######OpenITI# #META# المؤلف: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى: 769ه) #META# bkid: 34699 #META# ناشره: المكتبة التجارية الكبرى بمصر #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح ابن عقيل ¶ المؤلف: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى: 769ه) ¶ مصدر الكتاب: موقع يعسوب ¶ ناشره: المكتبة التجارية الكبرى بمصر ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: ابن عقيل #META# Lng: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري #META# max: 1327 #META# bk: شرح ابن عقيل - المكتبة التجارية #META# authinf: ابن عقيل (694 - 769 ه = 1294 - 1367 م) ¶ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد القرشي الهامشي، بهاء الدين ابن عقيل: من أئمة النحاة. ¶ من نسل عقيل ابن أبي طالب. ¶ مولده ووفاته في القاهرة. ¶ كان بعض أسلافه يقيمون في همذان أو آمد، ولعلهم انتقلوا من إحداهما إلى مصر، فولد بها عبد الله، فعرفه مترجموه بالهمذاني (أو الآمدي) البالسي ثم المصري. ¶ قال ابن حيان: ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل. ¶ كان مهيبا، مترفعا عن غشيان الناس ولا يخلو مجلسه من المترددين إليه، كريما، كثير العطاء لتلاميذه، في لسانه لثغة. ¶ ولي قضاء الديار المصرية مدة قصيرة. ¶ له " شرح ألفيه ابن مالك - ط " في النحو، متداول، وقد ترجم مع الألفية إلى الألمانية، و " التعليق الوجيز على الكتاب العزيز " تفسير، لم يكمله، و "الجامع النفيس" في فقه الشافعية، مبسوط جدا، لم يكمله، و "المساعد - خ" في شرح التسهيل، نحو، و "تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد - خ" وهو تلخيص الجامع النفيس، وغير ذلك ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# مصدر الكتاب: موقع يعسوب #META# ndata: شرح ابن 02E186DEه وصحبه. #META# inf: [ شرح ابن عقيل - ] #META# bkord: 8848 #META# archive: 25 #META# الكتاب: شرح ابن عقيل #META# authno: 350 #META# ad: 769 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 769 #META# cat: النحو والصرف #META# iso: شرح ابن عقيل المكتبه التجاريه #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [الجزء 1] # شرح ابن عقيل - ابن عقيل الهمداني ج 1 # شرح ابن عقيل # ابن عقيل الهمداني ج 1شرح ابن عقيل - ابن عقيل الهمداني ج 1 ¶ شرح ابن ~~عقيل ¶ ابن عقيل الهمداني ج 1 ----NO PAGE NO------ شرح ابن عقيل قاضي القضاة بآهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني ~~المصري المولود في سنة 698 والمتوفى في سنة 769 من الهجرة على ألفية الامام ~~الحجة الثبت: أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك المولود في سنة 600 ~~والمتوفى في سنة 672 من الهجرة " ما تحت أديم السماء " " أتحى من ابن عقيل ~~" أبو حبان ومعه كتاب منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل تأليف محمد محيي ~~الدين عبد الحميد غفر الله تعالى له ولوالديه ! وجميع حق الطبع محفوظ له ~~الجزء الاول PageV01P001 ~~مقدمة الطبعة الثانية: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنعوت بجميل ~~الصفات، وصلى الله على سيدنا محمد أشرف الكائنات، المبعوث بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين كله، وعلى آله وصحبه الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن بيضة ~~الدين حتى رفع الله بهم مناره، وأعلى كلمته، # وجعله دينه المرضي، وطريقه المستقيم. # وبعد، فقد كان مما جرى به القضاء أني كتبت منذ أربع سنوات كتاب تعليقات ~~على كتاب الخلاصة (الالفية) الذي صنفه إمام النحاة، أبو عبد الله جمال ~~الدين محمد ابن مالك المولود بجيان سنة ستمائة من الهجرة، والمتوفى في دمشق ~~سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وعلى شرحه الذي صنفه قاضي القضاة بهاء الدين ~~عبد الله بن عقيل، المصري، الهاشمي، المولود في سنة ثمان وتسعين وستمائة، ~~والمتوفى في سنة تسع وستين وسبعمائة من الهجرة، ولم يكن يدور بخلدي - علم ~~الله - أن تعليقاتي هذه ستحوز قبول الناس ورضاهم، وأنها ستحل من أنفسهم ~~المحل الذي حلته، بل كنت أقول في نفسي: " إنه أثر يذكرني به الاخوان ~~والابناء، ولعله يجلب لي دعوة رجل صالح فأكون بذلك من الفائزين ". # ثم جرت الايام بغير ما كنت أرتقب، فإذا الكتاب يروق قراءه، وينال منهم ~~الاعجاب كل الاعجاب، وإذا هم يطلبون إلي في ms001 إلحاح أن أعيد طبعه، ولم يكن قد ~~مضى على ظهوره سنتان، ولم أشأ أن أجيب هذه الرغبة إلا بعد أن أعيد النظر ~~فيه، فأصلح ما عسى أن يكون قد فرط مني، أو أتمم بحثا، أو أبدل عبارة بعبارة ~~أسهل منها وأدنى إلى القصد، أو أضبط مثالا أو كلمة غفلت عن PageV01P002 ~~الطبعة الرابعة عشرة: تمتاز بدقة الضبط، وزيادة الشروح والتعليقات وبالتوسع ~~في التكملة التي وضعناها في تصريف الافعال جمادى الاولى 1384 ه أكتوبر 1964 ~~م يطلب من ناشره المكتبة التجارية الكبرى بمصر بميدان العتبة الخضراء، ~~وبأول شارع القلعة م. # السعادة # بمصر PageV01P003 ~~ضبطها، أو ما أشبه ذلك من وجوه التحسين التي أستطيع أن أكافئ بها هؤلاء ~~الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق التشجيع والتنويه به والاشادة بذكره، وما ~~زالت العوائق تدفعني عن القيام بهذه الامنية الشريفة وتذودني عن العمل ~~لتحقيقها، حتى أذن الله تعالى، فسنحت لي الفرصة، فلم أتأخر عن أهتبالها، ~~وعمدت إلى الكتاب، فأعملت في تعليقاتي يد الاصلاح والزيادة والتهذيب، كما ~~أعملت في أصله يد التصحيح والضبط والتحرير، وسيجد كل قارئ أثر ذلك واضحا، ~~إن شاء الله. # والله سبحانه وتعالى ! المسئول أن يوفقني إلى مرضاته، وأن يجعل عملي ~~خالصا لوجهه، وأن يكتبني ويكتبه عنده من المقبولين، آمين. # كتبه المعتز بالله تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد PageV01P004 ~~مقدمة الطبعة الاولى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمائه، وصلاته ~~وسلامه على خاتم أنبيائه، وعلى آله وأصحابه وأوليائه اللهم إني أحمدك أرضى ~~الحمد لك، وأحب الحمد إليك، وأفضل الحمد عندك، حمدا لا ينقطع عدده، ولا ~~يفنى مدده. # وأسألك المزيد من صلواتك وسلامك على مصدر الفضائل، الذي ظل ماضيا على ~~نفاذ أمرك، حتى أضاء الطريق للخابط، وهدى الله به القلوب، وأقام به موضحات ~~الاعلام: سيدنا محمد بن عبد الله أفضل خلق الله، وأكرمهم عليه، وأعلاهم منزلة # عنده، صلى الله عليه وعلى صحابته الاخيار، وآله الابرار. # ثم أما بعد، فلعلك لا تجد مؤلفا - ممن صنفوا في قواعد العربية - قد نال ~~من الحظوة عند الناس، ms002 والاقبال على تصانيفه: قراءة، وإقراء، وشرحا، ~~وتعليقا، مثل أبي عبد الله محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، صاحب ~~التآليف المفيدة، والتصنيفات الممتعة، وأفضل من كتب في علوم العربية من أهل ~~طبقته علما، وأوسعهم اطلاعا، وأقدرهم على الاستشهاد لما يرى من الآراء ~~بكلام العرب، مع تصون، وعفة، ودين، وكمال خلق. # فلابن مالك مؤلفات في العربية كثيرة متعددة المشارب، مختلفة المناحي، وقل ~~أن تجد من بينها كتابا لم يتناوله العلماء منذ زمنه إلى اليوم: بالقراءة، ~~والبحث، وبيان معانيه: بوضع الشروح الوافية والتعليقات عليه. # ومن هذه المؤلفات كتابه " الخلاصة " الذي اشتهر بين الناس باسم " الالفية " (1) PageV01P005 ~~والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف، في أرجوزة ظريفة، مع الاشارة إلى ~~مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من الآراء، أحيانا. # وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، حتى طويت ~~مصنفات أئمة النحو من قبله، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا ~~أنهم يزيدون عليه وينتصفون منه، ولو لم يشر في خطبته إلى ألفية الامام ~~العلامة يحيى زين الدين بن عبد النور الزواوي الجزائري، المتوفى بمصر في ~~يوم الاثنين آخر شهر # ذي القعدة من سنة 627 ه. # والمعروف بابن معط - لما ذكره الناس، ولا عرفوه. # * * * وشروح هذا الكتاب أكثر من أن تتسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها، ~~وبيان مزاياها، وما انفرد به كل شرح، وأكثرها لاكابر العلماء ومبرزيهم: ~~كالامام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام ~~الانصاري الشافعي الحنبلي، المتوفى ليلة الجمعة، الخامس من شهر ذي القعدة ~~من سنة 761 ه، والذي يقول عنه ابن خلدون: " مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ~~ظهر بمصر عالم بالعربية - يقال له ابن هشام - أنحى من سيبويه " اه. # وقد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين: إحداهما في كتابه " أوضح المسالك، إلى ~~ألفية ابن مالك (1) "، والثانية في كتاب سماه " دفع الخصاصة، عن قراء ~~الخلاصة " ويقال: إنه أربع مجلدات، ويقول السيوطي بعد ذكر هذين الكتابين " ~~وله عدة حواش على الالفية ms003 والتسهيل " اه. # وممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد الله بن مالك، ~~المتوفى بدمشق في يوم الاحد، الثامن من شهر المحرم، سنة 686 ه، وهو ابن ~~الناظم.. PageV01P006 # ومنهم العلامة الحسن بدر الدين بن قاسم بن عبد الله بن عمر، المرادي، ~~المصري المتوفى في يوم عيد الفطر سنة 849 ه. # ومنهم الشيخ عبد الرحمن زين الدين أبو بكر المعروف بابن العيني الحنفي ~~المتوفى سنة 849 ه ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي، المتوفى ~~بمدينة فاس سنة 801 ه # ومنهم أبو عبد الله محمد شمس الدين بن أحمد بن علي بن جابر، الهواري، ~~الاندلسي، المرسيني، الضرير. # ومنهم أبو الحسن علي نور الدين بن محمد المصري، الاشموني، المتوفى في ~~حدود سنة 900 ه (1). # ومنهم الشيخ إبراهيم برهان الدين بن موسى بن أيوب، الا بناسي، الشافعي، ~~المتوفى في شهر المحرم من سنة 802 ه. # ومنهم الحافظ عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911 ~~ه ومنهم الشيخ محمد بن قاسم الغزي، أحد علماء القرن التاسع الهجري. # ومنهم أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد، الخطيب، المعروف بابن الجزري، ~~المتوفى في سنة 833 ه. # ومنهم قاضي القضاة عبد الله بهاء الدين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد ~~الله ابن عقيل، القرشي، الهاشمي، العقيلي - نسبة إلى عقيل بن أبي طالب - ~~الهمداني الاصل، ثم البالسي، المصري، المولود في يوم الجمعة، التاسع من شهر ~~المحرم من سنة 698، والمتوفى بالقاهرة في ليلة الاربعاء الثالث والعشرين من ~~شهر ربيع الاول 769 ه، وشرحه هو الذي نعاني إخراجه للناس اليوم.. PageV01P007 # وقد شرح الكتاب - غير هؤلاء - الكثير من العلماء، ولست تجد شرحا من هذه ~~الشروح لم يتناوله العلماء: بالكتابة عليه، وبيان ما فيه من إشارات، وإكمال ~~ما عسى أن يشتمل عليه من نقص، وكل ذلك ببركة صاحب الاصل المشروح، # وبما ذاع له بين أساطين العلم من شهرة بالفقه في العربية وسعة الباع. # * * * وهذه الشروح مختلفة، ففيها المختصر، وفيها المطول، فيها ms004 المتعقب ~~صاحبه للناظم يتحامل عليه، ويتلمس له المزالق، وفيها المتحيز له، والمصحح ~~لكل ما يجئ به، وفيها الذي اتخذ صاحبه طريقا وسطا بين الايجاز والاطناب، ~~والتحامل والتحيز. # ومن هؤلاء الذين سلكوا طريقا بين الطريقين بهاء الدين بن عقيل، فإنه لم ~~يعمد إلى الايجاز حتى يترك بعض القواعد الهامة، ولم يقصد إلى الاطناب، ~~فيجمع من هنا ومن هنا، ويبين جميع مذاهب العلماء ووجوه استدلالهم، ولم ~~يتعسف في نقد الناظم: بحق، وبغير حق، كمالم ينحز له بحيث يتقبل كل ما يجئ ~~به: وافق الصواب، أو لم يوافقه. # ولصاحب هذا الشرح من الشهرة في الفن والبراعة فيه، ومن البركة والاخلاص ~~ما دفع علماء العربية إلى قراءة كتابه والاكتفاء به عن أكثر شروح الخلاصة. # * * * وقد أردت أن أقوم لهذا الكتاب بعمل أتقرب به إلى الله تعالى، فرأيت ~~- في أول الامر - أن أتمم ما قصر فيه من البحث: فأبين اختلاف النحويين ~~واستدلالاتهم ثم نظرت فإذا ذلك يخرج بالكتاب عن أصل الغرض منه، وقد يكون ~~الاطناب باعثا على الازورار عنه، ونحن في زمن أقل ما فيه من عاب أنك لا تجد ~~راغبا في علوم العرب إلا في القليل النادر، لانهم قوم ذهبت مدنيتهم، ودالت ~~دولتهم، وأصبحت الغلبة لغيرهم. # فاكتفيت بما لا بد منه، من إعراب أبيات الالفية، وشرح الشواهد شرحا وسطا ~~بين الاقتصار والاسهاب، وبيان بعض المباحث التي أشار إليها الشارح أو ~~أغفلها بتة في عبارة واضحة وفي إيجاز دقيق، والتذييل بخلاصة مختصرة في ~~تصريف الافعال، فإن ابن PageV01P008 ~~مالك قد أغفل ذلك في " ألفيته "، ووضع له لامية خاصة، سماها " لامية ~~الافعال ". # * * * وأريد أن أنبهك إلى أنني وفقت في تصحيح هذه المطبوعة تصحيحا دقيقا، ~~فإن نسخ الكتاب التي في أيدي الناس - رغم كثرتها، وتعدد طبعها - ليس فيها ~~نسخة بلغت من الاتقان حدا ينفي عنك الريب والتوقف، فإنك لتجد في بعضها ~~زيادة ليست في بعضهما الآخر، وتجد بينها تفاوتا في التعبير، وقد جمع الله ~~تعالى لي بين اثنتى عشرة نسخة مختلفة، في زمان الطبع، ومكانه، ويسر لي - ~~سبحانه ms005 ! - معارضة بعضها ببعض، فاستخلصت لك من بينها أكملها بيانا، وأصحها ~~تعبيرا، وأدناها إلى ما أحب لك، فجاءت فيما أعتقد خير ما أخرج للناس من ~~مطبوعات هذا الكتاب. # وقد وضعنا زيادات بعض النسخ بين علامتين هكذا [ ]. # والله سبحانه ! المسئول أن ينفع بهذا العمل على قدر العناء فيه، وأن ~~يجعله في سبيل الاخلاص فيه لوجهه، إنه الرب المعين، وعليه التكلان ؟ محمد ~~محيي الدين عبد الحميد PageV01P009 ~~بسم الله الرحمن الرحيم قال محمد هو ابن مالك: أحمد ربي الله خير مالك (1) ~~مصليا على النبي المصطفى وآله المستكملين الشرفا (2). PageV01P010 # وأستعين الله في ألفيه مقاصد النحو بها محويه (1) نقرب الاقصى بلفظ موجز ~~وتبسط البذل بوعد منجز (2) وتقتضي رضا بغير سخط فائقة ألفية ابن معط (3). PageV01P011 # وهو بسبق حائز تفضيلا مستوجب ثنائي الجميلا (1) والله يقضي بهبات وافره لي ~~وله في درجات الآخره (2). PageV01P012 # الكلام وما يتألف منه (1) كلامنا لفظ مفيد: كاستقم واسم، وفعل، ثم، حرف - ~~الكلم (2) واحده كلمة، والقول عم، وكلمة بها كلام قد يؤم (3). PageV01P013 # الكلام المصطلح عليه عند النحاه عبارة عن " اللفظ المفيد فائدة يحسن السك ~~عليها " فاللفظ: جنس يشمل الكلام، والكلمة، والكلم، ويشمل المهمل ك " ديز " ~~والمستعمل ك " عمرو "، ومفيد: أخرج المهمل، و" فائدة يحسن السكوت عليها " ~~أخرج الكلمة، وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت ~~عليه - نحو: إن قام زيد. # ولا يتركب الكلام إلا من اسمين، نحو " زيد قائم "، أو من فعل واسم ك " ~~قام زيد " وكقول المصنف " استقم " فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر، ~~والتقدير: استقم أنت، فاستغنى بالمثال عن أن يقول " فائدة يحسن السكوت ~~عليها " فكأنه قال: " الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم ". # وإنما قال المصنف " كلامنا " ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح ~~النحويين، لا في اصطلاح اللغويين، وهو في اللغة: اسم لكل ما يتكلم به، ~~مفيدا كان أو غير مفيد.. PageV01P014 # والكلم: اسم جنس (1) واحده كلمة، وهي: إما اسم، وإما فعل، وإما حرف، لانها ~~إن دلت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي ms006 الاسم، وإن اقترنت بزمان ~~فهي الفعل، وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها - فهي الحرف. # والكلم: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، كقولك: إن قام زيد. # والكلمة: هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد، فقولنا " الموضوع لمعنى " أخرج ~~المهمل كديز، وقولنا " مفرد " أخرج الكلام، فإنه موضوع لمعنى غير مفرد. PageV01P015 # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ! أن القول يعم الجميع، والمراد أنه يقعلى ~~الكلام أنه قول، ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول، وزعم بعضهم أن الاصل ~~استعماله في المفرد. # ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام، كقولهم في " لا إله إلا ~~الله ": " كلمة الاخلاص ". # وقد يجتمع الكلام والكلم في الصدق، وقد ينفرد أحدهما. # فمثال اجتماعهما " قد قام زيد " فإنه كلام، لافادته معنى يحسن السكوت ~~عليه، وكلم، لانه مركب من ثلاث كلمات. # ومثال انفراد الكلم " إن قام زيد " (1). # ومثال انفراد الكلام " زيد قائم " (2). # * * * بالجر والتنوين والندا، وأل ومسند للاسم تمييز حصل (3) ذكر - ~~المصنف رحمه الله تعالى ! - في هذا البيت علامات الاسم.. PageV01P016 # فمنها الجر، وهو يشمل الجر بالحرف والاضافة والتبعية، نحو " مررت بغلام زيد ~~الفاضل " فالغلام: مجرور بالحرف، وزيد: مجرور بالاضافة، والفاضل: مجرور ~~بالتبعية، وهو أشمل من قول غيره " بحرف الجر "، لان هذا لا يتناول الجر ~~بالاضافة، ولا الجر بالتبعية. # ومنها التنوين، وهو على أربعة أقسام: تنوين التمكين، وهو اللاحق للاسماء ~~المعربة، كزيد، ورجل، إلا جمع المؤنث السالم، نحو " مسلمات " وإلا نحو " ~~جوار، وغواش " وسيأتي حكمهما. # وتنوين التنكير، وهو اللاحق للاسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها، ~~نحو " مررت بسيبويه وبسيبويه آخر ". # وتنوين المقابلة، وهو اللاحق لجمع الآمؤنث السالم، نحو " مسلمات " فإنه ~~في مقابلة النون في جمع المذكر السالم كمسلمين. # وتنوين العوض، وهو على ثلاثة أقسام: عوض عن جملة، وهو الذي يلحق " إذ " ~~عوضا عن جملة تكون بعدها، كقوله تعالى: (وأنتم حينئذ تنظرون) أي: حين إذ ~~بلغت الروح الحلقوم، فحذف " بلغت الروح الحلقوم " وأتى بالتنوين عوضا عنه، ~~وقسم يكون عوضا عن اسم، وهو اللاحق ل " كل " عوضا عما تضاف إليه، ms007 نحو " كل ~~قائم " أي: " كل إنسان قائم " فحذف " إنسان " وأتى بالتنوين عوضا عنه (1)،. PageV01P017 # وقسم يكون عوضا عن حرف، وهو اللاحق ل " جوار، وغواش " ونحوهما # رفعا وجرا، نحو " هؤلاء جوار، ومررت بجوار " فحذفت الياء وأتى بالتنوين ~~عوضا عنها. # وتنوين الترنم (1)، وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة، كقوله: 1 - ~~أقلي اللوم - عاذل - والعتابن وقولي - إن أصبت -: لقد أصابن. PageV01P018 # فجئ بالتنوين بدلا من الالف لاجل الترنم، وكقوله: 2 - أزف الترحل غير أن ~~ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قدن. PageV01P019 # والتنوين الغالي - وأثبته الاخفش - وهو الذي يلحق القوافي المقيدة، كقوله: ~~* وقاتم الاعماق خاوي المخترقن *. PageV01P020 # وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم، وليس كذلك، بل الذي يختص ~~به الاسم إنما هو تنوين التمكين، والتنكير، والمقابلة، والعوض، وأما تنوين ~~الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف (1). # ومن خواص الاسم النداء، نحو " يا زيد "، والالف واللام، نحو " الرجل " ~~والاسناد إليه، نحو " زيد قائم ". # فمعنى البيت: حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف: بالجر، والتنوين، ~~والنداء، والالف واللام، والاسناد إليه: أي الاخبار عنه. # واستعمل المصنف " أل " مكان الالف واللام، وقد وقع ذلك في عبارة بعض ~~المتقدمين وهو الخليل واستعمل المصنف " مسند " مكان " الاسناد له ". # * * * # . PageV01P021 # بتا فعلت وأتت، ويا افعلي، ونون أقبلن - فعل ينجلي (1) ثم ذكر المصنف أن ~~الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء " فعلت " والمراد بها تاء الفاعل، وهي ~~المضمومة للمتكلم، نحو " فعلت " والمفتوحة للمخاطب، نحو " تباركت " ~~والمكسورة للمخاطبة، نحو " فعلت ". # ويمتاز أيضا بتاء " أتت "، والمراد بها تاء التأنيث الساكنة، نحو " نعمت ~~" و" بئست " فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للاسماء، فإنها تكون متحركة ~~بحركة الاعراب، نحو " هذه مسلمة، ورأيت مسلمة، ومررت بمسلمة " ومن # اللاحقة للحرف، نحو " لات، وربت، وثمت (1) " وأما تسكينها مع رب وثم ~~فقليل، نحو " ربت وثمت ".. PageV01P022 # ويمتاز أيضا بياء " أفعلي " والمراد بها ياء الفاعلة، وتلحق فعل الامر، نحو ~~" اضربي " والفعل المضارع، نحو " تضربين " ولا تلحق الماضي. # وإنما قال المصنف " يا افعلي "، ولم يقل " ياء الضمير " لان هذه تدخل ~~فيها ياء المتكلم، وهي لا تختص بالفعل، بل ms008 تكون فيه نحو " أكرمني " وفي الاسم # نحو " غلامي " وفي الحرف نحو " إني " بخلاف ياء " أفعلي " فإن المراد بها ~~ياء الفاعلة على ما تقدم، وهي لا تكون إلا في الفعل. # ومما يميز الفعل نون " أقبلن " والمراد بها نون التوكيد: خفيفة كانت، أو ~~ثقيلة، فالخفيفة نحو قوله تعالى: (لنسفعا بالناصية) والثقيلة نحو قوله ~~تعالى: (لنخرجنك يا شعيب). # فمعنى البيت: ينجلى الفعل بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، وياء ~~الفاعلة، ونون التوكيد. # * * * سواهما الحرف كهل وفي ولم فعل مضارع يلي لم كيشم (1). PageV01P023 # وماضي الافعال بالتامز، وسم بالنون فعل الامر، إن أمر فهم (1) يشير إلى أن ~~الحرف يمتاز عن الاسم والفعل بخلوه عن علامات الاسماء، # وعلامات الافعال، ثم مثل ب " هل وفي ولم " منبها على أن الحرف ينقسم إلى ~~قسمين: مختص، وغير مختص، فأشار بهل إلى غير المختص، وهو الذي يدخل على ~~الاسماء والافعال، نحو " هل زيد قائم " و" هل قام زيد "، وأشار بفي ولم إلى ~~المختص، وهو قسمان: مختص بالاسماء كفى، نحو " زيد في الدار "، ومختص ~~بالافعال كلم، نحو " لم يقم زيد ". # ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر، فجعل علامة. PageV01P024 # المضارع صحة دخول " لم " عليه، كقولك في يشم: " لم يشم " وفي يضرب: " لم ~~يضرب "، وإليه أشار بقوله: " فعل مضارع يلي لم كيشم ". # ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله: " وماضي الافعال بالتامز " أي: ~~ميز ماضي الافعال بالتاء، والمراد بها تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، ~~وكل منهما لايدخل إلا على ماضي اللفظ، نحو " تباركت يا ذا الجلال والاكرام ~~" و" نعمت المرأة هند " و" بئست المرأة دعد ". # ثم ذكر في بقية البيت أن علامة فعل الامر: قبول نون التوكيد، والدلالة ~~على الامر بصيغته، نحو " اضربن، واخرجن ". # فإن دلت الكلمة على الامر ولم تقبل نون التوكيد فهي أسم فعل (1)، وإلى ~~ذلك أشار بقوله: والامر إن لم يك للنون محل فيه هو أسم نحو صه وحيهل (2). PageV01P025 # فصه وحيهل: اسمان وإن دلا على الامر، لعدم قبولهما نون التوكيد، فلا تقول: ~~صهن ولا حيهلن، ms009 وإن كانت صه بمعنى اسكت، وحيهل بمعنى أقبل، فالفارق (1) ~~بينهما قبول نون التوكيد وعدمه، نحو " اسكتن، وأقبلن "، ولا يجوز ذلك في " ~~صه، وحيهل ". # * * *. PageV01P026 # . PageV01P027 # المعرب والمبني (1) والاسم منه معرب ومبني لشبه من الحروف مدني (2) يشير ~~إلى أن الاسم ينقسم إلى قسمين: أحدهما المعرب، وهو: ما سلم من شبه الحروف، ~~والثاني المبني، وهو: ما أشبه الحروف، وهو المعني بقوله: " لشبه من الحروف ~~مدني " أي: لشبه مقرب من الحروف، فعلة البناء منحصرة عند المصنف - رحمه ~~الله تعالى ! - في شبه الحرف، ثم نوع المصنف وجوه الشبه في البيتين اللذين ~~بعد هذا البيت، وهذا قريب من مذهب أبي علي الفارسي حيث جعل البناء منحصرا ~~في شبه الحرف أو ما تضمن معناه، وقد نص سيبويه - رحمه الله ! - على أن علة ~~البناء كلها ترجع إلى شبه الحرف،. PageV01P028 # وممن ذكره ابن أبي الربيع (1). # * * *. PageV01P029 # كالشبه الوضعي في اسمى جئتنا والمعنوي في متى وفي هنا (1) وكنيابة عن الفعل ~~بلا تأثر، وكافتقار أصلا (2) ذكر في هذين البيتين وجوه شبه الاسم بالحرف في ~~أربعة مواضع: (فالاول) شبهه له في الوضع، كأن يكون الاسم موضوعا على حرف. PageV01P030 # [ واحد ]، كالتاء في ضربت، أو على حرفين ك " نا " في " أكرمنا "، وإذلك ~~أشار بقوله: " في أسمى جئتنا " فالتاء في جئتنا اسم، لانه فاعل، وهو مبني، ~~لانه أشبه الحرف في الوضع في كونه على حرف واحد، وكذلك " نا " اسم، لانها ~~مفعول، وهو مبني، لشبهه بالحرف في الوضع في كونه على حرفين (1). # (والثاني) شبه الاسم له في المعنى، وهو قسمان: أحدهما ما أشبه حرفا ~~موجودا، والثاني ما أشبه حرفا غير موجود، فمثال الاول " متى " فإنها مبنية ~~لشبهها.. PageV01P031 # الحرف، في المعنى، فإنها تستعمل للاستفهام، نحو " متى تقوم ؟ " وللشرط، نحو ~~" متى تقم أقم " وفي الحالتين هي مشبهة لحرف موجود، لانها في الاستفهام ~~كالهمزة، وفي الشرط كإن، ومثال الثاني " هنا " فإنها مبنية لشبهها حرفا كان ~~ينبغي أن يوضع فلم يوضع، وذلك لان الاشارة معنى من المعاني، فحقها أن يوضع ~~لها حرف يدل عليها، كما وضعوا للنفي " ما " وللنهي " لا " وللتمني " ليت ms010 " ~~وللترجي " لعل " ونحو ذلك، فبنيت أسماء الاشارة لشبهها في المعنى حرفا ~~مقدرا (1). # (والثالث) شبهه له في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل، وذلك كأسماء ~~الافعال، نحو " دراك زيدا " فدراك: مبني، لشبهه بالحرف في كونه يعمل ولا ~~يعمل فيه غيره (2) كما أن الحرف كذلك.. PageV01P032 # واحترز بقوله: " بلا تأثر " عما ناب عن الفعل وهو متأثر بالعامل، نحو " ~~ضربا زيدا " فإنه نائب مناب " أضرب " وليس بمبني، لتأثره بالعامل، فإنه ~~منصوب بالفعل المحذوف، بخلاف " دراك " فإنه وإن كان نائبا عن " أدرك " فليس ~~متأثرا بالعامل. # وحاصل ما ذكره المصنف أن المصدر الموضوع موضع الفعل وأسماء الافعال ~~اشتركا في النيابة مناب الفعل، لكن المصدر متأثر بالعامل، فأعرب لعدم ~~مشابهته الحرف، وأسماء الافعال غير متأثرة بالعامل، فبنيت لمشابهتها الحرف ~~في أنها نائبة عن الفعل وغير متأثرة به. # وهذا الذي ذكره المصنف مبني على أن أسماء الافعال لامحل لها من الاعراب ~~والمسألة خلافية (1)، وسنذكر ذلك في باب أسماء الافعال. PageV01P033 # (والرابع) شبه الحرف في الافتقار اللازم، وإليه أشار بقوله: " وكافتقار ~~أصلا " وذلك كالاسماء الموصولة، نحو " الذي " فإنها مفتقرة في سائر أحوالها ~~إلى الصلة، فأشبهت الحرف في ملازمة الافتقار، فبنيت (1). # وحاصل البيتين أن البناء يكون في ستة أبواب: المضمرات، وأسماء الشرط، ~~وأسماء الاستفهام، وأسماء الاشارة، وأسماء الافعال، والاسماء الموصولة. # * * *. PageV01P034 # ومعرب الاسماء ما قد سلما من شبه الحرف كأرض وسما (1) يريد أن المعرب خلاف ~~المبني، وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف، فالمعرب ما لم يشبه الحرف، ~~وينقسم إلى صحيح - وهو: ما ليس آخره حرف علة كأرض، وإلى معتل - وهو: ما ~~آخره حرف علة كسما - وسما: لغة في الاسم، وفيه ست لغات: اسم بضم الهمزة ~~وكسرها، وسم بضم السين وكسرها، وسما - بضم السين وكسرها أيضا. # وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن - وهو المنصرف - كزيد وعمرو، وإلى ~~متمكن غير أمكن - وهو غير المنصرف - نحو: أحمد ومساجد ومصابيح،. PageV01P035 # فغير المتمكن هو المبني، والمتمكن: هو المعرب، وهو قسمان: متمكن امكن، ~~ومتمكن غير أمكن (1). # * * * وفعل أمر ومضي بنيا وأعربوا مضارعا: إن عريا (2) من نون توكيد ms011 ~~مباشر، ومن نون إناث: كير عن من فتن (3). PageV01P036 # لما فرغ من بيان المعرب والمبني من الاسماء شرع في بيان المعرب والمبني من ~~الافعال، ومذهب البصريين أن الاعراب أصل في الاسماء، فرع في الافعال (1)، ~~فالاصل في الفعل البناء عندهم، وذهب الكوفيون إلى أن الاعراب أصل في ~~الاسماء وفي الافعال، والاول هو الصحيح، ونقل ضياء الدين بن العلج في ~~البسيط أن بعض النحويين ذهب إلى أن الاعراب أصل في الافعال، فرع في # الاسماء. # والمبني من الافعال ضربان:. PageV01P037 # (أحدهما) ما اتفق على بنائه، وهو الماضي، وهو مبني على الفتح (1) نحو " ضرب # وانطلق " ما لم يتصل به واو جمع فيضم، أو ضمير رفع متحرك فيسكن. # (والثاني) ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني، وهو فعل الامر نحو " اضرب ~~" وهو مبني عند البصريين، ومعرب عند الكوفيين (2). # والمعرب من الافعال هو المضارع، ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد ~~أو نون الاناث، فمثال نون التوكيد المباشرة " هل تضربن " والفعل معها مبني ~~على الفتح، ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة (3) فإن لم تتصل به لم ~~يبن، وذلك كما إذا. PageV01P038 # فصل بينه وبينها ألف اثنين نحو " هل تضربان "، وأصله، هل تضربانن، فاجتمعت ~~ثلاث نونات، فحذفت الاولى - وهي نون الرفع - كراهة توالي الامثال، فصار " ~~هل تضربان (1) ". # وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء ~~مخاطبة، نحو " هل تضربن يا زيدون " و" هل تضربن يا هند " وأصل " تضربن " ~~تضربونن، فحذفت النون الاولى لتوالي الامثال، كما سبق، فصار تضربون، فحذفت ~~الواو لالتقاء الساكنين فصار تضربن، وكذلك " تضربن " أصله تضربينن، ففعل به ~~ما فعل بتضربونن. # وهذا هو المراد بقوله: " وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر " ~~فشرط في إعرابه أن يعرى من ذلك، ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا. # فعلم أن مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد، نحو ~~" هل تضربن يا زيد " فإن لم تباشره أعرب، وهذا هو مذهب الجمهور. # وذهب الاخفش إلى أنه مبني ms012 مع نون التوكيد، سواء اتصلت به نون التوكيد أو ~~لم تتصل، ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد. # ومثال ما اتصلت به نون الاناث " الهندات يضربن " والفعل معها مبني على ~~السكون، ونقل المصنف - رحمه الله تعالى ! - في بعض كتبه أنه لا خلاف في. PageV01P039 # بناء الفعل المضارع مع نون الاناث، وليس كذلك، بل الخلاف موجود، وممن نقله ~~الاستاذ أبو الحسن بن عصفور في شرح الايضاح (1). # * * * وكل حرف مستحق للبنا والاصل في المبني أن يسكنا (2) ومنه ذو فتح، ~~وذو كسر، وضم كأين أمس حيث، والساكن كم (3) الحروف كلها مبنية، إذ لا ~~يعتورها ما تفتقر في دلالتها عليه إلى إعراب، نحو " أخذت من الدراهم " ~~فالتيعيض مستفاد من لفظ " من " بدون الاعراب. # والاصل في البناء أن يكون على السكون، لانه أخف من الحركة، ولا يحرك ~~المبني إلا لسبب كالتخلص من التقاء الساكنين، وقد تكون الحركة فتحة، كأين ~~وقام وإن، وقد تكون كسرة، كأمس وجير، وقد تكون ضمة، كحيث، وهو اسم، و" منذ ~~" وهو حرف [ إذا جررت به ]، وأما السكون فنحو " كم، واضرب، وأجل ".. PageV01P040 # وعلم مما مثلنا به أن البناء على الكسر والضم لا يكون في الفعل، بل في ~~الاسم والحرف، وأن البناء على الفتح أو السكون: يكون في الاسم، والفعل، ~~والحرف (1). # * * * والرفع والنصب اجعلن إعرابا لاسم وفعل، نحو: لن أهابا (2) والاسم ~~قد خصص بالجر، كما قد خصص الفعل بأن ينجز ما (3). PageV01P041 # فارفع بضم، وانصبن فتحا، وجر كسرا: كذكر الله عبده يسر (1) واجزم بتسكين، ~~وغير ما ذكر ينوب، نحو: جا أخو بني نمر (2). PageV01P042 # أنواع الاعراب أربعة: الرفع، والنصب، والجر، والجزم، فأما الرفع والنصب ~~فيشترك فيهما الاسماء والافعال نحو " زيد يقوم، وإن زيدا لن يقوم " وأما ~~الجر فيختص بالاسماء، نحو " زيد " وأما الجزم فيختص بالافعال، نحو " لم ~~يضرب ". # والرفع يكون بالضمة، والنصب يكون بالفتحة، والجر يكون بالكسرة، والجزم ~~يكون بالسكون، وما عدا ذلك يكون نائبا عنه، كما نابت الواو عن الضمة # في " أخو " والياء عن الكسرة في " بني " من قوله: " جا أخو بني ms013 نمر " ~~وسيذكر بعد هذا مواضع النيابة. # * * * وارفع بواو، وانصبن بالالف، واجرر بياء - مامن الاسما أصف (1) شرع ~~في بيان ما يعرب بالنيابة عما سبق ذكره، والمراد بالاسماء التي سيصفها. PageV01P043 # الاسماء الستة، وهي أب، وأخ، وحم، وهن، وفوه، وذو مال، فهذه ترفع بالواو ~~نحو " جاء أبو زيد " وتنصب بالالف نحو " رأيت أباه " وتجر بالياء نحو # " مررت بأبيه " والمشهور أنها معربة بالحروف، فالواو نائبة عن الضمة، ~~والالف نائبة عن الفتحة، والياء نائبة عن الكسرة، وهذا هو الذي أشار إليه ~~المصنف بقوله: " وارفع بواو إلى آخر البيت "، والصحيح أنها معربة بحركات ~~مقدرة على الواو والالف والياء، فالرفع بضمة مقدرة على الواو، والنصب بفتحة ~~مقدرة على الالف، والجر بكسرة مقدرة على الياء، فعلى هذا المذهب الصحيح لم ~~ينب شئ عن شئ مما سبق ذكره (1).. PageV01P044 # من ذاك " ذو ": إن صحبة أبانا والفم، حيث الميم منه بانا (1) أي: من ~~الاسماء التي ترفع بالواو، وتنصب بالالف، وتجر بالياء ذو، وفم، ولكن يشترط ~~في " ذو " أن تكون بمعنى صاحب، نحو " جاءني ذو مال " أي: صاحب مال، وهو ~~المراد بقوله: " إن صحبة أبانا " أي: إن أفهم صحبة، واحترز بذلك عن " ذو " ~~الطائية، فإنها لا تفهم صحبة، بل هي بمعنى الذي، فلا تكون مثل " ذي " بمعنى ~~صاحب، بل تكون مبنية، وآخرها الواو رفعا، ونصبا، وجرا، ونحو " جاءني ذو ~~قام، ورأيت ذو قام، ومررت بذو قام "، ومنه قوله: 4 - فإما كرام موسرون ~~لقيتهم فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا. PageV01P045 # . PageV01P046 # . PageV01P047 # وكذلك يشترط في إعراب الفم بهذه الاحرف زوال الميم منه، نحو " هذا فوه، ~~ورأيت فاه، ونظرت إلى فيه "، وإليه أشار بقوله: " والفم حيث الميم منه بانا ~~" أي: انفصلت منه الميم، أي زالت منه، فإن لم تزل منه أعرب بالحركات، نحو " ~~هذا فم، ورأيت فما، ونظرت إلى فم ". # * * * أب، أخ، حم كذاك، وهن والنقص في هذا الاخير أحسن (1) وفي أب ~~وتالييه يندر وقصرها من نقصهن أشهر (2) يعني أن " أبا، وأخا، وحما " تجري ~~مجرى " ذو، وفم " اللذين سبق ذكرهما، # . PageV01P048 # فترفع بالواو، وتنصب بالالف، وتجر بالياء، ms014 نحو " هذا أبوه وأخوه وحموها، ~~ورأيت أباه وأخاه وحماها، ومررت بأبيه وأخيه وحميها " وهذه هي اللغة ~~المشهورة في هذه الثلاثة، وسيذكر المصنف في هذه الثلاثة لغتين أخريين. # وأما " هن " فالفصيح فيه أن يعرب بالحركات الظاهرة على النون، ولا يكون ~~في آخره حرف علة، نحو " هذا هن زيد، ورأيت هن زيد، ومررت بهن زيد (1) " ~~وإليه أشار بقوله: " والنقص في هذا الاخير أحسن " أي: النقص في " هن " أحسن ~~من الاتمام، والاتمام جائز لكنه قليل جدا، نحو " هذا هنوه، ورأيت هناه، ~~ونظرت إلى هنيه " وأنكر الفراء جواز إتمامه، وهو محجوج بحكاية سيبويه ~~الاتمام عن العرب، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. # وأشار المصنف بقوله: " وفي أب وتالييه يندر - إلى آخر البيت " إلى ~~اللغتين الباقيتين في " أب " وتالييه - وهما " أخ، وحم " - فإحدى اللغتين ~~النقص، وهو حذف الواو والالف والياء، والاعراب بالحركات الظاهرة على الباء ~~والخاء والميم، نحو " هذا أبه وأخه وحمها، ورأيت أبه وأخه وحمها، ومررت ~~بأبه وأخه وحمها " وعليه قوله:. PageV01P049 # 5 - بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم وهذه اللغة نادرة في " ~~أب " وتالييه، ولهذا قال: " وفي أب وتالييه يندر " # أي: يندر النقص، واللغة الاخرى في " أب " وتاليه أن يكون بالالف: رفعا، ~~ونصبا، وجرا، ونحو " هذا أباه وأخاه وحماها، ورأيت أباه وأخاه وحماها، ~~ومررت بأباه وأخاه وحماها، وعليه قول الشاعر:. PageV01P050 # 6 - إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها. PageV01P051 # فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الالف كما تقدر في المقصور، وهذه ~~اللغة أشهر من النقص. # وحاصل ما ذكره أن في " أب، وأخ، وحم " ثلاث لغات: أشهرها أن تكون بالواو ~~والالف والياء، والثانية أن تكون بالالف مطلقا (1)، والثالثة أن تحذف منها ~~الاحرف الثلاثة، وهذا نادر، وأن في " هن " لغتين: إحداهما النقص، وهو ~~الاشهر، والثانية الاتمام، وهو قليل. # * * * وشرط ذا الاعراب: أن يضفن لا لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا (2). PageV01P052 # ذكر النحويون لاعراب هذه الاسماء بالحروف شروطا أربعة: (أحدها) أن تكون ~~مضافة، واحترز بذلك من ألا تضاف، فإنها حينئذ ms015 تعرب بالحركات الظاهرة، نحو " ~~هذا أب، ورأيت أبا، ومررت بأب ". # (الثاني) أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، نحو " هذا أبو زيد وأخوه وحموه "، ~~فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة، نحو " هذا أبي، ورأيت أبي، ~~ومررت بأبي "، ولم تعرب بهذه الحروف، وسيأتي ذكر ما تعرب به حينئذ. # (الثالث) أن تكون مكبرة، واحترز بذلك من أن تكون مصغرة، فإنها حينئذ تعرب ~~بالحركات الظاهرة، نحو: " هذا أبي زيد وذوي مال، ورأيت أبي زيد وذوي مال، ~~ومررت بأبي زيد وذوي مال ". # (الرابع): أن تكون مفردة، واحترز بذلك من أن تكون مجموعة أو مثناة، فإن ~~كانت مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة (1)، نحو " هؤلاء آباء # . PageV01P053 # الزيدين، ورأيت آباءهم، ومررت بآبائهم "، وإن كانت مثناة أعربت أعراب ~~المثنى: بالالف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، نحو: " هذان أبوا زيد، ورأيت ~~أبويه، ومررت بأبويه ". # ولم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى ! - " من هذه الاربعة سوى الشرطين ~~الاولين، ثم أشار إليهما بقوله: " وشرط ذا الاعراب أن يضفن لا لليا " أي: ~~شرط إعراب هذه الاسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، فعلم من هذا ~~أنه لابد من إضافتها، وأنه لابد أن تكون [ إضافتها ] إلى غير ياء المتكلم. # ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه، وذلك أن الضمير في قوله " يضفن ~~" راجع إلى الاسماء التي سبق ذكرها، وهو لم يذكرها إلا مفردة # مكبرة، فكأنه قال: " وشرط ذا الاعراب أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ~~ياء المتكلم ". # واعلم أن " ذو " لا تستعمل إلا مضافة، ولا تضاف إلى مضمر، بل إلى اسم جنس ~~ظاهر غير صفة، نحو: " جاءني ذو مال "، فلا يجوز " جاءني ذو قائم " (1) * * *. PageV01P054 # بالالف ارفع المثنى، وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا (1). PageV01P055 # كلتا كذاك، اثنان واثنتان كابنين وابنتين يجريان (1) وتخلف اليا في جميعها ~~الالف جرا ونصبا بعد فتح قد ألف (2) ذكر المصنف - رحمه الله تعالى ! - أن ~~مما تنوب فيه الحروف عن الحركات # الاسماء الستة، وقد تقدم الكلام عليها، ثم ذكر المثنى، وهو مما يعرب ~~بالحروف. # وحده: " لفظ دال على اثنين، بزيادة في آخره، ms016 صالح للتجريد، وعطف مثله ~~عليه " فيدخل في قولنا " لفظ دال على اثنين " المثنى نحو " الزيدان " ~~والالفاظ الموضوعة لاثنين نحو " شفع "، وخرج بقولنا (3) " بزيادة " نحو. PageV01P056 # " شفع "، وخرج بقولنا " صالح للتجريد " نحو " اثنان " فإنه لا يصلح لاسقاط ~~الزيادة منه، فلا تقول " اثن " وخرج بقولنا " وعطف مثله عليه " ما صلح ~~للتجريد وعطف غيره عليه، كالقمرين، فإنه صالح للتجريد، فتقول: قمر، ولكن ~~يعطف عليه مغايره لا مثله، نحو: قمر وشمس، وهو المقصود بقولهم: " القمرين ". # وأشار المصنف بقوله: " بالالف ارفع المثنى وكلا " إلى أن المثنى يرفع ~~بالالف، وكذلك شبه المثنى، وهو: كل ما لا يصدق عليه حد المثنى، وأشار إليه ~~المصنف بقوله " وكلا "، فما لا يصدق عليه حد المثنى مما دل على اثنين ~~بزيادة أو شبهها، فهو ملحق بالمثنى، فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة ~~بالمثنى، لانها لا يصدق عليها حد المثنى، لكن لا يلحق كلا وكلتا بالمثنى ~~إلا إذا أضيفا إلى مضمر، نحو " جاءني كلاهما، ورأيت كليهما، ومررت بكليهما، ~~وجاءتني كلتاهما، ورأيت كلتيهما، ومررت بكلتيهما " فإن أضيفا إلى ظاهر كانا ~~بالالف رفعا ونصبا وجرا، نحو " جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ورأيت ~~كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين "، فلهذا ~~قال المصنف: " وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا (1) ".. PageV01P057 # ثم بين أن اثنين واثنتين يجريان مجرى ابنين وابنتين، فاثنان واثنتان ملحقان ~~بالمثنى [ كما تقدم ]، وابنان وابنتان مثنى حقيقة. # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ! أن الياء تخلف الالف في المثنى والملحق ~~به في حالتي الجر والنصب، وأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا، نحو: " رأيت ~~الزيدين كليهما، ومررت بالزيدين كليهما " واحترز بذلك عن ياء الجمع، فإن ما ~~قبلها لا يكون إلا مكسورا، نحو: " مررت بالزيدين " وسيأتي ذلك. # وحاصل ما ذكره أن المثنى وما ألحق به يرفع بالالف، وينصب ويجر بالياء، ~~وهذا هو المشهور، والصحيح أن الاعراب في المثنى والملحق به بحركة مقدرة على ~~الالف رفعا والياء نصبا وجرا. # وما ذكره المصنف من أن المثنى والملحق به يكونان بالالف رفعا والياء نصبا ~~وجرا هو المشهور في لغة ms017 العرب، ومن العرب (1) من يجعل المثنى والملحق به. PageV01P058 # بالالف مطلقا: رفعا، ونصبا، وجرا، فيقول: " جاء الزيدان كلاهما، ورأيت ~~الزيدان كلاهما، ومررت بالزيدان كلاهما ". # * * * وارفع بواو وبيا اجرر وانصب سالم جمع " عامر، ومذنب " (1). PageV01P059 # ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف: أحدهما الاسماء الستة، والثاني المثنى، ~~وقد تقدم الكلام عليهما، ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث، وهو جمع المذكر ~~السالم وما حمل عليه، وإعرابه: بالواو رفعا، وبالياء نصبا وجرا. # وأشار بقوله: " عامر ومذنب " إلى ما يجمع هذا الجمع، وهو قسمان: جامد، وصفة. # فيشترط في الجامد: أن يكون علما، لمذكر، عاقل، خاليا من تاء التأنيث، ومن ~~التركيب، فإن لم يكن علما لم يجمع بالواو والنون، فلا يقال في " رجل " ~~رجلون، نعم إذا صغر جاز ذلك نحو: " رجيل، ورجيلون " لانه وصف (1)، وإن كان ~~علما لغير مذكر لم يجمع بهما، فلا يقال في " زينب " زينبون، وكذا إن كان ~~علما لمذكر غير عاقل، فلا يقال في لاحق - اسم فرس - لاحقون، وإن كان فيه ~~تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما، فلا يقال في " طلحة " طلحون، وأجاز ذلك ~~الكوفيون (2)، وكذلك إذا كان مركبا، فلا يقال في " سيبويه " # سيبويهون، وأجازه بعضهم.. PageV01P060 # ويشترط في الصفة: أن تكون صفة، لمذكر، عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست من ~~باب أفعل فعلاء، ولا من باب فعلان فعلى، ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، ~~فخرج بقولنا " صفة لمذكر " ما كان صفة لمؤنث، فلا يقال في حائض حائضون، ~~وخرج بقولنا " عاقل " ما كان صفة لمذكر غير عاقل، فلا يقال في سابق صفة فرس ~~سابقون، وخرج بقولنا " خالية من تاء التأنيث " ما كان صفة لمذكر عاقل، ولكن ~~فيه تاء التأنيث، نحو علامة، فلا يقال فيه: علامون، وخرج بقولنا " ليست من ~~باب أفعل فعلاء " ما كان كذلك، نحو " أحمر " فإن مؤنثه حمراء، فلا يقال ~~فيه: أحمرون، وكذلك ما كان من باب فعلان فعلى، نحو " سكران، وسكرى " فلا ~~يقال: سكرانون، # وكذلك إذا استوى في الوصف المذكر والمؤنث، نحو " صبور، وجريح " فإنه ~~يقال: رجل صبور، وامرأة صبور، ورجل جريح، وامرأة ms018 جريح، فلا يقال في جمع ~~المذكر السالم: صبورون، ولا جريحون. # وأشار المصنف رحمه الله إلى الجامد للشروط التي سبق ذكرها بقوله: " عامر ~~" فإنه علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب، فيقال فيه: ~~عامرون.. PageV01P061 # وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله: " ومذنب " فإنه صفة لمذكر عاقل خالية ~~من تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث، فيقال فيه: مذنبون. # * * * وشبه ذين، وبه عشرونا وبابه ألحق، والاهلونا (1) أولو، وعالمون، ~~عليونا وأرضون شذ، والسنونا (2) # وبابه، ومثل حين قد يرد ذا الباب، وهو عند قوم يطرد (3). PageV01P062 # أشار المصنف - (رحمه الله ! - بقوله: " وشبه ذين " إلى شبه عامر، وهو كل ~~علم مستجمع للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم، فتقول: محمدون # وإبراهيمون، وإلى شبه مذنب، وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط، كالافضل ~~والضراب ونحوهما، فتقول: الافضلون والضرابون، وأشار بقوله: " وبه عشرون " ~~إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه: بالواو رفعا، وبالياء جرا ونصبا. # وجمع المذكر السالم هو: ما سلم فيه بناء الواحد، ووجد فيه الشروط التي ~~سبق ذكرها، فمالا واحد له من لفظه، أو له واحد غير مستكمل للشروط - فليس ~~بجمع مذكر سالم، بل هو ملحق به، فعشرون وبابه - وهو ثلاثون إلى تسعين - ~~ملحق بجمع المذكر السالم، لانه لا واحد له من لفظه، إذ لا يقال: عشر، وكذلك ~~" أهلون " ملحق به، لان مفرده - وهو أهل - ليس فيه الشروط المذكورة (1)، ~~لانه اسم جنس جامد كرجل، وكذلك " أولو "، لانه لا واحد له من لفظه، و" ~~عالمون " جمع عالم، وعالم كرجل اسم جنس جامد، وعليون: اسم لاعلى الجنة، ~~وليس فيه الشروط المذكورة، لكونه لما لا يعقل، وأرضون: جمع أرض، وأرض: اسم ~~جنس جامد مؤنث، والسنون: جمع سنة، والسنة: اسم جنس مؤنث، فهذه كلها ملحقة ~~بالجمع المذكر، لما سبق من أنها غير مستكملة للشروط.. PageV01P063 # وأشار بقوله " وبابه " إلى باب سنة، وهو: كل اسم ثلاثي، حذفت لامه، وعوض ~~عنها هاء التأنيث، ولم يكسر: كمائة ومئين وثبة وثبين. # وهذا الاستعمال شائع في ms019 هذا ونحوه، فإن كسر كشفة وشفاه لم يستعمل كذلك ~~إلا شذوذا، كظبة، فإنهم كسروه على ظباة وجمعوه أيضا بالواو رفعا وبالياء ~~نصبا وجرا، فقالوا: ظبون، وظبين. # وأشار بقوله: " ومثل حين قد يرد ذا الباب " إلى أن سنين (1) ونحوه قد. PageV01P064 # تلزمه الياء ويجعل الاعراب على النون، فتقول: هذه سنين، ورأيت سنينا، ومررت ~~بسنين، وإن شئت حذفت التنوين، وهو أقل من إثباته، واختلف في اطراد هذا، ~~والصحيح أنه لا يطرد، وأنه مقصور على السماع، ومنه قوله صلى الله عليه ~~وسلم: " اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف " في إحدى الروايتين، ومثله ~~قول الشاعر: 7 - دعاني من نجد، فإن سنينه لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا. PageV01P065 # [ الشاهد فيه إجراء السنين مجرى الحين، في الاعراب بالحركات وإلزام النون ~~مع الاضافة ]. # * * * ونون مجموع وما به التحق فافتح، وقل من بكسره نطق (1). PageV01P066 # ونون ما ثني والملحق به بعكس ذاك استعملوه، فانتبه (1) حق نون الجمع وما ~~ألحق به الفتح، وقد تكسر شذوذا، ومنه قوله: 8 - عرفنا جعفرا وبني أبيه ~~وأنكرنا زعانف آخرين. PageV01P067 # وقوله: 9 - أكل الدهر حل وارتحال أما يبقي علي ولا يقيني ؟ ! وماذا تبتغي ~~الشعراء مني وقد جاوز ت حد الاربعين ؟ وليس كسرها لغة، خلافا لمن زعم ذلك.. PageV01P068 # وحق نون المثنى والملحق به الكسر، وفتحها لغة، ومنه قوله: 10 - على أحوذيين ~~استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب. PageV01P069 # وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى ! - أن فتح النون في التثنية ككسر نون ~~الجمع في القلة، وليس كذلك، بل كسرها في الجمع شاذ وفتحها في التثنية لغة، ~~كما قدمناه، وهل يختص الفتح بالياء أو يكون فيها وفي الالف ؟ قولان، وظاهر ~~كلام المصنف الثاني (1). PageV01P070 # ومن الفتح مع الالف قول الشاعر: 11 - أعرف منها الجيد والعينانا ومنخرين ~~أشبها ظبيانا. PageV01P071 # وقد قيل: إنه مصنوع (1)، فلا يحتج به. # * * *. PageV01P072 # وما بتا وألف قد جمعا يكسر في الجر وفي النصب معا (1) لما فرغ من الكلام ~~على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة، ~~وهو قسمان، أحدهما: جمع المؤنث ms020 السالم، نحو مسلمات، وقيدنا ب " السالم " ~~احترازا عن جمع التكسير، وهو: ما لم يسلم فيه بناء الواحد، نحو: هنود، ~~وأشار إليه المصنف - رحمه الله تعالى ! - بقوله: " وما بتا وألف قد جمعا " ~~أي جمع بالالف والتاء المزيدتين، فخرج نحو قضاة (2)، فإن ألفه غير زائدة، ~~بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء، لان أصله. PageV01P073 # قضية، ونحو أبيات (1) فإن تاءه أصلية، والمراد [ منه ] ما كانت الالف ~~والتاء سببا في دلالته على الجمع، نحو " هندات "، فاحترز بذلك عن نحو " ~~قضاة، وأبيات "، فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالالف والتاء، وليس مما نحن ~~فيه، لان دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالالف والتاء، وإنما هو ~~بالصيغة، فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل " قضاة، وأبيات " ~~وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول: بألف وتاء مزيدتين، فالباء في قوله " بتا " ~~متعلقة بقوله: " جمع ". # وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالكسرة، نحو: " جاءني هندات، ~~ورأيت هندات، ومررت بهندات " فنابت فيه الكسرة عن الفتحة، وزعم بعضهم أنه ~~مبني في حالة النصب، وهو فاسد، إذ لا موجب لبنائه (2). # * * *. PageV01P074 # كذا أولات، والذي اسما قد جعل - كأذرعات - فيه ذا أيضا قبل (1) أشار بقوله: ~~" كذا أولات " إلى أن " أولات " تجري مجرى جمع المؤنث السالم في أنها تنصب ~~بالكسرة، وليست بجمع مؤنث سالم، بل هي ملحقة به، وذلك لانها لا مفرد لها من لفظها. # ثم أشار بقوله: " والذي اسما قد جعل " إلى أن ما سمي به من هذا الجمع ~~والملحق به، نحو: " أذرعات " ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به، ولا ~~يحذف منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت أذرعات، ومررت بأذرعات "، هذا ~~هو المذهب الصحيح، وفيه مذهبان آخران، أحدهما: أنه يرفع بالضمة، وينصب ويجر ~~بالكسرة، ويزال منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت أذرعات، ومررت ~~بأذرعات " والثاني: أنه يرفع بالضمة،. PageV01P075 # وينصب ويجر بالفتحة، ويحذف منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت أذرعات، ~~ومررت بأذرعات "، ويروى قوله: 12 - تنورتها من أذرعات، وأهلها بيثرب، أدنى ~~دارها نظر عالي. PageV01P076 # بكسر التاء منونة كالمذهب الاول، وبكسرها ms021 بلا تنوين كالمذهب الثاني، ~~وبفتحها بلا تنوين كالمذهب الثالث. # * * * وجر بالفتحة ما لا ينصرف ما لم يضف أو يك بعد " أل " ردف (1) أشار ~~بهذا البيت إلى القسم الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة، وهو الاسم الذي لا ~~ينصرف، وحكمه أنه يرفع بالضمة، نحو، " جاء أحمد " وينصب بالفتحة، نحو: " ~~رأيت أحمد " ويجر بالفتحة أيضا، نحو: " مررت بأحمد "، فنابت الفتحة عن ~~الكسرة. # هذا إذا لم يضف أو يقع بعد الالف واللام، فإن أضيف جر بالكسرة، نحو: " ~~مررت بأحمدكم " وكذا إذا دخله الالف واللام، # . PageV01P077 # نحو " مررت بالاحمد (1) "، فإنه يجر بالكسرة (2). # * * * واجعل لنحو " يفعلان " النونا رفعا، وتدعين وتسألونا (3). PageV01P078 # وحذفها للجزم والنصب سمه كلم تكوني لترومي مظلمه (3) لما فرغ من الكلام على ~~ما يعرب من الاسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب من الافعال بالنيابة، وذلك ~~الامثلة الخمسة، فأشار بقوله " يفعلان " إلى كل فعل # اشتمل على ألف اثنين: سواء كان في أوله الياء، نحو " يضربان " أو التاء، ~~نحو " تضربان " وأشار بقوله: " وتدعين " إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة، ~~نحو " أنت تضربين " وأشار بقوله " وتسألون " إلى كل فعل اتصل به واو الجمع، ~~نحو " أنتم تضربون " سواء كان في أوله التاء كما مثل، أو الياء، نحو " ~~الزيدون يضربون ". # فهذه الامثلة الخمسة - وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين ~~- ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، فنابت النون فيه عن الحركة التي ~~هي الضمة، نحو " الزيدان يفعلان " فيفعلان: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ~~ثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، نحو " الزيدان لن. PageV01P079 # يقوما، ولم يخرجا " فعلامة النصب والجزم سقوط النون من " يقوما، ويخرجا " ~~ومنه قوله تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار). # * * * وسم معتلا من الاسماء ما كالمصطفى والمرتقي مكارما (1) فالاول ~~الاعراب فيه قدرا جميعه، وهو الذي قد قصرا (2). PageV01P080 # والثان منقوص، ونصبه ظهر ورفعه ينوى، كذا أيضا يجر (1) شرع في ذكر إعراب ~~المعتل من الاسماء والافعال، فذكر أن ما كان مثل " المصطفى، والمرتقي " ~~يسمى معتلا، وأشار " بالمصطفى " إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة، مثل ~~" عصا، ورحى ms022 "، وأشار " بالمرتقي " إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها، نحو ~~" القاضي، والداعي ". # ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع حركات ~~الاعراب: الرفع، والنصب، والجر، وأنه يسمى المقصور، فالمقصور هو: الاسم ~~المعرب الذي في آخره ألف لازمة، فاحترز ب " الاسم " من الفعل، نحو يرضى، وب ~~" المعرب " من المبني، نحو إذا، وب " الالف " من المنقوص، نحو القاضي كما ~~سيأتي، وب " لازمة " من المثنى في حالة الرفع، نحو الزيدان، فإن ألفه لا ~~تلزمه إذ تقلب ياء في الجر والنصب، نحو [ رأيت ] الزيدين. # وأشار بقوله " والثان منقوص " إلى المرتقي، فالمنقوص هو: الاسم المعرب ~~الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي، فاحترز ب " الاسم " عن الفعل ~~نحو يرمي، وب " المعرب " عن المبني، نحو الذي، وبقولنا " قبلها كسرة " عن. PageV01P081 # التي قبلها سكون، نحو ظبي ورمي، فهذا معتل جار مجرى الصحيح، في رفعه ~~بالضمة، ونصبه بالفتحة، وجره بالكسرة. # وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب (1)، نحو " رأيت القاضي "، وقال ~~الله تعالى: (يا قومنا أجيبوا داعي الله) ويقدر فيه الرفع والجر لثقلهما ~~على الياء (2). PageV01P082 # نحو " جاء القاضي، ومررت بالقاضي "، فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الياء، ~~وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء. # وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة، نعم إن كان مبنيا ~~وجد ذلك فيه، نحو هو، ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الاسماء الستة في حالة ~~الرفع نحو " جاء أبوه " وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين، أحدهما: ما ~~سمي به من الفعل، نحو يدعو، ويغزو، والثاني: ما كان أعجميا، نحو سمندو، ~~وقمندو. # * * * وأي فعل آخر منه ألف، أو واو، أو ياء، فمعتلا عرف (1). PageV01P083 # أشار إلى أن المعتل من الافعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة، نحو: ~~يغزو، أو ياء قبلها كسرة، نحو: يرمي، أو ألف قبلها فتحة، نحو: يخشى. # * * * فالالف انو فيه غير الجزم وأبد نصب ما كيدعو يرمي (1) والرفع فيهما ~~انو، واحذف جازما ثلاثهن، تقض حكما لازما (2). PageV01P084 # ذكر في ms023 هذين البيتين كيفية الاعراب في الفعل المعتل، فذكر أن الالف يقدر ~~فيها غير الجزم - وهو الرفع والنصب - نحو " زيد يخشى " فيخشى: مرفوع، ~~وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الالف، و" لن يخشى " فيخشى: منصوب، وعلامة النصب ~~فتحة مقدرة على الالف، وأما الجزم فيظهر، لانه # يحذف له الحرف الآخر، نحو " لم يخش ". # وأشار بقوله: " وأبد نصب ما كيدعو يرمي " إلى أن النصب يظهر فيما آخره ~~واو أو ياء، نحو " لن يدعو، ولن يرمي ". # وأشار بقوله " والرفع فيهما انو " إلى أن الرفع يقدر في الواو والياء، ~~نحو " يدعو، ويرمي " فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء. # وأشار بقوله: " واحذف جازما ثلاثهن " إلى أن الثلاث وهي الالف، والواو، ~~والياء تحذف في الجزم، نحو " لم يخش، ولم يغز، ولم يرم " فعلامة الجزم حذف ~~الالف والواو والياء. # وحاصل ما ذكره: أن الرفع يقدر في الالف والواو والياء، وأن الجزم يظهر في ~~الثلاثة بحذفها، وأن النصب يظهر في الياء والواو، ويقدر في الالف. # * * *. PageV01P085 # النكرة والمعرفة نكرة: قابل أل، مؤثرا، أو واقع موقع ما قد ذكرا (1) ~~النكرة: ما يقبل " أل " وتؤثر فيه التعريف، أو يقع موقع ما يقبل " أل " (2) ~~فمثال ما يقبل " أل " وتؤثر فيه التعريف " رجل " فتقول: الرجل، # واحترز بقوله " وتؤثر فيه التعريف " مما يقبل " أل " ولا تؤثر فيه ~~التعريف، كعباس علما، فإنك تقول فيه: العباس، فتدخل عليه " أل " لكنها لم ~~تؤثر فيه التعريف: لانه معرفة قبل دخولها [ عليه ] ومثال ما وقع موقع ما ~~يقبل " أل " ذو: التي بمعنى صاحب، نحو " جاءني ذو مال " أي: صاحب مال، فذو: ~~نكرة، وهي لا تقبل " أل " لكنها واقعة موقع صاحب، وصاحب يقبل " أل " نحو ~~الصاحب. # * * *. PageV01P086 # وغيره معرفة: كهم، وذي وهند، وابني، والغلام، والذي (1) أي: غير النكرة ~~المعرفة، وهي ستة أقسام: المضمر كهم، واسم الاشارة كذي، والعلم كهند، ~~والمحلى بالالف واللام كالغلام، والموصول # كالذي، وما أضيف إلى واحد منها كابني، وسنتكلم على هذه الاقسام. # * * *. PageV01P087 # فما لذي غيبة أو حضور - كأنت، وهو - سم بالضمير (1) يشير إلى أن الضمير: ما ~~دل على غيبة ms024 كهو، أو حضور، وهو قسمان: أحدهما ضمير المخاطب، نحو أنت، ~~والثاني ضمير المتكلم، نحو أنا. # * * * وذو اتصال منه ما لا يبتدا ولا يلي إلا اختيارا أبدا (2). PageV01P088 # كالياء والكاف من " ابني أكرمك " والياء والها من " سليه ما ملك " (1) ~~الضمير البارز ينقسم إلى: متصل، ومنفصل، فالمتصل هو: الذي لا يبتدأ به ~~كالكاف من " أكرمك " ونحوه، ولا يقع بعد " إلا " في الاختيار (2)، فلا ~~يقال: ما أكرمت إلاك، وقد جاء شذوذا في الشعر، كقوله: 13 - أعوذ برب العرش ~~من فئة بغت علي، فما لي عوض إلاه ناصر. PageV01P089 # وقوله: 14 وما علينا - إذا ما كنت جارتنا - أن لا يجاورنا إلاك ديار * * *. PageV01P090 # . PageV01P091 # وكل مضمر له البنا يجب، ولفظ ما جر كلفظ ما نصب (1) المضمرات كلها مبنية، ~~لشبهها بالحروف في الجمود (2)، ولذلك لا تصغر. PageV01P092 # ولا تثنى ولا تجمع، وإذا ثبت أنها مبنية: فمنها ما يشترك فيه الجر والنصب، ~~وهو: كل ضمير نصب أو جر متصل، نحو: أكرمتك، ومررت بك، وإنه وله، فالكاف في ~~" أكرمتك " في موضع نصب، وفي " بك " في موضع جر، والهاء في " إنه " في موضع ~~نصب، وفي " له " في موضع جر. # ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر، وهو " نا "، وأشار إليه بقوله: ~~للرفع والنصب وجر " نا " صلح كاعرف بنا فإننا نلنا المنح (1) أي: صلح لفظ " ~~نا " للرفع، نحو نلنا، وللنصب، نحو فإننا، وللجر، نحو بنا. # ومما يستعمل للرفع والنصب والجر: الياء، فمثال الرفع نحو " اضربي " ومثال ~~النصب نحو " أكرمني " ومثال الجر نحو " مر بي ". # ويستعمل في الثلاثة أيضا " هم "، فمثال الرفع " هم قائمون " ومثال النصب ~~" أكرمتهم " ومثال الجر " لهم ". # وإنما لم يذكر المصنف الياء وهم لانهما لا يشبهان " نا " من كل وجه، لان ~~" نا " تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد، وهي ضمير متصل. PageV01P093 # في الاحوال الثلاثة، بخلاف الياء، فإنها - وإن استعملت للرفع والنصب والجر، ~~وكانت ضميرا متصلا في الاحوال الثلاثة - لم تكن بمعنى واحد في الاحوال ~~الثلاثة، لانها - في حالة الرفع للمخاطب، وفي حالتي النصب والجر للمتكلم، ~~وكذلك " هم "، لانها وإن كانت بمعنى واحفي ms025 الاحوال الثلاثة - فليست مثل " ~~نا "، لانها في حالة الرفع ضمير منفصل، وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل. # * * * وألف والواو والنون لما غاب وغيره، كقاما واعلما (1) الالف والواو ~~والنون من ضمائر الرفع المتصلة، وتكون للغائب وللمخاطب، فمثال الغائب " ~~الزيدان قاما، والزيدون قاموا، والهندات قمن " ومثال المخاطب " اعلما، ~~واعلموا، واعلمن "، ويدخل تحت قول المصنف " وغيره " المخاطب والمتكلم، وليس ~~هذا بجيد، لان هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا، بل إنما تكون للغائب أو ~~المخاطب كما مثلنا. # * * *. PageV01P094 # ومن ضمير الرفع ما يستتر كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر (1) ينقسم الضمير إلى ~~مستتر وبارز (2)، والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزة،. PageV01P095 # والمراد بواجب الاستتار: مالا يحل محله الظاهر، والمراد بجائز الاستتار: ما ~~يحل محله الظاهر. # وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة: ~~الاول: فعل الامر للواحد المخاطب كافعل، التقدير أنت، وهذا الضمير لا يجوز ~~إبرازه، لانه لا يحل محله الظاهر، فلا تقول: افعل زيد، فأما " افعل أنت " ~~فأنت تأكيد للضمير المستتر في " افعل " وليس بفاعل لافعل، لصحة الاستغناء ~~عنه، فتقول: افعل، فإن كان الامر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير، ~~نحو اضربي، واضربا، واضربوا، واضربن. # الثاني: الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة، نحو " أوافق " والتقدير أنا، ~~فإن قلت " أوافق أنا " كان " أنا " تأكيدا للضمير المستتر. # الثالث: الفعل المضارع الذي في أوله النون، نحو " نغتبط " أي نحن. # الرابع: الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخطاب الواحد، نحو " تشكر " أي ~~أنت، فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير، نحو أنت # تفعلين، وأنتما تفعلان، وأنتم تفعلون، وأنتن تفعلن. # هذا (1) ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير.. PageV01P096 # ومثال جائز الاستتار: زيد يقوم، أي هو، وهذا الضمير جائز الاستتار، لانه ~~يحل محله الظاهر، فتقول: زيد يقوم أبوه، وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو ~~غائبة، نحو هند تقوم، وما كان بمعناه، نحو زيد قائم، أي هو. # * * * وذو ارتفاع وانفصال: أنا، هو، وأنت، والفروع لا تشتبه (1) تقدم أن ~~الضمير ينقسم إلى مستتر ms026 وإلى بارز، وسبق الكلام في المستتر، والبارز ينقسم ~~إلى: متصل، ومنفصل، فالمتصل يكون مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا، وسبق الكلام في ~~ذلك، والمنفصل يكون مرفوعا ومنصوبا، ولا يكون مجرورا. # وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل، وهو اثنا عشر: " وأنا " ~~للمتكلم وحده، و" نحن " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه، و" أنت " # للمخاطب، و" أنت " للمخاطبة، و" أنتما " للمخاطبين أو المخاطبتين، و" ~~أنتم " للمخاطبين، و" أنتن " للمخاطبات، و" هو " للغائب،. PageV01P097 # و" هي " للغائبة، و" هما " للغائبين أو الغائبتين، و" هم " للغائبين، و" هن ~~" للغائبات. # * * * وذو انتصاب في انفصال جعلا: إياي، والتفريع ليس مشكلا (1) أشار في ~~هذا البيت إلى المنصوب المنفصل، وهو اثنا عشر: " إياي " للمتكلم وحده، و" ~~إيانا " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه، و" إياك " للمخاطب، و" إياك " ~~للمخاطبة، و" إياكما " للمخاطبين أو المخاطبتين، و" إياكم " للمخاطبين، و" ~~إياكن " للمخاطبات، و" إياه " للغائب، و" إياها " للغائبة، و" إياهما " ~~للغائبين أو الغائبتين، و" إياهم " للغائبين، # و" إياهن " للغائبات (2). # * * *. PageV01P098 # وفي اختيار لا يجئ المنفصل إذا تأتى أن يجئ المتصل (1) كل موضع أمكن أن ~~يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل، إلا فيما سيذكره ~~المصنف، فلا تقول في أكرمتك " أكرمت إياك " لانه يمكن الاتيان بالمتصل ~~فتقول: أكرمتك.. PageV01P099 # فإن لم يمكن الاتيان بالمتصل تعين المنفصل، نحو إياك أكرمت (1)، وقد. PageV01P100 # جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الاتيان به متصلا، كقوله: 15 - ~~بالباعث الوارث الاموات قد ضمنت إياهم الارض في دهر الدهارير * * *. PageV01P101 # وصل أو افصل هاء سلنيه، وما أشبهه، في كنته الخلف انتمى (1). PageV01P102 # كذاك خلتنيه، واتصالا * أختار، غيري اختار الانفصالا (1) أشار في هذين ~~البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا مع إمكان أن ~~يؤتى به متصلا. # فأشار بقوله: " سلنيه " إلى ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منها ليس خيرا ؟ ~~في الاصل، وهما ضميران، نحو: " الدرهم سلنيه " فيجوز لك في هاء " سلنيه " ~~الاتصال نحو سلنيه، والانفصال نحو سلني إياه، وكذلك كل فعل أشبهه، نحو ~~الدرهم أعطيتكه، وأعطيتك إياه. # وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في ms027 هذه المسألة الانفصال والاتصال على ~~السواء، وهو ظاهر كلام أكثر النحويين، وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها ~~واجب، وأن الانفصال مخصوص بالشعر. # وأشار بقوله: " في كنته الخلف انتمى " إلى أنه إذا كان خبر " كان " ~~وأخواتها ضميرا، فإنه يجوز اتصاله وانفصاله، واختلف في المختار منهما، ~~فاختار المصنف # . PageV01P103 # الاتصال، نحو كنته، واختار سيبويه الانفصال، نحو كنت إياه (1)، [ تقول، ~~الصديق كنته، وكنت إياه ]. # وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو " خلتنيه " (2) وهو: كل فعل ~~تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الاصل، وهما ضميران، ومذهب سيبويه أن ~~المختار في هذا أيضا الانفصال، نحو خلتني إياه، ومذهب سيبويه أرجح، لانه هو ~~الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم، قال ~~الشاعر:. PageV01P104 # 16 - إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام * * *. PageV01P105 # وقدم الاخص في اتصال وقدمن ما شئت في انفصال (1) ضمير المتكلم أخص من ضمير ~~المخاطب، وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب، فإن اجتمع ضميران منصوبان ~~أحدهما أخص من الآخر، فإن كانا متصلين وجب تقديم الاخص منهما، فتقول: ~~الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه، بتقديم الكاف والياء على الهاء، لانها أخص من ~~الهاء، لان الكاف للمخاطب، والياء # للمتكلم، والهاء للغائب، ولا يجوز تقديم الغائب مع الاتصال، فلا تقول: ~~أعطيتهوك، ولا أعطيتهوني، وأجازه قوم، ومنه ما رواه ابن الاثير في غريب ~~الحديث من قول عثمان رضي الله عنه: " أراهمني الباطل شيطانا "، فإن فصل ~~أحدهما كنت بالخيار، فإن شئت قدمت الاخص، فقلت: الدرهم أعطيتك إياه، ~~وأعطيتني إياه، وإن شئت قدمت غير الاخص، فقلت: أعطيته إياك،. PageV01P106 # وأعطيته إياي، وإليه أشار بقوله: " وقدمن ما شئت في انفصال " وهذا الذي ~~ذكره ليس على إطلاقه، بل إنما يجوز تقديم غير الاخص في الانفصال عند أمن ~~اللبس، فإن خيف لبس لم يجز، فإن قلت: زيد أعطيتك إياه (1)، # لم يجز تقديم الغائب، فلا تقول: زيد أعطيته إياك، لانه لا يعلم هل زيد ~~مأخوذ أو آخذ. # * * * وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا وقد يبيح الغيب فيه وصلا (2) إذا اجتمع ~~ضميران، وكانا منصوبين، واتحدا ms028 في الرتية - ؟ كأن يكونا لمتكلمين، أو ~~مخاطبين، أو غائبين - فإنه يلزم الفصل في أحدهما، فتقول: أعطيتني إياي، ~~وأعطيتك إياك، وأعطيته إياه، ولا يجوز اتصال الضميرين، فلا تقول: ~~أعطيتنيني، ولا أعطيتكك، ولا أعطيتهوه، نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما ~~فقد يتصلان، نحو الزيدان الدرهم أعطيتهماه، وإليه أشار بقوله في الكافية:. PageV01P107 # مع اختلاف ما، ونحو " ضمنت إياهم الارض " الضرورة اقتضت # وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الالفية، وليس منها، وأشار بقوله: " ~~ونحو ضمنت - إلى آخر البيت " إلى أن الاتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب ~~فيه اتصاله ضرورة، كقوله: بالباعث الوارث الاموات قد ضمنت إياهم الارض في ~~دهر الدهارير (1) [ 15 ] وقد تقدم ذكر ذلك. # * * * وقبل يا النفس مع الفعل التزم نون وقاية، و" ليسي " قد نظم (2) إذا ~~اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية، وسميت بذلك ~~لانها تقي الفعل من الكسر، وذلك نحو " أكرمني، ويكرمني، وأكرمني " وقد جاء ~~حذفها مع " ليس " شذوذا، كما قال الشاعر:. PageV01P108 # 17 - عددت قومي كعديد الطيس إذ ذهب القوم الكرام ليسي. PageV01P109 # واختلف في أفعل التعجب: هل تلزمه نون الوقاية أم لا ؟ فتقول: ما أفقرني إلى ~~عفو الله، وما أفقري إلى عفو الله، عند من لا يلتزمها فيه، والصحيح أنها ~~تلزم (1). # * * * " ليتني " فشا، و" ليتي " ندرا * ومع " لعل " اعكس، وكن مخبرا (2) ~~في الباقيات، واضطرارا خففا * مني وعني بعض من قد سلفا (3). PageV01P110 # ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف، فذكر " ليت " وأن نون ~~الوقاية لا تحذف منها، إلا ندورا، كقوله: 18 - كمنية جابر إذ قال: ليتي ~~أصادفه وأتلف جل مالي. PageV01P111 # والكثير في لسان العرب ئبوتها، وبه ورد القرآن، قال الله تعالى: (يا ليتني ~~كنت معهم). # وأما " لعل " فذكر أنها بعكس ليت، فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى ~~- حكاية عن فرعون - (لعلي أبلغ الاسباب) ويقل ثبوت النون، كقول الشاعر:. PageV01P112 # 19 فقلت: أعيراني القدوم، لعلني أخط بها قبرا لابيض ماجد. PageV01P113 # ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات، أي: في باقي أخوات ليت ولعل - وهي: إن، ~~وأن، وكأن، ولكن ms029 - فتقول: إني وإنني، وأني وأنني، وكأني # وكأنني، ولكني ولكنني. # ثم ذكر أن " من، وعن " تلزمهما نون الوقاية، فتقول: مني وعني - بالتشديد ~~- ومنهم من يحذف النون، فيقول: مني وعني - بالتخفيف - وهو شاذ، قال الشاعر: ~~20 - أيها السائل عنهم وعني لست من قيس ولا قيس مني * * *. PageV01P114 # وفي لدني لدني قل، وفي قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي (1) أشار بهذا إلى أن ~~الفصيح في " لدني " إثبات النون، كقوله تعالى: (قد بلغت من لدني عذرا) ويقل ~~حذفها، كقراءة من قرأ (من لدني) بالتخفيف والكثير في " قد، وقط " ثبوت ~~النون، نحو: قدني وقطني، ويقل الحذف نحو: قدي وقطي، أي حسبي، وقد اجتمع ~~الحذف والاثبات في قوله: 21 - قدني من نصر الخبيبين قدي [ ليس الامام ~~بالشحيح الملحد ] * * *. PageV01P115 # . PageV01P116 # . PageV01P117 # العلم (1) اسم يعين المسمى مطلقا علمه: كجعفر، وخرنقا (2) وقرن، وعدن، ~~ولاحق، وشذقم، وهيلة، وواشق (3) العلم هو: الاسم الذي يعين مسماه مطلقا، أي ~~بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة، فالاسم: جنس يشمل النكرة والمعرفة، و" ~~يعين مسماه ": فصل أخرج النكرة، و" بلا قيد " أخرج بقية المعارف، كالمضمر، ~~فإنه يعين مسماه بقيد التكلم ك " أنا " أو الخطاب ك " أنت " أو الغيبة ك " ~~هو "، ثم مثل الشيخ بأعلام الاناسي وغيرهم، تنبيها على أن مسميات الاعلام ~~العقلاء وغيرهم من المألوفات، فجعفر: اسم رجل، وخرنق: اسم امرأة من شعراء ~~العرب (4)،. PageV01P118 # وهي أخت طرفة بن العبد لامه، وقرن: اسم قبيلة، وعدن: اسم مكان، ولاحق: اسم ~~فرس، وشذقم: اسم جمل، وهيلة: اسم شاة، وواشق: اسم كلب. # * * * واسما أتى، وكنية، ولقبا وأخرن ذا إن سواه صحبا (1) ينقسم العلم ~~إلى ثلاثة أقسام: إلى اسم، وكنية، ولقب، والمراد بالاسم هنا ما ليس بكنية ~~ولا لقب، كزيد وعمرو، وبالكنية: ما كان في أوله أب أو أم، كأبي عبد الله ~~وأم الخير، وباللقب: ما أشعر بمدح كزين العابدين، أو ذم كأنف الناقة. # وأشار بقوله " وأخرن ذا - إلخ " إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره، ~~كزيد أنف الناقة، ولا يجوز تقديمه على الاسم، فلا تقول: أنف الناقة زيد، ~~إلا قليلا، ms030 ومنه قوله:. PageV01P119 # 22 - بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ببطن شريان يعوي حوله الذيب. PageV01P120 # وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه، ويدخل تحت قوله " ~~سواه " الاسم والكنية، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم، فأما مع الكنية فأنت ~~بالخيار (1) بين أن تقدم الكنية على اللقب، فتقول: أبو عبد الله زين PageV01P121 ~~العابدين، وبين أن تقدم اللقب على الكنية، فتقول: زين العابدين أبو عبد ~~الله، ويوجد في بعض النسخ بدل قوله: * " وأخرن ذا إن سواه صحبا " *: * " ~~وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا " * وهو أحسن منه، لسلامته مما ورد على هذا، ~~فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم، ومفهومه أنه لا يجب ~~ذلك مع الكنية، وهو كذلك، كما تقدم، ولو قال: " وأخرن ذا إن سواها صحبا " ~~لما ورد عليه شئ، إذ يصير التقدير: وأخر اللقب إذا صحب سوى الكنية، وهو ~~الاسم، فكأنه قال: وأخر اللقب إذا صحب الاسم. # * * * # وإن يكونا مفردين فأضف حتما، وإلا أتبع الذي ردف (1) إذا اجتمع الاسم ~~واللقب: فإما أن يكونا مفردين، أو مركبين، أو الاسم مركبا واللقب مفردا، أو ~~الاسم مفردا واللقب مركبا.. PageV01P122 # فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الاضافة (1)، نحو: هذا سعيد كرز، ورأيت ~~سعيد كرز، ومررت بسعيد كرز، وأجاز الكوفيون الاتباع، فتقول: هذا سعيد كرز، ~~ورأيت سعيدا كرزا، ومررت بسعيد كرز، ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا ~~الكتاب. # وإن لم يكونا مفردين - بأن كانا مركبين، نحو عبد الله أنف الناقة، أو ~~مركبا ومفردا، نحو عبد الله كرز، وسعيد أنف الناقة - وجب الاتباع، فتتبع ~~الثاني الاول في إعرابه، ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب، نحو مررت بزيد ~~أنف الناقة، وأنف الناقة، فالرفع على إضمار مبتدأ، والتقدير: هو أنف ~~الناقة، والنصب على إضمار فعل، والتقدير: أعني أنف الناقة، فيقطع مع ~~المرفوع إلى النصب، ومع المنصوب إلى الرفع، ومع المجرور إلى النصب أو ~~الرفع، نحو هذا زيد أنف الناقة، ورأيت زيدا أنف الناقة، ومررت بزيد أنف ~~الناقة، وأنف الناقة. # * * *. PageV01P123 # ومنه منقول: كفضل وأسد ms031 وذو ارتجال: كسعاد، وأدد (1) # وجملة، وما بمزج ركبا، ذا إن بغير " ويه " تم أعربا (2) وشاع في الاعلام ~~ذو الاضافة كعبد شمس وأبي قحافه (3). PageV01P124 # ينقسم العلم إلى: مرتجل، وإلى منقول، فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال ~~قبل العلمية في غيرها، كسعاد، وأدد، والمنقول: ما سبق له استعمال في غير ~~العلمية، والنقل إما من صفة كحارث، أو من مصدر كفضل، أو من اسم جنس كأسد، ~~وهذه تكون معربة، أو من جملة: كقام زيد، وزيد قائم (1)، وحكمها أنها تحكى، ~~فتقول: جاءني زيد قائم، ورأيت زيد قائم، ومررت بزيد قائم، وهذه من الاعلام ~~المركبة. # ومنها أيضا: ما ركب تركيب مزج، كبعلبك، ومعدي كرب، وسيبويه. # وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج: إن ختم بغير " ويه " أعرب، ومفهومه أنه ~~إن ختم ب " ويه " لا يعرب، بل يبنى، وهو كما ذكره، فتقول: جاءني بعلبك، ~~ورأيت بعلبك، ومررت ببعلبك، فتعربه إعراب ما لا ينصرف، ويجوز فيه أيضا ~~البناء على الفتح، فتقول: جاءني بعلبك، ورأيت بعلبك، ومررت ببعلبك، ويجوز [ ~~أيضا ] أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين، فتقول: جاءني حضر موت، ورأيت حضر ~~موت، ومررت بحضر موت. # وتقول [ فيما ختم بويه ]: جاءني سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه، ~~فتبنيه على الكسر، وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف، نحو جاءني ~~سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه.. PageV01P125 # ومنها: ما ركب تركيب إضافة: كعبد شمس، وأبي قحافة، وهو معرب، فتقول: جاءني ~~عبد شمس وأبو قحافة، ورأيت عبد شمس وأبا قحافة، ومررت بعبد شمس وأبي قحافة. # ونبه بالمثالين على أن الجزء الاول، يكون معربا بالحركات، ك " عبد "، ~~وبالحروف، ك " أبي "، وأن الجزء الثاني، يكون منصرفا، ك " شمس "، وغير ~~منصرف، ك " قحافة ". # * * * ووضعوا لبعض الاجناس علم كعلم الاشخاص لفظا، وهو عم (1) من ذاك: أم ~~عريط للعقرب، وهكذا ثعالة للثعلب (2). PageV01P126 # ومثله برة للمبره، كذا فجار علم للفجره (1) العلم على قسمين: علم آشخص، ~~وعلم جنس. # فعلم الشخص له حكمان: معنوي، وهو: أن يراد به واحد بعينه: كزيد، وأحمد، ~~ولفظي، وهو صحة مجئ الحال متأخرة عنه، نحو " جاءني زيد ms032 ضاحكا " ومنعه من ~~الصرف مع سبب آخر غير العلمية، نحو " هذا أحمد ومنع دخول الالف واللام ~~عليه، فلا تقول " جاء العمرو " (2).. PageV01P127 # وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه [ اللفظي ]، فتقول: " هذا أسامه مقبلا " ~~فتمنعمن الصرف، وتأتي بالحال بعده، ولا تدخل عليه الالف واللام، فلا تقول: ~~" هذا الاسامة " (1).. PageV01P128 # وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة: من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه، فكل ~~أسد يصدق عليه أسامة، وكل عقرب يصدق عليها أم عريط، وكل ثعلب يصدق عليه ثعالة. # وعلم الجنس: يكون للشخص، كما تقدم، ويكون للمعنى كما مثل بقوله: " برة ~~للمبرة، وفجار للفجرة ". # * * * (9 - شرح ابن عقيل - 1) (*) PageV01P129 ~~اسم الاشارة بذا لمفرد مذكر أشر بذي وذه تي تا على الانثى اقتصر (1) يشار ~~إلى المفرد المذكر ب " ذا " ومذهب البصريين أن الالف من نفس الكلمة، وذهب ~~الكوفيون إلى أنها زائدة (2).. PageV01P130 # ويشار إلى المؤنثة ب " ذي "، و" ذه " بسكون الهاء، و" تي "، و" تا "، و" ذه ~~" بكسر الهاء: باختلاس، وبإشباع، و" ته " بسكون الهاء، وبكسرها، باختلاس، ~~وإشباع، و" ذات ". # * * * وذان تان للمثنى المرتفع وفي سواه ذين تين اذكر تطع (1) يشار إلى ~~المثنى المذكر في حالة الرفع ب " ذان " وفي حالة النصب والجر ب " ذين " ~~وإلى المؤنثتين ب " تان " في الرفع، و" تين " في النصب والجر. # * * * وبأولى أشر لجمع مطلقا، والمد أولى، ولدى البعد انطقا (2). PageV01P131 # بالكاف حرفا: دون لام، أو معه واللام - إن قدمت ها - ممتنعه (1) يشار إلى ~~الجمع - مذكرا كان أو مؤنثا - ب " أولى " ولهذا قال المصنف: " أشر لجمع ~~مطلقا "، ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم، وهو كذلك، ولكن ~~الاكثر استعمالها في العاقل، ومن ورودها في غير العاقل قوله: 23 - ذم ~~المنازل بعد منزلة اللوى والعيش بعد أولئك الايام. PageV01P132 # وفيها لغتان: المد، وهي لغة أهل الحجاز، وهي الواردة في القرآن العزيز، ~~والقصر، وهي لغة بني تميم. # وأشار بقوله: " ولدى البعد انطقا بالكاف - إلى آخر البيت " إلى أن المشار ~~إليه له رتبتان: القرب، والبعد، فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب،. PageV01P133 # فإذا أريد الاشارة ms033 إلى البعيد أتي بالكاف وحدها، فتقول: " ذاك " أو الكاف ~~واللام نحو " ذلك ". # وهذه الكاف حرف خطاب، فلا موضع لها من الاعراب، وهذا لا خلاف فيه. # فإن تقدم حرف التنبيه الذي هو " ها " على اسم الاشارة أتيت بالكاف وحدها، ~~فتقول " هذاك " (1) وعليه قوله: # 24 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هذاك الطراف الممدد. PageV01P134 # ولا يجوز الاتيان بالكاف واللام، فلا تقول " هذالك ". # وظاهر كلام المصنف أنه ليس للمشار إليه إلا رتبتان: قربى، وبعدي، كما ~~قررناه، والجمهور على أن له ثلاث مراتب: قربى، ووسطى، وبعدي، # فيشار إلى من في القربى بما ليس فيه كاف ولا لام: كذا، وذي، وإلى من في ~~الوسطى بما فيه الكاف وحدها نحو ذاك، وإلى من في البعدى بما فيه كاف ولام، ~~نحو " ذلك ". # * * *. PageV01P135 # وبهنا أو ههنا أشر إلى داني المكان، وبه الكاف صلا (1) في البعد، أو بثم ~~فه، أو هنا أو بهنالك انطقن، أو هنا (2) يشار إلى المكان القريب ب " هنا " ~~ويتقدمها هاء التنبيه، فيقال " ههنا "، ويشار إلى البعيد على رأي المصنف ب ~~" هناك، وهنالك، وهنا " بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون، وب " ثم " و" ~~هنت "، وعلى مذهب غيره " هناك " للمتوسط، وما بعده للبعيد. # * * * PageV01P136 # الموصول موصول الاسماء الذي، الانثى التي، واليا إذا ما ثنيا لا تثبت (1) ~~بل ما تليه أوله العلامه، والنون إن تشدد فلا ملامه (2). PageV01P137 # والنون من ذين وتين شددا أيضا، وتعويض بذاك قصدا (1) ينقسم الموصول إلى ~~اسمي، وحرفي ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية، وهي خمسة أحرف: أحدها: " ~~أن " المصدرية، وتوصل بالفعل المتصرف: ماضيا، مثل " عجبت من أن قام زيد " ~~ومضارعا، نحو " عجبت من أن يقوم زيد " وأمرا، نحو " أشرت إليه بأن قم "، ~~فإن وقع بعدها فعل غير متصرف - نحو قوله تعالى: (وأن ليس للانسان إلا ما ~~سعى) وقوله تعالى: (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) - فهي مخففة من ~~الثقيلة. # ومنها: " أن " وتوصل باسمها وخبرها، نحو " عجبت من أن زيدا قائم " ومنه ~~قوله تعالى: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) وأن المخففة كالمثقلة، وتوصل باسمها ~~وخبرها، ms034 لكن اسمها يكون محذوفا، واسم المثقلة مذكورا. # ومنها: " كي " وتوصل بفعل مضارع فقط، مثل " جئت لكي تكرم زيدا ".. PageV01P138 # ومنها: " ما " وتكون مصدرية ظرفية، نحو " لا أصحبك ما دمت منطلقا " [ أي: ~~مدة دوامك منطلقا ] وغير ظرفية، نحو " عجبت مما ضربت زيدا " وتوصل بالماضي، ~~كما مثل، وبالمضارع، نحو " لا أصحبك ما يقوم زيد، وعجبت مما تضرب زيدا " ~~ومنه (1): (بما نسوا يوم الحساب) وبالجملة الاسمية، نحو " عجبت مما زيد ~~قائم، ولا أصحبك ما زيد قائم " وهو قليل (2)، وأكثر ما توصل الظرفية ~~المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم، نحو " لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ~~" وبقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع الذي ليس منفيا بلم، نحو " لا ~~أصحبك ما يقوم زيد " ومنه قوله: 25 - أطوف ما أطوف ثم آوي إلى بيت قعيدته لكاع. PageV01P139 # ومنها: " لو " وتوصل بالماضي، نحو " وددت لو قام زيد " والمضارع، نحو " ~~وددت لو يقوم زيد ". # فقول المصنف " موصول الاسماء " احتراز من الموصول الحرفي - وهو.. PageV01P140 # " أن وأن وكي وما ولو " وعلامته صحة وقوع المصدر موقعه، نحو " وددت لو تقوم ~~" أي قيامك، و" عجبت مما تصنع، وجئت لكي أقرأ، # ويعجبني أنك قائم، وأريد أن تقوم " وقد سبق ذكره. # وأما الموصول الاسمي ف " الذي " للمفرد المذكر (1)، و" التي " للمفردة ~~المؤنثة. # فإن ثنيت أسقطت الياء وأتيت مكانها: بالالف في حالة الرفع، نحو " اللذان، ~~واللتان " وبالياء في حالتي الجر والنصب، فتقول: " اللذين، واللتين ". # وإن شئت شددت النون - عوضا عن الياء المحذوفة - فقلت: " اللذان واللتان " ~~وقد قرئ: (واللذان يأتيانها منكم) ويجوز التشديد أيضا مع الياء - وهو مذهب ~~الكوفيين - فتقول: " اللذين، واللتين " وقد قرئ: (ربنا أرنا اللذين) - ~~بتشديد النون - وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية " ذا، وتا " اسمى الاشارة، ~~فتقول: " ذان، وتان " وكذلك مع الياء، فتقول: " ذين وتين " وهو مذهب ~~الكوفيين - والمقصود بالتشديد أن يكون عوضا عن الالف المحذوفة كما تقدم في ~~" الذي، والتي ". # * * * جمع الذي الالى الذين مطلقا وبعضهم بالواو رفع نطقا (2). PageV01P141 # باللات واللاء - التي قد جمعا واللاء كالذين نزرا وقعا (1) يقال في جمع ~~المذكر " الالى " مطلقا: ms035 عاقلا كان، أو غيره، نحو " جاءني الالى فعلوا " ~~وقد يستعمل في جمع المؤنث، وقد اجتمع الامران في قوله: 26 - وتبلي الالى ~~يستلئمون على الالى تراهن يوم الروع كالحدإ القبل. PageV01P142 # . PageV01P143 # فقال: " يستلئمون " ثم قال: " تراهن ". # ويقال للمذكر العاقل في الجمع " الذين " مطلقا - أي: رفعا، ونصبا، وجرا - ~~فتقول: " جاءني الذين أكرموا زيدا، ورأيت الذين أكرموه، ومررت بالذين ~~أكرموه ". # وبعض العرب يقول: " الذون " في الرفع، و" الذين " في النصب والجر، وهم ~~بنو هذيل، ومنه قوله: 27 - نحن الذون صبحوا الصباحا يوم النخيل غارة ~~ملحاحا. PageV01P144 # ويقال في جمع المؤنث: " اللات، واللاء " بحذف الياء، فتقول " جاءني اللات ~~فعلن، واللاء فعلن " ويجوز إثبات الياء، فتقول " اللاتي، واللائي " وقد ورد ~~" اللاء " بمعنى الذين، قال الشاعر: 28 - فما آباؤنا بأمن منه علينا اللاء ~~قد مهدوا الحجورا [ كما قد تجئ " الاولى " بمعنى " اللاء " كقوله: فأما ~~الاولى يسكن غور تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما ] * * *. PageV01P145 # ومن، وما، وأل - تساوي ما ذكر وهكذا " ذو " عند طيئ شهر (1) وكالتي - أيضا ~~- لديهم ذات، وموضع اللاتي أتى ذوات (2). PageV01P146 # أشار بقوله: " تساوي ما ذكر " إلى أن " من، وما " والالف واللام، تكون بلفظ ~~واحد: للمذكر، والمؤنث - [ المفرد ] والمثنى، والمجموع - فتقول: جاءني من ~~قام، ومن قامت، ومن قاما، ومن قامتا، ومن قاموا، ومن قمن، وأعجبني ما ركب، ~~وما ركبت، وما ركبا، وما ركبتا، وما ركبوا، وما ركبن، وجاءني القائم، ~~والقائمة، والقائمان، والقائمتان، والقائمون، والقائمات. # وأكثر ما تستعمل " ما " في غير العاقل، وقد تستعمل في العاقل (1)، ومنه ~~قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى) وقولهم: " سبحان ما سخركن ~~لنا " و" سبحان ما يسبح الرعد بحمده ". # و" من " بالعكس، فأكثر ما تستعمل في العاقل، وقد تستعمل في غيره (2)،. PageV01P147 # كقوله تعالى: (ومنهم من يمشي على أربع، يخلق الله ما يشاء) ومنه قول ~~الشاعر: 29 - بكيت على سرب القطا إذ مررن بي فقلت ومثلي بالبسكاء جدير: ~~أسرب القطا، هل من يعير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطير ؟. PageV01P148 # وأما الالف واللام فتكون للعاقل، ولغيره، نحو " جاءني القائم، والمركوب " ~~واختلف ms036 فيها، فذهب قوم إلى أنها اسم موصول، وهو الصحيح، وقيل: إنها حرف ~~موصول، وقيل: إنها حرف تعريف، وليست من الموصولية في شئ. # وأما من وما غير المصدرية فاسمان اتفاقا، وأما " ما " المصدرية فالصحيح ~~أنها حرف، وذهب الاخفش إلى أنها اسم. # ولغة طيئ استعمال " ذو " موصولة، وتكون للعاقل، ولغيره، وأشهر لغاتهم ~~فيها أنها تكون بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث، مفردا، ومثنى، ومجموعا (1)،. PageV01P149 # فتقول: " جاءني ذو قام، وذو قامت، وذو قاما، وذو قامتا، وذو قاموا، وذو قمن ~~"، ومنهم من يقول في المفرد المؤنث: " جاءني ذات قامت "، وفي جمع المؤنث: " ~~جاءني ذوات قمن " وهو المشار إليه بقوله: " وكالتي أيضا - البيت " ومنهم من ~~يثنيها ويجمعها فيقول: " ذوا، وذوو " في الرفع و" ذوي، وذوي " في النصب ~~والجر، و" ذواتا " في الرفع، و" ذواتي " في الجر والنصب، و" ذوات " في ~~الجمع، وهي مبنية على الضم، وحكى الشيخ بهاء الدين ابن النحاس أن إعرابها ~~كإعراب جمع المؤنث السالم. # والاشهر في " ذو " هذه - أعني الموصولة - أن تكون مبنية، ومنهم من # يعربها: بالواو رفعا، وبالالف نصبا، وبالياء جرا، فيقول: " جاءني ذو قام، ~~ورأيت ذا قام، ومررت بذي قام " فتكون مثل " ذي " بمعنى صاحب، وقد روى قوله: ~~فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا [ 4 ] (1). PageV01P150 # بالياء على الاعراب، وبالواو على البناء. # وأما " ذات " فالفصيح فيها أن تكون مبنية على الضم رفعا ونصبا وجرا، مثل ~~" ذوات "، ومنهم من يعربها إعراب مسلمات: فيرفعها بالضمة، وينصبها ويجرها ~~بالكسرة (1). # * * * ومثل ما " ذا " بعد ما استفهام أو من، إذا لم تلغ في الكلام (2) # . PageV01P151 # يعني أن " ذا " اختصت من بين سائر أسماء الاشارة بأنها تستعمل موصولة، ~~وتكون مثل " ما " في أنها تستعمل بلفظ [ واحد ]: للمذكر، والمؤنث - مفردا ~~كان، أو مثنى، أو مجموعا - فتقول: " من ذا عندك " و" ماذا عندك " سواء كان ~~ما عنده مفردا مذكرا أو غيره. # وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب " ما " أو " من " الاستفهاميتين، ~~نحو " من ذا جاءك، وماذا فعلت " فمن: اسم استفهام، وهو مبتدأ، و" ذا " ~~موصولة بمعنى الذي، ms037 وهو خبر من، و" جاءك " صلة الموصول، والتقدير " من الذي ~~جاءك " ؟ وكذلك " ما " مبتدأ، و" ذا " موصول [ بمعنى الذي ]، وهو خبر ما، ~~و" فعلت " صلته، والعائد محذوف، تقديره " ماذا فعلته " ؟ أي: ما الذي فعلته. # واحترز بقوله: " إذا لم تلغ في الكلام " من أن تجعل " ما " مع " ذا " أو ~~" من " مع " ذا " كلمة واحدة للاستفهام، نحو " ماذا عندك ؟ " أي: أي شئ ~~عندك ؟ وكذلك " من ذا عندك ؟ " فماذا: مبتدأ، و" عندك " خبره [ وكذلك: " من ~~ذا " مبتدأ، و" عندك " خبره ] فذا في هذين الموضعين ملغاة، لانها جزء كلمة، ~~لان المجموع استفهام. # * * * وكلها يلزم بعده صله على ضمير لائق مشتمله (2). PageV01P152 # الموصولات كلها - حرفية كانت، أو اسمية - يلزم أن يقع بعدها صلة # تبين معناها. # ويشترط في صلة الموصول الاسمي أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول: إن كان ~~مفردا فمفرد، وإن كان مذكرا فمذكر، وإن كان غيرهما فغيرهما، نحو " جاءني ~~الذي ضربته " وكذلك المثنى والمجموع، نحو " جاءني اللذان ضربتهما، والذين ~~ضربتهم " وكذلك المؤنث، تقول: " جاءت التي ضربتها، واللتان ضربتهما، ~~واللاتي ضربتهن ". # وقد يكون الموصول لفظه مفردا مذكرا ومعناه مثنى أو مجموعا أو غيرهما، ~~وذلك نحو " من، وما " إذا قصدت بهما غير المفرد المذكر، فيجوز حينئذ مراعاة ~~اللفظ، ومراعاة المعنى، فتقول: " أعجبني من قام، ومن قامت، ومن قاما، ومن ~~قامتا، ومن قاموا، ومن قمن " على حسب ما يعنى بهما. # * * * وجملة أو شبهها الذي وصل به، كمن عندي الذي ابنه كفل (1). PageV01P153 # صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة، ونعني بشبه الجملة الظرف والجار ~~والمجرور، وهذا في غير صلة الالف واللام، وسيأتي حكمها. # ويشترط في الجملة الموصول بها ثلاثة شروط، أحدها: أن تكون خبرية (1)، ~~الثاني: كونها خالية من معنى التعجب (2)، الثالث: كونها غير مفتقرة إلى كلام. PageV01P154 # قبلها، واحترز ب " الخبرية " من غيرها، وهي الطلبية والانشائية، فلا يجوز " ~~جاءني الذي اضربه " خلافا للكسائي، ولا " جاءني الذي ليته قائم " خلافا ~~لهشام، واحترز ب " خالية من معنى التعجب " من جملة التعجب، فلا يجوز " ~~جاءني الذي ما أحسنه " وإن قلنا إنها ms038 خبرية، واحترز " بغير مفتقرة إلى كلام ~~قبلها " من نحو: " جاءني الذي لكنه قائم "، فإن هذه الجملة تستدعي سبق جملة ~~أخرى، نحو: " ما قعد زيد لكنه قائم ". # ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين، والمعنى بالتام: أن ~~يكون في الوصل به فائدة، نحو: " جاء الذي عندك، والذي في الدار " والعامل ~~فيهما فعل محذوف وجوبا، والتقدير: " جاء الذي استقر عندك " أو " الذي استقر ~~في الدار " فإن لم يكونا تامين لم يجز الوصل بهما، فلا تقول " جاء الذي بك ~~" ولا " جاء الذي اليوم ". # * * * وصفة صريحة صلة أل وكونها بمعرب الافعال قل (1). PageV01P155 # الالف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة، قال المصنف في بعض كتبه: وأعني ~~بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو: " الضارب " واسم المفعول نحو: " المضروب " ~~والصفة المشبهة نحو: " الحسن الوجه " فخرج نحو: " القرشي، والافضل " وفي ~~كون الالف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف، وقد اضطرب ~~اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة، فمرة قال: إنها موصولة، ~~ومرة منع ذلك (1). # وقد شذ وصل الالف واللام بالفعل المضارع، وإليه أشار بقوله: " وكونها ~~بمعرب الافعال قل " ومنه قوله:. PageV01P156 # 30 - ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الاصيل ولا ذي الرأي والجدل. PageV01P157 # وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر، وزعم المصنف - في غير هذا الكتاب - ~~أنه لا يختص به، بل يجوز في الاختيار، وقد جاء وصلها بالجملة الاسمية، ~~وبالظرف شذوذا، فمن الاول قوله: 31 - من القوم الرسول الله منهم لهم دانت ~~رقاب بني معد. PageV01P158 # . PageV01P159 # ومن الثاني قوله: 32 - من لا يزال شاكرا على المعه فهو حر بعيشة ذات سعه * * *. PageV01P160 # أي كما، وأعربت ما لم تضف وصدر وصلها ضمير انحذف (1) يعني أن " أيا " مثل " ~~ما " في أنها تكون بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث - مفردا كان، أو مثنى، أو ~~مجموعا - نحو: " يعجبني أيهم هو قائم ". # ثم إن " أيا " لها أربعة أحوال، أحدها: أن تضاف ويذكر صدر صلتها، نحو: " ~~يعجبني أيهم هو قائم " الثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها، نحو: " ~~يعجبني أي قائم " الثالث: أن لا تضاف ويذكر ms039 صدر صلتها، نحو: " يعجبني أي هو ~~قائم " وفي هذه الاحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات الثلاث، نحو: " يعجبني ~~أيهم هو قائم، ورأيت أيهم هو قائم، ومررت بأيهم هو قائم " وكذلك: " أي ~~قائم، وأيا قائم، وأي قائم " وكذا، " أي. PageV01P161 # هو قائم، وأيا هو قائم، وأي هو قائم " الرابع، أن تضاف ويحذف صدر الصلة، ~~نحو: " يعجبني أيهم قائم " ففي هذه الحالة تبنى على الضم، فتقول: " يعجبني ~~أيهم قائم، ورأيت أيهم قائم، ومررت بأيهم قائم " وعليه قوله تعالى: (ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) وقول الشاعر: 33 - إذا ما ~~لقيت بني مالك فسلم على أيهم أفضل. PageV01P162 # وهذا مستفاد من قوله: " وأعربت ما لم تضف - إلى آخر البيت " أي: وأعربت أي ~~إذا لم تضف في حالة حذف صدر الصلة، فدخل في هذه الاحوال الثلاثة السابقة، ~~وهي ما إذا أضيفت وذكر صدر الصلة، أو لم تضف ولم يذكر صدر الصلة، أو لم تضف ~~وذكر صدر الصلة، وخرج الحالة الرابعة، وهي: ما إذا أضيفت وحذف صدر الصلة، ~~فإنها لا تعرب حينئذ. # * * * وبعضهم أعرب مطلقا، وفي ذا الحذف أيا غير أي يقتفي (1) # إن يستطل وصل، وإن لم يستطل فالحذف نزر، وأبوا أن يختزل (2). PageV01P163 # إن صلح الباقي لوصل مكمل والحذف عندهم كثير منجلي (1) في عائد متصل إن ~~انتصب بفعل، أو وصف: كمن نرجو يهب (2) يعني أن بعض العرب أعرب " أيا " ~~مطلقا، أي: وإن أضيفت وحذف. PageV01P164 # صدر صلتها، فيقول: " يعجبني أيهم قائم، ورأيت أيهم قائم، ومررت بأيهم قائم ~~" وقد قرئ (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) بالنصب، وروى * فسلم على أيهم ~~أفضل * [ 33 ] بالجر. # * * * وأشار بقوله: " وفي ذا الحذف - إلى آخره " إلى المواضع التي يحذف ~~فيها العائد على الموصول، وهو: إما أن يكون مرفوعا، أو غيره، فإن كان ~~مرفوعا لم يحذف، إلا إذا كان مبتدأ وخبره مفرد [ نحو (وهو الذي في السماء ~~إله) وأيهم أشد ]، فلا تقول: " جاءني اللذان قام " ولا " اللذان ضرب "، ~~لرفع الاول بالفاعلية والثاني بالنيابة، بل يقال: " قاما، وضربا " وأما ~~المبتدأ فيحذف ms040 مع " أي " وإن لم تطل الصلة، كما تقدم من قولك: " يعجبني ~~أيهم قائم " ونحوه، ولا يحذف صدر الصلة مع غير " أي " إلا إذا طالت الصلة، ~~نحو " جاء الذي هو ضارب زيدا " فيجوز حذف " هو " فتقول " جاء الذي ضارب ~~زيدا " ومنه قولهم " ما أنا بالذي قائل لك سواءا " التقدير " بالذي هو قائل ~~لك سوءا " فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل، وأجازه الكوفيون قياسا، نحو " جاء ~~الذي قائم " التقدير " جاء الذي هو قائم " ومنه قوله تعالى: (تماما على ~~الذي أحسن) في قراءة الرفع، والتقدير " هو أحسن " (1).. PageV01P165 # وقد جوزوا في " لا سيما زيد " إذا رفع زيد: أن تكون " ما " موصولة، وزيد: ~~خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " لا سي الذي هو زيد " فحذف العائد الذي هو ~~المبتدأ - وهو قولك هو - وجوبا، فهذا موضع حذف فيه صدر الصلة مع غير " أي " ~~وجوبا ولم تطل الصلة، وهو مقيس وليس بشاذ (1).. PageV01P166 # . PageV01P167 # وأشار بقوله " وأبوا أن يختزل * إن صلح الباقي لوصل مكمل " إلى أن شرط حذف ~~صدر الصلة أن لا يكون ما بعده صالحا لان يكون صلة، كما إذا وقع بعده جملة، ~~نحو " جاء الذي هو أبوه منطلق "، أو " هو ينطلق " أو ظرف، أو جار ومجرور، ~~تامان، نحو " جاء الذي هو عندك " أو " هو في الدار "، فإنه لا يجوز في هذه ~~المواضع حذف صدر الصلة، فلا تقول " جاء الذي أبوه منطلق " تعني " الذي هو ~~أبوه منطلق "، لان الكلام يتم دونه، فلا يدرى أحذف منه شئ أم لا ؟ وكذا ~~بقية الامثلة المذكورة، ولا فرق في ذلك بين " أي " وغيرها، فلا تقول في " ~~يعجبني أيهم هو يقوم ": " يعجبني أيهم يقوم " لانه لا يعلم الحذف، ولا يختص ~~هذا الحكم بالضمير إذا كان مبتدأ، بل الضابط أنه متى احتمل الكلام الحذف ~~وعدمه لم يجز حذف العائد، وذلك كما إذا كان في الصلة ضمير - غير ذلك الضمير ~~المحذوف - صالح لعوده على الموصول، نحو " جاء الذي ضربته في داره "، فلا ~~يجوز حذف الهاء من # ضربته، فلا تقول: " جاء الذي ضربت في داره " لانه لا يعلم ms041 المحذوف. # وبهذا يظهر لك ما في كلام المصنف من الايهام، فإنه لم يبين أنه متى صلح ~~ما بعد الضمير لان يكون صلة لا يحذف، سواء أكان الضمير مرفوعا أو منصوبا أو ~~مجرورا، وسواء أكان الموصول أيا أم غيرها، بل ربما يشعر ظاهر كلامه بأن ~~الحكم مخصوص بالضمير المرفوع، وبغير أي من الموصولات، لان كلامه في ذلك، ~~والامر ليس كذلك، بل لا يحذف مع " أي " ولا مع غيرها متى صلح ما بعدها لان ~~يكون صلة كما تقدم، نحو " جاء الذي هو أبوه منطلق، ويعجبني أيهم هو أبوه ~~منطلق " وكذلك المنصوب والمجرور، نحو " جاءني الذي ضربته في داره، ومررت ~~بالذي مررت به في داره "، و" يعجبني أيهم ضربته في داره، ومررت (بأبيهم) ؟ ~~مررت به في داره ". # * * * (*) PageV01P168 ~~وأشار بقوله: " والحذف عندهم كثير منجلى - إلى آخره " إلى العائد (المنصوب) ؟. # وشرط جواز حذفه أن يكون: متصلا منصوبا، بفعل تام أو بوصف، نحو " جاء الذي ~~ضربته، والذي أنا معطيكه درهم ". # فيجوز حذف الهاء من " ضربته " فتقول " جاء الذي ضربت " ومنه قوله تعالى: ~~(ذرني ومن خلقت وحيدا) وقوله تعالى: (أهذا الذي بعث الله رسولا) التقدير " ~~خلقته، وبعثه " (1). # وكذلك يجوز حذف الهاء من " معطيكه "، فتقول " الذي أنا معطيك درهم " ومنه ~~قوله: 34 - ما الله موليك فضل فاحمدنه به # فما لدى غيره نفع ولا ضرر تقديره: الذي الله موليكه فضل، فحذفت الهاء.. PageV01P169 # . PageV01P170 # وكلام المصنف يقتضي أنه كثير، وليس كذلك، بل الكثير حذفه من الفعل المذكور، ~~وأما [ مع ] الوصف فالحذف منه قليل. # فإن كان الضمير منفصلا (1) لم يجز الحذف، نحو " جاء الذي إياه ضربت " فلا ~~يجوز حذف " إياه " وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف ~~- وهو الحرف - نحو " جاء الذي إنه منطلق " فلا يجوز حذف. PageV01P171 # الهاء (1)، وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا [ متصلا ] بفعل ناقص، نحو # " جاء الذي كانه زيد ". # * * * كذاك حذف ما بوصف خفضا كأنت قاض بعد أمر من قضى (2) كذا الذي جر ~~بما الموصول جر ك " مر بالذي مررت فهو بر " (3). PageV01P172 # لما فرغ من ms042 الكلام على الضمير المرفوع والمنصوب شرع في الكلام على المجرور، ~~وهو إما أن يكون مجرورا بالاضافة، أو بالحرف. # فإن كان مجرورا بالاضافة لم يحذف، إلا إذا كان مجرورا بإضافة اسم فاعل ~~بمعنى الحال أو الاستقبال، نحو " جاء الذي أنا ضاربه: الآن، أو غدا "، ~~فتقول: جاء الذي أنا ضارب، بحذف الهاء. # وإن كان مجرورا بغير ذلك لم يحذف، نحو " جاء الذي أنا غلامه، أو أنا ~~مضروبه، أو أنا ضاربه أمس " وأشار بقوله: " كأنت قاض " إلى قوله تعالى: ~~(فاقض ما أنت قاض) التقدير " ما أنت قاضيه " فحذفت الهاء، وكأن المصنف ~~استغنى بالمثال عن أن يقيد الوصف بكونه اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال. # وإن كان مجرورا بحرف فلا يحذف إلا إن دخل على الموصول حرف مثله: لفظا ~~ومعنى، واتفق العامل فيهما مادة، نحو: " مررت بالذي مررت به، أو أنت مار به ~~" فيجوز حذف الهاء، فتقول: " مررت بالذي مررت " قال الله تعالى: (ويشرب مما ~~تشربون) أي: منه، وتقول: " مررت بالذي أنت مار " أي به، ومنه قوله:. PageV01P173 # 35 - وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة فبح لان منها بالذي أنت بائح أي: أنت بائح به.. PageV01P174 # فإن اختلف الحرفان لم يجز الحذف، نحو: " مررت بالذي غضبت عليه " فلا يجوز ~~حذف " عليه " وكذلك " مررت بالذي مررت به على زيد " فلا يجوز حذف " به " ~~منه، لاختلاف معنى الحرفين، لان الباء الداخلة على الموصول للالصاق، ~~والداخلة على الضمير للسببية، وإن اختلف العاملان لم يجز الحذف أيضا، نحو: ~~" مررت بالذي فرحت به " فلا يجوز حذف " به ". # وهذا كله هو المشار إليه بقوله: " كذا الذي جر بما الموصول جر " أي كذلك ~~يحذف الضمير الذي جر بمثل ما جر الموصول به (1)، نحو: " مررت. PageV01P175 # بالذي مررت فهو بر " أي: " بالذي مررت به " فاستغنى بالمثال عن ذكر بقية ~~الشروط التسبق ذكرها. # * * *. PageV01P176 # المعرف بأداة التعريف # أل حرف تعريف، أو اللام فقط، فنمط عرفت قل فيه: " النمط " (1) اختلف ~~النحويون في حرف التعريف في " الرجل " ونحوه، فقال الخليل المعرف هو " أل ~~"، وقال سيبويه: هو اللام وحدها، فالهمزة ms043 عند الخليل همزة قطع، وعند سيبويه ~~همزة وصل اجتلبت للنطق بالساكن (2).. PageV01P177 # والالف واللام المعرفة تكون للعهد، كقولك: " لقيت رجلا فأكرمت الرجل " ~~وقوله تعالى: (كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول) ولاستغراق ~~الجنس، نحو: (إن الانسان لفي خسر) وعلامتها أن يصلح موضعها " كل " ولتعريف ~~الحقيقة، نحو: " الرجل خير من المرأة " أي: هذه الحقيقة خير من هذه ~~الحقيقة. # و" النمط " ضرب من البسط، والجمع أنماط مثل سبب وأسباب والنمط أيضا ~~الجماعة من الناس الذين أمرهم واحد، كذا قاله الجوهري. # * * * وقد تزاد لازما: كاللات، والآن، والذين، ثم اللات (1) ولاضطرار: ~~كبنات الاوبر كذا، " وطبت النفس يا قيس " السري (2). PageV01P178 # ذكر المصنف في هذين البيتين أن الالف واللام تأتي زائدة، وهي - في زيادتها ~~- على قسمين: لازمة، وغير لازمة. # ثم مثل الزائدة اللازمة ب " اللات " (1) وهو اسم صنم كان بمكة، وب " الآن ~~" وهو ظرف زمان مبني على الفتح (2)، واختلف في الالف واللام الداخلة عليه،. PageV01P179 # فذهب قوم إلى أنها لتعريف الحضور كما في قولك: " مررت بهذا الرجل "، لان ~~قولك: " الآن " بمعنى هذا الوقت، وعلى هذا لا تكون زائدة، وذهب قوم - منهم ~~المصنف - إلى أنها زائدة، وهو مبني لتضمنه معنى الحرف، وهو لام الحضور. # ومثل - أيضا - ب " الذين "، و" اللات " والمراد بهما ما دخل عليه " أل " ~~من الموصولات، وهو مبني على أن تعريف الموصول بالصلة، فتكون الالف واللام ~~زائدة، وهو مذهب قوم، واختاره المصنف، وذهب قوم إلى أن تعريف الموصول ب " ~~أل " إن كانت فيه نحو: " الذي " فإن لم تكن فيه فبنيتها نحو: " من، وما " ~~إلا " أيا " فإنها تتعرف بالاضافة، فعلى هذا المذهب لا تكون الالف واللام ~~زائدة، وأما حذفها في قراءة من قرأ: (صراط الذين أنعمت عليهم) فلا يدل على ~~أنها زائدة، إذ يحتمل أن تكون حذفت شذوذا وإن كانت معرفة، كما حذفت من ~~قولهم: " سلام عليكم " من غير تنوين يريدون " السلام عليكم ". # وأما الزائدة غير اللازمة فهي الداخلة اضطرارا على العلم، كقولهم في " ~~بنات أوبر " علم لضرب من الكمأة " بنات الاوبر " ومنه قوله:. PageV01P180 # 36 - ولقد جنيتك ms044 أكمؤا وعساقلا ولقد نهيتك عن بنات الاوبر. PageV01P181 # والاصل " بنات أوبر " فزيدت الالف واللام، وزعم المبرد أن " بنات أوبر " ~~ليس بعلم، فالالف واللام - عنده - غير زائدة. # ومنه الداخلة اضطرارا على التمييز، كقوله: 37 - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ~~صددت، وطبت النفس يا قيس عن عمرو # . PageV01P182 # والاصل " وطبت نفسا " فزاد الالف واللام، وهذا بناء على أن التمييز لا يكون ~~إلا نكرة، وهو مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة، فالالف ~~واللام عندهم غير زائدة. # وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما أشار المصنف بقوله: " كبنات الاوبر ~~"، وقوله: " وطبت النفس يا قيس السرى ". # * * * وبعض الاعلام عليه دخلا للمح ما قد كان عنه نقلا (1) PageV01P183 ~~كالفضل، والحارث، والنعمان، فذكر ذا وحذفه سيان (1) ذكر المصنف - فيما تقدم ~~- أن الالف واللام تكون معرفة، وتكون زائدة، وقد تقدم الكلام عليهما، ثم ~~ذكر في هذين البيتين أنها تكون للمح الصفة، والمراد بها الداخلة على ما سمي ~~به من الاعلام المنقولة، مما يصلح دخول " أل " عليه، كقولك في " حسن ": " ~~الحسن " وأكثر ما تدخل على المنقول من صفة، كقولك في " حارث ": " الحارث " ~~وقد تدخل على المنقول من مصدر، كقولك في " فضل ": " الفضل " وعلى المنقول ~~من اسم جنس غير مصدر، كقولك في " نعمان ": " النعمان " وهو في الاصل من ~~أسماء الدم (2)، فيجوز دخول " أل " في هذه الثلاثة نظرا إلى الاصل، وحذفها ~~نظرا إلى الحال. # وأشار بقوله " للمح ما قد كان عنه نقلا " إلى أن فائدة دخول الالف واللام ~~الدلالة على الالتفات إلى ما نقلت عنه من صفة، أو ما في معناها.. PageV01P184 # وحاصله: أنك إذا أردت بالمنقول من صفة ونحوه أنه إنما سمى به تفاؤلا بمعناه ~~أتيت بالالف واللام للدلالة على ذلك، كقولك: " الحارث " نظرا إلى أنه إنما ~~سمى به للتفاؤل، وهو أنه يعيش ويحرث، وكذا كل ما دل على معنى وهو مما يوصف ~~به في الجملة، كفضل ونحوه، وإن لم تنظر إلى هذا ونظرت إلى كونه علما لم ~~تدخل الالف واللام، بل تقول: فضل، وحارث، ونعمان، فدخول الالف واللام أفاد ~~معنى لا يستفاد بدونهما، ms045 فليستا بزائدتين، خلافا لمن زعم ذلك، وكذلك أيضا ~~ليس حذفهما وإثباتهما على السواء كما هو ظاهر كلام المصنف، بل الحذف ~~والاثبات ينزل على الحالتين اللتين سبق ذكرهما، وهو أنه إذا لمح الاصل جئ ~~بالالف واللام، وإن لم يلمح لم يؤت بهما. # * * * وقد يصير علما بالغلبة مضاف أو مصحوب أل كالعقبه (1) وحذف أل ذي إن ~~تناد أو تضف أوجب، وفي غيرهما قد تنحذف (2). PageV01P185 # من أقسام الالف واللام أنها تكون للغلبة، نحو: " المدينة "، و" الكتاب "، ~~فإن حقهما الصدق على كل مدينة وكل كتاب، لكن غلبت " المدينة " على مدينة ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، و" الكتاب " على كتاب سيبويه رحمه الله تعالى، ~~حتى إنهما إذا أطلقا لم يتبادر إلى الفهم غيرهما. # وحكم هذه الالف واللام أنها لا تحذف إلا في النداء أو الاضافة، نحو " يا ~~صعق " في الصعق (1)، و" هذه مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ". # وقد تحذف في غيرهما شذوذا، سمع من كلامهم: " هذا عيوق طالعا " (2)، ~~والاصل العيوق (2)، وهو اسم نجم. # وقد يكون العلم بالغلبة أيضا مضافا: كابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود،. PageV01P186 # فإنه غلب على العبادلة (2) دون غيرهم من أولادهم، وإن كان حقه الصدق عليهم، ~~لكن غلب على هؤلاء، حتى إنه إذا أطلق " ابن عمر " لا يفهم منه غير عبد ~~الله، وكذا " ابن عباس " و" ابن مسعود " رضي الله عنهم أجمعين، وهذه ~~الاضافة لا تفارقه، لا في نداء، ولا في غيره، نحو: " يا ابن عمر ". # * * * PageV01P187 # الابتداء مبتدأ زيد، وعاذر خبر، إن قلت " زيد عاذر من اعتذر " (1) وأول ~~مبتدأ، والثاني فاعل اغنى في " أسار ذان " (2) وقس، وكاستفهام النفي، وقد ~~يجوز نحو " فائز أولو الرشد " (3). PageV01P188 # ذكر المصنف أن المبتدأ على قسمين: مبتدأ له خبر، ومبتدأ له فاعل سد مسد ~~الخبر، فمثال الاول " زيد عاذر من اعتذر " والمراد به: ما لم يكن المبتدأ ~~فيه وصفا مشتملا على ما يذكر في القسم الثاني، فزيد: مبتدأ، وعاذر: خبره، ~~ومن اعتذر: مفعول لعاذر، ومثال الثاني " أسار ذان " فالهمزة: للاستفهام، ~~وسار: مبتدأ، وذان: فاعل سد مسد الخبر، ms046 ويقاس على هذا ما كان مثله، وهو: كل ~~وصف اعتمد على استفهام، أو نفي - نحو: أقائم الزيدان، وما قائم الزيدان - ~~فإن لم يعتمد الوصف لم يكن مبتدأ، وهذا مذهب البصريين إلا الاخفش - ورفع ~~(1) فاعلا ظاهرا، كما مثل، أو ضميرا منفصلا، نحو: " أقائم أنتما " وتم ~~الكلام به (1)، فإن لم يتم به [ الكلام ] لم يكن مبتدأ، # نحو: " أقائم أبواه زيد " فزيد: مبتدأ مؤخر، وقائم: خبر مقدم، وأبواه: ~~فاعل بقائم، ولا يجوز أن يكون " قائم " مبتدأ، لانه لا يستغنى بفاعله ~~حينئذ، إذ لا يقال " أقائم أبواه " فيتم الكلام، وكذلك لا يجوز أن يكون ~~الوصف مبتدأ إذا رفع ضميرا مستترا، فلا يقال في " ما زيد قائم ولا قاعد ": ~~إن " قاعدا " مبتدأ، والضمير المستتر فيه فاعل أغنى عن الخبر، لانه ليس ~~بمنفصل، على أن في المسألة خلافا (2)، ولا فرق بين أن يكون الاستفهام ~~بالحرف، كما مثل،. PageV01P189 # أو بالاسم كقولك: كيف جالس العمران (1) ؟ وكذلك لا فرق بين أن يكون النفي ~~بالحرف، كما مثل، أو بالفعل كقولك: " ليس قائم الزيدان " فليس: فعل ماض [ ~~ناقص ]، وقائم: اسمه، والزيدان: فاعل سد مسد خبر ليس، وتقول: " غير قائم ~~الزيدان " فغير: مبتدأ، وقائم: مخفوض بالاضافة، والزيدان: فاعل بقائم سد ~~مسد خبر غير، لان المعنى " ما قائم الزيدان " فعومل " غير قائم " معاملة " ~~ما قائم " ومنه قوله: 38 - غير لاه عداك، فاطرح اللهو، ولا تغترر بعارض سلم. PageV01P190 # فغير: مبتدأ، ولاه: مخفوض بالاضافة، وعداك: فاعل بلاه سد مسد خبر غير، ومثل ~~قوله: 39 - غير مأسوف على زمن ينقضي بالهم والحزن. PageV01P191 # فغير: مبتدأ، ومأسوف: مخفوض بالاضافة، وعلى زمن: جار ومجرور في موضع رفع ~~بمأسوف لنيابته مناب الفاعل، وقد سد مسد خبر غير. # وقد سأل أبو الفتح بن جنى ولده عن إعراب هذا البيت، فارتبك # في إعرابه. # ومذهب البصريين - إلا الاخفش - أن هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلا إذا اعتمد ~~على نفي أو استفهام (1)، وذهب الاخفش والكوفيون إلى عدم اشتراط. PageV01P192 # ذلك، فأجازوا " قائم الزيدان " فقائم: مبتدأ، والزيدان: فاعل سد مسد ~~الخبر... PageV01P193 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله: ms047 " وقد يجوز نحو: (فائر) ؟ أولو الرشد " أي: ~~وقد يجوز استعمال هذا الوصف مبتدأ من غير أن يسبقه نفي أو استفهام. # وزعم المصنف أن سيبويه يجيز ذلك على ضعف، ومما ورد منه قوله: 40 - فخير ~~نحن عند الناس منكم إذا الداعي المثوب قال: يالا. PageV01P194 # فخير: مبتدأ، ونحن: فاعل سد مسد الخبر، ولم يسبق " خير " نفي ولا استفهام، ~~وجعل من هذا قوله: 41 - خبير بنو لهب، فلا تك ملغيا * مقالة لهب إذا الطير ~~مرت فخبير: مبتدأ، وبنو لهب: فاعل سد مسد الخبر. # * * *. PageV01P195 # والثان مبتدا، وذا الوصف خبر إن في سوى الافراد طبقا استقر (1). PageV01P196 # الوصف مع الفاعل: إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا، أو لا يتطابقا، ~~وهو قسمان: ممنوع، وجائز. # فإن تطابقا إفرادا - نحو " أقائم زيد " - جاز فيه وجهان (1)، أحدهما: أن. PageV01P197 # يكون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر، والثاني: أن يكون ما بعده ~~مبتدأ مؤخرا، ويكون الوصف خبرا مقدما، ومنه قوله تعالى (1): (أراغب أنت عن ~~آلهتي يا إبراهيم) فيجوز أن يكون " أراغب " مبتدأ، و" أنت " فاعل سد مسد ~~الخبر، ويحتمل أن يكون " أنت " مبتدأ مؤخرا، و" أراغب " خبرا مقدما. # والاول - في هذه الآية - أولى، لان قوله: " عن آلهتي " معمول ل " راغب "، ~~فلا يلزم في الوجه الاول الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي، لان " أنت " ~~على هذا التقدير فاعل ل " راغب "، فليس بأجنبي، منه، وأما على الوجه الثاني ~~فيلزم [ فيه ] الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي، لان " أنت " أجنبي من " ~~راغب " على هذا التقدير، لانه مبتدأ، فليس ل " راغب " عمل فيه، لانه خبر، ~~والخبر لا يعمل في المبتدأ على الصحيح. # وإن تطابقا تثنية نحو " أقائمان الزيدان " أو جمعا نحو " أقائمون الزيدون ~~" فما بعد الوصف مبتدأ، والوصف خبر مقدم، وهذا معنى قول المصنف: " والثان ~~مبتدا وذا الوصف خبر - إلى آخر البيت " أي: والثاني - وهو ما بعد الوصف - ~~مبتدأ، والوصف خبر عنه مقدم عليه، إن تطابقا في غير الافراد. PageV01P198 # - وهو التثنية والجمع - هذا على المشهور من لغة العرب، ويجوز على لغة " ~~أكلوني البراغيث " أن ms048 يكون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل أغنى عن الخبر. # وإن لم يتطابقا - وهو قسمان: ممتنع، وجائز، كما تقدم - فمثال الممتنع " ~~أقائمان زيد " و" أقائمون زيد " فهذا التركيب غير صحيح، ومثال الجائز " ~~أقائم الزيدان " و" أقائم الزيدون " وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ، وما ~~بعده فاعل سد مسد الخبر (1). # * * *. PageV01P199 # ورفعوا مبتدأ بالابتدا كذاك رفع خبر بالمبتدا (1) مذهب سيبويه وجمهور ~~البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأن الخبر مرفوع بالمبتدأ.. PageV01P200 # فالعامل في المبتدأ معنوي - وهو كون الاسم مجردا عن العوامل اللفظية غير ~~الزائدة، وما أشبهها - واحترز بغير الزائدة من مثل " بحسبك درهم " فيحسبك: ~~مبتدأ، وهو مجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة، ولم يتجرد عن الزائدة، ~~فإن الباء الداخلة عليه زائدة، واحترز " بشبهها " من مثل " رب رجل قائم " ~~فرجل: مبتدأ، وقائم: خبره، ويدل على ذلك رفع المعطوف عليه، نحو " رب رجل ~~قائم وامرأة ". # والعامل في الخبر لفظي، وهو المبتدأ، وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله !. # وذهب قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء، فالعامل فيهما معنوي. # وقيل: المبتدأ مرفوع بالابتداء، والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدإ. # وقيل: ترافعا، ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ، وأن المبتدأ رفع الخبر. # وأعدل هذه المذاهب مذهب سيبويه [ وهو الاول ]، وهذا الخلاف [ مما ] لا ~~طائل فيه. # * * * والخبر: الجزء المتم الفائدة، كالله بر، والايادي شاهده (1) عرف ~~المصنف الخبر بأنه الجزء المكمل للفائدة، ويرد عليه الفاعل، نحو " قام زيد ~~" فإنه يصدق على زيد أنه الجزء المتم للفائدة، وقيل في تعريفه: إنه الجزء ~~المنتظم منه مع المبتدأ جملة، ولا يرد الفاعل على هذا التعريف، لانه لا ~~ينتظم منه مع المبتدأ جملة، بل ينتظم منه مع الفعل جملة، وخلاصة هذا أنه. PageV01P201 # عرف الخبر بما يوجد فيه وفي غيره، والتعريف ينبغي أن يكون مختصا بالمعرف ~~دون غيره. # * * * ومفردا يأتي، ويأتي جمله حاوية معنى الذي سيقت له (1) وإن تكن إياه ~~معنى اكتفى بها: كنطقي الله حسبي وكفى (2) ينقسم الخبر إلى: مفرد، وجملة، ~~وسيأتي الكلام على المفرد. # فأما الجملة فإما أن تكون هي المبتدأ في المعنى أو لا.. ms049 PageV01P202 # فإن لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ (1)، ~~وهذا معنى قوله: " حاوية معنى الذي سيقت له " والرابط: (1) إما ضمير يرجع ~~إلى المبتدأ، نحو " زيد قام أبوه " وقد يكون الضمير مقدرا، نحو " السمن ~~منوان بدرهم " التقدير: منوان منه بدرهم (2) أو إشارة إلى المبتدأ،. PageV01P203 # كقوله تعالى: (ولباس التقوى ذلك خير) (1) في قراءة من رفع اللباس (3) أو ~~تكرار المبتدأ بلفظه، وأكثر ما يكون في مواضع التفخيم كقوله تعالى: # (الحاقة ما الحاقة) و(القارعة ما القارعة)، وقد يستعمل في غيرها، كقولك: ~~" زيد ما زيد " (4) أو عموم يدخل تحته المبتدأ، نحو " زيد نعم الرجل ". # وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط، ~~وهذا معنى قوله: " وإن تكن - إلى آخر البيت " أي: وإن تكن الجملة إياه - أي ~~المبتدأ - في المعنى اكتفى بها عن الرابط، كقولك: " نطقي الله حسبي "، ~~فنطقي: مبتدأ [ أول ]، والاسم الكريم: مبتدأ ثان، وحسبي: خبر عن المبتدإ ~~الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدإ الاول، واستغنى عن الرابط، ~~لان قولك " الله حسبي " هو معنى " نطقي " وكذلك " قولي لا إله إلا الله ". # * * *. PageV01P204 # والمفرد الجامد فارغ، وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن (1) تقدم الكلام في الخبر ~~إذا كان جملة، وأما المفرد: فإما أن يكون جامدا، أو مشتقا. # فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من الضمير، نحو " زيد أخوك " ~~وذهب الكسائي والرماني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير، والتقدير عندهم: " زيد ~~أخوك هو " وأما البصريون فقالوا: إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق، ~~أولا، فإن تضمن معناه نحو " زيد أسد " - أي شجاع - تحمل الضمير، وإن لم ~~يتضمن معناه لم يتحمل الضمير كما مثل. # وإن كان مشتقا فذكر المصنف أنه يتحمل الضمير، نحو " زيد قائم " أي: هو، ~~هذا إذا لم يرفع ظاهرا. PageV01P205 # وهذا الحكم إنما هو للمشتق الجاري مجرى الفعل: كاسم الفاعل، واسم المفعول، ~~والصفة المشبهة، واسم التفضيل، فأما ما ليس جاريا مجرى الفعل من المشتقات ~~فلا يتحمل ضميرا، وذلك كأسماء الآلة، نحو " مفتاح " فإنه مشتق من ms050 " الفتح " ~~ولا يتحمل ضميرا، فإذا قلت: " هذا مفتاح " لم يكن فيه ضمير، وكذلك ما كان ~~على صيغة مفعل وقصد به الزمان أو المكان ك " مرمى " فإنه مشتق من " الرمي " ~~ولا يتحمل ضميرا، فإذا قلت " هذا مرمى زيد " تريد مكان رميه أو زمان رميه ~~كان الخبر مشتقا ولا ضمير فيه. # وإنما يتحمل المشتق الجاري مجرى الفعل الضمير إذا لم يرفع ظاهرا، فإن ~~رفعه لم يتحمل ضميرا، وذلك نحو " زيد قائم غلاماه " فغلاماه: مرفوع بقائم، ~~فلا يتحمل ضميرا. # وحاصل ما ذكر: أن الجامد يتحمل الضمير مطلقا عند الكوفيين، ولا يتحمل ~~ضميرا عند البصريين، إلا إن أول بمشتق، وأن المشتق إنما يتحمل الضمير إذا ~~لم يرفع ظاهرا وكان جاريا مجرى الفعل، نحو: " زيد منطلق " أي: هو، فإن لم ~~يكن جاريا مجرى الفعل لم يتحمل شيئا، نحو: " هذا مفتاح "، و" هذا مرمى زيد ". # * * * وأبرزنه مطلقا حيث تلا ما ليس معناه له محصلا (1). PageV01P206 # إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه، نحو: " زيد قائم " أي ~~هو، فلو أتيت بعد المشتق ب " هو " ونحوه وأبرزته فقلت: " زيد قائم هو " فقد ~~جوز سيبويه فيه وجهين، أحدهما: أن يكون " هو " تأكيدا للضمير المستتر في " ~~قائم " والثاني أن يكون فاعلا ب " قائم ". # هذا إذا جرى على من هو له. # فإن جرى على غير من هو له - وهو المراد بهذا البيت - وجب إبراز الضمير، ~~سواء أمن اللبس، أو لم يؤمن، فمثال ما أمن فيه اللبس: " زيد هند ضاربها هو ~~" ومثال ما لم يؤمن فيه اللبس لولا الضمير " زيد عمرو ضاربه هو " فيجب ~~إبراز الضمير في الموضعين عند البصريين، وهذا معنى قوله: " وأبرزنه مطلقا " ~~أي سواء أمن اللبس، أو لم يؤمن. # وأما الكوفيون فقالوا: إن أمن اللبس جاز الامران كالمثال الاول - وهو: PageV01P207 # " زيد هند ضاربها هو " - فإن شئت أتيت ب " هو " وإن شئت لم تأت به، وإن خيف ~~اللبس وجب الابراز كالمثال الثاني، فإنك لو لم تأت بالضمير فقلت: " زيد ~~عمرو ضاربه " لاحتمل أن يكون فاعل الضرب زيدا، ms051 وأن يكون عمرا، فلما أتيت ~~بالضمير فقلت: " زيد عمرو ضاربه هو " تعين أن يكون " زيد " هو الفاعل. # واختار المصنف في هذا الكتاب مذهب البصريين، ولهذا قال: " وأبرزنه مطلقا ~~" يعني سواء خيف اللبس، أو لم يخف، واختار في غير هذا الكتاب مذهب ~~الكوفيين، وقد ورد السماع بمذهبهم، فمن ذلك قول الشاعر: 42 - قومي ذرا ~~المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان التقدير: بانوها هم، فحذف ~~الضمير لا من اللبس. # * * *. PageV01P208 # وأخبروا بظرف أو بحرف جر ناوين معنى " كائن " أو " استقر " (1). PageV01P209 # تقدم أن الخبر يكون مفردا، ويكون جملة، وذكر المصنف في هذا البيت أنه يكون ~~ظرفا أو [ جارا و] مجرورا (1)، نحو: " زيد عندك "، و" زيد في الدار " فكل ~~منهما متعلق بمحذوف واجب الحذف (2)، وأجاز قوم منهم -. PageV01P210 # المصنف - أن يكون ذلك المحذوف اسما أو فعلا نحو: " كائن " أو " استقر " فإن ~~قدرت " كائنا " كان من قبيل الخبر بالمفرد، وإن قدرت " استقر " كان من قبيل ~~الخبر بالجملة. # واختلف النحويون في هذا، فذهب الاخفش إلى أنه من قبيل الخبر بالمفرد، وأن ~~كلا منهما متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف اسم فاعل، التقدير " زيد كائن عندك، ~~أو مستقر عندك، أو في الدار " وقد نسب هذا لسيبويه. # وقيل: إنهما من قبيل الجملة، وإن كلا منهما متعلق بمحذوف هو فعل، ~~والتقدير " زيد استقر - أو يستقر - عندك، أو في الدار " ونسب هذا إلى جمهور ~~البصريين، وإلى سيبويه أيضا. # وقيل: يجوز أن يجعلا من قبيل المفرد، فيكون المقدر مستقرا ونحوه، وأن ~~يجعلا من قبيل الجملة، فيكون التقدير " استقر " ونحوه، وهذا ظاهر قول ~~المصنف " ناوين معنى كائن أو استقر ". # وذهب أبو بكر بن السراج إلى أن كلا من الظرف والمجرور قسم برأسه، وليس من ~~قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة، نقل عنه هذا المذهب تلميذه أبو علي ~~الفارسي في الشيرازيات. # والحق خلاف هذا المذهب، وأنه متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف واجب الحذف، وقد ~~صرح به شذوذا، كقوله: 43 - لك العز إن مولاك عز، وإن يهن فأنت لدى بحبوحة ~~الهون كائن. PageV01P211 # . # = للمجهول كما قاله العيني وتبعه ms052 عليه كثير من أرباب الحواشي، ولا مانع ~~من بنائه للمعلوم بل هو الواضح عندنا، لان الفعل الثلاثي لازم، فبناؤه ~~للمفعول مع غير الظرف أو # الجار والمجرور ممتنع، نعم يجوز أن يكون الفعل من أهنته أهينه، وعلى هذا ~~يجئ ما ذكره العيني، ولكنه ليس بمتعين، ولا هو مما يدعو إليه المعنى، بل ~~الذي اخترناه أقرب، لمقابلته بقوله: " عز " الثلاثي اللازم، وقوله: " ~~بحبوحة " هو بضم فسكون، وبحبوحة كل شئ: وسطه " الهون " الذل والهوان. # الاعراب: " لك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " العز " مبتدأ مؤخر " ~~إن " شرطية " مولاك " مولى: فاعل لفعل محذوف يقع فعل الشرط، يفسره المذكور ~~بعده، ومولى مضاف والكاف ضمير خطاب مضاف إليه " عز " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك، والجملة لا محل لها مفسرة، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، أي: إن عز مولاك فلك العز " وإن " ~~الواو عاطفة، وإن: شرطية " يهن " فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة مجزمه ~~السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك " فأنت " ~~الفاء واقعة في جواب الشرط، أنت: ضمير منفصل مبتدأ " لدى " ظرف متعلق بكائن ~~الآتي، ولدى مضاف و" بحبوحة " مضاف إليه، وبحبوحة مضاف و" الهون " مضاف ~~إليه " كائن " خبر المبتدأ، والجلمة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط. # الشاهد فيه: قوله " كائن " حيث صرح به - وهو متعلق الظرف الواقع خبرا - ~~شذوذا، وذلك لان الاصل عند الجمهور أن الخبر - إذا كان ظرفا أو جارا ~~ومجرورا - أن يكون كل منهما متعلقا بكون عام، وأن يكون هذا الكون العام ~~واجب الحذف، كما قرره الشارح العلامة، فإن كان متعلقهما كونا خاصا وجب ~~ذكره، إلا أن تقوم قرينة تدل عليه إذا حذف، فإن قامت هذه القرينة جاز ذكره ~~وحذفه، وذهب ابن جنى إلى أنه يجوز ذكر هذا الكون العام لكون الذكر أصلا، ~~وعلى هذا يكون ذكره في هذا البيت ونحوه ليس شاذا، كذلك قالوا. # والذي يتجه للعبد الضعيف - عفا الله تعالى عنه - ! وذكره كثير من أكابر = PageV01P212 ~~وكما يجب ms053 حذف عامل الظرف والجار والمجرور - إذا وقعا خبرا - كذلك يجب حذفه ~~إذا وقعا صفة، نحو: " مررت برجل عندك، أو في الدار " أو حالا، نحو: " مررت ~~بزيد عندك، أو في الدار " أو صلة، نحو: " جاء الذي عندك، أو في الدار " لكن ~~يجب في الصلة أن يكون المحذوف فعلا، التقدير: " جاء الذي استقر عندك، أو في ~~الدار " وأما الصفة والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم. # * * * ولا يكون اسم زمان خبرا عن جثة، وإن يفد فأخبرا (1). PageV01P213 # ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة، نحو: " زيد عندك " وعن المعنى نحو: " القتال ~~عندك " وأما ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا بفي، نحو: " ~~القتال يوم الجمعة، أو في يوم الجمعة " ولا يقع خبرا عن الجثة، قال المصنف: ~~إلا إذا أفاد نحو " الليلة الهلال، والرطب شهري ربيع " فإن لم يفد لم يقع ~~خبرا عن الجثة، نحو: " زيد اليوم " وإلى هذا ذهب قوم منهم المصنف، وذهب غير ~~هؤلاء إلى المنع مطلقا، فإن جاء شئ من ذلك يؤول، نحو قولهم: الليلة الهلال، ~~والرطب شهري ربيع، التقدير: طلوع الهلال الليلة، ووجود الرطب شهري ربيع، ~~هذا مذهب جمهور البصريين، وذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ذلك من غير ~~شذوذ [ لكن ] بشرط أن يفيد (1)، كقولك: " نحن في يوم طيب، وفي شهر كذا "،. PageV01P214 # وإلى هذا أشار بقوله: " وإن يفد فأخبرا " فإن لم يفد امتنع، نحو: " زيد يوم ~~الجمعة ". # * * * ولا يجوز الابتدا بالنكرة ما لم تفد: كعند زيد نمره (1) وهل فتى ~~فيكم ؟ فما خل لنا، ورجل من الكرام عندنا (2). PageV01P215 # ورغبة في الخير خير، وعمل بر يزين، وليقس ما لم يقل (1) الاصل في المبتدأ ~~أن يكون معرفة (2) وقد يكون نكرة، لكن بشرط أن تفيد، وتحصل الفائدة بأحد ~~أمور ذكر المصنف منها ستة: أحدها: أن يتقدم الخبر عليها، وهو ظرف أو جار ~~ومجرور (3)، نحو: " في. PageV01P216 # الدار رجل "، و" عند زيد نمرة " (1)، فإن تقدم وهو غير ظرف ولا جار ومجرور ~~لم يجز، نحو: " قائم رجل ". # الثاني: أن يتقدم على النكرة استفهام (2)، نحو: " هل فتى فيكم ms054 ". # الثالث: أن يتقدم عليها نفي (3)، نحو: " ما خل لنا ".. PageV01P217 # الرابع: أن توصف (1)، نحو: " رجل من الكرام عندنا ". # الخامس: أن تكون عاملة (2)، نحو: " رغبة في الخير خير ". # السادس: أن تكون مضافة، نحو: " عمل بر يزين ". # هذا ما ذكره المصنف في هذا الكتاب، وقد أنهاها غير المصنف إلى نيف ~~وثلاثين موضعا [ وأكثر من ذلك (3) ]، فذكر [ هذه ] الستة المذكورة.. PageV01P218 # والسابع: أن تكون شرطا، نحو: " من يقم أقم معه ". # الثامن: أن تكون جوابا، نحو أن يقال: من عندك ؟ فتقول: " رجل "، التقدير ~~" رجل عندي ". # التاسع: أن تكون عامة، نحو: " كل يموت ". # العاشر: أن يقصد بها التنويع، كقوله: 44 - فأقبلت زحفا على الركبتين فثوب ~~لبست، وثوب أجر [ فقوله " ثوب " مبتدأ، و" لبست " خبره، وكذلك " ثوب أجر " ].. PageV01P219 # الحادي عشر: أن تكون دعاء، نحو: (سلام على آل ياسين). # الثاني عشر: أن يكون فيها معنى التعجب (1)، نحو: " ما أحسن زيدا ! ".. PageV01P220 # الثالث عشر: أن تكون خلفا من موصوف، نحو: " مؤمن خير من كافر ". # الرابع عشر: أن تكون مصغرة، نحو: " رجيل عندنا "، لان التصغير فيه فائدة ~~معنى الوصف، تقديره " رجل حقير عندنا ". # الخامس عشر: أن تكون في معنى المحصور، نحو: " شر أهر ذا ناب، وشئ جاء بك ~~" التقدير " ما أهر ذا ناب إلا شر، وما جاء بك إلا شئ ". # على أحد القولين، والقول الثاني [ أن التقدير ] " شر عظيم أهر ذا ناب، ~~وشئ عظيم جاء بك "، فيكون داخلا في قسم ما جاز الابتداء به لكونه موصوفا، ~~لان الوصف أعم من أن يكون ظاهرا أو مقدرا، وهو ها هنا مقدر. # السادس عشر: أن يقع قبلها واو الحال، كقوله: 45 - سرينا ونجم قد أضاء، ~~فمذ بدا محياك أخفى ضوؤه كل شارق # . PageV01P221 # السابع عشر: أن تكون معطوفة على معرفة، نحو: " زيد ورجل قائمان ". # الثامن عشر: أن تكون معطوفة على وصف، نحو: " تميمي ورجل في الدار ". # التاسع عشر: أن يعطف عليها موصوف، نحو: " رجل وامرأة طويلة في الدار ". # العشرون: أن تكون مبهمة، كقول امرئ القيس: 46 - مرسعة بين أرساغه به عسم ~~يبتغي أرنبا. PageV01P222 # . PageV01P223 # الحادي والعشرون: أن ms055 تقع بعد " لولا "، كقوله: 47 - لولا اصطبار لاودى كل ~~ذي مقة لما استقلت مطاياهن للظعن. PageV01P224 # الثاني والعشرون: أن تقع بعد فاء الجزاء، كقولهم: " إن ذهب عير فعير في ~~الرباط " (1). # الثالث والعشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء، نحو " لرجل قائم ".. PageV01P225 # الرابع والعشرون: أن تكون بعد " كم " الخبرية، نحو قوله: 48 - كم عمة لك يا ~~جرير وخالة فدعاء قد حلبت علي عشاري. PageV01P226 # وقد أنهى بعض المتأخرين ذلك إلى نيف وثلاثين موضعا، وما لم أذكره منها ~~أسقطته، لرجوعه إلى ما ذكرته، أو لانه ليس بصحيح. # * * * والاصل في الاخبار أن تؤخرا وجوزوا التقديم إذ لا ضررا (1) الاصل ~~تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، وذلك لان الخبر وصف في المعنى # للمبتدأ، فاستحق التأخير كالوصف، ويجوز تقديمه إذا لم يحصل بذلك لبس أو ~~نحوه، على ما سيبين، فتقول " قائم زيد، وقائم أبوه زيد، وأبوه منطلق زيد، ~~وفي الدار زيد، وعندك عمرو " وقد وقع في كلام بعضهم أن مذهب. PageV01P227 # الكوفيين منع تقدم الخبر الجائز التأخير [ عند البصريين ] وفيه نظر (1)، ~~فإن بعضهم نقل الاجماع - من البصريين، والكوفيين - على جواز " في داره # زيد " فنقل المنع عن الكوفيين مطلقا ليس بصحيح، هكذا قال بعضهم، وفيه بحث ~~(1)، نعم منع الكوفيون التقديم في مثل " زيد قائم، وزيد قام أبوه،. PageV01P228 # وزيد أبوه منطلق " والحق الجواز، إذ لا مانع من ذلك، وإليه أشار بقوله " ~~وجوزوا التقديم إذ لا ضررا " فتقول: " قائم زيد " ومنه قولهم: " مشنوء من ~~يشنؤك " فمن: مبتدأ ومشنوء: خبر مقدم، و" قام أبوه زيد " ومنه قوله: 49 - ~~قد ثكلت أمه من كنت واحده وبات منتشبا في برثن الاسد ف " من كنت واحده " ~~مبتدأ مؤخر، و" قد ثكلت أمه ": خبر مقدم، و" أبوه منطلق زيد "، ومنه قوله:. PageV01P229 # 50 - إلى ملك ما أمه من محارب أبوه، ولا كانت كليب تصاهره ف " أبوه ": ~~مبتدأ [ مؤخر ]، و" ما أمه من محارب ": خبر مقدم.. PageV01P230 # ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري الاجماع من البصريين ~~والكوفيين على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة، وليس بصحيح، وقد قدمنا نقل ms056 ~~الخلاف في ذلك عن الكوفيين. # * * * فامنعه حين يستوي الجزآن: عرفا، ونكرا، عادمي بيان (1) كذا إذا ما ~~الفعل كان الخبرا، أو قصد استعماله منحصرا (2). PageV01P231 # أو كان مسندا: لذي لام ابتدا، أو لازم الصدر، كمن لي منجدا (1) ينقسم الخبر ~~- بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ أو تأخيره عنه - ثلاثة أقسام: قسم يجوز ~~فيه التقديم والتأخير، وقد سبق ذكره، وقسم يجب فيه تأخير الخبر، وقسم يجب ~~فيه تقديم الخبر. # فأشار بهذه الابيات إلى الخبر الواجب التأخير، فذكر منه خمسة مواضع: ~~الاول: أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة لجعلها مبتدأ، ~~ولا مبين للمبتدأ من الخبر، نحو " زيد أخوك، وأفضل من زيد # أفضل من عمرو " ولا يجوز تقديم الخبر في هذا ونحوه، لانك لو قدمته فقلت " ~~أخوك زيد، وأفضل من عمرو أفضل من زيد " لكان المقدم مبتدأ (2)، وأنت. PageV01P232 # تريد أن يكون خبرا، من غير دليل يدل عليه، فإن وجد دليل يدل على أن المتقدم ~~خبر جاز، كقولك " أبو يوسف أبو حنيفة " فيجوز تقدم الخبر وهو أبو حنيفة - ~~لانه معلوم أن المراد تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة، لا تشبيه أبي حنيفة بأبي ~~يوسف، ومنه قوله: # 51 - بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الاباعد. PageV01P233 # فقوله " بنونا " خبر مقدم، و" بنو أبنائنا " مبتدأ مؤخر، لان المراد الحكم ~~على بني أبنائهم بأنهم كبنيهم، وليس المراد الحكم على بنيهم بأنهم كبني ~~أبنائهم. # والثاني: أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا، نحو " زيد قام ~~" فقام وفاعله المقدر (1): خبر عن زيد، ولا يجوز التقديم، فلا يقال " قام ~~زيد " على أن يكون " زيد " مبتدأ مؤخرا، والفعل خبرا مقدما، بل يكون " زيد ~~" فاعلا لقام، فلا يكون من باب المبتدأ والخبر، بل من باب الفعل والفاعل، ~~فلو كان الفعل رافعا لظاهر - نحو " زيد قام أبوه " - جاز التقديم، فتقول. PageV01P234 # " قام أبوه زيد "، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك (1)، وكذلك يجوز التقديم إذا ~~رفع الفعل ضميرا بارزا، نحو " الزيدان قاما " فيجوز أن تقدم الخبر فتقول " ~~قاما الزيدان " ويكون " الزيدان " مبتدأ مؤخرا، و" ms057 قاما " خبرا مقدما، ومنع ~~ذلك قوم. # وإذا عرفت هذا فقول المصنف: " كذا إذا ما الفعل كان الخبر " يقتضي [ وجوب ~~] تأخير الخبر الفعلي مطلقا، وليس كذلك، بل إنما يجب تأخيره إذا رفع ضميرا ~~للمبتدأ مستترا، كما تقدم. # الثالث: أن يكون الخبر محصورا بإنما، نحو " إنما زيد قائم " أو بإلا، نحو ~~" ما زيد إلا قائم " وهو المراد بقوله " أو قصد استعماله منحصرا "، فلا ~~يجوز تقديم " قائم " على " زيد " في المثالين، وقد جاء التقديم مع " إلا " ~~شذوذا، كقول الشاعر: 52 - فيارب هل إلا بك النصر يرتجى عليهم ؟ وهل إلا ~~عليك المعول ؟. PageV01P235 # الاصل " وهل المعول إلا عليك " فقدم الخبر. # الرابع: أن يكون خبرا لمبتدإ قد دخلت عليه لام الابتداء، نحو " لزيد قائم ~~" وهو المشار إليه بقوله: " أو كان مسندا لذي لام ابتدا " فلا يجوز تقديم الخبر. PageV01P236 # على اللام، فلا تقول: " قائم لزيد " لان لام الابتداء لها صدر الكلام، وقد ~~جاء التقديم شذوذا، كقول الشاعر: 53 - خالي لانت، ومن جرير خاله ينل العلاء ~~ويكرم الاخوالا ف " لانت " مبتدأ [ مؤخر ] و" خالي " خبر مقدم.. PageV01P237 # الخامس: أن يكون المبتدأ له صدر الكلام: كأسماء الاستفهام، نحو " من لي ~~منجدا ؟ " فمن: مبتدأ، ولي: خبر، ومنجدا: حال، ولا يجوز تقديم الخبر على " ~~من "، فلا تقول " لي من [ منجدا ] ". # * * *. PageV01P238 # ونحو عندي درهم، ولي وطر، ملتزم فيه تقدم الخبر (1) كذا إذا عاد عليه مضمر ~~مما به عنه مبينا يخبر (2) كذا إذا يستوجب التصديرا: كأين من علمته نصيرا (3). PageV01P239 # وخبر المحصور قدم أبدا: كما لنا إلا اتباع أحمدا (1) أشار في هذه الابيات ~~إلى القسم الثالث، وهو وجوب تقديم الخبر، فذكر أنه يجب في أربعة مواضع: ~~الاول: أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر، والخبر ظرف أو ~~جار ومجرور، نحو " عندك رجل، وفي الدار امرأة "، فيجب تقديم الخبر هنا، فلا ~~تقول: " رجل عندك "، ولا " امرأة في الدار " وأجمع النحاة والعرب على منع ~~ذلك، وإلى هذا أشار بقوله: " ونحو عندي درهم، ولي وطر البيت "، فإن كان ~~للنكرة مسوغ جاز الامران، نحو " رجل ظريف ms058 عندي "، و" عندي رجل ظريف ". # الثاني: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شئ في الخبر، نحو " في الدار ~~صاحبها " فصاحبها: مبتدأ، والضمير المتصل به راجع إلى الدار، وهو جزء من ~~الخبر، فلا يجوز تأخير الخبر، نحو " صاحبها في الدار "، لئلا يعود الضمير ~~على متأخر لفظا ورتبة. # وهذا مراد المصنف بقوله: " كذا إذا عاد عليه مضمر - البيت " أي: كذلك يجب ~~تقديم الخبر إذا عاد عليه مضمر مما يخبر بالخبر عنه، وهو المبتدأ، فكأنه ~~قال: يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ، وهذه عبارة ابن عصفور ~~في بعض كتبه، وليست بصحيحة، لان الضمير في قولك " في الدار. PageV01P240 # صاحبها " إنما هو عائد على جزء من الخبر، لا على الخبر، فينبغي أن تقدر ~~مضافا محذوفا في قول المصنف " عاد عليه " التقدير " كذا إذا عاد على ملابسه ~~" ثم حذف المضاف - الذي هو ملابس - وأقيم المضاف إليه - وهو الهاء - مقامه، ~~فصار اللفظ " كذا إذا عاد عليه ". # ومثل قولك " في الدار صاحبها " قولهم: " على التمرة مثلها زبدا " وقوله: ~~54 - أهابك إجلالا، ما بك قدرة علي، ولكن مل ء عين حبيبها. PageV01P241 # فحبيبها: مبتدأ [ مؤخر ] ومل ء عين: خبر مقدم، ولا يجوز تأخيره، لان الضمير ~~متصل بالمبتدأ - وهو " ها " - عائد على " عين " وهو متصل بالخبر، فلو قلت " ~~حبيبها مل ء عين " عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # وقد جرى الخلاف في جواز " ضرب غلامه زيدا (1) " مع أن الضمير فيه عائد ~~على متأخر لفظا ورتبة، ولم يجر خلاف - فيما أعلم - في منع " صاحبها في ~~الدار " فما الفرق بينهما ؟ وهو ظاهر، فليتأمل، والفرق [ بينهما ] أن ما ~~عاد عليه الضمير وما اتصل به الضمير اشتركا في العامل في مسألة " ضرب غلامه ~~زيدا " بخلاف مسألة " في الدار صاحبها " فإن العامل فيما اتصل به الضمير ~~وما عاد عليه الضمير مختلف (2).. PageV01P242 # الثالث: أن يكون الخبر له صدر الكلام، وهو المراد بقوله: " كذا إذا يستوجب ~~التصديرا " نحو " أين زيد " ؟ فزيد: مبتدأ [ مؤخر ]، وأين: خبر مقدم، ولا ~~يؤخر، فلا تقول: " زيد أين "، لان الاستفهام ms059 له صدر الكلام، وكذلك " أين من ~~علمته نصيرا " ؟ فأين: خبر مقدم، ومن: مبتدأ مؤخر، و" علمته نصيرا " صلة من. # الرابع: أن يكون المبتدأ محصورا، نحو " إنما في الدار زيد، وما في الدار ~~إلا زيد " ومثله " ما لنا إلا اتباع أحمد ". # * * * وحذف ما يعلم جائز، كما تقول " زيد " بعد " من عند كما " (1). PageV01P243 # وفي جواب " كيف زيد " قل " دنف " فزيد استغني عنه إذ عرف (1) يحذف كل من ~~المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل: جوازا، أو وجوبا، فذكر في هذين البيتين ~~الحذف جوازا، فمثال حذف الخبر أن يقال: " من عندكما " ؟ فتقول: " زيد " ~~التقدير " زيد عندنا " ومثله - في رأي - " خرجت فإذا السبع " التقدير (2) " ~~فإذا السبع حاضر " قال الشاعر: 55 - نحن بما عندنا، وأنت بما عندك راض، ~~والرأي مختلف التقدير " نحن بما عندنا راضون ".. PageV01P244 # . PageV01P245 # ومثال حذف المبتدأ أن يقال: " كيف زيد " ؟ فتقول " صحيح " أي: " هو صحيح ". # وإن شئت صرحت بكل واحد منهما فقلت: " زيد عندنا، وهو صحيح ". # ومثله قوله تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها) أي: " من عمل ~~صالحا فعمله لنفسه، ومن أساء فإساءته عليها ". # قيل: وقد يحذف الجزآن - أعني المبتدأ والخبر - للدلالة عليهما، كقوله ~~تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر، ~~واللائي لم يحضن) أي: " فعدتهن ثلاثة أشهر " فحذف المبتدأ والخبر - وهو " ~~فعدتهن ثلاثة أشهر " لدلالة ما قبله عليه، وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد، ~~والظاهر أن المحذوف مفرد، والتقدير: " واللائي لم يحضن كذلك " وقوله: ~~(واللائي لم يحضن) معطوف على (واللائي يئسن) والاولى أن يمثل بنحو قولك: " ~~نعم " في جواب " أزيد قائم " ؟ إذ التقدير " نعم زيد قائم ". # * * * وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم، وفي نص يمين ذا استقر (1). PageV01P246 # وبعد واو عينت مفهوم مع كمثل " كل صانع وما صنع " (1) وقبل حال لا يكون ~~خبرا عن الذي خبره قد أضمرا (2) # كضربي العبد مسيئا، وأتم تبيني الحق منوطا بالحكم (3). PageV01P247 # حاصل ما في هذه الابيات أن الخبر يجب حذفه في أربعة مواضع: الاول: أن يكون ~~خبرا لمبتدأ بعد " لولا "، نحو " لولا زيد ms060 لاتيتك " التقدير " لولا زيد ~~موجود لاتيتك " واحترز بقوله " غالبا " عما ورد ذكره فيه شذوذا، كقوله: 56 ~~- لولا أبوك ولولا قبله عمر ألقت إليك معد بالمقاليد ف " عمر " مبتدأ، و" ~~قبله " خبر.. PageV01P248 # . PageV01P249 # وهذا الذي ذكره المصنف في هذا الكتاب - من أن الحذف بعد " لولا " واجب إلا ~~قليلا - هو طريقة لبعض النحويين، والطريقة الثانية: أن الحذف واجب [ دائما ~~(1) ] وأن ما ورد من ذلك بغير حذف في الظاهر مؤول، والطريقة الثالثة أن ~~الخبر: إما أن يكون كونا مطلقا، أو كونا مقيدا، فإن كان كونا مطلقا وجب ~~حذفه، نحو: " لولا زيد لكان كذا " أي: لولا زيد موجود، وإن كان كونا مقيدا، ~~فإما أن يدل عليه دليل، أو لا، فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره، نحو: " لولا ~~زيد محسن إلي ما أتيت " وإن دل عليه [ دليل ] جاز إثباته وحذفه، نحو أن ~~يقال: هل زيد محسن إليك ؟ فتقول: " لولا زيد لهلكت " أي: " لولا زيد محسن ~~إلي "، فإن شئت حذفت الخبر، وإن شئت أثبته، ومنه قول أبي العلاء المعري، # . PageV01P250 # 57 - يذيب الرعب منه كل عضب فلولا الغمد يمسكه لسالا. # * PageV01P251 # وقد اختار المصنف هذه الطريقة في غير هذا الكتاب. # الموضع الثاني: أن يكون المبتدأ نصا في اليمين (1)، نحو: " لعمرك لافعلن ~~" التقدير " لعمرك قسمي " فعمرك: مبتدأ، وقسمي: خبره، ولا يجوز التصريح به. # قيل: ومثله " يمين الله لافعلن " التقدير " يمين الله قسمي " وهذا لا ~~يتعين أن يكون المحذوف فيه خبرا (1)، لجواز كونه مبتدأ، والتقدير " قسمي يمين.. PageV01P252 # الله " بخلاف " لعمرك " فإن المحذوف مع يتعين أن يكون خبرا، لان لام ~~الابتداء قد دخلت عليه، وحقها الدخول على المبتدأ. # فإن لم يكن المبتدأ نصا في اليمين لم يجب حذف الخبر، نحو " عهد الله ~~لافعلن " التقدير " عهد الله علي " فعهد الله: مبتدأ، وعلي: خبره، ولك ~~إثباته وحذفه. # الموضع الثالث: أن يقع بعد المبتدأ واو هي نص في المعية، نحو " كل رجل ~~وضيعته " فكل: مبتدأ، وقوله " وضيعته " معطوف على كل، والخبر محذوف، ~~والتقدير " كل رجل وضيعته مقترنان " ويقدر الخبر بعد واو المعية. # وقيل: لا ms061 يحتاج إلى تقدير الخبر، لان معنى " كل رجل وضيعته " كل رجل مع ~~ضيعته، وهذا كلام تام لا يحتاج إلى تقدير خبر، واختار هذا المذهب ابن عصفور ~~في شرح الايضاح. # فإن لم تكن الواو نصا في المعية لم يحذف الخبر وجوبا (2)، نحو " زيد ~~وعمرو قائمان ". # الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدرا، وبعده حال سد [ ت ] مسد الخبر، ~~وهي لا تصلح أن تكون خبرا، فيحذف الخبر وجوبا، لسد الحال مسده، وذلك نحو " ~~ضربي العبد مسيئا " فضربي: مبتدأ، والعبد: معمول. PageV01P253 # له، ومسيئا: حال سد [ ت ] مسد الخبر، والخبر محذوف وجوبا، والتقدير " ضربي ~~العبد إذا كان مسيئا " إذا أردت الاستقبال، وإن أردت المضي فالتقدير " ضربي ~~العبد إذ كان مسيئا " فمسيئا: حال من الضمير المستتر في " كان " المفسر ~~بالعبد [ و" إذا كان " أو " إذ كان " ظرف زمان نائب عن الخبر ]. # ونبه المصنف بقوله: " وقبل حال " على أن الخبر المحذوف مقدر قبل الحال ~~التي سدت مسد الخبر كما تقدم تقريره. # واحترز بقوله: " لا يكون خبرا " عن الحال التي تصلح أن تكون خبرا عن ~~المبتدأ المذكور، نحو ما حكى الاخفش - رحمه الله ! - من قولهم " زيد قائما ~~" فزيد: مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير " ثبت قائما " وهذه الحال تصلح أن ~~تكون خبرا، فتقول " زيد قائم " فلا يكون الخبر واجب الحذف، بخلاف " ضربي ~~العبد مسيئا " فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذي قبلها، ~~فلا تقول: " ضربي العبد مسئ " لان الضرب لا يوصف بأنه مسئ. # والمضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر، نحو " أتم تبييني الحق منوطا ~~بالحكم " فأتم: مبتدأ، وتبييني: مضاف إليه، والحق: مفعول لتبييني، ومنوطا: ~~حال سد [ ت ] مسد خبر أتم، والتقدير: " أتم تبييني الحق إذا كان - أو إذ ~~كان - منوطا بالحكم ". # * * * # ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ، وجوبا، وقد عدها في غير ~~هذا الكتاب أربعة (1):. PageV01P254 # الاول: النعت المقطوع إلى الرفع: في مدح، نحو: " مررت بزيد الكريم " أو ذم، ~~نحو: " مررت بزيد الخبيث " أو ترحم، نحو: " مررت بزيد المسكين " فالمبتدأ ~~محذوف في هذه المثل ms062 ونحوها وجوبا، والتقدير " هو الكريم، وهو الخبيث، وهو ~~المسكين ". # الموضع الثاني: أن يكون الخبر مخصوص " نعم " أو " بئس " نحو: " نعم. PageV01P255 # الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو " فزيد وعمرو: خبران لمبتدإ محذوف وجوبا، ~~والتقدير " هو زيد " أي الممدوح زيد " وهو عمرو " أي المذموم عمرو. # الموضع الثالث: ما حكى الفارسي من كلامهم " في ذمتي لافعلن " ففي ذمتي: ~~خبر لمبتدإ محذوف واجب الحذف، والتقدير " في ذمتي يمين " وكذلك ما أشبهه، ~~وهو ما كان الخبر فيه صريحا في القسم. # الموضع الرابع: أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل، نحو: " صبر جميل " ~~التقدير " صبري صبر جميل " فصبري: مبتدأ، وصبر جميل: خبره، ثم حذف المبتدأ ~~- الذي هو " صبري " - وجوبا (1). # * * * وأخبروا باثنين أو بأكثرا عن واحد كهم سراة شعرا (2). PageV01P256 # اختلف النحويون في جواز تعدد خبر المبتدأ الواحد بغير حرف عطف، نحو: " زيد ~~قائم ضاحك " فذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ذلك، سواء (1) كان الخبران ~~في معنى خبر واحد، نحو: " هذا حلو حامض " أي مز، أم لم يكونا كذلك، كالمثال ~~الاول، وذهب بعضهم إلى أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان الخبران في معنى خبر ~~واحد، فإن لم يكونا كذلك تعين العطف، فإن جاء من لسان العرب شئ بغير عطف ~~قدر له مبتدأ آخر، كقوله تعالى: (وهو الغفور الودود ذو العش المجيد) وقل ~~الشاعر: 58 - من يك ذا بت فهذا بتي مقيظ مصيف مشتي. PageV01P257 # . PageV01P258 # وقوله: 59 - ينام بإحدى مقلتيه، ويتقي بأخرى المنايا، فهو يقظان نائم. PageV01P259 # وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد، كأن يكون الخبران ~~مثلا مفردين، نحو: " زيد قائم ضاحك " أو جملتين نحو: " زيد # قام ضحك " فإما إذا كان أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك، فلاتقول: ~~" زيد قائم ضحك " هكذا زعم هذا القائل، ويقع في كلام المعربين للقرآن ~~الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا، ومنه قوله تعالى: (فإذا هي حية تسعى) جوزوا ~~كون " تسعى " خبرا ثانيا، ولا يتعين ذلك، لجواز كونه حالا (1). # * * *. PageV01P260 # كان وأخواتها ترفع كان المبتدا اسما، والخبر تنصبه، ككان سيدا عمر ms063 (1) ككان ~~ظل بات أضحى أصبحا أمسى وصار ليس، زال برحا (2) فتئ، وانفك، وهذي الاربعة ~~لشبه نفي، أو لنفي، متبعه (3) ومثل كان دام مسبوقا ب " ما " كأعط ما دمت ~~مصيبا درهما (4). PageV01P261 # لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء، وهي ~~قسمان: أفعال، وحروف، فالافعال: كان وأخواتها، وأفعال المقاربة، وظن ~~وأخواتها، والحروف: ما وأخواتها، ولا التي لنفي الجنس، وإن وأخواتها. # فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها، وكلها أفعال اتفاقا، إلا " ليس "، فذهب ~~الجمهور إلى أنها فعل، وذهب الفارسي - في أحد قوليه - وأبو بكر بن شقير - ~~في أحد قوليه - إلى أنها حرف (1).. PageV01P262 # وهي ترفع المبتدأ، وتنصب خبره، ويسمى المرفوع بها اسما لها، والمنصوب بها ~~خبرا لها. # وهذه الافعال قسمان: منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط، وهي: كان، وظل، ~~وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار، وليس، ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا ~~بشرط، وهو قسمان: أحدهما ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا، أو ~~شبه نفي، وهو أربعة: زال، وبرح، وفتئ، وانفك، فمثال النفي لفظا " ما زال ~~زيد قائما " ومثاله تقديرا قوله تعالى: (قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف) أي: ~~لا تفتؤ، ولا يحذف النافي معها قياسا إلا بعد القسم كالآية الكريمة، وقد شذ ~~الحذف بدون القسم، كقول الشاعر:. PageV01P263 # 60 - وأبرح ما أدام الله قومي بحمد الله منتطقا مجيدا. PageV01P264 # أي: لا أبرح منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد، ما أدام الله قومي، وعنى ~~بذلك أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه، وهذا أحسن ما حمل عليه البيت. # ومثال شبه النفي - والمراد به النهي - كقولك: " لا تزل قائما " ومنه قوله: # 61 - صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت، فنسيانه ضلال مبين والدعاء، كقولك: " ~~لا يزال الله محسنا إليك "، وقول الشاعر:. PageV01P265 # 62 - ألا يا اسلمي، يا دارمي، على البلى، ولا زال منهلا بجرعائك القطر. PageV01P266 # وهذا [ هو ] الذي أشار إليه المصنف بقوله: " وهذي الاربعة - إلى آخر البيت ". # القسم الثاني: ما يشترط في عمله أن يسبقه " ما " المصدرية الظرفية، وهو " ~~دام " كقولك: ms064 " أعط ما دمت مصيبا درهما " أي: أعط مدة دوامك مصيبا درهما، ~~ومنه قوله تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) أي: مدة دوامي حيا.. PageV01P267 # ومعنى ظل: اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا، ومعنى بات: اتصافه به ليلا، ~~وأضحى: اتصافه به في الضحى، وأصبح: اتصافه به في الصباح، وأمسى: اتصافه به ~~في المساء، ومعنى صار: التحول من صفة إلى [ صفة ] أخرى، ومعنى ليس: النفي، ~~وهي عند الاطلاق لنفي الحال، نحو: " ليس زيد قائما " أي: الآن وعند التقييد ~~بزمن على حسبه، نحو: " ليس زيد قائما غدا " ومعنى ما زال وأخواتها، ملازمة ~~الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو: " ما زال زيد ضاحكا، وما ~~زال عمرو أزرق العينين " ومعنى دام: بقى واستمر. # * * * وغير ماض مثله قد عملا إن كان غير الماض منه استعملا (1) هذه ~~الافعال على قسمين (2): أحدهما ما يتصرف، وهو ما عدا ليس ودام.. PageV01P268 # والثاني ما لا يتصرف، وهو ليس ودام، فنبه المصنف بهذا البيت على أن ما ~~يتصرف من هذه الافعال يعمل غير الماضي منه عمل الماضي، وذلك هو المضارع، ~~نحو: " يكون زيد قائما " قال الله تعالى: (ويكون الرسول عليكم شهيدا) ~~والامر، نحو: (كونوا قوامين بالقسط) وقال الله تعالى: (قل كونوا حجارة أو ~~حديدا)، واسم الفاعل، نحو: " زيد كائن أخاك " وقال الشاعر: 63 - وما كل من ~~يبدي البشاشة كائنا أخاك، إذا لم تلفه لك منجدا. PageV01P269 # والمصدر كذلك، واختلف الناس في " كان " الناقصة: هل لها مصدر أم لا ؟ ~~والصحيح أن لها مصدرا، ومنه قوله: 64 - ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك ~~إياه عليك يسير. PageV01P270 # وما لا يتصرف منها - وهو دام، وليس (1) - وما كان النفي أو شبهه شرطا فيه - ~~وهو زال وأخواتها - لا يستعمل منه أمر ولا مصدر. # (* * *) ؟ وفي جميعها توسط الخبر أجز، وكل سبقه دام حظر (2) # . PageV01P271 # مراده أن أخبار هذه الافعال إن لم يجب تقديمها على الاسم، ولا تأخيرها عنه ~~- يجوز توسطها بين الفعل والاسم (2)، فمثال وجوب تقديمها على الاسم # قولك: " كان في الدار صاحبها "، فلا يجوز ههنا تقديم الاسم ms065 على الخبر، ~~لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، ومثال وجوب تأخير الخبر عن الاسم. PageV01P272 # قولك: " كان أخي رفيقي " فلا يجوز تقديم رفيقي - على أنه خبر - لانه لا ~~يعلم ذلك، لعدم ظهور الاعراب، ومثال ما توسط فيه الخبر قولك: " كان قائما ~~زيد " قال الله تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وكذلك سائر أفعال هذا ~~الباب - من المتصرف، وغيره - يجوز توسط أخبارها بالشرط المذكور، ونقل صاحب ~~الارشاد خلافا في جواز تقديم خبر " ليس " على اسمها، والصواب جوازه، قال ~~الشاعر: 65 - سلي - إن جهلت - الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول. PageV01P273 # وذكر ابن معط أن خبر " دام " لا يتقدم على اسمها، فلا تقول: " لا أصاحبك ~~مادام قائما زيد " والصواب جوازه، قال الشاعر: 66 - لا طيب للعيش ما دامت ~~منغصة لذاته بادكار الموت والهرم. PageV01P274 # وأشار بقوله: " وكل سبقه دام حظر " إلى أن كل العرب أو كل النحاة منع سبق ~~خبر " دام " عليها، وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على " ما " ~~المتصلة بها، نحو: " لا أصحبك قائما مادام زيد " فمسلم، وإن أراد أنهم ~~منعوا تقديمه على " دام " وحدها، نحو " لا أصحبك ما قائما دام زيد " - وعلى ~~ذلك حمله ولده في شرحه - ففيه نظر، والذي يظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر. PageV01P275 # دام على دام وحدها، فتقول: " لا أصحبك ما قائما دام زيد " كما تقول: " لا ~~أصحبك ما زيدا كلمت ". # * * * كذاك سبق خبر ما النافية فجئ بها متلوة، لا تاليه (1) يعني أنه لا ~~يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية، ويدخل تحت هذا قسمان، أحدهما: ما كان ~~النفي شرطا في عمله، نحو " ما زال " وأخواتها، فلا تقول: " قائما ما زال ~~زيد " وأجاز ذلك ابن كيسان والنحاس، والثاني: ما لم يكن النفي شرطا في ~~عمله، نحو " ما كان زيد قائما " فلا تقول: " قائما ما كان زيد "، # وأجازه بعضهم (2). # ومفهوم كلامه أنه إذا كان النفي بغير " ما " يجوز التقديم، فتقول: " ~~قائما لم يزل زيد، ومنطلقا لم يكن عمرو " ومنعهما بعضهم (3).. PageV01P276 # ومفهوم كلامه أيضا جواز تقديم ms066 الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بما، نحو ~~" ما قائما زال زيد " و" ما قائما كان زيد " ومنعه بعضهم. # * * * ومنع سبق خبر ليس اصطفي، وذو تمام ما برفع يكتفي (1) وما سواه ~~ناقص، والنقص في فتئ ليس زال دائما قفي (2) اختلف النحويون في جواز تقديم ~~خبر " ليس " عليها، فذهب الكوفيون # . PageV01P277 # والمبرد والزجاج وابن السراج وأكثر المتأخرين - ومنهم المصنف - إلى المنع ~~وذهب أبو علي [ الفارسي ] وابن برهان إلى الجواز، فتقول: " قائما # ليس زيد " واختلف النقل عن سيبويه، فنسب قوم إليه الجواز، وقوم المنع، ~~ولم يرد من لسان العرب تقدم خبرها عليها، وإنما ورد من لسانهم ما ظاهره ~~تقدم معمول خبرها عليها، كقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) ~~وبهذا استدل من أجاز تقديم خبرها عليها، وتقريره أن " يوم يأتيهم " معمول ~~الخبر الذي هو " مصروفا " وقد تقدم على " ليس " قال: ولا يتقدم المعمول إلا ~~حيث يتقدم العامل (1). # * * *. PageV01P278 # وقوله: " وذو تمام - إلى آخره " معناه أن هذه الافعال انقسمت إلى قسمين، ~~أحدهما: ما يكون تاما وناقصا، والثاني ما لا يكون إناقصا، والمراد بالتام: ~~ما يكتفي بمرفوعه، وبالناقص: ما لا يكتفي بمرفوعه، بل يحتاج معه إلى منصوب. # وكل هذه الافعال يجوز أن تستعمل تامة، إلا " فتئ "، و" زال " التي ~~مضارعها يزال، لا التي مضارعها يزول فإنها تامة، نحو " زالت الشمس " و" ليس ~~" فإنها لا تستعمل إلا ناقصة. # ومثال التام قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) أي: إن وجد ~~ذو عسرة، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السموات والارض) وقوله تعالى: ~~(فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون). # * * * ولا يلي العامل معمول الخبر إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر (1) PageV01P279 ~~يعني أنه لا يجوز أن يلي " كان " وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا ~~جار ومجرور، وهذا يشمل حالين: أحدهما: أن يتقدم معمول الخبر [ وحده على ~~الاسم ] ويكون الخبر مؤخرا عن الاسم، نحو " كان طعامك زيد آكلا " وهذه ~~ممتنعة عند البصريين، وأجازها الكوفيون. # الثاني: أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم، ويتقدم المعمول على ms067 الخبر، ~~نحو " كان طعامك آكلا زيد " وهي ممتنعة عند سيبويه، وأجازها بعض البصريين. # ويخرج من كلامه أنه إذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم، وقدم الخبر على ~~المعمول جازت المسألة، لانه لم يل " كان " معمول خبرها، فتقول " كان آكلا ~~طعامك زيد " ولا يمنعها البصريون. # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا جاز إيلاؤه " كان " عند البصريين ~~والكوفيين، نحو " كان عندك زيد مقيما، وكان فيك زيد راغبا ". # * * * ومضمر الشأن اسما انو إن وقع موهم ما استبان أنه امتنع (1). PageV01P280 # يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي " كان " وأخواتها معمول ~~خبرها فأوله على أن في كان " ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وذلك نحو قوله: ~~67 - قنافذ هداجون حول بيوتهم بما كان إياهم عطيه عودا. PageV01P281 # . PageV01P282 # فهذا ظاهره أنه مثل " كان طعامك زيد آكلا " ويتخرج على أن في " كان " ضميرا ~~مستترا هو ضمير الشأن [ وهو اسم كان ]. PageV01P283 # ومما ظاهره أنه مثل " كان طعامك آكلا زيد " قوله: 68 - فأصبحوا والنوى عالي ~~معرسهم وليس كل النوى تلقي المساكين PageV01P284 ~~. PageV01P285 # . PageV01P286 # - إذا قرئ بالتاء المثناة من فوق - فيخرج البيتان على إضمار الشأن: ~~والتقدير في الاول " بما كان هو " أي: الشأن، فضمير الشأن اسم كان،. PageV01P287 # وعطية: مبتدأ، وعود: خبره، وإياهم: مفعول عود، والجملة من المبتدأ وخبره ~~خبر كان، فلم يفصل بين " كان " واسمها معمول الخبر، لان اسمها مضمر قبل ~~المعمول. # والتقدير في البيت الثاني " وليس هو " أي: الشأن، فضمير الشأن اسم ليس، ~~وكل [ النوى ] منصوب بتلقي، وتلقي المساكين: فعل وفاعل [ والمجموع ] خبر ~~ليس، هذا بعض ما قيل في البيتين. # * * * وقد تزاد كان في حشو: كما كان أصح علم من تقدما (1) # كان على ثلاثة أقسام، أحدها: الناقصة، والثاني: التامة، وقد تقدم ذكرهما ~~والثالث: الزائدة، وهي المقصودة بهذا البيت، وقد ذكر ابن عصفور أنها تزاد ~~بين الشيئين المتلازمين: كالمبتدأ وخبره، نحو " زيد كان قائم " والفعل ~~ومرفوعه، نحو " لم يوجد كان مثلك " والصلة والموصول، نحو " جاء الذي كان ~~أكرمته " والصفة والموصوف، " مررت برجل كان قائم " وهذا يفهم أيضا من إطلاق ~~قول ms068 المصنف " وقد تزاد كان في حشو " وإنما تنقاس زيادتها بين " ما ". PageV01P288 # وفعل التعجب، نحو " ما كان أصح علم من تقدما (1) " ولا تزاد في غيره إلا سماعا. # وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه، كقولهم (2): ولدت فاطمة بنت الخرشب ~~الانمارية الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم. # و[ قد ] سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله: 69 - فكيف إذا مررت ~~بدار قوم وجيران لنا كانوا كرام # . PageV01P289 # . PageV01P290 # وشذ زيادتها بين حرف الجر ومجروره، كقوله: 70 - سراة بني أبي بكر تسامى على ~~كان المسومة العراب. PageV01P291 # وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي، وقد شذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل ~~بن أبي طالب: 71 - أنت تكون ماجد نبيل إذا تهب شمأل بليل * * *. PageV01P292 # ويحذفونها ويبقون الخبر وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر (1) تحذف " كان " مع ~~اسمها ويبقى خبرها كثيرا بعد إن، كقوله:. PageV01P293 # 72 - قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا ؟. PageV01P294 # التقدير: " إن كان المقول صدقا، وإن كان المقول كذبا " وبعد لو (1)، كقولك: ~~" ائتني بداب ولو حمارا " أي: " ولو كان الماتي به حمارا ". # وقد شذ حذفها بعد لدن، كقوله: 73 - * من لد شولا فإلى إتلائها * [ ~~التقدير: من لد أن كانت شولا ]. # * * *. PageV01P295 # وبعد " أن " تعويض " ما " عنها ارتكب كمثل " أما أنت برا فاقترب " (1) ذكر ~~في هذا البيت أن " كان " تحذف بعد " أن " المصدرية ويعوض عنها " ما " ويبقى ~~اسمها وخبرها، نحو " أما أنت برا فاقترب " والاصل " أن كنت برا فاقترب " ~~فحذفت " كان " فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء، فصار " أن أنت برا " ثم ~~أتى ب " ما " عوضا عن " كان "، فصار. PageV01P296 # " أن ما أنت برا " [ ثم أدغمت النون في الميم، فصار " أما أنت برا " ]، ~~ومثله قول الشاعر: 74 - أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع. PageV01P297 # فأن: مصدرية، وما: زائدة عوضا عن " كان "، وأنت: اسم كان المحذوفة، وذا ~~نفر: خبرها، ولا يجوز الجمع بين كان وما، لكون " ما " عوضا عنها، ولا يجوز ~~الجمع بين العوض والمعوض، وأجاز ذلك ms069 المبرد، فيقول " أما كنت منطلقا انطلقت " (1). # ولم يسمع من لسان العرب حذف " كان " وتعويض " ما " عنها وإبقاء اسمها ~~وخبرها إلا إذا كان اسمها ضمير مخاطب كما مثل به المصنف، ولم يسمع مع ضمير ~~المتكلم، نحو " أما أنا منطلقا انطلقت " والاصل " أن كنت منطلقا " ولا مع ~~الظاهر، نحو " أما زيد ذاهبا انطلقت " والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب، ~~والاصل " أن كان زيد ذاهبا انطلقت " وقد مثل سيبويه رحمه الله في كتابه ب " ~~أما زيد ذاهبا ". # * * * ومن مضارع لكان منجزم تحذف نون، وهو حذف ما التزم (2). PageV01P298 # إذا جزم الفعل المضارع من " كان " قيل: لم يكن، والاصل يكون، فحذف الجازم ~~الضمة التي على النون، فالتقى ساكنان: الواو، والنون، فحذف الواو لالتقاء ~~الساكنين، فصار اللفظ " لم يكن " والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شئ ~~آخر، لكنهم حذفوا النون بعد ذلك تخفيفا لكثرة الاستعمال (1)، فقالوا: " لم ~~يك " وهو حذف جائز، لا لازم، ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه النون لا تحذف ~~عند ملاقاة ساكن، فلا تقول: " لم يك الرجل قائما " وأجاز ذلك يونس، وقد قرئ ~~شاذا (لم يك الذين. PageV01P299 # كفروا) وأما إذا لاقت متحركا فلا يخلو: إما أن يكون ذلك المتحرك ضميرا ~~متصلا، أولا، فإن كان ضميرا متصلا لم تحذف النون اتفاقا، كقوله صلى الله ~~عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد: " إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا ~~يكنه فلا خير لك في قتله " (1)، فلا يجوز حذف النون، فلا تقول: " إن يكه، ~~وإلا يكه "، وإن كان غير [ ضمير ] متصل جاز الحذف والاثبات، نحو " لم يكن ~~زيد قائما، ولم يك زيد قائما " وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في ذلك بين " ~~كان " الناقصة والتامة، وقد قرئ: (وإن تك حسنة يضاعفها) برفع حسنة وحذف ~~النون، وهذه هي التامة. # * * *.. PageV01P300 # فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس إعمال " ليس " أعملت " ما " دون " إن ~~" مع بقا النفي، وترتيب زكن (1) وسبق حرف جر أو ظرف ك " ما بي أنت معنيا " ~~أجاز العلما (2) تقدم في أول باب ms070 " كان " وأخواتها أن نواسخ الابتداء تنقسم ~~إلى أفعال. PageV01P301 # وحروف، وسبق الكلام على " كان " وأخواتها، وهي من الافعال الناسخة، وسيأتي ~~الكلام على الباقي، وذكر المصنف في هذا الفصل من الحروف [ الناسخة ] قسما ~~يعمل عمل " كان " وهو: ما، ولا، ولات، وإن. # أما " ما " فلغة بني تميم أنها لا تعمل شيئا، فتقول: " ما زيد قائم " ~~فزيد: مرفوع بالابتداء، وقائم: خبره، ولا عمل لما في شئ منهما، وذلك لان " ~~ما " حرف لا يختص، لدخوله على الاسم نحو: " ما زيد قائم " وعلى الفعل نحو: ~~" ما يقوم زيد " وما لا يختص فحقه ألا يعمل، ولغة أهل الحجاز إعمالها كعمل ~~" ليس " لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الاطلاق، فيرفعون بها الاسم، ~~وينصبون بها الخبر، نحو: " ما زيد قائما " قال الله تعالى (ما هذا بشرا) ~~وقال تعالى: (ما هن أمهاتهم) وقال الشاعر: 75 - أبناؤها متكنفون أباهم حنقو ~~الصدور، وما هم أولادها. PageV01P302 # لكن لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة، ذكر المصنف منها أربعة: الاول: ألا يزاد ~~بعدها " إن " فإن زيدت بطل عملها، نحو: " ما إن زيد قائم " برفع قائم، ولا ~~يجوز نصبه، وأجاز ذلك بعضهم (1). # الثاني: ألا ينتقض النفي بإلا، نحو: " ما زيد إلا قائم "، فلا يجوز نصب " ~~قائم " و[ كقوله تعالى: (ما أنتم إلا بشر مثلنا) وقوله: (وما أنا إلا نذير) ~~] خلافا لمن أجازه (2).. PageV01P303 # الثالث: ألا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور، فإن تقدم ~~وجب رفعه، نحو: " ما قائم زيد "، فلا تقول: " ما قائما زيد " وفي ذلك خلاف (1).. PageV01P304 # فإن كان ظرفا أو جارا ومجرورا فقدمته فقلت: " ما في الدار زيد "، و" عندك ~~عمرو " فاختلف الناس في " ما " حينئذ: هل هي عاملة أم لا ؟ فمن جعلها عاملة ~~قال: إن الظرف والجار والمجرور في موضع نصب بها، ومن لم يجعلها عاملة قال: ~~إنهما في موضع رفع على أنهما خبران للمبتدأ الذي بعدهما، # وهذا الثاني هو ظاهر كلام المصنف، فإنه شرط في إعمالها أن يكون المبتدأ ~~والخبر بعد " ما " على الترتيب الذي زكن، وهذا هو المراد ms071 بقوله: " وترتيب ~~زكن " أي: علم، ويعني به أن يكون المبتدأ مقدما والخبر مؤخرا، ومقتضاه أنه ~~متى تقدم الخبر لا تعمل " ما " شيئا، سواء كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، ~~أو غير ذلك، وقد صرح بهذا في غير هذا الكتاب. # الشرط الرابع: ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ~~ومجرور، فإن تقدم بطل عملها، نحو: " ما طعامك زيد آكل " فلا يجوز نصب " آكل ~~" ومن أجاز بقاء العمل مع تقدم الخبر يجيز بقاء العمل مع تقدم المعمول ~~بطريق الاولى، لتأخر الخبر، وقد يقال: لا يلزم ذلك، لما في. PageV01P305 # الاعمال مع تقدم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله، وهذا غير موجود مع ~~تقدم الخبر. # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا لم يبطل عملها، نحو: " ما عندك زيد ~~مقيما، وما بي أنت معنيا "، لان الظروف والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسع ~~في غيرها. # وهذا الشرط مفهوم من كلام المصنف، لتخصيصه جواز تقديم معمول الخبر بما ~~إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا. # الشرط الخامس: ألا تتكرر " ما "، فإن تكررت بطل عملها، نحو: " ما ما زيد ~~قائم " [ فالاولى نافية، والثانية نفت النفي، فبقي إثباتا ] فلا يجوز نصب " ~~قائم " وأجازه بعضهم (1). # الشرط السادس: ألا يبدل من خبرها موجب، فإن أبدل بطل عملها، نحو: " ما ~~زيد بشئ إلا شئ لا يعبأ به " فبشئ: في موضع رفع خبر عن المبتدأ الذي. PageV01P306 # هو " زيد " ولا يجوز أن يكون في موضع نصب خبرا عن " ما "، وأجازه قوم، ~~وكلام سيبويه - رحمه الله تعالى ! - في هذه المسألة محتمل للقولين ~~المذكورين - أعني القول باشتراط ألا يبدل من خبرها موجب، والقول بعدم ~~اشتراط ذلك - فإنه قال بعد ذكر المثال المذكور - وهو " ما زيد بشئ، إلى ~~آخره ": استوت اللغتان، يعني لغة الحجاز ولغة تميم، واختلف شراح الكتاب ~~فيما يرجع إليه قوله: " استوت اللغتان " فقال قوم: هو راجع إلى الاسم ~~الواقع قبل " إلا " والمراد أنه لا عمل ل " ما " فيه، فاستوت اللغتان في ~~أنه مرفوع، وهؤلاء هم الذين شرطوا في إعمال ms072 " ما " ألا يبدل من خبرها موجب، ~~وقال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع بعد " إلا "، والمراد أنه يكون مرفوعا ~~(1) سواء جعلت " ما " حجازية، أو تميمية، وهؤلاء هم الذين لم يشترطوا في ~~إعمال " ما " ألا يبدل من خبرها موجب، وتوجيه كل من القولين، وترجيح ~~المختار منهما وهو الثاني لا يليق بهذا المختصر. # * * * ورفع معطوف بلكن أو ببل من بعد منصوب بما الزم حيث حل (2). PageV01P307 # إذا وقع بعد خبر " ما " عاطف فلا يخلو: إما أن يكون مقتضيا للايجاب، أولا. # فإن كان مقتضيا للايجاب تعين رفع الاسم الواقع بعده وذلك نحو " بل، ولكن ~~" - فتقول: " ما زيد قائما لكن قاعد " أو " بل قاعد "، فيجب رفع الاسم على ~~أنه خبر مبتدأ محذوف، والتقدير " لكن هو قاعد، وبل هو قاعد " ولا يجوز نصب ~~" قاعد " عطفا على خبر " ما "، لان " ما " لا تعمل في الموجب. # وإن كان الحرف العاطف غير مقتض للايجاب - كالواو ونحوها - جاز النصب ~~والرفع، والمختار النصب، نحو " ما زيد قائما ولا قاعدا " ويجوز الرفع، ~~فتقول: " ولا قاعد " وهو خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير " ولا هو قاعد ". # ففهم من تخصيص المصنف وجوب الرفع بما إذا وقع الاسم بعد " بل، ولكن " أنه ~~لا يجب الرفع بعد غيرهما. # * * * وبعد ما وليس جر البا الخبر وبعد لا ونفي كان قد يجر (1) PageV01P308 ~~تزاد الباء كثيرا في الخبر بعد " ليس، وما " نحو قوله تعالى: (أليس الله ~~بكاف عبده) و(أليس الله بعزيز ذي انتقام) و(وما ربك بغافل عما يعملون) ~~و(وما ربك بظلام للعبيد) ولا تختص زيادة الباء بعد " ما " بكونها حجازية ~~خلافا لقوم، بل تزاد بعدها وبعد التميمية، وقد نقل سيبويه والفراء - رحمهما ~~الله تعالى ! - زيادة الباء بعد " ما " عن بني تميم، فلا التفات إلى من منع ~~ذلك، وهو موجود في أشعارهم (1). # وقد اضطرب رأي الفارسي في ذلك، فمرة قال: لا تزاد الباء إلا بعد ~~الحجازية، ومرة قال: تزاد في الخبر المنفي. # وقد وردت زيادة الباء قليلا في خبر " لا " كقوله:. PageV01P309 # 76 - فكن لي شفيفا يوم لا ذو شفاعة بمغن فتيلا عن ms073 سواد بن قارب وفي خبر [ ~~مضارع ] " كان " المنفية ب " لم " كقوله: 77 - وإن مدت الايدي إلى الزاد لم ~~أكن بأعجلهم، إذ أجشع القوم أعجل * * *. PageV01P310 # في النكرات أعملت كليس " لا " وقد تلي " لات " و" إن " ذا العملا (1). PageV01P311 # وما ل " لات " في سوى حين عمل وحذف ذي الرفع فشا، والعكس قل (1) تقدم أن ~~الحروف العاملة عمل " ليس " أربعة، وقد تقدم الكلام على " ما " وذكر هنا " ~~لا " و" لات " و" إن ". # أما " لا " فمذهب الحجازيين إعمالها عمل " ليس "، ومذهب تميم إهمالها (2). # * PageV01P312 # ولا تعمل عند الحجازيين إلا بشروط ثلاثة (1): أحدها: أن يكون الاسم والخبر ~~نكرتين، نحو " لا رجل أفضل منك "، ومنه قوله: 78 - تعز فلا شئ على الارض ~~باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا. PageV01P313 # وقوله: # 79 - نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل فبوئت حصنا بالكماة حصينا. PageV01P314 # وزعم بعضهم أنها قد تعمل في المعرفة، وأنشد للنابغة: 80 - بدت فعل ذي ود، ~~فلما تبعتها تولت، وبقت حاجتي في فؤاديا وحلت سواد القلب، لا أنا باغيا ~~سواها، ولا عن حبها متراخيا. PageV01P315 # واختلف كلام المصنف في [ هذا ] البيت، فمرة قال: إنه مؤول، ومرة قال: إن ~~القياس عليه سائغ (1). # الشرط الثاني: ألا يتقدم خبرها على اسمها، فلا تقول " لا قائما رجل ". # الشرط الثالث: ألا ينتقض النفي بإلا، فلا تقول: " لا رجل إلا أفضل من زيد ~~" بنصب " أفضل "، بل يجب رفعه. # ولم يتعرض المصنف لهذين الشرطين. # * * *. PageV01P316 # وأما " إن " النافية فمذهب أكثر البصريين والفراء أنها لا تعمل شيئا، ومذهب ~~الكوفيين - خلا الفراء - أنها تعمل عمل " ليس "، وقال به من البصريين أبو ~~العباس المبرد، وأبو بكر بن السراج، وأبو علي الفارسي، وأبو الفتح بن جنى، ~~واختاره المصنف، وزعم أن في كلام سيبويه - رحمه الله تعالى ! - إشارة إلى ~~ذلك، وقد ورد السماع به، قال الشاعر: 81 - إن هو مستوليا على أحد إلا على ~~أضعف المجانين. PageV01P317 # وقال آخر: 82 - إن المرء ميتا بانقضاء حياته ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا. PageV01P318 # وذكر ابن جنى - في المحتسب - أن سعيد بن جبير - رضي الله عنه ! - قرأ (إن ms074 ~~الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم) بنصب العباد. # ولا يشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين، بل تعمل في النكرة والمعرفة، ~~فتقول: " إن رجل قائما، [ وإن زيد القائم ]، وإن زيد قائما ". # * * * وأما " لات " فهي " لا " النافية زيدت عليها تاء التأنيث مفتوحة، ~~ومذهب الجمهور أنها تعمل عمل " ليس "، فترفع الاسم، وتنصب الخبر، لكن اختصت ~~بأنها لا يذكر معها الاسم والخبر معا، بل [ إنما ] يذكر معها أحدهما، ~~والكثير في لسان العرب حذف اسمها وبقاء خبرها، ومنه قوله تعالى: (ولات حين ~~مناص) بنصب الحين، فحذف الاسم وبقى الخبر، والتقدير " ولات الحين حين مناص ~~" فالحين: اسمها، وحين مناص خبرها، وقد قرئ شذوذا (ولات حين مناص) برفع ~~الحين على أنه اسم " لات " والخبر محذوف، والتقدير " ولات حين مناص لهم " ~~أي: ولات حين مناص كائنا لهم، وهذا هو المراد بقوله: " وحذف ذي الرفع إلى ~~آخر البيت ". # وأشار بقوله: " وما للات في سوى حين عمل " إلى ما ذكره سيبويه من أن. PageV01P319 # " لات " لا تعمل إلا في الحين، واختلف الناس فيه، فقال قوم: [ المراد ] ~~أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين، ولا تعمل فيما رادفه كالساعة ونحوها، وقال ~~قوم: المراد أنها لا تعمل إلا في أسماء الزمان، فتعمل في لفظ الحين وفيما ~~رادفه من أسماء # الزمان، ومن عملها فيما رادفه قول الشاعر: 83 - ندم البغاة ولات ساعة ~~مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم PageV01P320 ~~وكلام المصنف محتمل للقولين، وجزم بالثاني في التسهيل، ومذهب الاخفش أنها ~~لا تعمل شيئا، وأنه إن وجد الاسم بعدها منصوبا فناصبه فعل مضمر، والتقدير " ~~لات أرى حين مناص " وإن وجد مرفوعا فهو مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير " لات ~~حين مناص كائن لهم " والله أعلم. # * * *. PageV01P321 # أفعال المقاربة ككان كاد وعسى، لكن ندر غير مضارع لهذين خبر (1) هذا هو ~~القسم الثاني من الافعال الناسخة [ للابتداء ]، وهو " كاد " وأخواتها، وذكر ~~المصنف منها أحد عشر فعلا، ولا خلاف في أنها أفعال، إلا عسى، فنقل الزاهد ~~عن ثعلب أنها حرف، ونسب أيضا إلى ابن السراج (2)،. PageV01P322 # والصحيح أنها فعل، بدليل اتصال تاء ms075 الفاعل وأخواتها بها، نحو " عسيت " ~~وعسيت، وعسيتما، وعسيتم، وعسيتن ". # وهذه الافعال تسمى أفعال المقاربة، وليست كلها للمقاربة، بل هي على ثلاثة ~~أقسام: أحدها: ما دل على المقاربة، وهي: كاد، وكرب، وأوشك. # والثاني: ما دل على الرجاء، وهي: عسى، وحرى، واخلولق. # والثالث: ما دل على الانشاء، وهي: جعل، وطفق، وأخذ، وعلق، وأنشأ. # فتسميتها أفعال المقاربة من باب تسمية الكل باسم البعض. # وكلها تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع المبتدأ اسما لها، ويكون خبره خبرا ~~لها في موضع نصب، وهذا هو المراد بقوله: " ككان كاد وعسى " لكن الخبر في. PageV01P323 # هذا الباب لا يكون إلا مضارعا، نحو " كاد زيد يقوم، وعسى زيد أن يقوم " ~~وندر مجيئه اسما بعد " عسى، وكاد " كقوله: 84 - أكثرت في العذل ملحا دائما ~~لا تكثرن إني عسيت صائما. PageV01P324 # وقوله: 85 - فأبت إلى فهم، وما كدت آئبا # وكم مثلها فارقتها وهي تصفر. PageV01P325 # وهذا هو مراد المصنف بقوله: " لكن ندر - إلى آخره " لكن في قوله " غير ~~مضارع " إيهام، فإنه يدخل تحته: الاسم، والظرف، والجار والمجرور، والجملة ~~الاسمية، والجملة الفعلية بغير المضارع، ولم يندر مجئ هذه كلها خبرا عن " ~~عسى، وكاد " بل الذي ندر مجئ الخبر اسما، وأما هذه فلم يسمع مجيئها خبرا عن هذين. # * * * وكونه بدون " أن " بعد عسى نزر، وكاد الامر فيه عكسا (1). PageV01P326 # أي: اقتران خبر " عسى " ب " أن " كثير (1)، وتجريده من " أن " قليل، وهذا ~~مذهب سيبويه ومذهب جمهور البصريين أنه لا يتجرد خبرها من " أن " إلا في ~~الشعر، ولم يرد في القرآن إلا مقترنا ب " أن " قال الله تعالى: (فعسى الله ~~أن يأتي بالفتح)، وقال عزوجل: (عسى ربكم أن يرحمكم). # ومن وروده بدون " أن " قوله: 86 - عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه ~~فرج قريب. PageV01P327 # . PageV01P328 # وقوله: 87 - عسى فرج يأتي به الله، إنه له كل يوم في خليقته أمر وأما " كاد ~~" فذكر المصنف أنها عكس " عسى "، فيكون الكثير في. PageV01P329 # خبرها أن يتجرد (1) من " أن " ويقل اقترانه بها، وهذا بخلاف ما نص عليه ~~الاندلسيون من أن اقتران خبرها ب " أن " مخصوص ms076 بالشعر، فمن تجريده من " أن ~~" قوله تعالى: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) وقال: (من بعد ما كاد تزيغ قلوب ~~فريق منهم) (1) ومن اقترانه ب " أن " قوله صلى الله عليه وسلم: " ما كدت أن ~~أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب " وقوله: # 88 - كادت النفس أن تفيض عليه إذ غدا حشو ريطة وبرود * * *. PageV01P330 # وكعسى حرى، ولكن جعلا خبرها حتما ب " أن " متصلا (1) PageV01P331 ~~وألزموا اخلولق " أن " مثل حرى وبعد أوشك انتفا " أن " نزرا (1) يعني أن " ~~حرى " مثل " عسى " في الدلالة على رجاء الفعل، لكن يجب اقتران خبرها ب " أن ~~"، نحو " حرى زيد أن يقوم " ولم يجرد خبرها من " أن " لا في الشعر ولا في ~~غيره، وكذلك " اخلولق " تلزم " أن " خبرها نحو " اخلولقت السماء أن تمطر " ~~وهو من أمثلة سيبويه، وأما " أوشك " فالكثير اقتران خبرها ب " أن " ويقل ~~حذفها منه، فمن اقترانه بها قوله: 89 - ولو سئل الناس التراب لاوشكوا - إذا ~~قيل هاتوا - أن يملوا ويمنعوا. PageV01P332 # ومن تجرده منها قوله: 90 - يوشك من فر من منيته في بعض غراته يوافقها * * *. PageV01P333 # ومثل كاد في الاصح كربا وترك " أن " مع ذي الشروع وجبا (1) كأنشأ السائق ~~يحدو، وطفق، كذا جعلت، وأخذت، وعلق (2). PageV01P334 # لم يذكر سيبويه في " كرب " إلا تجرد خبرها من " أن "، وزعم المصنف أن الاصح ~~خلافه، وهو أنها مثل " كاد "، فيكون الكثير فيها تجريد خبرها من " أن " ~~ويقل اقترانه بها، فمن تجريده قوله: 91 - كرب القلب من جواه يذوب حين قال ~~الوشاة: هند غضوب وسمع من اقترانه بها قوله: 92 - سقاها ذوو الاحلام سجلا ~~على الظما وقد كربت أعناقها أن تقطعا # . PageV01P335 # . PageV01P336 # والمشهور في " كرب " فتح الراء، ونقل كسرها أيضا. # ومعنى قوله " وترك أن مع ذي الشروع وجبا " أن ما دل على الشروع في الفعل ~~لا يجوز اقتران خبره ب " أن " لما بينه وبين " أن " من المنافاة، لان ~~المقصود به الحال، و" أن " للاستقبال، وذلك نحو " أنشأ السائق يحدو، وطفق ~~زيد يدعو، وجعل يتكلم، وأخذ ينظم، وعلق يفعل كذا ". # * * * واستعملوا مضارعا لاوشكا وكاد لا غير، وزادوا موشكا ms077 (1). PageV01P337 # أفعال هذا الباب لا تتصرف، إلا " كاد، وأوشك "، فإنه قد استعمل منهما ~~المضارع، نحو قوله تعالى: (يكادون يسطون) وقول الشاعر: * يوشك من فر من ~~منيته (1) * [ 90 ] وزعم الاصمعي أنه لم يستعمل " يوشك " إلا بلفظ المضارع ~~[ ولم تستعمل " أوشك " بلفظ الماضي ] وليس بجيد، بل قد حكى الخليل استعمال ~~الماضي، وقد ورد في الشعر، كقوله: ولو سئل الناس التراب لاوشكوا إذا قيل ~~هاتوا أن يملوا ويمنعوا (2) [ 89 ] نعم الكثير فيها استعمال المضارع [ وقل ~~استعمال الماضي ] وقول المصنف: " وزادوا موشكا " معنا أنه قد ورد أيضا ~~استعمال اسم الفاعل من " أوشك " كقوله: 93 - فموشكة أرضنا أن تعود خلاف ~~الانيس وحوشا يبابا. PageV01P338 # وقد يشعر تخصيصه " أوشك " بالذكر أنه لم يستعمل اسم الفاعل من " كاد "، ~~وليس كذلك، بل قد ورد استعماله في الشعر، كقوله: 94 - أموت أسى يوم الرجام، ~~وإنني يقينا لرهن بالذي أنا كائد وقد ذكر المصنف هذا في غير هذا الكتاب.. PageV01P339 # وأفهم كلام المصنف أن غير " كاد، وأوشك " من أفعال هذا الباب لم يرد منه ~~المضارع ولا اسم الفاعل وحكى غيره خلاف ذلك، فحكى صاحب. PageV01P340 # الانصاف استعمال المضارع واسم الفاعل من " عسى " قالوا: عسى يعسي فهو عاس، ~~وحكى الجوهري مضارع " طفق "، وحكى الكسائي مضارع " جعل ". # * * * بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد غنى ب " أن يفعل " عن ثان فقد (1) ~~اختصت " عسى، واخلولق، وأوشك " بأنها تستعمل ناقصة وتامة. # فأما الناقصة فقد سبق ذكرها. # وأما التامة فهي المسندة إلى " أن " والفعل، نحو " عسى أن يقوم، واخلولق ~~أن يأتي، وأوشك أن يفعل " ف " أن " والفعل في موضع رفع فاعل " عسى، # واخلولق، وأوشك " واستغنت به عن المنصوب الذي هو خبرها. # وهذا إذا لم يل الفعل الذي بعد " أن " اسم ظاهر يصح رفعه به، فإن وليه ~~نحو " عسى أن يقوم زيد " فذهب الاستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنه يجب أن ~~يكون الظاهر مرفوعا بالفعل الذي بعد " أن " ف " أن " وما بعدها فاعل لعسى، ~~وهي تامة، ولا خبر لها، وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز PageV01P341 ~~ما ذكره الشلوبين وتجويز وجه آخر، ms078 وهو: أن يكون ما بعد الفعل الذي بعد " أن ~~" مرفوعا بعسى اسما لها، و" أن " والفعل في موضع نصب بعسى، وتقدم على ~~الاسم، والفعل الذي بعد " أن " فاعله ضمير يعود على فاعل " عسى " وجاز عوده ~~عليه - وإن تأخر - لانه مقدم في النية. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على مذهب ~~غير الشلوبين - " عسى أن يقوما الزيدان، وعسى أن يقوموا الزيدون، وعسى أن ~~يقمن الهندات " فتأتي بضمير في الفعل، لان الظاهر ليس مرفوعا به، بل هو ~~مرفوع ب " عسى " وعلى رأي الشلوبين يجب أن تقول: " عسى أن يقوم الزيدان، ~~وعسى أن يقوم الزيدون، وعسى أن تقوم الهندات " فلا تأتي في الفعل بضمير، ~~لانه رفع الظاهر الذي بعده. # * * * وجردن عسى، أو ارفع مضمرا بها، إذا اسم قبلها قد ذكرا (1). PageV01P342 # اختصت " عسى " من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز ~~أن يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق، وهذه لغة تميم، وجاز تجريدها عن ~~الضمير، وهذه لغة الحجاز، وذلك نحو " زيد عسى أن يقوم " فعلى لغة تميم يكون ~~في " عسى " ضمير مستتر يعود على " زيد " و" أن يقوم " في موضع نصب بعسى، ~~وعلى لغة الحجاز لا ضمير في " عسى " و" أن يقوم " في موضع رفع بعسى. # وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على لغة - تميم: " ~~هند عست أن تقوم، والزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، ~~والهندان عستا أن تقوما، والهندات عسين أن يقمن " وتقول - على لغة # الحجاز: " هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن ~~يقوموا، والهندان عسى أن تقوما، والهندات عسى أن يقمن ". # وأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فيجب الاضمار فيه، فتقول: " الزيدان ~~جعلا ينظمان " ولا يجوز ترك الاضمار، فلا تقول: " الزيدان جعل ينظمان " كما ~~تقول: " الزيدان عسى أن يقوما ". # * * * والفتح والكسر أجز في السين من نحو " عسيت "، وانتقا الفتح زكن (1). PageV01P343 # إذا اتصل ب " عسى " ضمير موضوع للرفع، وهو لمتكلم، نحو " عسيت " أو لمخاطب، ~~نحو " عسيت، ms079 وعسيت، وعسيتما، وعسيتم، وعسيتن " أو لغائبات، نحو " عسين " ~~جاز كسر سينها وفتحها، والفتح أشهر، وقرأ نافع: (فهل عسيتم إن توليتم) - ~~بكسر السين - وقرأ الباقون بفتحها. # * * *. PageV01P344 # إن وأخواتها لان، أن، ليت، لكن، لعل، كأن عكس ما لكان من عمل (1) كإن زيدا ~~عالم بأني كف ء، ولكن ابنه ذو ضغن (2) هذا هو القسم الثاني من الحروف ~~الناسخة للابتداء، وهي ستة أحرف (3):. PageV01P345 # إن، وأن، وكأن، ولكن، وليت، ولعل، وعدها سيبويه خمسة، فأسقط " أن " ~~المفتوحة لان أصلها " إن " المكسورة، كما سيأتي. # ومعنى " إن، وأن " التوكيد، ومعنى " كأن " التشبيه، و" لكن " للاستدراك، ~~وليت " للتمني، و" لعل " للترجي والاشفاق، والفرق بين الترجي والتمني أن ~~التمني يكون في الممكن، نحو: " ليت زيدا قائم " وفي غير الممكن، نحو: " ليت ~~الشباب يعود يوما " (1)، وأن الترجي لا يكون إلا في الممكن، فلا تقول: " ~~لعل الشباب يعود " والفرق بين الترجي والاشفاق أن الترجي يكون في المحبوب، ~~نحو: " لعل الله يرحمنا " والاشفاق في المكروه نحو: " لعل العدو يقدم ". # وهذه الحروف تعمل عكس عمل " كان " فتنصب الاسم، وترفع الخبر (2). PageV01P346 # . PageV01P347 # نحو: " إن زيدا قائم "، فهي عاملة في الجزءين، وهذا مذهب البصريين، وذهب ~~الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر، وإنما هو باق على رفعه الذي كان له ~~قبل دخول " إن " وهو خبر المبتدأ. # * * * وراع ذا الترتيب، إلا في الذي كليت فيها - أو هنا - غير البذي (1) ~~أي: يلزم تقديم الاسم في هذا الباب وتأخير الخبر، إلا إذا كان الخبر ظرفا، ~~أو جارا ومجرورا، فإنه لا يلزم تأخيره، وتحت هذا قسمان: أحدهما: أنه يجوز ~~تقديمه وتأخيره، وذلك نحو: " ليت فيها غير البذي ". PageV01P348 # أو " ليت هنا غير البذي " أي الوقح، فيجوز تقديم " فيها، وهنا " على " غير ~~" وتأخيرهما عنها. # والثاني: أنه يجب تقديمه، نحو: " ليت في الدار صاحبها " فلا يجوز تأخير " ~~في الدار " لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور، نحو: " ~~إن زيدا آكل طعامك " فلا يجوز " إن طعامك زيدا آكل " وكذا إن كان ms080 المعمول ~~ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو: " إن زيدا واثق بك " أو " جالس عندك " فلا يجوز ~~تقديم المعمول على الاسم، فلا تقول: " إن بك زيدا واثق " أو " إن عندك زيدا ~~جالس " وأجازه بعضهم، وجعل منه قوله: 95 - فلا تلحني فيها، فإن بحبها أخاك ~~مصاب القلب جم بلابله * * * # . PageV01P349 # وهمز إن افتح لسد مصدر مسدها، وفي سوى ذاك اكسر (1) " إن " لها ثلاثة ~~أحوال: وجوب الفتح، ووجوب الكسر، وجواز الامرين: فيجب فتحها إذا قدرت ~~بمصدر، كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل (2)،. PageV01P350 # نحو: " يعجبني أنك قائم " أي: قيامك، أو منصوبه، نحو: " عرفت أنك قائم " ~~أي: قيامك، أو في موضع مجرور حرف، نحو: " عجبت من أنك قائم " أي: من قيامك ~~(1)، وإنما قال: " لسد مصدر مسدها " ولم يقل: " لسد مفرد مسدها " لانه قد ~~يسد المفرد مسدها ويجب كسرها، نحو: " ظننت # زيدا إنه قائم "، فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد، لانها في موضع ~~المفعول الثاني، ولكن لا تقدر بالمصدر، إذ لا يصح " ظننت زيدا قيامه ". # فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها، بل تكسر: وجوبا، أو جوازا، على ~~ما سنبين، وتحت هذا قسمان، أحدهما: وجوب الكسر، والثاني: جواز الفتح ~~والكسر، فأشار إلى وجوب الكسر بقوله:. PageV01P351 # فاكسر في الابتدا، وفي بدء صله وحيث " إن " ليمين مكمله (1) أو حكيت ~~بالقول، أو حلت محل حال، كزرته وإني ذو أمل (2) وكسروا من بعد فعل علقا ~~باللام، كاعلم إنه لذو تقى (3). PageV01P352 # [ فذكر أنه ] يجب الكسر في ستة مواضع: الاول: إذا وقعت " إن " ابتداء، أي: ~~في أول الكلام، نحو: " إن زيدا قائم " ولا يجوز وقوع المفتوحة ابتداء، فلا ~~تقول: " أنك فاضل عندي " بل يجب التأخير، فتقول: " عندي أنك فاضل " وأجاز ~~بعضهم الابتداء بها. # الثاني: أن تقع " إن " صدر صلة، نحو: " جاء الذي إنه قائم "، ومنه قوله ~~تعالى: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء). # الثالث: أن تقع جوابا للقسم وفي خبرها اللام، نحو: " والله إن زيدا لقائم ~~" وسيأتي الكلام على ذلك. # الرابع: أن تقع في جملة محكية بالقول، نحو: " قلت إن ms081 زيدا قائم " [ قال ~~تعالى: (قال إني عبد الله) ]، فإن لم تحك - به بل أجرى القول مجرى الظن - ~~فتحت، نحو: " أتقول أن زيدا قائم " أي: أتظن. # الخامس: أن تقع في جملة في موضع الحال، كقوله: " زرته وإني ذو أمل " ومنه ~~قوله تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) ~~وقول الشاعر: 96 - ما أعطياني ولا سألتهما إلا وإني لحاجزي كرمي. PageV01P353 # السادس: أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام، نحو: " علمت ~~إن زيدا لقائم " وسنبين هذا في باب " ظن " فإن لم في خبرها اللام فتحت، ~~نحو: " علمت أن زيدا قائم ". # هذا ما ذكره المصنف، وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن " فيها: الاول: ~~إذا وقعت بعد " ألا " الاستفتاحية، نحو: " ألا إن زيدا قائم ". # ومنه قوله تعالى: (ألا إنهم هم السفهاء).. PageV01P354 # الثاني: إذا وقعت بعد " حيث "، نحو: " اجلس حيث إن زيدا جالس ". # الثالث: إذا وقعت في جملة هي خبر عن اسم عين، نحو: " زيد إنه قائم ". # ولا يرد عليه شئ من هذه المواضع، لدخولها تحت قوله: " فاكسر في الابتدا " ~~لان هذه إنما كسرت لكونها أول جملة مبتدأ بها. # * * * بعد إذا فجاءة أو قسم لا لام بعده بوجهين نمي (1) مع تلو فا الجزا، ~~وذا يطرد في نحو " خير القول إني أحمد " (2). PageV01P355 # يعني أنه يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، نحو " خرجت ~~فإذا إن زيدا قائم " فمن كسرها جعلها جملة، والتقدير: خرجت فإذا زيد قائم، ~~ومن فتحها جعلها مع صلتها مصدرا، وهو مبتدأ خبره إذا الفجائية، والتقدير " ~~فإذا قيام زيد " أي ففي الحضرة قيام زيد، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، ~~والتقدير " خرجت فإذا قيام زيد موجود " (1)، ومما جاء بالوجهين قوله: 97 - ~~وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم. PageV01P356 # . PageV01P357 # روى بفتح " أن " وكسرها، فمن كسرها جعلها جملة [ مستأنفة ]، والتقدير " إذا ~~هو عبد القفو اللهازم " ومن فتحها جعلها مصدرا مبتدأ، وفي خبره الوجهان ~~السابقان، والتقدير على الاول " فإذا عبوديته " أي: ففي ms082 الحضرة عبوديته، ~~وعلى الثاني " فإذا عبوديته موجودة ". # وكذا يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت جواب قسم، وليس في خبرها اللام، ~~نحو " حلفت أن زيدا قائم " بالفتح والكسر، وقد روي بالفتح والكسر قوله: 98 ~~- لتقعدن مقعد القصي مني ذي القاذورة المقلي أو تحلفي بربك العلي أني أبو ~~ذيالك الصبي. PageV01P358 # . PageV01P359 # ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز فتح " إن " وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في ~~خبرها اللام، سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية، والفعل فيها ملفوظ به، ~~نحو " حلفت إن زيدا قائم " أو غير ملفوظ به، نحو " والله إن زيدا قائم " أو ~~اسمية، نحو " لعمرك إن زيدا قائم " (1).. PageV01P360 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " إن " بعد فاء الجزاء، نحو " من يأتني ~~فإنه مكرم " فالكسر على جعل " إن " ومعموليها جملة أجيب بها الشرط، فكأنه ~~قال: من يأتني فهو مكرم، والفتح على جعل " أن " وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر ~~محذوف، والتقدير " من يأتني فإكرامه موجود " ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ ~~محذوفا، والتقدير " فجزاؤه الاكرام ". # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه # من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) قرئ (فإنه ~~غفور رحيم) بالفتح [ والكسر، فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن، والفتح ] ~~على جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف، والتقدير " فالغفران جزاؤه " أو ~~على جعلها خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " فجزاؤه الغفران ". # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " أن " بعد مبتدأ هو في المعنى قول ~~وخبر " إن " قول، والقائل واحد، نحو " خير القول إني أحمد [ الله ] " فمن ~~فتح جعل " أن " وصلتها مصدرا خبرا عن " خير "، والتقدير " خير القول حمد ~~لله " ف " خير ": مبتدأ، و" حمد الله ": خبره، ومن كسر جعلها جملة خبرا عن ~~" خير " كما تقول " أول قراءتي (سبح اسم ربك الاعلى) " فأول: مبتدأ، و" سبح ~~اسم ربك الاعلى " جملة خبر عن " أول " وكذلك " خير القول " مبتدأ، و" إني ~~أحمد الله " خبره، ولا تحتاج هذه. PageV01P361 # الجملة إلى رابط، لانها نفس المبتدأ في المعنى، فهي مثل " نطقي الله ms083 حسبي " ~~ومثل سيبويه هذه المسألة بقوله: " أول ما أقول أني أحمد الله " وخرج الكسر ~~على الوجه الذي تقدم ذكره، وهو أنه من باب الاخبار بالجمل، وعليه جرى جماعة ~~من المتقدمين والمتأخرين: كالمبرد، والزجاج، والسيرافي، وأبي بكر بن طاهر، ~~وعليه أكثر النحويين. # * * * # وبعد ذات الكسر تصحب الخبر لام ابتداء، نحو: إني لوزر (1) يجوز دخول لام ~~الابتداء على خبر " إن " المكسورة (2)، نحو " إن زيدا لقائم ".. PageV01P362 # وهذه اللام حقها أن تدخل على أول الكلام، لان لها صدر الكلام، فحقها أن ~~تدخل على " إن " نحو " لان زيدا قائم " لكن لما كانت اللام # للتأكيد، وإن للتأكيد، كرهوا الجمع بين حرفين بمعنى واحد، فأخروا اللام ~~إلى الخبر. # ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات " إن "، فلا تقول " لعل زيدا ~~لقائم " وأجاز الكوفيون دخولها في خبر " لكن "، وأنشدوا: 99 - يلومونني في ~~حب ليلى عواذلي ولكنني من حبها لعميد. PageV01P363 # . PageV01P364 # وخرج على أن اللام زائدة، كما شذ زيادتها في خبر " أمسى " نحو قوله: 100 - ~~مروا عجالى، فقالوا: كيف سيدكم ؟ فقال من سألوا: أمسى لمجهودا. PageV01P365 # أي: أمسى مجهودا، وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا، كقوله: 101 - أم الحليس ~~لعجوز شهربه ترضى من اللحم بعظم الرقبه. PageV01P366 # وأجاز المبرد دخولها في خبر أن المفتوحة، وقد قرئ شاذا: (إلا أنهم ليأكلون ~~الطعام) بفتح " أن "، وبتخرج أيضا على زيادة اللام. # * * * ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ولا من الافعال ما كرضيا (1). PageV01P367 # وقد يليها مع قد، كإن ذا لقد سما على العدا مستحوذا (1) إذا كان خبر " إن " ~~منفيا لم تدخل عليه اللام، فلا تقول " إن زيدا لما يقوم " وقد ورد في ~~الشعر، كقوله: 102 - وأعلم إن تسليما وتركا للامتشابهان ولا سواء # . PageV01P368 # وأشار بقوله: " ولا من الافعال ما كرضيا " إلى أنه إذا كان الخبر ماضيا ~~متصرفا غير مقرون بقد لم تدخل عليه اللام، فلا تقول " إن زيدا لرضي " وأجاز ~~ذلك الكسائي، وهشام، فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام. PageV01P369 # عليه، ولا فرق بين المتصرف نحو " إن زيدا ليرضى " وغير المتصرف، نحو " إن ~~زيدا ليذر الشر ms084 " هذا إذا لم تقترن به السين أو سوف، فإن اقترنت به ]، نحو ~~" إن زيدا سوف يقوم " أو " سيقوم " ففي جواز دخول اللام عليه خلاف، [ فيجوز ~~إذا كان " سوف " على الصحيح، وأما إذا كانت السين فقليل ]. # وإن كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف [ جواز ] دخول اللام عليه، ~~فتقول: " إن زيدا لنعم الرجل، وإن عمرا لبئس الرجل " وهذا مذهب الاخفش ~~والفراء، والمنقول أن سيبويه لا يجيز ذلك. # فإن قرن الماضي المتصرف ب " قد " جاز دخول اللام عليه، وهذا هو المراد ~~بقوله: " وقد يليها مع قد " نحو " إن زيدا لقد قام ". # * * * وتصحب الواسط معمول الخبر والفصل، واسما حل قبله الخبر (1) تدخل ~~لام الابتداء على معمول الخبر إذا توسط بين اسم إن والخبر، نحو " إن زيدا ~~لطعامك آكل " وينبغي أن يكون الخبر حينئذ مما يصح دخول اللام عليه كما ~~مثلنا (2) فإن كان الخبر لا يصح دخول اللام عليه لم يصح دخولها. PageV01P370 # على المعمول، كما إذا كان [ الخبر ] فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون ب " قد " ~~لم يصح دخول اللام على المعمول، فلا تقول " إن زيدا لطعامك أكل " وأجاز ذلك ~~بعضهم، وإنما قال المصنف: " وتصحب الواسط " أي: المتوسط تنبيها على أنها لا ~~تدخل على المعمول إذا تأخر، فلا تقول " إن زيدا آكل لطعامك ". # وأشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسط لا تدخل على الخبر، ~~فلا تقول " إن زيدا لطعامك لآكل "، وذلك من جهة أنه خصص دخول اللام بمعمول ~~الخبر المتوسط، وقد سمع ذلك قليلا، حكى من كلامهم " إني لبحمد الله لصالح ".. PageV01P371 # وأشار بقوله: " والفصل (1) " إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل، نحو ~~" إن زيدا لهو القائم " وقال الله تعالى: (إن هذا لهو القصص الحق) ف " هذا ~~" اسم " إن "، و" هو " ضمير الفصل، ودخلت عليه اللام، و" القصص " خبر " إن ". # وسمى ضمير الفصل لانه يفصل بين الخبر والصفة، وذلك إذا قلت " زيد هو ~~القائم " فلو لم تأت ب " هو " لاحتمل أن يكون " القائم " صفة لزيد، وأن ~~يكون خبرا عنه، فلما أتيت ب " هو ms085 " تعين أن يكون " القائم " خبرا عن زيد. # وشرط ضمير الفصل أن يتوسط بين المبتدأ والخبر (2)، نحو " زيد هو القائم " ~~أو بين ما أصله المبتدأ والخبر، نحو " إن زيدا لهو القائم ".. PageV01P372 # وأشار بقوله: " واسما حل قبلة الخبر " إلى أن لام الابتداء تدخل على الاسم ~~إذا تأخر عن الخبر، نحو " إن في الدار لزيدا " قال الله تعالى: (وإن لك ~~لاجرا غير ممنون). # وكلامه يشعر [ أيضا ] بأنه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم ~~المتأخر لم تدخل على الخبر، وهو كذلك، فلا تقول: " إن زيدا لهو لقائم "، ~~ولا " إن لفي الدار لزيدا ". # ومقتضى إطلاقه في قوله: إن لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين ~~الاسم والخبر - أن كل معمول إذا توسط جاز دخول اللام عليه، كالمفعول ~~الصريح، والجار والمجرور، والظرف، والحال، وقد نص النحويون على منع دخول ~~اللام على الحال، فلا تقول: " إن زيدا لضاحكا راكب ". # * * * ووصل " ما " بذي الحروف مبطل إعمالها، وقد يبقى العمل (1). PageV01P373 # إذا اتصلت " ما " غير الموصولة بإن وأخواتها كفتها عن العمل، إلا " ليت " ~~فإنه يجوز فيها الاعمال [ والاهمال ] فتقول: " إنما زيد قائم " ولا يجوز ~~نصب " زيد " وكذلك أن [ وكأن ] ولكن ولعل، وتقول: " ليتما زيد قائم " وإن ~~شئت نصبت " زيدا " فقلت: " ليتما زيدا قائم " وظاهر كلام المصنف - رحمه ~~الله تعالى ! - أن " ما " إن اتصلت بهذه الاحرف كفتها عن العمل، وقد تعمل ~~قليلا، وهذا مذهب جماعة من النحويين (1) [ كالزجاجي، وابن السراج ]، وحكى ~~الاخفش والكسائي " إنما. PageV01P374 # زيدا قائم " والصحيح المذهب الاول، وهو أنه لا يعمل منها مع " ما " إلا " ~~ليت "، وأما ما حكاه الاخفش والكسائي فشاذ، واحترزنا بغير الموصولة من ~~الموصولة، فإنها لا تكفها عن العمل، بل تعمل معها، والمراد من الموصولة ~~التي بمعنى " الذي "، نحو " إن ما عندك حسن " [ أي: إن الذي عندك حسن ]، ~~والتي هي مقدرة بالمصدر، نحو " إن ما فعلت حسن " أي: # إن فعلك حسن. # * * * وجائز رفعك معطوفا على منصوب " إن "، بعد أن تستكملا (1) أي: إذا ~~أتي بعد اسم " إن " وخبرها بعاطف جاز في الاسم الذي بعده ms086 وجهان، أحدهما: ~~النصب عطفا على اسم " إن " نحو " إن زيدا قائم وعمرا ". PageV01P375 # والثاني: الرفع نحو " إن زيدا قائم وعمرو " واختلف فيه (1)، فالمشهور أنه ~~معطوف على محل اسم " إن " فإنه في الاصل مرفوع لكونه مبتدأ، وهذا يشعر به [ ~~ظاهر ] كلام المصنف، وذهب قوم إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: وعمرو ~~كذلك، وهو الصحيح. # فإن كان العطف قبل أن تستكمل " إن " - أي قبل أن تأخذ خبرها - تعين النصب ~~عند جمهور النحويين، فتقول: إن زيدا وعمرا قائمان، وإنك وزيدا ذاهبان، ~~وأجاز بعضهم الرفع.. PageV01P376 # وألحقت بإن لكن وأن من دون ليت ولعل وكأن (1) # حكم " أن " المفتوحة و" لكن " في العطف على اسمهما حكم " إن " المكسورة، ~~فتقول: " علمت أن زيدا قائم وعمرو " برفع " عمرو " ونصبه، وتقول: " علمت أن ~~زيدا وعمرا قائمان " بالنصب فقط عند الجمهور، وكذلك تقول: " ما زيد قائما، ~~لكن عمرا منطلق وخالدا " بنصب خالد ورفعه، و" ما زيد قائما لكن عمرا وخالدا ~~منطلقان " بالنصب فقط. # وأما " ليت، ولعل، وكأن " فلا يجوز معها إلا النصب. # [ سواء تقدم المعطوف، أو تأخر، فتقول: " ليت زيدا وعمرا قائمان، وليت ~~زيدا قائم وعمرا " بنصب " عمرو " في المثالين، ولا يجوز رفعه، وكذلك " كأن، ~~ولعل "، وأجاز الفراء الرفع فيه - متقدما ومتأخرا - مع الاحرف الثلاثة. # * * * وخففت إن فقل العمل وتلزم اللام إذا ما تهمل (2). PageV01P377 # وربما استغني عنها إن بدا ما ناطق أراده معتمدا (1) إذا خففت " إن " ~~فالاكثر في لسان العرب إهمالها، فتقول: " إن زيد لقائم " وإذا أهملت لزمتها ~~اللام فارقة بينها وبين " إن " النافية، ويقل إعمالها فتقول: " إن زيدا ~~قائم " وحكى الاعمال سيبويه، والاخفش، رحمهما الله تعالى (2)، فلا تلزمها ~~حينئذ اللام، [ لانها لا تلتبس - والحالة هذه -. PageV01P378 # بالنافية ] لان النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر، وإنما تلتبس بإن ~~النافية إذا أهملت ولم يظهر المقصود [ بها ] فإن ظهر المقصود [ بها ] فقد ~~يستغنى عن اللام، كقوله: 103 - ونحن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت ~~كرام المعادن. PageV01P379 # التقدير: وإن مالك لكانت، فحذفت اللام، لانها لا تلتبس بالنافية، لان ~~المعنى على الاثبات، وهذا هو ms087 المراد بقوله: " وربما استغنى عنها إن بدا إلى ~~آخر البيت ". # واختلف النحويون في هذه اللام: هل هي لام الابتداء أدخلت للفرق بين " إن ~~" النافية و" إن " المخففة من الثقيلة، أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق ؟ ~~وكلام سيبويه يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة جرت بين ابن أبي العافية وابن الاخضر، ~~وهي قوله صلى الله عليه وسلم: " قد علمنا إن كنت لمؤمنا " فمن جعلها لام ~~الابتداء أوجب كسر " إن " ومن جعلها لا ما أخرى اجتلبت للفرق فتح أن، وجرى ~~الخلاف في هذه المسألة قبلهما بين أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي الاخفش ~~الصغير، وبين أبي علي الفارسي، فقال الفارسي: هي لام غير. PageV01P380 # لام الابتداء اجتلبت للفرق، وبه قال ابن أبي العافية، وقال الاخفش الصغير: ~~انما هي لام الابتداء أدخلت للفرق، وبه قال ابن الاخضر (1). # * * * والفعل إن لم يك ناسخا فلا تلفيه غالبا بإن ذي موصلا (2). PageV01P381 # إذا خففت " إن " فلا يليها من الافعال إلا الافعال الناسخة للابتداء، نحو ~~كان وأخواتها، وظن وأخواتها، قال الله تعالى: (وإن كانت لكبيرة إلا على ~~الذين هدى الله)، وقال الله تعالى: (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ~~بأبصارهم)، وقال الله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) ويقل أن يليها غير ~~الناسخ، وإليه أشار بقوله: " غالبا " ومنه قول بعض # العرب: " إن يزينك لنفسك، وإن يشينك لهيه " وقولهم: " إن قنعت كاتبك ~~لسوطا " وأجاز الاخفش " إن قام لانا (1) ". # ومنه قول الشاعر: 104 - شلت يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد * * *. PageV01P382 # وإن تخفف أن فاسمها استكن والخبر اجعل جملة من بعد أن (1) إذا خففت أن [ ~~المفتوحة ] بقيت على ما كان لها من العمل، لكن لا يكون اسمها إلا ضمير ~~الشأن محذوفا (2)، وخبرها لا يكون إلا جملة، وذلك نحو " علمت # أن زيد قائم " ف " أن " مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وهو محذوف، ~~والتقدير [ " أنه "، و" زيد قائم " في جملة في موضع رفع خبر " أن " ~~والتقدير ] " علمت أنه زيد قائم " وقد يبرز اسمها وهو غير ضمير ms088 الشأن، ~~كقوله:. PageV01P383 # 105 - فلو أنك في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وأنت صديق * * *. # * PageV01P384 # وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ولم يكن تصريفه ممتنعا (1) فالاحسن الفصل بقد، أو ~~نفي، أو تنفيس، أو لو، وقليل ذكر لو (2). PageV01P385 # إذا وقع خبر " أن " المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل، فتقول: " علمت أن ~~زيد قائم " من غير حرف فاصل بين " أن " وخبرها، إلا إذا قصد النفي، فيفصل ~~بينهما بحرف [ النفي ] كقوله تعالى: (وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون). # وإن وقع خبرها جملة فعلية، فلا يخلو: إما أن يكون الفعل متصرفا، أو غير ~~متصرف، فإن كان غير متصرف لم يؤت بفاصل، نحو قوله تعالى: (وأن ليس للانسان ~~إلا ما سعى) وقوله تعالى: (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) وإن كان ~~متصرفا، فلا يخلو: إما أن يكون دعاء، أو لا، فإن كان دعاء لم يفصل، كقوله ~~تعالى: (والخامسة أن غضب الله عليها) في قراءة من قرأ (غضب) بصيغة الماضي، ~~وإن لم يكن دعاء فقال قوم: يجب أن يفصل بينهما إلا قليلا، وقالت فرقة منهم ~~المصنف: يجوز الفصل وتركه (1) والاحسن الفصل، والفاصل # . PageV01P386 # أحد أربعة أشياء. # الاول: " قد " كقوله تعالى: (ونعلم أن قد صدقتنا). # الثاني: حرف التنفيس، وهو السين أو سوف، فمثال السين قوله تعالى: (علم أن ~~سيكون منكم مرضى) ومثال " سوف " قول الشاعر: 106 - واعلم فعلم المرء ينفعه ~~أن سوف يأتي كل ما قدرا. PageV01P387 # الثالث: النفي، كقوله تعالى: (أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا) وقوله ~~تعالى: (أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه) وقوله تعالى: (أيحسب أن لم يره أحد). # الرابع: " لو " - وقل من ذكر كونها فاصلة من النحويين ومنه قوله [ تعالى: ~~(وأن لو استقاموا على الطريقة) وقوله ] تعالى: (أو لم يهد للذين # يرثون الارض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم). # ومما جاء بدون فاصل قوله: 107 - علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا ~~بأعظم سؤل. PageV01P388 # وقوله تعالى: (لمن أراد أن يتم الرضاعة) في قراءة من رفع (يتم) في قول، # والقول ms089 الثاني: أن " أن " ليست مخففة من الثقيلة، بل هي الناصبة للفعل ~~المضارع، وارتفع (يتم) بعده شذوذا (1). # * * * وخففت كأن أيضا فنوي منصوبها، وثابتا أيضا روي (2). PageV01P389 # إذا خففت " كأن " نوي اسمها، وأخبر عنها بجملة اسمية (1)، نحو " كأن زيد ~~قائم " أو جملة فعلية مصدرة ب " لم (2) " كقوله تعالى: (كأن لم تغن بالامس) ~~أو مصدرة ب " قد " كقول الشاعر: أفد الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا، ~~وكأن قد [ 2 ] (3). PageV01P390 # أي: " وكأن قد زالت " فاسم " كأن " في هذه الامثلة محذوف، وهو ضمير الشأن، ~~والتقدير " كأنه زيد قائم، وكأنه لم تغن بالامس، وكأنه قد زالت " والجملة ~~التي بعدها خبر عنها، وهذا معنى قوله: " فنوي منصوبها " وأشار بقوله " ~~وثابتا أيضا روي " إلى أنه قد روي إثبات منصوبها، ولكنه قليل، ومنه قوله: ~~108 - وصدر مشرق النحر كأن ثدييه حقان PageV01P391 ~~ف " ثدييه " اسم كأن، وهو منصوب بالياء لانه مثنى، و" حقان " خبر كأن، وروى ~~" كأن ثدياه حقان " فيكون اسم " كأن " محذوفا وهو ضمير الشأن، والتقدير " ~~كأنه ثدياه حقان " و" ثدياه حقان ": مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر كأن، ~~ويحتمل أن يكون " ثدياه " اسم " كأن " وجاء بالالف على لغة من يجعل المثنى ~~بالالف في الاحوال كلها. # * * *. PageV01P392 # لا التي لنفي الجنس عمل إن اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرره (1) ~~هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء، وهي " لا " التي لنفي ~~الجنس، والمراد بها " لا " التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله. # وإنما قلت " التنصيص " احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا، نحو: " ~~لا رجل قائما "، فإنها ليست نصا في نفي الجنس، إذ يحتمل نفي الواحد ونفي ~~الجنس، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " وبتقدير ~~إرادة نفي الواحد يجوز " لا رجل قائما بل رجلان "، وأما " لا " هذه فهي ~~لنفي الجنس ليس إلا، فلا يجوز " لا رجل قائم بل رجلان ". # وهي تعمل عمل " إن "، فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها، # ولا فرق في هذا العمل بين المفردة - وهي التي لم ms090 تتكرر - نحو " لا غلام ~~رجل قائم " وبين المكررة، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (2).. PageV01P393 # ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة (1)، فلا تعمل في المعرفة، وما ورد من ذلك ~~مؤول بنكرة، كقولهم " قضية ولا أبحسن لها " فالتقدير: ولا مسمى بهذا الاسم ~~لها (2) ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك " لا أبا حسن ~~حلالا لها " ولا يفصل بينها وبين اسمها، فإن فصل بينهما ألغيت، كقوله ~~تعالى: (لا فيها غول). # فانصب بها مضافا، أو مضارعه وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه (3). PageV01P394 # وركب المفرد فاتحا: كلا حول ولا قوة، والثاني اجعلا (1) مرفوعا، أو منصوبا، ~~أو مركبا، وإن رفعت أولا لا تنصبا (2). PageV01P395 # لا يخلو اسم " لا " [ هذه ] من ثلاثة أحوال، الحال الاول: أن يكون مضافا [ ~~نحو " لا غلام رجل حاضر " ]. # الحال الثاني: أن يكون مضارعا # للمضاف، أي مشابها له، والمراد به: كل اسم له تعلق بما بعده: إما بعمل، ~~نحو " لا طالعا جبلا ظاهر، ولا خيرا من زيد راكب "، وإما بعطف نحو: " لا ~~ثلاثة وثلاثين عندنا " ويسمى المشبه بالمضاف: مطولا، وممطولا، أي: ممدودا، ~~وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا، كما مثل، والحال الثالث: أن يكون ~~مفردا، والمراد به - هنا - ما ليس بمضاف، ولا مشبه بالمضاف، فيدخل فيه ~~المثنى والمجموع، وحكمه البناء على ما كان ينصب به، لتركبه مع " لا " ~~وصيرورته معها كالشئ الواحد، فهو معها كخمسة عشر، ولكن محله النصب بلا، ~~لانه اسم لها، فالمفرد الذي ليس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح، لان نصبه ~~بالفتحة نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " والمثنى وجمع المذكر السالم ~~يبنيان على ما كانا ينصبان به وهو الياء نحو " لا مسلمين لك، ولا مسلمين " ~~فمسلمين ومسلمين مبنيان، لتركبهما مع " لا " كما بنى " رجل " [ لتركبه ] معها. # وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن " رجل " في قولك: " لا رجل " معرب، وأن ~~فتحته فتحة إعراب، لا فتحة بناء، وذهب المبرد إلى أن " مسلمين " و" مسلمين ~~" معربان (1).. PageV01P396 # وأما جمع المؤنث السالم فقال قوم: مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر، ~~فتقول: ms091 " لا مسلمات لك " بكسر التاء، ومنه قوله: 109 - إن الشباب الذي مجد ~~عواقبه فيه نلذ، ولا لذات للشيب. PageV01P397 # وأجاز بعضهم الفتح، نحو " لا مسلمات لك " (1).. PageV01P398 # وقول المصنف: " وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه " معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم ~~" لا " مرفوعا، والرافع له " لا " عند المصنف وجماعة [ وعند سيبويه الرافع ~~له لا ] إن كان اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف، وإن كان الاسم مفردا فاختلف ~~في رافع الخبر، فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا ب " لا " وإنما هو مرفوع ~~على أنه خبر المبتدأ، لان مذهبه أن " لا " واسمها المفرد في موضع رفع ~~بالابتداء، والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ، ولم تعمل " لا " ~~عنده في هذه الصورة إلا في الاسم، وذهب الاخفش إلى أن الخبر مرفوع ب " لا " ~~فتكون " لا " عاملة في الجزءين كما عملت فيهما مع المضاف والمشبه به. # وأشار بقوله: " والثاني اجعلا " إلى أنه إذا أتى بعد " لا " والاسم ~~الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت " لا " نحو " لا حول ولا قوة إلا ~~بالله " يجوز فيهما خمسة أوجه، وذلك لان المعطوف عليه: إما أن يبنى مع " لا ~~" على الفتح، أو ينصب، أو يرفع. # فإن بنى معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه: # الاول: البناء على الفتح، لتركبه مع " لا " الثانية، وتكون [ لا ] ~~الثانية عاملة عمل إن، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (1). PageV01P399 # الثاني: النصب عطفا على محل اسم " لا "، وتكون " لا " الثانية زائدة بين ~~العاطف والمعطوف، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله: 110 - لا ~~نسب اليوم ولا خلة اتسع الخرق على الراقع. PageV01P400 # الثالث: الرفع، وفيه ثلاثة أوجه، الاول: أن يكون معطوفا على محل " لا " ~~واسمها، لانهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه، وحينئذ تكون " لا " ~~زائدة، الثاني: أن تكون " لا " الثانية عملت عمل " ليس "، الثالث: أن يكون ~~مرفوعا بالابتداء، وليس للاعمل فيه، وذلك نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ~~ومنه قوله: 111 - هذا - لعمركم - الصغار بعينه لا أم لي - إن كان ذاك - ولا أب # . PageV01P401 # . PageV01P402 # وإن ms092 نصب المعطوف عليه جاز في المعطوف الاوجه الثلاثة المذكورة - أعني ~~البناء، والرفع، والنصب - نحو: لا غلام رجل ولا امرأة، ولا امرأة، ولا امرأة. # وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان، الاول البناء على الفتح، نحو ~~" لا رجل ولا امرأة، ولا غلام رجل ولا امرأة " ومنه قوله: 112 - فلا لغو ~~ولا تأثيم فيها وما فاهوا به أبدا مقيم. PageV01P403 # والثاني: الرفع، نحو " لا رجل ولا امرأة، ولا غلام رجل ولا امرأة (1) ". # ولا يجوز النصب للثاني، لانه إنما جاز بها تقدم للعطف على [ محل ] اسم " ~~لا " و" لا " هنا ليست بناصبة، فيسقط النصب، ولهذا قال المصنف: " وإن رفعت ~~أولا لا تنصبا ". # * * * ومفردا نعتا لمبني يلي فافتح، أو انصبن، أو ارفع، تعدل (2). PageV01P404 # إذا كان اسم " لا " مبنيا، ونعت بمفرد يليه - أي لم يفصل بينه وبينه بفاصل ~~- جاز في النعت ثلاثة أوجه: الاول: البناء على الفتح، لتركبه مع اسم " لا ~~"، نحو " لا رجل ظريف ". # الثاني: النصب، مراعاة لمحل اسم " لا " نحو " لا رجل ظريفا ". # الثالث: الرفع، مراعاة لمحل " لا " واسمها، لانهما في موضع رفع عند ~~سيبويه كما تقدم، نحو " لا رجل ظريف ". # * * * وغير ما يلي، وغير المفرد لا تبن، وانصبه، أو الرفع اقصد (1). PageV01P405 # تقدم في البيت الذي قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا، والمنعوت مفردا، ~~ووليه النعت، جاز في النعت ثلاثة أوجه، وذكر في هذا البيت أنه إن لم يل ~~النعت المفرد المنعوت المفرد، بل فصل بينهما بفاصل، لم يجز بناء النعت، فلا ~~تقول " لا رجل فيها ظريف " ببناء ظريف، بل يتعين رفعه، نحو " لا رجل فيها ~~ظريف " أو نصبه، نحو " لا رجل فيها ظريفا " وإنما سقط البناء على الفتح ~~لانه إنما جاز عند عدم الفصل لتركب النعت مع الاسم، ومع الفصل لا يمكن ~~التركيب، كما لا يمكن التركيب إذا كان المنعوت غير مفرد، نحو " لا طالعا ~~جبلا ظريفا " ولا فرق في امتناع البناء على الفتح في النعت عند الفصل بين ~~أن يكون المنعوت مفردا، كما مثل، أو غير مفرد. # وأشار بقوله: " وغير ms093 المفرد " إلى أنه إن كان النعت غير مفرد كالمضاف ~~والمشبه بالمضاف تعين رفعه أو نصبه، فلا يجوز بناؤه على الفتح، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد، ولا بين أن يفصل بينه وبين ~~النعت أو لا يفصل، وذلك نحو " لا رجل صاحب بر فيها، ولا غلام رجل فيها صاحب بر ". # وحاصل ما في البيتين: أنه إن كان النعت مفردا، والمنعوت مفردا، ولم يفصل ~~بينهما، جاز في النعت ثلاثة أوجه، نحو " لا رجل ظريف، وظريفا، وظريف " وإن ~~لم يكن كذلك تعين الرفع أو النصب، ولا يجوز البناء. # * * *. PageV01P406 # والعطف إن لم تتكرر " لا " احكما له بما للنعت ذي الفصل انتمى (1) تقدم أنه ~~إذا عطف على اسم " لا " نكرة مفردة، وتكررت " لا " يجوز في المعطوف ثلاثة ~~أوجه: الرفع، والنصب، والبناء على الفتح، نحو " لا رجل ولا امرأة، ولا ~~امرأة، ولا امرأة " وذكر في هذا البيت أنه إذا لم تتكرر " لا " يجوز في ~~المعطوف ما جاز في النعت المفصول، وقد تقدم [ في البيت الذي قبله ] أنه ~~يجوز فيه: الرفع، والنصب (2)، ولا يجوز فيه البناء على الفتح،. PageV01P407 # فتقول: " لا رجل وامرأة، وامرأة " ولا يجوز البناء على الفتح، وحكى الاخفش ~~" لا رجل وامرأة " بالبناء على الفتح، على تقدير تكرر " لا " فكأنه قال: " ~~لا رجل ولا امرأة " ثم حذفت " لا ". # وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب، سواء ~~تكررت " لا " نحو " لا رجل ولا غلام امرأة " أو لم تتكرر، نحو " لا رجل ~~وغلام امرأة " (1). # هذا كله إذا كان المعطوف نكرة، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع، على ~~كل حال، نحو " لا رجل ولا زيد فيها "، أو " لا رجل وزيد فيها ". # * * * وأعط " لا " مع همزة استفهام ما تستحق دون الاستفهام (2). PageV01P408 # إذا دخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية للجنس بقيت على ما كان لها من ~~العمل، وسائر الاحكام التي سبق ذكرها، فتقول: " ألا رجل قائم، وألا غلام ~~رجل قائم، وألا طالعا جبلا ظاهر " وحكم المعطوف والصفة - بعد ms094 دخول همزة ~~الاستفهام - كحكمهما قبل دخولها. # هكذا أطلق المصنف - رحمه الله تعالى ! - هنا، وفي كل ذلك تفصيل. # وهو: أنه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ، أو الاستفهام عن النفي، فالحكم كما ~~ذكر، من أنه يبقى عملها وجميع ما تقدم ذكره: من أحكام العطف، # والصفة، وجواز الالغاء. # فمثال التوبيخ قولك: " ألا رجوع وقد شبت ؟ " ومنه قوله: 113 - ألا ارعواء ~~لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم ؟. PageV01P409 # ومثال الاستفهام عن النفي قولك: " ألا رجل قائم ؟ " ومنه قوله: 114 - ألا ~~اصطبار لسلمى أم لها جلد ؟ إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي. PageV01P410 # وإذا قصد بألا التمني: فمذهب المازني أنها تبقى على جميع ما كان لها من # الاحكام، وعليه يتمشى إطلاق المصنف، ومذهب سيبويه أنه يبقى لها عملها في ~~الاسم، ولا يجوز إلغاؤها، ولا الوصف أو العطف بالرفع مراعاة للابتداء. # ومن استعمالها للتمني قولهم: " ألا ماء ماء باردا " وقول الشاعر: 115 ألا ~~عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات * * *. PageV01P411 # وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر إذا المراد مع سقوطه ظهر (1). PageV01P412 # إذا دل دليل على خبر " لا " النافية للجنس وجب حذفه عند التميميين ~~والطائيين، وكثر حذفه عند الحجازيين، ومثاله أن يقال: هل من رجل قائم ؟ ~~فتقول: " لا رجل " وتحذف الخبر - وهو قائم - وجوبا عند التميميين ~~والطائيين، وجوازا عند الحجازيين، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخبر غير ~~ظرف ولا جار ومجرور، كما مثل، أو ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو أن يقال: هل ~~عندك رجل ؟ أو هل في الدار رجل ؟ فتقول: " لا رجل ". # فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجز حذفه عند الجميع، نحو قوله صلى الله ~~عليه وسلم: " لا أحد أغير من الله " وقول الشاعر: 116 * ولا كريم من ~~الولدان مصبوح *. PageV01P413 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله: " إذا المراد مع سقوطه ظهر " واحترز بهذا مما ~~لا يظهر المراد مع سقوطه، فإنه لا يجوز حينئذ الحذف كما تقدم. # * * * PageV01P414 # . PageV01P415 # ظن وأخواتها انصب بفعل القلب جزءي ابتدا أعني: رأى، خال، علمت، وجدا (1) ~~ظن، حسبت، وزعمت، مع عد حجا، درى، ms095 وجعل اللذ كاعتقد (2) وهب، تعلم، والتي ~~كصيرا أيضا بها انصب مبتدا وخبرا (3) هذا هو القسم الثالث من الافعال ~~الناسخة للابتداء، وهو ظن وأخواتها. # وتنقسم إلى قسمين، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل. # فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى قسمين، أحدهما: ما يدل على اليقين، وذكر ~~المصنف منها خمسة: رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وتعلم، والثاني منهما:. PageV01P416 # ما يدل على الرجحان، وذكر المصنف منها ثمانية: خال، وظن، وحسب، وزعم، وعد، ~~وحجا، وجعل، وهب. # فمثال رأى قول الشاعر: 117 - رأيت الله أكبر كل شئ محاولة، وأكثرهم جنودا ~~فاستعمل " رأى " فيه لليقين، وقد تستعمل " رأى " بمعنى " ظن " (1)، كقوله ~~تعالى: (إنهم يرونه بعيدا) أي: يظنونه.. PageV01P417 # ومثال " علم " " علمت زيدا أخاك " وقول الشاعر: 118 - علمتك الباذل ~~المعروف، فانبعثت إليك بي واجفات الشوق والامل. PageV01P418 # ومثال " وجد " قوله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). # ومثال " درى " قوله: 119 - دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط فإن اغتباطا ~~بالوفاء حميد. PageV01P419 # ومثال " تعلم " - وهي التي بمعنى اعلم (1) - قوله: 120 تعلم شفاء النفس قهر ~~عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر. PageV01P420 # وهذه مثل الافعال الدالة على اليقين. # ومثال الدالة على الرجحان قولك: " خلت زيدا أخاك " وقد تستعمل " خال " ~~لليقين، كقوله: 121 دعاني الغواني عمهن، وخلتني لي اسم، فلا أدعى به وهو أول. PageV01P421 # و" ظننت زيدا صاحبك " وقد تستعمل لليقين كقوله تعالى: (وظنوا ألا ملجأ من ~~الله إلا إليه) و" حسبت زيدا صاحبك " وقد تستعمل لليقين، كقوله: 122 - حسبت ~~التقى والجود خير تجارة رباحا، إذا ما المرء أصبح ثاقلا. PageV01P422 # ومثال " زعم " قوله: 123 - فإن تزعميني كنت أجهل فيكم فإني شريت الحلم بعدك بالجهل PageV01P423 ~~. PageV01P424 # ومثال " عد " قوله: 124 - فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ولكنما المولى ~~شريكك في العدم. PageV01P425 # ومثال " حجا " قوله: # 125 - قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات. PageV01P426 # ومثال " جعل " قوله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا). # وقيد المصنف " جعل " بكونها بمعنى اعتقد احترازا من " جعل " التي بمعنى " ~~صير " فإنها من أفعال التحويل، لا من أفعال القلوب. # ومثال ms096 " هب " قوله: 126 - فقلت: أجرني أبا مالك، وإلا فهبني امرأ هالكا. PageV01P427 # ونبه المصنف بقوله: " أعني رأى " على أن أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين ~~وهو " رأى " وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب، ومنها ما ليس كذلك، ~~وهو قسمان: لازم، نحو " جبن زيد " ومتعد إلى واحد، نحو " كرهت زيدا ". # هذا ما يتعلق بالقسم الاول من أفعال هذا الباب، وهو أفعال القلوب. # وأما أفعال التحويل وهي المرادة بقوله: " والتي كصيرا إلى آخره " فتتعدى ~~أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، وعدها بعضهم سبعة: " صير " نحو " ~~صيرت الطين خزفا " و" جعل " نحو قوله تعالى: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل ~~فجعلناه هباء منثورا) و" وهب " كقولهم " وهبني الله. PageV01P428 # فداك " أي صيرني، و" تخذ " كقوله تعالى: (لتخذت عليه أجرا) و" اتخذ " كقوله ~~تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) و" ترك " كقوله تعالى: (وتركنا بعضهم ~~يومئذ يموج في بعض) وقول الشاعر: 127 - وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم ~~واستغنى عن المسح شاربه. PageV01P429 # و" رد " كقوله: 128 - رمى الحدثان نسوة آل حرب بمقدار سمدن له سمودا فرد ~~شعورهن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا * * * PageV01P430 # وخص بالتعليق والالغاء ما من قبل هب، والامر هب قد ألزما (1) كذا تعلم، ~~ولغير الماض من سواهما اجعل كل ماله زكن (2). PageV01P431 # تقدم أن هذه الافعال قسمان، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل. # فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى: متصرفة، وغير متصرفة. # فالمتصرفة: ما عدا " هب، وتعلم " فيستعمل منها الماضي، نحو " ظننت زيدا ~~قائما " وغير الماضي - وهو المضارع، نحو " أظن زيدا قائما " والامر، نحو " ~~ظن زيدا قائما " واسم الفاعل، ونحو " أنا ظان زيدا قائما " واسم المفعول، ~~نحو " زيد مظنون أبوه قائما " فأبوه: هو المفعول الاول، ارتفع لقيامه مقام ~~الفاعل، و" قائما " المفعول الثاني، والمصدر، نحو " عجبت من ظنك زيدا قائما ~~" - ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي. # وغير المتصرف اثنان - وهما: هب، وتعلم، بمعنى اعلم - فلا يستعمل منهما ~~إلا صيغة الامر، كقوله: تعلم شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل ms097 ~~والمكر [ 120 ] (1) وقوله: فقلت: أجرني أبا مالك وإلا فهبني امرأ هالكا [ ~~126 ] (2) واختصت القلبية ا لمتصرفة بالتعليق والالغاء (3)، فالتعليق هو: ~~ترك العمل. PageV01P432 # لفظا دون معنى لمانع، نحو " ظننت لزيد قائم "، فقولك " لزيد قائم " لم تعمل ~~فيه " ظننت " لفظا، لاجل المانع لها من ذلك، وهو اللام، ولكنه في موضع نصب، ~~بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت، نحو " ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا "، فهي ~~عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ (1). # والالغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى، لا لمانع، نحو " زيد ظننت قائم " ~~فليس ل " ظننت " عمل في " زيد قائم ": لا في المعنى، ولا في اللفظ. # ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي، نحو " أظن لزيد ~~قائم " و" زيد أظن قائم " وأخواتها.. PageV01P433 # وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء، وكذلك أفعال التحويل، نحو " ~~صير " وأخواتها. # * * * وجوز الالغاء، لا في الابتدا، وانو ضمير الشأن، أو لام ابتدا (1) ~~في موهم إلغاء ما تقدما والتزم التعليق قبل نفي " ما " [ (2) ] ؟ و" إن " ~~و" لا "، لام ابتداء، أو قسم، كذا، والاستفهام ذا له انحتم (2). PageV01P434 # يجوز إلغاء هذه الافعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء، كما إذا وقعت ~~وسطا، نحو " زيد ظننت قائم " أو آخرا، نحو " زيد قائم ظننت " (1)، وإذا ~~توسطت، فقيل: الاعمال والالغاء سيان، وقيل: الاعمال أحسن من الالغاء، وإن ~~تأخرت فالالغاء أحسن، وإن تقدمت امتنع الالغاء عند البصريين، فلا تقول: " ~~ظننت زيد قائم " بل يجب الاعمال، فتقول: " ظننت زيدا قائما " فإن جاء من ~~لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن، كقوله: 129 - ~~أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويل. PageV01P435 # فالتقدير " وما إخاله لدينا منك تنويل " فالهاء ضمير الشأن، وهي المفعول ~~الاول، و" لدينا منك تنويل " جملة في موضع المفعول الثاني، وحينئذ فلا ~~إلغاء، أو على تقدير لام الابتداء، كقوله:. PageV01P436 # 130 - كذاك أدبت حتى صار من خلقي أني وجدت ملاك الشيمة الادب التقدير: " ~~أني وجدت لملاك الشيمة الادب " فهو من باب التعليق، وليس من باب ms098 الالغاء في شئ..* PageV01P437 # وذهب الكوفيون - وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره - إلى جواز إلغاء المتقدم، ~~فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين. # وإنما قال المصنف: " وجوز الالغاء " لينبه على الالغاء ليس بلازم، بل هو ~~جائز، فحيث جاز الالغاء جاز الاعمال كما تقدم، وهذا بخلاف التعليق [ فإنه ~~لازم، ولهذا قال: " والتزم التعليق " ] فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل " ~~ما " النافية، نحو " ظننت ما زيد قائم ". # أو " إن " النافية، نحو " علمت إن زيد قائم " ومثلوا له بقوله تعالى: # (وتظنون إن لبثتم إلا قليلا)، وقال بعضهم: ليس هذا من باب التعليق في شئ، ~~لان شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على ما بعده فينصب ~~مفعولين، نحو " ظننت ما زيد قائم "، فلو حذفت " ما " لقلت: " ظننت زيدا ~~قائما " والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك، لانك لو حذفت المعلق - وهو " إن ~~" - لم يتسلط " تظنون " على " لبثتم "، إذ لا يقال: وتظنون لبثتم، هكذا زعم ~~هذا القائل، ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق ~~هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك. PageV01P438 # وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده " لا " النافية، نحو " ظننت لا زيد قائم ولا ~~عمرو " أو لام الابتداء، نحو " ظننت لزيد قائم " أو لام القسم، نحو " علمت ~~ليقومن زيد " ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات (1)، أو الاستفهام، ~~وله صور ثلاث، أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام، نحو " علمت أيهم أبوك "، ~~الثانية: أن يكون مضافا إلى اسم استفهام، نحو # " علمت غلام أيهم أبوك "، الثالثة: أن تدخل عليه أداة الاستفهام، نحو " ~~علمت أزيد عندك أم عمرو " ؟ و" علمت هل زيد قائم أم عمرو " ؟. # * * *. PageV01P439 # لعلم عرفان وظن تهمه تعدية لواحد ملتزمه (1) إذا كانت " علم " بمعنى عرف ~~تعدت إلى مفعول واحد، كقولك: " علمت زيدا " أي: عرفته، ومنه قوله تعالى: ~~(والله أخرجكم من بطون # أمهاتكم لا تعلمون شيئا). # وكذلك إذا كانت " ظن " بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحد، كقولك: ظننت زيدا ~~" أي: اتهمته، ومنه قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين) ms099 أي: بمتهم. # * * * ولرأى الرؤيا انم ما لعلما طالب مفعولين من قبل انتمى (2) إذا كانت ~~رأى حلمية (3) - أي: للرؤيا في المنام - تعدت إلى المفعولين كما تتعدى ~~إليهما " علم " المذكورة من قبل، وإلى هذا أشار بقوله: " ولرأى. PageV01P440 # الرؤيا انم " أي: انسب لرأى التي مصدرها الرؤيا ما نسب لعلم المتعدية إلى # اثنين، فعبر عن الحلمية بما ذكر، لان " الرؤيا " وإن كانت تقع مصدرا لغير ~~" رأى " الحلمية، فالمشهور كونها مصدرا لها (1)، ومثال استعمال " رأى " ~~الحلمية متعدية إلى اثنين قوله تعالى: (إني أراني أعصر خمرا)، فالياء مفعول ~~أول، و" أعصر خمرا " جملة في موضع المفعول الثاني، وكذلك قوله: 131 - أبو ~~حنش يؤرقني، وطلق، وعمار، وآونة أثالا أراهم رفقتي، حتى إذا ما تجافى الليل ~~وانخزل انخزالا إذا أنا كالذي يجري لورد إلى آل، فلم يدرك بلالا فالهاء ~~والميم في " أراهم ": المفعول الاول، و" رفقتي " هو المفعول الثاني. # * * *. PageV01P441 # ... PageV01P442 # ولا تجز هنا بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعول (1) لا يجوز في هذا الباب سقوط ~~المفعولين، ولا سقوط أحدهما، إلا إذا دل دليل على ذلك. # فمثال حذف المفعولين للدلالة أن يقال: " هل ظننت زيدا قائما " ؟ فتقول: " ~~ظننت "، التقدير: " ظننت زيدا قائما " فحذفت المفعولين لدلالة ما قبلهما ~~عليهما، ومنه قوله: 132 - بأي كتاب أم بأية سنة ترى حبهم عارا علي وتحسب ؟ ~~أي: " وتحسب حبهم عارا علي " فحذف المفعولين - وهما: " حبهم "، و" عارا على ~~" - لدلالة ما قبلهما عليهما.. PageV01P443 # ومثال حذف أحدهما للدلالة أن يقال: " هل ظننت أحدا قائما " ؟ فتقول: " ظننت ~~زيدا " أي: ظننت زيدا قائما، فتحذف الثاني للدلالة عليه، ومنه قوله: 133 - ~~ولقد نزلت - فلا تظني غيره - مني بمنزلة المحب المكرم أي: " فلا تظني غيره ~~واقعا " ف " غيره " هو المفعول الاول، و" واقعا " هو المفعول الثاني.. PageV01P444 # وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين. # فإن لم يدل دليل على الحذف لم يجز: لا فيهما، ولا في أحدهما، فلا تقول: " ~~ظننت "، ولا " ظننت زيدا "، ولا " ظننت قائما " تريد " ظننت زيدا قائما ". # * * * وكتظن اجعل " تقول " إن ولي مستفهما به ولم ينفصل (1) PageV01P445 ~~بغير ms100 ظرف، أو كظرف، أو عمل وإن ببعض ذي فصلت يحتمل (1) القول شأنه إذا وقعت ~~بعده جملة أن تحكى، نحو " قال زيد عمرو منطلق "، و" تقول زيد منطلق " لكن ~~الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية. # ويجوز إجراؤه مجرى الظن، فينصب المبتدأ والخبر مفعولين، كما تنصبهما " ظن ". # والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين، أحدههما - وهو مذهب عامة العرب - أنه ~~لا يجرى القول مجرى الظن إلا بشروط - ذكرها المصنف - أربعة، وهي التي ذكرها ~~عامة النحويين، الاول: أن يكون الفعل مضارعا، الثاني: # أن يكون للمخاطب، وإليهما أشار بقوله: " اجعل نقول " فإن " تقول " مضارع، ~~وهو للمخاطب، الشرط الثالث: أن يكون مسبوقا باستفهام،. PageV01P446 # وإليه أشار بقوله: " إن ولي مستفهما به "، الشرط الرابع: أن لا يفصل بينهما ~~- أي بين الاستفهام والفعل - بغير ظرف، ولا مجرور، ولا معمول الفعل، فإن ~~فصل بأحدها لم يضر، وهذا هو المراد بقوله: " ولم ينفصل بغير ظرف - إلى آخره ". # فمثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك: " أتقول عمرا منطلقا "، فعمرا: مفعول ~~أول، ومنطلقا: مفعول ثان، ومنه قوله: # 134 - متى تقول القلص الرواسما يحملن أم قاسم وقاسما. PageV01P447 # فلو كان الفعل غير مضارع، نحو " قال زيد عمرو منطلق " لم ينصب القول ~~مفعولين عند هؤلاء، وكذا إن كان مضارعا بغير تاء، نحو " يقول زيد عمرو ~~منطلق " أو لم يكن مسبوقا باستفهام، نحو " أنت تقول عمرو منطلق " # أو سبق باستفهام ولكن فصل بغير ظرف، ولا [ جار و] مجرور، ولا معمول له، ~~نحو " أأنت تقول زيد منطلق " فإن فصل بأحدها لم يضر، نحو " أعندك تقول زيدا ~~منطلقا "، و" أفي الدار تقول زيدا منطلقا "، و" أعمرا تقول منطلقا "، ومنه ~~قوله: (*) 135 - أجهالا تقول بني لؤي لعمر أبيك أم متجاهلينا فبني [ لؤي ]: ~~مفعول أول، وجهالا: مفعول ثان.. PageV01P448 # وإذا اجتمعت الشروط المذكورة جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول، نحو " ~~أتقول زيدا منطلقا " وجار رفعهما على الحكاية، نحو " أتقول زيد منطلق ". # * * * وأجري القول كظن مطلقا عند سليم، نحو " قل ذا مشفقا " (1) أشار إلى ~~المذهب الثاني للعرب في القول، وهو مذهب سليم، فيجرون ms101 القول مجرى الظن في ~~نصب المفعولين، مطلقا، أي: سواء كان مضارعا، أم غير مضارع، وجدت فيه الشروط ~~المذكورة، أم لم توجد، وذلك. PageV01P449 # نحو " قل ذا مشفقا " ف " ذا " مفعول أول، و" مشفقا " مفعول ثان، ومن ذلك ~~قوله: 136 قالت وكنت رجلا فطينا: هذا لعمر الله إسرائينا ف " هذا ": مفعول ~~أول لقالت، و" إسرائينا ": مفعول ثان. # * * *. PageV01P450 # . PageV01P451 # أعلم وأرى إلى ثلاثة رأى وعلما عدوا، إذا صارا أرى وأعلما (1) أشار بهذا ~~الفصل إلى ما يتعدى من الافعال إلى ثلاثة مفاعيل، فذكر سبعة # أفعال: منها " أعلم، وأرى " فذكر أن أصلهما " علم، ورأى "، وأنهما ~~بالهمزة يتعديان إلى ثلاثة مفاعيل، لانهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا ~~يتعديان إلى مفعولين، نحو " علم زيد عمرا منطلقا، ورأى خالد بكرا أخاك " ~~فلما دخلت عليهما همزة النقل زادتهما مفعولا ثالثا، وهو الذي كان فاعلا قبل ~~دخول الهمزة، وذلك نحو: " أعلمت زيدا عمرا منطلقا " و" أريت خالدا بكرا ~~أخاك "، فزيدا، وخالدا: مفعول أول، وهو الذي كان فاعلا حين قلت: " علم زيد، ~~ورأى خالد ". # وهذا هو شأن الهمزة، وهو: أنها تصير ما كان فاعلا مفعولا، فإن كان الفعل ~~قبل دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا إلى واحد، نحو: " خرج زيد، وأخرجت ~~زيدا " وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا إلى اثنين، نحو: " ~~لبس زيد جبة " فتقول: " ألبست زيدا جبة " وسيأتي الكلام عليه، وإن كان ~~متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة، كما تقدم في " أعلم، وأرى ". # * * *. PageV01P452 # وما لمفعولي علمت مطلقا للثان والثالث أيضا حققا (1) # أي: يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل " أعلم، وأرى " ما ~~ثبت لمفعولي " علم، ورأى ": من كونهما مبتدأ وخبرا في الاصل، ومن جواز ~~الالغاء والتعليق بالنسبة إليهما، ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل ~~على ذلك دليل، ومثال ذلك " أعلمت زيدا عمرا قائما " فالثاني والثالث من هذه ~~المفاعيل أصلهما المبتدأ والخبر - وهما " عمرو قائم " - ويجوز إلغاء العامل ~~بالنسبة إليهما، نحو: " عمرو أعلمت زيدا قائم " ومنه قولهم: " البركة ~~أعلمنا الله مع الاكابر " ف " نا ": مفعول أول، ms102 و" البركة ": مبتدأ، و" مع ~~الاكابر " ظرف في موضع الخبر، وهما اللذان كانا مفعولين، والاصل: " أعلمنا ~~الله البركة مع الاكابر "، ويجوز التعليق عنهما، فتقول: " أعلمت زيدا لعمرو ~~قائم " ومثال حذفهما للدلالة أن يقال: هل أعلمت أحدا عمرا قائما ؟ فتقول: ~~أعلمت زيدا، ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة: " أعلمت زيدا ~~عمرا " أي: قائما، أو " أعلمت زيدا قائما " أي: عمرا قائما. # * * * وإن تعديا لواحد بلا همز فلاثنين به توصلا (2). PageV01P453 # والثان منهما كثاني اثني كسا فهو به في كل حكم ذو ائتسا (1) تقدم أن " رأى، ~~وعلم " إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل، وأشار في هذين ~~البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى ~~مفعولين، وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما إذا كانت " رأى " ~~بمعنى أبصر، نحو " رأى زيد عمرا " و" علم " بمعنى عرف نحو " علم زيد الحق " ~~فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين، نحو: " أريت زيدا عمرا " و" أعلمت ~~زيدا الحق " والثاني من هذين المفعولين كالمفعول الثاني من مفعولي " كسا " ~~و" أعطى " نحو " كسوت زيدا جبة ". PageV01P454 # و" أعطيت زيدا درهما ": في كونه لا يصح الاخبار به عن الاول، فلا تقول [ ~~زيد الحق، كما لا تقول ] " زيد درهم "، وفي كونه يجوز حذفه مع الاول، وحذف ~~الثاني وإبقاء الاول، وحذف الاول وإبقاء الثاني، وإن لم يدل على ذلك دليل، ~~فمثال حذفهما " أعلمت، وأعطيت "، ومنه قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ~~ومثال حذف الثاني وإبقاء الاول " أعلمت زيدا، وأعطيت زيدا " ومنه قوله ~~تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) ومثال حذف الاول وإبقاء الثاني نحو: " ~~أعلمت الحق، وأعطيت درهما " ومنه قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون) وهذا معنى قوله: " والثاني منهما - إلى آخر البيت (1) ". # * * * وكأرى السابق نبا أخبرا حدث، أنبأ، كذاك خبرا (2). PageV01P455 # تقدم أن المصنف عد الافعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة، وسبق ذكر " ~~أعلم، وأرى " وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية، وهي: " نبأ " كقولك: " ~~نبأت زيدا عمرا قائما " ومنه ms103 قوله: 137 - نبئت زرعة - والسفاهة كاسمها - ~~يهدي إلي غرائب الاشعار. PageV01P456 # و" أخبر " كقولك: " أخبرت زيدا أخاك منطلقا " ومنه قوله: 138 - وما عليك - ~~إذا أخبرتني دنفا وغاب بعلك يوما - أن تعوديني ؟ !.. PageV01P457 # و" حدث " كقولك " حدثت زيدا بكرا مقيما " ومنه قوله: 139 - أو منعتم ما ~~تسألون، فمن حد ثتموه له علينا الولاء ؟. PageV01P458 # و" أنبأ " كقولك: " أنبأت عبد الله زيدا مسافرا " ومنه قوله: 140 - وأنبئت ~~قيسا ولم أبله كما زعموا خير أهل اليمن و" خبر " كقولك: " خبرت زيدا عمرا ~~غائبا " ومنه قوله: 141 - وخبرت سوداء الغميم مريضة فأقبلت من أهلي بمصر أعودها # . PageV01P459 # . PageV01P460 # وإنما قال المصنف: " وكأرى السابق " لانه تقدم في هذا الباب أن " أرى " ~~تارة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وتارة تتعدى إلى اثنين، وكان قد ذكر أولا [ ~~أرى ] المتعدية إلى ثلاثة، فنبه على أن هذه الافعال الخمسة مثل " أرى " ~~السابقة، وهي المتعدية إلى ثلاثة، لا مثل " أرى " المتأخرة، وهي المتعدية ~~إلى اثنين. # * * *. PageV01P461 # الفاعل الفاعل الذي كمرفوعي " أتى زيد " " منيرا وجهه " " نعم الفتى " (1) ~~لما فرغ من الكلام على نواسخ الابتداء شرع في ذكر ما يطلبه الفعل التام من ~~المرفوع وهو الفاعل، أو نائبه وسيأتي الكلام على نائبه في الباب الذي يلي ~~هذا الباب. # فأما الفاعل فهو: الاسم، المسند إليه فعل، على طريقة فعل، أو شبهه، وحكمه ~~الرفع (2)، والمراد بالاسم: ما يشمل الصريح، نحو: " قام زيد " والمؤول. PageV01P462 # به، نحو: " يعجبني أن تقوم " أي: قيامك. # فخرج ب " المسند إليه فعل " ما أسند إليه غيره، نحو: " زيد أخوك " أو ~~جملة، نحو: " زيد قام أبوه " أو " زيد قام " أو ما هو في قوة الجملة، نحو: ~~" زيد قائم غلامه " أو " زيد قائم " أي: هو وخرج - بقولنا " على طريقة فعل ~~" ما أسند إليه فعل على طريقة فعل، وهو النائب عن الفاعل، نحو: " ضرب زيد ". PageV01P463 # والمراد بشبه الفعل المذكور: اسم الفاعل، نحو: " أقائم الزيدان "، والصفة ~~المشبهة، نحو: " زيد حسن وجهه والمصدر، نحو: " عجبت من ضرب زيد عمرا " واسم ~~الفعل، نحو: " هيهات العقيق " والظرف والجار والمجرور، نحو: " زيد عندك ~~أبوه " أو " في ms104 الدار غلاماه " وأفعل التفضيل، نحو: # " مررت بالافضل أبوه " فأبوه: مرفوع بالافضل، وإلى ما ذكر أشار المصنف ~~بقوله: " كمرفوعي أتى - إلخ ". # والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل، كما تقدم ~~ذكره، ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين: أحدهما ما رفع بفعل متصرف، نحو: " أتى ~~زيد " والثاني ما رفع بفعل غير متصرف، نحو: " نعم الفتى " ومثل للمرفوع ~~بشبه الفعل بقوله: " منيرا وجهه ". # * * * وبعد فعل فاعل، فإن ظهر فهو، وإلا فضمير استتر (1). PageV01P464 # حكم الفاعل التأخر عن رافعه - وهو الفعل أو شبهه - نحو " قام الزيدان، وزيد ~~قائم غلاماه، وقام زيد " ولا يجوز تقديمه على رافعه، فلا تقول: " الزيدان ~~قام " ولا " زيد غلاماه قائم "، ولا " زيد قام " على # أن يكون " زيد " فاعلا مقدما، بل على أن يكون مبتدأ، والفعل بعده رافع ~~لضمير مستتر، والتقدير " زيد قام هو " وهذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون ~~فأجازوا التقديم في ذلك كله (2)... PageV01P465 # وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الاخيرة وهي صورة الافراد نحو " زيد قام ~~"، فتقول على مذهب الكوفيين: " الزيدان قام، والزيدون قام " وعلى مذهب ~~البصريين يجب أن تقول: " الزيدان قاما، والزيدون قاموا "، فتأتى بألف وواو ~~في الفعل، ويكونان هما الفاعلين، وهذا معنى قوله: " وبعد فعل فاعل ". # وأشار بقوله: " فإن ظهر - إلخ " إلى أن الفعل وشبهه لا بد له من مرفوع ~~(1)، فإن ظهر فلا إضمار، نحو " قام زيد " وإن لم يظهر فهو ضمير، نحو " زيد ~~قام " أي: هو. # * * *. PageV01P466 # وجرد الفعل إذا ما أسندا لاثنين أو جمع ك " فاز الشهدا " (1) وقد يقال: ~~سعدا، وسعدوا، والفعل للظاهر - بعد - مسند (2) مذهب جمهور العرب أنه إذا ~~أسند الفعل إلى ظاهر - مثنى، أو مجموع - وجب تجريده من علامة تدل على ~~التثنية أو الجمع، فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد، فتقول: " قام الزيدان، ~~وقام الزيدون، وقامت الهندات "، كما تقول: " قام زيد " ولا تقول على مذهب ~~هؤلاء: " قاما الزيدان "،. PageV01P467 # ولا " قاموا الزيدون "، ولا " قمن الهندات " فتأتي بعلامة في الفعل الرافع ~~للظاهر، على أن يكون ما بعد الفعل مرفوعا به، وما اتصل بالفعل - من الالف، ~~والواو، والنون ms105 - حروف تدل على تثنية الفاعل أو جمعه، بل على أن يكون الاسم ~~الظاهر مبتدأ مؤخرا، والفعل المتقدم وما اتصل به اسما في موضع رفع به، ~~والجملة في موضع رفع خبرا عن الاسم المتأخر. # ويحتمل وجها آخر، وهو أن يكون ما اتصل بالفعل مرفوعا به كما تقدم، وما ~~بعده بدل مما اتصل بالفعل من الاسماء المضمرة - أعني الالف، والواو، والنون ~~- ومذهب طائفة من العرب - وهم بنو الحارث بن كعب، كما نقل الصفار في شرح ~~الكتاب أن الفعل إذا أسند إلى ظاهر - مثنى، أو مجموع - أتي فيه بعلامة تدل ~~على التثنية أو الجمع (1)، فتقول: " قاما الزيدان، وقاموا الزيدون، وقمن ~~الهندات " فتكون الالف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع، كما ~~كانت التاء في " قامت هند " حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب (2)، ~~والاسم الذي بعد الفعل المذكور مرفوع به، كما ارتفعت " هند " ب " قامت "، ~~ومن ذلك قوله:. PageV01P468 # 142 تولى قتال المارقين بنفسه وقد أسلماه مبعد وحميم. PageV01P469 # وقوله: 143 - يلومونني في اشتراء النخيل أهلي، فكلهم يعذل. PageV01P470 # وقوله: 144 - رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدود النواضر. PageV01P471 # ف " مبعد وحميم " مرفوعان بقوله " أسلماه " والالف في " أسلماه " حرف يدل ~~على كون الفاعل اثنين، وكذلك " أهلي " مرفوع بقوله " يلومونني " والواو حرف ~~يدل على الجمع، و" الغواني " مرفوع ب " رأين " والنون # حرف يدل على جمع المؤنث، وإلى هذه اللغة أشار المصنف بقوله: " وقد يقال ~~سعدا وسعدوا إلى آخر البيت ". # ومعناه أنه قد يؤتى في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية، ~~أو الجمع، فأشعر قوله " وقد يقال " بأن ذلك قليل، والامر كذلك. # وإنما قال: " والفعل للظاهر بعد مسند " لينبه على أن مثل هذا التركيب. PageV01P472 # إنما يكون قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده، وأما إذا جعلته # مسندا إلى المتصل به - من الالف، والواو، والنون - وجعلت الظاهر مبتدأ، ~~أو بدلا من الضمير، فلا يكون ذلك قليلا، وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر ~~عنها النحويون بلغة " أكلوني البراغيث "، ويعبر عنها المصنف في كتبه بلغة " ~~يتعاقبون ms106 فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " (1)، ف " البراغيث " فاعل " ~~أكلوني " و" ملائكة " فاعل " يتعاقبون " هكذا زعم المصنف. # * * * ويرفع الفاعل فعل أضمرا كمثل " زيد " في جواب " من قرا " ؟ (2). PageV01P473 # إذا دل دليل على الفعل جاز حذفه، وإبقاء فاعله، كما إذا قيل لك: " من قرأ " ~~؟ فتقول: " زيد " التقدير: " قرأ زيد " وقد يحذف الفعل وجوبا، كقوله تعالى: ~~(وإن أحد من المشركين استجارك) ف " أحد " فاعل بفعل محذوف وجوبا، والتقدير ~~" وإن استجارك [ أحد استجارك ] "، وكذلك كل اسم مرفوع وقع بعد " إن " أو " ~~إذا " فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا، ومثال ذلك في " إذا " قوله تعالى: (إذا ~~السماء انشقت) ف " السماء " فاعل بفعل محذوف، والتقدير " إذا انشقت السماء ~~انشقت " وهذا مذهب جمهور النحويين (1)، وسيأتي الكلام على هذه المسألة في ~~باب الاشتغال، إن شاء الله تعالى. # * * *. PageV01P474 # وتاء تأنيث تلي الماضي، إذا كان لانثى، ك " أبت هند الاذى " (1). PageV01P475 # إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل مؤنثا، ~~ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي، نحو " قامت هند، وطلعت الشمس "، لكن ~~لها حالتان: حالة لزوم، وحالة جواز، وسيأتي الكلام على ذلك. # * * * وإنما تلزم فعل مضمر متصل، أو مفهم ذات حر (1) تلزم تاء التأنيث ~~الساكنة الفعل الماضي في موضعين: أحدهما: أن يسند الفعل إلى ضمير مؤنث ~~متصل، ولا فرق في ذلك بين المؤنث الحقيقي والمجازي، فتقول: " هنا قامت، ~~والشمس طلعت "، ولا تقول: " قام " ولا " طلع " فإن كان الضمير منفصلا لم ~~يؤت بالتاء، نحو " هند ما قام إلا هي ". # الثاني: أن يكون الفاعل ظاهرا حقيقي التأنيث، نحو " قامت هند " # وهو المراد بقوله " أو مفهم ذات حر " وأصل حر حرح، فحذفت لام الكلمة. # وفهم من كلامه أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين، فلا تلزم في ~~المؤنث. PageV01P476 # المجازي الظاهر، فتقول: " طلع الشمس، وطلعت الشمس " ولا في الجمع، على ما ~~سيأتي تفصيله. # * * * وقد يبيح الفصل ترك التاء، في نحو " أتى القاضي بنت الواقف " (1) ~~إذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير " إلا " جاز إثبات التاء ~~وحذفها، والاجود الاثبات، فتقول: ms107 " أتى القاضي بنت الواقف " والاجود " أتت ~~" وتقول: " قام اليوم هند " والاجود " قامت ". # * * * والحذف مع فصل بإلا فضلا، ك " ما زكا إلا فتاة ابن العلا " (2) ~~وإذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث ب " إلا " لم يجز إثبات التاء عند ~~الجمهور، فتقول: " ما قام إلا هند، وما طلع إلا الشمس " ولا يجوز. PageV01P477 # " ما قامت إلا هند "، ولا " ما طلعت إلا الشمس "، وقد جاء في الشعر كقوله: ~~145 - * وما بقيت إلا الضلوع الجراشع *. PageV01P478 # فقول المصنف: " إن الحذف مفضل على الاثبات " يشعر بأن الاثبات - أيضا - ~~جائز، وليس كذلك (1)، لانه إن أراد به أنه مفضل عليه باعتبار أنه ثابت في ~~النثر والنظم، وأن الاثبات إنما جاء في الشعر، فصحيح، وإن أراد أن الحذف ~~أكثر من الاثبات فغير صحيح، لان الاثبات قليل جدا. # * * * والحذف قد يأتي بلا فصل، ومع ضمير ذي المجاز في شعر وقع (2). PageV01P479 # قد تحذف التاء من الفعل المسند إلى مؤنث حقيقي من غير فصل، وهو قليل جدا، ~~حكى سيبويه: " قال فلانة "، وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير ~~المؤنث المجازي، وهو مخصوص بالشعر، كقوله: 146 - فلا مزنة ودقت ودقها ولا ~~أرض أبقل إبقالها * * * # . PageV01P480 # والتاء مع جمع سوى السالم من # مذكر كالتاء مع إحدى اللبن (1) والحذف في " نعم الفتاة " استحسنوا لان ~~قصد الجنس فيه بين (2). PageV01P481 # إذا أسند الفعل إلى جمع: فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر، أولا، فإن كان جمع ~~سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء، فتقول: " قام الزيدون "، ولا يجوز ~~" قامت الزيدون " (1)، وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر - بأن كان. PageV01P482 # جمع تكسير لمذكر كالرجال، أو لمؤنث كالهنود، أو جمع سلامة لمؤنث كالهندات - ~~جاز إثبات التاء وحذفها، فتقول: " قام الرجال، وقامت الرجال، وقام الهنود، ~~وقامت الهنود، وقام الهندات، وقامت الهندات "، فإثبات التاء لتأوله ~~بالجماعة، وحذفها لتأوله بالجمع. # وأشار بقوله: " كالتاء مع إحدى اللبن " إلى أن التاء مع جمع التكسير، ~~وجمع السلامة لمؤنث، كالتاء مع [ الظاهر ] المجازي التأنيث كلبنة، فكما ~~تقول: " كسرت اللبنة، وكسر اللبنة " تقول: " قام الرجال، وقامت الرجال " ~~وكذلك باقي ما تقدم. ms108 # وأشار بقوله: " والحذف في نعم الفتاة - إلى آخر البيت " إلى أنه يجوز في ~~" نعم " وأخواتها - إذا كان فاعلها مؤنثا - إثبات التاء وحذفها، وإن كان ~~مفردا مؤنثا حقيقيا، فتقول: " نعم المرأة هند، ونعمت المرأة هند " وإنما ~~جاز ذلك لان فاعلها مقصود به استغراق الجنس، فعومل معاملة جمع التكسير في ~~جواز إثبات التاء وحذفها، لشبهه به في أن المقصود به متعدد، # . PageV01P483 # ومعنى قوله " استحسنوا " أن الحذف في هذا ونحوه حسن، ولكن الاثبات أحسن منه. # * * * والاصل في الفاعل أن يتصلا والاصل في المفعول أن ينفصلا (1) وقد ~~يجاء بخلاف الاصل، وقد يجي المفعول قبل الفعل (2) الاصل أن يلي الفاعل ~~الفعل من غير أن يفصل بينه وبين الفعل فاصل، لانه كالجزء منه، ولذلك يسكن ~~له آخر الفعل: إن كان ضمير متكلم، أو مخاطب، نحو " ضربت، وضربت "، وإنما ~~سكنوه كراهة توالي أربع متحركات، وهم إنما يكرهون ذلك في الكلمة الواحدة، ~~فدل ذلك على أن الفاعل مع فعله كالكلمة الواحدة. # والاصل في المفعول أن ينفصل من الفعل: بأن يتأخر عن الفاعل، ويجوز تقديمه ~~على الفاعل إن خلا مما سيذكره، فتقول " ضرب زيدا عمرو "، # وهذا معنى قوله: " وقد يجاء بخلاف الاصل ".. PageV01P484 # وأشار بقوله: " وقد يجي المفعول قبل الفعل " إلى أن المفعول قد يتقدم على ~~الفعل، وتحت هذا قسمان: أحدهما: ما يجب تقديمه، وذلك (1) كما إذا كان ~~المفعول اسم شرط، نحو " أيا تضرب [ أضرب ] " أو اسم استفهام، نحو " أي رجل ~~ضربت ؟ " أو ضميرا منفصلا لو تأخر لزم اتصاله، نحو (إياك نعبد) فلو أخر ~~المفعول لزم الاتصال، وكان يقال: " نعبدك " فيجب التقديم، بخلاف قولك " ~~الدرهم إياه أعطيتك " فإنه لا يجب تقديم " إياه " لانك لو أخرته لجاز ~~اتصاله وانفصاله، على ما تقدم في باب المضمرات، فكنت تقول: " الدرهم ~~أعطيتكه، وأعطيتك إياه ".. PageV01P485 # والثاني: ما يجوز تقديمه وتأخيره، نحو " ضرب زيد عمرا "، فتقول: " عمرا ضرب ~~زيد " (1). # * * * وأخر المفعول إن لبس حذر، أو أضمر الفاعل غير منحصر (2). PageV01P486 # يجب تقديم الفاعل على المفعول، إذا خيف التباس أحدهما بالآخر، كما إذا خفي ~~الاعراب فيهما، ولم توجد ms109 قرينة تبين الفاعل من المفعول، وذلك نحو " ضرب ~~موسى عيسى " فيجب كون " موسى " فاعلا، و" عيسى " مفعولا، وهذا مذهب ~~الجمهور، وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه، قال: لان العرب لها # غرض في الالتباس كما لها غرض في التبيين (1).. PageV01P487 # فإذا وجدت قرينة تبين الفاعل من المفعول جاز تقديم المفعول وتأخيره، # فتقول: " أكل موسى الكمثرى، وأكل الكمثرى موسى (1) " وهذا معنى قوله: " ~~وأخر المفعول إن لبس حذر ". # ومعنى قوله: " أو أضمر الفاعل غير منحصر " أنه يجب - أيضا - تقديم الفاعل ~~وتأخير المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور، نحو " ضربت زيدا " فإن كان ~~ضميرا محصورا وجب تأخيره، نحو " ما ضرب زيدا إلا أنا " (2) * * * وما بإلا ~~أو بإنما انحصر أخر، وقد يسبق إن قصد ظهر (3). PageV01P488 # يقول: إذا انحصر الفاعل أو المفعول ب " إلا " أو ب " إنما " وجب تأخيره، ~~وقد يتقدم المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور، إذا ظهر المحصور ~~من غيره، وذلك كما إذا كان الحصر ب " إلا " فأما إذا كان الحصر ب " إنما " ~~فإنه لا يجوز تقديم المحصور، إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره، بخلاف ~~المحصور ب " إلا " فإنه يعرف بكونه واقعا بعد " إلا "، فلا فرق بين أن ~~يتقدم أو يتأخر. # فمثال الفاعل المحصور ب " إنما " قولك: " إنما ضرب عمرا زيد " ومثال ~~المفعول المحصور بإنما " إنما ضرب زيد عمرا " ومثال الفاعل المحصور ب " إلا ~~" " ما ضرب عمرا إلا زيد " ومثال المفعول المحصور بإلا " ما ضرب زيد إلا ~~عمرا " ومثال تقدم الفاعل المحصور ب " إلا " قولك: " ما ضرب إلا عمرو زيدا ~~" ومنه قوله: 147 - فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا عشية آناء الديار وشامها. PageV01P489 # . PageV01P490 # ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك: " ما ضرب إلا عمرا زيد "، ومنه ~~قوله: 148 - تزودت من ليلى بتكليم ساعة فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها. PageV01P491 # هذا معنى كلام المصنف، واعلم أن المحصور ب " إنما " لا خلاف في أنه لا يجوز ~~تقديمه، وأما المحصور بإلا ففيه ثلاثة مذاهب: أحدها - وهو مذهب أكثر ~~البصريين، والفراء، وابن الانباري ms110 - أنه لا يخلو: إما أن يكون المحصور بها ~~فاعلا، أو مفعولا، فإن كان فاعلا امتنع تقديمه، فلا يجوز " ما ضرب إلا زيد ~~عمرا " فأما قوله: * فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا (1) * [ 147 ] فأول على ~~أن " ما هيجت " مفعول بفعل محذوف، والتقدير: " درى ما هيجت لنا " فلم يتقدم ~~الفاعل المحصور على المفعول، لان هذا ليس مفعولا للفعل المذكور، وإن كان ~~المحصور مفعولا جاز تقديمه، نحو " ما ضرب إلا عمرا زيد " الثاني - وهو مذهب ~~الكسائي - أنه يجوز تقديم المحصور ب " إلا ": فاعلا كان، أو مفعولا. # الثالث - وهو مذهب بعض البصريين، واختاره الجزولي، والشلوبين أنه لا يجوز ~~تقديم المحصور ب " إلا ": فاعلا كان، أو مفعولا. # * * * وشاع نحو " خاف ربه عمر " وشذ نحو " زان نوره الشجر " (2). PageV01P492 # أي: شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل ~~المتأخر (1)، وذلك نحو " خاف ربه عمر " ف " ربه " مفعول، وقد اشتمل على ~~ضمير يرجع إلى " عمر " وهو الفاعل، وإنما جاز ذلك - وإن كان فيه عود الضمير ~~على متأخر لفظا - لان الفاعل منوي التقديم على المفعول، لان الاصل في ~~الفاعل أن يتصل بالفعل، فهو متقدم رتبة، وإن تأخر لفظا. # فلو اشتمل المفعول على ضمير يرجع إلى ما اتصل بالفاعل، فهل يجوز تقديم ~~المفعول على الفاعل ؟ في ذلك خلاف، وذلك نحو " ضرب غلامها جار هند " فمن ~~أجازها وهو الصحيح وجه الجواز بأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته ~~التقديم كان كعوده على ما رتبته التقديم، لان المتصل بالمتقدم متقدم. # وقوله: " وشذ إلى آخره " أي شذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على # المفعول المتأخر، وذلك نحو " زان نوره الشجر " فالهاء المتصلة بنور الذي ~~هو الفاعل عائدة على " الشجر " وهو المفعول، وإنما شذ ذلك لان فيه عود ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة، لان " الشجر " مفعول، وهو متأخر لفظا، والاصل ~~فيه أن ينفصل عن الفعل، فهو متأخر رتبة، وهذه المسألة ممنوعة عند جمهور ~~النحويين وما ورد من ذلك تأولوه، وأجازها أبو عبد الله الطوال من الكوفيين، ~~وأبو ms111 الفتح بن جنى، وتابعهما المصنف (2)، ومما ورد من ذلك قوله:. PageV01P493 # 149 - لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا وكاد، لو ساعد المقدور، ينتصر. PageV01P494 # وقوله: 150 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد. PageV01P495 # وقوله: 151 - ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ~~وقوله: 152 - جزى ربه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل. PageV01P496 # وقوله: 153 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سنمار PageV01P497 ~~فلو كان الضمير المتصل [ بالفاعل ] المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول ~~المتأخر امتنعت المسالة، وذلك نحو " ضرب بعلها صاحب هند "، وقد نقل بعضهم ~~في هذه المسالة أيضا خلافا، والحق فيها المنع. # * * *. PageV01P498 # النائب عن الفاعل ينوب مفعول به عن فاعل فيما له، كنيل خير نائل (1) يحذف ~~الفاعل ويقام المفعول به مقامه، فيعطى ما كان للفاعل: من لزوم الرفع، ووجوب ~~التأخر عن رافعه، وعدم جواز حذفه (2)، وذلك نحو " نيل خير نائل ". PageV01P499 # فخير نائل: مفعول قائم مقام الفاعل، والاصل: " نال زيد خير نائل " فحذف ~~الفاعل - وهو " زيد " - وأقيم المفعول به مقامه - وهو " خير نائل " ولا ~~يجوز تقديمه، فلا تقول: " خير نائل نيل " على أن يكون مفعولا مقدما، بل على ~~أن يكون مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده وهي " نيل "، والمفعول القائم مقام ~~الفاعل ضمير مستتر والتقدير: " [ نيل ] هو "، وكذلك لا يجوز # حذف " خير نائل فتقول: " نيل ". # * * * فأول الفعل اضممن، والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل (1). PageV01P500 # واجعله من مضارع منفتحا كينتحي المقول فيه: ينتحى (1) يضم أول الفعل الذي ~~لم يسم فاعله مطلقا، أي: سواء كان ماضيا، أو مضارعا # ويكسر ما قبل آخر الماضي، ويفتح ما قبل آخر المضارع. # ومثال ذلك في الماضي قولك في وصل: " وصل " وفي المضارع قولك في " ينتحي ~~": " ينتحى ". # * * * والثاني التالي تا المطاوعة كالاول اجعله بلا منازعه (2) وثالث ~~الذي بهمز الوصل كالاول اجعلنه كاستحلي (3). PageV01P501 # إذا كان الفعل المبني للمفعول مفتتحا بتاء المطاوعة ضم أوله وثانيه، وذلك ~~كقولك في " تدحرج ": " تدحرج " وفي " تكسر "، " تكسر " وفي " تغافل ": " ~~تغوفل ms112 ". # وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه، ذلك كقولك في " استحلى ": " ~~استحلي " وفي " اقتدر ": " اقتدر " وفي " انطلق ": " انطلق ". # * * * واكسر أو اشمم فاثلاثي أعل عينا، وضم جا ك " بوع " فاحتمل (1) إذا ~~كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه: (1) ~~إخلاص الكسر، نحو " قيل، وبيع " ومنه قوله: 154 - حيكت على نيرين إذ تحاك ~~تختبط الشوك ولا تشاك. PageV01P502 # (2) وإخلاص الضم، نحو " قول، وبوع " ومنه قوله: 155 - ليت، وهل ينفع شيئا ~~ليت ؟ ليت شبابا بوع فاشتريت وهي لغة بني دبير وبني فقعس [ وهما من فصحاء ~~بني أسد ].. PageV01P503 # . PageV01P504 # (3) والاشمام وهو الاتيان بالفاء بحركة بين الضم والكسر ولا يظهر ذلك إلا ~~في اللفظ، ولا يظهر في الخط، وقد قرئ في السبعة قوله تعالى: (وقيل يا أرض ~~ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء) بالاشمام في " قيل، وغيض ". # * * * وإن بشكل خيف لبس يجتنب وما لباع قد يرى لنحو حب (1) إذا أسند ~~الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم أو مخاطب أو ~~غائب: فإما أن يكون واويا، أو يائيا. # فإن كان واويا نحو " سام " من السوم وجب عند المصنف كسر الفاء أو ~~الاشمام، فتقول: " سمت "، [ ولا يجوز الضم،. PageV01P505 # فلا تقول: " سمت " ]، لئلا يلتبس بفعل الفاعل، فإنه بالضم ليس إلا، نحو " ~~سمت العبد " وإن كان يائيا - نحو " باع " من البيع - وجب - عند المصنف أيضا ~~- ضمه أو الاشمام، فتقول: " بعت يا عبد " ولا يجوز الكسر، فلا تقول: " بعت ~~"، لئلا يلتبس بفعل الفاعل، فإنه بالكسر فقط، نحو " بعت الثوب ". # وهذا معنى قوله: " وإن بشكل خيف لبس يجتنب " أي: وإن خيف اللبس في شكل من ~~الاشكال السابقة - أعني الضم، والكسر، والاشمام عدل عنه إلى شكل غيره لا ~~لبس معه. # هذا ما ذكره المصنف، والذي ذكره غيره أن الكسر في الواوي، والضم # في اليائي، والاشمام، هو المختار، ولكن لا يجب ذلك، بل يجوز الضم في ~~الواوي، والكسر في اليائي. # وقوله: " وما لباع قد يرى لنحو حب " معناه أن الذي ثبت لفاء " باع " - من ~~جواز الضم، ms113 والكسر، والاشمام - يثبت لفاء المضاعف، نحو " حب "، فتقول: " حب ~~"، و" حب " وإن شئت أشممت. # * * * وما لفا باع لما العين تلي في اختار وانقاد وشبه ينجلي (1). PageV01P506 # أي: يثبت عند البناء للمفعول لما تليه العين من كل فعل يكون على وزن " ~~افتعل " أو " انفعل " وهو معتل العين ما يثبت لفاء " باع ": من جواز الكسر، ~~والضم، وذلك نحو " اختار، وانقاد " وشبههما، فيجوز في التاء والقاف ثلاثة ~~أوجه: الضم، نحو " اختور "، و" انقود " والكسر، نحو " اختير "، و" انقيد " ~~والاشمام، وتحرك الهمزة بمثل حركة التاء والقاف. # * * * # وقابل من ظرف أو من مصدر أو حرف جر بنيابة حري (1) تقدم أن الفعل إذا بني ~~لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل، وأشار في هذا البيت إلى أنه ~~إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور مقامه، ~~وشرط في كل [ واحد ] منها أن يكون قابلا للنيابة، أي: صالحا لها، واحترز ~~بذلك مما لا يصلح للنيابة، كالظرف الذي لا يتصرف، والمراد به: ما لزم النصب ~~على الظرفية (2)، نحو " سحر " إذا أريد به سحر. PageV01P507 # يوم بعينه، ونحو " عندك " فلا تقول: " جلس عندك " ولا " ركب سحر "، لئلا ~~تخرجهما عما استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب، وكالمصادر التي لا ~~تتصرف، نحو " معاذ الله " فلا يجوز رفع " معاذ الله "، لما تقدم في الظرف، ~~وكذلك ما لا فائدة فيه: من الظرف، والمصدر، [ والجار ] والمجرور، فلا تقول: ~~" سير وقت "، ولا " ضرب ضرب "، ولا " جلس في دار " لانه لا فائدة في ذلك. # ومثال القابل من كل منها قولك: " سير يوم الجمعة، وضرب ضرب شديد، ومر ~~بزيد " (1). # * * *. PageV01P508 # ولا ينوب بعض هذي، إن وجد في اللفظ مفعول به وقد يرد (1) مذهب البصريين إلا ~~الاخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله: مفعول به، ومصدر، ~~وظرف، وجار ومجرور تعين إقامة # المفعول به مقام الفاعل، فتقول: ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام ~~الامير في داره، ولا يجوز إقامة غيره [ مقامه ] مع وجوده، وما ورد من ذلك ~~شاذ أو ms114 مؤول. # ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود: تقدم، أو تأخر، فتقول: " ~~ضرب ضرب شديد زيدا، وضرب زيدا ضرب شديد " وكذلك في الباقي، واستدلوا لذلك ~~بقراءة أبي جعفر (ليجزى قوما بما كانوا يكسبون) وقول الشاعر:. PageV01P509 # 156 - لم يعن بالعلياء إلا سيدا ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى. PageV01P510 # ومذهب الاخفش أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل [ واحد ] ~~منهما، فتقول: ضرب في الدار زيد، وضرب في الدار زيدا، وإن لم يتقدم تعين ~~إقامة المفعول به، نحو " ضرب زيد في الدار "، فلا يجوز " ضرب زيدا في الدار ". # * * * وباتفاق قد ينوب الثان من باب " كسا " فيما التباسه أمن (1). PageV01P511 # إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسم فاعله: فإما أن يكون من باب ~~" أعطى "، أو من باب " ظن (1) "، فإن كان من باب " أعطى " - وهو المراد ~~بهذا البيت - فذكر المصنف أنه يجوز إقامة الاول منهما وكذلك الثاني، ~~بالاتفاق، فتقول: " كسي زيد جبة، وأعطي عمرو درهما "، وإن شئت أقمت الثاني، ~~فنقول: " أعطي عمرا درهم، وكسي زيدا جبة ". # هذا إن لم يحصل لبس بإقامة الثاني، فإذا حصل لبس وجب إقامة الاول، [ وذلك ~~نحو " أعطيت زيدا عمرا " فتتعين إقامة الاول ] فتقول: " أعطي زيد عمرا " ~~ولا يجوز إقامة الثاني حينئذ: لئلا يحصل لبس، لان كل واحد منهما يصلح أن ~~يكون آخذا، بخلاف الاول. # ونقل المصنف الاتفاق على أن الثاني من هذا الباب يجوز إقامته عند أمن. PageV01P512 # اللبس، فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد، لان مذهب ~~الكوفيين أنه إذا كان الاول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الاول، فتقول: " ~~أعطي زيد درهما "، ولا يجوز عندهم إقامة الثاني، فلا تقول: " أعطي درهم ~~زيدا ". # * * * في باب " ظن، وأرى " المنع اشتهر ولا أرى منعا إذا القصد ظهر (1) ~~يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الاصل، كظن ~~وأخواتها، أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها - فالاشهر عند ~~النحويين أنه يجب إقامة الاول، ويمتنع إقامة الثاني في باب " ظن ms115 " والثاني ~~والثالث في باب " أعلم "، فتقول: " ظن زيد قائما " ولا يجوز " ظن زيدا # قائم " وتقول: " أعلم زيد فرسك مسرجا " ولا يجوز إقامة الثاني، فلا تقول: ~~" أعلم زيدا فرسك مسرجا " ولا إقامة الثالث، فتقول: " أعلم زيدا. PageV01P513 # فرسك مسرج " ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث، ونقل ~~الاتفاق - أيضا - ابن المصنف. # وذهب قوم - منهم المصنف - إلى أنه لا يتعين إقامة الاول، لا في باب " ظن ~~" ولا باب " أعلم " لكن يشترط ألا يحصل لبس، فتقول: " ظن زيدا قائم، وأعلم ~~زيدا فرسك مسرجا ". # وأما إقامة الثالث من باب " أعلم " فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف ~~الاتفاق على منعه، وليس كما زعما، فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك (1)، ~~فتقول: " أعلم زيدا فرسك مسرج ". # فلو حصل لبس تعين إقامة الاول في باب " ظن، وأعلم " فلا تقول: " ظن زيدا ~~عمرو " على أن " عمرو " هو المفعول الثاني، ولا " أعلم زيدا خالد منطلقا ". # * * * وما سوى النائب مما علقا بالرافع النصب له محققا (2). PageV01P514 # حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل، فكما أنه لا يرفع الفعل إلا ~~فاعلا واحدا، كذلك لا يرفع الفعل إلا مفعولا واحدا (1)، فلو كان للفعل ~~معمولان فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل، ونصبت الباقي، فتقول: " أعطي ~~زيد درهما، وأعلم زيد عمرا قائما، وضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام ~~الامير في داره ". # * * *. PageV01P515 # اشتغال العامل عن المعمول (1). PageV01P516 # إن مضمر اسم سابق فعلا شغل عنه: بنصب لفظه، أو المحل (1) فالسابق انصبه ~~بفعل أضمرا حتما، موافق لما قد أظهرا (2) الاشتغال: أن يتقدم اسم، ويتأخر ~~عنه فعل، [ قد ] عمل في ضمير ذلك الاسم أو في سببيه - وهو المضاف إلى ضمير ~~الاسم السابق - فمثال المشتغل بالضمير " زيدا ضربته، وزيدا مررت به " ومثال ~~المشتغل بالسببي " زيدا ضربت غلامه " وهذا هو المراد بقوله: " إن مضمر اسم ~~إلى آخره " والتقدير: إن شغل مضمر اسم سابق فعلا عن ذلك الاسم بنصب المضمر ~~لفظا نحو " زيدا ضربته " أو بنصبه محلا، نحو " زيدا مررت به " فكل واحد من ~~" ضربت، ومررت " اشتغل بضمير " زيد " لكن " ضربت " وصل ms116 إلى. PageV01P517 # الضمير بنفسه، و" مررت " وصل إليه بحرف جر، فهو مجرور لفظا ومنصوب محلا، ~~وكل من " ضربت، ومررت " لو لم يشتغل بالضمير لتسلط على " زيد " كما تسلط ~~على الضمير، فكنت تقول: " زيدا ضربت " فتنصب " زيدا " ويصل إليه الفعل ~~بنفسه كما وصل إلى ضميره، وتقول: " بزيد مررت " فيصل الفعل إلى زيد بالباء ~~كما وصل إلى ضميره، ويكون منصوبا محلا كما كان الضمير. # وقوله " فالسابق انصبه - إلى آخره " معناه أنه إذا وجد الاسم والفعل على ~~الهيئة المذكورة، فيجوز لك نصب الاسم السابق، واختلف النحويون في ناصبه: ~~فذهب الجمهور إلى أن ناصبه فعل مضمر وجوبا، [ لانه لا يجمع بين المفسر ~~والمفسر ] ويكون الفعل المضمر موافقا في المعنى لذلك المظهر، وهذا يشمل ما ~~وافق لفظا ومعنى نحو قولك في " زيدا ضربته ": إن التقدير " ضربت زيدا ضربته ~~" وما وافق معنى دون لفظ كقولك في " زيدا مررت به ": إن التقدير # " جاوزت زيدا مررت به " (1) وهذا هو الذي ذكره المصنف. PageV01P518 # والمذهب الثاني: أنه منصوب بالفعل المذكور بعده، وهذا مذهب كوفي، واختلف ~~هؤلاء، فقال قوم: إنه عامل في الضمير وفي الاسم معا، فإذا قلت: " زيدا ~~ضربته " كان " ضربت " ناصبا ل " زيد " وللهاء، ورد هذا المذهب بأنه لا يعمل ~~عامل واحد في ضمير اسم ومظهره، وقال قوم: هو عامل في الظاهر، والضمير ملغى، ~~ورد بأن الاسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل. # * * * والنصب حتم، إن تلا السابق ما يختص بالفعل: كإن وحيثما (1). PageV01P519 # ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام، أحدها: ما يجب فيه النصب، ~~والثاني: ما يجب فيه الرفع، والثالث: ما يجوز فيه الامران والنصب أرجح، ~~والرابع: ما يجوز فيه الامران والرفع أرجح، والخامس: ما يجوز فيه الامران ~~على السواء. # فأشار المصنف إلى القسم الاول بقوله: " والنصب حتم - إلى آخره " ومعناه ~~أنه يجب نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل، كأدوات ~~الشرط (1) نحو إن، وحيثما، فتقول: " إن زيدا أكرمته أكرمك، وحيثما زيدا ~~تلقه فأكرمه "، فيجب نصب " زيدا " في المثالين وفيما أشبههما، ولا يجوز ~~الرفع ms117 على أنه مبتدأ، إذ لا يقع [ الاسم ] بعد هذه. PageV01P520 # الادوات، وأجاز بعضهم وقوع الاسم بعدها، فلا يمتنع عنده الرفع على ~~الابتداء، كقول الشاعر: 157 - لا تجزعي إن منفس أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي PageV01P521 ~~تقديره: " إن هلك منفس " (1)، والله أعلم. # * * *. PageV01P522 # وإن تلا السابق ما بالابتدا يختص فالرفع التزمه أبدا (1) كذا إذا الفعل تلا ~~ما لم يرد ما قبل معمولا لما بعد وجد (2) أشار بهذين البيتين إلى القسم ~~الثاني، وهو ما يجب فيه الرفع (3)، فيجب رفع. PageV01P523 # الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختص بالابتداء، كإذا التي للمفاجأة، ~~فتقول: " خرجت فإذا زيد يضربه عمرو " برفع " زيد " - ولا يجوز نصبه، لان " ~~إذا " هذه لا يقع بعدها الفعل: لا ظاهرا، ولا مقدرا. # وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ~~ما بعدها فيما قبلها، كأدوات الشرط، والاستفهام، و" ما " النافية، نحو " ~~زيد إن لقيته فأكرمه، وزيد هل تضربه، وزيد ما لقيته " فيجب رفع " زيد " في ~~هذه الامثلة ونحوها (1)، ولا يجوز نصبه، لان ما لا يصلح أن يعمل. PageV01P524 # فيما قبله لا يصلح أن يفسر عاملا فيما قبله، وإلى هذا أشار بقوله: " كذا ~~إذا الفعل تلا - إلى آخره ". # أي: كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا ~~لما بعده، ومن أجاز عمل ما بعد هذه الادوات فيما قبلها، فقال: " زيدا ما ~~لقيت " أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر، فيقول: " زيدا ما لقيته ". # * * * واختير نصب قبل فعل ذي طلب وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب (1) وبعد عاطف ~~بلا فصل على معمول فعل مستقر أولا (2). PageV01P525 # هذا هو القسم الثالث، وهو ما يختار فيه النصب. # وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب - كالامر، والنهي، والدعاء - نحو ~~" زيدا اضربه، وزيدا لا تضربه، وزيدا رحمه الله "، فيجوز رفع " زيد " ~~ونصبه، والمختار النصب (1). # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل (2)، ~~كهمزة الاستفهام، نحو " أزيدا ضربته " بالنصب والرفع، والمختار النصب. # وكذلك يختار النصب إذا وقع ms118 الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ~~ولم يفصل بين العاطف والاسم، نحو " قام زيد وعمرا أكرمته " ؟ فيجوز رفع " ~~عمرو " ونصبه، والمختار النصب، لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية، فلو فصل ~~بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شئ، نحو " قام زيد وأما عمرو ~~فأكرمته " فيجوز رفع " عمرو " ونصبه، والمختار # الرفع كما سيأتي، وتقول: " قام زيد وأما عمرا فأكرمه " فيختار النصب كما ~~تقدم، لانه وقع قبل فعل دال على طلب. # * * *. PageV01P526 # وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا به عن اسم، فاعطفن مخيرا (1) أشار بقوله: " ~~فاعطفن مخيرا " إلى جواز الامرين على السواء، وهذا هو الذي تقدم أنه القسم ~~الخامس، وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته ~~جملة ذات وجهين، جاز الرفع والنصب على السواء، وفسروا الجملة ذات الوجهين ~~بأنها جملة: صدرها اسم، وعجزها فعل، نحو " زيد قام وعمرو أكرمته " فيجوز ~~رفع " عمرو " مراعاة للصدر، ونصبه مراعاة للعجز. # * * * والرفع في غير الذي مر رجح فما أبيح افعل، ودع ما لم يبح (2). PageV01P527 # هذا هو الذي تقدم أنه القسم الرابع، وهو ما يجوز فيه الامران ويختار الرفع، ~~وذلك: كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه، ولا ما يوجب رفعه، ولا ما يرجح ~~نصبه، ولا ما يجوز فيه الامرين على السواء، وذلك نحو " زيد ضربته " فيجوز ~~رفع " زيد " ونصبه، والمختار رفعه، لان عدم الاضمار أرجح من الاضمار، وزعم ~~بعضهم أنه لا يجوز النصب، لما فيه من كلفة الاضمار، وليس بشئ، فقد نقله ~~سيبويه وغيره من أئمة العربية، وهو كثير، وأنشد أبو السعادات ابن الشجري في ~~أماليه على النصب قوله: # 158 - فارسا ما غادروه ملحما غير زميل ولا نكس وكل ومنه قوله تعالى: ~~(جنات عدن يدخلونها) بكسر تاء " جنات ". # * * *. PageV01P528 # وفصل مشغول بحرف جر أو بإضافة كوصل يجري (1) يعني أنه لا فرق في الاحوال ~~الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل المشغول به نحو " زيد ضربته " أو ~~ينفصل منه: بحرف جر، نحو " زيد مررت به " أو بإضافة، نحو " زيد ضربت ms119 غلامه ~~"، [ أو غلام صاحبه ]، # أو مررت بغلامه، [ أو بغلام صاحبه ] "، فيجب النصب في نحو " إن زيدا مررت ~~به أكرمك " كما يجب في " إن زيدا لقيته أكرمك " وكذلك يجب الرفع في " خرجت ~~فإذا زيد مر به عمر و" ويختار النصب في " أزيدا مررت. PageV01P529 # به ؟ " ويختار الرفع في " زيد مررت به " ويجوز الامران على السواء في " زيد # قام وعمرو مررت به " وكذلك الحكم في " زيد [ ضربت غلامه، أو ] مررت ~~بغلامه ". # * * * وسو في ذا الباب وصفا ذا عمل بالفعل، إن لم يك مانع حصل (1) يعني ~~أن الوصف العامل في هذا الباب يجري مجرى الفعل فيما تقدم، والمراد بالوصف ~~العامل: اسم الفاعل، واسم المفعول. # واحترز بالوصف مما يعمل عمل الفعل وليس بوصف كاسم الفعل، نحو " زيد دراكه ~~" فلا يجوز نصب " زيد "، لان أسماء الافعال لا تعمل فيما قبلها، فلا تفسر ~~عاملا فيه. # واحترز بقوله " ذا عمل " من الوصف الذي لا يعمل، كاسم الفاعل إذا كان ~~بمعنى الماضي، نحو " زيد أنا ضاربه أمس "، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما لا ~~يعمل لا يفسر عاملا. # ومثال الوصف العامل " زيد أنا ضاربه: الآن، أو غدا، والدرهم أنت معطاه " ~~فيجوز نصب " زيد، والدرهم " ورفعهما كما كان يجوز ذلك مع الفعل.. PageV01P530 # واحترز بقوله: " إن لم يك مانع حصل " عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه من ~~العمل فيما قبله، كما إذا دخلت عليه الالف واللام، نحو " زيد أنا الضاربه ~~"، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما بعد الالف واللام لا يعمل فيما قبلهما، ~~فلا يفسر عاملا فيه، والله أعلم (1). # * * * وعلقة حاصلة بتابع كعلقة بنفس الاسم الواقع (2) تقدم أنه لا فرق في ~~هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل، نحو " زيدا ضربته " وبين ما ~~انفصل بحرف جر، نحو " زيدا مررت به "، أو بإضافة، نحو " زيدا ضربت غلامه ".. PageV01P531 # وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببي، ومعناه أنه إذ ~~عمل الفعل في أجنبي، وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق: من صفة، نحو " ~~زيدا ضربت رجلا يحبه " أو عطف بيان، ms120 نحو " زيدا ضربت عمرا أباه " أو معطوف ~~بالواو خاصة نحو " زيدا ضربت عمرا وأخاه " حصلت الملابسة بذلك كما تحصل ~~بنفس السببي، فينزل " زيدا ضربت رجلا يحبه " منزلة " زيدا ضربت غلامه " ~~وكذلك الباقي. # وحاصله أن الاجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي، ~~والله أعلم. # * * * PageV01P532 # تعدى الفعل، ولزومه علامة الفعل المعدى أن تصل " ها " غير مصدر به، نحو عمل ~~(1) ينقسم الفعل إلى متعد، ولازم، فالمتعدي: هو الذي يصل إلى مفعوله بغير ~~حرف جر، [ نحو " ضربت زيدا " ] واللازم: ما ليس كذلك، وهو: ما لا يصل إلى ~~مفعوله إلا بحرف جر (2) نحو " مررت بزيد " أولا مفعول له،. PageV01P533 # نحو " قام زيد " ويسمى ما يصل إلى مفعوله بنفسه: فعلا متعديا، وواقعا، ~~ومجاوزا، وما ليس كذلك يسمى: لازما، وقاصرا، وغير متعد، و[ يسمى ] متعديا ~~بحرف جر. # وعلامة الفعل المتعدي أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر، وهي هاء ~~المفعول به، نحو " الباب أغلقته ". # واحترز بهاء غير المصدر من هاء المصدر، فإنها تتصل بالمتعدي واللازم، فلا ~~تدل على تعدي الفعل، فمثال المتصلة بالمتعدي " الضرب ضربته زيدا " أي ضربت ~~الضرب [ زيدا ] ومثال المتصلة باللازم " القيام قمته " أي: قمت القيام. # * * * فانصب به مفعوله إن لم ينب عن فاعل، نحو تدبرت الكتب (1). PageV01P534 # شأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله، نحو " تدبرت الكتب " ~~فإن ناب عنه وجب رفعه كما تقدم، نحو " تدبرت الكتب ". # وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس، كقولهم: " خرق الثوب ~~المسمار " ولا ينقاس ذلك، بل يقتصر فيه على السماع (1).. PageV01P535 # والافعال المتعدية على ثلاثة أقسام: أحدها: ما يتعدى إلى مفعولين، وهي ~~قسمان، أحدهما: ما أصل المفعولين فيه المبتدأ والخبر، كظن وأخواتها، ~~والثاني: ما ليس أصلهما ذلك، كأعطى وكسا. # والقسم الثاني: ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، كأعلم وأرى. # والقسم الثالث: ما يتعدى إلى مفعول واحد، كضرب، ونحوه. # * * * ولازم غير المعدى، وحتم لزوم أفعال السجايا، كنهم (1) كذا افعلل، ~~والمضاهي اقعنسسا، وما اقتضى: نظافة، أو دنسا (2) أو عرضا، أو طاوع المعدى ~~لواحد، كمده ms121 فامتدا (3). PageV01P536 # اللازم هو: ما ليس بمتعد، وهو: ما لا يتصل به هاء [ ضمير ] غير المصدر، ~~ويتحتم اللزوم لكل فعل دال على سجية - وهي الطبيعة - نحو: " شرف، وكرم، ~~وظرف، ونهم " وكذا كل فعل على وزن افعلل، نحو: " اقشعر، واطمأن " أو على ~~وزن افعنلل، نحو: " اقعنسس، واحرنجم " أو دل على نظافة ك " طهر الثوب، ونظف ~~" أو على دنس ك " دنس الثوب، ووسخ " أو دل على عرض نحو: " مرض زيد، واحمر " ~~أو كان مطاوعا لما تعدى إلى مفعول واحد نحو: " مددت الحديد فامتد، ودحرجت ~~زيدا فتدحرج " واحترز بقوله: " لواحد " مما طلوع المتعدي إلى اثنين، فإنه ~~لا يكون لازما، بل يكون متعديا إلى مفعول واحد، نحو: " فهمت زيدا المسألة ~~ففهمها، وعلمته النحو فتعلمه ". # * * * وعد لازما بحرف جر وإن حذف فالنصب للمنجر (1). PageV01P537 # نقلا، وفي " أن " " وأن " يطرد مع أمن لبس: كعجبت أن يدوا (1) تقدم أن ~~الفعل المتعدي يصل إلى مفعوله بنفسه، وذكر هنا أن الفعل اللازم يصل إلى ~~مفعوله بحرف جر، نحو: " مررت بزيد " وقد يحذف حرف الجر فيصل إلى مفعوله ~~بنفسه، نحو: " مررت زيدا " قال الشاعر: 159 - تمرون الديار ولم تعوجوا ~~كلامكم علي إذا حرام. PageV01P538 # أي: تمرون بالديار. # ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير " أن " و" أن " بل يقتصر ~~فيه على السماع، وذهب [ أبو الحسن علي ابن سليمان البغدادي وهو ] الاخفش ~~الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا، بشرط تعين الحرف، ومكان الحذف، ~~نحو: " بريت القلم بالسكين " فيجوز عنده حذف الباء، فتقول: " بريت القلم ~~السكين " فإن لم يتعين الحرف لم يجز الحذف، نحو: " رغبت في زيد " فلا يجوز ~~حذف " في "، لانه لا يدرى حينئذ: هل التقدير " رغبت عن زيد " أو " في زيد " ~~وكذلك إن لم يتعين مكان الحذف لم يجز، نحو " اخترت القوم من بني تميم " فلا ~~يجوز الحذف، فلا تقول: " اخترت القوم بني تميم "، إذ لا يدرى: هل الاصل " ~~اخترت القوم من بني تميم " أو " اخترت من القوم بني تميم ". # وأما " أن، وأن " فيجوز حذف حرف الجر معهما ms122 قياسا مطردا، بشرط أمن اللبس، ~~كقولك " عجبت أن يدوا " والاصل " عجبت من أن يدوا " أي: # من أن يعطوا الدية، ومثال ذلك مع أن بالتشديد " عجبت من أنك قائم " فيجوز ~~حذف " من " فتقول: " عجبت أنك قائم "، فإن حصل لبس لم يجز. PageV01P539 # الحذف، نحو " رغبت في أن تقوم " أو " [ رغبت ] في أنك قائم " فلا يجوز حذف ~~" في " لاحتمال أن يكون المحذوف " عن " فيحصل اللبس. # واختلف في محل " أن، وأن " - عند حذف حرف الجر - فذهب الاخفش إلى أنهما ~~في محل جر، وذهب الكسائي إلى أنهما في محل نصب (1)، وذهب سيبويه إلى تجويز ~~الوجهين.. PageV01P540 # وحاصله: أن الفعل اللازم يصل إلى المفعول بحرف الجر، ثم إن كان المجرور غير ~~" أن، وأن " لم يجز حذف حرف الجر إلا سماعا، وإن كان " أن، وأن " جاز [ ذلك ~~] قياسا عند أمن اللبس، وهذا هو الصحيح. # * * * والاصل سبق فاعل معنى كمن من " ألبسن من زاركم نسج اليمن " (1) إذا ~~تعدى الفعل إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الاصل، فالاصل تقديم ما ~~هو فاعل في المعنى، نحو " أعطيت زيدا درهما " فالاصل تقديم " زيد " # . PageV01P541 # على " درهم " لانه فاعل في المعنى، لانه الآخذ للدرهم، وكذا " كسوت زيدا ~~جبة " و" ألبسن من زاركم نسج اليمن " ف " من ": مفعول أول، و" نسج ": مفعول ~~ثان، والاصل تقديم " من " على " نسج اليمن " لانه اللابس، ويجوز تقديم ما ~~ليس فاعلا معنى، لكنه خلاف الاصل. # * * * ويلزم الاصل لموجب عرى وترك ذاك الاصل حتما قد يرى (1) أي: يلزم ~~الاصل - وهو تقديم الفاعل في المعنى - إذا طرأ ما يوجب ذلك، وهو خوف اللبس، ~~نحو " أعطيت زيدا عمرا " فيجب تقديم الآخذ منهما، ولا يجوز تقديم غيره، ~~لاجل اللبس، إذ يحتمل أن يكون هو الفاعل. # وقد يجب تقديم ما ليس فاعلا في المعنى، وتأخير ما هو فاعل في المعنى، نحو ~~" أعطيت الدرهم صاحبه " فلا يجوز تقديم صاحبه وإن كان فاعلا في المعنى، فلا ~~تقول: " أعطيت صاحبه الدرهم " لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة [ وهو ~~ممتنع ] والله أعلم (2). # * * *. PageV01P542 # وحذف فضلة أجز، إن لم ms123 يضر كحذف ما سيق جوابا أو حصر (1) الفضلة: خلاف ~~العمدة، والعمدة: ما لا يستغنى عنه كالفاعل، والفضلة: # ما يمكن الاستغناء عنه كالمفعول به، فيجوز حذف الفضلة إن لم يضر، كقولك. PageV01P543 # في " ضربت زيدا ": " ضربت " بحذف المفعول به، وكقولك في " أعطيت زيدا درهما ~~": " أعطيت "، ومنه قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى)، و" أعطيت زيدا "، ~~ومنه قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)، و" أعطيت درهما " قيل: ومنه ~~قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية) التقدير - والله أعلم - حتى يعطوكم الجزية، ~~فإن ضر حذف الفضلة لم يجز حذفها، كما إذا وقع المفعول به في جواب سؤال، نحو ~~أن يقال: " من ضربت ؟ " فتقول: " ضربت زيدا " أو وقع محصورا، نحو " ما ضربت ~~إلا زيدا "، فلا يجوز حذف " زيدا " في الموضعين، إذ لا يحصل في الاول ~~الجواب، ويبقى الكلام في الثاني دالا على نفي الضرب مطلقا، والمقصود نفيه ~~عن غير " زيد "، فلا يفهم المقصود عند حذفه. # * * * ويحذف الناصبها، إن علما، وقد يكون حذفه ملتزما (1) يجوز حذف ناصب ~~الفضلة إذا دل عليه دليل، نحو أن يقال: " من ضربت ؟ " فتقول: " زيدا " ~~التقدير: " ضربت زيدا " فحذف " ضربت "، لدلالة ما قبله عليه، وهذا الحذف ~~جائز، وقد يكون واجبا كما تقدم في باب الاشتغال، نحو " زيدا ضربته " ~~التقدير: " ضربت زيدا ضربته " فحذف " ضربت " وجوبا كما تقدم، والله أعلم. PageV01P544 # التنازع في العمل إن عاملان اقتضيا في اسم عمل قبل فللواحد منهما العمل (1) ~~والثان أولى عند أهل البصره واختار عكسا غيرهم ذا أسره (2) التنازع عبارة ~~عن توجه عاملين إلى معمول واحد (3)، نحو " ضربت PageV01P545 ~~PageV01P546 # وأكرمت زيدا " فكل واحد من " ضربت " و" أكرمت " يطلب " زيدا " بالمفعولية، ~~وهذا معنى قوله: " إن عاملان - إلى آخره ". # وقوله: " قبل " معناه أن العاملين يكونان قبل المعمول كما مثلنا، ومقتضاه ~~أنه لو تأخر العاملان لم تكن المسألة من باب التنازع. # وقوله: " فللواحد منهما العمل " معناه أن أحد العاملين يعمل في ذلك الاسم ~~الظاهر، والآخر يهمل عنه ويعمل في ضميره، كما سيذكره. PageV01P547 # ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين ms124 في ~~ذلك الاسم الظاهر، ولكن اختلفوا في الاولى منهما (1). # فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به، لقربه منه، وذهب الكوفيون إلى أن ~~الاول أولى به، لتقدمه. # * * * وأعمل المهمل في ضمير ما تنازعاه، والتزم ما التزما (2) # . PageV01P548 # كيحسنان ويسئ ابناكا وقد بغى واعتديا عبداكا (1) أي: إذا أعملت أحد ~~العاملين في الظاهر وأهملت الآخر عنه، فأعمل المهمل # في ضمير الظاهر، والتزم الاضمار إن كان مطلوب العامل مما يلزم ذكره ولا ~~يجوز حذفه، كالفاعل، وذلك كقولك: " يحسن ويسئ ابناك " فكل واحد من " يحسن " ~~و" يسئ " يطلب " ابناك " بالفاعلية، فإن أعملت الثاني وجب أن تضمر في الاول ~~فاعله، فتقول " يحسنان ويسئ ابناك " وكذلك إن أعملت الاول وجب الاضمار في ~~الثاني، فتقول: " يحسن ويسيئان ابناك " ومثله " بغى واعتديا عبداك " وإن ~~أعملت الثاني في هذا المثال قلت: " بغيا واعتدى عبداك " ولا يجوز ترك ~~الاضمار، فلا تقول " يحسن ويسئ ابناك " ولا " بغى واعتدى عبداك " لان تركه ~~(2) يؤدي إلى حذف الفاعل، والفاعل PageV01P549 ~~ملتزم الذكر، وأجاز الكسائي ذلك على الحذف، بناء على مذهبه في جواز حذف ~~الفاعل، وأجازه الفراء على توجه العاملين معا إلى الاسم الظاهر، وهذا بناء ~~منهما على منع الاضمار في الاول عند إعمال الثاني، فلا تقول: " يحسنان ويسئ ~~ابناك " وهذا الذي ذكرناه عنهما هو المشهور من مذهبهما في هذه المسألة. # * * * ولا تجئ مع أول قد أهملا بمضمر لغير رفع أو هلا (1) بل حذفه الزم ~~إن يكن غير خبر وأخرنه إن يكن هو الخبر (2) PageV01P550 ~~تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره، ~~ويلزم الاضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره: كالفاعل، أو نائبه، ولا ~~فرق في وجوب الاضمار - حينئذ - بين أن يكون المهمل الاول أو الثاني، فتقول: ~~" يحسنان ويسئ ابناك، ويحسن ويسيئان ابناك ". # وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو: إما أن ~~يكون عمدة في الاصل - وهو مفعول " ظن " وأخواتها، لانه مبتدأ في الاصل أو ~~خبر، وهو المراد بقوله: " إن يكن هو الخبر " - أولا، فإن لم ms125 يكن كذلك: فإما ~~أن يكون الطالب له هو الاول، أو الثاني، فإن كان الاول لم يجز الاضمار، ~~فتقول " ضربت وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد " ولا تضمر فلا تقول: " ضربته ~~وضربني زيد " ولا " مررت به ومر بي زيد " وقد جاء في الشعر، كقوله: 160 - ~~إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد وألغ أحاديث ~~الوشاة، فقلما يحاول واش غير هجران ذي ود PageV01P551 ~~PageV01P552 # وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الاضمار، فتقول: " ضربني وضربته زيد، ومر ~~بي ومررت به زيد " ولا يجوز الحذف، فلا تقول " ضربني وضربت زيد " ولا " مر ~~بي ومررت زيد "، وقد جاء في الشعر، كقوله: 161 - بعكاظ يعشي الناظرين - إذا ~~هم لمحوا - شعاعه والاصل " لمحوه " فحذف الضمير ضرورة، وهو شاذ، كما شذ عمل ~~المهمل الاول في المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الاصل. PageV01P553 # هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الاصل، فإن كان عمدة في الاصل ~~فلا يخلو: إما أن يكون الطالب له هو الاول، أو الثاني، فإن كان الطالب له ~~هو الاول وجب إضماره مؤخرا، فتقول: " ظنني وظننت زيدا قائما إياه " وإن كان ~~الطالب له هو الثاني أضمرته: متصلا كان، أو منفصلا، فتقول: " ظننت وظننيه ~~زيدا قائما، وظننت وظنني إياه زيدا قائما ". # ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الاول لم تأت معه بضمير غير مرفوع - وهو ~~المنصوب والمجرور - فلا تقول: " ضربته وضربني زيد "، ولا مررت به ومر بي ~~زيد " بل يلزم الحذف، فتقول: " ضربت وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد " إلا ~~إذا كان المفعول خبرا في الاصل، فإنه لا يجوز حذفه، بل يجب الاتيان به ~~مؤخرا، فتقول " ظنني وظننت زيدا # قائما إياه ". PageV01P554 # ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا: مرفوعا كان، أو مجرورا، أو ~~منصوبا، عمدة في الاصل أو غير عمدة. # * * * وأظهر ان يكن ضمير خيرا لغير ما يطابق المفسرا (1) نحو أظن ويظناني ~~أخا زيدا وعمرا أخوين في الرخا (2) # أي: يجب أن يؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم ~~مطابقته ms126 لما يفسره، لكونه خبرا في الاصل عما لا يطابق المفسر، كما إذا كان ~~في الاصل خبرا عن مفرد ومفسره مثنى، نحو " أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين " ~~ف " زيدا ": مفعول أول لاظن، و" عمرا ": معطوف عليه، و" أخوين ": مفعول ثان ~~لاظن، والياء: مفعول أول ليظنان، فيحتاج إلى مفعول ثان، فلو أتيت به ضميرا ~~فقلت: " أظن ويظناني إياه زيدا وعمرا أخوين " PageV01P555 # لكان " إياه " مطابقا للياء، في أنهما مفردان، ولكن لا يطابق ما يعود عليه ~~وهو " أخوين "، لانه مفرد، و" أخوين " مثنى، فتفوت مطابقة المفسر للمفسر، ~~وذلك لا يجوز، وإن قلت " أظن ويظناني إياهما زيدا وعمرا أخوين " حصلت ~~مطابقة المفسر للمفسر، [ وذلك ] لكون " إياهما " مثنى، و" أخوين " كذلك، # ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني - الذي هو خبر في الاصل - للمفعول الاول ~~- الذي هو مبتدأ في الاصل، لكون المفعول الاول مفردا، وهو الياء، والمفعول ~~الثاني غير مفرد، وهو " إياهما "، ولا بد من مطابقة الخبر للمبتدأ، فلما ~~تعذرت [ المطابقة ] مع الاضمار وجب الاظهار، فتقول: " أظن ويظناني أخا زيدا ~~وعمرا أخوين "، ف " زيدا وعمرا أخوين ": مفعولا أظن، والياء مفعول يظنان ~~الاول، و" أخا " مفعوله الثاني، ولا تكون المسألة - حينئذ - من باب (1) ~~التنازع، لان كلا من العاملين عمل في ظاهر، وهذا مذهب البصريين. # وأجاز الكوفيون الاضمار مراعى به جانب المخبر عنه، فتقول: " أظن ويظناني ~~إياه زيدا وعمرا أخوين " وأجازوا أيضا الحذف، فتقول: " أظن ويظناني زيدا ~~وعمرا أخوين ". # * * * PageV01P556 # المفعول المطلق # المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن (1) الفعل يدل على ~~شيئين: الحدث، والزمان، ف " قام " يدل على قيام في في زمن ماض، و" يقوم " ~~يدل على قيام في الحال أو الاستقبال، و" قم " يدل على قيام في الاستقبال، ~~والقيام هو الحدث - وهو أحد مدلولي الفعل - وهو المصدر، وهذا معنى قوله: " ~~ما سوى الزمان من مدلولي الفعل " فكأنه قال: المصدر اسم الحدث كأمن، فإنه ~~أحد مدلولي أمن. # والمفعول المطلق هو: المصدر، المنتصب: توكيدا لعامله، أو بيانا لنوعه، أو ~~عدده، نحو " ضربت ضربا، وسرت سير زيد، وضربت ms127 ضربتين ". # وسمى مفعولا مطلقا لصدق " المفعول " عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه، بخلاف ~~غيره من المفعولات، فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدا، كالمفعول به، ~~والمفعول فيه، والمفعول معه، والمفعول له. # * * * بمثله أو فعل أو وصف نصب وكونه أصلا لهذين انتخب (2) PageV01P557 ~~ينتصب المصدر بمثله، أي بالمصدر، نحو: عجبت من ضربك زيدا ضربا شديدا " أو ~~بالفعل (1)، نحو " ضربت زيدا ضربا " أو بالوصف (2)، نحو " أنا ضارب زيدا ~~ضربا ". PageV01P558 # ومذهب البصريين أن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، وهذا معنى قوله: ~~" وكونه أصلا لهذين انتخب " أي: المختار أن المصدر أصل لهذين، أي: الفعل، ~~والوصف. # ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل، والمصدر مشتق منه. # وذهب قوم إلى أن المصدر أصل، والفعل مشتق منه، والوصف مشتق من الفعل. # وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه، وليس أحدهما مشتقا ~~من الآخر. # والصحيح المذهب الاول، لان كل فرع يتضمن الاصل وزيادة، والفعل والوصف ~~بالنسبة إلى المصدر كذلك، لان كلا منهما يدل على المصدر وزيادة، فالفعل يدل ~~على المصدر والزمان، والوصف يدل على المصدر والفاعل. # * * * توكيدا أو نوعا يبين أو عدد كسرت سيرتين سير ذي رشد (1) PageV01P559 ~~المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم: أحدها: أن يكون مؤكدا، نحو " ~~ضربت ضربا ". # الثاني: أن يكون مبينا للنوع (1)، نحو " سرت سير ذي رشد "، و" سرت سيرا ~~حسنا ". # الثالث: أن يكون مبينا للعدد، نحو " ضربت ضربة، وضربتين، وضربات ". # * * * وقد ينوب عنه ما عليه دل كجد كل الجد، وافرح الجذل (2) PageV01P560 ~~قد ينوب عن المصدر ما يدل عليه، ككل وبعض، مضافين إلى المصدر، نحو " جد كل ~~الجد " (1)، وكقوله تعالى: (فلا تميلوا كل الميل)، و" ضربته بعض الضرب ". # وكالمصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور (2)، نحو " قعدت جلوسا، وافرح ~~الجذل " فالجلوس: نائب مناب القعود لمرادفته له، والجذل: نائب مناب الفرح ~~لمرادفته له. PageV01P561 # وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الاشارة، نحو " ضربته ذلك الضرب " وزعم بعضهم ~~أنه إذا ناب اسم الاشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر، كما مثلنا، ~~وفيه نظر، فمن أمثلة ms128 سيبويه " ظننت ذاك " أي: ظننت ذاك الظن، فذاك إشارة ~~إلى الظن، ولم يوصف به. # وينوب عن المصدر - أيضا - ضميره، نحو " ضربته زيدا " أي: ضربت الضرب، ~~ومنه قوله تعالى: (لا أعذبه أحدا من العالمين) أي: لا أعذب العذاب. # وعدده، نحو " ضربته [ عشرين ] ضربة " ومنه قوله تعالى: (فاجلدوهم ثمانين جلدة). # والآلة، نحو " ضربته سوطا " والاصل: ضربته ضرب سوط، فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه، والله تعالى أعلم. # * * * وما لتوكيد فوحد أبدا وثن واجمع غيره وأفردا (1) لا يجوز تثنية ~~المصدر المؤكد لعامله، ولا جمعه، بل يجب إفراده، فتقول: " ضربت ضربا "، ~~وذلك لانه بمثابة تكرر الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع. PageV01P562 # وأما غير المؤكد - وهو المبين للعدد، والنوع - فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته وجمعه. # فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه، نحو: ضربت ضربتين، ~~وضربات. # [ وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه، إذا اختلفت أنواعه، ~~نحو " سرت سيري زيد الحسن والقبيح ] ". # وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا، بل يقتصر فيه على ~~السماع، وهذا اختيار الشلوبين. # * * * وحذف عامل المؤكد امتنع وفي سواه لدليل متسع (1) # المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله، لانه مسوق لتقرير عامله وتقويته، ~~والحذف مناف لذلك. # وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه: جوازا، ووجوبا. # فالمحذوف جوازا، كقولك: " سير زيد " لمن قال: " أي سير سرت " و" ضربتين " ~~لمن قال: " كم ضربت زيدا ؟ " والتقدير: سرت سير زيد، وضربته ضربتين. # وقول ابن المصنف: إن قوله " وحذف عامل المؤكد امتنع " سهو منه، لان PageV01P563 ~~قولك " ضربا زيدا " مصدر مؤكد، وعامله محذوف وجوبا، كما سيأتي ليس بصحيح ~~(1)، وما استدل به على دعواه من وجوب حذف عامل المؤكد [ بما سيأتي ] ليس ~~منه، وذلك لان " ضربا زيدا " ليس من التأكيد في شئ، بل هو أمر خال من ~~التأكيد، بمثابة " اضرب زيدا " لانه واقع موقعه، فكما أن " اضرب زيدا " لا ~~تأكيد فيه كذلك " ضربا زيدا " وكذلك جميع الامثلة التي ذكرها ليست من باب ~~التأكيد في شئ، لان المصدر فيها نائب مناب العامل، دال على ms129 ما يدل عليه، ~~وهو عوض منه، ويدل على ذلك عدم جواز الجمع بينهما، ولا شئ من المؤكدات ~~يمتنع الجمع بينها وبين المؤكد. # ومما يدل أيضا على أن " ضربا زيدا " ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله ~~أن المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعمل، واختلفوا في المصدر الواقع موقع ~~الفعل: هل يعمل أو لا ؟ والصحيح أنه يعمل، ف " زيدا " في قولك " ضربا زيدا ~~" منصوب ب " ضربا " على الاصح، وقيل: إنه منصب بالفعل المحذوف، وهو " اضرب ~~"، فعلى القول الاول ناب " ضربا " عن " اضرب " في الدلالة على معناه وفي ~~العمل، وعلى القول الثاني ناب عنه في الدلالة على المعنى دون العمل. # * * * والحذف حتم مع آت بدلا من فعله، كندلا اللذ كاندلا (2) PageV01P564 ~~يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع: منها: إذا وقع المصدر بدلا من فعله، وهو ~~مقيس في الامر والنهي، نحو " قياما لا قعودا " أي: قم [ قياما ] ولا تقعد [ ~~قعودا ]، والدعاء، نحو " سقيا لك " أي: سقاك الله. # وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به ~~التوبيخ، نحو " أتوانيا وقد علاك المشيب ؟ " أي: أتتوانى وقد علاك (1). # ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به # الخبر، نحو " أفعل وكرامة " أي: وأكرمك. # فالمصدر في هذه الامثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا، والمصدر نائب ~~منابه في الدلالة على معناه. PageV01P565 # وأشار بقوله: " كندلا " إلى ما أنشده سيبويه، وهو قول الشاعر: 162 - يمرون ~~بالدهنا خفافا عيابهم ويرجعن من دارين بجر الحقائب على حين ألهى الناس جل ~~أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب PageV01P566 ~~ف " ندلا " نائب مناب فعل الامر، وهو اندل، والندل: خطف الشئ # بسرعة، و" زريق " منادى، والتقدير: ندلا يا زريق [ المال ]، وزريق اسم ~~رجل، وأجاز المصنف أن يكون مرفوعا بندلا، وفيه نظر (1)، لانه إن جعل " ندلا ~~" نائبا مناب فعل الامر للمخاطب، والتقدير " اندل " لم يصح أن يكون مرفوعا ~~به، لان فعل الامر إذا كان للمخاطب لا يرفع ظاهرا، فكذلك ما ناب منابه، وإن ~~جعل نائبا مناب فعل الامر للغائب، والتقدير " ليندل ms130 " صح أن يكون مرفوعا ~~به، لكن المنقول أن المصدر لا ينوب مناب فعل الامر للغائب، وإنما ينوب مناب ~~فعل الامر للمخاطب، نحو " ضربا زيدا " أي: اضرب زيدا، والله أعلم. # * * * وما لتفصيل كإما منا عامله يحذف حيث عنا (2) PageV01P567 ~~يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه (1)، كقوله ~~تعالى: (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما منا بعد، وإما فداء) فمنا، ~~وفداء: مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا، والتقدير - والله أعلم - فإما ~~تمنون منا، وإما تفدون فداء، وهذا معنى قوله: " وما لتفصيل - إلى آخره " ~~أي: يحذف عامل المصدر المسوق للتفصيل، حيث عن، أي: عرض. # * * * كذا مكرر وذو حصر ورد نائب فعل لاسم عين استند (2) PageV01P568 ~~أي: كذلك يحذف عامل المصدر وجوبا، إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين، ~~أي: أخبر به عنه، وكان المصدر مكررا أو محصورا (1)، فمثال المكرر: " زيد ~~سيرا سيرا " والتقدير: زيد يسير سيرا، فحذف " يسير " وجوبا لقيام التكرير ~~مقامه، ومثال المحصور " ما زيد إلا سيرا "، و" إنما زيد سيرا " والتقدير: ~~ما زيد إلا يسير سيرا، وإنما زيد يسير سيرا، فحذف " يسير " وجوبا لما في ~~الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير، فإن لم يكرر ولم يحصر لم يجب الحذف، ~~نحو " زيد سيرا " التقدير: زيد يسير سيرا، فإن شئت حذفت " يسير "، وإن شئت ~~صرحت به، والله أعلم. # * * * ومنه ما يدعونه مؤكدا لنفسه، أو غيره، فالمبتدا (2) PageV01P569 ~~نحو " له علي ألف عرفا " والثان ك " ابني أنت حقا صرفا " (1) أي: من المصدر ~~المحذوف عامله وجوبا ما يسمى: المؤكد لنفسه، والمؤكد لغيره. # فالمؤكد لنفسه هو: الواقع بعد جملة لا تحتمل غيره، نحو " له علي ألف [ ~~عرفا " أي: ] اعترافا، فاعترافا: مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا، والتقدير: " ~~أعترف اعترافا " ويسمى مؤكدا لنفسه، لانه مؤكد للجملة قبله، وهي نفس ~~المصدر، بمعنى أنها لا تحتمل سواه، وهذا هو المراد بقوله: " فالمبتدا " أي: ~~فالاول من القسمين المذكورين في البيت الاول. # والمؤكد لغيره هو: الواقع بعد جملة تحتمله وتحتمل غيره، فتصير بذكره نصا ~~فيه، نحو " أنت ابني حقا " فحقا: مصدر ms131 منصوب بفعل محذوف وجوبا، والتقدير: " ~~أحقه حقا " وسمي مؤكدا لغيره، لان الجملة قبله تصلح له ولغيره، لان قولك " ~~أنت ابني " يحتمل أن يكون حقيقة، وأن يكون مجازا PageV01P570 ~~على معنى أنت عندي في الحنو بمنزلة ابني، فلما قال " حقا " صارت الجملة نصا ~~في أن المراد البنوة حقيقة، فتأثرت الجملة بالمصدر، لانها صارت به نصا، ~~فكان مؤكدا لغيره، لوجوب مغايرة المؤثر للمؤثر فيه. # * * * كذاك ذو التشبيه بعد جمله ك " لي بكا بكاء ذات عضله " (1) أي: كذلك ~~يجب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة مشتملة على فاعل المصدر ~~في المعنى (2)، نحو " لزيد صوت صوت حمار،. PageV01P571 # وله بكاء بكاء الثكلى " ف " صوت حمار " مصدر تشبيهي، وهو منصوب بفعل محذوف ~~وجوبا، والتقدير: يصوت صوت حمار، وقبله جملة وهي " لزيد صوت " وهي مشتملة ~~على الفاعل في المعنى، وهو " زيد " وكذلك " بكاء الثكلي " منصوب بفعل محذوف ~~وجوبا، والتقدير: يبكي بكاء الثكلى. # فلو لم يكن قبل هذا المصدر جملة وجب الرفع، نحو " صوته صوت حمار، وبكاؤه ~~بكاء الثكلى "، وكذا لو كان قبله جملة [ و] ليست مشتملة على الفاعل في ~~المعنى، نحو " هذا بكاء بكاء الثكلي، وهذا صوت صوت حمار ". # ولم يتعرض المصنف لهذا الشرط، ولكنه مفهوم من تمثيله. # * * * (*) PageV01P572 ~~المفعول له # ينصب مفعولا له المصدر، إن أبان تعليلا، ك " جدشكرا، ودن " (1) وهو بما ~~يعمل فيه متحد: وقتا وفاعلا، وإن شرط فقد (2) فاجرره بالحرف، وليس يمتنع مع ~~الشروط: كلزهد ذا قنع (3) PageV01P573 ~~المفعول له هو: المصدر، المفهم علة، المشارك لعامله: في الوقت، والفاعل، ~~نحو " جد شكرا " فشكرا: مصدر، وهو مفهم للتعليل، لان المعنى جد لاجل الشكر، ~~ومشارك لعامله وهو " جد ": في الوقت، لان زمن الشكر هو زمن الجود، وفي ~~الفاعل، لان فاعل الجود هو المخاطب وهو فاعل الشكر. # وكذلك " ضربت ابني تأديبا " فتأديبا: مصدر، وهو مفهم للتعليل، إذ يصح أن ~~يقع في جواب " لم فعلت الضرب ؟ " وهو مشارك لضربت: في الوقت، والفاعل. # وحكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة أعني المصدرية، وإبانة ~~التعليل، واتحاده مع عامله ms132 في الوقت والفاعل. # فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جره بحرف التعليل، وهو اللام، أو " من " ~~أو " في " أو الباء، فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك " جئتك للسمن " ومثال ~~ما لم يتحد مع عامله في الوقت " جئتك اليوم للاكرام غدا " ومثال ما لم يتحد ~~مع عامله في الفاعل " جاء زيد لاكرام عمرو له ". # ولا يمتنع الجر بالحرف مع استكمال الشروط، نحو " هذا قنع لزهد ". # وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا، ولا يشترط اتحاده مع ~~عامله في الوقت ولا في الفاعل، فجوزوا نصب " إكرام " في المثالين السابقين، ~~والله أعلم. # * * *. PageV01P574 # وقل أن يصحبها المجرد والعكس في مصحوب " أل " وأنشدوا (1) لا أقعد الجبن عن ~~الهيجاء ولو توالت زمر الاعداء [ (2) ] ؟ المفعول له المستكمل للشروط ~~المتقدمة له ثلاثة أحوال، أحدها: أن يكون مجردا عن الالف واللام والاضافة، ~~والثاني: أن يكون محلى بالالف واللام، والثالث: أن يكون مضافا، وكلها يجوز ~~أن تجر بحرف التعليل، لكن الاكثر فيما تجرد عن الالف واللام والاضافة ~~النصب، نحو " ضربت ابني تأديبا "، ويجوز جره، فتقول: " ضربت ابني لتأديب "، ~~وزعم الجزولي أنه لا يجوز جره، وهو خلاف ما صرح به النحويون، وما صحب الالف ~~واللام بعكس المجرد، فالاكثر جره، ويجوز النصب، ف " ضربت ابني للتأديب " ~~أكثر من " ضربت ابني التأديب "، ومما جاء فيه منصوبا ما أنشده المصنف: 163 ~~- * لا أقعد الجبن عن الهيجاء * PageV01P575 # . PageV01P576 # البيت، ف " الجبن " مفعول له، أي: لا أقعد لاجل الجبن، ومثله قوله: 164 - ~~فليت لي بهم قوما إذا ركبوا شنوا الاغارة فرسانا وركبانا. PageV01P577 # وأما المضاف فيجوز فيه الامران - النصب، والجر - على السواء، فتقول: " ضربت ~~ابني تأديبه، ولتأديبه " وهذا [ قد ] يفهم من كلام المصنف، لانه لما ذكر ~~أنه يقل جر المجرد ونصب المصاحب للالف واللام علم أن المضاف لا يقل فيه ~~واحد منهما، بل يكثر فيه الامران، ومما جاء منصوبا [ قوله تعالى: (يجعلون ~~أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت) ومنه ] قوله: 165 - وأغفر عوراء ~~الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما. PageV01P578 # المفعول فيه، وهو ms133 المسمى ظرفا الظرف: وقت، أو مكان، ضمنا " في " باطراد، ~~كهنا امكث أزمنا (1) عرف المصنف الظرف بأنه: زمان - أو مكان - ضمن معنى " ~~في " باطراد، نحو " امكث هنا أزمنا " فهنا: ظرف مكان، وأزمنا: ظرف زمان، ~~وكل منهما تضمن معنى " في "، لان المعنى: امكث في هذا الموضع [ و] في أزمن. # واحترز بقوله: " ضمن معنى في " مما لم يتضمن من أسماء الزمان أو المكان # معنى " في " كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مبتدأ، أو خبرا، نحو: " ~~يوم الجمعة يوم مبارك، ويوم عرفة يوم مبارك، والدار لزيد " فإنه لا يسمى ~~ظرفا والحالة هذه، وكذلك ما وقع منهما مجرورا، نحو: " سرت في يوم الجمعة " ~~و" جلست في الدار " على أن في هذا ونحوه خلافا في تسميته ظرفا في الاصطلاح، ~~وكذلك ما نصب منهما مفعولا به، نحو: " بنيت الدار، وشهدت يوم الجمل ". # واحترز بقوله: " باطراد " من نحو: " دخلت البيت، وسكنت الدار، وذهبت ~~الشأم " فإن كل واحد من " البيت، والدار، والشأم " متضمن معنى " في " ولكن ~~تضمنه معنى " في " ليس مطردا، لان أسماء المكان المختصة لا يجوز حذف " في " ~~معها، فليس " البيت، والدار، والشأم " في المثل. PageV01P579 # منصوبة على الظرفية، وإنما هي منصوبة على التشبيه بالمفعول به، لان الظرف ~~هو: ما تضمن معنى " في " باطراد، وهذه متضمنة معنى " في " لا باطراد. # هذا تقرير كلام المصنف، وفيه نظر، لانه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها ~~منصوبة على التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنة معنى " في "، لان المفعول به ~~غير متضمن معنى " في "، فكذلك ما شبه به، فلا يحتاج إلى قوله: " باطراد " # ليخرجها، فإنها خرجت بقوله " ما ضمن معنى في "، والله تعالى أعلم. # * * * فانصبه بالواقع فيه: مظهرا كان، وإلا فانوه مقدرا (1) حكم ما تضمن ~~معنى " في " من أسماء الزمان والمكان النصب، والناصب له ما وقع فيه، وهو ~~المصدر، نحو: " عجبت من ضربك زيدا، يوم الجمعة، عند الامير " أو الفعل، ~~نحو: " ضربت زيدا، يوم الجمعة، أمام الامير " أو الوصف، نحو: " أنا ضارب ~~زيدا، اليوم، عندك ". # وظاهر كلام المصنف أنه لا ينصبه إلا الواقع ms134 فيه فقط، وهو المصدر، وليس ~~كذلك، بل ينصبه هو وغيره: كالفعل، والوصف (2).. PageV01P580 # والناصب له إما مذكور كما مثل، أو محذوف: جوازا، نحو أن يقال: " متى جئت ؟ ~~" فتقول: " يوم الجمعة "، و" كم سرت ؟ " فتقول: " فرسخين، والتقدير " جئت ~~يوم الجمعة، وسرت فرسخين " أو وجوبا، كما إذا وقع الظرف صفة، نحو: " مررت ~~برجل عندك " أو صلة، نحو: # " جاء الذي عندك " أو حالا، نحو: " مررت بزيد عندك " أو خبرا في الحال أو ~~في الاصل، نحو " زيد عندك، وظننت زيدا عندك "، فالعامل في هذه الظروف محذوف ~~وجوبا في هذه المواضع كلها، والتقدير في غير الصلة " استقر " أو " مستقر " ~~وفي الصلة " استقر "، لان الصلة لا تكون إلا جملة، والفعل مع فاعله جملة، ~~واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة (1)، والله أعلم. # * * *. PageV01P581 # وكل وقت قابل ذاك، وما يقبله المكان إلا مبهما (1) نحو الجهات، والمقادير، ~~وما صيغ من الفعل كمرمى من رمى (2) # يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية (3): مبهما كان، نحو " سرت. PageV01P582 # لحظة، وساعة " أو مختصا: إما بإضافة، نحو " سرت يوم الجمعة "، أو بوصف نحو ~~" سرت يوما طويلا " أو بعدد، نحو " سرت يومين ". # وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان، أحدهما: المبهم، والثاني: ~~ما صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره، والمبهم كالجهات [ الست ]، نحو: " ~~فوق، وتحت، [ ويمين، وشمال ] وأمام، وخلف " ونحو هذا، كالمقادير، نحو " ~~غلوة، وميل، وفرسخ، وبريد " (1) تقول: " جلست فوق الدار، وسرت غلوة " ~~فتنصبهما على الظرفية. # وأما ما صيغ من المصدر، نحو " مجلس زيد، ومقعده " فشرط نصبه - قياسا - أن ~~يكون عامله من لفظه، نحو " قعدت مقعد زيد، وجلست مجلس عمرو " فلو كان عامله ~~من غير لفظه تعين جره بفي، نحو: " جلست في مرمى زيد "، فلا تقول: " جلست ~~مرمى زيد " إلا شذوذا. # ومما ورد من ذلك قولهم: " هو مني مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط ~~الثريا " (2) أي: كائن مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط الثريا، والقياس " ~~هو مني في مقعد القابلة، وفي مزجر الكلب، وفي مناط الثريا " ولكن نصب ~~شذوذا، ولا يقاس عليه، خلافا للكسائي، وإلى هذا ms135 أشار بقوله:. PageV01P583 # وشرط كون ذا مقيسا أن يقع * ظرفا لما في أصله معه اجتمع (1) أي: وشرط كون ~~نصب ما اشتق من المصدر مقيسا: أن يقع ظرفا لما اجتمع معه في أصله، أي: أن ~~ينتصب بما يجامعه في الاشتقاق من أصل واحد، كمجامعة " جلست " ب " مجلس " في ~~الاشتقاق من الجلوس، فأصلهما واحد، وهو " الجلوس ". # وظاهر كلام المصنف أن المقادير وما صيغ من المصدر مبهمان، أما المقادير ~~فمذهب الجمهور أنها من الظروف المبهمة، لانها - وإن كانت معلومة المقدار - ~~فهي مجهولة الصفة، وذهب الاستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنها ليست من [ ~~الظروف ] المبهمة، لانها معلومة المقدار، وأما ما صيغ من المصدر فيكون ~~مبهما، نحو " جلست مجلسا " ومختصا، نحو " جلست مجلس زيد ". # وظاهر كلامه أيضا أن " مرمى " مشتق من رمى، وليس هذا على مذهب البصريين، ~~فإن مذهبهم أنه مشتق من المصدر، لا من الفعل. # وإذا تقرر أن المكان - المختص وهو: ما له أقطار تحويه - لا ينتصب ظرفا، ~~فاعلم أنه سمع نصب كل مكان مختص مع " دخل، وسكن " ونصب. PageV01P584 # " الشأم " مع " ذهب "، نحو " دخلت البيت، وسكنت الدار، وذهبت الشأم " ~~واختلف الناس في ذلك، فقيل: هي منصوبة على الظرفية شذوذا، وقيل: منصوبة على ~~إسقاط حرف الجر، والاصل " دخلت في الدار " فحذف حرف الجر، فانتصب الدار، ~~نحو " مررت زيدا " وقيل: منصوبة على التشبيه بالمفعول به (1). # * * *. PageV01P585 # وما يرى ظرفا وغير ظرف فذاك ذو تصرف في العرف (1) وغير ذي التصرف: الذي لزم ~~ظرفية أو شبهها من الكلم (2) ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى: متصرف، ~~وغير متصرف، فالمتصرف من ظرف الزمان أو المكان: ما استعمل ظرفا وغير ظرف، ك ~~" يوم، ومكان ". PageV01P586 # فإن كل واحد منهما يستعمل ظرفا، نحو " سرت يوما وجلست مكانا "، ويستعمل ~~مبتدأ، نحو " يوم الجمعة يوم مبارك، ومكانك حسن " وفاعلا، نحو " جاء يو ~~الجمعة، وارتفع مكانك ". # وغير المتصرف هو: ما لا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه نحو " سحر " إذا أردته ~~من يوم بعينه (1)، فإن لم ترده من يوم بعينه فهو متصرف، كقوله تعالى: (إلا ~~آل لوط نجيناهم بسحر)، ms136 و" فوق " نحو " جلست فوق الدار " # فكل واحد من " سحر: وفوق " لا يكون إلا ظرفا [ (2) ] ؟. # والذي لزم الظرفية أو شبهها " عند [ ولدن ] " والمراد بشبه الظرفية أنه ~~لا يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا ب " من "، نحو " خرجت من عند زيد ~~" ولا تجر " عند " إلا ب " من " فلا يقال " خرجت إلى عنده "، وقول العامة: ~~" خرجت إلى عنده " خطأ (3). PageV01P587 # وقد ينوب عن مكان مصدر وذاك في ظرف الزمان يكثر (1) ينوب المصدر عن ظرف ~~المكان قليلا، كقولك " جلست قرب زيد " أي: مكان قرب زيد، فحذف المضاف وهو " ~~مكان " وأقيم المضاف إليه مقامه، فأعرب بإعرابه، وهو النصب على الظرفية، ~~ولا ينقاس ذلك، فلا تقول # " آتيك جلوس زيد " تريد مكان جلوسه. # ويكثر إقامة المصدر مقام ظرف الزمان، نحو " آتيك طلوع الشمس، وقدوم ~~الحاج، وخروج زيد " والاصل: وقت طلوع الشمس، ووقت قدوم الحاج، ووقت خروج ~~زيد، فحذف المضاف، وأعرب المضاف إليه بإعرابه، وهو مقيس في كل مصدر (2).. PageV01P588 # . PageV01P589 # المفعول معه ينصب تالي الواو مفعولا معه في نحو " سيري والطريق مسرعه " (1) ~~بما من الفعل وشبهه سبق ذا النصب، لا بالواو في القول الاحق (2) المفعول ~~معه هو: الاسم، المنتصب، بعد واو بمعنى مع. # والناصب له ما تقدمه: من الفعل، أو شبهه. # فمثال الفعل " سيري والطريق مسرعة " أي: سيري مع الطريق، فالطريق منصوب بسيري. # ومثال شبه الفعل " زيد سائر والطريق "، و" أعجبني سيرك والطريق " ~~فالطريق: منصوب بسائر وسيرك. # وزعم قوم أن الناصب للمفعول معه الواو، وهو غير صحيح، لان كل حرف اختص. PageV01P590 # بالاسم ولم يكن كالجزء منه، لم يعمل إلا الجر، كحروف الجر، وإنما قيل " ولم ~~يكن كالجزء منه " احترازا من الالف واللام، فإنها اختصت بالاسم ولم تعمل ~~فيه شيئا، لكونها كالجزء منه، بدليل تخطي العامل لها، نحو " مررت بالغلام " ~~ويستفاد من قول المصنف " في نحير سيري والطريق مسرعة " أن المفعول معه مقيس ~~فيما كان مثل ذلك، وهو: كل اسم وقع بعد واو بمعنى مع، # وتقدمه فعل أو شبهه، و[ هذا ] هو الصحيح من قول النحويين (1). # وكذلك يفهم من قوله: ms137 " بما من الفعل وشبهه سبق " أن عامله لابد أن يتقدم ~~عليه، فلا تقول: " والنيل سرت " وهذا باتفاق، أما تقدمه على مصاحبه - نحو " ~~سار والنيل زيد " - ففيه خلاف، والصحيح منعه (2).. PageV01P591 # وبعد " ما " استفهام أو " كيف " نصب بفعل كون مضمر بعض العرب (1) # حق المفعول [ معه ] أن يسبقه فعل أو شبهه، كما تقدم تمثيله، وسمع من كلام ~~العرب نصبه بعد " ما " و" كيف " الاستفهاميتين من غير أن يلفظ بفعل،. PageV01P592 # نحو " ما أنت وزيدا (1) " و" كيف أنت وقصعة من ثريد " فخرجه النحويون على ~~أنه منصوب بفعل مضمر مشتق من الكون، والتقدير: ما تكون وزيدا، وكيف تكون ~~وقصعة من ثريد، فزيدا وقصعة: منصوبان ب " تكون " المضمرة. # * * * والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق والنصب مختار لدى ضعف النسق (2). PageV01P593 # والنصب إن لم يجز العطف يجب أو اعتقد إضمار عامل تصب (1) الاسم الواقع بعد ~~هذه الواو: إما أن يمكن عطف على ما قبله، أولا، فإن أمكن عطفه فإما أن يكون ~~بضعف، أو بلا ضعف. # فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحق من النصب، نحو " كنت أنا وزيد كالاخوين " ~~فرفع " زيد " عطفا على المضمر المتصل أولى من نصبه مفعولا معه، لان العطف ~~ممكن للفصل، والتشريك أولى من عدم التشريك، ومثله " سار زيد وعمرو " فرفع " ~~عمرو " أولى من نصبه. # وإن أمكن العطف بضعف فالنصب على المعية أولى من التشريك (2)،. PageV01P594 # لسلامته من الضعف، نحو " سرت وزيدا "، فنصب " زيد " أولى من رفعه، لضعف ~~العطف على المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل. # وإن لم يمكن عطفه تعين النصب: على المعية، أو على إضمار فعل [ يليق به ]، ~~كقوله: 166 - * علفتها تبنا وماء باردا * PageV01P595 # فماء: منصوب على المعية، أو على إضمار فعل يليق به، والتقدير " وسقيتها ماء ~~باردا " وكقوله تعالى: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) فقوله " وشركاءكم " لا ~~يجوز عطفه على " أمركم "، لان العطف على نية تكرار العامل، إذ لا يصح أن ~~يقال " أجمعت شركائي " وإنما يقال " أجمعت أمري، وجمعت شركائي " فشركائي: ~~منصوب على المعية، والتقدير - والله أعلم - فأجمعوا أمركم مع شركائكم، أو ~~منصوب بفعل يليق به، والتقدير ms138 " فأجمعوا أمركم، واجمعوا شركاءكم ". # * * *. PageV01P596 # الاستثناء ما استثنت " الا " مع تمام ينتصب وبعد نفي أو كنفي انتخب (1) ~~إتباع ما اتصل، وانصب ما انقطع وعن تميم فيه إبدال وقع (2) حكم المستثنى ب ~~" إلا " النصب، إن وقع بعد تمام الكلام لموجب، سواء كان متصلا أو منقطعا، ~~نحو " قام القوم إلا زيدا، وضربت القوم إلا زيدا، ومررت بالقوم إلا زيدا، ~~وقام القوم إلا حمارا، وضربت القوم إلا حمارا،. PageV01P597 # ومررت بالقوم إلا حمارا " ف " زيدا " في هذه المثل منصوب على الاستثناء، ~~وكذلك " حمارا ". # والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب له ما قبله بواسطة " إلا "، واختار ~~المصنف - في غير هذا الكتاب - أن الناصب له " إلا " وزعم أنه مذهب سيبويه ~~(1) وهذا معنى قوله " ما استثنت إلا مع تمام ينصب " أي: أنه ينتصب الذي ~~استثنته " إلا " مع تمام الكلام، إذا كان موجبا.. PageV01P598 # فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب - وهو المشتمل على النفي، أو شبهه، ~~والمراد بشبه النفي: النهي، والاستفهام - فإما أن يكون الاستثناء متصلا، أو ~~منقطعا، والمراد بالمتصل: أن يكون المستثنى بعضا مما قبله، وبالمنقطع: ألا ~~يكون بعضا مما قبله. # فإن كان متصلا، جاز نصبه على الاستثناء، وجاز إتباعه لما قبله في ~~الاعراب، وهو المختار (1)، والمشهور أنه بدل من متبوعه، وذلك نحو " ما قام ~~أحد إلا زيد، وإلا زيدا، ولا يقم أحد إلا زيد وإلا زيدا، وهل قام أحد إلا # زيد ؟ وإلا زيدا، وما ضربت أحدا إلا زيدا، ولا تضرب أحدا إلا زيدا، وهل ~~ضربت أحدا إلا زيدا ؟ "، فيجوز في " زيدا " أن يكون منصوبا على الاستثناء، ~~وأن يكون منصوبا على البدلية من " أحد "، وهذا هو المختار،. PageV01P599 # وتقول: " ما مررت بأحد إلا زيد، وإلا زيدا، ولا تمرر بأحد إلا زيد، وإلا ~~زيدا، وهل مررت بأحد إلا زيد ؟ وإلا زيدا ". # وهذا معنى قوله: " وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل " أي: اختير ~~إتباع الاستثناء المتصل، إن وقع بعد نفي أو شبه نفي. # وإن كان الاستثناء منقطعا تعين النصب عند جمهور العرب، فتقول: # " ما قام القوم إلا حمارا ms139 "، ولا يجوز الاتباع، وأجازه بنو تميم، فتقول: ~~" ما قام القوم إلا حمار، وما ضربت القوم إلا حمارا، وما مررت بالقوم إلا ~~حمار ". # وهذا هو المراد بقوله: " وانصب ما انقطع " أي: انصب الاستثناء المنقطع ~~إذا وقع بعد نفي أو شبهه عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون إتباعه. # فمعنى البيتين أن الذي استثنى ب " إلا " ينتصب، إن كان الكلام موجبا ووقع ~~بعد تمامه، وقد نبه على هذا التقييد بذكره حكم النفي بعد ذلك، وإطلاق كلامه ~~يدل على أنه ينتصب، سواء كان متصلا أو منقطعا. # وإن كان غير موجب - وهو الذي فيه نفي أو شبه نفي - انتخب - أي: اختير ~~إتباع ما اتصل، ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون ~~إتباع المنقطع. # * * * وغير نصب سابق في النفي قد يأتي، ولكن نصبه اختر إن ورد (1). PageV01P600 # إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فإما أن يكون الكلام موجبا أو غير موجب ~~فإن كان موجبا وجب نصب المستثنى، نحو " قام إلا زيدا القوم " وإن كان غير ~~موجب فالمختار نصبه، فتقول: " ما قام إلا زيدا القوم "، ومنه قوله: 167 - ~~فمالي إلا آل أحمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب # وقد روي رفعه، فتقول " ما قام إلا زيد القوم " قال سيبويه: " حدثني. PageV01P601 # يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون: ما لي إلا أخوك ناصر " وأعربوا الثاني ~~بدلا من الاول [ على القلب ] [ لهذا السبب ] ومنه قوله: # 168 فإنهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع فمعنى البيت: إنه ~~قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع. PageV01P602 # وذلك إذا كان الكلام غير موجب، نحو " ما قام إلا زيد القوم " ولكن المختار نصبه. # وعلم من تخصيصه ورود غير النصب بالنفي أن الموجب يتعين فيه النصب، نحو " ~~قام إلا زيدا القوم ". # * * * وإن يفرغ سابق " إلا " لما بعد يكن كما لو " الا " عدما (1) إذا ~~تفرغ سابق " إلا " لما بعدها - أي: لم يشتغل بما يطلبه - كان الاسم الواقع ~~بعد " إلا " معربا بإعراب ما يقتضيه ما قبل " إلا ms140 " قبل دخولها، وذلك نحو " ~~ما قام إلا زيد، وما ضربت إلا زيدا، وما مررت إلا بزيد " ف " زيد ": فاعل ~~مرفوع بقام، و" زيدا ": منصوب بضربت، و" بزيد ": متعلق بمررت، كما لو لم ~~تذكر " إلا ". PageV01P603 # وهذا هو الاستثناء المفرغ (1) ولا يقع في كلام موجب (2) فلا تقول " ضربت ~~إلا زيدا ". # وألغ " إلا " ذات توكيد: كلا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا (3) إذا كررت ~~" إلا " لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا، ولم تفد. PageV01P604 # غير توكيد الاولى، وهذا معنى إلغائها، وذلك في البدل والعطف، نحو " ما مررت ~~بأحد إلا زيد إلا أخيك " ف " أخيك " بدل من " زيد " ولم تؤثر فيه " إلا " ~~شيئا، أي لم تفد فيه استثناء مستقلا، وكأنك قلت: ما مررت بأحد إلا زيد ~~أخيك، ومثله " لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا " [ والاصل: لا تمرر بهم ~~إلا الفتى العلا ] ف " العلا " بدل من الفتى، وكررت " إلا " توكيدا، ومثال ~~العطف " قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا " والاصل: إلا زيدا وعمرا، ثم كررت " ~~إلا " توكيدا، ومنه قوله: 169 - هل الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ~~ثم غيارها والاصل: وطلوع الشمس، وكررت " إلا " توكيدا.. PageV01P605 # وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله: 170 - مالك من شيخك إلا عمله ~~إلا رسيمه وإلا رمله. PageV01P606 # والاصل: إلا عمله رسيمه ورمله، ف " رسيمه ": بدل من عمله، " ورمله " معطوف ~~على " رسيمه "، وكررت " إلا " فيهما توكيدا. # * * * وإن تكرر لا لتوكيد فمع تفريغ التأثير بالعامل دع (1) في واحد مما ~~بإلا استثني وليس عن نصب سواه مغني (2) إذا كررت " إلا " لغير التوكيد - ~~وهي: التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من الاستثناء، ولو أسقطت لما فهم ذلك ~~- فلا يخلو: إما أن # يكون الاستثناء مفرغا، أو غير مفرغ.. PageV01P607 # فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي، فتقول: " ما قام إلا زيد ~~إلا عمرا إلا بكرا " ولا يتعين واحد منها لشغل العامل، بل أيها شئت شغلت ~~العامل به، ونصبت الباقي، وهذا معنى قوله: " فمع تفريغ - إلى آخره " أي: مع ~~الاستثناء المفرغ اجعل ms141 تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا، وانصب ~~الباقي. # وإن كان الاستثناء غير مفرغ - وهذا هو المراد بقوله: - # ودون تفريغ: مع التقدم نصب الجميع احكم به والتزم (1) وانصب لتأخير، وجئ ~~بواحد منها كما لو كان دون زائد (2) كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي وحكمها في ~~القصد حكم الاول (3). PageV01P608 # فلا يخلو: إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه، أو تتأخر. # فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع، سواء كان الكلام موجبا أو غير ~~موجب، نحو " قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم، وما قام إلا # زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم " وهذا معنى قوله: " ودون تفريغ - البيت ". # وإن تأخرت فلا يخلو: إما أن يكون الكلام موجبا، أو غير موجب، فإن كان ~~موجبا وجب نصب الجميع، فتقول: " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " ~~وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء: ~~فيبدل مما قبله وهو - المختار - أو ينصب - وهو قليل - كما تقدم، وأما ~~باقيها فيجب نصبه، وذلك نحو " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ف " ~~زيد " بدل من أحد، وإن شئت أبدلت غيره من الباقين، ومثله قول المصنف " لم ~~يفوا إلا امرؤ إلا علي " ف " امرؤ " بدل من الواو في " يفوا " وهذا معنى ~~قوله " وانصب لتأخير - إلى آخره " أي: وانصب المستثنيات كلها إذا تأخرت عن ~~المستثنى منه إن كان الكلام موجبا، وإن كان غير موجب فجئ بواحد منها معربا ~~بما كان يعرب به لو لم يتكرر المستثنى، وانصب الباقي. # ومعنى قوله " وحكمها في القصد حكم الاول " أن ما يتكرر من المستثنيات ~~حكمه في المعنى حكم المستثنى الاول، فيثبت له ما يثبت للاول: من الدخول ~~والخروج، ففي قولك " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع.. PageV01P609 # مخرجون، وفي قولك " ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع ~~داخلون، وكذا في قولك: " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " # [ الجميع داخلون ]. # * * * واستثن مجرورا بغير معربا بما لمستثنى ms142 بإلا نسبا (1) استعمل بمعنى ~~" إلا " - في الدلالة على الاستثناء - ألفاظ: منها ما هو اسم، وهو " غير، ~~وسوى، وسوى، وسواء " ومنها ما هو فعل، وهو " ليس، ولا يكون " ومنها ما يكون ~~فعلا وحرفا، وهو " عدا، وخلا، وحاشا " وقد ذكرها المصنف كلها. # فأما " غير، وسوى، وسوى، وسواء " فحكم المستثنى بها الجر، لاضافتها إليه ~~وتعرب " غير " بما كان يعرب به المستثنى مع " إلا "، فتقول: " قام القوم ~~غير زيد " بنصب " غير " كما تقول " قام القوم إلا زيدا " بنصب " زيد "، ~~وتقول " ما قام أحد غير زيد، وغير زيد " بالاتباع والنصب، والمختار ~~الاتباع، كما تقول " ما قام أحد إلا زيد، وإلا زيدا " وتقول: " ما قام غير ~~زيد " فترفع " غير " وجوبا كما تقول: " ما قام إلا زيد " برفعه. PageV01P610 # وجوبا، وتقول: " ما قام أحد غير حمار " بنصب " غير " عند غير بني # تميم، وبالاتباع عند بني تميم، كما تفعل في قولك " ما قام أحد إلا حمار، ~~وإلا حمارا ". # وأما " سوى " فالمشهور فيها كسر السين والقصر، ومن العرب من يفتح سينها ~~ويمد، ومنهم من يضم سينها ويقصر، ومنهم من يكسر سينها ويمد، وهذه اللغة لم ~~يذكرها المصنف، وقل من ذكرها، وممن ذكرها الفاسي في شرحه للشاطبية. # ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا، فإذا قلت " قام ~~القوم سوى زيد " ف " سوى " عندهم منصوبة على الظرفية، وهي مشعرة ~~بالاستثناء، ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر. # واختار المصنف أنها ك " غير " فتعامل بما تعامل به " غير ": من الرفع، ~~والنصب، والجر، وإلى هذا أشار بقوله: ولسوى سوى سواء اجعلا على الاصح ما ~~لغير جعلا (1) فمن استعمالها مجرورة قوله صلى الله عليه وسلم: " دعوت ربي ~~ألا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها " وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما ~~أنتم في سواكم من الامم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود، أو كالشعرة ~~السوداء في الثور الابيض " وقول الشاعر:. PageV01P611 # 171 - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم إذا جلسوا منا ولا من سوائنا. PageV01P612 # ومن استعمالها مرفوعة قوله: 172 - وإذا تباع كريمة ms143 أو تشترى فسواك بائعها ~~وأنت المشتري وقوله: 173 - ولم يبق سوى العدوان دناهم كما دانوا. PageV01P613 # ف " سواك " مرفوع بالابتداء، و" سوى العدوان " مرفوع بالفاعلية. # ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفية قوله: 174 - لديك كفيل بالمنى ~~لمؤمل وإن سواك من يؤمله يشقى. PageV01P614 # ف " سواك " اسم " إن "، هذا تقرير كلام المصنف. # ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية، إلا في ضرورة الشعر، وما ~~استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل. # * * *. PageV01P615 # واستثن ناصبا بليس وخلا وبعدا، وبيكون بعد " لا " (1) أي: استثن ب " ليس " ~~وما بعدها ناصبا المستثنى، فتقول: " قام القوم ليس زيدا، وخلا زيدا، وعدا ~~زيدا، ولا يكون زيدا " ف " زيدا " في قولك: # " ليس زيدا، ولا يكون زيدا " منصوب على أنه خبر " ليس، ولا يكون "، ~~واسمهما ضمير مستتر، والمشهور أنه عائد على البعض المفهوم من القوم (2)،. PageV01P616 # والتقدير: " ليس بعضهم زيدا [ ولا يكون بعضهم زيدا ] "، وهو مستتر وجوبا، ~~وفي قولك: " خلا زيدا، وعدا زيدا " منصوب على المفعولية، " خلا، وعدا " ~~فعلان فاعلهما - في المشهور - ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما ~~تقدم، وهو مستتر وجوبا، والتقدير: خلا بعضهم زيدا، وعدا بعضهم زيدا. # ونبه بقوله: " ويكون بعد لا " - وهو قيد في " يكون " فقط - على أنه لا ~~يستعمل في الاستثناء من لفظ الكون غير " يكون " وأنها لا تستعمل فيه إلا ~~بعد " لا " فلا تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي، نحو: لم، وإن، ولن، ~~ولما، وما. # * * * واجرر بسابقي يكون إن ترد وبعد " ما " انصب، وانجرار قد يرد (1). PageV01P617 # أي: إذا لم تتقدم " ما " على، " خلا، وعدا " فاجرر بهما إن شئت، فتقول: " ~~قام القوم خلا زيد، وعدا زيد " فخلا، وعدا: حرفا جر، ولم يحفظ سيبويه الجر ~~بهما، وإنما حكاه الاخفش، فمن الجر ب " خلا " قوله: 175 - خلا الله لا أرجو ~~سواك، وإنما أعد عيالي شعبة من عيالكا. PageV01P618 # ومن الجر ب " عدا " قوله: 176 - تركنا في الحضيض بنات عوج عواكف قد خضعن ~~إلى النسور أبحنا حيهم قتلا وأسرا عدا الشمطاء والطفل الصغير. PageV01P619 # فإن تقدمت عليهما " ما " وجب النصب ms144 بهما، فتقول: " قام القوم ماخلا زيدا، ~~وما عدا زيدا " ف " ما ": مصدرية، و" خلا، وعدا ": صلتها، وفاعلهما ضمير ~~مستتر يعود على البعض كما تقدم تقريره، و" زيدا ": مفعول، وهذا معنى قوله: ~~" وبعد ما انصب " هذا هو المشهور. # وأجاز الكسائي الجر بهما بعد " ما " على جعل " ما " زائدة، وجعل " خلا، ~~وعدا " حرفي جر، فتقول: " قام القوم ما خلا زيد، وما عدا زيد " وهذا معنى ~~قوله: " وانجرار قد يرد " وقد حكى الجرمي في الشرح الجر بعد " ما " عن بعض العرب. # * * * # وحيث جرا فهما حرفان كما هما إن نصبا فعلان (1). PageV01P620 # أي: إن جررت ب " خلا، وعدا " فهما حرفا جر، وإن نصبت بهما فهما فعلان، وهذا ~~مما لا خلاف فيه. # * * * وكخلا حاشا، ولا تصحب " ما " وقيل " حاش، وحشا " فاحفظهما (1) ~~المشهور أن " حاشا " لا تكون إلا حرف جر، فتقول: " قام القوم حاشا زيد " ~~بجر " زيد " وذهب الاخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى ~~أنها مثل " خلا ": تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها، # وحرفا فتجر ما بعدها، فتقول: " قام القوم حاشا زيدا، وحاشا زيد " وحكى ~~جماعة منهم الفراء، وأبو زيد الانصاري، والشيباني النصب بها، ومنه: " اللهم ~~اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الاصبع " وقوله:. PageV01P621 # 177 - حاشا قريشا، فإن الله فضلهم على البرية بالاسلام والدين وقول المصنف: ~~" ولا تصحب ما " معناه أن " حاشا " مثل " خلا " في أنها تنصب ما بعدها أو ~~تجره، ولكن لا تتقدم عليهما " ما " كما تتقدم على " خلا "، فلا تقول: " قام ~~القوم ما حاشا زيدا "، وهذا الذي ذكره هو الكثير، وقد صحبتها " ما " قليلا، ~~ففي مسند أبي أمية الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: " أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة " (1).. PageV01P622 # وقوله: 178 - رأيت الناس ما حاشا قريشا فإنا نحن أفضلهم فعالا ويقال في " ~~حاشا ": " حاش، وحشا ". # * * *. PageV01P623 # . PageV01P624 # الحال الحال وصف، فضلة، منتصب، مفهم في حال كفردا أذهب (1) عرف الحال (2) ~~بأنه، الوصف، الفضلة، المنتصب، للدلالة على هيئة، نحو: " فردا أذهب " ف " ~~فردا ": حال، لوجود القيود المذكورة فيه. # وخرج ms145 بقوله: " فضلة " الوصف الواقع عمدة، نحو: " زيد قائم " وبقوله " ~~للدلالة على الهيئة " التمييز المشتق، نحو: " لله دره فارسا " فإنه تمييز ~~لا حال على الصحيح، إذ لم يقصد به الدلالة على الهيئة، بل التعجب من ~~فروسيته، فهو لبيان المتعجب منه، لا لبيان هيئته، وكذلك " رأيت رجلا راكبا " فإن # " راكبا " لم يسق للدلالة على الهيئة، بل لتخصيص الرجل، وقول المصنف " ~~مفهم في حال " هو معنى قولنا " للدلالة على الهيئة ". # * * *. PageV01P625 # وكونه منتقلا مشتقا يغلب، لكن ليس مستحقا (1) الاكثر في الحال أن تكون: ~~منتقلة، مشتقة. # ومعنى الانتقال: ألا تكون ملازمة للمتصف بها، نحو " جاء زيد راكبا " ف " ~~راكبا ": وصف منتقل، لجواز انفكاكه عن " زيد " بأن يجئ ماشيا. # وقد تجئ الحال غير منتقلة (2)، أي وصفا لازما، نحو " دعوت الله سميعا " ~~و" خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها "، وقوله: 179 - فجاءت به سبط ~~العظام، كأنما عمامته بين الرجال لواء # ف " سميعا، وأطول، وسبط " أحوال، وهي أوصاف لازمة.. PageV01P626 # وقد تأتي الحال جامدة، ويكثر ذلك في مواضع ذكر المصنف بعضها بقوله: ويكثر ~~الجمود: في سعر، وفي مبدي تأول بلا تكلف (1) كبعه مدا بكذا، يدا بيد، وكر ~~زيد أسدا، أي كأسد (2) # . PageV01P627 # يكثر مجئ الحال جامدة إن دلت على سعر، نحو " بعه مدا بدرهم (1) " فمدا: حال ~~جامدة، وهي في معنى المشتق، إذ المعنى " بعه مسعرا كل مد بدرهم " ويكثر ~~جمودها - أيضا - فما دل على تفاعل، نحو " بعته يدا بيد (2) " أي: مناجزة، ~~أو على تشبيه، نحو " كر زيد أسدا ": أي مشبها الاسد، ف " يدا، وأسدا " ~~جامدان، وصح وقوعهما حالا لظهور تأولهما بمشتق، كما تقدم، وإلى هذا أشار ~~بقوله: " وفي مبدي تأول " أي: يكثر مجئ الحال جامدة حيث ظهر تأولها بمشتق. # وعلم بهذا وما قبله أن قول النحويين " إن الحال يجب أن تكون منتقلة مشتقة ~~" معناه أن ذلك هو الغالب، لا أنه لازم، وهذا معنى قوله فيما تقدم " لكن ~~ليس مستحقا " (3).. PageV01P628 # . PageV01P629 # والحال إن عرف لفظا فاعتقد تنكيره معنى، كوحدك اجتهد (1) مذهب جمهور ~~النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة، وأن ما ms146 ورد منها معرفا لفظا فهو منكر ~~معنى، كقولهم: جاءوا الجماء الغفير. # 180 - و* أرسلها العراك. # *. PageV01P630 # واجتهد وحدك، وكلمته فاه إلى في، ف " الجماء، والعراك، ووحدك، وفاه ": ~~أحوال، وهي معرفة، لكنها مؤولة بنكرة، والتقدير: جاءوا جميعا، وأرسلها ~~معتركة، واجتهد منفردا، وكلمته مشافهة. # وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا، بلا تأويل، فأجازوا " ~~جاء زيد الراكب ". # وفصل الكوفيون، فقالوا: إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها، وإلا فلا، ~~فمثال ما تضمن معنى الشرط " زيد الراكب أحسن منه الماشي " ف " الراكب ~~والماشي ": حالان، وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط، إذ التقدير: زيد إذا ركب ~~أحسن منه إذا مشى، فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها، فلا تقول: " جاء ~~زيد الراكب " إذ لا يصح " جاء زيد إن ركب ". # * * * ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيد طلع (1). PageV01P631 # حق الحال أن يكون وصفا - وهو: ما دل على معنى وصاحبه: كقائم، وحسن، ومضروب ~~- فوقوعها مصدرا على خلاف الاصل، إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى. # وقد كثر مجئ الحال مصدرا نكرة، ولكنه ليس بمقيس، لمجيئه على خلاف الاصل، ~~ومنه " زيد طلع بغتة " ف " بغتة ": مصدر نكرة، وهو منصوب على الحال، ~~والتقدير: زيد طلع باغتا، هذا مذهب سيبويه والجمهور. # وذهب الاخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية، والعامل فيه محذوف، ~~والتقدير: طلع زيد يبغت بغتة، ف " يبغت " عندهما هو الحال، لا " بغتة ". # وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه، ولكن الناصب له ~~عندهم الفعل المذكور [ وهو طلع ] لتأويله بفعل من لفظ المصدر، والتقدير في ~~قولك: " زيد طلع بغتة " " زيد بغت بغتة "، فيؤولون " طلع " ببغت، وينصبون ~~به " بغتة ". # * * * ولم ينكر غالبا ذو الحال، إن لم يتأخر، أو يخصص، أو يبن (1). PageV01P632 # من بعد نفي أو مضاهيه، ك " لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا " (1) حق صاحب ~~الحال أن يكون معرفة، ولا ينكر في الغالب إلا عند وجود مسوغ، وهو أحد أمور (2):. PageV01P633 # منها: أن يتقدم الحال على النكرة، نحو " فيها قائما رجل "، وكقول الشاعر، ~~وأنشده سيبويه: 181 - وبالجسم مني بينا ms147 لو عملته شحوب، وإن تستشهدي العين ~~تشهد وكقوله: # 182 - وما لام نفسي مثلها لي لائم ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي. PageV01P634 # ف " قائما ": حال من " رجل "، و" بينا " حال من " شحوب "، # و" مثلها " حال من " لائم ". # ومنها: أن تخصص النكرة بوصف، أو بإضافة، فمثما تخصص بوصف قوله تعالى: ~~(فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا) (1).. PageV01P635 # وكقول الشاعر: 183 - نجيت يا رب نوحا، واستجبت له في فلك ماخر في اليم ~~مشحونا وعاش يدعو بآيات مبينة في قومه ألف عا غير خمسينا. PageV01P636 # ومثال ما تخصص بالاضافة قوله تعالى: (في أربعة أيام سواء للسائلين). # ومنها: أن تقع النكرة بعد نفي أو شبهه، وشبه النفي هو الاستفهام والنهي، ~~وهو المراد بقوله: " أو يبن من بعد نفي أو مضاهيه " فمثال ما وقع بعد النفي ~~قوله: 184 - ما حم من موت حمى واقيا ولا ترى من أحد باقيا. PageV01P637 # ومنه قوله تعالى (1): (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) ف " لها ~~كتاب " جملة في موضع الحال من " قرية "، وصح مجئ الحال من النكرة لتقدم ~~النفي عليها، ولا يصح كون الجملة صفة لقرية، خلافا للزمخشري، لان الواو لا ~~تفصل بين الصفة والموصوف، وأيضا وجود " إلا " مانع من ذلك، إذ لا يعترض ب " ~~إلا " بين الصفة والموصوف، وممن صرح بمنع ذلك: أبو الحسن الاخفش في ~~المسائل، وأبو علي الفارسي في التذكرة. # ومثال ما وقع بعد الاستفهام قوله: 185 - يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ~~لنفسك العذر في إبعادها الاملا ؟ # . PageV01P638 # ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف: " لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا " وقول ~~قطري بن الفجاءة: 186 - لا يركنن أحد إلى الاحجام يوم الوغى متخوفا لحمام. PageV01P639 # واحترز بقوله: " غالبا " مما قل مجئ الحال فيه من النكرة بلا مسوغ من ~~المسوغات المذكورة، ومنه قولهم: " مررت بماء قعدة رجل (1) "، وقولهم: " ~~عليه مائة بيضا " (2)، وأجاز سيبويه " فيها رجل قائما "، وفي الحديث: " صلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا، وصلى وراءه رجال قياما " (3). # * * * وسبق حال ما بحرف جر ms148 قد أبوا، ولا أمنعه، فقد ورد (4). PageV01P640 # مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف (1) ~~فلا تقول في " مررت بهند جالسة " مررت جالسة بهند. # وذهب الفارسي، وابن كيسان، وابن برهان، إلى جواز ذلك، وتابعهم المصنف، ~~لورود السماع بذلك، ومنه قوله: 187 - لئن كان برد الماء هيمان صاديا إلي ~~حبيبا، إنها لحبيب. PageV01P641 # ف " هيمان، وصاديا ": حالان من الضمير المجرور بإلى، وهو الياء، وقوله: 188 ~~- فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال ف " فرغا " حال من قتل.. PageV01P642 # وأما تقديم الحال على صاحبها المرفوع والمنصوب فجائز، نحو " جاء ضاحكا زيد، ~~وضربت مجردة هندا " * * * ولا تجز حالا من المضاف له إلا إذا اقتضى المضاف ~~عمله (1) أو كان جزء ما له أضيفا أو مثل جزئه، فلا تحيفا (2).. PageV01P643 # لا يجوز مجئ الحال من المضاف إليه (1)، إلا إذا كان المضاف مما يصح عمله في ~~الحال: كاسم الفاعل، والمصدر، ونحوهما مما تضمن معنى الفعل، فتقول: هذا ~~ضارب هند مجردة، وأعجبني قيام زيد مسرعا، ومنه قوله تعالى: (إليه مرجعكم ~~جميعا) ومنه قول الشاعر: 189 - تقول ابنتي: إن انطلاقك واحدا إلى الروع ~~يوما تاركي لا أباليا. PageV01P644 # وكذلك يجوز مجئ الحال من المضاف إليه: إذا كان المضاف جزءا من المضاف إليه، ~~أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه، فمثال ما هو جزء من المضاف ~~إليه قوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا) ف " إخوانا ": حال من ~~الضمير المضاف إليه " صدور "، والصدور: جزء من المضاف إليه، ومثال ما هو ~~مثل جزء المضاف إليه - في صحة الاستغناء # بالمضاف إليه عنه - قوله تعالى: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم PageV01P645 ~~حنيفا) ف " حنيفا ": حال من " إبراهيم " والملة كالجزء من المضاف إليه، # إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها، فلو قيل في غير القرآن: " أن اتبع ~~إبراهيم حنيفا " لصح. # فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال، ولا هو جزء من المضاف إليه، ~~ولا مثل جزئه - لم يجز أن يجئ الحال منه، فلا تقول: ms149 " جاء غلام هند ضاحكة " ~~خلافا للفارسي، وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى: " إن هذه الصورة ممنوعة ~~بلا خلاف " ليس بجيد، فإن مذهب الفارسي جوازها، كما تقدم، وممن نقله عنه ~~الشريف أبو السعادات ابن الشجري في أماليه. # * * * والحال إن ينصب بفعل صرفا * أو صفة أشبهت المصرفا (1) فجائز ~~تقديمه: ك " مسرعا * ذا راحل، ومخلصا زيد دعا (2) PageV01P646 ~~يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا، أو صفة تشبه الفعل # المتصرف، والمراد بها: ما تضمن معنى الفعل وحروفه، وقبل التأنيث، ~~والتثنية والجمع: كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة (1)، فمثال ~~تقديمها على الفعل المتصرف " مخلصا زيد دعا " [ فدعا: فعل متصرف، وتقدمت ~~عليه الحال ]، ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له: " مسرعا ذا راحل ". # فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه، فتقول: " ما ~~أحسن زيدا ضاحكا " ولا تقول: " ضاحكا ما أحسن زيدا "، لان فعل التعجب غير ~~متصرف في نفسه، فلا يتصرف في معموله، وكذلك إن كان PageV01P647 ~~الناصب لها صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه، ~~وذلك لانه لا يثنى، ولا يجمع، ولا يؤنث، فلم يتصرف في نفسه، فلا يتصرف في ~~معموله، فلا تقول: " زيد ضاحكا أحسن من عمرو "، بل يجب تأخير الحال، فتقول: ~~" زيد أحسن من عمرو ضاحكا " (1). # * * * وعامل ضمن معنى الفعل لا حروفه مؤخرا لن يعملا (2) ك " تلك، ليت، ~~وكأن " وندر نحو " سعيد مستقرا في هجر " (3) لا يجوز تقديم الحال على ~~عاملها المعنوي، وهو: ما تضمن معنى الفعل دون حروفه: كأسماء الاشارة، وحروف ~~التمني، والتشبيه، والظرف، والجار PageV01P648 ~~والمجرور (1) نحو " تلك هند مجردة، وليت زيدا أميرا أخوك، وكأن زيدا راكبا ~~أسد، وزيد في الدار - أو عندك - قائما "، فلا يجوز تقديم الحال على عاملها ~~المعنوي في هذه المثل ونحوها، فلا تقول " مجردة تلك هند " ولا " أميرا ليت ~~زيدا أخوك " ولا " راكبا كأن زيدا أسد ". # وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف [ نحو زيد قائما عندك ] والجار ~~والمجرور PageV01P649 ~~نحو " سعيد مستقرا في هجر " ومنه قوله تعالى: (والسموات مطويات بيمينه) (1) ~~في قراءة ms150 من كسر التاء، وأجازه الاخفش قياسا. # * * * ونحو " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " مستجاز لن يهن (2) تقدم أن ~~أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة، واستثنى من ذلك هذه المسألة، وهي: ~~ما إذا فضل شئ في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى، فإنه يعمل في حالين ~~إحداهما متقدمة عليه، والاخرى متأخرة عنه، وذلك نحو: " زيد قائما أحسن منه ~~قاعدا " و" زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " ف " قائما، ومفردا " منصوبان ~~بأحسن وأنفع، وهما حالان، وكذا " قاعدا، ومعانا " وهذا مذهب الجمهور. PageV01P650 # وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة، والتقدير: " زيد إذا كان ~~قائما أحسن منه إذا كان قاعدا، وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا كان ~~معانا ". # ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل، ولا تأخيرهما عنه، فلا ~~تقول " زيد قائما قاعدا أحسن منه " ولا [ تقول ] " زيد أحسن منه قائما ~~قاعدا ". # * * * والحال قد يجئ ذا تعدد لمفرد - فاعلم - وغير مفرد (1) يجوز تعدد ~~الحال وصاحبها مفرد (2)، أو متعدد. # فمثال الاول " جاء زيد راكبا ضاحكا " ف " راكبا، وضاحكا ": حالان من " ~~زيد " والعامل فيهما " جاء ". # ومثال الثاني " لقيت هندا مصعدا منحدرة " ف " مصعدا ": حال من التاء، و" ~~منحدرة ": حال من " هند " والعامل فيهما " لقيت " ومنه قوله: 190 - لقي ~~ابني أخويه خائفا منجديه، فأصابوا مغنما PageV01P651 ~~ف " خائفا " حال من " ابني "، و" منجديه " حال من " أخويه " والعامل فيهما ~~" لقي ". # فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به، وعند عدم ظهوره يجعل أول ~~الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لاول الاسمين، ففي قولك: " لقيت زيدا ~~مصعدا منحدرا " يكون " مصعدا " حالا من زيد، و" منحدرا " حالا من التاء. # * * * وعامل الحال بها قد أكدا في نحو: " لا تعث في الارض مفسدا " (1) = ~~اللغة: " منجديه " مغيثيه، وهو مثنى منجد، ومنجد: اسم فاعل ماضيه أنجد، ~~وتقول: أنجد فلان فلانا، إذا أغاثه وعاونه ودفع عنه المكروه " أصابوا " ~~نالوا وأدركوا " مغنما " غنيمة. # الاعراب: " لقي " فعل ماض " ابني " ابن: فاعل لقي، وابن مضاف وياء ~~المتكلم # مضاف إليه " أخويه " مفعول به للقي، ms151 والهاء مضاف إليه " خائفا " حال من ~~ابني " منجديه " حال من أخويه " فأصابوا " الفاء عاطفة، أصابوا: فعل وفاعل ~~" مغنما " مفعول به لاصابوا، والجملة من أصاب وفاعله ومفعوله معطوفة بالفاء ~~على جملة لقي ومعمولاته. # الشاهد فيه: قوله " خائفا منجديه " فإن الحال متعددة لمتعدد، والنظرة ~~الاولى تدل على صاحب كل حال فترده إليه، فإن واحدا من الحالين مفرد والآخر ~~مثنى، وكذلك صاحباهما، فلا لبس عليك في أن تجعل المفرد للمفرد والمثنى ~~للمثنى. # (1) " وعامل " مبتدأ، وعامل مضاف، و" الحال " مضاف إليه " بها " جار ~~ومجرور متعلق بأكد الآتي " قد " حرف تحقيق " أكدا " أكد: فعل ماض مبني ~~للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل الحال، ~~والالف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في نحو " جار ومجرور ~~متعلق بأكد " لا " ناهية " تعث " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه = (*) PageV01P652 ~~تنقسم الحال إلى مؤكدة، وغير مؤكدة، فالمؤكدة على قسمين، وغير المؤكدة ما ~~سوى القسمين. # فالقسم الاول من المؤكدة: ما أكدت عاملها، وهي المراد بهذا البيت، وهي: ~~كل وصف دل على معنى عامله، وخالفه لفظا، وهو الاكثر، أو وافقه لفظا، وهو ~~دون الاول في الكثرة، فمثال الاول " لا تعث في الارض مفسدا " ومنه قوله ~~تعالى: (ثم وليتم مدبرين) وقوله تعالى: (ولا تعثوا في الارض مفسدين)، ومن ~~الثاني قوله تعالى: (وأرسلناك للناس رسولا) وقوله تعالى: (وسخر لكم الليل ~~والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره). # * * * وإن تؤكد جملة فمضمر عاملها، ولفظها يؤخر (1) هذا هو القسم الثاني ~~من الحال المؤكدة، وهي: ما أكدت مضمون الجملة، PageV01P653 ~~وشرط الجملة: أن تكون اسمية، وجزاها معرفتان، جامدان، نحو: " زيد أخوك ~~عطوفا، وأنا زيد معروفا " ومنه قوله: 191 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ~~وهل بدارة يا للناس من عار ؟ ف " عطوفا، ومعروفا " حالان، وهما منصوبان ~~بفعل محذوف وجوبا، والتقدير في الاول " أحقه عطوفا " وفي الثاني " أحق ~~معروفا ". # ولا يجوز تقديم هذه الخال على هذه الجملة، فلا تقول " عطوفا زيد أخوك " ~~ولا " معروفا أنا زيد " ولا توسطها بين المبتدأ ms152 والخبر، فلا تقول # " زيد عطوفا أخوك ". # * * * PageV01P654 # وموضع الحال تجئ جمله ك " جاء زيد وهو ناو رحله " (1) الاصل في الحال ~~والخبر والصفة الافراد، وتقع الجملة موقع الحال، كما تقع موقع الخبر ~~والصفة، ولابد فيها من رابط، وهو في الحالية: إما ضمير، نحو " جاء زيد يده ~~على رأسه " أو واو - وتسمى واو الحال، وواو الابتداء، # وعلامتها صحة وقوع " إذ " موقعها - نحو " جاء زيد وعمرو قائم " التقدير: ~~إذ عمرو قائم، أو الضمير والواو معا، نحو " جاء زيد وهو ناو رحلة ". # * * * PageV01P655 # وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا، ومن الواو خلت (1) وذات واو بعدها انو ~~مبتدا * له المضارع اجعلن مسندا (2) الجملة الواقعة حالا: إن صدرت بمضارع ~~مثبت لم يجز أن تقترن بالواو، بل لا تربط إلا بالضمير، نحو " جاء زيد يضحك، ~~وجاء عمرو تقاد الجنائب بين يديه " ولا يجوز دخول الواو، فلا تقول " جاء ~~زيد ويضحك " فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد ~~الواو، ويكون المضارع خبرا عن [ ذلك ] المبتدأ، وذلك نحو قولهم " قمت وأصك ~~عينه " وقوله: 192 - فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا PageV01P656 ~~ف " أصك، وأرهنهم " خبران لمبتدأ محذوف، والتقدير: وأنا أصك، وأنا أرهنهم. # * * * وجملة الحال سوى ما قدما بواو، أو بمضمر، أو بهما (1) PageV01P657 ~~الجملة الحالية: إما أن تكون اسمية، أو فعلية، والفعل [ إما ] مضارع، أو ~~ماض، وكل واحدة من الاسمية والفعلية: إما مثبتة، أو منفية، وقد تقدم أنه ~~إذا صدرت الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو، بل لا تربط إلا بالضمير فقط ~~(1)، وذكر في هذا البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو PageV01P658 ~~وحدها، أو بالضمير وحده، أو بهما، فيدخل في ذلك الجملة الاسمية: مثبتة، أو ~~منفية، والمضارع المنفي، والماضي: المثبت، والمنفي. # فتقول: " جاء زيد وعمرو قائم، وجاء زيد يده على رأسه، وجاء زيد ويده على ~~رأسه " وكذلك المنفي، وتقول: " جاء زيد لم يضحك، أو ولم يضحك، أو ولم يقم ~~عمرو، وجاء زيد وقد قام عمرو، وجاء زيد قد قام أبوه، وجاء زيد وقد قام ms153 أبوه ~~" وكذلك المنفي، نحو " جاء زيد وما قام عمرو، وجاء زيد ما قام أبوه، أو وما ~~قام أبوه ". # ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفي بلا، فعلى هذا تقول: " جاء زيد ولا ~~يضرب عمرا " بالواو. # وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع ~~المثبت، وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤول على إضمار مبتدأ، كقراءة PageV01P659 ~~ابن ذكوان: (فاستقيما ولا تتبعان) بتخفيف النون، والتقدير: وأنتما تتبعان، ~~ف " لا تتبعان " خبر لمبتدأ محذوف. # * * * والحال قد يحذف ما فيها عمل وبعض ما يحذف ذكره حظل (1) يحذف عامل ~~الحال: جوازا، أو وجوبا. # فمثال ما حذف جوازا أن يقال: " كيف جئت " فتقول: " راكبا "، [ تقديره " ~~جئت راكبا " ]، وكقولك: " بلى مسرعا " لمن قال لك: " لم تسر " والتقدير: " ~~بلى سرت مسرعا "، ومنه قوله تعالى: (أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه ؟ بلى ~~قادرين على أن نسوي بنانه) التقدير - والله أعلم -: بلى نجمعها قادرين. # ومثال ما حذف وجوبا قولك: " زيد أخوك عطوفا " ونحوه من الحال المؤكدة ~~لمضمون الجملة، وقد تقدم ذلك، وكالحال النائبة مناب الخبر، PageV01P660 ~~نحو " ضربي زيدا قائما " التقدير: إذا كان قائما، وقد سبق تقرير ذلك في باب ~~المبتدأ والخبر (1). # ومما حذف فيه عامل الحال وجوبا قولهم: " اشتريته بدرهم فصاعدا، وتصدقت ~~بدينار فسافلا " ف " صاعدا، وسافلا ": حالان، عاملهما محذوف PageV01P661 ~~وجوبا، والتقدير: " فذهب الثمن صاعدا، وذهب المتصدق به سافلا " وهذا معنى ~~قوله: " وبعض ما يحذف ذكره حظل " أي بعض ما يحذف من عامل الحال منع ذكره (1). # * * * PageV01P662 # التمييز اسم، بمعنى " من " مبين، نكره، ينصب تمييزا بما قد فسره (1) كشبر ~~ارضا، وقفيز برا، ومنوين عسلا وتمرا (2) تقدم من الفضلات: المفعول به، ~~والمفعول المطلق، والمفعول له، والمفعول فيه، والمفعول معه، والمستثنى، ~~والحال، وبقي التمييز وهو المذكور في هذا الباب - ويسمى مفسرا، وتفسيرا، ~~ومبينا، وتبيينا، ومميزا، وتمييزا. # وهو: كل اسم، نكرة، متضمن معنى " من "، لبيان ما قبله من إجمال، نحو " ~~طاب زيد نفسا، وعندي شبر أرضا ". # واحترز بقوله: " متضمن معنى من " من الحال، فإنها متضمنة معنى " في ". # وقوله: " لبيان ما ms154 قبله " احتراز مما تضمن معنى " من " وليس فيه بيان لما ~~قبله: كاسم " لا " التي لنفي الجنس، نحو " لا رجل قائم " فإن التقدير: " لا ~~من رجل قائم ". PageV01P663 # وقوله: " لبيان ما قبله من إجمال " يشمل نوعي التمييز، وهما: المبين إجمال ~~ذات، والمبين إجمال نسبة. # فالمبين إجمال الذات هو: الواقع بعد المقادير - وهي الممسوحات، نحو " له ~~شبر أرضا " والمكيلات، نحو " له قفيز برا " والموزونات، نحو " له منوان ~~عسلا وتمرا " - والاعداد (1)، نحو " عندي عشرون درهما ". # وهو منصوب بما فسره، وهو: شبر، وقفيز، ومنوان، وعشرون. # والمبين إجمال النسبة هو: المسوق لبيان ما تعلق به العامل: من فاعل، أو ~~مفعول، نحو " طاب زيد نفسا "، ومثله: (اشتعل الرأس شيبا)، و" غرست الارض ~~شجرا "، ومثله (وفجرنا الارض عيونا). # ف " نفسا " تمييز منقول من الفاعل، والاصل " طابت نفس زيد "، و" شجرا " ~~منقول من المفعول، والاصل " غرست شجر الارض " فبين PageV01P664 ~~" نفسا " الفاعل الذي تعلق به الفعل، وبين " شجرا " المفعول الذي تعلق به الفعل. # والناصب له في هذا النوع [ هو ] العامل الذي قبله. # * * * وبعد ذي وشبهها اجرره إذا أضفتها، ك " مد حنطة غذا " (1) والنصب ~~بعد ما أضيف وجبا إن كان مثل " مل ء الارض ذهبا " (2) أشار ب " ذي " إلى ما ~~تقدم ذكره في البيت من المقدرات وهو: ما دل على مساحة، أو كيل، أو وزن ~~فيجوز جر التمييز بعد هذه PageV01P665 ~~بالاضافة إن لم يضف إلى غيره، نحو " عندي شبر أرض، وقفيز بر، ومنوا عسل ~~وتمر ". # فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز، نحو " ما في ~~السماء قدر راحة سحابا "، ومنه قوله تعالى: (فلن يقبل من أحدهم مل ء الارض ذهبا). # وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد. # * * * والفاعل المعنى انصبن بأفعلا مفضلا: ك " أنت أعلى منزلا " (1) ~~التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل: إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه، وإن لم ~~يكن كذلك وجب جره بالاضافة. # وعلامة ما هو فاعل في المعنى: أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل # التفضيل فعلا، نحو " أنت أعلى منزلا، وأكثر مالا ms155 " ف " منزلا، ومالا " ~~يجب نصبهما، إذ يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا، فتقول: أنت ~~علا منزلك، وكثر مالك. # ومثال ما ليس بفاعل في المعنى (2) " زيد أفضل رجل، وهند أفضل امرأة " PageV01P666 # [ فيجب جره بالاضافة، إلا إذا أضيف " أفعل " إلى غيره، فإنه ينصب حينئذ، ~~نحو " أنت أفضل الناس رجلا " ] (1). # * * * وبعد كل ما اقتضى تعجبا ميز، ك " أكرم بأبي بكر أبا " (2) يقع ~~التمييز بعد كل ما دل على تعجب، نحو " ما أحسن زيدا رجلا، PageV01P667 ~~وأكرم بأبي بكر أبا، ولله درك عالما، وحسبك بزيد رجلا، وكفى به عالما " (1). # 193 - و* يا جارتا ما أنت جاره * * * * PageV01P668 # واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد والفاعل المعنى: ك " طب نفسا تفد " (1) يجوز ~~جر التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى، ولا مميزا لعدد، فتقول: " عندي ~~شبر من أرض، وقفيز من بر، ومنوان من عسل وتمر، # وغرست الارض من شجر " ولا تقول: " طاب زيد من نفس " ولا " عندي عشرون من ~~درهم ". # * * * وعامل التمييز قدم مطلقا والفعل ذو التصريف نزرا سبقا (2) PageV01P669 ~~مذهب سيبويه - رحمه الله ! - أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله، سواء # كان متصرفا أو غير متصرف، فلا تقول: " نفسا طاب زيد "، ولا " عندي درهما ~~عشرون ". # وأجاز الكسائي، والمازني، والمبرد، تقديمه على عامله المتصرف، فتقول: " ~~نفسا طاب زيد، وشيبا اشتعل رأسي " ومنه قوله: 194 - أتهجر ليلى بالفراق ~~حبيبها ؟ وما كان نفسا بالفراق تطيب PageV01P670 ~~وقوله: 195 - ضيعت حزمي في إبعادي الاملا، وما ارعويت، وشيبا رأسي اشتعلا ~~ووافقهم المصنف في غير هذا الكتاب على ذلك، وجعله في هذا الكتاب قليلا. PageV01P671 # فإن كان العامل غير متصرف، فقد منعوا التقديم (1): سواء كان فعلا، نحو " ما ~~أحسن زيدا رجلا " أو غيره، نحو " عندي عشرون درهما ". # وقد يكون العامل متصرفا، ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع، وذلك نحو ~~" كفى بزيد رجلا "، فلا يجوز تقديم " رجلا " على " كفى " وإن كان PageV01P672 ~~فعلا متصرفا، لانه بمعنى فعل غير متصرف، وهو فعل التعجب، فمعنى قولك: " كفى ~~بزيد رجلا " ما أكفاه رجلا (1) ! * * * PageV01P673 # قد تم بعون الله ms156 تعالى، وحسن تأييده الجزء الاول من شرح العلامة " ابن عقيل ~~" على ألفية ابن مالك، وحواشينا عليه التي سميناها " منحة الجليل، بتحقيق ~~شرح ابن عقيل " ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني، مفتتحا بحروف الجر. # هذا، وقد عنينا بتحقيق مباحث الكتاب في هذه الطبعة، فجاء بحمد الله جلت ~~قدرته ! على خير ما يرجى من الاتقان، وتلاقت فيه جميع شروح الكتاب وحواشيه ~~على كثرتها، فصار بحيث يغنى عن جميعها، ولا يغنى عنه شئ منها. # كتبه المفتقر إلى عفو الله تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد PageV01P674 ### | CHECK [الجزء 2] # شرح ابن عقيل - ابن عقيل الهمداني ج 2 # شرح ابن عقيل # ابن عقيل الهمداني ج 2شرح ابن عقيل - ابن عقيل الهمداني ج 2 ¶ شرح ابن ~~عقيل ¶ ابن عقيل الهمداني ج 2 ----NO PAGE NO------ شرح ابن عقيل قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني ~~المصري المولود في سنة 698 والمتوفى في سنة 769 من الهجرة على ألفية الامام ~~الحجة الثبت: أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك المولود في سنة 600 ~~والمتوفى في سنة 672 من الهجرة " ما تحت أديم السماء " " أتحى من ابن عقيل ~~" أبو حبان ومعه كتاب منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل تأليف محمد محيي ~~الدين عبد الحميد غفر الله تعالى له ولوالديه ! وجميع حق الطبع محفوظ له ~~الجزء الثاني PageV02P001 ~~الطبعة الرابعة عشرة: تمتاز بدقة الضبط، وزيادة الشروح والتعليقات وبالتوسع ~~في التكملة التى وضعناها في تصريف الافعال ربيع الاول 1385 ه. # - يوليه 1965 م يطلب من ناشره المكتبة التجارية الكبرى، بميدان العتبة، ~~وبأول شارع القلعة بالقاهرة لصاحبها: مصطفى محمد PageV02P002 ~~بسم الله الرحمن الرحيم حروف الجر هاك حروف الجر، وهى: من، إلى، * حتى، ~~خلا، حاشا، عدا، في، عن، على مذ، منذ، رب، اللام، كى، واو، وتا * والكاف، ~~والباء، ولعل، ومتى هذه الحروف العشرون كلها مختصة بالاسماء، وهى تعمل فيها ~~الجر، وتقدم الكلام على " خلا، وحاشا، وعدا " في الاستثناء، وقل من ذكر " ~~كى، ولعل، ومتى " في حروف الجر. # فأما " كى " فتكون ms157 حرف جر في موضعين: أحدهما: إذا دخلت على " ما " ~~الاستفهامية، نحو " كيمه ؟ " أي: لمه ؟ ف " ما " استفهامية مجرورة ب " كى ~~"، وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وجئ بالهاء للسكت. PageV02P003 # الثاني: قولك: " جئت كى أكرم زيدا " ف " أكرم ": فعل مضارع منصوب ب " أن " ~~بعد " كى "، و" أن " والفعل مقدران بمصدر مجرور ب " كى " والتقدير: جئت [ ~~كى إكرام زيد، أي ] لاكرام زيد. # وأما " لعل " فالجر بها لغة عقيل، ومنه قوله: 196 - * لعل أبى المغوار ~~منك قريب * PageV02P004 # وقوله: 197 - لعل الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم ف " أبى المغوار " ~~والاسم الكريم: مبتدآن، و" قريب "، و" فضلكم " # خبران، و" لعل " حرف جر زائد دخل على المبتدأ، فهو كالباء في " بحسبك ~~درهم ". PageV02P005 # وقد روى على لغة هؤلاء في لامها الاخيرة الكسر والفتح، وروى أيضا حذف اللام ~~الاولى، فتقول: " عل " بفتح اللام وكسرها. # وأما " متى " فالجر بها لغة هذيل، ومن كلامهم: " أخرجها متى كمه "، ~~يريدون " من كمه " ومنه قوله: 198 - شر بن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج ~~خضر، لهن نئيج PageV02P006 ~~وسيأتى الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها. # ولم يعد المصنف في هذا الكتاب " لولا " من حروف الجر، وذكرها في غيره. # ومذهب سيبويه أنها من حروف الجر، لكن لا تجر إلا المضمر، فتقول: " لولاى، ~~ولولاك، ولولاه " فالياء، والكاف، والهاء - عند سيبويه - مجرورات ب " لولا ". # وزعم الاخفش أنها في موضع رفع بالابتداء، ووضع ضمير الجر موضع ضمير ~~الرفع، فلم تعمل " لولا " فيها شيئا، كما لا تعمل في الظاهر، نحو: " لولا ~~زيد لاتيتك ". # وزعم المبرد أن هذا التركيب - أعنى " لولاك " ونحوه - لم يرد من لسان ~~العرب، وهو محجوج بثبوت ذك عنهم، كقوله: 199 - أتطمع فينا من أراق دماءنا * ~~ولولاك لم يعرض لاحسابنا حسن PageV02P007 ~~وقوله: 200 - وكم موطن لولاى طحت كما هوى * بأجرامه من قنة النيق منهوى PageV02P009 ~~بالظاهر اخصص: منذ، مذ، وحتى * والكاف، والواو، ورب، والتا واخصص بمذ ومنذ ~~وقتا، وبرب * منكرا، والتاء لله، ورب وما رووا من نحو " ربه فتى " * نزر، ~~كذا " كها "، ونحوه أتى ms158 PageV02P010 ~~من حروف الجر مالا يجر إلا الظاهر، وهى هذه السبعة المذكورة في البيت ~~الاول، فلا تقول " منذه، ولا مذه " وكذا الباقي. # ولا تجر " منذ ومذ " من الاسماء الظاهرة إلا أسماء الزمان، فإن كان ~~الزمان حاضرا كانت بمعنى " في " نحو: " ما رأيته منذ يومنا " أي: في يومنا، ~~وإن كان الزمان ماضيا كانت بمعنى " من " نحو: " ما رأيته مذ يوم الجمعة " ~~أي: من يوم الجمعة، وسيذكر المصنف هذا في آخر الباب، وهذا معنى قوله: " ~~واخصص بمذ ومنذ وقتا ". # وأما " حتى " فسيأتي الكلام على مجرورها عند ذكر المصنف له، وقد شذ جرها ~~للضمير، كقوله: 201 - فلا والله لا يلفى أناس * فتى حتاك يا ابن أبى زياد PageV02P011 ~~ولا يقاس على ذلك، خلافا لبعضهم، ولغة هذيل إبدال حائها عينا، وقرأ ابن ~~مسعود (فتربصوا به عتى حين). # وأما الواو فمختصة بالقسم، وكذلك التاء، ولا يجوز ذكر فعل القسم معهما، ~~فلا تقول " أقسم والله " ولا " أقسم تالله ". # ولا تجر التاء إلا لفظ " الله ": فتقول: " تالله لافعلن " وقد سمع جرها # ل " رب " مضافا إلى " الكعبة "، [ قالوا ]: " رب الكعبة " ] وهذا معنى ~~قوله: " والتاء لله ورب " وسمع أيضا " تالرحمن "، وذكر الخفاف في شرح ~~الكتاب أنهم قالوا " تحياتك " وهذا غريب. # ولا تجر " رب " إلا نكرة، نحو: " رب رجل عالم لقيت " وهذا معنى قوله: " ~~وبرب منكرا " أي: واخصص برب النكرة، وقد شذ جرها ضمير الغيبة، كقوله: 202 - ~~واه رأبت وشيكا صدع أعظمه * وربه عطبا أنقذت من عطبه PageV02P012 ~~كما شذ جر الكاف له، كقوله: 203 - خلى الذنابات شمالا كثبا * وأم أو عال ~~كها أو أقربا PageV02P013 ~~وقوله: 204 - ولا ترى بعلاو لا حلائلا * كه ولا كهن إلا حاظلا وهذا معنى ~~قوله: " ومارووا - البيت " أي: والذى روى من جر " رب " المضمر نحو " ربه ~~فتى " قليل، وكذلك جر الكاف المضمر نحو " كها ". # * * * PageV02P014 # بعض وبين وابتدئ في الامكنه * بمن، وقد تأتى لبدء الازمنة وزيد في نفى ~~وشبهه فجر * نكرة:، ك " مالباغ من مفر " تجئ " من " للتبعيض، ولبيان الجنس، ~~ولابتداء الغاية: في غير الزمان كثيرا، وفي الزمان قليلا، ms159 وزائدة. # فمثالها للتبعيض قولك: " أخذت من الدراهم " ومنه قوله تعالى: (ومن الناس ~~من يقول آمنا بالله). # ومثالها لبيان الجنس قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الاوثان). # ومثالها لابتداء الغاية في المكان قوله تعالى: (سبحان الذى أسرى بعبده ~~ليلا من المسجد الحرام إالى المسجد الاقصى). # ومثالها لابتداء الغاية في الزمان قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من ~~أول يوم أحق أن تقوم فيه) وقول الشاعر: PageV02P015 # 205 - تخيرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم، قد جر بن كل التجارب ومثال ~~الزائدة: " ما جاءني من أحد " ولا تزاد - عند جمهور البصريين - إلا بشرطين: ~~أحدهما: أن يكون المجرور بها نكرة. # الثاني: أن يسبقها نفى أو شبهه، والمراد يشبه النفى: النهى. # نحو " لا تضرب من أحد "، والاستفهام، نحو " هل جاءك من أحد ؟ ". PageV02P016 # ولا تزاد في الايجاب، ولا يؤتى بها جارة لمعرفة، فلا تقول: " جاءني من زيد ~~" خلافا للاخفش، وجعل منه قوله تعالى: (يغفر لكم من ذنوبكم). # وأجاز الكوفيون زيادتها في الايجاب بشرط تنكير مجرورها، ومنه عندهم: " قد ~~كان من مطر " أي قد كان مطر. # * * * للانتها: حتى، ولام، وإلى، * ومن وباء يفهمان بدلا يدل على انتهاء ~~الغاية " إلى "، وحتى، واللام "، والاصل من هذه الثلاثة " إلى " فلذلك تجر ~~الآخر وغيره، نحوه: " سرت البارحة إلى آخر الليل، أو إلى نصفه " ولا تجر " ~~حتى " إلا ما كان آخرا أو متصلا بالآخر، كقوله PageV02P017 ~~تعالى: (سلام هي حتى مطلع الفجر) ولا تجر غيرهما، فلا تقول: " سرت البارحة ~~حتى نصف الليل ". # واستعمال اللام للانتهاء قليل، ومنه قوله تعالى: (كل يجرى لاجل مسمى). # ويستعمل " من " والباء، بمعنى " بدل "، فمن استعمال " من " بمعنى " بدل " ~~قوله عز وجل: (أرضيتم بالحياة الدينا من الآخرة)، [ أي: بدل الآخرة ] وقوله ~~تعالى: (ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الارض يخلفون) أي: بدلكم، وقول ~~الشاعر: 206 - جارية لم تأكل المرققا * ولم تذق من البقول الفستقا PageV02P018 ~~أي: بدل البقول، ومن استعمال الباء بمعنى " بدل " ما ورد في الحديث " ما ~~يسرنى بها حمر النعم " أي: بدلها، وقول الشاعر: فليت لى بهم قوما إذا ms160 ركبوا ~~* شنوا الاغارة فرسا ناور كبانا [ 154 ] * * * واللام للملك وشبهه، وفي * ~~تعدية - أيضا - وتعليل قفى وزيد، والظرفية استبن ببا * و" في " وقد يبينان السببا PageV02P019 ~~تقدم أن اللام تكون للانتهاء، وذكر هنا أنها تكون للملك، نحو (لله ما في ~~السموات وما في الارض) و" المال لزيد "، ولشبه الملك، نحو: " الجل للفرس، ~~والباب للدار "، وللتعدية، ونحو " وهبت لزيد مالا " ومنه قوله تعالى: (فهب ~~إلى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب)، وللتعليل، نحو " جئتك لاكرامك ~~"، وقوله: 207 - وإنى لتعرونى لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر PageV02P020 ~~وزائدة: قياسا، نحو " لزيد ضربت " ومنه قوله تعالى: (إن كنتم للرؤيا ~~تعبرون) وسماعا، نحو " ضربت لزيد ". # وأشار بقوله: " والظرفية استبن - إلى آخره " إلى معنى الباء و" في "، ~~فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية، والسببية، فمثال الباء للظرفية قوله ~~تعالى: (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل) أي: وفي الليل، ومثالها ~~للسببية قوله تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم، ~~وبصدهم عن سبيل الله كثيرا)، ومثال " في " للظرفية قولك " زيد في المسجد " ~~وهو الكثير فيها، ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم: " دخلت امرأة ~~النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض " * * * PageV02P021 # بالبا استعن، وعد، عوض، ألصق * ومثل " مع " و" من " و" عن " ها انطق تقدم ~~أن الباء تكون للظرفية وللسببية، وذكر هنا أنها تكون للاستعانة، نحو " كتبت ~~بالقلم، وقطعت بالسكين " وللتعدية، نحو " ذهبت بزيد " ومنه قوله تعالى: ~~(ذهب الله بنورهم) وللتعويض، نحو: " اشتريت الفرس بألف درهم " ومنه قوله ~~تعالى: (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) وللالصاق، نحو " مررت ~~بزيد " وبمعنى " مع " نحو " بعتك الثوب بطرازه " أي: مع طرازه، وبمعنى " من ~~" كقوله: * شر بن بماء البحر * [ 198 ] أي: من ماء البحر، وبمعنى " عن " ~~نحو (سأل سائل بعذاب) أي: عن عذاب، وتكون الباء - أيضا - للمصاحبة، نحو ~~(فسبح بحمد ربك) [ أي: مصاحبا حمد ربك ]. # * * * على للاستعلا، معنى " في " و" عن " * بعن تجاوزا عنى من قد فطن PageV02P022 ~~وقد تجى موضع " بعد " و" ms161 على " * كما " على " موضع " عن " قد جعلا تستعمل " ~~على " للاستعلاء كثيرا، نحو " زيد على السطح " وبمعنى " في " نحو قوله ~~تعالى: (ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها) أي: في حين غفلة، وتستعمل " ~~عن " للمجاوزة كثيرا، نحو: " رميت السهم عن القوس " وبمعنى " بعد " نحو ~~قوله تعالى (لتركبن طبقا عن طبق) أي: بعد طبق، وبمعنى " على " نحو قوله: ~~208 - لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى، ولا أنت ديانى فتخزونى PageV02P023 ~~أي: لا أفضلت في حسب على، كما استعملت " على " بمعنى " عن " في قوله: PageV02P024 # 209 - إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي: إذا رضيت عنى. # * * * شبه بكاف، وبها التعليل قد * يعنى، وزائدا لتوكيد ورد تأتى الكاف ~~للتشبيه كثيرا، كقولك: " زيد كالاسد "، وقد تأتى PageV02P025 ~~للتعليل، كقوله تعالى: (واذكروه كما هداكم) أي: لهدايته إياكم، وتأتى زائدة ~~للتوكيد، وجعل منه قوله تعالى: (ليس كمثله شئ) أي ليس مثله شئ، ومما زيدت ~~فيه قول رؤبة: 210 - * لو احق الاقراب فيها كالمقق * # أي: فيها المقق، أي: الطول، وما حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب: كيف ~~تصنعون الافط ؟ فقال: كهين، أي: هينا. PageV02P026 # واستعمل اسما، وكذا " عن " و" على " * من أجل ذا عليهما من دخلا استعمل ~~الكاف اسما قليلا، كقوله: 211 - أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط * كالطعن يذهب ~~فيه الزيت والفتل PageV02P027 ~~فالكاف: اسم مرفوع على الفاعلية، والعامل فيه " ينهى " والتقدير: ولن ينهى ~~ذوى شطط مثل الطعن، واستعملت " على، وعن " اسمين عند دخول " من " عليهما، ~~وتكون " على " بمعنى " فوق " و" عن " بمعنى " جانب "، ومنه قوله: 212 - غدت ~~من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل، وعن قيض بزيزاء مجهل PageV02P028 ~~أي: غدت من فوقه، وقوله: 213 - ولقد أرانى للرماح ذريئة * من عن يمينى تارة ~~وأمامي أي: من جانب يمينى. PageV02P029 # و" مذ، ومنذ " اسمان حيث رفعا * أو أوليا الفعل: ك " جئت مذ دعا " وإن يجرا ~~في مضى فكمن * هما، وفي الحضور معنى " في " استبن PageV02P030 ~~تستعمل " مذ، منذ " اسمين إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا، أو وقع بعدهما فعل، ~~فمثال الاول " ما ms162 رأيته مذ يوم الجمعة " أو " مذ شهرنا " ف مذ ": # [ اسم ] مبتدأ خبره ما بعده، وكذلك " منذ "، وجوز بعضهم أن يكونا خبرين ~~لما بعدهما، ومثال الثاني " جئت مذ دعا " ف " مذ ": اسم منصوب المحل على ~~الظرفية، والعامل فيه " جئت ". # وإن وقع ما بعدهما مجرورا فهما حرفا جر: بمعنى " من " إن كان المجرور ~~ماضيا، نحو " ما رأيته مذ يوم الجمعة " أي: من يوم الجمعة، وبمعنى " في " ~~إن كان حاضرا، نحو " ما رأيته مذ يومنا " أي: في يومنا. # * * * وبعد " من وعن وباء " زيد " ما " * فلم يعق عن عمل قد علما تزاد " ~~ما " بعد " من، وعن " والباء، فلا تكفها عن العمل، كقوله PageV02P031 ~~تعالى: (مما خطيئتهم أغرقوا) وقوله تعالى: (عما قليل ليصبحن نادمين) وقوله ~~تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم). # * * * وزيد بعد " رب، والكاف " فكف * وقد تليهما وجر لم يكف تزاد " ما " ~~بعد " الكاف، ورب " فتكفهما عن العمل، كقوله: 214 - فإن الحمر من شر ~~المطايا * كما الحبطات شر بنى تميم PageV02P032 ~~وقوله: 215 - ربما الجامل المؤبل فيهم * وعنا جيج بينهن المهار PageV02P033 ~~وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل، وهو قليل، كقوله: 216 - ماوى يا ~~ربتما غارة * شعواء، كاللذعة بالميسم PageV02P034 ~~وقوله: # 217 - وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم * * * وحذفت ~~" رب " فجرت بعد " بل " والفاء، وبعد الواو شاع ذا العمل PageV02P035 ~~لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله، إلا في " رب " بعد الواو، وفيما سنذكره، ~~وقد ورد حذفها بعد الفاء، و" بل " قليلا، فمثاله بعد الواو قوله: * وقاتم ~~الاعماق خاوى المخترقن * ومثاله بعد الفاء قوله: 218 - فمثلك حبلى قد طرقت ~~ومرضع * فألهيتها عن ذى تمائم محول PageV02P036 ~~ومثاله بعد " بل " قوله: 219 - بل بلد مل ء الفجاج قتمه * لا يشترى كتانه وجهرمه PageV02P037 ~~والشائع من ذلك حذفها بعد الواو، وقد شذ الجر ب " رب " محذوفة من غير أن ~~يتقدمها شئ، كقوله: 220 - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضى الحياة من جلله * * * PageV02P038 # وقد يجر بسور رب، لدى * حذف، وبعضه يرى مطردا الجر بغير " رب " محذوفا على ~~قسمين: ms163 مطرد، وغير مطرد. # فغير المطرد، كقول رؤبة لمن قال له " كيف أصبحت ؟ ": " خير والحمد لله " ~~التقدير: على خير، وقول الشاعر: 221 - إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ؟ * ~~أشارت كليب بالا كف الاصابع PageV02P039 ~~أي: أشارت إلى كليب، وقوله: 222 - وكريمة من آل قيس ألفته * حتى تبذخ ~~فارتقى الاعلام أي: فارتقى إلى الاعلام. PageV02P040 # والمطرد كقولك: " بكم درهم اشتريت هذا " ؟ فدرهم: مجرور بمن محذوفة عند ~~سيبويه والخليل، وبالاضافة عند الزجاج، فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون ~~الجار قد حذف وأبقى عمله، وهذا مطرد عندهما في مميز " كم " الاستفهامية إذا ~~دخل عليها حرف الجر. # * * * PageV02P041 # الاضافة نونا تلى الاعراب أو تنوينا * مما تضيف احذف كطور سينا والثانى ~~اجرر، وانو " من " أو " في " إذا * لم يصلح الا ذاك، واللام خذا لما سوى ~~ذينك، واخصص أولا * أو أعطه التعريف بالذى تلا PageV02P042 ~~إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف: من نون تلى الاعراب - وهى ~~نون التثنية، أو نون الجمع، وكذا ما ألحق بهما - أو تنوين، وجر المضاف ~~إليه، فتقول: " هذان غلاما زيد، وهؤلاء بنوه، وهذا صاحبه ". # واختلف في الجار للمضاف إليه، فقيل: هو مجرور بحرف مقدر - وهو اللام، أو ~~" من "، أو " في " - وقيل: هو مجرور بالمضاف [ وهو الصحيح من هذه الاقوال ]. # ثم الاضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين، وزعم بعضهم أنها # تكون أيضا بمعنى " من " أو " في "، وهو اختيار المصنف، وإلى هذا أشار ~~بقوله: " وانو من أو في - إلى آخره ". # وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير " من " أو " في " فالاضافة بمعنى ما ~~تعين تقديره، وإلا فالاضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير " من " إن كان المضاف ~~إليه جنسا للمضاف، نحو " هذا ثوب خز، وخاتم حديد " والتقدير: هذا ثوب من ~~خز، وخاتم من حديد. # ويتعين تقدير " في " إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف، نحو " ~~أعجبني ضرب اليوم زيدا " أي: ضرب زيد في اليوم، ومنه قوله تعالى: (للذين ~~يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) وقوله تعالى: (بل مكر الليل والنهار). PageV02P043 # فإن لم يتعين تقدير " من ms164 " أو " في " فالاضافة بمعنى اللام، نحو " هذا غلام ~~زيد، وهذه يد عمرو " أي: غلام لزيد، ويد لعمرو. # وأشار بقوله: " واخصص أولا - إلى آخره " إلى أن الاضافة على قسمين: محضة، ~~وغيره محضة. # فالمحضة هي: غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله. # وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور، كما سنذكره بعد، وهذه لا تفيد الاسم ~~[ الاول ] تخصيصا ولا تعريفا، على ما سنبين. # والمحضة: ليست كذلك، وتفيد الاسم الاول: تخصيصا إن كان المضاف إليه نكرة، ~~نحو " هذا غلام امرأة "، وتعرفا إن كان المضاف إليه معرفة، نحو " هذا غلام زيد ". # * * * وإن يشابه المضاف " يفعل " * وصفا، فعن تنكيره لا يعذل # كرب راجينا عظيم الامل * مروع القلب قليل الحيل PageV02P044 ~~وذى الاضافة اسمها لفظية * وتلك محضة ومعنوية هذا هو القسم الثاني من قسمي ~~الاضافة، وهو غير المحضة، وضبطها المصنف بما إذا كان المضاف وصفا يشبه " ~~يفعل " (أي: الفعل المضارع - وهو: كل اسم فاعل أو مفعول، بمعنى الحال أو ~~الاستقبال، أو صفة مشبهة [ ولا تكون إلا بمعنى الحال ]. # فمثال اسم الفاعل: " هذا ضارب زيد، الآن أو غدا، وهذا راجينا ". # ومثال اسم المفعول: " هذا مضروب الاب، وهذا مروع القلب ". # ومثال الصفة المشبهة: " هذا حسن الوجه، وقليل الحيل، وعظيم الامل ". # فإن كان المضاف غير وصف، أو وصفا غير عامل، فالاضافة محضة: كالمصدر، نحو ~~" عجبت من ضرب زيد " واسم الفاعل بمعنى الماضي، نحو " هذا ضارب زيد أمس ". # وأشار بقوله: " فعن تنكيره لا يعذل " إلى أن هذا القسم من الاضافة - أعنى ~~غير المحضة - لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا، ولذلك تدخل " رب " عليه، وإن كان ~~مضافا لمعرفة، نحو " [ رب ] راجينا " وتوصف به النكرة، PageV02P045 ~~نحو قوله تعالى: (هديا بالغ الكعبة) وإنما التخفيف، وفائدته ترجع إلى ~~اللفظ، فلذلك سميت الاضافة فيه لفظية. # وأما القسم الاول فيفيد تخصيصا أو تعريفا، كما تقدم، فلذلك سميت الاضافة ~~فيه معنوية، وسميت محضة أيضا، لانها خالصة من نية الانفصال، بخلاف غير ~~المحضة، فإنها على تقدير الانفصال، تقول: " هذا ضارب زيد الآن " على # تقدير " هذا ضارب زيدا " ومعناهما متحد، وإنما ms165 أضيف طلبا للخفة. # * * * ووصل " أل " بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثان: ك " الجعد الشعر " ~~أو بالذى له أضيف الثاني: ك " زيد الضارب رأس الجاني " لا يجوز دخول الالف ~~واللام على المضاف الذى إضافته محضة، فلا تقول: " هذا الغلام رجل " لان ~~الاضافة منافية للالف واللام، فلا يجمع بينهما. PageV02P046 # وأما ما كانت [ إضافته ] غير محضة - وهو المراد بقوله " بذا المضاف " - أي ~~بهذا المضاف الذى تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت - فكان القياس أيضا يقتضى ~~أن لا تدخل الالف واللام على المضاف، لما تقدم من أنهما متعاقبان، ولكن لما ~~كانت الاضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك، بشرط أن تدخل الالف واللام ~~على المضاف إليه، ك " الجعد الشعر، والضارب الرجل "، أو على ما أضيف إليه ~~المضاف إليه، ك " زيد الضارب رأس الجاني ". # فإن لم تدخل الالف واللام على المضاف إليه، ولا على ما أضيف إليه [ ~~المضاف إليه ]، امتنعت المسألة، فلا تقول: " هذا الضارب رجل " [ ولا " هذا ~~الضارب زيد " ] ولا " هذا الضارب رأس جان ". # هذا إذا كان المضاف غير مثنى، ولا مجموع جمع سلامة لمذكر، ويدخل في هذا ~~المفرد كما مثل، وجمع التكسير، نحو: " الضوارب - أو الضراب - الرجل، أو ~~غلام الرجل " [ وجمع السلامة لمؤنث، نحو " الضاربات الرجل، أو غلام الرجل " ]. # فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة المذكر كفى وجودها في المضاف، ~~ولم يشترط وجودها في المضاف إليه، وهو المراد بقوله: # وكونها في الوصف كاف: إن وقع * مثنى، أو جمعا سبيله اتبع PageV02P047 ~~أي: وجود الالف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى، أو جمعا اتبع سبيل ~~المثنى - أي: على حد المثنى، وهو جمع المذكر السالم - يغنى عن وجودها في ~~المضاف إليه، فتقول: " هذان الضاربا زيد، وهؤلاء الضاربو زيد " وتحذف النون ~~للاضافة. # * * * ولا يضاف اسم لما به اتحد * معنى، وأول موهما إذا ورد PageV02P048 ~~المضاف يتخصص بالمضاف إليه، أو يتعرف به، فلابد من كونه غيره، إذ لا يتخصص ~~الشئ أو يتعرف بنفسه، ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى: كالمترادفين ~~وكالموصوف وصفته، فلا يقال: ms166 " قمح بر " ولا " رجل قائم " وما ورد موهما ~~لذلك مؤول، كقولهم " سعيد كرز " فظاهر هذا أنه من إضافة الشئ إلى نفسه، لان ~~المراد بسعيد وكرز [ فيه ] واحد، فيؤول الاول بالمسمى، والثانى بالاسم، ~~فكأنه قال: جاءني مسمى كرز، أي: مسمى هذا الاسم، وعلى ذلك يؤول ما أشبه هذا ~~من إضافة المترادفين، ك " يوم الخميس ". # وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته، فمؤول على حذف المضاف إليه ~~الموصوف بتلك الصفة، كقولهم: " حبة الحمقاء وصلاة الاولى "، والاصل: حبة ~~البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الاولى، فالحمقاء: صفة للبقلة، لا للحبة، ~~والاولى صفة للساعة، لا للصلاة، ثم حذف المضاف إليه - وهو البقلة، والساعة ~~- وأقيمت صفته مقامه، فصار " حبة الحمقاء، وصلاة الاولى " فلم يضف الموصوف ~~إلى صفته، بل إلى صفة غيره. # وربما أكسب ثان أولا * تأنيثا أن كان لحذف مؤهلا # قد يكتسب المضاف المذكر من المؤنث المضاف إليه التأنيث، بشرط أن يكون ~~المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه، ويفهم منه ذلك PageV02P049 ~~المعنى، نحو " قطعت بعض أصابعه " فصح تأنيث " بعض " لاضافته إلى أصابع وهو ~~مؤنث، لصحة الاستغناء بأصابع عنه، فتقول: " قطعت أصابعه " ومنه قوله: 223 - ~~مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم فأنث المر لاضافته ~~إلى الرياح، وجاز ذلك الصحة الاستغناء عن المر بالرياح، نحو " تسفهت الرياح ". # وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه، بالشرط PageV02P050 ~~الذى تقدم، كقوله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين) ف " رحمة ": ~~مؤنث، واكتسبت التذكير بإضافتها إلى " الله " تعالى. # فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث، ~~فلا تقول: " خرجت غلام هند " إذلا يقال " خرجت هند " ويفهم منه خروج ~~الغلام. # * * * وبعض الاسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا من الاسماء ما ~~يلزم الاضافة، وهو قسمان: أحدهما: ما يلزم الاضافة لفظا ومعنى، فلا يستعمل ~~مفردا - أي: بلا إضافة - وهو المراد بشطر البيت، وذلك نحو " عند، ولدى، ~~وسوى، وقصارى الشئ، وحماداه: بمعنى غايته ". # والثانى: ما يلزم الاضافة معنى دون لفظ، [ نحو " كل، وبعض، ms167 وأى ]، # فيجوز أن يستعمل مفردا - أي: بلا إضافة - وهو المراد بقوله: " وبعض ذا " ~~أي: وبعض ما لزم الاضافة [ معنى ] قد يستعمل مفردا لفظا، وسيأتى كل من ~~القسمين. # * * * PageV02P051 # وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع كوحد، لبى، ودوالى، ~~سعدى، * وشذ إيلاء " يدى " للبى من اللازم للاضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى ~~المضمر، وهو المراد هنا، نحو " وحدك " أي: منفردا، و" لبيك " أي: إقامة على ~~إجابتك بعد إقامة، و" دواليك " أي: إدالة بعد إدالة، و" سعديك " أي: إسعادا ~~بعد إسعاد، وشذ إضافة " لبى " إلى ضمير الغيبة، ومنه قوله: 224 - إنك لو ~~دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون. # لقلت لبيه لمن يدعوني. PageV02P052 # وشذ إضافة " لبى " إلى الظاهر، أنشد سيبويه: 225 - دعوت لما نابنى مسورا * ~~فلبى، فلبى يدى مسور PageV02P053 ~~كذا ذكر المصنف، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في " لبى "، و" سعدى ". # ومذهب سيبويه أن " لبيك " وما ذكر بعده مثنى، وأنه منصوب على المصدرية ~~بفعل محذوف، وأن تثنيته المقصود بها التكثير، فهو على هذا ملحق بالمثنى، ~~كقوله تعالى: (ثم ارجع البصر كرتين) أي، كرات، ف " كرتين ": ليس المراد به ~~مرتين فقط، لقوله تعالى: (ينقلب إليك # النبصر خاسئا وهو حسير) أي: مزدجرا وهو كليل، ولا ينقلب البصر مزدجرا ~~كليلا من كرتين فقط، فتعين أن يكون المراد ب " كرتين " التكثير، لا اثنين ~~فقط، وكذلك " لبيك " معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم، فليس المراد الاثنين ~~فقط، وكذا باقى أخواته، على ما تقدم في تفسيرها. # ومذهب يونس أنه ليس بمثنى، وأن أصله لبى، وأنه مقصور، قلبت ألفه ياء مع ~~المضمر، كما قلبت ألف " لدى "، وعلى " مع الضمير، في " لديه "، و" عليه ". # ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الامر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء، PageV02P054 ~~كمالا تنقلب ألف " لدى " و" على "، فكما تقول: " على زيد " و" لدى زيد " ~~كذلك كان ينبغى أن يقال: " لبى زيد " لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا ~~الالف ياء، فقالوا: * فلبى يدى مسور * [ 225 ] فدل. # ذلك على أنه ms168 مثنى، وليس بمقصور كما زعم يونس. # * * * وألزموا إضافة إلى الجمل * " حيث " و" إذ " وإن ينون يحتمل إفراد ~~إذ، وما كإذ معنى كإذ * أضف جوازا نحو " حين جانبذ " من اللازم للاضافة: ما ~~لا يضاف إلا إلى الجملة، وهو: " حيث، وإذ، وإذا ". # فأما " حيث " فتضاف إلى الجملة الاسمية، نحو " اجلس حيث زيد جالس " PageV02P055 # وإلى الجملة الفعلية، نحو " اجلس حيث جلس زيد " أو " حيث يجلس زيد " وشذ ~~إضافتها إلى مفرد كقوله: 226 - أما ترى حيث سهيل طالعا * [ نجما يضئ ~~كالشهاب لا معا ] PageV02P056 ~~وأما " إذ " فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية، نحو " جئتك إذ زيد قائم "، ~~وإلى الجملة الالفعلية، نحو: " جئتك إذ قام زيد "، ويجوز حذف الجملة المضاف ~~إليها، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها، كقوله تعالى: (وأنتم حينئذ تنظرون) وهذا ~~معنى قوله: " وإن ينون يحتمل إفراد إذ " أي: وإن ينون " إذ " يحتمل ~~إفرادها، أي: عدم إضافتها لفظا: لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها. # وأما " إذا " فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية، نحو " آتيك إذا قام زيد "، ~~ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية، فلا تقول: آتيك إذا زيد قائم " خلافا ~~لقوم، وسيذكرها المصنف. # وأشار بقوله: " وما كإذ معنى كإذ " إلى أن ما كان مثل " إذ " - في كونه ~~ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه " إذ " من [ الجملة، ~~وهى ] الجمل الاسمية والفعلية، وذلك نحو " حين، ووقت، وزمان، ويوم "، ~~فتقول: " جئتك حين جاء زيد، ووقت جاء عمرو، وزمان قدم بكر، ويوم خرج خالد " ~~وكذلك تقول: " جئتك حين زيد قائم "، وكذلك الباقي. # وأنما قال المصنف: " أضف جوازا " ليعلم أن هذا النوع - أي ما كان مثل " ~~إذ " في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه " إذ " - وهو الجملة - جوازا، لا وجوبا. PageV02P057 # فإن كان الظرف غير ماض، أو محدودا، لم يجر مجرى " إذ " بل يعامل غير الماضي ~~- وهو المستقبل - معاملة " إذا " فلا يضاف إلى الجملة الاسمية، # بل إلى الفعلية، فتقول: " أجيئك حين يجئ زيد " ولا يضاف المحدود إلى ~~جملة، وذلك نحو " شهر، وحول " بل لا يضاف إلا إلى مفرد، ms169 نحو " شهر كذا، ~~وحول كذا ". # * * * وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلو فعل بنيا وقبل فعل ~~معرب أو مبتدا * أعرب، ومن بنى فلن يفندا PageV02P058 ~~تقدم أن الاسماء المضافة إلى الجملة على قسمين: أحدهما ما يضاف إلى الجملة ~~لزوما، والثانى: ما يضاف إليها جوازا. # وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الاعراب ~~والبناء، سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض، أو جملة فعلية صدرت بمضارع، ~~أو جملة اسمية، نحو " هذا يوم جاء زيد، ويوم يقوم عمرو، أو يوم بكر قائم ". # وهذا مذهب الكوفيين، وتبعهم الفارسى والمصنف، لكن المختار فيما أضيف إلى ~~جملة فعلية صدرت بماض البناء، وقد روى بالبناء والاعراب قوله: 227 - * على ~~حين عاتبت المشيب على الصبا * PageV02P059 # بفتح نون " حين " على البناء، وكسرها على الاعراب. # وما وقع قبل فعل معرب، أو قبل مبتدأ، فالمختار فيه الاعراب، ويجوز ~~البناء، وهذا معنى قوله: " ومن بنى فلن يفندا " أي: فلن يغلط، وقد قرئ في ~~السبعة: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) بالرفع على الاعراب، وبالفتح على ~~البناء، هذا ما اختاره المصنف. # ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع، أو ~~إلى جملة اسمية، إلا الاعراب، ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة ~~فعلية صدرت بماض. # هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا، وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم ~~للبناء، لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة، كحيث، وإذ، وإذا. # * * * وألزموا " إذا " إضافة إلى * جمل الافعال، ك " هن إذا اعتلى " PageV02P060 # أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره، من أن " إذا " تلزم الاضافة إلى ~~الجملة الفعلية، ولا تضاف إلى الجملة الاسمية، خلافا للاخفش والكوفيين، فلا ~~تقول: " أجيئك إذا زيد قائم " وأما " أجيئك إذا زيد قام " ف " زيد " مرفوع ~~بفعل محذوف، وليس مرفوعا على الابتداء، هذا مذهب سيبويه. # وخالفه الاخفش، فجوز كونه مبتدأ خبره الفعل الذى بعده. # وزعم السيرا في أنه لا خلاف بين سيبويه والاخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد ~~إذا، وإنما ms170 الخلاف بينهما في خبره، فسيبويه يوجب أن يكون فعلا، والاخفش ~~يجوز أن يكون اسما، فيجوز في " أجيئك إذا زيد قام " جعل " زيد " مبتدأ عند ~~سيبويه والاخفش، ويجوز " أجيئك إذا زيد قائم " عند الاخفش فقط. # * * * لمفهم اثنين معرف - بلا * تفرق - أضيف " كلتا "، و" كلا " PageV02P061 # من الاسماء الملازمة للاضافة لفظا ومعنى: " كلتا " و" كلا "، ولا يضافان ~~إلا إلى معرفة، مثنى لفظا [ معنى ]، نحو: " جاءني كلا الرجلين، وكلتا ~~المرأتين " أو معنى دون لفظ، نحو " جاءني كلاهما، وكلتاهما " ومنه قوله: # 228 - إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل وهذا هو المراد بقوله: " ~~لمفهم اثنين معرف "، واحترز بقوله " بلا تفرق " من معرف أفهم الاثنين ~~بتفرق، فإنه لا يضاف إليه " كلا وكلتا " فلا تقول " كلا زيد وعمرو جاء "، ~~وقد جاء شاذا، كقوله: PageV02P062 # 229 - كلا أخى وخليلي واجدى عضدا * في النائبات وإلمام الملمات * * * ولا ~~تضف لمفرد معرف * " أيا "، وإن كررتها فأضف أو تنو الا جزا، واخصص بالمعرفة ~~* موصولة أيا، وبالعكس الصفه PageV02P063 ~~وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمل بها الكلاما من الاسماء الملازمة ~~للاضافة معنى " أي " ولا تضاف إلى مفرد معرفة، إلا إذا تكررت، ومنه قوله: ~~230 - ألا تسألون الناس أيى وأيكم * غداة التقينا كان خيرا وأ كرما PageV02P064 ~~أو قصدت الاجزاء، كقولك: " أي زيد أحسن " ؟ أي: أي أجزاء زيد أحسن، ولذلك ~~يجاب بالاجزاء، فيقال: عينه، أو أنفه، وهذا إنما يكون فيها إذا قصد بها ~~الاستفهام وأى تكون: استفهامية، وشرطية، وصفة، وموصولة. # فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة، فتقول: " يعجبنى ~~أيهم قائم "، وذكر غيره أنها تضاف - أيضا - إلى نكرة، ولكنه قليل، نجو " ~~يعجبنى أي رجلين قاما ". # وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة، أو حالا من معرفة، ولا تضاف # إلا إلى نكرة، نحو " مررت برجل أي رجل، ومررت بزيد أي فتى " ومنه قوله: ~~231 - فأومأت إيماء خفيا لحبتر * فلله عينا حبتر أيما فتى PageV02P065 ~~وأما الشرطية والاستفهامية: فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا، أي ~~سواء كانا مثنيين، أو مجموعين، أو مفردين - إلا المفرد ms171 المعرفة، فإنهما لا ~~يضافان إليه، إلا الاستفهامية، فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره. # واعلم أن " أيا " إن كانت صفة أو حالا، فهى ملازمة للاضافة لفظا ومعنى، ~~نحو " مررت برجل أي رجل، وبزيد أي فتى "، وإن كانت استفهامية أو شرطية أو ~~موصولة، فهى ملازمة للاضافة معنى لا لفظا، نحو: " أي رجل عندك ؟ وأى عندك ؟ ~~وأى رجل تضرب أضرب، وأيا تضرب أضرب، ويعجبنى أيهم عندك، وأى عندك " ونحو " ~~أي الرجلين تضرب أضرب، وأى رجلين تضرب أضرب، وأى الرجال تضرب أضرب، وأى ~~رجال تضرب أضرب، وأى الرجلين عندك ؟ وأى للرجال عندك ؟ وأى رجل، وأى رجلين، ~~وأى رجال ؟ ". # * * * وألزموا إضافة " لدن " فجر * ونصب " غدوة " بها عنهم ندر PageV02P066 ~~ومع مع فيها قليل، ونقل * فتح وكسر لسكون يتصل من الاسماء الملازمة للاضافة ~~" لدن، ومع ". # فأما " لدن " فلابتداء غاية زمان أو مكان، وهى مبنية عند أكثر العرب، ~~لشبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد - وهو الظرفية، وابتداء الغاية - وعدم ~~جواز الاخبار بها، ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن، وهو الكثير # فيها، ولذلك لم ترد في القرآن إلا بمن، كقوله تعالى: (وعلمناه من لدنا ~~علما)، وقوله تعالى: (لينذر بأسا شديدا من لدنه)، وقيس تعربها، ومنه قراءة ~~أبى بكر عن عاصم: (لينذر بأسا شديدا من لدنه) لكنه أسكن الدال، وأشمها الضم. PageV02P067 # قال المصنف: ويحتمل أن يكون منه قوله: 232 - تنتهض الرعدة في ظهيري * من ~~لدن الظهر إلى العصير ويجر ماولى " لدن " بالاضافة، إلا " غدوة " فإنهم ~~نصبوها بعد " لدن " كقوله: 233 - وما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة ~~حتى دنت لغروب PageV02P068 ~~وهى منصوبة على التمييز، وهو اختيار المصنف، ولهذا قال: " ونصب غدوة بها ~~عنهم ندر " وقيل: هي خبر لكان المحذوفة، والتقدير: لدن كانت الساعة غدوة. # ويجوز في " غدوة " الجر، وهو القياس، ونصبها نادر في القياس، فلو عطفت ~~على " غدوة " المنصوبة بعد " لدن " جاز النصب عطفا على اللفظ، والجر مراعاة ~~للاصل، فتقول " لدن غدوة وعشية، وعشية " ذكر ذلك الاخفش. # وحكى الكوفيون الرفع في " غدوة " بعد " لدن " وهو مرفوع بكان المحذوفة، ms172 ~~والتقدير: لدن كانت غدوة [ و" كان " تامة ]. PageV02P069 # وأما " مع " فاسم لمكان الاصطحاب أو وقته، نحو " جلس زيد مع # عمرو، وجاء زيد مع بكر " والمشهور فيها فتح العين، وهى معربة، وفتحتها ~~فتحة إعراب، ومن العرب من يسكنها، ومنه قوله: 234 - فريشى منكم وهواى معكم ~~* وإن كانت زيارتكم لماما وزعم سيبويه أن تسكينها ضرورة، وليس كذلك، بل هو ~~لغة ربيعة، وهى عندهم مبنية على السكون، وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف، ~~وادعى النحاس الاجماع على ذلك، وهو فاسد، فإن سيبويه زعم أن ساكنة العين اسم. PageV02P070 # هذا حكمها إن وليها متحرك - أعنى أنها تفتح، وهو المشهور، وتسكن، وهى لغة ~~ربيعة - فإن وليها ساكن، فالذي ينصبها على الظرفية يبقى فتحها فيقول " مع ~~ابنك " والذى يبنيها على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول " مع ابنك ". # * * * واضمم - بناء - " غيرا " ان عدمت ما * له أضيف، وناويا ما عدما قبل ~~كغير، بعد، حسب، أول * ودون، والجهات أيضا، وعل وأعربوا نصبا إذا ما نكرا * ~~" قبلا " وما من بعده قد ذكرا PageV02P071 ~~هذه الاسماء المذكورة - وهى: غير، وقبل، وبعد، وحسب، وأول، ودون، والجهات ~~الست - وهى: أمامك، وخلفك، وفوقك، وتحتك، ويمينك، وشمالك - وعل، لها أربعة ~~أحوال: تبنى في حالة منها، وتعرب في بقيتها. # فتعرب إذا أضيفت لفظا، نحو " أصبت درهما لا غيره، وجئت من قبل زيد " أو ~~حذف المضاف إليه ونوى اللفظ، كقوله: 235 - ومن قبل نادى كل مولى قرابة * ~~فما عطفت مولى عليه العواطف # وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا، فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ~~ولم ينو لفظه ولا معناه، فتكون [ حينئذ ] نكرة، ومنه قراءة من قرأ: (لله ~~الامر من قبل ومن بعد) بجر " قبل، وبعد " وتنوينهما، وكقوله: PageV02P072 # 236 - فساغ لى الشراب وكنت قبلا * أكاد أغص بالماء الحميم هذه هي الاحوال ~~الثلاثة التى تعرب فيها. PageV02P073 # أما الحالة [ الرابعة ] التى تبنى فيها فهى إذا حذف ما تضاف إليه ونوى ~~معناه دون لفظه، فإنها تبنى حينئذ على الضم، نحو (لله الامر من قبل ومن ~~بعد) وقوله: 237 - * أقب من تحت عريض ms173 من عل * وحكى أبو على الفارسى " ابدأ ~~بذا من أول " بضم اللام وفتحها وكسرها - فالضم على البناء لنية المضاف إليه ~~معنى، والفتح على الاعراب لعدم نية المضاف PageV02P074 ~~إليه، لفظا ومعنى، وإعرابها إعراب مالا ينصرف للصفة ووزن الفعل، والكسر على ~~نية المضاف إليه لفظا. # فقول المصنف " واضمم بناء - البيت " إشارة إلى الحالة الرابعة. # وقوله: " ناويا ما عدما " مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف ~~إليه ونويته معنى لا لفظا. # وأشار بقوله: " وأعربوا نصبا " إلى الحالة الثالثة، وهى ما إذا حذف ~~المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه، فإنها تكون حينئذ نكرة معربة. # وقوله: " نصبا " معناه أنها تنصب إذا لم يدخل عليها جار، فإن دخل # [ عليها ] جرت، نحو " من قبل ومن بعد ". # ولم يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين - أعنى الاولى، والثانية - لان ~~حكمهما ظاهر معلوم من أول الباب - وهو: الاعراب، وسقوط التنوين - كما تقدم ~~[ في كل ما يفعل بكل مضاف مثلها ]. # * * * وما يلى المضاف يأتي خلفا * عنه في الاعراب إذا ما حذفا PageV02P075 ~~يحذف المضاف القيام قرينة تدل عليه، ويقام المضاف إليه مقامه، فيعرب ~~بإعرابه، كقوله تعالى: (وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) أي: حب العجل، ~~وكقوله تعالى: (وجاء ربك) أي: أمر ربك، فحذف المضاف - وهو " حب، وأمر " - ~~وأعرب المضاف إليه - وهو " العجل، وربك " - بإعرابه. # * * * وربما جروا الذى أبقوا كما * قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط أن ~~يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطف PageV02P076 ~~قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا، كما كان عند ذكر المضاف، لكن ~~بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف، كقول الشاعر: 238 - أكل امرئ ~~تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا [ و] التقدير " وكل نار " فحذف " كل " ~~وبقى المضاف إليه مجرورا PageV02P077 ~~كما كان عند ذكرها، والشرط موجود، وهو: العطف على مماثل المحذوف وهو " كل " ~~في قوله " أكل امرئ ". # وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره، والمحذوف ليس مماثلا # للملفوظ، بل مقابل له، كقوله تعالى: (تريدون عرض الدنيا، والله يريد ~~الآخرة) في قراءة من ms174 جر " الآخرة " والتقدير " والله يريد باقى الآخرة " ~~ومنهم من يقدره " والله يريد عرض الآخرة " فيكون المحذوف على هذا مماثلا ~~للملفوظ [ به ]، والاول أولى، وكذا قدره ابن أبى الربيع في شرحه للايضاح. # * * * ويحذف الثاني فيبقى الاول * كحاله، إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة ~~إلى * مثل الذى له أضفت الاولا يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان ~~مضافا، فيحذف تنوينه PageV02P078 ~~وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم ~~الاول، كقولهم: " قطع الله يدور جل من قالها " التقدير: " قطع الله يد من ~~قالها، ورجل من قالها " فحذف ما أضيف إليه " يد " وهو " من قالها " لدلالة ~~ما أضيف إليه " رجل " عليه، ومثله قوله: 239 - * سقى الارضين الغيث سهل ~~وحزنها * PageV02P079 # [ التقدير " سهلها وحزنها " ] فحذف ما أضيف إليه " سهل "، لدلالة ما أضيف ~~إليه " حزن " عليه. # هذا تقرير كلام المصنف، وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف ~~من الاول، كقوله: ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف ~~[ 235 ] فحذف ما أضيف إليه " قبل " وأبقاه على حاله لو كان مضافا، ولم يعطف ~~عليه مضاف ألى مثل المحذوف، والتقدير: " ومن قبل ذلك " ومثله قراءة # من قرأ شذوذا: (فلا خوف عليهم) أي: فلا خوف شئ عليهم. # وهذا الذى ذكره المصنف - من أن الحذف من الاول، وأن الثاني هو المضاف إلى ~~المذكور - هو مذهب المبرد. PageV02P080 # ومذهب سيبويه أن الاصل " قطع الله يد من قالها ورجل من قالها " فحذف ما ~~أضيف إليه " رجل " فصار " قطع الله يد من قالها ورجل " ثم أقحم قوله " ورجل ~~" بين المضاف - وهو " يد " - والمضاف إليه - الذى هو " من قالها " - فصار " ~~قطع الله يد ورجل من قالها ". # فعلى هذا يكون الحذف من الثاني، لا من الاول، على مذهب المبرد بالعكس. # قال بعض شراح الكتاب: وعند الفراء يكون الاسمان مضافين إلى " من قالها " ~~ولا حذف في الكلام: لا من الاول، ولا من الثاني. # * * * PageV02P081 # فصل مضاف شبه فعل ما نصب * مفعولا أو ظرفا أجز، ولم ms175 يعب فصل يمين، واضطرارا ~~وجدا * بأجنبى، أو بنعت، أو ندا اجار المصنف أن يفصل - في الاختيار - بين ~~المضاف الذى هو شبه الفعل - والمراد به المصدر، اسم الفاعل - والمضاف إليه، ~~بما نصبه المضاف: من مفعول به: أو ظرف، أو شبهه فمثال ما فصل فيه بينهما ~~بمفعول المضاف قوله تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم ~~شركائهم) في قراءة ابن عامر، بنصب " أولاد " وجر الشركاء. # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذى # هو مصدر ما حكى عن بعض من يوثق بعربيته: " ترك يوما نفسك وهواها، سعى لها ~~في رداها " PageV02P082 # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذى هو اسم فاعل ~~قراءة بعض السلف (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) بنصب " وعد " وجر " رسل ". # ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى الدرداء: " ~~هل أنتم تاركولى صاحبي " وهذا معنى قوله " فصل مضاف - إلى آخره ". # وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم، حكى السكائى: " هذا غلام والله زيد ~~" ولهذا قال المصنف: " ولم يعب فصل يمين ". # وأشار بقوله: " واضطرارا وجدا " إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف ~~إليه في الضرورة: بأجنبى من المضاف، وبنعت المضاف، وبالنداء. # فمثال الأجنبي قوله: 240 - كما خط الكتاب بكف يوما * يهودى يقارب أو يزيل ~~ففصل ب " يوما " بين " كف " و" يهودى " وهو أجنبي من " كف، لانه معمول ل " خط ". PageV02P083 # ومثال النعت قوله: 241 - نجوت وقد بل المرادى سيفه * من ابن أبى شيخ ~~الاباطح طالب PageV02P084 ~~الاصل " من ابن أبى طالب شيخ الاباطح " وقوله: 242 - ولئن حلفت على يديك ~~لاحلفن * بيمين أصدق من يمينك مقسم # الاصل " بيمين مقسم أصدق من يمينك ". # ومثال النداء قوله: PageV02P085 # 243 - وفاق كعب بجير منقذ لك من * تعجيل تهلكة والخلد في سقر وقوله: 244 - ~~كأن بر ذون أبا عصام * زيد حمار دق باللجام الاصل " وفاق بجير يا كعب " و" ~~كأن برذون زيد يا أبا عصام ". # * * * PageV02P086 # المضاف إلى ياء المتكلم آخر ما أضيف لليا اكسر، إذا ms176 * لم يك معتلا: كرام، ~~وقذى أويك كابنين وزيدين، فذى * جميعها اليا بعد فتحها احتذى وتدغم اليا ~~فيه والواو، وإن * ما قبل واو ضم فاكسره يهن PageV02P088 ~~وألفا سلم، وفي المقصور - عن * هذيل - انقلابها ياء حسن يكسر آخر المضاف ~~إلى ياء المتكلم، إن لم يكن مقصورا، ولا منقوصا، ولا مثنى، ولا مجموعا جمع ~~سلامة المذكر، كالمفرد وجمعى التكسير الصحيحين، وجمع السلامة للمؤنث، ~~والمعتل الجارى مجرى الصحيح، نحو " غلامي، وغلماني، وفتيأتى، ودلوى، وظبيى ". # وإن كان معتلا، فإما أن يكون مقصورا أو منقوصا، فإن كان منقوصا PageV02P089 ~~أدغمت ياؤه في ياء المتكلم، وفتحت ياء المتكلم، فتقول: " قاضى " رفعا ونصبا ~~وجرا، وكذلك تفعل بالمثنى وجمع المذكر السالم في حالة الجر والنصب، # فتقول: " رأيت غلامي وزيدي " و" مررت بغلامي وزيدي " والاصل: بغلامين لى ~~وزيدين لى، فحذفت النون واللام للاضافة، ثم أدغمت الياء في الياء، وفتحت ~~ياء المتكلم. # وأما جمع المذكر السالم - في حالة الرفع - فتقول فيه أيضا: " جاء زيدي "، ~~كما تقول في حالة النصب والجر، والاصل: زيدوى، اجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، ثم قلبت الضمة كسرة التصح الياء، فصار ~~اللفظ: زيدي. # وأما المثنى - في حالة الرفع - فتسلم ألفه وتفتح ياء المتكلم بعده، ~~فتقول: زيداى، وغلاماى " عند جميع العرب. # وأما المقصور فالمشهور في لغة العرب جعله المثنى المرفوع، فتقول " عصاي، ~~وفتاى ". # وهذيل تقلب ألفه ياء وتدغمها في ياء المتكلم وتفتح ياء المتكلم، فتقول " ~~عصى " ومنه قوله: 245 - سبقوا هوى، وأعنقوا لهواهم * فتخرموا، ولكل جنب مصرع ؟ PageV02P090 # فالحاصل: أن يا المتكلم تفتح مع المنقوص: ك " رامى "، والمقصور: ك " عصاي " ~~والمثنى: ك " غلاماى " رفعا، و" غلامي " نصبا وجرا، وجمع المذكر السالم: ك ~~" زيدي " رفعا ونصبا وجرا. # وهذا معنى قوله: " فذى جميعها اليا بعد فتحها احتذى ". # وأشار بقوله: " وتدغم " إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في ~~المنقوص وجمع المذكر السالم والمثنى، تدغم في ياء المتكلم. # وأشار بقوله: " وإن ما قبل واو ضم " إلى أن ما قبل واو الجمع: إن انضم # عند وجود الواو يجب كسره عند ms177 قلبها ياء لتسلم الياء، فإن لم ينضم - بل ~~انفتح - بقى على فتحه، نحو " مصطفون "، فتقول: " مصطفى ". PageV02P091 # وأشار بقوله: " وألفا سلم " إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور، لا ~~تقلب ألفه ياء، بل تسلم، نحو " غلاماى " و" عصاي ". # واشار بقوله: " وفي المقصور " إلى أن هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة: ~~فتقول: " عصى ". # وأما ما عدا هذه الاربعة فيجوز في الياء معه: الفتح، والتسكين، فتقول: " ~~غلامي، وغلامي ". # * * * PageV02P092 # إعمال المصدر بفمله المصدر ألحق في العمل *: مضافا، أو مجردا، أو مع أل إن ~~كان فعل مع " أن " أو " ما " يحل * محله، ولاسم مصدر عمل يعمل المصدر عمل ~~الفعل في موضعين: أحدهما: أن يكون نائبا مناب الفعل، نحو: " ضربا زيدا " ف ~~" زيدا " منصوب ب " ضربا " لنيابته مناب " اضرب " وفيه ضمير مستتر مرفوع به ~~كما في " اضرب " وقد تقدم ذلك في باب المصدر. # والموضع الثاني: أن يكون المصدر مقدرا ب " أن " والفعل، أو ب " ما " ~~والفعل، وهو المراد بهذا الفصل، فيقدر ب " أن " إذا أريد المضى أو PageV02P093 ~~الاستقبال، نحو " عجبت من ضربك زيدا - أمس، أو غدا " والتقدير: من أن ضربت ~~زيدا أمس، أو من أن تضرب زيدا غدا، ويقدر ب " ما " إذا أريد به # الحال، نحو: " عجبت من ضربك زيدا الآن " التقدير: مما تضرب زيدا الآن. # وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال: مضافا، نحو " عجبت من ضربك زيدا ~~" ومجردا عن الاضافة وأل - وهو المنون - نحو: " عجبت من ضرب زيدا " ومحلى ~~بالالف واللام، نحو " عجبت من الضرب زيدا ". # وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون، وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى ~~ب " أل "، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف، ثم المجرد، ثم المحلى. # ومن إعمال المنون قوله تعالى: (أو إطعام في يوم ذى مسغبة يتيما " ف " ~~يتيما " منصوب ب " إطعام "، وقول الشاعر: 246 - بضرب بالسيوف رؤوس قوم * ~~أزلنا هامهن عن المقيل PageV02P094 ~~ف " رؤوس " منصوب ب " ضرب ". # ومن إعماله وهو محلى ب " أل " قوله: 247 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال ~~الفرار يراخى الاجل PageV02P095 ~~وقوله: 248 - فإنك والتأبين عروة بعدما * دعاك ms178 وأيدينا إليه شوارع PageV02P096 ~~وقوله: 249 - لقد علمت أولى المغيرة أننى * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا PageV02P097 ~~ف " أعداءه ": منصوب ب " النكاية "، و" عروة " منصوب ب " التأبين " و" ~~مسمعا " منصوب ب " الضرب ". # * * * وأشار بقوله: " ولاسم مصدر عمل " إلى أن اسم المصدر قد يعمل عمل ~~الفعل، والمراد باسم المصدر: ما ساوى المصدر في الدلالة [ على معناه ]، ~~وخالفه بخلوه - لفظا وتقديرا - من بعض ما في فعله دون تعويض: كعطاء، فإنه ~~مساو لاعطاء معنى، ومخالف له بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله، وهو خال ~~منها لفظا وتقديرا، ولم يعوض عنها شئ. # واحترز بذلك مما خلا من بعض ما في فعله لفظا ولم يخل منه تقديرا، فإنه PageV02P098 ~~لا يكون اسم مصدر، بل يكون مصدرا، وذلك نحو: " قتال " فإنه مصدر " قاتل " ~~وقد خلا من الالف التى قبل التاء في الفعل، لكن خلا منها لفظا، ولم يخل [ ~~منها ] تقديرا، ولذلك نطق بها في بعض المواضع، نحو: " قاتل قيتالا، وضارب ~~ضيرابا " لكن انقلبت الالف ياء الكسر ما قبلها. # واحترز بقوله " دون تعويض " مما خلا من بعض ما في فعله لفظا وتقديرا، ~~ولكن عوض عنه شئ، فإنه لا يكون اسم مصدر، نل هو مصدر، وذلك نحو عدة، فإنه ~~مصدر " وعد " وقد خلا من الواو التى في فعله لفظا وتقديرا، ولكن عوض عنها التاء. # وزعم ابن المصنف أن " عطاء " مصدر، وأن همزته حذفت تخفيفا، وهو خلاف ما ~~صرح به غيره من النحويين. # ومن إعمال اسم المصدر قوله: 250 - أكفرا بعد رد الموت عنى * وبعد عطائك ~~المائة الرتاعا PageV02P099 ~~ف " المائة " منصوب ب " عطائك " ومنه حديث الموطأ: " من قبلة الرجل امرأته ~~الوضوء "، ف " امرأته " منصوب ب " قبلة " وقوله: # 251 - إذا صح عون الخالق المرء لم يجد * عسيرا من الآمال إلا ميسرا ~~وقوله: 252 - بعشرتك الكرام تعد منهم * فلا ترين لغيرهم ألوفا PageV02P100 ~~وإعمال اسم المصدر قليل، ومن ادعى الاجماع على جواز إعماله فقد وهم، فإن ~~الخلاف في ذلك المشهور، وقال الصيمري: إعماله شاذ، وأنشد: * أكفرا - البيت ~~* [ 250 ] وقال ضياء لدين بن العلج في ms179 البسيط: ولا ببعد أن ما قام مقام ~~المصدر بعمل عمله، ونقل عن بعضهم أنه قد أجاز ذلك قياسا. # * * * وبعد جرة الذى أضيف له * كمل بنصب أو برفع عمله PageV02P101 ~~يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره، ثم ينصب المفعول، نحو " عجبت من شرب زيد ~~العسل " وإلى المفعول ثم يرفع الفاعل، نحو: " عجبت من شرب العسل زيد "، ~~ومنه قوله: 253 - تنفى يداها الحصى في كل هاجرة * نفى الدراهيم تنقاد ~~الصياريف PageV02P102 ~~وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة، خلافا لبعضهم، وجعل منه قوله تعالى: ~~(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، فأعرب " من " فاعلا بحج ~~ورد بأنه يصير المعنى: ولله على جميع الناس أن يحج البيت المستطيع، وليس ~~كذلك، ف " من ": بدل من " الناس "، والتقدير: ولله على الناس مستطيعهم حج ~~البيت، وقيل: " من " مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير، من استطاع منهم فعليه ذلك. # ويضاف المصدر أيضا إلى الظرف ثم يرفع الفاعل وينصب المفعول، نحو: " عجبت ~~من ضرب اليوم زيد عمرا ". # * * * وجر ما يتبع ماجر، ومن * راعى في الاتباع المحل فحسن PageV02P103 ~~إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ففاعله يكون مجرورا لفظا، مرفوعا محلا، فيجوز ~~في تابعه - من الصفة، والعطف، وغيرهما - مراعاة اللفظ فيجر، ومراعاة المحل ~~فيرفع، فتقول، " عجبت من شرب زيد الظريف، والظريف ". # ومن إتباعه [ على ] المحل قوله: 254 - حتى تهجر في الرواح وهاجها * طلب ~~المعقب حقه المظلوم فرفع " المظلوم " لكونه نعتا ل " لمعقب " على المحل. PageV02P104 # وإذا أضيف إلى المفعول، فهو مجرور لفظا، منصوف محلا، فيجوز - أيضا - في ~~تابعه مراعاة اللفظ والمحل، ومن مراعاة المحل قوله: 255 - قد كنت داينت بها ~~حسانا * مخافة الافلاس والليانا ف " الليانا "، معطوف على محل " الافلاس ". PageV02P105 # إعمال اسم الفاعل كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيه بمعزل لا يخلو ~~اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل، أو مجردا. # فإن كان مجردا عمل عمل فعله، من الرفع والنصب، إن كان مستقبلا أو حالا، ~~نحو " هذا ضارب زيدا - الآن، أو غدا " وإنما عمل لجريانه على الفعل الذى هو ~~بمعناه، وهو المضارع، ومعنى جريانه ms180 عليه: أنه موافق له # في الحركات والسكنات، لموافقة " ضارب " ل " يضرب "، فهو مشبه للفعل الذى ~~هو بمعناه لفظا ومعنى. # وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل، لعدم جريانه على الفعل الذى هو بمعناه، ~~فهو مشبه له معنى، لا لفظا، فلا تقول. # " هذا ضارب زيدا أمس "، بل يجب إضافته، فتقول " هذا ضارب زيد أمس "، ~~وأجاز الكسائي إعماله، وجعل منه قوله تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد) PageV02P106 ~~ف " ذراعيه " منصوب ب " باسط "، وهو ماض، وخرجه غيره على أنه حكاية حال ماضية. # * * * وولى استفهاما، أو حرف ندا، * أو نفيا، أو جاصفة، أو مسندا أشار ~~بهذا [ البيت ] إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شئ قبله، كأن ~~يقع بعد الاستفهام، نحو " أضارب زيد عمرا "، أو حرف النداء، نحو " يا طالعا ~~جبلا " أو النفى، نحو " ما ضارب زيد عمرا " أو يقع نعتا، نحو " مررت برجل ~~ضارب زيدا " أو حالا، نحو " جاء زيد راكبا فرسا " ويشمل هذين [ النوعين ] ~~قوله: " أو جاصفة " وقوله: " أو مسندا " معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا، وهذا ~~يشمل خبر المبتدأ، نحو " زيد ضارب عمرا " وخبر ناسخه أو مفعوله، نحو " كان ~~زيد ضاربا عمرا، وإن زيدا ضارب عمرا، وظننت زيدا ضاربا عمرا، وأعلمت زيدا ~~عمرا ضاربا بكرا ". # * * * PageV02P107 # وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحق العمل الذى وصف قد يعتمد اسم الفاعل على ~~موصوف مقدر فيعمل عمل فعله، كما لو اعتمد على مذكور، ومنه قوله: # 256 - وكم مالئ عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى PageV02P108 ~~ف " عينيه ": منصوب ب " مالئ " و" مالئ ": صفة لموصوف محذوف، وتقديره: وكم ~~شخص مالئ، ومثله قوله: 257 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى ~~قرنه الوعل التقدير: كوعل ناطح صخرة * * * PageV02P109 # وإن يكون صلة أل ففى المصى * وغيره إعماله قد ارتضى إذا وقع اسم الفاعل صلة ~~للالف واللام عمل: ماضيا، ومستقبلا، وحالا، لوقوعه حينئذ موقع الفعل، إذ حق ~~الصلة أن تكون جملة، فتقول: " هذا الضارب زيدا - الآن، أو غدا، أو أمس ". # هذا هو المشهور من قول النحويين، ms181 وزعم جماعة من النحويين - منهم الرماني ~~- أنه إذا وقع صلة لال لا يعمل إلا ماضيا، ولا يعمل مستقبلا، ولا حالا، ~~وزعم بعضهم أنه لا يعمل مطلقا، وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعل، والعجب ~~أن هدين المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل، وزعم ابنه بدر الدين في شرحه ~~أن اسم الفاعل إذا وقع صلة للالف واللام عمل: PageV02P110 # ماضيا، ومستقبلا، وحالا، باتفاق، وقال بعد هذا أيضا: ارتضى جميع النحويين ~~إعماله، يعنى إذا كان صلة لال. # * * * فعال أو مفعال أو فعول - في كثرة - عن فاعل بديل فيستحق ماله من ~~عمل * وفي فعيل قل ذا وفعل يصاغ للكثرة: فعال، ومفعال، وفعول، وفعيل، وفعل، فيعمل # عمل الفعل على حد اسم الفاعل، وإعمال الثلاثة الاول أكثر من إعمال فعيل ~~وفعل، وإعمال فعيل أكثر من إعمال فعل. # فمن إعمال فعال ما سمعه سيبويه من قول بعضهم: " أما العسل فأنا شراب "، ~~وقول الشاعر: PageV02P111 # 258 - أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولاج الخوالف أعقلا ف " العسل ~~" منصوب ب " شراب "، و" جلالها " منصوب ب " لباس ". PageV02P112 # ومن إعمال مفعال قول بعض العرب: " إنه لمنحار بوائكها " ف " بوائكها " ~~منصوب ب " منحار ". # ومن إعمال فعول قول الشاعر: 259 - عشية سعدى لو تراءت لراهب * بدومة تجر ~~دونه وحجيح قلى دينه، واهتاج للشوق، إنها * على الشوق إخوان العزاء هيوج PageV02P113 ~~ف " إخوان " منصوب ب " هيوج ". # ومن إعمال فعيل قول بعض العرب: " إن الله سميع دعاء من دعاه " ف " دعاء " ~~منصوب ب " سميع ". # ومن إعماله قعل ما أنشده سيبويه: 260 - حذر أمورا لا تضير، وآمن * ما ليس ~~منجيه من الاقدار PageV02P114 ~~وقوله: # 261 - أتانى أنهم مزقون عرضى * جحاش الكرملين لها فديد ف " أمورا " منصوب ~~ب " حذر "، و" عرضى " منصوب ب " مزق " * * * PageV02P115 # وما سوى المفرد مثله جعل * في الحكم والشروط حيثما عمل ما سوى المفرد هو ~~المثنى والمجموع - نحو: الضاربين، والضاربتين، والضاربين، والضراب، ~~الضوارب، والضاربات - فحكمها حكم المفرد في العمل وسائر ما تقدم ذكره من ~~الشروط، فتقول: " هذان الضاربان زيدا، وهؤلاء القاتلون بكرا "، وكذلك ~~الباقي، ومنه قوله: 262 - * أوالفا مكة ms182 من ورق الحمى * PageV02P116 # [ أصله الحمام ] وقوله: 263 - ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر PageV02P117 ~~وانصب بذى الاعمال تلوا، واخفض، * وهو لنصب ما سواه مقتضى يجوز في اسم ~~الفاعل العامل إصافته إلى ما يليه من مفعول، ونصبه له، فتفول: " هذا ضارب ~~زيد، وضارب زيدا: فإن كان له مفعولان وأضفته إلى أحدهما وجب نصب الآخر، ~~فتقول: " هذا معطى زيد درهما، ومعطى درهم زيدا ". # * * * واجرر أو انصب تابع الذى انخفض * ك " مبتغى جاه ومالا من نهض " ~~يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالاضافة: الجر، والنصب، نحو PageV02P118 ~~" هذا ضارب زيد وعمرو، وعمرا "، فالجر مراعاة اللفظ، والنصب على إضمار # فعل - وهو الصحيح - والتقدير " ويضرب عمرا " أو مراعاة المحل المخفوص، ~~وهو المشهور، وقد روى بالوجهين قوله: 264 - الواهب المائة الهجان وعبدها * ~~عوذا تزجى بينها أطفالها PageV02P119 ~~بنصب " عبد " وجره، وقال الآخر: 265 - هل أنت باعث دبنار لاجتنا * أو عبد ~~رب أخاعون بن مخراق بنصب " عبد " [ عطفا ] على محل " دينار " أو على إضمار ~~فعل، التقدير: " أو تبعث عبد [ رب ] ". # * * * PageV02P120 # وكل ما قرر لاسم فاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل فهو كفعل صيغ للمفعول في ~~* معناه ك " المعطى " كفافا يكتفى " جميع ما تقدم في اسم الفاعل - من أنه ~~إن كان مجردا عمل إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال، بشرط الاعتماد، وإن كان ~~بالالف واللام عمل مطلقا - يثبت لاسم المفعول، فتقول: " أمضروب الزيدان - ~~الآن، أو غدا "، أو " جاء المضروب أبوهما - الآن، أو غدا، أو أمس ". # وحكمه في المعنى والعمل حكم الفعل المبنى للمفعول، فيرفع المفعول كما ~~يرفعه فعله، فكما تقول: " ضرب الزيدان " تقول: أمضروب الزيدان " ؟ وإن كان ~~له مفعولان رفع أحدهما ونصب الآخر، نحو " المعطى كفافا PageV02P121 ~~يكتفى " فالمفعول [ الاول ] ضمير مستتر عائد على الالف واللام، وهو مرفوع ~~لقيامه مقام الفاعل، و" كفافا ": المفعول الثاني. # * * * وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى، ك " محمود المقاصد الورع " يجوز ~~في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به، فتقول في قولك # " زيد مضروب عبده ": " زيد مضروب العبد " فتضيف اسم ms183 المفعول إلى ما كان ~~مرفوعا به، ومثله " الورع محمود المقاصد "، والاصل: " الورع محمود مقاصده " ~~ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل، فلا تقول: " مررت برجل ضارب الاب زيدا " تريد ~~" ضارب أبوه زيدا ". # * * * PageV02P122 # أبنية المصادر فعل قياس مصدر المعدى * من ذى ثلاثة، ك " ردردا " الفعل ~~الثلاثي [ المتعدى ] يجئ مصدره على " فعل " قياسا مطردا، نص على ذلك سيبويه ~~في مواضع، فتقول: رد ردا، وضرب ضربا، وفهم فهما، وزعم بعضهم أنه لا ينقاس، ~~وهو غير سديد. # * * * وفعل اللازم بابه فعل * كفرح، وكجوى، وكشلل أي: يجئ مصدر فعل ~~اللازم على فعل قياسا، كفرح فرحا، وجوى جوى، وشلت يده شللا. # * * * وفعل اللازم مثل فعدا * له فعول باطراد، كغدا PageV02P123 ~~ما لم يكن مستوجبا: فعالا، * أو فعلانا - فادر - أو فعالا فأول لذى امتناع ~~كأبى، * والثان للذى اقتضى تقلبا للدا فعال أو لصوت، وشمل * سيرا وصوتا ~~الفعيل كصهل يأتي مصدر فعل اللازم على فعول قياسا، فتقول: " قعد قعودا، ~~وغدا غدوا، وبكر بكورا ". PageV02P124 # وأشار بقوله: " ما لم يكن مستوجبا فعالا - إلى آخره " إلى أنه إنما # يأتي مصدره على فعول، إذا لم يستحق أن يكون مصدره على: فعال، أو فعلان، ~~أو فعال. # فالذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو: كل فعل دل على امتناع، كأبى ~~إباء، ونفر نفارا، وشرد شرادا، و[ هذا ] هو المراد بقوله " فأول لذى امتناع ". # والذى استحق أن يكون مصدره على فعلان هو: كل فعل دل على تقلب، نحو: " طاف ~~طوفانا، وجال جولانا، ونزا نزوانا "، وهذا معنى قوله " والثان للذى اقتضى ~~تقلبا ". # والذى استحق أن يكون مصدره على فعال هو: كل فعل دل على داء، أو صوت، ~~فمثال الاول: سعل سعالا، وزكم ز كاما، ومشى بطنه مشاء. # ومثال الثاني: نعب الغراب نعابا، ونعق الراعى نعاقا، وأزت القدر أزازا، ~~وهذا هو المراد بقوله: " للدا فعال أو لصوت ". # وأشار بقوله: " وشمل سيرا وصوتا الفعيل " إلى أن فعيلا يأتي مصدرا لما دل ~~على سير، ولما دل على صوت، فمثال الاول: ذمل ذميلا، ورحل رحيلا، ومثال ~~الثاني: نعب نعيبا، ونعق نعيقا ms184 [ وأزت القدر أزيزا، وصهلت الخيل صهيلا ]. # * * * فعولة فعالة لفعلا * كسهل الامر، وزيد جزلا PageV02P125 ~~إذا كان الفعل على فعل - [ ولا يكون إلا لازما ] - يكون مصدره على فعولة، ~~أو على فعالة، فمثال الاول: سهل سهولة، وصعب صعوبة، وعذب عذوبة، ومثال ~~الثاني: جزل جزالة، وفصح فصاحة، وضخم ضخامة. # * * * وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النقل، كسخط ورضى يعنى أن ما سبق ~~ذكره في هذا الباب هو القياس الثابت في مصدر الفعل الثلاثي، وما ورد على ~~خلاف ذلك فليس بمقيس، بل يقتصر فيه على السماع، نحو: سخط سخطا، ورضى رضا، ~~وذهب ذهابا، وشكر شكرا، وعظم عظمة. # * * * وغير ذى ثلاثة مقيس * مصدره كقدس التقديس PageV02P126 ~~وزكه تزكية، وأجملا * إجمال من تجملا تجملا واستعذ استعاذة، ثم أقم * ~~إقامة، وغالبا ذا التا لزم وما يلي الآخر مد وافتحا * مع كسر تلو الثان مما ~~افتتحا همز وصل: كاصطفى، وضم ما * يربع في أمثال قد تلملما PageV02P127 ~~ذكر في هذه الابيات مصادر غير الثلاثي، وهى مقيسة كلها. # فما كان على وزن فعل، فإما أن يكون صحيحا أو معتلا، فإن كان صحيحا فمصدره ~~على تفعيل، نحو " قدس تقديسا "، ومنه قوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) ~~ويأتى - أيضا - على [ وزن ] فعال، كقوله تعالى: (وكذبوا بآياتنا كذابا) ~~ويأتى على فعال بتخفيف العين، وقد قرئ (وكذبوا بآياتنا كذابا) بتخفيف ~~الذال، وإن كان معتلا فمصدره كذلك، لكن تحذف ياء التفعيل، ويعوض عنها ~~التاء، فيصير مصدره على تفعلة، نحو " زكى تزكية " وندر مجيئه على تفيل، ~~كقوله: 266 - باتت تنزى دلوها تنزيا * كما تنزى شهلة صبيا PageV02P128 ~~وإن كان مهموزا - ولم يذكره المصنف هنا - فمصدره على تفعيل، وعلى تفعلة، ~~نحو: خطأ تخطيئا وتخطئة، وجزأ تجزيئا وتجزئة، ونبأ تنبيأ وتنبئة. # وإن كان على " أفعل " فقياس مصدره على إفعال، نحو: أكرم إكراما، وأجمل ~~إجمالا، وأعطى إعطاء. # هذا إذا لم يكن معتل العين، فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء ~~الكلمة وحذفت، وعوض عنها تاء التأنيث غالبا، نحو: أقام إقامة، والاصل: ~~إقواما، فنقلت حركة الواو إلى القاف، وحذفت، وعوض عنها ms185 تاء التأنيث، فصار إقامة. # وهذا هو المراد بقوله: " ثم أقم إقامة "، وقوله: " وغالبا ذا التا لزم " PageV02P129 # إشارة إلى ما ذكرناه من أن التاء تعوض غالبا، وقد جاء حذفها، كقوله تعالى: ~~(وإقام الصلاة). # وإن كان على وزن تفعل، فقياس مصدره تفعل - بضم العين - نحو: تجمل تجملا، ~~وتعلم تعلما، وتكرم تكرما. # وإن كان في أوله همزة وصل كسر ثالثه، وزيد ألف قبل آخره، سواء كان على ~~وزن انفعل، أو افتعل، أو استفعل، نحو: انطلق انطلاقا، واصطفى اصطفاء، ~~واستخرج استخراجا، وهذا معنى قوله " وما يلي الآخر مد وافتحا ". # فإن كان استفعل معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة، وحذفت، وعوض ~~عنها تاء التأنيث لزوما، نحو: استعاذ استعاذة، والاصل استعواذا، فنقلت حركة ~~الواو إلى العين - وهى فاء الكلمة - [ وحذفت ] وعوض عنها # التاء، فصار استعاذة، وهذا معنى قوله " واستعذ استعاذة ". # ومعنى قوله: " وضم ما يربع في أمثال قد تلملما " أنه إن كان الفعل على ~~وزن " تفعلل " يكون مصدره على تفعلل - بضم اربعه - نحو " تلملم تلملما، وتد ~~حرج تد حرجا ". # * * * فعلال أو فعللة - لفعللا، * واجعل مقيسا ثانيا لا أولا PageV02P130 ~~يأتي مصدر فعلل على فعلال: كد حرج دحراجا، وسرهف سرهافا، وعلى فعللة - وهو ~~المقيس فيه - نحو " دحرج دحرجة، وبهرج بهرجة، وسرهف سرهفة ". # * * * لفاعل: الفعال، والمفاعلة، * وغير ما مر السماع عادله كل فعل على ~~وزن فاعل فمصدره الفعال والمفاعلة، نحو " ضارب ضرابا ومضاربة، وقاتل قتالا ~~ومقاتلة، وخاصم خصاما ومخاصمة ". # وأشار بقوله: " وغير ما مر - إلخ " إلى أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي ~~على خلاف ما مر يحفظ ولا يقاس عليه، ومعنى قوله " عادله " كان السماع له ~~عديلا، فلا يقدم عليه إلا بثبت، كقولهم - في مصدر فعل المعتل - تفعيلا، ~~ونحو: * باتت تنزى دلوها تنزيا * [ 266 ] والقياس تنزية، وقولهم في مصدر ~~حوقل حيقالا، وقياسه حوقلة - نحو " دحرج دحرجة " - ومن ورود " حيقال " ~~قوله: 267 - يا قوم قد حوقلت أو دنوت * وشر حيقال الرجال الموت PageV02P131 ~~وقولهم - في مصدر تفعل - تفعالا، نحو: تملق تملاقا، والقياس تفعل # تفعلا، نحو: تملق تلمقا. # * * * وفعلة ms186 لمرة كجلسه * وفعلة لهيئة كجلسه إذا أريد بيان المرة من مصدر ~~الفعل الثلاثي قيل فعلة - بفتح الفاء - نحو ضربته ضربة، وقتلته قتلة هذا ~~إذا لم يبن المصدر على تاء التأنيث، فإن بنى عليها وصف بما يدل على PageV02P132 ~~الوحدة نحو: نعمة، ورحمة، فإذا أريد المرة وصف بواحدة. # وإن أريد بيان الهيئة منه قيل: فعلة - بكسر الفاء - نحو جلس جلسة حسنة، ~~وقعد قعدة، ومات ميتة. # * * * في غير ذى الثلاث بالتا المرة * وشذ فيه هيئة كالخمره إذا أريد ~~بيان المرة من مصدر المزيد على ثلاثة أحرف، زيد على المصدر تاء التأنيث، ~~نحو أكرمته إكرامة، ودحرجته دحراجة. # وشذ بناء فعلة للهيئة من غير الثلاثي، كقولهم: هي حسنة الخمرة، فبنوا ~~فعلة من " اختمر " و" هو حسن العمة " فبنوا فعلة من " تعمم ". # * * * PageV02P133 # أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين [ والصفات المشبهات بها ] كفاعل صغ اسم ~~فاعل: إذا * من ذى ثلاثة يكون، كغذا إذا أريد بناء اسم الفاعل من الفعل ~~الثلاثي جئ به على مثال " فاعل " وذلك مقيس في كل فعل كان على وزن فعل - ~~بفتح العين - متعديا كان أو لازما، نحو ضرب فهو ضارب، وذهب فهو ذاهب، وغذا ~~فهو غاذ، فإن كان الفعل على وزن فعل - بكسر العين - فإما أن يكون متعديا، ~~أو لازما، فإن كان # متعديا فقياسه أيضا أن يأتي اسم فاعله على فاعل، نحو ركب فهو راكب، وعلم ~~فهو عالم، وإن كان لازما، أو كان الثلاثي على فعل - بضم العين - فلا يقال ~~في اسم الفاعل منهما فاعل إلا سماعا، وهذا هو المراد بقوله: وهو قليل في ~~فعلت وفعل * غير معدى، بل قياسه فعل PageV02P134 ~~وأفعل، فعلان، نحو أشر، * ونحو صديان، ونحو الاجهر أي: إتيان اسم الفاعل ~~على [ وزن ] فاعل قليل في فعل - بضم العين - كقولهم: حمض فهو حامض، وفي فعل ~~- بكسر العين - غير متعد، نحو: أمن فهو آمن [ وسلم فهو سالم، وعقرت المرأة ~~فهى عاقر ]، بل قياس اسم الفاعل من فعل المكسور العين إذا كان لازما أن ~~يكون على فعل - بكسر العين - نحو " نضر فهو نضر، وبطر فهو ms187 بطر، وأشر فهو ~~أشر " أو على فعلان، نحو " عطش فهو عطشان، وصدى فهو صديان " أو على أفعل، ~~نحو: " سود فهو أسود، وجهر فهو أجهر ". # وفعل اولى، وفعيل بفعل * كالضخم والجميل، والفعل جمل وأفعل فيه قليل ~~وفعل، * وبسوى الفاعل قد يغنى فعل إذا كان الفعل على وزن فعل - بضم العين - ~~كثر مجئ اسم الفاعل منه على وزن فعل ك " ضخم هو ضخم، وشهم فهو شهم " وعلى ~~فعيل، نحو: PageV02P135 # " جمل فهو جميل، وشرف فهو شريف "، ويقل مجئ اسم فاعله على أفعل نحو " خظب ~~فهو أخظب " وعلى فعل نحو " بطل فهو بطل ". # وتقدم أن قياس اسم الفاعل من فعل المفتوح العين أن يكون على فاعل، وقد ~~يأتي اسم الفاعل عنه على غير فاعل قليلا، ونحو: طاب فهو طيب، وشاخ # فهو شيخ، وشاب فهو أشيب، وهذا معنى قوله: " وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ". # * * * وزنة المضارع اسم فاعل * من غير ذى الثلاث كالمواصل مع كسر متلو ~~الاخير مطلقا * وضم ميم زائد قد سبقا PageV02P136 ~~وإن فتحت منه ما كان انكسر * صار اسم مفعول كمثل المنتظر يقول: زنة اسم ~~الفاعل من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف زنة المضارع منه بعد زيادة الميم في ~~أوله مضمومة، ويكسر ما قبل آخره مطلقا: أي سواء كان مكسورا من المضارع أو ~~مفتوحا، فتقول " قاتل يقاتل فهو مقاتل، ودحرج يد حرج فهو مدحرج، وواصل ~~يواصل فهو مواصل، وتدحرج يتدحرج فهو متدحرج، وتعلم يتعلم فهو متعلم ". # فإن أردت بناء اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف أتيت به على ~~وزن اسم الفاعل، ولكن تفتح منه ما كان مكسورا - وهو ما قبل الآخر - نحو: ~~مضارب، ومقاتل، ومنتظر. # * * * وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد * زنة مفعول كآت من قصد إذا أريد بناء ~~اسم المفعول من الفعل الثلاثي جئ به على زنة " مفعول " قياسا PageV02P137 ~~مطردا نحو: " قصدته فهو مقصود، وضربته فهو مضروب، ومررت به فهو ممرور به ". # * * * وناب نقلا عنه ذو فعيل * نحو فتاة أو فتى كحيل ينوب " فعيل " عن " ~~مفعول " في الدلالة على معناه نحو ms188 " مررت برجل جريح، وامرأة جريح، وفتاة ~~كحيل، وفتى كحيل، وامرأة قتيل، ورجل # قتيل " فناب جريح وكحيل وقتيل، عن: مجروح، ومكحول، ومقتول. # ولا ينقاس ذلك في شئ، بل يقتصر فيه على السماع، وهذا معنى قوله: " وناب ~~نقلا عنه ذو فعيل ". # وزعم ابن المصنف أن نيابة " فعيل " عن " مفعول " كثيرة، وليست مقيسة، ~~بالاجماع، وفي دعواه الاجماع على ذلك نظر، فقد قال والده في التسهيل في باب ~~اسم الفاعل عند ذكره نيابة فعيل عن مفعول: وليس مقيسا خلافا لبعضهم، وقال ~~في شرحه: وزعم بعضهم أنه مقيس في كل فعل ليس له فعيل بمعنى فاعل كجريح، فإن ~~كان للفعل فعيل بمعنى فاعل لم ينب قياسا كعليم، وقال في باب التذكير ~~والتأنيث: وصوغ فعيل بمعنى مفعول على كثرته غير مقيس، فجزم بأصح القولين ~~كما جزم به هنا، وهذا لا يقتضى نفى الخلاف. # وقد يعتذر عن ابن المصف بأنه ادعى الاجماع على أن فعيلا لا ينوب عن PageV02P138 ~~مفعول، يعنى نيابة مطلقة، أي من كل فعل، وهو كذلك، بناء على ما ذكره والده ~~في شرح التسهيل من أن القائل بقياسه يخصه بالفعل الذى ليس له فعيل بمعنى فاعل. # ونبه المصنف بقوله: نحو: " فتاة أو فتى كحيل " على أن فعيلا بمعنى مفعول ~~يستوى فيه المذكر والمؤنث، وستأتى هذه المسألة مبينة في باب التأنيث، إن ~~شاء الله تعالى. # وزعم المصنف في التسهيل أن فعيلا ينوب عن مفعول: في الدلالة على معناه، ~~لا في العمل، فعلى هذا لا تقول: " مررت برجل جريح عبده " فترفع " عبده " ~~بجريح، وقد صرح غيره بجواز هذه المسألة. # * * * PageV02P139 # الصفة المشبهة باسم الفاعل صفة استحسن جر فاعل * معنى بها المشبهة اسم ~~القاعل قد سبق أن المراد بالصفة: مادل على معنى وذات، وهذا يشمل: اسم ~~الفاعل، واسم المفعول، وأفعل التفضيل، والصفة المشبهة. # وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة استحسان جر فاعلها بها، نحو: " حسن ~~الوجه ومنطلق اللسان، وطاهر القلب " والاصل: حسن وجهه، ومنطلق لسانه، وطاهر ~~قلبه، فوجهه: مرفوع بحسن [ على الفاعلية ] ولسانه: مرفوع بمنطلق، وقلبه: ~~مرفوع بطاهر، وهذا ms189 لا يجوز في غيرها من الصفات، فلا تقول: " زيد ضارب الاب ~~عمرا " تريد ضارب أبوه عمرا، ولا " زيد قائم الاب غدا " تريد زيد قائم أبوه ~~غدا، وقد تقدم أن اسم المفعول يجوز إضافته إلى مرفوعه، فتقول: " زيد مضروب ~~الاب " وهو حينئذ جار مجرى الصفة المشبهة. # * * * PageV02P140 # وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر يعنى أن الصفة المشبهة لا ~~تصاغ من فعل متعد، فلا [ تقول: " زيد قاتل الاب بكرا " تريد قاتل أبوه ~~بكرا، بل لا ] تصاغ إلا من فعل لازم، نحو: " طاهر القلب، وجميل الظاهر " ~~ولا تكون إلا للحال، وهو المراد بقوله: " لحاضر "، فلا تقول: " زيد حسن ~~الوجه - غدا، أو أمس ". # ونبه بقوله. # " كطاهر القلب جميل الظاهر " على أن الصفة المشبهة إذا كانت من فعل ثلاثى ~~تكون على نوعين، أحدهما: ما وازن المضارع، نحو: " طاهر القلب " وهذا قليل ~~فيها، والثانى: ما لم يوزانه، وهو الكثير، نحو # " جميل الظاهر، وحسن الوجه وكريم الاب " وإن كانت من غير ثلاثى وجب ~~موازنتها المضارع، نحو " منطلق اللسان ". # * * * وعمل اسم فاعل المعدى * لها، على الحد الذى قد حدا PageV02P141 ~~أي: يثبت لهذه الصفة عمل اسم الفاعل المتعدى، وهو: الرفع، والنصب نحو " زيد ~~حسن الوجه " ففى " حسن " ضمير مرفوع هو الفاعل، و" الوجه " منصوب على ~~التشبيه بالمفعول به، لان " حسنا " شبيه بضارب فعمل عمله، وأشار بقوله: " ~~على الحد الذى قد حدا " إلى أن الصفة المشبهة تعمل على الحد الذى سبق في ~~اسم الفاعل، وهو أنه لابد من اعتمادها، كما أنه لا بد من اعتماده. # * * * وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببية وجب PageV02P142 ~~لما كانت الصفة المشبهة فرعا في العمل عن اسم الفاعل قصرت عنه، فلم يجز ~~تقديم معمولها عليها، كما جاز في اسم الفاعل، فلا تقول: " زيد الوجه حسن " ~~كما تقول: " زيد عمرا ضارب " ولم تعمل إلا في سببي، نحو " زيد حسن وجهه " ~~ولا تعمل في أجنبي، فلا تقول " زيد حسن عمرا " واسم الفاعل يعمل في السببي، ~~والاجنبى، نحو " زيد ضارب غلامه، وضارب عمرا ". # * * * فارفع ها، وانصب، ms190 وجر - مع أل * ودون أل - مصحوب أل، وما اتصل بها: ~~مضافا، أو مجردا، ولا * تجرر بها - مع أل - سما من أل خلا PageV02P143 ~~ومن إضافة لتاليها، وما * لم يخل فهو بالجواز وسما الصفة المشبهة إما أن ~~تكون بالالف واللام، نحو " الحسن " أو مجردة عنهما، # نحو " حسن " وعلى كل من التقديرين لا يخلو المعمول من أحوال ستة: الاول: ~~أن يكون المعمول بأل، نحو " الحسن الوجه، وحسن الوجه ". # الثاني: أن يكون مضافا لما فيه أل، نحو " الحسن وجه الاب، وحسن وجه الاب ". # الثالث: أن يكون مضافا إلى ضمير الموصوف، نحو " مررت بالرجل الحسن وجهه، ~~وبرجل حسن وجهه ". # الرابع: أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف. # نحو " مررت بالرجل الحسن وجه غلامه، وبرجل حسن وجه غلامه ". # الخامس: أن يكون مجراد من أل دون الاضافة، نحو " الحسن وجه أب، وحسن وجه أب ". PageV02P144 # السادس: أن يكون المعمول مجردا من أل والاضافة، نحو " الحسن وجها، وحسن ~~وجها ". # فهذه اثنتا عشرة مسألة، والمعمول في كل واحدة من هذه المسائل المذكورة: ~~إما أن يرفع، أو ينصب، أو يجر. # فيتحصل حينئذ ست وثلاثون صورة. # وإلى هذا أشار بقوله " فارفع بها " أي: بالصفة المشبهة، " وانصب، وجر، مع ~~أل " أي: إذا كانت الصفة بأل، نحو " الحسن " " ودون أل " أي إذا كانت الصفة ~~بغير أل، نحو " حسن " " مصحوب أل " المعمول المصاحب لال، نحو " الوجه " " ~~وما اتصل بها: مضافا، أو مجردا " أي: والمعمول المتصل بها - أي: بالصفة - ~~إذا كان المعمول مضافا، أو مجردا من الالف واللام والاضافة، ويدخل تحت ~~قوله: " مضافا " المعمول المضاف إلى ما فيه أل، نحو # " وجه الاب " والمضاف إلى ضمير الموصوف، نحو " وجهه " والمضاف إلى ما ~~أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو " وجه غلامه " والمضاف إلى المجرد من أل دون ~~الاضافة، نحو " وجه أب ". # وأشار بقوله: " ولا تجرر بها مع أل - إلى آخره " إلى أن هذه المسائل ليست ~~كلها على الجواز، بل يمتنع منها - إذا كانت الصفة بأل - أربع مسائل: ~~الاولى: جر المعمول المضاف إلى ضمير الموصوف، نحو " الحسن وجهه ". # الثانية: ms191 جر المعمول المضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو " الحسن ~~وجه غلامه ". PageV02P145 # الثالثة: جر المعمول المضاف إلى المجرد من أل دون الاضافة، نحو " الحسن وجه أب ". # الرابعة: جر المعمول المجرد من أل والاضافة، نحو " الحسن الوجه ". # فمعنى كلامه " ولا تجرر بها " أي بالصفة المشبهة، إذا كانت الصفة مع أل، ~~اسما خلا من أل أو خلا من الاضافة لما فيه أل، وذلك كالمسائل الاربع. # وما لم يخل من ذلك يجوز جره كما يجوز رفعه ونصبه، كالحسن الوجه، والحسن ~~وجه الاب، وكما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه إذا كانت الصفة بغير أل على كل حال. # * * * PageV02P146 # التعجب بأفعل انطق بعد " ما " تعجبا * أو جئ ي " أفعل " قبل مجرور ببا وتلو ~~أفعل انصبنه: ك " ما * أو في خليلينا، وأصدق بهما # للتعجب صيغتان: إحداهما " ما أفعله " والثانية " أفعل به " وإليهما PageV02P147 ~~أشار المصنف بالبيت الاول، أي: انطق بأفعل بعد " ما " للتعجب، نحو: " ما ~~أحسن زيدا، وما أو في خليلينا " أو جئ بأفعل قبل مجرور ببا، نحو: " أحسن ~~بالزيدين، وأصدق بهما ". # فما: مبتدأ، وهى نكرة تامة عند سيبويه، و" أحسن " فعل ماض، فاعله ضمير ~~مستتر عائد على " ما " و" زيدا " مفعول أحسن، والجملة خبر عن " ما "، ~~والتقدير " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا، وكذلك " ما أو في خليلينا ". # وأما أفعل ففعل أمر ومعناه التعجب، لا الامر، وفاعله المجرور بالباء، ~~والباء زائدة. # واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوفاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم، ~~نحو: " ما أفقرني إلى عفو الله " وعلى فعلية " أفعل " بدخول نون التوكيد ~~عليه في قوله: 268 - ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فأحر به من طول فقر وأحريا PageV02P148 ~~أراد " وأحرين " بنون التوكيد الخفيفة، فأبد لها ألفا في الوقف. # وأشار بقوله: " وتلو أفعل " إلى أن تالى " أفعل " ينصب لكونه مفعولا، نحو ~~" ما أو في خليلينا ". # ثم مثل بقوله: " وأصدق بهما " للصيغة الثانية. # وما قدمناه من أن " ما " نكرة تامة هو الصحيح، والجملة التى بعدها خبر ~~عنها، والتقدير: " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا، وذهب ms192 # الاخفش إلى أنها موصولة والجملة التى بعدها صلتها، والخبر محذوف، ~~والنقدير: " الذى أحسن زيدا شئ عظيم " وذهب بعضهم إلى أنها استفهامية، ~~والجملة التى بعدها خبر عنها، والتقدير: " أي شئ أحسن زيدا ؟ " وذهب بعضهم ~~إلى أنها نكرة موصوفة، والجملة التى بعدها صفة لها، والخبر محذوف، ~~والتقدير: " شئ أحسن زيدا عظيم ". # * * * وحذف مامنه تعجبت استبح * إن كان عند الحذف معناه يضح PageV02P150 ~~يجوز حذف المتعجب منه، وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل، إذا ~~دل عليه دليل، فمثال الاول قوله: 269 - أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء ~~على عمرو، وما كان أصبرا PageV02P151 ~~التقدير: " وما كان أصبرها " فحذف الضمير وهو مفعول أفعل، للدلالة عليه بما ~~تقدم، ومثال الثاني قوله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) التقدير - والله أعلم - ~~وأبصر بهم، فحذف " بهم " لدلالة ما قبله عليه، وقول الشاعر: 270 - فذلك إن ~~يلق المنية يلقها * حميدا، وإن يستغن يوما فأجدر PageV02P152 ~~أي: فأجدر به [ فحذف المتعجب منه بعد " أفعل " وإن لم يكن معطوفا على أفعل ~~مثله، وهو شاذ ]. # * * * وفي كلا الفعلين قدما لزما * منع تصرف بحكم حتما لا يتصرف فعلا ~~التعجب، بل يلزم كل منهما طريقة واحدة، فلا يستعمل من أفعل غير الماضي، ولا ~~من أفعل غير الامر، قال المصنف: وهذا مما لا خلاف فيه. # وصغهما من ذى ثلاث، صرفا، * قابل فضل، ثم، غير ذى انتفا وغير ذى وصف ~~يضاهى أشهلا، * وغير سالك سبيل فعلا يشترط في الفعل الذى يصاغ منه فعلا ~~التعجب شروط سبعة: PageV02P153 # أحدها: أن يكون ثلاثيا، فلا يبنيان مما زاد عليه، نحو دحرج وانطلق واستخرج. # الثاني: أن يكون متصرفا، فلا يبنيان من فعل غير متصرف، كنعم، وبئس، وعسى، وليس. # الثالث: أن يكون معناه قابلا للمفاضلة، فلا يبنيان من " مات " و" فنى " ~~ونحوهما، إذلا مزية فيهما لشئ على شئ. # الرابع: أن يكون تاما، واحترز بذلك من الافعال الناقصة، نحو " كان " ~~وأخواتها، فلا تقول " ما أكون زيدا قائما " وأجازه الكوفيون. # الخامس: أن لا يكون منفيا، واحترز بذلك من المنفى: لزوما، نحو " ما عاج ~~فلان بالدواء ms193 " أي: ما انتفع به، أو جوازا نحو " ما ضربت زيدا ". # السادس: أن لا يكون الوصف منه على أفعل، واحترز بذلك من الافعال الدالة ~~على الالوان: كسود فهو أسود، وحمر فهو أحمر، والعيوب كحول فهو أحول، وعور ~~فهو أعور، فلا تقول " ما أسوده " ولا " ما أحمره " ولا " ما أحوله " ولا " ~~ما أعوره " ولا " أعور به " ولا أحول به ". # السابع: أن لا يكون مبنيا للمفعول نحو: " ضرب زيد "، فلا تقول " ما أضرب ~~زيدا " تريد التعجب من ضرب أوقع به، لئلا يلتبس بالتعجب من ضرب أوقعه. # وأشدد، أو أشد، أو شبههما * يخلف ما بعض الشروط عدما PageV02P154 ~~ومصدر العادم - بعد ينتصب * وبعد أفعل جره بالبا يجب يعنى أنه يتوصل إلى ~~التعجب من الافعال التى لم تستكمل الشروط بأشدد ونحوه وبأشد ونحوه، وينصب ~~مصدر ذلك الفعل العادم الشروط بعد " أفعل " مفعولا، ويجر بعد " أفعل " ~~بالباء، فتقول " ما أشد دحرجته، واستخراجه " و" أشدد بدحرجته، واستخراجه "، ~~و" ما أقبح عوره، وأقبح بعوره، وما أشد حمرته، وأشدد بحمرته ". # * * * وبالندور احكم الغير ما ذكر * ولا تقس على الذى منه اثر PageV02P155 ~~يعنى أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شئ من الافعال التى سبق أنه لا يبنى ~~منها حكم بندوره، ولا يقاس على ما سمع منه، كقولهم " ما أخصره " من " اختصر ~~" فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبنى للمفعول، وكقولهم " ما ~~أحمقه " فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل، نحو حمق فهو أحمق، وقولهم " ~~ما أعساه، وأعس به " فبنوا أفعل وأفعل به من " عسى " وهو فعل غير متصرف. # * * * وفعل هذا الباب لن يقدما * معموله، ووصله بما الزما وفصله: بظرف، ~~أو بحرف جر * مستعمل، والخلف في ذاك استقر لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب ~~عليه، فلا تقول: " زيدا ما أحسن " PageV02P156 # ولا " ما زيدا أحسن " ولا " بزيد أحسن " ويجب وصله بعامله، فلا يفصل بينهما ~~بأجنبى، فلا تقول في " ما أحسن معطيك الدرهم ": " ما أحسن الدرهم معطيك " ~~ولا فرق في ذلك بين المجرور وغيره، فلا تقول: " ما أحسن بزيد ms194 # مارا " تريد " ما أحسن مارا بزيد " ولا " ما أحسن عندك جالسا " تريد " ما ~~أحسن جالسا عندك " فإن كان الظرف أو المجرور معمولا لفعل التعجب ففى جواز ~~الفصل بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف، والمشهور جوازه، خلافا ~~للاخفش والمبرد ومن وافقهما، ونسب الصيمري المنع إلى سيبويه، ومما ورد فيه ~~الفصل في النثر قول عمرو بن معد يكرب: " لله در بنى سلبم ما أحسن في ~~الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزبات عطاءها، وأثبت في المكرمات بقاءها " وقول ~~على كرم الله وجهه، وقد مر بعمار فمسح التراب عن وجهه: " أعزز على أبا ~~اليقظان أن أراك صريعا مجدلا "، ومما ورد منه من النظم قول بعض الصحابة رضى ~~الله عنهم: 271 - وقال نبى المسلمين: تقدموا * وأحبب إلينا أن تكون المقدما PageV02P157 ~~وقوله: 272 - خليلي ما أحرى بذى اللب أن يرى * صبورا، ولكن لا سبيل إلى الصبر PageV02P158 ~~نعم وبئس، وما جرى مجراهما فعلان غير متصرفين * نعم وبئس، رافعان اسمين ~~مقارنى " أل " أو مضافين لما * قارنها: ك " نعم عقبى الكرما " ويرفعان ~~مضمرا يفسره * مميز: ك " نعم قوما معشرة " مذهب جمهور النحويين أن " نعم، ~~وبئس " فعلان، بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما، نحو " نعمت المرأة ~~هند، وبئست المرأة دعد " وذهب جماعة من الكوفيين - ومنهم الفراء - إلى ~~أنهما اسمان، واستدلوا بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم " نعم السير على ~~بئس العبر " وقول PageV02P160 ~~الآخر " والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة " وخرج على جعل " ~~نعم وبئس " مفعولين لقول محذوف واقع صفة لموصوف محذوف، وهو المجرور بالحرف، ~~لا " نعم وبئس "، والتقدير: نعم السير على غير مقول فيه بئس الغير، وما هي ~~بولد مقول فيه نعم الولد، فحذف الموصوف والصفة، وأقيم المعمول مقامهما مع ~~بقاء " نعم وبئس " على فعليتهما. # وهذان الفعلان لا يتصرفان، فلا يستعمل منهما غير الماضي، ولابد لهما من ~~مرفوع هو الفاعل، وهو على ثلاثة أقسام: الاول: أن يكون محلى بالالف واللام، ~~نحو " نعم الرجل زيد " ومنه قوله تعالى: (نعم المولى ونعم النصير) واختلف ~~في هذه اللام، فقال ms195 قوم: هي للجنس حقيقة، فمدحت الجنس كله من أجل زيد، ثم ~~خصصت زيدا بالذكر، فتكون قد مدحته مرتين، وقيل: هي للجنس مجازا، وكأنك [ قد ~~] جعلت زيدا الجنس كله مبالغة، وقيل: هي للعهد. # الثاني: أن يكون مضافا إلى ما فيه " أل "، كقوله: " نعم عقبى الكرما "، ~~ومنه قوله تعالى: (ولنعم دار المتقين) الثالث: أن يكون مضمرا مفسرا بنكرة ~~بعده منصوبة على التمييز، نحو PageV02P161 ~~" نعم قوما معشره " ففى " نعم " ضمير مستتر يفسره " قوما " و" معشره " ~~مبتدأ، وزعم بعضهم أن " معشره " مرفوع بنعم وهو الفاعل، ولا ضمير فيها، ~~وقال بعض هؤلاء: إن " قوما " حال، وبعضهم: إنه تمييز، ومثل " نعم قوما ~~معشرة " قوله تعالى: (بئس للظالمين بدلا) وقول الشاعر: 273 - لنعم موئلا ~~المولى إذا حذرت * بأساء ذى البغى واستيلاء ذى الاحن # وقول الآخر: 274 - تقول عرسي وهى لى في عومره: * بئس امرأ، وإنني بئس ~~المره * * * PageV02P162 # وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر اختلف النحويون في جواز ~~الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في " نعم " وأخواتها، فقال قوم: لا يجوز ~~ذلك، وهو المنقول عن سيبويه، فلا تقول: " نعم الرجل رجلا زيد "، وذهب قوم ~~إلى الجواز، واستدلوا بقوله: PageV02P163 # 275 - والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا، وأمهم زلاء منطيق وقوله: 276 - ~~تزود مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزاد زاد أبيك زادا PageV02P164 ~~وفصل بعضهم، فقال: إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع ~~بينهما، نحو: " نعم الرجل فارسا زيد " وإلا فلا، نحو: " نعم الرجل رجلا زيد ". # فإن كان الفاعل مضمرا، جاز الجمع بينه وبين التمييز، اتفاقا، نحو: " نعم ~~رجلا زيد ". # * * * PageV02P165 # و" ما " مميز، وقيل: فاعل، * في نحو " نعم ما يقول الفاضل " تقع " ما " بعد ~~" نعم، وبئس " فتقول: " نعم ما " أو " نعما "، و" بئس ما " ومنه قوله ~~تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) وقوله تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم) ~~واختلف في " ما " هذه، فقال قوم: هي # نكرة منصوبة على التمييز، وفاعل " نعم " ضمير مستتر، وقيل: هي الفاعل، ~~وهى اسم معرفة، وهذا مذهب ابن خروف، ونسبه إلى سيبويه. # * * * ويذكر المخصوص ms196 بعد مبتدا * أو خبر اسم ليس يبدو أبدا يذكر بعد " ~~نعم، وبئس " وفاعلهما اسم مرفوع، هو المخصوص بالمدح PageV02P166 ~~أو الذم، وعلامته أن يصلح لجعله مبتدأ، وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه، نحو: ~~" نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو، ونعم غلام القوم زيد، وبئس غلام القوم ~~عمرو، ونعم رجلا زيد، وبئس رجلا عمرو " وفي إعرابه وجهان مشهوران: أحدهما: ~~أنه مبتدأ، والجملة قبله خبر عنه. # والثانى: أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا، والتقدير " هو زيد، وهو عمرو " أي: ~~الممدوح زيد، والمذموم عمرو. # ومنع بعضهم الوجه الثاني، وأوجب الاول. # وقيل: هو مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: " زيد الممدوح ". # * * * وإن يقدم مشعر به كفى * ك " العلم نعم المقتنى والمقتفى " إذا تقدم ~~ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا، كقوله تعالى في ~~أبوب: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أو اب) أي: نعم العبد أيوب، فحذف ~~المخصوص بالمدح - وهو أيوب - لدلالة ما قبله عليه. # * * * PageV02P167 # واجعل كبئس " ساء " واجعل فعلا * من ذى ثلاثة كنعم مسجلا تستعمل " ساء " في ~~الذم استعمال " بئس "، فلا يكون فاعلها إلا ما يكون # فاعلا لبئس - وهو المحلى بالالف واللام، نحو " ساء الرجل زيد " والمضاف ~~إلى ما فيه الالف واللام، نحو " ساء غلام القوم زيد "، والمضمر المفسر ~~بنكرة بعده، نحو " ساء رجلا زيد " ومنه قوله تعالى: (ساء مثلا القوم الذين ~~كذبوا) - ويذكر بعدها المخصوص بالذم، كما يذكر بعد " يئس "، وإعرابه كما تقدم. # وأشار بقوله: " واجعل فعلا " إلى أن كل فعل ثلاثى يجوز أن يبنى منه فعل ~~على فعل لقصد المدح أو الذم، ويعامل معاملة " نعم، وبئس " في جميع ما تقدم ~~لهما من الاحكام، فتقول: " شرف الرجل زيد، ولوم الرجل بكر، وشرف غلام الرجل ~~زيد، وشرف رجلا زيد ". # ومقتضى هذا الاطلاق أنه يجوز في علم أن يقال: " علم الرجل زيد "، بضم عين ~~الكلمة، وقد مثل هو وابنه به. # وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل " علم، وجهل، وسمع " إلى فعل يضم العين، لان ~~العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها على كسرة عينها، ولم تحولها ms197 إلى ~~الضم، فلا يجوز لنا تحويلها، PageV02P168 ~~بل نبقيها على حالها، كما أبقوها، فتقول: " علم الرجل زيد، وجهل الرجل ~~عمرو، سمع الرجل بكر ". # * * * ومثل نعم " حبذا "، والفاعل " ذا " * وإن ترد ذما فقل: " لا حبذا " ~~يقال في المدح: " حبذا زيد "، وفي الذم: " لا حبذا زيد " كقوله: 277 - ألا ~~حبذا أهل الملا، غير أنه * إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا PageV02P169 ~~واختلف في إعرابها، فذهب أبو على الفارسى في البغد - اديات، وابن برهان، ~~وابن خروف - وزعم أنه مذهب سيبويه، وأن من نقل عنه غيره فقد أخطأ # عليه - واختاره المصنف، إلى أن " حب " فعل ماض، و" ذا " فاعله، وأما ~~المخصوص فجوز أن يكون مبتدأ، والجملة قبله خبره، وجوز أن يكون خبرا لمبتدإ ~~محذوف، وتقديره " هو زيد " أي: الممدوح أو المذموم زيد، واختاره المصنف. # وذهب المبرد في المقتضب، وابن السراج في الاصول، وابن هشام اللخمى - ~~واختاره ابن عصفور - إلى أن " حبذا " اسم، وهو مبتدأ، والمخصوص خبره، أو ~~خبر مقدم، والمخصوص مبتدأ مؤخر، فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا اسما واحدا. PageV02P170 # وذهب قوم - منهم ابن درستويه - إلى أن " حبذا " فعل ماض، و" زيد " فاعله، ~~فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا فعلا، وهذا أضعف المذاهب. # * * * وأول " ذا " المخصوص أيا كان، لا * تعدل بذا، فهو يضاهى المثلا أي: ~~أوقع المخصوص بالمدح أو الذم بعد " ذا " على أي حال كان، من الافراد، ~~والتذكير، والتأنيث، والتثنية، والجمع، ولا تغير " ذا " لتغير المخصوص، بل ~~يلزم الافراد والتذكير، وذلك لانها أشبهت المثل، والمئل لا يغير، فكما تقول ~~" الصيف ضيعت اللبن " للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ ~~فلا تغيره، تقول: " حبذا زيد، [ وحبذا هند ] والزيدان، والهندان، والزيدون، ~~والهندات " فلا تخرج " ذا " عن الافراد والتذكير، ولو خرجت لقيل " حبذى ~~هند، وحبذان الزيدان، وحبتان الهندان، وحب أولئك الزيدون، أو الهندات ". # * * * PageV02P171 # وما سوى " ذا " ارفع بحب، أو فجر * بالبا، ودون " ذا " انضمام الحاكثر يعنى ~~أنه إذا وقع بعد " حب " غير " ذا " من الاسماء جاز فيه وجهان: الرفع بحب، ~~نحو " حب زيد " والجر بباء زائدة، نحو " حب بزيد " وأصل ms198 حب: حبب، ثم أدغمت ~~الباء في الباء فصار حب. # ثم إن وقع بعد " حب " ذا وجب فتح الحاء، فتقول: " حب ذا " وإن وقع بعدها ~~غير " ذا " جاز صم الحاء، وفتحها، فتقول " حب زيد " و" حب زيد ". # وروى بالوجهين قوله: 278 - فقلت: اقتلوها عنكم بمزاجها، * وحب بها مقتولة ~~حين تقتل PageV02P172 ~~أفعل التفضيل صغ من مصوغ منه للتعجب * " أفعل " للتفضيل، وأب اللذأبى يصاغ ~~من الافعال التى يجوز التعجب منها - للدلالة على التفضيل - وصف على وزن " ~~أفعل " فتقول: " زيد أفضل من عمرو، وأكرم من خالد " كما تقول " ما أفضل ~~زيدا، وما أكرم خالدا " وما امتنع بناء فعل التعجب منه امتنع بناء أفعل ~~التفضيل منه، فلا يبنى من فعل زائد على ثلاثة أحرف، كدحرج واستخرج، ولا من ~~فعل غير متصرف، كنعم وبئس، ولا من فعل PageV02P174 ~~لا يقبل المفاضلة، كمات وفنى، ولا من فعل ناقص، ككان وأخواتها، ولا من فعل ~~منفى، نحو " ما عاج بالدواء، وما ضرب " ولا من فعل يأتي الوصف منه على ~~أفعل، نحو " حمر، وعور " ولا من فعل مبنى للمفعول، نحو " ضرب، وجن " وشذ ~~منه قولهم: " هو أخصر من كذا " فبنوا أفعل التفضيل من " اختصر " وهو زائد ~~على ثلاثة أحرف، ومبنى للمفعول، وقالوا: # " أسود من حلك الغراب، وأبيض من اللبن " فبنوا أفعل التفضيل - شذوذا من ~~فعل الوصف منه على أفعل. # * * * وما به إلى تعجب وصل * لمانع، به إلى التفضيل صل تقدم - في باب ~~التعجب - أنه يتوصل إلى التعجب من الافعال التى لم تستكمل الشروط ب " أشد " ~~ونحوها، وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الافعال التى لم تستكمل ~~الشروط بما يتوصل به في التعجب، فكما تقول: " ما أشد استخراجه " تقول: " هو ~~أشد استخراجا من زيد " وكما تقول: " ما أشد حمرته " تقول: " هو أشد حمرة من ~~زيد " لكن المصدر ينتصب في باب التعجب بعد " أشد " مفعولا، وههنا ينتصب ~~تمييزا. # * * * PageV02P175 # وأفعل التفضيل صله أبدا *: تقديرا، أو لفظا، بمن إن جردا لا يخلو أفعل ~~التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال، الاول: أن يكون مجردا، الثاني: ms199 أن يكون مضافا، ~~الثالث: أن يكون بالالف واللام. # فإن كان مجردا فلابد أن يتصل به " من ": لفظا، أو تقديرا، جارة للمفضل، ~~نحو " زيد أفضل من عمرو، ومررت برجل أفضل من عمرو " وقد تحذف " من " ~~ومجرورها للدلالة عليهما، كقوله تعالى: (أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا) أي: ~~وأعز منك [ نفرا ]. # وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا كان ب " أل " أو مضافا لا تصحبه " من ~~"، فلا تقول: " زيد الافضل من عمرو "، ولا " زيد أفضل الناس من عمرو ". PageV02P176 # وأكثر ما يكون ذلك إذا كان أفعل التفضيل خبرا، كالآية الكريمة # ونحوها، وهو كثير في القرآن، وقد تحذف منه وهو غير خبر، كقوله: 279 - ~~دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظل فؤادى في هواك مضللا ف " أجمل " أفعل ~~تفضيل، وهو منصوب على الحال من التاء في " دنوت " وحذفت منه " من "، ~~والتقدير: دنوت أجمل من البدر، وقد خلناك كالبدر. PageV02P177 # ويلزم أفعل التفضيل المجرد الافراد والتذكير، وكذلك المضاف إلى نكرة، وإلى ~~هذا أشار بقوله: وإن لمنكور يضف، أو جردا * ألزم تذكيرا، وأن يوحدا فتقول: ~~" زيد أفضل من عمرو، وأفضل رجل، وهند أفضل من عمرو، وأفضل امرأة، والزيدان ~~أفضل من عمرو، وأفضل رجلين، والهندان أفضل من عمرو، وأفضل امرأتين، ~~والزيدون أفضل من عمرو، وأفضل رجال، والهندات أفضل من عمرو، وأفضل نساء " ~~فيكون " أفعل " في هاتين الحالتين مذكرا ومفردا، ولا يؤنث، ولا يثنى، ولا يجمع. # * * * وتلو " أل " طبق، وما لمعرفه * أضيف ذو وجهين عن ذى معرفه PageV02P178 ~~هذا إذا نويت معنى " من " وإن * لم تنو فهو طبق ما به قرن إذا كان أفعل ~~التفضيل ب " أل " لزمت مطابقته لما قبله: في الافراد، والتذكير، وغيرهما، ~~فتقول: زيد الافضل، والزيدان الافضلان، والزيدون الافضلون، وهند الفضلى، ~~والهندان الفضليان، والهندات الفضل، أو الفضليات "، ولا يجوز عدم مطابقته ~~لما قبله، فلا تقول: " الزيدون الافضل " ولا " الزيدان الافضل " ولا " هند ~~الافضل " ولا " الهندان الافضل " ولا " الهندات الافضل "، ولا يجوز أن ~~تقترن به " من "، فلا تقول: " زيد # الافضل من عمرو " فأما قوله: PageV02P179 # 280 - ولست بالاكثر منهم حصى ms200 * وإنما العزة للكاثر فيخرج على زيادة الالف ~~واللام، والاصل: ولست بأكثر منهم، أو جعل " منهم " متعلقا بمحذوف مجرد عن ~~الالف واللام، لا بما دخلت عليه الالف واللام، والتقدير " ولست بالاكثر ~~أكثر منهم ". PageV02P180 # وأشار بقوله: " وما لمعرفة أضيف - إلخ " إلى أن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى ~~معرفة، وقصد به التفضيل، جاز فيه وجهان، أحدهما: استعماله كالمجرد فلا ~~يطابق ما قبله، فتقول: " الزيدان أفضل القوم، والزيدون أفضل القوم، وهند ~~أفضل النساء، والهندان أفضل النساء، والهندات أفضل النساء " والثانى: ~~استعماله كالمقرون بالالف واللام، فتجب مطابقته لما قبله، فتقول، " الزيدان ~~أفضلا القوم، والزيدون أفضلو القوم، وأفاضل القوم، وهند فضلى النساء، ~~والهندان فضليا النساء، والهندات فضل النساء، أو فضليات النساء "، ولا ~~يتعين الاستعمال الاول، خلافا لابن السراج، وقد ورد الاستعمالان في القرآن، ~~فمن استعماله غير مطالق قوله تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)، ومن ~~استعماله مطابقا قوله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها) وقد ~~اجتمع الاستعمالان في قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بأحبكم إلى، ~~وأقربكم منى منازل يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين ~~يألفون ويؤلفون ". # والذين أجازوا الوجهين قالوا: الافصح المطابقة، ولهذا عيب على صاحب ~~الفصيح في قوله " فاخترنا أفصحهن " قالوا: فكان ينبغى أن يأتي بالفصحى # فيقول: " فصحاهن ". # فإن لم يقصد التفضيل تعينت المطابقة، كقولهم: " الناقص والاشج أعدلا بنى ~~مروان " أي: عادلا بنى مروان. # وإلى ما ذكرناه من قصد التفضيل وعدم قصده أشار المصنف بقوله: " هذا إذا ~~نويت معنى من - البيت " أي: جواز الوجهين - أعنى المطابقة وعدمها - PageV02P181 ~~مشروط بما إذا نوى بالاضافة معنى " من " أي: إذا نوى التفضيل، وأما إذا لم ~~ينو ذلك فيلزم أن يكون طبق ما اقترن به. # قيل: ومن استعمال صيغة أفعل لغير التفضيل قوله تعالى: (وهو الذى يبدأ ~~الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه) وقوله تعالى: (ربكم أعلم بكم) أي: وهو هين ~~عليه، وربكم عالم بكم، وقول الشاعر: وإن مدت الايدى إلى الزاد لم أكن * ~~بأعجلهم، إذ أجشع القوم أعجل [ 77 ] أي: لم أكن بعجلهم، وقوله: ms201 281 - إن ~~الذى سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول PageV02P182 ~~أي: [ دعائمه ] عزيزة طويلة، وهل ينقاس ذلك أم لا ؟ قال المبرد: ينقاس، ~~وقال غيره: لا ينقاس، وهو الصحيح، وذكر صاحب الواضح أن النحويين لا يرون ~~ذلك، وأن أبا عبيدة قال في قوله تعالى: (وهو أهون عليه): إنه بمعنى هين، ~~وفي بيت الفرزدق - وهو الثاني - إن المعنى عزيزة طويلة، وإن النحويين ردوا ~~على أبى عبيدة ذلك، وقالوا: لا حجة في ذلك [ له ]. # * * * وإن تكن بتلو " من " مستفهما * فلهما كن أبدا مقدما كمثل " ممن أنت ~~خير " ؟ ولدى * إخبار التقديم نزرا وردا PageV02P183 ~~تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جئ بعده " بمن " جارة للمفضل عليه، نحو ~~" زيد أفضل من عمرو "، و" من " ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من المضاف، ~~فلا يجوز تقديمهما عليه، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف، إلا ~~إذا كان المجرور بها اسم استفهام، أو مضافا إلى اسم استفهام، فإنه يجب - ~~حينئذ - تقدم " من " ومجرورها نحو " ممن أنت خير ؟ ومن أيهم أنت أفضل ؟ ومن ~~غلام أيهم أنت أفضل ؟ " وقد ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام، وإليه ~~أشار بقوله " ولدى إخبار التقديم نزرا وردا " ومن ذلك قوله: 282 - فقالت ~~لنا: أهلا وسهلا، وزودت * جنى النحل، بل ما زودت منه أطيب PageV02P184 ~~والتقدير: بل ما زودت أطيب منه، وقول ذى الرمة يصف نسوة بالسمن والكسل: 283 ~~- ولا عيب فيها غير أن سريعها * قطوف، وأن لا شئ منهن أكسل PageV02P185 ~~[ التقدير: وأن لا شئ أكسل منهن ]، وقوله: 284 - إذا سايرت أسماء يوما ~~ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح التقدير: فأسماء أملح من تلك الظعينة. # * * * PageV02P186 # ورفعه الظاهر نزر، ومتى * عاقب فعلا فكثيرا ثبتا كلن ترى في الناس من رفيق ~~* أولى به الفضل من الصديق لا يخلو أفعل التفضيل من أن يصلح لوقوع فعل ~~بمعناه موقعه، أولا. # فإن لم يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه لم يرفع ظاهرا، وإنما يرفع ضميرا # مستترا، نحو: " زيد أفضل من عمرو " ففى " أفضل " ضمير مستتر عائد على PageV02P187 ~~" زيد "، فلا تقول: ms202 " مررت برجل أفضل منه أبوه " فترفع " أبوه " ب " أفضل " ~~إلا في لغة ضعيفة حكاها سيبويه. # فإن صلح لوقوع فعل بمعناه موقعه صح أن يرفع ظاهرا قياسا مطردا، وذلك في ~~كل موضع وقع فيه أفعل بعد نفى أو شبهه، وكان مرفوعه أجنبيا، مفضلا على نفسه ~~باعتبارين، نحو: " ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد " ف " ~~الكحل ": مرفوع ب " أحسن " لصحة وقوع فعل بمعناه موقعه، نحو: " ما رأيت ~~رجلا يحسن في عينه الكحل كزيد " ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: " ما من ~~أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في عشر ذى الحجة " وقول الشاعر، أنشده ~~سيبويه، 285 - مررت على وادى السباع، ولا أرى * كوادي السباع - حين يظلم - واديا PageV02P188 ~~أقل به ركب أتوه تثية * وأخوف - إلا ما وقى الله - ساريا ف " ركب " مرفوع ب ~~" أقل "، فقول المصنف " ورفعه الظاهر نزر " إشارة إلى الحالة الاولى، وقوله ~~" ومتى عاقب فعلا " إشارة إلى الحالة الثانية. # * * * PageV02P189 # (التوابع) النعت يتبع في الاعراب الاسماء الاول * نعت، وتوكيد، وعطف، وبدل ~~التابع هو: الاسم المشارك لما قباء في إعرابه مطلقا، فيدخل في قولك: " ~~الاسم المشارك لما قبله في إعرابه " سائر التوابع، وخبر المبتدأ، نحو: # " زيد قائم "، وحال المنصوب، نحو: " ضربت زيدا مجردا " ويخرج بقولك " ~~مطلقا " الخبر وحال المنصوب، فإنهما لا يشاركان ما قبلهما في إعرابه مطلقا، ~~بل في بعض أحواله، بخلاف التابع، فإنه يشارك ما قبله في سائر أحواله من ~~الاعراب، نحو: " مررت بزيد الكريم، ورأيت زيدا الكريم، وجاء زيد الكريم ". PageV02P190 # والتابع على خمسة أنواع: النعت، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، ~~والبدل. # * * * فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق عرف النعت بأنه ~~" التابع، المكمل متبوعه: ببيان صفة من صفاته " نحو " مررت برجل كريم "، أو ~~من صفات ما تعلق به - وهو سببية - نحو " مررت برجل كريم أبوه " فقوله " ~~التابع " يشمل التوابع كلها، وقوله: " المكمل - إلى آخره " مخرج لما عدا ~~النعت من التوابع. # والنعت يكون للتخصيص، نحو " مررت بزيد الخياط " وللمدح، نحو: " مررت بزيد ms203 ~~الكريم " ومنه قوله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم) وللذم، نحو " مررت ~~بزيد الفاسق " ومنه قوله [ تعالى ]: (فاستعذ بالله PageV02P191 ~~من الشيطان الرجيم) وللترحم نحو: " مررت بزيد المسكين " وللتأكيد، نحو: " ~~أمس الدابر لا يعود " وقوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة). # * * * وليعط في التعريف والتنكير ما * لما تلا، ك " امرر بقوم كرما " ~~النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه، وتعريفه أو تنكيره، نحو: # " مررت بقوم كرماء، ومررت بزيد الكريم " فلا تنعت المعرفة بالنكرة، فلا ~~تقول: " مررت بزيد كريم "، ولا تنعت النكرة بالمعرفة، فلا تقول: " مررت ~~برجل الكريم ". # * * * PageV02P192 # وهو لدى التوحيد، والتذكير، أو * سواهما - كالفعل، فاقف مافقوا تقدم أن ~~النعت لابد من مطابقته للمنعوت في الاعراب، والتعريف أو التنكير، وأما ~~مطابقته للمنعوت في التوحيد وغيره - وهى: التثنية، والجمع - والتذكير وغيره ~~- وهو التأنيث - فحكمه فيها حكم الفعل. # فإن رفع ضميرا مستترا طابق المنعوت مطلقا، نحو: " زيد رجل حسن، والزيدان ~~رجلان حسنان، والزيدون رجال حسنون، وهند امرأة حسنة، والهندان امرأتان ~~حسنتان، والهندات نساء حسنات "، فيطابق في: التذكير، والتأنيث، والافراد، ~~والتثنية، والجمع، كما يطابق الفعل لو [ جئت مكان النعت بفعل ف ] قلت: " ~~رجل حسن، ورجلان حسنا، ورجال حسنوا، وامرأة حسنت، وامرأتان حسنتا، ونساء حسن ". # وإن رفع [ أي النعت اسما ] ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على ~~حسب ذلك الظاهر، وأما في التثنية والجمع فيكون مفردا، فيجرى مجرى الفعل إذا ~~رفع ظاهرا، فتقول: " مررت برجل حسنة أمه "، كما تقول: " حسنت أمه "، و" ~~بامرأتين حسن أبواهما، وبرجال حسن آباؤهم "، كما تقول: " حسن أبواهما، وحسن ~~آباؤهم ". PageV02P193 # فالحاصل أن النعت إذا رفع ضميره طابق المنعوت في أربعة من عشرة: واحد من ~~ألقاب الاعراب - وهى: الرفع، والنصب، والجر - وواحد # من التعريف والتنكير، وواحد من التذكير والتأنيث، وواحد من الافراد ~~والتثنية والجمع. # وإذا رفع ظاهرا طابقه في اثنين من خمسة: واحد من ألقاب الاعراب، وواحد من ~~التعريف والتنكير، وأما الخمسة الباقية - وهى: التذكير، والتأنيث، ~~والافراد، والتثنية، والجمع - فحكمه فيها حكم الفعل إذا رفع ظاهرا: فإن ~~أسند إلى مؤنث أنث، ms204 وإن كان المنعوت مذكرا، وإن أسند إلى مذكر ذكر، وإن كان ~~المنعوت مؤنثا، وإن أسند إلى مفرد، أو مثنى، أو مجموع - أفرد، وإن كان ~~المنعوت بخلاف ذلك. # * * * وانعت بمشتق كصعب وذرب * وشبهه، كذا، وذى، والمنتسب PageV02P194 ~~لا ينعت إلا بمشتق لفظا، أو تأويلا. # والمراد بالمشتق هنا: ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه: كاسم ~~الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التفضيل. # والمؤول بالمشتق: كاسم الاشارة، نحو: " مررت بزيد هذا " أي المشار إليه، ~~وكذا " ذو " بمعنى صاحب، والموصولة، نحو: " مررت برجل ذى مال " أي: صاحب ~~مال، و" بزيد ذو قام " أي: القائم، والمنتسب، نحو " مررت برجل قرشي " أي: ~~منتسب إلى قريش. # * * * ونعتوا بجملة منكرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا تقع الجملة نعتا كما ~~تقع خبرا وحالا، وهى مؤولة بالنكرة، ولذلك لا ينعت بها إلا النكرة، نحو: " ~~مررت برجل قام أبوه " أو " أبوه قائم " ولا تنعت بها المعرفة، فلا تقول: " ~~مررت بزيد قام أبوه، أو أبوه قائم " وزعم بعضهم PageV02P195 ~~أنه يجوز نعت المعرف بالالف واللام الجنسية بالجملة، وجعل منه قوله تعالى: ~~(وآية لهم الليل نسلخ منه النهار)، وقول الشاعر: 286 - ولقد أمر على اللئيم ~~يسبنى * فمضيت ئمت قلت لا يعنينى PageV02P196 ~~ف " نسلخ " صفة " لليل "، و" يسبنى ": صفة " للئيم "، ولا يتعين ذلك، لجواز ~~كون " نسلخ "، و" يسبنى " حالين. # وأشار بقوله: " فأعطيت ما أعطيته خبرا " إلى أنه لابد للجملة الواقعة صفة ~~من ضمير يربطها بالموصوف، وقد يحذف للدلالة عليه، كقوله: 287 - وما أدرى ~~أغيرهم تناء * وطول الدهر أم مال أصابوا ؟ PageV02P197 # التقدير: أم حال أصابوه، فحذف الهاء، وكقوله عزوجل: (واتقوا يوما لا تجزى ~~نفس عن نفس شيئا) أي: لا تجزى فيه، فحذف " فيه "، وفي كيفية حذفه قولان، ~~أحدهما: أنه حذف بجملته دفعة واحدة، والثانى: أنه حذف على التدريج، فحذف " ~~في " أولا، فاتصل الضمير بالفعل، فصار " تجزيه " ثم حذف هذا الضمير المتصل، ~~فصار تجزى. # * * * وامنع هنا إيقاع ذات الطلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب لا تقع ~~الجملة الطلبية صفة، فلا تقول: " مررت برجل اضربه "، وتقع ms205 PageV02P198 ~~خبرا خلافا لابن الانباري، فتقول: " زيد اضربه "، ولما كان قوله: " فأعطيت ~~ما أعطيته خبرا " يوهم أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة قال: " وامنع ~~هنا إيقاع ذات الطلب " أي: امنع وقوع الجملة الطلبية في باب النعت، وإن كان ~~لا يمتنع في باب الخبر، ثم قال: فإن جاء ما ظاهره أنه نعت # فيه بالجملة الطلبية فيخرج على إضمار القول، ويكون المضمر صفة، والجملة ~~الطلبية معمول القول المضمر، وذلك كقوله: 288 - حتى إذا جن الظلام واختلط * ~~جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط PageV02P199 ~~فظاهر هذا أن قولة: " هل رأيت الذئب قط " صفة ل " مذق "، وهى جملة طلبية، ~~ولكن ليس هو على ظاهره، بل " هل رأيت الذئب قط " معمول لقول مضمر هو صفة ل ~~" مذق "، والتقدير: بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط. # فإن قلت: هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر، ~~فيكون تقدير قولك " زيد اضربه " زيد مقول فيه اضربه ؟ فالجواب أن فيه ~~خلافا، فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك، ومذهب الاكثرين عدم التزامه. # * * * ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الافراد والتذكيرا يكثر استعمال ~~المصدر نعتا، نحو " مررت برجل عدل، وبرجلين عدل، PageV02P200 ~~وبرجال عدل، وبامرأة عدل، وبامرأتين عدل، وبنساء عدل " ويلزم حينئذ الافراد ~~والتذكير، والنعت به على خلاف الاصل، لانه يدل على المعنى، لا على صاحبه، ~~وهو مؤول: إما على وضع " عدل " موضع " عادل " أو على حذف مضاف، والاصل: ~~مررت برجل ذى عدل، ثم حذف " ذى " وأفيم " عدل " مقامه، وإما على المبالغة ~~بجعل العين نفس المعنى: مجازا، أو ادعاء. # * * * ونعت غير واحد: إذا اختلف * فعاطفا فرقه، لا إذا ائتلف PageV02P201 ~~إذا نعت غير الواحد: فإما أن يختلف النعت، أو يتفق، فأن اختلف وجب التفريق ~~بالعطف، فتقول: " مررت بالزيدين الكريم والبخيل، وبرجال فقيه وكاتب وشاعر " ~~وإن اتفق جئ به مثنى، أو مجموعا، نحو: " مررت برجلين كريمين، وبرجال كرماء ". # * * * ونعت معمولي وحيدى معنى * وعمل، أتبع بغير استثنا إذا نعت معمولان ~~لعاملين متحدي المعنى والعمل، أتبع النعت المنعوت: رفعا، ونصبا، وجرا، نحو: ms206 ~~" ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان، وحدثت زيدا وكلمت عمرا الكريمين، ومررت ~~بزيد وجزت على عمرو الصالحين ". # فإن اختلف معنى العاملين، أو عملهما - وجب القطع وامتنع الاتباع، فتقول: ~~" جاء زيد وذهب عمرو العاقلين " بالنصب على إضمار فعل، أي: أعنى العاقلين، ~~وبالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هما العاقلان، وتقول: " انطلق زيدو كلمت عمرا ~~الظريفين " أي: أعنى الظريفين، أو " الظريفان " PageV02P202 # أي: هما الظريفان، و" مررت بزيد وخاوزت خالدا الكاتبين، أو الكاتبان ". # * * * وإن نعوت كثرت وقد تلت * مفتقرا لذكرهن أتبعت إذا تكررت النعوت، ~~وكان المنعوت لا يتضح إلا بها جميعا وجب إتباعها كلها، فتقول " مررت بزيد ~~الفقيه الشاعر الكاتب ". # * * * واقطع أو اتبع إن يكن معينا * بدونها، أو بعضها اقطع معلنا PageV02P203 ~~إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها، جاز فيها جميعها: الاتباع، والقطع، وإن ~~كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الاتباع، وجاز فيما ~~يتعين بدونه: الاتباع، والقطع. # * * * وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ، أو ناصبا، لن يظهرا أي: إذا ~~قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ، أو نصب على إضمار فعل، نحو " ~~مررت بزيد الكريم، أو الكريم " أي: هو الكريم، أو أعنى الكريم. PageV02P204 # وقول المصنف " لن يظهرا " معناه أنه يجب إضمار الرابع أو الناصب، ولا يجوز ~~إظهاره، وهذا صحيح إذا كان النعت لمدح، نحو " مررت بزيد الكريم " أو ذم، ~~نحو: " مررت بعمرو الخبيث " أو ترحم، نحو: " مررت بزيد المسكين " فأما إذا ~~كان لتخصيص فلا يجب الاضمار، نحو: " مررت بزيد الخياط، أو الخياط " وإن شئت ~~أظهرت، فتقول: " هو الخياط، أو أعنى الخياط، والمراد بالرافع والناصب لفظة ~~" هو " أو " أعنى ". # * * * وما من المنعوت والنعت عقل * يجوز حذفه، وفي النعت يقل أي: يجوز ~~حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه، إذا دل عليه دليل، نحو: قوله تعالى: (أن ~~اعمل سابغات) أي دروعا سابغات، وكذلك يحذف النعت إذ دل عليه دليل، لكنه ~~قليل، ومنه قوله تعالى [: (قالوا الآن جئت بالحق) أي: البين، وقوله تعالى ~~]: (إنه ليس من أهلك): أي الناجين. # * * * PageV02P205 # التوكيد # بالنفس أو بالعين الاسم ms207 أكدا * مع ضمير طابق المؤكدا واجمعهما بأفعل إن ~~تبعا * ما ليس واحدا تكن متبعا التوكيد قسمان، أحدهما التوكيد اللفظى، ~~وسيأتى، والثانى: التوكيد المعنوي، وهو على ضربين: أحدهما: ما يرفع توهم ~~مضاف إلى الموكد، وهو المراد بهذين البيتين، وله لفظان: النفس، والعين، ~~وذلك نحو " جاء زيد نفسه " ف " نفسه " PageV02P206 # توكيد ل " زيد "، وهو يرفع توهم أن يكون التقدير " جاء خبر زيد، أو رسوله " ~~وكذلك " جاء زيد عينه ". # ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو " جاء زيد ~~نفسه، أو عينه، وهند نفسها، أو عينها ". # ثم أن كان المؤكد بهما مثنى أو مجموعا جمعتهما على مثال أفعل، فتقول: " ~~جاء الزيدان أنفسهما، أو أعينهما، والهندان أنفسهما، أو أعينهما، والزيدون ~~أنفسهم، أو أعينهم، والهندات أنفسهن، أو أعينهن ". # * * * وكلا اذكر في الشمول، وكلا * كلتا، جميعا - بالضمير موصلا هذا هو ~~الضرب الثاني من التوكيد المعنوي، وهو: ما يرفع توهم عدم إرادة الشمول، ~~والمستعمل لذلك " كل، وكلا، وكلتا، وجميع ". PageV02P207 # فيؤكد بكل وجميع ما كان ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه، نحو " جاء الركب ~~كله، أو جميعه، والقبيلة كلها، أو جميعها، والرجال كلهم، أو جميعهم، ~~والهندات كلهن، أو جميعهن " ولا تقول: " جاء زيد كله ". # ويؤكد بكلا المثنى المذكر، نحو " جاء الزيدان كلاهما "، وبكلتا # لمثنى المؤنث، نحو " جاءت الهندان كلتاهما ". # ولا ؟ من إضافتها كلها إلى ضمير يطابق المؤكد كما مثل. # * * * واستعملوا أيضا ككل فاعله * من عم في التوكيد مثل النافلة أي ~~استعمل العرب - للدلالة على الشمول ككل - " عامة " مضافا إلى ضمير المؤكد، ~~نحو " جاء القوم عامتهم " وقل من عدها من النحويين في ألفاظ التوكيد، وقد ~~عدها سيبويه، وإنما قال " مثل النافلة " لان عدها من ألفاظ التوكيد يشبه ~~النافلة، أي: الزيادة، لان أكثر النحويين لم يذكرها. # * * * PageV02P208 # وبعد كل أكدوا بأجمعا * جمعاء، أجمعين، ثم جمعا أي: يجاء بعد " كل " بأجمع ~~وما بعدها لتقوية قصد الشمول، فيؤتى ب " أجمع " بعد " كله " نحو " جاء ~~الركب كله أجمع " وب " جمعاء " بعد " كلها "، نحو " جاءت القبيلة كلها ~~جمعاء " وب " أجمعين " بعد " كلهم ms208 " نحو " جاء الرجال كلهم أجمعون " وب " ~~جمع " بعد " كلهن " نحو " جاءت الهندات كلهن جمع ". # * * * ودون كل قد يجئ: أجمع * جمعاء، أجمعون، ثم جمع أي: قد ورد استعمال ~~العرب " أجمع " في التوكيد غير مسبوقة ب " كله " نحو " جاء الجيش أجمع " ~~واستعمال " جمعاء " غير مسبوقة ب " كلها " نحو " جاءت القبيلة جمعاء " ~~واستعمال " أجمعين " غير مسبوقة ب " كلهم " نحو " جاء القوم أجمعون " ~~واستعمال " جمع " غير مسبوقة ب " كلهن " نحو " جاء النساء جمع " وزعم ~~المصنف أن ذلك قليل، ومنه قوله: PageV02P209 # 289 - يا ليتني كنت صبيا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا أكتعا # إذ بكيت قبلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكى أجمعا * * * PageV02P210 # وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل مذهب البصريين أنه لا ~~يجوز توكيد النكرة: سواء كانت محدودة، كيوم، وليلة، وشهر، وحول، أو غير ~~محدودة، كوقت، وزمن، وحين. # ومذهب الكوفيين - واختاره المصنف - جواز توكيد النكرة المحدودة، لحصول ~~الفائدة بذلك، نحو: " صمت شهرا كله " ومنه قوله: * تحملني الذلفاء حولا ~~أكتعا * [ 289 ] وقوله: 290 - * قد صرت البسكرة يوما أجمعا * PageV02P211 # واغن بكلتا في مثنى وكلا * عن وزن فعلاء ووزن أفعلا قد تقدم أن المثنى يؤكد ~~بالنفس أو العين وبكلا وكلتا، ومذهب البصريين أنه لا يؤكد بغير ذلك، فلا ~~تقول " جاء الجيشان أجمعان " ولا " جاء القبيلتان جمعا وان " استغناء بكلا ~~وكلتا عنهما، وأجاز ذلك الكوفيون. # * * * وإن تؤكد الضمير المتصل * بالنفس والعين فبعد المنفصل PageV02P212 ~~عنيت ذا الرفع، وأكدوا بما * سواهما، والقيد لن يلتزما لا يجوز توكيد ~~الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين، إلا بعد تأكيده بضمير منفصل، ~~فتقول: " قوموا أنتم أنفسكم، أو أعينكم " ولا تقل: " قوموا أنفسكم ". # فإذا أكدته يغير النفس والعين لم يلزم ذلك، تقول: " قوموا كلكم " أو # " قوموا أنتم كلكم ". # وكذا إذا كان المؤكد غير ضمير رفع: بأن كان ضمير نصب أوجر، فتقول: " مررت ~~بك نفسك، أو عينك، ومررت بكم كلكم، ورأيتك نفسك، أو عينك، ورأيتكم كلكم ". # * * * وما من التوكيد لفظي يجى * مكررا كقولك " ادرجي ادرجي " PageV02P213 # هذا هو القسم الثاني من قسمي التوكيد، وهو: التوكيد اللفظى، ms209 وهو تكرار ~~اللفظ الاول [ بعينه ] اعتناء به نحو: " ادرجي ادرجي " وقوله: 291 - فأين ~~إلى أين النجاة ببغلتى * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس وقوله تعالى: (كلا ~~إذا دكت الارض دكا دكا) * * * PageV02P214 # ولا تعد لفظ ضمير متصل * إلا مع اللفظ الذى به وصل أي: إذا أريد تكرير لفظ ~~الضمير المتصل للتوكيد، لم يجز ذلك، إلا بشرط اتصال المؤكد بما اتصل ~~بالمؤكد، نحو " مررت بك بك، ورغبت فيه فيه " ولا تقول: " مررت بكك ". # * * * كذا الحروف غير ما تحصلا * به جواب: كنعم، وكبلى أي: كذلك إذا أريد ~~توكيد الحرف الذى ليس للجواب، يجب أن يعاد PageV02P215 ~~مع الحرف المؤكد ما يتصل بالمؤكد، نحو " إن زيدا إن زيدا قائم " و" في ~~الدار في الدار زيد "، ولا يجوز " إن إن زيدا قائم "، ولا " في في الدار زيد ". # فإن كان الحرف جوابا - كنعم، وبلى، وجير، وأجل، وإى، ولا - # جاز إعادته وحده، فيقال لك: " أقام زيد " ؟ فتقول " نعم نعم " أو " لالا ~~"، و" ألم يقم زيد " ؟ فتقول: " بلى بلى ". # * * * ومضمر الرفع الذى قد انفصل * أكد به كل ضمير اتصل PageV02P216 ~~أي: يجوز أن يؤكد بضمير الرفع المنفصل كل ضمير متصل: مرفوعا كان، نحو " قمت ~~أنت "، أو منصوبا " أكرمتني أنا "، أو مجرورا، نحو " مررت به هو " والله أعلم. # * * * PageV02P217 # العطف العطف: إما ذو بيان، أو نسق * والغرض الآن بيان ما سبق فذو البيان: ~~تابع، شبه الصفه، * حقيقة القصد به منكشفه العطف - كما ذكر - ضربان، ~~أحدهما: عطف النسق، وسيأتى، والثانى: عطف البيان، وهو المقصود بهذا الباب. # وعطف البيان هو: التابع، الجامد، المشبه للصفة: في إيضاح متبوعه، وعدم ~~استقلاله، نحو: PageV02P218 # 292 - * أقسم بالله أبو حفص عمر * ف " عمر " عطف بيان، لانه موضح لابي حفص. # فخرج بقوله " الجامد " الصفة، لانها مشتقة أو مؤولة به، وخرج بما بعد ~~ذلك: التوكيد، وعطف النسق، لانهما لا يوضحان متبوعهما، والبدل الجامد: لانه مستقل. # * * * PageV02P219 # فأولينه من وفاق الاول * مامن وفاق الاول النعت ولى لما كان عطف البيان ~~مشبها للصفة، لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت، فيوافقه في: إعرابه، وتعريفه ~~أو تنكيره، وتذكيره ms210 أو تأنيثه، وإفراده أو تثنيته أو جمعه. # * * * فقد يكونان منكرين * كما يكونان معرفين ذهب أكثر النحويين إلى ~~امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين، وذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ~~ذلك، فيكونان منكرين كما يكونان معرفين، قيل: ومن تنكيرهما قوله تعالى: ~~(توقد من شجرة مباركة زيتونة) وقوله تعالى: (ويسقى من ماء صديد)، فزيتونة: ~~عطف بيان لشجرة، وصديد: عطف بيان لماء. # * * * PageV02P220 # وصالحا لبدلية يرى * في غير، نحو " يا غلام يعمرا " ونحو " بشر " تابع " ~~البكري " * وليس أن يبدل بالمرضى كل ما جاز أن يكون عطف بيان، جاز أن يكون ~~بدلا، نحو: " ضربت أبا عبد الله زيدا ". # واستثنى المصنف من ذلك مسألتين، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان: PageV02P221 # الاولى: أن يكون التابع مفراد، معرفة، معربا، والمتبوع منادى، نحو: " يا ~~غلام يعمرا " فيتعين أن يكون " يعمرا " عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلا، ~~لان البدل على نية تكرار العامل، فكان يجب بناء " يعمرا " على الضم، لانه ~~لو لفظ ب " يا " معه لكان كذلك. # الثانية: أن يكون التابع خاليا من " أل " والمتبوع بأل، وقد أضيفت إليه ~~صفة بأل، نحو: " أنا الضارب الرجل زيد "، فيتعين كون " زيد " عطف بيان، ولا ~~يجوز كونه بدلا من " الرجل "، لان البدل على نية تكرار العامل، فيلزم أن ~~يكون التقدير: أنا الضارب زيد، وهو لا يجوز، لما عرفت في باب الاضافة من أن ~~الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه أل، أو ما أضيف إلى ما فيه أل، ~~ومثل " أنا الضارب الرجل زيد " قوله: 293 - أنا ابن التارك البكري بشر * ~~عليه الطير ترقبه وقوعا PageV02P222 ~~فبشر: عطف بيان، ولا يجوز كونه بدلا، إذ لا يصح أن يكون التقدير: " أنا ابن ~~التارك بشر ". # وأشار بقوله: " وليس أن يبدل بالمرضى " إلى أن تحويز كون " بشر " بدلا ~~غير مرضى، وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي. # * * * PageV02P223 # عطف النسق تال بحرف متبع عطف النسق * كاخصص بود وثناء من صدق عطف النسق هو: ~~التابع، المتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف التى سنذكرها، ك " اخصص بود ms211 ~~وثناء من صدق ". # فخرج بقوله " المتوسط - إلى آخره " بقية التوابع. # * * * فالعطف مطلقا، بواو، ثم، فا، * حتى، أم، أو، ك " فيك صدق ووفا " PageV02P224 # حروف العطف على قسمين: أحدهما: ما يشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا، أي: ~~لفظا وحكما، # وهى: الواو، نحو: " جاء زيد وعمرو ". # وثم، نحو: " جاء زيد ثم عمرو ". # والفاء، نحو: " جاء زيد فعمرو ". # وحتى، نحو: " قدم الحجاج حتى المشاة ". # وأم، نحو: " أزيد عندك أم عمرو ؟ ". # وأو، نحو: " جاء زيد أو عمرو ". # والثانى: ما يشرك لفظا فقط، وهو المراد بقوله. # وأتبعت لفظا فحسب: بل، ولا، * لكن، ك " لم يبد امرؤ لكن طلا " هذه ~~الثلاثة تشرك الثاني مع الاول في إعرابه، لا في حكمه، نحو: " ما قام زيد بل ~~عمرو، وجاء زيد لا عمرو، ولا تضرب زيدا لكن عمرا ". # * * * PageV02P225 # فاعطف بواو لاحقا أو سابقا * - في الحكم - أو مصاحبا موافقا لما ذكر حروف ~~العطف التسعة شرع في ذكر معانيها. # فالواو: لمطلق الجمع عند البصريين، فإذا قلت: " جاء زيد وعمرو " دل ذلك ~~على اجتماعهما في نسبة المجئ إليهما، واحتمل كون " عمرو " جاء بعد " زيد "، ~~أو جاء قبله، أو جاء مصاحبا له، وإنما يتبين ذلك بالقرينة، نحو: " جاء زيد ~~وعمرو بعده، وجاء زيد وعمرو قبله، وجاء زيد وعمرو معه "، فيعطف بها: ~~اللاحق، والسابق، ومصاحب. # ومذهب الكوفيين أنها للترتيب، ورد بقوله تعالى: (إن هي إلا حياتنا الدنيا ~~نموت ونحيى). # * * * PageV02P226 # واخصص بها عطف الذى لا يغنى * متبوعه، ك " اصطف هذا وابنى " اختصت الواو - ~~من بين حروف العطف - بأنها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف عليه، نحو: " ~~اختصم زيد وعمرو " ولو قلت: " اختصم زيد " لم يجز، ومثله " اصطف هذا وابنى، ~~وتشارك زيد وعمرو "، ولا يجوز # أن يعطف في هذه المواضع بالفاء ولا بغيرها من حروف العطف، فلا تقول: " ~~اختصم زيد فعمرو ". # * * * والفاء للترتيب باتصال * و" ثم " للترتيب بانفصال أي: تدل الفاء ~~على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به، و" ثم " على تأخره عنه منفصلا، ~~أي: متراخيا عنه، نحو: " جاء زيد فعمرو "، ومنه قوله تعالى: (الذى خلق ms212 ~~فسوى)، و" جاء زيد ثم عمرو " ومنه قوله تعالى: (والله خلقكم من تراب ثم من ~~نطفة ". # * * * PageV02P227 # واخصص بفاء عطف ما ليس صله * على الذى استقر أنه الصله اختصت الفاء بأنها ~~تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة - لخلوه عن ضمير الموصول - على ما يصلح أن ~~يكون صلة - لاشتماله على الضمير - نحو: " الذى يطير فيغضب زيد الذباب "، ~~ولو قلت: " ويغضب زيد " أو " ثم يغضب زيد " لم يجز، لان الفاء تدل على ~~السببية، فاستغنى بها عن الرابط، ولو قلت: " الذى يطير وبغضب منه زيد ~~الذباب " جاز، لانك أتبت بالضمير الرابط. # * * * بعضا بحتى اعطف على كل، ولا * يكون إلا غاية الذى تلا PageV02P228 ~~يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له: في زيادة، أو نقص، ~~نحو: " مات الناس حتى الانبياء، وقدم الحجاج حتى المشاة ". # * * * و" أم " بها اعطف إثر همز التسوية * أو همزة عن لفظ " أي " مغنيه " ~~ام " على قسمين: منقطعة، وستأتى، ومتصلة، وهى: التى تقع بعد همزة التسوية ~~نحو: " سواء على أقمت أم قعدت " ومنه قوله تعالى: (سواء علينا # أجز عنا أم صبرنا) والتى تقع بعد همزة مغنية عن " أي " نحو " أزيد عندك ~~أم عمرو " أي: أيهما عندك ؟. # * * * وربما أسقطت الهمزة، إن * كان خفا المعنى بحذفها أمن PageV02P229 ~~أي: قد تحذف الهمزة - يعنى همزة التسوية، والهمزة المغنية عن أي - عند أمن ~~اللبس، وتكون " أم " متصلة كما كانت والهمزة موجودة، ومنه قراءة ابن محيصن: ~~(سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) بإسقاط الهمزة من " أنذرتهم "، وقول ~~الشاعر: 294 - لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان أي: أبسبع. # * * * PageV02P230 # وبانقطاع وبمعنى " بل " وفت * إن تك مما قيدت به خلت أي: إذا لم يتقدم على ~~" أم " همزة التسوية، ولا همزة مغنية عن أي، فهى منقطعة وتفيد الاصراب كبل، ~~كقوله تعالى: (لا ريب فيه من رب العالمين، أم يقولون افتراه) أي: بل يقولون ~~افتراه، ومثله " إنها لا بل أم شاء " أي: بل هي شاء. # * * * خير، أبح، قسم - بأو - وأبهم، * واشكك، وإضراب بها أيضا ms213 نمى PageV02P231 ~~أي: تستعمل " أو " للتخيير، نحو " خذ من مالى درهما أو دينارا " وللاباحة ~~نحو " جالس الحسن أو ابن سيرين، والفرق بين الاباحة والتخيير: أن الاباحة ~~لا تمنع الجمع، والتخيير يمنعه، وللتقسيم، نحو " الكلمة اسم، أو فعل، أو ~~حرف " وللابهام على السامع، نحو " جاء زيد أو عمرو " إذا كنت # عالما بالجائى منهما وقصدت الابهام على السامع، [ ومنه قوله تعالى: (وإنا ~~أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ]، وللشك، نحو " جاء زيد أو عمرو " إذا ~~كنت شاكا في الجائى منهما، وللاضراب كقوله: 295 - ماذا ترى في عيال قد برمت ~~بهم * لم أحص عدتهم إلا بعداد PageV02P232 ~~كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتلت أو لادى أي: بل زادوا. # وربما عاقبت الواو، إذا * لم يلف ذو النطق للبس منفذا قد تستعمل " أو " ~~بمعنى الواو عند أمن اللبس، كقوله: 296 - جاء الخلافة أو كانت له قدرا * ~~كما أتى ربه موسى على قدر أي وكانت له قدرا PageV02P233 ~~ومثل " أو " في القصد " إما " الثانية * في نحو: " إما ذى وإما النائيه " ~~يعنى أن " إما " المسبوقة بمثلها تفيد ما تفيده " أو ": من التخيير، نحو: " ~~خذ من مالى إما درهما وإما دينارا " والاباحة، نحو: " جالس إما الحسن وإما ~~ابن سيرين " والتقسيم، نحو: " الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف " والابهام ~~والشك، نحو: " جاء إما زيد وإما عمرو ". # وليست " إما " هذه عاطفة، خلافا لبعضهم، وذلك لدخول الواو عليها، وحرف ~~العطف لا يدخل على حرف [ العطف ]. # * * * PageV02P234 # وأول " لكن " نفيا لو نهيا، و" لا " * نداء أو أمرا أو اثباتا تلا أي: إنما ~~يعطف بلكن بعد النفى، نحو: " ما ضربت زيدا لكن عمرا " # وبعد النهى، نحو: " لا تضرب زيدا لكن عمرا "، ويعطف ب " لا " بعد النداء، ~~نحو: " يا زيد لا عمرو " والامر، نحو: " اضرب زيدا لا عمرا " وبعد الاثبات، ~~نحو: " جاء زيد لا عمرو " ولا يعطف ب " لا " بعد النفى، نحو: " ما جاء زيد ~~لا عمرو " ولا يعطف ب " لكن " في الاثبات، نحو: " جاء زيد لكن عمرو ". # * * * وبل كلكن بعد مصحوبيها ms214 * كلم أكن في مربع بل تيها PageV02P235 ~~وانقل بها للثان حكم الاول * في الخبر المثبت، والامر الجلى يعطف ببل في ~~النفى والنهى، فتكون كلكن: في أنها تقرر حكم ما قبلها، وتثبت تفيضه لما ~~بعدها، نحو: " ما قام زيد بل عمرو، ولا تضرب زيدا بل عمرا " ففررت النفى ~~والنهى السابقين، وأثبتت القيام لعمرو، والامر بضربه. # ويعطف بها في الخبر المثبت، والامر، فتفيد الاضراب عن الاول، وتنقل الحكم ~~إلى الثاني، حتى يصير الاول كأنه مسكوت عنه، نحو: " قام زيد بل عمرو، واضرب ~~زيدا بل عمرا ". # * * * وإن على ضمير رفع متصل * عطفت فافصل بالضمير المنفصل PageV02P236 ~~أو فاصل ما، وبلا فصل يرد * في النظم فاشيا، وضعفه اعتقد إذا عطفت على ضمير ~~الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشئ، ويقع الفصل كثيرا ~~بالضمير المنفصل، نحو قوله تعالى: (لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين) ~~فقوله: " وآباؤكم " معطوف على الضمير في " كنتم " وقد فصل ب " أنتم " وورد ~~- أيضا - الفصل بغير الضمير، # وإليه أشار بقوله: " أو فاصل ما " وذلك كالمفعول به، نحو " أكرمتك وزيد ~~"، ومنه قوله تعالى: (جنات عدن يدخلونها ومن صلح)، فمن: معطوف على الواو [ ~~في يدخلونها ]، وصح ذلك للفصل بالمفعول به، وهو الهاء من " يدخلونها " ~~ومثله الفصل بلا النافية، كقوله تعالى: (ما أشركنا ولا آباؤنا)، ف " آباؤنا ~~" معطوف على " نا "، وجاز ذلك الفصل [ بين المعطوف والمعطوف عليه ] بلا. PageV02P237 # والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل، نحو: اضرب أنت وزيد "، ومنه قوله ~~تعالى: (اسكن أنت وزوجك الجنة) ف " زوجك " معطوف على الضمير المستتر في " ~~اسكن " وصح ذلك للفصل بالضمير المنفصل - وهو " أنت " - وأشار بقوله: " وبلا ~~فصل يرد " إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على الضمير المذكور بلا ~~فصل، كقوله: 297 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسفن رملا ~~فقوله: " وزهر " معطوف على الضمير المستتر في " أقبلت ". PageV02P238 # وقد ورد ذلك في النثر قليلا، حكى سيبويه رحمه الله تعالى: " مررت برجل سواء ~~والعدم " برفع " العدم " بالعطف على الضمير المستتر في " سواء ". # وعلم من ms215 كلام المصنف: أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج إلى ~~فصل، نحو " زيد ما قام إلا هو وعمرو " وكذلك الضمير المنصوب المتصل ~~والمنفصل، نحو " زيد ضربته وعمرا، وما أكرمت إلا إياك وعمرا ". # وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له، نحو " مررت بك # وبزيد " ولا يجوز " مررت بك وزيد ". # هذا مذهب الجمهور، وأجاز ذلك الكوفيون، واختاره المصنف، وأشار إليه ~~بقوله: وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما، ~~إذا قد أتى * في النثر والنظم الصحيح مثبتا PageV02P239 ~~أي: جعل جمهور النحاة إعادة الخافض - إذا عطف على ضمير الخفض - لازما، ولا ~~أقول به، لورود السماع: نثرا، ونظما، بالعطف على الضمير المخفوض من غير ~~إعادة الخافض، فمن النثر قراءة حمزة (واتقوا الله الذى تساءلون به ~~والارحام) بجر " الارحام " عطفا على الهاء المجرورة بالباء، ومن النظم ما ~~أنشده سيبويه، رحمه الله تعالى: 298 - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا * فاذهب ~~فما بك والايام من عجب بجر " الايام " عطفا على الكاف المجرورة بالباء. # * * * PageV02P240 # والفاء قد تحذف مع ما عطفت * والواو، إذ لا لبس، وهى انفردت بعطف عامل مزال ~~قد بقى * معموله، دفعا لوهم اتقى PageV02P241 ~~قد تحذف الفاء مع معطوفها للدلالة، ومنه قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر) أي: فأفطر فعليه عدة من أيام أخر، فحذف " ~~أفطر " والفاء الداخلة عليه، وكذلك الواو، ومنه قولهم: " راكب الناقة ~~طليحان " أي. # راكب الناقة والناقة طليحان. # وانفردت الواو - من بين حروف العطف - بأنها تعطف عاملا محذوفا بقى ~~معموله، ومنه قوله: # 299 - إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا PageV02P242 ~~ف " العيون ": مفعول بفعل محذوف، والتقدير: وكحلن العيون، والفعل المحذوف ~~معطوف على " زججن ". # * * * وحذف متبوع بدا - هنا - استبح * وعطفك الفعل على الفعل يصح قد يحذف ~~المعطوف عليه للدلالة عليه، وجعل منه قوله تعالى: (أفلم تكن آياتى تتلى ~~عليكم) قال الزمخشري: التقدير: ألم تأتكم [ آياتى فلم تكن تتلى عليكم ] ~~فحذف المعطوف عليه، وهو " ألم تأتكم ". PageV02P243 # وأشار بقوله: " وعطفك الفعل ms216 - إلى آخره " إلى أن العطف ليس مختصا بالاسماء، ~~بل يكون فيها وفي الافعال، نحو " يقوم زيد ويقعد، وجاء زيد وركب، واضرب ~~زيدا وقم ". # * * * واعطف على اسم شبه فعل فعلا * وعكسا استعمل تجده سهلا يجوز أن يعطف ~~الفعل على الاسم المشبه للفعل، كاسم الفاعل، ونحوه، ويجوز أيضا عكس هذا، ~~وهو: أن يعطف على الفعل الواقع موقع الاسم اسم، فمن الاول قوله تعالى: [ ~~(فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا) وجعل منه [ قوله تعالى: ] (إن المصدقين ~~والمصدقات وأقرضوا الله)، ومن الثاني قوله: 300 - فألفيته يوما يبير عدوه * ~~ومجر عطاء يستحق المعابرا PageV02P244 ~~وقوله: 301 - بات يغشيها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر # ف " مجر ": معطوف على " يبير "، و" جائر ": معطوف على " يقصد ". # * * * PageV02P245 # البدل التابع المقصود بالحكم بلا * واسطة - هو المسمى بدلا البدل هو: " ~~التابع: المقصود بالنسبة، بلا واسطة ". # ف " التابع ": جنس، و" المقصود بالنسبة ": فصل، أخرج: النعت، والتوكيد، ~~وعطف البيان، لان كل واحد منها مكمل للمقصود بالنسبة، لا مقصود بها، و" بلا ~~واسطة ": أخرج المعطوف ببل، نحو " جاء زيد بل عمرو "، فإن " عمرا " هو ~~المقصود بالنسبة، ولكن بواسطة - وهى بل - وأخرج المعطوف بالواو ونحوها، فإن ~~كل واحد منهما مقصود بالنسبة، ولكن بواسطة. # * * * مطابقا، أو بعضا، أو ما يشتمل * عليه، يلفى، أو كمعطوف ببل PageV02P247 ~~وذا للاضراب اعز، إن قصدا صحب * ودون قصد غلط به سلب كزره خالدا، وقبله ~~اليدا، * واعرفه حقه، وخذ نبلا مدى PageV02P248 ~~البدل على أربعة أقسام: الاول: بدل الكل من الكل، وهو البدل المطابق للمبدل ~~منه المساوى له في المعنى، نحو " مررت بأخيك زيد، وزره خالدا ". # الثاني: بدل البعض من الكل، نحو " أكلت الرغيف ثلثه، وقبله اليد ". # الثالث: بدل الاشتمال، وهو الدال على معنى في متبوعه، نحو " أعجبني # زيد علمه، واعرفه حقه ". # الرابع: البدل المباين للمبدل منه، وهو المراد بقوله " أو كمعطوف ببل " ~~وهو على قسمين، أحدهما: ما يقصد متبوعه كما يقصد هو، ويسمى بدل الاضراب ~~وبدل البداء، نحو " أكلت خبزا لحما " قصدت أولا الاخبار بأنك أكلت خبزا، ثم ~~بدالك أنك تخبر أنك أكلت ms217 لحما أيضا، وهو المراد بقوله: " وذا للاضراب اعز ~~إن قصدا صحب " أي: البدل الذى هو كمعطوف ببل انسبه للاضراب إن قصد متبوعه ~~كما يقصد هو، الثاني: مالا يقصد متبوعه، بل يكون المقصود البدل فقط، وإنما ~~غلط المتكلم، فذكر المبدل منه، ويسمى بدل الغلط والنسيان، نحو " رأيت رجلا ~~حمارا " أردت أنك تخبر أولا أنك رأيت حمارا، فغلطت بذكر الرجل، وهو المراد ~~بقوله: " ودون قصد غلط به سلب " أي: إذا لم يكن المبدل منه مقصودا فيسمى ~~البدل بدل الغلط، لانه مزيل الغلط الذى سبق، وهو ذكر غير المقصود. # وقوله: " خذ نبلا مدى " يصلح أن يكون مثالا لكل من القسمين، PageV02P249 ~~لانه إن قصد النبل والمدى فهو بدل الاضراب، وإن قصد المدى فقط - وهو جمع ~~مدية، وهى الشفرة - فهو بدل الغلط. # * * * ومن ضمير الحاضر الظاهر لا * تبدله، إلا ما إحاطة جلا أو اقتضى ~~بعضا، أو اشتمالا * كإنك ابتهاجك استمالا أي: لا يبدل الظاهر من ضمير ~~الحاضر، إلا إن كان البدل بدل كل من كل، واقتضى الاحاطة والشمول، أو كان ~~بدل اشتمال، أو بدل بعض من كل. # فالاول كقوله تعالى: (تكون لنا عيدا لاولنا وآخرنا)، ف " أولنا " # بدل من الضمير المجرور باللام - وهو " نا " - فإن لم يدل على الاحاطة ~~امتنع، نحو " رأيتك زيدا ". PageV02P250 # والثانى كقوله: 302 - ذريني، إن أمرك لن يطاعا * وما ألفيتني حلمي مضاعا ف ~~" حلمي " بدل اشتمال من الياء في " ألفيتني ". # والثالث كقوله: 303 - أو عدني بالسجن والاداهم * رجلى، فرجلي شثنة ~~المناسم PageV02P251 ~~ف " رجلى " بدل بعض من الياء في " أو عدني ". # وفهم من كلامه: أنه يبدل الظاهر من الظاهر مطلقا كما تقدم تمثيله، وأن ~~ضمير الغيبة يبدل منه الظاهر مطلقا، نحو " زره خالدا ". # * * * وبدل المضمن الهمز يلى * همزا، ك " من ذا أسعيد أم على " ؟ PageV02P252 # إذا أبدل من اسم الاستفهام وجب دخول همزة الاستفهام على البدل، نحو " من ذا ~~أسعيد أم على ؟ وما تفعل أخيرا أم شرا ؟ ومتى تأتينا أغدا أم بعد غد " ؟ * ~~* * ويبدل الفعل من الفعل، ك " من * يصل إلينا يستعن بنا يعن ms218 كما يبدل ~~الاسم من الاسم يبدل الفعل من الفعل، ف " يستعن بنا ": بدل من " يصل إلينا ~~"، ومثله قوله تعالى: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب) ف " يضاعف ~~": بدل من " يلق " فإعرابه بإعرابه، وهو الجزم، وكذا قوله: # 304 - إن على الله أن تبايعا * تؤخذ كرها أو تجئ طائعا ف " تؤخذ ": بل من ~~" تبايعا " ولذلك نصب. PageV02P253 # النداء وللمنادى الناء أو كالناء " يا، * وأى، وآ " كذا " أيا " ثم " هيا " ~~والهمز للدانى، و" وا " لمن ندب * أو " يا " وغير " وا " لدى اللبس اجتنب ~~لا يخلو المنادى من أن يكون مندوبا، أو غيره، فإن كان غير مندوب: فإما أن ~~يكون بعيدا، أو في حكم البعيد - كالنائم والساهى - أو قريبا، فإن كان بعيدا ~~أو في حكمه فله من حروف النداء: " ياء وأى، وآ، وهيا " وإن كان قريبا فله ~~الهمزة، نحو " أزيد أقبل "، وإن كان مندوبا - وهو PageV02P255 ~~المتفجع عليه، أو المتوجع منه - فله " وا " نحو " وازيداه "، و" واظهراه " ~~و" يا " أيضا، عند عدم التباسه بغير المندوب، فإن التبس تعينت " وا " ~~وامتنعت " يا ". # * * * وغير مندوب، ومضمر، وما * جا مستغاثا قد يعرى فاعلما وذاك في اسم ~~الجنس والمشار له * قل، ومن يمنعه فانصر عاذله لا يجوز حذف حرف النداء مع ~~المندوب، نحو " وازيداه " ولا مع الضمير، نحو " يا إياك قد كفيتك " ولا مع ~~المستغاث، نحو " يالزيد ". PageV02P256 # وأما غير هذه فيحذف معها الحرف جوازا، فتقول في " يا زيد أقبل ": " زيد ~~أقبل " وفي " يا عبد الله اركب ": " عبد الله اركب ". # لكن الحذف مع اسم الاشارة قليل، وكذا مع اسم الجنس، حتى إن أكثر # النحويين منعوه، ولكن أجازه طائفة منهم، وتبعهم المصنف، ولهذا قال: " ومن ~~يمنعه فانصر عاذله " أي: انصر من يعذله على منعه، لورود السماع به، فما ورد ~~منه مع اسم الاشارة قوله تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم) أي: يا ~~هؤلاء، وقول الشاعر: 305 - ذا، ارعواء، فليس بعد اشتعال الر * أس شيبا إلى ~~الصبا من سبيل أي: يا ذا، ومما ورد منه مع اسم الجنس قولهم: " أصبح ليل ms219 " ~~أي: يا ليل، و" أطرق كرا " أي: يا كرا. # * * * PageV02P257 # وابن المعرف المنادى المفراد * على الذى في رفعه قد عهدا لا يخلو المنادى ~~من أن يكون: مفراد، أو مضافا، أو مشبها به. # فإن كان مفردا: فإما أن يكون معرفة، أو نكرة مقصودة، أو نكرة غير مقصودة. # فإن كان مفردا - معرفة، أو نكرة مقصودة - بنى على ما كان يرفع به، فإن ~~كان يرفع بالضمة بنى عليها، نحو " يا زيد " و" يارجل "، وإن كان يرفع ~~بالالف أو بالواو فكذلك، نحو " يا زيدان، ويا رجلان "، و" يا زيدون، ويا ~~رجيلون " ويكون في محل نصب على المفعولية، لان المنادى مفعول [ به ] في ~~المعنى، وناصبه فعل مضمر نابت " يا " منابه، فأصل " يا زيد ": أدعو زيدا، ~~فحذف " أدعو " ونابت " يا " منابه. # * * * PageV02P258 # وانو انضمام ما بنوا قبل الندا * وليجر مجرى ذى بناء جددا أي: إذا كان ~~الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدر - بعد النداء - بناؤه على الضم، نحو " ~~يا هذا ". # ويجرى مجرى ما تجدد بناؤه بالنداء كزيد: في أنه # يتبع بالرفع مراعاة للضم المقدر فيه، وبالنصب مراعاة للمحل، فتقول " يا ~~هذا العاقل، والعاقل " بالرفع والنصب، كما تقول: " يا زيد الظريف، والظريف ". # * * * والمفرد المنكور، والمضافا * وشبهه - انصب عادما خلافا تقدم أن ~~المنادى إذا كان مفراد معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان يرفع به، وذكر ~~هنا أنه إذا كان مفردا نكرة: أي غير مقصودة، أو مضافا، أو مشبها به - نصب. PageV02P259 # فمثال الاول قول الاعمى " يا رجلا خذ بيدى " وقول الشاعر: 306 - أيا راكبا ~~إما عرضت فبلغا * نداماى من نجران أن لا تلاقيا ومثال الثاني قولك: " يا ~~غلام زيد "، و" يا ضارب عمرو ". # ومثال الثالث قولك " يا طالعا جبلا، ويا حسنا وجهه، ويا ثلاثة وثلاثين " ~~[ فيمن سميته بذلك ]. # * * * PageV02P260 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " إن " بعد فاء الجزاء، نحو " من يأتنى ~~فإنه مكرم " فالكسر على جعل " إن " ومعموليها جملة أجيب بها الشرط، فكأنه ~~قال: من يأتنى فهو مكرم، والفتح على جعل " أن " وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر ~~محذوف، والتقدير " من ms220 يأتنى فإكرامه موجود " ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ ~~محذوفا، والتقدير " فجزاؤه الاكرام ". # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل ~~منكم سوءا بجهالة تم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) قرئ (فإنه غفور ~~رحيم) بالفتح [ والكسر، فالكسر على جعلها جملة جوابا # لمن، والفتح ] على جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف، والتقدير " ~~فالغفران جزاؤه " أو على جعلها خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " فجزاؤه ~~الغفران ". # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " أن " بعد متبدأ هو في المعنى قول ~~وخبر " إن " قول، والقائل واحد، نحو " خير القول إنى أحمد [ الله ] " فمن ~~فتح جعل " أن " وصلتها مصدرا خبرا عن " خير "، والتقدير " خير القول حمد ~~لله " ف " خير ": مبتدأ، و" حمد لله ": خبره، ومن كسر جعلها جملة خبرا عن " ~~خير " كما تقول " أول قراءتى (سبح اسم ربك الاعلى) " فأول: مبتدأ، و" سبح ~~اسم ربك الاعلى " جملة خبر عن " أول " وكذلك " خير القول " مبتدأ، و" إنى ~~أحمد الله " خبره، ولا تحتاج هذه PageV02P261 ~~أي: إذا لم يقع " ابن " بعد علم، أو [ لم ] يقع بعده علم، وجب ضم المنادى، ~~وامتنع فتحه، فمثال الاول نحو " يا غلام ابن عمرو، ويا زيد الظريف ابن عمرو ~~" ومثال الثاني: " يا زيد ابن أخينا: فيجب بناء " زيد " على الضم في هذه ~~الامثلة، ويجب إثبات ألف " ابن " والحالة هذه. # * * * واضمم، أو انصب - ما اضطرارا نونا * مما له استحقاق ضم بينا تقدم ~~أنه إذا كان المنادى مفراد معرفة، أو نكرة مقصودة - يجب بناؤه على الضم، ~~وذكر هنا أنه إذا اضطر شاعر إلى تنوين هذا المنادى كان له تنوينه وهو ~~مضموم، وكان له نصبه، وقد ورد السماع بهما، فمن الاول قوله: 307 - سلام ~~الله يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السلام PageV02P262 ~~ومن الثاني قوله: 308 - ضربت صدرها إلى، وقالت: * يا عديا لقد وقتك الاواقى ~~* * * وباضطرار خص جمع " يا " و" أل " * إلا مع " الله " ومحكى الجمل PageV02P263 ~~والاكثر " اللهم " بالتعويض * وشذ " يا اللهم " في قريض لا يجوز الجمع بين ~~حرف النداء، ms221 و" أل " في غير اسم الله تعالى، وما سمى به من الجمل، إلا في ~~ضرورة الشعر كقوله: 309 - فيا الغلامان اللذان فرا * إياكما أن تعقبانا شرا PageV02P264 ~~وأما مع اسم الله تعالى ومحكى الجمل فيجوز، فتقول: " يا ألله " بقطع الهمزة ~~ووصلها، وتقول فيمن اسمه " الرجل منطلق ": " يا الرجل منطلق أقبل ". # والاكثر في نداء اسم الله " اللهم " بميم مشددة معوضة من حرف النداء، وشذ ~~الجمع بين الميم وحرف النداء في قوله: 310 - إنى إذا ما حدث ألما * أقول: ~~يا اللهم، يا اللهما * * * PageV02P265 # فصل تابع ذى الضم المضاف دون أل * ألزمه نصبا، كأزيد ذا الحيل أي: إذا كان ~~تابع المنادى المضموم مضافا غير مصاحب للالف واللام وجب نصبه، نحو " يا زيد ~~صاحب عمرو ". # * * * PageV02P266 # وما سواه انصب، أو ارفع، واجعلا * كمستقل نسقا وبدلا # أي: ما سوى المضاف المذكور يجوز رفعه ونصبه - وهو المضاف المصاحب لال، ~~والمفرد - فتقول: " يا زيد الكريم الاب " برفع " الكريم " ونصبه، و" يا زيد ~~الظريف " برفع " الظريف " ونصبه. # وحكم عطف البيان والتوكيد حكم الصفة، فتقول: " يا رجل زيد، وزيدا " ~~بالرفع والنصب، و" يا تميم أجمعون، وأجميعن ". # وأما عطف النسق والبدل ففى حكم المنادى المستقل، فيجب ضمه إذا كان مفردا، ~~نحو " يا رجل زيد " و" يا رجل وزيد " كما يجب الضم لو قلت: " يا زيد "، ~~ويجب نصبه إن كان مضافا، نحو " يا زيد أبا عبد الله " و" يا زيد وأبا عبد ~~الله "، كما يجب نصبه لو قلت: " يا أبا عبد الله ". # * * * وإن يكن مصحوب " أل " ما نسقا * ففيه وجهان، ورفع ينتقى PageV02P267 ~~أي: إنما يجب بناء المنسوق على الضم إذا كان مفردا معرفة بغير " أل ". # فإن كان ب " أل " جاز فيه وجهان: الرفع، والنصب، والمختار - عند الخليل ~~وسيبويه، ومن تبعهما - الرفع، وهو اختيار المصنف، ولهذا قال: " ورفع ينتقى ~~" أي: يختار، فتقول: " يا زيد والغلام " بالرفع والنصب، ومنه قوله تعالى: ~~(يا جبال أوبى معه والطير) برفع " الطير " ونصبه. # * * * وأيها، مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرفع لدى ذى المعرفة وأيهذا أيها ~~الذى ورد * ووصف أي ms222 بسوى هذا يرد PageV02P268 ~~يقال: " يا أيها الرجل، ويا أيهذا، ويا أيها الذى فعل كذا "، ف " أي " ~~منادى مفرد مبنى على الضم، و" ها " زائدة، و" الرجل " صفة لاى، ويجب رفعه ~~عند المجهور، لانه هو المقصود بالنداء، وأجاز المازنى # نصبه قياسا على جواز نصب " الظريف " في قولك " يا زيد الظريف " بالرفع ~~والنصب. # ولا توصف " أي " إلا باسم جنس محلى بأل، كالرجل، أو باسم إشارة، نحو " يا ~~أيهذا أقبل " أو بموصول محلى بأل " يا أيها الذى فعل كذا ". # * * * وذو إشارة كأى في الصفه * إن كان تركها يفيت المعرفة يقال: " يا ~~هذا الرجل " فيجب رفع " الرجل " إن جعل " هذا " وصلة لندائه كما يجب رفع ~~صفة " أي "، وإلى هذا أشار بقوله: " إن كان تركها PageV02P269 ~~يفيت المعرفة " فإن لم يجعل اسم الاشارة وصلة لنداء ما بعده لم يجب رفع ~~صفته، بل يجوز الرفع والنصب. # * * * في نحو " سعد سعد الاوس " ينتصب * ثان، وضم وافتح أولا تصب يقال: " ~~يا سعد سعد الاوس " و311 - * يا تيم تيم عدى * PageV02P270 # من أمثلة جمع الكثرة: فعالى، وهو جمع لكل اسم، ثلاثى، آخره ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب، نحو " كرسى وكراسى، وبردى وبرادى "، ولا يقال " بصرى وبصارى ". # * * * وبفعالل وشبهه انطقا * في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى من غير ما مضى، ~~ومن خماسى * جرد، الآخر انف بالقياس PageV02P271 ~~312 - و* يا زيد زيد اليعملات * فيجب نصب الثاني، ويجوز في الاول: الضم، ~~والنصب. PageV02P272 # فإن ضم الاول كان الثاني منصوبا: على التوكيد، أو على إضمار " أعنى "، أو ~~على البدلية، أو عطف البيان، أو على النداء. # وإن نصب الاول: فمذهب سيبويه أنه مضافا إلى ما بعد الاسم الثاني، وأن ~~الثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه، ومذهب المبرد أنه يضاف إلى محذوف مثل ~~ما أضيف إليه الثاني، وأن الاصل: " يا تيم عدى تيم عدى " فحذف " عدى " ~~الاول لدلالة الثاني عليه. # * * * PageV02P273 # المنادى المضاف إلى ياء المتكلم واجعل منادى صح إن يضف ليا * كعبد عبدى عبد ~~عبدا عبديا إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم: فإما أن يكون صحيحا، أو معتلا. ms223 # فإن كان معتلا فحكمه كحكمه غير منادى، وقد سبق حكمه في المضاف إلى ياء ~~المتكلم. # وإن كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه: أحدها: حذف الياء، والاستغناء بالكسرة، ~~نحو " يا عبد "، وهذا هو الاكثر. # الثاني: إثبات الياء ساكنة، نحو " يا عبدى " وهو دون الاول في الكثرة. # الثالث: قلب الياء ألفا، وحذفها، والاستغناء عنها بالفتحة، نحو " يا عبد ". PageV02P274 # الرابع: قلبها ألفا، وإبقاؤها، وقلب الكسرة فتحة، نحو " يا عبدا ". # الخامس: إثبات الياء محركة بالفتح، نحو " يا عبدي ". # * * * وفتح أو كسر وحذف اليا استمر * في " يا ابن أم، يا ابن عم - لا مفر " # إذا أضيف المنادى إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء، إلا في " ~~ابن أم " و" ابن عم " فتحذف الياء منهما الكثرة الاستعمال، وتكسر الميم أو ~~تفتح، فتقول: " يا ابن أم أقبلي " و" يا ابن عم لا مفر " بفتح الميم ~~وكسرها. # * * * وفي الندا " أبت، أمت " عرض * واكسر أو افتح، ومن اليا التا عوض PageV02P275 ~~يقال في النداء: " يا أبت، ويا أمت " بفتح التاء وكسرها، ولا يجوز إثبات ~~الياء، فلا تقول: " يا أبتى، ويا أمتى "، لان التاء عوض من الياء، فلا يجمع ~~بين العوض والمعوض منه. # * * * PageV02P276 # أسماء لازمت النداء و" فل " بعض ما يخص بالندا * " لؤمان، نومان " كذا، ~~واطردا في سب الانثى وزن " يا خباث " * والامر هكذا من الثلاثي وشاع في سب ~~الذكور فعل * ولا تقس، وجر في الشعر " فل " من الاسماء ما لا يستعمل إلا في ~~النداء، نحو " يا فل " أي: يا رجل، و" يا لؤمان " للعظيم اللؤم، و" يانومان ~~" للكثير النوم، وهو مسموع. # وأشار بقوله: " واطردا في سب الانثى " إلى أنه ينقاس في النداء استعمال PageV02P277 ~~فعال مبنيا على الكسر في ذم الانثى وسبها، من كل فعل ثلاثى، نحو " يا خباث، ~~ويا فساق، ويا لكاع ". # وكذلك ينقاس استعمال فعال، مبنيا على الكسر، من كل فعل ثلاثى، # للدلالة على الامر، نحو " نزال، وضراب، وقتال "، أي: " انزل، واضرب، ~~واقتل ". # وكثر استعمال فعل في النداء خاصة مقصودا به سب الذكور، نحو " يا فسق، ويا ~~غدر، ms224 ويا لكع " ولا ينقاس ذلك. # وأشار بقوله: " وجر في الشعر فل " إلى أن بعض الاسماء المخصوصة بالنداء ~~قد تستعمل في الشعر في غير النداء، كقوله: 313 - [ تضل منه إبلى بالهوجل ] ~~* في لجة أمسك فلانا عن فل * * * PageV02P278 # الاستغاثة إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللام مفتوحا كيا للمرتضى يقال: " ~~يا لزيد لعمرو " فيجر المستغاث بلام مفتوحة، ويجر المستغاث له بلام مكسورة، ~~و[ إنما ] فتحت مع المستغاث لان المنادى واقع موقع المضمر، واللام تفتح مع ~~المضر، نحو " لك، وله ". # * * * وافتح مع المعطوف إن كررت " يا " * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا PageV02P280 ~~إذا عطف على المستغاث مستغاث آخر: فإما أن تتكرر معه " يا " أولا. # فإن تكررت لزم الفتح، نحو " يا لزيد ويا لعمرو لبكر ". # وإن لم تتكرر لزم الكسر، نحو " يا لزيد ولعمرو لبكر " كما يلزم كسر اللام ~~مع المستغاث له، وإلى هذا أشار بقوله: " وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا " أي: ~~وفي سوى المستغاث والمعطوف عليه الذى تكررت معه " يا " اكسر اللام وجوبا، ~~فتكسر مع المعطوف الذى لم تتكرر معه " يا " ومع المستغاث له. # * * * ولام ما استغيث عاقبت ألف * ومثله اسم ذو تعجب ألف تحذف لام ~~المستغاث، ويؤتى بألف في آخره عوضا عنها، نحو " يا زيدا لعمرو " ومثل ~~المستغاث المتعجب منه، نحو " يا للداهية " و" يا للعجب " فيجر بلام مفتوحة ~~كما يجر المستغاث، وتعاقب اللام في الاسم المتعجب منه ألف، فتقول: " يا ~~عجبا لزيد ". PageV02P281 # الندبة ما للمنادى اجعل المندوب، وما * نكر لم يندب، ولا ما أبهما ويندب ~~الموصول بالذى اشتهر * ك " بئر زمزم " يلى " وامن حفر " المندوب هو: ~~المتفجع عليه، نحو " وازيداه "، والمتوجع منه، نحو " واظهراه ". # ولا يندب إلا المعرفة، فلا تندب النكرة، فلا يقال: " وارجلاه "، ولا ~~المبهم: كاسم الاشارة، نحو " واهذاه " ولا الموصول، إلا إن كان خاليا من " ~~أل " واشتهر باصلة، كقولهم " وامن حفر بئر زمزماه ". # * * * PageV02P282 # ومنتهى المندوب صله بالالف * متلوها إن كان مثلها حذف كذاك تنوين الذى به ~~كمل * من صلة أو غيرها، نلت الامل يلحق آخر المنادى المندوب ألف، نحو " ~~وازيدا لا ms225 تبعد " ويحذف ما قبلها إن كان ألفا، كقولك: " واموساه " فحذف ألف ~~" موسى " وأتى بالالف للدلالة على الندبة، أو كان تنوينا في آخر صلة أو ~~غيرها، نحو " وامن حفر بئر زمزماه " ونحو " يا غلام زيداه ". # * * * والشكل حتما أوله مجانسا * إن يكن الفتح بوهم لا بسا PageV02P283 ~~إذا كان آخر ما تلحقه ألف الندبة فتحة لحقته ألف الندبة من غير تغيير لها، ~~فتقول: " واغلام أحمداه " وإن كان غير ذلك وجب فتحه، إلا إن أوقع في لبس، ~~فمثال ما لا يوقع في لبس قولك في " غلام زيد ": " واغلام زيداه "، وفي " ~~زيد ": " وازيداه "، ومثال ما يوقع فتحه في لبس: " واغلامهوه، واغلامكيه " ~~وأصله " واغلامك " بكسر الكاف " واغلامه " بضم الهاء، فيجب قلب ألف الندبة: ~~بعد الكسرة ياء، وبعد الضمة واوا: لانك لو لم تفعل ذلك وحذفت الضمة والكسرة ~~وفتحت وأتيت بألف الندبة، فقلت: " واغلامكاه، واغلامهاه " لا لتبس المندوب ~~المضاف إلى ضمير المخاطبة بالمندوب المضاف إلى ضمير المخاطب، والتبس ~~المندوب المضاف إلى ضمير الغائب بالمندوب المضاف إلى ضمير الغائبة، وإلى ~~هذا أشار بقوله: " والشكل حتما - إلى آخره " أي: إذا شكل آخر المندوب بفتح، ~~أو ضم، أو كسر، فأوله مجانسا له من واو أو ياء إن كان الفتح موقعا في لبس، ~~نحو " واغلامهوه، واغلامكيه " وإن لم يكن الفتح موقعا في لبس فافتح آخره، ~~وأوله ألف الندبة، نحو " وازيداه، وواغلام زيداه ". # * * * وواقفا زدهاء سكت، إن ترد * وإن تشأ فالمد، والها لا تزد PageV02P284 ~~أي: إذا وقف على المندوب لحقه بعد الالف هاء السكت، نحو: " وازيداه "، أو ~~وقف على الالف، نحو: " وازيدا " ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة، كقوله: ~~314 - ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزبيراه * * * PageV02P285 # وقائل: واعبديا، واعبدا * من في الندا اليا ذا سكون أبدى أي: إذا ندب ~~المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من سكن الياء قيل فيه: " واعبديا " بفتح ~~الياء، وإلحاق ألف الندبة، أو " يا عبدا "، بحذف الياء، وإلحاق ألف الندبة. # وإذا ندب على لغة من يحذف [ الياء ] أو يستغنى بالكسرة، أو يقلب الياء ~~ألفا والكسرة فتحة ms226 ويحذف الالف ويستغنى بالفتحة، أو يقلبها ألفا ويبقيها ~~قيل: " واعبدا " ليس إلا. # وإذا ندب على لغة من يفتح الياء يقال " واعبديا " ليس إلا. # فالحاصل: أنه إنما يجوز الوجهان - أعنى " واعبديا " و" واعبدا " - على ~~لغة من سكن الياء فقط، كما ذكر المصنف. PageV02P286 # الترخيم ترخيما احذف آخر المنادى * كياسعا، فيمن دعا سعادا الترخيم في ~~اللغة: ترقيق بالصوت، ومنه قوله: 315 - لها بشر مثل الحرير، ومنطق * رخيم ~~الحواشى: لاهراء، ولا نزر PageV02P287 ~~أي: رقيق الحواشى، وفي الاصطلاح: حذف أواخر الكلم في النداء، نحو " ياسعا " ~~والاصل " يا سعاد ". # * * * وجوزنه مطلقا في كل ما * أنت بالها، والذى قد رخما بحذفها وفره ~~بعد، واحظلا * ترخيم ما من هذه الها قدخلا إلا الرباعي فما فوق، العلم، * ~~دون إضافة، وإسناد متم PageV02P288 ~~لا يخلو المنادى من أن يكون مؤنثا بالهاء، أولا، فإن كان مؤنثا بالهاء جاز ~~ترخيمه مطلقا، أي: سواء كان علما، ك " فاطمة " أو غير علم، ك " جارية " ~~زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل، أو [ غير زائد ] على ثلاثة أحرف، ك " شاة " ~~فتقول: " يا فاطم، ويا جارى، وياشا " ومنه قولهم " ياشا ادجنى "، [ أي: ~~أقيمي ] بحذف تاء التأنيث للترخيم، ولا يحذف منه بعد ذلك شئ آخر، وإلى هذا ~~أشار بقوله: " وجوزنه " إلى قوله " بعد ". # وأشار بقوله: " واحظلا - إلخ " إلى القسم الثاني، وهو: ما ليس مؤنثا ~~بالهاء، فذكر أنه لا يرخم إلا [ بثلاثة ] بشروط: الاول: أن يكون رباعيا فأكثر. # الثاني: أن يكون علما. # الثالث: أن لا يكون مركبا: تركيب إضافة، ولا إسناد. # وذلك ك " عثمان، وجعفر "، فتقول: " يا عثم، ويا جعف ". # وخرج ما كان على ثلاثة أحرف، ك " زيد، وعمرو " وما كان [ على أربعة أحرف ~~] غير علم، ك " قائم، وقاعد "، وما ركب تركيب إضافة، ك " عبد شمس " وما ركب ~~تركيب إسناد، نحو " شاب قرناها "، فلا يرخم شئ من هذه. PageV02P289 # وأما ما ركب تركيب مزج فيرخم بحذف عجزه، وهو مفهوم من كلام المصنف، لانه لم ~~يخرجه، فتقول فيمن اسمه " معدى كرب ": " يا معدى ". # * * * ومع الآخر احذف الذى تلا * إن زيد لينا ساكنا ms227 مكملا أربعة فصاعدا، ~~والخلف - في * واو وياء بهما فتح - قفى # أي: يجب أن يحذف مع الآخر ما قبله إن كان زائدا لينا، أي: حرف لين، ~~ساكنا، رابعا فصاعدا، وذلك نحو " عثمان، ومنصور، ومسكين "، فتقول: " يا ~~عثم، ويا منص، ويا مسك "، فإن كان غير زائد، كمختار، أو غير لين، كقمطر، أو ~~غير ساكن، كقنور، أو غير رابع كمجيد - لم يجز PageV02P290 ~~حذفه، فتقول: يا مختا، [ ويا قمط، ] ويا قنو، ويامجى، وأما فرعون ونحوه - ~~وهو ما كان قبل واوه فتحة، أو قبل يائه فتحة، كغرنيق - ففيه خلاف، فمذهب ~~الفراء والجرمي أنهما يعاملان معاملة مسكين ومنصور، فتقول - عندهما - يا ~~فرع، ويا غرن، ومذهب غيرهما من النحويين عدم جواز ذلك، فتقول - عندهم - ~~يافرعو، ويا غرني. # * * * والعجز احذف من مركب، وقل * ترخيم جملة، وذا عمرو نقل تقدم أن ~~المركب تركيب مزج يرخم، وذكر هنا أن ترخيمه يكون بحذف عجزه، فتقول في " ~~معدى كرب ": يا معدى، وتقدم أيضا أن المركب تركيب إسناد لا يرخم، وذكر هنا ~~أنه يرخم قليلا، وأن عمرا - يعنى سيبويه، وهذا اسمه، وكنيته: أبو بشر، ~~وسيبويه: لقبه - نقل ذلك عنهم، والذى نص عليه سيبويه في باب الترخيم أن ذلك ~~لا يجوز، PageV02P291 ~~وفهم المصنف عنه من كلامه في بعض أبواب النسب جواز ذلك، فتقول في " تأبط ~~شرا ": " يا تأبط ". # * * * وإن نويت - بعد حذف - ما حذف * فالباقي استعمل بما فيه ألف واجعله ~~- إن لم تنو محذوفا - كما * لو كان بالآخر وضعا تمما فقل على الاول في ~~ثمود: " يا * ثمو "، و" ياثمى " على الثاني بيا PageV02P292 ~~يجوز في المرخم لغتان، إحداهما: أن ينوى المحذوف منه، والثانية: أن لا ~~ينوى، ويعبر عن الاولى بلغة من ينتظر الحرف، وعن الثانية بلغة من لا ينتظر الحرف. # فإذا رخمت على لغة من ينتظر تركت الباقي بعد الحذف على ما كان عليه: من ~~حركة، أو سكون، فتقول في " جعفر ": " يا جعف " وفي " حارث ": " ياحار "، ~~وفي " قمطر ": " ياقمط ". # وإذا رخمت على لغة من لا ينتظر عاملت الآخر بما يعامل به لو كان هو آخر ms228 ~~الكلمة وضعا، فتبنيه عليه الضم، وتعامله معاملة الاسم التام: فتقول: " يا ~~جعف، ويا حار، ويا قمط " بضم الفاء والراء والطاء. # وتقول في " ثمود " على لغة من ينتظر الحرف: " ياثمو " بواو ساكنة، وعلى ~~لغة من لا ينتظر تقول: " يا ثمى " فتقلب الواو ياء والضمة كسرة، لانك ~~تعامله معاملة الاسم التام، ولا يوجد اسم معرب آخره واو قبلها ضمة إلا ويجب ~~قلب الواو ياء والضمة كسرة. # * * * PageV02P293 # والتزم الاول في كمسلمه * وجوز الوجهين في كمسلمه إذا رخم ما فيه تاء ~~التأنيث - للفرق بين المذكر والمؤنث، كمسلمة - وجب ترخيمه على لغة من ينتظر ~~الحرف، فتقول: " يا مسلم " بفتح الميم، ولا يجوز ترخيمه على لغة من لا ~~ينتظر [ الحرف ]، فلا تقول: " يا مسلم " - بضم الميم - لئلا يلتبس بنداء ~~المذكر. # وأما ما كانت فيه التاء لا للفرق، فيرخم على اللغتين، فتقول في " مسلمة " ~~علما: " يا مسلم " بفتح الميم وضمها. # * * * ولاضطرار رخموا دون ندا * ما للندا يصلح نحو أحمدا قد سبق أن ~~الترخيم حذف أواخر الكلم في النداء، وقد يحذف للضرورة آخر الكلمة في غير ~~النداء، بشرط كونها صالحة للنداء، ك " أحمد " ومنه قوله: PageV02P294 # 316 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر أي: ~~طريف بن مالك. # * * * PageV02P295 # الاختصاص الاختصاص: كنداء دون يا * ك " أيها الفتى " بإثر " ارجونيا " وقد ~~يرى ذا دون " أي " تلو " أل " * كمثل " نحن العرب أسخى من بذل " الاختصاص ~~يشبه النداء لفظا، ويخالفه من ثلاثة أوجه: PageV02P297 # أحدها: أنه لا يستعمل معه حرف نداء. # والثانى: أنه لا بد أن يسبقه شئ. # والثالث: أن تصاحبه الالف واللام. # وذلك كقولك: " أنا أفعل كذا أيها الرجل، ونحن العرب أسخى الناس "، وقوله ~~صلى الله عليه وسلم: " نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما تركناه صدقة ". # وهو منصوب بفعل مضمر، والتقدير: " أخص العرب، وأخص معاشر الانبياء ". # * * * PageV02P298 # التحذير، والاغراء " إياك والشر " ونحوه - نصب * محذر، بما استتاره وجب ~~ودون عطف ذا لايا انسب، وما * سواه ستر فعله لن يلزما إلا مع العطف، أو ~~التكرار، * ك " لضيغم الضيغم يا ذا السارى ms229 " PageV02P299 # التحذير: تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه. # فإن كان بإياك وأحواته - وهو إياك، وإياكما، وإياكم، وإياكن - وجب إضمار ~~الناصب: سواء وجد عطف أم لا، فمثاله مع العطف: " إياك والشر " ف " إياك ": ~~منصوب بفعل مضمر وجوبا، والتقدير: إياك أحذر، ومثاله بدون العطف: " إياك أن ~~تفعل كذا " أي: إياك من أن تفعل كذا. # وإن كان بغير " إياك " وأخواته - وهو المراد بقوله: " وما سواه " - فلا ~~يجب إضمار الناصب، إلا مع العطف، كقولك: " ماز رأسك والسيف " أي: يا مازن ق ~~رأسك واحذر السيف، أو التكرار، نحو " الضيغم الضيغم " أي: احذر الضيغم، فإن ~~لم يكن عطف ولا تكرار جاز إضمار الناصب وإظهاره، نحو " الاسد " أي: احذر ~~الاسد، فإن شئت أظهرت، وإن شئت أضمرت. # * * * وشذ " إياى "، و" إياه " أشذ * وعن سبيل القصد من قاس انتبذ حق ~~التحذير أن يكون للمخاطب، وشذ مجيئه للمتكلم في قوله: " إياى وأن بحذف ~~أحدكم الارنب " وأشذ منه مجيئه للغائب في قوله: " إذا بلغ الرجل PageV02P300 ~~الستين فإياه وإيا الشواب "، ولا يقاس على شئ من ذلك. # * * * وكمحذر بلا إيا اجعلا * مغرى به في كل ما قد فصلا الاغراء هو: أمر ~~المخاطب بلزوم ما يحمد [ به ]، وهو كالتحذير: في أنه إن # وجد عطف أو تكرار وجب إضمار ناصبه، وإلا فلا، ولا تستعمل فيه " إيا ". # فمثال ما يجب معه إضمار الناصب قولك: " أخاك أخاك "، وقولك " أخاك ~~والاحسان إليه " أي: الزم أخاك. # ومثل ما لا يلزم معه الاضمار قولك: " أخاك " أي: الزم أخاك. # * * * PageV02P301 # أسماء الافعال والاصوات ما ناب عن فعل كشتان وصه * هو اسم فعل، وكذا أوه ~~ومه وما بمعنى افعل، ك " آمين " كثر * وغيره ك " وى، وهيهات " نزر أسماء ~~الافعال: ألفاظ تقوم مقام الافعال: في الدلالة على معناها، وفي عملها، ~~وتكون بمعنى الامر - وهو الكثير فيها - كمه، بمعنى اكفف، وآمين، بمعنى ~~استجب، وتكون بمعنى الماضي، كشتان، بمعنى افترق، تقول: " شتان زيد وعمرو " ~~وهيهات، بمعنى بعد، تقول: " هيهات العقيق " PageV02P302 # [ ومعناه: بعد ]، وبمعنى المضارع، كأوه، بمعنى أتوجع، ووى، بمعنى أعجب، ~~وكلاهما غير مقيس. # وقد سبق في ms230 الاسماء الملازمة للنداء: أنه ينقاس استعمال فعال اسم فعل، ~~مبنيا على الكسر، من كل فعل ثلاثى، فتقول: ضراب [ زيدا ]، أي اضرب، ونزال، ~~أي: انزل، وكتاب، أي اكتب، ولم يذكره المصنف هنا استغناء بذكره هناك. # * * * والفعل من أسمائه عليكا * وهكذا دونك مع إليكا كذا رويد بله ناصبين ~~* ويعملان الخفض مصدرين من أسماء الافعال ما هو في أصله ظرف، وما هو مجرور ~~بحرف، نحو: # " عليك زيدا " أي: الزمه، و" إليك " أي: تنح، و" دونك زيدا " أي: خذه. PageV02P303 # ومنها: ما يستعمل مصدرا واسم فعل " كرويد، وبله ". # فإن انجر ما بعدهما فهما مصدران، نحو " رويد زيد " أي إرواد زيد، أي ~~إمهاله، وهو منصوب بفعل مضمر، و" بله زيد " أي: تركه. # وإن انتصب ما بعدهما فهما اسما فعل نحو " رويد زيدا " أي أمهل زيدا، و" ~~بله عمرا " أي اتركه. # * * * وما لما تنوب عنه من عمل * لها، وأخر ما لذى فيه العمل أي: يثبت ~~لاسماء الافعال من العمل ما يثبت لما تنوب عنه من الافعال. # فإن كان ذلك الفعل يرفع فقط كان اسم الفعل كذلك كصه: بمعنى اسكت، ومه: ~~بمعنى اكفف، وهيهات زيد، بمعنى بعد زيد، ففى " صه PageV02P304 ~~ومه " ضميران مستتران، كما في اسكت واكفف، وزيد: مرفوع بهيهات كما ارتفع ببعد. # وإن كان ذلك الفعل يرفع وينصب كان اسم الفعل كذلك، ك " دراك زيدا " أي: ~~أدركه، و" ضراب عمرا " أي: اضربه، ففى " دراك، وضراب " ضميران مستتران، و" ~~زيدا، وعمرا " منصوبان بهما. # وأشار بقوله: " وأخر ما لذى فيه العمل " إلى أن معمول اسم الفعل يجب ~~تأخيره عنه، فتقول: " دراك زيدا " ولا يجوز تقديمه عليه، فلا تقول: " زيدا ~~دراك " وهذا بخلاف الفعل، إذ يجوز " زيدا أدرك ". # * * * واحكم بتنكير الذى ينون * منها، وتعريف سواه بين # الدليل على أن ما سمى بأسماء الافعال أسماء لحاق التنوين لها، فتقول في ~~صه: صه، وفي حيهل: حيهلا، فيلحقها التنوين للدلالة على التنكير، فما نون ~~منها كان نكرة، وما لم ينون كان معرفة. # * * * PageV02P305 # وما به خوطب مالا يعقل * من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل ms231 كذا الذى أجدى حكاية، ~~كقب " * والزم بنا النوعين فهو قد وجب أسماء الاصوات: ألفاظ استعملت كأسماء ~~الافعال في الاكتفاء بها، دالة على خطاب ما لا يعقل، أو على حكاية صوت من ~~الاصوات، فالاول كقولك: هلا، لزجر الخيل، وعدس، لزجر البغل، والثانى كقب: ~~لوقوع السيف، وغاق: للغراب. PageV02P306 # وأشار بقوله: " والزم بنا النوعين " إلى أن أسماء الافعال وأسماء الاصوات ~~كلها مبنية، وقد سبق في باب المعرب والمبنى أن أسماء الافعال مبنية لشبهها ~~بالحرف في النيابة عن الفعل وعدم التأثر، حيث قال " وكنيابة عن الفعل بلا ~~تأثر " وأما أسماء الاصوات فهى مبنية لشبهها بأسماء الافعال. # * * * PageV02P307 # نونا التوكيد للفعل توكيد بنونين، هما * كنونى اذهبن واقصدنهما أي يلحق ~~الفعل للتوكيد نونان: إحداهما ثقيلة، ك " اذهبن "، والاخرى خفيفة ك " ~~اقصدنهما "، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين). # * * * يؤكدان افعل ويفعل آتيا * ذا طلب أو شرطا اما تاليا # أو مثبتا في قسم مستقبلا * وقل بعد " ما، ولم " وبعد " لا " PageV02P308 # وغير إما من طوالب الجزا * وآخر المؤكد افتح كابرزا أي: تلحق نونا التوكيد ~~فعل الامر، نحو: " اضربن زيدا " والفعل المضارع المستقبل الدال على طلب، ~~نحو: " لتضربن زيدا، ولا تضربن زيدا، وهل تضربن زيدا " والواقع شرطا بعد " ~~إن " المؤكدة ب " ما " نحو: " إما تضربن زيدا أضربه " ومنه قوله تعالى: ~~(فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، أو الواقع جواب قسم مثبتا ~~مستقبلا، نحو: " والله لتضربن زيدا ". # فإن لم يكن مثبتا لم يؤكد بالنون، نحو: " والله لا تفعل كذا " وكذا إن ~~كان حالا، نحو: " والله ليقوم زيدا الآن ". # وقل دخول النون في الفعل المضارع الواقع بعد " ما " الزائدة التى لا تصحب ~~" إن " نحو: " بعين ما أرينك ههنا " والواقع بعد " لم " كقوله: PageV02P309 # 317 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما والواقع بعد " لا " ~~النافية كقوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة). # والواقع بعد غير " إما " من أدوات الشرط كقوله: PageV02P310 # 318 - * من نثقفن منهم فليس بآيب * PageV02P311 # وأشار المصنف بقوله: " وآخر المؤكد فتح " إلى أن ms232 الفعل المؤكد بالنون # يبنى على الفتح إن لم تله ألف الضمير، أو ياؤه، أو واوه، نحو: " اضربن ~~زيدا، واقتلن عمرا ". # * * * واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرك قد علما والمضمر احذفنه ~~إلا الالف * وإن يكن في آخر الفعل ألف PageV02P312 ~~فاجعله منه - رافعا، غير اليا * والواو - ياء، وكاسعين سعيا واحذفه من رافع ~~هاتين، وفي * واو ويا - شكل مجانس قفى نحو " اخشين يا هند " بالكسر، و" يا ~~* قوم اخشون " واضمم، وقس مسويا PageV02P313 ~~الفعل المؤكد بالنون: إن اتصل به ألف اثنين، أو واو جمع، أو ياء مخاطبة - ~~حرك ما قبل الالف بالفتح، وما قبل الواو بالضم، وما قبل الياء بالكسر. # ويحذف الضمير إن كان واوا أو ياء، ويبقى إن كان ألفا، فتقول: " يا زيدان ~~هل تضربان، ويا زيدون هل تضربن، ويا هند هل تضربن "، والاصل: هل تضربانن، ~~وهل تضربونن، وهل تضربينن، فحذفت النون لتوالى الامثال، ثم حذفت الواو ~~والياء لالتقاء الساكنين، فصار " هل تضربن، وهل تصربن " ولم تحذف الالف ~~لخفتها، فصار " هل تضربان "، وبقيت الضمة دالة على الواو، والكسرة دالة على الياء. # هذا كله إذا كان الفعل صحيحا. # فإن كان معتلا: فإما أن يكون آخره ألفا، أو واوا، أو ياء. # فإن كان آخره واوا أو ياء حذفت لاجل واو الضمير أو يائه، وضم ما بقى قبل ~~واو الضمير، وكسر ما بقى قبل ياء الضمير، فتقول: " يا زيدون هل # تغزون، وهل ترمون، ويا هند هل تغزين، وهل ترمين "، فإذا ألحقته نون ~~التوكيد فعلت به ما فعلت بالصحيح: فتحذف نون الرفع، وواو الضمير أو ياءه، ~~فتقول: " يا زيدون هل تغزن، وهل ترمن، ويا هند هل تغزن، وهل ترمن " هذا إن ~~أسند إلى الواو والياء. # وإن أسند إلى الالف لم يحذف آخره، وبقيت الالف، وشكل ما قبلها بحركة ~~تجانس الالف - وهى الفتحة - فتقول: " هل تغزوان، وهل ترميان ". # وإن كان آخر الفعل ألفا: فإن رفع الفعل غير الواو والياء - كالالف ~~والضمير المستتر - انقلبت الالف التى في آخر الفعل ياء، وفتحت، نحو: " ~~اسعيان، وهل تسعيان، واسعين يا ms233 زيد ". PageV02P314 # وإن رفع واوا أو ياء حذفت الالف، وبقيت الفتحة التى كانت قبلها، وضمت ~~الواو، وكسرت الياء، فتقول، " يا زيدون اخشون، وياهند اخشين ". # هذا إن لحقته نون التوكيد، وإن لم تلحقه لم تضم الواو، ولم تكسر الياء، ~~بل تسكنهما، فتقول: " يا زيدون هل تخشون، ويا هند هل تخشين، ويا زيدون ~~اخشوا، ويا هند اخشى ". # * * * ولم تقع خفيفة بعد الالف * لكن شديدة، وكسرها ألف لا تقع نون ~~التوكيد الخفيفة بعد الالف، فلا تقول: " اضربان " بنون مخففة، بل يجب ~~التشديد، فتقول: " اضربان " بنون مشددة PageV02P315 ~~مكسورة خلافا ليونس، فإنه أجاز وقوع النون الخفيفة بعد الالف، ويجب عنده كسرها. # * * * وألفا زد قبلها مؤكدا * فعلا إلى نون الاناث أسندا إذا أكد الفعل ~~المسند إلى نون الاناث بنون التوكيد وجب أن يفصل بين نون الاناث ونون ~~التوكيد بألف، كراهية توالى الامثال، فتقول: " اضربنان " بنون مشددة مكسورة ~~قبلها ألف. # * * * واحذف خفيفة لساكن ردف * وبعد غير فتحة إذا تقف PageV02P316 ~~واردد إذا حذفتها في الوقف ما * من أجلها في الوصل كان عدما وأبدلنها بعد ~~فتح ألفا * وقفا، كما تقول في قفن: قفا إذا ولى الفعل المؤكد بالنون ~~الخفيفة ساكن، وجب حذف النون لالتقاء الساكنين، فتقول: " اضرب الرجل " بفتح ~~الباء، والاصل " اضربن " فحذفت نون التوكيد لملافاة الساكن - وهو لام ~~التعريف - ومنه قوله: PageV02P317 # 319 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه PageV02P318 ~~وكذلك تحذف نون التوكيد الخفيفة في الوقف، إذا وقعت بعد غير فتحة - أي بعد ~~ضمة أو كسرة - ويرد حينئذ ما كان حذف لاجل نون التوكيد، فتقول في: " اضربن ~~يا زيدون " إذا وقفت على الفعل: اضربوا وفي: " اضربن يا هند ": اضربي، ~~فتحذف نون التوكيد الخفيفة للوقف، وترد الواو التى حذفت لاجل نون التوكيد، ~~وكذلك الياء فإن وقعت نون التوكيد الخفيفة بعد فتحة أبدلت النون في الوقف [ ~~أيضا ] ألفا: فتقول في " اضربن يا زيد ": اضربا. # * * * PageV02P319 # مالا ينصرف الصرف تنوين أتى مبينا * معنى به يكون الاسم أمكنا الاسم إن ~~أشبه الحرف سمى مبنيا، وغير متمكن، وإن لم يشبه الحرف سمى ms234 معربا، ومتمكنا. # ثم المعرب على قسمين: أحدهما: ما أشبه الفعل، ويسمى غير منصرف، ومتمكنا ~~غير أمكن. # والثانى: ما لم يشبه الفعل، ويسمى منصرفا، ومتمكنا أمكن. # وعلامة المنصرف: أن يجر بالكسرة مع الالف واللام، والاضافة، وبدونهما وأن ~~يدخله الصرف - وهو التنوين [ الذى ] لغير مقابلة أو تعويض، الدال على معنى ~~يستحق به الاسم أن يسمى أمكن، وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل - نحو " مررت ~~بغلام، وغلام زيد، والغلام ". # واحترز بقوله " لغير مقابلة " من تنوين " أذرعات " ونحوه، فإنه تنوين جمع ~~المؤنث السالم، وهو يصحب غير المنصرف: كأذرعات، وهندات - علم امرأة - وقد ~~سبق الكلام في تسميته تنوين المقابلة. # واحترز بقوله " أو تعويض " من تنوين " جوار، وغواش " ونحوهما، فإنه عوض ~~من الياء، والتقدير: جواري، وغواشى، وهو يصحب غير المنصرف، PageV02P320 ~~كهذين المثالين، وأما المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين. # ويجر بالفتحة: إن لم يضف، أو لم تدخل عليه " أل " نحو " مررت بأحمد "، ~~فإن أضيف، أو دخلت عليه " أل " جر بالكسرة، نحو " مررت بأحمدكم، وبالاحمد ". # وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع، أو واحدة # منها تقوم مقام العلتين، والعلل التسع يجمعها قوله: عدل، ووصف، وتأنيث، ~~ومعرفة * وعجمة، ثم جمع، ثم تركيب والنون زائدة من قبلها ألف، * ووزن فعل، ~~وهذا القول تقريب وما يقوم مقام علتين منها اثنان، أحدهما: ألف التأنيث، ~~مقصورة كانت، ك " حبلى " أو ممدودة، ك " حمراء ". # والثانى: الجمع المتناهى، ك " مساجد، ومصابيح " وسيأتى الكلام عليها مفصلا. # * * * فألف التأنيث مطلقا منع * صرف الذى حواه كيفما وقع PageV02P321 ~~قد سبق أن ألف التأنيث تقوم مقام علتين - وهو المراد هنا - فيمنع ما فيه ~~ألف التأنيث من الصرف مطلقا، أي: سواء كانت الالف مقصورة ك " حبلى " أو ~~ممدودة، ك " حمراء " علما كان ما هي فيه، ك " زكرياء " أو غير علم كما مثل. # * * * وزائدا فعلان - في وصف سلم * من أن يرى بتاء تأنيث ختم أي: يمنع ~~الاسم من الصرف للصفة وزيادة الالف والنون، بشرط أن PageV02P322 ~~لا يكون المؤنث في ذلك [ مختوما ] بتاء التأنيث، وذلك نحو: سكران، ms235 وعطشان، ~~وغضبان، فتقول: " هذا سكران، ورأيت سكران، ومررت بسكران "، فتمنعه من الصرف ~~للصفة وزيادة الالف والنون، والشرط موجود فيه، لانك لا تقول للمؤنثة: ~~سكرانة، وإنما تقول: سكرى، وكذلك عطشان، وغضبان، فتقول: امرأة عطشى، وغضبى، ~~ولا تقول: عطشانة، ولا غضبانة، فإن كان المذكر على فعلان، والمؤنث على ~~فعلانة صرفت، فتقول: هذا رجل سيفان، أي: طويل، ورأيت رجلا سيفانا، ومررت برجل # سيفان، فتصرفه، لانك تقول للمؤنثة: سيفانة، أي: طويلة. # * * * ووصف اصلى، ووزن أفعلا * ممنوع تأنيث بتا: كأشهلا أي: وتمنع الصفة ~~أيضا، بشرط كونها أصلية، أي غير عارضة، إذا انضم إليها كونها على وزن أفعل، ~~ولم تقبل التاء، نحو: أحمر، وأخضر. # فإن قبلت التاء صرفت، نحو " مررت برجل أرمل أي: فقير، فتصرفه، لانك تقول ~~للمؤنثة: أرملة، بخلاف أحمر، واخضر، فإنهما لا ينصرفان، إذ يقال للمؤنثة: ~~حمرا، وخضراء، ولا يقال: أحمرة. # وأخضرة، فمنعا للصفة ووزن الفعل. # وإن كانت الصفة عارضة كأربع - فإنه ليس صفة في الاصل، بل اسم PageV02P323 ~~عدد، ثم استعمل صفة في قولهم " مررت بنسوة أربع " - فلا يؤثر ذلك في منعه ~~من الصرف، وإليه أشار بقوله: وألغين عارض الوصفية * كأربع، وعارض الاسميه ~~فالادهم القيد لكونه وضع * في الاصل وصفا انصرافه منع وأجدل وأخيل وأفعى * ~~مصروفة، وقد ينلن المنعا أي: إذا كان استعمال الاسم على وزن أفعل صفة ليس ~~بأصل، وإنما هو عارض كأربع فألغه: أي لا تعتد به في منع الصرف، كما لا تعتد بعروض PageV02P324 ~~الاسمية فيما هو صفة في الاصل: ك " أدهم " للقيد، فإنه صفة في الاصل [ لشئ ~~فيه سواد ]، ثم استعمل استعمال الاسماء، فيطلق على كل قيد أدهم، ومع هذا ~~تمنعه نظرا إلى الاصل. # وأشار بقوله: " وأجدل - إلى آخره " إلى أن هذه الالفاظ - أعنى: # أجدلا للصقر، وأخيلا لطائر، وأفعى للحية - ليست بصفات، فكان حقها أن لا ~~تمنع من الصرف، ولكن منعها بعضهم لتخيل الوصف فيها، فتخيل في " أجدل " معنى ~~القوة، وفي " أخيل " معنى التخيل، وفي " أفعى " معنى الخبث، فمنعها لوزن ~~الفعل والصفة المتخيلة، والكثير فيها الصرف، إذلا وصفية فيها محققة. # * * * ومنع ms236 عدل مع وصف معتبر * في لفظ مثنى وثلاث وأخر ووزن مثنى وثلاث ~~كهما، * من واحد لاربع فليعلما PageV02P325 ~~مما يمنع صرف الاسم: العدل والصفة، وذلك في أسماء العدد المبنية على فعال ~~ومفعل، كثلاث ومثنى، فثلاث: معدولة عن ثلاثة ثلاثة، ومثنى: معدولة عن اثنين ~~اثنين، فتقول: " جاء القوم ثلاث " أي ثلاثة ثلاثة، و" مثنى " أي اثنين اثنين. # وسمع استعمال هذين الوزنين - أعنى فعال، ومفعل - من واحد واثنين وثلاثة ~~وأربعة، نحو: أحاد وموحد، وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث، ورباع ومربع، وسمع ~~ايضا في خمسة وعشرة، ونحو: خماس ومخمس، وعشار ومعشر. # وزعم بعضهم أنه سمع أيضا في ستة وسبعة وثمانية وتسعة، نحو سداس ومسدس، ~~وسباع ومسبع، وثمان ومثمن، وتساع ومتسع. # ومما يمنع من الصرف للعدل والصفة " أخر " التى في قولك: " مررت بنسوة أخر ~~" وهو معدول عن الاخر. # وتلخص من كلام المصنف: أن الصفة تمنع مع الالف والنون الزائدتين، ومع وزن ~~الفعل، ومع العدل. # * * * وكن لجمع مشبه مفاعلا * أو المفاعيل بمنع كافلا PageV02P326 ~~هذه هي العلة الثانية التى تستقل بالمنع، وهى: الجمع المتناهى، وضابطه: كل ~~جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن، نحو: مساجد ومصابيح. # ونبه بقوله: " مشبه مفاعلا أو المفاعيل " على أنه إذا كان الجمع على هذا ~~الوزن منع، وإن لم يكن في أوله ميم، فيدخل " ضوارب، وقناديل " في ذلك، فإن ~~تحرك الثاني صرف نحو صياقلة. # * * * وذا اعتلال منه كالجواري * رفعا وجرا أجره كساري إذا كان هذا الجمع ~~- أعنى صيغة منتهى الجموع - معتل الآخر أجريته في الجر والرفع مجرى المنقوص ~~ك " سارى " فتنونه، وتقدر رفعه أو جره، ويكون التنوين عوضا عن الياء ~~المحذوفة، وأما في النصب فتثبت الياء، وتحركها بالفتح، بغير تنوين، فتقول: ~~" هؤلاء جوار وغواش، ومررت بجوار PageV02P327 ~~وغواش، ورأيت جواري وغواشى " والاصل في الجر والرفع " جواري " و" غواشي " ~~فحذفت الياء، وعوض منها التنوين. # * * * ولسراويل بهذا الجمع * شبه اقتضى عموم المنع يعنى أن " سراويل " ~~لما كانت صيغته كصيغة منتهى الجموع امتنع من الصرف لشبهه به، وزعم بعضهم ~~أنه يجوز فيه الصرف وتركه، واختار المصنف ms237 أنه لا ينصرف، ولهذا قال " شبه ~~اقتضى عموم المنع ". # * * * وإن به سمى أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحق PageV02P328 ~~أي: إذا سمى بالجمع المتناهى، أو بما ألحق به لكونه على زنته، كشراحيل، ~~فإنه يمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة، لان هذا ليس في الآحاد العربية ما ~~هو على زنته، فتقول فيمن اسمه مساجد أو مصابيح أو سراويل: " هذا مساجد، ~~ورأيت مساجد، ومررت بمساجد " وكذا البواقى. # * * * والعلم امنع صرفه مركبا * تركيب مزج نحو " معديكربا " مما يمنع صرف ~~الاسم: العلمية والتركيب، نحو " معديكرب، وبعلبك " فتقول: " هذا معديكرب، ~~ورأيت معديكرب، ومررت بمعد يكرب "، فتجعل إعرابه على الجزء الثاني، وتمنعه ~~من الصرف للعلمية والتركيب. # وقد سبق الكلام في الاعلام المركبة في باب العلم. # * * * PageV02P329 # كذاك حاوى زائدي فعلانا * كغطفان، وكأصبهانا أي: كذلك يمنع الاسم من الصرف ~~إذا كان علما، وفيه ألف ونون زائدتان: كغطفان، وأصبهان - بفتح الهمزة ~~وكسرها - فتقول: " هذا غطفان، ورأيت غطفان، ومررت بغطفان " فتمنعه من الصرف ~~للعلمية وزيادة الالف والنون. # * * * كذا مؤنث بهاء مطلقا * وشرط منع العار كونه ارتقى فوق الثلاث، أو ~~كجور، أو سقر * أو زيد: اسم امرأة لا اسم ذكر PageV02P330 ~~وجهان في العادم تذكيرا سبق * وعجمة - كهند - والمنع أحق و[ مما ] يمنع ~~صرفه أيضا العلمية والتأنيث. # فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع من الصرف مطلقا، أي: سواء كان علما ~~لمذكر كطلحة أو لمؤنث كفاطمة، زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل، أم لم يكن # كذلك كثبة وقلة، علمين. # وإن كان مؤنثا بالتعليق - أي بكونه علم أنثى - فإما أن يكون على ثلاثة ~~أحرف، أو على أزيد من ذلك، فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من الصرف كزينب، ~~وسعاد، علمين، فتقول: " هذه زينب، ورأيت زينب، ومررت بزينب " وإن كان على ~~ثلاثة أحرف، فإن كان محرم الوسط منع أيضا كسقر، وإن كان ساكن الوسط، فإن ~~كان أعجميا كجور - اسم بلد - أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد - اسم امرأة ~~- منع أيضا، فإن لم يكن كذلك: بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا ~~من ms238 مذكر، ففيه وجهان: المنع، والصرف، والمنع أولى، فتقول: " هذه هند، ورأيت ~~هند، ومررت بهند ". PageV02P331 # والعجمي الوضع والتعريف، مع * زيد على الثلاث - صرفه امتنع ويمنع صرف الاسم ~~أيضا العجمة والتعريف، وشرطه: أن يكون علما في اللسان الاعجمي، وزائدا على ~~ثلاثة أحرف، كإبراهيم، وإسماعيل، فتقول: " هذا إبراهيم، ورأيت إبراهيم، ~~ومررت بإبراهيم " فنمنعه من الصرف للعلمية والعجمة. # فإن لم يكن الاعجمي علما في لسان العجم، بل في لسان العرب، أو كان نكرة ~~فيهما، كلجام - علما أو غير علم - صرفته، فتقول: " هذا لجام، ورأيت لجاما، ~~ومررت بلجام "، وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا على ثلاثة أحرف، سواء كان ~~محرم الوسط كشتر، أو ساكنه كنوح ولوط. # * * * كذاك ذو وزن يخص الفعلا * أو غالب: كأحمد، ويعلى PageV02P332 ~~أي: كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما، وهو على وزن يخص الفعل، أو يغلب ~~فيه، والمراد بالوزن الذى يخص الفعل: مالا يوجد في غيره إلا ندورا، وذلك ~~كفعل وفعل، فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من الصرف، فتقول: " هذا ضرب أو ~~كلم، ورأيت ضرب أو كلم، ومررت بضرب أو كلم " والمراد بما يغلب فيه: أن يكون ~~الوزن يوجد في الفعل كثيرا، أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا ~~تدل على معنى في الاسم، فالاول كإثمد وإصبع، فإن هاتين الصيغتين يكثران في ~~الفعل دون الاسم كاضرب، واسمع، ونحوهما من الامر المأخوذ من فعل ثلاثى، فلو ~~سميت [ رجلا ] بإثمد وإصبع منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: " ~~هذا إثمد، ورأيت إثمد، ومررت بإثمد " والثانى كأحمد، ويزيد، فإن كلا من ~~الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل - وهو التكلم والغيبة - ولا يدل على ~~معنى في الاسم، فهذا الوزن غالب في الفعل، بمعنى أنه به أولى [ فتقول: " ~~هذا أحمد ويزيد، ورأيت أحمد ويزيد، ومررت بأحمد ويزيد " ] فيمنع للعلمية ~~ووزن الفعل. # فإن كان الوزن غير مختص بالفعل، ولا غالب فيه - لم يمنع من الصرف، فتقول ~~في رجل اسمه ضرب: " هذا ضرب، ورأيت ضربا، ومررت بضرب "، لانه يوجد في الاسم ~~كحجر ms239 وفي الفعل كضرب. # * * * PageV02P333 # وما يصير علما من ذى ألف * زيدت لالحاق فليس ينصرف أي: ويمنع صرف الاسم - ~~أيضا - للعلمية وألف الالحاق المقصورة كعلقى، وأرطى، فتقول فيهما علمين: " ~~هذا علقى، ورأيت علقى، ومررت بعلقى " فتمنعه من الصرف للعلمية وشبه ألف ~~الالحاق بألف التأنيث، من جهة أن ما هي فيه والحالة هذه - أعنى حال كونه ~~علما - لا يقبل تاء # التأنيث، فلا تقول فيمن اسمه علقى " علقاة " كمالا تقول في حبلى " حبلاة ~~" فإن كان ما فيه [ ألف ] الالحاق غير علم كعلقى وأرطى - قبل التسمية بهما ~~- صرفته، لانها والحالة هذه لا تشبه ألف التأنيث، وكذا إن كانت ألف الالحاق ~~ممدوة كعلباء، فإنك تصرف ما هي فيه: علما كان، أو نكرة. # * * * والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التوكيد أو كثعلا PageV02P334 ~~والعدل والتعريف مانعا سحر * إذا به التعيين قصدا يعتبر يمنع صرف الاسم ~~للعلمية - أو شبهها - وللعدل، وذلك في ثلاثة مواضع: الاول: ما كان على فعل ~~من ألفاظ التوكيد، فإنه يمنع من الصرف لشبه العلمية والعدل، وذلك نحو " جاء ~~النساء جمع، ورأيت النساء جمع، ومررت بالنساء جمع " والاصل جمعاوات، لان ~~مفرده جمعاء، فعدل عن جمعاوات إلى جمع، وهو معرف بالاضافة المقدرة أي: ~~جمعهن، فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة أنه معرفة، وليس في اللفظ ما يعرفه. # الثاني: العلم المعدول إلى فعل: كعمر، وزفر، وثعل، والاصل عامر وزافر ~~وثاعل، فمنعه من الصرف للعلمية والعدل. # الثالث: " سحر " إذا أريد من يوم بعينه، نحو " جئتك يوم الجمعة سحر " ~~فسحر ممنوع من الصرف للعدل وشبه العلمية، وذلك أنه معدول عن السحر، PageV02P335 ~~لانه معرفة، والاصل في التعريف أن يكون بأل، فعدل به عن ذلك، وصار تعريفه ~~مشبها لتعريف العلمية، من جهة أنه لم يلفظ معه بمعرف. # * * * وابن على الكسر فعال علما * مؤنثا، وهو نظير جشما عند تميم، واصرفن ~~ما نكرا * من كل ما التعريف فيه أثرا # أي: إذا كان علم المؤنث على وزن فعال - كحذام، ورقاش - فللعرب فيه ~~مذهبان: أحدهما - وهو مذهب أهل الحجاز - بناؤه على الكسر، فتقول: " " هذه ~~حذام، ورأيت ms240 حذام، ومررت بحذام ". PageV02P336 # والثانى - وهو مذهب بنى تميم - إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل، ~~والاصل حاذمة وراقشه، فعدل إلى حذام ورقاش، كما عدل عمر وجشم عن عامر ~~وجاشم، وإلى هذا أشار بقوله: " وهو نظير جشما عند تميم " وأشار بقوله " ~~واصرفن مانكرا " إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة أخرى إذا زالت ~~عنه العلمية بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين، وبقاؤه بعلة واحدة لا يقتضى ~~منع الصرف، وذلك نحو معديكرب، وغطفان، وفاطمة، وإبراهيم، وأحمد، وعلقى، ~~وعمر - أعلاما، فهذه ممنوعة من الصرف للعلمية وشئ آخر: فإذا نكرتها صرفتها ~~لزوال أحد سببيها - وهو العلمية - فتقول: " رب معد يكرب رأيت " وكذا ~~الباقي. PageV02P337 # وتخلص من كلامه أن العلمية تمنع الصرف مع التركيب، ومع زيادة الالف والنون، ~~ومع التأنيث، ومع العجمة، ومع وزن الفعل، ومع ألف الالحاق المقصورة، ومع العدل. # * * * وما يكون منه منقوصا ففى * إعرابه نهج جوار يقتفى كل منقوص كان ~~نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار في أنه ينون في ~~الرفع والجر تنوين العوض، وينصب بفتحة من غير تنوين، وذلك نحو قاض - علم ~~امرأة - فإن نظيره من الصحيح ضارب # - علم امرأة - وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، فقاض كذلك ممنوع من ~~الصرف للعلمية والتأنيث، وهو مشبه بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة، ~~فيعامل معاملته، فتقول: " هذه قاض، ومررت بقاض، ورأيت قاضى " كما تقول: " ~~هؤلاء جوار، ومررت بجوار، ورأيت جواري ". # * * * ولاضطرار، أو تناسب صرف * ذو المنع، والمصروف قد لا ينصرف PageV02P338 ~~كمصدر الفعل الذى قد بدثا * بمهز وصل: كارعوى وكارتأى لما فرغ من المقصور ~~شرع في الممدود، وهو: الاسم الذى [ في ] آخره همزة، تلى ألفا زائدة، نحو ~~حمراء، وكساء، ورداء. # فخرج بالاسم الفعل نحو " يشاء "، وبقوله " تلى ألفا زائدة " ما كان في ~~آخره همزة تلى ألفا غير زائدة، كماء، وآء جمع آءة، وهو شجر. # والممدود أيضا كالمقصور: قياسي، وسماعى. # فالقياسي: كل معتل له نظير من الصحيح الآخر، ملتزم زيادة ألف قبل آخره، ~~وذلك كمصدر ما أوله همزة ms241 وصل، نحو ارعوى ارعواء، وارتأى ارتئاء، واستقصى ~~استقصاء، فإن نظيرها من الصحيح انطلق انطلاقا، واقتدر اقتدارا، واستخرج ~~استخراجا، وكذا مصدر كل فعل معتل يكون على وزن أفعل، نحو أعطى إعطاء، فإن ~~نظيره من الصحيح أكرم إكراما * * * PageV02P339 # وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة، فأجازه قوم، ومنعه آخرون، وهم أكثر ~~البصريين، واستشهدوا لمنعه بقوله: 321 - وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو ~~العرض فمنع " عامر " من الصرف، وليس فيه سوى العلمية، ولهذا أشار بقوله: # " والمصروف قد لا ينصرف ". # * * * PageV02P340 # إعراب الفعل ارفع مضارعا إذا يجرد * من ناصب وجازم، ك " تسعد " إذا جرد [ ~~الفعل ] المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع، واختلف في رافعه، فذهب قوم ~~إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم، ف " يضرب " في قولك: " زيد يضرب " واقع ~~موقع " ضارب " فارتفع لذلك، وقيل: ارتفع لتجرده من الناصب والجازم، وهو ~~اختيار المصنف. # * * * وبلن انصبه وكى، كذا بأن * لا بعد علم، والتى من بعد ظن فانصب بها، ~~والرفع صحح، واعتقد * تخفيفها من أن، فهو مطرد PageV02P341 ~~ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب، وهو " لن، أو كى، أو أن، أو إذن " نحو " ~~لن أضرب، وجئت كى أتعلم، وأريد أن تقوم، وإذن أكرمك - في جواب من قال لك: ~~آتيك ". # وأشار بقوله " لا بعد علم " إلى أنه إن وقعت " أن " بعد علم ونحوه - مما ~~يدل على اليقين - وجب رفع الفعل بعدها، وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة، نحو ~~" علمت أن يقوم "، التقدير: أنه يقوم، فخففت أن، وحذف اسمها، وبقى خبرها، ~~وهذه هي غير الناصبة للمضارع، لان هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا، وتلك ~~ثنائية لفظا ووضعا. # وإن وقعت بعد ظن ونحوه - مما يدل على الرجحان - جاز في الفعل بعدها ~~وجهان: أحدهما: النصب، على جعل " أن " من نواصب المضارع. # الثاني: الرفع، على جعل " أن " مخففة من الثقيلة. # فتقول: " ظننت أن يقوم، وأن يقوم " والتقدير - مع الرفع - ظننت أنه يقوم، ~~فخففت " أن " وحذف اسمها، وبقى خبرها، وهو الفعل وفاعله. # * * * PageV02P342 # وبعضهم أهمل " أن " حملا على * " ما " أختها حيث استحقت عملا يعنى أن من ~~العرب من ms242 لم يعمل " أن " الناصبة للفعل المضارع، وإن وقعت بعد ما لا يدل ~~على يقين أو رجحان، فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها " ما " المصدرية، ~~لاشتراكهما في أنهما يقدر ان بالمصدر، فتقول: " أريد أن تقوم " كما تقول: " ~~عجبت ما تفعل ". # * * * ونصبوا بإذن المستقبلا * إن صدرت، والفعل بعد، موصلا PageV02P343 ~~أو قبله اليمين، وانصب وارفعا * إذا " إذن " من بعد عطف وقعا تقدم أن من ~~جملة نواصب المضارع " إذن " ولا ينصب بها إلا بشروط: أحدها: أن يكون الفعل ~~مستقبلا الثاني: أن تكون مصدرة. # الثالث: أن لا يفصل بينها وبين منصوبها. # وذلك نحو أن يقال: أنا آتيك، فتقول: " إذن أكرمك ". # فلو كان الفعل بعدها حالا لم ينصب، نحو أن يقال: أحبك، فتقول: " إذن أظنك ~~صادقا "، فيجب رفع " أظن " وكذلك يجب رفع الفعل بعدها إن لم تتصدر، نحو " ~~زيد إذن يكرمك "، فإن كان المتقدم عليها حرف عطف جاز في الفعل، الرفع، ~~والنصب، نحو " وإذن أكرمك "، وكذلك يجب PageV02P344 ~~رفع الفعل بعدها إن فصل بينها وبينه، نحو " إذن زيد يكرمك " فإن فصلت ~~بالقسم نصبت، نحو " إذن والله أكرمك ". # * * * وبين " لا " ولام جر التزم * إظهار " أن " ناصبة، وإن عدم " لا " ~~فأن اعلم مظهرا أو مضمرا * وبعد نفى كان حتما أضمرا كذك بعد " أو " إذا ~~يصلح في * موضعها " حتى " أو " الا " أن خفى PageV02P345 ~~اختصت " أن " من بين نواصب المضارع بأنها تعمل: مظهرة، ومضمرة. # فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية، نحو " جئتك لئلا تضرب ~~زيدا ". # وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية، نحو " جئتك ~~لاقرأ " و" لان أقرأ "، هذا إذا لم تسبقها " كان " المنفية. # فإن سبقتها " كان " المنفية وجب إضمار " أن "، نحو " ما كان زيد ليفعل " ~~ولا تقول: " لان يفعل " قال الله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم). # ويجب إضمار " أن " بعد " أو " المقدرة بحتى، أو إلا، فتقدر بحتى إذا كان ~~الفعل الذى قبلها [ مما ] ينقضى شيئا فشيئا، وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك، ~~فالاول كقوله: 322 - لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما ms243 انقادت الآمال إلا لصابر PageV02P346 ~~أي: لاستسهلن الصعب حتى أدرك المنى، ف " أدرك ": منصوب ب " أن " المقدرة ~~بعد أو التى بمعنى حتى، وهى واجبه الاضمار، والثانى كقوله: 323 - وكنت إذا ~~غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما PageV02P347 ~~أي: كسرت كعوبها إلا أن تستقيم، ف " تستقيم ": منصوب ب " أن " بعد " أو " ~~واجبة الاضمار. # * * * وبعد حتى هكذا إضمار " أن " * حتم، ك " جد حتى تسر ذا حزن " ومما ~~يجب إضمار " أن " بعده: حتى، نحو " سرت حتى أدخل البلد "، ف " حتى ": حرف [ ~~جر ] و" أدخل ": منصوب بأن المقدرة بعد حتى، هذا إذا كان الفعل بعدها ~~مستقبلا. # فإن كان حالا، أو مؤولا بالحال - وجب رفعه، وإليه الاشارة بقوله: وتلو ~~حتى حالا أو مؤولا * به ارفعن، وانصب المستقبلا PageV02P348 ~~فتقول: " سرت حتى أدخل البلد " بالرفع، إن قلته وأنت داخل، وكذلك إن كان ~~الدخول قد وقع، وقصدت به حكاية تلك الحال، نحو " كنت سرت حتى أدخلها ". # * * * وبعد فاجواب نفى أو طلب * محضين " أن " وسترها حتم، نصب يعنى أن " ~~أن " تنصب - وهى واجبة الحذف - الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفى ~~محض، أو طلب محض، فمثال النفى " ما تأتينا فتحدثنا " وقد قال تعالى: (لا ~~يقضى عليهم فيموتوا)، ومعنى كون النفى محضا: أن يكون خالصا من معنى ~~الاثبات، فإن لم يكن خالصا منه وجب رفع ما بعد الفاء، نحو PageV02P349 ~~" ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا "، ومثال الطلب - وهو يشمل: الامر، والنهى، ~~والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمنى - فالامر نحو " ائتنى ~~فأكرمك " ومنه: # 324 - يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والنهى نحو " لا ~~تضرب زيدا فيضربك " ومنه قوله تعالى: (لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى) ~~والدعاء نحو " رب انصرني فلا أخذل " ومنه: 325 - رب وفقني فلا أعدل عن * ~~سنن الساعين في خير سنن PageV02P350 ~~والاستفهام نحو " هل تكرم زيدا فيكرمك ؟ " ومنه قوله تعالى: (فهل لنا من ~~شفعاء فيشفعوا لنا ؟)، والعرض نحو " ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا " ومنه ~~قوله: 326 - يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدثوك فما راء كمن سمعا ؟ PageV02P351 # والتحضيض ms244 نحو " لولا تأتينا فتحدثنا "، ومنه [ قوله تعالى ]: (لولا أخرتني ~~إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين)، والتمنى نحو " ليت لى مالا فأتصدق ~~منه "، ومنه قوله تعالى: (يا ليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما). # ومعنى " أن يكون الطلب محضا " أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل، ولا بلفظ ~~الخبر، فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين وجب رفع ما بعد الفاء، نحو ~~" صه فأحسن إليك، وحسبك الحديث فينام الناس ". # * * * والواو كالفا، إن تفد مفهوم مع، * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع يعنى ~~أن المواضع التى ينصب فيها المضارع بإضمار " أن " وجوبا بعد الفاء ينصب ~~فيها كلها ب " أن " مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة، نحو (ولما ~~يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) وقوله: PageV02P352 # 327 - فقلت ادعى وأدعو، إن أندى * لصوت أن ينادى داعيان وقوله: 328 - لاتنه ~~عن خلق وتأتى مثله * عار عليك - إذا فعلت - عظيم PageV02P353 ~~وقوله: 329 - ألم الجار كم ويكون بينى * وبينكم المودة والاخاء ؟ PageV02P354 # واحترز بقوله: " إن تفد مفهوم مع " عما إذا لم تفد ذلك، بل أردت التشريك ~~بين الفعل والفعل، أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف، فإنه لا ~~يجوز حينئذ النصب، ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك: " لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن " ثلاثة أوجه: الجزم على التشريك بين الفعلين، نحو " لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن " والثانى: الرفع على إضمار مبتدأ، نحو: لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن " أي: وأنت تشرب اللبن، والثالث: النصب على معنى النهى عن ~~الجمع بينهما، نحو: " لا تأكل السمك وتشرب اللبن " أي: لا يكن منك أن تأكل ~~السمك وأن تشرب اللبن، فينصب هذا الفعل بأن مضمرة. # * * * وبعد غير النفى جزما اعتمد * إن تسقط الفا والجزاء قد قصد يجوز في ~~جواب غير النفى، من الاشياء التى سبق ذكرها، أن تجزم إذا PageV02P355 ~~سقطت الفاء وقصد الجزاء، نحو " زرنى أزرك "، وكذلك الباقي، وهل هو مجزوم ~~بشرط مقدر، أي: زرنى فإن تزرنى أزرك، أو بالجملة قبله ؟ قولان، ولا يجوز ~~الجزم في النفى، فلا تقول: ms245 " ما تأتينا تحدثنا ". # * * * وشرط جزم بعد نهى أن تضع * " إن " قبل " لا " دون تخالف يقع لا ~~يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهى، إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير دخول ~~إن [ الشرطية ] على لا، فتقول: " لا ندن من الاسد تسلم " بجزم " تسلم "، إذ ~~يصح " إن لا تدن من الاسد تسلم " ولا يجوز الجزم في قولك: " لا تدن من ~~الاسد يأكلك "، إذ لا يصح " إن لا تدن من الاسد يأكلك "، PageV02P356 ~~وأجاز الكسائي ذلك، بناء على أنه لا يشترط عنده دخول " إن " على " لا "، ~~فجزمه على معنى " إن تدن من الاسد يأكلك ". # * * * والامر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه، وجزمه اقبلا قد سبق أنه ~~إذا كان الامر مدلولا عليه باسم فعل، أو بلفظ الخبر، لم يجز نصبه بعد ~~الفاء، وقد صرح بذلك هنا، فقال: متى كان الامر بغير صيغة افعل ونحوها فلا ~~ينتصب جوابه، ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك: " صه أحسن إليك، وحسبك ~~الحديث ينم الناس " وإليه أشار بقوله: " وجزمه اقبلا ". # * * * والفعل بعد الفاء في الرجا نصب * كنصب ما إلى التمنى ينتسب PageV02P357 ~~أجاز الكوفيون قاطبة ان يعامل الرجله معاملة التمنى، فينصب جوابه المقرون ~~بالفاء، كما نصب جواب التمنى، وتابعهم المصنف، ومما ورد منه قوله تعالى: ~~(لعلى أبلغ الاسباب أسباب السموات فأطلع) في قراءة من نصب " أطلع " وهو حفص ~~من عاصم. # * * * وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه " أن ": ثابتا، أو منحذف يجوز أن ~~ينصب بأن محذوفة أو مذكورة، بعد عاطف تقدم عليه اسم # خالص: أي غير مقصود به معنى الفعل، وذلك كقوله: 330 - ولبس عباءة وتقر ~~عينى * أحب إلى من لبس الشفوف PageV02P358 ~~ف " تقر " منصوب ب " أن " محذوفة، وهى جائزة الحذف، لان قبله اسما صريحا، ~~وهو لبس، وكذلك قوله: 331 - [ إنى وقتلى سليسكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما ~~عافت البقر PageV02P359 ~~ف " أعقله ": منصوب ب " أن " محذوفة، وهى جائزة الحذف، لان قبله اسما ~~صريحا، وهو " قتلى "، وكذلك قوله ]: 332 - لولا توقع معتر فأرضيه * ما كنت ~~أوثر إترابا على ترب PageV02P360 ~~ف " أرضيه ms246 ": منصوب " بأن " محذوفة جوازا بعد الفاء، لان قبلها اسما صريحا ~~- وهو " توقع " - وكذلك قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ~~أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا) ف " يرسل ": منصوب ب " أن " الجائزة الحذف، ~~لان قبله " وحيا " وهو اسم صريح. # فإن كان الاسم غير صريح أي: مقصودا به معنى الفعل - لم يجز النصب، نحو " ~~الطائر فيغضب زيد الذباب " ف " يغضب ": يجب رفعه، لانه معطوف على " طائر " ~~وهو اسم غير صريح، لانه واقع موقع الفعل، من جهة أنه صلة لال، وحق الصلة أن ~~تكون جملة، فوضع " طائر " موضع " يطير " PageV02P361 # - والاصل " الذى يطير " - فلما جئ بأل عدل عن الفعل [ إلى اسم الفاعل ] ~~لاجل أل، لانها لا تدخل إلا على الاسماء. # * * * وشذ حذف " أن " ونصب، في سوى * ما مر، فاقبل منه ما عدل روى لما ~~فرغ من ذكر الاماكن التى ينصب فيها ب " أن " محذوفة - إما وجوبا، وإما ~~جوازا - ذكر أن حذف " أن " والنصب بها في غير ما ذكر شاذلا يقاس عليه، ومنه ~~قولهم: " مره يحفرها " بنصب " يحفر " أي: مره أن يحفرها، ومنه [ قولهم ] " ~~خذ اللص قبل يأخذك " أي: قبل أن يأخذك، ومنه قوله: 333 - ألا أيهذا الزاجرى ~~أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات، هل أنت مخلدى ؟ في رواية من نصب " أحضر " ~~أي: أن أحضر. # * * * PageV02P362 # عوامل الجزم بلا ولام طالبا ضع جزما * في الفعل، هكذا بلم ولما واجزم بإن ~~ومن وما ومهما * أي متى أيان أن إذ ما وحيثما أنى، وحرق إذ ما * كإن، وباقى ~~الادوات أسما الادوات الجازمة للمضارع على قسمين: أحدهما: ما يجزم فعلا ~~واحدا، وهو اللام الدالة على الامر، نحو " ليقم زيد "، أو على الدعاء، نحو ~~(ليقض علينا ربك)، و" لا " الدالة على النهى، نحو قوله تعالى: (لا تحزن إن ~~الله معنا)، أو على الدعاء، نحو (ربنا لا تؤاخدنا) و" لم " و" لما " وهما ~~للنفي، ويختصان بالمضارع، ويقلبان معناه إلى المضى، نحو " لم يقم زيد، ولما ~~يقم عمرو " ولا يكون النفى بلما إلا متصلا بالحال. PageV02P364 # والثانى: ما يجزم ms247 فعلين، وهو " إن " نحو (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله) و" من " نحو (من يعمل سوءا يجز به) و" ما " نحو (وما ~~تفعلوا من خير يعلمه الله) و" مهما " نحو (وقالوا مهما # تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين) و" أي " نحو (أياما ~~تدعوا فله الاسماء الحسنى) و" متى " كقوله: 334 - متى تأته تعشو إلى ضوء ~~ناره * تجد خير نار عندها خير موقد PageV02P365 ~~و" أيان " كقوله: 335 - أيان نؤمنك تأمن غيرنا، وإذا * لم تدرك الامن منا ~~لم تزل حذرا PageV02P366 ~~و" أينما " كقوله: 336 - * أينما الريح تميلها تمل * و" إذ ما " نحو قوله: ~~337 - وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا PageV02P367 ~~و" حيثما " نحو قوله: 338 - حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر ~~الازمان PageV02P368 ~~و" أنى " نحو قوله: 339 - خليلي أنى تأتياني تأتيا * أخا غير ما يرضيكما لا ~~يحاول وهذه الادوات - التى تجزم فعلين - كلها أسماء، إلا " إن، وإذا ما " ~~فإنهما حرفان، وكذلك الادوات التى تجزم فعلا واحدا كلها حروف. PageV02P369 # فعلين يقتضين: شرطا قدما * يتلو الجزاء، وجوابا وسما يعنى أن هذه الادوات ~~المذكورة في قوله: " واجزم بإن - إلى قوله: # وأنى " يقتضين جملتين: إحداهما - وهى المتقدمة - تسمى شرطا، والثانية - ~~وهى المتأخرة - تسمى جوابا وجزاء، ويجب في الجملة الاولى أن تكون فعلية، ~~وأما الثانية فالاصل فيها أن تكون فعلية، ويجوز أن تكون اسمية، نحو: " إن ~~جاء زيد أكرمته، وإن جاء زيد فله الفضل ". # * * * وماضيين، أو مضارعين * تلفيهما - أو متخالفين PageV02P370 ~~إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء: الاول: أن ~~يكون الفعلان ماضيين، نحو " إن قام زيد قام عمرو " ويكونان في محل جزم، ~~ومنه قوله تعالى: (إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم). # والثانى: أن يكونا مضارعين، نحو " إن يقم زيد يقم عمرو " ومنه قوله ~~تعالى: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله). # والثالث: أن يكون الاول ماضيا والثانى مضارعا، نحو " إن قام زيد يقم عمرو ~~" ومنه قوله ms248 تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها). # والرابع: أن يكون الاول مضارعا، والثانى ماضيا، وهو قليل، ومنه قوله: 340 ~~- من يكدنى بسيئ كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد PageV02P371 ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: " من يقم ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه ". # * * * PageV02P372 # وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن أي: إذا كان الشرط ماضيا ~~والجزاء مضارعا - جاز جزم الجزاء # ورفعه، وكلاهما حسن: فتقول: " إن قام زيد يقم عمرو، ويقوم عمرو " ومنه ~~قوله: 341 - وإن أناه خليل يوم مسألة * يقول: لا غائب مالى ولا حرم PageV02P373 ~~وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم [ فبهما ] ورفع الجزاء ضعيف ~~كقوله: 342 - يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع * * * PageV02P374 # واقرن بفا حتما جوابا لو جعل * شرطا لان أو غيرها، لم ينجعل أي: إذا كان ~~الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء، وذلك كالجملة الاسمية، ~~نحو " إن جاء زيد فهو محسن " وكفعل الامر، نحو " إن جاء زيد فاضربه " ~~وكالفعلية المنفية بما، نحو " إن جاء زيد فما أضربه " أو " لن " نحو " إن ~~جاء زيد فلن أضربه ". # فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا - كالمضارع الذى ليس منفيا بما، ولا ~~بلن، ولا مقرونا بحرف التنفيس، ولا بقد، وكالماضي المتصرف PageV02P375 ~~الذى هو غير مقرون بقد - لم يجب اقترانه بالفاء، نحو " إن جاء زيد يجئ عمرو ~~" أو " قام عمرو ". # * * * وتخلف الفاء إذا المفاجأه * ك " إن تجد إذا لنا مكافأه " أي: إذا ~~كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء، ويجوز إقامة " إذا " الفجائية ~~مقام الفاء، ومنه قوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم ~~يقنطون)، ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك من # التمثيل، وهو " إن تجد إذا لنا مكافأة ". # * * * والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو يتثليث قمن PageV02P376 ~~إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل [ مضارع ] مقرون بالفاء أو الواو - جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: الجزم، والرفع، والنصب، وقد قرئ بالثلاثة قوله ms249 تعالى: (وإن ~~تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله، فيغفر لمن يشاء) بجزم " يغفر ~~" ورفعه، ونصبه، وكذلك روى بالثلاثة قوله: 343 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ~~ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام PageV02P377 ~~روى بجزم " نأخذ " ورفعه، ونصبه. # * * * وجزم أو نصب لفعل إثرفا * أو واو ان بالجملتين اكتنفا إذا وقع بين ~~فعل الشرط والجزاء فعل مضارع مقرون بالفاء، أو الواو - جاز نصبه وجزمه، نحو ~~" إن يقم زيد، ويخرج خالد، أكرمك " بجزم " يخرج " ونصبه، ومن النصب قوله: PageV02P378 # 344 - ومن يقترب منا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما * * * ~~والشرط يغنى عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم PageV02P379 ~~يجوز حذف جواب الشرط، والاستغناء [ بالشرط ] عنه، وذلك عند ما يدل دليل على ~~حذفه، نحو " أنت ظالم إن فعلت " فحذف جواب الشرط لدلالة " أنت ظالم " عليه، ~~والتقدير: " أنت ظالم، إن فعلت فأنت ظالم "، # وهذا كثير في لسانهم. # وأما عكسه - وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء - فقليل، ومنه قوله: ~~345 - فطلقها فلست لها بكف ء * وإلا يعل مفرقك الحسام PageV02P380 ~~[ أي: وإلا نطلقها يعل مفرقك الحسام ]. # * * * واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت فهو ملتزم كل واحد من ~~الشرط والقسم يستدعى جوابا، وجواب الشرط: إما مجزوم، أو مقرون بالفاء، ~~وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة، ومصدرة بمضارع - أكد باللام والنون ~~نحو: " والله لاضربن زيدا " وإن صدرت بماض اقترن باللام وقد، نحو " والله ~~لقد قام زيد " وإن كان جملة اسمية فبإن واللام، أو اللام وحدها، أو بإن ~~وحدها، نحو " والله إن زيدا لقائم " PageV02P381 # و" والله لزيد قائم " و" والله إن زيدا قائم " وإن كان جملة فعلية منفية [ ~~فينفي ] بما أو لا أو إن، نحو " والله ما يقوم زيد، ولا يقوم زيد، وإن يقوم ~~زيد " والاسمية كذلك. # فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الاول عليه، ~~فتقول: " إن قام زيد والله يقم عمرو "، فتحذف جواب القسم الدلالة جواب ~~الشرط عليه، ms250 وتقول: " والله إن يقم زيد ليقومن عمرو "، فتحذف جواب الشرط ~~لدلالة جواب القسم عليه. # * * * وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشرط رجح، مطلقا، بلا حذر أي: إذا ~~اجتمع الشرط والقسم أجيب السابق منهما، وحذف جواب # المتأخر، هذا إذا لم يتقدم عليهما ذو خبر: فإن تقدم عليهما ذو خبر رجح ~~الشرط مطلقا، أي: سواء كان متقدما أو متأخرا، فيجاب الشرط ويحذف جواب ~~القسم، فتقول: " زيد إن قام والله أكرمه " و" زيد والله إن قام أكرمه ". # * * * PageV02P382 # وربما رجح بعد قسم * شرط بلا ذى خبر مقدم أي: وقد جاء قليلا ترجيح الشرط ~~على القسم عند اجتماعهما وتقدم القسم، وإن لم يتقدم ذو خبر، ومنه قوله: 346 ~~- لئن منيت بنا عن غب معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل PageV02P383 ~~فلام " لئن " موطئة لقسم محذوف - والتقدير: والله لئن - و" إن ": شرط، ~~وجوابه " لا تلفنا " وهو مجزوم بحذف الياء، ولم يجب القسم، بل حذف جوابه ~~لدلالة جواب الشرط عليه، ولو جاء على الكثير - وهو إجابة القسم لتقدمه - ~~لقيل: لا تلفينا، بإثبات الياء، لانه مرفوع. # * * * PageV02P384 # فصل لو " لو " حرف شرط، في مضى، ويقل * إيلاؤها مستقبلا، لكن قبل لو تستعمل ~~استعمالين: أحدهما: أن تكون مصدرية، وعلامتها صحة وقوع " أن " موقعها، نحو ~~" وددت لو قام زيد " أي: قيامه، وقد سبق ذكرها في باب الموصول. # الثاني: أن تكون شرطية، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى، ولهذا قال: " ~~لو حرف شرط في مضى " وذلك نحو قولك. # " لو قام زيد لقمت " # وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وفسرها غيره بأنها حرف ~~امتناع لامتناع، وهذه العبارة الاخيرة هي المشهورة، والاول الاصح، وقد يقع ~~بعدها ما هو مستقبل المعنى، وإليه أشار بقوله " ويقل إيلاؤها مستقبلا " ~~ومنه قوله تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) وقوله: PageV02P385 # 347 - ولو أن ليلى الاخيلية سلمت * على ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم ~~البشاشة، أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح * * * PageV02P386 # وهى في الاختصاص بالفعل كإن * لكن لو أن بها قد تقترن يعنى أن ms251 " لو " ~~الشرطية تختص بالفعل، فلا تدخل على الاسم، كما أن " إن " الشرطية كذلك، لكن ~~تدخل " لو " على " أن " واسمها وخبرها، نحو: " لو أن زيدا قائم لقمت ". # واختلف فيها، والحالة هذه، فقيل: هي بافية على اختصاصها، و" أن " وما ~~دخلت عليه في موضع رفع فاعل بفعل محذوف، والتقدير " لو ثبت أن زيدا قائم ~~لقمت " [ أي: لو ثبت قيام زيد ]، وقيل: زالت عن الاختصاص، و" أن " وما دخلت ~~عليه في موضع رفع مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير " لو أن زيدا قائم ثابت ~~لقمت " أي: لو قيام زيد ثابت، وهذا مذهب سيبويه. # * * * وإن مضارع تلاها صرفا * إلى المضى، نحو لو يفى كفى PageV02P387 ~~قد سبق أن " لو " هذه لا يليها - في الغالب - إلا ما كان ماضيا في المعنى، ~~وذكر هنا أنه إن وقع بعدها مضارع فإنها تقلب معناه إلى المضى، # كقوله: 348 - رهبان مدين والذين عهدتهم * يبكون من حذر العذاب قعودا PageV02P388 ~~لو يسمعون كما سمعت كلامها * خروا لعزة ركعا وسجودا أي: لو سمعوا. # ولابد للو هذه من جواب، وجوابها: إما فعل ماض، أو مضارع منفى بلم. # وإذا كان جوابها مثبتا، فالاكثر اقترانه باللام، نحو: " لو قام زيد لقام ~~عمرو " ويجوز حذفها، فتقول: " لو قام زيد قام عمرو ". # وإن كان منفيا بلم لم تصحبها اللام، فتقول: " لو قام زيد لم يقم عمرو ". # وإن نفى بما فالاكثر تجرده من اللام، نحو: " لو قام زيد ما قام عمرو "، ~~ويجوز اقترانه بها، نحو: " لو قام زيد لما قام عمرو ". PageV02P389 # أما، ولولا، ولوما أما كمهما يك من شئ، وفا * - لتلو تلوها وجوبا - ألفا ~~أما: حرف تفصيل، وهى قائمة مقام [ أداة ] الشرط، وفعل الشرط، ولهذا فسرها ~~سيبويه بمهما يك من شئ، والمذكور بعدها جواب الشرط، فلذلك لزمته الفاء، ~~نحو: " أما زيد فمنطلق " والاصل " مهما يك من شئ فزيد منطلق " فأنيبت " أما ~~" مناب " مهما يك من شئ "، فصار " أما فزيد منطلق " ثم أخرت الفاء إلى ~~الخبر، فصار " أما زيد فمنطلق "، ولهذا قال: " وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا " ~~* * * وحذف ذى الفاقل في نثر، ms252 إذا * لم يك قول معها قد نبذا PageV02P390 ~~[ قد ] سبق أن هذه الفاء ملتزمه الذكر، وقد جاء حذفها في الشعر، # كقوله: 349 - فأما القتال لا قتال لديكم * ولكن سيرا في عراض المواكب PageV02P391 ~~أي: فلا قتال، وحذفت في النثر أيضا: بكثرة، وبقلة، فالكثرة عند حذف القول ~~معها، كقوله عزوجل: (فأما الذين اسودت وجوهم أكفرتم بعد إيمانكم ؟) أي ~~فيقال لهم: أكفرتهم بعد إيمانكم، والقليل: ما كان بخلافه، كقوله صلى الله ~~عليه وسلم: " أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله " هكذا ~~وقع في صحيح البخاري " ما بال " بحذف الفاء، والاصل: أما بعد فما بال رجال، ~~فحذفت الفاء. # * * * PageV02P392 # لولا ولو ما يلزمان الابتدا * إذا امتناعا بوجود عقدا للولا ولو ما ~~استعمالان: أحدهما: أن يكونا دالين على امتناع الشئ لوجود غيره، وهو المراد ~~بقوله: " إذا امتناعا بوجود عقدا "، ويلزمان حينئذ الابتداء، فلا يدخلان ~~إلا على المبتدأ، ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا، ولا بدلهما من جواب، ~~فإن كان مثبتا قرن باللام، غالبا، وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا، وإن ~~كان منفيا بلم لم يقترن بها، نحو: " لولا زيد لاكرمتك، ولو مازيد لاكرمتك، ~~ولو ما زيد ما جاء عمرو، ولو ما زيد لم يجئ عمرو "، فزيد - في PageV02P393 ~~هذه المثل ونحوها - مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير: لولا زيد موجود، ~~وقد سبق ذكر هذه المسألة في باب الابتداء. # * * * وبهما التحضيض مز، وهلا، * ألا، ألا، وأولينها الفعلا # أشار في هذا البيت إلى الاستعمال الثاني للولا ولو ما، وهو الدلالة على ~~التحضيض، ويختصان حينئذ بالفعل، نحو " لولا ضربت زيدا، ولو ما قتلت بكرا " ~~فإن قصدت بهما التوبيخ كان الفعل ماضيا، وإن قصدت بهما الحث على الفعل كان ~~مستقبلا بمنزلة فعل الامر، كقوله تعالى: (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ~~ليتفقهوا) أي: لينفر، وبقية أدوات التحضيض حكمها كذلك، فتقول: " هلا ضربت ~~زيدا، وألا فعلت كذا " وألا مخففة كألا مشددة. # * * * وقد يليها اسم بفعل مضمر * علق، أو بظاهر مؤخر PageV02P394 ~~قد سبق أن أدوات التحضيض تختص بالفعل، فلا ms253 تدخل على الاسم، وذكر في هذا ~~البيت أنه قد يقع الاسم بعدها، ويكون معمولا لفعل مضمر، أو لفعل مؤخر عن ~~الاسم، فالاول كقوله: 350 - * هلا التقدم والقلوب صحاح * PageV02P395 # ف " التقدم " مرفوع بفعل محذوف، وتقديره: هلا وجد التقدم، ومثله قوله: 351 ~~- تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى، لولا الكمى المقنعا PageV02P396 ~~ف " الكمى ": مفعول بفعل محذوف، والتقدير: لولا تعدون الكمى المقنع، ~~والثانى كقولك: لولا زيدا ضربت، ف " زيدا " مفعول " ضربت ". # * * * PageV02P397 # الاخبار بالذى، والالف واللام # ما قيل " أخبر عنه بالذى " خبر * عن الذى مبتدأ قبل استقر وما سواهما ~~فوسطه صله * عائدها خلف معطى التكمله نحو " الذى ضربته زيدا "، فذا * " ~~ضربت زيدا " كان، فادر المأخذا PageV02P398 ~~هذا الباب وضعه النحويون لامتحان الطالب وتدريبه، كما وضعوا باب التمرين في ~~التصريف لذلك. # فإذا قيل لك: أخبر عن اسم من الاسماء ب " الذى "، فظاهر هذا اللفظ أنك ~~تجعل " الذى " خبرا عن ذلك الاسم، لكن الامر ليس كذلك، بل المجعول خبرا هو ~~ذلك الاسم، والمخبر عنه إنما هو " الذى " كما ستعرفه، فقيل: إن الباء في " ~~بالذى " بمعنى " عن "، فكأنه قيل: أخبر عن الذى. # والمقصود أنه إذا قيل لك ذلك، فجئ بالذى، واجعله مبتدأ، واجعل ذلك الاسم ~~خبرا عن الذى، وخذ الجملة التى كان فيها ذلك الاسم فوسطها بين الذى وبين ~~خبره، وهو ذلك الاسم، واجعل الجملة صلة الذى واجعل العائد على الذى الموصول ~~ضميرا، تجعله عوضا عن ذلك الاسم الذى صيرته خبرا. # فإذا قيل لك: أخبر عن " زيد " من قولك " ضربت زيدا "، فتقول: الذى ضربته ~~زيد، فالذي: مبتدأ، وزيد: خبره، وضربته: صلة الذى، والهاء في " ضربته " خلف ~~عن " زيد " الذى جعلته خبرا، وهى عائدة على " الذى ". # * * * وباللذين والذين والتى * أخبر مراعيا وفاق المثبت PageV02P399 ~~أي: إذا كان الاسم - الذى قيل لك أخبر عنه - مثنى فجئ بالموصول مثنى ~~كاللذين، وإن كان مجموعا فجئ به كذلك كالذين، وإن كان مؤنثا فجئ به كذلك كالتى. # والحاصل أنه لابد من مطابقة الموصول للاسم المخبر عنه به، لانه خبر عنه ~~ولابد من مطابقة الخبر ms254 للمخبر عنه: إن مفراد فمفرد، وإن مثنى مثنى، وإن ~~مجموعا فمجموع، وإن مذكرا فمذكر، وإن مؤنثا فمؤنث. # فإذا قيل لك: أخبر عن " الزيدين " من " ضربت الزيدين " قلت: " اللذان ~~ضربتهما الزيدان " وإذا قيل: أخبر عن " الزيدين " من " ضربت الزيدين " قلت: ~~" الذين ضربتهم الزيدون " وإذا قيل: أخبر عن " هند " من " ضربت هندا " قلت: ~~" التى ضربتها هند ". # * * * قبول تأخير وتعريف لما * أخبر عنه ههنا قد حتما PageV02P400 ~~كذا الغنى عنه بأجنبى أو * بمضمر شرط، فراع مارعوا يشترط في الاسم المخبر ~~عنه بالذى شروط: أحدها: أن يكون قابلا للتأخير، فلا يخبر بالذى عما له صدر ~~الكلام، كأسماء الشرط والاستفهام، نحو: من، وما. # الثاني: أن يكون قابلا للتعريف، فلا يخبر من الحال والتمييز. # الثالث: أن يكون صالحا للاستغناء عنه بأجنبى، فلا يخبر عن الضمير الرابط ~~للجملة الواقعة خبرا، كالهاء في " زيد ضربته ". # الرابع: أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر، فلا يخبر عن الموصوف دون ~~صفته ولا عن المضاف دون المضاف إليه، فلا تخبر عن " رجل " وحده، من قولك " ~~ضربت رجلا ظريفا "، فلا تقول: الذى ضربته ظريفا رجل، لانك لو أخبرت عنه ~~لوضعت مكانه ضميرا، وحينئذ يلزم وصف الضمير، والضمير لا يوصف، ولا يوصف به، ~~فلو أخبرت عن الموصوف مع صفته جاز ذلك، لانتفاء هذا المحذور، كقوله " الذى ~~ضربته رجل ظريف ". # وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده، فلا تخير عن " غلام " وحده من PageV02P401 ~~" ضربت غلام زيد "، لانك تضع مكانه ضميرا كما تقرر، والضمير لا يضاف، فلو ~~أخبرت عنه مع المضاف إليه جاز ذلك، لانتفاء المانع، فتقول " الذى ضربته ~~غلام زيد ". # * * * وأخبروا هنا بأل عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدما إن صح صوغ ~~صلة منه لال * كصوغ " واق " من " وقى الله البطل " يخبر ب " الذى " عن ~~الاسم الواقع في جملة اسمية أو فعلية، فتقول في الاخبار عن " زيد " من قولك ~~" زيد قائم ": " الذى هو قائم زيد "، PageV02P402 ~~وتقول في الاخبار عن " زيد " من قولك " ضربت زيدا ": " الذى ضربته زيد ". # ولا يخبر بالالف واللام عن الاسم، إلا إذا ms255 كان واقعا في جملة فعلية، وكان ~~ذلك الفعل مما يصح أن يصاغ منه صلة الالف واللام كاسم الفاعل واسم المفعول. # ولا يخبر بالالف واللام عن الاسم الواقع في جملة اسمية، ولا عن الاسم ~~الواقع في جملة فعلية فعلها غير متصرف: كالرجل من قولك " نعم الرجل "، إذلا ~~يصح أن يستعمل من " نعم " صلة الالف واللام. # وتخبر عن الاسم الكريم من قولك: " وقى الله البطل " فتقول " الواقى البطل ~~الله " وتخبر أيضا عن " البطل "، فتقول: " الواقيه الله البطل ". # * * * وإن يكن ما رفعت صلة أل * ضمير غيرها أبين وانفصل الوصف الواقع صلة ~~لال، إن رفع ضميرا: فإما أن يكون عائدا على الالف PageV02P403 ~~واللام، أو على غيرها، فإن كان عائدا عليها استتر، وإن كان عائدا على غيرها انفصل. # فإذا قلت: " بغلت من الزيدين إلى العمرين رسالة " فإن أخبرت عن التاء في ~~" بلغت " قلت: " المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا "، ففى " المبلغ ~~" ضمير عائد على الالف واللام، فيجب استتاره. # وإن أخبرت عن " الزيدين " من المثال المذكور قلت: " المبلغ أنا منهما إلى ~~العمرين رسالة الزيدان " ف " أنا ": مرفوع ب " المبلغ " وليس عائدا على ~~الالف واللام، لان المراد بالالف واللام هنا مثنى، وهو المخبر عنه، فيجب ~~إبراز الضمير. # وإن أخبرت عن " العمرين " من المثال المذكور، قلت: " المبلغ أنا من ~~الزيدين إليهم رسالة العمرون "، فيجب إبراز الضمير، كما تقدم. # [ وكذا يجب إبراز الضمير إذا أخبرت عن " رسالة " من المثال المذكور، لان ~~المراد بالالف واللام هنا الرسالة، والمراد بالضمير الذى ترفعه صلة [ أل ] ~~المتكلم، فتقول: " المبلغها أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة " ]. # * * * PageV02P404 # العدد ثلاثة بالتاء قل للعشره * في عد ما آحاده مذكره في الضد جرد، والمميز ~~اجرر * جمعا بلفظ قلة في الاكثر تثبت التاء في ثلاثة، وأربعة، وما بعدهما ~~إلى عشرة، إن كان المعدود بهما مذكرا، وتسقط إن كان مؤنثا، ويضاف إلى جمع، ~~نحو " عندي ثلاثة رجال، وأربع نساء " وهكذا إلى عشرة. PageV02P405 # وأشار بقوله: " جمعا بلفظ قلة في الاكثر " إلى أن المعدود بها إن كان له ~~جمع قلة وكثرة ms256 لم يضف العدد في الغالب إلا إلى جمع القلة، فتقول: " عندي ~~ثلاثة أفلس، وثلاث أنفس " ويقل " عندي ثلاثة فلوس، وثلاث نفوس ". # ومما جاء على غير الاكثر قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء)، فأضاف " ثلاثة " إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلة، وهو " أقراء ". # فإن لم يكن للاسم إلا جمع كثرة لم يضع إلا إليه، نحو " ثلاثة رجال ". # * * * ومائة والالف للفرد أضف * ومائة بالجمع نزرا قد ردف قد سبق أن " ~~ثلاثة " وما بعدها إلى " عشرة " لا تضاف إلا إلى جمع، وذكر هنا أن " مائة " ~~و" ألفا " من الاعداد المضافة، وأنهما لا يضافان إلا PageV02P406 ~~إلى مفرد، نحو " عندي مائة رجل، وألف درهم " وورد إضافة " مائة " إلى جمع ~~قليلا، ومنه قراءة حمزة والكسائي: (ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين) بإضافة ~~مائة إلى سنين. # والحاصل: أن العدد المضاف على قسمين: أحدهما: مالا يضاف إلا إلى جمع، ~~وهو: من ثلاثة إلى عشرة. # والثانى: مالا يضاف إلا إلى مفرد، وهو: مائة، وألف، وتثنيتهما، نحو " ~~مائتا درهم، وألفا درهم "، وأما إضافة " مائة " إلى جمع فقليل. # * * * وأحد اذكر، وصلنه بعشر * مركبا قاصد معدود ذكر وقل لدى التأنيث ~~إحدى عشره * والشين فيها عن تميم كسره PageV02P407 ~~ومع غير أحد وإحدى * ما معهما فعلت فافعل قصدا ولثلاثة وتسعة وما * بينهما ~~إن ركبا ما قدما لما فرغ من [ ذكر ] العدد المضاف، ذكر العدد المركب، فيركب ~~" عشرة " مع ما دونها إلى واحد، نحو " أحد عشر، واثنا عشر، وثلاثة عشر، ~~وأربعة عشر - إلى تسعة عشر " هذا للمذكر، وتقول في المؤنث: " إحدى عشرة، ~~واثنتا عشرة، وثلاث عشرة، وأربع عشرة - ألى تسع عشرة " فللمذكر: أحد واثنا، ~~وللمؤنث إحدى واثنتا. PageV02P408 # وأما " ثلاثة " وما بعدها إلى " تسعة " فحكمها بعد التركيب كحكمها قبله، ~~فتثبت التاء فيها إن كان المعدود مذكرا، وتسقط إن كان مؤنثا. # وأما " عشرة " - وهو الجزء الاخير - فتسقط التاء منه إن كان المعدود ~~مذكرا، وتثبت إن كان مؤنثا، على العكس من " ثلاثة " فما بعدها، فتقول: " ~~عندي ثلاثة عشر رجلا، وثلاث عشرة امرأة "، وكذلك حكم " عشرة " مع ms257 أحد ~~وإحدى، واثنين واثنتين، فتقول: " أحد عشر رجلا، واثنا عشر رجلا " بإسقاط ~~التاء، وتقول: " إحدى عشرة امرأة، واثنتا عشرة امرأة " بإثبات التاء. # ويجوز في شين " عشرة " مع المؤنث التسكين، ويجوز أيضا كسرها، وهى لغة تميم. # * * * وأول عشرة اثنتى، وعشرا * اثنى، إذا انثى تشا أو ذكرا واليا لغير ~~الرفع، وارفع بالالف * والفتح في جزءى سواهما ألف PageV02P409 ~~قد سبق أنه يقال في العدد المركب " عشر " في التذكير، و" عشرة في التأنيث، ~~وسبق أيضا أنه يقال " أحد " في المذكر، و" إحدى " في المؤنث، وأنه يقال " ~~ثلاثة وأربعة " - إلى تسعة " بالتاء للمذكر، وسقوطها للمؤنث. # وذكر هنا أنه يقال: اثنا عشر " للمذكر، بلا تاء في الصدر والعجز، نحو " ~~عندي اثنا عشر رجلا " ويقال: " اثنتا عشرة امرأة " للمؤنث، بتاء في الصدر ~~والعجز. # ونبه بقوله: " واليا لغير الرفع " على أن الاعداد المركبة كلها مبنية: ~~صدرها وعجزها، وتبنى على الفتح، نحو " أحد عشر " بفتح الجزءين، و" ثلاث ~~عشرة " بفتح الجزءين. # ويستثنى من ذلك " اثنا عشر، واثنتا عشرة "، فإن صدرهما يعرب بالالف رفعا، ~~وبالياء نصبا وجرا، كما يعرب المثنى، وأما عجزهما فيبنى على الفتح، فتقول: ~~" جاء اثنا عشر رجلا، ورأيت اثنى عشر رجلا، ومررت باثنى عشر رجلا، وجاءت ~~اثنتا عشرة امرأة، ورأيت اثنتى عشرة امرأة، ومررت باثنتى عشرة امرأة ". PageV02P410 # وميز العشرين للتسعينا * بواحد، كأربعين حينا قد سبق أن العدد مضاف ومركب، ~~وذكر هنا العدد المفرد وهو من " عشرين " إلى " تسعين " ويكون بلفظ واحد ~~للمذكر والمؤنث، ولا يكون مميزه إلا مفردا منصوبا، نحو " عشرون رجلا، ~~وعشرون امرأة " ويذكر قبله النيف، ويعطف هو عليه، فيقال: " أحد وعشرون، ~~واثنان وعشرون، وثلاثة وعشرون " بالتاء في " ثلاثة " وكذا ما بعد الثلاثة ~~إلى التسعة [ للمذكر ] ويقال المؤنث: " إحدى وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاث ~~وعشرون " # بلا تاء في " ثلاث " وكذا ما بعد الثلاث إلى التسع. # وتلخص مما سبق، ومن هذا، أن أسماء العدد على أربعة أقسام: مضافة، ومركبة، ~~ومفردة، ومعطوفة. # * * * وميزوا مركبا بمثل ما * ميز عشرون فسوينهما. PageV02P411 # أي: تمييز العدد المركب كتمييز " عشرين " وأخواته، فيكون مفراد منصوبا، ms258 نحو ~~" أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة ". # * * * وإن أضيف عدد مركب * يبق البنا، وعجز قد يعرب يجوز في الاعداد ~~المركبة إضافتها إلى غير مميزها، ما عدا " اثنى عشر " فإنه لا يضاف، فلا ~~يقال: " اثنا عشرك ". # وإذا أضيف العدد المركب: فمذهب البصريين أنه يبقى الجزآن على بنائهما، ~~فتقول: " هذه خمسة عشرك، ومررت بخمسة عشرك " بفتح آخر الجزءين، وقد يعرب ~~العجز مع بقاء الصدر على بنائه، فتقول: " هذه خمسة عشرك، ورأيت خمسة عشرك، ~~ومررت بخمسة عشرك ". # * * * PageV02P412 # وصغ من اثنين فما فوق إلى * عشرة كفاعل من فعلا واختمه في التأنيث بالتاء، ~~ومتى * ذكرت فاذكر فاعلا بغير تا PageV02P413 ~~يصاغ " من اثنين " إلى " عشرة " اسم موازن لفاعل، كما يصاغ من " فعل " نحو ~~ضارب من ضرب، فيقال: ثان، وثالث، ورابع - إلى عاشر، بلا تاء في التذكير، ~~وبتاء في التأنيث. # * * * وإن ترد بعض الذى منه بنى * تضف إليه مثل بعض بين # وإن ترد جعل الاقل مثل ما * فوق فحكم جاعل له احكما PageV02P414 ~~لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان: أحدهما: أن يفرد، فيقال: ثان، ~~وثانية، وثالث، وثالثة، كما سبق. # والثانى: أن لا يفرد، وحينئذ: إما أن يستعمل مع ما اشتق منه، وإما أن ~~يستعمل مع ما قبل ما اشتق منه. # ففى الصورة الاولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده، فتقول في التذكير: " ثانى ~~اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة - إلى عاشر عشرة " وتقول في التأنيث: " ~~ثانية اثنتين، وثالثة ثلاث، ورابعة أربع - إلى عاشرة عشر "، والمعنى: أحد ~~اثنين، وإحدى اثنتين، وأحد عشر، وإحدى عشرة. # وهذا هو المراد بقوله: " وإن ترد بعض الذى - البيت " أي: وإن ترد بفاعل - ~~المصوغ من اثنين فما فوقه إلى عشرة - بعض الذى بنى فاعل منه: أي واحدا مما ~~اشتق منه، فأضف إليه مثل بعض، والذى يضاف إليه هو الذى اشتق منه. # وفي الصورة الثانية يجوز وجهان، أحدهما: إضافة فاعل إلى ما يليه، ~~والثانى: تنوينه ونصب ما يليه به، كما يفعل باسم الفاعل، نحو " ضارب زيد، ~~وضارب زيدا " فتقول في التذكير " ثالث اثنين وثالث اثنين، ورابع ثلاثة، ms259 ~~ورابع ثلاثة "، وهكذا إلى " عاشر تسعة، وعاشر تسعة "، وتقول في التأنيث: " ~~ثالثة اثنتين، وثالثة اثنتين، ورابعة ثلاث، ورابعة ثلاثا " وهكذا إلى " ~~عاشرة تسع، وعاشرة تسعا "، والمعنى: جاعل الاثنين ثلاثة، والثلاثة أربعة. # وهذا هو المراد بقوله: " وإن ترد جعل الاقل مثل ما فوق "، أي: # وإن ترد بفاعل - المصوغ من اثنين فما فوقه - جعل ما هو أقل عددا مثل PageV02P415 ~~ما فوقه، فاحكم له بحكم جاعل: من جواز الاضافة إلى مفعوله، [ وتنوينه ] ونصبه. # * * * وإن أردت مثل ثانى اثنين * مركبا فجئ بتركيبين أو فاعلا بحالتيه ~~أضف * إلى مركب بما تنوى يفى وشاع الاستغنا بحادى عشرا * ونحوه، وقبل عشرين اذكرا PageV02P416 ~~وبابه الفاعل من لفظ العدد * بحالتيه قبل واو يعتمد قد سبق أنه يبنى فاعل ~~من اسم العدد على وجهين، أحدهما: أن يكون مرادا به بعض ما اشتق منه: كثاني ~~اثنين، والثانى: أن يراد به جعل الاقل مساويا لما فوقه: كثالث اثنين. # وذكر هنا أنه إذا أريد بناء فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى ~~الاول - وهو أنه بعض ما اشتق منه - يجوز فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن تجئ ~~بتركيبين صدر أولهما " فاعل " في التذكير، و" فاعلة " في التأنيث، وعجزهما ~~" عشر " في التذكير، و" عشرة في التأنيث، وصدر الثاني منهما في التذكير: " ~~أحد، واثنان، وثلاثة - بالتاء - إلى تسعة "، وفي التأنيث: " إحدى، واثنتان، ~~وثلاث - بلا تاء - إلى تسع "، نحو " ثالث عشر، ثلاثة عشر " وهكذا إلى " ~~تاسع عشر، وتسعة عشر "، PageV02P417 ~~و" ثالثة عشرة، ثلاث عشرة - إلى تاسعة عشرة، تسع عشرة "، وتكون الكلمات ~~الاربع مبنية على الفتح. # الثاني: أن يقتصر على صدر المركب الاول، فيعرب ويضاف إلى المركب # الثاني باقيا الثاني على بناء جزءيه، نحو " هذا ثالث ثلاثة عشر، وهذه ~~ثالثة ثلاث عشرة ". # الثالث: أن يقتصر على المركب الاول باقيا [ على ] بناء صدره وعجزه، نحو " ~~هذا ثالث عشر، وثالثة عشرة "، وإليه أشار بقوله: " وشاع الاستغنا بحادى ~~عشرا، ونحوه ". # ولا يستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني - وهو أن ~~يراد به جعل الاقل مساويا لما فوقه - فلا يقال ms260 " رابع عشر ثلاثة عشر " ~~وكذلك الجميع، ولهذا لم يذكره المصنف، واقتصر على ذكر الاول. # وحادي: مقلوب واحد، وحادية: مقلوب واحدة، جعلوا فاءهما بعد لامهما، ولا ~~يستعل " حادى " إلا مع " عشر "، ولا تستمل " حادية " إلا مع PageV02P418 ~~" عشرة " ويستعملان أيضا مع " عشرين " وأخواتها، نحو " حادى وتسعون، وحادية ~~وتسعون ". # وأشار بقوله: " وقبل عشرين - البيت " إلى أن فاعلا المصوغ من اسم العدد ~~يستعمل قبل العقود ويعطف عليه العقود، نحو " حادى وعشرون، وتاسع وعشرون - ~~إلى التسعين " وقوله: " بحالتيه " معناه أنه يستعمل قبل العقود بالحالتين ~~اللتين سبقتا، وهو أنه يقال: " فاعل " في التذكير، و" فاعلة " في التأنيث. # * * * PageV02P419 # كم، وكأى، وكذا ميز في الاستفهام " كم " بمثل ما * ميزت عشرين ككم شخصا سما ~~وأجز أن تجره " من " مضمرا * إن وليت " كم " حرف جر مظهرا # " كم " اسم، والدليل على ذلك دخول حرف الجر عليها، ومنه قولهم: " على كم ~~جذع سقفت بتيك " وهى اسم لعدد مبهم، ولا بد لها من تمييز، نحو " كم رجلا ~~عندك ؟ " وقد يحذف للدلالة، نحو " كم صمت ؟ " أي: كم يوما صمت. PageV02P420 # وتكون استفهامية، وخبرية، فالخبرية سيذكرها، والاستفهامية يكون مميزها ~~كمميز " عشرين " وأخواته، فيكون مفراد منصوبا، نحو " كم درهما قبضت " ويجوز ~~جره ب " من " [ مضمرة ] إن وليت " كم " حرف جر، نحو " بكم درهم اشتريت هذا ~~" أي: بكم من درهم، فإن لم يدخل عليها حرف جر وجب نصبه. # * * * واستعملنها مخبرا كعشره * أو مائة: ككم رجال أو مره ككم كأى، وكذا، ~~وينتصب * تمييز ذين، أو به صل " من " تصب تستعمل " كم " للتكثير، فتميز ~~بجمع مجرور كعشرة، أو بمفرد مجرور كمائة، PageV02P421 ~~نحو " كم غلمان ملكت، وكم درهم أنفقت " والمعنى: كثيرا من الغلمان ملكت، ~~وكثيرا من الدراهم أنفقت. # ومثل " كم " - في الدلالة على التكثير - كذا، وكأى، ومميزهما منصوب أو ~~مجرور بمن - وهو الاكثر - نحو قوله تعالى: (وكأى من نبى قاتل معه)، و" ملكت ~~كذا درهما ". # وتستعمل " كذا " مفردة كهذا المثال، ومركبة، نحو " ملكت كذا كذا درهما " ~~ومعطوفا عليها مثلها، نحو " ملكت كذاو كذا درهما ". # و" كم " لها صدر الكلام: استفهامية كانت، ms261 أو خبرية، فلا تقول: # " ضربت كم رجلا " ولا " ملكت كم غلمان " وكذلك " كأى " بخلاف " كذا "، ~~نحو " ملكت كذا درهما ". # * * * PageV02P422 # الحكاية احك " بأى " ما لمنكور سئل * عنه بها: في الوقف، أو حين تصل ووقفا ~~احك ما لمنكور " بمن " * والنون حرك مطلقا، وأشبعن وقل: " منان، ومنين " ~~بعد " لى * إلفان بابنين " وسكن تعدل PageV02P423 ~~وقل لمن قال " أتت بنت ": " منه " * والنون قبل تا المثنى مسكنه والفتح ~~نزر، وصل التا والالف * بمن بإثر " ذا بنسوة كلف " وقل: " منون، ومنين " ~~مسكنا * إن قيل: جا قوم لقوم فطنا PageV02P424 ~~وإن تصل فلفظ " من " لا يختلف * ونادر " منون " في نظم عرف إن سئل ب " أي " ~~عن منكور مذكور في كلام سابق حكى في " أي " ما لذلك المنكور من إعراب، ~~وتذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية وجمع، ويفعل بها ذلك وصلا ووقفا، فتقول لمن ~~قال " جاءني رجل ": " أي " ولمن قال " رأيت رجلا ": " أيا " ولمن قال " ~~مررت برجل ": " أي " وكذلك تفعل في الوصل، نحو " أي يا فتى، وأيا يافتى، ~~وأى يا فتى " وتقول في التأنيث: " أية " وفي التثنية " أيان، وأيتان " ~~رفعا، و" أيين، وأيتين " جرا ونصبا، وفي الجمع " أيون، وأيات " رفعا، و" ~~أيين، وأيات " جرا ونصبا. # وإن سئل عن المنكور المذكور ب " من " حكى فيها ماله من إعراب، # وتشبع الحركة التى على النون، فيتولد منها حرف مجانس لها، ويحكى فيها ~~ماله من تأنيث وتذكير، وتثنية وجمع ولا تفعل بها ذلك كله إلا وقفا، فتقول ~~لمن قال " جاءني رجل ": " منو " ولمن قال " رأيت رجلا ": " منا " ولمن قال ~~" مررت برجل ": " متى " وتقول في تثنية المذكور: " منان " رفعا، و" منين " ~~نصبا وجرا، وتسكن النون فيهما، فتقول لمن قال " جاءني PageV02P425 ~~رجلان ": " منان " ولمن قال " رأيت رجلين ": " منين " ولمن قال " مررت ~~برجلين ": " منين " وتقول للمؤنثة: " منه " رفعا ونصبا وجرا، فإذا قيل " ~~أتت بنت " فقل: " منه " رفعا، وكذا في الجر والنصب، وتقول في تثنية المؤنث ~~" منتان " رفعا، و" منتين " جرا ونصبا، بسكون النون التى قبل التاء، وسكون ~~نون التثنية، وقد ورد قليلا فتح النون التى قبل التاء، نحو " منتان ms262 ومنتين ~~" وإليه أشار بقوله: " والفتح نزر " وتقول في جمع المؤنث: " منات " بالالف ~~والتاء الزائدتين كهندات، فإذا قيل: " جاء نسوة " فقل: " منات " وكذا تفعل ~~في الجر والنصب، وتقول في جمع المذكور رفعا: " منون " رفعا، و" منين " نصبا ~~وجرا، بسكون النون فيهما، فإذا قيل: " جاء قوم " فقل: " منون " وإذا قيل: " ~~مررت بقوم " أو " رأيت قوما " فقل: " منين ". # هذا حكم " من " إذا حكى بها في الوقف، فإذا وصلت لم يحك فيها شئ من ذلك، ~~لكن تكون بلفظ واحد في الجميع، فتقول: " من يافتى " لقائل جميع ما تقدم، ~~وقد ورد في الشعر قليلا " منون " وصلا، قال الشاعر: 352 - أتوا نارى، فقلت: ~~منون أنتم ؟ * فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما ! PageV02P426 # فقال: " منون أنتم " والقياس " من أنتم ". # * * * والعلم احكينه من بعد " من " * إن عريت من عاطف بها اقترن يجوز أن ~~يحكى العلم ب " من " إن لم يتقدم عليها عاطف، فتقول لمن قال " جاءني زيد ": ~~" من زيد " ولمن قال " رأيت زيدا ": " من زيدا " ولمن PageV02P427 ~~قال " مررت بزيد " " من زيد " فتحكى في العلم المذكور بعد " من " ما للعلم ~~المذكور في الكلام السابق من الاعراب. # ومن: مبتدأ، والعلم الذى بعدها خبر عنها، أو خبر عن الاسم المذكور بعد [ من ]. # فإن سبق " من " عاطف لم يجز أن يحكى في العلم الذى بعدها ما قبلها من ~~الاعراب، بل يجب رفعه على أنه خبر عن " من " أو مبتدأ خبره " من "، فتقول ~~لقائل " جاء زيد، أو رأيت زيدا، أو مررت بزيد ": " ومن زيد ". # ولا يحكى من المعارب إلا العلم، فلا تقول لقائل: " رأيت غلام زيد " " من ~~غلام زيد ؟ " بنصب غلام، بل يجب رفعه، فتقول: " من غلام زيد "، وكذلك في ~~الرفع والجر. # * * * PageV02P428 # التأنيث علامة التأنيث تاء أو ألف * وفي أسام قدروا التا: كالكتف ويعرف ~~التقدير: بالضمير، * ونحوه، كالرد في التصغير أصل الاسم أن يكون مذكرا، ~~والتأنيث فرع عن التذكير، ولكون التذكير هو الاصل استغنى الاسم المذكر عن ~~علامة تدل على التذكير، ولكون التأنيث فرعا عن التذكير افتقر إلى علامة تدل ~~عليه - وهى: التاء، # والالف المقصورة، ms263 أو الممدودة - والتاء أكثر في الاستعمال من الالف، ~~ولذلك قدرت في بعض الاسماء كعين وكتف. # ويستدل على تأنيث مالا علامة فيه ظاهرة من الاسماء المؤنثة: بعود الضمير ~~إليه مؤنثا، نحو " الكتف نهشتها، والعين كحلتها " وبما أشبه ذلك كوصفه ~~بالمؤنث نحو " أكلت كتفا مشوية " وكرد التاء إليه في التصغير: ككتيفة، ويدية. # * * * PageV02P429 # ولا تلى فارقة فعولا * أصلا، ولا المفعال والمفعيلا كذاك مفعل، وما تليه * ~~تا الفرق من ذى فشذوذ فيه ومن فعيل كقتيل إن تبع * موصوفه غالبا التا تمتنع ~~قد سبق أنه هذه التاء إنما زيدت في الاسماء ليتميز المؤنث عن المذكر، وأكثر ~~ما يكون ذلك في الصفات: كقائم وقائمة، وقاعد وقاعدة، ويقل ذلك في الاسماء ~~التى ليست بصفات: كرجل ورجلة، وإنسان وإنسانة، وامرئ وامرأة. PageV02P430 # وأشار بقوله: " ولاتلى فارقة فعولا - الابيات " إلى أن من الصفات مالا ~~تلحقه هذه التاء، وهو: ما كان من الصقات على " فعول " وكان بمعنى فاعل، ~~وإليه أشار بقوله " أصلا " واحترز بذلك من الذى بمعنى مفعول، وإنما جعل ~~الاول أصلا لانه أكثر من الثاني، وذلك نحو " شكور، وصبور " بمعنى شاكر ~~وصابر، فيقال للمذكر والمؤنث " صبور، وشكور " بلا تاء نحو " هذا رجل شكور، ~~وامرأة صبور ". # فإذا كان فعول بمعنى مفعول فقد تلحقه التاء في التأنيث، نحو " ركوبة " # - بمعنى مركوبة -. # وكذلك لا تلحق التاء وصفا على " مفعال " كامرأة مهذار - وهى الكثيرة ~~الهذر، وهو الهذيان - أو على " مفعيل " كامرأة معطير - من " عطرات المرأة " ~~إذا استعملت الطيب - أو على " مفعل " كمغشم - وهو: الذى لا يثنيه شئ عما ~~يريده ويهواه من شجاعته. # وما لحقته التاء من هذه الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث فشاذ لا يقاس ~~عليه، نحو " عدو وعدوة، وميقان وميقانة، ومسكين ومسكينة ". # وأما " فعيل " فإما أن يكون بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول، فإن كان بمعنى ~~فاعل لحقته التاء في التأنيث، نحو " رجل كريم، وامرأة كريمة " وقد حذفت منه ~~قليلا، قال الله تعالى: (من يحيى العظام وهى رميم)، وقال الله تعالى: (إن ~~رحمة الله قريب من المحسنين)، وإن كان بمعنى PageV02P431 ~~مفعول - وإليه أشار بقوله ms264 " كقتيل " - فإما أن يستعمل استعمال الاسماء ~~أولا، فإن استعمل استعمال الاسماء - أي: لم يتبع موصوفه - لحقته التاء، نحو ~~" هذه ذبيحة، ونطيحة، وأكيلة " أي: مذبوحة ومنطوحة ومأكولة السبع، وإن لم ~~يستعمل استعمال الاسماء - أي: بأن يتبع موصوفه - حذفت منه التاء غالبا، نحو ~~" مررت بامرأة جريح، وبعين كحيل " أي: مجروحة ومكحولة، وقد تلحقه التاء ~~قليلا، نحو " خصلة ذميمة " أي: مذمومة، و" فعلة حميدة " أي: محمودة. # * * * وألف التأنيث: ذات قصر * وذات مد، نحو انثى الغر والاشتهار في ~~مباني الاولى * يبديه وزن " أربى، والطولى ومرطى " ووزن " فعلى " جمعا * أو ~~مصدرا، أو صفة: كشبعي PageV02P432 ~~وكحبارى، سمهى، سبطرى، * ذكرى، وحثيثى، مع الكفرى كذاك خليطى، مع الشقارى، ~~* واعز لغير هذه استندارا قد سبق أن ألف التأنيث على ضربين، أحدهما: ~~المقصورة، كحبلى وسكرى، والثانى: الممدودة، كحمراء وغراء، ولكل منهما أوزان ~~تعرف بها. # فأما المقصورة فلها أوزان مشهورة، وأوزان نادرة. # فمن المشهورة: فعلى، نحو: أربى - للداهية، وشعبى - لموضع. # ومنها: فعلى، اسما كبهمى - لنبت، أو صفة كحبلى، والطولى، أو مصدرا كرجعي. # ومنها: فعلى، اسما كبردى - لنهر [ بدمشق ]، أو مصدرا كمرطى - PageV02P433 ~~لضرب من العدو، أو صفة كحيدى، يقال: حمار حيدى، أي: يحيد عن ظله لنشاطه. # قال الجوهرى: ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. # ومنها: فعلى، جمعا، كصرعى جمع صريع، أو مصدرا كدعوى، أوصفة كشبعي وكسلى. # ومنها: فعالى، كحبارى لطائر، ويقع على الذكر والانثى. # ومنها: فعلى، كسمهى للباطل. # ومنها: فعلى، كسبطرى، لضرب من المثنى. # ومنها: فعلى، مصدرا كذكري، أو جمعا كظربى جمع ظربان، وهى: دويبة كالهرة ~~منتنة الريح، تزعم العرب أنها تفسوفى ثوب أحدهم إذا صادها، # فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب، وكحجلى جمع حجل، وليس في الجموع ما هو ~~على [ وزن ] فعلى غيرهما ومنها: فعيلى، كحثيثى، بمعنى الحث. # ومنها: فعلى، نحو كفرى - لوعاء الطلع. # ومنها: فعيلى، نحو خليطى - للاختلاط، ويقال: وقعوا في خليطى، أي: اختلط ~~عليهم أمرهم. # ومنها: فعالى، نحو شقارى - لنبت. # * * * PageV02P434 # لمدها: فعلاء، أفعلاء * - مثلت العين - وفعللاء ثم فعالا، فعللا، فاعولا * ~~وفاعلاء، فعليا، مفعولا ومطلق العين فعالا، ms265 وكذا * مطلق فاء فعلاء أخذا ~~لالف التأنيث الممدودة أوزان كثيرة، نبه المصنف على بعضها. # فمنها: فعلاء، اسما كصحراء، أو صفة مذكرها على أفعل كحمراء، وعلى غير ~~أفعل كديمة هطلاء، ولا يقال: سحاب أهطل، بل صحاب هطل، وقولهم: فرس أو ناقة ~~روغاء، أي: حديدة القياد، ولا يوصف به المذكر منهما، فلا يقال: جمل أروغ، ~~وكامرأة حسناء، ولا يقال: رجل أحسن، والهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه، ~~يقال: هطل السماء تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا. PageV02P435 # ومنها: أفعلاء - مثلت العين - نحو قولهم لليوم الرابع من أيام الاسبوع: ~~أربعاء - بضم الباء وفتحها وكسرها. # ومنها: فعللاء، نحو عقرباء - لانثى العقارب. # ومنها: فعالاء، نحو قصاصاء - للقصاص. # ومنها: فعللاء، كقرفصاء. # ومنها: فاعولاء، كعاشوراء. # ومنها: فاعلاء، كقاصعاء - لجحر من جحرة اليربوع. # ومنها: فعلياء، نحو: كبرياء، وهى العظمة. # ومنها: مفعولاء، نحو: مشيوخاء، جمع شيخ. # ومنها: فعالاء - مطلق العين، أي: مضمومها، ومفتوحها، ومكسورها - نحو: ~~دبوقاء - للعذرة، وبراساء، لغة في البرنساء، وهم الناس، وقال ابن السكيت: ~~يقال ما أدرى أي البرنساء هو، أي: أي الناس هو، وكثيراء. # ومنها: فعلاء - مطلق الفاء، أي: مضمومها، ومفتوحها، ومكسورها - نحو: ~~خيلاء - للتكبر، وجنفاء - اسم مكان، وسيراء - لبرد فيه خطوط صفر. PageV02P436 # المقصور والممدود إذا اسم استوجب من قبل الطرف * فتحا، وكان ذا نظير كالاسف ~~فلنظيره المعل الآخر * ثبوت قصر بقياس ظاهر كفعل وفعل في جمع ما * كفعلة ~~وفعلة، نحو الدمى المقصور: هو الاسم الذى حرف إعرابه ألف لازمة. PageV02P437 # فخرج بالاسم: الفعل، نحو يرضى، وبحرف إعرابه: المبنى، نحو إذا، وبلازمة: ~~المثنى، نحو الزيدان، فإن ألفه تنقلب ياء في الجر والنصب. # والمقصور على قسمين: قياسي، وسماعى. # فالقياسي: كل اسم معتل له نظير من الصحيح، ملتزم فتح ما قبل آخره، وذلك: ~~كمصدر الفعل اللازم الذى على [ وزن ] فعل، فإنه يكون فعلا، بفتح الفاء ~~والعين، نحو أسف أسفا، فإذا كان معتلا وجب قصره، نحو جوى جوى [ لان نظيره ~~من الصحيح الآخر ملتزم فتح ما قبل آخره ] ونحو فعل في جمع فعلة بكسر الفاء، ~~وفعل في جمع فعلة بضم الفاء، نحو مرى جمع ms266 مرية، ومدى جمع مدية، فإن نظيرهما ~~من الصحيح قرب وقرب جمع قربة وقربة، لان جمع فعلة بكسر الفاء يكون على فعل، ~~بكسر الاول وفتح الثاني، وجمع فعلة بضم الفاء يكون على فعل، بضم الاول وفتح ~~الثاني، والدمى: جمع دمية، وهى الصورة من العاج ونحوه. # * * * وما استحق قبل آخر ألف * فالمد في نظيره حتما عرف PageV02P438 ~~أي: تمرون بالديار. # ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير " أن " و" أن " بل يقتصر ~~فيه على السماع، وذهب [ أبو الحسن على ابن سليمان البغدادي وهو ] الاخفش ~~الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا، بشرط تعين الحرف، ومكان الحذف، ~~نحو: " بريت القلم بالسكين " فيجوز عنده حذف الباء، فتقول: " بريت القلم ~~السكين " فإن لم يتعين الحرف لم يجز الحذف، نحو: " رغبت في زيد " فلا يجوز ~~حذف " في "، لانه لا يدرى حينئذ: هل التقدير " رغبت عن زيد " أو " في زيد " ~~وكذلك إن لم يتعين مكان الحذف لم يجز، نحو " اخترت القوم من بنى تميم " فلا ~~يجوز الحذف، فلا تقول: " اخترت القوم بنى تميم "، إذلا يدرى: هل الاصل " ~~اخترت القوم من بنى تميم " أو " اخترت من القوم بنى تميم ". # وأما " أن، وأن " فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا، بشرط أمن اللبس، ~~كقولك " عجبت أن يدوا " والاصل " عجبت من أن يدوا " أي: من أن يعطوا الدية، ~~ومثال ذلك مع أن - بالتشديد - " عجبت من أنك قائم " فيجوز حذف " من " ~~فتقول: " عجبت أنك قائم "، فإن حصل لبس لم يجز PageV02P439 ~~والعادم النظير إذ قصر وذا * مد، بنقل: كالحجا وكالحذا هذا هو القسم ~~الثاني، وهو المقصور السماعي، والممدود السماعي. # وضابطهما: أن ما ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره فقصره موقوف على ~~السماع، وما ليس له نظير اطرد زيادة ألف قبل آخره فمده مقصور على السماع. # فمن المقصور السماعي: الفتى، واحد الفتيان، والحجا: العقل، والثرى: ~~التراب، والسنا، الضوء. # ومن الممدود السماعي: الفتاء: حداثة السن، والسناء: الشرف، والثراء: كثرة ~~المال، والحذاء: النعل. # * * * وقصر ذى المد اضطرارا مجمع * عليه، والعكس ms267 بخلف يقع لا خلاف بين ~~البصريين والكوفيين في جواز قصر الممدود للضرورة. # واختلف في جواز مد المقصور، فذهب البصريون إلى المنع، وذهب الكوفيون إلى ~~الجواز، واستدلوا بقوله، PageV02P440 ~~353 - يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء فمد " اللهاء " ~~للضرورة، وهو مقصور. # * * * PageV02P441 # كيفية تثنية المقصور والممدود، وجمعهما تصحيحا آخر مقصور تثنى اجعله يا * ~~إن كان عن ثلاثة مرتقيا كذا الذى اليا أصله، نحو الفتى * والجامد الذى أميل ~~كمتى في غير ذا تقلب واوا الالف * وأولها ما كان قبل قد ألف PageV02P442 ~~الاسم المتمكن إن كان صحيح الآخر، أو كان منقوصا، لحقته علامة التثنية من ~~غير تغيير، فتقول في " رجل، وجارية، وقاض ": " رجلان، وجاريتان، وقاضيان ". # وإن كان مقصورا فلابد من تغييره، على ما نذكره الآن. # وإن كان ممدودا فسيأتي حكمه. # فأن كانت ألف المقصور رابعة فصاعدا قلبت ياء، فتقول في " ملهى ": " ~~ملهيان " وفي " مستقصى ": " مستقصيان " وإن كانت ثالثة: فإن كانت بدلا من ~~الياء - كفتى ورحى - قلبت أيضا ياء، فتقول: " فتيان، ورحيان "، وكذا إذا ~~كانت ثالثة مجهولة الاصل وأميلت، فتقول في " متى " علما: " متيان " وإن ~~كانت ثالثة بدلا من واو - كعصا وقفا - قلبت واوا، فتقول: " عصوان، وقفوان ~~"، وكذا إن كانت ثالثة مجهولة الاصل ولم تمل، كإلى علما: فتقول: " إلوان ". # فالحاصل: أن ألف المقصور تقلب ياء في ثلاثة مواضع: الاول: إذا كانت رابعة ~~فصاعدا. # الثاني: إذا كانت ثالثة بدلا من ياء. # الثالث: إذا كانت [ ثالثة ] مجهولة الاصل وأميلت. PageV02P443 # وتقلب واوا في موضعين: الاول: إذا كانت ثالثة بدلا من الواو. # الثاني: إذا كانت ثالثة مجهولة الاصل ولم تمل. # أشار بقوله: " وأو لها ما كان قبل قد ألف " إلى أنه إذا عمل هذا العمل ~~المذكور في المقصور - أعنى قلب الالف ياء أو واوا - لحقتها علامة التثنية، ~~التى سبق ذكرها أول الكتاب، وهى الالف والنون المكسورة رفعا، والياء ~~المفتوح ما قبلها والنون المكسورة جرا ونصبا. # * * * وما كصحراء بواو ثنيا * ونحو علباء كساء وحيا بواو أو همز، وغير ما ~~ذكر * صحح، وما شذ على نقل قصر PageV02P444 ~~لما ms268 فرغ من الكلام على كيفية تثنية المقصور شرع في ذكر كيفية تثنية ~~الممدود. # والممدود: إما أن تكون همزته بدلا من ألف التأنيث، أو للالحاق، أو بدلا ~~من أصل، أو أصلا. # فإن كانت بدلا من ألف التأنيث، فالمشهور قلبها واوا، فتقول في " صحراء، ~~وحمراء ": " صحراوان، وحمراوان ". # وإن كانت للالحاق، كعلباء، أو بدلا من أصل، نحو " كساء، وحياء " جاز فيها ~~وجهان، أحدهما: قلبها واوا، فتقول: " علباوان، وكساوان، وحياوان " والثانى: ~~إبقاء الهمزة من غير تغيير، فتقول: " علباءان، وكساءان وحياءان " والقلب في ~~الملحقة أولى من إبقاء الهمزة، وإبقاء الهمزة المبدلة من أصل أولى من قلبها واوا. # وإن كانت الهمزة الممدودة أصلا وجب إبقاؤها، فتقول في " قراء، # ووضاء ": " قراءان، ووضاءان ". PageV02P445 # وأشار بقوله: " وما شذ على نقل قصر " إلى أن ما جاء من تثنية المقصور أو ~~الممدود على خلاف ما ذكر، اقتصر فيه على السماع، كقولهم في " الخوزلى ": " ~~الخوزلان " والقياس " الخوزليان " وقولهم في " حمراء ": " حمرايان " ~~والقياس " حمراوان ". # * * * واحذف من المقصور في جمع على * حد المثنى ما به تكملا والفتح أبق ~~مشعرا بما حذف * وإن جمعته بتاء وألف فالالف اقلب قلبها في التثنية * وتاء ~~ذى التا الزمن تنحيه PageV02P446 ~~إذا جمع صحيح الآخر على حد المثنى - وهو الجمع بالواو والنون - لحقته ~~العلامة من غير تغيير، فتقول في " زيد ": زيدون. # وإن جمع المنقوص هذا الجمع حذفت ياؤه، وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل ~~الياء، فتقول [ في قاض ]: قاضون، رفعا، وقاضين، جرا ونصبا. # وإن جمع الممدود في هذا الجمع عومل معاملته في التثنية، فإن كانت الهمزة ~~بدلا من أصل، أو للالحاق - جاز [ فيه ] وجهان: إبقاء الهمزة، وإبدالها ~~واوا، فيقال في " كساء " علما: " كساؤون، وكساوون "، وكذلك علباء، وإن كانت ~~الهمزة أصلية وجب إبقاؤها، فتقول في " قراء ": " قراؤون ". # وأما المقصور - وهو الذى ذكره المصنف - فتحذف ألفه إذا جمع بالواو ~~والنون، وتبقى الفتحة دالة عليها، فتقول في مصطفى: " مصطفون " رفعا، و" ~~مصطفين " جرا ونصبا، بفتح الفاء مع الواو والياء، وإن جمع بألف وتاء # قلبت ألفه، كما تقلب في التثنية، فتقول في " حبلى ms269 ": " حبليات " وفي " ~~فتى، وعصا " علمي مؤنث: " فتيات، وعصوات ". PageV02P447 # وإن كان بعد ألف المقصور تاء وجب حينئذ حذفها، فتقول في " فتاة ": " فتيات ~~"، وفي " قناة ": " قنوات ". # * * * والسالم العين الثلاثي اسما أنل * إتباع عين فاءه بما شكل إن ساكن ~~العين مؤنثا بدا * مختتما بالتاء أو مجردا وسكن التالى غير الفتح أو * خففه ~~بالفتح، فكلا قد رووا PageV02P448 ~~إذا جمع الاسم الثلاثي، الصحيح العين، الساكنها، المؤنث، المختوم بالتاء أو ~~المجرد عنها، بألف وتاء، أتبعت عينه فاءه في الحركة مطلقا، فتقول: في " دعد ~~": " دعدات "، وفي " جفنة ": " جفنات "، وفي " جمل، وبسرة ": " جملات، ~~وبسرات " بضم الفاء والعين، وفي " هند، وكسرة ": " هندات، وكسرات " بكسر ~~الفاء والعين. # ويجوز في العين بعد الضمة والكسرة التسكين والفتح، فتقول: " جملات، ~~وجملات، وبسرات، وبسرات، وهندات، وهندات، وكسرات، وكسرات "، ولا يجوز ذلك ~~بعد الفتحة، بل يجب الاتباع. # واحترز بالثلاثى من غيره كجعفر - علم مؤنث، وبالاسم عن الصفة، كضخمة، ~~وبالصحيح العين من معتلها كجوزة، وبالساكن العين من محركها، كشجرة، فإنه لا ~~إتباع في هذه كلها، بل يجب إبقاء العين على ما كانت عليه قبل الجمع، فتقول: ~~" جعفرات وضخمات، وجوزات، وشجرات "، واحترز بالمؤنث من المذكر كبدر، فإنه ~~لا يجمع بالالف والتاء. # * * * ومنعوا إتباع نحو ذروه * وزبية، وشذ كسر جروه يعنى أنه إذا كان ~~المؤنث المذكور مكسور الفاء، وكانت لامه واوا، فإنه يمتنع فيه إتباع العين ~~الفاء، فلا يقال في " ذروة " ذروات - بكسر PageV02P449 ~~الفاء والعين - استثقالا للكسرة قبل الواو، بل يجب فتح العين أو تسكينها، ~~فتقول: ذروات، أو ذروات، وشذ قولهم " جروات " بكسر الفاء والعين. # وكذلك لا يجوز الاتباع إذا كانت الفاء مضمومة واللام ياء، نحو " زبية "، ~~فلا تقول " زبيات " بضم الفاء والعين - استثقالا للضمة قبل الياء، بل يجب ~~الفتح أو التسكين، فتقول: " زبيات. # أو زبيات ". # * * * ونادر، أو ذو اضطرار - غير ما * قدمته، أو لاناس انتمى يعنى أنه ~~إذا جاء جمع هذا المؤنث على خلاف ما ذكر عد نادرا، أو ضرورة، أو لغة لقوم. # فالاول كقولهم في " جروة ": " جروات " بكسر الفاء والعين. # والثانى كقوله: 354 - وحملت زفرات الضحى ms270 فأطقتها * ومالى بزفرات العشى ~~يدان فسكن عين " زفرات " ضرورة، والقياس فتحها إتباعا. PageV02P450 # والثالث كقول هذيل في جوزة وبيضة ونحوهما: " جوزات وبيضات " - بفتح الفاء ~~والعين - والمشهور في لسان العرب تسكين العين إذا كانت غير صحيحة. # * * * PageV02P451 # جمع التكسير أفعلة أفعل ثم فعله * ثمت أفعال - جموع قله جمع التكسير هو: ما ~~دل على أكثر من اثنين، بتغيير ظاهر كرجل ورجال أو مقدر كفلك - للمفرد ~~والجمع، والضمة التى في المفرد كضمة قفل والضمة التى في الجمع كضمة أسد، ~~وهو على قسمين: جمع قلة، وجمع كثرة، فجمع القلة يدل حقيقة على ثلاثة فما ~~فوقها إلى العشرة، وجمع الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية، ~~ويستعمل كل [ منهما ] في موضع الآخر مجازا. # وأمثلة جمع القلة: أفعلة كأسلحة، وأفعل كأفلس، وفعلة كفتية، وأفعال ~~كأفراس. # وما عدا هذه الاربعة من جموع التكسير فجموع كثرة. # * * * وبعض ذى بكثرة وضعا يفى * كأرجل، والعكس جاء كالصفى PageV02P452 ~~قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة: كرجل وأرجل، وعنق وأعناق، ~~وفؤاد وأفئدة. # وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة: كرجل ورجال، وقلب وقلوب. # * * * لفعل اسما صح عينا أفعل * وللرباعي اسما ايضا يجعل إن كان كالعناق ~~والذراع: في * مد، وتأنيث، وعد الاحرف PageV02P453 ~~أفعل: جمع لكل اسم [ ثلاثى ] على فعل، صحيح العين، نحو: كلب وأكلب، وظبى ~~وأظب، وأصله أظبى، فقلبت الضمة كسرة لتصح الياء فصار أظبى، فعومل معاملة قاض. # وخرج بالاسم الصفة، فلا يجوز [ نحو ] صخم وأضخم، وجاء عبد وأعبد، ~~لاستعمال هذه الصفة استعمال الاسماء، وخرج بصحيح العين المعتل العين، نحو: ~~ثوب وعين، وشذ عين وأعين، وثوب وأثوب. # وأفعل - أيضا - جمع لكل اسم، مؤنث، رباعى، قبل آخره مدة كعناق وأعنق، ~~ويمين وأيمن. # وشذ من المذكر: شهاب وأشهب، وغراب وأغرب. # * * * PageV02P454 # وغير ما أفعل فيه مطرد * من الثلاثي اسما - بأفعال يرد وغالبا أغناهم فعلان ~~* في فعل: كقولهم صردان قد سبق أن أفعل جمع لكل اسم ثلاثى على فعل صحيح ~~العين، وذكر هنا أن مالا يطرد فيه من الثلاثي أفعل يجمع على أفعال، ms271 وذلك ~~كثوب وأثواب، [ وجمل وأجمال ] وعضد وأعضاد، وحمل وأحمال، وعنب وأعناب، وإبل ~~وآبال، وقفل وأقفال. # وأما جمع فعل الصحيح العين على أفعال فشاذ: كفرخ وأفراخ. PageV02P455 # وأما فعل فجاء بعضه على أفعال: كرطب وأرطاب، والغالب مجيئه على فعلان كصرد ~~وصردان، ونغر ونغران. # * * * في اسم مذكر رباعى بمد * ثالث افعلة عنهم اطرد والزمه في فعال، أو ~~فعال * مصاحبى تضعيف، أو إعلال " أفعلة " جمع لكل اسم، مذكر، رباعى، ثالثة ~~مدة نحو: قذال وأقذلة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة، والتزم أفعلة في جمع ~~المضاعف أو المعتل اللام من فعال أو فعال: كبتات وأبتة، ووزمام وأزمة، ~~وقباء وأقبية، # وفناء وأفنية. # * * * فعل لنحو أحمر وحمرا * وفعلة جمعا بنقل يدرى PageV02P456 ~~من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو مطرد في [ كل ] وصف يكون المذكر منه على ~~أفعل، والمؤنث [ منه على ] فعلاء، نحو: أحمر وحمر وحمراء وحمر. # ومن أمثلة جمع القلة: فعلة، ولم يطرد في شئ من الابنية، وإنما هو محفوظ، ~~ومن الذى حفظ منه فتى وفتيه، وشيخ وشيخة، وغلام وغلمة، وصبى وصبية. # * * * وفعل لاسم رباعى، بمد * قد زيد قبل لام، اعلالا فقد ما لم يضاعف في ~~الاعم ذو الالف * وفعل جمعا لفعلة عرف PageV02P457 ~~ونحو كبرى، ولفعلة فعل، * وقد يجئ جمعه على فعل من أمثلة جمع الكثرة: فعل، ~~وهو مطرد في كل اسم، رباعى، قد زيد قبل آخره مدة، بشرط كونه صحيح الآخر، ~~وغير مضاعف إن كانت المدة ألفا، ولا فرق في ذلك بين المذكر والمؤنث، نحو: ~~قذال وقذل، وحمار وحمر، وكراع وكرع، وذراع وذرع، وقضيب وقضب، وعمود وعمد. # وأما المضاعف، فإن كانت مدته ألفا فجمعه على فعل غير مطرد، نحو: PageV02P458 # عنان وعنن، وحجاج وحجج، فأن كانت مدته غير ألف فجمعه على فعل مطرد، نحو: ~~سرير وسرر، وذلول وذلل. # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل، وهو جمع لاسم على فعلة أو على فعلى - أنثى ~~الافعل - فالاول: كقربة وقرب، وغرفة وغرف، والثانى: ككبرى وكبر، وصغرى وصغر. # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل، وهو جمع لاسم على فعلة، نحو: كسرة وكسر، وحجة ~~وحجج، ومرية ومرى، ms272 وقد يجئ جمع فعلة على فعل، نحو: لحية ولحى، وحلية وحلى. # * * * في نحو رام ذو اطراد فعله * وشاع نحو كامل وكمله ومن أمثلة جمع ~~الكثرة: فعلة، وهو مطرد في [ كل ] وصف، على فاعل، معتل اللام لمذكر عاقل، ~~كرام ورماة، وقاض وقضاة. # ومنها: فعلة، وهو مطرد في وصف، على فاعل صحيح اللام، لمذكر عاقل، نحو: ~~كامل وكمله، وساحر وسحرة، واستغنى المصنف عن ذكر القيود المذكورة بالتمثيل ~~بما اشتمل عليها، وهو رام وكامل. # * * * PageV02P459 # فعلى لوصف كقتيل، وزمن، * وهالك، وميت به قمن من أمثلة جمع الكثرة: فعلى، ~~وهو جمع لوصف، على فعيل بمعنى مفعول، دال على هلاك أو توجع: كقتيل وقتلى، ~~وجريح وجرحى، وأسير وأسرى، ويحمل عليه ما أشبهه في المعنى، من فعيل بمعنى ~~فاعل: كمريض ومرضى، ومن فعل، كزمن وزمنى، ومن فاعل: كهالك وهلكى، ومن فيعل: ~~كميت وموتى [ وأفعل نحو: أحمق وحمقى ]. # * * * لفعل اسما صح لاما فعله * والوضع في فعل وفعل قلله من أمثلة جمع ~~الكثرة فعلة، وهو جمع لفعل، اسما، صحيح اللام، نحو PageV02P460 ~~قرط وقرطة، ودرج ودرجة، وكوز وكوزة، ويحفظ في اسم على فعل نحو قرد وقردة، ~~أو على فعل نحو غرد وغردة. # * * * وفعل لفاعل وفاعله * وصفين، نحو عاذل وعاذله ومثله الفعال فيما ~~ذكرا * وذان في المعل لا ما ندرا من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو مقيس في ~~وصف، صحيح اللام، على فاعل أو فاعلة، نحو ضارب وضرب وصائم وصوم، وضاربة ~~وضرب وصائمة وصوم. # ومنها فعال، وهو مقيس في وصف، صحيح اللام على فاعل، لمذكر، نحو صائم ~~وصوام، وقائم وقوام. # وندر فعل وفعال في المعتل اللام المذكر، نحو غاز وغزى، وسار وسرى، PageV02P461 ~~وعاف وعفى، وقالوا: غزاء في جمعا غاز، وسراء في جمع سار، وندر أيضا [ في ~~جمع ] فاعلة، وكقول الشاعر: 355 - أبصارهن إلى الشبان مائلة * وقد أراهن ~~عنى غير صداد [ يعنى جمع صادة ]. # * * * فعل وفعلة فعال لهما * وقل فيما عينه اليا منهما PageV02P462 ~~من أمثله جمع الكثرة: فعال، وهو مطرد في فعال وفعلة، اسمين، نحو كعب وكعاب، ~~وثوب وثياب، وقصعة وقصاع، أو ms273 وصفين، نحو صعب وصعاب، وصعبة وصعاب، وقل فيما ~~عينه ياء، نحو ضيف وضياف، وضيعة وضياع. # * * * وفعل أيضا له فعال * ما لم يكن في لامه اعتلال # أو يك مضعفا، ومثل فعل * ذوالتا، وفعل مع فعل، فاقبل أي: اطرد أيضا فعال ~~في فعل وفعلة، ما لم يكن لامهما معتلا أو مضاعفا، نحو " جبل وجبال، وجمل ~~وجمال، ورقبة ورقاب، وثمرة وثمار ". # واطرد أيضا فعال في فعل وفعل، نحو ذئب وذئاب، ورمح ورماح. # واحترز من المعتل اللام: كفتى، ومن المضعف كطلل. PageV02P463 # وفي فعيل وصف فاعل ورد * كذاك في أنثاه أيضا اطرد واطرد أيضا فعال في كل ~~صفة على فعيل بمعنى فاعل: مقترنة بالتاء أو مجردة عنها، ككريم وكرام، ~~وكريمة وكرام، ومريض ومراض، ومريضة ومراض. # * * * وشاع في وصف على فعلانا، * أو أنثييه، أو على فعلانا ومثله فعلانة، ~~والزمه في * نحو طويل وطويلة تفى أي: واطرد أيضا مجئ فعال جمعا، لوصف على ~~فعلان، أو على فعلانة، أو على فعلى، نحو: عطشان وعطاش، وعطشى وعطاش، ندمانة وندام. PageV02P464 # وكذلك اطرد فعال في وصف، على فعلان، أو على فعلانة، نحو " خمصان وخماص، ~~وخمصانة وخماص ". # والتزم فعال في كل وصف على فعيل أو فعيلة، معتل العين، نحو " طويل وطوال، ~~وطويلة وطوال ". # * * * وبفعول فعل نحو كبد * يخص غالبا، كذاك يطرد في فعل اسما مطلق الفا، ~~وفعل * له، وللفعال فعلان حصل PageV02P465 ~~وشاع في حوت وقاع مع ما * ضاهاهما، وقل في غيرهما ومن أمثلة جمع الكثرة: ~~فعول، وهو مطرد في اسم ثلاثى على فعل نحو " كبد وكبود، ووعل ووعول " وهو ~~ملتزم فيه غالبا. # واطرد فعول أيضا في اسم على فعل - بفتح الفاء - نحو " كعب وكعوب، وفلس ~~وفلوس " أو على فعل - بكسر الفاء - نحو " حمل وحمول، وضرس وضروس " أو على ~~فعل - بضم الفاء - نحو " جند وجنود، وبرد وبرود ". # ويحفظ فعول في فعل، نحو " أسد وأسود " ويفهم كونه غير مطرد من قوله " ~~وفعل له " ولم يقيده باطراد. # * * * وأشار بقوله: " وللفعال فعلان حصل " إلى أن من أمثلة جمع الكثرة ~~فعلانا، وهو مطرد في اسم على فعال، ms274 نحو " غلام وغلمان، وغراب وغربان ". # وقد سبق أنه مطرد في فعل: كصرد وصردان. PageV02P466 # واطرد فعلان - أيضا - في جمع ما عينه واو: من فعل، أو فعل، نحو " عود ~~وعيدان، وحوت وحيتان، وقاع وقيعان، وتاج وتيجان ". # وقل فعلان في غير ما ذكر، نحو " أخ وإخوان، وغزال وغزلان ". # * * * وفعلا اسما، وفعيلا، وفعل * غير معل العين - فعلان شمل من أبنية ~~جمع الكثرة: فعلان، وهو مقيس في اسم صحيح العين، على فعل، نحو " ظهر ~~وظهران، وبطن وبطنان " أو على فعيل، نحو " قضيب وقضبان، ورغيف ورغفان " أو ~~على فعل، نحو " ذكر وذكران، وحمل وحملان ". # * * * ولكريم وبخيل فعلا * كذا لما ضاهاهما قد جعلا PageV02P467 ~~وناب عنه افعلاء في المعل * لاما، ومضعف، وغير ذاك قل من أمثلة جمع الكثرة: ~~فعلاء، وهو مقيس في فعيل - بمعنى فاعل - صفة لمذكر عاقل، غير مضاعف، ولا ~~معتل، نحو " ظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، وبخيل وبخلاء ". # وأشار بقوله: " كذا لما ضاهاهما " إلى أن ما شابه فعيلا - في كونه دالا ~~على معنى هو الكغريزة - يجمع على فعلاء، ونحو عاقل وعقلاء، وصالح وصلحاء، ~~وشاعر وشعراء. # وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل: أفعلاء، نحو " شديد وأشداء، وولى ~~وأولياء ". # [ وقد يجئ " أفعلاء " جمعا لغير ما ذكر، نحو " نصيب وأنصباء، وهين ~~وأهوناء " ]. PageV02P468 # فواعل لفوعل وفاعل * وفاعلاء مع نحو كاهل وحائض، وصاهل، وفاعله، * وشذ في ~~الفارس، مع ما ماثله من أمثلة جمع الكثرة: فواعل، وهو لاسم على فوعل، نحو " ~~جوهر وجواهر " أو على فاعل، نحو " طابع وطوابع "، أو على فاعلاء، نحو " ~~قاصعاء وقواصع " أو على فاعل، نحو " كاهل، وكواهل ". # وفواعل - أيضا - جمع لوصف على فاعل إن كان المؤنث عاقل، نحو " حائض ~~وحوائض "، أو لمذكر ما لا يقعل، نحو " صاهل وصواهل ". # فإن كان الوصف الذى على فاعل لمذكر عافل، لم يجمع على فواعل، وشذ # " فارس وفوارس، وسابق وسوابق ". # فواعل - أيضا - جمع لفاعلة، نحو " صاحبة وصواحب، وفاطمة وفواطم ". # * * * وبفعائل اجمعن فعاله * وشبهه ذا تاء أو مزاله PageV02P469 ~~من أمثلة جمع الكثرة: فعائل، وهو: لكل اسم، رباعى، بمدة قبل آخره، مؤنثا ~~بالتاء، نحو " سحابة وسحائب، ms275 ورسالة ورسائل، وكناسة وكنائس، وصحيفة وصحائف، ~~وحلوبة وحلائب " أو مجردا منها، نحو " شمال وشمائل، وعقاب وعقائب، وعجوز ~~وعجائز ". # * * * وبالفعالي والفعالى جمعا * صحراء والعذراء، والقيس اتبعا من أمثلة ~~جمع الكثرة: فعالى، وفعالى، ويشتركان فيما كان على فعلاء، اسما كصحراء ~~وصحارى وصحارى، أو صفة كعذراء وعذارى وعذارى. # * * * واجعل فعالى لغير ذى نسب * جدد، كالكرسي تتبع العرب PageV02P470 ~~من أمثلة جمع الكثرة: فعالى، وهو جمع لكل اسم، ثلاثى، آخره ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب، نحو " كرسى وكراسى، وبردى وبرادى "، ولا يقال " بصرى وبصارى ". # * * * وبفعالل وشبهه انطقا * في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى من غير ما مضى، ~~ومن خماسى * جرد، الآخر انف بالقياس PageV02P471 ~~والرابع الشبيه بالمزيد قد * يحذف دون ما به ثم العدد وزائد العادى الرباعي ~~احذفه، ما * لم يك لينا إثره اللذختما من أمثلة جمع الكثرة: " فعالل " ~~وشبهه، وهو: كل جمع ثالثه ألف # بعدها حرفان، فيجمع بفعالل: كل اسم، رباعى، غير مزيد فيه، نحو " جعفر ~~وجعافر، وزبرج وزبارج، وبرثن وبراثن " ويجمع بشبهه: كل اسم، رباعى، مزيد ~~فيه، ك " جوهر وجواهر، وصيرف وصيارف، ومسجد ومساجد ". PageV02P472 # واحترز بقوله: " من غير ما مضى " من الرباعي الذى سبق ذكر جمعه: كأحمر، ~~وحمراء، ونحوهما مما سبق [ ذكره ]. # وأشار بقوله: " ومن خماسى جرد الآخر انف بالقياس " إلى أن الخماسي المجرد ~~عن الزيادة يجمع على فعالل قياسا، ويحذف خامسه، نحو " سفارج " في سفرجل، و" ~~فرازد " في فرزدق، و" خوارن " في خورنق. # وأشار بقوله: " والرابع الشبيه بالمزيد - البيت " إلى أنه يجوز حذف رابع ~~الخماسي المجرد عن الزيادة، وإبقاء خامسه، إذا كان رابعه مشبها للحرف ~~الزائد - بأن كان من حروف الزيادة، كنون " خورنق "، أو كان من مخرج حروف ~~الزيادة، كدال " فرزدق " - فيجوز أن يقال: " خوارق، وفرازق "، والكثير ~~الاول، وهو حذف الخامس وإبقاء الرابع، نحو " خوارن، وفرازد ". # فإن كان الرابع غير مشبه للزائد لم يجز حذفه، بل يتعين حذف الخامس، فتقول ~~في " سفرجل ": " سفارج " ولا يجوز " سفارل ". # وأشار بقوله: " وزائد العادى الرباعي - البيت " إلى أنه إذا كان الخماسي ~~مزيدا فيه حرف حذف ذلك الحرف، ms276 إن لم يكن حرف مد قبل الآخر، فتقول في " ~~سبطرى ": " سباطر "، وفي " فدوكس ": " فداكس "، وفي " مد حرج ": " دحارج ". # فإن كان الحرف الزائد حرف مد قبل الآخر لم يحذف، بل يجمع الاسم على " ~~فعاليل " نحو " قرطاس وقراطيس، وقنديل وقناديل، وعصفور وعصافير ". PageV02P473 # والسين والتامن ك " مستدع أزل * إذ ببنا الجمع بقاهما مخل والميم أولى من ~~سواه بالبقا * والهمز واليا مثله إن سبقا إذا اشتمل الاسم على زيادة، لو ~~أبقيت لاحتل بناء الجمع، الذى هو نهاية ما ترتقى إليه الجموع - وهو فعالل، ~~وفعاليل - حذفت الزيادة، فإن أمكن جمعه على إحدى الصيغتين، بحذف بعض الزائد ~~وإبقاء البعض، فله حالتان: إحداهما: أن يكون للبعض مزية على الآخر. # والثانية: أن لا يكون كذلك. # والاولى هي المرادة هنا، والثانية ستأنى في البيت الذى في آخر الباب. # ومثال الاولى " مستدع " فتقول في جمعه: " مداع " فتحذف السين والتاء، ~~ونبقى الميم، لانها مصدرة ومجردة للدلالة على معنى، وتقول في " ألندد "، PageV02P474 ~~و" يلندد ": " ألاد "، و" يلاد " فتحذف النون، وتبقى الهمزة من " ألندد "، ~~والياء من " يلندد "، لتصدرهما، ولانهما في موضع يقعان فيه دالين على معنى، ~~نحو: أقوم ويقوم، بخلاف النون، فإنها في موضع لا تدل فيه على معنى أصلا. # والالندد، واليلندد: الخصم، يقال: رجل ألندد، ويلندد، أي: خصم، مثل الالد. # * * * والياء لا الواو احذف ان جمعت ما * ك " حيزبون " فهو حكم حتما # إذا اشتمل الاسم على زيادتين، وكان حذف إحداهما يتأتى معه صيغة الجمع، ~~وحذف الاخرى لا يتأتى معه ذلك - حذف ما يتأتى معه [ صيغة الجمع ] وأبقى ~~الآخر، فتقول في " حيزبون ": " حزابين "، فتحذف الياء، وتبقى الواو، فتقلب ~~ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها، وأو ثرت الواو بالبقاء لانها لو حذفت لم ~~يغن حذفها عن حذف الياء، لان بقاء الياء مفوت لصيغة منتهى الجموع. # والحيزبون: العجوز. # * * * PageV02P475 # وخيروا في زائدي سرندى * وكل ما ضاهاه ك " العلندى " يعنى أنه إذا لم يكن ~~لاحد الزائدين مزية على الآخر كنت بالخيار، فتقول في " سرندى ": " سراند " ~~بحذف الالف وإبقاء النون، و" سراد " بحذف النون وإبقاء الالف، وكذلك " ~~علندى "، فتقول: ms277 " علاند " و" علاد " ومثلهما " حبنطى "، فتقول: " حبانط " ~~و" حباط "، لانهما زيادتان، زيدتا معا للالحاق بسفرجل، ولا مزية لاحداهما ~~على الاخرى، وهذا شأن كل زيادتين زيدتا للالحاق. # والسرندى: الشديد، والانثى سرنداة، والعلندى - بالفتح - الغليظ من كل شئ، ~~وربما قيل: جمل علندى - بالضم - والحبنطى: القصير البطين، يقال: رجل حبنطى ~~- بالتنوين - وامرأة حبنطاة. # * * * PageV02P476 # التصغير * فعيلا اجعل الثلاثي، إذا * صغرته، نحو " قذى " في " قذى " فعيعل ~~مع فعيعيل لما * فاق كجعل درهم دريهما إذا صغر الاسم المتمكن ضم أوله، وفتح ~~ثانيه، وزيد بعد ثانيه ياء PageV02P477 ~~ساكنة، يقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيا، فتقول في " فلس ": " فليس " وفي ~~" قذى ": " قذى ". # وإن كان رباعيا فأكثر فعل به ذلك وكسر ما بعد الياء، فتقول في " درهم ": ~~" دريهم "، وفي " عصفور ": " عصيفير ". # فأمثلة التصغير ثلاثة: فعيل، وفعيعل، وفعيعيل. # * * * وما به لمنتهى الجمع وصل * به إلى أمثلة التصغير صل أي: إذا كان ~~الاسم مما يصغر على فعيعل، أو على فعيعيل - توصل إلى تصغيره بما سبق أنه ~~يتوصل به إلى تكسيره على فعالل أو فعاليل: من حذف حرف أصلى أو زائد، فتقول ~~في " سفرجل ": " سفيرج "، كما تقول: " سفارج "، وفي " مستدع ": " مديع "، ~~كما تقول، " مداع " فتحذف PageV02P478 ~~في التصغير ما حذفت في الجمع، وتقول في " علندى ": " عليند " وإن شئت [ قلت ~~]: " عليد "، كما تقول في الجمع: " علاند " و" علاد ". # * * * وجائز تعويض يا قبل الطرف * إن كان بعض الاسم فيهما انحذف أي: يجوز ~~ان يعوض مما حذف في التصغير أو التكسير ياء قبل الآخر، فتقول في " سفرجل ": ~~" سفيريج " و" سفاريج "، وفي " حبنطى ": " حبينيط " و" حبانيط ". # * * * وحائد عن القياس كل ما * خالف في البابين حكما رسما PageV02P479 ~~أي: قد يجئ كل من التصغير والتكسير على غير لفظ واحده، فيحفظ ولا يقاس ~~عليه، كقولهم في تصغير مغرب " مغيربان " وفي عشية " عشيشية ". # وقولهم في جمع رهط " أراهط " وفي باطل " أباطيل ". # * * * لتلويا التصغير - من قبل علم * تأنيث، أو مدته - الفتح انحتم كذاك ~~ما مدة أفعال سبق * أو مد سكران وما به التحق PageV02P480 ~~أي: يجب فتح ما ولى ياء التصغير، إن ms278 وليته تاء التأنيث، أو ألفه المفصورة، ~~أو الممدودة، أو ألف أفعال جمعا، أو ألف فعلان الذى مؤنثه فعلى، فتقول: في ~~تمرة: " تميرة "، وفي حبلى: " حبيلى "، وفي حمراء: " حميراء "، وفي أجمال: ~~" أجيمال "، وفي سكران: " سكيران ". # فإن كان فعلان من غير باب سكران، لم يفتح ما قبل ألفه، بل يكسر، فتقلب ~~الالف ياء، فتقول في " سرحان ": " سريحين " كما تقول في الجمع " سراحين ". # ويكسر ما بعد ياء التصغير في غير ما ذكر، إن لم يكن حرف إعراب، فتقول في ~~" درهم ": " دريهم "، وفي " عصفور ": " عصيفير "، فإن كان حرف إعراب حركته ~~بحركة الاعراب، نحو " هذا فليس، ورأيت فليسا ومررت بفليس ". # * * * PageV02P481 # وألف التأنيث حيث مدا * وتاؤه منفصلين عدا كذا المزيد آخرا للنسب * وعجز ~~المضاف والمركب وهكذا زيادتا فعلانا * من بعد أربع كز عفرانا وقدر انفصال ~~ما دل على * تثنية أو جمع تصحيح جلا PageV02P482 ~~لا يعتد في التصغير بألف التأنيث الممدودة، ولا بتاء التأنيث، ولا بزيادة ~~ياء النسب، ولا بعجز المضاف، ولا بعجز المركب، ولا بالالف والنون المزيدتين # بعد أربعة أحرف فصاعدا، ولا بعلامة التثنية، ولا بعلامة جمع التصحيح. # ومعنى كون هذه لا يعتد بها: أنه لا يضر بقاؤها مفصولة عن ياء التصغير ~~بحرفين أصليين، فيقال في " جخد باء ": " جخيد باء "، وفي " حنظلة ": " ~~حنيظلة "، وفي " عبقري ": " عبيقرى "، وفي " بعلبك ": " بعيلبك "، وفي " ~~عبد الله ": " عبيدالله " وفي: " زعفران ": " زعيفران "، وفي " مسلمين ": " ~~مسيلمين "، وفي " مسلمين ": " مسيلمين " وفي " مسلمات ": " مسيلمات ". # * * * وألف التأنيث ذو القصر متى * زاد على أربعة لن يثبتا PageV02P483 ~~وعند تصغير حبارى خير * بين الحبيرى فادر والحبير أي: إذا كانت ألف التأنيث ~~المقصورة خامسة فصاعدا وجب حذفها في التصغير، لان بقاءها يخرج البناء عن ~~مثال فعيعل، وفعيعل، فتقول في " قرقرى ": " قريقر "، وفي " لغيزى ": " ~~لغيغيز ". # فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة المزيدة وإبقاء ألف ~~التأنيث، فتقول في " حبارى ": " حبيرى " وجاز أيضا حذف ألف التأنيث وإبقاء ~~المدة، فتقول: " حبير ". # * * * واردد لاصل ثانيا لينا قلب * فقيمة صيري قويمة تصب PageV02P484 ~~وشذ في عيد عييد، وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم ms279 والالف الثاني المزيد ~~يجعل * واوا، كذا ما الاصل فيه يجهل أي: إذا كان ثانى الاسم المصغر من حروف ~~اللين، وجب رده إلى أصله. # فإن كان أصله الواو قلب واوا، فتقول في " قيمة ": " قويمة "، وفي # " باب ": " بويب ". # وإن كان أصله الياء قلب ياء، فتقول في " موقن ": " مييقن "، وفي " ناب ": ~~" نييب ". # وشذ قولهم في " عيد ": " عييد "، والقياس " عويد " بقلب الياء واوا: أنها ~~أصله، لانه من عاد يعود. # فإن كان ثانى الاسم المصغر ألفا مزيدة أو مجهولة الاصل وجب قلبها واوا، ~~فتقول في " ضارب ": " ضويرب "، وفي " عاج ": " عويج ". PageV02P485 # والتكسير - فيما ذكرناه - كالتصغير، فتقول في " باب ": " أبواب "، وفي " ~~ناب ": " أنياب "، وفي " ضاربة ": " ضوارب ". # * * * وكمل المنقوص في التصغير ما * لم يحو غير التاء ثالثا كما المراد ~~بالمنقوص - هنا - ما نقص منه حرف، فإذا صغر هذا النوع من الاسماء فلا يخلو: ~~إما أن يكون ثنائيا، مجردا عن التاء، أو ثنائيا ملتبسا بها، أو ثلاثيا ~~مجردا عنها. # فإن كان ثنائيا مجردا عن التاء أو ملتبسا بها - رد إليه في التصغير ما ~~نقص منه، فيقال في " دم ": " دمى "، وفي " شفة ": " شفيهة "، وفي " عدة ": ~~" وعيد "، وفي " ماء " - مسمى به -: " موى ". # وإن كان على ثلاثة أحرف وثالثه غير تاء التأنيث صغر على لفظه، ولم يرد ~~إليه شئ، فتقول في " شاك السلاح ": " شويك ". # * * * PageV02P486 # ومن بترخيم يصغر اكتفى * بالاصل كالعطيف يعنى المعطفا من التصغير نوع يسمى ~~تصغير الترخيم، وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد # تجريده من الزوائد التى هي فيه. # فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على فعيل، ثم إن كان المسمى به مذكرا جرد عن ~~التاء، وإن كان مؤنثا ألحق تاء التأنيث، فيقال في " المعطف ": " عطيف "، ~~وفي " حامد ": " حميد "، وفي " حبلى ": " حبيلة "، وفي " سوادء ": " سويدة ". # وإن كانت أصوله أربعة صغر على فعيعل، فتقول في " قرطاس ": " قريطس "، وفي ~~" عصفور ": " عصيفر ". # * * * واختم بتا التأنيث ما صغرت من * مؤنث عار ثلاثى، كسن PageV02P487 ~~ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس * كشجر وبقر وخمس وشذ ترك دون لبس، وندر * لحاق ~~تا فيما ثلاثيا كثر إذا صغر الثلاثي، ms280 المؤنث، الخالى من علامة التأنيث - ~~لحقته [ التاء ] عند أمن اللبس، وشذ حذفها حينئذ، فتقول في " سن ": " سنينة ~~"، وفي " دار ": " دويرة "، وفي " يد ": " يدية ". # فإن حيف اللبس لم تلحفه التاء، فتقول في " شجر، وبقر، وخمس ": " شجير، ~~وبقير، وخميس " - بلا تاء - إذ لو قلت " شجيرة، وبقيرة، وخيمسة " لا لتبس ~~بتصغير " شجرة، وبقرة، وخمسة " المعدود به مذكر. # ومما شذ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في " ذود، وحرب، وقوس، ونعل ": " ~~ذويد، وحريب، وقويس، ونعيل ". PageV02P488 # وشذ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف، كقولهم في " قدام ": " ~~قديديمة ". # * * * وصغروا شذوذا: " الذى، التى وذا " مع الفروع منها " تا، وتى " ~~التصغير من خواص الاسماء المتمكنة، فلا تصغر المبنيات، وشذ تصغير " الذى " ~~وفروعه، و" ذا " وفروعه، قالوا في " الذى ": " اللذيا " وفي " التى ": " ~~اللتيا " وفي " ذا، وتا ": " ذيا، وتيا ". PageV02P489 # النسب ياء كيا الكرسي زادوا اللنسب * وكل ما تليه كسره وجب إذا أريد إضافة ~~شئ إلى بلد، أو قبيلة، أو نحو ذلك - جعل آخره ياء مشددة، مكسورا ما قبلها، ~~فيقال في النسب إلى " دمشق ": " دمشقي "، وإلى " تميم ": " تميمي "، وإلى " ~~أحمد ": " أحمدى ". # * * * ومثله مما حواه احذف، وتا * تأنيث أو مدته، لا تثبتا PageV02P490 ~~وإن تكن تربع ذاثان سكن * فقلبها واوا وحذفها حسن يعنى أنه إذا كان في آخر ~~الاسم ياء كياء الكرسي - في كونها مشددة، واقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا - ~~وجب حذفها، وجعل ياء النسب موضعها، فيقال في النسب إلى " الشافعي ": " ~~شافعي " وفي [ النسب إلى ] " مرمى ": " مرمى ". # وكذلك إن كان آخر الاسم تاء التأنيث وجب حذفها للنسب، فيقال في النسب إلى ~~" مكة ": " مكى ". # ومثل تاء التأنيث - في وجوب الحذف للنسب - ألف التأنيث المقصورة إذا كانت ~~خامسة فصاعدا، كحبارى وحبارى، أو رابعة متحركا ثانى ماهى PageV02P491 ~~فيه، كجمزى وجمزى، وإن كانت رابعة ساكنا ثانى ماهى فيه - كحبلى - جاز فيها ~~وجهان: أحدهما الحذف - وهو المختار - فتقول: " حبلى "، والثانى قلبها واوا، ~~فتقول: " حبلوى ". # * * * لشبهها الملحق، والاصلي - ما * لها، وللاصلي قلب يعتمى والالف ~~الجائز أربعا أزل * كذاك يا المنقوس خامسا عزل والحذف في اليا رابعا أحق ms281 من ~~* قلب، وحتم قلب ثالث يعن PageV02P492 ~~يعنى أن ألف الالحاق المقصورة كألف التأنيث: في وجوب الحذف إن كانت خامسة ~~كحبركى وحبركى، وجواز الحذف والقلب إن كانت رابعة: كعلقى وعلقى وعلقوى، ~~ولكن المختار هنا القلب، عكس ألف التأنيث. # وأما الالف الاصلية، فإن كانت ثالثة قلبت واوا: كعصا وعصوى، وفتى وفتوى، ~~وإن كانت رابعة قلبت أيضا واوا: كملهوى، وربما حذفت كملهى، والاول هو ~~المختار، وإليه أشار بقوله: " وللاصلي قلب يعتمى " أي: يختار، يقال: اعتميت ~~الشئ - أي: اخترته - وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى في مصطفى، ~~وإلى ذلك أشار بقوله: " والالف الجائز أربعا أزل ". # وأشار بقوله: " كذك يا المنقوص - إلى آخره " إلى أنه إذا نسب إلى ~~المنقوص، فإن كانت ياؤه ثالثة قلبت واوا وفتح ما قبلها، نحو " شجوى " في ~~شج، وإن كانت رابعة حذفت، نحو " قاضى " [ في قاض ]، وقد تقلب واوا، نحو " ~~قاضوى "، وإن كانت خامسة فصاعدا وجب حذفها " كمعتدي " في معتد، و" مستعلى " ~~في مستعل. # والحبركى: ذكر القراد، والاثنى: حبركاة، والعلقى: نبت، # واحده علقاة. # * * * وأول ذا القلب انفتاحا، وفعل * وفعل عينهما افتح وفعل PageV02P493 ~~يعنى أنه إذا قلبت ياء المنقوص واوا وجب فتح ما قبلها، نحو: " شجوى وقاضوى ". # وأشار بقوله: " وفعل - إلى آخره " إلى أنه إذا نسب إلى ما قبل آخره كسرة، ~~وكانت الكسرة مسبوقة بحرف واحد - وجب التخفيف يجعل الكسرة فتحة، فيقال في ~~نمر: " نمري " وفي دئل: " دؤلى "، وفي " إبل ": " إبلى ". # * * * وقيل في المرمى مرموى * واختير في استعمالهم مرمى قد سبق أنه إذا ~~كان آخر الاسم ياء مشددة مسبوقة بأكثر من حرفين، وجب حذفها في النسب، فيقال ~~في " الشافعي ": " شافعي "، وفي " مرمى ": " مرمى ". # وأشار هنا إلى أنه إذا كانت إحدى الياءين أصلا، والاخرى زائدة، فمن PageV02P494 ~~العرب من يكتفى بحذف الزائدة منهما، ويبقى الاصلية، ويقلبها واوا، فيقول في ~~" المرمى ": " مرموى "، وهى لغة قليلة، والمختار اللغة الاولى - وهى الحذف ~~- سواء كانتا زائدتين، أم لا، فتقول في " الشافعي ": " شافعي " وفي " مرمى ~~": " مرمى ". # * * * ونحو حى فتح ثانيه يجب * واردده واوا إن يكن عنه قلب قد ms282 سبق حكم ~~الياء المشددة المسبوقة بأكثر من حرفين. # وأشار هنا إلى أنها إذا كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف من الاسم في # النسب شئ، بل يفتح ثانيه ويقلب ثالثه واوا، ثم إن كان ثانيه ليس بدلا من ~~واو لم يغير، وإن كان بدلا من واو قلب واوا، فتقول في " حى ": " حيوى "، ~~لانه من حييت، وفي " طى ": " طووى "، لانه من طويت. # * * * PageV02P495 # وعلم التثنية احذف للنسب * ومثل ذا في جمع تصحيح وجب يحذف من المنسوب إليه ~~[ ما فيه من ] علامة تثنية، أو جمع تصحيح، فإذا سميت رجلا " زيدان " - ~~وأعربته بالالف رفعا، وبالياء جرا ونصبا - قلت: " زيد " وتقول فيمن اسمه: " ~~زيدون " - إذا أعربته بالحروف -: " زيدي " وفيمن اسمه هندات: " هندي ". # * * * وثالث من نحو طيب حذف * وشذ طائى مقولا بالالف قد سبق أنه يجب كسر ~~ما قبل ياء النسب، فإذا وقع قبل الحرف الذى يجب كسره في النسب ياء [ مكسورة ~~] مدغم فيها ياء وجب حذف الياء المكسورة، فتقول في طيب: " طيبى ". PageV02P496 # وقياس النسب في طيئ: " طيئي "، لكن تركوا القياس، وقالوا: " طائى " بإبدال ~~الياء ألفا. # فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف، نحو " هيبخى " في هبيخ. # والهبيخ: الغلام الممتلئ، والانثى هبيخة. # * * * وفعلى في فعيلة التزم * وفعلى في فعيلة حتم يقال في النسب إلى ~~فعيلة: فعلى - بفتح عينه وحذف يائه - إن لم يكن معتل العين، ولا مضاعفا، ~~كما يأتي، فتقول في حنيفة: " حنفى ". # ويقال في النسب إلى فعيلة: فعلى - بحذف الياء - إن لم يكن مضاعفا، # فتقول في جهينة: " جهنى ". # * * * PageV02P497 # وألحقوا معل لام عريا * من المثالين بما التا أوليا يعنى أن ما كان على ~~فعيل أو فعيل، بلا تاء، وكان معتل اللام - فحكمه حكم ما فيه التاء: في وجوب ~~حذف يائه وفتح عينه، فتقول في " عدى ": " عدوى "، وفي " قصى ": " قصوى "، ~~كما تقول في " أمية ": " أموى " فإن كان فعيل وفعيل صحيحي اللام، لم يحذف ~~شئ منهما، فتقول في " عقيل ": " عقيلي "، وفي " عقيل ": " عقيلي " PageV02P498 # وتمموا ما كان كالطويله * وهكذا ما كان كالجليله يعنى أن ما كان على فعيلة، ~~وكان ms283 معتل العين، أو مضاعفا - لا تحذف ياؤه في النسب، فتقول في طويلة: " ~~طويلى "، وفي جليلة " جليلى " وكذلك أيضا ما كان على فعيلة وكان مضاعفا، ~~فتقول في قليلة: " قليلى ". # * * * وهمز ذى مد ينال في النسب * ما كان في تثنية له انتسب حكم همزة ~~الممدود في النسب كحكمها في التثنية: فإن كانت زائدة للتأنيث قلبت واوا نحو ~~" حمراوى " في حمراء، أو زائدة للالحاق كعلباء، أو بدلا PageV02P499 ~~من أصل نحو كساء، فوجهان: التصحيح نحو علبائي وكسائي، والقلب نحو علباوى ~~وكساوى، أو أصلا فالتصحيح لا غير نحو قرائي في قراء. # * * * وانسب لصدر جملة وصدر ما * ركب مزجا، ولثان تمما إضافة مبدوءة بابن ~~أو اب * أو ما له التعريف بالثاني وجب فيما سوى هذا انسبن للاول * ما لم ~~يخف لبس، ك " عبد الاشهل " PageV02P500 # إذا نسب إلى الاسم المركب، فإن كان مركبا تركيب جملة، أو تركيب مزج، حذف ~~عجزه، وألحق صدره ياء النسب، فتقول في تأبط شرا: " تأبطي "، وفي بعلبك " ~~بعلى " وإن كانه مركبا تركيب إضافة، فإن كان صدره ابنا، أو كان معرفا بعجزه ~~- حذف صدره، وألحق عجزه ياء النسب، فتقول في ابن الزبير: " زبيري " وفي أبى ~~بكر: " بكرى "، وفي غلام زيد: " زيدي " فإن لم يكن كذلك: فإن لم يخف لبس ~~عند حذف عجزه حذف عجزه ونسب إلى صدره، فتقول في امرئ القيس: " امرئى " وإن ~~خيف لبس حذف صدره، ونسب إلى عجزه، فتقول في عبد الاشهل، وعبد القيس: " ~~أشهلي، وقيسى ". # * * * واجبر برد اللام مامنه حذف * جوازا ان لم يك رده ألف PageV02P501 ~~في جمعى التصحيح، أو في التثنيه * وحق مجبور بهذي توفيه إذا كان المنسوب ~~إليه محذوف اللام، فلا يخلو: إما أن تكون لامه مستحقة للرد في جمعى التصحيح ~~أو في التثنية، أولا. # فإن لم تكن مستحقة للرد فيما ذكر جاز لك في النسب الرد وتركه، فتقول في " ~~يدوابن ": " يدوى، وبنوى، وابنى، ويدى " كقولهم في التثنية: " يدان، وابنان ~~" وفي " يد " علما لمذكر: " يدون ". # وإن كانت مستحقة للرد في جمعى التصحيح أو في التثنية وجب ردها في النسب، ms284 ~~فتقول في " أب، وأخ، وأخت ": " أبوى، وأخوى " كقولهم: " أبوان، وأخوان، ~~وأخوات ". # * * * وبأخ أختا، وبابن بنتا * ألحق، ويونس أبى حذف التا PageV02P502 ~~مذهب الخليل وسيبويه - رحمهما الله تعالى ! - إلحاق أخت وبنت في النسب بأخ ~~وابن، فتحذف منهما تاء التأنيث، ويرد إليها المحذوف، فيقال: " أخوى، وبنوى ~~" كما يفعل بأخ وابن، ومذهب يونس أنه ينسب إليهما على لفظيهما، فتقول: " ~~أختى، وبنتى ". # * * * وضاعف الثاني من ثنأى * ثانيه ذولين ك " لاولائى "، إذا نسب إلى ~~ثنائي لا ثالث له، فلا يخلو الثاني: إما أن يكون حرفا صحيحا، أو حرفا معتلا. # فإن كان حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه، فتقول في كم: " كمى، وكمى ". # وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه: فتقول في لو: " لوى ". # وإن كان الحرف الثاني ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة، فتقول في رجل اسمه ~~لا: " لائى " ويجوز قلب الهمزة واوا، فتقول: " لاوى ". # * * * PageV02P503 # وإن يكن كشية ما الفا عدم * فجبره وفتح عينه التزم إذا نسب إلى اسم محذوف ~~الفاء، فلا يخلو: إما أن يكون صحيح اللام، أو معتلها. # فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف، فتقول في " عدة وصفة ": " عدى وصفى ". # وإن كان معتلها وجب الرد، ويجب أيضا - عند سيبويه رحمه الله ! - فتح ~~عينه، فتقول في شية: " وشوى ". # * * * PageV02P504 # والواحد اذكر ناسبا للجمع * إن لم يشابه واحدا بالوضع إذا نسب إلى جمع باق ~~على جمعيته جئ بواحده ونسب إليه، كقولك في النسب إلى الفرائض: " فرضى ". # هذا إن لم يكن جاريا مجرى العم، فإن جرى مجراه - كأنصار - نسب إليه على ~~لفظه، فتقول في أنصار: " أنصارى "، وكذا إن كان علما، فتقول في أنمار: " ~~أنمارى ". # * * * ومع فاعل وفعال فعل * في نسب أغنى عن اليا فقبل يستغنى غالبا في ~~النسب عن يائه ببناء الاسم على فاعل - بمعنى صاحب كذا - نحو " تامر، ولابن ~~" أي صاحب تمر وصاحب لبن، وببنائه على فعال في PageV02P505 ~~الحرف غالبا، كبقال وبزار، وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا، وجعل منه قوله ~~تعالى: (وما ربك بظلام للعبيد) أي: بذى ظلم. # وقد يستغنى - عن ياء النسب أيضا - بفعل بمعنى صاحب ms285 كذا، نحو: " رجل طعم ~~ولبس " أي: صاحب طعام ولباس، وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى: 356 - لست ~~بليلى، ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر أي: ولكني نهاري، أي عامل ~~النهار. # * * * PageV02P506 # وغير ما أسلفته مقررا * على الذى ينقل منه اقتصرا أي: ما جاء من المنسوب ~~مخالفا لما سبق تقريره فهو من شواذ النسب، يحفظ ولا يقاس عليه، كقولهم في ~~النسب إلى البصرة: " بصرى "، وإلى # الدهر: " دهري " وإلى مرو " مروزى ". PageV02P507 # الوقف تنوينا اثر فتح اجعل ألفا * وقفا، وتلو غير فتح احذفا أي: إذا وقف ~~على الاسم المنون، فإن كان التنوين واقعا بعد فتحة أبدل ألفا، ويشمل ذلك ما ~~فتحته للاعراب، نحو " رأيت زيدا "، وما فتحته لغير الاعراب، كقولك في إيها ~~وويها: " إيها، وويها ". # وإن كان التنوين واقعا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله، كقولك في " جاء ~~زيد "، و" مررت بزيد ": " جاء زيد "، و" مررت بزيد ". # * * * واحذف لوقف في سوى اضطرار * صلة غير الفتح في الاضمار PageV02P508 ~~وأشبهت " إذا منونا نصب * فألفا في الوقف نونها قلب إذا وقف على هاء ~~الضمير: فإن كانت مضمومة نحو " رأيته " أو مكسورة نحو " مررت به " حذفت ~~صلتها، ووقف على الهاء ساكنة، إلا في الضرورة، وإن كانت مفتوحة نحو " هند ~~رأيتها " وقف على الالف ولم تحذف. # وشبهوا " إذا " بالمنصوب المنون، فأبدلوا نونها ألفا في الوقف. # * * * وحذف يا المنقوص ذى التنوين - ما * لم ينصب - اولى من ثبوت فاعلما ~~وغير ذى التنوين بالعكس، وفي * نحو مر لزوم رد اليا اقتفى PageV02P509 ~~إذا وقف على المنقوص المنون، فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف، نحو " ~~رأيت قاضيا "، فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف، إلا أن # يكون محذوف العين أو الفاء، كما سيأتي، فتقول: " هذا قاض، ومررت بقاض " ~~ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء كقراءة ابن كثير: (ولكل قوم هادى). # فإن كان المنقوص محذوف العين: كمر - اسم فاعل من أرى - أو الفاء: كيفى - ~~علما - لم يوقف إلا بإثبات الياء، فتقول: " هذا مرى، وهذا يفى " وإليه أشار ~~بقوله: " وفي نحو مر لزوم ms286 رد اليا اقتفى ". # فإن كان المنقوص غير منون، فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة، نحو " رأيت ~~القاضى " وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات الياء وحذفها، والاثبات أجود، ~~نحو " هذا القاضى، ومررت بالقاضي ". # * * * وغيرها التأنيث من محرك * سكنه، أوقف رائم التحرك PageV02P510 ~~أو أشمم الضمة، أوقف مضعفا * ما ليس همزا أو عليلا، إن قفا محركا، وحركات ~~انقلا * لساكن تحريكه لن يحظلا إذا أريد الوقف على الاسم المحرك الآخر، فلا ~~يخلو آخره من أن يكون هاء التأنيث، أو غيرها. # فإن كان [ آخره ] هاء التأنيث وجب الوقف عليها بالسكون، كقولك في " هذه ~~فاطمة أقبلت ": " هذه فاطمه ". PageV02P511 # وإن كان [ آخره ] غير هاء التأنيث ففى الوقف عليه خمسة أوجه: التسكين، ~~والروم، والاشمام، والتضعيف، والنقل. # فالروم: عبارة عن الاشارة إلى الحركة بصوت خفى. # والاشمام: عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الاخير، ولا يكون إلا ~~فيما حركته ضمة. # وشرط الوقف بالتضعيف أن لا يكون الاخير همزة كخطأ، ولا معتلا كفتى، وأن ~~يلى حركة، كالجمل، فتقول في الوقف عليه: الجمل - بتشديد اللام - فإن كان ما ~~قبل الاخير ساكنا امتنع التضعيف، كالحمل. # والوقف بالنقل عبارة عن: تسكين الحرف الاخير، ونقل حركته إلى الحرف الذى ~~قبله، وشرطه: أن يكون ما قبل الآخر ساكنا، قابلا للحركة، نحو " هذا الضرب، ~~ورأيت الضرب، ومررت بالضرب ". # فإن كان ما قبل الآخر محركا لم يوقف بالنقل كجعفر. # وكذا إن كان ساكنا لا يقبل الحركة كالالف، نحو: باب [ وإنسان ]. # * * * ونقل فتح من سوى المهموز لا * يراه بصرى، وكوف نقلا PageV02P512 ~~مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل: سواء كانت الحركة فتحة، أو ضمة، أو ~~كسرة، وسواء كان الاخير مهموزا، أو غير مهموز، فتقول عندهم: " هذا الضرب، ~~ورأيت الضرب، ومررت بالضرب " في الوقف على " الضرب "، و" هذا الردء، ورأيت ~~الردء، ومررت بالردء " في الوقف على " الردء ". # ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان ~~الآخر مهموزا، فيجوز عندهم " رأيت الردء " ويمتنع " [ رأيت ] الضرب ". # ومذهب الكوفيين أولى، لانهم نقلوه عن العرب. # * * * والنقل إن يعدم ms287 نظير ممتنع * وذاك في المهموز ليس يمتنع يعنى أنه ~~متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم امتنع ذلك، ~~إلا إن كان الآخر همزة فيجوز، فعلى هذا يمتنع " هذا العلم " PageV02P513 # في الوقف على " العلم " لان فعلا مفقود في كلامهم، ويجوز " هذا الردء " ~~الان الآخر همزة. # * * * في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل * إن لم يكن بساكن صح وصل وقل ذا ~~في جمع تصحيح، وما * ضاهى، وغير ذين بالعكس انتمى إذا وقف على ما فيه تاء ~~التأنيث: فإن كان فعلا وقف عليه بالتاء، نحو " هند قامت " وإن كان اسما فإن ~~كان مفردا فلا يخلو: إما أن يكون ما قبلها ساكنا PageV02P514 ~~صحيحا، أولا، فإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا وقف عليه بالتاء، نحو " بنت، ~~وأخت "، وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء، نحو " فاطمه، وحمزه، وفتاه " وإن ~~كان جمعا أو شبهه وقف عليه بالتاء، نحو " هندات، وهيهات " وقل الوقف على ~~المفرد بالتاء، نحو " فاطمت " وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء، نحو " هنداه، ~~وهيهاه ". # * * * وقف بها السكت على الفعل المعل * بحذف آخر كأعط من سأل وليس حتما ~~في سوى ماكع أو * كيع مجزوما، فراع مارعوا PageV02P515 ~~ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره: للجزم، أو الوقف، كقولك في لم ~~يعط: " لم يعطه " وفي أعط: " أعطه " ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل الذى ~~حذف آخره قد بقى على حرف واحد، أو على حرفين أحدهما زائد، فالاول كقولك في ~~" ع " و" ق ": " عه، وقه " والثانى كقولك في " لم يع " و" لم يق ": " لم ~~يعه، ولم يقه ". # * * * وما في الاستفهام إن جرت حذف * ألفها، وأولها الها إن تقف وليس ~~حتما في سوى ما انخفضا * باسم، كقولك " اقتضاءم اقتضى " PageV02P516 # إذا دخل على " ما " الاستفهامية جار وجب حذف ألفها، نحو " عم تسأل ؟ " و" ~~بم جئت ؟ " و" اقتضاءم اقتضى زيد " وإذا وقف عليها بعد دخول الجار، فإما أن ~~يكون الجار لها حرفا، أو اسما، فإن كان حرفا جاز إلحاق هاء السكت، نحو " ~~عمه ms288 " و" فيمه " وإن كان اسما وجب إلحاقها، نحو " اقتضاءمه " و" مجئ مه ". # * * * ووصل ذى الهاء أجز بكل ما * حرك تحريك بناء لزما ووصلها بغير تحريك ~~بنا * أديم شذ، في المدام استحسنا PageV02P517 ~~يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء، لازمة، لا تشبه حركة ~~إعراب، كقولك في " كيف ": " كيفه " ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية، نحو ~~" جاء زيد " ولا على ما حركته مشبهة للحركة الاعرابية، كحركة الفعل الماضي، ~~ولا على ما حركته البنائية غير لازمة، نحو " قبل " و" بعد " والمنادى ~~المفرد، نحو: يا زيد، ويا رجل " وسم " لا " التى لنفى الجنس، نحو " لا رجل ~~" وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة، كقولهم في " من عل ": " من عله ~~"، واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة. # * * * وربما أعطى لفظ الوصل ما * للوقف نثرا، وفشا منتظما PageV02P518 ~~قد يعطى الوصل حكم الوقف، وذلك كثير في النظم، قليل في النثر، ومنه في ~~النثر قوله تعالى: (لم يتسنه وانظر) ومن النظم قوله: 357 - * مثل الحريق ~~وافق القصبا * # فضعف الباء وهى موصولة بحرف الاطلاق [ وهو الالف ]. # * * * PageV02P519 # الامالة الالف المبدل من " يا " في طرف * أمل، كذا الواقع منه اليا خلف دون ~~مزيد، أو شذوذ، ولما * تليه ها التأنيث ما الها عدما الامالة: عبارة عن أن ~~ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وبالالف نحو الياء. PageV02P520 # وتمال الالف إذا كانت طرفا: بدلا من ياء، أو صائرة إلى الياء، دون زيادة أو ~~شذوذ، فالاول كألف " رمى، ومرمى " والثانى كألف " ملهى " فإنها تصير ياء في ~~التثنية نحو " ملهيان ". # واحترز بقوله: " دون مزيد أو شذوذ " مما يصير ياء بسبب زيادة ياء ~~التصغير، نحو " قفى " أو في لغة شاذة، كقول هذيل في " قفا " إذا أضيف إلى ~~ياء المتكلم " قفى ". # وأشار بقوله: " ولما تليه ها التأنيث ما الها عدما " إلى أن الالف التى ~~وجد فيها سبب الامالة تمال، وإن وليتها هاء التأنيث كفتاة. # * * * وهكذا بدل عين الفعل إن * يؤل إلى فلت، كماضي خف ودن أي: كما تمال ~~الالف المتطرفة كما سبق تمال الالف الواقعة بدلا من عين ms289 فعل يصير عند ~~إسناده إلى تاء الضمير على وزن فلت [ بكسر الفاء ]: سواء كانت العين واوا ~~كخاف، أو ياء كباع وكدان، فيجوز إمالتها كقولك: " خفت، ودنت، [ وبعت ] ". PageV02P521 # فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت - بضم الفاء - # امتنعت الامالة، نحو " قال، وجال " فلا تملها، كقولك: قلت، وجلت. # * * * كذاك تالى الياء والفصل اغتفر * بحرف أو مع ها ك " جيبها أدر " ~~كذاك تمال الالف الواقعة بعد الياء: متصلة بها نحو بيان، أو منفصلة بحرف ~~نحو يسار، أو بحرفين أحدهما هاء نحو: أدر جيبها، فإن لم يكن أحدهما هاء ~~امتنعت الامالة، لبعد الالف عن الياء، نحو بيننا، والله أعلم. # * * * كذاك ما يليه كسر، أو يلي * تالى كسر أو سكون قد ولى PageV02P522 ~~كسرا وفصل الها كلا فصل يعد * ف " درهماك " من يمله لم يصد أي: كذلك تمال ~~الالف إذا وليتها كسرة، نحو عالم، أو وقعت بعد حرف يلى كسرة، نحو كتاب، أو ~~بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن، نحو شملال، أو كلاهما متحرك ولكن أحدهما ~~هاء، نحو يريد أن يضربها، وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين الحرفين اللذين ~~وقعا بعد الكسرة أولهما ساكن، نحو " هذان درهماك " والله أعلم. # * * * وحرف الاستعلا يكف مظهرا * من كسر أو يا، وكذا تكف را PageV02P523 ~~إن كان ما يكف بعد متصل * أو بعد حرف أو بحرفين فصل كذا إذا قدم ما لم ~~ينكسر * أو يسكن اثر الكسر المطواع مر حروف الاستعلاء سبعة، وهى: الخاء، ~~والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والعين، والقاف، وكل واحد منها يمنع ~~الامالة، إذا كان سببها كسرة ظاهرة، أو ياء موجودة، ووقع بعد الالف متصلا ~~بها، كساخط، وحاصل، أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق، أو حرفين كمناشيط ومواثيق. PageV02P524 # وحكم حرف الاستعلاء في منع الامالة يعطى للراء التى هي غير مكسورة - وهى ~~المضمومة، نحو هذا عذار، والمفتوحة، نحو هذان عذاران - بخلاف المكسورة على ~~ما سيأتي، إن شاء الله تعالى. # وأشار بقوله: " كذا إذا قدم - البيت " إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف ~~سبب الامالة، ما لم يكن ms290 مكسورا، أو ساكنا إثر كسرة، فلا يمال نحو صالح، ~~وظالم، وقاتل، ويمال نحو طلاب، وغلاب، وإصلاح. # * * * وكف مستعل ورا ينكف * بكسر را كغارما لا أجفو يعنى أنه إذا اجتمع ~~حرف الاستعلاء، أو الراء التى ليست مكسورة، مع المكسورة غلبتهما المكسورة ~~وأميلت الالف لاجلها، فيمال نحو " على أبصارهم، ودار القرار ". # وفهم منه جواز إمالة نحو " حمارك "، لانه إذا كانت الالف تمال لاجل الراء ~~المكسورة مع وجود المقتضى الترك الامالة - وهو حرف الاستعلاء، أو الراء ~~التى ليست مكسورة - فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى. # * * * PageV02P525 # ولا تمل لسبب لم يتصل * والكف قد يوجبه ما ينفصل إذا انفصل سبب الامالة لم ~~يؤثر، بخلاف سبب المنع، فإنه قد يؤثر منفصلا، فلا يمال " أتى قاسم " بخلاف ~~" أتى أحمد ". # * * * وقد أمالوا لتناسب بلا * داع سواه، كعمادا، وتلا قد تمال الالف ~~الخالية من سبب الامالة، لمناسبة ألف قبلها، مشتملة على سبب الامالة، ~~كإمالة الالف الثانية من نحو " عمادا " لمناسبة الالف الممالة # قبلها، وكإمالة ألف " تلا " كذلك. # * * * PageV02P526 # ولا تمل ما لم ينل تمكنا * دون سماع غير " ها " وغير " نا " الامالة من ~~خواص الاسماء المتمكنة، فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا، إلا " ها " و" نا ~~"، فإنهما يمالان قياسا مطردا، نحو " يريد أن يضربها " و" مربنا ". # * * * والفتح قبل كسر راء في طرف * أمل، ك " للايسر مل تكف الكلف " PageV02P527 # كذا الذى تليه " ها " التأنيث في * وقف إذا ما كان غير ألف أي: تمال الفتحة ~~قبل الراء المكسورة: وصلا، ووقفا، نحو " بشرر " و" للايسر مل " وكذلك يمال ~~ما وليه هاء التأنيث من [ نحو ] " قيمه، ونعمه ". # * * * PageV02P528 # التصريف حرف وشبهه من الصرف برى * وما سواهما بتصريف حرى التصريف عبارة عن: ~~علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية، وما لحروفها من أصالة وزيادة، ~~وصحة وإعلال، وشبه ذلك. # ولا يتعلق إلا بالاسماء المتمكنة والافعال، فأما الحروف وشبهها فلا تعلق ~~لعلم التصريف بها. # * * * وليس أدنى من ثلاثى يرى * قابل تصريف سوى ما غيرا PageV02P529 ~~يعنى أنه لا يقبل التصريف من الاسماء والافعال ما كان على حرف واحد ms291 # أو على حرفين، إلا إن كان محذوفا منه، فأقل ما تبنى عليه الاسماء ~~المتمكنة والافعال ثلاثة أحرف، ثم قد يعرض لبعضها نقص ك " يد " و" قل " و" ~~م الله " و" ق زيدا ". # * * * ومنتهى اسم خمس ان تجردا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا الاسم قسمان: ~~مزيد فيه، ومجرد عن الزيادة. # فالمزيد فيه هو: ما بعض حروفه ساقط وضعا، وأكثر ما يبلغ الاسم بالزيادة ~~سبعة أحرف، نحو: احرنجام، واشهيباب. # والمجرد عن الزيادة هو: ما بعض حروفه ليس ساقطا في أصل الوضع، وهو: إما ~~ثلاثى كفلس، أو رباعى كجعفر، وإما خماسى - وهو غايته - كسفرجل. # * * * PageV02P530 # وغير آخر الثلاثي افتح وضم * واكسر، وزد تسكين ثانيه تعم العبرة في وزن ~~الكلمة بما عدا الحرف الاخير منها، وحينئذ فالاسم الثلاثي: إما أن يكون ~~مضموم الاول أو مكسوره أو مفتوحه، وعلى كل من هذه التقادير: إما أن يكون ~~مضموم الثاني أو مكسوره أو مفتوحه، أو ساكنه، فتخرج من هذا اثنا عشر بناء ~~حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة، وذلك نحو: قفل، وعنق، ودئل، وصرد، ونحو: علم، ~~وحبك، وإبل، وعنب، ونحو: فلس، وفرس، وعضد، وكبد. # * * * وفعل أهمل، والعكس يقل * لقصدهم تخصيص فعل بفعل PageV02P531 ~~يعنى أن من الابنية الاثنى عشر بناءين أحدهما مهمل والآخر قليل. # فالاول: ما كان على وزن فعل - بكسر الاول، وضم الثاني - وهذا بناء # من المصنف على عدم إثبات حبك. # والثانى: ما كان على وزن فعل - بضم الاول، وكسر الثاني - كدئل، وإنما قل ~~ذلك في الاسماء لانهم قصدوا تخصيص هذا الوزن بفعل ما لم يسم فاعله كضرب وقتل. # * * * وافتح وضم واكسر الثاني من * فعل ثلاثى، وزد نحو ضمن ومنتهاه أربع ~~إن جردا * وإن يزد فيه فما ستا عدا الفعل ينقسم إلى مجرد، و[ إلى ] مزيد ~~فيه، كما انقسم الاسم إلى ذلك، PageV02P532 ~~وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف، وأكثر ما ينتهى في الزيادة إلى ستة. # وللثلاثي المجرد أربعة أوزان: ثلاثة لفعل الفاعل، وواحد لفعل المفعول، ~~فالتى لفعل الفاعل فعل - بفتح العين - كضرب، وفعل - بكسرها - كشرب، وفعل ms292 - ~~بضمها - كشرف. # والذى لفعل المفعول فعل - بضم الفاء، وكسر العين - كضمن. # ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة، ولهذا قال المصنف " وافتح ~~وضم واكسر الثاني " فجعل الثاني مثلثا، وسكت عن الاول، فعلم أنه يكون على ~~حالة واحدة، وتلك الحالة هي الفتح. # [ وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان: واحد لفعل الفاعل، كد حرج، وواحد لفعل ~~المفعول كدحرج، وواحد لفعل الامر كدحرج ]. # وأما المزيد فيه، فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف: كضارب، أو ~~على خمسة: كانطلق، أو على ستة: كاستخرج، وإن كان رباعيا صار بالزيادة على ~~خمسة: كتدحرج، أو على ستة: كاحرنجم. # * * * PageV02P533 # لاسم مجرد رباع فعلل * وفعلل وفعلل وفعلل ومع فعل فعلل، وإن علا * فمع فعلل ~~حوى فعلللا كذا فعلل وفعلل، وما * غاير للزيد أو النقص انتمى الاسم الرباعي ~~المجرد له ستة أوزان: الاول: فعلل - بفتح أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: جعفر. PageV02P534 # الثاني: فعلل - بكسر أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: زبرج. # الثالث: فعلل - بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه - نحو: درهم [ وهجرع ]. # الرابع: فعلل - بضم أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: برثن. # الخامس: فعل - بكسر أوله، وفتح ثانيه، وسكون ثالثه - نحو هزبر. # السادس: فعلل - بضم أوله، وفتح ثالثه، وسكون ثانيه - نحو: جخدب. # وأشار بقوله: " فإن علا - إلخ " إلى أبنية الخماسي، وهى أربعة: الاول: ~~فعلل - بفتح أوله وثانيه، وسكون ثالثه، وفتح رابعه - نحو: سفرجل. # الثاني: فعللل - بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وكسر رابعه - نحو: جحمرش. # الثالث: فعلل - بضم أوله، وفتح ثانيه، وسكون ثالثه، وكسر رابعه - نحو: قذعمل. PageV02P535 # الرابع: فعلل - بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وسكون رابعه - نحو: قرطعب. # وأشار بقوله: " وما غاير - إلخ " إلى أنه إذا جاء شئ على خلاف ما ذكر، ~~فهو إما ناقص، وإما مزيد فيه، فالاول كيد ودم، والثانى كاستخراج واقتدار. # * * * والحرف إن يلزم فأصل، والذى * لا يلزم الزائد، مثل تا احتذى الحرف ~~الذى يلزم تصاريف الكلمة هو الحرف الاصلى، والذى يسقط في بعض تصاريف الكلمة ~~هو الزائد، نحو ضارب ومضروب. # * * * بضمن فعل قابل الاصول في * وزن، وزائد ms293 بلفظه اكتفى PageV02P536 ~~وضاعف اللام إذا أصل بقى * كراء جعفر وقاف فستق إذا أريد وزن الكلمة قوبلت ~~أصولها بالفاء والعين واللام، فيقابل أولها بالفاء، وثانيها بالعين، ~~وثالثها باللام، فإن بقى بعد هذه الثلاثة أصل عبر عنه باللام. # فإن قيل: ما وزن ضرب ؟ فقل: فعل، وما وزن زيد ؟ فقل: فعل، وما وزن جعفر ؟ ~~فقل: فعلل، وما وزن فستق ؟ تقل: فعلل، وتكرر اللام على حسب الاصول. # وإن كان في الكلمة زائد عبر عنه بلفظه، فإذا قيل: ما وزن ضارب ؟ فقل: ~~فاعل، وما وزن جوهر ؟ فقل: فوعل، وما وزن مستخرج ؟ فقل: مستفعل. # هذا إذا لم يكن الزائد ضعف حرف أصلى، فإن كان ضعفه عبر عنه بما عبر به عن ~~ذلك الاصلى، وهو المراد بقوله: * * * PageV02P537 # وإن يك الزائد ضعف أصلى * فاجعل له في الوزن اما للاصل فتقول في وزن ~~اغدودن: افعوعل، فتعبر عن الدال الثانية بالعين كما عبرت بها عن الدال ~~الاولى، لان الثانية ضعفها، وتقول في وزن قتل: فعل، ووزن كرم فعل، فتعبر عن ~~الثاني بما عبرت به عن الاول، ولا يجوز أن تعبر عن هذا الزائد بلفظه، فلا ~~تقول في وزن اغدودن افعودل، ولا في وزن قتل فعتل، ولا في وزن كرم فعرل. # * * * واحكم بتأصيل حروف سمسم * ونحوه، والخلف في كلملم PageV02P538 ~~المراد يسمسم الرباعي الذى تكررت فاؤه وعينه، ولم يكن أحد المكررين صالحا ~~للسقوط، فهذا النوع بحكم على حروفه كلها بأنها أصول، فإذا صلح أحد المكررين ~~للسقوط ففى الحكم عليه بالزيادة خلاف - وذلك نحو " لملم " أمر من لملم، و" ~~كفكف " أمر من كفكف، فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط، بدليل ~~صحة لم وكف - فاختلف الناس في ذلك، فقيل: هما مادتان، وليس كفكف من كف ولا ~~لملم من لم، فلا تكون اللام والكاف زائدتين، وقيل: اللام زائدة وكذا الكاف، ~~وقيل: هما بدلان من حرف مضاعف، والاصل لمم وكفف، ثم أبدل من أحد المضاعفين: ~~لام في لملم، وكاف في كفكف. # * * * فألف أكثر من أصلين * صاحب - زائد بغير مين إذا صحبت الالف ثلاثة ~~أحرف أصول حكم ms294 بزيادتها، نحو: ضارب PageV02P539 ~~وغضبى، فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة، بل هي إما أصل: كإلى، # وإما بدل من أصل: كقال وباع. # * * * واليا كذا والواو إن لم يقعا * كما هما في يؤيؤ ووعوعا أي: كذلك ~~إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول، فإنه يحكم بزيادتها، إلا في ~~الثنائي المكرر. # فالاول: كصيرف، ويعمل، وجوهر، وعجوز. # والثانى: كيؤيؤ - لطائر ذى مخلب - ووعوعة - مصدر وعوع إذا صوت. PageV02P540 # فالياء والواو في الاول زائدتان، وفي الثاني أصليتان. # * * * وهكذا همز وميم سبقا * ثلاثة تأصيلها تحققا أي: كذلك يحكم على ~~الهمزة والميم بالزيادة إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول، كأحمد ومكرم، فإن ~~سبقا أصلين حكم بأصالتهما كإبل ومهد. # * * * كذاك همز آخر بعد ألف * أكثر من حرفين لفظها ردف أي: كذلك يحكم على ~~الهمزة بالزيادة إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين، نحو: حمراء، ~~وعاشوراء، وقاصعاء. PageV02P541 # قإن تقدم الالف حرفان فالهمزة غير زائدة، نحو: كساء، ورداء، فالهمزة في ~~الاول بدل من واو، وفي الثاني بدل من ياء، وكذلك إذا تقدم على الالف حرف ~~واحد، كماء، وداء. # * * * والنون في الآخر كالهمز، وفي * نحو " غضنفر " أصالة كفى النون إذا ~~وقعت آخرا بعد ألف، تقدمها أكثر من حرفين - حكم عليها بالزيادة، كما حكم ~~على الهمزة حين وقعت كذلك، وذلك نحو زعفران، # وسكران. # فإن لم يسبقها ثلاثة فهى أصلية، نحو مكان، وزمان. # ويحكم أيضا على النون بالزيادة إذا وقعت بعد حرفين وبعدها حرفان كغضنفر. # * * * PageV02P542 # والتاء في التأنيث والمضارعة * ونحو الاستفعال والمطاوعة تزاد التاء إذا ~~كانت للتأنيث، كقائمة، وللمضارعة، نحو أنت تفعل، أو مع السين في الاستفعال ~~وفروعه، نحو استخراج ومستخرج واستخرج، أو مطاوعة فعل نحو علمته فتعلم، أو ~~فعلل كتد حرج. # * * * والهاء وقفا كلمه ولم تره * واللام في الاشارة المشتهرة تزاد الهاء ~~في الوقف، نحو لمه ولم تره، وقد سبق في باب الوقف بيان ما تزاد فيه، وهو " ~~ما " الاستفهامية المجرورة، والفعل المحذوف اللام للوقف، نحو " ره "، أو ~~المجزوم، نحو " لم تره " وكل مبنى على حركة نحو " كيفه " إلا ما ms295 قطع عن ~~الاضافة كقبل وبعد، واسم " لا " التى لنفى الجنس نحو " لارجل " والمنادى ~~نحو " يا زيد " والفعل الماضي نحو " ضرب ". PageV02P543 # واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الاشارة، نحو ذلك، وتلك، وهنالك. # * * * وامنع زيادة بلا قيد ثبت * إن لم تبين حجة كحظلت إذا وقع شئ من ~~حروف الزيادة العشرة التى يجمعها قولك: " سألتمونيها " حاليا عما قيدت به ~~زيادته فاحكم بأصالته، إلا إن قام على زيادته حجة بينة: كسقوط همزة " شمأل ~~" في قولهم: " شملت الريح شمولا " إذا هبت شمالا، وكسقوط نون " حنظل " في ~~قولهم " حظلت الابل " إذا آذاها أكل الحنظل، # وكسقوط تاء " ملكوت " في " الملك ". PageV02P544 # فصل في زيادة همزة الوصل للوصل همز سابق لا يثبت * إلا إذا ابتدى به ~~كاستثبتوا لا يبتدأ بساكن، كمالا يوقف على متحرك، فإذا كان أول الكلمة ~~ساكنا وجب الاتيان بهمزة متحركة، توصلا للنطق بالساكن، وتسمى [ هذه الهمزة ~~] همزة وصل، وشأنها أنها تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج، نحو استثبتوا - ~~أمر للجماعة بالاستثبات. # * * * وهو لفعل ماض احتوى على * أكثر من أربعة، نحو انجلى والامر والمصدر ~~منه، وكذا * أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا PageV02P545 ~~لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجئ أوله ساكنا، فاحتاج إلى همزة ~~الوصل، فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب الاتيان في أوله ~~بهمزة الوصل، نحو استخرج وانطلق، وكذلك الامر منه نحو استخرج وانطلق، ~~والمصدر نحو استخراج وانطلاق، وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي، نحو اخش ~~وامض وانفذ، من خشى ومضى ونفذ. # * * * وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع وايمن، همز أل ~~كذا، ويبدل * مدا في الاستفهام أو يسهل لم تحفظ همزة الوصل في الاسماء التى ~~ليست مصادر لفعل زائد على أربعة، إلا في عشرة أسماء: اسم، واست، وابن، ~~وابنم، واثنين، وامرئ، وامرأة، وابنة، واثنتين، وايمن - في القسم. PageV02P546 # ولم تحفظ في الحروف إلا في " أل "، ولما كانت الهمزة مع " أل " مفتوحة، ~~وكانت همزة الاستفهام مفتوحة - لم يجز حذف همزة الاستفهام، لئلا يلتبس ~~الاستفهام بالخبر، بل وجب إبدال همزة ms296 الوصل ألفا، نحو: آلامير قائم ؟ أو ~~تسهيلها، ومنه قوله: 358 - أألحق - إن دار الرباب تباعدت * أو انبت حبل - ~~أن قلبك طائر * * * PageV02P547 # الابدال أحرف الابدال " هدأت موطيا " * فأبدل الهمزة من واو ويا آخرا اثر ~~ألف زيد، وفي * فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى هذا الباب عفده المصنف لبيان ~~الحروف التى تبدل من غيرها إبدالا شائعا، وهى تسعة أحرف، جمعها المصنف رحمه ~~الله تعالى في قوله " هدأت موطيا " ومعنى " هدأت " سكنت، و" موطيا " اسم ~~فاعل من " أوطأت الرحل " إذا جعلته وسيئا، لكنه خفف همزته بإبدالها ياء ~~لانفتاحها وكسر ما قبلها. # وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذ، أو قليل، فلم يتعرض المصنف ~~له، وذلك كقولهم في اضطجع: " الطجع " وفي أصيلان: PageV02P548 # " أصيلال ". # فتبدل الهمزة من كل واو أو ياء، تطرفتا، ووقعتا بعد ألف زائدة، نحو دعاء، ~~وبناء، والاصل دعاو وبناى، فإن كانت الالف التى قبل الياء أو الواو غير ~~زائدة، لم تبدل، نحو آية وراية، وكذلك إن لم تتطرف الياء أو الواو كتباين ~~وتعاون. # وأشار بقوله: " وفي فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى " إلى أن الهمزة تبدل من # الياء والواو قياسا [ متبعا ] إذا وقعت كل منهما عين اسم فاعل وأعلت في ~~فعله، نحو قائل وبائع، وأصلهما قاول وبايع، ولكن أعلوا حملا على الفعل، ~~فكما قالوا قال وباع فقلبوا العين ألفا قالوا قائل وبائع فقلبوا عين اسم ~~الفاعل همزة، فإن لم تعل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل، نحو عور فهو ~~عاور وعين فهو عاين. # * * * والمد زيد ثالثا في الواحد * همزا يرى في مثل كالقلائد PageV02P549 ~~تبدل الهمزة - [ أيضا ] - مما ولى ألف الجمع الذى على مثال مفاعل، إن كان ~~مدة مزيدة في الواحد، نحو قلادة وقلائد، وصحيفة وصحائف، وعجوز وعجائز، فلو ~~كان غير مدة لم تبدل، نحو قسورة وقساور، وهكذا إن كان مدة غير زائدة نحو ~~مفازة ومفاوز، ومعيشة ومعايش، إلا فيما سمع فيحفظ ولا يقاس عليه، نحو مصيبة ~~ومصائب. # * * * كذاك ثانى لينين اكتنفا * مد مفاعل كجمع نيفا أي: كذلك تبدل الهمزة ~~من ms297 ثانى حرفين لينين، توسط بينهما مدة مفاعل، كما لو سميت [ رجلا ] بنيف ثم ~~كسرته فإنك تقول: نيائف - بإبدال الياء PageV02P550 ~~الواقعة بعد ألف الجمع همزة - ومثله أول وأوائل، فلو توسط بينهما مدة ~~مفاعيل، امتنع قلب الثاني منهما همزة، كطواويس، ولهذا قيد المصنف - رحمه ~~الله تعالى ! - ذلك بمدة مفاعل. # * * * وافتح ورد الهمزيا فيما أعل * لاما، وفي مثل هراوة جعل واوا، وهمزا ~~أول الواو بن رد * في بدء غير شبه ووفي الاشد قد سبق أنه يجب إبدال المدة ~~الزائدة في الواحد همزة، إذا وقعت بعد ألف # الجمع نحو صحيفة وصحائف، وأنه إذا توسط ألف مفاعل بين حرفين لينين قلب ~~الثاني منهما همزة، نحو نيف ونيائف. PageV02P551 # وذكر هنا أنه إذا اعتل لام أحد هذين النوعين فإنه يخفف بإبدال كسرة الهمزة ~~فتحة ثم إبدالها ياء. # فمثال الاول قضية وقضايا - وأصله قضائي، بإبدال مدة الواحد همزة، كما فعل ~~في صحيفة وصحائف، فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة، فحينئذ: تحركت الياء وانفتح ما ~~قبلها فقلبت ألفا فصارت قضاءا، فأبدلت الهمزة ياء، فصار " قضايا ". # ومثال الثاني زاوية وزوايا - وأصله: زوائى، بإبدال الواو الواقعة بعد ألف ~~الجمع همزة كنيف ونيائف، فقلبوا كسرة الهمزة فتحة، فحيئنذ قلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها [ فصارت زواءا ]، ثم قلبوا الهمزة ياء، فصار زوايا. # وأشار بقوله: " وفي مثل هراوة جعل واوا " إلى أنه إنما تبدل الهمزة ياء ~~إذا لم تكن اللام واوا سلمت في المفرد كما مثل، فإن كانت اللام واوا سلمت ~~في المفرد، لم تقلب الهمزة ياء، بل تقلب واوا، ليشا كل الجمع واحده، وذلك ~~حيث وقعت الواو رابعة بعد ألف، وذلك نحو قولهم: " هراوة وهراوى " وأصلها ~~هرائو كصحائف، فقلبت كسرة الهمزة فتحة، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها، فصار هراءا، ثم قلبوا الهمزة واوا، فصار " هراوى ". # وأشار بقوله: " وهمزا أول الواوين رد " إلى أنه يجب رد أول الواوين ~~المصدرتين همزة، ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل، نحو أواصل في جمع ~~واصلة، والاصل " وواصل " بواوين: الاولى فاء الكلمة، والثانية بدل # من ms298 ألف فاعلة، فإن كانت الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الابدال، نحو ~~ووفي وو ورى - أصله وافى ووارى، فلما بنى للمفعول احتيج إلى ضم ما قبل ~~الالف فأبدلت الالف واوا. PageV02P552 # ومدا ابدل ثانى المهزين من * كلمة ان يسكن كآثر وائتمن أن يفتح اثر ضم أو ~~فتح قلب * واوا، وياء إثر كسر ينقلب ذو الكسر مطلقا كذا، وما يضم * واوا ~~أصر، ما لم يكن لفظا أتم PageV02P553 ~~فذاك ياء مطلقا جا، وأؤم * ونحوه وجهين في ثانيه أم إذا اجتمع في كلمة ~~همزتان وجب التخفيف، إن لم يكونا في موضع العين، نحو سئال ورأس، ثم إن ~~تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما، وجب إبدال الثانية مدة تجانس حركة الاولى، ~~فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا، نحو آثرت، وإن كانت ضمة أبدلت ~~واوا، نحو أوثر، وإن كانت كسرة أبدلت ياء، نحو إيثار، وهذا هو المراد بقوله ~~" ومدا ابدل - البيت ". # وإن تحركت ثانيتهما: فإن كان حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة ~~قلبت واوا، فالاول نحو: أوادم جمع آدم، وأصله أآدم، والثانى نحو أويدم، ~~تصغير آدم، وهذا هو المراد بقوله: " إن يفتح اثر ضم أو فتح قلب واوا ". # وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء، نحو إيم - وهو مثال إصبع من أم، ~~وأصله إئمم، فنقلت حركة الميم الاولى إلى الهمزة التى قبلها، وأدغمت الميم ~~في الميم فصار إئم، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء، فصار إيم، وهذا هو المراد ~~من قوله " وياء اثر كسر ينقلب ". # وأشار بقوله: " ذو الكسر مطلقا كذا " إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت PageV02P554 ~~مكسورة تقلب ياء مطلقا - أي: سواء كانت التى قبلها مفتوحة أو مكسورة أو ~~مضمومة - فالاول نحو أين - مضارع أن - وأصلها اثن، فخففت بإبدال الثانية من ~~جنس حركتها [ فصار أبن ] وقد تحقق، نحو أئن - بهمزتين - ولم تعامل بهذه ~~المعاملة في غير الفعل إلا في " أئمة " فإنها جاءت بالابدال والتصحيح، ~~والثانى نحو: إيم مثال إصبع من أم، وأصله إئمم، نقلت حركة الميم الاولى إلى ~~الهمزة الثانية، وأدغمت الميم في ms299 الميم فصار إئم، فخففت الهمزة الثانية ~~بإبدالها من جنس حركتها، فصار إيم، والثالث نحو: أين - أصله أئن [ والاصل ~~أؤنن ] لانه مضارع أأننته: أي جعلته يئن - فدخله النقل ولادعام، ثم خفف ~~بإبدال ثانى همزيته من جنس حركتها [ فصار أين ]. # وأشار بقوله: " وما يضم واوا أصر " إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية ~~مضمومة، قلبت واوا، سواء انفتحت الاولى، أو انكسرت، أو انضمت، فالاول نحو ~~أوب - جمع أب، وهو المرعى - أصله أأبب، لانه أفعل، فنقلت حركة عينه إلى ~~فائه، ثم أدغم فصار أؤب، ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها، ~~فصار أوب، والثانى نحو إوم - مثال إصبع من أم، والثالث نحو أوم - مثال أبلم من أم. # وأشار بقوله: " ما لم يكن لفظا أتم، فذاك ياء مطلقا جا " إلى أن الهمزة ~~الثانية المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا، فإن كانت طرفا صيرت ياء ~~مطلقا، سواء انضمت الاولى، أو انكسرت، أو انفتحت، أو سكنت، فتقول في مثال ~~جعفر من قرأ " قرأ أ" ثم تقلب الهمزة ياء، فتصير قرأيا، فتحركت الياء ~~وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار قرأى، وتقول في مثال زبرج من قرأ " قرئئ ~~" ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرئيا، كالمنقوص، وتقول PageV02P555 ~~في مثال برثن من قرأ " قرؤؤ " ثم تقلب الضمة التى على الهمزة الاولى كسرة، ~~فيصير قرئيا مثل القاضى. # وأشار بقوله: " وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم " إلى أنه إذا انضمت الهمزة ~~الثانية وانفتح ما قبلها، وكانت الهمزة الاولى للمتكلم جاز لك في الثانية ~~وجهان: الابدال، والتحقيق، وذلك نحو أؤم - مضارع أم، فإن شئت أبدلت، فقلت: ~~أوم، وإن شئت حققت، فقلت: أؤم - وكذا ما كان نحو أؤم في كون أولى همزتيه ~~للمتكلم، وكسرت ثانيتهما، يجوز في الثانية منهما: الابدال، والتحقيق، نحو ~~أين مضارع أن، فإن شئت أبدلت فقلت: أين، وإن شئت حققت فقلت: أئن. # * * * وياء اقلب ألفا كسرا تلا * أو ياء تصغير، بواو ذا افعلا PageV02P556 ~~في آخر، أو قبل تا التأنيث، أو * زيادتي فعلان، ذا أيضا رأوا في مصدر ~~المعتل عينا، ms300 والفعل * منه صحيح غالبا، نحو الحول إذا وقعت الالف بعد كسرة ~~وجب قلبها ياء، كقولك في جمع مصباح ودينار: " مصابيح، ودنانير " وكذلك إذا ~~وقعت قبلها ياء التصغير، كقولك في غزال: " غزيل " وفي قذال: " قذيل ". # * * * وأشار بقوله " بواو ذا افعلا في آخر - إلى آخر البيت " إلى أن ~~الواو تقلب أيضا ياء: إذا تطرفت بعد كسرة، أو بعد ياء التصغير، أو وقعت قبل ~~تاء التأنيث، أو قبل زيادتي فعلان، مكسورا ما قبلها. PageV02P557 # فالاول نحو " رضى، وقوى " أصلهما رضو وقوو، لانهما من الرضوان # والقوة، فقلبت الواو ياء. # والثانى نحو " جرى " تصغير جرو، وأصله جريو، فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء. # والثالث نحو: شجية، وهى اسم فاعل للمؤنث، وكذا شجية - مصغرا، وأصله شجيوة ~~- من الشجو. # والرابع نحو " غزيان " وهو مثال ظريان من الغزو. # وأشار بقوله: " ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا " إلى أن الواو تقلب ~~بعد الكسرة ياء في مصدر كل فعل اعتلت عينه، نحو " صام صياما، وقام قياما " ~~والاصل صوام وقوام، فأعلت الواو في المصدر حملا له على فعله. # فلو صحت الواو في الفعل لم تعتل في المصدر، نحو: لاوذ لواذا، وجاور حوارا. # وكذلك تصح إذا لم يكن بعدها ألف وإن اعتلت في الفعل، نحو: حال حولا: * * ~~* وجمع ذى عين أعل أو سكن * فاحكم بذا الاعلال فيه حيث عن PageV02P558 ~~أي: متى وقعت الواو عين جمع، وأعلت في واحده أو سكنث، وجب قلبها ياء: إن ~~انكسر ما قبلها، ووقع بعدها ألف، نحو ديار، وثياب - أصلهما دوار وثواب، ~~فقلبت الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ومجئ الالف بعدها، مع كونها في ~~الواحد إما معتلة كدار، أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا كثوب. # * * * وصححوا فعلة، وفي فعل * وجهان، والاعلال أولى كالحيل إذا وقعت ~~الواو عين جمع مكسورا ما قبلها واعتلت في واحده، أو سكنت، # ولم يقع بعدها الالف، وكان على فعلة - وجب تصحيحها، نحو عود وعودة، وكوز ~~وكوزة، وشذ ثور وثيرة. # ومن هنا يعلم أنه ms301 إنما تعتل في الجمع إذا وقع بعدها ألف كما سبق تقريره، ~~لانه حكم على فعلة بوجوب التصحيح، وعلى فعل بجواز التصحيح والاعلال، PageV02P559 ~~فالتصحيح نحو: حاجة وحوج، والاعلال نحو: قامة وقيم، وديمة وديم، والتصحيح ~~فيها قليل، والاعلال غالب. # * * * والواو لاما بعد فتح يا انقلب * كالمعطيان يرضيان، ووجب إبدال واو ~~بعد ضم من ألف * وياكموقن، بذالها اعترف إذا وقعت الواو طرفا، رابعة ~~فصاعدا، بعد فتحة، قلبت ياء نحو: أعطيت - أصلة أعطوت، لانه من " عطا يعطو " ~~إذا تناول - فقلبت الواو في الماضي ياء حملا على المضارع نحو " يعطى " كما ~~حمل اسم المفعول نحو: معطيان على اسم الفاعل نحو معطيان، وكذلك يرضيان - ~~أصله يرضوان، PageV02P560 ~~لانه من الرضوان - فقلبت واوه بعد الفتحة ياء، حملا لبناء المفعول على بناء ~~الفاعل نحو يرضيان. # وقوله " ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف " معناه أنه يجب أن يبدل من الالف ~~واو إذا وقعت بعد ضمة كقولك في " بايع ": " بويع "، وفي " ضارب ": " ضورب ". # وقوله " ويا كموقن بذالها اعترف " معناه أن الياء إذا سكنت في مفرد بعد ~~ضمة، وجب إبدالها واوا، نحو موقن وموسر - أصلهما ميقن وميسر، لانهما من ~~أيقن وأيسر - فلو تحركت الياء لم تعل، نحو هيام. # * * * ويكسر المضموم في جمع كما * يقال " هيم " عند جمع " أهيما " يجمع ~~فعلاء وأفعل على فعل - بضم الفاء، وسكون العين - كما سبق في التكسير، ~~كحمراء وحمر وأحمر وحمر، فإذا اعتلت عين هذا النوع من الجمع بالياء قلبت ~~الضمة كسرة لتصح الياء، نحو: هيماء وهيم، وبيضاء وبيض، ولم تقلب الياء واوا ~~كما فعلوا في المفرد - كموقن - استثقالا لذلك في الجمع. # * * * PageV02P561 # وواوا اثر الضم رد اليا متى * ألفى لام فعل أو من قبل تا كتاء بان من رمى ~~كمقدره * كذا إذا كسبعان صيره إذا وقعت الياء لام فعل، أو من قبل تاء ~~التأنيث، أو زيادتي فعلان، وانضم ما قبلها في الاصول الثلاثة - وجب قلبها واوا. # فالاول: نحو قضو الرجل. PageV02P562 # والثانى: كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن مقدرة، فإنك تقول: مرموة. # والثالث: كما إذا بنيت ms302 من رمى اسما على وزن سبعان، فإنك تقول: رموان. # فتقلب الياء واوا في هذه المواضع الثلاثة لانضمام ما قبلها. # * * * وإن تكن عينا لفعلى وصفا * فذاك بالوجهين عنهم يلفى إذا وقعت الياء ~~عينا لصفة، على وزن فعلى - جاز فيها وجهان: أحدهما: قلب الضمة كسرة لتصح الياء. # والثانى: إبقاء الضمة، فتقلب الياء واوا، نحو: الضيقى، والكيسى، # والضوقى، والكوسى، وهما تأنيث الاضيق والاكيس. # * * * PageV02P563 # فصل من لام فعلى اسما أتى الواو بدل * ياء، كتقوى، غالبا جاذا البدل تبدل ~~الواو من الياء الواقعة لام اسم على وزن فعلى، نحو تقوى، وأصله تقيا، لانه ~~من تقيت - فإن كانت فعلى صفة لم تبدل الياء واوا، نحو صديا وخزيا، ومثل ~~تقوى: فتوى - بمعنى الفتيا، وبقوى - بمعنى البقيا، واحترز بقوله " غالبا " ~~مما لم تبدل الياء فيه، واوا وهى لام اسم على فعلى كقولهم للرائحة: ريا. # * * * بالعكس جاء لام فعلى وصفا * وكون قصوى نادرا لا يخفى أي: تبدل ~~الواو الواقعة لاما لفعلى وصفا ياء، نحو الدنيا، والعليا، وشذ PageV02P564 ~~قول أهل الحجاز: القصوى، فإن كان فعلى اسما سلمت الواو، كحزوى. # * * * فصل إن يسكن السابق من واو ويا * واتصلا ومن عروض عريا فياء الواو ~~اقلبن مدغما * وشذ معطى غير ما قد رسما إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة، ~~وسبقت إحداهما بالسكون، وكان PageV02P565 ~~سكونها أصليا - أبدلت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وذلك نحو " سيد، ~~وميت " - والاصل سيود وميوت، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، ~~فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، فصار سيد وميت - فإن كانت الياء ~~والواو في كلمتين لم يؤثر ذلك، نحو يعطى واقد، وكذا إن عرضت # الياء أو الواو للسكون كقولك في رؤية: " رؤية " وفي " قوى ": " قوى " وشذ ~~التصحيح في قولهم: " يوم أيوم " وشذ - أيضا - إبدال الياء واوا في قولهم: " ~~عوى الكلب عوة ". # * * * من ياء أو واو بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متصل PageV02P566 ~~إن حرك التالى، وإن سكن كف * إعلال غير اللام، وهى لا يكف إعلالها بساكن ~~غير ألف * أو ياء التشديد فيها قد ألف إذا وقعت الواو ms303 والياء متحركة بعد ~~فتحة قلبت ألفا، نحو قال وباع، أصلهما قول وبيع، فقلبت [ الواو والياء ] ~~ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، هذا إن كانت حركتهما أصلية، فإن كانت ~~عارضة لم يعتد بها كجيل وتوم - أصلهما جيأل وتوأم، نقلت حركة الهمزة إلى ~~الياء والواو فصار جيلا وتوما. # فلو سكن ما بعد الياء أو الواو ولم تكن لاما وجب التصحيح، نحو بيان ~~وطويل، فإن كانتا لاما وجب الاعلال، ما لم يكن الساكن بعدهما ألفا PageV02P567 ~~اؤ ياء مشددة - كرميا وعلوى، وذلك نحو يخشون - أصله يخشيون فقلبت الياء ~~ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت، لالتقائها ساكنة مع الواو ~~الساكنة. # * * * وصح عين فعل وفعلا * ذا أفعل كأغيد وأحولا كل فعل كان اسم الفاعل ~~منه على وزن أفعل فإنه يلزم عينه التصحيح، نحو عور فهو أعور، وهيف فهو ~~أهيف، وغيد فهو أغيد، [ وحول فهو أحول ] وحمل المصدر على فعله، نحو هيف ~~وغيد وعور وحول. # * * * وإن يبن تفاعل من افتعل * والعين واو سلمت ولم تعل إذا كان افتعل ~~معتل العين فحقه أن تبدل عينه ألفا - نحو اعتاد وارتاد - لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها، فإن أبان افتعل معنى تفاعل - وهو PageV02P568 ~~الاشتراك في الفاعلية والمفعولية - حمل عليه في التصحيح إن كان واويا نحو ~~اشتوروا، فإن كانت العين ياء وجب إعلالها، نحو ابتاعوا، واستافوا - أي: ~~تضاربوا بالسيوف. # * * * وإن لحرفين ذا الاعلال استحق * صحح أول، وعكس قد يحق إذا كان في ~~كلمة حرفا علة، كل واحد متحرك، مفتوح ما قبله - لم يجز إعلالهما معا، لئلا ~~يتوالى في كلمة واحدة إعلالان، فيجب إعلال أحدهما وتصحيح الآخر، والاحق ~~منهما بالاعلال الثاني، نحو الحيا والهوى، والاصل حيى وهوى، فوجد في كل من ~~العين واللام سب الاعلال، فعمل به في اللام وحدها لكونها طرفا، والاطراف ~~محل التغيير. # وشذ إعلال العين وتصحيح اللام نحو " غاية ". # * * * PageV02P569 # وعين ما آخره قد زيد ما * يخص الاسم واجب أن يسلما إذا كان عين الكلمة ~~واوا، متحركة، مفتوحا ما قبلها، أو ياء متحركة مفتوحا ما قبلها، وكان في ~~آخرها زيادة تخص الاسم ms304 - لم يجز قبلها ألفا، بل يجب تصحيحها، وذلك نحو " ~~جولان، وهيمان " وشذ " ماهان، وداران ". # * * * وقبل با افلب ميما النون، إذا * كان مسكنا كمن بت انبذا لما كان ~~النطق بالنون الساكنة قبل الباء عسرا وجب قلب النون ميما، PageV02P570 ~~ولا فرق في ذلك بين المتصلة والمنفصلة، ويجمعهما قوله " من بت انبذا " أي: ~~من قطعك فألقه عن بالك واطرحه، وألف " انبذا " مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة. # * * * فصل لساكن صح انقل التحريك من * ذى لين آت عين فعل كأبن إذا كانت ~~عين الفعل ياء أو واوا متحركة، وكان ما قبلها ساكنا صحيحا - وجب نقل حركة ~~العين إلى الساكن قبلها، نحو: يبين ويقوم، والاصل يبين ويقوم - بكسر الياء، ~~وضم الواو - فنقلت حركتهما إلى الساكن قبلهما - وهو الباء، والقاف - وكذلك ~~في " أبن ". # فإن كان الساكن غير صحيح لم تنقل الحركة، نحو: بايع وبين وعوق * * * PageV02P571 # ما لم يكن فعل تعجب، ولا * كابيض أو أهوى بلام عللا أي: إنما تنقل حركة ~~العين إلى الساكن الصحيح قبلها إذا لم يكن الفعل للتعجب، أو مضاعفا، أو ~~معتل اللام، فإن كان كذلك فلا نقل، نحو: ما أبين الشئ وأبين به، وما أقومه ~~وأقوم به، ونحو: ابيض واسود، ونحو: أهوى. # * * * ومثل فعل في ذا الاعلال اسم * ضاهى مضارعا وفيه وسم يعنى أنه يثبت ~~للاسم الذى يشبه الفعل المضارع - في زيادته فقط، أو في وزنه فقط - من ~~الاعلال بالنقل ما يثبت للفعل. PageV02P572 # فالذي أشبه المضارع في زيادته فقط تبيع، وهو مثال تحلئ من البيع، الاصل ~~تبيع - بكسر التاء وسكون الياء - فنقلت حركة الياء إلى الباء # فصار تبيع. # والذى أشبه المضارع في وزنه فقط مقام، والاصل مقوم، فنقلت حركة الواو إلى ~~القاف، ثم قلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة. # فإن أشبهه في الزيادة والزنة، فإما أن يكون منقولا من فعل، أولا، فإن كان ~~منقولا منه أعل كيزيد، وإلا صح كأبيض وأسود. # * * * ومفعل صحح كالمفعال * وألف الافعال واستفعال أزل لذا الاعلال، ~~والتا الزم عوض، * وحذفها بالنقل ربما عرض PageV02P573 ~~لما كان مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح ms305 كمسواك، وحمل أيضا مفعل عليه، ~~لمشابهته له في المعنى، فصحح كما صحح مفعال كمقول ومقوال. # وأشار بقوله " وألف الافعال واستفعال أزل - إلى آخره " إلى أن المصدر إذا ~~كان على وزن إفعال أو استفعال، وكان معتل العين، فإن ألفه تحذف لالنقائها ~~ساكنة مع الالف المبدلة من عين المصدر، وذلك نحو إقامة واستقامة، وأصله ~~إفوام واستقوام، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وقلبت الواو ألفا لمجانسة ~~الفتحة قبلها، فالتقى ألفان، فحذفت الثانية منهما، ثم عوض منها تاء ~~التأنيث، فصار إقامة واستقامة، وقد تحذف هذه التاء كقولهم: أجاب إجابا، ~~ومنه قوله تعالى: (وإقام الصلاة). # * * * PageV02P574 # ومالافعال - من الحذف، ومن * نقل فمفعول به أيضا قمن نحو مبيع ومصون، وندر ~~* تصحيح ذى الواو، وفي ذى اليا اشتهر إذا بنى مفعول من الفعل المعتل العين ~~- بالياء أو الواو - وجب فيه ما وجب في إفعال واستفعال من النقل والحذف، ~~فتقول في مفعول من باع وقال: # " مبيع ومقول " والاصل مبيوع ومقوول، فنقلت حركة العين إلى الساكن قبلها، ~~فالتقى ساكنان: العين، وواو مفعول، فحذفت واو مفعول، فصار مبيع ومقول - ~~وكان حق مبيع أن يقال فيه: مبوع، لكن قلبوا الضمة كسرة لتصح الياء، ندر ~~التصحيح فيما عينه واو، قالوا: ثوب مصوون، PageV02P575 ~~والقياس مصون، ولغة تميم تصحيح ما عينه ياء، فيقولون: مبيوع، ومخيوط، ولهذا ~~قال المصنف رحمه الله تعالى: " وندر تصحيح ذى الواو، وفي ذى اليا اشتهر ". # * * * PageV02P576 # وصحح المفعول من نحو عدا * وأعلل ان لم تتحر الاجودا إذا بنى مفعول من فعل ~~معتل اللام، فلا يخلو: إما أن يكون معتلا بالياء أو بالواو. # فإن كان معتلا بالياء وجب إعلاله بقلب واو مفعول ياء وإدغامها في لام ~~الكلمة، نحو مرمى - والاصل - مرموى، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما ~~بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء - وإنما لم يذكر المصنف ~~رحمه الله تعالى هذا هنا لانه قد تقدم ذكره. # وإن كان معتلا بالواو، فالاجود التصحيح، إن لم يكن الفعل على فعل، نحو " ~~معدو " من عدا، ولهذا قال المصنف: " من نحو عدا "، ومنهم من يعل، فيقول: ms306 ~~معدى، فإن كان الواوى على فعل، فالصحيح الاعلال، نحو: " مرضى " من رضى، قال ~~الله تعالى: (ارجعي إلى ربك راضية مرضية)، والتصحيح قليل، نحو مرضو. # * * * PageV02P577 # كذاك ذا وجهين جا الفعول من * ذى الواو لام جمع أو فرد يعن إذا بنى اسم على ~~فعول، فإن كان جمعا، وكانت لامه واوا - جاز فيه وجهان: التصحيح، والاعلال، ~~نحو: عصى ودلى، في جمع عصا ودلو، وأبو، ونجو، جمع أب ونجو، والاعلال أجود ~~من التصحيح في الجمع، وإن PageV02P578 ~~كان مفردا جاز فيه وجهان: الاعلال، والتصحيح، والتصحيح أجود، نحو علا علوا، ~~وعتاعتوا، ويقل الاعلال نحو " قساقسيا " - أي قسوة -. # * * * وشاع نحو نيم في نوم * ونحو نيام شذوذه نمى إذا كان فعل جمعا لما ~~عينه واو جاز تصحيحه وإعلاله، إن لم يكن قبل لامه ألف، كقولك في جمع صائم: ~~صوم وصيم، وفي جمع نائم: نوم ونيم. # فإن كان قبل اللام ألف وجب التصحيح، والاعلال شاذ، نحو " صوام "، و" نوام ~~" ومن الاعلال قوله: 359 - * فما أرق النيام إلا كلامها * * * * PageV02P579 # فصل ذو اللين فاتا في افتعال أبدلا * وشذ في ذى الهمز نحو ائتكلا إذا بنى ~~افتعال وفروعه من كلمة فاؤها حرف لين - وجب إبدال حرف اللين تاء نحو: ~~اتصال، واتصل، ومتصل - والاصل فيه: أو تصال، واوتصل، وموتصل، فإن كان حرف ~~اللين بدلا من همزة لم يجز إبداله تاء، PageV02P580 ~~فتقول في افتعل من الاكل: ائتكل، ثم تبدل الهمزة ياء، فتقول: ايتكل، ولا ~~يجوز إبدال الياء تاء، وشذ قولهم: اتزر " بإبدال الياء تاء. # * * * طا تا افتعال رد إثر مطبق * في ادان وازدد وادكر دالا بقى PageV02P581 ~~إذا وقعت تاء افتعال بعد حرف من حروف الاطباق - وهى: الصاد، والضاد، ~~والطاء، والظاء - وجب إبداله طاء، كقولك: اصطبر، واضطجع، واظطعنوا، ~~واظطلموا. # والاصل: اصتبر، واضتجع، واظتعنوا، واظتلموا، فأبدل من تاء الافتعال طاء. # وإن وقعت تاء الافتعال بعد الدال والزاى والذال قلبت دالا، نحو ادان، ~~وازدد، وادكر. # والاصل: ادتان، وازتد، واذتكر، فاستثقلت التاء بعد هذه الاحرف، فأبدلت ~~دالا، وأدغمت الدال في الدال. # * * * فصل فاأمر أو مضارع من كوعد * احذف، ms307 وفي كعدة ذاك اطرد PageV02P582 ~~وحذف همز أفعل استمر في * مضارع وبنيتى متصف إذا كان الفعل الماضي معتل ~~الفاء كوعد - وجب حذف الفاء: في الامر، والمضارع، والمصدر إذا كان بالتاء، ~~وذلك نحو: عد، ويعد، وعدة، فإن لم يكن المصدر بالتاء لم يجز حذف الفاء، كوعد. # وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع، واسم الفاعل، واسم ~~المفعول، نحو قولك في أكرم: يكرم، والاصل يؤكرم، ونحو: PageV02P583 # مكرم، ومكرم، والاصل مؤكرم ومؤكرم، فحذفت الهمزة في اسم # الفاعل واسم المفعول. # * * * ظلت وظلت في ظللت استعملا * وقرن في اقررن، وقرن نقلا إذا أسند ~~الفعل الماضي، المضاعف، المكسور العين، إلى تاء الضمير أو نونه - جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: أحدها: إتمامه، نحو: ظللت أفعل كذا، إذا عملته بالنهار. # والثانى: حذف لامه، ونقل حركة العين إلى الفاء، نحو: ظلت. # والثالث: حذف لامه، وإبقاء فائه على حركتها، نحو: ظلت. # وأشار بقوله: " وقرن في اقررن " إلى أن الفعل المضارع، المضاعف، الذى على ~~وزن يفعلن، إذا اتصل بنون الاناث - جاز تخفيفه بحذف عينه بعد نقل حركتها ~~إلى الفاء، وكذا الامر منه، وذلك نحو قولك في يقررن: " يقرن "، وفي اقررن: ~~" قرن ". PageV02P584 # وأشار بقوله " وقرن نقلا " إلى قراءة نافع وعاصم: (وقرن في بيوتكن) - بفتح ~~القاف - وأصله اقررن، من قولهم: قر بالمكان يقر، بمعنى يقر، حكاه ابن ~~القطاع، ثم خفف بالحذف بعد نقل الحركة - وهو نادر، لان هذا التخفيف إنما هو ~~للمكسور العين. # * * * PageV02P585 # الادغام أول مثلين محركين في * كلمة ادغم لا كمثل صفف وذلل وكلل ولبب * ولا ~~كجسس ولا كاخصص ابى ولا كهيلل، وشذ في ألل * ونحوه فك بنقل فقبل إذا تحرك ~~المثلان في كلمة أدغم أولهما في ثانيهما، إن لم يتصدرا، ولم يكن # ماهما فيه اسما على وزن فعل، أو على وزن فعل، أو فعل، أو فعل، ولم يتصل ~~أول المثلين بمدغم، ولم تكن حركة الثاني منهما عارضة، ولا ماهما فيه ملحقا بغيره. PageV02P586 # فإن تصدرا فلا إدغام كددن، وكذا إن وجد واحد مما سبق ذكره، فالاول كصفف ~~ودرر، والثانى: كذلل، وجدد، والثالث: ms308 ككلل ولمم، والرابع: كطلل ولبب، ~~والخامس: كجسس - جمع جاس - والسادس: كاخصص ابى، [ وأصله اخصص أبى ] فنقلت ~~الهمزة إلى الصاد، والسابع: كهيلل - أي أكثر من قول لا إله إلا الله، ~~ونحوه: قردد، ومهدد. # فإن لم يكن شئ من ذلك وجب الادغام، نحو: رد، وضن - أي: بخل - ولب، ~~والاصل: ردد، وضنن، ولبب. # وأشار بقوله " وشذ في ألل ونحوه فك بنقل فقبل " إلى أنه قد جاء الفك في ~~ألفاظ قياسها وجوب الادغام، فجعل شاذا يحفظ ولا يقاس عليه، نحو " ألل ~~السقاء " إذا تغيرت رائحته، و" لححت عينه " إذ التصب بالرمص. # * * * PageV02P587 # وحبى افكك وادغم دون حذو * كذاك نحو تتجلى واستتر أشار في هذا البيت إلى ما ~~يجوز فيه الادغام والفك. # وفهم منه: أن ما ذكره قبل ذلك واجب الادغام. # والمراد بحيى: ما كان المثلان فيه ياءين لازما تحريكهما، نحو: حيى وعيى، ~~فيجوز الادغام، نحو: حى وعى، فلو كانت حركة أحد المثلين عارضة بسبب العامل ~~لم يجز الادغام اتفاقا نحو: لن يحيى. PageV02P588 # وأشار بقوله: " كذاك نحو تتجلى واستتر " إلى أن الفعل المبتدأ بتاءين مثل " ~~تتجلى " يجوز فيه الفك والادغام، فمن فك - وهو القياس - نظر إلى أن المثلين ~~مصدر ان، ومن أدغم أراد التخفيف، فيقول: اتجلى، فيدغم أحد المثلين في الآخر ~~فتسكن إحدى التاءين، فيؤتى بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن. # وكذلك قياس تاء " استتر " الفك لسكون ما قبل المثلين، ويجوز الادغام فيه ~~بعد نقل حركة أول المثلين إلى الساكن، نحو: ستر يستر ستارا. # * * * وما بتاءين ابتدى قد يقتصر * فيه على تا كتبين العبر PageV02P589 ~~يقال في تتعلم وتتنزل وتتبين ونحوها: " تعلم، وتنزل، وتبين: بحذف إحدى ~~التاءين وإبقاء الاخرى، وهو كثير جدا، ومنه قوله تعالى: (تنزل الملائكة ~~والروح فيها). # * * * وفك حيث مدغم فيه سكن * لكونه بمضمر الرفع اقترن نحو: حللت ما ~~حللته، وفي * جزم وشبه الجزم تخيير قفى PageV02P590 ~~إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره، فيجب حينئذ الفك، ~~نحو: حللت، وحللنا، والهندات حللن، فإذا دخل عليه جازم جاز الفك، نحو: لم ~~يحلل، ومنه قوله ms309 تعالى: (ومن يحلل عليه غضبى) وقوله: (ومن يرتدد منكم عن ~~دينه) والفك لغة أهل الحجاز، وجاز الادغام، نحو " لم يحل "، ومنه قوله ~~تعالى: (ومن يشاق الله ورسوله - في سورة الحشر) وهى لغة تميم، والمراد بشبه ~~الجزم سكون الآخر # في الامر، نحو: احلل، وإن شئت قلت: حل، لان حكم الامر كحكم [ المضارع ] ~~المجزوم. # * * * وفك أفعل في التعجب التزم * والتزم الادغام أيضا في هلم ولما ذكر ~~أن فعل الامر يجوز فيه وجهان - نحو احلل، وحل - استثنى من ذلك شيئين: ~~أحدهما: أفعل في التعجب، فإنه يجب فكه، نحو: أحبب بزيد، وأشدد ببياض وجهه. # الثاني: هلم، فإنهم التزموا إدغامه، والله سبحانه وتعالى أعلم. # * * * PageV02P591 # وما بجمعه عنيت قد كمل * نظما على جل المهمات اشتمل أحصى من الكافية ~~الخلاصه * كما اقتضى غنى بلا خصاصه فأحمد الله مصليا على * محمد خير نبى ~~أرسلا وآله الغر الكرام البرره * وصحبه المنتخبين الخيره PageV02P592 ~~خاتمة قال أبو رجاء محمد محيى الدين عبد الحميد، عفا الله عنه، وغفر له ~~ولوالديه والمسلمين. # الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل الحسنات، ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ~~الذين بهداهم نهتدي، وعلى ضوء حجتهم نعبر الطريق إلى الفوز برضوان الله ~~تعالى ومحبته. # وبعد، فقد كمل - بتوفيق الله وحسن تأييده - ما وفقنا الله له من # تحقيق مباحث وشرح شواهد شرح الخلاصة الالفية، لقاضي القضاة بهاء الدين ~~ابن عقيل، شرحا موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون، وقد كان مجال القول ~~ذا سعة لو أننا أردنا أن نتعرض للاقوال ومناقشتها، وتفصيل ما أجمل المؤلف ~~منها، وإيضاح ما أشار إليه من أدلتها، ولكننا اجتزأنا من ذلك كله باللباب ~~وما لابد من معرفته، مع إعراب أبيات الالفية إعرابا مبسوطا، سهل العبارة، ~~لئلا يكون لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلى أن يصطحب مع هذه النسخة ~~كتابا آخر من الكتب التى لها ارتباط بالمتن أو شرحه - وقد تم ذلك كله في ~~منتصف ليلة التاسع من شهر رمضان المعظم من ms310 سنة خمسين وثلثمائة وألف من هجرة ~~أشرف الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. # والله المسئول أن ينفع بعملي هذا، وأن يجعله خالصا لوجهه ! وأن يجنبنى ~~الغرور، ويحول بينى وبين العجب والزلل، آمين. # * * * PageV02P593 # وكان من توفيق الله تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة، حتى نفدت ~~طبعتها الاولى في وقت قريب، فلما كثر الرجاء لاعادة طبعه أعملت في تعليقاتي ~~يد الاصلاح، فزدت زيادات هامة، وتداركت ما فرط منى في الطبعة السابقة، ~~وأكثرت من وجوه التحسين، لا كافئ بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا في عملي هذا ~~ما يستحق التشجيع والتنويه به، ثم كان من جميل المصادفة أننى فرغت من ~~مراجعة الكتاب قبل منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من ~~سنة أربع وخمسين وثلثمائة وألف من هجرة الرسول الاكرم، صلى الله عليه وسلم. # والله تعالى المسئول أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه، آمين. # * * * وها هي ذى الطبعة الرابعة عشرة أقدمها إلى الذين ألحوا على في إعادة # طبع الكتاب في وقت ندر فيه الورق الجيد، واستعصى شراؤه على الناس بأضعاف ~~ثمنه، وقد أبيت إلا أن أزيد في شرحي زيادات ذات بال، وتحقيقات قلما يعثر ~~عليها القارئ إلا بعد الجهد، وقد تضاعف بها حجم الكتاب، فلا غرو إن أعلنت ~~أنه " قد تلاقت في هذا الكتاب كتب، فأغنى عنها جميعا، في حين أنه لا يغنى ~~عنه شئ منها ". # رب وفقني إلى الخير، إنه لا يوفق إلى الخير سواك ! كتبه محمد محيى الدين ~~عبد الحميد PageV02P594 ~~تكملة في تصريف الافعال حررها محمد محيى الدين عبد الحميد PageV02P595 ~~بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على ختام ~~المرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ولا عدوان إلا على الظالمين. # أما بعد، فهذه خلاصة موجزة فيما أغفله صاحب الخلاصة (الالفية) أو أجمل ~~القول فيه إجمالا من تصريف الافعال، عملتها لقارئي شرح بهاء الدين ابن ~~عقيل، حين حققت مباحثه، وشرحت شواهده، وتركت تفصيل القول والاسهاب فيه ~~لكتابي (دروس التصريف) الذى صنفته لطلاب كلية اللغة العربية في ms311 الجامع ~~اللازهر، فقد أودعته أكثر ما تفرق في كتب الفن بأسلوب بديع ونظام أنيق، ~~وتحقيق بارع. # ومن الله أستمد المعونة، # وهو حسبى، وبه أعتصم. PageV02P596 # الباب الاول في المجرد والمزيد فيه من الافعال وفيه ثلاثة فصول الفصل الاول ~~في أوزانهما ينقسم الفعل إلى: مجرد، ومزيد فيه، فالمجرد إما ثلاثى، وإما ~~رباعى، وكل منهما ينتتهى بالزيادة إلى ستة أحرف، فتكون أنواع المزيد فيه خمسة. # (1) فلماضى المجرد الثلاثي ثلاثة أبنية، الاول: فعل - بفتح العين - ويكون ~~لازما، نحو جلس وقعد، ومتعديا، نحو ضرب ونصر وفتح، والثانى: فعل - بكسر ~~العين - ويكون لازما، نحو فرح وجذل، ومتعديا نحو علم وفهم، والثالث: فعل - ~~بضم العين - ولا يكون إلا لازما، نحو ظرف وكرم. # (2) ولماضي المجرد الرباعي بناء واحد، وهو فعلل - بفتح ما عدا العين منه ~~- ويكون لازما، نجو حشرج ودربخ، ومتعديا، نحو بعثر ودحرج (3) ولمزيد ~~الثلاثي بحرف واحد ثلاثة أبنية، الاول: فعل - بتضعيف عينه - نحو قطع وقدم، ~~والثانى: فاعل - بزيادة ألف بين الفاء والعين - نحو قاتل وخاتم، والثالث: ~~أفعل - بزيادة همزة قبل الفاء - نحو أحسن وأكرم. PageV02P597 # (4) ولمزيد الثلاثي بحرفين خمسة أبنية، الاول: انفعل - بزيادة همزة # وصل ونون قبل الفاء - نحو انكسر وانشعب، والثانى: افتعل - بزيادة همزة ~~وصل قبل الفاء، وتاء بين الفاء والعين - نحو اجتمع واتصل، والثالث: افعل - ~~بزيادة همزة وصل قبل الفاء، وتضعيف اللام - نحو احمر واصفر، والرابع: تفعل ~~- بزيادة تاء قبل الفاء، وتضعيف العين - نحو تقدم وتصدع، والخامس: تفاعل - ~~بزيادة التاء قبل فائه، وألف بين الفاء والعين - نحو تقاتل وتخاصم. # (5) ولمزيد الثلاثي بثلاثة أحرف أربعة أبنية، الاول: استفعل - بزيادة ~~همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء - نحو استغفر واستقام، والثانى: افعوعل ~~- بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف العين، وزيادة واو بين العينين - ~~نحو اغدودن واعشوشب، والثالث: افعول - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وواو ~~مشددة بين العين واللام - نحو اجلوذ واعلوط، والرابع: افعال - بزيادة همزة ~~الوصل قبل الفاء، وألف بعد العين، وتضعيف اللام - نحو احمار واعوار. # (6) ولمزيد الرباعي بواحد بناء واحد، وهو تفعلل - بزيادة التاء قبل فائه ~~- نحو ms312 تدحرج وتبعثر. # (7) ولمزيد الرباعي بحرفين بناء ان، أولهما: افعنلل - بزيادة همزة الوصل ~~قبل الفاء، والنون بين العين ولامه الاولى - نحو احرنجم وافرنقع، وثانيهما: ~~افعلل - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف لامه الثانية - نحو اسبطر ~~واقشعر، واطمأن. # (8) ويلحق بالرباعي المجرد (وهو بناء " دحرج ") ثمانية أبنية أصلها من ~~الثلاثي فزيد فيه حرف لغرض الالحاق، الاول: فعلل نحو جلبب وشملل، PageV02P598 ~~والثانى: فوعل نحو رودن وهو جل، والثالث: فعول نحو جهور ودهور، والرابع: ~~فيعل نحو بيطر وسيطر، والخامس: فعيل نحو شريف ورهيأ، والسادس: فنعل نحو ~~سنبل وشنتر، والسابع: فعنل نحو قلنس، والثامن: فعلى نحو سلقى. # (9) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرف واحد (وهو بناء " تفعلل ") سبعة ~~أبنية أصلها من الثلاثي فزيد فيه حرف للالحاق ثم زيدت عليه التاء، الاول: ~~تفعلل نحو تجلبب وتشملل، والثانى: تمفعل نحو تمندل، والثالث: تفوعل، نحو ~~تكوثر وتجورب، والرابع: تفعول، نحو تسرول، وتر هوك، والخامس: تفعيل، نحو ~~تسيطر وتشيطن، والسادس: تفعيل، نحو ترهيأ، والسابع: تفعلي، نحو تقلسى ~~وتجعبى. # (10) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرفين ثلاثة أبنية، وأصلها من الثلاثي، ~~فزيد فيه حرف الالحاق، ثم زيد فيه حرفان، الاول: افعنلل نحو اقعنسس ~~واقعندد، والثانى: افعنلى، نحو احرنبى واسلنقى، والثالث: افتعلى. # نحو استلقى واجتعبى. # * * * والالحاق: أن تزيد على أصول الكلمة حرفا، لا لغرض معنوى، بل لتوازن ~~بها كلمة أخرى كى تجرى الكلمة الملحقة في تصريفها على ما تجرى عليه الكلمة ~~الملحق بها، وضابط الالحاق في الافعال اتحاد المصادر. # فللماضي من الافعال - مجردها، ومزيدها، وملحقها - سبعة وثلاثون بناء. # الفصل الثاني في معاني هذه الابنية (1) لا يجئ بناء فعل - بضم العين - ~~إلا للدلالة على غريزة أو طبيعة أو ما أشبه ذلك، نحو جدر فلان بالامر، وخطر قدره. # وإذا أريد التعجب PageV02P599 ~~من فعل أو المدح به حول إلى هذه الزنة، نحو قضو الرجل وعلم، بمعنى ما أقضاه ~~وما أعلمه. # (2) ويجئ بناء فعل - بكسر العين - للدلالة على النعوت الملازمة، نحو ذرب ~~لسانه وبلج جبينه، أو للدلالة على عرض، نحو جرب وعرج وعمص ومرض، أو للدلالة ~~على كبر عضو، ms313 وذلك إذا أخذ من ألفاظ أعضاء الجسم الموضوعة على ثلاثة أحرف، ~~نحو رقب وكبد وطحل وجبه، وعجزت المرأة. # ويأنى لغير ذلك، نحو ظمئ، ورهب. # (3) ويجئ بناء فعل - بفتح العين - للدلالة على الجمع نحو جمع وحشر وحشد، ~~أو على التفريق، نحو بذر وقسم، أو على الاعطاء، نحو منح ونحل، أو على ~~المنع، نحو حبس ومنع، أو على الامتناع، نحو أبى وشرد وجمح، أو على الغلبة، ~~نحو قهر وملك، أو على التحويل، نحو نقل وصرف أو على التحول، نحو رحل وذهب، ~~أو على الاستقرار، نحو ثوى وسكن، أو على السير، نحو ذمل ومشى، أو على ~~الستر، نحو حجب وخبأ، أو على غير ذلك مما يصعب حصره من المعاني. # (4) ويجئ بناء فعلل للدلالة على الاتخاذ. # نحو قمطرت الكتاب وقرمضت: أي اتخذت قمطرا وقرموضا، أو للدلالة على ~~المشابهة، نحو حنظل خلق محمد وعلقم، أي أشبه الحنظل والعلقم، أو للدلالة ~~على جعل شئ في شئ، نحو عندم ثوبه ونرجس الدواء، أي جعل فيه العندم والنرجس، ~~أو للدلالة على الاصابة، نحو عرقبه وغلصمه، أي: أصاب عرقوبه وغلصمته، أو ~~لاختصار المركب للدلالة على حكايته، نحو بسمل وسبحل وحمدل وطلبق، أو لغير ذلك. PageV02P600 # (5) ويجئ بناء أفعل للتعدية، نحو أجلس وأخرج وأقام، أو للدلالة على أن ~~الفاعل قد صار صاحب، ما اشتق منه الفعل، نحو ألبنت الشاة، وأثمر البستان، ~~أو للدلالة على المصادفة، نحو أنجلته وأعظمته، أو للدلالة على السلب، نحو ~~أشكيته وأقذيته، أي: أزلت شكواه وقذى عينه، أو للدلالة على الدخول في زمان ~~أو مكان، نحو أصحر وأعرق وأتهم وأنجد وأصبح وأمسى وأضحى، أو للدلالة على ~~الحينونة، وهى قرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل، نحو أحصد الزرع وأصرم ~~النخل: أي قرب حصاده وصرامه، أو لغير ذلك. # (6) ويجئ بناء فعل للدلالة على التكثير، نحو جولت وطوفت، أو للتعدية، نحو ~~خرجته وفرحته، أو للدلالة على نسبة المفعول إلى أصل الفعل نحو كذبته ~~وفسقته، أو للدلالة على السلب، نحو قردت البعير وقشرت الفاكهة: أي أزلت ~~قراده وقشرها، أو للدلالة على ms314 التوجه نحو ما أخذ الفعل منه، نحو شرق وغرب ~~وصعد، أو لاختصار حكاية المركب، نحو كبر وهلل وحمد وسبح، أو للدلالة على أن ~~الفاعل يشبه ما أخذ منه الفعل، نحو قوس ظهر على، أي: انحنى حتى أشبه القوس، ~~أو غير ذلك. # (7) ويجئ بناء فاعل للدلالة على المفاعلة، نحو جاذبت عليا ثوبه، أو ~~للدلالة على التكثير، نحو ضاعفت أجر المجتهد، وكاثرت إحساني عليه، أو ~~للدلالة على الموالاة، نحو تابعت القراءة، وواليت الصوم، أو لغير ذلك. # (8) ويجئ بناء الفعل للدلالة على المطاوعة، وأكثر ما تكون مطاوعة هذا ~~البناء للثلاثي المتعدى لواحد، نحو كسرته قانكسر، وقدته فانقاد، وقد يأتي ~~لمطاوعة صيغة أفعل، نحو أغلقت الباب فانغلق، وأزعجت عليا فانزعج. # (9) ويجئ بناء افتعل للدلالة على المطاوعة، ويطاوع الثلاثي، نحو جمعته ~~فاجتمع، وغممته فاغتم، ويطاوع بناء أفعل، نحو أنصفته فانتصف، PageV02P601 ~~ويطاوع بناء فعل، نحو عدلت الرمح فاعتدل، ويأتى للدلالة على الاتخاذ، نحو ~~اشتوى واختتم، أو للدلالة على التشارك، نحو اجتورا واشتورا، أو للدلالة على ~~التصرف باجتهاد ومبالغة، نحو اكتسب واكتتب، أو للدلالة على الاختيار، نحو ~~انتقى واصطفى واختار، أو لغير ذلك. # (10) ويجئ بناء افعل من الافعال الدالة على لون أو عيب لقصد الدلالة على ~~المبالغة فيها وإظهار قوتها، نحو احمر واصفر واعور واحول. # (11) ويجئ بناء تفعل للدلالة على المطاوعة، وهو يطاوع فعل، نحو هذبته ~~فتهذب وعلمته فتعلم، أو للدلالة على التكلف، نحو تكرم وتشجع، أو للدلالة ~~على الطلب، نحو تعظم وتيقن، أي: طلب أن يكون عظيما وذا يقين، أو لغير ذلك. # (12) ويجئ بناء تفاعل للدلالة على المشاركة، نحو تخاصما وتعاركا، أو ~~للدلالة على التكلف، نحو تجاهل وتكاسل وتغابى، أو للدلالة على المطاوعة، ~~وهو يطاوع فاعل، نحو باعدته فتباعد وتابعته فتتابع. # (13) ويجئ بناء استفعل للدلالة على الطلب، نحو استغفرت الله واستوهبته، ~~أو للدلالة على التحول من حال إلى حال، نحو استنوق الجمل، واستنسر البغات، ~~واستتيست الشاة، واستحجر الطين، أو للدلالة على PageV02P602 ~~المصادفة، نحو استكرمته واستسمنته، أو لاختصار حكاية المركب، نحو استرجع، ~~إذا قال: إنا لله وإنا ms315 إليه راجعون، أو لغير ذلك. # (14) ويجئ بناء تفعلل المطاوعة بناء فعلل، نحو دحرجت الكرة فتدحرجت، ~~وبعثرت الحب فتبعثر. # (15) ويجئ بناء افعنلل المطاوعة بناء فعلل أيضا، نحو حرجمت الابل فاحر نجمت. # (16) ويجئ بناء افعلل للدلالة على المبالغة، نحو اشمعل في مشيه، واشمأز، ~~واطمأن، واقشعر. # الفصل الثالث في وجوه مضارع الفعل الثلاثي قد عرفت أن الماضي الثلاثي يجئ ~~على ثلاثة أوجه، لان عينه إما مفتوحة، وإما مكسورة، وإما مضمومة، واعلم أن ~~الماضي المفتوح العين يأتي مضارعه مكسور العين، أو مضمومها، أو مفتوحها، ~~وأن الماضي المكسور العين يأتي مضارعه مفتوح العين، أو مكسورها، ولا يأتي ~~مضمومها، وأن الماضي المضموم العين لا يأتي مضارعه إلا مضموم العين أيضا، ~~فهذه ستة أوجه وردت مستعملة بكثرة في مضارع الفعل الثلاثي، وبعضها أكثر ~~استعمالا من بعض. # (1) الوجه الاول: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وكسر عين المضارع - ويجئ ~~متعديا، نحو ضربه يضربه ورماه يرميه وباعه يبيعه، ولازما نحو جلس يجلس، وهو ~~مقيس مطرد في واوى، الفاء، نحو وعد يعد PageV02P603 ~~ووصف يصف ووجب يجب، وفي يأتي العين، نحو جاء يجئ وفاء يفئ وباع يبيع ومان ~~يمين، وفي يائى اللام، نحو أوى يأوى وبرى يبرى وثوى يثوى وجرى يجرى، وفي ~~المضعف اللازم، نحو تبت يده تتب ورث الحبل يرث وصح الامر يصح، وهو مسموع في ~~غير هذه الانواع. # (2) الوجه الثاني: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وضم عين المضارع - ويجئ ~~متعديا نحو نصره ينصره وكتبه يكتبه وأمره يأمره، # ويجئ لازما، نحو قعد يقعد وخرج يخرج، وهو مقيس مطرد في واوى العين، نحو ~~باء يبوء وجاب يجوب وناء ينوء وآب يثوب، وفي واوى اللام، نحو أسا يأسو وتلا ~~يتلو وجفا يجفو وصفا يصفو، وفي المضعف المتعدى، نحو صب الماه يصعه وعبه ~~يعبه وحثه يحثه ومج الشراب يمجه، وفي كل فعل قصد به الدلالة على أن اثنين ~~تفاخرا في أمر فغلب أحدهما الآخر فيه، سواء أكان قد سمع على غير هذا الوجه ~~أم لم يسمع، إلا أن يكون ذلك الفعل من أحد الانواع ms316 الاربعة التى يجب فيها ~~كسر عين المضارع، وقد ذكرناها في الوجه السابق، فتقول: تضاربنا فضربته فأنا ~~أضربه، وتناصرنا فنصرته فأنا أنصره. # (3) الوجه الثالث: فعل يفعل - يفتح عين الماضي والمضارع جميعا - ولم يجئ ~~هذا الوجه إلا حيث تكون عين الفعل أو لامه حرفا من أحرف PageV02P604 ~~الحلق الستة التى هي الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، نحو: ~~فتح يفتح وبدأ يبدأ وبهته يبهته، وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين أو ~~اللام حرفا من هذه الاحرف كان الفعل على هذا الوجه. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو: نأى ينأى، ومتعديا نحو: فتح يفتح، ~~ونهى ينهى. # (4) الوجه الرابع: فعل يفعل - بكسر عين الماضي، وفتح عين المضارع - وهذا ~~هو الاصل من الوجهين اللذين يجئ عليهما مضارع الفعل الماضي المكسور العين، ~~لانه أخف، وأدل على التصرف، وأكثر مادة، وكل فعل ماض سمعته مكسور العين ~~فاعلم أن مضارعه مفتوح العين، إلا خمسة عشر فعلا من الواوى الفاء فإنها ~~وردت مكسورة العين في الماضي والمضارع. # وسنذكرها في الوجه الخامس. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو ظفر بحقه يظفر، ومتعديا نحو علم ~~الامر يعلمه وفهم المسألة يفهما. # (5) الوجه الخامس: فعل يفعل - بكسر عين الماضي والمضارع جميعا - وهو شاذ ~~أو نادر، ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل، وهى: ورث، وولى، وورم، ~~وورع، وومق، ووفق، ووثق، وورى المح، ووجد به، ووعق عليه، وورك، ووكم، ووقه، ~~ووهم، ووعم. # (6) الوجه السادس: فعل يفعل - بضم عين الماضي والمضارع جميعا - وقد عرفت ~~أنه لا يأتي إلا لازما، ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي، أي: ذى مكث. # ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة، ~~أو أردت التعجب منه، أو التمدح به، ومن أمثلة هذا الوجه: حسن يحسن، وكرم ~~يكرم، ورفه يرفه. PageV02P605 # الباب الثاني في الصحيح والمعتل، وأقسامهما وأحكام كل قسم ينقسم الفعل إلى ~~صحيح ومعتل. # فالصحيح: ما خلت حروفه الاصول من أحرف العلة الثلاثة - وهى الالف، ~~والواو، والياء - والمعتل: ما كان في ms317 أصوله حرف منها أو أكثر. # والصحيح ثلاثة أقسام: سالم، ومهموز، ومضعف. # فالسالم، ما ليس في أصوله همز، ولا حرفان من جنس واحد، بعد خلوه من أحرف ~~العلة، نحو ضرب، ونصر، وفتح، وفهم، وحسب، وكرم. # والممهوز: ما كان أحد أصوله همزا، نحو أخذ وأكل، وسأل ودأب، وقرأ وبدأ. # والمضعف نوعان: مضعف الثلاثي، ومضعف الرباعي، فأما مضعف الثلاثي فهو: ما ~~كانت عينه ولامه من جنس واحد، نحو عض، وشذ، ومد، وأما مضعف الرباعي فهو: ما ~~كانت فاؤه ولامه الاولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس آخر، نحو زلزل ~~ووسوس، وشأشأ. # والمعتل خمسة أقسام: مثال، وأجوف، وناقص، ولفيف مفروق، ولفيف مقرون. # فالمثال: ما كانت فاؤه حرف علة، نحو وعد وورث وينع ويسر. # والاجوف: ما كانت عينه حرف علة، نحو فال: وباع، وهاب، وخاف. # والناقص: ما كانت لامه حرف علة، نحو رضى، وسرو، ونهى. # واللفيف المفروق: ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة، نحو وفى، ووعى، ووقى. # واللفيف المقرون: ما كانت عينه ولامه حرفي علة، نحو طوى، وهوى، وحيى. # والكلام على أنواع الصحيح والمعتل تفصيلا يقع في ثمانية فصول. PageV02P606 # الفصل الاول في السالم، وأحكامه وهو - كما سبقت الاشارة إليه - ما سلمت ~~حروفه الاصلية من الهمز، والتضعيف، وحروف العلة وقلنا: " حروفه الاصلية " ~~للاشارة إلى أنه لا يضر اشتماله على حرف زائد: # من همزة، أو حرف علة، أو غير ذلك، وعلى هذا فنحو " أكرم، وأسلم، وأنعم " ~~يسمى سالما، وإن كانت فيه الهمزة، لانها لا تقابل فاءة أو عينه أو لامه، ~~وإنما هي حرف زائد، وكذا نحو " قاتل، وناصر، وشارك " ونحو " بيطر، وشريف، ~~ورودن، وهوجل " يسمى سالما وإن اشتمل على الالف أو الواو أو الياء، لانهن ~~لسن في مقابلة واحد من أصول الكلمة، وإنما هن أحرف زائدة، وكذا نحو " اعلوط ~~واهبيخ " يسمى سالما وإن كان فيه حرفان من جنس واحد، لان أحدهما ليس في ~~مقابل أصل،، وإنما هما زائدان. # وحكم السالم بجميع فروعه: أنه لا يحذف منه شئ عند اتصال الضمائر، أو ~~نحوها به، ولا عند اشتقاق ms318 غير الماضي، لكن يجب أن تلحق به تاء التأنيث إذا ~~كان الفاعل مؤنثا، ويجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، أما إذا ~~اتصل به ضمير رفع ساكن: فإن كان ألفا فتح آخر الفعل PageV02P607 ~~إن لم يكن مفتوحا، نحو " يضربان، وينصران، واضربا، وانصرا " وإن كان آخر ~~الفعل مفتوحا بقى ذلك الفتح، نحو " ضربا، ونصرا "، وإن كان الضمير واوا ضم ~~له آخر الفعل، نحو " ضربوا، ونصروا، ويضربون، وينصرون، واضربوا، وانصروا " ~~وإن كان الضمير ياء كسر له آخر الفعل، نحو " تصربين، وتنصرين، واضربي، ~~وانصري "، وإنما يفتح آخره أو يضم أو يكسر لمناسبة أحرف الضمائر. # ويجب أن تقارن صيغ جميع أنواع الافعال عند إسنادها إلى الضمائر بصيغ هذا ~~النوع، فكل تغيير يكون في أحد الانواع فلابد أن يكون له سبب اقتضاه، وسنذكر ~~مع كل نوع ما يحدث فيه من التغيرات وأسبابها، إن شاء الله. PageV02P608 # الفصل الثاني في المضعف، وأحكامه هو - كما علمت - نوعان: مضعف الرباعي، ~~ومضعف الثلاثي. # فأما مضعف الرباعي فهو الذى تكون فاؤه ولامه الاولى من جنس، وعينه ولامه ~~الثانية من جنس آخر، نحو " زلزل، ودمدم، وعسعس "، ويسمى مطابقا أيضا. # ولعدم تجاوز الحرفين المتجانسين فيه كان مثل السالم في جميع أحكامه، فلا ~~حاجة بنا إلى ذكر شئ عنه. # بعد أن فصلنا لك أحكام السالم في الفصل السابق. # وأما مضعف الثلاثي - ويقال له " الاصم " أيضا - فهو: ما كانت عينه ولامه ~~من جنس واحد. # وقولنا " عينه ولامه " يخرج به ما كان فيه حرفان من جنس واحد، ولكن ليس ~~أحدهما في مقابل العين والآخر في مقابل اللام، نحو " اجلوذ، واعلوط " فإن ~~هذه الواو المشددة لا تقابل العين ولا اللام، بل هي زائدة، وكذلك يخرج بهذه ~~العبارة ما كان فيه حرفان من جنس واحد، وأحدهما في مقابل العين والثانى ليس ~~في مقابل اللام، نحو " قطع وذهب " فإن الحرف الثاني من الحرفين المتجانسين ~~في هذين المثالين وأشباههما ليس مقابلا للام الكلمة، وإنما هو تكرير ~~لعينها، وكذلك ما كان أحد الحرفين المتجانسين في مقابل اللام والآخر ليس ms319 في ~~مقابل العين، نحو " احمر، واحمار "، ونحو " اقشعر، واطمأن "، فإن أحد ~~الحرفين المتجانسين في هذه المثل ونحوها ليس في مقابلة العين، بل هو تكرير ~~اللام الكلمة. PageV02P609 # والمثال الذى ينطبق عليه التعريف قولك: " مد، وشد، وامتد، واشتد، # واستمد، واستمر ". # ولم يجئ المضاعف من بابى " فتح يفتح، وحسب يحسب " - بفتح العين في الماضي ~~والمضارع، أو كسرها فيهما - أصالة، كما لم يجئ من باب " كرم يكرم " - بضم ~~العين فيهما - إلا في ألفاظ قليلة: منها لببت وفككت، أي: صرت ذا لب وفكة، ~~وإنما يجئ من ثلاثة الابواب الباقية، نحو شذ يشذ، وشد يشد، وظل يظل. # حكم ماضيه: إذا أسند إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، أو ضمير رفع متصل ساكن ~~- وذلك: ألف الاثنين، وواو الجماعة - أو انصلت به تاء التأنيث، وجب فيه ~~الادغام، تقول: " مد على، وخف محمود، ومل خالد " وتقول: " المحمدان مدا، ~~وخفا، وملا " وتقول: " البكرون مدوا، وخفوا، وملوا " وتقول: " ملت فامة، ~~وخفت، ومدت ". # فإن اتصل به ضمير رفع متحرك - وذلك: تاء الفاعل، ونا، ونون النسوة - وجب ~~فيه فك الادغام، تقول: " مددت، وخففت، ومللت، ومددنا، وخففنا، ومللنا، ~~ومددن، وخففن، ومللن ". # ثم إن كان ذلك الماضي المسند للضمير المتحرك المكسور العين - نحو ظل، ومل ~~- جاز فيه ثلاثة أوجه: PageV02P610 # الاول: بقاؤه على حاله الذى ذكرناه، وهذه لغة أكثر العرب. # الثاني: حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها - وهى الفتحة - فتقول: " ~~ظلت، وملت " وهذه لغة بنى عامر، وعليها جاء قوله تعالى (56 - 65): (فظلتم ~~تفكهون) وقوله جلت كلمته (20 - 98): (الذى ظلت عليه عاكفا). # الثالث: حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء، تقول: " ظلت، وملت " وهذه ~~لغة بعض أهل الحجاز. # حكم مضارعه: إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن - وذلك ألف الاثنين، وواو ~~الجماعة، وياء المؤنثة المخاطبة - مجزوما كان أو غير مجزوم، أو أسند إلى ~~اسم ظاهر أو ضمير مستتر ولم يكن مجزوما، وجب فيه الادغام، تقول: " المحمدان ~~يمدان، ويخفان، ويملان، ولن يمدا، ولن يخفا، ولن يملا، ولم يمدا، ولم يخفا، ~~ولم يملا " وتقول: " المحمدون يمدون، ويخفون، ويملون، ms320 ولن يملوا، ولم يمدوا ~~" وتقول: " أنت تملين يا زينب، ولن تملى، ولم تملى " وكذلك تقول: " يمل ~~زيد، ولن يمل، ومحمد يمل، ولن يمل "، قال الله تعالى (28 - 35): (سنشد عضدك ~~بأخيك) وقال: (20 - 81): (ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى) وفي الحديث: " لن ~~يمل الله حتى تملوا ". # فإن أسند إلى ضمير بارز متحرك - وذلك نون النسوة - وجب فك الادغام، تقول: ~~" النساء يمللن، ويشددن، ويخففن ". PageV02P611 # وإن كان مسندا إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر، وكان مجزوما - جاز فيه ~~الادغام، والفك، تقول: " لم يشد، ولم يمل، ولم يخف " وتقول: " لم يشدد، ولم ~~يملل، ولم يخفف " والفك أكثر استعمالا، قال الله تعالى (20 - 81): (ومن ~~يحلل عليه غضبى فقد هوى) وقال (74 - 6): (ولا نمنن تستكثر)، وقال (2 - ~~282): (وليملل الذى عليه الحق - فليملل وليه بالعدل). # حكم أمره: # إذا أسند إلى ضمير ساكن وجب فيه الادغام، نحو " مدا، ومدوا، ومدى " وإذا ~~أسند إلى ضمير متحرك - وهو نون النسوة - وجب فيه الفك، نحو " امددن " وإذا ~~أسند إلى الضمير المستتر جاز فيه الامران: الادغام، والفك، والفك أكثر ~~استعمالا، وهو لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى (31 - 19): (واغضض من صوتك). # وسائر العرب على الادغام، ولكنهم اختلفوا في تحريك الآخر: فلغة أهل نجد ~~فتحه، قصدا إلى التخفيف، ولان الفتح أخو السكون المنقول عنه، وتشبيها له ~~بنحو " اين، وكيف " مما بنى على الفتح وقبله حرف ساكن، فهم يقولون: " غض، ~~وظل، وخف ". # ولغة بنى أسد كلغة أهل نجد، إلا أن يقع بعد الفعل حرف ساكن، فإن وقع بعده ~~ساكن كسروا آخر الفعل، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف ". # ولغة بنى كعب الكسر مطلقا، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف " ومن العرب من ~~يحرك الآخر بحركة الاول، فيقولون: " غض، وخف، وظلل ". PageV02P612 # والضابط في وجوب الادغام أو الفك أو جوازهما في الانواع الثلاثة أن تقول: ~~(1) كل موضع يكون فيه مكان المثلين من السالم حرفان متحركان يجب فيه ~~الادغام، ألا ترى أن " مد " في قولك: " مد على، والمحمدان مدا " تقابل ~~الدال الاولى صاد " نصر، ونصرا " وتقابل الدال الثانية الراء، ms321 وهما متحركان ~~؟ (2) وكل موضع يكون فيه مكان ثانى المثلين من السالم حرف ساكن لعلة ~~الاتصال بالضمير المتحرك يجب فيه الفك، ألا ترى أن " مد " في قولك: " مددت، ~~ومددن " وكذلك " يمد، ومد " في قولك: " يمددن، # وامددن " تقابل الدال الاولى فيهن الصاد في " نصرت، ونصرن، وينصرن، ~~وانصرن " وهى متحركة، وتقابل الدال الثانية فيهن الراء وهى ساكنة ؟ (3) وكل ~~موضع يكون فيه مكان ثانى المثلين من السالم حرف ساكن لغير العلة المذكورة ~~يجوز فيه الفك والادغام، ألا ترى أن الدال الاولى في نحو " لم يمدد، وامدد ~~" تقابل الصاد في نحو " لم ينصر، وانصر " وأن الدال الثانية تقابل الراء ~~وهى ساكنة لغير الاتصال بالضمير المتحرك ؟ وهذا الضابط مطرد في جميع ما ذكرنا. PageV02P613 # الفصل الثالث في المهموز، وأحكامه وهو - كما يعلم مما سبق - ما كان في ~~مقابلة فائه، أو عينه، أو لامه همز. # فأما مهموز الفاء فيجئ على مثال نصر ينصر، نحو أخذ يأخذ، وأمر يأمر، وأجر ~~يأجر، وأكل يأكل، وعلى مثال ضرب يضرب، نحو أدب يأدب، وأبر النخل يأبره وأفر ~~يأفر وأسر يأسر، وعلى مثال فتح يفتح، نحو أهب يأهب، وأله يأله، وعلى مثال ~~علم يعلم، نحو أرج يأرج، وأشر يأشر، وأزبت الابل تأزب وأشح يأشح، وعلى مثال ~~حسن يحسن، نحو أسل يأسل. # وأما الصحيح من مهموز العين فيجئ على مثال فتح بفتح، نحو رأس يرأس، وسأل ~~يسأل، ودأب يدأب، ورأب الصدع يرأبه، وعلى مثال علم PageV02P614 ~~يعلم، نحو يئس ييأس، وسئم يسأم، ورئم ير أم، وبئس يبأس، وعلى مثال حسن ~~يحسن، نحو لؤم يلؤم. # وأما مهموز اللام فيجئ على مثال ضرب يضرب، نحو: هنأه الطعام يهنئه، وعلى ~~مثال فتح يفتح، نحو سبأ يسبأ، وختأه يختؤه، وخجأه يخجؤه، وخسأه يخسؤه، وحكأ ~~العقدة يحكؤها، وردأه يردؤه، وعلى مثال على يعلم، نحو صدئ يصدأ، وخطئ يخطأ، ~~ورزئ يرزأ، وجبئ يجبأ، وعلى مثال حسن يحسن، نحو بطؤ يبطؤ، وجرؤ يجرؤ، ودنؤ ~~يدنؤ، وعلى مثال تصر ينصر، نحو برأ يبرؤ. # حكمه: حكم المهموز بجميع أنواعه كحكم السالم: لا يحذف منه ms322 شئ عند الاتصال ~~بالضمائر ونحوها، ولا عند اشتقاق صيغة غير الماضي منه، إلا كلمات محصورة: ~~قد كثر دورانها في كلامهم فحذفوا همزتها قصدا إلى التخفيف، وهى: أولا: أخذ وأكل. # حذفو همزتهما من صيغة الامر، ثم حذفوا همزة الوصل فقالوا: " خذوكل " وهم ~~يلتزمون حذف الهمزة عند وقوع الكلمة ابتداء. PageV02P615 # ويكثر حذفها إذا كانت مسبوقة بشئ، ولكنه غير ملتزم التزامه في الابتداء قال ~~الله تعالى (2 - 32): (خذوا ما آتيناكم)، وقال سبحانه (7 - 31): (خذوا ~~زينتكم)، وقال (2 - 177): (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من ~~الخيط الاسود من الفجر)، وقال (7 - 31): (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا). # فأما في المضارع: فلم يحذفوا الهمزة منهما، بل أبقوها على قياس نظائرهما، ~~قال الله تعالى (7 - 144): (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) وقال جل شأنه (4 - ~~2): (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم). # ثانيا: أمر وسأل، حذفوا همزتهما من صيغة الامر أيضا، ثم حذفوا همزة # الوصل استغناء عنها، فقالوا: " مر، وسل " إلا أنهم لا يلتزمون هذا الحذف ~~إلا عند الابتداء بالكلمة، فإن كانت مسبوقة بشئ لم يلتزموا حذفها، بل ~~الاكثر استعمالا عندهم في هاتين الكلمتين حينئذ إعادة الهمزة - التى هي ~~الفاء أو العين - إليهما، قال الله تعالى (3 - 211): (سل بنى إسرائل) وقال ~~(1 - 72)): (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقال (20 - 132): (وأمر ~~أهلك بالصلاة). # فأما في صيغة المضارع: فإنها لا تحذف، قال الله تعالى (2 - 44):) أتأمرون ~~الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقال (3 - 110): (كنتم خير أمة أخرجت للناس ~~تأمرون بالمعروف)، وقال (5 - 101): (لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم، ~~وإن تسألوا عنها). # فوزن " مر، وخذ، وكل " عل، ووزن " سل " فل. PageV02P616 # ثالثا: رأى، حذفوا همزة الكلمة في صيغتي المضارع والامر، بعد نقل حركة ~~الهمز إلى الفاء، فقالوا: " يرى، وره "، قال تعالى (96 - 14): (ألم يعلم ~~بأن الله يرى). # فوزن " يرى " يفل، ووزن " ره " فه. # رابعا: أرى، حذفوا همزة الكلمة، وهى عينها في جميع صيغة: الماضي، ~~والمضارع، والامر، وسائر المشتقات، قال الله تعالى (31 - 53): (سنريهم ~~آياتنا في الآفاق) وقال (7 - 143): (رب أرنى أنظر إليك) وقال ms323 (4 - 154): ~~(أرنا الله جهرة) وقال (31 - 29): (أرنا اللذين أضلانا). # فوزن " أرى " أفل، ووزن " يرى " يفل، ووزن " أر " أف. # (تنبيه) إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل، نحو " قرأ، ونشأ، وبدأ " ~~ثم أسند للضمير المتحرك، فعامة العرب على تحقيق الهمزة، فتقول: قرأت، PageV02P617 ~~ونشأت، وبدأت، وحكى سيبويه عن أبى زيد أن من العرب من يخفف الهمزة، فيقول: ~~قريت، ونشيت، وبديت، ومليت الاناء، وخبيت المتاع، وذكر أنهم يقولون في ~~مضارعه: أقرا، وأخبا، وأنشا - بالتخفيف أيضا - فعلى هذا لو دخل على المضارع ~~جازم: فإن كان التخفيف بعد دخول الجازم كان التخفيف قياسيا، ولم تحذف الالف ~~لاستيفاء الجازم حظه قبل التخفيف، تقول: لم أقرا، ولم أبدا، ولم أنشا، وإن ~~كان التخفيف قبل دخول الجازم كان التخفيف غير قياسي، ومع هذا لم يلزمك أن ~~تحذف هذه الالف عند دخول الجازم، كما تصنع في الناقص، بل يجوز لك أن تحذفها ~~كما يجوز لك أن تبقيها، فتقول: لم أقر، ولم أبد، ولم أنش، وتقول: لم أقرا، ~~ولم أبدا، ولم أنشا، وهو الاكثر. # وقد يخفف مهموز العين - نحو سأل - فيقال فيه: سال، وفي مضارعه: يسال، وفي ~~أمره: سل. # وقد جاء على هذا قول الشاعر: سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما ~~قالوا، وما صدقوا PageV02P618 ~~الفصل الرابع في المثال، وأحكامه وهو - كما علمت مما تقدم - ما كانت فاؤه ~~حرف علة، وتكون فاؤه واوا، أو ياء، ولا يمكن أن تكون ألفا، كما لا يمكن ~~إعلال واوه أو يائه. # فأما المثال الواوى فيجئ على خمسة أوجه، الاول: " علم يعلم " نحو " وبئ، ~~ووجع، ووجل، ووحل، ووحمت، ووذر، ووسخ، ووسع، # ووسن، ووصب، ووضر، ووطف، ووطئ، ووغر، ووقرت أذنه، ووكع، وولع، ووله، ووهل ". # الثاني: مثال " كرم يكرم " نحو " وثر، ووثق، ووجز، ووجه، ووخم، ووضؤ، ~~ووقح ". # الثالث: مثال " نفع ينفع " نحو " وجأ، وودع، ووزع، ووقع، ووهب، ووضع، ~~وولغ ". # الرابع: مثال " حسب يحسب " نحو " ورث، وورع، وورم، ووفق، وولغ ". # الخامس: مثال " ضرب يضرب " نحو " وعد، ووثب، ووجب ". # ولم يجئ من الواوى على مثال " نصر ينصر " إلا ms324 كلمة واحدة في لغة بنى ~~عامر، وهى قولهم: " وجد يجد ". # وعليها قول جرير: PageV02P619 # لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الحوائم لا يجدن غليلا وأما المثال ~~اليائى فإن أمثلته في العربية قليلة جدا، وقد جاءت على أربعة أوجه، الاول: ~~مثال " علم يعلم " نحو " يبس، ويتم، ويقظ، وبقن، ويئس ". # الثاني: مثال " نفع ينفع " نحو " يفع، وينع " الثالث: مثال " نصر ينصر " ~~نحو " يمن " الرابع: مثال " ضرب يضرب " نحو " ينع، ويسر ". # حكم ماضيه: ماضى المثال - سواء أكان واويا أم كان يائيا - كماضي السالم ~~في جميع حالاته تقول: " وعدت، وعدنا، وعدت، وعدت، وعدتما، وعدتم، PageV02P620 ~~وعدتن، وعد، وعدت، وعدا، وعدتا، وعدوا، وعدن " وتقول: " يسرت، يسرنا، يسرت، ~~يسرت، يسرتما، يسرتم، يسرتن، # يسر، يسرا، يسرنا، يسروا، يسرن ". # حكم مضارعه وأمره: أما اليائى فمثل السالم لا يحذف منه شئ، ولا يعل بأى ~~نوع من أنواع الاعلال. # وأما الواوى فتحذف واوه من المضارع والامر وجوبا، بشرطين: الاول: أن يكون ~~الماضي ثلاثيا مجردا نحو " وصل، وورث ". # الثاني: أن تكون عين المضارع مكسورة: سواء أكانت عين الماضي مكسورة أيضا، ~~نحو " ورث يرث، ووثق يثق، ووفق يفق، ووعم يعم " أم كانت عين الماضي مفتوحة، ~~نحو " وصل يصل، ووعد يعد، ووجب يجب، ووصف يصف ". # فإن اختل الشرط الاول: بأن كان الفعل مزيدا فيه نحو " أوجب، وأورق، ~~وأوعد، وأوجف " ونحو " واعد، وواصل، ووازر، وواءل " لم تحذف الواو لعدم ~~الياء المفتوحة، تقول: يوجب، ويورق، ويوعد، ويوجف، وبواعد، ويواصل، ويوازر، ~~ويوائل ". # وإن اختل الشرط الثاني: بأن كانت عين المضارع مضمومة، أو مفتوحة - لم ~~تحذف الواو لعدم الكسرة تقول: " يوجه، ويوجز، ويوضؤ، PageV02P621 ~~ويوخم، ويوقح " وكذا " يوجل، ويوهل " وفي القرآن الكريم: (15 - 53): (لا ~~توجل إنا نبشرك بغلام عليم). # ولم يشذ من المضارع المضموم العين إلا كلمة واحدة، وهى " يجد " في لغة ~~عامر، وقد تقدمت. # وقد شذ من المضارع المفتوح العين عدة أفعال: قسقطت الواو فيها، وقياسها ~~البقاء، وهى: " يذر، ويسع، ويطأ، ويلع، ويهب، ويدع، ويزع، # ويقع، ويضع، ويلغ ". # وشذت أفعال مكسورة العين في المضارع وقد سلمت من الحذف ms325 في لغة عقيل، وهى: ~~" يوغر، ويوله، ويولغ، ويوحل، ويوهل " وهى عند غير عقيل: مفتوحة العين، أو ~~محذوفة الفاء. # والامر - في هذا كله - كالمضارع، إلا فيما سلمت واوه من الحذف، وهو مفتوح ~~العين أو مكسورها، فإن الواو في هذين تقلب باء، لوقوعها ساكنة إثر همزة ~~الوصل المكسورة، تقول: " إيجل، إيهل، إيغر " بكسر العين عند عقيل، وفتحها ~~عند غيرهم. # وتقول في أمر المحذوف الفاء: " رث، وثق، وفق، وعم، وصل، PageV02P622 ~~وعد، وصف " وتقول أيضا: " ذر، وسع، وطأ، ولع، وهب، ودع، وزع، ولغ ". # وإنما حذفت الواو في الامر - مع عدم وجود الياء المفتوحة - حملا على ~~حذفها في المضارع، إذ الامر إنما يقتطع منه. # (تنبيهان): الاول: إذا كان مصدر الفعل المثال الواوى على مثال " فعل " - ~~بكسر الفاء - جاز لك أن تحذف فاءه، وتعوض عنها التاء بعد لامه، نحو " عدة، ~~وزنة، وصفة " وتعويض هذه التاء واجب: لا يجوز عدمه عند الفراء، ومذهب ~~سيبويه - رحمه الله ! - أن التعويض ليس لازما، بل يجوز التعويض كما يجوز ~~عدمه، تمسكا بقول الفضل بن العباس: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * ~~وأخلفوك عد الامر الذى وعدوا الثاني: إذا أردت أن تبنى على مثال " افتعل " ~~من المثال الواوى أو اليائى لزمك أن تقلب فاءه تاء، ثم تدغمها في تاء ~~افتعل، ولا يختص ذلك بالماضي، # ولا بسائر أنواع الفعل، بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء، تقول: " ~~اتصل، واتعد، واتقى، يتصل، ويتعد، ويتقى، اتصل، واتعد، واتق، اتصالا، ~~واتعادا، واتقاء، فهو متصل، ومتعد، ومتق - إلخ "، وتقول: " اتسر، يتسر، ~~اتسارا - إلخ ". # والاصل " أو تصل " فقلبت الواو تاء فصار " اتتصل " فلم يكن بد من ~~الادغام، لوقوع أول المتجانسين ساكنا، وثانيهما متحركا، وكذا الباقي. PageV02P623 # الفصل الخامس في الاجوف، وأحكامه وهو - على ما سبقت الاشارة إليه - ما كانت ~~عينه حرفا من أحرف العلة وهو على أربعة أنواع، لان عينه إما أن تكون واوا، ~~وإما أن تكون ياء، وكل منهما إما أن تكون باقية على أصلها، وإما أن تقلب ألفا. # فمثال ما عينه واو باقية على أصلها " حول، وعور، وصاول، ms326 وقاول، وحاول، ~~وتقاولا، وتحاورا، واشتورا، واجتورا ". # ومثال ما أصل عينه الواو وقد انقلبت ألفا " قام، وصام، ونام، وخاف، ~~وأقام، وأجاع، وانقاد، وانآد، واستقام، واستضاء ". # ومثال ما عينه ياء باقية على أصلها " غيد، وحيد، وصيد، وبايع، وشايع، ~~وتبايعا، وتسايفا ". # ومثال ما أصل عينه الياء وقد قلبت ألفا " باع، وجاء، وأذاع، وأفاء، ~~وامتار، واستراب، واستخار ". # ويجئ مجرده بالاستقراء على ثلاثة أوجه، الاول: مثال " علم يعلم " واويا ~~كان أو يائيا، نحو " خاف يخاف، ومات يمات، وهاب يهاب، وعور يعور، # وغيد يغيد " والثانى: مثال " نصر ينصر " ولا يكون إلا واويا، نحو " ماج ~~يموج، وذاب يذوب "، الثالث: مثال " ضرب يضرب " ولا يكون PageV02P624 ~~إلا يائيا، نحو " طاب يطيب، وعاش يعيش " ولم يجئ على غير هذه الاوجه. # حكم ماضيه قبل اتصال الضمائر به: يجب تصحيح عينه - أي بقاؤها على حالها، ~~واوا كانت أو ياء - في المواضع الآتية، وهى: أولا: أن يكون على مثال فعل - ~~بكسر العين - بشرط أن يكون الوصف منه على زنة " أفعل " وذلك فيما دل على ~~حسن أو قبح، نحو " حول فهو أحول، وعور فهو أعور، وحيد فهو أحيد، وغيد فهو ~~أغيد " فإن كان على مثال فعل - بفتح العين - اعتلت عينه - أي: قلبت ألفا، ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها - نحو " باع، وعاث، وقال، وصام " وإن كان على ~~مثال فعل - بالكسر - لكن الوصف منه ليس على مثال افعل وجب إعلاله أيضا، نحو ~~" خاف فهو خائف، ومات فهو ميت ". # وشذ الاعلال في نحو قول الشاعر: PageV02P625 # وسائلة بظهر الغيب عنى أعارت عينه أم لم تعارا ثانيا: أن يكون على صيغة " ~~فاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " حاول، وجاول، وقاول، وصاول " أم كانت ~~العين ياء نحو " بايع، وضايق، وباين، وداين " وعلة وجوب تصحيح هذه الصيغة ~~أن ما قبل العين ساكن معتل، ولا يقبل إلقاء حركة العين عليه. # ثالثا: أن يكون على مثال " تفاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " ~~تجاولا، وتصاولا، وتقاولا، وتفاوتا، وتناوشا، وتهاونا " أم كانت العين ياء ~~نحو " تداينا، وتبايعا، وتباينا، ونزايد، وتمايد " والعلة في وجوب تصحيح ~~هذه الصيغة ms327 هي العلة السابقة في " فاعل " قال تعالى (2 - 282): (إذا ~~تداينتم). # رابعا: أن يكون على مثال " فعل " - بتشديد العين - سواء أكان واويا، نحو ~~" سول، وعول، وسوف، وكور، وهون، وهوم " أم كان يائيا، نحو " بين، وبيت، ~~وسير، وخير، وزين، وصير " ولم تعتل العين فرارا من الالباس، إذ لو قلبتها ~~ألفا لقلت في " بين " مثلا: " باين "، قال تعالى (5 - 30): (فطوعت له نفسه). # خامسا: أن يكون على مثال " تفعل " سواء أكان واويا نحو " تسول، وتسور، ~~وتهوع، وتقول، وتلون، وتأول " أم كان يائيا، نحو " تطيب، وتغيب، وتميز، ~~وتصيد، وتشيع، وتريث " والعلة هي علة السابق، قال الله تعالى (38 - 21): ~~(إذا تسور والمحراب) وقال سبحانه (14 - 45): (وتبين لكم كيف فعلنا بهم). PageV02P626 # سادسا: أن يكون على مثال " افعل " سواء أكان واويا نحو " احول، واعور، ~~واسود " أم كان يائيا، نحو " ابيض، واغيد، واحيد " ولم تعل العين لسكون ما ~~قبلها، ولم تنقل حركتها إلى الساكن - مع أنه حرف جلد يقبل الحركة ثم تعل ~~فرارا من التقاء الساكنين، ومن الالباس، قال الله تعالى (3 - 106): (فأما ~~الذين اسودت وجوهم) وقال (3 - 107): (وأما الذين ابيضت وجوهم). # سابعا: أن يكون على مثال " افعال " سواء أكان واويا نحو " احوال، واعوار ~~" أم كان يائيا، نحو " ابياض، واغياد " والعلة في وجوب تصحيحه هي علة ~~السابق. # ثامنا: أن يكون على مثال " افتعل " وذلك بشرطين، أحدهما: أن تكون عينه ~~واوا، والثانى: أن تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " اجتوروا، واشتوروا، ~~وازدوجوا " فإن كانت العين ياء سواء أكانت الصيغة دالة على المفاعلة أم لم ~~تكن، نحو " ابتاعوا، واستافوا، واكتال، وامتار " - وجب إعلاله، وكذلك إن ~~كانت العين واوا ولم تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " استاك، واستاق، ~~واستاء، واقتاد ". # ويجب الاعلال فيما عدا ذلك، وهو - عدا ما سبق - صيغ: " أفعل، وانفعل، ~~واستفعل " نحو " أجاب، وأقام، وأهاب، وأخاف "، PageV02P627 ~~ونحو " انقاد، وانداح، وانماح، وانماع "، ونحو: " استقام، واستقال، ~~واستراح، واستفاد ". # وقد وردت كلمات على صيغة " أفعل " وكلمات أخرى على صيغة " استفعل " مما ~~عينه حرف علة من غير إعلال، من ذلك قولهم: " أغيمت السماء، وأعول الصبى، ~~واستحوذ ms328 عليهم الشيطان، واستنوق الجمل، واستتيست الشاة، واستغيل الصبى، ~~وقال عمر بن أبى ربيعة: صددت فأطولت الصدود، وقلما * وصال على طول الصدود ~~يدوم وقد اختلف العلماء في هذا ونحوه، فذهب أبو زيد والجوهري إلى أنه لغة ~~فصيحة لجماعة من العرب بأعيانهم وذهب كثير من العلماء إلى أن ما ورد من ذلك ~~شاذلا يقاس عليه، وفرق ابن مالك بين ما سمع من ذلك وله ثلاثى مجرد # - نحو " أغيمت السماء "، فإنه يقال " غامت السماء " فمنع أن يكون التصحيح ~~في هذا النوع مطردا، وما ليس له ثلاثى مجرد - نحو " استنوق الجمل " - فأجاز ~~التصحيح فيه. PageV02P628 # حكم الماضي عند اتصال الضمائر به: أما الصيغ التى يجب فيها التصحيح، فإن ~~حكمها كحكم السالم: لا يحذف منها شئ، سواء أكان الضمير ساكنا أم كان ~~متحركا، تقول: " غيدت، وحولت، وغيدا، وحولا، وغيدوا، وحولوا " وتقول: " ~~حاولت، وداينت، وحاولا، وداينا، وحاولوا، وداينوا " وكذا " تقاولت، ~~وتمايدت، وتقاولا، وتمايدا " وكذا " عولت، وبينت، وعولا، وبينا - إلخ ". # أما الصيغ التى يجب فيها الاعلال، فإن أسندت إلى ضمير ساكن أو اتصلت بها ~~تاء التأنيث، بقيت على حالها، تقول: باعا، وقالا، وخافا، وابتاعا، واستاكا، ~~وابتاعوا، واستاكوا، وأجابا، وأهابا، وأجابوا، وأهابوا، وانقادا، وانماعا، ~~وانقادوا، وانماعوا، واستقاما، واستفادا، واستفاموا، واستفادوا ". # وإن أسندت إلى ضمير متحرك وجب حذف العين: تخلصا من التقاء الساكنين. # وحينئذ فجميع الصيغ التى تشتمل على حرف زائد أو أكثر يجب أن تبقى بعد حذف ~~العين على حالها، تقول: " ابتعت، واستكت، وأجبت، وأهبت، وانقدت، واستقمت، ~~واستفدت " إلخ. PageV02P629 # وأما الثلاثي المجرد: فإن كان على " فعل " بكسر العين - وذلك باب " علم " - ~~وجب كسر الفاء إيذانا بحركة العين المحذوفة، ولا فرق في هذا النوع بين ~~الواوى واليائى، تقول: " خفت، ومت، وهبت " وإن كان على مثال " فعل " - بفتح ~~العين - وذلك باب " ضرب " وباب " نصر " فرق بين الواوى واليائى، فتضم فاء ~~الواوى - وهو باب " نصر " - إيذانا بنفس الحرف المحذوف، وتكسر فاء اليائى - ~~وهو باب " ضرب " - لذلك السبب. # تقول: " صمت، وقدت، وقلت " وتقول: " بعت، وطبت. # وعشت " وإن كان مضموم العين على فعل - حذفت ms329 العين وضمت الفاء للدلالة على ~~الواو، نحو " طلت " قال الله تعالى: (19 - 5): (وإنى خفت الموالى من ~~ورائي). # وقال سبحانه (20 - 68): (قلنا PageV02P630 ~~لا تخف إنك أنت الاعلى) وقال جل شأنه (19 - 23): (يا ليتنى مت قبل هذا)، ~~وقال (14 - 10): (قالت لهم رسلهم). # وقال (41 - 11): (قالتا أتينا طائعين) وقال (15 - 19): (قالوا إن نحن إلا ~~بشر مثلكم). # حكم مضارعه: أما المضارع من الصيغ التى يجب التصحيح في ماضيها فهو على ~~غرار المضارع من السالم: لا يتغير فيه شئ بأى نوع من أنواع التغيير، تقول: ~~" غيد يغيد، وحور يحور، وناول يناول، وبايع يبايع، وسول يسول، وبين يبين، ~~وتقول يتقول، وتبين يتبين، وتبايع يتبايع، وتهاون يتهاون، واحول يحول، ~~واغيد يغيد، واجتور يجتور، واحوال يحوال، واغياد يغياد ". # وأما المضارع مما يجب فيه الاعلال، فإنه يعتل أيضا، وهو في اعتلاله على # ثلاثة أنواع: الاول: نوع يعتل بالقلب وحده، وذلك المضارع من صيغتي " ~~انفعل وافتعل "، فإن حرف العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله، ~~نحو " انقاد ينقاد، وانداح ينداح، واختار يختار، واشتار العسل يشتاره ". # والاصل في المضارع " ينقود، ويختير " على مثال ينطلق ويجتمع، فوقع كل من ~~الواو والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا، فصارا " يختار، وينقاد ". PageV02P631 # الثاني: نوع يعتل بالنقل وحده، وذلك المضارع من الثلاثي، الذى يجب فيه ~~الاعلال، ما لم يكن من باب " علم يعلم "، فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى ~~الساكن الصحيح الذى قبله، نحو " قال يقول، وباع يبيع ". # والاصل في المضارع: " يقول، ويبيع " على مثال ينصر ويضرب، نقلت الضمة من ~~الواو والكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما، فصار " يقول، ويبيع ". # الثالث: نوع يعتل بالنقل والقلب جميعا، وذلك مضارع الثلاثي الذى يجب فيه ~~الاعلال إذا كان من باب " علم يعلم " والمضارع الواوى من صيغتي " أفعل ~~واستفعل " نحو " خاف يخاف، وهاب يهاب، وكاد يكاد " ونحو " أقام يقيم، وأجاب ~~يجيب، وأفاد يفيد " ونحو " استقام يستقيم "، واستجاب يستجيب، واستفاد ~~يستفيد ". # والاصل في مضارع الامثلة الاولى: " يخوف " على مثال يعلم - فنقلت فتحة ~~الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يخوف " ثم ms330 قلبت الواو ألفا لتحركها بحسب ~~الاصل وانفتاح ما قبلها الآن، فصار " يخاف ". # والاصل في مضارع الامثلة الثانية: " يقوم " على مثال يكرم، فنقلت # كسرة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، فصار " يقوم " ثم قلبت الواو ياء ~~لوقوعها ساكنة إثر كسرة، فصار " يقيم ". # والاصل في مضارع الامثلة الثالثة: " يستقوم " على مثال يستغفر، فنقلت ~~حركة الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يستقوم " ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ~~ساكنة إثر كسرة، فصار " يستقيم ". PageV02P632 # وقس على ذلك أحواتهن. # واعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقر له من التصحيح أو الاعلال مادام ~~مرفوعا أو منصوبا، فإذا جزم: فإن كان مما يجب تصحيحه بقى على حاله، وإذا ~~كان مما يجب إعلاله - بأى نوع من أنواع الاعلال - وجب حذف حرف العلة تخلصا ~~من البقاء الساكنين، تقول: " يخاف التقى من عذاب الله، ولن يستقيم الظل ~~والعود أعوج، ولو لم يخف الله لم يعصه، وإن تستقم تنجح " ويعود إليه ذلك ~~الحرف المحذوف: إذا أسند إلى الضمير الساكن، نحو " لا تخافوا " أو أكد ~~بإحدى نونى التوكيد، نحو " وإما تخافن "، وسيأتى ذلك إن شاء الله تعالى. # حكم أمره: قد عرفت غير مرة أن الامر مقتطع من المضارع: بحذف حرف ~~المضارعة، واجتلاب همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف ~~المضارعة ساكنا، وعلى هذا فالامر من الاجوف الذى تصح عينه في الماضي ~~والمضارع مثل الامر من السالم، تقول: " اغيد، وبين، واجتورا " وما أشبه ذلك. # والامر من الاجوف الذى تعتل عين ماضيه ومضارعه مثل مضارعه المجزوم: يجب ~~حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن، أو يؤكد بإحدى النونين، تقول: # " خف، واستقم، وأجب " وتقول: " خافى ربك، وهابى عقابه " وتقول: " خافن ~~خالقك " ونحو ذلك. # حكم إسناد المضارع للضمير: إذا أسند المضارع من الاجوف إلى الضمير الساكن ~~بقى على ما استحقه من الاعلال أو التصحيح، ولم تحذف عينه ولو كان مجزوما، ~~تقول: " يخافان، ويخافون، وتخافين، ولن يخافا، ولن يخافوا، ولن تخافى، ولم ~~تخافا، ولم PageV02P633 ~~تخافوا، ولم تخافى " وكذا الباقي من المثل. # وإذا أسند إلى الضمير المتحرك ms331 حذفت عينه إن كان مما يجب فيه الاعلال، ~~سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجزوما، تقول: " النساء يقلن، ولن يثبن، ولم ~~يرعن ". # حكم إسناد الامر إلى الضمائر: الامر كالمضارع المجزوم: فلو أنه أسند إلى ~~الضمير الساكن رجعت إليه العين التى حذفت منه حال إسناده للضمير المستتر، ~~تقول: " قولا، وخافا، وبيعا، وقولوا، وخافوا، وبيعوا، وقولى، وخافى، وبيعي ~~" وإذا أسند إلى الضمير المتحرك بقيت العين محذوفة، تقول: " قلن، وخفن، ~~وبعن " قال الله تعالى (20 - 44): (فقولا له قولا لينا) وقال (2 - 83): ~~(وقولوا للناس حسنا) وقال (10 - 89): (فاستقيما ولا نتبعان) وقال (73 - ~~20): (وأقيموا الصلاة) وقال (17 - 78): (أقم الصلاة لدلوك الشمس) وقال (33 ~~- 32): (وقلن قولا معروفا) وقال (46 - 31): (أجيبوا داعى الله). PageV02P634 # الفصل السادس في الناقص، وأحكامه # وهو - كما سبقت الاشارة إليه - ما كانت لامه حرف علة، وتكون اللام واوا ~~أو ياء، ولا تكون ألفا إلا منقلبة عن واو أو ياء. # وأنواعه - على التفصيل - ستة، لان كلا من الواو والياء إما أن يبقى على ~~حاله، وإما أن ينقلب ألفا، وإما أن تنقلب الواو ياء، وإما أن تنقلب الياء ~~واوا، وما آخره ألف إما أن تكون هذه الالف منقلبة عن واو، وإما أن تكون ~~منقلبة عن ياء. # فمثال الواو الاصلية الباقية، " بذو، ورخو، وسرو ". # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ياء: حظى، وحفى، وحلى، ورجى، ورضى، ~~وشقي " وكذا " حوى، وقوى، ولوى " وستأتى في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا: " سما، ودعا، وغزا ". PageV02P635 # ومثال الياء الاصلية الباقية: " رقى، وزكى، وشصى، وطغى، وصغى "، ومثله " ~~ضوى، وعيى، وهوى " وستأتى في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت واوا: " نهو " وليس في العربية من ~~هذا للنوع سوى هذه الكلمة. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا: " رمى، وكفى، وهمى، ومأى ". # * * * ويجئ الناقص على خمسة أوجه، الاول: مثال " ضرب يضرب "، نحو " مرى ~~يمرى، وفلى يفلى ". # الثاني: مثال " نصر ينصر "، نحو " دعا يدعو، وسما يسمو، وعلا يعلو ". # الثالث: مثال " فتح يفتح "، PageV02P636 ~~نحو " نحا ينحى، وطغى يطغى، ورعى ms332 يرعى، وسعى يسعى ". # الرابع: مثال " كرم يكرم "، نحو " رخو برخو، وسرو يسرو ". # الخامس: # مثال " علم يعلم "، نحو " حفى يحفى، ورضى يرضى، ورقى يرقى ". # حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر: أما ما عدا الثلاثي المجرد فيجب في ~~جميعه قلب اللام ألفا، وذلك لان اللام في جميعها متحركة الاصل مفتوح، ما ~~قبلها، فحيثما، وقعت الياء أو الواو في إحدى هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة ~~لقلبها ألفا. # نحو: " سلقى، وقلسى، وأعطى، وأبقى، ودارى، ونادى، واهتدى، واقتدى، ~~وانجلى، وانهوى، وتلقى، وتزكى، وتراضي، وتعامى، واستدعى، واستغشى ". PageV02P637 # والاصل في جميع ذلك " أبقى " مثلا: تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا، فصار " أبقى "، وقس الباقي. # أما الثلاثي المجرد: فإما أن تكون عينه مضمومة، أو مكسورة، أو مفتوحة. # فإن كانت عينه مضمومة، فإن كانت اللام واوا سلمت، نحو " سرو " وإن كانت ~~ياء انقلبت واوا لتطرفها أثر ضمة، نحو " نهو ". # وإن كانت عينه مكسورة، فإن كانت اللام ياء سلمت، نحو " بقى " وإن كانت ~~واوا انقلبت ياء لتطرفها إثر كسرة، نحو " رضى ". # وإن كانت عينه مفتوحة وجب قلب لامه ألفا - واوا كان أصلها، أو ياء - ~~لتحرك كل منهما وانفتاح ما قبله، نحو " سما، ورمى ". # حكم مضارعه قبل الاتصال بالضمائر: النظر في المضارع يتبع حركة ما قبل ~~الآخر، فإن كانت ضمة - وهذا لا يكون إلا في مضارع الثلاثي الواوى - صارت ~~اللام واوا، نحو " يسرو، ويدعو " وإن كانت كسرة - ويكون ذلك في مضارع ~~الثلاثي اليائى، وفي # مضارع الرباعي كله، وفي مضارع المبدوء بهمزة الوصل من الخماسي والسداسى - ~~صارت اللام ياء، نحو " يرمى ويعطى، وينهوى، ويستوطى " وإن كانت الحركة فتحة ~~- ويكون هذا في مضارع الثلاثي من بابى علم وفتح، وفي PageV02P638 ~~مضارع المبدوء بالتاء الزائدة من الخماسي - صارت ألفا، نحو " يرمى، وبطغى، ~~ويتولى، ويتزكى ". # حكم الماضي عند الاسناد إلى الضمائر ونحوها: إذا أسند الماضي إلى الضمير ~~المتحرك: فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا، تقول " سروت، ورضيت " وإن كانت ~~اللازم ألفا قلبت ياء فيما زاد على الثلاثة، وردت إلى أصلها في الثلاثي، ~~تقول: " أعطيت، ms333 واستدعيت " وتقول: " غزوت، ردعوت، وسموت " وتقول: " رميت، وكنيت. # وبغيت ". # وإذا اتصلت به تاء التأنيث: فإن كانت اللام واوا أو ياء بقيتا وانفتحتا، ~~تقول: " سروت، ورضيت " وإن كانت اللام ألفا حذفت في الثلاثي وغيره، تقول: " ~~دعت، وسمت، وغزت، ورمت، وبنت، وكنت " وتقول: " أعطت، ووالت، واستدعت ". # وإذا أسند الماضي إلى الضمير الساكن: فإن كان ذلك الضمير ألف الاثنين بقى ~~الفعل على حاله إذا كان واويا أو يائيا، تقول: " سروا، ورضيا ". # وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء في ما عدا الثلاثي، وردت إلى أصلها في ~~الثلاثي، PageV02P639 ~~تقول: " أعطيا، وناديا، وناجيا، واستدعيا "، وتقول: " غزوا، ودعوا، ورميا، ~~وبغيا "، وإن كان الضمير واو الجماعة حذفت لام الفعل: واوا # كانت، أو ياء، أو ألفا، وبقى الحرف الذى قبل الالف مفتوحا للايذان بالحرف ~~لمحذوف، وضم الحرف الذى قبل الواو والياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: " ~~أعطوا، واستدعوا، ونادوا، وغزوا، ودعوا، ورموا، وبغوا "، وتقول: " سروا، ~~وبذوا، ورضوا، وبقوا " قال الله تعالى (43 - 77): (ونادوا يا مالك)، وقال ~~(71 - 7): (واستغشوا ثيابهم)، وقال (10 - 22): (دعوا الله مخلصين له الدين) ~~وقال (98 - 8): (رضى الله عنهم ورضوا عنه) وقال (5 - 14): (فنسوا حظا مما ~~ذكروا به). # حكم مضارعه عند الاتصال بالضمائر: إذا أسند المضارع إلى نون النسوة: فإن ~~كانت لامه واوا أو ياء سلمتا، تقول: " النسوة يسرون، ويدعون، ويغزون " ~~وتقول: " النسوة يرمين، ويسرين، ويعطين، ويستدعين، وينادين " قال الله ~~تعالى (2 - 237): PageV02P640 # (إلا أن يعفون) وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء مطلقا، نحو " يرضين، ويخشين، ~~ويتزكين، ويتداعين، ويتناجين ". # وإسناده لالف الاثنين مثل إسناده إلى نون النسوة: تسلم فيه الواو والياء، ~~وتنقلب الالف ياء مطلقا، إلا أن ما قبل نون النسوة ساكن، وما قبل ألف ~~الاثنين مفتوح، تقول: المحمدان يسروان، ويدعوان، ويغزوان، ويرميان، ~~ويسريان، ويعطيان، ويستدعيان، ويناديان، ويرضيان، ويخشيان، ويتزكيان، ~~ويتداعيان، ويتناجيان ". # وإذا أسند المضارع إلى واو الجماعة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، أو ياء ~~أو ألفا - وبقى ما قبل الالف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف، وضم ما ~~قبل الواو من ذى الواو أو الياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: ms334 " يرضون، # ويخشون، ويتزكون ويتداعون، ويتناجون " وتقول " يسرون، ويدعون، ويغزون، ~~ويرمون، ويسرون، ويعطون، ويستدعون، وينادون " قال الله تعالى (67 - 12): ~~(يخشون ربهم) وقال سبحانه (58 - 9): (فلا تتناجوا بالاثم والعدوان) وقال ~~(46 - 4): (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات). PageV02P641 # وإذا أسند المضارع إلى ياء المؤنثة المخاطبة حذفت اللام مطلقا - واوا كانت، ~~أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الالف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف، ~~وكسر ما قبل الواو أو الياء لمناسبة ياء المخاطبة، تقول: " نخشين يا زينب، ~~وترضين، وندعين، وتعلين، وترمين، وتبنين، وتعطين، وتسترضين ". # حكم إسناد الامر إلى الضمائر: الامر كالمضارع المجزوم، والاصل أن لام ~~الناقص تحذف في الامر، لبناء الامر على حذف حرف العلة، ولكنه عند الاسناد ~~إلى الضمائر تعود إليه اللام. # ثم إذا أسند لنون النسوة أو ألف الاثنين سلمت لامه إن كانت ياء أو واوا، ~~وقلبت ياء إن كانت ألفا، تقول: " يا نسوة اسرون، وادعون، واغزون، وارمين، ~~واسرين، وأعطين، واستدعين، ونادين، وارضين، واخشين، وتزكين، وتداعين، ~~وتناجين "، وتقول. # " يا محمدان اسروا، وادعوا، واغزوا، وارميا، واسريا، وأعطيا، واستدعيا، ~~وناديا، وارضيا، واخشيا، وتزكيا، وتداعيا، وتناجيا ". # وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، # أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الالف في الموضعين مفتوحا، وكسر ما عداه ~~قبل ياء المخاطبة، وضم قبل واو الجماعة، تقول: " ارضوا، واخشوا، وتزكوا، ~~واسروا، وادعوا، واغزوا، وارموا، وأعطوا، واستدعوا " وتقول: " ارضى، واخشى، ~~وتزكى، واسري، وأعطى، واستدعى ". PageV02P642 # الفصل السابع في اللفيف المفروق، وأحكامه وهو - كما عرفت - ما كانت فاؤه ~~ولامه حرفين من أحرف العلة. # وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة، ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم. # " يدى ". # وتكون لامه ياء: إما باقية على أصلها، وإما أن تنقلب ألفا. # ولا تكون لامه واوا. # فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا: " وحى، وودى، ووشى ". # ومثال ما لامه ياء باقية على حالها: " وجى، ورى، ولى ". # ويجئ اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه، أحدها: مثال " ضرب يضرب " PageV02P643 # نحو: وعى يعى، ونى ينى، وهى يهى " الثاني: مثال " علم ms335 يعلم " نحو: " وجى ~~يوجى " الثالث: مثال " حسب يحسب " نحو " ولى يلى، ورى يرى ". # حكمه: يعامل اللفيف المفروق: من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص. # وعلى هذا تثبت فاؤه في المضارع والامر إن كانت ياء مطلقا، وكذا إن كانت ~~واوا والعين مفتوحة، تقول: " يدى ييدى، وايد " وتقول: " وجى يوجى واوج "، ~~وتحذف فاؤه في المضارع من الثلاثي المجرد والامر إذا كانت واوا والعين ~~مكسورة - وذلك باب ضرب، وباب حسب - تقول: " وعى يعى، وونى ينى، ووهى يهى "، ~~وتقول: " ولى يلى، وورى يرى ". # وتحذف لامه في المضارع المجزوم، وفي الامر أيضا، إلا إذا أسند إلى نون ~~النسوة أو ألف الاثنين، تقول " السنوة لم يعين، وينين، ويهين، ويلين. # ويوجين ". # وتقول أيضا: " يانسوة عين، ونين، وهين، ولين، واوجين ". # وتقول عند الاسناد إلى ألف الاثنين: المحمدان يعيان، وينيان، ويهيان، ~~ويليان، ويوجيان، وتحذف نون الرفع في الجزم والنصب، وتقول أيضا " يا محمدان ~~عيا، ونيا، وهيا، وليا، واوجيا ". PageV02P644 # فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة، أو إلى الضمير المستتر ~~حذفت لامه: فإذا كان - مع هذا - مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل حرفا ~~واحدا، وهو العين، فيجب - حينئذ - اجتلاب هاء السكت في الامر السند للضمير ~~المستتر عند الوقف، تقول: " قه، له، عه، فه، نه، ده ". # ويجوز لك الاتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للمضير المستتر ~~عند الوقف، تقول: " لم يقه، ولم يله " إلخ، ويجوز أن تقول: " لم يل ولم يق ~~" وصلا ووقفا. PageV02P645 # الفصل الثامن في اللفيف المقرون، وأحكامه # وهو - كما سبق - ما كانت عينه ولامه حرفين من أحرف العلة. # وليس فيه ما عينه ياء ولامه واو أصلا، وليس فيه ما عينه ياء ولامه ياء ~~إلا كلمتين هما " حيى، وعيى "، وليس فيه ما عينه واو ولامه واو باقية على ~~حالها أصلا. # والموجود منه - بالاستقراء - الانواع الخمسة الآتية. # النوع الاول: ما عينه واو ولامه واوقد انقلبت ألفا، نحو " حوى، وعوى، ~~وغوى، وزوى، وبوى ". PageV02P646 # النوع الثاني: ماعينه واو ولامه واو قد انقلبت ياء، نحو " غوى، وقوى، ms336 وجوى، ~~وحوى، ولوى ". # النوع الثالث " ما عينه واو ولامه ياء باقية على حالها، نحو " دوى، وذوى، ~~وروى، وضوى، وهوى، وتوى، وصوى ". # النوع الرابع " ما عينه واو ولامه ياء قد انقلبت ألفا، نحو " أوى، ثوى، ~~حوى، ذوى، روى، شوى، صوى، ضوى، طوى، كوى، لوى، نوى، هوى ". # النوع الخامس: ما عينه ياء ولامه ياء باقية على حالها، وهو " حيى، وعيى ". # ويجئ اللفيف المقرون الثلاثي على وجهين، الاول: مثال " ضرب يضرب " نحو " ~~عوى، وحوى " ونحو " ذوى، نوى "، الثاني: مثال " علم يعلم " نحو " غوى، وقوى ~~" ونحو عيى، ودوى ". # حكمه: أما عينه فلا يجوز فيها الاعلال بأى نوع من أنواعه، ولو وجد السبب ~~الموجب للاعلال، بل تعامل معاملة عين الصحيح، فتبقى على حالها. # وأما لامه فتأخذ حكم لام الناقص، بلا فرق، فإن وجد ما يقتضى قلبها ألفا PageV02P647 ~~انقلبت ألفا، نحو " طوى، ولوى، وغوى، وعوى " ونحو " يهوى، ويضوى، ويقوى، ~~ويجوى " وإن وجد ما يقتضى سلب حركتها حذفت الحركة، نحو " يطوى، ويهوى، ~~ويلوى، وينوى " وإن وجد ما يقتضى حذف اللام حذفت كما في المضارع المجزوم ~~مسندا إلى الظاهر أو الضمير المستتر، وكما في الامر المسند إلى الضمير ~~المستتر، وكما في سائر الانواع عند الاسناد إلى واو الجماعة أو ياء ~~المخاطبة، تقول: " لم يطو محمد، ولم يلو، واطويا يا محمدان، والويا " ~~وتقول: " المحمدون طووا ولووا، وهم يطوون ويلوون، واطووا والووا، وأنت يا ~~زينب تطوين وتلوين، واطوى، والوى " وإن لم توجد علة تقتضي شيئا من هذا بقيت ~~اللام بحالها كما في " حى وعى ". PageV02P648 # الباب الثالث في اشتقاق صيغتي المضارع والامر، وفيه فصلان الفصل الاول: في ~~أحكام عامة. # الفصل الثاني: في أحكام تخص بعض الانواع. # الفصل الاول في الاحكام العامة تشتق صيغة المضارع من الماضي بزيادة حرف ~~من أحرف المضارعة في أوله: للدلالة على التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، وهذه ~~الاحرف أربعة يجمعها قولك: " نأتى " أو " أنيت " أو نأيت ". # ثم إن كان الماضي على أربعة أحرف - سواء أكان كلهن أصولا نحو # دحرج أم كان بعضهن زائدا نحو قدم وأكرم وقاتل ms337 - وجب أن يكون حرف المضارعة ~~مضموما، تقول: " تدحرج، ويقدم، ويكرم، ويقاتل " وإن كان الماضي على ثلاثة ~~أحرف نحو ضرب، ونصر، وعلم، أو على خمسة نحو: تدحرج، وانطلق، أو على ستة نحو ~~استغفر واقعندد - وجب أن يكون حرف المضارعة مفتوحا، تقول: " يضرب، ينصر، ~~يعلم، يتعلم، يتدحرج، ينطلق، يستغفر، يقعندد ". # وحركة الحرف الذى قبل الآخر هي الكسر في مضارع الرباعي، نحو " يكرم، ~~ويقدم، ويقاتل، ويدحرج "، وكذا في مضارع الخماسي والسداسى إذا كان الماضي ~~مبدوءا بهمزة وصل نحو انطلق واجتمع واستخرج، تقول في المضارع منهن: " ~~ينطلق، ويجتمع، ويستخرج " فإن كان ماضى الخماسي مبدوءا بتاء زائدة نحو " ~~تقدم، وتقاتل، وتدحرج " فما قبل الآخر في مضارعه مفتوح، تقول: " يتقدم، ~~ويتقاتل، ويتدحرج " فأما ما قبل الآخر من مضارع الثلاثي PageV02P649 ~~فمفتوح أو مضموم أو مكسور، وطريق معرفة ذلك فيه السماع من أفواه العارفين ~~أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها ويؤخذ الامر من المضارع بعد حذف حرف ~~المضارعة من أوله، ثم إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركا - نحو يتعلم، ~~ويتشاور، ويصوم، ويبيع - تركت الباقي على حاله، إلا أنك تحذف عين الاجوف ~~للتخلص من التقاء الساكنين، فتقول: تعلم، وتشارك، وصم، وبع، وإن كان ما بعد ~~حرف المضارعة ساكنا - نحو يكتب، ويعلم، ويضرب، ويجتمع، وينصرف، ويستغفر - ~~اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن، وهذه المهزة يجب كسرها، إلا في ~~أمر الثلاثي الذى تكون عين مضارعه مضمومة أصالة، # فتقول: " اكتب، إعلم، إضرب، اجتمع، إنصرف، إستغفر ". # الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الانواع أولا: المضارع والامر من " رأى " ~~تحذف همزتهما - وهى عين الفعل - تقول: " يرى البصير ما لا يرى الاعشى، وره ~~" وتحذف الهمزة من " أخذ، وأكل، وسأل " في صيغة الامر إذا بدئ بها، تقول: ~~خذ، كل، مر، قال الله تعالى: (خذوا ما آتيناكم بقوة) (كلوا من الطيبات) وفي ~~الحديث: " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فإن سبق واحد منها بحرف عطف جاز ~~الامران: حذف الهمزة، وبقاؤها، تقول: " التفت لما يعنيك وخذ في شأن نفسك " ~~وإن شئت قلت: " وأخذ في شأن نفسك " قال ms338 الله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة) ~~وقال سبحانه: (خذ العفو وأمر بالعرف). PageV02P650 # ثانيا: ماضى المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما الادغام ~~إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك، تقول: شد يشد، ومد يمد، وفر يفر، فإن ~~اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك، تقول: الفاطمات شددن ~~ويشددن، ومددن ويمددن، وفررن ويفررن وأما الامر والمضارع المجزوم بالسكون ~~فيجوز فيهما الفك والادغام، تقول: اشدد ولا تشدد، وإن شئت قلت: شد ولا تشد. # ثالثا: يجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين، الاول: أن ~~تكون الفاء واوا، والثانى: أن يكون المضارع مكسور العين، تخلصا من وقوع ~~الواو بين عدوتيها: الياء المفتوحة، والكسرة، تقول في مضارع " وعد، وورث " ~~وأمرها: " يعد، ويرث، وعد، ورت ". # رابعا: تحذف عين الاجوف من مضارعه المجزوم بالسكون، ومن أمره المبنى # على السكون، تقول في " قال، وباع، وخاف ": " لم يقل، ولم يبع، ولم يخف، ~~وقل، وبع، وخف " فإن كان المضارع مجزوما بحذف النون أو كان الامر مبنيا على ~~حذف النون لم تحذف عين الاجوف، تقول: " لم يقولوا، ولم يبيعوا، ولم يخافوا ~~" وتقول: " قولوا، وقولا، وقولى، وبيعوا، وبيعا، وبيعي، وخافوا، وخافا، ~~وخافى ". # وكذلك تحذف عين الاجوف من الماضي والمضارع والامر إذا اتصل بأحدهما ~~الضمير المتحرك نحو " الفاطمات قلن، وبعن، وخفن، ويقلن، ويبعن، ويخفن " ~~وتقول: " يا فاطمات قلن خيرا، وبعن الدنيا، وخفن الله "، PageV02P651 ~~خامسا: تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم وأمره، تقول في ~~" خشى، ورضى، وسرو، ورمى، وطوى ": " لم يخش، ولم يرض، ولم يسر، ولم يرم، ~~ولم يطو " وكذا " اخش، وارض، واسر، واغز، وارم، واطو ". # سادسا: يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص، فيبقى أمره على حرف واحد، فيجب إلحاق هاء السكت به، تقول في ~~الامر من " وقى، ووفى، وونى، وودى، وولى، ووعى ": " قه، وفه، ونه، وده، ~~وله، وعه ". # سابعا: تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذى على زنة أفعل، نحو أكرم، ~~وأبقى، وأوعد، ومن أمره، ومن اسمى الفاعل والمفعول منه، ms339 تقول: يكرم، ويبقى، ~~ويوعد، وتقول: أكرم، وأبق، وأوعد، وتقول: هو مكرم، ومبق، وموعد، وهو مكرم، ~~ومبقي، وموعد. # والاصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة، ثم حمل عليه بقية # صيغ المضارع، وفعل الامر، واسم الفاعل، واسم المفعول. # وإنما كان الاصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لانه يجتمع فيه ~~لو بقى على الاصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال " أأكرم " وقياس ~~نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف، ولكنهم حذفوا في هذا ~~الموضع وحده ثانية الهمزتين. # وقد ورد شاذا قول الشاعر: * فإنه أهل لان يؤكرما * وقول الراجز: * ~~وصاليات ككما يؤثفين * PageV02P652 # الباب الرابع في تصريف الفعل بأنواعه الثلاثة مع الضمائر يتصرف الماضي - ~~باعتبار اتصال ضمائر الرفع به - إلى ثلاثة عشر وجها: اثنان للمتكلم، وهما: ~~نصرت، ونصرنا، وخمسة للمخاطب، وهى: نصرت، نصرت، نصرتما، نصرتم، نصرتن، وستة ~~للغائب، وهى نصر، نصرت، نصرا، نصروا، نصرن. # وللمضارع في تصاريفه ثلاثة عشر وجها أيضا: اثنان للمتكلم، وهما، أنصر ~~وننصر، وخمسة للمخاطب، وهى: تنصر، وتنصرين، وتنصر ان، وتنصرون، وتتصرن، ~~وستة للغائب، وهى: ينصر محمد، وتنصر هند، وينصران، وتنصر ان، وينصرون، ~~وينصرن. # وللامر من هذه التصاريف خمسة أوجه لا غير - وهى: انصر، وانصري، وانصرا، ~~وانصروا، وانصرن - وذلك لانه لا يكون إلا للمخاطب. PageV02P653 # الباب الخامس في تقسيم الفعل إلى مؤكد، وغير مؤكد وفيه فصلان الفصل الاول ~~في بيان ما يجوز تأكيده، وما يجب، وما يمتنع والاصل أنك توجه كلامك إلى ~~المخاطب لتبين له ما في نفسك: خبرا كان، أو طلبا، وقد تعرص لك حال تستدعى ~~أن تبرز ما يتلجلج في صدرك على صورة التأكيد، لتفيد الكلام قوة لا تكون له ~~إذا ذكرته على غير صورة التوكيد، وقد تكفل علم المعاني ببيان هذه الحالات، ~~فليس من شأننا أن نتعرض لبيانها، كما أننا لا نتعرض هنا لما تؤكد به الجمل ~~الاسمية. # وفي اللغة العربية لتوكيد الفعل نونان، إحداهما: نون مشددة، وكالواقعة PageV02P654 ~~في نحو قوله تعالى (14 - 12). # (ولنصبرن على ما آذيتمونا) والثانية نون ساكنة، مثل الواقعة في قول ~~النابغة ms340 الجعدى. # فمن يك لم يثأر بأعراض قومه * فإنى - ورب الراقصات - لا ثأرا وقد اجتمعتا ~~في قوله تعالت كلمته (12 - 32): (ليسجنن وليكونا من الصاغرين). # وليس كل فعل يجوز تأكيده، بل الافعال في جواز التأكيد وعدمه على ثلاثة ~~أنواع: النوع الاول: ما لا يجوز تأكيده أصلا، وهو الماضي، لان معناه لا ~~يتفق مع ما تدل عليه النون من الاستقبال. # النوع الثاني: ما يجوز تأكيده دائما، وهو الامر، وذلك لانه للاستقبال البتة. # النوع الثالث: ما يجوز تأكيده أحيانا، ولا يجوز تأكيده أحيانا أخرى، وهو ~~المضارع، والاحيان التى يجوز فيها تأكيده هي. # أولا: أن يقع شرطا بعد " إن " الشرطية المدغمة في " ما " الزائدة ~~المؤكدة، نحو " إما تجتهدن فأبشر بحسن النتيجة "، وقال الله تعالى (8 - ~~58): (وإما تخافن من قوم خيانة) وقال (19 - 26): (فإما ترين من البشر ~~أحدا)، وقال (8 - 47): (فإما تثقفنهم)، وقال (7 - 200): (إما ينزغنك من ~~الشيطان نزغ فاستعذ بالله). # ثانيا: أن يكون واقعا بعد أداة طلب، نحو " لتجتهدن، ولا تغفلن، وهل تفعلن ~~الخير ؟ وليتك تبصرن العواقب، وازرع المعروف لعلك تجنين ثوابه، وألا تقبلن ~~على ما ينفعك، وهلا تعودن صديقك المريض "، قال الله تعالى (14 - 42): (ولا ~~تحسبن الله غافلا). PageV02P655 # ثالثا: أن يكون منفيا بلا، نحو " لا يلعبن الكسول وهو يظن في اللعب خيرا " ~~وقال تعالى (8 - 25): (واتقوا فتنة لا تصيبن). # وتوكيده في الحالة الاولى أكثر من توكيده فيما بعدها، وتوكيده في الثانية ~~أكثر من توكيده في الثالثة. # وقد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يوغ المجئ به غير مؤكد، وذلك - بعد ~~كونه مستقبلا - إذا كان مثبتا، جوابا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، نحو " ~~والله لينجحن المجتهد، وليند من الكسول " وقال الله تعالى (21 - 57): ~~(وتالله لاكيدن أصنامكم). # فإذا لم يكن مستقبلا، أولم يكن مثبتا، أو كان مفصولا من اللام بفاصل # امتنع توكيده، قال الله تعالى (12 - 85): (تالله تفتأ تذكر يوسف)، وقال ~~جل شأنه (75 - 1): (لاقسم بيوم القيامة)، وقال (93 - 5): (ولسوف يعطيك ربك ~~فترضى)، وقال (3 - 158): (ولئن متم أو قتلتم لالى الله تحشرون). PageV02P656 # الفصل الثاني ms341 في أحكام آخر الفعل المؤكد الفعل الذى تريد تأكيده إما صحيح ~~الآخر - وذلك يشمل: السالم، والمهموز، والمضعف، والمثال، والاجوف - وإما ~~معتل الآخر - وهو يشمل الناقص، واللفيف بنوعيه - ثم المعتل إما أن يكون ~~معتلا بالالف، أو بالواو، أو بالياء. # وعلى أية حال، فإما أن يكون مسندا إلى الواحد - ظاهرا، أو مستترا - أو ~~إلى ياء الواحدة، أو ألف الاثنين، أو الاثنتين، أو واو جمع الذكور، أو نون ~~جمع النسوة. # فإن كان الفعل مسندا إلى الواحد - ظاهرا كان أو مستترا - بنى آخره على ~~الفتح، صحيحا كان آخر الفعل أو معتلا، ولزمك أن ترد إليه لامه إن كانت قد ~~حذفت - كما في الامر من الناقص واللفيف، والمضارع المجزوم منهما - وأن ترد ~~إليه عينه إن كانت قد حذفت أيضا، كما في الامر من الاجوف والمضارع المجزوم ~~منه، وإذا كانت لامه ألفا لزمك أن تقلبها ياء مطلقا لتقبل الفتحة. # تقول " لتجتهدن يا على ولتدعون إلى الخير، ولتطوبن ذكر الشر، ولترضين بما ~~قسم الله لك، ولتقولن الحق وإن كان مرا " وتقول: " اجتهدن، وادعون، واطوين، ~~وارضين، وقولن ". # وإن كان الفعل مسندا إلى الالف حذفت نون الرفع إن كان مرفوعا، PageV02P657 ~~وكسرت نون التوكيد تقول: " لتجتهدان، ولتدعوان، ولتطويان، ولترضيان، ~~ولتقولان، واجتهدان، وادعوان، واطويان، وارضيان، وقولان ". # وإن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا، ثم إن ~~كان الفعل صحيح الآخر حذفت واو الجماعة وأبقيت ضم ما قبلها، تقول: " ~~لتجتهدن، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا، ثم إن ~~كان اعتلاله بالالف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها وضممت أو أو، تقول: ~~" لترضون، وارضون " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع حذف ~~آخره واو الجماعة، وضممت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان ~~مرفوعا، PageV02P658 ~~ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حدفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها ! تقول: ~~" لتجتهدن يا فاطمة، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت ms342 آخر الفعل ~~مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالالف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها وكسرت ~~الياء، تقول. # " لترضين، وارضين " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع ~~آخره ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى نون جماعة الاناث جئت بألف فارقة بين النونين: ~~نون النسوة، ونون التوكيد الثقيلة، وكسرت نون التوكيد، تقول: " لتكتبنان، ~~واكتبنان، ولترضينان، وارضينان، ولتدعونان، وادعونان، ولتطوينان، واطوينان ". # بالواو أو الياء حذفت مع حذف آخره واو الجماعة، وضممت ما قبلها، تقول: " ~~لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان ~~مرفوعا، PageV02P659 ~~ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حدفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها ! تقول: ~~" لتجتهدن يا فاطمة، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل ~~مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالالف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها وكسرت ~~الياء، تقول. # " لترضين، وارضين " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع ~~آخره ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى نون جماعة الاناث جئت بألف فارقة بين النونين: ~~نون النسوة، ونون التوكيد الثقيلة، وكسرت نون التوكيد، تقول: " لتكتبنان، ~~واكتبنان، ولترضينان، وارضينان، ولتدعونان، وادعونان، ولتطوينان، واطوينان ". # والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم، وأعز وأكرم * * * PageV02P659 # وقد تم ما أردنا أن نذيل به شرح بهاء الدين ابن عقيل على الالفية، من أحكام ~~الافعال وأنواعها على وجه التفصيل، من غير ذكر للخلافات إلا في القليل ~~النادر، وقد عللنا للمسائل في هوامش هذه الزيادة تعليلات قريبة واضحة. # والحمد لله رب العالمين الذى بنعمته تتم الصالحات، وصلاته وسلامه على ~~سيدنا محمد نبى الرحمة وعلى آله وصحبه. PageV02P660 # ### |EDITOR| # ENDNOTES # (1) تسمية " الالفية " مأخوذة من قوله في أولها: وأستعين الله في ألفيه ~~مقاصد النحو بها محويه وتسمية " الخلاصة " مأخوذة من قوله في آخرها: حوى من ~~الكافية الخلاصه كما اقتضى رضا بلا خصاصه (*) PageV01P005 # (1) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا جيدا، وشرحناه ثلاثة ms343 شروح أخرجنا منها ~~الوجيز والوسيط، ونسأل الله أن يوفق لاخراج البسيط، فقد أودعناه مالا يحتاج ~~طالب علم العربية إلى ما وراءه. PageV01P006 # (1) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا دقيقا، وشرحناه شرحا شاملا جامعا لاشتات ~~الفن وأدلة مسائله، وظهر منه - منذ عهد بعيد - أربع مجلدات ضخام، والله ~~المسئول أن يوفق لاكمال إظهاره بمنه وفضله. # (*) PageV01P007 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على من لا نبي بعده. # (1) " قال " فعل ماض " محمد " فاعل " هو " مبتدأ " ابن " خبره " مالك " ~~مضاف إليه، وكان حق " ابن " أن يكون نعتا لمحمد، ولكنه قطعه عنه، وجعله ~~خبرا لضميره، والاصل أن ذلك إنما يجوز إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت ~~حقيقة أو ادعاء، # كما أن الاصل أنه إذا قطع النعت عن إتباعه لمنعوته في إعرابه ينظر، فإن كان ~~النعت لمدح أو ذم وجب حذف العامل، وإن كان لغير ذلك جاز حذف العامل وذكره، ~~والجملة هنا وهي قوله هو ابن مالك ليست للمدح ولا للذم، بل هي للبيان، ~~فيجوز ذكر العامل وهو المبتدأ، وإذا فلا غبار على عبارة الناظم حيث ذكر ~~العامل وهو المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب ~~معترضة بين القول وقوله " أحمد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " ربي " رب منصوب على التعظيم، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما ~~قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال آخر الكلمة بحركة المناسبة، ورب مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر " الله " عطف بيان لرب، ~~أو بدل منه، منصوب بالفتحة الظاهرة " خير " منصوب بعامل محذوف وجوبا تقديره ~~أمدح، وقيل: حال لازمة، وخير مضاف و" مالك " مضاف إليه، والجملة من أحمد ~~وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب مفعول به لقال ويقال لها: مقول القول. # (2) " مصليا " حال مقدرة، ومعنى كونها مقدرة أنها تحدث فيما بعد، وذلك لانه ~~لا يصلى على النبي صلوات الله عليه في وقت حمده لله، وإنما تقع منه الصلاة ~~بعد الانتهاء من الحمد، وصاحبها الضمير المستتر ms344 وجوبا في أحمد " على النبي ~~" جار ومجرور متعلق بالحال " المصطفى " نعت للنبي، وهو مجرور بكسرة مقدرة ~~على الالف منع من ظهورها التعذر " وآله " الواو عاطفة، آل: معطوف على ~~النبي، وآل مضاف، والهاء مضاف = (*) PageV01P010 # = إليه، مبني على الكسر في محل جر " المستكملين " نعت لآل، مجرور بالياء ~~المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها، لانه جمع مذكر سالم، وفيه ضمير مستتر ~~هو فاعله " الشرفا " # بفتح الشين: مفعول به للمستكملين، منصوب بالفتحة الظاهرة، والالف للاطلاق، ~~أو بضم الشين نعت ثان للآل، مجرور بكسرة مقدرة على الالف، إذ هو مقصور من ~~الممدود - وأصله " الشرفاء " جمع شريف ككرماء وظرفاء وعلماء في جمع كريم ~~وظريف وعليم - وعلى هذا الوجه يكون مفعول قوله المستكملين محذوفا، وكأنه قد ~~قال: مصليا على الرسول المصطفى وعلى آله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء. # (1) " وأستعين " الواو حرف عطف، أستعين: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا " الله " منصوب على التعظيم، والجملة من الفعل وفاعله وما ~~تعلق به من المعمولات في محل نصب معطوفة على الجملة السابقة الواقعة مفعولا ~~به لقال " في ألفيه " جار ومجرور متعلق بأستعين " مقاصد " مبتدأ، ومقاصد ~~مضاف و" النحو " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق بمحوية " محويه " خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر نعت أول لالفية. # (2) " تقرب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ~~ألفية " الاقصى " مفعول به لتقرب " بلفظ " جار ومجرور متعلق بتقرب " موجز " ~~نعت للفظ " وتبسط " الواو حرف عطف، تبسط: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية أيضا " البذل " مفعول به لتبسط " بوعد " ~~جار ومجرور متعلق بتبسط " منجز " نعت لوعد، وجملتا الفعلين المضارعين ~~اللذين هما " تقرب " و" تبذل " مع فاعليهما الضميرين المستترين وما يتعلق ~~بكل منهما في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لالفية، والجملتان نعتان ~~ثان وثالث لالفية. # (3) " وتقتضي " الواو حرف عطف، تقتضي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " رضا " مفعول به لتقتضي " بغير " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف ms345 نعت لرضا، وغير مضاف و" سخط " مضاف إليه " فائقة " = (*) PageV01P011 # = حال من الضمير المستتر في تقتضي، وفاعل فائقة ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي " ألفية " مفعول به لاسم الفاعل، وألفية مضاف و" ابن " مضاف ~~إليه، وابن مضاف و" معط " مضاف إليه، وجملة " تقتضي " مع فاعله وما تعلق به ~~من المعمولات في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لالفية أيضا. # (1) " وهو " الواو للاستئناف، وهو: ضمير منفصل مبتدأ " بسبق " جار ومجرور ~~متعلق بحائز الآتي بعد، والباء للسببية " حائز " خبر المبتدأ " تفضيلا " ~~مفعول به لحائز، وفاعله ضمير مستتر فيه " مستوجب " خبر ثان لهو، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه " ثنائي " ثناء: مفعول به لمستوجب، وثناء مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه " الجميلا " نعت لثناء، والالف للاطلاق. # (2) " والله " الواو للاستئناف، ولفظ الجلالة مبتدأ " يقضي " فعل مضارع ~~مرفوع بضمة مقدرة على الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الله، والجملة من الفعل الذي هو يقضي والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " ~~بهبات " جار ومجرور متعلق بيقضي " وافره " نعت لهبات " لي، وله، في درجات " ~~كل واحد منهن جار ومجرور وكلهن متعلقات بيقضي، ودرجات مضاف و" الاخرة مضاف ~~إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وسكنه لاجل الوقوف، وكان من حق ~~المسلمين عليه أن يعمهم بالدعاء، ليكون ذلك أقرب إلى الاجابة. # تنبيه: ابن معط هو الشيخ زين الدين، أبو الحسين، يحيى بن عبد المعطي بن عبد ~~النور - الزواوي نسبة إلى زواوة، وهي قبيلة كبيرة كانت تسكن بظاهر بجاية من ~~أعمال إفريقيا الشمالية - الفقيه الحنفي. # ولد في سنة 564، وأقرأ العربية مدة بمصر ودمشق، وروى عن القاسم بن عساكر ~~وغيره، وهو أجل تلامذة الجزولي، وكان من المتفردين بعلم العربية، وهو صاحب ~~الالفية المشهورة وغيرها من الكتب الممتعة، وقد طبعت ألفيته في أوربا، # وللعلماء عليها عدة شروح. # وتوفى في شهر ذي القعدة من سنة 628 بمصر، وقبره قريب من تربة الامام ~~الشافعي رضي الله عنهم جميعا (انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 5 / ~~129، وفي بغية الوعاة للسيوطي ص 416، وانظر النجوم ms346 الزاهرة 6 / 278. # (*) PageV01P012 # (1) " الكلام " خبر لمبتدأ محذوف على تقدير مضافين، وأصل نظم الكلام " هذا ~~باب شرح الكلام وشرح ما يتألف الكلام منه " فحذف المبتدأ - وهو اسم الاشارة ~~- ثم حذف الخبر وهو الباب، فأقيم " شرح " مقامه، فارتفع ارتفاعه، ثم حذف " ~~شرح " أيضا وأقيم " الكلام " مقامه، فارتفع كما كان الذي قبله " وما " ~~الواو عاطفة و" ما " اسم موصول معطوف على الكلام بتقدير مضاف: أي شرح ما ~~يتألف، و" يتألف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الكلام، و" منه " جار ومجرور متعلق بيتألف، والجملة من الفعل الذي هو ~~يتألف والفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) " كلامنا " كلام: مبتدأ، وهو مضاف ونا مضاف إليه، مبني على السكون في ~~محل جر " لفظ " خبر المبتدأ " مفيد " نعت للفظ، وليس خبرا ثانيا " كاستقم " ~~إن كان مثالا فهو جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ~~وذلك كاستقم وإن كان من تمام تعريف الكلام فهو جار ومجرور أيضا متعلق ~~بمحذوف نعت لمفيد " واسم " خبر مقدم " وفعل، ثم حرف " معطوفان عليه الاول ~~بالواو والثاني بثم " الكلم " مبتدأ مؤخر، وكأنه قال: كلام النحاة هو اللفظ ~~الموصوف بوصفين أحدهما # الافادة والثاني التركيب المماثل لتركيب استقم، والكلم ثلاثة أنواع أحدها ~~الاسم وثانيها الفعل وثالثها الحرف، وإنما عطف الفعل على الاسم بالواو لقرب ~~منزلته منه حيث يدل كل منهما على معنى في نفسه، وعطف الحرف بثم لبعد رتبته. # (3) " واحده كلمة " مبتدأ وخبر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الاعراب " ~~والقول " مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وعلى هذا يكون فاعله ضميرا ~~مستترا فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القول، والجملة من الفعل والفاعل في ~~محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون " عم " اسم تفضيل - وأصله أعم - حذفت ~~همزته كما = (*) PageV01P013 # = حذفت من خير وشر لكثرة استعمالهما وأصلهما أخير وأشر، بدليل مجيئهما على ~~الاصل أحيانا، كما في قول الراجز: # * بلال خير الناس وابن الاخير * وقد قرئ (سيعلمون غدا من الكذاب الاشر) ~~بفتح الشين وتشديد الراء، وعلى هذا يكون ms347 أصل " عم " أعم كما قلنا، وهو على ~~هذا الوجه خبر للمبتدأ " وكلمة " مبتدأ أول " بها " جار ومجرور متعلق بيؤم ~~الآتي " كلام " مبتدأ ثان " قد " حرف تقليل " يؤم " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على كلام، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، ومعنى " يؤم " يقصد، ~~وتقدير البيت: ولفظ كلمة معنى الكلام قد يقصد بها، يعني أن لفظ الكلمة قد ~~يطلق ويقصد بها المعنى الذي يدل عليه لفظ الكلام، ومثال ذلك ما ذكر الشارح ~~من = (*) PageV01P014 # = أنهم قالوا " كلمة الاخلاص " وقالوا " كلمة التوحيد " وأرادوا بذينك ~~قولنا: " لا إله إلا الله " وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: " أفضل كلمة ~~قالها شاعر كلمة لبيد " وهو يريد قصيدة لبيد بن ربيعة العامري التي أولها: ~~ألا كل شئ ما خلا الله باطل * * وكل نعيم لا محالة زائل (1) اسم الجنس على ~~نوعين: أحدهما يقال له اسم جنس جمعي، والثاني يقال له اسم جنس إفرادي، فأما ~~اسم الجنس الجمعي فهو " ما يدل على أكثر من اثنين، # ويفرق بينه وبين واحده بالتاء "، والتاء غالبا تكون في المفرد كبقرة وبقر ~~وشجرة وشجر، ومنه كلم وكلمة، وربما كانت زيادة التاء في الدال على الجمع ~~مثل كم ء للواحد وكمأة للكثير، وهو نادر. # وقد يكون الفرق بين الواحد والكثير بالياء، كزنج وزنجي، وروم ورومي، فأما ~~اسم الجنس الافرادي فهو " ما يصدق على الكثير والقليل واللفظ واحد " كماء ~~وذهب وخل وزيت. # فإن قلت: فإني أجد كثيرا من جموع التكسير يفرق بينها وبين مفردها بالتاء ~~كما يفرق بين اسم الجنس الجمعي وواحده، نحو قرى وواحدة قرية، ومدى وواحدة ~~مدية، فبماذا أفرق بين اسم الجنس الجمعي وما كان على هذا الوجه من الجموع ؟. # فالجواب على ذلك أن تعلم أن بين النوعين اختلافا من وجهين، الوجه الاول: أن ~~الجمع لابد أن يكون على زنة معينة من زنات الجموع المحفوظة المعروفة، فأما ~~اسم الجنس الجمعي فلا يلزم ms348 فيه ذلك، أفلا ترى أن بقرا وشجرا وثمرا لا يوافق ~~زنة من زنات الجمع ! والوجه الثاني: أن الاستعمال العربي جرى على أن الضمير ~~وما أشبهه يرجع إلى اسم الجنس الجمعي مذكرا كقول الله تعالى: (إن البقر ~~تشابه علينا) وقوله جل شأنه: (إليه = (*) PageV01P015 # = يصعد الكلم الطيب) فأما الجمع فإن الاستعمال العربي جرى على أن يعود ~~الضمير إليه مؤنثا، كما تجد في قوله تعالى: (لهم غرف من فوقها غرف مبنية) ~~وقوله سبحانه: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري ~~من تحتها الانهار)، وكقول الشاعر: في غرف الجنة العليا التي وجبت لهم هناك ~~بسعي كان مشكور (1) لم يكن هذا المثال ونحوه كلاما لانه لا يفيد معنى يحسن ~~السكوت عليه. # (2) لم يكن هذا المثال ونحوه كلما لانه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات. # (3) " بالجر " جار ومجرور متعلق بقوله " حصل " الآتي آخر البيت، ويجوز أن ~~يكون متعلقا بمحذوف خبر مقدم مبتدؤه المؤخر هو قوله " تمييز " الآتي " ~~والتنوين، والندا، وأل، ومسند " كلهن معطوفات على قوله الجر " للاسم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم إن جعلت قوله بالجر متعلقا بحصل، فإن جعلت ~~بالجر خبرا مقدما - وهو الوجه الثاني - كان هذا متعلقا بحصل " تمييز " ~~مبتدأ مؤخر، وقد عرفت أن خبره واحد = (*) PageV01P016 # = من اثنين " حصل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى تمييز، والجملة في محل رفع نعت لتمييز، وتقدير البيت: التمييز الحاصل ~~بالجر والتنوين والندا وأل والاسناد كائن للاسم، أو التمييز الحاصل للاسم ~~عن أخويه الفعل والحرف كائن بالجر والتنوين والنداء وأل والاسناد: أي كائن ~~بكل واحد من هذه الخمسة. # (1) في نسخة " وهو أقسام " بدون ذكر العدد، والمراد - على ذكر العدد - أن ~~المختص بالاسم أربعة أقسام. # (2) ومنه قول الله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته) وقوله جل شأنه: (كل له ~~قانتون) وقوله تباركت كلماته: (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك)، ومثل = ~~(2 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P017 # = كل في هذا الموضوع كلمة " بعض " ومن شواهد خذف المفرد الذي من حق " بعض " ~~أن يضاف إليه ms349 والاتيان بالتنوين عوضا عنه قول رؤية بن العجاج في مطلع ~~أرجوزة طويلة يمدح فيها تميما: داينت أروى والديون تقضى فمطلت بعضا وأدت ~~بعضا يريد فمطلت بعض الدين وأدت بعضه الآخر. # (1) هذا النوع خامس وقد ذكره وما بعده استطرادا. # 1 - هذا بيت من الطويل، لجرير بن عطية بن الخطفى، أحد الشعراء المجيدين، ~~وثالث ثلاثة ألقيت إليهم مقادة الشعراء في عصر بني أمية، وأولهم الفرزدق، ~~وثانيهم الاخطل. # اللغة: " أقلي " أراد منه في هذا البيت معنى اتركي، والعرب تستعمل القلة في ~~معنى النفي بتة، يقولون: قل أن يفعل فلان كذا، وهم يريدون أنه لا يفعله ~~أصلا " اللوم " العذل والتعنيف " عاذل " اسم فاعل مؤنث بالتاء المحذوفة ~~للترخيم، وأصله عاذلة، من العذل وهو اللوم في تسخط، و" العتاب " التقريع ~~على فعل شئ أو تركه. # المعنى: اتركي أيتها العاذلة هذا اللوم والتعنيف، فإني لن أستمع لما ~~تطلبين: من الكف عما آتى من الامور، والفعل لما أذر منها، وخير لك أن ~~تعترفي بصواب ما أفعل الاعراب: " أقلي " فعل أمر - من الاقلال - مسند للياء ~~التي لمخاطبة الواحدة مبني على حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل، ~~مبني على السكون في محل رفع " اللوم " مفعول به لاقلي " عاذل " منادى مرخم ~~حذفت منه ياء النداء، مبني على ضم # الحرف المحذوف في محل نصب، وأصله يا عاذلة " والعتابا " الواو عاطفة، ~~العتابا: معطوف على اللوم " وقولي " فعل أمر، والياء فاعله " إن " حرف شرط ~~" أصبت " (*) PageV01P018 # = فعل ماض فعل الشرط، وتاء المتكلم أو المخاطبة فاعله. # وهذا اللفظ يروى بضم الياء على أنها للمتكلم، وبكسرها على أنها للمخاطبة " ~~لقد أصابا " جملة في محل نصب مقول القول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما ~~قبله، والتقدير: إن أصبت فقولي لقد أصابا، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها ~~معترضة بين القول ومقوله. # الشاهد فيه: قوله: " والعتابن، وأصابن " حيث دخلهما، في الانشاد، تنوين ~~الترنم، وآخرهما حرف العلة، وهو هنا ألف الاطلاق، والقافية التي آخرها حرف ~~علة تسمى مطلقة. # 2 - هذا البيت للنابغة الذبياني، أحد فحول شعراء الجاهلية، وثالث شعراء ~~الطبقة ms350 الاولى منهم، والحكم في سوق عكاظ، من قصيدة له يصف فيها المنجردة ~~زوج النعمان ابن المنذر، ومطلعها: من آل مية رائح أو مغتدي عجلان ذا زاد ~~وغير مزود ؟ اللغة: " رائح " اسم فاعل من راح يروح رواحا، إذا سار في وقت ~~العشى " مغتدى " اسم فاعل من اغتدى الرجل يغتدى، إذا سار في وقت الغداة، ~~وهي من الصبح إلى طلوع الشمس، وأراد بالزاد في قوله " عجلان ذا زاد " ما ~~كان من تسليم مية عليه أوردها تحيته " أزف " دنا وقرب، وبابه طرب، ويروى " ~~أفد " وهو بوزنه ومعناه " الترحل " الارتحال " تزل " - مضموم الزاي - مضارع ~~زال، وأصله - تزول، فحذفت الواو - عند الجزم للتخلص من التقاء الساكنين. # المعنى: يقول في البيت الذي هو المطلع: أتمضي أيها العاشق مفارقا أحبابك اليوم # مع العشى أو غدا مع الغداة ؟ وهل يكون ذلك منك وأنت عجلان، تزودت منهم أو ~~لم تنزود، ثم يقول في البيت الشاهد: لقد قرب موعد الرحيل، إلا أن الركاب لم ~~تغادر مكان أحبابنا بما عليها من الرحال، وكأنها قد زالت لقرب موعد الفراق. # الاعراب: " أزف " فعل ماض " الترحل " فاعل " غير " نصب على الاستثناء " أن ~~" حرف توكيد ونصب " ركابنا " ركاب: اسم أن، والضمير المتصل مضاف إليه " لما ~~" حرف نفي وجزم " تزل " فعل مضارع مجزوم بلما " برحالنا " برحال: جار = (*) PageV01P019 # = ومجرور متعلق بتزول، ورحال مضاف و" نا " مضاف إليه " كأن " حرف تشبيه ~~ونصب، واسمها ضمير الشأن، وخبرها جملة محذوفة تقديرها " وكأن قد زالت " ~~فحذف الفعل وفاعله المستتر فيه، وأبقى الحرف الذي هو قد. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان للنحاة، أولهما دخول التنوين الذي للترنم ~~على الحرف، وهو قد، فذلك يدل على أن تنوين الترنم لا يختص بالاسم، لان الشئ ~~إذا اختص بشئ لم يجئ مع غيره، والثاني في تخفيف " كأن " التي للتشبيه، ومجئ ~~اسمها ضمير الشأن، والفصل بينها وبين خبرها بقد، لان الكلام إثبات. # ولو كان نفيا لكان الفصل بلم، كما في قوله تعالى: (كأن لم يغنوا فيها) ومثل ~~هذا البيت في الاستشهاد على ذلك قول الشاعر: لا ms351 يهولنك اصطلاء لظى الحرب، ~~فمحذورها كأن قد ألما وسيأتي شرح ذلك في باب إن وأخواتها. # 3 - هذا البيت لرؤبة بن العجاج، أحد الرجاز المشهورين، وأمضغهم للشيح # والقيصوم، والذي أخذ عنه العلماء أكثر غريب اللغة، وكان في عصر بني أمية، ~~وبعده: * مشتبه الاعلام لماع الخفقن * اللغة: " القاتم " كالاقتم: الذي ~~تعلوه القتمة، وهي لون فيه غبرة وحمرة، و" أعماق " جمع عمق - بفتح العين، ~~وتضم - وهو: ما بعد من أطراف الصحراء. # و" الخاوى " الخالى، و" المخترق " مهب الرياح، وهو اسم مكان من قولهم: خرق ~~المفازة واخترقها، إذا قطعها ومر فيها، و" الاعلام " علامات كانوا يضعونها ~~في الطريق للاهتداء بها، واحدها علم بفتح العين واللام جميعا، و" الخفق " ~~اضطراب السراب، وهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء، وأصله بسكون الفاء، ~~فحركها بالفتح ضرورة. # المعنى: كثير من الامكنة التي لا يهتدى أحد إلى السير فيها لشدة التباسها ~~وخفأئها قد أعملت فيها ناقتي وسرت فيها، يريد أنه شجاع شديد الاحتمال، أو ~~أنه عظيم الخبرة بمسالك الصحراء. # = (*) PageV01P020 # = الاعراب: " وقاتم " الواو واو رب، قاتم: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره ~~منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وقاتم مضاف و" الاعماق ~~" مضاف إليه " خاوى " صفة لقاتم، وخاوى مضاف و" المخترق " مضاف إليه، مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، وسكنه لاجل الوقف، وخبر المبتدأ جملة من فعل ماض وفاعل في ~~محل رفع، وذلك في قوله بعد أبيات: * تنشطته كل مغلاة الوهق * الشاهد فيه: ~~قوله " المخترقن " و" الخفقن " حيث أدخل عليهما التنوين مع اقتران كل واحد ~~منهما بأل، ولو كان هذا التنوين مما يختص بالاسم لم يلحق الاسم المقترن ~~بأل، وإذا كان آخر الكلمة التي في آخر البيت حرفا صحيحا ساكنا كما هنا تسمى ~~القافية حينئذ " قافية مقيدة ". # (1) هذا الاعتراض لا يرد على الناظم، لان تسمية نون الترنم والنون التي ~~تلحق القوافي المطلقة تنوينا إنما هي تسمية مجازية، وليست من الحقيقة التي ~~وضع لها لفظ التنوين، فأنت لو أطلقت لفظ التنوين على المعنى الحقيقي الذي ~~وضع له لم يشملهما، والاصل أن ms352 يحمل اللفظ على معناه الحقيقي، ولذلك نرى أنه ~~لا غبار على كلام الناظم. # (*) PageV01P021 # (1) " بتا " جار ومجرور متعلق بينجلى الواقع هو وفاعله الضمير المستتر فيه ~~في محل رفع خبرا عن المبتدأ، فإن قلت: يلزم تقديم معمول الخبر الفعلي على ~~المبتدأ وهو لا يجوز، قلت: إن ضرورة الشعر هي التي ألجأته إلى ذلك، وإن ~~المعمول لكونه جارا ومجرورا يحتمل فيه ذلك التقدم الذي لا يسوغ في غيره، ~~وتا مضاف و" فعلت " قصد لفظه: مضاف إليه " وأتت " الواو حرف عطف، أتت: قصد ~~لفظه أيضا: معطوف على فعلت " ويا " معطوف على تاء، ويا مضاف و" افعلي " ~~مضاف إليه، وهو مقصود لفظه أيضا " ونون " الواو حرف عطف، نون: معطوف على ~~تاء، وهو مضاف و" أقبلن " قصد لفظه: مضاف إليه " فعل " مبتدأ " ينجلى " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ. # (2) أما دخول التاء على " لا " فأشهر من أن يستدل عليه، بل قد استعملت " ~~لات " حرف نفي بكثرة، وورد استعماله في فصيح الكلام، ومن ذلك قوله تعالى: ~~(ولات حين مناص) وأما دخولها على رب ففي نحو قول الشاعر: وربت سائل عني حفي ~~أعارت عينه أم لم تعارا ونحو قول الآخر: ماوي يا ربتما غارة شعواء كاللذعة ~~بالميسم = (*) PageV01P022 # = وأما دخولها على ثم ففي نحو قول الشاعر: ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ~~ثمت قلت لا يعنيني (1) " سواهما " سوى: خبر مقدم مرفوع بضمة مقدرة على ~~الالف منع من ظهورها التعذر، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " الحرف " مبتدأ ~~مؤخر، ويجوز العكس، لكن الاولى ما قدمناه " كهل " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير " وذلك كهل " " وفي ولم " معطوفان على هل " فعل ~~" مبتدأ " مضارع " نعت له " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على فعل مضارع، والجملة خبر المبتدأ " لم " مفعول به ليلى، ~~وقد قصد لفظه " كيشم " جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع خبرا لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك كيشم، وتقدير البيت كله: الحرف سوى الاسم والفعل، ms353 وذلك كهل ~~وفي ولم، والفعل المضارع يلي لم، وذلك كائن = (*) PageV01P023 # = كيشم، ويشم فعل مضارع ماضيه قولك: شممت الطيب ونحوه - من باب فرح - إذا ~~نشقته، وفيه لغة أخرى من باب نصر ينصر حكاها الفراء. # (1) " وماضي " الواو للاستئناف، ماضي: مفعول به مقدم لقوله مز الآتي، وماضي ~~مضاف و" الافعال " مضاف إليه " بالتا " جار ومجرور متعلق بمز " مز " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وسم " الواو عاطفة أو ~~للاستئناف سم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالنون " ~~جار ومجرور متعلق بسم " فعل " مفعول به لسم، وفعل مضاف و" الامر " مضاف ~~إليه " إن " حرف شرط " أمر " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، ~~وتقديره: إن فهم أمر " فهم " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أمر، والجملة من الفعل ونائب فاعله لا ~~محل لها من الاعراب تفسيرية، وجواب الشرط محذوف يدل عليه المذكور. # وتقديره " إن فهم أمر فسم بالنون إلخ ". # وتقدير البيت: ميز الماضي من الافعال بقبول التاء التي ذكرنا أنها من ~~علامات كون الكلمة فعلا، وعلم فعل الامر بقبول النون إن فهم منه الطلب. # ومز: أمر من ماز الشئ يميزه ميزا مثل باع يبيع بيعا إذا ميزه، وسم: أمر من ~~وسم الشئ يسمه وسما مثل وصفه يصفه وصفا إذا جعل له علامة يعرفه بها، والامر ~~قوله " إن أمر فهم " هو الامر اللغوي، ومعناه الطلب الجازم على وجه ~~الاستعلاء. # (*) PageV01P024 # (1) وكذا إذا دلت الكلمة على معنى الفعل المضارع ولم تقبل علامته وهي لم ~~فإنها تكون اسم فعل مضارع، نحو أوه وأف، بمعنى أتوجع وأتضجر، وإن دلت ~~الكلمة على معنى الفعل الماضي وامتنع قبولها علامته امتناعا راجعا إلى ذات ~~الكلمة فإنها تكون اسم فعل ماض، نحو هيهات وشتان، بمعنى بعد وافترق، فإن ~~كان امتناع قبول الكلمة الدالة على الماضي لا يرجع إلى ذات الكلمة، كما في ~~فعل التعجب نحو: " ما أحسن السماء " وكما في " حبذا الاجتهاد " فإن ذلك لا ~~يمنع من كون الكلمة ms354 فعلا. # (2) " والامر " الواو عاطفة أو للاستئناف، الامر: مبتدأ " إن " حرف شرط " ~~لم " حرف نفي وجزم " يك " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، وعلامة جزمه سكون ~~النون المحذوفة للتخفيف، وأصله يكن " للنون " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~يك مقدما " محل " اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة، وسكن لاجل الوقف " فيه " جار # ومجرور متعلق بمحذوف نعت لمحل " هو اسم " مبتدأ وخبر، والجملة منهما في محل ~~جزم جواب الشرط، وإنما لم يجئ بالفاء للضرورة. # والجملة من الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ، أو تجعل جملة " هو اسم " ~~في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله = (*) PageV01P025 # = الامر في أول البيت، وتكون جملد جواب الشرط محذوفة دلت عليها جملة ~~المبتدأ وخبره، والتقدير على هذا: والدال على الامر هو اسم إن لم يكن فيه ~~محل للنون فهو اسم، وحذف جواب الشرط عندما لا يكون فعل الشرط ماضيا ضرورة ~~أيضا، فالبيت لا يخلو من الضرورة " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك ~~نحو، ونحو مضاف و" صه " مضاف إليه، وقد قصد لفظه " وحيهل " معطوف على صه. # (1) ثلاثة فوائد - الاولى: أسماء الافعال على ثلاثة أنواع، النوع الاول: ما ~~هو واجب التنكير، وذلك نحو ويها وواها، والنوع الثاني: ما هو واجب التعريف، ~~وذلك نحو نزال وتراك وبابهما، والثالث: ما هو جائز التنكير والتعريف، وذلك ~~نحو صه ومه، فما نون وجوبا أو جوازا فهو نكرة، وما لم ينون فهو معرفة. # والفائدة الثانية: توافق أسماء الافعال الافعال في ثلاثة أمور، أولها: ~~الدلالة على المعنى، وثانيها: أن كل واحد من أسماء الافعال يوافق الفعل ~~الذي يكون بمعناه في التعدي واللزوم غالبا، وثالثها: أنه يوافق الفعل الذي ~~بمعناه في إظهار الفاعل وإضماره، ومن غير الغالب في التعدي نحو " آمين " ~~فإنه لم يحفظ في كلام العرب تعديه لمفعول، مع أنه # بمعنى استجب وهو فعل متعد، وكذا " إيه " فإنه لازم مع أن الفعل الذي بمعناه ~~وهو زدني متعد، وتخالفها في سبعة أمور، الاول: أنه لا يبرز معها ضمير، بل ~~تقول " صه " بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع المذكر والمؤنث، ms355 بخلاف " اسكت ~~" فإنك تقول: اسكتي، واسكتا، واسكتوا، واسكتن، والثاني أنها لا يتقدم ~~معمولها عليها، فلا تقول: " زيدا عليك " كما تقول: " محمدا الزم " والثالث ~~أنه يجوز توكيد الفعل توكيدا لفظيا باسم الفعل، تقول: انزل نزال، وتقول: ~~اسكت صه، كما تقول: انزل انزل، واسكت اسكت، ولا يجوز توكيد اسم الفعل ~~بالفعل، والرابع: أن الفعل إذا دل على الطلب جاز نصب = (*) PageV01P026 # = المضارع في جوابه، فتقول: انزل فأحدثك، ولا يجوز نصب المضارع في جواب اسم ~~الفعل ولو كان دالا على الطلب كصه ونزال، والخامس: أن أسماء الافعال لا ~~تعمل مضمرة، بحيث تحذف ويبقى معمولها، ولا متأخرة عن معمولها، بل متى وجدت ~~معمولا تقدم على اسم فعل تعين عليك تقدير فعل عامل فيه، فنحو قول الشاعر: ~~يأيها المائح دلوي دونكا إني رأيت الناس يحمدونكا يقدر: خذ دلوى، ولا يجعل ~~قوله: " دلوي " معمولا لدونكا الموجود، ولا لآخر مثله مقدر، على الاصح. # والسادس: أن أسماء الافعال غير متصرفة، فلا تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان، ~~بخلاف الافعال. # والسابع: أنها لا تقبل علامات الافعال كالنواصب والجوازم ونون التوكيد وياء ~~المخاطبة وتاء الفاعل، وهو ما ذكره الشارح في هذا الموضع، فاحفظ هذا كله، ~~وكن منه على ثبت، والله يتولاك. # الفائدة الثالثة، اختلف النحاة في أسماء الافعال، فقال جمهور البصريين: هي ~~أسما قامت مقام الافعال في العمل، ولا تتصرف تصرف الافعال بحيث تختلف ~~أبنيتها لاختلاف الزمان، ولا تصرف الاسماء بحيث يسند إليها إسنادا معنويا ~~فتقع مبتدأ وفاعلا، وبهذا فارقت الصفات كأسماء الفاعلين والمفعولين، وقال ~~جمهور الكوفيين: إنها أفعال، لانها # تدل على الحدث والزمان، كل ما في الباب أنها جامدة لا تتصرف، فهي كليس وعسى ~~ونحوهما، وقال أبو جعفر بن صابر: هي نوع خاص من أنواع الكلمة، فليست أفعالا ~~وليست أسماء، لانها لا تتصرف تصرف الافعال ولا تصرف الاسماء، ولانها لا ~~تقبل علامة الاسماء ولا علامة الافعال، وأعطاها أبو جعفر اسما خاصا بها حيث ~~سماها " خالفة ". # (*) PageV01P027 # (1) أي: هذا باب المعرب والمبني، وإعرابه ظاهر. # (2) " والاسم " الواو للاستئناف، الاسم: مبتدأ أول " منه " جار ومجرور ~~متعلق ms356 بمحذوف خبر مقدم " معرب " مبتدأ مؤخر، والجملة منه ومن خبره خبر ~~المبتدأ الاول، " ومبني " مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير " ومنه مبني " ولا ~~يجوز أن تعطف قوله مبني على معرب، لانه يستلزم أن يكون المعنى أن بعض الاسم ~~معرب ومبني في آن واحد، أو يستلزم أن بعض الاسم معرب ومبني وبعضه الآخر ليس ~~بمعرب ولا مبني، وهو قول ضعيف أباه جمهور المحققين من النحاة " لشبه " جار ~~ومجرور متعلق # بمبني، أو متعلق بخبر محذوف مع مبتدئه والتقدير: " وبناؤه ثابت لشبه " " من ~~الحروف " جار ومجرور متعلق بشبه أو بمدني " مدني " نعت لشبه، وتقدير البيت: ~~والاسم بعضه معرب وبعضه الآخر مبني، وبناء ذلك المبني ثابت لشبه مدن له من ~~الحرف ومدني: اسم فاعل فعله أدنى، تقول: أدنيت الشئ من الشئ، إذا قربته ~~منه، والياء فيه هنا ياء زائدة للاشباع، وليست لام الكلمة، لان ياء المنقوص ~~المنكر غير المنصوب تحذف وجوبا. # (*) PageV01P028 # (1) اعلم أنهم اختلفوا في سبب بناء بعض الاسماء: أهو شئ واحد يوجد في كل ~~مبني منها أو أشياء متعددة يوجد واحد منها في بعض أنواع المبنيات وبعض آخر ~~في نوع آخر، وهكذا ؟ فذهب جماعة إلى أن السبب متعدد، وأن من الاسباب مشابهة ~~الاسم في المعنى للفعل المبني، ومثاله - عند هؤلاء - من الاسم: " نزال ~~وهيهات " فإنهما لما أشبها " انزل وبعد " في المعنى بنيا، وهذا السبب غير ~~صحيح، لانه لو صح للزم بناء نحو " سقيا لك " و" ضربا زيدا " فإنهما بمعنى ~~فعل الامر وهو مبني. # وأيضا يلزمه إعراب نحو " أف " و" أوه " ونحوهما من الاسماء التي تدل على ~~معنى الفعل المضارع المعرب، ولم يقل بذلك أحد، وإنما العلة التي من أجلها ~~بني " نزال " و" شتان " و" أوه " وغيرها من أسماء الافعال هي مشابهتها ~~الحرف في كونها عاملة في غيرها غير معمولة لشئ، ألا ترى أنك إذا قلت نزال ~~كان اسم فعل مبنيا على الكسر لا محل له من الاعراب، وكان له فاعل هو ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهذا الفاعل هو المعمول لاسم الفعل، ولا يكون ms357 ~~اسم الفعل أبدا متأثرا بعامل يعمل فيه، لا في لفظه ولا في محله. # وقال قوم منهم ابن الحاجب: إن من أسباب البناء عدم التركيب، وعليه تكون ~~الاسماء قبل تركيبها في الجمل مبنية، وهو ظاهر الفساد، والصواب أن الاسماء ~~قبل تركيبها في الجمل ليست معربة ولا مبنية، لان الاعراب والبناء حكمان من ~~أحكام التراكيب، ألا ترى أنهم يعرفون الاعراب بأنه: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه ~~العامل، أو يعرفونه بأنه: تغير أواخر الكلمات لاختلاف العوامل الداخلة ~~عليها، والبناء ضده، فما لم يكن تركيب لا يجوز الحكم بإعراب الكلمة ولا ~~ببنائها. # وقال آخرون: إن من أسباب البناء أن يجتمع في الاسم ثلاثة أسباب من موانع ~~الصرف، وعللوه بأن السببين يمنعان من صرف الاسم، وليس بعد منع الصرف إلا ~~ترك الاعراب بالمرة، ومثلوا لذلك ب " حذام، وقطام " ونحوهما، وادعوا أن سبب ~~بناء هذا الباب اجتماع العلمية، والتأنيث، والعدل عن حاذمة وقاطمة، وهو ~~فاسد، فإنا وجدنا من الاسماء ما اجتمع فيه خمسة أسباب من موانع الصرف، وهو ~~مع ذلك معرب، ومثاله " آذربيجان " فإن فيه العلمية والتأنيث والعجمة ~~والتركيب وزيادة الالف والنون، = (*) PageV01P029 # = وليس بناء حذام ونحوه لما ذكروه، بل لمضارعته في الهيئة نزال ونحوه مما ~~بنى لشبهه بالحرف في نيابته عن الفعل وعدم تأثره بالعامل. # وقال قوم منهم الذين ذكرهم الشارح: إنه لا علة للبناء إلا مشابهة الحرف، ~~وهو رأي الحذاق من النحويين، كل ما في الامر أن شبه الحرف على أنواع. # (1) " كالشبه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك # كائن كالشبه " الوضعي " نعت للشبه " في اسمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ~~للوضعي، واسمى مضاف و" جئتنا " قصد لفظه: مضاف إليه " والمعنوي " معطوف على ~~الوضعي " في متى، وفي هنا " جاران ومجروران متعلقان بمحذوف نعت للمعنوي، ~~وتقدير البيت: والشبه المدني من الحروف مثل الشبه الوضعي الكائن في الاسمين ~~الموجودين في قولك " جئتنا " وهما تاء المخاطب و" نا " ومثل الشبه المعنوي ~~الكائن في " متى " الاستفهامية والشرطية وفي " هنا " الاشارية. # (2) " وكنيابة " الواو عاطفة، والجار والمجرور معطوف على ms358 كالشبه " عن الفعل ~~" جار ومجرور متعلق بنيابة " بلا تأثر " الباء حرف جر، ولا: اسم بمعنى غير ~~مجرور بالباء، وظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لنيابة، ولا مضاف، وتأثر: مضاف إليه، مجرور بكسرة مقدرة ~~على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة العارية التي يقتضيها ما قبله " ~~وكافتقار " الواو حرف عطف والجار والمجرور معطوف على كنيابة " أصلا " فعل ~~ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على افتقار، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر نعت ~~لافتقار، وتقدير البيت: ومثل النيابة عن الفعل في العمل مع أنه لا يتأثر ~~بالعامل، ومثل الافتقار المتأصل، والافتقار المتأصل: هو الافتقار اللازم له ~~الذي لا يفرقه في حالة من حالاته. # (*) PageV01P030 # (1) الاصل في وضع الحرف أن يكون على حرف هجاء واحد كباء الجر ولامه وكافه ~~وفاء العطف وواوه وألف الاستفهام وما شاكل ذلك، أو على حرفي هجاء ثانيهما ~~لين كلا وما النافيتين، والاصل في وضع الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف فصاعدا ~~كما لا يحصى من الاسماء، فما زاد من حروف المعاني على حرفين من حروف الهجاء ~~مثل إن وليت وإلا وثم ولعل ولكن فهو خارج عن الاصل في نوعه، وما نقص من ~~الاسماء عن ثلاثة الاحرف كتاء الفاعل ونا وأكثر الضمائر فهو خارج عن الاصل ~~في نوعه، وما خرج من الحروف عن الاصل في نوعه قد أشبه الاسماء، وما خرج من ~~الاسماء عن الاصل في نوعه أشبه الحروف، وكلا الشبهين راجع إلى الوضع، وكان ~~ذلك يقتضى أن يأخذ المشبه حكم المشبه به في الموضعين، إلا أنهم أعطوا الاسم ~~الذي يشبه الحرف حكم الحرف وهو البناء، ولم يعطوا الحرف الذي أشبه الاسم ~~حكم الاسم وهو الاعراب لسببين، أولهما أن الحرف حين أشبه الاسم قد أشبهه في ~~شئ لا يخصه وحده، فإن الاصل في وضع الفعل أيضا أن يكون على ثلاثة أحرف، ~~بخلاف الاسم الذي قد أشبه الحرف، فإنه قد أشبهه في شئ يخصه ms359 ولا يتجاوزه إلى ~~نوع آخر من أنواع الكلمة، والسبب الثاني: أن الحرف لا يحتاج في حالة ما إلى ~~الاعراب، لان الاعراب إنما يحتاج إليه من أنواع الكلمة ما يقع في مواقع ~~متعددة من التراكيب بحيث لا يتميز بعضها عن بعض بغير الاعراب، والحرف لا ~~يقع في هذه المواقع المتعددة، فلم يكن ثمة ما يدعو إلى أن يأخذ حكم الاسم ~~حين يشبهه، ومعنى هذا الكلام أن في مشابهة الحرف للاسم قد وجد المقتضى ولكن ~~لم ينتف المانع، فالمقتضى هو شبه الاسم، والمانع هو عدم توارد المعاني ~~المختلفة عليه، وشرط تأثير المقتضى أن ينتفى المانع. # (*) PageV01P031 # (1) نقل ابن فلاح عن أبي علي الفارسي أن أسماء الاشارة مبنية لانها من حيث ~~المعنى أشبهت حرفا موجودا، وهو أل العهدية، فإنها تشير إلى معهود بين ~~المتكلم والمخاطب، ولما كانت الاشارة في هنا ونحوها حسية وفي أل العهدية ~~ذهنية لم يرتض المحققون ذلك، وذهبوا إلى ما ذكره الشارح من أن أسماء ~~الاشارة بنيت لشبهها في المعنى حرفا مقدرا. # ونظير " هنا " فبما ذكرناه " لدى " فإنها دالة على الملاصقة والقرب زيادة ~~على الظرفية، والملاصقة والقرب من المعاني التي لم تضع العرب لها حرفا، ~~وأيضا " ما " التعجبية، فإنها دالة على التعجب، ولم تضع العرب للتعجب حرفا، ~~فيكون بناء كل واحد من هذين الاسمين لشبهه في المعنى حرفا مقدرا، فافهم ذلك. # (2) اسم الفعل ما دام مقصودا معناه لا يدخل عليه عامل أصلا، فضلا عن أن ~~يعمل فيه، وعبارة الشارح كغيره توهم أن العوامل قد تدخل عليه ولكنها لا ~~تؤثر فيه، فكان الاولى به أن يقول " ولا يدخل عليه عامل أصلا " بدلا من ~~قوله " ولا يعمل فيه غيره " وقولنا " ما دام مقصودا منه معناه " نريد به ~~الاشارة إلى أن اسم الفعل إذا لم يقصد به # معناه - بأن يقصد لفظه مثلا - فإن العامل قد يدخل عليه، وذلك كما في قول ~~زهير ابن أبي سلمى المزني: = (*) PageV01P032 # ولنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت نزال ولج في الذعر فنزال في هذا البيت مقصود ~~بها اللفظ، ولذلك ms360 وقعت نائب فاعل، فهي مرفوعة بضمة مقدرة على آخرها منع من ~~ظهوها اشتغال المحل بحركة البناء الاصلي، ومثله قول زيد الخيل: وقد علمت ~~سلامة أن سيفي كريه كلما دعيت نزال ونظيرهما قول جريبة الفقعسي: عرضنا نزال ~~فلم ينزلوا وكانت نزال عليهم أطم (1) إذا قلت " هيهات زيد " مثلا فللعلماء ~~في إعرابه ثلاثة آراء: الاول وهو مذهب الاخفش، وهو الصحيح الذي رجحه جمهور ~~علماء النحو أن هيهات اسم فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، ~~وزيد: فاعل مرفوع بالضمة، # وهذا الرأي هو الذي يجري عليه قول الناظم إن سبب البناء في أسماء الافعال ~~كونها نائبة عن الفعل غير متأثرة بعامل لا ملفوظ به ولا مقدر، والثاني - ~~وهو رأي سيبويه - أن هيهات مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع، فهو متأثر ~~بعامل معنوي وهو الابتداء، وزيد: فاعل سد مسد الخبر، والثالث - وهو رأي ~~المازني - أن هيهات مفعول مطلق = (3 - ابن عقيل 1) (*) PageV01P033 # = لفعل محذوف من معناه، وزيد: فاعل به، وكأنك قلت: بعد بعدا زيد، فهو متأثر ~~بعامل لفظي محذوف من الكلام، ولا يجري كلام الناظم على واحد من هذين ~~القولين، الثاني والثالث، وعلة بناء اسم الفعل على هذين القولين تضمن أغلب ~~ألفاظه - وهي الالفاظ الدالة على الامر منه - معنى لام الامر، وسائره محمول ~~عليه، يعني أن اسم الفعل أشبه الحرف شبها معنويا، لا نيابيا. # (1) زاد ابن مالك في شرح الكافية الكبرى نوعا خامسا سماه الشبه الاهمالي، ~~وفسره بأن يشبه الاسم الحرف في كونه لا عاملا ولا معمولا. # ومثل له بأوائل السور نحو " ألم، ق، ص " وهذا جار على القول بأن فواتح ~~السور لا محل لها من الاعراب، لانها من المتشابه الذي لا يدرك معناه، وقيل: ~~إنها في محل رفع على أنها مبتدأ خبره محذوف، أو خبر مبتدؤه محذوف، أو في ~~محل نصب بفعل مقدر كاقرأ ونحوه، أو في محل جر بواو القسم المحذوفة، وجعل ~~بعضهم من هذا النوع الاسماء قبل التركيب، وأسماء # الهجاء المسرودة، وأسماء العدد المسرودة، وزاد ابن مالك أيضا ms361 نوعا سادسا ~~سماه الشبه اللفظي، وهو: أن يكون لفظ الاسم كلفظ حرف من حروف المعاني، وذلك ~~مثل " حاشا " الاسمية، فإنها أشبهت " حاشا " الحرفية في اللفظ. # واعلم أنه قد يجتمع في اسم واحد مبني شبهان فأكثر، ومن ذلك المضمرات، فإن ~~فيها الشبه المعنوي، إذ التكلم والخطاب والغيبة من المعاني التي تتأدى ~~بالحروف، وفيها الشبه الافتقاري، لان كل ضمير يفتقر افتقارا متأصلا إلى ما ~~يفسره، وفيها الشبه الوضعي، فإن أغلب الضمائر وضع على حرف أو حرفين، وما ~~زاد في وضعه على ذلك فمحمول عليه، طردا للباب على وتيرة واحدة. # (*) PageV01P034 # (1) " ومعرب " مبتدأ، ومعرب مضاف و" الاسماء " مضاف إليه " ما " اسم موصول ~~في محل رفع خبر المبتدأ " قد سلما " قد: حرف تحقيق، وسلم: فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول، والالف في " سلما " للاطلاق " من شبه " جار ومجرور ~~متعلق بقوله سلم، وشبه مضاف و" الحرف " مضاف إليه " كأرض " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف # خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كأرض " وسما " الواو حرف عطف، سما: ~~معطوف على أرض، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، وهو - ~~بضم السين مقصورا - إحدى اللغات في اسم كما سيذكره الشارح، ونظيره في الوزن ~~هدى وعلا وتقى وضحا. # وههنا سؤال، وهو - أن الناظم في ترجمة هذا الباب بدأ بالمعرب وثنى بالمبني ~~فقال " المعرب والمبني " وحين أراد التقسيم بدأ بالمعرب أيضا فقال " والاسم ~~منه معرب ومبني " ولكنه حين بدأ في التفصيل وتعريف كل واحد منهما بدأ ~~بالمبني وأخر المعرب، فما وجهه ؟ والجواب عن ذلك أنه بدأ في الترجمة ~~والتقسيم بالمعرب لكونه أشرف من المبني بسبب كونه هو الاصل في الاسماء. # وبدأ في التعريف بالمبني لكونه منحصرا، والمعرب غير منحصر، ألا ترى أن ~~خلاصة الكلام في أسباب البناء قد أنتجت أن المبني من الاسماء ستة أبواب ليس ~~غير ؟ ! (*) PageV01P035 # (1) والمتمكن الامكن هو الذي يدخله التنوين، إذا خلا من أل ومن الاضافة، ~~ويجر بالكسرة، ويسمى المنصرف، والمتمكن غير الامكن ms362 هو الذي لا ينون، ولا ~~يجر بالكسرة إلا إذا اقترن بأل أو أضيف، ويسمى الاسم الذي لا ينصرف. # (2) " وفعل " مبتدأ، وفعل مضاف و" أمر " مضاف إليه " ومضى " يقرأ # بالجر على أنه معطوف على أمر، ويقرأ بالرفع على أنه معطوف على فعل " بنيا " ~~فعل ماض مبني للمجهول، والالف التي فيه للتثنية، وهي نائب فاعل، وذلك إذا ~~عطفت " مضى " على " فعل " فإن عطفته على " أمر " فالالف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل " أعربوا " فعل وفاعل ~~" مضارعا " مفعول به " إن " حرف شرط " عريا " فعل ماض مبني على الفتح في ~~محل جزم فعل الشرط، وألفه للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه، وجواب الشرط ~~محذوف يدل عليه السابق من الكلام، أي: إن عرى الفعل المضارع من النون أعرب، ~~وعرى من باب رضى بمعنى خلا، وبأتى من باب قعد بمعنى آخر، تقول: عراه يعروه ~~عروا - مثل سما يسمو سموا - إذا نزل به، ومنه قول أبي صخر الهذلي: وإني ~~لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر (3) " من نون " جار ~~ومجرور متعلق بعرى، ونون مضاف و" توكيد " مضاف إليه، " مباشر " صفة لنون " ~~ومن نون " جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور السابق، ونون مضاف ~~و" إناث " مضاف إليه " كيرعن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~وتقديره: وذلك كائن كيرعن " من " اسم موصول مفعول به ليرعن، باعتباره فعلا ~~قبل أن يقصد لفظه مع سائر التركيب، مبني على السكون في محل نصب، فأما بعد ~~أن قصد لفظ الجملة فكل كلمة منها كحرف من = (*) PageV01P036 # = حروف زيد مثلا " فتن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول. # (1) لما كان الاصل عند البصريين في الاسماء الاعراب فإن ما كان منها معربا ~~لا يسأل عن علة إعرابه، لان ما جاء على أصله لا يسأل عن علته، وما جاء منها ~~مبنيا يسأل عن علة بنائه، وقد تقدم للناظم والشارح بيان علة بناء الاسم، ms363 ~~وأنها مشابهته للحرف، ولما كان الاصل في الافعال عندهم أيضا البناء فإن ما ~~جاء منها مبنيا لا يسأل عن علة بنائه، وإنما يسأل عن علة إعراب ما أعرب منه ~~وهو المضارع، وعلة إعراب الفعل المضارع عند البصريين أنه أشبه الاسم في أن ~~كل واحد منهما يتوارد عليه معان تركيبية لا يتضح التمييز بينها إلا ~~بالاعراب، فأما المعاني التي تنوارد على الاسم فمثل الفاعلية والمفعولية ~~والاضافة في نحو قولك: ما أحسن زيد، فإنك لو رفعت زيدا لكان فاعلا وصار ~~المراد نفى إحسانه، ولو نصبته لكان مفعولا به وصار المراد التعجب من حسنه، ~~ولو جررته لكان مضافا إليه، وصار المراد الاستفهام عن أحسن أجزائه، وأما ~~المعاني التي تتوارد على الفعل فمثل النهي عن الفعلين جميعا أو عن الاول ~~منهما وحده أو عن فعلهما متصاحبين في نحو قولك: لا تعن بالجفاء وتمدح عمرا، ~~فإنك لو جزمت " تمدح " لكنت منهيا عنه استقلالا، وصار المراد أنه لا يجوز ~~لك أن تعن بالجفاء ولا أن تمدح عمرا، ولو رفعت " تمدح " لكان مستأنفا غير ~~داخل في حكم النهي، وصار المراد أنك منهى عن الجفاء مأذون لك في مدح عمرو، ~~ولو نصبته لكان معمولا لان المصدرية وصار المراد أنك منهى عن الجمع بين ~~الجفاء ومدح عمرو، وأنك لو فعلت أيهما منفردا جاز. # (*) PageV01P037 # (1) بنى الفعل الماضي لان البناء هو الاصل، وإنما كان بناؤه على حركة - مع ~~أن الاصل في البناء السكون - لانه أشبه الفعل المضارع المعرب في وقوعه خبرا ~~وصفة وصلة وحالا، والاصل في الاعراب أن يكون بالحركات، وإنما كانت الحركة ~~في الفعل الماضي خصوص الفتحة لانها أخف الحركات، فقصدوا أن تتعادل خفتها مع ~~ثقل الفعل بسبب كون معناه مركبا، لئلا يجتمع ثقيلان في شئ واحد، وتركيب ~~معناه هو دلالته على الحدث والزمان. # (2) عندهم أن نحو " اضرب " مجزوم بلام الامر مقدرة، وأصله لتضرب، فحذفت ~~اللام تخفيفا، فصار " تضرب " ثم حذف حرف المضارعة قصدا للفرق بين هذا وبين ~~المضارع غير المجزوم عند الوقف عليه، فاحتيج بعد حذف حرف المضارعة إلى ms364 همزة ~~الوصل توصلا للنطق بالساكن - وهو الضاد - فصار " اضرب " وفي هذا من التكلف ~~ما ليس تخفى. # (3) لا فرق في اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع ومباشرتها له بين أن تكون ~~ملفوظا بها كما مثل الشارح، وأن تكون مقدرة كما في قول الشاعر، وهو الاضبط ~~بن قريع لا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه فإن أصل قوله لا ~~تهين لا تهينن بنونين أولاهما لام الكلمة والثانية نون التوكيد الخفيفة، ~~فحذفت نون التوكيد الخفيفة، وبقى الفعل بعد حذفها مبنيا على الفتح في محل ~~جزم بلام # النهي، ولو لم تكن نون التوكيد مقدرة في هذا الفعل لوجب عليه أن يقول لا ~~تهن، (*) PageV01P038 # = بحذف الياء التي هي عين الفعل تخلصا من التقاء الساكنين - وهما الياء ~~وآخر الفعل - ثم يكسر آخر الفعل تخلصا من التقاء ساكنين آخرين هما آخر ~~الفعل ولام التعريف التي في أول " الفقير " لان ألف الوصل لا يعتد بها، إذ ~~هي غير منطوق بها، فلما وجدناه لم يحذف الياء علمنا أنه قد حذف نون التوكيد ~~وهو ينوبها. # (1) أي: بعد أن حرك نون التوكيد بالكسر بعد أن كانت مفتوحة، فرقا بينها ~~وبين نون التوكيد التي تتصل بالفعل المسند لواحد، في اللفظ، فإن ألف ~~الاثنين تظهر في النطق كحركة مشبعة، فلو لم تكسر النون في المثنى التبس ~~المسند للاثنين في اللفظ بالمسند إلى المفرد. # (*) PageV01P039 # (1) ممن قال بإعرابه السهيلي وابن درستويه وابن طلحة، ورأيهم أنه معرب ~~بإعراب مقدر منع من ظهوره شبهه بالماضي في صيرورة النون جزءا منه، فتقول في ~~نحو (والوالدات يرضعن): يرضعن فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع ~~ظهورها شبه يرضعن بأرضعن في أن النون قد صارت فيه جزء ا منه. # (2) " كل " مبتدأ، وكل مضاف و" حرف " مضاف إليه " مستحق " خبر المبتدأ " ~~للبنا " جار ومجرور متعلق بمستحق " والاصل " مبتدأ " في المبني " جار ~~ومجرور متعلق بالاصل " أن " مصدرية " يسكنا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ~~بأن، والالف # للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المبني، ~~وأن وما ms365 دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ، والتقدير: والاصل في المبنى ~~تسكينه، والمراد كونه ساكنا. # (3) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ذو " مبتدأ مؤخر، مرفوع ~~بالواو نيابة عن الضمة لانه من الاسماء الستة، وذو مضاف و" فتح " مضاف إليه ~~" وذو " معطوف على ذو السابق " كسر " مضاف إليه " وضم " معطوف على كسر ~~بتقدير مضاف: أي وذو ضم " كأين " متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " أمس، حيث ~~" معطوفان على أين بحرف عطف محذوف " والساكن الواو عاطفة أو للاستئناف، ~~الساكن: مبتدأ " كم " خبره، ويجوز العكس. # (*) PageV01P040 # (1) ذكر الناظم والشارح أن من المبنيات ما يكون بناؤه على السكون، ومنه ما ~~يكون بناؤه على حركة من الحركات الثلاث. # واعلم أنه ينوب عن السكون في البناء الحذف، والحذف يقع في موضعين: الاول ~~الامر المعتل الآخر، نحو: اغز وارم واسع، والثاني: الامر المسند إلى ألف ~~اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة، نحو اكتبا واكتبوا واكتبي، وأنه ينوب عن ~~الفتح في البناء شيآن: أولهما الكسر، وذلك في جمع المؤنث السالم إذا وقع ~~اسما للا النافية للجنس، نحو لا مسلمات، وثانيهما الياء وذلك في جمع المذكر ~~السالم والمثنى إذا وقع أحدهما اسما للا النافية للجنس أيضا، نحو: لا ~~مسلمين، وأنه ينوب عن الضم في البناء # شيآن: أحدهما الالف وذلك في المثنى إذا وقع منادى نحو: يا زيدان، وثانيهما ~~الواو، وذلك في جمع المذكر السالم إذا وقع منادى أيضا، نحو: يا زيدون. # (2) " والرفع " مفعول به أول لاجعلن مقدم عليه " والنصب " معطوف عليه " ~~اجعلن " فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إعرابا " مفعول ثان لاجعلن " لاسم " جار ~~ومجرور متعلق بإعرابا " وفعل " معطوف على اسم " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك نحو " لن " حرف نفي ونصب واستقبال " أهابا " فعل مضارع ~~منصوب بلن، والالف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ونحو ~~مضاف وجملة الفعل والفاعل في قوة مفرد مضاف إليه. # (3) " والاسم " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " خصص " فعل ماض، مبني للمجهول ~~ونائب الفاعل ms366 ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم، والجملة في ~~محل رفع = (*) PageV01P041 # = خبر المبتدأ " بالجر " جار ومجرور متعلق بخصص " كما " الكاف حرف جر، وما: ~~مصدرية " قد " حرف تحقيق " خصص " فعل ماض مبني للمجهول " الفعل " نائب ~~فاعله، وما مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف: أي ككون الفعل مخصصا " ~~بأن " الباء حرف جر، وأن حرف مصدري ونصب " ينجز ما " فعل مضارع منصوب بأن، ~~والالف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، ~~وأن ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالباء: أي بالانجزام، والجار والمجرور ~~متعلق بخصص. # (1) " فارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بضم " ~~جار ومجرور متعلق بارفع " وانصبن " الواو عاطفة، انصب: فعل أمر مبني على الفتح # لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وهو معطوف على ارفع " فتحا " منصوب على نزع ~~الخافض أي بفتح " وجر " الواو عاطفة، جر: فعل أمر معطوف على ارفع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كسرا " مثل قوله فتحا منصوب على نزع ~~الخافض " كذكر الله عبده يسر " الكاف حرف جر ومجروره محذوف، والجار ~~والمجرور خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: وذلك كائن كقولك، وذكر: مبتدأ، وذكر ~~مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، وعبد: مفعول به لذكر ~~منصوب بالفتحة الظاهرة، وعبد مضاف والضمير مضاف إليه، ويسر: فعل مضارع، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذكر، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ. # (2) " واجزم " الواو عاطفة، اجزم: فعل أمر معطوف على ارفع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بتسكين " جار ومجرور متعلق باجزم " وغير " ~~الواو للاستئناف، غير: مبتدأ، وغير مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه مبني ~~على السكون في محل جر " ذكر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة " ينوب " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى غير، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، ~~أي: ms367 وذلك نحو " جا " فعل ماض قصر للضرورة " أخو " فاعل مرفوع بالواو لانه ~~من الاسماء الستة، وأخو مضاف و" بني " مضاف إليه = (*) PageV01P042 # = مجرور بالياء لانه جمع مذكر سالم، وبني مضاف و" نمر " مضاف إليه، مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، وسكن لاجل الوقف، والجملة من الفعل وفاعله في قوة مفرد ~~مجرور بإضافة نحو إليه. # (1) " وارفع " الواو للاستئناف، ارفع فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بواو " متعلق بارفع " وانصبن " الواو عاطفة، انصب: فعل أمر ~~مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، وهو معطوف على ارفع " بالالف " جار ومجرور متعلق بانصب " واجرر ~~" الواو عاطفة، اجرر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، وهو معطوف على ارفع " بياء " جار ومجرور متعلق باجرر " ~~ما " اسم موصول تنازعه الافعال الثلاثة " من الاسما " جار ومجرور متعلق ~~بأصف الآتي، أو بمحذوف حال من ما الموصولة " أصف " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الاعراب، ~~والعائد ضمير محذوف منصوب المحل بأصف، أي: الذي أصفه. # (*) PageV01P043 # (1) في هذه المسألة أقوال كثيرة، وأشهر هذه الاقوال ثلاثة، الاول: أنها ~~معربة من مكان واحد، والواو والالف والياء هي حروف الاعراب، وهذا رأي جمهور ~~البصريين وإليه ذهب أبو الحسن الاخفش في أحد قوليه، وهو الذي ذكره الناظم ~~هنا ومال إليه. # والثاني: أنها معربة من مكان واحد أيضا، وإعرابها بحركات مقدرة على الواو ~~والالف والياء، فإذا قلت " جاء أبوك " فأبوك: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ~~الواو منع من ظهورها الثقل، وهذا مذهب سيبويه، وهو الذي ذكره الشارح وزعم ~~أنه الصحيح، ورجحه الناظم في كتابه التسهيل، ونسبه جماعة من المتأخرين إلى ~~جمهور البصريين، والصحيح أن مذهب هؤلاء هو الذي قدمنا ذكره، قال أتباع ~~سيبويه: إن الاصل في الاعراب أن يكون بحركات ظاهرة أو مقدرة فمتى أمكن هذا ~~الاصل لم يجز العدول عنه إلى الفروع، وقد أمكن أن نجعل الاعراب بحركات ~~مقدرة، فيجب المصير إليه، والقول الثالث: ms368 قول جمهور الكوفيين، وحاصله أنها ~~معربة من مكانين، قالوا: إن الحركات تكون إعرابا لهذه الاسماء في حال ~~إفرادها: أي قطعها عن الاضافة، فتقول: هذا أب لك وقد رأيت أخا لك، ومررت ~~بحم، فإذا قلت في حال الاضافة، " هذا أبوك " فالضمة باقية على ما كانت عليه ~~في حال الافراد، فوجب أن تكون علامة إعراب، لان الحركة التي تكون علامة ~~إعراب للمفرد في حالة إفراده هي بعينها التي تكون علامة لاعرابه في حال ~~إضافته، ألا ترى أنك تقول " هذا غلام " فإذا قلت " هذا غلامك " لم يتغير # الحال ؟ فكذا هنا. # وكذا الواو والالف والياء بعد هذه الحركات في حال إضافة الاسماء الستة تجري ~~مجرى الحركات في كونها إعرابا، بدليل أنها تتغير في حال الرفع = (*) PageV01P044 # = والنصب والجر، فدل ذلك على أن الضمة والواو جميعا علامة للرفع، والفتحة ~~والالف جميعا علامة للنصب، والكسرة والياء جميعا علامة للجر، وإنما ألجأ ~~العرب إلى ذلك قلة حروف هذه الاسماء، فرفدوها في حال الاضافة التي هي من ~~خصائص الاسم - بحروف زائدة، تكثيرا لحروفها. # (1) " من ذاك " من ذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب ~~" ذو " مبتدأ مؤخر " إن " حرف شرط " صحبة " مفعول به مقدم لابان " أبانا " ~~أبان: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو، وألفه ~~للاطلاق وهو فعل شرط مبني على الفتح في محل جزم، والجواب محذوف، والتقدير: ~~إن أبان ذو صحبة فارفعه بالواو " والفم " معطوف على ذو " حيث " ظرف مكان " ~~الميم " # مبتدأ " منه " جار ومجرور متعلق ببان " بانا " فعل ماض بمعنى انفصل، مبني ~~على الفتح لا محل له من الاعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الميم، وألفه للاطلاق وجملته في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله ~~الميم، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة " حيث " إليها. # 4 - هذا بيت من الطويل، وهو من كلام منظور بن سحيم الفقعسي، وقد = (*) PageV01P045 # استشهد به ابن هشام في أوضح المسالك (ش 7) في مبحث الاسماء الخمسة، وفي باب ~~الموصول، كما فعل ms369 الشارح هنا، واستشهد به الاشموني (ش 155) مرتين أيضا. # وقبل البيت المستشهد به قوله: ولست بهاج في القرى أهل منزل على زادهم أبكي ~~وأبكي البواكيا فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذو عندهم. # البيت وإما كرام معسرون عذرتهم وإما لئام فادخرت حيائيا وعرضي أبقى ما ~~ادخرت ذخيرة وبطني أطويه كطي ردائيا اللغة: " هاج " اسم فاعل من الهجاء، ~~وهو الذم والقدح، تقول: هجاه يهجوه هجوا وهجاء " القرى " - بكسر القاف ~~مقصورا - إكرام الضيف، و" في " هنا دالة على السببية والتعليل، مثلها في ~~قوله صلى الله عليه وسلم: " دخلت امرأة النار في هرة " أي بسبب هرة ومن أجل ~~ما صنعته معها، يريد أنه لن يهجو أحدا ولن يذمه ويقدح فيه بسبب القرى على ~~أية حال، وذلك لان الناس على ثلاثة أنواع: النوع الاول كرام موسرون، والنوع ~~الثاني كرام معسرون غير واجدين ما يقدمونه لضيفانهم، والنوع الثالث لئام ~~بهم شح وبخل وضنانة، وقد ذكر هؤلاء الانواع الثلاثة، وذكر مع كل واحد حاله ~~بالنسبة له " كرام " جمع كريم، وأراد الطيب العنصر الشريف الآباء، وقابلهم ~~باللئام " موسرون " ذوو ميسرة وغنى، وعندهم ما يقدمونه للضيفان " معسرون " # ذوو عسرة وضيق لا يجدون ما يقدمونه مع كرم نفوسهم وطيب عنصرهم. # الاعراب: " إما " حرف شرط وتفصيل، مبني على السكون لا محل له من الاعراب " ~~كرام " فاعل بفعل محذوف يفسره السياق، وتقدير الكلام: إما لقيني كرام، ونحو ~~ذلك، مرفوع بذلك الفعل المحذوف، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة " موسرون " نعت ~~لكرام، ونعت المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لانه جمع ~~مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد " لقيتهم " لقى: فعل ماض ~~مبني على فتح مقدر لا محل له من الاعراب، والتاء ضمير المتكلم فاعل لقى، ~~مبني على الضم في محل رفع، وضمير الغائبين العائد إلى كرام، مفعول به مبني ~~على السكون في محل نصب، وجملة الفعل الماضي وفاعله = (*) PageV01P046 # ومفعوله لا محل لها من الاعراب تفسيرية " فحسبي " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، ms370 حسب: اسم بمعنى كاف خبر ~~مقدم، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، مبني على الفتح في محل جر " من " ~~حرف جر مبني على السكون لا محل له " ذو " اسم موصول بمعنى الذي مبني على ~~السكون في محل جر بمن، وإن رويت " ذي " فهو مجرور بمن، وعلامة جره الياء ~~نيابة عن الكسرة، والجار والمجرور متعلق بحسب " عندهم " عند: ظرف متعلق ~~بمحذوف يقع صلة للموصول الذي هو ذو بمعنى الذي، وعند مضاف وضمير الغائبين ~~مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " ما " اسم موصول بمعنى الذي مبتدأ ~~مؤخر مبني على السكون في محل رفع " كفانيا " كفى: فعل ماض مبني على فتح ~~مقدر على الالف منع من ظهوره التعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الاسم الموصول الذي هو ما، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول ~~به مبني على الفتح في محل نصب، والالف للاطلاق، وجملة كفى وفاعله ومفعوله ~~لا محل صلة ما. # الشاهد فيه: قوله " فحسبي من ذو عندهم " فإن " ذو " في هذه العبارة اسم موصول # بمعنى الذي، وقد رويت هذه الكلمة بروايتين، فمن العلماء من روى " فحسبي من ~~ذي عندهم " بالياء، واستدل بهذه الرواية على أن " ذا " الموصولة تعامل ~~معامل " ذي " التي بمعنى صاحب والتي هي من الاسماء الخمسة، فترفع بالواو، ~~وتنصب بالالف، وتجر بالياء كما في هذه العبارة على هذه الرواية، ومعنى ذلك ~~أنها معربة ويتغير آخرها بتغير التراكيب. # ومن العلماء من روى " فحسبي من ذو عندهم " بالواو، واستدل بها على أن " ذو ~~" التي هي اسم موصول مبنية، وأنها تجئ بالواو في حالة الرفع وفي حالة النصب ~~وفي حالة الجر جميعا وهذا الوجه هو الراجح عند النحاة، وسيذكر الشارح هذا ~~البيت مرة أخرى في باب الموصول، وينبه على الروايتين جميعا، وعلى أن رواية ~~الواو تدل على البناء ورواية الياء تدل على الاعراب، لكن على رواية الياء ~~يكون الاعراب فيها بالحروف نيابة عن الحركات على الراجح، وعلى رواية الواو ~~تكون الكلمة فيها مبنية على السكون، فاعرف ذلك ولا ms371 تنسه. # قال ابن منظور في لسان العرب: " وأما قول الشاعر: * فإن بيت تميم ذو سمعت ~~به * = (*) PageV01P047 # = فإن " ذو " هنا بمعنى الذي، ولا يكون في الرفع والنصب والجر إلا على لفظ ~~واحد، وليست بالصفة التي تعرب نحو قولك: مررت برجل ذي مال، وهو ذو مال، ~~ورأيت رجلا ذا مال، وتقول: رأيت ذو جاءك، وذو جاءاك، وذو جاءوك، وذو جاءتك، ~~وذو جئنك، بلفظ واحد للمذكر والمؤنث، ومن أمثال العرب: أتى عليه ذو أتى على ~~الناس، أي الذي أتى عليهم، قال أبو منصور: وهي لغة طيئ، وذو بمعنى الذي " اه. # وفي البيت الذي أنشده في صدر كلامه شاهد كالذي معنا على أن " ذو والتي ~~بمعنى الذي تكون بالواو ولو كان موضعها جرا أو نصبا، فإن قول الشاعر " ذو ~~سمعت به " نعت لبيت تميم المنصوب على أنه اسم إن، ولو كانت " ذو " معربة ~~لقال: فإن بيت تميم ذا سمعت به، فلما جاء بها بالواو في حال النصب علمنا ~~أنه يراها مبنية، وبناؤها كما علمت على السكون (1) " أب " مبتدأ " أخ حم " ~~معطوفان على أب مع حذف حرف العطف " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~تنازعه كل من أب وما عطف عليه " وهن " الواو عاطفة، هن: مبتدأ، وخبره ~~محذوف، أي: وهن كذا ك " والنقص " مبتدأ " في هذا " جار ومجرور متعلق ~~بالنقص، أو بأحسن " الاخير " بدل أو عطف بيان من اسم الاشارة أو هو نعت له ~~" أحسن " خبر المبتدأ. # (2) " وفي أب " جار ومجرور متعلق بيندر الآتي " وتالييه " معطوف على أب " ~~يندر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النقص " ~~وقصرها " الواو عاطفة، قصر: مبتدأ، وقصر مضاف والضمير مضاف إليه " من نقصهن ~~" من نقص: جار ومجرور متعلق بأشهر، ونقص مضاف والضمير مضاف إليه " أشهر " ~~خبر المبتدأ. # (*) PageV01P048 # (1) ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ~~بهن أبيه، ولا تكنوا " وتعزى بعزاء الجاهلية معناه دعا بدعائها فقال: يا ~~لفلان، ويا لفلان، والغرض أنه يدعو إلى العصبية القبلية التي جهد النبي صلى ~~الله عليه ms372 وسلم جهده في محوها. # ومعنى " أعضوه بهن أبيه " قولوا له: عض أير أبيك، ومعنى " ولا تكنوا " ~~قولوا له ذلك بلفظ صريح، مبالغة في التشنيع عليه، ومحل الاستشهاد قوله ~~صلوات الله عليه: " بهن أبيه " حيث جر لفظ الهن بالكسرة الظاهرة، ومن ذلك ~~قولهم في المثل: " من يطل هن أبيه ينتطق به " يريدون من كثر إخوته اشتد بهم ~~ظهره وقوى بهم عزه (وانظره في مجمع الامثال رقم 4015 في 2 / 300 بتحقيقنا) ~~(4 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P049 # 5 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، من كلمة يزعمون أنه مدح فيها عدي بن ~~حاتم الطائي، وقبله قوله: أنت الحليم والامير المنتقم تصدع بالحق وتنفي من ~~ظلم اللغة: " عدي " أراد به عدي بن حاتم الطائي الجواد المشهور " اقتدى " ~~يريد أنه جعله لنفسه قدوة فسار على نهج سيرته " فما ظلم " يريد أنه لم يظلم ~~أمه، لانه جاء على مثال أبيه الذي ينسب إليه، وذلك لانه لو جاء مخالفا لما ~~عليه أبوه من السمت أو الشبه أو من الخلق والصفات لنسبه الناس إلى غيره، ~~فكان في ذلك ظلم لامه واتهام لها (انظر مجمع الامثال رقم 4020 في 2 / 300 ~~بتحقيقنا). # الاعراب: " بأبه " الجار والمجرور متعلق باقتدى، وأب مضاف والضمير مضاف ~~إليه " اقتدى عدي " فعل ماض وفاعله " في الكرم " جار ومجرور بالكسرة ~~الظاهرة متعلق باقتدى أيضا، وسكن المجرور للوقف " ومن " اسم شرط مبتدأ " ~~يشابه " فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من " أبه " مفعول به ليشابه، ومضاف إليه " فما " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، وما: نافية " ظلم " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط، وهذا أحد ثلاثة أقوال، وهو الذي ~~نرجحه من بينها، وإن رجح كثير من النحاة غيره. # الشاهد فيه: قوله " بأبه يشابه أبه " حيث جر الاول بالكسرة الظاهرة، ونصب ~~الثاني بالفتحة الظاهرة. # وهذا يدل على أن قوما من ms373 العرب يعربون هذا # الاسم بالحركات الظاهرة على أواخره، ولا يجتلبون لها حروف العلة لتكون ~~علامة إعراب. PageV01P050 # 6 - نسب العيني والسيد المرتضى في شرح القاموس هذا البيت لابي النجم ~~العجلي، ونسبه الجوهري لرؤبة بن العجاج، وذكر العيني أن أبا زيد نسبه في ~~نوادره لبعض أهل اليمن. # وقد بحثت النوادر فلم أجد فيها هذا البيت، ولكني وجدت أبا زيد أنشد فيها عن ~~أبي الغول لبعض أهل اليمن: أي قلوص راكب تراها طاروا عليهن فشل علاها واشدد ~~بمثنى حقب حقواها ناجية وناجيا أباها وفي هذه الابيات شاهد للمسألة التي ~~معنا، وقافيتها هي قافية بيت الشاهد، ومن هنا وقع السهو للعيني، فأما ~~الشاهد في هذه الابيات ففي قوله: " وناجيا أباها " فإن " أباها " فاعل ~~بقوله: " ناجيا " وهذا الفاعل مرفوع بضمة مقدرة على الالف منع من ظهورها ~~التعذر، وهذه لغة القصر، ولو جاء به على لغة التمام لقال: " وناجيا أبوها ". # الاعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " أباها " أبا: اسم إن منصوب بفتحة مقدرة ~~على الالف، ويحتمل أن يكون منصوبا بالالف نيابة عن الفتحة كما هو المشهور، ~~وأبا مضاف والضمير مضاف إليه " وأبا " معطوف على اسم إن، وأبا مضاف وأبا من ~~" أباها " مضاف إليه، وهو مضاف والضمير مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " بلغا ~~" فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة في محل رفع خبر إن " في المجد " ~~جار ومجرور متعلق بالفعل قبله وهو بلغ " غايتاها " مفعول به لبلغ على لغة ~~من يلزم المثنى الالف، أي منصوب بفتحة مقدرة على الالف منع من ظهورها ~~التعذر، وغايتا مضاف وضمير الغائبة # مضاف إليه، وهذا الضمير عائد على المجد، وإنما جاء به مؤنثا ومن حقه ~~التذكير لانه اعتبر المجد صفة أو رتبة، والمراد بالغايتين المبدأ والنهاية، ~~أو نهاية مجد النسب ونهاية مجد الحسب، وهذا الاخير أحسن. # الشاهد فيه: الذي يتعين الاستشهاد به في هذا البيت لما ذكر الشارح هو قوله: ~~" أباها " الثالثة لان الاولى والثانية يحتملان الاجراء على اللغة المشهورة ~~الصحيحة كما رأيت في الاعراب، فيكون نصبهما بالالف، أما الثالثة فهي في ~~موضع ms374 الجر بإضافة = (*) PageV01P051 # = ما قبلها إليها، ومع ذلك جاء بها بالالف، والارجح إجراء الاوليين ~~كالثالثة، لانه يبعد جدا أن يجئ الشاعر بكلمة واحدة في بيت واحد على لغتين ~~مختلفتين. # (1) هذه لغة قوم بأعيانهم من العرب، واشتهرت نسبتها إلى بني الحارث وخثعم ~~وزبيد، وكلهم ممن يلزمون المثنى الالف في أحواله كلها، وقد تكلم بها في ~~الموضعين النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله: " ما صنع أبا جهل ؟ "، ~~وقوله: " لا وتران في ليلة " وعلى هذه اللغة قال الامام أبو حنيفة رضي الله ~~عنه: " لا قود في مثقل ولو ضربه بأبا قبيس " وأبو قبيس: جبل معروف. # (2) " وشرط " الواو للاستئناف، شرط: مبتدأ، وشرط مضاف و" ذا " مضاف إليه " ~~الاعراب " بدل أو عطف بيان أو نعت لذا " أن " حرف مصدري ونصب " يضفن " فعل ~~مضارع مبني للمجهول وهو مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل نصب ~~بأن، وأن مدخولها في تأويل مصدر خبر المبتدأ، أي: شرط إعرابهن بالحروف ~~كونهن مضافات، و" لا " حرف عطف " لليا " معطوف على محذوف، والتقدير: لكل ~~اسم لا للياء " كجا " الكاف حرف جر، ومجروره محذوف والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف، خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، وجا: أصله جاء: فعل ماض " ~~أخو " فاعل جاء، وأخو مضاف وأبي من " أبيك " مضاف إليه مجرور بالياء، وأبي ~~مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " ذا " حال منصوب = (*) PageV01P052 # = بالالف نيابة عن الفتحة، وهو مضاف، و" اعتلا " مضاف إليه. # وأصله اعتلاء فقصره للاضطرار، وتقدير البيت: وشرط هذا الاعراب (الذي هو ~~كونها بالواو رفعا وبالالف نصبا وبالياء جرا) في كل كلمة من هذه الكلمات ~~كونها مضافة إلى أي اسم من الاسماء لا لياء المتكلم، ومثال ذلك قولك: جاء ~~أخو أبيك ذا اعتلاء، فأخو: مثال للمرفوع بالواو وهو مضاف لما بعده، وأبيك: ~~مثال للمجرور بالياء، وهو مضاف لضمير المخاطب، وذا: مثال للمنصوب بالالف، ~~وهو مضاف إلى " اعتلا "، وكل واحد من المضاف إليهن اسم غير ياء المتكلم كما ترى. # (1) المراد جمع التكسير كما مثل، فأما جمع المذكر السالم فإنها لا تجمع ms375 ~~عليه إلا شذوذا، وهي - حينئذ - تعرب إعراب جمع المذكر السالم شذوذا: بالواو ~~رفعا، وبالياء المكسور ما قبلها نصبا وجرا، ولم يجمعوا منها جمع المذكر إلا ~~الاب وذو. # فأما الاب فقد ورد جمعه في قول زياد بن واصل السلمي: فلما تبين أصواتنا ~~بكين وفديننا بالابينا = (*) PageV01P053 # = وأما " ذو " فقد ورد جمعه مضافا مرتين: إحداهما إلى اسم الجنس، والاخرى ~~إلى الضمير شذوذا، وذلك في قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني: صبحنا ~~الخزرجية مرهفات أبار ذوي أرومتها ذووها ففي " ذووها " شذوذ من ناحيتين: ~~إضافته إلى الضمير، وجمعه جمع المذكر السالم (1) اعلم أن الاصل في وضع " ذو ~~" التي بمعنى صاحب أن يتوصل بها إلى نعت ما قبلها بما بعدها، وذلك يستدعي ~~شيئين، أحدهما: أن يكون ما بعدها مما لا يمتنع أن يوصف به، والثاني: أن ~~يكون ما بعدها مما لا يصلح أن يقع صفة من غير حاجة إلى توسط شئ ومن أجل ذلك ~~لازمت الاضافة إلى أسماء الاجناس المعنوية كالعلم والمال والفضل والجاه = (*) PageV01P054 # = فتقول: محمد ذو علم، وخالد ذو مال، وبكر ذو فضل، وعلى ذو جاه، وما أشبه ~~ذلك لان هذه الاشياء لا يوصف بها إلا بواسطة شئ، ألا ترى أنك لا تقول " ~~محمد فضل " إلا بواسطة تأويل المصدر بالمشتق، أو بواسطة تقدير مضاف، أو ~~بواسطة قصد المبالغة، فأما الاسماء التي يمتنع أن تكون نعتا - وذلك الضمير ~~والعلم - فلا يضاف " ذو " ولا مثناه ولا جمعه إلى شئ منها، وشذ قول كعب بن ~~زهير بن أبي سلمى المزني الذي سبق إنشاده: صبحنا الخزرجية مرهفات أبار ذوي ~~أرومتها ذووها # كما شذ قول الآخر: إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه وشذ كذلك ما أنشده ~~الاصمعي قال: أنشدني أعرابي من بني تميم ثم من بني حنظلة لنفسه: أهنأ ~~المعروف ما لم تبتذل فيه الوجوه إنما يصطنع المعروف في الناس ذووه وإن كان ~~اسم أو ما يقوم مقامه مما يصح أن يكون نعتا بغير حاجة إلى شئ - وذلك الاسم ~~المشتق والجملة - لم يصح إضافة " ذو " إليه، وندر ms376 نحو قولهم: اذهب بذي ~~تسلم، والمعنى: اذهب بطريق ذي سلامة، فتلخص أن " ذو " لا تضاف إلى واحد من ~~أربعة أشياء: العلم، والضمير، والمشتق، والجملة، وأنها تضاف إلى اسم الجنس ~~الجامد، سواء أكان مصدرا أم لم يكن. # (1) " بالالف " جار ومجرور متعلق بارفع التالي " ارفع " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المثنى " مفعول به لا رفع، منصوب بفتحة ~~مقدرة على الالف " وكلا " معطوف على المثنى " إذا " ظرف لما يستقبل من ~~الزمان " بمضمر " جار ومجرور متعلق بوصل الآتي " مضافا " حال من الضمير ~~المستتر في وصل " وصلا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب ~~إذا محذوف، والتقدير: إذا وصل كلا بالضمير حال كون كلا مضافا إلى ذلك ~~الضمير فارفعه بالالف. # (*) PageV01P055 # (1) " كلنا " مبتدأ " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر، والكاف حرف ~~خطاب " اثنان " مبتدأ " واثنتان " معطوف عليه " كابنين " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من الضمير الذي هو ألف الاثنين في قوله يجريان الآتي " وابنتين ~~" معطوف على ابنين " يجريان " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين ~~فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه. # (2) " وتخلف " فعل مضارع " اليا " فاعله " في جميعها " الجار والمجرور ~~متعلق بتخلف، وجميع مضاف والضمير مضاف إليه " الالف " مفعول به لتخلف " جرا ~~" مفعول لاجله " ونصبا " معطوف عليه " بعد " ظرف متعلق بتخلف، وبعد مضاف و" ~~فتح " مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " ألف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فتح، والجملة من الفعل ~~ونائب الفاعل في محل جر نعت لفتح. # (3) وخرج بقوله " دال على اثنين " الاسم الذي تكون في آخره زيادة المثنى ~~وهو مع ذلك لا يدل على اثنين، وإنما يدل على واحد أو على ثلاثة فصاعدا، ~~فأما ما يدل على الواحد مع هذه الزيادة فمثاله من الصفات: رجلان، وشبعان، ~~وجوعان، وسكران وندمان، ومثاله من الاعلام، عثمان، وعفان، وحسان، وما أشبه ~~ذلك، وأما ما يدل على الثلاثة ms377 فصاعدا فمثاله: صنوان، وغلمان، وصردان، ~~ورغفان، وجرذان وإعراب هذين النوعين بحركات ظاهرة على النون، والالف ملازمة ~~لها في كل حال، لانها نون الصيغة، وليست النون القائمة مقام التنوين. # (*) PageV01P056 # (1) هذا الذي ذكره الشارح تبعا للناظم - من أن لكلا وكلنا حالتين: حالة ~~يعاملان فيها معاملة المثنى، وحالة يعاملان فيها معاملة المفرد المقصور، ~~فيكونان بالالف في الاحوال الثلاثة كالفتى والعصا - هو مشهور لغة العرب، ~~والسر فيه - على ما ذهب إليه نحاة البصرة - أن كلا وكلتا لفظهما لفظ المفرد ~~ومعناهما معنى المثنى، فكان لهما شبهان شبه بالمفرد من جهة اللفظ، وشبه ~~بالمثنى من جهة المعنى، فأخذا حكم المفرد تارة وحكم المثنى تارة أخرى، حتى ~~يكون لكل شبه حظ، في الاعراب. # وفي إعادة الضمير # عليهما أيضا. # ومن العرب من يعاملهما معاملة المقصور في كل حال، فيغلب جانب اللفظ، وعليه ~~جاء قول الشاعر: = (*) PageV01P057 # = نعم الفتى عمدت إليه مطيتي في حين جد بنا المسير كلانا ومحل الشاهد في ~~قوله " كلانا " فإنه توكيد للضمير المجرور محلا بالباء في قوله " بنا " وهو ~~مع ذلك مضاف إلى الضمير، وقد جاء به بالالف في حالة الجر. # وقد جمع في عود الضمير عليهما بين مراعاة اللفظ والمعنى الاسود بن يعفر في ~~قوله: إن المنية والحتوف كلاهما يوفي المخارم يرقبان سوادي # فتراه قال " يوفي المخارم " بالافراد، ثم قال " يرقبان " بالتثنية، فأما ~~الاعراب فإن جعلت " كلاهما " توكيدا كان كإعراب المقصور، ولكن ذلك ليس ~~بمتعين، بل يجوز أن يكون " كلاهما " مبتدأ خبره جملة المضارع بعده، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن، وعلى هذا يكون اللفظ كإعراب المثنى جاريا ~~على اللغة الفصحى. # (1) هذه لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني هجيم وبطون من ~~ربيعة = (*) PageV01P058 # = بكر بن وائل وزبيد وخثعم وهمدان وعذرة. # وخرج عليه قوله تعالى: (إن هذان لساحران) وقوله صلى الله عليه وسلم: " ~~لاوتران في ليلة " وجاء عليها قول الشاعر: تزود منا بين أذناه طعنة دعته ~~إلى هابي التراب عقيم فإن من حق " هذان، ووتران، وأذناه " لو جرين على ~~اللغة المشهورة أن ms378 تكون بالياء: فإن الاولى اسم إن، والثانية اسم لا، وهما ~~منصوبان، والثالثة في موضع المجرور بإضافة الظرف قبلها، وفي الآية الكريمة ~~تخريجات أخرى تجريها على المستعمل في لغة عامة العرب: منها أن " إن " حرف ~~بمعنى " نعم " مثلها في قول عبد الله بن قيس الرقيات: بكر العواذل في ~~الصبوح يلمنني وألومهنه ويقلن: شيب قد علاك وقد كبرت، فقلت: إنه يريد فقلت ~~نعم، والهاء على ذلك هي هاء السكت، و" هذان " في الآية الكريمة # حينئذ مبتدأ، واللام بعده زائدة، و" ساحران " خبر المبتدأ. # ومنها أن " إن " مؤكدة ناصبة للاسم رافعة للخبر، واسمها ضمير شأن محذوف، و" ~~هذان ساحران " مبتدأ وخبر كما في الوجه السابق، والجملة في محل رفع خبر إن، ~~والتقدير: إنه (أي الحال والشأن) هذان لساحران. # (1) " وارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواو " ~~جار ومجرور متعلق بارفع " وبيا " جار ومجرور متعلق باجرر الآتي، ولقوله ~~انصب معمول مثله حذف لدلالة هذا عليه، أي: اجرر بياء وانصب بياء " اجرر " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانصب " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا، وهو معطوف بالواو على اجرر " سالم " مفعول به ~~تنازعه كل من ارفع واجرر وانصب = (*) PageV01P059 # = وسالم مضاف و" جمع " مضاف إليه، وجمع مضاف إليه و" عامر " مضاف إليه، و" ~~مذنب " معطوف على عامر. # (1) وجاء من ذلك قول الشاعر: زعمت تماضر أنني إما أمت يسدد أبينوها الاصاغر ~~خلتي محل الشاهد في قوله " أبينوها " فإنه جمع مصغر " ابن " جمع مذكر سالما ~~ورفعه بالواو نيابة عن الضمة، ولولا التصغير لما جاز أن يجمعه هذا الجمع، ~~لان ابنا اسم جامد وليس بعلم، وإنما سوغ التصغير ذلك لان الاسم المصغر في ~~قوة الوصف، ألا ترى أن رجيلا في قوة قولك: رجل صغير، أو حقير، وأن أبينا في ~~قوة قولك: ابن صغير ؟ (2) ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز جمع العلم المذكر ~~المختوم بتاء التأنيث كطلحة وحمزة جمع مذكر سالما بالواو والنون أو الياء ~~والنون بعد حذف تاء التأنيث التي في = (*) PageV01P060 # = المفرد، ms379 ووافقهم على ذلك أبو الحسن بن كيسان، وعلى ذلك يقولون: جاء ~~الطلحون والحمزون، ورأيت الطلحين والحمزين، ولهم على ذلك ثلاثة أدلة، ~~الاول: أن هذا علم على مذكر وإن كان لفظه مؤنثا، والعبرة بالمعنى لا ~~باللفظ، والثاني: أن هذه التاء في تقدير الانفصال بدليل سقوطها في جمع ~~المؤنث السالم في قولهم: طلحات، وحمزات، والثالث: أن الاجماع منعقد على ~~جواز جمع العلم المذكر المختوم بألف التأنيث جمع مذكر سالما، فلو سمينا ~~رجلا بحمراء أو حبلى جاز جمعه على حمراوين وحبلين ولا شك أن الاسم المختوم ~~بألف التأنيث أشد تمكنا في التأنيث من المختوم بتاء التأنيث، وإذا جاز جمع ~~الاسم الاشد تمكنا في التأنيث جمع مذكر سالما فجواز جمع الاسم الاخف تمكنا ~~في التأنيث هذا الجمع جائز من باب أولى. # (*) PageV01P061 # (1) " وشبه " الواو حرف عطف، شبه: معطوف على عامر ومذنب، وشبه مضاف و" ذين ~~" مضاف إليه مبني على الياء في محل جر " وبه " جار ومجرور متعلق بقوله ألحق ~~الآتي " عشرونا " مبتدأ " وبابه " الواو عاطفة، باب: معطوف على قوله عشرون، ~~وباب مضاف والهاء ضمير الغائب العائد إلى قوله عشرونا مضاف إليه " ألحق " ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى قوله عشرونا، والجملة في محل رفع خبر المتبدأ " والاهلون " معطوف على ~~قوله عشرون. # (2) " أولو " و" عالمون " و" عليون " و" أرضون ": كلهن معطوف على قوله ~~عشرون " شذ " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~المتعاطفات كلها، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها، لانها استئنافية، ~~وقيل: بل الجملة في محل رفع خبر عن المتعاطفات، والمتعاطفات مبتدأ، وعلى ~~هذا يكون قد أخبر عن الاخير منها فقط " والسنون " و" بابه " معطوفان على ~~قوله عشرون. # (3) " ومثل " الواو عاطفة أو للاستئناف، مثل: نصب على الحال من الفاعل ~~المستتر في قوله يرد الآتي، ومثل مضاف، و" حين " مضاف إليه " قد " حرف ~~تقليل " يرد " فعل مضارع " ذا " اسم إشارة فاعل يرد " الباب " بدل أو عطف ~~بيان أو نعت لاسم الاشارة " وهو " مبتدأ ms380 " عند " ظرف متعلق بيطرد، وعند ~~مضاف و" قوم " مضاف إليه " يطرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الضمير المنفصل الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وتقدير = (*) PageV01P062 # = البيت: وقد يرد هذا الباب (وهو باب سنين) معربا بحركات ظاهرة على النون ~~مع لزوم الياء، مثل إعراب " حين " بالضمة رفعا والفتحة نصبا والكسرة جرا، ~~والاعراب بحركات ظاهرة على النون مع لزوم الياء يطرد في كل جمع المذكر وما ~~ألحق به عند قوم من النحاة أو من العرب. # (1) وقد جمع لفظ " أهل " جمع مذكر سالما شذوذا، وذلك كقول الشنفري: ولي ~~دونكم أهلون: سيد عملس، وأرقط ذهلول، وعرفاء حبأل (*) PageV01P063 # (1) اعلم أن إعراب سنين وبابه إعراب الجمع بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا ~~هي لغة الحجاز وعلياء قيس. # وأما بعض بني تميم وبني عامر فيجعل الاعراب بحركات على النون ويلتزم الياء ~~في جميع الاحوال، وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله " ومثل حين " وقد ~~تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه اللغة، وذلك في قوله يدعو على المشركين ~~من أهل مكة: " اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف " وقد روى هذا الحديث ~~برواية أخرى على لغة عامة العرب: " اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " ~~فإما أن يكون عليه الصلاة والسلام قد تكلم باللغتين جميعا مرة بهذه ومرة ~~بتلك، لان الدعاء مقام تكرار للمدعو به، وهذا هو الظاهر، وإما أن يكون قد ~~تكلم بإحدى اللغتين، ورواه الرواة بهما جميعا كل منهم رواه بلغة قبيلته، ~~لان الرواية بالمعنى جائزة عند المحدثين، وعلى هذه اللغة جاء الشاهد رقم 7 ~~الذي رواه الشارح، كما جاء قول جرير: أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ ~~السرار من الهلال وقول الشاعر: ألم نسق الحجيج سلي معدا سنينا ما تعد لنا ~~حسابا وقول الآخر: سنيني كلها لاقيت حربا أعد مع الصلادمة الذكور ومن العرب ~~من يلزم هذا الباب الواو، ويفتح النون في كل أحواله، فيكون # إعرابه بحركات مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل، ومنهم من يلزمه الواو ms381 ~~ويجعل الاعراب بحركات على النون كإعراب زيتون ونحوه، ومنهم من يجري الاعراب ~~الذي = (*) PageV01P064 # = ذكرناه أولا في جميع أنواع جمع المذكر وما ألحق به، إجراء له مجرى ~~المفرد، ويتخرج على هذه اللغة قول ذي الاصبع العدواني: إني أبي أبي ذو ~~محافظة وابن أبي أبي من أبيين ويجوز في هذا البيت أن تخرجه على ما خرج عليه ~~بيت سحيم (ش 9) الآتي قريبا فتلخص لك من هذا أن في سنين وبابه أربع لغات، ~~وأن في الجمع عامة لغتين. # 7 - البيت للصمة بن عبد الله، أحد شعراء عصر الدولة الاموية، وكان الصمة قد ~~هوى ابنة عم له اسمها ريا، فخطبها، فرضي عمه أن يزوجها له على أن يمهرها ~~خمسين من الابل، فذكر ذلك لابيه، فساق عنه تسعة وأربعين، فأبى عمه إلا أن ~~يكملها له خمسين وأبى أبوه أن يكملها، ولج العناد بينهما، فلم ير الصمة بدا ~~من فراقهما جميعا، فرحل إلى الشام، فكان وهو بالشام يحن إلى نجد أحيانا ~~ويذمه أحيانا أخرى، وهذا البيت من قصيدة له في ذلك. # اللغة: " دعاني " أي اتركاني، ويروى في مكانه " ذراتي " وهما بمعنى واحد " ~~نجد " بلاد بعينها، أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام، و" الشيب " - # بكسر الشين - جمع أشيب، وهو الذي وخط الشيب شعر رأسه، و" المرد " - بضم ~~فسكون - جمع أمرد، وهو من لم ينبت بوجهه شعر. # الاعراب: " دعاني " دعا: فعل أمر مبني على حذف النون، وألف الاثنين فاعل ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به، مبني على الفتح في محل نصب " من نجد " ~~جار ومجرور متعلق بدعاني " فإن " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب " ~~سنينه " سنين: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة - وهو محل الشاهد - وسنين مضاف ~~والضمير = (*) PageV01P065 # العائد إلى نجد مضاف إليه، وجملة " لعبن " من الفعل وفاعله في محل رفع خبر ~~إن " بنا " جار ومجرور متعلق بلعبن " شيبا " حال من الضمير المجرور المحل ~~بالباء في بنا، وجملة " شيبننا " من الفعل وفاعله ومفعوله معطوفة بالواو ~~على جملة لعبن " مردا " حال من المفعول به في قوله شيبننا. # الشاهد فيه: قوله " فإن ms382 سنينه " حيث نصبه بالفتحة الظاهرة، بدليل بقاء ~~النون مع الاضافة إلى الضمير، فجعل هذه النون الزائدة على بنية الكلمة ~~كالنون التي من أصل الكلمة في نحو مسكين وغسلين، ألا ترى أنك تقول: هذا ~~مسكين، ولقد رأيت رجلا مسكينا، ووقعت عيني على رجل مسكين، وتقول: هذا الرجل ~~مسكينكم، فتكون حركات الاعراب على النون سواء أضيفت الكلمة أم لم تضف، لان ~~مثلها مثل الميم في غلام والباء في كتاب، ولو أن الشاعر اعتبر هذه النون ~~زائدة مع الياء للدلالة على أن الكلمة جمع مذكر سالم لوجب عليه هنا أن ~~ينصبه بالياء ويحذف النون فيقول # " فإن سنيه " ومثل هذا البيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ~~اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف " والابيات التي أنشدناها (في ص 58) وتقدم ~~لنا ذكر ذلك. # (1) " ونون " مفعول مقدم لا فتح، ونون مضاف و" مجموع " مضاف إليه " وما " ~~الواو عاطفة، ما: اسم موصول معطوف على مجموع، مبني على السكون في محل جر " ~~به " جار ومجرور متعلق بالتحق الآتي " التحق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على ما، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول " فافتح " الفاء زائدة لتزيين اللفظ، وافتح: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وقل " فعل ماض " من " اسم موصول في محل رفع ~~فاعل بقل " بكسره " الجار والمجرور متعلق بنطق، وكسر مضاف والضمير العائد ~~على النون مضاف إليه " نطق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود ألى من، والجملة = (*) PageV01P066 # = لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، وتقدير البيت: افتح نون الاسم ~~المجموع والذي التحق به، وقل من العرب من نطق بهذه النون مسكورة: أي في ~~حالتي النصب والجر أما في حالة الرفع فلم يسمع كسر هذه النون من أحد منهم. # (1) " ونون " الواو عاطفة، نون: مبتدأ، ونو مضاف و" ما " اسم موصول مضاف ~~إليه " ثنى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها من ms383 الاعراب صلة ما " والملحق " ~~معطوف على ما " به " جار ومجرور متعلق بالملحق " بعكس " جار ومجرور متعلق ~~باستعملوه، وعكس مضاف وذا من " ذاك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " ~~استعملوه " # فعل ماض، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو " نون " في أول البيت " فانتبه " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، يريد أن لغة جمهور العرب جارية على أن ينطقوا بنون ~~المثنى مكسورة، وقليل منهم من ينطق بها مفتوحة. # 8 - هذا البيت لجرير بن عطية بن الخطفي، من أبيات خاطب بها فضالة العرني، ~~وقبله قوله: عرين من عرينة، ليس منا برئت إلى عرينة من عرين المفردات: " ~~جعفر " اسم رجل من ولد ثعلبة بن يربوع " وبني أبيه " إخوته، وهم عرين وكليب ~~وعبيد " زعانف " جمع زعنفة - بكسر الزاي والنون بينهما عين مهملة ساكنة - ~~وهم الاتباع، وفي القاموس " الزعنفة - بالكسر والفتح - القصير والقصيرة، ~~وجمعه زعانف، وهي أجنحة السمك، وكل جماعة ليس أصلهم واحدا " ه. # والزعانف أيضا: أهداب الثوب التي تنوس منه، أي تتحرك، ويقال للئام الناس ~~ورذالهم: الزعانف. # الاعراب: " عرفنا " فعل وفاعل " جعفرا " مفعوله " وبني " معطوف على جعفر ~~وبني مضاف وأبي من " أبيه " مضاف إليه، وأبي مضاف وضمير الغائب العائد إلى ~~جعفر مضاف إليه " وأنكرنا " الواو حرف عطف، أنكرنا: فعل وفاعل " زعانف " = (*) PageV01P067 # = مفعول به " آخرين " صفة له منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لانه جمع مذكر سالم، # وجملة أنكرنا ومعمولاته معطوفة على جملة عرفنا ومعمولاته. # الشاهد فيه: كسر نون الجمع في قوله " آخرين " بدليل أن القصيدة مكسورة حرف ~~القافية، وقد روينا البيت السابق على بيت الشاهد ليتضح لك ذلك، وأول الكلمة ~~قوله: أتوعدني وراء بني رياح ؟ كذبت، لتقصرن يداك دوني 9 - هذان البيتان ~~لسحيم بن وثيل الرياحي، من قصيدة له يمدح بها نفسه ويعرض فيها بالابيرد ~~الرياحي ابن عمه، وقبلهما: عذرت البزل إن هي خاطرتني فما بالي وبال ابني ~~لبون ؟ وبعدهما قوله: أخو خمسين (مجتمع) ؟ أشدي ونجذني مداورة الشؤون ~~المفردات: " يبتغي " معناه يطلب، ويروى في مكانه " يدرى " بتشديد ms384 الدال ~~المهملة، وهو مضارع ادراه، إذا ختله وخدعه. # المعنى: يقول: كيف يطلب الشعراء خديعتي ويطمعون في ختلي وقد بلغت سن ~~التجربة والاختبار التي تمكنني من تقدير الامور ورد كيد الاعداء إلى نحورهم ~~؟ يريد أنه لا تجوز عليه الحيلة، ولا يمكن لعدوه أن يخدعه. # الاعراب: " أكل " الهمزة للاستفهام، وكل: ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، ~~وكل مضاف و" الدهر " مضاف إليه " حل " مبتدأ مؤخر " وارتحال " معطوف عليه " ~~أما " أصل الهمزة للاستفهام، وما نافية، وأما هنا حرف استفتاح " يبقى " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر " على " جار ~~ومجرور متعلق بيبقى " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد النفي " يقيني ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والنون للوقاية، ~~والياء مفعول به " وماذا " ما: اسم استفهام مبتدأ. # وذا: اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع خبر = (*) PageV01P068 # = " تبتغي " فعل مضارع " الشعراء " فاعله " مني " جار ومجرور متعلق بتبتغي، ~~والجملة من الفعل وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، والعائد ضمير ~~منصوب بتبتغي، وهو محذوف: أي تبتغيه " وقد " الواو حالية، قد: حرف تحقيق " ~~جاوزت " فعل وفاعل " حد " مفعول به لجاوز، وحد مضاف و" الاربعين " مضاف ~~إليه، مجرور بالياء المكسور ما قبلها تحقيقا المفتوح ما بعدها تقديرا، ~~وقيل: مجرور بالكسرة الظاهرة، لانه عومل معاملة حين في جعل الاعراب على ~~النون، وسنوضح ذلك في بيان الاستشهاد بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " الاربعين " حيث وردت الرواية فيه بكسر النون كما رأيت ~~في أبيات القصيدة، فمن العلماء من خرجه على أنه معرب بالحركات الظاهرة على ~~النون على أنه عومل معاملة المفرد من نحو حين ومسكين وغسلين ويقطين، ومنهم ~~من خرجه على أنه جمع مذكر سالم معرب بالياء نيابة عن الكسرة، ولكنه كسر ~~النون، وعليه الشارح هنا. # ونظيره بيت ذي الاصبع العدواني الذي رويناه لك (ص 65) وقول الفرزدق: ما سد ~~حي ولا ميت مسدهما إلا الخلائف من بعد النبيين 10 - البيت لحميد بن ثور ~~الهلالي الصحابي، أحد الشعراء المجيدين، وكان لا يقاربه شاعر في ms385 وصف ~~القطاة، وهو من أبيات قصيدة له يصف فيها القطاة، وأول الابيات التي يصف ~~فيها القطاة قوله: كما انقبضت كدراء تسقي فراخها بشمظة رفها والمياه شعوب ~~غدت لم تصعد في السماء، وتحتها إذا نظرت أهوية ولهوب فجاءت وما جاء القطا، ~~ثم قلصت بمفحصها، والواردات تنوب # اللغة: " الاحوذيان " مثنى أحوذي، وهو الخفيف السريع، وأراد به هنا جناح ~~القطاة، يصفها بالسرعة والخفة، و" استقلت " ارتفعت وطارت في الهواء، و" ~~العشية " ما بين الزوال إلى المغرب، و" هي " ضمير غائبة تعود إلى القطاة ~~على تقدير مضافين، وأصل الكلام: فما زمان رؤيتها إلا لمحة وتغيب. # = (*) PageV01P069 # = المعنى: يريد أن هذه القطاة قد طارت بجناحين سريعين، فليس يقع نظرك عليها ~~حين تهم بالطيران إلا لحظة يسيرة ثم تغيب عن ناظريك فلا تعود تراها، يقصد ~~أنها شديدة السرعة. # الاعراب: " على أحوذيين " جار ومجرور متعلق باستقلت " استقلت " استقل: فعل ~~ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على ~~القطاة التي تقدم وصفها " عشية " ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق باستقلت ~~" فما " الفاء عاطفة، ما: نافية " هي " مبتدأ بتقدير مضافين، والاصل: فما ~~زمان مشاهدتها إلا لمحة وتغيب بعدها " إلا " أداة استثناء ملغاة لا عمل لها ~~" لمحة " خبر المبتدأ " وتغيب " الواو عاطفة، وتغيب فعل مضارع فاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على القطاة، والجملة من الفعل والفاعل ~~معطوفة عآلى جملة المبتدأ والخبر. # الشاهد فيه: فتح نون المثنى من قوله " أحوذيين " وهي لغة، وليست بضرورة، ~~لان كسرها يأتي معه الوزن ولا يفوت به غرض. # (1) اعلم أنهم اتفقوا على زيادة نون بعد ألف المثنى ويائه وبعد واو الجمع ويائه، # واختلف النحاة في تعليل هذه الزيادة على سبعة أوجه، الاول - وعليه ابن مالك ~~- أنها زيدت دفعا لتوهم الاضافة في " رأيت بنين كرماء " إذ لو قلت " رأيت ~~بني كرماء " لم يدر السامع الكرام هم البنون أم الآباء ؟ فلما جاءت النون ~~علمنا أنك إن قلت " بني كرماء " فقد أردت وصف الآباء بالكرم وأن بني مضاف ~~وكرماء مضاف إليه، وإن قلت ms386 " بنين كرماء " فقد أردت وصف الابناء أنفسهم ~~بالكرم وأن كرماء نعت لبنين، وبعدا عن توهم الافراد في " هذان " ونحو " ~~الخوزلان " و" المهتدين "، إذ لولا النون لالتبست الصفة بالمضاف إليه على ~~ما علمت أولا ولالتبس المفرد بالمثنى أو بالجمع، الثاني أنها زيدت عوضا عن ~~الحركة في الاسم المفرد، وعليه الزجاج، والثالث: أن زيادتها عوض عن التنوين ~~في الاسم المفرد، وعليه ابن كيسان، وهو الذي يجري على ألسنة المعربين، ~~والرابع: أنها عوض عن الحركة والتنوين معا، وعليه ابن ولاد والجزولي، = (*) PageV01P070 # = والخامس: أنها عوض عن الحركة والتنوين فيما كان التنوين والحركة في مفرده ~~كمحمد وعلي، وعن الحركة فقط فيما لا تنوين في مفرده كزينب وفاطمة، وعن ~~التنوين فقط فيما لا حركة في مفرده كالقاضي والفتى، وليست عوضا عن شئ منهما ~~فيما لا حركة ولا تنوين في مفرده كالحبلى، وعليه ابن جنى، والسادس: أنها ~~زيدت فرقا بين نصب المفرد ورفع المثنى، إذ لو حذفت النون من قولك " عليان " ~~لاشكل عليك أمره، فلم تدر أهو مفرد منصوب أم مثنى مرفوع، وعلى هذا الفراء، ~~والسابع: أنها نفس التنوين حرك للتخلص من التقاء الساكنين. # ثم المشهور الكثير أن هذه النون مكسورة في المثنى مفتوحة في الجمع، فأما ~~مجرد حركتها فيهما فلاجل التخلص من التقاء الساكنين، وأما المخالفة بينهما ~~فلتميز كل # واحد من الآخر، وأما فتحها في الجمع فلان الجمع ثقيل لدلالته على العدد ~~الكثير والمثنى خفيف، فقصدت المعادلة بينهما، لئلا يجتمع ثقيلان في كلمة، ~~وورد العكس في الموضعين وهو فتحها مع المثنى وكسرها مع الجمع، ضرورة لا ~~لغة، وقيل: ذلك خاص بحالة الياء فيهما، وقيل لا، بل مع الالف والواو أيضا. # وذكر الشيباني وابن جنى أن من العرب من يضم النون في المثنى، وعلى هذا ~~ينشدون قول الشاعر: يا أبتا أرقني القذان فالنوم لا تطعمه العينان وهذا ~~إنما يجئ مع الالف، لا مع الياء. # وسمع تشديد نون المثنى في تثنية اسم الاشارة والموصول فقط، وقد قرئ ~~بالتشديد في قوله تعالى: (فذانك برهانان) وقوله: (واللذان يأتيانها) وقوله: ~~(إحدى ms387 ابننى هاتين) وقوله سبحانه: (ربنا أرنا اللذين). # 11 - البيت لرجل من ضبة كما قال المفضل، وزعم العيني أنه لا يعرف قائله، ~~وقيل: هو لرؤبة، والصحيح الاول، وهو من رجز أوله: إن لسلمى عندنا ديوانا ~~يخزي فلانا وابنه فلانا كانت عجوزا عمرت زمانا وهي ترى سيئها إحسانا = (*) PageV01P071 # = اللغة: " الجيد " العنق " منخرين " مثنى منخر، بزنة مسجد، وأصله مكان ~~النخير وهو الصوت المنبعث من الانف، ويستعمل في الانف نفسه لانه مكانه، من ~~باب تسمية الحال باسم محله، كإطلاق لفظ القرية وإرادة سكانها " ظبيان " اسم ~~رجل، وقيل: مثنى ظبي، قال أبو زيد " ظبيان: اسم رجل، أراد أشبها منخرى ~~ظبيان "، فحذف، # كما قال الله عز وجل: (واسأل القرية) يريد أهل القرية " اه، وتأويل أبي زيد ~~في القرية على أنه مجاز بالحذف، وهو غير التأويل الذي ذكرناه آنفا. # الاعراب: " أعرف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~منها " جار ومجرور متعلق بأعرف " الجيد " مفعول به لاعرف " والعينانا " ~~معطوف على الجيد منصوب بفتحة مقدرة على الالف منع من ظهورها التعذر " ~~ومنخرين " معطوف على الجيد أيضا، منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لانه مثنى " ~~أشبها " أشبه: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل " ظبيانا " مفعول به، منصوب ~~بالفتحة الظاهرة على أنه مفرد كما هو الصحيح، فأما على أنه مثنى فهو منصوب ~~بفتحة مقدرة على الالف كما في قوله " والعينانا " السابق، وذلك على لغة من ~~يلزم المثنى الالف، والجملة من الفعل وفاعله في محل نصب صفة لمنخرين. # الشاهد فيه: قوله " والعينانا " حيث فتح نون المثنى، وقال جماعة منهم ~~الهروي: الشاهد فيه في موضعين: أحدهما ما ذكرنا، وثانيهما قوله " ظبيانا "، ~~ويتأتى ذلك على أنه تثنية ظبي، وهو فاسد من جهة المعنى، والصواب أنه مفرد، ~~وهو اسم رجل كما قدمنا لك عن أبي زيد، وعليه لا شاهد فيه، وزعم بعضهم أن ~~نون " منخرين " مفتوحة، وأن فيها شاهدا أيضا، فهو نظير قول حميد بن ثور " ~~على أحوذيين " الذي تقدم (ش رقم 10). # (1) حكى ذلك ابن هشام رحمه الله، وشبهة هذا القيل أن الراجز قد ms388 جاء بالمثنى ~~بالالف في حاله النصب، وذلك في قوله " والعينانا " وفي قوله " ظبيانا " عند ~~الهروي وجماعة، ثم جاء به بالياء في قوله " منخرين " فجمع بين لغتين من ~~لغات العرب في بيت واحد، وذلك قلما يتفق لعربي، ويرد هذا الكلام شيئان، ~~أولهما: أن أبا زيد رحمه الله قد روى هذه الابيات، ونسبها لرجل من ضبة، ~~وأبو زيد ثقة ثبت حتى إن = (*) PageV01P072 # = سيبويه رحمه الله كان يعبر عنه في كتابه بقوله " حدثني الثقة " أو " ~~أخبرني الثقة " ونحو ذلك، وثانيهما: أن الرواية عند أبي زيد في نوادره: * ~~ومنخران أشبها ظبيانا * بالالف في " منخرين " أيضا، فلا يتم ما ذكروه من ~~الشبهة لادعاء أن الشاهد مصنوع، فافهم ذلك وتدبره. # (1) " وما " الواو للاستئناف، ما: اسم موصول مبتدأ " بتا " جار ومجرور ~~متعلق بجمع الآتي " وألف " الواو حرف عطف، ألف: معطوف على تا " قد " حرف ~~تحقيق " جمعا " جمع: فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة من الفعل ونائب ~~الفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " يكسر " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم ~~الموصول الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل المضارع ونائب فاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ " في الجر " جار ومجرور متعلق بيكسر " وفي النصب " الواو حرف ~~عطف، في النصب: جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور الاول " معا " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال. # (2) مثل قضاة في ذلك: بناة، وهداة، ورماة، ونظيرها: غزاة، ودعاة، # وكساة، فإن الالف فيها منقلبة عن أصل، لكن الاصل في غزاة ودعاة وكساة واو ~~لا ياء. # (*) PageV01P073 # (1) ومثل أبيات في ذلك: أموات، وأصوات، وأثبات، وأحوات جمع حوت، وأسحات جمع ~~سحت بمعنى حرام. # (2) اختلف النحويون في جمع المؤنث السالم إذا دخل عليه عامل يقتضي نصبه، ~~فقيل: هو مبني على الكسر في محل نصب مثل هؤلاء وحذام ونحوهما، وقيل: هو ~~معرب، ثم قيل: ينصب بالفتحة الظاهرة مطلقا: أي سواء كان مفرده صحيح الآخر ~~نحو زينبات وطلحات في جمع ms389 زينب وطلحة، أم كان معتلا نحو لغات وثبات في جمع ~~لغة وثبة، وقيل: بل ينصب بالفتحة إذا كان مفرده معتلا، وبالكسرة إذا # كان مفرده صحيحا، وقيل: ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة مطلقا، حملا لنصبه ~~على جره، كما حمل نصب جمع المذكر السالم - الذي هو أصل جمع المؤنث - على ~~جره فجعلا بالياء، وهذا الاخير هو أشهر الاقوال، وأصحها عندهم، وهو الذي ~~جرى عليه الناظم هنا. # (*) PageV01P074 # (1) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أولات " مبتدأ مؤخر " ~~والذي " الواو للاستئناف، الذي: اسم موصول مبتدأ أول " اسما " مفعول ثان ~~لجعل الآتي " قد " حرف تحقيق " جعل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل - ~~وهو المفعول الاول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول " كأذرعات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كأذرعات " فيه " جار ومجرور متعلق بقبل ~~الآتي " ذا " مبتدأ ثان " أيضا " مفعول مطلق حذف عامله " قبل " فعل ماض، ~~مبني للمجهول، ونائب # الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، وهو الذي، أي: وقد قبل ~~هذا الاعراب في الجمع الذي جعل اسما - كأذرعات، والتقدير الاعرابي للبيت: ~~وأولات كذلك، أي كالجمع بالالف والتاء، والجمع الذي جعل اسما أي سمي به ~~بحيث صار علما، ومثاله أذرعات - هذا الاعراب قد قبل فيه أيضا، وأذرعات في ~~الاصل: جمع أذرعة الذي هو جمع ذراع، كما قالوا: رجالات وبيوتات وجمالات، ~~وقد سمي بأذرعات بلد في الشام كما ستسمع في الشاهد رقم 12. # (*) PageV01P075 # 12 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، من قصيدة مطلعها: ألا عم صباحا أيها ~~الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي اللغة: " تنورتها " نظرت ~~إليها من بعد، وأصل التنور: النظر إلى النار من بعد، سواء أراد قصدها أم لم ~~يرد، و" أذرعات " بلد في أطراف الشام، و" يثرب " اسم قديم لمدينة الرسول ~~صلى الله عليه وسلم " أدنى " أقرب " عال " عظيم الارتفاع والامتداد. # الاعراب: " تنورتها " فعل ms390 وفاعل ومفعول به " من " حرف جر " أذرعات " مجرور ~~بمن، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، إذا قرأته بالجر منونا أو من غير تنوين، ~~فإن قرأته بالفتح قلت: وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لانه اسم لا ~~ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية والتأنيث، والجار والمجرور متعلق بتنور ~~" وأهلها " الواو للحال، وأهل: مبتدأ، وأهل مضاف والضمير مضاف إليه " بيثرب ~~" جار ومجرور # متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال " ~~أدنى " مبتدأ، وأدنى مضاف ودار من " دارها " مضاف إليه، ودار مضاف وضمير ~~الغائبة مضاف إليه " نظر " خبر المبتدأ " عال " نعت لنظر. # الشاهد فيه: قوله " أذرعات " فإن أصله جمع، كما بينا في تقدير بيت الناظم، ~~ثم نقل فصار اسم بلد، فهو في اللفظ جمع، وفي المعنى مفرد، ويروى في هذا ~~البيت بالاوجه الثلاثة التي ذكرها الشارح: فأما من رواه بالجر والتنوين ~~فإنما لاحظ حاله قبل التسمية به، من أنه جمع بالالف والتاء المزيدتين، ~~والذين يلاحظون ذلك يستندون إلى أن التنوين في جمع المؤنث السالم تنوين ~~المقابلة، إذ هو في مقابلة النون التي في جمع المذكر السالم، وعلى هذا لا ~~يحذف التنوين ولو وجد في الكلمة ما يقتضي منع صرفها، لان التنوين الذي يحذف ~~عند منع الصرف هو تنوين التمكين، وهذا عندهم كما قلنا تنوين المقابلة، وأما ~~من رواه بالكسر من غير تنوين - وهم جماعة منهم المبرد والزجاج - فقد لاحظوا ~~فيه أمرين: أولهما أنه جمع بحسب أصله، وثانيهما: أنه علم على مؤنث، = (*) PageV01P076 # = فأعطوه من كل جهة شبها، فمن جهة كونه جمعا نصبوه بالكسرة نيابة عن ~~الفتحة، ومن جهة كونه علم مؤنث حذفوا تنوينه، وأما الذين رووه بالفتح من ~~غير تنوين - وهم جماعة منهم سيبويه وابن جنى - فقد لاحظوا حالته الحاضرة ~~فقط، وهي أنه علم مؤنث. # (1) " وجر " الواو للاستئناف، جر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بالفتحة " جار ومجرور متعلق بجر " ما " اسم موصول مفعول به ~~لجر، مبني على السكون في محل نصب " لا " نافية " ينصرف " فعل مضارع مرفوع ~~بالضمة ms391 الظاهرة، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ما " مصدرية ظرفية " لم ~~" حرف نفي وجزم وقلب " يضف " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، وعلامة ~~جزمه السكون، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه، والجملة صلة ما المصدرية " أو " ~~عاطفة " يك " معطوف على يضف، مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، وهو ~~متصرف من كان الناقصة، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة " بعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر يك، وبعد مضاف و" أل " مضاف إليه ~~مقصود لفظه " ردف " فعل = (*) PageV01P077 # = ماض مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن للوقف، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه، والجملة في محل نصب حال من الاسم الموصول وهو ما: أي اجرر ~~بالفتحة الاسم الذي لا ينصرف مدة عدم إضافته وكونه غير واقع بعد أل. # (1) قد دخلت أل على العلم إما للمح الاصل وإما لكثرة شياعه بسبب تعدد المسمى # بالاسم الواحد وإن تعدد الوضع، وقد أضيف العلم لذلك السبب أيضا، فمن أمثلة ~~دخول أل على العلم قول الراجز: باعد أم العمرو من أسيرها حراس أبواب على ~~قصورها ومن أمثلة إضافة العلم قول الشاعر: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم ~~بأبيض ماضي الشفرتين يمان (2) سواء أكانت " أل " معرفة، نحو " الصلاة في ~~المساجد أفضل منها في المنازل " أو موصولة كالاعمى والاصم، واليقظان، أو ~~زائدة كقول ابن ميادة يمدح الوليد بن يزيد: رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ~~شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأن الاسم مع كل واحد منها يجر بالكسرة. # (3) " واجعل " الواو للاستئناف، اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " لنحو " جار ومجرور متعلق باجعل، ونحو مضاف، و" يفعلان " ~~قصد لفظه: مضاف إليه " النونا " مفعول به لاجعل " رفعا " مفعول لاجله، أو ~~منصوب على نزع الخافض " وتدعين " الواو عاطفة، وتدعين: معطوف على يفعلان، ~~وقد قصد لفظه أيضا " وتسألونا " الواو عاطفة، تسألون: معطوف على يفعلان، ~~وقد قصد لفظه أيضا، وأراد من " نحو يفعلان " كل فعل مضارع اتصلت به ms392 ألف ~~الاثنين، وأراد من نحو تدعين كل فعل مضارع اتصلت به ياء المؤنثة المخاطبة، ~~ومن نحو تسألون كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة. # (*) PageV01P078 # (1) " وحذفها " الواو للاستئناف، حذف: مبتدأ، وحذف مضاف، وها: مضاف إليه " ~~للجزم " جار ومجرور متعلق بسمة الآتي " والنصب " معطوف على الجزم " سمة " ~~خبر المبتدأ، والسمة - بكسر السين المهملة - العلامة، وفعلها وسم يسم سمة ~~على مثال وعد يعد عدة ووصف يصف صفة وومق يمق مقة " كلم " الكاف حرف جر، ~~والمجرور بها محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولك، ولم: حرف نفي وجزم وقلب " ~~تكوني " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون، ~~وياء المؤنثة المخاطبة اسم تكون، مبني على السكون في محل رفع " لترومي " ~~اللام لام الجحود، وترومي فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد لام ~~الجحود، وعلامة نصبه حذف النون، والياء فاعل " مظلمة " مفعول به لترومي، ~~والمظلمة - بفتح اللام - الظلم، وأن المصدرية المضمرة مع مدخولها في تأويل ~~مصدر مجرور بلام الجحود، واللام ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر تكوني، وجملة ~~تكون واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول الذي قدرناه. # (*) PageV01P079 # (1) " وسم " الواو للاستئناف، سم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " معتلا " مفعول ثان لسم مقدم على المفعول الاول " من الاسماء " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما " ما " اسم موصول مفعول أول لسم، مبني ~~على السكون في محل نصب " كالمصطفى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " ~~والمرتقي " معطوف على المصطفى " مكارما " مفعول به للمرتقي، والمعنى: اسم ~~ما كان آخره ألفا كالمصطفى، أو ما كان آخره ياء كالمرتقي، حال كونه من ~~الاسما، لا من الافعال معتلا. # (2) " فالاول " مبتدأ أول " الاعراب " مبتدأ ثان " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بقدر الآتي " قدرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على الاعراب، والالف للاطلاق " جميعه " جميع: توكيد ~~لنائب الفاعل المستتر، وجميع مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة من الفعل ~~ونائب الفاعل خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع ~~خبر المبتدأ الاول، ms393 ويجوز أن يكون " جميعه " هو نائب الفاعل لقدر، وعلى ذلك ~~لا يكون في " قدر " ضمير مستتر، كما يجوز أن يكون " جميعه " توكيدا للاعراب ~~ويكون في " قدر " ضمير مستتر عائد إلى الاعراب أيضا " هو الذي " مبتدأ وخبر ~~" قد " حرف تحقيق " قصرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على الذي، والالف للاطلاق، والجملة لا محل لها ~~صلة الذي، والمعنى: فالاول - وهو ما آخره ألف # من الاسماء كالمصطفى - الاعراب جميعه: أي الرفع والنصب والجر، قدر على آخره ~~الذي هو الالف، وهذا النوع هو الذي قد قصرا: أي سمي مقصورا، من القصر بمعنى ~~الحبس، وإنما سمي بذلك لانه قد حبس ومنع من جنس الحركة. # (*) PageV01P080 # (1) " والثان منقوص " مبتدأ وخبر " ونصبه " الواو عاطفة، نصب: مبتدأ، ونصب ~~مضاف والهاء ضمير الغائب العائد على الثاني مضاف إليه " ظهر " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على نصب، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ الذي هو نصب " ورفعه " الواو عاطفة، ورفع: مبتدأ، ورفع مضاف ~~والهاء مضاف # إليه " ينوى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على رفع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو رفع " كذا ~~" جار ومجرور متعلق بيجر " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " يجر " فعل مضارع ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المنقوص. # (*) PageV01P081 # (1) من العرب من يعامل المنقوص في حالة النصب معاملته إياه في حالتي الرفع ~~والجر، فيقدر فيه الفتحة على الياء أيضا، إجراء للنصب مجرى الرفع والجر، ~~وقد جاء من ذلك قول مجنون ليلى: ولو أن واش باليمامة داره وداري بأعلى حضر ~~موت اهتدى ليا وقول بشر بن أبي خازم، وهو عربي جاهلي: كفى بالنأي من أسماء ~~كافي وليس لنأيها إذ طال شافي فأنت ترى المجنون قال " أن واش " فسكن الياء ~~ثم حذفها مع أنه منصوب، لكونه اسم أن، وترى بشرا قال " كافي " مع أنه حال ~~من النأي أو مفعول مطلق. # وقد اختلف ms394 النحاة في ذلك، فقال المبرد: هو ضرورة، ولكنها من أحسن ضرورات ~~الشعر، والاصح جوازه في سعة الكلام، فقد قرئ (من أوسط ما تطعمون أهاليكم) ~~بسكون الياء. # (2) من العرب من يعامل المنقوص في حالتي الرفع والجر كما يعامله في حالة ~~النصب، فيظهر الضمة والكسرة على الياء كما يظهر الفتحة عليها، وقد ورد من ~~ذلك قول جرير # ابن عطية: فيوما يوافين الهوى غير ماضي ويوما ترى منهن غولا تغول وقول ~~الآخر: لعمرك ما تدري متى أنت جائي ولكن أقصى مدة الدهر عاجل وقول الشماخ ~~بن ضرار الغطفاني: كأنها وقد بدا عوارض وفاض من أيديهن فائض وقول جرير ~~أيضا: وعرق الفرزدق شر العروق خبيث الثرى كابي الازند = (*) PageV01P082 # = ولا خلاف بين أحد من النحاة في أن هذا ضرورة لا تجوز في حالة السعة، ~~والفرق بين هذا والذي قبله أن فيما مضى حمل حالة واحدة على حالتين، ففيه ~~حمل النصب على حالتي الرفع والجر، فأعطينا الاقل حكم الاكثر، ولهذا جوزه ~~بعض العلماء في سعة الكلام، وورد في قراءة جعفر الصادق رضي الله عنه: (من ~~أوسط ما تطعمون # أهاليكم) أما هذا ففيه حمل حالتين وهما حالة الرفع وحالة الجر على حالة ~~واحدة وهي حالة النصب، وليس من شأن الاكثر أن يحمل على الاقل، ومن أجل هذا ~~اتفقت كلمة النحاة على أنه ضرورة يغتفر منها ما وقع فعلا في الشعر، ولا ~~ينقاس عليها. # (1) " أي " اسم شرط مبتدأ، وأي مضاف و" فعل " مضاف إليه " آخر " مبتدأ " ~~منه " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لآخر، وهو الذي سوغ الابتداء به " ألف " ~~خبر المبتدأ الذي هو آخر، والجملة مفسرة لضمير مستتر في كان محذوفا بعد أي ~~الشرطية: أي فهذه الجملة في محل نصب خبر كان المحذوفة مع اسمها، وكان هي ~~فعل الشرط، وقيل: آخر اسم لكان المحذوفة، وألف خبرها، وإنما وقف عليه ~~بالسكون مع أن المنصوب المنون بوقف عليه بالالف على لغة ربيعة التي تقف على ~~المنصوب المنون بالسكون، ويبعد هذا الوجه كون قوله " أو واو أو ياء " ~~مرفوعين، وإن أمكن ms395 جعلهما خبرا لمبتدأ محذوف وتكون " أو " قد عطفت جملة على ~~جملة " أو واو أو ياء " معطوفان على ألف " فمعتلا " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، و" معتلا " = (*) PageV01P083 # = حال من الضمير المستتر في عرف مقدم عليه " عرف " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل، وخبر " أي " هو ~~مجموع جملة الشرط والجواب على الذي نختاره في أخبار أسماء الشرط الواقعة مبتدأ، # والتقدير: أي فعل مضارع كان هو - أي الحال والشأن - آخره ألف أو واو أو ياء ~~فقد عرف هذا الفعل بأنه معتل، يريد أن المعتل من الافعال المعربة هو ما ~~آخره حرف علة ألف أو واو أو ياء. # (1) " فالالف " مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده، وهو على حذف " في " توسعا، ~~والتقدير: ففي الالف انو " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " فيه " جار ومجرور متعلق بانو " غير " مفعول به لانو، وغير ~~مضاف و" الجزم " مضاف إليه " وأبد " الواو حرف عطف، أبد: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " نصب " مفعول به لابد، ونصب مضاف و" ما " ~~اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " كيدعو " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صلة لما " يرمي " معطوف على يدعو مع إسقاط حرف العطف، يريد أن ~~ما كان من الافعال المعربة آخره ألف يقدر فيه الرفع والنصب اللذان هما غير ~~الجزم، وما كان من الافعال المعربة آخره واو كيدعو أو ياء كيرمي يظهر فيه النصب. # (2) " والرفع " الواو حرف عطف، الرفع: مفعول به مقدم على عامله وهو انو ~~الآتي " فيهما " جار ومجرور متعلق بانو " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " واحذف " فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " جزما " حال من فاعل احذف المستتر فيه " ثلاثهن " مفعول به لا ~~حذف بتقدير مضاف، ومعمول جازما محذوف، والتقدير: واحذف أواخر ثلاثهن حال ~~كونك جازما = (*) PageV01P084 # الافعال، أو يكون " ثلاثهن " مفعولا لجازما، ومعمول احذف هو المحذوف، ~~والتقدير: واحذف أحرف العلة حال كونك ms396 جازما ثلاثهن " تقض " فعل مضارع مجزوم ~~في جواب الامر الذي هو احذف، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل ~~عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حكما " مفعول به لتقض ~~على تضمينه معنى تؤدى " لازما " نعت لحكما. # (*) PageV01P085 # (1) " نكرة " مبتدأ، وجاز الابتداء بها لانها في معرض التقسيم، أو لكونها ~~جارية على موصوف محذوف، أي: اسم نكرة، ويؤيد ذلك الاخير كون الخبر مذكرا " ~~قابل " خبر المبتدأ، ويجوز العكس، لكن الاول أولى، لكون النكرة هي المحدث ~~عنها، وقابل مضاف، و" أل " مضاف إليه، مقصود لفظه " مؤثرا " حال من أل " أو ~~" عاطفة " واقع " معطوف على قابل، و" موقع " مفعول فيه ظرف مكان، وموقع ~~مضاف و" ما " اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه " قد " حرف ~~تحقيق " ذكرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى قابل أل، والالف للاطلاق، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول. # (2) اعترض قوم على هذا التعريف بأنه غير جامع، وذلك لان لنا أسماء نكرات لا ~~تقبل أل ولا تقع موقع ما يقبل أل، وذلك الحال في نحو " جاء زيد راكبا " ~~والتمييز = (*) PageV01P086 # = في نحو " اشتريت رطلا عسلا " واسم لا النافية للجنس في نحو " لا رجل ~~عندنا " ومجرور رب في نحو " رب رجل كريم لقيته ". # والجواب أن هذه كلها تقبل أل من حيث ذاتها، لا من حيث كونها حالا أو تمييزا ~~أو اسم لا. # واعترض عليه أيضا بأنه غير مانع، وذلك لان بعض المعارف يقبل أل نحو يهود ~~ومجوس، فإنك تقول: اليهود، والمجوس، وبعض المعارف يقع موقع ما يقبل أل، مثل ~~ضمير الغائب العائد إلى نكرة، نحو قولك: لقيت رجلا فأكرمته، فإن هذا الضمير ~~واقع موقع رجل السابق وهو يقبل أل. # والجواب أن يهود ومجوس اللذين يقبلان أل هما جمع يهودي ومجوسي، فهما ~~نكرتان، فإن كانا علمين على القبيلين المعروفين لم يصح دخول أل عليهما، ~~وأما ضمير الغائب العائد إلى نكرة فهو عند الكوفيين نكرة، فلا يضر صدق هذا ~~التعريف ms397 عليه، والبصريون يجعلونه واقعا موقع " الرجل " لا موقع رجل، وكأنك ~~قلت: لقيت رجلا فأكرمت الرجل، كما قال تعالى: (كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ~~فعصى فرعون الرسول) وإذا كان كذلك فهو واقع موقع ما لا يقبل أل، فلا يصدق ~~التعريف عليه. # (1) " وغيره " غير: مبتدأ، وغير مضاف والهاء العائد على النكرة مضاف إليه " ~~معرفة " خبر المبتدأ " كهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~أي: وذلك كهم " وذي، وهند، وابنى، والغلام، والذي " كلهن معطوفات على هم، ~~وفي عبارة المصنف قلب، وكان حقه أن يقول: والمعرفة غير ذلك، لان المعرفة هي ~~المحدث عنها. # وهذه العبارة تنبئ عن انحصار الاسم في النكرة والمعرفة، وذلك هو الراجح عند = (*) PageV01P087 # = علماء النحو، ومنهم قوم جعلوا الاسم على ثلاثة أقسام: الاول النكرة، وهو ~~ما يقبل أل كرجل وكريم، والثاني: المعرفة، وهو ما وضع ليستعمل في شئ بعينه ~~كالضمير والعلم، والثالث: اسم لا هو نكرة ولا هو معرفة، وهو ما لا تنوين ~~فيه ولا يقبل أل كمن وما، وهذا ليس بسديد. # (1) " فما " اسم موصول مفعول به أول اسم، مبني على السكون في محل نصب " لذي ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، وذي مضاف و" غيبة " مضاف إليه " أو " ~~عاطفة " حضور " معطوف على غيبة " كأنت " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، أو متعلق بمحذوف حال من ما " وهو " معطوف على أنت " سم " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالضمير " جار ومجرور متعلق ~~بسم، وهو المفعول الثاني لسم. # (2) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و" اتصال " مضاف إليه " منه " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لذي اتصال " ما " اسم موصول خبر المبتدأ، مبني على السكون ~~في محل رفع " لا " نافية " يبتدا " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة لا محل صلة الموصول، والعائد ~~محذوف، أي: لا يبتدأ به، كذا قال الشيخ خالد، وهو عجيب غاية العجب، لان ~~نائب الفاعل إذا # كان راجعا إلى ما كان هو العائد، وإن كان راجعا إلى شئ آخر غير ms398 مذكور فسد ~~الكلام، ولزم حذف العائد المجرور بحرف جر مع أن الموصول غير مجرور بمثله، ~~وذلك غير جائز، والصواب أن في قوله يبتدأ ضميرا مستترا تقديره هو يعود إلى ~~ما هو العائد، وأن أصل الكلام ما لا يبتدأ به، فالجار والمجرور نائب فاعل، ~~فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير فاستتر فيه، فتدبر ذلك وتفهمه " ولا " ~~الواو عاطفة، لا: نافية = (*) PageV01P088 # = " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة معطوفة على جملة الصلة " إلا " قصد لفظه: مفعول به ليلى " اختيارا ~~" منصوب على نزع الخافض، أي: في الاختيار " أبدا " ظرف زمان متعلق بيلي. # (1) " كالياء " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كالياء " والكاف " معطوف على الياء " من " حرف جر " ابني " مجرور بمن، ~~والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الياء " أكرمك " أكرم: فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ابني، والكاف مفعول به، ~~والجملة في محل نصب حال من قوله " الكاف " بإسقاط العاطف الذي يعطفها على ~~الحال الاولى " والياء والهاء " معطوفان على الياء السابقة " من " حرف جار ~~لقول محذوف، # والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، أي والياء والهاء حال كونهما من قولك ~~إلخ " سليه " سل: فعل أمر، وياء المخاطبة فاعل، والهاء مفعول أول " ما " ~~اسم موصول مفعول ثان لسلي " ملك " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ما. # (2) أجاز جماعة - منهم ابن الانباري - وقوعه بعد إلا اختيارا، وعلى هذا فلا ~~شذوذ في البيتين ونحوهما. # 13 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف لها قائل. # اللغة: " أعوذ " ألتجئ وأتحصن، و" الفئة " الجماعة، و" البغي " العدوان ~~والظلم، و" عوض " ظرف يستغرق الزمان المستقبل مثل " أبدا " إلا أنه مختص ~~بالنفي، وهو مبني على الضم كقبل وبعد. # (*) PageV01P089 # = المعنى: إني ألتجئ إلى رب العرش وأتحص بحماه من جماعة ظلموني وتجاوزوا ~~معي حدود النصفة، فليس لي معين ولا وزر سواه. # الاعراب: " أعوذ " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ms399 تقديره أنا " ~~برب " جار ومجرور متعلق بأعوذ، ورب مضاف و" العرش " مضاف إليه " من فئة " ~~جار ومجرور متعلق بأعوذ " بغت " بغي: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى فئة، والتاء للتأنيث، والجملة في محل جر صفة لفئة " على ~~" جار ومجرور متعلق ببغي " فما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم # " عوض " ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بناصر الآتي " إلاه " ~~الا: حرف استثناء، والهاء ضمير وضع للغائب، وهو هنا عائد إلى رب العرش، ~~مستثنى مبني على الضم في محل نصب " ناصر " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " إلاه " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا، وهو شاذ لا يجوز ~~إلا في ضرورة الشعر، إلا عند ابن الانباري ومن ذهب نحو مذهبه، فإن ذلك ~~عندهم سائغ جائز في سعة الكلام، ولك عندهم أن تحذو على مثاله. # 14 - وهذا البيت أيضا من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " وما علينا " يروى في مكانه " وما نبالي " من المبالاة بمعنى ~~الاكتراث بالامر والاهتمام له والعناية به، وأكثر ما تستعمل هذه الكلمة بعد ~~النفي كما رأيت في بيت الشاهد، وقد تستعمل في الاثبات إذا جاءت معها أخرى ~~منفية، وذلك كما في قول زهير بن أبي سلمى المزني: لقد باليت مظعن أم أوفى ~~ولكن أم أوفى لا تبالي و" ديار " معناه أحد، ولا يستعمل إلا في النفي ~~العام، تقول: ما في الدار من ديار، وما في الدار ديور، تريد ما فيها من ~~أحد، قال الله تعالى: (وقال نوح رب = (*) PageV01P090 # = لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) يريد لا تذر منهم أحدا، بل استأصلهم ~~وأفنهم جميعا. # المعنى: إذا كنت جارتنا فلا نكترث بعدم مجاورة أحد غيرك، يريد أنها هي ~~وحدها التي يرغب في جوارها ويسر له. # الاعراب: " وما " نافية " نبالي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره نحن " إذا " ظرف متضمن معنى الشرط " ما " زائدة " كنت " كان الناقصة ~~واسمها " جارتنا " جارة: خبر كان، وجارة مضاف ونا: مضاف إليه، والجملة من ms400 كان # واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذا إليها " أن " مصدرية " لا " نافية " ~~يجاورنا " يجاور: فعل مضارع منصوب بأن، ونا: مفعول به ليجاور " إلاك " إلا: ~~أداة استثناء، والكاف مستثنى مبني على الكسر في محل نصب، والمستثنى منه ~~ديار الآتي " ديار " فاعل يجاور، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به ~~لنبالي، ومن رواه " وما علينا " تكون ما نافية أيضا، وعلينا: جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم، وأن المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع ~~يقع مبتدأ مؤخرا، ويجوز أن تكون ما استفهامية بمعنى النفي مبتدأ، وعلينا: ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمصدر المؤول من أن وما دخلت عليه منصوب ~~على نزع الخافض، وكأنه قد قال: أي شئ كائن علينا في عدم مجاورة أحد لنا إذا ~~كنت جارتنا، ويجوز أن تكون ما نافية، وعلينا: متعلق بمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف، والمصدر منصوب على نزع الخافض أيضا والتقدير على هذا: وما علينا ضرر ~~في عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت أنت جارتنا. # الشاهد فيه: قوله " إلاك " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا شذوذا. # وقال المبرد: ليست الرواية كما أنشدها النحاة " إلاك " وإنما صحة الرواية: ~~* ألا يجاورنا سواك ديار * وقال صاحب اللب: رواية البصريين: * ألا يجاورنا ~~حاشاك ديار * فلا شاهد فيه على هاتين الروايتين، فتفطن لذلك. # (*) PageV01P091 # (1) " وكل " مبتدأ أول، وكل مضاف و" مضمر " مضاف إليه " له " جار ومجرور ~~متعلق بيجب الآتي " البنا " مبتدأ ثان " يجب " فعل مضارع، وفاعله ضمير # مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى البنا، والجملة من الفعل وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الاول " ولفظ " مبتدأ ولفظ مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه مبني ~~على السكون في محل جر " جر " فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من الاعراب ~~صلة " كلفظ " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ولفظ مضاف و" ما " اسم ~~موصول مضاف إليه ms401 " نصب " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما المجرورة محلا بالاضافة، والجملة من الفعل ~~ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) قد عرفت - فيما مضى أول باب المعرب والمبني - أن الضمائر مبنية لشبهها ~~بالحروف شبها وضعيا، بسبب كون أكثرها قد وضع على حرف واحد أو حرفين، وحمل ~~ما وضع على أكثر من ذلك عليه، حملا للاقل على الاكثر، وقد ذكر الشارح في ~~هذا الموضع وجها ثانيا من وجوه شبه الضمائر بالحروف، وهو ما سماه بالشبه ~~الجمودي، وهو: كون الضمائر بحيث لا تتصرف تصرف الاسماء، فلا تثنى ولا تصغر، ~~وأما نحو " هما وهم وهن وأنتما وأنتم وأنتن "، فهذه صيغ وضعت من أول الامر ~~على هذا الوجه، وليست علامة المثنى والجمع طارئة عليها. # ونقول: قد أشبهت الضمائر الحروف في وجه ثالث، وهي أنها مفتقرة في دلالتها ~~على معناها البتة إلى شئ، وهو المرجع في ضمير الغائب، وقرينة التكلم أو ~~الخطاب في ضمير الحاضر، وأشبهته في وجه رابع، وهو أنها استغنت بسبب اختلاف ~~صيغها عن أن تعرب فأنت ترى انهم قد وضعوا للرفع صيغة لا تستعمل في غيره، ~~وللنصب صيغة أخرى ولم يجيزوا إلا أن تستعمل فيه، فكان مجرد الصيغة كافيا ~~لبيان موقع الضمير، فلم يحتج للاعراب ليبين موقعه، فأشبه الحروف في عدم ~~الحاجة إلى الاعراب، وإن كان سبب عدم الحاجة مختلفا فيهما (وانظر ص 28، 32). # (*) PageV01P092 # (1) " للرفع " جار ومجرور متعلق بصلح الآتي " والنصب وجر " معطوفان على ~~الرفع و" نا " مبتدأ، وقد قصد لفظه " صلح " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى نا، والجملة من صلح وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ " كاعرف " الكاف حرف جر، والمجرور محذوف، والتقدير: كقولك، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، واعرف: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بنا " جار ومجرور متعلق باعرف " فإننا " ~~الفاء تعليلية، وإن حرف توكيد ونصب، ونا: اسمها " نلنا " فعل وفاعل، ~~والجملة من نال وفاعله في # محل رفع ms402 خبر إن " المنح " مفعول به لنال، منصوب بالفتحة الظاهرة، وسكن لاجل الوقف. # (*) PageV01P093 # (1) " ألف " مبتدأ - وهو نكرة، وسوغ الابتداء به عطف المعرفة عليها " ~~والواو، والنون " معطوفان على ألف " ما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " غاب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~ما، والجملة لا محل لها صلة ما " وغيره " الواو حرف عطف، غير: معطوف على ~~ما، وغير مضاف والضمير مضاف إليه " كقاما " الكاف جارة لقول محذوف، والجار ~~والمجرور # يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، وقاما: فعل ماض ~~وفاعل " واعلما " الواو عاطفة، واعلما: فعل أمر، وألف الاثنين فاعله، ~~والجملة معطوفة بالواو على جملة قاما. # (*) PageV01P094 # (1) " من ضمير، جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وضمير مضاف، و" الرفع " ~~مضاف إليه " ما " اسم موصول مبتدأ مؤخر، مبني على السكون في محل رفع " ~~يستتر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة لا محل لها صلة ما " كافعل " الكاف جارة لقول محذوف، والجار ~~والمجرور يتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كقولك، وافعل: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أوافق " فعل مضارع مجزوم في ~~جواب الامر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " نغتبط " بدل من ~~أوافق " إذ " ظرف وضع للزمن الماضي، ويستعمل مجازا في المستقبل، وهو متعلق ~~بقوله " نغتبط " مبني على السكون في محل نصب " تشكر " فعل مضارع وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها. # (2) المنقسم هو الضمير المتصل لا مطلق الضمير، والمراد بالضمير البارز ماله ~~صورة في اللفظ حقيقة نحو التاء والهاء في أكرمته، والياء في ابني، أو حكما ~~كالضمير المتصل المحذوف من اللفظ جوازا في نحو قولك: جاء الذي ضربت، فإن ~~التقدير جاء الذي ضربته، فحذفت التاء من اللفظ، وهي منوبة، لان الصلة لابد ~~لها من عائد يربطها بالموصول. # ومن هنا تعلم أن البارز ينقسم إلى قسمين: الاول المذكور، والثاني المحذوف، ~~والفرق بين المحذوف والمستتر من وجهين، الاول: أن ms403 المحذوف يمكن # النطق به، وأما المستتر فلا يمكن النطق به أصلا، وإنما يستعيرون له الضمير ~~المنفصل حين يقولون: مستتر جوازا تقديره هو، أو يقولون: مستتر وجوبا تقديره ~~أنا أو أنت وذلك لقصد التقريب على المتعلمين، وليس هذا هو نفس الضمير ~~المستتر على التحقيق، والوجه الثاني: أن الاستتار يختص بالفاعل الذي هو ~~عمدة في الكلام، وأما الحذف فكثيرا ما يقع في الفضلات، كما في المفعول به ~~في المثال السابق، وقد يقع في العمد في غير الفاعل كما في المبتدأ، وذلك ~~كثير في العربية، ومنه قول سويد بن أبي كاهل اليشكري، في وصف امرئ يضمر ~~بغضه: مستسر الشن ء، لو يفقدني لبدا منه ذباب فنبع = (*) PageV01P095 # = يريد هو مستسر البغض، فحذف الضمير، لانه معروف ينساق إلى الذهن، ومثل ذلك ~~أكثر من أن يحصى في كلام العرب. # (1) وبقيت مواضع أخرى يجب فيها استتار الضمير، الاول: اسم فعل الامر، نحو ~~صه، ونزال، ذكره في التسهيل، والثاني: اسم فعل المضارع، نحو أف وأوه، ذكره ~~أبو حيان، والثالث: فعل التعجب، نحو ما أحسن محمدا، والرابع: أفعل التفضيل، ~~نحو محمد أفضل من علي، والخامس: أفعال الاستثناء، نحو قاموا ماخلا عليا، أو ~~ما عدا بكرا، أو لا يكون محمدا. # زادها ابن هشام في التوضيح تبعا لابن مالك في باب الاستثناء من التسهيل، ~~وهو حق، السادس: المصدر النائب عن فعل الامر، = (*) PageV01P096 # = نحو قول الله تعالى (فضرب الرقاب) وأما مرفوع الصفة الجارية على من هي له ~~فجائز الاستتار قطعا. # وذلك نحو " زيد قائم " ألا ترى أنك تقول في تركيب آخر " زيد قائم أبوه " ~~وقد ذكره الشارح في جائز الاستتار، وهو صحيح، وكذلك مرفوع نعم وبئس، نحو " ~~نعم رجلا أبو بكر، وبئست امرأة هند "، وذلك لانك تقول في تركيب آخر " نعم ~~الرجل زيد، وبئست المرأة هند ". # (1) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و" ارتفاع " مضاف إليه " وانفصال " معطوف على ~~ارتفاع " أنا " خبر المبتدأ " هو، وأنت " معطوفان على أنا " والفروع " ~~مبتدأ " لا " نافية " تشتبه " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى ms404 الفروع، والجملة من الفعل المضارع المنفي وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ، الذي هو الفروع. # (7 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P097 # (1) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و" انتصاب " مضاف إليه " في انفصال " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في جعل الآتي " جعلا " فعل ماض، ~~مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى ذو " إياي " مفعول ثان لجعل، والجملة من جعل ومعموليه في محل ~~رفع خبر المبتدأ " والتفريع " مبتدأ " ليس " فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب ~~الخبر واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التفريع " مشكلا " ~~خبر ليس، والجملة من ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) اختلف في هذه اللواحق التي بعد " إيا " فقيل: هي حروف تبين الحال وتوضح ~~المراد من " إيا " متكلما أو مخاطبا أو غائبا، مفردا أو مثنى أو مجموعا، ~~ومثلها مثل الحروف التي في أنت وأنتما وأنتن، ومثل اللواحق في أسماء ~~الاشارة نحو تلك وذلك وأولئك، وهذا مذهب سيبويه والفارسي والاخفش، قال أبو ~~حيان: وهو الذي صححه أصحابنا وشيوخنا. # = (*) PageV01P098 # = وذهب الخليل والمازني، واختاره ابن مالك، إلى أن هذه اللواحق أسماء، ~~وأنها ضمائر أضيفت إليها " إيا " زاعمين أن " إيا " أضيفت إلى غير هذه ~~اللواحق في نحو " إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب " فيكون في ذلك ~~دليل على أن اللواحق أسماء. # وذلك باطل لوجهين، الاول: أن هذا الذي استشهدوا به شاذ، ولم تعهد إضافة ~~الضمائر. # والثاني أنه لو صح ما يقولون لكانت " إيا " ونحوها ملازمة للاضافة، وقد ~~علمنا أن الاضافة من خصائص الاسماء المعربة، فكان يلزم أن تكون إيا ونحوها ~~معربة، ألست ترى أنهم أعربوا " أي " الموصولة والشرطية والاستفهامية لما ~~لازمها من الاضافة ؟ وقال الفراء: إن " إيا " ليست ضميرا، وإنما هي حرف ~~عماد جئ به توصلا للضمير، والضمير هو اللواحق، ليكون دعامة يعتمد عليها، ~~لتمييز هذه اللواحق عن الضمائر المتصلة. # وزعم الزجاج أن الضمائر هي اللواحق موافقا في ذلك للفراء، ثم خالفه في " ~~إيا " فادعى أنها اسم ظاهر مضاف إلى ms405 الكاف والياء والهاء. # وقال ابن درستويه: إن هذا اسم ليس ظاهرا ولا مضمرا، وإنما هو بين بين. # وقال الكوفيون: المجموع من " إيا " ولواحقها ضمير واحد. # (2) " وفي اختيار " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل يجئ الآتي " لا " ~~نافية " يجئ " فعل مضارع " المنفصل " فاعل يجئ " إذا " ظرف لما يستقبل من ~~الزمان " تأتى " فعل ماض " أن " حرف مصدري ونصب " يجئ " فعل مضارع منصوب ~~بأن " المتصل " فاعل يجئ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل تأتى، ~~والتقدير: تأتى مجئ المتصل، والجملة من تأتى وفاعله في محل جر بإضافة إذا ~~إليها، وجواب إذا محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: إذا تأتى مجئ ~~المتصل فلا يجئ المنفصل. # (*) PageV01P099 # (1) اعلم أنه يتعين انفصال الضمير، ولا يمكن المجئ به متصلا، في عشرة مواضع: # الاول: أن يكون الضمير محصورا، كقوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه) وكقول الفرزدق: أنا الذائد الحامي الذمار، وإنما يدافع عن أحسابهم ~~أنا أو مثلي إذ التقدير: لا يدافع عن أحسابهم إلا أنا أو مثلي ومن هذا ~~النوع قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي: قد علمت سلمى وجاراتها ما قطر الفارس ~~إلا أنا الثاني: أن يكون الضمير مرفوعا بمصدر مضاف إلى المنصوب به، نحو " ~~عجبت من ضربك هو " وكقول الشاعر: بنصركم نحن كنتم فائزين، وقد أغرى العدى ~~بكم استسلامكم فشلا الثالث: أن يكون عامل الضمير مضمرا، نحو قول السموأل: ~~وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى حسن الثناء سبيل وكقول لبيد بن ~~ربيعة: فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب لعلك تهديك القرون الاوائل الرابع: أن ~~يكون عامل الضمير متأخرا عنه، كقوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) وهذا ~~هو الموضع الذي أشار إليه الشارح. # الخامس: أن يكون عامل الضمير معنويا، وذلك إذا وقع الضمير مبتدأ، نحو " ~~اللهم أنا عبد أثيم، وأنت مولى كريم " ومنه " أنا الذائد " في بيت الفرزدق ~~السابق. # السادس: أن يكون الضمير معمولا لحرف نفي، كقوله تعالى: (وما أنتم بمعجزين) ~~(ما هن أمهاتهم) (وما أنا بطارد المؤمنين) (إن أنا إلا ms406 نذير مبين) وكقول ~~الشاعر: إن هو مستوليا على أحد إلا على أضعف المجانين السابع: أن يفصل بين ~~الضمير وعامله بمعمول آخر، كقوله تعالى: (يخرجون # الرسول وإياكم) وكقول الشاعر: = (*) PageV01P100 # = مبرأ من عيوب الناس كلهم فالله يرعى أبا حفص وإيانا الثامن: أن يقع ~~الضمير بعد واو المعية، كقول أبي ذؤيب الهذلي: فآليت لا أنفك أحذو قصيدة ~~تكون وإياها بها مثلا بعدي التاسع: أن يقع بعد " أما " نحو " أما أنا ~~فشاعر، وأما أنت فكاتب، وأما هو فنحوي ". # العاشر: أن يقع بعد اللام الفارقة، نحو قول الشاعر: إن وجدت الصديق حقا ~~لاياك، فمرني فلن أزال مطيعا وسيأتي موضع ذكر تفصيله المصنف والشارح. # 15 - البيت من قصيدة للفرزدق، يفتخر فيها، ويمدح يزيد بن عبد الملك بن ~~مروان، وقبله: يا خير حي وقت نعل له قدما وميت بعد رسل الله مقبور إني ~~حلفت، ولم أحلف على فند، فناء بيت من الساعين معمور اللغة: " الباعث " الذي ~~يبعث الاموات ويحييهم بعد موتهم " الوارث " هو الذي ترجع إليه الاملاك بعد ~~فناء الملاك " ضمنت " - بكسر الميم مخففة - بمعنى تضمنت، أي اشتملت أو ~~بمعنى تكفلت يهم " الدهارير " الزمن الماضي، أو الشدائد، وهو جمع لا واحد ~~له من لفظه. # الاعراب: " يا لباعث " جار ومجرور متعلق بقوله " حلفت " في البيت الذي ~~أنشدناه قبل هذا البيت، والاموات: يجوز فيه وجهان، أحدهما: جره بالكسرة ~~الظاهرة على أنه مضاف إليه، والمضاف هو الباعث والوارث على مثال قوله: يا ~~من رأى عارضا أسر له بين ذراعي وجبهة الاسد = (*) PageV01P101 # = وقولهم " قطع الله يد ورجل من قالها " والوجه الثاني: نصب الاموات ~~بالفتحة الظاهرة على أنه مفعول به (تنازعه) ؟ الوصفان فأعمل فيه الثاني ~~وحذف ضميره من الاول لكونه فضلة " ضمنت " فعل ماض، والتاء للتأنيث " إياهم ~~" مفعول به تقدم على الفاعل " الارض " فاعل ضمن " في دهر " جار ومجرور ~~متعلق بضمنت، ودهر مضاف و" الدهارير " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " ضمنت إياهم " حيث عدل عن وصل الضمير إلى فصله، وذلك خاص ~~بالشعر، ولا يجوز في سعة الكلام، ولو جاء ms407 به على ما يستحقه الكلام لقال " ~~قد ضمنتهم الارض ". # ومثل هذا البيت قول زياد بن منقذ العدوي التميمي من قصيدة له يقولها في ~~تذكر أهله والحنين إلى وطنه، وكان قد نزل صنعاء فاستوبأها، وكان أهله بنجد ~~في وادي أشى - بزنة المصغر (وانظر 1 / 65 من كتابنا هداية السالك إلى أوضح ~~المسالك): وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهم حبا إلي هم فقد جاء بالضمير ~~منفصلا - وهو قوله " هم " في آخر البيت - وكان من حقه أن يجئ به متصلا ~~بالعامل - وهو قوله " يزيد " - ولو جاء به على ما يقتضيه الاستعمال لقال " ~~إلا يزيدونهم حبا إلى ". # ومثل ذلك قول طرفة بن العبد البكري: # أصرمت حبل الوصل، بل صرموا يا صاح، بل قطع الوصال هم وكان من حقه أن يقول: ~~" بل قطعوا الوصال " لكنه اضطر ففصل. # (1) " وصل " الواو للاستئناف، صل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " أو " حرف عطف دال على التخيير " افصل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة افصل معطوفة على جملة صل " هاء " مفعول ~~تنازعه الفعلان، فأعمل فيه الثاني، وهاء مضاف و" سلنيه " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " وما " الواو حرف عطف، ما: اسم موصول معطوف على سلنيه " أشبهه " ~~أشبه: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والهاء ~~مفعول به، والجملة لا محل = (*) PageV01P102 # = لها صلة ما " في كنته " جار ومجرور متعلق بانتمى " الخلف " مبتدأ " انتمى ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الخلف، والجملة ~~من انتمى وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وانتمى معناه انتسب، والمراد أن ~~بين العلماء خلافا في هذه المسألة وأن هذا الخلاف معروف، وكل قول فيه معروف ~~النسبة إلى قائله. # (1) " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~خلتنيه " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " واتصالا " الواو عاطفة، اتصالا: مفعول ~~مقدم لاختار " أختار " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ~~" غيري، غير: مبتدأ، وغير مضاف والياء التي للمتكلم مضاف إليه ms408 " اختار " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود لغيري، والجملة من ~~اختار وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " الانفصالا " مفعول به لاختار، ~~والالف للاطلاق. # (*) PageV01P103 # (1) قد ورد الامران كثيرا في كلام العرب، فمن الانفصال قول عمر بن أبي ~~ربيعة المخزومي: لئن كان إياه لقد حال بعدنا عن العهد، والانسان قد يتغير ~~وقول الآخر: # ليس إياي وإياك، ولا نخشى رقيبا ومن الاتصال قول أبي الاسود الدؤلي يخاطب ~~غلاما له كان يشرب النبيذ فيضطرب شأنه وتسوء حاله: فإن لا يكنها أو تكنه ~~فإنه أخوها غذته أمه بلبانها وقول رسول الله صلى عليه وسلم لعمر بن الخطاب ~~في شأن ابن الصياد: " إن يسكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في ~~قتله " ومنه الشاهد رقم 17 الآتي في ص 109. # (2) قد ورد الامران في فصيح الكلام أيضا، فمن الاتصال قوله تعالى: (إذ ~~يريكهم الله في منامك قليلا، ولو أراكهم كثيرا) وقول الشاعر: بلغت صنع امرئ ~~بر إخالكه إذ لم تزل لا كتساب الحمد معتذرا ومن الانفصال قول الشاعر: أخي ~~حسبتك إياه، وقد ملئت أرجاء صدرك بالاضغان والاحن (*) PageV01P104 # 16 - هذا البيت قيل إنه لديسم بن طارق أحد شعراء الجاهلية، وقد جرى مجرى ~~المثل، وصار يضرب لكل من يعتد بكلامه، ويتمسك بمقاله، ولا يلتفت إلى ما ~~يقول غيره، وفي هذا جاء به الشارح، وهو يريد أن سيبويه هو الرجل الذي يعتد ~~بقوله، ويعتبر نقله، لانه هو الذي شافه العرب، وعنهم أخذ، ومن ألسنتهم استمد. # المفردات: " حذام " اسم امرأة، زعم بعض أرباب الحواشي أنها الزباء، وقال: ~~وقيل غيرها، ونقول: الذي عليه الادباء أنها زرقاء اليمامة، وهي امرأة من ~~بنات لقمان بن عاد، وكانت ملكة اليمامة، واليمامة اسمها، فسميت البلد ~~باسمها، زعموا أنها # كانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام، وهي التي يشير إليها النابغة الذبياني في ~~قوله: واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام سراع وارد الثمد قالت: ألا ~~ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد الاعراب: " إذا " ظرف تضمن ~~معنى الشرط ms409 " قالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث " حذام " فاعل قال، مبني ~~على الكسر في محل رفع " فصدقوها " الفاء واقعة في جواب إذا، وصدق: فعل أمر ~~مبني على حذف النون، والواو فاعل، وها: مفعول به " فإن " الفاء للعطف، ~~وفيها معنى التعليل، وإن: حرف توكيد ونصب " القول " اسم إن منصوب بالفتحة ~~الظاهرة " ما " اسم موصول خبر إن، مبني على السكون في محل رفع " قالت " ~~قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث " حذام " فاعل قالت، والجملة من الفعل ~~والفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، والعائد محذوف، أي ما قالته حذام. # التمثيل به: قد جاء الشارح بهذا البيت وهو يزعم أن مذهب سيبويه أرجح مما ~~ذهب إليه الناظم، وكأنه أراد أن يعرف الحق بأن يكون منسوبا إلى عالم جليل ~~كسيبويه، وهي فكرة لا يجوز للعلماء أن يتمسكوا بها، ثم إن الارجح في ~~المسألة ليس هو ما ذهب إليه سيبويه والجمهور، بل الارجح ما ذهب إليه ابن ~~مالك، والرماني، وابن الطراوة من أن الاتصال أرجح في خبر كان وفي المفعول ~~الثاني من معمولي ظن وأخواتها، وذلك = (*) PageV01P105 # = من قبل أن الاتصال في البابين أكثر ورودا عن العرب، وقد ورد الاتصال في ~~خبر " كان " في الحديث الذي رويناه لك، وورد الاتصال في المفعول الثاني من ~~باب ظن في القرآن الكريم فيما قد تلونا من الآيات، ولم يرد في القرآن ~~الانفصال في أحد البابين أصلا، وبحسبك أن يكون الاتصال هو الطريق الذي ~~استعمله القرآن الكريم باطراد. # (1) " وقدم " الواو عاطفة، قدم: فعل أمر مبني على السكون لا محل له من ~~الاعراب، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " الاخص " مفعول به لقدم " في اتصال " جار ومجرور متعلق ~~بقدم " وقدمن " الواو عاطفة، قدم: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول ~~مفعول به لقدم المؤكد، مبني على السكون في محل نصب " شئت " فعل وفاعل، ~~وجملتهما لا محل لها صلة ما الموصولة، والعائد محذوف، والتقدير: ms410 وقدمن الذي ~~شئنه " في انفصال " جار ومجرور متعلق بقدمن. # (*) PageV01P106 # (1) إنما يقع اللبس فيما إذا كان كل من المفعولين يصلح أن يكون فاعلا كما ~~ترى في مثال الشارح، ألست ترى أن المخاطب وزيدا يصلح كل منهما أن يكون آخذا ~~ويصلح أن يكون مأخوذا، أما نحو " الدرهم أعطيته إياك " أو " الدرهم أعطيتك ~~إياه " فلا لبس لن المخاطب آخذ تقدم أو تأخر، والدرهم مأخوذ تقدم أو تأخر. # (2) " وفي اتحاد " الواو حرف عطف، والجار والمجرور متعلق بالزم الآتي، ~~واتحاد مضاف و" الرتبة " مضاف إليه " الزم " فعل أمر مبني على السكون لا ~~محل له من الاعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فصلا " مفعول ~~به لا لزم " وقد " الواو عاطفة، قد: حرف دال على التقليل " يبيح " فعل ~~مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة " الغيب " فاعل يبيح " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بيبيح " وصلا " مفعول به ليبيح. # (*) PageV01P107 # (1) مضى شرح هذا البيت قريبا (ص 101) فارجع إليه هناك، وهو الشاهد رقم 15 ~~(2) " وقبل " الواو حرف عطف، قبل ظرف زمان متعلق بالتزم الآتي، وقبل مضاف ~~و" يا " مضاف إليه، ويا مضاف و" النفس " مضاف إليه " مع " ظرف متعلق بمحذوف ~~حال من يا النفس، ومع مضاف و" الفعل " مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبني ~~للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن لاجل الوقف " نون " ~~نائب فاعل لالتزم مرفوع بالضمة، ونون مضاف و" قاية " مضاف إليه " وليسي " ~~الواو عاطفة، ليسي: قصد لفظه مبتدأ " قد " حرف تحقيق " نظم " فعل ماض مبني ~~للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. # وسكنه لاجل الوقف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~ليسي، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P108 # 17 - هذا البيت نسبه جماعة من العلماء ومنهم ابن منظور في العرب (ط ى س) - ~~لرؤبة بن العجاج، وليس موجودا في ديوان رجزه، ولكنه موجود في زيادات ~~الديوان. # اللغة: " كعديد " العديد كالعدد، يقال: هم عديد الثرى، أي عددهم مثل عدده، ~~و" الطيس " - بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء ms411 المثناة من تحت، وفي آخره ~~سين مهملة - الرمل الكثير، وقال ابن منظور: " واختلفوا في تفسير الطيس، ~~فقال بعضهم: كل من على ظهر الارض من الانام فهو من الطيس، وقال بعضهم: بل ~~هو كل خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام، وقيل: يعني الكثير من ~~الرمل " اه " ليسي " أراد غيري، استثنى نفسه من القوم الكرام الذين ذهبوا، ~~هذا ويروى صدر الشاهد: * عهدي بقومي كعديد الطيس * وهي الرواية الصحيحة ~~المعنى. # المعنى: يفخر بقومه، ويتحسر على ذهابهم، فيقول: عهدي بقومي الكرام الكثيرين ~~كثرة تشبه كثرة الرمل حاصل، وقد ذهبوا إلا إياي، فإنني بقيت بعدهم خلفا عنهم. # الاعراب: " عددت " فعل وفاعل " قومي " قوم: مفعول به، وقوم مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " كعديد " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، ~~والتقدير: عددتهم عدا مثل عديد، وعديد مضاف و" الطيس " مضاف إليه " إذ " ~~ظرف دال على الزمان الماضي، متعلق بعددت " ذهب " فعل ماض " القوم " فاعله " ~~الكرام " صفة له، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها " ليسي " ليس: فعل ~~ماض ناقص دال على الاستثناء، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على # البعض المفهوم من القوم، والياء خبره مبني على السكون في محل نصب. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان، وكلاهما في لفظ " ليسي " أما الاول فإنه ~~أتى بخبره ضميرا متصلا ولا يجوز عند جمهرة النحاة أن يكون إلا منفصلا، فكان ~~يجب عليه - على مذهبهم هذا - أن يقول: ذهب القوم الكرام ليس إياي. # والثاني - وهو = (*) PageV01P109 # = الذي جاء الشارح بالبيت من أجله هنا - حيث حذف نون الوقاية من ليس مع ~~اتصالها بياء المتكلم، وذلك شاذ عند الجمهور الذين ذهبوا إلى أن " ليس " ~~فعل، وانظر ما ذكرناه في ص 104. # (1) الخلاف بين البصريين والكوفيين في اقتران نون الوقاية بأفعل في التعجب ~~مبني على اختلافهم في أنه هو اسم أو فعل، فقال الكوفيون: هو اسم، وعلى هذا ~~لا تتصل به نون الوقاية، لانها إنما تدخل على الافعال لتقيها الكسر الذي ~~ليس منها في شئ، وقال البصريون: هو فعل، وعلى هذا ms412 يجب اتصاله بنون الوقاية ~~لتقيه الكسر. # (2) " وليتني " الواو عاطفة، ليتني قصد لفظه: مبتدأ " فشا " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتني، والجملة من فشا ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وليتي " قصد لفظه أيضا: مبتدأ " ندرا " ~~فعل ماض، والالف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ليتي، والجملة من ندر وفاعله في محل رفع # خبر المبتدأ " ومع " الواو عاطفة، مع: ظرف متعلق باعكس الآتي، ومع مضاف و" ~~لعل " قصد لفظه: مضاف إليه " اعكس " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، ومفعوله محذوف، والتقدير: واعكس الحكم مع لعل " وكن " الواو ~~عاطفة، كن: فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مخيرا " خبره. # (3) " في الباقيات " جار ومجرور متعلق بمخير في البيت السابق " واضطرارا " ~~الواو عاطفة، اضطرارا: مفعول لاجله " خففا " فعل ماض، والالف للاطلاق " مني ~~" قصد لفظه: مفعول به لخفف " وعني " قصد لفظه أيضا: معطوف على مني = (*) PageV01P110 # = " بعض " فاعل خفف، وبعض مضاف، و" من " اسم موصول: مضاف إليه، مبني على ~~السكون في محل جر " قد " حرف تحقيق " سلفا " فعل ماض، والالف للاطلاق، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة، والجملة من ~~سلف وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو من. # 18 - هذا البيت لزيد الخير الطائي، وهو الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم ~~بهذا الاسم، وكان اسمه في الجاهلية قبل هذه التسمية زيد الخيل، لانه كان فارسا. # اللغة: " المنية " بضم فسكون اسم للشئ الذي تتمناه، وهي أيضا اسم للتمني، ~~والمنية المشبهة بمنية جابر تقدم ذكرها في بيت قبل بيت الشاهد، وذلك في ~~قوله: تمنى مزيد زيدا فلاقى أخا ثقة إذا اختلف العوالي كمنية جابر، إذ قال: ~~ليتي أصادفه وأفقد جل مالي # تلاقينا، فما كنا سواء ولكن خر عن حال لحال ولولا قوله: يا زيد قدني، لقد ~~قامت نويرة بالمآلي شككت ثيابه لما التقينا بمطرد المهزة كالخلال " مزيد " ~~بفتح الميم وسكون الزاي: رجل من ms413 بني أسد، وكان يتمنى لقاء زيد ويزعم أنه ~~إلى لقيه نال منه، فلما تلاقيا طعنه زيد طعنة فولى هاربا " أخا ثقة " أي ~~صاحب وثوق في نفسه واصطبار على منازلة الاقران في الحرب " العوالي " جمع ~~عالية، وهي ما يلي موضع السنان من الرمح، واختلافها: ذهابها في جهة العدو ~~ومجيئها عند الطعن " جابر " رجل من غطفان، كان يتمنى لقاء زيد، فلما تلاقيا ~~قهره زيد وغلبه " وأتلف " يروى " وأفقد ". # الاعراب: " كمنية " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، والتقدير: ~~تمنى مزيد تمنيا مشابها لمنية جابر، ومنية مضاف و" جابر " مضاف إليه " إذ " ~~ظرف للماضي من الزمان " قال " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا = (*) PageV01P111 # = تقديره هو يعود إلى جابر، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها " ليتي " ~~ليت: حرف تمن ونصب، والياء اسمه، مبني على السكون في محل نصب " أصادف " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعول به، والجملة ~~في محل رفع خبر ليت " وأفقد " الواو حالية، وأفقد: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا # تقديره أنا، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره: وأنا أفقد، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال " جل " مفعول به لا فقد، وجل مضاف ومال ~~من " مالي " مضاف إليه، ومال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " ليتي " حيث حذف نون الوقاية من ليت الناصبة لياء ~~المتكلم، وظاهر كلام المصنف والشارح أن هذا الحذف ليس بشاذ، وإنما هو نادر ~~قليل، وهذا الكلام على هذا الوجه هو مذهب الفراء من النحاة، فإنه لا يلزم ~~عنده أن تجئ بنون الوقاية مع ليت، بل يجوز لك في السعة أن تتركها، وإن كان ~~الاتيان بها أولى، وعبارة سيبويه تفيد أن ترك النون ضرورة حيث قال: " وقد ~~قالت الشعراء " ليتي " إذا اضطروا كأنهم شبهوه بالاسم حيث قالوا: " الضاربي ~~" اه، وانظر شرح الشاهد (21) الآتي. # ومثل هذا الشاهد - في حذف نون الوقاية مع ليت - قول ورقة بن نوفل الاسدي: ~~فيا ليتي إذا ما كان ذاكم ولجت وكنت أولهم ms414 ولوجا وقد جمع بين ذكر النون ~~وتركها حارثة بن عبيد البكري أحد المعمرين في قوله: ألا يا ليتتي أنضيت ~~عمري وهل يجدي علي اليوم ليتي ؟ (*) PageV01P112 # 19 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " أعيراني " ويروى " أعيروني " وكلاهما أمر من العارية، وهي أن تعطى ~~غيرك ما ينتفع به مع بقاء عينه ثم يرده إليك " القدوم " بفتح القاف وضم ~~الدال المخففة الآلة التي ينجر بها الخشب " أخط بها " أي أنحت بها، وأصل ~~الخط من قولهم: خط بأصبعه في الرمل " قبرا " المراد به الجفن، أي القراب، ~~وهو الجراب # الذي يغمد فيه السيف " لابيض ماجد " لسيف صقيل. # الاعراب: " فقلت " فعل وفاعل " أعيراني " أعيرا: فعل أمر مبني على حذف ~~النون، والالف ضمير الاثنين فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول لاعيرا ~~" القدوم " مفعول ثان لاعيرا " لعلني " لعل: حرف تعليل ونصب، والنون ~~للوقاية، والياء اسمها " أخط " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا، وجملة المضارع وفاعله في محل رفع خبر لعل " بها " جار ومجرور ~~متعلق بأخط " قبرا " مفعول به لاخط " لابيض " اللام حرف جر، وأبيض مجرور ~~بها، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لانه اسم لا ينصرف، والمانع له من ~~الصرف الوصفية ووزن الفعل، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لقبر " ماجد " ~~صفة لابيض، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " لعلني " حيث جاء بنون الوقاية مع لعل، وهو قليل. # ونظيره قول حاتم الطائي يخاطب امرأته، وكانت قد لامته على البذل والجود: ~~أريني جوادا مات هزلا لعلني أرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا والكثير في ~~الاستعمال حذف النون مع " لعل " وهو الذي استعمله القرآن الكريم، مثل قوله ~~تعالى: (لعلي أبلغ الاسباب) وقوله سبحانه: (لعلي أعمل صالحا)، ومنه قول ~~الفرزدق: وإني لراج نظرة قبل التي لعلي وإن شطت نواها أزورها وقول الآخر: ~~ولي نفس تنازعني إذا ما أقول لها: لعلي أو عساني (8 - شرح ابن عقيل - 1) (*) PageV01P113 # 20 - وهذا البيت أيضا من الشواهد المجهول قائلها، بل قال ابن الناظم: إنه ~~من وضع النحويين، وقال ابن هشام عنه ms415 " وفي النفس من هذا البيت شئ " ووجه ~~تشكك هذين العالمين المحققين في هذا البيت أنه قد اجتمع الحرفان " من " و" ~~عن " وأتى بهما على لغة غير مشهورة من لغات العرب، وهذا يدل على قصد ذلك ~~وتكلفه. # اللغة: " قيس " هو قيس عيلان أبو قبيلة من مضر، واسمه الناس - بهمزة وصل ~~ونون - ابن مضر بن نزار، وهو أخو إلياس - بياء مثناة تحتية - وقيس هنا غير ~~منصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، لانه بمعنى القبيلة، وبعضهم يقول: قيس ابن عيلان. # الاعراب: " أيها " أي: منادى حذف منه ياء النداء، مبني على الضم في محل ~~نصب، وها للتنبيه " السائل " صفة لاي " عنهم " جار ومجرور متعلق بالسائل " ~~وعني " معطوف على عنهم " لست " ليس: فعل ماض ناقص، والتاء اسمها " من قيس " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس " ولا " الواو عاطفة، ولا نافية " قيس " ~~مبتدأ " مني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وهذه الجملة معطوفة ~~على جملة ليس واسمها وخبرها. # الشاهد فيه: قوله " عني " و" مني " حيث حذف نون الوقاية منهما شذوذا ~~للضرورة. # (*) PageV01P114 # (1) " في لدنى " جار ومجرور متعلق بقل " لدنى " قصد لفظه: مبتدأ " قل " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على لدنى المخففة، ~~والجملة من قل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي قدني " جار ومجرور ~~متعلق بيفي الآتي " وقطني " معطوف على قدني " الحذف " مبتدأ " أيضا " مفعول ~~مطلق لفعل محذوف " قد " حرف تقليل " يفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على الحذف، والجملة من يفي وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو " الحذف " والجملة معطوفة على جملة المبتدأ والخبر ~~السابقة. # 21 - هذا البيت لابي نخيلة حميد بن مالك الارقط، أحد شعراء عصر بني أمية، ~~من أرجوزة له يمدح بها الحجاج بن يوسف الثقفي، ويعرض بعبد الله بن الزبير. # اللغة: أراد بالخبيبين عبد الله بن الزبير - وكنيته أبو خبيب - (ومصعبا ~~أخاه، وغلبه لشهرته، ويروى " الخبيبين " - بصيغة الجمع - يريد أبا خبيب ~~وشيعته، ومعنى " قدني " حسبي وكفاني " ليس الامام إلخ " أراد بهذه الجملة ~~التعريض ms416 بعبد الله بن الزبير، لانه كان قد نصب نفسه خليفة بعد موت معاوية ~~بن يزيد، وكان - مع ذلك - # مبخلا لا تبض يده بعطاء. # الاعراب: " قدني " قد: اسم بمعنى حسب مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع، ~~والنون للوقاية، وقد مضاف والياء التي للمتكلم مضاف إليه مبني على السكون ~~في = (*) PageV01P115 # = محل جر " من نصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ونصر مضاف و" ~~الخبيبين " مضاف إليه " قدى " يجوز أن يكون قد هنا اسم فعل، وقد جعله ابن ~~هشام اسم فعل مضارع بمعنى يكفيني، وجعله غيره اسم فعل ماض بمعنى كفاني، ~~وجعله آخرون اسم فعل أمر بمعنى ليكفني، وهذا رأي ضعيف جدا، وياء المتكلم ~~على هذه الآراء مفعول به، ويجوز أن يكون قد اسما بمعنى حسب مبتدأ، وياء ~~المتكلم مضاف إليه، والخبر محذوف، وجملة المبتدأ وخبره مؤكدة لجملة المبتدأ ~~وخبره السابقة " ليس " فعل ماض ناقص " الامام " اسمها " بالشحيح " الباء ~~حرف جر زائد، الشحيح: خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها ~~اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد " الملحد " صفة للشحيح. # الشاهد فيه: قوله " قدني " و" قدى " حيث أثبت النون في الاولى وحذفها من ~~الثانية وقد اضطربت عبارات النحويين في ذلك، فقال قوم: إن الحذف غير شاذ، ~~ولكنه قليل، وتبعهم المصنف والشارح، وقال سيبويه: " وقد يقولون في الشعر ~~قطى وقدى فأما الكلام فلا بد فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال قدى شبهه ~~بحسبي لان المعنى واحد " اه. # وقال الاعلم: " وإثباتها (النون) في قد وقط هو المستعمل، لانهما في البناء ~~ومضارعة الحروف بمنزلة من وعن، فتلزمهما النون المكسورة قبل الياء، لئلا ~~يغير آخرهما عن السكون " اه وقال الجوهري: " وأما قولهم قدك بمعنى حسب فهو ~~اسم، وتقول: قدى، وقدني أيضا بالنون على غير قياس، لان هذه النون إنما تزاد ~~في الافعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني " وقال ابن (بري) ؟ يرد على ~~الجوهري " وهم الجوهري في قوله إن # النون في قدني زيدت على غير قياس " وجعل النون مخصوصا بالفعل لا غير، وليس ~~كذلك، ms417 وإنما تزاد وقاية لحركة أو سكون في فعل أو حرف، كقولك في من وعن إذا ~~أضفتهما لنفسك: مني وعني، فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن على سكونها، ~~وكذلك في قد وقط، وتقول: قدني وقطني، فتزيد نون الوقاية لتبقى الدال والطاء ~~على سكونها، وكذلك زادوها في ليت، فقالوا: ليتني، لتبقى حركة التاء على ~~حالها، وكذلك قالوا في ضرب: ضربني، لتبقى الباء على فتحها، وكذلك قالوا في ~~اضرب: اضربني، أدخلوا نون الوقاية لتبقى الباء على سكونها " اه. PageV01P116 # ولابن هشام ههنا كلام كثير وتفريعات طويلة لم يسبقه إليها أحد من قدامى ~~العلماء وهي في مغنى اللبيب، وقد عنينا بذكرها والرد عليها في حواشينا ~~المستفيضة على شرح الاشموني فارجع إليها هناك إن شئت (وانظر الابيات التي ~~أنشدناها في شرح الشاهد رقم 18 ففيها شاهد لهذه المسألة، وهو رابع تلك ~~الابيات). # هذا، ولم يتكلم المصنف ولا الشارح عن الاسم المعرب إذا أضيف لياء المتكلم. # واعلم أن الاصل في الاسم المعرب ألا تتصل به نون الوقاية، نحو ضاربي ومكرمي ~~وقد ألحقت نون الوقاية باسم الفاعل المضاف إلى ياء المتكلم في قوله صلى ~~الله عليه وسلم: " فهل أنتم صادقوني " وفي قول الشاعر: وليس الموافيني ~~ليرفد خائبا فإن له أضعاف ما كان أملا وفي قول الآخر: ألا فتى من بني ذبيان ~~يحملني وليس حاملني إلا ابن حمال وفي قول الآخر: وليس بمعييني وفي الناس ~~ممتع صديق إذا أعيا علي صديق كما لحقت أفعل التفضيل في قوله صلى الله عليه ~~وسلم " غير الدجال أخوفني عليكم " # لمشابهة أفعل التفضيل لفعل التعجيب. # (*) PageV01P117 # (1) هو في اللغة مشترك لفظي بين معان، منها الجبل، قال الله تعالى: (وله ~~الجوار المنشآت في البحر كالاعلام) أي كالجبال، وقالت الخنساء ترثي أخاها ~~صخرا: وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار ومنها الراية التي ~~تجعل شعارا للدولة أو الجند، ومنها العلامة، ولعل المعنى الاصطلاحي مأخوذ ~~من هذا الاخير، وأصل الترجمة " هذا باب العلم " فحذف المبتدأ، ثم الخبر، ~~وأقام المضاف إليه مقامه، وليس يخفى عليك ms418 إعرابه. # (2) " اسم " مبتدأ " يعين " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى اسم " المسمى " مفعول به ليعين، والجملة من يعين وفاعله ~~ومفعوله في محل رفع صفة لاسم " مطلقا " حال من الضمير المستتر في يعين " ~~علمه " علم: خبر المبتدأ، وعلم مضاف والضمير مضاف إليه، ويجوز العكس، فيكون ~~" اسم يعين المسمى " خبرا مقدما، و" علمه " مبتدأ مؤخرا " كجعفر " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر # لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كقولك جعفر إلخ. # (3) " وخرنقا، وقرن، وعدن، ولاحق، وشذقم، وهيلة، وواشق " كلهن معطوفات على جعفر. # (4) لعل الاولى - بل الاصوب - أن يقول " من شواعر العرب ". # (*) PageV01P118 # (1) " واسما " حال من الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العلم " وكنية، ولقبا " معطوفان على ~~قوله اسما " وأخرن " الواو حرف عطف، أخر: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " ~~مفعول به لاخر، وهو اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب " إن " حرف شرط " ~~سواه " سوى: مفعول به # مقدم لصحب، وسوى مضاف، وضمير الغائب العائد إلى اللقب مضاف إليه " صحبا " ~~صحب: فعل ماض فعل الشرط، مبني على الفتح في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اللقب، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن صحب ~~اللقب سواه فأخره. # (*) PageV01P119 # 22 - البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان أحد بني كاهل، وهو من قصيدة ~~لها ترثيه بها، وأولها: كل امرئ بمحال الدهر مكذوب وكل من غالب الايام ~~مغلوب اللغة: " محال الدهر " بكسر الميم، بزنة كتاب - كيده أو مكره، وقيل: ~~قوته وشدته " شريان " - بكسر أوله وسكون ثانيه - موضع بعينه، أو واد، أو هو ~~شجر تعمل منه القسى " يعوى حوله الذيب " كناية عن موته، والباء من قولها " ~~بأن " متعلقة بأبلغ في بيت قبل بيت الشاهد، وهو قوله: أبلغ هذيلا وأبلغ من ~~يبلغهم عني حديثا، وبعض القول تكذيب الاعراب: " بأن " الباء حرف جر، وأن: ~~حرف توكيد ونصب " ذا " بمعنى صاحب ms419 اسم أن، منصوب بالالف نيابة عن الفتحة ~~لانه من الاسماء الستة، وذا مضاف و" الكلب " مضاف إليه " عمرا " بدل من ذا ~~" خيرهم " خير: صفة لعمرا، وخير مضاف والضمير مضاف إليه " حسبا " تمييز " ~~ببطن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أن، وبطن مضاف و" شريان " مضاف إليه " ~~يعوى " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل " حوله " حول: ظرف ~~متعلق بيعوى، وحول مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمرو مضاف إليه " الذيب " ~~فاعل يعوى، والجملة في محل # نصب حال من عمرو، ويجوز أن يكون قولها " ببطن " جارا ومجرورا متعلقا بمحذوف ~~حال من عمرو، وتكون جملة " يعوى إلخ " في محل رفع خبر أن، وأن وما دخلت ~~عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلق بأبلغ في البيت ~~الذي أنشدناه. # الشاهد فيه: قولها " ذا الكلب عمرا " حيث قدمت اللقب - وهو قولها " ذا ~~الكلب " - على الاسم - وهو قولها " عمرا " - والقياس أن يكون الاسم مقدما ~~على اللقب، ولو جاءت بالكلام على ما يقتضيه القياس لقالت " بأن عمرا ذا ~~الكلب ". # وإنما وجب في القياس تقديم الاسم وتأخير اللقب لان الاسم يدل على الذات ~~وحدها واللقب يدل عليها وعلى صفة مدح أو ذم كما هو معلوم، فلو جئت باللقب ~~أولا لما كان = (*) PageV01P120 # = لذكر الاسم بعده فائدة، بخلاف ذكر الاسم أولا، فإن الاتيان بعده باللقب ~~يفيد هذه الزيادة. # ومثل هذا البيت في تقديم اللقب على الاسم قول أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم ~~الانصاري الخزرجي: أنا ابن مزيقيا عمرو، وجدي أبوه عامر ماء السماء والشاهد ~~في قوله " مزيقيا عمرو " فإن " مزيقيا " لقب، و" عمرو " اسم صاحب اللقب، ~~وقد قدم هذا اللقب على الاسم كما ترى، أما قوله " عامر ماء السماء " فقد ~~جاء على الاصل، (1) هذا الذي ذكره الشارح هو ما ذكره كبار النحويين من جواز ~~تقديم الكنية # على اللقب أو تأخيرها عنه، والذي نريد أن ننبه عليه أن الشارح وغيره - ~~كصاحب التوضيح ابن هشام الانصاري - ذكروا أن قول ابن مالك * وأخرن ذا إن ~~سواه صحبا * موهم لخلاف المراد، ms420 معتمدين في ذلك على مذهب جمهرة النحاة، لكن ~~قال السيوطي في همعه: إن كان (أي اللقب) مع الكنية فالذي ذكروه جواز تقدمه ~~عليها، وتقدمها عليه، ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها، وهو ~~المختار، وهذا يفيد أن الذي يوهمه كلام المصنف مقصود له، وأن مذهبه وجوب ~~تأخير اللقب على ما عداه، سواء أكان اسما أم كنية، وكنت قد كتبت على هامش ~~نسختي تصحيحا لبيت المصنف هذا نصه: " وأخرن هذا إن اسما صحبا " ثم ظهر لي ~~أن لا يجوز تصحيح العبارة بشئ مما ذكرناه وذكره الشارح أو غيره، وعبارة ابن ~~هشام في أوضح المسالك تفيد أن هذه العبارة التي اعترضها الشارح قد وردت على ~~وجه صحيح في نظر الجمهور، قال ابن هشام: " وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن ~~اللقب يجب تأخيره عن الكنية كأبي عبد الله أنف الناقة، وليس كذلك " اه. # ومعنى ذلك أنه قد وردت في النسخة المعتمدة عنده على الوجه الصحيح في نظر ~~الجمهور، وقد ذكر الشارح هنا نص هذه النسخة. # (*) PageV01P121 # (1) " إن " حرف شرط " يكونا " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة فعل الشرط ~~مجزوم بإن، وعلامة جزمه حذف النون، والالف اسمها مبني على السكون في محل ~~رفع " مفردين " خبر يكون منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها ~~لانه مثنى " فأضف " الفاء واقعة في جواب الشرط، وأضف: فعل أمر مبني على ~~السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط " حتما " مفعول مطلق " وإلا " الواو عاطفة، إلا: هو عبارة عن حرفين ~~أحدهما إن، والآخر لا، فأدغمت النون في اللام، وإن حرف شرط، ولا: نافية، ~~وفعل الشرط محذوف يدل عليه الكلام السابق: أي وإن لم يكونا مفردين " أتبع " ~~فعل أمر مبني على السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذف ~~الفاء منها للضرورة، لان جملة جواب الشرط إذا كانت طلبية وجب اقترانها ~~بالفاء فكان عليه أن يقول: وإلا فأتبع " الذي " اسم ms421 موصول مفعول به لاتبع، ~~مبني على السكون في محل نصب " ردف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الذي، وجملة ردف وفاعله المستتر فيه لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول وهو " الذي ". # (*) PageV01P122 # (1) وجوب الاضافة عندهم مشروط بما إذا لم يمنع منها مانع: كأن يكون الاسم ~~مقترنا بأل، فإنه لا تجوز فيه الاضافة، فتقول: جاءني الحارث كرز، بإتباع ~~الثاني للاول بدلا أو عطف بيان، إذ لو أضفت الاول للثاني للزم على ذلك أن ~~يكون المضاف مقرونا بأل والمضاف إليه خاليا منها ومن الاضافة إلى المقترن ~~بها، وذلك لا يجوز عند جمهور النحاة. # قال أبو رجاء غفر الله تعالى له ولوالديه: بقي أن يقال: كيف أوجب البصريون ~~هنا إضافة الاسم إلى اللقب إذا كانا مفردين ولا مانع، مع أن مذهبهم أنه لا ~~يجوز أن يضاف اسم إلى ما اتحد به في المعنى كما سيأتي في باب الاضافة ؟ ~~ويمكن أن يجاب عن هذا بأن امتناع إضافة الاسم إلى ما اتحد به في المعنى ~~إنما هو في الاضافة الحقيقية التي يعرف فيها المضاف بالمضاف إليه، وإضافة ~~الاسم إلى اللقب من قبيل الاضافة اللفظية على ما اختاره الزمخشري. # (*) PageV01P123 # (1) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " منقول " مبتدأ مؤخر " ~~كفضل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كفضل " ~~وأسد " معطوف على فضل " وذو " الواو عاطفة، وذو: معطوف على قوله منقول وذو ~~مضاف و" ارتجال " مضاف إليه " كسعاد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف: أي وذلك كائن كسعاد " وأدد " معطوف على سعاد. # (2) " وجملة " مبتدأ خبره محذوف، وتقديره: ومنه جملة، وجملة المبتدأ والخبر ~~معطوفة بالواو على جملة " ومنه منقول "، " وما " الواو عاطفة، وما اسم ~~موصول معطوف على جملة، مبني على السكون في محل رفع " بمزج " جار ومجرور ~~متعلق بقوله ركب الآتي " ركبا " ركب: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والالف للاطلاق، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها ms422 من الاعراب صلة الموصول " ذا " ~~اسم إشارة مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " إن " حرف شرط " بغير " جار ~~ومجرور متعلق بقوله تم الآتي، وغير مضاف و" ويه " قصد لفظه: مضاف إليه " تم ~~" فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط " أعرب " فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ذا، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف ~~يدل عليه خبر المبتدأ، وتقدير الكلام: هذا أعرب، إن تم بغير لفظ ويه أعرب. # (3) " وشاع " فعل ماض " في الاعلام " جار ومجرور متعلق بقوله شاع " ذو " ~~فاعل شاع، وذو مضاف، و" الاضافة " مضاف إليه " كعبد " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كعبد، وعبد مضاف و" شمس " مضاف # إليه " وأبي " الواو عاطفة، وأبي: معطوف على عبد، مجرور بالياء نيابة عن ~~الكسرة لانه من الاسماء الخمسة، وأبي مضاف " وقحافه " مضاف إليه. # (*) PageV01P124 # (1) الذي سمع عن العرب هو النقل من الجمل الفعلية، فقد سموا " تأبط شرا " ~~وسموا " شاب قرناها " ومنه قول الشاعر وهو من شواهد سيبويه: # كذبتم وبيت الله لا تنكحونها بني شاب قرناها تصر وتحلب وسموا " ذرى حبا " ~~ويشكر، ويزيد، وتغلب، فأما الجملة الاسمية فلم يسموا بها، وإنما قاسها ~~النحاة على الجملة الفعلية. # (*) PageV01P125 # (1) " ووضعوا " الواو عاطفة، ووضع: فعل ماض، والواو ضمير الجماعة فاعل مبني ~~على السكون في محل رفع " لبعض " جار ومجرور متعلق بوضعوا، وبعض مضاف، و" ~~الاجناس " مضاف إليه " علم " مفعول به لوضعوا، وأصله منصوب منون فوقف عليه ~~بالسكون على لغة ربيعة " كعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعلم، وليس ~~حالا منه لانه نكرة وصاحب الحال إنما يكون معرفة، وعلم مضاف، و" الاشخاص " ~~مضاف إليه " لفظا " تمييز لمعنى الكاف، أي: مثله من جهة اللفظ " وهو " ضمير ~~منفصل مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الضمير العائد إلى علم الجنس، وعلى هذا تكون الجملة من ~~الفعل والفاعل في محل ms423 رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون عم أفعل تفضيل وأصله ~~أعم فسقطت همزته # لكثرة الاستعمال كما سقطت من خير وشر، ويكون أفعل التفضيل على غير بابه، ~~وهو خبر عن الضمير الواقع مبتدأ. # (2) " من " حرف جر " ذاك " ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بمن، ~~والكاف حرف خطاب، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أم " مبتدأ ~~مؤخر، وأم مضاف و" عريط " مضاف إليه " للعقرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من الضمير المستكن في الخبر، والتقدير: أم عريط كائن من ذاك حال كونه ~~علما للعقرب " وهكذا " الواو عاطفة، وها: حرف تنبيه، والكاف حرف جر، وذا: اسم = PageV01P126 # = إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم " ثعالة " مبتدأ مؤخر " للثعلب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~ضمير الخبر كما تقدم فيما قبله. # (1) " ومثله " الواو عاطفة، مثل: خبر مقدم، ومثل مضاف والهاء ضمير غائب ~~عائد على المذكور قبله من الامثلة مضاف إليه، مبني على الضم في محل جر " ~~برة " مبتدأ مؤخر " للمبرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير ~~المستكن في الخبر، لانه في تقدير مشتق " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " فجار " مبتدأ مؤخر، مبني على الكسر في محل رفع " علم " مبتدأ خبره ~~محذوف " للفجرة " # جار ومجرور متعلق بذلك الخبر المحذوف، والتقدير: فجار كذا علم موضوع ~~للفجرة، ويجوز أن يكون قوله " للفجرة " جارا ومجرورا في محل الوصف لعلم، ~~ويجوز غير هذين الاعرابين لعلم أيضا، فتأمل. # (2) اعلم أن العلم بحسب الاصل لا تدخله الالف واللام، ولا يضاف، وذلك لانه ~~معرفة بالعلمية، وأل والاضافة وسيلتان للتعريف، ولا يجوز أن يجتمع على ~~الاسم الواحد معرفان، إلا أنه قد يحصل الاشتراك الاتفاقي في الاسم العلم، ~~فيكون لك صديقان اسم كل واحد منهما زيد أو عمرو، مثلا. # وفي هذه الحالة يشبه العلم اسم الجنس، فتصل به أل، وتضيفه، كما تفعل ذلك ~~برجل وغلام، وقد جاء ذلك عنهم، فمن دخول " أل " على علم الشخص قول أبي ~~النجم العجلي: باعد أم العمرو ms424 من أسيرها حراس أبواب على قصورها = (*) PageV01P127 # = وقول الاخطل التغلبي: وقد كان منهم حاجب وابن أمه أبو جندل والزيد زيد ~~المعارك وفي هذا البيت اقتران العلم بأل، وإضافته. # ومن مجئ العلم مضافا قولهم: ربيعة الفرس، وأنمار الشاة، ومضر الحمراء، وقال ~~رجل من طيئ: علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشفرتين يمان وقال ~~ربيعة الرقي: لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والاغر ابن حاتم # وقال الراجز يخاطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يا عمر الخير جزيت الجنه ~~اكس بنياتي وأمهنه * أقسمت بالله لتفعلنه * والشواهد على ذلك كثيرة، وانظر ~~ص 87 السابقة. # (1) ذكر الشارح من أحكام العلم اللفظية ثلاثة أحكام يشترك فيها النوعان، ~~وترك ثلاثة أخرى: (الاول) أنه يبتدأ به بلا احتياج إلى مسوغ، تقول: أسامة ~~مقبل: وثعالة هارب، كما تقول: علي حاضر، وخالد مسافر. # (الثاني) أنه لا يضاف بحسب أصل وضعه، فلا يجوز أن تقول: أسامتنا، كما يمتنع ~~أن تقول: محمدنا، فإن حصل فيه الاشتراك الاتفاقي صحت إضافته على ما علمت في ~~علم الشخص. # (الثالث) أنه لا ينعت بالنكرة، لانه معرفة، ومن شرط النعت أن يكون مثل ~~المنعوت في تعريفه أو تنكيره كما هو معلوم. # (*) PageV01P128 # (1) " بذا " جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي " لمفرد " جار ومجرور ~~متعلق بأشر كذلك " مذكر " نعت لمفرد " أشر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " بذي " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي " وذه " ~~الواو عاطفة، وذه: معطوف على ذي " تي تا " معطوفان على ذي بإسقاط حرف العطف ~~" على الانثى " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي أيضا " اقتصر " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة " اقتصر " معطوفة على ~~جملة " أشر " بإسقاط العاطف. # (2) ههنا ثلاثة أمور، أولها: أن الشارح لم يذكر - تبعا للمصنف - في هذا ~~الكتاب من ألفاظ الاشارة إلى المفرد المذكر سوى " ذا " وقد ذكر العلماء ~~أربعة ألفاظ أخرى: الاول " ذاء " بهمزة مكسورة بعد الالف، والثاني " ذائه " ~~بهاء مكسورة بعد الهمزة المكسورة، والثالث " ذاؤه " بهمزة مضمومة وبعدها ~~هاء مضمومة، الرابع ms425 " آلك " بهمزة ممدودة بعدها لام ثم كاف، وممن ذكر ذلك ~~الناظم في كتابه التسهيل. # الامر الثاني: أن " ذا " إشارة للمفرد، وهذا المفرد إما أن يكون مفردا ~~حقيقة أو حكما، فالمفرد الحقيقي نحو: هذا زيد، وهذا خالد، وهذا الكتاب، ~~والمفرد حكما نحو: هذا الرهط، وهذا الفريق، ومنه قول الله تعالى: (عوان بين ~~ذلك) أي بين المذكور من الفارض والبكر، وربما استعمل " ذا " في الاشارة إلى ~~الجمع، كما في قول لبيد بن ربيعة العامري: # ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس: كيف لبيد ؟ الامر الثالث: أن ~~الاصل في " ذا " أن يشار به إلى المذكر حقيقة، كما في الامثلة التي ~~ذكرناها، وقد يشار به إلى المؤنث إذا نزل منزلة المذكر، كما في قول الله ~~تعالى: = (*) PageV01P130 # = (فلما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي) أشار إلى الشمس وهي مؤنثة بدليل ~~قوله (بازغة) - بقوله: (هذا ربي) لانه نزلها منزلة المذكر، ويقال: بل لانه ~~أخبر عنها بمذكر، ويقال: بل لان لغة إبراهيم - عليه السلام ! - الذي ذكر ~~هذا الكلام على لسانه لا تفرق بين المذكر والمؤنث. # (1) " وذان " الواو عاطفة، ذان: مبتدأ " تان " معطوف عليه بإسقاط حرف العطف ~~" للمثنى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " المرتفع " نعت للمثنى، ~~وجملة المبتدأ وخبره معطوفة على ما قبلها " وفي سواه " الجار والمجرور ~~متعلق بقوله " اذكر " الآتي، وسوى مضاف والهاء ضمير الغائب العائد إلى ~~المثنى المرتفع مضاف إليه، وقد أعمل الحرف في " سوى " لانها عنده متصرفة " ~~ذين " مفعول به مقدم # على عامله وهو قوله " اذكر " الآتي " تين " معطوف على ذين بإسقاط حرف العطف ~~" اذكر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة " اذكر " ~~معطوفة بالواو على ما قبلها. # (2) " وبأولى " الواو عاطفة، والباء حرف جر، و" أولى " مجرور المحل بالباء، ~~والجار والمجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي " أشر " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لجمع " جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " ~~السابق " مطلقا " حال من قوله " جمع " " والمد " مبتدأ " أولى " خبره " ~~ولدى " الواو = (*) PageV01P131 # = عاطفة، لدى: ظرف بمعنى عند متعلق بقوله ms426 انطق الآتي، ولدى مضاف و" البعد " ~~مضاف إليه " انطقا " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والالف للاطلاق، ويجوز أن تكون الالف مبدلة من نون التوكيد الخفيفة للوقف. # (1) " بالكاف " جار ومجرور متعلق بقوله انطق في البيت السابق " حرفا " حال ~~من " الكاف " " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال ثان من " الكاف " ودون مضاف و" ~~لام " مضاف إليه " أو " حرف عطف " معه " مع: ظرف معطوف على الظرف الواقع ~~متعلقه حالا وهو دون، ومع مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف # إليه " واللام " مبتدأ " إن " حرف شرط " قدمت " قدم: فعل ماض مبني على ~~الفتح المقدر في محل جزم على أنه فعل الشرط، وتاء المخاطب فاعله، و" ها " ~~مفعول به لقدم " ممتنعه " خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف دل عليه المبتدأ ~~وخبره، والتقدير: واللام ممتنعة إن قدمت ها فاللام ممتنعة، وجملة الشرط ~~وجوابه لا محل لها، لانها (معترضة) ؟ بين المبتدأ وخبره. # 23 - البيت لجرير بن عطية بن الخطفي، من كلمة له يهجو فيها الفرزدق، وقبله ~~- وهو المطلع - قوله: سرت الهموم فبتن غير نيام وأخو الهموم يروم كل مرام ~~اللغة: " ذم " فعل أمر من الذم، ويجوز لك في الميم تحريكها بإحدى الحركات ~~الثلاث: الكسر، لانه الاصل في التخلص من التقاء الساكنين، فهو مبني على ~~السكون وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، والفتح للتخفيف، لان الفتحة = (*) PageV01P132 # = أخف الحركات، وهذه لغة بني أسد، والضم، لاتباع حركة الذال، وهذا الوجه ~~أضعف الوجوه الثلاثة " المنازل " جمع منزل، أو منزلة، وهو محل النزول، ~~وكونه ههنا جمع منزلة أولى، لانه يقول فيما بعد " منزلة اللوى " - واللوى - ~~بكسر اللام مقصورا موضع بعينه " العيش " أراد به الحياة. # المعنى: ذم كل موضع تنزل فيه بعد هذا الموضع الذي لقيت فيه أنواع المسرة، ~~وذم أيام الحياة التي تقضيها بعد هذه الايام التي قضيتها هناك في هناءة وغبطة. # الاعراب: " ذم " فعل أمر، مبني على السكون لا محل له من الاعراب، وهو مفتوح ~~الآخر للخفة أو مكسوره على الاصل في التخلص من التقاء الساكنين أو مضمومه ~~للاتباع، وفاعله ضمير ms427 مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المنازل " مفعول به لذم ~~" بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من المنازل، وبعد مضاف و" منزلة " مضاف إليه، ~~ومنزلة مضاف، و" اللوى " مضاف إليه " والعيش " الواو عاطفة، العيش: معطوف ~~على المنازل " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من العيش، وبعد مضاف وأولاء من " ~~أولائك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " الايام " بدل من اسم الاشارة أو عطف ~~بيان عليه. # الشاهد فيه: قوله " أولئك " حيث أشار به إلى غير العقلاء، وهي " الايام " ~~ومثله في ذلك قول الله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسئولا) وقد ذكر ابن هشام عن ابن عطية أن الرواية الصحيحة في بيت الشاهد * ~~والعيش بعد أولئك الاقوام * وهذه هي رواية النقائض حين جرير والفرزدق، وعلى ~~ذلك لا يكون في البيت شاهد، لان الاقوام عقلاء، والخطب في ذلك سهل، لان ~~الآية الكريمة التي تلوناها كافية أعظم الكفاية للاستشهاد بها على جواز ~~الاشارة بأولاء إلى الجمع من غير العقلاء. # (*) PageV01P133 # (1) إذا كان اسم الاشارة لمثنى أو لجمع فإن ابن مالك يرى أنه لا يجوز أن ~~يؤتى بالكاف مع حرف التنبيه حينئذ، وذهب أبو حيان إلى أن ذلك قليل لا ~~ممتنع، ومما ورد منه قول العرجي، وقيل: قائله كامل الثقفي: ياما أميلح ~~غزلانا شدن لنا من هؤليائكن الضال والسمر الشاهد فيه هنا: قوله " هؤليائكن ~~" فإنه تصغير " أولاء " الذي هو اسم إشارة إلى الجمع، وقد اتصلت به " ها " ~~التنبيه في أوله، وكاف الخطاب في آخره. # 24 - هذا البيت لطرفة بن العبد البكري، من معلقته المشهورة التي مطلعها: ~~لخولة أطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وقبل بيت الشاهد ~~قوله: وما زال تشرابي الخمور ولذتي وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي إلى أن ~~تحامتني العشيرة كلها وأفردت إفراد البعير المعبد اللغة: " خولة " اسم ~~امرأة " أطلال " جمع طلل، بزنة جبل وأجبال، والطلل: ما شخص وظهر وارتفع من ~~آثار الديار (كالاثافي) ؟ " برقة " بضم فسكون - هي كل رابية فيها رمل وطين ~~أو حجارة، وفي بلاد العرب نيف ومائة برقة عدها صاحب ms428 القاموس، = (*) PageV01P134 # = وألف فيها غير واحد من علماء اللغة، ومنها برقة ثهمد " تلوح " تظهر " ~~الوشم " أن يغرز بالابرة في الجلد ثم يذر عليه الكحل أو دخان الشحم فيبقى ~~سواده ظاهرا " البعير المعبد " الاجرب " بني غبراء " الغبراء هي الارض، ~~سميت بهذا لغبرتها، وأراد ببني الغبراء الفقراء الذين لصقوا بالارض لشدة ~~فقرهم، أو الاضياف، أو اللصوص " الطراف " بكسر الطاء بزنة الكتاب - البيت ~~من الجلد، وأهل الطراف الممدد: الاغنياء. # المعنى: يريد أن جميع الناس - من غير تفرقة بين فقيرهم وغنيهم - يعرفونه، ~~ولا ينكرون محله من الكرم والمواساة للفقراء وحسن العشرة وطيب الصحبة ~~للاغنياء وكأنه يتألم من صنبع قومه معه. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " بني " مفعول به، وبني مضاف، و" غبراء " مضاف ~~إليه، ثم إذا كانت رأى بصربة فجملة " لا ينكرونني " من الفعل وفاعله ~~ومفعوله في محل نصب حال من بني غبراء، وإذا كانت رأى علمية وهو أولى ~~فالجملة في محل نصب مفعول ثان لرأى " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " أهل " معطوف على الواو الذي هو ضمير الجماعة في قوله " لا ينكرونني ~~" وأهل مضاف واسم الاشارة من " هذاك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " الطراف ~~" بدل من اسم الاشارة أو عطف بيان عليه " الممدد " نعت للطراف. # الشاهد فيه: قوله " هذاك " حيث جاء بها التنبيه مع الكاف وحدها، ولم يجئ ~~باللام، ولم يقع لي - مع طويل البحث وكثرة الممارسة - نظير لهذا البيت مما ~~اجتمعت فيه " ها " التنبيه مع كاف الخطاب بينهما اسم إشارة للمفرد، ولعل ~~العلماء الذين قرروا = (*) PageV01P135 # = هذه القواعد قد حفظوا من شواهد هذه المسألة ما لم يبلغنا، أو لعل قداماهم ~~الذين شافهوا العرب قد سمعوا ممن يوثق بعربيته استعمال مثل ذلك في أحاديثهم ~~في غير شذوذ ولا ضرورة تحوج إليه، فلهذا جعلوه قاعدة. # (1) " وبهنا " الواو عاطفة، بهنا: جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي، " ~~أو " حرف عطف " ههنا " معطوف على هنا " أشر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " إلى " حرف جر يتعلق بأشر " داني " مجرور بإلى، ~~وعلامة جره كسرة مقدرة على ms429 الياء للثقل، وداني مضاف و" المكان " مضاف إليه ~~" وبه " الواو عاطفة، به: جار ومجرور متعلق بقوله صلا الآتي " الكاف " ~~مفعول به مقدم على عامله وهو صلا الآتي " صلا " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والالف للاطلاق، ويجوز أن تكون هذه الالف مبدلة من ~~نون التوكيد الخفيفة للوقف. # (2) " في البعد " جار ومجرور متعلق بقوله " صلا " في البيت السابق " أو " ~~حرف عطف معناه هنا التخيير " بثم " جار ومجرور متعلق بقوله " فه " الآتي " ~~فه " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " حرف عطف " هنا " # معطوف على قوله " ثم " السابق " أو " حرف عطف " بهنالك " جار ومجرور متعلق ~~بقوله انطق الآتي " انطقن " انطق: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونون التوكيد ~~الخفيفة حرف لا محل له من الاعراب " أو " حرف عطف " هنا " معطوف على قوله " ~~هنالك ". # (*) PageV01P136 # (1) " موصول " مبتدأ أول، وموصول مضاف و" الاسماء " مضاف إليه " الذي " ~~مبتدأ ثان، وخبر المبتدأ الثاني محذوف تقديره: منه، والجملة من المبتدأ ~~الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول " الانثى " مبتدأ " التي " ~~خبره، والجملة معطوفة على الجملة الصغرى السابقة - وهي جملة المبتدأ الثاني ~~وخبره - بحرف عطف مقدر، والرابط للجملة المعطوفة بالمبتدأ الاول مقدر وكان ~~أصل الكلام: موصول الاسماء أنثاه التي، ويجوز أن يكون قوله " الانثى " ~~مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: كائنة منه، فيكون على هذا قوله " التي " بدلا ~~من الانثى " واليا " مفعول مقدم لقوله " لا تثبت " الآتي " إذا " ظرف ضمن ~~معنى الشرط " ما " زائدة " ثنيا " ثنى: فعل ماض مبني للمجهول وألف الاثنين ~~نائب فاعل، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط " لا " ~~ناهية " تثبت " فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لاجل ~~الروى والوزن، وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام، والتقدير: ولا تثبت ~~الياء، إذا ثنيتهما - أي الذي والتي - فلا تثبتها. # (2) " بل " حرف عطف معناه الانتقال " ما " اسم موصول مفعول به لفعل محذوف ~~يفسره المذكور بعده، والتقدير: بل أول ms430 - إلخ، فهو مبني على السكون في # محل نصب " تليه " تلي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها ~~الثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هي يعود إلى الياء، والهاء ضمير ~~الغائب العائد إلى ما مفعول به مبني على الكسر في محل نصب، والجملة من ~~الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " أوله " أول: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والضمير الذي للغائب مفعول ~~أول " العلامه " مفعول ثان لاول " والنون " مبتدأ " إن " شرطية " تشدد " ~~فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على المبتدأ الذي هو النون " فلا " الفاء لربط الشرط = (*) PageV01P137 # = بالجواب، ولا: نافية للجنس " ملامه " اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، ~~وسكونه للوقف، وخبر " لا " محذوف، وتقديره: فلا ملامة عليك، مثلا، والجملة ~~من لا واسمها # وخبرها في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (1) " والنون " مبتدأ " من ذين " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه ضمير ~~مستتر في " شددا " الآتي " وتين " معطوف على " ذين " " شددا " شدد: فعل ماض ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~النون، والالف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " أيضا " مفعول ~~مطلق حذف فعله العامل فيه " وتعويض " مبتدأ " بذاك " جار ومجرور متعلق ~~بقوله قصد الآتي " قصدا " قصد: فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض، والجملة من ~~قصد ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله تعويض. # (*) PageV01P138 # (1) أي من وصلها بالفعل، بقطع النظر عن كونه ماضيا أو مضارعا. # (2) اختلف النحويون فيما إذا وقع بعد " ما " هذه جملة اسمية مصدرة بحرف # مصدري نحو قولهم: لا أفعل ذلك ما أن في السماء نجما، ولا أكلمه ما أن حراء ~~مكانه فقال جمهور البصريين: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع على أنه ~~فاعل لفعل محذوف، والتقدير على هذا: لا ms431 أكلمه ما ثبت كون نجم في السماء، ~~وما ثبت كون حراء مكانه، فهو حينئذ من باب وصل " ما " المصدرية بالجملة ~~الفعلية الماضوية، ووجه ذلك عندهم أن الاكثر وصلها بالافعال، والحمل على ~~الاكثر أولى، وذهب الكوفيون إلى أن " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر ~~مرفوع أيضا، إلا أن هذا المصدر المرفوع مبتدأ خبره محذوف، والتقدير على هذا ~~الوجه: لا أفعل كذا ما كون حراء في مكانه ثابت، وما كون نجم في السماء ~~موجود، فهو من باب وصل " ما " بالجملة الاسمية، لان ذلك أقل تقديرا. # 25 - اشتهر أن هذا البيت للحطيئة - واسمه جرول - بهجو امرأته، وهو بيت مفرد ~~ليس له سابق أو لاحق، وقد نسبه ابن السكيت في كتاب الالفاظ (ص 73 ط بيروت) ~~- وتبعه الخطيب التبريزي في تهذيبه - إلى أبي غريب النصري. # اللغة: " أطوف " أي أكثر التجوال والتطواف والدوران، ويروى " أطود " = (*) PageV01P139 # = بالدال المهملة مكان الفاء والمعنى واحد " آوى " مضارع أوى - من باب ضرب ~~- إلى منزله، إذا رجع إليه وأقام به " قعيدته " قعيدة البيت: هي المرأة. # وقيل لها ذلك لانها تطيل القعود فيه " لكاع " يريد أنها متناهية في الخبث. # المعنى: أنا أكثر دوراني وارتيادي الاماكن عامة النهار في طلب الرزق وتحصيل ~~القوت، ثم أعود إلى بيتي لاقيم فيه، فلا تقع عيني فيه إلا على امرأة شديدة الخبث # متناهية في الدناءة واللؤم. # الاعراب: " أطوف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و" ~~ما " مصدرية " أطوف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ~~و" ما " مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول مطلق عامله قوله " أطوف " ~~الاول " ثم " حرف عطف " آوى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " إلى بيت " جار ومجرور متعلق بقوله " آوى " " قعيدته " قعيدة: ~~مبتدأ، وقعيدة مضاف والضمير مضاف إليه " لكاع " خبر المبتدأ، والجملة من ~~المبتدأ وخبره في محل جر نعت لقوله " بيت "، وهذا هو الظاهر، وأحسن من ذلك ~~أن يكون خبر المبتدأ محذوفا، ويكون قوله " لكاع " منادى بحرف نداء محذوف، ~~وجملة النداء ms432 في محل نصب مفعول به للخبر، وتقدير الكلام على ذلك الوجه: ~~قعيدته مقول لها: يالكاع. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان للنحاة، أولهما في قوله " ما أطوف " حيث ~~أدخل " ما " المصدرية الظرفية على فعل مضارع غير منفي بلم، وهو الذي عناه ~~الشارح من إتيانه بهذا البيت ههنا، والشاهد الثاني يذكر في أواخر باب ~~النداء في ذكر أسماء ملازمة النداء، وهو في قوله " لكاع " حيث يدل ظاهره ~~على أنه استعمله خبرا للمبتدأ فجاء به في غير النداء ضرورة، والشائع الكثير ~~في كلام العرب أن ما كان على زنة فعال - بفتح الفاء والعين - مما كان سبا ~~للاناث لا يستعمل إلا منادى، فلا يؤثر فيه عامل غير حرف النداء، تقول: ~~يالكاع ويادفار، ولا يجوز أن تقول: رأيت دفار، ولا أن تقول: مررت بدفار، ~~ومن أجل هذا يخرج قوله " لكاع " هنا على حذف خبر المبتدأ وجعل " لكاع " ~~منادى بحرف نداء محذوف كما قلنا في إعراب البيت. # (*) PageV01P140 # (1) لا فرق بين أن يكون المفرد مفردا حقيقة، كما تقول: زيد الذي يزورنا رجل ~~كريم، وأن يكون مفردا حكما كما تقول: الفريق الذي أكون فيح فريق مخلص نافع، ~~كما أنه لا فرق بين أن يكون عاقلا كما مثلنا، وأن يكون غير عاقل كما تقول: ~~اليوم آالذي سافرت فيه كان يوما ممطرا. # (2) " جمع " مبتدأ، وجمع مضاف و" الذي " مضاف إليه " الاولى " خبر المبتدأ ~~" الذين " معطوف على الخبر بتقدير حرف العطف " مطلقا " حال من الذين " ~~وبعضهم " الواو عاطفة، بعض: مبتدأ، وبعض مضاف والضمير العائد إلى العرب = (*) PageV01P141 # = مضاف إليه " بالواو " جار ومجرور متعلق بقوله نطق الآتي " رفعا " يجوز أن ~~يكون حالا، وأن يكون منصوبا بنزغ الخافض، وأن يكون مفعولا لاجله " نطقا " ~~نطق: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " بعضهم " ~~والالف للاطلاق، والجملة من نطق وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو بعضهم. # (1) " باللات " جار ومجرور متعلق بقوله جمع الآتي " واللاء " معطوف على ~~اللات " التي " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " جمعا " جمع: فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب ms433 الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التي، ~~والالف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " واللاء " الواو حرف عطف، ~~اللاء: مبتدأ " كالذين " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير المستتر ~~في " وقع " الآتي " نزرا " حال ثانية من الضمير المستتر في وقع " وقعا " ~~وقع: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " اللاء " ~~والالف للاطلاق، والجملة من وقع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ~~قوله اللاء. # 26 - هذا البيت من كلام أبي ذؤيب - خويلد بن خالد الهذلي، وقبله: وتلك خطوب ~~قد تملت شبابنا قديما، فتبلينا المنون، وما نبلي اللغة: " خطوب " جمع خطب، ~~وهو الامر العظيم " تملت شبابنا " استمتعت بهم " تبلينا " تفنينا " المنون ~~" المنية والموت " يستلئمون " يلبسون اللامة، وهي الدرع، # و" يوم الروع " يوم الخوف والفزع، وأراد به يوم الحرب " الحدأ " جمع حدأة، ~~وهو طائر معروف، ووزنه عنبة وعنب، وأراد بها الخيل على التشبيه " القبل " ~~جمع قبلاء، وهي التي في عينها القبل - بفتح القاف والباء جميعا - وهو الحور. # المعنى: إن حوادث الدهر والزمان قد تمتعت بشبابنا قديما، فتبلينا المنون ~~ونبليها، = (*) PageV01P142 # = وتبلي من بيننا الدارعين والمقاتلة فوق الخيول التي تراها يوم الحرب ~~كالحدأ في سرعتها وخفتها. # الاعراب: " وتبلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~على المنون في البيت الذي ذكرناه في أول الكلام على البيت " الالى " مفعول ~~به لتبلي " يستلئمون " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعله، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول، " على " حرف جر " الالى " اسم موصول مبني ~~على السكون في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه " ~~الالى " الواقع مفعولا به لتبلي " تراهن " ترى: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والضمير البارز مفعول أول " يوم " ظرف زمان ~~متعلق بقوله ترى، ويوم مضاف و" الروع " مضاف إليه " كالحدأ " جار ومجرور ~~متعلق بترى، وهو المفعول الثاني " القبل " صفة للحدإ، وجملة ترى وفاعله ~~ومفعوليه لا محل لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " الاولى يستلئمون "، وقوله ms434 " الالى تراهن " حيث استعمل ~~لفظ الاولى في المرة الاولى في جمع المذكر العاقل، ثم استعمله في المرة ~~الثانية في جمع المؤنث غير العاقل، لان المراد بالاولى تراهن إلخ الخيل كما ~~بينا في لغة البيت، والدليل على أنه استعملها هذا الاستعمال ضمير جماعة ~~الذكور في " يستلئمون " وهو الواو، وضمير جماعة الاناث في " تراهن " وهو " هن ". # ومن استعمال " الالى " في جمع الاناث العاقلات قول مجنون بني عامر: # محا حبها حب الالى كن قبلها وحلت مكانا لم يكن حل من قبل وقول الآخر: فأما ~~الالى يسكن غور تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما وهذا البيت يقع في بعض نسخ ~~الشرح، ولا يقع في أكثرها، ولهذا أثبتناه ولم تشرحه، ومن استعماله في ~~الذكور العقلاء قول الشاعر: فإن الالى بالطف من آل هاشم تآسوا فسنوا للكرام ~~التآسيا ومن استعماله في الذكور غير العقلاء وإن كان قد أعاد الضمير عليه ~~كما يعيده على جمع المؤنثات قول الاخر: تهيجني للوصل أيامنا الالى مررن ~~علينا والزمان وريق (*) PageV01P143 # 27 - اختلف في نسبة هذا البيت إلى قائله اختلافا كثيرا، فنسبه أبو زيد ~~(النوادر 47) إلى رجل جاهلي من بني عقيل سماه أبا حرب الاعلم، ونسبه ~~الصاغاني في العباب إلى ليلى الاخيلية، ونسبه جماعة إلى رؤبة بن العجاج، ~~وهو غير موجود في ديوانه، وبعد الشاهد في رواية أبي زيد: نحن قتلنا الملك ~~الجحجاحا ولم ندع لسارح مراحا # إلا ديارا أو دما مفاحا نحن بنو خويلد صراحا * لا كذب اليوم ولا مزاحا * ~~اللغة: " نحن الذون " هكذا وقع في رواية النحويين لهذا البيت، والذي رواه ~~الثقة أبو زيد في نوادره " نحن الذين " على الوجه المشهور في لغة عامة ~~العرب، وقوله " صبحوا " معناه جاءوا بعددهم وعددهم في وقت الصباح مباغتين ~~للعدو، وعلى هذا يجري قول الله تعالى: (فأخذتهم الصيحة مصبحين) " النخيل " ~~- بضم النون وفتح الخاء - اسم مكان بعينه " غارة " اسم من الاغارة على ~~العدو " ملحاحا " هو مأخوذ من قولهم " ألح المطر " إذا دام، وأراد أنها ~~غارة شديدة تدوم طويلا " مفاحا " بضم الميم - مرافا حتى يسيل ms435 " صراحا " ~~يريد أن نسبهم إليه (صريح) ؟ خالص لا شبهة فيه ولا ظنة وهو بزنة غراب، ~~وجعله العيني - وتبعه البغدادي - بكسر الصاد جمع صريح مثل كريم وكرام. # الاعراب: " نحن " ضمير منفصل مبتدأ " الذون " اسم موصول خبر المبتدأ " ~~صبحوا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة " الصباحا، يوم " ~~ظرفان = (*) PageV01P144 # = يتعلقان بقوله " صبحوا " ويوم مضاف و" النخيل " مضاف إليه " غارة " مفعول ~~لا جله، # ويجوز أن يكون حالا بتأويل المشتق - أي مغيرين - وقوله " ملحاحا " نعت لغارة. # الشاهد فيه: قوله " الذون " حيث جاء به بالواو في حالة الرفع، كما لو كان ~~جمع مذكر سالما، وبعض العلماء قد اغتر بمجئ " الذون " في حالة الرفع ومجئ " ~~الذين " في حالتي النصب والجر، فزعم أن هذه الكلمة معربة، وأنها جمع مذكر ~~سالم حقيقة، وذلك بمعزل عن الصواب، والصحيح أنه مبني جئ به على صورة ~~المعرب، والظاهر أنه مبني على الواو والياء. # 28 - البيت لرجل من بني سليم، ولم يعينه أحد ممن اطلعنا على كلامهم من ~~العلماء اللغذ: " أمن " أفعل تفضيل من قولهم: من عليه، إذا أنعم عليه " ~~مهدوا " بفتح الهاء مخففة من قولك: مهدت الفراش مهدا، إذا بسطته ووطأته ~~وهيأته، ومن هنا سمي الفراش مهادا لوثارته، وقال الله تعالى: (فلانفسهم ~~يمهدون) أي: يوطئون، ومن ذلك تمهيد الامور، أي تسويتها وإصلاحها " الحجور " ~~جمع حجر - بفتح الحاء أو كسرها أو ضمها - وهو حضن الانسان، ويقال: نشأ فلان ~~في حجر فلان - بكسر الحاء أو فتحها - يريدون في حفظه وستره ورعايته. # المعنى: ليس آباؤنا - وهم الذين أصلحوا شأننا، ومهدوا أمرنا، وجعلوا لنا ~~حجورهم كالمهد - بأكبر نعمة علينا وفضلا من هذا الممدوح. # الاعراب: " ما " نافية بمعنى ليس " آباؤنا " آباء: اسم ما، وآباء مضاف ~~والضمير مضاف إليه " بأمن " الباء زائدة، وأمن: خبر ما " منه، علينا " ~~كلاهما جار ومجرور متعلق بقوله أمن، وقوله " اللاء " اسم موصول صفة لآباء " ~~قد " حرف تحقيق = (*) PageV01P145 # = " مهدوا " مهد: فعل ماض، وواو الجماعة فاعله " الحجورا " مفعول به لمهد، # والالف للاطلاق، وجملة الفعل الماضي - الذي هو مهد - وفاعله ومفعوله لا محل ms436 ~~لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " اللاء " حيث أطلقه على جماعة الذكور، فجاء به وصفا لآباء. # وقد استعملوا " الالاء " اسما موصولا وأصله اسم إشارة، وأطلقوه على جمع ~~الذكور كما في قول خلف بن حازم: إلى النفر البيض الالاء كأنهم صفائح يوم ~~الروع أخلصها الصقل وقول كثير بن عبد الرحمن المشهور بكثير عزة: أبى الله ~~للشم الالاء كأنهم سيوف اجاد القين يوما صقالها (1) " ومن " مبتدأ " وما، ~~وأل " معطوفان على من " تساوي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى الالفاظ الثلاثة من وما وأل، والجملة من تساوي وفاعله ~~في محل رفع خبر المبتدأ " ما " اسم موصول مفعول به لقوله " تساوي " وقوله " ~~ذكر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على " ما " الواقع مفعولا به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " وهكذا ~~" ها: حرف تنبيه، كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير في قوله " ~~شهر " الآتي " ذو " مبتدأ " عند " ظرف متعلق بقوله " شهر " الآتي، وعند ~~مضاف و" طيئ " مضاف إليه " شهر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ذو " والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو ذو. # (2) " كالتي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أيضا " مفعول مطلق فعله ~~محذوف " لديهم " لدى: ظرف متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق، ولدى ~~مضاف والضمير مضاف إليه " ذات " مبتدأ مؤخر " وموضع " منصوب على الظرفية ~~المكانية ناصبه قوله " أتى " الآتي، وموضع مضاف و" اللاتي " مضاف إليه # " أتى ذوات " فعل ماض وفاعله. # (*) PageV01P146 # (1) تستعمل " ما " في العاقل في ثلاثة مواضع، الاول: أن يختلط العاقل مع ~~غير العاقل نحو قوله تعالى: (يسبح لله ما في السموات وما في الارض) فإن ما ~~يتناول ما فيهما من إنس وملك وجن وحيوان وجماد، بدليل قوله: (وإن من شئ إلا ~~يسبح بحمده) والموضع الثاني: أن يكون أمره مبهما على المتكلم، كقولك - وقد ~~رأيت شبحا من بعيد -: انظر ما ظهر لي، وليس منه قوله تعالى: (إذ ms437 قالت امرأة ~~عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا) لان إبهام ذكورته وأنوثته لا يخرجه ~~عن العقل، بل استعمال " ما " هنا في ما لا يعقل لان الحمل ملحق بالجماد، ~~والموضع الثالث: أن يكون المراد صفات من يعقل، كقوله تعالى (فانكحوا ما طاب ~~لكم) وهذا الموضع هو الذي ذكره الشارح بالمثال الاول من غير بيان. # (2) تستعمل " من " في غير العاقل في ثلاثة مواضع، الاول: أن يقترن # غير العاقل مع من يعقل في عموم فصل بمن الجارة، نحو قوله تعالى: (فمنهم من ~~يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على أربع) ومن ~~المستعملة فيما لا يعقل مجاز مرسل علاقته المجاورة في هذا الموضع، والموضع ~~الثاني: أن يشبه غير العاقل بالعاقل فيستعار له لفظه، نحو قوله تعالى: (من ~~لا يستجيب له تعالى) وقول الشاعر * أسرب القطا هل من يعير جناحه * وهو الذي ~~استشهد به المؤلف = (*) PageV01P147 # = فيما يلي، وسنذكر معه نظائره، واستعمال من فيما لا يعقل حينئذ استعارة، ~~لان العلاقة المشابهة، والموضع الثالث: أن يختلط من يعقل بما لا يعقل نحو ~~قول الله تعالى: (ولله يسجد من في السموات ومن في الارض) واستعمال من فيما ~~لا يعقل - في هذا الموضع - من باب التغليب، واعلم أن الاصل تغليب من يعقل ~~على ما لا يعقل، وقد يغلب ما لا يعقل على من يعقل، لنكتة، وهذه النكت تختلف ~~باختلاف الاحوال والمقامات. # 29 - هذان البيتان للعباس بن الاحنف، أحد الشعراء المولدين، وقد جاء بهما ~~الشارح تمثيلا لا استشهادا، كما يفعل المحقق الرضي ذلك كثيرا، يمثل بشعر ~~المتنبي والبحتري وأبي تمام، وقيل: قائلهما مجنون ليلى، وهو ممن يستشهد ~~بشعره، وقد وجدت بيت الشاهد ثابتا في كل ديوان من الديوانين: ديوان ~~المجنون، وديوان العباس، وذلك من خلط الرواة. # اللغة: " السرب " جماعة الظباء والقطا ونحوهما، و" القطا " ضرب من الطير ~~قريب الشبه من الحمام " جدير " لائق وحقيق " هويت " بكسر الواو - أي أحببت. # الاعراب: " بكيت " فعل وفاعل " على سرب " جار ومجرور متعلق ببكيت، وسرب ~~مضاف و" ms438 القطا " مضاف إليه " إذ " ظرف زمان متعلق ببكيت مبني على السكون في ~~محل نصب " مررن " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها، أي بكيت ~~وقت مرورهن بي " بي " جار ومجرور متعلق بمر " فقلت " فعل وفاعل " ومثلي " ~~الواو للحال، مثل: مبتدأ، ومثل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " بالبكاء " ~~جار ومجرور متعلق بقوله جدير الآتي " جدير " خبر المبتدأ " أسرب " الهمزة ~~حرف نداء، وسرب: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، وسرب مضاف، و" القطا " مضاف ~~إليه " هل " استفهامية " من " اسم موصول مبتدأ " يعير " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من، والجملة من يعير وفاعله في ~~محل رفع خبر المبتدأ، هكذا قالوا، وعندي أن جملة " يعير جناحه " لا محل لها ~~من الاعراب صلة الموصول الذي هو من، وأما خبر المبتدأ فمحذوف، وتقدير ~~الكلام: هل الذي يعير جناحه = (*) PageV01P148 # = موجود " جناحه " جناح: مفعول به ليعير، وجناح مضاف والضمير مضاف إليه " ~~لعلي " لعل: حرف ترج ونصب، والياء ضمير المتكلم اسمها " إلى " حرف جر " من ~~" اسم موصول # مبني على السكون في محل جر بإلى، والجار والمجرور متعلق بقوله أطير الآتي " ~~قد " حرف تحقيق " هويت " فعل ماض وفاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد محذوف، والتقدير: إلى الذي قد هويته " أطير " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة في محل رفع خبر " لعل ". # الشاهد فيه: قوله " أسرب القطا " وقوله " من يعير جناحه " والنداء معناه ~~طلب إقبال من تناديه عليك، ولا يتصور أن تطلب الاقبال إلا من العاقل الذي ~~يفهم الطلب ويفهم الاقبال، أو الذي تجعله بمنزلة من يفهم الطلب ويفهم ~~الاقبال، فلما تقدم بندائه استساغ أن يطلق عليه اللفظ الذي لا يستعمل إلا ~~في العقلاء بحسب وضعه، وقد تمادى في معاملته معاملة ذوي العقل، فاستفهم منه ~~طالبا أن يعيره جناحه، والاستفهام وطلب الاعارة إنما يتصور توجيههما إلى ~~العقلاء. # ومثل ذلك قول امرئ القيس بن حجر الكندي: ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ~~وهل يعمن من كان في العصر الخالي (1) لا ms439 فرق بين أن يكون ما استعمل فيه " ~~ذو " الموصولة عاقلا أو غير عاقل، = (*) PageV01P149 # = فمن استعمالها في المفرد المذكر العاقل قول منظور بن سحيم الذي سيستشهد ~~الشارح به، وقول قوال الطائي: فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا: هلم فإن ~~المشرفي الفرائض يريد فقولا لهذا المرء الذي جاء ساعيا ومن استعمالها في ~~المفرد المؤنث غير العاقل قول سنان بن الفحل الطائي: فإن الماء ماء أبي ~~وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت يريد: وبئري التي حفرتها والتي طويتها، لان ~~البئر مؤنثة بدون علامة تأنيث. # ومن استعمالها في المفرد المذكر غير العاقل قول قوال الطائي أيضا: أظنك دون ~~المال ذو جئت طالبا ستلقاك بيض للنفوس قوابض (1) قد مضى شرح هذا البيت في ~~باب " المعرب والمبني " (ش رقم 4) شرحا = (*) PageV01P150 # = وافيا لا تحتاج معه إلى إعادة شئ منه هنا، وقد ذكرنا هناك أن المؤلف ~~سينشده مرة أخرى في باب الموصول، وأنه سيذكر فيه روايتين، وقد بينا ثمة ~~تخريج كل واحدة منهما، ووجه الاستدلال بهما. # (1) قال ابن منظور: " قال شمر: قال الفراء: سمعت أعرابيا يقول: بالفضل ذو ~~فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله بها، فيجعلون مكان الذي ذو، ومكان ~~التي ذات، ويرفعون التاء على كل حال، ويخلطون في الاثنين والجمع، وربما ~~قالوا: هذا ذو تعرف، وفي التثنية: هذان ذوا تعرف، وهاتان ذوا تعرف، وأنشد ~~الفراء: * وبئري ذو حفرت وذو طويت * ومنهم من يثني، ويجمع، ويؤنث، فيقول: ~~هذان ذوا قالا، وهؤلاء ذوو قالوا، وهذه ذات قالت، وأنشد: جمعتها من أينق ~~موارق ذوات ينهضن بغير سائق " اه كلام ابن منظور، وهو في الاصل كلام ~~الفراء. # (2) " ومثل " خبر مقدم، ومثل مضاف و" ما " مضاف إليه " ذا " مبتدأ مؤخر " ~~بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من ذا، وبعد مضاف و" ما " قصد لفظه: مضاف إليه، ~~وما مضاف و" استفهام " مضاف إليه " أو " حرف عطف " من " معطوف على ما " إذا ~~" ظرف تضمن معنى الشرط " لم " حرف نفي وجزم وقلب " تلغ " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، مجزوم بحذف الالف والفتحة قبلها دليل عليها، ونائب ms440 الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذا، والجملة في محل جر = (*) PageV01P151 # = بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، ~~وتقديره: ذا مثل ما حال كونها بعدما أو من الاستفهاميتين، إذا لم تلغ في ~~الكلام فهي كذلك، وقوله " في الكلام " جار ومجرور متعلق بقوله تلغ. # (2) " وكلها " الواو للاستئناف، كل: مبتدأ، وكل مضاف والضمير مضاف إليه ~~ومرجعه الموصولات الاسمية وحدها، خلافا لتعميم الشارح، لانه نعت الصلة ~~بكونها مشتملة على عائد، وهذا خاص بصلة الموصول الاسمي، ولان المصنف لم ~~يتعرض للموصول الحرفي هنا أصلا، بل خص كلامه بالاسمي، ألا ترى أنه بدأ ~~الباب بقوله " موصول = (*) PageV01P152 # = الاسماء " ؟ و" يلزم " فعل مضارع " بعده " بعد: ظرف متعلق بقوله يلزم، ~~وبعد مضاف والضمير العائد على كل مضاف إليه " صلة " فاعل يلزم " على ضمير " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " مشتملة " الآتي " لائق " نعت لضمير " مشتملة " ~~نعت لصلة. # (1) " وجملة " خبر مقدم " أو شبهها " أو: حرف عطف، شبه: معطوف على جملة، ~~وشبه مضاف والضمير مضاف إليه " الذي " اسم موصول مبتدأ مؤخر " وصل " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~قوله " كلها " في البيت السابق " به " جار ومجرور متعلق بقوله " وصل " ~~وتقدير الكلام على هذا الوجه: والذي وصل به كل واحد من الموصولات السابق ~~ذكرها جملة أو شبه جملة، وقيل: قوله " جملة " مبتدأ، وقوله " الذي " خبره، ~~ونائب فاعل وصل ليس ضميرا مستترا، بل هو الضمير المجرور بالباء في قوله " ~~به " وليس هذا = (*) PageV01P153 # الاعراب بجيد " كمن " الكاف جارة لمحذوف تقديره: كقولك، ومن اسم موصول ~~مبتدأ " عندي " عند: ظرف متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة، وعند مضاف ~~والضمير مضاف إليه " الذي " خبر المبتدأ " ابنه " ابن: مبتدأ، وابن مضاف ~~والضمير مضاف إليه " كفل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ابن " والجملة من الفعل ونائب الفاعل في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله ابنه، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل ~~لها من الاعراب ms441 صلة الذي. # (1) ذهب الكسائي إلى أنه يجوز أن تكون صلة الموصول جملة إنشائية، واستدل ~~على ذلك بالسماع، فمن ذلك قول الفرزدق: وإني لراج نظرة قبل التي لعلي وإن ~~شطت نواها أزورها وقول جميل بن معمر العذري المعروف بجميل بثينة: وماذا عسى ~~الواشون أن يتحدثوا سوى أن يقولوا إنني لك عاشق وزعم الكسائي أن جملة " ~~لعلي أزورها " من لعل واسمها وخبرها صلة التي، كما زعم أن " ما " في قول ~~جميل " وماذا " اسم استفهام مبتدأ، و" ذا " اسم موصول خبره، وجملة عسى ~~واسمها وخبرها صلة. # والجواب أن صلة التي في البيت الاول محذوفة، والتقدير: قبل التي أقول فيها ~~لعلي إلخ، وماذا (..) ؟ ؟ البيت الثاني اسم استفهام مبتدأ، وليس ثمة اسم # موصول أصلا. # (2) اختلف العلماء في جملة التعجب: أخبرية هي أم إنشائية ؟ فذهب قوم إلى ~~أنها جملة إنشائية، وهؤلاء جميعا قالوا: لا يجوز أن يوصل بها الاسم ~~الموصول، وذهب فريق إلى أنها خبرية، وقد اختلف هذا الفريق في جواز وصل ~~الموصول بها، فقال ابن خروف: يجوز، وقال الجمهور: لا يجوز، لان التعجب، ~~إنما يتكلم به عند = (*) PageV01P154 # = خفاء سبب ما يتعجب منه، فإن ظهر السبب بطل العجب، ولاشك أن المقصود ~~بالصلة إيضاح الموصول وبيانه، وكيف يمكن الايضاح والبيان بما هو غير ظاهر ~~في نفسه ؟ فلما تنافيا لم يصح ربط أحدهما بالآخر، ويؤيد هذا التفصيل قول ~~الشارح فيما بعد: " فلا # يجوز جاءني الذي ما أحسنه وإن قلنا إنها خبرية " فإن معنى هذه العبارة: لا ~~يجوز أن تكون جملة التعجب صلة إن قلنا إنها إنشائية وإن قلنا إنها خبرية، ~~فلا تلتفت لما قاله الكاتبون في هذا المقام مما يخالف هذا التحقيق. # (1) " وصفة " الواو للاستئناف، صفة: خبر مقدم " صريحة " نعت لصفة " صلة " ~~مبتدأ مؤخر، وصلة مضاف و" أل " مضاف إليه " وكونها " كون: مبتدأ، وهو من ~~جهة الابتداء يحتاج إلى خبر، ومن جهة كونه مصدرا لكان الناقصة يحتاج إلى ~~اسم وخبر، فالضمير المتصل به اسمه، و" بمعرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبره من = (*) PageV01P155 # = حيث النقصان، ومعرب مضاف، و" الافعال ms442 " مضاف إليه " قل " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كونه الواقع مبتدأ، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ. # (1) للعلماء خلاف طويل في جواز وصل أل بالصفة المشبهة، فجمهورهم على أن ~~الصفة المشبهة لا تكون صلة لال، فأل الداخلة على الصفة المشبهة عند هؤلاء ~~معرفة لا موصولة، والسر في ذلك أن الاصل في الصلات للافعال، والصفة المشبهة ~~بعيدة الشبه # بالفعل من حيث المعنى، وذلك لان الفعل يدل على الحدوث، والصفة المشبهة لا ~~تدل عليه، وإنما تدل على اللزوم، ويؤيد هذا أنهم اشترطوا في اسم الفاعل ~~واسم المفعول وأمثلة المبالغة التي تقع صلة لال أن يكون كل واحد منها دالا ~~على الحدوث، ولو دل أحدها على اللزوم لم يصح أن يكون صلة لال، بل تكون أل ~~الداخلة عليه معرفة، وذلك كالمؤمن والفاسق والكافر والمنافق، وذهب قوم إلى ~~أنه يجوز أن تكون الصفة المشبهة صلة لال، لانها أشبهت الفعل من حيث العمل - ~~وإن خالفته في المعنى -، أفلست ترى أنها ترفع الضمير المستتر، والضمير ~~البارز، والاسم الظاهر، كما يرفعها الفعل جميعا ؟ وأجمعوا على أن أفعل ~~التفضيل لا يكون صلة لال، لانه لم يشبه الفعل لا من حيث المعنى ولا من حيث ~~العمل، أما عدم مشابهته الفعل من حيث المعنى فلانه يدل على الاشتراك مع ~~الزيادة والفعل يدل على الحدوث، وأما عدم شبهه بالفعل من حيث العمل فلان ~~الفعل يرفع الضمير المستتر والبارز، ويرفع الاسم الظاهر، أما أفعل التفضيل ~~فلا يرفع باطراد إلا الضمير المستتر، ويرفع الاسم الظاهر في مسألة واحدة هي ~~المعروفة بمسألة الكحل. # (*) PageV01P156 # 30 - هذا البيت للفرزدق، من أبيات له يهجو بها رجلا من بني عذرة، وكان هذا ~~الرجل العذري قد دخل على عبد الملك بن مروان يمدحه، وكان جرير والفرزدق ~~والاخطل عنده، والرجل لا يعرفهم، فعرفه بهم عبد الملك، (فعاعتم) ؟ العذري ~~أن قال: فحيا الاله أبا حزرة وأرغم أنفك يا أخطل وجد الفرزدق أتعس به ودق ~~خياشيمه الجندل و" أبو حزرة ": كنية جرير، و" أرغم أنفك ": يدعو ms443 عليه بالذل ~~والمهانة حتى يلصق أنفه بالرغام وهو التراب و" الجد " الحظ والبخت، وفي قوله # " وجد الفرزدق أتعس به " دليل على أنه يجوز أن يقع خبر المبتدأ جملة ~~إنشائية، وهو مذهب الجمهور، وخالف فيه ابن الانباري، وسنذكر في ذلك بحثا في ~~باب المبتدأ والخبر فأجابه الفرزدق ببيتين ثانيهما بيت الشاهد، والذي قبله ~~قوله: يا أرغم الله أنفا أنت حامله يا ذا الخنى ومقال الزور والخطل اللغة: ~~" الخنى " - بزنة الفتى - هو الفحش، و" الخطل " - بفتح الخاء المعجمة ~~والطاء المهملة - هو المنطق الفاسد المضطرب، والتفحش فيه " الحكم " - ~~بالتحريك - الذي يحكمه الخصمان كي يقضي بينهما، ويفصل في خصومتهما " الاصيل ~~" ذو الحسب، و" الجدل " شدة الخصومة. # المعنى: يقول: لست أيها الرجل بالذي يرضاه الناس للفصل في أقضيتهم، ولا أنت ~~بذي حسب رفيع، ولا أنت بصاحب عقل وتدبير سديد، ولا أنت بصاحب جدل، فكيف ~~نرضاك حكما ؟ !. # الاعراب: " ما " نافية، تعمل عمل ليس " أنت " اسمها " بالحكم " الباء زائدة ~~الحكم: خبر ما النافية " الترضى " أل: موصول اسمي نعت للحكم، مبني على ~~السكون في محل جر " ترضى " فعل مضارع مبني للمجهول " حكومته " حكومة: نائب ~~فاعل لترضى، وحكومة مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " ولا " الواو حرف عطف، لا: زائدة لتأكيد النفي " الاصيل " معطوف ~~على الحكم " ولا " = (*) PageV01P157 # = مثل السابق " ذي " معطوف على الحكم أيضا، وذي مضاف و" الرأي " مضاف # إليه، " والجدل " معطوف على الرأي. # الشاهد فيه: قوله " الترضى حكومته " حيث أنى بصلة " أل " جملة فعلية فعلها ~~مضارع، ومثله قول ذي الخرق الطهوي: يقول الخنى، وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا ~~صوت الحمار اليجدع فيستخرج اليربوع من نافقائه ومن جحره بالشيخة اليتقصع 31 ~~- هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها، قال العيني: " أنشده ابن مالك ~~للاحتجاج به، ولم يعزه إلى قائله " اه، وروى البغدادي بيتا يشبه أن يكون ~~هذا البيت، ولم يعزه أيضا إلى قائل، وهو: بل القوم الرسول الله فيهم هم أهل ~~الحكومة من قصي اللغة: " دانت " ذلت، وخضعت، وانقادت " معد " هو ابن عدنان، ~~وبنو ms444 قصي هم قريش، وبنو هاشم قوم النبي صلى الله عليه وسلم منهم. # الاعراب: " من القوم الرسول الله ": الجار والمجرور متعلق بمحذوف يجوز أن ~~يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ويكون تقدير الكلام: هو من القوم إلخ، والالف ~~واللام في كلمة " الرسول " موصول بمعنى الذين صفة للقوم مبني على السكون في ~~محل جر، ورسول مبتدأ، ورسول مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه " منهم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة أل ~~الموصولة " لهم " جار ومجرور متعلق بقوله دانت الآتي " دانت " دان: فعل ~~ماض، والتاء تاء التأنيث " رقاب " فاعل دان، ورقاب مضاف و" بني " مضاف ~~إليه، وبني مضاف و" معد " مضاف إليه. # = (*) PageV01P158 # = الشاهد فيه: قوله " الرسول الله منهم " حيث وصل أل بالجملة الاسمية، وهي ~~جملة المبتدأ والخبر، وذلك شاذ. # ومن العلماء من يجيب عن هذا الشاهد ونحوه بأن " أل " إنما هي هنا بعض كلمة، ~~وأصلها " الذين " فحذف ما عدا الالف واللام، قال هؤلاء: ليس حذف بعض الكلمة ~~وإبقاء بعضها بعجب في العربية، وهذا لبيد بن ربيعة العامري يقول: * درس ~~المنا بمتالع فأبان * أراد " المنازل " فحذف حرفين لغير ترخيم. # وهذا رؤبة يقول: * أو الفا مكة من ورق الحمى * أراد " الحمام " فحذف الميم ~~ثم قلب فتحة الميم كسرة والالف ياء، وقد قال الشاعر، وهو أقرب شئ إلى ما ~~نحن بصدده: وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد أراد " ~~وإن الذين " بدليل ضمير جماعة الذكور في قوله " دماؤهم " وقوله فيما بعد " ~~هم القوم " وعليه خرجوا قول الله تعالى: (وخضتم كالذي خاضوا) أي كالذين ~~خاضوا - وفي الآية تخريجان آخران، أحدهما: أن الذي موصول حرفي كما، أي ~~وخضتم كخوضهم، وثانيهما: أن الذي موصول اسمي صفة لموصوف محذوف، والعائد ~~إليه من الصلة محذوف أي: وخضتم كالخوض الذي خاضوه قالوا: وربما حذف الشاعر ~~الكلمة كلها، فلم يبق منها إلا حرفا واحدا، ومن ذلك قول الشاعر: نادوهم: أن ~~ألجموا، ألاتا، قالوا جميعا كلهم: ألافا فإن هذا الراجز أراد في الشطر ~~الاول " ألا ms445 تركبون " فحذف ولم يبق إلا التاء، وحذف من الثاني الذي هو ~~الجواب فلم يبق إلا حرف العطف، وأصله " ألا فاركبوا ". # وبعض العلماء يجعل الحروف التي تفتتح بها بعض سور القرآن - نحو ألم، حم، ص ~~- من هذا القبيل، فيقولون: ألم أصله: أنا الله أعلم، أو ما أشبه ذلك، وانظر ~~مع هذا ما ذكرناه في شرح الشاهد رقم 31 6 الآتي في باب الترخيم. # قلت: وهذا الذي ذهبوا إليه ليس إلا قياما من ورطة للوقوع في ورطة أخرى أشد = (*) PageV01P159 # منها وأنكى، فهو تخلص من ضرورة إلى ضرورة أصعب منها مخلصا وأعسر نجاء، ولا ~~يشك أحد أن هذا الحذف بجميع أنواعه التي ذكروها من الضرورات التي لا يسوغ ~~القياس عليها، ولذلك استبعد كثير تخريج الآية الكريمة التي تلوناها أولا ~~على هذا الوجه كما (استبعد) ؟ كثيرون تخريجها على أن " الذي " موصول حرفي. # 32 - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " ألمعه " يريد الذي معه " حر " حقيق، وجدير، ولائق، ومستحق " سعة " ~~بفتح السين، وقد تكسر - اتساع ورفاهية ورغد. # المعنى: من كان دائم الشكر لله تعالى على ما هو فيه من خير فإنه يستحق ~~الزيادة ورغد العيش، وهو مأخوذ من قوله تعالى: (لئن شكرتم لازيدنكم). # الاعراب: " من " اسم موصول مبتدأ " لا يزال " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المبتدأ " شاكرا " خبر لا يزال، ~~والجملة من يزال واسمه وخبره لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " على " ~~حرف جر " المعه " هو عبارة عن " أل " الموصولة بمعنى الذي، وهي مجرورة ~~المحل بعلى، والجار والمجرور متعلق بشاكر، ومع: ظرف متعلق بمحذوف واقع صلة ~~لال، ومع مضاف والضمير مضاف إليه " فهو حر " الفاء زائدة، و" هو " ضمير ~~منفصل مبتدأ، و" حر " خبره، والجملة منهما في محل رفع خبر المبتدأ، وهو " ~~من " في أول البيت، ودخلت الفاء على جملة الخبر لشبه المبتدأ بالشرط " ~~بعيشة " جار ومجرور متعلق بقوله " حر " # الواقع خبرا لهو " ذات " صفة لعيشة، وذات مضاف و" سعة " مضاف ms446 إليه مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، ولكنه سكنه للوقف. # الشاهد فيه: قوله " المعه " حيث جاء بصلة " أل " ظرفا، وهو شاذ على خلاف ~~القياس. # ومثل هذا البيت - في وصل أل بالظرف شذوذا قول الآخر: = (*) PageV01P160 # = وغيرني ما غال قيسا ومالكا وعمرا وحجرا بالمشقر ألمعا يريد: الذين معه، ~~فاستعمل أل موصولة بمعنى الذين، وهو أمر لا شئ فيه، وأنى بصلتها ظرفا، وهو ~~شاذ، فإن أل بجميع ضروبها وأنواعها مختصة بالاسماء، وقال الكسائي في هذا ~~البيت: إن الشاعر يريد " معا " فزاد أل (1) " أي " مبتدأ " كما " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر " وأعربت " الواو عاطفة، أعرب: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والتاء تاء التأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود على " أي " " ما " مصدرية ظرفية " لم " حرف نفي # وجزم " تضف " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود على " أي " " وصدر " الواو واو الحال، صدر: ~~مبتدأ، وصدر مضاف ووصل من " وصلها " مضاف إليه، ووصل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " ضمير " خبر المبتدأ والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال صاحبه ~~الضمير المستتر في تضف العائد على أي " انحذف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ضمير " والتقدير: أي مثل ما - في كونها ~~موصولا صالحا لكل واحد من المفرد والمثنى والجمع مذكرا كان أو مؤنثا - ~~وأعربت هذه الكلمة مدة عدم إضافتها في حال كون صدر صلتها ضميرا محذوفا. # (11 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P161 # 33 - هذا البيت ينسب لغسان بن وعلة أحد الشعراء المخضرمين من بني مرة بن ~~عباد، وأنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف، وابن الانباري في كتاب ~~الانصاف، وقال قبل إنشاده: " حكى أبو عمرو الشيباني عن غسان وهو أحد من ~~تؤخذ عنهم اللغة من العرب - أنه أنشد " وذكر البيت. # الاعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " لقيت " فعل وفاعل، ~~والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط " بني " مفعول به # للقى، وبني مضاف و" مالك " مضاف إليه " فسلم " الفاء داخلة في جواب ms447 الشرط، ~~وسلم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " على " حرف جر " ~~أيهم " يروى بضم " أي " وبجره، وهو اسم موصول على الحالين، فعلى الضم هو ~~مبني، وهو الاكثر في مثل هذه الحالة، وعلى الجر هو معرب بالكسرة الظاهرة، ~~وعلى الحالين هو مضاف والضمير مضاف إليه " أفضل " خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: هو أفضل، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول الذي هو أي. # الشاهد فيه: قوله " أيهم أفضل " حيث أتى بأي مبنيا على الضم - على الرواية ~~المشهورة الكثيرة الدوران على ألسنة الرواة - لكونه مضافا، وقد حذف صدر ~~صلته وهو المبتدأ الذي قدرناه في إعراب البيت، وهذا هو مذهب سيبويه وجماعة ~~من البصريين في هذه الكلمة، يذهبون إلى أنها تأتى موصولة، وتكون مبنية إذا ~~اجتمع فيها أمران، أحدهما أن تكون مضافة لفظا، والثاني: أن يكون صدر صلتها ~~محذوفا، فإذا لم تكن مضافة أصلا، أو كانت مضافة لكن ذكر صدر صلتها، فإنها ~~تكون معربة، وذهب الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب - وهما شيخان من شيوخ ~~سيبويه - إلى أن = (*) PageV01P162 # = أيا لا تجئ موصولة، بل هي إما شرطية وإما استفهامية، لا تخرج عن هذين ~~الوجهين، وذهب جماعة من الكوفيين إلى أنها قد تأتى موصولة، ولكنها معربة في ~~جميع الاحوال، أضيفت أو لم تضف، حذف صدر صلتها أو ذكر. # (1) " وبعضهم " الواو للاستئناف، بعض: مبتدأ، وبعض مضاف والضمير مضاف إليه ~~" أعرب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض، ~~والجملة من أعرب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو بعضهم " مطلقا " ~~حال من مفعول به لاعرب محذوف، والتقدير: وبعضهم أعرب أيا مطلقا " وفي ذا " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " يقتفي " الآتي " الحذف " بدل من اسم الاشارة، أو ~~عطف بيان عليه، أو نعت له " أيا " مفعول به لقوله " يقتفي " الآتي " غير " ~~مبتدأ، وغير مضاف و" أي " مضاف إليه " يقتفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المبتدأ، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، ومعنى الكلام: وبعض ms448 النحاة حكم بإعراب أي الموصولة في جميع ~~الاحوال، وغير أي يقتفي ويتبع أيا في جواز حذف صدر الصلة، أذا كانت الصلة طويلة. # (2) " إن " شرطية " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " وصل " نائب ~~فاعل ليستطل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، وتقديره: إن يستطل = (*) PageV01P163 # = وصل فغير أي يقتفي أيا " وإن " الواو عاطفة، إن شرطية " لم " حرف نفي ~~وجزم وقلب " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، وجملته فعل الشرط، ونائب # الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " وصل " " فالحذف " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، والحذف: مبتدأ " نزر " خبره، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط " وأبوا " فعل وفاعل " أن " مصدرية " يختزل " فعل مضارع مبني للمجهول ~~منصوب بأن، وسكن للوقف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى " وصل " والمراد أنهم امتنعوا عن تجويز الحذف، وأن وما دخلت عليه في ~~تأويل مصدر مفعول به لابوا. # (1) " إن " شرطية " صلح " فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: إن صلح الباقي بعد الحذف ~~للوصل فقد أبوا الحذف " الباقي " فاعل صلح " لوصل " جار ومجرور متعلق بصلح ~~" مكمل " نعت لوصل " والحذف " مبتدأ " عندهم " عند: ظرف متعلق بالحذف أو ~~بكثير أو بمنجلي، وعند مضاف والضمير العائد إلى العرب أو النحاة مضاف إليه ~~" كثير " خبر المبتدأ " منجلي " خبر ثان، أو نعت للخبر. # (2) " في عائد " جار ومجرور متعلق بكثير أو بمنجل في البيت السابق " متصل " ~~نعت لعائد " إن " شرطية " انتصب " فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في محل ~~جزم، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يرجع إلى عائد " ~~بفعل " جار ومجرور متعلق بانتصب " أو وصف " معطوف على فعل " كمن " الكاف ~~جارة، ومجرورها محذوف، ومن: اسم موصول مبتدأ " نرجو " فعل مضارع، مرفوع ~~بضمة مقدرة على الواو، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، ومفعوله ~~محذوف، وهو العائد، والتقدير كمن نرجوه، والجملة لا محل لها صلة " يهب " ~~فعل مضارع مرفوع لتجرده من ms449 الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ~~وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " من " ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P164 # (1) ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز حذف العائد المرفوع بالابتداء مطلقا، أي ~~سواء أكان الموصول أيا أم غيره، وسواء أطالت الصلة أم لم تطل، وذهب ~~البصريون إلى جواز حذف هذا العائد إذا كان الموصول أيا مطلقا، فإن كان ~~الموصول غير أي لم يجيزوا الحذف إلا بشرط طول الصلة، فالخلاف بين الفريقين ~~منحصر فيما إذا لم تطل الصلة وكان الموصول غير أي، فأما الكوفيون فاستدلوا ~~بالسماع، فمن ذلك قراءة يحيى بن يعمر: (تماما على الذي أحسن) قالوا: ~~التقدير على الذي هو أحسن، ومن ذلك قراءة مالك # ابن دينار وابن السماك: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما ~~فوقها) قالوا: التقدير: مثلا الذي هو بعوضة فما فوقها، ومن ذلك قول الشاعر: = (*) PageV01P165 # = لا تنو إلا الذي خير، فما شقيت إلا نفوس الالى للشر ناوونا قالوا: ~~التقدير لا تنو إلا الذي هو خير، ومن ذلك قول الآخر: من يعن بالحمد لم ينطق ~~بما سفه ولا يحد عن سبيل المجد والكرم قالوا: تقدير هذا البيت: من يعن ~~بالحمد لم ينطق بالذي هو سفه، ومن ذلك قول عدي بن زيد العبادي: لم أر مثل ~~الفتيان في غبن الايام يدرون ما عواقبها قالوا: ما موصولة، والتقدير: يدرون ~~الذي هو عواقبها. # وبعض هذه الشواهد يحتمل وجوها من الاعراب غير الذي ذكروه، فمن ذلك أن " ما ~~" في الآية الثانية يجوز أن تكون زائدة، وبعوضة خبر مبتدأ محذوف، ومن ذلك ~~أن " ما " في بيت عدي بن زيد يحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ، وما بعدها ~~خبر، والجملة في محل نصب مفعول به ليدرون، وقد علق عنها لانها مصدرة ~~بالاستفهام، والكلام يطول إذا نحن تعرضنا لكل واحد من هذه الشواهد، فلنجتزئ ~~لك بالاشارة. # (1) الاسم الواقع بعد " لا سيما " إما معرفة، كأن يقال لك: أكرم العلماء لا ~~سيما الصالح منهم، وإما نكرة، كما في قول امرئ القيس: ms450 # ألا رب يوم صالح لك منهما ولا سيما يوم بدارة جلجل فإن كان الاسم الواقع ~~بعد " لاسيما " نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه: الجر، وهو أعلاها، والرفع وهو أقل ~~من الجر، والنصب، وهو أقل الاوجه الثلاثة. # فأما الجر فتخريجه على وجهين، أحدهما: أن تكون " لا " نافية للجنس و" سي " ~~اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة، و" ما " زائدة، وسي مضاف، و" يوم " مضاف = (*) PageV01P166 # = إليه، وخبر لا محذوف، والتقدير: ولا مثل يوم بدارة جلجل موجود، والوجه ~~الثاني أن تكون " لا " نافية للجنس أيضا، و" سي " اسمها منصوب بالفتحة ~~الظاهر، وهو مضاف و" ما " نكرة غير موصوفة مضاف إليه مبني على السكون في ~~محل جر، و" يوم " بدل من ما. # وأما الرفع فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون " لا " نافية للجنس ~~أيضا و" سي " اسمها، و" ما " نكرة موصوفة مبني على السكون في محل جر بإضافة ~~" سي " إليها، و" يوم " خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو يوم، وخبر لا محذوف، ~~وكأنك قلت: ولا مثل شئ عظيم هو يوم بدارة جلجل موجود، والوجه الثاني، أن ~~تكون " لا " نافية للجنس أيضا، و" سي " اسمها، و" ما " موصول اسمي بمعنى ~~الذي مبني على السكون في محل جر بإضافة " سي " إليه، و" يوم " خبر مبتدأ ~~محذوف، والتقدير هو يوم، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب ~~صلة الموصول، وخبر " لا " محذوف، وكأنك قلت: ولا مثل الذي هو يوم بدارة ~~جلجل موجود. # وهذا الوجه هو الذي أشار إليه الشارح. # وأما النصب فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون " ما " نكرة غير ~~موصوفة وهو مبني على السكون في محل جر بإضافة " سي " إليها، و" يوما " ~~مفعول به لفعل محذوف، وكأنك قلت: ولا مثل شئ أعني يوما بدارة جلجل، ~~وثانيهما: أن # تكون " ما " أيضا نكرة غير موصوفة وهو مبني على السكون في محل جر بالاضافة، ~~و" يوما " تمييز لها. # وإن كان الاسم الواقع بعدها معرفة كالمثال الذي ذكرناه فقد أجمعوا على أنه ~~يجوز فيه الجر والرفع، واختلفوا في جواز النصب، ms451 فمن جعله بإضمار فعل أجاز ~~كما أجاز في النكرة، ومن جعل النصب على التمييز وقال إن التمييز لا يكون ~~إلا نكرة منع النصب في المعرفة، لانه لا يجوز عنده أن تكون تمييزا، ومن جعل ~~نصبه على التمييز وجوز أن يكون التمييز معرفة كما هو مذهب جماعة الكوفيين ~~جوز نصب المعرفة بعد " سيما ". # والحاصل أن نصب المعرفة بعد " لاسيما " لا يمتنع إلا بشرطين: التزام كون ~~المنصوب تمييزا، والتزام كون التمييز نكرة. # (*) PageV01P167 # (1) لم يذكر الشارح شيئا من الشواهد من الشعر العربي على جواز حذف العائد ~~المنصوب بالفعل المتصرف، بل اكتفى بذكر الآيتين الكريمتين، لان مجيئه في ~~القرآن دليل على كثرة استعماله في الفصيح، ومن ذلك قول عروة بن حزام: وما ~~هو إلا أن أراها فجاءة فأبهت حتى ما أكاد أجيب وأصرف عن (وجهي) ؟ الذي كنت ~~أرتئي وأنسى الذي أعددت حين أجيب أراد أن يقول: أصرف عن وجهي الذي كنت ~~أرتئيه، وأنسى الذي أعددته، فحذف العائد المنصوب بأرتئي وبأعددت، وكل منهما ~~فعل تام متصرف: 34 - هذا البيت من الشواهد التي ذكروها ولم ينسبوها إلى ~~قائل معين. # اللغة: " موليك " اسم فاعل من أولاه النعمة، إذا أعطاه إياها " فضل " إحسان. # المعنى: الذي يمنحك الله من النعم فضل منه عليك، ومنة جاءتك من عنده من غير = (*) PageV01P169 # = أن تستوجب عليه سبحانه شيئا من ذلك، فاحمد ربك عليه، واعلم أنه هو الذي ~~ينفعك ويضرك، وأن غيره لا يملك لك شيئا من نفع أو ضر. # الاعراب: " ما " أسم موصول مبتدأ " الله " مبتدأ " موليك " مولى: خبر عن ~~لفظ الجلالة، وله فاعل مستتر فيه عائد على الاسم الكريم، والكاف ضمير ~~المخاطب مبني على الفتح في محل جر بالاضافة، وهو المفعول الاول، وله مفعول ~~ثان محذوف وهو العائد على الموصول، والتقدير: موليكه، والجملة من المبتدأ ~~والخبر لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " خير " خبر عن " ما " الموصولة ~~" فاحمدنه " الفاء عاطفة، احمد: فعل أمر. # وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون نون التوكيد، والضمير ~~البارز المتصل مفعول به " به " جار ومجرور ms452 متعلق باحمد " فما " الفاء ~~للتعليل، وما: نافية تعمل عمل ليس " لدى " ظرف متعلق بمحذوف خبر " ما " ~~مقدم على اسمها، وجاز تقديمه لانه ظرف يتوسع فيه، ولدى مضاف وغير من " غيره ~~" مضاف إليه، وغير مضاف وضمير الغائب العائد على الله مضاف إليه " نفع " ~~اسم " ما " مؤخر " ولا " الواو عاطفة، ولا: نافية " ضرر " معطوف على نفع، ~~ويجوز أن تكون " ما " نافية مهملة، و" لدى " متعلق بمحذوف خبر مقدم، و" نفع ~~" مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله: " ما الله موليك " حيث حذف الضمير العائد على الاسم ~~الموصول لانه منصوب بوصف، وهذا الوصف اسم فاعل، وأصل الكلام: ما الله ~~موليكه، أي: الشئ الذي الله تعالى معطيكه هو فضل وإحسان منه عليك. # واعلم أنه يشترط في حذف العائد المنصوب بالوصف ألا يكون هذا الوصف صلة لال ~~فإن كان الوصف صلة لال كان الحذف شاذا، كما في قول الشاعر: ما المستفز ~~الهوى محمود عاقبة ولو أتيح له صفو بلا كدر كان ينبغي أن يقول: ما المستفزة ~~الهوى محمود عاقبة، فحذف الضمير المنصوب مع أن ناصبه صلة لال، ومثله قول ~~الآخر: في المعقب البغي أهل البغي ما ينهى امرأ حازما أن يسأما أراد أن ~~يقول: في المعقبه البغي، فلم يتسع له. # وإنما يمتنع حذف المنصوب بصلة أل إذا كان هذا المنصوب عائدا على أل نفسها، ~~لانه هو الذي يدل على اسمية أل، فإذا حذف زال الدليل على ذلك. # (*) PageV01P170 # (1) الذي لا يجوز حذفه هو الضمير الواجب الانفصال، فأما الضمير الجائز ~~الانفصال فيجوز حذفه، وإنما يكون الضمير واجب الانفصال إذا كان مقدما على ~~عامله كما في المثال الذي ذكره الشارح، أو كان مقصورا عليه كقولك: جاء الذي ~~ما ضربت إلا إياه، والسر في عدم جواز حذفه حينئذ أن غرض المتكلم يفوت بسبب ~~حذفه، ألا ترى أنك إذا قلت " جاء الذي إياه ضربت " كان المعنى: جاء الذي ~~ضربته ولم أضرب سواه، فإذا قلت " جاء الذي ضربت " صار غير دال على أنك لم ~~تضرب سواه، وكذلك الحال في قولك " جاء الذي ما ms453 ضربت إلا إياه " فإنه يدل ~~على أنك قد ضربت هذا الجائي ولم تضرب غيره، فإذا قلت: " جاء الذي ما ضربت " ~~دل الكلام على أنك لم تضرب هذا الجائي فحسب. # فأما المنفصل جوازا فيجوز حذفه، والدليل على ذلك قول الشاعر: * ما الله ~~موليك فضل فاحمدنه به * فإن التقدير يجوز أن يكون " ما الله موليكه " ويجوز ~~أن يكون " ما الله موليك إياه " وقد عرفت فيما سبق (في مباحث الضمير) السر ~~في جواز الوجهين، ومما يدل على جواز حذف الجائز الانفصال قول الله تعالى: ~~(فاكهين بما آتاهم ربهم) فإنه يجوز أن يدون التقدير " بالذي آتاهموه ربهم " ~~وأن يكون التقدير " بالذي آتاهم إياه ربهم " والثاني أولى، فيحمل عليه ~~تقدير الآية الكريمة، وكذلك قول الله تعالى: (ومما رزقناهم ينفقون) فإنه ~~يجوز أن يكون التقدير " ومن الذي رزقناهموه " كما يجوز أن يكون التقدير " ~~ومن الذي رزقناهم إياه ". # (*) PageV01P171 # (1) إنما قال الشارح " فلا يجوز حذف الهاء " إشارة إلى أن الممنوع هو حذف ~~الضمير المنصوب بالحرف مع إبقاء الحرف، فأما إذا حذفت الضمير والحرف الناصب ~~له جميعا فإنه لا يمتنع، ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى: (أين شركائي ~~الذين كنتم تزعمون) هذا إذا قدرت أصل الكلام: أين شركائي الذين كنتم تزعمون ~~أنهم شركائي، على حد قول كثير: وقد زعمت أني تغيرت بعدها ومن ذا الذي يا عز ~~لا يتغير ؟ فإن قدرت الاصل " الذين كنتم تزعمونهم شركائي " لم يكن من هذا النوع. # (2) " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " حذف ~~" مبتدأ مؤخر، وحذف مضف و" ما " اسم موصول مضاف إليه مبني على السكون في ~~محل جر " بوصف " جار ومجرور متعلق بقوله " خفض " الآتي " خفضا " خفض: فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ~~ما " والجملة لا محل لها من الاعراب صلة " كأنت " الكاف جارة لقول محذوف، ~~أي كقولك، أنت: مبتدأ " قاض " خبر المبتدأ " بعد " ظرف متعلق بمحذوف نعت ~~للقول الذي قدرناه مجرورا بالكاف، وبعد مضاف و" أمر " مضاف إليه " من قضى ms454 " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لامر، أي: بعد فعل أمر مشتق من مادة قضى، يشير ~~إلى قوله تعالى: (فاقض ما أنت قاض) كما قال الشارح. # (3) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الذي " اسم موصول # مبتدأ مؤخر " جر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على " الذي " والجملة لا محل لها صلة " بما " جار ~~ومجرور متعلق = (*) PageV01P172 # = بالفعل الذي قبله " الموصول " مفعول مقدم لجر الآتي " جر " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة لا محل لها ~~صلة " كمر " الكاف جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، مر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بالذي " جار ومجرور متعلق بمر السابق " مررت " فعل ~~وفاعل، والجملة لا محل # لها صلة، والعائد محذوف تقديره " به " وقوله: " فهو بر " الفاء واقعة في ~~جواب شرط محذوف، وهو: ضمير منفصل مبتدأ، بر: خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ ~~وخبره في محل جزم جواب ذلك الشرط المحذوف. # (*) PageV01P173 # 35 - هذا البيت لعنترة بن شداد العبسي، الشاعر المشهور والفارس المذكور، من ~~كلمة مطلعها: طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح تغالت ~~بي الاشواق حتى كأنما بزندين في جوفي من الوجد قادح اللغة: " طربت " الطرب: ~~خفة تعتريك من سرور أو حزن " هاجتك " أثارت همك، وبعثت شوقك " الظباء " جمع ~~ظبى " السوانح " جمع سانح، وهو ما أتاك عن يمينك فولاك مياسره من ظبى أو ~~طير أو غيرهما، ويقال له: سنيح " بارح " هو ضد السانح، وهو ما أتاك عن ~~يسارك فولاك ميامنه " قادح " اسم فاعل من قدح الزند قدحا، إذا ضربه لتخرج ~~منه النار " حقبة " - بكسر فسكون - في الاصل تطلق على ثمانين عاما، وقد ~~أراد بها المدة الطويلة " فبح " أمر من " باح بالامر يبوح به ": أي أعلنه ~~وأظهره " لان " أي الآن، فحذف همزة الوصل والهمزة التي بعدم اللام، ثم فتح ~~اللام لمناسبة الالف، وقيل: بل هي لغة في الآن، ومثله قول جرير بن ms455 عطية: ~~ألان وقد نزعت إلى نمير فهذا حين صرت لهم عذابا وقول الآخر: ألا يا هند هند ~~بني عمير أرث لان وصلك أم جديد ؟ # وقول أشجع السلمي: ألان استرحنا واستراحت ركابنا وأمسك من يجدي ومن كان ~~يجتدي وروى الاعلم بيت الشاهد: تعزيت عن ذكرى سمية حقبة فبح عنك منها بالذي ~~أنت بائح وأنشده الاخفش كما في الشرح، وهو كذلك في المشهور من شعر عنترة. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " كنت " كان: فعل ماض ناقص، وتاء = (*) PageV01P174 # = المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل رفع " تخفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة من تخفي وفاعله خبر " كان " في محل ~~نصب " حب " مفعول به لتخفي، وحب مضاف و" سمراء " مضاف إليه " حقبة " ظرف ~~زمان متعلق بتخفي " فبح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" لان " ظرف زمان متعلق ببح " بالذي " جار ومجرور متعلق ببح أيضا " أنت ~~بائح " مبتدأ وخبر، والجملة منهما لا محل لها صلة الموصول المجرور محلا ~~بالباء، والعائد محذوف، وتقدير الكلام: فبح الآن بالذي أنت بائح به. # الشاهد فيه: قوله " بالذي أنت بائح " حيث استساغ الشاعر حذف العائد المجرور ~~على الموصول من جملة الصلة، لكونه مجرورا بمثل الحرف الذي جر الموصول وهو ~~الباء والعامل في الموصول متحد مع العامل في العائد مادة: الاول " بح " ~~والثاني " بائح " ومعنى: لانهما جميعا من البوح بمعنى الاظهار والاعلان. # (1) ومثله أن يكون الموصول وصفا لاسم، وقد جر هذا الموصوف بحرف مثل الذي مع ~~العائد، ومنه قول كعب بن زهير: إن تعن نفسك بالامر الذي عنيت نفوس قوم سموا ~~تظفر بما ظفروا لا تركنن إلى الامر الذي ركنت أبناء يعصر حين اضطرها القدر = (*) PageV01P175 # = ففي كل بيت من هذين البيتين شاهد لما ذكرناه. # أما البيت الاول فإن الشاهد فيه قوله " بالامر الذي عنيت " فإن التقدير ~~فيه: بالامر الذي عنيت به، فحذف المجرور ثم الجار، لكون الموصوف بالموصول ~~مجرورا بمثل الذي جر ذلك العائد. # وأما البيت الثاني فالشاهد فيه قوله " إلى الامر الذي ركنت ms456 " فإن تقدير ~~الكلام: إلى الامر الذي ركنت إليه، فحذف المجرور، ثم حذف الجار، لكون ~~الموصوف - وهو الامر - مجرورا بحرف مماثل للحرف الذي جر به ذلك العائد. # * * * (*) PageV01P176 # (1) " أل " مبتدأ " حرف " خبر المبتدأ، وحرف مضاف و" تعريف " مضاف إليه " ~~أو " عاطفة " اللام " مبتدأ، وخبره محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: أو ~~اللام حرف تعريف " فقط " الفاء حرف زائد (لتزيين) ؟ اللفظ، وقط: اسم بمعنى ~~حسب - أي كاف - حال من " اللام " وتقدير الكلام: أو اللام حال كونه كافيك، ~~أو الفاء داخلة في جواب شرط محذوف و" قط " على هذا إما اسم فعل أمر بمعنى ~~انته، وتقدير الكلام " إذا عرفت ذلك فانته " وإما اسم بمعنى كاف خبر لمبتدأ ~~محذوف، أي إذا عرفت ذلك فهو كافيك، وقوله " نمط " مبتدأ " عرفت " فعل ~~وفاعل، والجملة في محل رفع نعت لنمط " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بقل " النمط " مفعول به لقل، لانه مقصود لفظه، وقيل: إن " عرفت " فعل ~~شرط حذفت أداته، وجملة " قل " جواب الشرط حذفت منه الفاء، والتقدير: نمط إن ~~عرفته فقل فيه النمط، أي إن أردت تعريفه، وجملة الشرط وجوابه على هذا خبر ~~المبتدأ، وهو تكلف لا داعي له. # (2) ذهب الخليل إلى أن أداة التعريف هي " أل " برمتها، وأن الهمزة همزة ~~أصلية، وأنها همزة قطع، بدليل أنها مفتوحة، إذ لو كانت همزة وصل لكسرت، لان ~~الاصل في همزة الوصل الكسر، ولا تفتح أو تضم إلا لعارض، وليس هنا عارض ~~يقتضي ضمها أو فتحها، وبقي عليه أن يجيب عما دعا إلى جعلها في الاستعمال ~~همزة وصل، = (12 - شرح ابن عقيل 1) PageV01P177 # = والجواب عنده أنها إنما صارت همزة وصل في الاستعمال، لقصد التخفيف الذي ~~اقتضاه كثرة استعمال هذا اللفظ. # وذهب سيبويه رحمه الله إلى أن أداة التعريف هي اللام وحدها، وأن الهمزة ~~زائدة، وأنها همزة وصل أتى بها توصلا إلى النطق بالساكن، فإن قيل: فلماذا ~~أتى بالهمزة ليتوصل بها إلى النطق بالساكن ولم تتحرك اللام ms457 ؟ أجيب عن ذلك ~~بأنها لو حركت لكانت إما أن تحرك بالكسر فتلتبس بلام الجر، أو بالفتح ~~فتلتبس بلام الابتداء، أو بالضم فتكون مما لا نظير له في العربية، فلاجل ~~ذلك عدل عن تحريك اللام، وأبقيت على أصل وضعها، وجئ بهمزة الوصل قبلها. # (1) " قد " حرف تقليل " تزاد " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى " أل " " لازما " حال من مصدر الفعل ~~السابق، وتقديره: تزاد حال كون الزيد لازما، وقيل: هو مفعول مطلق، وهو # وصف لمصدر محذوف: أي زيدا لازما، وأنكر هذا ابن هشام على المعربين " كاللات ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كاللات " ~~والآن، والذين، ثم اللات " معطوفات على اللات. # (2) " لاضطرار " جار ومجرور متعلق بتزاد " كبنات " الكاف جارة لقول = (*) PageV01P178 # = محذوف، وهي ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كقولك إلخ، وبنات مضاف و" الاوبر " مضاف إليه " كذا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ من مادة القول محذوف أيضا " طبت " فعل وفاعل " النفس " ~~تمييز " يا " حرف نداء " قيس " منادى مبني على الضم في محل نصب " السري " ~~نعت له، وتقدير الكلام: وقولك: " طبت النفس يا قيس " كذلك. # (1) مثل اللات كل علم قارنت " أل " وضعه لمعناه العلمي، سواء أكان مرتجلا ~~أم كان منقولا، فمثال المرتجل من الاعلام التي فيها " أل " وقد قارنت وضعه: ~~السموأل، وهو اسم شاعر جاهلي مشهور يضرب به المثل في الوفاء، ومثال المنقول ~~من الاعلام التي فيها " أل " وقد قارنت وضعه للعلمية أيضا: العزى، وهو في ~~الاصل مؤنث الاعز وصف من العزة، ثم سمى به صنم أو شجرة كانت غطفان تعبدها، ~~ومنه اللات، وهو في الاصل اسم فاعل من لت السويق بلته، ثم سمى به صنم، ~~وأصله بتشديد التاء، فلما سمى به خففت تاؤه، لان الاعلام كثيرا ما يغير ~~فيها، ومنه " اليسع " فإن أصله فعل مضارع ماضيه وسع ثم سمى به. # (2) أكثر النحاة على أن " الآن " مبني على الفتح، ثم اختلفوا في سبب بنائه ~~؟ فذهب قوم إلى أن علة ms458 بنائه تضمنه معنى " أل " الحضورية، وهذا الرأي هو ~~الذي نقله الشارح عن المصنف وجماعة، وهؤلاء يقولون: إن " أل " الموجودة فيه ~~زائدة، وبناؤه لتضمنه معنى " أل " أخرى غير موجودة، ونظير ذلك بناء " الامس ~~" في قول نصيب بن رباح: وإني وقفت اليوم والامس قبله ببابك حتى كادت الشمس ~~تغرب فإنهم جعلوا بناءه في هذا وما أشبهه لتضمنه معنى " أل " غير الموجودة ~~فيه، وهذا = (*) PageV01P179 # = عجيب منهم، لانهم ألغوا الموجود، واعتبروا المعدوم، وقال قوم: بني " الآن ~~" لضمنه معنى الاشارة، فإنه بمعنى هذا الوقت، وهذا قول الزجاج، وقيل: بني " ~~الآن " لشبهه بالحرف شبها جموديا، ألا ترى أنه لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر ؟ ~~بخلاف غيره من أسماء الزمان كحين ووقت وزمن وساعة، ومن الناس من يقول: الآن ~~اسم إشارة إلى الزمان، كما أن هنا اسم إشارة إلى المكان، فبناؤه على هذا ~~لتضمنه معنى كان حقه أن يؤدى بالحرف، ومن النحاة من ذهب إلى أنه معرب، وأنه ~~ملازم للنصب على الظرفية وقد يخرج عنها إلى الجر بمن، فيقال: سأحالفك من ~~الآن، بالجر، ويقول صاحب النكت: " وهذا قول لا يمكن القدح فيه، وهو الراجح ~~عندي، والقول ببنائه لا توجد له علة صحيحة " اه. # (*) PageV01P180 # 36 - هذا البيت من الشواهد التي لم يعرفوا لها قائلا، وممن استشهد به أبو ~~زيد في النوادر. # اللغة: " جنيتك " معناه جنيت لك، ومثله - في حذف اللام وإيصال الفعل إلى ما ~~كان مجرورا - قوله تعالى: (وإذا كالوهم أو وزنوهم) و(يبغونها عوجا) ~~و(والقمر قدرناه منازل) " أكمؤا " جمع كم ء - بزنة فلس - ويجمع الكم ء على ~~كمأة، أيضا، فيكون المفرد خاليا من التاء وهي في جمعه، على عكس تمرة وتمر، ~~وهذا من نوادر اللغة، " وعساقلا " جمع عسقول - بزنة عصفور - وهو نوع من ~~الكمأة، وكان أصله عساقيل، فحذفت الياء كما حذفت في قوله تعالى: (وعنده # مفاتح الغيب) فإنه جمع مفتاح، وكان قياسه مفاتيح، فحذفت الياء، ويقال: ~~المفاتح جمع مفتح، وليس جمع مفتاح، فلا حذف، وكذا يقال: العساقل جمع عسقل ~~بزنة منبر و" بنات الاوبر " كمأة صغار مزغبة كلون ms459 التراب، وقال أبو حنيفة ~~الدينوري: بنات أوبر كمأة كأمثال الحصي صغار، وهي رديئة الطعم. # الاعراب: " ولقد " الواو للقسم، واللام للتأكيد، وقد: حرف تحقيق " جنيتك " ~~فعل وفاعل ومفعول أول " أكمؤا " مفعول ثان " وعساقلا " معطوف على قوله ~~أكمؤا " ولقد " الواو عاطفة، واللام موطئة للقسم، و" قد " حرف تحقيق " ~~نهيتك " فعل وفاعل ومفعول " عن " حرف جر " بنات " مجرور بعن، وبنات مضاف و" ~~الاوبر " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " بنات الاوبر " حيث زاد " أل " في العلم مضطرا، لان " ~~بنات أوبر " علم على نوع من الكمأة ردئ، والعلم لا تدخله " أل "، فرارا من ~~اجتماع معرفين، وهما حينئذ العلمية وأل، فزادها هنا ضرورة، قال الاصمعي: " ~~وأما قول الشاعر: * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر * فإنه زاد الالف واللام ~~للضرورة، وكقول الراجز: باعد أم العمرو من أسيرها حراس أبواب لدى قصورها = (*) PageV01P181 # (وقد سبق لنا ذكر هذا البيت في باب العلم، ونسبناه هناك لابي النجم العجلي) ~~وقول آخر: يا ليت أم العمرو كانت صاحبي مكان من أشتى على الركائب قال: وقد ~~يجوز أن أوبر نكرة فعرفه باللام، كما حكى سيبويه أن عرسا من ابن عرس قد ~~نكره بعضهم فقال: هذا ابن عرس مقبل " اه كلام الاصمعي. # 37 - البيت لرشيد بن شهاب اليشكري، وزعم التوزي - نقلا عن بعضهم - أنه ~~مصنوع لا يحتج به، وليس كذلك، لان العلماء عرفوا قائله ونسبوه إليه. # اللغة: " رأيتك " الخطاب لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد اليشكري، وهو ~~المذكور في آخر البيت " وجوهنا " أراد بالوجوه ذواتهم، ويروى " لما أن عرفت ~~جلادنا " أي: ثباتنا في الحرب وشدة وقع سيوفنا " صددت " أعرضت ونأيت " طبت ~~النفس " يريد أنك رضيت " عمرو " كان صديقا حميما لقيس، وكان قوم الشاعر قد قتلوه. # المعنى: يندد بقيس، لانه فر عن صديقه لما رأى وقع أسيافهم، ورضي من الغنيمة ~~بالاياب، فلم يدافع عنه، ولم يتقدم للاخذ بثأره بعد أن قتل. # الاعراب: " رأيتك " فعل وفاعل ومفعول، وليس بحاجة لمفعول ثان، لان " رأى " ~~هنا بصرية " لما " ظرفية بمعنى حين تتعلق برأى " أن " زائدة " عرفت " فعل ~~وفاعل ms460 " وجوهنا " وجوه: مفعول به لعرف، ووجوه مضاف والضمير مضاف إليه " ~~صددت " فعل وفاعل، وهو جواب " لما " و" طبت " فعل وفاعل، والجملة معطوفة ~~على جملة صددت " النفس " تمييز نسبة " يا قيس " يا: حرف نداء، و" قيس " ~~منادى، وجملة النداء لا محل لها معترضة بين العامل ومعموله " عن عمرو " جار ~~ومجرور متعلق بصددت، أو بطبت على أنه ضمنه معنى تسليت. # = (*) PageV01P182 # = الشاهد فيه: قوله " طبت النفس " حيث أدخل الالف واللام على التمييز الذي ~~يجب له التنكير - ضرورة، وذلك في اعتبار البصريين، وقد ذكر الشارح أن ~~الكوفيين لا يوجبون تنكير التمييز، بل يجوز عندهم أن يكون معرفة وأن يكون ~~نكرة، وعلى ذلك لا تكون " أل " زائدة، بل تكون معرفة. # ومن العلماء من قال: " النفس " مفعول به لصددت، وتمييز طبت محذوف، والتقدير ~~على هذا: صددت النفس وطبت نفسا يا قيس عن عمرو، وعلى هذا لا يكون في البيت ~~شاهد، ولكن في هذا التقدير من التكلف مالا يخفى. # (1) " وبعض " مبتدأ، وبعض مضاف و" الاعلام " مضاف إليه " عليه " جار ومجرور ~~متعلق بدخل الآتي " دخلا " دخل فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على أل، والالف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ~~للمح " جار ومجرور متعلق بدخل، ولمح مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " قد ~~" حرف تحقيق " كان " فعل ماض، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على بعض الاعلام " عنه " جار ومجرور متعلق بقوله نقل الآتي " نقلا " نقل: ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على بعض الاعلام، والالف للاطلاق، والجملة في محل نصب خبر كان، والجملة من ~~كان ومعموليها لا محل لها صلة الموصول. # (*) PageV01P183 # (1) " كالفضل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كالفضل " والحارث والنعمان " معطوفان على الفضل " فذكر " مبتدأ، وذكر مضاف ~~و" ذا " اسم إشارة مضاف إليه " وحذفه " الواو حرف عطف، حذف: معطوف على ~~المبتدأ، وحذف مضاف والضمير مضاف إليه " سيان " خبر المبتدأ وما عطف عليه، ~~مرفوع بالالف نيابة عن ms461 الضمة لانه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم ~~المفرد: (2) هنا شيئان: الاول أن الذي تلمحه حين تدخل " أل " على نعمان هو ~~وصف الحمرة التي يدل عليها لفظه بحسب الاصل الاول التزاما، لان الحمره ~~لازمة للدم. # والثاني: أن الناظم في كتاب التسهيل جعل " نعمان " من أمثلة العلم الذي ~~قارنت " أل " وضعه كاللات والعزى والسموأل، وهذه لازمة، بدليل قوله هناك " ~~وقد تزاد لازما " # وهنا مثل به لما زيدت عليه " أل " بعد وضعه للمح الاصل، وهذه ليست بلازمة ~~على ما قال " فذكر ذا وحذفه سيان " والخطب في هذا سهل، لانه يحمل على أن ~~العرب سمت " النعمان " أحيانا مقرونا بأل، فيكون من النوع الاول، وسمت ~~أحيانا أخرى " نعمان " بدون أل، فيكون من النوع الثاني. # (*) PageV01P184 # (1) " وقد " الواو للاستئناف، قد: حرف تقليل " يصير " فعل مضارع ناقص " ~~علما " خبر يصير مقدم على اسمه " بالغلبة " جار ومجرور متعلق بيصير " مضاف ~~" اسم يصير مؤخر عن خبره " أو مصحوب " أو: حرف عطف، مصحوب معطوف على مضاف، ~~ومصحوب مضاف، و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " كالعقبة " جار # ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كالعقبة. # (2) " وحذف " الواو للاستئناف، حذف: مفعول به مقدم على عامله وهو " أوجب " ~~الآتي، وحذف مضاف، و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " ذي " اسم إشارة نعت لال " ~~إن " شرطية " تناد " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف الياء، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " عاطفة " تضف " معطوف على " تناد " مجزوم = (*) PageV01P185 # = بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أوجب " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت، وجواب الشرط محذوف لدلالة هذا ~~عليه، أو جملة أوجب وفاعله في محل جزم جواب الشرط، وحذف الفاء منها - مع ~~أنها جملة طلبية - ضرورة " وفي " الواو حرف عطف، في: حرف جر " غيرهما " ~~غير: مجرور بفي، وغير مضاف والضمير - الذي يعود على النداء والاضافة - مضاف ~~إليه، والجار والمجرور متعلق بتنحذف الآتي " قد " حرف تقليل " تنحذف " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " أل ms462 " وتقدير ~~البيت: إن تناد أو تضف # فأوجب حذف أل هذه، وقد تنحذف أل في غير النداء والاضافة. # (1) الصعق - في أصل اللغة - اسم يطلق على كل من رمى بصاعقة، ثم اختص بعد ~~ذلك بخويلد بن نفيل، وكان من شأنه أنه كان يطعم الناس بتهامة، فعصفت الربح ~~التراب في جفانه، فسبها، فرمى بصاعقة، فقال الناس عنه: الصعق. # (2) العيوق - في أصل الوضع - كلمة على زنة فيعول من قولهم: عاق فلان فلانا ~~يعوقه، إذا حال بينه وبين غرضه، ومعناه عائق، وهو بهذا صالح للاطلاق على كل ~~معوق لغيره، وخصوا به نجما كبيرا قريبا من نجم الثريا ونجم الدبران، زعموا ~~أنهم سموه بذلك لان الدبران يطلب الثريا والعيوق يحول بينه وبين إدراكها. # (*) PageV01P186 # (1) العبادلة: جمع عبدل، بزنة جعفر، وعبدل يحتمل أمرين: أولهما أن يكون ~~أصله " عبد " فزيدت لام في آخره، كما زيدت في " زيد " حتى صار زيدلا، ~~والثاني أن يكونوا قد نحتوه من " عبد الله " فاللام هي لام لفظ الجلالة، ~~والنحت باب واسع، فقد قالوا: عبشم، من عبد شمس، وعبدر، من عبد الدار، ~~ومرقس، من امرئ القيس، وقالوا: حمدلة، من الحمد لله، وسبحلة، من سبحان ~~الله، وجعفده، من قولهم: جعلت فداءك، وطلبقة، من قولهم: أطال الله بقاءك - ~~وأشباه لهذا كثيرة. # وقال الشاعر، وينسب لعمر بن أبي ربيعة، فجاء بالفعل واسم فاعله على طريق النحت: # لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل ولكثرة ما ورد ~~من هذا النحو نرى أنه يجوز لك أن تقيس عليه، فتقول " مشأل مشألة " إذا قال: ~~ما شاء الله، وتقول " سبحر سبحرة " إذا قال: سبحان ربي، وتقول " نعمص نعمصة ~~" إذا قال: نعم صباحك، وتقول " نعمس نعمسة " إذا قال: نعم مساؤك، وهكذا، ~~وقدامي العلماء يرون باب النحت مقصورا على ما سمع منه عن العرب وهو من ~~تحجير الواسع، فتدبر هذا، ولا تكن أسير التقليد، وانظر القسم الاول من ~~كتابنا دروس التصريف (ص 22 طبعة ثانية). # (*) PageV01P187 # (1) " مبتدأ " خبر مقدم " زيد " مبتدأ مؤخر " وعاذر " الواو عاطفة، وعاذر ~~مبتدأ " خبر " خبر المبتدأ " إن " شرطية ms463 " قلت " قال: فعل ماض فعل الشرط، ~~وتاء المخاطب فاعل " زيد " مبتدأ " عاذر " خبره، وفاعله - من جهة كونه اسم ~~فاعل - ضمير مستتر فيه، والجملة من المبتدأ والخبر مقول القول " من " اسم ~~موصول مفعول به لعاذر " اعتذر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من، والجملة لا محل لها صلة الموصول، وجواب الشرط محذوف ~~يدل عليه سابق الكلام وتقدير الكلام: إن قلت زيد عاذر من اعتذر فزيد مبتدأ ~~وعاذر خبره. # (2) " وأول " مبتدأ " مبتدأ " خبره " والثاني " مبتدأ " فاعل " خبر " أغنى ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هو يعود إلى فاعل، والجملة ~~في محل رفع صفة لفاعل " في " حرف جر، ومجروره قول (..) ؟ " أسار " الهمزة ~~للاستفهام، # وسار: مبتدأ، و" ذان " فاعل سد مسد الخبر، والجملة من المبتدأ وفاعله مقول ~~القول المحذوف، وتقدير الكلام: وأول اللفظين مبتدأ وثانيهما فاعل أغنى عن ~~الخبر في قولك: أسار ذان. # (3) " وقس " الواو عاطفة، قس: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، ومفعوله ومتعلقه محذوفان، والتقدير: وقس على ذلك ما أشبهه " وكاستفهام ~~" الواو حرف عطف، والكاف حرف جر، واستفهام: مجرور بها، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " النفي " مبتدأ مؤخر " وقد " الواو حرف، قد حرف ~~تقليل " يجوز " فعل مضارع " نحو " فاعل يجوز " فائز " مبتدأ " أولو " فاعل ~~بفائز سد مسد الخبر، وأولو مضاف و" الرشد " مضاف إليه، والجملة من المبتدأ ~~وفاعله المغنى عن الخبر مقول قول محذوف، والتقدير: وقد يجوز نحو قولك فائز ~~أولو الرشد، والمراد بنحو هذا المثال: كل وصف وقع بعده مرفوع يستغنى به ولم ~~تتقدمه أداة استفهام ولا أداة نفي. # (*) PageV01P188 # (1) " ورفع " هذا الفعل معطوف بالواو على " اعتمد " في قوله " وهو كل وصف ~~اعتمد على استفهام أو نفي " وكذلك قوله " وتم الكلام به " ويتحصل من ذلك ~~أنه قد اشترط في الوصف الذي يرفع فاعلا بغنى عن الخبر ثلاثة شروط، أولها: ~~أن يكون معتمدا على استفهام أو نفي - عند البصريين - والثاني أن يكون ~~مرفوعه اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا، وفي الضمير المنفصل خلاف ms464 سنذكره، ~~والثالث أن يتم الكلام بمرفوعه المذكور. # (2) سنبسط القول في هذه المسألة قريبا (انظر ص 192 من هذا الجزء). # (*) PageV01P189 # (1) " كيف " اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من " العمران " # الآتي و" جالس " مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، و" العمران " فاعل بجالس أغنى ~~عن الخبر، مرفوع بالالف نيابة عن الضمة لانه مثنى. # 38 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين. # اللغة: " لاه " اسم فاعل مأخوذ من مصدر لها يلهو، وذلك إذا ترك وسلا وروح ~~عن نفسه بما لا تقتضيه الحكمة، ولكن المراد هنا لازم ذلك، وهو الغفلة " ~~اطرح " - بتشديد الطاء - أي - اترك " سلم " بكسر السين أو فتحها - أي صلح ~~وموادعة، وإضافة عارض إليه من إضافة الصفة للموصوف. # المعنى: إن أعداءك ليسوا غافلين عنك، بل يتربصون بك الدوائر، فلا تركن إلى ~~الغفلة، ولا تغتر بما يبدو لك منهم من المهادنة وترك القتال، فإنهم يأخذون ~~في الاهبة والاستعداد. # الاعراب: " غير " مبتدأ، وغير مضاف و" لاه " مضاف إليه " عداك " عدى: فاعل ~~لاه سد مسد خبر غير، لان المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد، وعدى مضاف ~~وضمير المخاطب مضاف إليه " فاطرح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " اللهو " مفعول به لاطرح " ولا " الواو عاطفة، لا: ناهية " ~~تغترر " = (*) PageV01P190 # = فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بعارض " جار ومجرور متعلتى بتغترر، وعارض مضاف، و" سلم ~~" مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " غير لاه عداك " حيث استغنى بفاعل " لاه " عن خبر ~~المبتدأ # وهو غير، لان المبتدأ المضاف لاسم الفاعل دال على النفي، فكأنه " ما " في ~~قولك " ما قائم محمد " فالوصف مخفوض لفظا بإضافة المبتدأ إليه وهو في قوة ~~المرفوع بالابتداء وللكلام بقية تأتى في شرح الشاهد التالي لهذا الشاهد. # 39 - البيت لابي نواس - الحسن بن هاني بن عبد الاول، الحكمي - وهو ليس ممن ~~يستشهد بكلامه، وإنما أورده الشارح مثالا للمسألة، ولهذا قال " ومثله قوله ~~" وبعد هذا البيت بيت آخر، وهو: إنما يرجو الحياة فتى عاش في ms465 أمن من المحن ~~اللغة: " مأسوف " اسم مفعول من الاسف، وهو أشد الحزن، وفعله من باب فرح، ~~وزعم ابن الخشاب أنه مصدر جاء على صيغة اسم المفعول مثل الميسور، والمعسور، ~~والمجلود، والمحلوف، بمعنى اليسر والعسر والجلد والحلف، ثم أريد به اسم ~~الفاعل، وستعرف في بيان الاستشهاد ما ألجأه إلى هذا التكلف ووجه الرد عليه. # المعنى: إنه لا ينبغي لعاقل أن يأسف على زمن ليس فيه إلا هموم تتلوها هموم، ~~وأحزان تأتي من ورائها أحزان، بل يجب عليه أن يستقبل الزمان بغير مبالاة ~~ولا اكتراث. # الاعراب: " غير " مبتدأ، وغير مضاف " مأسوف " مضاف إليه " على زمن " جار ~~ومجرور متعلق بمأسوف، على أنه نائب فاعل سد مسد خبر المبتدأ " ينقضي " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " زمن " والجملة من ~~ينقضي وفاعله في محل جر صفة لزمن " بالهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الضمير المستتر في ينقضي " والحزن " الواو حرف عطف، الحزن: معطوف على الهم. # = (*) PageV01P191 # = التمثيل به: في قوله " غير مأسوف على زمن " حيث أجرى قوله " على زمن " ~~النائب عن الفاعل مجرى الزيدين في قولك " ما مضروب الزيدان في أن كل واحد ~~منهما سد مسد الخبر، لان المتضايفين بمنزلة الاسم الواحد، فحيث كان نائب ~~الفاعل يسد مع أحدهما مسد الخبر فإنه يسد مع الآخر أيضا، وكأنه قال " ما ~~مأسوف على زمن " على ما بيناه في الشاهد السابق. # هذا أحد توجيهات ثلاثة في ذلك ونحوه، وإليه ذهب ابن الشجري في أماليه. # والتوجيه الثاني لابن جنى وابن الحاجب، وحاصله أن قوله " غير " خبر مقدم، ~~وأصل الكلام: " زمن ينقضي بالهم غير مأسوف عليه " وهو توجيه ليس بشئ ؟ لما ~~يلزم عليه من التكلفات البعيدة، لان العبارة الواردة في البيت لا تصير إلى ~~هذا إلا بتكلف كثير. # والتوجيه الثالث لابن الخشاب، وحاصله أن قوله " غير " خبر لمبتدأ محذوف ~~تقديره " أنا غير - إلخ " وقوله " مأسوف " ليس اسم مفعول، بل هو مصدر مثل " ~~الميسور والمعسور، والمجلود، والمحلوف " وأراد به هنا اسم الفاعل، فكأنه ~~قال " أنا غير ms466 آسف - إلخ " وانظر ما فيه من التكلف والمشقة والجهد. # ومثل هذا البيت والشاهد السابق قول المتنبي يمدح بدر بن عمار: ليس بالمنكر ~~أن برزت سبقا غير مدفوع عن السبق (العراب) ؟ (1) مذهب جماعة من النحاة أنه ~~يجب أن يكون الفاعل الذي يرفعه الوصف المعتمد اسما ظاهرا، ولا يجوز أن يكون ~~ضميرا منفصلا، فإن سمع ما ظاهره ذلك فهو محمول على أن الوصف خبر مقدم ~~والضمير مبتدأ مؤخر، وعند هؤلاء أنك إذا قلت " أمسافر = (*) PageV01P192 # أنت " صح هذا الكلام عربية، ولكن يجب أن يكون " مسافر " خبرا مقدما، و" أنت ~~" مبتدأ مؤخرا، والجمهور على أنه يجوز أن يكون الفاعل المغنى عن الخبر ~~ضميرا بارزا كما يكون اسما ظاهرا، ولا محل لانكار ذلك عليهم بعد وروده في ~~الشعر العربي الصحيح، وفي القرآن الكريم عبارات لا يجوز فيها عربية أن تحمل ~~على ما ذكروا من التقديم والتأخير، فمن ذلك قوله تعالى: (أراغب أنت عن ~~آلهتي يا إبراهيم) إذ لو جعلت " راغب " خبرا مقدما و" أنت " مبتدأ مؤخرا ~~للزم عليه الفصل بين " راغب " وما يتعلق به وهو قوله " عن آلهتي " بأجنبي ~~وهو أنت، لان المبتدأ بالنسبة للخبر أجنبي منه، إذ لا عمل للخبر فيه على ~~الصحيح، ولا يلزم شئ من ذلك إذا جعلت " أنت " فاعلا، لان الفاعل بالنظر إلى ~~العامل فيه ليس أجنبيا منه ونظير الآية الكريمة في هذا وعدم صحة التخريج ~~على التقديم والتأخير قول الشاعر " فخير نحن " في الشاهد رقم 40 الآتي. # ومن ذلك أيضا قول الشاعر: أمنجز أنتم وعدا وثقت به أم اقتفيتم جميعا نهج ~~عرقوب ؟ ومثله قول الآخر: خليلي ما واف بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على من ~~أقاطع وقول الآخر: فما باسط خيرا ولا دافع أذى عن الناس إلا أنتم آل دارم ~~ولا يجوز في بيت من هذه الابيات الثلاثة أن تجعل الوصف خبرا مقدما والمرفوع # بعده مبتدأ مؤخرا، كما لا يجوز ذلك في الشاهد الآتي على ما ستعرفه، لانه ~~يلزم على ذلك أن يفوت التطابق بين المبتدأ وخبره، وهو شرط ms467 لا بد منه، فإن ~~الوصف مفرد والضمير البارز للمثنى أو للمجموع، أما جعل الضمير فاعلا فلا ~~محظور فيه، لان الفاعل يجب إفراد عامله. # (13 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P193 # 40 - هذا البيت لزهير بن مسعود الضبى. # اللغة: " الناس " هكذا هو بالنون في كافة النسخ، ويروى " البأس " بالباء ~~والهمزة وهو أنسب بعجز البيت " المثوب " من التثويب، وأصله: أن يجئ الرجل ~~مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، ثم سمى الدعاء تثويبا لذلك " قال يالا " ~~أي: قال يالفلان، فحذف فلانا وأبقى اللام، وانظر ص 159 السابقة. # الاعراب: " فخير " مبتدأ " نحن " فاعل سد مسد الخبر " عند " ظرف متعلق ~~بخير، وعند مضاف و" والناس " أو " البأس " مضاف إليه " منكم " جار ومجرور ~~متعلق بخير أيضا " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان " الداعي " فاعل لفعل ~~محذوف يفسره المذكور، والتقدير: إذا قال الداعي، والجملة من الفعل المحذوف ~~وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها " المثوب " نعت للداعي " قال " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الداعي، والجملة من قال ~~المذكور وفاعله لا محل لها من الاعراب مفسرة " يالا " مقول القول، وهو على ~~ما عرفت من أن أصله يالفلان. # الشاهد فيه: في البيت شاهدان لهذه المسألة، وكلاهما في قوله " فخير نحن "، ~~أما الاول # فإن " نحن " فاعل سد مسد الخبر، ولم يتقدم على الوصف - وهو " خير " - نفي ~~ولا استفهام وزعم جماعة من النحاة - منهم أبو علي وابن خروف - أنه لا شاهد ~~في هذا البيت، لان قوله " خير " خبر لمبتدأ محذوف، تقديره " نحن خير - إلخ ~~" وقوله " نحن " المذكور في البيت تأكيد للضمير المستتر في خير، وانظر كيف ~~يلجأ إلى تقدير شئ وفي الكلام ما يغنى عنه ؟ وأما الشاهد الثاني فإن " نحن ~~" الذي وقع فاعلا أغنى عن الخبر هو ضمير منفصل، فهو دليل للجمهور على صحة ~~ما ذهبوا إليه من جواز كون فاعل الوصف المغنى عن الخبر ضميرا منفصلا، ولا ~~يجوز في هذا البيت أن يكون قوله " نحن " مبتدأ مؤخرا ويكون " خير " خبرا ~~مقدما، إذ يلزم على ذلك الفصل بين " خير " وما ms468 يتعلق به - وهو قوله " عند ~~الناس " وقوله " منكم " - بأجنبي، على ما قررناه في قوله تعالى: = (*) PageV01P194 # = (أراغب أنت عن آلهتي) (في ص 193)، فهذا البيت يتم به استدلال الكوفيين ~~على جواز جعل الوصف مبتدأ وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام، ويتم به ~~استدلال الجمهور على جواز أن يكون مرفوع الوصف المغنى عن خبره ضميرا بارزا. # 41 - هذا البيت ينسب إلى رجل طائي، ولم يعين أحد اسمه فيما بين أيدينا من ~~المراجع. # اللغة: " خبير " من الخبرة، وهي العلم بالشئ " بنو لهب " جماعة من بني نصر ~~ابن الازد، يقال: إنهم أزجر قوم، وفيهم يقول كثير بن عبد الرحمن المعروف # بكثيرة عزة: تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم * وقد صار علم العائفين إلى لهب ~~المعنى: إن بني لهب عالمون بالزجر والعيافة، فإذا قال أحدهم كلاما فاستمع ~~إليه، ولا تلغ ما يذكره لك إذا زجر أو عاف حين تمر الطير عليه. # الاعراب: " خبير " مبتدأ، والذي سوغ الابتداء به - مع كونه نكرة - أنه عامل ~~فيما بعده " بنو " فاعل بخبير سد مسد الخبر، وبنو مضاف، و" لهب " مضاف إليه ~~" فلا " الفاء عاطفة، لا: ناهية " تك " فعل مضارع ناقص مجزوم بلا، وعلامة ~~جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" ملغيا " خبرتك، وهو اسم فاعل فيحتاج إلى فاعل، وفاعله ضمير مستتر فيه " ~~مقالة " مفعول به لملغ، ومقالة مضاف و" لهبي " مضاف إليه " إذا " ظرف ~~للمستقبل من الزمان ويجوز أن يكون مضمنا معنى الشرط " الطير " فاعل بفعل ~~محذوف يفسره المذكور بعده، والتقدير: إذا مرت الطير، والجملة من الفعل ~~المحذوف وفاعله في محل جر = (*) PageV01P195 # = بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ~~الكلام، والتقدير: إذا مرت الطير فلاتك ملغيا. # إلخ " مرت " مر: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على " الطير " والجملة من مرت المذكور وفاعله لا محل لها من ~~الاعراب مفسرة. # الشاهد فيه: قوله " خبير بنو لهب " حيث استغنى بفاعل خبير عن الخبر، مع أنه ~~لم يتقدم على ms469 الوصف نفي ولا استفهام، هذا توجيه الكوفيين والاخفش للبيت، ~~ومن ثم لم يشترطوا تقدم النفي أو نحوه على الوصف استنادا إلى هذا البيت ونحوه. # ويرى البصريون - ما عدا الاخفش - أن قوله " خبير " خبر مقدم، وقوله " بنو " ~~مبتدأ مؤخر، وهذا هو الراجح الذي نصره العلماء كافة، فإذا زعم أحد أنه يلزم ~~على هذا محظور - وإيضاحه أن شرط المبتدأ والخبر أن يكونا متطابقين، إفرادا ~~وتثنية وجمعا، وهنا لا تطابق بينهما لان " خبير " مفرد، و" بنو لهب " جمع، ~~فلزم على توجيه البصريين الاخبار عن الجمع بالمفرد - فالجواب على هذا أيسر ~~مما تظن، فإن " خبير " في هذا البيت يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد ~~والمثنى والجمع، بسبب كونه على زنة المصدر مثل الذميل والصهيل، والمصدر ~~يخبر به عن الواحد والمثنى والجمع بلفظ واحد، تقول: محمد عدل، والمحمدان ~~عدل، والمحمدون عدل، ومن عادة العرب أن يعطوا الشئ الذي يشبه شيئا حكم ذلك ~~الشئ، تحقيقا لمقتضى المشابهة، وقد وردت صيغة فعيل مخبرا بها عن الجماعة، ~~والدليل على أنه كما ذكرناه وروده خبرا ظاهرا عن الجمع في نحو قوله تعالى: ~~(والملائكة بعد ذلك ظهير) وقول الشاعر: * هن صديق للذي لم يشب * (1) " ~~والثان " مبتدأ " مبتدأ " خبر " وذا " الواو عاطفة، ذا اسم إشارة مبتدأ " ~~الوصف " بدل أو عطف بيان من اسم الاشارة " خبر " خبر المبتدأ الذي هو اسم ~~الاشارة " إن " شرطية " في سوى " جار ومجرور متعلق باستقر الآتي، وسوى ~~مضاف، و" الافراد " مضاف إليه " طبقا " حال من الضمير المستتر في " استقر " ~~الآتي وقيل: هو تمييز محول عن الفاعل " استقر " فعل ماض فعل الشرط، وفاعله ~~ضمير = (*) PageV01P196 # = مستتر فيه جوازا تقديره هو، وجواب الشرط محذوف، وتقدير الكلام " إن في سوى # الافراد طبقا استقر فالثان مبتدأ - إلخ ". # (1) ههنا ثلاثة أمور نحب أن ننبهك إليها، الاول: أنه لا ينحصر جواز الوجهين ~~في أن (يتطابق) ؟ الوصف والمرفوع إفرادا، بل مثله ما إذا كان الوصف مما ~~يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع وكان المرفوع بعده واحدا منها، نحو أقتيل ~~زيد، ونحو أجريح الزيدان، ونحو أصديق المحمدون ؟ وقد ms470 اختلفت كلمة العلماء ~~فيما إذا كان الوصف جمع تكسير والمرفوع بعده مثنى أو مجموعا، فذكر قوم أنه ~~يجوز فيه الوجهان أيضا، وذلك نحو: أقيام أخواك ؟ ونحو أقيام إخوتك ؟ وعلى ~~هذا تكون الصور التي يجوز فيها الامران ست صور: أن يتطابق الوصف والمرفوع ~~إفرادا، وأن يكون الوصف مما يستوي فيه المفرد وغيره والمرفوع مفردا، أو ~~مثنى، أو مجموعا، وأن يكون الوصف جمع تكسير والمرفوع مثنى، أو جمعا، وذهب ~~قوم منهم الشاطبي إلى أنه يجب في الصورتين الاخيرتين كون الوصف خبرا مقدما. # والامر الثاني: أنه مع جواز الوجهين فيما ذكرنا من هذه الصور فإن جعل الوصف ~~مبتدأ والمرفوع بعده فاعلا أغنى عن الخبر أرجح من جعل الوصف خبرا مقدما، ~~وذلك لان جعله خبرا مقدما فيه الحمل على شئ مختلف فيه، إذ الكوفيون لا ~~يجوزون تقديم الخبر على المبتدأ أصلا، ومع هذا فالتقديم والتأخير خلاف ~~الاصل عند البصريين. # والامر الثالث: أن محل جواز الوجهين فيما إذا لم يمنع من أحدهما مانع، فإذا ~~منع من أحدهما مانع تعين الآخر، ففي قوله تعالى (أراغب أنت عن آلهتي) وفي ~~قولك " أحاضر اليوم أختك " يمتنع جعل الوصف خبرا مقدما، أما في الآية فقد ~~ذكر الشارح وجه ذلك فيها، وإن يكن قد ذكره بعبارة يدل ظاهرها على أنه مرجح ~~لا موجب، وأما المثال فلانه يلزم على جعل الوصف خبرا مقدما الاخبار بالمذكر ~~عن المؤنث، وهو لا يجوز أصلا، والفصل بين الفاعل والعامل فيه يجوز ترك ~~علامة التأنيث من العامل إذا كان الفاعل مؤنثا، وفي قولك " أفي داره أبوك " ~~يمتنع جعل " أبوك " = (*) PageV01P197 # = فاعلا، لانه يلزم عليه عود الضمير من " في داره " على المتأخر لفظا ~~ورتبة، وهو ممتنع. # (1) قد عرفت (ص 193 و195) أن هذه الآية الكريمة لا يجوز فيها إلاوجه واحد، ~~لان فيها ما يمنع من تجويز الوجه الثاني، وعلى هذا فمراد الشارح أنه مما ~~يجوز فيه الوجهان في حد ذاته مع قطع النظر عن المانع العارض الذي يمنع ~~أحدهما، فإذا نظرنا إلى ذلك المانع لم يجز إلا وجه ms471 واحد، ومن هنا تعلم أن ~~قول الشارح فيما بعد " والاول # في هذه الآية أولى " ليس دقيقا، والصواب أن يقول " والاول في هذه الآية ~~واجب لا يجوز غيره ". # (*) PageV01P198 # (1) أحب أن أجلى لك حقيقة هذه المسألة، وأبين لك عللها وأسبابها بيانا لا ~~يبقى معه لبس عليك في صورة من صورها، وذلك البيان يحتاج إلى شرح أمرين، ~~الاول: لم جاز في الوصف الذي يقع بعده مرفوع أن يكون الوصف مبتدأ والمرفوع ~~بعده فاعلا، وأن يكون الوصف خبرا مقدما والمرفوع مبتدأ مؤخرا، والثاني: على ~~أي شئ يستند تعين أحد هذين الوجهين وامتناع الآخر منهما ؟. # أما عن الامر الاول فنقول لك: إن اسم الفاعل واسم المفعول ونحوهما من ~~الاوصاف قد أشبهت الفعل نوع شبه من حيث المعنى، لدلالتها على الحدث الذي ~~يدل عليه الفعل، وهي في طبيعتها أسماء تقبل علامات الاسم، فتردد أمرها بين ~~أن تعامل معاملة الاسماء بالنظر إلى لفظها وبين أن تعامل معاملة الافعال ~~فتسند إلى ما بعدها بالنظر إلى دلالتها على معنى الفعل، ثم ترجح ثاني هذين ~~الوجهين بسبب دخول حرف النفي أو حرف الاستفهام عليها، وذلك لان الاصل في ~~النفي وفي الاستفهام أن يكونا متوجهين إلى أوصاف الذوات، لا إلى الذوات ~~أنفسها، لان الذوات يقل أن تكون مجهولة، # والموضوع للدلالة على أوصاف الذوات وأحوالها هو الفعل، لا جرم كان الاصل في ~~النفي والاستفهام أن يكونا عن الفعل وما هو في معناه، ومن هنا تفهم السر في ~~اشتراط البصريين - في جعل الوصف مبتدأ والمرفوع بعده فاعلا أغنى عن الخبر - ~~تقدم النفي والاستفهام عليه. # وأما عن الامر الثاني فإنا نقرر لك أن النحاة بنوا تجويز الوجهين وتعين ~~أحدهما وامتناعه جميعا على أصول مقررة ثابتة، فبعضها يرجع إلى حكم الفاعل ~~ورافعه، وبعضها يرجع إلى حكم المبتدأ وخبره، وبعضها إلى حكم عام للعامل ~~والمعمول. # = (*) PageV01P199 # = فالفاعل يجب أن يكون عامله مجردا من علامة التثنية والجمع على أفصح ~~اللغتين، فمتى كان الوصف مثنى أو مجموعا لم يجز أن يكون المرفوع بعده فاعلا ~~في الفصحى. # والمبتدأ مع خبره ms472 تجب مطابقتهما في الافراد والتثنية والجمع، فمتى كان ~~الوصف مفردا والمرفوع بعده مثنى أو مجموعا لم يجز أن تجعل الوصف خبرا ~~والمرفوع بعده مبتدأ. # وإذا كان الوصف مفردا والمرفوع بعده مفردا كذلك فقد اجتمع شرط الفاعل مع ~~رافعه وشرط المبتدأ مع خبره، فيجوز الوجهان. # ثم إن كان الوصف مفردا مذكرا والمرفوع مفردا مؤنثا فإذا لم يكن بينهما فاصل ~~امتنع الكلام، لان مطابقة المبتدأ وخبره والفاعل ورافعه في التأنيث واجبة ~~حينئذ، وإن كان بينهما فاصل صح جعل المرفوع فاعلا ولم يصح جعله مبتدأ، فإن ~~وجوب المطابقة بين المبتدأ والخبر لا تزول بالفصل بينهما، وصح جعل المرفوع ~~فاعلا، لان الفصل يبيح فوات المطابقة في التأنيث بين الفاعل المؤنث الحقيقي ~~التأنيث ورافعه. # وإن كان الوصف والمرفوع مفردين مذكرين وقد وقع بعدهما معمول للوصف جاز أن ~~يكون المرفوع فاعلا ولم يجز أن يكون مبتدأ، إذ يترتب على جعله مبتدأ أن ~~يفصل بين العامل والمعمول بأجنبي. # وإذا كان الوصف مثنى أو مجموعا والمرفوع مفرد لم يصح الكلام بتة، لا على ~~اللغة الفصحى، ولا على غير اللغة الفصحى من لغات العرب، لان شرط المبتدأ ~~والخبر - وهو التطابق - غير موجود، وشرط الفاعل وعامله - وهو تجرد العامل ~~من علامة التثنية والجمع غير موجود، وغير الفصحى لا تلحقها مع الفاعل ~~المفرد. # (1) " ورفعوا " الواو للاستئناف، رفعوا: فعل وفاعل " مبتدأ " مفعول به ~~رفعوا " بالابتدا " جار ومجرور متعلق برفعوا " كذاك " الجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " رفع " مبتدأ مؤخر، ورفع مضاف و" خبر " ~~مضاف إليه " بالمبتدا " جار ومجرور متعلق برفع. # (*) PageV01P200 # (1) " والخبر " الواو للاستئناف، الخبر: مبتدأ " الجزء " خبر المبتدأ " ~~المتم " نعت له، والمتم مضاف و" الفائدة " مضاف إليه " كالله " الكاف جارة ~~لقول محذوف، ولفظ الجلالة مبتدأ " بر " خبر المبتدأ " والايادي شاهده " ~~الواو عاطفة، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة بالواو على الجملة ~~السابقة. # (*) PageV01P201 # (1) " ومفردا " حال من الضمير في " يأتي " الاول " يأتي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الخبر " ويأتي " الواو ~~عاطفة، ويأتي # فعل مضارع، وفاعله ms473 ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الخبر أيضا، ~~والجملة معطوفة على جملة " يأتي " وفاعله السابقة " جملة " حال من الضمير ~~المستتر في " يأتي " الثاني منصوب بالفتحة الظاهرة، وسكن لاجل الوقف " ~~حاوية " نعت لجملة، وفيه ضمير مستتر هو فاعل " معنى " مفعول به لحاوية. # ومعنى مضاف و" الذي " مضاف إليه " سيقت " سيق: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هي يعود إلى ~~جملة، والجملة من سيق ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " له " جار ~~ومجرور متعلق بسيق. # (2) " وإن " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود على قوله جملة " إياه " خبر تكن " معنى " منصوب بنزع ~~الخافض أو تمييز " اكتفى " فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الالف في محل ~~جزم جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الخبر " ~~بها " جار ومجرور متعلق باكتفى " كنطقي " الكاف جارة لقول محذوف، نطق: ~~مبتدأ أول، ونطق مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " الله " مبتدأ ثان " وحسبي " ~~خبر المبتدأ الثاني ومضاف إليه، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الاول " وكفى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ~~وأصله وكفى به، فحذف حرف الجر، فاتصل الضمير واستتر. # (*) PageV01P202 # (1) يشترط في الجملة التي تقع خبرا ثلاثة شروط، الاول: أن تكون مشتملة على ~~رابط يربطها بالمبتدأ، وقد ذكر الشارح هذا الشرط، وفصل القول فيه، والشرط # الثاني: ألا تكون الجملة ندائية، فلا يجوز أن تقول: محمد يا أعدل الناس، ~~على أن يكون محمد مبتدأ وتكون جملة " يا أعدل الناس " خبرا عن محمد، الشرط ~~الثالث: ألا تكون جملة الخبر مصدرة بأحد الحروف: لكن، وبل، وحتى. # وقد أجمع النحاة على ضرورة استكمال الخبر لهذه الشروط الثلاثة، وزاد ثعلب ~~شرطا رابعا، وهو ألا تكون جملة الخبر قسمية، وزاد ابن الانباري خامسا وهو ~~ألا تكون إنشائية، والصحيح عند الجمهور صحة وقوع القسمية خبرا عن المبتدأ، ~~كأن تقول: زيد والله إن قصدته ليعطينك، كما ms474 أن الصحيح عند الجمهور جواز وقع ~~الانشائية خبرا عن المبتدأ، كأن تقول: زيد اضربه، وذهب ابن السراج إلى أنه ~~إن وقع خبر المبتدأ جملة طليبة فهو على تقدير قول، فالتقدير عنده في المثال ~~الذي ذكرناه: زيد مقول فيه اضربه، تشبيها للخبر بالنعت، وهو غير لازم عند ~~الجمهور (،) ؟ وفرقوا بين الخبر والنعت بأن النعت يقصد منه تمييز المنعوت ~~وإيضاحه، فيجب أن يكون معلوما للمخاطب قبل التكلم، والانشاء لا يعلم إلا ~~بالتكلم، وأما الخبر فإنه يقصد منه الحكم، فلا يلزم أن يكون معلوما من قبل، ~~بل الاحسن أن يكون مجهولا قبل التكلم ليفيد المتكلم المخاطب ما لا يعرفه، ~~وقد ورد الاخبار بالجملة الانشائية في قول العذري (انظر شرح الشاهد رقم 30). # وجد الفرزدق أتعس به ودق خياشيمه الجندل وكل النحاة أجاز رفع الاسم المشغول ~~عنه قبل فعل الطلب، وأجاز جعل المخصوص بالمدح مبتدأ خبره جملة نعم وفاعلها، ~~وهي إنشائية، وسيمثل المؤلف في هذا الموضوع بمثال منه، فاحفظ ذلك كله، وكن ~~منه على ثبت. # (*) PageV01P203 # (1) هذه الآية الكريمة أولها: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري ~~سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) وقد قرئ فيها في السبعة بنصب " لباس ~~التقوى " وبرفعه، فأما قراءة النصب فعلى العطف على " لباسا يواري " ولا ~~كلام لنا فيها الآن، وأما قراءة الرفع فيجوز فيها عدة وجوه من الاعراب، ~~الاول: أن يكون " لباس التقوى " مبتدأ أول، و" ذلك " مبتدأ ثانيا، و" خير " ~~خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الاول، وهذا هو الوجه الذي خرج الشارح وغيره من النحاة الآية عليه، والوجه ~~الثاني: أن يكون " ذلك " بدلا من " لباس التقوى "، والثالث: أن يكون " ذلك ~~" نعتا للباس التقوى على ما هو مذهب جماعة و" خير " خبر المبتدأ الذي هو " ~~لباس التقوى " وعلى هذين لا شاهد في الآية لما نحن بصدده في هذا الباب. # (*) PageV01P204 # (1) " والمفرد " مبتدأ " الجامد " نعت له " فارغ " خبر المبتدأ " وإن " ~~شرطية " يشتق " فعل مضارع فعل الشرط مبني للمجهول، مجزوم بإن الشرطية، ~~وعلامة جزمه السكون، ms475 وحرك بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين وطلبا للخفة، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على قوله المفرد " فهو " ~~الفاء واقعة في جواب الشرط، والضمير المنفصل مبتدأ " ذو " اسم بمعنى صاحب ~~خبر المبتدأ وذو مضاف و" ضمير " مضاف إليه " مستكن " نعت لضمير، وجملة ~~المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، ويجوز أن يكون قوله " المفرد " ~~مبتدأ أول، وقوله " الجامد " مبتدأ ثانيا، وقوله " فارغ " خبر المبتدأ ~~الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، والرابط ~~بين جملة الخبر والمبتدأ الاول محذوف، وتقدير الكلام على هذا: والمفرد ~~الجامد منه فارغ، والشاطبي يوجب هذا الوجه من الاعراب، لان الضمير المستتر ~~في قوله " يشتق " في الوجه الاول عاد على " المفرد " الموصوف بقوله " ~~الجامد " بدون صفته، إذا لو عاد على الموصوف وصفته لكان المعنى: # إن يكن المفرد الجامد مشتقا، وهو كلام غير مستقيم، وزعم أن عود الضمير على ~~الموصوف وحده - دون صفته - خطأ، وليس كما زعم، لا جرم جوزنا الوجهين في ~~إعراب هذه العبارة. # (*) PageV01P205 # (1) " وأبرزنه " الواو للاستئناف، أبرز: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون # التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت، ونون التوكيد ~~حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب، والضمير المتصل البارز مفعول به ~~لابرز " مطلقا " حال من الضمير البارز، ومعناه سواء أمنت اللبس أم لم تأمنه ~~" حيث " = (*) PageV01P206 # = ظرف مكان متعلق بأبرز " تلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الخبر المشتق، والجملة من تلا وفاعله في محل جر بإضافة ~~حيث إليها " ما " اسم موصول مفعول به لتلا، مبني على السكون في محل نصب " ~~ليس " فعل ماض ناقص " معناه " معنى: اسم ليس، ومعنى مضاف والضمير مضاف إليه ~~" له " جار ومجرور متعلق بقوله " محصلا " الآتي " محصلا " خبر ليس، والجملة ~~من ليس ومعموليها لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو " ما "، ~~وتقدير البيت: وأبرز ضمير الخبر المشتق مطلقا إن تلا الخبر مبتدأ ليس معنى ~~ذلك الخبر محصلا لذلك المبتدأ، وقد ms476 عبر الناظم في الكافية عن هذا المعنى ~~بعبارة سالمة من هذا الاضطراب # والقلق، وذلك قوله: وإن تلا غير الذي تعلقا به فأبرز الضمير مطلقا في ~~المذهب الكوفي شرط ذاك أن لا يؤمن اللبس، ورأيهم حسن وقد أشار الشارح إلى ~~اختيار الناظم في غير الالفية من كتبه لمذهب الكوفيين في هذه المسألة، وأنت ~~تراه يقول في آخر هذين البيتين عن مذهب الكوفيين " ورأيهم حسن ". # (*) PageV01P207 # 42 - هذا الشاهد غير منسوب إلى قائل معين فيما بين أيدينا من المراجع. # اللغة: " ذرا " بضم الذال - جمع ذروة، وهي من كل شئ أعلاه " المجد " الكرم ~~" بانوها " جعله العيني فعلا ماضيا بمعنى زادوا عليها (وتميزوا) ؟، ويحتمل أن # يكون جمع " بان " جمعا سالما مثل قاض وقاضون وغاز وغازون، وحذفت النون ~~للاضافة كما حذفت النون في قولك " قاضو المدينة ومفتوها " وهو عندنا أفضل ~~مما ذهب إليه العيني " كنه " كنه كل شئ: غايته، ونهايته، وحقيقته. # الاعراب: " قومي " قوم: مبتدأ أول، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ذرا ~~" مبتدأ ثان، وذرا مضاف و" المجد " مضاف إليه " بانوها " بانو: خبر المبتدأ ~~الثاني، وبانو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى ذرا المجد مضاف إليه، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول " وقد " الواو واو الحال، قد: حرف ~~تحقيق " علمت " علم: فعل ماض، والتاء للتأنيث " بكنه " جار ومجرور متعلق ~~بعلمت، = (*) PageV01P208 # = وكنه مضاف واسم الاشارة في " ذلك " مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف ~~خطاب " عدنان " فاعل علمت " وقحطان " معطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " قومي ذرا المجد بانوها " حيث جاء بخبر المبتدأ مشتقا ~~ولم يبرز الضمير، مع أن المشتق ليس وصفا لنفس مبتدئه في المعنى، ولو أبرز ~~الضمير لقال: " قومي ذرا المجد بانوهاهم " وإنما لم يبرز الضمير ارتكانا ~~على انسياق المعنى المقصود إلى ذهن السامع من غير تردد، فلا لبس في الكلام ~~بحيث يفهم منه معنى غير المعنى الذي يقصد إليه المتكلم، فإنه لا يمكن أن ~~يتسرب إلى ذهنك أن " بانوها " هو في المعنى وصف للمبتدأ الثاني الذي هو " ~~ذرا المجد " لان ذرا المجد مبنية وليست بانية، ms477 وإنما الباني هو القوم. # وهذا الذي يدل عليه هذا البيت - من عدم وجوب إبراز الضمير إذا أمن ~~الالتباس، وقصر وجوب إبرازه على حالة الالتباس - هو مذهب الكوفيين في الخبر # والحال والنعت والصلة، قالوا في جميع هذه الابواب: إذا كان واحد من هذه ~~الاشياء جاريا على غير من هو له ينظر، فإذا كان يؤمن اللبس ويمكن تعين ~~صاحبه من غير إبراز الضمير فلا يجب إبرازه، وإن كان لا يؤمن اللبس واحتمل ~~عوده على من هو له وعلى غير من هو له وجب إبراز الضمير، والبيت حجة لهم في ذلك. # والبصريون يوجبون إبراز الضمير بكل حال، ويرون مثل هذا البيت غير موافق ~~للقياس الذي عليه أكثر كلام العرب، فهو عندهم شاذ. # ومنهم من زعم أن " ذرا المجد " ليس مبتدأ ثانيا كما أعربه الكوفيون، بل هو ~~مفعول به لوصف محذوف، والوصف المذكور بعده بدل من الوصف المحذوف، وتقدير ~~الكلام: قومي بانون ذرا المجد بانوها، فالخبر محذوف، وهو جار على من له، ~~وفي هذا من التكلف ما ليس يخفى. # (1) " وأخبروا " الواو للاستئناف، وأخبروا: فعل وفاعل " بظرف " جار ومجرور ~~متعلق بأخبروا " أو " عاطفة " بحرف " جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور ~~السابق، وحرف مضاف، و" جر " مضاف إليه " ناوين " حال من الواو = (*) PageV01P209 # = في قوله " أخبروا " منصوب بالياء نيابة عن الفتحة، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~" معنى " مفعول به لناوين، ومعنى مضاف، و" كائن " مضاف إليه " أو " عاطفة " ~~استقر " قصد لفظه، وهو معطوف على كائن. # (1) يشترط لصحة الاخبار بالظرف والجار والمجرور: أن يكون كل واحد منهما ~~تاما، ومعنى التمام أن يفهم منه متعلقه المحذوف، وإنما يفهم متعلق كل واحد ~~منهما منه # في حالتين: أولاهما: أن يكون المتعلق عاما، نحو: زيد عندك، وزيد في الدار. # وثانيهما: أن يكون المتعلق خاصا وقد قامت القرينة الدالة عليه، كأن يقول لك ~~قائل: زيد مسافر اليوم وعمرو غدا، فتقول له: بل عمرو اليوم وزيد غدا، وجعل ~~ابن هشام في المغنى من هذا الاخير قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد بالعبد) ~~أي الحر يقتل بالحر ms478 والعبد يقتل بالعبد. # (2) ههنا أمران، الاول: أن المتعلق يكون واجب الحذف إذا كان عاما، فأما إذا ~~كان خاصا ففيه تفصيل، فإن قامت قرينة تدل عليه إذا حذف جاز حذفه وجاز ذكره، ~~وإن لم تكن هناك قرينة ترشد إليه وجب ذكره، هذا مذهب الجمهور في هذا ~~الموضوع، وسنعود إليه في شرح الشاهد رقم 43 الآتي قريبا. # الامر الثاني: اعلم أنه قد اختلف النحاة في الخبر: أهو متعلق الظرف والجار ~~والمجرور فقط، أم هو نفس الظرف والجار والمجرور فقط، أم هو مجموع المتعلق ~~والظرف أو الجار والمجرور ؟ فذهب جمهور البصريين إلى أن الخبر هو المجموع، ~~لتوقف الفائدة على كل واحد منهما، والصحيح الذي ترجحه أن الخبر هو نفس ~~المتعلق وحده، وأن الظرف أو الجار والمجرور قيد له، ويؤيد هذا أنهم أجمعوا ~~على أن المتعلق إذا كان خاصا فهو الخبر وحده، سواء أكان مذكورا أم كان قد ~~حذف لقرينة تدل عليه، وهذا الخلاف إنما هو في المتعلق العام، فليكن مثل ~~الخاص، طردا للباب على وتيرة واحدة. # (*) PageV01P210 # 43 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكروها منسوبة إلى قائل معين. # اللغة: " مولاك " يطلق المولى على معان كثيرة، منها السيد، والعبد، ~~والحليف، والمعين، والناصر، وابن العم، والمحب، والجار، والصهر " يهن " ~~يروى بالبناء = (*) PageV01P211 # = العلماء أن " كائنا، واستقر " قد يراد بهما مجرد الحصول والوجود فيكون كل ~~منهما كونا عاما واجب الحذف، وقد يراد بهما حصول مخصوص كالثبات وعدم قبول ~~التحول والانتقال ونحو ذلك فيكون كل منهما كونا خاصا، وحينئذ يجوز ذكره، و" ~~ثابت " و" ثبت " بهذه المنزلة، فقد يراد بهما الوجود المطلق الذي هو ضد ~~الانتقال فيكونان عامين، وقد يراد بهما القرار وعدم قابلية الحركة مثلا، ~~وحينئذ يكونان خاصين، وبهذا يرد على ابن جنى ما ذهب إليه، وبهذا - أيضا - ~~يتجه ذكر " كائن " في هذا البيت وذكر " مستقر " في نحو قوله تعالى: (فلما ~~رآه مستقرا عنده)، لان المعنى أنه لما رآه ثابتا كما لو كان موضعه بين يديه ~~من أول الامر. # (1) " ولا " الواو للاستئناف، ولا: نافية " يكون " فعل مضارع ms479 ناقص " اسم " ~~هو اسم يكون، واسم مضاف و" زمان " مضاف إليه " خبرا " خبر يكون " عن جثة " ~~جار ومجرور متعلق بقوله خبرا، أو بمحذوف صفة لخبر " وإن " الواو للاستئناف، ~~إن: شرطية " يفد " فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر # فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كون الخبر اسم زمان " فأخبرا " الفاء واقعة ~~في جواب الشرط، أخبر فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ~~المنقلبة ألفا للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة من ~~فعل الامر وفاعله في محل جزم جواب الشرط. # (*) PageV01P213 # (1) هنا أمران يحسن بنا أن نبينهما لك تبيينا واضحا، الاول: أن الاسم الذي ~~يقع مبتدأ، إما أن يكون اسم معنى كالقتل والاكل والنوم، وإما أن يكون اسم ~~جثة، والمراد بها الجسم على أي وضع كان، كزيد والشمس والهلال والورد، ~~والظرف الذي يصح أن يقع خبرا، إما أن يكون اسم زمان كيوم وزمان وشهر ودهر، ~~وإما أن يكون اسم مكان نحو عند ولدى وأمام وخلف، والغالب أن الاخبار باسم ~~المكان يفيد سواء أكان المخبر عنه اسم جثة أم كان المخبر عنه اسم معنى، ~~والغالب أن الاخبار باسم الزمان يفيد إذا كان المخبر عنه اسم معنى، فلما ~~كان الغالب في هذه الاحوال الثلاثة حصول الفائدة # أجاز الجمهور الاخبار بظرف المكان مطلقا وبظرف الزمان عن اسم المعنى بدون ~~شرط إعطاء للجميع حكم الاغلب الاكثر، ومن أجل أن الاخبار بالظرف المكاني ~~مطلقا وبالزمان عن اسم المعنى مفيد غالبا لا دائما، ومعنى هذا أن حصول ~~الفائدة ليس بواجب في الاخبار حينئذ، من أجل ذلك استظهر جماعة من المحققين ~~أنه لا يجوز الاخبار إلا إذا حصلت الفائدة به فعلا، فلو لم تحصل الفائدة من ~~الاخبار باسم الزمان عن المعنى نحو " القتال زمانا " أو لم تحصل من الاخبار ~~باسم المكان نحو " زيد مكانا " ونحو " القتال مكانا " لم يجز الاخبار، وإذن ~~فالمدار عند هذا الفريق على حصول الفائدة في الجميع، والغالب أن الاخبار ~~باسم الزمان عن الجثة لا يفيد، وهذا هو السر في تخصيص ms480 الجمهور هذه الحالة ~~بالنص عليها. # = (*) PageV01P214 # = الامر الثاني: أن الفائدة من الاخبار باسم الزمان عن اسم الجثة تحصل بأحد ~~أمور ثلاثة، أولها: أن يتخصص اسم الزمان بوصف أو بإضافة، ويكون مع ذلك ~~مجرورا بفي، نحو قولك: " نحن في يوم قائظ، ونحن في زمن كله خير وبركة " ولا ~~يجوز في هذا إلا الجر بفي، فلا يجوز أن تنصب الظرف ولو أن نصبه على تقدير ~~في، وثانيها أن يكون الكلام على تقدير مضاف هو اسم معنى، نحو قولهم: الليلة ~~الهلال فإن تقديره الليلة طلوع الهلال، ونحو قول امرئ القيس بن حجر الكندي ~~بعد مقتل أبيه: اليوم خمر، وغدا أمر، فإن التقدير عند النحاة في هذا المثل: ~~اليوم شرب خمر، وثالثها: # أن يكون اسم الجثة مما يشبه اسم المعنى في حصوله وقتا بعد وقت، نحو قولهم: ~~" الرطب شهري ربيع، والورد أيار، ونحو قولنا: القطن سبتمبر، ويجوز في هذا ~~النوع أن تجره بفي، فتقول: الرطب في شهري ربيع، والورد في أيار وهو شهر من ~~الشهور الرومية يكون زمن الربيع. # (1) " لا " نافية " يجوز " فعل مضارع " الابتدا " فاعل يجوز " بالنكرة " ~~جار ومجرور متعلق بالابتدا " ما " مصدرية ظرفية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " ~~تفد " فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~على النكرة " كعند " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر لمبتدأ محذوف، وعند ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف و" زيد " ~~مضاف إليه " نمرة " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مقول القول ~~المحذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كقولك عند زيد نمرة. # (2) " هل " حرف استفهام " فتى " مبتدأ " فيكم " جار ومجرور متعلق = (*) PageV01P215 # = بمحذوف خبر المبتدأ " فما " نافية " خل " مبتدأ " لنا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر " ورجل " مبتدأ " من الكرام " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لرجل ~~" عندنا " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وعند مضاف والضمير مضاف إليه. # (1) " رغبة " مبتدأ " في الخير " جار ومجرور متعلق به " خير " خبر المبتدأ ~~" وعمل " مبتدأ، وعمل مضاف و" بر " مضاف إليه " يزين " فعل مضارع، ms481 وفاعله # ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على عمل، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " وليقس " الواو عاطفة أو للاستئناف، واللام لام الامر، يقس: فعل ~~مضارع مجزوم بلام الامر، وهو مبني للمجهول " ما " اسم موصول نائب فاعل يقس ~~" لم " حرف نفي وجزم وقلب " يقل " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب ~~فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة من الفعل ~~المبني للمجهول ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة. # (2) المبتدأ محكوم عليه، والخبر حكم، والاصل في المبتدأ أن يتقدم على ~~الخبر، والحكم على المجهول لا يفيد، لان ذكر المجهول أول الامر يورث السامع ~~حيرة، فتبعثه على عدم الاصغاء إلى حكمه، ومن أجل هذا وجب أن يكون المبتدأ ~~معرفة حتى يكون معينا، أو نكرة مخصوصة. # ولم يجب في الفاعل أن يكون معرفة ولا نكرة مخصصة، لان حكمه - وهو المعبر ~~عنه بالفعل - متقدم عليه البتة، فيتقرر الحكم أولا في ذهن السامع ثم يطلب ~~له محكوما عليه أيا كان، ومن هنا تعرف الفرق بين المبتدأ والفاعل، مع أن كل ~~واحد منهما محكوم عليه، وكل واحد منهما معه حكمه، ومن هنا تعرف أيضا السر ~~في جواز أن يكون المبتدأ نكرة إذا تقدم الخبر عليه. # (3) مثل الظرف والجار والمجرور الجملة، نحو قولك: قصدك غلامه لرجل، فرجل ~~مبتدأ مؤخر، وجملة " قصدك غلامه " من الفعل وفاعله في محل رفع خبر مقدم، ~~لسوغ للابتداء بالنكرة، هو تقديم خبرها وهو جملة، واعلم أنه لابد - مع ~~تقديم = (*) PageV01P216 # = الخبر وكونه أحد الثلاثة: الجملة، والظرف، والجار والمجرور - من أن يكون ~~مختصا، وذلك بأن يكون المجرور أو ما أضيف إليه والمسند إليه في الجملة مما ~~يجوز الاخبار عنه، لو قلت: في دار رجل رجل، أو قلت عند رجل رجل، أو قلت ولد ~~له ولد رجل - لم يصح. # (1) النمرة - بفتح النون وكسر الميم - كساء مخطط تلبسه الاعراب، وجمعه نمار. # (2) اشترط جماعة من النحويين - منهم ابن الحاجب - لجواز الابتداء بالنكرة ~~بعد الاستفهام شرطين، الاول: أن يكون حرف الاستفهام الهمزة، ms482 والثاني: أن ~~يكون بعده " أم " نحو أن تقول: أرجل عندك أم امرأة ؟ وهذا الاشتراط غير ~~صحيح، فلهذا بادر الناظم والشارح بإظهار خلافه بالمثال الذي ذكراه، فإن ~~قلت: فلماذا كان تقدم الاستفهام على النكرة مسوغا للابتداء بها ؟ فالجواب: ~~أن نذكرك بأن الاستفهام إما إنكاري وإما حقيقي، أما الاستفهام الانكاري فهو ~~بمعنى حرف النفي، وتقدم حرف النفي على النكرة يجعلها عامة، وعموم النكرة ~~عند التحقيق هو المسوغ للابتداء بها، إذ الممنوع إنما هو الحكم على فرد ~~مبهم غير معين، فأما الحكم على جميع الافراد فلا مانع منه، وأما الاستفهام ~~الحقيقي فوجه تسويغه أن المقصود به السؤال عن فرد غير معين بطلب بالسؤال ~~تعيينه، وهذا الفرد غير المعين شائع في جميع الافراد، فكأن السؤال في ~~الحقيقة عن الافراد كلهم، فأشبه العموم، فالمسوغ إما العموم الحقيقي وإما ~~العموم الشبيه به. # (3) قد عرفت مما ذكرناه في وجه تسويغ الاستفهام الابتداء بالنكرة أن الاصل ~~فيه هو النفي، لان النفي هو الذي يجعل النكرة عامة متناولة جميع الافراد، ~~وحمل الاستفهام الانكاري عليه لانه بمعناه، وحمل الاستفهام الحقيقي عليه ~~لانه شبيه بما هو بمعنى النفي، فالوجه في النفي هو صيرورة النكرة عامة. # (*) PageV01P217 # (1) يشترط في الوصف الذي يسوغ الابتداء بالنكرة أن يكون مخصصا للنكرة فإن ~~لم يكن الوصف مخصصا للنكرة - نحو أن تقول: رجل من الناس عندنا لم يصح ~~الابتداء بالنكرة، والوصف على ثلاثة أنواع، النوع الاول: الوصف اللفظي، ~~كمثال الناظم والشارح، والنوع الثاني: الوصف التقديري، وهو الذي يكون ~~محذوفا من الكلام لكنه على تقدير ذكره في الكلام، كقوله تعالى (وطائفة قد ~~أهمتهم أنفسهم) فإن تقدير الكلام: وطائفة من غيركم، بدليل ما قبله، وهو ~~قوله تعالى (يغشى طائفة منكم) والنوع الثالث: الوصف المعنوي، وضابطه ألا ~~يكون مذكورا في الكلام ولا محذوفا على نية الذكر، ولكن صيغة النكرة تدل ~~عليه، ولذلك موضعان، الموضع الاول: أن تكون النكرة على صيغة التصغير، نحو ~~قولك: رجيل عندنا، فإن المعنى رجل صغير عندنا، والموضع الثاني: أن تكون ~~النكرة دالة على التعجب، نحو " ما " التعجبية ms483 في قولك: ما أحسن زيدا، فإن ~~الذي سوغ الابتداء بما التعجبية وهي نكرة كون المعنى: شئ عظيم حسن زيدا، ~~فهذا الامر الواحد وهو كون النكرة موصوفة - يشتمل على أربعة أنواع. # (2) قد تكون النكرة عاملة الرفع، نحو قولك: ضرب الزيدان حسن - بتنوين ضرب، ~~لانه مصدر - وهو مبتدأ، والزيدان: فاعل المصدر، وحسن: خبر المبتدأ، وقد ~~تكون عاملة النصب كما في مثال الناظم والشارح، فإن الجار والمجرور في محل ~~نصب على أنه مفعول به للمصدر، وقد تكون عاملة الجر، كما في قوله عليه ~~الصلاة والسلام # " خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة " ومن هذا تعلم أن ذكر الامر ~~الخامس يغني عن ذكر السادس، لان السادس نوع منه. # (3) قد علمت أن بعض الامور الستة يتنوع كل واحد منها إلى أنواع، فالذين = (*) PageV01P218 # = عدوا أمورا كثيرة لم يكتفوا بذكر جنس يندرج تحته الانواع المتعددة، وإنما ~~فصلوها تفصيلا لئلا يحوجوا المبتدئ إلى إجهاد ذهنه، وستري في بعض ما يذكره ~~الشارح زيادة على الناظم أنه مندرج تحت ما ذكره كالسابع والتاسع والثاني ~~عشر والرابع عشر وسنبين ذلك. # 44 - هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس أثبتها له أبو عمرو الشيباني، والمفضل ~~الضبي، وغيرهما، وأول هذه القصيدة قوله: لا، وأبيك ابنة العامري لا يدعي ~~القوم أني أفر وزعم الاصمعي - في روايته عن أبي عمرو بن العلاء - أن ~~القصيدة لرجل من أولاد النمر بن قاسط يقال له ربيعة بن جشم، وأولها عنده: ~~أحار ابن عمرو كأني خمر ويعدو على المرء ما يأتمر ويروى صدر البيت الشاهد هكذا: # * فلما دنوت تسديتها * اللغة: " تسديتها " تخطيت إليها، أو علوتها، والباقي ~~ظاهر المعنى، ويروى " فثوب نسيت ". # الاعراب: " فأقبلت " الفاء عاطفة، أقبلت: فعل ماض مبني على فتح مقدر وفاعل ~~" زحفا " يجوز أن يكون مصدرا في تأويل اسم الفاعل فيكون حالا من التاء في " ~~أقبلت " ويجوز بقاؤه على مصدريته فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، = (*) PageV01P219 # = تقديره: أزحف زحفا " على الركبتين " جار ومجرور متعلق بقوله " زحفا " " ~~فثوب " مبتدأ " نسيت " أو " لبست " فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر، ~~والرابط ms484 ضمير محذوف، والتقدير نسيته، أو لبسته " وثوب " الواو عاطفة، ثوب: ~~مبتدأ " أجر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة ~~في محل رفع خبر، والرابط ضمير منصوب محذوف، والتقدير: أجره، والجملة من ~~المبتدأ وخبره معطوفة بالواو على الجملة السابقة. # الشاهد فيه: قوله " ثوب " في الموضعين، حيث وقع كل منهما مبتدأ - مع كونه ~~نكرة - لانه قصد التنويع، إذ جعل أثوابه أنواعا، فمنها نوع أذهله حبها عنه ~~فنسيه، ومنها نوع قصد أن يجره على آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، ~~وهذا توجيه ما ذهب إليه العلامة الشارح. # وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام وأصلهما للاعلم، أحدهما: أن جملتي ~~" نسيت، وأجر " ليستا خبرين، بل هما نعتان للمبتدأين، وخبراهما محذوفان، ~~والتقدير: فمن أثوابي ثوب منسى وثوب مجرور، والتوجيه الثاني: أن الجملتين خبران # ولكن هناك نعتان محذوفان، والتقدير: فثوب لي نسيته وثوب لي أجره، وعلى هذين ~~التوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنكرة كونها موصوفة، وفي البيت رواية أخرى، ~~وهي * فثوبا نسيت وثوبا أجر * بالنصب فيهما، على أن كلا منهما مفعول للفعل ~~الذي بعده، ولا شاهد في البيت على هذه الرواية، ويرجح هذه الرواية على ~~رواية الرفع أنها لا تحوج إلى تقدير محذوف، وأن حذف الضمير المنصوب العائد ~~على المبتدأ من جملة الخبر مما لا يجيزه جماعة من النحاة منهم سيبويه إلا ~~لضرورة الشعر. # (1) قد عرفت أن هذا الموضع والذي بعده داخلان في الموضع الرابع، لاننا بينا ~~لك أن الوصف إما لفظي وإما تقديري، والتقديري: أعم من أن يكون المحذوف هو ~~الوصف أو الموصوف، ومثل هذا يقال في الموضع الرابع عشر، وكذلك في الموضع ~~الخامس عشر على ثاني الاحتمالين، وكان على الشارح ألا يذكر هذه المواضع، ~~تيسيرا للامر على الناشئين، وقد سار ابن هشام في أوضحه على ذلك. # (*) PageV01P220 # 45 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " سرينا " من السري - بضم السين - وهو السير ليلا " أضاء " أنار " ~~بدا " ظهر " محياك " وجهك. # المعنى: شبه الممدوح بالبدر تشبيها ضمنيا، ولم يكتف بذلك حتى جعل ضوء ms485 وجهه ~~أشد من نور البدر وغيره من الكواكب المشرقة. # الاعراب: " سرينا " فعل وفاعل " ونجم " الواو للحال، نجم: مبتدأ " قد " حرف ~~تحقيق " أضاء " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~نجم، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فمذ " اسم دال على الزمان في محل ~~رفع مبتدأ " بدا " فعل ماض " محياك " محيا: فاعل بدا، ومحيا مضاف وضمير ~~المخاطب مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة مذ إليها، وقيل: مذ مضاف إلى ~~زمن محذوف، والزمن مضاف إلى الجملة " أخفى " فعل ماض " ضوؤه " ضوء: فاعل ~~أخفى، وضوء مضاف والضمير مضاف إليه " كل " مفعول به لاخفى، وكل مضاف و" ~~شارق " مضاف إليه، والجملة من الفعل - الذي هو أخفى - والفاعل في محل رفع ~~خبر المبتدأ وهو مذ. # الشاهد فيه: قوله " ونجم قد أضاء " حيث أتى بنجم مبتدأ - مع كونه نكرة - = (*) PageV01P221 # = لسبقه بواو الحال، والذي نريد أن ننبهك إليه ها هنا أن المدار في التسويغ ~~على وقوع # النكرة في صدر الجملة الحالية، سواء أكانت مسبوقة بواو الحال كهذا الشاهد، ~~أم لم تكن مسبوقة به، كقول شاعر الحماسة (انظر شرح التبريزي 4 / 130 ~~بتحقيقنا): تركت ضأني تود الذئب راعيها وأنها لا تراني آخر الابد الذئب ~~يطرقها في الدهر واحدة وكل يوم تراني مدية بيدي الشاهد فيهما قوله " مدية " ~~فإنه مبتدأ مع كونه نكرة، وسوغ الابتداء به وقوعه في صدر جملة الحال، لان ~~جملة " مدية بيدي " في محل نصب حال من ياء المتكلم في قوله " تراني ". # ويجوز أن يكون مثل بيت الشاهد قول الشاعر: عندي اصطبار، وشكوى عند فاتنتي ~~فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا ؟ فإن الواو في قوله " وشكوى عند فاتنتي " يجوز ~~أن تكون واو الحال، وشكوى مبتدأ وهو نكرة، وعند ظرف متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ، فإذا أعربناه على هذا الوجه كان مثل بيت الشاهد تماما. # 46 - اتفق الرواة على أن هذا البيت لشاعر اسمه امرؤ القيس، كما قاله الشارح ~~العلامة، لكن اختلفوا فيما وراء ذلك، فقيل: لامرئ القيس بن حجر الكندي ~~الشاعر المشهور، ms486 وقال أبو القاسم الكندي: ليس ذلك بصحيح، بل هو لامرئ القيس = (*) PageV01P222 # = ابن مالك الحميري، لكن الثابت في نسخة ديوان امرئ القيس بن حجر الكندي - ~~برواية أبي عبيدة والاصمعي وأبي حاتم والزيادي، وفيما رواه الاعلم الشنتمري ~~من القصائد المختارة - نسبة هذا البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، وقال ~~السيد المرتضى في شرح القاموس، نقلا عن العباب، مانصه: " هو لامرئ القيس بن مالك # الحميري، كما قاله الآمدي، وليس لابن حجر كما وقع في دواوين شعره، وهو ~~موجود في أشعار حمير " اه، ومهما يكن من شئ فقد روى الرواة قبل بيت الشاهد ~~قوله: أيا هند لا تنكحي بوهة عليه عقيقته أحسبا اللغة: " بوهة " هو بضم ~~الباء - الرجل الضعيف الطائش، وقيل: هو الاحمق " عقيقته " العقيقة الشعر ~~الذي يولد به الطفل " أحسبا " الاحسب من الرجال: الرجل الذي ابيضت جلدته. # وقال القتيبي: أراد بقوله " عليه عقيقته " أنه لا يتنظف، وقال أبو علي: ~~معناه أنه لم يعق عنه في صغره فما زال حتى كبر وشابت معه عقيقته " مرسعة " ~~هي التميمة يعلقها مخافة العطب على طرف الساعد فيما بين الكوع والكرسوع، ~~وقيل: هي مثل المعاذة، وكان الرجل من جهلة العرب يشد في يده أو رجله حرزا ~~لدفع العين أو مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء " بين أرساغه " الارساغ جمع رسغ ~~- بوزن قفل - يعني أنه يجعلها في هذا المكان، ويروى " بين أرباقه " ~~والارباق: جمع ربق - بكسر فسكون - وهو الحبل فيه عدة عرى، ومعناه أنه يجعل ~~تميمته في حبال " عسم " اعوجاج في الرسغ ويبس " أرنبا " حيوان معروف، وإنما ~~طلب الارنب دون الظباء ونحوها لما كانت تزعمه العرب من أن الجن تجتنبها، ~~فمن اتخذ كعبها تميمة لم يقربه جن، ولم يؤذه سحر، كذا كانوا يزعمون وأراد ~~أنه جبان شديد الخوف. # المعنى: يخاطب هندا أخته - فيما ذكر الرواة - ويقول لها: لا تتزوجي رجلا من ~~جهلة العرب: يضع التمائم، ويقعد عن الخروج للحروب، وفي رسغه اعوجاج ويبس، ~~لا يبحث إلا عن الارانب ليتخذ كعوبها تمائم جبنا وفرقا. # الاعراب: " مرسعة " مبتدأ " بين " ظرف منصوب ms487 على الظرفية متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ، وبين مضاف وأرساغ من " أرساغه " مضاف إليه، وأرساغ مضاف والضمير ~~مضاف إليه، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب نعت لبوهة في البيت السابق، = (*) PageV01P223 # = والرابط بين جملة الصفة والموصوف هو الضمير المجرور محلا بالاضافة في ~~قوله أرساغه " به " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " عسم " بمتدأ مؤخر، ~~والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب صفة ثانية لبوهة " يبتغي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بوهة، وجملة الفعل وفاعله ~~في محل نصب صفة لبوهة أيضا " أرنبا " مفعول به ليبتغي، فقد وصف البوهة في ~~هذين البيتين بخمس صفات: الاولى قوله " عليه عقيقه " والثانية قوله " أحسبا ~~" والثالثة جملة " مرسعة بين أرساغه "، والرابعة جملة " به عسم "، والخامسة ~~جملة " يبتغي أرنبا ". # الشاهد فيه: قوله " مرسعة " فإنها نكرة وقعت مبتدأ، وقد سوغ الابتداء بها ~~إبهامها، ومعنى ذلك أن المتكلم قصد الابهام بهذه النكرة، ولم يكن له غرض في ~~البيان والتعيين أن تقليل الشيوع، وأنت خبير بأن الابهام قد يكون من مقاصد ~~البلغاء ألا ترى أنه لا يريد مرسعة دون مرسعة، وهذا معنى قصد الابهام الذي ~~ذكره الشارح. # واعلم أن الاستشهاد بهذا البيت لا يتم إلا على رواية مرسعة بتشديد السين ~~مفتوحة، وبرفعها وتفسيرها بما ذكرنا، وقد رويت بتشديد السين مكسورة، ~~ومعناها الرجل الذي فسد موق عينه، وعلى هذا تروى بالرفع والنصب، فرفعها على ~~أنها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو مرسعة، أي البوهة السابق مرسعة، ونصبها ~~على أنها صفة لبوهة في البيت السابق من باب الوصف بالمفرد، ولا شاهد في ~~البيت لما نحن فيه الآن على إحدى هاتين الروايتين. # 47 - لم ينسبوا هذا الشاهد إلى قائل معين. # اللغة: " أودى " فعل لازم معناه هلك " مقة " حب، وفعله ومقه يمقه مقة كوعده ~~يعده عدة - والتا، في مقة عوض عن فاء الكلمة - وهي الواو - كعدة وزنة ~~ونحوهما " استقلت " نهضت وهمت بالمسير " الظعن " الرحيل والسفر، وهو بفتح ~~العين هنا. # المعنى: يقول: إنه صبر على سفر أحبابه، وتجلد حين اعتزموا الرحيل، ولولا ms488 ~~ذلك الصبر الذي أبداه وتمسك به لظهر منه ما يهلك بسببه كل من يحبه ويعطف عليه. # = (*) PageV01P224 # = الاعراب: " لولا " حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط " اصطبار " ~~مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره: موجود، وقوله " لاودى " اللام واقعة في ~~جواب لولا، وأودى: فعل ماض " كل " فاعل أودى، وكل مضاف، و" ذي " مضاف إليه، ~~وذي مضاف و" مقة " مضاف إليه " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل ~~نصب متعلق بقوله أودى " استقلت " استقل: فعل ماض، والتاء للتأنيث " مطاياهن ~~" مطايا: فاعل استقل، ومطايا مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة في محل جر ~~بإضافة لما إليها " للظعن " جار ومجرور متعلق باستقلت. # الشاهد فيه: قوله " اصطبار " فإنه مبتدأ - مع كونه نكرة - والمسوغ لوقوعه ~~مبتدأ وقوعه بعد " لولا ". # وإنما كان وقوع النكرة بعد " لولا " مسوغا للابتداء بها لان " لولا " ~~تستدعي جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التي يقع المبتدأ فيها نكرة، فيكون ~~ذلك سببا في تقليل شيوع هذه النكرة. # (1) هذا من أمثال العرب، والعير بفتح فسكون - هو الحمار، والرباط - بزنة ~~كتاب - ما تشد به الدابة، ويقال: قطع الظبي رباطه، ويريدون قطع حبالته، ~~يضرب للرضا بالحاضر وعدم الاسف على الغائب، والاستشهاد به في قوله " فعير " ~~حيث وقع مبتدأ مع كونه نكرة لكونه واقعا بعد الفاء الواقعة في جواب الشرط، ~~وانظر هذا المثل في مجمع الامثال للميداني (1 / 21 طبع بولاق، رقم 82 في 1 ~~/ 25 بتحقيقنا) وانظره في جمهرة الامثال لابي هلال العسكري (1 / 81 بهامش ~~مجمع الامثال طبع الخيرية) ورواه هناك " إن هلك عير فعير في الرباط " وقال ~~بعد روايته: يضرب مثلا للشئ يقدر على العوض منه فيستخف بفقده، ونحو هذا ~~المثل في المعنى قول كثير عزة: هل وصل عزة إلا وصل غانية في وصل غانية من ~~وصلها بدل (15 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P225 # 48 - البيت للفرزدق بهجو جريرا، وقبله قوله: كم من أب لي يا جرير كأنه قمر ~~المجرة أو سراج نهار ورث المكارم كابرا عن كابر ضخم الدسيعة كل يوم فخار ~~اللغة: " المجرة " باب السماء، ms489 وقيل: هي الطريق التي تسير منها الكواكب " ~~الدسيعة " الجفنة، أو المائدة الكبيرة، وضخامتها: كناية عن الكرم، لان ذلك ~~يدل على كثرة الاكلة الذين يلتفون حولها " فدعاء " هي المرأة التي اعوجت ~~إصبعها من كثرة حلبها، ويقال: الفدعاء هي التي أصاب رجلها الفدع من كثرة ~~مشيها وراء الابل، والفدع: زيغ في القدم بينها وبين الساق، وقال ابن فارس: ~~الفدع اعوجاج # في المفاصل كأنها قد زالت عن أماكنها " عشاري " العشار: جمع عشراء - بضم ~~العين المهملة وفتح الشين - وهي الناقة التي أتى عليها من وضعها عشرة أشهر، ~~وفي التنزيل الكريم: (وإذا العشار عطلت). # الاعراب: " كم " يجوز أن تكون استفهامية، وأن تكون خبرية " عمة " يجوز فيها ~~وفي " خالة " المعطوفة عليها الحركات الثلاث: أما الجر فعلى أن " كم " ~~خبرية في محل رفع مبتدأ، وخبره جملة " حلبت " وعمة: تمييز لها، وتمييز كم ~~الخبرية مجرور كما هو معلوم، وخالة: معطوف عليها، وأما النصب فعلى أن " كم ~~" استفهامية في محل رفع مبتدأ، وخبره جملة " حلبت " أيضا، وعمة: تمييز لها، ~~وتمييز كم الاستفهامية منصوب كما هو معلوم، وخالة معطوف عليها، وأما الرفع ~~فعلى أن كم خبرية أو استفهامية في محل نصب ظرف متعلق بحلبت أو مفعول مطلق ~~عامله " حلبت " الآتي، وعلى هذين يكون قوله " عمة " مبتدأ، وقوله " لك " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت له، وجملة " قد حلبت " في محل رفع خبره، ~~وتمييز " كم " على هذا الوجه محذوف، وهي - على ما عرفت - يجوز أن تكون ~~خبرية فيقدر تمييزها مجرورا، ويجوز أن تكون استفهامية فيقدر تمييزها ~~منصوبا، و" فدعاء " صفة لخالة، وقد حذف صفة لعمة ممائلة لها كما حذف صفة ~~لخالة ممائلة لصفة عمة، وأصل الكلام قبل الحذفين " كم عمة لك فدعاء، وكم ~~خالة لك فدعاء " فحذف من الاول كلمة فدعاء وأثبتها في الثاني، وحذف من ~~الثاني كلمة = (*) PageV01P226 # = لك وأثبتها في الاول، فحذف من كل مثل الذي أثبته في الآخر، وهذا ضرب من ~~البديع يسميه أهل البلاغة " الاحتباك ". # الشاهد فيه: قوله " عمة " على رواية الرفع حيث وقعت مبتدأ - مع كونها نكرة ~~لوقوعها ms490 بعد " كم " الخبرية، كذا قال الشارح العلامة، وأنت خبير بعد ما ~~ذكرناه لك في الاعراب أن " عمة " على أي الوجوه موصوفة بمتعلق الجار ~~والمجرور وهو قوله " لك " وبفدعاء المحذوف الذي يرشد إليه وصف خالة به، ~~وعلى هذا لا يكون المسوغ في هذا البيت وقوع النكرة بعد " كم " الخبرية، ~~وإنما هو وصف النكرة، وبحثت عن شاهد فيه الابتداء بالنكرة بعد كم الخبرية، ~~ولا مسوغ فيه سوى ذلك، فلم أوفق للعثور عليه. # (1) " والاصل " مبتدأ " في الاخبار " جار ومجرور متعلق به " أن " مصدرية " ~~تؤخرا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى الاخبار، والالف للاطلاق، و" أن " وما دخلت عليه ~~في تأويل مصدر خبر المبتدأ " وجوزوا " فعل وفاعل " التقديم " مفعول به ~~لجوزوا " إذ " ظرف زمان متعلق بجوزوا " لا " نافية للجنس " ضررا " اسم لا، ~~مبني على الفتح في محل نصب، والالف للاطلاق، وخبر لا محذوف، أي: لا ضرر ~~موجود، والجملة من لا واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذ إليها. # (*) PageV01P227 # (1) في كلام الشارح في هذا الموضوع قلق وركاكة لا تكاد تتبين منهما غرضه ~~واضحا فهو أولا ينقل عن بعضهم أنه ذكر أن الكوفيين لم يجوزوا تقديم الخبر ~~على المبتدأ. # ثم يعترض على هذا النقل بقوله " وفيه نظر " وينقل عن بعض آخر أن الكوفيين ~~يجوزون عبارة ظاهر أمرها أنها من باب تقديم الخبر، فيكون كلام الناقل الاول ~~على إطلاقه باطلا، وكان ينبغي - على ذلك - تخصيصه بما عدا هذه الصورة. # ثم يعترض على النقل الثاني بقوله: " وفيه بحث "، وظاهر المعنى من ذلك أن ~~هذه العبارة التي ظنها ناقل المثال الثاني من باب تقديم الخبر ليست منه على ~~وجه الجزم والقطع، لانه يجوز فيها أن يكون " زيد " من قوله " في داره زيد " ~~فاعلا بالجار والمجرور، ولو لم يعتمد على نفي أو استفهام، لان الاعتماد ليس ~~شرطا عند الكوفيين، فيكون تجويز الكوفيين هذه العبارة ليس دليلا على أنهم ~~يجوزون تقديم الخبر في صورة من الصور، فقد رجع الشارح على أول ms491 كلامه ~~بالنقض، هذا من حيث تعبيره. # فأما من حيث الموضوع في ذاته، فقد ذكر أبو البركات بن الانباري في كتابه " ~~الانصاف، في مسائل الخلاف " (ص 46 طبعة ثالثة بتحقيقنا) أن علماء الكوفة ~~يرون أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على المبتدأ، مفردا كان أو جملة، وعقد في ~~ذلك مسألة خاصة، وعلى هذا لا يجوز أن يكون قولك " في الدار زيد " من باب ~~تقديم الخبر على المبتدأ عندهم. # فإن قلت: فهذا الخبر جار ومجرور، والذي نقلته عنهم عدم تجويز التقديم إذا ~~كان الخبر مفردا أو جملة. # فالجواب أن الجار والمجرور - عند الجمهور، خلافا لابن السراج الذي جعله ~~قسما يرأسه - لا يخلو حاله من أن يكون في تقدير المفرد، أو في تقدير ~~الجملة، وأيضا فقد # عللوا عدم تجويز التقديم بأن الخبر اشتمل على ضمير يعود على المبتدأ، فلو ~~قدمناه لتقدم الضمير على مرجعه، وذلك لا يجوز عندهم، وهذه العلة نفسها ~~موجودة في الجار والمجرور سواء أقدرت متعلقه اسما مشتقا أم قدرته فعلا. # (*) PageV01P228 # 49 - البيت لشاعر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت ~~الانصاري اللغة: " ثكلت أمه " هو من الثكل، وهو فقد المرأة ولدها " منتشبا ~~" عالقا داخلا " برثن الاسد " مخلبه، وجمعه براثن، مثل برقع وبراقع، ~~والبراثن للسباع بمنزلة الاصابع للانسان، وقال ابن الاعرابي: البرثن: الكف ~~بكمالها مع الاصابع. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " ثكلت " ثكل: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~أمه " أم: فاعل ثكلت، وأم مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من الفعل وفاعله ~~في محل رفع خبر مقدم " من " اسم موصول مبتدأ مؤخر " كنت " كان: فعل ماض ~~ناقص، والتاء ضمير المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل رفع " واحده " واحد ~~خبر كان، وواحد مضاف، والضمير مضاف إليه، والجملة من " كان " واسمها وخبرها ~~لا محل لها صلة الموصول الذي هو من " وبات " الواو عاطفة، بات: فعل ماض ناقص، # واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من " منتشبا " خبر بات " في ~~برثن " جار ومجرور متعلق بمنتشب، وبرئن مضاف و" الاسد " مضاف ms492 إليه. # الشاهد فيه: قوله " قد ثكلت أمه من كنت واحده " حيث قدم الخبر، وهو جملة " ~~ثكلت أمه " على المبتدأ وهو " من كنت واحده " وفي جملة الخبر المتقدم ضمير ~~يعود على المبتدأ المتأخر، وسهل ذلك أن المبتدأ - وإن وقع متأخرا - بمنزلة ~~المتقدم في اللفظ، فإن رتبته التقدم على الخبر كما ترى في بيت الناظم وفي ~~مطلع شرح المؤلف لهذا الموضوع. # (*) PageV01P229 # 50 - هذا البيت من كلمة للفرزدق يمدح بها الوليد بن عبد الملك بن مروان. # اللغة: " محارب " ورد في عدة قبائل: أحدها من قريش، وهو محارب بن فهر ابن ~~مالك بن النضر، والثاني من قيس عيلان، وهو محارب بن خصفة بن قيس عيلان، ~~والثالث من عبد القيس، وهو محارب بن عمر بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد ~~القيس " كليب " بزنة التصغير - اسم ورد في عدة قبائل أيضا: أحدها في خزاعة، ~~وهو كليب بن حبشية بن سلول، والثاني في تغلب بن واثل، وهو كليب بن ربيعة بن ~~الحارث بن زهير، والثالث في تميم، وهو كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك، ~~والرابع في النخع، وهو كليب بن ربيعة بن خزيمة بن معد بن مالك بن النخع، ~~والخامس في هوازن، وهو كليب بن ربيعة بن صعصعة. # الاعراب: " إلى ملك " جار ومجرور متعلق بقوله " أسوق مطيتي " في بيت سابق ~~على بيت الشاهد، وهو قوله: رأوني، فنادوني، أسوق مطيتي # بأصوات هلال صعاب جرائره " ما " نافية تعمل عمل ليس " أمه " أم: اسم ما، ~~وأم مضاف والضمير مضاف إليه " من محارب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ما ~~" وجملة " ما " ومعموليها في محل رفع خبر مقدم " أبوه " أبو: مبتدأ مؤخر، ~~وأبو مضاف والضمير مضاف إليه وجملة المبتدأ وخبره في محل جر صفة لملك " ولا ~~" الواو عاطفة، لا نافية " كانت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث " ~~كليب " اسم كان " تصاهره " تصاهر: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى كليب، والضمير البارز مفعول به، ~~والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل ms493 نصب خبر " كان " وجملة كان ~~واسمها وخبرها في محل جر معطوفة على جملة الصفة. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهد للنحاة وشاهد لعلماء البلاغة، فأما النحاة ~~فيستشهدون به على تقديم الخبر - وهو جملة " ما أمه من محارب " على المبتدأ ~~- وهو قوله " أبوه " والتقدير: إلى ملك أبوه ليست أمه من محارب، وأما علماء ~~البلاغة فيذكرونه شاهدا على = (*) PageV01P230 # = التعقيد اللفظي الذي سببه التقديم والتأخير، ومثله في ذلك قول الفرزدق ~~أيضا يمدح إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي وهو خال هشام بن عبد الملك ~~بن مروان: وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقاربه # التقدير: وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه أبوه. # (1) " فامنعه " امنع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والضمير البارز العائد على تقديم الخبر - مفعول به لا منع " حين " ظرف زمان ~~متعلق بامنع " يستوي " فعل مضارع " الجزآن " فاعل يستوي، والجملة من الفعل ~~والفاعل في محل جر بإضافة " حين " إليها " عرفا " تمييز " ونكرا " معطوف ~~عليه " عادمي " حال من " الجزآن " وعادمي مضاف و" بيان " مضاف إليه، ~~والتقدير: فامنع تقديم الخبر في وقت استواء جزءي الجملة - وهما المبتدأ ~~والخبر - من جهة التعريف والتنكير، بأن يكونا معرفتين أو نكرتين كل منهما ~~صالحة للابتداء بها، حال كونهما عادمي بيان، أي لا قرينة معهما تعين ~~المبتدأ منهما من الخبر. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بامنع " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن ~~معنى الشرط " ما " زائدة " الفعل " اسم لكان محذوفة تفسرها المذكورة بعدها، ~~والخبر محذوف أيضا، والجملة من كان المحذوفة واسمها وخبرها في محل جر ~~بإضافة إذا إليها " كان " فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الفعل " الخبرا " الخبر: خبر " كان " والالف للاطلاق، ~~والجملة لا محل = (*) PageV01P231 # = لها مفسرة " أو " عاطفة " قصد " فعل ماض مبني للمجهول " استعماله " ~~استعمال: نائب فاعل قصد، واستعمال مضاف والضمير مضاف إليه " منحصرا " حال ~~من المضاف إليه لان المضاف عامل فيه. # (1) " أو " عاطفة " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر ms494 فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الخبر " مسندا " خبر كان " لذي " جار ومجرور متعلق بمسند، وذي ~~مضاف، و" لام " مضاف إليه، ولام مضاف، و" ابتدا " مضاف إليه " أو " عاطفة " ~~لازم " معطوف على ذي، ولازم مضاف، و" الصدر " مضاف إليه " كمن " الكاف جارة ~~لقول محذوف كما تقدم مرارا " من " اسم استفهام مبتدأ " لي " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " منجدا " حال من الضمير المستتر في الخبر الذي ~~هو الجار والمجرور، وذلك الضمير عائد على المبتدأ الذي هو اسم الاستفهام. # (2) إذا كانت الجملة مكونة من مبتدأ وخبر، وكانا جميعا معرفتين، فللنحاة في ~~إعرابها أربعة أقوال، أولها: أن المقدم مبتدأ والمؤخر خبر، سواء أكانا ~~متساويين في درجة التعريف أم كانا متفاوتين، وهذا هو الظاهر من عبارة ~~الناظم والشارح، وثانيها أنه يجوز جعل كل واحد منهما مبتدأ، لصحة الابتداء ~~بكل واحد منهما، والثالث: أنه إن كان أحدهما مشتقا والآخر جامدا فالمشتق هو ~~الخبر، سواء أتقدم أم تأخر، وإلا = (*) PageV01P232 # - بأن كانا جامدين، أو كان كلاهما مشتقا - فالمقدم مبتدأ، والرابع: أن ~~المبتدأ هو الاعرف عند المخاطب سواء أتقدم أم تأخر، فإن تساويا عنده ~~فالمقدم هو المبتدأ. # 51 - نسب جماعة هذا البيت للفرزدق، وقال قوم: لا يعلم قائله، مع شهرته في ~~كتب النحاة وأهل المعاني والفرضيين. # الاعراب: " بنونا " بنو: خبر مقدم، وبنو مضاف والضمير مضاف إليه " بنو " ~~مبتدأ مؤخر، وبنو مضاف وأبناء من " أبنائنا " مضاف إليه، وأبناء مضاف ~~والضمير مضاف إليه " وبناتنا " الواو عاطفة، بنات: مبتدأ أول، وبنات مضاف ~~والضمير مضاف إليه " بنوهن " بنو: مبتدأ ثان، وبنو مضاف والضمير مضاف إليه ~~" أبناء " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الاول، وأبناء مضاف و" الرجال " مضاف إليه " الاباعد " صفة للرجال. # الشاهد فيه: قوله " بنونا بنو أبنائنا " حيث قدم الخبر وهو " بنونا " على ~~المبتدأ وهو " بنو أبنائنا " مع استواء المبتدأ والخبر في التعريف، فإن كلا ~~منهما مضاف إلى ضمير المتكلم - وإنما ساغ ذلك لوجود قرينة معنوية تعين ~~المبتدأ منهما، فإنك قد عرفت أن الخبر ms495 هو محط الفائدة، فما يكون فيه أساس ~~التشبيه وهو الذي تذكر الجملة لاجله - فهو الخبر. # وبعد، فقد قال ابن هشام يعترض على ابن الناظم استشهاده بهذا البيت: " قد ~~يقال إن هذا البيت لا تقديم فيه ولا تأخير، وإنه جاء على التشبيه - ~~المقلوب، كقول ذي الرمة: * ورمل كأوراك العذارى قطعته * = (*) PageV01P233 # = فكان ينبغي أن يستشهد بما أنشده في شرح التسهيل من قول حسان بن ثابت: ~~قبيلة ألام الاحياء أكرمها وأغدر الناس بالجيران وافيها إذ المراد الاخبار ~~عن أكرمها بأنه ألام الاحياء، وعن وافيها بأنه أغدر الناس، (") ؟ لا العكس ~~" اه كلام ابن هشام. # والجواب عنه من وجهين، أحدهما: أن التشبيه المقلوب من الامور النادرة، ~~والحمل على ما يندر وقوعه لمجرد الاحتمال مما لا يجوز أن يصار إليه، وإلا ~~فإن كل كلام يمكن تطريق احتمالات بعيدة إليه، فلا تكون ثمة طمأنينة على ~~إفادة غرض المتكلم بالعبارة، وثانيهما: أن ما ذكره في بيت حسان من أن الغرض ~~الاخبار عن أكرم هذه القبيلة بأنه ألام الاحياء وعن أوفى هذه القبيلة بأنه ~~أغدر الاحياء، هذا نفسه يجري في بيت الشاهد فيقال: إن غرض المتكلم الاخبار ~~عن أبناء أبنائهم بأنهم يشبهون أبناءهم، وليس الغرض أن يخبر عن بنيهم بأنهم ~~يشبهون بني أبنائهم، فلما صح أن يكون غرض المتكلم معينا للمبتدأ صح ~~الاستشهاد ببيت الشاهد. # ومثل بيت الشاهد قول الكميت بن زيد الاسدي: كلام النبيين الهداة كلامنا ~~وأفعال أهل الجاهلية نفعل # فإن الغرض تشبيه كلامهم بكلام النبيين الهداة، لا العكس. # (1) أراد بالمقدر ههنا المستتر فيه. # (*) PageV01P234 # (1) يريد خلاف البصريين والكوفيين، حيث جوز البصريون التقديم، ومنعه ~~الكوفيون (واقرأ الهامشة رقم 1 في ص 228). # 52 - البيت للكميت بن زيد الاسدي، وهو الشاعر المقدم، العالم بلغات العرب، ~~الخبير بأيامها، وأحد شعراء مضر المتعصبين على القحطانية، والبيت من قصيدة ~~له من قصائد تسمى الهاشميات قالها في مدح بني هاشم، وأولها قوله: ألا هل عم ~~في رأيه متأمل ؟ وهل مدبر بعد الاساءة مقبل ؟ # اللغة: " عم " العمى ذهاب البصر من العينين جميعا، ولا يقال عمى إلا ms496 على ~~ذلك، ويقال لمن ضل عنه وجه الصواب: هو أعمى، وعم، والمرأة عمياء وعمية " ~~مدبر " هو في الاصل من ولاك قفاه، ويراد منه الذي يعرض عنك ولا يباليك " ~~المعول " تقول: عولت على فلان، إذا جعلته سندك الذي تلجأ إليه، وجعلت أمورك ~~كلها بين يديه، والمعول ههنا مصدر ميمي بمعنى التعويل. # = (*) PageV01P235 # = الاعراب: " يا رب " يا: حرف نداء، رب: منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما ~~قبل ياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها " هل " حرف استفهام إنكاري ~~دال على النفي " إلا " أداة استثناء ملغاة " بك " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم " النصر " مبتدأ مؤخر " يرتجى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " النصر " ويجوز أن يكون " ~~بك " متعلقا بقوله يرتجى، وجملة يرتجى مع نائب فاعله المستتر فيه في محل ~~رفع خبر " عليهم " جار ومجرور متعلق في المعنى بالنصر ولكن الصناعة تأباه، ~~لما يلزم عليه من الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي، لهذا يجعل متعلقا ~~بيرتجى " وهل " حرف استفهام تضمن معنى النفي " إلا " أداة استثناء ملغاة " ~~عليك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " المعول " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " بك النصر " و" عليك المعول " حيث قدم الخبر المحصور ~~بإلا في الموضعين شذوذا، وقد كان من حقه أن يقول: هل يرتجى النصر إلا بك، ~~وهل المعول إلا عليك، وأنت خبير بأن الاستشهاد بقوله: " بك النصر " لا يتم إلا # على اعتبار أن الجار والمجرور خبر مقدم، والنصر مبتدأ مؤخر، فأما على ~~اعتبار أن الخبر هو جملة " يرتجى " فلا شاهد في الجملة الاولى من البيت لما ~~نحن فيه، ويكون الشاهد في الجملة الثانية وحدها. # وعبارة الشارح تفيد ذلك، فإنه ترك ذكر الاستشهاد بالجملة الاولى لاحتمالها ~~وجها آخر، وقد علمت أن الدليل إذا احتمل وجها آخر سقط الاستدلال به، والحكم ~~بشذوذ هذا التقديم إطلاقا - كما ذكره الشارح - هو رأي جماعة النحاة، فأما ~~علماء البلاغة فيقولون: إن كانت أداة القصر هي " إنما " لم يسغ تقديم الخبر ~~إذا كان مقصورا عليه، وإن كانت ms497 إداة القصر " إلا " فإن قدمت الخبر وقدمت ~~معه إلا كما في هذه العبارة صح التقديم، لان المعنى المقصود لا يضيع، إذ ~~تقديم " إلا " معه يبين المراد. # (*) PageV01P236 # 53 - البيت من الشواهد التي لم يعرف قائلها. # اللغة: " جرير " يروى في مكانه " تميم "، ويروى أيضا عويف " العلاء " بفتح ~~العين المهملة ممدودا - الشرف والرفعة، وقيل: هو مصدر على في المكان يعلى، ~~مثل رضى يرضى، وأما في المرتبة فيقال: علا يعلو، مثل سما يسمو سموا. # الاعراب: " خالي لانت " يجوز فيه إعرابان أحدهما أن يكون " خال " مبتدأ، ~~وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، واللام للابتداء، و" أنت " خبر المبتدأ، ~~وفيه - على هذا الوجه من الاعراب - شذوذ من حيث دخول اللام على الخبر، مع ~~أنها خاصة بالدخول على المبتدأ، وثانيهما أن يكون " خالي " خبرا مقدما، و" ~~لانت " مبتدأ مؤخرا، وهذا الوجه هو الذي قصد الشارح الاستشهاد بالبيت من ~~أجله، وليس # شاذا من الجهة التي ذكرناها أولا، وإن كان فيه الشذوذ الذي ذكره الشارح، ~~وسنبينه عند الكلام على الاستشهاد " ومن " الواو للاستئناف، من: اسم موصول ~~مبتدأ " جرير " مبتدأ " خاله " خال: خبر المبتدأ الذي هو جرير، وخال مضاف ~~والضمير مضاف إليه، والجملة من جرير وخبره لا محل لها صلة الموصول " ينل " ~~فعل مضارع تشبيها للموصول بالشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من " العلاء " مفعول به لينل، وجملة الفعل والفاعل والمفعول في ~~محل رفع خبر المبتدأ، وهو من " ويكرم " الواو عاطفة، يكرم: فعل مضارع معطوف ~~على " ينل " وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من " الاخوالا ~~" قال العيني: هو مفعول به، وهو بعيد كل البعد، ولا يسوغ إلا على أن يكون ~~يكرم مضارع أكرم مبنيا للمجهول، والاولى أن يكون قوله: " يكرم " مضارع كرم ~~ويكون قوله " الاخوالا " تمييزا: إما على مذهب الكوفيين الذين يجوزون دخول ~~" أل " المعرفة على التمييز، وإما على أن تكون أل زائدة على ما قاله ~~البصريون في قول الشاعر: * وطبت النفس يا قيس عن عمرو * = (*) PageV01P237 # = الشاهد فيه: في هذا البيت ثلاثة شواهد ms498 للنحاة: الاول: في قوله " ينل ~~العلاء " فإن هذا فعل مضارع لم يسبقه ناصب ولا جازم، وقد كان من حقه أن يجئ ~~به الشاعر مرفوعا فيقول " ينال العلاء " ولكنه جاء به مجزوما، فحذف عين ~~الفعل كما يحذفها في " لم بخف " ونحوه، والحامل له على الجزم # تشبيه الموصول بالشرط كما شبهه الشاعر به حيث يقول: كذاك الذي يبغي على ~~الناس ظالما تصبه على رغم عواقب ما صنع وليس لك أن تزعم أن من في قوله " من ~~جرير خاله " شرطية، فلذلك جزم المضارع في جوابها، لان ذلك يستدعي أن تجعل ~~جملة " جرير خاله " شرطا، وهو غير جائز عند أحد من النحاة، لان جملة الشرط ~~لا تكون اسمية أصلا (وانظر - مع ذلك - شرح الشاهد رقم 58 الآتي). # والشاهد الثاني: في قوله " ويكرم الاخوالا " فإنه تمييز، وقد جاء به معرفة، ~~وهذا يدل للكوفيين الذين يرون جواز مجئ التمييز معرفة، والبصريون يقولون: ~~أل في هذا زائدة لا معرفة، والشاهد الثالث: - وهو الذي من أجله أنشد الشارح ~~هذا البيت هنا - في قوله " خالي لانت " حيث قدم الخبر مع أن المبتدأ متصل ~~بلام الابتداء، شذوذا، وفي البيت توجيهات أخرى أشرنا إلى أحدها في الاعراب، ~~والثاني: أنه أراد " لخالي أنت " فأخر اللام إلى الخبر ضرورة، والثالث: أن ~~يكون أصل الكلام " خالي لهو أنت " فخالي: مبتدأ أول، والضمير مبتدأ ثان، ~~وأنت: خبر الثاني، فحذفت الضمير، فاتصلت اللام بخبره مع أنها لا تزال في ~~صدر ما ذكر من جملتها. # ومثل هذا البيت في هذين التوجيهين قول الراجز: أم الحليس لعجوز شهربه ترضى ~~من اللحم بعظم الرقبه (*) PageV01P238 # (1) " ونحو " مبتدأ " عندي " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند # مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " درهم " مبتدأ مؤخر " ولي " الواو عاطفة، لي: ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " وطر " مبتدأ مؤخر " ملتزم " اسم مفعول: ~~خبر المبتدأ الذي هو قوله " نحو " في أول البيت " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بملتزم " تقدم " نائب فاعل لقوله " ملتزم " وتقدم مضاف و" الخبر " مضاف إليه. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ms499 لموصوف محذوف يدل عليه ما قبله، ~~أي: يلتزم تقدم الخبر التزاما كذا الالتزام " إذا " ظرف للمستقبل من ~~الزمان، تضمن معنى الشرط " عاد " فعل ماض " عليه " جار ومجرور متعلق بعاد " ~~مضمر " فاعل عاد " مما " جار ومجرور متعلق بعاد أيضا، وما اسم موصول " به، ~~عنه " متعلقان بيخبر الآتي " مبينا " حال من المجرور في " به " " يخبر " ~~فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها ~~صلة " ما " وجملة " عاد عليه مضمر " في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي شرط ~~إذا، وجوابها محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقدير البيت: يلتزم تقدم الخبر ~~التزاما كذلك الالتزام السابق إذا عاد على الخبر ضمير من المبتدأ الذي يخبر ~~بذلك الخبر عنه حال كونه مبينا - أي مفسرا - لذلك الضمير. # قال ابن غازي: وهذا البيت مع تعقده وتشتيت ضمائره كان يغنى عنه وعما بعده ~~أن يقول: كذا إذا عاد عليه مضمر من مبتدا، وما له التصدر (3) " كذا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف مثل سابقه في أول البيت السابق " إذا " ظرف لما يستقبل ~~من الزمان " يستوجب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الخبر " التصديرا " مفعول به ليستوجب، والجملة في محل جر بإضافة " ~~إذا " إليها " كأين " الكاف جارة لقول محذوف، أين: اسم استفهام مبني على ~~الفتح في محل رفع خبر مقدم " من " اسم موصول مبني على السكون في محل رفع ~~مبتدأ مؤخر " علمته " فعل وفاعل ومفعول أول " نصيرا " مفعول ثان لعلم، # والجملة لا محل لها صلة. # (*) PageV01P239 # (1) " وخبر " مفعول مقدم لقدم الآتي، وخبر مضاف و" المحصور " مضاف إليه " ~~قدم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا " منصوب على ~~الظرفية متعلق بقدم " كما " الكاف جارة لقول محذوف، و" ما " نافية " لنا " جار # ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إلا " أداة استثناء ملغاة " اتباع " مبتدأ ~~مؤخر، واتباع مضاف و" أحمدا " مضاف إليه، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، ~~لانه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، والالف للاطلاق. # (*) PageV01P240 # 54 - هذا البيت قد نسبه قوم منهم أبو ms500 عبيد البكري في شرحه على الامالي (ص ~~401) - لنصيب بن رياح الاكبر، ونسبه آخرون - ومنهم ابن نباتة المصري في ~~كتابه " سرح العيون " (ص 191 بولاق) إلى مجنون بني عامر من أبيات أولها ~~قوله: وناديت يا رباه أول سؤلتي لنفسي ليلى، ثم أنت حسيبها دعا المحرمون ~~الله يستغفرونه بمكة يوما أن تمحى ذنوبها اللغة: " أهابك " من الهيبة، وهي ~~المخافة " إجلالا " إعظاما لقدرك. # المعنى: إني لاهابك وأخافك، لا لاقتدارك علي، ولكن إعظاما لقدرك، لان العين ~~تمتلئ بمن تحبه فتحصل المهابة، وهو معنى أكثر الشعراء منه، انظر إلى قول بن ~~الدمينة: وإني لاستحييك حتى كأنما علي بظهر الغيب منك رقيب الاعراب: " ~~أهابك " أهاب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا # تقديره أنا، والضمير البارز المتصل مفعول به، مبني على الكسر في محل نصب " ~~إجلالا " مفعول لاجله " وما " الواو واو الحال، وما: نافية " بك " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " قدرة " مبتدأ مؤخر " علي " جار ومجرور ~~متعلق بقدرة، أو بمحذوف نعت لقدرة " ولكن " حرف استدراك " مل ء " خبر مقدم، ~~ومل ء مضاف و" عين " مضاف إليه " حبيبها " حبيب: مبتدأ مؤخر، وحبيب مضاف ~~والضمير مضاف إليه. # = (16 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P241 # = الشاهد فيه: قوله " مل ء عين حبيبها " فإنه قدم الخبر وهو قوله " مل ء ~~عين " على المبتدأ - وهو قوله " حبيبها " - لاتصال المبتدأ بضمير يعود على ~~ملابس الخبر، وهو المضاف إليه، فلو قدمت المبتدأ - مع أنك تعلم أن رتبة ~~الخبر التأخير - لعاد الضمير الذي اتصل بالمبتدأ على متأخر لفظا ورتبة، ~~وذلك لا يجوز، لكنك بتقديمك الخبر قد رجعت الضمير على متقدم لفظا وإن كانت ~~رتبته التأخير، وهذا جائز، ولا إشكال فيه. # (1) مثل ذلك المثال: كل كلام اتصل فيه ضمير بالفاعل المتقدم، وهذا الضمير عائد # على المفعول المتأخر، نحو مثال ابن مالك في باب الفاعل من الالفية " زان ~~نوره الشجر " ونحو قول الشاعر: جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما ~~يجزى سنمار ونحو قول الشاعر الآخر: كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ورقى نداه ~~ذا الندى ms501 في ذرى المجد وسيأتي بيان ذلك وإيضاحه في باب الفاعل. # (2) وأيضا فإن المفعول قد تقدم على الفاعل كثيرا في سعة الكلام، حتى ليظن ~~أن رتبته قد صارت التقدم، بخلاف الخبر، فإنه - وإن تقدم على المبتدأ أحيانا ~~- لا يتصور أحد أن رتبته التقدم، لكونه حكما، والحكم في مرتبة التأخر عن ~~المحكوم عليه البتة، = (*) PageV01P242 # = وأيضا فإن الفاعل والفعل المتعدي جميعا يشعران بالمفعول، فكان المفعول ~~كالمتقدم، بخلاف الخبر المتصل بمبتدئه ضمير يعود على ملابسه، فإن المبتدأ ~~إن أشعر بالخبر لم يشعر # لما يلابس الخبر الذي هو مرجع الضمير. # (1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و" ما " اسم موصول مضاف إليه، مبني على ~~السكون في محل جر " يعلم " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب فاعله لا محل لها ~~صلة الموصول الذي هو ما " جائز " خبر المبتدأ " كما " الكاف جارة، وما ~~مصدرية " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وما ~~مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، أي: كقولك، والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، و" زيد " مبتدأ، وخبره ~~محذوف، والتقدير: زيد عندنا " بعد " منصوب على الظرفية متعلق بتقول " من " ~~اسم استفهام مبتدأ " عندكما " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر عن اسم الاستفهام، ~~وعند مضاف والضمير الذي للمخاطب مضاف إليه، والميم حرف عماد، والالف حرف ~~دال على التثنية، والجملة في محل جر بإضافة بعد إليها. # (*) PageV01P243 # (1) " وفي جواب " جار ومجرور متعلق بقل " كيف " اسم استفهام خبر مقدم " زيد ~~" مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر مقصود لفظها فهي في محل جر بإضافة # " جواب " إليها " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~دنف " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: زيد دنف " فزيد " الفاء للتعليل، زيد: ~~مبتدأ " استغنى " فعل ماض مبني للمجهول " عنه " نائب فاعل لاستغنى، والجملة ~~من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " إذ " ظرف متعلق باستغنى، ~~أو حرف دال على التعليل " عرف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد المستغنى عنه في الجواب، ms502 والجملة ~~في محل جر بإضافة إذ إليها. # (2) " إذا " في هذا المثال ونحوه تسمى " إذا الفجائية " وللعلماء فيها ~~خلاف: أهي حرف أم ظرف ؟ والذين قالوا هي ظرف اختلفوا: أهي ظرف زمان أم ظرف ~~مكان ؟ فمن قال هي ظرف جعلها خبرا مقدما، وجعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ ~~مؤخرا، وكأن القائل قد قال - على تقدير أنها ظرف زمان - خرجت ففي وقت خروجي ~~الاسد، أو قال - على تقدير أنها ظرف مكان - خرجت ففي مكان خروجي الاسد، ولا ~~حذف على هذا الوجه بشقيه، ومن قال: هي حرف جعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ ~~خبره محذوف، والتقدير: خرجت فإذا الاسد موجود، أو حاضر، أو نحو ذلك. # وهذا الوجه هو الذي عناه الشارح بقوله: " في رأي ". # 55 - هذا البيت نسبه ابن هشام اللخمي وابن بري إلى عمرو بن امرئ القيس = (*) PageV01P244 # = الانصاري، ونسبه غيرهما - ومنهم العباسي في معاهد التنصيص (ص 99 بولاق) - ~~إلى قيس بن الخطيم أحد فحول الشعراء في الجاهلية، وهو الصواب، وهو من قصيدة ~~له، أولها قوله: رد الخليط الجمال فانصرفوا ماذا عليهم لو أنهم وقفوا ؟ ~~وقيس بن الخطيم - بالخاء المعجمة - هو صاحب القصيدة التي أولها قوله: أتعرف ~~رسما كاطراد المذاهب لعمرة وحشا غير موقف راكب ؟ # اللغة: " الرأي " أراد به هنا الاعتقاد، وأصل جمعه أرآء، مثل سيف وأسياف ~~وثوب وأثواب، وقد نقلوا العين قبل الفاء، فقالوا: آراء، كما قالوا في جمع ~~بئر آبار وفي جمع رئم آرام، ووزن آراء وآبار وآرام أعفال. # الاعراب: " نحن " ضمير منفصل مبتدأ، مبني على الضم في محل رفع، وخبره محذوف ~~دل عليه ما بعده، والتقدير: نحن راضون " بما " جار ومجرور متعلق بذلك الخبر ~~المحذوف " عندنا " عند: ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا بالباء، ~~وعند مضاف والضمير مضاف إليه " وأنت " مبتدأ " بما " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " راض " الآتي " عندك " عند: ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " المجرورة ~~محلا بالباء، وعند مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " راض " خبر المبتدأ الذي ~~هو " أنت " و" الرأي مختلف " مبتدأ وخبره. # الشاهد فيه: قوله " نحن بما عندنا " حيث ms503 حذف الخبر - احترازا عن العبث ~~وقصدا للاختصار مع ضيق المقام - من قوله " نحن بما عندنا " والذي جعل حذفه ~~سائغا سهلا دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه. # واعلم أولا أن الحذف من الاول لدلالة الثاني عليه شاذ، والاصل الغالب هو ~~الحذف من الثاني لدلالة الاول عليه. # واعلم ثانيا أن بعض العلماء أراد أن يجعل هذا البيت جاريا على الاصل ~~المذكور، فزعم أن " راض " في الشطر الثاني من البيت ليس خبرا عن " أنت " بل ~~هو خبر عن " نحن " الذي في أول البيت، وذلك بناء على أن " نحن " للمتكلم ~~المعظم نفسه = (*) PageV01P245 # = وهذا كلام غير سديد، لان نحن - وإن كانت كما زعم المتمحل للمتكلم المعظم ~~لنفسه فمعناها حينئذ مفرد - تجب فيها المطابقة بالنظر إلى لفظها، فيخبر ~~عنها بالجمع، كما في قوله تعالى: (ونحن الوارثون) وما أشبهه. # (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله حتم الآتي، وبعد مضاف، و" لولا " مضاف إليه، ~~مقصود لفظه " غالبا " منصوب على نزع الخافض " حذف " مبتدأ، وحذف مضاف و" ~~الخبر " مضاف إليه " حتم " خبر المبتدأ " وفي نص " الواو عاطفة، في نص: جار ~~ومجرور متعلق باستقر الآتي، ونص مضاف و" يمين " مضاف إليه " ذا " اسم ~~إشارة، = (*) PageV01P246 # = مبتدأ " استقر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى اسم الاشارة، والجملة من استقر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وتقدير ~~البيت: وحذف الخبر حتم بعد لولا في غالب أحوالها، وهذا الحكم قد استقر في ~~نص يمين: أي إذا كان المبتدأ يستعمل في اليمين نصا، بحيث لا يستعمل في غيره ~~إلا مع قرينة. # (1) " وبعد " الواو عاطفة، بعد ظرف متعلق باستقر في البيت السابق، وبعد ~~مضاف و" واو " مضاف إليه " عينت " عين: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى واو، والجملة من عين ~~وفاعله في محل جر صفة لواو " مفهوم " مفعول به لعين، ومفهوم مضاف، و" مع " ~~مضاف إليه، مقصود لفظه " كمثل " الكاف زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف، أي: ~~وذلك مثل " كل " مبتدأ، وكل مضاف و" صانع " مضاف إليه ms504 " و" عاطفة " ما " ~~يجوز أن تكون موصولا اسميا معطوفا على كل، ويجوز أن تكون حرفا مصدريا هي ~~ومدخولها في تأويل مصدر معطوف على كل، وجملة " صنع " وفاعله المستتر فيه ~~على الوجه الاول لا محل لها صلة الموصول، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا. # (2) " وقبل " الواو عاطفة، وقبل: ظرف متعلق باستقر في البيت الاول، وقبل ~~مضاف و" حال " مضاف إليه " لا " نافية " يكون " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حال " خبرا " خبر كان، والجملة من يكون ~~واسمه وخبره في محل جر صفة لحال " عن الذي " جار ومجرور متعلق بخبر " خبره ~~" خبر: مبتدأ، وخبر مضاف والضمير البارز المتصل مضاف إليه " قد " حرف تحقيق ~~" أضمرا " أضمر: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى خبر، والالف للاطلاق، والجملة من أضمر ونائب الفاعل في ~~محل رفع خبر، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها صلة الذي. # (3) " كضربي " الكاف جارة لقول محذوف، ضرب: مبتدأ، وضرب مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه، وهي فاعل المصدر " العبد " مفعول المصدر " مسيئا " حال من فاعل ~~كان المحذوفة العائد على العبد، وخبر المبتدأ جملة محذوفة، والتقدير: إذا ~~كان = (*) PageV01P247 # = (أي وجد، هو: أي العبد) مسيئا " وأتم " الواو عاطفة، أتم: مبتدأ، وأتم ~~مضاف وتبيين من " تبييني " مضاف إليه، وتبيين مضاف، وياء المتكلم مضاف ~~إليه، وهي فاعل له " الحق " مفعول به لتبيين " منوطا " حال من فاعل كان ~~المحذوفة العائد على الحق، على غرار ما قدرناه في العبارة الاولى " بالحكم ~~" جار ومجرور متعلق بقوله منوطا. # والتقدير: أتم تبييني الحق إذا كان (أي وجد، هو: أي الحق) حال كونه منوطا ~~بالحكم. # 56 - البيت - لابي عطاء السندي - واسمه مرزوق (وقيل: أفلح) بن يسار - مولى ~~بني أسد، وهو من مخضرمي الدولتين الاموية والعباسية، من كلمة يمدح فيها ابن ~~يزيد بن عمر بن هبيرة، وانظر قصة ذلك في الاغاني (16 / 84 بولاق) وقبل ~~البيت المستشهد به قوله: أما أبوك فعين الجود نعرفه وأنت أشبه خلق الله ~~بالجود ويروى صدر البيت ms505 " لولا يزيد ولولا إلخ " ويزيد أبو الممدوح، وبعد # لشاهد قوله: ما ينبت العود إلا في أرومته ولا يكون الجنى إلا من العود ~~اللغة: " معد " هو أبو العرب، وهو معد بن عدنان، وكان سيبويه يقول: إن ~~الميم من أصل الكلمة، لقولهم " تمعدد " بمعنى اتصل بمعد بنسب أو حلف أو ~~جوار، أو بمعنى قوى وكمل، قال الراجز: ربيته حتى إذا تمعددا كان جزائي ~~بالعصا أن أجلدا لقلة تمفعل في الكلام، ولكن العلماء خالفوه في ذلك، وذهبوا ~~إلى أن الميم في = (*) PageV01P248 # = معد زائد بدليل إدغام الدال في الدال، والتزموا أن يكون تمعدد على زنة ~~تمفعل مع قلته، وانظر الجزء الثاني من كتابنا دروس التصريف " المقاليد ": ~~هو جمع لا مفرد له من لفظه، وقبل: مفرده إقليد - على غير قياس - وهو ~~المفتاح، وقد كنى الشاعر بإلقاء المقاليد عن الخضوع والطاعة وامتثال أمر ~~الممدوح. # المعنى: يقول: أنت خليق بأن يخضع لك بنو معد كلهم، لكفايتك وعظم قدرك وإنما ~~تأخر خضوعهم لك لوجود أبيك ووجود جدك من قبل أبيك. # الاعراب: " لولا " حرف يدل على امتناع الثاني لوجود الاول، مبني على السكون ~~لا محل له من الاعراب " أبوك " أبو: مبتدأ، وأبو مضاف والكاف مضاف إليه، ~~والخبر محذوف وجوبا " ولولا " الواو عاطفة كالاول، لولا: حرف امتناع لوجود ~~" قبله " قبل: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وقبل مضاف والضمير البارز مضاف ~~إليه " عمر " مبتدأ مؤخر " ألقت " ألقى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~إليك " جار ومجرور متعلق بألقت " معد " فاعل ألقت، والجملة من الفعل الماضي ~~وفاعله لامحل لها جواب لولا " بالمقاليد " جار ومجرور متعلق بألقت. # الشاهد فيه: قوله " ولولا قبله عمر " حيث ذكر فيه خبر المبتدأ وهو قوله # " قبله " مع كون ذلك المبتدأ واقعا بعد لولا التي يجب حذف خبر المبتدأ ~~الواقع بعدها لانه قد عوض عنه بجملة الجواب، ولا يجمع في الكلام بين العوض ~~والمعوض عنه. # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن " قبله " ظرف متعلق بمحذوف حال، والخبر محذوف، ~~وعلى هذا تكون القاعدة مستمرة، ولا شاهد في البيت لما أتى به ms506 الشارح من أجله. # ومثله في كل ذلك قول الزبير بن العوام رضي الله عنه: ولولا بنوها حولها ~~لخبطتها كخبطة عصفور ولم أتلعثم فإن " لولا " حرف امتناع لوجود، و" بنوها " ~~مبتدأ مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لكونه جمع مذكر سالما، والضمير البارز ~~مضاف إليه، و" حول " ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وحول مضاف والضمير ~~البارز مضاف إليه، وعلى هذا يكون فيه شاهد لما جاء الشارح ببيت أبي عطاء من ~~أجله، ويجوز أن يكون " حول " متعلقا بالخبر المحذوف على رأي الجمهور، وعلى ~~ذلك لا يكون شاهدا لما ذكره الشارح. # (*) PageV01P249 # (1) ههنا شيآن نحب أن ننبهك إليهما، الاول أن الطريقة الثانية من الطرق ~~الثلاث التي ذكرها الشارح هي طريقة جمهور النحاة، والفرق بينها وبين ~~الطريقة الاولى أن أهل الطريقة الاولى يقولون: إن ذكر الخبر عندهم بعد " ~~لولا " قليل، وليس شاذا، وذلك بخلاف طريقة الجمهور، فإن ذكر الخبر عندهم ~~بعد " لولا " إن كان صادرا عمن لا يستشهد بكلامه كما في بيت المعري الآتي ~~فهو لحن، وإن كان صادرا عمن يستشهد بكلامه فإن أمكن تأويله كالشاهد 56 وما ~~أنشدناه معه فهو مؤول، وإن لم يمكن تأويله فهو شاذ، ولا شك أن القليل غير الشاذ. # والامر الثاني: أن الشارح قد حمل كلام الناظم على الطريقة الاولى، وذلك ~~مخالف لما حمله من عداه من الشروح فإنهم جميعا حملوا كلام الناظم على ~~الحالة الثالثة، بدليل أنه اختارها في غير هذا الكتاب، وهو الذي أشرنا إليه ~~عند إعراب البيت، وتلخيصه أن تحمل قوله " غالبا " على حالات " لولا " وذلك ~~لان لولا إما أن يليها كون عام وهو أغلب الامر فيها، وإما أن يليها كون خاص ~~وهو قليل، ثم تحمل قوله " حتم " على الحكم النحوي، وكأنه قد قال: إن كان ~~خبر المبتدأ الواقع بعد لولا كونا عاما وهو الغالب فإنه لا يجوز ذكر ذلك ~~الخبر، وهذا هو - كما ذكرنا - الطريقة الثالثة، فتدبر. # (*) PageV01P250 # 57 - البيت لابي العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان، نادرة الزمان، ~~وأوحد الدهر حفظا وذكاء وصفاء نفس، وهو ms507 من شعراء العصر الثاني من الدولة ~~العباسية، فلا يحتج بشعره على قواعد النحو والتصريف، والشارح إنما جاء به ~~للتمثيل، لا للاحتجاج والاستشهاد به. # اللغة: " يذيب " من الاذابة، وهي إسالة الحديد ونحوه من الجامدات " الرعب " ~~الفزع والخوف " عضب " هو السيف القاطع " الغمد " قراب السيف (وجفنه) ؟. # الاعراب: " يذيب " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة " الرعب " فاعل يذيب " ~~منه " جار ومجرور متعلق بقوله يذيب " كل " مفعول به ليذيب، وكل مضاف و" عضب ~~" مضاف إليه " فلولا " حرف امتناع لوجود " الغمد " مبتدأ " يمسكه " يمسك: ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الغمد، والهاء ~~- التي هي ضمير الغائب العائد إلى السيف - مفعول به، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ، وستعرف ما في هذا الاعراب من المقال وتوجيهه في بيان ~~الاستشهاد " لسالا " اللام واقعة في جواب " لولا " وسال: فعل ماض، والالف ~~للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى السيف، وجملة ~~سال وفاعله لا محل لها من الاعراب جواب لولا. # التمثيل به: في قوله " فلولا الغمد يمسكه " حيث ذكر خبر المبتدأ الواقع بعد ~~لولا - وهو جملة " يمسك " وفاعله ومفعوله - لان ذلك الخبر كون خاص قد دل ~~عليه الدليل وخبر المبتدأ الواقع بعد لولا يجوز ذكره كما يجوز حذفه إذا كان ~~كونا خاصا وقد دل عليه الدليل عند قوم، كما ذكره الشارح العلامة، والجمهور ~~على أن الحذف واجب، وذلك بناء منهم على ما اختاروه من أن خبر المبتدأ ~~الواقع بعد " لولا " لا يكون إلا كونا عاما، وحينئذ لا يقال إما أن يدل ~~عليه دليل أو لا، وعندهم أن بيت المعري هذا لحن لذكر الخبر بعد لولا. # وفي البيت توجيه آخر يصح به على مذهب الجمهور، وهو أن " يمسك " في تأويل = (*) PageV01P251 # = مصدر بدل اشتمال من الغمد، وأصله " أن يمسكه " فلما حذف " أن " ارتفع ~~الفعل، كقولهم " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " فيمن رواه برفع " تسمع " ~~من غير " أن ". # وحاصل القول في هذه المسألة أن النحاة اختلفوا، هل يكون خبر المبتدأ الواقع ~~بعد لولا كونا ms508 خاصا أو لا ؟ فقال الجمهور: لا يكون كونا خاصا ألبتة، بل يجب ~~كونه كونا عاما ويجب مع ذلك حذفه، فإن جاء الخبر كونا خاصا في كلام ما فهو ~~لحن أو مؤول، وقال غيرهم، يجوز أن يكون الخبر بعد لولا كونا خاصا، لكن ~~الاكثر أن يكون كونا عاما، فإن كان الخبر كونا عاما وجب حذفه كما يقول ~~الجمهور، وإن كان الخبر كونا خاصا، فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره، وإن دل ~~عليه دليل جاز ذكره وجاز حذفه، فلخبر المبتدأ الواقع بعد لولا حالة واحدة ~~عند الجمهور، وهي وجوب الحذف، وثلاثة أحوال عند غيرهم، وهي: وجوب الحذف، ~~ووجوب الذكر، وجواز الامرين، وقد قدمنا لك أن الواجب حمل كلام الناظم على ~~هذا، لانه صرح باختياره في غير هذا الكتاب، وقد ذكر الشارح نفسه أن هذا هو ~~اختيار المصنف. # (1) المراد بكون المبتدأ نصا في اليمين: أن يغلب استعماله فيه، حتى لا ~~يستعمل في غيره إلا مع قرينة، ومقابل هذا ما ليس نصا في اليمين وهو: الذي ~~يكثر استعماله في غير القسم حتى لا يفهم منه القسم إلا بقرينة ذكر المقسم ~~عليه، ألا ترى أن " عهد الله " قد كثر استعماله في غير القسم نحو قوله ~~تعالى: (وأوفوا بعهد الله) وقولهم: عهد الله يجب الوفاء به، ويفهم منه ~~القسم إذا قلت: عهد لافعلن كذا، لذكرك المقسم عليه. # (2) إن كان من غرض الشارح الاعتراض على الذين ذكروا هذا المثال لحذف الخبر ~~وجوبا لكون المبتدأ نصا في اليمين فلا محل لاعتراضه عليهم بأن ذلك يحتمل أن ~~يكون = (*) PageV01P252 # = المحذوف هو المبتدأ، وذلك من وجهين، أولهما: أن المثال يكفي فيه صحة ~~الاحتمال الذي جئ به من أجله، ولم يقل أحد إنه يجب أن يتعين فيه الوجه الذي ~~جئ به له، وثانيهما: أن الغرض من كلامهم أنا إن جعلنا هذا المذكور مبتدأ ~~كان خبره محذوفا # وجوبا، أما حذفه فلكون ذلك المبتدأ نصا في اليمين، وأما الوجوب فلان جواب ~~اليمين عوض عنه، ولا يجمع بين العوض والمعوض منه. # (1) بل إن دل ms509 عليه دليل جاز حذفه، وإلا وجب ذكره. # (*) PageV01P253 # (1) بقي عليه موضعان آخران مما يجب فيه حذف المبتدأ (الاول) مبتدأ الاسم = (*) PageV01P254 # = المرفوع بعد " لا سيما " سواء كان هذا الاسم المرفوع بعدها نكرة كما في ~~قول امرئ القيس بن حجر الكندي الذي أنشدناه في مباحث العائد في باب الموصول ~~(ص 166)، وهو: ألا رب يوم صالح لك منهما * ولا سيما يوم بدارة جلجل أم كان ~~معرفة كما في قولك: أحب النابهين لا سيما علي، فإن هذا الاسم المرفوع خبر ~~لمبتدأ محذوف وجوبا، والتقدير: ولا مثل الذي هو يوم بدارة جلجل، ولا مثل ~~الذي هو علي، وليس يخفى عليك أن هذا إنما يجري على تقدير رفع الاسم بعد " ~~لا سيما " فأما على جره أو نصبه فلا (الثاني) بعد المصدر النائب عن فعله ~~الذي بين فاعله أو مفعوله بحرف جر، فمثال ما بين حرف الجر فاعل المصدر ~~قولك: سحقا لك، وتعسا لك، وبؤسا لك، التقدير: سحقت وتعست وبؤست، هذا الدعاء ~~لك، فلك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وجوبا، ولم يجعل هذا ~~الجار والمجرور متعلقا بالمصدر لان التعدي باللام إنما يكون إلى المفعول لا ~~إلى الفاعل، والتزموا حذف المبتدأ ليتصل الفاعل بفعله، ومثال ما بين حرف ~~الجر المفعول قولك: سقيا لك، ورعيا # لك، والتقدير: اسق اللهم سقيا وارع اللهم رعيا، هذا الدعاء لك يا زيد، ~~مثلا، فلك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف وجوبا، ولم يجعل الجار ~~والمجرور متعلقا بالمصدر في هذا لئلا يلزم عليه وجود خطابين لاثنين مختلفين ~~في جملة واحدة، ولهذا لو كان المصدر نائبا عن فعل غير الامر، أو كانت اللام ~~جارة لغير ضمير المخاطب، نحو " شكرا لك ": أي شكرت لك شكرا، ونحو " سقيا ~~لزيد ": أي اسق اللهم زيدا - لم يمتنع جعل الجار والمجرور متعلقا بالمصدر، ~~ويصير الكلام جملة واحدة حينئذ، والتزموا حذف المبتدأ في هذا الموضع أيضا ~~ليتصل العامل بمعموله. # (*) PageV01P255 # (1) وقد ورد من هذا قول الله تعالى: (فصبر جميل) وقول الشاعر: عجب لتلك ~~قضية، وإقامتي فيكم على تلك القضية أعجب ms510 وقول الراجز: # شكا إلي جملي طول السرى صبر جميل فكلانا مبتلى لكن كون هذا مما حذف فيه ~~المبتدأ ليس بلازم، بل يجوز أن يكون مما حذف فيه الخبر، وكون الحذف واجبا ~~ليس بلازم أيضا، فقد جوزوا أن يكون " عجب " مبتدأ و" لتلك " خبره. # (2) " وأخبروا " فعل ماض وفاعله " باثنين " جار ومجرور متعلق بأخبر " أو " ~~حرف عطف " بأكثرا " جار ومجرور معطوف بأو على الجار والمجرور السابق " عن ~~واحد " جار ومجرور متعلق بأخبر " كهم " الكاف جارة لقول محذوف، وهي ~~ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وهم: مبتدأ " سراة " خبر أول = (*) PageV01P256 # = " شعرا " أصله شعراء فقصره للضرورة، وهو خبر ثان، والجملة من المبتدأ ~~وخبريه في محل نصب مقول القول المقدر. # (1) الذي يستفاد من كلام الشارح - وهو تابع فيه للناظم في شرح الكافية - أن ~~تعدد الخبر على ضربين (الاول) تعدد في اللفظ والمعنى جميعا، وضابطه: أن يصح ~~الاخبار بكل واحد منهما على انفراده، كالآية القرآنية التي تلاها، وكمثال النظم، # وكالبيتين اللذين أنشدهما. # وحكم هذا النوع عند من أجاز التعدد أنه يجوز فيه العطف وتركه، وإذا عطف ~~أحدهما على الآخر جاز أن يكون العطف بالواو وغيرها، فأما عند من لم يجز ~~التعدد فيجب أن يعطف أو يقدر لما عدا الاول مبتدآت (الثاني) التعدد في ~~اللفظ دون المعنى، وضابطه: ألا يصح الاخبار بكل واحد منهما على انفراده، ~~نحو قولهم: الرمان حلو حامض، وقولهم: فلان أعسر أيسر، أي يعمل بكلتا يديه، ~~ولهذا النوع أحكام: منها أنه يمتنع عطف أحد الاخبار على غيره، ومنها أنه لا ~~يجوز توسط المبتدأ بينها، ومنها أنه لا يجوز تقدم الاخبار كلها على ~~المبتدأ، فلا بد في المثالين من تقدم المبتدأ عليهما، والاتيان بهما بغير ~~عطف، لانهما عند التحقيق كشئ واحد، فكل منهما يشبه جزء الكلمة. # 58 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وهو من شواهد سيبويه (ج 1 ص 258) ولم ~~ينسبه ولا نسبه الاعلم، وروى ابن منظور هذا البيت في اللسان أكثر من مرة ~~ولم ينسبه في إحداها، وقد روى بعد الشاهد في أحد ms511 المواضع قوله: = (17 - شرح ~~ابن عقيل 1) PageV01P257 # = * أخذته من نعجات ست * وزاد على ذلك كله في موضع آخر قوله: * سود نعاج ~~كنعاج الدشت * اللغة: بت " قال ابن الاثير: البت الكساء الغليظ المربع، ~~وقيل: طيلسان من خز، وجمعه بتوت، وقوله " مقيظ، مصيف، مشتي " أي: يكفيني ~~للقيظ وهو زمان اشتداد الحر، ويكفيني للصيف، وللشتاء " الدشت " الصحراء، ~~وأصله فارسي، وقد وقع في شعر الاعشى ميمون بن قيس، وذلك قوله: قد علمت فارس ~~وحمير والاعراب بالدشت أيكم نزلا قال أهل اللغة: " وهو فارسي معرب، ويجوز ~~أن يكون مما اتفقت فيه لغة العرب # ولغة الفرس ". # المعنى: هذا البيت في وصف كساء من صوف كما قال الجوهري وغيره، ويريد الشاعر ~~أن يقول: إذا كان لاحد من الناس كساء فإن لي كساء أكتفى به في زمان حمارة ~~القيظ وزمان الصيف وزمان الشتاء، يعني أنه يكفيه الدهر كله، وأنه قد أخذ ~~صوفه الذي نسج منه من نعجات ست سود كنعاج الصحراء. # الاعراب: " من " يجوز أن يكون اسما موصولا، وهو مبتدأ مبني على السكون في ~~محل رفع، ويجوز أن تكون اسم شرط مبتدأ أيضا، وهو مبني على السكون في محل ~~رفع أيضا " يك " فعل مضارع ناقص مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، فإن ~~قدرت " من " شرطية فهذا فعل الشرط، واسم يك على الحالين ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على " من " ولا إشكال في جزمه حينئذ، وإن قدرتها ~~موصولة فإنما جزم - كما أدخل الفاء في " فهذا بتي " لشبه الموصول بالشرط " ~~ذا " خبريك، منصوب بالالف نيابة عن الفتحة لانه من الاسماء الستة، وذا مضاف ~~و" بت " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، والجملة من " يك " واسمها ~~وخبرها لا محل لها صلة الموصول إذا قدرت " من " موصولة " فهذا " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط إذا قدرت " من " اسم شرط، وإن قدرتها موصولة فالفاء ~~زائدة في خبر المبتدأ لشبهه بالشرط في عمومه، = (*) PageV01P258 # = وها: حرف تنبيه، وذا: اسم إشارة مبتدأ " بتي " بت: خبر المبتدأ، وبت مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " مقيظ، مصيف، مشتي " أخبار متعددة لمبتدأ ms512 واحد، ~~وهو اسم الاشارة، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ~~" من " إن قدرت " من " موصولة، وفي محل جزم جواب الشرط إن قدرتها شرطية، ~~وجملة الشرط وجوابه # جميعا في محل رفع خبر المبتدأ على تقدير من شرطية. # الشاهد فيه: قوله " فهذا بتي، مقيظ، مصيف، مشتي " فإنها أخبار متعددة ~~لمبتدأ واحد من غير عاطف، ولا يمكن أن يكون الثاني نعتا للاول، لاختلافهما ~~تعريفا وتنكيرا، وتقدير كل واحد مما عدا الاول خبرا لمبتدأ محذوف خلاف ~~الاصل، فلا يصار إليه. # 59 - البيت لحميد بن ثور الهلالي، من كلمة يصف فيها الذئب. # اللغة: " مقلتيه " عينيه " المنايا " جمع منية، وهي في الاصل فعيلة بمعنى ~~مفعول من منى الله الشئ يمنيه - على وزن رمى يرمي - بمعنى قدره، وذلك لان ~~المنية من مقدرات الله تعالى على عباده، وقوله " فهو يقظان نائم " هكذا وقع ~~في أكثر كتب النحاة، والصواب في إنشاد هذا البيت " فهو يقظان هاجع "، لانه ~~من قصيدة عينية مشهورة لحميد بن ثور، وقبله قوله: إذا خاف جورا من عدو رمت ~~به قصائبه والجانب المتواسع وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ذراعا، ولم يصبح ~~لها وهو خاشع الاعراب: " ينام " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الذئب " بإحدى " جار ومجرور متعلق بقوله ينام، وإحدى ~~مضاف، ومقلتي من " مقلتيه " مضاف إليه، ومقلتي مضاف والضمير مضاف إليه " ~~ويتقي " الواو عاطفة، يتقي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الذئب، والجملة معطوفة على جملة " ينام " السابقة " بأخرى " ~~جار ومجرور متعلق بقوله يتقي " المنايا " مفعول به ليتقي " فهو " مبتدأ " ~~يقظان " خبره " نائم " أو " هاجع " خبر بعد خبر. # = (*) PageV01P259 # = الشاهد فيه: قوله " فهو يقظان نائم " أو قوله " فهو يقظان هاجع " حيث ~~أخبر عن مبتدأ واحد وهو قوله " هو " بخبرين وهما قوله " يقظان هاجع " أو ~~قوله " يقظان نائم " من غير عطف الثاني منهما على الاول. # والشواهد على ذلك كثيرة في كلام من يحتج بكلامه شعره ونثره، فلا معنى لجحده ~~ونكرانه. # ومما ms513 استشهد به المجيز قوله تعالى: (كلا إنها لظى نزاعة للشوى) وقوله ~~سبحانه في قراءة ابن مسعود: (وهذا بعلي شيخ) ومنه قول علي بن أبي طالب أمير ~~المؤمنين: إنا الذي سمتن أمي حيدره كليث غابات غليظ القصره * أكيلكم بالسيف ~~كيل السندره * فإن قوله " أنا " مبتدأ، والاسم الموصول بعده خبره، ويجوز أن ~~يكون " كليث " جارا ومجرورا يتعلق بمحذوف خبر ثان، وقوله " أكيلكم " جملة ~~فعلية في محل رفع خبر ثالث، وهذا دليل لمن أجاز تعدد الخبر مع اختلاف ~~الجنس، وهو ظاهر بعد ما بيناه. # (1) إذا لم تجعل جملة (تسعى) خبرا ثانيا كما يقول المعربون فهي في محل رفع ~~صفة لحية، وليست في محل نصب حالا من حية كما زعم الشارح، وذلك لان (حية) ~~نكرة لا مسوغ لمجئ الحال منها، وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة أو نكرة معها ~~مسوغ، اللهم إلا أن تتمحل للشارح فتزعم أن الجملة حال من الضمير الواقع ~~مبتدأ على رأي # سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ. # (*) PageV01P260 # (1) " ترفع " فعل مضارع " كان " قصد لفظه: فاعل ترفع " المبتدا " مفعول به ~~لترفع " اسما " حال من قوله المبتدأ " والخبر " الواو عاطفة، الخبر مفعول ~~به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، والتقدير: وتنصب الخبر " تنصبه " تنصب: ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " كان "، ~~والضمير البارز المتصل مفعول به، والجملة من تنصب وفاعله ومفعوله لا محل ~~لها تفسيرية " ككان " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، كان: فعل ماض ناقص " سيدا " خبر كان ~~مقدم " عمر " اسمها مؤخر، مرفوع بالضمة الظاهرة، وسكن للوقف. # (2) " ككان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و" كان " هنا قصد لفظه " ~~ظل " قصد لفظه أيضا: مبتدأ مؤخر " بات، أضحى، أصبحا، أمسى، وصار ليس، زال، ~~برحا " كلهن معطوفات على ظل بإسقاط حرف العطف مما عدا الخامس. # (3) " فتئ، وانفك " معطوفان أيضا على " ظل " بإسقاط حرف العطف في الاول " ~~وهذي " الواو للاستئناف، ها: حرف تنبيه، مبني على السكون لا محل له من ~~الاعراب، ms514 وذي: اسم إشارة مبتدأ " الاربعة " بدل من اسم الاشارة، أو عطف ~~بيان عليه، أو نعت له، " لشبه " جار ومجرور متعلق بقوله " متبعة " الآتي، وشبه # مضاف، و" نفي " مضاف إليه " أو " حرف عطف " لنفي " جار ومجرور معطوف على ~~الجار والمجرور السابق " متبعه " خبر المبتدأ الذي هو اسم الاشارة. # (4) " ومثل " خبر مقدم، ومثل مضاف و" كان " قصد لفظه: مضاف إليه " دام " ~~قصد لفظه أيضا: مبتدأ مؤخر " مسبوقا " حال من دام " بما " الباء حرف جر، ~~وما = (*) PageV01P261 # = قصد لفظه مجرور محلا بالباء، والجار والمجرور متعلق بمسبوقا " كأعط " ~~الكاف جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، أعط: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، ومفعوله الاول محذوف، والتقدير " أعط المحتاج " مثلا " ~~ما " مصدرية ظرفية " دمت " دام: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير المخاطب اسم دام ~~" مصيبا " خبر دام " درهما " مفعول ثان لاعط، وتلخيص البيت: ودام مثل كان - ~~في العمل الذي هو رفع الاسم ونصب الخبر - لكن في حالة معينة، وهي حالة ما ~~إذا سبقت دام بما المصدرية الظرفية الواقعة في نحو قولك " أعط المحتاج ~~درهما ما دمت مصيبا " أي مدة دوامك مصيبا، والمراد ما دمت تحب أن تكون مصيبا. # (1) أول من ذهب من النحاة إلى أن ليس حرف، هو ابن السراج وتابعه على ذلك ~~أبو علي الفارسي في " الحلبيات " وأبو بكر بن شقير، وجماعة. # واستدلوا على ذلك بدليلين: # الدليل الاول، أن " ليس " أشبه الحرف من وجهين: الوجه الاول: أنه يدل على ~~معنى يدل عليه الحرف، وذلك لانه يدل على النفي الذي يدل عليه " ما " وغيرها ~~من حروف النفي. # الوجه الثاني: أنه جامد لا يتصرف، كما أن الحرف جامد لا يتصرف. # والدليل الثاني: أنه خالف سنن الافعال عامة، وبيان ذلك أن الافعال بوجه عام ~~مشتقة من المصدر للدلالة على الحدث دائما والزمان بحسب الصيغ المختلفة، ~~وهذه الكلمة لا تدل على الحدث أصلا، وما فيها من الدلالة على الزمان مخالف ~~لما في عامة الافعال، فإن عامة الافعال الماضية تدل على الزمان الذي انقضى، ~~وهذه الكلمة تدل على ms515 نفي = (*) PageV01P262 # = الحدث الذي دل عليه خبرها في الزمان الحاضر، إلى أن تقوم قرينة تصرفه إلى ~~الماضي أو المستقبل، فإذا قلت: " ليس خلق الله مثله " فليس أداة نفي، ~~واسمها ضمير شأن محذوف، وجملة الفعل الماضي - وهو خلق - وفاعله في محل نصب خبرها. # وفي هذا المثال قرينة - وهي كون الخبر ماضيا - على أن المراد نفي الخلق في ~~الماضي، # وقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) يشتمل على قرينة تدل على أن ~~المراد نفي صرفه عنهم فيما يستقبل من الزمان، ومن أجل ذلك كله قالوا: هي حرف. # ويرد ذلك عليهم قبولها علامات الفعل، ألا ترى أن تاء التأنيث الساكنة تدخل ~~عليها، فتقول: ليست هند مفلحة، وأن تاء الفاعل تدخل عليها، فتقول: لست، ~~ولست، ولستما، ولستم، ولستن. # وأما عدم دلالتها على الحدث كسائر الافعال فإنه منازع فيه، لان المحقق ~~الرضي ذهب إلى أن " ليس " دالة على حدث - وهو الانتفاء - ولئن سلمنا أنها ~~لا تدل على حدث - كما هو الراجح، بل الصحيح عند الجمهور - فإنا نقول: إن ~~عدم دلالتها على حدث - ليس هو بأصل الوضع، ولكنه طارئ عليها وعارض لها بسبب ~~دلالتها على النفي، والمعتبر إنما هو الدلالة بحسب الوضع وأصل اللغة، وهي ~~من هذه الجهة دالة عليه، فلا يضرها أن يطرأ عليها ذلك الطارئ فيمنعها. # = (*) PageV01P263 # 60 - البيت لخداش بن زهير. # اللغة: " منتطقا " قد فسره الشارح العلامة تفسيرا، ويقال: جاء فلان منتطقا ~~فرسه، إذا جنبه - أي جعله إلى جانبه ولم يركبه - وقال ابن فارس: هذا البيت ~~يحتمل أنه أراد أنه لا يزال يجنب فرسا جوادا، ويحتمل أنه أراد أنه يقول ~~قولا مستجاذا في الثناء على قومه، أي: ناطقا " مجيدا " بضم الميم: يجري على ~~المعنيين اللذين ذكرناهما في قوله " منتطقا "، وهو وصف للفرس على الاول، ~~ووصف لنفسه على الثاني. # المعنى: يريد أنه سيبقى مدى حياته فارسا، أو ناطقا بماثر قومه، ذاكرا ~~ممادحهم، لانها كثيرة لا تفنى، وسيكون جيد الحديث عنهم، بارع الثناء عليهم، ~~لان صفاتهم الكريمة تنطق الالسنة بذكرهم. # الاعراب: " أبرح " فعل مضارع ناقص، واسمه ms516 ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ~~" ما " مصدرية ظرفية " أدام " فعل ماض " الله " فاعل أدام " قومي " قوم: ~~مفعول به لادام، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " بحمد " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " أبرح " أو هو متعلق بفعل محذوف، والتقدير " أحمد بحمد " وحمد ~~مضاف، و" الله " مضاف إليه " منتطقا " اسم فاعل فعله انتطق، وهو خبر " أبرح ~~" السابق، وفاعله ضمير مستتر فيه " مجيدا " مفعول به لمنتطق على المعنى ~~الاول، وأصله صفة لموصوف محذوف، فلما حذف الموصوف أقيمت الصفة مقامه، وأصل ~~الكلام: لا أبرح جانبا فرسا مجيدا، وهو خبر بعد خبر على المعنى الثاني، ~~وكأنه قال: لا أبرح ناطقا بمحامد قومي مجيدا في ذلك، لان مآثر قومي تنطق ~~الالسنة بجيد المدح. # الشاهد فيه: قوله " أبرح " حيث استعمله بدون نفي أو شبه نفي، مع كونه غير ~~مسبوق بالقسم، قال ابن عصفور: وهذا البيت فيه خلاف بين النحويين، فمنهم من ~~قال: إن أداة النفي مرادة، فكأنه قال " لا أبرح " ومنهم من قال: إن " أبرح ~~" غير منفي، لا في اللفظ ولا في التقدير، والمعنى عنده: أزول بحمد الله عن ~~أن أكون منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد لان قومي يكفونني هذا، فعلى ~~الوجه الاخير في كلام ابن عصفور لا استشهاد فيه. # ومثل هذا البيت قول خليفة بن براز: = (*) PageV01P264 # تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى تكونه واعلم أن شروط جواز حذف حرف النفي مطلقا ~~ثلاثة: الاول: أن يكون هذا الحرف " لا " دون سائر أخواته من حروف النفي. # الثاني: أن يكون المنفى به مضارعا كما في الآية، وكما في قول امرئ القيس: ~~فقلت: يمين الله أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي وقول عبد الله بن ~~قيس الرقيات: والله أبرح في مقدمة أهدي الجيوش علي شكتيه حتى أفجعهم ~~بإخوتهم وأسوق نسوتهم بنسوتيه وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: تالله أنسى ~~حبها حياتنا أو أقبرا وقول نصيب من مرثية له في أبي بكر بن عبد العزيز بن ~~مروان: تالله أنسى مصيبتي أبدا ما أسمعتني حنينها الابل الثالث: أن يكون ~~ذلك ms517 في القسم كما في الآية الكريمة من سورة يوسف، وبيت امرئ القيس، وبيت ~~عبد الله بن قيس الرقيات، وبيت عمر، وبيت نصيب، وشذ الحذف بدون القسم كما ~~في بيت خداش، وبيت خليفة بن براز. # 61 - البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # = (*) PageV01P265 # = المعنى: يا صاحبي اجتهد، واستعد للموت، ولا تنس ذكره، فإن نسيانه ضلال # ظاهر. # الاعراب: " صاح " مناد حذفت منه ياء النداء، وهو مرخم ترخيما غير قياسي، ~~لانه نكرة، والقياس ألا برخم مما ليس آخره تاء إلا العلم " شمر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ولا " الواو عاطفة، لا: ناهية " ~~تزل " فعل مضارع ناقص مجزوم بحرف النهي، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " ذاكر " خبر تزل، وذاكر مضاف، و" الموت " مضاف إليه " فنسيانه " الفاء ~~حرف دال على التعليل، نسيان: مبتدأ، ونسيان مضاف والهاء العائدة إلى الموت ~~مضاف إليه " ضلال " خبر المبتدأ " مبين " نعت لضلال. # الشاهد فيه: قوله " ولا تزل ذاكر الموت " حيث أجرى فيه مضارع " زال " مجرى ~~" كان " في العمل، لكونها مسبوقة بحرف النهي، والنهي شبيه بالنفي. # 62 - البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة يقوله في صاحبته مية. # اللغة: " البلى " من بلى الثوب يبلي على وزن رضى يرضي أي: خلق ورث " منهلا ~~" منسكبا منصبا " جرعائك " الجرعاء: رملة مستوية لا تنبت شيئا " القطر " المطر. # المعنى: يدعو لدار حبيبته بأن تدوم لها السلامة على مر الزمان من طوارق ~~الحدثان وأن يدوم نزول الامطار بساحتها، وكنى بنزول الامطار عن الخصب ~~والنماء بما يستتبع من رفاهية أهلها، وإقامتهم في ربوعها، وعدم المهاجرة ~~منها لانتجاع الغيث والكلا. # الاعراب: " ألا " أداة استفتاح وتنبيه " يا " حرف نداء، والمنادى محذوف، ~~والتقدير " يادارمية " " اسلمي " فعل أمر مقصود منه الدعاء، وياء المؤنثة ~~المخاطبة فاعل " يادار " يا: حرف نداء، ودار: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، ~~ودار مضاف، و" مي " مضاف إليه " على البلى " جار ومجرور متعلق باسلمي " ولا ~~" الواو حرف عطف، لا: حرف دعاء " زال " فعل ماض ناقص " منهلا " خبر زال مقدم # " بجرعائك " الجار والمجرور متعلق بقوله " منهلا ms518 " وجرعاء مضاف وضمير ~~المخاطبة مضاف إليه " القطر " اسم زال مؤخر. # = (*) PageV01P266 # = الشاهد فيه: للنحاة في هذا البيت شاهدان، الاول: في قوله " يا اسلمي " ~~حيث حذف المنادى قبل فعل الامر فاتصل حرف النداء بالفعل لفظا، ولكن التقدير ~~على دخول " يا " على المنادى المقدر، ولا يحسن في مثل هذا البيت أن تجعل " ~~يا " حرف تنبيه، لان " ألا " السابقة عليها حرف تنبيه، ومن قواعدهم المقررة ~~أنه لا يتوالى حرفان بمعنى واحد لغير توكيد، ومثل هذا البيت في ما ذكرنا ~~قول الشماخ. # يقولون لي: يا احلف، ولست بحالف أخادعهم عنها لكيما أنالها فقد أراد: ~~يقولون لي يا هذا احلف، ومثله قول الاخطل: ألا يا اسلمي يا هند هند بني بكر ~~ولا زال حيانا عدى آخر الدهر أراد: ألا يا هند اسلمي يا هند بني بكر، ومثله ~~قول الآخر: ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد وذات الثنايا الغر والفاحم ~~الجعد أراد: ألا يا ذات الدماليج اسلمي ذات الدماليج إلخ، ومثل الامر ~~الدعاء كما في قول الفرزدق: يا أرغم الله أنفا أنت حامله يا ذا الخنى ومقال ~~الزور والخطل # يريد: يا هذا أرغم الله أنفا إلخ، ومثله قول الآخر: يا لعنة الله والاقوام ~~كلهم والصالحين على سمعان من جار فيمن رواه برفع " لعنة الله ". # والشاهد الثاني في قوله " ولا زال إلخ " حيث أجرى " زال " مجرى " كان " في ~~رفعها الاسم ونصب الخبر، لتقدم " لا " الدعائية عليها، والدعاء شبه النفي. # (*) PageV01P267 # (1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف، و" ماض " مضاف إليه " مثله " مثل: حال مقدم ~~على صاحبها، وصاحبها هو فاعل " عمل " الآتي، ومثل مضاف والضمير مضاف إليه، ~~ومثل من الالفاظ المتوغلة في الابهام فلا تفيدها الاضافة تعريفا، فلهذا ~~وقعت حالا " قد " حرف تحقيق " عملا " عمل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى غير الماضي، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إن ~~" شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " غير " اسم كان، وغير مضاف، و" ~~الماضي " # مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق باستعمل " استعملا " فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب ms519 الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غير ~~الماضي، والجملة في محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، ~~والتقدير: إن كان غير الماضي مستعملا فإنه يعمل مشابها الماضي. # (2) هي على قسمين إجمالا، ولكنها على ثلاثة أقسام تفصيلا (الاول) ما لا ~~يتصرف أصلا فلم يأت منه إلا الماضي، وهو فعلان: ليس، ودام، فإن قلت: فإنه ~~قد سمع: يدوم، ودم، ودائم، ودوام، قلت: هذه تصرفات دام التامة التي ترفع ~~فاعلا فقط، والكلام = (*) PageV01P268 # = إنما هو في دام الناقصة التي ترفع الاسم وتنصب الخبر (الثاني) ما يتصرف ~~تصرفا ناقصا، بأن يكون المستعمل منه الماضي والمضارع واسم الفاعل، وهو ~~أربعة أفعال: زال، وفتئ، وبرح، وانفك (الثالث) ما يتصرف تصرفا تاما بأن تجئ ~~منه أنواع الفعل الثلاثة: الماضي، والمضارع، والامر، ويجئ منه المصدر واسم ~~الفاعل، وهو الباقي، وقد اختلف النحاة في مجئ اسم المفعول من القسم الثالث، ~~فمنعه قوم منهم أبو علي الفارسي، فقد سأله تلميذه ابن جنى عن قول سيبويه " ~~مكون فيه " فقال: ما كل داء يعالجه الطبيب !. # وأجازه غير أبي علي، فاحفظ ذلك. # 63 - البيت من الشواهد التي لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين. # اللغة: " يبدي " يظهر " البشاشة " طلاقة الوجه " تلفه " تجده " منجدا " ~~مساعدا. # المعنى: ليس كل أحد يلقاك بوجه ضاحك أخاك الذي تركن إليه، وتعتمد في حاجتك ~~عليه، ولكن أخوك هو الذي تجده عونا لك عند الحاجة. # الاعراب: " ما " نافية تعمل عمل ليس " كل " اسمها، وكل مضاف، و" من " اسم ~~موصول مضاف إليه " يبدي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على " من " والجملة لا محل لها صلة الموصول " البشاشة " مفعول به ~~ليبدي " كائنا " خبر ما النافية، وهو اسم فاعل متصرف من كان الناقصة، واسمه ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل " أخاك " أخا: خبر كائن منصوب ~~بالالف نيابة عن الفتحة لانه من الاسماء الستة، وأخا مضاف والكاف مضاف إليه ~~" إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " لم " حرف نفي وجزم " تلفه " تلف: ms520 فعل مضارع ~~مجزوم بلم، = (*) PageV01P269 # = وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول لتلفى " لك " ~~جار ومجرور متعلق بقوله منجدا الآتي " منجدا " مفعول ثان لتلفى، وقال ~~العيني: هو حال وذلك مبني على أن " ظن " وأخواتها تنصب مفعولا واحدا، وهو ~~رأي ضعيف لبعض النحاة. # الشاهد فيه: قوله " كائنا أخاك " فإن " كائنا " اسم فاعل من كان الناقصة وقد # عمل عملها، فرفع اسما ونصب خبرا: أما الاسم فهو ضمير مستتر فيه، وأما الخبر ~~فهو قوله " أخاك " على ما بيناه في إعراب البيت. # 64 - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " بذل " عطاء " ساد " من السيادة، وهي الرفعة وعظم الشأن. # المعنى: إن الرجل يسود في قومه وينبه ذكره في عشيرته ببذل المال والحلم، ~~وهو يسير عليك إن أردت أن تكون ذلك الرجل. # الاعراب: " ببذل " جار ومجرور متعلق بساد، " وحلم " معطوف على بذل " ساد " ~~فعل ماض " في قومه " الجار والمجرور متعلق أيضا بساد، وقوم مضاف والضمير ~~مضاف إليه " الفتى " فاعل ساد " وكونك " كون: مبتدأ، وهو مصدر كان الناقصة، ~~فمن حيث كونه مبتدأ يحتاج إلى خبر، وهو قوله " يسير " الآتي، ومن حيث كونه ~~مصدر كان الناقصة يحتاج إلى اسم وخبر، فأما اسمه فالكاف المتصلة به، فلهذه ~~الكاف محلان أحدهما جر بالاضافة، والثاني رفع على أنها الاسم، وأما خبرها ~~فقوله " إيا " وقوله " عليك " جار ومجرور متعلق بيسير، وقوله " يسير " هو ~~خبر المبتدأ، على ما تقدم ذكره. # الشاهد فيه: قوله " وكونك إياه " حيث استعمل مصدر كان الناقصة وأجراه ~~مجراها في رفع الاسم ونصب الخبر، وقد بينت لك اسمه وخبره في إعراب البيت. # (*) PageV01P270 # = فهذا الشاهد يدل على شيئين: أولهما أن " كان " الناقصة قد جاء لها مصدر ~~في كلام العرب، فهو رد على من قال لا مصدر لها. # وثانيهما أن غير الماضي من هذه الافعال سواء أكان اسما، أم كان فعلا غير ~~ماض يعمل العمل الذي يعمله الفعل الماضي، وهو رفع الاسم ونصب الخبر. # (1) رجح العلامة (الصبان) ؟ أن الناقصة لها مصدر، ودليله على ذلك ms521 شيئان: ~~الاول أنها تستعمل البتة صلة لما المصدرية الظرفية، ووجه الاستدلال بهذا ~~الوجه أن ما المصدرية مع صلتها تستوجب التقدير بمصدر، فاستعمالهم هذا الفعل ~~بعد ما يشير إلى أنهم يعتقدون أن لها مصدرا، والثاني أن العلماء جروا على ~~تقدير ما دام في نحو قوله تعالى: (مادمت حيا) بقولهم: مدة دوامي حيا، ولو ~~أننا التزمنا أن هذا مصدر لدام التامة، أو أن العلماء اخترعوا في هذا ~~التقدير مصدرا لم يرد عن العرب، لكنا بذلك جائرين مسيئين بمن قام على ~~العربية وحفظها الظن كل الاساءة، فلزم أن يكون هذا المصدر مصدر الناقصة ~~فتتم الدعوى. # (2) " وفي جميعها " الجار والمجرور متعلق بتوسط، وجميع مضاف، وها مضاف إليه ~~" توسط " مفعول به لاجز مقدم عليه، وتوسط مضاف، و" الخبر " مضاف إليه " أجز ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مبتدأ " سبقه " ~~سبق: مفعول به مقدم على عامله وهو حظر، وسبق مضاف وضمير الغائب العائد إلى ~~الخبر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " دام " قصد لفظه مفعول به لسبق ~~" حظر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو كل. # (*) PageV01P271 # (2) حاصل القول في هذا الموضوع أن لخبر كان وأخواتها ستة أحوال: الاول: ~~وجوب التأخير، وذلك في مسألتين، إحداهما: أن يكون إعراب الاسم والخبر جميعا ~~غير ظاهر، نحو: كان صديقي عدوي، وثانيتهما: أن يكون الخبر محصورا نحو قوله ~~تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) والمكاء: التصفير، ~~والتصدية: التصفيق. # الثاني: وجوب التوسط بين العامل واسمه، وذلك في نحو قولك: يعجبني أن يكون ~~في الدار صاحبها، فلا يجوز في هذا المثال تأخير الخبر عن الاسم، لئلا يلزم ~~منه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، كما لا يجوز أن يتقدم الخبر على أن ~~المصدرية لئلا يلزم تقديم معمول الصلة على الموصول، فلم يبق إلا توسط هذا ~~الخبر على ما ذكرنا. # الثالث: وجوب التقدم على الفعل واسمه جميعا، وذلك فيما إذا كان الخبر مما ~~له ms522 الصدارة كاسم الاستفهام، نحو " أين كان زيد " ؟ الرابع: امتناع التأخر ~~عن الاسم، مع جواز التوسط بين الفعل واسمه أو التقدم عليهما، وذلك فيما إذا ~~كان الاسم متصلا بضمير يعود على بعض الخبر، ولم يكن ثمة مانع من التقدم على ~~الفعل، نحو " كان في الدار صاحبها، وكان غلام هند بعلها " يجوز أن تقول ~~ذلك، ويجوز أن تقول: " في الدار كان صاحبها، وغلام هند كان بعلها " - بنصب ~~غلام - ولا يجوز في المثالين التأخير عن الاسم. # الخامس: امتناع التقدم على الفعل واسمه جميعا، مع جواز توسطه بينهما أو ~~تأخره عنهما جميعا، نحو " هل كان زيد صديقك " ؟ ففي هذا المثال يجوز هذا، ~~ويجوز " هل كان صديقك زيد " ولا يجوز تقديم الخبر على هل، لان لها صدر ~~الكلام، ولا توسيطه بين هل والفعل، لان الفصل بينهما غير جائز. # السادس: جواز الامور الثلاثة، نحو " كان محمد صديقك " يجوز فيه ذلك كما ~~يجوز أن تقول: صديقك كان محمد، وأن تقول: كان صديقك محمد، بنصب الصديق. # (*) PageV01P272 # 65 - البيت - من قصيدة للسموأل بن عادياء الغساني، المضروب به المثل في ~~الوفاء ومطلع قصيدته التي منها بيت الشاهد قوله: إذا المرء لم يدنس من ~~اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى ~~حسن الثناء سبيل اللغة: " يدنس " الدنس بفتح الدال المهملة والنون هو الوسخ ~~والقذر، والاصل فيه أن يكون في الامور الحسية، والمراد ههنا الدنس المعنوي ~~" اللؤم " اسم جامع للخصال الدنيئة ومقابح الصفات " رداء " هو في هذا ~~الموضع مستعار للخصلة من الخصال: أي إذا نظف عرض المرء فلم يتصف بصفة من ~~الصفات الدنيئة فإن له بعد ذلك أن يتصف بما يشاء، يريد أن له أن يختار من ~~المكارم وخصال البر الخصلة التي يرغبها " ضيمها " الضيم: الظلم. # المعنى: يقول لمن يخاطبها: سلي الناس عنا وعمن تقارنينهم بنا إن لم تكوني ~~عالمة بحالنا، مدركة للفرق العظيم الذي بيننا وبينهم لكي يتضح لك الحال، ~~فإن العالم # بحقيقة الامر ليس كمن جهلها. # الاعراب: " سلي " فعل أمر، وياء المخاطبة ms523 فاعله " إن " شرطية " جهلت " فعل ~~ماض فعل الشرط، وتاء المخاطبة فاعل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله " ~~عنا " جار ومجرور متعلق بقوله سلي " وعنهم " جار ومجرور معطوف بالواو على ~~الجار والمجرور قبله " فليس " الفاء حرف دال على التعليل، وليس: فعل ماض ~~ناقص " سواء " خبر ليس مقدم " عالم " اسم ليس مؤخر " وجهول " معطوف على عالم. # = (18 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P273 # = الشاهد فيه: قوله " فليس سواء عالم وجهول " حيث قدم خبر ليس وهو " سواء " ~~على اسمها وهو " عالم " وذلك جائز سائغ في الشعر وغيره، خلافا لمن نقل ~~المنع عنه صاحب الارشاد. # 66 - البيت من الشواهد التي لم يعين أحد ممن اطلعنا على كلامه قائلها. # اللغة: " طيب " المراد به اللذة وما ترتاح إلى النفس وتهفو نحوه " منغصة " ~~اسم مفعول من التنغيص وهو التكدير " بادكار " تذكر وأصله " اذتكار " فقلبت ~~تاء الافتعال دالا، ثم قلبت الذال دالا، ثم أدغمت الدال في الدال، ويجوز ~~فيه " اذكار " بالذال المعجمة، على أن تقلب المهملة معجمة بعكس الاول ثم ~~تدغم، ويجوز فيه بقاء كل من المعجمة والمهملة على حاله فتقول " اذدكار " ~~وبالوجه الاول ورد قوله تعالى: (فهل من مدكر) أصله مذتكر فقلبت التاء دالا ~~ثم أدغمتا على ما ذكرناه أولا. # المعنى: لا يرتاح الانسان إلى الحياة ولا يستطيب العيش ما دام يتذكر الايام التي # تأتي عليه بأوجاعها وآلامها، وما دام لا ينسى أنه مقبل لا محالة على ~~الشيخوخة والموت ومفارقة أحبائه وملاذه. # الاعراب: " لا " نافية للجنس " طيب " اسمها مبني على الفتح في محل نصب " ~~للعيش " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، أو متعلق بطيب، وخبر لا حينئذ ~~محذوف " ما " مصدرية ظرفية " دامت " دام: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث ~~" منغصة " خبر دام مقدم على اسمها " لذاته " لذات: اسم دام مؤخر، ولذات ~~مضاف والهاء العائدة إلى العيش مضاف إليه " بادكار " جار ومجرور متعلق ~~بقوله منغصة، وادكار مضاف، و" الموت " مضاف إليه " والهرم " معطوف بالواو ~~على الموت. # الشاهد فيه: قوله " مادامت منغصة لذاته " حيث قدم خبر دام وهو قوله " منغصة ~~" على ms524 اسمها وهو قوله " لذاته ". # (*) PageV01P274 # = هذا توجيه كلام الشارح العلامة كغيره من النحاة، ردا على ابن معط. # وفيه خلل من جهة أنه ترتب عليه الفصل بين " منغصة " ومتعلقه وهو قوله " ~~بادكار " بأجنبي عنهما وهو " لذاته ". # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن يكون اسم " دام " ضميرا مستترا، وقوله " منغصة ~~" خبرها، وقوله " لذاته " نائب فاعل لقوله " منغصة "، لانه اسم مفعول يعمل ~~عمل الفعل المبني للمجهول، وعلى هذا يخلو البيت من الشاهد، فلا يكون ردا على # ابن معط ومن يرى رأيه. # ومن الشواهد التي يستدل بها للرد على ابن معط قول الشاعر: مادام حافظ سري ~~من وثقت به فهو الذي لست عنه راغبا أبدا فإن قوله " حافظ سري " خبر دام، ~~وقوله " من وثقت به " اسمها، وقد تقدم الخبر على الاسم، ولا يرد عليه ~~الاعتراض الذي ورد على البيت الشاهد، ولكنه يحتمل التأويل، إذ يجوز أن يكون ~~اسم دام ضميرا مستترا يعود إلى " من وثقت به " ويكون خبرها هو " حافظ سري ~~"، ويكون قوله " من وثقت به " فاعلا بحافظ، لانه اسم فاعل. # فإن قلت: فقد عاد الضمير على متأخر. # قلت: هو كذلك، ولكنه مغتفر ههنا، لان الكلام على هذا يصير من باب الاشتغال ~~لتقدم عاملين وهما: دام، وحافظ سري وتأخر معمول واحد وهو " من وثقت به " ~~فلما أعمل العامل الثاني أضمر في الاول المرفوع، وهو جائز عند البصريين كما ~~ستعرفه في باب الاشتغال، إن شاء الله. # (*) PageV01P275 # (1) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " سبق " مبتدأ مؤخر، وسبق ~~مضاف، و" خبر " مضاف إليه، وهو من جهة أخرى فاعل لسبق " ما " مفعول به لسبق ~~" النافية " صفة لما " فجئ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " بها " جار ومجرور متعلق بجئ " متلوة " حال من الضمير المجرور محلا ~~بالباء " لا " عاطفة " تالية " معطوف على متلوة. # (2) أصل هذا الخلاف مبني على خلاف آخر، وهو: هل تستوجب " ما " النافية أن ~~تكون في صدر الكلام ؟ ذهب جمهور البصريين إلى أنها لا تستوجب التصدير، وعلى ~~هذا أجازوا أن يتقدم خبر الناسخ المنفى ms525 بها عليها مطلقا، ووافقهم ابنا ~~كيسان والنحاس على جواز تقديم خبر الناسخ عليها إذا كان من النواسخ التي ~~يشترط فيها النفي، لان نفيها حينئذ إيجاب فكأنه لم يكن، بخلاف النوع ~~الثاني. # (3) ذكر ابن مالك في شرح التسهيل أن الذي منع ذلك هو الفراء، وهذا المنع ~~مردود بقول الشاعر: = (*) PageV01P276 # = مه عاذلي فهائما لن أبرحا بمثل أو أحسن من شمس الضحى وقال ابن مالك في ~~شرح الكافية الشافية: إن ذلك جائز عند الجميع. # (1) " ومنع " مبتدأ، ومنع مضاف، و" سبق " مضاف إليه، وسبق مضاف و" خبر " ~~مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " ليس " قصد لفظه: مفعول به لسبق " ~~اصطفى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى منع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وذو " الواو للاستئناف، ~~ذو: مبتدأ، وذو مضاف و" تمام " مضاف إليه " ما " اسم موصول خبر المبتدأ " ~~برفع " جار ومجرور متعلق بيكتفي الآتي " يكتفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة، وجملة يكتفي وفاعله لا ~~محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) " وما " اسم موصول مبتدأ " سواه " سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة ما، وسوى ~~مضاف والهاء مضاف إليه " ناقص " خبر المبتدأ " والنقص " مبتدأ " في فتئ " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " قفى " الآتي " ليس، زال " معطوفان على " فتئ " ~~بإسقاط حرف العطف " دائما " حال من الضمير المستتر في قوله " قفى " الآتي " ~~قفى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على النقص، والجملة من قفى ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وهو " ~~النقص ". # وتقدير البيت: وما سوى ذي التمام ناقص، والنقص قفى - أي اتبع - حال كونه ~~مستمرا في فتئ وليس وزال. # (*) PageV01P277 # (1) هذه القاعدة ليست مطردة تمام الاطراد، وإن كان العلماء قد اتخذوها ~~دليلا في كثير من المواطن، وجعلوها كالشئ المسلم به الذي لا يتطرق إليه ~~النقض، ونحن نذكر لك عدة مواضع أجازوا فيها تقديم المعمول، ولم يجيزوا فيها ~~تقديم العامل: الموضع الاول: إذا كان خبر ms526 المبتدأ فعلا، لم يجز البصريون ~~تقديمه على المبتدأ، لئلا يلتبس المبتدأ بالفاعل، فلا يقولون " ضرب زيد " ~~على أن يكون في ضرب ضمير مستتر، وجملته خبر مقدم، لكن أجازوا تقديم معمول ~~هذا الخبر على مبتدئه في نحو " عمرو ضرب زيدا ". # فيقولون " زيدا عمرو ضرب ". # الموضع الثاني: خبر إن - إذا لم يكن ظرفا أو جارا ومجرورا - لم يجيزوا ~~تقديمه على اسمها، فلا يقولون: " إن جالس زيدا "، وأجازوا تقديم معموله على ~~الاسم، فيقولون: " إن عندك زيدا جالس ". # الموضع الثالث: الفعل المنفى بلم أو لن - نحو " لم أضرب، ولن أضرب " - لم ~~يجيزوا تقديمه على النفي، وأجازوا تقديم معموله عليه، نحو " زيدا لن أضرب، ~~وعمرا لم أصاحب ". # الموضع الرابع: الفعل الواقع بعد إما الشرطية، لم يجيزوا إيلاءه لاما، ~~وأجازوا إيلاء معموله لها، نحو قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر). # = (*) PageV01P278 # = والغرض من القاعدة التي أصلها هذا المستند: أن الغالب والكثير والاصل هو ~~ألا يتقدم المعمول إلا حيث يجوز أن يتقدم العامل فيه، فلا يضر أن يجوز ~~تقديم المعمول في بعض الابواب لنكتة خاصة به حيث لا يتقدم عامله، ولكل موضع ~~من المواضع الاربعة نكتة لا تتسع هذه العجالة لشرحها. # (1) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " العامل " مفعول به ليلي مقدم على ~~الفاعل " معمول " فاعل يلي، ومعمول مضاف و" الخبر " مضاف إليه " إلا " أداة ~~استثناء " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " ظرفا " حال ~~مقدم على صاحبه، وهو الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " معمول الخبر " السابق " أو " حرف عطف ~~" حرف " معطوف على قوله " ظرفا " وحرف مضاف و" جر " مضاف إليه، وجملة = (*) PageV01P279 # = " أتى " وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب الشرط ~~محذوف يفصح عنه الكلام، وتقديره: فإنه يليه، وهذه الجملة كلها في موضع ~~الاستثناء من مستثنى منه محذوف، وهو عموم الاوقات، وكأنه قال: لا يلي معمول ~~الخبر العامل في وقت ما من الاوقات إلا في وقت مجيئه ظرفا أو حرف جر. # (1) " مضمر ms527 " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " انو " الآتي، ومضمر مضاف ~~و" الشأن " مضاف إليه " اسما " حال من مضمر " انو " فعل أمر، وفاعله # ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " وقع " فعل ماض فعل الشرط، = (*) PageV01P280 # = مبني على الفتح في محل جزم، وسكن للوقف " موهم " فاعل وقع، وموهم مضاف و" ~~ما " اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " استبان " فعل ماض " ~~أنه " أن: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير الغائب اسمها مبني على الضم في محل ~~نصب " امتنع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة من ~~الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر فاعل ~~لاستبان، وتقديره: استبان امتناعه، وجملة " استبان " وفاعله لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول. # وتقدير البيت: وانو مضمر الشأن حال كونه اسما لكان إن وقع في بعض الكلام ما ~~يوهم الامر الذي وضح امتناعه، وهو إيلاء كان معمول خبرها. # 67 - البيت للفرزدق، من كلمة يهجو فيها جريرا وعبد القيس، وهي من النقائض ~~بين جرير والفرزدق، وأولها قوله: رأى عبد قيس خفقة شورت بها يدا قابس ألوى ~~بها ثم أخمدا اللغة: " قنافذ " جمع قنفذ، وهو بضمتين بينهما سكون، أو بضم ~~القاف وسكون النون وفتح الفاء، وآخره ذال معجمة أو دال مهملة حيوان يضرب به ~~المثل في السرى، فيقال: هو أسرى من القنفذ، وقالوا أيضا " أسرى من أنقد " # وأنقد: اسم للقنفذ، ولا ينصرف ولا تدخله الالف واللام، كقولهم للاسد: ~~أسامة، وللذئب: ذؤالة، قاله الميداني (1 / 239 الخيرية) ثم قال: " والقنفذ ~~لا ينام الليل، بل يجول ليله أجمع " اه، ويقال في مثل آخر " بات فلا بليل ~~أنقد " وفي مثل آخر " اجعلوا ليلكم ليل أنقد " وذكر مثله العسكري في جمهرة ~~الامثال (بهامش الميداني 2 / 7) " هداجون " جمع هداج وهو صيغة مبالغة من ~~الهدج أو الهدجان، والهدجان بفتحات - ومثله الهدج - بفتح فسكون - مشية ~~الشيخ، أو مشية فيها = (*) PageV01P281 # = ارتعاش، وباب فعله ضرب، ويروى " قنافذ دراجون " والدراج: صيغة مبالغة ~~أيضا من " درج الصبي والشيخ ms528 " - من باب دخل - إذا سار سيرا متقارب الخطو " ~~عطية " هو أبو جرير. # المعنى: يريد وصفهم بأنهم خونة فجار، يشبهون القنافذ حيث يسيرون بالليل ~~طلبا للسرقة أو للدعارة والفحشاء، وإنما السبب في ذلك تعويد أبيهم إياهم ذلك. # الاعراب: " قنافذ " خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم قنافذ، وأصله هم كالقنافذ، ~~فحذف حرف التشبيه مبالغة " هداجون " صفة لقنافذ، مرفوع بالواو نيابة عن ~~الضمة لانه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد " حول " ~~ظرف مكان متعلق بهداجون، وحول مضاف، وبيوت من " بيوتهم " مضاف إليه، وبيوت ~~مضاف والضمير مضاف إليه " بما " الباء حرف جر، وما: يحتمل أن تكون موصولا ~~اسميا، والاحسن أن تكون موصولا حرفيا " كان " فعل ماض ناقص " إياهم " إيا: ~~مفعول مقدم على عامله، وهو عود، وستعرف ما فيه، وقوله " عطية " اسم كان " ~~عودا " فعل ماض، مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، والالف للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على عطية، وجملة الفعل ~~والفاعل في محل نصبخبر " كان ". # وهذا الاعراب إنما هو بحسب الظاهر، وهو الذي يعرب الكوفيون البيت عليه ~~ويستدلون به، وهو إعراب غير مرضي عند جمهرة علماء النحو من البصريين، ~~وستعرف الاعراب المقبول عندهم عند بيان الاستشهاد بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " بما كان إياهم عطية عودا " حيث إن ظاهره يوهم أن الشاعر ~~قد قدم معمول خبر كان وهو " إياهم " على اسمها وهو " عطية " مع تأخير الخبر ~~وهو جملة " عود " عن الاسم أيضا، فلزم أن يقع معمول الخبر بعد الفعل ويليه، ~~هذا هو ظاهر البيت، والقول بجواز هذا الظاهر هو مذهب الكوفيين، وهم يعربون ~~البيت على الوجه غير المرضي الذي ذكرناه في الاعراب، والبصريون يأبون ذلك ~~ويمنعون أن يكون " عطية " اسم كان، ولهم في البيت ثلاثة توجيهات: أحدها: ~~وهو الذي ذكره الشارح العلامة تبعا للمصنف، أن اسم كان ضمير الشأن وقوله " ~~عطية " مبتدأ، وجملة " عودا " في محل رفع خبر المبتدأ، وإياهم: = (*) PageV01P282 # = مفعول به لعود، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان، فلم يتقدم معمول ~~الخبر ms529 على الاسم لان اسم كان مضمر يلي العامل. # والتوجيه الثاني: أن " كان " في البيت زائدة، و" عطية عود " مبتدأ وخبر، ~~وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، وهو " ما "، أي ~~بالذي عطية عود هموه. # والثالث: أن اسم " كان " ضمير مستتر يعود على " ما " الموصولة، وجملة عطية ~~عود من المبتدأ والخبر في محل نصب خبر كان، وجملة كان ومعموليها لا محل لها ~~من الاعراب صلة الموصول. # والعائد - على هذا التوجيه والذي قبله محذوف تقديره هنا: بما كان عطية عود ~~هموه ومنهم من يقول: هذا البيت من الضرورات التي تباح للشاعر، ولا يجوز ~~لاحد من المتكلمين أن يقيس في كلامه عليها. # قال المحققون من العلماء: والقول بالضرورة متعين في قول الشاعر، ولم نقف ~~على اسمه: باتت فؤادي ذات الخال سالبة فا لعيش إن حم لي عيش من العجب فذات ~~الخال: اسم بات، وسالبة: خبره، وفيه ضمير مستتر هو فاعله يعود على ذات ~~الخال، وفؤادي: مفعول به مقدم على عامله الذي هو قوله سالبة، وزعموا أنه لا ~~يمكن في هذا البيت أن يجري على إحدى التوجيهات السابقة، ومثله قول الآخر: ~~لئن كان سلمى الشيب بالصد مغريا لقد هون السلوان عنها التحلم فالشيب: اسم ~~كان، ومغريا خبره، وفيه ضمير مستتر يعود على الشيب هو فاعله وسلمى مفعول به ~~لمغريا تقدم على اسم كان، ولا تتأتى فيه التوجيهات السابقة. # ومن العلماء من خرج هذين البيتين تخريجا عجيبا، فزعم أن " فؤادي " منادى ~~بحرف نداء محذوف، وكذلك " سلمى " وكأن الشاعر قد قال: باتت يا فؤادي ذات ~~الخال سالبة إياك، ولئن كان يا سلمى الشيب مغريا إياك بالصد، وجملة النداء ~~في البيتين لا محل لها معترضة بين العامل ومعموليه. # (*) PageV01P283 # 68 - البيت لحميد الارقط، وكان بخيلا، فنزل به أضياف، فقدم لهم تمرا، ~~والبيت من شواهد كتاب سيبويه (ج 1 ص 35) وقبله قوله: # باتوا وجلتنا الصهباء بينهم كأن أظفارهم فيها السكاكين اللغة: " جلتنا " ~~بضم الجيم وتشديد اللام مفتوحة - وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز ~~فيه، ms530 وجمعه جلل - بوزن غرفة وغرف - ويجمع أيضا على جلال، وهي عربية معروفة ~~" الصهباء " يريد أن لونها الصهبة، قال الاعلم في شرح شواهد سيبويه: الجلة ~~قفة التمر تتخذ من سعف النخل وليفه، فلذلك وصفها بالصهبة، اه، " فأصبحوا " ~~دخلوا في الصباح " معرسهم " اسم كان من " عرس بالمكان " - بتشديد الراء ~~مفتوحة - أي نزل به ليلا. # المعنى: يصف أضيافا نزلوا به فقراهم تمرا، يقول: لما أصبحوا ظهر على مكان ~~نزولهم نوى التمر كومة مرتفعة، مع أنهم لم يكونوا يرمون كل نواة يأكلون ~~تمرتها، بل كانوا يلقون بعض النوى ويبلعون بعضا، إشارة إلى كثرة ما قدم لهم ~~منه، وكثرة ما أكلوا، ووصفهم بالشره. # الاعراب: " فأصبحوا " فعل وفاعل " و" حالية " النوى " مبتدأ " عالي " خبره، ~~وعالي مضاف ومعرس من " معرسهم " مضاف إليه، ومعرس مضاف والضمير مضاف إليه، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال من الواو في أصبحوا " ليس " فعل ~~ماض ناقص، واسمها ضمير الشأن " كل " مفعول به مقدم لقوله " تلقي " وكل ~~مضاف، و" النوى " مضاف إليه " تلقي " فعل مضارع " المساكين " فاعل تلقي، ~~والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس، وهذا الاعراب جار على الذي ~~اختاره العلماء كما ستعرف. # الشاهد فيه: قوله " وليس كل النوى تلقي المساكين " ولكي يتضح أمر الاستشهاد ~~بهذا البيت تمام الاتضاح نبين لك أولا أنه يروى برفع كل وبنصبه، ويروى " ~~يلقي المساكين " بياء المضارعة كما يروى " تلقي المساكين " بالتاء، فهذه ~~أربع روايات. # = (*) PageV01P284 # = أما رواية رفع " كل " - سواء أكانت " وليس كل النوى يلقي المساكين " - أم ~~كانت " وليس كل النوى تلقي المساكين " فليس فعل ماض ناقص، وكل: اسم ليس، ~~وكل مضاف، والنوى: مضاف إليه، ويلقي أو تلقي: فعل مضارع، والمساكين: فاعله، ~~وجملة الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس، ولا شاهد في هذا البيت على هاتين ~~الروايتين لما نحن فيه، وليس فيه إيهام لامر غير جائز، غير أن الكلام يحتاج ~~إلى تقدير ضمير يربط جملة خبر ليس باسمها، وأصل الكلام: وليس كل النوى ~~يلقيه المساكين، أو تلقيه المساكين. # فإن قلت: كيف جاز ms531 أن يروى " تلقيه المساكين " بتأنيث الفعل مع أن فاعله ~~مذكر، إذ المساكين جمع مسكين. # فالجواب عن ذلك: أن المساكين جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز في فعله التذكير ~~والتأنيث بإجماع النحاة بصريهم وكوفيهم، سواء أكان مفرد جمع التكسير مذكرا ~~أم كان مفرده مؤنثا، ومن ورود فعله مؤنثا - مع أن مفرده مذكر - قول الله ~~تعالى: (قالت الاعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا) فإن مفرد ~~الاعراب أعرابي. # وأما رواية نصب كل والفعل " يلقي " بياء المضارعة، فليس: فعل ماض ناقص، ~~واسمها ضمير شأن محذوف، وكل مفعول مقدم ليلقي، وكل مضاف والنوى: مضاف إليه، ~~ويلقي: فعل مضارع، والمساكين: فاعله، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب ~~خبر ليس، ولا يجوز في البيت على هذه الرواية غير هذا الوجه من الاعراب، ~~نعني أنه لا يجوز أن يكون قوله المساكين اسم ليس مؤخرا، ويلقي فعلا مضارعا ~~فاعله ضمير مستتر يعود إلى المساكين، وجملة يلقي وفاعله في محل نصب خبر ليس ~~تقدم على اسمها. # فإن قلت: فلم لا يجوز أن يكون المضارع مسندا إلى ضمير مستتر يعود إلى ~~المساكين إذا روى البيت " وليس كل النوى يلقي المساكين " بنصب كل ؟ فالجواب ~~أن ننبهك إلى أن الفعل المسند إلى ضمير يعود إلى جمع التكسير لا يجوز أن ~~يكون كفعل الواحد المذكر، فأنت لا تقول: الاعراب قال، ولا تقول: المساكين ~~يلقي، وإنما يجوز فيه حينئذ أن يكون ضمير الجماعة: فتقول: الاعراب قالوا، ~~وتقول = (*) PageV01P285 # المساكين يلقون، ويجوز فيه أن يكون مثل فعل الواحد المؤنث، فتقول: الاعراب ~~قالت: أو تقول: المساكين ألقت أو تلقي، وكذا إذا تقدم الفعل وأسند إلى ضمير ~~جمع التكسير المؤخر عنه يجب أن تقول: يلقون المساكين، أو تقول: تلقون ~~المساكين، أو يقول تلقي المساكين، فلما لم يقل شيئا من ذلك علمنا أنه أسنده ~~إلى الاسم الظاهر بعده. # وأما رواية نصب " كل " والفعل " تلقي " بالتاء الفوقية فالكوفيون يعربونها ~~هكذا - كل: مفعول مقدم لتلقي، وكل مضاف والنوى: مضاف إليه، وتلقي: فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ms532 يعود إلى المساكين، والجملة ~~من الفعل وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر ليس تقدم على اسمه، والمساكين: ~~اسم ليس تأخر عن خبره، ويستدل الكوفيون بهذا البيت - على هذا الاعراب - على ~~أنه يجوز أن يقع بعد ليس وأخواتها معمول خبرها إذا كان خبرها مقدما على ~~اسمها، كما في البيت. # والبصريون يقولون: إن هذا الاعراب غير لازم في هذا البيت، وعلى هذا لا يكون ~~البيت دليلا على ما زعمتم، والاعراب الذي نراه هو أن يكون ليس فعلا ناقصا، ~~واسمه ضمير شأن محذوف، وكل: مفعول مقدم لتلقي، والنوى: مضاف إليه، وتلقي ~~فعل مضارع، والمساكين: فاعله، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ~~ليس، والتقدير: وليس (هو: أي الحال والشأن) كل النوى تلقي المساكين، فلم ~~يقع بعد # ليس معمول خبرها عند التحقيق، بل الواقع بعدها هو اسمها المحذوف وموضعه ~~بعدها وإذا علمت هذا فاعلم أن ابن الناظم قد استشهد بهذا البيت لمذهب ~~الكوفيين على الوجه الذي ذكرناه عنهم من الاعراب، فأنكر العيني عليه ذلك، ~~وقال: وهذا وهم منه، لانه لو كان المساكين اسم ليس لقال " يلقون المساكين " ~~كما تقول: قاموا الزيدون، على أن الجملة من الفعل وفاعله خبر مقدم، والاسم ~~بعدها مبتدأ مؤخر، والبيت لم يرو إلا " يلقي المساكين " بالياء التحتية، ~~واسم ليس في هذا البيت ضمير الشأن عند الكوفيين والبصريين، اه كلامه ~~بحروفه. # والعبد الضعيف غفر الله له ولوالديه ! - يرى أن في كلام العيني هذا تحاملا ~~على ابن الناظم لا يقره الانصاف، وأن فيه خللا من عدة وجوه. # = (*) PageV01P286 # = الاول: أن قوله " والبيت لم يرو إلا يلقي المساكين بالياء التحتية " غير ~~صحيح، فقد علمت أنه يروى بالياء التحتية والتاء الفوقية، وهذه عبارة الشارح ~~العلامة تنادي بأنه قد روى بالتاء، وأن الاستشهاد بالبيت لمذهب الكوفيين ~~إنما يتجه على رواية التاء، فكان عليه أن يمسك عن تخطئته في الرواية، لان ~~الرواية ترجع إلى الحفظ لا إلى العقل، ولا شك أنه اطلع على كلام شارحنا ~~لانه شرح شواهده. # الثاني: في قوله " ولو كان المساكين اسم ms533 ليس لقال يلقون المساكين " ليس ~~بصواب، إذ لا يلزم على كون المساكين اسم ليس أن يقول الشاعر: يلقون ~~المساكين، بل يجوز له أن يقول ذلك، وأن يقول: تلقي المساكين، كما بينا لك، ~~وقد قال العبارة الثانية على رواية الجماعة من أثبات العلماء. # الثالث: أن تنظيره بقوله " كما تقول قاموا الزيدون، على أن الجملة خبر مقدم # والاسم بعدها مبتدأ مؤخر " ليس تنظيرا صحيحا، لان الاسم في الكلام الذي نظر ~~به جمع مذكر سالم، ومذهب البصريين أنه لا يجوز في فعله إلا التذكير، فلم ~~يتم له التنظير، والله يغفر لنا وله ! ! ومن مجموع ما قدمنا ذكره من الكلام ~~على هذا البيت تتبين لك خمسة أمور: الاول: أن ثلاث روايات لا يجوز على كل ~~رواية منها في البيت إلا وجه واحد من وجوه الاعراب. # الثاني: أنه لا شاهد في البيت لمذهب الكوفيين على كل رواية من هذه الروايات ~~الثلاث. # الثالث: أن استشهاد الكوفيين بالبيت على ما ذهبوا إليه لا يجوز إلا على ~~الرواية الرابعة، وهي " وليس كل النوى تلقي المساكين ". # الرابع: أن البيت يحتمل على الرواية الرابعة وجها من الاعراب غير ما أعربه ~~عليه الكوفيون. # الخامس: أن استدلال الكوفيين بالبيت لم يتم، لان الدليل متى تطرق إليه ~~الاحتمال سقط به الاستدلال، وأنت خبير أن الاستدلال والاستشهاد غير ~~التمثيل. # (*) PageV01P287 # (1) " وقد " حرف تقليل " تزاد " فعل مضارع مبني للمجهول " كان " قصد لفظه: ~~نائب فاعل تزاد " في حشو " جار ومجرور متعلق بتزاد " كما " الكاف جارة لقول ~~محذوف " ما " تعجبية، وهي نكرة تامة مبتدأ، وسوغ الابتداء بها ما فيها من ~~معنى التعجب " كان " زائدة " أصح " فعل ماض فعل تعجب، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية " علم " مفعول به لاصح، والجملة ~~من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر المبتدأ، وعلم مضاف و" من " اسم ~~موصول مضاف إليه " تقدما " فعل ماض، والالف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، والجملة من تقدم وفاعله لا محل لها ~~من الاعراب صلة ms534 الموصول. # (*) PageV01P288 # (1) مما ورد من زيادتها بين " ما " التعجبية وفعل التعجب قول الشاعر: لله ~~در أنو شروان من رجل ما كان أعرفه بالدون والسفل ونظيره قول الحماسي (انظر ~~شرح التبريزي 3 / 22 بتحقيقنا): أبا خالد ما كان أوهى مصيبة أصابت معدا يوم ~~أصبحت ثاويا وقول امرئ القيس بين حجر الكندي (وهو الشاهد رقم 249 الآتي في ~~هذا الكتاب): أرى أم عمر ودمعها قد تحدرا بكاء على عمرو، وما كان أصبرا إذا ~~قدرت الكلام وما كان أصبرها، وقول عروة ابن أذينة: ما كان أحسن فيك العيش ~~مؤتنفا غضا، وأطيب في آصالك الاصلا (2) قائل هذا الكلام هو قيس بن غالب، في ~~فاطمة بنت الخرشب، من بني أنمار ابن بغيض بن ريث بن غطفان، وأولادها هم: ~~أنس الفوارس، وعمارة الوهاب، وقيس الحفاظ وربيع الكامل، وأبوهم زياد ~~العبسي، وكان كل واحد منهم نادرة أقرانه شجاعة وبسالة ورفعة شأن. # 69 - البيت للفرزدق، من قصيدة له يمدح فيها هشام بن عبد الملك - وقيل: يمدح ~~سليمان بن عبد الملك - وقد أنشده سيبويه (ج 1 ص 189) ببعض تغيير. # الاعراب: " كيف " اسم استفهام أشرب معنى التعجب، وهو مبني على الفتح في = (*) PageV01P289 # = محل نصب حال من فاعل هو ضمير مستتر في فعل محذوف، وتقدير الكلام: كيف ~~أكون، مثلا " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان " مررت " فعل وفاعل، والجملة ~~في محل جر بإضافة " إذا " إليها " بدار " جار ومجرور متعلق بمررت، ودار ~~مضاف و" قوم " مضاف إليه " وجيران " معطوف على دار قوم " لنا " جار ومجرور متعلق # بمحذوف صفة لجيران " كانوا " زائدة وستعرف ما فيه " كرام " صفة لجيران ~~مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره. # الشاهد فيه: قوله " وجيران لنا كانوا كرام " حيث زيدت " كانوا " بين الصفة ~~وهي قوله " كرام " والموصوف وهو قوله " جيران ". # هذا مقتضى كلام الشارح العلامة، وهو ما ذهب إليه إمام النحاة سيبويه، لكن ~~قال ابن هشام في توضيحه: إن شرط زيادة " كان " أن تكون وحدها، فلا تزاد مع ~~اسمها، وأنكر زيادتها في هذا البيت، وهو تابع في هذا الكلام لابي ms535 العباس ~~محمد بن يزيد المبرد، فإنه منع زيادة كان في هذا البيت، على زعمه أنها إنما ~~تزاد مفردة لا اسم لها ولا خبر، وخرج هذا البيت على أن قوله " لنا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان مقدم عليها، والواو المتصلة بها اسمها، وغاية ~~ما في الباب أن الشاعر فصل بين الصفة وموصوفها بجملة كاملة من كان واسمها ~~وخبرها، وقدم خبر كان على اسمها، وتقدير الكلام - على هذا - وجيران كرام ~~كانوا لنا. # والذي ذهب إليه سيبويه أولى بالرعاية، لان اتصالها باسمها لا يمنع من ~~زيادتها، ألا ترى أنهم يلغون " ظننت " متأخرة ومتوسطة، ولا يمنعهم إسنادها ~~إلى اسمها من إلغائها، ثم المصير إلى تقديم خبر " كان " عليها والفصل بين ~~الصفة وموصوفها عدول عما هو أصل إلى شئ غيره. # قال سيبويه: " وقال الخليل: إن من أفضلهم كان زيدا، على إلغاء كان، وشبهه ~~بقوله الشاعر: * وجيران لنا كانوا كرام * " اه وقال الاعلم: " الشاهد فيه ~~إلغاء كان وزيادتها توكيدا وتبيينا لمعنى المضي، والتقدير وجيران لنا كرام ~~كانوا كذلك " اه. # = (*) PageV01P290 # = هذا، ومن شواهد زيادة " كان " بين الصفة وموصوفها - من غير أن تكون متصلة ~~باسمها - قول جابر الكلابي (وانظر معجم البلدان مادة كتيفة): وماؤكما العذب ~~الذي لو شربته شفاء لنفس كان طال اعتلالها فإن جملة " طال اعتلالها " في ~~محل جر صفة لنفس، وقد زاد بينهما " كان ". # 70 - أنشد الفراء هذا البيت، ولم ينسبه إلى قائل، ولم يعرف العلماء له ~~قائلا، ويروى المصراع الاول منه: * جياد بني أبي بكر تسامى * اللغة: " سراة ~~" جمع سرى، وهو جمع عزيز، فإنه يندر جمع فعيل على فعلة، والجياد: جمع جواد، ~~وهو الفرس النفيس " تسامى " أصله تتسامى - بتاءين - فحذف إحداهما تخفيفا " ~~المسومة " الخيل التي جعلت لها علامة ثم تركت في المرعى " العراب " هي خلاف ~~البراذين والبخاتي، ويروى: * على كان المطهمة الصلاب * والمطهمة: البارعة ~~التامة في كل شئ، والصلاب: جمع صلب، وهو القوي الشديد. # المعنى: من رواه " سراة بني أبي بكر - إلخ " فمعناه: إن سادات بني أبي بكر ~~يركبون الخيول العربية التي جعلت لها ms536 علامة تتميز بها عما عداها من الخيول. # ومن رواه " جياد بني أبي بكر - إلخ " فمعناه: إن خيول بني أبي بكر لتسمو ~~قيمتها ويرتفع شأنها على جميع ما عداها من الخيول العربية، يريد أن جيادهم ~~أفضل الجياد وأعلاها. # الاعراب: " جياد " مبتدأ، وجياد مضاف، و" بني " مضاف إليه، وبني # مضاف و" أبي " مضاف إليه، وأبي مضاف، و" بكر " مضاف إليه " تسامى " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى جياد، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " على " حرف جر " كان " زائدة " المسومة " مجرور بعلى ~~" العراب " نعت للمسومة، والجار والمجرور متعلق بقوله تسامى. # = (*) PageV01P291 # = الشاهد فيه: قوله " على كان المسومة " حيث زاد " كان " بين الجار ~~والمجرور، ودليل زيادتها أن حذفها لا يخل بالمعنى. # 71 - البيت - كما قال الشارح - لام عقيل بن أبي طالب، وهي فاطمة بنت أسد بن ~~هاشم بن عبد مناف، وهي زوج أبي طالب بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تقوله وهي ترقص ~~ابنها عقيلا، ويروى بيت الشاهد مع ما قبله هكذا: إن عقيلا كاسمه عقيل وبيبي ~~الملفف المحمول أنت تكون السيد النبيل إذا تهب شمأل بليل * يعطي رجال الحي ~~أو ينيل * اللغة: " ماجد " كريم " نبيل " فاضل شريف " تهب " مضارع هبت ~~الريح هبوبا وهبيبا، إذا هاجت " شمأل " هي ريح تهب من ناحية القطب " بليل " ~~رطبة ندية. # الاعراب: " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " تكون " زائدة " ماجد " خبر # المبتدأ " نبيل " صفة لماجد " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان " تهب " فعل ~~مضارع " شمأل " فاعل تهب " بليل " نعت لشمأل، والجملة من الفعل والفاعل في ~~محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، ~~والتقدير: إذا تهب شمأل بليل فأنت ماجد نبيل حينئذ. # الشاهد فيه: قولها " أنت تكون ماجد " حيث زادت المضارع من " كان " بين ~~المبتدأ وخبره، والثابت زيادته إنما هو الماضي دون المضارع، لان الماضي لما ~~كان مبنيا أشبه الحرف، وقد علمنا أن الحروف تقع زائدة، كالباء، وقد زيدت ms537 ~~الباء في المبتدأ في نحو " بحسبك درهم " وزيدت في خبر ليس في نحو قوله ~~تعالى (أليس الله = (*) PageV01P292 # = بكاف عبده) ونحو ذلك، فأما المضارع فهو معرب، فلم يشبه الحرف، بل أشبه ~~الاسم، فتحصن بذلك عن أن يزاد، كما أن الاسماء لا تزاد إلا شذوذا، وهذا ~~إيضاح كلام الشارح وتخريج كلامه وتعليله. # والقول بزيادة " تكون " شذوذا في هذا البيت قول ابن الناظم وابن هشام ~~وتبعهما من جاء بعدهما من شراح الالفية، وهما تابعان في ذلك لابن السيد ~~وأبي البقاء. # ومما استدل به على زيادة " تكون " بلفظ المضارع قول حسان بن ثابت: كأنه ~~سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء روياه برفع " مزاجها عسل وماء " على ~~أنها جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لسبيئة وزعما أن " يكون " زائدة. # والرد على ذلك أن الرواية بنصب " مزاجها " على أنه خبر يكون مقدما، ورفع # " عسل وماء " على أنه اسم يكون مؤخر، ولئن سلمنا رواية رفعهما فليس يلزم ~~عليها زيادة يكون، بل هي عاملة، واسمها ضمير شأن محذوف، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب خبرها. # وكذلك بيت الشاهد، ليست " تكون " فيه زائدة، بل هي عاملة، واسمها ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وخبرها محذوف، والجملة لا محل لها معترضة بين ~~المبتدأ وخبره، والتقدير: أنت ماجد نبيل تكونه. # (1) " يحذفونها " فعل مضارع، وواو الجماعة فاعله، وها العائد على كان مفعول ~~به " ويبقون " الواو حرف عطف، يبقون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو ~~الجماعة فاعله " الخبر " مفعول به ليبقون " وبعد " ظرف متعلق بقوله اشتهر ~~الآتي، وبعد مضاف و" إن " قصد لفظه مضاف إليه " ولو " معطوف على إن " كثيرا ~~" حال من الضمير المستتر في اشتهر " ذا " اسم إشارة مبتدأ " اشتهر " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " ذا " الواقع مبتدأ، ~~والجملة من اشتهر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P293 # 72 - البيت للنعمان بن المنذر ملك العرب في الحيرة، من أبيات يقولها في ~~الربيع ابن زياد العبسي، وهو من شواهد سيبويه (1 / 131) ونسب في الكتاب ms538 ~~لشاعر يقوله للنعمان، ولم يتعرض الاعلم في شرح شواهده إلى نسبته بشئ، ~~والمشهور ما ذكرنا أولا من أن قائله هو النعمان بن المنذر نفسه في قصة ~~مشهورة تذكر في أخبار لبيد. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " قيل " فعل ماض مبني للمجهول " ما " اسم # موصول نائب فاعل " قيل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول " إن " شرطية " صدقا " خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير " إن ~~كان المقول صدقا " " وإن كذبا " مثل قوله " إن صدقا " وكان المحذوفة في ~~الموضعين فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف في الموضعين لدلالة سابق الكلام ~~عليه " فما " اسم الاستفهام مبتدأ " اعتذارك " اعتذار: خبر المبتدأ، ~~واعتذار مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " من قول " جار ومجرور متعلق ~~باعتذار " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " قيلا " فعل ماض مبني للمجهول، ~~والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~قول، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب " إذا " محذوف يدل عليه ~~سابق الكلام، وتقديره: إذا قيل قول فما اعتذارك منه. # الشاهد فيه: قوله " إن صدقا، وإن كذبا " حيث حذف " كان " مع اسمها وأبقى ~~خبرها بعد " إن " الشرطية، وذلك كثير شائع مستساغ، ومثله قول ليلى الاخيلية ~~(انظره في أمالي القالي 1 / 248 ثم انظر اعتراضا عليه في التنبيه 88): لا ~~تقربن الدهر آل مطرف إن ظالما - أبدا - وإن مظلوما وقول النابغة الذبياني: ~~حدبت علي بطون ضنة كلها إن ظالما فيهم وإن مظلوما وقول ابن همام السلولي: ~~وأحضرت عذري عليه الشهود إن عاذرا لي وإن تاركا = (*) PageV01P294 # = وكذا يكثر حذفها مع اسمها بعد " لو " كما قرره الشارح العلامة، وعليه قول ~~الشاعر: لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السهل والجبل (1) ~~ومن ذلك ما ورد في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " التمس ولو ~~خاتما من حديد " التقدير: ولو كان ملتمسك خاتما من حديد، والبيت الذي ~~أنشدناه في آخر شرح الشاهد ms539 رقم 72. # 73 - هذا كلام تقوله العرب، ويجري بينها مجرى المثل، وهو يوافق بيتا من ~~مشطور الرجز، وهو من شواهد سيبويه (1 / 134) ولم يتعرض أحد من شراحه إلى ~~نسبته لقائله بشئ. # اللغة: " شولا " قيل: هو مصدر " شالت الناقة بذنبها " أي رفعته للضراب، ~~وقيل: هو اسم جمع لشائلة - على غير قياس - والشائلة: الناقة التي خف لبنها ~~وارتفع ضرعها " إتلائها " مصدر " أتلت الناقة " إذا تبعها ولدها، الاعراب: ~~" من لد " جار ومجرور متعلق بمحذوف، والتقدير: ربيتها من لد - مثلا " شولا ~~" خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير " من لد أن كانت الناقة شولا " " ~~فإلى " الفاء حرف عطف، وإلى: حرف جر " إتلائها " إتلاء: مجرور بإلى، وإتلاء ~~مضاف وها مضاف إليه، والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على متعلق ~~الجار والمجرور الاول، وتقدير الكلام: رببت هذه الناقة من لد كانت شولا ~~فاستمر ذلك إلى إتلائها. # = (*) PageV01P295 # = الشاهد فيه: قوله " من لد شولا " حيث حذف " كان " واسمها وأبقى خبرها وهو ~~" شولا " بعد لد، وهذا شاذ، لانه إنما يكثر هذا الحذف بعد " إن، ولو " كما ~~سبق، هذا بيان كلام الشارح العلامة وأكثر النحويين، وهو المستفاد من ظاهر ~~كلام سيبويه. # وفي الكلام توجيه آخر، وهو أن يكون قولهم " شولا " مفعولا مطلقا لفعل ~~محذوف، والتقدير " من لد شالت الناقة شولا " وبعض النحويين يذكر فيه إعرابا ~~ثالثا وهو أن يكون نصب " شولا " على التمييز أو التشبيه بالمفعول به، كما ~~ينتصب لفظ " غدوة " بعد " لدن " وعلى هذين التوجيهين لا يكون في الكلام ~~شاهد لما نحن فيه، وراجع هذه المسألة وشرح هذا الشاهد في شرحنا على شرح أبي ~~الحسن الاشموني في (ج 1 ص 386 الشاهد رقم 206) تظفر ببحث ضاف واف. # (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " ارتكب " الآتي، وبعد مضاف، و" أن " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " تعويض " مبتدأ، وتعويض مضاف، و" ما " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " عنها " جار ومجرور متعلق بتعويض " ارتكب " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض، والجملة من ~~ارتكب ونائب فاعله في محل رفع خبر ms540 المبتدأ، " كمثل " الكاف زائدة، مثل: خبر # لمبتدأ محذوف " أما " هي أن المصدرية المدغمة في ما الزائدة المعوض بها عن ~~كان المحذوفة " أنت " اسم كان المحذوفة " برا " خبر كان المحذوفة " فاقترب ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (*) PageV01P296 # 74 - البيت للعباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة أبا خراشة، وهو من شواهد ~~سيبويه (ج 1 ص 148) وخفاف - بزنة غراب - شاعر مشهور، وقارس مذكور، من فرسان ~~قيس، وهو ابن عم صخر ومعاوية وأختهما الخنساء الشاعرة المشهورة، وندبة - ~~بضم النون أو فتحها - أمه، واسم أبيه عمير. # اللغة: " ذا نفر " يريد ذا قوم تعتز بهم وجماعة تمتلئ بهم فخرا " الضبع " ~~أصله الحيوان المعروف، ثم استعملوه في السنة الشديدة المجدبة، قال حمزة ~~الاصفهاني: إن الضبع إذا وقعت في غنم عاثت، ولم تكتف من الفساد بما يكتفي ~~به الذئب، ومن إفسادها وإسرافها فيه استعارت العرب اسمها للسنة المجدبة، ~~فقالوا: أكلتنا الضبع. # المعنى: يا أبا خراشة، إن كنت كثير القوم، وكنت تعتز بجماعتك فإن قومي ~~موفورون كثيرو العدد لم تأكلهم السنة الشديدة المجدبة، ولم يضعفهم الحرب ~~ولم تنل منهم الازمات الاعراب: " أبا " منادى حذفت منه ياء النداء، وأبا ~~مضاف، و" خراشة " مضاف إليه " أما " هي عبارة عن أن المصدرية المدغمة في " ~~ما " الزائدة النائبة عن " كان " المحذوفة " أنت " اسم لكان المحذوفة، " ذا ~~" خبر كان المحذوفة، وذا مضاف و" نفر " مضاف إليه " فإن " الفاء تعليلية، ~~إن حرف توكيد ونصب " قومي " قوم اسم إن، وقوم مضاف والياء ضمير المتكلم ~~مضاف إليه " لم " حرف نفي وجزم وقلب # " تأكلهم " تأكل: فعل مضارع مجزوم بلم والضمير مفعول به لتأكل " الضبع " ~~فاعل تأكل، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله " أما أنت ذا نفر " حيث حذف " كان " التي ترفع الاسم ~~وتنصب الخبر، وعوض عنها " ما " الزائدة وأدغمها في نون أن المصدرية وأبقى ~~اسم " كان " وهو الضمير البارز المنفصل، وخبرها وهو قوله " ذا نفر ". # وأصل الكلام عند البصريين: فخرت على لان كنت ذا نفر، فحذفت لام التعليل ms541 ~~ومتعلقها، فصار الكلام: أن كنت ذا نفر، ثم حذفت كان لكثرة الاستعمال قصدا ~~إلى التخفيف، فانفصل الضمير الذي كان متصلا بكان لانه لم يبق في الكلام ~~عامل يتصل به هذا الضمير = (*) PageV01P297 # = ثم عوض من كان بما الزائدة، فالتقى حرفان متقاربان - وهما نون أن ~~المصدرية وميم # ما الزائدة - فأدغمهما، فصار الكلام: أما أنت ذا نفر. # هذا، وقد روى ابن دريد وأبو حنيفة الدينوري في مكان هذه العبارة " إما كنت ~~ذا نفر " وعلى روايتهما لا يكون في البيت شاهد لما نحن فيه الآن. # ومن شواهد المسألة قول الشاعر: إما أقمت وأما أنت مرتحلا فالله يكلا ما ~~تأتي وما تذر (1) ادعاء أنه لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض منه لا يتم ~~على الاطلاق، بل قد جمعوا بينهما في بعض الاحايين، فهذا الحكم أغلبي، ولهذا ~~أجاز المبرد أن يقال " إما كنت منطلقا انطلقت ". # (2) " ومن مضارع " جار ومجرور متعلق بقوله " تحذف " الآتي " لكان " = (*) PageV01P298 # = جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمضارع " منجزم " صفة ثانية لمضارع " تحذف " ~~فعل مضارع مبني للمجهول " نون " نائب فاعل تحذف " وهو " مبتدأ " حذف " خبر ~~المبتدأ " ما " نافية " التزم " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، والجملة من التزم ونائب الفاعل في ~~محل رفع صفة لحذف، وتقدير البيت: وتحذف نون من مضارع منجزم آت من مصدر كان # وهو حذف لم تلتزمه العرب، يريد أنه جائز لا واجب. # (1) قد جاء هذا الحذف كثيرا جدا في كلام العرب نثره ونظمه، فمن أمثالهم " ~~إن لم يك لحم فنفش " والنفش: الصوف، ويروى " إن لم يكن " وهذه الرواية تدل ~~على أن الحذف جائز لا واجب، ومن شواهد ذلك قول علقمة الفحل: ذهبت من ~~الهجران في كل مذهب ولم يك حقا كل هذا التجنب وقول عروة بن الورد العبسي: ~~ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا يغرر ويطرح نفسه كل مطرح وقول مهلهل بن ربيعة ~~يرثي أخاه كليب بن ربيعة: فإن يك بالذنائب طال ليلي فقد أبكي من الليل ~~القصير وقول عميرة بن ms542 طارق اليربوعي: وإن أك في نجد - سقى الله أهله بمنانة ~~منه ! - فقلبي على قرب وقول الحطيئة العبسي: ألم أك جاركم ويكون بيني ~~وبينكم المودة والاخاء PageV01P299 # (1) روى هذا الحديث بهذه الالفاظ الامام مسلم بن الحجاج في باب ذكر ابن ~~صياد من كتاب الفتن وأشراط الساعة من صحيحه، ورواه الامام البخاري في باب ~~كيف يعرض الاسلام على الصبي من كتاب الجهاد من صحيحه، ورواه الامام أحمد بن ~~حنبل في مسنده (رقم 636) بلفظ " إن يكن هو، وإن لا يكن هو ". # (*) PageV01P300 # (1) " إعمال " مفعول مطلق منصوب بقوله " أعملت " الآتي، وإعمال مضاف و" ليس ~~" قصد لفظه: مضاف إليه " أعملت " أعمل: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء تاء ~~التأنيث " ما " قصد لفظه: نائب فاعل أعملت " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من ~~" ما " ودون مضاف، وقوله " إن " قصد لفظه: مضاف إليه " مع " ظرف متعلق ~~بمحذوف حال من " ما " أيضا، ومع مضاف، و" بقا " مقصور من ممدود للضرورة: ~~مضاف إليه، وبقا مضاف، و" النفي " مضاف إليه " وترتيب " معطوف على " بقا " ~~السابق " زكن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ترتيب، والجملة من زكن ونائب فاعله في محل جر صفة ~~لترتيب، وحاصل البيت: أعملت ما النافية إعمال ليس، حال كونها غير مقترنة ~~بإن الزائدة، وحال كون نفيها باقيا، وكون اسمها مقدما على خبرها. # (2) " وسبق " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجاز " الآتي، وسبق مضاف، ~~و" حرف " مضاف إليه، وحرف مضاف، و" جر " مضاف إليه " أو ظرف " # معطوف على حرف جر " كما " الكاف جارة لقول محذوف، ما: نافية حجازية " بي " ~~جار ومجرور متعلق بقوله معنيا الآتي " أنت " اسم ما " معنيا " خبر ما منصوب ~~بالفتحة الظاهرة " أجاز " فعل ماض " العلما " مقصور من ممدود ضرورة: فاعل أجاز. # وحاصل البيت: وأجاز النحاة العالمون بما يتكلم العرب به تقدم معمول الخبر ~~على اسم ما، بشرط أن يكون ذلك المعمول جارا ومجرورا أو ظرفا، لانه يتوسع ~~فيهما ما لا يتوسع في غيرهما، وذلك نحو " ما بي أنت معنيا " أصله ms543 ما أنت ~~معنيا بي، تقدم الجار والمجرور على الاسم مع بقاء الخبر مؤخرا عن الاسم، ~~ومعنى: هو الوصف من " عنى فلان بفلان " - بالبناء للمجهول - إذا اهتم بأمره. # (*) PageV01P301 # 75 - البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها، وقد أنشده أبو علي ولم ينسبه، ~~وقبله قوله: # وأنا النذير بحرة مسودة تصل الجيوش إليكم أقوادها اللغة: " النذير " المعلم ~~الذي يخوف القوم بما يدهمهم من عدو ونحوه " بحرة " أصله الارض ذات الحجارة ~~السود، وأراد منه هنا الكتيبة السوداء لكثرة ما تحمل من الحديد " أقوادها " ~~جمع قود، وهي الجماعة من الخيل " أبناؤها " أي أبناء هذه الكتيبة التي ~~ينذرهم بها، وأراد رجالها، وأباهم: القائد " متكنفون " أي: قد احتاطوا به، ~~والتفوا حوله، ويروى " متكنفو آبائهم " بالاضافة. # الاعراب: " أبناؤها " أبناء: مبتدأ، وأبناء مضاف وضمير الغائبة العائد إلى ~~الحرة مضاف إليه " متكنفون " خبر المبتدأ " أباهم " أبا: مفعول به لقوله " ~~متكنفون " لانه جمع اسم فاعل، وأبا مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه " حنقو " ~~خبر ثان، وحنقو مضاف، و" الصدور " مضاف إليه " وما " نافية حجازية " هم " ~~اسم ما مبني = (*) PageV01P302 # = على الضم في محل رفع " أولادها " أولاد: خبر " ما " منصوب بالفتحة ~~الظاهرة، وأولاد مضاف وها ضمير الحرة مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " وما هم أولادها " حيث أعمل " ما " النافية عمل " ليس " ~~فرفع بها الاسم محلا، ونصب خبرها لفظا، وذلك لغة أهل الحجاز. # (1) أجاز يعقوب بن السكيت، إعمال " ما " عمل ليس مع زيادة " إن " بعدها # واستدل على ذلك بقول الشاعر: بني غدانة ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا، ولكن ~~أنتم الخزف وزعم أن الرواية بالنصب، وأن " ما " نافية، و" أنتم " اسمها، و" ~~ذهبا " خبرها، وجمهور العلماء يروونه " ما إن أنتم ذهب " بالرفع على إهمال ~~" ما "، ومع تسليم صحة الرواية بالنصب فإنا لا نسلم أن " إن " زائدة، ~~ولكنها نافية مؤكدة لنفي ما. # (2) ذهب يونس بن حبيب شيخ سيبويه - وتبعه الشلوبين - إلى أنه يجوز إعمال " ~~ما " عمل ليس مع انتقاض نفي خبرها بإلا، وقد استدل على ذلك بقول الشاعر: ~~وما الدهر إلا منجنونا بأهله وما صاحب الحاجات ms544 إلا معذبا فزعم أن " ما " ~~نافية، و" الدهر " اسمها، و" منجنونا " خبرها، وأن " ما " في الشطر الثاني ~~نافية كذلك، و" صاحب الحاجات " اسمها، و" معذبا " خبرها، وبقول الشاعر: وما ~~حق الذي يعثو نهارا ويسرق ليله إلا نكالا = (*) PageV01P303 # = فما: نافية، وحق: اسمها، ونكالا: خبرها، وقد جاء به منصوبا مع كونه ~~مسبوقا بإلا. # وجمهور البصريين لا يقبلون دلالة هذه الشواهد، ويؤولونها، فمما أولوا به ~~البيت الاول أن " منجنونا " مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: وما الدهر إلا ~~يشبه منجنونا، وجملة الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وكذلك قوله " ~~معذبا " في # الشطر الثاني: أي وما صاحب الحاجات إلا يشبه معذبا، وبعضهم يقول: منجنونا ~~مفعول مطلق لفعل محذوف على تقدير مضاف، ومعذبا ليس اسم مفعول، بل هو مصدر ~~ميمي بمعنى التعذيب، فهو أيضا مفعول مطلق لفعل محذوف، ونكالا في البيت ~~الثاني اسم مصدر، فهو كذلك مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: وما الدهر إلا ~~يدور دوران منجنون، وما صاحب الحاجات إلا يعذب معذبا أي تعذيبا، وما حق ~~الذي يفسد إلا ينكل به نكالا أي تنكيلا، وهذه الجمل الفعلية كلها في محل ~~رفع أخبار للمبتدآت الواقعة بعد ما النافية في المواضع الثلاثة. # (1) ذهب بعض النحاة إلى أنه يجوز إعمال ما إعمال ليس مع تقدم خبرها على ~~اسمها، واستدل على ذلك بقول الفرزدق: فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم إذ هم ~~قريش، وإذ ما مثلهم بشر قالوا: ما نافية عاملة عمل ليس، ومثل: خبرها مقدم ~~منصوب، والضمير مضاف إليه، وبشر: اسمها تأخر عن خبرها، وزعموا أن الرواية ~~بنصب مثل. # والجمهور يأبون ذلك، ولا يقرون هذا الاستشهاد، ولهم في الرد على هذا البيت ~~ثلاثة أوجه: الاول: إنكار أن الرواية بنصب مثل، بل الرواية عندهم برفعه على ~~أنه خبر مقدم، وبشر: مبتدأ مؤخر. # والثاني: أنه على فرض تسليم نصب " مثل " فإن الشاعر قد أخطأ في هذا، = (*) PageV01P304 # = والسر في ذلك الخطأ أنه تميمي، وأراد أن يتكلم بلغة أهل الحجاز، فلم يعرف ~~أنهم لا يعملون " ما " إذا تقدم الخبر على الاسم، ولعله ms545 وجد خبر ليس قد جاء ~~متقدما على اسمها، فتوهم أن ما - لكونها بمعنى لبس - تعطي حكمها، ولم يلتفت ~~إلى أن " ما " فرع من ليس في العمل، وأن الفرع ليس في قوة الاصل. # والثالث: سلمنا أن الرواية كما يذكرون، وأن الشاعر لم يخطئ. # ولكنا لا نسلم أن " مثل " منصوب، بل هو مبني على الفتح في محل رفع خبر ~~مقدم، وبشر: مبتدأ مؤخر، وإنما بنيت " مثل " لانها اكتسبت البناء من المضاف ~~إليه، وجاز ذلك البناء ولم يجب، ولهذا شواهد كثيرة منها قوله تعالى: (إنه ~~لحق مثل ما أنكم تنطقون) فمثل في هذه الآية الكريمة صفة لحق مع أن حقا ~~مرفوع ومثل مفتوح، فوجب أن يكون مبنيا على الفتح في محل رفع. # (20 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P305 # (1) إذا رأيت " ما " متكررة في كلام فالثانية: إما أن تكون نافية لنفي ~~الاولى، وإما أن تكون نافية مؤكدة لنفي الاولى، وإما أن تكون زائدة، فإذا ~~كانت الثانية نافية لنفي الاولى صار الكلام إثباتا، لان نفي النفي إثبات، ~~ووجب إهمالهما جميعا، وإذا كانت الثانية زائدة وجب إهمال الاولى أيضا عند ~~من يهمل " ما " إذا اقترنت بها " إن " الزائدة، وإن كانت " ما " الاولى ~~نافية والثانية مؤكدة لنفي الاولى جاز لك حينئذ الاعمال، وعلى هذا ورد قول ~~الراجز: لا ينسك الاسى تأسيا، فما مامن حمام أحد مستعصما فما الاولى هنا: ~~نافية، والثانية مؤكدة لها، وأحد: اسمها، ومستعصما: خبرها، ومن حمام: جار ~~ومجرور متعلق بمستعصم، وأصل الكلام: فما أحد مستعصما من حمام. # وبعد، فإنه يجب أن يحمل كلام من أجاز إعمال " ما " عند تكررها على أنه ~~اعتبر الثانية مؤكدة لنفي الاولى، فيكون الخلاف في هذا الموضوع غير حقيقي. # (*) PageV01P306 # (1) ظاهر هذا الكلام ليس بسديد، بل يجوز في " شئ " الواقع بعد " إلا " ~~الرفع والنصب، أما النصب فعلى أحد وجهين: الاول الاستثناء، سواء أعملت ما ~~أم أهملتها، الثاني على أنه بدل من شئ المجرور بالباء الزائدة بشرط أن تكون ~~ما عاملة، وأما الرفع فعلى أحد وجهين: الاول أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ~~وكأنه قيل: ms546 إلا هو شئ لا يعبأ به، ولا فرق على هذا الوجه بين أن تكون ما ~~عاملة، أو مهملة، والثاني أن يكون بدلا من شئ الاول بشرط أن تكون ما مهملة. # (2) " ورفع " مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله " الزم " الآتي، ورفع # مضاف و" معطوف " مضاف إليه " لكن " جار ومجرور متعلق بمعطوف " أو ببل " = (*) PageV01P307 # = معطوف على قوله " بلكن " السابق " من بعد " جار ومجرور متعلق برفع، وبعد ~~مضاف و" منصوب " مضاف إليه " بما " جار ومجرور متعلق بمنصوب " الزم " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حيث " ظرف متعلق بالزم، ~~مبني على الضم في محل نصب " حل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والجملة من حل وفاعله في محل جر بإضافة حيث إليها. # (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " جر " الآتي، وبعد مضاف، و" ما " قصد لفظه: ~~مضاف إليه " وليس " قصد لفظه أيضا: معطوف على ما " جر " فعل = (*) PageV01P308 # = ماض " البا " قصر للضرورة: فاعل جر " الخبر " مفعول به لجر " وبعد " ظرف ~~متعلق بقوله " يجر " الآتي، وبعد مضاف، و" لا " قصد لفظه: مضاف إليه " ونفي ~~" معطوف على لا، ونفي مضاف، و" كان " قصد لفظه: مضاف إليه " قد " حرف تقليل ~~" يجر " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الخبر. # (1) من ذلك قول الفرزدق يمدح معن بن أوس، والفرزدق تميمي كما قلنا لك آنفا ~~(305): لعمرك ما معن بتارك حفه ولا منسئ معن ولا متيسر ثم إن الباء قد دخلت ~~في خبر " ما " غير العاملة بسبب فقدان شرط من شروط عملها، وذلك كما في قول ~~المتنخل الهذلي: # لعمرك ما إن أبو مالك بواه، ولا بضعيف قواه فأبو مالك مبتدأ، ولا عمل لما ~~فيه، لكونه قد جاء مسبوقا بإن الزائدة بعد ما ؟ وقد أدخل الباء في خبر هذا ~~المبتدأ - وهو قوله " بواه " فدل ذلك على أن كون " ما " عاملة أو حجازية ~~ليس بشرط لدخول الباء على خبرها. # (*) PageV01P309 # 76 - البيت لسواد بن قارب الاسدي الدوسي - يخاطب فيه رسول الله صلى ms547 الله ~~عليه وسلم، وقبله قوله: فأشهد أن الله لا شئ غيره وأنك مأمون على كل غائب ~~وأنك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يا ابن الاكرمين الاطا يب فمرنا بما ~~يأتيك يا خير مرسل وإن كان فيما جئت شيب الذوائب اللغة: " فتيلا " هو الخيط ~~الرقيق الذي يكون في شق النواة. # الاعراب: " فكن " فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~لي " جار ومجرور متعلق بقوله " شفيعا " الآتي " شفيعا " خبر كان " يوم " ~~منصوب على الظرفية الزمانية ناصبه قوله شفيعا " لا " نافية تعمل عمل ليس " ~~ذو " اسمها مرفوع بالواو نيابة عن الضمة، وذو مضاف، و" شفاعة " مضاف إليه " ~~بمغن " الباء زائدة، مغن خبر لا، وهو اسم فاعل - فعله متعد - يرفع فاعلا وينصب # مفعولا، وفاعله ضمير مستتر فيه، و" فتيلا " مفعوله " عن سواد " جار ومجرور ~~متعلق بمغن " ابن " صفة لسواد، وابن مضاف، و" قارب " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " بمغن " حيث أدخل الباء الزائدة على خبر لا النافية كما ~~تدخل على خبر ليس وعلى خبر ما. # (*) 77 - البيت للشنفري الازدي، وأكثر الرواة على أن اسمه هو لقبه، والبيت ~~من قصيدته المشهورة بين المتأدبين باسم " لامية العرب " وأولها قوله: أقيمو ~~بني أمي صدور مطيسكم فإني إلى قوم سواكم لاميل = (*) PageV01P310 # = اللغة: أقيموا صدور مطيكم " هذه كناية عن طلب الاستعداد لعظائم الامور ~~والجد في طلب المعالي، يقول: جدوا في أمركم وانتبهوا من رقدتكم " فإني إلى ~~قوم سواكم إلخ " يؤذن قومه بأنه مرتحل عنهم ومفارقهم، وكأنه يقول ! إن ~~غفلتكم توجب الارتحال عنكم، وإن ما أعاين من تراخيكم وإقراركم بالضيم لخليق ~~بأن يزهدني في البقاء بينكم " أجشع القوم " الجشع - بالتحريك - أشد الطمع " ~~أعجل " هو صفة مشبهة بمعنى عجل، وليس أفعل تفضيل، لان المعنى يأباه، إذ ليس ~~مراده أن الاشد عجلة هو الجشع، ولكن غرضه أن يقول: إن من يحدث منه مجرد ~~العجلة إلى الطعام هو الجشع، فافهم ذلك. # الاعراب: " إن " شرطية " مدت " مد: فعل ماض فعل الشرط، مبني للمجهول، مبني ~~على الفتح في محل جزم، والتاء تاء ms548 التأنيث " الايدي " نائب فاعل لمد " إلى ~~الزاد " جار ومجرور متعلق بقوله " مدت " السابق " لم " حرف نفي وجزم وقلب " ~~أكن " فعل مضارع ناقص، وهو جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا " بأعجلهم " الباء زائدة، أعجل: خبر أكن، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع # من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وأعجل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " إذ " كلمة دالة على التعليل قيل: هي حينئذ حرف، وقيل: هي ظرف، وعليه ~~فهو متعلق بقوله " أعجل " السابق، و" أجشع " مبتدأ، وأجشع مضاف، و" القوم " ~~مضاف إليه " أعجل " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " بأعجلهم " حيث أدخل الباء الزائدة على خبر مضارع كان ~~المنفى بلم. # واستشهاد الشارح بهذا البيت يدل على أنه فهم أن مراد المصنف بقوله " نفي ~~كان " نفي هذه المادة أعم من أن تكون بلفظ الماضي أو بلفظ المضارع، وأعم من ~~هذه العبارة التي في الالفية قول المصنف في كتابه التسهيل " وبعد نفي فعل ~~ناسخ "، لان الفعل الناسخ يشمل كان وأخواتها، وظن وأخواتها، بأي صيغة كانت ~~هذه الافعال. # (1) " في النكرات " جار ومجرور متعلق بقوله " أعملت " الآتي " أعملت " ~~أعمل: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " كليس " جار ومجرور متعلق = (*) PageV01P311 # = بمحذوف حال من " لا " أو صفة لموصوف محذوف، والتقدير: إعمالا مماثلا ~~إعمال ليس " لا " قصد لفظه: نائب فاعل أعملت " وقد " حرف تقليل " تلي " فعل ~~مضارع " لات " فاعل تلي " وإن " معطوف على لات " ذا " اسم إشارة مفعول به ~~لتلي " العملا " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الاشارة، وتقدير البيت: # أعملت في النكرات " لا " إعمالا مماثلا لاعمال ليس، وقد تلي لات وإن هذا العمل. # (1) " ما " نافية " للات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " في سوى " ~~جار ومجرور متعلق بقوله عمل الآتي، و" سوى " مضاف، و" حين " مضاف إليه " ~~عمل " مبتدأ مؤخر " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و" ذي " بمعنى صاحب: مضاف ~~إليه، وذي مضاف و" الرفع " مضاف إليه " فشا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف ذي الرفع، والجملة في محل ms549 رفع خبر ~~المبتدأ " والعكس " مبتدأ " قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى العكس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو العكس. # وتقدير البيت: وما للات عمل في غير لفظ حين وما كان بمعناه، وحذف صاحب ~~الرفع من معموليها مع بقاء المنصوب فاش كثير، والعكس - وهو حذف المنصوب ~~وإبقاء المرفوع - قليل. # (2) قال أبو حيان: " لم يصرح أحد بأن إعمال لا عمل ليس بالنسبة إلى لغة ~~مخصوصة إلا صاحب المغرب ناصر المطرزي، فإنه قال فيه: بنو تميم يهملونها، ~~وغيرهم يعملها، وفي كلام الزمخشري: أهل الحجاز يعملونهما دون طيئ، وفي ~~البسيط: القياس عند تميم عدم إعمالها، ويحتمل أن يكونوا وافقوا أهل الحجاز ~~على إعمالها " وانظر هذا مع كلام الشارح. # (*) PageV01P312 # (1) وبقي من شروط إعمال " لا " عمل ليس شرطان، أولهما: ألا تكون لنفي # الجنس نصا، فإن كانت لنفي الجنس نصا عملت عمل إن المؤكدة التي تنصب الاسم ~~وترفع الخبر، وبنى اسمها حينئذ على الفتح إن لم يكن مضافا ولا شبيها به، ~~والشرط الثاني: ألا يتقدم معمول الخبر على اسمها، فإن تقدم نحو " لا عندك ~~رجل مقيم ولا امرأة " أهملت. # 78 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكروا لها قائلا معينا. # اللغة: " تعز " أمر من التعزي، وأصله من العزاء، وهو التصبر والتسلي على ~~المصائب " وزر " هو الملجأ، والواقي، والحافظ " واقيا " اسم فاعل من ~~الوقاية، وهي الرعاية والحفظ. # المعنى: اصبر على ما أصابك، وتسل عنه، فإنه لا يبقى على وجه الارض شئ، وليس ~~للانسان ملجأ يقيه ويحفظه مما قضاه الله تعالى. # الاعراب: " تعز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فلا " ~~الفاء تعليلية، ولا: نافية تعمل عمل ليس " شئ " اسمها " على الارض " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " باقيا " الآتي، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف صفة لشئ ~~" باقيا " خبر لا " ولا " نافية " وزر " اسمها " مما " من: حرف جر، وما: ~~اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلق بقوله " ~~واقيا " الآتي " قضى الله " فعل وفاعل، والجملة لا محل ms550 لها صلة الموصول، ~~والعائد محذوف تقديره: مما قضاه الله، و" واقيا " خبر لا. # الشاهد فيه: قوله " لا شئ باقيا، ولا وزر واقيا " حيث أعمل " لا " في ~~الموضعين عمل ليس، واسمها وخبرها نكرتان. # هذا، وقد ذهب أبو الحسن الاخفش إلى أن " لا " ليس لها عمل أصلا، لا في = (*) PageV01P313 # = الاسم ولا في الخبر، وأن ما بعدها مبتدأ وخبر، وذهب الزجاج إلى أن " لا " ~~تعمل الرفع في الاسم ولا تعمل شيئا في الخبر، والخبر بعدها لا يكون مذكورا ~~أبدا، وكلا المذهبين فاسد، وبيت الشاهد رد عليهما جميعا، فالخبر مذكور فيه ~~فكان ذكره ردا لما ذهب إليه الزجاج، وهو منصوب، فكان نصبه ردا لما زعمه ~~الاخفش. # 79 - هذا الشاهد قد أنشده أبو الفتح بن جنى، ولم ينسبه إلى قائل، وكذا كل ~~من وقفنا على كلام له ذكر فيه هذا البيت ممن جاء بعد أبي الفتح. # اللغة: " بوئت " فعل ماض مبني للمجهول، من قولهم: بوأه الله منزلا، أي ~~أسكنه إياه " الكماة " جمع كمى، وهو الشجاع المتكمى في سلاحه، أي: المستتر ~~فيه المتغطى به، وكان من عادة الفرسان المعدودين أن يكثروا من السلاح وعدد ~~الحرب، ويلبسوا الدرع والبيضة والمغفر وغيرهن، لاحد أمرين، الاول: الدلالة ~~على شجاعتهم الفائقة، والثاني: لانهم قتلوا كثيرا من فرسان أعدائهم، فلكثير ~~من الناس عندهم ثارات، فهم يتحرزون من أن يأخذهم بعض ذوي الثارات على غرة. # الاعراب: " نصرتك " فعل وفاعل ومفعول به " إذ " ظرف للماضي من الزمان متعلق ~~بنصر " لا " نافية تعمل عمل ليس " صاحب " اسمها " غير " خبر لا، وغير مضاف، ~~و" خاذل " مضاف إليه " فبوثت " الفاء عاطفة، بوئ: فعل ماض مبني للمجهول، ~~وتاء المخاطب نائب فاعل، وهو مقعول أول لبوئ " حصنا " مفعول ثان " بالكماة ~~" جار ومجرور جعله العيني متعلقا بقوله " نصرتك " في أول البيت، وعندي أنه ~~يجوز أن يتعلق بقوله " حصينا " الذي بعده، بل هو أولى وأحسن " حصينا " نعت ~~لقوله حصنا السابق. # الشاهد فيه: قوله " لا صاحب غير خاذل " حيث أعمل لا مثل عمل ليس، فرفع # بها ونصب، واسمها وخبرها نكرتان، وهو ms551 أيضا كالبيت السابق رد لمذهبي الاخفش ~~والزجاج. # (*) PageV01P314 # 80 - البيتان للنابغة الجعدي، أحد الشعراء المعمرين، أدرك الجاهلية، ووفد ~~على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشده من شعره، فدعا له، والبيتان من مختار ~~أبي تمام. # اللغة: " فعل ذي ود " أراد أنها تفعل فعل صاحب المودة، فحذف الفعل وأبقى ~~المصدر، والود - بتثليث الواو - المحبة، ومثله الوداد " تولت " أعرضت ورجعت ~~" بقت حاجتي " بتشديد القاف - تركتها باقية " سواد القلب " سويداؤه وهي ~~حبته السوداء " باغيا " طالبا " متراخيا " متهاونا فيه. # الاعراب: " بدت " بدا: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " فعل " قال العيني: منصوب بنزغ الخافض، أي: كفل، وعندي ~~أنه منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف، أي: تفعل فعل مضاف إلخ، وفعل ~~مضاف، و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف، و" ود " مضاف إليه " فلما " ظرف بمعنى ~~حين ناصبه قوله " تولت " الذي هو جوابه " تبعتها " فعل وفاعل ومفعول، ~~والجملة في محل جر بإضافة لما إليها " تولت " تولى: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " وبقت " مثله " حاجتي " ~~حاجة: مفعول به لبقت، وحاجة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " في فؤاديا " ~~الجار والمجرور متعلق بقوله " بقت " السابق " وحلت " حل: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " سواد " # مفعول به لحلت، وسواد مضاف، و" القلب " مضاف إليه " لا " نافية تعمل عمل ~~ليس " أنا " اسمها " باغيا " خبرها، وفاعله ضمير مستتر فيه " سواها " سوى: ~~مفعول به لباغ، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة، ولا: ~~نافية " عن حبها " الجار والمجرور متعلق بقوله متراخيا الآتي، وحب مضاف ~~وضمير المؤنثة الغائبة مضاف إليه " متراخيا " معطوف على قوله باغيا السابق. # الشاهد فيه: قوله " لا أنا باغيا " حيث أعمل " لا " النافية عمل " ليس " مع ~~أن اسمها معرفة، وهو " أنا "، وهذا شاذ، وقد تأول النحاة هذا البيت ونحوه - كما = PageV01P315 # = أشار إليه الشارح العلامة، نقلا عن المصنف بتأويلات كثيرة، أحدها: أن ~~قوله " أنا " ليس اسما للا، وإنما هو نائب فاعل لفعل محذوف، وأصل الكلام ~~على ms552 هذا " لا أرى باغيا " فلما حذف الفعل، وهو " أرى " برز الضمير المستتر، ~~وانفصل أو يكون الضمير مبتدأ، وقوله " باغيا " حال من نائب فاعل فعل محذوف، ~~والتقدير " لا أنا أرى باغيا "، وجملة الفعل المحذوف مع نائب فاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ، ويكون قد استغنى بالمعمول وهو الحال الذي هو قوله " باغيا ~~" عن العامل فيه الذي هو الفعل المحذوف، وزعموا أنه ليس في هذا التأويل ~~ارتكاب شطط ولا غلو في # التقدير، فإن من سنن العربية الاستغناء بالمعمول عن العامل كما في الحال ~~السادة مسد الخبر المفصحة عنه، كما اتضح لك ذلك في باب المبتدأ والخبر، ~~فافهم ذلك، والله يرشدك ويتولاك. # (1) الذي ذهب إلى أن القياس على هذا البيت سائغ، هو أبو حيان، شارح كتاب ~~التسهيل لابن مالك، فإن ابن مالك قال في التسهيل، " ورفعها معرفة نادر " ~~فقال أبو حيان في شرح هذه العبارة ما نصه: " قال المصنف في الشرح (يريد ابن ~~مالك): وشذ إعمالها في معرفة في قول النابغة الجعدي * وحلت سواد القلب لا ~~أنا باغيا * البيت اه، وقد حذا المتنبي حذو النابغة فقال: إذا الجود لم ~~يرزق خلاصا من الاذى فلا الحمد مكسوبا، ولا المال باقيا والقياس على هذا ~~سائغ عندي (والمتكلم هو أبو حيان) وقد أجاز ابن جنى إعمال لا في المعرفة، ~~وذكر ذلك في كتاب التمام " اه كلام أبي حيان بحروفه. # (*) PageV01P316 # 81 - يكثر استشهاد النحاة بهذا البيت، ومع هذا لم يذكره أحد منهم منسوبا ~~إلى قائل معين. # اللغة والرواية: يروى عجز هذا البيت في صور مختلفة: إحداها: الرواية التي ~~رواها الشارح. # والثانية: * إلا على حزبه الملاعين * والثالثة: * إلا على حزبه المناحيس * ~~" مستوليا " هو اسم فاعل من استولى، ومعناه كانت له الولاية على الشئ وملك ~~زمام التصرف فيه " المجانين " جمع مجنون، وهو من ذهب عقله، وأصله عند العرب ~~من خبله الجن، والمناحيس في الرواية الاخرى: جمع منحوس، وهو من حالفه سوء ~~الطالع. # المعنى: ليس هذا الانسان بذي ولاية على أحد من الناس إلا على أضعف ~~المجانين. # الاعراب: " إن " نافية ms553 تعمل عمل ليس " هو " اسمها " مستوليا " خبرها " على ~~أحد " جار ومجرور متعلق بقوله " مستوليا " السابق " إلا " أداة استثناء " ~~على أضعف " جار ومجرور يقع موقع المستثنى من الجار والمجرور السابق، وأضعف ~~مضاف، و" المجانين " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إن هو مستوليا " حيث أعمل " إن " النافية عمل " ليس " ~~فرفع بها الاسم الذي هو الضمير المنفصل، ونصب خبرها الذي هو قوله " مستوليا ". # = (*) PageV01P317 # = وهذا الشاهد يرد على الفراء وأكثر البصريين الذين ذهبوا إلى أن " إن " ~~النافية لا تعمل شيئا، لا في المبتدأ ولا في الخبر، ووجه الرد من البيت ~~ورود الخبر اسما مفردا منصوبا بالفتحة الظاهرة، ولا ناصب له في الكلام إلا ~~" إن "، وليس لهم أن يزعموا # أن النصب بها شاذ، لوروده في الشعر كثيرا، ولوروده في النثر في نحو قول أهل ~~العالية " إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية "، وقد قرأ بهذه اللغة سعيد بن ~~جبير - رضي الله عنه ! - في الآية الكريمة التي تلاها الشارح. # ويؤخذ من هذا الشاهد - زيادة على ذلك - أن " إن " النافية مثل " ما " في ~~أنها لا تختص بالنكرات كما تختص بها " لا ": فإن الاسم في البيت ضمير، وقد ~~نص الشارح على هذا، ومثل له. # ويؤخذ منه أيضا أن انتقاض النفي بعد الخبر بإلا لا يقدح في العمل، لانه ~~استثنى بقوله " إلا على أضعف. # إلخ ". # 82 - وهذا البيت أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # المعنى: ليس المرء ميتا بانقضاء حياته، وإنما يموت إذا بغى عليه باغ فلم ~~يجد عونا له، ولا نصيرا يأخذ بيده، وينتصف له ممن ظلمه، يريد أن الموت ~~الحقيقي ليس شيئا بالقياس إلى الموت الادبي. # الاعراب: " إن " نافية " المرء " اسمها " ميتا " خبرها " بانقضاء " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " ميتا " وانقضاء مضاف، وحياة من " حياته " مضاف إليه، ~~وحياة مضاف والضمير مضاف إليه " ولكن " حرف استدراك " بأن " الباء جارة، ~~وأن مصدرية " يبغى " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن، وعلامة نصبه فتحة ~~مقدرة على الالف منع من ظهورها التعذر " عليه " جار ومجرور نائب عن الفاعل ~~ليبغي، وأن وما دخلت ms554 عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء، أي بالبغي عليه، ~~والجار والمجرور متعلق بمحذوف، والتقدير " ولكن يموت بالبغي عليه " وقوله " ~~فيخذلا " الفاء = (*) PageV01P318 # = عاطفة، ويخذل: فعل مضارع مبني للمجهول، معطوف على يبغى، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المرء، والالف للاطلاق. # الشاهد فيه: قوله " إن المرء ميتا " حيث أعمل " إن " النافية عمل " ليس " ~~فرفع بها ونصب، وفي هذا الشاهد مثل ما في الشاهد السابق من وجوه الاستنباط ~~التي ذكرناها. PageV01P319 # 83 - قيل: إن هذا الشاهد لرجل من طيئ، ولم يسموه، وقال العيني: قائله محمد ~~بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ويقال: مهلهل بن مالك الكناني، ~~واستشهد الفراء بقوله " ولات ساعة مندم " ثم قال: ولا أحفظ صدره. # اللغة: " البغاة " جمع باغ، مثل قاض وقضاة وداع ودعاة ورام ورماة، والباغي: ~~الذي يتجاوز قدره " مندم " مصدر ميمي بمعنى الندم " مرتع " اسم مكان من ~~قولهم: رتع فلان في المكان يرتع - من باب فتح - إذا جعله ملهى له وملعبا، ~~ومنه قوله تعالى (نرتع ونلعب) " وخيم " أصله أن يقال: وخم المكان، إذا لم ~~ينجع كلؤه، أو لم يوافقك مناخه. # الاعراب: " ندم " فعل ماض " البغاة " فاعل ندم " ولات " الواو واو الحال، ~~ولات: نافية تعمل عمل ليس، واسمها محذوف " ساعة " خبرها، والجملة في محل ~~نصب حال، أي: ندم البغاة والحال أن الوقت ليس وقت الندم، لان وقته قد فات، ~~وساعة مضاف و" مندم " مضاف إليه " والبغي " مبتدأ أول مرفوع بالضمة الظاهرة ~~" مرتع " مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة، ومرتع مضاف ومبتغي من " مبتغيه " ~~مضاف إليه ومبتغي مضاف والهاء مضاف إليه " وخيم " خبر المبتدأ الثاني، ~~والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول. # الشاهد فيه: قوله " ولات ساعة مندم " حيث أعمل " لات " في لفظ " ساعة " وهي ~~بمعنى الحين، وليست من لفظه، وهو مذهب الفراء - فيما نقله عنه جماعة منهم ~~الرضي - إذ ذهب إلى أن " لات " لا يختص عملها بلفظ الحين، بل تعمل فيما دل = (*) PageV01P320 # = على الزمان كساعة ووقت وزمان وأوان ونحو ذلك، وفي المسألة ms555 كلام طويل لا ~~يليق بسطه بهذه العجالة. # ومثل البيت الشاهد ما أنشده ابن السكيت في كتاب الاضداد، وهو: ولتعرفن ~~خلائقا مشمولة ولتندمن ولات ساعة مندم (21 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P321 # (1) " ككان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كاد " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " لكن " حرف استدراك " ندر " فعل ماض " غير " فاعل ندر، وغير مضاف و" ~~مضارع " مضاف إليه " لهذين " جار ومجرور متعلق بقوله خبر الآتي " خبر " حال ~~من فاعل ندر، وقد وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة التي تقف على المنصوب ~~المنون بالسكون، كما يقف سائر العرب على المرفوع والمجرور المنونين. # (2) نص ابن هشام في أكثر كتبه على أن القول بأن " عسى " حرف هو قول ~~الكوفيين، وتبعهم على ذلك ابن السراج، ونص في المغنى وشرح الشذور على أن ثعلبا # يرى هذا، وثعلب أحد شيوخ الكوفيين، وملخص مذهبهم أنهم قالوا: عسى حرف ترج، ~~واستدلوا على ذلك بأنها دلت على معنى لعل، وبأنها لا تتصرف كما أن لعل كذلك ~~لا تتصرف، ولما كانت لعل حرفا بالاجماع وجب أن تكون عسى حرفا مثلها، لقوة ~~التشابه بينهما. # ومن العلماء من ذهب إلى أن " عسى " على ضربين (انظر ص 345 الآتية): الضرب ~~الاول ينصب الاسم ويرفع الخبر مثل إن وأخواتها، وهذه حرف ترج، ومن شواهدها ~~قول صخر بن العود الحضرمي: فقلت: عساها نار كأس، وعلها تشكى فآتي نحوها ~~فأعودها والضرب الثاني: يرفع المبتدأ وينصب الخبر - وهو الذي نتحدث عنه في ~~هذا الباب، وهو من أفعال المقاربة - وهذا فعل ماض، بدليل قبوله علامة ~~الافعال الماضية كتاء الفاعل في نحو قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن ~~تفسدوا في الارض) وأما جمودها ودلالتها على معنى يدل عليه حرف فلا يخرجانها ~~عن الفعلية، وكم من فعل يدل على معنى يدل عليه حرف، وهو مع ذلك جامد، ولم ~~يخرجه ذلك عن فعليته، أليست = (*) PageV01P322 # = حاشا وعدا وخلا دالة على الاستثناء وهي جامدة، وقد جاءت حروف بألفاظها ~~ومعانيها، فلم يكن ذلك موجبا لحرفيتها ؟ وهذا الذي ذكرناه - من أن " عسى " ~~على ضربين، وأنها في ms556 ضرب منهما فعل، وفي الضرب الآخر حرف - هو مذهب شيخ ~~النحاة سيبويه (وانظر كتابنا على شرح الاشموني ج 1 ص 463 وما بعدها في ~~الكلام على الشاهد رقم 252). # ومن هذا كله يتضح لك: أن في " عسى " ثلاثة أقوال للنحاة، الاول: أنها فعل ~~في كل حال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أو ضمير النصب أم لم يتصل بها واحد ~~منهما، وهو قول نحاة البصرة ورجحه المتأخرون، والثاني: أنها حرف في جميع ~~الاحوال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أو النصب أم لم يتصل بها أحدهما، وهو ~~قول جمهرة الكوفيين ومنهم ثعلب، وابن السراج. # والثالث: أنها حرف إذا اتصل بها ضمير نصب كما في البيت الذي أنشدناه، وفعل ~~فيما عدا ذلك، وهو قول سيبويه شيخ النحاة، ولا تتسع هذه العجالة السريعة ~~إلى الاحتجاج لكل رأي وتخريج الشواهد على كل مذهب. # (*) PageV01P323 # 84 - قال أبو حيان: " هذا البيت مجهول، لم ينسبه الشراح إلى أحد " اه، قال ~~ابن هشام: " طعن في هذا البيت عبد الواحد في كتابه بغية الآمل ومنية ~~السائل، # فقال: هو بيت مجهول، لم ينسبه الشراح إلى أحد، فسقط الاحتجاج به، ولو صح ما ~~قاله لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب سيبويه، فإن فيه ألف بيت عرف ~~قائلوها وخمسين بيتا مجهولة القائلين " اه، وقيل: إنه لرؤبة بن العجاج، وقد ~~بحثت ديوان أراجيز رؤبة فلم أجده في أصل الديوان، وهو مما وجدته في أبيات ~~جعلها ناشره ذيلا لهذا الديوان مما وجده في بعض كتب الادب منسوبا إليه، ~~وذلك لا يدل على صحة نسبتها إليه أكثر مما تدل عليه عبارة المؤلف لكتاب ~~الادب الذي نقل عنه. # اللغة: " العذل " الملامة " ملحا " اسم فاعل من " ألح يلح إلحاحا " أي أكثر. # الاعراب: " أكثرت " فعل وفاعل " في العذل " جار ومجرور متعلق بأكثر " ملحا ~~" حال من التاء في أكثرت مؤكدة لعاملها " دائما " صفة للحال " لا تكثرن " ~~لا: ناهية، والفعل المضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة في ~~محل جزم بلا، ونون التوكيد حرف مبني على السكون لا محل له، والفاعل ms557 ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إني " إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " ~~عسيت " عسى: فعل ماض ناقص، وتاء المتكلم اسمه " صائما " خبره، والجملة من ~~عسى واسمها وخبرها في محل رفع خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله " عسيت صائما " حيث أجرى " عسى " مجرى " كان " فرفع بها ~~الاسم ونصب الخبر، وجاء بخبرها اسما مفردا، والاصل أن يكون خبرها جملة ~~فعلية فعلها مضارع، ومثل هذا البيت قولهم في المثل " عسى الغوير أبؤسا ". # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن " عسى " هنا فعل تام يكتفي بفاعل، وهو هنا = (*) PageV01P324 # = تاء المتكلم، بدليل وقوع جملتها خبرا لان الناصبة للاسم الرافعة للخبر، ~~وذلك لان عسى للترجي، والترجي إنشاء، وأيضا فإن الافعال الناقصة جملتها ~~إنشائية، والجمل الانشائية لا تقع خبرا لان، عند الجمهور الذين يجوزون وقوع ~~الانشائية خبرا للمبتدأ غير المنسوخ، وإذا كان ذلك كذلك فلابد أن تكون ~~الجملة خبرية، فلا تكون " عسى " ناقصة، وأما قوله " صائما " على هذا فهو ~~خبر " لكان " محذوفة مع اسمها، وتقدير الكلام: إني رجوت أن أكون صائما. # 85 - هذا البيت لتأبط شرا - ثابت بن جابر بن سفيان - من كلمة مختارة، ~~اختارها أبو تمام في حماسته (انظر شرح التبريزي 1 / 85 بتحقيقنا) وأولها ~~قوله: إذا المرء لم يحتل وقد جد جده أضا، وقاسى أمره وهو مدبر اللغة: " أبت ~~" رجعت " فهم " اسم قبيلته، وأبوها فهم بن عمرو بن قيس عيلان " تصفر " أراد ~~تتأسف وتتحزن على إفلاتي منها، بعد أن ظن أهلها أنهم قد قدروا على. # وقصة ذلك أن قوما من بني لحيان - وهم حي من هذيل - وجدوا تأبط شرا يشتار ~~عسلا من فوق جبل، ورآهم يترصدونه، فخشى أن يقع في أيديهم، فانتحى من الجبل ~~ناحية بعيدة عنهم، وصب ما معه من العسل فوق الصخر، ثم انزلق عليه حتى انتهى ~~إلى الارض، ثم أسلم قدميه للريح، فنجا من قبضتهم. # المعنى: يقول: إني رجعت إلى قومي بعد أن عز الرجوع إليهم، وكم مثل هذه ~~الخطة فارقتها، وهي تتأسف وتتعجب مني كيف أفلت منها. # الاعراب: " فأبت " الفاء عاطفة، آب: ms558 فعل ماض، وتاء المتكلم فاعله " إلى فهم ~~" جار ومجرور متعلق بأبت " وما " الواو حالية، ما: نافية " كدت " كاد: فعل ~~ماض ناقص، والتاء اسمه " آئبا " خبر كاد، والجملة في محل نصب حال " وكم " ~~الواو حالية، كم: خبرية بمعنى كثير مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " ~~مثلها " # مثل: تمييز لكم مجرور بالكسرة الظاهرة، ومثل مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه ~~" فارقتها " فعل وفاعل ومفعول به " وهي " الواو للحال، هي: مبتدأ " تصفر " = (*) PageV01P325 # = فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " وما كدت آئبا " حيث أعمل " كاد " عمل " كان " فرفع بها ~~الاسم ونصب الخبر، ولكنه أتى بخبرها اسما مفردا، والقياس في هذا الباب أن ~~يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع، ولهذا أنكر بعض النحاة هذه الرواية، ~~وزعم أن الرواية الصحيحة هي " وما كنت آئبا ". # (1) " وكونه " الواو عاطفة، وكون: مبتدأ وهو مصدر كان الناقصة فيحتاج إلى ~~اسم وخبر سوى خبره من جهة الابتداء وكون مضاف والضمير مضاف إليه وهو اسمه، ~~وخبره محذوف، أي: وكونه واردا " بدون " جار ومجرور متعلق بذلك الخبر ~~المحذوف، ودون مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه " بعد " ظرف متعلق أيضا ~~بذلك الخبر المحذوف، وبعد مضاف، و" عسى " قصد لفظه: مضاف إليه " نزر " خبر ~~المبتدأ الذي هو قوله كونه " وكاد " الواو عاطفة، وكاد قصد لفظه: مبتدأ أول ~~" الامر " # مبتدأ ثان " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله " عكس " الآتي " عكسا " فعل ماض ~~مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الامر، والجملة من عكس ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ ~~الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول. # (*) PageV01P326 # (1) أنت إذا قلت " عسى زيد أن يقوم " فزيد: اسم عسى، وأن والفعل في تأويل ~~مصدر خبره، ويلزم على ذلك الاخبار باسم المعنى وهو المصدر عن اسم الذات وهو ~~زيد، وهو غير الاصل والغالب في كلام العرب. # وللعلماء في الجواب عن ذلك أربعة ms559 وجوه: أولها: أن الكلام حينئذ على تقدير ~~مضاف، إما قبل الاسم وكأنك قلت: عسى أمر زيد القيام، وإما قبل الخبر وكأنك ~~قلت: عسى زيد صاحب القيام، فعلى الاول تكون قد أخبرت باسم معنى عن اسم ~~معنى، وعلى الثاني تكون قد أخبرت باسم يدل على الذات عن اسم ذات، لان اسم ~~الفاعل يدل على الذات التي وقع منها الحدث أو قام بها. # وثانيها: أن هذا المصدر في تأويل الصفة، وكأنك قد قلت: عسى زيد قائما. # وثالثها: أن الكلام على ظاهره، والمقصود المبالغة في زيد حتى كأنه هو نفس ~~القيام. # وهذه الوجوه الثلاثة جارية في كل مصدر صريح أو مؤول يخبر به عن اسم الذات، ~~أو يقع نعتا لاسم ذات، أو يجئ حالا من اسم الذات. # ورابعها: أن " أن " ليست مصدرية في هذا الموضع، بل هي زائدة، فكأنك قلت: ~~عسى زيد يقوم، وهذا وجه ضعيف، لانها لو كانت زائدة لم تعمل النصب، ولسقطت ~~من الكلام في السعة أحيانا، وهي لا تسقط إلا نادرا لضرورة الشعر. # 86 - البيت لهدبة بن خشرم العذري، من قصيدة قالها وهو في الحبس، وقد = (*) PageV01P327 # روى أكثر هذه القصيدة أبو علي القالي في أماليه، وروى أبو السعادات ابن ~~الشجري في حماسته منها أكثر مما رواه أبو علي، وأول هذه القصيدة قوله: ~~طربت، وأنت أحيانا طروب وكيف وقد تعلاك المشيب ؟ يجد النأي ذكرك في فؤادي ~~إذا ذهلت على النأي القلوب يؤرقني اكتئاب أبي نمير فقلبي من كآبته كئيب ~~فقلت له: هداك الله ! مهلا وخير القول ذو اللب المصيب عسى الكرب الذي أمسيت ~~فيه يكون وراءه فرج قريب اللغة: " طربت " الطرب: خفة تصيب الانسان من فرح ~~أو حزن " النأي " البعد " الكرب " الهم والغم " أمسيت " قال ابن المستوفى: ~~يروى بضم التاء وفتحها، والنحويون إنما يروونه بضم التاء، والفتح عند أبي ~~حنيفة أولى، لانه يخاطب ابن عمه أبا نمير كما هو ظاهر من الابيات التي ~~رويناها، وكان أبو نمير معه في السجن. # الاعراب: " عسى " فعل ماض ناقص " الكرب " اسم عسى مرفوع به " الذي ms560 " اسم ~~موصول صفة للكرب " أمسيت " أمسى: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " فيه " # جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أمسى، والجملة من أمسى واسمه وخبره لا محل لها ~~صلة الموصول " يكون " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه " وراءه " ~~وراء: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ووراء مضاف والهاء مضاف إليه " فرج " ~~مبتدأ مؤخر " قريب " صفة لفرج، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب خبر " ~~يكون " والجملة من " يكون " واسمها وخبرها في محل نصب خبر " عسى ". # الشاهد فيه: قوله " يكون وراءه - إلخ " حيث وقع خبر " عسى " فعلا مضارعا ~~مجردا من " أن " المصدرية، وذلك قليل، ومثله الشاهد الذي بعده (ش 87) وقول ~~الآخر: عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر بمنهمر جون الرباب سكوب (المنهمر: ~~أراد به المطر الكثير، والجون: الاسود، والرباب: السحاب، والسحاب الاسود ~~دليل على أنه حافل بالمطر) ومثل هذه الابيات قول الآخر: فأما كيس فنجا، ~~ولكن عسى يغتر بي حمق لئيم (*) PageV01P328 # 87 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها، وألفاظه كلها ظاهرة المعنى. # الاعراب: " عسى " فعل ماض ناقص " فرج " اسمه " يأتي " فعل مضارع " به " جار ~~ومجرور متعلق بيأتي " الله " فاعل يأتي، والجملة من الفعل والفاعل في محل ~~نصب خبر عسى " إنه " إن: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير الشأن اسمه " له " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كل " منصوب على الظرفية الزمانية ~~لاضافته إلى اسم الزمان متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله، وكل مضاف، ~~و" يوم " مضاف # إليه " في خليقته " الجار والمجرور يتعلق بما تعلق به الجار والمجرور ~~السابق، وخليقة مضاف والضمير الموضوع للغائب العائد إلى الله تعالى مضاف ~~إليه " أمر " مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله: " يأتي به الله " حيث جاء خبر " عسى " فعلا مضارعا مجردا ~~من أن المصدرية، وهذا قليل، ومثله سوى ما ذكرناه مع الشاهد 86 - قول ~~الفرزدق: وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده إذا نحن جاوزنا حفير زياد وفي بيت ~~الفرزدق هذا شاهد آخر، وحاصله: أنه يجوز في الفعل المضارع الذي ms561 يقع خبرا ~~لعسى خاصة أن يرفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير يعود إلى اسم عسى. # فأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فلا يجوز في الفعل المضارع الواقع ~~خبرا لها إلا أن يكون رافعا لضمير يعود على الاسم، وأما قول ذي الرمة: ~~وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه فظاهره أن المضارع الواقع ~~خبرا لكاد وهو " تكلمني " رفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير الاسم وهو " ~~أحجاره " فهذا ونحوه شاذ أو مؤول. # أما بيت الشاهد (رقم 87) فقد رفع المضارع فيه اسما أجنبيا من اسم عسى، فلا ~~هو ضمير الاسم، ولا هو اسم ظاهر مضاف إلى الاسم، وذلك شاذ أيضا. # (*) PageV01P329 # (1) ومثل الآيتين الكريمتين قول أحد أصحاب مصعب بن الزبير، يرثيه وهو ~~الشاهد (رقم 149) الآتي في باب الفاعل: لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا وكاد - ~~لو ساعد المقدور - ينتصر الشاهد فيه: قوله " كاد ينتصر " فإن الفعل المضارع ~~الواقع خبرا لكاد لم يقترن بأن. # 88 - هذا البيت من الشواهد التي يذكرها كثير من النحاة وعلماء اللغة غير ~~منسوبة إلى قائل معين، وقد عثرنا بعد طويل البحث على أنه من كلمة لمحمد بن ~~مناذر، أحد شعراء البصرة يرثي فيها رجلا اسمه عبد المجيد بن عبد الوهاب ~~الثقفي، وقبله: إن عبد المجيد يوم توفي هد ركنا ما كان بالمهدود ليت شعري، ~~وهل درى حاملوه ما على النعش من عفاف وجود ؟ اللغة: " تفيض " من قولهم " ~~فاضت نفس فلان " ويرى في مكانه " تفيظ " وكل الرواة يجيزون أن تقول " فاضت ~~نفس فلان " إلا الاصمعي فإنه أبي إلا أن تقول " فاظت نفس فلان " بالظاء، ~~وكلام غير الاصمعي أسد، فهذا البيت الذي نشرحه دليل على صحته، وكذلك قول ~~الآخر: تفيض نفوسها ظمأ، وتخشى حماما، فهي تنظر من بعيد قول الراجز: تجمع ~~الناس، وقالوا: عرس ففقئت عين، وفاضت نفس = (*) PageV01P330 # = وقول الشاعر في بيت الشاهد " ريطة " بفتح الراء وسكون الياء المثناة - ~~الملاءة # إذا كانت قطعة واحدة، وأراد هنا الاكفان التي يلف فيها الميت. # الاعراب: " كادت " كاد: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث " النفس " اسم ms562 كاد " ~~أن " مصدرية " تفيض " فعل مضارع منصوب بأن، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود للنفس، والجملة خبر " كاد " في محل نصب " عليه " جار ومجرور ~~متعلق بقوله تفيض السابق " إذ " ظرف للماضي من الزمان متعلق بقوله " تفيض " ~~أيضا " غدا " فعل ماض بمعنى صار، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على عبد المجيد المرثى " حشو " خبر غدا، وحشو مضاف و" ريطة " مضاف ~~إليه " وبرود " معطوف على ريطة. # الشاهد فيه: قوله " أن تفيض " حيث أنى بخبر " كاد " فعلا مضارعا مقترنا ~~بأن، وذلك قليل، والاكثر أن يتجرد منها، ومثل هذا البيت قول الشاعر: أبيتم ~~قبول السلم منا، فكدتم لدى الحرب أن تغنوا السيوف عن السل وقول رؤبة بن ~~العجاج: ربع عفاه الدهر طولا فامحى قد كاد من طول البلى أن يمصحا ومنه قول ~~جبير بن مطعم - رضي الله تعالى عنه ! - " كاد قلبي أن يطير " ومع ورود ~~المضارع الواقع خبرا لكاد مقترنا بأن - في الشعر والنثر نرى أن قول ~~الاندلسيين: إن اقترانه بأن مع كاد ضرورة لا يجوز ارتكابها إلا في الشعر، ~~غير سديد، والصواب ما ذكره الناظم وهو في هذا تابع لسيبويه. # (1) " كعسى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حرى " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " ولكن " حرف استدراك " جعلا " جعل: فعل ماض مبني للمجهول، والالف ~~للاطلاق " خبرها " خبر: نائب فاعل جعل وهو مفعول أول وخبر مضاف والضمير ~~مضاف إليه " حتما " صفة لموصوف محذوف يقع مفعولا مطلقا، أي: اتصالا حتما " ~~بأن " جار ومجرور متعلق بقوله متصلا الآتي " متصلا " مفعول # ثان لجعل. # (*) PageV01P331 # (1) " وألزموا " فعل وفاعل " اخلولق " قصد لفظه: مفعول أول لالزم " أن " ~~قصد لفظه أيضا: مفعول ثان لالزم " مثل " حال صاحبه قوله " اخلولق " السابق، ~~ومثل مضاف و" حرى " قصد لفظه: مضاف إليه " وبعد " ظرف متعلق بقوله " انتفا ~~" الآتي، وبعد مضاف، و" أوشك " قصد لفظه: مضاف إليه " انتفا " قصر للضرورة: ~~مبتدأ، وانتفا مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه " نزرا " فعل ماض، والالف ~~للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى انتفا، ms563 والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو انتفا، وتقدير البيت: وألزم العرب اخلولق ~~أن حال كونه مشبها في ذلك حرى، وانتفاء أن بعد أوشك قد قل. # 89 - هذا البيت أنشده ثعلب في أماليه (ص 433) عن ابن الاعرابي، ولم ينسبه ~~إلى أحد، ورواه الزجاجي في أماليه أيضا (ص 126) وقبله: أبا مالك، لا تسأل ~~الناس، والتمس بكفيك فضل الله، والله أوسع # المعنى: إن من طبع الناس أنهم لو سئلوا أن يعطوا أتفه الاشياء، وأهونها ~~خطرا، وأقلها قيمة لما أجابوا، بل إنهم ليمنعون السائل ويملون السؤال. # الاعراب: " ولو " شرطية غير جازمة " سئل " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط ~~" الناس " نائب فاعل سئل، وهو المفعول الاول " التراب " مفعول ثان لسئل " ~~لاوشكوا " اللام واقعة في جواب " لو " وأوشك: فعل ماض ناقص، = (*) PageV01P332 # = وواو الجماعة اسمه " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان " قيل " فعل ماض مبني ~~للمجهول " هاتوا " فعل أمر وفاعله، وجملتهما في محل رفع نائب فاعل لقيل، ~~وجملة قيل ونائب فاعله في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجواب الشرط محذوف، ~~وجملة الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين أوشك مع مرفوعها وخبرها " أن " ~~مصدرية " يملوا " فعل مضارع منصوب بأن، وواو الجماعة فاعل، والجملة في محل ~~نصب خبر أوشك " ويمنعوا " معطوف على يملوا. # الشاهد فيه: يستشهد النحاة بهذا البيت ونحوه على أمرين، الاول: في قوله " ~~لاوشكوا " حيث ورد " أوشك " بصيغة الماضي، وهو يرد على الاصمعي وأبي علي ~~اللذين أنكرا استعمال " أوشك " وزعما أنه لم يستعمل من هذه المادة إلا " ~~يوشك " المضارع وسيأتي للشارح ذكر هذا، والاستشهاد له بهذا البيت (ص 338)، ~~والامر الثاني: في قوله " أن يملوا " حيث أتي بخبر " أوشك " جملة فعلية ~~فعلها مضارع مقترن بأن، وهو الكثير. # ومن الشواهد على هذين الامرين قول جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي: # إذا جهل الشقي ولم يقدر ببعض الامر أوشك أن يصابا وقول الكلحبة اليربوعي: ~~إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا 90 - البيت ~~لامية بن أبي الصلت، أحد شعراء الجاهلية، وزعم صاعد أن البيت ms564 لرجل من ~~الخوارج، وليس ذلك بشئ، وهو من شواهد سيبويه (ج 2 ص 479). # اللغة: " منيته " المنية الموت " غراته " جمع غرة بكسر الغين وهي الغفلة " ~~يوافقها " يصيبها ويقع عليها. # المعنى: إن من فر من الموت في الحرب لقريب الوقوع بين برائنه في بعض ~~غفلاته، = (*) PageV01P333 # = والغرض تشجيع المخاطبين على اقتحام أهوال الحروب وخوض معامعها، إذ كان ~~الموت ولا بد نازل بكل أحد. # الاعراب: " يوشك " فعل مضارع ناقص " من " اسم موصول اسم يوشك " فر " فعل ~~ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول ~~والجملة لا محل لها صلة " من منيته " الجار والمجرور متعلق بفر، ومنية مضاف ~~والهاء مضاف إليه " في بعض " الجار والمجرور متعلق بقوله " يوافقها " ~~الآتي، وبعض مضاف وغرات من " غراته " مضاف إليه، وغرات مضاف وضمير الغائب ~~مضاف إليه " يوافقها " يوافق: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والضمير البارز الذي هو للغائبة مفعول به، وجملة يوافقها في محل ~~نصب خبر " يوشك ". # الشاهد فيه: قوله " يوافقها " حيث أتى بخبر " يوشك " جملة فعلية فعلها ~~مضارع مجرد من " أن " وهذا قليل. # (1) " مثل " خبر مقدم، ومثل مضاف، و" كاد " قصد لفظه: مضاف إليه " في الاصح ~~" جار ومجرور متعلق بقوله مثل لتضمنه معنى المشتق " كربا " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " وترك " مبتدأ، وترك مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه " مع " ظرف ~~متعلق بترك، ومع مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" الشروع " مضاف إليه " ~~وجبا " فعل ماض، والالف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ترك الواقع مبتدأ، والجملة من وجب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " كأنشأ " الكاف جارة لقول محذوف، أنشأ: فعل ماض ناقص " السائق " اسمه ~~" يحدو " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل وفاعله ~~ضمير مستتر فيه، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر أنشأ " ~~وطفق " معطوف على أنشأ " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " جعلت " ~~قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " وأخذت، وعلق " معطوفان على جعلت. # (*) PageV01P334 # 91 ms565 - قيل: إن هذا البيت لرجل من طيئ، وقال الاخفش: إنه للكلحبة اليربوعي ~~أحد فرسان بني تميم وشعرائهم المجيدين. # اللغة: " جواه " الجوى: شدة الوجد " الوشاة " جمع واش، وهو التمام الساعي ~~بالافساد بين المتوادين، والذي يستخرج الحديث بلطف، ويروى " حين قال العذول ~~" وهو اللائم " غضوب " صفة من الغضب يستوي فيها المذكر المؤنث كصبور. # المعنى: لقد قرب قلبي أن يذوب من شدة ما حل به من الوجد والحزن، حين أبلغني ~~الوشاة الذين يسعون بالافساد بيني وبين من أحبها أنها غاضبة علي. # الاعراب: " كرب " فعل ماض ناقص " القلب " اسمه " من جواه " الجار والمجرور ~~متعلق بقوله " يذوب " الآتي، أو بقوله " كرب " السابق، وجوى مضاف وضمير ~~الغائب العائد إلى القلب مضاف إليه " يذوب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القلب، والجملة من يذوب وفاعله في محل نصب ~~خبر كرب " حين " منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بقوله يذوب السابق " قال ~~" فعل ماض " الوشاة " فاعل قال " هند " مبتدأ " غضوب " خبره، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب مقول القول، وجملة قال وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة ~~" حين " إليها. # الشاهد فيه: قوله " يذوب " حيث أتى بخبر " كرب " فعلا مضارعا مجردا من أن. # 92 - البيت لابي يزيد الاسلمي، من كلمة له يهجو فيها إبراهيم بن هشام = (*) PageV01P335 # = ابن إسماعيل بن هشام بن المغيرة، والى المدينة من قبل هشام بن عبد الملك ~~بن مروان وكان قد مدحه من قبل فلم ترقه مدحته، ولم يعطه، ولم يكتف ~~بالحرمان، بل أمر به فضرب بالسياط، وأول هذه الكلمة قوله: # مدحت عروقا للندى مصت الثرى حديثا، فلم تهمم بأن تترعرعا نقائذ بؤس ذاقت ~~الفقر والغنى وحلبت الايام والدهر أضرعا اللغة: " مصت الثرى حديثا " أراد ~~أنهم حديثو عهد بنعمة، فكنى عن ذلك المعنى بهذه العبارة، ولما عبر عنهم ~~أولا بالعروق جعل الكناية من جنس ذلك الكلام " بأن تترعرعا " يروى براءين ~~مهملتين بينهما عين مهملة، ويروى " تتزعزها " بزاءين معجمتين بينهما عين ~~مهملة كذلك، ومعناه تتحرك، يريد أنهم حدثت لهم النعمة بعد البؤس والضيق، ms566 ~~فليس لهم في الكرم عرق ثابت، فهم لا يتحركون للبذل، ولا تهش نفوسهم للعطاء ~~" نقائذ " جمع نقيذ، بمعنى اسم المفعول، يريد أن ذوي قرابة هؤلاء أنقذوهم ~~من البؤس والفقر " أضرع " هو جمع ضرع، والعبارة مأخوذة من قول العرب: حلب ~~فلان الدهر أشطره، يريدون ذاق جلوه ومره " ذوو الاحلام " أصحاب العقول، ~~ويروى " ذوو الارحام " وهم الاقارب من جهة النساء " سجلا " - بفتح فسكون - ~~الدلو ما دام فيها ماء قليلا كان ما فيها من الماء أو كثيرا، وجمعه سجال، ~~فإن لم يكن فيها ماء أصلا فهي دلو لا غير. # ولا يقال حينئذ سجل، والغرب - بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة، ~~وكذلك الذنوب - بفتح الذال المعجمة - مثل السجل، يريد أن الذي منحه ذوو ~~أرحام هؤلاء إياهم شئ كثير لو وزع على الناس جميعا لوسعهم وكفاهم، ولكنهم ~~قوم بخلاء ذوو أثرة وأنانية، فلا يجودون وإن كثر ما بأيديهم وزاد عن ~~حاجتهم. # المعنى: إن هذه العروق التي مدحتها فردتني إنما هي عروق ظلت في الضر والبؤس ~~حتى أنقذها ذوو أرحامها بعد أن أوشكت أن تموت، ويقصد بذوي أرحامها بني مروان. # = (*) PageV01P336 # = الاعراب: " سقاها " سقى: فعل ماض، وضمير الغائبة مفعوله الاول " ذوو " ~~فاعل سقى، وذوو مضاف، و" الاحلام " مضاف إليه " سجلا " مفعول ثان لسقى " ~~على الظما " جار ومجرور متعلق بسقاها " وقد " الواو واو الحال، قد: حرف ~~تحقيق " كربت " كرب: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث " أعناقها " أعناق ~~اسم كرب، وأعناق مضاف والضمير مضاف إليه " أن " مصدرية " تقطعا " فعل مضارع ~~حذفت منه إحدى التاءين وأصله تتقطعا منصوب بأن، والالف للاطلاق، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أعناق، والجملة في محل نصب خبر ~~كرب، والجملة من كرب واسمها وخبرها في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " أن تقطعا " حيث أنى بخبر " كرب " فعلا مضارعا مقترنا ~~بأن وهو قليل، حتى إن سيبويه لم يحك فيه غير التجرد من " أن "، وفي هذا ~~البيت (و) ؟ عليه، ومثله قول الراجز، وهو العجاج بن رؤبة: قد برت أو كربت ~~أن تبورا لما ms567 رأيت ييهسا مثبورا ومن ورود خبر " كرب " مضارعا غير مقترن بأن ~~سوى الشاهد السابق (رقم 91) قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: # فلا تحرمي نفسا عليك مضيقة وقد كربت من شدة الوجد تطلع (1) " واستعملوا " ~~فعل وفاعل " مضارعا " مفعول به لاستعمل " لاوشكا " جار = (22 - شرح ابن ~~عقيل 1) (*) PageV01P337 # = ومجرور متعلق بقوله استعملوا " وكاد " معطوف على أوشك " لا " عاطفة " غير ~~" معطوف على أوشك، مبني على الضم لقطعه عن الاضافة في محل جر " وزادوا " ~~فعل وفاعل " موشكا " مفعول به لزاد. # (1) هذا هو الشاهد رقم (90) وقد سبق شرحه قريبا، فانظره (ص 333) ومحل ~~الشاهد فيه هنا قوله " يوشك " حيث استعمل فعلا مضارعا لاوشك، كما بيناه في ~~الموضع الذي أحلناك عليه. # (2) هذا هو الشاهد رقم (89) وقد سبق شرحه قريبا، فانظره في (ص 332) # والاستشهاد به ههنا لقوله " أوشكوا " حيث استعمل الفعل الماضي، وفيه رد على ~~الاصمعي وأبي علي حيث أنكرا استعمال الفعل الماضي وصيغة المضارع المبني ~~للمجهول، على ما حكاه ابن مالك عنهما، وقد بينا ذلك في الموضع الذي أحلناك عليه. # 93 - هذا البيت لابي سهم الهذلي، وبعده قوله: = (*) PageV01P338 # = وتوحش في الارض بعد الكلام ولا تبصر العين فيه كلابا اللغة: " خلاف ~~الانيس " أي بعد المؤانس " وحوشا " قفرا خاليا، وقد ضبطه بعض العلماء بضم ~~الواو على أنه جمع وحش، والوحش: صفة مشبهة، تقول: أرض وحش، تريد خالية، ~~وضبطه آخرون بفتح الواو على أنه صفة كصبور " يبابا " قال ابن منظور في ~~اللسان: " اليباب عند العرب: الذي ليس فيه أحد، قال عمر بن أبي ربيعة: ما ~~على الرسم بالبليين لو بين رجع الجواب أو لو أجابا ؟ فإلى قصر ذي العشيرة ~~فالصالف أمسى من الانيس يبابا معناه خاليا لا أحد به " اه. # الاعراب: " فموشكة " خبر مقدم وهو اسم فاعل من أوشك، ويحتاج إلى اسم وخبر، ~~واسمه ضمير مستتر فيه " أرضنا " أرض: مبتدأ مؤخر، وأرض مضاف والضمير مضاف ~~إليه " أن " مصدرية " تعود " فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى أرض " خلاف " منصوب على الظرفية، # وناصبه " تعود " وخلاف مضاف، ms568 و" الانيس " مضاف إليه " وحوشا " حال من ~~الضمير المستتر في تعود، وقوله " يبابا " حال ثانية، وقيل: تأكيد لانه ~~بمعناه، وقيل: معطوف عليه بحرف عطف مقدر، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ~~خبر موشك. # الشاهد فيه: قوله " فموشكة " حيث استعمل اسم الفاعل من أوشك، ومثله قول ~~كثير بن عبد الرحمن الشهير بكثير عزة: فإنك موشك ألا تراها وتعدو دون غاضرة ~~العوادي 94 - هذا البيت لكثير بن عبد الرحمن المعروف بكثير عزة، وهو من ~~قصيدة له = (*) PageV01P339 # = طويلة يقولها في رثاء عبد العزيز بن مروان أبي أمير المؤمنين عمر بن عبد ~~العزيز الخليفة الاموي العادل، وقبل بيت الشاهد قوله: وكدت وقد سالت من ~~العين عبرة سها عاند منها وأسبل عاند قذيت بها والعين سهو دموعها وعوارها ~~في بان الجفن زائد فإن تركت للكحل لم يترك البكى وتشرى إذا ما حثحثتها ~~المراود اللغة: " سها عاند " يقال: عرق عاند، إذا سال فلم يكد يرقأ، وسئل ~~ابن عباس عن المستحاضة فقال: إنه عرق عاند " قذيت بها " أصابني القذى ~~بسببها " سهو دموعها " ساكنة لينة " عوارها " قذاها " تشرى " تلح " حثحثتها ~~" حركتها " المراود " جمع مرود بزنة منبر وهو ما يحمل به الكحل إلى العين " ~~أسى " حزنا وشدة لوعة " الرجام " بالراء المهملة المكسورة والجيم موضع ~~بعينه، ويصحفه جماعة بالزاي والحاء المهملة. # الاعراب: " أموت " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره # أنا " أسى " مفعول لاجله، ويجوز أن يكون حالا بتقدير " آسيا " أي حزينا " ~~يوم " منصوب على الظرفية الزمانية، وناصبه " أموت " ويوم مضاف و" الرجام " ~~مضاف إليه " وإنني " إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " يقينا " مفعول ~~مطلق لفعل محذوف تقديره أوقن يقينا " لرهن " اللام مؤكدة، ورهن: خبر إن " ~~بالذي " جار ومجرور متعلق برهن " أنا " مبتدأ " كائد " خبره، والجملة لا ~~محل لها صلة الموصول، والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب بفعل محذوف تقع ~~جملته في محل نصب خبرا لكائد من حيث نقصانه، واسمه ضمير مستتر فيه، وتقدير ~~الكلام: بالذي أنا كائد ألقاه، مثلا. # الشاهد فيه: قوله " كائد " بهمزة بعد ألف فاعل ms569 منقلبة عن واو حيث استعمل ~~الشاعر اسم الفاعل من " كاد " هذا توجيه كلام الشارح العلامة، وقد تبع فيه ~~قوما من النحاة، وقيل: إن الصواب في الرواية " كابد " بالباء الموحدة من ~~المكابدة، فلا شاهد فيه. # (*) PageV01P340 # (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله يرد الآتي، وبعد مضاف، و" عسى " قصد لفظه مضاف ~~إليه " اخلولق، أوشك " معطوفان على " عسى " بعاطف مقدر " قد " حرف تحقيق " ~~يرد " فعل مضارع " غنى " فاعل يرد " بأن يفعل " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~غنى " ومثله قوله " عن ثان " وقوله " فقد " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثان، والجملة من فقد ونائب ~~فاعله في محل جر صفة لثان. # (*) PageV01P341 # (1) " وجردن " جرد: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عسى " قصد لفظه: مفعول به لجرد " ~~أو " حرف عطف معناه التخيير " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " مضمرا " مفعول به لارفع " بها " جار ومجرور متعلق بارفع " إذا ~~" ظرف لما يستقبل من الزمان، تضمن معنى الشرط " اسم " نائب فاعل لفعل محذوف ~~يفسره المذكور بعده، أي: إذا ذكر اسم " قبلها " قبل: ظرف متعلق بذكر الآتي، ~~وقبل مضاف وها: مضاف إليه " قد " حرف دال على التحقيق مبني على السكون لا ~~محل له من الاعراب " ذكرا " فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم، والجملة من ذكر ونائب ~~فاعله المستتر فيه لا محل لها تفسيرية. # (*) PageV01P342 # (1) " والفتح " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجز " الآتي " والكسر " ~~معطوف على الفتح " أجز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" في السين " جار ومجرور متعلق بأجز " من نحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من السين، ونحو مضاف وقوله " عسيت " قصد لفظه: مضاف إليه " وانتقا " ~~الواو = (*) PageV01P343 # = عاطفة، انتقا: مبتدأ: وانتقا مضاف و" الفتح " مضاف إليه " زكن " فعل ماض ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى انتقا ~~الفتح، والجملة ms570 من زكن ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P344 # (1) " لان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أن، ليت، لكن، لعل، كأن " ~~كلهن معطوف على المجرور بعاطف مقدر " عكس " مبتدأ مؤخر، وعكس مضاف و" ما " ~~اسم موصول مضاف إليه " لكان " جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~الموصول: أي عكس الذي استقر لكان " من عمل " جار ومجرور متعلق بما تعلق به الاول. # (2) " كإن " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير مرة، إن: حرف توكيد ونصب " ~~زيدا " اسمها " عالم " خبرها " بأني " الباء جارة، وأن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " كف ء " خبرها، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر مجرور بالباء، ~~والجار والمجرور متعلق بقوله " عالم " السابق " ولكن " حرف استدراك ونصب " ~~ابنه " ابن: اسم لكن، وابن مضاف والهاء مضاف إليه " ذو " خر لكن، وذو مضاف ~~و" ضغن " مضاف إليه. # (3) قد عرفت مما قدمنا لك ذكره في أول الكلام على أفعال المقاربة (ص 322) ~~أن سيبويه رحمه الله يرى أن " عسى " قد تكون حرفا دالا على الترجي مثل لعل ~~وأنها على مذهبه تكون عاملة عمل إن، فتنصب الاسم، وترفع الخبر، وذلك في ~~حالة واحدة، وهي أن يتصل بها ضمير نصب، نحو قول الشاعر: * فقلت عساها نار ~~كأس وعلها * وقد تقدم إنشاده كاملا في الموضع الذي أحلناك عليه، ومثله قول ~~الراجز: تقول بنتي: قد أنى أناكا، يا أبتا علك أو عساكا # ومثله قول عمران بن حطان الخارجي: = (*) PageV01P345 # = ولي نفس أقول لها إذا ما تنازعني: لعلي أو عساني ولهذا تجد ابن هشام عد ~~هذه الحروف سبعة: الستة التي عدها الناظم والشارح، والسابع عسى، عند سيبويه ~~وجماعة من النحاة، فاعرف ذلك. # (1) قد وردت هذه الجملة في بيت لابي العتاهية، وهو قوله: ألا ليت الشباب ~~يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب (2) ههنا أمران يجب أن تتنبه لهما: الاول: ~~أن هذه الحروف لا تدخل على جملة يجب فيها حذف المبتدأ، كما لا تدخل على ~~مبتدأ لا يخرج عن الابتدائية، مثل " ما " التعجبية، كما لا تدخل على مبتدأ ~~يجب له التصدير ms571 - أي الوقوع في صدر الجملة كاسم الاستفهام، ويستثنى من هذا ~~الاخير ضمير الشأن، فإنه مما يجب تصديره، وقد دخلت عليه إن في قول الاخطل ~~التغلبي: # إن من يدخل الكنيسة يوما يلق فيها جآذرا وظباء فإن: حرف توكيد ونصب، واسمها ~~ضمير شأن محذوف، ومن: اسم شرط مبتدأ وخبره جملة الشرط وجوابه أو إحداهما، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن، ولا يجوز أن تجعل اسم الشرط اسما ~~لان، لكونه مما يجب له التصدير، وقد حمل على = (*) PageV01P346 # = ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة ~~المصورون " فإن: حرف توكيد ونصب، واسمها ضمير شأن محذوف، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم، والمصورون: مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل ~~رفع خبر إن، وهذا هو الراجح في إعراب هذا الحديث على هذه الرواية، ومنهم من ~~جعل من في قوله " من أشد " زائدة على مذهب الكسائي الذي يجيز زيادة من ~~الجارة في الايجاب، ويجعل " أشد " اسم إن. # و" المصورون " خبرها وهو مبني على رأي ضعيف، ولا تدخل هذه الحروف على جملة ~~يكون الخبر فيها طلبيا أو إنشائيا، فأما قوله تعالى (إنهم ساء ما كانوا ~~يعملون) وقوله سبحانه (إن الله نعما يعظكم به) وقول الشاعر: إن الذين قتلتم ~~أمس سيدهم لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما فإنها على تقدير قول محذوف يقع ~~خبرا لان، وتقع هذه الجمل الانشائية معمولة له، فيكون الكلام من باب حذف ~~العامل وإبقاء المعمول، والتقدير: إن الذين قتلتم سيدهم مقول في شأنهم لا ~~تحسبوا إلخ، وكذلك الباقي، هكذا قالوا، وهو عندي تكلف والتزام ما لا لزوم له. # ويستثنى من ذلك عند هم أن المفتوحة، فإنها انفردت بجواز وقوع خبرها جملة ~~إنشائية، وهو مقيس فيما إذا خففت نحو قوله تعالى (وأن عسى أن يكون قد اقترب ~~أجلهم) وقوله جل شأنه: (والخامسة أن غضب الله عليها). # الامر الثاني: أن جماعة من العلماء - منهم ابن سيده - قد حكوا أن قوما من # العرب ينصبون بإن وأخواتها الاسم والخبر جميعا، واستشهدوا ms572 على ذلك بقول ~~(وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة، ولم أجده في ديوانه): إذا اسود جنح الليل ~~فلتأت ولتكن خطاك خفافا، إن حراسنا أسدا ويقول محمد بن ذؤيب العماني ~~الفقيمي الراجز يصف فرسا: كأن أذنيه إذا تشوفا قادمة أو قلما محرفا ويقول ~~ذي الرمة: كأن جلودهن مموهات على أبشارها ذهبا زلالا ويقول الراجز: = (*) PageV01P347 # = * يا ليت أيام الصبا رواجعا * وزعم ابن سلام أن لغة جماعة من تميم - هم ~~قوم رؤبة بن العجاج - نصب الجزأين بإن وأخواتها، ونسب ذلك أبو حنيفة ~~الدينوري إلى تميم عامة. # وجمهرة النحاة لا يسلمون ذلك كله، وعندهم أن المنصوب الثاني منصوب بعامل ~~محذوف، وذلك العامل المحذوف هو خبر إن، وكأنه قال: إن حراسنا يشبهو ن أسدا، # ياليت أيام الصبا تكون رواجع. # (1) " وراع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " اسم ~~إشارة مفعول به لراع " الترتيب " يدل، أو عطف بيان، أو نعت لاسم الاشارة " ~~إلا " أداة استثناء " في الذي " جار ومجرور يقع موقع المستثنى من محذوف. # والتقدير: راع هذا الترتيب في كل تركيب إلا في التركيب الذي إلخ - " كليت " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها متعلقان بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~الذي وليت: حرف تمن ونصب " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليت مقدم ~~على اسمها " أو " عاطفة، معناه التخيير " هنا " ظرف مكان معطوف على قوله " ~~فيها " " غير " اسم " ليت " مؤخر، وغير مضاف، و" البذي " مضاف إليه، ~~والمراد بالتركيب الذي كليت فيها - إلخ: كل تركيب وقع فيه خبر إن ظرفا أو ~~جارا ومجرورا (*) PageV01P348 # 95 - هذا البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لم ينسبوها إلى قائل معين ~~(انظر كتاب سيبويه 1 / 280). # اللغة: " لا تلحني " - من باب فتح - أي: لا تلمني ولا تعذلني " جم " كثير، ~~عظيم " بلابله " أي وساوسه، وهو جمع بلبال، وهو الحزن واشتغال البال. # المعنى: قال الاعلم في شرح شواهد سيبويه " يقول لا تلمني في حب هذه المرأة ~~فقد أصيب قلبي بها، واستولى عليه حبها، فالعذل لا يصرفني عنها " اه. # الاعراب: " فلا " ناهية " تلحني " تلح: ms573 فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، ~~وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به " فيها " جار ومجرور متعلق بتلحني " فإن " ~~الفاء تعليلية، إن: حرف توكيد ونصب " بحبها " الجار والمجرور متعلق بقوله " ~~مصاب " الآتي، وحب مضاف، وها: ضمير الغائبة مضاف إليه " أخاك " أخا: اسم ~~إن، وأخا مضاف والكاف مضاف إليه " مصاب " خبر إن، ومصاب مضاف و" القلب " ~~مضاف إليه " جم " خبر ثان لان " بلابله " بلابل: فاعل لجم، مرفوع بالضمة ~~الظاهرة، وبلابل مضاف وضمير الغائب العائد إلى " أخاك " مضاف إليه، مبني ~~على السكون في محل جر. # = (*) PageV01P349 # = الشاهد فيه: تقديم معمول خبر " إن " وهو قوله " بحبها " على اسمها وهو ~~قوله " أخاك " وخبرها وهو قوله " مصاب القلب " وأصل الكلام " إن أخاك مصاب ~~القلب بحبها " فقدم الجار والمجرور على الاسم، وفصل به بين إن واسمها، مع بقاء # الاسم مقدما على الخبر، وإجازة هذا هو ما رآه سيبويه شيخ النحاة (انظر ~~الكتاب 1 / 280). # (1) " وهمز " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " افتح " الآتي، وهمز مضاف و" ~~إن " قصد لفظه: مضاف إليه " افتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " لسد " جار ومجرور متعلق بافتح، وسد مضاف و" مصدر " مضاف إليه ~~" مسدها " مسد: مفعول مطلق، ومسد مضاف والضمير مضاف إليه " وفي سوى " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " اكسر " الآتي، وسوى مضاف واسم الاشارة من " ذاك " ~~مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " اكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # (2) شمل قول الشارح " مرفوع فعل " ما إذا وقعت أن في موضع الفاعل كالمثال ~~الذي ذكره، ومنه قوله تعالى: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) أي: أو لم يكفهم ~~إنزالنا، وما إذا وقعت في موضع النائب عن الفاعل، نحو قوله تعالى: (قل أوحي ~~إلي أنه استمع نفر من الجن) أي: قل أوحي إلي استماع نفر من الجن، ولا فرق ~~بين أن يكون الفعل ظاهرا كما في هذه الامثلة، وبين أن يكون الفعل مقدرا، ~~وذلك بعد " ما " المصدرية نحو قولهم: " لا أكلمه ms574 ما أن في السماء نجما " ~~وقولهم: " لا أفعل هذا ما أن حراء مكانه " التقدير: لا أكلمه ما ثبت كون ~~نجم في السماء، ولا أفعله ما ثبت كون حراء في مكانه، وبعد " لو " الشرطية ~~في مذهب الكوفيين، وذلك كما في نحو قوله تعالى: (ولو أنهم صبروا حتى تخرج ~~إليهم) أي لو ثبت صبرهم. # (*) PageV01P350 # (1) ذكر المؤلف ضابطا عاما للمواضع التي يجب فيها فتح همزة " إن " وهو أن ~~يسد المصدر مسدها - وقد ذكر الشارح ثلاثة منها، وبقيت عليه خمسة مواضع ~~أخرى: الاول: أن تقع في موضع مبتدأ مؤخر، نحو قوله تعالى: (ومن آياته أنك ~~ترى الارض) أي ومن آياته رؤيتك الارض. # الثاني: أن تقع في موضع خبر مبتدأ، بشرط أن يكون ذلك المبتدأ غير قوله، ~~وبشرط ألا يكون خبر أن صادقا على ذلك المبتدأ، نحو قولك: ظني أنك مقيم معنا ~~اليوم، أي ظني إقامتك معنا اليوم. # الثالث: أن تقع في موضع المضاف إليه نحو قوله تعالى: (إنه لحق مثل ما أنكم ~~تنطقون) أي مثل نطقكم، فما: صلة، ومثل مضاف وأن مع ما دخلت عليه في تأويل ~~مصدر مجرور بالاضافة. # الرابع: أن تقع في موضع المعطوف على شئ مما ذكرناه، نحو قوله تعالى: ~~(اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، وأني فضلتكم على العالمين) أي: اذكروا ~~نعمتي وتفضيلي إياكم. # الخامس: أن تقع في موضع البدل من شئ مما ذكرناه، نحو قوله تعالى: (وإذ ~~يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم) أي: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ~~كونها لكم، فهو بدل اشتمال من المفعول به. # (*) PageV01P351 # (1) " فاكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في ~~الابتدا " جار ومجرور متعلق باكسر " وفي بدء " جار ومجرور معطوف بالواو على ~~الجار والمجرور السابق، وبدء مضاف و" صله " مضاف إليه " وحيث " الواو ~~عاطفة، حيث: ظرف معطوف على الجار والمجرور " إن " قصد لفظه: مبتدأ " ليمين ~~" جار ومجرور متعلق بقوله " مكمله " الآتي " مكمله " خبر المبتدأ، والجملة ~~من المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة " حيث " إليها. # (2) " أو " حرف عطف " حكيت " حكى: فعل ماض مبني ms575 للمجهول، والتاء للتأنيث، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى إن، والجملة معطوفة ~~على جملة المبتدأ والخبر السابقة " بالقول " جار ومجرور متعلق بحكيت " أو " ~~حرف عطف " حلت " حل: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى إن " محل " مفعول فيه، ومحل مضاف، و" حال " مضاف ~~إليه " كزرته " الكاف جارة لقول محذوف، كما سلف مرارا، زرته: فعل وفاعل ~~ومفعول " وإني " الواو واو الحال، إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " ذو " ~~خبرها، وذو مضاف، و" أمل " مضاف إليه، والجملة من إن واسمها وخبرها في محل ~~نصب حال صاحبه ناء المتكلم في " زرته ". # (3) " وكسروا " الواو عاطفة، وكسروا: فعل وفاعل " من بعد " جار ومجرور ~~متعلق بكسروا، وبعد مضاف، و" فعل " مضاف إليه " علقا " علق: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى فعل والجملة في محل جر نعت لفعل " باللام " جار ومجرور متعلق بعلق ~~" كاعلم " الكاف جارة # لقول محذوف، اعلم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إنه ~~" إن حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها " لذو " اللام هي لام الابتداء، وهي ~~المعلقة، ذو: خبر إن مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لانه من الاسماء الستة، ~~وذو مضاف، و" تقى " مضاف إليه. # (*) PageV01P352 # 96 - البيت لكثير عزة، وهو كثير بن عبد الرحمن، من قصيدة له يمدح فيها عبد ~~الملك بن مروان بن الحكم وأخاه عبد العزيز بن مروان، وأول هذه القصيدة قوله: # دع عنك سلمى إذ فات مطلبها واذكر خليليك من بني الحكم اللغة: " مطلبها " ~~يجوز أن يكون ههنا مصدرا ميميا بمعنى الطلب، ويجوز أن يكون اسم زمان بمعنى ~~وقت الطلب، والثاني أقرب " إلا " رواية سيبويه - رحمه الله - على أنها أداة ~~استثناء مكسورة الهمزة مشددة اللام، ورواية أبي العباس المبرد بفتح الهمزة ~~وتخفيف اللام على أنها أداة استفتاح، ورواية سيبويه أعرف وأشهر وأصلح من ~~جهة = (23 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P353 # = المعنى " حاجزي " أي مانعي، وتقول: حجزه يحجزه من باب ضرب - إذا ms576 منعه وكفه. # الاعراب: " ما " نافية " أعطياني " أعطي: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ما ~~أعطياني شيئا " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " سألتهما " فعل وفاعل ومفعول ~~أول، والمفعول الثاني محذوف، وتقديره كالسابق " إلا " أداة استثناء، ~~والمستثنى منه محذوف، أي: ما أعطياني ولا سألتهما في حالة من الاحوال " ~~وإني " الواو واو الحال، إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " لحاجزي " ~~اللام للتأكيد، حاجز: خبر إن، وحاجز مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، من إضافة ~~اسم الفاعل إلى مفعوله " كرمي " كرم: # فاعل بحاجز، وكرم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، وجملة إن واسمها وخبرها في ~~محل نصب حال، وهذه الحال في المعنى مستثناة من عموم الاحوال، وكأنه قال: ما ~~أعطياني ولا سألتهما في حالة إلا هذه. # الشاهد فيه: قوله " إلا وإني - إلخ " حيث جاءت همزة " إن " مكسورة لانها ~~وقعت موقع الحال، وثمت سبب آخر في هذه العبارة يوجب كسر همزة " إن " وهو ~~اقتران خبرها باللام، وقال الاعلم (ج 1 ص 472): الشاهد فيه كسر إن، لدخول ~~اللام في خبرها، ولانها واقعة موقع الجملة النائبة عن الحال، ولو حذف اللام ~~لم تكن إلا مكسورة لذلك " اه. # ومثل هذا البيت قول الله تعالى: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ~~ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق) فإن في هذه الآية الكريمة مكسورة الهمزة ~~وجوبا لسببين كل واحد منهما يقتضي ذلك على استقلاله: وقوعها موقع الحال، ~~واقتران خبرها باللام. # (*) PageV01P354 # (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله " نمي " في آخر البيت، وبعد مضاف، و" إذا " ~~مضاف إليه، وإذا مضاف و" فجاءة " مضاف إليه، وهي من إضافة الدال إلى ~~المدلول " أو " حرف عطف " قسم " معطوف على إذا " لا " نافية للجنس " لام " اسمها # " بعده " بعد: ظرف متعلق بمحذوف خبر لا، وبعد مضاف والهاء مضاف إليه، وجملة ~~لا واسمها وخبرها في محل جر نعت لقسم " بوجهين " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~نمي " الآتي " نمي " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى همز إن. # (2) " مع ms577 " ظرف معطوف على قوله " بعد " السابق بعاطف مقدر، ومع مضاف و" تلو ~~" مضاف إليه، وتلو مضاف و" فا " قصر للضرورة: مضاف إليه، وفا مضاف و" الجزا ~~" قصر للضرورة أيضا: مضاف إليه " ذا " اسم إشارة مبتدأ " يطرد " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على اسم الاشارة، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " في نحو " جار ومجرور متعلق بيطرد " خير " مبتدأ، ~~وخير مضاف و" القول " مضاف إليه " إني " إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها ~~" أحمد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، وجملة ~~المضارع وفاعله في محل رفع خبر إن، وجملة إن ومعموليها في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة " نحو " إليه. # (*) PageV01P355 # (1) هذان الوجهان اللذان جوزهما المؤلف على تقدير فتح همز أن بعد إذا ~~الفجائية # مبنيان على الخلاف في إذا الفجائية: أهي حرف أم ظرف ؟ (انظر ص 244 وما ~~بعدها) فمن قال هي ظرف مكاني أو زماني جعلها الخبر، وفتح الهمزة، ومن قال ~~هي حرف أجاز جعل إن واسمها وخبرها جملة أو جعلها في تأويل مفرد، وهذا ~~المفرد إما أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، وإما أن يكون مبتدأ والخبر محذوفا، ~~فإن جعلتها جملة كسرت الهمزة، وإن جعلتها مفردا فتحت الهمزة. # والحاصل أن من قال " إذا حرف مفاجأة " وهو ابن مالك - جاز عنده كسر همزة إن ~~بعدها على تقدير أن ما بعدها جملة تامة، وجاز عنده أيضا فتح الهمزة على ~~تقدير أن ما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف، ~~وأما من جعل إذا ظرفا زمانيا أو مكانيا فقد أوجب فتح همزة أن على أنها في ~~تأويل مصدر مبتدأ خبره الظرف قبله. # ومن هنا يتبين لك أن كلام الناظم وجعله " إن " بعد " إذا " ذات وجهين لا ~~يتم إلا على مذهبه أن إذا الفجائية حرف، أو على التلفيق من المذهبين: بأن ~~يكون الفتح على مذهب من قال بظرفيتها والكسر على مذهب من قال بحرفيتها، مع ~~أن من قال بحرفيتها ms578 يجوز فيها الفتح أيضا. # 97 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم ينسبوها، وقال سيبويه قبل أن ينشده ~~(472 1): " وسمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به " اه. # اللغة: " اللهازم " جمع لهزمة - بكسر اللام والزاي - وهي طرف الحلقوم، ~~ويقال: هي عظم ناتئ تحت الاذن، وقوله " عبد القفا واللهازم " كناية عن ~~الخسة والدناءة والذلة، وذلك لان القفا موضع الصفع، واللهزمة موضع اللكز، ~~فأنت إذا = (*) PageV01P356 # نظرت إلى هذين الموضعين منه اتضح لك أنه يضرب على قفاه ولهزمته، وليس أحد ~~يضرب على قفاه ولهزمته غير العبد، فتعرف من ذلك عبوديته وذلته ودناءته. # المعنى: كنت أظن زيدا سيدا كما قيل لي عنه، فإذا هو ذليل خسيس لا سيادة له ~~ولا شرف. # الاعراب: " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " أرى " بزنة المبني ~~للمجهول ومعناه أظن - فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~زيدا " مفعوله الاول " كما " الكاف جارة، وما: مصدرية " قيل " فعل ماض مبني ~~للمجهول وما المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف: أي كقول ~~الناس، والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا، ~~والتقدير: ظنا موافقا قول الناس " سيدا " مفعول ثان لارى، والجملة من " أرى ~~" وفاعلها ومفعوليها في محل نصب خبر كان " إذا " فجائية " إنه " إن: حرف ~~توكيد ونصب، والهاء اسمه " عبد " خبر إن، وعبد مضاف و" القفا " مضاف إليه " ~~واللهازم " معطوف على القفا. # الشاهد فيه: قوله " إذا أنه " حيث جاز في همزة " إن " الوجهان، فأما الفتح ~~فعلى أن تقدرها مع معموليها بالمفرد الذي هو مصدر، وإن كان هذا المفرد ~~محتاجا إلى مفرد آخر لتتم بهما جملة، وهذا الوجه يتأتى على الراجح عند ~~الناظم من أن إذا حرف لا ظرف، كما أنه يتأتى على القول بأنها ظرف، وأما ~~الكسر فلتقديرها مع مفعوليها جملة، وهي في ابتدائها، قال سيبويه: " فحال ~~إذا ههنا كحالها إذا قلت: مررت فإذا أنه عبد، تريد مررت به فإذا العبودية ~~واللؤم، كأنك قلت: مررت فإذا أمره العبودية واللؤم، ثم وضعت أن في هذا ms579 ~~الموضع جاز " اه، وقال الاعلم: " الشاهد فيه جواز فتح إن وكسرها يعد إذا، ~~فالكسر على نية وقوع المبتدأ، والاخبار عنه بإذا، والتقدير فإذا العبودية، ~~وإن شئت قدرت الخبر محذوفا على تقدير: فإذا العبودية شأنه " اه. # والمحصل من وجوه الاعراب الجائز في هذا الاسلوب أن نقول لك: # أما من ذهب إلى أن إذا الفجائية ظرف فأوجب فتح همزة إن، وجعل أن وما دخلت = (*) PageV01P357 # = عليه في تأويل مصدر، ويجوز لك - حينئذ - ثلاثة أوجه من الاعراب: الاول أن ~~يكون المصدر مبتدأ خبره إذا نفسها، والثاني أن يكون المصدر مبتدأ خبره ~~محذوف، أي فإذا العبودية شأنه، أو فإذا العبودية موجودة، وهذا تقدير الشارح ~~كغيره، والثالث أن تجعل المصدر خبر مبتدأ محذوف، والتقدير فإذا شأنه ~~العبودية، وهذا تقدير سيبويه كما سمعت في عبارته. # وأما من ذهب إلى أن إذا الفجائية حرف فأجاز فتح همزة إن وأجاز كسرها، فإن ~~فتحتها فهي ومدخولها في تأويل مصدر، ولك وجهان من الاعراب، الاول أن تجعل ~~المصدر مبتدأ خبره محذوف، والثاني: أن تجعل المصدر خبر مبتدأ محذوف، وليس ~~لك على هذا أن تجعل " إذا " نفسها خبر المبتدأ، لان إذا حينئذ حرف وليست ~~ظرفا، وإن كسرتها فليس لك إلا الاعراب الظاهر، إذ ليس في الكلام تقدير، ~~فاحفظ هذا والله تعالى يرشدك. # 98 - البيتان ينسبان إلى رؤبة بن العجاج، وقال ابن برى: " هما لاعرابي قدم ~~من سفر فوجد امرأته وضعت ولدا فأنكره ". # اللغة: " القصي " البعيد النائي " ذي القاذورة " المراد به الذي لا يصاحبه ~~الناس لسوء خلقه، ويقال: هذا رجل قاذورة، وهذا رجل ذو قاذورة، إذا كان ~~الناس = (*) PageV01P358 # يتحامون صحبته لسوء أخلاقه ودنئ طباعه " المقلي " المكروه، اسم مفعول مأخوذ ~~من قولهم: قلاه يقليه، إذا أبغضه واجتواه، ويقال في فعله أيضا: قلاه يقلوه، ~~فهو يائي واوي، إلا أنه ينبغي أن يكون اسم المفعول الذي معنا في هذا الشاهد ~~مأخوذا من اليائي، لانه لو كان من الواوي لقال: مقلو، كما تقول: مدعو ~~ومغزو، من دعا يدعو، وغزا يغزو. # الاعراب: " لتقعدن " اللام واقعة في جواب قسم ms580 محذوف، تقعدن: فعل مضارع ~~مرفوع بالنون المحذوفة لتوالي الامثال، وياء المؤنثة المخاطبة المحذوفة ~~للتخلص من التقاء الساكنين فاعل، والنون للتوكيد، وأصله " نقعدينن " فحذفت ~~نون الرفع فرارا من اجتماع ثلاث نونات، فلما حذفت التقى ساكنان، فحذفت ياء ~~المؤنثة المخاطبة للتخلص من التقائهما وهي كالثابتة، لكون حذفها لعلة ~~تصريفية، وللدلالة عليها بكسر ما قبلها " مقعد " مفعول فيه أو مفعول مطلق، ~~ومقعد مضاف و" القصي " مضاف إليه " مني " جار ومجرور متعلق بتقعدن، أو ~~بالقصي، أو بمحذوف حال " ذي " نعت للقصي، وذي مضاف و" القاذورة " مضاف إليه ~~" المقلي " نعت ثان للقصي " أو " حرف عطف بمعنى إلا " تحلفي " فعل مضارع ~~منصوب بأن المضمرة بعد أو، وعلامة نصبه حذف النون، وياء المخاطبة فاعل " ~~بربك " الجار والمجرور متعلق بتحلفي، ورب مضاف والكاف مضاف إليه " العلي " ~~صفة لرب " أني " أن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمه " أبو " خبر أن، وأبو ~~مضاف وذيا من " ذيالك " اسم إشارة مضاف # إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب " الصبي " بدل من اسم الاشارة، أو عطف ~~بيان عليه، أو نعت له. # الشاهد فيه: قوله " أني " حيث يجوز في همزة " إن " الكسر والفتح، لكونها ~~واقعة بعد فعل قسم لا لام بعده. # أما الفتح فعلى تأويل أن مع اسمها وخبرها بمصدر مجرور بحرف جر محذوف، ~~والتقدير: أو تحلفي على كوني أبا لهذا الصبي. # وأما الكسر فعلى اعتبار إن واسمها وخبرها جملة لا محل لها من الاعراب جواب القسم. # ووجه جواز هذين الوجهين في هذا الموضع أن القسم يستدعي جوابا لابد أن = (*) PageV01P359 # = يكون جملة، ويستدعي محلوفا عليه يكون مفردا ويتعدى له فعل القسم بعلي، ~~فإن قدرت " أن " بمصدر كان هو المحلوف عليه وكان مفردا مجرورا بعلي محذوفة، ~~وإن قدرت أن جملة فهي جواب القسم، فتنبه لهذا الكلام. # (1) اعلم أن ههنا أربع صور: الاولى: أن يذكر فعل القسم، وتقع اللام في خبر ~~إن، نحو قولك: حلفت بالله إنك لصادق، ومنه قوله تعالى: (ويحلفون بالله إنهم ~~لمنكم) وقوله جل شأنه: (أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم ~~لمعكم). # والثانية: أن ms581 يحذف فعل القسم، وتقع اللام أيضا في خبر إن، نحو قولك: والله # إنك لمؤدب، ومنه قوله تعالى: (والعصر إن الانسان لفي خسر). # ولا خلاف في أنه يتعين كسر همزة إن في هاتين الصورتين، لان اللام لا تدخل ~~إلا على خبر إن المكسورة. # والصورة الثالثة: أن يذكر فعل القسم، ولا تقترن اللام بخبر إن، كما في ~~البيت الشاهد السابق (رقم 98). # ولا خلاف أيضا في أنه يجوز في هذه الصورة وجهان: كسر همزة إن، وفتحها، على ~~التأويلين اللذين ذكرهما الشارح، وذكرناهما في شرح الشاهد السابق. # والصورة الرابعة: أن يحذف فعل القسم، ولا تقترن اللام بخبر إن، نحو قولك، ~~والله إنك عالم، ومنه قوله تعالى: (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه). # وفي هذه الصورة خلاف، والكوفيون يجوزون فيها الوجهين، والبصريون لا يجوزون ~~فتح الهمزة، ويوجبون كسرها، والذي حققه أثبات العلماء أن مذهب الكوفيين في ~~هذا الموضع غير صحيح، فقد نقل ابن هشام إجماع العرب على الكسر، وقال ~~السيوطي في جمع الجوامع: " وما نقل عن الكوفيين من جواز الفتح فيها غلط، ~~لانه لم يسمع " اه. # = (*) PageV01P360 # = وعلى هذا ينبغي أن يحمل كلام الناظم، فيكون تجويز الوجهين مخصوصا بذكر ~~فعل القسم مع عدم اقتران الخبر باللام، وهي الصورة التي أجمعوا فيها على ~~جواز الوجهين. # (*) PageV01P361 # (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله تصحب الآتي، وبعد مضاف، و" ذات " مضاف إليه، ~~وذات مضاف، و" الكسر " مضاف إليه " تصحب " فعل مضارع " الخبر " مفعول به ~~لتصحب مقدم على الفاعل " لام " فاعل مؤخر عن المفعول، ولام مضاف و" ابتداء ~~" مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك نحو " إني " إن: حرف توكيد ~~ونصب، والياء التي هي ضمير المتكلم اسمها " لوزر " اللام لام الابتداء، وهي ~~للتأكيد، وزر: خبر إن، ومعناه الملجأ الذي يستعان به. # (2) يشترط في خبر إن الذي يجوز اقتران اللام به ثلاثة شروط. # ذكر المصنف منها شرطين فيما يأتي: الاول: أن يكون مؤخرا عن الاسم، فإن تقدم ~~على الاسم لم يجز دخول اللام عليه نحو قولك: إن في الدار زيدا، ولافرق في ~~حالة تأخره ms582 على الاسم بين أن يتقدم معموله عليه وأن يتأخر عنه، وزعم ابن ~~الناظم أن معمول الخبر لو تقدم عليه امتنع دخول اللام على الخبر، وهو مردود ~~بنحو قوله تعالى: (إن ربهم بهم يومئذ لخبير) فقد دخلت اللام على الخبر في ~~أفصح الكلام مع تقدم معموليه وهما " بهم " و" يومئذ ". # الثاني: أن يكون الخبر مثبتا غير منفي، فإن كان منفيا امتنع دخول اللام عليه. # الثالث: أن يكون الخبر غير جملة فعلية فعلها ماض متصرف غير مقترن بقد، وذلك = (*) PageV01P362 # = بأن يكون واحدا من خمسة أشياء، أولها: المفرد نحو " إن زيدا لقائم "، ~~وثانيها: الجملة الاسمية نحو " إن أخاك لوجهه حسن "، والثالث: الجملة ~~الفعلية التي فعلها مضارع نحو " إن زيدا ليقوم "، والرابع: الجملة الفعلية ~~التي فعلها ماض جامد نحو " إن زيدا لعسى أن يزورنا "، والخامس: الجملة ~~الفعلية التي فعلها ماض متصرف مقترن بقد، نحو " إن زيدا لقد قام ". # ثم إذا كان الخبر جملة اسمية جاز دخول اللام على أول جزءيها نحو " إن زيدا ~~لوجهه حسن "، وعلى الثاني منهما نحو " إن زيدا وجهه لحسن "، ودخولها على ~~أول الجزءين أولى، بل ذكر صاحب البسيط أن دخولها على ثانيهما شاذ. # 99 - هذا البيت مما ذكر النحاة أنه لا يعرف له قائل، ولم أجد أحدا ذكر صدره ~~قبل الشارح العلامة، بل وقفت على قول ابن النحاس: " ذهب الكوفيون إلى جواز ~~دخول اللام في خبر لكن، واستدلوا بقوله: * ولكنني من حبها لعميد * والجواب ~~أن هذا لا يعرف قائله ولا أوله، ولم يذكر منه إلا هذا، ولم ينشده أحد ممن ~~وثق في العربية، ولا عزى إلى مشهور بالضبط والاتقان " اه كلامه، ومثله ~~للانباري في الانصاف (214)، وقال ابن هشام في مغنى اللبيب: " ولا يعرف له ~~قائل، ولا تتمة، ولا نظير " اه. # ولا ندري أرواية الصدر على هذا الوجه مما نقله الشارح العلامة أم وضعه من ~~عند = (*) PageV01P363 # = نفسه أم مما أضافه بعض الرواة قديما لتكميل البيت غير متدبر لما يجره هذا ~~الفعل من عدم الثقة، وإذا كان الشارح هو الذي رواه فمن ms583 أي المصادر ؟ مع ~~تضافر العلماء من قبله ومن بعده على ما ذكرنا. # اللغة: " عميد " من قولهم: عمده العشق، إذا هذه، وقيل: إذا انكسر قلبه من ~~المودة. # الاعراب: " يلومونني " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر مقدم، وهذا إذا ~~جرينا على اللغة الفصحى، وإلا فالواو حرف دال على الجمع، وعواذلي: هو فاعل ~~يلوم، وقوله " في حب " جار ومجرور متعلق بيلوم، وحب مضاف، و" ليلى " مضاف ~~إليه " عواذلي " مبتدأ مؤخر على الفصحى " ولكنني " لكن: حرف استدراك ونصب، ~~والنون للوقاية، والياء اسمه " من حبها " الجار والمجرور متعلق بقوله عميد ~~الآتي، وحب مضاف، وها: مضاف إليه " لعميد " اللام لام الابتداء، أو هي ~~زائدة على على ما ستعرف في بيان الاستشهاد، وعميد خبر لكن. # الشاهد فيه: قوله " لعميد " حيث دخلت لام الابتداء - في الظاهر - على خبر ~~لكن، وجواز ذلك هو مذهب الكوفيين. # والبصريون يأبون هذا وينكرونه، ويجيبون عن هذا البيت بأربعة أجوبة. # أحدها: أن هذا البيت لا يصح، ولم ينقله أحد من الاثبات. # الثاني: ما ذكره الشارح العلامة من أن اللام زائدة، وليست لام الابتداء. # الثالث: سلمنا صحة البيت، وأن اللام فيه للابتداء، ولكنها ليست داخلة على ~~خبر " لكن " وإنما هي داخلة على خبر " إن " المكسورة الهمزة المشددة النون، ~~وأصل الكلام " ولكن إنني من حبها لعميد " فحذفت همزة " إن " تخفيفا، فاجتمع # أربع نونات إحداهن نون " ولكن " واثنتان نونا " إن " والرابعة نون الوقاية، ~~فحذفت واحدة منهن، فبقي الكلام على ما ظننت. # الرابع: سلمنا أن هذا البيت صحيح، وأن اللام هي لام الابتداء، وأنها داخلة ~~على خبر لكن، ولكننا لا نسلم أن هذا مما يجوز القياس عليه، بل هو ضرورة ~~وقعت في هذا البيت بخصوصه، والبيت المفرد والبيتان لا تبنى عليهما قاعدة. # = (*) PageV01P364 # = والتخريجان الثالث والرابع متحتمان فيما ذكره الشارح من الشواهد (100، ~~101) وما نذكره من قول كثير في شرح الشاهد الآتي، وكذلك في قول الآخر: أمسى ~~أبان ذليلا بعد عزته وما أبان لمن أعلاج سودان 100 - حكى ms584 العيني أن هذا ~~البيت من أبيات الكتاب، ولم ينسبوه إلى أحد، وأنشده أبو حيان في التذكرة ~~مهملا أيضا، وأنشده ثعلب في أماليه، وأنشده أبو علي الفارسي، وأنشده أبو ~~الفتح ابن جنى، ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل معين، وقد راجعت كتاب سيبويه ~~لاحقق ما قاله العيني فلم أجده بين دفتيه. # اللغة: " عجالى " جمع عجلان - كسكران وسكارى - ومن العلماء من يرويه " ~~عجالا " بكسر العين على أنه جمع عجل - بفتح فضم مثل رجل ورجال - ومنهم ~~يرويه " سراعا " على أنه جمع سريع " كيف سيدكم " روى في مكانه " كيف صاحبكم ~~" وقوله " من سألوا " يروى هذا الفعل بالبناء للمعلوم، على أن جملة الفعل ~~وفاعله لا محل لها صلة الموصول، والعائد محذوف، وتقدير الكلام: فقال الذي سألوه # ويروى ببناء الفعل للمجهول، على أن الجملة صلة، والعائد للموصول هو واو ~~الجماعة، وكأنه قال: فقال الذين سئلوا " مجهودا " نال منه المرض والعشق حتى ~~أجهداه وأتعباه. # الاعراب: " مروا " فعل وفاعل " عجالى " حال " فقالوا " فعل وفاعل " كيف " ~~اسم استفهام خبر مقدم " سيدكم " سيد: مبتدأ مؤخر، وسيد مضاف، والضمير مضاف ~~إليه، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول " قال " فعل ماض " ~~من " اسم موصول فاعل قال " سألوا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول، والعائد محذوف، أي سألوه، وقد بينا أنه يروى بالبناء للمجهول، ~~وعليه يكون العائد هو واو الجماعة التي هي نائب الفاعل، ويكون الشاعر قد ~~راعى معنى من = (*) PageV01P365 # = " أمسى " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~سيدكم " لمجهودا " اللام زائدة، مجهودا: خبر أمسى، وجملة أمسى ومعموليها ~~مقول القول في محل نصب. # الشاهد فيه: قوله " لمجهودا " حيث زيدت اللام في خبر " أمسى " وهي زيادة ~~شاذة، ومثل هذا قول كثير عزة: وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها لكالهائم ~~المقصى بكل سبيل حيث زاد اللام في خبر " زال " - وهو قوله لكالهائم - زيادة شاذة. # وفي ذلك رد لما زعم الكوفيون من أن اللام الداخلة في خبر لكن في قول ~~الشاعر: * ولكنني من حبها لعميد ms585 * # هي لام الابتداء، وحاصل الرد عليهم بهذين الشاهدين أنا لا نسلم أن اللام ~~التي في خبر لكن هي - كما زعمتم - لام الابتداء، بل هي لام زائدة مقحمة ~~اقترنت بخبر لكن بدليل أن مثل هذه اللام قد دخلت على أخبار قد وقع الاجماع ~~منا ومنكم على أن لام الابتداء لا تقترن بها كخبر أمسى وخبر زال في ~~البيتين. # 101 - نسب جماعة هذا البيت - ومنهم الصاغاني - إلى عنترة آبن عروس مولى بني ~~ثقيف، ونسبه آخرون إلى رؤبة بن العجاج، والاول أكثر وأشهر، ورواه الجوهري. # اللغة: " الحليس " هو تصغير حلس، والحلس - بكسر فسكون - كساء رقيق يوضع تحت ~~البرذعة، وهذه الكنية في الاصل كنية الانان - وهي أنثى الحمار - أطلقها ~~الراجز على امرأة تشبيها لها بالانان " شهربة " بفتح الشين والراء بينهما ~~هاء ساكنة، والمراد بها ههنا الكبيرة الطاعنة في السن " ترضى من اللحم " من ~~هنا بمعنى البدل مثلها في قوله تعالى (لجعلنا منكم ملائكة) أي بدلكم، وإذا ~~قدرت مضافا تجره بالباء، وجعلت أصل الكلام: ترضى من اللحم بلحم عظم الر قبة ~~- كانت من دالة على التبعيض. # = (*) PageV01P366 # = الاعراب: " أم " مبتدأ، وأم مضاف، و" الحليس " مضاف إليه " لعجوز " خبر ~~المبتدأ " شهربة " صفة لعجوز " ترضى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى أم الحليس، والجملة صفة ثانية لعجوز " من اللحم " جار # ومجرور متعلق بترضى " بعظم " مثله، وعظم مضاف و" الرقبة " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " لعجوز " حيث زاد اللام في خبر المبتدأ، والذهاب إلى ~~زيادة اللام أحد تخريجات في هذا البيت، ومنها أن " عجوز " خبر لمبتدأ محذوف ~~كانت اللام مقترنة - به وأصل الكلام على هذا: أم الحليس لهي عجوز - إلخ. # فحذف المبتدأ، فاتصلت اللام بخبره، وهي في صدر المذكور من جملتها وقد مضى ~~بحث ذلك في باب المبتدأ والخبر (انظر ما تقدم لنا ذكره في شرح الشاهد رقم ~~53) ومثل هذا البيت قول أبي عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان يمدح رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقد امتن عليه يوم بدر: فإنك من ms586 حاربته لمحارب شقي، ومن ~~سالمته لسعيد الشاهد في قوله: " من حاربته لمحارب " وفي قوله " من سالمته ~~لسعيد " فإن " من " اسم موصول مبتدأ في الموضعين، وقد دخلت اللام على خبره ~~في كل منهما. # (1) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " ذي " اسم إشارة مفعول به ليلي مقدم ~~على الفاعل " اللام " بدل أو عطف بيان من اسم الاشارة، أو نعت له " ما " ~~اسم موصول فاعل يلي " قد " حرف تحقيق " نفيا " نفي: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية ~~" من الافعال " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الآتية " ما " اسم موصول ~~معطوف على " ما " = (*) PageV01P367 # = الاولى " كرضيا " قصد لفظه: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف، تقع جملته صلة ~~" ما " الثانية، وتقدير البيت: ولا يلي هذه اللام اللفظ الذي تقدمته أداة ~~نفي، ولا الماضي الذي يشبه رضى حال كونه من الافعال. # (1) " وقد " حرف تقليل " يليها " يلي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الماضي المعبر عنه بقوله " ما كرضى " وها: ضمير ~~عائد إلى اللام مفعول به ليلي " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل يلي، ~~ومع مضاف و" قد " قصد لفظه مضاف إليه " كإن " الكاف جارة لقول محذوف، إن: ~~حرف تأكيد ونصب " ذا " اسم إشارة: اسم إن " لقد " اللام لام التأكيد، وقد: ~~حرف تحقيق " سما " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى اسم الاشارة، والجملة خبر إن في محل رفع " على العدا " جار ومجرور ~~متعلق بسما " مستحوذا " حال من الضمير المستتر في " سما ". # 102 - البيت لابي حزام - غالب بن الحارث - العكلي. # اللغة: " إن " إذا جريت على ما هو الظاهر فالهمزة مكسورة، لان اللام في ~~خبر، وإذا جعلت اللام زائدة فتحت الهمزة، والاول أقرب، لان الذي يعلق " ~~أعلم " عن العمل هو لام الابتداء، لا الزائدة " تسليما " أراد به التسليم ~~على الناس، أو تسليم الامور إلى ذويها وعدم الدخول ms587 فيما لا يعني " تركا " ~~أراد به ترك ما عبر عنه بالتسليم. # الاعراب: " أعلم " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " إن ~~" حرف توكيد ونصب " تسليما " اسمه " وتركا " معطوف عليه " للامتشابهان " ~~اللام لام الابتداء أو زائدة على ما ستعرف، ولا: نافية، ومتشابهان: خبر إن ~~" ولا " الواو عاطفة، لا: زائدة لتأكيد النفي " سواء " معطوف على خبر إن. # = (*) PageV01P368 # = الشاهد فيه: قوله " للامتشابهان " حيث أدخل اللام في الخبر المنفي بلا، ~~وهو شاذ. # وقد اختلف العلماء في رواية صدر هذا البيت، فظاهر كلام الرضي وهو صريح كلام ~~ابن هشام أن همزة إن مكسورة، لوجود اللام في خبرها. # قال ابن هشام: " إن بالكسر لدخول اللام على الخبر " اه، وهذا مبني على ما ~~هو الظاهر من أن اللام لام الابتداء، كما ذكرنا لك في لغة البيت. # وذهب ابن عصفور - تبعا للفراء - إلى أن الهمزة مفتوحة، ومجازه عندنا أنه ~~اعتبر اللام زائدة، وليست لام الابتداء. # فإذا جعلت همزة إن مكسورة - على ما هو كلام ابن هشام، وهو الذي يجري عليه ~~كلام الشارح ههنا - كان في البيت شذوذ واحد، وهو دخول اللام على خبر إن ~~المنفي. # وإذا جريت على كلام ابن عصفور، فإن اعتبرت اللام لام الابتداء كان في هذا ~~الشاهد شذوذان: أحدهما دخول اللام على خبر أن المفتوحة، وثانيهما: دخولها ~~على خبر أن المنفي. # ويخلص من هذا كله أن نعتبر اللام زائدة كما اعتبروها كذلك في الشواهد ~~السابقة. # وقال ابن جنى: " إنما أدخل اللام وهي للايجاب على لا وهي للنفي من قبل أنه ~~شبه لا بغير، فكأنه قال: لغير متشابهين، كما شبه الآخر ما التي للنفي بما ~~التي بمعنى الذي في قوله: # لما أغفلت شكرك فاجتنبني فكيف ومن عطائك جل مالي ؟ ولم يكن سبيل اللام ~~الموجبة أن تدخل على ما النافية لولا ما ذكرت لك من الشبه " انتهى كلامه. # (24 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P369 # (1) " وتصحب " الواو عاطفة، تصحب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى اللام " الواسط " مفعول به لتصحب " معمول " بدل منه، ms588 أو ~~حال منه، ومعمول مضاف، و" الخبر " مضاف إليه " والوصل " معطوف على # الواسط " واسما " معطوف على الواسط أيضا " حل " فعل ماض " قبله " قبل: ظرف ~~متعلق بحل، وقبل مضاف والضمير الذي للغائب العائد إلى قوله " اسما " مضاف ~~إليه " الخبر " فاعل لحل، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب نعت لقوله " ~~اسما ". # (2) يشترط لدخول اللام على معمول الخبر أربعة شروط: الاول: أن يكون هذا ~~المعمول متوسطا بين ما بعد إن، سواء أكان التالي لان هو = (*) PageV01P370 # = اسمها كما في مثال الشارح، أم كان التالي لان هو خبرها الظرف أو الجار ~~والمجرور، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا " أم كان التالي لها معمولا آخر ~~للخبر المؤخر، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا جالس " ويشمل كل هذه الصور قول ~~الناظم " الواسط معمول الخبر "، وإن كان تفسير الشارح قد قصره على صورة ~~واحدة منها. # الشرط الثاني: أن يكون الخبر مما يصح دخول اللام عليه، وهذا يستفاد من قول ~~الناظم " معمول الخبر " فإن أل في الخبر للعهد الذكرى، والمعهود هو الخبر ~~الذي تدخل اللام عليه، والذي بينه وذكر شروطه فيها قبل ذلك. # الشرط الثالث: ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر، وهو الشرط الذي بين ~~الشارح أن كلام الناظم يشعر به، وقد بين أيضا وجه إشعار كلامه به. # الشرط الرابع: ألا يكون المعمول حالا ولا تمييزا، فلا يصح أن تقول " إن ~~زيدا لراكبا حاضر " ولا تقول " إن زيدا لعرقا يتصبب " وقد نص الشارح على ~~الحال، ونص غيره على التمييز، وزاد أبو حيان ألا يكون المعمول مفعولا مطلقا ~~ولا مفعولا لاجله، فعنده لا يجوز أن تقول " إن زيدا لركوب الامير راكب " ~~ولا أن تقول " إن زيدا لتأديبا ضارب ابنه " واستظهر جماعة عدم صحة دخول ~~اللام على المستثنى من الخبر، ولا على المفعول معه، وإن كان المتقدمون لم ~~ينصوا على هذين. # (*) PageV01P371 # (1) البصريون يسمونه " ضمير الفصل " ووجه تسميته بذلك ما ذكره الشارح، ومن ~~العلماء من يسميه " الفصل " كما قال الناظم " والفصل " والكوفيون يسمونه " ~~عمادا " ووجه تسميتهم إياه بذلك أنه يعتمد ms589 عليه في تأدية المعنى المراد، ~~وقد اختلفوا # فيه: أهو حرف أم اسم وإذا كان اسما فهل له محل من الاعراب أم لا محل له من ~~الاعراب وإذا كان له محل من الاعراب فهل محله هو محل الاسم الذي قبله أم ~~محل الاسم الذي بعده ؟ فالاكثرون على أنه حرف وضع على صورة الضمير وسمي " ~~ضمير الفصل " ومن النحاة من قال: هو اسم لا محل له من الاعراب، ومنهم من ~~قال: هو اسم محله محل الاسم المتقدم عليه، فهو في محل رفع إذا قلت " زيد هو ~~القائم " أو قلت " كان زيد هو القائم "، وفي محل نصب إذا قلت " إن زيدا هو ~~القائم " ومنهم من قال: هو اسم محله محل الاسم المتأخر عنه، فهو في محل رفع ~~في المثالين الاول والثالث، وفي محل نصب في نحو قوله تعالى: (كنت أنت ~~الرقيب عليهم). # (2) يشترط في ضمير الفصل بقطع النظر عن كونه بين معمولي إن أربعة شروط: ~~الاول: أن يقع بين المبتدأ والخبر أو ما أصلهما ذلك، وقد ذكر الشارح هذا الشرط. # = (*) PageV01P372 # = الشرط الثاني: أن يكون الاسمان اللذان يقع بينهما معرفتين نحو " إن محمدا ~~هو المنطلق " أو أولهما معرفة حقيقة وثانيهما يشبه المعرفة في عدم قبوله ~~أداة التعريف كأفعل التفضيل المقترن بمن، نحو " محمد أفضل من عمرو ". # الشرط الثالث: أن يكون ضمير الفصل على صيغة ضمير الرفع كما في هذه الامثلة. # الشرط الرابع: أن يطابق ما قبله في الغيبة أو الحضور، وفي الافراد أو ~~التثنية أو الجمع، نحو قوله تعالى: (كنت أنت الرقيب عليهم) فأنت للخطاب، ~~وهو في الخطاب وفي الافراد كما قبله، ونحو (وإنا لنحن الصافون) فنحن للتكلم ~~كما قبله. # (1) " ووصل " مبتدأ، ووصل مضاف، و" ما " قصد لفظه: مضاف إليه " بذي " جار ~~ومجرور متعلق بوصل " الحروف " بدل أو عطف بيان من ذي " مبطل " = (*) PageV01P373 # = خبر المبتدأ، وفاعله ضمير مستتر فيه " إعمالها " إعمال: مفعول به لمبطل، ~~وإعمال مضاف وها مضاف إليه " وقد " حرف تقليل " يبقى " فعل مضارع مبني ~~للمجهول " العمل " # نائب فاعل يبقى. # (1) ذهب سيبويه إلى ms590 أن " ما " غير الموصولة إذا اقترنت بهذه الادوات أبطلت ~~عملها، إلا ليت، فإن إعمالها مع ما جائز، وعللوا ذلك بأن هذه الادوات قد ~~أعملت لاختصاصها بالاسماء ودخول " ما " عليها يزيل هذا الاختصاص، ويهيئها ~~للدخول على جمل الافعال نحو قوله تعالى: (قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله ~~واحد) وقوله سبحانه: (كأنما يساقون إلى الموت) ونحو قول امرئ القيس: ولكنما ~~أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي وتسمى " ما " هذه ما الكافة، ~~أو ما المهيئة، ووجه هاتين التسميتين ظاهر بعد الذي ذكرناه لك من شأنها، ~~وتسمى أيضا ما الزائدة، ولكون " ما " هذه لا تزيل اختصاص " ليت " بالجمل ~~الاسمية، بل هي باقية معها على اختصاصها بالاسماء، لم تبطل عملها، وقد جاء ~~السماع معضدا لذلك، كما في قول النابغة الذبياني: قالت ألا ليتما هذا ~~الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد فإنه يروى بنصب " الحمام " ورفعه، فأما ~~النصب فعلى إعمال ليت في اسم الاشارة والحمام بدل منه أو عطف بيان عليه أو ~~نعت له، وأما الرفع فعلى إهمال ليت، وذهب الزجاج في كتابه " الجمل " إلى أن ~~جميع هذه الادوات بمنزلة واحدة، وأنها إذا اقترنت بها " ما " لم يجب ~~إهمالها، بل يجوز فيها الاعمال والاهمال، غير أن الاهمال أكثر في = (*) PageV01P374 # = الجميع، أما الاعمال فعلى اختصاصها الاصلي، وأما الاهمال فلما حدث لها من ~~زوال الاختصاص وذكر الزجاج أن ذلك مسموع في الجميع، قال: " من العرب من ~~يقول: إنما زيدا قائم، ولعلما بكرا جالس، وكذلك أخواتها: ينصب بها، ويلغى ~~ما " اه، وتبعه على ذلك تلميذه الزجاجي، وابن السراج، وهو الذي يفيده كلام ~~الناظم. # (1) " وجائز " خبر مقدم " رفعك " رفع: مبتدأ مؤخر، ورفع مضاف والكاف مضاف ~~إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " معطوفا " مفعول به للمصدر " على منصوب " ~~جار ومجرور متعلق بمعطوف، ومنصوب مضاف وقوله " إن " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~بعد " ظرف متعلق برفع " أن " مصدرية " تستكملا " فعل مضارع منصوب بأن، ~~والالف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى إن، و" ~~أن " وما دخلت ms591 عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة " بعد " إليه، وثمة مفعول ~~لتستكمل محذوف، والتقدير: بعد استكمالها معموليها. # (*) PageV01P375 # (1) مما لا يستطيع أن يجحده واحد من النحاة أنه قد ورد عن العرب - في جملة ~~صالحة من الشعر، وفي بعض النثر - وقوع الاسم المرفوع مسبوقا بالواو بعد اسم ~~إن المنصوب وقبل خبرها، ومنه قول ضابئ بن الحارث البرجمي: فمن يك أمسى ~~بالمدينة رحله فإني وقيار بها لغريب ومنه ما أنشده ثعلب، ولم يعزه إلى قائل ~~معين: خليلي هل طب فإني وأنتما - وإن لم تبوحا بالهوى - دنفان ! وقد ورد في ~~القرآن الكريم آيتان ظاهرهما كظاهر هذن البيتين، الاولى قوله تعالى: (إن ~~الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون) والثانية قراءة بعضهم: (إن الله ~~وملائكته يصلون) برفع " ملائكته ". # وقد اختلف النحاة في تخريج ذلك، فذهب الكسائي إلى أن الاسم المرفوع معطوف ~~على اسم إن باعتباره مبتدأ قبل دخول إن، وذهب الجمهور من البصريين إلى أن ~~هذا الاسم المرفوع مبتدأ خبره محذوف، أو خبره المذكور فيما بعد وخبر إن هو ~~المحذوف وجملة المبتدأ وخبره معطوفة على جملة إن واسمها وخبرها، وذهب ~~المحقق الرضي إلى أن جملة المبتدأ والخبر حينئذ لا محل لها معترضة بين اسم ~~إن وخبرها، وهو حسن، لما يلزم على جعلها معطوفة على جملة إن واسمها وخبرها ~~من تقديم المعطوف على بعض المعطوف عليه، لان خبر إن متأخر في اللفظ أو في ~~التقدير عن جملة المبتدأ والخبر، وخبر إن جزء من الجملة المعطوف عليها. # (*) PageV01P376 # (1) " وألحقت " الواو عاطفة، ألحق: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " ~~بإن " جار ومجرور متعلق بألحق " لكن " قصد لفظه: نائب فاعل لالحق " وأن " ~~معطوف على لكن " من دون " جار ومجرور متعلق بألحق أيضا، ودون مضاف و" ليت " ~~قصد لفظه: مضاف إليه " ولعل، وكأن " معطوفان على ليت. # (2) " وخففت " الواو عاطفة، خفف: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " ~~إن " نائب فاعل خفف " فقل " الفاء عاطفة، قل: فعل ماض معطوف بالفاء على خفف ~~" العمل " فاعل لقل " وتلزم " فعل مضارع " اللام " فاعل تلزم " إذا " ظرف ~~للمستقبل من الزمان ms592 تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " تهمل " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أن ~~المخففة، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب الشرط محذوف، ~~والتقدير: إذا ما تهمل إن التي خففت لزمتها اللام. # (*) PageV01P377 # (1) " وربما " الواو عاطفة، رب حرف تقليل، وما كافة " استغنى " فعل ماض ~~مبني للمجهول " عنها " جار ومجرور نائب عن الفاعل لاستغنى، والضمير المجرور ~~محلا عائد على اللام المحدث عنها بأنها تلزم عند تخفيف إن في حالة إهمالها ~~" إن " شرطية " بدا " فعل ماض فعل الشرط " ما " اسم موصول فاعل بدا " ناطق ~~" مبتدأ، وهو فاعل في المعنى، فلذا جاز أن يبتدأ به مع كونه نكرة " أراده " ~~أراد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ناطق، ~~والهاء مفعول به، والجملة من أراد وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول " معتمدا " حال من الضمير المستتر في ~~" أراد ". # (2) على الاعمال في التخفيف ورد قوله تعالى (وإن كلا لما ليوفينهم ربك ~~أعمالهم) في قراءة من قرأ بسكون نون " إن " وتخفيف ميم " لما "، وفي هذه ~~الآية - على هذه القراءة - إعرابان: أولهما أن " إن " مؤكدة مخففة من ~~الثقيلة " كلا " اسم إن المخففة " لما " اللام لام الابتداء، وما اسم موصول ~~بمعنى الذين خبر إن المؤكدة المخففة " ليوفينهم " اللام واقعة في جواب قسم ~~محذوف، يوفى: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ونون ~~التوكيد حرف لا محل له من الاعراب، وضمير الغائبين العائد على الذين مفعول ~~أول، و" ربك " رب فاعل يوفى، ورب مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه، وأعمال: ~~مفعول ثان ليوفى، وأعمال مضاف # وضمير الغائبين العائد على الذين مضاف إليه، وجملة الفعل المضارع وفاعله ~~ومفعوليه لا محل لها من الاعراب جواب القسم المحذوف، وتقدير الكلام: وإن ~~كلا للذين والله ليوفينهم ربك أعمالهم، والجملة القسمية لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول، ويرد على هذا الاعراب أن جملة القسم إنشائية، وجملة ~~الصلة يجب أن تكون خبرية معهودة، ms593 وقد = (*) PageV01P378 # = أجاب ابن هشام عن هذا في كتابه المغنى بأن صلة الموصول في الحقيقة هي ~~جملة جواب القسم لا جملة القسم، وجملة جواب القسم خبرية لا إنشائية، ~~والاعراب الثاني أن " إن " مؤكدة مخففة " كلا " اسم إن " لما " اللام لام ~~الابتداء، وما زائدة " ليوفينهم " اللام مؤكدة للام الاولى، ويوفى فعل ~~مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والضمير مفعول به أول " ربك " ~~فاعل، ومضاف إليه، و" أعمالهم " مفعول ثان ومضاف إليه، والجملة من الفعل ~~المضارع ومفعوليه في محل رفع خبر إن المؤكدة المخففة. # 103 - البيت للطرماح - الحكم بن حكيم - وكنيته " أبو نفر "، وهو شاعر طائي، ~~وستعرف نسبه في بيان لغة البيت. # اللغة: " ونحن أباة الضيم " يروى في مكانه " أنا ابن أباة الضيم " وأباة: ~~جمع آب اسم فاعل من أبى يأبى - أي امتنع - تقول: أمرت فلانا أن يفعل كذا ~~فأبى، تريد أنه امتنع أن يفعله والضيم: الظلم " مالك " هو اسم قبيلة ~~الشاعر، فإن الطرماح هو الحكم بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر بن ثعلبة بن ~~عبد رضا بن مالك بن أبان # ابن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ " كرام المعادن ~~" طيبة الاصول شريفة المحتد. # الاعراب: " ونحن " مبتدأ " أباة " خبر المبتدأ، وأباة مضاف، و" الضيم " ~~مضاف إليه " من آل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ثان، أو حال من الخبر، ~~وآل مضاف و" مالك " مضاف إليه " وإن " مخففة من الثقيلة مهملة " مالك " ~~مبتدأ " كانت " كان: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى مالك باعتبار القبيلة، والتاء تاء التأنيث " كرام " خبر كان، ~~وكرام مضاف و" المعادن " مضاف إليه، والجملة من كان واسمها وخبرها في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو مالك. # = PageV01P379 # = الشاهد فيه: قوله " وإن مالك كانت إلخ " حيث ترك لام الابتداء التي تجتلب # في خبر " إن " المكسورة الهمزة المخففة من الثقيلة عند إهمالها، فرقانا ~~بينها وبين " إن " النافية، وإنما تركها هنا اعتمادا على انسياق المعنى ~~المقصود إلى ذهن السامع، وثقة ms594 منه بأنه لا يمكن توجيهه إلى الجحد، بقرينة ~~أن الكلام تمدح وافتخار، وصدر البيت واضح في هذا، والنفي يدل على الذم، فلو ~~حمل عجز البيت عليه لتناقض الكلام واضطرب، ألا ترى أنك لو حملت الكلام على ~~أن " إن " نافية لكان معنى عجز البيت: وليست مالك كرام المعادن، أي فهي ~~قبلة دنيئة الاصول، فيكون هذا ذما ومتناقضا مع ما هو بصدده، فلما كان ~~المقام مانعا من جواز إرادة النفي ارتكن الشاعر عليه، فلم يأت باللام، ~~فالقرينة ههنا معنوية. # ومثل هذا البيت - في اعتماد الشاعر على القرينة المعنوية - قول الشاعر: إن ~~كنت قاضي نحبي يوم بينكم لو لم تمنوا بوعد غير مكذوب ألا ترى أنه في مكان ~~إظهار الالم وشكوى ما نزل به من فراق أحبابه ؟ فلو حملت " إن " في صدر ~~البيت على النفي فسد المعنى على هذا، ولم يستقم الكلام. # (*) PageV01P380 # (1) قد علمت فيما مضى أن لام الابتداء لا تدخل إلا على المبتدأ، أو على ما ~~أصله المبتدأ، وأنها تدخل في باب إن على الخبر أو معموله أو ضمير الفصل، ~~وعلمت أيضا أنها لا تدخل على خبر إن إلا إذا كان مثبتا متأخرا غير ماض ~~متصرف خال من قد، ولو أنك نظرت في شواهد هذه المسألة لوجدت هذه اللام ~~الفارقة بين " إن " النافية والمخففة من الثقيلة تدخل على مفعول ليس أصله ~~مبتدأ ولا خبرا كما في قول عاتكة # بنت زيد بن عمرو، وسيأتي شرحه: شلت يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة ~~المتعمد وهو الشاهد رقم 104 ويأتي قريبا جدا. # وتدخل على الماضي المتصرف الذي لم يسبقه " قد " نحو قولك: إن زيد لقام، ~~وتدخل على المنصوب المؤخر عن ناصبه نحو قوله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم ~~لفاسقين)، فلما كان شأن اللام التي تدخل لاجل الفرق بين المخففة المؤكدة ~~والنافية غير شأن لام الابتداء كان القول بأن إحداهما غير الاخرى أصح نظرا ~~وأقوم حجة، فمذهب أبي علي الفارسي الذي أخذ به ابن أبي العافية مذهب مستقيم ~~في غاية الاستقامة. # (2) " والفعل " مبتدأ " إن " شرطية " لم ms595 " حرف نفي وجزم وقلب " يك " فعل ~~مضارع ناقص مجزوم بلم، وهو فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الفعل " ناسخا " خبر يك " فلا " الفاء لربط الجواب بالشرط، ~~ولا: نافية " تلفيه " تلفي: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والهاء مفعول أول لتلفي، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع ~~خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فأنت لا تلفيه، وجملة المبتدأ والخبر في محل ~~جزم جواب الشرط " غالبا " حال من الهاء في " تلفيه " السابق " بإن " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " موصلا " الآتي " ذي " نعت لان " موصلا " مفعول ثان لتلفي. # (*) PageV01P381 # (1) ههنا أربع مراتب، أولاها: أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو (وإن كانت ~~لكبيرة) ونحو (إن كدت لتردين) والثانية: أن يكون الفعل مضارعا ناسخا، نحو ~~(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك)، ونحو (وإن نظنك لمن الكاذبين) والثالثة: ~~أن يكون ماضيا غير ناسخ، نحو قول عاتكة " إن قتلت لمسلما " والرابعة: أن ~~يكون الفعل مضارعا غير ناسخ نحو قول بعض العرب " إن يزينك لنفسك، وإن يشينك ~~لهيه " وهي مرتبة على هذا الترتيب الذي سقناها به، ويجوز القياس على كل ~~واحدة منها عند الاخفش، ومنع جمهور البصريين القياس على الثالثة والرابعة. # 104 - البيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القريشية العدوية، ترثي زوجها ~~الزبير بن العوام رضي الله عنه، وتدعو على عمرو بن جرموز قاتله. # اللغة: " شلت " بفتح الشين، وأصل الفعل شللت - بكسر العين التي هي اللام ~~الاولى - والناس يقولونه بضم الشين على أنه مبني للمجهول، وذلك خطأ " حلت ~~عليك " أي نزلت، ويروى مكانه " وجبت عليك ". # = (*) PageV01P382 # = الاعراب: " شلت " شل: فعل ماض، والتاء للتأنيث " يمينك " يمين: فاعل شل، ~~ويمين مضاف والكاف مضاف إليه " إن " مخففة من الثقيلة " قتلت " فعل وفاعل " ~~لمسلما " اللام فارقة، مسلما: مفعول به لقتل " حلت " حل: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث " عليك " جار ومجرور متعلق بحل " عقوبة " فاعل لحل، وعقوبة مضاف و" ~~المتعمد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إن قتلت لمسلما " حيث ولى " إن " المخففة من الثقيلة ~~فعل ماض غير ناسخ وهو ms596 " قتلت " وذلك شاذ لا يقاس عليه إلا عند الاخفش. # (1) " وإن " شرطية " تخفف " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " أن " قصد ~~لفظه: نائب فاعل لتخفف " فاسمها " الفاء لربط الجواب بالشرط، اسم: مبتدأ، ~~واسم مضاف والضمير مضاف إليه " استكن " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اسمها، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط " والخبر " مفعول مقدم ~~على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " جملة " مفعول ثان لاجعل " من بعد " جار ومجرور ~~متعلق باجعل، وبعد مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) الذي اشترط في أن المخففة أن يكون اسمها ضمير شأن محذوفا من النحاة هو ~~ابن الحاجب، فأما الناظم والجمهور فلم يشترطوا فيه ذلك، لانهم رأوا أن ضمير ~~الشأن خارج عن القياس، فلا يحمل الكلام عليه ما وجد له وجه آخر، ومن أجل ~~ذلك قدر سيبويه - رحمه الله ! - في قوله تعالى: (أن يا إبراهيم قد صدقت ~~الرؤيا) # أنك يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا. # (*) PageV01P383 # 105 - البيت مما أنشده الفراء، ولم يعزه إلى قائل معين: اللغة: " أنك " ~~بكسر كاف الخطاب لان المخاطب أنثى، بدليل ما بعده، والتاء في " سألتني " ~~مكسورة أيضا لذلك " صديق " يجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول فيكون تذكيره مع ~~أن المراد به أنثى قياسا، لان فعيلا بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر ~~والمؤنث والمفرد وغيره غالبا كجريح وقتيل، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى فاعل، ~~ويكون تذكيره مع المؤنث جاريا على غير القياس، والذي سهل ذلك فيه أنه أشبه ~~في اللفظ فعيلا بمعنى مفعول، أو أنهم حملوه على " عدو " الذي هو ضده في ~~المعنى، لان من سننهم أن يحملوا الشئ على ضده كما يحملونه على مثله وشبيهه. # المعنى: لو أنك سألتني إخلاء سبيلك قبل إحكام عقدة النكاح بيننا لم أمتنع ~~من ذلك ولبادرت به مع ما أنت عليه من صدق المودة لي، وخص يوم الرخاء لان ~~الانسان قد لا ms597 يعز عليه أن يفارق أحبابه في يوم الكرب والشدة. # الاعراب: " فلو " لو: شرطية غير جازمة " أنك " أن: مخففة من الثقيلة، ~~والكاف اسمها " في يوم " جار ومجرور متعلق بقوله " سألتني " الآتي، ويوم ~~مضاف و" الرخاء " مضاف إليه " سألتني " فعل وفاعل، والنون للوقاية، والياء ~~مفعول أول " فراقك " فراق: مفعول ثان لسأل، وفراق مضاف والكاف مضاف إليه " ~~لم " حرف نفي وجزم وقلب " أبخل " فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة جواب الشرط غير الجازم، فلا محل لها من ~~الاعراب " وأنت " الواو # واو الحال، أنت: ضمير منفصل مبتدأ " صديق " خبر المبتدأ، والجملة من ~~المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " أنك " حيث خففت " أن " المفتوحة الهمزة وبرز اسمها وهو ~~الكاف، وذلك قليل، والكثير عند ابن الحاجب الذي جرى الشارح على رأيه أن ~~يكون اسمها ضمير الشأن واجب الاستتار، وخبرها جملة. # (*) PageV01P384 # = واعلم أن الاسم إذا كان محذوفا - سواء أكان ضمير شأن أم كان غيره فإن ~~الخبر يجب أن يكون جملة. # أما إذا كان الاسم مذكورا شذوذا كما في هذا الشاهد، فإنه لا يجب في الخبر ~~أن يكون جملة، بل قد يكون جملة كما في البيت، وقد يكون مفردا، وقد اجتمع مع ~~ذكر الاسم كون الخبر مفردا وكونه جملة، في قول جنوب بنت العجلان من كلمة ~~ترثي فيها أخاها عمرو بن العجلان: لقد علم الضيف والمرملون إذا اغبر أفق ~~وهبت شمالا بأنك ربيع وغيث مريع وأنك هناك تكون الثمالا ألا ترى أنه خفف " ~~أن " وجاء بها مرتين مع اسمها، وخبرها في المرة الاولى مفرد، وذلك قوله " ~~بأنك ربيع " وخبرها في المرة الثانية جملة، وذلك قوله " وأنك تكون الثمالا ". # (1) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الخبر " فعلا " خبر يكن " ولم " الواو واو الحال ~~لم: حرف نفي وجزم وقلب " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر # فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، أو إلى الخبر " دعا " قصر ms598 للضرورة: ~~خبر يكن المنفي بلم، والجملة من يكن المنفي بلم واسمه وخبره في محل نصب حال ~~" ولم " الواو عاطفة، لم: حرف نفي وجزم وقلب " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم ~~بلم " تصريفه " تصريف: اسم يكن، وتصريف مضاف، والهاء مضاف إليه " ممتنعا " ~~خبر يكن الاخير. # (2) " فالاحسن " الفاء واقعة في جواب الشرط الواقع في أول البيت السابق، ~~الاحسن: مبتدأ " الفصل " خبر المبتدأ " بقد " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~الفصل " " أو نفي، أو تنفيس، أو لو " كل واحد منها معطوف على " قد " " ~~وقليل " الواو عاطفة، وقليل خبر مقدم " ذكر " مبتدأ مؤخر، وذكر مضاف و" لو ~~" قصد لفظه مضاف إليه. # (25 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P385 # (1) مما ورد فيه الخبر جملة فعلية فعلها متصرف غير دعاء ولم يفصل بفاصل من ~~هذه الفواصل - سوى ما سينشده الشارح - قول النابغة الذبياني: فلما رأى أن ~~ثمر الله ماله وأثل موجودا وسد مفاقره أكب على فأس يحد غرابها مذكرة من ~~المعاول باتره فأن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف، وثمر: فعل ~~ماض، والله: فاعل، ومال: مفعول به لثمر، ومال مضاف وضمير الغائب مضاف إليه، ~~وجملة الفعل الماضي وفاعله في محل رفع خبر أن، وهذا الفعل: ماض متصرف غير ~~دعاء ولم يفصل وممن قال بوجوب الفصل الفراء وابن الانباري. # وقد اختلف العلماء في السبب الذي دعا إلى هذا الفصل، فذهب الجمهور إلى أن ~~هذا الفصل يكون للتفر قة بين أن المخففة من الثقيلة وأن المصدرية. # وعلى هذا ينبغي أن يقسم الفصل إلى قسمين: واجب، وغير واجب، فيجب إذا كان ~~الموضع يحتملهما، ولا يجب إذا كان مما تتعين فيه إحداهما كما فيما بعد ~~العلم غير المؤول = (*) PageV01P386 # = بالظن، فإن هذا الموضع يكون لان المخففة لا غير، إلا عند الفراء وابن ~~الانباري، فليس عندهما موضع تتعين فيه المخففة، ولذلك أوجبا الفصل بواحد من ~~هذه الاشياء للتفرقة دائما. # وقال قوم: إن المقصود بهذا الفصل جبر الوهن الذي أصاب أن المؤكدة بتخفيفها # ويشكل على هذا أن الوهن موجود إذا كان الخبر جملة اسمية، أو جملة فعلية ~~فعلها ms599 جامد أو دعاء، فلماذا لم يجبر الوهن مع شئ من ذلك ؟ ! 106 - هذا ~~البيت أنشده أبو علي الفارسي وغيره، ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل معين، ~~والبيت من الكامل، وقد وهم العيني رحمه الله في زعمه أنه من الرجز المسدس. # الاعراب: " واعلم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~فعلم " مبتدأ، وعلم مضاف، و" المرء " مضاف إليه " ينفعه " ينفع: فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " علم " والهاء مفعول به ~~لينفع، والجملة من ينفع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " أن " مخففة من ~~الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف وجوبا " سوف " حرف تنفيس " يأتي " فعل ~~مضارع " كل " فاعل يأتي، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن، وكل ~~مضاف، و" ما " اسم موصول مضاف إليه " قدرا " قدر: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ~~ما " والجملة من قدر ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " أن سوف يأتي " حيث أتى بخبر " أن " المخففة من الثقيلة ~~جملة فعلية، وليس فعلها دعاء، وقد فصل بين " أن " وخبرها بحرف التنفيس، وهو ~~" سوف ". # = (*) PageV01P387 # = ومثل هذا البيت قول الفرزدق: أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي وهل هو مقدور ~~لنفسي لقاؤها 107 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # الاعراب: " علموا " فعل وفاعل " أن " مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف " ~~يؤملون " فعل مضارع مبني للمجهول، وواو الجماعة نائب فاعل، والجملة في محل ~~رفع خبر " أن " المخففة " فجادوا " الفاء عاطفة، وجادوا: فعل وفاعل، ~~والجملة معطوفة على جملة علموا " قبل " ظرف متعلق بجاد " أن " مصدرية " ~~يسألوا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المصدرية، وواو الجماعة نائب ~~فاعل، وقبل مضاف و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مضاف إليه " بأعظم " ~~جار ومجرور متعلق بجاد، وأعظم مضاف، و" سؤل " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أن يؤملون " حيث استعمل فيه " أن " المخففة من الثقيلة، ~~وأعملها في الاسم الذي هو ضمير ms600 الشأن المحذوف، وفي الخبر الذي هو جملة " ~~يؤملون " ومع أن جملة الخبر فعلية فعلها متصرف غير دعاء لم يأت بفاصل بين " ~~أن " وجملة الخبر. # والاستشهاد بهذا البيت إنما يتم على مذهب الجمهور الذين يذهبون إلى أن " أن ~~" الواقعة بعد علم غير مؤول بالظن تكون مخففة من الثقيلة لا غير، فأما على ~~مذهب الفراء وابن الانباري اللذين لا يريان للمخففة موضعا يخصها وأوجبا ~~الفصل بواحد من الامور التي ذكرها الشارح للتفرقة، فإنهما ينكران أن تكون " ~~أن " في هذا البيت = (*) PageV01P388 # = مخففة من الثقيلة، ويزعمان أنها هي المصدرية التي تنصب المضارع، وأنها لم ~~تنصبه في هذا البيت كما لم تنصبه في قول الشاعر: أن تقرآن على أسماء ويحكما ~~مني السلام، وأن لا تشعرا أحدا وكما لم تنصبه في قوله تعالى: (لمن أراد أن ~~يتم الرضاعة) في قراءة من قرأ برفع " يتم " وكما لم تنصبه في حديث البخاري ~~عن عائشة رضي الله تعالى عنها (6 / 120 الطبعة السلطانية) قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لها " وما منعك أن تأذنين له ؟ عمك "، إلا أنه قد يقال: ~~إنه لا يجوز على مذهبهما أيضا أن تكون " أن " في البيت الشاهد مصدرية ~~مهملة، من قبل أن الشاعر قد قال بعد ذلك " قبل أن يسألوا " فنصب الفعل بحذف ~~النون، فدل ذلك على أن لغة هذا القائل النصب بأن المصدرية، فيكون هذا قرينة ~~على أن " أن " الاولى مخففة من الثقيلة، فإن من البعيد أن يجمع الشاعر بين ~~لغتين في بيت واحد. # (1) قد ذكر العلماء أن هذه لغة لجماعة من العرب، يهملون " أن " المصدرية ~~كما أن عامة العرب يهملون " ما " المصدرية فلا ينصبون بها، وأنشدوا على ذلك ~~شواهد كثيرة، وتحقيق هذا الموضوع على الوجه الاكمل مما لا تتسع له هذه ~~العجالة، ولكنا قد ذكرنا لك في شرح الشاهد السابق بعض شواهد من القرآن ~~الكريم ومن الحديث الصحيح ومن الشعر. # (2) " وخففت " الواو عاطفة، خفف: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء تاء التأنيث ~~" كأن " قصد لفظه: نائب فاعل لخفف " أيضا " مفعول مطلق لفعل ms601 محذوف " فنوى " # الفاء عاطفة، نوى: فعل ماض مبني للمجهول " منصوبها " منصوب: نائب فاعل نوى، ~~ومنصوب مضاف والضمير مضاف إليه " وثابتا " الواو عاطفة، وثابتا: حال مقدم = (*) PageV01P389 # = على صاحبه وهو الضمير المستتر في قوله " روى " الآتي، و" أيضا " مفعول ~~مطلق لفعل محذوف " روى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى منصوبها. # (1) لم يستشهد الشارح هنا لمجئ خبر " كأن " جملة اسمية، ومن شواهد ذلك قول ~~الشاعر (ش 108) في رواية أخرى غير التي ذكرها الشارح في إنشاد البيت، ولكنه ~~أشار إليها بعد: وصدر مشرق اللون كأن ثدياه حقان فكأن: حرف تشبيه ونصب، ~~واسمها ضمير شأن محذوف، وثدياه. # مبتدأ ومضاف إليه، وحقان: خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل ~~رفع خبر كأن. # (2) إذا كانت جملة خبر " كأن " المخففة فعلية، فإن قصد بها الثبوت اقترنت ~~حتما بقد كبيت النابغة الذي أنشده الشارح (رقم 2)، وكقول الآخر: لا يهولنك ~~اصطلاء لظى الحرب فمحذورها كأن قد ألما وإن قصد بها النفي اقترنت بلم كما ~~في الآية الكريمة، وكما في قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يتقى إذ الناس ~~إذ ذاك من عزبزا وكقول شاعر من غطفان (انظره في معجم البلدان 6 / 18). # كأن لم يدمنها أنيس، ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر (3) هذا هو الشاهد ~~رقم (2) وقد شرحنا هذا البيت في مبحث التنوين أول الكتاب، فانظره هناك، ~~والاستشهاد به هنا في قوله " وكأن قد " حيث خففت " كأن " وحذف اسمها وأخبر ~~عنها بجملة فعلية مصدرة بقد، والتقدير: وكأنه (أي الحال والشأن) قد زالت، ~~ثم حذفت جملة الخبر، لانه قد تقدم في الكلام ما يرشد إليها ويدل عليها، وهو ~~قوله " لما تزل برحالنا ". # (*) PageV01P390 # 108 - هذا الشاهد أحد الابيات التي استشهد بها سيبويه (ج 1 ص 281) ولم ~~ينسبوها. # اللغة: " وصدر " قد روى سيبويه في مكان هذه الكلمة " ووجه " وروى غيره في ~~مكانها " ونحر " وعلى هاتين الروايتين تكون الهاء في قوله " ثدييه " عائدة ~~إلى " وجه " أو " نحر " بتقدير مضاف، وأصل الكلام: كأن ثديي صاحبه، فحذف ms602 ~~المضاف وهو الصاحب وأقام المضاف إليه مقامه " مشرق اللون " مضئ لانه ناصع ~~البياض، وهذا هو الثابت، وقد رواه الشارح كما ترى " حقان " تثنية حقة، ~~وحذفت التاء التي في المفرد من التثنية كما حذفت في تثنية " خصية، وألية " ~~فقالوا: خصيان، وأليان، هكذا قالوا، وليس هذا الكلام بشئ، بل حقان # تثنية حق بضم الحاء وبدون تاء وقد ورد في فصيح شعر العرب بغير تاء، ومن ذلك ~~قول عمرو بن كلثوم التغلبي: وصدرا مثل حق العاج رخصا حصانا من أكف ~~اللامسينا والعرب تشبه الثديين بحق العاج كما في بيت الشاهد وكما في بيت ~~عمرو، ووجه التشبيه أنهما مكتنزان ناهدان. # الاعراب: " وصدر " بعضهم يرويه بالرفع فهو مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: ~~ولها صدر، والاكثرون على روايته بالجر، فالواو واو رب، وصدر: مبتدأ مرفوع ~~بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد " ~~مشرق " صفة لصدر، ومشرق مضاف و" اللون " مضاف إليه " كأن " مخففة من ~~الثقيلة " ثدييه " ثديي: اسمها، وثديي مضاف والضمير مضاف إليه = (*) PageV01P391 # = " حقان " خبر كأن، ومن روى " ثدياه حقان " وهي الرواية التي أنشدنا البيت ~~عليها في تعليقة سبقت قريبا (ص 390) فهي جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر ~~كأن، واسمها محذوف، والتقدير: كأنه - أي الحال والشأن - ثدياه حقان، وجملة ~~كأن واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ، وقد ذكر الشارح - رحمه الله ! - ~~الروايتين جميعا، وبين وجه كل واحدة منهما بما لا يخرج عما ذكرناه. # الشاهد فيه: قوله " كأن ثدييه حقان " حيث روى بنصب " ثدييه " بالياء ~~المفتوح ما قبلها: على أنه اسم " كأن " المخففة من الثقيلة، وهذا قليل، ~~بالنظر إلى حذف اسمها ومجئ خبرها جملة، ولهذا يروى برفع ثدييه على ما ~~ذكرناه في إعراب البيت، فيكون البيت على هذه الرواية جاريا على ا لكثير ~~الغالب. # ولا داعي لما أجازه الشارح على رواية " كأن ثدياه " من أن يكون " ثدياه " ~~اسم كأن أتى به الشاعر على لغة من يلزم المثنى الالف، فإن في ذلك شيئين كل ~~واحد منهما خلاف الاصل، أحدهما: أن ms603 مجئ المثنى في الاحوال كلها بالالف لغة ~~مهجورة قديمة لبعض العرب. # ثانيهما: أن فيه حمل البيت على القليل النادر - وهو ذكر اسم كأن - مع إمكان ~~حمله على الكثير المشهور، والذي يتعين على المعربين ألا يحملوا الكلام على ~~وجه ضعيف متى أمكن حمله على وجه صحيح راجح. # (*) PageV01P392 # (1) " عمل " مفعول أول مقدم على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي، وعمل مضاف ~~و" إن " قصد لفظه: مضاف إليه " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " للا " جار ومجرور متعلق باجعل، وهو المفعول الثاني ~~لاجعل " في نكره " جار ومجرور متعلق باجعل " مفردة " حال من الضمير المستتر ~~في " جاءتك " الآتي " جاءتك " جاء: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على " لا " والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به لجاء " أو " ~~عاطفة " مكررة " معطوف على مفردة. # (2) ومع أنها تعمل مفردة ومكررة فعملها بعد استيفاء شروطها وهي مفردة واجب، ~~وعملها مكررة جائز. # (*) PageV01P393 # (1) الشروط التي يجب توافرها لاعمال " لا " عمل إن ستة، وهي: أن تكون ~~نافية، وأن يكون المنفي بها الجنس، وأن يكون النفي نصا في ذلك، وألا يدخل ~~عليها جار كما دخل عليها في نحو قولهم: جئت بلا زاد، وقولهم: غضبت من لا ~~شئ، وأن يكون # اسمها وخبرها نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل أي فاصل ولا خبرها، ~~وقد صرح الشارح هنا بشرطين وهما الخامس والسادس، وأشار في صدر كلامه إلى ~~الثلاثة الاولى، وترك واحدا، وهو ألا يدخل عليها جار. # (2) هكذا أوله الشارح، وليس تأويله بصحيح، لان المسمى بأبي حسن موجود ~~وكثيرون، فالنفي غير صادق. # وقد أوله العلماء بتأويلين آخرين، أحدهما أن الكلام على حذف مضاف، ~~والتقدير: ولا مثل أبي حسن لها، ومثل كلمة متوغلة في الابهام لا تتعرف ~~بالاضافة، ونفي المثل كناية عن نفي وجود أبي الحسن نفسه، والثاني: أن يجعل ~~" أبا حسن " عبارة عن اسم جنس وكأنه قد قيل: ولا فيصل لها، وهذا مثل ~~تأويلهم في باب الاستعارة نحو " حاتم " بالمتناهي في الجود، ونحو " مادر " ~~بالمتناهي في البخل، ونحو " يوسف " بالمتناهي ms604 في الحسن، وضابطه: أن يؤول ~~الاسم العلم بما اشتهر به من الوصف. # (3) " فانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بها " ~~جار ومجرور متعلق بانصب " مضافا " مفعول به لانصب " أو " عاطفة " مضارعه " ~~مضارع بمعنى: مشابه: معطوف على قوله " مضافا " ومضارع مضاف والهاء العائدة ~~إلى قوله " مضافا " مضاف إليه " وبعد " ظرف متعلق بقوله " اذكر " الآتي، ~~وبعد مضاف، = PageV01P394 # = و" ذا " من " ذاك " اسم إشارة: مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " الخبر " ~~مفعول به لاذكر الآتي " اذكر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره # أنت " رافعة " رافع: حال من الضمير المستتر في " اذكر " ورافع مضاف والهاء ~~مضاف إليه، من إضافة الصفة لمعمولها، وهي لا تفيد تعريفا ولا تخصيصا، ولذلك ~~وقع هذا المضاف حالا. # (1) " وركب " الواو عاطفة، ركب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " المفرد " مفعول به لركب " فاتحا " حال من الضمير المستتر في " ~~ركب " ومتعلقه محذوف، والتقدير: فاتحا له " كلا " الكاف جارة لقول محذوف ~~على ما سبق غيره مرة، ولا: نافية للجنس " حول " اسم لا، مبني على الفتح في ~~محل نصب، وخبرها محذوف، والتقدير: لا حول موجود " ولا " الواو عاطفة، ولا: ~~نافية للجنس أيضا " قوة " اسمها، وخبرها محذوف، وهذه الجملة معطوفة بالواو ~~على الجملة السابقة " والثاني " مفعول أول قدم على عامله، وهو قوله اجعلا ~~الآتي " اجعلا " اجعل: فعل أمر، مبني على السكون لا محل له من الاعراب، ~~وحرك بالفتح لاجل مناسبة الالف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والالف للاطلاق، أو هو فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة المنقلبة ألفا لاجل الوقف لامحل له من الاعراب، ونون التوكيد ~~المنقلبة ألفا حرف لا محل له من الاعراب. # (2) " مرفوعا " مفعول ثان لاجعل في البيت السابق " أو منصوبا " أو: حرف ~~عطف، منصوبا: معطوف على مرفوع " أو مركبا " معطوف على قوله " مرفوعا " ~~السابق " وإن " الواو عاطفة، إن: شرطية " رفعت " رفع: فعل ماض فعل الشرط ~~مبني على الفتح المقدر في محل جزم، وتاء المخاطب فاعل " أولا " مفعول به ~~لرفعت ms605 " لا " ناهية " تنصبا ": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة = (*) PageV01P395 # = المنقلبة ألفا لاجل الوقف في محل جزم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذف منها الفاء ~~ضرورة، وكان حقه أن يقول: وإن رفعت أولا فلا تنصبا. # (1) ذهب أبو العباس المبرد إلى أن اسم " لا " إذا كان مثنى أو مجموعا جمع ~~مذكر سالما فهو معرب منصوب بالياء، وليس مبنيا كما ذهب إليه جمهور النحاة، ~~واحتج لما ذهب إليه بأن التثنية والجمع من خصائص الاسماء، وقد علمنا أن من ~~شرط بناء الاسم لشبهه = (*) PageV01P396 # = بالحرف في وجه من وجوه الشبه التي تقدم بيانها: ألا يعارض هذا الشبه شئ ~~من خصوصيات الاسماء، والجواب على هذه الشبهة من وجهين: أولهما وهو وجه عقلي ~~أن ما كان من خصائص الاسماء إنما يقدح في بناء الاسم ويعارضه إذا طرأ على ~~الاسم بعد كونه مبنيا، فأما إذا كان ما هو من خصائص الاسماء موجودا في ~~الاسم ثم عرض لهذا الاسم ما يقتضي شبهه بالحرف من بعد ذلك فإنه لهذا لا ~~يعارض سبب البناء ولا يمنع منه، ونحن ندعي أن الاسم كان مثنى أو مجموعا، ثم ~~دخلت عليه لا فتركب معها تركب خمسة عشر، فوجد سبب البناء طارئا على ما هو ~~من خصائص الاسم، الثاني - وهو نقض لمذهبه بعدم الاطراد - أن المبرد نفسه قد ~~اتفق مع الجمهور على بناء اسم لا المجموع جمع تكسير، ولم يعبأ معه بما هو ~~من خصائص الاسم وهو الجمع، كما اتفق مع الجمهور على بناء المنادى المثنى أو ~~المجموع جمع المذكر السالم على ما يرفع به، ولم يعبأ بما هو من خصائص ~~الاسماء. # 109 - البيت لسلامة بن جندل السعدي، من قصيدة له مستجادة، وأولها قوله أودى ~~الشباب حميدا ذو التعاجيب أودى، وذلك شأو غير مطلوب ولى حثيثا، وذاك الشيب ~~يتبعه لو كان يدركه ركض اليعاقيب اللغة: " أودى " ذهب وفنى، وكرر هذه ~~الكلمة تأكيدا لمضمونها، لانه إنما أراد إنشاء التحسر والتحزن على ذهاب ~~شبابه ms606 " حميدا " محمودا " التعاجيب " العجب، وهو جمع لا واحد له من لفظه، ~~ويروى في مكانه " الاعاجيب " وهو جمع أعجوبة، وهي الامر الذي يتعجب منه " ~~شأو " هو الشوط " حثيثا " سريعا " اليعاقيب " جمع # يعقوب، وهو ذكر الحجل " مجد عواقبه " المراد أن نهايته محمودة " الشيب " ~~بكسر الشين جمع أشيب وهو الذي ابيض شعره، وروى صدر البيت المستشهد به هكذا: ~~* أودى الشباب الذي مجد. # إلخ * = (*) PageV01P397 # = الاعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " الشباب " اسم إن " الذي " اسم موصول: ~~نعت للشباب " مجد " يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو مجد، ~~وعواقبه على هذا نائب فاعل مجد، لانه مصدر بمعنى اسم المفعول كما فسرناه ~~ويجوز أن يكون " مجد " خبرا مقدما، و" عواقبه " مبتدأ مؤخرا، وجاز الاخبار ~~بالمفرد وهو مجد عن الجمع وهو عواقب لان الخبر مصدر، والمصدر يخبر به عن ~~المفرد والمثنى والجمع بلفظ واحد، لانه لا يثنى ولا يجمع، وعلى كل حال ~~فجملة " مجد عواقبه " سواء أقدرت مبتدأ أم لم تقدر لا محل لها من الاعراب ~~صلة الموصول " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله نلذ الآتي " نلذ " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن " ولا " نافية للجنس " لذات " اسم ~~لا، مبني على الكسرة نيابة عن الفتحة لانه جمع مؤنث سالم في محل نصب " ~~للشيب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " الشاهد فيه: قوله " ولا لذات ~~للشيب " حيث جاء اسم لا - وهو لذات - جمع مؤنث سالما، ووردت الرواية ببنائه ~~على الكسرة نيابة عن الفتحة، كما كان ينصب بها لو أنه معرب. # (1) اعلم أن للعلماء في اسم " لا " إذا كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب: ~~الاول: أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة من غير تنوين، وهذا مذهب جمهرة ~~النحاة. # الثاني: أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة لكن يبقى له تنوينه، وهذا مذهب # صححه ابن مالك صاحب الالفية، وجزم به في بعض كتبه، ونقله عن قوم، وحجتهم في ~~عدم حذف التنوين أنه قد تقرر أن تنوين جمع المؤنث السالم هو تنوين ~~المقابلة، وهو لا ينافي البناء، فلا ms607 يحذف. # الثالث: أنه مبني على الفتح، وهذا مذهب المازني والفارسي، ورجحه ابن هشام ~~في المغنى والمحقق الرضي في شرح الكافية وابن مالك في بعض كتبه. # الرابع: أن يجوز فيه البناء على الكسرة نيابة عن الفتحة، والبناء على الفتح. # وزعم كل شراح الالفية أن بيت سلامة بن جندل (الشاهد رقم 109) يروى بالوجهين ~~جميعا، فإذا صح ذلك لم يكن لايجاب أحد الامرين بعينه وجه وجيه، ويؤخذ = (*) PageV01P398 # = من كلام ابن الانباري أن بيت سلامة يروى بالفتح دون الكسر، فيكون تأييدا ~~لمذهب المازني ومن معه، ولكنا لا نستطيع أن نرد رواية الكسر بمجرد كون ابن ~~الانباري لم يحفظها. # (1) وعلى تركيب الثانية مع اسمها كتركيب الاولى مع اسمها قرأ أبو عمرو وابن ~~كثير في قوله سبحانه: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) بفتح بيع وخلة ~~وشفاعة، و" لا " في المواضع الثلاثة نافية للجنس عاملة عمل إن، والاسم ~~المفتوح بعدها اسمها مبني على الفتح في محل نصب، وخبرها - فيما عدا الاول - ~~محذوف لدلالة ما قبله عليه. # ومن شواهد ذلك قول الراجز (وقد أنشدناه في شرح الشاهد رقم 27 السابق): نحن ~~بنو خويلد صراحا لا كذب اليوم ولا مزاحا (*) PageV01P399 # 110 - البيت لانس بن العباس بن مرداس، وقيل: بل هو لابي عامر جد العباس ابن ~~مرداس، ويروى عجز البيت كما رواه الشارح العلامة من كلمة عينية، وبعده: ~~كالثوب إذ أنهج فيه البلى أعيا على ذي الحيلة الصانع وروى أبو علي القالي ~~صدر هذا البيت مع عجز آخر، وهو: * اتسع الخرق على الراتق * من كلمة قافية، ~~وقبله: لا صلح بيني فاعلموه ولا بينكم، ما حملت عاتقي # سيفي، وما كنا بنجد، وما قرقر قمر الواد بالشاهق اللغة: " خلة " بضم الخاء ~~وتشديد اللام هي الصداقة، وقد تطلق الخلة على الصديق نفسه، كما في قول رجل ~~من بني عبد القيس، وهو أحد شعراء الحماسة. # ألا أبلغا خلتي راشدا وصنوي قديما إذا ما تصل " الراقع " ومثله " الراتق " ~~الذي يصلح موضع الفساد من الثوب " أنهج " أخذ في البلى " أعيا " صعب، وشق، ~~واشتد " العاتق ms608 " موضع الرداء من المنكب " قرقر قمر " قرقر: صوت، وصاح، و" ~~قمر " يجوز أن يكون جمع أقمر، فوزانه وزان أحمر وحمر وأصفر وصفر، ويجوز أن ~~يكون جمع قمري، كروم في جمع رومي " الشاهق " الجبل المرتفع. # الاعراب: " لا " نافية للجنس " نسب " اسمها، مبني على الفتح في محل نصب " ~~اليوم " ظرف متعلق بمحذوف خبر لا " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " خلة " معطوف على نسب، بالنظر إلى محل اسم " لا " الذي هو النصب " ~~اتسع " فعل ماض " الخرق " فاعل لاتسع " على الراقع " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " اتسع ". # = (*) PageV01P400 # = الشاهد فيه: قوله " ولا خلة " حيث نصب على تقدير أن تكون " لا " زائدة ~~للتأكيد، ويكون " خلة " معطوفا بالواو على محل اسم " لا " وهو قوله " نسب " ~~عطف مفرد على مفرد، وهذا هو الذي حمله الشارح تبعا لجمهور النحاة عليه. # وقال يونس بن حبيب: إن " خلة " مبني على الفتح في محل نصب، ولكنه نونه ~~للضرورة، وبناؤه على الفتح عنده على أن " لا " الثانية عاملة عمل " إن " ~~مثل الاولى، وخبرها محذوف يرشد إليه خبر الاولى، والتقدير " ولا خلة اليوم ~~" والواو قد عطفت جملة " لا " الثانية مع اسمها وخبرها على جملة لا الاولى، ~~وهو كلام لا متمسك له، بل يجب ألا يحمل عليه الكلام، لان الحمل على وجه ~~يستتبع الضرورة لا يجوز متى أمكن الحمل على وجه سائغ لا ضرورة معه. # وقال الزمخشري في مفصله: إن " خلة " منصوب بفعل مضمر، وليس معطوفا على لفظ ~~اسم لا، ولا على محله، والتقدير عنده: لانسب اليوم ولا تذكر خلة، وهو تكلف ~~لا مقتضى له، ويلزم عليه عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية، والافضل ~~في العطف توافق الجملة المعطوفة مع الجملة المعطوف عليها في الفعلية ~~والاسمية ونحوهما. # 111 - اختلف العلماء في نسبة هذا البيت، فقيل: هو لرجل من مذحج، وكذلك ~~نسبوه في كتاب سيبويه، وقال أبو رياش: هو لهمام بن مرة أخي جساس بن مرة ~~قاتل كليب، وقال ابن الاعرابي: هو لرجل من بني عبد مناف، وقال الحاتمي: هو ~~لابن أحمر، وقال الاصفهاني: هو ms609 لضمرة بن ضمرة، وقال بعضهم: إنه من الشعر ~~القديم جدا، ولا يعرف له قائل. # = (26 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P401 # = اللغة: " هذا لعمركم " العمر بفتح فسكون الحياة، وقد فصل بين المبتدأ ~~الذي هو اسم الاشارة وخبره، بجملة القسم وهي قوله " لعمركم " مع خبره ~~المحذوف ويروى " هذا وجدكم " والجد: الحظ والبخت، وهو أيضا أبو الاب " ~~الصغار " # بزنة سحاب الذل، والمهانة، والحقارة " بعينه " يزعم بعض العلماء أن الباء ~~زائدة، وكأنه قد قال: هذا الصغار عينه، ولا داعي لذلك. # الاعراب: " هذا " اسم اشارة مبتدأ " لعمركم " اللام لام الابتداء، وعمر: ~~مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير: لعمركم قسمي، وعمر مضاف والضمير مضاف ~~إليه، والجملة معترضة بين المبتدأ وخبره لا محل لها من الاعراب " الصغار " ~~خبر المبتدأ الذي هو اسم الاشارة " بعينه " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، ~~وقيل: الباء زائدة، وعليه يكون قوله عين تأكيدا للصغار، وعين مضاف والهاء ~~مضاف إليه " لا " نافية للجنس " أم " اسم لا مبني على الفتح في محل نصب " ~~لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص ~~فعل الشرط، مبني على الفتح في محل جزم " ذاك " ذا: اسم كان، وخبرها محذوف، ~~والتقدير: إن كان ذاك محمودا، أو نحوه " ولا " الواو عاطفة، لا زائدة ~~لتأكيد النفي " أب " بالرفع - معطوف على محل لا واسمها، فإنهما في موضع رفع ~~بالابتداء عند سيبويه، وفيه إعرابان آخران ستعرفهما في بيان الاستشهاد ~~بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " ولا أب " حيث جاء مرفوعا على واحد من ثلاثة أوجه: إما ~~على أن يكون معطوفا على محل " لا " مع اسمها كما ذكرناه، أو على أن " لا " ~~الثانية عاملة عمل ليس، و" أب " اسمها، وخبرها محذوف، أو على أن تكون " لا ~~" غير عاملة أصلا، بل هي زائدة، ويكون " أب " مبتدأ خبره محذوف، وقد ذكر ~~ذلك الشارح العلامة. # ومثله قول جرير بن عطية: بأي بلاء يا نمير بن عامر وأنتم ذنابى، لا يدين ~~ولا صدر ؟ وقد ورد على غرار ذلك قول المتنبي: لا خيل عندك تهديها ولا مال ~~فليسعد النطق إن ms610 لم يسعد الحال PageV01P402 # 112 - البيت لامية بن أبي الصلت، ولكن الشارح - كغيره من النحاة - قد لفق ~~صدر بيت من أبيات كلمة أمية على عجز بيت آخر منها، وصواب إنشاد البيتين ~~هكذا: ولا لغو ولا تأثيم فيها ولا حين ولا فيها مليم وفيها لحم ساهرة وبحر ~~وما فاهوا به أبدا مقيم اللغة: " لغو " أي. # قول باطل، وما لا يعتد به من الكلام " تأثيم " هو مصدر أثمته - بتشديد ~~الثاء - بمعنى نسبته إلى الاثم بأن قلت له: يا آثم، يريد أن بعضهم لا ينسب ~~بعضا إلى الاثم، لانهم لا يفعلون ما يصحح نسبتهم إليه " حين " هلاك وفناء " ~~مليم " بضم الميم وهو الذي يفعل ما يلام عليه " ساهرة " هي وجه الارض، يريد ~~أن في الجنة لحم حيوان البر. # الاعراب: " فلا " نافية ملغاة " لغو " مبتدأ، مرفوع بالضمة الظاهرة " ولا " ~~الواو عاطفة، لا: نافية للجنس تعمل عمل إن " تأثيم " اسم لا مبني على الفتح ~~في محل نصب " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " وخبر المبتدأ ~~محذوف يدل عليه خبر لا هذا، ويجوز عكس ذلك على ضعف فيه فيكون الجار ~~والمجرور متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ، ويكون خبر لا هو المحذوف، وعلى أية ~~حال فإن الواو قد عطفت جملة لا مع اسمها وخبرها على جملة المبتدأ والخبر " ~~وما " اسم موصول مبتدأ " فاهوا " فعل وفاعل، والجملة من فاه وفاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " به " # جار ومجرور متعلق بفاهوا " أبدا " منصوب على الظرفية ناصبه فاهوا أو مقيم " ~~مقيم " خبر المبتدأ، ويجوز أن تكون لا الاولى نافية عاملة عمل ليس، ولغو: ~~اسمها، وخبرها محذوف يدل عليه خبر لا الثانية العاملة عمل إن أو خبر لا ~~الاولى هو = (*) PageV01P403 # = المذكور بعد، وخبر الثانية محذوف يدل عليه خبر الاولى، وتكون الواو قد ~~عطفت جملة لا الثانية العاملة عمل إن على جملة لا الاولى العاملة عمل ليس، ~~ولكن الوجه الثاني من وجهي الخبر ضعيف، لما يلزم عليه من العطف قبل استكمال ~~المعطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " فلا لغو ولا تأثيم " حيث ألغى لا ms611 الاولى، أو أعملها عمل ~~ليس، فرفع الاسم بعدها، وأعمل " لا " الثانية عمل " إن " على ما بيناه في ~~إعراب البيت. # ومثل هذا الشاهد قول عامر بن جوين الطائي، وهو الشاهد رقم 146 الآتي في باب ~~الفاعل: فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها الرواية فيه برفع " مزنة ~~" بالضمة الظاهرة وبفتح " أرض " والقول فيهما كالقول في " لا لغو ولا تأثيم ". # (1) من شواهد هذا الوجه قول الله تعالى: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) # يرفع الثلاثة في قراءة غير أبي عمرو وابن كثير، وقول عبيد بن حصين الراعي: ~~وما هجرتك حتى قلت معلنة: لا ناقة لي في هذا ولا جمل وقد نسج عليه أبو ~~الطيب المتنبي في قوله: بم التعلل لا أهل ولا وطن ولا نديم ولا كأس ولا سكن ~~؟ (2) " ومفردا نعتا " يجوز أن يكون مفردا مفعولا مقدما تنازعه العوامل ~~الثلاثة = (*) PageV01P404 # = الآتية ويكون نعتا بدلا منه، ويجوز أن يكون مفردا حالا من نعتا، وجاز مجئ ~~الحال من النكرة لتقدمه عليها ولتخصصه بالمتعلق أو بالوصف، ويكون نعتا ~~مفعولا تنازعه العوامل الثلاثة " لمبني " جار ومجرور متعلق بقوله نعتا، أو ~~بمحذوف صفة له " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى نعت، والجملة في محل نصب صفة لقوله نعتا " فافتح " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، " أو " عاطفة " انصبن " فعل أمر ~~مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، ونون التوكيد حرف لا محل له من # الاعراب " أو " حرف عطف " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " تعدل " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر، وعلامة جزمه السكون، ~~وحرك بالكسر لاجل الروى. # (1) " وغير " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " لا تبن " الآتي، وغير مضاف ~~و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة ما " وغير " الواو ~~عاطفة، غير: معطوف على غير السابقة، وغير مضاف، ms612 و" المفرد " مضاف إليه " لا ~~" = (*) PageV01P405 # = ناهية " تبن " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " وانصبه " الواو عاطفة، انصب: فعل أمر مبني على السكون لا محل ~~له من الاعراب، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به ~~لا نصب " أو " عاطفة " الرفع " مفعول به مقدم لا قصد " اقصد " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (*) PageV01P406 # (1) " والعطف " مبتدأ " إن " شرطية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " تتكرر " فعل ~~مضارع فعل الشرط " لا " قصد لفظه: فاعل تتكرر " احكما " فعل أمر مبني على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لاجل الوقف، ونون ~~التوكيد المنقلبة ألفا حرف لا محل له من الاعراب، وفاعل احكم ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذفت منه الفاء ضرورة، # وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ " له، بما " جاران ومجروران ~~يتعلقان باحكم، وما: اسم موصول " للنعت " جار ومجرور متعلق بقوله انتمى ~~الآتي " ذي " نعت للنعت، وذي مضاف، و" الفصل " مضاف إليه " انتمى " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " الموصولة، ~~والجملة من انتمى وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # وحاصل البيت: والعطف إن لم تتكرر لا فاحكم له بالحكم الذي انتمى للنعت صاحب ~~الفصل من منعوته، وذلك الحكم هو امتناع البناء وجواز ما عداه من الرفع ~~والنصب. # (2) من شواهد هذه المسألة قول رجل من بني مناة بن كنانة يمدح مروان بن ~~الحكم وابنه عبد الملك: فلا أب وابنا مثل مروان وابنه إذا هو بالمجد ارتدى ~~وتأزرا فأنت تراه قد عطف " ابنا " على اسم لا الذي هو " أب " وأتى بالمعطوف = (*) PageV01P407 # = منصوبا، وقد كان يجوز له أن يأتي به مرفوعا بالعطف على محل " لا " مع ~~اسمها، فإن محلهما رفع بالابتداء عند سيبويه، كما تقدم ذكره مرارا. # (1) ذكر الناظم والشارح حكم العطف على اسم لا، وحكم نعته، ولم يذكر واحد ~~منهما حكم البدل منه. # وحاصله أن البدل إما أن يكون ms613 نكرة كاسم لا، وإما أن يكون معرفة، فإذا كان ~~البدل نكرة جاز فيه الرفع والنصب، فتقول: لا أحد رجلا وامرأة فيها، وتقول: ~~لا أحد رجل وامرأة فيها، وإن كان البدل معرفة لم يجز فيه إلا الرفع، فتقول: ~~لا أحد زيد وعمرو فيها. # وأما التوكيد فلا يأتي منه المعنوي، لان ألفاظه معارف، واسم " لا " نكرة، ~~ولا تؤكد النكرة توكيدا معنويا على ما ستعرف في باب التوكيد إن شاء الله. # (2) " وأعط " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لا " قصد ~~لفظه: مفعول أول لاعط " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من " لا " ومع مضاف، و" ~~همزة " مضاف إليه، وهمزة مضاف، و" استفهام " مضاف إليه " ما " = (*) PageV01P408 # = اسم موصول: مفعول ثان لاعط " تستحق " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود على " لا " ومفعوله ضمير محذوف يعود على " ما " ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من ~~" لا " ودون مضاف و" الاستفهام " مضاف إليه. # وحاصل البيت: وأعط " لا " النافية حال كونها مصاحبة الهمزة الدالة على ~~الاستفهام نفس الحكم الذي كانت " لا " هذه تستحقه حال كونها غير مصحوبة ~~بأداة الاستفهام. # 113 - هذا البيت لم ينسبه أحد ممن استشهد - به فيما بين أيدينا من المراجع ~~- إلى قائل معين. # اللغة: " ارعواء " أي: انتهاء، وانكفاف، وانزجار، وهو مصدر ارعوى يرعوي: أي ~~كف عن الامر وتركه " آذنت " أعلمت " ولت " أدبرت " مشيب " شيخوخة وكبر " ~~هرم " فناء للقوة وذهاب للفتاء ودواعي الصبوة. # = (*) PageV01P409 # = المعنى: أفما يكف عن المقابح ويدع دواعي النزق والطيش هذا الذي فارقه ~~الشباب وأعلمته الايام أن جسمه قد أخذ في الاعتلال، وسارعت إليه أسباب ~~الفناء والزوال ؟ ! # الاعراب: " ألا " الهمزة للاستفهام، ولا: نافية للجنس، وقصد بالحرفين جميعا ~~التوبيخ والانكار " ارعواء " اسم لا " لمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ~~لا " ومن: اسم موصول " ولت " ولى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " شبيبته " ~~شبيبة: فاعل ولت، وشبيبة مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من ولت وفاعله لا ~~محل لها صلة الموصول " وآذنت " الواو عاطفة، آذن: فعل ms614 ماض، والتاء تاء ~~التأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى شبيبة " بمشيب " ~~جار ومجرور متعلق بآذنت " بعده " بعد: ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، ~~وبعد مضاف والهاء ضمير المشيب مضاف إليه " هرم " مبتدأ مؤخر، والجملة من ~~المبتدأ وخبره في محل جر صفة لمشيب. # الشاهد فيه: قوله " ألا ارعواه " حيث أبقى للا النافية عملها الذي تستحقه ~~مع دخول همزة الاستفهام عليها، لانه قصد بالحرفين جميعا التوبيخ والانكار. # 114 - نسب هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ويروى في صدره اسمها ~~هكذا: * ألا اصطبار لليلى أم لها جلد * اللغة: " اصطبار " تصبر، وتجلد، ~~وسلوان، واحتمال " لاقاه أمثالي " كناية عن الموت. # المعنى: ليت شعري إذا أنا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أيمتنع الصبر على ~~سلمى أم يبقى لها تجلدها وصبرها ؟. # الاعراب: " ألا " الهمزة للاستفهام، ولا: نافية للجنس " اصطبار " اسم " لا ~~" مبني على الفتح في محل نصب " لسلمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " = PageV01P410 # = " أم " عاطفة " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " جلد " مبتدأ مؤخر. # والجملة معطوفة على جملة " لا " واسمها وخبرها " إذا " ظرفية " ألاقي " فعل ~~مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة في محل جر بإضافة " ~~إذا " إليها " الذي " اسم موصول: مفعول به لالاقي " لاقاه " لاقى: فعل ماض، ~~والهاء مفعول به للاقى تقدم على فاعله " أمثالي " أمثال: فاعل لاقى، وأمثال ~~مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل ~~لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " ألا اصطبار " حيث عامل " لا " بعدد دخول همزة الاستفهام ~~مثل ما كان يعاملها به قبل دخولها، والمراد من الهمزة هنا الاستفهام، ومن " ~~لا " النفي، فيكون معنى الحرفين معا الاستفهام عن النفي، وبهذا البيت يندفع ~~ما ذهب إليه الشلوبين من أن الاستفهام عن النفي لا يقع، وكون الحرفين (معا) ~~؟ دالين على الاستفهام عن النفي في هذا البيت مما لا يرتاب فيه أحد، لان ~~مراد الشاعر أن يسأل: أينتفي عن محبوبته الصبر إذا مات، فتجزع عليه، أم ~~يكون لها جلد ms615 وتصبر ؟ 115 - احتج بهذا البيت جماعة من النحاة ولم ينسبه أحد ~~منهم - فيما نعلم - إلى قائل معين. # اللغة: " ولى " أدبر، وذهب " فيرأب " (يجبر) ؟ ويصلح " أثأت " فتقت، وصدعت = (*) PageV01P411 # = وشعبت، وأفسدت، تقول: رأب فلان الصدع، ورأب فلان الاناء، إذا أصلح ما فسد ~~منهما، وقال الشاعر: يرأب الصدع والثأي برصين من سجايا آرائه ويغير (يغير - ~~بفتح باء المضارعة - بمعنى يمير: أي يمون الناس). # الاعراب: " ألا " كلمة واحدة للتمني، ويقال: الهمزة للاستفهام، وأريد بها ~~التمني ولا: نافية للجنس، وليس لها خبر لا لفظا ولا تقديرا " عمر " اسمها " ~~ولى " فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عمر، ~~والجملة في محل نصب صفة لعمر " مستطاع " خبر مقدم " رجوعه " رجوع: مبتدأ ~~مؤخر، ورجوع مضاف والضمير العائد إلى العمر مضاف إليه، والجملة من المبتدأ ~~والخبر في محل نصب صفة ثانية لعمر " فيرأب " الفاء للسببية، يرأب: فعل ~~مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية في جواب التمني، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عمر " ما " اسم موصول: مفعول به ليرأب ~~" أثأت " أثأى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " يد " فاعل أثأت، ويد مضاف و" ~~الغفلات " مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد ضمير منصوب محذوف تقديره " أثأته ". # الشاهد فيه: قوله " ألا عمر " حيث أريد بالاستفهام مع " لا " مجرد التمني، ~~وهذا كثير في كلام العرب، ومما يدل على كون " ألا " للتمني في هذا البيت ~~نصب المضارع بعد فاء السببية في جوابه. # (1) " وشاع " فعل ماض " في " حرف جر " ذا " اسم إشارة مبني على السكون في ~~محل جر بفي، والجار والمجرور متعلق بشاع " الباب " بدل أو عطف بيان من اسم ~~الاشارة " إسقاط " فاعل شاع، وإسقاط مضاف و" الخبر " مضاف إليه " إذا " # ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " المراد " فاعل لفعل محذوف يفسره ~~المذكور بعده، وتقديره: إذا ظهر المراد " مع " ظرف متعلق بقوله " ظهر " ~~الآتي، ومع مضاف وسقوط من " سقوطه " مضاف إليه، وسقوط مضاف والهاء مضاف ~~إليه " ظهر " فعل ماض، وفاعله ms616 ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المراد، والجملة من ظهر لا محل لها من الاعراب مفسرة. # (*) PageV01P412 # 116 - نسب الزمخشري في المفصل (1 / 89 بتحقيقنا) هذا الشاهد لحاتم الطائي، ~~ونسبه الجرمي - مع صدره - لابي ذؤيب الهذلي، والصواب أنه كما قال - الاعلم ~~لرجل جاهلي من بني النبيت بن قاسط (وصوابه ابن مالك) - وهو حي من اليمن - ~~وكان قد اجتمع هو وحاتم والنابغة الذبياني عند امرأة يقال لها ماوية بنت ~~عفزر يخطبونها، فآثرت حاتما عليهما، وصدر هذا الشاهد: * إذا اللقاح غدت ~~ملقى أصرتها * وبعض النحاة - كسيبويه، والاعلم، وتبعهم الاشموني - يجعل صدر هذا # الشاهد قوله: * ورد جازرهم حرفا مصرمة * وهذا من تركيب صدر بيت على عجز بيت ~~آخر، وهاك ثلاثة أبيات منها البيت الشاهد لتعلم صحة الانشاد. # هلا سألت النبيتيين ما حسبي عند الشتاء إذا ما هبت الريح ورد جازرهم حرفا ~~مصرمة في الرأس منها وفي الاصلاء تمليح = (*) PageV01P413 # = إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها ولا كريم من الولدان مصبوح اللغة: " اللقاح " ~~جمع لقوح، وهي الناقة الحلوب " أصرتها " جمع صرار، وهو خيط يشد به رأس ~~الضرع لئلا يرضعها ولدها، وإنما تلقى الاصرة حين لا يكون در، وذلك في سني ~~القحط " مصبوح " اسم مفعول من صبحته - بتخفيف الباء - إذا سقيته الصبوح، ~~وهو - بفتح الصاد وضم الباء الموحدة - الشرب بالغداة، والغداة: الوقت ما ~~بين صلاة الفجر وطلوع الشمس. # الاعراب: " إذا " ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط " اللقاح " اسم لغدا ~~محذوفا يدل عليه المذكور بعده، وخبره محذوف يدل عليه ما بعده أيضا، ~~والتقدير: إذا غدت اللقاح ملقى أصرتها " غدت " غدا: فعل ماض ناقص بمعنى ~~صار، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على ~~اللقاح " ملقى " خبر غدا، وهو اسم مفعول " أصرتها " أصرة: نائب فاعل لملقى، ~~وأصرة مضاف والضمير العائد إلى اللقاح مضاف إليه " ولا " نافية للجنس " ~~كريم " اسمها " من الولدان " # جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لكريم " مصبوح " خبر لا. # الشاهد فيه: قوله " ولا كريم من الولدان مصبوح " حيث ذكر خبر لا، وهو قوله ~~" مصبوح ms617 " لكونه ليس يعلم إذا حذف، ولو أنه حذفه فقال " ولا كريم من ~~الولدان " لفهم منه أن المراد ولا كريم من الولدان موجود، لان الذي يحذف ~~عند عدم قيام قرينة هو الكون العام، ولا شك أن هذا المعنى غير المقصود له. # هذا تخريج البيت على ما يريد الشارح والناظم تبعا لسيبويه شيخ النحاة. # وقد أجاز الاعلم الشنتمري وأبو علي الفارسي وجار الله الزمخشري أن يكون ~~الخبر محذوفا، وعليه يكون قوله " مصبوح " نعتا لاسم لا، باعتبار أصله، وهو ~~المعبر عنه بأنه تابع على محل لا واسمها معا، لانهما في التقدير مبتدأ عند ~~سيبويه، كما تقدم بيانه. # = (*) PageV01P414 # قال الاعلم: " ويجوز أن يكون نعتا لاسمها محمولا على الموضع، ويكون الخبر ~~محذوفا لعلم السامع، وتقديره موجود ونحوه " اه. # وقال الزمخشري: " وقول حاتم * ولا كريم إلخ * يحتمل أمرين: أحدهما أن يترك ~~فيه طائيته إلى اللغة الحجازية، والثاني ألا يجعل مصبوح خبرا، ولكن صفة ~~محمولة على محل لا مع المنفي " اه. # ويريد بترك طائيته أنه ذكر خبر لا، لانك قد علمت أن لغة الطائيين حذف خبر ~~لا مطلقا، أعني سواء أكان ظرفا أو جارا ومجرورا أم كان غيرهما، متى فهم ~~ودلت عليه قرينة، أو كان كونا مطلقا، ويكون حاتم قد تكلم في هذا البيت على ~~لغة أهل الحجاز الذين يذكرون خبر لا، عند عدم قيام القرينة على حذفه، أو ~~عند تعلق الغرض بذكره لداعية من الدواعي، لكن الذي يقرره العلماء أن العربي ~~لا يستطيع أن يتكلم بغير لغته التي درب عليها لسانه، فإذا نحن راعينا ذلك ~~وجب أن نصير إلى الوجه الآخر # وهو أن نقدر قوله " مصبوح " نعتا لقوله " لا كريم " أي نعتا على محل لا مع ~~اسمها وهو الرفع حتى يكون كلامه جاريا على لغة قومه، فاعرف هذا، والله ~~يرشدك ويبصرك. # (*) PageV01P415 # (1) " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير ه أنت " بفعل " ~~جار ومجرور متعلق بانصب، وفعل مضاف، و" القلب " مضاف إليه " جزءي " مفعول ~~به لانصب، وجزءي مضاف، و" ابتدا " مضاف إليه " أعني " فعل مضارع، ms618 وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " رأى " قصد لفظه: مفعول به لاعني " خال، ~~علمت، وجدا " كلهن معطوفات على رأى بعاطف مقدر. # (2) " ظن، حسبت، وزعمت " كلهن معطوفات على " رأى " المذكور في البيت السابق ~~بعاطف مقدر فيما عدا الاخير " مع " ظرف متعلق بأعني، ومع مضاف، و" عد " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " حجا، درى، وجعل " معطوفات على عد بعاطف مقدر فيما عدا ~~الاخير " اللذ " اسم موصول وهو لغة في الذي صفة لجعل " كاعتقد " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صلة الموصول. # (3) " وهب، تعلم " معطوفان على " عد " بعاطف محذوف من الثاني " والتي " # اسم موصول: مبتدأ " كصيرا " جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~التي " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " بها " جار ومجرور متعلق بقوله انصب ~~الآتي " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مبتدا " ~~مفعول به لانصب " وخبرا " معطوف على مبتدا، وجملة انصب وفاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ. # (*) PageV01P416 # 117 - البيت لخداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن بكر ابن هوازن. # اللغة: " محاولة " تطلق المحاولة على القوة والقدرة، وتطلق على طلب الشئ ~~بحيلة، والمعنى الثاني من هذين لا يليق بجانب الله تعالى " وأكثرهم جنودا " ~~قد لفق الشارج العلامة - تبعا لكثير من النحاة - هذه اللفظة من روايتين: ~~إحداهما رواها أبو زيد، وهي * وأكثرهم عديدا * والثانية رواها أبو حاتم، ~~وهي * وأكثره جنودا *. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " الله " منصوب على التعظيم، وهو المفعول ~~الاول " أكبر " مفعول ثان لرأى، وأكبر مضاف، و" كل " مضاف إليه، وكل مضاف ~~و" شئ " مضاف إليه " محاولة " تمييز " وأكثرهم " الواو عاطفة، أكثر: # معطوف على " أكبر "، وأكثر مضاف والضمير مضاف إليه " جنودا " تمييز أيضا. # الشاهد فيه: قوله " رأيت الله أكبر. # إلخ " فإن رأى فيه دالة على اليقين، وقد نصبت مفعولين، أحدهما لفظ الجلالة، ~~والثاني قوله " أكبر " على ما بيناه في الاعراب. # (1) تأتي رأى بمعنى علم، وبمعنى ظن، وقد ذكرهما الشارح هنا، وتأتي كذلك ~~بمعنى حلم، أي رأى في منامه وتسمى الحلمية وسيذكرها الناظم بعد، وهي بهذه ms619 ~~المعاني الثلاثة تتعدى لمفعولين، وتأتي بمعنى أبصر نحو " رأيت الكواكب "، ~~وبمعنى اعتقد نحو " رأى أبو حنيفة حل كذا " وتأتي بمعنى أصاب رئته وتقول " ~~رأيت محمدا " = (37 - شح ابن عقيل 1) (*) PageV01P417 # = تريد ضربته فأصبت رئته، وهي بهذه المعاني الثلاثة تتعدى لمفعول واحد، وقد ~~تتعدى التي بمعنى اعتقد إلى مفعولين، كقول الشاعر: رأى الناس إلا من رأى ~~مثل رأيه خوارج تراكين قصد المخارج وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين ~~تعديتها لواحد وتعديتها لاثنين، فأما تعديتها لواحد ففي قوله " رأى مثل ~~رأيه " وأما تعديتها لاثنين ففي قوله " رأى الناس خوارج " هكذا قيل، ولو ~~قلت إن خوارج حال من الناس لم تكن قد أبعدت. # 118 - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين. # اللغة: " الباذل " اسم فاعل من البذل، وهو الجود والاعطاء، وفعله من باب ~~نصر " المعروف " اسم جامع لكل ما هو من خيري الدنيا والآخرة، وفي الحديث " ~~صنائع المعروف تقى مصارع السوء "، " فانبعثت " ثارت ومضت ذاهبة في طريقها # " واجفات " أراديها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه، وهي ~~جمع واجفة، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف، وهو ضرب من السير السريع، وتقول: ~~وجف البعير يجف وجفا - بوزان وعد يعد وعدا - ووجيفا، إذا سار، وقد أوجفه ~~صاحبه، وفي الكتاب العزيز (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب). # الاعراب: " علمتك " فعل وفاعل ومفعول أول " الباذل " مفعول ثان لعلم " ~~المعروف " يجوز جره بالاضافة، ويجوز نصبه على أنه مفعول به للباذل " ~~فانبعثت " الفاء عاطفة، وانبعث: فعل ماض، والتاء للتأنيث " إليك، بي " كل ~~منهما جار ومجرور متعلق بانبعث " واجفات " فاعل بانبعث، وواجفات مضاف و" ~~الشوق " مضاف إليه " والامل " معطوف على الشوق. # الشاهد فيه: قوله " علمتك الباذل. # إلخ) فإن علم في هذه العبارة فعل دال على اليقين، وقد نصب به مفعولين: ~~أحدهما الكاف، والثاني قوله الباذل، على ما بيناه في الاعراب. # = (*) PageV01P418 # = والذي يدل على أن " علم " في هذا البيت بمعنى اليقين أن المقصود مدح ~~المخاطب واستجداؤه، وذلك يستدعي أن يكون مراده إني أيقنت بأنك جواد كريم ~~تعطي ms620 من سألك، فلهذا أسرعت إليك مؤملا جدواك. # وقد تأتي " علم " بمعنى ظن، ويمثل لها العلماء بقوله تعالى: (فإن علمتموهن ~~مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار). # وهي - إذا كانت بمعنى اليقين أو الظن - تتعدى إلى مفعولين. # وقد تأتي بمعنى عرف فتتعدى الواحد، وقد تأتي بمعنى صار أعلم أي مشقوق الشفة ~~العليا فلا تتعدى أصلا. # 119 - وهذا الشاهد - أيضا - لم ينسبوه إلى قائل معين. # اللغة: " دريت " بالبناء للمجهول - من درى - إذا علم " فاغتبط " أمر من ~~الغبطة، وهي أن تتمنى مثل حال الغير من غير أن تتمنى زوال حاله عنه، وأراد ~~الشاعر بأمره بالاغتباط أحد أمرين، أولهما: الدعاء له بأن يدوم له ما يغبطه ~~الناس من أجله، والثاني: أمره بأن يبقى على اتصافه بالصفات الحميدة التي ~~تجعل الناس يغبطونه. # المعنى: إن الناس قد عرفوك الرجل الذي يفي إذا عاهد، فيلزمك أن تغتبط بهذا، ~~وتقربه عينا، ولا لوم عليك في الاغتباط به. # الاعراب: " دريت " درى: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وهو ~~المفعول الاول " الوفي " مفعول ثان " العهد " يجوز جره بالاضافة، ونصبه على ~~التشبيه بالمفعول به، ورفعه على الفاعلية، لان قوله " الوفي " صفة مشبهة، ~~والصفة يجوز في معمولها الاوجه الثلاثة المذكورة " يا عرو " يا: حرف نداء، ~~وعرو: منادى مرخم بحذف التاء، وأصله عروة " فاغتبط " الفاء عاطفة، اغتبط: ~~فعل = (*) PageV01P419 # = أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فإن " الفاء للتعليل، إن: ~~حرف توكيد ونصب " اغتباطا " اسم إن " بالوفاء " جار ومجرور متعلق باغتباط، ~~أو بمحذوف صفة لاغتباط " حميد " خبر " إن " مرفوع بالضمة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " دريت الوفي العهد " فإن " درى " فعل دال على اليقين، ~~وقد نصب به مفعولين، أحدهما: التاء التي وقعت نائب فاعل، والثاني هو قوله " ~~الوفي " على ما سبق بيانه. # هذا، واعلم أن " درى " يستعمل على طريقين، أحدهما: أن يتعدى لواحد بالباء ~~نحو قولك: دريت بكذا، فإن دخلت عليه همزة تعدى بها لواحد ولثان بالباء كما ~~في قوله تعالى: (ولا أدراكم به) والثاني: أن ينصب مفعولين بنفسه كما في بيت ~~الشاهد، ولكنه قليل. ms621 # (1) احترز بقوله " وهي التي بمعنى اعلم " عن التي في نحو قولك: تعلم النحو، ~~والفرق بينهما من ثلاثة أوجه، أحدها: أن قولك " تعلم النحو " أمر بتحصيل ~~العلم في المستقبل، وذلك بتحصيل أسبابه، وأما قولك " تعلم أنك ناجح " فإنه ~~أمر بتحصيل العلم بما يذكر مع الفعل من المتعلقات في الحال، وثانيهما: أن ~~التي من أخوات ظن تتعدى إلى مفعولين، والاخرى تتعدى إلى مفعول واحد، ~~وثالثها: أن التي من أخوات ظن جامدة غير متصرفة، وتلك متصرفة، تامة التصرف، ~~تقول: تعلم الحساب يتعلمه وتعلمه أنت. # 120 - البيت لزياد بن سيار بن عمرو بن جابر. # اللغة: " تعلم " اعلم واستيقن " شفاء النفس " قضاء مأربها " لطف " رفق " ~~التحيل " أخذ الاشياء بالحيلة. # المعنى: اعلم أنه إنما يشفى نفوس الرجال أن يستطيعوا قهر أعدائهم والتغلب ~~عليهم، فيلزمك أن تبالغ في الاحتيال لذلك، لكي تبلغ ما تريد. # الاعراب: " تعلم " فعل بمعنى اعلم، وهو فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " شفاء " مفعول أول لتعلم، وشفاء مضاف، و" النفس " مضاف ~~إليه " قهر " مفعول ثان لتعلم، وقهر مضاف، وعدو من " عدوها " مضاف إليه، ~~وعدو = (*) PageV01P420 # = مضاف، وها مضاف إليه " فبالغ " الفاء للتفريع، بالغ: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجولا تقديره أنت " بلطف " جار ومجرور متعلق ببالغ " في ~~التحيل " جار ومجرور متعلق بلطف، أو بمحذوف صفة له " والمكر " معطوف على ~~التحيل. # الشاهد فيه: قوله " تعلم شفاء النفس قهر عدوها " حيث ورد فيه " تعلم " ~~بمعنى اعلم، ونصب به مفعولين، على ما ذكرناه في الاعراب. # ثم اعلم أن هذه الكلمة أكثر ما تتعدى إلى " أن " المؤكدة ومعموليها، كما في ~~قول النابغة الذبياني: تعلم أنه لا طير إلا على متطير، وهو الثبور وقول ~~الحارث بن ظالم المرئ: تعلم - أبيت اللعن ! - أني فاتك من اليوم أو من بعده ~~بابن جعفر وكذلك قول الحارث بن عمرو، وينسب لعمرو بن يكرب: تعلم أن خير ~~الناس طرا قتيل بين أحجار الكلاب ويندر أن تنصب مفعولين كل منهما اسم مفرد ~~غير جملة كما في بيت الشاهد. # 121 - هذا البيت ms622 للنمر بن تولب العكلي، من قصيدة له مطلعها قوله: تأبد من ~~أطلال جمرة مأسل فقد أقفرت منها سراء فيذبل اللغة: " دعاني الغواني " ~~الغواني: جمع غانية، وهي التي استغنت بجمالها عن الزينة أو هي التي استغنت ~~ببيت أبيها عن الازواج، أو هي اسم فاعل من " غنى بالمكان " # أي أقام به، ويروى: " دعاني العذارى " والعذارى: جمع عذراء، وهي الجارية ~~البكر، ويروى: " دعاء العذارى " ودعاء - في هذه الرواية - مصدر دعا مضاف ~~إلى فاعله، وعمهن مفعوله. # = (*) PageV01P421 # = الاعراب: " دعاني " دعا: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول أول " ~~الغواني " فاعل دعا " عمهن " عم: مفعول ثان لدعا، وعم مضاف والضمير مضاف ~~إليه " وخلتني " فعل وفاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، وفيه اتحاد ~~الفاعل والمفعول في كونهما ضميرين متصلين لمسمى واحد وهو المتكلم وذلك من ~~خصائص أفعال القلوب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " اسم " مبتدأ ~~مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثان لخال " فلا " نافية ~~" أدعى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " وهو " الواو واو الحال، وهو: ضمير منفصل مبتدأ " أول " خبر ~~للمبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " وخلتني لي اسم " فإن " خال " فيه بمعنى فعل اليقين، ~~وليس هو بمعنى فعل الظن، لانه لا يظن أن لنفسه اسما، بل هو على يقين من ~~ذلك، وقد نصب بهذا الفعل مفعولين، أولهما ضمير المتكلم، وهو الياء، ~~وثانيهما جملة " لي اسم " من المبتدأ والخبر، على ما بيناه في الاعراب. # 122 - هذا البيت للبيد بن ربيعة العامري، من قصيدة طويلة عدتها اثنان ~~وتسعون بيتا، وأولها قوله: كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا وكانت له خبلا على ~~النأى خابلا تربعت الاشراف ثم تصيفت حساء البطاح وانتجعن المسايلا اللغة: " ~~كبيشة " على زنة التصغير اسم امرأة " عاقلا " بالعين المهملة والقاف: اسم ~~جبل، قال ياقوت: " الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل اسم جبل، والاشعار ~~التي قيلت فيه بالوادي أشبه، ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل، لكونه ~~من = (*) PageV01P422 # = لحفه " اه ms623 " خبلا " الخبل: فساد العقل، ويروى " وكانت له شغلا على النأى ~~شاغلا " وقوله " تربعت الاشراف " معناه: نزلت به في وقت الربيع، والاشراف: ~~اسم موضع، ولم يذكره ياقوت " تصيفت حساء البطاح " نزلت به زمان الصيف، ~~وحساء البطاح: منزل لبني يربوع، وهو بضم باء البطاح كما قال ياقوت، ووهم ~~العيني في ضبطه بكسر الباء لظنه أنه جمع بطحاء " رباحا " بفتح الراء الربح ~~" ثاقلا " ميتا، لان البدن يكون خفيفا ما دامت الروح فيه، فإذا فارقته ثقل. # المعنى: لقد أيقنت أن أكثر شئ ربحا إذا اتجر فيه الانسان إنما هو تقوى الله ~~تعالى والجود، وإنه ليعرف الربح إذا مات، حيث يرى جزاء عمله حاضرا عنده. # الاعراب: " حسبت " فعل وفاعل " التقى " مفعول أول " والجود " معطوف على ~~التقى " خير " مفعول ثان لحسبت، وخير مضاف، و" تجارة " مضاف إليه " رباحا " ~~تييز " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان " ما " زائدة " المرء " اسم لاصبح # محذوفة تفسرها المذكورة بعد، وخبرها محذوف أيضا، والتقدير إذا أصبح المرء ~~ثاقلا، والجملة من أصبح المحذوفة ومعموليها في محل جر بإضافة " إذا " إليها ~~" أصبح " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المرء " ثاقلا " خبر أصبح، وهذه الجملة لا محل لها مفسرة. # الشاهد فيه: قوله " حسبت التقى خبر تجارة إلخ " حيث استعمل الشاعر فيه " ~~حسبت " بمعنى علمت، ونصب به مفعولين، أولهما قوله " التقى " وثانيهما قوله ~~" خير تجارة " على ما بيناه في الاعراب. # 123 - هذا البيت لابي ذؤيب الهذلي اللغة: " أجهل " الجهل هو الخفة والسفه " ~~الحلم " التؤدة والرزانة. # المعنى: لئن كان يترجح لديك أنى كنت موصوفا بالنزق والطيش أيام كنت أقيم ~~بينكم، فإنه قد تغير عندي كل وصف من هذه الاوصاف، وتبدلت بها رزانة وخلقا كريما. # = PageV01P423 # = الاعراب: " إن " شرطية " تزعميني " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف ~~النون، وياء المخاطبة فاعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول أول " كنت ~~" كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " أجهل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة من أجهل وفاعله في محل نصب خبر كان، والجملة ms624 ~~من " كان " واسمها وخبرها في محل نصب مفعول ثان لتزعم " فيكم " جار ومجرور ~~متعلق بأجهل " فإني " الفاء واقعة في جواب الشرط، إن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " شريت " فعل وفاعل، والجملة من شرى وفاعله في محل رفع خبر " ~~إن " والجملة من إن ومعموليها في محل جزم جواب الشرط " الحلم " مفعول به ~~لشريت " بعدك " بعد: ظرف متعلق بشريت، وبعد مضاف والكاف ضمير المخاطبة مضاف ~~إليه " بالجهل " # جار ومجرور متعلق بشريت. # الشاهد فيه: قوله " تزعميني كنت أجهل " حيث استعمل المضارع من " زعم " ~~بمعنى فعل الرجحان، ونصب به مفعولين، أحدهما ياء المتكلم، والثاني جملة " ~~كان " ومعموليها، على ما ذكرناه في إعراب البيت. # واعلم أن الاكثر في " زعم " أن تتعدى إلى معموليها بواسطة " أن " المؤكدة، ~~سواء أكانت مخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن ~~يبعثوا)، وقوله سبحانه: (بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا) أم كانت مشددة كما ~~في قول عبيد الله بن عتبة: فذق هجرها، قد كنت تزعم أنه رشاد، ألا يا ربما ~~كذب الزعم وكما في قول كثير عزة: وقد زعمت أني تغيرت بعدها ومن ذا الذي يا ~~عز لا يتغير ؟ وهذا الاستعمال مع كثرته ليس لازما، بل قد تتعدى " زعم " إلى ~~المفعولين بغير توسط " أن " بينهما، فمن ذلك بيت الشاهد الذي نحن بصدده، ~~ومنه قول أبي أمية الحنفي، واسمه أوس: زعمتني شيخا، ولست بشيخ إنما الشيخ ~~من يدب دبيبا = PageV01P424 # = وزعم الازهري أي " زعم " لا تتعدى إلى مفعوليها بغير توسط " أن " وعنده ~~أن ما ورد مما يخالف ذلك ضرورة من ضرورات الشعر لا يقاس عليها، وهو محجوج ~~بما روينا من الشواهد، وبأن القول بالضرورة خلاف الاصل. # 124 - هذا البيت للنعمان بن بشير، الانصاري، الخزرجي. # اللغة: " لا تعدد " لا تظن " المولى " يطلق - في الاصل - على عدة معان سبق ~~بيانها (ص 211) والمراد منه هنا الحليف، أو الناصر " العدم " هو هنا بضم ~~العين وسكون الدال الفقر، ويقال: عدم الرجل يعدم - بوزن علم يعلم - وأعدم ~~فهو معدم، إذا افتقر. # المعنى: لا تظن ms625 أن صديقك هو الذي يشاطرك المودة أيام غناك، فإنما الصديق ~~الحق هو الذي يلوذ بك ويشاركك أيام فقرك وحاجتك. # الاعراب: " فلا " ناهية " تعدد " فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون، ~~وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " المولى " مفعول أول لتعدد " شريكك " شريك: مفعول ثان لتعدد، ~~وشريك مضاف، والكاف مضاف إليه " في الغنى " جار ومجرور متعلق بشريك " ~~ولكنما " الواو عاطفة، لكن: حرف استدراك، وما: كافة " المولى " مبتدأ " ~~شريكك " شريك: خبر المبتدأ، وشريك مضاف والكاف مضاف إليه " في العدم " جار ~~ومجرور متعلق بشريك. # الشاهد فيه: قوله " فلا تعدد المولى شريكك " حيث استعمل المضارع من " عد " ~~بمعنى تظن، ونصب به مفعولين، أحدهما قوله " المولى " والثاني قوله " شريك " ~~على ما سبق بيانه في الاعراب. # ومثل بيت الشاهد في ذلك قول أبي دواد جارية بن الحجاج: لا أعد الاقتار ~~عدما، ولكن فقد من قد فقدته الاعدام فقوله " أعد " بمعنى أظن، والاقتار: ~~مصدر أقتر الرجل، إذا افتقر، وهو مفعوله الاول، وعدما: مفعول الثاني، ومثله ~~أيضا قول جرير بن عطية: (*) = PageV01P425 # = تعدون عقر النيب أفضل مجدكم بني ضوطرى، لولا الكمي المقنعا فتعدون: بمعنى ~~تظنون، وعقر النيب: مفعوله الاول، وأفضل مجدكم: مفعوله الثاني 125 - هذا ~~البيت نسبه ابن هشام إلى تميم [ بن أبي ] بن مقبل، ونسبه صاحب المحكم إلى ~~أبي شنبل الاعرابي، ونسبه ثعلب في أماليه إلى أعرابي يقال له القنان، ورواه ~~ياقوت في معجم البلدان (1657) أول أربعة أبيات، وبعده قوله: فقلت، والمرء ~~تخطيه عطيته: أدنى عطيته إياي ميئات اللغة: " أحجو " أظن " ألمت " نزلت، ~~والملمات: جمع ملمة وهي النازلة من نوازل الدهر المعنى: لقد كنت أظن أبا ~~عمرو صديقا يركن إليه في النوازل، ولكني قد عرفت مقدار مودته، إذ نزلت بي ~~نازلة فلم يكن منه إلا أن نفر مني وأعرض عني ولم يأخذ بيدي فيها. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " أحجو ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " أبا " مفعول أول ~~لاحجو، وأبا مضاف ms626 و" عمرو " مضاف إليه " أخا " مفعول ثان لاحجو، وجملة أحجو ~~ومعموليه في محل نصب خبر كان " ثقة " يقرأ بالنصب منونا مع تنوين أخ، فهو ~~حينئذ صفة له، ويقرأ بالجر منونا، فأخا - حينئذ - مضاف، و" ثقة " مضاف ~~إليه، وعلى الاول هو معرب بالحركات، وعلى الثاني هو معرب بالحروف لاستيفائه ~~شروط الاعراب بها " حتى " حرف غاية " ألمت " ألم: فعل ماض، والتاء للتأنيث ~~" بنا " جار ومجرور متعلق بألم " يوما " ظرف زمان متعلق بألم " ملمات " ~~فاعل ألم. # الشاهد فيه: قوله " أحجو أبا عمرو أخا " حيث استعمل المضارع من " حجا " ~~بمعنى ظن، ونصب به مفعولين، أحدهما " أبا عمرو " والثاني " أخا ثقة ". # هذا، واعلم أن العيني صرح بأنه لم ينقل أحد من النحاة أن " حجا يحجر " ينصب ~~مفعولين غير ابن مالك رحمه الله. # (*) = PageV01P426 # = واعلم أيضا أن " حجا " تأتي بمعنى غلب في المحاجاة، وهي: أن تلقى على ~~مخاطبك كلمة يخالف لفظها معناها، وتسمى الكلمة أحجية وأدعية، وتأتي حجا ~~أيضا بمعنى قصد، ومنه قول الاخطل: حجونا بني النعمان إذ عص ملكهم وقبل بني ~~النعمان حاربنا عمرو (عص ملكهم: أي صلب واشتد) وتأتي أيضا بمعنى أقام، ومنه ~~قول عمارة ابن يمن: * حيث تحجى مطرق بالفالق * وقول العجاج: فهن يعكفن به ~~إذا حجا عكف النبيط يلعبون الفنزجا والتي بمعنى غلب في المحاجاة أو قصد ~~تتعدى إلى مفعول واحد، والتي بمعنى أقام في المكان لا تتعدى بنفسها، وإنما ~~تتعدى بالباء، كما رأيت في الشواهد. # 126 - البيت لابن همام السلولي. # اللغة: " أجرني " اتخذني لك جارا تدفع عنه وتحميه، هذا أصله، ثم أريد منه # لازم ذلك، وهو الغياث والدفاع والحماية " أبا مالك " يروى في مكانه " أبا ~~خالد " " هبني " أي عدني واحسبني. # المعنى: فقلت أغثني يا أبا مالك، فإن لم تفعل فظن أني رجل من الهالكين. # الاعراب: " فقلت " فعل وفاعل " أجرني " أجر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء مفعول به لاجر " أبا " منادى = (*) PageV01P427 # = بحرف نداء محذوف، وأبا مضاف، و" مالك " مضاف إليه " وإلا " هي إن الشرطية ~~مدغمة في ms627 لا النافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله من الكلام، ~~وتقديره: وإن لا تفعل، مثلا " فهبني " الفاء واقعة في جواب الشرط، هب: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء ~~مفعول أول " امرأ " مفعول ثان لهب " هالكا " نعت لامرئ. # الشاهد فيه: قوله " فهبني امرأ " فإن " هب " فيه بمعنى فعل الظن، وقد نصب ~~مفعولين، أحدهما ياء المتكلم، وثانيهما قوله " امرأ " على ما أوضحناه في ~~الاعراب. # واعلم أن " هب " بهذا المعنى فعل جامد لا يتصرف، فلا يجئ منه ماض ولا ~~مضارع، بل هو ملازم لصيغة الامر، فإن كان من الهبة وهي التفضل بما ينفع ~~الموهوب له كان متصرفا تام التصرف، قال الله تعالى: (ووهبنا له إسحاق) وقال ~~سبحانه: (يهب لمن يشاء إناثا) وقال: (هب لي حكما). # واعلم أيضا أن الغالب على " هب " أن يتعدى إلى مفعولين صريحين كما في البيت ~~الشاهد، وقد يدخل على " أن " المؤكدة ومعموليها، فزعم ابن سيده والجرمي أنه ~~لحن، وقال الاثبات من العلماء المحققين: ليس لحنا، لانه واقع في فصيح ~~العربية، وقد روى ؟ حديث عمر " هب أن أبانا كان حمارا "، وهو مع فصاحته قليل. PageV01P428 # 127 - البيت لفرعان بن الاعرف - ويقال: هو فرعان بن الاصبح بن الاعرف أحد ~~بني مرة، ثم أحد بني نزار بن مرة، من كلمة له يقولها في ابنه منازل، وكان ~~له عاقا، والبيت من أبيات رواها أبو تمام حبيب بن أوس الطائي في ديوان ~~الحماسة (انظر شرح التبريزي: 4 - 18 بتحقيقنا) وأول ما رواه صاحب الحماسة ~~منها قوله: جزت رحم بيني وبين منازل جزاء كما يستنزل الدر حالبه لربيته حتى ~~إذ آض شيظما يكاد يساوي غارب الفحل غاربه فلما رآني أبصر الشخص أشخصا ~~قريبا، وذا الشخص البعيد أقاربه تغمط حقي باطلا، ولوى يدي لوى يده الله ~~الذي هو غالبه اللغة: " واستغنى عن المسح شاربه " كناية عن أنه كبر، واكتفى ~~بنفسه، ولم # تعد به حاجة إلى الخدمة. # الاعراب: " ربيته " فعل وفاعل ومفعول " حتى " ابتدائية " إذا " ظرف تضمن ~~معنى الشرط " ما " زائدة ms628 " تركته " فعل ماض وفاعله ومفعوله الاول، والجملة ~~في محل جر بإضافة " إذا " إليها " أخا " مفعول ثان لترك، وأخا مضاف، و" ~~القوم " مضاف إليه " واستغنى " فعل ماض " عن المسح " جار ومجرور متعلق ~~باستغنى " شاربه " شارب: فاعل استغنى، وشارب مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " تركته أخا القوم " حيث نصب فيه ب " ترك " مفعولين، لانه ~~في معنى فعل التصيير، أحدهما الهاء التي هي ضمير الغائب، وثانيهما قوله " ~~أخا القوم "، وقد أوضحناهما في الاعراب، هذا، وقد قال الخطيب التبريزي في ~~شرح الحماسة: إن " أخا القوم " حال من الهاء في " تركته " وساغ وقوعه حالا ~~مع كونه معرفة، لانه مضاف إلى المحلى بأل والحال لا يكون إلا نكرة، لانه لا ~~يعني قوما بأعيانهم، ولا (*) = PageV01P429 # = يخص قوما دون قوم، وإنما عنى أنه تركه قويا مستغنيا لاحقا بالرجال، اه ~~بإيضاح، وعليه لا استشهاد في البيت، ولكن الذي عليه الجماعة أولى بالنظر ~~والاعتبار. # 128 - البيتان لعبد الله بن الزبير بفتح الزاي وكسر الباء الاسدي، وهما ~~مطلع كلمة له اختارها أبو تمام في ديوان الحماسة، وقد رواها أبو علي القالي ~~في ذيل أماليه (ص 151) ولكنه نسبها إلى الكميت بن معروف الاسدي، وروى ابن ~~قتيبة في عيون الاخبار (2 / 676) البيتين اللذين استشهد بهما الشارح ~~ونسبهما إلى فضالة # ابن شريك، والمعروف المشهور هو ما ذكره أبو تمام (انظر التبريزي 2 / 494) ~~وبعد البيتين قوله: فإنك لو رأيت بكاء هند ورملة إذ تصكان الخدودا سمعت ~~بكاء باكية وباك أبان الدهر واحدها الفقيدا اللغة: " الحدثان " جعله العيني ~~عبارة عن الليل والنهار، وكأنه حسبه مثنى، وإنما الحدثان - بكسر فسكون - ~~نوازل الدهر وحوادثه " سمدن " من باب قعد - أي حزن وأقمن متحيرات، وتوهمه ~~العيني مبنيا للمجهول " فرد وجوههن إلخ " يريد أنه قد صير شعورهن بيضا من ~~شدة الحزن ووجوههن سودا من شدة اللطم، ويشبه هذا ما روى أن العريان بن ~~الهيثم دخل على عبد الملك بن مروان، فسأله عن حاله، فقال: ابيض مني ما كنت ~~أحب أن يسود، واسود مني ما كنت أحب أن ms629 يبيض. # يريد ابيض شعره وكبرت سنه وذهبت نضارة وجهه ورونق شبابه، فصار أسود كابيا. # الاعراب: " رمى " فعل ماض " الحدثان " فاعل رمى " نسوة " مفعول به لرمي، ~~ونسوة مضاف و" آل " مضاف إليه، وآل مضاف، و" حرب " مضاف إليه " بمقدار " ~~جار ومجرور متعلق برمى " سمدن " فعل وفاعل " له " جار ومجرور (*) = PageV01P430 # = متعلق بسمد " سمودا " مفعول مطلق مؤكد لعامله " فرد " الفاء عاطفة، رد: ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الحدثان " شعورهن ~~" شعور: مفعول به أول لرد، وشعور مضاف وضمير النسوة مضاف إليه " السود " ~~صفة لشعور " بيضا " مفعول ثان لرد، ورد وجوههن البيض سودا " مثل الجملة ~~السابقة. # الشاهد فيه: قوله " فرد شعورهم إلخ "، وقوله " ورد وجوههن إلخ " # حيث استعمل " رد " في معنى التصيير والتحويل، ونصب به في كل واحد من ~~الموضعين مفعولين. # (1) " وخص " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالتعليق " ~~جار ومجرور متعلق بخص " والالغاء " معطوف على التعليق " ما " اسم موصول: ~~مفعول به لخص، مبني على السكون في محل نصب، ويجوز أن يكون خص فعلا ماضيا ~~مبنيا للمجهول، وعليه يكون " ما " اسما موصولا مبنيا على السكون في محل رفع ~~نائب فاعل لخص، ولعل هذا أولى، لان الجملة المعطوفة على هذه الجملة خبرية " ~~من قبل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، وقبل مضاف و" هب " قصد لفظه: ~~مضاف إليه " والامر " الواو حرف عطف، الامر - بالنصب - مفعول ثان مقدم على عامله. # وهو " ألزم " الآتي " هب " قصد لفظه: مبتدأ " قد " حرف تحقيق " ألزما " ~~ألزم: فعل ماض مبني للمجهول. # والالف للاطلاق، ونائب الفاعل - وهو مفعوله الاول - ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على هب، والجملة من ألزم ومعمولاته في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تعلم " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر ~~" ولغير " الواو عاطفة، لغير: جار ومجرور متعلق بقوله " اجعل " الآتي، وغير ~~مضاف، و" الماض ": مضاف إليه " من سواهما " الجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~نعت لغير، وسوى مضاف، والضمير مضاف إليه " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر ms630 فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مفعول به لاجعل، وكل مضاف و" ما " اسم ~~موصول مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق بزكن الآتي " زكن " (*) = PageV01P431 # = فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة من زكن ونائب نائب فاعله لا محل لها صلة الموصول. # (1) ارجع إلى شرح هذا البيت في (ص 420) وهو الشاهد 12 ؟. # (2) قد شرحنا هذا الشاهد آنفا، فارجع إليه في (ص 427) وهو الشاهد 126. # (3) هذه العبارة موهمة " أن التعليق والالغاء لا يجري واحد منهما في غير ~~أفعال القلوب إلا ما استثناه، وليس كذلك، بل يجري التعليق في أنواع من ~~الافعال سنذكرها لك فيما بعد، وعلى هذا يكون معنى كلام الناظم والشارح أن ~~الالغاء والتعليق معا مما (*) = PageV01P432 # = يختص بأفعال القلوب دون جميع ما عداها من الافعال، وهذا لا ينافي أن ~~واحدا منهما بمفرده قد يجري في غير أفعال هذا الباب، وهو التعليق. # ثم إن التعليق يجري في أربعة أنواع من الفعل: (الاول) كل فعل شك لا ترجيح ~~فيه لاحد الجانبين على الآخر، نحو: شككت أزيد عندك أم عمرو، ونسيت أإبراهيم ~~مسافر أم خالد، وترددت أكان معي خالد أمس أم لم يكن (والثاني) كل فعل يدل ~~على العلم، نحو: تبينت أصادق أنت أم كاذب، واتضح لي أمجتهد أنت أم مقصر ~~(النوع الثالث) كل فعل يطلب به العلم نحو: فكرت أتقيم أم تسافر، وامتحنت ~~عليا أيصبر أم يجزع، وبلوت إبراهيم أيشكر الصنيعة أم يكفرها، وسألت أتزورنا ~~غدا أم لا، واستفهمت أمقيم أنت أم راحل (الرابع) كل فعل من أفعال الحواس ~~الخمس، نحو: لمست، وأبصرت، واستمعت، وشممت، وذقت. # (1) مثل ذلك قول كثير بن عبد الرحمن صاحب عزة: وما كنت أدري قبل عزة ما ~~البكى ولا موجعات القلب حتى نولت فأنت ترى أنه عطف " موجعات القلب " بالواو ~~على جملة " ما البكى " التي علق عنها " أدري " بسبب " ما " الاستفهامية. # وقد أتى بالمعطوف منصوبا بالكسرة نيابة عن # الفتحة لانه جمع مؤنث سالم. # (*) PageV01P433 # (1) " وجوز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ms631 تقديره أنت " الالغاء " ~~مفعول به لجوز " لا " حرف عطف " في الابتدا " جار ومجرور معطوف على محذوف، ~~والتقدير: جوز الالغاء في التوسط وفي التأخر لا في الابتداء " وانو " الواو ~~حرف عطف، انو: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ضمير " ~~مفعول به لانو، وضمير مضاف، و" الشأن " مضاف إليه " أو " عاطفة " لام " ~~معطوف على ضمير، ولام مضاف، و" ابتدا " مضاف إليه وقد قصره للضرورة. # (2) " في موهم " جار ومجرور متعلق بانو في البيت السابق، وفاعل " موهم " ~~ضمير مستتر فيه " إلغاء " مفعول به لموهم، وإلغاء مضاف، وما اسم موصول مضاف ~~إليه " تقدما " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما الموصولة والجملة من تقدم وفاعله لامحل لها صلة ما الموصولة " والتزم " ~~فعل ماض مبني للمجهول " التعليق " نائب فاعل لالتزم " قبل " ظرف متعلق ~~بالتزم، وقبل مضاف و" نفي " مضاف إليه، ونفي مضاف، و" ما " قصد لفظه مضاف إليه. # (3) " وإن، ولا " معطوفان على " ما " في البيت السابق " لام " مبتدأ، ولام # مضاف و" ابتداء " مضاف إليه " أو " عاطفة " قسم " معطوف على ابتداء " كذا " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " والاستفهام " مبتدأ أول " ذا " اسم ~~إشارة: مبتدأ ثان " له " جار ومجرور متعلق بانحتم الآتي " انحتم " فعل ماض، (*) = PageV01P434 # = وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الاشارة، والجملة من ~~انحتم وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره ~~في محل رفع خبر المبتدأ الاول. # (1) ظاهر هذه العبارة أن الالغاء جائز في كل حال، ما دام العامل متوسطا أو ~~متأخرا، وليس كذلك، بل للالغاء - مع ذلك - ثلاثة أحوال: حال يجب فيه، وحال ~~يمتنع فيه، وحال يجوز فيه، فأما الحال الذي يجب فيه الالغاء فله موضعان: ~~أحدهما أن يكون العامل مصدرا مؤخرا نحو قولك: عمرو مسافر ظني، فلا يجوز ~~الاعمال ههنا، لان المصدر لا يعمل متأخرا، وثانيهما: أن يتقدم المعمول ~~وتقترن به أداة تستوجب التصدير، نحو قولك: لزيد قائم ظننت، وأما الحال الذي ~~يمتنع فيه الالغاء فله موضع واحد، ms632 وهو: أن يكون العامل منفيا، نحو قولك: ~~زيدا قائما لم أظن، فلا يجوز هنا أن تقول: زيد قائم لم أظن، لئلا يتوهم أن ~~صدر الكلام مثبت، # ويجوز الالغاء والاعمال فيما عدا ذلك. # 129 - هذا البيت لكعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، من قصيدته التي يمدح بها ~~سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم ~~متبول، متيم إثرها، لم يفد مكبول (وما) ؟ سعاد غداة البين إذ رحلت إلا أغن ~~غضيض الطرف مكحول = (*) PageV01P435 # = اللغة: " بانت " بعدت، وفارقت " متبول " اسم مفعول من تبله الحب: أي ~~أضناه وأسقمه " متيم " اسم مفعول من تيمه الحب بالتضعيف إذا ذلله وقهره ~~وعبده " إثرها " بعدها، وهو ظرف متعلق بمتيم " يفد " أصله من قولهم: فدى ~~فلان الاسير يفديه فداء، إذا دفع لآسريه جزاء إطلاقه " مكبول " اسم مفعول ~~مأخوذ من قولهم: كبل فلان الاسير، إذا وضع فيه الكبل، وهو القيد " تدنو " ~~تقرب " تنويل " عطاء. # الاعراب: " أرجو " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~وآمل " مثله " أن " مصدرية " تدنو " فعل مضارع منصوب بأن، وسكنت الواو ~~ضرورة " مودتها " مودة: فاعل تدنو، ومودة مضاف وها: مضاف إليه " وما " ~~نافية " إخال " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " لدينا ~~" لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولدى مضاف ونا مضاف إليه " منك " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه تنويل " تنويل " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب مفعول ثان لاخال، والمفعول الاول ضمير شأن محذوف. # الشاهد فيه: قوله " وما إخال لدينا منك تنويل " فإن ظاهره أنه ألغى " إخال ~~" مع كونها متقدمة، وليس هذا الظاهر مسلما، فإن مفعولها الاول مفرد محذوف ~~هو ضمير الشأن ومفعولها الثاني جملة " لدينا تنويل منك " كما قررناه في ~~إعراب البيت. # وهذا أحد توجيهات في البيت، وهو الذي ذكره الشارح، وفيه توجيه ثان، وحاصله ~~أن " ما " موصولة مبتدأ، وقوله " تنويل " خبرها، و" إخال " عاملة في ~~مفعولين أحدهما ضمير غيبة محذوف، وهو العائد على " ما " والثاني هو متعلق ~~قوله " لدينا " والتقدير: والذي ms633 إخاله كائنا لدينا منك هو تنويل. # وفيه توجيهات أخرى لا تتسع لها هذه العجالة. # (*) PageV01P436 # 130 - هذا البيت مما اختاره أبو تمام في حماسته، ونسبه إلى بعض الفزاريين ~~ولم يعينه (وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 / 147 بتحقيقنا). # اللغة: " كذاك أدبت " الكاف في مثل هذا التعبير اسم بمعنى مثل صفة لمصدر ~~محذوف، واسم الاشارة يراد به مصدر الفعل المذكور بعده، وتقدير الكلام: ~~تأديبا مثل ذلك التأديب، وذلك التأديب هو الذي ذكره في البيت السابق عليه، ~~وهو قوله: أكنيه حين أناديه لاكرمه ولا ألقبه، والسوأة اللقب " ملاك " بزنة ~~كتاب - قوام الشئ وما يجمعه " الشيمة " الخلق، وجمعها شيم # كقيمة وقيم. # الاعراب: " كذاك " الكاف اسم بمعنى مثل نعت لمحذوف، واسم الاشارة مضاف ~~إليه، أو الكاف جارة لمحل اسم الاشارة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف يقع ~~نعتا لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا لادبت، والتقدير على كل حال: تأديبا مثل ~~هذا التأديب أدبت " أدبت " أدب: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء ضمير المتكلم ~~نائب فاعل " حتى " ابتدائية " صار " فعل ماض ناقص " من خلقي " الجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر صار مقدم، وخلق مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~أني " أن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " وجدت " فعل وفاعل، والجملة من ~~وجد وفاعله في محل رفع خبر أن، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر اسم صار " ملاك ~~" مبتدأ، وملاك مضاف و" الشيمة " مضاف إليه " الادب " خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي وجد، على تقدير لام ابتداء علقت ~~هذا الفعل عن العمل في لفظ جزأى هذه الجملة، والاصل: وجدت لملاك الشيمة ~~الادب، أو الجملة في محل نصب مفعول ثان لوجد، ومفعوله الاول ضمير شأن ~~محذوف، وأصل الكلام: وجدته (أي الحال والشأن) ملاك الشيمة الادب. # (*) = PageV01P437 # = الشاهد فيه: قوله " وجدت ملاك الشيمة الادب " فإن ظاهره أنه ألغى " وجدت ~~" مع تقدمه، لانه لو أعمله لقال " وجدت ملاك الشيمة الادبا " بنصب " ملاك " ~~و" الادب " على أنهما مفعولان، ولكنه رفعهما، فقال الكوفيون: هو من باب ~~الالغاء والالغاء جائز مع التقدم مثل جوازه مع ms634 التوسط والتأخر، وقال ~~البصريون: ليس كذلك، بل هو إما من باب التعليق، ولام الابتداء مقدرة الدخول ~~على " ملاك " وإما من باب الاعمال، والمفعول الاول ضمير شأن محذوف، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل نصب مفعول ثان، على ما بيناه في إعراب البيت، والمنصف ~~الذي يعرف مواطن الحق يدرك ما في هذين التأويلين من التكلف. # (*) PageV01P438 # (1) قد ذهب إلى أن لام القسم معلقة للفعل عن العمل في لفظ الجملة - مع بقاء ~~الفعل على معناه - قوم: منهم الاعلم الشنتمري، وتبعه الناظم، وابنه، وابن ~~هشام الانصاري في أغلب كتبه، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: (ولقد علموا لمن ~~اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) وبقول الشاعر: ولقد علمت لتأتين منيتي لا ~~بعدها خوف علي ولا عدم وبقول لبيد بن ربيعة: ولقد علمت لتأتين منيتي إن ~~المنايا لا تطيش سهامها وذهب سيبويه - رحمه الله ! - وتبعه المحقق الرضي، ~~وجمهرة النحاة، إلى أن " علم " في هذه الشواهد كلها قد خرجت عن معناها ~~الاصلي، ونزلت منزلة القسم، وما بعدها جملة لا محل لها من الاعراب جواب ~~القسم الذي هو علمت، وحينئذ تخرج عما نحن بصدده، فلا تقتضي معمولا، ولا ~~تتصف بإلغاء ولا تعليق ولا إعمال، قال سيبويه (ج 1 ص 256 254) " هذا باب ~~الافعال في القسم. # وقال لبيد * ولقد علمت لتأتين * كأنه قال: والله لتأتين منيتي، كما قال: ~~لقد علمت لعبد الله خير منك " اه. # وقال المحقق الرضي (ج 2 ص 261: " وأما قوله * ولقد علمت لتأتين * فإنما ~~أجرى لقد علمت معنى التحقيق " اه. # (*) PageV01P439 # (1) " لعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعلم مضاف و" عرفان " مضاف ~~إليه " وظن " معطوف على علم، وظن مضاف و" تهمة " مضاف إليه " تعدية " مبتدأ ~~مؤخر " لواحد " جار ومجرور متعلق بتعدية " ملتزمة " نعت لتعدية. # (2) " لرأى " جار ومجرور متعلق بانم، ورأى المقصود لفظه مضاف و" الرؤيا " ~~مضاف إليه " انم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " ~~اسم موصول: مفعول به لانم " لعلما " جار ومجرور متعلق بانتمى " طالب " حال ~~من علم، وطالب مضاف و" مفعولين " مضاف إليه ms635 " من قبل " جار ومجرور متعلق ~~بانتمى " انتمى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما الموصولة، والجملة من انتمى وفاعله ومتعلقاته لا محل لها صلة الموصول: ~~أي انسب لرأى الرؤيا ما انتسب لعلم حال كونه طالب مفعولين. # (3) " حلمية " هو بضم الحاء وسكون اللام أو ضمها - نسبة إلى الحلم - بوزان ~~قفل أو عنق - وهو مصدر حلم يحلم، مثل قتل يقتل إذا رأى في منامه شيئا. # (*) PageV01P440 # (1) المشهور عند علماء اللغة أنك تقول: رأيت رؤيا صالحة، إذا كنت تريد أنك ~~أبصرت بعينك في حال يقظتك، وبعض أهل اللغة يوجبون ذلك، ولا يجيزون خلافه، ~~وبعضهم يجيز أن تقول: رأيت رؤيا - بالالف - وأنت تريد معنى أبصرت في حال ~~اليقظة ويستشهدون على صحة ذلك بقول الراعي: فكبر للرؤيا وهش فؤاده وبشر ~~قلبا كان جما بلابله ومع أنهم جوزوا ذلك، واستدلوا لصحته، ليس في مكنتهم أن ~~يدعوا كثرته، بل الكثير المشهور المتعارف هو ما ذكرناه أولا، ولهذا كان قول ~~الناظم: " ولرأى الرؤيا " إشارة إلى رأى الحلمية. # 131 - هذه الابيات لعمرو بن أحمر الباهلي، من قصيدة له يندب فيها قومه ~~ويبكيهم، وأولها قوله: أبت عيناك إلا أن تلحا وتحتالا بما بهما احتيالا ~~كأنهما سعينا مستغيث يرجي طالعا بهما ثقالا وهي خرزاهما، فالماء يجري ~~خلالهما، وينسل انسلالا = (*) PageV01P441 # = على حيين في عامين شتى فقد عنى طلابهما وطالا فأية ليلة تأتيك سهوا فتصبح ~~لا ترى فيهم خيالا والبيت الاول من ثلاثة الابيات التي رواها الشارح قد ~~استشهد به سيبويه (ج 1 ص 243) في باب الترخيم في غير النداء للضرورة، ~~وستعرف وجه ذلك فيما يلي في الاعراب. # اللغة: " تلحا " من قولهم " ألح السحاب " إذا دام مطره، يريد أن تدوما على ~~البكاء " سعينا مستغيث " سعينا: مثنى سعين، وهو تصغير سعن - بوزن قفل - وهي ~~القربة تقطع من نصفها لينبذ فيها، وربما اتخذت دلوا يستقى بها، والمستغيث: ~~طالب الغيث وهو المطر " على حيين " متعلق بقوله تلحا، يقول: امتنعت عيناك ~~عن كل شئ إلا أن يدوم بكاؤهما على حيين " وهي " ضعف أو ms636 انشق " أبو حنش، ~~وطلق، وعمار، وأثالا " أعلام رجال " تجافى الليل وانخزل انخزالا " كنايتان ~~عن الظهور، وبيان ما كان مبهما من أمر هؤلاء " آل " هو السراب وما تراه وسط ~~النهار كأنه ماء وليس بماء " بلالا " - بزنة - كتاب - ما تبل به حلقك من ~~الماء وغيره " آونة " جمع أوان، مثل زمان وأزمنة ومكان وأمكنة، والاوان ~~والزمان بمعنى واحد " رفقتي " بضم الراء أو كسرها جمع رفيق " لورد " بكسر ~~الواو وسكون الراء إتيان الماء. # الاعراب: " أبو حنش " مبتدأ، وجملة " يؤرقني " في محل رفع خبر المبتدأ " ~~وعمار " وسائر الاعلام معطوفات على " أبو حنش "، وقد رخم " أثال " في غير ~~النداء ضرورة، وأصله أثالة ولم يكتف بترخيمه بحذف آخره، بل جعل إعرابه على ~~الحرف المحذوف، وأبقى الحرف الذي قبله على ما كان عليه، فهو مرفوع بضمة ~~ظاهرة على الحرف المحذوف للترخيم " أراهم " أرى: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والضمير المتصل البارز مفعول أول " رفقتي " ~~رفقة: مفعول ثان # لارى، ورفقة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أراهم رفقتي " حيث أعمل " أرى " في مفعولين أحدهما ~~الضمير البارز المتصل به، والثاني قوله " رفقتي " ورأى بمعنى حلم: أي رأى ~~في منامه، وقد أجريت مجرى " علم "، وإنما عملت مثل عملها لان بينهما ~~تشابها، لان الرؤيا إدراك بالحس الباطن، فلذا أجريت مجراه. # (*) PageV01P442 # (1) " ولا " ناهية " تجز " فعل مضارع مجزوم بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " هنا " ظرف مكان متعلق بتجز " بلا دليل " الباء حرف جر، ~~ولا: اسم بمعنى غير ظهر إعرابه على ما بعده، بطريق العارية، وهو مجرور محلا ~~بالباء، والجار والمجرور متعلق بتجز، ولا مضاف و" دليل " مضاف إليه " سقوط ~~" مفعول به لتجز، وسقوط مضاف و" مفعولين " مضاف إليه " أو مفعول " معطوف ~~على مفعولين. # 132 - البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية يمدح فيها آل الرسول # صلى الله عليه وسلم، وأولها قوله: طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب، ولا لعبا ~~مني، وذو الشيب يلعب ؟ ولم يلهني دار ولا رسم منزل ولم يتطربني بنان مخضب ~~اللغة: ms637 " ترى حبهم " رأى ههنا من الرأى بمعنى الاعتقاد، مثل أن تقول: رأى ~~أبو حنيفة حل كذا، ويمكن أن تكون رأى العلمية بشئ من التكلف " عارا " ~~العار: كل خصلة يلحقك بسببها عيب ومذمة، وتقول: عيرته كذا، ولا تقل: عيرته ~~بكذا، فهو يتعدى إلى المفعولين بنفسه وفي لامية السموأل قوله، وفيه دلالة ~~غير قاطعة: = (*) PageV01P443 # = تعيرنا أنا قليل عديدنا فقلت لها: إن الكرام قليل ومن نقله اللغة من أجاز ~~أن تقول: عيرته بكذا، ولكنه قليل " وانظر شرح الحماسة 1 - 232 بتحقيقنا) " ~~وتحسب " أي تظن، من الحسبان. # الاعراب: " بأي " جار ومجرور متعلق بقوله " ترى " الآتي، وأي مضاف و" كتاب ~~" مضاف إليه " أم " عاطفة " بأية " جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور ~~الاول، وأية مضاف، و" سنة " مضاف إليه " ترى " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حبهم " حب: مفعول أول لترى، وحب مضاف # وهم: مضاف إليه " عارا " مفعول ثان لترى، سواء أجعلت رأى اعتقادية أم ~~جعلتها علمية، ويجوز على الاول جعله حالا " علي " جار ومجرور متعلق بعار، ~~أو بمحذوف صفة له " وتحسب " الواو عاطفة، تحسب: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعولاه محذوفان يدل عليهما الكلام السابق، ~~والتقدير " وتحسب حبهم عارا علي ". # الشاهد فيه: قوله " وتحسب " حيث حذف المفعولين لدلالة سابق الكلام عليهما ~~كما أوضحناه في الاعراب، وبينه الشارح. # 133 - هذا البيت لعنترة بن شداد العبسي، من معلقته المشهورة التي مطلعها: ~~هل غادر الشعراء من متردم ؟ أم هل عرفت الدار بعد توهم ؟ اللغة: " غادر " ~~ترك " متردم " بزنة اسم المفعول وهو في الاصل اسم مكان = (*) PageV01P444 # = من قولك: ردمت الشئ، إذا أصلحته، ويروى " مترنم " بالنون - وهو صوت خفي ~~ترجعه بينك وبين نفسك، يريد هل أبقى الشعراء معنى إلا سبقوك إليه ؟ ! وهل ~~يتهيأ لك أو لغيرك أن تجئ بشئ جديد ؟ " المحب " اسم مفعول من أحب، وهو ~~القياس، ولكنه قليل في الاستعمال، والاكثر أن يقال في اسم المفعول: محبوب، ~~أو حبيب، مع أنهم هجروا الفعل الثلاثي، وفي اسم الفاعل قالوا: محب، من ~~الفعل المستعمل ms638 # الذي هو المزيد فيه. # المعنى: أنت عندي بمنزلة المحب المكرم، فلا تظني غير ذلك حاصلا. # الاعراب: " ولقد " الواو للقسم، واللام للتأكيد، وقد: حرف تحقيق " نزلت " ~~فعل وفاعل " فلا " ناهية " تظني " فعل مضارع مجزوم بحذف النون، وياء ~~المخاطبة فاعل " غيره " غير: مفعول أول لتظني، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف ~~إليه، والمفعول الثاني محذوف " مني " جار ومجرور متعلق بقوله نزلت " بمنزلة ~~" جار ومجرور متعلق أيضا بنزلت، ومنزلة مضاف، و" المحب " مضاف إليه " ~~المكرم " نعت للمحب. # الشاهد فيه: قوله " فلا تظني غيره " حيث حذف المفعول الثاني اختصارا، وذلك ~~جائز عند جمهرة النحاة، خلافا لابن ملكون. # (1) " كتظن " جار ومجرور متعلق باجعل " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " تقول " قصد لفظه: مفعول به لاجعل " إن " شرطية " ~~ولي " فعل ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى = (*) PageV01P445 # = تقول " مستفهما " مفعول به لولي " به " جار ومجرور في موضع نائب فاعل ~~لمستفهم، لانه اسم مفعول " ولم ينفصل " الواو للحال، ولم: حرف نفي وجزم ~~وقلب، ينفصل: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لاجل الروى. # وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تقول، وجملة لم ينفصل ~~وفاعله في محل نصب حال. # (1) " بغير " جار ومجرور متعلق بينفصل في البيت السابق. # وغير مضاف و" ظرف " مضاف إليه " أو " عاطفة " كظرف " الكاف اسم بمعنى مثل ~~معطوف على غير، والكاف مضاف، وظرف: مضاف إليه " أو " عاطفة " عمل " معطوف ~~على غير " وإن " شرطية " ببعض " جار ومجرور متعلق بفصلت الآتي. # وبعض مضاف، و" ذي " مضاف إليه " فصلت " فصل: فعل ماض، فعل الشرط، والتاء ~~ضمير المخاطب فاعل " يحتمل " فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بالسكون، لانه ~~جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفصل ~~المفهوم من قوله فصلت. # (*) PageV01P446 # 134 البيت لهدبة بن خشرم العذري، من أرجوزة رواها غير واحد من حملة الشعر، ~~ومنهم التبريزي في شرح الحماسة (2 / 46) ولكن رواية التبريزي للبيت ~~المستشهد به على غير الوجه الذي يذكره النحاة، ms639 وروايته: لقد أراني والغلام ~~الحازما نزجى المطي ضمرا سواهما متى يقود الذبل الرواسما والجلة الناجية ~~العواهما اللغة: " القلص " بزنة كتب وسرر جمع قلوص، وهي الشابة الفتية من ~~الابل، وهي أول ما يركب من إناث الابل خاصة " الرواسم " المسرعات في سيرهن، ~~مأخوذ من الرسيم، وهو ضرب من سير الابل السريع " يحملن " يروى في مكانه " ~~يدنين " ومعناه يقربن " أم قاسم " هي كنية امرأة، وهي أخت زيادة بن زيد ~~العذري. # المعنى: متى تظن النوق المسرعات يقربن مني من أحب أن يحملنه إلي ؟ الاعراب: ~~" متى " اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، ~~وعامله تقول " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~القلص " مفعول به أول لتقول " الرواسما " نعت للقلص " يحملن " يحمل: فعل ~~مضارع، ونون الاناث فاعل، والجملة في محل نصب مفعول ثان لتقول " أم " مفعول ~~به ليحملن، وأم مضاف و" قاسم " مضاف إليه " وقاسما " معطوف على أم قاسم. # الشاهد فيه: قوله " تقول القلص يحملن " حيث أجرى تقول مجرى تظن، فنصب به ~~مفعولين الاول قوله " القلص " والثاني جملة " يحملن " كما قررناه = (*) PageV01P447 # = في الاعراب، وذلك لاستيفائه الشروط، ويرويه بعضهم * متى تظن..إلخ * فلا ~~شاهد فيه، ولكنه دليل على أن " تقول " يجري مجرى تظن، لانه إذا وردت ~~روايتان في بيت واحد، وجاءت كلمة في إحدى الروايتين مكان كلمة في الرواية ~~الاخرى، دل ذلك على أن الكلمتين بمعنى واحد، إذ لو اختلف معناهما لم يسغ ~~لراو ولا لشاعر آخر أن يضع إحداهما مكان الاخرى، لئلا يفسد المعنى الذي قصد ~~إليه قائل البيت، لان شرط الرواية بالمعنى ألا تغير المراد. # 135 - هذا البيت للكميت بن زيد الاسدي. # اللغة: " أجهالا " الجهال: جمع جاهل، ويروى في مكانه " أنواما " وهو جمع ~~نائم " بنو لؤي " أراد بهم جمهور قريش وعامتهم، لان أكثرهم ينتهي نسبه إلى ~~لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو أبو قريش كلها " متجاهلينا " ~~المتجاهل: الذي يتصنع الجهل ويتكلفه وليس به جهل، والذين رووا في صدر البيت ~~" أنواما " يروون هنا " متناومينا " والمتناوم: ms640 الذي يتصنع النوم، والمراد ~~تصنع الغفلة عما يجري حولهم من الاحداث. # المعنى: أتظن قريشا جاهلين حين استعملوا في ولاياتهم اليمنيين وآثروهم على ~~المصريين أم تظنهم عالمين بحقيقة الامر مقدرين سوء النتائج غير غافلين عما ~~ينبغي العمل به. # ولكنهم يتصنعون الجهل ويتكلفون الغفلة لمأرب لهم في أنفسهم ؟. # = (*) PageV01P448 # = الاعراب " أجهالا " الهمزة للاستفهام، جهالا: مفعول ثان مقدم على عامله ~~وعلى المفعول الاول " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بني " مفعول أول لتقول، وبني مضاف، و" لؤي " مضاف إليه " لعمر ~~" اللام لام الابتداء، عمر، مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا، وعمر مضاف، وأبي من ~~" أبيك " مضاف إليه، وأبي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " أم " عاطفة ~~" متجاهلينا " معطوف على قوله " جهالا ". # الشاهد فيه: قوله " أجهالا تقول بني لؤي " حيث أعمل " تقول " عمل " تظن " ~~فنصب به مفعولين، أحدهما قوله " جهالا " والثاني قوله " بني لؤي " مع أنه ~~فصل بين أداة الاستفهام - وهي الهمزة والفعل. # بفاصل - وهو قوله " جهالا " - وهذا الفصل لا يمنع الاعمال، لان الفاصل ~~معمول للفعل، إذ هو مفعول ثان له. # (1) " أجرى " فعل ماض مبني للمجهول " القول " نائب فاعل لاجرى " كظن " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من القول " مطلقا " حال ثان من القول " عند " ظرف ~~متعلق بأجرى، وعند مضاف و" سليم " مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف # " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " مفعول أول ~~لقل " مشفقا " مفعول ثان. # (29 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P449 # 136 - البيت لاعرابي صاد ضبا فأتى به أهله، فقالت له امرأته " هذا لعمر ~~الله إسرائيل " أي: هو ما مسخ من بني إسرائيل، ورواه الجواليقي في كتابه " ~~المعرب " هكذا: وقال أهل السوق لما جينا: هذا لعمر الله إسرائينا اللغة: " ~~فطينا " وصف من الفطنة، وتقول: فطن الرجل يفطن - بوزان علم يعلم، فطنة - ~~بكسر فسكون - وفطانة، وفطانية - بفتح الفاء فيهما - وتقول أيضا: فطن يفطن ~~بوزان قعد يقعد، والفطنة: الفهم، والوصف المشهور من هذه المادة فطن - بفتح ~~فكسر - " جينا " أصله جئنا - بالهمزة - فلينه بقلب الهمزة الساكنة حرف مد ~~من ms641 جنس حركة ما قبلها " إسرائين " لغة في إسرائيل، كما قالوا: جبرين، ~~وإسماعين. # يريدون: جبريل، وإسماعيل. # الاعراب: " قالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " وكنت " الواو واو الحال، كان: فعل ماض ناقص. # والتاء اسمه " رجلا " خبر كان " فطينا " صفة لرجل، والجملة من كان واسمها ~~وخبرها في محل نصب حال " هذا " ها: حرف تنبيه، واسم الاشارة مفعول أول ~~لقالت، بمعنى ظننت # " لعمر " اللام لام الابتداء، عمر: مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير ~~لعمر الله يميني، وعمر مضاف و" الله " مضاف إليه، وجملة المبتدأ والخبر لا ~~محل لها من الاعراب معترضة بين المفعول الاول والثاني " إسرائينا " مفعول ~~ثان لقالت. # الشاهد فيه: قوله " قالت. # هذا. # إسرائينا " حيث أعمل " قال " عمل " ظن " فنصب به مفعولين، أحدهما: اسم ~~الاشارة - وهو " ذا " من " هذا " = (*) PageV01P450 # والثاني " إسرائينا " هكذا قالوا. # والذي حملهم على هذا أنهم وجدوا " إسرائينا " منصوبا. # وأنت لو تأملت بعض التأمل لوجدت أنه يمكن أن يكون " هذا " مبتدأ، " ~~إسرائينا " مضاف إلى محذوف يقع خبرا، وتقدير الكلام " هذا ممسوخ إسرائينا " ~~فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على جره بالفتحة نيابة عن الكسرة، لانه لا ~~ينصرف للعلمية والعجمة. # وحذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره جائز، وإن كان قليلا في مثل ذلك، ~~وقد قرئ في قوله تعالى: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة) بجر الآخرة ~~على تقدير مضاف محذوف يقع منصوبا مفعولا به ليريد، والاصل: والله يريد ثواب ~~الآخرة. # وهكذا خرجه ابن عصفور، وتخريج الجماعة أولى، لان الاصل عدم الحذف، لان حذف ~~المضاف وبقاء المضاف إليه على حاله قليل في هذه الحالة، ونصب المفعولين ~~بالقول مطلقا لغة لبعض العرب كما قرره الناظم والشارح. # (*) PageV01P451 # (1) " إلى ثلاثة " جار ومجرور متعلق بعدوا " رأى " مفعول به مقدم لعدوا " ~~وعلما " معطوف على رأى " عدوا " فعل وفاعل " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ~~صارا " صار: فعل ماض ناقص. # وألف الاثنين اسمه " رأى " قصد لفظه: خبر صار " وأعلما " معطوف على أرى، ~~والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، والجواب محذوف ms642 يدل ~~عليه سابق الكلام، والاصل: إذا صارا أرى وأعلما فقد عدوهما إلى ثلاثة ~~مفاعيل. # (*) PageV01P452 # (1) " وما " اسم موصول مبتدأ " لمفعولي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، ~~ومفعولي مضاف و" علمت " قصد لفظه: مضاف إليه " مطلقا " حال من الضمير ~~المستتر في الصلة " للثان " جار ومجرور متعلق بحقق الآتي " والثالث " معطوف ~~على الثاني " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " حققا " حقق: فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة من حقق ونائب فاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (2) " وإن " شرطية " تعديا " فعل ماض فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، = (*) PageV01P453 # = " لواحد " جار ومجرور متعلق بقوله تعديا " بلا همز " الباء حرف جر، ولا: ~~اسم بمعنى غير مجرور محلا بالباء، وقد ظهر إعرابه على ما بعده على طريق ~~العارية، والجار والمجرور متعلق بتعديا أيضا، ولا مضاف و" همز " مضاف إليه ~~" فلاثنين " الفاء واقعة في جواب الشرط، لاثنين: جار ومجرور متعلق بقوله ~~توصلا الآتي " به " جار ومجرور متعلق بتوصلا أيضا " توصلا " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والالف مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة، ويجوز أن يكون توصلا فعلا ماضيا مبنيا للمعلوم، والالف ضمير ~~الاثنين عائد إلى رأى وعلم وهو فاعل توصل. # (1) " والثان " مبتدأ " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير ~~المستكن في الخبر الآتي " كثاني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وثاني مضاف و" اثنى " مضاف إليه، واثنى مضاف، و" كسا " قصد لفظه: مضاف إليه ~~" فهو " مبتدأ " به " جار ومجرور متعلق بائتسا الآتي " في كل " جار ومجرور ~~متعلق بائتسا أيضا، وكل مضاف و" حكم " مضاف إليه " ذو " خبر المبتدأ، وذو # مضاف، و" ائتسا " مضاف إليه، وأصله ممدود فقصره للضرورة، والائتساء أصله ~~بمعنى الاقتداء، والمراد به هنا أنه مثله في كل حكم. # (*) PageV01P454 # (1) عبارة الناظم وهي قوله " فهو به في كل حكم ذو ائتسا " - عامة، ولم ~~يتعرض الشارح - رحمه الله ! - في كلامه إلى نقد هذا العموم كعادته، فهذا ~~العموم يعطى أن رأى البصرية وعلم العرفانية إذا ms643 اتصلت بهما همزة النقل ~~فصارا يتعديان إلى مفعولين، فشأن مفعولهما الثاني كشأن المفعول الثاني من ~~مفعولي كسا، ومن شأن المفعول الثاني من مفعولي كسا أنه لا يعلق عنه العامل، ~~ولكن المفعول الثاني من مفعولي رأى البصرية وعلم العرفانية يعلق عنه ~~العامل، ومن التعليق عنه قوله تعالى: (رب أرني كيف تحيي الموتى) فأرني هنا ~~بصرية، لان إبراهيم عليه السلام كان يطلب مشاهدة كيفية إحياء الله تعالى ~~الموتى. # ومفعولها الاول ياء المتكلم، ومفعولها الثاني جملة # (كيف تحيي الموتى) وقد علق العامل عنها باسم الاستفهام، ومن التعليق قوله ~~تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟). # (2) " وكأرى " الواو عاطفة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~السابق " نعت لارى " نبأ " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " أخبرا، حدث، أنبأ " = (*) PageV01P455 # = معطوفات على نبأ بحرف عطف مقدر " كذاك " الكاف حرف جر، وذا: اسم إشارة ~~مبني على السكون في محل جر بالكاف، والكاف بعده حرف خطاب، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " خبرا " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر. # 137 - هذا البيت للنابغة الذبياني، من كلمة له يهجو فيها زرعة بن عمرو بن ~~خويلد، وكان قد لقيه في سوق عكاظ، فأشار زرعة على النابغة الذبياني بأن ~~يحمل قومه على معاداة بني أسد وترك محالفتهم، فأبى النابغة ذلك، لما فيه من ~~الغدر، فتركه زرعة ومضى، ثم بلغ النابغة أن زرعة يتوعده، فقال أبياتا يهجوه ~~فيها، وهذا البيت الشاهد أولها. # اللغة: " نبئت " أخبرت، والنبأ كالخبر وزنا ومعنى، ويقال: النبأ أخص من ~~الخبر، لان النبأ لا يطلق إلا على كل ما له شأن وخطر من الاخبار " والسفاهة ~~كاسمها " السفاهة: الطيش وخفة الاحلام، وأراد أن السفاهة في معناها قبيحة ~~كما أن اسمها قبيح " غرائب الاشعار " الغرائب: جمع غريبة، وأراد بها ما لا ~~يعهد مثله، ويروى # مكانه " أوابد الاشعار " والاوابد: جمع آبدة، وأصلها اسم فاعل من " أبدت ~~الوحوش " إذا نفرت ولم تأنس. # الاعراب: " نبئت " نبئ: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء التي للمتكلم نائب ~~فاعل، وهو المفعول الاول " زرعة " مفعول ثان " والسفاهة كاسمها " الواو واو ~~الحال، وما ms644 بعده جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب حال " يهدي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زرعة، والجملة من يهدي ~~وفاعله في محل نصب مفعول ثالث لنبئ " إلى " جار ومجرور متعلق بيهدي " غرائب ~~" مفعول به ليهدي، وغرائب مضاف و" الاشعار " مضاف إليه. # = (*) PageV01P456 # = الشاهد فيه: قوله " نبئت زرعة. # يهدي " حيث أعمل " نبأ " في مفاعيل ثلاثة، أحدها النائب عن الفاعل وهو ~~التاء، والثاني " زرعة " والثالث جملة يهدي مع فاعله ومفعوله. # 138 - هذا البيت لرجل من بني كلاب، وهو من مختار أبي تمام في ديوان ~~الحماسة، ولكن رواية الحماسة هكذا: وما عليك إذا خبرتني دنفا رهن المنية ~~يوما أن تعودينا أو تجعلي نطفة في القعب باردة وتغمسي فاك فيها ثم تسقينا ~~وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 - 353 بتحقيقنا. # اللغة: " دنفا " بزنة كتف هو الذي لازمه مرض العشق، وهو وصف من الدنف بفتح ~~الدال والنون جميعا وهو المرض الملازم الذي ينهك القوى " وغاب # بعلك " بعل المرأة: زوجها، وقد رأيت أن رواية الحماسة في مكان هذه العبارة ~~" رهن المنية " والمنية: الموت، وفلان رهن كذا: أي مقيد به، يريد أنه في ~~حال من المرض الشديد تجعله في سياق الموت، وقوله " أن تعوديني " العيادة: ~~زيارة المريض خاصة، ولا تقال في زيارة غيره. # الاعراب: " وما " اسم استفهام مبتدأ " عليك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " أخبرتني " أخبر: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والتاء نائب فاعل، وهو المفعول الاول، والنون للوقاية، وياء ~~المتكلم مفعول ثان لا خبر " دنفا " مفعول ثالث، والجملة من الفعل وفاعله ~~ومفعولاته الثلاث في محل جر بإضافة إذا إليها " وغاب بعلك " الواو واو ~~الحال، وما بعده جملة من فعل وفاعل في محل نصب حال، وهي - عند أبي العباس ~~المبرد - على تقدير " قد " أي: وقد غاب بعلك، ويجوز أن تكون الواو للعطف، ~~والجملة في محل جر بالعطف على جملة " أخبرتني دنفا " المجرورة محلا بإضافة ~~إذا إليها " أن تعوديني " في تأويل = (*) PageV01P457 # = مصدر مجرور بفي محذوفة، والتقدير: في عيادتي، ms645 وحذف حرف الجر ههنا قياس، ~~والجار والمجرور متعلق بخبر. # الشاهد فيه: قوله " أخبرتني دنفا " حيث أعمل " أخبر " في ثلاثة مفاعيل: ~~أحدها نائب الفاعل وهو تاء المخاطبة، والثاني ياء المتكلم، والثالث قوله " ~~دنفا ". # 139 - البيت للحارث بن حلزة اليشكري، من معلقته المشهورة التي مطلعها: ~~آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء # اللغة: " منعتم ما تسألون " معناه: إن منعتم عنا ما نسألكم أن تعطوه من ~~النصفة والاخاء والمساواة فلاي شئ كان ذلك منكم مع ما تعلمون من عزنا ~~ومنعتنا ؟ " فمن حدثتموه له علينا الولاء " يقول: من الذي بلغكم عنه أنه قد ~~صارت له علينا الغلبة في سالف الدهر، وأنتم تمنون أنفسكم بأن تكونوا مثله ؟ ~~والاستفهام بمعنى النفي، يريد لم يكن لاحد سلطان في الزمن الغابر علينا، ~~ويروى " له علينا العلاء " بالعين المهملة، من العلو، وهو الرفعة، ويروى " ~~الغلاء " بالغين المعجمة، وهو الارتفاع أيضا. # الاعراب: " منعتم " فعل وفاعل " ما " اسم موصول: مفعول به لمنع " تسألون " ~~جملة من فعل ونائب فاعل لا محل لها صلة الموصول " فمن " اسم استفهام مبتدأ ~~" حدثتموه " حدث: فعل ماض مبني للمجهول، وتاء المخاطبين نائب فاعل، وهاء ~~الغائب مفعول ثان، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " له، علينا " يتعلقان ~~بمحذوف خبر مقدم " الولاء " مبتدأ مؤخر، والجملة من هذا المبتدأ والخبر في ~~محل نصب مفعول ثالث لحدث. # الشاهد فيه: قوله " حدثتموه. # له علينا الولاء " حيث أعمل " حدث " في ثلاثة مفاعيل: أحدها نائب الفاعل، ~~وهو ضمير المخاطبين، والثاني هاء الغائب، والثالث جملة " له علينا الولاء " ~~كما أوضحناه في الاعراب. # (*) PageV01P458 # 140 - هذا البيت للاعشى ميمون بن قيس، من كلمة يمدح بها قيس بن قيس بن ~~معديكرب، وأولها قوله: لعمرك ما طول هذا الزمن على المرء إلا عناء معن ~~اللغة: " معن " هو اسم فاعل من عناه - بتشديد النون - إذا أورثه العناء ~~والمشقة " ولم أبله " تقول: بلوته أبلوه، إذا اختبرته، ويروى في مكانه " ~~ولم آته " ويذكر الرواة أن قيسا حين سمع هذا البيت قال: أو شك ؟ ثم أمر بحبسه. # الاعراب: " وأنبئت " أنبئ: فعل ماض ms646 مبني للمجهول، وتاء المتكلم نائب فاعل ~~وهو المفعول الاول " قيسا " مفعول ثان " ولم أبله " الواو واو الحال، وما ~~بعده جملة من فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا، ومفعول، في ~~محل نصب حال " كما " الكاف جارة، وما: يحتمل أن تكون موصولة مجرورة المحل ~~بالكاف، وأن تكون مصدرية، وعلى الاول فجملة " زعموا " لا محل لها صلة، وعلى ~~الثاني تكون " ما " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف أي كزعمهم " ~~خير " مفعول ثالث لانبئت، وخير مضاف و" أهل " مضاف إليه، وأهل مضاف و" ~~اليمن " مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكن لاجل الوقف. # الشاهد فيه: قوله " وأنبئت قيسا. # خير أهل اليمن " حيث أعمل أنبأ في مفاعيل ثلاثة، الاول تاء المتكلم الواقعة ~~نائب فاعل، والثاني قوله " قيسا "، والثالث قوله " خير أهل اليمن ". # 141 - هذا البيت للعوام بن عقبة بن كعب بن زهير، وكان قد عشق امرأة من بني ~~عبد الله بن غطفان، وكلف بها، وكانت هي تجد به أيضا، فخرج إلى مصر في = (*) PageV01P459 # ميرة، فبلغه أنها مريضة، فترك ميرته، وكر نحوها راجعا، وهو يقول أبياتا ~~أولها بيت الشاهد، وبعده قوله: # فيا ليت شعري هل تغير بعدنا ملاحة عيني أم يحيى وجيدها ؟ وهل أخلقت أثوابها ~~بعد جدة ألا حبذا أخلاقها وجديدها ؟ ولم يبق يا سوداء شئ أحبه وإن بقيت ~~أعلام أرض وبيدها (وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 / 344 بتحقيقنا)، ~~اللغة: " الغميم " بفتح الغين المعجمة وكسر الميم - اسم موضع في بلاد ~~الحجاز، ويقال: هو بضم الغين على زنة التصغير، ويروى " ونبئت سوداء الغميم ~~" ويروى أيضا " ونبئت سوداء القلوب " فيجوز أن اسمها سوداء ثم أضافها إلى ~~القلوب كما فعل ابن الدمينة في قوله: قفي يا أميم القلب نقض لبانة ونشك ~~الهوى، ثم افعلي ما بدا لك ويجوز أن يكون أراد أنها تحل من القلوب محل ~~السويداء، ويجوز أن يكون قد أراد أنها قاسية القلب، ولكنه جمع لانه أراد ~~القلب وما حوله، أو أراد أن لها مع كل محب قلبا، ويروون عجز البيت " فأقبلت ~~من ms647 مصر إليها أعودها "، الاعراب: " خبرت " خبر: فعل ماض مبني للمجهول، وتاء ~~المتكلم نائب فاعل وهو المفعول الاول " سوداء " مفعول ثان، وسوداء مضاف و" ~~الغميم " مضاف إليه " مريضة " مفعول ثالث لخبر " فأقبلت " فعل وفاعل " من ~~أهلي " الجار والمجرور متعلق بأقبل، وأهل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~بمصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة أو حال من أهل المضاف لياء المتكلم " ~~أعودها " أعود: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، وهاء: ~~مفعول به، والجملة في محل نصب حال من التاء في " أقبلت ". # الشاهد فيه: قوله " وخبرت سوداء الغميم مريضة " حيث أعمل " خبر " في ثلاثة ~~مفاعيل، أحدها تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، والثاني قوله " سوداء الغميم ~~"، والثالث قوله " مريضة " كما اتضح لك في إعراب البيت. # هذا، وأنت لو تأملت في جميع هذه الشواهد التي جاء بها الشارح لهذه المسألة = (*) PageV01P460 # = لوجدت الافعال فيها كلها مبنية للمجهول، وقد تعدت إلى مفعولين بعد نائب ~~الفاعل، وبعضها تجد المفعول الثاني والمفعول الثالث فيه مفردين، وبعضها تجد ~~فيه المفعول الثالث جملة كبيت الحارث بن حلزة (رقم 139) وشأن ما لم يذكره ~~الشارح من الشواهد كشأن ما ذكره منها، حتى قال شيخ الاسلام زكريا الانصاري: ~~" ولم يسمع تعديها إلى ثلاثة صريحة " اه. # (*) PageV01P461 # (1) " الفاعل " مبتدأ " الذي " اسم موصول: خبر المبتدأ " كمرفوعي " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " أتى زيد " فعل وفاعل، ومرفوعي مضاف، # وجملة الفعل والفاعل بمتعلقاتها في محل جر مضاف إليه " منيرا " حال، وهو ~~اسم فاعل " وجهه " وجه: فاعل بمنير، ووجه مضاف والضمير مضاف إليه " نعم ~~الفتى " فعل وفاعل. # (2) وقد ينصب الفاعل ويرفع المفعول إذا أمن اللبس، وقد ورد عن العرب قولهم ~~خرق الثوب المسمار، وقولهم: كسر الزجاج الحجر. # وقال الاخطل: مثل القنافذ هداجون قد بلغت نجران أو بلغت سوآتهم هجر وقال ~~عمر بن أبي ربيعة المخزومي: ألم تسأل الاطلال والمتربعا ببطن حليات دوارس ~~أربعا إلى الشرى من وادي المغمس بدلت معالمه وبلا ونكباء زعزعا وربما نصبوا ~~الفاعل والمفعول جميعا، كما قال الراجز: قد سالم الحيات منه القدما ~~الافعوان ms648 والشجاع الشجعما وربما رفعوهما جميعا، كما قال الشاعر: إن من صاد ~~عقعقا لمشوم كيف من صاد عقعقان وبوم = (*) PageV01P462 # = وسيشير الشارح في مطلع باب المفعول به إلى هذه المسألة. # ونتعرض هناك للكلام عليها مرة أخرى، إن شاء الله تعالى. # والمبيح لذلك كله اعتمادهم على انفهام المعنى، وهم لا يجعلون ذلك قياسا، ~~ولا يطردونه في كلامهم. # وقد يجر لفظ الفاعل بإضافة المصدر، نحو قوله تعالى: (ولولا دفع الله الناس) ~~أو بإضافة اسم المصدر، نحو قوله عليه الصلاة والسلام: " من قبلة الرجل ~~امرأته الوضوء ". # وقد يجر الفاعل بالباء الزائدة. # وذلك واجب في أفعل الذي على صورة فعل الامر في باب التعجب، نحو قوله تعالى: ~~(أسمع بهم وأبصر) ونحو قول الشاعر: أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمن ~~القرع للابواب أن يلجا وهو كثير غالب في فاعل " كفى " نحو قوله تعالى: (كفى ~~بالله شهيدا) ومن القليل في فاعل كفى تجرده من الباء، كما في قول سحيم ~~الرياحي: عميرة ودع إن تجهزت غازيا كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا فقد جاء ~~بفاعل " كفى " وهو قوله " الشيب " غير مجرور بالباء. # ويشذ جر الفاعل بالباء فيما عدا أفعل في التعجب وفاعل كفى، وذلك نحو قول ~~الشاعر: ألم ياتيك والانباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد فالباء في " بما " ~~زائدة، وما: موصول اسمي فاعل يأتي، في بعض تخريجات هذا البيت. # وقد يجر الفاعل بمن الزائدة إذا كان نكرة بعد نفي أو شبهه، نحو قوله تعالى: ~~(ما جاءنا من بشير) والفاعل حينئذ مرفوع بضمة مقدرة على الراجح، فاحفظ ذلك كله. # (*) PageV01P463 # (1) " وبعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وبعد مضاف، و" فعل " مضاف إليه " ~~فاعل " مبتدأ مؤخر " فإن " شرطية " ظهر " فعل ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فاعل " فهو " الفاء لربط الجواب ~~بالشرط، هو: مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير " فإن ظهر فهو المطلوب " مثلا، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط " وإلا " الواو عاطفة، وإن: شرطية، ولا: ~~نافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: وإلا يظهر ms649 " فضمير " ~~الفاء لربط الجواب بالشرط، ضمير: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فهو ضمير، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، وجملة " استتر " مع ~~فاعله المستتر فيه في محل رفع صفة لضمير. # وهذا البيت يشير إلى حكمين من أحكام الفاعل، أولهما أن الفاعل يجب أن يكون ~~بعد الفعل، فلا يجوز عنده تقديم الفاعل، وهذا هو الذي ذكره الشارح = (*) PageV01P464 # = بقوله: " حكم الفاعل التأخر عن رافعه - إلخ " وثاني الحكمين أنه لا يجوز ~~حذف الفاعل، بل إما أن يكون ملفوظا به، وإما أن يكون ضميرا مستترا، وهذا هو ~~الذي ذكره الشارح بقوله: " وأشار بقوله فإن ظهر - إلخ، إلى أن الفعل وشبهه ~~لابد له من مرفوع " وليس هذا الحكم مطردا، بل له استثناء سنذكره فيما بعد ~~(اقرأ الهامشة 1 ص 466). # (2) استدل الكوفيون على جواز تقديم الفاعل على رافعه، بوروده عن العرب في ~~نحو قول الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجندلا يحملن أم حديدا في رواية من ~~روى " مشيها " مرفوعا، قالوا: ما: اسم استفهام مبتدأ، وللجمال: جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، مشى: فاعل تقدم على عامله وهو وئيدا الآتي ومشى ~~مضاف والضمير العائد إلى الجمال مضاف إليه، ووئيدا: حال من الجمال منصوب ~~بالفتحة الظاهرة، وتقدير الكلام: أي شئ ثابت للجمال حال كونها وئيدا مشيها. # واستدل البصريون على أنه لا يجوز تقديم الفاعل على فعله بوجهين، أحدهما: أن ~~الفعل وفاعله كجزأين لكلمة واحدة متقدم أحدهما على الآخر وضعا، فكما لا ~~يجوز تقديم عجز الكلمة على صدرها لا يجوز تقديم الفاعل على فعله، وثانيهما: ~~أن تقديم الفاعل يوقع في اللبس بينه وبين المبتدأ، وذلك أنك إذا قلت " زيد ~~قام " وكان تقديم الفاعل جائزا لم يدر السامع أأردت الابتداء بزيد والاخبار ~~عنه بجملة قام وفاعله المستتر، أم أردت إسناد قام المذكور إلى زيد على أنه ~~فاعل، وقام حينئذ خال من الضمير ؟ ولا = (30 - شرح ابن عقيل 1) PageV01P465 # = شك أن بين الحالتين فرقا، فإن جملة الفعل وفاعله تدل على حدوث القيام بعد ~~أن لم يكن، وجملة المبتدأ وخبره الفعلي ms650 تدل على الثبوت وعلى تأكيد إسناد ~~القيام لزيد، ولا يجوز إغفال هذا الفرق بادعاء أنه مما لا يتعلق به المقصود ~~من إفادة إسناد القيام لزيد على جهة وقوعه منه، وأنه مما يتعلق به غرض أهل ~~البلاغة الذين يبحثون عن معان للتراكيب غير المعاني الاولية التي تدل عليها ~~الالفاظ مع قطع النظر عن التقديم والتأخير ونحوهما. # وأجابوا عما استدل به الكوفيون بأن البيت يحتمل غير ما ذكروا من وجوه ~~الاعراب، إذا يجوز أن يكون " مشى " مبتدأ، والضمير مضاف إليه، و" وئيدا " ~~حال من فاعل فعل محذوف، والتقدير: مشيها يظهر وئيدا، وجملة الفعل المحذوف ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، ومتى كان البيت محتملا لم يصلح دليلا. # (1) بعض الافعال لا يحتاج إلى فاعل، فكان على الشارح أن يستثنيه من هذا ~~العموم، ونحن نذكر لك ثلاثة مواضع من هذه القبيل: (الاول) الفعل المؤكد في ~~نحو قول الشاعر: # * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس * = (*) PageV01P466 # (الثاني) " كان " الزائدة في نحو قول الشاعر، وقد أنشدناه مع نظائره في باب ~~كان وأخواتها عند الكلام على مواضع زيادتها. # لله در أنو شروان من رجل ما كان أعرفه بالدون والسفل بناء على الراجح عند ~~المحققين من أن كان الزائدة لا فاعل لها. # (الثالث) الفعل المكفوف بما، نحو قلما، وطالما، وكثر ما، بناء على ما ذهب ~~إليه سيبويه. # ومن العلماء من يزعم أن " ما " في نحو " طالما نهيتك " مصدرية سابكة لما ~~بعدها بمصدر هو فاعل طال، والتقدير: طال نهيي إياك. # (1) " وجرد " الواو عاطفة، جرد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الفعل " مفعول به لجرد " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " ~~زائدة " أسندا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الفعل، والجملة من أسند ونائب فاعله في محل جر بإضافة " ~~إذا " إليها " لاثنين " جار ومجرور متعلق بأسند " أو جمع " معطوف على اثنين ~~" كفاز الشهدا " الكاف جارة لقول محذوف، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب بذلك # المجرور المحذوف، وأصل الكلام: وذلك كائن كقولك ms651 فاز الشهداء. # (2) " وقد " حرف تقليل " يقال " فعل مضارع مبني للمجهول " سعدا وسعدوا " ~~قصد لفظهما: نائب عن الفاعل ومعطوف عليه " والفعل " الواو للحال، والفعل: ~~مبتدأ " للظاهر، بعد " متعلقان بمسند الآتي " مسند " خبر المبتدأ، والجملة ~~من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # (*) PageV01P467 # (1) وليس الاتيان بعلامة التثنية إذا كان الفاعل مثنى أو بعلامة الجمع إذا ~~كان الفاعل # مجموعا واجبا عند هؤلاء، بل إنهم ربما جاءوا بالعلامة، وربما تركوها. # (2) الفرق بين علامة التأنيث وعلامة التثنية والجمع من ثلاثة أوجه: الاول: ~~أن إلحاق علامة التثنية والجمع لغة لجماعة من العرب بأعيانهم - يقال: هم ~~طيئ، ويقال: هم أزدشنوءة - وأما إلحاق تاء التأنيث فلغة جميع العرب. # الثاني: أن إلحاق علامة التثنية والجمع عند من يلحقها جائز في جميع ~~الاحوال، ولا يكون واجبا أصلا، فأما إلحاق علامة التأنيث فيكون واجبا إذا ~~كان الفاعل = (*) PageV01P468 # = ضميرا متصلا لمؤنث مطلقا، وإذا كان الفاعل اسما ظاهرا حقيقي التأنيث، على ~~ما سيأتي بيانه وتفصيله في هذا الباب. # الثالث: أن احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة ~~التثنية والجمع، لان الفاعل قد يكون مؤنثا بدون علامة ويكون الاسم مع هذا ~~مشتركا بين المذكر والمؤنث كزيد وهند، فقد سمى بكل من زيد وهند مذكر وسمى ~~بكل منهما مؤنث، فإذا ذكر الفعل بدون علامة التأنيث لم يعلم أمؤنث فاعله أم ~~مذكر، فأما المثنى والجمع فإنه لا يمكن فيهما احتمال المفرد. # 142 - البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات، يرثي مصعب بن الزبير بن العوام رضي ~~الله عنهما، وكان عبيد الله بن قيس هذا من شيعة الزبيريين، وكان مصعب قد ~~خرج على الخلافة الاموية مع أخيه عبد الله بن الزبير، وعبيد الله بن قيس ~~الرقيات هو الذي يقول: كيف نومي على الفراش ولما تشمل الشام غارة شعواء ؟ ~~تذهل الشيخ عن بنيه، وتبدي عن براها العقيلة العذراء ولما قتل مصعب بن ~~الزبير قال كلمة يرثيه بها، منها بيت الشاهد، وأول رثائها قوله: # لقد أورث المصرين حزنا وذلة قتيل بدير الجاثليق مقيم اللغة: " المارقين " ~~الخارجين عن الدين ms652 كما يخرج السهم من الرمية " مبعد " أراد به الاجنبي " ~~وحميم " الصديق الذي يهتم لامر صديقه " أسلماه " خذلاه، ولم يعيناه. # الاعراب: " تولى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على مصعب " قتال " مفعول به لتولى، وقتال مضاف، و" المارقين " مضاف إليه " ~~بنفسه " جار ومجرور متعلق بتولى، أو الباء زائدة، ونفس: تأكيد للضمير ~~المستتر في تولى، ونفس مضاف وضمير الغائب العائد إلى مصعب مضاف إليه " وقد ~~" الواو للحال، قد: حرف تحقيق " أسلماه " أسلم: فعل ماض، والالف حرف دال ~~على التثنية، والهاء ضمير الغائب العائد إلى مصعب مفعول به لاسلم " مبعد " ~~فاعل أسلم " وحميم " الواو حرف عطف، حميم: معطوف على مبعد. # = PageV01P469 # = الشاهد فيه: قوله " وقد أسلماه مبعد وحميم " حيث وصل بالفعل ألف التثنية ~~مع أن الفاعل اسم ظاهر. # وكان القياس على الفصحى أن يقول " وقد أسلمه مبعد وحميم ". # وسيأتي لهذا الشاهد نظائر في شرح الشاهدين الآتيين رقم 143 و144. # 143 - هذا البيت من الشواهد التي لم يعينوا قائلها، وبعده قوله: وأهل الذي ~~باع يلحونه كما لحي البائع الاول اللغة: " يلومونني " تقول: لام فلان فلانا ~~على كذا يلومه لوما - بوزان قال يقول قولا - ولومة، وملامة، وإذا أردت ~~المبالغة قلت: لومه - بتشديد الواو " يعذل " العذل - بفتح فسكون - هو ~~اللوم، وفعله من باب ضرب " يلحونه " تقول: لحا # فلان فلانا يلحوه - مثل دعاه يدعوه - ولحاه يلحاه - مثل نهاه ينهاه - إذا ~~لامه وعذله. # الاعراب: " يلومونني " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو حرف دال على ~~الجماعة، والنون للوقاية، والياء مفعول به ليلوم " في اشتراء " جار ومجرور ~~متعلق بيلوم، واشتراء مضاف، و" النخيل " مضاف إليه " أهلي " أهل: فاعل ~~يلوم، وأهل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " فكلهم " كل: مبتدأ، وكل مضاف، ~~وهم: مضاف إليه " يعذل " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل الواقع مبتدأ، والجملة من يعذل ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " يلومونني. # أهلي " حيث وصل واو الجماعة بالفعل، مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعد ms653 ~~الفعل، وهذه لغة طيئ، وقيل: لغة أزدشنوءة. # وبذكر النحاة مع هذا الشاهد والذي قبله قول الشاعر (وهو أبو فراس ~~الحمداني): نتج الربيع محاسنا ألقحنها غر السحائب ومثله قول " تميم " وهو ~~من شعراء اليتيمة: إلى أن رأيت النجم وهو مغرب وأقبلن رايات الصباح من ~~الشرق فقد وصل كل منهما نون النسوة بالفعل، مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور ~~بعده، = (*) PageV01P470 # = وهو قوله " غر السحائب " في الاول، و" رايات الصباح " في الثاني، وكذلك ~~قول عمرو بن ملقط: ألفيتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا واقيه # فقد وصل ألف الاثنين بالفعل في قوله " ألفيتا " مع كونه مسندا إلى المثنى ~~الذي هو قوله " عيناك " وكذلك قول عروة بن الورد: وأحقرهم وأهونهم عليه وإن ~~كانا له نسب وخير فقد ألحق ألف الاثنين بالفعل في قوله " كانا " مع كونه ~~مسندا إلى اثنين قد عطف أحدهما على الآخر، وذلك قوله " نسب وخير " ومثله ~~قول الاخر: نسيا حاتم وأوس لدن فاضت عطاياك يا ابن عبد العزيز ومحل ~~الاستشهاد في قوله " نسيا حاتم وأوس " وهذا مع ما أنشدناه من بيت عمرو بن ~~ملقط يدل على أن شأن نائب الفاعل في هذه المسألة كشأن الفاعل، وسيأتي لهذه ~~المسألة شواهد أخرى في شرح الشاهد 144 الآتي. # 144 - البيت لابي عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي، من ولد عتبة بن أبي سفيان. # اللغة: " الغواني " جمع غانية، وهي هنا التي استغنت بجمالها عن الزينة " ~~لاح " ظهر " النواضر " الجميلة، مأخوذ من النضرة، وهي الحسن والرواء، ~~والنواضر: جمع ناضر. # الاعراب: " رأين " رأى: فعل ماض، وهي هنا بصرية، والنون حرف دال على جماعة ~~الاناث " الغواني " فاعل رأى " الشيب " مفعول به لرأى " لاح " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الشيب " بعارضي " الباء ~~حرف جر، وعارض: مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلق بلاح، وعارض مضاف، = (*) PageV01P471 # = وياء المتكلم مضاف إليه " فأعرضن " فعل وفاعل " عني، بالخدود " جاران ~~ومجروران متعلقان بأعرض " النواضر " صفة للخدود. # الشاهد فيه: قوله " رأين الغواني " فإن الشاعر قد وصل الفعل بنون النسوة ms654 في ~~قوله " رأين " مع ذكر الفاعل الظاهر بعده، وهو قوله " الغواني " كما ~~أوضحناه في الاعراب، ومثله قول الآخر: فأدركنه خالاته فخذلنه ألا إن عرق ~~السوء لا بد مدرك ومن شواهد المسألة الشاهد رقم 99 الذي سبق في باب إن ~~وأخواتها وقول الشاعر: نصروك قومي، فاعتززت بنصرهم ولو انهم خذلوك كنت ~~ذليلا فقد ألحق علامة جمع الذكور - وهي الواو - بالفعل في قوله " نصروك " ~~مع أن هذا الفعل مسند إلى فاعل ظاهر بعده، وهو قوله " قومي ". # وقد ورد في الحديث كثير على هذه اللغة، فمن ذلك ما جاء في حديث وائل بن حجر ~~" ووقعتا ركبتاه قبل أن تقعا كفاه " وقوله " يخرجن العواتق وذوات الخدود " ~~وقوله " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " وسنتكلم على هذا ~~الحديث الاخير بعد هذا كلاما خاصا (انظر الهامشة 1 في ص 473)، لان ابن مالك ~~يسمي هذه اللغة " لغة يتعاقبون فيكم الملائكة ". # (*) PageV01P472 # (1) قد استشهد ابن مالك على هذه اللغة بهذا الحديث، وذلك على اعتبار أن ~~الواو في " يتعاقبون " علامة جمع الذكور، و" ملائكة " وهو الفاعل مذكور بعد ~~الفعل المتصل بالواو. # وقد تكلم على هذا الاستدلال قوم، من المؤلفين، وقالوا: إن هذه الجملة قطعة ~~من حديث مطول، وقد روى هذه القطعة مالك رضي الله عنه في الموطأ، وأصله " إن ~~لله ملائكة يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار " فإذا نظرت إلى ~~الحديث المطول كانت الواو في " يتعاقبون " ليست علامة على جمع الذكور، ~~ولكنها ضمير جماعة الذكور، وهي فاعل، وجملة الفعل وفاعله صفة لملائكة ~~الواقع اسم إن، و" ملائكة " المرفوع بعده ليس فاعلا، ولكنه من جملة مستأنفة ~~القصد منها تفصيل ما أجمل أولا، فهو خبر مبتدأ محذوف، ولورود هذا الكلام ~~على هذا الاستدلال تجد الشارح يقول في آخر تقريره: " هكذا زعم المصنف " ~~يريد أن يبرأ من تبعته، ولقائل أن يقول: إن الاستدلال بالقطعة التي رواها ~~مالك بن أنس في الموطأ، بدون التفات إلى الحديث المطول المروى في رواية أخرى. # (2) " ويرفع " فعل مضارع " الفاعل " مفعول به ليرفع " فعل " فاعل يرفع " ~~أضمرا " فعل ماض ms655 مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره # هو يعود إلى فعل، والجملة من أضمر ونائب فاعله في محل رفع صفة لفعل " كمثل ~~" الكاف = (*) PageV01P473 # = زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف " زيد " فاعل بفعل محذوف، والتقدير: قرأ ~~زيد " في جواب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من زيد " من " اسم استفهام ~~مبتدأ " قرا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الاستفهامية الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) خلاصة القول في هذه المسألة أن فيها ثلاثة مذاهب: أولها: مذهب جمهور ~~البصريين، وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إن وإذا الشرطيتين فاعل بفعل محذوف ~~وجوبا يفسره الفعل المذكور بعده، وهو الذي قرره الشارح. # والمذهب الثاني: مذهب جمهور النحاة الكوفيين، وحاصله أن هذا الاسم المرفوع ~~بعد إن وإذا الشرطيتين فاعل بنفس الفعل المذكور بعده، وليس في الكلام محذوف يفسره. # المذهب الثالث: مذهب أبي الحسن الاخفش، وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إن # وإذا الشرطيتين مبتدأ، وأن الفعل المذكور بعده مسند إلى ضمير عائد على ذلك ~~الاسم، والجملة من ذلك الفعل وفاعله المضمر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، ~~فلا حذف ولا تقديم ولا تأخير. # = (*) PageV01P474 # = فأما سبب هذا الاختلاف فيرجع إلى أمرين: الامر الاول: هل يجوز أن تقع ~~الجملة الاسمية بعد أدوات الشرط، فالجمهور من الكوفيين والبصريين على أنه ~~لا يجوز ذلك، ولو وقع في الكلام ما ظاهره ذلك فهو مؤول بتقدير الفعل متصلا ~~بالاداة، غير أن البصريين قالوا: الفعل المقدر اتصاله بالاداة، فعل محذوف ~~يرشد إليه الفعل المذكور، وأما الكوفيون فقالوا: الفعل المقدر اتصاله ~~بالاداة هو نفس الفعل المذكور بعد الاسم. # وذهب أبو الحسن الاخفش إلى أنه يجوز في إن وإذا خاصة من دون سائر أدوات ~~الشرط - أن تقع بعدهما الجمل الاسمية، وعلى هذا لسنا في حاجة إلى تقدير ~~محذوف، ولا إلى جعل الكلام على التقديم والتأخير. # والامر الثاني: هل يجوز أن يتقدم الفاعل على فعله ؟ فذهب الكوفيون إلى جواز ~~ذلك، ولهذا جعلوا الاسم المرفوع بعد الاداتين فاعلا بذلك الفعل ms656 المتأخر، ~~وذهب جمهور البصريين إلى أن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على رافعه - فعلا كان ~~هذا الرافع أو غير - فعل فلهذا اضطروا إلى تقدير فعل محذوف يفسره الفعل ~~المذكور ليرتفع به ذلك الاسم. # وقد نسب جماعة من متأخري المؤلفين - كالعلامة الصبان - مذهب الاخفش إلى ~~الكوفيين. # والصواب ما قدمنا ذكره. # وبعد، فانظر ما يأتي لنا تحقيقه في شرح الشاهد 157 (1) " وتاء " مبتدأ، ~~وتاء مضاف، و" تأنيث " مضاف إليه " تلي " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود إلى تاء تأنيث، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ~~الماضي " مفعول به لتلي " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " كان " فعل ماض، ~~واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الماضي، وخبره محذوف " ~~لانثى " جار ومجرور متعلق بخبر " كان " المحذوف، أي إذا كان مسندا لانثى " ~~كأبت هند الاذى " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف: أي وذلك كاتن كقولك، وما بعد الكاف فعل وفاعل ومفعول به، ~~والجملة في محل نصب بذلك المقول المحذوف. # (*) PageV01P475 # (1) " وإنما " حرف دال على الحصر " تلزم " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود على تاء التأنيث " فعل " مفعول به لتلزم، وفعل ~~مضاف، و" مضمر " مضاف إليه " متصل " نعت لمضمر " أو مفهم " معطوف على مضمر، ~~وفاعل مفهم ضمير مستتر فيه، لانه اسم فاعل " ذات " مفعول به لمفهم، وذات ~~مضاف، و" حر " مضاف إليه. # (*) PageV01P476 # (1) " وقد " حرف تقليل " يبيح " فعل مضارع " الفصل " فاعل يبيح " ترك " ~~مفعول به ليبيح، وترك مضاف، و" التاء " مضاف إليه " في نحو " جار ومجرور # متعلق بيبيح " أتى " فعل ماض " القاضي " مفعول به مقدم على الفاعل " بنت " ~~فاعل أتى مؤخر عن المفعول، وبنت مضاف، " الواقف " مضاف إليه، وجملة الفعل ~~وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة نحو إليها. # (2) " والحذف " مبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في " ~~فضلا " الآتي، ومع مضاف، و" فصل " مضاف إليه " بإلا " جار ومجرور متعلق ~~بفصل " فضلا " فضل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ms657 ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الحذف، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كما " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وما: نافية " زكا " فعل ماض " إلا " أداة استثناء ~~ملغاة " فتاة " فاعل زكا، وفتاة مضاف و" ابن " مضاف إليه، وابن مضاف، و" ~~العلا " مضاف إليه. # (*) PageV01P477 # 145 هذا عجز بيت لذي الرمة - غيلان بن عقبة - وصدره: * طوى النحز والاجراز ~~ما في غروضها * وهذا البيت من قصيدة له طويلة، أولها قوله: أمنزلتي مي، ~~سلام عليكما ! هل الا زمن اللائي مضين رواجع ؟ وهل يرجع التسليم أو يكشف ~~العمى ثلاث الاثافي والديار البلاقع ؟ اللغة: " النحز " - بفتح فسكون - ~~الدفع، والنخس، والسوق الشديد " والاجراز " جمع: جرز - بزنة سبب أو عنق - ~~وهي الارض اليابسة لانبات فيها " غروضها " جمع غرض - بفتح أوله - وهو للرحل ~~بمنزلة الحزام للسرج، والبطان للقتب، وأراد هنا ما تحته، وهو بطن الناقة ~~وما حوله، بعلاقة المجاورة " الجراشع " جمع جرشع - # بزنة قنفذ - وهو المنتفخ. # المعنى: يصف ناقته بالكلال والضمور والهزال مما أصابها من توالي السوق، ~~والسير في الارض الصلبة، حتى دق ما تحت غرضها، ولم يبق إلا ضلوعها ~~المنتفخة، فكأنه يقول: أصاب هذه الناقة الضمور والهزال والطوى بسبب شيئين: ~~أولهما استحثاثي لها على السير بدفعها وتخسها، والثاني أنها تركض في أرض ~~يابسة صلبة ليس بها نبات، وهي مما يشق السير فيه. # الاعراب: " طوى " فعل ماض " النحز " فاعل " والاجراز " معطوف على الفاعل " ~~ما " اسم موصول: مبني على السكون في محل نصب مفعول به لطوى " في غروضها " ~~الجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول، وغروض مضاف، وها: ضمير عائد إلى ~~الناقة مضاف إليه " فما " نافية " بقيت " بقي: فعل ماض، والتاء للتأنيث " ~~إلا " أداة استثناء ملغاة " الضلوع " فاعل بقيت " الجراشع " صفة للضلوع. # الشاهد فيه: قوله " فما بقيت إلا الضلوع " حيث أدخل تاء التأنيث على الفعل، = (*) PageV01P478 # = لان فاعله مؤنث، مع كونه قد فصل بين الفعل والفاعل بإلا، وذلك - عند ~~الجمهور - مما لا يجوز في غير الشعر. # ومثل هذا الشاهد قول الراجز: ما برئت من ريبة وذم في حربنا إلا بنات العم # (1) إن الذي ذكره ms658 الشارح تجن على الناظم، وإلزام له بمذهب معين قد لا يكون ~~ذهب إليه في هذا الكتاب، وذلك بأن هذه المسألة خلافية بين علماء النحو، ~~فمنهم من ذهب إلى أن لحاق تاء التأنيث وعدم إلحاقها جائزان إذا فصل بين ~~الفعل وفاعله المؤنث بإلا، ومع جواز الامرين حذف التاء أفضل، وهذا هو الذي ~~يصح أن يحمل عليه كلام الناظم، لانه صريح الدلالة عليه. # ومن العلماء من ذهب إلى أن حذف التاء في هذه الحالة أمر واجب لا يجوز ~~العدول عنه إلا في ضرورة الشعر، من أجل أن الفاعل على التحقيق ليس هو الاسم ~~الواقع بعد إلا، ولكنه اسم مذكر محذوف، وهو المستثنى منه، فإذا قلت " لم ~~يزرني إلا هند " فإن أصل الكلام: لم يزرني أحد إلا هند، وأنت لو صرحت بهذا ~~المحذوف على هذا التقدير لم يكن لك إلا حذف التاء، لان الفاعل مذكر، وهذا ~~هو الذي يريد الشارح أن يلزم به الناظم، لانه مذهب الجمهور، وهو إلزام ما ~~لا يلزم، على أن لنا في هذا التعليل وفي ترتيب الحكم عليه كلاما لا تتسع له ~~هذه العجالة. # (2) " والحذف " مبتدأ، وجملة " قد يأتي " وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " ~~بلا فصل " جار ومجرور متعلق بيأتي " ومع " الواو عاطفة أو للاستئناف، مع ~~ظرف متعلق بوقع الآتي، ومع مضاف، و" ضمير " مضاف إليه، وضمير مضاف و" ذي " ~~بمعنى صاحب: مضاف إليه، وذي مضاف و" المجاز " مضاف إليه " في شعر " جار ~~ومجرور متعلق بوقع الآتي " وقع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود = (*) PageV01P479 # = إلى الحذف، وتقدير البيت: وحذف تاء التأنيث من الفعل المسند إلى مؤنث قد ~~يجئ في كلام العرب من غير فصل بين الفعل وفاعله، وقد وقع ذلك الحذف في ~~الشعر مع كون الفاعل ضميرا عائدا إلى مؤنث مجازي التأنيث. # 146 - البيت لعامر بن جوين الطائي، كما نسب في كتاب سيبويه (1 - 240) وفي ~~شرح شواهده للاعلم الشنتمري. # اللغة: " المزنة " السحابة المثقلة بالماء " الودق " المطر، وفي القرآن ~~الكريم (فترى الودق يخرج من خلاله) ms659 " أبقل " أنبت البقل، وهو النبات. # الاعراب: " فلا " نافية تعمل عمل ليس " مزنة " اسمها، وجملة " ودقت " ~~وفاعله المستتر العائد إلى مزنة في محل نصب خبر لا " ودقها " ودق: منصوب ~~على المفعولية المطلقة، وودق مضاف وها: مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة ~~لجملة على جملة، ولا: نافية للجنس تعمل عمل إن " أرض " اسم لا، وجملة " ~~أبقل " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبرها " إبقالها " إبقال: مفعول ~~مطلق، وإبقال مضاف وضمير الغائبة في محل جر مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " ولا أرض أثقل " حيث حذف تاء التأنيث من الفعل المسند ~~إلى ضمير المؤنث، وهذا الفعل هو " أبقل " وهو مسند إلى ضمير مستتر يعود إلى ~~الارض، وهي مؤنثة مجازية التأنيث، ويروى: * ولا أرض أبقلت ابقالها * بنقل ~~حركة الهمزة من " إبقالها " إلى التاء في " أبقلت " وحينئذ لا شاهد فيه. # ومثل هذا البيت قول الاعشى ميمون بن قيس: فإما تريني ولي لمة فإن الحوادث ~~أودى بها = (*) PageV01P480 # = ومحل الاستشهاد منه قوله " أودى بها " حيث لم يلحق تاء التأنيث بالفعل ~~الذي هو قوله " أودى " مع كونه مسندا إلى ضمير مستتر عائد إلى اسم مؤنث وهو ~~الحوادث الذي هو جمع حادثة، وقد عرفت أن الفعل إذا أسند إلى ضمير راجع إلى ~~مؤنث وجب تأنيثه، سواء أكان مرجعه حقيقي التأنيث، أم كان مرجع الضمير مجازي ~~التأنيث، وترك التاء حينئذ مما لا يجوز ارتكابه إلا في ضرورة الشعر، فلما ~~اضطر الشاعر في بيت الشاهد وفيما أنشدناه من قول الاعشى على الرواية ~~المشهورة حذف علامة التأنيث من الفعل. # (1) " والتاء " مبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال منه، أو من الضمير ~~المستتر في خبره، ومع مضاف، و" جمع " مضاف إليه " سوى " نعت لجمع، وسوى ~~مضاف و" السالم " مضاف إليه " من مذكر " جار ومجرور متعلق بالسالم " كالتاء ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من ~~التاء المجرور بالكاف، ومع مضاف و" إحدى " مضاف إليه، وإحدى مضاف و" اللبن ~~" مضاف إليه. # (2) " والحذف " بالنصب: مفعول مقدم لاستحسنوا " في نعم الفتاة " جار ومجرور ~~بقصد اللفظ ms660 متعلق بالحذف أو باستحسنوا " استحسنوا " فعل وفاعل " لان " ~~اللام حرف جر، أن: حرف توكيد ونصب " قصد " اسم أن، وقصد مضاف و" الجنس " ~~مضاف إليه " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله بين الآتي " بين " خبر " أن " ~~وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلق ~~بقوله استحسنوا، وتقدير الكلام: استحسنوا الحذف في " نعم الفتاة " لظهور قصد # الجنس فيه، ويجوز أن يكون الحذف بالرفع مبتدأ، وجملة " استحسنوا " خبره، ~~والرابط محذوف، والتقدير: الحذف استحسنوه إلخ، وهذا الوجه ضعيف، لاحتياجه ~~إلى التقدير، وسيبويه يأبى مثله. # (*) PageV01P481 # (2) الاشياء التي تدل على معنى الجمع ستة أشياء، الاول: اسم الجمع نحو قوم ~~ورهط ونسوة، والثاني: اسم الجنس الجمعي نحو روم وزنج وكلم، والثالث: جمع ~~التكسير لمذكر نحو رجال وزيود، والرابع: جمع التكسير لمؤنث نحو هنود ~~وضوارب، والخامس: جمع المذكر السالم نحو الزيدين والمؤمنين والبنين، ~~والسادس: جمع المؤنث السالم نحو الهندات والمؤمنات والبنات، وللعلماء في ~~الفعل المسند إلى هذه الاشياء ثلاثة مذاهب: المذهب الاول: مذهب جمهور ~~الكوفيين، وهو أنه يجوز في كل فعل أسند إلى شئ من هذه الاشياء الستة أن ~~يؤتى به مؤنثا وأن يؤتى به مذكرا، والسر في هذا أن كل واحد من الاشياء ~~الستة يجوز أن يؤول بالجمع فيكون مذكر المعنى، فيؤتى بفعله خاليا من علامة ~~التأنيث، وأن يؤول بالجماعة فيكون مؤنث المعنى، فيؤتى بفعله مقترنا بعلامة ~~التأنيث، فنقول على هذا: جاء القوم، وجاءت القوم، وفي الكتاب العزيز (وقال ~~نسوة في المدينة) وتقول: زحف الروم، وزحفت الروم، وفي الكتاب الكريم: (غلبت ~~الروم) وتقول: جاء الرجال، وجاءت الرجال، وتقول: جاء الهنود، وجاءت الهنود، ~~وتقول جاء الزينبات، وجاءت الزينبات، وفي التنزيل: (إذا جاءك المؤمنات) ~~وقال عبدة بن الطييب من قصيدة له: # فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والظاعنون إلي، ثم تصدعوا وتقول: جاء الزيدون، ~~وجاءت الزيدون، وفي التنزيل: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو ~~إسرائيل) وقال قريط بن أنيف أحد شعراء الحماسة: لو كنت من مازن لم تستبح ~~إبلي بنو اللقيطة من ذهل بن ms661 شيبانا والمذهب الثاني: مذهب أبي علي الفارسي، ~~وخلاصته أنه يجوز الوجهان في جميع هذه الانواع، إلا نوعا واحدا، وهو جمع ~~المذكر السالم، فإنه لا يجوز في الفعل الذي يسند إليه إلا التذكير، وأنت لو ~~تأملت في كلام الناظم لوجدته بحسب ظاهره مطابقا لهذا المذهب، لانه لم يستثن ~~إلا السالم من جمع المذكر. # = (*) PageV01P482 # = والمذهب الثالث: مذهب جمهور البصريين، وخلاصته أنه يجوز الوجهان في أربعة ~~أنواع، وهي: اسم الجمع، واسم الجنس الجمعي، وجمع التكسير لمذكر، وجمع ~~التكسير لمؤنث، وأما جمع المذكر السالم فلا يجوز في فعله إلا التذكير، وأما ~~جمع المؤنث السالم فلا يجوز في فعله إلا التأنيث، وقد حاول جماعة من الشراح ~~كالاشموني أن يحملوا كلام الناظم عليه، فزعموا أن الكلام على نية حذف الواو ~~والمعطوف بها، وأن أصل الكلام " سوى السالم من جمع مذكر ومن جمع مؤنث " ~~ولكن شارحنا رحمه الله لم يتكلف هذا التكلف، لانه رأى أن لظاهر الكلام ~~محملا حسنا، وهو أن يوافق مذهب أبي علي الفارسي، فاحفظ هذا التحقيق واحرص ~~عليه، فإنه نفيس دقيق قلما تعثر عليه مشروحا مستدلا له في يسر وسهولة. # (*) PageV01P483 # (1) " والاصل " مبتدأ " في الفاعل " جار ومجرور متعلق بالاصل " أن " مصدرية ~~" يتصلا " فعل مضارع منصوب بأن، والالف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على الفاعل، و" أن " ومنصوبها في تأويل مصدر مرفوع ~~خبر المبتدأ " والاصل في المفعول أن ينفصلا " مثل الشطر السابق تماما، ~~وتقدير الكلام: والاصل في الفاعل اتصاله بالفعل، والاصل في المفعول انفصاله ~~من الفعل بالفاعل. # (2) " وقد " حرف تقليل " يجاء " فعل مضارع مبني للمجهول " بخلاف " جار ~~ومجرور في موضع نائب فاعل ليجاء، وخلاف مضاف، و" الاصل " مضاف إليه " وقد " ~~حرف تقليل " يجي " فعل مضارع " المفعول " فاعل يجي " قبل " ظرف متعلق ~~بمحذوف حال من المفعول، وقبل مضاف، و" الفعل " مضاف إليه. # (*) PageV01P484 # (1) يجب تقديم المفعول به على الفعل العامل فيه في ثلاثة مواضع، وقد ذكر ~~الشارح موضعين منها من غير ضبط. # الموضع الاول: أن يكون المفعول واحدا من الاشياء التي يجب لها التصدر، ms662 وذلك ~~بأن يكون اسم شرط أو اسم استفهام، أو يكون المفعول " كم " الخبرية، نحو: كم ~~عبيد ملكت، أو مضافا إلى واحد مما ذكر، نحو غلام من تضرب أضرب، ونحو غلام ~~من ضربت ؟ ونحو مال كم رجل غصبت. # الموضع الثاني: أن يكون المفعول ضميرا منفصلا في غير باب " سلنيه " و" ~~خلتنيه " اللذين يجوز فيهما الفصل والوصل مع التأخر، نحو قوله تعالى: (إياك ~~نعبد، وإياك نستعين). # الموضع الثالث: أن يكون العامل في المفعول واقعا في جواب " أما " وليس معنا ~~ما يفصل بين " أما " والفعل من معمولاته سوى هذا المفعول، سواء أكانت " أما ~~" مذكورة في الكلام نحو قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل ~~فلا تنهر) أم كانت مقدرة نحو قوله سبحانه (وربك فكبر) فإن وجد ما يكون ~~فاصلا بين " أما " والفعل سوى المفعول لم يجب تقديم المفعول على الفعل، نحو ~~قولك: أما اليوم فأد واجبك، والسر في ذلك أن " ما " يجب أن يفصل بينها وبين ~~الفاء بمفرد، فلا يجوز أن تقع الفاء بعدها مباشرة، ولا أن يفصل بينها وبين ~~الفاء بجملة، كما سيأتي بيانه في بابها. # (*) PageV01P485 # (1) بقيت صورة أخرى، وهي أنه قد يجب تأخير المفعول عن الفعل، وذلك في خمسة ~~مواضع: الاول: أن يكون المفعول مصدرا مؤولا من أن المؤكدة ومعموليها، مخففة # كانت " أن " أو مشددة، نحو قولك: عرفت أنك فاضل، ونحو قوله تعالى " علم أن ~~لن تحصوه " إلا أن تتقدم عليه " أما " نحو قولك: أما أنك فاضل فعرفت. # الموضع الثاني: أن يكون الفعل العامل فيه فعل تعجب، نحو قولك: ما أحسن ~~زيدا، وما أكرم خالدا. # الموضع الثالث: أن يكون الفعل العامل فيه صلة لحرف مصدري ناصب وذلك أن وكي ~~نحو قولك: يعجبني أن تضرب زيدا، ونحو قولك: جئت كي أضرب زيدا فإن كان الحرف ~~المصدري غير ناصب لم يجب تأخير المفعول عن العامل فيه، نحو قولك: وددت لو ~~تضرب زيدا، يجوز أن تقول: وددت لو زيدا تضرب، ونحو قولك يعجبني ما تضرب ~~زيدا، فيجوز أن تقول: يعجبني ما زيدا تضرب. ms663 # الموضع الرابع: أن يكون الفعل العامل فيه مجزما بجازم ما، وذلك كقولك لم ~~تضرب زيدا، لا يجوز أن تقول: لم زيدا تضرب، فإن قدمت المفعول على الجازم - ~~فقلت زيدا لم تضرب - جاز. # الموضع الخامس: أن يكون الفعل العامل منصوبا بلن عند الجمهور أو بإذن عند ~~غير الكسائي، نحو قولك: لن أضرب زيدا، ونحو قولك: إذن أكرم المجتهد، فلا ~~يجوز أن تقول: لن زيدا أضرب: كما لا يجوز عند الجمهور أن تقول: إذن المجتهد ~~أكرم، وأجاز الكسائي أن تقول: إذا المجتهد أكرم. # (2) " وأخر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المفعول " = (*) PageV01P486 # = مفعول به لاخر " إن " شرطية " لبس " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ~~بعده " حذر " فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى لبس، والجملة من حذر المذكور ونائب فاعله لا محل لها ~~تفسيرية " أو " عاطفة " أضمر " فعل ماض مبني للمجهول " الفاعل " نائب فاعل ~~أضمر " غير " حال من قوله الفاعل، وغير مضاف، و" منحصر " مضاف إليه، مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، وسكن لاجل الوقف. # (1) الذي ذكر ذلك هو ابن الحاج، وقد أخطأ الجادة، فإن العرب لا يمكن أن ~~يكون من أغراضها الالباس، إذ من شأن الالباس أن يفهم السامع غير ما يريد ~~المتكلم ولم توضع اللغة إلا للافهام، وما ذكره ابن الحاج لتدعيم حجته مما ~~جاء عن العرب كله ليس من الالباس في شئ، وإنما هو من باب الاجمال، فلما ~~التبس عليه الفرق بين الالباس والاجمال لم يفرق بين حكمهما، والفرق بينهما ~~أن الاجمال هو احتمال اللفظ لمعنيين أو أكثر من غير أن يسبق أحد المعنيين ~~إلى ذهن السامع، ألا ترى أنك لو سمعت كلمة " عمير " - بزنة التصغير - ~~لاحتمل عندك أن يكون تصغير عمر كما يحتمل أن يكون تصغير عمرو، بدون أن يكون ~~أحدهما أسبق إلى ذهنك من الآخر، فأما الالباس فهو احتمال اللفظ لمعنيين أو ~~أكثر مع تبادر غير المقصود منهما إلى ذهن السامع، وذلك كما في المثال الذي ~~ذكره الشارح، ألا ترى أنك ms664 لو قلت " ضرب موسى عيسى " لاحتمل هذا الكلام أن ~~يكون موسى مضروبا ولكنه يسبق إلى ذهنك أنه ضارب، بسبب أن الاصل أن يكون ~~الفاعل واليا لفعله، ولا يمكن أن يكون هذا من مقاصد البلغاء، فافهم ذلك ~~وتدبره. # (*) PageV01P487 # (1) قد تكون القرينة الدالة على الفاعل معنوية، وقد تكون لفظية، فالقرينة ~~المعنوية كما في مثال الشارح، وقولك: أرضعت الصغرى الكبرى، إذ لا يجوز أن ~~يكون الارضاع قد حصل من الصغرى للكبرى، كما لا يجوز أن يكون موسى مأكولا ~~والكمثرى هي الآكل، والقرينة اللفظية ثلاثة أنواع، الاول: أن يكون لاحدهما ~~تابع ظاهر الاعراب كقولك: ضرب موسى الظريف عيسى، فإن " الظريف " تابع لموسى ~~فلو رفع كان موسى مرفوعا، ولو نصب كان موسى منصوبا كذلك، الثاني: أن يتصل ~~بالسابق منهما ضمير يعود على المتأخر نحو قولك: ضرب فتاه موسى، فهنا يتعين ~~أن يكون " فتاه " مفعولا، إذ لو جعلته فاعلا لعاد الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة وهو لا يجوز، بخلاف مالو جعلته مفعولا فإن الضمير حينئذ عائد على ~~متأخر لفظا متقدم رتبة وهو جائز الثالث: أن يكون أحدهما مؤنثا وقد اتصلت ~~بالفعل علامة التأنيث، وذلك كقولك: ضربت موسى سلمى، فإن اقتران التاء ~~بالفعل دال على أن الفاعل مؤنث، فتأخره حينئذ عن المفعول لا يضر. # (2) ومن ذلك قول عمرو بن معد يكرب وأنشدناه في مباحث الضمير. # قد علمت سلمى وجاراتها ما قطر الفارس إلا أنا (3) " وما " اسم موصول: مفعول ~~مقدم لاخر " بإلا " جار ومجرور متعلق = (*) PageV01P488 # = بانحصر الآتي " أو " عاطفة " بإنما " جار ومجرور معطوف على " بإلا " " ~~انحصر " فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة من الفعل وفاعله لامحل لها صلة ما الموصولة " أخر " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وقد " حرف دال على التقليل ~~" يسبق " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما " ~~إن " شرطية " قصد " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إن ظهر قصد " ~~ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ms665 هو يعود إلى قصد، ~~والجملة من ظهر المذكور وفاعله لا محل لها تفسيرية. # 147 - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبها أحد ممن احتج به من أئمة النحو، # وهو من شواهد سيبويه (1 - 270) وقد عثرت بعد طويل البحث على أنه من قصيدة ~~طويلة لذي الرمة غيلان بن عقبة، وأولها قوله: = (*) PageV01P489 # = مررنا على دار لمية مرة وجاراتها، قد كاد يعفو مقامها وبعده بيت الشاهد، ~~ثم بعده قوله: وقد زودت مي على النأي قلبه علاقات حاجات طويل سقامها فأصبحت ~~كالهيماء: لا الماء مبرد صداها، ولا يقضي عليها هيامها اللغة: " آناء " من ~~الناس من يرويه بهمزة ممدودة كآبار وآرام، ومنهم من يرويه بهمزة في أوله ~~غير ممدودة وهمزة بعد النون ممدودة بوزن أعمال، وقد جعله العيني جمع نأي - ~~بفتح النون - ومعناه البعد، وعندي أنه جمع نؤي - بزنة قفل أو صرد أو ذئب أو ~~كلب وهو الحفيرة تحفر حول الخباء لتمنع عنه المطر. # ويجوز أن تكون الهمزة في أوله ممدودة على أنه قدم الهمزة التي هي العين على ~~النون فاجتمع في الجمع همزتان متجاورتان وثانيتهما ساكنة فقلبها ألفا من ~~جنس حركة الاولى كما فعلوا بآبار وآرام جمع بئر ورئم. # كما يجوز أن تكون المدة في الهمزة الثانية على الاصل. # وقد جعله الشيخ خالد بكسر الهمزة الاولى على أنه مصدر بزنة الابعاد ومعناه، ~~وهو بعيد فلا تلتفت إليه " وشامها " ضبطه غير واحد بكسر الواو بزنة جبال ~~على أنه جمع وشم، وهو ما تجعله المرأة على ذراعها ونحوه: تغرز ذراعها ~~بالايرة ثم تحشوه بدخان الشحم. # وليس ذلك بصواب أصلا. # وقد تحرف الكلام عليهم فانطلقوا يخرجونه ويتمحلون له والواو مفتوحة، وهي ~~واو العطف، والشام: جمع شامة، وهي العلامة، وشام: معطوف إما على آناء وإما ~~على عشية على ما سنبينه لك في الاعراب. # هذا، ورواية الديوان هكذا: فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا أهلة آناء الديار وشامها # المعنى: لا يعلم إلا الله تعالى مقدار ما هيجته فينا من كوامن الشوق هذه ~~العشية التي قضيناها بجوار آثار دار ms666 المحبوبة. # وعلامات هذه الدار، الاعراب: " فلم " الفاء حرف عطف، لم: حرف نفي وجزم وقلب ~~" يدر " فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الياء " إلا " أداة استثناء ~~ملغاة " الله " فاعل يدري " ما " اسم موصول مفعول به ليدري، وجملة " هيجت " ~~مع فاعله الآتي لا محل لها صلة = (*) PageV01P490 # = الموصول " لنا " جار ومجرور متعلق بهيجت " عشية " يجوز أن يكون فاعل ~~لهيجت، وعيشة مضاف و" آناء " مضاف إليه، وآناء مضاف، و" الديار " مضاف إليه ~~" وشامها " الواو حرف عطف، وشام: معطوف على عشية إن جعلته فاعل هيجت، وشام ~~مضاف وضمير الغائبة العائد على الديار مضاف إليه، ولا تلتفت لغير هذا من ~~أعاريب، ويجوز نصب عشية على الظرفية، ويكون " آناء " فاعلا لهيجت، ويكون قد ~~حذف تنوين عشية للضرورة أو ألقى حركة الهمزة من آناء على تنوين عشية ثم حذف ~~الهمزة، ويكون " شامها " معطوفا على آناء الديار. # الشاهد فيه: قوله " فلم يدر إلا الله ما - إلخ " حيث قدم الفاعل المحصور ~~بإلا، على المفعول، وقد ذهب الكسائي إلى تجويز ذلك استشهادا بمثل هذا ~~البيت، والجمهور على أنه ممنوع، وعندهم أن " ما " اسم موصول مفعول به لفعل محذوف. # والتقدير: فلم يدر إلا الله، درى ما هيجت لنا، وسيذكر ذلك الشارح. # 148 - نسب كثير من العلماء هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ولم # أعثر عليه في ديوانه، ولعل السر في نسبتهم البيت له ذكر " ليلى " فيه. # الاعراب: " تزودت " فعل ماض وفاعل " من ليلى، بتكليم " متعلقان بتزود ~~وتكليم مضاف، و" ساعة " مضاف إليه " فما " نافية " زاد " فعل ماض " إلا " ~~أداة استثناء ملغاة " ضعف " مفعول به لزاد، وضعف مضاف و" ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " بي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " كلامها " كلام: ~~فاعل زاد، وكلام مضاف، وضمير الغائبة العائد إلى ليلى مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها " حيث قدم المفعول به، ~~وهو قوله " ضعف " على الفاعل، وهو قوله " كلامها " مع كون المفعول منحصرا " ~~بإلا " وهذا جائز عند الكسائي وأكثر البصريين، وبقية البصريين يتأولون ms667 ذلك ~~البيت = (*) PageV01P491 # = ونحوه بأن في " زاد " ضميرا مستترا يعود على تكليم ساعة، وهو فاعله، ~~وقوله " كلامها " فاعل بفعل محذوف، والتقدير: زاده كلامها، وهو تأويل ~~مستبعد، ولا مقتضى له. # (1) قدمنا ذكر الكلام على هذا الشاهد، وهو الشاهد رقم 147. # (2) " وشاع " فعل ماض " نحو " فاعل شاع " خاف " فعل ماض " ربه " رب: منصوب ~~على التعظيم، ورب مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمر المتأخر لفظا مضاف إليه ~~" عمر " فاعل خاف، والجملة من خاف وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة نحو ~~إليها " وشذ " فعل ماض " نحو " فاعل شذ " زان " فعل ماض " نوره " نور: فاعل ~~زان، ونور مضاف، وضمير الغائب العائد إلى الشجر المتأخر لفظا ورتبة مضاف ~~إليه " الشجر " مفعول به لزان، وجملة زان وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة = (*) PageV01P492 # = نحو إليها، والمراد بنحو " خاف ربه عمر ": كل كلام اتصل فيه ضمير الفاعل ~~المتأخر بالمفعول المتقدم، والمراد بنحو " زان نوره الشجر ": كل كلام اتصل ~~فيه ضمير المفعول المتأخر بالفاعل المتقدم. # (1) من ذلك قول الاعشى ميمون: كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها، وأوهى ~~قرنه الوعل (2) ذهب إلى هذا الاخفش أيضا، وابن جنى تابع فيه له. # وقد أيدهما في ذلك = (*) PageV01P493 # = المحقق الرضي، قال: والاولى تجويز ما ذهبا إليه، ولكن على قلة، وليس ~~للبصرية منعه مع قولهم في باب التنازع بما قالوا، اه، وهو يشير إلى رأى ~~البصريين في التنازع من تجويزهم إعمال العامل الثاني المتأخر في لفظ ~~المعمول، وإعمال المتقدم من العاملين في ضميره، إذ فيه عود الضمير على ~~المتأخر. # 149 - البيت لاحد أصحاب مصعب بن الزبير - رضي الله عنهما ! - يرثيه. # اللغة: " طالبوه " الذين قصدوا قتاله " ذعروا " أخذهم الخوف " كاد ينتصر " ~~لان خوفهم منه أعظم وسيلة لانتصاره عليهم، وهو مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم # " نصرت بالرعب ". # الاعراب: " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب بذعر الآتي " ~~رأى " فعل ماض " طالبوه " طالبو: فاعل رأى، وطالبو مضاف والضمير العائد إلى ~~مصعب مضاف إليه، والجملة من رأى وفاعله في محل جر بإضافة لما الظرفية إليها ~~" مصعبا " مفعول ms668 به لرأى " ذعروا " فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعل " وكاد ~~" فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب " لو ~~" شرطية غير جازمة " ساعد المقدور " فعل وفاعل، وهو شرط لو " ينتصر " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب، والجملة من ~~ينتصر وفاعله في محل نصب خبر " كاد " وجواب لو محذوف يدل عليه خبر كاد، ~~وجملة الشرط والجواب لا محل لها اعتراضية بين كاد واسمها وبين خبرها. # الشاهد فيه: قوله " رأى طالبوه مصعبا " حيث أخر المفعول عن الفاعل، مع أن ~~مع الفاعل ضميرا يعود على المفعول، فعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # ومن شواهد هذه المسألة مما لم يذكره الشارح - قول الشاعر: لما عصى أصحابه ~~مصعبا أدى إليه الكيل صاعا بصاع وقول الآخر: ألا ليت شعري هل يلومن قومه ~~زهيرا على ما جر من كل جانب = (*) PageV01P494 # = وسننشد في شرح الشاهد رقم 153 الآتي بعض شواهد لهذه المسألة، ونذكر لك ما ~~نرجحه من أقوال العلماء. # 150 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " كسا " فعل يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، تقول: ~~كسوت محمدا جبة، كما تقول: ألبست عليا قميصا " حلمه " الحلم: الاناة ~~والعقل، وهو أيضا تأخير العقوبة وعدم المعاجلة فيها " سؤدد " هو السيادة " ~~ورقى " بتضعيف القاف أصل معناه جعله يرقى: أي يصعد، والمرقاة: السلم الذي ~~به تصعد من أسفل إلى أعلى، والمراد رفعه وأعلى منزلته من بين نظرائه " ~~الندى " المراد به الجود والكرم " ذرى " بضم الذال - جمع ذروة، وهي أعلى الشئ. # الاعراب: " كسا " فعل ماض " حلمه " حلم: فاعل كسا، وحلم مضاف والضمير مضاف ~~إليه " ذا الحلم " ذا: مفعول أول لكسا، وذا مضاف والحلم مضاف إليه " أثواب ~~سؤدد " أثواب: مفعول ثان لكسا، وأثواب مضاف وسؤدد مضاف إليه " ورقى " فعل ~~ماض " نداه " فاعل ومضاف إليه " ذا الندى " مفعول به ومضاف إليه " في ذرى " ~~جار ومجرور متعلق برقى. # وذرى مضاف، و" المجد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " كسا حلمه ذا الحلم، ورقى نداه ms669 ذا الندى " فإن المفعول ~~فيهما متأخر عن الفاعل مع أن مع الفاعل ضميرا يعود على المفعول، فيكون فيه ~~إعادة الضمير على متأخر في اللفظ والرتبة جميعا، وذلك لا يجوز عند جمهور ~~البصريين، خلافا لابن جنى - تبعا للاخفش - وللرضي، وابن مالك في بعض كتبه. # كذا قالوا، ونحن نرى أنه لا يبعد - في هذا البيت أن يكون الضمير في " حلمه، ~~ونداه " عائدا على ممدوح ذكر في أبيات تقدمت البيت الشاهد، فيكون المعنى أن ~~حلم هذا الممدوح هو الذي أثر فيمن تراهم من أصحاب الحلم، إذ ائتسوا به ~~وجعلوه قدوة لهم، واستمر تأثيره فيهم حتى بلغوا الغاية من هذه الصفة، وأن ~~ندى هذا الممدوح أثر كذلك فيمن تراهم من أصحاب الجود، فافهم وأنصف. # * PageV01P495 # 151 - البيت لشاعر الانصار سيدنا حسان بن ثابت، يرثي مطعم بن عدي بن نوفل ~~بن عبد مناف بن قصي، أحد أجواد مكة، وأول هذه القصيدة قوله: أعين ألا ابكي ~~سيد الناس، واسفحي بدمع، فإن أنزفته فاسكبي الدما اللغة: " أعين " أراد يا ~~عيني، فحذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة التي قبلها " اسفحي " أسيلي وصبي " ~~أنزفته " أنفدت دمعك فلم يبق منه شئ " أخلد " كتب له الخلود، ودوام البقاء. # المعنى: يريد أنه لا بقاء لاحد في هذه الحياة مهما يكن نافعا لمجموع البشر. # الاعراب: " لو " شرطية غير جازمة " أن " حرف توكيد ونصب " مجدا " اسم أن، ~~وجملة " أخلد " مع فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر أن، وأن مع دخلت عليه ~~في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف، والتقدير: لو ثبت إخلاد مجد ~~صاحبه، وهذا الفعل هو فعل الشرط " الدهر " منصوب على الظرفية الزمانية، ~~وعامله أخلد " واحدا " مفعول به لاخلد " من الناس " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لواحد " أبقى " فعل ماض " مجده " مجد: فاعل أبقى، ومجد مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى مطعم المتأخر مضاف إليه، والجملة من أبقى وفاعله ~~ومفعوله لا محل لها من الاعراب جواب " لو " " مطعما " مفعول به لابقى. # الشاهد فيه: قوله " أبقى مجده مطعما " حيث أخر المفعول وهو قوله مطعما ms670 عن # الفاعل، وهو قوله " مجده " مع أن الفاعل مضاف إلى ضمير يعود على المفعول، ~~فيقتضى أن يرجع الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة. # 152 - البيت لابي الاسود الدؤلي، يهجو عدي بن حاتم الطائي، وقد نسبه ابن = (*) PageV01P496 # = جنى إلى النابغة الذبياني، وهو انتقال ذهن من أبي الفتح، وسببه أن ~~للنابغة الذبياني قصيدة على هذا الروى. # اللغة: " جزاء الكلاب العاويات " هذا مصدر تشبيهي، والمعنى: جزاه الله جزاء ~~مثل جزاء الكلاب العاويات، ويروى " الكلاب العاديات " بالدال بدال الواو ~~وهو جمع عاد، والعادي: اسم فاعل من عدا يعدو، إذا ظلم وتجاوز قدره " وقد ~~فعل " يريد أنه تعالى استجاب فيه دعاءه، وحقق فيه رجاءه. # المعنى: يدعو على عدي بن حاتم بأن يجزيه الله جزاء الكلاب، وهو أن يطرده ~~الناس وينبذوه ويقذفوه بالاحجار، ثم يقول: إنه سبحانه قد استجاب دعاءه عليه. # الاعراب: " جزى " فعل ماض " ربه " فاعل، ومضاف إليه " عني " جار ومجرور ~~متعلق بجزى " عدي " مفعول به لجزى " ابن " صفة لعدي، وابن مضاف و" حاتم " ~~مضاف إليه " جزاء " مفعول مطلق مبين لنوع عامله وهو جزى، وجزاء مضاف، و" ~~الكلاب " مضاف إليه " العاويات " صفة للكلاب " وقد " الواو للحال، قد: حرف ~~تحقيق " فعل " فعل ماض مبني على الفتح لا محل له، وسكن لاجل الوقف، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ربه، والجملة في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " جزى ربه. # عدي " حيث أخر المفعول، وهو قوله " عدي " وقدم الفاعل، وهو قوله " ربه "، ~~مع اتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول. # 153 - نسبوا هذا البيت لسليط بن سعد، ولم أقف له على سابق أو لاحق. # اللغة: " أبا الغيلان " كنية لرجل لم أقف على تعريف له " سنمار " بكسر ~~السين والنون بعدهما ميم مشددة اسم رجل رومي، يقال: إنه الذي بنى الخورنق ~~وهو القصر الذي كان بظاهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ملك الحيرة، وإنه ~~لما فرغ من بنائه ألقاه النعمان من أعلى القصر، لئلا يعمل مثل لغيره، فخر ~~ميتا، وقد ضربت به العرب المثل في سوء المكافأة، يقولون: ms671 " جزاني جزاء ~~سنمار " قال الشاعر (انظر المثل رقم 828 في مجمع الامثال 1 / 159 ~~بتحقيقنا): جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا جزاء سنمار، وما كان ذانب = (32 - ~~شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P497 # = الاعراب: " جزى " فعل ماض " بنوه " فاعل، ومضاف إليه " أبا الغيلان " ~~مفعول به ومضاف إليه " عن كبر " جار ومجرور متعلق بجزى " وحسن فعل " الواو ~~عاطفة، وحسن: معطوف على كبر، وحسن مضاف وفعل مضاف إليه " كما " الكاف ~~للتشبيه، وما: مصدرية " يجزى " فعل مضارع مبني للمجهول " سنمار " نائب فاعل ~~يجزى، و" ما " ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لموصوف محذوف يقع مفعولا مطلقا مبينا لنوع " جزى "، وتقدير ~~الكلام: جزى بنوه أبا الغيلان جزاء مشابها لجزاء سنمار. # الشاهد فيه: قوله " جزى بنوه أبا الغيلان " حيث أخر المفعول، وهو قوله " ~~أبا الغيلان " عن الفاعل، وهو قوله " بنوه "، مع أن الفاعل متصل بضمير عائد # على المفعول. # هذا، ومن شواهد هذه المسألة مما لم ينشده الشارح - زيادة على ما ذكرناه في ~~شرح الشاهد رقم 149 - قول الشاعر: وما نفعت أعماله المرء راجيا جزاء عليها ~~من سوى من له الامر حيث قدم الفاعل وهو قوله " أعماله " - على المفعول - ~~وهو قوله " المرء " مع أنه قد اتصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول، فجملة ~~ما أنشده الشارح وأنشدناه لهذه المسألة ثمانية شواهد. # ولكثرة شواهد هذه المسألة نرى أن ما ذهب إليه الاخفش - وتابعه عليه أبو ~~الفتح ابن جنى، والامام عبد القاهر الجرجاني، وأبو عبد الله الطوال، وابن ~~مالك، والمحقق الرضي من جواز تقديم الفاعل المتصل بضمير يعود إلى المفعول، ~~هو القول الخليق بأن تأخذ به وتعتمد عليه، ونرى أن الانصاف واتباع الدليل ~~يوجبان علينا أن نوافق هؤلاء الائمة على ما ذهبوا إليه وإن كان الجمهور على ~~خلافه، لان التمسك بالتعليل مع وجود النص على خلافه مما لا يجوز، وأحكام ~~العربية يقضى فيها على وفق ما ورد عن أهلها. # (*) PageV01P498 # (1) " ينوب " فعل مضارع " مفعول " فاعل ينوب " به " جار ومجرور متعلق ~~بمفعول " عن فاعل " جار ومجرور متعلق بينوب أيضا " فيما ms672 " مثله، وما اسم ~~موصول " له " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " كنيل " الكاف جارة ~~لقول محذوف، نيل: فعل ماض مبني للمجهول " خير نائل " نائب فاعل، ومضاف إليه. # (2) الاغراض التي تدعو المتكلم إلى حذف الفاعل كثيرة جدا، ولكنها - على ~~كثرتها - لا تخلو من أن سببها إما أن يكون شيئا لفظيا أو معنويا. # فأما الاسباب اللفظية فكثيرة: منها القصد إلى الايجاز في العبارة نحو قوله ~~تعالى: (فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ومنها المحافظة على السجع في الكلام ~~المنثور نحو قولهم: من طابت سريرته حمدت سيرته، إذ لو قيل " حمد الناس ~~سيرته " لاختلف إعراب الفاصلتين، ومنها المحافظة على الوزن في الكلام ~~المنظوم، كما في قول الاعشى ميمون ابن قيس: علقتها عرضا، وعلقت رجلا غيري، ~~وعلق أخرى غيرها الرجل فأنت ترى الاعشى قد بنى " علق " في هذا البيت ثلاث ~~مرات للمجهول، لانه لو ذكر الفاعل في كل مرة منها أو في بعضها لما استقام ~~له وزن البيت، والتعليق ههنا: المحبة، وعرضا: أي من غير قصد منى، ولكن عرضت ~~لي فهويتها. # وأما الاسباب المعنوية فكثيرة: منها كون الفاعل معلوما للمخاطب حتى لا ~~يحتاج إلى ذكره له، وذلك نحو قوله تعالى: (خلق الانسان من عجل) ومنها كونه ~~مجهولا للمتكلم فهو لا يستطيع تعيينه للمخاطب وليس في ذكره بوصف مفهوم من ~~الفعل فائدة وذلك كما تقول: سرق متاعي، لانك لا تعرف ذات السارق، وليس في ~~قولك " سرق اللص متاعي " فائدة زائدة في الافهام على قولك " سرق متاعي " ~~ومنها رغبة المتكلم = (*) PageV01P499 # = في الابهام على السامع، كقولك: تصدق بألف دينار، ومنها رغبة المتكلم في ~~إظهار تعظيمه للفاعل: بصون اسمه عن أن يجري على لسانه، أو بصونه عن أن ~~يقترن بالمفعول به في الذكر، كقولك: خلق الخنزير، ومنها رغبة المتكلم في ~~إظهار تحقير الفاعل بصون لسانه عن أن يجري بذكره، ومنها خوف المتكلم من ~~الفاعل فيعرض عن ذكره لئلا يناله منه مكروه، ومنها خوف المتكلم على الفاعل ~~فيعرض عن اسمه لئلا يمسه أحد بمكروه. # (1) " فأول " مفعول مقدم، والعامل فيه " اضممن ms673 " الآتي، وأول مضاف و" الفعل ~~" مضاف إليه " اضممن " اضمم: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة، ونون التوكيد حرف لا محل له من الاعراب، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " والمتصل " الواو حرف عطف، المتصل: مفعول مقدم، والعامل ~~فيه " اكسر " الآتي " بالآخر " جار ومجرور متعلق بالمتصل " اكسر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في مضي " جار ومجرور يتعلق باكسر ~~أو بمحذوف حال " كوصل " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلقان ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولك إلخ، ووصل: فعل ماض ~~مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة مقول ~~القول المحذوف. # (*) PageV01P500 # (1) " واجعله " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول أول " من مضارع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الهاء " ~~منفتحا " مفعول ثان لاجعل " كينتحي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف " المقول " نعت لينتحي الذي قصد لفظه " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بالمقول " ينتحى " قصد لفظه: محكى بالقول، فهو نائب فاعل للمقول. # (2) " والثاني " مفعول أول لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: واجعل ~~الثاني " التالي " نعت للثاني " تا " قصر للضرورة مفعول به للتالي، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه، وتا مضاف، و" المطاوعة " مضاف إليه " كالاول " جار ومجرور ~~في موضع المفعول الثاني لاجعل الآتي " اجعله " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول " بلا منازعة " الباء حرف ~~جر، ولا: اسم بمعنى غير مجرور محلا بالباء، وقد ظهر إعرابه على ما بعده ~~بطريق العارية، والجار والمجرور متعلق باجعل، ولا مضاف، ومنازعة: مضاف ~~إليه، مجرور بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ~~العارية، وسكن لاجل الوقف. # (3) " وثالث " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وثالث مضاف و" الذي " ~~مضاف إليه " بهمز " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الذي، وهمز مضاف، = (*) PageV01P501 # = " الوصل " مضاف إليه " كالاول " جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لاجعل ~~مقدما عليه " اجعلنه " اجعل: فعل أمر، والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه ms674 وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول " كاستحلي " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مبتدأ محذوف على النحو الذي سبق مرارا. # (1) " واكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو اشمم ~~" مثله، والجملة معطوفة على الجملة السابقة " فا " مفعول به تنازعه ~~العاملان، وفا مضاف، و" ثلاثي " مضاف إليه " أعل " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثلاثي، والجملة في ~~محل جر نعت لثلاثي " عينا " تمييز " وضم " مبتدأ " جا " أصله جاء، وقصره ~~للضرورة: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ضم، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كبوع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال " ~~فاحتمل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على " ضم ". # 154 - البيت لراجز لم يعينوه. # اللغة: " حيكت " نسجت، وتقول: حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة " نيرين " = (*) PageV01P502 # = تثنية نير بكسر النون بعدها ياء مثناة وهو علم الثوب أو لحمته، فإذا نسج ~~الثوب على نيرين فذلك أصفق له وأبقى، وإذا أرادوا أن يصفوا ثوبا بالمتانة ~~والاحكام قالوا: هذا ثوب ذو نيرين، وقد قالوا من ذلك أيضا: هذا رجل ذو ~~نيرين، وهذا رأى ذو نيرين، وهذه حرب ذات نيرين، يريدون أنها شديدة، وقالوا: ~~هذا ثوب منير على زنة معظم إذا كان منسوجا على نيرين، وقد روى في موضع هذه ~~العبارة " حوكت على نولين " ونولين: مثنى نول بفتح النون وسكون الواو وهو ~~اسم للخشبة التي يلف عليها الحاثك الشقة حين يريد نسجها " تختبط الشوك " ~~تضربه بعنف " ولا تشاك " لا يدخل فيها الشوك ولا يضرها. # المعنى: وصف ملفحة أو حلة بأنها محكمة النسج، تامة الصفاقة، وأنها إذا ~~اصطدمت بالشواك لم يؤذها ولم يعلق بها. # الاعراب: " حيكت " حيك: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " على نيرين " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من الضمير المستتر في حيكت " إذ " ظرف للزمان الماضي مبني على ~~السكون في محل نصب يتعلق بحيك، وجملة " تحاك ms675 " ونائب الفاعل المستتر فيه في ~~محل جر بإضافة " إذ " إليها " تختبط " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي # " الشوك " مفعول به لتختبط " ولا " نافية " تشاك " فعل مضارع مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي. # الشاهد فيه: قوله " حيكت " حيث إنه فعل ثلاثي معتل العين، فلما بناه ~~للمجهول أخلص كسر فائه، ويروى " حوكت على نيرين " بالواو ساكنة، وعلى هذا ~~يكون شاهدا للوجه الثاني، وهو إخلاص ضم الفاء. # 155 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت في ~~زياداته أبياتا منها هذا البيت، وهي قوله: = PageV01P503 # = يا قوم قد حوقلت أو دنوت وبعض حيقال الرجال الموت مالي إذا أجذبها صأيت ~~أكبر قد عالني أو بيت ليت، وهل ينفع شيئا ليت ؟ ليت شبابا...وقد روى أبو ~~علي القالي في أماليه (1 - 20 طبع الدار) البيتين السابقين على بيت الشاهد، ~~ولم ينسبهما، وقال أبو عبيد البكري في التنبيه (97): " هذا راجز يصف جذبه ~~للدلو " اه، ولم يعينه أيضا. # اللغة: " حوقلت " ضعفت وأصابني الكبر " دنوت " قربت " حيقال " هو مصدر حوقل ~~" أجذبها " أراد أنزع الدلو من البئر " صأيت " صحت، مأخوذ من قولهم: صأي ~~الفرخ، إذا صاح صياحا ضعيفا، وأراد بذلك أنينه من ثقل الدلو عليه " قد ~~عالني " غلبني وقهرني وأعجزني، وفي رواية أبي علي القالي * أكبر غيرني. # * " أم بيت " يريد أم زوجة، وذلك لان العزب أقوى وأشد " ينفع شيئا ليت " قد ~~قصد لفظ ليت هذه قصيرها اسما وأعربها وجعلها فاعلا، ومثل هذا في " ليت " - ~~قول الشاعر: ليت شعري، وأين مني ليت ؟ إن ليتا وإن لوا عناء ومثله قول عمر ~~بن أبي ربيعة المخزومي: # ليت شعري، وهل يردن ليت ؟ هل لهذا عند الرباب جزاء ؟ وقول الآخر: ليت شعري ~~مسافر بن أبي عمرو، وليت يقولها المحزون ونظيره في " لو " إذ قصد لفظها ~~وجعلت اسما قول الآخر: ألام على لو، ولو كنت عالما بأذناب لو لم تفتني ~~أوائله الاعراب: " ليت " حرف تمن ونصب " وهل " حرف استفهام المقصود منه ~~النفي " ينفع " فعل مضارع " شيئا " مفعول ms676 به لينفع " ليت " قصد لفظه: فاعل ~~ينفع، والجملة لا محل لها معترضة " ليت " حرف تمن مؤكد للاول " شبابا " اسم ~~ليت الاول " بوع " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره = PageV01P504 # = هو يعود على شباب، والجملة في محل رفع خبر ليت الاول " فاشتريت " فعل ~~وفاعل، وجملتهما معطوفة بالفاء على جملة بوع. # الشاهد فيه: قوله " بوع " فإنه فعل ثلاثي معتل العين، فلما بناه للمجهول ~~أخلص ضم فائه، وإخلاص ضم الفاء لغة جماعة من العرب منهم من حكى الشارح، ~~ومنهم بعض بني تميم، ومنهم ضبة، وحكيت عن هذيل. # (1) " وإن " شرطية " بشكل " جار ومجرور متعلق بخيف " خيف " فعل ماض مبني ~~للمجهول فعل الشرط " لبس " نائب فاعل خيف " يجتنب " فعل مضارع مبني للمجهول ~~جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شكل " ~~وما " اسم موصول: مبتدأ " لباع " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة ~~" قد " حرف تقليل " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لنحو " ~~جار ومجرور متعلق بيرى، ونحو مضاف، و" حب " قصد لفظه: مضاف إليه. # (*) PageV01P505 # (1) " وما " اسم موصول مبتدأ " لفا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما ~~الموصولة، وفا مضاف و" باع " قصد لفظه: مضاف إليه " لما " اللام جارة، وما: ~~اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر المبتدأ " العين " مبتدأ، وجملة " تلي " وفاعله المستتر فيه في محل رفع ~~خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة " ما " المجرورة باللام " ~~في اختار " جار ومجرور متعلق بتلي " وانقاد، وشبه " معطوفان على اختار " ~~ينجلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شبه، ~~والجملة في محل جر نعت لشبه. # (*) PageV01P506 # (1) " وقابل " مبتدأ، وخبره قوله " حري " في آخر البيت " من ظرف " جار ~~ومجرور متعلق بقابل " أو من مصدر " معطوف على الجار والمجرور السابق " أو ~~حرف جر " معطوف على مصدر ومضاف إليه " بنيابة " جار ومجرور متعلق بجر ms677 " جر ~~" خبر المبتدأ الذي هو قابل في أول البيت كما ذكرنا من قبل. # (2) الظروف على ثلاثة أنواع: النوع الاول: ما يلزم النصب على الظرفية، ولا ~~يفارقها أصلا، ولا إلى الجر بمن، وذلك مثل قط، وعوض، وإذا، وسحر. # والنوع الثاني: ما يلزم أحد أمرين: النصب على الظرفية، والجر بمن، وذلك مثل ~~عند، وثم، بفتح الثاء. # = (*) PageV01P507 # = وهذان النوعان يقال لكل منهما: " ظرف غير متصرف "، والفرق بينهما ما علمت. # والنوع الثالث: ما يخرج عن النصب على الظرفية وعن الجر بمن، إلى التأثر ~~بالعوامل المختلفة: كزمن، ووقت، وساعة، ويوم، ودهر، وحين، وهذا هو الظرف ~~المتصرف. # (1) حاصل الذي أومأ إليه الشارح في هذه المسألة أنه يشترط في صحة جواز ~~إنابة كل واحد من الظرف والمصدر شرطان، أحدهما: أن يكون كل منهما متصرفا، ~~وثانيهما: أن يكون كل واحد منهما مختصا، فإن فقد أحدهما واحدا من هذين ~~الشرطين لم تصح نيابته. # فالمتصرف من الظروف هو: ما يخرج عن النصب على الظرفية والجر بمن إلى التأثر ~~بالعوامل، كما علمت مما أوضحناه لك قريبا. # وأما المتصرف من المصادر فهو: ما يخرج عن النصب على المصدرية إلى التأثر ~~بالعوامل المختلفة، وذلك كضرب وقتل، وما لا يخرج من المصدر عن النصب على ~~المصدرية كمعاذ الله فإنه مصدر غير متصرف لا يقع إلا منصوبا على المفعولية ~~المطلقة. # وأما المختص من الظروف فهو: ما خص بإضافة، أو وصف، أو نحوهما. # = (*) PageV01P508 # = وأما المختص من المصادر فهو: ما كان دالا على العدد، أو على النوع، أما ~~نحو " ضرب ضرب " فهو غير مختص، ولا يجوز نيابته عن الفاعل. # ويشترط في نيابة الجار والمجرور ثلاثة شروط، أولها: أن يكون مختصا بأن يكون ~~المجرور معرفة أو نحوها وثانيها: ألا يكون حرف الجر ملازما لطريقة واحدة، ~~كمذ ومنذ الملازمين لجر الزمان، وكحروف القسم الملازمة لجر المقسم به، ~~وثالثها: ألا يكون حرف الجر دالا على التعليل كاللام، والباء، ومن، إذا ~~استعملت إحداها في الدلالة على التعليل، ولهذا امتنعت نيابة المفعول لاجله. # (1) " ولا " نافية " ينوب " فعل مضارع " بعض " فاعل ينوب، وبعض ms678 مضاف، واسم ~~الاشارة في " هذي " مضاف إليه " إن " شرطية " وجد " فعل ماض مبني للمجهول ~~فعل الشرط " في اللفظ " جار ومجرور متعلق بوجد " مفعول " نائب فاعل لوجد " ~~به " متعلق بمفعول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن ~~وجد في اللفظ مفعول به فلا ينوب بعض هذه الاشياء " وقد " حرف تقليل " يرد " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نيابة بعض هذه ~~الاشياء مناب الفاعل مع وجود المفعول به في اللفظ المستفاد من قوله " ولا ~~ينوب إلخ ". # (*) PageV01P509 # 156 - نسبوا هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت هذا ~~البيت في زيادات الديوان، لا في أصله، وقبله قوله: وقد كفى من بدئه ما قد ~~بدا وإن ثنى في العود كان أحمدا اللغة: " بدئه " مبتدأ أمره وأول شأنه " ~~بدا " ظهر " ثنى " عاد، تقول: ثنى يثني بوزن رمى يرمي وأصل معناه جمع طرفي ~~الحبل فصير ما كان واحدا اثنين " كان أحمدا " مأخوذ من قولهم: عود أحمد، ~~يريدون أنه محمود " يعن " فعل مضارع ماضيه عنى، وهو من الافعال الملازمة ~~للبناء للمفعول، ومعناه على هذا أولع أو اهتم، تقول: عنى فلان بحاجتي وهو ~~معني بها، إذا كان قد أولع بقضائها واهتم لها " العلياء " هي خصال المجد ~~التي تورث صاحبها سموا ورفعة قدر " شفى " أبرأ، وأراد به ههنا هدى، مجازا " ~~الغي " الجري مع هوى النفس والتمادي في الاخذ بما يوبقها ويهلكها " هدى " ~~بضم الهاء وهو الرشاد وإصابة الجادة. # المعنى: لم يشتغل بمعالي الامور، ولم يولع بخصال المجد، إلا أصحاب السيادة ~~والطموح، ولم يشف ذوي النفوس المريضة والاهواء المتأصلة من دائهم الذي ~~أصيبت به نفوسهم إلا ذوو الهداية والرشد. # الاعراب: " لم " حرف نفي وجزم وقلب " يعن " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم ~~بلم وعلامة جزمه حذف الالف، والفتحة قبلها دليل عليها " بالعلياء " جار ~~ومجرور نائب عن الفاعل " إلا " أداة استثناء ملغاة " سيدا " مفعول به ليعن ~~" ولا " الواو عاطفة، ولا نافية " شفى " فعل ماض " ذا " مفعول لشفى مقدم ~~على الفاعل، وذا مضاف، و" ms679 الغي " مضاف إليه " إلا " أداة استثناء ملغاة " ~~ذو " فاعل شفى، وذو مضاف، و" هدى " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " لم يعن بالعلياء إلا سيدا " حيث ناب الجار والمجرور وهو ~~قوله " بالعلياء " عن الفاعل، مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله " ~~سيدا ". # والدليل على أن الشاعر أناب الجار والمجرور، ولم ينب المفعول به، أنه جاء ~~بالمفعول به منصوبا، ولو أنه أنابه لرفعه، فكان يقول: لم يعن بالعلياء إلا ~~سيد، = (*) PageV01P510 # = والداعي لذلك أن القوافي كلها منصوبة، فاضطراره لتوافق القوافي هو الذي ~~دعاه وألجأه إلى ذلك. # ومثل هذا البيت قول الراجز: وإنما يرضي المنيب ربه ما دام معنيا بذكر قلبه ~~ومحل الاستشهاد في قوله " معنيا بذكر قلبه " حيث أناب الجار والمجرور - وهو ~~قوله " بذكر " - عن الفاعل، مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله " قلبه ~~" - بدليل أنه أتى بالمفعول به منصوبا بعد ذلك كما هو ظاهر. # والبيتان حجة للكوفيين والاخفش جميعا، لان النائب عن الفاعل في البيتين ~~متقدم في كل واحد منهما عن المفعول به، والبصريون يرون ذلك من الضرورة ~~الشعرية. # (1) " وباتفاق " الواو للاستئناف، باتفاق: جار ومجرور متعلق بينوب الآتي # " قد " حرف تقليل " ينوب " فعل مضارع " الثان " فاعل ينوب " من باب " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الثاني، وباب مضاف، و" كسا " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " فيما " جار ومجرور متعلق بينوب " التباسه " التباس: مبتدأ، والتباس ~~مضاف والهاء مضاف إليه " أمن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التباس، والجملة من أمن ونائب فاعله في ~~محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الاعراب صلة " ما ~~" المجرورة محلا بفي. # (*) PageV01P511 # (1) قد ينصب فعل من الافعال مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، نحو ظننت زيدا ~~قائما وعلمت أخاك مسافرا، ولا ينصب المفعولين اللذين أصلهما المبتدأ والخبر ~~إلا ظن وأخواتها، وهذا هو مراد الشارح هنا بقوله " باب ظن "، ومراد الناظم ~~بقوله " في باب ظن وأرى " لان " أرى " تنصب ثلاثة مفاعيل: أصل الثاني ~~والثالث # منها مبتدأ وخبر، على ما ms680 علمت. # وقد ينصب فعل من الافعال مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وهذا النوع ~~على ضربين، لان نصبه لاحد هذين المفعولين إما أن يكون على نزع الخافض، كما ~~في قولك: اخترت الرجال محمدا، وكما في قوله تعالى: (واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا) الاصل اخترت من الرجال محمدا، واختار موسى من قومه سبعين رجلا، وإما ~~أن يكون نصبه للمفعولين لانه من طبيعته متعد إلى اثنين، وذلك نحو قولك: ~~منحت الفقير درهما، وأعطيت إبراهيم دينارا، وكسوت محمدا جبة. # وهذا الضرب الاخير هو مراد الناظم والشارح بباب كسا، فهو: كل فعل تعدى إلى ~~مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وكان تعديه إليهما بنفسه، لا بواسطة ~~حذف حرف الجر من أحدهما وإيصال الفعل إلى المجرور. # (*) PageV01P512 # (1) " في باب " جار ومجرور متعلق باشتهر الآتي، وباب مضاف، و" ظن " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " وأرى " معطوف على ظن " المنع " مبتدأ، وجملة " اشتهر " ~~وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ " ولا " نافية " أرى " فعل ~~مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " منعا " مفعول به لارى " ~~إذا " ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " القصد " فاعل لفعل محذوف ~~يفسره ما بعده، والتقدير: إذا ظهر القصد، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله ~~المذكور في مجل جر بإضافة إذا إليها " ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القصد، والجملة من ظهر المذكور وفاعله لا محل ~~لها من الاعراب تفسيرية. # (*) PageV01P513 # (1) حاصل الخلاف الذي نقله غيرهما أن بعض النحاة أجازه بشرط ألا يوقع في ~~لبس كما مثل الشارح، وحكاية الخلاف هو ظاهر كلام الناظم في كتابه التسهيل، ~~بل يمكن أن يكون مما يشير إليه كلامه في الالفية لان ثالث مفاعيل أعلم هو ~~ثاني مفعولي علم، وقد ذكر اختلاف النحاة في ثاني مفعولي علم. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ أول " سوى النائب، مما " متعلقان بمحذوف صلة ~~" ما " الواقع مبتدأ " علقا " علق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود لما، والجملة لا محل لها صلة ما ~~المجرورة ms681 محلا بمن " بالرافع " متعلق بقوله علق " النصب " مبتدأ ثان " له " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني ~~وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول، وهو " ما " في أول البيت " محققا " ~~حال من الضمير المستكن في الخبر. # (*) PageV01P514 # (1) يريد لا يرفع على أنه نائب فاعل إلا واحد من المفاعيل التي كان الفعل ~~ناصبا لها وهو مبني للمعلوم. # (*) PageV01P515 # (1) أركان الاشتغال ثلاثة: مشغول عنه، وهو الاسم المتقدم، ومشغول، وهو ~~الفعل المتأخر، ومشغول به، وهو الضمير الذي تعدى إليه الفعل بنفسه أو ~~بالواسطة، ولكل واحد من هذه الاركان الثلاثة شروط لابد من بيانها. # فأما شروط المشغول عنه - وهو الاسم المتقدم في الكلام - فخمسة: الاول: ألا ~~يكون متعددا لفظا ومعنى: بأن يكون واحدا، نحو زيدا ضربته، أو متعددا في ~~اللفظ دون المعنى، نحو زيدا وعمرا ضربتهما، لان العطف جعل الاسمين كالاسم ~~الواحد، فإن تعدد في اللفظ والمعنى - نحو زيدا درهما أعطيته - لم يصح. # الثاني: أن يكون متقدما، فإن تأخر - نحو ضربته - ؟ لم يكن من باب الاشتغال، ~~بل إن نصبت زيدا فهو بدل من الضمير، وإن رفعته فهو مبتدأ خبره الجملة قبله. # الثالث: قبوله الاضمار، فلا يصح الاشتغال عن الحال، والتمييز، ولا عن ~~المجرور بحرف يختص بالظاهر كحتى. # الرابع: كونه مفتقرا لما بعده، فنحو " جاءك زيد فأكرمه " ليس من باب ~~الاشتغال لكون الاسم مكتفيا بالعامل المتقدم عليه. # الخامس: كونه صالحا للابتداء به، بألا يكون نكرة محضة، فنحو قوله تعالى: ~~(ورهبانية ابتدعوها) ليس من باب الاشتغال، بل (رهبانية) معطوف على ما قبله ~~بالواو، وجملة (ابتدعوها) صفة. # وأما الشروط التي يجب تحققها في المشغول - وهو الفعل الواقع بعد الاسم - ~~فاثنان: الاول: أن يكون متصلا بالمشغول عنه، فإن انفصل منه بفاصل لا يكون ~~لما بعده عمل فيما قبله - كأدوات الشرط، وأدوات الاستفهام، ونحوهما - لم ~~يكن من باب الاشتغال، وسيأتي توضيح هذا الشرط في الشرح. # الثاني: كونه صالحا للعمل فيما قبله: بأن يكون فعلا متصرفا، أو اسم فاعل، # أو اسم مفعول، فإن كان حرفا، أو اسم فعل، ms682 أو صفة مشبهة، أو فعلا جامدا كفعل ~~التعجب - وكل هذه العوامل لضعفها لا تعمل فيما تقدم عليها - لم يصح. # وأما الذي يجب تحققه في المشغول به - وهو الضمير - فشرط واحد، وهو: ألا ~~يكون أجنبيا من المشغول عنه، فيصح أن يكون ضمير المشغول عنه، نحو زيدا ~~ضربته، أو مررت به، = (*) PageV01P516 # = ويصح أن يكون اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير المشغول عنه، نحو زيدا ضربت ~~أخاه، أو مررت بغلامه. # (1) " إن " شرطية " مضمر " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إن ~~شغل مضمر، ومضمر مضاف، و" اسم " مضاف إليه " سابق " نعت لاسم " فعلا " ~~مفعول به لشغل مقدم عليه " شغل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى مضمر " عنه، بنصب " متعلقان بشغل، ونصب مضاف، ولفظ من " ~~لفظه " مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، ولفظ مضاف، والهاء مضاف إليه " ~~أو " حرف عطف " المحل " معطوف على لفظ. # (2) " فالسابق " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: فانصب ~~السابق " انصبه " انصب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " بفعل " جار ومجرور متعلق بانصب، وجملة " أضمر " ونائب ~~الفاعل المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، في محل جر نعت لفعل " ~~حتما " مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: حتم ذلك ذلك حتما " موافق " نعت ~~ثان لفعل " لما " جار ومجرور متعلق بموافق " قد " حرف تحقيق، وجملة " أظهرا ~~" ونائب الفاعل المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، لا محل ~~لها من الاعراب صلة " ما " المجرورة محلا باللام. # (*) PageV01P517 # * (1) اعلم أن الفعل المشغول قد يكون متعديا ناصبا للمشغول به بلا واسطة، ~~وقد يكون لازما ناصبا للمشغول به معنى وهو مجرور بحرف جر، وعلى كل حال إما ~~أن يكون المشغول به ضمير الاسم المتقدم، وإما أن يكون سببيه، فهذه أربعة ~~أحوال: فيكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من لفظ العامل ~~المشغول ومعناه في صورة واحدة، وهي أن يجتمع في العامل المشغول شيئان هما: ~~كونه متعديا بنفسه، وكونه ناصبا لضمير الاسم المتقدم - نحو ms683 قولك: زيدا ضربته. # ويكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من معنى العامل المشغول ~~دون لفظه، في ثلاث صور: = (*) PageV01P518 # = الاولى: أن يكون العامل في المشغول به لازما، والمشغول به ضمير الاسم ~~المتقدم، نحو قولك: أزيدا مررت به، فإن التقدير: أجاوزت زيدا مررت به. # الثانية: أن يكون العامل لازما، والمشغول به اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير ~~الاسم السابق، نحو قولك: زيدا مررت بغلامه، فإن التقدير: لابست زيدا مررت ~~بغلامه، # ولا تقدره: " جاوزت زيدا مررت بغلامه " كما قدرت في الصورة الاولى، لان ~~المعنى على هذا التقدير هنا غير مستقيم، لانك لم تجاوز زيدا ولم تمرر به، ~~وإنما جاوزت غلامه ومررت به، وجاوز من معنى مر، وليس من لفظه كما هو ظاهر. # الثالثة: أن يكون العامل متعديا، ولكنه نصب اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير عائد ~~إلى الاسم السابق، نحو قولك: زيدا ضربت أخاه، فإن التقدير: أهنت زيدا ضربت أخاه. # وهكذا تقدر في كل صورة من هذه الصور الثلاث فعلا ينصب بنفسه، ويصح معه ~~المعنى. # (1) " والنصب " مبتدأ " حتم " خبر المبتدأ " إن " شرطية " تلا " فعل ماض، ~~فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف، وتقدير الكلام: إن تلا السابق ما يختص ~~بالفعل فالنصب واجب " السابق " فاعل لتلا " ما " اسم موصول: مفعول به لتلا = (*) PageV01P519 # = " يختص " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، # والجملة من يختص وفاعله لا محل لها صلة الموصول " بالفعل " جار ومجرور ~~متعلق بيختص " كإن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك ~~كائن كإن - إلخ، " وحيثما " معطوف على " إن " المجرورة محلا بالكاف. # (1) الادوات التي تختص بالفعل أربعة أنواع: الاول: أدوات الشرط كإن، ~~وحيثما، نحو ما مثل به الشارح، واعلم أن الاشتغال إنما يقع بعد أدوات الشرط ~~في ضرورة الشعر، فأما في النثر فلا يقع الاشتغال إلا بعد أداتين منهما: ~~الاولى " إن " بشرط أن يكون الفعل المشغول ماضيا، نحو: إن زيدا لقيته ~~فأكرمه، والثانية: " إذا " مطلقا، نحو إذا زيدا لقيته - أو تلقاه - فأكرمه. # النوع الثاني: أدوات التحضيض، نحو هلا زيدا ms684 أكرمته. # النوع الثالث: أدوات العرض، نحو ألا زيدا أكرمته. # النوع الرابع: أدوات الاستفهام غير الهمزة، نحو هل زيدا أكرمته، فأما ~~الهمزة فلا تختص بالفعل، بل يجوز أن تدخل على الاسماء كما تدخل على ~~الافعال، وإن كان دخولها على الافعال أكثر. # (*) PageV01P520 # 157 - هذا البيت ساقط من أكثر النسخ، ولم نشرحه في الطبعة الاولى لهذه ~~العلة، وهو من كلمة للنمر بن تولب يجيب فيها امرأته وقد لامته على التبذير، ~~وكان من حديثه أن قوما نزلوا به في الجاهلية، فنحر لهم أربع قلائص، واشترى لهم زق # خمر، فلامته امرأته على ذلك، ففي هذا يقول: قالت لتعذلني من الليل: اسمع، ~~سفه تبيتك الملامة فاهجعي لا تجزعي لغد، وأمر غد له، أتعجلين الشر ما لم ~~تمنعي قامت تبكي أن سبات لفتية زقا وخابية بعود مقطع اللغة: " لا تجزعي " ~~لا تحزني، والجزع هو: ضعف المرء عن تحمل ما ينزل به من بلاء، وهو أيضا أشد ~~الحزن " منفس " هو المال الكثير، وهو الشئ النفيس الذي يضن أهله به " ~~أهلكته " أذهبته وأفنيته " هلكت " مت. # الاعراب: " لا " ناهية " تجزعي " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه ~~حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل " إن " شرطية " منفس " فاعل لفعل ~~محذوف هو فعل الشرط، وقوله " أهلكته " جملة من فعل وفاعل ومفعول لا محل لها ~~تفسيرية " فإذا " الفاء عاطفة، إذا: ظرفية تضمنت معنى الشرط " هلكت " فعل ~~وفاعل، وجملتهما في محل جر بإضافة " إذا " إليها " فبعد " الفاء زائدة، ~~وبعد: ظرف متعلق بقوله " اجزعي " في آخر البيت، وبعد مضاف واسم الاشارة من ~~" ذلك " مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب " فاجزعي " الفاء واقعة ~~في جواب إذا، وما بعدها فعل أمر، وياء المخاطبة فاعل، والجملة جواب إذا لا ~~محل لها من الاعراب. # الشاهد فيه: قوله " إن منفس " حيث وقع الاسم المرفوع بعد أداة الشرط التي ~~هي " إن " والاكثر أن يلي هذه الاداة الفعل. # = (*) PageV01P521 # = وقبل: أن نقرر لك ما في هذا البيت نخبرك أنه يروى بنصب " منفس " يروى برفعه. # فأما رواية النصب فهي التي رواها سيبويه وجمهور ms685 البصريين (انظر كتاب سيبويه ~~1 - 68، ومفصل الزمخشري 1 - 149 بتحقيقنا) ولا إشكال على هذه الرواية، لان ~~" منفسا " حينئذ منصوب بفعل محذوف مفسر بفعل من لفظ الفعل المذكور بعده، ~~والتقدير: إن أهلكت منفسا أهلكته. # والرواية الثانية برفع " منفس " وهي رواية الكوفيين، وأعربوها على أن " ~~منفس " مبتدأ، وجملة " أهلكته " خبره، وهذا هو صريح عبارة الشارح قبل ~~إنشاده البيت، واستدلوا به وبمثله على جواز وقوع الجملة الاسمية بعد " إن " ~~و" إذا " الشرطيتين، وقالوا: إن الاسم المرفوع بعد هاتين الاداتين مبتدأ، ~~والجملة بعده في محل رفع خبر، ومنهم من يجعل هذا الاسم المرفوع فاعلا لنفس ~~الفعل المذكور بعده في نحو " إن زيد يزورك فأكرمه " بناء على مذهبهم من ~~جواز تقديم الفاعل على الفعل الرافع له، فأما البصريون فلا يسلمون أولا ~~رواية الرفع، ثم يقولون: إن صحت هذه الرواية فإنها لا تدل على جواز وقوع ~~الجمل الاسمية بعد أداة الشرط، ولا تدل على جواز تقدم الفاعل على فعله، لان ~~واحدا من هذين الوجهين غير متعين في إعراب الاسم المرفوع بعد أداة الشرط، ~~بل هذا الاسم فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده، ويقدر المحذوف من ~~لفظ المذكور إن كان الذي بعده قد رفع الضمير على الفاعلية، ومن معنى الفعل ~~المتأخر إن كان قد نصب ضمير الاسم كما في هذا البيت المستشهد به، ومن الاول ~~قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك) وهذا هو الراجح، وهو الذي قدره ~~الشارح بعد إنشاد البيت، ثم ارجع إلى ما ذكرناه في تقدير العامل في المشغول ~~عنه (في ص 518)، ثم انظر ما ذكرناه في باب الفاعل (1) هذا التقدير هو تقدير ~~البصريين، ولا يتفق ذكره هنا بهذا الشكل مع ما ذكره الشارح قبل إنشاد ~~البيت، ولو أنه قال: " وتقديره عند البصريين إن هلك منفس " لاستقام الكلام. # (*) PageV01P522 # (1) " وإن " شرطية " تلا " فعل ماض، فعل الشرط " السابق " فاعل تلا " ما " ~~اسم موصول: مفعول به لتلا " بالابتدا " جار ومجرور متعلق بيختص الآتي " ~~يختص " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ms686 ~~والجملة لا محل لها صلة " فالرفع " الفاء لربط الجواب بالشرط، الرفع: مفعول ~~به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: فالتزم الرفع التزمه، والجملة في ~~محل جزم جواب الشرط " التزمه " التزم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " أبدا " منصوب على الظرفية، والجملة من ~~فعل الامر وفاعله المستتر فيه لا محل لها مفسرة. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع نعتا لمصدر محذوف منصوب على ~~المفعولية المطلقة بفعل مدلول عليه بالسابق، والتقدير: والتزم الرفع ~~التزاما مشابها لذلك الالتزام إذا تلا الفعل إلخ " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " الفعل " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إذا تلا الفعل " ~~تلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، ~~والجملة لا محل لها من الاعراب تفسيرية " ما " اسم موصول مفعول به لتلا " ~~لم يرد " مضارع مجزوم بلم " ما " اسم موصول فاعل يرد، والجملة لا محل لها ~~صلة ما الواقع مفعولا به لتلا " قبل " ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " الواقع ~~فاعلا " معمولا " حال من فاعل يرد " لما " جار ومجرور متعلق بمعمول " بعد " ~~ظرف متعلق بوجد " وجد " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة المجرورة محلا باللام، والجملة # لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام. # (3) للمؤلفين اختلاف في اعتبار هذا القسم برمته من باب الاشتغال، فابن ~~الحاجب لم يذكره أصلا، وابن هشام ينص على أنه ليس من باب الاشتغال، ولا ~~يصدق ضابطه عليه، وذلك لاننا اشترطنا في ضابط الاشتغال: أن العامل في ~~المشغول به لو تفرغ من الضمير وسلط على الاسم السابق المشغول عنه لعمل فيه ~~(انظر كلام الشارح في ص 518) = (*) PageV01P523 # = وفي هذا القسم لا يتم ذلك، ألا ترى أن نحو قولك: " خرجت فإذا زيد يضربه ~~عمرو " لو حذفت الضمير لم يعمل " يضرب " في " زيد " المتقدم، لان المتقدم ~~مرفوع، والمتأخر يطلب منصوبا لا مرفوعا، ولان الفعل المتأخر لا يصح أن يقع ~~بعد " إذا ". # ومن الناس من عده ms687 من باب الاشتغال غير مكترث بهذا الضابط، والحق هو الاول ~~لما ذكرنا. # (1) الاشياء التي لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عشرة أنواع: (الاول) أدوات ~~الشرط جميعها، نحو زيد إن لقيته فأكرمه، وزيد حيثما تلقه فأكرمه. # (الثاني) أدوات الاستفهام جميعها، نحو زيد هل أكرمته، وعلى أسلمت عليه. # (الثالث) أدوات التحضيض جميعها، نحو زيد هلا أكرمته، وخالد ألا تزوره. # (الرابع) أدوات العرض جميعها، نحو زيد ألا تكرمه، وبكر أما تجيبه. # (الخامس) لام الابتداء، نحو زيد لانا قد ضربته، وخالد لانا أحبه حبا جما. # (السادس) " كم " الخبرية، نحو زيدكم ضربته، وإبراهيم كم نصحت له. # (السابع) الحروف الناسخة، نحو زيد إني ضربته، وبكر كأنه السيف مضاء عزيمة. # (الثامن) الاسماء الموصولة، نحو زيد الذي تضربه، وهند التي رأيتها. # (التاسع) الاسماء الموصوفة بالعامل المشغول، نحو زيد رجل ضربته. # (العاشر) بعض حروف النفي، وهي " ما " مطلقا، نحو زيد رجل ما ضربته، و" لا " ~~بشرط أن تقع في جواب قسم، نحو زيد والله لا أضربه، فإن كان حرف = (*) PageV01P524 # = النفي غير " ما " و" لا " نحو زيد لم أضربه أو كان حرف النفي هو " لا " ~~وليس في جواب القسم، نحو زيد لا أضربه فإنه يترجح الرفع ولا يجب، لانها ~~حينئذ لا تفصل ما بعدها عما قبلها. # (1) " واختير " فعل ماض مبني للمجهول " نصب " نائب فاعل لاختير " قبل " ظرف ~~متعلق باختير، وقبل مضاف و" فعل " مضاف إليه " ذي طلب " نعت لفعل، ومضاف ~~إليه " وبعد " معطوف على قبل، وبعد مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " ~~إيلاؤه " إيلاء: مبتدأ، وإيلاء مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لاحد ~~مفعوليه " الفعل " مفعول ثان للمصدر " غلب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى إيلاء، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة ما المجرورة محلا بالاضافة. # (2) " وبعد " معطوف على بعد في البيت السابق، وبعد مضاف و" عاطف " مضاف ~~إليه " بلا فصل " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لعاطف " على معمول " متعلق ~~بعاطف، ومعمول مضاف و" فعل " مضاف ms688 إليه " مستقر " نعت لفعل " أولا " ظرف ~~متعلق بمستقر. # (*) PageV01P525 # (1) إنما اختبر نصب الاسم المشغول عنه إذا كان الفعل المشغول طلبيا مع أن ~~الجمهور يجيزون الاخبار عن المبتدأ بالجملة الطلبية لان الاخبار بها خلاف ~~الاصل، لكونها لا تحتمل الصدق والكذب. # (2) الادوات التي يغلب وقوع الفعل بعدها أربعة (الاولى) همزة الاستفهام ~~(الثانية) " ما " النافية، ففي نحو " ما زيدا لقيته " يترجح النصب ~~(الثالثة) " لا " النافية، ففي نحو " لا زيدا ضربته ولا عمرا " يترجح النصب ~~(الرابعة) " إن " النافية، ففي نحو " إن زيدا ضربته " بمعنى ما زيدا ضربته ~~- يترجح النصب أيضا. # (*) PageV01P526 # (1) " إن " شرطية " تلا " فعل ماض، فعل الشرط " المعطوف " فاعل لتلا " فعلا ~~" مفعول به لتلا " مخبرا " نعت لفعل " به، عن اسم " متعلقان بمخبر " فاعطفن " # الفاء لربط الجواب بالشرط، اعطف: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مخيرا " حال من ~~الضمير المستتر في " اعطفن ". # (2) " والرفع " مبتدأ " في غير " جار ومجرور متعلق برجح الآتي، وغير مضاف ~~و" الذي " اسم موصول: مضاف إليه " مر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة من مر وفاعله لا محل لها صلة " رجح ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الرفع الواقع ~~مبتدأ، والجملة من رجح وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " فما " الفاء ~~للتفريع، وما: اسم موصول به مقدم لافعل " أبيح " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة من أبيح ونائب فاعله لا محل لها صلة " افعل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ودع " مثله " ما " اسم موصول مفعول به لدع " ~~لم يبح " مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (*) PageV01P527 # 158 - البيت لامرأة من بني الحارث بن كعب، وهو أول ثلاثة أبيات اختارها أبو ~~تمام في ديوان الحماسة (انظر شرح التبريزي 3 - 121 بتحقيقنا) ونسبها ms689 قوم ~~إلى علقمة بن عبدة، وليس ذلك بشئ، وبعد بيت الشاهد قولها: لو يشا طار به ذو ~~ميعة لاحق الآطال نهد ذو خصل غير أن الباس منه شيمة وصروف الدهر تجري ~~بالاجل اللغة: " فارسا " هذه الكلمة تروى بالرفع وبالنصب، وممن رواها ~~بالرفع أبو تمام في ديوان الحماسة، وممن رواها بالنصب أبو السعادات ابن ~~الشجري كما قال الشارح " ما " زائدة " غادروه " تركوه في مكانه، وسمي ~~الغدير غديرا لانه جزء من الماء يتركه السيل، فهو فعيل بمعنى مفعول في الاصل. # ثم نقل إلى الاسمية " ملحم " بزنة المفعول: الذي ينشب في الحرب فلا يجد له ~~مخلصا " الزميل " بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحا: الضعيف الجبان " النكس " ~~بكسر أوله وسكون ثانيه: الضعيف الذي يقصر عن النجدة وعن غاية المجد والكرم ~~" الوكل " بزنة كتف - الذي يكل أمره إلى غيره عجزا " لو يشا - إلخ " معناه ~~أنه لو شاء النجاة لانجاه فرس له نشاط وسرعة جرى وحدة، والنهد: الغليظ، ~~والخصل: جمع خصلة، وهي ما يتدلى من أطراف العشر = (*) PageV01P528 # = " غير أن البأس - إلخ " الشيمة: الطبيعة والسجية والخليقة، وصروف الدهر: ~~أحواله وأهواله وأحداثه وغيره ونوازله، واحدها صرف. # الاعراب: " فارسا " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وتقدير الكلام: ~~غادروا فارسا " ما " حرف زائد لقصد التفخيم، ويجوز أن يكون اسما نكرة بمعنى ~~عظيم، فهو حينئذ نعت لفارس " غادروه " فعل وفاعل ومفعول به " ملحما " حال ~~من الضمير المنصوب في غادروه، ويقال: مفعول ثان، وليس بذاك " غير " حال ~~ثان، وغير مضاف و" زميل " مضاف إليه " ولا نكس " الواو عاطفة، ولا: زائدة ~~لتأكيد النفي، ونكس: معطوف على زميل " وكل " صفة لنكس. # الشاهد فيه: قوله " فارسا ما غادروه " حيث نصب الاسم السابق، وهو قوله " ~~فارسا " المشتغل عنه، بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، ولا مرجح للنصب في ~~هذا الموضع ولا موجب له، فلما نصب " فارسا " مع خلو الكلام مما يوجب النصب ~~أو يرجحه دل على أن النصب حينئذ جائز، وليس ممتنعا. # (1) " فصل " مبتدأ، وفصل مضاف و" مشغول " مضاف إليه " بحرف " جار ومجرور ~~متعلق بفصل، وحرف مضاف ms690 و" جر " مضاف إليه " أو " عاطفة " بإضافة " جار ~~ومجرور معطوف على الجار والمجرور السابق " كوصل " جار ومجرور متعلق بيجري ~~الآتي " يجري " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~فصل الواقع مبتدأ في أول البيت، والجملة من يجري وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (34 - شرح ابن عقيل) (*) PageV01P529 # (1) " وسو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في ذا " ~~جار ومجرور متعلق بسو " الباب " بدل من اسم الاشارة أو عطف بيان عليه أو ~~نعت له " وصفا " مفعول به لسو " ذا " بمعنى صاحب: نعت لوصف، وذا مضاف، و" ~~عمل " مضاف إليه " بالفعل " جار ومجرور متعلق بسو " إن " شرطية " لم " ~~نافية جازمة " يك " فعل مضارع تام مجزوم بلم، فعل الشرط، وعلامة جزمه ~~السكون على النون المحذوفة للتخفيف " مانع " فاعل يك " حصل " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مانع، والجملة في محل رفع ~~نعت لمانع، وجواب الشرط محذوف، وتقديره: إن لم يكن مانع حاصل وموجود فسو ~~وصفا ذا عمل بالفعل. # (*) PageV01P530 # (1) تلخيص ما أشار إليه الناظم والشارح أن العامل المشغول إذا لم يكن فعلا ~~اشترط فيه ثلاثة شروط (الاول) أن يكون وصفا، وذلك يشمل اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأمثلة المبالغة، ويخرج به اسم الفعل والمصدر، فإن واحدا منهما لا ~~يسمى وصفا (الثاني) أن يكون هذا الوصف عاملا النصب على المفعولية باطراد، ~~فإن لم يكن بهذه المنزلة لم يصح، وذلك كاسم الفاعل بمعنى الماضي والصفة ~~المشبهة واسم التفضيل (الثالث) ألا يوجد مانع، فإن وجد ما يمنع من عمل ~~الوصف فيما قبله لم يصح في الاسم السابق نصبه على الاشتغال، ومن الموانع ~~كون الوصف اسم فاعل مقترنا بأل، لان " أل " الداخلة على اسم الفاعل موصولة، ~~وقد عرفت أن الموصولات تقطع ما بعدها عما قبلها، فيكون العامل غير الفعل في ~~هذا الباب منحصرا في ثلاثة أشياء: اسم الفاعل، واسم المفعول، وأمثلة ~~المبالغة، بشرط أن يكون كل واحد منها بمعنى الحال أو الاستقبال، وألا يقترن بأل. # (2) " وعلقة " مبتدأ " حاصلة ms691 " نعت لعلقة " بتابع " جار ومجرور متعلق # بحاصلة " كعلقة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " بنفس " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صفة لعلقة المجرور بالكاف، ونفس مضاف، و" الاسم " مضاف إليه " ~~الواقع " نعت للاسم. # (*) PageV01P531 # (1) " علامة " مبتدأ، وعلامة مضاف، و" الفعل " مضاف إليه " المعدى " نعت ~~للفعل " أن " مصدرية " تصل " فعل مضارع منصوب بأن، وسكن للوقف، وفاعله ضمير # مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع ~~خبر المبتدأ، والتقدير: علامة الفعل المعدى وصلك به ها إلخ " ها " مفعول به ~~لتصل، وها مضاف و" غير " مضاف إليه، وغير مضاف، و" مصدر " مضاف إليه " به " ~~جار ومجرور متعلق بتصل " نحو " خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو، ونحو مضاف، ~~و" عمل " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) أكثر النحاة على أن الفعل من حيث التعدي واللزوم ينقسم إلى قسمين: ~~المتعدي، واللازم، ولا ثالث لهما، وعبارة الناظم والشارح تدل على أنهما ~~يذهبان هذا المذهب، ألا ترى أن الناظم يقول " ولازم غير المعدى " والشارح ~~يقول " واللازم ما ليس كذلك " وذلك يدل على أن كل فعل ليس بمتعد فهو لازم، ~~فيدل على انحصار التقسيم في القسمين. # ومن العلماء من ذهب إلى أن الفعل من هذه الجهة ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ~~الاول المتعدي، والثاني اللازم، والثالث ما ليس بمتعد ولا لازم، وجعلوا من ~~هذا القسم الثالث الاخير " كان " وأخواتها، لانها لاتنصب المفعول به ولا ~~تتعدى إليه بحرف الجر، كما مثلوا له ببعض الافعال التي وردت تارة متعدية ~~إلى المفعول به بنفسها وتارة أخرى متعدية إليه بحرف الجر، نحو شكرته وشكرت ~~له ونصحته ونصحت له وما أشبههما وقد يقال: إن " كان " ليست خارجة عن ~~القسمين، بل هي متعدية، وحينئذ يكون = (*) PageV01P533 # = المراد من المفعول به هو أو ما أشبهه كخبر كان، أو يقال: إن المقسم هو ~~الافعال التامة، فليست " كان " وأخواتها من موضع التقسيم حتى يلزم دخولها ~~في أحد القسمين، كما انه قد يقال: إن نحو شكرته وشكرت له لم تخرج عن ~~القسمين، بل هي إما متعدية، وحرف الجر ms692 في شكرت له زائد، أو لازمة، ونصبها ~~للمفعول به في شكرته على نزع الخافض. # (1) " فانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " به " جار ~~ومجرور متعلق بانصب " مفعوله " مفعول: مفعول به لانصب، ومفعول مضاف والهاء ~~مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " ينب " فعل مضارع، فعل الشرط، ~~مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مفعوله، ؟ ~~الشرط محذوف، والتقدير: إن لم ينب مفعوله عن فاعل فانصبه به " عن فاعل " ؟ ~~مجرور متعلق بينب " نحو " خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو " تدبرت " ؟ فاعل ~~" الكتب " مفعول به، ونحو مضاف، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله = (*) PageV01P534 # = في محل جر مضاف إليه، والمراد بالمفعول في قوله " فانصب به مفعوله " هو ~~المفعول به، لامرين، أحدهما: أن المفعول عند الاطلاق هو المفعول به، وأما ~~بقية المفاعيل فلابد فيها من التقييد، تقول: المفعول معه، والمفعول لاجله، ~~والمفعول فيه، والمفعول المطلق. # وثانيهما: أن الذي يختص به الفعل المتعدي هو المفعول به، فأما غيره من ~~المفاعيل فيشترك في نصبه المتعدي واللازم، تقول: ضربت ضربا، وقمت قياما، ~~وتقول: ذاكرت والمصباح، وسرت والنيل، وتقول: ضربت ابني تأديبا، وقمت إجلالا ~~للامير، وتقول: لعبت الكرة أصيلا، وخرجت من الملعب ليلا. # (1) قال السيوطي في همع الهوامع (1 / 186): وسمع رفع المفعول به ونصب ~~الفاعل، حكوا: خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجر، وقال الشاعر: مثل ~~القنافذ هداجون قد بلغت نجران أو بلغت سوآتهم هجر فإن السوآت هي البالغة، ~~وسمع أيضا رفعهما، قال: [ إن من صاد عقعقا لمشوم ] كيف من صاد عقعقان وبوم ~~وسمع نصبهما، قال: قد سالم الحيات منه القدما [ الافعوان والشجاع الشجعما ] ~~والمبيح لذلك كله فهم المعنى وعدم الالباس، ولا يقاس على شئ من ذلك " اه ~~وقال ابن مالك في شرح الكافية: " وقد يحملهم ظهور المعنى على إعراب كل واحد ~~من الفاعل والمفعول به بإعراب الآخر، كقولهم: خرق الثوب المسمار، ومنه قول ~~الاخطل * مثل القنافذ. # البيت " اه. # والظاهر من هذه العبارات كلها أن الاسم المنصوب في هذه المثل التي ذكروها ~~هو الفاعل، ms693 والاسم المرفوع هو المفعول، وأن التغير لم يحصل إلا في حركات ~~الاعراب، # لكن ذهب الجوهري إلى أن المنصوب هو المفعول به، والمرفوع هو الفاعل، ~~والتغيير = (*) PageV01P535 # = إنما حصل في المعنى، وهذا رأي لجماعة من النحاة، وقد اختاره الشاطبي، ~~وانظر ما ذكرناه واستشهدنا له في مطلع باب الفاعل. # (1) " ولازم " خبر مقدم " غير " مبتدأ مؤخر، وغير مضاف و" المعدى " مضاف ~~إليه " وحتم " فعل ماض مبني للمجهول " لزوم " نائب فاعل لحتم، ولزوم مضاف، ~~و" أفعال " مضاف إليه، وأفعال مضاف، و" السجايا " مضاف إليه " كنهم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كنهم. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " افعلل " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " والمضاهي " معطوف على قوله " افعلل " السابق، وهو اسم فاعل، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه، وقوله " اقعنسسا " مفعوله، وقد قصد لفظه " وما " اسم ~~موصول: معطوف على المضاهي " اقتضى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا # تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " نظافة " ~~مفعول به لا قتضى " أو دنسا " معطوف على قوله نظافة. # (3) " أو عرضا " معطوف على قوله نظافة في البيت السابق " أو طاوع " أو: = (*) PageV01P536 # = حرف عطف، وطاوع: فعل ماض معطوف على اقتضى، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " المعدى " مفعول به لطاوع " لواحد " جار ~~ومجرور متعلق بالمعدى " كمده " متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ~~وذلك كائن كمده " فامتدا " الفاء عاطفة، امتد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جواز تقديره هو. # (1) " وعد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لازما " # مفعول به لعد " بحرف " جار ومجرور متعلق بعد، وحرف مضاف و" جر " مضاف إليه ~~" وإن " شرطية " حذف " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حرف جر " فالنصب " الفاء لربط الجواب ~~بالشرط، النصب: مبتدأ " للمنجر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط. # (*) PageV01P537 # (1) " نقلا " مفعول مطلق، أو حال صاحبه اسم المفعول المفهوم من ms694 قوله " حذف ~~" وتقديره منقولا " وفي أن " جار ومجرور متعلق بيطرد الآتي " وأن " معطوف ~~على أن " يطرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الحذف المفهوم من حذف " مع " ظرف متعلق بيطرد، ومع مضاف و" أمن " مضاف ~~إليه، وأمن مضاف و" لبس " مضاف إليه " كعجبت " الكاف جارة لقول محذوف، ~~عجبت: فعل وفاعل " أن " مصدرية " يدوا " فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه ~~حذف النون، وواو الجماعة فاعله، و" أن " ومنصوبها في تأويل مصدر مجرور بمن ~~المحذوفة، والتقدير: عجبت من وديهم أي إعطائهم الدية والجار والمجرور متعلق بعجب. # 159 - البيت لجرير بن عطية بن الخطفي. # اللغة: " تعوجوا " يقال: عاج فلان بالمكان يعوج عوجا ومعاجا - كقال يقول # قولا ومقالا - إذا أقام به، ويقال: عاج السائر بمكان كذا، إذا عطف عليه، أو ~~وقف به، أو عرج عليه وتحول إليه، ورواية الديوان * أتمضون الرسوم ولا نحيا *. # الاعراب: " تمرون " فعل وفاعل " الديار " منصوب على نزع الخافض، وأصله: ~~تمرون بالديار " ولم تعوجوا " الواو للحال، ولم: نافية جازمة، تعوجوا: فعل ~~مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون، وواو الجماعة فاعل، والجملة في ~~محل نصب حال " كلامكم " كلام: مبتدأ، وكلام مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه ~~" على " جار ومجرور متعلق بحرام " حرام " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " تمرون الديار " حيث حذف الجار، وأوصل الفعل اللازم إلى ~~الاسم الذي كان مجرورا، فنصبه، وأصل الكلام " تمرون بالديار " ويسمى ذلك: = (*) PageV01P538 # = " الحذف والايصال " وهذا قاصر على السماع، ولا يجوز ارتكابه في سعة ~~الكلام، إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من " أن " المؤكدة مع اسمها ~~وخبرها، أو من " أن " المصدرية مع منصوبها. # ومثل هذا الشاهد قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: غضبت أن نظرت نحو نساء ليس ~~يعرفنني مررن الطريقا ومحل الاستشهاد قوله " مررن الطريقا " حيث حذف حرف ~~الجر ثم أوصل الفعل اللازم إلى الاسم الذي كان مجرورا فنصبه، وأصل الكلام: ~~مررن بالطريق، وفيه شاهد آخر للقياسي من هذا الباب، وذلك في قوله " غضبت أن ~~نظرت " وأصله: غضبت من أن نظرت. # (*) PageV01P539 # (1) أما ms695 الذين ذهبوا إلى أن المصدر المنسبك من الحرف المصدري ومعموله في ~~محل نصب بعد حذف حرف الجر الذي كان يقتضى جره فاستدلوا على ذلك بشيئين: ~~أولهما: أن حرف الجر عامل ضعيف، وآية ضعفه أنه مختص بنوع واحد هو الاسم، ~~والعامل الضعيف لا يقوى على العمل إلا إذا كان مذكورا، فمتى حذف من الكلام ~~زال عمله. # وثاني الدليلين: أن حرف الجر إذا حذف من الكلام وكان مدخوله غير " أن " و" ~~أن " فنحن متفقون على أن الاسم الذي كان مجرورا به ينصب كما في بيت عمر ~~وبيت جرير السابق (رقم 159) وكما في قول ساعدة بن جؤية الهذلي: لدن بهز ~~الكف يعسل متنه فيه، كما عسل الطريق الثعلب وكما في قول المتلمس جرير بن ~~عبد المسيح يخاطب عمرو بن هند ملك الحيرة: آليت حب العراق الدهر أطعمه ~~والحب يأكله في القرية السوس أراد الاول: كما عسل في الطريق، وأراد الثاني: ~~آليت على حب العراق، فلما حذفا حرف الجر نصبا الاسم الذي كان مجرورا، فيجب ~~أن يكون هذا هو الحكم مع أن وأن. # وأما الذين ذهبوا إلى أن المصدر في محل جر بعد حذف حرف الجر فقد استدلوا ~~على ما ذهبوا إليه بالسماع عن العرب. # فمن ذلك قول الفرزدق من قصيدة يمدح فيها عبد المطلب بن عبد الله المخزومي: ~~وما زرت ليلى أن تكون حبيبة إلي، ولا دين بها أنا طالبه فقوله " ولا دين " ~~مروى بجر دين المعطوف على المصدر المنسبك من " أن تكون إلخ " = (*) PageV01P540 # = وذلك يدل على أن هذا المصدر مجرور، لوجوب تطابق المعطوف والمعطوف عليه في ~~حركات الاعراب. # وقد حذف الفرزدق حرف الجر وأبقى الاسم مجرورا على حاله قبل الحذف، وذلك في قوله. # إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ؟ أشارت كليب بالاكف الاصابع أصل الكلام: أشارت ~~إلى كليب، فلما حذف " إلى " أبقى " كليب " على جره. # فلما رأى سيبويه - رحمه الله ! - تكافؤ الادلة، وأن السماع ورد بالوجهين، ~~ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر، جوز كل واحد منهما. # (1) " والاصل " مبتدأ " سبق " خبر المبتدأ، وسبق ms696 مضاف، و" فاعل " مضاف إليه ~~" معنى " منصوب على نزع الخافض، أو تمييز " كمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كمن - إلخ " من " حرف جر، ومجروره ~~قول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال " ألسن " فعل أمر مؤكد بالنون ~~الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من " اسم موصول: مفعول ~~أول لالبس " زاركم " زار: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من، وضمير المخاطبين مفعول به، والجملة لا محل لها صلة " نسج " ~~مفعول ثان لالبس، ونسج مضاف و" اليمن " مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، ~~وسكن لاجل الوقف. # (*) PageV01P541 # (1) " ويلزم الاصل " فعل وفاعل " لموجب " جار ومجرور متعلق بيلزم " عرى " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى موجب، والجملة في ~~محل جر نعت لموجب " وترك " مبتدأ، وترك مضاف واسم الاشارة من " ذاك " مضاف ~~إليه، والكاف حرف خطاب " الاصل " بدل أو عطف بيان من اسم الاشارة " حتما " ~~حال من نائب الفاعل المستتر في " يرى " الآتي، وتقديره باسم مفعول: أي ~~محتوما " قد " حرف تقليل " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ترك، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) تلخيص ما أشار إليه الشارح والناظم في هذه المسألة أن للمفعول الاول مع ~~المفعول الثاني - اللذين ليس أصلهما المبتدأ والخبر - ثلاثة أحوال، الحالة ~~الاولى يجب = (*) PageV01P542 # = فيها تقديم الفاعل في المعنى، والحالة الثانية يجب فيها تقديم المفعول في ~~المعنى، والحالة الثالثة يجوز فيها تقديم أيهما شئت، وسنبين لك مواضع كل ~~حالة منها تفصيلا. # أما الحالة الاولى فلها ثلاثة مواضع، أولها: أن يخاف اللبس، وذلك إذا صلح ~~كل من المفعولين أن يكون فاعلا في المعنى، وذلك نحو " أعطيت زيدا عمرا " ~~وثانيهما: أن يكون المفعول في المعنى محصورا فيه، نحو قولك " ما كسوت زيدا ~~إلا جبة، وما أعطيت خالدا إلا درهما " وثالثها: أن يكون الفاعل في المعنى ~~ضميرا والمفعول في المعنى اسما ظاهرا نحو " أعطيتك درهما ". # وأما الحالة الثانية فلها ثلاثة مواضع ms697 أيضا، أولها: أن يكون الفاعل في ~~المعنى متصلا بضمير يعود على المفعول في المعنى نحو " أعطيت الدرهم صاحبه ~~"، إذ لو قدم لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وثانيها: أن يكون الفاعل ~~في المعنى منهما محصورا فيه، نحو قولك " ما أعطيت الدرهم إلا زيدا " ~~وثالثها: أن يكون المفعول في المعنى منهما ضميرا والفاعل في المعنى اسما ~~ظاهرا، نحو قولك " الدرهم أعطيته بكرا " وأما الحالة الثالثة ففيما عداما ~~ذكرناه من مواضع الحالتين، ومنها قولك " أعطيت زيدا ماله " يجوز أن تقول ~~فيه: أعطيت ماله زيدا، فالضمير إن عاد على متأخر لفظا فقد عاد على متقدم رتبة. # (1) " وحذف " مفعول به مقدم لاجز، وحذف مضاف و" فضلة " مضاف إليه " أجز " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " لم " ~~جازمة نافية " يضر " فعل مضارع مجزوم بلم، وجملته فعل الشرط، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، وجواب الشرط محذوف، وتقدير ~~الكلام: إن لم يضر حذف الفضلة فأجزه " كحذف " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كحذف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه # " سيق " فعل ماض مبني " للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " جوابا " مفعول ~~ثان لسيق " أو " عاطفة " حصر " فعل ماض مبني للمجهول معطوف على سيق. # (*) PageV01P543 # (1) " ويحذف " فعل مضارع مبني للمجهول " الناصبها " الناصب: نائب فاعل # يحذف، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر فيه، و" ها " ضمير ~~الغائب العائد إلى الفضلة مفعول به " إن " شرطية " علما " فعل ماض مبني ~~للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الناصب " وقد " حرف تقليل " يكون " فعل مضارع ناقص " حذفه " حذف: اسم يكون ~~وحذف مضاف وضمير الغائب العائد إلى الناصب مضاف إليه " ملتزما " خبر يكون (*) PageV01P544 # (1) " إن " شرطية " عاملان " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إن ~~اقتضى عاملان " اقتضيا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الاعراب مفسرة " ~~في اسم ms698 " جار ومجرور متعلق باقتضى " عمل " مفعول به لاقتضى، وقد وقف عليه ~~بالسكون على لغة ربيعة " قبل " ظرف متعلق باقتضى، أو بمحذوف يقع حالا من ~~قوله عاملان: أي حال كون هذين العاملين واقعين قبل الاسم، وقبل مبني على ~~الضم في محل نصب " فللواحد " الفاء لربط الجواب بالشرط، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الواحد " ~~العمل " مبتدأ مؤخر (2) " والثاني " مبتدأ " أولى " خبر المبتدأ " عند " ~~ظرف متعلق بأولى، وعند مضاف، و" أهل " مضاف إليه، وأهل مضاف، و" البصرة " ~~مضاف إليه " واختار " فعل ماض " عكسا " مفعول به لاختار " غيرهم " غير: ~~فاعل اختار، وغير مضاف، وضمير الغائبين مضاف إليه " ذا " حال من غيرهم، وذا ~~مضاف و" أسره " مضاف إليه، وهو بضم الهمزة والمراد به ذا قوة، وأصله - بضم ~~الهمزة - الدرع الحصينة، أو قوم # الرجل ورهطه الاقربون، ويجوز فتح الهمزة، والاسرة - بالفتح - الجماعة ~~القوية. # (3) قد يكون العاملان المتنازعان فعلين، ويشترط فيهما حينئذ: أن يكونا ~~متصرفين نحو قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرا)، وقد يكونان اسمين، ويشترط ~~فيهما حينئذ أن يكونا مشبهين للفعل في العمل، وذلك بأن يكونا اسمي فاعلين، ~~نحو قول الشاعر: * عهدت مغيثا مغنيا من أجرته * فمن: اسم موصول تنازعه كل ~~من مغيث ومغن، أو بأن يكونا اسمي مفعول كقول كثير: = (*) PageV01P545 # = قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها أو بأن يكونا مصدرين ~~كقولك: عجبت من حبك وتقديرك زيدا، أو بأن يكونا اسمي تفضيل كقولك: زيد أضبط ~~الناس وأجمعهم للعلم، أو بأن يكونا صفتين مشبهتين نحو قولك: زيد حذر وكريم ~~أبوه، أو بأن يكونا مختلفين، فمثال الفعل واسم الفعل قوله تعالى (هاؤم ~~اقرءوا كتابيه) ومثال الفعل والمصدر قول الشاعر: لقد علمت أولى المغيرة ~~أنني لقيت فلم أنكل عن الضرب مسمعا فقوله " مسمعا " اسم رجل، وقد تنازعه من ~~حيث العمل كل من " لقيت " و" الضرب ". # ومنه تعلم أنه لا تنازع بين حرفين، ولا بين فعلين جامدين، ولا بين اسمين ~~غير عاملين، ولا بين فعل متصرف وآخر جامد، ms699 أو فعل متصرف واسم غير عامل. # ويشترط في العاملين - سوى ما فصلن - شرط ثان، وهو: أن يكون بينهما ارتباط، ~~فلا يجوز أن تقول " قام قعد أخوك " إذ لا ارتباط بين الفعلين: # والارتباط يحصل بواحد من ثلاثة أمور: (الاول) أن يعطف ثانيهما على أولهما ~~بحرف من حروف العطف، كما رأيت (الثاني) أن يكون أولهما عاملا في ثانيهما، ~~نحو قوله تعالى: (وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله) العاملان هما ظنوا ~~وظننتم، والمعمول المتنازع فيه هو (أن لن يبعث الله) و" كما ظننتم " معمول ~~لظنوا، لانه صفة لمصدر يقع مفعولا مطلقا ناصبه ظنوا. # (الثالث) أن يكون جوابا للاول، نحو قوله تعالى (يستفتونك قل الله يفتيكم في ~~الكلالة) ونحو قوله جل شأنه: (آتوني أفرغ عليه قطرا). # ويشترط في العاملين أيضا: أن يكون كل واحد منهما موجها إلى المعمول من غير ~~فساد في اللفظ أو في المعنى، فخرج بذلك نحو قول الشاعر: * أتاك أتاك ~~اللاحقون احبس احبس * (*) PageV01P546 # = فليس كل واحد من " أتاك أتاك " موجها إلى قوله " اللاحقون "، إذ لو توجه ~~كل واحد إليه لقال: أتوك أتاك اللاحقون، أو لقال: أتاك أتوك اللاحقون، بل ~~المتوجه إليه منهما هو الاول، والثاني تأكيد له، وخرج قول امرئ القيس بن ~~حجر الكندي ولو أن ما أسعى لادنى معيشة كفاني، ولم أطلب، قليل من المال # وذلك لان كلا من " كفاني " و" لم أطلب " ليس متوجها إلى قوله " من المال " ~~إذ لو كان كل منهما متوجها إليه لصار حاصل المعنى: كفاني قليل من المال ولم ~~أطلب هذا القليل، وكيف يصح ذلك وهو يقول بعد هذا البيت: ولكنما أسعى لمجد ~~مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي وإنما قوله " قليل من المال " فاعل كفى، ~~وهو وحده المتوجه إلى العمل فيه، وأما قوله " ولم أطلب " فله معمول محذوف ~~يفهم من مجموع الكلام، والتقدير: كفاني قليل من المال ولم أطلب الملك. # ويشترط في العاملين أيضا: أن يكونا متقدمين على المعمول كالامثلة التي ~~ذكرناها والتي ذكرها الشارح، فإن تقدم المعمول فإما أن يكون مرفوعا ms700 وإما أن ~~يكون منصوبا فإن تقدم وكان مرفوعا نحو قولك " زيد قام وقعد " فلا عمل لاحد ~~العاملين فيه، بل كل واحد منهما عامل في ضميره، وإن كان منصوبا نحو قولك " ~~زيدا ضربت وأهنت " فالعامل فيه هو أول العاملين، وللثاني منهما معمول محذوف ~~يدل عليه المذكور، أولا معمول له أصلا، وإن توسط المعمول بين العاملين نحو ~~قولك " ضربت زيدا وأهنت " فهو معمول للسابق عليه منهما، وللمتأخر عنه معمول ~~محذوف بدل عليه المذكور، وقد أشار الشارح إشارة وجيزة إلى هذا الشرط. # (*) PageV01P547 # (1) رأى البصريون أن إعمال ثاني العاملين أولى من إعمال الاول منهما لثلاث ~~حجج: الاولى: أنه أقرب إلى المعمول، وهي العلة التي ذكرها الشارح. # الثانية: أنه يلزم على إعمال الاول منهما الفصل بين العامل - وهو المتقدم - ~~ومعموله - وهو الاسم الظاهر - بأجنبي من العامل، وهو ذلك العامل الثاني، ~~ومع أن الفصل بين العامل والمعمول مغتفر في هذا الباب للضرورة التي ألجات ~~إليه، فهو خلاف الاصل على الاقل. # الثالثة: أنه يلزم على إعمال العامل الاول في لفظ المعمول أن تعطف على ~~الجملة الاولى - وهي جملة العامل الاول مع معموله - قبل تمامها، والعطف قبل ~~تمام المعطوف عليه خلاف الاصل. # ورأى الكوفيون أن إعمال الاول أولى من إعمال الثاني لعلتين: الاولى: أنه ~~أسبق وأقدم ذكرا، وهي التي ذكرها الشارح. # والثانية: أنه يترتب على إعمال العامل الثاني في لفظ المعمول المذكور أن ~~تضمر ضميرا في العامل الاول منهما، فيكون في الكلام الاضمار قبل الذكر، وهو ~~غير جائز عندهم، وخلاف الاصل عند البصريين. # ولكل فريق من الفريقين مستند من السماع عن العرب. # ثم إنه قد يوجد في الكلام ما يوجب إعمال الثاني كما في قولك: ضربت بل أكرمت ~~زيدا، وقد يوجد فيه ما يوجب إعمال الاول كما في قولك: لا أكرمت ولا قدمت زيدا. # (2) " وأعمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المهمل " = (*) PageV01P548 # = مفعول به لاعمل " في ضمير " جار ومجرور متعلق بأعمل، وضمير مضاف، و" ما " ~~اسم موصول: مضاف إليه " تنازعاه " فعل ماض وفاعل ومفعول، والجملة ms701 لا محل ~~لها صلة الموصول " والتزم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير ~~أنت " ما " اسم موصول مفعول به لالتزم " التزما " فعل ماض مبني للمجهول، ~~والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة لامحل لها صلة. # (1) " كيحسنان " الكاف جارة لقول محذوف، يحسنان: فعل وفاعل " ويسئ " فعل ~~مضارع " ابناكا " ابنا: فاعل يسئ مرفوع بالالف لانه مثنى، وابنا مضاف وضمير ~~المخاطب مضاف إليه " وقد " حرف تحقيق " بغى " فعل ماض " واعتديا " فعل ~~وفاعل " عبداكا " فاعل بغى، ومضاف إليه. # (2) يريد أن ترك الاضمار يؤدي إلى حذف الفاعل، وهذا كلام قاصر، ولابد من ~~تقدير ليصح، فإ ترك الاضمار لا يؤدي إلى حذف الفاعل فقط، لجواز أن يظهر مع ~~كل عامل معموله، والكلام التام أن يقال: إن ترك الاضمار يلزم منه أحد ~~أمرين، الاول التكرار إذا أظهرت مع كل عامل معموله، والثاني حذف الفاعل، ~~وكلاهما محظور. # (*) PageV01P549 # (1) " ولا " ناهية " تجئ " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " مع " ظرف متعلق بتجئ، ومع مضاف و" أول " مضاف إليه ~~" قد " حرف تحقيق " أهملا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أول، والجملة في محل جر صفة لاول " بمضمر " ~~جار ومجرور متعلق بتجئ " لغير " جار ومجرور متعلق بأوهل الآتي، وغير مضاف، ~~و" رفع " مضاف إليه " أو هلا " فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مضمر، والجملة في ~~محل جر صفة لمضمر. # (2) " بل " حرف عطف، ومعناه - هنا - الانتقال " حذفه " حذف: مفعول مقدم ~~لالزم، وحذف مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " الزم " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص، فعل ~~الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مضمر " غير " خبر يكن. # وغير مضاف و" خبر " مضاف إليه " وأخرنه " الواو عاطفة، أخر: فعل # أمر مؤكد بالنون الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونون ms702 ~~التوكيد حرف لامحل له من الاعراب، والهاء مفعول به لاخر " إن " شرطية " يكن ~~" فعل = (*) PageV01P550 # = مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~مضمر " هو " ضمير فصل لا محل له من الاعراب " الخبر " خبر يكن، وجواب الشرط ~~محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن يكن مضمر غير الرفع هو الخبر ~~فأخرنه. # 160 - البيتان من الشواهد التي لم نقف لاحد على نسبتها لقائل معين. # اللغة: " جهارا " بزنة كتاب - أي عيانا ومشاهدة، وتقول: رأيته جهرا وجهارا ~~وكلمت فلانا جهرا وجهارا. # وجهر فلان بالقول جهرا، كل ذلك في معنى العلن، قال الله تعالى: (وأسروا ~~قولكم أو اجهروا به) وقال الاخفش في قوله تعالى: (حتى نرى الله جهرة) أي ~~عيانا يكشف عنا ما بيننا وبينه " الغيب " أصله ما استتر عنك ولم = (*) PageV01P551 # = تره، ويريد به ههنا ما لم يكن الصاحب حاضرا " أحفظ للعهد " يروى في مكانه ~~" أحفظ للود " والود بضم الواو في المشهور، وقد تكسر الواو، أو تفتح - ~~المحبة " ألغ " يريد لا تجعل لكلام الوشاة سبيلا إلى قلبك " الوشاة " جمع ~~واش، وهو الذي ينقل إليك الكلام عن خلانك وأحبائك بقصد إفساد ما بينكم من ~~أواصر المحبة " يحاول " هو مضارع من المحاولة، وأصلها إرادة الشئ بحيلة. # المعنى: إذا كانت بينك وبين أحد صداقة، وكان كل واحد منكما يعمل في العلن ~~على إرضاء صاحبه، فتمسك بأواصر هذه المحبة في حال غيبة صديقك عنك، ولا تقبل ~~في شأنه أقوال الوشاة، فإنهم إنما يريدون إفساد هذه الصداقة وتعكير صفوها. # الاعراب: " إذا " ظرف زمان تضمن معنى الشرط، مبني على السكون في محل نصب " ~~كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير المخاطب اسمه، وجملة " ترضيه " من ~~الفعل مع فاعله المستتر ومفعوله في محل نصب خبر كان، والجملة من كان ~~ومعموليها في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي جملة الشرط " ويرضيك " فعل ~~ومفعول به " صاحب " فاعل يرضيك، وجملة يرضيك وفاعله ومفعوله في محل نصب ~~معطوفة على جملة ترضيه التي قبلها " جهارا " منصوب على الظرفية تنازعه كل ~~من الفعلين ms703 السابقين " فكن " الفاء لربط الجواب بالشرط، كن: فعل أمر ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في الغيب " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال " أحفظ " خبر كن " للعهد " جار ومجرور متعلق بأحفظ. # الشاهد فيه: قوله " ترضيه ويرضيك صاحب " فقد تقدم في هذه العبارة عاملان - ~~وهما " ترضي " و" يرضي " - وتأخر عنهما معمول واحد - وهو قوله " صاحب " - ~~وقد تنازع كل من " ترضي " و" يرضي " ذلك الاسم الذي بعدهما وهو " صاحب " ~~والاول يطلبه مفعولا به، والثاني يطلبه فاعلا، وقد أعمل الشاعر فيه الثاني ~~وأعمل الاول في ضميره الذي هو الهاء، والجمهور يرون أنه كان يجب على الشاعر ~~ألا يعمل الاول في الضمير، لان هذا الضمير فضلة يستغنى الكلام عنه، وذكر ~~الضمير مع العامل الاول يترتب عليه الاضمار قبل الذكر، والاضمار قبل الذكر ~~لا يجوز، وقد ارتكبه الشاعر، من غير ضرورة ملجئة إلى ارتكاب هذا المحظور، ~~فإنهم إنما أجازوا في = (*) PageV01P552 # = هذا الباب - الاضمار قبل الذكر، إذا كان الضمير فاعلا، مثلا، لانه لا ~~يستغنى الكلام عنه، ولا يجوز حذفه، والضرورة يجب أن تتقدر بقدرها، ومنهم من ~~منع الاضمار قبل الذكر مطلقا. # 161 - البيت لعاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، من كلمة ~~رواها أبو تمام حبيب بن أوس في ديوان الحماسة (انظر شرح التبريزي: 2 / 256 ~~بتحقيقنا) وقبل هذا البيت قولها: سائل بنا في قومنا وليكف من شر سماعه # قيسا، وما جمعوا لنا في مجمع باق شناعه فيه السنور والقنا والكبش ملتمع ~~قناعه اللغة: " عكاظ " بزنة غراب - موضع كانت فيه سوق مشهورة، يجتمع فيها ~~العرب للتجارة، والمفاخرة " يعشي " مضارع من الاعشاء، وأصله العشا، وهو ضعف ~~البصر ليلا " لمحوا " ماض من اللمح، وهو سرعة إبصار الشئ " شعاعه " بضم ~~الشين - ما تراه من الضوء مقبلا عليك كأنه الحبال، والضمير الذي أضيف ~~الشعاع إليه يجوز أن يكون عائدا على عكاظ، لانه موضع الشعاع، ويجوز أن يكون ~~عائدا على القناع الذي ذكرته في البيت السابق على هذا البيت. # المعنى: تريد أن أشعة سلاح قومها مما تضعف ms704 أبصار الناظر إليها، تكنى بذلك ~~عن كثرة السلاح وقوة بريقه ولمعانه. # الاعراب: " بعكاظ " جار ومجرور متعلق بقولها " جمعوا " في البيت السابق = (*) PageV01P553 # = " يعشي " فعل مضارع " الناظرين " مفعول به ليعشي " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " هم " تأكيد لضمير متصل بفعل محذوف، والتقدير: إذا لمحواهم " لمحوا ~~" فعل ماض وفاعله، والجملة لا محل لها من الاعراب مفسرة " شعاعه " شعاع: ~~فاعل يعشي مرفوع بالضمة الظاهرة، وشعاع مضاف وضمير الغائب مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " يعشي. # لمحوا شعاعه " حيث تنازع كل من الفعلين " شعاعه " فالفعل الاول وهو " يعشي ~~" يطلبه فاعلا له، والفعل الثاني وهو " لمحوا " يطلبه مفعولا، وقد أعمل فيه ~~الاول، بدليل أنه مرفوع، وأعمل الثاني في ضميره، ثم حذف ذلك الضمير ضرورة، ~~وأصل الكلام قبل تقديم العاملين " يعشي الناظرين شعاعه إذا لمحوه " ثم صار ~~بعد تقديمهما " يعشي الناظرين إذا لمحوه شعاعه " ثم حذفت الهاء من " لمحوه ~~" فصار كما ترى في البيت. # ومذهب الجمهور أن ذلك الحذف لا يجوز لغير الضرورة وذلك من قبل أن ذكره لا ~~يترتب عليه محظور الاضمار قبل الذكر، وفي حذفه فساد، وهو تهيئة العامل ~~للعمل ثم قطعه عنه من غير علة ولا سبب موجب له. # وذهب قوم إلى أن حذف الضمير في مثل هذه الحال جائز في سعة الكلام، وذلك لان ~~هذا الضمير فضلة لا يجب ذكرها. # (*) PageV01P554 # (1) " أظهر " فعل أمر مبني على السكون، وكسر للتخلص من التقاء الساكنين ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ~~ناقص فعل الشرط " ضمير " اسم يكن " خبرا " خبر يكن " لغير " جار ومجرور ~~متعلق بخبر، وغير مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " يطابق " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " المفسرا " ~~مفعول به ليطابق، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الاعراب ~~صلة الموصول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: إن يكن ضمير ~~خبرا لغير ما يطابق المفسر فأظهره: أي جئ به اسما ظاهرا. # (2) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك نحو ms705 " أظن " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ويظناني " فعل وفاعل ومفعول أول " أخا " ~~مفعول ثان ليظناني " زيدا " مفعول أول لاظن " وعمرا " معطوف عليه " أخوين " ~~مفعول ثان لاظن " في الرخا " تنازع فيه كل من " أظن " و" يظناني ". # (*) PageV01P555 # (1) القول بأن هذه المسألة حينئذ ليست من باب التنازع هو الذي ذكره ابن ~~هشام ووجه ذلك بأن العاملين بالنسبة للمفعول الثاني لم يعمل أحدهما في لفظه ~~والآخر في ضميره بل لم تتوجه مطالبة كل واحد منهما إليه، وهو شرط باب ~~التنازع، وذلك لان " أخوين " معمول لاظن، ولم يتوجه إليه يظناني، لعدم ~~مطابقته لمفعوله الاول، فإنه لا يطلب مفعولا ثانيا إلا بشرط مطابقته ~~لمفعوله الاول. # ونازع في هذا قوم من المتأخرين منهم ابن القاسم وقالوا: إن اشتراط صحة توجه ~~كل من العاملين إلى المعمول إنما هو بالنظر إلى المعنى لا بالنظر إلى ~~الافراد والتثنية، ولا بالنظر إلى نوع العمل، أفلا ترى أنك لو قلت " ضربني ~~وضربت زيدا " لم يكن ليصح أن يتوجه الاول إلى " زيدا " المنصوب، ولو قلت " ~~ضربني وضربته زيد " لم يكن يصح توجه الثاني إليه وهو مرفوع ؟ (*) PageV01P556 # (1) " المصدر " مبتدأ " اسم " خبر المبتدأ، واسم مضاف، و" ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " سوى " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وسوى مضاف، و" الزمان " ~~مضاف إليه " من مدلولي " جار ومجرور متعلق بما تعلق به سوى، ومدلولي مضاف، ~~و" الفعل " مضاف إليه " كأمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ~~أي: وذلك كأمن " من أمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لامن المصدر. # (2) " بمثله " الجار والمجرور متعلق بنصب الآتي، ومثل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " أو فعل، أو وصف " معطوفان على مثل " نصب " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل = (*) PageV01P557 # = ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر " وكونه " الواو عاطفة، ~~كون: مبتدأ، وكون مضاف والضمير مضاف إليه من إضافة مصدر الفعل الناقص إلى ~~اسمه " أصلا " خبر الكون من جهة النقصان " لهذين " جار ومجرور متعلق بقوله ~~أصلا أو بمحذوف صفة له " انتخب " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ms706 الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كونه أصلا، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو كونه أصلا، وهذا خبره من جهة الابتداء. # (1) يشترط في الفعل الذي ينصب المفعول المطلق ثلاثة شروط، الاول: أن يكون ~~متصرفا، والثاني: أن يكون تاما، والثالث: ألا يكون ملغى عن العمل، فإن كان ~~الفعل جامدا كعسى وليس وفعل التعجب ونعم وبئس، أو كان ناقصا ككان وأخواتها ~~أو كان ملغى كظن وأخواتها إن توسطت بين المفعولين أو تأخرت عنهما - فإنه لا ~~ينصب المفعول المطلق. # (2) يشترط في الوصف الذي ينصب المفعول المطلق شرطان، أحدهما: أن يكون ~~متصرفا وثانيهما أن يكون إما اسم فاعل وإما اسم مفعول وإما صيغة مبالغة، ~~فإن كان اسم تفصيل لم ينصب المفعول المطلق بغير خلاف فيما نعلم، وأما قول ~~الشاعر: أما الملوك فأنت اليوم الامهم لؤما، وأبيضهم سر بال طباخ فإن قوله ~~" لؤما " مفعول مطلق، لكن ناصبه ليس هو قوله " الامهم " الذي هو أفعل ~~تفضيل، ولكن ناصبه محذوف يدل عليه " الامهم " وتقدير الكلام - على هذا -: ~~فأنت اليوم الامهم تلؤم لؤما، واختلفوا في الصفة المشبهة، فحملها قوم على ~~أفعل التفضيل ومنعوا من نصبها المفعول المطلق، وذهب ابن هشام إلى جواز ~~نصبها إياه # مستدلا بقول النابغة الذبياني: وأراني طربا في إثرهم طرب الواله أو ~~كالمختبل فإن قوله " طرب الواله " مفعول مطلق، وزعم أن ناصبه قوله " طربا " ~~الذي = (*) PageV01P558 # = هو صفة مشبهة، وغيره يجعل هذه الصفة المشبهة دليلا على العامل، وليست هي ~~العامل، والتقدير: أراني طربا في إثرهم أطرب طرب الواله إلخ، على نحو ما ~~قالوه في أفعل التفصيل. # (1) " توكيدا " مفعول به مقدم ليبين " أو نوعا " معطوف عليه " يبين " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر " أو عدد " معطوف # على قوله " نوعا " السابق، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " كسرت " الكاف ~~جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، سرت: فعل وفاعل " سيرتين " مفعول مطلق يبين ~~العدد " سير " مفعول مطلق يبين النوع، وسير مضاف، و" ذي " بمعنى صاحب مضاف ~~إليه، وذي ms707 مضاف، و" رشد " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، وسكنه للوقف. # (*) PageV01P559 # (1) المفعول المطلق الذي يبين نوع عامله هو: ما يكون على واحد من ثلاثة ~~أحوال الاول: أن يكون مضافا، نحو قولك: اعمل عمل الصالحين، وجد جد الحريص ~~على بلوغ الغاية، وهذا النوع من باب النيابة عن مصدر الفعل نفسه، لاستحالة ~~أن يفعل إنسان فعل غيره، وإنما يفعل فعلا (مماثلا) ؟ لفعل غيره، فالحقيقة ~~في هذين المثالين أن تقول: اعمل عملا مشابها لعمل الصالحين، وجد جدا مماثلا ~~لجد الحريص. # الثاني: أن يكون موصوفا، نحو قولك: اعمل عملا صالحا، وسرت سيرا وئيدا، وليس ~~هذا من باب النيابة قطعا. # الثالث: أن يكون مقرونا بأل العهدية، نحو قولك: اجتهدت الاجتهاد، وجددت # الجد، وهذا يحتمل الامرين جميعا، فإذا كان المعهود بين المتكلم والمخاطب ~~فعل شخص آخر كان من باب النيابة، وكأن المتكلم يقول: اجتهدت اجتهادا مثل ~~ذلك الاجتهاد الذي تعلم أن فلانا قد اجتهده، وإن كان المعهود بينهما هو ~~اجتهاد المتكلم نفسه، وأنه قصد بدخول أل عليه استحضار صورته لم يكن من باب ~~النيابة، لانه فعله. # (2) " وقد " هنا حرف تحقيق " ينوب " فعل مضارع " عنه " جار ومجرور متعلق ~~بينوب " ما " اسم موصول: فاعل ينوب " عليه " جار ومجرور متعلق بدل الآتي " ~~دل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، = (*) PageV01P560 # = والجملة لا محل لها صلة ما " كجد " الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مفعول مطلق، نائب عن ~~المصدر، منصوب بالفتحة الظاهرة، وكل مضاف و" الجد " مضاف إليه " وافرح " ~~الواو حرف عطف، افرح: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~الجذل " مفعول مطلق. # (1) ومنه قول مجنون بني عامر قيس بن الملوح: وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ~~يظنان كل الظن أن لا تلاقيا (2) اعلم أنه إذا وقع المصدر المنصوب بعد فعل ~~من معناه لا من لفظه فلك في إعرابه ثلاثة أوجه: # الاول: أن تجعله مفعولا مطلقا، والنحاة في هذا الوجه من الاعراب على مذهبين ~~فذهب المازني ms708 والسيرافي والمبرد إلى أن العامل فيه هو نفس الفعل السابق ~~عليه، واختار ابن مالك هذا القول، وذهب سيبويه والجمهور إلى أن العامل فيه ~~فعل آخر من لفظ المصدر، وهذا الفعل المذكور دليل على المحذوف. # الثاني: أن تجعل المصدر مفعولا لاجله إن كان مستكملا لشروط المفعول لاجله، ~~الثالث: أن تجعل المصدر حالا بتأويل المشتق، فإذا قلت " فرحت جذلا " فجذلا: ~~عند المازني ومن معه مفعول مطلق منصوب بفرحت، وعند سيبويه مفعول مطلق منصوب ~~بفعل محذوف، وتقدير الكلام على هذا: فرحت وجذلت جذلا، وعلى الوجه الثاني هو ~~مفعول لاجله بتقدير فرحت لاجل الجذل، وعلى الوجه الثالث حال بتقدير: فرحت ~~حال كوني جذلان. # (*) PageV01P561 # (1) " وما " اسم موصول مفعول مقدم على عامله وهو وحد الآتي " لتوكيد " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما " فوحد " الفاء زائدة، ووحد: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا " منصوب على الظرفية " وثن " فعل ~~أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا هو فاعله " واجمع " معطوف على ثن " غيره " ~~تنازعه كل من ثن واجمع " وأفردا " الواو حرف عطف، وأفرد: فعل أمر مؤكد ~~بالنون الخفيفة، وقلبت نون التوكيد ألفا للوقف، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~تقديره أنت هو فاعله. # (*) PageV01P562 # (1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و" عامل " مضاف إليه، وعامل مضاف، و" ~~المؤكد " مضاف إليه " امتنع " فعل ماض، وفعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى حذف، والجملة من امتنع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي ~~سواه " الواو حرف عطف، وما بعدها جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وسوى ~~مضاف والضمير مضاف إليه " لدليل " جار ومجرور متعلق بمتسع " متسع " مبتدأ مؤخر. # (*) PageV01P563 # (1) جملة " ليس بصحيح " خبر المبتدأ الذي هو قوله " وقول ابن المصنف ". # (2) " والحذف حتم " مبتدأ وخبر " مع " ظرف منصوب على الطرفية، وهو متعلق ~~بالخبر، ومع مضاف، و" آت " مضاف إليه " بدلا " حال من الضمير المستتر في آت ~~" من فعله " الجار والمجرور متعلق بقوله بدلا، وفعل مضاف والضمير مضاف = (*) PageV01P564 # = إليه " كندلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أو حال من ~~الضمير المستتر في آت ms709 " اللذ " اسم موصول صفة لندلا " كاندلا " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف في " كندلا " وفي " كاندلا " داخلة على ~~مقصود فلظه، فكل منهما مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية. # (2) اعلم أن المصدر الآتي بدلا من فعل على ضربين، أحدهما: المراد به طلب، ~~وثانيهما: المراد به خبر، فأما المراد به طلب فأربعة أنواع، الاول: ما كان ~~المراد به الامر كبيت الشاهد الآتي (رقم 162)، والثاني ما كان المراد به ~~النهي كقولك: قياما لا قعودا، والثالث: ما كان المراد به الدعاء نحو: سقيا لك. # والرابع ما كان المراد به التوبيخ كقولهم " أتوانيا وقد جد الجد ". # وأما المراد به خبر فعلى ضربين: سماعي، ومقيس، فأما السماعي فنحو قولهم: لا ~~أفعل ولا كرامة، وأما المقيس فهو أنواع كثيرة: منها ما ذكر تفصيلا لعاقبة ~~جملة قبله. # ومنها ما كان مكررا. # أو محصورا، ومنها ما جاء مؤكدا لنفسه، أو لغيره، وقد تكفل الشارح ببيان ذلك ~~النوع بيانا وافيا. # (*) PageV01P565 # 162 - البيتان لاعشى همدان. # من كلمة يهجو فيها لصوصا. # اللغة: " الدهنا " يقصر ويمد - موضع معروف لبني تميم " عيابهم " العياب: ~~جمع عيبة، وهي وعاء الثياب " دارين " قرية بالبحرين مشهورة بالمسك. # وفيه سوق " بجر " بضم فسكون - جمع بجراء، وهي الممتلئة، والحقائب: جمع ~~حقيبة، وهي - هنا - العيبة أيضا " ألهى الناس " شغلهم وأورثهم الغفلة " جل ~~أمورهم " بضم الجيم وتشديد اللام - معظمها وأكثرها " ندلا " خطفا في خفة وسرعة. # المعنى: هؤلاء اللصوص يمرون بالدهناء في حين ذهابهم إلى دارين، وقد صفرت ~~عيابهم من المتاع فلا شئ فيها. # ولكنهم عندما يعودون من دارين يكونون قد ملاوا هذه العياب حتى انتفخت وعظمت. # وذلك ناشئ من أنهم يختلسون غفلة الناس بمهامهم وبمعظم أمورهم فيسطون على ما ~~غفلوا عنه من المتاع وينادي بعضهم بعضا: اخطف خطفا سريعا، وكن خفيف اليد ~~سريع الروغان. # الاعراب: " يمرون " فعل وفاعل " بالدهنا " جار ومجرور متعلق بيمر " خفافا " ~~حال من الفاعل " عيابهم " عياب فاعل لخفاف. # وعياب مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه " ويرجعن " فعل وفاعل، والتعبير بنون ~~الاناث لتأويلهم بالجماعات. # أو لقصد تحقيرهم ms710 " من دارين " جار ومجرور متعلق بيرجع " بجر " حال من ~~الفاعل، وبجر مضاف و" الحقائب " مضاف إليه " على " حرف جر " حين " ظرف زمان ~~مبني على الفتح في محل جر، أو مجرور بالكسرة الظاهرة " ألهى " فعل ماض " ~~الناس " مفعول به لالهى تقدم على فاعله " جل " فاعل ألهى، وجل مضاف. # وأمور من " أمورهم " مضاف إليه، وأمور مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه " ~~فندلا " مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف " زريق " منادى بحرف نداء محذوف " ~~المال " مفعول به = (*) PageV01P566 # = لقوله ندلا السابق " ندل " مفعول مطلق، مبين للنوع، وندل مضاف، و" ~~الثعالب " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فندلا " حيث ناب مناب فعله، وهو مصدر، وعامله محذوف ~~وجوبا، على ما تبين لك في الاعراب. # (1) ولو كان " زريق " فاعلا لجاء به منونا، لانه اسم رجل كما علمت، فلما ~~جاء به غير منون علمنا أنه منادى بحرف نداء محذوف، ومن هنا تعلم أنه لا ~~داعي لمناقشة الشارح التي رد بها على المصنف زعمه أن " زريق " فاعل. # (2) " ما " اسم موصول: مبتدأ أول " لتفصيل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة " ~~كإما " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لتفصيل " منا " مفعول مطلق حذف عامله ~~وجوبا " عامله " عامل: مبتدأ ثان، وعامل مضاف والضمير مضاف إليه " يحذف " ~~فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى = (*) PageV01P567 # = عامل، والجملة من يحذف ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول " حيث " ظرف متعلق ~~بيحذف مبني على الضم في محل نصب " عنا " فعل ماض، والالف للاطلاق، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل، والجملة من عن وفاعله في ~~محل جر بإضافة حيث إليها (1) يشترط لوجوب حذف العامل من هذا النوع ثلاثة ~~شروط، الاول: أن يكون المقصود به تفصيل عاقبة، أي بيان الفائدة المترتبة ~~على ما قبله والحاصلة بعده، والشرط الثاني: أن يكون ما يراد تفصيل عاقبته ~~جملة، سواء أكانت طلبية كالآية الكريمة التي تلاها الشارح، أم كانت الجملة ~~خبرية كقول الشاعر: لاجهدن: فإما ms711 رد واقعة تخشى، وإما بلوغ السؤل والامل ~~فإن كان ما يراد بيان الفائدة المترتبة عليه مفردا - نحو أن تقول: لزيد سفر ~~فإما صحة وإما اغتنام - مال لم يجب حذف العامل، بل يجوز حذفه ويجوز ذكره، ~~والشرط الثالث: أن تكون الجملة المراد بيان عاقبتها متقدمة عليه، فإن تأخرت ~~مثل أن تقول: إما إهلاكا وإما تأديبا فاضرب زيدا لم يجب حذف العامل أيضا. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مكرر " مبتدأ مؤخر # " وذو " معطوف على " مكرر " وذو مضاف، و" حصر " مضاف إليه، وجملة = (*) PageV01P568 # = " ورد " وفاعله المستتر فيه في محل رفع نعت للمبتدأ وما عطف عليه " نائب ~~" حال من الضمير المستتر في ورد، ونائب مضاف. # و" فعل " مضاف إليه " لاسم " جار ومجرور متعلق باستند الآتي، واسم مضاف، و" ~~عين " مضاف إليه " استند " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى فعل، والجملة من استند وفاعله في محل جر نعت لفعل. # (1) يشترط لوجوب حذف العامل من هذا النوع أربعة شروط، الاول: أن يكون ~~العامل فيه خبرا لمبتدأ أو لما أصله المبتدأ، والثاني: أن يكون المخبر عنه ~~اسم عين، والثالث: أن يكون الفعل متصلا إلى وقت التكلم، لا منقطعا، ولا ~~مستقبلا، والرابع أحد أمرين: أولهما أن يكون المصدر مكررا أو محصورا، كما ~~مثل الشارح، أو معطوفا عليه، نحو: أنت أكلا وشربا، وثانيهما: أن يكون ~~المخبر عنه مقترنا بهمزة # الاستفهام نحو: أأنت سيرا ؟. # (2) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ما " اسم وصول: مبتدأ ~~مؤخر " يدعونه " فعل وفاعل ومفعول أول " مؤكدا " مفعول ثان = (*) PageV01P569 # = والجملة من يدعو وفاعله ومفعوليه لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " ~~لنفسه " الجار والمجرور متعلق بيدعو، ونفس مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف ~~إليه " أو غيره " أو: حرف عطف، غير: معطوف على نفسه، وغير مضاف وضمير ~~الغائب مضاف إليه " فالمبتدأ " مبتدأ. # (3) " نحو " خبر للمبتدأ في آخر البيت السابق " له " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " على " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن # في الجار والمجرور السابق " ألف ms712 " مبتدأ مؤخر " عرفا " مفعول مطلق، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة نحو إليها " والثان " مبتدأ " كابني " ~~الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " ~~ابني " ابن خبر مقدم، وابن مضاف، وياء المتكلم مضاف إليه " أنت " مبتدأ ~~مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مقول لذلك القول المحذوف " حقا " ~~مفعول مطلق " صرفا " نعت لقوله حقا. # (*) PageV01P570 # (1) " كذاك " كذا جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ذو ~~" اسم بمعنى صاحب: مبتدأ مؤخر، وذو مضاف و" التشبيه " مضاف إليه " بعد " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال، وبعد مضاف، و" جملة " مضاف إليه " كلي " الكاف جارة ~~لقول محذوف. # لي: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " بكا " قصر للضرورة مبتدأ مؤخر " ~~بكاء " مفعول مطلق، وبكاء مضاف و" ذات " مضاف إليه، وذات مضاف و" عضلة " ~~مضاف إليه. # (2) الشروط التي تشترط في هذا الموضوع سبعة شروط ثلاثة منها تشترط في ~~المفعول المطلق نفسه، والاربعة الباقية في الكلام الذي يسبقه: فأما الثلاثة ~~التي يجب أن تتحقق في المفعول المطلق فهي: أن يكون مصدرا، وأن # يكون مشعرا بالحدوث، وأن يكون المراد به التشبيه. # وأما الاربعة التي يجب أن تتحقق فيما يتقدمه فهي: أن يكون السابق عليه ~~جملة، وأن تكون هذه الجملة مشتملة على فاعل المصدر، وأن تكون أيضا مشتملة ~~على معنى المصدر، وأن يكون في هذه الجملة ما يصلح للعمل في المصدر. # فإن لم يكن المصدر مشعرا بالحدوث نحو قولك: لفلان ذكاء ذكاء الحكماء، أو لم ~~تتقدمه جملة، بل تقدمه مفرد، كقولك: صوت فلان صوت حمار، أو تقدمته جملة ~~ولكنها لم تشتمل على فاعل المصدر، كقولك: دخلت الدار فإذا فيها نوح نوح ~~الحمام - ففي كل هذا المثل وما أشبهها لا يكون المصدر مفعولا مطلقا والعامل ~~فيه محذوف وجوبا، بل هو فيما ذكرنا - مما تقدمته جملة - من الامثلة بدل مما قبله. # (*) PageV01P571 # (1) " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول " مفعولا " حال من نائب الفاعل " له " ~~جار ومجرور متعلق بقوله مفعولا " المصدر " نائب فاعل لينصب " إن " شرطية " ~~أبان " فعل ماض فعل ms713 الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المصدر " تعليلا " مفعول به لابان " كجد " الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " شكرا " مفعول لاجله " ودن " ~~الواو عاطفة، دن: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ويحتمل ~~أن يكون له مفعول مطلق محذوف لدلالة الاول عليه. # (2) " وهو " مبتدأ " بما " جار ومجرور متعلق بمتحد الآتي " يعمل " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة لامحل لها صلة " فيه " جار ومجرور متعلق بيعمل " متحد " خبر ~~المبتدأ " وقتا " تمييز، أو منصوب بنزع الخافض " وفاعلا " معطوف على قوله ~~وقتا " وإن " شرطية " شرط " نائب فاعل بفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: ~~وإن فقد شرط، والفعل المحذوف هو فعل الشرط " فقد " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شرط، والجملة من فقد ~~المذكور وفاعله لا محل لها من الاعراب تفسيرية، وجواب الشرط في البيت ~~التالي. # (3) " فاجرره " الفاء لربط الجواب بالشرط، اجرر: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط في البيت السابق " بالحرف " جار ومجرور متعلق باجرر " وليس " فعل ماض ~~ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجر بالحرف " يمتنع ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجر بالحرف، ~~والجملة في محل نصب = (*) PageV01P573 # = خبر ليس " مع " ظرف متعلق بيمتنع ومع مضاف، و" الشروط " مضاف إليه " ~~كلزهد " الكاف جارة لقول محذوف. # زهد: جار ومجرور متعلق بقنع الآتي " ذا " اسم إشارة مبتدأ " قنع " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو # يعود إلى اسم الاشارة، والجملة من قنع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P574 # (1) " وقل " فعل ماض " أن " مصدرية " يصحبها " يصحب: فعل مضارع منصوب بأن، ~~وها: مفعول به ليصحب " المجرد " فاعل يصحب، و" أن " ومدخولها في تأويل مصدر ~~فاعل قل، " والعكس " مبتدأ " في مصحوب " جار ومجرور متعلق ms714 بمحذوف خبر ~~المبتدأ، ومصحوب مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " وأنشدوا " فعل وفاعل. # [ (2) ] ؟ " لا " نافية " أقعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا، " الجبن " مفعول لاجله " عن الهيجاء " جار ومجرور متعلق بأقعد ~~" ولو " شرطية غير جازمة " توالت " توالى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~زمر " فاعل # توالت، وزمر مضاف و" الاعداء " مضاف إليه. # 163 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين، والبيت كما ورد في كلام ~~الناظم، فهذا صدره، وعجزه قوله: = (*) PageV01P575 # = * ولو توالت زمر الاعداء * اللغة: " أقعد " أراد لا أنكل ولا أتوانى عن ~~اقتحام المعارك، وتقول: قعد فلان عن الحرب، إذا تأخر عنها ولم يباشرها " ~~الجبن " بضم فسكون هو الهيبة والفزع وضعف القلب والخوف من العاقبة " ~~الهيجاء " الحرب، وهي تقصر وتمد، فمن قصرها قول لبيد: * يا رب هيجا هي خير ~~من دعه * ومن مدها قول الآخر: إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا فحسبك والضحاك ~~سيف مهند " توالت " تتابعت وتكاثرت وأتى بعضها تلو بعض وتبعه " زمر " جمع ~~زمرة، وهي الجماعة " الاعداء " جمع عدو. # الاعراب: " لا " نافية " أقعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " الجبن " مفعول لاجله " عن الهيجاء " جار ومجرور متعلق بقوله ~~أقعد " ولو " الواو عاطفة، والمعطوف عليه محذوف، والتقدير: لو لم تتوال زمر ~~الاعداء، ولو توالت زمر الاعداء، لو: حرف شرط غير جازم " توالت " توالى: ~~فعل ماض، والتاء حرف دال على تأنيث الفاعل " زمر " فاعل توالت، وزمر مضاف، ~~و" الاعداء " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " الجبن " حيث وقع مفعولا لاجله، ونصبه مع كونه محلى بأل ~~وقد اختلف النحاة في جواز مجئ المفعول لاجله معرفا، فذهب سيبويه - وتبعه # الزمخشري - إلى جواز ذلك، مستدلين على هذا بمجيئه عن العرب في نحو بيت ~~الشاهد الذي نحن بصدد شرحه والبيتين (رقم 164 و165) وقول شاعر الحماسة: ~~كريم يغض الطرف فضل حيائه ويدنو وأطراف الرماح دوانى فقوله " فضل حيائه " ~~مفعول لاجله، وهو معرف بالاضافة، إذ هو مضاف إلى مضاف إلى الضمير. # وذهب الجرمي إلى أن المفعول ms715 لاجله يجب أن يكون نكرة، لانه فيما زعم = (*) PageV01P576 # كالحال والتمييز، وكل منهما لا يكون إلا نكرة، فإن جاء المفعول لاجله ~~مقترنا بأل، فأل هذه زائدة لا معرفة، وإن جاء مضافا إلى معرفة فإضافته ~~لفظية لا تفيد تعريفا. # والصحيح ما ذهب إليه سيبويه رحمه الله في هذه المسألة، لورود الشواهد ~~الكثيرة في النظم والنثر، ومما يدل على صحته وروده في قول الله تعالى: ~~(يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت) والقول بزيادة الحرف أو ~~بأن الاضافة لفظية خلاف الاصل، فلا يصار إليه. # 164 - البيت من مختار أبي تمام في أوائل ديوان الحماسة، وهو من كلمة لقريط ~~ابن أنيف أحد بني العنبر. # اللغة: " شنوا " أراد: فرقوا أنفسهم لاجل الاغارة " الاغارة " الهجوم على ~~العدو والايقاع به " فرسانا " جمع فارس، وهو راكب الفرس " ركبانا " جمع ~~راكب، وهو أعم من الفارس، وقيل: هو خاص براكبي الابل. # المعنى: يتمنى بدل قومه قوما آخرين من صفتهم أنهم إذا ركبوا للحرب تفرقوا ~~لاجل الهجوم على الاعداء والايقاع بهم، ما بين فارس وراكب. # الاعراب: " فليت " حرف تمن ونصب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليت ~~مقدم " قوما " اسم ليت مؤخر " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ركبوا " فعل ~~وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " شنوا " فعل وفاعل، والجملة لا ~~محل لها من الاعراب جواب إذا، وله مفعول به محذوف، والتقدير: شنوا أنفسهم ~~أي فرقوها لاجل الاغارة " الاغارة " مفعول لاجله " فرسانا " حال من الواو ~~في " شنوا " " وركبانا " معطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " الاغارة " حيث وقع مفعولا لاجله منصوبا مع اقترانه بأل، ~~وهو يرد على الجرمي الذي زعم أن المفعول لاجله لا يكون إلا نكرة، وادعاؤه ~~أن أل في " الاغارة " ونحوها زائدة لا معرفة خلاف الاصل فلا يلتفت إليه. # وبما قيل: إنه لا شاهد في البيت، لان الاغارة مفعول به: أي فرقوا إغارتهم ~~على عدوهم، وليست مفعولا لاجله. # (37 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P577 # 165 البيت لحاتم الطائي، الجواد المشهور. # اللغة: " العوراء " الكلمة القبيحة " ادخاره " استبقاء لمودته " وأعرض " # وأصفح. # الاعراب: " وأغفر ms716 " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~عوراء " مفعول به لاغفر، وعوراء مضاف و" الكريم " مضاف إليه " ادخاره " ~~ادخار: مفعول لاجله، وادخار مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " وأعرض " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " عن شتم " جار ومجرور ~~متعلق بأعرض، وشتم مضاف و" اللئيم " مضاف إليه " تكرما " مفعول لاجله. # الشاهد فيه: قوله " ادخاره " حيث وقع مفعولا لاجله منصوبا مع أنه مضاف ~~للضمير ولو جره باللام فقال " لادخاره " لكان سائغا مقبولا، وهو يرد على ~~الجرمي الذي زعم أن المفعول لاجله لا يكون معرفة لا بإضافة ولا بأل، وما ~~زعمه من أن إضافة المفعول لاجله لفظية لا تفيد التعريف غير صحيح. # وفي قوله " تكرما " شاهد آخر لهذا الباب، فإن قوله " تكرما " مفعول لاجله، ~~وهو منكر غير معرف لا بإضافة ولا بأل، وقد جاء به منصوبا لاستيفائه الشروط، ~~ولا يختلف أحد من النحاة في صحة ذلك. # * * * (*) PageV01P578 # (1) " الظرف " مبتدأ " وقت " خبر المبتدأ " أو مكان " معطوف على وقت " ضمنا ~~" فعل ماض مبني للمجهول، وألف الاثنين نائب فاعل، وهو المفعول الاول " في " ~~قصد لفظه: مفعول ثان لضمن " باطراد " جار ومجرور متعلق بضمن " كهنا " الكاف ~~جارة لقول محذوف، هنا: ظرف مكان متعلق بامكث " امكث " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أزمنا " ظرف زمان متعلق بامكث أيضا. # (*) PageV01P579 # (1) " فانصبه " انصب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " بالواقع " جار ومجرور متعلق بانصب " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بالواقع " مظهرا " خبر لكان الآتي مقدم عليه " كان " فعل ماض ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الواقع " وإلا " إن: شرطية، ~~ولا: نافية، وفعل الشرط محذوف: أي وإلا يظهر " فانوه " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، انو: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء ~~مفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط " مقدرا " حال من الهاء في " انوه ". # (2) اعلم أن الذي يقع في الظرف هو الحدث، فإذا قلت " جلست أمامك " = (*) PageV01P580 # = فالجلوس - وهو الحدث - هو الذي ms717 وقع أمامك، وكذلك إذا قلت " أنا جالس ~~أمامك " وكذلك إذا قلت " كان جلوسي أمامك " واعلم أيضا أن المصدر يدل على ~~الحدث بدلالة المطابقة، لان كل معناه هو الحدث، والفعل والصفة يدلان على ~~الحدث بدلالة التضمن، لان الفعل معناه الحدث والزمان، والصفة معناها الذات ~~والحدث القائم بها أو الواقع منها أو عليها أو الثابت لها، والناظم لم يصرح ~~بأنه أراد أن الذي ينصب الظرف هو اللفظ الدال على الحدث بالمطابقة، بل ~~كلامه يصح أن يحمل على ما يدل بالمطابقة أو بالتضمن، فيكون شاملا للمصدر ~~والفعل والوصف، وعلى هذا لا يرد اعتراض الشارح أصلا. # (1) ذكر الشارح أربعة مواضع يجب فيها حذف العامل في الظرف، وهي: أن يكون ~~صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، وبقى عليه موضعان آخران: (الاول) أن يكون ~~الظرف مشغولا عنه، كقولك: يوم الجمعة سافرت فيه. # والتقدير: سافرت يوم الجمعة سافرت فيه، ولا يجوز إظهار هذا العامل، لان ~~المتأخر عوض عنه، ولا يجمع بين العوض والمعوض في الكلام (الثاني) أن يكون ~~الكلام قد سمع بحذف العامل، نحو = (*) PageV01P581 # = قولك لمن يذكر أمرا قد قدم عليه العهد: حينئذ الآن، وتقدير الكلام: قد ~~حدث ما تذكر حين إذ كان كذا واسمع الآن، فناصب " حين " عامل، وناصب " الآن ~~" عامل آخر، فهما من جملتين لا من جملة واحدة، والمقصود نهي المخاطب عن ~~الخوض فيما يذكره، وأمره بالاستماع إلى جديد. # (1) " وكل " مبتدأ، وكل مضاف، و" وقت " مضاف إليه " قابل " خبر المبتدأ، ~~وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر فيه " ذاك " ذا: اسم إشارة ~~مفعول به لقابل، والكاف حرف خطاب " وما " نافية " يقبله " يقبل: فعل مضارع، ~~والهاء مفعول به ليقبل " المكان " فاعل يقبل " إلا " حرف استثناء دال على ~~الحصر " مبهما " حال، والتقدير: لا يقبل النصب على الظرفية اسم المكان في ~~حال من الاحوال إلا في حال كونه مبهما. # (2) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك نحو، ونحو مضاف، و" الجهات " مضاف ~~إليه " والمقادير " معطوف على الجهات " ما " الواو عاطفة، ما: اسم موصول ~~معطوف على الجهات ms718 " صيغ " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل ~~لها صلة " من الفعل " جار ومجرور متعلق بصيغ " كمرمى " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " من رمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من مرمى، ~~وتقدير الكلام: وذلك كائن كمرمى حال كونه مأخوذا من مصدر رمي. # (3) أنت تعلم أن الفعل يدل بالوضع على شيئين، أحدهما الحدث، وثانيهما ~~الزمن، ويدل على المكان بدلالة الالتزام، لان كل حدث يقع في الخارج لابد أن ~~يكون وقوعه في مكان ما، فلما كانت دلالة الفعل على الزمان لانه أحد جزءي ~~معناه الوضعي قوى على نصب ظرف الزمان بنوعيه المبهم والمختص، ولما كانت ~~دلالته على المكان بالالتزام # لا بالوضع لم يقو على نصب جميع الاسماء الدالة على المكان، بل تعدى إلى ~~المبهم منه لكونه دالا عليه في الجملة، وإلى اسم المكان المأخوذ من مادته، ~~لكونه بالنظر إلى المادة قوى الدلالة على هذا النوع. # (*) PageV01P582 # (1) الغلوة - بفتح الغين المعجمة وسكون اللام - فسرها المتقدمون بالباع ~~مائة باع، والباع: مقدار ما بين أصابع يديك إذا مددتهما محاذيتين لصدرك، ~~ومنهم من قدر الغلوة برمية سهم، ومنهم من قدرها بثلثمائة ذراع، والميل: عشر ~~غلوات، فهو ألف # باع، والفرسخ: ثلاثة أميال، والبريد: أربعة فراسخ. # (2) يقول العرب " فلان مني مقعد القابلة " يريدون أنه قريب كقرب مكان قعود ~~القابلة عند ولادة المرأة من المرأة، ويقولون " فلان مني مزجر الكلب " ~~يريدون أنه بعيد كبعد المكان الذي تزجر إليه الكلب، ويراد بهذا الذم، ~~ويقولون " فلان مني مناط الثريا " يريدون أنه في مكان بعيد كبعد الثريا عمن ~~يروم أن يتصل بها، وهذا كناية عن عدم إدراكه في الشرف والرفعة، يعني أنه ~~فريد في شرفه ورفعة قدره. # (*) PageV01P583 # (1) " وشرط " مبتدأ، وشرط مضاف، و" كون " مضاف إليه، وكون # مضاف، و" ذا " مضاف إليه، من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " مقيسا " خبر ~~الكون الناقص " أن " مصدرية " يقع " فعل مضارع منصوب بأن، وسكنه للوقف، ~~وفاعله ضمير مسنتر فيه جوازا تقديره ms719 هو يعود إلى ذا الذي هو إشارة للمأخوذ ~~من مصدر الفعل، و" أن " ومنصوبها في تأويل مصدر خبر المبتدأ " ظرفا " حال ~~من فاعل يقع المستتر فيه " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " ظرفا " أو ~~بمحذوف صفة له " في أصله، معه " جار ومجرور وظرف، متعلقان باجتمع الآتي " ~~اجتمع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة من إجتمع وفاعله لا محل لها صلة " ما " المجرور محلا ~~باللام. # (*) PageV01P584 # (1) في هذه المسألة أربعة أقوال للنحاة ذكر الشارح منها ثلاثة: (الاول) أن ~~هذه الظروف المختصة منصوبة على الظرفية كما انتصب الظرف المكاني المبهم ~~عليها، إلا أن ذلك شاذ لا يقاس عليه، وهو مذهب المحققين من النحاة، ونسبه ~~الشلوبين للجمهور، وصححه ابن الحاجب. # (الثاني) أن هذه الاسماء منصوبة على إسقاط حرف الجر، يعني على الحذف ~~والايصال، كما انتصب " الطريق " في قول الشاعر (وانظر الشاهد رقم 159): لدن ~~بهز الكف يعسل متنه فيه كما عسل الطريق الثعلب # وهذا مذهب الفارسي، ومن العلماء من ينسبه إلى سيبويه، وقد اختاره ابن مالك. # (الثالث) أن هذه الاسماء منصوبة على التشبيه بالمفعول به، وذلك لانهم شبهوا ~~الفعل القاصر بالفعل المتعدي، كما نصبوا الاسم بعد الصفة المشبهة التي لا ~~تؤخذ إلا من مصدر الفعل القاصر، وهذا إنما يتم لو أن الافعال التي تنصب ~~بعدها هذه الاسماء كانت كلها قاصرة. # (الرابع) أن هذه الاسماء منصوبة على أنها مفعول به حقيقة، وعللوا هذا القول ~~بأن نحو " دخل " يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر تارة أخرى، وكثرة الامرين فيه ~~تدل على أن كل واحد منهما أصل، وهذا أيضا يتجه لو أن جميع الافعال التي ~~تنصب بعدها هذه الاسماء كانت من هذا النوع، إلا أن يخص هذا القول بنحو " ~~دخل " مما له حالتان تساوتا في كثرة الورود، بخلاف نحو " ذهب ". # (*) PageV01P585 # (1) " وما " اسم موصول مبتدأ أول " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، وهو المفعول الاول " ~~ظرفا " مفعول ثان ليرى، والجملة لا محل لها ms720 صلة الموصول " وغير " معطوف على ~~قوله " ظرفا " " السابق " وغير مضاف، و" ظرف " مضاف إليه " فذاك " الفاء ~~زائدة، واسم الاشارة مبتدأ ثان " ذو " خبر المبتدأ الثاني، والجملة من ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل # رفع خبر المبتدأ الاول، وزيدت الفاء في جملة الخبر لان المبتدأ موصول يشبه ~~الشرط في عمومه، وذو مضاف، و" تصرف " مضاف إليه " في العرف " جار ومجرور ~~متعلق بتصرف. # (2) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف، و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف، و" التصرف " ~~مضاف إليه " الذي " اسم موصول: خبر المبتدأ " لزم " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة من لزم وفاعله لا محل ~~لها صلة الذي " ظرفية " مفعول به للزم " أو شبهها " معطوف على مفعول لفعل ~~محذوف تقديره: أو لزم ظرفية أو شبهها، وليس يجوز أن يكون معطوفا على قوله " ~~ظرفية " المذكور في البيت، إذ يصير حاصل المعنى أن من الظرف ما يلزم ~~الظرفية وحدها، ومنه الذي لزم شبه الظرفية وحدها، والقسم الاول صحيح، ~~والقسم الثاني على هذا الذي يفيده ظاهر البيت غير صحيح، وإنما الصحيح أن ~~الظرف ينقسم إلى قسمين، أحدهما: الذي يلزم الظرفية وحدها ولا يفارقها، وهو ~~نوع من غير المتصرف، وثانيهما: الذي يلزم الامرين الظرفية وشبهها، نعني أنه ~~إذا فارق الظرفية لم يفارق شبهها، وهو النوع الآخر من غير المتصرف " من ~~الكلم " جار ومجرور متعلق بلزم أو بشبه أو بمحذوف حال من " غير ذي التصرف ". # (*) PageV01P586 # (1) مثل الشارح للظرف الذي لا يفارق النصب على الظرفية بمثالين: أحدهما " ~~سحر " إذا أردت به سحر يوم معين، وهذا صحيح، وثانيهما " فوق " والتمثيل به ~~لهذا النوع من الظرف غير صحيح، بل الصواب أنه من النوع الثاني الذي لزم ~~الظرفية أو شبهها، بدليل مجيئه مجرورا بمن في قوله تعالى: (فخر عليهم السقف ~~من فوقهم) وفي آيات أخر. # (2) ومن الظروف التي لا تفارق النصب على الظرفية " قط " و" عوض " ظرفين ~~للزمان أولهما للماضي وثانيهما للمستقبل، وهما خاصان بالوقوع بعد النفي أو ~~شبهه، ومنها أيضا " بدل " إذا استعملته بمعنى مكان، ms721 كما تقول: خذ هذا بدل ~~هذا، ومنها أيضا الظروف المركبة كقولك: أنا أزورك صباح مساء، ومنزلتك عندنا ~~بين بين، ومنها أيضا " بينا " و" بينما " ومنها " مذ، ومنذ " إذا رفعت ما ~~بعدهما وجعلتهما خبرين عنه، فهما مبنيان على الضم أو السكون في محل نصب كقط وعوض. # (3) قد قال العرب الموثوق بعربيتهم: " حتى، ومتى " فأدخلوا حتى على ظرف = (*) PageV01P587 # = الزمان وقالوا: " إلى أين " و" إلى متى " فأدخلوا " إلى " الجارة على ظرف ~~الزمان والمكان، وهذا شاذ من جهة القياس، ومعنى هذا أنه يصح لنا إدخال " ~~حتى " الجارة على لفظ " متى " من بين أسماء الزمان، وإدخال " إلى " الجارة ~~على لفظ " متى " ولفظ " أين " من بين جميع الظروف، اتباعا لهم، ولا يجوز ~~القياس على شئ من ذلك. # (1) " وقد " حرف تقليل " ينوب " فعل مضارع " عن مكان " جار ومجرور متعلق ~~بينوب " مصدر " فاعل ينوب " وذاك " الواو للاستئناف، واسم الاشارة مبتدأ، ~~والكاف حرف خطاب " في ظرف " جار ومجرور متعلق بيكثر الآتي، وظرف مضاف، و" ~~الزمان " مضاف إليه " يكثر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ذاك، والجملة من يكثر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) ذكر الشارح - تبعا للناظم - واحدا مما ينوب عن الظرف، وهو المصدر، وبين ~~أن نيابة المصدر عن ظرف الزمان مقيسة بحيث يجوز لك أن تنيب ما شئت من ~~المصادر عن ظرف الزمان وأن نيابته عن ظرف المكان سماعية يجب ألا تستعمل منه ~~إلا ما ورد عن العرب، وقد بقى عليه أشياء تنوب عن الظرف زمانيا أو مكانيا: = (*) PageV01P588 # = الاول: لفظ " بعض " ولفظ " كل " مضافين إلى الظرف، نحو " بحثت عنك # كل مكان، وسرت كل اليوم " وذلك من جهة أن كلمتي بعض وكل بحسب ما تضافان ~~إليه، وقد مضى في باب المفعول المطلق أنهما ينوبان عن المصدر في المفعولية ~~المطلقة. # الثاني: صفة الظرف، نحو " سرت طويلا شرقي القاهرة ". # الثالث: اسم العدد المميز بالظرف، نحو " صمت ثلاثة أيام، وسرت ثلاثة عشر ~~فرسخا ". # الرابع: ألفاظ معينة تنوب عن اسم الزمان، نحو " أحقا " في قول الشاعر: أحقا ms722 ~~عباد الله أن لست صادرا ولا واردا إلا علي رقيب وفي نحو قول الآخر: أحقا أن ~~جيرتنا استقلوا فنيتنا ونيتهم فريق وفي نحو قول الآخر: أحقا بني أبناء سلمى ~~بن جندل تهددكم إياي وسط المجالس وفي نحو قول الآخر: أحقا أن أخطلكم هجاني ~~* * * (*) PageV01P589 # (1) " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول " تالي " نائب فاعل ينصب، وتالي مضاف ~~و" الواو " مضاف إليه " مفعولا " حال من نائب الفاعل " معه " مع: ظرف متعلق ~~بقوله " مفعولا " ومع مضاف والضمير مضاف إليه " في نحو " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن في نحو " سيري " فعل أمر، ~~وياء المخاطبة فاعل، والجملة في محل جر بإضافة نحو إليها " والطريق " مفعول ~~معه " مسرعة " حال من ياء المخاطبة في قوله سيري. # (2) " بما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من الفعل " جار ومجرور ~~متعلق بقوله سبق الآتي " وشبهه " الواو عاطفة، وشبه: معطوف على الفعل، وشبه ~~مضاف والضمير مضاف إليه " سبق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة ~~محلا بالباء " ذا " اسم إشارة مبتدأ مؤخر " النصب " بدل أو عطف بيان أو نعت ~~لاسم الاشارة " لا " حرف عطف " بالواو " جار ومجرور معطوف على بما " في ~~القول " جار ومجرور متعلق بقوله النصب السابق " الاحق " نعت للقول. # (*) PageV01P590 # (1) يريد الشارح بالممائلة في قوله " مقيس فيما كان مثل ذلك إلخ " المشابهة ~~فيما ذكر، وفي كون الاسم الذي بعد الواو مما لا يصح عطفه على ما قبل الواو. # وقد اختلف النحاة في هذه المسألة، فذهب الجمهور إلى أن كل اسم وقع بعد واو ~~المعية وسبقته جملة ذات فعل أو شبهه، ولم يصح عطفه على ما قبله، فإنه يكون ~~مفعولا معه، وذهب ابن جنى إلى أنه لا يجوز أن يكون مفعولا معه إلا إذا كان ~~بحيث يصح عطفه على ما قبله من جهة المعنى، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ~~لانه قد ورد عنهم ما لا يحصى من الشواهد نثرا ونظما، وقولهم: سرت والطريق، ~~واستوى الماء ms723 والخشبة - بمعنى ارتفع الماء حتى صار الماء مع الخشبة في ~~مستوى واحد - من غير ضرورة ولا ملجئ ما، يقطع بذلك. # (2) اختلف النحاة في تقديم المفعول معه على مصاحبه: أيجوز أم لا يجوز ؟ ~~فذهب ابن جنى إلى أن ذلك جائز، والذي يؤخذ من كلامه في كتابه " الخصائص " ~~وغيره أنه استدل على جوازه بأمرين، أولهما أن المفعول معه يشبه المعطوف ~~بالواو، والمعطوف بالواو يجوز تقديمه على المعطوف عليه، فتقول: جاء وزيد ~~عمرو، كما قال الشاعر: ألا يا نخلة من ذات عرق عليك - ورحمة الله - السلام = (*) PageV01P591 # = والشئ إذا أشبه الشئ أخذ حكمه، وثاني الاستدلالين أنه ورد عن العرب ~~المحتج بكلامهم تقديم المفعول معه على مصاحبه كما في قول يزيد بن الحكم ~~الثقفي من قصيدة يعاتب فيها ابن عمه: جمعت وفحشا غيبة ونميمة ثلاث خصال لست ~~عنها بمرعوي فزعم أن الواو في قوله " وفحشا " واو المعية، والاسم بعده ~~منصوب على أنه مفعول معه، ومن ذلك أيضا قول بعض الفزاريين، وهو من شعراء ~~الحماسة: أكنيه حين أناديه لاكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقبا فزعم أن الواو ~~في قوله " والسوءة " واو المعية، والاسم بعدها منصوب على أنه مفعول معه ~~تقدم على مصاحبه وهو قوله " اللقبا " وأصل الكلام عنده: ولا ألقبه اللقبا ~~والسوءة. # وليس ما ذهب إليه ابن جنى بسديد، ولا ما استدل به صحيح، أما تشبيه المفعول ~~معه بالمعطوف فلئن سلمنا له شبهه به لم نسلم أن المعطوف يجوز أن يتقدم على ~~المعطوف عليه، بل كونه تابعا ينادى بأن ذلك ممتنع، فأما البيت الذي أنشده ~~شاهدا على تقديم المعطوف فضرورة أو مؤول، وأما البيتان اللذان أنشدهما على ~~جواز تقديم المفعول معه على مصاحبه فبعد تسليم صحة الرواية يجوز أن تكون ~~الواو فيهما للعطف وقدم المعطوف ضرورة. # (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " نصب " الآتي، وبعد مضاف، و" ما " قصد لفظه: ~~مضاف إليه، وما مضاف و" استفهام " مضاف إليه من إضافة الدال إلى المدلول " ~~أو " عاطفة " كيف " معطوف على " ما " السابق " نصب " فعل ماض " بفعل " جار ~~ومجرور متعلق بنصب، وفعل ms724 مضاف، و" كون " مضاف إليه # " مضمر " نعت لفعل " بعض " فاعل نصب، وبعض مضاف، و" العرب " مضاف إليه. # (*) PageV01P592 # (1) ومن ذلك قول أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي: ما أنت والسير في متلف ~~يبرح بالذكر الضابط الشاهد في قوله " ما أنت والسير " حيث نصب " السير " ~~على أنه مفعول معه من غير أن يتقدمه فعل، ومن ذلك قول الآخر، وهو من شواهد ~~سيبويه: أتوعدني بقومك يابن حجل أشابات يخالون العبادا بما جمعت من حضن ~~وعمرو وما حضن وعمرو والجيادا ؟ الشاهد في قوله " وما حضن والجيادا " حيث ~~نصب " الجياد " على أنه مفعول معه من غير أن يتقدم عليه فعل أو شبهه. # ومع ورود ذلك في كلام العرب المحتج به فإنه قليل، والكثير في مثل ذلك رفع ~~ما بعد الواو على أنه معطوف على ما قبله، كما قال زياد الاعجم: تكلفني سويق ~~التمر جرم وما جرم وما ذاك السويق ؟ وكما قال أوس بن حجر: عددت رجالا من ~~قعين تفجسا فما ابن لبينى والتفجس والفخر ؟ وكما قال المخبل يهجو الزبرقان ~~بن بدر: # يا زبرقان أخا بني خلف ما أنت - ويب - أبيك والفخر ؟ (2) " والعطف " مبتدأ ~~" إن " شرطية " يمكن " فعل مضارع فعل الشرط، = (38 - شرح اين عقيل 1) (*) PageV01P593 # = وجواب الشرط محذوف " بلا ضعف " الباء حرف جر، ولا: اسم بمعنى غير مجرور ~~بالباء، وقد ظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية، ولا مضاف وضعف: مضاف ~~إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ~~العارية، والجار والمجرور متعلق بيمكن " أحق " خبر المبتدأ، وجملة الشرط ~~وجوابه معترضة بين المبتدأ وخبره " والنصب مختار " مبتدأ وخبره " لدى " ظرف ~~متعلق بمختار، ولدى مضاف و" ضعف " مضاف إليه، وضعف مضاف، و" النسق " مضاف إليه. # (1) " النصب " مبتدأ " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يجز " فعل مضارع ~~فعل الشرط " العطف " فاعل يجز، وجواب الشرط محذوف " يجب " فعل مضارع وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النصب، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " أو اعتقد " أو: عاطفة، اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ms725 وجوبا # تقديره أنت " إضمار " مفعول به لاعتقد، وإضمار مضاف و" عامل " مضاف إليه " ~~تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر الذي هو اعتقد، ويجوز أن يكون يجب ~~جواب الشرط، وتكون جملة الشرط وجوابه - على هذا - في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) الضعف الذي لا يتأتى معه العطف إما أن يكون لفظيا: أي عائدا إلى اللفظ ~~بحسب ما تقتضيه صناعة الاعراب، وإما أن يكون معنويا. # وقد مثل الشارح للضعف اللفظي، ولم يمثل للضعف المعنوي: أي الذي يرجع إلى ما ~~يريد المتكلم من المعنى، ومن أمثلته قولهم " لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ~~" وبيانه أنك لو عطفت الفصيل = (*) PageV01P594 # = على الناقة لصار المعنى أن رضاع الفصيل للناقة متسبب عن مجرد تركك ~~إياهما، وليس كذلك، فيلزمك أن تجعل التقدير على العطف: لو تركت الناقة ~~وتركت فصيلها يرضعها تعني يتمكن من رضاعها لرضعها، فأما نصب هذا على أنه ~~مفعول معه فيصير به المعنى: لو تركت الناقة مع فصيلها لرضعها، وهذا صحيح ~~مؤد إلى المقصود، لان المعية يراد بها المعية حسا ومعنى، فالتكلف الذي ~~استوجبه العطف لتصحيح المعنى هو الذي جعله ضعيفا، ومثله قول الشاعر: إذا ~~أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل أمره واللياليا إذ لو عطفت " الليالي ~~" على " أمره " لكنت محتاجا إلى تقدير: واكل أمره لليالي وواكل الليالي ~~لامره، فأما جعل الواو بمعنى مع ونصب الاسم على أنه مفعول # معه فلا يحوج إلى شئ. # 166 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين، ~~وقد اختلفوا في تتمته، فيذكر بعضهم أن الشاهد صدر بيت، وأن تمامه: * حتى ~~شتت همالة عيناها * ويرويه العلامة الشيرازي عجز بيت، ويروي له صدرا هكذا: ~~* لما حططت الرحل عنها واردا * اللغة: " شتت " يروى في مكانه " بدت " وهما ~~بمعنى واحد " همالة " اسم مبالغة من هملت العين، إذا انهمرت بالدموع. # الاعراب: " علفتها " فعل وفاعل ومفعول أول " تبنا " مفعول ثان " وماء " ~~ظاهره أنه معطوف على ما قبله، وستعرف ما فيه " باردا " صفة للمعطوف. # = (*) PageV01P595 # = الشاهد فيه قوله " وماء " فإنه لا يمكن عطفه على ms726 ما قبله، لكون العامل في ~~المعطوف عليه لا يتسلط على المعطوف، إذ لا يقال " علفتها ماء " ومن أجل ذلك ~~كان نصبه على أحد ثلاثة أوجه: إما بالنصب على المعية، وإما على تقدير فعل ~~يعطف على # " علفتها " والتقدير: علفتها تبنا وسقيتها ماء، وإما على أن تضمن " علفتها ~~" معنى " أنلتها " أو " قدمت لها " ونحو ذلك ليستقيم الكلام، وقد ذكر ~~الشارح في البيت والآية الكريمة وجهين من هذه الثلاثة. # وسيأتي لهذا نظائر نذكرها مع شرح الشاهد (رقم 299) في مباحث عطف النسق، إن ~~شاء الله تعالى. # (*) PageV01P596 # (1) " ما " اسم موصول مبتدأ " استثنت " استثنى: فعل ماض، والتاء للتأنيث " ~~إلا " قصد لفظه: فاعل استثنت، والجملة من استثنت وفاعله لا محل لها صلة، ~~والعائد إلى الموصول محذوف، والتقدير: ما استثنته إلا " مع " ظرف متعلق ~~باستثنت، ومع مضاف و" تمام " مضاف إليه " ينتصب " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة من ~~ينتصب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وبعد " ظرف متعلق بقوله " انتخب " ~~الآتي، وبعد مضاف، و" نفي " مضاف إليه " أو " حرف عطف " كنفي " الكاف اسم ~~بمعنى مثل معطوف على نفي، والكاف مضاف ونفي مضاف إليه " انتخب " فعل ماض ~~مبني للمجهول. # (2) " إتباع " نائب فاعل لانتخب في آخر البيت السابق، وإتباع مضاف، و" ما " ~~اسم موصول: مضاف إليه، وجملة " اتصل " وفاعله المستتر العائد إلى ما # لا محل لها صلة " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" ما " اسم موصول: مفعول به لانصب، وجملة " انقطع " وفاعله المستتر فيه ~~العائد إلى ما لا محل لها صلة " وعن تميم " جار ومجرور متعلق بقوله " وقع " ~~الآتي " فيه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إبدال " مبتدأ مؤخر، ~~وجملة " وقع " من الفعل الماضي وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى إبدال في محل رفع نعت لابدال، والتقدير: إبدال كائن في المنقطع وقع عن ~~تميم، ويجوز أن تجعل جملة " وقع " وفاعله المستتر فيه العائد إلى إبدال ~~خبرا عن المبتدأ، وعلى هذا يكون قوله " عن ms727 تميم " وقوله " فيه " جارين ~~ومجرورين يتعلق كل منهما بوقع، والتقدير: وإبدال واقع في المنقطع عن تميم. # (*) PageV01P597 # (1) للنحاة في ناصب الاسم الواقع بعد " إلا " خلاف طويل، غير أن أشهر ~~مذاهبهم في ذلك تتلخص في أربعة أقوال: الاول: أن الناصب له هو الفعل الواقع ~~في الكلام السابق على " إلا " بواسطتها، فيكون عمل " إلا " هو تعدية ما ~~قبلها إلى ما بعدها، كحرف الجر الذي يعدى الفعل إلى الاسم، غير أن هذه ~~التعدية بالنظر إلى المعنى، وهذا مذهب السيرافي، ونسبه قوم منهم ابن عصفور ~~وغيره إلى سيبويه، وقال الشلوبين: إنه مذهب المحققين. # الثاني: أن الناصب له هو نفس " إلا " وهو مذهب ابن مالك الذي صرح به في غير ~~هذا الكتاب، وعبارته في الالفية تشير إليه، أفلا ترى أنه يقول في مطلع ~~الباب " ما استثنت إلا " ثم يقول بعد أبيات " وألغ إلا " وهي عبارة يدل ~~ظاهرها على أن المراد إلغاؤها عن العمل. # الثالث: أن الناصب له هو الفعل الواقع قبل " إلا " باستقلاله، لا بواسطتها ~~كالمذهب الاول. # الرابع: أن الناصب له فعل محذوف تدل عليه " إلا " والتقدير: أستثنى زيدا ~~مثلا ويرد على المذهبين الاول والثالث أنه قد لا يكون في الكلام المتقدم ~~على " إلا " ما يصلح لعمل النصب من فعل أو نحوه، تقول: إن القوم إخوتك إلا ~~زيدا، فكيف تقول: إن العامل الذي قبل " إلا " هو الناصب لما بعدها ؟ سواء ~~أقلنا: إنه ناصبه على الاستقلال أم قلنا: إنه ناصبه بواسطة " إلا ". # ويمكن أن يجاب على ذلك بأننا في هذا المثال وما أشبهه نلتزم تأويل ما قبل " ~~إلا " بما يصلح لعمل النصب، وهذا الجواب مع إمكانه ضعيف، للتكلف الذي يلزمه. # (*) PageV01P598 # (1) أطلق الشارح - رحمه الله ! - اختيار إتباع المستثنى منه إذا كان الكلام ~~تاما منفيا، وليس هذا الاطلاق بسديد، بل قد يختار النصب على الاستثناء، ~~ولذلك ثلاثة مواضع: الاول، وسيأتي في كلامه: أن يتقدم المستثنى على ~~المستثنى منه، نحو قولك: ما زارني إلا زيدا أحد، فالنصب على الاستثناء هنا ~~أرجح من الرفع على البدلية، لئلا يلزم تقدم التابع على ms728 المتبوع، أو تغير ~~الحال، فيصير التابع متبوعا، والمتبوع تابعا. # الثاني: أن يفصل بين المستثنى والمستثنى منه بفاصل طويل، نحو أن تقول: لم ~~يزرني أحد أثناء مرضي مع انقضاء زمن طويل إلا زيدا، واختيار النصب على ~~الاستثناء في هذا الموضع لان الاتباع إنما يختار للتشاكل بين التابع ~~والمتبوع، وهذا التشاكل لا يظهر مع طول الفصل بينهما، ونازع في هذا أبو حيان. # الثالث: أن يكون الكلام جوابا لمن أتى بكلام آخر يجب فيه نصب المستثنى، ~~وذلك كأن يقول لك قائل: نجح التلاميذ إلا عليا، فتقول له " ما نجحوا إلا ~~عليا " وإنما اختير النصب على الاستثناء ههنا ليتم به التشاكل بين الكلام ~~الاول وما يراد الجواب به عنه. # (*) PageV01P599 # (1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و" نصب " مضاف إليه، ونصب مضاف و" سابق " ~~مضاف إليه " في النفي " جار ومجرور متعلق بقوله " يأتي " الآتي " قد " حرف ~~دال على التقليل، وجملة " يأتي " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى = (*) PageV01P600 # = " غير نصب " في محل رفع خبر المبتدأ " ولكن " حرف استدراك " نصبه " نصب: ~~مفعول مقدم لاختر، ونصب مضاف والهاء مضاف إليه " اختر " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " ورد " فعل ماض في محل جزم ~~فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقديره: إن ورد فاختر نصبه. # 167 - البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وأولها قوله: طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا ~~مني، وذو الشيب يلعب ؟ اللغة: " طربت " الطرب: استخفاف القلب من حزن أو فرح ~~أو لهو " البيض " جمع بيضاء، وهي المرأة النقية " وذو الشيب يلعب " جعله ~~بعض النحاة ومنهم ابن هشام في المغنى على تقدير همزة الاستفهام، وكأنه قد ~~قال: أو ذو الشيب يلعب ؟ ودليل صحته أنه يروى في مكانه " أذو الشيب يلعب " ~~" شيعة " أشياع وأنصار " مذهب الحق " يروى في مكانه " مشعب الحق " والمراد: ~~أنه لا قصد له إلا طريق الحق. # الاعراب: " وما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ms729 مقدم " إلا " ~~أداة استثناء " آل " مستثنى، وآل مضاف، و" أحمد " مضاف إليه " شيعة " مبتدأ ~~مؤخر، وهو المستثنى منه، " وما لي إلا مذهب الحق مذهب " مثل الشطر الاول في ~~الاعراب تماما. # الشاهد فيه: قوله " إلا آل أحمد " وقوله " إلا مذهب الحق " حيث نصب ~~المستثنى بإلا في الموضعين، لانه متقدم على المستثنى منه، والكلام منفي، ~~وهذا هو المختار. # (*) PageV01P601 # 168 - البيت لحسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، من قصيدة يقولها ~~في يوم بدر، وأولها قوله: ألا يا لقومي هل لما حم دافع ؟ وهل ما مضى من ~~صالح العيش راجع ؟ اللغة: " حم " تقول: حم الامر - بالبناء للمجهول - ~~ومعناه قدر، وتقول: قد حمه الله، وأحمه، تريد قدره وهيأ أسبابه " يرجون " ~~يترقبون ويأملون، والمراد بالشفاعة شفاعته صلى الله عليه وسلم، وهي المقام ~~المحمود الذي ذكره الله تعالى في قوله: (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا). # الاعراب: " فإنهم " إن: حرف توكيد ونصب، هم: اسمه " يرجون " فعل وفاعل، ~~والجملة في محل رفع خبر إن " منك " جار ومجرور متعلق بيرجون " شفاعة " ~~مفعول به ليرجون " إذا " ظرفية " لم " نافية جازمة " يكن " فعل مضارع تام ~~مجزوم بلم " إلا " أداة استثناء " النبيون " مستثنى، وستعرف ما فيه " شافع ~~" فاعل يكن، وهو المستثنى منه. # الشاهد فيه: قوله " إلا النبيون " حيث رفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى ~~منه، والكلام منفي، والرفع في مثل ذلك غير المختار، وإنما المختار نصبه، ~~هذا هو الظاهر. # وقد خرجه بعض النحاة على غير ظاهره، ليطابق المختار عندهم، فذهبوا إلى أن ~~قوله " النبيون " معمول لما قبل إلا، أي أنه فاعل يكن، فيكون الكلام ~~استثناء مفرغا: أي لم يذكر فيه المستثنى منه، وقوله " شافع " بدل كل مما ~~قبله، ويكون الامر على عكس الاصل، فالذي كان بدلا صار مبدلا منه، والذي كان ~~مبدلا منه قد صار بدلا، وتغير نوع البدل فصار بدل كل بعد أن كان بدل بعض. # (*) PageV01P602 # (1) " وإن " شرطية " يفرغ " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " سابق " ~~نائب فاعل ليفرغ، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر ms730 فيه " ~~إلا " قصد لفظه: جعله الشيخ خالد مضافا إليه، وليس هذا الاعراب بشئ، بل هو ~~مفعول به لسابق، لانه اسم فاعل منون وترك تنوينه يخل بوزن البيت " لما " ~~جار ومجرور متعلق بيفرغ " بعد " ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة ~~لفظا في محل نصب، وهو متعلق بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا باللام " يكن ~~" فعل مضارع ناقص مجزوم لانه جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا " كما ~~" الكاف جارة، ما زائدة " لو " مصدرية " الا " قصد لفظه: نائب فاعل لفعل ~~محذوف يفسره ما بعده " عدما " فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على إلا، و" لو " ومدخولها في ~~تأويل مصدر مجرور # بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر " يكن "، وتقدير الكلام: يكن هو ~~كائنا كعدم إلا في الكلام. # (*) PageV01P603 # (1) يجوز تفريغ العامل المتقدم على إلا بالنظر إلى جميع المعمولات كالفاعل ~~ونائبه والمفعول به، ويستثنى من ذلك: المفعول معه، والمصدر المؤكد لعامله، ~~والحال المؤكدة، فلا يجوز أن تقول: ما سرت إلا والنيل، ولا أن تقول: ما ~~ضربت إلا ضربا، ولا أن تقول: لا تعث إلا مفسدا، وذلك لان الكلام مع هذه ~~المثل ونحوها يتناقض صدره مع عجزه. # (2) أطلق الشارح القول بعدم وقوع الاستثناء المفرغ في الكلام الموجب، ولم ~~يفرق بين أن يكون ما بعد إلا فضلة وأن يكون عمدة، وللنحاة في هذا الموضوع ~~مذهبان: أحدهما: أنه لا يقع بعد الايجاب مطلقا كما يقتضيه إطلاق الشارح، ~~وهو مذهب الجمهور، واختاره الناظم، والسر في ذلك أنك لو كنت تقول " ضربت ~~إلا زيدا " لكان المعنى أنك ضربت جميع الناس إلا زيدا، وهذا مستحيل، وقيام ~~قرينة تدل على أنك تريد بالناس جماعة مخصوصة، أو أنك قصدت إلى المبالغة - ~~بجعل الفعل الواقع على بعض الناس واقعا على كلهم، تنزيلا لهذا البعض منزلة ~~الكل، لعدم الاعتداد بما عدا هذا البعض - أمر نادر، فلا يجعل له حكم. # والمذهب الثاني لابن الحاجب، وخلاصته أنه يجوز وقوع الاستثناء بعد الايجاب ~~بشرطين، الاول: أن يكون ما بعد ms731 إلا فضلة، والثاني: أن تحصل فائدة، وذلك # كقولك: قرأت إلا يوم الجمعة، فإن كان عمدة أو لم تحصل فائدة لم يجز. # (3) " وألغ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إلا " قصد ~~لفظه: مفعول به لالغ " ذات " حال من " إلا "، وذات مضاف، و" توكيد " مضاف ~~إليه " كلا " الكاف جارة لقول محذوف، لا: ناهية " تمرر " فعل مضارع مجزوم ~~بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بهم " جار ومجرور متعلق ~~بتمرر " إلا " حرف استثناء " الفتى " مستثنى، والمستثنى منه الضمير المجرور ~~محلا بالباء " إلا " توكيد لالا السابقة " العلا " بدل من " الفتى "، بدل ~~كل من كل. # (*) PageV01P604 # 169 - البيت لابي ذؤيب الهذلي، واسمه خويلد بن خالد، والبيت مطلع قصيدة له، ~~وبعده قوله: أبي القلب إلا أم عمرو، وأصبحت تحرق ناري بالشكاة ونارها ~~وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها اللغة: " غيارها " بزنة ~~قيام - هو مصدر بمعنى الغياب " تحرق " بالبناء للمجهول - # توقد، وتذكى، وتشعل " بالشكاة " بفتح الشين أراد ما يكون من كلام الواشين ~~من النمائم " عيرها الواشون " نسبوها إلى العار، وهو كل ما يوجب الذم. # الاعراب: " هل " حرف استفهام بمعنى النفي " الدهر " مبتدأ " إلا " أداة ~~استثناء ملغاة " ليلة " خبر المبتدأ " ونهار ها " الواو عاطفة، نهار: معطوف ~~على ليلة، ونهار مضاف والضمير مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، وإلا زائدة ~~للتوكيد " طلوع " معطوف على ما قبله، وطلوع مضاف و" الشمس " مضاف إليه " ثم ~~" عاطفة " غيارها " غيار: معطوف على طلوع، وغيار مضاف وها مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " وإلا طلوع الشمس " حيث تكررت " إلا " ولم تفد غير مجرد ~~التوكيد، فألغيت، وعطف ما بعدها على ما قبلها، ونظير زيادة " إلا " في هذا = (*) PageV01P605 # = الموضع زيادة " لا " في نحو قولك: مررت برجل لا كريم ولا شجاع، فالواو ~~عاطفة لما بعد " لا " الثانية على ما بعد " لا " الاولى، وليست " لا " ~~الثانية إلا زائدة لمجرد تأكيد أن ما بعدها معطوف على مدخول الاولى. # 170 - البيت لراجز لم يسمه أحد ممن اطلعنا على أقوالهم، وهو من شواهد ~~سيبويه (1 / 374). # اللغة: " شيخك ms732 " هكذا يقرأه الناس قديما وحديثا بالياء المثناة بعدها خاء ~~معجمة، ويشتهر على ألسنة الجميع أنه الجمل، ولكنا لم نقف على هذا المعنى ~~لهذا اللفظ في كتب اللغة الموثوق بها، والمنصوص عليه أن الشيخ هو الرجل ~~المسن، وعلى هذا يفسر الرسيم كما قال الاعلم بالسعي بين الصفا والمروة، ~~ويفسر الرمل بالسعي في الطواف، وكأنه قال: لا منفعة في ولا عمل عندي أفوق ~~فيه غيري إلا هذان، وزعم بعض الناس أن الصواب # في رواية هذه الكلمة " شنجك " بالنون والجيم الموحدتين، وهو الجمل، وأصل ~~نونه متحركة فسكنها لاقامة الوزن، وكأن الذي دعاه إلى ادعاء التصحيف ثم إلى ~~هذا التفسير ذكر الرسيم والرمل، ولكن الذي عليه الرواة الاثبات من ~~المتقدمين أولى بالاتباع، إذ كانت اللغة لا تثبت إلا بالنقل، و" رسيمه ~~ورمله " على هذه الرواية الاخيرة ضربان من السير. # المعنى: المراد على الوجه الاخير: لا منفعة لك من جملك إلا في نوعين من ~~سيره، وهما الرسيم والرمل وقد بينا لك المعنى على الرواية الاصيلة التي ~~اخترناها وصوبناها. # الاعراب: " ما " نافية " لك " جار ومجرور، ومثله " من شيخك " ويتعلقان ~~بمحذوف خبر مقدم، وشيخ مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " إلا " أداة استثناء ~~" عمله " عمل: مبتدأ مؤخر، وعمل مضاف والضمير مضاف إليه " إلا " زائدة ~~للتوكيد " رسيمه " رسيم: بدل من عمل، بدل بعض من كل، ورسيم مضاف والضمير ~~مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، إلا: زائدة للتوكيد " رمله " رمل: معطوف ~~على رسيمه، ورمل مضاف وضمير الغائب العائد إلى شيخك مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إلا رسيمه وإلا رمله " حيث تكررت " إلا " في البدل ~~والعطف، ولم تفد غير مجرد التوكيد، وقد ألغيت. # (*) PageV01P606 # (1) " وإن " شرطية " تكرر " فعل مضارع مبني للمجهول، فعل الشرط، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على إلا " لا " عاطفة " لتوكيد ~~" معطوف على جار ومجرور محذوف، والتقدير: وإن تكرر إلا لتأسيس لا لتوكيد " ~~فمع " الفاء لربط الجواب بالشرط، مع: ظرف متعلق بدع الآتي، ومع مضاف، و" ~~تفريغ " مضاف إليه " التأثير " مفعول به لدع مقدم عليه " بالعامل " جار ms733 ~~ومجرور متعلق بالتأثير " دع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " في واحد " جار ومجرور متعلق بدع في البيت السابق " مما " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لواحد " بإلا " جار ومجرور متعلق باستثني الآتي " استثني ~~" فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على ما الموصولة المجرورة محلا بمن، والجملة من استثني ونائب فاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى واحد " عن نصب " جار ومجرور متعلق بمغني الآتي، ونصب مضاف وسوى ~~من " سواه " مضاف إليه، وسوى مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " مغني " خبر ~~ليس، ووقف عليه كلغة ربيعة، ويجوز أن يكون مغني اسم ليس، وخبرها محذوف، أي ~~وليس مغن عن نصب سواه موجودا. # (*) PageV01P607 # (1) " ودون " ظرف متعلق باحكم، ودون مضاف و" تفريغ " مضاف إليه " مع التقدم ~~" مثله " نصب " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، ونصب مضاف و" الجميع " ~~مضاف إليه " احكم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " به ~~" جار ومجرور متعلق باحكم " والتزم " الواو عاطفة، التزم: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف: أي التزم ذلك الحكم. # (2) " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لتأخير " ~~جار ومجرور متعلق بانصب " وجئ " الواو عاطفة، جئ: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواحد " جار ومجرور متعلق بجئ " منها " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لواحد " كما " الكاف جارة، وما: زائدة " لو " ~~مصدرية " كان " فعل ماض تام، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى واحد " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل " كان " و" لو " ومدخولها ~~في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر صفة ثانية لواحد، أو في محل نصب حال ~~منه، لانه تخصص بالوصف. # (3) " كلم " الكاف جارة لقول محذوف، لم: نافية جازمة " يفوا " فعل مضارع ~~مجزوم بلم، وواو الجماعة فاعله ms734 " إلا " أداة استثناء " امرؤ " بدل من واو ~~الجماعة = (*) PageV01P608 # = بدل بعض من كل " إلا " حرف دال على الاستثناء " علي " مستثنى منصوب، ووقف ~~عليه بالسكون كلغة ربيعة " وحكمها " الواو عاطفة أو للاستئناف، حكم: مبتدأ، ~~وحكم مضاف والضمير مضاف إليه " في القصد " جار ومجرور متعلق بحكم " حكم " ~~خبر المبتدأ، وحكم مضاف، و" الاول " مضاف إليه. # (39 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P609 # (1) " استثن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مجرورا " ~~مفعول به لاستثن " بغير " جار ومجرور متعلق باستثن " معربا " حال من غير " ~~بما " جار ومجرور متعلق بمعرب " لمستثنى " جار ومجرور متعلق بنسب الآتي " ~~بإلا " جار ومجرور متعلق بمستثنى " نسبا " نسب: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بالباء، وتقدير ~~البيت: استثن بلفظ غير اسما مجرورا بإضافة غير إليه حال كون لفظ غير معربا ~~بالاعراب الذي نسب للمستثنى بإلا. PageV01P610 # (1) " لسوى " جار ومجرور متعلق باجعل على أنه مفعول ثان له " سوى، سواء " ~~معطوفان على سوى بعاطف مقدر في كل منهما " اجعلا " اجعل: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والالف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة " ~~على الاصح " جار ومجرور متعلق بجعل " ما " اسم موصول: مفعول أول لاجعل " ~~لغير " جار ومجرور متعلق بجعل الآتي على أنه المفعول الثاني " جعلا " جعل: ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو المفعول الاول، ~~والجملة لا محل لها # من الاعراب صلة، والالف للاطلاق. # (*) PageV01P611 # 171 - البيت للمرار بن سلامة العقيلي، وهو من شواهد سيبويه، وقد أنشده في ~~كتابه مرتين: إحداهما في (1 / 3) ونسبه للمرار بن سلامة، والثانية في (1 / ~~302) ونسبه لرجل من الانصار، ولم يعينه. # اللغة: " الفحشاء " الشئ القبيح، وتقول: أفحش الرجل في كلامه، وفحش تفحيشا، ~~وتفحش، إذا أردت أنه يتكلم بقبيح الكلام. # الاعراب: " لا " نافية " ينطق " فعل مضارع " الفحشاء " منصوب على نزع ~~الخافض " من " اسم موصول فاعل ينطق " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا ms735 تقديره هو يعود إلى من الموصولة " منهم " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر كان، والجملة من كان ومعموليها لا محل لها من الاعراب صلة " إذا ~~" ظرفية " جلسوا " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " منا " ~~جار ومجرور متعلق بجلسوا، ومن الجارة هنا بمعنى مع " ولا " الواو عاطفة، ~~لا: نافية " من سوائنا " الجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور السابق، ~~وسواء مضاف والضمير مضاف إليه، وقيل: منا ومن سوائنا يتعلقان بقوله ينطق، ~~وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إذا جلسوا فلا ينطق ~~الفحشاء إلخ. # الشاهد فيه: قوله " من سوائنا " حيث خرجت فيه سواء عن الظرفية، واستعملت ~~مجرورة بمن، متأثرة به، وهو عند سيبويه وأتباعه من ضرورات الشعر. # قال الاعلم في شرح شواهد سيبويه عند الكلام على هذا البيت: " أراد غيرنا، ~~فوضع سواء موضع غير ضرورة، وكان ينبغي ألا يدخل من عليها، لانها لا تستعمل في # الكلام إلا ظرفا، ولكنه جعلها بمنزلة غير في دخول من عليها، لان معناها ~~كمعناها " اه. # ومثل هذا البيت في استعمال سوى مجرورة للضرورة قول الاعشى ميمون ابن قيس: ~~تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما عدلت عن أهلها لسوائكا وقول عثمان بن صمصامة ~~الجعدي: على نعمنا، لانعم قوم سوائنا، هي الهم والاحلام لو يقع الحلم (*) PageV01P612 # 172 - البيت لمحمد بن عبد الله المدني، يخاطب يزيد بن حاتم بن قبيصة بن ~~المهلب، وقد روى أبو تمام في الحماسة عدة أبيات من هذه الكلمة، أولها بيت ~~الشاهد (انظر شرح التبريزي 4 / 274 بتحقيقنا) وبعده قوله: وإذا توعرت ~~المسالك لم يكن منها السبيل إلى نداك بأوعر اللغة: " تباع " أراد بالبيع ~~ههنا الزهد في الشئ، والانصراف عنه، وذهاب الرغبة في تحصيله، كما أراد ~~بالشراء الحرص على الشئ، والكلف به، وشدة الرغبة في الحصول عليه، و" أو " ~~ههنا بمعنى الواو " كريمة " أي خصلة كريمة، أي نفيسة حسنة يتسابق الكرام إليها. # المعنى: إذا رغب قوم في تحصيل المكارم وتأثيل المجد وانصرف آخرون عن ذلك، ~~فأنت الراغب في المجد المحصل للمكارم، وغيرك المنصرف ms736 عنه الزاهد فيه. # الاعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " تباع " فعل مضارع مبني للمجهول # " كريمة " نائب فاعل تباع، والجملة من تباع ونائب فاعله في محل جر بإضافة ~~إذا إليها " أو " عاطفة " تشترى " فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على تباع، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى كريمة " فسواك " ~~الفاء لربط الجواب بالشرط، سوى: مبتدأ، وسوى مضاف والكاف مضاف إليه " ~~بائعها " بائع: خبر المبتدأ، وبائع مضاف، وها: مضاف إليه، وجملة المبتدأ ~~وخبره لا محل لها من الاعراب جواب إذا " وأنت " مبتدأ " المشتري " خبر ~~المبتدأ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة. # الشاهد فيه: قوله " فسواك " فإن " سوى " قد خرجت عن الظرفية، ووقعت مبتدأ ~~متأثرا بالعامل، وهذا العامل معنوي، وهو الابتداء، وهو يرد على ما ذهب إليه ~~سيبويه والجمهور من أن " سوى " لا تخرج عن النصب على الظرفية. # 173 - البيت للفند الزماني من كلمة يقولها في حرب البسوس، واسم الفند شهل ~~ابن شيبان بن ربيعة، وقد روى أبو تمام في مطلع ديوان الحماسة أبياتا من هذه ~~الكلمة = (*) PageV01P613 # = يقع بيت الشاهد رابعها، وقبله وقوله: صفحنا عن بني ذهل وقلنا: القوم ~~إخوان عسى الايام أن يرجعن قوما كالذي كانوا فلما صرح الشر وأمسى وهو عريان ~~اللغة: " صفحنا " عفونا، والصفح: العفو، وأصله من قولهم: أعرضت صفحا عن هذا ~~الامر، إذا تركته ووليته جانبك " بني ذهل " يروى في مكانه " بني هند " وهي # هند بنت مر ابن أخت تميم، وهي أم بكر وتغلب ابني وائل " العدوان " الظلم ~~الصريح " دناهم " جازيناهم وفعلنا بهم مثل الذي فعلوا بنا من الاساءة، ~~وجملة " دناهم " هذه جواب " لما " في قوله " فلما صرح الشر ". # الاعراب: " ولم " نافية جازمة " يبق " فعل مضارع مجزوم بحذف الالف " سوى " ~~فاعل يبق، وسوى مضاف، و" العدوان " مضاف إليه " دناهم " فعل ومفعول به " ~~كما " الكاف جارة، وما: يجوز أن تكون موصولا اسميا، وأن تكون حرفا مصدريا " ~~دانوا " فعل وفاعل، فإذا كانت " ما " موصولا اسميا فالجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة، والعائد محذوف، والتقدير: دناهم كالدين الذي دانوه، ms737 وإذا كانت ~~ما مصدرية فهي ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، وعلى كل حال فإن الكاف ~~ومجرورها متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف يدل عليه قوله دناهم، والتقدير: ~~دناهم دينا كائنا كالدين الذي دانوه، أو دناهم دينا مثل دينهم إيانا. # الشاهد فيه: قوله " سوى العدوان " حيث وقعت " سوى " فاعلا، وخرجت عن ~~الظرفية. # 174 - البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين، ولم أقف له على سابق ~~أو لاحق. # = (*) PageV01P614 # = اللغة: [ " كفيل " ] ؟ ضامن " المنى " الرغبات والآمال، واحدها منية ~~بوزان مدية وغرفة " لمؤمل " اسم فاعل من أمل فلان فلانا تأميلا، إذا رجاه " ~~يشقى " مضارع # من الشقاء وهو العناء والشدة. # المعنى: إن عندك من مكارم الاخلاق وشريف السجايا ما يضمن لمن يرجو نداك أن ~~يبلغ قصده وينال عندك ما يؤمل، فأما غيرك ممن يظن بهم الناس الخير فإن آمال ~~الراجين فيهم تنقلب خيبة وشقاء. # الاعراب: " لديك " لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولدى مضاف والكاف مضاف ~~إليه " كفيل " مبتدأ مؤخر " بالمنى، لمؤمل " جاران ومجروران يتعلقان بكفيل ~~" إن " حرف توكيد ونصب " سواك " سوى: اسم إن، وسوى مضاف والكاف مضاف إليه " ~~من " اسم موصول مبتدأ " يؤمله " يؤمل: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، والهاء مفعول ~~به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " يشقى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو من الموصولة، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن. # الشاهد فيه: قوله " وإن سواك " حيث فارقت " سوى " الظرفية ووقعت اسما لان ~~فتأثرت بالعامل الذي هو إن المؤكدة. # ومثل هذا البيت - في وقوع سوى منصوبة بالعامل - الشاهد رقم 175 الآتي (ص ~~618) وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي (البيت 17 من الكلمة 114): وصرمت حبلك ~~إذ صرمت، لانني أخبرت أنك قد هويت سوانا = (*) PageV01P615 # = وكل هذه الشواهد دالة على أن هذه الكلمة ليست ملازمة للنصب على الظرفية ~~كما ذهب إليه سيبويه، والخليل، وجمهور البصريين، وادعاؤهم أن ms738 ذلك خاص ~~بضرورة الشعر مع كثرة ما ورد منه - مما لا يجوز أن يلتفت إليه أو يؤخذ به، ~~وتأويل هذه الشواهد الكثيرة مما لا تدعو إليه ضرورة، ولا يمكن ارتكابه إلا ~~مع التمحل والتكلف، ولئن ذهبنا إلى ارتكابه لم يبق تأصيل قواعد النحو ممكنا. # (1) " واستئن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ناصبا " ~~حال من الفاعل المستتر في استثن " بليس " جار ومجرور متعلق باستثن " وخلا " ~~معطوف على ليس " وبعدا، وبيكون " جاران ومجروران معطوفان على بليس " بعد " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال من يكون، وبعد مضاف، و" لا " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) للنحاة في مرجع الضمير المستكن في يكون من قولك " قام القوم لا يكون ~~زيدا " والمستكن في ليس من قولك " قام القوم ليس زيدا " ثلاثة أقوال ~~معروفة: (الاول) أن مرجعه هو البعض المفهوم من الكل السابق الذي هو ~~المستثنى منه، فتقدير الكلام: قام القوم لا يكون هو (أي بعض القوم) زيدا، ~~فهو مثل قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن ~~نساء) وهذا أشهر المذاهب في هذه المسألة. # (الثاني) أن مرجعه اسم فاعل مأخوذ من الفعل العامل في المستثنى منه، فتقدير ~~الكلام: قام القوم لا يكون هو (أي القائم) زيدا. # (الثالث) أن مرجعه هو مصدر الفعل السابق العامل في المستثنى منه، والمستثنى ~~نفسه على تقدير مضاف، وتقدير الكلام على هذا: قام القوم لا يكون هو (أي ~~القيام) # قيام زيد. # = (*) PageV01P616 # = ويضعف الوجهين - الثاني والثالث - أن الكلام قد لا يكون مشتملا على فعل، ~~نحو قولك: القوم إخوتك لا يكون زيدا. # (1) " واجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بسابقي " ~~جار ومجرور متعلق باجرر، وسابقي مضاف، و" يكون " قصد لفظه: مضاف إليه " إن ~~" شرطية " ترد " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بإن، وعلامة جزمه السكون، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام، والتقدير: إن ترد فاجرر إلخ " وبعد " الواو عاطفة، بعد: ظرف متعلق ~~بانصب الآتي، وبعد مضاف، و" ما " قصد ms739 لفظه: مضاف إليه " انصب " # فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانجرار " مبتدأ " قد " ~~حرف تقليل " يرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى انجرار، والجملة من يرد وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (*) PageV01P617 # 175 - البيت من الشواهد التي لم يعينوا قائلها، ولم أقف له على سابق أو لاحق. # اللغة: " أرجو " مضارع من الرجاء، وهو ضد اليأس من الشئ الذي هو قطع ~~الطماعية في الوصول إليه، وتقول: رجا الانسان الشئ يرجوه رجاء، إذا أمله ~~وتوقع حصوله " سواك " غيرك، وهو دليل على أن هذه الكلمة تستعمل غير ظرف، ~~لوقوعها مفعولا به، وتقدمت هذه المسألة مشروحة مستدلا لها (ص 611 وما ~~بعدها) " أعد " أي أحسب " عيالي " العيال: هم أهل بيت الانسان ومن يمونهم " ~~شعبة " طائفة. # المعنى: إنني لا أؤمل أن يصلني الخير من أحد إلا منك، وأنا واثق كل الثقة ~~من أنك لا تدخر وسعا في التفضل علي والاحسان إلي، لان أهلي ومن تلزمني ~~مؤنهم في اعتباري فريق من أهلك ومن تلزمك مؤنهم. # - في اعتباري - فريق من وأهلك ومن تلزمك مؤنهم الاعراب: " خلا " حرف جر " ~~الله " مجرور بخلا، والجار والمجرور متعلق بأرجو الآتي " لا " نافية " أرجو ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " سواك " سوى: مفعول ~~به لارجو، وسوى مضاف والكاف ضمير المخاطب # مضاف إليه " إنما " أداة حصر " أعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا " عيالي " عيال: مفعول أو لاعد، وعيال مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه مبني على السكون في محل جر " شعبة " مفعول ثان لاعد " من عيالكا ~~" من عيال: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لشعبة، وعيال مضاف والكاف مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " خلا الله " وفي هذه الكلمة وحدها شاهدان للنحاة: أما ~~الاول فحيث استعمل الشاعر " خلا " حرف جر، فجر به لفظ الجلالة، وذكر الشارح = (*) PageV01P618 # = أن هذا مما نقله الاخفش، وأن سيبويه لم يحفظ من العرب الجر بخلا، وهذا ~~نقل غير صحيح، بل نقله سيبويه في كتابه صريحا (1 / 377) حيث ms740 يقول " أما حاش ~~فليس باسم، ولكنه حرف يجر ما بعده كما تجر حتى ما بعدها، وفيه معنى ~~الاستثناء، وبعض العرب يقول: ما أنا من القوم خلا عبد الله (بالجر) فجعلوا ~~خلا بمنزلة حاشا، فإذا قلت: ما خلا فليس فيه إلا النصب، لان ما اسم، ولا ~~تكون صلتها إلا للفعل هنا " اه، وأما الشاهد الثاني فحيث قدم الاستثناء ~~فجعله أول الكلام قبل المستثنى منه وقبل العامل فيه، وذلك جائز عند ~~الكوفيين، نص عليه الكسائي، وإليه ذهب أبو إسحاق الزجاج، وذهب البصريون إلى ~~أن ذلك لا يجوز، وأجاز الفريقان جميعا تقديم المستثنى على المستثنى منه، ~~بشرط أن يتقدم العامل في المستثنى منه أو بعض جملة المستثنى منه. # وفي قوله " لا أرجو سواك " شاهد ثالث، وحاصله أن " سوى " قد تفارق # النصب على الظرفية فتتأثر بالعوامل، وقد وقعت هنا مفعولا به، وهذا هو الذي ~~نبهناك إليه في ص 611. # 176 - وهذان البيتان من الابيات التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين. # اللغة: " الحضيض " قرار الارض عند منقطع الجبل " بنات عوج " أراد بها الخيل ~~التي ينسبونها إلى فرس مشهور يسمونه " أعوج " ويقال: خيل أعوجيات " عواكف " ~~جمع عاكفة، والعكوف: ملازمة الشئ والمواظبة عليه " خضعن " ذللن وخشعن " ~~أبحنا حيهم " أراد أهلكنا واستأصلنا، والحي: القبيلة " أسرا " الاسر: أن ~~يأخذ الرجل الرجل في الحرب ملقيا بيديه معترفا بالعجز عن الدفاع عن نفسه " ~~الشمطاء " هي العجوز التي يخالط سواد شعرها بياض. # الاعراب: " تركنا " فعل وفاعل " في الحضيض " جار ومجرور متعلق بتركنا " ~~بنات " مفعول به لتركنا، وبنات مضاف، و" عوج " مضاف إليه " عواكف " حال من ~~بنات عوج " قد " حرف تحقيق " خضعن " فعل وفاعل، والجملة في محل = (*) PageV01P619 # = نصب صفة لعواكف " إلى النسور " جار ومجرور متعلق بخضعن " أبحنا " فعل ~~وفاعل " حيهم " حي: مفعول به لاباح، وحي مضاف والضمير مضاف إليه " قتلا " ~~تمييز " وأسرا " معطوف على قوله قتلا " عدا " حرف جر " الشمطاء " مجرور ~~بعدا " والطفل " معطوف على الشمطاء " الصغير " صفة للطفل. # الشاهد فيه: قوله " عدا الشمطاء " حيث استعمل " عدا " حرف جر، فجر الشمطاء ~~به، ms741 ولم يحفظ سيبويه الجر بعدا، ولا ذكره أبو العباس المبرد، أما الجر بخلا ~~فقد عرفت أن الصحيح في النقل عن سيبويه أنه قد رواه عن بعض العرب (انظر شرح ~~الشاهد رقم 175 السابق) فقد نقلنا لك فيه نص عبارة سيبويه، ودللناك على ~~موضعه من كتابه. # (1) " وحيث " اسم شرط عند الفراء الذي لا يشترط في المجازاة به اقترانه ~~بما، وعند غيره هو ظرف يتعلق بقوله " حرفان " الآتي، لانه في قوة المشتق " ~~جرا " فعل ماض، وهو فعل الشرط على القول الاول، وألف الاثنين فاعل " فهما ~~حرفان " = (*) PageV01P620 # = الفاء لربط الجواب بالشرط، وهي زائدة على القول الثاني، وما بعدها جملة ~~من مبتدأ وخبر في محل جزم جواب الشرط " كما " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~فعلان " الآتي، لانه في قوة المشتق " هما " ضمير منفصل مبتدأ " إن " شرطية ~~" نصبا " فعل ماض، فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، وجواب الشرط محذوف، وجملة ~~الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين المبتدأ وخبره " فعلان " خبر المبتدأ. # (1) " كخلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حاشا " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " ولا " نافية " تصحب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى حاشا " ما " قصد لفظه: مفعول به لتصحب " وقيل " فعل ماض ~~مبني للمجهول " حاش " قصد لفظه: نائب فاعل قيل " وحشا " معطوف عليه " ~~فاحفظهما " احفظ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهما: ~~مفعول به لاحفظ. # (*) PageV01P621 # 177 - هذا البيت من كلام الفرزدق همام بن غالب. # الاعراب: " حاشا " فعل ماض دال على الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول به لحاشا ~~" فإن " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب " الله " اسم إن " فضلهم " فضل: ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله، هم: مفعول ~~به لفضل، والجملة من فضل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر " إن " " على ~~البرية، بالاسلام " جاران ومجروران متعلقان بفضل " والدين " عطف على ~~الاسلام. # الشاهد فيه: قوله " حاشا قريشا " فإنه استعمل " حاشا " فعلا، ونصب ms742 به ما بعده. # (1) توهم النحاة أن قوله " ما حاشا فاطمة " من كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فجعلوا " حاشا " استثنائية، واستدلوا به على أن حاشا الاستثنائية ~~يجوز أن تدخل عليها ما، وذلك غير متعين، بل يجوز أن يكون هذا الكلام من ~~كلام الراوي يعقب به على قول الرسول صلى الله عليه وسلم " أسامة أحب الناس ~~إلي " يريد الراوي بذلك أن يبين أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن أحدا من ~~أهل بيته لا فاطمة ولا غيرها، فما: نافية، وحاشى: فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النبي، وفاطمة: مفعول به، وليست حاشا ~~هذه هي الاستثنائية، بل هي فعل متصرف تام تكتب ألفه ياء لكونها رابعة، ~~ومضارعه هو الذي ورد في قول النابغة الذبياني: = (*) PageV01P622 # = ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه وما أحاشي من الاقوام من أحد والفرق بين ~~حاشا الاستثنائية وهذا الفعل من ستة أوجه، الاول: أن الاستثنائية تكون حرفا ~~وتكون فعلا، وهذه لا تكون إلا فعلا، والثاني أن الاستثنائية إن كانت فعلا ~~غير متصرفة، وهذه متصرفة، الثالث أن فاعل الاستثنائية مستتر وجوبا، وهذه ~~كغيرها من الافعال ماضيها فاعله مستتر جوازا، والرابع أن ألف الاستثنائية ~~تكتب ألفا، وهذه تكتب ألفها ياء، والخامس: أن الاستثنائية يتعين فيها أن ~~تكون من كلام صاحب الكلام الاول السابق عليها، وهذه ليست كذلك، بل لو تكلم ~~بها صاحب الكلام الاول لقال: ما أحاشي، أو قال: ما حاشيت، كما قال النابغة ~~الذبياني " وما أحاشي " السادس: أن " ما " التي تسبق الاستثنائية مصدرية أو ~~زائدة، وأما التي تسبق هذه فهي نافية، فاعرف ذلك وكن حريصا عليه، والله ~~ينفعك به. # 178 - نسب العيني هذا البيت للاخطل غوث بن غياث، وقد راجعت ديوان شعره ~~فوجدت له قطعة على هذا الوزن والروى يهجو فيها جرير بن عطية، وليس فيها بيت ~~الشاهد. # اللغة: " رأيت " زعم العيني أن " رأى " ههنا من الرأى، مثل التي في قولهم: ~~رأى أبو حنيفة حرمة كذا، وعلى هذا تكون متعدية إلى مفعول واحد، وليس الذي ~~زعمه ms743 بسديد، بل هي بمعنى العلم، وتتعدى إلى مفعولين، وقد ذكر الشاعر ~~مفعولها الاول وحذف الثاني، وتقديره: رأيت الناس دوننا أو أقل منا في ~~المنزلة، ونحو ذلك ويجوز أن تكون جملة " فإنا نحن أكثرهم فعالا " في محل ~~نصب مفعولا ثانيا لرأى، وزيدت الفاء فيها كما زيدت في خبر المبتدأ في نحو ~~قولهم: الذي يزورني فله جائزة = (*) PageV01P623 # = سنية " فعالا " هو بفتح الفاء - الكرم، ويجوز أن تكون الفاء مكسورة على # أنه جمع فعل. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " الناس " مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف ~~لدلالة الكلام عليه، وتقدير الكلام: رأيت الناس أقل منا، أو دوننا، مثلا " ~~ما حاشا " ما: مصدرية، حاشا: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول به لحاشا " فإنا ~~" الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب، نا: اسمه " نحن " توكيد للضمير ~~المتصل الواقع اسما لان " أفضلهم " أفضل: خبر إن، وأفضل مضاف وهم مضاف إليه ~~" فعالا " تمييز، ويجوز أن تكون الفاء زائدة، وتكون جملة " إن " واسمها ~~وخبرها في محل نصب مفعولا ثانيا لرأى، ولا عجب أن تزاد الفاء في المفعول ~~الثاني، فإن أصله خبر، والفاء تزاد في خبر المبتدأ كثيرا. # الشاهد فيه: قوله " ما حاشا قريشا " حيث دخلت " ما " المصدرية على " حاشا " ~~وذلك قليل، والاكثر أن تتجرد منها. # * * * (*) PageV01P624 # (1) " الحال " مبتدأ " وصف " خبره " فضلة، منتصب، مفهم " نعوت لوصف " في ~~حال " جار ومجرور متعلق بمفهم " كفردا " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير ~~مرة، فردا: حال من فاعل أذهب الآتي " أذهب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا. # (2) الحال في اللغة: ما عليه الانسان من خير أو شر، وهو في اصطلاح علماء ~~العربية ما ذكره الشارح العلامة، ويقال: حال، وحالة، فيذكر لفظه ويؤنث، ومن ~~شواهد تأنيث لفظه قول الشاعر: على حالة لو أن في القوم حاتما على جوده ضنت ~~به نفس حاتم ومن شواهد تذكير لفظه قول الشاعر: إذا أعجبتك الدهر حال من ~~امرئ فدعه، وواكل أمره واللياليا (40 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P625 # (1) " وكونه ms744 " الواو للاستئناف، وكون: مبتدأ، وكون مضاف والهاء مضاف إليه، ~~من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " منتقلا " خبر المصدر الناقص " مشتقا " ~~خبر ثان " يغلب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى كونه منتقلا، والجملة من يغلب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " لكن " ~~حرف استدراك " ليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى كونه منتقلا إلخ " مستحقا " خبر ليس. # (2) تجئ الحال غير منتقلة في ثلاث مسائل: الاولى: أن يكون العامل فيها ~~مشعرا بتجدد صاحبها، نحو قوله تعالى: (وخلق الانسان ضعيفا) ونحو قولهم: خلق ~~الله الزرافة يديها أطول من رجليها، ونحو قول الشاعر * فجاءت به سبط العظام ~~* البيت الذي أنشده الشارح رحمه الله (رقم 179). # الثانية: أن تكون الحال مؤكدة: إما لعاملها نحو قوله تعالى: (فتبسم ضاحكا) ~~وقوله سبحانه: (ويوم أبعث حيا) وإما مؤكدة لصاحبها، نحو قوله سبحانه: (لآمن ~~من في الارض كلهم جميعا) وإما مؤكدة لمضمون جملة قبلها، نحو قولهم: زيد ~~أبوك عطوفا. # الثالثة: في أمثلة مسموعة لا ضابط لها، كقولهم: دعوت الله سميعا، وقوله ~~تعالى: (أنزل إليكم الكتاب مفصلا) وكقوله جل ذكره: (قائما بالقسط). # 179 - البيت لرجل من بني جناب لم أقف على اسمه. # = (*) PageV01P626 # = اللغة: " سبط العظام " أراد أنه سوى الخلق حسن القامة " لواء " هو ما دون ~~العلم، وأراد أنه تام الخلق طويل، فكنى بهذه العبارة عن هذا المعنى. # الاعراب: " فجاءت " جاء: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " به " جار ومجرور متعلق بجاءت " سبط " حال من الضمير ~~المجرور محلا بالباء، وسبط مضاف و" العظام " مضاف إليه " كأنما " كأن: حرف ~~تشبيه ونصب، وما: كافة " عمامته " عمامة: مبتدأ، وعمامة مضاف والضمير مضاف ~~إليه " بين " منصوب على الظرفية، وبين مضاف، و" الرجال " مضاف إليه " لواء ~~" خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " سبط العظام " حيث ورد الحال وصفا ملازما، على خلاف ~~الغالب فيه من كونه وصفا منتقلا، وإضافة سبط لا تفيده تعريفا ولا تخصيصا، ~~لانه صفة مشبهة، وإضافة الصفة المشبهة إلى معمولها ms745 لا تفيد التعريف ولا ~~التخصيص، وإنما تفيد رفع القبح على ما سيأتي بيانه في باب الاضافة إن شاء ~~الله تعالى. # (1) " يكثر " فعل مضارع " الجمود " فاعل يكثر " في سعر " جار ومجرور متعلق ~~بيكثر " وفي مبدي " جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور الاول، ~~ومبدي مضاف و" تأول " مضاف إليه " بلا تكلف " جار ومجرور متعلق بتأول، ولا ~~اسم بمعنى غير مضاف وتكلف: مضاف إليه. # (2) " كبعه " الكاف جارة لقول محذوف، بع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " مدا " حال من المفعول " بكذا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمد، وقال سيبويه: هو بيان لمد " وكر زيد " فعل ~~وفاعل " أسدا " حال من الفاعل " أي " حرف تفسير " كأسد " الكاف اسم بمعنى ~~مثل عطف بيان على قوله " أسدا " الواقع حالا، والكاف الاسمية مضاف وأسد ~~مضاف إليه. # (*) PageV01P627 # (1) يجوز في هذا المثال وجهان: أحدهما رفع مد، وثانيهما نصبه، فأما رفع مد ~~فعلى أن يكون مبتدأ، والجار والمجرور بعده متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وجاز الابتداء بالنكرة لان لها وصفا محذوفا، وتقدير الكلام: بع البر (مثلا) ~~مد منه بدرهم، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال، والرابط هو الضمير ~~المجرور محلا بمن، ولا يكون المثال - على هذا الوجه - مما نحن بصدده، لان ~~الحال جملة لا مفرد جامد، أما نصب مد فعلى أن يكون حالا، والجار والمجرور ~~بعده متعلق بمحذوف صفة له، ويكون المثال حينئذ مما نحن بصدده، والمشتق ~~المؤول به ذلك الحال يكون مأخوذا من الحال وصفته جميعا، وتقديره: مسعرا. # ويجوز أن يكون هذا الحال حالا من فاعل بعه، فيكون لفظ " مسعرا " الذي تؤوله ~~به بكسر العين مشددة اسم فاعل، ويجوز أن يكون حالا من المفعول، فيكون قولك ~~" مسعرا " بفتح العين مشددة اسم مفعول. # (2) هذا المثال كالذي قبله، يجوز فيه رفع " يد " ونصبه، وإعراب الوجهين هنا ~~كإعرابهما في المثال السابق، والتقدير على الرفع: يد منه على يد مني، ~~والتقدير على النصب: يدا كائنة مع يد. # (3) ذكر الشارح ثلاثة مواضع تجئ فيها الحال جامدة وهي في ms746 تأويل المشتق، = (*) PageV01P628 # = وهي: أن تدل الحال على سعر، أو على تفاعل ومنه دلالتها على مناجزة أو على ~~تشبيه، وقد بقيت خمسة مواضع أخرى: الاول: أن تدل الحال على ترتيب، كقولك: ~~ادخلوا الدار رجلا رجلا، وقولك: سار الجند رجلين رجلين، تريد مرتبين، وضابط ~~هذا النوع: أن يذكر المجموع أولا ثم يفصل هذا المجموع بذكر بعضه مكررا، ~~فالمجموع في المثال الاول هو الذي تدل الواو عليه، وفي المثال الثاني هو ~~الجند، والحال عند التحقيق هو مجموع اللفظين، ولكنه لما تعذر أن يكون ~~المجموع حالا جعل كل واحد منهما حالا، كما في الخبر المتعدد بغير عاطف في ~~نحو قولك: الرمان حلو حامض، وذهب ابن جنى إلى أن الحال هو الاول، والثاني ~~معطوف عليه بعاطف مقدر. # الموضع الثاني: أن تكون الحال موصوفة، نحو قوله تعالى: (قرآنا عربيا) ~~وقوله: (فتمثل لها بشرا سويا) وتسمى هذه الحال: " الحال الموطئة ". # الموضع الثالث: أن تكون الحال دالة على عدد، نحو قوله تعالى (فتم ميقات ربه ~~أربعين ليلة). # الموضع الرابع: أن تدل الحال على طور فيه تفصيل، نحو قولهم: هذا بسرا أطيب ~~منه رطبا. # الموضع الخامس: أن تكون الحال نوعا من صاحبها، كقولك: هذا مالك ذهبا، أو ~~تكون الحال فرعا لصاحبها، كقولك: هذا حديدك خاتما، وكقوله تعالى: # (وتنحتون الجبال بيوتا) أو تكون الحال أصلا لصاحبها، كقولك: هذا خاتمك ~~حديدا، وكقوله تعالى: (أأسجد لمن خلقت طينا). # وقد أجمع النحاة على أن المواضع الاربعة الاولى - وهي الثلاثة التي ذكرها ~~الشارح والموضع الاول مما ذكرناه يجب تأويلها بمشتق، ليسر ذلك، وعدم التكلف ~~فيه، ثم اختلفوا في المواضع الاربعة الباقية، فذهب قوم منهم ابن الناظم إلى ~~وجوب تأويلها أيضا، ليكون الحال على ما هو الاصل فيها، وذهب قوم إلى أنه لا ~~يجب تأويلها بمشتق لان في تأويلها بالمشتق تكلفا، وفي ذلك من التحكم ما ليس يخفى. # (*) PageV01P629 # (1) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " عرف " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط ~~" لفظا " تمييز محول عن نائب الفاعل " فاعتقد " الفاء لربط الجواب بالشرط، ~~اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير ms747 مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تنكيره " تنكير: ~~مفعول به لاعتقد، وتنكير مضاف والهاء مضاف إليه " معنى " تمييز " كوحدك " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وحد: حال من الضمير المستتر في " اجتهد " الآتي، ~~ووحد مضاف والكاف مضاف إليه " اجتهد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل نصب مقول لقول محذوف، والتقدير: وذلك ~~كائن كقولك اجتهد وحدك، والحال في تأويل " منفردا ". # 180 - هذه قطعة من بيت للبيد بن ربيعة العامري يصف حمارا وحشيا أورد أتنه ~~الماء لتشرب، وهو بنمامه: # فأرسلها العراك، ولم يذدها، ولم يشفق على نغص الدخال اللغة: " العراك " ~~ازدحام الابل أو غيرها حين ورود الماء " يذدها " يطردها " يشفق " يرحم " ~~نغص " مصدر نغص الرجل - بكسر الغين - إذا لم يتم مراده، ونغص البعير إذا لم ~~يتم شربه " الدخال " أن يداخل بعيره الذي شرب مرة مع الابل التي لم تشرب ~~حتى يشرب معها ثانية، وذلك إذا كان البعير كريما، أو شديد العطش، أو ضعيفا. # الاعراب: " فأرسلها " أرسل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الحمار الوحشي المذكور في أبيات سابقة، والضمير البارز المتصل ~~الذي يرجع إلى الابن مفعول به لارسل " العراك " حال " ولم يذدها " الواو ~~عاطفة، لم: نافية جازمة، يذد: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى فاعل أرسل، وها: مفعول به، والجملة معطوفة على ~~جملة فأرسلها، = (*) PageV01P630 # = ومثلها جملة " ولم يشفق " وقوله " على نغص " جار ومجرور متعلق بيشفق، ~~ونغص مضاف، و" الدخال " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " العراك " حيث وقع حالا مع كونه معرفة والحال لا يكون ~~إلا نكرة وإنما ساغ ذلك لانه مؤول بالنكرة، أي: أرسلها معتركة، يعني ~~مزدحمة. # (1) " مصدر " مبتدأ " منكر " نعت " حالا " منصوب على الحال، وصاحبه الضمير ~~المستتر في " يقع " الآتي " يقع " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى مصدر منكر، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بكثرة " ~~جار ومجرور متعلق بيقع " كبغتة " الكاف جارة لقول محذوف، بغتة: حال من ~~الضمير المستتر في ms748 " طلع " الآتي " زيد " مبتدأ " طلع " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (*) PageV01P631 # (1) " ولم " نافية جازمة " ينكر " فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بلم " ~~غالبا " حال من نائب الفاعل " ذو " نائب فاعل ينكر، وذو مضاف، و" الحال " ~~مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يتأخر " فعل مضارع مجزوم بلم ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو الحال، ~~وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن لم يتأخر ذو الحال إلخ فلا ينكر " أو ~~يخصص، أو يبن " معطوفان على يتأخر. # (*) PageV01P632 # (1) " من بعد " جار ومجرور متعلق بيبن في البيت السابق، وبعد مضاف، و" نفي ~~" مضاف إليه " أو " عاطفة " مضاهيه " مضاهي: معطوف على نفي، ومضاهي مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى نفي مضاف إليه " كلا " الكاف جارة لقول محذوف، لا: ~~ناهية " يبغ " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية " امرؤ " فاعل يبغ " على امرئ " ~~جار ومجرور متعلق بيبغ " مستسهلا " حال من قوله " امرؤ " الفاعل. # (2) ذكر الشارح - تبعا للناظم - من مسوغات مجئ الحال من النكرة ثلاثة ~~مسوغات: أولها تقدم الحال، وثانيها تخصص صاحبها بوصف أو بإضافة، وثالثها ~~وقوع النكرة بعد النفي أو شبهه، وبقي من المسوغات ثلاثة أخرى لم يصرح بها. # الاول: أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو، كما في قولك: زارنا رجل والشمس ~~طالعة، والسر في ذلك أن وجود الواو في صدر الجملة يرفع توهم أن هذه الجملة ~~نعت للنكرة، إذ النعت لا يفصل بينه وبين المنعوت بالواو، ففي قوله تعالى: ~~(وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) مسوغان، بل ثلاثة، وهي تقدم ~~النفي، ووقوع الواو في صدر جملة الحال، والثالث اقتران الجملة بإلا، لان ~~الاستثناء المفرغ لا يقع في النعوت (انظر ص 604 السابقة و638 الآتية) وأما ~~قوله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) فالمسوغ وقوع ~~الواو في صدر جملة الحال. # الثاني: أن تكون الحال جامدة، نحو قولك: هذا خاتم حديدا، والسر في ذلك أن ~~الوصف بالجامد على خلاف ms749 الاصل، فلا يذهب إليه ذاهب، وقد ساغ في مثل هذا أن ~~تكون الحال جامدة كما علمت (انظر ص 628 وما بعدها). # الثالث: أن تكون النكرة مشتركة مع معرفة أو مع نكرة يصح أن تجئ الحال منها، ~~كقولك: زارني خالد ورجل راكبين، أو قولك: زارني رجل صالح وامرأة مبكرين. # (*) PageV01P633 # 181 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " شحوب " هو مصدر شحب جسمه يشحب شحوبا - بوزن قعد يقعد قعودا - وقد ~~جاء على لغة أخرى، شحب يشحب شحوبة - مثل سهل الامر يسهل سهولة - إذا تغير ~~لونه " بينا " ظاهرا، وهو فيعل من بان يبين، إذ ظهر ووضح. # المعنى: إن بجسمي من آثار حبك لشحوبا ظاهرا، لو أنك علمته لاخذتك الشفقة ~~علي، وإذا أحببت أن ترى الشاهد فانظري إلى عيني فإنهما تحدثانك حديثه. # الاعراب: " وبالجسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مني " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف حال من الجسم " بينا " حال من شحوب الآتي على رأي سيبويه الذي ~~يجيز مجئ الحال من المبتدأ، وهو عند الجمهور حال من الضمير المستكن في ~~الجار والمجرور الواقع خبرا " لو " شرطية غير جازمة " علمته " فعل وفاعل ~~ومفعول به، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله شرط لو، وجواب الشرط محذوف، ~~والتقدير: لو علمته لاشفقت علي، والجملة من الشرط وجوابه لامحل لها معترضة ~~بين الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر " شحوب " مبتدأ مؤخر " وإن " شرطية " ~~تستشهدي " فعل مضارع فعل الشرط، وياء المخاطبة فاعل " العين " مفعول به " ~~تشهد " جواب الشرط. # الشاهد فيه: قوله " بينا " حيث وقعت الحال من النكرة، التي هي قوله " شحوب ~~" على ما هو مذهب سيبويه، كما قررناه في الاعراب، والمسوغ لذلك تقدم الحال ~~على صاحبها، فإذا جريت على ما ذهب الجمهور إليه خلا البيت من الشاهد. # 182 - وهذا البيت - أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها، = (*) PageV01P634 # = اللغة: " لام " عذل، وتقول: لام فلان فلانا لوما وملاما وملامة، إذا ~~عاتبه ووبخه " سد فقري " أراد أغناني عن الحاجة إلى الناس وسؤالهم، شبه ~~الفقر بباب مفتوح يأتيه من ناحيته مالا يجب، فهو في حاجة لايصاده. ms750 # المعنى: إن اللوم الذي يكون له الاثر الناجع في رجوع الانسان عما استوجب ~~اللوم عليه هو لوم الانسان نفسه، لان ذلك يدل على شعوره بالخطأ، وإن ما في ~~يد الانسان من المال لاقرب منالا له مما في أيدي الناس. # الاعراب: " وما " نافية " لام " فعل ماض " نفسي " نفس: مفعول به تقدم على ~~الفاعل، ونفس مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " مثلها " مثل: حال من " لائم " ~~الآتي، ومثل مضاف وها مضاف إليه، و" مثل " من الالفاظ التي لا تستفيد ~~بالاضافة تعريفا " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من لائم الآتي " لائم ~~" فاعل لام " ولا " الواو عاطفة، لا زائدة لتأكيد النفي " سد " فعل ماض، " ~~فقري " فقر: مفعول به لسد تقدم على الفاعل، وفقر مضاف وياء المتكلم مضاف ~~إليه " مثل " فاعل لسد، ومثل مضاف، و" ما " اسم موصول مضاف إليه " ملكت " ~~ملك: فعل ماض، والتاء للتأنيث " يدي " يد: فاعل ملكت، ويد مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه، والجملة من ملك وفاعله لا محل لها صلة الموصول، والعائد ~~محذوف، والتقدير: مثل الذي ملكته يدي. # الشاهد فيه: قوله " مثلها لي لائم " حيث جاءت الحال - وهي قوله " مثلها "، ~~و" لي " - من النكرة - وهي قوله " لائم " - والذي سوغ ذلك تأخر النكرة عن الحال. # (1) الامر الاول الوارد في هذه الآية واحد الامور، والامر الثاني واحد ~~الاوامر # وقد أعرب الناظم وابنه " أمرا " على أنه حال من أمر الاول، وسوغ مجئ الحال ~~منه تخصيصه بحكيم بمعنى محكم، أي حال كونه مأمورا به من عندنا. # واعترض قوم على هذا الاعراب بأن الحال لا يجئ من المضاف إليه إلا إذا وجد = (*) PageV01P635 # = واحد من الامور الثلاثة التي يأتي بيانها في هذا الباب، وليس واحد منها ~~بموجود هنا. # وأجيب بأنا لا نسلم أن الامور الثلاثة غير موجودة في هذا المثال، بل المضاف ~~الذي هو لفظ " كل " كالجزء من المضاف إليه الذي هو لفظ " أمر " في صحة ~~الاستغناء به عنه، وذلك لان لفظ كل بمعنى الامر، إذ المعلوم أن لفظ كل بحسب ~~ما يضاف إليه. # ومن العلماء من ms751 جعل أمرا الثاني حالا من كل، وتصلح الآية للاستدلال بها لما ~~نحن بصدده، لان " كل أمر " نكرة، إذ المضاف إليه نكرة، ومنهم من جعل أمرا ~~حالا من الضمير المستتر في حكيم، ومنهم من جعله حالا من الضمير الواقع ~~مفعولا، أي مأمورا به. # 183 - البيتان من الشواهد التي لم يذكروها منسوبة إلى قائل معين. # اللغة: " الفلك " أصله بضم فسكون - السفينة، ولفظه للواحد والجمع سواء، وقد ~~تتبع حركة عينه التي هي اللام حركة الفاء كما في بيت الشاهد " ماخر " اسم ~~فاعل من مخرت السفينة - من بابي قطع ودخل - إذا جرت تشق الماء مع صوت " اليم " # البحر، أو الماء " مشحونا " اسم مفعول من شحن السفينة: أي ملاها " آيات ~~مبية " ظاهرة واضحة، أو أنها تبين حاله وتدل على صدق دعواه. # الاعراب: " نجيت " فعل وفاعل " يا رب " يا: حرف نداء، رب: منادى، وجملة ~~النداء لا محل لها معترضة بين الفعل مع فاعله ومفعوله " نوحا " مفعول به ~~لنجيت " واستجبت " الواو عاطفة، وما بعدها فعل وفاعل " له " جار ومجرور ~~متعلق باستجبت " في فلك " جار ومجرور متعلق بنجيت " ما خر " صفة لفلك " في ~~اليم " جار ومجرور متعلق بما خر " مشحونا " حال من فلك " وعاش " الواو = (*) PageV01P636 # = عاطفة، عاش: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~نوح " يدعو " فعل مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى نوح ~~فاعل، والجملة في محل نصب حال " بآيات " جار ومجرور متعلق بيدعو " مبينة " ~~صفة لآيات " في قومه " الجار والمجرور متعلق بعاش، وقوم مضاف والضمير ~~العائد إلى نوح مضاف إليه " ألف " مفعول فيه ناصبه عاش، وألف مضاف و" عام " ~~مضاف إليه " غير " منصوب على الاستثناء أو على الحال، وغير مضاف و" خمسينا ~~مضاف إليه، مجرور بالياء لانه ملحق بجمع المذكر السالم، والالف في آخره ~~للاطلاق. # الشاهد فيه: قوله " مشحونا " حيث وقع حالا من النكرة، وهي قوله " فلك " ~~والذي سوغ مجئ الحال من النكرة أنها وصفت بقوله " ماخر " فقربت من المعرفة. # 184 - البيت لراجز لم يعينه أحد ممن استشهد به. ms752 # اللغة: " حم " بالبناء للمجهول أي قدر، وهيئ، وتقول: أحم الله تعالى هذا ~~الامر وحمه، إذا قدر وقوعه، وهيأ له أسبابه (انظر ص 602 و638) " واقيا " ~~اسم فاعل من " وقى يقي " بمعنى حفظ يحفظ. # المعنى: إن الله تعالى لم يقدر شيئا يحمي من الموت، كما أنه سبحانه لم يجعل ~~لاحد من خلقه الخلود، فاستعد للموت دائما. # الاعراب: " ما " نافية " حم " فعل ماض مبني للمجهول " من موت " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " واقيا " الآتي " حمى " نائب فاعل لحم " واقيا " حل من حمى " ~~ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد النفي " ترى " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من " زائدة " أحد " مفعول به لترى " ~~باقيا " حال من أحد، وهذا مبني على أن " ترى " بصرية، فإذا جريت على أن ترى ~~علمية كان قوله " باقيا " مفعولا ثانيا لترى. # = (*) PageV01P637 # = الشاهد فيه: قوله " واقيا " و" باقيا " حيث وقع كل منهما حالا من النكرة، ~~وهي " حمى " بالنسبة ل " واقيا " و" أحد " بالنسبة ل " باقيا " والذي سوغ ~~ذلك أن النكرة مسبوقة بالنفي في الموضعين. # وإنما يكون الاستشهاد بقوله باقيا إذا جعلنا " ترى " بصرية، لانها تحتاج ~~حينئذ إلى مفعول واحد، وقد استوفته، فالمنصوب الآخر يكون حالا، أما إذا ~~جعلت " ترى " علمية فإن قوله " باقيا " يكون مفعولا ثانيا، كما بيناه في ~~الاعراب. # (1) انظر ما كتبناه عن هذه الآية في ص 633. # 185 - أكثر ما قيل في نسبة هذا البيت إنه لرجل من طيئ، ولم يعينه أحد ممن ~~استشهد بالبيت أو تكلم عليه. # اللغة: " صاح " أصله صاحبي، فرخم بحذف آخره ترخيما غير قياسي، إذ هو في غير ~~علم، وقياس الترخيم أن يكون في الاعلام، وهو أيضا مركب إضافي " هل حم عيش " ~~(انظر ص 602 و637) والاستفهام ههنا إنكاري بمعنى النفي، فكأنه قال: ما قدر ~~الله عيشا باقيا " العذر " هو كل ما تذكره لتقطع عنك ألسنة العتاب واللوم. # الاعراب: " يا " حرف نداء " صاح " منادى مرخم " هل " حرف استفهام = (*) PageV01P638 # = " حم " فعل ماض مبني للمجهول " عيش " نائب فاعل حم " باقيا " حال من عيش ~~" فترى " الفاء ms753 فاء السببية، ترى: فعل مضارع منصوب تقديرا بأن مضمرة بعد ~~الفاء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لنفسك " الجار والمجرور متعلق # بترى وهو المفعول الثاني قدم على المفعول الاول، ونفس مضاف وضمير المخاطب ~~مضاف إليه " العذر " مفعول أول لترى " في إبعادها " الجار والمجرور متعلق ~~بالعذر، وإبعاد مضاف، وها: مضاف إليه، وهي من إضافة المصدر إلى فاعله " ~~الاملا " مفعول به للمصدر. # الشاهد فيه: قوله " باقيا " حيث وقع حالا من النكرة وهي قوله " عيش " والذي ~~سوغ مجئ الحال منها وقوعها بعد الاستفهام الانكاري الذي يؤدي معنى النفي. # 186 - البيت كما قال الشارح العلامة لابي نعامة قطرى بن الفجاءة، التميمي، ~~الخارجي، وقد نسبه ابن الناظم إلى الطرماح بن حكيم، ولهذا صرح الشارح ~~بنسبته إلى قطرى، قصدا إلى الرد عليه، وقطري: بفتح القاف والطاء جميعا، ~~والفجاءة: بضم الفاء. # اللغة: " الاحجام " التأخر والنكول عن لقاء العدو، والركون إليه: الميل ~~إليه، والاعتماد عليه " الوغى " الحرب " الحمام " بكسر الحاء الموت. # المعنى: لا ينبغي لاحد أن يميل إلى الاعراض عن اقتحام الحرب، ويركن إلى ~~التواني خوفا من الموت. # الاعراب: " لا " ناهية " يركنن " يركن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم بلا الناهية " أحد " فاعل يركن " إلى ~~الاحجام " جار ومجرور متعلق بيركن " يوم " ظرف زمان متعلق بيركن أيضا، ويوم ~~مضاف، و" الوغى " مضاف إليه " متخوفا " حال من أحد " لحمام " جار ومجرور ~~متعلق بمتخوف. # الشاهد فيه: قوله " متخوفا " حيث وقع حالا من النكرة التي هي قوله " أحد "، ~~والذي سوغ مجئ الحال من النكرة هنا هو وقوعها في حيز النهي بلا، ألا ترى أن ~~قوله " أحد " فاعل يركن المجزوم بلا الناهية ؟ (*) PageV01P639 # (1) قعدة رجل - بكسر القاف وسكون العين المهملة - أي مقدار قعدته. # (2) بيضا - بكسر الباء الموحدة - جمع بيضاء، وهو حال من مائة، ولا يجوز أن ~~يكون تمييزا، إذ لو كان تمييزا لوجب أن يكون مفردا لا جمعا، وأن يكون ~~مجرورا لا منصوبا، لان تمييز المائة يكون كذلك. # (3) اختلف النحاة في مجئ الحال من النكرة إذا لم ms754 يكن للنكرة مسوغ من ~~المسوغات التي سبق بيانها في كلام الشارح وفي زياداتنا عليه، فذهب سيبويه - ~~رحمه الله إلى أن ذلك مقيس لا يوقف فيه على ما ورد به السماع، وذهب الخليل ~~بن أحمد ويونس ابن حبيب - وهما شيخا سيبويه - إلى أن ذلك مما لا يجوز أن ~~يقاس عليه، وإنما يحفظ ما ورد منه. # ووجه ما ذهب إليه سيبويه أن الحال إنما يؤتى بها لتقييد العامل، فلا معنى ~~لاشتراط المسوغ في صاحبها. # (4) " وسبق " مفعول به مقدم على عامله، وهو أبوا الآتي، وسبق مضاف، و" حال ~~" مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " ما " اسم موصول: مفعول به للمصدر " ~~بحرف " جار ومجرور متعلق بقوله جر الآتي " جر " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة من جر ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " قد " حرف تحقيق " أبوا " # فعل وفاعل " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " أمنعه " أمنع: فعل مضارع، ~~وفاعله = (*) PageV01P640 # = ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعول به " فقد " الفاء ~~للتعليل، وقد: حرف تحقيق " ورد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى سبق حال، وتقدير البيت: وقد أبى النحاة أن يسبق الحال ~~صاحبه الذي جر بالحرف، ولا أمنع ذلك، لانه وارد في كلام العرب. # (1) اعلم أن صاحب الحال قد يكون مجرورا بحرف جر غير زائد، كقولك: مررت بهند ~~جالسة، وقد يكون مجرورا بحرف جر زائد، كقولك: ما جاء من أحد راكبا، فراكبا: ~~حال من أحد المجرور لفظا بمن الزائدة. # ولا خلاف بين أحد من النحاة في أن صاحب الحال إذا كان مجرورا بحرف جر زائد ~~جاز تقديم الحال عليه وتأخيره عنه، فيصح أن تقول: ما جاء من أحد راكبا، وأن ~~تقول: ما جاء راكبا من أحد. # والخلاف بينهم منحصر في تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر أصلي. # 187 - البيت لعروة بن حزام العذري، وقبله: حلفت برب الراكعين لربهم خشوعا، ~~وفوق الراكعين رقيب وبعده بيت الشاهد، وبعده قوله: ms755 # وقلت لعراف اليمامة: داوني فإنك - إن أبرأتني - لطبيب اللغة: " هيمان " ~~مأخوذ من الهيام بضم الهاء وهو في الاصل: أشد العطش " صاديا " اسم فاعل ~~فعله " صدى " من باب تعب إذا عطش. # الاعراب: " لئن " اللام موطئة للقسم، إن: شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل ~~الشرط " برد " اسم كان، وبرد مضاف، و" الماء " مضاف إليه " هيمان، صاديا " ~~= (41 - شرح ابن عقيل 1) (*) PageV01P641 # = حالان من ياء التكلم المجرورة محلا بإلى " إلى " جار ومجرور متعلق بقوله ~~حبيبا الآتي " حبيبا " خبر كان " إنها " إن: حرف توكيد ونصب، وها: اسمه " ~~لحبيب " اللام لام الابتداء، حبيب: خبر إن، والجملة من إن واسمها وخبرها ~~جواب القسم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم. # الشاهد فيه: قوله " هيمان صاديا " حيث وقعا حالين من الياء المجرورة محلا ~~بإلى، وتقدما عليها كما أوضحناه في الاعراب. # 188 - البيت لطليحة بن خويلد الاسدي المتنبي، وبعد البيت المستشهد به قوله: ~~وما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم أليسوا وإن لم يسلموا برجال ؟ عشية غادرت ابن ~~أرقم ثاويا وعكاشة الغنمي عنه بحال اللغة: " أذواد " جمع ذود، وهو من الابل ~~ما بين الثلاث إلى العشر " فرغا " أي هدرا لم يطلب به " حبال " بزنة كتاب ~~وهو ابن الشاعر، وقيل: ابن أخيه، وكان المسلمون قد قتلوه في حرب الردة، ~~فقتل به منهم عكاشة بن محصن وثابت بن أرقم، # كما ذكر هو في البيت الثاني من البيتين اللذين أنشدناهما. # المعنى: يقول: لئن كنتم قد ذهبتم ببعض إبل أصبتموها وبجماعة من النساء ~~سبيتموهن فلم أقابل صنيعكم هذا بمثله في ذلك، فالامر فيه هين والخطب يسير، ~~والذي يعنيني أنكم لم تذهبوا بقتل حبال كما ذهبتم بالابل والنساء، ولكني ~~شفيت نفسي ونلت ثأري منكم، فلم يضع دمه هدرا. # الاعراب: " فإن " شرطية " تك " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، مجزوم بسكون ~~النون المحذوفة للتخفيف " أذواد " اسم تك " أصبن " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونون النسوة نائب فاعل، والجملة من أصيب ونائب فاعله في محل نصب خبر تك " ~~ونسوة " معطوف على أذواد " فلن " الفاء واقعة في جواب الشرط، لن: نافية ms756 = (*) PageV01P642 # ناصبة " يذهبوا " فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون، وواو ~~الجماعة فاعل " فرغا " حال من " قتل " الآتي " بقتل " جار ومجرور متعلق ~~بيذهب، وقتل مضاف، و" حبال " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فرغا " حيث وقع حالا من " قتل " المجرور بالباء وتقدم عليه. # (1) " ولا " ناهية " تجز " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حالا " مفعول به لتجز " من المضاف " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله " حالا " وقوله " له " جار ومجرور متعلق ~~بالمضاف " إلا " أداة # استثناء " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " اقتضى " فعل ماض ~~" المضاف " فاعل اقتضى " عمله " عمل: مفعول به لاقتضى، وعمل مضاف، والهاء ~~مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جر بإضافة " إذا " ~~إليها، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " أو " عاطفة " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى المضاف له " جزء " خبر كان، وجزء مضاف و" ما " اسم موصول مضاف ~~إليه " له " جار ومجرور متعلق بأضيف الآتي " أضيف " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة من أضيف ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " أو " عاطفة " مثل " ~~معطوف على جزء السابق، ومثل مضاف، وجزء من " جزئه " مضاف إليه، وجزء مضاف ~~والهاء مضاف إليه " فلا " ناهية " تحيفا " فعل مضارع مبني على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لاجل الوقف في محل جزم، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (*) PageV01P643 # (1) اختلف النحاة في مجئ الحال من المضاف إليه، فذهب سيبويه - رحمه الله ! ~~- إلى أنه يجوز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا: أي سواء أتوفر له واحد ~~من الامور الثلاثة المذكورة أم لم يتوفر، وذهب غيره من النحاة إلى أنه إذا ~~توفر له واحد # من الامور الثلاثة جاز، وإلا لم يجز، والسر في هذا الخلاف أنهم اختلفوا في: ~~هل يجب أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحب الحال، أم لا يجب ms757 ~~ذلك ؟ فذهب سيبويه إلى أنه لا يجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في ~~صاحبها، بل يجوز أن يكون العامل فيهما واحدا وأن يكون مختلفا، وعلى ذلك ~~أجاز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا، وذهب غيره إلى أنه لا بد من أن ~~يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحبها، وترتب على ذلك ألا يجوزوا ~~مجئ الحال من المضاف إليه إلا إذا توفر له واحد من الامور الثلاثة التي ~~ذكرها الناظم والشارح، وذلك لان المضاف إن كان عاملا في المضاف إليه بسبب ~~شبهه للفعل لكونه مصدرا أو اسم فاعل كان كذلك عاملا في الحال فيتحد العامل ~~في الحال والعامل في صاحبه الذي هو المضاف إليه، وإن كان المضاف جزء المضاف ~~إليه أو مثل جزئه كان المضاف والمضاف إليه جميعا كالشئ الواحد، فيصير في ~~هاتين الحالتين كأن صاحب الحال هو نفس المضاف، فالعامل فيه هو العامل في ~~الحال، فاحفظ هذا التحقيق النفيس، واحرص عليه. # 189 - البيت لمالك بن الريب، أحد بني مازن بن مالك، من قصيدة له، وأولها ~~قوله: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا فليت ~~الغضى لم يقطع الركب عرضه وليت الغضى ماشى الركاب لياليا = (*) PageV01P644 # = اللغة: " الروع " الفزع، والمخافة، وأراد به ههنا الحرب، لان الخوف يتسبب ~~عنها، فهو من باب إطلاق اسم المسبب وإرادة السبب " تاركي " اسم فاعل من ترك ~~بمعنى صير. # المعنى: إن ابنتي تقول لي: إن ذهابك إلى القتال منفردا يصيرني لا محالة بلا ~~أب، لانك تقتحم لظاها فتموت. # الاعراب: " تقول " فعل مضارع " ابنتي " ابنة: فاعل تقول، وابنة مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " إن " حرف توكيد ونصب " انطلاقك " انطلاق: اسم إن، ~~وانطلاق مضاف والكاف مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " واحدا " حال من ~~الكاف التي هي ضمير المخاطب " إلى الحرب " جار ومجرور متعلق بانطلاق " ~~تاركي " تارك: خبر إن، وتارك مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة اسم ~~الفاعل إلى أحد مفعوليه، وفيه ضمير مستتر فاعل " لا " نافية للجنس " أبا ms758 " ~~اسمها " ليا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، والجملة من لا ومعموليها في ~~محل نصب مفعول ثان لتارك، ويجوز أن يكون " أبا " اسم لا منصوبا بفتحة مقدرة ~~على ما قبل ياء المتكلم، واللام في " ليا " زائدة، وياء المتكلم مضاف إليه، ~~وخبر لا محذوف، وكأنه قال: لا أبي موجود. # الشاهد فيه: قوله " واحدا " حيث وقع حالا من المضاف إليه - وهو الكاف في ~~قوله " انطلاقك " - والذي سوغ هذا أن المضاف إلى الكاف مصدر يعمل عمل ~~الفعل، فهو يتطلب فاعلا كما يتطلبه فعله الذي هو انطلق، وهذه الكاف هي ~~الفاعل، فكان المضاف عاملا في المضاف إليه، ويصح أن يعمل في الحال لانه ~~مصدر على ما علمت. # (*) PageV01P645 # (1) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول فعل ~~الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحال " بفعل ~~" جار ومجرور متعلق بينصب " صرفا " صرف: فعل ماض مبني للمجهول، وفيه ضمير ~~مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى فعل نائب فاعل، والجملة من صرف ونائب فاعله ~~في محل جر نعت لفعل " أو " عاطفة " صفة " معطوف على فعل " أشبهت " أشبه: ~~فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ~~صفة " المصرفا " مفعول به لاشبه، والجملة من أشبهت وفاعله ومفعوله في محل ~~جر صفة لقوله " صفة ". # (2) " فجائز " الفاء لربط الجواب بالشرط، جائز: خبر مقدم " تقديمه " تقديم: ~~مبتدأ مؤخر، وتقديم مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله، ~~والجملة = (*) PageV01P646 # = في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ الذي ~~هو " الحال " في أول البيت السابق " كمسرعا " الكاف جارة لقول محذوف، ~~مسرعا: حال مقدم على عامله وهو " راحل " الآتي " ذا " مبتدأ " راحل " خبر ~~المبتدأ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو فاعل، وهو صاحب الحال " ومخلصا " ~~حال مقدم على عامله، وهو " دعا " الآتي " زيد " مبتدأ، وجملة " دعا " ~~وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد في محل رفع خبر. # (1) أطلق الشارح كالناظم القول إطلاقا في أنه يجوز تقديم الحال ms759 على عاملها ~~إذا كان هذا العامل فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف، وليس هذا ~~الاطلاق بسديد بل قد يعرض أمر يوجب تأخير الحال على عاملها ولو كان فعلا ~~متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف، وذلك في أربعة مواضع: الاول: أن يكون ~~العامل مقترنا بلام الابتداء، كقولك: إني لازورك مبتهجا. # الثاني: أن يقترن العامل بلام القسم، كقولك: لاصومن معتكفا، وقولهم: لاصبرن ~~محتسبا. # الثالث: أن يكون العامل صلة لحرف مصدري، كقولك: إن لك أن تسافر راجلا، وإن ~~عليك أن تنصح مخلصا. # الرابع: أن يكون العامل صلة لال الموصولة، كقولك: أنت المصلى فذا، وعلى ~~المذاكر متفهما. # (*) PageV01P647 # (1) سيأتي للمصنف في هذا الباب والشارح الاستثناء من عدم عمل أفعل التفضيل ~~في حال متقدمة، وذلك المستثنى نحو قوله " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " ~~وسيذكر هناك (ص 650) ضابط هذا المثال. # (2) " وعامل " مبتدأ " ضمن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، والجملة من ضمن ونائب فاعله في محل رفع صفة لعامل " معنى " ~~مفعول ثان لضمن، ومعنى مضاف، و" الفعل " مضاف إليه " لا " عاطفة " حروفه " ~~حروف: معطوف على " معنى الفعل " وحروف مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " مؤخرا ~~" حال من الضمير المستتر في " يعمل " الآتي " لن " نافية ناصبة " يعملا " ~~يعمل: فعل مضارع منصوب بلن، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى عامل الواقع مبتدأ، والالف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) " كتلك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كتلك " ليت، وكأن " معطوفان على تلك " وندر " فعل ماض " نحو " فاعل ندر " ~~سعيد " مبتدأ " مستقرا " حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور الآتي " ~~في هجر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. # (*) PageV01P648 # (1) اعلم أن ههنا أمرين لا بد من بيانهما حتى تكون على ثبت من الامر: ~~الاول: أن العامل المعنوي قد يطلق ويراد به ما يقابل اللفظي، وهو شيئان: ~~الابتداء العامل في المبتدأ، والتجرد من الناصب والجازم العامل في الفعل ~~المضارع، وليس هذا المعنى مرادا في هذا الموضع، لان العامل المعنوي بهذا ms760 ~~المعنى لا يعمل غير الرفع، فالابتداء يعمل في المبتدأ الرفع، والتجرد يعمل ~~في الفعل المضارع الرفع أيضا، وحينئذ فالمراد بالعامل المعنوي ههنا: اللفظ ~~الذي يعمل بسبب ما يتضمنه من معنى الفعل أفلا ترى أن " تلك " وغيرها من ~~ألفاظ الاشارة إنما عملت في الحال لانها متضمنة معنى أشير ؟ وهكذا. # الثاني: العوامل المعنوية بالمعنى المراد هنا كثيرة، وقد ذكر الشارح منها ~~خمسة، وهي: أسماء الاشارة، وحروف التمني، وأدوات التشبيه، والظروف، والجار ~~والمجرور، وقد بقي خمسة أخرى، أولها: حرف الترجي كلعل، نحو قولك: لعل زيدا ~~أميرا قادم، وثانيها: حروف التنبيه مثل " ها " في قولك: ها أنت زيد راكبا، # فراكبا: حال من زيد، والعامل في الحال هو " ها "، وثالثها: أدوات الاستفهام ~~الذي يقصد به التعجب كقول الاعشى: * يا جارتا ما أنت جاره *، عند من جعل " ~~جاره " الاخرى حالا لا تمييزا، رابعها: أدوات النداء نحو " يا " في قولك: ~~يأيها الرجل قائما، وخامسها: " أما " نحو قولهم: أما علما فعالم، عند من ~~جعل تقدير الكلام: مهما يذكر أحد في حال علم فالمذكور عالم، فعلما على هذا ~~التقدير حال من المرفوع بفعل الشرط الذي نابت عنه أما. # (*) PageV01P649 # (1) القراءة المشهورة برفع السموات على الابتداء ورفع " مطويات " على أنه ~~خبر المبتدأ، والجار والمجرور - وهو " بيمينه " - متعلق بمطويات، والقراءة ~~التي يستدل بها الشارح برفع السموات على أنه مبتدأ، ونصب مطويات بالكسرة ~~نيابة عن الفتحة على أنه حال صاحبه الضمير المستكن في الجار والمجرور، ~~والجار والمجرور - وهو قوله (بيمينه) متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. # (2) " ونحو " مبتدأ " زيد " مبتدأ " مفردا " حال من الضمير المستتر في " ~~أنفع " الآتي " أنفع " خبر المبتدأ الذي هو زيد " من عمرو " جار ومجرور ~~متعلق بأنفع " معانا " حال من عمرو، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة ~~نحو إليها " مستجاز " خبر المبتدأ الذي هو " نحو " في أول البيت " لن " ~~نافية ناصبة " يهن " بمعنى يضعف: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة ~~الظاهرة، وسكن لاجل الوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~" نحو " وجملة يهن وفاعله في محل رفع ms761 خبر ثان، أو صفحة للخبر السابق. # (*) PageV01P650 # (1) " الحال " مبتدأ، وجملة " يجئ " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر # " ذا " حال من الضمير المستتر في يجئ، وذا مضاف و" تعدد " مضاف إليه " ~~لمفرد " جار ومجرور متعلق يتعدد أو بمحذوف نعت لتعدد " فاعلم " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة لا محل لها اعتراضية بين ~~المعطوف والمعطوف عليه، " وغير " الواو عاطفة، غير: معطوف على مفرد، وغير ~~مضاف، و" مفرد " مضاف إليه. # (2) ترك الشارح بيان المواضع التي يجب فيها تعدد الحال، ولوجوب ذلك موضعان، ~~أولهما أن يقع بعد " إما " نحو قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا ~~وإما كفورا) وثانيهما: أن يقع بعد " لا " النافية كقولك: رأيت بكرا لا ~~مستبشرا ولا جذلان. # 190 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها = (*) PageV01P651 # = وجوبا تقديره أنت " في الارض " جار ومجرور متعلق بتعث " مفسدا " حال من ~~الضمير المستتر في " تعث " وهو حال مؤكدة للعامل وهو " تعث " وجملة " تعث ~~في الارض مفسدا " في محل جر بإضافة نحو إليها. # (1) " وإن " شرطية " تؤكد " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى الحال " جملة " مفعول به لتؤكد " فمضمر " الفاء ~~لربط الجواب بالشرط، مضمر: خبر مقدم " عاملها " عامل: مبتدأ مؤخر، وعامل ~~مضاف وها: مضاف إليه، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ولفظها " الواو ~~عاطفة، لفظ: مبتدأ، ولفظ مضاف وها: مضاف إليه، وجملة " يؤخر " من الفعل ~~المضارع المبني للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم معطوفة بالواو على جملة جواب الشرط. # (*) PageV01P653 # 191 - البيت لسالم بن دارة، من قصيدة طويلة يهجو فيها فزارة، وقد أوردها ~~التبريزي في شرحه على الحماسة، وذكر لهذه القصيدة قصة، فارجع إليها هناك. # اللغة: " دارة " الاكثرون على أنه اسم أمه، وقال أبو رياش: هو لقب جده، ~~واسمه يربوع، ويجاب - هلى هذا القول - عن تأنيث الضمير الراجع إلى دارة في ~~قوله " معروفا بها نسبي " بأنه عنى به القبيلة. # المعنى: أنا ابن هذه المرأة، ونسبي معروف ms762 بها، وليس فيها من المعرة ما يوجب ~~القدح في النسب، أو الطعن في الشرف. # الاعراب: " أنا " ضمير منفصل مبتدأ " ابن " خبر المبتدأ، وابن مضاف، " ~~ودارة " مضاف إليه " معروفا " حال " بها " جار ومجرور متعلق بمعروف " نسبي ~~" نائب فاعل لمعروف لانه اسم مفعول " وهل " حرف دال على الاستفهام الانكاري ~~" بدارة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من " زائدة " عار " مبتدأ ~~مؤخر، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف ~~الجر الزائد، وقوله " يا للناس " اعتراض بين المبتدأ والخبر، وياء: للنداء، ~~واللام للاستغاثة. # الشاهد فيه: قوله " معروفا " فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها. # (*) PageV01P654 # (1) " موضع " ظرف مكان متعلق بتجئ، وموضع مضاف و" الحال " مضاف إليه " تجئ ~~" فعل مضارع " جملة " فاعل تجئ " كجاء زيد " الكاف جارة لقول محذوف، كما ~~سبق مرارا، وما بعدها فعل وفاعل " وهو " الواو واو الحال، وهو: ضمير منفصل ~~مبتدأ " ناو " خبر المبتدأ، وفيه ضمير مستتر فاعل " رحله " مفعول به لناو، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال. # (2) يشترط في الجملة التي تقع حالا أربعة شروط، وقد ذكر الشارح تبعا للناظم ~~من هذه الشروط واحدا، وهو: أن تكون الجملة مشتملة على رابط يربطها بالحال ~~إما الواو، وإما الضمير، وإما هما معا والشرط الثاني: أن تكون الجملة ~~خبرية، فلا يجوز أن تكون الحال جملة إنشائية، والشرط الثالث: ألا تكون جملة ~~الحال تعجبية، والشرط الرابع: ألا تكون مصدرة بعلم استقبال، وذلك نحو " سوف ~~" و" لن " وأدوات الشرط، فلا يصح أن تقول: جاء محمد إن يسأل يعط، فإن أردت ~~تصحيح ذلك فقل: جاء زيد وهو إن يسأل يعط، فتكون الحال جملة اسمية خبرية. # ومن هذا الكلام - مع ما سبق في مبحث مجئ خبر المبتدأ جملة - تعرف أن الخبر ~~والحال جميعا اشتركا في ضرورة وجود رابط يربط كلا منهما بصاحبه واختلفا في ~~الشروط الثلاثة الباقية، فجملة الخبر تقع إنشائية وتعجبية على الاصح عند ~~النحاة، وتصدر بعلم الاستقبال، وقد رأيت أن تصحيح المثال يكون بجعل جملة ~~الشرط وجوابه خبرا، فتنبه لذلك ms763 كله، والله يوفقك ويرشدك. # (*) PageV01P655 # (1) " وذات " مبتدأ، وذات مضاف، و" بدء " مضاف إليه " بمضارع " جار ومجرور ~~متعلق ببدء " ثبت " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى مضارع، والجملة في محل جر صفة لمضارع " حوت " حوى: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ " ضميرا " مفعول به لحوت " ومن الواو " الواو ~~عاطفة، وما بعدها جار ومجرور متعلق بخلت " خلت " خلا: فعل ماض، والتاء ~~لتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء بمضارع، ~~والجملة معطوفة على جملة الخبر. # (2) " وذات " مبتدأ، وذات مضاف و" واو " مضاف إليه " بعدها " بعد: ظرف ~~متعلق بانو الآتي، وبعد مضاف، وها: مضاف إليه " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مبتدا " مفعول به لانو " له " جار ومجرور ~~متعلق باجعل الآتي " المضارع " مفعول أول لاجعل تقدم عليه، منصوب وعلامة ~~نصبه الفتحة الظاهرة " اجعلن " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه # وجوبا تقديره أنت، والنون نون التوكيد الثقيلة " مسندا " مفعول ثان لاجعل. # 192 - البيت لعبد الله بن همام السلولي. # = (*) PageV01P656 # = اللغة: " أظافيرهم " جمع أظفور بزنة عصفور والمراد هنا منه الاسلحة " ~~نجوت " أراد تخلصت منهم. # الاعراب: " فلما " الفاء للعطف على ما قبله، لما: ظرف بمعنى حين متعلق ~~بنجوت الآتي، وهو متضمن معنى الشرط " خشيت " فعل وفاعل " أظافيرهم " ~~أظافير: مفعول به لخشيت، وأظافير مضاف وهم: مضاف إليه، والجملة من الفعل ~~وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة " لما " الظرفية إليها " نجوت " فعل ~~وفاعل، والجملة جواب " لما " الظرفية بما تضمنته من معنى الشرط " وأرهنهم " ~~الواو واو الحال، أرهن: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا، هم: مفعول أول لارهن، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ~~وأنا أرهنهم، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال " مالكا " مفعول ثان لارهن. # الشاهد فيه: قوله " وأرهنهم " حيث إن ظاهره ينبئ عن أن المضارع المثبت تقع ~~جملته حالا، وتسبق بالواو، وذلك الظاهر ms764 غير صحيح، ولهذا قدرت جملة المضارع ~~خبرا لمبتدأ محذوف كما فصلناه في الاعراب. # (1) " وجملة " مبتدأ، وجملة مضاف، و" الحال " مضاف إليه " سوى " منصوب على ~~الاستثناء أو على الظرفية، وسوى مضاف و" ما " اسم موصول مضاف # إليه " قدما " قدم: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والالف للاطلاق، والجملة من قدم ~~ونائب فاعله لامحل لها صلة الموصول " بواو " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ وهو قوله " جملة الحال " في أول البيت، وقوله " أو بمضمر، أو بهما ~~" معطوفان على قوله بواو. # (*) PageV01P657 # (1) قد ذكر الشارح أن الجملة الحالية إذا كانت فعلية فعلها مضارع مثبت وجب ~~أن تخلو هذه الجملة من الواو، وأن يكون رابطها الضمير، وقد بقي عليه بعض ~~شروط يجب تحققها في هذه الجملة: منها ألا يتقدم بعض معمولات المضارع عليه، ~~فلو تقدم معموله عليه اقترنت الجملة بالواو، ولهذا جوز القاضي البيضاوي في ~~قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) أن تكون جملة (وإياك نستعين) حالا من ~~الضمير المستتر وجوبا في (نعبد) ومن الشروط أيضا: ألا تكون جملة المضارع ~~المذكور مقترنة بقد، فإن اقترنت بها وجب أن تقترن بالواو، نحو قوله تعالى ~~(لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم)، فجملة ما يشترط لخلو هذه ~~الجملة من الواو أربعة شروط: أن تكون مضارعية، وأن تكون مثبتة، وأن يتقدم ~~المضارع على كل ما يذكر معه من معمولاته، وألا يقترن بقد. # وقد ذكر الشارح بعد قليل أن الجملة المضارعية المنفية بلا تمتنع معها ~~الواو، كما في قوله تعالى: (مالي لا أرى الهدهد) وبقي بعد ذلك خمس جمل يجب ~~ألا تقترن بالواو، فيصير مجموع ما لا يجوز اقترانه بالواو من الحال الواقعة ~~جملة سبعا ذكرنا لك # اثنتين منها. # (والثالثة) أن تكون مضارعية منفية بما، كقول الشاعر: عهدتك ما تصبو، وفيك ~~شبيبة فمالك بعد الشيب صبا متيما ؟ (الرابعة) الجملة المعطوفة على حال ~~قبلها، نحو قوله تعالى: (فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون) فجملة " هم ~~قائلون " معطوفة على " بياتا ms765 ". # (الخامسة) الجملة المؤكدة لمضمون جملة قبلها، نحو قولك: هو الحق لا شك فيه، ~~وقوله تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) فجملة " لا ريب فيه " حال مؤكدة ~~لمضمون جملة " ذلك الكتاب " في بعض أعاريب يحتملها هذا الكلام. # = (*) PageV01P658 # = (السادسة) الجملة التي تقع بعد " إلا " سواء أكانت الجملة اسمية نحو ~~قولك: ما صاحبت أحدا إلا زيد خير منه، أم كانت فعلية فعلها ماض نحو قولك: ~~ما أرى رأيا # إلا رأيت صوابا، ونحو قوله تعالى: (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول ~~إلا كانوا به يستهزئون) وقد ورد في الشعر اقتران الفعلية التي فعلها ماض ~~والواقعة بعد " إلا " بالواو كما في قوله. # نعم امرأ هرم لم تعر نائبة إلا وكان لمرتاع لها وزرا فقيل: هو شاذ والقياس ~~أن تخلو من الواو، وقيل: هو قليل لا شاذ. # (السابعة) الجملة الفعلية التي فعلها ماض مسبوق بأو العاطفة، نحو قولك: ~~لاضربنه حضر أو غاب، وقول الشاعر: كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ولا تشح ~~عليه جاد أو بخلا (*) PageV01P659 # (1) " والحال " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " يحذف " فعل مضارع مبني # للمجهول " ما " اسم موصول نائب فاعل ليحذف، والجملة من الفعل ونائب الفاعل ~~في محل رفع خبر المبتدأ " فيها " جار ومجرور متعلق بعمل الآتي " عمل " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة ~~لا محل لها صلة الموصول " وبعض " مبتدأ أول، وبعض مضاف و" ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " يحذف " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا، والجملة لامحل لها صلة الموصول " ذكره " ذكر: مبتدأ ثان، وذكر مضاف ~~والهاء مضاف إليه " حظل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا، والجملة من حظل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، ~~وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول. # (*) PageV01P660 # (1) هنا أمران نحب أن ننبهك إليهما: الاول: أن عامل الحال على ثلاثة أنواع: ~~نوع يجب ذكره ولا يجوز حذفه، ونوع يجب حذفه ولا يجوز ذكره، ونوع يجوز لك ms766 ~~ذكره ويجوز لك حذفه. # فأما النوع الذي يجب ذكره ولا يجوز حذفه فهو العامل المعنوي كالظرف واسم ~~الاشارة، فلا يحذف شئ من هذه العوامل، سواء أعلمت أم لم تعلم، لان العامل ~~المعنوي ضعيف، فلا يقوى على أن يعمل وهو محذوف. # وأما النوع الذي يجب حذفه فقد بين الشارح ثلاثة مواضع من مواضعه وهي الحال ~~المؤكدة لمضمون جملة، والحال النائبة مناب الخبر، والحال الدالة على # زيادة أو نقص بتدريج وبقي موضعان آخران، أولهما: أن ينوب عنه الحال كقولك ~~لمن شرب: هنيئا، ومن ذلك قول كثير: هنيئا مريئا غير داء مخامر لعزة من ~~أعراضنا ما استحلت وثانيهما: أن تدل الحال على توبيخ، كقولك: أقاعدا وقد جد ~~الناس ؟. # وأما النوع الذي يجوز ذكره وحذفه فهو ما عدا هذين النوعين. # الامر الثاني: أن الاصل في الحال نفسه - بسبب كونه فضلة - أنه يجوز حذفه، ~~وقد يجب ذكره، وذلك في خمسة مواضع، أولها: أن يكون الحال مقصورا عليه، نحو ~~قولك: ما سافرت إلا راكبا، وما ضربت عليا إلا مذنبا، وثانيها: أن يكون ~~الحال نائبا عن عامله كقولك: هنيئا مريئا، تريد كل ذلك هنيئا مريئا، ~~وثالثها: أن تتوقف عليه صحة الكلام كقوله سبحانه وتعالى: (وما خلقنا ~~السموات والارض وما بينهما لاعبين) أو يتوقف عليه مراد المتكلم، نحو قوله ~~تعالى: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى) ورابعها: أن يكون الحال جوابا، ~~كقولك: بلى مسرعا، جوابا لمن قال لك: لم تسر، وخامسها: أن يكون الحال نائبا ~~عن الخبر، نحو قولك: ضربي زيدا مسيئا. # (*) PageV01P661 # (1) قد بقي الكلام على صاحب الحال من ناحية الذكر والحذف - بعد أن أتينا ~~على ما يتعلق بالحال، وبالعامل فيها من هذه الناحية - فنقول: الاصل في صاحب ~~الحال أن يكون مذكورا، وقد يحذف جوازا، وقد يحذف وجوبا # بحيث لا يجوز ذكره. # فيحذف جوازا إذا حذف عامله، نحو قولك: راشدا، أي تسافر راشدا، ويجوز أن ~~تقول تسافر راشدا. # ويحذف وجوبا مع الحال التي تفهم ازديادا أو نقصا بتدريج، نحو قولهم: اشتريت ~~بدينار فصاعدا، أي: فذهب الثمن صاعدا، ففي ms767 هذا حذف صاحب الحال وعامله. # (*) PageV01P662 # (1) " اسم " خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو اسم " بمعنى " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لاسم، ومعنى مضاف و" من " قصد لفظه: مضاف إليه " مبين " نعت آخر ~~لاسم " نكرة " نعت ثالث لاسم " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة مستأنفة # لا محل لها من الاعراب " تمييزا " حال من نائب الفاعل المستتر في قوله ينصب ~~" بما " جار ومجرور متعلق بينصب، و" قد فسره " فسر: فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو، وضمير الغائب مفعوله، والجملة لا محل لها صلة ~~ما المجرورة محلا بالباء. # (2) " كشبر " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة " أرضا " تمييز ~~لشبر " وقفيز " معطوف على شبر " برا " تمييز لقفيز " ومنوين عسلا " مثله " ~~وبرا " معطوف على قوله عسلا. # (*) PageV01P663 # (1) قول الشارح " والاعداد " عطف على قوله " المقادير " فأما ما بينهما فهو ~~بيان لانواع المقادير، وعلى هذا يكون الشارح قد ذكر شيئين يكون تمييز إجمال ~~الذات بعدهما - وهما المقادير، والاعداد - وبقي عليه شيئان آخران. # أولها: ما يشبه المقادير، مما أجرته العرب مجراها لشبهه بها في مطلق ~~المقدار، وإن لم يكن منها، كقولك: قد صببت عليه ذنوبا ماء، واشتريت نحيا ~~سمنا، وقولهم: على التمرة مثلها زبدا. # وثانيهما: ما كان فرعا للتمييز، نحو قولك: أهديته خاتما فضة، على ما هو ~~مذهب الناظم تبعا للمبرد في هذا المثال من أن فضة ليس حالا، لكونه جامدا، ~~وكون صاحبه نكرة، وكونه لازما، مع أن الغالب في الحال أن تكون منتقلة. # وذهب سيبويه إلى أن فضة في المثال المذكور حال، وليس تمييزا، لانه خص ~~التمييز بما يقع بعد المقادير وما يشبهها. # (*) PageV01P664 # (1) " بعد " ظرف متعلق باجرر، وبعد مضاف و" ذي " اسم إشارة مضاف إليه " ~~وشبهها " الواو عاطفة، شبه: معطوف على ذي، وشبه مضاف، وها: مضاف إليه " ~~اجرره " اجرر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء ~~مفعول به " إذا " ظرف أشرب معنى الشرط " أضفتها " فعل وفاعل ومفعول به، ~~والجملة في محل جر بإضافة إذا الظرفية ms768 إليها " كمد " الكاف جارة لقول ~~محذوف، مد: # مبتدأ، ومد مضاف و" حنطة " مضاف إليه " غذا " خبر المبتدأ. # (2) " والنصب " مبتدأ " بعد " ظرف متعلق به، وبعد مضاف و" ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " أضيف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من أضيف ونائب فاعله لا محل ~~لها صلة " وجبا " فعل ماض، والالف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى النصب، والجملة من وجب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " ~~إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما أضيف " مثل " خبر كان " مل ء " مبتدأ، ومل ء مضاف و" ~~الارض " مضاف إليه، والخبر محذوف تقديره: لي، مثلا، وجملة المبتدأ والخبر ~~في محل جر بإضافة مثل إليها " ذهبا " تمييز. # (*) PageV01P665 # (1) " والفاعل " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله انصبن الآتي - " المعنى " ~~منصوب على نزع الخافض، أو مفعول به للفاعل، أو مجرور تقديرا بإضافة الفاعل ~~إليه " انصبن " انصب: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، ونون ~~التوكيد حرف لا محل له من الاعراب " بأفعلا " جار ومجرور متعلق بانصبن " ~~مفضلا " حال من الفاعل المستتر وجوبا في انصبن " كأنت " الكاف جارة لقول ~~محذوف، أنت: مبتدأ " أعلى " خبر المبتدأ " منزلا " تمييز. # (2) ضابط ما ليس بفاعل في المعنى: أن يكون أفعل التفضيل بعضا من جنس ~~التمييز، = (*) PageV01P666 # = ويعرف ذلك بصحة حذف أفعل التفضيل، ووضع لفظ بعض موضعه، فنحو " زيد أفضل ~~رجل " تجد أفعل التفضيل - وهو أفضل - باعتبار الفرد الذي يتحقق فيه واحدا ~~من جنس الرجل، وكذلك نحو " هند أفضل امرأة " تجد أفعل التفضيل بعض الجنس، ~~ويمكن أن تحذف أفعل التفضيل في المثالين وتضع مكانه لفظ " بعض " فتقول: زيد ~~بعض جنس الرجل، أي بعض الرجال، وهند بعض جنس المرأة، أي بعض النساء. # (1) من تقرير هذه المسألة تعلم أن تمييز أفعل التفضيل يجب جره في صورة ~~واحدة، وهي: أن يكون التمييز غير فاعل في المعنى، وأفعل التفضيل ليس مضافا ms769 ~~لغير تمييزه، ويجب نصبه في صورتين اثنتين، أولاهما: أن يكون التمييز فاعلا ~~في المعنى - سواء أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز، نحو أنت أعلى الناس ~~منزلا، أم لم يضف إلى غير التمييز، نحو أنت أعلى منزلا - وثانيتهما: أن ~~يكون التمييز غير فاعل في المعنى، بشرط أن يكون أفعل مضافا إلى غير ~~التمييز، نحو أنت أفضل الناس بيتا، لانه يتعذر حينئذ إضافة أفعل التفضيل ~~مرة أخرى. # (2) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " ميز " الآتي، وبعد مضاف، و" كل " مضاف ~~إليه، وكل مضاف، و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " اقتضى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " تعجبا " مفعول به ~~لاقتضى، والجملة من اقتضى وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة الموصول " ميز " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كأكرم " الكاف جارة ~~لقول محذوف، أكرم: فعل ماض جاء على صورة الامر " بأبي " الباء زائدة، أبي: ~~فاعل أكرم، وأبي مضاف، و" بكر " مضاف إليه " أبا " تمييز. # (*) PageV01P667 # (1) ذهب ابن هشام إلى أن التمييز في كل هذه الامثلة من تمييز النسبة، وليس ~~بسديد، بل في الكلام تفصيل، وتلخيصه أنه إن كان في الكلام ضمير غائب، ولم ~~يبين مرجعه، كما في قولهم " لله دره فارسا " كان من تمييز المفرد، لان ~~افتقاره إلى بيان # عينه في هذه الحال أشد من افتقاره لبيان نسبة التعجب إليه، فإن لم يكن ضمير ~~أصلا، نحو لله در زيد فارسا، أو كان ضمير خطاب، نحو لله درك فارسا، أو كان ~~ضمير غائب علم مرجعه نحو زيد لله دره فارسا فهو من تمييز النسبة، وتلخيص ~~هذا أنه يكون تمييز مفرد في صورة واحدة، ويكون تمييز نسبة في ثلاث صور. # 193 - هذا عجز بيت للاعشى ميمون بن قيس، وصدره قوله: * بانت لتحزننا عفاره ~~* اللغة: " بانت " بعدت، وفارقت " لتحزننا " لتدخل الحزن إلى قلوبنا، ~~وتقول: حزنني هذا الامر يحزنني، من باب نصر، وأحزنني أيضا، وفي التنزيل ~~العزيز: (إني ليحزنني أن تذهبوا به) " عفارة " اسم امرأة. # الاعراب: " يا " حرف نداء مبني ms770 على السكون لا محل له من الاعراب " جارتا " ~~منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا، وجارة ~~مضاف، وياء المتكلم المنقلبة ألفا مضاف إليه " ما " اسم استفهام مقصود به ~~التعظيم مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " أنت " خبر المبتدأ " جاره " ~~تمييز يقصد به بيان جنس ما وقع عليه التعجب وهو الجوار. # الشاهد فيه: قوله " جاره " حيث وقع تمييزا بعد ما اقتضى التعجب، وهو قوله: ~~" ما أنت ". # فإن قلت: أهو تمييز نسبة أم تمييز ذات ؟ = (*) PageV01P668 # = قلت: لا خلاف بين أحد من العلماء الذين جعلوا " جاره " تمييزا في أنه من ~~قبيل تمييز النسبة، أما ابن هشام فالامر عنده ظاهر، لانه جعل هذا النوع كله ~~من تمييز النسبة، وأما على ما ذكرناه قريبا من الفرق بين بعض المثل وبعضها ~~الآخر فهو أيضا من تمييز النسبة، لان الضمير المذكور في الكلام ضمير مخاطب، ~~فهو معلوم ما يراد به. # فإن قلت: فهل يجوز أن أجعل " جارة " شيئا غير التمييز ؟ قلت: قد ذهب جمهرة ~~عظيمة من العلماء إلى أنه حال، وأرى لك أن تأخذ به. # (1) " واجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بمن " ~~جار ومجرور متعلق باجرر " إن " شرطية " شئت " فعل ماض فعل الشرط، وضمير ~~المخاطب فاعله " غير " مفعول به لا جرر، وغير مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي ~~مضاف، " العدد " مضاف إليه " والفاعل " معطوف على ذي " المعنى " منصوب بنزع ~~الخافض أو مضاف إليه، أو مفعول به للفاعل، وهو مجرور تقديرا بالاضافة أو ~~منصوب تقديرا على المفعولية أو على نزع الخافض " كطب " الكاف جارة لقول ~~محذوف، طب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " نفسا " ~~تمييز " تفد " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم في جواب الامر، ونائب فاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " وعامل " مفعول به مقدم لقوله " قدم " الآتي، وعامل مضاف، و" التمييز ~~" = (*) PageV01P669 # = مضاف إليه " قدم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~مطلقا " منصوب على الحال من " عامل التمييز " " والفعل " مبتدأ " ذو " نعت ms771 ~~للفعل، وذو مضاف، و" التصريف " مضاف إليه " نزرا " حال من الضمير المستتر ~~في قوله سبق الآتي " سبقا " سبق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، والالف للاطلاق، والجملة من سبق ~~ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # 194 - ينسب هذا البيت للمخبل السعدي، وقيل: هو لاعشى همدان، وقيل: هو لقيس ~~بن الملوح العامري. # المعنى: ما ينبغي لليلى أن تهجر محبها وتتباعد عنه، وعهدي بها والشأن أن ~~نفسها لا تطيب بالفراق ولا ترضى عنه. # الاعراب: " أتهجر " الهمزة للاستفهام الانكاري، تهجر: فعل مضارع " ليلى " ~~فاعل " بالفراق " جار ومجرور متعلق بتهجر " حبيبها " حبيب: مفعول به لتهجر، ~~وحبيب مضاف وها: مضاف إليه " وما " الواو واو الحال، ما: نافية " كان " فعل ~~ماض ناقص، واسمها ضمير الشأن " نفسا " تمييز متقدم على العامل فيه، وهو ~~قوله " تطيب " الآتي " بالفراق " جار ومجرور متعلق بتطيب " تطيب " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ليلى، والجملة من ~~تطيب وفاعله في # محل نصب خبر " كان ". # = (*) PageV01P670 # = الشاهد فيه: قوله " نفسا " فإنه تمييز، وعامله قوله " تطيب ". # وقد تقدم عليه والاصل " تطيب نفسا " وقد جوز ذلك التقدم الكوفيون والمازني ~~والمبرد، وتبعهم ابن مالك في بعض كتبه، وهو في هذا البيت ونحوه عند الجمهور ~~ضرورة، فلا يقاس عليه. # وذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن الرواية في بيت الشاهد: * وما كان نفسي ~~بالفراق تطيب * ونقل أبو الحسن أن الرواية في ديوان الاعشى هكذا: أتؤذن ~~سلمى بالفراق حبيبها ولم تك نفسي بالفراق تطيب وعلى هاتين الروايتين لا ~~شاهد في البيت. # وقال أبو رجاء عفا الله تعالى عنه: والذي وجدته في ديوان أعشى همدان رواية ~~البيت كما رواه الشارح وأكثر النحاة، ففيه الشاهد الذي يساق من أجله. # 195 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " الحزم " ضبط الرجل أمره، وأخذه بالثقة " ارعويت " رجعت إلى ما ~~ينبغي لي، والارعواء: الرجوع الحسن. # الاعراب: " ضيعت " فعل وفاعل " حزمي " حزم: مفعول به لضيع، وحزم مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه ms772 " في إبعادي " الجار والمجرور متعلق بضيع، وإبعاد # مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " الاملا " مفعول به ~~للمصدر " وما " الواو عاطفة، ما: نافية " ارعويت " فعل وفاعل " وشيبا " ~~تمييز متقدم على عامله وهو قوله " اشتملا " الآتي " رأسي " رأس: مبتدأ، ~~وياء المتكلم مضاف إليه " اشتملا " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الرأس، والالف للاطلاق، والجملة من اشتعل وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ. # = (*) PageV01P671 # = الشاهد فيه: قوله " شيبا " حيث تقدم - وهو تمييز - على عامله المتصرف، ~~وهو قوله اشتعل، وقد احتج به من أجاز ذلك كالمبرد، والكسائي، والمازني، ~~وابن مالك في غير الالفية، ولكنه في الالفية قد نص على ندرة هذا، ومثله قول ~~الشاعر: أنفسا تطيب بنيل المنى وداعي المنون ينادي جهارا ؟ وقول الآخر: ~~ولست، إذا ذرعا أضيق، بضارع ولا يائس - عند التعسر - من يسر وقول ربيعة بن ~~مقروم الضبي: رددت بمثل السيد نهد مقلص كميش إذا عطفاه ماء تحلبا وجعل بعض ~~النحاة من شواهد هذه المسألة قول الشاعر: إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا ~~ولم يعن بالاحسان كان مذمما والاستشهاد بهذا البيت الاخير إنما يتم على ~~مذهب بعض الكوفيين الذين يجعلون " المرء " مبتدأ وجملة " قر عينا " في محل ~~رفع خبره، فأما على مذهب جمهور البصريين # الذين يجعلون " المرء " فاعلا لفعل محذوف يفسره ما بعده فلا شاهد فيه، لان ~~التقدير على هذا المذهب: إذا قر المرء عينا بالعيش، فالعامل في التمييز ~~متقدم عليه وهو الفعل المقدر، إلا أن يدعى هؤلاء أن تأخير مفسر العامل ~~بمنزلة تأخير العامل نفسه. # (1) وربما تقدم على عامله وهو اسم جامد، وذلك ضرورة من ضرورات الشعر ~~اتفاقا، كقول الراجز: ونارنا لم ير نارا مثلها قد علمت ذاك معد كلها (*) PageV01P672 # (1) من القواعد المقررة أن الشئ إذا أشبه الشئ أخذ حكمه، ويجري ذلك في كثير ~~من الابواب، ونحن نذكر لك ههنا بعض هذه المتشابهات لتعرف كيف كان العرب ~~يجرون في كلامهم، ثم لتعرف كيف ضبط أئمة هذه الصناعة قواعدها، ثم لتعود ~~بذاكرتك إلى ما سبق ms773 لك أن قرأته في هذا الكتاب وغيره من كتب الفن لجمع ~~أشباه ما نذكره لك. # أ- المشتقات - كلها من اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة أشبهت ~~الفعل في مادته ومعناه، فأخذت حكمه فرفعت الفاعل، ونصب المتعدي منها ~~المفعول. # ب - ما، ولا، وإن، ولات، هذه الحروف أشبهت ليس في المعنى، فأخذت حكمها، ~~فرفعت الاسم ونصبت الخبر. # ج - إن وأخواتها، أشبهت الفعل في معناه، فرفعت ونصبت، وقدم منصوبها وجوبا ~~على مرفوعها، بعكس الفعل، ليظهر من أول وهلة أنها عملت هذا العمل لكونها ~~فرعا، وجاز أن تنصب الحال لهذه المشابهة. # __________ # (1) من القواعد المقررة أن الشئ إذا أشبه الشئ أخذ حكمه، ويجري ذلك في كثير ~~من الابواب، ونحن نذكر لك ههنا بعض هذه المتشابهات لتعرف كيف كان العرب ~~يجرون في كلامهم، ثم لتعرف كيف ضبط أئمة هذه الصناعة قواعدها، ثم لتعود ~~بذاكرتك إلى ما سبق لك أن قرأته في هذا الكتاب وغيره من كتب الفن لجمع ~~أشباه ما نذكره لك. # أ- المشتقات - كلها من اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة أشبهت ~~الفعل في مادته ومعناه، فأخذت حكمه فرفعت الفاعل، ونصب المتعدي منها ~~المفعول. # ب - ما، ولا، وإن، ولات، هذه الحروف أشبهت ليس في المعنى، فأخذت حكمها، ~~فرفعت الاسم ونصبت الخبر. # ج - إن وأخواتها، أشبهت الفعل في معناه، فرفعت ونصبت، وقدم منصوبها وجوبا ~~على مرفوعها، بعكس الفعل، ليظهر من أول وهلة أنها عملت هذا العمل لكونها ~~فرعا، وجاز أن تنصب الحال لهذه المشابهة. # * * * (*) PageV01P673 ms774