~وأعطيتك إياه PageV02P097 # والثاني ما يجوز تقديمه وتأخيره نحو ضرب زيد عمرا فتقول عمرا ضرب زيد # ( وأخر المفعول إن لبس حذر % أو أضمر الفاعل غير منحصر ) PageV02P098 # يجب تقديم الفاعل على المفعول إذا خيف التباس أحدهما بالآخر كما إذا خفى ~~الإعراب فيهما ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول وذلك نحو ضرب موسى ~~عيسى فيجب كون موسى فاعلا وعيسى مفعولا # وهذا مذهب الجمهور وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه قال لأن العرب ~~لها غرض فى ms102 الالتباس كما لها غرض في التبيين PageV02P099 # فإذا وجدت قرينة تبين الفاعل من المفعول جاز تقديم المفعول وتأخيره فتقول ~~أكل موسى الكمثرى وأكل الكمثرى موسى وهذا معنى قوله وأخر المفعول إن لبس ~~حذر # ومعنى قوله أو أضمر الفاعل غير منحصر أنه يجب أيضا تقديم الفاعل وتأخير ~~المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور نحو ضربت زيدا # فإن كان ضميرا محصورا وجب تأخيره نحو ما ضرب زيدا إلا أنا # ( وما بإلا أو بإنما انحصر % أخر وقد يسبق إن قصد ظهر ) PageV02P100 # يقول إذا انحصر الفاعل أو المفعول بإلا أو بإنما وجب تأخيره وقد يتقدم ~~المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور إذا ظهر المحصور من غيره ~~وذلك كما إذا كان الحصر بإلا فأما إذا كان الحصر بإنما فإنه لا يجوز تقديم ~~المحصور إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره بخلاف المحصور بإلا فإنه يعرف ~~بكونه واقعا بعد إلا فلا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر # فمثال الفاعل المحصور بإنما قولك إنما ضرب عمرا زيد ومثال المفعول ~~المحصور بإنما إنما ضرب زيد عمرا ومثال الفاعل المحصور بإلا ما ضرب عمرا ~~إلا زيد ومثال المفعول المحصور بإلا ما ضرب زيد إلا عمرا ومثال تقدم الفاعل ~~المحصور بإلا قولك ما ضرب إلا عمرو زيدا ومنه قوله 147 - # ( فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا % عشية آناء الديار وشامها ) PageV02P101 ~~PageV02P102 # ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك ما ضرب إلا عمرا زيد ومنه قوله ~~148 - # ( تزودت من ليلى بتكليم ساعة % فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها ) ~~PageV02P103 هذا معنى كلام المصنف # واعلم أن المحصور بإنما لا خلاف في أنه يجوز تقديمه وأما المحصور بالإ ~~ففية ثلاثة مذاهب # أحدها وهو مذهب أكثر البصريين والفراء وابن الأنباري أنه لا يخلو إما أن ~~يكون المحصور بها فاعلا أو مفعولا فإن كان فاعلا امتنع تقديمه فلا يجوز ما ~~ضرب إلا زيد عمرا فأما قوله فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا فأول على أن ما ~~هيجت مفعول بفعل محذوف والتقدير درى ما ms103 هيجت لنا فلم يتقدم الفاعل المحصور ~~على المفعول لأن هذا ليس مفعولا للفعل المذكور وإن كان المحصور مفعولا جاز ~~تقديمه نحو ما ضرب إلا عمرا زيد # الثاني وهو مذهب الكسائي أنه يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو ~~مفعولا # الثالث وهو مذهب بعض البصريين واختاره الجزولي والشلوبين أنه لا يجوز ~~تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا # ( وشاع نحو خاف ربه عمر % وشذ نحو زان نوره الشجر ) PageV02P104 # أي شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل ~~المتأخر وذلك نحو خاف ربه عمر فربه مفعول وقد اشتمل على ضمير يرجع إلى عمر ~~وهو الفاعل وإنما جاز ذلك وإن كان فيه عود الضمير على متأخر لفظا لأن ~~الفاعل منوي التقديم على المفعول لأن الأصل في الفاعل أن يتصل بالفعل فهو ~~متقدم رتبة وإن تأخر لفظا # فلو اشتمل المفعول على ضمير يرجع إلى ما اتصل بالفاعل فهل يجوز تقديم ~~المفعول على الفاعل في ذلك خلاف وذلك نحو ضرب غلامها جار هند فمن أجازها ~~وهو الصحيح وجه الجواز بأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته التقديم ~~كان كعوده على ما رتبته التقديم لأن المتصل بالمتقدم متقدم # وقوله وشذ إلى آخره أي شذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول ~~المتأخر وذلك نحو زان نوره الشجر فالهاء المتصلة بنور الذي هو الفاعل عائدة ~~على الشجر وهو المفعول وإنما شذ ذلك لأن فيه عود الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة لأن الشجر مفعول وهو متأخر لفظا والأصل فيه أن ينفصل عن الفعل فهو ~~متأخر رتبة # وهذه المسألة ممنوعة عند جمهور النحويين وما ورد من ذلك تأولوه وأجازها ~~أبو عبد الله الطوال من الكوفيين وأبو الفتح ابن جنى وتابعهما المصنف ومما ~~ورد من ذلك قوله PageV02P105 149 - # ( لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا % وكاد لو ساعد المقدور ينتصر ) ~~PageV02P106 وقوله 150 - # ( كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد % ورفى نداه ذا الندى في ذرى المجد ) ~~PageV02P107 وقوله 151 - # ( ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا % من الناس أبقى ms104 مجده الدهر مطعما ) ~~وقوله 152 - # ( جزى ربه عني عدي بن حاتم % جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ) PageV02P108 ~~وقوله 153 - # ( جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر % وحسن فعل كما يجزي سنمار ) PageV02P109 # فلو كان الضمير المتصل بالفاعل المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول ~~المتأخر امتنعت المسألة وذلك نحو ضرب بعلها صاحب هند وقد نقل بعضهم في هذه ~~المسألة أيضا خلافا والحق فيها المنع PageV02P110 # | النائب عن الفاعل # ( ينوب مفعول به عن فاعل % فيما له كنيل خير نائل ) # يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه فيعطى ما كان للفاعل من لزوم الرفع ~~ووجوب التأخر عن رافعه وعدم جواز حذفه وذلك نحو نيل خير نائل PageV02P111 ~~فخير نائل مفعول قائم مقام الفاعل والأصل نال زيد خير نائل فخذف الفاعل وهو ~~زيد وأقيم المفعول به مقامه وهو خير نائل ولا يجوز تقديمه فلا تقول خير ~~نائل نيل على أن يكون مفعولا مقدما بل على أن يكون مبتدأ وخبره الجملة التي ~~بعده وهي نيل والمفعول القائم مقام الفاعل ضمير مستتر والتقدير نيل هو ~~وكذلك لا يجوز حذف خير نائل فتقول نيل # ( فأول الفعل اضممن والمتصل % بالآخر اكسر في مضي كوصل ) PageV02P112 # ( واجعله من مضارع منفتحا % كينتحى المقول فيه ينتحى ) # يضم أول الفعل الذي لم يسم فاعله مطلقا أي سواء كان ماضيا أو مضارعا ~~ويكسر ما قبل آخر الماضي ويفتح ما قبل آخر المضارع # ومثال ذلك في الماضي قولك في وصل وصل وفي المضارع قولك في ينتحي ينتحى # ( والثاني التالي تا المطاوعه % كالأول اجعله بلا منازعه ) # ( وثالث الذي بهمز الوصل % كالأول اجعلنه كاستحلي ) PageV02P113 # إذا كان الفعل المبنى للمفعول مفتتحا بتاء المطاوعة ضم أوله وثانيه وذلك ~~كقولك في تدحرج تدحرج وفي تكسر تكسر وفي تغافل تغوفل # وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه وذلك كقولك في استحلي استحلي ~~وفي اقتدر اقتدر وفي انطلق انطلق # ( واكسر أواشمم فاثلاثي أعل % عينا وضم جا كبوع فاحتمل ) # إذا كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه ~~1 - # إخلاص الكسر نحو قيل وبيع ms105 ومنه قوله 154 - # ( حيكت على نيرين إذ تحاك % تختبط الشوك ولا تشاك ) PageV02P114 2 - # وإخلاص الضم نحو قول وبوع ومنه قوله 155 - # ( ليت وهل ينفع شيئا ليت % ليت شبابا بوع فاشتريت ) # وهي لغة بني دبير وبني فقعس وهما من فصحاء بني أسد PageV02P115 ~~PageV02P116 # 3 - والإشمام وهو الإتيان بالفاء بحركة بين الضم والكسر ولا يظهر ذلك إلا ~~في اللفظ ولا يظهر في الخط وقد قريء في السبعة قوله تعالى @QB@ وقيل يا أرض ~~ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء @QE@ وبالإشمام في قيل وغيض # ( وإن بشكل خيف لبس يجتنب % وما لباع قد يرى لنحو حب ) # إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم ~~أو مخاطب أو غائب فإما أن يكون واويا أو يائيا # فإن كان واويا نحو سام من السوم وجب عند المصنف كسر الفاء أو الإشمام ~~فتقول سمت ولا يجوز الضم PageV02P117 فلا تقول سمت لئلا يلتبس بفعل الفاعل ~~فإنه بالضم ليس إلا نحو سمت العبد # وإن كان يائيا نحو باع من البيع وجب عند المصنف أيضا ضمه أو الإشمام ~~فتقول بعت يا عبد ولا يجوز الكسر فلا تقول بعت لئلا يلتبس بفعل الفاعل فإنه ~~بالكسر فقط نحو بعت الثوب # وهذا معنى قوله وإن بشكل خيف لبس يجتنب أي وإن خيف اللبس في شكل من ~~الأشكال السابقة أعني الضم والكسر والإشمام عدل عنه إلى شكل غيره لا لبس ~~معه # هذا ما ذكره المصنف والذي ذكره غيره أن الكسر في الواوي والضم في اليائي ~~والإشمام هو المختار ولكن لا يجب ذلك بل يجوز الضم فى الواوي والكسر فى ~~اليائى # وقوله وما لباع قد يرى لنحو حب معناه أن الذي ثبت لفاء باع من جواز الضم ~~والكسر والإشمام يثبت لفاء المضاعف نحو حب فتقول حب وحب وإن شئت أشممت ~~PageV02P118 # أي يثبت عند البناء للمفعول لما تليه العين من كل فعل يكون على وزن افتعل ~~أو انفعل وهو معتل العين ما يثبت لفاء باع من جواز الكسر والضم وذلك نحو ~~اختار وانقاد وشبههما ms106 فيجوز في التاء والقاف ثلاثة أوجه الضم نحو اختور ~~وانقود والكسر نحو اختير وانقيد والإشمام وتحرك الهمزة بمثل حركة التاء ~~والقاف # ( وقابل من ظرف أو من مصدر % أو حرف جر بنيابة حري ) # تقدم أن الفعل إذا بني لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل ~~وأشار في هذا البيت إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر ~~أو الجار والمجرور مقامه وشرط في كل واحد منها أن يكون قابلا للنيابة أي ~~صالحا لها واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة كالظرف الذي لا يتصرف والمراد ~~به ما لزم النصب على الظرفية نحو سحر إذا أريد به سحر يوم PageV02P119 ~~بعينه ونحو عندك فلا تقول جلس عندك ولا ركب سحر لئلا تخرجهما عما استقر ~~لهما في لسان العرب من لزوم النصب وكالمصادر التي لا تتصرف نحو معاذ الله ~~فلا يجوز رفع معاذ الله لما تقدم في الظرف وكذلك ما لا فائدة فيه من الظرف ~~والمصدر والجار والمجرور فلا تقول سير وقت ولا ضرب ضرب ولا جلس في دار لأنه ~~لا فائدة في ذلك # ومثال القابل من كل منها قولك سير يوم الجمعة وضرب ضرب شديد ومر بزيد ~~PageV02P120 # ( ولا ينوب بعض هذي إن وجد % في اللفظ مفعول به وقد يرد ) # مذهب البصريين إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله ~~مفعول به ومصدر وظرف وجار ومجرور تعين إقامة المفعول به مقام الفاعل فتقول ~~ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره ولا يجوز إقامة غيره ~~مقامه مع وجوده وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول # ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود تقدم أو تأخر فتقول ضرب ~~ضرب شديد زيدا وضرب زيدا ضرب شديد وكذلك في الباقي واستدلوا لذلك بقراءة ~~أبي جعفر @QB@ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون @QE@ وقول الشاعر PageV02P121 ~~156 - # ( لم يعن بالعلياء إلا سيدا % ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى ) PageV02P122 # ومذهب الأخفش أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة ms107 كل واحد منهما ~~فتقول ضرب في الدار زيد وضرب في الدار زيدا وإن لم يتقدم تعين إقامة ~~المفعول به نحو ضرب زيد في الدار فلا يجوز ضرب زيدا في الدار # ( وباتفاق قد ينوب الثان من % باب كسا فيما التباسه أمن ) PageV02P123 # إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسم فاعله فإما أن يكون من باب ~~أعطى أو من باب ظن # فإن كان من باب أعطى وهو المراد بهذا البيت فذكر المصنف أنه يجوز إقامة ~~الأول منهما وكذلك الثاني وبالاتفاق فتقول كسي زيد جبة وأعطي عمرو درهما ~~وإن شئت أقمت الثاني فتقول أعطي عمرا درهم وكسي زيدا جبة # هذا إن لم يحصل لبس بإقامة الثاني فإذا حصل لبس وجب إقامة الأول وذلك نحو ~~أعطيت زيدا عمرا فتتعين إقامة الأول فتقول أعطي زيد عمرا ولا يجوز إقامة ~~الثاني حينئذ لئلا يحصل لبس لأن كل واحد منهما يصلح أن يكون آخذا بخلاف ~~الأول # ونقل المصنف الاتفاق على أن الثاني من هذا الباب يجوز إقامته عند أمن ~~PageV02P124 اللبس فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد ~~لأن مذهب الكوفيين أنه إذا كان الأول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الأول ~~فتقول أعطي زيد درهما ولا يجوز عندهم إقامة الثاني فلا تقول أعطي درهم زيدا # ( في باب ظن وأرى المنع اشتهر % ولا أرى منعا إذا القصد ظهر ) # يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ~~كظن وأخواتها أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها فالأشهر عند ~~النحويين أنه يجب إقامة الأول ويمتنع إقامة الثاني في باب ظن والثاني ~~والثالث في باب أعلم فتقول ظن زيد قائما ولا يجوز ظن زيدا قائم وتقول أعلم ~~زيد فرسك مسرجا ولا يجوز إقامة الثاني فلا تقول أعلم زيدا فرسك مسرجا ولا ~~إقامة الثالث فتقول أعلم زيدا فرسك PageV02P125 مسرج ونقل ابن أبي الربيع ~~الاتفاق على منع إقامة الثالث ونقل الاتفاق أيضا ابن المصنف # وذهب قوم منهم المصنف إلى أنه لا يتعين إقامة ms108 الأول لا في باب ظن ولا باب ~~أعلم لكن يشترط ألا يحصل لبس فتقول ظن زيدا قائم وأعلم زيدا فرسك مسرجا # وأما إقامة الثالث من باب أعلم فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف الاتفاق ~~على منعه وليس كما زعما فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك فتقول أعلم زيدا فرسك ~~مسرج # فلوحصل لبس تعين إقامة الأول في باب ظن وأعلم فلا تقول ظن زيدا عمرو على ~~أن عمرو هو المفعول الثاني ولا أعلم زيدا خالد منطلقا # ( وماسوى النائب مما علقا % بالرافع النصب له محققا ) PageV02P126 # حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل فكما أنه لا يرفع الفعل إلا ~~فاعلا واحدا كذلك لا يرفع الفعل إلا مفعولا واحدا فلو كان للفعل معمولان ~~فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل ونصبت الباقي فتقول أعطي زيد درهما ~~وأعلم زيد عمرا قائما وضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره ~~PageV02P127 # | اشتغال العامل عن المعمول # PageV02P128 # ( إن مضمر اسم سابق فعلا شغل % عنه بنصب لفظه أو المحل ) # ( فالسابق انصبه بفعل أضمرا % حتما موافق لما قد أظهرا ) # الاشتغال أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل قد عمل في ضمير ذلك الاسم أو في ~~سبيبه وهو المضاف إلى ضمير الاسم السابق فمثال المشتغل بالضمير زيدا ضربته ~~وزيدا مررت به ومثال المشتغل بالسببي زيدا ضربت غلامه وهذا هو المراد بقوله ~~إن مضمر اسم إلى آخره والتقدير إن شغل مضمر اسم سابق فعلا عن ذلك الاسم ~~المضمر لفظا نحو زيدا ضربته أو بنصبه محلا نحو زيدا مررت به فكل واحد من ~~ضربت ومررت اشتغل PageV02P129 بضمير زيد لكن ضربت وصل إلى الضمير بنفسه ~~ومررت وصل إليه بحرف جر فهو مجرور لفظا ومنصوب محلا وكل من ضربت ومررت لو ~~لم يشتغل بالضمير لتسلط على زيد كما تسلط على الضمير فكنت تقول زيدا ضربت ~~فتنصب زيدا ويصل إليه الفعل بنفسه كما وصل إلى ضميره وتقول بزيد مررت فيصل ~~الفعل إلى زيد بالباء كما وصل إلى ضميره ويكون منصوبا محلا كما كان الضمير # وقوله فالسابق انصبه ms109 إلى آخره معناه أنه إذا وجد الاسم والفعل على الهيئة ~~المذكورة فيجوز لك نصب الاسم السابق # واخلتف النحويون في ناصبه # فذهب الجمهور إلى أن ناصبه فعل مضمر وجوبا لأنه لا يجمع بين المفسر ~~والمفسر ويكون الفعل المضمر موافقا في المعنى لذلك المظهر وهذا يشمل ما ~~وافق لفظا نحو قولك في زيدا ضربته إن التقدير ضربت زيدا ضربته وما وافق ~~معنى دون لفظ كقولك في زيدا مررت به إن التقدير جاوزت زيدا مررت به وهذا هو ~~الذي ذكره المصنف PageV02P130 # والمذهب الثاني أنه منصوب بالفعل المذكور بعده وهذا مذهب كوفي واختلف ~~هؤلاء فقال قوم إنه عمل في الضمير وفي الاسم معا فإذا قلت زيدا ضربته كان ~~ضربت ناصبا لزيد وللهاء ورد هذا المذهب بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير اسم ~~ومظهره وقال قوم هو عامل في الظاهر والضمير ملغى ورد بأن الأسماءلا تلغى ~~بعد اتصالها بالعوامل # ( والنصب حتم إن تلا السابق ما % يختص بالفعل كإن وحيثما ) PageV02P131 # ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام أحدها ما يجب فيه النصب ~~والثاني ما يجب فيه الرفع والثالث ما يجوز فيه الأمران والنصب أرجح والرابع ~~ما يجوز فيه الأمران والرفع أرجح والخامس ما يجوز فيه الأمران على السواء # فأشار المصنف إلى القسم الأول بقوله والنصب حتم إلى آخره ومعناه أنه يجب ~~نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لايليها إلا الفعل كأدوات الشرط نحو إن ~~وحيثما فتقول إن زيدا أكرمته أكرمك وحيثما زيدا تلقه فأكرمه فيجب نصب زيدا ~~في المثالين وفيما أشبههما ولا يجوز PageV02P132 الرفع على أنه مبتدأ إذ لا ~~يقع الاسم بعد هذه الأدوات وأجاز بعضهم وقوع الاسم بعدها فلا يمتنع عنده ~~الرفع على الابتداء كقول الشاعر 157 - # ( لا تجزعي إن منفس أهلكته % فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ) PageV02P133 ~~تقديره إن هلك منفس والله أعلم PageV02P134 # ( وإن تلا السابق ما بالابتدا % يختص فالرفع التزمه أبدا ) # ( كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد % ما قبل معمولا لما بعد وجد ) # أشار بهذين البيتين إلى القسم الثاني ms110 وهوما يجب فيه الرفع فيجب رفع ~~PageV02P135 الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختص بالابتداء كإذا التي ~~للمفاجأة فتقول خرجت فإذا زيد يضربه عمرو برفع زيد ولا يجوز نصبه لأن إذا ~~هذه لا يقع بعدها الفعل لا ظاهرا ولا مقدرا # وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ~~ما بعدها فيما قبلها كأدوات الشرط والاستفهام وما النافية نحو زيد إن لقيته ~~فأكرمه وزيد هل تضربه وزيد ما لقيته فيجب رفع زيد في هذه الأمثلة ونحوها ~~ولا يجوز نصبه لأن ما لا يصلح أن يعمل PageV02P136 فيما قبله لا يصلح أن ~~يفسر عاملا فيما قبله وإلى هذا أشار بقوله كذا إذا الفعل تلا إلى آخره # أي كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا ~~لما بعده ومن أجاز عمل ما بعد هذه الأدوات فيما قبلها فقال زيدا ما لقيت ~~أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر فيقول زيدا ما لقيته # ( واختير نصب قبل فعل ذي طلب % وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب ) # ( وبعد عاطف بلا فصل على % معمول فعل مستقر أولا ) PageV02P137 # هذا هو القسم الثالث وهو ما يختار فيه النصب # وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب كالأمر والنهى والدعاء نحو زيدا ~~اضربه وزيدا لا تضربه وزيدا رحمه الله فيجوز رفع زيد ونصبه والمختار النصب # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل كهمزة ~~الاستفهام نحو أزيدا ضربته بالنصب والرفع والمختار النصب # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ~~ولم يفصل بين العاطف والاسم نحو قام زيد وعمرا أكرمته فيجوز رفع عمرو ونصبه ~~والمختار النصب لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية # فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شيء نحو قام زيد ~~وأما عمرو فأكرمته فيجوز رفع عمرو ونصبه والمختار الرفع كما سيأتي وتقول ~~قام زيد وأما عمرا فأكرمه فيختار النصب كما تقدم لأنه وقع قبل فعل ms111 دال على ~~طلب PageV02P138 # ( وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا % به عن اسم فاعطفن مخيرا ) # أشار بقوله فاعطفن مخيرا إلى جواز الأمرين على السواء وهذا هو الذي تقدم ~~أنه القسم الخامس # وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة ~~ذات وجهين جاز الرفع والنصب على السواء وفسروا الجملة ذات الوجهين بأنها ~~جملة صدرها اسم وعجزها فعل نحو زيد قام وعمرو أكرمته فيجوز رفع عمرو مراعاة ~~للصدر ونصبه مراعاة للعجز # ( والرفع في غير الذي مر رجح % فما أبيح افعل ودع مالم يبح ) PageV02P139 # هذا هو الذي تقدم أنه القسم الرابع وهو ما يجوز فيه الأمران ويختار الرفع ~~وذلك كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه ولا ما يوجب رفعه ولا ما يرجح نصبه ~~ولا ما يجوز فيه الأمرين على السواء وذلك نحو زيد ضربته فيجوز رفع زيد ~~ونصبه والمختار رفعه لأن عدم الإضمار أرجح من الإضمار # وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب لما فيه من كلفة الإضمار وليس بشيء فقد ~~نقله سيبويه وغيره من أئمة العربية وهو كثير وأنشد أبو السعادات ابن الشجري ~~في أماليه على النصب قوله 158 - # ( فارسا ما غادروه ملحما % غير زميل ولا نكس وكل ) # ومنه قوله تعالى @QB@ جنات عدن يدخلونها @QE@ بكسر تاء جنات PageV02P140 # ( وفصل مشغول بحرف جر % أو بإضافة كوصل يجري ) # يعني أنه لا فرق في الأحوال الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل ~~المشغول به نحو زيد ضربته أو ينفصل منه بحرف جر نحو زيد مررت به أو بإضافة ~~نحو زيد ضربت غلامه أو غلام صاحبه أو مررت بغلامه أو بغلام صاحبه فيجب ~~النصب في نحو إن زيدا مررت به أكرمك كما يجب في إن زيدا لقيته أكرمك وكذلك ~~يجب الرفع في خرجت فإذا زيد مر به عمرو ويختار النصب في أزيدا مررت به ~~ويختار الرفع PageV02P141 في زيد مررت به ويجوز الأمران على السواء في زيد ~~قام وعمرو مررت به وكذلك الحكم في زيد ضربت غلامه أو مررت بغلامه # ( وسو في ذا الباب ms112 وصفا ذا عمل % بالفعل إن لم يك مانع حصل ) # يعني أن الوصف العامل في هذا الباب يجري مجرى الفعل فيما تقدم والمراد ~~بالوصف العامل اسم الفاعل واسم المفعول # واحترز بالوصف مما يعمل عمل الفعل وليس بوصف كاسم الفعل نحو زيد دراكه ~~فلا يجوز نصب زيد لأن أسماء الأفعال لا تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملا فيه # واحترز بقوله ذا عمل من الوصف الذي لا يعمل كاسم الفاعل إذا كان بمعنى ~~الماضى نحو زيد أنا ضاربه أمس فلا يجوز نصب زيد لأن مالا يعمل لايفسر عاملا # ومثال الوصف العامل زيد أنا ضاربه الآن أو غدا والدرهم أنت معطاه فيجوز ~~نصب زيد والدرهم ورفعهما كما كان يجوز ذلك مع الفعل PageV02P142 # واحترز بقوله إن لم يك مانع حصل عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه من ~~العمل فيما قبله كما إذا دخلت عليه الألف واللام نحو زيد أنا الضاربه فلا ~~يجوز نصب زيد لأن ما بعد الألف واللام لا يعمل فيما قبلهما فلا يفسر عاملا ~~فيه والله أعلم # ( وعلقه حاصلة بتابع % كعلقة بنفس الاسم الواقع ) # تقدم أنه لا فرق في هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل نحو زيدا ~~ضربته وبين ما انفصل بحرف جر نحو زيدا مررت به أو بإضافة نحو زيدا ضربت ~~غلامه PageV02P143 # وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببي ومعناه أنه إذ ~~عمل الفعل في أجنبي وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق من صفة نحو زيدا ~~ضربت رجلا يحبه أو عطف بيان نحو زيدا ضربت عمرا أباه أو معطوف بالواو خاصة ~~نحو زيدا ضربت عمرا وأخاه حصلت الملابسة بذلك كما تحصل بنفس السببي فينزل ~~زيدا ضربت رجلا يحبه منزلة زيدا ضربت غلامه وكذلك الباقى # وحاصله أن الأجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي ~~والله أعلم PageV02P144 # | تعدي الفعل ولزومه # ( علامة الفعل المعدى أن تصل % ها غير مصدر به نحو عمل ) # ينقسم الفعل إلى متعد ولازم فالمتعدي هو الذي يصل إلى مفعوله بغير حرف ms113 جر ~~نحو ضربت زيدا واللازم ما ليس كذلك وهو ما لا يصل إلى مفعوله إلا بحرف جر ~~نحو مررت بزيد أولا مفعول له نحو قام زيد PageV02P145 ويسمى ما يصل إلى ~~مفعوله بنفسه فعلا متعديا ووافعا ومجاوزا وما ليس كذلك يسمى لازما وقاصرا ~~وغير متعد ويسمى متعديا بحرف جر # وعلامة الفعل المتعدي أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر وهي هاء ~~المفعول به نحو الباب أغلقته # واحترز بهاء غير المصدر من هاء المصدر فإنها تتصل بالمتعدي واللازم فلا ~~تدل على تعدي الفعل فمثال المتصلة بالمتعدي الضرب ضربته زيدا أي ضربت الضرب ~~زيدا ومثال المتصلة باللازم القيام قمته أي قمت القيام # ( فانصب به مفعوله إن لم ينب % عن فاعل نحو تدبرت الكتب ) PageV02P146 # شأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله نحو تدبرت الكتب ~~فإن ناب عنه وجب رفعه كما تقدم نحو تدبرت الكتب # وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس كقولهم خرق الثوب المسمار ~~ولا ينقاس ذلك بل يقتصر فيه على السماع PageV02P147 # والأفعال المتعدية على ثلاثة أقسام # أحدها ما يتعدى إلى مفعولين وهي قسمان أحدهما ما أصل المفعولين فيه ~~المبتدأ والخبر كظن وأخواتها والثاني ما ليس أصلهما ذلك كأعطى وكسا # والقسم الثاني ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل كأعلم وأرى # والقسم الثالث ما يتعدى إلى مفعول واحد كضرب ونحوه # ( ولازم غير المعدى وحتم % لزوم أفعال السجايا كنهم ) # ( كذا افعلل والمضاهي اقعنسسا % وما اقتضى نظافة أو دنسا ) # ( أو عرضا أو طاوع المعدى % لواحد كمده فامتدا ) PageV02P148 # اللازم هو ما ليس بمتعد وهو ما لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر ويتحتم ~~اللزوم لكل فعل دال على سجية وهي الطبيعة نحو شرف وكرم وظرف ونهم وكذا كل ~~فعل على وزن افعلل نحو اقشعر واطمأن أو على وزن أفعنلل نحو اقعنسس واحرنجم ~~أو دل على نظافة كطهر الثوب ونظف أو على دنس كدنس الثوب ووسخ أو دل على عرض ~~نحو مرض زيد واحمر أو كان مطاوعا لما تعدى إلى مفعول واحد نحو ms114 مددت الحديد ~~فامتد ودحرجت زيدا فتدحرج # واحترز بقوله لواحد مما طاوع المتعدي إلى اثنين فإنه لا يكون لازما بل ~~يكون متعديا إلى مفعول واحد نحو فهمت زيدا المسألة ففهمها وعلمته النحو ~~فتعلمه # ( وعد لازما بحرف جر % وإن حذف فالنصب للمنجر ) PageV02P149 # ( نقلا وفي أن وأن يطرد % مع أمن لبس كعجبت أن يدوا ) # تقدم أن الفعل المتعدي يصل إلى مفعوله بنفسه وذكر هنا أن الفعل اللازم ~~يصل إلى مفعوله بحرف جر نحو مررت بزيد وقد يحذف حرف الجر فيصل إلى مفعوله ~~بنفسه نحو مررت زيدا قال الشاعر 159 - # ( تمرون الديار ولم تعوجوا % كلامكم علي إذا حرام ) PageV02P150 # أي تمرون بالديار ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير أن وأن ~~بل يقتصر فيه على السماع وذهب أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي وهو الأخفش ~~الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا بشرط تعين الحرف ومكان الحذف ~~نحو بريت القلم بالسكين فيجوز عنده حذف الباء فتقول بريت القلم السكين فإن ~~لم يتعين الحرف لم يجز الحذف نحو رغبت في زيد فلا يجوز حذف في لأنه لا يدرى ~~حينئذ هل التقدير رغبت عن زيد أو في زيد وكذلك إن لم يتعين مكان الحذف لم ~~يجز نحو اخترت القوم من بني تميم فلا يجوز الحذف فلا تقول اخترت القوم بني ~~تميم إذ لا يدرى هل الأصل اخترت القوم من بني تميم أو اخترت من القوم بني ~~تميم # وأما أن وأن فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا بشرط أمن اللبس كقولك ~~عجبت أن يدوا والأصل عجبت من أن يدوا أي من أن يعطوا الدية ومثال ذلك مع أن ~~بالتشديد عجبت من أنك قائم فيجوز حذف من فتقول عجبت أنك قائم فإن حصل لبس ~~لم يجز الحذف PageV02P151 نحو رغبت في أن تقوم أو رغبت في أنك قائم فلا ~~يجوز حذف في لاحتمال أن يكون المحذوف عن فيحصل اللبس # واختلف في محل أن وأن عند حذف حرف الجر فذهب الأخفش إلى أنهما في محل جر ms115 ~~وذهب الكسائي إلى أنهما في محل نصب وذهب سيبويه إلى تجويز الوجهين ~~PageV02P152 # وحاصله أن الفعل اللازم يصل إلى المفعول بحرف الجر ثم إن كان المجرور غير ~~أن وأن لم يجز حذف حرف الجر إلا سماعا وإن كان أن وأن جاز ذلك قياسا عند ~~أمن اللبس وهذا هو الصحيح # ( والأصل سبق فاعل معنى كمن % من ألبسن من زاركم نسج اليمن ) # إذا تعدى الفعل إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل فالأصل تقديم ~~ما هو فاعل في المعنى نحو أعطيت زيدا درهما فالأصل تقديم زيد PageV02P153 ~~على درهم لأنه فاعل في المعنى لأنه الآخذ للدرهم وكذا كسوت زيدا جبة وألبسن ~~من زاركم نسج اليمن فمن مفعول أول ونسج مفعول ثان والأصل تقديم من على نسج ~~اليمن لأنه اللابس ويجوز تقديم ما ليس فاعلا معنى لكنه خلاف الأصل # ( ويلزم الأصل لموجب عرى % وترك ذاك الأصل حتما قد يرى ) # أي يلزم الأصل وهو تقديم الفاعل في المعنى إذا طرأ ما يوجب ذلك وهو خوف ~~اللبس نحو أعطيت زيدا عمرا فيجب تقديم الآخذ منهما ولا يجوز تقديم غيره ~~لأجل اللبس إذ يحتمل أن يكون هو الفاعل # وقد يجب تقديم ما ليس فاعلا في المعنى وتأخير ما هو فاعل في المعنى نحو ~~أعطبت الدرهم صاحبه فلا يجوز تقديم صاحبه وإن كان فاعلا في المعنى فلا تقول ~~أعطيت صاحبه الدرهم لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو ممتنع والله ~~أعلم PageV02P154 # ( وحذف فضلة أجز إن لم يضر % كحذف ما سيق جوابا أو حصر ) # الفضلة خلاف العمدة والعمدة ما لا يستغنى عنه كالفاعل والفضلة ما يمكن ~~الاستغناء عنه كالمفعول به فيجوز حذف الفضلة إن لم يضر كقولك PageV02P155 ~~في ضربت زيدا ضربت بحذف المفعول به وكقولك في أعطيت زيدا درهما أعطيت ومنه ~~قوله تعالى @QB@ فأما من أعطى واتقى @QE@ وأعطيت زيدا ومنه قوله تعالى @QB@ ~~ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ وأعطيت درهما قيل ومنه قوله تعالى @QB@ حتى ~~يعطوا الجزية @QE@ التقدير والله أعلم حتى يعطوكم الجزية # فإن ضر حذف الفضلة لم يجز حذفها ms116 كما إذا وقع المفعول به في جواب سؤال نحو ~~أن يقال من ضربت فتقول ضربت زيدا أو وقع محصورا نحو ما ضربت إلا زيدا فلا ~~يجوز حذف زيدا في الموضعين إذ لا يحصل في الأول الجواب ويبقى الكلام في ~~الثاني دالا على نفي الضرب مطلقا والمقصود نفيه عن غير زيد فلا يفهم ~~المقصود عنه حذفه # ( ويحذف الناصبها إن علما % وقد يكون حذفه ملتزما ) # يجوز حذف ناصب الفضلة إذا دل عليه دليل نحو أن يقال من ضربت فتقول زيدا ~~التقدير ضربت زيدا فحذف ضربت لدلالة ما قبله عليه وهذا الحذف جائز وقد يكون ~~واجبا كما تقدم في باب الاشتغال نحو زيدا ضربته التقدير ضربت زيدا ضربته ~~فحذف ضربت وجوبا كما تقدم والله أعلم PageV02P156 # | التنازع في العمل # ( إن عاملان اقتضيا في اسم عمل % قبل فللواحد منهما العمل ) # ( والثان أولى عند أهل البصره % واختار عكسا غيرهم ذا أسره ) # التنازع عبارة عن توجه عاملين إلى معمول واحد نحو ضربت PageV02P157 ~~PageV02P158 وأكرمت زيدا فكل واحد من ضربت وأكرمت يطلب زيدا بالمفعولية ~~وهذا معنى قوله إن عاملان إلى آخره # وقوله قبل معناه أن العاملين يكونان قبل المعمول كما مثلنا ومقتضاه أنه ~~لو تأخر العاملان لم تكن المسألة من باب التنازع # وقوله فللواحد منهما العمل معناه أن أحد العاملين يعمل في ذلك الاسم ~~الظاهر والآخر يهمل عنه ويعمل في ضميره كما سيذكره PageV02P159 # ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين في ~~ذلك الاسم الظاهر ولكن اختلفوا في الأولى منهما # فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به لقربه منه # وذهب الكوفيون إلى أن الأول أولى به لتقدمه # ( وأعمل المهمل في ضمير ما % تنازعاه والتزم ما التزما ) PageV02P160 # ( كيحسنان ويسيء ابناكا % وقد بغى واعتديا عبداكا ) # أي إذا أعملت أحد العاملين في الظاهر وأهملت الآخر عنه فأعمل المهمل في ~~ضمير الظاهر والتزم الإضمار إن كان مطلوب العامل مما يلزم ذكره ولا يجوز ~~حذفه كالفاعل وذلك كقولك يحسن ويسيء ابناك فكل واحد من يحسن ويسيء يطلب ~~ابناك بالفاعلية فإن ms117 أعملت الثاني وجب أن تضمر في الأول فاعله فتقول يحسنان ~~ويسيء ابناك وكذلك إن أعملت الأول وجب الإضمار في الثاني فتقول يحسن ~~ويسيئان ابناك ومثله بغى واعتديا عبداك وإن أعملت الثاني في هذا المثال قلت ~~بغيا واعتدى عبداك ولا يجوز ترك الإضمار فلا تقول يحسن ويسيء إبناك ولا بغى ~~واعتدى عبداك لأن تركه يؤدي إلى حذف الفاعل والفاعل ملتزم الذكر وأجاز ~~الكسائي ذلك على الحذف PageV02P161 بناء على مذهبه في جواز حذف الفاعل ~~وأجازه الفراء على توجه العاملين معا إلى الاسم الظاهر وهذا بناء منهما على ~~منع الإضمار في الأول عند إعمال الثاني فلا تقول يحسنان ويسيء ابناك وهذا ~~الذي ذكرناه عنهما هو المشهور من مذهبهما في هذه المسألة # ( ولا تجي مع أول قد أهملا % بمضمر لغير رفع أوهلا ) # ( بل حذفه الزم إن يكن غير خبر % وأخرنه إن يكن هو الخبر ) PageV02P162 # تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره ~~ويلزم الإضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره كالفاعل أو نائبه ولا فرق ~~في وجوب الإضمار حينئذ بين أن يكون المهمل الأول أو الثاني فتقول يحسنان ~~ويسيء ابناك ويحسن ويسيئان ابناك # وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو إما أن يكون ~~عمدة فى الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها لأنه مبتدأ في الأصل أو خبر وهو ~~المراد بقوله إن يكن هو الخبر أولا فإن لم يكن كذلك فإما أن يكون الطالب له ~~هو الأول أو الثاني فإن كان الأول لم يجز الإضمار فتقول ضربت وضربني زيد ~~ومررت ومر بي زيد ولا تضمر فلا تقول ضربته وضربني زيد ولا مررت به ومر بي ~~زيد وقد جاء في الشعر كقوله 160 - # ( إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب % جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد ) # ( وألغ أحاديث الوشاة فقلما % يحاول واش غير هجران ذي ود ) PageV02P163 ~~PageV02P164 # وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الإضمار فتقول ضربني وضربته زيد ومر بي ~~ومررت به زيد ولا يجوز الحذف فلا ms118 تقول ضربني وضربت زيد ولا مر بي ومررت زيد ~~وقد جاء في الشعر كقوله 161 - بعكاظ يعشي الناظرين إذا هم لمحوا شعاعه # والأصل لمحوه فحذف الضمير ضرورة وهو شاذ كما شذ عمل المهمل الأول في ~~المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الأصل PageV02P165 # هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل فإن كان عمدة في الأصل ~~فلا يخلو إما أن يكون الطالب له هو الأول أو الثاني فإن كان الطالب له هو ~~الأول وجب إضماره مؤخرا فتقول ظنني وظننت زيدا قائما إياه وإن كان الطالب ~~له هو الثاني أضمرته متصلا كان أو منفصلا فتقول ظننت وظننيه زيدا قائما ~~وظننت وظنني إياه زيدا قائما # ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع وهو ~~المنصوب والمجرور فلا تقول ضربته وضربني زيد ولا مررت به ومر بي زيد بل ~~يلزم الحذف فتقول ضربت وضربني زيد ومررت ومر بي زيد إلا إذا كان المفعول ~~خبرا في الأصل فإنه لا يجوز حذفه بل يجب الإتيان به مؤخرا فتقول ظنني وظننت ~~زيدا قائما إياه PageV02P166 # ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا مرفوعا كان أو مجرورا أو ~~منصوبا عمدة في الأصل أو غير عمدة # ( وأظهر ان يكن ضمير خبرا % لغير ما يطابق المفسرا ) # ( نحو أظن ويظناني أخا % زيدا وعمرا أخوين في الرخا ) # أي يجب أن يؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم مطابقته ~~لما يفسره لكونه خبرا في الأصل عما لا يطابق المفسر كما إذا كان في الأصل ~~خبرا عن مفرد ومفسره مثنى نحو أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين فزيدا مفعول ~~أول لأظن وعمرا معطوف عليه وأخوين مفعول ثان لأظن والياء مفعول أول ليظنان ~~فيحتاج إلى مفعول ثان فلو أتيت به ضميرا فقلت PageV02P167 أظن ويظناني إياه ~~زيدا أخوين لكان إياه مطابقا للياء في أنهما مفردان ولكن لا يطابق ما يعود ~~عليه وهو أخوين لأنه مفرد وأخوين مثنى فتفوت مطابقة المفسر للمفسر وذلك لا ~~يجوز وإن قلت أظن ويظناني إياهما ms119 زيدا وعمرا أخوين حصلت مطابقة المفسر ~~للمفسر وذلك لكون إياهما مثنى وأخوين كذلك ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني ~~الذي هو خبر في الأصل للمفعول الأول الذي هو مبتدأ في الأصل لكون المفعول ~~الأول مفردا وهو الياء والمفعول الثاني غير مفرد وهو إياهما ولا بد من ~~مطابقة الخبر للمبتدأ فلما تعذرت المطابقة مع الإضمار وجب الإظهار فتقول ~~أظن ويظناني أخا زيدا وعمرا أخوين فزيدا وعمرا أخوين مفعولا أظن والياء ~~مفعول يظنان الأول وأخا مفعوله الثاني ولا تكون المسألة حينئذ من باب ~~التنازع لأن كلا من العاملين عمل في ظاهر وهذا مذهب البصريين # وأجاز الكوفيون الإضمار مراعى به جانب المخبر عنه فتقول أظن ويظناني إياه ~~زيدا وعمرا أخوين وأجازوا أيضا الحذف فتقول أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين ~~PageV02P168 # | المفعول المطلق # ( المصدر اسم ما سوى الزمان من % مدلولي الفعل كأمن من أمن ) # الفعل يدل على شيئين الحدث والزمان فقام يدل على قيام في زمن ماض ويقوم ~~يدل على قيام في الحال أو الاستقبال وقم يدل على قيام في الاستقبال والقيام ~~هو الحدث وهو أحد مدلولي الفعل وهو المصدر وهذا معنى قوله ما سوى الزمان من ~~مدلولي الفعل فكأنه قال المصدر اسم الحدث كأمن فإنه أحد مدلولي أمن # والمفعول المطلق هو المصدر المنتصب توكيدا لعامله أو بيانا لنوعه أو عدده ~~نحو ضربت ضربا وسرت سير زيد وضربت ضربتين # وسمى مفعولا مطلقا لصدق المفعول عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه بخلاف غيره ~~من المفعولات فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدا كالمفعول به والمفعول ~~فيه والمفعول معه والمفعول له # ( بمثله أو فعل أو وصف نصب % وكونه أصلا لهذين انتخب ) PageV02P169 # ينتصب المصدر بمثله أي بالمصدر نحو عجبت من ضربك زيدا ضربا شديدا أو ~~بالفعل نحو ضربت زيدا ضربا أو بالوصف نحو أنا ضارب زيدا ضربا PageV02P170 # ومذهب البصريين أن المصدر أصل والفعل والوصف مشتقان منه وهذا معنى قوله ~~وكونه أصلا لهذين انتخب أي المختار أن المصدر أصل لهذين أي الفعل والوصف # ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل والمصدر ms120 مشتق منه # وذهب قوم إلى أن المصدر أصل والفعل مشتق منه والوصف مشتق من الفعل # وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه وليس أحدهما مشتقا ~~من الآخر # والصحيح المذهب الأول لأن كل فرع يتضمن الأصل وزيادة والفعل والوصف ~~بالنسبة إلى المصدر كذلك لأن كلا منهما يدل على المصدر وزيادة فالفعل يدل ~~على المصدر والزمان والوصف يدل على المصدر والفاعل # ( توكيدا أو نوعا يبين أو عدد % كسرت سيرتين سير ذي رشد ) PageV02P171 # المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم # أحدها أن يكون مؤكدا نحو ضربت ضربا # الثاني أن يكون مبينا للنوع نحو سرت سير ذي رشد وسرت سيرا حسنا # الثالث أن يكون مبينا للعدد نحو ضربت ضربة وضربتين وضربات # ( وقد ينوب عنه ما عليه دل % كجد كل الجد وافرح الجذل ) PageV02P172 # قد ينوب عن المصدر ما يدل عليه ككل وبعض مضافين إلى المصدر نحو جد كل ~~الجد وكقوله تعالى @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@ وضربته بعض الضرب # وكالمصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور نحو قعدت جلوسا وافرح الجذل ~~فالجلوس نائب مناب القعود لمرادفته له والجذل نائب مناب الفرح لمرادفته له ~~PageV02P173 # وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة نحو ضربته ذلك الضرب وزعم بعضهم أنه ~~إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر كما مثلنا وفيه ~~نظر فمن أمثلة سيبويه ظننت ذاك أي ظننت ذاك الظن فذاك إشارة إلى الظن ولم ~~يوصف به # وينوب عن المصدر أيضا نحو ضربته زيدا أي ضربت الضرب ومنه قوله تعالى @QB@ ~~لا أعذبه أحدا من العالمين @QE@ أي لا أعذب العذاب # وعدده نحو ضربته عشرين ضربة ومنه قوله تعالى @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة ~~@QE@ # والآلة نحو ضربته سوطا والأصل ضربته ضرب سوط فحذف المضاف وأقيم المضاف ~~إليه مقامه والله تعالى أعلم # ( ولو لتوكيد فوحد أبدا % وثن واجمع غيره وأفرادا ) # لا يجوز تثنية المصدر المؤكد لعامله ولا جمعه بل تجب إفراده فتقول ضربت ~~ضربا وذلك لأنه بمثابة تكرر الفعل والفعل لا يثنى ولا يجمع PageV02P174 # وأما غير المؤكد وهو ms121 المبين للعدد والنوع فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته ~~وجمعه # فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه نحو ضربت ضربتين وضربات # وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه إذا اختلفت أنواعه نحو ~~سرت سيرى زيد الحسن والقبيح # وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا بل يقتصر فيه على ~~السماع وهذا اختيار الشلوبين # ( وحذف عامل المؤكد امتنع % وفي سواه لدليل متسع ) # المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله لأنه مسوق لتقرير عامله وتقويته والحذف ~~مناف لذلك # وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه جوازا ووجوبا # فالمحذوف جوازا كقولك سير زيد لمن قال أي سير سرت وضربتين لمن قال كم ~~ضربت زيدا والتقدير سرت سير زيد وضربته ضربتين وقول ابن المصنف إن قوله ~~وحذف عامل المؤكد امتنع سهو منه لأن PageV02P175 قولك ضربا زيدا مصدر مؤكد ~~وعامله محذوف وجوبا كما سيأتي ليس بصحيح وما استدل به على دعواه من وجوب ~~حذف عامل المؤكد بما سيأتي ليس منه وذلك لأن ضربا زيدا ليس من التأكيد في ~~شيء بل هو أمر خال من التأكيد بمثابة اضرب زيدا لأنه واقع موقعه فكما أن ~~اضرب زيدا لا تأكيد فيه كذلك ضربا زيدا وكذلك جميع الأمثلة التي ذكرها ليست ~~من باب التأكيد في شيء لأن المصدر فيها نائب مناب العامل دال على ما يدل ~~عليه وهو عوض منه ويدل على ذلك عدم جواز الجمع بينهما ولا شيء من المؤكدات ~~يمتنع الجمع بينها وبين المؤكد # ومما يدل أيضا على أن ضربا زيدا ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله أن ~~المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعمل واختلفوا في المصدر الواقع موقع ~~الفعل هل يعمل أولا والصحيح أنه يعمل فزيدا في قولك ضربا زيدا منصوب بضربا ~~على الأصح وقيل إنه منصوب بالفعل المحذوف وهو اضرب فعلى القول الأول ناب ~~ضربا عن اضرب في الدلالة على معناه وفي العمل وعلى القول الثاني ناب عنه في ~~الدلالة على المعنى دون العمل # ( والحذف حتم مع آت بدلا % من ms122 فعله كندلا اللذ كاندلا ) PageV02P176 # يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع # منها إذا وقع المصدر بدلا من فعله وهو مقيس فى الأمر والنهي نحو قياما لا ~~قعودا أي قم قياما ولا تقعد قعودا والدعاء نحو سقيا لك أي سقاك الله # وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به ~~التوبيخ نحو أتوانيا وقد علاك المشيب أي أتتوانى وقد علاك # ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر نحو ~~أفعل وكرامة أي وأكرمك # فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا والمصدر نائب ~~منابه في الدلالة على معناه PageV02P177 وأشار بقوله كندلا إلى ما أنشده ~~سيبويه وهو قول الشاعر 162 - # ( يمرون بالدهنا خفافا عيابهم % ويرجعن من دارين بجر الحقائب ) # ( على حين ألهى الناس جل أمورهم % فندلا زريق المال ندل الثعالب ) ~~PageV02P178 # فندلا نائب مناب فعل الأمر وهو اندل والندل خطف الشيء بسرعة وزريق منادى ~~والتقدير ندلا يا زريق المال وزريق اسم رجل وأجاز المصنف أن يكون مرفوعا ~~بندلا وفيه نظر لأنه إن جعل ندلا نائبا مناب فعل الأمر للمخاطب والتقدير ~~أندل لم يصح أن يكون مرفوعا به لأن فعل الأمر إذا كان للمخاطب لا يرفع ~~ظاهرا فكذلك ما ناب منابه وإن جعل نائبا مناب فعل الأمر للغائب والتقدير ~~ليندل صح أن يكون مرفوعا به لكن المنقول أن المصدر لاينوب مناب فعل الأمر ~~للغائب وإنما ينوب مناب فعل الأمر للمخاطب نحو ضربا زيدا أي اضرب زيدا ~~والله أعلم # ( وما لتفصيل كإما منا % عامله يحذف حيث عنا ) PageV02P179 # يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه كقوله تعالى ~~@QB@ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء @QE@ فمنا ~~وفداء مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا والتقدير والله أعلم فإما تمنون منا ~~وإما تفدون فداء وهذا معنى قوله وما لتفصيل إلى آخره أي يحذف عامل المصدر ~~المسوق للتفصيل حيث عن أي عرض # ( كذا مكرر وذو حصر ورد % نائب فعل لاسم عين استند ) PageV02P180 # أي كذلك يحذف عامل المصدر ms123 وجوبا إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين أي ~~أخبر به عنه وكان المصدر مكررا أو محصورا فمثال المكرر زيد سيرا سيرا ~~والتقدير زيد يسير سيرا فحذف يسير وجوبا لقيام التكرير مقامه ومثال المحصور ~~ما زيد إلا سيرا وإنما زيد سيرا والتقدير إلا يسير سيرا فحذف يسير وجوبا ~~لما في الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير # فإن لم يكرر ولم يحصر لم يجب الحذف نحو زيد سيرا التقدير زيد يسير سيرا ~~فإن شئت حذفت يسير وإن شئت صرحت به والله أعلم # ( ومنه ما يدعونه مؤكدا % لنفسه أو غيره فالمبتدا ) PageV02P181 # ( نحو له علي ألف عرفا % والثان كابني أنت حقا صرفا ) # أي من المصدر المحذوف عامله وجوبا ما يسمى المؤكد لنفسه والمؤكد لغيره # فالمؤكد لنفسه الواقع بعد جملة لا تحتمل غيره نحو له علي ألف عرفا أي ~~اعترافا فاعترافا مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير أعترف اعترافا ~~ويسمى مؤكدا لنفسه لأنه مؤكد للجملة قبله وهي نفس المصدر بمعنى أنها لا ~~تحتمل سواه وهذا هو المراد بقوله فالمبتدا أي فالأول من القسمين المذكورين ~~في البيت الأول # والمؤكد لغيره هو الواقع بعد جملة تحتمله وتحتمل غيره فتصير بذكره نصا ~~فيه نحو أنت ابني حقا فحقا مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير أحقه حقا ~~وسمي مؤكدا لغيره لأن الجملة قبله تصلح له ولغيره لأن قولك أنت ابني يحتمل ~~أن يكون حقيقة وأن يكون مجازا على معنى أنت PageV02P182 عندي في الحنو ~~بمنزلة ابني فلما قال حقا صارت الجملة نصا في أن المراد البنوة حقيقة ~~فتأثرت الجملة بالمصدر لأنها صارت به نصا فكان مؤكدا لغيره لوجوب مغايرة ~~المؤثر للمؤثر فيه # ( كذاك ذو التشبيه بعد جملة % كلي بكا بكاء ذات عضله ) # أي كذلك يجب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة مشتملة على ~~فاعل المصدر في المعنى نحو لزيد صوت صوت حمار وله بكاء بكاء الثكلى ~~PageV02P183 فصوت حمار مصدر تشبيهي وهو منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير ~~يصوت صوت حمار وقبله جملة وهي لزيد صوت وهي ms124 مشتملة على الفاعل فى المعنى ~~وهو زيد وكذلك بكاء الثكلى منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير يبكي بكاء ~~الثكلى # فلو لم يكن قبل هذا المصدر جملة وجب الرفع نحو صوته صوت حمار وبكاؤه بكاء ~~الثكلى وكذا لو كان قبله جملة وليست مشتملة على الفاعل في المعنى نحو هذا ~~بكاء بكاء الثكلى وهذا صوت صوت حمار # ولم يتعرض المصنف لهذا الشرط ولكنه مفهوم من تمثيله PageV02P184 # | المفعول له # ( ينصب مفعولا له المصدر إن % أبان تعليلا كجد شكرا ودن ) # ( وهو بما يعمل فيه متحد % وقتا وفاعلا وإن شرط فقد ) # ( فاجرره بالحرف وليس يمتنع % مع الشروط كلزهد ذا قنع ) PageV02P185 # المفعول له هو المصدر المفهم علة المشارك لعامله في الوقت والفاعل نحو جد ~~شكرا فشكرا مصدر وهو مفهم للتعليل لأن المعنى جد لأجل الشكر ومشارك لعامله ~~وهو جد فى الوقت لأن زمن الشكر وهو زمن الجود وفي الفاعل لأن فاعل الجود هو ~~المخاطب وهو فاعل الشكر # وكذلك ضربت ابني تأديبا فتأديبا مصدر وهو مفهم للتعليل إذ يصح أن يقع في ~~جواب لم فعلت الضرب وهو مشارك لضربت في الوقت والفاعل # وحكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة أعني المصدرية وإبانة ~~التعليل واتحاده مع عامله في الوقت والفاعل # فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جره بحرف التعليل وهو اللام أو من أو في ~~أو الباء # فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك جئتك للسمن # ومثال ما لم يتحد مع عامله في الوقت جئتك اليوم للإكرام غدا # ومثال ما لم يتحد مع عامله في الفاعل جاء زيد لإكرام عمرو له # ولا يمتنع الجر بالحرف مع استكمال الشروط نحو هذا قنع لزهد # وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا ولا يشترط اتحاده مع عامله ~~في الوقت ولا في الفاعل فجوزوا نصب إكرام في المثالين السابقين والله أعلم ~~PageV02P186 # ( وقل أن يصحبها المجرد % والعكس في مصحوب أل وأنشدوا ) # ( لا أقعد الجبن عن الهيجاء % ولو توالت زمر الأعداء ) # المفعول له المستكمل للشروط المتقدمة له ثلاثة أحوال أحدها ms125 أن يكون مجردا ~~عن الألف واللام والإضافة والثاني أن يكون محلى بالألف واللام والثالث أن ~~يكون مضافا وكلها يجوز أن تجر بحرف التعليل لكن الأكثر فيما تجرد عن الألف ~~واللام والإضافة النصب نحو ضربت ابني تأديبا ويجوز جره فتقول ضربت ابني ~~لتأديب وزعم الجزولي أنه لا يجوز جره وهو خلاف ما صرح به النحويون وما صحب ~~الألف واللام بعكس المجرد فالأكثر جره ويجوز النصب فضربت ابني للتأديب أكثر ~~من ضربت ابني التأديب ومما جاء فيه منصوبا ما أنشده المصنف 163 - # ( لا أقعد الجبن عن الهيجاء % ) PageV02P187 PageV02P188 # البيت فالجبن مفعول له أي لا أقعد لأجل الجبن ومثله قوله 164 - # ( فليت لي بهم قوما إذا ركبوا % شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ) ~~PageV02P189 # وأما المضاف فيجوز فيه الأمران النصب والجر على السواء فتقول ضربت ابني ~~تأديبه ولتأديبه وهذا قد يفهم من كلام المصنف لأنه لما ذكر أنه يقل جر ~~المجرد ونصب المصاحب للألف واللام علم أن المضاف لا يقل فيه واحد منهما بل ~~يكثر فيه الأمران ومما جاء منصوبا قوله تعالى @QB@ يجعلون أصابعهم في ~~آذانهم من الصواعق حذر الموت @QE@ ومنه قوله 165 - # ( وأغفر عوراء الكريم ادخاره % وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ) PageV02P190 # | المفعول فيه وهو المسمى ظرفا # ( الظرف وقت أو مكان ضمنا % فى باطراد كهنا امكث أزمنا ) # عرف المصنف الظرف بأنه زمان أو مكان ضمن معنى في باطراد نحو أمكث هنا ~~أزمنا فهنا ظرف مكان وأزمنا ظرف زمان وكل منهما تضمن معنى في لأن المعنى ~~امكث في هذا الموضع وفي أزمن # واحترز بقوله ضمن معنى في مما لم يتضمن من أسماء الزمان أو المكان معنى ~~في كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مبتدأ أو خبرا نحو يوم الجمعة يوم ~~مبارك ويوم عرفة يوم مبارك والدار لزيد فإنه لا يسمى ظرفا والحالة هذه ~~وكذلك ما وقع منهما مجرورا نحو سرت في يوم الجمعة وجلست في الدار على أن في ~~هذا ونحوه خلافا في تسميته ظرفا في الاصطلاح وكذلك ما نصب منهما مفعولا به ~~نحو بنيت الدار وشهدت ms126 يوم الجمل # واحترز بقوله باطراد من نحو دخلت البيت وسكنت الدار وذهبت الشأم فإن كل ~~واحد من البيت والدار والشأم متضمن معنى في ولكن تضمنه معنى في ليس مطردا ~~لأن أسماء المكان المختصة لا يجوز حذف في معها فليس البيت والدار والشأم في ~~المثل منصوبة PageV02P191 على الظرفية وإنما هي منصوبة على التشبيه ~~بالمفعول به لأن الظرف هو ما تضمن معنى في باطراد وهذه متضمنة معنى في لا ~~باطراد # هذا تقرير كلام المصنف وفيه نظر لأنه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها منصوبة ~~على التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنة معنى في لأن المفعول به غير متضمن ~~معنى في فكذلك ما شبه به فلايحتاج إلى قوله باطراد ليخرجها فإنها خرجت ~~بقوله ما ضمن معنى في والله تعالى أعلم # ( فانصبه بالواقع فيه مظهرا % كان وإلا فانوه مقدرا ) # حكم ما تضمن معنى في من أسماء الزمان والمكان النصب والناصب له ما وقع ~~فيه وهو المصدر نحو عجبت من ضربك زيدا يوم الجمعة عند الأمير أو الفعل نحو ~~ضربت زيدا يوم الجمعة أمام الأمير أو الوصف نحو أنا ضارب زيدا اليوم عندك # وظاهر كلام المصنف أنه لا ينصبه إلا الواقع فيه فقط وهو المصدر وليس كذلك ~~بل ينصبه هو وغيره كالفعل والوصف PageV02P192 # والناصب له إما مذكور كما مثل أو محذوف جوازا نحو أن يقال متى جئت فتقول ~~يوم الجمعة وكم سرت فتقول فرسخين والتقدير جئت يوم الجمعة وسرت فرسخين # أو وجوبا كما إذا وقع الظرف صفة نحو مررت برجل عندك أو صلة نحو جاء الذي ~~عندك أو حالا نحو مررت بزيد عندك أو خبرا في الحال أو في الأصل نحو زيد ~~عندك وظننت زيدا عندك # فالعامل في هذه الظروف محذوف وجوبا فى هذه المواضع كلها والتقدير في غير ~~الصلة استقر أو مستقر وفي الصلة استقر لأن الصلة لا تكون إلا جملة والفعل ~~مع فاعله جملة واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة والله أعلم PageV02P193 # ( وكل وقت قابل ذاك وما % يقبله المكان إلا مبهما ) # ( نحو الجهات والمقادير ms127 وما % صيغ من الفعل كمرمى من رمى ) # يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية مبهما كان نحو سرت ~~PageV02P194 لحظة وساعة أو مختصا إما فإضافة نحو سرت يوم الجمعة أو بوصف ~~نحو سرت يوما طويلا أو بعدد نحو سرت يومين # وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان أحدهما المبهم والثاني ما ~~صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره والمبهم كالجهات الست نحو فوق وتحت ويمين ~~وشمال وأمام وخلف ونحو هذا كالمقادير نحو غلوة وميل وفرسخ وبريد تقول جلست ~~فوق الدار وسرت غلوة فتنصبهما على الظرفية # وأما ما صيغ من المصدر نحو مجلس زيد ومقعده فشرط نصبه قياسا أن يكون ~~عامله من لفظه نحو قعدت مقعد زيد وجلست مجلس عمرو فلو كان عامله من غير ~~لفظه تعين جره بفي نحو جلست في مرمى زيد فلا تقول جلست مرمى زيد إلا شذوذا # ومما ورد من ذلك قولهم هو مني مقعد القابلة ومزجر الكلب ومناط الثريا أي ~~كائن مقعد القابلة ومزجر الكلب ومناط الثريا والقياس هو مني في مقعد ~~القابلة وفي مزجر الكلب وفي مناط الثريا ولكن نصب شذوذا ولا يقاس عليه ~~خلافا للكسائي وإلى هذا أشار بقوله PageV02P195 # ( وشرط كون ذا مقيسا أن يقع % ظرفا لما في أصله معه اجتمع ) # أي وشرط كون نصب ما اشتق من المصدر مقيسا أن يقع ظرفا لما اجتمع معه في ~~أصله أي أن ينتصب بما يجامعه في الاشتقاق من أصل واحد كمجامعة جلست بمجلس ~~في الاشتقاق من الجلوس فأصلهما واحد وهو الجلوس # وظاهر كلام المصنف أن المقادير وما صيغ من المصدر مبهمان أما المقادير ~~فمذهب الجمهور أنها من الظروف المبهمة لأنها وإن كانت معلومة المقدار فهي ~~مجهولة الصفة وذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنها ليست من الظروف ~~المبهمة لأنها معلومة المقدار وأما ما صيغ من المصدر فيكون مبهما نحو جلست ~~مجلسا ومختصا نحو جلست مجلس زيد # وظاهر كلامه أيضا أن مرمى مشتق من رمى وليس هذا على مذهب البصريين فإن ~~مذهبهم أنه مشتق من المصدر ms128 لا من الفعل # وإذا تقرر أن المكان المختص وهو ما له أقطار تحويه لا ينتصب ظرفا فاعلم ~~أنه سمع نصب كل مكان مختص مع دخل وسكن ونصب PageV02P196 الشأم مع ذهب نحو ~~دخلت البيت وسكنت الدار وذهبت الشأم واختلف الناس في ذلك فقيل هي منصوبة ~~على الظرفية شذوذا وقيل منصوبة على إسقاط حرف الجر والأصل دخلت في الدار ~~فحذف حرف الجر فانتصب الدار نحو مررت زيدا وقيل منصوبة على التشبيه ~~بالمفعول به PageV02P197 # ( وما يرى ظرفا وغير ظرف % فذاك ذو تصرف في العرف ) # ( وغير ذي التصرف الذي لزم % ظرفية أو شبهها من الكلم ) # ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى متصرف وغير متصرف فالمتصرف من ظرف ~~الزمان أو المكان ما استعمل ظرفا وغير ظرف كيوم ومكان PageV02P198 فإن كل ~~واحد منهما يستعمل ظرفا نحو سرت يوما وجلست مكانا ويستعمل مبتدأ نحو يوم ~~الجمعة يوم مبارك ومكانك حسن وفاعلا نحو جاء يوم الجمعة وارتفع مكانك # وغير المتصرف هو مالا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه نحو سحر إذا أردته من يوم ~~بعينه فإن لم ترده من يوم بعينه فهو متصرف كقوله تعالى @QB@ إلا آل لوط ~~نجيناهم بسحر @QE@ وفوق نحو جلست فوق الدار فكل واحد من سحر وفوق لا يكون ~~إلا ظرفا # والذي لزم الظرفية أو شبهها عند ولدن والمراد بشبه الظرفية أنه لا يخرج ~~عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا بمن نحو خرجت من عند زيد ولا تجر عند إلا ~~بمن فلا يقال خرجت إلى عنده وقول العامة خرجت إلى عنده خطأ PageV02P199 # ( وقد ينوب عن مكان مصدر % وذاك في ظرف الزمان يكثر ) # ينوب المصدر عن ظرف المكان قليلا كقولك جلست قرب زيد أي مكان قرب زيد ~~فحذف المضاف وهو مكان وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه وهو النصب على ~~الظرفية ولا ينقاس ذلك فلا تقول آتيك جلوس زيد تريد مكان جلوسه # ويكثر إقامة المصدر مقام ظرف الزمان نحو آتيك طلوع الشمس وقدوم الحاج ~~وخروج زيد والأصل وقت طلوع الشمس ووقت قدوم الحاج ووقت خروج زيد فحذف ~~المضاف ms129 وأعرب المضاف إليه بإعرابه وهو مقيس في كل مصدر PageV02P200 ~~PageV02P201 # | المفعول معه # ( ينصب تالي الواو مفعولا معه % في نحو سيري والطريق مسرعه ) # ( بما من الفعل وشبهه سبق % ذا النصب لا بالواو في القول الأحق ) # المفعول معه هو الاسم المنتصب بعد واو بمعنى مع # والناصب له ما تقدمه من الفعل أو شبهه # فمثال الفعل سيري والطريق مسرعة أي سيري مع الطريق فالطريق منصوب بسيري # ومثال شبه الفعل زيد سائر والطريق وأعجبني سيرك والطريق فالطريق منصوب ~~بسائر وسيرك # وزعم قوم أن الناصب للمفعول معه الواو وهو غير صحيح لأن كل حرف ~~PageV02P202 اختص بالاسم ولم يكن كالجزء منه لم يعمل إلا الجر كحروف الجر ~~وإنما قيل ولم يكن كالجزء منه احترازا من الألف واللام فإنها اختصت بالاسم ~~ولم تعمل فيه شيئا لكونها كالجزء منه بدليل تخطي العامل لها نحو مررت ~~بالغلام # ويستفاد من قول المصنف في نحير سيري والطريق مسرعة أن المفعول معه مقيس ~~فيما كان مثل ذلك وهو كل اسم وقع بعد واو بمعنى مع وتقدمه فعل أو شبهه وهذا ~~هو الصحيح من قول النحويين # وكذلك يفهم من قوله بما من الفعل وشبهه سبق أن عامله لا بد أن يتقدم عليه ~~فلا تقول والنيل سرت وهذا باتفاق أما تقدمه على مصاحبه نحو سار والنيل زيد ~~ففيه خلاف والصحيح منعه PageV02P203 # ( وبعد ما استفهام أو كيف نصب % بفعل كون مضمر بعض العرب ) # حق المفعول معه أن يسبقه فعل أو شبهه كما تقدم تمثيله وسمع من كلام العرب ~~نصبه بعد ما وكيف الاستفهاميتين من غير أن يلفظ بفعل PageV02P204 نحو ما ~~أنت وزيدا وكيف أنت وقصعة من ثريد فخرجه النحويون على أنه منصوب بفعل مضمر ~~مشتق من الكون والتقدير ما تكون وزيدا وكيف تكون وقصعة من ثريد فزيدا وقصعة ~~منصوبان بتكون المضمرة # ( والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق % والنصب مختار لدى ضعف النسق ) ~~PageV02P205 # ( والنصب إن لم يجز العطف يجب % أو اعتقد إضمار عامل تصب ) # الاسم الواقع بعد هذه الواو إما أن يمكن عطفه على ما قبله أولا ms130 فإن أمكن ~~عطفه فإما أن يكون بضعف أو بلا ضعف # فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحق من النصب نحو كنت أنا وزيد كالأخوين فرفع ~~زيد عطفا على المضمر المتصل أولى من نصبه مفعولا معه لأن العطف ممكن للفصل ~~والتشريك أولى من عدم التشريك ومثله سار زيد وعمرو فرفع عمرو أولى من نصبه # وإن أمكن العطف بضعف فالنصب على المعية أولى من التشريك PageV02P206 ~~لسلامته من الضعف نحو سرت وزيدا فنصب زيد أولى من رفعه لضعف العطف على ~~المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل # وإن لم يمكن عطفه تعين النصب على المعية أو على إضمار فعل يليق به كقوله ~~116 - # ( علفتها تبنا وماء باردا % ) PageV02P207 # فماء منصوب على المعية أو على إضمار فعل يليق به والتقدير وسقيتها ماء ~~باردا وكقوله تعالى @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ فقوله وشركاءكم لا ~~يجوز عطفه على أمركم لأن العطف على نية تكرار العامل إذ لا يصح أن يقال ~~أجمعت شركائي وإنما يقال أجمعت أمري وجمعت شركائي فشركائي منصوب على المعية ~~والتقدير والله أعلم فأجمعوا أمركم مع شركائكم أو منصوب بفعل يليق به ~~والتقدير فأجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم PageV02P208 # | الاستثناء # ( ما استثنت الا مع تمام ينتصب % وبعد نفي أو كنفي انتخب ) # ( إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع % وعن تميم فيه إبدال وقع ) # حكم المستثنى بإلا النصب إن وقع بعد تمام الكلام الموجب سواء PageV02P209 ~~كان متصلا أو منقطعا نحو قام القوم إلا زيدا وضربت القوم إلا زيدا ومررت ~~بالقوم إلا زيدا وقام القوم إلا حمارا وضربت القوم إلا حمارا PageV02P210 ~~ومررت بالقوم إلا حمارا فزيدا في هذه المثل منصوب على الاستثناء وكذلك ~~حمارا # والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب له ما قبله بواسطة إلا واختار ~~المصنف في غير هذا الكتاب أن الناصب له إلا وزعم أنه مذهب سيبويه وهذا معنى ~~قوله ما استثنت الا مع تمام ينتصب أي أنه ينتصب الذى استثنته إلا مع تمام ~~الكلام إذا كان موجبا PageV02P211 # فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب وهو المشتمل على النفي أو شبهه ms131 ~~والمراد بشبه النفي النهي والاستفهام فإما أن يكون الاستثناء متصلا أو ~~منقطعا والمراد بالمتصل أن يكون المستثنى بعضا مما قبله وبالمنقطع ألا يكون ~~بعضا مما قبله # فإن كان متصلا جاز نصبه على الاستثناء وجاز إتباعه لما قبله في الإعراب ~~وهو المختار والمشهور أنه بدل من متبوعه وذلك نحو ما قام أحد إلا زيد ~~PageV02P212 وإلا زيدا ولا يقم أحد إلا زيد وإلا زيدا وهل قام أحد إلا زيد ~~وإلا زيدا وما ضربت أحدا إلا زيدا ولا تضرب أحدا إلا زيدا وهل ضربت أحدا ~~إلا زيدا فيجوز في زيدا أن يكون منصوبا على الاستثناء وأن يكون منصوبا على ~~البدلية من أحد وهذا هو المختار وتقول ما مررت بأحد PageV02P213 إلا زيد ~~وإلا زيدا ولا تمرر بأحد إلا زيد وإلا زيدا وهل مررت بأحد إلا زيد وإلا ~~زيدا # وهذا معنى قوله وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل أي اختير إتباع ~~الاستثناء المتصل إن وقع بعد نفي أو شبه نفي PageV02P214 # وإن كان الاستثناء منقطعا تعين النصب عند جمهور العرب فتقول ما قام القوم ~~إلا حمارا ولا يجوز الإتباع وأجازه بنو تميم فتقول ما قام القوم إلا حمار ~~وما ضربت القوم إلا حمارا وما مررت بالقوم إلا حمار # وهذا هو المراد بقوله وانصب ما انقطع أي انصب الاستثناء المنقطع إذا وقع ~~بعد نفي أو شبهه عند غير بني تميم وأمابنو تميم فيجيزون إتباعه # فمعنى البيتين أن الذي استثني بإلا ينتصب إن كان الكلام موجبا ووقع بعد ~~تمامه وقد نبه على هذا التقييد بذكره حكم النفي بعد ذلك وإطلاق كلامه يدل ~~على أنه ينتصب سواء كان متصلا أو منقطعا # وإن كان غير موجب وهو الذي فيه نفي أو شبه نفي انتخب أي اختير إتباع ما ~~اتصل ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم وأما بنو تميم فيجيزون إتباع ~~المنقطع # ( وغير نصب سابق في النفي قد % يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد ) PageV02P215 ~~إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فإما أن يكون الكلام موجبا أو غير ms132 موجب # فإن كان موجبا وجب نصب المستثنى نحو قام إلا زيدا القوم # وإن كان غير موجب فالمختار نصبه فتقول ما قام إلا زيدا القوم ومنه قوله ~~167 - # ( فمالي إلا آل أحمد شيعة % ومالي إلا مذهب الحق مذهب ) # وقد روي رفعه فتقول ما قام إلا زيد القوم قال سيبويه حدثني PageV02P216 ~~يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون مالي إلا أخوك ناصر وأعربوا الثاني بدلا ~~من الأول على القلب لهذا السبب ومنه قوله 168 - # ( فإنهم يرجون منه شفاعة % إذا لم يكن إلا النبيون شافع ) # فمعنى البيت إنه قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع ~~PageV02P217 # وذلك إذا كان الكلام غير موجب نحو ما قام إلا زيد القوم ولكن المختار ~~نصبه # وعلم من تخصيصه ورود غير النصب بالنفي أن الموجب يتعين فيه النصب نحو قام ~~إلا زيدا القوم # ( وإن يفرغ سابق إلا لما % بعد يكن كما لو الا عدما ) # إذا تفرغ سابق إلا لما بعدها أي لم يشتغل بما يطلبه كان الاسم الواقع بعد ~~إلا معربا بإعراب ما يقتضيه ما قبل إلا قبل دخولها وذلك نحو ما قام إلا زيد ~~وما ضربت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد فزيد فاعل مرفوع بقام وزيدا منصوب ~~بضربت وبزيد متعلق بمررت كما لو لم تذكر إلا PageV02P218 # وهذا هو الاستثناء المفرغ ولا يقع في كلام موجب فلا تقول ضربت إلا زيدا # ( وألغ إلا ذات توكيد كلا % تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا ) # إذا كررت إلا لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا ولم تفد ~~PageV02P219 غير توكيد الأولى وهذا معنى إلغائها وذلك في البدل والعطف نحو ~~ما مررت بأحد إلا زيد إلا أخيك فأخيك بدل من زيد ولم تؤثر فيه إلا شيئا أي ~~لم تفد فيه استثناء مستقلا وكأنك قلت ما مررت بأحد إلا زيد أخيك ومثله لا ~~تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا والأصل لا تمرر بهم إلا الفتى العلا فالعلا ~~بدل من الفتى وكررت إلا توكيدا ومثال العطف قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا ~~والأصل ms133 إلا زيدا وعمرا ثم كررت إلا توكيدا ومنه قوله # ( هل الدهر إلا ليلة ونهارها % وإلا طلوع الشمس ثم غيارها ) # والأصل وطلوع الشمس وكررت إلا توكيدا 169 - PageV02P220 # وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله 170 - # ( مالك من شيخك إلا عمله % إلا رسيمه وإلا رمله ) PageV02P221 # والأصل إلا عمله رسيمه ورمله فرسيمة بدل من عمله ورمله معطوف على رسيمه ~~وكررت إلا فيهما توكيدا # ( وإن تكرر لا لتوكيد فمع % تفريغ التأثير بالعامل دع ) # ( فى واحد مما بإلا استثني % وليس عن نصب سواه مغنى ) # إذا كررت إلا لغير التوكيد وهي التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من ~~الاستثناء ولو أسقطت لما فهم ذلك فلا يخلو إما أن يكون الاستثناء مفرغا أو ~~غير مفرغ PageV02P222 # فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي فتقول ما قام إلا زيد إلا ~~عمرا إلا بكرا ولا يتعين واحد منها لشغل العامل بل أيها شئت شغلت العامل به ~~ونصبت الباقي وهذا معنى قوله فمع تفريغ إلى آخره أي مع الاستثناء المفرغ ~~اجعل العامل في واحد مما استثنيته بإلا وانصب الباقي # وإن كان الاستثناء غير مفرغ وهذا هو المراد بقوله # ( ودون تفريغ مع التقدم % نصب الجميع احكم به والتزم ) # ( وانصب لتأخير وجيء بواحد % منها كما لو كان دون زائد ) # ( كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي % وحكمها في القصد حكم الأول ) PageV02P223 # فلا يخلو إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه أو تتأخر # فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب ~~نحو قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا ~~بكرا القوم وهذا معنى قوله ودون تفريغ البيت # وإن تأخرت فلا يخلو إما أن يكون الكلام موجبا أو غير موجب فإن كان موجبا ~~وجب نصب الجميع فتقول قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا وإن كان غير ~~موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء فيبدل مما ~~قبله وهو المختار أو ينصب وهو قليل كما ms134 تقدم وأما باقيها فيجب نصبه وذلك ~~نحو ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا فزيد بدل من أحد وإن شئت أبدلت ~~غيره من الباقين ومثله قول المصنف لم يفوا إلا امرؤ إلا علي فامرؤ بدل من ~~الواو في يفوا وهذا معنى قوله وانصب لتأخير إلى آخره أي وانصب المستثنيات ~~كلها إذا تأخرت عن المستثنى منه إن كان الكلام موجبا وإن كان غير موجب فجيء ~~بواحد منها معربا بما كان يعرب به لو لم يتكرر المستثنى وانصب الباقي # ومعنى قوله وحكمها في القصد حكم الأول أن ما يتكرر من المستثنيات حكمه في ~~المعنى حكم المستثنى الأول فيثبت له ما يثبت للأول من الدخول والخروج ففي ~~قولك قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا الجميع PageV02P224 مخرجون وفي ~~قولك ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا الجميع داخلون وكذا في قولك ~~ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا الجميع داخلون ( واستثن مجرورا بغير ~~معربا % بما لمستثنى بإلا نسبا ) # استعمل بمعنى إلا في الدلالة على الاستثناء ألفاظ منها ما هو اسم وهو غير ~~وسوى وسوى وسواء ومنها ما هو فعل وهو ليس ولا يكون ومنها ما يكون فعلا ~~وحرفا وهو عدا وخلا وحاشا وقد ذكرها المصنف كلها # فأما غير وسوى وسوى وسواء فحكم المستثنى بها الجر لإضافتها إليه وتعرب ~~غير بما كان يعرب به المستثنى مع إلا فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما ~~تقول قام القوم إلا زيدا بنصب زيد وتقول ما قام أحد غير زيد وغير زيد ~~بالإتباع والنصب والمختار الإتباع كما تقول ما قام أحد إلا زيد ولا زيدا ~~وتقول ما قام غير زيد فترفع غير وجوبا كما تقول ما قام إلا زيد برفعه ~~PageV02P225 وجوبا وتقول ما قام أحد غير حمار بنصب غير عند غير بني تميم ~~والإتباع عند بني تميم كما تفعل في قولك ما قام أحد إلا حمار وإلا حمارا # وأما سوى فالمشهور فيهاكسر السين والقصر ومن العرب من يفتح سينها ms135 ويمد ~~ومنهم من يضم سينها ويقصر ومنهم من يكسر سينها ويمد وهذه اللغة لم يذكرها ~~المصنف وقل من ذكرها وممن ذكرها الفاسي في شرحه للشاطبية # ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا فإذا قلت قام القوم ~~سوى زيد فسوى عندهم منصوبة على الظرفية وهي مشعرة بالاستثناء ولا تخرج ~~عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر # واختار المصنف أنها كغير فتعامل بما تعامل به غير من الرفع والنصب والجر ~~وإلى هذا أشار بقوله # ( ولسوى سوى سواء اجعلا % على الأصح ما لغير جعلا ) # فمن استعمالها مجرورة قوله ( صلى الله عليه وسلم دعوت ربي ألا يسلط على ~~أمتي عدوا من سوى أنفسها ) وقوله ( صلى الله عليه وسلم ما أنتم في سواكم من ~~الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور ~~الأبيض ) وقول الشاعر PageV02P226 171 - # ( ولا ينطق الفحشاء من كان منهم % إذا جلسوا منا ولا من سوائنا ) ~~PageV02P227 # ومن استعمالها مرفوعة قوله 172 - # ( وإذ تباع كريمة أو تشترى % فسواك بائعها وأنت المشتري ) # وقوله 173 - # ( ولم يبق سوى العدوان % دناهم كما دانوا ) PageV02P228 # فسواك مرفوع بالابتداء وسوى العدوان مرفوع بالفاعلية # ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفيه قوله 174 - # ( لديك كفيل بالمنى لمؤمل % وإن سواك من يؤمله يشقى ) PageV02P229 # فسواك اسم إن هذا تقرير كلام المصنف # ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر وما ~~استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل PageV02P230 PageV02P231 # ( واستثن ناصبا بليس وخلا % وبعدا وبيكون بعد لا ) # أي استثن بليس وما بعدها ناصبا المستثنى فتقول قام القوم ليس زيدا وخلا ~~زيدا وعدا زيدا ولا يكون زيدا فزيدا في قولك ليس زيدا ولا يكون زيدا منصوب ~~على أنه خبر ليس ولا يكون واسمهما ضمير مستتر والمشهور أنه عائد على البعض ~~المفهوم من القوم PageV02P232 والتقدير ليس بعضهم زيدا ولا يكون بعضهم زيدا ~~وهو مستتر وجوبا وفي قولك خلا زيدا وعدا زيدا منصوب على المفعولية وخلا ~~وعدا فعلان فاعلهما في المشهور ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما ms136 ~~تقدم وهو مستتر وجوبا والتقدير خلا بعضهم زيدا وعدا بعضهم زيدا # ونبه بقوله وبيكون بعد لا وهو قيد في يكون فقط على أنه لا يستعمل في ~~الاستثناء من لفظ الكون غير يكون وأنها لا تستعمل فيه إلا بعد لا فلا ~~تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي نحو لم وإن ولن ولما وما # ( واجرر بسابقي يكون إن ترد % وبعد ما انصب وانجرار قد يرد ) PageV02P233 # أي إذا لم تتقدم ما على خلا وعدا فاجرر بهما إن شئت فتقول قام القوم خلا ~~زيد وعدا زيد فخلا وعدا حرفا جر ولم يحفظ سيبويه الجر بهما وإنما حكاه ~~الأخفش فمن الجر بخلا قوله 175 - # ( خلا الله لا أرجو سواك وإنما % أعد عيالى شعبة من عيالكا ) PageV02P234 ~~PageV02P235 ومن الجر بعدا قوله 176 - # ( تركنا في الحضيض بنات عوج % عواكف قد خضعن إلى النسور ) # ( أبحنا حيهم قتلا وأسرا % عدا الشمطاء والطفل الصغير ) PageV02P236 # فإن تقدمت عليهما ما وجب النصب بهما فتقول قام القوم ماخلا زيدا وما عدا ~~زيدا فما مصدرية وخلا وعدا صلتها وفاعلهما ضمير مستتر يعود على البعض كما ~~تقدم تقريره وزيدا مفعول وهذا معنى قوله وبعد ما انصب هذا هو المشهور # وأجاز الكسائي الجر بهما بعد ما على جعل ما زائدة وجعل خلا وعدا حرفي جر ~~فتقول قام القوم ما خلا زيد وما عدا زيد وهذا معنى قوله وانجرار قد يرد وقد ~~حكى الجرمي في الشرح الجر بعد ما عن بعض العرب # ( وحيث جرا فهما حرفان % كما هما إن نصبا فعلان ) PageV02P237 # أي إن جررت بخلا وعدا فهما حرفا جر وإن نصبت بهما فهما فعلان وهذا مما لا ~~خلاف فيه # ( وكخلا حاشا ولا تصحب ما % وقيل حاش وحشا فاحفظهما ) # المشهور أن حاشا لا تكون إلا حرف جر فتقول قام القوم حاشا زيد بجر زيد ~~وذهب الأخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى أنها مثل خلا ~~تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها وحرفا فتجر PageV02P238 ما بعدها فتقول قام ~~القوم حاشا زيدا وحاشا زيد وحكى جماعة منهم الفراء وأبو زيد ms137 الأنصاري ~~والشيباني النصب بها ومنه اللهم اغفر لي ولمن يسمع حاشا الشيطان وأبا ~~الإصبع وقوله 177 - # ( حاشا قريشا فإن الله فضلهم % على البرية بالإسلام والدين ) # وقول المصنف ولا تصحب ما معناه أن حاشا مثل خلا في أنها تنصب ما بعدها أو ~~تجره ولكن لا تتقدم عليها ما كما تتقدم على خلا فلا تقول قام القوم ما حاشا ~~زيدا وهذا الذي ذكره هو الكثير وقد صحبتها ما قليلا ففي مسند أبي أمية ~~الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم قال أسامه أحب ~~الناس إلي ما حاشا فاطمة ) PageV02P239 # وقوله 178 - # ( رأيت الناس ما حاشا قريشا % فإنا نحن أفضلهم فعالا ) # ويقال في حاشا حاش وحشا PageV02P240 PageV02P241 # | الحال # ( الحال وصف فضلة منتصب % مفهم في حال كفردا أذهب ) # عرف الحال بأنه الوصف الفضلة المنتصب للدلالة على هيئة نحو فردا أذهب ~~ففردا حال لوجود القيود المذكورة فيه PageV02P242 # وخرج بقوله فضلة الوصف الواقع عمدة نحو زيد قائم # وبقوله للدلالة على الهيئة التمييز المشتق نحو لله دره فارسا فإنه تمييز ~~لا حال على الصحيح إذ لم يقصد به الدلالة على الهيئة بل التعجب من فروسيته ~~فهو لبيان المتعجب منه لا لبيان هيئته # وكذلك رأيت رجلا راكبا فإن راكبا لم يسق للدلالة على الهيئة بل لتخصيص ~~الرجل # وقول المصنف مفهم في حال هو معنى قولنا للدلالة على الهيئة PageV02P243 # ( وكونه منتقلا مشتقا % يغلب لكن ليس مستحقا ) # ألأكثر في الحال أن تكون منتقلة مشتقة # ومعنى الانتقال ألا تكون ملازمة للمتصف بها نحو جاء زيد راكبا فراكبا وصف ~~منتقل لجواز انفكاكه عن زيد بأن يجيء ماشيا # وقد تجيء الحال غير منتقلة أي وصفا لازما نحو دعوت الله سميعا وخلق الله ~~الزرافة يديها أطول من رجليها وقوله # 179 - ( فجاءت به سبط العظام كأنما % عمامته بين الرجال لواء ) # فسميعا وأطول وسبط أحوال وهي أوصاف لازمة PageV02P244 # وقد تأتي الحال جامدة ويكثر ذلك في مواضع ذكر المصنف بعضها بقوله # ( ويكثر الجمود في سعر وفي % مبدي تأول بلا تكلف ) # ( كبعه مدا بكذا يدا بيد ms138 % وكر زيد أسدا أي كأسد ) PageV02P245 # يكثر مجيء الحال جامدة إن دلت على سعر نحو بعد مدا بدرهم فمدا حال جامدة ~~وهي في معنى المشتق إذ المعنى بعه مسعرا كل مد بدرهم ويكثر جمودها أيضا ~~فيما دل على تفاعل نحو بعته يدا بيد أي مناجزة أو على تشبيه نحو كر زيد ~~أسدا أي مشبها الأسد فيد وأسد جامدان وصح وقوعهما حالا لظهور تأولهما بمشتق ~~كما تقدم وإلى هذا أشار بقوله وفي مبدي تأول أي يكثر مجيء الحال جامدة حيث ~~ظهر تأولها بمشتق # وعلم بهذا وما قبله أن قول النحويين إن الحال يجب أن تكون منتقلة مشتقة ~~معناه أن ذلك هو الغالب لا أنه لازم وهذا معنى قوله فيما تقدم لكن ليس ~~مستحقا PageV02P246 PageV02P247 # ( والحال إن عرف لفظا فاعتقد % تنكيره معنى كوحدك اجتهد ) # مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة وأن ما ورد منها معرفا ~~لفظا فهو منكر معنى كقولهم جاءوا الجماء الغفير 180 - # ( وأرسلها العراك ) PageV02P248 # واجتهد وحدك وكلمته فاه إلى في فالجماء والعراك ووحدك وفاه أحوال وهي ~~معرفة لكنها مؤولة بنكرة والتقدير جاءوا جميعا وأرسلها معتركة واجتهد ~~منفردا وكلمته مشافهة PageV02P249 # وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا بلا تأويل فأجازوا جاء ~~زيد الراكب # وفصل الكوفيون فقالوا إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها وإلا فلا ~~فمثال ما تضمن معنى الشرط زيد الراكب أحسن منه الماشي PageV02P250 فالراكب ~~والماشي حالان وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط إذ التقدير زيد إذا ركب أحسن ~~منه إذا مشى فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها فلا تقول جاء زيد الراكب ~~إذ لا يصح جاء زيد إن ركب PageV02P251 # ( ومصدر منكر حالا يقع % بكثرة كبغتة زيد طلع ) # حق الحال أن يكون وصفا وهو ما دل على معنى وصاحبه كقائم وحسن ومضروب ~~فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى PageV02P252 # وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة ولكنه ليس بمقيس لمجيئه على خلاف الأصل ~~ومنه زيد طلع بغتة فبغتة مصدر نكرة وهو منصوب على الحال والتقدير ms139 زيد طلع ~~باغتا هذا مذهب سيبويه والجمهور PageV02P253 # وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية والعامل فيه محذوف ~~والتقدير طلع زيد يبغت بغتة فيبغت عندهما هو الحال لا بغتة # وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه ولكن الناصب له ~~عندهم الفعل المذكور وهو طلع لتأويله بفعل من لفظ المصدر والتقدير ~~PageV02P254 في قولك زيد طلع بغتة زيد بغت بغتة فيؤولون طلع ببغت وينصبون ~~به بغتة # ( ولم ينكر غالبا ذو الحال إن % لم يتأخر أو يخصص أو يبن ) PageV02P255 # ( من بعد نفي أو مضاهيه كلا % يبغ امرؤ على امرىء مستسهلا ) # حتى صاحب الحال أن يكون معرفة ولا ينكر في الغالب إلا عند وجود مسوغ وهو ~~أحد أمور PageV02P256 # منها أن يتقدم الحال على النكرة نحو فيها قائما رجل وكقول الشاعر وأنشده ~~سيبويه 181 - # ( وبالجسم مني بينا لو علمته % شحوب وإن تستشهدي العين تشهد ) وكقوله 182 ~~- # ( وما لام نفسي مثلها لي لائم % ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي ) ~~PageV02P257 # فقائما حال من رجل وبينا حال من شحوب ومثلها حال من لائم # ومنها أن تخصص النكرة بوصف أو بإضافة فمثال ما تخصص بوصف قوله تعالى @QB@ ~~فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا @QE@ PageV02P258 # وكقول الشاعر 183 - # ( نجيت يا رب نوحا واستجبت له % في فلك ماخر في اليم مشحونا ) # ( وعاش يدعو بآيات مبينة % في قومه ألف عام غير خمسينا ) PageV02P259 # ومثال ما تخصص بالإضافة قوله تعالى @QB@ في أربعة أيام سواء للسائلين ~~@QE@ # ومنها أن تقع النكرة بعد نفي أو شبهه وشبه النفي هو الاستفهام والنهي وهو ~~المراد بقوله أو يبن من بعد نفي أو مضاهيه فمثال ما وقع بعد النفي قوله 184 ~~- # ( ما حم من موت حمى واقيا % ولا ترى من أحد باقيا ) PageV02P260 # ومنه قوله تعالى @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم @QE@ فلها ~~كتاب جملة في موضع الحال من قرية وصح مجيء الحال من النكرة لتقدم النفي ~~عليها ولا يصح كون الجملة صفة لقرية خلافا للزمخشري لأن الواو لا تفصل بين ~~الصفة والموصوف وأيضا ms140 وجود إلا مانع من ذلك إذ لا يعترض بإلا بين الصفة ~~والموصوف وممن صرح بمنع ذلك أبو الحسن الأخفش في المسائل وأبو علي الفارسي ~~في التذكرة # ومثال ما وقع بعد الاستفهام قوله 185 - # ( يا صاح هل حم عيش باقيا فترى % لنفسك العذر في إبعادها الأملا ) ~~PageV02P261 # ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف لا يبغ امرؤ على امريء مستسهلا وقول ~~قطري بن الفجاءة 186 - # ( لا يركنن أحد إلى الإحجام % يوم الوغى متخوفا لحمام ) PageV02P262 # واحترز بقوله غالبا مما قل مجيء الحال فيه من النكرة بلا مسوغ من ~~المسوغات المذكورة ومنه قولهم مررت بماء قعدة رجل وقولهم عليه مائة بيضا ~~وأجاز سيبويه فيها رجل قائما وفي الحديث ( صلى الله عليه وسلم صلى رسول ~~الله قاعدا وصلى وراءه رجال قياما ) # ( وسبق حال ما بحرف جر قد % أبوا ولا أمنعه فقد ورد ) PageV02P263 # مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف ~~فلا تقول في مررت بهند جالسة مررت جالسة بهند # وذهب الفارسي وابن كيسان وابن برهان إلى جواز ذلك وتابعهم المصنف لورود ~~السماع بذلك ومنه قوله 187 - # ( لئن كان برد الماء هيمان صاديا % إلي حبيبا إنها لحبيب ) PageV02P264 # فهيمان وصاديا حالان من الضمير المجرور بإلى وهو الياء وقوله 188 - # ( فإن تك أذواد أصبن ونسوة % فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال ) ف فرغا حال من ~~قتل PageV02P265 # وأما تقديم الحال على صاحبها المرفوع والمنصوب فجائز نحو جاء ضاحكا زيد ~~وضربت مجردة هندا # ( ولا تجز حالا من المضاف له % إلا إذا اقتضى المضاف عمله ) # ( أو كان جزء ما له أضيفا % أو مثل جزئه فلا تحيفا ) PageV02P266 # لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إلا إذا كان المضاف مما يصح عمله في ~~الحال كاسم الفاعل والمصدر ونحوهما مما تضمن معنى الفعل فتقول هذا ضارب هند ~~مجردة وأعجبني قيام زيد مسرعا ومنه قوله تعالى @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ ~~ومنه قول الشاعر 189 - # ( تقول ابنتى إن انطلاقك واحدا % إلى الروع يوما تاركي لا أباليا ) ~~PageV02P267 # وكذلك يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إذا ms141 كان المضاف جزءا من المضاف ~~إليه أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه فمثال ما هو جزء من ~~المضاف إليه قوله تعالى @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا @QE@ ~~فإخوانا حال من الضمير المضاف إليه صدور والصدور جزء من المضاف إليه ومثال ~~ما هو مثل جزء المضاف إليه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه قوله تعالى ~~@QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ فحنيفا حال من ~~PageV02P268 إبراهيم والملة كالجزء من المضاف إليه إذ يصح الاستغناء ~~بالمضاف إليه عنها فلو قيل في غير القرآن أن اتبع إبراهيم حنيفا لصح # فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال ولا هو جزء من المضاف إليه ~~ولا مثل جزئه لم يجز أن يجيء الحال منه فلا تقول جاء غلام هند ضاحكة خلافا ~~للفارسي وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى إن هذه الصورة ممنوعة بلا خلاف ~~ليس بجيد فإن مذهب الفارسي جوازها كما تقدم وممن نقله عنه الشريف أبو ~~السعادات ابن الشجري في أماليه # ( والحال إن ينصب بفعل صرفا % أو صفة أشبهت المصرفا ) # ( فجائز تقديمه كمسرعا % ذا راحل ومخلصا زيد دعا ) PageV02P269 # يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل ~~المتصرف والمراد بها ما تضمن معنى الفعل وحروفه وقبل التأنيث والتثنية ~~والجمع كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة فمثال تقديمها على الفعل ~~المتصرف مخلصا زيد دعا فدعا فعل متصرف وتقدمت عليه الحال ومثال تقديمها على ~~الصفة المشبهة له مسرعا ذا راحل # فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه فتقول ما أحسن ~~زيدا ضاحكا ولا تقول ضاحكا ما أحسن زيدا لأن فعل التعجب غير متصرف في نفسه ~~فلا يتصرف في معموله وكذلك إن كان الناصب PageV02P270 لها صفة لا تشبه ~~الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه وذلك لأنه لا يثنى ولا ~~يجمع ولا يؤنث فلم يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله فلا تقول زيد ضاحكا ~~أحسن من عمرو بل يجب تأخير ms142 الحال فتقول زيد أحسن من عمرو ضاحكا # ( وعامل ضمن معنى الفعل لا % حروفه مؤخرا لن يعملا ) # ( كتلك ليت وكأن وندر % نحو سعيد مستقرا في هجر ) # لا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي وهو ما تضمن معنى الفعل دون ~~حروفه كأسماء الإشارة وحروف التمني والتشبيه والظرف والجار PageV02P271 ~~والمجرور نحو تلك هند مجردة وليت زيدا أميرا أخوك وكأن زيدا راكبا أسد وزيد ~~في الدار أو عندك قائما فلا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي في هذه ~~المثل ونحوها فلا تقول مجردة تلك هند ولا أميرا ليت زيدا أخوك ولا راكبا ~~كأن زيدا أسد # وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف نحو زيد قائما عندك والجار والمجرور ~~PageV02P272 نحو سعيد مستقرا في هجر ومنه قوله تعالى @QB@ والسماوات مطويات ~~بيمينه @QE@ في قراءة من كسر التاء وأجازه الأخفش قياسا # ( ونحو زيد مفردا أنفع من % عمرو معانا مستجاز لن يهن ) # تقدم أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة واستثنى من ذلك هذه ~~المسألة وهي ما إذا فضل شيء في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى فإنه يعمل ~~في حالين إحداهما متقدمة عليه والأخرى متأخرة عنه وذلك نحو زيد قائما أحسن ~~منه قاعدا وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا فقائما ومفردا منصوبان بأحسن ~~وأنفع وهما حالان وكذا قاعدا ومعانا وهذا مذهب الجمهور PageV02P273 # وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة والتقدير زيد إذا كان ~~قائما أحسن منه إذا كان قاعدا وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا كان ~~معانا # ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل ولا تأخيرهما عنه فلا تقول ~~زيد قائما قاعدا أحسن منه ولا تقول زيد أحسن منه قائما قاعدا # ( والحال قد يجيء ذا تعدد % لمفرد فاعلم وغير مفرد ) يجوز تعدد الحال ~~وصاحبها مفرد أو متعدد # فمثال الأول جاء زيد راكبا ضاحكا فراكبا وضاحكا حالان من زيد والعامل ~~فيهما جاء # ومثال الثاني لقيت هندا مصعدا منحدرة فمصعدا حال من التاء ومنحدرة حال من ~~هند والعامل فيهما لقيت ومنه قوله 190 - # ( لقي ابني ms143 أخويه خائفا % منجديه فأصابوا مغنما ) PageV02P274 # فخائفا حال من ابني ومنجديه حال من أخويه والعامل فيهما لقي # فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به وعند عدم ظهوره يجعل أول ~~الحالين لثاني الاسمين وثانيهما لأول الاسمين ففي قولك لقيت زيدا مصعدا ~~منحدرا يكون مصعدا حالا من زيد ومنحدرا حالا من التاء # ( وعامل الحال بها قد أكدا % في نحو لاتعث في الأرض مفسدا ) PageV02P275 # تنقسم الحال إلى مؤكده وغير مؤكدة فالمؤكدة على قسمين وغير المؤكدة ما ~~سوى القسمين # فالقسم الأول من المؤكدة ما أكدت عاملها وهي المراد بهذا البيت وهي كل ~~وصف دل على معنى عامله وخالفه لفظا وهو الأكثر أو وافقه لفظا وهو دون الأول ~~في الكثرة فمثال الأول لا تعث في الأرض مفسدا ومنه قوله تعالى @QB@ ثم ~~وليتم مدبرين @QE@ وقوله تعالى @QB@ ولا تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ ومن ~~الثاني قوله تعالى @QB@ وأرسلناك للناس رسولا @QE@ وقوله تعالى @QB@ وسخر ~~لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره @QE@ # ( وإن تؤكد جملة فمضمر % عاملها ولفظها يؤخر ) # هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكده وهي ما أكدت مضمون الجملة ~~PageV02P276 وشرط الجملة أن تكون إسمية وجزآها معرفتان جامدان نحو زيد أخوك ~~عطوفا وأنا زيد معروفا ومنه قوله 191 - # ( أنا ابن دارة معروفا بها نسبي % وهل بدارة با للناس من عار ) # فعطوفا ومعروفا حالان وهما منصوبان بفعل محذوف وجوبا والتقدير في الأول ~~أحقه عطوفا وفي الثاني أحق معروفا # ولا يجوز تقديم هذه الحال على هذه الجملة فلا تقول عطوفا زيد أخوك ولا ~~معروفا أنا زيد ولا توسطها بين المبتدأ والخبر فلا تقول زيد عطوفا أخوك ~~PageV02P277 # ( وموضع الحال تجيء جمله % كجاء زيد وهو ناو رحله ) # الأصل في الحال والخبر والصفة الإفراد وتقع الجملة موقع الحال كما تقع ~~موقع الخبر والصفة ولا بد فيها من رابط وهو في الحالية إما ضمير نحو جاء ~~زيد يده على رأسه أو واو وتسمى واو الحال وواو الابتداء وعلامتها صحة وقوع ~~إذ موقعها نحو جاء زيد وعمرو قائم التقدير إذ عمرو قائم أو ms144 الضمير والواو ~~معا نحو جاء زيد وهو ناو رحلة PageV02P278 # ( وذات بدء بمضارع ثبت % حوت ضميرا ومن الواو خلت ) # ( وذات واو بعدها انو مبتدا % له المضارع اجعلن مسندا ) # الجملة الواقعة حالا إن صدرت بمضارع مثبت لم يجز أن تقترن بالواو بل لا ~~تربط إلا بالضمير نحو جاء زيد يضحك وجاء عمرو تقاد الجنائب بين يديه ولا ~~يجوز دخول الواو فلا تقول جاء زيد ويضحك # فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد الواو ويكون ~~المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ وذلك نحو قولهم قمت وأصك عينه وقوله 192 - # ( فلما خشيت أظافيرهم % نجوت وأرهنهم مالكا ) PageV02P279 # فأصك وأرهنهم خبران لمبتدأ محذوف والتقدير وأنا أصك وأنا أرهنهم # ( وجملة الحال سوى ما قدما % بواو أو بمضمر أو بهما ) PageV02P280 # الجملة الحالية إما أن تكون إسمية أو فعلية والفعل إما مضارع أو ماض وكل ~~واحدة من الاسمية والفعلية إما مثبتة أو منفية وقد تقدم أنه إذا صدرت ~~الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو بل لا تربط إلا بالضمير فقط وذكر في ~~هذا البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو PageV02P281 وحدها أو ~~بالضمير وحده أو بهما فيدخل في ذلك الجملة الاسمية مثبتة أو منفية والمضارع ~~المنفي والماضي المثبت والمنفي # فتقول جاء زيد وعمرو قائم وجاء زيد يده على رأسه وجاء زيد ويده على رأسه ~~وكذلك المنفي وتقول جاء زيد لم يضحك أو ولم يضحك أو ولم يقم عمرو وجاء زيد ~~وقد قام عمرو وجاء زيد قد قام أبوه وجاء زيد وقد قام أبوه وكذلك المنفي ~~ونحو جاء زيد وما قام عمرو وجاء زيد ما قام أبوه أو وما قام أبوه # ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفي بلا فعلى هذا تقول جاء زيد ولا يضرب ~~عمرا بالواو # وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع ~~المثبت وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤول على إضمار مبتدأ كقراءة ابن ذكوان ~~PageV02P282 @QB@ فاستقيما ولا تتبعان @QE@ بتخفيف النون والتقدير وأنتما ~~لا ms145 تتبعان فلا تتبعان خبر لمبتدأ محذوف # ( والحال قد يحذف ما فيها عمل % وبعض ما يحذف ذكره حظل ) يحذف عامل الحال ~~جوازا أو وجوبا # فمثال ما حذف جوازا أن يقال كيف جئت فتقول راكبا تقديره جئت راكبا وكقولك ~~بلى مسرعا لمن قال لك لم تسر والتقدير بلى سرت مسرعا ومنه قوله تعالى @QB@ ~~أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه @QE@ التقدير ~~والله أعلم بلى نجمعها قادرين # ومثال ما حذف وجوبا قولك زيد أخوك عطوفا ونحوه من الحال المؤكده لمضمون ~~الجملة وقد تقدم ذلك وكالحال النائبة مناب الخبر PageV02P283 نحو ضربى زيدا ~~قائما التقدير إذا كان قائما وقد سبق تقرير ذلك في باب المبتدأ والخبر ~~PageV02P284 # ومما حذف فيه عامل الحال وجوبا قولهم اشتريته بدرهم فصاعدا وتصدقت بدينار ~~فسافلا فصاعدا وسافلا حالان عاملهما محذوف وجوبا والتقدير فذهب الثمن صاعدا ~~وذهب المتصدق به سافلا # هذا معنى قوله وبعض ما يحذف ذكره حظل أي بعض ما يحذف من عامل الحال منع ~~ذكره PageV02P285 # | التمييز # ( اسم بمعنى من مبين نكره % ينصب تمييزا بما قد فسره ) # ( كشبر أرضا وقفيز برا % ومنوين عسلا وتمرا ) # تقدم من الفضلات المفعول به والمفعول المطلق والمفعول له والمفعول فيه ~~والمفعول معه والمستثنى والحال وبقي التمييز وهو المذكور في هذا الباب ~~ويسمى مفسرا وتفسيرا ومبينا وتبيينا ومميزا وتمييزا # وهو كل اسم نكرة متضمن معنى من لبيان ما قبله من إجمال نحو طاب زيد نفسا ~~وعندي شبر أرضا # واحترز بقوله متضمن معنى من من الحال فإنها متضمنه معنى في # وقوله لبيان ما قبله احتراز مما تضمن معنى من وليس فيه بيان لما قبله ~~كاسم لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل قائم فإن التقدير لا من رجل قائم ~~PageV02P286 # وقوله لبيان ما قبله من إجمال يشمل نوعي التمييز وهما المبين إجمال ذات ~~والمبين إجمال نسبة # فالمبين إجمال الذات هو الواقع بعد المقادير وهي الممسوحات نحو له شبر ~~أرضا والمكيلات نحو له قفيز برا والموزونات نحو له منوان عسلا وتمرا ~~والأعداد نحو عندي عشرون درهما ms146 # وهو منصوب بما فسره وهو شبر وقفيز ومنوان وعشرون # والمبين إجمال النسبة هو المسوق لبيان ما تعلق به العامل من فاعل أو ~~مفعول نحو طاب زيد نفسا ومثله @QB@ واشتعل الرأس شيبا @QE@ وغرست الأرض ~~شجرا ومثله @QB@ وفجرنا الأرض عيونا @QE@ # فنفسا تمييز منقول من الفاعل والأصل طابت نفس زيد وشجرا منقول من المفعول ~~والأصل غرست شجر الأرض فبين PageV02P287 نفسا الفاعل الذي تعلق به الفعل ~~وبين شجرا المفعول الذي تعلق به الفعل # والناصب له في هذا النوع هو العامل الذي قبله # ( وبعد ذي وشبهها اجرره إذا % أضفتها كمد حنطة غذا ) # ( والنصب بعد ما أضيف وجبا % إن كان مثل ملء الأرض ذهبا ) # أشار بذي إلى ما تقدم ذكره في البيت من المقدرات وهو ما دل PageV02P288 ~~على مساحة أو كيل أو وزن فيجوز جر التمييز بعد هذه بالإضافة إن لم يضف إلى ~~غيره نحو عندي شبر أرض وقفيز بر ومنوا عسل وتمر # فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز نحو ما في ~~السماء قدر راحة سحابا ومنه قوله تعالى @QB@ فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ~~ذهبا @QE@ # وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد # ( والفاعل المعنى انصبن بأفعلا % مفضلا كأنت أعلى منزلا ) # التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه وإن لم ~~يكن كذلك وجب جره بالإضافة # وعلامة ما هو فاعل في المعنى أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل ~~فعلا نحو أنت أعلى منزلا وأكثر مالا فمنزلا ومالا يجب نصبهما إذ يصح جعلهما ~~فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا فتقول أنت علا منزلك وكثر مالك # ومثال ما ليس بفاعل في المعنى زيد أفضل رجل وهند أفضل امرأة PageV02P289 ~~فيجب جره بالإضافة إلا إذا أضيف أفعل إلى غيره فإنه ينصب حينئذ نحو أنت ~~أفضل الناس رجلا ) # ( وبعد كل ما اقتضى تعجبا % ميز كأكرم بأبي بكر أبا ) # يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب نحو ما أحسن زيدا رجلا PageV02P290 ~~وأكرم بأبي بكر أبا ولله درك عالما وحسبك ms147 بزيد رجلا وكفى به عالما 193 - # ( ويا جارتا ما أنت جاره % ) PageV02P291 # ( واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد % والفاعل المعنى كطب نفسا تفد ) # يجوز جر التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى ولا مميزا لعدد فتقول ~~عندي شبر من أرض وقفيز من بر ومنوان من عسل وتمر وغرست الأرض من شجر ولا ~~تقول طاب زيد من نفس ولا عندي عشرون من درهم # ( وعامل التمييز قدم مطلقا % والفعل ذو التصريف نزرا سبقا ) PageV02P292 # مذهب سيبويه رحمه الله أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله سواء كان ~~متصرفا أو غير متصرف فلا تقول نفسا طاب زيد ولا عندي درهما عشرون # وأجاز الكسائي والمازني والمبرد تقديمه على عامله المتصرف فتقول نفسا طاب ~~زيد وشيبا اشتعل رأسي ومنه قوله 194 - # ( أتهجر ليلى بالفراق حبيبها % وما كان نفسا بالفراق تطيب ) PageV02P293 ~~وقوله 195 - # ( ضيعت حزمي في إبعادي الأملا % وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا ) # ووافقهم المصنف في غير هذا الكتاب على ذلك وجعله في هذا الكتاب قليلا ~~PageV02P294 # فإن كان العامل غير متصرف فقد منعوا التقديم سواء كان فعلا نحو ما أحسن ~~زيدا رجلا أو غيره نحو عندي عشرون درهما # وقد يكون العامل متصرفا ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع وذلك نحو ~~كفى بزيد رجلا فلا يجوز تقديم رجلا على كفى وإن كان فعلا متصرفا ~~PageV02P295 لأنه بمعنى فعل غير متصرف وهو فعل التعجب فمعنى قولك كفى بزيد ~~رجلا ما أكفاه رجلا PageV02P296 | 3 | PageV03P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # # | حروف الجر # ( هاك حروف الجر وهي من إلى % حتى خلا حاشا عدا في عن على ) # ( مذ منذ رب اللام كي واو وتا % والكاف والباء ولعل ومتى ) # هذه الحروف العشرون كلها مختصة بالأسماء وهي تعمل فيها الجر وتقدم الكلام ~~على خلا وحاشا وعدا في الاستثناء وقل من ذكر كي ولعل ومتى في حروف الجر # فأما كي فتكون حرف جر في موضعين # أحدهما إذا دخلت على ما الاستفهامية نحو كيمة أي لمه فما استفهامية ~~مجرورة بكى وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها وجيء بالهاء ms148 للسكت ~~PageV03P003 # الثاني قولك جئت كي أكرم زيدا فأكرم فعل مضارع منصوب بأن بعد كى وأن ~~والفعل مقدران بمصدر مجرور بكى والتقدير جئت كي إكرام زيد أي لإكرام زيد # وأما لعل فالجر بها لغة عقيل ومنه قوله # 196 ( لعل أبي المغوار منك قريب ) PageV03P004 # وقوله # 197 # ( لعل الله فضلكم علينا % بشيء أن أمكم شريم ) # ف أبي المغوار والاسم الكريم مبتدآن وقريب وفضلكم خبران ولعل حرف جر زائد ~~دخل على المبتدأ فهو كالباء في بحسبك درهم PageV03P005 # وقد روى على لغة هؤلاء في لامها الأخيرة الكسر والفتح وروى أيضا حذف ~~اللام الأولى فتقول عل بفتح اللام وكسرها # وأما متى فالجر بها لغة هذيل ومن كلامهم أخرجها متى كمه يريدون من كمه ~~ومنه قوله # 198 ( شربن بماء البحر ثم ترفعت % متى لجج خضر لهن نئيج ) PageV03P006 # وسيأتي الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها # ولم يعد المصنف في هذا الكتاب لولا من حروف الجر وذكرها في غيره # ومذهب سيبويه أنها من حروف الجر لكن لا تجر إلا المضمر فتقول لولاى ~~ولولاك ولولاه فالياء والكاف والهاء عند سيبويه مجرورات ب لولا # وزعم الأخفش أنها في موضع رفع بالابتداء ووضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع ~~فلم تعمل لولا فيها شيئا كما لا تعمل في الظاهر نحو لولا زيد لأتيتك # وزعم المبرد أن هذا التركيب أعنى لولاك ونحوه لم يرد من لسان العرب وهو ~~محجوج بثبوت ذلك عنهم كقوله # 199 ( أتطمع فينا من أراق دماءنا % ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن ) ~~PageV03P007 PageV03P008 # وقوله # 200 ( وكم موطن لولاي طحت كما هوى % بأجرامه من قنة النيق منهوى ) ~~PageV03P009 # ( بالظاهر أخصص منذ مذ وحتى % والكاف والواو ورب والتا ) # ( وأخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب % منكرا والتاء لله ورب ) # ( وما رووا من نحو ربه فتى % نزر كذا كها ونحوه أتى ) PageV03P010 # من حروف الجر ما لا يجر إلا الظاهر وهي هذه السبعة المذكورة في البيت ~~الأول فلا تقول منذه ولا مذه وكذا الباقي # ولا تجر منذ ومذ من الأسماء الظاهرة إلا أسماء الزمان فإن كان الزمان ~~حاضرا ms149 كنات بمعنى في نحو ما رأيته منذ يومنا أي في يومنا وإن كان الزمان ~~ماضيا كانت بمعنى من نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة أي من يوم الجمعة وسيذكر ~~المصنف هذا في آخر الباب وهذا معنى قوله واخصص بمذ ومنذ وقتا # وأما حتى فسيأتي الكلام على مجرورها عند ذكر المصنف له وقد شذ جرها ~~للضمير كقوله # 201 ( فلا والله لا يلفى أناس % فتى حتاك يا ابن أبي زياد ) PageV03P011 # ولا يقاس على ذلك خلافا لبعضهم ولغة هذيل إبدال حائها عينا وقرأ ابن ~~مسعود @QB@ فتربصوا به حتى حين @QE@ # وأما الواو فمختصة بالقسم وكذلك التاء ولا يجوز ذكر فعل القسم معهما فلا ~~تقول أقسم والله ولا أقسم تالله # ولا تجر التاء إلا لفظ الله فتقول تالله لأفعلن وقد سمع جرها رب مضافا ~~إلى الكعبة قالوا ترب الكعبة وهذا معنى قوله والتاء لله ورب وسمع أيضا ~~تالرحمن وذكر الخفاف في شرح الكتاب أنهم قالوا تحياتك وهذا غريب # ولا تجر رب إلا نكرة نحو رب رجل عالم لقيت وهذا معنى قوله وبرب منكرا أي ~~واخصص برب النكرة وقد شذ جرها ضمير الغيبة كقوله # 202 ( واه رأبت وشيكا صدع أعظمه % وربه عطبا أنقذت من عطبه ) PageV03P012 # كما شذ جر الكاف له كقوله # 203 ( خلى الذنابات شمالا كثبا % وأم أوعال كها أو أقربا ) PageV03P013 # وقوله # 204 ( ولا ترى بعلا ولا حلائلا % كه ولا كهن إلا حاظلا ) # وهذا معنى قوله وما رووا البيت أي والذي روى من جر رب المضمر نحو ربه فتى ~~قليل وكذك جر الكاف المضمر نحو كها PageV03P014 # ( بعض وبين وابتدىء في الأمكنه % بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة ) # ( وزيد في نفي وشبهه فجر % نكرة كمالبالغ من مفر ) # تجيء من للتبعض ولبيان الجنس ولابتداء الغاية في غير الزمان كثيرا وفي ~~الزمان قليلا وزائدة # فمثالها للتبعيض قولك أخذت من الدراهم ومنه قوله تعالى @QB@ ومن الناس من ~~يقول آمنا بالله @QE@ # ومثالها لبيان الجنس قوله تعالى @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ # ومثالها لابتداء الغاية في المكان قوله تعالى @QB@ سبحان الذي أسرى بعبده ~~ليلا ms150 من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى @QE@ # ومثالها لابتداء الغاية في الزمان قوله تعالى @QB@ لمسجد أسس على التقوى ~~من أول يوم أحق أن تقوم فيه @QE@ وقول الشاعر PageV03P015 # 205 ( تخيرن من أزمان يوم حليمة % إلى اليوم قد جربن كل التجارب ) # ومثال الزائدة ما جاءني من أحد ولا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين ~~PageV03P016 # أحدهما أن يكون المجرور بها نكرة # الثاني أن يسبقها نفي أو شبهه والمراد بشبه النفي النهى نحو لا تضرب من ~~أحد والاستفهام نحو هل جاءك من أحد # ولا تزاد في الإيجاب ولا يؤتى بها جارة لمعرفة فلا تقول جاءني من زيد ~~خلافا للأخفش وجعل منه قوله تعالى @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ # وأجاز الكوفيون زيادتها في الإيجاب بشرط تنكير مجرورها ومنه عندهم قد كان ~~من مطر أي قد كان مطر # للانتها حتى ولام وإلى % ومن وباء يفهمان بدلا ) # يدل على انتهاء الغاية إلى وحتى واللام والأصل من هذه الثلاثة إلى فلذلك ~~بحر الآخر وغيره نحو سرت البارحة إلى آخر الليل أو إلى نصفه ولا تجر حتى ~~إلا ما كان آخرا أو متصلا بالآخر كقوله PageV03P017 تعالى @QB@ سلام هي حتى ~~مطلع الفجر @QE@ ولا تجر غيرهما فلا تقول سرت البارحة حتى نصف الليل ~~واستعمال اللام للانتهاء قليل ومنه قوله تعالى @QB@ كل يجري لأجل مسمى @QE@ # ويستعمل من والباء بمعنى بدل فمن استعمال من بمعنى بدل قوله عز وجل @QB@ ~~أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ أي بدل الآخرة وقوله تعالى @QB@ ولو ~~نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ أي بدلكم وقول الشاعر # 206 ( جاريه لم تأكل المرققا % ولم تذق من البقول الفستقا ) PageV03P018 # أي بدل البقول ومن استعمال الباء بمعنى بدل ما ورد في الحديث ما يسرني ~~بها حمر النعم أي بدلها وقول الشاعر # ( فليت لي بهم قوما إذا ركبوا % شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ) 154 # ( واللام للملك وشبهه وفي % تعدية أيضا وتعليل قفى ) # ( وزيد والظرفية استبن بباو % في وقد يبينان السببا ) PageV03P019 # تقدم أن اللام تكون للانتهاء وذكر هنا أنها تكون للملك نحو @QB@ لله ما ~~في السماوات وما ms151 في الأرض @QE@ والمال لزيد ولشبه الملك نحو الجل للفرس ~~والباب للدار وللتعدية نحو وهبت لزيد مالا ومنه قوله تعالى @QB@ فهب لي من ~~لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب @QE@ وللتعليل نحو جئتك لإكرامك وقوله # 207 ( وإني لتعروني لذكراك هزة % كما انتفض العصفور بلله القطر ) ~~PageV03P020 # وزائدة قياسا نحو لزيد ضربت ومنه قوله تعالى @QB@ إن كنتم للرؤيا تعبرون ~~@QE@ وسماعا نحو ضربت لزيد # وأشار بقوله والظرفية استبن إلى آخره إلى معنى الباء وفي فذكر أنهما ~~اشتركا في إفادة الظرفية والسببية فمثال الباء للظرفية قوله تعالى @QB@ ~~وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل @QE@ أي وفي الليل ومثالها للسببية قوله ~~تعالى @QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن ~~سبيل الله كثيرا @QE@ ومثال في للظرفية قولك زيد في المسجد وهو الكثير فيها ~~ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة حبستها ~~فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض PageV03P021 # ( بالبا استعن وعد عوض ألصق % ومثل مع ومن وعن بها انطق ) # تقدم أن الباء تكون للظرفية وللسببية وذكر هنا أنها تكون للاستعانة نحو ~~كتبت بالقلم وقطعت بالسكين وللتعدية نحو ذهبت بزيد ومنه قوله تعالى @QB@ ~~ذهب الله بنورهم @QE@ وللتعويض نحو اشتريت الفرس بألف درهم ومنه قوله تعالى ~~@QB@ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ وللإلصاق نحو مررت ~~بزيد وبمعنى مع نحو بعتك الثوب بطرازه أي مع طرازه وبمعنى من كقوله # ( شربن بماء البحر ) # أي من ماء البحر وبمعنى عن نحو @QB@ سأل سائل بعذاب @QE@ أي عن عذاب ~~وتكون الباء أيضا للمصاحبة نحو @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ أي مصاحبا حمد ربك # ( علي للاستعلا ومعنى في وعن % بعن تجاوزا عني من قد فطن ) PageV03P022 # ( وقد تجيء موضع بعد وعلى % كما على موضع من قد جعلا ) # تستعمل على للاستعلاء كثيرا نحو زيد على السطح وبمعنى في نحو قوله تعالى ~~@QB@ ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها @QE@ أي في حين غفلة # وتسعتمل عن للمجاوزة كثيرا نحو رميت السهم عن القوس وبمعنى بعد نحو قوله ~~تعالى @QB@ لتركبن طبقا عن ms152 طبق @QE@ أي بعد طبق وبمعنى على نحو قوله # 208 ( لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب % عني ولا أنت دياني فتخزوني ) ~~PageV03P023 أي لا أفضلت في حسب على كما استعملت على بمعنى عن في قوله ~~PageV03P024 # 209 ( إذا رضيت على بنو قشير % لعمر الله أعجبني رضاها ) # أي إذا رضيت عني # ( شبه بكاف وبها التعليل قد % يعني وزائدا لتوكيد ورد ) # تأتي الكاف للتشبيه كثيرا كقولك زيد كالأسد وقد تأتى PageV03P025 للتعليل ~~كقوله تعالى @QB@ واذكروه كما هداكم @QE@ أي لهدايته إياكم وتأتى زائدة ~~للتوكيد وجعل منه قوله تعالى @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ أي مثله شيء ومما ~~زيدت فيه قول رؤبة # 210 ( لواحق الأقراب فيها كالمقق % ) # أي فيها المقق أي الطول وما حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب كيف تصنعون ~~الأقط فقال كهين أي هينا PageV03P026 # ( واستعمل اسما وكذا عن وعلى % من أجل ذا عليهما من دخلا ) # استعمل الكاف اسما قليلا كقوله # 211 ( أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط % كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ) ~~PageV03P027 # فالكاف اسم مرفوع على الفاعلية والعامل فيه ينهى والتقدير ولن ينهى ذوى ~~شطط مثل الطعن # واستعملت على وعن اسمين عند دخول من عليهما وتكون على بمعنى فوق وعن ~~بمعنى جانب ومنه قوله # 212 ( غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها % تصل وعن قيض بزيزاء مجهل ) ~~PageV03P028 أي غدت من فوقه وقوله # 213 ( ولقد أراني للرماح دريثة % من عن يميني تارة وأمامي ) # أي من جانب يميني PageV03P029 # ( ومذ ومنذ أسمان حيث رفعا % أو أوليا الفعل كجئت مذدعا ) # وإن يجرا في مضى فكمن % هما وفي الحضور معنى في استبن ) PageV03P030 # تستعمل مذ ومنذ اسمين إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا أو وقع بعدهما فعل ~~فمثال الأول ما رأيته مذ يوم الجمعة أو مذ شهرنا فمذ اسم مبتدأ خبره ما ~~بعده وكذلك منذ وجوز بعضهم أن يكونا خبرين لما بعدهما # ومثال الثاني جئت مذدعا فمذ اسم منصوب المحل على الظرفية والعامل فيه جئت # وإن وقع ما بعدهما مجرورا فهما حرفا جر بمعنى من إن كان المجرور ماضيا ~~نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة ms153 أي من يوم الجمعة وبمعنى في إن كان حاضرا نحو ~~ما رأيته مذ يومنا أي في يومنا # ( وبعد من وعن وباء زيد ما % فلم يعق عن عمل قد علما ) # تزاد ما بعد من وعن والباء فلا تكفها عن العمل كقوله تعالى PageV03P031 ~~@QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ وقوله تعالى @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ # ( وزيد بعد رب والكاف فكف % وقد تليهما وجر لم يكف ) # تزاد ما بعد الكاف ورب فتكفهما عن العمل كقوله # 214 ( فإن الحمر من شر المطايا % كما الحبطان شر بني تميم ) PageV03P032 # وقوله # 215 ( ربما الجامل المؤبل فيهم % وعناجيج بينهن المهار ) PageV03P033 # وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل وهو قليل كقوله # 216 ( ماوى لا ربتما غارة % شعواء كاللذعة بالميسم ) PageV03P034 # وقوله # 217 ( وننصر مولانا ونعلم أنه % كما الناس مجروم عليه وجارم ) # ( وحذفت رب فجرت بعد بل % والفا وبعد الواو شاع ذا العمل ) PageV03P035 # لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في رب بعد الواو وفيما سنذكره وقد ~~ورد حذفها بعد الفاء وبل قليلا فمثاله بعد الواو قوله # ( وقاتم الأعماق خاوى المخترقن % ) # ومثاله بعد الفاء قوله # 218 ( فمثلك حبلى فد طرقت ومرضع % فألهيتها عن ذي تمائم محول ) ~~PageV03P036 # ومثاله بعد بل قوله # 219 ( بل بلد ملء الفجاج قتمه % لا يشترى كتانه وجهرمه ) PageV03P037 # والشائع من ذلك حذفها بعد الواو وقد شذ الجر برب محذوفة من غير أن ~~يتقدمها شيء كقوله # 220 ( رسم دار وقفت في طلله % كدت أقضى الحياة من جلله ) PageV03P038 # ( وقد يجر بسوى رب لدى % حذف وبعضه يرى مطردا ) # الجر بغير رب محذوفا على قسمين مطرد وغير مطرد # فغير المطرد كقول رؤبة لمن قال له كيف أصبحت خير والحمد لله التقدير على ~~خير وقول الشاعر # 221 ( إذا قيل أي الناس شر قبيلة % أشارت كليب بالأكف الأصابع ) ~~PageV03P039 # أي أشارت إلى كليب وقوله # 222 ( وكريمة من آل قيس ألفته % حتى تبذخ فارتقى الأعلام ) # أي فارتقى إلى الأعلام PageV03P040 # والمطرد كقولك بكم درهم اشتريت هذا فدرهم مجرور بمن محذوفة عند سيبويه ms154 ~~والخليل وبالإضافة عند الزجاج فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون الجار قد حذف ~~وأبقى عمله وهذا مطرد عندهما في مميز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف ~~الجر PageV03P041 الإضافة # ( نونا تلى الإعراب أو تنوينا % مما تضيف أحذف كطور سينا ) # ( والثاني أجرر وأنو من أو في إذا % لم يصلح الا ذاك واللام خذا ) # ( لما سوى ذينك وأخصص أولا % أو أعطه التعريف بالذي تلا ) PageV03P042 # إذا أريد أضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف من نون تلي الإعراب وهي نون ~~التثنية أو نون الجمع وكذا ما ألحق بهما أو تنوين وجر المضاف إليه فتقول ~~هذان غلاما زيد وهؤلاء بنوه وهذا صاحبه # واختلف في الجار للمضاف إليه فقيل هو مجرور بحرف مقدر وهو اللام أو من أو ~~في وقيل هو مجرور بالمضاف وهو الصحيح من هذه الأقوال # ثم الإضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين وزعم بعضهم أنها تكون ~~أيضا بمعنى من أو في وهو اختيار المصنف وإلى هذا أشار بقوله وانو من أو فى ~~إلى آخره # وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير من أو في فالإضافة بمعنى ما تعين ~~تقديره وإلا فالإضافة بمعنى اللام # فيتعين تقدير من إن كان المضاف إليه جنسا للمضاف نحو هذا ثوب خز وخاتم ~~حديد والتقدير هذا ثوب من خز وخاتم من حديد # ويتعين تقدير في إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف نحو أعجبني ~~ضرب اليوم زيدا أي ضرب زيد في اليوم ومنه قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من ~~نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ وقوله تعالى @QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ ~~PageV03P043 # فإن لم يتعين تقدير من أو في فالإضافة بمعنى اللام نحو هذا غلام زيد وهذه ~~يد عمرو أي غلام لزيد ويد لعمرو # وأشار بقوله واخصص أولا إلى آخره إلى إن الإضافة على قسمين محضة وغير ~~محضة # فالمحضة هي غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله # وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور كما سنذكره بعد وهذه لا تفيد الاسم ~~الأول تخصيصا ولا تعريفا على ما سنبين # والمحضة ليست ms155 كذلك وتفيد الاسم الأول تخصيصا إن كان المضاف إليه نكرة نحو ~~هذا غلام امرأة وتعريفا إن كان المضاف إليه معرفة نحو هذا غلام زيد # ( وإن يشابه المضاف يفعل % وصفا فعن تنكيره لا يعذل ) # ( كرب راجينا عظيم الأمل % مروع القلب قليل الحيل ) PageV03P044 # ( وذي الإضافة اسمها لفظية % وتلك محضة ومعنوية ) # هذا هو القسم الثاني من قسمي الإضافة وهو غير المحضة وضبطها المصنف بما ~~إذا كان المضاف وصفا يشبه يفعل أي الفعل المضارع وهو كل اسم فاعل أو مفعول ~~بمعنى الحال أو الاستقبال أو صفة مشبهة ولا تكون إلا بمعنى الحال # فمثال اسم الفاعل هذا ضارب زيد الآن أو غدا وهذا راجينا # ومثال اسم المفعول عذا مضروب الأب وهذا مروع القلب # ومثال الصفة المشبهة هذا حسن الوجه وقليل الحيل وعظيم الأمل # فإن كان المضاف غير وصف أو وصفا غير عامل فالإضافة محضة كالمصدر نحو عجبت ~~من ضرب زيد واسم الفاعل بمعنى الماضي نحو هذا ضارب زيد أمس # وأشار بقوله فعن تنكيره لا يعذل إلى أن هذا القسم من الإضافة أعنى غير ~~المحضة لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا ولذلك تدخل رب عليه وإن كان مضافا لمعرفة ~~نحو رب راجينا وتوصف به النكرة PageV03P045 نحو قوله تعالى @QB@ هديا بالغ ~~الكعبة @QE@ وإنما يفيد التخفيف وفائدته ترجع إلى اللفظ فلذلك سميت الإضافة ~~فيه لفظية # وأما القسم الأول فيفيد تخصيصا أو تعريفا كما تقدم فلذلك سميت الإضافة ~~فيه معنوية وسميت محضة أيضا لأنها خالصة من نية الانفصال بخلاف غير المحضة ~~فإنها على تقدير الانفصال تقول هذا ضارب زيد الآن على تقدير هذا ضارب زيدا ~~ومعناهما متحد وإنما أضيف طلبا للخفة # ( ووصل أل بذا الضاف مغتفر % إن وصلت بالثان كالجعد الشعر ) # ( أو بالذي له أضيف الثاني % كزيد الضارب رأس الجانى ) # لا يجوز دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة فلا تقول هذا ~~الغلام رجل لأن الإضافة منافية للألف واللام فلا يجمع بينهما PageV03P046 # وأما ما كانت إضافته غير محضة وهو المراد بقوله بذا المضاف أي بهذا ~~المضاف الذي تقدم الكلام ms156 فيه قبل هذا البيت فكان القياس أيضا يقتضى أن لا ~~تدخل الألف واللام على المضاف لما تقدم من أنهما متعاقبان ولكن لما كانت ~~الإضافة على فيه نية الانفصال اغتفر ذلك بشرط أن تدخل الألف واللام على ~~المضاف إليه ك الجعد الشعر والضارب الرجل أو على ما أضيف إليه المضاف إليه # ( ك زيد الضارب رأس الجانى % ) # فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه ولا على ما أضيف إليه المضاف ~~إليه امتنعت المسألة فلا تقول هذا الضارب رجل ولا هذا الضارب زيد ولا هذا ~~الضارب رأس جان # هذا إذا كان المضاف غير مثنى ولا مجموع جمع سلامة لمذكر ويدخل في هذا ~~المفرد كما مثل وجمع التكسير نحو الضوارب أو الضراب الرجل أو غلام الرجل ~~وجمع السلامة لمؤنث نحو الضاربات الرجل أو غلام الرجل # فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة لمذكر كفى وجودها في المضاف ولم ~~يشترط وجودها في المضاف إليه وهو المراد بقوله # ( وكونها في الوصف كاف إن وقع % مثنى أو جمعا سبيله أتبع ) PageV03P047 # أي وجود الألف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى أو جمعا أتبع سبيل ~~المثنى أي على حد المثنى وهو جمع المذكر السالم يغنى عن وجودها في المضاف ~~إليه فتقول هذان الضاربا زيد وهؤلاء الضاربو زيد وتحذف النون للاضافة # ( ولا يضاف اسم لما به أتحد % معنى وأول موهما إذا ورد ) PageV03P048 # المضاف بتخصص بالمضاف إليه أو يتعرف به فلا بد من كونه غيره إذ لا يتخصص ~~الشيء أو يتعرف بنفسه ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى كالمترادفين ~~وكالموصوف وصفته فلا يقال قمح بر ولا رجل قائم وما ورد موهما لذلك مؤول ~~كقولهم سعيد كرز فظاهر هذا أنه من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المراد بسعيد ~~وكرز فيه واحد فيؤول الأول بالمسمى والثاني بالاسم فكأنه قال جاءني مسمى ~~كرز أي مسمى هذا الاسم وعلى ذلك يؤول ما أشبه هذا من إضافة المترادفين ك ~~يوم الخميس # وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فمؤول على حذف ms157 المضاف إليه الموصوف ~~بتلك الصفة كقولهم حبة الحمقاء وصلاة الأولى والأصل حبة البقلة الحمقاء ~~وصلاة الساعة الأولى فالحمقاء صفة للبقلة لا للحبة والأولى صفة للساعة لا ~~للصلاة ثم حذف المضاف إليه وهو البقلة والساعة وأقيمت صفته مقامه فصار حبة ~~الحمقاء وصلاة الأولى فلم يضف الموضوف إلى صفته بل إلى صفة غيره # ( وربما أكسب ثان أولا % تأنيثا أن كان لحذف موهلا ) # قد يكتسب المضاف المذكر من المؤمث المضاف إليه التأنيث بشرط أن يكون ~~المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه ويفهم منه ذلك PageV03P049 ~~المعنى نحوقطعت بعض أصابعه فصح تأنيث بعض لإضافته إلى أصابع وهو مؤنث لصحة ~~الاستغناء بأصابع عنه فتقول قطعت أصابعه ومنه قوله # 223 ( مشين كما اهتزت رماح تسفهت % أعاليها مر الرياح النواسم ) # فأنث المر لإضافته إلى الرياح وجاز ذلك لصحة الاستغناء عن المر بالرياح ~~نحو تسفهت الرياح # وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه بالشرط ~~PageV03P050 الذي تقدم كقوله تعالى @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين ~~@QE@ ف رحمة مؤنث واكتسبت التذكير بإضافتها إلى الله تعالى # فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث ~~فلا تقول خرجت غلام هند إذ لا يقال خرجت هند ويفهم منه خروج الغلام # ( وبعض الأسماء يضاف أبدا % وبعض ذا قد بأت لفظا مفردا ) # من الأسماء ما يلزم الإضافة وهو قسمان # أحدها ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى فلا يستعمل مفردا أي بلا إضافة وهو ~~المراد بشطر البيت وذلك نحو عند ولدي وسوى وقصارى الشيء وحماداه بمعنى ~~غايته # والثاني ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ نحو كل وبعض وأي ويجوز أن يستعمل ~~مفردا أي بلا إضافة وهو المراد بقوله وبعض ذا أي وبعض مالزم الإضافة معنى ~~قد يستعمل مفردا لفظا وسيأتي كل من القسمين PageV03P051 # ( وبعض ما يضاف حتما امتنع % إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع ) # ( كوحد لبى ودوالى سعدى % وشذ إيلاء يدى للبى ) # من اللازم للإضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى المضمر وهو المراد هنا نحو ~~وحدك أي منفردا ولبيك أي إقامة ms158 على إجابتك بعد إقامة ودواليك أي إدالة بعد ~~إدالة وسعد يك أي إسعادا بعد إسعاد وشذ إضافة لبى إلى ضمير الغيبة ومنه ~~قوله # 224 ( إنك لو دعوتني ودوني % زوراء ذات مترع بيون ) # ( لقلت لبيه لمن يدعوني % ) PageV03P052 # وشذ إضافة لبى إلى الظاهر أنشد سيبويه # 225 ( دعوت لما نابني مسورا % فلبى فلبى يدى مسور ) PageV03P053 كذا ذكر ~~المصنف ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في لبى وسعدى # ومذهب سيبويه أن لبيك وما ذكر بعده مثنى وأنه منصوب على المصدرية بفعل ~~محذوف وأن تثنيته المقصود بها التكثير فهو على هذا ملحق بالمثنى كقوله ~~تعالى @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ أي كرات ف كرتين ليس المراد به مرتين ~~فقط لقوله تعالى @QB@ ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير @QE@ أي مزدجرا وهو ~~كليل ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط فتعين أن يكون المراد ~~بكرتين التكثير اثنين فقط وكذلك لبيك معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم فليس ~~المراد الاثنين فقط وكذا باقي أخواته على ما تقدم في تفسيرها # ومذهب يونس أنه ليس بمثنى وأن أصله لبى وأنه مقصور قلبت ألفه ياء مع ~~المضمر كما قلبت ألف لدى وعلى مع الضمير في لديه وعليه # ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الأمر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء ~~PageV03P054 كما لا تنقلب ألف لدى وعلى فكما تقول على زيد ولدى زيد كذلك ~~كان ينبغي أن يقال لبى زيد لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء ~~فقالوا # ( فلبى يدى مسور % ) # فدل ذلك على أنه مثنى وليس بمقصور كما زعم يونس # ( وألزموا إضافة إلى الجمل % حيث وإذ وإن ينون يحتمل ) # ( إفراد إذ وما كإذ معنى كإذ % أضف جوازا نحو حين جانبذ ) # من الملازم للاضافة مالايضاف إلا إلى الجملة وهو حيث وإذ وإذا فأما حيث ~~فتضاف إلى الجملة الاسمية نحو اجلس حيث زيد جالس PageV03P055 وإلى الجملة ~~الفعلية نحو اجلس حيث جلس زيد أو حيث يجلس زيد وشذ إضافتها إلى مفرد كقوله # 226 ( أما ترى حيث سهيل طالعا % نجما ms159 يضيء كالشهاب لامعا ) PageV03P056 # وأما إذ فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية نحو جئتك إذ زيد قائم وإلى الجملة ~~الفعلية نحو جئتك إذ قام زيد ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ويؤتى التنوين ~~عوضا عنها كقوله تعالى @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ وهذا معنى قوله وإن ~~ينون يحتمل إفراد إذ أي وإن ينون إذ يحتمل إفرادها أي عدم إضافتها لفظا ~~لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها # وأما إذا فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية نحو آتيك إذا قام زيد ولا يجوز ~~إضافتها إلى جملة اسمية فلاا تقول آتيك إذا زيد قائم خلافا لقوم وسيذكرها ~~المصنف # وأشار بقوله وما كإذ معنى كإذ إلى أن ما كان مثل إذ في كونه ظرفا ماضيا ~~غير محدود يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه إذ من الجملة وهي الجمل الاسمية ~~والفعلية وذلك نحو حين ووقت وزمان ويوم فتقول جئتك حين جاء زيد ووقت جاء ~~عمرو وزمان قدم بكر ويوم خرج خالد وكذلك تقول جئتك حين زيد قائم كذلك ~~الباقي # وإنما قال المصنف أضف جوازا ليعلم أن هذا النوع أي ما كان مثل إذ في ~~المعنى يضاف إلى ما يضاف إليه إذ وهو الجملة جوازا لا وجوبا PageV03P057 # فإن كان الظرف غير ماض أو محدودا لم يجر مجرى إذ بل يعامل غير الماضي وهو ~~المستقبل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية فتقول ~~أجيئك حين يجيء زيد ولا يضاف المحدود إلى جملة وذلك نحو شهر وحول بل لا ~~يضاف إلا إلى مفرد نحو شهر كذا وحول كذا # ( وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا % واختر بنا متلو فعل بنيا ) # ( وقبل فعل معرب أو مبتدا % أعرب ومن بنى فلن يفندا ) PageV03P058 # تقدم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين أحدهما ما يضاف إلى الجملة ~~لزوما والثاني ما يضاف إليها جوازا # وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب ~~والبناء سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض أو جملة فعلية صدرت بمضارع أو ~~جملة اسمية ms160 نحو هذا يوم جاء زيد ويوم يقوم عمرو أو يوم بكر قائم وهذا مذهب ~~الكوفيين وتبعهم الفارسي والمصنف لكن المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية ~~صدرت بماض البناء وقد روى بالبناء والإعراب قوله # 227 ( % على حين عاتبت المشيب على الصبا ) PageV03P059 # بفتح نون حين على البناء وكسرها على الأعراب # وما وقع قبل فعل معرب أو قبل مبتدأ فالمختار فيه الإعراب ويجوز البناء ~~وهذا معنى قوله ومن بنى فلن يفندا أي فلن يغلط وقد قرئ في السبعة @QB@ هذا ~~يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ بالرفع على الإعراب وبالفتح على البناء هذا ~~ما اختاره المصنف # ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع أو إلى ~~جملة أسمية إلا الإعر اب ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية ~~صدرت بماض # هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم للبناء ~~لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة كحيث وإذ وإذا ( وألزموا إذا إضافة ~~إلى % جمل الأفعال كهن إذا اعتلى ) PageV03P060 # أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره من أن إذا تلزم الإضافة إلى الجملة ~~الفعلية ولا تضاف إلى الجملة الاسمية خلافا للأخفش والكوفيين فلا تقول ~~أجيئك إذا زيد قائم وأما أجيئك إذا زيد قام ف زيد مرفوع بفعل محذوف وليس ~~مرفوعا على الابتداء هذا مذهب سيبويه # وخالفه الأخفش فجوز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده # وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد ~~إذا وإنما الخلاف بينهما في خبره فسيبويه يوجب أن يكون فعلا والأخفش يجوز ~~أن يكون اسما فيجوز في أجيئك إذا زيد قام جعل زيد مبتدأ عند سيبويه والأخفش ~~ويجوز أجيئك إذا زيد قائم عند الأخفش فقط # ( لمفهم اثنين معرف بلا % تفرق أضيف كلتا وكلا ) PageV03P061 # من الأسماء الملازمة للاضافة لفظا ومعنى كلتا وكلا ولا يضافان إلا إلى ~~معرفة مثنى لفظا ومعنى نحو جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين أو معنى دون ~~لفظ نحو جاءني كلاهما وكلتاهما ومنه قوله # 228 ( إن للخير ms161 وللشر مدى % وكلا ذلك وجه وقبل ) # وهذا هو المراد بقوله لمفهم اثنين معرف واحترز بقوله بلا تفرق من معرف ~~أفهم الاثنين بتفرق فإنه لا يضاف إليه كلا وكلتا فلا تقول كلا زيد وعمرو ~~جاء وقد جاء شاذا كقوله PageV03P062 # 229 ( كلا أخي وخليلي واجدي عضدا % في النائبات وإلمام الملمات ) # ( ولا تضف لمفرد معرف % أيا وإن كررتها فأضف ) # ( أو تنو الأجزا واخصصن بالمعرفة % موصولة أيا وبالعكس الصفة ) ~~PageV03P063 # ( وإن تكن شرطا أو استفهاما % فمطلقا كمل بها الكلاما ) # من الأسماء الملازمة للاضافة معنى أي ولا تضاف إلى مفرد معرفة إلا إذا ~~تكررت ومنه قوله # 230 ( ألا تسألون الناس أيي وأيكم % غداة التقينا كان خيرا وأكرما ) ~~PageV03P064 # أو قصدت الأجزاء كقولك أي زيد أحسن أي أي أجزاء زيد أحسن ولذلك يجاب ~~بالأجزاء فيقال عينه أو أنفه وهذا إنما يكون فيما إذا قصد بها الاستفهام # وأي تكون استفهامية وشرطية وصفة وموصولة # فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة فتقول يعجبني أيهم ~~قائم وذكر غيره أنها تضاف أيضا إلى نكرة ولكنه قليل نحو يعجبني أي رجلين ~~قاما # وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة أو حالا من معرفة ولا تضاف إلا ~~إلى نكرة نحو مررت برجل أي رجل ومررت بزيد أي فتى ومنه قوله # 231 ( فأومأت إيماء خفيا لحبتر % فلله عينا حبتر أيما فتى ) PageV03P065 # وأما الشرطية والاستفهامية فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا أي ~~سواء كانا مثنيين أو مجموعين أو مفردين إلا المفرد المعرفة فإنهما لا ~~يضافان إليه إلا الاستفهامية فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره # واعلم أن أيا إن كانت صفة أو حالا فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى نحو ~~مررت برجل أي رجل وبزيد أي فتى وإن كانت استفهامية أو شرطية أو موصولة فهي ~~ملازمة للإضافة معنى لا لفظا نحو أي رجل عندك وأي عندك وأي رجل تضرب أضرب ~~وأيا تضرب أضرب ويعجبني أيهم عندك وأي عندك ونحو أي الرجلين تضرب أضرب وأي ~~رجلين تضرب أضرب وأي الرجال تضرب أضرب وأي رجال تضرب ms162 أضرب وأي الرجلين عندك ~~وأي الرجال عندك وأي رجل وأي رجلين وأي رجال ( وألزموا إضافة لدن فجر % ~~ونصب غدوة بها عنهم ندر ) PageV03P066 # ( ومع مع فيها قليل ونقل % فتح وكسر لسكون يتصل ) # من الأسماء الملازمة للاضافة لدن ومع # فأما لدن فلابتداء غاية زمان أو مكان وهي مبنية عند أكثر العرب لشبهها ~~بالحرف في لزوم استعمال واحد وهو الظرفية وابتداء الغاية وعدم جواز الإخبار ~~بها ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن وهو الكثير فيها ولذلك لم ترد في ~~القرآن إلا بمن كقوله تعالى @QB@ وعلمناه من لدنا علما @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ لينذر بأسا شديدا من لدنه @QE@ وقيس تعربها ومنه قراءة أبي بكر عن ~~عاصم @QB@ لينذر بأسا شديدا من لدنه @QE@ لكنه أسكن الدال وأشمها الضم ~~PageV03P067 # قال المصنف ويحتمل أن يكون منه قوله # 232 ( تنتهض الرعدة في ظهيري % من لدن الظهر إلى العصير ) # ويجز ما ولى لدن بالإضافة إلا غدوة فإنهم نصبوها بعد لدن كقوله # 233 ( وما زال مهري مزجر الكلب منهم % لدن غدوة حتى دنت لغروب ) ~~PageV03P068 # وهي منصوبة على التمييز وهو اختيار المصنف ولهذا قال ونصب غدوة بها عنهم ~~ندر وقيل هي خبر لكان المحذوفة والتقدير لدن كانت الساعة غدوة # ويجوز في غدوة الجر وهو القياس ونصبها نادر في القياس فلو عطفت على غدوة ~~المنصوبة بعد لدن جاز النصب عطفا على اللفظ والجر مراعاة للأصل فتقول لدن ~~غدوة وعشية وعشية ذكر ذلك الأخفش # وحكى الكوفيون الرفع في غدوة بعد لدن وهو مرفوع بكان المحذوفة والتقدير ~~لدن كانت غدوة وكان تامة PageV03P069 # وأما مع قاسم لمكان الاصطحاب أو وقته نحو جلس زيد مع عمرو وجاء زيد مع ~~بكر والمشهور فيها فتح العين وهي معربة وفتحتها فتحة إعراب ومن العرب من ~~يسكنهاومنه قوله # 234 ( فريشي منكم وهواى معكم % وإن كانت زيارتكم لماما ) # وزعم سيبويه أن تسكينها ضرورة وليس كذلك بل هو لغة ربيعه وهي عندهم مبنية ~~على السكون وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف وادعى النحاس الإجماع على ذلك ~~وهو فاسد فإن سيبويه زعم أن ساكنة العين ms163 اسم PageV03P070 # هذا حكمها إن وليها متحرك أعني أنها تفتح وهو المشهور وتسكن وهي لغة ~~ربيعة فإن وليها ساكن فالذي ينصبها على الظرفية يبقى فتحها فيقول مع ابنك ~~والذي يبنيها على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول مع ابنك # ( واضمم بناء غيرا أن عدمت ما % له أضيف ناويا ما عدما ) # ( قبل كغير بعد حسب أول % ودون والجهات أيضا وعل ) # ( وأعربوا نصبا إذا ما نكرا % قبلا وما من بعده قد ذكرا ) PageV03P071 # هذه الأسماء المذكورة وهي غير وقبل وبعد وحسب وأول ودون والجهات الست وهي ~~أمامك وخلفك وفوقك وتحتك وبمينك وشمالك وعل لها أربعة أحوال تبنى في حالة ~~منها وتعرب في بقيتها # فتعرب إذا أضيفت لفظا نحو أصبت درهما لا غيره وجئت من قبل زيد أو حذف ~~المضاف إليه ونوى اللفظ كقوله # 235 ( ومن قبل نادى كل مولى قرابة % فما عطفت مولى عليه العواطف ) # وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ~~ينو لفظه ولا معناه فتكون حينئذ نكرة ومنه قراءة من قرأ @QB@ لله الأمر من ~~قبل ومن بعد @QE@ بجر قبل وبعد وتنوينهما وكقوله PageV03P072 # 236 ( فساغ لي الشراب وكنت قبلا % أكاد أغص بالماء الحميم ) # هذه الأحوال الثلاثة التي تعرب فيها PageV03P073 # أما الحالة الرابعة التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه ~~دون لفظه فإنها تبنى حينئذ على الضم نحو @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد ~~@QE@ وقوله # 237 ( أقب من تحت عريض من عل % ) # وحكى أبو علي الفارسي أبدأ بذا من أول بضم اللام وفتحها وكسرها فالضم على ~~النباء لنية المضاف إليه معنى والفتح على الإعراب لعدم نية المضاف ~~PageV03P074 إليه لفظا ومعنى وإعرابها إعراب مالا ينصرف للصفة ووزن الفعل ~~والكسر على نية المضاف إليه لفظا # فقول المصنف واضمم بناء البيت إشارة إلى الحالة الرابعة # وقوله ناويا ما عدما مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف إليه ~~ونويته معنى لا لفظا # وأشار بقوله وأعربوا نصبا إلى الحالة الثالثة وهي ما إذا حذف المضاف إليه ms164 ~~ولم ينو لفظه ولا معناه فإنها تكون حينئذ نكرة معربة # وقوله نصبا معناه أنها تنصب إذا لم يدخل عليها جار فإن دخل عليها جرت نحو ~~من قبل ومن بعد # ولم يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين أعني الأولى والثانية لأن حكمهما ~~ظاهر معلوم من أول الباب وهو الإعراب وسقوط التنوين كما تقدم في كل ما يفعل ~~بكل مضاف مثلها # ( وما يلي المضاف يأتي خلفا % عنه في الإعراب إذا ما حذفا ) PageV03P075 # يحذف المضاف لقيام قرينة تدل عليه ويقام المضاف إليه مقامه فيعرب بإعرابه ~~كقوله تعالى @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم @QE@ أي حب العجل وكقوله ~~تعالى @QB@ وجاء ربك @QE@ أي أمر ربك فحذف المضاف وهو حب وأمر وأعرب المضاف ~~إليه وهو العجل وربك بإعرابه # ( وربما جروا الذي أبقوا كما % قد كان قبل حذف ما تقدما ) # ( لكن بشرط أن يكون ما حذف % مماثلا لما عليه قد عطف ) PageV03P076 # قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا كما كان عند ذكر المضاف لكن ~~بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف كقول الشاعر # 238 ( أكل أمرئ تحسبين امرأ % ونار توقد بالليل نارا ) # و التقدير وكل نار فحذف كل وبقى المضاف إليه مجرورا PageV03P077 كما كان ~~عند ذكرها والشرط موجود وهو العطف على مماثل المحذوف وهو كل في قوله أكل ~~امرئ # وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره والمحذوف ليس مماثلا للملفوظ ~~بل مقابل له كقوله تعالى @QB@ تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة @QE@ في ~~قراءة من جر الآخرة والتقدير والله يريد باقي الآخرة ومنهم من يقدره والله ~~يريد عرض الآخرة فيكون المحذوف على هذا مماثلا للملفوظ به والأول أولى وكذا ~~قدره ابن أبي الربيع في شرحه للايضاح # ( ويحذف الثاني فيبقى الأول % كحاله إذا به يتصل ) # ( بشرط عطف وإضافة إلى % مثل الذي له أضفت الأولا ) # يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا فيحذف تنوينه ~~PageV03P078 # وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم ~~الأول كقولهم قطع الله يد ورجل من قالها التقدير ms165 قطع الله يد من قالها ورجل ~~من قالها فحذف ما أضيف إليه يد وهو من قالها لدلالة ما أضيف إليه رجل عليه ~~ومثله قوله # 239 ( سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها % ) PageV03P079 # التقدير سهلها وحرنها فحذف ما أضيف إليه سهل لدلالة ما أضيف إليه حزن ~~عليه # هذا تقرير كلام المصنف وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف من ~~الأول كقوله # ( ومن قبل نادى كل مولى قرابة % فما عطفت مولى عليه العواطف ) # فحذف ما أضيف إليه قبل وأبقاه على حاله لو كان مضافا ولم يعطف عليه مضاف ~~إلى مثل المحذوف والتقدير ومن قبل ذلك ومثله قراءة من قرأ شذوذا @QB@ فلا ~~خوف عليهم @QE@ أي فلا خوف شيء عليهم # وهذا الذي ذكره المصنف من أن االحذف من الأول وأن الثاني هو المضاف إلى ~~المذكور هو مذهب المبرد PageV03P080 # ومذهب سيبويه أن الأصل قطع الله يد من قالها ورجل من قالها فحذف ما أضيف ~~إليه رجل فصار قطع الله يد من قالها ورجل ثم أقحم قوله ورجل بين المضاف وهو ~~يد والمضاف إليه الذي هو من قالها فصار قطع الله يد ورجل من قالها # فعلى هذا يكون الحذف من الثاني لا من الأول وعلى مذهب المبرد بالعكس قال ~~بعض شراح الكتاب وعند الفراء يكون الأسمان مضافين إلى من قالها ولا حذف في ~~الكلام لا من الأول ولا من الثاني PageV03P081 # ( فصل مضاف شبه فعل مانصب % مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب ) # ( فصل يمين واضطرارا وجدا % بأجنبي أو بنعت أو ندا ) # أجاز المصنف أن يفصل في الاختيار بين المضاف الذي هو شبه الفعل والمراد ~~به المصدر واسم الفاعل والمضاف إليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف أو ~~شبهه # فمثال ما فصل فيه بينهما بمفعول المضاف قوله تعالى @QB@ وكذلك زين لكثير ~~من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم @QE@ في قراءة ابن عامر بنصب أولاد وجر ~~الشركاء # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذي هو مصدر ~~ما حكى عن بعض من يوثق بعربيته ms166 ترك يوما نفسك وهواها سعى لها في رداها ~~PageV03P082 # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم ~~فاعل قراءة بعض السلف @QB@ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله @QE@ بنصب وعد ~~وجر رسل # ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء هل ~~أنتم تاركو لي صاحبي وهذا معنى قوله فصل مضاف إلى آخره # وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم حكى الكسائي هذا غلام والله زيد ~~ولهذا قال المصنف ولم يعب فصل يمين # وأشار بقوله واضطرارا وجدا إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف إليه ~~في الضرورة بأجنبي من المضاف وبنعت المضاف وبالنداء # فمثال الأجنبي قوله # 240 ( كما خط الكتاب بكف يوما % يهودى يقارب أو يزيل ) # ففصل ب يوما بين كف ويهودى وهو أجنبي من كف لأنه معمول ل خط PageV03P083 # ومثال النعت قوله # 241 ( نجوت وقد بل المرادي سيفه % من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ) ~~PageV03P084 # الأصل من ابن أبي طالب شيخ الأباطح وقوله # 242 ( ولئن حلفت على يديك لأحلفن % بيمين أصدق من يمينك مقسم ) # الأصل بيمين مقسم أصدق من يمينك PageV03P085 # ومثال النداء قوله # 243 ( وفاق كعب بجير منقذ لك من % تعجيل تهلكة والخلد في سقر ) # وقوله # 244 ( كأن برذون أبا عصام % زيد حمار دق باللجام ) # الأصل وفاق بجير يا كعب وكأن برذون زيد يا أبا عصام PageV03P086 . . . . ~~. . PageV03P087 # # | المضاف إلى ياء المتكلم # ( آخر ما أضيف لليا أكسر إذا % لم يك معتلا كرام وقذى ) # ( أويك كابنين وزيدين فذى % جميعها اليا بعد فتحها احتذى ) # ( وتدغم اليا فيه والواو وإن % ما قبل واو ضم فاكسره يهن ) PageV03P088 # ( وألفا سلم وفي المقصور عن % هذيل انقلابها ياء حسن ) # يكسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إن لم يكن مقصورا ولا منقوصا ولا مثنى ~~ولا مجموعا جمع سلامة لمذكر كالمفرد وجمعى التكسير الصحيحين وجمع السلامة ~~للمؤنث والمعتل الجاري مجرى الصحيح نحو غلامي وغلماني وفتياتي ودلوى وظبيي ~~PageV03P089 # وإن كان معتلا فإما أن يكون مقصورا أو منقوصا فإن كان منقوصا أدغمت ياؤه ~~في ياء المتكلم ms167 وفتحت ياء المتكلم فتقول قاضي رفعا ونصبا وجرا وكذلك تفعل ~~بالمثنى وجمع المذكر السالم في حالة الجر والنصب فتقول رأيت غلامي وزيدي ~~ومررت بغلامي وزيدي والأصل بغلامين لي وزيدين لي فحذفت النون واللام ~~للاضافة ثم أدغمت الياء في الياء وفتحت ياء المتكلم # وأما جمع المذكر السالم في حالة الرفع فتقول فيه أيضا جاء زيدي كما تقول ~~في حالة النصب والجر والأصل زيدوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون فقلبت الواو ياء ثم قلبت الضمة كسرة لتصح الياء فصار اللفظ زيدي # وأما المثنى في حالة الرفع فتسلم ألفه وتفتح ياء المتكلم بعده فتقول ~~زيداي وغلاماي عند جميع العرب # وأما المقصور فالمشهور في لغة العرب جعله كالمثنى المرفوع فتقول عصاي ~~وفتاي # وهذيل تقلب ألفه ياء وتدغمها في ياء المتكلم وتفتح ياء المتكلم فتقول عصى ~~ومنه قوله # 245 ( سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم % فتخرموا ولكل جنب مصرع ) PageV03P090 # فالحاصل أن ياء المتكلم تفتح مع المنقوص ك رامي والمقصور ك عصاى والمثنى ~~ك غلاماي رفعا و غلامي نصبا وجرا وجمع المذكر السالم ك زيدي رفعا ونصبا ~~وجرا # وهذا معنى قوله فذى جميعها اليا بعد فتحها احتذى # وأشار بقوله وتدغم إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في النقوص ~~وجمع المذكر السالم والمثنى تذغم في ياء المتكلم # وأشار بقوله وإن ما قبل واوضم إلى أن ما قبل واو الجمع إن انضم عند وجود ~~الواو يجب كسره عند قلبها ياء لنسلم الياء فإن لم ينضم بل انفتح بقي على ~~فتحه نحو مصطفون فتقول مصطفى PageV03P091 # وأشار بقوله وألفا سلم إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور لا تقلب ~~ألفه ياء بل تسلم نحو غلاماي وعصاى # وأشار بقوله وفي المقصور إلى أن هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة فتقول عصى # وأما ما عدا هذه الأربعة فيجوز في الياء معه الفتح والتسكين فتقول غلامى ~~وغلامى PageV03P092 # | إعمال المصدر # ( بفعله المصدر ألحق في العمل % مضافا أو مجردا أو مع أل ) # ( إن كان فعل مع أن أو ما يحل % محله ولأسم مصدر عمل ms168 ) # يعمل المصدر عمل الفعل في موضعين # أحدها أن يكون نائبا مناب الفعل نحو ضربا زيدا ف زيدا منصوب ب ضربا ~~لنيابته مناب اضرب وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في أضرب وقد تقدم ذلك في ~~باب المصدر # والموضع الثاني أن يكون المصدر مقدرا ب أن والفعل أو ب ما والفعل وهو ~~المراد بهذا الفصل فيقدر ب أن إذا أريد المضي أو الاستقبال PageV03P093 نحو ~~عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب ~~زيدا غدا ويقدر ب ما إذا أريد به الحال نحو عجبت من ضربك زيدا الآن التقدير ~~مما تضرب زيدا الآن # وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال مضافا نحو عجبت من ضربك زيدا ~~ومجردا عن الإضافة وأل وهو المنون نحو عجبت من ضرب زيدا ومحلى بالألف ~~واللام نحو عجبت من الضرب زيدا # وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى ~~ب أل ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ثم المجرد ثم المحلى # ومن إعمال المنون قوله تعالى @QB@ أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما @QE@ ف ~~يتيما منصوب ب إطعام وقول الشاعر # 246 ( بضرب بالسيوف رؤوس قوم % أزلنا هامهن عن المقيل ) PageV03P094 # ف رؤوس منصوب ب ضرب # ومن إعماله وهو محلى ب أل قوله # 247 ( ضعيف النكاية أعداءه % يخال الفرار يراخى الأجل ) PageV03P095 # وقوله # 248 ( فإنك والتأبين عروة بعدما % دعاك وأيدينا إليه شوارع ) PageV03P096 # وقوله # 249 ( لقد علمت أولى المغيرة أنني % كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا ) ~~PageV03P097 # ف أعدءاه منصوب ب النكاية وعروة منصوب ب التأبين ومسمعا منصوب ب الضرب # وأشار بقوله ولاسم مصدر عمل إلى أن اسم المصدر قد يعمل عمل الفعل والمراد ~~باسم المصدر ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه لفظا ~~وتقديرا من بعض ما في فعله دون تعويض كعطاء فإنه مساو لإعطاء معنى ومخالف ~~له بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله وهو خال منها لفظا وتقديرا ولم يعوض ~~عنها شيء PageV03P098 # واحترز بذلك مما خلا من ms169 بعض ما في فعله لفظا ولم يخل منه تقديرا فإنه لا ~~يكون اسم مصدر بل يكون مصدرا وذلك نحو قتال فإنه مصدر قاتل وقد خلا من ~~الألف التي قبل التاء في الفعل ولكن خلا منها لفظا ولم يخل منها تقديرا ~~ولذلك نطق بها في بعض المواضع نحو قاتل قيتالا وضارب ضيرابا لكن انقلبت ~~الألف ياء لكسر ما قبلها # واحترز بقوله دون تعويض مما خلا من بعض ما في فعله لفظا وتقديرا ولكن عوض ~~عنه شيء فإنه لا يكون اسم مصدر بل هو مصدر وذلك نحو عدة فإنه مصدر وعد وقد ~~خلا من الواو التي في فعله لفظا وتقديرا ولكن عوض عنها التاء # وزعم ابن المصنف أن عطاء مصدر وأن همزته حذفت تخفيفا وهو خلاف ماا صرح به ~~غيره من النحويين # ومن إعمال اسم المصدر قوله # 250 ( أكفرا بعد رد الموت عنى % وبعد عطائك المائة الرتاعا ) PageV03P099 # ف المائة منصوب ب عطائك ومنه حديث الموطأ من قبلة الرجل امرأته الوضوء ف ~~امرأته منصوب ب قبلة وقوله * 251 ( إذا صح عون الخالق المرء لم يجد % عسيرا ~~من الآمال إلا ميسرا ) # وقوله # 252 ( بعشرتك الكرام تعد منهم % فلا ترين لغيرهم ألوفا ) PageV03P100 # وإعمال اسم المصدر قليل ومن ادعى الإجماع على جواز إعماله فقد وهم فإن ~~الخلاف في ذلك مشهور وقال الصيمري إعماله شاذ وأنشد أكفرا البيت 250 وقال ~~ضياء الدين بن العلج في البسيط ولا يبعد أن ما قام مقام المصدر يعمل عمله ~~ونقل عن بعضهم أنه قد أجاز ذلك قياسا # ( وبعد جره الذي أضيف له % كمل بنصب أو برفع عمله ) PageV03P101 # يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره ثم ينصب المفعول نحو عجبت من شرب زيد العسل ~~وإلى المفعول ثم يرفع الفاعل نحو عجبت من شرب العسل زيد ومنه قوله # 253 ( تنفى يداها الحصى في كل هاجرة % نفى الدراهيم تنقاد الصياريف ) ~~PageV03P102 # وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة خلافا لبعضهم وجعل منه قوله تعالى @QB@ ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ فأعرب من فاعلا بحج ورد ~~بأنه ms170 يصير المعنى ولله على جميع الناس أن يحج البيت المستطيع وليس كذلك ف ~~من بدل من الناس والتقدير ولله على الناس مستطيعهم حج البيت وقيل من مبتدأ ~~والخبر محذوف والتقدير من استطاع منهم فعليه ذلك # ويضاف المصدر أيضا إلى الظرف ثم يرفع الفاعل وينصب المفعول نحو عجبت من ~~ضرب اليوم زيد عمرا # ( وجر ما يتبع ما جر ومن % راعى في الاتباع المحل فحسن ) PageV03P103 # إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ففاعله يكون مجرورا لفظا مرفوعا محلا فيجوز ~~في تابعه من الصفة والعطف وغيرهما مراعاة اللفظ فيجر ومراعاة المحل فيرفع ~~فتقول عجبت من شرب زيد الظريف والظريف # ومن إتباعه على المحل قوله # 254 ( حتى تهجر في الرواح وهاجها % طلب المعقب حقه المظلوم ) # فرفع المظلوم لكونه نعتا ل لمعقب على المحل PageV03P104 # وإذا أضيف إلى المعفول فهو مجرور لفظا منصوب محلا فيجوز أيضا في تابعه ~~مراعاة اللفظ والمحل ومن مراعاة المحل قوله # 255 ( قد كنت داينت بها حسانا % مخافة الإفلاس والليانا ) # ف الليانا معطوف على محل الإفلاس PageV03P105 # إعمال اسم الفاعل # ( كفعله اسم فاعل في العمل % إن كان عن مضيه بمعزل ) # لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل أو مجردا # فإن كان مجردا عمل عمل فعله من الرفع والنصب إن كان مستقبلا أو حالا نحو ~~هذا ضارب زيدا الآن أو غدا # وإنما عمل لجريانه على الفعل الذي هو بمعناه وهو المضارع ومعنى جريانه ~~عليه أنه موافق له في الحركات والسكنات لموافقة ضارب ل يضرب فهو مشبه للفعل ~~الذي هو بمعناه لفظا ومعنى # وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه فهو ~~مشبه له معنى لا لفظا فلا تقول هذا ضارب زيدا أمس بل يجب إضافته فتقول هذا ~~ضارب زيد أمس وأجاز الكسائي إعماله وجعل منه قوله تعالى @QB@ وكلبهم باسط ~~ذراعيه بالوصيد @QE@ PageV03P106 ف ذراعيه منصوب ب باسط وهو ماض وخرجه غيره ~~على أنه حكاية حال ماضية # ( وولى استفهاما أو حرف ندا % أو نفيا أو جاصفة أو مسندا ) # أشار بهذا البيت ms171 إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شيء قبله ~~كأن يقع بعد الاستفهام نحو أضارب زيد عمرا أو حرف النداء نحو يا طالعا جبلا ~~أو النفي نحو ما ضارب زيد عمرا أو يقع نعتا نحو مررت برجل ضارب زيدا أو ~~حالا نحو جاء زيد راكبا فرسا ويشمل هذين النوعين قوله أو جاصفة وقوله أو ~~مسندا معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا وهذا يشمل خبر المبتدأ نحو زيد ضارب ~~عمرا وخبر ناسخه أو مفعوله نحو كان زيد ضاربا عمرا وإن زيدا ضارب عمرا ~~وظننت زيدا ضاربا عمرا وأعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا PageV03P107 # ( وقد يكون نعت محذوف عرف % فيستحق العمل الذي وصف ) # قد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله كما لو اعتمد على ~~مذكور ومنه قوله # 256 ( وكم مالئ عينيه من شيء غيره % إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى ) ~~PageV03P108 فعينيه منصوب ب مالئ ومالئ صفة لموصوف محذوف وتقديره وكم شخص ~~مالئ ومثله قوله # 257 ( كناطح صخرة يوما ليوهنها % فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ) # التقدير كوعل ناطح صخرة PageV03P109 # ( وإن يكن صلة أل ففي المضى % وغيره إعماله قد ارتضى ) # إذا وقع اسم الفاعل صلة للألف واللام عمل ماضيا ومستقبلا وحالا لوقوعه ~~حينئذ موقع الفعل إذ حق الصلة أن تكون جملة فتقول هذا الضارب زيدا الآن أو ~~غدا أو أمس # هذا هو المشهور من قول النحويين وزعم جماعة من النحويين منهم الرماني أنه ~~إذا وقع صلة لأل لا يعمل إلا ماضيا ولا يعمل مستقبلا ولا حال وزعم بعضهم ~~أنه لا يعمل مطلقا وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعل والعجب أن هذين ~~المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل وزعم ابنه بدر الدين في شرحه أن اسم ~~الفاعل إذا وقع صلة للألف واللام عمل PageV03P110 ماضيا ومستقبلا وحالا ~~باتفاق وقال بعد هذا أيضا ارتضى جميع النحويين إعماله يعني إذا كان صلة لأل # ( فعال أو مفعال أو فعول % في كثرة عن فاعل بديل ) # ( فيستحق ماله من عمل % وفي فعيل قل ذا وفعل ) # يصاغ للكثرة ms172 فعال ومفعال وفعول وفعيل وفعل فيعمل عمل الفعل على حد اسم ~~الفاعل وإعمال الثلاثة الأول أكثر من إعمال فعيل وفعل وإعمال فعيل أكثر من ~~إعمال فعل # فمن إعمال فعال ما سمعه سيبويه من قول بعضهم أما العسل فأنا شراب وقول ~~الشاعر PageV03P111 # 258 ( أخا الحرب لباسا إليها جلالها % وليس بولاج الخوالف أعقلا ) # ف العسل منصوب ب شراب وجلالها منصوب ب لباس PageV03P112 # ومن إعمال مفعال قول بعض العرب إنه لمنحار بوائكها ف بوائكها منصوب ب ~~منحار # ومن إعمال فعول قول الشاعر # 259 ( عشية سعدى لو تراءت لراهب % بدومة تجر دونه وحجيج ) # ( قلى دينه واهتاج للشوق إنها % على الشوق إخوان العزاء هيوج ) ~~PageV03P113 # ف إخوان منصوب ب هيوج # ومن إعمال فعيل قول بعض العرب إن الله سميع دعاء من دعاه ف دعاء منصوب ب ~~سميع # ومن إعمال فعل ما أنشده سيبويه # 260 ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ماا ليس منجيه من الأقدار ) PageV03P114 # وقوله # 261 ( أتاني أنهم مزقون عرضى % جحاش الكرملين لها فدير ) # ف أمورا منصوب ب حذر وعرضى منصوب ب مزق PageV03P115 # ( وما سوى المفرد مثله جعل % في الحكم والشروط حيثما عمل ) # ما سوى المفرد هو المثنى والمجموع نحو الضاربين والضاربتين والضاربين ~~والضراب والضوارب والضاربات فحكمها حكم المفرد في العمل وسائر ما تقدم ذكره ~~من الشروط فتقول هذان الضاربان زيدا وهؤلاء القاتلون بكرا وكذلك الباقي ~~ومنه قوله # 262 ( أوالفا مكة من ورق الحمى % ) PageV03P116 # أصله الحمام وقوله # 263 ( ثم زادوا أنهم في قومهم % غفر ذنبهم غير فخر ) PageV03P117 # ( وانصب بذى الإعمال تلوا واخفض % وهو لنصب ما سواه مقتضى ) # يجوز في اسم الفاعل العامل إضافته إلى ما يليه من مفعول ونصبه له فتقول ~~هذا ضارب زيد وضارب زيدا فإن كان له مفعولان وأضفته إلى أحدهما وجب نصب ~~الآخر فتقول هذا معطى زيد درهما ومعطى درهم زيدا # ( واجرر أو انصب تابع الذي انخفض % ك مبتغى جاه ومالا من نهض ) # يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالإضافة الجر والنصب نحو ~~PageV03P118 هذا ضارب زيد وعمرو وعمرا فالجر مراعاة للفظ والنصب ms173 على إضمار ~~فعل وهو الصحيح والتقدير ويضرب عمرا أو مراعاة لمحل المخفوض وهو المشهور ~~وقد روى بالوجهين قوله # 264 ( الواهب المائة الهجان وعبدها % عوذا تزجى بينها أطفالها ) ~~PageV03P119 # بنصب عبد وجره وقال الآخر # 265 ( هل أنت باعث دينار لحاجتنا % أو عبد رب أخا عون بن مخراق ) # بنصب عبد عطفا على محل دينار أو على إضمار فعل والتقدير أو تبعث عبد رب ~~PageV03P120 # ( وكل ما قرر لأسم فاعل % يعطى اسم مفعول بلا تفاضل ) # ( فهو كفعل صيغ للمفعول في % معناه ك المعطى كفافا يكتفى ) # جميع ما تقدم في اسم الفاعل من أنه إن كان مجردا عمل إن كان بمعنى الحال ~~أو الاستقبال بشرط الاعتماد وإن كان بالألف واللام عمل مطلقا يثبت لاسم ~~المفعول فتقول أمضروب الزيدان الآن أو غدا أو جاء المضروب أبوهما الآن أو ~~غدا أو أمش # وحكمه في المعنى والعمل حكم الفعل المبني للمفعول فيرفع المفعول كما ~~يرفعه فعله فكما تقول ضرب الزيدان تقول أمضروب الزيدان وإن كان له مفعولان ~~رفع أحدهما ونصب الآخر نحو المعطى كفافا يكتفى PageV03P121 فالمفعول الأول ~~ضمير مستتر عائد على الألف واللام وهو مرفوع لقيامه مقام الفاعل وكفافا ~~المفعول الثاني # ( وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع % معنى ك محمود المقاصد الورع ) # يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به فتقول في قولك زيد ~~مضروب عبده زيد مضروب العبد فتضيف اسم المفعول إلى ما كان مرفوعا به ومثله ~~الورع محمود المقاصد والأصل الورع محمود مقاصده ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل ~~فلا تقول مررت برجل ضارب الأب زيدا تريد ضارب أبوه زيدا PageV03P122 # | أبنية المصادر # ( فعل قياس مصدر المعدى % من ذى ثلاثة ك ردردا ) # الفعل الثلائي المتعدى يجيء مصدره على فعل قياسا مطردا نص على ذلك سيبويه ~~في مواضع فتقول ردردا وضرب ضربا وفهم فهما وزعم بعضهم أنه لا ينقاس وهو غير ~~سديد # ( وفعل اللازم بابه فعل % كفرح وكجوى وكشلل ) # أي يجيء مصدر فعل اللازم على فعل قياسا كفرح فرحا وجوى جوى وشلت يده شللا # ( وفعل اللازم ms174 مثل فعدا % له فعول باطراد كغدا ) PageV03P123 # ( مالم يكن مستوجبا فعالا % أو فعلانا فادر أو فعالا ) # ( فأول لذى امتناع كأبى % والثان للذي اقتضى تقلبا ) # ( للدا فعال أو كصوت وشمل % سيرا وصوتا الفعيل كصهل ) # يأتى مصدر فعل اللازم على فعول قياسا فتقول قعد قعودا وغدا غدوا وبكر ~~بكورا PageV03P124 # وأشار بقوله مالم يكن مستوجبا فعالا إلى آخره إلى أنه إنما يأتى مصدره ~~على فعول إذا لم يستحق أن يكون مصدره على فعال أو فعلان أو فعال # فالذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو كل فعل دل على امتناع كأبي إباء ~~ونفر نفارا وشرد شرادا وهذا هو المراد بقوله فأول لذى امتناع # والذي استحق أن يكون مصدره على فعلان هو كل فعل دل على تقلب نحو طاف ~~طوفانا وجال جولانا ونزا نزوانا وهذا معنى قوله والثان للذي اقتضى تقلبا # والذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو كل فعل دل على داء أو صوت فمثال ~~الأول سعل سعالا وزكم زكاما ومشى بطنه مشاء ومثال الثاني نعب الغراب ~~نعاباونعق الراعي نعاقا وأزت القدر أزازا وهذا هو المراد بقوله للدا فعال ~~أو لصوت # وأشار بقوله وشمل سيرا وصوتا الفعيل إلى أن فعيلا يأتى مصدرا لما دل على ~~سير ولما دل على صوت فمثال الأول ذمل ذميلا ورحل رحيلا ومثال الثاني نعب ~~نعيبا ونعق نعيقا وأزت القدر أزيزا وصهلت الخيل صهيلا # ( فعولة فعالة لفعلا % كسهل الأمر وزيد جزلا ) PageV03P125 # إذا كان الفعل على فعل ولا يكون إلا لازما يكون مصدره على فعولة أو على ~~فعالة فمثال الأول سهل سهولة وصعب صعوبة وعذب عذوبة ومثال الثاني جزل جزالة ~~وفصح فصاحة وضخم ضخامة # ( وما أتى مخالفا لما مضى % فبابه النقل كسخط ورضى ) # يعني أن ما سبق ذكره في هذا الباب هو القياس الثابت في مصدر الفعل ~~الثلاثي وما ورد على خلاف ذلك فليس بمقيس بل يقتصر فيه على السماع نحو سخط ~~سخطا ورضى رضا وذهب ذهابا وشكر شكرا وعظم عظمة # ( وغير ذى ثلاثة مقبس % مصدره كقدس التقديس ) PageV03P126 # ( وزكه تزكية ms175 وأجملا % إجمال من تجملا تجملا ) # ( واستعذ استعاذة ثم أقم % إقامة وغالبا ذا التا لزم ) # ( وما يلي الآخر مد وافتحا % مع كسر تلو الثان مما افتتحا ) # ( بهمز وصل كاصطفى وضم ما % يربع في أمثال قد تلملما ) PageV03P127 # ذكر في هذه الأبيات مصادر غير الثلاثي وهي مقيسة كلها # فما كان على وزن فعل فإما أن يكون صحيحا أو معتلا فإن كان صحيحا فمصدره ~~على تفعيل نحو قدس تقديسا ومنه قوله تعالى @QB@ وكلم الله موسى تكليما @QE@ ~~ويأتى أيضا على وزن فعال كقوله تعالى @QB@ وكذبوا بآياتنا كذابا @QE@ ويأتى ~~على فعال بتخفيف العين وقد قرى @QB@ وكذبوا بآياتنا كذابا @QE@ بتخفيف ~~الذال # وإن كان معتلا فمصدره كذلك لكن يحذف ياء التفعيل ويعوض عنها التاء فيصير ~~مصدره على تفعلة نحو زكى تزكية وندر مجيئه على تفعيل كقوله # 266 ( باتت تنزى دلوها تنزيا % كما تنزى شهلة صبيا ) PageV03P128 # وإن كان مهموزا ولم يذكره المصنف هنا فمصدره على تفعيل وعلى تفعلة نحو ~~خطأ تخطيئا وتخطئة وجرأ تجزيئا وتجزئة ونبأ تنبيئا وتنبئة # وإن كان على أفعل فقياس مصدره على إفعال نحو أكرم إكراما وأجمل إجمالا ~~وأعطى إعطاء # هذا إذا لم يكن معتل العين فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء ~~الكلمة وحذفت وعوض عنها تاء التأنيث غالبا نحو أقام إقامة والأصل إقواما ~~فنقلت حركة الواو إلى القاف وحذفت وعوض عنها تاء التأنيث فصار إقامة # وهذا هو المراد بقوله ثم أقم إقامة وقوله وغالبا ذا التاء لزم ~~PageV03P129 إشارة إلى ما ذكرناه من أن التاء تعوض غالبا وقد جاء حذفها ~~كقوله تعالى @QB@ وأقام الصلاة @QE@ # وإن كان على وزن تفعل فقياس مصدره تفعل بضم العين نحو تجمل تجملا وتعلم ~~تعلما وتكرم تكرما # وإن كان في أوله همزة وصل كسر ثالثه وزيد ألف قبل آخره سواء كان على وزن ~~انفعل أو افتعل أواستفعل نحو انطلق انطلاقا واصطفى اصطفاء واستخرج استخراجا ~~وهذا معنى قوله وما يلي الآخر مد وافتحا # فإن كان استفعل معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة وحذفت وعوض ~~عنها تاء التأنيث لزوما ms176 نحو استعاذ استعاذة والأصل استعواذا فنقلت حركة ~~الواو إلى العين وهي فاء الكلمة وحذفت وعوض عنها التاء فصار استعاذة وهذا ~~معنى قوله واستعذ استعاذة # ومعنى قوله وضم ما يربع في أمثال قد تلملما أنه إن كان الفعل على وزن ~~تفعلل يكون مصدره على تفعلل بضم رابعه نحو تلملم تلملما وتدحرج تدحرجا # ( فعلال أو فعللة لفعللا % واجعل مقيسا ثانيا لا أولا ) PageV03P130 يأتى ~~مصدر فعلل على فعلال كدحرج دحراجا وسرهف سرهافا وعلى فعللة وهو المقيس فيه ~~نحو دحرج دحرجة وبهرج بهرجة وسرهق سرهفة # ( لفاعل الفعال والمفاعلة % وغير ما مر السماع عادله ) # كل فعل على وزن فاعل فمصدره الفعال والمفاعلة نحو ضارب ضرابا ومضاربة ~~وقاتل قتالا ومقاتلة وخاصم خصاما ومخاصمة # وأشار بقوله وغير ما مر إلخ إلى أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي على خلاف ~~ما مر يحفظ ولا يقاس عليه ومعنى قوله عادلة كان السماع له عديلا فلاا يقدم ~~عليه إلا بثبت كقولهم في مصدر فعل المعتل تفعيلا نحو # ( باتت تنزى دلوها تنزيا ) # والقياس تنزية وقولهم في مصدر حوقل قل حيقالا وقياسه حوقلة نحو دحرج ~~دحرجة ومن ورود حيقال قوله # 267 ( يا قوم قد حوقلت أو دنوت % وشر حيقال الرجال الموت ) PageV03P131 # وقولهم في مصدر تفعل تفعالا نحو تملق تملاقا والقياس تفعل تفعلا نحو تملق ~~تملقا # ( وفعلة لمرة كجلسه % وفعلة لهيئة كجلسه ) # إذا أريد بيان المرة من مصدر الفعل الثلاثي قيل فعلة بفتح الفاء نحو ~~ضربته ضربة وقتلته قتلة PageV03P132 # هذا إذا لم يبن المصدر على تاء التأنيث فإن بنى عليها وصف بما يدل على ~~الوحدة نحو نعمة ورحمة فإذا أريد المرة وصف بواحدة # وإن أريد بيان الهيئة منه قيل فعلة بكسر الفاء نحو جلس جلسة حسنة وقعد ~~قعدة ومات ميتة # ( في غير ذى الثلاث بالتا المره % وشذ فيه هيئة كالخمرة ) # إذا أريد بيان المرة من مصدر المزيد على ثلاثة أحرف زيد علي المصدر تاء ~~التأنيث نحو أكرمته إكرامة ودحرجته دحراجة # وشذ بناء فعلة للهيئة من غير الثلاثي كقولهم هي حسنة الخمرة فبنوا ms177 فعلة ~~من اختمر وهو حسن العمة فبنوا فعلة من تعمم PageV03P133 # | أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين # # | والصفات المشبهات بها # ( كفاعل صغ اسم فاعل إذا % من ذى ثلاثة يكون كغذا ) # إذا أريد بناء اسم الفاعل من الفعل الثلاثي جيء به على مثال فاعل وذلك ~~مقيس في كل فعل كان على وزن فعل بفتح العين متعديا كان أو لازما نحو ضرب ~~فهو ضارب وذهب فهو ذاهب وغذا فهو غاذ # فإن كان الفعل على وزن فعل بكسر العين فإما أن يكون متعديا أو لازما فإن ~~كان متعديا فقياسه أيضا أن يأتي اسم فاعله على فاعل نحو ركب فهو راكب وعلم ~~فهو عالم وإن كان لازما أو كان الثلاثي على فعل بضم العين فلا يقال في اسم ~~الفاعل منهما فاعل إلا سماعا وهذا هو المراد بقوله # ( وهو قليل في فعلت وفعل % غير معدى بل قياسه فعل ) PageV03P134 # ( وأفعل فعلان نحو أشر % ونحو صديان ونحو الأجهر ) # أي إتيان اسم الفاعل على وزن فاعل قليل في فعل بضم العين كقولهم حمض فهو ~~حامض وفي فعل بكسر العين غير متعد نحو أمن فهو آمن وسلم فهو سالم وعقرت ~~المرأة فهي عاقر # بل قياس اسم الفاعل من فعل المكسور العين إذا كان لازما أن يكون على فعل ~~بكسر العين نحو نضر فهو نضر وبطر فهو بطر وأشر فهو أشر أو على فعلان نحو ~~عطش فهو عطشان وصدى فهو صديان أو على أفعل نحو سود فهو أسود وجهر فهو أجهر # ( وفعل أولى وفعيل بفعل % كالضخم والجميل والفعل جمل ) # ( وأفعل فيه قليل وفعل % وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ) # إذا كان الفعل على وزن فعل بضم العين كثر مجيء اسم الفاعل منه على وزن ~~فعل ك ضخم فهو ضخم وشهم فهو شهم وعلى فعيل نحو جمل PageV03P135 فهو جميل ~~وشرف فهو شريف # ويقل مجيء اسم فاعله على أفعل نحو خطب فهو أخظب وعلى فعل نحو بطل فهو بطل # وتقدم أن قياس اسم الفاعل من فعل المفتوح العين أن يكون على فاعل وقد ~~يأتى اسم الفاعل ms178 منه على غير فاعل قليلا نحو طاب فهو طيب وشاخ فهو شيخ وشاب ~~فهو أشيب وهذا معنى قوله ( وبسوى الفاعل قد يغنى فعل % ) # ( وزنة المضارع اسم فاعل % من غير ذى الثلاث كالمواصل ) # ( مع كسر متلو الأخير مطلقا % وضم ميم زائد قد سبقا ) PageV03P136 # ( وإن فتحت منه ما كان انكسر % صار اسم مفعول كمثل المنتظر ) # يقول زنة اسم الفاعل من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف زنة المضارع منه بعد ~~زيادة الميم في أوله مضمومة ويكسر ما قبل آخره مطلقا أي سواء كان مكسورا من ~~المضارع أو مفتوحا فتقول قاتل يقاتل فهو مقاتل ودحرج يدحرج فهو مدحرج وواصل ~~يواصل فهو مواصل وتدحرج يتدحرج فهو متدحرج وتعلم يتعلم فهو متعلم # فإن أردت بناء اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف أتيت به على ~~وزن اسم الفاعل ولكن تفتح منه ما كان مكسورا وهو ما قبل الآخر نحو مضارب ~~ومقاتل ومنتظر # ( وفي اسم مفعول الثلاثي أطرد % زنة مفعول كآت من قصد ) PageV03P137 # إذا أريد بناء اسم المفعول من الفعل الثلاثي جيء به على زنة مفعول قياسا ~~مطردانحو قصدته فهو مقصود وضربته فهو مضروب ومررت به فهو ممروربه # ( وناب نقلا عنه ذو فعيل % نحو فتاة أو فتى كحيل ) # ينوب فعيل عن مفعول في الدلالة على معناه نحو مررت برجل جريح وامرأة جريح ~~وفتاة كحيل وفتى كحيل وامرأة قتيل ورجل قتيل فناب جريح وكحيل وقتيل عن ~~مجروح ومكحول ومقتول # ولا ينقاس ذلك في شيء بل يقتصر فيه على السماع وهذا معنى قوله # ( وناب نقلا عنه ذو فعيل % ) # وزعم ابن المصنف أن نيابة فعيل عن مفعول كثيرة وليست مقيسة بالإجماع وفي ~~دعواه الإجماع على ذلك نظر فقد قال والده في التسهيل في باب اسم الفاعل عند ~~ذكره نيابة فعيل عن مفعول وليس مقيسا خلافا لبعضهم وقال في شرحه وزعم بعضهم ~~أنه مقيس في كل فعل ليس له فعيل بمعنى فاعل كجريح فإن كان للفعل فعيل بمعنى ~~فاعل لم يتب قياسا كعليم وقال في باب التذكير والتأنيث وصوغ فعيل ms179 بمعنى ~~مفعول على كثرته غير مقيس فجزم بأصح القولين كما جزم به هنا وهذا لا يقتضي ~~نفي الخلاف PageV03P138 # وقد يعتذر عن ابن المصنف بأنه ادعى الإجماع على أن فعيلا لا ينوب عن ~~مفعول يعني نيابة مطلقة أي من كل فعل وهو كذلك بناء على ما ذكره والده في ~~شرح التسهيل من أن القائل بقياسه يخصه بالفعل الذي ليس له فعيل بمعنى فاعل # ونبه المصنف بقوله نحو فتاة أو فتى كحيل على أن فعيلاا بمعنى مفعول يستوى ~~فيه المذكر والمؤنث وستأتي هذه المسألة مبينة في باب التأنيث إن شاء الله ~~تعالى # وزعم المصنف في التسهيل أن فعيلا ينوب عن مفعول في الدلالة على معناه لا ~~في العمل فعلى هذا لا تقول مررت برجل جريح عبده فترفع عبد بجريح وقد صرح ~~غيره بجواز هذه المسألة PageV03P139 # | الصفة المشبهة باسم الفاعل # ( صفة استحسن جر فاعل % معنى بها المشبهة اسم الفاعل ) # قد سبق أن المراد بالصفة ما دل على معنى وذات وهذا يشمل اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأفعل التفضيل والصفة المشبهة # وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة استحسان جر فاعلها بها نحو حسن الوجه ~~ومنطلق اللسان وطاهر القلب والأصل حسن وجهه ومنطلق لسانه وطاهر قلبه فوجهه ~~مرفوع بحسن على الفاعلية ولسانه مرفوع بمنطلق وقلبه مرفوع بطاهر وهذا لا ~~يجوز في غيرها من الصفات فلا تقول زيد ضارب الأب عمرا تريد ضارب أبوه عمرا ~~ولا زيد قائم الأب غدا تريد زيد قائم أبوه غدا وقد تقدم أن اسم المفعول ~~يجوز إضافته إلى مرفوعه فتقول زيد مضروب الأب وهو حينئذ جار مجرى الصفة ~~المشبهة PageV03P140 # ( وصوغها من لازم لحاضر % كطاهر القلب جميل الظاهر ) # يعني أن الصفة المشبهة لا تصاغ من فعل متعد فلا تقول زيد قاتل الأب بكرا ~~تريد قاتل أبوه بكرا بل لا تصاغ إلا من فعل لازم نحو طاهر القلب وجميل ~~الظاهر ولا تكون إلا للحال وهو المراد بقوله لحاضر فلا تقول زيد حسن الوجه ~~غدا أو أمس # ونبه بقوله # ( كطاهر القلب جميل الظاهر % ) على أن ms180 الصفة المشبهة إذا كانت من فعل ~~ثلاثي تكون على نوعين أحدهما ما وازن المضارع نحو طاهر القلب وهذا قليل ~~فيها والثاني مالم يوازنه وهو الكثير نحو جميل الظاهر وحسن الوجه وكريم ~~الأب وإن كانت من غير ثلاثي وجب موازنتها المضارع نحو منطلق اللسان # ( وعمل اسم فاعل المعدى % لها على الحد الذي قد حدا ) PageV03P141 # أي يثبت لهذه الصفة عمل اسم الفاعل المتعدى وهو الرفع والنصب نحو زيد حسن ~~الوجه ففي حسن ضمير مرفوع هو الفاعل والوجه منصوب على التشبيه بالمفعول به ~~لأن حسنا شبيه بضارب فعمل عمله # وأشار بقوله على الحد الذي قد حدا إلى أن الصفة المشبهة تعمل على الحد ~~الذي سبق في اسم الفاعل وهو أنه لا بد من اعتمادها كما أنه لا بد من ~~اعتماده # ( وسبق ما تعمل فيه مجتنب % وكونه ذا سببية وجب ) PageV03P142 # لما كانت الصفة المشبهة فرعا في العمل عن اسم الفاعل قصرت عنه فلم يجز ~~تقديم معمولها عليها كما جاز في اسم الفاعل فلا تقول زيد الوجه حسن كما ~~تقول زيد عمرا ضارب ولم تعمل إلا في سببى نحو زيد حسن وجهه ولا تعمل في ~~أجنبي فلا تقول زيد حسن عمرا واسم الفاعل يعمل في السببى والأجنبي نحو زيد ~~ضارب غلامه وضارب عمرا # ( فارفع بها وأنصب وجر مع أل % ودون أل مصحوب أل وما اتصل ) # ( بها مضافا أو مجردا ولا % تجرر بها مع أل سما من أل خلا ) PageV03P143 # ( ومن إضافة لتاليها وما % لم يخل فهو بالجواز وسما ) # الصفة المشبهة إما أن تكون بالألف واللام نحو الحسن أو مجردة عنهما نحو ~~حسن وعلى كل من التقديرين لا يخلو المعمول من أحوال ستة # الأول أن يكون المعمول بأل نحو الحسن الوجه وحسن الوجه # الثاني أن يكون مضافا لما فيه أل نحو الحسن وجه الأب وحسن وجه الأب # الثالث أن يكون مضافا إلى ضمير الموصوف نحو مررت بالرجل الحسن وجهه وبرجل ~~حسن وجهه # الرابع أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو مررت بالرجل الحسن ~~وجه غلامه ms181 وبرجل حسن وجه غلامه # الخامس أن يكون مجردا من أل دون الإضافة نحو الحسن وجه أب وحسن وجه أب ~~PageV03P144 # السادس أن يكون المعمول مجردا من أل والإضافة نحو الحسن وجها وحسن وجها # فهذه اثنتا عشرة مسألة والمعمول في كل واحدة من هذه المسائل المذكورة إما ~~أن يرفع أو ينصب أو يجر # فيتحصل حينئذ ست وثلاثون صورة # وإلى هذا أشار بقوله فارفع بها أي بالصفة المشبهة وانصب وجر مع أل أي إذا ~~كانت الصفة بأل نحو الحسن ودون أل أي إذا كانت الصفة بغير أل نحو حسن مصحوب ~~أل أي المعمول المصاحب لأل نحو الوجه وما اتصل بها مضافا أو مجردا أي ~~والمعمول المتصل بها أي بالصفة إذا كان المعمول مضافا أو مجردا من الألف ~~واللام والإضافة ويدخل تحت قوله مضافا المعمول المضاف إلى ما فيه أل نحو ~~وجه الأب والمضاف إلى ضمير الموصوف نحو وجهه والمضاف إلى ما أضيف إلى ضمير ~~الموصوف نحو وجه غلامه والمضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة نحو وجه أب # وأشار بقوله ولا تجرر بها مع أل إلى آخره إلى أن هذه المسائل ليست كلها ~~على الجواز بل يمتنع منها إذا كانت الصفة بأل أربع مسائل # الأولى جر المعمول المضاف إلى ضمير الموصوف نحو الحسن وجهه # الثانية جر المعمول المضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف نحو الحسن وجه ~~غلامه PageV03P145 # الثالثة جر المعمول المضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة نحو الحسن وجه ~~أب # الرابعة جر المعمول المجرد من أل والإضافة نحو الحسن وجه # فمعنى كلامه ولا تجرر بها أي بالصفة المشبهة إذا كانت الصفة مع أل اسما ~~خلا من أل أو خلا من الإضافة لما فيه أل وذلك كالمسائل الأربع # وما لم يخل من ذلك يجوز جره كما يجوز رفعه ونصبه كالحسن الوجه والحسن وجه ~~الأب وكما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه إذا كانت الصفة بغير أل على كل حال ~~PageV03P146 # | التعجب # ( بأفعل انطق بعد ما تعجبا % أو جيء ب أفعل قبل مجرور ببا ) # ( وتلو ms182 أفعل انصبنه كما % أوفى خليلينا وأصدق بهما ) # للتعجب صيغتان إحداهما ما أفعله والثانية أفعل به وإليهما أشار ~~PageV03P147 المصنف بالبيت الأول أي أنطق بأفعل بعد ما للتعجب نحو ما أحسن ~~زيدا وما أوفى خليلينا أو جيء بأفعل قبل مجرور ببا نحو أحسن بالزيدين وأصدق ~~بهما # فما مبتدأ وهي نكرة تامة عند سيبويه وأحسن فعل ماض فاعله ضمير مستتر عائد ~~على ما وزيدا مفعول أحسن والجملة خبر عن ما والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله ~~حسنا وكذلك ما أوفى خليلينا # وأما أفعل ففعل أمر ومعناه التعجب لا الأمر وفاعله المجرور بالباء والباء ~~زائدة # واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم ~~نحو ما أفقرني إلى عفو الله وعلى فعلية أفعل بدخول نون التوكيد عليه في ~~قوله # 268 ( ومستبدل من بعد غضبي صريمة % فأحر به من طول فقر وأحريا ) ~~PageV03P148 . . PageV03P149 # أراد وأحرين بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفا في الوقف # وأشار بقوله وتلو أفعل إلى أن تالى أفعل ينصب لكونه مفعولا نحو ما أوفى ~~خليلينا # ثم مثل بقوله وأصدق بهما للصيغة الثانية # وما قدمناه من أن ما نكرة تامة هو الصحيح والجملة التي بعدها خبر عنها ~~والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله حسنا وذهب الأخفش إلى أنها موصولة والجملة ~~التي بعدها صلتها والخبر محذوف والتقدير الذي أحسن زيدا شيء عظيم وذهب ~~بعضهم إلى أنها استفهامية والجملة التي بعدها خبر عنها والتقدير أي شيء ~~أحسن زيدا وذهب بعضهم إلى أنها نكرة موصوفة والجملة التي بعدها صفة لها ~~والخبر محذوف والتقدير شيء أحسن زيدا عظيم # ( وحذف مامنه تعجبت استبح % إن كان عند الحذف معناه يضح ) PageV03P150 # يجوز حذف المتعجب منه وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل إذا ~~دل عليه دليل فمثال الأول قوله # 269 ( أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا % بكاء على عمرو وما كان أصبرا ) ~~PageV03P151 # التقدير وما كان أصبرها فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما ~~تقدم ومثال الثاني قوله تعالى @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ التقدير والله أعلم ~~وأبصر بهم ms183 فحذف بهم لدلالة ما قبله عليه وقول الشاعر # 270 ( فذلك إن يلق المنية يلقها % حميدا وإن يستغن يوما فأجدر ) ~~PageV03P152 # أي فأجدر به فحذف المتعجب منه بعد أفعل وإن لم يكن معطوفا على أفعل مثله ~~وهو شاذ # ( وفي كلا الفعلين قدما لزما % منع تصرف بحكم حتما ) # لا يتصرف فعلا التعجب بل يلزم كل منهما طريقة واحدة فلا يستعمل من أفعل ~~غير الماضي ولا من أفعل غير الأمر قال المصنف وهذا مما لا خلاف فيه # ( وصغهما من ذي ثلاث صرفا % قابل فضل تم غير ذي انتفا ) # ( وغير ذي وصف يضاهي أشهلا % وغير سالك سبيل فعلا ) PageV03P153 # يشترط في الفعل الذي يصاغ منه فعلا التعجب شروط سبعة # أحدهما أن يكون ثلاثيا فلا يبنيان مما زاد عليه نحو دحرج وانطلق واستخرج # الثاني أن يكون متصرفا فلا يبنيان من فعل غير متصرف كنعم وبئس وعسى وليس # الثالث أن يكون معناه قابلا للمفاضلة فلا يبنيان من مات وفنى ونحوهما إذ ~~لا مزية فيهما لشيء على شيء # الرابع أن يكون تاما واحترز بذلك من الأفعال الناقصة نحو كان وأخواتها ~~فلا تقول ما أكون زيدا قائما وأجازه الكوفيون # الخامس أن لا يكون منفيا واحترز بذلك من المنفي لزوما نحو ما عاج فلان ~~بالدواء أي ما انتفع به أو جوازا نحو ما ضربت زيدا # السادس أن لا يكون الوصف منه على أفعل واحترز بذلك من الأفعال الدالة على ~~الألوان كسود فهو أسود وحمر فهو أحمر والعيوب كحول فهو أحول وعور فهو أعور ~~فلا تقول ما أسوده ولا ما أحمره ولا ما أحوله ولا ما أعوره ولا أعور به ولا ~~أحول به # السابع أن لا يكون مبنيا للمفعول نحو ضرب زيد فلا تقول ما أضرب زيدا تريد ~~التعجب من ضرب أوقع به لئلا يلتبس بالتعجب من ضرب أوقعه # ( وأشدد أو أشد أو شبههما % يخلف ما بعض الشروط عدما ) PageV03P154 # ( ومصدر العادم بعد ينتصب % وبعد أفعل جره بالبا يجب ) # يعني أنه يتوصل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل الشروط بأشدد ونحوه ~~وبأشد ms184 ونحوه وينصب مصدر ذلك الفعل العادم الشروط بعد أفعل مفعولا ويجر بعد ~~أفعل بالباء فتقول ما أشد دحرجته واستخراجه وأشدد بدحرجته واستخراجه وما ~~أقبح عوره وأقبح بعوره وما أشد حمرته وأشدد بحمرته # ( وبالندور أحكم لغير ما ذكر % ولا تقس على الذي منه أثر ) PageV03P155 # يعني أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شيء من الأفعال التي سبق أنه لا ~~يبنى منها حكم بندوره ولا يقاس على ما سمع منه كقولهم ما أخصره من اختصر ~~فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبني للمفعول وكقولهم ما أحمقه ~~فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل نحو حمق فهو أحمق وقولهم ما أعساه ~~وأعس به فبنوا أفعل وأفعل به من عسى وهو فعل غير متصرف # ( وفعل هذا الباب لن يقدما % معموله ووصله بما ألزما ) # ( وفصله بظرف أو بحرف جر % مستعمل والخلف في ذاك استقر ) # لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه فلا تقول زيدا ما أحسن PageV03P156 ~~ولا ما زيدا أحسن ولا بزيد أحسن ويجب وصله بعامله فلا يفصل بينهما بأجنبى ~~فلا تقول في ما أحسن معطيك الدرهم ما أحسن الدرهم معطيك ولا فرق في ذلك بين ~~المجرور وغيره فلا تقول ما أحسن بزيد مارا تريد ما أحسن مارا بزيد ولا ما ~~أحسن عندك جالسا تريد ما أحسن جالسا عندك فإن كان الظرف أو المجرور معمولا ~~لفعل التعجب ففي جواز الفصل بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف ~~والمشهور جوازه خلافا للأخفش والمبرد ومن وافقهما ونسب الصيمرى المنع إلى ~~سيبويه ومما ورد فيه الفصل في النثر قول عمرو بن معد يكرب لله در بني سليم ~~ما أحسن في الهيجاء لقاءها وأكرم في اللزبات عطاءها وأثبت في المكرمات ~~بقاءها وقول علي كرم الله وجهه وقد مر بعمار فمسح التراب عن وجهه أعزز على ~~أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا ومما ورد منه من النظم قول بعض الصحابة ~~رضي الله عنهم # 271 ( وقال نبي المسلمين تقدموا % وأحبب إلينا أن تكون المقدما ) ~~PageV03P157 # وقوله # 272 ( خليلي ms185 ما أحرى بذي اللب أن يرى % صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر ) ~~PageV03P158 . . . PageV03P159 # | ( نعم وبئس وما جرى مجراهما % ) # ( فعلان غير متصرفين % نعم وبئس رافعان اسمين ) # ( مقارنى أل أو مضافين لما % قارنها ك نعم عقبى الكرما ) # ( ويرفعان مضمرا يفسره % مميز ك نعم قوما معشره ) # مذهب جمهور النحويين أن نعم وبئس فعلان بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة ~~عليهما نحو نعمت المرأة هند وبئست المرأة دعد # وذهب جماعة من الكوفيين ومنهم الفراء إلى أنهما أسمان واستدلوا بدخول حرف ~~الجر عليهما في قول بعضهم نعم السير على بئس العير وقول PageV03P160 الآخر ~~والله ما هي بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة وخرج على جعل نعم وبئس ~~مفعولين لقول محذوف واقع صفة لموصوف محذوف وهو المجرور بالحرف لا نعم وبئس ~~والتقدير نعم السير على غير مقول فيه بئس العير وما هي بولد مقول فيه نعم ~~الولد فحذف الموصوف والصفة وأقيم المعمول مقامهما مع بقاء نعم وبئس على ~~فعليتهما # وهذان الفعلان لا يتصرفان فلا يستعمل منهما غير الماضي ولا بد لهما من ~~مرفوع هو الفاعل وهو على ثلاثة أقسام # الأول أن يكون محلى بالألف واللام نحو نعم الرجل زيد ومنه قوله تعالى ~~@QB@ نعم المولى ونعم النصير @QE@ واختلف في هذه اللام فقال قوم هي للجنس ~~حقيقة فمدحت الجنس كله من أجل زيد ثم خصصت زيدا بالذكر فتكون قد مدحته ~~مرتين وقيل هي للجنس مجازا وكأنك قد جعلت زيدا الجنس كله مبالغة وقيل هي ~~للعهد # الثاني أن يكون مضافا إلى ما فيه أل كقوله نعم عقبى الكرما ومنه قوله ~~تعالى @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ # الثالث أن يكون مضمرا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز نحو ~~PageV03P161 نعم قوما معشره ففي نعم ضمير مستتر يفسره قوما ومعشره مبتدأ ~~وزعم بعضهم أن معشره مرفوع بنعم وهو الفاعل ولا ضمير فيها وقال بعض هؤلاء ~~إن قوما حال وبعضهم إنه تمييز ومثل نعم قوما معشره قوله تعالى @QB@ بئس ~~للظالمين بدلا @QE@ وقول الشاعر # 273 ( لنعم موئلا المولى إذا حذرت % بأساء ذي البغى واستيلاء ذي الإحن ) # وقول الآخر ms186 # 274 ( تقول عرسى وهي لي في عومره % بئس أمرأ وإنني بئس المره ) ~~PageV03P162 # ( وجمع تميز وفاعل ظهر % فيه خلاف عنهم قد اشتهر ) # اختلف النحويون في جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في نعم ~~وأخواتها فقال قوم لا يجوز ذلك وهو المنقول عن سيبويه فلا تقول نعم الرجل ~~رجلا زيد وذهب قوم إلى الجواز واستدلوا بقوله PageV03P163 # 275 ( والتغلبيون بئس الفحل فحلهم % فحلا وأمهم زلاء منطيق ) # وقوله # 276 ( تزود مثل زاد أبيك فينا % فنعم الزاد زاد أبيك زادا ) PageV03P164 # وفصل بعضهم فقال إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع ~~بينهما نحو نعم الرجل فارسا زيد وإلا فلا نحو نعم الرجل رجلا زيد # فإن كان الفاعل مضمرا جاز الجمع بينه وبين التمييز اتفاقا نحو نعم رجلا ~~زيد PageV03P165 # ( وما مميز وقيل فاعل % في نحو نعم ما يقول الفاضل ) # تقع ما بعد نعم وبئس فتقول نعم ما أو نعما وبئس ما ومنه قوله تعالى @QB@ ~~إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ وقوله تعالى @QB@ بئسما اشتروا به أنفسهم ~~@QE@ # واختلف في ما هذه فقال قوم هي نكرة منصوبة على التمييز وفاعل نعم ضمير ~~مستتر وقيل هي الفاعل وهي اسم معرفة وهذا مذهب ابن خروف ونسبه إلى سيبويه # ( ويذكر المخصوص بعد مبتدا % أو خبر أسم ليس يبدو أبدا ) PageV03P166 # يذكر بعد نعم وبئس وفاعلهما اسم مرفوع هو المخصوص بالمدح أو الذم وعلامته ~~أن يصلح لجعله مبتدأ وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه نحو نعم الرجل زيد وبئس ~~الرجل عمرو ونعم غلام القوم زيد وبئس غلام القوم عمرو ونعم رجلا زيد وبئس ~~رجلا عمرو وفي إعرابه وجهان مشهوران # أحدهما أنه مبتدأ والجملة قبله خبر عنه # والثاني أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا والتقدير هو زيد وهو عمرو أي الممدوح ~~زيد والمذموم عمرو # ومنع بعضهم الوجه الثاني وأوجب الأول # وقيل هو مبتدأ خبره محذوف والتقدير زيد الممدوح # ( وإن يقدم مشعر به كفى % ك العلم نعم المقتنى والمقتفى ) # إذا تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا كقوله ~~تعالى في أيوب @QB@ إنا ms187 وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب @QE@ أي نعم العبد ~~أيوب فحذف المخصوص بالمدح وهو أيوب لدلالة ما قبله عليه PageV03P167 # ( واجعل كبئس ساء واجعل فعلا % من ذي ثلاثة كنعم مسجلا ) # تستعمل ساء في الذم استعمال بئس فلا يكون فاعلها إلا ما يكون فاعلا لبئس ~~وهو المحلى بالألف واللام نحو ساء الرجل زيد والمضاف إلى ما فيه الألف ~~واللام نحو ساء غلام القوم زيد والمضمر المفسر بنكرة بعده نحو ساء رجلا زيد ~~ومنه قوله تعالى @QB@ ساء مثلا القوم الذين كذبوا @QE@ ويذكر بعدها المخصوص ~~بالذم كما يذكر بعد بئس وإعرابه كما تقدم # وأشار بقوله واجعل فعلا إلى أن كل فعل ثلاثي يجوز أن يبنى منه فعل على ~~فعل لقصد المدح أو الذم ويعامل معاملة نعم وبئس في جميع ما تقدم لهما من ~~الأحكام فتقول شرف الرجل زيد ولؤم الرجل بكر وشرف غلام الرجل زيد وشرف رجلا ~~زيد # ومقتضى هذا الإطلاق أنه يجوز في علم أن يقال علم الرجل زيد بضم عين ~~الكلمة وقد مثل هو وابنه به وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل علم وجهل وسمع إلى ~~فعل بضم العين لأن العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها على كسرة ~~عينها ولم تحولها إلى الضم فلا يجوز لنا تحويلها PageV03P168 بل نبقيها على ~~حالها كما أبقوها فتقول علم الرجل زيد وجهل الرجل عمرو وسمع الرجل بكر # ( ومثل نعم حبذا الفاعل ذا % وإن ترد ذما فقل لا حبذا ) # يقال في المدح حبذا زيد وفي الذم لا حبذا زيد كقوله # 277 ( ألا حبذا أهل الملا غير أنه % إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا ) ~~PageV03P169 # واختلف في إعرابها فذهب أبو علي الفارسي في البغداديات وابن برهان وابن ~~خروف وزعم أنه مذهب سيبويه وأن من نقل عنه غيره فقد أخطأ عليه واختاره ~~المصنف إلى أن حب فعل ماض وذا فاعله وأما المخصوص فجوز أن يكون مبتدأ ~~والجملة قبله خبره وجوز أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف وتقديره هو زيد أي ~~الممدوح أو المذموم زيد واختاره المصنف # وذهب المبرد في المقتضب وابن ms188 السراج في الأصول وابن هشام اللخمى واختاره ~~ابن عصفور إلى أن حبذا اسم وهو مبتدأ والمخصوص خبره أو خبر مقدم والمخصوص ~~مبتدأ مؤخر فركبت حب مع ذا وجعلتا اسما واحدا PageV03P170 # وذهب قوم منهم ابن درستويه إلى أن حبذا فعل ماض وزيد فاعله فركبت حب مع ~~ذا وجعلتا فعلا وهذا أضعف المذاهب # ( وأول ذا المخصوص أيا كان لا % تعدل بذا فهو يضاهى المثلا ) # أي أوقع المخصوص بالمدح أو الذم بعد ذا على أي حال كان من الإفراد ~~والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع ولا تغير ذا لتغير المخصوص بل يلزم ~~الإفراد والتذكير وذلك لأنها أشبهت المثل والمثل لا يغير فكما تقول الصيف ~~ضيعت اللبن للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ تقول حبذا ~~زيد وحبذا هند والزيدان والهندان والزيدون والهندات فلا تخرج ذا عن الإفراد ~~والتذكير ولو خرجت لقيل حبذى هند وحبذان الزيدان وحبتان الهندان وحب أولئك ~~الزيدون أو الهندات PageV03P171 # ( وما سوى ذا أرفع بحب أو فجر % بالبا ودون ذا انضمام الحا كثر ) # يعني أنه إذا وقع بعد حب غير ذا من الأسماء جاز فيه وجهان الرفع بحب نحو ~~حب زيد والجر بباء زائدة نحو حب بزيد وأصل حب حبب ثم أدغمت الباء في الباء ~~فصار حب # ثم إن وقع بعد حب ذا وجب فتح الحاء فتقول حب ذا وإن وقع بعدها غير ذا جاز ~~ضم الحاء وفتحها فتقول حب زيد وحب زيد وروى بالوجهين قوله # 278 ( فقلت أقتلوها عنكم بمزاجها % وحب بها مقتولة حين تقتل ) ~~PageV03P172 . . . PageV03P173 # | أفعل التفضيل # ( صغ من مصوغ منه للتعجب % أفعل للتفضيل وأب اللذ أبى ) # يصاغ من الأفعال التي يجوز التعجب منها للدلالة على التفضيل وصف على وزن ~~أفعل فتقول زيد أفضل من عمرو وأكرم من خالد كما تقول ما أفضل زيدا وما أكرم ~~خالدا # وما امتنع بناء فعل التعجب منه امتنع بناء أفعل التفضيل منه فلا يبنى من ~~فعل زائد على ثلاثة أحرف كدحرج واستخرج ولا من فعل غير متصرف PageV03P174 ~~كنعم وبئس ولا من فعل لا يقبل المفاضلة كمات ms189 وفنى ولا من فعل ناقص ككان ~~وأخواتها ولا من فعل منفى نحو ما عاج بالدواء وما ضرب ولا من فعل يأتى ~~الوصف منه على أفعل نحو حمر وعور ولا من فعل مبنى للمفعول نحو ضرب وجن وشذ ~~منه قولهم هو أخصر من كذا فبنوا أفعل التفضيل من اختصر وهو زائد على ثلاثة ~~أحرف ومبني للمفعول وقالوا أسود من حلك الغراب وأبيض من اللبن فبنوا أفعل ~~التفضيل شذوذا من فعل الوصف منه على أفعل # ( وما به إلى تعجب وصل % لمانع به إلى التفضيل صل ) # تقدم في باب التعجب أنه يتوصل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل ~~الشروط بأشد ونحوها وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الأفعال التي ~~لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب فكما تقول ما أشد استخراجه تقول ~~هو أشد استخراجا من زيد وكما تقول ما أشد حمرته تقول هو أشد حمرة من زيد ~~لكن المصدر ينتصب في باب التعجب بعد أشد مفعولا وههنا ينتصب تمييزا ~~PageV03P175 # ( وأفعل التفضيل صله أبدا % تقديرا أو لفظا بمن إن جردا ) # لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال الأول أن يكون مجردا الثاني أن ~~يكون مضافا الثالث أن يكون بالألف واللام # فإن كان مجردا فلا بد أن يتصل به من لفظا أو تقديرا جارة للمفضل نحو زيد ~~أفضل من عمرو وقد تحذف من ومجرورها للدلالة عليهما كقوله تعالى @QB@ أنا ~~أكثر منك مالا وأعز نفرا @QE@ أي وأعز منك نفرا # وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا كان بأل أو مضافا لا تصحبه من فلا ~~تقول زيد الأفضل من عمرو ولا زيد أفضل الناس من عمرو PageV03P176 # وأكثر ما يكون ذلك إذا كان أفعل التفضيل خبرا كالآية الكريمة ونحوها وهو ~~كثير في القرآن وقد تحذف منه وهو غير خبر كقوله # 279 ( دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا % فظل فؤادي في هواك مضللا ) # ف أجمل أفعل تفضيل وهو منصوب على الحال من التاء في دنوت وحذفت منه من ~~والتقدير دنوت أجمل من البدر وقد ms190 خلناك كالبدر PageV03P177 # ويلزم أفعل التفضيل المجرد الإفراد والتذكير وكذلك المضاف إلى نكرة وإلى ~~هذا أشار بقوله # ( وإن لمنكور يضف أو جردا % ألزم تذكيرا وأن يوحدا ) # فتقول زيد أفضل من عمرو وأفضل رجل وهند أفضل من عمرو وأفضل امرأة ~~والزيدان أفضل من عمرو وأفضل رجلين والهندان أفضل من عمرو وأفضل امرأتين ~~والزيدون أفضل من عمرو وأفضل رجال والهندات أفضل من عمرو وأفضل نساء فيكون ~~أفعل في هاتين الحالتين مذكرا ومفردا ولا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع # ( وتلو أل طبق وما لمعرفه % أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه ) PageV03P178 # ( هذا إذا نويت معنى من وإن % لم تنو فهو طبق ما به قرن ) # إذا كان أفعل التفضيل ب أل لزمت مطابقته لما قبله في الإفراد والتذكير ~~وغيرهما فتقول زيد الأفضل والزيدان الأفضلان والزيدون الأفضلون وهند الفضلى ~~والهندان الفضليان والهندات الفضل أو الفضليات ولا يجوز عدم مطابقته لما ~~قبله فلا تقول الزيدون الأفضل ولا الزيدان الأفضل ولا هند الأفضل ولا ~~الهندان الأفضل ولا الهندات الأفضل ولا يجوز أن تقترن به من فلا تقول زيد ~~الأفضل من عمرو فأما قوله PageV03P179 # 280 ( ولست بالأكثر منهم حصى % وإنما العزة للكاثر ) # فيخرج على زيادة الألف واللام والأصل ولست بأكثر منهم أو جعل منهم متعلقا ~~بمحذوف مجرد عن الألف واللام لا بما دخلت عليه الألف واللام والتقدير ولست ~~بالأكثر أكثر منهم PageV03P180 # وأشار بقوله وما لمعرفة أضيف إلخ إلى أن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة ~~وقصد به التفضيل جاز فيه وجهان أحدهما استعماله كالمجرد فلا يطابق ما قبله ~~فتقول الزيدان أفضل القوم والزيدون أفضل القوم وهند أفضل النساء والهندان ~~أفضل النساء والهندات أفضل النساء والثاني استعماله كالمقرون بالألف واللام ~~فتجب مطابقته لما قبله فتقول الزيدان أفضلا القوم والزيدون أفضلوا القوم ~~وأفاضل القوم وهند فضلى النساء والهندان فضليا النساء والهندات فضل النساء ~~أو فضليات النساء ولا يتعين الاستعمال الأول خلافا لابن السراج وقد ورد ~~الاستعمالان في القرآن فمن استعماله غير مطابق قوله تعالى @QB@ ولتجدنهم ~~أحرص الناس على حياة @QE@ ومن استعماله مطابقا ms191 قوله تعالى @QB@ وكذلك جعلنا ~~في كل قرية أكابر مجرميها @QE@ وقد اجتمع الاستعمالان في قوله صلى الله ~~عليه وسلم ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم ~~أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون # والذين أجازوا الوجهين قالوا الأفصح المطابقة ولهذا عيب على صاحب الفصيح ~~في قوله فاخترنا أفصحهن قالوا فكان ينبغي أن يأتي بالفصحى فيقول فصحاهن # فإن لم يقصد التفضيل تعينت المطابقة كقولهم الناقص والأشج أعدلا بني ~~مروان أي عادلا بني مروان # وإلى ما ذكرناه من قصد التفضيل وعدم قصده أشار المصنف بقوله هذا إذا نويت ~~معنى من البيت أي جواز الوجهين أعني المطابقة وعدمها PageV03P181 مشروط بما ~~إذا نوى بالإضافة معنى من أي إذا نوى التفضيل وأما إذا لم ينو ذلك فيلزم أن ~~يكون طبق ما اقترن به # قيل ومن استعمال صيغة أفعل التفضيل قوله تعالى @QB@ وهو الذي يبدأ الخلق ~~ثم يعيده وهو أهون عليه @QE@ وقوله تعالى @QB@ ربكم أعلم بكم @QE@ أي وهو ~~هين عليه وربكم عالم بكم وقول الشاعر # ( وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن % بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ) # أي لم أكن بعجلهم وقوله # 281 ( إن الذي سمك السماء بنى لنا % بيتا دعائمه أعز وأطول ) PageV03P182 # أي دعائمه عزيزة طويلة وهل ينقاس ذلك أم لا قال المبرد ينقاس وقال غيره ~~لا ينقاس وهو الصحيح وذكر صاحب الواضح أن النحويين لا يرون ذلك وأن أبا ~~عبيدة قال في قوله تعالى @QB@ وهو أهون عليه @QE@ إنه بمعنى هين وفي بيت ~~الفرزدق وهو الثاني إن المعنى عزيزة طويلة وإن النحويين ردوا على أبي عبيدة ~~ذلك وقالوا لا حجة في ذلك له # ( وإن تكن بتلو من مستفهما % فلهما كن أبدا مقدما ) # ( كمثل ممن أنت خير ولدى % إخبار التقديم نزرا وردا ) PageV03P183 # تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جيء بعده بمن جارة للمفضل عليه نحو ~~زيد أفضل من عمرو ومن ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من المضاف فلا يجوز ~~تقديمهما عليه كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف إلا إذا كان ~~المجرور بها ms192 اسم استفهام أو مضافا إلى اسم استفهام فإنه يجب حينئذ تقديم من ~~ومجرورها نحو ممن أنت خير ومن أيهم أنت أفضل ومن غلام أيهم أنت أفضل وقد ~~ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام وإليه أشار بقوله ولدى إخبار التقديم ~~نزرا وردا ومن ذلك قوله # 282 ( فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت % جنى النحل بل ما زودت منه أطيب ) ~~PageV03P184 # والتقدير بل ما زودت أطيب منه وقول ذي الرمة يصف نسوة بالسمن والكسل # 383 ( ولا عيب فيها غير أن سريعها % قطوف وأن لا شيء منهن أكسل ) ~~PageV03P185 # التقدير وأن لا شيء أكسل منهن وقوله # 284 ( إذا سايرت أسماء يوما ظعينة % فأسماء من تلك الظعينة أملح ) # التقدير فأسماء أصلح من تلك الظعينة PageV03P186 # ( ورفعه الظاهر نزر ومتى % عاقب فعلا فكثيرا ثبتا ) # ( كلن ترى في الناس من رفيق % أولى به الفضل من الصديق ) # لا يخلو أفعل التفضيل من أن يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه أولا # فإن لم يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه لم يرفع ظاهرا وإنما يرفع ضميرا ~~مستترا نحو زيد أفضل من عمرو ففي أفضل ضمير مستتر عائد على زيد PageV03P187 ~~فلا تقول مررت برجل أفضل منه أبوه فترفع أبوه ب أفضل إلا في لغة ضعيفة ~~حكاها سيبويه # فإن صلح لوقوع فعل بمعناه موقعه صح أن يرفع ظاهرا قياسا مطردا وذلك في كل ~~موضع وقع فيه أفعل بعد نفي أو شبهه وكان مرفوعه أجنبيا مفضلا على نفسه ~~باعتبارين نحو ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ف الكحل ~~مرفوع ب أحسن لصحة وقوع فعل بمعناه موقعه نحو ما رأيت رجلا يحسن في عينه ~~الكحل كزيد ومثله قوله صلى الله عليه وسلم ما من أيام أحب إلى الله فيها ~~الصوم منه في عشر ذي الحجة وقول الشاعر أنشده سيبويه # 285 ( مررت على وادي السباع ولا أرى % كوادي السباع حين يظلم واديا ) ~~PageV03P188 # ( أقل به ركب أتوه تثية % وأخوف إلا ما وقى الله ساريا ) # ف ركب مرفوع بأقل فقول المصنف ورفعه الظاهر نزر إشارة إلى الحالة ms193 الأولى ~~وقوله ومتى عاقب فعلا إشارة إلى الحالة الثانية PageV03P189 # | التوابع # # | النعت # ( يتبع في الإعراب الأسماء الأول % نعت وتوكيد وعطف وبدل ) # التابع هو الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا # فيدخل في قولك الاسم المشارك لما قبله في إعرابه سائر التوابع وخبر ~~المبتدأ نحو زيد قائم وحال المنصوب نحو ضربت زيدا مجردا # ويخرج بقولك مطلقا الخبر وحال المنصوب فإنهما لا يشاركان ما قبلهما في ~~إعرابه مطلقا بل في بعض أحواله بخلاف التابع فإنه يشارك ما قبله في سائر ~~أحواله من الإعراب نحو مررت بزيد الكريم ورأيت زيدا الكريم وجاء زيد الكريم ~~PageV03P190 # والتابع على خمسة أنواع النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل # ( فالنعت تابع متم ما سبق % بوسمه أو وسم ما به أعتلق ) # عرف النعت بأنه التابع المكمل متبوعه ببيان صفة من صفاته نحو مررت برجل ~~كريم أو من صفات ما تعلق به وهو سببيه نحو مررت برجل كريم أبوه # فقوله التابع يشمل التوابع كلها وقوله المكمل إلى آخره مخرج لما عدا ~~النعت من التوابع # والنعت يكون للتخصيص نحو مررت بزيد الخياط وللمدح نحو مررت بزيد الكريم ~~ومنه قوله تعالى @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ وللذم نحو مررت بزيد ~~الفاسق ومنه قوله تعالى @QB@ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ ~~PageV03P191 ) وللترحم نحو مررت بزيد المسكين وللتأكيد نحو أمس الدابر ~~لايعود وقوله تعالى @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ # ( وليعط في التعريف والتنكير ما % لما تلا ك امرر بقوم كرما ) # النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه وتعريفه أو تنكيره نحو مررت ~~بقوم كرماء ومررت بزيد الكريم فلا تنعت المعرفة بالنكرة فلا تقول مررت بزيد ~~كريم ولا تنعت النكرة بالمعرفة فلا تقول مررت برجل الكريم PageV03P192 # ( وهو لدى التوحيد والتذكير أو % سواهما كالفعل فأقف ما قفوا ) # تقدم أن النعت لا بد من مطابقته للمنعوت في الإعراب والتعريف أو التنكير ~~وأما مطابقته للمنعوت في التوحيد وغيره وهي التثنية والجمع والتذكير وغيره ~~وهو التأنيث فحكمه فيها حكم الفعل # فإن رفع ضميرا مستترا طابق المنعوت مطلقا نحو ms194 زيد رجل حسن والزيدان رجلان ~~حسنان والزيدون رجال حسنون وهند امرأة حسنة والهندان امرأتان حسنتان ~~والهندات نساء حسنات فيطابق في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ~~كما يطابق الفعل لو جئت مكان النعت بفعل ف قلت رجل حسن ورجلان حسنا ورجال ~~حسنوا وامرأة حسنت وامرأتان حسنتا ونساء حسن # وإن رفع أي النعت اسما ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على حسب ~~ذلك الظاهر وأما في التثنية والجمع فيكون مفردا فيجري مجرى الفعل إذا رفع ~~ظاهرا فتقول مررت برجل حسنة أمه كما تقول حسنت أمه وبامرأتين حسن أبواهما ~~وبرجال حسن آباؤهم كما تقول حسن أبواهما وحسن آباؤهم PageV03P193 # فالحاصل أن النعت إذا رفع ضميرا طابق المنعوت في أربعة من عشرة واحد من ~~ألقاب الإعراب وهي الرفع والنصب والجر وواحد من التعريف والتنكير وواحد من ~~التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع # وإذا رفع ظاهرا طابقه في اثنين من خمسة واحد من ألقاب الإعراب وواحد من ~~التعريف والتنكير وأما الخمسة الباقية وهي التذكير والتأنيث والإفراد ~~والتثنية والجمع فحكمه فيها حكم الفعل إذا رفع ظاهرا فإن أسند إلى مؤنث أنث ~~وإن كان المنعوت مذكرا وإن أسند إلى مذكر ذكر وإن كان المنعوت مؤنثا وإن ~~أسند إلى مفرد أو مثنى أو مجموع أفرد وإن كان المنعوت بخلاف ذلك # ( وأنعت بمشتق كصعب وذرب % وشبهه كذا وذى والمنتسب ) PageV03P194 # لا ينعت إلا بمشتق لفظا أو تأويلا # والمراد بالمشتق هنا ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه كاسم ~~الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وأفعل التفضيل # والمؤول بالمشتق كاسم الإشارة نحو مررت بزيد هذا أي المشار إليه وكذا ذو ~~بمعنى صاحب والموصولة نحو مررت برجل ذي مال أي صاحب مال وبزيد ذو قام أي ~~القائم والمنتسب نحو مررت برجل قرشي أي منتسب إلى قريش # ( ونعتوا بجملة منكرا % فأعطيت ما أعطيته خبرا ) # تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا وهي مؤولة بالنكرة ولذلك لا ينعت بها ~~إلا النكرة نحو مررت برجل قام أبوه أو أبوه قائم ولا تنعت بها ms195 المعرفة فلا ~~تقول مررت بزيد قام أبوه أو أبوه قائم وزعم بعضهم PageV03P195 أنه يجوز نعت ~~المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة وجعل منه قوله تعالى @QB@ وآية لهم ~~الليل نسلخ منه النهار @QE@ وقول الشاعر # 286 ( ولقد أمر على اللئيم يسبني % فمضيت ثمت قلت لا يعنيني ) ~~PageV03P196 # فنسلخ صفة لليل ويسبنى صفة للئيم ولا يتعين ذلك لجواز كون نسلخ ويسبني ~~حالين # وأشار بقوله فأعطيت ما أعطيته خبرا إلى أنه لا بد للجملة الواقعة صفة من ~~ضمير يربطها بالموصوف وقد يحذف للدلالة عليه كقوله # 287 ( وما أدرى أغيرهم تناء % وطول الدهر أم مال أصابوا ) PageV03P197 # التقدير أم مال أصابوه فحذف الهاء وكقوله عز وجل @QB@ واتقوا يوما لا ~~تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ أي لا تجزى فيه فحذف فيه # وفي كيفية حذفه قولان أحدهما أنه حذف بجملته دفعة واحدة والثاني أنه حذف ~~على التدريج فحذف في أولا فاتصل الضمير بالفعل فصار تجزيه ثم حذف هذا ~~الضمير المتصل فصار تجزى # ( وامنع هنا إبقاع ذات الطلب % وإن أتت فالقول أضمر تصب ) PageV03P198 # لا تقع الجملة الطلبية صفة فلا تقول مررت برجل أضربه وتقع خبرا خلافا ~~لابن الأنباري فتقول زيد أضربه ولما كان قوله فأعطيت ما أعطيته خبرا يوهم ~~أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة قال ( وامنع هنا إيقال ذات الطلب % ) ~~أي امنع وقوع الجملة الطلبية في باب النعت وإن كان لا يمتنع في باب الخبر ~~ثم قال فإن جاء ما ظاهره أنه نعت فيه بالجملة الطلبية فيخرج على إضمار ~~القول ويكون القول المضمر صفة والجملة الطلبية معمول القول المضمر وذلك ~~كقوله # 288 ( حتى إذا جن الظلام واختلط % جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط ) ~~PageV03P199 # فظاهر هذا أن قوله هل رأيت الذئب قط صفة ل مذق وهي جملة طلبية ولكن ليس ~~هو على ظاهره بل هل رأيت الذئب قط مقول لقول مضمرهو صفة ل مذق والتقدير ~~بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط # فإن قلت هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر ~~فيكون تقدير ms196 قولك زيد اضربه زيد مقول فيه اضربه # فالجواب أن فيه خلافا فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك ومذهب ~~الأكثرين عدم التزامه # ( ونعتوا بمصدر كثيرا % فالتزموا الإفراد والتذكيرا ) PageV03P200 # يكثر استعمال المصدر نعتا نحو مررت برجل عدل وبرجلين عدل وبرجال عدل ~~وبامرأة عدل وبأمرأتين عدل وبنساء عدل ويلزم حينئد الإفراد والتذكير والنعت ~~به على خلاف الأصل لأنه يدل على المعنى لا على صاحبه وهو مؤول إما على وضع ~~عدل موضع عادل أو على حذف مضاف والأصل مررت برجل ذي عدل ثم حذف ذي وأقيم ~~عدل مقامه وإما على المبالغة بجعل العين نفس المعنى مجازا أو ادعاء # ( ونعت غير واحد إذا اختلف % فعاطفا فرقه لا إذا ائتلف ) PageV03P201 # إذا نعت غير الواحد فإما أن يختلف النعت أو يتفق # فإن اختلف وجب التفريق بالعطف فتقول مررت بالزيدين الكريم والبخيل وبرجال ~~فقيه وكاتب وشاعر # وإن اتفق جيء به مثنى أو مجموعا نحو مررت برجلين كريمين وبرجال كرماء # ( ونعت معمولى وحيدى معنى % وعمل أتبع بغير استثنا ) # إذا نعت معمولان لعاملين متحدى المعنى والعمل أتبع النعت المنعوت رفعا ~~ونصبا وجرا نحو ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان وحدثت زيدا وكلمت عمرا ~~الكريمين ومررت بزيد وجزت على عمرو الصالحين # فإن اختلف معنى العاملين أو عملهما وجب القطع وامتنع الإتباع فتقول جاء ~~زيد وذهب عمرو العاقلين بالنصب على إضمار فعل أي أعنى العاقلين وبالرفع على ~~إضمار مبتدأ أي هما العاقلان وتقول انطلق زيد وكلمت عمرا الظريفين أي أعنى ~~الظريفين أو الظريفان PageV03P202 أي هما الظريفان ومررت بزيد وجاوزت خالدا ~~الكاتبين أو الكاتبان # ( وإن نعوت كثرت وقد تلت % مفتقرا لذكرهن أنبعت ) # إذا تكررت النعوت وكان المنعوت لا يتضح إلا بها جميعا وجب إتباعها كلها ~~فتقول مررت بزيد الفقيه الشاعر الكاتب # ( واقطع أو أتبع إن يكن معينا % بدونها أو بعضها اقطع معلنا ) ~~PageV03P203 # إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها جاز فيها جميعها الإتباع والقطع وإن ~~كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الإتباع وجاز فيما ~~يتعين بدونه الإتباع والقطع # ( وأرفع أو ms197 أنصب إن قطعت مضمرا % مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا ) # أي إذا قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ أو نصب على إضمار فعل ~~نحو مررت بزيد الكريم أو الكريم أي هو الكريم أو أعني الكريم PageV03P204 # وقول المصنف لن يظهرا معناه أنه يجب إضمار الرافع أو الناصب ولا يجوز ~~إظهاره وهذا صحيح إذا كان النعت لمدح نحو مررت بزيد الكريم أو ذم نحو مررت ~~بعمرو الخبيث أو ترحم نحو مررت بزيد المسكين فأما إذا كان لتخصيص فلا يجب ~~الإضمار نحو مررت بزيد الخياط أو الخياط وإن شئت أظهرت فتقول هو الخياط أو ~~أعنى الخياط والمراد بالرافع والناصب لفظة هو أو أعنى # ( وما من المنعوت والنعت عقل % يجوز حذفه وفي النعت يقل ) # أي يجوز حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه إذا دل عليه دليل نحو قوله تعالى ~~@QB@ أن اعمل سابغات @QE@ أي دروعا سابغات وكذلك يحذف النعت إذ دل عليه ~~دليل لكنه قليل ومنه قوله تعالى @QB@ قالوا الآن جئت بالحق @QE@ أي البين ~~وقوله تعالى @QB@ إنه ليس من أهلك @QE@ أي الناجين PageV03P205 # | التوكيد # ( بالنفس أو بالعين الاسم أكدا % مع ضمير طابق المؤكدا ) # ( واجمعهما بأفعل إن تبعا % ما ليس واحد تكن متبعا ) # التوكيد قسمان أحدهما التوكيد اللفظي وسيأتي والثاني التوكيد المعنوي وهو ~~على ضربين # أحدهما ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد وهو المراد بهذين البيتين وله لفظان ~~النفس والعين وذلك نحو جاء زيد نفسه فنفسه PageV03P206 توكيد لزيد وهو يرفع ~~توهم أن يكون التقدير جاء خبر زيد أو رسوله وكذلك جاء زيد عينه # ولا بد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد نحو جاء زيد نفسه ~~أو عينه وهند نفسها أو عينها # ثم إن كان للمؤكد بهما مثنى أو مجموعا جمعتهما على مثال أفعل فتقول جاء ~~الزيدان أنفسهما أو أعينهما والهندان أنفسهما أو أعينهما والزيدون أنفسهم ~~أو أعينهم والهندات أنفسهن أو أعينهن # ( وكلا اذكر في الشمول وكلا % كلتا جميعا بالضمير موصلا ) # هذا هو الضرب الثاني من التوكيد المعنوي وهو ما يرفع توهم عدم إرادة ~~الشمول ms198 والمستعمل لذلك كل وكلا وكلتا وجميع PageV03P207 # فيؤكد بكل وجميع ما كان ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه نحو جاء الركب كله ~~أو جميعه والقبيلة كلها أو جميعها والرجال كلهم أو جميعهم والهندات كلهن أو ~~جميعهن ولا تقول جاء زيد كله # ويؤكد بكلا المثنى المذكر نحو جاء الزيدان كلاهما وبكلتا المثنى المؤنث ~~نحو جاءت الهندان كلتاهما # ولا بد من إضافتها كلها إلى ضمير يطابق المؤكد كما مثل # ( واستعملوا أيضا ككل فاعله % من عم في التوكيد مثل النافله ) # أي استعمل العرب للدلالة على الشمول ككل عامة مضافا إلى ضمير المؤكد نحو ~~جاء القوم عامتهم وقل من عدها من النحويين في ألفاظ التوكيد وقد عدها ~~سيبويه وإنما قال مثل النافلة لأن عدها من ألفاظ التوكيد يشبه النافلة أي ~~الزيادة لأن أكثر النحويين لم يذكرها PageV03P208 # ( وبعد كل أكدوا بأجمعا % جمعاء أجمعين ثم جمعا ) # أي يجاء بعد كل بأجمع وما بعدها لتقوية قصد الشمول فيؤتى ب أجمع بعد كله ~~نحو جاء الركب كله أجمع وبجمعاء بعد كلها نحو جاءت القبيلة كلها جمعاء ~~وبأجمعين بعد كلهم نحو جاء الرجال كلهم أجمعون وبجمع بعد كلهن نحو جاءت ~~الهندات كلهن جمع # ( ودون كل قد يجيء أجمع % جمعاء أجمعون ثم جمع ) # أي قد ورد استعمال العرب أجمع في التوكيد غير مسبوقة بكله نحو جاء الجيش ~~أجمع واستعمال جمعاء غير مسبوقة بكلها نحو جاءت القبيلة جمعاء واستعمال ~~أجمعين غير مسبوقة ب كلهم نحو جاء القوم أجمعون واستعمال جمع غير مسبوقة ~~بكلهن نحو جاء النساء جمع وزعم المصنف أن ذلك قليل ومنه قوله PageV03P209 # 289 ( يا ليتني كنت صبيا مرضعا % تحملني الذلفاء حولا أكتعا ) # ( إذا بكيت قبلتني أربعا % إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا ) PageV03P210 # ( وإن يفد كيد منكور قبل % وعن نحاة البصرة المنع شمل ) # مذهب البصريين أنه لا يجوز توكيد النكرة سواء كانت محدودة كيوم وليلة ~~وشهر وحول أو غير محدودة كوقت وزمن وحين # ومذهب الكوفيين واختاره المصنف جواز توكيد النكرة المحدودة لحصول الفائدة ~~بذلك نحو صمت شهرا كله ومنه قوله # ( تحملني الذلفاء ms199 حولا أكتعا % ) # وقوله # 290 ( قد صرت البكرة يوما أجمعا % ) PageV03P211 # ( وأغن بكلتا في مثنى وكلا % عن وزن فعلاء ووزن أفعلا ) # قد تقدم أن المثنى يؤكد بالنفس أو العين وبكلا وكلتا ومذهب البصريين أنه ~~لا يؤكد بغير ذلك فلا تقول جاء الجيشان أجمعان ولا جاء القبيلتان جمعاوان ~~استغناء بكلا وكلتا عنهما وأجاز ذلك الكوفيون # ( وإن تؤكد الضمير المتصل % بالنفس والعين فبعد المنفصل ) PageV03P212 # ( عينت ذا الرفع وأكدوا بما % سواهما والقيد لن يلتزما ) # لا يجوز توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين إلا بعد تأكيده ~~بضمير منفصل فتقول قوموا أنتم أنفسكم أو أعينكم ولا تقل قوموا أنفسكم # فإذا أكدته بغير النفس والعين لم يلزم ذلك تقول قوموا كلكم أو قوموا أنتم ~~كلكم # وكذا إذا كان المؤكد غير ضمير رفع بأن كان ضمير نصب أو جز فتقول مررت بك ~~نفسك أو عينك ومررت بكم كلكم ورأيتك نفسك أو عينك ورأيتكم كلكم # ( وما من التوكيد لفظي يجى % مكررا كقولك أدرجى أدرجي ) PageV03P213 # هذا هو القسم ا لثاني من قسمى التوكيد وهو التوكيد اللفظي وهو تكرار ~~اللفظ الأول بعينه اعتناء به نحو أدرجى أدرجى وقوله # 291 ( فأين إلى أين النجاة ببغلتي % أتاك أتاك اللاحقون أحبس أحبس ) # وقوله تعالى @QB@ كلا إذا دكت الأرض دكا دكا @QE@ PageV03P214 # ( ولا تعد لفظ ضمير متصل % إلا مع اللفظ الذي به وصل ) # أي إذا أريد تكرير لفظ الضمير المتصل للتوكيد لم يجز ذلك إلا بشرط اتصال ~~المؤكد بما اتصل بالمؤكد نحو مررت بك بك ورغبت فيه فيه ولا تقول مررت بكك # ( كذا الحروف غير ما تحصلا % به جواب كنعم وكبلى ) PageV03P215 # أي كذلك إذا أريد توكيد الحرف الذي ليس للجواب يجب أن يعاد مع الحرف ~~المؤكد ما يتصل بالمؤكد نحو إن زيدا إن زيدا قائم وفي الدار زيد ولا يجوز ~~إن إن زيدا قائم ولا في في الدار زيد ولا يجوز إن إن زيدا قائم ولا في في ~~الدار زايد # فإن كان الحرف جوابا كنعم وبلى وجير وأجل وإي ولا جاز إعادته وحده فيقال ~~لك أقام ms200 زيد فتقول نعم نعم أو لا لا وألم يقم زيد فتقول بلى بلى # ( ومضمر الرفع الذي قد انفصل % أكد به كل ضمير اتصل ) PageV03P216 # أي يجوز أن يؤكد بضمير الرفع المنفصل كل ضمير متصل مرفوعا كان نحو قمت ~~أنت أو منصوبا نحو أكرمتني أنا أو مجرورا نحو مررت به هو والله أعلم ~~PageV03P217 # العطف # ( العطف إما ذو بيان أو نسق % والغرض الآن بيان ما سبق ) # ( فذو البيان تابع شبه الصفه % حقيقة القصد به منكشفه ) # العطف كما ذكر ضربان أحدهما عطف النسق وسيأتي والثاني عطف البيان وهو ~~المقصود بهذا الباب # وعطف البيان هو التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم ~~استقلاله نحو PageV03P218 # 292 ( أقسم بالله أبو حفص عمر % ) # فعمر عطف بيان لأنه موضح لأبي حفص # فخرج بقوله الجامد الصفة لأنها مشتقة أو مؤولة به وخرج بما بعد ذلك ~~التوكيد وعطف النسق لأنهما لا يوضحان متبوعهما والبدل الجامد لأنه مستقل ~~PageV03P219 # ( فأولينه من وفاق الأول % ما من وفاق الأول النعت ولي ) # لما كان عطف البيان مشبها للصفة لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت فيوافقه ~~في إعرابه وتعريفه أو تنكيره وتذكيره أو تأنيثه وإفراده أو تثنيته أو جمعه # ( فقد يكونان منكرين % كما يكونان معرفين ) # ذهب أكثر النحويين إلى امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين وذهب قوم ~~منهم المصنف إلى جواز ذلك فيكونان منكرين كما يكونان معرفين قيل ومن ~~تنكيرهما قوله تعالى @QB@ يوقد من شجرة مباركة زيتونة @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ ويسقى من ماء صديد @QE@ فزيتونة عطف بيان لشجرة وصديد عطف بيان لماء ~~PageV03P220 # فبشر عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا إذ لا يصح أن يكون التقدير أنا ابن ~~التارك بشر # وأشار بقوله وليس أن يبدل بالمرضى إلى أن تجويز كون بشر بدلا غير مرضى ~~وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي PageV03P221 # الأولى أن يكون التابع مفردا معرفه معربا والمتبوع منادى نحو يا غلام ~~يعمرا فيتعين أن يكون يعمرا عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل على ~~نية تكرار العامل فكان يجب بناء يعمرا على الضم لأنه لو ms201 لفظ بيا معه لكان ~~كذلك # الثانية أن يكون التابع خاليا من أل والمتبوع بأل وقد أضيفت إليه صفة بأل ~~نحو أنا الضارب الرجل زيد فيتعين كون زيد عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا من ~~الرجل لأن البدل على نية تكرار العامل فيلزم أن يكون التقدير أنا الضارب ~~زيد وهو لا يجوز لما عرفت في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف ~~إلا إلى ما فيه أل أو ما أضيف إلى ما فيه أل ومثل أنا الضارب الرجل زيد ~~قوله # 293 ( أنا ابن التارك البكري بشر % عليه الطير ترقبه وقوعا ) PageV03P222 # فبشر عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا إذ لا يصح أن يكون التقدير أنا ابن ~~التارك بشر # وأشار بقوله وليس أن يبدل بالمرضى إلى أن تجويز كون بشر بدلا غير مرضى ~~وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي PageV03P223 # | عطف النسق # ( تال بحرف متبع عطف النسق % كاخصص بود وثناء من صدق ) # عطف النسق هو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف التي سنذكرها ~~كاخصص بود وثناء من صدق # فخرج بقوله المتوسط إلى آخره بقية التوابع # ( فالعطف مطلقا بواو ثم فا % حتى أم أو كفيك صدق ووفا ) PageV03P224 # حروف العطف على قسمين # أحدهما ما يشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا أي لفظا وحكما وهي الواو ~~نحو جاء زيد وعمرو وثم نحو جاء زيد ثم عمرو والفاء نحو جاء زيد فعمرو وحتى ~~نحو قدم الحجاج حتى المشاة وأم نحو أزيد عندك أم عمرو وأو نحو جاء زيد أو ~~عمرو # والثاني ما يشرك لفظا فقط وهو المراد بقوله # ( وأتبعت لفظا فحسب بل ولا % لكن ك لم يبد أمرؤ لكن طلا ) # هذه الثلاثة تشرك الثاني مع الأول في إعرابه لا في حكمه نحو ما قام زيد ~~بل عمرو وجاء زيد لا عمرو ولا تضرب زيدا لكن عمرا PageV03P225 # ( فاعطف بواو لاحقا أو سابقا % في الحكم أو مصاحبا موافقا ) # لما ذكر حروف العطف التسعة شرع في ذكر معانيها # فالواو لمطلق الجمع عند البصريين فإذا قلت جاء ms202 زيد وعمرو دل ذلك على ~~اجتماعهما في نسبة المجيء إليهما واحتمل كون عمرو جاء بعد زيد أو جاء قبله ~~أو جاء مصاحبا له وإنما يتبين ذلك بالقرينة نحو جاء زيد وعمرو بعده وجاء ~~زيد وعمرو قبله وجاء زيد وعمرو معه فيعطف بها اللاحق والسابق والمصاحب # ومذهب الكوفيين أنها للترتيب ورد بقوله تعالى @QB@ إن هي إلا حياتنا ~~الدنيا نموت ونحيا @QE@ PageV03P226 # ( واخصص بها عطف الذي لا يغنى % متبوعه كاصطف هذا وابنى ) # اختصت الواو من بين حروف العطف بأنها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف ~~عليه نحو اختصم زيد وعمرو ولو قلت اختصم زيد لم يجز ومثله اصطف هذا وابني ~~وتشارك زيد وعمرو # ولا يجوز أن يعطف في هذه المواضع بالفاء ولا بغيرها من حروف العطف فلا ~~تقول اختصم زيد فعمرو # ( والفاء للترتيب باتصال % وثم للترتيب بانفصال ) # أي تدل الفاء على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به وثم على تأخره ~~عنه منفصلا أي متراخيا عنه نحو جاء زيد فعمرو ومنه قوله تعالى @QB@ الذي ~~خلق فسوى @QE@ وجاء زيد ثم عمرو ومنه قوله تعالى @QB@ والله خلقكم من تراب ~~ثم من نطفة @QE@ PageV03P227 # ( واخصص بفاء عطف ما ليس صله % على الذي استقر أنه الصلة ) # اختصت الفاء بأنها تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة لخلوه عن ضمير الموصول ~~على ما يصلح أن يكون صلة لاشتماله على الضمير نحو الذي يطير فيغضب زيد ~~الذباب ولو قلت ويغضب زيد أو ثم يغضب زيد لم يجز لأن الفاء تدل على السببية ~~فاستغني بها عن الرابط ولو قلت الذي يطير ويغضب منه زيد الذباب جاز لأنك ~~أتيت بالضمير الرابط # ( بعضا بحتى أعطف على كل ولا % يكون إلا غاية الذي تلا ) PageV03P228 # يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له في زيادة أو نقص ~~نحو مات الناس حتى الأنبياء وقدم الحجاج حتى المشاة # ( وأم بها أعطف إثر همز التسويه % أو همزة عن لفظ أي مغنيه ) # أم على قسمين منقطعة وستأتي ومتصلة وهي التي تقع بعد همزة التسوية نحو ~~سواء ms203 على أقمت أم قعدت ومنه قوله تعالى @QB@ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ~~@QE@ والتي تقع بعد همزة مغنية عن أي نحو أزيد عندك أم عمرو أي أيهما عندك # ( وربما أسقطت الهمزة إن % كان خفا المعنى بحذفها أمن ) PageV03P229 # أي قد تحذف الهمزة يعني همزة التسوية والهمزة المغنية عن أي عند أمن ~~اللبس وتكون أم متصلة كما كانت والهمزة موجودة ومنه قراءة ابن محيصن ( سواء ~~عليهم أنذرتهم أم لم تندرهم ) بإسقاط الهمزة من أنذرتهم وقول الشاعر # 294 ( لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا % بسبع رمين الجمر أم بثمان ) # أي أبسبع PageV03P230 # ( وبانقطاع وبمعنى بل وفت % إن تك مما قيدت به خلت ) # أي إذا لم يتقدم على أم همزة التسوية ولا همزة مغنية عن أي فهي منقطعة ~~وتفيد الإضراب كبل كقوله تعالى @QB@ لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون ~~افتراه @QE@ أي بل يقولون أفتراه ومثله إنها لإبل أم شاء أي بل هي شاء # ( خير أبح قسم بأو وأبهم % وأشكك وإضراب بها أيضا نمى ) PageV03P231 # أي تستعمل أو للتخيير نحو خذ من مالي درهما أو دينارا وللإباحة نحو جالس ~~الحسن أو ابن سيرين والفرق بين الإباحة والتخيير أن الإباحة لا تمنع الجمع ~~والتخيير يمنعه وللتقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف وللابهام على السامع ~~نحو جاء زيد أو عمرو إذا كنت عالما بالجائي منهما وقصدت الإبهام على السامع ~~ومنه قوله تعالى @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ وللشك ~~نحو جاء زيد أو عمرو إذا كنت شاكا في الجائي منهما وللاضراب كقوله # 295 ( ماذا ترى في عيال قد برمت بهم % لم أحص عدتهم إلا بعداد ) ~~PageV03P232 # ( كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية % لولا رجاؤك قد قتلت أولادي ) # أي بل زادوا # ( وربما عاقبت الواو إذا % لم يلف ذو النطق للبس منفذا ) # قد تستعمل أو بمعنى الواو عند أمن اللبس كقوله # 296 ( جاء الخلافة أو كانت له قدرا % كما أتى ربه موسى على قدر ) ~~PageV03P233 # ( ومثل أو في القصد إما الثانية % في نحو إما ذى وإما النائيه ) # يعني ms204 أن إما المسبوقة بمثلها تفيد ما تفيده أو من التخيير نحو خذ من مالي ~~إما درهما وإما دينارا والإباحة نحو جالس إما الحسن وإما ابن سيرين ~~والتقسيم نحو الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف والإبهام والشك نحو جاء إما ~~زيد وإما عمرو # وليست إما هذه عاطفة خلافا لبعضهم وذلك لدخول الواو عليها وحرف العطف لا ~~يدخل على حرف العطف PageV03P234 # ( وأول لكن نفيا أو نهيا ولا % نداء أو أمرا أو أثباتا تلا ) # أي إنما يعطف بلكن بعد النفي نحو ما ضربت زيدا لكن عمرا وبعد النهي نحو ~~لا تضرب زيدا لكن عمرا # ويعطف بلا بعد النداء نحو يا زيد لا عمرو والأمر نحو اضرب زيدا لا عمرا ~~وبعد الإثبات نحو جاء زيد لا عمرو # ولا يعطف بلا بعد النفي نحو ما جاء زيد لا عمرو ولا يعطف بلكن في الإثبات ~~نحو جاء زيدلكن عمرو # ( وبل كلكن بعد مصحوبيها % كلم أكن في مربع بل تيها ) PageV03P235 # ( وانقل بها للثان حكم الأول % في الخبر المثبت والأمر الجلي ) # يعطف ببل في النفي والنهي فتكون كلكن في أنها تقرر حكم ما قبلها وتثبت ~~تقيضه لما بعدها نحو ما قام زيد بل عمرو ولا تضرب زيدا بل عمرا فقررت النفي ~~والنهي السابقين وأثبتت القيام لعمرو والأمر بضربه # ويعطف بها في الخبر المثبت والأمر فتفيد الإضراب عن الأول وتنقل الحكم ~~إلى الثاني حتى يصير الأول كأنه مسكوت عنه نحو قام زيد بل عمرو واضرب زيدا ~~بل عمرا # ( وإن على ضمير رفع متصل % عطفت فافصل بالضمير المنفصل ) PageV03P236 # ( أو فاصل ما وبلا فصل يرد % في النظم فاشيا وضعفه اعتقد ) # إذا عطفت على ضمير الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشيء ~~ويقع الفصل كثيرا بالضمير المنفصل نحو قوله تعالى @QB@ لقد كنتم أنتم ~~وآباؤكم في ضلال مبين @QE@ فقوله وآباؤكم معطوف على الضمير في كنتم وقد فصل ~~بأنتم وورد أيضا الفصل بغير الضمير وإليه أشار بقوله أو فاصل ما وذلك ~~كالمفعول به نحو أكرمتك وزيد ومنه قوله تعالى ms205 @QB@ جنات عدن يدخلونها ومن ~~صلح @QE@ فمن معطوف على الواو في يدخلونها وصح ذلك للفصل بالمفعول به وهو ~~الهاء من يدخلونها ومثله الفصل بلا النافية كقوله تعالى @QB@ ما أشركنا ولا ~~آباؤنا @QE@ فآباؤنا معطوف على نا وجاز ذلك للفصل بين المعطوف والمعطوف ~~عليه بلا PageV03P237 # والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل نحو أضرب أنت وزيد ومنه قوله ~~تعالى @QB@ اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ فزوجك معطوف على الضمير المستتر في ~~أسكن وصح ذلك للفصل بالضمير المنفصل وهو أنت # وأشار بقوله وبلا فصل يرد إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على ~~الضمير المذكور بلا فصل كقوله # 297 ( قلت إذ أقبلت وزهر تهادى % كنعاج الفلا تعسفن رملا ) # فقوله وزهر معطوف على الضمير المستتر في أقبلت PageV03P238 # وقد ورد ذلك في النثر قليلا حكى سيبويه رحمه الله تعالى مررت برجل سواء ~~والعدم برفع العدم بالعطف على الضمير المستتر في سواء # وعلم من كلام المصنف أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج إلى ~~فصل نحو زيد ما قام إلا هو وعمرو وكذلك الضمير المنصوب المتصل والمنفصل نحو ~~زيد ضربته وعمرا وما أكرمت إلا إياك وعمرا # وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له نحو مررت بك ~~وبزيد ولا يجوز مررت بك وزيد # هذا مذهب الجمهور وأجاز ذلك الكوفيون واختاره المصنف وأشار إليه بقوله # ( وعود خافض لدى عطف على % ضمير خفض لازما قد جعلا ) # ( وليس عندي لازما إذ قد أتى % في النثر والنظم الصحيح مثبتا ) ~~PageV03P239 # أي جعل جمهور النحاة إعادة الخافض إذا عطف على ضمير الخفض لازما ولا أقول ~~به لورود السماع نثرا ونظما بالعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ~~فمن النثر قراءة حمزة @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ بجر ~~الأرحام عطفا على الهاء المجرورة بالباء ومن النظم ما أنشده سيبويه رحمه ~~الله تعالى # 298 ( فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا % فاذهب فما بك والأيام من عجب ) # بجر الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء PageV03P240 # ( والفاء قد تحذف مع ما عطفت % والواو إذ لا لبس وهي ms206 انفردت ) # ( بعطف عامل مزال قد بقى % معموله دفعا لوهم أتقى ) PageV03P241 # قد تحذف الفاء مع معطوفها للدلالة ومنه قوله تعالى @QB@ فمن كان منكم ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر @QE@ أي فأفطر فعليه عدة من أيام أخر ~~فحذف أفطر والفاء الداخلة عليه وكذلك الواو ومنه قولهم راكب الناقة طليحان ~~أي راكب الناقة والناقة طليحان # وانفردت الواو من بين حروف العطف بأنها تعطف عاملا محذوفا بقي معموله ~~ومنه قوله # 299 ( إذا ما الغانيات برزن يوما % وزججن الحواجب والعيونا ) PageV03P242 # فالعيون مفعول بفعل محذوف والتقدير وكحلن العيون والفعل المحذوف معطوف ~~على زججن # ( وحذف متبوع بدا هنا استبح % وعطفك الفعل عل الفعل يصح ) # قد يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه وجعل منه قوله تعالى @QB@ أفلم تكن ~~آياتي تتلى عليكم @QE@ قال الزمخشري التقدير ألم تأتكم آياتي فلم تكن تتلى ~~عليكم فحذف المعطوف عليه وهو ألم تأتكم PageV03P243 # وأشار بقوله وعطفك الفعل إلى آخره إلى أن العطف ليس مختصا بالأسماء بل ~~يكون فيها وفي الأفعال نحو يقوم زيد ويقعد وجاء زيد وركب واضرب زيدا وقم # ( واعطف على اسم شبه فعل فعلا % وعكسا استعمل تجده سهلا ) # يجوز أن يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل كاسم الفاعل ونحوه ويجوز أيضا ~~عكس هذا وهو أن يعطف على الفعل الواقع موقع الأسم أسم فمن الأول قوله تعالى ~~@QB@ فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا @QE@ وجعل منه قوله تعالى @QB@ إن ~~المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله @QE@ ومن الثاني قوله # 300 ( فالفيته يوما يبير عدوه % ومجر عطاء يستحق المعابرا ) PageV03P244 # وقوله # 301 ( بات يغشيها بعضب باتر % يقصد في أسوقها وجائر ) # فمجر معطوف على يبير وجائر معطوف على يقصد PageV03P245 . . . PageV03P246 # | البدل # ( التابع المقصود بالحكم بلا % واسطة هو المسمى بدلا ) # البدل هو التابع المقصود بالنسبة بلا واسطة # فالتابع جنس والمقصود بالنسبة فصل أخرج النعت والتوكيد وعطف البيان لأن ~~كل واحد منها مكمل للمقصود بالنسبة لا مقصود بها وبلا واسطة أخرج المعطوف ~~ببل نحو جاء زيد بل عمرو فإن عمرا هو المقصود بالنسبة ولكن بواسطة وهي بل ~~وأخرج المعطوف بالواو ونحوها فإن كل ms207 واحد منهما مقصود بالنسبة ولكن بواسطة # ( مطابقا أو بعضا أو ما يشتمل % عليه يلفى أو كمعطوف ببل ) PageV03P247 # ( وذا للاضراب أعز إن قصدا صحب % ودون قصد غلط به سلب ) # ( كزره خالدا وقبله اليدا % واعرفه حقه وخذ نبلا مدى ) PageV03P248 # البدل على أربعة أقسام # الأول بدل الكل من الكل وهو البدل المطابق للمبدل منه المساوى له في ~~المعنى نحو مررت بأخيك زيد ورزه خالدا # الثاني بدل البعض من الكل نحو أكلت الرغيف ثلثه وقبله اليد # الثالث بدل الاشتمال وهو الدال على معنى في متبوعه نحو أعجبني زيد علمه ~~واعرفه حقه # الرابع البدل المباين للمبدل منه وهو المراد بقوله أو كمعطوف ببل وهو على ~~قسمين أحدهما ما يقصد متبوعه كما يقصد هو ويسمى بدل الإضراب وبدل البداء ~~نحو أكلت خبزا لحما قصدت أولا الإخبار بأنك أكلت خبزا ثم بدا لك أنك تخبر ~~أنك أكلت لحما أيضا وهو المراد بقوله وذا للاضراب اعز إن قصدا صحب أي البدل ~~الذي هو كمعطوف ببل انسبه للاضراب إن قصد متبوعه كما يقصد هو الثاني مالا ~~يقصد متبوعه بل يكون المقصود البدل فقط وإنما غلط المتكلم فذكر المبدل منه ~~ويسمى بدل الغلط والنسيان نحو رأيت رجلا حمارا أردت أنك تخبر أولا أنك رأيت ~~حمارا فغلطت بذكر الرجل وهو المراد بقوله ودون قصد غلط به سلب أي إذا لم ~~يكن المبدل منه مقصودا فيسمى البدل بدل الغلط لأنه مزيل الغلط الذي سبق وهو ~~ذكر غير المقصود # وقوله خذ نبلا مدى يصلح أن يكون مثالا لكل من القسمين لأنه PageV03P249 ~~إن قصد النبل والمدى فهو بدل الإضراب وإن قصد المدى فقط وهو جمع مدية وهي ~~الشفرة فهو بدل الغلط # ( ومن ضمير الحاضر الظاهر لا % تبدله إلا ما إحاطة جلا ) # ( أو اقتضى بعضا أو اشتمالا % كإنك ابتهاجك اشتمالا ) # أي لا ببدل الظاهر من ضمير الحاضر إلا إن كان البدل بدل كل من كل واقتضى ~~الإحاطة والشمول أو كان بدل اشتمال أو بدل بعض من كل # فالأول كقوله تعالى @QB@ تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا ms208 @QE@ فأولنا بدل من ~~الضمير المجرور باللام وهو نا فإن لم يدل على الإحاطة امتنع نحو رأيتك زيدا ~~PageV03P250 # والثاني كقوله # 302 ( ذرينى إن أمرك لن يطاعا % وما الفيتني حلمي مضاعا ) # فحلمي بدل اشتمال من الياء في ألفيتني # والثالث كقوله # 303 ( أو عدني بالسجن والأداهم % رجلي فرجلي شثنة المناسم ) PageV03P251 # فرجلي بدل بعض من الياء في أوعدني # وفهم من كلامه أنه يبدل الظاهر من الظاهر مطلقا كما تقدم تمثيله وأن ضمير ~~الغيبة يبدل منه الظاهر مطلقا نحو زره خالدا # ( وبدل المضمن الهمزيلى % همزا كمن ذا أسعيد أم علي ) PageV03P252 # إذا أبدل من أسم الاستفهام وجب دخول همزة الاستفهام على البدل نحو من ذا ~~أسعيد أم علي وما تفعل أخيرا أم شرا ومتى تأتينا أغدا أم بعد غد # ( ويبدل الفعل من الفعل كمن % يصل إلينا يستعن بنا يعن ) # كما يبدل الاسم من الاسم يبدل الفعل من الفعل فيستعن بنا بدل من يصل ~~إلينا ومثله قوله تعالى @QB@ ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب @QE@ ~~فيضاعف بدل من يلق فإعرابه بإعرابه وهو الجزم وكذا قوله # 304 ( إن على الله أن تبعايعا % تؤخذ كرها أو تجيء طائعا ) # فتؤخذ بدل من تبايعا ولذلك نصب PageV03P253 . . PageV03P254 # | النداء # ( وللمنادى الناء أو كالناء يا % وأي وآ كذا آيا ثم هيا ) # ( والهمز للداني ووا لمن ندب % أو يا وغير وا لدي اللبس اجتنب ) # لا يخلو المنادى من أن يكون مندوبا أو غيره فإن كان غير مندوب فإما أن ~~يكون بعيدا أو في حكم البعيد كالنائم والساهي أو قريبا فإن كان بعيدا أو في ~~حكمه فله من حروف النداء يا وأي وآ وهيا وإن كان قريبا فله الهمزة نحو أزيد ~~أقبل وإن كان مندوبا وهو PageV03P255 المتفجع عليه أو المتوجع منه فله وا ~~نحو وازيداه و واظهراه ويا أيضا عند عدم التباسه بغير المندوب فإن التبس ~~تعينت وا وامتنعت يا # ( وغير مندوب ومضمر وما % جا مستغاثا قد يعرى فاعلما ) # ( وذاك في اسم الجنس والمشار له % قل ومن يمنعه فانصر عاذله ) # لا يجوز حذف حرف النداء ms209 مع المندوب نحو وازيداه ولا مع الضمير نحو يا ~~إياك قد كفيتك ولا مع المستغاث نحو يا لزيد PageV03P256 # وأما غير هذه فيحذف معها الحرف جوازا فتقول في يا زيد أقبل زيد أقبل وفي ~~يا عبد الله أركب عبد الله أركب # لكن الحذف مع اسم الإشارة قليل وكذا مع اسم الجنس حتى إن أكثر النحويين ~~منعوه ولكن أجازه طائفة منهم وتبعهم المصنف ولهذا قال ومن يمنعه فانصر ~~عاذله أي انصر من يعذله على منعه لورود السماع به فمما ورد منه مع اسم ~~الإشارة قوله تعالى @QB@ ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم @QE@ أي يا هؤلاء ~~وقول الشاعر # 305 ( ذا ارعواء فليس بعد اشتعال الرأس % شيبا إلى الصبا من سبيل ) # أي ياذا # ومما ورد منه مع اسم الجنس قولهم أصبح ليل أي يا ليل وأطرق كرا أي يا كرا ~~PageV03P257 # ( وابن المعرف المنادى المفردا % على الذي في رفعه قد عهدا ) # لا يخلو المنادى من أن يكون مفردا أو مضافا أو مشبها به # فإن كان مفردا فإما أن يكون معرفة أو نكرة مقصودة أو نكرة غير مقصودة # فإن كان مفردا معرفة أو نكرة مقصودة بنى على ما كان يرفع به فإن كان يرفع ~~بالضمة بنى عليها نحو يا زيد ويا رجل وإن كان يرفع بالألف أو بالواو فكذلك ~~نحو يا زيدان ويا رجلان ويا زيدون ويا رجيلون ويكون في محل نصب على ~~المفعولية لأن المنادى مفعول به في المعنى وناصبه فعل مضمر نابت يا منابه ~~فأصل يا زيد أدعو زيدا فحذف أدعو ونابت يا منابه PageV03P258 # ( وأنو انضمام ما بنوا قبل الندا % وليجر مجرى ذي بناء جددا ) # أي إذا كان الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدر بعد النداء بناؤه على ~~الضم نحو يا هذا ويجري مجرى ما تجدد بناؤه بالنداء كزيد في أنه يتبع بالرفع ~~مراعاة للضم المقدر فيه وبالنصب مراعاة للمحل فتقول يا هذا العاقل والعاقل ~~بالرفع والنصب كما تقول يا زيد الظريف والظريف # ( والمفرد المنكور والمضافا % وشبهه انصب عادما خلافا ) # تقدم أن المنادى إذا كان ms210 مفردا معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان ~~يرفع به وذكر هنا أنه إذا كان مفردا نكرة أي غير مقصودة أو مضافا أو مشبها ~~به نصب PageV03P259 # فمثال الأول قول الأعمى يا رجلا خذ بيدي وقول الشاعر # 306 ( أيا راكبا إما عرضت فبلغا % نداماى من نجران أن لا تلاقيا ) # ومثال الثاني قولك يا غلام زيد ويا ضارب عمرو # ومثال الثالث قولك يا طالعا جبلا ويا حسنا وجهه ويا ثلاثة وثلاثين فيمن ~~سميته بذلك PageV03P260 # ( ونحو زيد ضم وافتحن من % نحو أزيد بن سعيد لاتهن ) # أي إذا كان المنادى مفردا علما ووصف بأبن مضاف إلى علم ولم يفصل بين ~~المنادى وبين ابن جاز لك في المنادى وجهان البناء على الضم نحو يا زيدبن ~~عمرو والفتح إتباعا نحو يا زيد بن عمرو ويجب حذف ألف ابن والحالة هذه خطأ # ( والضم إن لم يل الابن علما % أو يل الابن علم قد حتما ) PageV03P261 # أي إذا لم يقع ابن بعد علم أو لم يقع بعده علم وجب ضم المنادى وامتنع ~~فتحه فمثال الأول نحو يا غلام ابن عمرو ويا زيد الظريف ابن عمرو ومثال ~~اثاني يا زيد ابن أخينا فيجب بناء زيد على الضم في هذه الأمثلة ويجب إثبات ~~ألف ابن والحالة هذه # ( وأضمم أو أنصب ما اضطرارا نونا % مما له استحقاق ضم بينا ) # تقدم أنه إذا كان المنادى مفردا معرفة أو نكرة مقصودة يجب بناؤه على الضم ~~وذكر هنا أنه إذا اضطر شاعر إلى تنوين هذا المنادى كان له تنوينه وهو معصوم ~~وكان له نصبه وقد ورد السماع بهما فمن الأول قوله # 307 ( سلام الله يا مطر عليها % وليس عليك يا مطر السلام ) PageV03P262 # ومن الثاني قوله # 308 ( ضربت صدرها إلى وقالت % يا عديا لقد وقتك الأواقي ) # ( وباضطرار خص جمع يا وأل % إلا مع الله ومحكى الجمل ) PageV03P263 # ( والأكثر اللهم بالتعويض % وشذ يا اللهم في قريض ) # لا يجوز الجمع بين حرف النداء وأل في غير اسم الله تعالى وما سمى به من ~~الجمل إلا في ضرورة الشعر ms211 كقوله # 309 ( فيا الغلامان اللذان فرا % إيا كما أن تعقبانا شرا ) PageV03P264 ~~وأما مع اسم الله تعالى ومحكى الجمل فيجوز فتقول يا الله بقطع الهمزة ~~ووصلها وتقول فيمن اسمه الرجل منطلق يا الرجل منطلق أقبل # والأكثر في نداء اسم الله اللهم بميم مشددة معوضة من حرف النداء وشذ ~~الجمع بين اليم وحرف النداء في قوله # 310 ( إني إذا ما حدث ألما % أقول يا اللهم يا اللهما ) PageV03P265 # | فصل # ( تابع ذي الضم المضاف دون أل % ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل ) # أي إذا كان تابع المنادى المضموم مضافا غير مصاحب للألف واللام وجب نصبه ~~نحو يا زيد صاحب عمرو PageV03P266 # ( وما سواه انصب أو ارفع واجعلا % كمستقل نسقا وبدلا ) # أي ما سوى المضاف المذكور يجوز رفعه ونصبه وهو المضاف المصاحب لال ~~والمفرد فتقول يا زيد الكريم الأب برفع الكريم ونصبه ويا زيد الظريف برفع ~~الظريف ونصبه # وحكم عطف البيان والتوكيد حكم الصفة فتقول يا رجل زيد وزيدا بالرفع ~~والنصب ويا تميم أجمعون وأجمعين # وأما عطف النسق والبدل ففي حكم المنادى المستقل فيجب ضمه إذا كان مفردا ~~نحو يا رجل زيد ويا رجل وزيد كما يجب الضم لو قلت يا زيد ويجب نصبه إن كان ~~مضافا نحو يا زيد أبا عبد الله ويا زيد وأبا عبد الله كما يجب نصبه لو قلت ~~يا أبا عبد الله # ( وإن يكن مصحوب أل مانسقا % ففيه وجهان ورفع ينتقى ) PageV03P267 # أي إنما يجب بناء المنسوق على الضم إذا كان مفردا معرفة بغير أل # فإن كان ب أل جاز فيه وجهان الرفع والنصب والمختار عند الخليل وسيبويه ~~ومن تبعهما الرفع وهو اختيار المصنف ولهذا قال ورفع ينتقى أي يختار فتقول ~~يا زيد والغلام بالرفع والنصب ومنه قوله تعالى @QB@ يا جبال أوبي معه ~~والطير @QE@ برفع الطير ونصبه # ( وأيها مصحوب أل بعد صفه % يلزم بالرفع لدى ذي المعرفه ) # ( وأيهذا أيها الذي ورد % ووصف أي بسوى هذا يرد ) PageV03P268 يقال يا ~~أيها الرجل ويا أيهذا ويا أيها الذي فعل كذا فأي منادى مفرد مبنى على الضم ms212 ~~وها زائدة والرجل صفة لأي ويجب رفعه عند الجمهور لأنه هو المقصود بالنداء ~~وأجاز المازني نصبه قياسا على جواز نصب الظريف في قولك يا زيد الظريف ~~بالرفع والنصب # ولا توصف أي إلا باسم جنس محلى بأل كالرجل أو باسم إشارة نحو يا أيهذا ~~أقبل أو بموصول محلى بأل يا أيها الذي فعل كذا # ( وذو إشارة كأي في الصفة % إن كان تركها بقيت المعرفه ) # يقال يا هذا الرجل فيجب رفع الرجل إن جعل هذا وصلة لندائه كما يجب رفع ~~صفة أي وإلى هذا أشار بقوله إن كان تركها يفيت PageV03P269 المعرفة فإن لم ~~يجعل اسم الإشارة وصلة لنداء ما بعده لم يجب رفع صفته بل يجوز الرفع والنصب # ( في نحو سعد سعد الأوس ينتصب % ثان وضم وافتتح أولا تصب ) # يقال يا سعد سعد الأوس و # 311 ( يا تيم تيم عدى % ) PageV03P270 . . PageV03P271 # 312 و ( يا زيد زيد اليعملات % ) # فيجب نصب الثاني ويجوز في الأول الضم والنصب PageV03P272 # فإن ضم الأول كان الثاني منصوبا على التوكيد أو على إضمار أعنى أو على ~~البدلية أو عطف البيان أو على النداء # وإن نصب الأول فمذهب سيبويه أنه مضاف إلى ما بعد الاسم الثاني وأن الثاني ~~مقحم بين المضاف والمضاف إليه ومذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف مثل ما أضيف ~~إليه الثاني وأن الأصل يا تيم عدى تيم عدى فحذف عدى الأول لدلالة الثاني ~~عليه PageV03P273 # | المنادى المضاف إلى ياء المتكلم # ( واجعل منادى صح إن يصف ليا % كعبد عبدي عبد عبدا عبديا ) # إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم فإما أن يكون صحيحا أو معتلا # فإن كان معتلا فحكمه كحكمه غير منادى وقد سبق حكمه في المضاف إلى ياء ~~المتكلم # وإن كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه # أحدها حذف الياء والاستغناء بالكسرة نحو يا عبد وهذا هو الأكثر # الثاني إثبات الياء ساكنة نحو يا عبدي وهو دون الأول في الكثرة # الثالث قلب الياء ألفا وحذفها والاستغناء عنها بالفتحة نحو يا عبد ~~PageV03P274 # الرابع قلبها ألفا وإبقاؤها وقلب الكسرة فتحة نحو يا عبدا ms213 # الخامس إثبات الياء محركة بالفتح نحو يا عبدي # ( وفتح أو كسر وحذف اليا استمر % في يا ابن أم يا ابن عم لا مفر ) # إذا أضيف المنادى إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء إلا في ابن ~~أم وابن عم فتحذف الياء منهما لكثرة الاستعمال وتكسر الميم أو تفتح فتقول ~~يا ابن أم أقبل ويا ابن عم لا مفر بفتح الميم وكسرها PageV03P275 # ( وفي الندا أبت أمت عرض % واكسر أو افتتح ومن اليا التا عوض ) # يقال في النداء يا أبت ويا أمت بفتح التاء وكسرها ولا يجوز إثبات الياء ~~فلا تقول يا أبتي ويا أمتي لأن التاء عوض من الياء فلا يجمع بين العوض ~~والمعوض منه PageV03P276 # | أسماء لازمت النداء # ( وفل بعض ما يخص بالندا % لؤمان نومان كذا واطردا ) # ( في سب الأنثى وزن يا خباث % والأمر هكذا من الثلاثي ) # ( وشاع في سب الذكور فعل % ولا تقس وجر في الشعر فل ) # من الأسماء ما لا يستعمل إلا في النداء نحو يا فل أي يا رجل ويا لؤمان ~~للعظيم اللؤم ويا نومان للكثير النوم وهو مسموع # وأشار بقوله واطردا في سب الأنثى إلى أنه ينقاس في النداء استعمال ~~PageV03P277 فعال مبنيا على الكسر في ذم الأنثى وسبها من كل فعل ثلاثي نحو ~~يا خباث ويا فساق ويا لكاع # وكذلك ينقاس استعمال فعال مبنيا على الكسر من كل فعل ثلاثي للدلالة على ~~الأمر نحو نزال وضراب وقتال أي انزل واضرب واقتل # وكثر استعمال فعل في النداء خاصة مقصودا به سب الذكور نحو يا فسق ويا غدر ~~ويا لكع ولا ينقاس ذلك # وأشار بقوله وجر في الشعر فل إلى أن بعض الأسماء المخصوصة بالنداء قد ~~تستعمل في الشعر في غير النداء كقوله # 313 ( تضل منه إبلى بالهوجل % في لجة أمسك فلانا عن فل ) PageV03P278 . . ~~PageV03P279 # | الاستغاثة # ( إذا استغيث اسم منادى خفضا % باللام مفتوحا كيا للمرتضى ) # يقال يا لزيد لعمرو فيجر المستغاث بلام مفتوحة ويجر المستغاث له بلام ~~مكسورة وإنما فتحت مع المستغاث لأن المنادى واقع موقع المضمر واللام تفتح ms214 ~~مع المضمر نحو لك وله # ( وافتح مع المعطوف إن كررت يا % وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا ) PageV03P280 # إذا عطف على المستغاث مستغاث آخر فإما أن تتكرر معه يا أولا # فإن تكررت لزم الفتح نحو يا لزيد ويا لعمرو لبكر # وإن لم تتكرر لزم الكسر نحو يا لزيد ولعمرو لبكر كما يلزم كسر اللام مع ~~المستغاث له وإلى هذا أشار بقوله وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا أي وفي سوى ~~المستغاث والمعطوف عليه الذي تكررت معه يا اكسر اللام وجوبا فتكسر مع ~~المعطوف الذي لم تتكرر معه يا ومع المستغاث له # ( ولام ما استغيث عاقبت ألف % ومثله اسم ذو تعجب ألف ) # تحذف لام المستغاث ويؤتى بألف في آخره عوضا عنها نحو يا زيدا لعمرو ومثل ~~المستغاث المتعجب منه نحو يا للداهية ويا للعجب فيجر بلام مفتوحة كما يجر ~~المستغاث وتعاقب اللام في الاسم المتعجب منه ألف فتقول يا عجبا لزيد ~~PageV03P281 # | الندبة # ( ما للمنادى اجعل لمندوب وما % نكر لم يندب ولا ما أبهما ) # ( ويندب الموصول بالذي اشتهر % كبئر زمزم يلى وامن حفر ) # المندوب هو المتفجع عليه نحو وازيداه والمتوجع منه نحو واظهراه ولا يندب ~~إلا المعرفة فلا تندب النكرة فلا يقال وارجلاه ولا المبهم كاسم الإشارة نحو ~~واهذاه ولا الموصول إلا إن كان خاليا من أل واشتهر بالصلة كقولهم وامن حفر ~~بئر زمزماه PageV03P282 # ( ومنتهى المندوب صله بالألف % متلوها إن كان مثلها حذف ) # ( كذاك تنوين الذي به كمل % من صلة أو غيرها نلت الأمل ) # يلحق آخر المنادى المندوب ألف نحو وازيدا لا تبعد ويحذف ما قبلها إن كان ~~ألفا كقولك واموساه فحذف ألف موسى وأتى بالألف للدلالة على الندبة أو كان ~~تنوينا في آخر صلة أو غيرها نحو وامن حفر بئر زمزماه ونحو يا غلام زيداه # ( والشكل حتما أوله مجانسا % إن يكن الفتح بوهم لانسا ) PageV03P283 # إذا كان آخر ما تلحقه ألف الندبة فتحة لحقته ألف الندبة من غير تغيير لها ~~فتقول واغلام أحمداه وإن كان غير ذلك وجب فتحه إلا إن أوقع في لبس # فمثال ms215 ما لا يوقع في لبس قولك في غلام زيد واغلام زيداه وفي زيد وازيداه # ومثال ما يوقع فتحه في لبس واغلامهوه واغلامكيه وأصله واغلامك بكسر الكاف ~~واغلامه بضم الهاء فيجب قلب ألف الندبة بعد الكسرة ياء وبعد الضمة واوا ~~لأنك لو لم تفعل ذلك وحذفت الضمة والكسرة وفتحت وأتيت بألف الندبة فقلت ~~واغلامكاه واغلامهاه لالتبس المندوب المضاف إلى ضمير المخاطبة بالمندوب ~~المضاف إلى ضمير المخاطب والتبس المندوب المضاف إلى ضمير الغائبة بالمندوب ~~المضاف إلى ضمير الغائب # وإلى هذا أشار بقوله والشكل حتما إلى آخره أي إذا شكل آخر المندوب بفتح ~~أو ضم أو كسر فأوله مجانسا له من واو أو ياء إن كان الفتح موقعا في لبس نحو ~~واغلامهوه واعلامكيه وإن لم يكن الفتح موقعا في لبس فافتح آخره وأوله ألف ~~الندبة نحو وازيداه وواغلام زيداه # ( وواقفا زدهاء سكت إن ترد % وإن تشأ فالمد والها لا تزد ) PageV03P284 # أي إذا وقف على المندوب لحقه بعد الألف هاء السكت نحو وازيداه أو وقف على ~~الألف نحو وازيدا ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة # كقوله # 314 ( ألا يا عمرو عمراه % وعمرو بن الزبيراه ) PageV03P285 # ( وقائل واعبديا واعبدا % من في الندا اليا ذا سكون أبدى ) # أي إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من سكن الياء قيل فيه واعبديا ~~بفتح الياء وإلحاق ألف الندبة أو ياعبدا بحذف الياء وإلحاق ألف الندبة # وإذا ندب على لغة من يحذف الياء أو يستغنى بالكسرة أو يقلب الياء ألفا ~~والكسرة فتحة ويحذف الألف ويستغنى بالفتحة أو يقلبها ألفا ويبقيها قيل ~~واعبدا ليس إلا # وإذا ندب على لغة من يفتح الياء يقال واعبديا ليس إلا # فالحاصل أنه إنما يجوز الوجهان أعني واعبديا واعبدا على لغة من سكن الياء ~~فقط كما ذكر المصنف PageV03P286 # | الترخيم # ( ترخيما أحذف آخر المنادى % كياسعا فيمن دعا سعادا ) # الترخيم في اللغة ترقيق الصوت ومنه قوله # 315 ( لها بشر مثل الحرير ومنطق % رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر ) ~~PageV03P287 # أي رقيق الحواشي # وفي الاصطلاح حذف أواخر الكلم ms216 في النداء نحو يا سعا والأصل يا سعاد # ( وجوزنه مطلقا في كل ما % أنت بالها والذي قد رخما ) # ( بحذفها وفره بعد واحظلا % ترخيم ما من هذه الها قد خلا ) # ( إلا الرباعي فما فوق العلم % دون إضافة وإسناد متم ) PageV03P288 # لا يخلو المنادى من أن يكون مؤنثا بالهاء أو لا # فإن كان مؤنثا بالهاء جاز ترخيمه مطلقا أي سواء كان علما كفاطمة أو غير ~~علم كجارية زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل أو غير زائد على ثلاثة أحرف كشاة ~~فتقول يا فاطم ويا جاري وياشا ومنه قولهم ياشا ادجني أي أقيمي بحذف تاء ~~التأنيث للترخيم ولا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر وإلى هذا أشار بقوله وجوزنه ~~إلى قوله بعد # وأشار بقوله واحظلا إلخ إلى القسم الثاني وهو ما ليس مؤنثا بالهاء فذكر ~~أنه لا يرخم إلى بثلاثة بشروط # الأول أن يكون رباعيا فأكثر # الثاني أن يكون علما # الثالث أن لا يكون مركبا تركيب إضافة ولا إسناد # وذلك كعثمان وجعفر فتقول يا عثم ويا جعف # وخرج ما كان على ثلاثة أحرف كزيد وعمرو وما كان على أربعة أحرف غير علم ~~كقائم وقاعد وما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وما ركب تركيب إسناد نحو شاب ~~قرناها فلا يرخم شيء من هذه PageV03P289 # وأما ما ركب تركيب مزج فيرخم بحذف عجزه وهو مفهوم من كلام المصنف لأنه لم ~~يخرجه فتقول فيمن اسمه معدى كرب يا معدى # ( ومع الآخر احذف الذي تلا % إن زيد لينا ساكنا مكملا ) # ( أربعة فصاعدا والخلف في % واو وياء بهما فتح قفى ) # أي يجب أن يحذف مع الآخر ما قبله إن كان زائدا لينا أي حرف لين ساكنا ~~رابعا فصاعدا وذلك نحو عثمان ومنصور ومسكين فتقول يا عثم ويا منص ويا مسك ~~فإن كان غير زائد كمختار أو غير لين كقمطر أو غير ساكن كقنور أو غير رابع ~~كمجيد لم يجز حذفه فتقول PageV03P290 يا مختا ويا قمط ويا قنو ويا مجى # وأما فرعون ونحوه وهو ما كان قبل واوه فتحة أو قبل ms217 يائه فتحة كغرنيق ففيه ~~خلاف فمذهب الفراء والجرمى أنهما يعاملان معاملة مسكين ومنصوره فتقول ~~عندهما يا فرع ويا غرن ومذهب غيرهما من النحويين عدم جواز ذلك فتقول عندهم ~~يا فرعو ويا غرني # ( والعجز أحذف من مركب وقل % ترخيم جملة وذا عمرو نقل ) # تقدم أن المركب تركيب مزج يرخم وذكر هنا أن ترخيمه يكون بحذف عجزه فتقول ~~في معدى كرب يا معدى وتقدم أيضا أن المركب تركيب إسناد لا يرخم وذكر هنا ~~أنه يرخم قليلا وأن عمرا يعني سيبويه وهذا اسمه وكنيته أو بشر وسيبويه لقبه ~~نقل ذلك عنهم والذي نص عليه سيبويه PageV03P291 في باب الترخيم أن ذلك لا ~~يجوز وفهم المصنف عنه من كلامه في بعض أبواب النسب جواز ذلك فتقول في تأبط ~~شرا يا تأبط # ( وإن نويت بعد حذف ما حذف % فالباقي استعمل بما فيه ألف ) # ( واجعله إن لم تنو محذوفا كما % لو كان بالآخر وضعا تمما ) # ( فقل على الأول في ثمود ياثمو % ياثمى على الثاني بيا ) PageV03P292 # يجوز في المرخم لغتان إحداهما أن ينوى المحذوف منه والثانية أن لا ينوى ~~ويعبر عن الأولى بلغة من ينتظر الحرف وعن الثانية بلغة من لا ينتظر الحرف # فإذا رخمت على لغة من ينتظر تركت الباقي بعد الحذف على ما كان عليه من ~~حركة أو سكون فتقول في جعفر يا جعف وفي حارث يا حار وفي قمطر يا قمط # وإذا رخمت على لغة من لا ينتظر عاملت الآخر بما يعامل به لو كان هو آخر ~~الكلمة وضعا فتبنيه على الضم وتعامله معاملة الاسم التام فتقول يا جعف ويا ~~حار ويا قمط بضم الفاء والراء والطاء # وتقول في ثمود على لغة من ينتظر الحرف يا ثمو بواو ساكنة وعلى لغة من لا ~~ينتظر تقول يا ثمى فتقلب الواو ياء والضمة كسرة لأنك تعامله معاملة الاسم ~~التام ولا يوجد اسم معرب آخره واو قبلها ضمة إلا ويجب قلب الواو ياء والضمة ~~كسرة PageV03P293 # ( والتزم الأول في كمسلمه % وجوز الوجهين في كمسلمه ) # إذا رخم ما فيه تاء ms218 التأنيث للفرق بين المذكر والمؤنث كمسلمه وجب ترخيمه ~~على لغة من ينتظر الحرف فتقول يا مسلم بفتح الميم ولا يجوز ترخيمه على لغة ~~من لا ينتظر الحرف فلا تقول يا مسلم بضم الميم لئلا يلتبس بنداء المذكر # وأما ما كانت فيه التاء لا للفرق فيرخم على اللغتين فتقول في مسلمة علما ~~يا مسلم بفتح الميم وضمها # ( ولاضطرار رخموا دون ندا % ما للندا يصلح نحو أحمدا ) # قد سبق أن الترخيم حذف أواخر الكلم في النداء وقد يحذف للضرورة آخر ~~الكلمة في غير النداء بشرط كونها صالحة للنداء كأحمد ومنه قوله PageV03P294 # 316 ( لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره % طريف بن مال ليلة الجوع والخصر ) # أي طريف بن مالك PageV03P295 . . PageV03P296 # | الاختصاص # ( الاختصاص كنداء دون يا % كأيها الفتى بإثر ارجونيا ) # ( وقد يرى ذا دون أي تلو أل % كمثل نحن العرب أسخى من بذل ) # الاختصاص يشبه النداء لفظا ويخالفه من ثلاثة أوجه PageV03P297 # أحدها أنه لا يستعمل معه حرف نداء # والثاني أنه لا بد أن يسبقه شيء # والثالث أن تصاحبه الألف واللام # وذلك كقولك أنا أفعل كذا أيها الرجل ونحن العرب أسخى الناس وقوله صلى ~~الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة # وهو منصوب بفعل مضمر والتقدير أخص العرب وأخص معاشر الأنبياء PageV03P298 # | التحذير والإغراء # ( إياك والشر ونحوه نصب % محذر بما استتاره وجب ) # ( ودون عطف ذا لإيا انسب وما % سواه ستر فعله لن يلزما ) # ( إلا مع العطف أو التكرار % كالضيغم الضيغم ياذا السارى ) PageV03P299 # التحذير تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه # فإن كان بإياك وأخواته وهو إياك وإياكما وإياكم وإياكن وجب إضمار الناصب ~~سواء وجد عطف أم لا فمثاله مع العطف إياك والشر فإياك منصوب بفعل مضمر ~~وجوبا والتقدير إياك أحذر ومثاله بدون العطف إياك أن تفعل كذا أي إياك من ~~أن تفعل كذا # وإن كان بغير إياك وأخواته وهو المراد بقوله وما سواه فلا يجب إضمار ~~الناصب إلا مع العطف كقولك ماز رأسك والسيف أي يا مازن ق رأسك واحذر السيف ~~أو التكرار ms219 نحو الضيغم الضيغم أي احذر الضيغم فإن لم يكن عطف ولا تكرار جاز ~~إضمار الناصب وإظهاره نحو الأسد أي احذر الأسد فإن شئت أظهرت وإن شئت أضمرت # ( وشذ إياي وإياه أشذ % وعن سبيل القصد من قاس انتبذ ) # حق التحذير أن يكون للمخاطب وشذ مجيئه للمتكلم في قوله إياي وأن يحذف ~~أحدكم الأرنب وأشذ منه مجيئه للغائب في قوله إذا بلغ الرجل PageV03P300 ~~الستين فإياه وإيا الشواب ولا يقاس على شيء من ذلك # ( وكمحذر بلا إيا اجعلا % مغرى به في كل ما قد فصلا ) # الإغراء هو أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به وهو كالتحذير في أنه إن وجد عطف ~~أو تكرار وجب إضمار ناصبه وإلا فلا ولا تستعمل فيه إيا # فمثال ما يجب معه إضمار الناصب قولك أخاك أخاك وقولك أخاك والإحسان إليه ~~أي الزم أخاك # ومثل ما لا يلزم معه الإضمار قولك أخاك أي الزم أخاك PageV03P301 # | أسماء الأفعال والأصوات # ( ما ناب عن فعل كشتان وصه % هم اسم فعل وكذا أوه ومه ) # ( وما بمعنى افعل كآمين كثر % وغيره كوى وهيهات نزر ) # أسماء الأفعال ألفاظ تقوم مقام الأفعال في الدلالة على معناها وفي عملها ~~وتكون بمعنى الأمر وهو الكثير فيها كمه بمعنى اكفف وآمين بمعنى استجب وتكون ~~بمعنى الماضي كشتان بمعنى افترق تقول شتان زيد وعمرو وهيهات بمعنى بعد تقول ~~هيهات العقيق PageV03P302 ومعناه بعد وبمعنى المضارع كأوه بمعنى أتوجع ووى ~~بمعنى أعجب وكلاهما غير مقيس # وقد سبق في الأسماء الملازمة للنداء أنه ينقاس استعمال فعال اسم فعل ~~مبنيا على الكسر من كل فعل ثلاثي فتقول ضراب زيدا أي اضرب ونزال أي انزل ~~وكتاب أي اكتب ولم يذكره المصنف هنا استغناء بذكره هناك # ( والفعل من أسمائه عليكا % وهكذا دونك مع إليكا ) # ( كذا رويد بله ناصبين % ويعملان الخفض مصدرين ) # من أسماء الأفعال ما هو في أصله ظرف وما هو مجرور بحرف نحو عليك زيدا أي ~~الزمه و إليك أي تنح ودونك زيدا أي خذه PageV03P303 # ومنها ما يستعمل مصدرا واسم فعل كرويد وبله # فإن ابحر ما ms220 بعدهما فهما مصدران نحو رويد زيد أي إرواد زيد أي إمهاله وهو ~~منصوب بفعل مضمر وبله زيد أي تركه # وإن انتصب ما بعدهما فهما اسما فعل نحو رويدا زيدا أي أمهل زيدا وبله ~~عمرا أي أتركه # ( وما لما تنوب عنه من عمل % لها وأخر ما لذي فيه العمل ) # أي يثبت لأسماء الأفعال من العمل ما يثبت لما تنوب عنه من الأفعال # فإن كان ذلك الفعل يرفع فقط كان اسم الفعل كذلك كصه بمعنى اسكت ومه بمعنى ~~اكفف وهيهات زيد بمعنى بعد زيد ففي صه PageV03P304 ومه ضميران مستتران كما ~~في اسكت واكفف وزيد مرفوع بهيهات كما ارتفع ببعد # وإن كان ذلك الفعل يرفع وينصب كان اسم الفعل كذلك ك دراك زيدا أي أدركه ~~وضراب عمرا أي اضربه ففي دراك وضراب ضميران مستتران وزيدا وعمرا منصوبان ~~بهما # وأشار بقوله وأخر ما لذي فيه العمل إلى أن معمول اسم الفعل يجب تأخيره ~~عنه فتقول دراك زيدا ولا يجوز تقديمه عليه فلا تقول زيدا دراك وهذا بخلاف ~~الفعل إذ يجوز زيدا أدرك # ( واحكم بتنكير الذي ينون % منها وتعريف سواه بين ) # الدليل على أن ما سمى بأسماء الأفعال أسماء لحاق التنوين لها فتقول في صه ~~صه وفي حيهل حيهلا فيلحقها التنوين للدلالة على التنكير فما نون منها كان ~~نكرة ومالم ينون كان معرفة PageV03P305 # ( وما به خوطب مالا يعقل % من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل ) # ( كذا الذي أجدى حكاية كقب % والزم بنا النوعين فهو قد وجب ) # أسماء الأصوات ألفاظ استعملت كأسماء الأفعال في الاكتفاء بها دالة على ~~خطاب مالا يعقل أو على حكاية صوت من الأصوات فالأول كقولك هلا لزجر الخيل ~~وعدس لزجر البغل والثاني كقب لوقوع السيف وغاق للغراب PageV03P306 # وأشار بقوله والزم بنا النوعين إلى أن أسماء الأفعال وأسماء الأصوات كلها ~~مبنية وقد سبق في باب المعرب والمبنى أن أسماء الأفعال مبنية لشبهها بالحرف ~~في النيابة عن الفعل وعدم التأثر حيث قال وكنيابة عن الفعل بلا تأثر وأما ~~أسماء الأصوات فهي مبنية لشبهها بأسماء الأفعال ms221 PageV03P307 # | نونا التوكيد # ( للفعل توكيد بنونين هما % كنوني اذهبن واقصدنهما ) # أي يلحق الفعل للتوكيد نونان إحداهما ثقيلة ك اذهبن والأخرى خفيفة ك ~~اقصدنهما وقد اجتمعا في قوله تعالى @QB@ ليسجنن وليكونن من الصاغرين @QE@ # ( يؤكدان افعل ويفعل آتيا % ذا طلب أو شرطا أما تاليا ) # ( أو مثبتا في قسم مستقبلا % وقل بعد ما ولم وبعد لا ) PageV03P308 # ( وغير إما من طوالب الجزا % وآخر المؤكد افتح كابرزا ) # أي تلحق نونا التوكيد فعل الأمر نحو اضربن زيدا والفعل المضارع المستقبل ~~الدال على طلب نحو لتضربن زيدا ولا تضربن زيدا وهل تضربن زيدا والواقع شرطا ~~بعد إن المؤكدة ما نحو إما تضربن زيدا أضربه ومنه قوله تعالى @QB@ فإما ~~تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم @QE@ أو الواقع جواب قسم مثبتا مستقبلا ~~نحو والله لتضربن زيدا # فإن لم يكن مثبتا لم يؤكد بالنون نحو والله لا تفعل كذا وكذا إن كان حالا ~~نحو والله ليقوم زيد الآن # وقل دخول النون في الفعل المضارع الواقع بعد ما الزائدة التي لا تصحب إن ~~نحو بعين ما أرينك ههنا والواقع بعد لم كقوله PageV03P309 # 317 ( يحسبه الجاهل ما لم يعلما % شيخا على كرسيه معمما ) # والواقع بعد لا النافية كقوله تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ~~ظلموا منكم خاصة @QE@ # والواقع بعد غير إما من أدوات الشرط كقوله PageV03P310 # 318 ( من نثقفن منهم فليس بآيب % ) PageV03P311 # وأشار المصنف بقوله وآخر المؤكد افتح إلى أن الفعل المؤكد بالنون يبنى ~~على الفتح إن لم تله ألف الضمير أو ياؤه أو واوه نحو اضربن زيدا واقتلن ~~عمرا # ( وأشكله قبل مضمر لين بما % جانس من تحرك قد علما ) # ( والمضمر أحذفنه إلا الألف % وإن يكن في آخر الفعل ألف ) PageV03P312 # ( فاجعله منه رافعا غير اليا % والواو ياء كاسعين سعيا ) # ( وأحذفه من رافع هاتين وفي % واو ويا شكل مجانس قفى ) # ( نحو أخشين يا هند بالكسر ويا % قوم اخشون واضمم وقس مسويا ) ~~PageV03P313 # الفعل المؤكد بالنون إن اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة حرك ~~ما قبل الألف بالفتح وما قبل الواو بالضم ms222 وما قبل الياء بالكسر # ويحذف الضمير إن كان واوا أو ياء ويبقى إن كان ألفا فتقول يا زيدان هل ~~تضربان ويا زيدون هل تضربن ويا هند هل تضربن والأصل هل تضربانن وهل تضربونن ~~وهل تضربينن فحذفت النون لتوالي الأمثال ثم حذفت الواو والياء لالتقاء ~~الساكنين فصار أهل تضربن وهل تضربن ولم تحذف الألف لخفتها فصار هل تضربان ~~وبقيت الضمة دالة على الواو والكسرة دالة على الياء # هذا كله إذا كان الفعل صحيحا # فإن كان معتلا فإما أن يكون آخره ألفا أو واوا أو ياء # فإن كان آخره واوا أو ياء حذفت لأجل واو الضمير أو يائه وضم ما بقي قبل ~~واو الضمير وكسر ما بقي قبل ياء الضمير فتقول يا زيدون هل تغزون وهل ترمون ~~ويا هند هل تغزين وهل ترمين # فإذا ألحقته نون التوكيد فعلت به ما فعلت بالصحيح فتحذف نون الرفع وواو ~~الضمير أو ياءه فتقول يا زيدون هل تغزن وهل ترمن ويا هند هل تغزن وهل ترمن ~~هذا إن أسند إلى الواو والياء # وإن أسند إلى الألف لم يحذف آخره وبقيت الآلف وشكل ما قبلها بحركة تجانس ~~الألف وهي الفتحة فتقول هل تغزوان وهل ترميان وإن كان آخر الفعل ألفا فإن ~~رفع الفعل غير الواو والياء كالألف والضمير المستتر انقلبت الألف التي في ~~آخر الفعل ياء وفتحت نحو اسعيان وهل تسعيان واسعين يازيد PageV03P314 # وإن رفع واوا أو ياء حذفت الألف وبقيت الفتحة التي كانت قبلها وضمت الواو ~~وكسرت الياء فتقول يا زيدون اخشون ويا هند اخشين # هذا إن لحقته نون التوكيد وإن لم تلحقه لم تضم الواو ولم تكسر الياء بل ~~تسكنهما فتقول يا زيدون هل تخشون ويا هند هل تخشين ويا زيدون اخشوا ويا هند ~~اخشى # ( ولم تقع خفيفة بعد الألف % لكن شديدة وكسرها ألف ) # لاتقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف لكن شديدة وكسرها ألف لا تقع نون ~~التوكيد الخفيفة بعد الألف فلا تقول اضربان بنون مخففة بل يجب التشديد ~~فتقول اضربان بنون مشددة مكسورة PageV03P315 خلافا ms223 ليونس فإنه أجاز وقوع ~~النون الخفيفة بعد الألف ويجب عنده كسرها # ( وألفا زد قبلها مؤكدا % فعلا إلى نون الإناث أسندا ) # إذا أكد الفعل المسند إلى نون الإناث بنون التوكيد وجب أن يفصل بين نون ~~الإناث ونون التوكيد بألف كراهية توالي الأمثال فتقول اضربنان بنون مشددة ~~مكسورة قبلها ألف # ( واحذف خفيفة لساكن ردف % وبعد غير فتحة إذا تقف ) PageV03P316 # ( واردد إذا حذفتها في الوقف ما % من أجلها في الوصل كان عدما ) # ( وأبدلنها بعد فتح ألفا % وقفا كما تقول في قفن قفا ) # إذا ولى الفعل المؤكد بالنون الخفيفة ساكن وجب حذف النون لالتقاء ~~الساكنين فتقول اضرب الرجل بفتح الباء والأصل اضربن PageV03P317 فحذفت نون ~~التوكيد لملافاة الساكن وهو لام التعريف ومنه قوله # 319 ( لا تهين الفقير علك أن % تركع يوما والدهر قد رفعه ) PageV03P318 # وكذلك تحذف نون التوكيد الخفيفة في الوقف إذا وقعت بعد غير فتحة أي بعد ~~ضمة أو كسرة ويرد حينئذ ما كان حذف لأجل نون التوكيد فتقول في اضربن يا ~~زيدون إذا وقفت على الفعل اضربوا وفي اضربن يا هند اضربي فتحذف نون التوكيد ~~الخفيفة للوقف وترد الواو التي حذفت لأجل نون التوكيد وكذلك الياء # فإن وقعت نون التوكيد الخفيفة بعد فتحة أبدلت النون في الوقف أيضا ألفا ~~فتقول في اضربن يا زيد اضربا PageV03P319 # | مالا ينصرف # ( الصرف تنوين أتى مبينا % معنى به يكون الأسم أمكنا ) # الاسم إن اشبه الحرف سمى مبنيا وغير متمكن وإن لم يشبه الحرف سمى معربا ~~ومتمكنا # ثم المعرب على قسمين # أحدهما ما أشبه الفعل ويسمى غير منصرف ومتمكنا غير أمكن # والثاني ما لم يشبه الفعل ويسمى منصرفا ومتمكنا أمكن # وعلامة المنصرف أن يجر بالكسرة مع الألف واللام والإضافة وبدونهما وأن ~~يدخله الصرف وهو التنوين الذي لغير مقابلة أو تعويض الدال على معنى يستحق ~~به الاسم أن يسمى أمكن وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل نحو مررت بغلام وغلام ~~زيد والغلام # واحترز بقوله لغير مقابلة من تنوين أذرعات ونحوه فإنه تنوين جمع المؤنث ~~السالم وهو يصحب غير المنصرف كأذرعات ms224 وهندات علم امرأة وقد سبق الكلام في ~~تسميته تنوين المقابلة # واحترز بقوله أو تعويض من تنوين جوار وغواش ونحوهما فإنه عوض من الياء ~~والتقدير جوارى وغواشي وهو يصحب غير المنصرف PageV03P320 كهذين المثالين ~~وأما المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين # ويجر بالفتحة إن لم يضف أو لم تدخل عليه أل نحو مررت باحمد فإن أضيف أو ~~دخلت عليه أل جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وبالأحمد # وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع أو واحدة منها ~~تقوم مقام العلتين والعلل يجمعها قوله # ( عدل ووصف وتأنيث ومعرفة % وعجمة ثم جمع ثم تركيب ) # ( والنون زائدة من قبلها ألف % ووزن فعل وهذا القول تقريب ) # وما يقوم مقام علتين منها اثنان أحدهما ألف التأنيث مقصورة كانت كحبلى أو ~~ممدودة كحمراء والثاني الجمع المتناهي كمساجد ومصابيح وسيأتي الكلام عليها ~~مفصلا # ( فألف التأنيث مطلقا منع % صرف الذي حواه كيفما وقع ) PageV03P321 # قد سبق أن ألف التأنيث تقوم مقام علتين وهو المراد هنا فيمنع ما فيه ألف ~~التأنيث من الصرف مطلقا أي سواء كانت الألف مقصورة ك حبلى أو ممدودة ك ~~حمراء علما كان ما هي فيه ك زكرياء أو غير علم كما مثل # ( وزائدا فعلان في وصف سلم % من أن يرى بتاء تأنيث ختم ) # أي يمنع الاسم من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون بشرط أن PageV03P322 ~~لا يكون المؤنث في ذلك مختوما بتاء التأنيث وذلك نحو سكران وعطشان وغضبان ~~فتقول هذا سكران ورأيت سكران ومررت بسكران فتمنعه من الصرف للصفة وزيادة ~~الألف والنون والشرط موجود فيه لأنك لا تقول للمؤنثة سكرانة وإنما تقول ~~سكرى وكذلك عطشان وغضبان فتقول امرأة عطشى وغضبى ولا تقول عطشانة ولا ~~غضبانة # فإن كان المذكر على فعلان والمؤنث على فعلانة صرفت فتقول هذا رجل سيفان ~~أي طويل ورأيت رجلا سيفاتا ومررت برجل سيفان فتصرفه لأنك تقول للمؤنثة ~~سيفانة أي طويلة # ( ووصف أصلى ووزن أفعلا % ممنوع تأنيث بتا كأشهلا ) # أي وتمنع الصفة أيضا بشرط كونها أصلية أي غير عارضة إذا انضم إليها ms225 كونها ~~على وزن أفعل ولم تقبل التاء نحو أحمر وأخضر # فإن قبلت التاء صرفت نحو مررت برجل أرمل أي فقير فتصرفه لأنك تقول ~~للمؤنثة أرملة بخلاف أحمر وأخضر فإنهما لا ينصرفان إذ يقال للمؤنثة حمراء ~~وخضراء ولا يقال أحمرة وأخضرة فمنعا للصفة ووزن الفعل PageV03P323 # وإن كانت الصفة عارضة كأربع فإنه ليس صفة في الأصل بل اسم عدد ثم استعمل ~~صفة في قولهم مررت بنسوة أربع فلا يؤثر ذلك في منعه من الصرف وإليه أشار ~~بقوله # ( وألغين عارض الوصفيه % كأربع وعارض الإسميه ) # ( فالأدهم القيد لكونه وضع % في الأصل وصفا انصرافه منع ) # ( وأجدل وأخيل وأفعى % مصروفة وقد ينلن المنعا ) # أي إذا كان استعمال الاسم على وزن أفعل صفة ليس بأصل وإنما هو عارض كأربع ~~فألغه أي لا تعتد به في منع الصرف كما لا تعتد بعروض PageV03P324 الاسمية ~~فيما هو صفة في الأصل كأدهم للقيد فإنه صفة في الأصل لشيء فيه سواد ثم ~~استعمل استعمال الأسماء فيطلق على كل قيد أدهم ومع هذا تمنعه نظرا إلى ~~الأصل # وأشار بقوله وأجدل إلى آخره إلى أن هذه الألفاظ أعنى أجدلا للصقر وأخيلا ~~لطائر وأفعى للحية ليست بصفات فكان حقها أن لا تمنع من الصرف ولكن منعها ~~بعضهم لتخيل الوصف فيها فتخيل في أجدل معنى القوة وفي أخيل معنى التخيل وفي ~~أفعى معنى الخبث فمنعها لوزن الفعل والصفة المتخيلة والكثير فيها الصرف إذ ~~لا وصفية فيها محققة # ( ومنع عدل مع وصف معتبر % في لفظ مثنى وثلاث وأخر ) # ( ووزن مثنى وثلاث كهما % من واحد لأربع فليعلما ) PageV03P325 # مما يمنع صرف الاسم العدل والصفة وذلك في أسماء العدد المبنية على فعال ~~ومفعل كثلاث ومثنى فثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة ومثنى معدولة عن اثنين ~~اثنين فتقول جاء القوم ثلاث أي ثلاثة ثلاثة ومثنى أي اثنين اثنين # وسمع استعمال هذين الوزنين أعني فعال ومفعل من واحد واثنين وثلاثة وأربعة ~~نحو أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع وسمع أيضا في خمسة ~~وعشرة نحو خماس ومخمس وعشار ومعشر # وزعم بعضهم أنه ms226 سمع أيضا في ستة وسبعة وثمانية وتسعة نحو سداس ومسدس ~~وسباع ومسبع وثمان ومثمن وتساع ومتسع # ومما يمنع من الصرف للعدل والصفة أخر التي في قولك مررت بنسوة أخر وهو ~~معدول عن الأخر # وتلخص من كلام المصنف أن الصفة تمنع مع الألف والنون الزائدتين ومع وزن ~~الفعل ومع العدل # ( وكن لجمع مشبه مفاعلا % أو المفاعيل بمنع كافلا ) PageV03P326 # هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع وهي الجمع المتناهي وضابطه كل ~~جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن نحو مساجد ومصابيح # ونبه بقوله مشبه مفاعلا أو المفاعيل على أنه إذا كان الجمع على هذا الوزن ~~منع وإن لم يكن في أوله ميم فيدخل ضوارب وقناديل في ذلك فإن تحرك الثاني ~~صرف نحو صياقلة # ( وذا اعتلال منه كالجواري % رفعا وجرا أجره كسارى ) # إذا كان هذا الجمع أعني صيغة منتهى الجموع معتل الآخر أجريته في الجر ~~والرفع مجرى المنقوص ك سارى فتنونه وتقدر رفعه أو جره ويكون التنوين عوضا ~~عن الياء المحذوفة وأما في النصب فتثبت الياء وتحركها بالفتح بغير تنوين ~~فتقول هؤلاء جوار وغواش ومررت بجوار وغواش ورأيت PageV03P327 جوارى وغواشي ~~والأصل في الجر والرفع جوارى وغواشي فحذفت الياء وعوض منها التنوين # ( ولسراويل بهذا الجمع % شبه اقتضى عموم المنع ) # يعني أن سراويل لما كانت صيغته كصيغة منتهى الجموع امتنع من الصرف لشبهه ~~به وزعم بعضهم أنه يجوز فيه الصرف وتركه واختار المصنف أنه لا ينصرف ولهذا ~~قال شبه اقتضى عموم المنع # ( وإن به سمى أو بما يحق % به فالا نصراف منعه يحق ) PageV03P328 # أي إذا سمى بالجمع المتناهى أو بما ألحق به لكونه على زنته كشراحيل فإنه ~~يمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة لأن هذا ليس في الآحاد العربية ما هو ~~على زنته فتقول فيمن اسمه مساجد أو مصابيح أو سراويل هذا مساجد ورأيت مساجد ~~ومررت بمساجد وكذا البواقي # ( والعلم امنع صرفه مركبا % تركيب مزج نحو معديكربا ) # مما يمنع صرف الاسم العلمية والتركيب نحو معديكرب وبعلبك فتقول هذا معد ~~يكرب ورأيت معديكرب ومررت ms227 بمعد يكرب فتجعل إعرابه على الجزء الثاني وتمنعه ~~من الصرف للعلمية والتركيب # وقد سبق الكلام في الأعلام المركبة في باب العلم PageV03P329 # ( كذاك حاوى زائدي فعلانا % كغطفان وكأصبهانا ) # أي كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما وفيه ألف ونون زائدتان كغطفان ~~وأصبهان بفتح الهمزة وكسرها فنقول هذا غطفان ورأيت غطفان ومررت بغطفان ~~فتمنعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون # ( كذا مؤنث بهاء مطلقا % وشرط منع العار كونه ارتقى ) # ( فوق الثلاث أو كجور أو سفر % أو زيد أسم امرأة لا اسم ذكر ) ~~PageV03P330 # ( وجهان في العادم تذكيرا سبق % وعجمه كهند والمنع أحق ) # ومما يمنع صرفه أيضا العلمية والتأنيث # فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع من الصرف مطلقا أي سواء كان علما لمذكر ~~كطلحة أو لمؤنث كفاطمة زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل أم لم يكن كذلك كثبة ~~وقلة علمين # وإن كان مؤنثا بالتعليق أي بكونه علم أنثى فإما أن يكون على ثلاثة أحرف ~~أو على أزيد من ذلك فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من الصرف كزينب وسعاد ~~علمين فتقول هذه زينب ورأيت زينب ومررت بزينب وإن كان على ثلاثة أحرف فإن ~~كان محرك الوسط منع أيضا كسقر وإن كان ساكن الوسط فإن كان أعجميا كجور اسم ~~بلد أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد اسم امرأة منع أيضا # فإن لم يكن كذلك يأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا من مذكر ففيه ~~وجهان المنع والصرف والمنع أولى فتقول هذه هند ورأيت هند ومررت بهند ~~PageV03P331 # ( والعجمى الوضع والتعريف مع % زيد على الثلاث صرفه امتنع ) # ويمنع صرف الأسم أيضا العجمة والتعريف وشرطه أن يكون علما في اللسان ~~الأعجمى وزائدا على ثلاثة أحرف كإبراهيم وإسماعيل فتقول هذا إبراهيم ورأيت ~~إبراهيم ومررت بإبراهيم فتمنعه من الصرف للعلمية والعجمة # فإن لم يكن الأعجمى علما في لسان العجم بل في لسان العرب أو كان نكرة ~~فيهما كلجام علما أو غير علم صرفته فتقول هذا لجام ورأيت لجاما ومررت بلجام ~~وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا ms228 على ثلاثة أحرف سواء كان محرك الوسط كشتر أو ~~ساكنة كنوح ولوط # ( كذاك ذو وزن يخص الفعلا % أو غالب كأحمد ويعلى ) PageV03P332 # أي كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما وهو على وزن يخص الفعل أو يغلب فيه # والمراد بالوزن الذي يخص الفعل ما لا يوجد في غيره إلا ندورا وذلك كفعل ~~وفعل فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من الصرف فتقول هذا ضرب أو كلم ورأيت ~~ضرب أو كلم ومررت بضرب أو كلم # والمراد بم يغلب فيه أن يكون الوزن يوجد في الفعل كثيرا أو يكون فيه ~~زيادة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في الاسم فالأول كإثمد وإصبع ~~فإن هاتين الصيغتين يكثران في الفعل دون الأسم كأضرب وأسمع ونحوهما من ~~الأمر المأخوذ من فعل ثلاثي فلو سميت رجلا بإثمد وإصبع منعته من الصرف ~~للعلمية ووزن الفعل فتقول هذا إثمد ورأيت إثمد ومررت بإثمد والثاني كأحمد ~~ويزيد فإن كلا من الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل وهو التكلم والغيبة ~~ولا يدل على معنى في الاسم فهذا الوزن غالب في الفعل بمعى أنه به أولى ~~فتقول هذا أحمد ويزيد ورأيت أحمد ويزيد ومررت بأحمد ويزيد فيمنع للعلمية ~~ووزن الفعل # فإن كان الوزن غير مختص بالفعل ولا غالب فيه لم يمنع من الصرف فتقول في ~~رجل اسمه ضرب هذا ضرب ورأيت ضربا ومررت بضرب لأنه يوجد في الاسم كحجر وفي ~~الفعل كضرب PageV03P333 # ( وما يصير علما من ذي ألف % زيدت لإلحاق فليس ينصرف ) # أي ويمنع صرف الاسم أيضا للعلمية وألف الإلحاق المقصورة كعلقى وأرطى ~~فتقول فيهما علمين هذا علقي ورأيت علقي ومررت بعلقى فتمنعه من الصرف ~~للعلمية وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث من جهة أن ما هي فيه والحالة هذه ~~أعني حال كونه علما لا يقبل تاء التأنيث فلا تقول فيمن اسمه علقى علقاة كما ~~لا تقول في حبلى حبلاة # فإن كان ما فيه ألف الإلحاق غير علم كعلقى وأرطى قبل التسمية بهما صرفته ~~لأنها والحالة هذه لا ms229 تشبه ألف التأنيث وكذا إن كانت ألف الإلحاق ممدودة ~~كعلباء فإنك تصرف ما هي فيه علما كان أو نكرة # ( والعلم أمنع صرفه إن عدلا % كفعل التوكيد أو كثعلا ) PageV03P334 # ( والعدل والتعريف مانعا سحر % إذا به التعيين قصدا يعتبر ) # يمنع صرف الاسم للعلمية أو شبهها وللعدل وذلك في ثلاثة مواضع # الأول ما كان على فعل من ألفاظ التوكيد فإنه يمنع من الصرف لشبه العلمية ~~والعدل وذلك نحو جاء النساء جمع ورأيت النساء جمع ومررت بالنساء جمع والأصل ~~جمعاوات لأن مفرده جمعاء فعدل عن جمعاوات إلى جمع وهو معرف بالإضافة ~~المقدرة أي جمعهن فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة أنه معرفة وليس في ~~اللفظ ما يعرفه # الثاني العلم المعدول إلى فعل كعمر وزفر وثعل والأصل عامر وزافر وثاعل ~~فمنعه من الصرف للعلمية والعدل # الثالث سحر إذا أريد من يوم بعينه نحو جئتك يوم الجمعة سحر فسحر ممنوع من ~~الصرف للعدل وشبه العلمية وذلك أنه معدول عن السحر لأنه PageV03P335 معرفة ~~والأصل في التعريف أن يكون بأل فعدل به عن ذلك وصار تعريفه كتعريف العلمية ~~من جهة أنه لم يلفظ معه بمعرف # ( وابن على الكسر فعال علما % مؤنثا وهو نظير جشما ) # ( عند تميم وأصرفن ما نكرا % من كل ما التعريف فيه أثرا ) # أي إذا كان علم المؤنث على وزن فعال حذام ورقاش فللعرب فيه مذهبان # أحدهما وهو مذهب أهل الحجاز بناؤه على الكسر فتقول هذه حذام ورأيت حذام ~~ومررت بحذام PageV03P336 # والثاني وهو مذهب بني تميم إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل ~~والأصل حاذمة وراقشة فعدل إلى حذام ورقاش كما عدل عمر وجشم عن عامر وجاشم ~~وإلى هذا أشار بقوله وهو نظير جشما عند تميم # وأشار بقوله واصرفن ما نكرا إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة ~~أخرى إذا زالت عنه العلمية بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين وبقاؤه بعلة ~~واحدة لا يقتضي منع الصرف وذلك نحو معد يكرب وغطفان وفاطمة وإبراهيم وأحمد ~~وعلقى وعمر أعلاما فهذه ممنوعة من الصرف للعلمية وشيء آخر فإذا ms230 نكرتها ~~صرفتها لزوال أحد سببيها وهو العلمية فتقول رب معد يكرب رأيت وكذا الباقي ~~PageV03P337 # وتلخص من كلامه أن العلمية تمنع الصرف مع التركيب ومع زيادة الألف والنون ~~ومع التأنيث ومع العجمة ومع وزن الفعل ومع ألف الإلحاق المقصورة ومع العدل # ( وما يكون منه منقوصا ففي % إعرابه نهج جوار يقتفى ) # كل منقوص كان نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار ~~في أنه ينون في الرفع والجر تنوين العوض وينصب بفتحة من غير تنوين وذلك نحو ~~قاض علم امرأة فإن نظيره من الصحيح ضارب علم امرأة وهو ممنوع من الصرف ~~للعلمية والتأنيث فقاض كذلك ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وهو مشبه ~~بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة فيعامل معاملته فتقول هذه قاض ~~ومررت بقاض ورأيت قاضي كما تقول هؤلاء جوار ومررت بجوار ورأيت جوارى # ( ولاضطرار أو تناسب صرف % ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف ) PageV03P338 # يجوز في الضرورة صرف ما لا ينصرف وذلك كقوله 320 ( تبصر خليلي هل ترى من ~~ظعائن % ) # وهو كثير وأجمع عليه البصريون والكوفيون # وورد أيضا صرفه للتناسب كقوله تعالى @QB@ سلاسل وأغلالا وسعيرا @QE@ فصرف ~~سلاسل لمناسبة ما بعده PageV03P339 # وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة فأجازه قوم ومنعه آخرون وهم أكثر ~~البصريين واستشهدوا لمنعه بقوله # 321 ( وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض % ) # فمنع عامر من الصرف وليس فيه سوى العلمية ولهذا أشار بقوله والمصروف قد ~~لا ينصرف PageV03P340 | 4 | PageV04P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # # | إعراب الفعل # ( ارفع مضارعا إذا يجرد % من ناصب وجازم كتسعد ) # إذا جرد الفعل المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع واختلف في رافعه ~~فذهب قوم إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم فيضرب في قولك زيد يضرب واقع ~~موقع ضارب فارتفع لذلك وقيل ارتفع لتجرده من الناصب والجازم وهو اختيار ~~المصنف # ( وبلن انصبه وكى كذا بأن % لا بعد علم والتي من بعد ظن ) PageV04P003 # ( فانصب بها والرفع صحح واعتقد % تخفيفها من أن فهو مطرد ) # ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب وهو لن أوكى أو ms231 أن أو إذن نحو لن أضرب ~~وجئت كي أتعلم وأريد أن تقوم وإذن أكرمك في جواب من قال لك آتيك # وأشار بقوله لا بعد علم إلى أنه إن وقعت أن بعد علم ونحوه مما يدل على ~~اليقين وجب رفع الفعل بعدها وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة نحو علمت أن يقوم ~~التقدير أنه يقوم فخففت أن وحذف اسمها وبقي خبرها وهذه هي غير الناصبة ~~للمضارع لأن هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا وتلك ثنائية لفظا ووضعا # وإن وقعت بعد ظن ونحوه مما يدل على الرجحان جاز في الفعل بعدها وجهان # أحدهما النصب على جعل أن من نواصب المضارع # الثاني الرفع على جعل أن مخففة من الثقيلة # فتقول ظننت أن يقوم وأن يقوم والتقدير مع الرفع ظننت أنه يقوم فخففت أن ~~وحذف اسمها وبقي خبرها وهو الفعل وفاعله PageV04P004 # ( وبعضهم أهمل أن حملا على % ما أختها حيث استحقت عملا ) # يعني أن من العرب من لم يعمل أن الناصبة للفعل المضارع وإن وقعت بعد مالا ~~يدل على يقين أو رجحان فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها ما المصدرية ~~لاشتراكهما في أنهما يقدران بالمصدر فتقول أريد أن تقوم كما تقول عجبت مما ~~تفعل # ( ونصبوا بإذن المستقبلا % إن صدرت والفعل بعد موصلا ) PageV04P005 # ( أو قبله اليمين وانصب وارفعا % إذا إذن من بعد عطف وقعا ) # تقدم أن من جملة نواصب المضارع إذن ولا ينصب بها إلا بشروط # أحدها أن يكون الفعل مستقبلا # الثاني أن تكون مصدرة # الثالث أن لا يفصل بينها وبين منوصبها # وذلك نحو أن يقال أنا آتيك فتقول إذن أكرمك # فلو كان الفعل بعدها حالا لم ينصب نحو أن يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا ~~فيجب رفع أظن وكذلك يجب رفع الفعل بعدها إن لم تتصدر نحو زيد إذن يكرمك فإن ~~كان المتقدم عليها حرف عطف جاز في الفعل الرفع والنصب نحو وإذن أكرمك وكذلك ~~يجب PageV04P006 رفع الفعل بعدها إن فصل بينها وبينه نحو إذن زيد يكرمك فإن ~~فصلت بالقسم نصبت نحو إذن والله أكرمك # ( وبين لا ms232 ولام جر التزم % إظهار أن ناصبة وإن عدم ) # ( لا فأن أعمل مظهرا أو مضمرا % وبعد نفي كان حتما أضمرا ) # ( كذك بعد أو إذا يصلح في % موضعها حتى أو ألا أن خفى ) PageV04P007 # اختصت أن من بين نواصب المضارع بأنها تعمل مظهرة ومضمرة # فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية نحو جئتك لئلا تضرب زيدا # وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية نحو جئتك لأقرأ ~~ولأن أقرأ هذا إذا لم تسبقها كان المنفية # فإن سبقتها كان المنفية وجب إضمار أن نحو ما كان زيد ليفعل ولا تقول لأن ~~يفعل قال الله تعالى @QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ # ويجب إضمار أن بعد أو المقدرة بحتى أو إلا فتقدر بحتى إذا كان الفعل الذي ~~قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك فالأول كقوله # 322 ( لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى % فما انقادت الآمال إلا لصابر ) ~~PageV04P008 # أي لأستسهلن الصعب حتى أدرك المنى ف أدرك منصوب ب أن المقدرة بعد أو التي ~~بمعنى حتى وهي واجبة الإضمار والثاني كقوله # 323 ( وكنت إذا غمزت قناة قوم % كسرت كعوبها أو تستقيما ) PageV04P009 # أي كسرت كعوبها إلا أن تستقيم ف تستقيم منصوب ب أن بعد أو واجبة الإضمار # ( وبعد حتى هكذا إضمار أن % حتم ك جد حتى تسر ذا حزن ) # وما يجب إضمار أن بعده حتى نحو سرت حتى أدخل البلد ف حتى حرف جر و أدخل ~~منصوب بأن المقدرة بعد حتى هذا إذا كان الفعل بعدها مستقبلا # فإن كان حالا أو مؤولا بالحال وجب رفعه وإليه الإشارة بقوله # ( وتلو حتى حالا أو مؤولا % به أرفعن وانصب المستقبلا ) PageV04P010 # فتقول سرت حتى أدخل البلد بالرفع إن قلته وأنت داخل وكذلك إن كان الدخول ~~قد وقع وقصدت به حكاية تلك الحال نحو كنت سرت حتى أدخلها # ( وبعد فاجواب نفى أو طلب % محضين أن وسترها حتم نصب ) # يعني أن أن تنصب وهي واجبة الحذف الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفي ~~محض أو ms233 طلب محض فمثال النفي ما تأتينا فتحدثنا وقد قال تعالى @QB@ لا يقضى ~~عليهم فيموتوا @QE@ ومعنى كون نفي محضا أن يكون خالصا من معنى الإثبات فإن ~~لم يكن خالصا منه وجب رفع ما بعد الفاء نحو PageV04P011 ما أنت إلا تأتينا ~~فتحدثنا ومثال الطلب وهو يشمل الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والعرض ~~والتحضيض والتمني فالأمر نحو اثتني فأكرمك ومنه # 324 ( يا ناق سيري عنقا فسيحا % إلى سليمان فتستريحا ) # والنهى نحو لا تضرب زيدا فيضربك ومنه قوله تعالى @QB@ ولا تطغوا فيه فيحل ~~عليكم غضبي @QE@ والدعاء نحو رب انصرني فلا أخذل ومنه # 325 ( رب وفقني فلا أعدل عن % سنن الساعين في خير سنن ) PageV04P012 # والاستفهام نحو هل تكرم زيدا فيكرمك ومنه قوله تعالى @QB@ فهل لنا من ~~شفعاء فيشفعوا لنا @QE@ والعرض نحو ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا ومنه قوله # 326 ( يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما % قد حدثوك فما راء كمن سمعا ) ~~PageV04P013 # والتحضيض نحو لولا تأتينا فتحدثنا ومنه قوله تعالى @QB@ لولا أخرتني إلى ~~أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين @QE@ والتمنى نحو @QB@ يا ليتني كنت معهم ~~فأفوز فوزا عظيما @QE@ # ومعنى أن يكون الطلب محضا أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل ولا بلفظ ~~الخبر فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين وجب رفع ما بعد الفاء نحو ~~صه فأحسن إليك وحسبك الحديث فينام الناس # ( والواو كالفا إن تفد مفهوم مع % كلا تكن جلدا وتظهر الجزع ) # يعني أن المراضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار أن وجوبا بعد الفاء بنصب ~~فيها كلها ب أن مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة نحو @QB@ ولما ~~يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ وقوله PageV04P014 # 327 ( فقلت ادعى وأدعو إن أندى % لصوت أن ينادى داعيان ) # وقوله # 328 ( لاتنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك إذا فعلت عظيم ) PageV04P015 # وقوله # 329 ( ألم أك جاركم ويكون بيني % وبينكم المودة والإخاء ) PageV04P016 # واحترز بقوله إن تفد مفهوم مع عما إذا لم تفد ذلك بل أردت التشريك بين ~~الفعل والفعل أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ ms234 محذوف فإنه لا يجوز ~~حينئذ النصب # ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن ثلاثة أوجه ~~الجزم على التشريك بين الفعلين نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن والثاني ~~الرفع على إضمار مبتدأ نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أي وأنت تشرب اللبن ~~والثالث النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما نحو لا تأكل السمك وتشرب ~~اللبن أي لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن فينصب هذا الفعل بأن ~~مضمرة # ( وبعد غير النفي جزما اعتمد % إن تسقط الفا والجزاء قد قصد ) # يجوز في جواب غير النفي من الأشياء التي سبق ذكرها أن تجزم إذا ~~PageV04P017 سقطت الفاء وقصد الجزاء نحو زرني أزرك وكذلك الباقي وهل هو ~~مجزوم بشرط مقدر أي زرني فإن تزرني أزرك أو بالجملة قبله قولان ولا يجوز ~~الجزم في النفي فلا تقول ما تأتينا تحدثنا # ( وشرط جزم بعد نهي أن تضع % إن قبل لا دون تخالف يقع ) # لا يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهي إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير ~~دخول إن الشرطية على لا فتقول لا تدن من الأسد تسلم بجزم تسلم إذ يصح إن لا ~~تدن من الأسد تسلم ولا يجوز الجزم في قولك لا تدن من الأسد يأكلك إذ لا يصح ~~إن لا تدن من الأسد يأكلك PageV04P018 وأجاز الكسائي ذلك بناء على أنه لا ~~يشترط عنده دخول إن على لا فجزمه على معنى إن تدن من الأسد يأكلك # ( والأمر إن كان بغير افعل فلا % تنصب جوابه وجزمه أقبلا ) # قد سبق أنه إذا كان الأمر مدلولا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر لم يجز ~~نصبه بعد الفاء وقد صرح بذلك هنا فقال متى كان الأمر بغير صيغة افعل ونحوها ~~فلا ينتصب جوابه ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك صه أحسن إليك وحسبك ~~الحديث ينم الناس وإليه أشار بقوله وجزمه اقبلا # ( والفعل بعد الفاء في الرحبا نصب % كنصب ما إلى التمني ينتسب ) ~~PageV04P019 # أجاز الكوفيون قاطبة أن يعامل الرجاء معاملة التمني فينصب ms235 جوابه المقرون ~~بالفاء كما نصب جواب التمنى وتابعهم المصنف ومما ورد منه قوله تعالى @QB@ ~~لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع @QE@ في قراءة من نصب أطلع وهو حفص ~~عن عاصم # ( وإن على اسم خالص فعل عطف % تنصبه أن ثابتا أو منحذف ) # يجوز أن ينصب بأن محذوفة أو مذكورة بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص أي غير ~~مقصود به معنى الفعل وذلك كقوله # 330 ( وليس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشقوف ) PageV04P020 # فتقر منصوب بأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو لبس ~~وكذلك قوله # 231 ( إني وقتلي سليكا ثم أعقله % كالنور يضرب لما عافت البقر ) ~~PageV04P021 # فأعقله منصوب ب وأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو قتلي ~~وكذلك قوله # 332 ( لولا توقع معتر فأرضيه % ما كنت أوثر إترابا على ترب ) PageV04P022 # فأرضيه منصوب بأن محذوفه جوازا بعد الفاء لأن قبلها اسما صريحا وهو توقع ~~وكذلك قوله تعالى @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء ~~حجاب أو يرسل رسولا @QE@ فيرسل منصوب بان الجائزة الحذف لأن قبله وحيا وهو ~~اسم صريح # فإن كان الاسم غير صريح أي مقصودا به معنى الفعل لم يجز النصب نحو الطائر ~~فيغضب زيد الذباب فيغضب يجب رفعه لأنه معطوف على طائر وهو اسم غير صريح ~~لأنه واقع موقع الفعل من جهة أنه صلة لأل وحق الصلة أن تكون جملة فوضع طائر ~~موضع يطير PageV04P023 والأصل الذي يطير فلما جيء بأل عدل عن الفعل إلى اسم ~~الفاعل لأجل أل لأنها لا تدخل إلا على الأسماء # ( وشذ حذف أن ونصب في سوى % ما مر فاقبل منه ما عدل روى ) # لما فرغ من ذكر الأماكن التي ينصب فيها بأن محذوفة إما وجوبا وإما جوازا ~~ذكر أن حذف أن والنصب بها في غير ما ذكر شاذ لا يقاس عليه ومنه قولهم مره ~~يحفرها بنصب يحفر أي مره أن يحفرها ومنه قولهم خذ اللص قبل يأخذك أي قبل أن ~~يأخذك ومنه قوله # 333 ( ألا أيهذا الزاجري ms236 أحضر الوغى % وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ) # في رواية من نصب أحضر أي أن أحضر PageV04P024 . . PageV04P025 # | عوامل الجزم # ( بلا ولام طالبا ضع جزما % في الفعل هكذا بلم ولما ) # ( وأجزم بإن ومن وما ومهما % أي متى أيان أين إذما ) # ( وحيثما أنى وحرف إذما % كإن وباقي الأدوات أسما ) # الأدوات الجازمة للمضارع على قسمين # أحدهما ما يجزم فعلا واحدا وهو اللام الدالة على الأمر نحو ليقم زيد أو ~~على الدعاء نحو @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ ولا الدالة على النهي نحو قوله ~~تعالى @QB@ لا تحزن إن الله معنا @QE@ أو على الدعاء نحو @QB@ ربنا لا ~~تؤاخذنا @QE@ ولم ولما وهما للنفي ويختصان بالمضارع ويقلبان معناه إلى ~~المضي نحو لم يقم زيد ولما يقم عمرو ولا يكون النفي بلما إلا متصلا بالحال ~~PageV04P026 # والثاني ما يجزم فعلين وهو إن نحو @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله @QE@ ومن نحو @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ وما نحو @QB@ ~~وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ ومهما نحو @QB@ وقالوا مهما تأتنا به من ~~آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين @QE@ وأي نحو @QB@ أيا ما تدعوا فله ~~الأسماء الحسنى @QE@ ومتى كقوله # 334 ( متى تأته تعشو إلى ضوء ناره % تجد خير نار عندها خير موقد ) ~~PageV04P027 # وأيان كقوله # 335 ( أيان نؤمنك نأمن غيرنا وإذا % لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا ) ~~PageV04P028 # أينما كقوله # 336 ( أينما الريح تميلها تمل % ) # وإذ ما نحو قوله # 337 ( وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر % به تلف من إياه تأمر آتيا ) ~~PageV04P029 # وحيثما نحو قوله # 338 ( حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان % ) PageV04P030 # وأنى نحو قوله # 339 ( خليلي أني تأتياني تأتيا % أخا غير ما يرضيكما لا يحاول ) # وهذه الأدوات التي تجزم فعلين كلها أسماء إلا إن وإذ ما فإنهما حرفان ~~وكذلك الأدوات التي تجزم فعلا واحدا كلها حروف PageV04P031 # ( فعلين يقتضين شرط قدما % يتلو الجزاء وجوابا وسما ) # يعني أن هذه الأدوات المذكورة في قوله واجزم بإن إلى قوله وأني يقتضين ~~جملتين إحداهما وهي المتقدمة تسمى شرطا والثانية وهي ms237 المتأخرة تسمى جوابا ~~وجزاء ويجب في الجملة الأولى أن تكون فعلية وأما الثانية فالأصل فيها أن ~~تكون فعلية ويجوز أن تكون اسمية نحو إن جاء زيد أكرمته وإن جاء زيد فله ~~الفضل # ( وماضيين أو مضارعين % تلفيهما أو متخالفين ) PageV04P032 # إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء # الأول أن يكون الفعلان ماضيين نحو إن قام زيد قام عمرو ويكونان في محل ~~جزم ومنه قوله تعالى @QB@ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم @QE@ # والثاني أن يكونا مضارعين نحو إن يقم زيد يقم عمرو ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ # والثالث أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا نحو إن قام زيد يقم عمرو ~~ومنه قوله تعالى @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم ~~فيها @QE@ # والرابع أن يكون الأول مضارعا والثاني ماضيا وهو قليل ومنه قوله # 340 ( من يكدني بسيء كنت منه % كالشجا بين حلقه والوريد ) PageV04P033 ~~وقوله صلى الله عليه وسلم من يقم ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه ~~PageV04P034 # ( وبعد ماض رفعك الجزا حسن % ورفعه بعد مضارع وهن ) # أي إذا كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا جاز جزم الجزاء ورفعه وكلاهما حسن ~~فتقول إن قام زيد يقم عمرو ويقوم عمرو ومنه قوله # 341 ( وإن أناه خليل يوم مسألة % يقول لا غائب مالي ولا حرم ) ~~PageV04P035 وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فيهما ورفع ~~الجزاء ضعيف كقوله # 342 ( يا أقرع بن حابس يا أقرع % إنك إن يصرع أخوك تصرع ) PageV04P036 # ( وأقرن بفا حتما جوابا لو جعل % شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل ) # أي إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء وذلك كالجملة ~~الاسمية نحو إن جاء زيد فهو محسن وكفعل الأمر نحو إن جاء زيد فاضربه ~~وكالفعلية المنفية بما نحو إن جاء زيد فما أضربه أو لن نحو إن جاء زيد فلن ~~أضربه # فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا كالمضارع الذي ليس منفيا بما ولا بلن ~~ولا مقرونا بحرف التنفيس ولا ms238 بقد وكالماضي المتصرف PageV04P037 الذي هو غير ~~مقرون بقد لم يجب اقترانه بالفاء نحو إن جاء زيد يجيء عمرو أو قام عمرو # ( وتخلف الفاء إذا المفاجأة % كإن تجد إذا لنا مكافأة ) # أي إذا كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء ويجوز إقامة إذا ~~الفجائية مقام الفاء ومنه قوله تعالى @QB@ وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم ~~إذا هم يقنطون @QE@ ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك ~~من التمثيل وهو إن تجد إذا لنا مكافأة # ( والفعل من بعد الجزا إن يقترن % بالفا أو الواو بتثليث قمن ) ~~PageV04P038 # إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز فيه ثلاثة ~~أوجه الجزم والرفع والنصب وقد قرىء بالثلاثة قوله تعالى @QB@ وإن تبدوا ما ~~في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء @QE@ بجزم يغفر ورفعه ~~ونصبه وكذلك روى بالثلاثة قوله # 343 ( فإن يهلك أبو قابوس يهلك % ربيع الناس والبلد الحرام ) # ( ونأخذ بعده بذناب عيش % أجب الظهر ليس له سنام ) # روى بجزم نأخذ ورفعه ونصبه PageV04P039 # ( وجزم أو نصب لفعل إثرفا % أو واو أن بالجملتين اكتنفا ) # إذا وقع بين فعل الشرط والجزاء فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز نصبه ~~وجزمه نحو إن يقم زيد ويخرج خالد أكرمك بجزم يخرج ونصبه ومن النصب قوله ~~PageV04P040 # 344 ( ومن يقترب منا ويخضع نؤوه % ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما ) # ( والشرط يغني عن جواب قد علم % والعكس قد يأتي إن المعنى فهم ) ~~PageV04P041 # يجوز حذف جواب الشرط والاستغناء بالشرط عنه وذلك عند ما يدل دليل على ~~حذفه نحو أنت ظالم إن فعلت فحذف جواب الشرط لدلالة أنت ظالم عليه والتقدير ~~أنت ظالم إن فعلت فأنت ظالم وهذا كثير في لسانهم # وأما عكسه وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء فقليل ومنه قوله # 345 ( فطلقها فلست لها بكفء % وإلا يعل مفرقك الحسام ) PageV04P042 # أي وإلا تطلقها يعل مفرقك الحسام # ( واحذف لدى اجتماع شرط وقسم % جواب ما أخرت فهو ملتزم ) # كل واحد من الشرط والقسم يستدعي جوابا وجواب الشرط إما مجزوم ms239 أو مقرون ~~بالفاء وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة مصدرة بمضارع أكد باللام ~~والنون نحو والله لأضربن زيدا وإن صدرت بماض اقترن باللام وقد نحو والله ~~لقد قام زيد وإن كان جملة اسمية فبإن واللام أو اللام وحدها أو بإن ~~PageV04P043 وحدها نحو والله إن زيدا لقائم والله لزيد قائم والله إن زيدا ~~قائم وإن كان جملة فعلية منفية فينفي بما أولا أو إن نحو والله ما يقوم زيد ~~ولا يقوم زيد وإن يقوم زيد والاسمية كذلك # فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه ~~فتقول إن قام زيد والله يقم عمرو فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه ~~وتقول والله إن يقم زيد ليقومن عمرو فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم ~~عليه # ( وإن تواليا وقبل ذو خبر % فالشرط رجح مطلقا بلا حذر ) # أي إذا اجتمع الشرط والقسم أجيب السابق منهما وحذف جواب المتأخر هذا إذا ~~لم يتقدم عليهما ذو خبر فإن تقدم عليهما ذو خبر رجح الشرط مطلقا أي سواء ~~كان متقدما أو متأخرا فيجاب الشرط ويحذف جواب القسم فتقول زيد إن قام والله ~~أكرمه وزيد والله إن قام أكرمه PageV04P044 # ( وربما رجح بعد قسم % شرط بلا ذي خبر مقدم ) # أي وقد جاء قليلا ترجيح الشرط على القسم عند اجتماعهما وتقدم القسم وإن ~~لم يتقدم ذو خبر ومنه قوله # 346 ( لئن منيت بنا عن غب معركة % لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل ) ~~PageV04P045 # فلام لئن موطئة لقسم محذوف والتقدير والله لئن وإن شرط وجوابه لا تلفنا ~~وهو مجزوم بحذف الياء ولم يجب القسم بل حذف جوابه لدلالة جواب الشرط عليه ~~ولو جاء على الكثير وهو إجابة القسم لتقدمه لقيل لا تلفينا بإثبات الياء ~~لأنه مرفوع PageV04P046 # | فصل لو # ( لو حرف شرط في مضى ويقل % إيلاؤها مستقبلا لكن قبل ) # لو تستعمل استعمالين # أحدهما أن تكون مصدرية وعلامتها صحة وقوع أن موقعها نحو وددت لو قام زيد ~~أي قيامة وقد سبق ذكرها في باب الموصول # الثاني أن تكون شرطية ولا ms240 يليها غالبا إلا ماض معنى ولهذا قال لو حرف شرط ~~في مضى وذلك نحو قولك لو قام زيد لقمت وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان ~~سيقع لوقوع غيره وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع وهذه العبارة ~~الأخيرة هي المشهورة والأولى الأصح وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى ~~وإليه أشار بقوله ويقل إيلاؤها مستقبلا ومنه قوله تعالى @QB@ وليخش الذين ~~لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم @QE@ وقوله PageV04P047 # 347 ( ولو أن ليلى الأخيلية سلمت % على ودوني جندل وصفائح ) # ( لسلمت تسليم البشاشة أوزقا % إليها صدى من جانب القبر صائح ) ~~PageV04P048 # ( وهي في الاختصاص بالفعل كإن % لكن لو أن بها قد تقترن ) # يعني أن لو الشرطية تختص بالفعل فلا تدخل على الاسم كما أن إن الشرطية ~~كذلك لكن تدخل لو على أن واسمها وخبرها نحو لو أن زيدا قائم لقمت واختلف ~~فيها والحالة هذه فقيل هي باقية على اختصاصها وأن وما دخلت عليه في موضع ~~رفع فاعل بفعل محذوف والتقدير لو ثبت أن زيدا قائم لقمت أي لو ثبت قيام زيد ~~وقيل زالت عن الاختصاص وأن وما دخلت عليه في موضع رفع مبتدأ والخبر محذوف ~~والتقدير لو أن زيدا قائم ثابت لقمت أي لو قيام زيد ثابت وهذا مذهب سيبويه # ( وإن مضارع تلاها صرفا % إلى المضى نحو لو يفي كفى ) PageV04P049 # قد سبق أن لو هذه لا يليها في الغالب إلا ما كان ماضيا في المعنى وذكر ~~هنا أنه إن وقع بعدها مضارع فإنها تقلب معناه إلى المضى كقوله # 348 ( رهبان مدين والذين عهدتهم % يبكون من حذر العذاب قعودا ) ~~PageV04P050 # ( لو يسمعون كما سمعت كلامها % خروا لغزة ركعا وسجودا ) # أي لو سمعوا # ولا بد للو هذه من جواب وجوابها إما فعل ماض أو مضارع منفي بلم # وإذا كان جوابها مثبتا فالأكثر اقترانه باللام نحو لو قام زيد لقام عمرو ~~ويجوز حذفها فتقول لو قام زيد قام عمرو # وإن كان منفيا بلم لم تصحبها اللام فتقول لو قام زيد لم يقم عمرو # وإن نفى بما فالأكثر ms241 تجرده من اللام نحو لو قام زيد ما قام عمرو ويجوز ~~اقترانه بها نحو لو قام زيد لما قام عمرو PageV04P051 # | أما ولولا ولوما # ( أما كمهما يك من شيء وفا % لتلو تلوها وجوبا ألفا ) # أما حرف تفصيل وهي قائمة مقام أداة الشرط وفعل الشرط ولهذا فسرها سيبويه ~~بمهما يك من شيء والمذكور بعدها جواب الشرط فلذلك لزمته الفاء نحو أما زيد ~~فمنطلق والأصل مهما يك من شيء فزيد منطلق فأنيبت أما مناب مهما يك من شيء ~~فصار أما فزيد منطلق ثم أخرت الفاء إلى الخبر فصار أما زيد فمنطلق ولهذا ~~قال وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا # ( وحذف ذي الفاقل في نثر إذا % لم يك قول معها قد نبذا ) PageV04P052 # قد سبق أن هذه الفاء ملتزمة الذكر وقد جاء حذفها في الشعر كقوله # 349 ( فأما القتال لا قتال لديكم % ولكن سيرا في عراض المواكب ) ~~PageV04P053 # أي فلا قتال وحذفت في النثر أيضا بكثرة وبقلة فالكثرة عند حذف القول معها ~~كقوله عز وجل @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم @QE@ أي ~~فيقال لهم أكفرتم بعد إيمانكم والقليل ما كان بخلافه كقوله صلى الله عليه ~~وسلم أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله هكذا وقع في ~~صحيح البخاري ما بال بحذف الفاء والأصل أما بعد فما بال رجال فحذفت الفاء ~~PageV04P054 # ( ولا ولوما يلزمان الابتدا % إذا امتناعا بوجود عقدا ) # للولا ولوما استعمالان # أحدهما أن يكونا دالين على امتناع الشيء لوجود غيره وهو المراد بقوله إذا ~~امتناعا بوجود عقدا ويلزمان حينئذ الابتداء فلا يدخلان إلا على المبتدأ ~~ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا ولا بد لهما من جواب فإن كان مثبتا قرن ~~باللام غالبا وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا وإن كان منفيا بلم لم ~~يقترن بها نحو لولا زيد لأكرمتك ولوما زيد لأكرمتك ولوما زيد ما جاء عمرو ~~ولوما زيد لم يجيء عمرو فزيد في PageV04P055 هذه المثل ونحوها مبتدأ وخبره ~~محذوف وجوبا والتقدير لولا زيد موجود وقد سبق ذكر هذه المسألة في باب ms242 ~~الابتداء # ( وبهما التخضيض مز وهلا % ألا ألا وأولينها الفعلا ) # أشار في هذا البيت إلى الاستعمال الثاني للولا ولوما وهو الدلالة على ~~التخضيض ويختصان حينئذ بالفعل نحو لولا ضربت زيدا ولوما قتلت بكرا فإن قصدت ~~بهما التوبيخ كان الفعل ماضيا وإن قصدت بهما الحث على الفعل كان مستقبلا ~~بمنزلة فعل الأمر كقوله تعالى @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ~~ليتفقهوا @QE@ أي لينفر # وبقية أدوات التحضيض حكمها كذلك فتقول هلا ضربت زيدا وألا فعلت كذا وألا ~~مخفة كألا مشددة # ( وقد يليها أسم بفعل مضمر % علق أو بظاهر مؤخر ) PageV04P056 # قد سبق أن أدوات التخضيض تختص بالفعل فلا تدخل على الاسم وذكر في هذا ~~البيت أنه قد يقع الاسم بعدها ويكون معمولا لفعل مضمر أو لفعل مؤخر عن ~~الاسم فالأول كقوله # 350 ( هلا التقدم والقلوب صحاح % ) PageV04P057 # فالتقدم مرفوع بفعل محذوف وتقديره هلا وجد التقدم ومثله قوله # 351 ( تعدون عقر النيب أفضل مجدكم % بنى ضوطرى ولا الكمى المقنعا ) ~~PageV04P058 # فالكمى مفعول بفعل محذوف والتقدير لولا تعدون الكمى المقنع والثاني كقولك ~~لولا زيدا ضربت فزيدا مفعول ضربت PageV04P059 # | الإخبار بالذي والألف واللام # ( ما قيل أخبر عنه بالذي خبر % عن الذي مبتدأ قبل استقر ) # ( وما سواهما فوسطه صله % عائدها خلف معطى التكملة ) # ( نحو الذي ضربته زيد فذا % ضربت زيدا كان فادر المأخذا ) PageV04P060 # هذا الباب وضعه النحويون لامتحان الطالب وتدريبه كما وضعوا باب التمرين ~~في التصريف لذلك # فإذا قيل لك أخبر عن اسم من الأسماء بالذي فظاهر هذا اللفظ أنك تجعل الذي ~~خبرا عن ذلك الاسم لكن الأمر ليس كذلك بل المجعول خبرا هو ذلك الاسم ~~والمخبر عنه إنما هو الذي كما ستعرفه فقيل إن الباء في بالذي بمعنى عن ~~فكأنه قيل أخبر عن الذي # والمقصود أنه إذا قيل لك ذلك فجيء بالذي واجعله مبتدأ واجعل ذلك الاسم ~~خبرا عن الذي وخذ الجملة التي كان فيها ذلك الاسم فوسطها بين الذي وبين ~~خبره وهو ذلك الاسم واجعل الجملة صلة الذي واجعل العائد على الذي الموصول ~~ضميرا تجعله عوضا عن ms243 ذلك الاسم الذي صيرته خبرا # فإذا قيل لك أخبر عن زيد من قولك ضربت زيدا فتقول الذي ضربته زيد فالذي ~~مبتدأ وزيد خبره وضربته صلة الذي والهاء في ضربته خلف عن زيد الذي جعلته ~~خبرا وهي عائدة على الذي # ( وباللذين والذين والتي % أخبر مراعيا وفاق المثبت ) PageV04P061 # أي إذا كان الاسم الذي قيل لك أخبر عنه مثنى فجيء بالموصول مثنى كاللذين ~~وإن كان مجموعا فجيء به كذلك كالذين وإن كان مؤنثا فجيء به كذلك كالتي # والحاصل أنه لا بد من مطابقة الموصول للاسم المخبر عنه به لأنه خبر عنه ~~ولا بد من مطابقة الخبر للمخبر عنه إن مفردا فمفرد وإن مثنى فمثنى وإن ~~مجموعا فمجموع وإن مذكرا فمذكر وإن مؤنثا فمؤنث # فإذا قيل لك أخبر عن الزيدين من ضربت الزيدين قلت اللذان ضربتهما الزيدان ~~وإذا قيل أخبر عن الزيدين من ضربت الزيدين قلت الذين ضربتهم الزيدون وإذا ~~قيل أخبر عن هند من ضربت هندا قلت التي ضربتها هند # ( قبول تأخير وتعريف لما % أخبر عنه ههنا قد حتما ) PageV04P062 # ( كذا الغني عنه بأجنبي أو % بمضمر شرط فراع ما رعوا ) # يشترط في الاسم المخبر عنه بالذي شروط # أحدها أن يكون قابلا للتأخير فلا يخبر بالذي عما له صدر الكلام كأسماء ~~الشرط والاستفهام نحو من وما # الثاني أن يكون قابلا للتعريف فلا يخبر عن الحال والتمييز # الثالث أن يكون صالحا للاستغناء عنه بأجنبي فلا يخبر عن الضمير الرابط ~~للجملة الواقعة خبرا كالهاء في زيد ضربته # الرابع أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر فلا يخبر عن الموصوف دون صفته ~~ولا عن المضاف دون المضاف إليه فلا تخبر عن رجل وحده من قولك ضربت رجلا ~~ظريفا فلا تقول الذي ضربته ظريفا رجل لأنك لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرا ~~وحينئذ يلزم وصف الضمير والضمير لا يوصف ولا يوصف به فلو أخبرت عن الموصوف ~~مع صفته جاز ذلك لانتفاء هذا المحذور كقوله الذي ضربته رجل ظريف # وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده فلا تخبر عن غلام وحده من ms244 PageV04P063 ضربت ~~غلام زيد لأنك تضع مكانه ضميرا كما تقرر والضميرلا يضاف فلو أخبرت عنه مع ~~المضاف إليه جاز ذلك لانتفاء المانع فتقول الذي ضربته غلام زيد # ( وأخبروا هنا بأل عن بعض ما % يكون فيه الفعل قد تقدما ) # ( إن صح صوغ صلة منه لأل % كصوغ واق من وقى الله البطل ) # يخبر بالذي عن الاسم الواقع في جملة اسمية أو فعلية فتقول في الإخبار عن ~~زيد من قولك زيد قائم الذي هو قائم زيد PageV04P064 وتقول في الإخبار عن ~~زيد من قولك ضربت زيدا الذي ضربته زيد # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم إلا إذا كان واقعا في جملة فعلية وكان ~~ذلك الفعل مما يصح أن يصاغ منه صلة الألف واللام كاسم الفاعل واسم المفعول # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم الواقع في جملة اسمية ولا عن الاسم ~~الواقع في جملة فعلية فعلها غير متصرف كالرجل من قولك نعم الرجل إذ لا يصح ~~أن يستعمل من نعم صلة الألف واللام # وتخبر عن الاسم الكريم من قولك وقى الله البطل فتقول الواقي البطل الله ~~وتخبر أيضا عن البطل فتقول الوقية الله البطل # ( وإن يكن ما رفعت صلة أل % ضمير غيرها أبين وانفصل ) # الوصف الواقع صلة لأل إن رفع ضميرا فإما أن يكون عائدا على الألف ~~PageV04P065 واللام أو على غيرها كان فإن كان عائدا عليها استتر وإن كان ~~عائدا على غيرها انفصل # فإن قلت بلغت من الزيدين إلى العمرين رسالة فإن أخبرت عن التاء في بلغت ~~قلت المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ففي المبلغ ضمير عائد على ~~الألف واللام فيجب استتاره # وإن أخبرت عن الزيدين من المثال المذكور قلت المبلغ أنا منهما إلى ~~العمرين رسالة الزيدان فأنا مرفوع بالمبلغ وليس عائدا على الألف واللام لأن ~~المراد بالألف واللام هنا مثنى وهو المخبر عنه فجيب إبراز الضمير # وإن أخبرت عن العمرين من المثال المذكور قلت المبلغ أنا من الزيدين إليهم ~~رسالة العمرون فيجب إبراز الضمير كما تقدم # وكذا يجب إبراز الضمير إذا أخبرت عن ms245 رسالة من المثال المذكور لأن المراد ~~بالألف واللام هنا الرسالة والمراد بالضمير الذي ترفعه صلة أل المتكلم ~~فتقول المبلغها أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة PageV04P066 # | العدد # ( ثلاثة بالتاء قل للعشرة % في عد ما آحاده مذكره ) # ( في الضد جرد والمميز أجرر % جمعا بلفظ قلة في الأكثر ) # تثبت التاء في ثلاثة وأربعة وما بعدهما إلى عشرة إن كان المعدود بهما ~~مذكرا وتسقط إن كان مؤنثا ويضاف إلى جمع نحو عندي ثلاثة رجال وأربع نساء ~~وهكذا إلى عشرة PageV04P067 # وأشار بقوله جمعا بلفظ قلة في الأكثر إلى أن المعدود بها إن كان له جمع ~~قلة وكثرة لم يضف العدد في الغالب إلا إلى جمع القلة فتقول عندي ثلاثة أفلس ~~وثلاث أنفس ويقل عندي ثلاثة فلوس وثلاث نفوس # ومما جاء على غير الأكثر قوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ فأضاف ثلاثة إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلة وهو أقراء # فإن لم يكن للاسم إلا جمع كثرة لم يضف إلا إليه نحو ثلاثة رجال # ( ومائة والألف للفرد أضف % ومائة بالجمع نزرا قد ردف ) # قد سبق أن ثلاثة وما بعدها إلى عشرة لا تضاف إلا إلى جمع وذكر هنا أن ~~مائة وألفا من الأعداد المضافة وأنهما لا يضافان إلا إلى مفرد PageV04P068 ~~نحو عندي مائة رجل وألف درهم وورد إضافة مائة إلى جمع قليلا ومنه قراءة ~~حمزة والكسائي @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين @QE@ بإضافة مائة إلى ~~سنين # والحاصل أن العدد المضاف على قسمين # أحدهما ما لا يضاف إلا إلى جمع وهو ثلاثة إلى عشرة # والثاني مالا يضاف إلا إلى مفرد وهو مائه وألف وتثنيتهما نحو مائتا درهم ~~وألفا درهم وأما إضافة مائة إلى جمع فقليل # ( وأحد أذكر وصلنه بعشر % مركبا قاصد معدود ذكر ) # ( وقل لدى التأنيث إحدى عشرة % والشين فيها عن تميم كسره ) PageV04P069 # ( ومع غير أحد وإحدى % ما معهما فعلت فافعل قصدا ) # ( ولثلاثة وتسعة وما % بينهما إن ركبا ما قدما ) # لما فرغ من ذكر العدد المضاف ذكر العدد المركب فيركب عشرة مع ما دونها ~~إلى ms246 واحد نحو أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر وأربعة عشر إلى تسعة عشر هذا ~~للمذكر وتقول في المؤنث إحدى عشرة واثنتا عشرة وثلاث عشرة وأربع عشرة إلى ~~تسع عشرة فللمذكر أحد واثنا وللمؤنث إحدى واثنتا PageV04P070 # ( أما ثلاثة وما بعدها إلى تسعة فحكمها بعد التركيب كحكمها قبله فتثبت ~~التاء فيها إن كان المعدود مذكرا وتسقط إن كان مؤنثا # وأما عشرة وهو الجزء الأخير فتسقط التاء منه إن كان المعدود مذكرا وتثبت ~~إن كان مؤنثا على العكس من ثلاثة فما بعدها فتقول عندي ثلاثة عشر رجلا ~~وثلاث عشرة امرأة وكذلك حكم عشرة مع أحد وإحدى واثنين واثنتين فتقول أحد ~~عشر رجلا واثنا عشر رجلا بإسقاط التاء وتقول إحدى عشرة امرأة واثنتا عشرة ~~امرأة بإثبات التاء # ويجوز في شين عشرة مع المؤنث التسكين ويجوز أيضا كسرها وهي لغة تميم # ( وأول عشرة اثنتي وعشرا % اثنى إذا أنثى تشا أو ذكرا ) # ( واليا لغير الرفع وارفع بالألف % والفتح في جزءى سواهما ألف ) ~~PageV04P071 # قد سبق أنه يقال في العدد المركب عشر في التذكير وعشرة في التأنيث وسبق ~~أيضا أنه يقال أحد في المذكر و إحدى في المؤنث وأنه يقال ثلاثة وأربعة إلى ~~تسعة بالتاء للمذكر وسقوطها للمؤنث # وذكر هنا أنه يقال اثنا عشر للمذكر بلا تاء في الصدر والعجز م نحو عندي ~~اثنا عشر رجلا ويقال اثنتا عشرة امرأة للمؤنث بتاء في الصدر والعجز # ونبه بقوله واليا لغير الرفع على أن الأعداد المركبة كلها مبنية صدرها ~~وعجزها وتبنى على الفتح نحو أحد عشر بفتح الجزءين وثلاث عشرة بفتح الجزءين # ويستثنى من ذلك اثنا عشر واثنتا عشرة فإن صدرهما يعرب بالألف رفعا ~~وبالياء نصبا وجرا كما يعرب المثنى وأما عجزها فيبني على الفتح فتقول جاء ~~اثنا عشر رجلا ورأيت اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وجاءت اثنتا عشرة ~~امرأة ورأيت اثنتى عشرة امرأة ومررت باثنتى عشرة امرأة PageV04P072 # ( وميز العشرين للتسعينا % بواحد كأربعين حينا ) # قد سبق أن العدد مضاف ومركب وذكر هنا العدد المفرد وهو من عشرين إلى ms247 ~~تسعين ويكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث ولا يكون مميزه إلا مفردا منصوبا نحو ~~عشرون رجلا وعشرون امرأة ويذكر قبله النيف ويعطف هو عليه فيقال أحد وعشرون ~~واثنان وعشرون وثلاثة وعشرون بالتاء في ثلاثة وكذا ما بعد الثلاثة إلى ~~التسعة للمذكر ويقال للمؤنث إحدى وعشرون واثنتان وعشرون وثلاث وعشرون بلا ~~تاء في ثلاث وكذا ما بعد الثلاث إلى التسع # وتلخص مما سبق ومن هذا أن أسماء العدد على أربعة أقسام مضافة ومركبة ~~ومفردة ومعطوفة # ( وميزوا مركبا بمثل ما % ميز عشرون فسوينهما ) PageV04P073 # أي تمييز العدد المركب كتمييز عشرين وأخواته فيكون مفردا منصوبا نحو أحد ~~عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة # ( وإن أضيف عدد مركب % يبق البنا وعجز قد يعرب ) # يجوز في الأعداد المركبة إضافتها إلى غير مميزها ما عدا اثنى عشر فإنه لا ~~يضاف فلا يقال اثنا عشرك # وإذا أضيف العدد المركب فمذهب البصريين أنه يبقى الجزآن على بتائهما ~~فتقول هذه خمسة عشرك ومررت بخمسة عشرك بفتح آخر الجزءين # وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه فتقول هذه خمسة عشرك ورأيت خمسة ~~عشرك ومررت بخمسة عشرك PageV04P074 # ( وصغ من اثنين فما فوق إلى % عشرة كفاعل من فعلا ) # ( واختمه في التأنيث بالتا ومتى % ذكرت فاذكر فاعلا بغير تا ) ~~PageV04P075 # يصاغ من اثنين إلى عشرة اسم موازن لفاعل كما يصاغ من فعل نحو ضارب من ضرب ~~فيقال ثان وثالث ورابع إلى عاشر بلا تاء في التذكير وبتاء في التأنيث # ( وإن ترد بعض الذي منه بنى % تضف إليه مثل بعض بين ) # ( وإن ترد جعل الأقل مثل ما % فوق فحكم جاعل له أحكما ) PageV04P076 # لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان # أحدهما أن يفرد فيقال ثان وثانية وثالث وثالثة كما سبق # والثاني أن لا يفرد وحينئذ إما أن يستعمل مع ما اشتق منه وإما أن يستعمل ~~مع ما قبل ما اشتق منه # ففي الصورة الأولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده فتقول في التذكير ثاني ~~اثنين وثالث ثلاثة ورابع أربعة إلى عاشر عشرة وتقول في التأنيث ثانية ~~انثتتين وثالثة ثلاث ms248 ورابعة أربع إلى عاشرة عشر والمعنى أحد اثنين وإحدى ~~اثنتين وأحد عشر وإحدى عشرة # وهذا هو المراد بقوله وإن ترد بعض الذي البيت أي وإن ترد بفاعل المصوغ من ~~اثنين فما فوقه إلى عشرة بعض الذي بنى فاعل منه أي واحدا مما اشتق منه فأضف ~~إليه مثل بعض والذي يضاف إليه هو الذي اشتق منه # وفي الصورة الثانية يجوز وجهان أحدهما إضافة فاعل إلى ما يليه والثاني ~~تنوينه ونصب ما يليه بهه كما يفعل باسم الفاعل نحو ضارب زيد وضارب زيدا # فتقول في التذكير ثالث اثنين وثالث اثنين ورابع ثلاثة ورابع ثلاثة وهكذا ~~إلى عاشر تسعة وعاشر تسعة # وتقول في التأنيث ثالثة اثنتين وثالثة اثنتين ورابعة ثلاث ورابعة ثلاثا ~~وهكذا إلى عاشرة تسع وعاشرة تسعا والمعنى جاعل الاثنين ثلاثة والثالثة ~~أربعة # وهذا هو المراد بقوله وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق أي وإن ترد بفاعل ~~المصوغ من اثنين فما فوقه جعل ما هو أقل عددا مثل PageV04P077 ما فوقه ~~فاحكم له بحكم جاعل من جواز الإضافة إلى مفعوله وتنوينه ونصبه # ( وإن أردت مثل ثاني اثنين % مركبا فجيء بتركيبين ) # ( أو فاعلا بحالتيه أضف % إلى مركب بما تنوي يفي ) # ( وشاع الاستغنا بحادي عشرا % ونحوه وقبل عشرين أذكرا ) PageV04P078 # ( وبايه الفاعل من لفظ العدد % بحالتيه قبل واو يعتمد ) # قد سبق أنه يبني فاعل من اسم العدد على وجهين أحدهما أن يكون مرادا به ~~بعض ما اشتق منه كثاني اثنين والثاني أن يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه ~~كثالث اثنين # وذكر هنا أنه إذا أريد بناء فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى ~~الأول وهو أنه بعض ما اشتق منه يجوز فيه ثلاثة أوجه # أحدها أن تجيء بتركيبين صدر أولهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث ~~وعجزهما عشر في التذكير وعشرة في التأنيث وصدر الثاني منهما في التذكير أحد ~~واثنان وثلاثة بالتاء إلى تسعة وفي التأنيث إحدى واثنتان وثلاث بلا تاء إلى ~~تسع نحو ثالث عشر ثلاثة عشر وهكذا إلى تاسع عشر تسعة عشر ms249 PageV04P079 ~~وثالثة عشرة ثلاث عشرة إلى تاسعة عشرة تسع عشرة وتكون الكلمات الأربع مبنية ~~على الفتح # الثاني أن يقتصر على صدر المركب الأول فيعرب ويضاف إلى المركب الثاني ~~باقيا الثاني على بناء جزءيه نحو هذا ثالث ثلاثة عشر وهذه ثالثة ثلاث عشرة # الثالث أن يقتصر على المركب الأول باقيا على بناء صدره وعجزه نحو هذا ~~ثالث عشر وثالثة عشرة وإليه أشار بقوله ( وشاع الاستغنا بحادي عشرا % ) ~~ونحوه # ولا يستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني وهو أن يراد ~~به جعل الأقل مساويا لما فوقه فلا يقال رابع عشر ثلاثة عشر وكذلك الجميع ~~ولهذا لم يذكره المصنف واقتصر على ذكر الأول # وحادي مقلوب واحد وحادية مقلوب واحدة جعلوا فاءهما بعد لامهماا ولا ~~يستعمل حادي إلا مع عشر ولا تستعمل حادية إلا مع PageV04P080 عشرة ~~ويستعملان أيضا مع عشرين وأخواتها نحو حادي وتسعون وحادية وتسعون # وأشار بقوله وقبل عشرين البيت إلى أن فاعلا المصوع من اسم العدد يستعمل ~~قبل العقود ويعطف عليه العقود نحو حادي وعشرون وتاسع وعشرون إلى التسعين # وقوله بحالتيه معناه أنه يستعمل قبل العقود بالحالتين اللتين سبقتا وهو ~~أنه يقال فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث PageV04P081 # | كم وكأى وكذا # ( ميز في الاستفهام كم بمثل ما % ميزت عشرين ككم شخصا سما ) # ( وأجز أن تجره من مضمرا % إن وليت كم حرف جر مظهرا ) # كم اسم والدليل على ذلك دخول حروف الجر عليها ومنه قولهم على كم جذع سقفت ~~بيتك وهي اسم لعدد مبهم ولا بد لها من تمييز نحو كم رجلا عندك وقد يحذف ~~للدلالة عليه نحو كم صمت أي كم يوما صمت PageV04P082 # وتكون استفهامية وخبرية فالخبرية سيذكرها والاستفهامية يكون مميزها كمميز ~~عشرين وأخواته فيكون مفردا منصوبا نحو كم درهما قبضت ويجوز جره من مضمرة إن ~~وليت كم حرف جر نحو بكم درهم اشتريت هذا أي بكم من درهم فإن لم يدخل عليها ~~حرف جر وجب نصبه # ( واستعملنها مخبرا كعشرة % أو مائة ككم رجال أو مره ) # ( ككم كأي وكذا وينتصب % تمييز ms250 ذين أو به صل من تصب ) PageV04P083 # تستعمل كم للتكثير فتميز بجمع مجرور كعشرة أو بمفرد مجرور كمائة نحو كم ~~غلمان ملكت وكم درهم أنفقت والمعنى كثيرا من الغلمان ملكت وكثيرا من ~~الدراهم أنفقت # ومثل كم في الدلالة على التكثير كذا وكأي ومميزهما منصوب أو مجرور بمن ~~وهو الأكثر نحو قوله تعالى @QB@ وكأين من نبي قاتل معه @QE@ وملكت كذا ~~درهما # وتستعمل كذا مفردة كهذا المثال ومركبة نحو ملكت كذا كذا درهما ومعطوفا ~~عليها مثلها نحو ملكت كذا وكذا درهما # وكم لها صدر الكلام استفهامية كانت أو خبرية فلا تقول ضربت كم رجلا ولا ~~ملكت كم غلمان وكذلك كأي بخلاف كذا نحو ملكت كذا درهما PageV04P084 # | الحكاية # ( أحك بأي ما لمنكور سئل % عنه بها في الوقف أو حين تصل ) # ( ووقفا أحك ما لمنكور بمن % والنون حرك مطلقا وأشبعن ) # ( وقل منان ومنين بعد لى % إلفان بابنين وسكن تعدل ) PageV04P085 # ( وقل لمن قال أتت بنت منه % والنون قبل تا المثنى مسكنه ) # ( والفتح زر وصل التا والألف % بمن بإثر ذا بنسوة كلف ) # ( وقل منون ومنين مسكنا % إن قيل جا قوم لقوم فطنا ) PageV04P086 # ( وإن تصل فلفظ من لا يختلف % ونادر منون في نظم عرف ) # إن سئل ب أي عن منكور مذكور في كلام سابق حكى في أي ما لذلك المنكور من ~~إعراب وتذكير وتأنيث وإفراد وتثنية وجمع ويفعل بها ذلك وصلا ووقفا فتقول ~~لمن قال جاءني رجل أي ولمن قال رأيت رجلا أيا ولمن قال مررت برجل أي وكذلك ~~تفعل في الوصل نحو أي يا فتى وأيا وأي يا فتى وتقولت في التأنيث أية وفي ~~التثنية أيان وأيتان رفعا وأيين وأبتين جرا ونصبا وفي الجمع أيون وأيات ~~رفعا وأيين وأيات جرا ونصبا # وإن سئل عن المنكور المذكور ب من حكى فيها ما له من إعراب وتشبع الحركة ~~التي على النون فيتولد منها حرف مجانس لها ويحكى فيها ما له من تأنيث ~~وتذكير وتثنية وجمع ولا تفعل بها ذلك كله إلا وقفا فتقول لمن قال جاءني رجل ~~منو ولمن ms251 قال رأيت رجلا منا ولمن قال مررت برجل منى وتقول في تثنية المذكر ~~منان رفعا ومنين نصبا وجرا وتسكن النون فيهما فتقول لمن قال جاءني رجلان ~~PageV04P087 منان ولمن قال رأيت رجلين منين ولمن قال مررت برجلين منين # وتقول للمؤنثة منه رفعا ونصبا وجرا فإذا قيل أتت بنت فقل منه رفعا وكذا ~~في الجر والنصب # وتقول في تثنية المؤنث منتان رفعا ومنتين جرا ونصبا بسكون النون التي قبل ~~التاء وسكون نون التثنية وقد ورد قليلا فتح النون التي قبل التاء نحو منتان ~~ومنتين وإليه أشار بقوله والفتح نرر # وتقول في جمع المؤنث منات بالألف والتاء الزائدتين كهندات فإذا قيل جاء ~~نسوة فقل منات وكذا تفعل في الجر والنصب # وتقول في جمع المذكر رفعا منون رفعا ومنين نصبا وجرا بسكون النون فيهما ~~فإذا قيل جاء قوم فقل منون وإذا قيل مررت بقوم أو رأيت قوما فقل منين # هذا حكم من إذا حكى بها في الوقف فإذا وصلت لم يحك فيها شيء من ذلك لكن ~~تكون بلفظ واحد في الجميع فتقول من يافتى لقائل جميع ما تقدم وقد ورد في ~~الشعر قليلا منون وصلا قال الشاعر # 352 ( أتوا نارى فقلت منون أنتم % فقالوا الجن قلت عموا ظلاما ) ~~PageV04P088 # فقال منون أنتم والقياس من أنتم # ( والعلم أحكينه من بعد من % إن عري من عاطف بها اقترن ) # يجوز أن يحكى العلم ب من إن لم يتقدم عليها عاطف فتقول لمن قال جاءني زيد ~~من زيد ولمن قال رأيت زيدا من زيدا ولمن PageV04P089 قال مررت بزيد من زيد ~~فتحكى في العلم المذكور بعد من ما للعلم المذكور في الكلام السابق من ~~الإعراب # ومن مبتدأ والعلم الذي بعدها خبر عنها أو خبر عن الاسم المذكور بعد من # فإن سبق من عاطف لم يجز أن يحكى في العلم الذي بعدها ما قبلها من الإعراب ~~بل يجب رفعه على أنه خبر عن من أو مبتدأ خبره من فتقول لقائل جاء زيد أو ~~رأيت زيدا أو مررت بزيد ومن زيد # ولا ms252 يحكى من المعارف إلا العلم فلا تقول لقائل رأيت غلام زيد من غلام زيد ~~بنصب غلام بل يجب رفعه فتقول من غلام زيد وكذلك في الرفع والجر PageV04P090 # | التأنيث # ( علامة التأنيث تاء أو ألف % وفي أسام قدروا التا كالكتف ) # ( ويعرف التقدير بالضمير % ونحوه كالرد في التصغير ) # أصل الاسم أن يكون مذكرا والتأنيث فرع عن التذكير ولكون االتذكير هو ~~الأصل استغنى الاسم المذكر عن علامة تدل على التذكير ولكون التأنيث فرعا عن ~~التذكير افتقر إلى علامة تدل عليه وهي االتاء والألف المقصورة أو الممدودة ~~والتاء أكثر في الاستعمال من الألف ولذلك قدرت في بعض الأسماء كعين وكتف # ويستدل على تأنيث ما لا علامة فيه ظاهرة من الأسماء المؤنثة بعود الضمير ~~إليه مؤنثا نحو الكتف نهشتها والعين كحلتها وبما أشبه ذلك كوصفه بالمؤنث ~~نحو أكلت كتفا مشوية وكرد التاء إليه في التصغير ككتيفة ويدية PageV04P091 # ( ولا تلى فارقة فعولا % أصلا ولا المفعال والمفعيلا ) # ( كذاك مفعل وما تليه % تا الفرق من ذي فشذوذ فيه ) # ( ومن فعيل كقتيل إن تبع % موصوفه غالبا التا تمتنع ) # قد سبق أن هذه التاء إنما زيدت في الأسماء ليتميز المؤنث عن المذكر وأكثر ~~ما يكون ذلك في الصفات كقائم وقائمة وقاعد وقاعدة ويقل ذلك في الأسماء التي ~~ليست بصفات كرجل ورجلة وإنسان وإنسانة وامرئ وامرأة PageV04P092 # وأشار بقوله ولا تلى فارقة فعولا الأبيات إلى أن من الصفات ما لا تلحقه ~~هذه التاء وهو ما كان من الصفات على فعول وكان بمعنى فاعل وإليه أشار بقوله ~~أصلا واحترز بذلك من الذي بمعنى مفعول وإنما جعل الأول أصلا لأنه أكثر من ~~الثاني وذلك نحو شكور وصبور بمعنى شاكر وصابر فيقال للمذكر والمؤنث صبور ~~وشكور بلا تاء نحو هذا رجل شكور وامرأة صبور # فإن كان فعول بمعنى مفعول فقد تلحقه التاء في التأنيث نحو ركوبة بمعنى ~~مركوبة # وكذلك لا تلحق التاء وصفا على مفعال كامرأة مهذار وهي الكثيرة الهذر وهو ~~الهذيان أو على مفعيل كامرأة معطير من عطرت المرأة إذا استعملت الطيب أو ~~على مفعل ms253 كمغشم وهو الذي لا يثنيه شيء عما يريده ويهواه من شجاعته # وما لحقته التاء من هذه الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث فشاذ لا يقاس ~~عليه نحو عدوعدوة وميقان وميقانة ومسكين ومسكينة # وأما فعيل فإما أن يكون بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول فإن كان بمعنى فاعل ~~لحقته التاء في التأنيث نحو رجل كريم وامرأة كريمة وقد حذفت منه قليلا قال ~~الله تعالى @QB@ من يحيي العظام وهي رميم @QE@ وقال الله تعالى @QB@ إن ~~رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ وإن كان بمعنى PageV04P093 مفعول وإليه ~~أشار بقوله كقتيل فإما أن يستعمل استعمال الأسماء أولا فإن استعمل استعمال ~~الأسماء أي لم يتبع موصوفه لحقته التاء نحو هذه ذبيحة ونطيحة وأكيلة أي ~~مذبوحة ومنطوحة ومأكولة السبع وإن لم يستعمل استعمال الأسماء أي بأن يتبع ~~موصوفه حذفت منه التاء غالبا نحو مررت بامرأة جريح وبعين كحيل أي مجروحة ~~ومكحولة وقد تلحقه التاء قليلا نحو خصلة ذميمة أي مذمومة وفعلة حميدة أي ~~محمودة # ( وألف التأنيث ذات قصر % وذات مد نحو أنثى الغر ) # ( والاشتهار في مباني الأولى % يبديه وزن أربى والطولى ) # ( ومرطى ووزن فعلى جمعا % أو مصدرا أو صفة كشبعى ) PageV04P094 # ( وكحبارى سمهى سبطرى % ذكرى وحثيثي مع الكفرى ) # ( كذاك خليطي مع الشقارى % واعز لغير هذه استندارا ) # قد سبق أن ألف التأنيث على ضربين أحدهما المقصورة كحبلى وسكرى والثاني ~~الممدودة كحمراء وغراء ولكل منهما أوزان تعرف بها # فأما المقصورة فلها أوزان مشهورة وأوزان نادرة # فمن المشهورة فعلى نحو أربى للداهية وشعبي لموضع # ومنها فعلى اسما كبهمى لنبت أو صفة كحبلى والطولى أو مصدرا كرجعى # ومنها فعلى اسما كبردى لنهر بدمشق أو مصدرا كمرطى لضرب من العدو أو صفة ~~كحيدي يقال حمار حيدي أي يحيد عن ظله لنشاطه PageV04P095 # قال الجوهري ولم يجيء في نعوت المذكر شيء على غيره # ومنها فعلى جمعا كصرعى جمع صريع أو مصدرا كدعوى أو صفة كشبعى وكسلى # ومنها فعالى كحبارى لطائر ويقع على الذكر والأنثى # ومنها فعلى كسمهى للباطل # ومنها فعلى كسبطرى لضرب من المشي # ومنها فعلى مصدرا كذكرى ms254 أو جمعا كظربي جمع ظربان وهي دويبه كالهرة منتنة ~~الريح تزعم العرب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها فلا تذهب رائحته حتى ~~يبلى الثوب وكحجلى جمع حجل وليس في الجموع ماهو على وزن فعلى غيرهما # ومنها فعيلى كحثيثي بمعنى الحث # ومنها فعلى نحو كفرى لوعاء الطلع # ومنها فعيلي نحو خليظي للاختلاط ويقال وفعوا في خليطى أي اختلط عليهم ~~أمرهم # ومنها فعالى نحو شقارى لنبت PageV04P096 # ( لمدها فعلاء أفعلاء % مثلت العين وفعللاء ) # ( ثم فعالا فعللا فاعولا % وفاعلاء فعليا مفعولا ) # ( ومطلق العين فعالا وكذا % مطلق فاء فعلاء أخذا ) # لألف التأنيث الممدودة أوزان كثيرة نبه المصنف على بعضها # فمنها فعلاء اسما كصحراء أو صفة مذكرها على أفعال كحمراء وعلى غير أفعل ~~كديمة هطلاء ولا يقال سحاب أهطل بل سحاب هطل وقولهم فرس أو ناقة روغاء أي ~~حديدة القياد ولا يوصف به المذكر منهما فلا يقال جمل أروغ وكامرأة حسناء ~~ولا يقال رجل أحسن والهطل تتابع المطر والدمع وسلانه يقال هطلت السماء تهطل ~~هطلا وهطلانا وتهطالا PageV04P097 # ومنها أفعلاء مثلت العين نحو قولهم لليوم الرابع من أيام الأسبوع أربعاء ~~بضم الباء وفتحها وكسرها # ومنها فعللاء نحو عقرباء لأثنى العقارب # ومنها فعالاء نحو قصاصاء للقصاص # ومنها فعالاء كقرفصاء # ومنها فاعولاء كعاشوراء # ومنها فعالاء كقاصعاء لجحر من جحرة اليربوع # ومنها فعلياء نحو كبرياء وهي العظمة # ومنها مفعولاء نحو مشيوخاء جمع شيخ # ومنها فعالاء مطلق العين أي مضمومها ومفتوحها ومكسورها نحو دبوقاء للعذرة ~~وبراساء لغة في البرنساء وهم الناس وقال ابن السكيت يقال ما أدري أي ~~البرنساء هو أي أي الناس هو وكثيراء # ومنها فعلاء مطلق الفاء أي مضمومها ومفتوحها ومسكورها نحو خيلاء للتكبر ~~وجنفاء اسم مكان وسيراء لبرد فيه خطوط صفر PageV04P098 # | المقصور والممدود # ( إذا اسم استوجب من قبل الطرف % فتحا وكان ذا نظير كالأسف ) # ( فلنظيره المعل الآخر % ثبوت قصر بقياس ظاهر ) # ( كفعل وفعل في جمع ما % كفعلة وفعلة نحو الدمى ) # المقصور هو الاسم الذي حرف إعرابه ألف لازمة PageV04P099 # فخرج بالأسم الفعل نحو يرضى وبحرف إعرابه المبنى نحو ms255 إذا وبلازمة المثنى ~~نحو الزيدان فإن ألفه تنقلب ياء في الجر والنصب # والمقصور على قسمين قياسي وسماعي # فالقياسي كل اسم معتل له نظير من الصحيح ملتزم فتح ما قبل آخره وذلك ~~كمصدر الفعل اللازم الذي على وزن فعل فإنه يكون فعلا بفتح الفاء والعين نحو ~~أسف أسفا فإذا كان معتلا وجب قصره نحو جوى جوى لأن نظيره من الصحيح الآخر ~~ملتزم فتح ماا قبل آخره ونحو فعل في جمع فعلة بكسر الفاء وفعل في جمع فعلة ~~بضم الفاء نحو مرى جمع مرية ومدى جمع مدية فإن نظيرهما من الصحيح قرب وقرب ~~جمع قربة وقربة لأن جمع فعلة بكسر الفاء يكون على فعل بكسر الأول وفتح ~~الثاني وجمع فعلة بضم الفاء يكون على فعل بضم الأول وفتح الثاني # والدمى جمع دمية وهي الصورة من العاج ونحوه # ( وما استحق قبلآخر ألف % فالمد في نظيره حتما عرف ) PageV04P100 # ( كمصدر الفعل الذي قد بدنا % بهمز وصل كارعوى وكارتأي ) # ولما فرغ من المقصور شرع في الممدود وهو الاسم الذي في آخره همزة تلى ~~ألفا زائداة نحو حمراء وكساء ورداء # فخرج بالاسم الفعل نحو يشاء وبقوله تلى ألفا زائدة ما كان في آخره همزة ~~تلى ألفا غير زائدة كماء وآء جمع آءة وهو شجر # والممدود أيضا كالمقصور قياسي وسماعي # فالقياسي كل معتل له نظير الصحيح الآخر ملتزم زيادة ألف قبل آخره وذلك ~~كمصدر ما أوله همزة وصل نحو أرعوى أرعواء وأرتأى إرتئاء واستقصى استقصاء ~~فإن نظيرها من الصحيح انطلق انطلاقا واقتدر اقتدارا واستخرج استخراجا وكذا ~~مصدر كل فعل معتل يكون على وزن أفعل نحو أعطى إعطاء فإن نظيره من الصحيح ~~أكرم إكراما PageV04P101 # ( والعادم النظير ذا قصر وذا % مد بنقل كالحجا وكالحذا ) # هذا هو القسم الثاني وهو المقصور السماعي والممدود السماعي # وضابطهما أن ما ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره فقصره موقوف على السماع ~~وما ليس له نظير الهرد زيادة ألف قبل آخره فمده مقصور على السماع # فمن المقصور السماعي الفتى واحد الفتيان والحجا العقل والثري ms256 التراب ~~والسنا الضوء # ومن الممدود السماعي الفتاء حداثة السن والسناء الشرف والثراء كثرة المال ~~والحذاء النعل # ( وقصر ذى المد اضطرارا مجمع % عليه والعكس بخلف يقع ) # لا خلاف بين البصريين والكوفيين في جواز قصر الممدود للضرورة # واختلف في جواز مد القصور فذهب البصريون إلى المنع وذهب الكوفيون إلى ~~الجواز واستدلوا بقوله PageV04P102 # 353 ( يا لك من تمر ومن شيشاء % ينشب في المسعل والهاء ) # فمد اللهاء للضرورة وهو مقصور PageV04P103 # كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا $ # ( آخر مقصور تثنى أجعله يا % إن كان عن ثلاثة مرتقيا ) # ( كذا الذي اليا أصله نحو الفتى % والجامد الذي أميل كمتى ) # ( في غير ذا تقلب واوا الألف % وأولها ما كان قبل قد ألف ) PageV04P104 # الاسم المتمكن إن كان صحيح الآخر أو كان منقوصا لحقته علامه التثنية من ~~غير تغيير فتقول في رجل وجارية وقاض رجلان وجاريتان وقاضيان # وإن كان مقصورا فلا بد من تغييره على ما نذكره الآن # وإن كان ممدودا فسيأتي حكمه # فإن كانت ألف المقصور رابعة فصاعدا قلبت ياء فتقول في ملهى ملهيان وفي ~~مستقصى مستقصيان وإن كانت ثالثة فإن كانت بدلا من الياء كفتى ورحى قلبت ~~أيضا ياء فتقول فتيان ورحيان وكذا إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت ~~فتقول في متى علما متيان وإن كانت ثالثة بدلا من واو كعصا وقفا قلبت واوا ~~فتقول عصوان وقفوان وكذا إن كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل كإلى علما ~~فتقول إلوان # فالحاصل أن ألف المقصور تقلب ياء في ثلاثة مواضع # الأول إذا كانت رابعة فصاعدا # الثاني إذا كانت ثالثة بدلا من ياء # الثالث إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت PageV04P105 # وتقلب واوا في موضعين # الأول إذا كانت ثالثة بدلا من الواو # الثاني إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل # وأشار بقوله وأولها ما كان قبل قد ألف إلى أنه إذا عمل هذا العمل المذكور ~~في المقصور أعني قلب الألف ياء أو واو لحقتها علامة التثنية التي سبق ذكرها ~~أول الكتاب وهي الألف والنون المسكورة رفعا والياء المفتوح ما قبلها والنون ~~المكسورة ms257 جرا ونصبا # ( وما كصحراء بواو ثنيا % ونحو علباء كساء وحيا ) # ( بواو أو همز وغير ما ذكر % صحح وما شذ على نقل قصر ) PageV04P106 # لما فرغ من الكلام على كيفية تثنية المقصور شرع في ذكر كيفية تثنية ~~الممدود # والممدود إما أن تكون همزته بدلا من ألف التأنيث أو للإلحاق أو بدلا من ~~أصل أو أصلا # فإن كانت بدلا من ألف التأنيث فالمشهور قلبها واوا فنقول في صحراء وحمراء ~~صحراوان وحمراوان # وإن كانت للإلحاق كعلباء أو بدلا من أصل نحو كساء وحياء جاز فيها وجهان ~~أحدهما قلبها واوا فتقول علباوان وكساوان وحياوان والثاني إبقاء الهمزة من ~~غير تغيير فتقول علباءان وكساءان وحياءان والقلب في الملحقة أولى من إبقاء ~~الهمزة وإبقاء الهمزة المبدلة من أصل أولى من قلبها واوا # وإن كانت الهمزة الممدودة أصلا وجب إبقاؤها فتقول في قراء ووضاء قراءان ~~ووضاءان PageV04P107 # وأشار بقوله وما شذ على نقل قصر إلى أن ما جاء من تثنية المقصور أو ~~الممدود على خلاف ما ذكر اقتصر فيه على السماع كقولهم في الخوزلي الخوزلان ~~والقياس الخوزليان وقولهم في حمراء حمرايان والقياس حمراوان # ( وأحذف من المقصور في جمع على % حد المثنى ما به تكملا ) # ( والفتح أبق مشعرا بما حذف % إن جمعته بتاء وألف ) # ( فالألف أقلب قلبها في التثنية % وتاء ذي التا ألزمن تنحيه ) ~~PageV04P108 # إذا جمع صحيح الآخر على حد المثنى وهو الجمع بالواو والنون لحقته العلامة ~~من غير تغيير فتقول في زيد زيدون # وإن جمع المنقوص هذا الجمع حذفت ياؤه وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء ~~فتقول في قاض قاضون رفعا وقاضين جرا ونصبا # وإن جمع الممدود هذا الجمع عومل معاملته في التثنية فإن كانت الهمزة بدلا ~~من أصل أو للالحاق جاز فيه وجهان إبقاء الهمزة وإبدالها واوا فيقال في كساء ~~علما كساؤون وكساوون وكذلك علباء وإن كانت الهمزة أصلية وجب إبقاؤها فتقول ~~في قراء قراؤون # وأما المقصور وهو الذي ذكره المصنف فتحذف ألفه إذا جمع بالواو والنون ~~وتبقى الفتحة دالة عليها فتقول في مصطفى مصطفون رفعا ms258 ومصطفين جرا ونصبا ~~بفتح الفاء مع الواو والياء وإن جمع بألف وتاء قلبت ألفه كما تقلب في ~~التثنية فتقول في حبلى حبليات وفي فتى وعصا علمى مؤنث فتيات وعصوات ~~PageV04P109 # وإن كان بعد ألف المقصور تاء وجب حينئذ حذفها فتقول في فتاة فتيات وفي ~~قناة قنوات # ( والسالم العين الثلاثي أسما أنل % إتباع عين فاءه بما شكل ) # إن ساكن العين مؤنثا بدا % مختتما بالتاء أو مجردا ) # ( وسكن التالي غير الفتح أو % خففه بالفتح فكلا قد رووا ) PageV04P110 # إذا جمع الاسم الثلاثي الصحيح العين الساكنها المؤنث المختوم بالتاء أو ~~المجرد عنها بألف وتاء أتبعت عينه فاءه في الحركة مطلقا فتقول في دعد دعدات ~~وفي جفنة جفنات وفي جمل وبسرة جملات وبسرات بضم الفاء والعين وفي هند وكسرة ~~هندات وكسرات بكسر الفاء والعين # ويجوز في العين بعد الضمة والكسرة التسكين والفتح فتقول جملات وجملات ~~وبسرات وبسرات وهندات وهندات وكسرات وكسرات ولا يجوز ذلك بعد الفتحة بل يجب ~~الإتباع # واحتزر بالثلاثي من غيره كجعفر علم مؤنث وبالاسم عن الصفة كضخمة وبالصحيح ~~العين من معتلها كجوزة وبالساكن العين من محركها كشجرة فإنه لا إتباع في ~~هذه كلها بل يجب إبقاء العين على ما كانت عليه قبل الجمع فتقول جعفرات ~~وضخمات وجوزات وشجرات واحترز بالمؤنث من المذكر كبدر فإنه لا يجمع بالألف ~~والتاء # ( ومنعوا إتباع نحو ذروه % وزبية وشذ كسر جروه ) # يعني أنه إذا كان المؤنث المذكور مكسور الفاء وكانت لامه واوا فإنه يمتنع ~~فيه إتباع العين للفاء فلا يقال في ذروة ذروات بكسر PageV04P111 الفاء ~~والعين استثقالا للكسرة قبل الواو بل يجب فتح العين أو تسكينها فتقول ذروات ~~أو ذروات وشذ قولهم جروات بكسر الفاء والعين # وكذلك لا يجوز الإتباع إذا كانت الفاء مضمومة واللام ياء نحو زبية فلا ~~تقول زبيات بضم الفاء والعين استثقالا للضمة قبل الياء بل يجب الفتح أو ~~التسكين فقول زبيات أو زبيات # ( ونادرة أو ذو اضطرار غير ما % قدمته أو لأناس أنتنما ) # يعني أنه إذا جاء جمع هذا المؤنث على خلاف ما ذكر ms259 عد نادرا أو ضرورة أو ~~لغة لقوم # فالأول كقولهم في جروة جروات بكسر الفاء والعين # والثاني كقوله # 354 ( وحملت زفرات الضحى فأطقتها % ومالي بزفرات العشى يدان ) # فسكن عين زفرات ضرورة والقياس فتحها إتباع PageV04P112 # والثالث كقول هذيل في جوزة وبيضة ونحوهما جوزات وبيضات بفتح الفاء والعين ~~والمشهور في لسان العرب تسكين العين إذا كانت غير صحيحة PageV04P113 # | جمع التكسير # ( أفعلة أفعل ثم فعله % ثمت أفعال جموع قله ) # جمع التكسير هو مادل على أكثر من اثنين بتغيير ظاهر كرجل ورجال أو مقدر ~~كفلك للمفرد والجمع والضمة التي في المفرد كضمة قفل والضمة التي في الجمع ~~كضمة أسد وهو على قسمين جمع قلة وجمع كثرة فجمع القلة يدل حقيقة على ثلاثة ~~فماا فوقها إلى العشرة وجمع الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية ~~ويستعمل كل منهما في موضع الآخر مجازا # وأمثلة جمع القلة أفعلة كأسلحة وأفعل كأفلس وفعلة كفتية وأفعال كأفراس # وما عدا هذه الأربعة من جموع التكسير فجموع كثرة وبعض ذي بكثيرة وضعا يفي ~~كأرجل والعكس جاء كالصفي PageV04P114 # قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة كرجل وأرجل وعنق وأعناق ~~وفؤاد وأفئدة # وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة كرجل ورجال وقلب وقلوب # ( لفعل اسما صح عينا أفعل % وللرباعي اسما أيضا يجعل ) # ( إن كان كالعناق والذراع في % مد وتأنيث وعد الأحرف ) PageV04P115 # أفعل جمع لكل اسم ثلاثي على فعل صحيح العين نحو كلب وأكلب وظبي وأظب ~~وأصله أظبي فقلبت الضمة كسره لتصح الياء فصار أظبي فعومل معاملة قاض # وخرج بالأسم الصفة فلا يجوز نحو ضخم وأضخم وجاء عبد وأعبد لاستعمال هذه ~~الصفة استعمال الأسماء وخرج بصحيح العين المعتل العين نحو ثوب وعين وشذ عين ~~وأعين وثوب وأثوب # وأفعل أيضا جمع لكل اسم مؤنث رباعي قبل آخره مدة كعناق وأعنق ويمين وأيمن # * وشذ من المذكر شهاب وأشهب وعراب وأغرب PageV04P116 # ( وغير ماا أفعل فيه مطرد % من الثلاثي اسما بأفعال يرد ) # ( وغالبا أغناهم فعلان % في فعل كقولهم صردان ) # قد سبق أن أفعل ms260 جمع لكل اسم ثلاثي على فعل صحيح العين وذكر هنا أن مالا ~~يطرد فيه من الثلاثي أفعل يجمع على أفعال وذلك كثوب وأثواب وجمل وأجمال ~~وعضد وأعضاد وحمل وأحمال وعنب وأعناب وإبل وآبال وقفل وأقفال # وأما جمع فعل الصحيح العين على أفعال فشاذ كفرخ وأفراخ PageV04P117 # وأما فعل فجاء بعضه على أفعال كرطب وأرطاب والغالب مجيئه على فعلان كصرد ~~وصردان ونغر ونغران # ( في اسم مذكر رباعي بمد % ثالث أفعلة عنهم اطرد ) # ( والزمه في فعال أو فعال % مصاحبي تضعيف أو إعلال ) # أفعله جمع لكل اسم مذكر رباعي ثالثه مدة نحو قذال وأقذلة ورغيف وأرغفة ~~وعمود وأعمدة # والتزم أفعلة في جمع المضاعف أو المعتل اللام من فعال أو فعال كبتات ~~وأبتة وزمام وأزمة وقباء وأقبية وفناء وأفنية # ( فعل لنحو أحمر وحمرا % وفعلة جمعا بنقل يدري ) PageV04P118 # من أمثلة جمع الكثرة فعل وهو مطرد في كل وصف يكون المذكر منه على أفعل ~~والمؤنث منه على فعلاء نحو أحمر وحمر وحمراء وحمر # ومن أمثلة جمع القلة فعلة ولم يطرد في شيء من الأبنية وإنما هو محفوظ ومن ~~الذي حفظ منه فتى وفتية وشيخ وشيخة وغلام وغلمة وصبي وصبية # ( وفعل لاسم رباعي بمد % قد زيد قبل لام أعلالا فقد ) # ( مالم يضاعف في الأعم دو الألف % وفعل جمعا لفعلة عرف ) PageV04P119 # ( ونحو كبرى ولفعلة فعل % وقد يجيء جمعه على فعل ) # من أمثلة جمع الكثرة فعل وهو مطرد في كل اسم رباعي قد زيد قبل آخره مدة ~~بشرط كونه صحيح الآخر وغير مضاعف إن كانت المدة ألفا ولا فرق في ذلك بين ~~المذكر والمؤنث نحو قذال وقذل وحمار وحمر وكراع وكرع وذراع وذرع وقضيب وقضب ~~وعمود وعمد # وأما المضاعف فإن كانت مدته ألفا فجمعه على فعل غير مطرد نحو PageV04P120 ~~عنان وعنن وحجاج وحجج فإن كانت مدته غير ألف فجمعه على فعل مطرد نحو سرير ~~وسرر وذلول وذلل # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو جمع لاسم علي فعلة أو على فعلى أنثى الأفعل ~~فالأول كقربة وقرب وغرفة وغرف والثاني ككبرى وكبر ms261 وصغرى وصغر # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو جمع لاسم على فعلة نحو كسرة وكسر وحجة وحجج ~~ومرية ومرى وقد يجيء جمع فعلة على فعل نحو لحية ولحى وحيلة وحلى # ( في نحو رام ذو اطراد فعله % وشاع نحو كامل وكمله ) # ومن أمثلة جمع الكثرة فعلة وهو مطرد في كل وصف على فاعل معتل اللام لمذكر ~~عاقل كرام ورماة وقاض وقضاة # ومنها فعلة وهو مطرد في وصف على فاعل صحيح اللام لمذكر عاقل نحو كامل ~~وكمله وساحر وسحرة واستغنى المصنف عن ذكر القيود المذكورة بالتمثيل بما ~~اشتمل عليها وهو رام وكامل PageV04P121 # ( فعلى لوصف كقتيل وزمن % وهالك وميت به قمن ) # من أمثلة جمع الكثرة فعلى وهو جمع لوصف على فعيل بمعنى مفعول دال على ~~هلاك أو توجع كقتيل وقتلى وجريح وجرحى وأسير وأسرى # ويحمل عليه ما أشبهه في المعنى من فعيل بمعنى فاعل كمريض ومرضى ومن فعل ~~كزمن وزمنى ومن فاعل كهالك وهلكى ومن فعيل كميت وموتى وأفعل نحو أحمق وحمقى # ( لفعل اسما صح لاما فعله % والوضع في فعل وفعل قلله ) # ومن أمثلة جمع الكثرة فعلة وهو جمع لفعل اسما صحيح اللام نحو PageV04P122 # قرط وقرطة ودرج ودرجة وكوز وكوزة ويحفظ في اسم على فعل نحو قرد وقردة أو ~~وعلى فعل نحو غرد وغردة # ( وفعل لفاعل وفاعله % وصفين نحو عاذل وعاذلة ) # ( ومثله الفعال فيما ذكرا % وذان في المعل لاما ندرا ) # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو مقيس في وصف صحيح اللام على فاعل أو فاعلة ~~نحو ضارب وضرب وصائم وصوم وضاربة وضرب وصائمة وصوم # ومنها فعال وهو مقيس في وصف صحيح اللام على فاعل لمذكر نحو صائم وصوام ~~وقائم وقوام # وندر فعل وفعال في المعتل اللام المذكر نحو غاز وغزى وسار وسرى ~~PageV04P123 وعاف وعفى وقالوا غزاء في جمع غاز وسراء في جمع سار وندر أيضا ~~في جمع فاعلة كقول الشاعر # 355 ( أبصارهن إلى الشبان مائلة % وقد أراهن عنى غير صداد ) # يعني جمع صادة # ( فعل وفعلة فعال لهما % وقل فيما عينه اليا منهما ) PageV04P124 # من ms262 أمثلة جمع الكثرة فعال وهو مطرد في فعل وفعلة اسمين نحو كعب وكعاب ~~وثوب وثياب وقصعة وقصاع أو وصفين نحو صعب وصعاب وصعبة وصعاب وقل فيما عينه ~~ياء نحو ضيف وضياف وضيعة وضياع # ( وفعل أيضا له فعال % مالم يكن في لامه اعتلال ) # ( أو يك مضعفا ومثل فعل % ذو التا وفعل مع فعل فاقبل ) # أي اطرد أيضا فعال فعال في فعل وفعلة مالم يكن لامهما معتلا أو مضاعفا ~~نحو جبل وجبال وجمل وجمال ورقبة ورقاب وثمرة وثمار # واطرد أيضا فعال في فعل وفعل نحو ذئب وذئاب ورمح ورماح # واحترز من المعتل اللام كفتى ومن المضعف كطلل PageV04P125 # ( وفي فعيل وصف فاعل ورد % كذاك في أنثاه أيضا اطرد ) # واطرد أيضا فعال في كل صفة على فعيل بمعنى فاعل مقترنة بالتاء أو مجردة ~~عنهاككريم وكرام وكريمة وكرام ومريض ومراض ومريضة ومراض # ( وشاع في وصف على فعلانا % أو أثنييه أو على فعلانا ) # ( ومثله فعلانة والزمه في % نحو طويل وطويلة تفي ) # أي واطرد أيضا مجيء فعال جمعا لوصف على فعلان أو على فعلانة أو على فعلى ~~نحو عطشان وعطاش وعطشى وعطاش وندمانة وندام PageV04P126 # وكذلك اطرد فعال في وصف على فعلان أو على فعلانة نحو خمصان وخماص وخمصانة ~~وخماص # والتزم فعال في كل وصف على فعيل أو فعلية معتل العين نحو طويل وطوال ~~وطويلة وطوال # ( وبفعول فعل نحو كبد % يخص غالبا كذاك يطرد ) # ( في فعل اسما مطلق الفا وفعل % له وللفعال فعلان حصل ) PageV04P127 # ( وشاع في حوت وقاع مع ما % ضاهاهما وقل في غيرهما ) # ومن أمثلة جمع الكثرة فعول وهو مطرد في اسم ثلاثي على فعل نحو كبد وكبود ~~ووعل ووعول وهو ملتزم فيه غالبا # واطرد فعول أيضا في اسم على فعل بفتح الفاء نحو كعب وكعوب وفلس وفلوس أو ~~على فعل بكسر الفاء نحو حمل وحمول وضرس وضروس أو على فعل بضم الفاء نحو جند ~~وجنود وبرد وبرود # ويحفظ فعول في فعل نحو أسد وأسود ويفهم كونه غير مطرد من قوله وفعل له ~~ولم يقيده باطراد # وأشار ms263 بقوله وللفعال فعلان حصل إلى أن من أمثلة جمع الكثرة فعلانا وهو ~~مطرد في اسم على فعال نحو غلام وغلمان وغراب وغربان # وقد سبق أته مطرد في فعل كصرد وصردان PageV04P128 # واطرد فعلان أيضا في جمع ما عينه واو من فعل أو فعل نحو عود وعيدان وحوت ~~وحيتان وقاع وقيعان وتاج وتيجان # وقل فعلان في غير ما ذكر نحو أخ وإخوان وغزال وغزلان # ( وفعلا اسما وفعيلا وفعل % غير معل العين فعلان شمل ) # من أبنية جمع الكثرة فعلان وهو مقيس في اسم صحيح العين على فعل نحو ظهر ~~وظهران وبطن وبطنان أو على فعيل نحو قضيب وقضبان ورغيف ورغفان أو على فعل ~~نحو ذكر وذكران وحمل وحملان # ( ولسكريم وبخيل فعلا % كذا لما ضاهاهما قد جعلا ) PageV04P129 # ( وناب عنه أفعلاء في لعل % لاما ومضعف وغير ذاك قل ) # من أمثلة جمع الكثرة فعلاء وهو مقيس في فعيل بمعنى فاعل صفة لمذكر عاقل ~~غير مضاعف ولا معتل نحو ظريف وظرفاء وكريم وكرماء وبخيل وبخلاء # وأشار بقوله كذا لما ضاهاهما إلى أن ما شابه فعيلا في كونه دالا علي معنى ~~هو كالغريزة يجمع على فعلاء نحو عاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وشاعر وشعراء # وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل أفعلاء نحو شديد وأشداء وولى وأولياء # وفد يجيء أفعلاء جمعا لغير ما ذكر نحو نصيب وأنصباء وهين وأهوناء ~~PageV04P130 # ( فواعل لفوعل وفاعل % وفاعلاء مع نحو كاهل ) # ( وحائض وصاهل وفاعله % وشذ في الفارس مع ما ماثله ) # من أمثلة جمع الكثرة فواعل وهو لاسم على فوعل نحو جوهر وجواهر أو على ~~فاعل نحو طابع وطوابع أو على فاعلاء نحو قاصعاء وقواصع أو على فاعل نحو ~~كاهل وكواهل # وفواعل أيضا جمع لوصف على فاعل إن كان لمؤنث عاقل نحو حائض وحوائض أو ~~لمذكر مالا يعقل نحو صاهل وصواهل # فإن كان الوصف الذي على فاعل لمذكر عاقل لم يجمع على فواعل وشذ فارس ~~وفوارس وسابق وسوابق # وفواعل أيضا جمع لفاعلة نحو صاحبة وصواحب وفاطمة وفواطم # ( وبفعائل أجمعن فعاله % وشبهه ذا تاء أو مزاله ) PageV04P131 # من ms264 أمثلة جمع الكثرة فعائل وهو لكل اسم رباعي بمدة قبل اخره مؤنثا بالتاء ~~نحو سحابة وسحائب ورسالة ورسائل وكناسة وكنائس وصحيفة وصحائف وحلوبة وحلائب ~~أو مجردا منها نحو شمال وشمائل وعقاب وعقائب وعجوز وعجائز # ( وبالفعالي والفعالي جمعا % صحراء والعذراء والقيس اتبعا ) # من أمثلة جمع الكثرة فعالى وفعالى ويشتركان فيما كان على فعلاء اسما ~~كصحراء وصحارى وصحارى أو صفة كعذراء وعذارى وعذارى # ( واجعل فعالى لغير ذى نسب % جدد كالكرسي تتبع العرب ) PageV04P132 # من أمثلة جمع الكثرة فعالى وهو جمع لكل اسم ثلاثي آخره ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب نحو كرسي وكراسي وبردى وبرادي ولا يقال بصرى وبصارى # ( وبفعالل وشبهه انطقا % في جمع مافوق الثلاثة ارتقى ) # ( من غير ما مضى ومن خماسي % جرد الآخر أنف بالقياس ) PageV04P133 # ( والرابع الشبيه بالمزيد قد % يحذف دون ما به تم العدد ) # ( وزائد العادي الرباعي أحذفه ما % لم يك لينا إثره اللذ ختما ) # من أمثلة جمع الكثرة فعالل وشبهه وهو كل جمع ثالثة ألف بعدها حرفان # فيجمع بفعالل كل اسم رباعي غير مزيد فيه نحو جعفر وجعافر وزبرج وزبارج ~~وبرثن وبراثن # ويجمع بشبهه كل اسم اباعي مزيد فيه ك جرهر وجواهر وصريف وصيارف ومسجد ~~ومساجد PageV04P134 # واحترز بقوله من غير ما مضى من الرباعي الذي سبق ذكر جمعه كأحمر وحمراء ~~ونحوهما مما سبق ذكره # وأشار بقوله ومن خماسي جرد الآخر أنف بالقياس إلى أن الخماسي المجرد عن ~~الزيادة يجمع على فعائل قياسا ويحذف خامسه نحو سفارج في سفرجل وفرازد في ~~فرزدق وخوارن في خورنق # وأشار بقوله والرابع الشبيه بالمزيد البيت إلى أنه يجوز حذف رابع الخماسي ~~المجرد عن الزيادة وإبقاء خامسه إذا كان رابعه مشبها للحرف الزائد بأن كان ~~من حروف الزيادة كنون خورنق أو كان من مخرج حروف الزيادة كدال فرزدق فيجوز ~~أن يقال خوارق وفرازق والكثير الأول وهو حذف الخامس وإبقاء الرابع نحو ~~خوارن وفرازد # فإن كان الرابع غير مشبه للزائد لم يجز حذفه بل يتعين حذف الخامس فتقول ~~في سفرجل سفارج ولا يجوز سفارل # وأشار بقوله وزائد ms265 العادي الرباعي البيت إلى أنه إذا كان الخماسي مزيدا ~~فيه حرف حذف ذلك الحرف إن لم يكن حرف مد قبل الآخر فتقول في سبطري سباطر ~~وفي فدوكس فداكس وفي مدحرج دحارج # فإن كان الحرف الزائد حرف مد قبل الآخر لم يحذف بل يجمع الاسم على فعاليل ~~نحو قرطاس وقراطيس وقنديل وقناديل وعصفور وعصافير PageV04P135 # ( والسين والتا من ك مستدع أزل % إذ ببنا الجمع بقاهما مخل ) # ( والميم أولى من سواه بالبقا % والهمز واليا مثله إن سبقا ) # إذا اشتمل الاسم على زيادة لو أبقيت لاختل بناء الجمع الذي هو نهاية ما ~~ترتقى إليه الجموع وهو فعالل وفعاليل حذفت الزيادة فإن أمكن جمعه على إحدى ~~الصيغتين بحذف بعض الزائد وإبقاء البعض فله حالتان # إحداهما أن يكون للبعض مزية على الآخر # والثانية أن لا يكون كذلك # والأولى هي المرادة هنا والثانية ستأتي في البيت الذي في آخر الباب # ومثال الأولى مستدع فتقول في جمعه مداع فتحذف السين والتاء وتبقى الميم ~~لأنهاا مصدرة ومجردة للدلالة على معنى وتقول في ألندد PageV04P136 ويلندد ~~ألاد ويلاد فتحذف النون وتبقى الهمزة من ألندد والياء من يلندد لتصدرهما ~~ولأنهما في موضع يقعان فيه دالين على معنى نحو أقوم ويقوم بخلاف النون ~~فإنها في موضع لا تدل فيه على معنى أصلا # والألندد واليلندد الخصم يقال رجل ألندد ويلندد أي خصم مثل الألد # ( والياء لا الواو أحذف أن جمعت ما % ك حيزبون فهو حكم حتما ) # إذا اشتمل الاسم على زيادتين وكان حذف إحدهما بتأتي معه صيغة الجمع وحذف ~~الأخرى لا يتأتى معه ذلك حذف مالا يتأتى معه صيغة الجمع وأبقى الآخر فتقول ~~في حيزبون حزابين فتحذف الياء وتبقى الواو فتقلب ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها وأوثرت الواو بالبقاء لأنها لو حذفت لم يغن حذفها عن حذف الياء لأن ~~بقاء الياء مفوت لصيغة منتهى الجموع # والحيزبون العجوز PageV04P137 # ( وخيروا في زائدي سرندى % وكل ماضاهاه ك العلندى ) # يعني أنه إذا لم يكن لأحد الزائدين مزية على الآخر كنت بالخيار فتقول في ~~سرندى سراند بحذف الألف وإبقاء ms266 النون وسراد بحذف النون وإبقاء الألف وكذلك ~~علندى فتقول علاند وعلاد ومثلهما حبنطى فتقول حبانط وحباط لأنهما زيادتان ~~زيدتا معا للالحاق بسفرجل ولامزية لإحداهما على الأخرى وهذا شأن كل زيادتين ~~زيدتا للالحاق # والسرندى الشديد والأثنى سراندة والعلندى بالفتح الغليظ من كل شيء وربما ~~قيل جمل علندى بالصم والحبنطى القصير البطين يقال رجل حبنطى بالتنوين ~~وامرأة حبنطاة PageV04P138 # | التصغير # ( فعيلا اجعل الثلاثي إذا % صغرته نحو قذى في قذى ) # ( فعيعل مع فعيعيل لما % فاق كجعل درهم دريهما ) # إذا صغر الاسم المتمكن ضم أوله وفتح ثانيه وزيد بعد ثانيه ياء ~~PageV04P139 ساكنة ويقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيا فتقول في فلس فليس ~~وفي قذى قذى # وإن كان رباعيا فأكثر فعل به ذلك وكسر ما بعد الياء فتقول في درهم دريهم ~~وفي عصفور عصيفير # فأمثلة التصغير ثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعيل # ( وما به لمنتهى الجمع وصل % به ألى أمثلة التصغير صل ) # أي إذا كان الاسم مما يصغر على فعيعل أو على فعيعيل توصل إلى تصغيره بما ~~سبق أنه يتوصل به إلى تكسيره على فعالل أو فعاليل من حذف حرف أصلى أو زائد ~~فتقول في سفرجل وسفيرج كما تقول سفارج وفي مستدع مديع كما تقول مداع فتحذف ~~PageV04P140 في التصغير ما حذفت في الجمع وتقول في علندى عليند وإن شئت قلت ~~عليد كماتقول في الجمع علاند وعلاد # ( وجائز تعويض يا قبل الطرف % إن كان بعض الاسم فيهما انحذف ) أي يجوز أن ~~يعوض مما حذف في التصغير أو التكسير ياء قبل الآخر فتقول في سفرجل سفيريج ~~وسفاريج وفي حبنطى حبينيط وحبانيط # ( وحائد عن القياس كل ما % خالف في البابين حكما رسما ) PageV04P141 # أي قد يجيء كل من التصغير والتكسير على غير لفظ واحده فيحفظ ولا يقاس ~~عليه كقولهم في تصغير مغرب مغيربان وفي عشية عشيشية وقولهم في جمع رهط ~~أراهط وفي باطل أباطيل # ( لتلويا التصغير من قبل علم % تأنيث أو مدته الفتح انحتم ) # ( كذاك ما مدة أفعال سبق % أو مد سكران وما به التجق ) PageV04P142 # أي يجب فتح ما ولى ياء ms267 التصغير إن وليته تاء التأنيث أو ألفه المقصورة أو ~~الممدودة أو ألف أفعال جمعا أو ألف فعلان الذي مؤنثه فعلى فتقول في تمرة ~~تميرة وفي حبلى وحبيلى وفي حمراء حميراء وفي أجمال أجيمال وفي سكران سكيران # فإن كان فعلان من غير باب سكران لم يفتح ما قبل ألفه بل يكسر فتقلب الألف ~~ياء فتقول في سرحان سريحين كما تقول في الجمع سراحين # ويكسر ما بعد ياء التصغير في غير ما ذكر إن لم يكن حرف إعراب فتقول في ~~درهم دريهم وفي عصفور عصيفير # فإن كان حرف إعراب حركته بحركة الإعراب نحو هذا فليس ورأيت فليسا ومررت ~~يفليس PageV04P143 # ( وألف التأنيث حيث مدا % وتاؤه منفصلين عدا ) # ( كذا المزيد آخرا للنسب % وعجز المضاف والمركب ) # ( وهكذا زيادتا فعلانا % من بعد اربع كزعفرانا ) # ( وقدر انفصال ما دل على % تثنية أو جمع تصحيح جلا ) PageV04P144 # لا يعتقد في التصغير بألف التأنيث الممدودة ولا بتاء التأنيث ولا بزيادة ~~ياء النسب ولا بعجز المضاف ولا بعجز المركب ولا بالألف والنون المزيدتين ~~بعد أربعة أحرف فصاعدا ولا بعلامة التثنية ولا بعلامة جمع التصحيح # ومعنى كون هذه لا يعتد بها أنه لا يضر بقاؤها مفصولة عن ياء التصغير ~~بحرفين أصليين فيقال في جخد باء جخيد باء وفي حنظلة وحنيظلة وفي عبقري ~~عبيقري وفي بعلبك وبعيلبك وفي عبد الله عبيد الله وفي زعفران زعيفران وفي ~~مسلمين مسيلمين وفي مسلمين مسيلمين وفي مسلمات مسيلمات # ( وألف التأنيث ذو القصر متى % زاد على أربعة لن يثبتا ) PageV04P145 # ( وعند تصغير حبارى خير % بين الحيرى فادر والحبير ) # أي إذا كانت ألف التأنيث المقصورة خامسة فصاعدا وجب حذفها في التصغير لأن ~~بقاءها يخرج البناء عن مثال فعيعل وفعيعيل فتقول في قرقرى قريقر وفي لغيزى ~~لغيغيز # فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة المزيدة وإبقاء ألف ~~التأنيث فتقول في حبارى حبيرى وجاز أيضا حذف ألف التأنيث وإبقاء المدة ~~فتقول حبير # ( واردد لأصل ثانيا لينا قلب % فقيمة صير قويمة تصب ) PageV04P146 # ( وشذ في عيد عييد وحتم % للجمع من ذا ما ms268 لتصغير علم ) # ( والألف النانى المزيد يجعل % واوا كذا ما الأصل فيه يجهل ) # أي إذا كان ثاني الاسم المصغر من حروف اللين وجب رده إلى أصله # فإن كان أصله الواو قلب واوا فتقول في قيمة قويمة وفي باب بويب # وإن كان أصله الياء قلب ياء فتقول في موقن مييقن وفي ناب نييب # وشذ قولهم في عيد عييد والقياس عويد بقلب الياء واوا لأنها أصله لأنه من ~~عاد يعود # فإن كان ثاني الاسم المصغر ألفا مزيدة أو مجهولة الأصل وجب قلبها واوا ~~فتقول في ضارب ضويرب وفي عاج عويج PageV04P147 # والتكسير فيما ذكرناه كالتصغير فتقول في باب أبواب وفي ناب أنياب وفي ~~ضاربة ضوارب # ( وكمل المنقوص في التصغير ما % لم يحو غير التاء ثالثا كما ) # المراد بالمنقوص هنا ما نقص منه حرف فإذا صغر هذا النوع من الأسماء فلا ~~يخلو إما أن يكون ثنائيا مجردا عن التاء أو ثنائيا ملتبسا بها أو ثلاثيا ~~مجردا عنها # فإن كان ثنائيا مجردا عن التاء أو ملتبسا بها رد إليه في التصغير ما نقص ~~منه فيقال في دم دمى وفي شفة شفيهة وفي عدة وعيدة وفي ماء مسمى به موي # وإن كان على ثلاثة أحرف وثالثة غير تاء التأنيث صغر على لفظه ولم يرد ~~إليه شيء فتقول في شاك السلاح شويك PageV04P148 # ( ومن بترخيم يصغر اكتفى % بالأصل كالعطيف يعني المعطفا ) # من التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده ~~من الزوائد التي هي فيه # فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على فعيل ثم إن كان المسمى به مذكرا جرد عن ~~التاء وإن كان مؤنثا ألحق تاء التأنيث فيقال في المعطف عطيف وفي حامد حميد ~~وفي حبلى حبيلة وفي سوداء سويدة # وإن كانت أصوله أربعة صغر على فعيعل فتقول في قرطاس قريطس وفي عصفور ~~عصيفر # ( وأختم بتا التأنيث ما صغرت من % مؤنث عار ثلاثي كسن ) PageV04P149 # ( مالم يكن بالتا يرى ذا لبس % كشجر وبقر وخمس ) # ( وشذ ترك دون لبس ونذر % لحاق تا فيما ثلاثيا كثر ) # إذا صغر ms269 الثلاثي المؤنث الخالي من علامة التأنيث لحقته التاء عند أمن ~~اللبس وشذ حذفها حينئذ فتقول في سن سنينة وفي دار دويرة وفي يد يدية # فإن خيف اللبس لم تلحقه التاء فتقول في شجر وبقر وخمس شجير وبقير وخميس ~~بلا تاء إذ لو قلت شجيرة وبقيرة وخميسة لالتبس بتصغير شجرة وبقرة وخمسة ~~المعدود به مذكر # وما شذ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في ذود وحرب وقوس ونعل ذويد وحريب ~~وقويس ونعيل PageV04P150 # وشذ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف كقولهم في قدام قديديمة # ( وصغروا شذوذا الذي التي % وذا مع الفروع منها تا وتي ) # التصغير من خواص الأسماء المتمكنة فلا تصغر المبنيات وشذ تصغير الذي ~~وفروعه وذا وفروعه قالوا في الذي اللذيا وفي التي اللتيا وفي ذا وتا ذيا ~~وتيا PageV04P151 # | النسب # ( ياء كيا الكرسي زادوا للنسب % وكل ما تليه كسره وجب ) # إذا أريد إضافة شيء إلى بلد أو قبيلة أو نحو ذلك جعل آخره يا مشددة ~~مكسورا ما قبلها فيقال في النسب إلى دمشق دمشقي وإلى تميم تميمي وإلى أحمد ~~أحمدى # ( ومثله مما حواه احذف وتا % تأنيث أو مدته لا تثبتا ) PageV04P152 # ( وإن تكن تربع ذا ثان سكن % فقلبها واوا وحذفها حسن ) # يعني أنه إذا كان في آخر الاسم ياء كياء الكرسى في كونها مشددة واقعة بعد ~~ثلاثة أحرف فصاعدا وجب حذفها وجعل ياء النسب موضعها فيقال في النسب إلى ~~الشافعي شافعي وفي النسب إلى مرمى مرمى # وكذلك إن كان آخر الاسم تاء التأنيث وجب حذفها للنسب فيقال في النسب إلى ~~مكة مكى # ومثل تاء التأنيث في وجوب الحذف للنسب ألف التأنيث المقصورة إذا كانت ~~خامسة فصاعدا كحبارى وحبارى أو رابعة متحركا ثاني ما هي PageV04P153 فيه ~~كجمزى وجمزى وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه كحبلى جاز فيها جهان ~~أحدهما الحذف وهو المختار فتقول حبلى والثاني قبلها واوا فتقول حبلوى # ( لشهها الملحق والأصلى ما % لها وللأصلى قلب يعتمى ) # ( والألف الجاز أربعا أزل % كذاك يا المنقوص خامسا عزل ) # ( والحذف في اليا ms270 رابعا أحق من % فلب وحتم قلب ثالث يعن ) PageV04P154 # يعني أن ألف الإلحاق المقصورة كألف التأنيث في وجوب الحذف إن كانت خامسة ~~كحبركى وحبركى وجواز الحذف والقلب إن كانت رابعة كعلقى وعلقى وعلقوى ولكن ~~المختار هنا القلب عكس ألف التأنيث # وأما الألف الأصلية فإن كانت ثالثة قلبت واوا كعصا وعصوى وفتى وفتوى وإن ~~كانت رابعة قلبت أيضا واوا كملهوى وربما حذفت كملهى والأول هو المختار ~~وأشار بقوله وللاصلي قلب يعتمى أي يختار يقال اعتميت الشيء أي اخترته وإن ~~كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى في مصطفى وإلى ذلك أشار بقوله والألف ~~الجائز أربعا أزل # وأشار بقوله كذاك يا المنقوص إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى المنقوص فإن ~~كانت ياؤه ثالثة قلبت واوا وفتح ما قبلها نحو شجوى في شج وإن كانت رابعة ~~حذفت نحو قاضي في قاض وقد تقلب واوا نحو قاضوى وإن كانت خامسة فصاعدا وجب ~~حذفها كمعتدى في معتد ومستعلى في مستعل # والحبركى ذكر القراد والأنثى حبركاة والعلقى بنت واحدة علقاه # ( وأول ذا القلب انفتاحا وفعل % وفعل عينهما افتح وفعل ) PageV04P155 # يعنى أنه إذا قلبت ياء المنقوص واوا وجب فتح ما قبلها نحو شجوى وقاضوى # وأشار بقوله وفعل إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى ما قبل آخره كسرة وكانت ~~الكسرة مسبوقة بحرف واحد وجب التخفيف بجعل الكسرة فتحة فيقال في نمر نمرى ~~وفي دئل دؤلى به وفي إبل إبلى # ( وقيل في المرمى مرموى % واختير في استعمالهم مرمى ) # قد سبق أنه إذا كان آخر الاسم ياء مشددة مسبوقة بأكثر من حرفين وجب حذفها ~~في النسب فيقال في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى # وأشار هنا إلى أنه إذا كانت إحدى الياءين أصلا والأخرى زائدة فمن ~~PageV04P156 العرب من يكتفى بحذف الزائدة منهما ويبقى الأصلية ويقلبها واوا ~~فيقول في المرمي مرموى وهي لغة قليلة والمختار اللغة الأولى وهي الحذف سواء ~~كانتا زائدتين أم لا فتقول في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى # ( ونحو حى فتح ثانيه يجب % واردده واوا إن يكن عنه قلب ms271 ) # قد سبق حكم الياء المشددة المسبوقة بأكثر من حرفين # وأشار هنا إلى أنها إذا كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف من الاسم في النسب ~~شيء بل يفتح ثانيه ويقلب ثالثه واوا ثم إن كان ثانيه ليس بدلا من واو لم ~~يغير وإن كان بدلا من واو قلب واوا فتقول في حى حيوى لأنه من حييت وفي طى ~~طووى لأنه من طويت PageV04P157 # ( وعلم التثنية أحذف للنسب % ومثل ذا في جمع تصحيح وجب ) # يحذف من المنسوب إليه ما فيه من علامة تثنية أو جمع تصحيح # فإذا سميت رجلا زيدان وأعربته بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا قلت زيدي ~~وتقول فيمن اسمه زيدون إذا أعربته بالحروف زيدى وفيمن اسمه هندات هندى # ( وثالث من نحو طيب حذف % وشذ طائي مقولا بالألف ) # قد سبق أنه يجب كسر ما قبل ياء النسب فإذا وقع قبل الحرف الذي يجب كسره ~~في النسب ياء مكسورة مدغم فيها ياء وجب حذف الياء المكسورة فتقول في طيب ~~طيبى PageV04P158 # وقياس النسب في طيىء طيىء لكن تركوا القياس وقالوا طائي بإبدال الياء ~~ألفا # فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف نحو هبيخى في هبيخ # والهبيخ الغلام الممتلىء والأنثي هبيخة # ( وفعلى في فعيلة التزم % وفعلى في فعلة حتم ) # يقال في النسب إلى فعيلة فعلى بفتح عينه وحذف يائه إن لم يكن معتل العين ~~ولا مضاعفا كما يأتي فتقول في حنيفة حنفي # ويقال في النسب إلى فعيلة فعلى بحذف الياء إن لم يكن مضاعفا فتقول في ~~جهينة جهنى PageV04P159 # ( وألحقوا معل لام عريا % من المثالين بما التا أوليا ) # يعني أن ما كان على فعيل أو فعيل بلا تاء وكان معتل اللام فحكمه حكم ما ~~فيه التاء في وجوب حذف يائه وفتح عينه فتقول في عدى عدوى وفي قصى قصوى كما ~~تقول في أمية أموى فإن كان فعيل وفعيل صحيحى اللام لم يحذف شيء منهما فتقول ~~في عقيل عقيلى وفي عقيل عقيلى PageV04P160 # ( وتمموا ما كان كالطويله % وهكذا ما كان كالجليله ) # يعني أن ما كان على فعيلة ms272 وكان معتل العين أو مضاعفا لا تحذف ياؤه في ~~النسب فتقول في طويلة طويلى وفي جليلة جليلى وكذلك أيضا ما كان على فعيلة ~~وكان مضاعفا فتقول في قليلة قليلى # ( وهمز ذي مد ينال في النسب % ما كان في تثنية له انتسب ) # حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية فإن كانت زائدة للتأنيث ~~قلبت واوا نحو حمراوي في حمراء أو زائدة للالحاق كعلباء أو بدلا ~~PageV04P161 من أصل نحو كساء فوجهان التصحيح نحو علبائي وكسائي والقلب نحو ~~علباوي وكساوي أو أصلا فالتصحيح لا غير نحو قرائي في قراء # ( وأنسب لصدر جملة وصدر ما % ركب مزجا ولئان تمما ) # ( إضافة مبدوءة بابن أو أب % أو ماله التعريف بالثاني وجب ) # ( فيما سوى هذا انسبن للأول % مالم يخف لبس كعبد الأشهل ) PageV04P162 # إذا نسب إلى الاسم المركب فإن كان مركبا تركيب جملة أو تركيب مزج حذف ~~عجزه وألحق صدره ياء النسب فتقول في تأبط شرا تأبطى وفي بعلبك بعلى وإن كان ~~مركبا تركيب إضافة فإن كان صدره ابنا أو أبا أو كان معرفا بعجزه حذف صدره ~~وألحق عجزه ياء النسب فتقول في ابن الزبير زبيرى وفي أبي بكر بكري وفي غلام ~~زيد زيدى فإن لم يكن كذلك فإن لم يخف لبس عند حذف عجزه حذف عجزه ونسب إلى ~~صدره فتقول في امرىء القيس أمرئي وإن خيف لبس حذف صدره ونسب إلى عجزه فتقول ~~في عبد الأشهل وعبد القيس أشهلى وقيسي # ( وأجبر برد اللام ما منه حذف % جوازا أن لم يك رده ألف ) PageV04P163 # ( في جمعى التصحيح أو في التثنيه % وحق مجبور بهذى توفية ) # إذا كان المنسوب إليه محذوف اللام فلا يخلو إما أن تكون لامه مستحقة للرد ~~في جمعى التصحيح أو في التثنية أولا # فإن لم تكن مستحقة للرد فيما ذكر جاز لك في النسب الرد وتركه فتقول في يد ~~وابن يدوى وبنوى وابنى ويدى كقولهم في التثنية يدان وابنان وفي يد علما ~~لمذكر يدون # وإن كانت مستحقة للرد في جمعى التصحيح أو في التثنية وجب ردها ms273 في النسب ~~فتقول في أب وأخ وأخت أبوى وأخوى كقولهم أبوان وأخوان وأخوات # ( وبأخ اختا وبابن بنتا % ألحق ويونس أبي حذف التا ) PageV04P164 # مذهب الخليل وسيبويه رحمها الله تعالى إلحاق أخت وبنت في النسب بأخ وابن ~~فتحذف منهما تاء التأنيث ويرد إليهما المحذوف فيقال أخوى وبنوى كما يفعل ~~بأخ وابن # ومذهب يونس أنه ينسب إليهما على لفظيهما فتقول أختي وبنتي # ( وضاعف الثاني من ثنائي % ثانيه ذو لين كلا ولائى ) # إذا نسب إلى ثنائي لا ثالث له فلا يخلو الثاني إما أن يكون حرفا صحيحا أو ~~حرفا معتلا # فإن كان حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه فتقول في كم كمى وكمى # وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه فتقول في لو لوى # وإن كان الحرف الثاني ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة فتقول في رجل اسمه ~~لا لائى ويجوز قلب الهمزة واوا فتقول لاوى PageV04P165 # ( وإن يكن كشية ما أليا عدم % فجبره وفتح عينه التزم ) # إذا نسب إلى اسم محذوف الفاء فلا يخلو إما أن يكون صحيح اللام أو معتلها # فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف فتقول في عدة وصفة عدى وصفى # وإن كان معتلها وجب الرد ويجب أيضا عند سيبويه رحمه الله فتح عينه فتقول ~~في شية وشوى PageV04P166 # ( والواحد أذكر ناسبا للجمع % إن لم يشابه واحدا بالوضع ) # إذا نسب إلى جمع باق على جمعيته جيء بواحده ونسب إليه كقولك في النسب إلى ~~الفرائض فرى # هذا إن لم يكن جاريا مجرى العلم فإن جرى مجراه كأنصار نسب إليه على لفظه ~~فتقول في أنصار أنصارى وكذا إن كان علما فتقول في أنمار أنمارى # ( ومع فاعل وفعال فعل % في نسب أغنى عن اليا فقبل ) # يستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على فاعل بمعنى صاحب كذا نحو ~~تآمر ولابن أي صاحب تمر وصاحب لبن وببنائه على فعال في PageV04P167 الحرف ~~غالبا كبقال وبزار وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا وجعل منه قوله تعالى @QB@ ~~وما ربك بظلام للعبيد @QE@ أي بذي ظلم # وقد يستغنى عن ياء النسب أيضا ms274 بفعل بمعنى صاحب كذا نحو رجل طعم ولبس أي ~~صاحب طعام ولباس وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى # 356 ( لست بليلى ولكني نهر % لا أدلج الليل ولكن أبتكر ) # أي ولكني نهاري أي عامل بالنهار PageV04P168 # ( وغير ما أسلفته مقررا % على الذي ينقل منه اقتصرا ) # أي ما جاء من المنسوب مخالفا لما سبق تقريره فهو من شواذ النسب يحفظ ولا ~~يقاس عليه كقولهم في النسب إلى البصرة بصرى وإلى الدهر دهرى وإلى مرو مروزى ~~PageV04P169 # | الوقف # ( تنوينا أثر فتح اجعل ألفا % وقفا وتلو غير فتح احذفا ) # أي إذا وقف على الاسم المنون فإن كان التنوين واقعا بعد فتحه أبدل ألفا ~~ويشمل ذلك ما فتحته للإعراب نحو رأيت زيدا وما فتحته لغير الإعراب كقولك في ~~إبها وويها إيها وويها # وإن كان التنوين واقعا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله كقولك في جاء ~~زيد ومررت بزيد جاء زيد ومررت بزيد # ( واحذف لوقف في سوى اضطرار % صلة غير الفتح في الإضمار ) PageV04P170 # ( وأشبهت إذا منونا نصب % فألفا في الوقف نونها قلب ) # إذا وقف على هاء الضمير فإن كانت مضمومة نحو رأيته أو مكسورة نحو مررت به ~~حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة إلا في الضرورة وإن كانت مفتوحة نحو هند ~~رأيتها وقف على الألف ولم تحذف # وشبهوا إذا بالمنصوب المنون فأبدلوا نونها ألفا في الوقف # ( وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما % لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما ) # ( وغير ذي التنوين بالعكس وفى % نحو مر لزوم رد اليا اقتفى ) PageV04P171 # إذا وقف على المنقوص المنون فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف نحو رأيت ~~قاضيا فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف إلا أن يكون محذوف ~~العين أو الفاء كما سيأتي فتقول هذا قاض ومررت بقاض ويجوز الوقف عليه ~~بإثبات الياء كقراءة ابن كثير ولكل قوم هادى # فإن كان المنقوص محذوف العين كمر اسم فاعل من أرى أو الفاء كيفى علما لم ~~يوقف إلا بإثبات الياء فنقول هذا مرى وهذا يفي وإليه أشار بقوله وفي نحو مر ms275 ~~لزوم رد اليا اقتفى # فإن كان المنقوص غير منون فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة نحو رأيت ~~القاضي وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات الياء وحذفها والإثبات أجود نحو ~~هذا القاضي ومررت بالقاضي # ( وغيرها التأنيث من محرك % سكنه أوقف رائم التحرك ) PageV04P172 # ( أو أشمم الضمة أوقف مضعفا % ما ليس همزا أو عليلا إن قفا ) # ( محركا وحركات أنقلا % لساكن تحريكه لن يحظلا ) # إذا أريد الوقف على الاسم المحرك الآخر فلا يخلو آخره من أن يكون هاء ~~التأنيث أو غيرها # فإن كان آخره هاء التأنيث وجب الوقف عليها بالسكون كقولك في هذه فاطمة ~~أقبلت هذه فاطمة PageV04P173 # وإن كان آخره غير هاء التأنيث ففي الوقف عليه خمسة أوجه التسكين والروم ~~والإشمام والتضعيف والنقل # فالروم عبارة عن الإشارة إلى الحركة بصوت خفي # والإشمام عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير ولا يكون إلا فيما ~~حركته ضمة # وشرط الوقف بالتضعيف أن لا يكون الأخير همزة كخطأ ولا معتلا كفتى وأن يلي ~~حركة كالجمل فتقول في الوقف عليه الجمل بتشديد اللام فإن كان ما قبل الأخير ~~ساكنا امتنع التضعيف كالحمل # والوقف بالنقل عبارة عن تسكين الحرف الأخير ونقل حركته إلى الحرف الذي ~~قبله وشرطه أن يكون ما قبل الآخر ساكنا قابلا للحركة نحو هذا الضرب ورأيت ~~الضرب ومررت بالضرب # فإن كان ما قبل الآخر محركا لم يوقف بالنقل كجعفر # وكذا إن كان ساكنا لا يقبل الحركة كالألف نحو باب وإنسان # ( ونقل فتح من سوى المهموز لا % يراه بصرى وكوف نقلا ) PageV04P174 # مذهبب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل سواء كانت الحركة فتحة أو ضمة أو ~~كسرة وسواء كان الأخير مهموزا أو غير مهموز فتقول عندهم هذا الضرب ورأيت ~~الضرب ومررت بالضرب في الوقف على الضرب وهذا الرد ورأيت الرد ومررت بالرد ~~في الوقف على الرد # ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان ~~الآخر مهموزا فيجوز عندهم رأيت الرد ويمتنع رأيت الضرب # ومذهب الكوفيين أولى لأنهم نقلوه عن العرب # ( والنقل إن يعدم ms276 نظير ممتنع % وذاك في المهموز ليس يمتنع ) # يعني أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم ~~امتنع ذلك إلا إن كان الآخر همزة فيجوز فعلى هذا يمتنع هذا العلم ~~PageV04P175 في الوقف على العلم لأن فعلا مفقود في كلامهم ويجوز هذا الرد ~~لأن الآخر همزة # ( في الوقف تا تأنيث الاسم هاجعل % إن لم يكن بساكن صح وصل ) # ( وقل ذا في جمع تصحيح وما % ضاهى وغير ذين بالعكس انتمى ) # إذا وقف على ما فيه تاء التأنيث فإن كان فعلا وقف عليه بالتاء نحو هند ~~قامت وإن كان اسما فإن كان مفردا فلا يخلو إما أن يكون ما قبلها ساكنا ~~PageV04P176 صحيحا أولا فإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا وقف عليه بالتاء نحو ~~بنت وأخت وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء نحو فاطمة وحمزة وفتاه # وإن كان جمعا أو شبهه وقف عليه بالتاء نحو هندات وهيهات # وقل الوقف على المفرد بالتاء نحو فاطمت وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء ~~نحو هنداه وهيهاه # ( وقف بها السكت على الفعل المعل % بحذف آخر كأعط من سأل ) # ( وليس حتما في سوى ماكع أو % كيع مجزوما فراع مارعوا ) PageV04P177 # ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره للجزم أو الوقف كقولك في لم ~~يعط لم يعطه وفي أعط أعطه # ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل الذي حذف آخره قد بقي على حرف واحد أو ~~على حرفين أحدهما زائد فالأول كقولك في ع وق عه وقه والثاني كقولك في لم يع ~~ولم يق لم يعه ولم يقه # ( وما في الاستفهام إن جرت حذف % ألفها وأولها الها إن تقف ) # ( وليس حتما في سوى ما انخفضا % باسم كقولك اقتضاء م اقتضى ) PageV04P178 # إذا دخل على ما الاستفهامية جار وجب حذف ألفها نحو عم تسأل وبم جئت ~~واقتضاء م اقتضى زيد وإذا وقف عليها بعد دخول الجار فإما أن يكون الجار لها ~~حرفا أو اسما فإن كان حرفا جاز إلحاق هاء السكت نحو عمه وفيمه وإن كان ms277 اسما ~~وجب إلحاقها نحو اقتضاء مه ومجيء مه # ( ووصل ذي الهاء أجز بكل ما % حرك تحريك بناء لزما ) # ( ووصلها بغير تحريك بناا % أديم شذ في المدام استحسنا ) PageV04P179 # يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة إعراب ~~كقولك في كيف وكيفه ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية نحو جاء زيد ولا على ~~ما حركته مشبهة للحركة الإعرابية كحركة الفعل الماضي ولا على ما حركته ~~البنائية غير لازمة نحو قبل وبعد والمنادى المفرد نحو يا زيد ويا رجل واسم ~~لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة ~~كقولهم في من عل من عله واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة # ( وربما أعطى لفظ الوصل ما % للوقف نثرا وفشا منتظما ) PageV04P180 # قد يعطى الوصل حكم الوقف وذلك كثير في النظم قليل في النثر ومنه في النثر ~~قوله تعالى @QB@ لم يتسنه وانظر @QE@ ومن النظم قوله # 357 ( مثل الحريق وافق القصبا % ) # فضعف الباء وهي موصولة بحرف الإطلاق وهو الألف PageV04P181 # | الإمالة # ( الألف المبدل من يا في طرف % أمل كذا الواقع منه اليا خلف ) # ( دون مزيد أو شذوذ ولما % تليه ها التأنيث ما الها عدما ) # الإمالة عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء ~~PageV04P182 # وتمال الألف إذا كانت طرفا بدلا من ياء أو صائرة إلى الياء دون زيادة أو ~~شذوذ فالأول كألف رمى ومرمى والثاني كألف ملهى فإنها تصير ياء في التثنية ~~نحو ملهيان # واحترز بقوله دون مزيد أو شذوذ مما يصير ياء بسبب زيادة ياء التصغير نحو ~~قفى أو في لغة شاذة كقول هذيل في قفا إذا أضيف إلى ياء المتكلم قفى # وأشار بقوله ولما تليه ها التأنيث ما الها عدما إلى أن الألف التي وجد ~~فيها سبب الإمالة تمال وإن وليتها هاء التأنيث كفتاة # ( وهكذا بدل عين الفعل إن % يؤل إلى فلت كماضي خف ودن ) # أي كما تمال الألف المتطرفة كما سبق تمال الألف الواقعة بدلا من عين فعل ~~يصير عند إسناده إلى ms278 تاء الضمير على وزن فلت بكسر الفاء سواء كانت العين ~~واوا كخاف أو ياء كباع وكدان فيجوز إمالتها كقولك خفت ودنت وبعت ~~PageV04P183 # فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت بضم الفاء امتنعت ~~الإمالة نحو قال وجال فلا تملها كقولك قلت وجلت # ( كذاك تالي الياء والفصل اغتفر % بحرف أو مع ها كجيبها أدر ) # كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء متصلة بها نحو بيان أو منفصلة بحرف ~~نحو يسار أو بحرفين أحدهما هاء نحو أدر جيبها فإن لم يكن أحدهما هاء امتنعت ~~الإمالة لبعد الألف عن الياء نحو بيننا والله أعلم # ( كذاك ما يليه كمر أو بلى % تالي كسر أو سكون قد ولى ) PageV04P184 # ( كسرا وفصل الهاكلا فصل يعد % فدرهماك من يمله لم يصد ) # أي كذلك تمال الألف إذا وليتها كسرة نحو عالم أو وقعت بعد حرف يلي كسرة ~~نحو كتاب أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو شملال أو كلاهما متحرك ~~ولكن أحدهما هاء نحو يريد أن يضربها # وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين الحرفين اللذين وقعا بعد الكسرة أولهما ~~ساكن نحو هذان درهماك والله أعلم # ( وحرف الاستعلا يكف مظهرا % من كسر أويا وكذا تكف را ) PageV04P185 # ( إن كان ما يكف بعد متصل % أو بعد حرف أو بحرفين فصل ) # ( كذا إذا قدم ما لم ينكسر % أو يسكن أثر الكسر كالمطوع مر ) # حروف الاستعلاء سبعة وهي الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والعين ~~والقاف وكل واحد منهما يمنع الإمالة إذا كان سببها كسرة ظاهرة أو ياء ~~موجودة ووقع بعد الألف متصلا بها كساخط وحاصل أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق ~~أو حرفين كمناشيط ومواثيق PageV04P186 # وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة وهي ~~المضمومة نحو هذا عذار والمفتوحة نحو هذان عذاران بخلاف المكسورة على ما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى # وأشار بقوله كذا إذا قدم البيت إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف سبب ~~الإمالة ما لم يكن مكسورا أو ساكنا إثر كسرة فلا يمال نحو صالح ms279 وظالم وقاتل ~~ويمال نحو طلاب وغلاب وإصلاح # ( وكف مستعل ورا ينكف % بكسر را كغارما لا أجفو ) # يعني أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة مع المكسورة ~~غلبتهما المكسورة وأميلت الألف لأجلها فيمال نحو على أبصارهم ودار القرار # وفهم منه جواز إمالة نحو حمارك لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء ~~المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة وهو حرف الاستعلاء أو الراء التي ~~ليست مكسورة فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى PageV04P187 # ( ولا تمل لسبب لم يتصل % والكف قد يوجبه ما ينفصل ) # إذا انفصل سبب الإمالة لم يؤثر بخلاف سبب المنع فإنه قد يؤثر منفصلا فلا ~~يمال أتى قاسم بخلاف أتى أحمد # ( وقد أمالوا لتناسب بلا % داع سواه كعمادا وتلا ) # قد تمال الألف الخالية من سبب الإمالة لمناسبة ألف قبلها مشتملة على سبب ~~الإمالة كإمالة الألف الثانية من نحو عمادا لمناسبة الألف الممالة قبلها ~~وكإمالة ألف تلا كذلك PageV04P188 # ( ولا تمل ما لم ينل تمكنا % دون سماع غيرها وغيرنا ) # الإمالة من خواص الأسماء المتمكنة فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا إلا ها ~~ونا فإنهما يمالان قياسا مطردا نحو يريد أن يضربها ومر بنا # ( والفتح قبل كسر راء في طرف % أمل كللايسر مل تكف الكلف ) PageV04P189 # ( كذا الذي تليه ها التأنيث في % وقف إذا ما كان غير ألف ) # أي تمال الفتحة قبل الراء المكسورة وصلا ووقفا نحو بشرر وللايسر مل # وكذلك يمال ما وليه هاء التأنيث من نحو قيمه ونعمه PageV04P190 # | التصريف # ( حرف وشبهه من الصرف برى % وما سواهما بتصريف حرى ) # التصريف عبارة عن علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية وما لحروفها ~~من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك # ولا يتعلق إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال فأما الحروف وشبهما فلا تعلق ~~لعلم التصريف بها # ( وليس أدنى من ثلاثي يرى % قابل تصريف سوى ما غيرا ) PageV04P191 # يعني أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على حرف واحد أو ~~على حرفين إلا إن كان محذوفا منه فأقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة ms280 ~~والأفعال ثلاثة أحرف ثم قد يعرض لبعضها نقص كيد وقل وم الله وق زيدا # ( ومنتهى أسم خمس أن تجردا % وإن يزد فيه فما سبعا عدا ) # الاسم قسمان مزيد فيه ومجرد عن الزيادة # فالمزيد فيه هو ما بعض حروفه ساقط وضعا وأكثر ما يبلغ الاسم بالزيادة ~~سبعة أحرف نحو أحر نجام واشهيباب # والمجرد عن الزيادة هو ما بعض حروفه ليس ساقطا في أصل الوضع وهو إما ~~ثلاثي كفلس أو رباعي كجعفر وإما خماسي وهو غايته كسفرجل PageV04P192 # ( وغير آخر الثلاثي افتح وضم % وأكسر وزد تسكين ثانيه تعم ) # العبرة في وزن الكلمة بما عدا الحرف الأخير منها وحينئذ فالاسم الثلاثي ~~إما أن يكون مضموم الأول أو مكسورة أو مفتوحة وعلى كل من هذه التقادير إما ~~أن يكون مضموم الثاني أو مكسوره أو مفتوحة أو ساكنة فيخرج من هذا اثنا عشر ~~بناء حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة وذلك نحو قفل وعنق ودئل وصرد ونحو علم ~~وحبك وإبل وعنب ونحو فلس وفرس وعضد وكبد # ( وفعل أهمل والعكس يقل % لقصدهم تخصيص فعل بفعل ) PageV04P193 # يعني أن من الأبنية الاثنى عشر بناءين أحدهما مهمل والآخر قليل # فالأول ما كان على وزن فعل بكسر الأول وضم الثاني وهذا بناء من المصنف ~~على عدم إثبات حبك # والثاني ما كان على وزن فعل بضم الأول وكسر الثاني كدئل وإنما قل ذلك في ~~الأسماء لأنهم قصدوا تخصيص هذا الوزن بفعل ما لم يسم فاعله كضرب وقتل # ( وافتح وضم واكسر الثاني من % فعل ثلاثي وزد نحو ضمن ) # ( ومنتهاه أربع إن جردا % وإن يزد فيه فما ستا عدا ) # الفعل ينقسم إلى مجرد وإلى مزيد فيه كما انقسم الاسم إلى ذلك PageV04P194 # وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف وأكثر ما ينتهي في الزيادة إلى ستة # وللثلاثي المجرد أربعة أوزان ثلاثة لفعل الفاعل وواحد لفعل المفعول # فالتي لفعل الفاعل فعل بفتح العين كضرب وفعل بكسرها كشرب وفعل يضمها كشرف # والذي لفعل المفعول فعل بضم الفاء وكسر العين كضمن # ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا ms281 مفتوحة ولهذا قال المصنف وافتح وضم ~~واكسر الثاني فجعل الثاني مثلثا وسكت عن الأول فعلم أنه يكون على حالة ~~واحدة وتلك الحالة هي الفتح # وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان واحد لفعل الفاعل كدحرج وواحد لفعل المفعول ~~كدحرج وواحد لفعل الأمر كدحرج # وأما المزيد فيه فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف كضارب أو ~~على خمسة كانطلق أو على ستة كاستخرج وإن كان رباعيا صار بالزيادة على خمسة ~~كتدحرج أو على ستة كاحر نجم PageV04P195 # ( لاسم مجرد رباع فعلل % وفعلل وفعلل وفعلل ) # ( ومع فعل فعلل وإن علا % فمع فعلل حوى فعلللا ) # ( كذا فعلل وفعلل وما % غاير للزيد أو النقص انتمى ) # الاسم الرباعي المجرد له ستة أوزان # الأول فعلل بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو جعفر PageV04P196 # الثاني فعلل بكسر أوله و ثالثه وسكون ثانيه نحو زبرج # الثالث فعلل بكسر أوله وسكون ثانية وفتح ثالثه نحو درهم وهجرع # الرابع فعلل بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو برثن # الخامس فعل بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه نحو هزبر # السادس فعلل بضم أوله وفتح ثالثه وسكون ثانيه نحو جخدب # وأشار بقوله فإن علا إلخ إلى أبنية الخماسي وهي أربعة # الأول فعلل بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وفتح رابعه وسفرجل # الثاني فعللل بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وكسر رابعه نحو جحمرش # الثالث فعلل بضم أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه وكسر رابعه نحو قذعمل ~~PageV04P197 # الرابع فعلل بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وسكون رابعه نحو قرطعب # وأشار بقوله وما غاير إلخ إلى أنه إذا جاء شيء على خلاف ما ذكر فهو إما ~~ناقص وإما مزيد فيه فالأول كيد ودم والثاني كاستخراج واقتدار # ( والحرف إن يلزم فأصل والذي % لا يلزم الزائد مثل تا احتذى ) # الحرف الذي يلزم تصاريف الكلمة هو الحرف الأصلي والذي يسقط في بعض تصاريف ~~الكلمة هو الزائد نحو ضارب ومضروب # ( بضمن فعل قابل الأصول في % وزن وزائد بلفظه اكتفى ) PageV04P198 # ( وضاعف اللام إذا أصل بقى كراء جعفر وقاف فستق ) # إذا أريد وزن الكلمة قوبلت أصولها بالفاء ms282 والعين واللام فيقابل أولها ~~بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام فإن بقي بعد هذه الثلاثة أصل عبر عنه ~~باللام # فإن قيل ما وزن ضرب فقل فعل وما وزن زيد فقل فعل وما وزن جعفر فقل فعلل ~~وما وزن فستق فقل فعلل وتكرر اللام على حسب الأصول # وإن كان في الكلمة زائد عبر عنه بلفظه فإذا قيل ما وزن ضارب فقل فاعل وما ~~وزن جوهر فقل فوعل وما وزن مستخرج فقل مستفعل # هذا إذا لم يكن الزائد ضعف حرف أصلي فإن كان ضعفه عبر عنه بما عبر به عن ~~ذلك الأصلي وهو المراد بقوله PageV04P199 # ( وإن يك الزائد ضعف أصلى % فاجعل له في الوزن ما للأصل ) # فتقول في وزن أغد ودن افعوعل فتعبر عن الدال الثانية بالعين كما عبرت بها ~~عن الدال الأولى لأن الثانية ضعفها وتقول في وزن قتل فعل ووزن كرم فعل ~~فتعبر عن الثاني بما عبرت به عن الأول ولا يجوز أن تعبر عن هذا الزائد ~~بلفظه فلا تقول في وزن أغدودن افعودل ولا في وزن قتل فعتل ولا في وزن كرم ~~فعول # ( واحكم بتأصيل حروف سمسم % ونحوه والخلف في كلملم ) PageV04P200 # المراد يسميم الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه ولم يكن أحد المكررين صالحا ~~للسقوط فهذا النوع يحكم على حروفه كلها بأنها أصول فإذا صلح أحد المكررين ~~للسقوط في الحكم عليه بالزيادة خلاف وذلك نحو لملم أمر من لملم وكفكف أمر ~~من كفكف فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط بدليل صحة لم وكف ~~فاختلف الناس في ذلك فقيل هما مادتان وليس كفكف من كف ولا لملم من لم فلا ~~تكون اللام والكاف زائدتين وقيل اللام زائدة وكذا الكاف وقيل هما بدلان من ~~حرف مضاعف والأصل لمم وكفف ثم أبدل من أحد المضاعفين لام في لملم وكاف في ~~كفكف # ( فألف أكثر من أصلين % صاحب زائد بغير مين ) # إذا صحبت الألف ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها نحو ضارب PageV04P201 # وغضبي فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة بل هي إما أصل كإلى وإما بدل من ms283 ~~أصل كقال وباع # ( واليا كذا والواو إن لم يقعا % كما هما في يؤيؤ ووعوها ) # أي كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول فإنه يحكم بزيادتهما ~~إلا في الثنائي المكرز # فالأول كصيرف ويعمل وجوهر وعجوز # والثاني كيؤيؤ لطائر ذي مخلب ووعوعة مصدر وعوع إذا صوت PageV04P202 # فالياء والواو في الأول زائدتان وفي الثاني أصليتان # ( وهكذا همز وميم سبقا % ثلاثة تأصيلها تحققا ) # أي كذلك يحكم على الهمزة والميم بالزيادة إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول ~~كأحمد ومكرم فإن سبقا أصلين حكم بأصالتهما كإبل ومهد # ( كذاك همز آخر بعد ألف % أكثر من حرفين لفظها ردف ) # أي كذلك يحكم على الهمزة بالزيادة إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من ~~حرفين نحو حمراء وعاشوراء وقاصعاء PageV04P203 # فإن تقدم الألف حرفان فالهمزة غير زائدة نحو كساء ورداء فالهمزة في الأول ~~بدل من واو وفي الثاني بدل من ياء وكذلك إذا تقدم على الألف حرف واحد كماء ~~وداء # ( والنون في الآخر كالهمز وفي % نحو غضنفر أصالة كفى ) # النون إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين حكم عليها بالزيادة ~~كما حكم على الهمزة حين وقعت كذلك وذلك نحو زعفران وسكران # فإن لم يسبقها ثلاثة فهي أصلية نحو مكان وزمان # ويحكم أيضا على النون بالزيادة إذا وقعت بعد حرفين وبعدها حرفان كغضنفر ~~PageV04P204 # ( والتاء في التأنيث والمضارعة % ونحو الاستفعال والمطاوعة ) # تزاد التاء إذا كانت للتأنيث كقائمة وللمضارعة نحو أنت تفعل أو مع السين ~~في الاستفعال وفروعه نحو استخراج ومستخرج واستخرج أو مطاوعة فعل نحو علمته ~~فتعلم أو فعلل كتدحرج # ( والهاء وقفا كلمه ولم تره % واللام في الإشارة المشتهره ) # تزاد الهاء في الوقف نحو لمه ولم تره وقد سبق في باب الوقف بيان ما تزاد ~~فيه وهو ما الاستفهامية المجرورة والفعل المحذوف اللام للوقف نحو ره أو ~~المجزوم نحو لم تره وكل مبنى على حركة نحو كيفه إلا ماقطع عن الإضافة كقبل ~~وبعد واسم لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل والمنادى نحو يا زيد والفعل ~~الماضي نحو ms284 ضرب PageV04P205 # واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الإشارة نحو ذلك وتلك وهنالك # ( وامنع زيادة بلا قيد ثبت % إن لم تبين حجة كحظلت ) # إذا وقع شيء من حروف الزيادة العشرة التي يجمعها قولك سألتمونيها خاليا ~~عما قيدت به زيادته فاحكم بأصالته إلا إن قام على زيادته حجة بينة كسقوط ~~همزة سمأل في قولهم شملت الريح شمولا إذا هبت شمالا وكسقوط نون حنظل في ~~قولهم حظلت الإبل إذا آذاها أكل الحنظل وكسقوط تاء ملكوت في الملك ~~PageV04P206 # | فصل في زيادة همزة الوصل # ( للوصل همز سابق لا يثبت % إلا إذا ابتدى به كاستثبتوا ) # لا يبتدأ بساكن كما لا يوقف على متحرك فإذا كان أول الكلمة ساكنا وجب ~~الإتيان بهمزة متحركة توصلا للنطق بالساكن وتسمى هذه الهمزة همزة وصل ~~وشأنها أنها تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج نحو استثبتوا أمر للجماعة ~~بالاستثبات # ( وهو لفعل ماض احتوى على % أكثر من أربعة نحو انجلى ) # ( والأمر والمصدر منه وكذا % أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا ) PageV04P207 # لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجيء أوله ساكنا فاحتاج إلى ~~همزة الوصل فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب الإتيان في أوله ~~بهمزة الوصل نحو استخرج وانطلق وكذلك الأمر منه نحو استخرج وانطلق والمصدر ~~نحو استخراج وانطلاق وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي نحو أخش وامض وانفذ ~~من خشى ومضى ونفذ # ( وفي أسم أست ابن ابنم سمع % واثنين وامرىء وتأنيث تبع ) # ( وأيمن همز أل كذا وببدل % مدا في الاستفهام أو يسهل ) # لم تحفظ همزة الوصل في الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة إلا ~~في عشرة أسماء اسم واست وابن وابنم واثنين وامرىء وامرأة وابنة واثنتين ~~وايمن في القسم PageV04P208 # ولم تحفظ في الحروف إلا في أل ولما كانت الهمزة مع أل مفتوحة وكانت همزة ~~الاستفهام مفتوحة لم يجز حذف همزة الاستفهام لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ~~بل وجب إبدال همزة الوصل ألفا نحو آلأمير قائم أو تسهيلها ومنه قوله # 358 ( أألحق إن دار الرباب تباعدت % أو انبت حبل ms285 أن قلبك طائر ) ~~PageV04P209 # | الإبدال # ( أحرف الابدال هدأت موطيا % فأبدل الهمزة من واو ويا ) # ( آخرا أثر ألف زيد وفي % فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى ) # هذا الباب عقده المصنف لبيان الحروف التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا وهي ~~تسعة أحرف جمعها المصنف رحمه الله تعالى في قوله هدأت موطيا ومعنى هدأت ~~سكنت وموطيا اسم فاعل من أوطأت الرحل إذا جعلته وطيئا لكنه خفف همزته ~~بإبدالها ياء لانفتاحها وكسر ما قبلها # وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذ أو قليل فلم يتعرض المصنف له ~~وذلك كقولهم في اضطجع الطجع وفي أصيلان PageV04P210 أصيلال # فتبدل الهمزة من كل واو أو ياء تطرفتا ووقعتا بعد ألف زائدة نحو دعاء ~~وبناء والأصل دعاو وبناى # فإن كانت الألف التي قبل الياء أو الواو غير زائدة لم تبدل نحو آية وراية ~~وكذلك إن لم تتطرف الياء أو الواو كتباين وتعاون # وأشار بقوله وفي فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى إلى أن الهمزة تبدل من الياء ~~والواو قياسا متبعا إذا وقعت كل منهما عين اسم فاعل وأعلت في فعله نحو قائل ~~وبائع وأصلهما قاول وبايع ولكن أعلو حملا على الفعل فكما قالوا قال وباع ~~فقلبوا العين ألفا قالوا قائل وبائع فقلبوا عين اسم الفاعل همزة # فإن لم تعل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل نحو عور فهو عاور وعين فهو ~~عاين # ( والمد زيد ثالثا في الواحد % همزا يرى في مثل كالقلائد ) PageV04P211 # تبدل الهمزة أيضا مما وألف الجمع الذي على مثال مفاعل إن كان مدة مزيدة ~~في الواحد نحو قلادة وقلائد وصحيفة وصحائف وعجوز وعجائز # فلو كان غير مدة لم تبدل نحو قسورة وقساور وهكذا إن كان مدة غير زائدة ~~نحو مفازة ومفاوز ومعيشة ومعايش إلا فيما سمع فيحفظ ولا يقاس عليه نحو ~~مصيبة ومصائب # ( كذاك ثاني لينين اكتنفا % مد مفاعل كجمع نيفا ) # أي كذلك تبدل الهمزة من ثاني حرفين لينين توسط بينهما مدة مفاعل كما لو ~~سميت رجلا بنيف ثم كسرته فإنك تقول نيائف بإبدال الياء PageV04P212 الواقعة ms286 ~~بعد ألف الجمع همزة ومثله أول وأوائل # فلو توسط بينهما مدة مفاعيل امتنع قلب الثاني منهما همزة كطواويس ولهذا ~~قيد المصنف رحمة الله تعالى ذلك بمدة مفاعل # ( وافتح ورد الهمزيا فيما أعل % لآما وفي مثل هراوة جعل ) # ( واوا وهمزا أول الواوين رد % في بدء غير شبه ووفى الأسد ) # قد سبق أنه يجب إبدال المدة الزائدة في الواحد همزة إذا وقعت بعد ألف ~~الجمع نحو صحيفة وصحائف وأنه إذا توسط ألف مفاعل من حرفين لينين قلب الثاني ~~منهما همزة نحو نيف ونيائف PageV04P213 # وذكر هنا أنه إذا اعتل لام أحد هذين النوعين فإنه يخفف بإبدال كسرة ~~الهمزة فتحة ثم إبدالها ياء # فمثال الأول قضية وقضايا وأصله قضائي بإبدال مدة الواحد همزة كما فعل في ~~صحيفة وصحائف فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ تحركت الياء وانفتح ما قبلها ~~فقلبت ألفا فصارت قضاءا فأبدلت الهمزة ياء فصار قضايا # ومثال الثاني زاوية وزوايا وأصله زوائي بإبدال الواو الواقعة بعد ألف ~~الجمع همزة كنيف ونيائف فقلبوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ قلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار زواءا ثم قلبوا الهمزة ياء فصار زوايا # وأشار بقوله وفي مثل هراوة جعل واوا إلى أنه إنما تبدل الهمزة ياء إذا لم ~~تكن اللام واوا سلمت في المفرد كما مثل فإن كانت اللام واوا سلمت في المفرد ~~لم تقلب الهمزة ياء بل تقلب واوا ليشاكل الجمع واحده وذلك حيث وقعت الواو ~~رابعة بعد ألف وذلك نحو قولهم هراوة وهراوى وأصلها هرائو كصحائف فقلبت كسرة ~~الهمزة فتحة وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ثم ~~قلبوا الهمزة واوا فصار هراوى # وأشار بقوله وهمزا أول الواوين رد إلى أنه يجب رد أول الواوين المصدرتين ~~همزة ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل نحو أواصل في جمع واصلة والأصل ~~وواصل بواوين الأولى فاء الكلمة والثانية بدل من ألف فاعلة فإن كانت ~~الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الإبدال نحو ووفى وووري أصله وافى ووارى ~~فلما بنى للمفعول احتيج ms287 إلى ضم ما قبل الألف فأبدلت الألف واوا PageV04P214 # ( ومدا أبدل ثاني الهمزين من % كلمة أن يسكن كاثر وائتمن ) # ( إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب % واوا وياء إثر كسر ينقلب ) # ( ذو الكسر مطلقا كذا وما يضم % واوا أصر مالم يكن لفظا أتم ) ~~PageV04P215 # ( فذاك ياء مطلقا جا وأؤم % ونحوه وجهين في ثانيه أم ) # إذا اجتمع في كلمة همزتان وجب التخفيف إن لم يكونا في موضع العين نحو ~~سئال ورءاس # ثم إن تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما وجب إبدال الثانية مدة يجانس حركة ~~الأولى فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا نحو آثرت وإن كانت ضمة ~~أبدلت واوا نحو أوثر وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو إيثار وهذا هو المراد ~~بقوله ومدا أبدل البيت # وإن تحركت ثانيتهما فإن كانت حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة ~~قلبت واوا فالأول نحو أوادم جمع آدم وأصله أأدم والثاني نحو أو يدم تصغير ~~آدم وهذا هو المراد بقوله إن بفتح أثر ضم أو فتح قلب واوا # وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء نحو إيم وهو مثال إصبع من أم وأصله ~~إئمم فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها وأدغمت الميم في الميم ~~فصار إثم ثم قلبت الهمزة الثانية ياء فصار إئم وهذا هو المراد من قوله وياء ~~أثر كسر ينقلب # وأشار بقوله ذو الكسر مطلقا كذا إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت ~~PageV04P216 مكسورة تقلب ياء مطلقا أي سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو ~~مكسورة أو مضمومة فالأول نحو أين مضارع أن وأصلها اثن فخففت بإبدال الثانية ~~من جنس حركتها فصار أين وقد تحقق نحو أئن بهمزتين ولم تعامل بهذه المعاملة ~~في غير الفعل إلا في أئمة فإنها جاء بالإبدال والتصحيح والثاني نحو إيم ~~مثال إصبع من أم وأصله إئمم نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ~~وأدغمت الميم في الميم فصار إئم فخففت الهمزة الثانية بإبدالها من جنس ~~حركتها فصار إيم والثالث نحو أين أصله أئن والأصل أؤنن لأنه مضارع أأننته ~~أي ms288 جعلته يئن فدخله النقل والإدغام ثم خفف بإبدال ثاني همزتيه من جنس ~~حركتها فصار أين # وأشار بقوله وما يضم واوا أصر إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة ~~قلبت واوا سواء انفتحت الأولي أو أنكسرت أو انضمت فالأول نحو أوب جمع أب ~~وهو المرعى أصله أأبب لأنه أفعل فنقلت حركة عينه إلى فائه ثم ادغم فصار أؤب ~~ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها فصار أوب والثاني نحو إوم ~~مثال إصبع من أم والثالث نحو أوم مثال أبلم من أم # وأشار بقوله ما لم يكن لفظا أتم فذاك ياء مطلقا جا إلى أن الهمزة الثانية ~~المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا فإن كانت طرفا صيرت ياء مطلقا ~~سواء انضمت الأولى أو انكسرت أو انفتحت أو سكنت فتقول في مثال جعفر من قرأ ~~قرأأ ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرأيا فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا فصار قرأى وتقول في مثال زبرج من قرأ قرئيء ثم تقلب الهمزة ياء فتصير ~~قرئيا كالمنقوص وتقول في مثال برثن من قرأ قرؤؤ ثم تقلب الضمة التي على ~~الهمزة الأولى كسرة فيصير PageV04P217 قرئيا مثل القاضي # وأشار بقوله وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم إلى أنه إذا انضمت الهمزة ~~الثانية وانفتح ما قبلها وكانت الهمزة الأولى للمتكلم جاز لك في الثانية ~~وجهان الإبدال والتحقيق وذلك نحو أؤم مضارع أم فإن شئت أبدلت فقلت أوم وإن ~~شئت حققت فقلت أؤم # وكذا ما كان نحو أؤم في كون أولى همزتيه للمتكلم وكسرت ثانيتهما يجوز في ~~الثانية منهما الإبدال والتحقيق نحو أين مضارع أن فإن شئت أبدلت فقلت أين ~~وإن شئت حققت فقلت أئن # ( وياء أقلب ألفا كسرا تلا % أو ياء تصغير بواو ذا افعلا ) PageV04P218 # ( في آخر أو قبل تا التأنيث أو % زيادتي فعلان ذا أيضا رأوا ) # ( في مصدر المعتل عينا والفعل % منه صحيح غالبا نحو الحول ) # إذا وقعت الألف بعد كسرة وجب قلبها ياء كقولك في جمع مصباح ودينار مصابيح ~~ودنانير # وكذلك إذا وقعت ms289 قبلها ياء التصغير كقولك في غزال غزيل وفي قذال قذيل # وأشار بقوله بواو ذا افعلا في آخر إلى آخر البيت إلى أن الواو تقلب أيضا ~~ياء إذا تطرفت بعد كسرة أو بعد ياء التصغير أو وقعت قبل تاء التأنيث أو قبل ~~زيادتي فعلان مكسورا ما قبلها PageV04P219 # فالأول نحو رضى وقوى أصلهما رضو وقوو لأنهما من الرضوان والقوة فقلبت ~~الواو ياء # والثاني نحو جرى تصغير جرو وأصله جريو فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكوت فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء # والثالث نحو شجية وهي اسم فاعل للمؤنث وكذا شجية مصغرا وأصله شجيوة من ~~الشجو # والرابع نحو غزيان وهو مثال ظربان من الغزو # وأشار بقوله ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا إلى أن الواو تقلب بعد ~~الكسرة ياء في مصدر كل فعل اعتلت عينه نحو صام صياما وقام قياما والأصل ~~صوام وقوام فأعلت الواو في المصدر حملا له على فعله # فلو صحت الواو في الفعل لم تعتل في المصدر نحو لاوذ لواذا وجاور جوارا # وكذلك تصح إذا لم يكن بعدها ألف وإن اعتلت في الفعل نحو حال حولا # ( وجمع ذي عين أعل أو سكن % فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن ) PageV04P220 # أي متى وقعت الواو عين جمع وأعلت في واحده أو سكنت وجب قلبها ياء إن ~~انكسر ما قبلها ووقع بعدها ألف نحو ديار وثياب أصلهما دوار وثواب فقلبت ~~الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ومجيء الألف بعدها مع كونها في الواحد ~~إما معتلة كدار أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا كثوب # ( وصححوا فعله وفي فعل % وجهان والإعلال أولى كالحيل ) # إذا وقعت الواو عين جمع مكسورا ما قبلها واعتلت في واحده أو سكنت ولم يقع ~~بعدها الألف وكان على فعلة وجب تصحيحها نحو عود وعودة وكوز وكوزة وشذ ثور ~~وثيرة # ومن هنا يعلم أنه إنما تعتل في الجمع إذا وقع بعدها ألف كما سبق تقريره ~~لأنه حكم على فعلة بوجوب التصحيح وعلى فعل بجواز التصحيح والإعلال ~~PageV04P221 فالتصحيح نحو ms290 حاجة وحوج والإعلال نحو قامة وقيم وديمة وديم ~~والتصحيح فيها قليل والإعلال غالب # ( والواو لاما بعد فتح يا انقلب % كالمعطيان يرضيان ووجب ) # ( إبدال واو بعد ضم من ألف % ويا كموقن بذالها اعترف ) # إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا بعد فتحة قلبت ياء نحو أعطيت أصله ~~أعطوت لأنه من عطا يعطو إذا تناول فقلبت الواو في الماضي ياء حملا على ~~المضارع نحو يعطى كما حمل اسم المفعول نحو معطيان على اسم الفاعل نحو ~~معطيان وكذلك يرضيان أصله يرضوان PageV04P222 لأنه من الرضوان فقلبت واوه ~~بعد الفتحة ياء حملا لبناء المفعول على بناء الفاعل نحو يرضيان # وقوله ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف معناه أنه يجب أن يبدل من الألف واو ~~إذا وقعت بعد ضمة كقولك في بايع بويع وفي ضارب ضورب # ( وقوله يا كموقن بذالها اعترف % ) معناه أن الياء إذا سكنت في مفرد بعد ~~ضمة وجب إبدالها واوا نحو موقن وموسر أصلهما ميقن وميسر لأنهما من لأيقن ~~وأيسر فلو تحركت الياء لم تعل نحو هيام # ( ويكسر المضموم في جمع كما % يقال هيم عند جمع أهيما ) # يجمع فعلاء وأفعل على فعل بضم الفاء وسكون العين كما سبق في التكسير ~~كحمراء وحمر وأحمر وحمر فإذا اعتلت عين هذا النوع من الجمع بالياء قلبت ~~الضمة كسرة لتصح الياء نحو هيماء وهيم وبيضاء وبيض ولم تقلب الياء واوا كما ~~فعلوا في المفرد كموقن استثقالا لذلك في الجمع PageV04P223 # ( وواوا أثر الضم رد اليا متى % ألفى لام فعل أو من قبل تا ) # ( كتاء بان من رمى كمقدره % كذا إذا كسبعان صيره ) # إذا وقعت الياء لام فعل أو من قبل تاء التأنيث أو زيادتى فعلان وانضم ما ~~قبلها في الأصول الثلاثة وجب قلبها واوا # فالأول نحو قضو الرجل PageV04P224 # والثاني كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن مقدرة فإنك تقول مرموة # والثالث كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن سبعان فإنك تقول رموان # فتقلب الياء واوا في هذه المواضع الثلاثة لانضمام ما قبلها # ( وإن تكن عينا لفعلى ms291 وصفا % فذاك بالوجهين عنهم يلفى ) # إذا وقعت الياء عينا لصفة على وزن فعلى جاز فيها وجهان # أحدهما قلب الضمة كسرة لتصح الياء # والثاني إبقاء الضمة فتقلب الياء واوا نحو الضيفى والكيسى والضوقى ~~والكوسى وهما تأنيث الأضيق والأكيس PageV04P225 # | فصل # ( من لام فعلى اسما أتى الواو بدل % ياء كتقوى غالبا جا ذا البدل ) # تبدل الواو من الياء الواقعة لام اسم على وزن فعلى نحو تقوى وأصله تقيا ~~لأنه من تقيت فإن كانت فعلى صفة لم تبدل الياء واوا نحو صديا وخزيا ومثل ~~تقوى فتوى بمعنى الفتيا وبقوى بمعنى البقيا # واحترز بقوله غالبا مما لم تبدل الياء فيه واوا وهي لام اسم على فعلى ~~كقولهم للرائحة ريا # ( بالعكس جاء لام فعلى وصفا % وكون قصوى نادرا لا يخفى ) # أي تبذل الواو الواقعة لاما لفعلى وصفا ياء نحو الدنيا والعليا وشذ ~~PageV04P226 قول أهل الحجاز القصوى فإن كان فعلى اسما سلمت الواو كخزوى # | فصل # ( إن يسكن السابق من واو ويا % واتصلا ومن عروض عريا ) # ( فياء الواو أقلبن مدغما % وشذ معطى غير ما قد رسما ) # إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون وكان PageV04P227 ~~سكونها أصليا أبدلت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وذلك نحو سيد وميت ~~والأصل سيود وميوت فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء في الياء فصار سيد وميت # فإن كانت الياء والواو في كلمتين لم يؤثر ذلك نحو يعطى واقد وكذا إن عرضت ~~الياء أو الواو للسكون كقولك في رؤية روية وفي قوى قوى # وشذ التصحيح في قولهم يوم أيوم وشذ أيضا إبدال الياء واوا في قولهم عوى ~~الكلب عوة # ( من ياء أو واو بتحريك أصل % ألفا أبدل بعد فتح متصل ) PageV04P228 # ( إن حرك التالي وإن سكن كف % إعلال غير اللام وهي لا يكف ) # ( إعلالها بساكن غير ألف % أو ياء التشديد فيها قد ألف ) # إذا وقعت الواو والياء متحركة بعد فتحة قلبت ألفا نحو قال وباع أصلهما ~~قول وبيع فقلبت الواو والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # هذا إن ms292 كانت حركتهما أصلية فإن كانت عارضة لم يعتد بها كجيل وتوم أصلهما ~~جيأل وتوأم نقلت حركة الهمزة إلى الياء والواو فصار جيلا وتوما # فلو سكن ما بعد الياء أو الواو ولم تكن لاما وجب التصحيح نحو بيان وطويل ~~فإن كانتا لاما وجب الإعلال ما لم يكن الساكن بعدهما ألفا PageV04P229 أو ~~ياء مشددة كرميا وعلوى وذلك نحو يخشون أصله يخشيون فقلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع الواو الساكنة # ( وصح عين فعل وفعلا % ذا أفعل كأغيد وأحولا ) # كل فعل كان اسم الفاعل منه على وزن أفعل فإنه يلزم عينه التصحيح نحو عور ~~فهو أعور وهيف فهو أهيف وغيد فهو أغيد وحول فهو أحول وحمل المصدر على فعله ~~نحو هيف وغيد وعور وحول # ( وإن بين تفاعل من افتعل % والعين واو سلمت ولم تعل ) # إذا كان افتعل معتل العين فحقه أن تبدل عينه ألفا نحو اعتاد وارتاد ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فإن أبان افتعل معنى تفاعل وهو PageV04P230 ~~الاشتراك في الفاعلية والمفعولية حمل عليه في التصحيح إن كان واويا نحو ~~اشتوروا فإن كانت العين ياء وجب إعلالها نحو ابتاعوا واستافو أي تضاربوا ~~بالسيوف # ( وإن لحرفين ذا الاعلال استحق % صحح أول وعكس قد يحق ) # إذا كان في كلمة حرفا علة كل واحد متحرك مفتوح ما قبله لم يجز إعلالهما ~~معا لئلا يتوالى في كلمة واحدة إعلالان فيجب إعلال أحدهما وتصحيح الآخر ~~والأحق منهما بالإعلال الثاني نحو الحيا والهوى والأصل حيى وهوى فوجد في كل ~~من العين واللام سبب الإعلال فعمل به في اللام وحدها لكونها طرفا والأطراف ~~محل التغيير وشد إعلال العين وتصحيح اللام نحو غاية PageV04P231 # ( وعين ما آخره قد زيد ما % يخص الاسم واجب أن يسلما ) # إذا كان عين الكلمة واوا متحركة مفتوحا ما قبلها أو ياء متحركة مفتوحا ما ~~قبلها وكان في آخرها زيادة تخص الاسم لم يجز قلبها ألفا بل يجب تصحيحها ~~وذلك نحو جولان وهيمان وشذ ماهان وداران # ( وقبل با أفلب ميما النون إذا % كان مسكنا ms293 كمن بت انبذا ) # لما كان النطق بالنون الساكنة قبل الباء عسرا وجب قلب النون ميما ~~PageV04P232 ولا فرق في ذلك بين المتصلة والمنفصلة ويجمعهما قوله من بت ~~أنبذا أي من قطعك فألقه عن بالك وأطرحه وألف انبذا مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة # | فصل # ( لساكن صح انقل التحريك من % ذي لين آت عين فعل كأبن ) # إذا كانت عين الفعل ياء أو واوا متحركة وكان ما قبلها ساكنا صحيحا وجب ~~نقل حركة العين إلى الساكن قبلها نحو يبين ويقوم والأصل يبين ويقوم بكسر ~~الياء وضم الواو فنقلت حركتهما إلى الساكن قبلهما وهو الباء والقاف وكذلك ~~في أبن # فإن كان الساكن غير صحيح لم تنقل الحركة نحو بايع وبين وعوق PageV04P233 # ( ما لم يكن فعل تعجب ولا % كابيض أو أهوى بلام عللا ) # أي إنما تنقل حركة العين إلى الساكن الصحيح قبلها إذا لم يكن الفعل ~~للتعجب أو مضاعفا أو معتل اللام فإن كان كذلك فلا نقل نحو ما أبين الشيء ~~وأبين به وما أقومه وأقوم به ونحو أبيض واسود ونحو أهوى # ( ومثل فعل في ذا الاعلال اسم % ضاهي مضارعا وفيه وسم ) # يعني أنه يثبت للاسم الذي يشبه الفعل المضارع في زيادته فقط أو في وزنه ~~فقط من الإعلال بالنقل ما يثبت للفعل PageV04P234 # فالذي أشبه المضارع في زيادته فقط تبيع وهو مثال تحلئ من البيع الأصل ~~تبيع بكسر التاء وسكون الباء فنقلت حركة الياء إلى الباء فصار تبيع # والذي أشبه المضارع في وزنه فقط مقام والأصل مقوم فنقلت حركة الواو إلى ~~القاف ثم قلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة # فإن أشبهه في الزيادة والزنة فإما أن يكون منقولا من فعل أولا فإن كان ~~منقولا منه أعل كيزيد وإلا صح كأبيض وأسود # ( ومفعل صحح كالمفعال % وألف الإفعال واستفعال ) # ( أزل لذا الإعلال والتا الزم عوض % وحذفها بالنقل ربما عرض ) ~~PageV04P235 # لما كان مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح كمسواك وحمل أيضا مفعل عليه ~~لمشابهته له في االمعنى فصحح كما صحح مفعال كمقول ومقوال # وأشار بقوله وألف الإفعال واستفعال أزل إلى ms294 آخره إلى أن المصدر إذا كان ~~على وزن إفعال أو استفعال وكان معتل للعين فإن ألفه تحذف لالتقائها ساكنة ~~مع الألف المبدلة من عين المصدر وذلك نحو إقامة واستقامة وأصله إقوام ~~واستقوام فنقلت حركة العين إلى الفاء وقلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة ~~قبلها فالتقى ألفان فحذفت الثانية منهما ثم عوض منها تاء التأنيث فصار ~~إقامة واستقامة وقد تحذف هذه التاء كقولهم أجاب إجابا ومنه قوله تعالى @QB@ ~~وأقام الصلاة @QE@ PageV04P236 # ( وما لإفعال من الحذف ومن % نقل فمفعول به أيضا قمن ) # ( نحو مبيع ومصون وندر % تصحيح ذى الواو وفي ذى اليا اشتهر ) # إذا بنى مفعول من الفعل المعتل العين بالياء أو الواو وجب فيه ما وجب في ~~إفعال واستفعال من النقل والحذف فتقول في مفعول من باع وقال مبيع ومقول ~~والأصل مبيوع ومقوول فنقلت حركة العين إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان ~~العين وواو مفعول فحذفت واو مفعول فصار مبيع ومقول وكان حق مبيع أن يقال ~~فيه مبوع لكن قلبوا الضمة كسرة لتصح الياء وندر التصحيح فيما عينه واو ~~قالوا ثوب مصوون PageV04P237 والقياس مصون ولغة تميم تصحيح ما عينه ياء ~~فيقولون مبيوع ومخيوط ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى وندر تصحيح ذى ~~الواو وفي ذى اليا اشتهر PageV04P238 # ( وصحح المفعول من نحو عدا % وأعلل أن لم تتحر الأجودا ) # إذا بنى مفعول من فعل معتل اللام فلا يخلو إما أن يكون معتلا بالياء أو ~~بالواو # فإن كان معتلا بالياء وجب إعلاله بقلب واو مفعول ياء وإدغامها في لام ~~الكلمة نحو مرمى والأصل مرموى فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحدهما بالسكون ~~فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وإنما لم يذكر المصنف رحمه الله ~~تعالى هذا هنا لأنه قد تقدم ذكره # وإن كان معتلا بالواو فالأجود التصحيح إن لم يكن الفعل على فعل نحو معدو ~~من عدا ولهذا قال المصنف من نحو عدا ومنهم من يعل فيقول معدى فإن كان ~~الواوى على فعل فالصحيح الإعلال نحو مرضى من رضى قال الله تعالى @QB@ ارجعي ~~إلى ربك راضية مرضية @QE@ والتصحيح ms295 قليل نحو مرضو PageV04P239 # ( كذاك ذا وجهين جا الفعول من % ذى الواو لام جمع أو فرد يعن ) # إذا بنى اسم على فعول فإن كان جمعا وكانت لامه واوا جاز فيه وجهان ~~التصحيح والإعلال نحو عصى ودلى في جمع عصا ودلو وأبو ونجو جمع أب ونجو ~~والإعلال أجود من التصحيح في الجمع وإن PageV04P240 كان مفردا جاز فيه ~~وجهان الإعلال والتصحيح والتصحيح أجود نحو علا علوا وعتا عتوا ويقل الإعلال ~~نحو قساقسيا أي قسوة # ( وشاع نحو نيم في نوم % ونحو نيام شذوذه تمى ) # إذا كان فعل جمعا لما عينه واو جاز تصحيحه وإعلاله إن لم يكن قبل لامه ~~ألف كقولك في جمع صائم صوم وصيم وفي جمع نائم نوم ونيم # فإن كان قبل اللام ألف وجب التصحيح والإعلال شاذ نحو صوام ونوام ومن ~~الإعلال قوله # 359 ( % فما أرق النيام إلا كلامها % ) PageV04P241 # | فصل # ( ذو اللين فاتا في افتعال أبدلا % وشذ في ذى الهمز نحو ائتكلا ) # إذا بنى افتعال وفروعه من كلمة فاؤها حرف لين وجب إبدال حرف اللين تاء ~~نحو اتصال واتصل ومتصل والأصل فيه اوتصال واوتصل وموتصل فإن كان حرف اللين ~~بدلا من همزة لم يجز إبداله تاء PageV04P242 فتقول في افتعل من الأكل ائتكل ~~ثم تبدل الهمزة ياء فتقول ابتكل ولا يجوز إبدال الياء تاء وشذ قولهم اتزر ~~بإبدال الياء تاء # ( طا تا افتعال رد إثر مطبق % في ادان وازدد وادكر دالا بقى ) ~~PageV04P243 # إذا وقعت تاء افتعال بعد حرف من حروف الإطباق وهي الصاد والضاد والطاء ~~والظاء وجب إبداله طاء كقولك اصطبر واضطجع واظطعنوا واظطلموا # والأصل اصتبر واضتجع واظتعنوا واظتلموا فأبدل من تاء الافتعال طاء # وإن وقعت تاء الافتعال بعد الدال والزاي والذال قلبت دالا نحو ادان وازدد ~~وادكر # والأصل ادتان وازتد واذتكر فاستثقلت التاء بعد هذه الحروف فأبدلت دالا ~~وأدغمت الدال في الدال # | فصل # ( فا أمر أو مضارع من كوعد % أحذف وفي كعدة ذاك أطرد ) PageV04P244 # ( وحذف همز أفعل استمر في % مضارع وبنيتى متصف ) # إذا كان الفعل الماضي معتل الفاء كوعد وجب حذف ms296 الفاء في الأمر والمضارع ~~والمصدر إذا كان بالتاء وذلك نحو عد ويعد وعدة فإن لم يكن المصدر بالتاء لم ~~يجز حذف الفاء كوعد # وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع واسم الفاعل واسم ~~المفعول نحو قولك في أكرم يكرم والأصل يؤكرم ونحو PageV04P245 مكرم ومكرم ~~والأصل مؤكرم ومؤكرم فحذفت الهمزة في اسم الفاعل واسم المفعول # ( ظلت وظلت في ظللت استعملا % وقرن في اقررن وقرن نقلا ) # إذا أسند الفعل الماضي المكسور العين إلى تاء الضمير أو نونه جاز فيه ~~ثلاثة أوجه # أحدها إتمامه نحو ظللت أفعل كذا إذا عملته بالنهار # والثاني حذف لامه ونقل حركة العين إلى الفاء نحو ظلت # والثالث حذف لامه وإبقاء فائه على حركتها نحو ظلت # وأشار بقوله وقرن في أقررن إلى أن الفعل المضارع المضاعف الذي على وزن ~~يفعلن إذا اتصل بنون الإناث جاز تخفيفه بحذف عينه بعد نقل حركتها إلى الفاء ~~وكذا الأمر منه وذلك نحو قولك في يقررن يقرن وفي أقررن قرن PageV04P246 # وأشار بقوله وقرن نقلا إلى قراءة نافع وعاصم @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ ~~بفتح القاف وأصله أقررن من قولهم قر بالمكان يقر بمعنى يقر حكاه ابن القطاع ~~ثم خفف بالحذف بعد نقل الحركة وهو نادر لأن هذا التخفيف إنما هو للمكسور ~~العين PageV04P247 # | الإدغام # ( أول مثلين محركين في % كلمة أدغم لا كمثل صفف ) # ( وذلل وكلل ولبب % ولا كجسس ولا كاخصص أبي ) # ( ولا كهيلل وشذ في ألل % ونحوه فك بنقل فقبل ) # إذا تحرك المثلان في كلمة أدغم أولهما في ثانيهما إن لم يتصدرا ولم يكن ~~ما هما فيه اسما على وزن فعل أو على وزن فعل أو فعل أو فعل ولم يتصل أول ~~المثلين بمدغم ولم تكن حركة الثاني منهما عارضة ولا ما هما فيه ملحقا بغيره ~~PageV04P248 # فإن تصدرا فلا إدغام كددن وكذا إن وجد واحد مما سبق ذكره فالأول كصفف ~~ودرر والثاني كذلل وجدد والثالث ككلل ولمم والرابع كطلل ولبب والخامس كجسس ~~جمع جاس والسادس كاخصص أبي وأصله اخصص أبي فنقلت حركة الهمزة إلى الصاد ms297 ~~وحذفت الهمزة والسابع كهيلل أي أكثر من قول لا إله إلا الله ونحوه قردد ~~ومهدد # فإن لم يكن شيء من ذلك وجب الإدغام نحو رد وضن أي بخل ولب والأصل ردد ~~وضنن ولبب # وأشار بقوله وشذ في ألل ونحوه فك بنقل فقبل إلى أنه قد جاء الفك في ألفاظ ~~قياسها وجوب الإدغام فجعل شاذا يحفظ ولا يقاس عليه نحو ألل السقاء إذا ~~تغيرت رائحته ولححت عينه إذا النصقت بالرمص PageV04P249 # ( وحبى أفكك وادغم دون حذر % كذاك نحو تتجلى واستتر ) # أشار في هذا البيت إلى ما يجوز فيه الإدغام والفك # وفهم منه أن ما ذكره قبل ذلك واجب الإدغام # والمراد بحيى ما كان المثلان فيه ياءين لازما تحريكهما نحو حبى وعيى ~~فيجوز الإدغام نحو حى وعى فلو كانت حركة أحد المثلين عارضة بسبب العامل لم ~~يجز الإدغام اتفاقا نحو لن يحيى PageV04P250 # وأشار بقوله كذلك نحو تتجلى واستتر إلى أن الفعل المبتدأ بتاءين مثل ~~تتجلى يجوز فيه الفك والإدغام فمن فك وهو القياس نظر إلى أن المثلين مصدران ~~ومن أدغم أراد التخفيف فيقول أتجلى فيدغم أحد المثلين في الآخر فتسكن إحدى ~~التاءين فيؤتى بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن # وكذلك قياس تاء استتر الفك لسكون ما قبل المثلين ويجوز الإدغام فيه بعد ~~نقل حركة أول المثلين إلى الساكن نحو ستر يستر ستارا # ( وما بتاءين ابتدى قد يقتصر % فيه على تا كتبين العبر ) PageV04P251 # يقال في تتعلم وتتنزل وتتبين ونحوها تعلم وتنزل وتبين بحذف إحدى التاءين ~~وإبقاء الأخرى وهو كثير جدا ومنه قوله تعالى @QB@ تنزل الملائكة والروح ~~فيها @QE@ # ( وفك حيث مدغم فيه سكن % لكونه بمضمر الرفع اقترن ) # ( نحو حللت ما حللته وفي % جزم وشبه الجزم تخيير قفى ) PageV04P252 # إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره فيجب حينئذ الفك ~~نحو حللت وحللنا والهندات حللن فإذا دخل عليه جازم جاز الفك نحو لم يحلل ~~ومنه قوله تعالى @QB@ ومن يحلل عليه غضبي @QE@ وقوله @QB@ ومن يرتدد منكم ~~عن دينه @QE@ والفك لغة أهل الحجاز وجاز الإدغام نحو لم ms298 يحل ومنه قوله ~~تعالى @QB@ ومن يشاق الله فإن @QE@ في سورة الحشر وهي لغة تميم والمراد ~~بشبه الجزم سكون الآخر في الأمر نحو احلل وإن شئت قلت حل لأن حكم الأمر ~~كحكم المضارع المجزوم # ( وفك أفعل في التعجب التزم % والتزم الإدغام أيضا في هلم ) # ولما ذكر أن فعل الأمر يجوز فيه وجهان نحو احلل وحل استثنى من ذلك شيئين # أحدهما أفعل في التعجب فإنه يجب فكه نحو أحبب بزيد وأشدد ببياض وجهه # الثاني هلم فإنهم التزموا إدغامه والله سبحانه وتعالى أعلم PageV04P253 # ( وما بجمعه عنيت قد كمل % نظما على جل المهمات اشتمل ) # ( أحصى من الكافية الخلاصه % كما اقتضى غنى بلا خصاصه ) # ( فأحمد الله مصليا على % محمد خبر نبي أرسلا ) # ( وآله الغر الكرام البررة % وصحبه المنتخبين الخيرة ) PageV04P254 # | خاتمة # قال أبو رجاء محمد محيى الدين عبد الحميد عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ~~والمسلمين # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل الحسنات ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ~~الذين بهداهم نهتدي وعلى ضوء حجتهم نعير الطريق إلى الفوز برضوان الله ~~تعالى ومحبته # وبعد فقد كمل بتوفيق الله وحسن تأييده ما وقفنا الله له من تحقيق مباحث ~~وشرح شواهد شرح الخلاصة الألفية لقاضي القضاة بهاء الدين ابن عقيل شرحا ~~موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون وقد كان مجال القول ذا سعة لو أننا ~~أردنا أن نتعرض للأقوال ومناقشتها وتفصيل ما أجمل المؤلف منها وإيضاح ما ~~أشار إليه من أدلتها ولكننا احتزأنا من ذلك كله باللباب وما لا بد من ~~معرفته مع إعراب أبيات الألفية إعرابا مبسوطا سهل العبارة لئلا يكون ~~لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلي أن يصطحب مع هذه النسخة كتابا آخر ~~من الكتب التي لها ارتباط بالمتن أو شرحه وقد تم ذلك كله في منتصف ليلة ~~التاسع من شهر رمضان المعظم من سنة خمسين وثلثمائة وألف من هجرة أشرف الخلق ~~صلى الله عليه وسلم والله المسؤل أن ينفع بعملي هذا ms299 وأن يجعله خالصا لوجهه ~~وأن يجنبني الغرور ويحول بيني وبين العجب والزلل آمين PageV04P255 # وكان من توفيق الله تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة حتى نفدت ~~طبعتها الأولى في وقت قريب فلما كثر الرجاء لإعادة طبعه أعملت في تعليقاتي ~~يد الإصلاح فزدت زيادات هامة وتداركت ما فرط مني في الطبعة السابقة وأكثرت ~~من وجوه التحسين لأكافىء بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا في عملي هذا ما ~~يستحق التشجيع والتنويه به ثم كان من جميل الصدفة أنني فرغت من مراجعة ~~الكتاب قبل منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من سنة ~~أربع وخمسين وثلثمائة وألف من هجرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم # والله تعالى المسؤل أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه آمين # وها هي ذي الطبعة الخامسة عشرة أقدمها إلى الذين ألحوا علي في إعادة طبع ~~الكتاب في وقت نذر فيه الورق الجيد واستعصى شراؤه على الناس بأضعاف ثمنه ~~وقد أبيت إلا أن أزيد في شرحي زيادات ذات بال وتحقيقات قلما يعثر عليها ~~القارىء إلا بعد الجهد وقد تضاعف بها حجم الكتاب فلا غرو إن أعلنت أنه قد ~~تلاقت في هذا الكتاب كتب فأغني عنها جميعا في حين أنه لا يغني عنه شيء منها # رب وفقنى إلى الخير إنه لا يوفق إلى الخير سواك # كتبه PageV04P256 # | تكملة في تصريف الأفعال # حررها # محمد محيي الدين عبد الحميد PageV04P257 # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على ختام المرسلين وإمام المتقين ~~وعلى آله وصحبه والتابعين ولا عدوان إلا على الظالمين # أما بعد فهذه خلاصة موجزة فيما أغفله صاحب الخلاصة الألفية أو أجمل للقول ~~فيه إجمالا من تصريف الأفعال عملتها لقارئي شرح بهاء الدين ابن عقيل حين ~~حققت مباحثه وشرحت شواهده وتركت تفصيل القول والإسهاب فيه لكتابي دروس ~~التصريف الذي صنفته لطلاب كلية اللغة العربية في الجامع الأزهر فقد أودعته ~~أكثر ما تفرق في كتب الفن بأسلوب بديع ونظام أنيق وتحقيق بارع ومن الله ~~أستمد المعونة وهو حسبي وبه أعتصم ms300 PageV04P258 & الباب الأول في المجرد ~~والمزيد فيه من الأفعال & # وفيه ثلاث فصول # | الفصل الأول في أوزابهما # ينقسم الفعل إلى مجرد ومزيد فيه فالمجرد إما ثلاثي وإما رباعي وكل منها ~~ينتهي بالزيادة إلى ستة أحرف فتكون أنواع المزيد فيه خمسة # 1 فلماضي المجرد الثلاثي ثلاثة أبنية # الأول فعل بفتح العين ويكون لازما نحو جلس وقعد ومتعديا نحو ضرب ونصر ~~وفتح # الثاني فعل بكسر العين ويكون لازما نحو فرح وجذل ومتعديا نحو علم وفهم # والثالث فعل بضم العين ولا يكون إلا لازما نحو ظرف وكرم # 2 ولماضي المجرد الرباعي بناء واحد وهو فعلل بفتح ما عدا العين منه ويكون ~~لازما نحو حشرج ودربخ ومتعديا نحو بعثر ودحرج # 3 ولمزيد الثلاثي بحرف واحد ثلاثة أبنية الأول فعل بتضعيف عينه نحو قطع ~~وقدم والثاني فاعل بزيادة ألف بين الفاء والعين نحو قاتل وخاصم والثالث ~~أفعل بزيادة همزة قبل الفاء نحو أحسن وأكرم PageV04P259 # 4 ولمزيد الثلاثي بحرفين خمسة أبنية الأول انفعل بزيادة همزة وصل ونون ~~قبل الفاء نحو انكسر وانشعب والثاني افتعل بزيادة همزة وصل قبل الفاء وتاء ~~بين الفاء والعين نحو اجتمع واتصل والثالث افعل بزيادة همزة وصل قبل الفاء ~~وتضعيف اللام نحو احمر واصفر والرابع تفعل بزيادة تاء قبل الفاء وتضعيف ~~العين نحو تقدم وتصدع والخامس تفاعل بزيادة تاء قبل فائه وألف بين الفاء ~~والعين نحو تقاتل وتخاصم # 5 ولمزيد الثلاثي بثلاثة أحرف أربعة أبنية الأول استفعل بزيادة همزة ~~الوصل والسين والتاء قبل الفاء نحو استغفر واستقام والثاني افعوعل بزيادة ~~همزة الوصل قبل الفاء وتضعيف العين وزيادة واو بين العينين نحو اغدودن ~~واعشوشب والثالث افعول بزيادة همزة الوصل قبل الفاء وواو مشددة بين العين ~~واللام نحو اجلوذ واعلوط والرابع افعال بزيادة همزة الوصل قبل الفاء وألف ~~بعد العين وتضعيف اللام نحو أحمار واعوار # 6 ولمزيد الرباعي بواحد بناء واحد وهو تفعلل بزيادة التاء قبل فائه نحو ~~تدحرج وتبعثر # 7 ولمزيد الرباعي بحرفين بناءان أولهما افعنلل بزيادة همزة الوصل قبل ~~الفاء والنون بين العين ولامه ms301 الأولى نحو احر نجم وافر نقع وثانيهما افعلل ~~بزيادة همزة الوصل قبل الفاء وتضعيف لامه الثانية نحو اسبطر واقشعر واطمأن # 8 ويلحق ب الرباعي المجرد وهو بناء دحرج ثمانية أبنية أصلها من الثلاثي ~~فزيد فيه حرف لغرض الإلحاق الأول فعلل نحو جلبب وشملل PageV04P260 والثاني ~~فوعل نحو رودن وهوجل والثالث فعول نحو جهور ودهور # والرابع فيعل نحو بيطر وسيطر والخامس فعيل نحو شريف ورهيأ والسادس فنعل ~~نحو سنبل وشنتر والسابع فعنل نحو قلنس والثامن فعلى نحو سلقى # 9 ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرف واحد وهو بناء تفعلل سبعة أبنية أصلها ~~من الثلاثي فزيد فيه حرف للالحاق ثم زيدت عليه التاء الأول تفعلل نحو تجلبب ~~وتشملل والثاني تمفعل نحو تمندل والثالث تفوعل نحو تكوثر وتجورب والرابع ~~تفعول نحو تسرول ترهوك والخامس تفعيل نحو تسيطر وتشيطن والسادس تفعيل نحو ~~ترهيأ والسابع تفعلى نحو تقلسى وتجعبى # 10 ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرفين ثلاثة أبنية وأصلها من الثلاثي فزيد ~~فيه حرف الإلحاق ثم زيد فيه حرفان الأول افعنلل نحو اقعنسس واقعندد والثاني ~~افعنلى نحو احرنبى واسلنقى والثالث افتعلى نحو استلقى واجتعبى # والإلحاق أن تزيد على أصول الكلمة حرفا لا لغرض معنوي بل لتوازن بها كلمة ~~أخرى كي تجرى الكلمة الملحقة في تصريفها على ما تجرى عليه الكلمة الملحق ~~بها وضابط الإلخلاق في الأفعال اتحاد المصادر # فللماضي من الأفعال مجردها ومزيدها وملحقها سبعة وثلاثون بناء # | الفصل الثاني # في معاني هذه الأبنية # 1 لا يجيء بناء فعل بضم العين إلا للدلالة على غريزة أو طبيعة أو ما أشبه ~~ذلك نحو جدر فلان بالأمر وخطر قدره وإذا أريد التعحب PageV04P261 من فعل أو ~~المدح به حول إلى هذه الزنة نحو قضو الرجل وعلم بمعنى ما أقضاه وما أعلمه # 2 ويجيء بناء فعل بكسر العين للدلالة على النعوت الملازمة نحو ذرب لسانه ~~وبلج جبينه أو للدلالة على عرض نحو جرب وعرج وعمص ومرض أو للدلالة على كبر ~~عضو وذلك إذا أخذ من ألفاظ أعضاء الجسم الموضوعة على ثلاثة أحرف نحو ms302 رقب ~~وكبد وطحل وجبه وعجزت المرأة ويأتى لغير ذلك نحو ظمئ ورهب # 3 ويجيء بناء فعل بفتح العين للدلالة على الجمع نحو جمع وحشر وحشد أو على ~~التفريق نحو بذر وقسم أو على الإعطاء نحو منح وتحل أو على المنع نحو حبس ~~ومنع أو على الامتناع نحو أبي وشرد وجمح أو على الغلبة نحو فهر وملك أو على ~~التحويل نحو نقل وصرف أو على التحول نحو رحل وذهب أو على الاستقرار نحو ثوى ~~وسكن أو على السير نحو ذمل ومشى أو على الستر نحو حجب وخبأ أو على غير ذلك ~~مما يصعب حصره من المعاني # 4 ويجيء بناء فعلل للدلالة على الاتخاذ نحو قمطرت الكتاب وقرمضت أي تخذت ~~قمطرا وقرموضا أو للدلالة على المشابهة نحو حنظل خلق محمد وعلقم أي أشبه ~~الحنظل والعلقم أو للدلالة على جعل شيء في شيء نحو عندم ثوبه ونرجس الدواء ~~أي جعل فيه العندم والنرجس أو للدلالة على الإصابة نحو عرقبه وغلصمه أي ~~أصاب عرفوبه وغلصمته أو لاختصار المركب للدلالة على حكايته نحو بسمل وسبحل ~~وحمدل وطلبق أو لغير ذلك PageV04P262 # 5 ويجيء بناء أفعل للتعدية نحو أجلس وأخرج وأقام أو للدلالة أن الفاعل قد ~~صار صاحب ما اشتق منه الفعل نحو ألبنت الشاة وأثمر البستان أو للدلالة على ~~المصادفة نحو ابخلته وأعظمته أو للدلالة على السلب نحو أشكيته وأقذيته أي ~~أزلت شكواه وقذى عينه أو للدلالة على الدخول في زمان أو مكان نحو أصحر ~~وأعرق وأتهم وأنجد وأصبح وأمسى وأضحى أو للدلالة على الحينونة وهي قرب ~~الفاعل من الدخول في أصل الفعل نحو أحصد الزرع وأصرم النخل أي قرب حصاده ~~وصرامه أو لغير ذلك # 6 ويجيء بناء فعل للدلالة على التكثير نحو جولت وطوفت أو للتعدية نحو ~~خرجته وفرحته أو للدلالة على نسبة المفعول إلى أصل الفعل نحو كذبته وفسقته ~~أو للدلالة على السلب نحو قردت البعير وقشرت الفاكهة أي أزلت قراده وقشرها ~~أو للدلالة على التوجه نحو ما أخذ الفعل منه نحو شرق وغرب ms303 وصعد أو لاختصار ~~حكاية المركب نحو كبر وهلل وحمد وسبح أو للدلالة على أن الفاعل يشبه ما أخذ ~~منه الفعل نحو قوس ظهر على أي انحنى حتى أشبه القوس أو للدلالة على غير ذلك ~~من المعاني # 7 ويجيء بناء فاعل للدلالة على المفاعلة نحو جاذبت عليا ثوبه أو للدلالة ~~على التكثير نحو ضاعفت أجر المجتهد وكاثرت إحساني عليه أو للدلالة على ~~الموالاة نحو تابعت القراءة وواليت الصوم أو لغير ذلك من المعاني # 8 ويجيء بناء انفعل للدلالة على المطاوعة وأكثر ما تكون مطاوعة هذا ~~البناء للثلاثي المتعدي لواحد نحو تكسرته فانكسر وقدته فانقاد وقد يأتي ~~لمطاوعة صيغة أفعل نحو أغلقت الباب فانغلق وأزعجت عليا فانزعج # 9 ويجيء بناء افتعل للدلالة على المطاوعة ويطاوع الثلاثي نحو جمعته ~~فاجتمع وغممته فاغتم ويطاوع بناء أفعل نحو أنصفته فانتصف PageV04P263 ~~ويطاوع بناء فعل نحو عدلت الرمح فاعتدل ويأتي للدلالة على الاتخاذ نحو ~~اشتوى واختتم أو للدلالة على التشارك نحو اجتورا واشتورا أو للدلالة على ~~التصرف باجتهاد ومبالغة نحو اكتسب واكتتب أو للدلالة على الاختيار نحو ~~انتقى واصطفى واختار أو لغير ذلك من المعاني # 10 ويجيء بناء افعل من الأفعال الدالة على لون أو عيب لقصد الدلالة على ~~المبالغة فيها وإظهار قوتها نحو أحمر واصفر واعور واحول # 11 ويجيء بناء تفعل للدلالة على المطاوعة وهو يطاوع فعل نحو هذبته فتهذب ~~وعلمته فتعلم أو للدلالة على التكلف نحو تكرم وتشجع أو للدلالة على الطلب ~~نحو تعظم وتيقن أي طلب أن يكون عظيما وذا يقين أو لغير ذلك من المعاني # 12 ويجيء بناء تفاعل للدلالة على المشاركة نحو تخاصما وتعاركا أو للدلالة ~~على التكلف نحو تجاهل وتكاسل وتغابى أو للدلالة على المطاوعة وهو يطاوع ~~فاعل نحو باعدته فتباعد وتابعته فتتابع # 13 ويجيء بناء استفعل للدلالة على الطلب نحو استغفرت الله واستوهبته أو ~~للدلالة على التحول من حال إلى حال نحو استنوق الجمل واستنسر البغات ~~واستتيست الشاة واستحجر الطين أو للدلالة على المصادفة نحو استكرمته ~~PageV04P264 واستسمنته أو لاختصار حكاية ms304 المركب نحو استرجع إذا قال إنا لله ~~وإنا إليه راجعون أو لغير ذلك من المعاني # 14 ويجيء بناء تفعلل لمطاوعة بناء فعلل نحو دحرجت الكرة فتدحرجت وبعثرت ~~الحب فتبعثر # 15 ويجيء بناء افعنلل لمطاوعة بناء فعلل أيضا نحو حرجمت الإبل فاحرنجمت # 16 ويجيء بناء اقعلل للدلالة على المبالغة نحو اشمعل في مشيه واشمأز ~~واطمأن واقشعر # | الفصل الثالث في وجود مضارع الفعل الثلاثي # قد عرفت أن الماضي الثلاثي يجيء على ثلاثة أوجه لأن عينه إما مفتوحة وإما ~~مكسورة وإماا مضمومة واعلم أن الماضي المفتوح العين يأتي مضارعه مكسور ~~العين أو مضمومها أو مفتوحها وأن الماضي المكسور العين يأتي مضارعه مفتوح ~~العين أو مكسورها ولا يأتي مضمومها وأن الماضي المضموم العين لا يأتي ~~مضارعه إلا مضموم العين أيضا فهذه ستة أوجه وردت مستعملة بكثرة في مضارع ~~الفعل الثلاثي وبعضها أكثر استعمالا من بعض # 1 الوجه الأول فعل يفعل بفتح عين الماضي وكسر عين المضارع ويجيء متعديا ~~نحو ضربه يضربه ورماه يرميه وباعه يبيعه ولازما نحو جلس يجلس وهو مقيس مطرد ~~في واوي الفاء نحو وعد يعد PageV04P265 ووصف يصف ووجب يجب وفي يائي العين ~~نحو جاء يجيء وفاء يفئ وباع يبيع ومان يمين وفي يائي اللام نحو أوى يأوى ~~وترى يبرى وثوى يثوى وجرى يجري وفي المضعف اللازم نحو تبت يده تتب ورث ~~الحبل يرث وصح الأمر يصح وهو مسموع في غير هذه الأنواع # 2 الوجه الثاني فعل يفعل بفتح عين الماضي وضم عين المضارع ويجيء متعديا ~~نحو نصره ينصره وكتبه يكتبه وأمره يأمره ويجيء لازما نحو قعد يقعد وخرج ~~يخرج وهو مقيس مطرد في واوي العين نحو باء يبوء وجاب يجوب وناء ينوء وآب ~~يثوب وفي واوي اللام نحو أسا يأسو وتلا يتلو وجفا يجفو وصفا يصفو وفي ~~المضعف المتعدي نحو صب الماء يصعه وعبه يعبه وحثه يحثه ومج الشراب يمجه وفي ~~كل فعل قصد به الدلالة على أن اثنين تفاخرا في أمر فغلب أحدهما الآخر فيه ~~سواء أكان قد سمع على ms305 غير هذا الوجه أم لم يسمع إلا أن يكون ذلك الفعل من ~~أحد الأنواع الأربعة التي يجب فيها كسر عين المضارع وقد ذكرناها في الوجه ~~السابق فتقول تضاربنا فضربته فأنا أضربه وتناصرنا فنصرته فأنا أنصره # 3 الوجه الثالث فعل يفعل بفتح عين الماضي والمضارع جميعا ولم يجيء هذا ~~الوجه إلا حيث تكون عين الفعل أو لامه حرفا من أحرف الحلق PageV04P266 ~~الستة التي هي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء نحو فتح يفتح ~~وبدأ يبدأ وبهته يبهته وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين أو اللام حرفا من ~~هذه الأحرف كان الفعل على هذا الوجه # ويجيء الفعل على هذا الوجه لازما نحو نأى ينأى ومتعديا نحو فتح يفتح ونهى ~~ينهى # 4 الوجه الرابع فعل يفعل بكسر عين الماضي وفتح عين المضارع وهذا هو الأصل ~~من الوجهين اللذين يجيء عليهما مضارع الفعل الماضي المكسور العين لأنه أخف ~~وأدل على التصرف وأكثر مادة وكل فعل ماض سمعته مكسور العين فاعلم أن مضارعه ~~مفتوح العين إلا خمسة عشر فعلا من الواوي الفاء فإنها وردت مكسورة العين في ~~الماضي والمضارع وسنذكرها في الوجه الخامس # ويجيء الفعل على هذا الوجه لازما نحو ظفر بحقه يظفر ومتعديا نحو علم ~~الأمر يعلمه وفهم المسألة يفهمها # 5 الوجه الخامس فعل يفعل بكسر عين الماضي والمضارع جميعا وهو شاذ أو نادر ~~ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل وهي ورث وولى وورع وومق ووفق ~~ووثق وورى المخ ووجد به ووعق عليه وورك ووكم ووقه ووهم ووعم # 6 الوجه السادس فعل يفعل بضم عين الماضي والمضارع جميعا وقد عرفت أنه لا ~~يأتى إلا لازما ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي أي ذي مكث # ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة أو ~~أردت التعجب منه أو التمدح به ومن أمثلة هذا الوجه حسن يحسن وكرم يكرم ورفه ~~يرفه PageV04P267 & الباب الثاني في الصحيح والمعتل وأقسامهما وأحكام كل ~~قسم & # ينقسم الفعل إلى صحيح ومعتل ms306 # فالصحيح ما خلت حروفه الأصول من أحرف العلة الثلاثة وهي الألف والواو ~~والياء # والمعتل ما كان في أصوله حرف منها أو أكثر # والصحيح ثلاثة أقسام سالم ومهموز ومضعف # فالسالم ما ليس في أصوله همز ولا حرفان من جنس واحد بعد خلوه من أحرف ~~العلة نحو ضرب ونصر وفتح وفهم وحسب وكرم # والمهموز ما كان أحد أصوله همزا نحو أخذ وأكل وسأل ودأب وقرأ وبدأ # والمضعف نوعان مضعف الثلاثي ومضعف الرباعي فأما مضعف الثلاثي فهو ما كانت ~~عينه ولامه من جنس واحد نحو عض وشذ ومد وأما مضعف الرباعي فهو ما كانت فاؤه ~~ولامه الأولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس آخر نحو زلزل ووسوس وشأشأ # والمعتل خمسة أقسام مثال وأجوف وناقص ولفيف مفروق ولفيف مقرون # فالمثال ما كانت فاؤه حرف علة نحو وعد وورث وينع ويسر # والأجوف ما كانت عينه حرف علة نحو قال وباع وهاب وخاف # والناقص ما كانت لامه حرف علة نحو رضى وسرو ونهى # واللفيف المفروق ما كانت فاؤه ولامه حرفى علة نحو وفى ووعى ووقى # واللفيف المقرون ما كانت عينه ولامه حرفي علة نحو طوى وهوى وحيى # والكلام على أنواع الصحيح والمعتل تفصيلا يقع في ثمانية فصول PageV04P268 # | الفصل الأول في السالم وأحكامه # وهو كما سبقت الإشارة إليه ما سلمت حروفه الأصلية من الهمز والتضعيف ~~وحروف العلة # وقولنا حروفه الأصلية للإشارة إلى أنه لا يضر اشتماله على حرف زائد من ~~همزة أو حرف علة أو غير ذلك وعلى هذا فنحو أكرم وأسلم وأنعم يسمى سالما وإن ~~كانت فيه الهمزة لأنها لا تقابل فاءه أو عينه أو لامه وإنما هي حرف زائد ~~وكذا نحو قاتل وناصر وشارك ونحو بيطر وشريف ورودن وهوجل يسمى سالما وإن ~~اشتمل على الألف أو الواو أو الياء لأنهن لسن في مقابلة واحد من أصول ~~الكلمة وإنما هن أحرف زائدة وكذا نحو اعلوط واهبيخ يسمى سالما وإن كان فيه ~~حرفان من جنس واحد لأن أحدهما ليس في مقابل أصل وإنما هما زائدان # وحكم ms307 السالم بجميع فروعه أنه لا يحذف منه شيء عند اتصال الضمائر أو نحوها ~~به ولا عند اشتقاق غير الماضي لكن يجب أن تلحق به تاء التأنيث إذا كان ~~الفاعل مؤنثا ويجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع متحرك أما إذا اتصل به ~~ضمير رفع ساكن فإن كان ألفا فتح آخر الفعل PageV04P269 إن لم يكن مفتوحا ~~نحو يضربان وينصران واضربا وانصرا وإن كان آخر الفعل مفتوحا بقي ذلك الفتح ~~نحو ضربا ونصرا وإن كان الضمير واوا ضم له آخر الفعل نحو ضربوا ونصروا ~~ويضربون وينصرون واضربوا وانصروا وإن كان الضمير ياء كسر له آخر الفعل نحو ~~تضربين وتنصرين واضربي وانصري وإنما يفتح آخر أو بضم أو يكسر لمناسبة أحرف ~~الضمائر # ويجب أن تقارن صيغ جميع أنواع الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر بصيغ هذا ~~النوع فكل تغيير يكون في أحد الأنواع فلا بد أن يكون له سبب اقتضاءه وسنذكر ~~مع كل نوع ما يحدث فيه من التغيرات وأسبابها إن شاء الله PageV04P270 # | الفصل الثاني في المضعف وأحكامه # هو كما علمت نوعان مضعف الرباعي ومضعف الثلا # فأما مضعف الرباعي فهو الذي تكون فاؤه ولامه الأولى من جنس وعينه ولامه ~~الثانية من جنس آخر نحو زلزل ودمدم وعسعس ويسمى مطابقا أيضا # ولعدم تجاور الحرفين المتجانسين فيه كان مثل السالم في جميع أحكامه فلا ~~حاجة بنا إلى ذكر شيء عنه بعد أن فصلنا لك أحكام السالم في الفصل السابق # وأما مضعف الثلاثي ويقال له الأصم أيضا فهو ما كانت عينه ولامه من جنس ~~واحد # وقولنا عينه ولامه يخرج به ما كان فيه حرفان من جنس واحد ولكن ليس أحدهما ~~في مقابل العين والآخر في مقابل اللام نحو اجلود واعلوط فإن هذه الواو ~~المشددة لا تقابل العين ولا اللام بل هي زائدة وكذلك يخرج بهذه العبارة ما ~~كان فيه حرفان من جنس واحد وأحدهما في مقابل العين والثاني ليس في مقابل ~~اللام نحو قطع وذهب فإن الحرف الثاني من الحرفين المتجانسين في هذين ~~المثالين وأشباههما ليس ms308 مقابلا للام الكلمة وإنما هو تكرير لعينها وكذلك ما ~~كان أحد الحرفين المتجانسين في مقابل اللام والآخر ليس في مقابل العين نحو ~~أحمر واحمار ونحو اقشعر واطمأن فأن أحد الحرفين المتجانسين في هذه المثل ~~ونحوها ليس في مقابلة العين بل هو تكرير للام الكلمة PageV04P271 # والمثال الذي ينطبق عليه التعريف قولك مد وشد وامتد واشتد واستمد واستمر # ولم يجيء المضاعف من بابي فتح يفتح وحسب يحسب بفتح العين في الماضي ~~والمضارع أو كسرها فيهما أصالة كما لم يجيء من باب كرم يكرم بضم العين ~~فيهما إلا في ألفاظ قليلة منها لببت وفككت أي صرت ذا لب وفكة وإنما يجيء من ~~ثلاثة الأبواب الباقية نحو شذ يشذ وشد يشد وظل يظل # حكم ماضيه # إذا أسند إلى اسم ظاهر أو ضمير مستتر أو ضمير رفع متصل ساكن وذلك ألف ~~الاثنين وواو الجماعة أو اتصلت به تاء التأنيث وجب فيه الإدغام تقول مد على ~~وخف محمود ومل خالد وتقول المحمدان مدا وخفا وملا وتقول البكرون مدوا وخفوا ~~وملوا وتقول ملت فاطمة وخفت ومدت # فإن اتصل به ضمير رفع متحرك وذلك تاء الفاعل ونا ونون النسوة وجب فيه فك ~~الإدغام تقول مددت وخففت ومللت ومددنا وخففنا ومللنا ومددن وخففن ومللن # ثم إن كان ذلك الماضي المسند للضمير المتحرك مكسور العين نحو ظل ومل جاز ~~فيه ثلاثة أوجه PageV04P272 # الأول بقاؤه على حاله الذي ذكرناه وهذه لغة أكثر العرب # الثاني حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها وهي الفتحة فتقول ظلت وملت ~~وهذه لغة بني عامر وعليها جاء قوله تعالى ( 56 65 ) @QB@ فظلتم تفكهون @QE@ ~~وقوله جلت كمثله 20 98 @QB@ الذي ظلت عليه عاكفا @QE@ # الثالث حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء تقول ظلت وملت وهذه لغة بعض ~~أهل الحجاز # حكم مضارعه # إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن وذلك أب الاثنين وواو الجماعة وياء المؤنثة ~~المخاطبة مجزوما كان أو غير مجزوم أو أسند إلى اسم ظاهر أو ضمير مستتر ولم ~~يكن مجزوما وجب فيه الإدغام تقول المحمدان ms309 يمدن ويخفان ويملان ولن يمدا ولن ~~يخفا ولن يملا ولم يمدا ولم يخفا ولم يملا وتقول المحمدون يمدون ويخفون ~~ويملون ولن يملوا ولم يمدوا وتقول أنت تملين يا زينب ولن تملى ولم تملى ~~وكذلك تقول يمل زيد ولن يمل ومحمد يمل ولن يمل قال الله تعالى 28 35 @QB@ ~~سنشد عضدك بأخيك @QE@ وقال ( 20 18 ) @QB@ ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ~~@QE@ وفي الحديث لن يمل الله حتى تملوا # فإن أسند إلي ضمير بارز متحرك وبذلك نون النسوة وجب فك الإدغام تقول ~~النساء يمللن ويشددن ويخففن PageV04P273 # وإن كان مسندا إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر وكان مجزوما جاز فيه ~~الإدغام والفك تقول لم يشد ولم يمل ولم يخف وتقول لم يشدد ولم يملل ولم ~~يخفف والفك أكثر استعمالا قال الله تعالى 20 18 @QB@ ومن يحلل عليه غضبي ~~فقد هوى @QE@ وقال 74 6 @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ وقال 2 282 @QB@ وليملل ~~الذي عليه الحق وليتق الله ربه @QE@ # حكم أمره # إذا أسند إلى ضمير ساكن وجب فيه الإدغام نحو مدا ومدوا ومدى وإذا أسند ~~إلى ضمير متحرك وهو نون النسوة وجب فيه الفك نحو امددن وإذا أسند إلى ~~الضمير المستتر جاز فيه الأمران الإدغام والفك والفك أكثر استعمالا وهو لغة ~~أهل الحجاز قال الله تعالى 31 19 @QB@ واغضض من صوتك @QE@ # وسائر العرب على الإدغام ولكنهم اختلفوا في تحريك الآخر # فلغة أهل نجد فتحه قصدا إلى التخفيف ولأن الفتح أخو السكون المنقول عنه ~~وتشبيها له بنحو أين وكيف مما بنى على الفتح وقبله حرف ساكن فهم يقولون غض ~~وظل وخف # ولغة بني أسد أهل نجد إلا أن يقع الفعل حرف ساكن فإن وقع بعده ساكن كسروا ~~آخر الفعل فيقولون غض طرفك وغض الطرف # ولغة بني كعب الكسر مطلقا فيقولون غض طرفك وغض الطرف # ومن العرب من يحرك الآخر بحركة الأول فيقولون غض وخف وظل PageV04P274 # والضابط في وجوب الإدغام أو الفك أو جوازهما في الأنواع الثلاثة أن تقول # 1 كل موضع يكون فيه مكان المثلين من السالم ms310 حرفان متحركان يجب فيه ~~الإدغام ألا ترى أن مد في قولك مد على والمحمدان مدا تقابل الدال الأولى ~~صاد نصر ونصرا وتقابل الدال الثانية الراء وهما متحركان # 2 وكل موضع يكون فيه مكان ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لعلة الاتصال ~~بالضمير المتحرك يجب فيه الفك ألا ترى أن مد في قولك مددت ومددن وكذلك يمد ~~ومد في قولك يمددن وامددن تقابل الدال الأولى فيهن الصاد في نصرت ونصرن ~~وينصرن وانصرن وهي متحركة وتقابل الدال الثانية فيهن الراء وهي ساكنة # 3 وكل موضع يكون فيه ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لغير العلة ~~المذكورة يجوز فيه الفك والإدغام ألا ترى أن الدال الأولى في نحو لم يمدد ~~وامدد تقابل الصاد في نحو لم ينصر وأنصر وأن الدال الثانية تقابل الراء وهي ~~ساكنة لغير الاتصال بالضمير المتحرك # وهذا الضابط مطرد في جميع ما ذكرنا PageV04P275 # | الفصل الثالث في المهموز وأحكامه # وهو كما يعلم مما سبق ما كان في مقابلة فائه أو عينه أو لامه همز # فأما مهموز الفاء فيجىء على مثال نصر ينصر نحو أخذ يأخذ وأمر يأمر وأجر ~~يأجر وأكل يأكل وعلى مثال ضرب يضرب نحو أدب يأدب وأبر النخل يأبره وأفر ~~يأفر وأسر يأسر وعلى مثال فتح يفتح وأهب يأهب وأله يأله وعلى مثال علم يعلم ~~نحو أرج يأرج وأشر يأشر وأزبت الإبل تأزب وأشح يأشح وعلى مثال حسن يحسن نحو ~~أسل يأسل # وأما الصحيح من مهموز العين فيجىء على مثال فتح يفتح نحو رأس يرأس وسأل ~~يسأل ودأب يدأب ورأب الصدع يرأبه وعلى مثال علم PageV04P276 يعلم نحو يئس ~~ييأس وسئم يسأم ورئم يرأم وبئس يبأس وعلى مثال حسن يحسن نحو لؤم يلؤم # وأما مهموز اللام فيجيء على مثال ضرب يضرب نحو هنأه الطعام يهنئه وعلى ~~مثال فتح يفتح نحو سبأ يسبأ وختأه يختؤه وخجأه يخجؤه وخسأه يخسؤه وحكأ ~~العقدة يحكؤها وردأه يردؤه وعلى مثال علم يعلم نحو صدىء يصدأ وخطىء يخطأ ~~ورزىء يرزأ وجبىء يجبأ وعلى مثال حسن يحسن ms311 نحو بطؤ يبطؤ وجرؤ يجرؤ ودنؤ ~~يدنؤ وعلى مثال تصر ينصر نحو برأ يبرؤ # حكمه # حكم المهموز بجميع أنواعه كحكم السالم لا يحذف منه شيء عند الاتصال ~~بالضمائر ونحوها ولا عند اشتقاق صيغة غير الماضي منه إلا كلمات محصورة قد ~~كثر دورانها في كلامهم فحذفوا همزتها قصدا إلى التخفيف وهي # أولا أخذ وأكل حذفو همزتهما من صيغة الأمر ثم حذفوا همزة الوصل فقالوا خذ ~~وكل وهم يلتزمون حذف الهمزة عند وقوع الكلمة ابتداء PageV04P277 ويكثر ~~حذفها إذا كانت مسبوقة بشيء ولكنه غير ملتزم التزامه في الابتداء قال الله ~~تعالى 2 32 @QB@ خذوا ما آتيناكم @QE@ وقال سبحانه 7 31 @QB@ خذوا زينتكم ~~@QE@ وقال 2 177 @QB@ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط ~~الأسود من الفجر @QE@ وقال 7 31 ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) # فأما في المضارع فلم يحذفوا الهمزة منهما بل أبقوها على قياس نظائرهما ~~قال الله تعالى 7 144 @QB@ وأمر قومك يأخذوا بأحسنها @QE@ وقال جل شأنه 4 2 ~~@QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ # ثانيا أمر وسأل حذفوا همزتهما من صيغة الأمر أيضا ثم حذفوا همزة الوصل ~~استغناء عنها فقالوا مر وسل إلا أنهم لا يلتزمون هذا الحذف إلا عند ~~الابتداء بالكلمة فإن كانت مسبوقة بشيء كحرف العطف لم يلتزموا حذفها بل ~~الأكثر استعمالا عندهم في هاتين الكلمتين حينئذ إعادة الهمزة التي هي الفاء ~~أو العين إليهما قال الله تعالى 3 211 @QB@ سل بني إسرائيل @QE@ وقال 1 72 ~~@QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ وقال 20 132 @QB@ وأمر أهلك ~~بالصلاة @QE@ # فأما في صيغة المضارع فإنها لا تحذف قال الله تعالى 2 44 @QB@ أتأمرون ~~الناس بالبر وتنسون أنفسكم @QE@ وقال 3 110 @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس ~~تأمرون بالمعروف @QE@ وقال 5 101 @QB@ لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ~~وإن تسألوا عنها @QE@ # فوزن مر وخد وكل عل ووزن سل فل PageV04P278 # ثالثا رأى حذفوا همزة الكلمة في صيغتي المضارع والأمر بعد نقل حركة ~~الهمزة إلى الفاء فقالوا يرى وره قال تعالى 96 14 ms312 @QB@ ألم يعلم بأن الله ~~يرى @QE@ # فوزن يرى يفل ووزن ره فه # رابعا أرى حذفوا همزة الكلمة وهي عينها في جميع صيغه الماضي والمضارع ~~والأمر وسائر المشتقات قال الله تعالى 31 53 @QB@ سنريهم آياتنا في الآفاق ~~@QE@ وقال 7 143 @QB@ رب أرني أنظر إليك @QE@ وقال 4 153 @QB@ أرنا الله ~~جهرة @QE@ وقال 31 29 @QB@ أرنا الذين أضلانا @QE@ # فوزن أرى أقل ووزن يرى يفل ووزن أر أف # تنبيه إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل نحو قرأ ونشأ وبدأ ثم أسند ~~للضمير المتحرك فعامة العرب على تحقيق الهمزة فتقول قرأت PageV04P279 ونشأت ~~وبدأت وحكى سيبويه عن أبي زيد أن من العرب من يخفف الهمزة فيقول قريت ونشيت ~~وبديت ومليت الإناء وخبيت المتاع وذكر أنهم يقولون في مضارعه أقرا وأخبا ~~وأنشا بالتخفيف أيضا فعلى هذا لو دخل على المضارع جازم فإن كان التخفيف بعد ~~دخول الجازم كان التخفيف قياسيا ولم تحذف الألف لاستيفاء الجازم حظه قبل ~~التخفيف تقول لم أقرا ولم أبدا ولم أنشا وإن كان التخفيف قبل دخول الجازم ~~كان التخفيف غير قياسي ومع هذا لم يلزمك أن تحذف هذه الألف عند دخول الجازم ~~كما تصنع في الناقص بل يجوز لك أن تحذفها كما يجوز لك أن تبقيها فتقول لم ~~أقر ولم أبد أنش وتقول لم أقرا ولم أبدا ولم أنشا وهو الأكثر # وقد يخفف مهموز العين نحو سأل فيقال فيه سال وفي مضارعه يسال وفي أمره سل # وقد جاء على هذا قول الشاعر # ( سالت هذيل رسول الله فاحشة % ضلت هذيل بما قالوا وما صدقوا ) ~~PageV04P280 # | الفصل الرابع في المثال وأحكامه # وهو كما علمت مما تقدم ما كانت فاؤه حرف علة وتكون فاؤه واوا أو ياه ولا ~~يمكن أن تكون ألفا كما لا يمكن إعلال واوه أو يائه # فأما المثال الواوي فيجيء على خمسة أوجه الأول علم يعلم نحو ونىء ووجع ~~ووجل ووحل ووحمت ووذر ووسخ ووسع ووسن ووصب ووضر ووطف ووطىء ووغر ووقرت أذنه ~~ووكع وولع ووله ووهل الثاني كرم يكرم نحو وثر ووثق ووجز ms313 ووجه ووخم ووضؤ ~~ووقح الثالث مثال نفع ينفع نحو وجأ وودع ووزع ووقع ووهب ووضع وولغ الرابع ~~مثال حسب يحسب نحو ورث وورع وورم ووفق وولغ الخامس مثال ضرب يضرب نحو وعد ~~ووثب ووجب # ولم يجيء من الواوي على مثال نصر ينصر إلا كلمة واحدة في لغة بني عامر ~~وهي قولهم وجد يجد وعليها قول جرير PageV04P281 # ( لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة % تدع الحوائم لا يجدن غليلا ) # وأما المثال اليائي فإن أمثلته في العربية قليلة جدا وقد جاءت على أربعة ~~أوجه الأول مثال علم يعلم نحو يبس ويتم ويقظ وبقن وبئس الثاني مثال نفع ~~ينفع نحو يفع وينع الثالث مثال نصر ينصر نحو يمن الرابع مثال ضرب يضرب نحو ~~ينع وبسر # حكم ماضيه # ماضي المثال سواء أكان واويا أم كان يائيا كماضي السالم في جميع حالاته ~~تقول وعدت وعدنا وعدت وعدت وعدتما وعدتم PageV04P282 # وعدتن وعد وعدت وعدا وعدتا وعدوا وعدن وتقول يسرت يسرنا يسرت يسرت يسرتما ~~يسرتم يسرتن يسر يسرا يسرنا يسروا يسرن # حكم مضارعه وأمره # أما اليائي فمثل السالم لا يحذف منه شيء ولا يعل بنوع من أنواع الإعلال # وأما الواوي فتحذف واوه من المضارع والأمر وجوبا بشرطين # الأول أن يكون الماضي ثلاثيا مجردا نحوه وصل وورث # الثاني أن تكون عين المضارع مكسورة سواء أكانت عين الماضي مكسورة أيضا ~~نحو ورث يرث ووثق يثق ووفق يفق ووعم يعم أم كانت عين الماضي مفتوحة نحو وصل ~~يصل ووعد يعد ووجب يجب ووصف يصف # فإن اختل الشرط الأول بأن كان الفعل مزيدا فيه نحو أوجب وأورق واوعد ~~وأوجف ونحو واعد وواصل ووازر وواءل لم تحذف الواو لعدم الياء المفتوحة تقول ~~يوجب ويورق ويوعد ويوجف ويواصل ويوازر ويوائل # وإن اختل الشرط الثاني بأن كانت عين المضارع مضمومة أو مفتوحة لم تحذف ~~الواو لعدم الكسرة تقول يوجه ويوجر ويوضؤ PageV04P283 ويؤخم ويوقح وكذا ~~يوجل ويوهل وفي القرآن الكريم 15 53 @QB@ لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ~~@QE@ # ولم يشذ من المضارع المضموم العين إلا كلمة ms314 واحدة وهي يحد في لغة عامر ~~وقد تقدمت # وقد شذ من المضارع المفتوح العين عدة أفعال فسقطت الواو فيها وقياسها ~~البقاء وهي يذر ويسع ويطأ ويلع ويب ويدع ويزع ويقع ويضع ويلغ # وشذت أفعال مكسورة العين في المضارع وقد سلمت من الحذف في لغة عقيل وهي ~~يوغر ويوله ويولغ ويوحل ويوهل وهي عند غير عقيل مفتوحة العين أو محذوفة ~~الفاء # والأمر في هذا كله كالمضارع إلا فيما سلمت واوه من الحذف وهو مفتوح العين ~~أو مكسورها فإن الواو في هذين تقلب باء لوقوعها ساكنة إثر همزة الوصل ~~المكسورة تقول إيجل إيغر بكسر العين عند عقيل وفتحها عند غيرهم # وتقول في أمر المحذوف الفاء رث وثق وفق وعم وصل وعد وصف وتقول أيضا ذر ~~وسع وطأ ولع وهب ودع وزع ولغ PageV04P284 # وإنما حذفت الواو في الأمر مع عدم وجود الياء المفتوحة حملا على حذفها في ~~المضارع إذ الأمر إنما يقتطع منه # تنبيهان الأول إذا كان مصدر الفعل المثال الواوي على مثال فعل بكسر الفاء ~~جاز لك أن تحذف فاءه وتعوض عنها التاء بعد لامه نحو عدة وزنه وصفة وتعويض ~~هذه التاء واجب لا يجوز عدمه عند القراء ومذهب سيبويه رحمه الله أن التعويض ~~ليس لازما بل يجوز التعويض كما يجوز عدمه تمسكا بقول الفضل بن العباس # ( إن الخليط أجدوا البين فانجزدوا % وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا ) # الثاني إذا أردت أن تبنى على مثال افتعل من المثال الواوي أو اليائي لزمك ~~أن تغلب فاءه تاء ثم تدغمها في تاء افتعل ولا يختص ذلك بالماضي ولا بسائر ~~أنواع الفعل بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء تقول اتصل واتعد واتقى ~~يتصل ويتعد ويتقى اتصل واتعد واتق اتصالا واتعادا فهو متصل ومتعد ومتق إلخ ~~وتقول اتسر يتسر اتسارا إلخ # والأصل أو تصل فقلبت الواو تاء فصار اتتصل فلم يكن بد من الإدغام لوقوع ~~أول المتجانسين ساكنا وثانيهما متحركا وكذا الباقي PageV04P285 # | الفصل الخامس في الأجوف وأحكامه # وهو على ما سبقت الإشارة إليه ما كانت عينه ms315 حرفا من أحرف العلة # وهو على أربعة أنوع لأن عينه إما أن تكون واوا وإما أن تكون ياء وكل ~~منهما إما أن تكون باقية على أصلها وإما أن تقلب ألفا # فمثال ما عينه واو باقية على أصلها حول وعور وصاول وقاول وتناول وتقاولا ~~وتحاورا واشتورا واجتورا # ومثال ما أصل عينه الواو وقد انقلبت ألفا قام وصام ونام وخاف وأقام وأجاع ~~وانقاد ونآد واستقام واستضاء # ومثال ما عينه ياء باقية على أصلها غيد وحيد وصيد وبايع وشايع وتبايعا ~~وتسايفا # ومثال ما أصل عينه الياء وقد قلبت ألفا باع وجاء وأذاع وأفاء وامتار ~~واستراب واستخار # ويجيء مجرده بالاستقراء على ثلاثة أوجه الأول مثال علم يعلم واويا كان أو ~~يائيا نحو خاف يخاف ومات يمات وهاب يهاب وعور يعور وغيد يغيد والثاني مثال ~~نصر ينصر ولا يكون إلا واويا نحو ماج يموج وذاب يذوب الثالث مثال ضرب يضرب ~~ولا يكون PageV04P286 إلا يائيا نحو طاب يطيب وعاش يعيش ولم يجيء على غير ~~هذه الأوجه # حكم ماضيه قبل اتصال الضمائر به # يجب تصحيح عينه أي بقاؤها على حالها واوا كانت أو ياء في المواضع الآتية ~~وهي # أولا أن يكون على مثال فعل بكسر العين بشرط أن يكون الوصف منه على زنة ~~أفعل وذلك فيما دل على حسن أو قبح نحو حول فهو أحول وعور فهو أعور وحيد فهو ~~أحيد وغيد فهو أغيد فإن كان على مثال فعل بفتح العين اعتلت عينه أي قلبت ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها نحو باع وعاث وقال وصام وإن كان على مثال ~~فعل بالكسر لكن الوصف منه ليس على مثال أفعل وجب إعلاله أيضا نحو خاف فهو ~~خائف ومات فهو ميت # وشذ الإعلال في نحو قول الشاعر PageV04P287 # ( وسائلة بظهر الغيب عنى % أعارت عينه أم لم نعار ) # ثانيا أن يكون على صيغة فاعل سواء أكانت العين واوا نحو حاول وجاول وقاول ~~وصاول أم كانت العين ياء نحو بايع وضايق وباين وداين وعلة وجوب تصحيح هذه ~~الصيغة أن ما قبل العين ساكن ms316 معتل ولا يقبل إلقاء حركة العين عليه # ثالثا أن يكون على مثال تفاعل سواء أكانت العين واوا نحو تجاولا وتصاولا ~~وتقاولا وتفاوتا وتناوشا وتهاونا أم كانت العين ياء نحو تداينا وتبايعا ~~وتباينا وتزايد وتمايد والعلة في وجوب تصحيح هذه الصيغة هي العلة السابقة ~~في تصحيح صيغة فاعل قال الله تعالى 2 - 282 @QB@ إذا تداينتم @QE@ # رابعا أن يكون على مثال فعل بتشديد العين سواء أكان واويا نحو سول وعول ~~وسوف وكور وهون أم كان يائيا نحو بين وبيت وسير وخير وزين وصير ولم تعتل ~~العين فرارا من الإلباس إذ لو قلبتها ألفا لقلت في بين مثلا باين قال تعالى ~~5 - 30 @QB@ فطوعت له نفسه @QE@ # خامسا أن يكون على مثال تفعل سواء أكان واويا نحو تسول وتسور وتهوع وتقول ~~وتلون وتأول أم كان يائيا نحو تطيب وتغيب وتميز وتصيد وتشيع وتريث والعلة ~~هنا هي العلة التي اقتضت تصحيح الصيغة السابقة قال الله تعالى 38 - 21 @QB@ ~~إذ تسوروا المحراب @QE@ وقال سبحانه 14 - 45 @QB@ وتبين لكم كيف فعلنا بهم ~~@QE@ PageV04P288 # سادسا أن يكون على مثال أفعل سواء أكان واويا نحو احول واعور واسود أم ~~كان يائيا نحو ابيض واغيد واحيد ولم تعل العين لسكون ما قبلها ولم تنقل ~~حركتها إلى الساكن مع أنه حرف جلد يقبل الحركة ثم تعل فرارا من التقاء ~~الساكنين ومن الإلباس قال الله تعالى 3 - 106 @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم ~~@QE@ وقال 3 - 107 @QB@ وأما الذين ابيضت وجوههم @QE@ # سابعا أن يكون على مثال افعال سواء أكان واويا نحو أحوال واعوار أم كان ~~يائيا نحو ابياض وأغياد والعلة في وجوب تصحيحه هي علة تصحيح الصيغة السابقة # ثامنا أن يكون على مثال افتعل وذلك بشرطين # أحدهما أن تكون عينه واوا # والثاني أن تدل الصيغة على المفاعلة نحو اجتوروا واشتوروا وازدوجوا فإن ~~كانت العين ياء سواء أكانت الصيغة دالة على المفاعلة أم لم تكن نحو ابتاعوا ~~واستافوا واكتال وامتاز وجب إعلاله وكذلك إن كانت العين واوا ولم تدل ~~الصيغة على المفاعلة نحو استاك واستاق واستاء ms317 واقتاد # ويجب الإعلال فيما عدا ذلك وهو عدا ما سبق في ثنايا الكلام على الصيغ ~~السالفة صيغ أفعل وانفعل واستفعل نحو أجاب وأقام وأهاب وأخاف ونحو انقاد ~~وانداح وانماح PageV04P289 وانماع ونحو استقام واستقال واستراح واستفاد # وقد وردت كلمات على صيغة أفعل وكلمات أخرى على صيغة استفعل مما عينه حرف ~~علة من غير إعلال من ذلك قولهم أغيمت السماء وأعول الصبي واستحوذ عليهم ~~الشيطان واستنوق الجمل واستتيست الشاة واستغيل الصبي وقال عمر بن أبي ربيعة # ( صددت فأطولت الصدود وقلما % وصال على طول الصدود يدوم ) # وقد اختلف العلماء في هذا ونحوه فذهب أبو زيد والجوهري إلى أنه لغة فصيحة ~~لجماعة من العرب بأعيانهم وذهب كثير من العلماء إلى أن ما ورد من ذلك شاذ ~~لا يقاس عليه وفرق ابن مالك بين ما سمع من ذلك وله ثلاثي مجرد نحو أغيمت ~~السماء فإنه يقال غامت السماء فمنع أن يكون التصحيح في هذا النوع مطردا وما ~~ليس له ثلاثي مجرد نحو استنوق الجمل فأجاز التصحيح فيه PageV04P290 # حكم الماضي عند اتصال الضمائر به # أما الصيغ التي يجب فيها التصحيح فإن حكمها كحكم السالم لا يحذف منها شيء ~~سواء أكان الضمير ساكنا أم كان متحركا تقول غيدت وحولت وغيدا وحولا وغيدوا ~~وحولوا وتقول حاولت ودينت وحاولا وداينا وحاولوا وداينوا وكذا تقاولت ~~وتمايدت وتقاولا وتمايدا وكذا عولت وبينت وعولا وبينا إلخ # أما الصيغ التي يجب فيها الإعلال فإن أسندت إلى ضمير ساكن أو اتصلت بها ~~تاء التأنيث بقيت على حالها تقول باعا وقالا وخافا وابتاعا واستاكا ~~وابتاعوا واستاكوا وأجابا وأهابا وأجابوا وأهابوا وانقادوا وانماعا ~~وانقادوا وانماعوا واستقاما واستفادا واستقاموا واستفادوا # وإن أسندت إلى ضمير متحرك وجب حذف العين تخلصا من التقاء الساكنين وحينئذ ~~فجميع الصيغ التي تشتمل على حرف زائد أو أكثر يجب أن تبقى بعد حذف العين ~~على حالها تقول ابتعت واستكت وأجبت وأهبت وانقدت واستقمت واستفدت إلخ ~~PageV04P291 # وأما الثلاثي المجرد فإن كان على فعل بكسر العين وذلك باب علم وجب كسر ~~الفاء إيذانا بحركة العين ms318 المحذوفة ولا فرق في هذا النوع بين الواوي ~~واليائي تقول خفت ومت وهبت وإن كان على مثال فعل بفتح العين وذلك باب ضرب ~~وباب نصر فرق بين الواوي واليائي فتضم فاء الواوي وهو باب نصر إيذانا بنفس ~~الحرف المحذوف وتكسر فاء اليائي وهو باب ضرب لذلك السبب تقول صمت وقدت وقلت ~~وتقول بعت وطبت وعشت وإن كان مضموم العين على فعل حذفت العين وضمت الفاء ~~للدلالة على الواو نحو طلت قال الله تعالى 19 - 5 @QB@ وإني خفت الموالي من ~~ورائي @QE@ وقال سبحانه 20 - 68 @QB@ قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى @QE@ ~~PageV04P292 ) وقال جل شأنه 19 - 23 @QB@ يا ليتني مت قبل هذا @QE@ وقال 14 ~~- 10 @QB@ قالت لهم رسلهم @QE@ وقال 14 - 11 @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ ~~وقال 15 - 19 @QB@ رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم @QE@ # حكم مضارعه # أما المضارع من الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها فهو على غرار المضارع ~~من السالم لا يتغير فيه شيء بأي نوع من أنواع التغيير تقول غيد يغيد وحور ~~يحور وناول يناول وبايع يبايع وسول يسول وبين يبين وتقول يتقول وتبين يتبين ~~وتبايع يتبايع وتهاون يتهاون وأحول يحول واغيد يغيد واجتور يجتور واحوال ~~يحوال واغياد يغياد # وأما المضارع مما يجب فيه الإعلال فإنه يعتل أيضا وهو في اعتلاله على ~~ثلاثة أنواع # الأول نوع يعتل بالقلب وحده وذلك المضارع من صيغتي انفعل وافتعل فإن حرف ~~العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله نحو انقاد ينقاد وانداح ~~ينداح واختار يختار واشتار العسل يشتاره # والأصل في المضارع ينقود ويختير على مثال ينطلق ويجتمع فوقع كل من الواو ~~والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا فصارا يختار وينقاد PageV04P293 # الثاني نوع يعتل بالنقل وحده وذلك المضارع من الثلاثي الذي يجب فيه ~~الإعلال مالم يكن من باب علم يعلم فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى الساكن ~~الصحيح الذي قبله نحو قال يقول وباع يبيع # والأصل في المضارع يقول ويبيع على مثال ينصر ويضرب نقلت الضمة من الواو ~~والكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما ms319 فصار يقول ويبيع # الثالث نوع يعتل والقلب جميعا وذلك مضارع الثلاثي الذي يجب فيه الإعلال ~~إذا كان من باب علم يعلم والمضارع الواوي من صيغتي أفعل واستفعل نحو خاف ~~يخاف وهاب يهاب وكاد يكاد ونحو أقام يقيم وأجاب يجيب وأفاد يفيد ونحو ~~استقام يستقيم واستجاب يستجيب واستفاد يستفيد # والأصل في مضارع الأمثلة الأولى يخوف على مثال يعلم فنقلت فتحة الواو إلى ~~الساكن قبلها فصار يخوف ثم قلبت الواو ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما ~~قبلها الآن فصار يخاف # والأصل في مضارع الأمثلة الثانية يقوم على مثال يكرم فنقلت كسرة الواو ~~إلى الساكن الصحيح قبلها فصار يقوم ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة إثر ~~كسرة فصار يقيم # والأصل في مضارع الأمثلة الثالثة يستقوم على مثال يستغفر فنقلت حركة ~~الواو إلى الساكن قبلها فصار يستقوم ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة اثر ~~كسرة فصار يستقيم # وقس على ذلك أخواتهن PageV04P294 # واعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقر له من التصحيح أو الإعلال ما ~~دام مرفوعا أو منصوبا فإذا جزم فإن كان مما يجب تصحيحه بقي على حاله وإن ~~كان مما يجب إعلاله بأي نوع من أنواع الإعلال وجب حذف حرف العلة تخلصا من ~~التقاء الساكنين تقول يخاف التقي من عذاب الله ولن يستقم الظل والعود أعوج ~~ولو لم يخف الله لم يعصه وإن تستقم تنجح ويعود إليه ذلك الحرف المحذوف إذا ~~أسند إلى الضمير الساكن نحو لا تخافوا أو أكد بإحدى نوني التوكيد نحو وإما ~~تخافن وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى # حكم أمره # قد عرفت غير مرة أن الأمر مقتطع من المضارع بحذف حرف المضارعة واجتلاب ~~همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا وعلى هذا ~~فالأمر من الأجوف الذي تصح عينه في الماضي والمضارع مثل الأمر من السالم ~~تقول أغيد وبين واجتورا وما أشبه ذلك # والأمر من الأجوف الذي تعتل عين ماضيه ومضارعه مثل مضارعه المجزوم يجب ~~حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن أو يؤكد ms320 بإحدى النونين تقول خف واستقم وأجب ~~وتقول خافي ربك وهابي عقابة وتقول خافن خالقك ونحو ذلك # حكم إسناد المضارع للضمير # إذا أسند المضارع من الأجوف إلى الضمير الساكن بقي على ما استحقه من ~~الإعلال أو التصحيح ولم تحذف عينه ولو كان مجزوما تقول يخافان ويخافون ~~وتخافين ولن يخافا ولن يخافوا ولن تخافي ولم تخافا ولم PageV04P295 تخافوا ~~ولم تخافي وكذا الباقي من المثل # وإذا أسند إلى الضمير المتحرك حذفت عينه إن كان مما يجب فيه الإعلال سواء ~~أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجزوما تقول النساء يقلن ولن يثبن ولم يرعن # حكم إسناد الأمر إلى الضمائر # الأمر كالمضارع المجزوم فلو أنه أسند إلى الضمير الساكن رجعت إليه العين ~~التي حذفت منه حال إسناده للضمير المستتر تقول قولا وخافا وبيعا وقولوا ~~وخافوا وبيعوا وقولي وخافي وبيعي # وإذا أسند إلى الضمير المتحرك بقيت العين محذوفة تقول قلن وخفن وبعن قال ~~الله تعالى 20 - 44 @QB@ فقولا له قولا لينا @QE@ وقال 2 - 83 @QB@ وقولوا ~~للناس حسنا @QE@ وقال 10 89 @QB@ فاستقيما ولا تتبعان @QE@ وقال 73 - 20 ~~@QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ وقال 17 - 78 @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ ~~وقال 33 - 32 @QB@ وقلن قولا معروفا @QE@ وقال 46 - 31 @QB@ أجيبوا داعي ~~الله @QE@ PageV04P296 # | الفصل السادس في الناقص وأحكامه # وهو كما سبقت الإشارة إليه ما كانت لامه حرف علة وتكون اللام واوا أو ياء ~~ولا تكون ألفا إلا منقلبة عن واو أو ياء # وأنواعه على التفصيل ستة لأن كلا من الواو والياء إما أن يبقى على حاله ~~وإما أن ينقلب ألفا وإما أن تنقلب الواو ياء وإما أن تنقلب الياء واوا وما ~~آخره ألف إما أن تكون هذه الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون منقلبة عن ياء # فمثال الواو الأصلية الباقية ورخو وسرو # ومثال ما أصل لامه وقد انقلبت ياء حظي وحفي وحلي ورجي ورضي وشقي وكذا حوى ~~وقوي ولوي وستأتي هذه وأشباهها في اللفيف # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا سما ودعا وغزا PageV04P297 # ومثال الياء الأصلية الباقية رقي وزكي وشصي ms321 وطغي وصفي ومثله ضوي وعيني ~~وهوي وستأتي هذه وأشباهها في اللفيف # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت واوا نهو وليس في العربية من هذا ~~النوع سوى هذه الكلمة # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا رمي وكفي وهمي ومأي # ويجيء الناقص على خمسة أوجه الأول مثال ضرب يضرب نحو مرى يمرى وفلى يفلي ~~الثاني مثال نصر ينصر نحو دعا يدعو وسما يسمو وعلا يعلو الثالث مثال فتح ~~يفتح PageV04P298 نحو نحا ينحى وطغى يطغي ورعى يرعى وسعى يسعى الرابع مثال ~~كرم يكرم نحو رخو يرخو وسروا يسروا الخامس مثال علم يعلم نحو حفى يحفى ورضى ~~يرضى ورقى يرقى # حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر # أما ما عدا الثلاثي المجرد فيجب في جميعه قلب اللام ألفاا وذلك لأن اللام ~~في جميعها متحركة الأصل مفتوح ما قبلها فحيثما وقعت الياء أو الواو في إحدى ~~هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة لقلبها ألفا # نحو سلقى وقلسي وأعطى وأبقى وداري ونادى واهتدى واقتدى وانجلى وانهوى ~~وتلقى وتزكى وتراضى وتعامى واستدعى واستغشى PageV04P299 # والأصل في جميع ذلك أبقى مثلا تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ~~فصار أبقى وقس الباقي # أما الثلاثي المجرد فإما أن تكون عينه مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة # فإن كانت عينه مضمومة فإن كانت اللام واوا سلمت نحو سرو وإن كانت ياء ~~انقلبت واوا لتطرفها أثر ضمة نحو نهو # وإن كانت عينه مكسورة فإن كانت اللام ياء سلمت نحو بقي وإن كانت واوا ~~انقلبت ياء لتطرفها إثر كسرة نحو رضي # وإن كانت عينه مفتوحة وجب قلب لامه ألفا واوا كان أصلها أو ياء لتحرك كل ~~منهما وانفتاح ما قبله نحو سما ورمى # حكم مضارعه قبل الاتصال بالضمائر # النظر في المضارع يتبع حركة ما قبل الآخر فإن كانت ضمة وهذا لا يكون إلا ~~في مضارع الثلاثي الواوي صارت اللام واوا نحو يسروا ويدعو وإن كانت كسرة ~~ويكون ذلك في مضارع الثلاثي اليائي وفي مضارع الرباعي كله وفي مضارع ~~المبدوء بهمزة الوصل من الخماسي ms322 والسداسي صارت اللام ياء نحو يرمي ويعطي ~~وينهوى ويستولى وإن كانت الحركة فتحة ويكون هذا في مضارع الثلاثي من بابي ~~علم وفتح وفي PageV04P300 مضارع المبدوء بالتاء الزائدة من الخماشي صارت ~~ألفا نحو يرمي ويطغى ويتولى ويتزكى # حكم الماضي عند الإسناد إلى الضمائر ونحوها # إذا أسند الماضي إلى الضمير المتحرك فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا ~~تقول سروت ورضيت وإن كانت اللام ألفا قلبت ياء فيما زاد على الثلاثة وردت ~~إلى أصلها في الثلاثي تقول أعطيت واستدعيت وتقول غزوت ودعوت وسموت وتقول ~~رميت وكنيت وبنيت # وإذا اتصلت به تاء التأنيث فإن كانت اللام واوا أو ياء بقيتا وانفتحتا ~~تقول سروت ورضيت وإن كانت اللام ألفا حذفت في الثلاثي وغيره تقول دعت وسمت ~~وغزت ورمت وبنت وكنت وتقول أعطت ووالت واستدعت # وإذا أسند الماضي إلى الضمير الساكن فإن كان ذلك الضمير ألف الاثنين بقي ~~الفعل على حاله واويا كان أويائيا تقول سروا ورضيا # وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء في ما عدا الثلاثي وردت إلى أصلها في ~~الثلاثي PageV04P301 تقول أعطيا وناديا وناجيا واستدعيا وتقول غزوا ودعوا ~~ورميا وبغيا وإن كان الضمير واو الجماعة حذفت لام الفعل واوا كانت أو ياء ~~أو ألفا وبقي الحرف الذي قبل الألف مفتوحا للايذان بالحرف المحذوف وضم ~~الحرف الذي قبل الواو والياء لمناسبة واو الجماعة تقول أعطوا واستدعوا ~~ونادوا وغزوا ودعوا ورموا وبغوا وتقول سروا وبذوا ورضوا وبقوا قال الله ~~تعالى 43 77 @QB@ ونادوا يا مالك @QE@ وقال 71 7 @QB@ واستغشوا ثيابهم @QE@ ~~وقال 10 22 @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ وقال 98 8 @QB@ رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه @QE@ وقال 5 14 @QB@ فنسوا حظا مما ذكروا به @QE@ # حكم مضارعه عند الاتصال بالضمائر # إذا أسند المضارع إلى نون النسوة فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا تقول ~~النسوة يسرون ويدعون ويغزون وتقول النسوة يرمين ويسرين ويعطين ويستدعين ~~وينادين قال الله تعالى 2 238 PageV04P302 @QB@ إلا أن يعفون @QE@ وإن كانت ~~لامه ألفا قلبت ياء مطلقا نحو يرضين ويخشين ويتزكين ويتداعين ويتناجين ms323 # وإسناد لألف الاثنين مثل إسناده إلى نون النسوة تسلم فيه الواو والياء ~~وتنقلب الألف ياء مطلقا إلا أن مقابل نون النسوة ساكن وما قبل ألف الاثنين ~~مفتوح تقول المحمدان يسروان ويدعوان ويغزوان ويرميان ويسريان ويعطيان ~~ويستدعيان ويناديان ويرضيان ويخشيان ويتزكيان ويتداعيان ويتناجيان # وإذا أسند المضارع إلى واو الجماعة حذفت لامه مطلقا واوا كانت أو ياء أو ~~ألفا وبقي ما قبل الألف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف وضم ما قبل ~~الواو من ذي الواو أو الياء لمناسبة واو الجماعة تقول يرضون ويخشون ويتزكون ~~ويتداعون ويتناجون وتقول يسرون ويدعون ويغزون ويرمون ويشرون ويعطون ~~ويستدعون وينادون قال الله تعالى 67 12 @QB@ يخشون ربهم @QE@ وقال سبحانه ~~57 9 @QB@ فلا تتناجوا بالإثم والعدوان @QE@ وقال 46 4 @QB@ إن الذين ~~ينادونك من وراء الحجرات @QE@ PageV04P303 # وإذا أسند المضارع إلى ياء المؤنثة المخاطبة حذفت اللام مطلقا واوا كانت ~~أو ياء أو ألفا وبقي ما قبل الألف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف وكسر ~~ما قبل الواو أو الياء لمناسبة ياء المخاطبة تقول نحشين يا زينب وترضين ~~وتدعين وتعلين وترمين وتبنين وتعطين وتسترضين # حكم إسناد الأمر إلى الضمائر # الأمر كالمضارع المجزوم والأصل أن لام الناقص تحذف في الأمر لبناء الأمر ~~على حذف حرف العلة ولكنه عند الإسناد إلى الضمائر تعود إليه اللام # ثم إذا أسند لنون النسوة أو الف الاثنين سلمت لامه إن كانت ياء أو واوا ~~وقلبت ياء إن كانت ألفا تقول يا نسوة اسرون وادعون واغزون وارمين وأسرين ~~وأعطين واستدعين ونادين وارضين وأخشين وتزكين وتداعين وتناجين وتقول يا ~~محمد أن اسروا وادعوا واغزوا وارميا واسريا واعطيا واستدعيا وناديا وارضيا ~~واخشيا وتزكيا وتداعيا وتناجيا # وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذفت لامه مطلقا واوا كانت أو ~~ياء أو ألفا وبقي ما قبل الألف في الموضعين مفتوحا وكسر ما عداه قبل ياء ~~المخاطبة وضم قبل واو الجماعة تقول ارضوا واخشو وتزكوا واسروا وادعوا ~~واغزوا وارموا وأعطوا واستدعوا وتقول ارضى واخشى وتزكى واسرى وأعطى واستدعى ~~PageV04P304 # | الفصل السابع في اللفيف المفروق ms324 وأحكامه # وهو كما عرفت ما كانت فاؤه ولامه حرفين من أحرف العلة # وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم يدى # وتكون لامه ياء إما باقية على أصلها وإما أن تنقلب ألفا ولا تكون لامه ~~واوا # فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا وحي وودى ووسى # ومثال ما لامه ياء باقية على حالها وجى ورى ولى # ويجيء اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه أحدها مثال ضرب يضرب PageV04P305 ~~نحو وعى يعى ونى ينى وهى يهى الثاني مثال علم يعلم نحو وجى يوجى الثالث ~~مثال حسب يحسب نحو ولى يلى ورى يرى # حكمه # يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال ومن جهة لامه معامالة ~~الناقص # وعلى هذا تثبت فاؤه في المضارع والأمر وإن كانت ياء مطلقا وكذا إن كانت ~~واوا والعين مفتوحة تقول يدى ييدى وايد وتقول وجى يوجى واوج # وتحذف فاؤه في المضارع من الثلاثي المجرد وفي الأمر إذا كانت واوا والعين ~~مكسورة وذلك باب ضرب وباب حسب تقول وعي يعي وونى يني ووهي يهي وتقول ولى ~~يلى وورى يرى # وتحذف لامه في المضارع المجزوم وفي الأمر أيضا إلا إذا أسند إلى نون ~~النسوة أو ألف الاثنين تقول النسوة لم يعين ويهيين ويلين ويوجين وتقول أيضا ~~يا نسوة عين ونين وهين ولين واوجين وتقول عند الإسناد إلى ألف الاثنين ~~المحمدان بعيان وبنيان ويهيان ويليان ويوجيان وتحذف نون الرفع في الجزم ~~والنصب وتقول أيضا يا محمدان عيا ونيا وهيا وليا واوجيا PageV04P306 # فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة أو إلى الضمير المستتر ~~حذفت لامه فإذا كان مع هذا مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل حرفا واحدا ~~وهو العين فيجب حينئذ اجتلاب هاء السكت في الأمر المسند للضمير المستتر عند ~~الوقف تقول قه له عه فه نه ده # ويجوز لك الإتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للضمير المستتر ~~عند الوقف تقول لم يقع ولم يله إلخ ويجوز أن تقول لم يل ولم ms325 يق وصلا ووقفا ~~PageV04P307 # | الفصل الثامن في اللفيف المقرون وأحكامه # وهو كما سبق ما كانت عينه ولامه حرفين من أحرف العلة # وليس فيه ما عينه ياء ولامه واو أصلا وليس فيه ما عينه ياء ولامه ياء إلا ~~كلمتين هما حي وعي وليس فيه ما عينه واو ولامه واو باقية على حالها أصلا # والموجود منه بالاستقراء الأنواع الخمسة الآتية # النوع الأول ما عينه واو ولامه واو قد انقلبت ألفا نحو حوى وعوى وغوى ~~وزوى وبوى PageV04P308 # النوع الثاني ما عينه واو ولامه واو قد انقلبت ياء نحو غوى وقوى وجوى ~~وحوى ولوى # النوع الثالث ما عينه واو ولامه ياء باقية على حالها نحو دوى وذوى وروى ~~وضوى وهوى وتوى وصوى # النوع الرابع ما عينه واو لامه ياء قد انقلبت ألفا نحو أوى ثوى حوى ذوى ~~روى شوى صوى ضوى ظوى كوى لوى نوى هوى # النوع الخامس ما عينه ياء ولامه ياء باقية على حالها وهو حيى وعيى # ويجيء اللفيف المقرون الثلاثي على وجهين الأول مثال ضرب يضرب نحو عوى ~~وحوى ونحو ذوى ونوى والوجه الثاني مثال علم يعلم نحو غوى وقوى ونحو عيى ~~ودوى # حكمه # أما عينه فلا يجوز فيها الإعلال بأي نوع من أنواعه ولو وجد السبب الموجب ~~للاعلال بل تعامل معاملة عين الصحيح فتبقى على حالها # وأما لامه فتأخذ حكم لام الناقص بلا فرق فإن وجد ما يقتضي قلبها ألفا ~~PageV04P309 انقلبت ألفا نحو طوى ونوى وغوى وعوى ونحو يهوى ويضوى ويقوى ~~ويجوى وإن وجد ما يقتضي سلب حركتها حذفت الحركة نحو يطوى ويهوى ويلوى وينوى ~~وإن وجد ما يقتضي حذف اللام حذف كما في المضارع المجزوم مسندا إلى الظاهر ~~أو الضمير المستتر وكما في الأمر المسند إلى الضمير المستتر وكما في سائر ~~الأنواع عند الإسناد إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة تقول لم يطو محمد ولم ~~يلو واطويا يا محمدان والويا وتقول المحمدون طووا ولووا وهم يطوون ويلوون ~~واطووا والووا وأنت يا زينب تطوين وتلوين واطوى والوى وإن لم توجد علة ms326 ~~تقتضي شيئا من هذا بقيت اللام بحالها كما في حي وعى PageV04P310 & الباب ~~الثالث في اشتقاق صيغتي المضارع والأمر وفيه فصلان & # | الفصل الأول في أحكام عامة # # | الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الأنواع # # | الفصل الأول # في الأحكام العامة # تشتق صيغة المضارع من الماضي بزيادة حرف من أحرف المضارعة في أوله ~~للدلالة على التكلم أو الخطاب أو الغيبة وهذه الأحرف أربعة يجمعها قولك ~~نأتى أو أنيت أو نأيت # ثم إن كان الماضي على أربعة أحرف سواء أكان كلهن أصولا نحو دحرج أم كان ~~بعضهن زائدا نحو قدم وأكرم وقاتل وجب أن يكون حرف المضارعة مضموما تقول ~~يدحرج ويقدم ويكرم ويقاتل # وإن كان الماضي على ثلاثة أحرف نحو ضرب ونصر وعلم أو على خمسة نحو تدحرج ~~وانطلق أو على ستة نحو استغفر واقعندد وجب أن يكون حرف المضارعة مفتوحا ~~تقول يضرب ينصر يعلم يتعلم يتدحرج ينطلق يستغفر يقعندد # وحركة الحرف الذي قبل الآخر هي الكسرة في مضارع الرباعي نحو يكرم ويقدم ~~ويقاتل ويدحرج وكذا في مضارع الخماسي والسداسي إذا كان الماضي مبدوءا بهمزة ~~وصل نحو انطلق واجتمع واستخرج تقول في المضارع منهن ينطلق ويجتمع ويستخرج ~~فإن كان ماضي الخماسي مبدوءا بتاء زائدة نحو تقدم وتقاتل وتدحرج فما قبل ~~الآخر في مصارعة مفتوح تقول يتقدم ويتقاتل ويتدحرج فأما ما قبل الآخر من ~~مضارع الثلاثي PageV04P311 فمفتوح أو مضموم أو مكسور وطريق معرفة ذلك فيه ~~السماع من أفواه العارفين أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها # ويؤخذ الأمر من المضارع بعد حذف حرف المضارعة من أوله ثم إن كان ما بعد ~~حرف المضارعة متحركا نحو يتعلم ويتشاور ويصوم ويبيع تركت الباقي على حاله ~~إلا أنك تحذف عين الأجوف للتخلص من التقاء الساكنين فتقول تعلم وتشارك وصم ~~وبع # وإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا نحو يكتب ويعلم ويضرب ويجتمع وينصرف ~~ويستغفر اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن وهذه الهمزة يجب كسرها ~~إلا في أمر الثلاثي الذي تكون عين مضارعه مضمومة أصالة فتقول اكتب اعلم ~~اضرب اجتمع ms327 أنصرف استغفر # | الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الأنواع # أولا المضارع والأمر من رأى تحذف همزتهما وهي عين الفعل تقول يرى البصير ~~ما لا يرى الأعشى وره وتحذف الهمزة من أخذ وأكل وسأل في صيغة الأمر إذا ~~بدىء بها تقول خذ كل مر قال الله تعالى @QB@ خذوا ما آتيناكم بقوة @QE@ ~~@QB@ كلوا من الطيبات @QE@ وفي الحديث مروا أبا بكر فليصل بالناس فإن سبق ~~واحد منها بحرف عطف جاز الأمران حذف الهمزة وبقاؤها تقول التفت لما بعينك ~~وخذ في شأن نفسك وإن شئت قلت وأخذ في شأن نفسك قال الله تعالى @QB@ وأمر ~~أهلك بالصلاة @QE@ وقال سبحانه @QB@ خذ العفو وأمر بالعرف @QE@ PageV04P312 # ثانيا ماضي المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما ~~الإدغام إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك تقول شد يشد ومد يمد وفر يفر فإن ~~اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك تقول الفاطمات شددن ويشددن ~~ومددن ويمددن وفررن ويفررن وأما الأمر والمضارع المجزوم بالسكون فيجوز ~~فيهما الفك والإدغام تقول اشدد ولا تشدد وإن شئت قلت شد ولا تشد # ثالثا تجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين الأول أن تكون ~~الفاء واوا والثاني أن يكون المضارع مكسور العين تخلصا من وقوع الواو بين ~~عدوتيها الياء المفتوحة والكسرة تقول في مضارع وعد وورث وأمرهما يعد ويرث ~~وعد ورث # رابعا تحذف عين الأجوف من مضارعه المجزوم بالسكون ومن أمره المبني على ~~السكون تقول في قال وباع وخاف لم يقل ولم يبع ولم يخف وقل وبع وخف فإن كان ~~المضارع مجزوما بحذف النون أو كان الأمر مبنيا على حذف النون لم تحذف عين ~~الأجوف تقول لم يقولوا ولم يبيعوا ولم يخافوا وتقول قولوا وقولا وقولي ~~وبيعوا وبيعا وبيعى وخافوا وخافا وخافي # وكذلك تحذف عين الأجوف من الماضي والمضارع والأمر إذا اتصل بأحدهما ~~الضمير المتحرك نحو الفاطمات قلن وبعن وخفن ويقلن وبيعن ويخفن وتقول يا ~~فاطمات قلن خيرا وبعن الدنيا وخفن الله PageV04P313 # خامسا تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم ms328 وأمره تقول في ~~مضارع خشى ورضى وسرو ورمى وطوى لم يخش ولم يرض ولم يسر ولم يرم ولم يطو ~~وكذا أخش وارض واسر واغز وارم واطو # سادسا يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص فيبقى أمره على حرف واحد فيجب إلحاق هاء السكت به تقول في ~~الأمر من وقى ووفى وونى وودى وولى ووعى قه وفه ونه وده وله وعه # سابعا تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذي على زنه افعل نحو أكرم ~~وأبقى وأوعد ومن أمره ومن اسمى الفاعل والمفعول منه تقول يكرم ويبقى ويوعد ~~وتقول أكرم وأبق وأوعد وتقول هو مكرم ومبق وموعد وهو مكرم ومبقى وموعد # والأصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة ثم حمل عليه بقية ~~صيغ المضارع وفعل الأمر واسم الفاعل واسم المفعول # وإنما كان الأصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لأنه يجتمع فيه ~~لو بقي على الأصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال أأكرم وقياس ~~نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف ولكنهم حذفوا في هذا ~~الموضع وحده ثانية الهمزتين # وقد ورد شاذا قول الشاعر # ( فإنه أهل لأن يؤكرما % ) # وقول الراجز # ( وصاليات ككما يؤثفين % ) PageV04P314 & الباب الرابع في تصريف الفعل ~~بأنواعه الثلاثة مع الضمائر & # يتصرف الماضي باعتبار اتصال ضمائر الرفع إلى ثلاثة عشر وجها اثنان ~~للمتكلم وهما نصرت ونصرنا وخمسة للمخاطب وهي نصرت نصرت نصرتما نصرتم نصرتن ~~وستة للغائب وهي نصر نصرت نصرا نصروا نصرن # وللمضارع في تصاريفه ثلاثة وجها أيضا اثنان للمتكلم وهما أنصر وننصر ~~وخمسة للمخاطب وهي تنصر وتنصرين وتنصران وتنصرون وتنصرن وستة للغائب وهي ~~ينصر محمد وتنصر هند وينصران وينصرون وينصرن # وللأمر من هذه التصاريف خمسة أوجه لا غير وهي أنصر وانصرى وأنصرا وانصروا ~~وانصرن وذلك لأنه لا يكون إلا للمخاطب PageV04P315 # في تقسيم الفعل إلى مؤكد وغير مؤكد # وفيه فصلان # | الفصل الأول في بيان ما يجوز تأكيده وما يجب وما يمتنع # والأصل أنك توجه كلامك إلى المخاطب لتبين له ما في ms329 نفسك خبرا كان أو طلبا ~~وقد تعرض لك حال تستدعى أن تبرز ما يتلجلج في صدرك على صورة التأكيد لتفيد ~~الكلام قوة لا تكون له إذا ذكرته على غير صورة التوكيد وقد تكفل علم ~~المعاني ببيان هذه الحالات فليس من شأننا أن نتعرض لبيانها كما أننا لا ~~نتعرض هنا لما تؤكد به الجمل الاسمية # وفي اللغة العربية لتوكيد الفعل نونان إحدهما نون مشددة كالواقعة ~~PageV04P316 في نحو قوله تعالى 14 12 @QB@ ولنصبرن على ما آذيتمونا @QE@ ~~والثانية نون ساكننة مثل الواقعة في قول النابغة الجعدى # ( فمن يك لم يثأر بأعرض قومه % فإني ورب الراقصات لأثأرا ) # وقد اجتمعنا في قوله تعالى كلمته 12 32 @QB@ ليسجنن وليكونن من الصاغرين ~~@QE@ # وليس كل فعل يجوز تأكيده بل الأفعال في جواز التأكيد وعدمه على ثلاثة ~~أنواع # النوع الأول ما لا يجوز تأكيده أصلا وهو الماضي لأن معناه لا يتفق مع ما ~~تدل عليه النون من الاستقبال # النوع الثاني ما يجوز تأكيده دائما وهو الأمر وذلك لأنه للاستقبال البتة # النوع الثالث ما يجوز تأكيده أحيانا ولا يجوز تأكيده أحيانا أخرى وهو ~~المضارع والأحيان التي يجوز فيها تأكيده هي # أولا أن يقع شرطا بعد إن الشرطية المدغمة في ما الزائدة المؤكدة نحو إما ~~تجتهدن فأبشر بحسن النتيجة وقال الله تعالى 8 58 @QB@ وإما تخافن من قوم ~~خيانة @QE@ وقال 19 26 @QB@ فإما ترين من البشر أحدا @QE@ وقال 8 47 @QB@ ~~فإما تثقفنهم @QE@ وقال 7 200 @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ ~~بالله @QE@ # ثانيا أن يكون واقعا بعد أداة طلب نحو لتجتهدن ولا تغفلن وهل تفعلن الخير ~~وليتك تبصرن العواقب وازرع المعروف لعلك تجنين ثوابه وألا تقبلن على ما ~~ينفعك وهلا تعودن صديقك المريض قال الله تعالى 14 42 @QB@ ولا تحسبن الله ~~غافلا @QE@ PageV04P317 # ثالثا أن يكون منفيا بلا نحو لا يلعبن الكسول وهو يظن في اللعب خيرا وقال ~~تعالى 8 25 @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن @QE@ # وتوكيده في الحالة الأولى أكثر من توكيده فيما بعدها وتوكيده في الثانية ~~أكثر من توكيده في الثالثة ms330 # وقد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يسوغ المجيء به غير مؤكد وذلك بعد ~~كونه مستقبلا إذا كان مثبتا جوابا لقسم غير مفصول من لامه بفاصل نحو والله ~~لينجحن المجتهد وليندمن الكسول وقال الله تعالى 21 57 @QB@ وتالله لأكيدن ~~أصنامكم @QE@ # فإذا لم يكن مستقبلا أو لم يكن مثبتا أو كان مفصولا من اللام بفاصل امتنع ~~توكيده قال الله تعالى 12 85 @QB@ تالله تفتأ تذكر يوسف @QE@ وقال جل شأنه ~~75 1 @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ وقال 93 5 @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى ~~@QE@ وقال 3 158 @QB@ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون @QE@ PageV04P318 # | الفصل الثاني في أحكام آخر الفعل المؤكد # الفعل الذي تريد تأكيده إما أن يكون صحيح الآخر وذلك يشمل السالم ~~والمهموز والمضعف والمثال والأجوف وإما أن يكون معتل الآخر وهو يشمل الناقص ~~واللفيف بنوعيه ثم المعتل إما أن يكون معتلا بالألف أو بالواو أو بالياء # وعلى أية حال فإما أن يكون مسندا إلى الواحد ظاهرا أو مستترا أو إلى ياء ~~الواحدة أو ألف الاثنين أو الاثنين أو واو جمع الذكور أو نون جمع النسوة # فإن كان الفعل مسندا إلى الواحد ظاهرا كان أو مستترا بنى آخره على الفتح ~~صحيحا كان آخر الفعل أو معتلا ولزمك أن ترد إليه لامه إن كانت قد حذفت كما ~~في الأمر من الناقص واللفيف والمضارع المجزوم منهما وأن ترد إليه عينه إن ~~كانت قد حذفت أيضا كما في الأمر من الأجوف والمضارع المجزوم منه وإذا كانت ~~لامه ألفا لزمك أن تقلبها مطلقا ياء لتقبل الفتحة تقول لتجتهدن يا علي ~~ولتدعون إلى الخير ولتطوبن ذكر الشر ولترضين بما قسم الله لك ولتقولن الحق ~~وإن كان مرا وتقول اجتهدن وادعون واطوين وارضين وقولن # وإن كان الفعل مسندا إلى الألف حذفت نون الرفع إن كان مرفوعا PageV04P319 ~~وكسرت نون التوكيد تقول لتجتهدان ولتدعوان ولتطويان ولترضيان ولتقولان ~~واجتهدان وادعوان واطويان وارضيان وقولان # وإن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا ثم إن ~~كان الفعل ms331 صحيح الآخر حذفت واو الجماعة وأبقيت ضم ما قبلها تقول لتجهدن ~~واجتهدن وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا ثم إن كان اعتلاله ~~بالألف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها وضمت الواو تقول لترضون وارضون ~~وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع حذف آخره واو الجماعة ~~وضممت ما قبلها تقول لتدعن ولتطون وادعن واطون # وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا ~~PageV04P320 # ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها تقول ~~لتجتهدن يا فاطمة واجتهدن وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا ~~ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها وكسرت الياء ~~تقول لترضين وأرضين وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع آخره ~~ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها تقول لتدعن ولتطون وادعن واطون # وإن كان الفعل مسندا إلى نون جماعة الإناث جئت بألف فارقة بين النونين ~~نون النسوة ونون التوكيد الثقيلة وكسرت نون التوكيد تقول لتكتبنان واكتبنان ~~ولترضينان وارضينان ولتدعونان وادعونان ولتطوينان واطوينان # والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم PageV04P321 ms332