######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009904 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى: 769هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 769 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009904 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9904 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9904 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد محيي الدين عبد الحميد #META# 041.EdNUMBER :: العشرون 1400 هـ - 1980 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار التراث - القاهرة، دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار وشركاه #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك] # المؤلف: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري ~~(المتوفى: 769ه) # المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد # الناشر: دار التراث - القاهرة، دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار وشركاه # الطبعة: العشرون 1400 ه - 1980 م # [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وأول مجلدين، مذيلان بحاشية: منحة الجليل، ~~بتحقيق شرح ابن عقيل] # PageV00P000 ### | مقدمة الطبعة الثانية # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله المنعوت بجميل الصفات، وصلى الله على سيدنا محمد أشرف ~~الكائنات، المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وعلى آله وصحبه ~~الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن بيضة الدين حتى رفع الله بهم مناره، وأعلى ~~كلمته، # وجعله دينه المرضي، وطريقه المستقيم. # وبعد، فقد كان مما جرى به القضاء أني كتبت منذ أربع سنوات كتاب تعليقات ~~على كتاب الخلاصة (الألفية) الذي صنفه إمام النحاة، أبو عبد الله جمال ~~الدين محمد ابن مالك المولود بجيان سنة ستمائة من الهجرة، والمتوفى في دمشق ~~سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وعلى شرحه الذي صنفه قاضي القضاة بهاء الدين ~~عبد الله بن عقيل، المصري، الهاشمي، المولود في سنة ثمان وتسعين وستمائة، ~~والمتوفى في سنة تسع وستين وسبعمائة من الهجرة، ولم يكن يدور بخلدي - علم ~~الله - أن تعليقاتي هذه ستحوز قبول الناس ورضاهم، وأنها ستحل من أنفسهم ~~المحل الذي حلته، بل كنت أقول في نفسي: " إنه أثر يذكرني به الإخوان ~~والأبناء، ولعله يجلب لي دعوة رجل صالح فأكون بذلك من الفائزين ". # ثم جرت الأيام بغير ما كنت أرتقب، فإذا الكتاب يروق قراءه، وينال منهم ~~الإعجاب كل الإعجاب، وإذا هم يطلبون إلي في إلحاح أن أعيد طبعه، ولم يكن قد ~~مضى على ظهوره سنتان، ولم أشأ أن أجيب هذه الرغبة إلا بعد أن أعيد النظر ~~فيه، فأصلح ما عسى أن يكون قد فرط مني، أو أتمم بحثا، أو أبدل عبارة بعبارة ~~أسهل منها وأدنى إلى القصد، أو أضبط مثالا أو كلمة غفلت عن # PageV01P003 # ضبطها، أو ما أشبه ذلك من وجوه التحسين التي أستطيع أن ms001 أكافئ بها هؤلاء ~~الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق التشجيع والتنويه به والإشادة بذكره، وما ~~زالت العوائق تدفعني عن القيام بهذه الأمنية الشريفة وتذودني عن العمل ~~لتحقيقها، حتى أذن الله تعالى، فسنحت لي الفرصة، فلم أتأخر عن اهتبالها، ~~وعمدت إلى الكتاب، فأعملت في تعليقاتي يد الإصلاح والزيادة والتهذيب، كما ~~أعملت في أصله يد التصحيح والضبط والتحرير، وسيجد كل قارئ أثر ذلك واضحا، ~~إن شاء الله. # والله سبحانه وتعالى! المسئول أن يوفقني إلى مرضاته، وأن يجعل عملي خالصا ~~لوجهه، وأن يكتبني ويكتبه عنده من المقبولين، آمين. # كتبه المعتز بالله تعالى # محمد محيي الدين عبد الحميد # PageV01P004 # مقدمة الطبعة الأولى # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على نعمائه، وصلاته وسلامه على خاتم أنبيائه، وعلى آله وأصحابه ~~وأوليائه اللهم إني أحمدك أرضى الحمد لك، وأحب الحمد إليك، وأفضل الحمد ~~عندك، حمدا لا ينقطع عدده، ولا يفنى مدده. # وأسألك المزيد من صلواتك وسلامك على مصدر الفضائل، الذي ظل ماضيا على ~~نفاذ أمرك، حتى أضاء الطريق للخابط، وهدى الله به القلوب، وأقام به موضحات ~~الأعلام: سيدنا محمد بن عبد الله أفضل خلق الله، وأكرمهم عليه، وأعلاهم ~~منزلة # عنده، صلى الله عليه وعلى صحابته الأخيار، وآله الأبرار. # ثم أما بعد، فلعلك لا تجد مؤلفا - ممن صنفوا في قواعد العربية - قد نال ~~من الحظوة عند الناس، والإقبال على تصانيفه: قراءة، وإقراء، وشرحا، ~~وتعليقا، مثل أبي عبد الله محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، صاحب ~~التآليف المفيدة، والتصنيفات الممتعة، وأفضل من كتب في علوم العربية من أهل ~~طبقته علما، وأوسعهم اطلاعا، وأقدرهم على الاستشهاد لما يرى من الآراء ~~بكلام العرب، مع تصون، وعفة، ودين، وكمال خلق. # فلابن مالك مؤلفات في العربية كثيرة متعددة المشارب، مختلفة المناحي، وقل ~~أن تجد من بينها كتابا لم يتناوله العلماء منذ زمنه إلى اليوم: بالقراءة، ~~والبحث، وبيان معانيه: بوضع الشروح الوافية والتعليقات عليه. # ومن هذه المؤلفات كتابه " الخلاصة " الذي اشتهر بين الناس باسم " الألفية ~~" (1) PageV01P005 # والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف، ms002 في أرجوزة ظريفة، مع الإشارة ~~إلى مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من الآراء، أحيانا. # وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، حتى طويت ~~مصنفات أئمة النحو من قبله، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا ~~أنهم يزيدون عليه وينتصفون منه، ولو لم يشر في خطبته إلى ألفية الإمام ~~العلامة يحيى زين الدين بن عبد النور الزواوي الجزائري، المتوفى بمصر في ~~يوم الاثنين آخر شهر ذي القعدة من سنة 627 ه والمعروف بابن معط - لما ذكره ~~الناس، ولا عرفوه. # وشروح هذا الكتاب أكثر من أن تتسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها، وبيان ~~مزاياها، وما انفرد به كل شرح، وأكثرها لأكابر العلماء ومبرزيهم: كالإمام ~~أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام ~~الأنصاري الشافعي الحنبلي، المتوفى ليلة الجمعة، الخامس من شهر ذي القعدة ~~من سنة 761 ه، والذي يقول عنه ابن خلدون: " مازلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ~~ظهر بمصر عالم بالعربية - يقال له ابن هشام - أنحى من سيبويه " اه. # وقد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين: إحداهما في كتابه " أوضح المسالك، إلى ~~ألفية ابن مالك (1) (1) "، والثانية في كتاب سماه " دفع الخصاصة، عن قراء ~~الخلاصة " ويقال: إنه أربع مجلدات، ويقول السيوطي بعد ذكر هذين الكتابين " ~~وله عدة حواش على الألفية والتسهيل " اه. # وممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد الله بن مالك، ~~المتوفى بدمشق في يوم الأحد، الثامن من شهر المحرم، سنة 686 ه، وهو ابن ~~الناظم.. PageV01P006 # ومنهم العلامة الحسن بدر الدين بن قاسم بن عبد الله بن عمر، المرادي، ~~المصري المتوفى في يوم عيد الفطر سنة 849 ه. # ومنهم الشيخ عبد الرحمن زين الدين أبو بكر المعروف بابن العيني الحنفي ~~المتوفى سنة 849 ه ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي، المتوفى ~~بمدينة فاس سنة 801 ه # ومنهم أبو عبد الله محمد شمس الدين بن أحمد بن علي بن جابر، الهواري، ~~الأندلسي، المرسيني، الضرير. ms003 # ومنهم أبو الحسن علي نور الدين بن محمد المصري، الأشموني، المتوفى في ~~حدود سنة 900 ه (1) . # ومنهم الشيخ إبراهيم برهان الدين بن موسى بن أيوب، الابناسي، الشافعي، ~~المتوفى في شهر المحرم من سنة 802 ه. # ومنهم الحافظ عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911 ~~ه ومنهم الشيخ محمد بن قاسم الغزي، أحد علماء القرن التاسع الهجري. # ومنهم أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد، الخطيب، المعروف بابن الجزري، ~~المتوفى في سنة 833 ه. # ومنهم قاضي القضاة عبد الله بهاء الدين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد ~~الله ابن عقيل، القرشي، الهاشمي، العقيلي - نسبة إلى عقيل بن أبي طالب - ~~الهمداني الأصل، ثم البالسي، المصري، المولود في يوم الجمعة، التاسع من شهر ~~المحرم من سنة 698، والمتوفى بالقاهرة في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من ~~شهر ربيع الأول 769 ه، وشرحه هو الذي نعاني إخراجه للناس اليوم.. ~~PageV01P007 # وقد شرح الكتاب - غير هؤلاء - الكثير من العلماء، ولست تجد شرحا من هذه ~~الشروح لم يتناوله العلماء: بالكتابة عليه، وبيان ما فيه من إشارات، وإكمال ~~ما عسى أن يشتمل عليه من نقص، وكل ذلك ببركة صاحب الأصل المشروح، # وبما ذاع له بين أساطين العلم من شهرة بالفقه في العربية وسعة الباع. # وهذه الشروح مختلفة، ففيها المختصر، وفيها المطول، فيها المتعقب صاحبه ~~للناظم يتحامل عليه، ويتلمس له المزالق، وفيها المتحيز له، والمصحح لكل ما ~~يجئ به، وفيها الذي اتخذ صاحبه طريقا وسطا بين الإيجاز والإطناب، والتحامل ~~والتحيز. # ومن هؤلاء الذين سلكوا طريقا بين الطريقين بهاء الدين بن عقيل، فإنه لم ~~يعمد إلى الإيجاز حتى يترك بعض القواعد الهامة، ولم يقصد إلى الإطناب، ~~فيجمع من هنا ومن هنا، ويبين جميع مذاهب العلماء ووجوه استدلالهم، ولم ~~يتعسف في نقد الناظم: بحق، وبغير حق، كما لم ينحز له بحيث يتقبل كل ما يجئ ~~به: وافق الصواب، أو لم يوافقه. # ولصاحب هذا الشرح من الشهرة في الفن والبراعة فيه، ومن البركة والإخلاص ~~ما دفع علماء العربية ms004 إلى قراءة كتابه والاكتفاء به عن أكثر شروح الخلاصة. # وقد أردت أن أقوم لهذا الكتاب بعمل أتقرب به إلى الله تعالى، فرأيت - في ~~أول الأمر - أن أتمم ما قصر فيه من البحث: فأبين اختلاف النحويين ~~واستدلالاتهم ثم نظرت فإذا ذلك يخرج بالكتاب عن أصل الغرض منه، وقد يكون ~~الإطناب باعثا على الازورار عنه، ونحن في زمن أقل ما فيه من عاب أنك لا تجد ~~راغبا في علوم العرب إلا في القليل النادر، لأنهم قوم ذهبت مدنيتهم، ودالت ~~دولتهم، وأصبحت الغلبة لغيرهم. # فاكتفيت بما لا بد منه، من إعراب أبيات الألفية، وشرح الشواهد شرحا وسطا ~~بين الاقتصار والإسهاب، وبيان بعض المباحث التي أشار إليها الشارح أو ~~أغفلها بتة في عبارة واضحة وفي إيجاز دقيق، والتذييل بخلاصة مختصرة في ~~تصريف الأفعال، فإن # PageV01P008 # ابن مالك قد أغفل ذلك في " ألفيته "، ووضع له لامية خاصة، سماها " لامية ~~الأفعال ". # وأريد أن أنبهك إلى أنني وفقت في تصحيح هذه المطبوعة تصحيحا دقيقا، فإن ~~نسخ الكتاب التي في أيدي الناس - رغم كثرتها، وتعدد طبعها - ليس فيها نسخة ~~بلغت من الإتقان حدا ينفي عنك الريب والتوقف، فإنك لتجد في بعضها زيادة ~~ليست في بعضهما الآخر، وتجد بينها تفاوتا في التعبير، وقد جمع الله تعالى ~~لي بين اثنتي عشرة نسخة مختلفة، في زمان الطبع، ومكانه، ويسر لي - سبحانه! ~~- معارضة بعضها ببعض، فاستخلصت لك من بينها أكملها بيانا، وأصحها تعبيرا، ~~وأدناها إلى ما أحب لك، فجاءت فيما أعتقد خير ما أخرج للناس من مطبوعات هذا ~~الكتاب. # وقد وضعنا زيادات بعض النسخ بين علامتين هكذا [] . # والله سبحانه! المسئول أن ينفع بهذا العمل على قدر العناء فيه، وأن يجعله ~~في سبيل الإخلاص فيه لوجهه، إنه الرب المعين، وعليه التكلان # محمد محيي الدين عبد الحميد # PageV01P009 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | الكلام وما يتألف منه # قال محمد هو ابن مالك ... أحمد ربي الله خير مالك (1) # مصليا على النبي المصطفى ... وآله المستكملين الشرفا (2) PageV01P010 # وأستعين الله في ألفيه ... مقاصد النحو بها محويه (1) # تقرب الأقصى بلفظ موجز ... وتبسط ms005 البذل بوعد منجز (2) # وتقتضي رضا بغير سخط ... فائقة ألفية ابن معط (3) PageV01P011 # وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائي الجميلا (1) # والله يقضي بهبات وافره ... لي وله في درجات الآخره (2) PageV01P012 # الكلام وما يتألف منه (1) # كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... واسم وفعل ثم حرف الكلم (2) # واحده كلمة والقول عم ... وكلمة بها كلام قد يؤم (3) PageV01P013 # الكلام المصطلح عليه عند النحاة: عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن ~~السكوت عليها فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم ويشمل المهمل ك ديز ~~والمستعمل ك عمرو ومفيد أخرج المهمل وفائدة يحسن السكوت عليها أخرج الكلمة ~~وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو إن ~~قام زيد ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو زيد قائم أو من فعل واسم ك" قام ~~زيد" وكقول المصنف "استقم" فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر والتقدير ~~استقم أنت فاستغنى بالمثال عن أن يقول: "فائدة يحسن السكوت عليها فكأنه قال ~~الكلام:هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم". # وإنما قال المصنف كلامنا ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح ~~النحويين لا في اصطلاح اللغويين وهو في اللغة اسم لكل ما يتكلم به مفيدا ~~كان أو غير مفيد. PageV01P014 # والكلم: اسم جنس (1) واحده كلمة وهي إما اسم وإما فعل وإما حرف لأنها إن ~~دلت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي الاسم وإن اقترنت بزمان فهي ~~الفعل وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها فهي الحرف. # والكلم: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر كقولك إن قام زيد. # والكلمة: هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد فقولنا الموضوع لمعنى أخرج المهمل ~~كديز وقولنا مفرد أخرج الكلام فإنه موضوع لمعنى غير مفرد PageV01P015 # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن القول يعم الجميع والمراد أنه يقع على ~~الكلام أنه قول ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول وزعم بعضهم أن الأصل ~~استعماله في المفرد ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام كقولهم في ~~لا إله إلا الله كلمة الإخلاص وقد ms006 يجتمع الكلام والكلم في الصدق وقد ينفرد ~~أحدهما فمثال اجتماعهما قد قام زيد فإنه كلام لإفادته معنى يحسن السكوت ~~عليه وكلم لأنه مركب من ثلاث كلمات ومثال انفراد الكلم إن قام زيد (1) ~~ومثال انفراد الكلام زيد قائم (2) . # بالجر والتنوين والندا وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل (3) # ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا البيت علامات الاسم. PageV01P016 # فمنها الجر: وهو يشمل الجر بالحرف والإضافة والتبعية نحو مررت بغلام زيد ~~الفاضل فالغلام مجرور بالحرف وزيد مجرور بالإضافة والفاضل مجرور بالتبعية ~~وهو أشمل من قول غيره بحرف الجر لأن هذا لايتناول الجر بالإضافة ولا الجر ~~بالتبعية. # ومنهما التنوين: وهو (1) على أربعة أقسام: (1) # تنوين التمكين: وهو اللاحق للأسماء المعربة كزيد ورجل إلا جمع المؤنث ~~السالم نحو مسلمات وإلا نحو جوار وغواش وسيأتي حكمهما (2) # وتنوين التنكير: وهو اللاحق للأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها ~~نحو مررت بسيبويه وبسيبويه آخر (3) وتنوين المقابلة وهو اللاحق لجمع المؤنث ~~السالم نحو مسلمات فإنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم كمسلمين. (4) # وتنوين العوض وهو على ثلاثة أقسام: # عوض عن جملة: وهو الذي يلحق إذ عوضا عن جملة تكون بعدها كقوله تعالى: ~~{وأنتم حينئذ تنظرون} أي حين إذ بلغت الروح الحلقوم فحذف بلغت الروح ~~الحلقوم وأتى بالتنوين عوضا عنه # وقسم يكون عوضا عن اسم وهو اللاحق لكل عوضا عما تضاف إليه نحو كل قائم أي ~~كل إنسان قائم فحذف إنسان وأتى بالتنوين عوضا عنه. (1) PageV01P017 # وقسم يكون عوضا عن حرف: وهو اللاحق لجوار وغواش ونحوهما رفعا وجرا نحو ~~هؤلاء جوار ومررت بجوار فحذفت الياء وأتي بالتنوين عوضا عنها. # وتنوين الترنم (1) : وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة كقوله: ### | 1 - # أقلى اللوم عاذل والعتابن ... وقولي إن أصبت لقد أصابن # فجيء PageV01P018 # بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم وكقوله: ### | 2 - # أزف الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قدن PageV01P019 # والتنوين الغالي: وأثبته الأخفش وهو الذي يلحق القوافي المقيدة كقوله: ### | 3 - # وقاتم الأعماق خاوي المخترقن PageV01P020 # وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم وليس ms007 كذلك بل الذي يختص ~~به الاسم إنما هو تنوين التمكين والتنكير والمقابلة والعوض وأما تنوين ~~الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف (1) . # ومن خواص الاسم: النداء نحو يا زيد والألف واللام نحو الرجل والإسناد ~~إليه نحو زيد قائم. # فمعنى البيت حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف بالجر والتنوين والنداء ~~والألف واللام والإسناد إليه أي الإخبار عنه. # واستعمل المصنف أل مكان الألف واللام وقد وقع ذلك في عبارة بعض المتقدمين ~~وهو الخليل واستعمل المصنف مسند مكان الإسناد له. PageV01P021 # بتا فعلت وأتت ويا أفعلي ... ونون أقبلن فعل ينجلي (1) # ثم ذكر المصنف أن الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء فعلت والمراد بها تاء ~~الفاعل وهي المضمومة للمتكلم نحو فعلت والمفتوحة للمخاطب نحو تباركت ~~والمكسورة للمخاطبة نحو فعلت ويمتاز أيضا بتاء أتت والمراد بها تاء التأنيث ~~الساكنة نحو نعمت وبئست فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء فإنها تكون ~~متحركة بحركة الإعراب نحو هذه مسلمة ورأيت مسلمة ومررت بمسلمة ومن اللاحقة ~~للحرف نحو لات وربت وثمت (2) وأما تسكينها مع رب وثم فقليل نحو: ربت وثمت. ~~PageV01P022 # ويمتاز أيضا بياء أفعلي والمراد بها ياء الفاعلة وتلحق فعل الأمر نحو ~~اضربي والفعل المضارع نحو تضربين ولا تلحق الماضي. # وإنما قال المصنف يا أفعلي ولم يقل ياء الضمير لأن هذه تدخل فيها ياء ~~المتكلم وهي لا تختص بالفعل بل تكون فيه نحو أكرمني وفى الاسم نحو غلامي ~~وفى الحرف نحو إني بخلاف ياء افعلي فإن المراد بها ياء الفاعلة على ما تقدم ~~وهي لا تكون إلا في الفعل ومما يميز الفعل نون أقبلن والمراد بها نون ~~التوكيد خفيفة كانت أو ثقيلة فالخفيفة نحو قوله تعالى: {لنسفعا بالناصية} ~~والثقيلة نحو قوله تعالى: {لنخرجنك يا شعيب} # فمعنى البيت ينجلي الفعل بتاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة وياء الفاعلة ~~ونون التوكيد. # سواهما الحرف كهل وفي ولم ... فعل مضارع يلي لم كيشم (2) PageV01P023 # وماضي الأفعال بالتا مز وسم ... بالنون فعل الأمر إن أمر فهم (1) # يشير إلى أن الحرف يمتاز عن الاسم والفعل بخلوه عن علامات الأسماء ms008 ~~وعلامات الأفعال ثم مثل بهل وفي ولم منبها على أن الحرف ينقسم إلى قسمين ~~مختص وغير مختص فأشار بهل إلى غير المختص وهو الذي يدخل على الأسماء ~~والأفعال نحو هل زيد قائم وهل قام زيد وأشار بفي ولم إلى المختص وهو قسمان ~~مختص بالأسماء كفي نحو زيد في الدار ومختص بالأفعال كلم نحو لم يقم زيد ثم ~~شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر فجعل علامة PageV01P024 # المضارع صحة دخول لم عليه كقولك في يشم لم يشم وفي يضرب لم يضرب وإليه ~~أشار بقوله فعل مضارع يلي لم كيشم # ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله وماضي الأفعال بالتا مز أي ميز ~~ماضي الأفعال بالتاء والمراد بها تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة وكل ~~منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ نحو تباركت يا ذا الجلال والإكرام ونعمت ~~المرأة هند وبئست المرأة دعد. # ثم ذكر في بقية البيت أن علامة فعل الأمر قبول نون التوكيد والدلالة على ~~الأمر بصيغته نحو اضربن واخرجن فإن دلت الكلمة على الأمر ولم تقبل نون ~~التوكيد فهي اسم فعل (1) وإلى ذلك أشار بقوله: # والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه هو اسم نحو صه وحيهل (2) PageV01P025 # فصه وحيهل اسمان وإن دلا على الأمر لعدم قبولهما نون التوكيد فلا تقول ~~صهن ولا حيهلن وإن كانت صه بمعنى اسكت وحيهل بمعنى أقبل فالفارق (1) بينهما ~~قبول نون التوكيد وعدمه نحو اسكتن وأقبلن ولا يجوز ذلك في صه وحيهل. ~~PageV01P026 # PageV01P027 ### | المعرب والمبني # (1) # والاسم منه معرب ومبني ... لشبه من الحروف مدني (2) # يشير إلى أن الاسم ينقسم إلى قسمين: # أحدهما: المعرب وهو ما سلم من شبه الحروف. # والثاني: المبني وهو ما أشبه الحروف وهو المعني بقوله لشبه من الحروف ~~مدني أي لشبه مقرب من الحروف فعلة البناء منحصرة عند المصنف رحمه الله ~~تعالى في شبه الحرف. # ثم نوع المصنف وجوه الشبه في البيتين الذين بعد هذا البيت وهذا قريب من ~~مذهب أبي علي الفارسي حيث جعل البناء منحصرا في شبه الحرف ms009 أو ما تضمن معناه ~~وقد نص سيبويه رحمه الله على أن علة البناء كلها ترجع إلى شبه الحرف ~~PageV01P028 # وممن ذكره ابن أبي الربيع. (1) PageV01P029 # كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا ... والمعنوي في متى وفي هنا (1) # وكنيابة عن الفعل بلا ... تأثر وكافتقار أصلا (2) # ذكر في هذين البيتين وجوه شبه الاسم بالحرف في أربعة مواضع: # فالأول: شبهه له في الوضع كأن يكون الاسم موضوعا على حرف. PageV01P030 # واحد كالتاء في ضربت أو على حرفين كنا في أكرمنا وإلى ذلك أشار بقوله في ~~اسمي جئتنا فالتاء في جئتنا اسم لأنه فاعل وهو مبني لأنه أشبه الحرف في ~~الوضع في كونه على حرف واحد وكذلك نا اسم لأنها مفعول وهو مبني لشبهه ~~بالحرف في الوضع في كونه على حرفين (1) . # والثاني: شبه الاسم له في المعنى وهو قسمان أحدهما ما أشبه حرفا موجودا ~~والثاني ما أشبه حرفا غير موجود فمثال الأول متى فإنها مبنية # لشبهها PageV01P031 # الحرف في المعنى فإنها تستعمل للاستفهام نحو متى تقوم وللشرط نحو متى تقم ~~أقم وفي الحالتين هي مشبهة لحرف موجود لأنها في الاستفهام كالهمزة وفي ~~الشرط كإن ومثال الثاني هنا فإنها مبنية لشبهها حرفا كان ينبغي أن يوضع فلم ~~يوضع وذلك لأن الإشارة معنى من المعاني فحقها أن يوضع لها حرف يدل عليها ~~كما وضعوا للنفي ما وللنهي لا وللتمني ليت وللترجي لعل ونحو ذلك فبنيت ~~أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا (1) . # والثالث: شبهه له في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل وذلك كأسماء ~~الأفعال نحو دراك زيدا فدراك مبنى لشبهه بالحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه ~~غيره (2) كما أن الحرف كذلك. PageV01P032 # واحترز بقوله بلا تأثر عما ناب عن الفعل وهو متأثر بالعامل نحو ضربا زيدا ~~فإنه نائب مناب اضرب وليس بمبني لتأثره بالعامل فإنه منصوب بالفعل المحذوف ~~بخلاف دراك فإنه وإن كان نائبا عن أدرك فليس متأثرا بالعامل. # وحاصل ما ذكره المصنف أن المصدر الموضوع موضع الفعل وأسماء الأفعال ~~اشتركا في النيابة مناب الفعل لكن المصدر متأثر بالعامل فأعرب لعدم ms010 مشابهته ~~الحرف وأسماء الأفعال غير متأثرة بالعامل فبنيت لمشابهتها الحرف في أنها ~~نائبة عن الفعل وغير متأثرة به # وهذا الذي ذكره المصنف مبني على أن أسماء الأفعال لا محل لها من الإعراب ~~والمسألة خلافية (1) وسنذكر ذلك في باب أسماء الأفعال. PageV01P033 # والرابع: شبه الحرف في الافتقار اللازم وإليه أشار بقوله وكافتقار أصلا ~~وذلك كالأسماء الموصولة نحو الذي فإنها مفتقرة في سائر أحوالها إلى الصلة ~~فأشبهت الحرف في ملازمة الافتقار فبنيت (1) وحاصل البيتين أن البناء يكون ~~في ستة أبواب المضمرات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام وأسماء الإشارة ~~وأسماء الأفعال والأسماء الموصولة. PageV01P034 # ومعرب الأسماء ما قد سلما ... من شبه الحرف كأرض وسما (1) # يريد أن المعرب خلاف المبني وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف. # فالمعرب: ما لم يشبه الحرف وينقسم إلى صحيح وهو ما ليس آخره حرف علة كأرض ~~وإلى معتل وهو ما آخره حرف علة كسما وسما لغة في الاسم وفيه ست لغات اسم ~~بضم الهمزة وكسرها وسم بضم السين وكسرها وسما بضم السين وكسرها أيضا # وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن وهو المنصرف كزيد وعمرو وإلى متمكن ~~غير أمكن وهو غير المنصرف نحو أحمد ومساجد # ومصابيح، PageV01P035 # فغير المتمكن هو المبني والمتمكن هو المعرب وهو قسمان متمكن أمكن ومتمكن ~~غير أمكن (1) . # وفعل أمر ومضي بنيا ... وأعربوا مضارعا إن عريا (2) # من نون توكيد مباشر ومن ... نون إناث كيرعن من فتن (3) PageV01P036 # لما فرغ من بيان المعرب والمبني من الأسماء شرع في بيان المعرب والمبني ~~من الأفعال ومذهب البصريين أن الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال (1) ~~فالأصل في الفعل البناء عندهم وذهب الكوفيون إلى أن الإعراب أصل في الأسماء ~~وفي الأفعال والأول هو الصحيح ونقل ضياء الدين بن العلج في البسيط أن بعض ~~النحويين ذهب إلى أن الإعراب أصل في الأفعال فرع في الأسماء. # والمبني من الأفعال ضربان: PageV01P037 # أحدهما: ما اتفق على بنائه وهو الماضي وهو مبني على الفتح (1) نحو ضرب ~~وانطلق ما لم يتصل به واو جمع فيضم أو ضمير رفع متحرك فيسكن. # والثاني: ms011 ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني وهو فعل الأمر نحو اضرب وهو ~~مبني عند البصريين ومعرب عند الكوفيين (2) . # والمعرب من الأفعال هو المضارع ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد ~~أو نون الإناث فمثال نون التوكيد المباشرة هل تضربن والفعل معها مبني على ~~الفتح ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة (3) فإن لم تتصل # به لم يبن وذلك كما إذا PageV01P038 # فصل بينه وبينها ألف اثنين نحو هل تضربان وأصله هل تضربانن فاجتمعت ثلاث ~~نونات فحذفت الأولى وهى نون الرفع كراهة توالي الأمثال فصار هل تضربان (1) ~~. # وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء ~~مخاطبة نحو هل تضربن يا زيدون وهل تضربن يا هند وأصل تضربن تضربونن فحذفت ~~النون الأولى لتوالي الأمثال كما سبق فصار تضربون فحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين فصار تضربن وكذلك تضربن أصله تضربينن ففعل به ما فعل بتضربونن. # وهذا هو المراد بقوله وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر فشرط في ~~إعرابه أن يعرى من ذلك ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا فعلم أن ~~مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد نحو هل تضربن ~~يا زيد فإن لم تباشره أعرب وهذا هو مذهب الجمهور. # وذهب الأخفش إلى أنه مبني مع نون التوكيد سواء اتصلت به نون التوكيد أو ~~لم تتصل ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد ومثال ما اتصلت ~~به نون الإناث الهندات يضربن والفعل معها مبني على السكون ونقل المصنف رحمه ~~الله تعالى في بعض كتبه أنه لا خلاف في PageV01P039 # بناء الفعل المضارع مع نون الإناث وليس كذلك بل الخلاف موجود وممن نقله ~~الأستاذ أبو الحسن بن عصفور في شرح الإيضاح (1) . # وكل حرف مستحق للبنا ... والأصل في المبني أن يسكنا (2) # ومنه ذو فتح وذو كسر وضم ... كأين أمس حيث والساكن كم (3) # الحروف كلها مبنية إذ لا يعتورها ما تفتقر في دلالتها عليه إلى إعراب نحو ~~أخذت من ms012 الدراهم فالتبعيض مستفاد من لفظ من بدون الإعراب والأصل في البناء ~~أن يكون على السكون لأنه أخف من الحركة ولا يحرك المبني إلا لسبب كالتخلص ~~من التقاء الساكنين وقد تكون الحركة فتحة كأين وقام وإن وقد تكون كسرة كأمس ~~وجير وقد تكون ضمة كحيث وهو اسم ومنذ وهو حرف إذا جررت به وأما السكون فنحو # "كم واضرب وأجل". PageV01P040 # وعلم مما مثلنا به أن البناء على الكسر والضم لا يكون في الفعل بل في ~~الاسم والحرف وأن البناء على الفتح أو السكون يكون في الاسم والفعل والحرف ~~(1) # والرفع والنصب اجعلن إعرابا ... لاسم وفعل نحو لن أهابا (2) # والاسم قد خصص بالجر ... كما قد خصص الفعل بأن ينجزما (3) PageV01P041 # فارفع بضم وانصبن فتحا وجر ... كسرا كذكر الله عبده يسر (1) # واجزم بتسكين وغير ما ذكر ... ينوب نحو جا أخو بني نمر (2) PageV01P042 # أنواع الإعراب أربعة: الرفع والنصب والجر والجزم. # فأما الرفع والنصب فيشترك فيهما الأسماء والأفعال نحو زيد يقوم وإن زيدا ~~لن يقوم وأما الجر فيختص بالأسماء نحو بزيد وأما الجزم فيختص بالأفعال نحو ~~لم يضرب والرفع يكون بالضمة والنصب يكون بالفتحة والجر يكون بالكسرة والجزم ~~يكون بالسكون وما عدا ذلك يكون نائبا عنه كما نابت الواو عن الضمة في أخو ~~والياء عن الكسرة في بني من قوله جاء أخو بني نمر وسيذكر بعد هذا مواضع ~~النيابة. # وارفع بواو وانصبن بالألف ... واجرر بياء ما من الأسما أصف (1) # شرع في بيان ما يعرب بالنيابة عما سبق ذكره والمراد بالأسماء التي # سيصفها PageV01P043 # الأسماء الستة وهي أب وأخ وحم وهن وفوه وذو مال فهذه ترفع بالواو نحو جاء ~~أبو زيد وتنصب بالألف نحو رأيت أباه وتجر بالياء نحو مررت بأبيه والمشهور ~~أنها معربة بالحروف فالواو نائبة عن الضمة والألف نائبة عن الفتحة والياء ~~نائبة عن الكسرة وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله وارفع بواو إلى آخر ~~البيت والصحيح أنها معربة بحركات مقدرة على الواو والألف والياء فالرفع ~~بضمة مقدرة على الواو والنصب بفتحة مقدرة على الألف والجر بكسرة ms013 مقدرة على ~~الياء فعلى هذا المذهب الصحيح لم ينب شيء عن شيء مما سبق ذكره: (1) ~~PageV01P044 # من ذاك ذو إن صحبة أبانا ... والفم حيث الميم منه بانا (1) # أي من الأسماء التي ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ذو وفم ولكن ~~يشترط في ذو أن تكون بمعنى صاحب نحو جاءني ذو مال أي صاحب مال وهو المراد ~~بقوله إن صحبة أبانا أي إن أفهم صحبة واحترز بذلك عن ذو الطائية فإنها لا ~~تفهم صحبة بل هي بمعنى الذي فلا تكون مثل ذي بمعنى صاحب بل تكون مبنية ~~وآخرها الواو رفعا ونصبا وجرا نحو جاءني ذو قام ورأيت ذو قام ومررت بذو قام ~~ومنه قوله: ### | 4 - # فإما كرام موسرون لقيتهم ... فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا PageV01P045 # PageV01P046 # PageV01P047 # وكذلك يشترط في إعراب الفم بهذه الأحرف زوال الميم منه نحو هذا فوه ورأيت ~~فاه ونظرت إلى فيه وإليه أشار بقوله والفم حيث الميم منه بانا أي انفصلت ~~منه الميم أي زالت منه فإن لم تزل منه أعرب بالحركات نحو هذا فم ورأيت فما ~~ونظرت إلى فم. # أب أخ حم كذاك وهن ... والنقص في هذا الأخير أحسن (1) # وفي أب وتالييه يندر ... وقصرها من نقصهن أشهر (2) # يعني أن أبا وأخا وحما تجري مجرى ذو وفم اللذين سبق # ذكرها PageV01P048 # فترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء نحو هذا أبوه وأخوه وحموها ورأيت ~~أباه وأخاه وحماها ومررت بأبيه وأخيه وحميها وهذه هي اللغة المشهورة في هذه ~~الثلاثة وسيذكر المصنف في هذه الثلاثة لغتين أخريين. # وأما هن فالفصيح فيه أن يعرب بالحركات الظاهرة على النون ولا يكون في ~~آخره حرف علة نحو هذا هن زيد ورأيت هن زيد ومررت بهن زيد (1) وإليه أشار ~~بقوله والنقص في هذا الأخير أحسن أي النقص في هن أحسن من الإتمام والإتمام ~~جائز لكنه قليل جدا هذا هنوه ورأيت هناه ونظرت إلى هنيه وأنكر الفراء جواز ~~إتمامه وهو محجوج بحكاية سيبويه الإتمام عن العرب ومن حفظ حجة على من لم ~~يحفظ وأشار المصنف بقوله وفي أب وتالييه ms014 يندر إلى آخر البيت إلى اللغتين ~~الباقيتين في أب وتالييه وهما أخ وحم فإحدى اللغتين النقص وهو حذف الواو ~~والألف والياء والإعراب بالحركات الظاهرة على الباء والخاء والميم نحو هذا ~~أبه وأخه وحمها ورأيت أبه وأخه وحمها ومررت بأبه وأخه وحمها وعليه قوله: ~~PageV01P049 # بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم # وهذه اللغة نادرة في أب وتالييه ولهذا قال وفي أب وتالييه يندر أي: يندر ~~النقص. # واللغة الأخرى في أب وتالييه أن يكون بالألف رفعا ونصبا وجرا نحو هذا ~~أباه وأخاه وحماها ورأيت أباه وأخاه وحماها ومررت بأباه وأخاه وحماها وعليه ~~قول الشاعر: PageV01P050 # إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها PageV01P051 # فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الألف كما تقدر في المقصور ~~وهذه اللغة أشهر من النقص. # وحاصل ما ذكره أن في أب وأخ وحم ثلاث لغات أشهرها أن تكون بالواو والألف ~~والياء والثانية أن تكون بالألف مطلقا (1) والثالثة أن تحذف منها الأحرف ~~الثلاثة وهذا نادر وأن في هن لغتين إحداهما النقص وهو الأشهر والثانية ~~الإتمام وهو قليل. # وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا ... لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا (2) ~~PageV01P052 # ذكر النحويون لإعراب هذه الأسماء بالحروف شروطا أربعة: # أحدها: أن تكون مضافة واحترز بذلك من ألا تضاف فإنها حينئذ تعرب بالحركات ~~الظاهرة نحو هذا أب ورأيت أبا ومررت بأب. # الثاني: أن تضاف إلى غير ياء المتكلم نحو هذا أبو زيد وأخوه وحموه فإن ~~أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة نحو هذا أبي ورأيت أبي ومررت ~~بأبي ولم تعرب بهذه الحروف وسيأتي ذكر ما تعرب به حينئذ. # الثالث: أن تكون مكبرة واحترز بذلك من أن تكون مصغرة فإنها حينئذ تعرب ~~بالحركات الظاهرة نحو هذا أبي زيد وذوي مال ورأيت أبي زيد وذوي مال ومررت ~~بأبي زيد وذوي مال. # الرابع: أن تكون مفردة واحترز بذلك من أن تكون مجموعة أو مثناة فإن كانت ~~مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة (1) نحو هؤلاء آباء PageV01P053 # الزيدين # ورأيت آباءهم ومررت بآبائهم وإن كانت ms015 مثناة أعربت إعراب المثنى بالألف ~~رفعا وبالياء جرا ونصبا نحو هذان أبوا زيد ورأيت أبويه ومررت بأبويه. # ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى من هذه الأربعة سوى الشرطين الأولين ثم ~~أشار إليهما بقوله وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا لياء أي شرط إعراب هذه ~~الأسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم فعلم من هذا أنه لا بد من ~~إضافتها وأنه لا بد أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم ويمكن أن يفهم ~~الشرطان الآخران من كلامه وذلك أن الضمير في قوله يضفن راجع إلى الأسماء ~~التي سبق ذكرها وهو لم يذكرها إلا مفردة مكبرة فكأنه قال وشرط ذا الإعراب ~~أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ياء المتكلم. # واعلم أن ذو لا تستعمل إلا مضافة ولا تضاف إلى مضمر بل إلى اسم جنس ظاهر ~~غير صفة نحو جاءني ذو مال فلا يجوز جاءني ذو قائم. (1) PageV01P054 # بالألف ارفع المثنى وكلا ... إذا بمضمر مضافا وصلا (1) PageV01P055 # كلتا كذاك اثنان واثنتان ... كابنين وابنتين يجريان (1) # وتخلف الياء في جميعها الألف ... جرا ونصبا بعد فتح قد ألف (2) # ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن مما تنوب فيه الحروف عن الحركات الأسماء ~~الستة وقد تقدم الكلام عليها ثم ذكر المثنى وهو مما يعرب بالحروف وحده لفظ ~~دال على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه فيدخل في قولنا ~~لفظ دال على اثنين المثنى نحو الزيدان والألفاظ الموضوعة لاثنين نحو شفع ~~وخرج بقولنا (3) بزيادة نحو PageV01P056 # شفع وخرج بقولنا صالح للتجريد نحو اثنان فإنه لا يصلح لإسقاط # الزيادة منه فلا تقول اثن وخرج بقولنا وعطف مثله عليه ما صلح للتجريد ~~وعطف غيره عليه كالقمرين (1) فإنه صالح للتجريد فتقول قمر ولكن يعطف عليه ~~مغايره لأمثله نحو قمر وشمس وهو المقصود بقولهم القمرين وأشار المصنف بقوله ~~بالألف ارفع المثنى وكلا إلى أن المثنى يرفع بالألف وكذلك شبه المثنى وهو ~~كل ما لا يصدق عليه حد المثنى وأشار إليه المصنف بقوله وكلا فما لا يصدق ~~عليه حد المثنى مما دل ms016 على اثنين بزيادة أو شبهها فهو ملحق بالمثنى فكلا ~~وكلتا واثنان واثنتان ملحقة بالمثنى لأنها لا يصدق عليها حد المثنى ولكن لا ~~يلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر نحو جاءني كلاهما ورأيت ~~كليهما ومررت بكليهما وجاءتني كلتاهما ورأيت كلتيهما ومررت بكلتيهما فإن ~~أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرا نحو جاءني كلا الرجلين وكلتا ~~المرأتين ورأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين ومررت بكلا الرجلين وكلتا ~~المرأتين فلهذا قال المصنف وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا. (2) PageV01P057 # ثم بين أن اثنين واثنتين يجريان مجرى ابنين وابنتين فاثنان واثنتان ~~ملحقان بالمثنى كما تقدم وابنان وابنتان مثنى حقيقة ثم ذكر المصنف رحمه ~~الله تعالى أن الياء تخلف الألف في المثنى والملحق به في حالتي الجر والنصب ~~وأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا نحو رأيت الزيدين كليهما ومررت بالزيدين ~~كليهما واحترز بذلك عن ياء الجمع فإن ما قبلها لا يكون إلا مكسورا نحو مررت ~~بالزيدين وسيأتي ذلك وحاصل ما ذكره أن المثنى وما ألحق به يرفع بالألف ~~وينصب ويجر بالياء وهذا هو المشهور والصحيح أن الإعراب في المثنى والملحق ~~به بحركة مقدرة على الألف رفعا والياء نصبا وجرا. # وما ذكره المصنف من أن المثنى والملحق به يكونان بالألف رفعا والياء نصبا ~~وجرا هو المشهور في لغة العرب ومن العرب (1) من يجعل المثنى # والملحق به PageV01P058 # بالألف مطلقا رفعا ونصبا وجرا فيقول جاء الزيدان كلاهما ورأيت الزيدان ~~كلاهما ومررت بالزيدان كلاهما # وارفع بواو وبيا اجرر وانصب ... سالم جمع عامر ومذنب (1) PageV01P059 # ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف أحدهما الأسماء الستة والثاني المثنى ~~وقد تقدم الكلام عليهما ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث وهو جمع المذكر ~~السالم وما حمل عليه وإعرابه بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا وأشار بقوله ~~عامر ومذنب إلى ما يجمع هذا الجمع وهو قسمان جامد وصفة. فيشترط في الجامد ~~أن يكون علما لمذكر عاقل خاليا من تاء التأنيث ومن التركيب فإن لم يكن علما ~~لم يجمع بالواو والنون فلا يقال في رجل رجلون ms017 نعم إذا صغر جاز ذلك نحو رجيل ~~ورجيلون لأنه وصف (1) وإن كان علما لغير مذكر لم يجمع بهما فلا يقال في ~~زينب زينبون وكذا إن كان علما لمذكر غير عاقل فلا يقال في لاحق اسم فرس ~~لاحقون وإن كان فيه تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما فلا يقال في طلحة طلحون ~~وأجاز ذلك الكوفيون (2) وكذلك إذا كان مركبا فلا يقال في سيبويه سيبويهون ~~وأجازه بعضهم. PageV01P060 # ويشترط في الصفة أن تكون صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث ليست من ~~باب أفعل فعلاء ولا من بان فعلان فعلى ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ~~فخرج بقولنا صفة لمذكر ما كان صفة لمؤنث فلا يقال في حائض حائضون وخرج ~~بقولنا عاقل ما كان صفة لمذكر غير عاقل فلا يقال في سابق صفة فرس سابقون ~~وخرج بقولنا خالية من تاء التأنيث ما كان صفة لمذكر عاقل ولكن فيه تاء ~~التأنيث نحو علامة فلا يقال فيه علامون وخرج بقولنا ليست من باب أفعل فعلاء ~~ما كان كذلك نحو أحمر فإن مؤنثه حمراء فلا يقال فيه أحمرون وكذلك ما كان من ~~باب فعلان فعلى نحو سكران وسكرى فلا يقال سكرانون وكذلك إذا استوى في الوصف ~~المذكر والمؤنث نحو صبور وجريح فإنه يقال رجل صبور وامرأة صبور ورجل جريح ~~وامرأة جريح فلا يقال في جمع المذكر السالم صبورون ولا جريحون وأشار المصنف ~~رحمه الله إلى الجامد الجامع للشروط التي سبق ذكرها بقوله عامر فإنه علم ~~لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب فيقال فيه عامرون. PageV01P061 # وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله ومذنب فإنه صفة لمذكر عاقل خالية من ~~تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما يستوي ~~فيه المذكر والمؤنث فيقال فيه مذنبون. # وشبه ذين وبه عشرونا ... وبابه ألحق والأهلونا (1) # أولو وعالمون عليونا ... وأرضون شذ والسنونا (2) # وبابه ومثل حين قد يرد ... ذا الباب وهو عند قوم يطرد (3) PageV01P062 # أشار المصنف رحمه الله بقوله وشبه ذين إلى شبه عامر وهو كل ms018 علم مستجمع ~~للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم فتقول محمدون وإبراهيمون وإلى شبه مذنب ~~وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط كالأفضل والضراب ونحوهما فتقول الأفضلون ~~والضرابون وأشار بقوله وبه عشرون إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه ~~بالواو رفعا وبالياء جرا ونصبا. # وجمع المذكر السالم هو ما سلم فيه بناء الواحد ووجد فيه الشروط التي سبق ~~ذكرها فمالا واحد له من لفظه أوله واحد غير مستكمل للشروط فليس بجمع مذكر ~~سالم بل هو ملحق به فعشرون وبابه وهو ثلاثون إلى تسعين ملحق بجمع المذكر ~~السالم لأنه لا واحد له من لفظه إذ لا يقال عشر وكذلك أهلون ملحق به لأن ~~مفرده وهو أهل ليس فيه الشروط المذكورة (1) لأنه اسم جنس جامد كرجل وكذلك ~~أولو لأنه لا واحد له من لفظه وعالمون جمع عالم وعالم كرجل اسم جنس جامد ~~وعليون اسم لأعلى الجنة وليس فيه الشروط المذكورة لكونه لما لا يعقل وأرضون ~~جمع أرض وأرض (2) اسم جنس جامد مؤنث والسنون جمع سنة والسنة اسم جنس مؤنث ~~فهذه كلها ملحقة بالجمع المذكر لما سبق من أنها غير مستكملة للشروط. ~~PageV01P063 # وأشار بقوله وبابه إلى باب سنة وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء ~~التأنيث ولم يكسر كمائة ومئتين وثبة وثبين وهذا الاستعمال شائع في هذا ~~ونحوه فإن كسر كشفة وشفاه لم يستعمل كذلك إلا شذوذوا كظبة فإنهم كسروه على ~~ظباة وجمعوه أيضا بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا فقالوا ظبون وظبين. # وأشار بقوله: ومثل حين قد يرد ذا الباب إلى أن سنين (1) ونحوه قد ~~PageV01P064 # تلزمه الياء ويجعل الإعراب على النون فتقول هذه سنين ورأيت سنينا ومررت ~~بسنين وإن شئت حذفت التنوين وهو أقل من إثباته واختلف في اطراد هذا والصحيح ~~أنه لا يطرد وأنه مقصور على السماع ومنه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ~~اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف في إحدى الروايتين ومثله قول الشاعر: # دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا PageV01P065 # الشاهد فيه: إجراء السنين مجرى الحين في ms019 الإعراب بالحركات وإلزام النون ~~مع الإضافة. # ونون مجموع وما به التحق ... فافتح وقل من بكسره نطق (1) PageV01P066 # ونون ما ثني والملحق به ... بعكس ذاك استعملوه فانتبه (1) # حق نون الجمع وما ألحق به الفتح وقد تكسر شذوذا ومنه قوله: # عرفنا جعفرا وبني أبيه ... وأنكرنا زعانف آخرين PageV01P067 # وقوله: ### | 9 - # أكل الدهر حل وارتحال ... أما يبقي علي ولا يقيني؟! # وماذا تبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين؟ # وليس كسرها لغة خلافا لمن زعم ذلك. PageV01P068 # وحق نون المثنى والملحق به الكسر وفتحها لغة ومنه قوله: # 10 # على أحوذيين استقلت عشية ... فما هي إلا لمحة وتغيب PageV01P069 # وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أن فتح النون في التثنية ككسر نون ~~الجمع في القلة وليس كذلك بل كسرها في الجمع شاذ وفتحها في التثنية لغة كما ~~قدمناه وهل يختص الفتح بالياء أو يكون فيها وفي الألف؟ قولان وظاهر كلام ~~المصنف الثاني. (1) PageV01P070 # ومن الفتح مع الألف قول الشاعر: ### | 11 - # أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا PageV01P071 # وقد قيل إنه مصنوع (1) فلا يحتج به. PageV01P072 # وما بتا وألف قد جمعا ... يكسر في الجر وفي النصب معا (1) # لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما ~~نابت فيه حركة عن حركة وهو قسمان: # أحدهما: جمع المؤنث السالم نحو مسلمات وقيدنا ب السالم احترازا عن جمع ~~التكسير وهو ما لم يسلم فيه بناء واحده نحو هنود وأشار إليه المصنف رحمه ~~الله تعالى! بقوله: "وما بتا وألف قد جمعا أي جمع بالألف والتاء المزيدتين ~~فخرج نحو قضاة (2) فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن أصل # وهو الياء لأن أصله PageV01P073 # قضية ونحو أبيات (1) فإن تاءه أصلية والمراد منه ما كانت الألف والتاء ~~سببا في دلالته على الجمع نحو هندات فاحترز بذلك عن نحو قضاة وأبيات فإن كل ~~واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء وليس مما نحن فيه لأن دلالة كل واحد ~~منهما على الجمع ليس بالألف والتاء وإنما هو بالصيغة فاندفع بهذا التقرير ~~الاعتراض على المصنف بمثل قضاة ms020 وأبيات وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول بألف ~~وتاء مزيدتين فالباء في قوله بتا متعلقة بقوله جمع. # وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة نحو جاءني هندات ورأيت ~~هندات ومررت بهندات فنابت فيه الكسرة عن الفتحة وزعم بعضهم أنه مبني في ~~حالة النصب وهو فاسد إذ لا موجب لبنائه. (2) PageV01P074 # كذا أولات والذي اسما قد جعل ... كأذرعات فيه ذا أيضا قبل (1) # أشار بقوله كذا أولات إلى أن أولات تجرى مجرى جمع المؤنث السالم في أنها ~~تنصب بالكسرة وليست بجمع مؤنث سالم بل هي ملحقة به وذلك لأنها لا مفرد لها ~~من لفظها. # ثم أشار بقوله والذي اسما قد جعل إلى أن ما سمي به من هذا الجمع والملحق ~~به نحو أذرعات ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ولا يحذف منه التنوين ~~نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات هذا هو المذهب الصحيح وفيه ~~مذهبان آخران أحدهما أنه يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة ويزال منه التنوين ~~نحو هذه أذرعات ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات # والثاني أنه يرفع بالضمة PageV01P075 # وينصب ويجر بالفتحة ويحذف منه التنوين نحو: "هذه أذرعات ورأيت أذرعات ~~ومررت بأذرعات"، ويروى قوله: ### | 12 - # تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي PageV01P076 # بكسر التاء منونة كالمذهب الأول وبكسرها بلا تنوين كالمذهب الثاني ~~وبفتحها بلا تنوين كالمذهب الثالث. # وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... ما لم يضف أو يك بعد أل ردف (1) # أشار بهذا البيت إلى القسم الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة وهو الاسم ~~الذي لا ينصرف وحكمه أنه يرفع بالضمة نحو جاء أحمد وينصب بالفتحة نحو رأيت ~~أحمد ويجر بالفتحة أيضا نحو مررت بأحمد فنابت الفتحة عن الكسرة هذا إذا لم ~~يضف أو يقع بعد الألف واللام فإن أضيف جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وكذا # إذا دخله الألف واللام PageV01P077 # نحو مررت بالأحمد (1) فإنه يجر بالكسرة (2) . # واجعل لنحو يفعلان النونا ... رفعا وتدعين وتسألونا (3) PageV01P078 # وحذفها للجزم والنصب سمه ... كلم تكوني لترومي مظلمه (1) # لما فرغ من الكلام على ما يعرب ms021 من الأسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب ~~من الأفعال بالنيابة وذلك الأمثلة الخمسة فأشار بقوله يفعلان إلى كل فعل ~~اشتمل على ألف اثنين سواء كان في أوله الياء نحو يضربان أو التاء نحو ~~تضربان وأشار بقوله وتدعين إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة نحو أنت تضربين ~~وأشار بقوله وتسألون إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو أنتم تضربون سواء ~~كان في أوله التاء كما مثل أو الياء نحو الزيدون يضربون. # فهذه الأمثلة الخمسة وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ترفع ~~بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها فنابت النون فيه عن الحركة التي هي الضمة ~~نحو الزيدان يفعلان فيفعلان فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وتنصب ~~وتجزم بحذفها نحو: الزيدان # لن PageV01P079 # يقوما ولم يخرجا فعلامة النصب والجزم سقوط النون من يقوما ويخرجا ومنه ~~قوله تعالى {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار} . # وسم معتلا من الأسماء ما ... كالمصطفى والمرتقي مكارما (1) # فالأول الإعراب فيه قدرا ... جميعه وهو الذي قد قصرا (2) PageV01P080 # والثان منقوص ونصبه ظهر ... ورفعه ينوى كذا أيضا يجر (1) # شرع في ذكر إعراب المعتل من الأسماء والأفعال فذكر أن ما كان مثل المصطفى ~~والمرتقي يسمى معتلا وأشار بالمصطفى إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة ~~مثل عصا ورحى وأشار بالمرتقي إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها نحو القاضي ~~والداعي ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع حركات ~~الإعراب الرفع والنصب والجر وأنه يسمى المقصور # فالمقصور هو: الاسم المعرب الذي في آخره ألف لازمة فاحترز بالاسم من ~~الفعل نحو يرضى وبالمعرب من المبني نحو إذا وبالألف من المنقوص نحو القاضي ~~كما سيأتي وبلازمة من المثنى في حالة الرفع نحو الزيدان فإن ألفه لا تلزمه ~~إذ تقلب ياء في الجر والنصب نحو رأيت الزيدين. # وأشار بقوله والثاني منقوص إلى المرتقي # فالمنقوص هو: الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي ~~فاحترز بالاسم عن الفعل نحو يرمي وبالمعرب عن المبني ms022 نحو الذي وبقولنا ~~"قبلها # كسرة" عن PageV01P081 # التي قبلها سكون نحو ظبي ورمي فهذا معتل جار مجرى الصحيح في رفعه بالضمة ~~ونصبه بالفتحة وجره بالكسرة وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب (1) نحو ~~رأيت القاضي وقال الله تعالى: {يا قومنا أجيبوا داعي الله} ويقدر فيه الرفع ~~والجر لثقلهما على الياء (2) PageV01P082 # نحو جاء القاضي ومررت بالقاضي فعلامة # الرفع ضمة مقدرة على الياء وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء. # وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة نعم إن كان مبنيا ~~وجد ذلك فيه نحو هو ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الأسماء الستة في حالة ~~الرفع نحو جاء أبوه وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين أحدهما: ما سمي به ~~من الفعل نحو يدعو ويغزو والثاني: ما كان أعجميا نحو سمندو وقمندو. # وأي فعل آخر منه ألف ... أو واو أو ياء فمعتلا عرف (1) PageV01P083 # أشار إلى أن المعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة نحو يغزو ~~أو ياء قبلها كسرة نحو يرمى أو ألف قبلها فتحة نحو يخشى. # فالألف انو فيه غير الجزم ... وأبد نصب ما كيدعو يرمي (1) # والرفع فيهما انو واحذف جازما ... ثلاثهن تقض حكما لازما (2) PageV01P084 # ذكر في هذين البيتين كيفية الإعراب في الفعل المعتل فذكر أن الألف يقدر ~~فيها غير الجزم وهو الرفع والنصب نحو زيد يخشى فيخشى # مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ولن يخشى فيخشى منصوب وعلامة ~~النصب فتحة مقدرة على الألف وأما الجزم فيظهر لأنه يحذف له الحرف الآخر نحو ~~لم يخش. # وأشار بقوله وأبد نصب ما كيدعو يرمي إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ~~ياء نحو لن يدعو ولن يرمي. وأشار بقوله والرفع فيهما انو إلى أن الرفع يقدر ~~في الواو والياء نحو يدعو ويرمي فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء. # وأشار بقوله واحذف جازما ثلاثهن إلى أن الثلاث وهي الألف والواو والياء ~~تحذف في الجزم نحو لم يخش ولم يغز ولم يرم فعلامة الجزم ms023 حذف الألف والواو ~~والياء. # وحاصل ما ذكره أن الرفع يقدر في الألف والواو والياء وأن الجزم يظهر في ~~الثلاثة بحذفها وأن النصب يظهر في الياء والواو ويقدر في الألف. (1) ~~PageV01P085 ### | النكرة والمعرفة # (1) # نكرة قابل أل مؤثرا ... أو واقع موقع ما قد ذكرا (2) # النكرة: ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف أو يقع موقع ما يقبل أل (3) فمثال ~~ما يقبل أل وتؤثر فيه التعريف رجل فتقول الرجل واحترز بقوله وتؤثر فيه ~~التعريف مما يقبل أل ولا تؤثر فيه التعريف كعباس علما فإنك تقول فيه العباس ~~فتدخل عليه أل لكنها لم تؤثر فيه التعريف لأنه معرفة قبل دخلوها عليه ومثال ~~ما وقع موقع ما يقبل أل ذو التي بمعنى صاحب نحو جاءني ذو مال أي صاحب مال ~~فذو نكرة وهي لا تقبل أل لكنها واقعة موقع صاحب وصاحب يقبل "أل" نحو: ~~الصاحب. PageV01P086 # وغيره معرفة كهم وذي ... وهند وابني والغلام والذي (1) # أي غير النكرة المعرفة وهي ستة أقسام: # المضمر كهم واسم الإشارة كذي والعلم كهند والمحلى بالألف واللام كالغلام ~~والموصول كالذي وما أضيف إلى واحد منها كابني وسنتكلم على هذه الأقسام. ~~PageV01P087 # فما لذي غيبة أو حضور ... كأنت وهو سم بالضمير (1) # يشير إلى أن الضمير ما دل على غيبة كهو أو حضور وهو قسمان أحدهما: ضمير ~~المخاطب نحو أنت والثاني: ضمير المتكلم نحو أنا. # وذو اتصال منه ما لا يبتدا ... ولا يلي إلا اختيارا أبدا (2) PageV01P088 # كالياء والكاف من ابني أكرمك ... والياء والها من سليه ما ملك (1) # الضمير البارز ينقسم: إلى متصل ومنفصل فالمتصل هو: الذي لا يبتدأ به ~~كالكاف من أكرمك ونحوه ولا يقع بعد إلا في الاختيار (2) فلا يقال ما أكرمت ~~إلاك وقد جاء شذوذا في الشعر كقوله: ### | 13 - # أعوذ برب العرش من فئة بغت ... علي فما لي عوض إلاه ناصر PageV01P089 # وقوله: ### | 14 - # وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... أن لا يجاورنا إلاك ديار PageV01P090 # PageV01P091 # وكل مضمر له البنا يجب ... ولفظ ما جر كلفظ ما نصب (1) # المضمرات كلها مبنية لشبهها بالحروف في الجمود (2) ولذلك لا تصغر ms024 ~~PageV01P092 # ولا نثني ولا تجمع وإذا ثبت أنها مبنية فمنها ما يشترك فيه الجر والنصب ~~وهو كل ضمير نصب أو جر متصل نحو أكرمتك ومررت بك وإنه وله فالكاف في أكرمتك ~~في موضع نصب وفى بك في موضع جر والهاء في إنه في موضع نصب وفي له في موضع ~~جر. # ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر وهو "نا" وأشار إليه بقوله: # للرفع والنصب وجر نا صلح ... كأعرف بنا فإننا نلنا المنح (1) # أي صلح لفظ نا للرفع نحو نلنا وللنصب نحو فإننا وللجر نحو بنا. # ومما يستعمل للرفع والنصب والجر الياء فمثال الرفع نحو: اضربي ومثال ~~النصب نحو أكرمني ومثال الجر نحو مر بي. # ويستعمل في الثلاثة أيضا هم فمثال الرفع هم قائمون ومثال النصب أكرمتهم ~~ومثال الجر لهم. # وإنما لم يذكر المصنف الياء وهم لأنهما لا يشبهان "نا" من كل وجه لأن ~~"نا" تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد وهي ضمير متصل PageV01P093 # في # الأحوال الثلاثة بخلاف الياء فإنها وإن استعملت للرفع والنصب والجر وكانت ~~ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة لم تكن بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة ~~لأنها في حال الرفع للمخاطب (1) وفي حالتي النصب والجر للمتكلم وكذلك هم ~~لأنها وإن كانت بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة فليست مثل "نا" لأنها في ~~حالة الرفع ضمير منفصل وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل. # وألف والواو والنون لما ... غاب وغيره كقاما واعلما (2) # الألف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة وتكون للغائب وللمخاطب فمثال ~~الغائب الزيدان قاما والزيدون قاموا والهندات قمن ومثال المخاطب اعلما ~~واعلموا واعلمن ويدخل تحت قول المصنف وغيره المخاطب والمتكلم وليس هذا بجيد ~~لأن هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما ~~مثلنا. PageV01P094 # ومن ضمير الرفع ما يستتر ... كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر (1) # ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز (2) والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزه. ~~PageV01P095 # والمراد بواجب الاستتار ما لا يحل محله الظاهر والمراد بجائز الاستتار ما ~~يحل محله الظاهر # وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي ms025 يجب فيها الاستتار أربعة: # الأول: فعل الأمر للواحد المخاطب كافعل التقدير أنت وهذا الضمير لا يجوز ~~إبرازه لأنه لا يحل محله الظاهر فلا تقول افعل زيد فأما افعل أنت فأنت ~~تأكيد للضمير المستتر في افعل وليس بفاعل لا فعل لصحة الاستغناء عنه فتقول ~~افعل فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو اضربي ~~واضربا واضربوا واضربن. # الثاني: الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة نحو أوافق والتقدير أنا فإن ~~قلت أوافق أنا كان أنا تأكيدا للضمير المستتر. # الثالث: الفعل المضارع الذي في أوله النون نحو نغتبط أي نحن. # الرابع: الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخاطب الواحد نحو تشكر أي أنت ~~فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو: أنت تفعلين ~~وأنتما تفعلان وأنتم تفعلون وأنتن تفعلن. # هذا (1) ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير. ~~PageV01P096 # ومثال جائز الاستتار زيد يقوم أي هو وهذا الضمير جائز الاستتار لأنه يحل ~~محله الظاهر فتقول زيد يقوم أبوه وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة نحو ~~هند تقوم وما كان بمعناه نحو زيد قائم أي هو. # وذو ارتفاع وانفصال أنا ... هو وأنت والفروع لا تشتبه (1) # تقدم أن الضمير ينقسم إلى مستتر وإلى بارز وسبق الكلام في المستتر ~~والبارز ينقسم إلى متصل ومنفصل فالمتصل: يكون مرفوعا ومنصوبا ومجرورا وسبق ~~الكلام في ذلك والمنفصل: يكون مرفوعا ومنصوبا ولا يكون مجرورا. # وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل وهو: اثنا عشر أنا للمتكلم ~~وحده ونحن للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه وأنت للمخاطب وأنت للمخاطبة ~~وأنتما للمخاطبين أو المخاطبتين وأنتم للمخاطبين وأنتن للمخاطبات و"هو" ~~للغائب PageV01P097 # و"هي" # للغائبة و"هما" للغائبين أو الغائبتين و"هم" للغائبين و"هن" للغائبات. # وذو انتصاب في انفصال جعلا ... إياي والتفريع ليس مشكلا (1) # أشار في هذا البيت إلى المنصوب المنفصل وهو: اثنا عشر "أياي" للمتكلم ~~وحده و"إيانا" للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه و"إياك" للمخاطب و"إياك" ~~للمخاطبة و"إياكما" للمخاطبين أو المخاطبتين و"إياكم" للمخاطبين و"إياكن" ~~للمخاطبات و"إياه" للغائب و"إياها" للغائبة ms026 و"إياهما" للغائبين أو ~~الغائبتين و"إياهم" للغائبين و"إياهن" للغائبات. (2) PageV01P098 # وفي اختيار لا يجيء المنفصل ... إذا تأتى أن يجيء المتصل (1) # كل موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل ~~إلا فيما سيذكره المصنف فلا تقول في أكرمتك أكرمت إياك لأنه يمكن الإتيان ~~بالمتصل فتقول أكرمتك. PageV01P099 # فإن لم يمكن الإتيان بالمتصل تعين المنفصل نحو إياك أكرمت # (1) وقد PageV01P100 # جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الإتيان به متصلا كقوله: ### | 15 - # بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير ~~PageV01P101 # وصل أو افصل هاء سلنيه وما ... أشبهه في كنته الخلف انتمى (1) ~~PageV01P102 # كذاك خلتنيه، واتصالا ... أختار غيري اختار الانفصالا (1) # أشار في هذين البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا ~~مع إمكان أن يؤتى به متصلا فأشار بقوله سلنيه إلى ما يتعدى إلى مفعولين ~~الثاني منهما ليس خبرا في الأصل وهما ضميران نحو الدرهم سلنيه فيجوز لك في ~~هاء سلنيه الاتصال نحو سلنيه والانفصال نحو سلني إياه وكذلك كل فعل أشبهه ~~نحو الدرهم أعطيتكه وأعطيتك إياه. # وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في هذه المسألة الانفصال والاتصال على السواء ~~وهو ظاهر كلام أكثر النحويين وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها واجب وأن ~~الانفصال مخصوص بالشعر وأشار بقوله: # في كنته الخلف انتمى إلى أنه إذا كان خبر كان وأخواتها ضميرا فإنه يجوز ~~اتصاله وانفصاله واختلف في المختار # منهما فاختار المصنف PageV01P103 # الاتصال نحو كنته واختار سيبويه الانفصال نحو كنت إياه (1) تقول الصديق ~~كنته وكنت إياه. # وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو خلتنيه (2) وهو كل فعل تعدى إلى ~~مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل وهما ضميران ومذهب سيبويه أن المختار في ~~هذا أيضا الانفصال نحو خلتني إياه ومذهب سيبويه أرجح لأنه هو الكثير في ~~لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم قال الشاعر: ~~PageV01P104 ### | 16 - # إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام PageV01P105 # وقدم الأخص في اتصال # ... وقدمن ما شئت في انفصال (1) # ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب ms027 وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب فإن ~~اجتمع ضميران منصوبان أحدهما أخص من الآخر فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص ~~منهما فتقول الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه بتقديم الكاف والياء على الهاء ~~لأنهما أخص من الهاء لأن الكاف للمخاطب والياء للمتكلم والهاء للغائب ولا ~~يجوز تقديم الغائب مع الاتصال فلا تقول أعطيتهوك ولا أعطيتهمونى وأجازه قوم ~~ومنه ما رواه ابن الأثير في غريب الحديث من قول عثمان رضي الله عنه أراهمني ~~الباطل شيطانا فإن فصل أحدهما كنت بالخيار فإن شئت قدمت الأخص فقلت الدرهم ~~أعطيتك إياه وأعطيتني إياه وإن شئت قدمت غير الأخص فقلت أعطيته إياك ~~PageV01P106 # وأعطيته إياي وإليه # أشار بقوله وقدمن ما شئت في انفصال وهذا الذي ذكره ليس على إطلاقه بل ~~إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند أمن اللبس فإن خيف لبس لم يجز ~~فإن قلت زيد أعطيتك إياه (1) لم يجز تقديم الغائب فلا تقول زيد أعطيته إياك ~~لأنه لا يعلم هل زيد مأخوذ أو آخذ. # وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا (2) # إذا اجتمع ضميران وكانا منصوبين واتحدا في الرتبة كأن يكونا لمتكلمين أو ~~مخاطبين أو غائبين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول أعطيتني إياي وأعطيتك ~~إياك وأعطيته إياه ولا يجوز اتصال الضميرين فلا تقول أعطيتني ولا أعطيتكك ~~ولا أعطيتهوه نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما فقد يتصلان نحو الزيدان ~~الدرهم أعطيتهماه وإليه أشار بقوله في الكافية: PageV01P107 # مع اختلاف ما ونحو ضمنت ... إياهم الأرض الضرورة اقتضت # وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الألفية وليس منها وأشار بقوله ونحو ~~ضمنت إلى آخر البيت إلى أن الإتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب فيه اتصاله ~~ضرورة كقوله: # بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير (1) # وقد تقدم ذكر ذلك. # وقبل يا النفس مع الفعل التزم ... نون وقاية وليسي قد نظم (2) # إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية وسميت ~~بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو أكرمني ويكرمني وأكرمني وقد ms028 جاء ~~حذفها مع "ليس" شذوذا كما قال الشاعر: PageV01P108 ### | 17 - # عددت قومي كعديد الطيس ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي PageV01P109 # واختلف في أفعل في التعجب هل تلزمه نون الوقاية أم لا فتقول ما أفقرني ~~إلى عفو الله وما أفقري إلى عفو الله عند من لا يلتزمها فيه والصحيح أنها ~~تلزم. (1) # وليتني فشاوليتي ندرا ... ومع لعل اعكس وكن مخبرا (2) # في البقايات واضطرارا خففا ... مني وعني بعض من قد سلفا (3) PageV01P110 # ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية ~~لا تحذف منها إلا نذورا كقوله: ### | 18 - # كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأتلف جل مالي PageV01P111 # والكثير في لسان العرب ثبوتها وبه ورد القرآن قال الله تعالى: {يا ليتني ~~كنت معهم} # وأما لعل فذكر أنها بعكس ليت فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى حكاية ~~عن فرعون: {لعلي أبلغ الأسباب} ويقل ثبوت النون كقول الشاعر: PageV01P112 ### | 19 - # فقلت أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد PageV01P113 # ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي إن وأن ~~وكأن ولكن فتقول إني وإنني وأني وأنني وكأني وكأنني ولكني ولكنني ثم ذكر أن ~~من وعن تلزمهما نون الوقاية فتقول مني وعني بالتشديد ومنهم من يحذف النون ~~فيقول مني وعني بالتخفيف وهو شاذ قال الشاعر: ### | 20 - # أيها السائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني PageV01P114 # وفي لدني لدني قل وفي ... قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي (1) # أشار بهذا إلى أن الفصيح في لدني إثبات النون كقوله تعالى: {قد بلغت من ~~لدني عذرا} ويقل حذفها كقراءة من قرأ من لدني بالتخفيف. # والكثير في قد وقط ثبوت النون نحو قدني وقطني ويقل الحذف نحو قدي وقطي أي ~~حسبي وقد اجتمع الحذف والإثبات في قوله: ### | 21 - # قدني من نصر الخبيبين قدي ... ليس الإمام بالشحيح الملحد PageV01P115 # PageV01P116 # PageV01P117 ### | العلم # (1) # اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا (2) # وقرن وعدن ولاحق ... وشذقم وهيلة وواشق (3) # العلم هو: الاسم الذي يعين مسماه مطلقا أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو ms029 ~~الغيبة فالاسم جنس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا ~~قيد أخرج بقية المعارف كالمضمر فإنه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب ~~كأنت أو الغيبة كهو ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم تنبيها على أن ~~مسميات الأعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات فجعفر اسم رجل وخرنق اسم امرأة ~~من شعراء العرب (4) PageV01P118 # وهي أخت طرفة بن العبد لأمه وقرن اسم قبيلة وعدن اسم مكان ولاحق اسم فرس ~~وشذقم اسم جمل وهيلة اسم شاة وواشق اسم كلب. # واسما أتى وكنية ولقبا ... وأخرن ذا إن سواه صحبا (1) # ينقسم العلم إلى ثلاثة أقسام: إلى اسم وكنية ولقب والمراد بالاسم هنا ما ~~ليس بكنية ولا لقب كزيد وعمرو وبالكنية ما كان في أوله أب أو أم كأبي عبد ~~الله وأم الخير وباللقب ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة. # وأشار بقوله وأخرن ذا إلخ إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره كزيد ~~أنف الناقة ولا يجوز تقديمه على الاسم فلا تقول أنف الناقة زيد إلا قليلا ~~ومنه قوله: PageV01P119 ### | 22 - # بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب ~~PageV01P120 # وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ويدخل تحت قوله سواه ~~الاسم والكنية وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم فأما مع الكنية فأنت بالخيار ~~(1) بين أن تقدم الكنية على اللقب فتقول أبو عبد الله # زين PageV01P121 # العابدين وبين أن تقدم اللقب على الكنية فتقول زين العابدين أبو عبد الله ~~ويوجد في بعض النسخ بدل قوله # وأخرن ذا إن سواه صحبا: وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا وهو أحسن منه ~~لسلامته مما ورد على هذا فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب ~~الاسم ومفهومه أنه لا يجب ذلك مع الكنية وهو كذلك كما تقدم ولو قال وأخرن ~~ذا إن سواها صحبا لما ورد عليه شيء إذ يصير التقدير وأخر اللقب إذا صحب سوى ~~الكنية وهو الاسم فكأنه قال وأخر اللقب إذا صحب الاسم. # وإن يكونا مفردين ms030 فأضف ... حتما وإلا أتبع الذي ردف (1) # إذا اجتمع الاسم واللقب فإما أن يكونا مفردين أو مركبين أو الاسم مركبا ~~واللقب مفردا أو الاسم مفردا واللقب مركبا. PageV01P122 # فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الإضافة (1) نحو هذا سعيد كرز ورأيت ~~سعيد كرز ومررت بسعيد كرز وأجاز الكوفيون الإتباع فتقول هذا سعيد كرز ورأيت ~~سعيدا كرزا ومررت بسعيد كرز ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا الكتاب. # وإن لم يكونا مفردين بأن كانا مركبين نحو عبد الله أنف الناقة أو مركبا ~~ومفردا نحو عبد الله كرز وسعيد أنف الناقة وجب الإتباع فتتبع الثاني الأول ~~في إعرابه ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب نحو مررت بزيد أنف الناقة وأنف ~~الناقة فالرفع على إضمار مبتدأ والتقدير هو أنف الناقة والنصب على إضمار ~~فعل والتقدير أعني أنف الناقة فيقطع مع المرفوع إلى النصب ومع المنصوب إلى ~~الرفع ومع المجرور إلى النصب أو الرفع نحو هذا زيد أنف الناقة ورأيت زيدا ~~أنف الناقة ومررت بزيد أنف الناقة وأنف الناقة PageV01P123 # ومنه منقول كفضل وأسد ... وذو ارتجال كسعاد وأدد (1) # وجملة وما بمزج ركبا ... ذا إن بغير ويه تم أعراب (2) # وشاع في الأعلام ذو الإضافة ... كعبد شمس وأبي قحافه (3) PageV01P124 # ينقسم العلم إلى: مرتجل وإلى منقول فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال ~~قبل العلمية في غيرها كسعاد وأدد والمنقول ما سبق له استعمال في غير ~~العلمية والنقل إما من صفة كحارث أو من مصدر كفضل أو من اسم جنس كأسد وهذه ~~تكون معربة أو من جملة ك قام زيد وزيد قائم (1) وحكمها أنها تحكى فتقول ~~جاءني زيد قائم ورأيت زيد قائم ومررت بزيد قائم وهذه من الأعلام المركبة. # ومنها أيضا ما ركب تركيب مزج كبعلبك ومعدي كرب وسيبويه وذكر المصنف أن ~~المركب تركيب مزج إن ختم بغير ويه أعرب ومفهومه أنه إن ختم بويه لا يعرب بل ~~يبنى وهو كما ذكره فتقول جاءني بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك فتعربه ~~إعراب ما لا ينصرف ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول ms031 جاءني بعلبك ~~ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ويجوز أيضا أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول ~~جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت. # وتقول فيما ختم بويه جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ومررت بسيبويه فتبنيه على ~~الكسر وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف نحو جاءني سيبويه ورأيت سيبويه ~~ومررت بسيبويه. PageV01P125 # ومنها: ما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وأبي قحافة وهو معرب فتقول جاءني عبد ~~شمس وأبو قحافة ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ومررت بعبد شمس وأبي قحافة. # ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربا بالحركات كعبد وبالحروف ~~كأبي وأن الجزء الثاني يكون منصرفا كشمس وغير منصرف كقحافة. # ووضعوا لبعض الأجناس علم ... كعلم الأشخاص لفظا وهو عم (1) # من ذاك أم عريط للعقرب ... وهكذا ثعالة للثعلب (2) PageV01P126 # ومثله برة للمبره ... كذا فجار علم للفجرة (1) # العلم على قسمين: علم شخص وعلم جنس فعلم الشخص له حكمان: معنوي وهو أن ~~يراد به واحد بعينه كزيد وأحمد ولفظي وهو صحة مجيء الحال متأخرة عنه نحو ~~جاءني زيد ضاحكا ومنعه من الصرف مع سبب آخر غير العلمية نحو هذا أحمد ومنع ~~دخول الألف واللام عليه فلا تقول جاء العمرو. (2) PageV01P127 # وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه اللفظي فتقول هذا أسامه مقبلا فتمنعه من ~~الصرف وتأتى بالحال بعده ولا تدخل عليه الألف واللام فلا تقول هذا الأسامة. ~~(1) PageV01P128 # وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه فكل ~~أسد يصدق عليه أسامة وكل عقرب يصدق عليها أم عريط وكل ثعلب يصدق عليه ~~ثعالة. (1) # وعلم الجنس: يكون للشخص كما تقدم ويكون للمعنى كما مثل بقوله برة للمبرة ~~وفجار للفجرة. # PageV01P129 ### | اسم الإشارة # بذا لمفرد مذكر أشر ... بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر (1) # يشار إلى المفرد المذكر ب"ذا" ومذهب البصريين أن الألف من نفس الكلمة ~~وذهب الكوفيون إلى أنها زائدة (2) PageV01P130 # ويشار إلى المؤنثة بذي وذه بسكون الهاء وتي وتا وذه بكسر الهاء باختلاس ~~وبإشباع وته بسكون الهاء وبكسرها باختلاس وإشباع وذات. # وذان تان للمثنى المرتفع ... وفى سواه ذين تين ms032 اذكر تطع (1) # يشار إلى المثنى المذكر في حالة الرفع بذان وفى حالة النصب والجر بذين ~~وإلى المؤنثتين بتان في حالة الرفع وتين في النصب والجر. # وبأولى أشر لجمع مطلقا ... والمد أولى ولدى البعد انطقا (2) PageV01P131 # بالكاف حرفا دون لام أو معه ... واللام إن قدمت ها ممتنعه (1) # يشار إلى الجمع مذكرا كان أو مؤنثا بأولي ولهذا قال المصنف أشر لجمع ~~مطلقا ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم وهو كذلك ولكن الأكثر ~~استعمالها في العاقل ومن ورودها في غير العاقل قوله: ### | 23 - # ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام PageV01P132 # وفيها لغتان: المد وهي لغة أهل الحجاز وهي الواردة في القرآن العزيز ~~والقصر وهي لغة بني تميم وأشار بقوله ولدى البعد انطقا بالكاف إلى آخر ~~البيت إلى أن المشار إليه له رتبتان القرب والبعد فجميع ما تقدم يشار به ~~إلى # القريب PageV01P133 # فإذا أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها فتقول ذاك أو الكاف ~~واللام نحو ذلك وهذه الكاف حرف خطاب فلا موضع لها من الإعراب وهذا لا خلاف ~~فيه فإن تقدم حرف التنبيه الذي هو ها على اسم الإشارة أتيت بالكاف وحدها ~~فتقول هذاك (1) وعلي قوله: ### | 24 - # رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد PageV01P134 # ولا يجوز الإتيان بالكاف واللام فلا تقول هذالك وظاهر كلام المصنف أنه ~~ليس للمشار إليه إلا رتبتان قربى وبعدى كما قررناه والجمهور على أن له ثلاث ~~مراتب قربى ووسطى وبعدى فيشار إلى من في القربى بما ليس فيه كاف ولا لام: ~~كذا # وذى وإلى من في الوسطى بما فيه الكاف وحدها نحو ذاك وإلى من في البعدي ~~بما فيه كاف ولام نحو ذلك. PageV01P135 # وبهنا أو ههنا أشر إلى ... داني المكان وبه الكاف صلا (1) # في البعد أو بثم فه أو هنا ... أو بهنالك انطقن أو هنا (2) # يشار إلى المكان القريب بهنا ويتقدمها هاء التنبيه فيقال ههنا ويشار إلى ~~البعيد على رأى المصنف بهناك وهنالك وهنا بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون ~~وبثم وهنت وعلى ms033 مذهب غيره "هناك" للمتوسط وما بعده للبعيد. PageV01P136 ### | الموصول # موصول الأسماء الذي الأنثى التي ... واليا إذا ما ثنيا لا تثبت (1) # بل ما تليه أوله العلامة ... والنون إن تشدد فلا ملامة (2) PageV01P137 # والنون من ذين وتين شددا ... أيضا وتعويض بذاك قصدا (1) # ينقسم الموصول إلى اسمي وحرفي. # ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية وهي خمسة أحرف: # أحدها: أن المصدرية وتوصل بالفعل المنصرف ماضيا مثل عجبت من أن قام زيد ~~ومضارعا نحو عجبت من أن يقوم زيد وأمرا نحو أشرت إليه بأن قم (2) فإن وقع ~~بعدها فعل غير متصرف نحو قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} وقوله ~~تعالى: {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} فهي مخففة من الثقيلة # ومنها: أن وتوصل باسمها وخبرها نحو عجبت من أن زيدا قائم ومنه قوله ~~تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا} وأن المخففة كالمثقلة وتوصل باسمها وخبرها ~~لكن اسمها يكون محذوفا واسم المثقلة مذكورا. # ومنها: "كي" وتوصل بفعل مضارع فقط مثل: جئت لكي تكرم زيدا. PageV01P138 # ومنها: "ما" وتكون مصدرية ظرفية نحو لا أصحبك ما دمت منطلقا أي مدة دوامك ~~منطلقا وغير ظرفية نحو عجبت مما ضربت زيدا وتوصل بالماضي كما مثل وبالمضارع ~~نحو لا أصحبك ما يقوم زيد وعجبت مما تضرب زيدا ومنه (1) بما نسوا يوم ~~الحساب وبالجملة الإسمية نحو عجبت مما زيد قائم ولا أصحبك ما زيد قائم وهو ~~قليل (2) وأكثر ما توصل الظرفية المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم ~~نحو لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ويقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع ~~الذي ليس منفيا بلم نحو لا أصحبك ما يقوم زيد ومنه قوله: ### | 25 - # أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع PageV01P139 # ومنها: لو وتوصل بالماضي نحو وددت لو قام زيد والمضارع نحو وددت لو يقوم ~~زيد. # فقول المصنف موصول الأسماء احتراز من الموصول الحرفي - وهو " PageV01P140 # أن وأن وكي وما ولو" - وعلامته صحة وقوع المصدر موقعه نحو وددت لو تقوم ~~أي قيامك وعجبت مما تصنع وجئت لكي أقرأ ويعجبني أنك قائم وأريد أن تقوم ms034 وقد ~~سبق ذكره. # وأما الموصول الاسمي ف الذي للمفرد المذكر (1) والتي للمفرد المؤنثة فإن ~~ثنيت أسقطت الياء وأتيت مكانها بالألف في حالة الرفع نحو اللذان واللتان ~~والياء في حالتي الجر والنصب فتقول اللذين واللتين وإن شئت شددت النون عوضا ~~عن الياء المحذوفة فقلت اللذان واللتان وقد قرئ واللذان يأتيانها منكم ~~ويجوز التشديد أيضا مع الياء وهو مذهب الكوفيين فتقول اللذين واللتين وقد ~~قرئ {ربنا أرنا اللذين} بتشديد النون وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية ذا ~~وتا اسمي الإشارة فتقول ذان وتان وكذلك مع الياء فتقول ذين وتين وهو مذهب ~~الكوفيين والمقصود بالتشديد أن يكون عوضا عن الألف المحذوفة كما تقدم في ~~الذي والتي. # جمع الذي الألى الذين مطلقا ... وبعضهم بالواو رفعا نطقا (2) PageV01P141 # باللات واللاء التي قد جمعا ... واللاء كالذين نزرا وقعا (1) # يقال في جمع المذكر الألى مطلقا عاقلا كان أو غيره نحو جاءني الألى فعلوا ~~وقد يستعمل في جمع المؤنث وقد اجتمع الأمران في قوله: ### | 26 - # وتبلى الألى يستلئمون على الألى ... تراهن يوم الروع كالحدإ القبل ~~PageV01P142 # PageV01P143 # فقال يستلئمون ثم قال تراهن. # ويقال للمذكر العاقل في الجمع الذين مطلقا أي رفعا ونصبا وجرا فتقول ~~جاءني الذين أكرموا زيدا ورأيت الذين أكرموه ومررت بالذين أكرموه. # وبعض العرب يقول الذون في الرفع والذين في النصب والجر وهم بنو هذيل ومنه ~~قوله: ### | 27 - # نحن الذون صبحوا الصباحا ... يوم النخيل غارة ملحاحا PageV01P144 # ويقال في جمع المؤنث اللات واللاء بحذف الياء فتقول جاءني اللات فعلن ~~واللاء فعلن ويجوز إثبات الياء فتقول اللاتي واللائي وقد ورد اللاء بمعنى ~~الذين قال الشاعر: ### | 28 - # فما آباؤنا بأمن منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا # كما قد تجيء الأولى بمعنى اللاء كقوله: # فأما الأولى يسكن غور تهامه ... فكل فتاة تترك الحجل أقصما PageV01P145 # ومن وما وأل تساوي ما ذكر ... وهكذا ذو عند طييء شهر (1) # وكالتي أيضا لديهم ذات ... وموضع اللاتي أتى ذوات (2) PageV01P146 # أشار بقوله تساوي ما ذكر إلى أن من وما والألف واللام تكون بلفظ واحد: ~~للمذكر والمؤنث المفرد والمثنى والمجموع فتقول ms035 جاءني من قام ومن قامت ومن ~~قاما ومن قامتا ومن قاموا ومن قمن وأعجبني ما ركب وما ركبت وما ركبا وما ~~ركبتا وما ركبوا وما ركبن وجاءني القائم والقائمة والقائمان والقائمتان ~~والقائمون والقائمات. # وأكثر ما تستعمل ما في غير العاقل وقد تستعمل في العاقل (1) ومنه قوله: ~~تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى} وقولهم سبحان ما سخركن لنا ~~وسبحان ما يسبح الرعد بحمده. # و"من" بالعكس فأكثر ما تستعمل في العاقل وقد تستعمل في غيره، (2) ~~PageV01P147 # كقوله تعالى: {ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء} ومنه قول ~~الشاعر: ### | 29 - # بكيت على سرب القطا إذ مررن بي ... فقلت ومثلي بالبكاء جدير # أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير؟ PageV01P148 # وأما الألف واللام فتكون للعاقل ولغيره نحو جاءني القائم والمركوب واختلف ~~فيها فذهب قوم إلى أنها اسم موصول وهو الصحيح وقيل إنها حرف موصول وقيل ~~إنها حرف تعريف وليست من الموصولية في شيء وأما من وما غير المصدرية فاسمان ~~اتفاقا وأما ما المصدرية فالصحيح أنها حرف وذهب الأخفش إلى أنها اسم ولغة ~~طييء استعمال ذو موصولة وتكون للعاقل ولغيره وأشهر لغاتهم فيها أنها تكون ~~بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا ومثنى ومجموعا (2) PageV01P149 # فتقول جاءني ذو قام وذو قامت وذو قاما وذو قامتا وذو قاموا وذو قمن ومنهم ~~من يقول في المفرد المؤنث جاءني ذات قامت وفى جمع المؤنث جاءني ذوات قمن ~~وهو المشار إليه بقوله: وكالتي أيضا البيت ومنهم من يثنيها ويجمعها فيقول ~~ذوا وذوو في الرفع وذوى وذوي في النصب والجر وذواتا في الرفع وذواتى في ~~الجر والنصب وذوات في الجمع وهي مبنية على الضم وحكى الشيخ بهاء الدين ابن ~~النحاس أن إعرابها كإعراب جمع المؤنث السالم. # والأشهر في ذو هذه أعني الموصولة أن تكون مبنية ومنهم من يعربها بالواو ~~رفعا وبالألف نصبا وبالياء جرا فيقول جاءني ذو قام ورأيت ذا قام ومررت بذي ~~قام فتكون مثل ذي بمعنى صاحب وقد روى قوله: # فإما كرام موسرون لقيتهم ms036 ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا (1) ~~PageV01P150 # بالياء على الإعراب وبالواو على البناء. # وأما ذات فالفصيح فيها أن تكون مبنية على الضم رفعا ونصبا وجرا مثل ذوات ~~ومنهم من يعربها إعراب مسلمات فيرفعها بالضمة وينصبها ويجرها بالكسرة (1) . # ومثل ماذا بعد ما استفهام ... أو من إذا لم تلغ في الكلام (2) ~~PageV01P151 # يعني أن ذا اختصت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة وتكون ~~مثل ما في أنها تستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو ~~مجموعا فتقول من ذا عندك وماذا عندك سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره. # وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب ما أو من الاستفهاميتين نحو من ~~ذا جاءك وماذا فعلت فمن اسم استفهام وهو مبتدأ وذا موصولة بمعنى الذي وهو ~~خبر من وجاءك صلة الموصول والتقدير من الذي جاءك وكذلك ما مبتدأ وذا موصول ~~بمعنى الذي وهو خبر ما وفعلت صلته والعائد محذوف وتقديره ماذا فعلته أي ما ~~الذي فعلته. # واحترز بقوله إذا لم تلغ في الكلام من أن تجعل ما مع ذا أو من مع ذا كلمة ~~واحدة للاستفهام نحو ماذا عندك أي شيء عندك؟ وكذلك من ذا عندك؟ فماذا مبتدأ ~~وعندك خبره وكذلك من ذا مبتدأ وعندك خبره فذا في هذين الموضعين ملغاة لأنها ~~جزء كلمة لأن المجموع استفهام. (1) # وكلها يلزم بعده صله ... على ضمير لائق مشتملة (2) PageV01P152 # الموصولات كلها حرفية كانت أو اسمية يلزم أن يقع بعدها صلة تبين معناها. # ويشترط في صلة الموصول الاسمي أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول إن كان ~~مفردا فمفرد وإن كان مذكرا فمذكر وإن كان غيرهما فغيرهما نحو جاءني الذي ~~ضربته وكذلك المثنى والمجموع نحو جاءني اللذان ضربتهما والذين ضربتهم وكذلك ~~المؤنث تقول جاءت التي ضربتها واللتان ضربتهما واللاتي ضربتهن. # وقد يكون الموصول لفظه مفردا مذكرا ومعناه مثنى أو مجموعا أو غيرهما وذلك ~~نحو من وما إذا قصدت بهما غير المفرد المذكر فيجوز حينئذ مراعاة اللفظ ~~ومراعاة المعنى فتقول أعجبني من قام ومن قامت ومن ms037 قاما ومن قامتا ومن قاموا ~~ومن قمن على حسب ما يعنى بهما. # وجملة أو شبهها الذي وصل ... به كمن عندي الذي ابنه كفل (1) PageV01P153 # صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة ونعني بشبه الجملة الظرف ~~والجار والمجرور وهذا في غير صلة الألف واللام وسيأتي حكمها. # ويشترط في الجملة الموصول بها ثلاثة شروط: # أحدها: أن تكون خبرية (1) # الثاني: كونها خالية من معنى التعجب (2) # الثالث: كونها غير مفتقرة إلى # كلام PageV01P154 # قبلها واحترز ب الخبرية من غيرها وهي الطلبية والإنشائية فلا يجوز جاءني ~~الذي اضربه خلافا للكسائي ولا جاءني الذي ليته قائم خلافا لهشام واحترز ب ~~خالية من معنى التعجب من جملة التعجب فلا يجوز جاءني الذي ما أحسنه وإن ~~قلنا إنها خبرية واحترز بغير مفتقرة إلى كلام قبلها من نحو جاءني الذي لكنه ~~قائم فإن هذه الجملة تستدعي سبق جملة أخرى نحو ما قعد زيد لكنه قائم. # ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين والمعنى بالتام أن يكون ~~في الوصل به فائدة نحو جاء الذي عندك والذي في الدار والعامل فيهما فعل ~~محذوف وجوبا والتقدير جاء الذي استقر عندك أو الذي استقر في الدار فإن لم ~~يكونا تامين لم يجز الوصل بهما فلا تقول جاء الذي بك ولا جاء الذي اليوم. # وصفة صريحة صلة أل ... وكونها بمعرب الأفعال قل (1) PageV01P155 # الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة قال المصنف في بعض كتبه وأعني ~~بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو الضارب واسم المفعول نحو المضروب والصفة ~~المشبهة نحو الحسن الوجه فخرج نحو القرشي والأفضل (1) وفي كون الألف واللام ~~الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن ~~بن عصفور في هذه المسألة فمرة قال إنها موصولة ومرة منع ذلك (2) . # وقد شذ وصل الألف واللام بالفعل المضارع وإليه أشار بقوله وكونها بمعرب ~~الأفعال قل ومنه قوله: PageV01P156 ### | 30 - # ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ~~PageV01P157 # وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر وزعم المصنف في غير هذا الكتاب أنه ms038 ~~لا يختص به بل يجوز في الاختيار وقد جاء وصلها بالجملة الإسمية وبالظرف ~~شذوذا فمن الأول قوله: ### | 31 - # من القوم الرسول الله منهم ... لهم دانت رقاب بني معد PageV01P158 # PageV01P159 # ومن الثاني قوله: ### | 32 - # من لا يزال شاكرا على المعه ... فهو حر بعيشة ذات سعه PageV01P160 # أي كما وأعربت ما لم تضف ... وصدر وصلها ضمير انحذف (1) # يعني أن أيا مثل ما في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو ~~مثنى أو مجموعا نحو يعجبني أيهم هو قائم. # ثم إن أيا لها أربعة أحوال: # أحدها: أن تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أيهم هو قائم. # الثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أي قائم # الثالث: أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: يعجبني أي هو قائم وفي هذه ~~الأحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات الثلاث نحو: يعجبني أيهم هو قائم ~~ورأيت أيهم وهو قائم ومررت بأيهم هو قائم وكذلك: أي قائم وأيا قائم وأي ~~قائم وكذا: أي PageV01P161 # هو قائم # وأيا هو قائم وأي هو قائم. # الرابع: أن تضاف ويحذف صدر الصلة نحو يعجبني أيهم قائم ففي هذه الحالة ~~تبنى على الضم فتقول يعجبني أيهم قائم ورأيت أيهم قائم ومررت بأيهم قائم ~~وعليه قوله تعالى: {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا} . # وقول الشاعر: ### | 33 - # إذا ما لقيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل PageV01P162 # وهذا مستفاد من قوله وأعربت ما لم تضف إلى آخر البيت أي وأعربت أي إذا لم ~~تضف في حالة حذف صدر الصلة فدخل في هذه الأحوال الثلاثة السابقة وهي ما إذا ~~أضيفت وذكر صدر الصلة أو لم تضف ولم يذكر صدر الصلة أو لم تضف وذكر صدر ~~الصلة وخرج الحالة الرابعة وهي ما إذا أضيفت وحذف صدر الصلة فإنها لا تعرب ~~حينئذ. # وبعضهم أعرب مطلقا وفي ... ذا الحذف أيا غير أي يقتفي (1) # إن يستطل وصل وإن لم يستطل ... فالحذف نزر وأبوا أن يختزل (2) ~~PageV01P163 # إن صلح الباقي لوصل مكمل ... والحذف عندهم كثير منجلي (1) # في عائد ms039 متصل إن انتصب ... بفعل أو وصف كمن نرجو يهب (2) # يعني أن بعض العرب أعرب أيا مطلقا أي وإن أضيفت وحذف PageV01P164 # صدر # صلتها فيقول يعجبني أيهم قائم ورأيت أيهم قائم ومررت بأيهم قائم وقد قرئ ~~ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد بالنصب وروى فسلم على أيهم أفضل بالجر. # وأشار بقوله وفي ذا الحذف إلى آخره إلى المواضع التي يحذف فيها العائد ~~على الموصول وهو إما أن يكون مرفوعا أو غيره فإن كان مرفوعا لم يحذف إلا ~~إذا كان مبتدأ وخبره مفرد نحو وهو الذي في السماء إله وأيهم أشد فلا تقول ~~جاءني اللذان قام ولا اللذان ضرب لرفع الأول بالفاعلية والثاني بالنيابة بل ~~يقال قاما وضربا وأما المبتدأ فيحذف مع أي وإن لم تطل الصلة كما تقدم من ~~قولك يعجبني أيهم قائم ونحوه ولا يحذف صدر الصلة مع غير أي إلا إذا طالت ~~الصلة نحو جاء الذي هو ضارب زيدا فيجوز حذف هو فتقول جاء الذي ضارب زيدا ~~ومنه قولهم ما أنا بالذي قائل لك سوءا التقدير بالذي هو قائل لك سوءا فإن ~~لم تطل الصلة فالحذف قليل وأجازه الكوفيون قياسا نحو جاء الذي قائم التقدير ~~جاء الذي هو قائم ومنه قوله تعالى تماما على الذي أحسن في قراءة الرفع ~~والتقدير هو أحسن. (1) PageV01P165 # وقد جوزوا في لاسيما زيد إذا رفع زيد أن تكون ما موصولة وزيد خبرا لمبتدأ ~~محذوف والتقدير لاسي الذي هو زيد فحذف العائد الذي هو المبتدأ وهو قولك هو ~~وجوبا فهذا موضع حذف فيه صدر الصلة مع غير أي وجوبا ولم تطل الصلة وهو مقيس ~~وليس بشاذ. (1) PageV01P166 # PageV01P167 # وأشار بقوله وأبوا أن يختزل إن صلح الباقي لوصل مكمل إلى أن شرط حذف صدر ~~الصلة أن لا يكون ما بعده صالحا لأن يكون صلة كما إذا وقع بعده جملة نحو ~~جاء الذي هو أبوه منطلق أو هو ينطلق أو ظرف أو جار ومجرور تامان نحو جاء ~~الذي هو عندك أو هو في الدار فإنه لا يجوز في هذه المواضع ms040 حذف صدر الصلة ~~فلا تقول جاء الذي أبوه منطلق تعني الذي هو أبوه منطلق لأن الكلام يتم دونه ~~فلا يدرى أحذف منه شيء أم لا؟ وكذا بقية الأمثلة المذكورة ولا فرق في ذلك ~~بين أي وغيرها فلا تقول في يعجبني أيهم هو يقوم يعجبني أيهم يقوم لأنه لا ~~يعلم الحذف ولا يختص هذا الحكم بالضمير إذا كان مبتدأ بل الضابط أنه متى ~~احتمل الكلام الحذف وعدمه لم يجز حذف العائد وذلك كما إذا كان في الصلة ~~ضمير غير ذلك الضمير المحذوف صالح لعوده على الموصول نحو جاء الذي ضربته في ~~داره فلا يجوز حذف الهاء من ضربته فلا تقول جاء الذي ضربت في داره لأنه لا ~~يعلم المحذوف. # وبهذا يظهر لك ما في كلام المصنف من الإبهام فإنه لم يبين أنه متى صلح ما ~~بعد الضمير لأن يكون صلة لا يحذف سواء أكان الضمير مرفوعا أو منصوبا أو ~~مجرورا وسواء أكان الموصول أيا أم غيرها بل ربما يشعر ظاهر كلامه بأن الحكم ~~مخصوص بالضمير المرفوع وبغير أي من الموصولات لأن كلامه في ذلك والأمر ليس ~~كذلك بل لا يحذف مع أي ولا مع غيرها متى صلح ما بعدها لأن يكون صلة كما ~~تقدم نحو جاء الذي هو أبوه منطلق ويعجبني أيهم هو أبوه منطلق وكذلك المنصوب ~~والمجرور نحو جاءني الذي ضربته في داره ومررت بالذي مررت به في داره ~~ويعجبني أيهم ضربته في داره ومررت بأيهم مررت به في داره. # PageV01P168 # وأشار بقوله: والحذف عندهم كثير منجلي إلى آخره إلى العائد المنصوب. # وشرط جواز حذفه أن يكون متصلا منصوبا بفعل تام أو بوصف نحو جاء الذي ~~ضربته والذي أنا معطيكه درهم. # فيجوز حذف الهاء من ضربته فتقول جاء الذي ضربت ومنه قوله تعالى: {ذرني ~~ومن خلقت وحيدا} وقوله تعالى: {أهذا الذي بعث الله رسولا} التقدير خلقته ~~وبعثه (1) وكذلك يجوز حذف الهاء من معطيكه فتقول الذي أنا معطيك درهم ومنه ~~قوله: ### | 34 - # ما الله موليك فضل فاحمدنه به ... فما لدى غيره نفع ms041 ولا ضرر # تقديره: الذي الله موليكه فضل فحذفت الهاء. PageV01P169 # PageV01P170 # وكلام المصنف يقتضي أنه كثير وليس كذلك بل الكثير حذفه من الفعل المذكور ~~وأما مع الوصف فالحذف منه قليل. # فإن كان الضمير منفصلا (1) لم يجز الحذف نحو جاء الذي إياه ضربت فلا يجوز ~~حذف إياه وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف وهو الحرف ~~نحو: جاء الذي إنه منطلق # فلا يجوز حذف PageV01P171 # الهاء (1) وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو جاء ~~الذي كأنه زيد. # كذاك حذف ما بوصف خفضا ... كأنت قاض بعد أمر من قضى (2) # كذا الذي جر بما الموصول جر ... ك مر بالذي مررت فهو بر (3) PageV01P172 # لما فرغ من الكلام على الضمير المرفوع والمنصوب شرع في الكلام على ~~المجرور وهو إما أن يكون مجرورا بالإضافة أو بالحرف. # فإن كان مجرورا بالإضافة لم يحذف إلا إذا كان مجرورا بإضافة اسم فاعل ~~بمعنى الحال أو الاستقبال نحو جاء الذي أنا ضاربه الآن أو غدا فتقول جاء ~~الذي أنا ضارب بحذف الهاء وإن كان مجرورا بغير ذلك لم يحذف نحو جاء الذي ~~أنا غلامه أو أنا مضروبه أو أنا ضاربه أمس وأشار بقوله كأنت قاض إلى قوله ~~تعالى: {فاقض ما أنت قاض} التقدير ما أنت قاضيه فحذفت الهاء وكأن المصنف ~~استغنى بالمثال عن أن يقيد الوصف بكونه اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال. # وإن كان مجرورا بحرف فلا يحذف إلا إن دخل على الموصول حرف مثله لفظا ~~ومعنى واتفق العامل فيهما مادة نحو مررت بالذي مررت به أو أنت مار به فيجوز ~~حذف الهاء فتقول مررت بالذي مررت قال الله تعالى: {ويشرب مما تشربون} أي ~~منه وتقول مررت بالذي أنت مار أي به ومنه قوله: PageV01P173 ### | 35 - # وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة ... فبح لان منها بالذي أنت بائح # أي أنت بائح به. PageV01P174 # فإن اختلف الحرفان لم يجز الحذف نحو مررت بالذي غضبت عليه فلا يجوز حذف ~~عليه وكذلك مررت بالذي مررت به على زيد فلا يجوز ms042 حذف به منه لاختلاف معنى ~~الحرفين لأن الباء الداخلة على الموصول للإلصاق والداخلة على الضمير ~~للسببية وإن اختلف العاملان لم يجز الحذف أيضا نحو مررت بالذي فرحت به فلا ~~يجوز حذف به. # وهذا كله هو المشار إليه بقوله كذا الذي جر بما الموصول جر أي كذلك يحذف ~~الضمير الذي جر بمثل ما جر الموصول به (1) نحو: # مررت PageV01P175 # بالذي مررت فهو بر أي الذي مررت به فاستغنى بالمثال عن ذكر بقية الشروط ~~التي سبق ذكرها. (1) PageV01P176 ### | المعرف بأداة التعريف # أل حرف تعريف أو اللام فقط ... فنمط عرفت قل فيه النمط (1) # اختلف النحويون في حرف التعريف في الرجل ونحوه فقال الخليل المعرف هو أل ~~وقال سيبويه هو اللام وحدها فالهمزة عند الخليل همزة قطع وعند سيبويه همزة ~~وصل اجتلبت للنطق بالساكن (2) PageV01P177 # والألف واللام المعرفة تكون للعهد كقولك لقيت رجلا فأكرمت الرجل وقوله ~~تعالى: {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول} ولاستغراق الجنس ~~نحو إن الإنسان لفي خسر وعلامتها أن يصلح موضعها كل ولتعريف الحقيقة نحو ~~الرجل خير من المرأة أي هذه الحقيقة خير من هذه الحقيقة. # والنمط ضرب من البسط والجمع أنماط مثل سبب وأسباب والنمط أيضا الجماعة من ~~الناس الذين أمرهم واحد كذا قاله الجوهري. # وقد تزاد لازما: كاللات ... والآن والذين ثم اللات (1) # ولاضطرار: كبنات الأوبر ... كذا وطبت النفس يا قيس السري (2) PageV01P178 # ذكر المصنف في هذين البيتين أن الألف واللام تأتي زائدة وهي في زيادتها ~~على قسمين لازمة وغير لازمة. # ثم مثل الزائدة اللازمة ب اللات (1) وهو اسم صنم كان بمكة وب الآن وهو ~~ظرف زمان مبني على الفتح (2) واختلف في الألف # واللام الداخلة عليه PageV01P179 # فذهب قوم إلى أنها لتعريف الحضور كما في قولك مررت بهذا الرجل لأن قولك ~~الآن بمعنى هذا الوقت وعلى هذا لا تكون زائدة وذهب قوم منهم المصنف إلى ~~أنها زائدة وهو مبني لتضمنه معنى الحرف وهو لام الحضور. # ومثل أيضا ب الذين واللات والمراد بهما ما دخل عليه أل من الموصولات وهو ~~مبني على أن تعريف ms043 الموصول بالصلة فتكون الألف واللام زائدة وهو مذهب قوم ~~واختاره المصنف وذهب قوم إلى أن تعريف الموصول ب أل إن كانت فيه نحو الذي ~~فإن لم تكن فيه فبنيتها نحو من وما إلا أيا فإنها تتعرف بالإضافة فعلى هذا ~~المذهب لا تكون الألف واللام زائدة وأما حذفها في قراءة من قرأ صراط لذين ~~أنعمت عليهم فلا يدل على أنها زائدة إذ يحتمل أن تكون حذفت شذوذا وإن كانت ~~معرفة كما حذفت من قولهم سلام عليكم من غير تنوين يريدون السلام عليكم. # وأما الزائدة غير اللازمة فهي الداخلة اضطرارا على العلم كقولهم في بنات ~~أوبر علم لضرب من الكمأة بنات الأوبر ومنه قوله: PageV01P180 ### | 181 - # ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر PageV01P181 # والأصل بنات أوبر فزيدت الألف واللام وزعم المبرد أن بنات أوبر ليس بعلم ~~فالألف واللام عنده غير زائدة ومنه الداخلة اضطرارا على التمييز كقوله: ### | 37 - # رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو ~~PageV01P182 # والأصل وطبت نفسا فزاد الألف واللام وهذا بناء على أن التمييز لا يكون ~~إلا نكرة وهو مذهب البصريين وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة فالألف ~~واللام عندهم غير زائدة وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما أشار المصنف ~~بقوله كبنات الأوبر وقوله وطبت النفس يا قيس السري. # وبعض الأعلام عليه دخلا ... للمح ما قد كان عنه نقلا (1) PageV01P183 # كالفضل والحارث والنعمان ... فذكر ذا وحذفه سيان (1) # ذكر المصنف فيما تقدم أن الألف واللام تكون معرفة وتكون زائدة وقد تقدم ~~الكلام عليهما ثم ذكر في هذين البيتين أنها تكون للمح الصفة والمراد بها ~~الداخلة على ما سمي به من الأعلام المنقولة مما يصلح دخول أل عليه كقولك في ~~حسن الحسن وأكثر ما تدخل على المنقول من صفة كقولك في حارث الحارث وقد تدخل ~~على المنقول من مصدر كقولك في فضل الفضل وعلى المنقول من اسم جنس غير مصدر ~~كقولك في نعمان النعمان وهو في الأصل من أسماء الدم (2) فيجوز دخول أل في ~~هذه الثلاثة نظرا إلى ms044 الأصل وحذفها نظرا إلى الحال وأشار بقوله للمح ما قد ~~كان عنه نقلا إلى أن فائدة دخول الألف واللام الدلالة على الالتفات إلى ما ~~نقلت عنه من صفة أو ما في معناها. PageV01P184 # وحاصله أنك إذا أردت بالمنقول من صفة (1) ونحوه أنه إنما سمي به تفاؤلا ~~بمعناه أتيت بالألف واللام للدلالة على ذلك كقولك الحارث نظرا إلى أنه إنما ~~سمي به للتفاؤل وهو أنه يعيش ويحرث وكذا كل ما دل على معنى وهو مما يوصف به ~~في الجملة كفضل ونحوه وإن لم تنظر إلى هذا ونظرت إلى كونه علما لم تدخل ~~الألف واللام بل تقول فضل وحارث ونعمان فدخول الألف واللام أفاد معنى لا ~~يستفاد بدونهما فليستا بزائدتين خلافا لمن زعم ذلك وكذلك أيضا ليس حذفهما ~~وإثباتهما على السواء كما هو ظاهر كلام المصنف بل الحذف والإثبات ينزل على ~~الحالتين اللتين سبق ذكرهما وهو أنه إذا لمح الأصل جيء بالألف واللام وإن ~~لم يلمح لم يؤت بهما. # وقد يصير علما بالغلبه ... مضاف أو مصحوب أل كالعقه (2) # وحذف أل ذي إن تناد أو تضف ... أوجب وفي غيرهما قد تنحذف (3) PageV01P185 # من أقسام الألف واللام أنها تكون للغلبة نحو المدينة والكتاب فإن حقهما ~~الصدق على كل مدينة وكل كتاب لكن غلبت المدينة على مدينة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والكتاب على كتاب سيبويه رحمه الله تعالى حتى إنهما إذا أطلقا لم ~~يتبادر إلى الفهم غيرهما. # وحكم هذه الألف واللام أنها لا تحذف إلا في النداء أو الإضافة نحو يا صعق ~~في الصعق (1) وهذه مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وقد تحذف في غيرهما شذوذا سمع من كلامهم هذا عيوق طالعا (2) والأصل ~~العيوق (3) وهو اسم نجم وقد يكون العلم بالغلبة أيضا مضافا كابن عمر وابن ~~عباس وابن # مسعود PageV01P186 # فإنه غلب على العبادلة (1) دون غيرهم من أولادهم وإن كان حقه الصدق عليهم ~~لكن غلب على هؤلاء حتى إنه إذا أطلق ابن عمر لا يفهم منه غير عبد الله وكذا ~~ابن عباس وابن مسعود رضي الله ms045 عنهم أجمعين وهذه الإضافة لا تفارقه لا في ~~نداء ولا في غيره نحو يا ابن عمر. PageV01P187 ### | الابتداء # مبتدأ زيد وعاذر خبر ... إن قلت زيد عاذر من اعتذر (1) # وأول مبتدأ والثاني فاعل ... اغنى في أسار ذان (2) # وقس وكاستفهام النفي وقد ... يجوز نحو فائز أولوا الرشد (3) PageV01P188 # ذكر المصنف أن المبتدأ على قسمين مبتدأ له خبر ومبتدأ له فاعل سد مسد ~~الخبر فمثال الأول زيد عاذر من اعتذر والمراد به ما لم يكن المبتدأ فيه ~~وصفا مشتملا على ما يذكر في القسم الثاني فزيد مبتدأ وعاذر خبره ومن اعتذر ~~مفعول لعاذر ومثال الثاني أسار ذان فالهمزة للاستفهام وسار مبتدأ وذان فاعل ~~سد مسد الخبر ويقاس على هذا ما كان مثله وهو كل وصف اعتمد على استفهام أو ~~نفي نحو أقائم الزيدان وما قائم الزيدان فإن لم يعتمد الوصف لم يكن مبتدأ ~~وهذا مذهب البصريين إلا الأخفش ورفع (1) فاعلا ظاهرا كما مثل أو ضميرا ~~منفصلا نحو أقائم أنتما وتم الكلام به (1) فإن لم يتم به الكلام لم يكن ~~مبتدأ نحو أقائم أبواه زيد فزيد مبتدأ مؤخر وقائم خبر مقدم وأبواه فاعل ~~بقائم ولا يجوز أن يكون قائم مبتدأ لأنه لا يستغني بفاعله حينئذ إذ لا يقال ~~أقائم أبواه فيتم الكلام وكذلك لا يجوز أن يكون الوصف مبتدأ إذا رفع ضميرا ~~مستترا فلا يقال في ما زيد قائم ولا قاعد إن قاعدا مبتدأ والضمير المستتر ~~فيه فاعل أغنى عن الخبر لأنه ليس بمنفصل على أن في المسألة خلافا (2) ولا ~~فرق بين أن يكون الاستفهام # بالحرف كما مثل PageV01P189 # أو بالاسم كقولك كيف جالس العمران (1) وكذلك لا فرق بين أن يكون النفي ~~بالحرف كما مثل أو بالفعل كقولك ليس قائم الزيدان فليس فعل ماض ناقص وقائم ~~اسمه والزيدان فاعل سد مسد خبر ليس وتقول غير قائم الزيدان فغير مبتدأ ~~وقائم مخفوض بالإضافة والزيدان فاعل بقائم سد مسد خبر غير لأن المعنى ما ~~قائم الزيدان فعومل غير قائم معاملة ما قائم ومنه قوله: ### | 38 - # غير لاه عداك فاطرح ms046 ... اللهو ولا تغترر بعارض سلم PageV01P190 # فغير مبتدأ ولاه مخفوض بالإضافة وعداك فاعل بلاه سد مسد خبر غير ومثله ~~قوله: ### | 39 - # غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهم والحزن PageV01P191 # فغير مبتدأ ومأسوف مخفوض بالإضافة وعلى زمن جار ومجرور في موضع رفع ~~بمأسوف لنيابته مناب الفاعل وقد سد مسد خبر غير. # وقد سأل أبو الفتح بن جني ولده عن إعراب هذا البيت فارتبك في إعرابه ~~ومذهب البصريين إلا الأخفش أن هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلا إذا اعتمد على ~~نفي أو استفهام (1) وذهب الأخفش والكوفيون إلى عدم اشتراط PageV01P192 # ذلك فأجازوا قائم الزيدان فقائم مبتدأ والزيدان فاعل سد مسد الخبر. ~~PageV01P193 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد أي وقد يجوز ~~استعمال هذا الوصف مبتدأ من غير أن يسبقه نفي أو استفهام وزعم المصنف أن ~~سيبويه يجيز ذلك على ضعف ومما ورد منه قوله: ### | 40 - # فخير نحن عند الناس منكم ... إذا الداعي المثوب قال: يالا PageV01P194 # فخير: مبتدأ ونحن فاعل سد مسد الخبر ولم يسبق خير نفي ولا استفهام وجعل ~~من هذا قوله: ### | 41 - # خبير بنو لهب فلا تك ملغيا ... مقالة لهبي إذا الطير مرت # فخبير: مبتدأ وبنو لهب: فاعل سد مسد الخبر. PageV01P195 # والثان مبتدأ وذا الوصف خبر ... إن في سوى الإفراد طبقا استقر (1) ~~PageV01P196 # الوصف مع الفاعل إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا أو لا يتطابقا ~~وهو قسمان ممنوع وجائز. # فإن تطابقا إفرادا نحو أقائم زيد جاز فيه وجهان (1) : # أحدهما: أن PageV01P197 # يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر. # والثاني: أن يكون ما بعده مبتدأ مؤخرا ويكون الوصف خبرا مقدما ومنه قوله ~~تعالى (1) : {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم} فيجوز أن يكون أراغب مبتدأ ~~وأنت فاعل سد مسد الخبر ويحتمل أن يكون أنت مبتدأ مؤخرا وأراغب خبرا مقدما. # والأول في هذه الآية أولى لأن قوله عن آلهتي معمول لراغب فلا يلزم في ~~الوجه الأول الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت على هذا التقدير ~~فاعل لراغب فليس بأجنبي منه ms047 وأما على الوجه الثاني فيلزم فيه الفصل بين ~~العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت أجنبي من راغب على هذا التقدير لأنه مبتدأ ~~فليس لراغب عمل فيه لأنه خبر والخبر لا يعمل في المبتدأ على الصحيح. # وإن تطابقا تثنية نحو أقائمان الزيدان أو جمعا نحو أقائمون الزيدون فما ~~بعد الوصف مبتدأ والوصف خبر مقدم وهذا معنى قول المصنف والثان مبتدأ وذا ~~الوصف خبر إلى آخر البيت أي والثاني وهو ما بعد الوصف - مبتدأ والوصف خبر ~~عنه مقدم عليه إن تطابقا في غير الإفراد - PageV01P198 # وهو التثنية والجمع - هذا على المشهور من لغة العرب # ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل أغنى ~~عن الخبر. # وإن لم يتطابقا وهو قسمان ممتنع وجائز كما تقدم فمثال الممتنع أقائمان ~~زيد وأقائمون زيد فهذا التركيب غير صحيح ومثال الجائز أقائم الزيدان وأقائم ~~الزيدون وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر. (1) ~~PageV01P199 # ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدا (1) # مذهب سيبويه وجمهور البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء وأن الخبر مرفوع ~~بالمبتدأ. PageV01P200 # فالعامل في المبتدأ معنوي وهو كون الاسم مجردا عن العوامل اللفظية غير ~~الزائدة وما أشبهها واحترز بغير الزائدة من مثل بحسبك درهم فبحسبك مبتدأ ~~وهو مجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة ولم يتجرد عن الزائدة فإن الباء ~~الداخلة عليه زائدة واحترز بشبهها من مثل رب رجل قائم فرجل مبتدأ وقائم ~~خبره ويدل على ذلك رفع المعطوف عليه نحو رب رجل قائم وامرأة. # والعامل في الخبر لفظي وهو المبتدأ وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله وذهب ~~قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء فالعامل فيهما معنوي (1) ~~وقيل المبتدأ مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدأ وقيل ترافعا ~~ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ وأن المبتدأ رفع الخبر وأعدل هذه المذاهب مذهب ~~سيبويه وهو الأول وهذا الخلاف مما لا طائل فيه. # والخبر: الجزء المتم الفائدة ... كالله بر والأيادي شاهده (2) # عرف المصنف الخبر بأنه الجزء المكمل للفائدة ويرد عليه الفاعل نحو قام ~~زيد ms048 فإنه يصدق على زيد أنه الجزء المتم للفائدة وقيل في تعريفه إنه الجزء ~~المنتظم منه مع المبتدأ جملة ولا يرد الفاعل على هذا التعريف لأنه لا # ينتظم منه مع المبتدأ جملة بل ينتظم منه مع الفعل جملة وخلاصة هذا أنه ~~PageV01P201 # عرف الخبر بما يوجد فيه وفي غيره والتعريف ينبغي أن يكون مختصا بالمعرف ~~دون غيره. # ومفردا يأتي ويأتي جمله ... حاوية معنى الذي سيقت له (1) # وإن تكن إياه معنى اكتفى ... بها: كنطقي الله حسبي وكفى (2) # ينقسم الخبر إلى مفرد وجملة وسيأتي الكلام على المفرد فأما الجملة فإما ~~أن تكون هي المبتدأ في المعنى أو لا PageV01P202 # فإن لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ ~~(1) وهذا معنى قوله حاوية معنى الذي سيقت له والرابط إما ضمير يرجع إلى ~~المبتدأ نحو زيد قام أبوه وقد يكون الضمير مقدرا نحو السمن منوان بدرهم ~~التقدير منوان منه بدرهم أو إشارة إلى المبتدأ PageV01P203 # كقوله تعالى: {لباس التقوى ذلك خير (1) } في قراءة من رفع اللباس أو ~~تكرار المبتدأ بلفظه وأكثر ما يكون في مواضع التفخيم كقوله تعالى: {الحاقة ~~ما الحاقة} و {القارعة القارعة} وقد يستعمل في غيرها كقولك زيد ما زيد أو ~~عموم يدخل تحته المبتدأ نحو زيد نعم الرجل. # وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط ~~وهذا معنى قوله وإن تكن إلى آخر البيت أي وإن تكن الجملة إياه أي المبتدأ ~~في المعنى اكتفى بها عن الرابط كقوله نطقي الله حسبي فنطقي مبتدأ أول ~~والاسم الكريم مبتدأ ثان وحسبي خبر عن المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني ~~وخبره خبر عن المبتدأ الأول واستغنى عن الرابط لأن قولك الله حسبي هو معنى ~~نطقي وكذلك قولي لا إله إلا الله. PageV01P204 # والمفرد الجامد فارغ وإن ... يشتق فهو ذو ضمير مستكن (1) # تقدم الكلام في الخبر إذا كان جملة وأما المفرد فإما أن يكون جامدا أو ~~مشتقا. # فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من الضمير نحو زيد أخوك وذهب ~~الكسائي ms049 والرماني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير والتقدير عندهم زيد أخوك هو ~~وأما البصريون فقالوا إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق أولا فإن تضمن ~~معناه نحو زيد أسد أي شجاع تحمل الضمير وإن لم يتضمن معناه لم يتحمل الضمير ~~كما مثل وإن كان مشتقا فذكر المصنف أنه يتحمل الضمير نحو زيد قائم أي هو ~~هذا إذا لم يرفع ظاهرا. PageV01P205 # وهذا الحكم إنما هو للمشتق الجاري مجرى الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول ~~والصفة المشبهة واسم التفضيل فأما ما ليس جاريا مجرى الفعل من المشتقات فلا ~~يتحمل ضميرا وذلك كأسماء الآلة نحو مفتاح فإنه مشتق من الفتح ولا يتحمل ~~ضميرا فإذا قلت هذا مفتاح لم يكن فيه ضمير وكذلك ما كان على صيغة مفعل وقصد ~~به الزمان أو المكان ك مرمى فإنه مشتق من الرمي ولا يتحمل ضميرا فإذا قلت ~~هذا مرمى زيد تريد مكان رميه أو زمان رميه كان الخبر مشتقا ولا ضمير فيه. # وإنما يتحمل المشتق الجاري مجرى الفعل الضمير إذا لم يرفع ظاهرا فإن رفعه ~~لم يتحمل ضميرا وذلك نحو زيد قائم غلاماه فغلاماه مرفوع بقائم فلا يتحمل ~~ضميرا. # وحاصل ما ذكر أن الجامد يتحمل الضمير مطلقا عند الكوفيين ولا يتحمل ضميرا ~~عند البصريين إلا إن أول بمشتق وأن المشتق إنما يتحمل الضمير إذا لم يرفع ~~ظاهرا وكان جاريا مجرى الفعل نحو زيد منطلق أي هو فإن لم يكن جاريا مجرى ~~الفعل لم يتحمل شيئا نحو هذا مفتاح وهذا مرمى زيد. # وأبرزنه مطلقا حيث تلا ... ما ليس معناه له محصلا (1) PageV01P206 # إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه نحو زيد قائم أي هو ~~فلو أتيت بعد المشتق ب هو ونحوه وأبرزته فقلت زيد قائم هو فقد جوز سيبويه ~~فيه وجهين أحدهما أن يكون هو تأكيدا للضمير المستتر في قائم والثاني أن ~~يكون فاعلا ب قائم هذا إذا جرى على من هو له. # فإن جرى على غير من هو له وهو المراد بهذا البيت وجب إبراز الضمير ms050 سواء ~~أمن اللبس أو لم يؤمن فمثال ما أمن فيه اللبس زيد هند ضاربها هو ومثال ما ~~لم يؤمن فيه اللبس لولا الضمير زيد عمرو ضاربه هو فيجب إبراز الضمير في ~~الموضعين عند البصريين وهذا معنى قوله وأبرزنه مطلقا أي سواء أمن اللبس أو ~~لم يؤمن. # وأما الكوفيون فقالوا: إن أمن اللبس جاز الأمران كالمثال الأول # وهو PageV01P207 # زيد هند ضاربها هو فإن شئت أتيت ب هو وإن شئت لم تأت به وإن خيف اللبس ~~وجب الإبراز كالمثال الثاني فإنك لو لم تأت بالضمير فقلت زيد عمرو ضاربه ~~لاحتمل أن يكون فاعل الضرب زيدا وأن يكون عمرا فلما أتيت بالضمير فقلت زيد ~~عمرو ضاربه هو تعين أن يكون زيد هو الفاعل. # واختار المصنف في هذا الكتاب مذهب البصريين ولهذا قال وأبرزنه مطلقا يعني ~~سواء خيف اللبس أو لم يخف واختار في غير هذا الكتاب مذهب الكوفيين وقد ورد ~~السماع بمذهبهم فمن هذا قول الشاعر: ### | 42 - # قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت ... بكنه ذلك عدنان وقحطان # التقدير بانوها هم فحذف الضمير لأمن اللبس. PageV01P208 # وأخبروا بظرف أو بحرف جر ... ناوين معنى كائن أو استقر (1) PageV01P209 # تقدم أن الخبر يكون مفردا ويكون جملة وذكر المصنف في هذا البيت أنه يكون ~~ظرفا أو جارا ومجرورا (1) نحو زيد عندك وزيد في الدار فكل منهما متعلق ~~بمحذوف واجب الحذف (2) وأجاز قوم - منهم PageV01P210 # المصنف - أن يكون ذلك المحذوف اسما أو فعلا نحو كائن أو استقر فإن قدرت ~~كائنا كان من قبيل الخبر بالمفرد وإن قدرت استقر كان من قبيل الخبر ~~بالجملة. # واختلف النحويون في هذا فذهب الأخفش إلى أنه من قبيل الخبر بالمفرد وأن ~~كلا منهما متعلق بمحذوف وذلك المحذوف اسم فاعل والتقدير زيد كائن عندك أو ~~مستقر عندك أوفي الدار وقد نسب هذا لسيبويه. # وقيل إنهما من قبيل الجملة وإن كلا منهما متعلق بمحذوف هو فعل والتقدير ~~زيد استقر أو يستقر عندك أو في الدار ونسب هذا إلى جمهور البصريين وإلى ~~سيبويه أيضا. # وقيل يجوز أن يجعلا من ms051 قبيل المفرد فيكون المقدر مستقرا ونحوه وأن يجعلا ~~من قبيل الجملة فيكون التقدير استقر ونحوه وهذا ظاهر قول المصنف ناوين معنى ~~كائن أو استقر. # وذهب أبو بكر بن السراج إلى أن كلا من الظرف والمجرور قسم برأسه وليس من ~~قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة نقل عنه هذا المذهب تلميذه أبو علي الفارسي ~~في الشيرازيات والحق خلاف هذا المذهب وأنه متعلق بمحذوف وذلك المحذوف واجب ~~الحذف وقد صرح به شذوذا كقوله: ### | 43 - # لك العز إن مولاك عز وإن يهن ... فأنت لدى بحبوحة الهون كائن PageV01P211 # PageV01P212 # وكما يجب حذف عامل الظرف والجار والمجرور إذا وقعا خبرا كذلك يجب حذفه ~~إذا وقعا صفة نحو مررت برجل عندك أو في الدار أو حالا نحو مررت بزيد عندك ~~أو في الدار أو صلة نحو جاء الذي عندك أو في الدار لكن يجب في الصلة أن ~~يكون المحذوف فعلا والتقدير جاء الذي استقر عندك أو في الدار وأما الصفة ~~والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم. # ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثة وإن يفد فأخبرا (1) PageV01P213 # ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة نحو زيد عندك وعن المعنى نحو القتال عندك ~~وأما ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا بفي نحو القتال يوم ~~الجمعة أو في يوم الجمعة ولا يقع خبرا عن الجثة. # قال المصنف إلا إذا أفاد نحو الليلة الهلال والرطب شهري ربيع فإن لم يفد ~~لم يقع خبرا عن الجثة نحو زيد اليوم وإلى هذا ذهب قوم منهم المصنف وذهب غير ~~هؤلاء إلى المنع مطلقا فإن جاء شيء من ذلك يؤول نحو قولهم الليلة الهلال ~~والرطب شهري ربيع التقدير طلوع الهلال الليلة ووجود الرطب شهري ربيع هذا ~~مذهب جمهور البصريين وذهب قوم منهم المصنف إلى جواز ذلك من غير شذوذ لكن ~~بشرط أن يفيد # (1) كقولك نحن في يوم طيب وفي شهر كذا PageV01P214 # وإلى هذا أشار بقوله وإن يفد فأخبرا فإن لم يفد امتنع نحو زيد يوم ~~الجمعة. # ولا يجوز الابتدا بالنكرة ... ما لم تفد: ms052 كعند زيد نمره (1) # وهل فتى فيكم؟ فما خل لنا ... ورجل من الكرام عندنا (2) PageV01P215 # ورغبة في الخير خير وعمل ... بر يزين وليقس ما لم يقل (1) # الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة (2) وقد يكون نكرة لكن بشرط أن تفيد ~~وتحصل الفائدة بأحد أمور ذكر المصنف منها ستة: # أحدها: أن يتقدم الخبر عليها وهو ظرف أو جار ومجرور (3) نحو: # في PageV01P216 # الدار رجل وعند زيد نمرة (1) فإن تقدم وهو غير ظرف ولا جار ومجرور لم يجز ~~نحو قائم رجل. # الثاني: أن يتقدم على النكرة استفهام (2) نحو: هل فتى فيكم؟ # الثالث: أن يتقدم عليها نفي (3) نحو: ما خل لنا. PageV01P217 # الرابع: أن توصف (1) نحو رجل من الكرام عندنا. # الخامس: أن تكون عاملة (2) نحو رغبة في الخير خير. # السادس: أن تكون مضافة نحو عمل بر يزين. # هذا ما ذكره المصنف في هذا الكتاب وقد أنهاها غير المصنف إلى نيف وثلاثين ~~موضعا وأكثر من ذلك (3) فذكر هذه الستة المذكورة. PageV01P218 # والسابع: أن تكون شرطا نحو من يقم أقم معه. (1) # الثامن: أن تكون جوابا نحو أن يقال من عندك فتقول رجل التقدير رجل عندي. # التاسع: أن تكون عامة نحو كل يموت. # العاشر: أن يقصد بها التنويع كقوله: ### | 44 - # فأقبلت زحفا على الركبتين ... فثوب لبست وثوب أجر # فقوله ثوب مبتدأ ولبست خبره وكذلك ثوب أجر. PageV01P219 # الحادي عشر:أن تكون دعاء نحو: {سلام على إل ياسين} . # الثاني عشر: أن يكون فيها معنى التعجب (1) نحو ما أحسن زيدا PageV01P220 # الثالث عشر: أن تكون خلفا من موصوف نحو مؤمن خير من كافر. # الرابع عشر: أن تكون مصغرة نحو رجيل عندنا لأن التصغير فيه فائدة معنى ~~الوصف تقديره رجل حقير عندنا الخامس عشر: أن تكون في معنى المحصور نحو شر ~~أهر ذا ناب وشيء جاء بك التقدير ما أهر ذا ناب إلا شر وما جاء بك إلا شيء ~~على أحد القولين والقول الثاني أن التقدير شر عظيم أهر ذا ناب وشيء عظيم ~~جاء بك فيكون داخلا في قسم ما جاز الابتداء به لكونه موصوفا لأن الوصف أعم ms053 ~~من أن يكون ظاهرا أو مقدرا وهو ها هنا مقدر. # السادس عشر: أن يقع قبلها واو الحال كقوله: ### | 45 - # سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محياك أخفى ضوؤه كل شارق PageV01P221 # السابع عشر: أن تكون معطوفة على معرفة نحو زيد ورجل قائمان. # الثامن عشر: أن تكون معطوفة على وصف نحو تميمي ورجل في الدار. # التاسع عشر: أن يعطف عليها موصوف نحو رجل وامرأة طويلة في الدار. # العشرون: أن تكون مبهمة كقول امرئ القيس: ### | 46 - # مرسعة بين أرساغه ... به عسم يبتغي أرنبا PageV01P222 # PageV01P223 # الحادي والعشرون: أن تقع بعد لولا كقوله: ### | 47 - # لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة ... لما استقلت مطاياهن للظعن PageV01P224 # الثاني والعشرون: أن تقع بعد فاء الجزاء كقولهم إن ذهب عير فعير في ~~الرباط (1) . # الثالث والعشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء نحو لرجل قائم. ~~PageV01P225 # الرابع والعشرون: أن تكون بعد كم الخبرية نحو قوله: ### | 48 - # كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري PageV01P226 # وقد أنهى بعض المتأخرين ذلك إلى نيف وثلاثين موضعا وما لم أذكره منها ~~اسقطته لرجوعه إلى ما ذكرته أو لأنه ليس بصحيح. # والأصل في الأخبار أن تؤخرا ... وجوزوا التقديم إذ لا ضررا (1) # الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر وذلك لأن الخبر وصف في المعنى للمبتدأ ~~فاستحق التأخير كالوصف ويجوز تقديمه إذا لم يحصل بذلك لبس أو نحوه على ما ~~سيبين فتقول قائم زيد وقائم أبوه زيد وأبوه منطلق زيد وفى الدار زيد وعندك ~~عمرو وقد وقع في كلام بعضهم أن # مذهب PageV01P227 # الكوفيين منع تقدم الخبر الجائز التأخير عند البصريين وفيه نظر (1) فإن ~~بعضهم نقل الإجماع من البصريين والكوفيين على جواز في داره زيد فنقل المنع ~~عن الكوفيين مطلقا ليس بصحيح هكذا قال بعضهم وفيه بحث (1) نعم منع الكوفيون ~~التقديم في مثل زيد قائم وزيد قام أبوه PageV01P228 # وزيد أبوه منطلق والحق الجواز إذ لا مانع من ذلك وإليه أشار بقوله وجوزوا ~~التقديم إذ لا ضررا فتقول قائم زيد ومنه قولهم مشنوء من يشنؤك فمن مبتدأ ~~ومشنوء خبر مقدم ms054 وقام أبوه زيد ومنه قوله: ### | 49 - # قد ثكلت أمه من كنت واحده ... وبات منتشبا في برثن الأسد # فمن كنت واحده مبتدأ مؤخر وقد ثكلت أمه: خبر مقدم وأبوه منطلق زيد ومنه ~~قوله: PageV01P229 ### | 50 - # إلى ملك ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره # فأبوه مبتدأ مؤخر وهو ما أمه من محارب خبر مقدم. PageV01P230 # ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري الإجماع من البصريين ~~والكوفيين على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة وليس بصحيح وقد قدمنا نقل ~~الخلاف في ذلك عن الكوفيين. # فامنعه حين يستوي الجزآن ... عرفا ونكرا عادمي بيان (1) # كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا (2) PageV01P231 # أو كان مسندا لذي لام ابتدا ... أو لازم الصدر كمن لي منجدا (1) # ينقسم الخبر بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ أو تأخيره عنه ثلاثة أقسام ~~قسم يجوز فيه التقديم والتأخير وقد سبق ذكره وقسم يجب فيه تأخير الخبر وقسم ~~يجب فيه تقديم الخبر. # فأشار بهذه الأبيات إلى الخبر الواجب التأخير فذكر منه خمسة مواضع: # الأول: أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة لجعلها مبتدأ ~~ولا مبين للمبتدأ من الخبر نحو زيد أخوك وأفضل من زيد أفضل من عمرو ولا ~~يجوز تقديم الخبر في هذا ونحوه لأنك لو قدمته فقلت أخوك زيد وأفضل من عمرو ~~أفضل من زيد لكان المقدم مبتدأ (2) # (2) وأنت PageV01P232 # تريد أن يكون خبرا من غير دليل يدل عليه فإن وجد دليل يدل على أن المتقدم ~~خبر جاز كقولك أبو يوسف أبو حنيفة فيجوز تقدم الخبر وهو أبو حنيفة لأنه ~~معلوم أن المراد تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة ولا تشبيه أبي حنيفة بأبي يوسف ~~ومنه قوله: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد PageV01P233 # فقوله بنونا خبر مقدم وبنو أبنائنا مبتدأ مؤخر لأن المراد الحكم على بني ~~أبنائهم بأنهم كبنيهم وليس المراد الحكم على بنيهم بأنهم كبني أبنائهم. # والثاني: أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا نحو زيد قام ~~فقام وفاعله المقدر (1) خبر عن زيد ms055 ولا يجوز التقديم فلا يقال قام زيد على ~~أن يكون زيد مبتدأ مؤخرا والفعل خبرا مقدما بل يكون زيد فاعلا لقام فلا ~~يكون من باب المبتدأ والخبر بل من باب الفعل والفاعل فلو كان الفعل رافعا ~~لظاهر - نحو: زيد قام أبوه - جاز التقديم فتقول: PageV01P234 # قام أبوه زيد وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك (1) وكذلك يجوز التقديم إذا رفع ~~الفعل ضميرا بارزا نحو الزيدان قاما فيجوز أن تقدم الخبر فتقول قاما ~~الزيدان ويكون الزيدان مبتدأ مؤخرا وقاما خبرا مقدما ومنع ذلك قوم. # وإذا عرفت هذا فقول المصنف كذا إذا ما الفعل كان الخبر يقتضي وجوب تأخير ~~الخبر الفعلي مطلقا وليس كذلك بل إنما يجب تأخيره إذا رفع ضميرا للمبتدأ ~~مستترا كما تقدم. # الثالث: أن يكون الخبر محصورا بإنما نحو إنما زيد قائم أو بإلا نحو ما ~~زيد إلا قائم وهو المراد بقوله أو قصد استعماله منحصرا فلا يجوز تقديم قائم ~~على زيد في المثالين وقد جاء التقديم مع إلا شذوذا كقول الشاعر: ### | 52 - # فيارب هل إلا بك النصر يرتجى ... عليهم وهل إلا عليك المعول PageV01P235 # الأصل وهل المعول إلا عليك فقدم الخبر. # الرابع: أن يكون خبرا لمبتدأ قد دخلت عليه لام الابتداء نحو لزيد قائم ~~وهو المشار إليه بقوله أو كان مسندا لذي لام ابتدا فلا يجوز تقديم # الخبر PageV01P236 # على اللام فلا تقول قائم لزيد لأن لام الابتداء لها صدر الكلام وقد جاء ~~التقديم شذوذا كقول الشاعر: ### | 53 - # خالي لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الأخوالا # فلأنت مبتدأ مؤخر وخالي خبر مقدم. PageV01P237 # الخامس: أن يكون المبتدأ له صدر الكلام كأسماء الاستفهام نحو من لي منجدا ~~فمن مبتدأ ولي خبر ومنجدا حال ولا يجوز تقديم الخبر على من فلا تقول لي من ~~منجدا. PageV01P238 # ونحو عندي درهم ولي وطر ... ملتزم فيه تقدم الخبر (1) # كذا إذا عاد عليه مضمر ... مما به عنه مبينا يخبر (2) # كذا إذا يستوجب التصديرا ... كأين من علمته نصيرا (3) PageV01P239 # وخبر المحصور قدم أبدا ... كما لنا إلا اتباع أحمدا (1) # أشار في هذه ms056 الأبيات إلى القسم الثالث وهو وجوب تقديم الخبر فذكر أنه يجب ~~في أربعة مواضع: # الأول: أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر والخبر ظرف أو ~~جار ومجرور نحو عندك رجل وفي الدار امرأة فيجب تقديم الخبر هنا فلا تقول ~~رجل عندك ولا امرأة في الدار وأجمع النحاة والعرب على منع ذلك وإلى هذا ~~أشار بقوله ونحو عندي درهم ولي وطر البيت فإن كان للنكرة مسوغ جاز الأمران ~~نحو رجل ظريف عندي وعندي رجل ظريف. # الثاني: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر نحو في الدار ~~صاحبها فصاحبها مبتدأ والضمير المتصل به راجع إلى الدار وهو جزء من الخبر ~~فلا يجوز تأخير الخبر نحو صاحبها في الدار لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة. # وهذا مراد المصنف بقوله كذا إذا عاد عليه مضمر البيت أي كذا يجب تقديم ~~الخبر إذا عاد عليه مضمر مما يخبر بالخبر عنه وهو المبتدأ فكأنه قال يجب ~~تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ وهذه عبارة ابن عصفور في بعض ~~كتبه وليست بصحيحة لأن الضمير في قولك # في الدار PageV01P240 # صاحبها إنما هو عائد على جزء من الخبر لا على الخبر فينبغي أن تقدر مضافا ~~محذوفا في قول المصنف عاد عليه التقدير كذا إذا عاد على ملابسه ثم حذف ~~المضاف الذي هو ملابس وأقيم المضاف إليه وهو الهاء مقامه فصار اللفظ كذا ~~إذا عاد عليه ومثل قولك في الدار صاحبها قولهم على التمرة مثلها زبدا ~~وقوله: ### | 54 - # أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علي ولكن ملء عين حبيبها PageV01P241 # فحبيبها مبتدأ مؤخر وملء عين خبر مقدم ولا يجوز تأخيره لأن الضمير المتصل ~~بالمبتدأ وهو ها عائد على عين وهو متصل بالخبر فلو قلت حبيبها ملء عين عاد ~~الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # وقد جرى الخلاف في جواز ضرب غلامه زيدا (1) مع أن الضمير فيه عائد على ~~متأخر لفظا ورتبة ولم يجر خلاف فيما أعلم في منع صاحبها في الدار فما الفرق ~~بينهما ms057 وهو ظاهر فليتأمل والفرق بينهما أن ما عاد عليه الضمير وما اتصل به ~~الضمير اشتركا في العامل في مسألة ضرب غلامه زيدا بخلاف مسألة في الدار ~~صاحبها فإن العامل فيما اتصل به الضمير وما عاد عليه الضمير مختلف. (2) ~~PageV01P242 # الثالث: أن يكون الخبر له صدر الكلام وهو المراد بقوله كذا إذا يستوجب ~~التصديرا نحو أين زيد فزيد مبتدأ مؤخر وأين خبر مقدم ولا يؤخر فلا تقول زيد ~~أين لأن الاستفهام له صدر الكلام وكذلك أين من علمته نصيرا فأين خبر مقدم ~~ومن مبتدأ مؤخر وعلمته نصيرا صلة من. # الرابع: أن يكون المبتدأ محصورا نحو إنما في الدار زيد وما في الدار إلا ~~زيد ومثله ما لنا إلا اتباع أحمد. # وحذف ما يعلم جائز كما ... تقول زيد بعد من عندكما (1) PageV01P243 # وفى جواب كيف زيد قل دنف ... فزيد استغنى عنه إذ عرف (1) # يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل جوازا أو وجوبا فذكر في هذين ~~البيتين الحذف جوازا فمثال حذف الخبر أن يقال من عندكما فتقول زيد التقدير ~~زيد عندنا ومثله في رأي خرجت فإذا السبع التقدير (2) فإذا السبع حاضر قال ~~الشاعر: ### | 55 - # نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف # التقدير نحن بما عندنا راضون. PageV01P244 # PageV01P245 # ومثال حذف المبتدأ أن يقال كيف زيد فتقول صحيح أي هو صحيح. # وإن شئت صرحت بكل واحد منهما فقلت زيد عندنا وهو صحيح ومثله قوله تعالى: ~~{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها} أي من عمل صالحا فعمله لنفسه ومن ~~أساء فإساءته عليها. # قيل وقد يحذف الجزآن أعني المبتدأ والخبر للدلالة عليهما كقوله تعالى: ~~{واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم ~~يحضن} أي فعدتهن ثلاثة أشهر فحذف المبتدأ والخبر وهو فعدتهن ثلاثة أشهر ~~لدلالة ما قبله عليه وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد والظاهر أن المحذوف ~~مفرد والتقدير واللائي لم يحضن كذلك وقوله واللائي لم يحضن معطوف على ~~واللائي يئسن والأولى أن يمثل بنحو قولك نعم في جواب أزيد ms058 قائم إذ التقدير ~~نعم زيد قائم. # وبعد لولا غالبا حذف الخبر ... حتم وفي نص يمين ذا استقر (1) PageV01P246 # وبعد واو عينت مفهوم مع ... كمثل كل صانع وما صنع (1) # وقبل حال لا يكون خبرا ... عن الذي خبره قد أضمرا (2) # كضربي العبد مسيئا وأتم ... تبينى الحق منوطا بالحكم (3) PageV01P247 # حاصل ما في هذه الأبيات أن الخبر يجب حذفه في أربعة مواضع: # الأول: أن يكون خبرا لمبتدأ بعد لولا نحو لولا زيد لأتيتك التقدير لولا ~~زيد موجود لأتيتك واحترز بقوله غالبا عما ورد ذكره فيه شذوذا كقوله: # لولا أبوك ولولا قبله عمر ... ألقت إليك معد بالمقاليد # فعمر مبتدأ وقبله خبر. PageV01P248 # PageV01P249 # وهذا الذي ذكره المصنف في هذا الكتاب من أن الحذف بعد لولا واجب إلا ~~قليلا هو طريقة لبعض النحويين والطريقة الثانية أن الحذف واجب دائما (1) ~~وأن ما ورد من ذلك بغير حذف في الظاهر مؤول والطريقة الثالثة أن الخبر إما ~~أن يكون كونا مطلقا أو كونا مقيدا فإن كان كونا مطلقا وجب حذفه نحو لولا ~~زيد لكان كذا أي لولا زيد موجود وإن كان كونا مقيدا فإما أن يدل عليه دليل ~~أولا فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره نحو لولا زيد محسن إلى ما أتيت وإن دل ~~عليه دليل جاز إثباته وحذفه نحو أن يقال هل زيد محسن إليك فتقول لولا زيد ~~لهلكت أي لولا زيد محسن إلي فإن شئت حذفت الخبر وإن شئت أثبته ومنه قول أبي ~~العلاء المعري: PageV01P250 ### | 57 - # يذيب الرعب منه كل عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا PageV01P251 # وقد اختار المصنف هذه الطريقة في غير هذا الكتاب. # الموضع الثاني: أن يكون المبتدأ نصا في اليمين (1) نحو لعمرك لأفعلن ~~التقدير لعمرك قسمي فعمرك مبتدأ وقسمي خبره ولا يجوز التصريح به قيل ومثله ~~يمين الله لأفعلن التقدير يمين الله قسمي وهذا لا يتعين أن يكون المحذوف ~~فيه خبرا (2) لجواز كونه مبتدأ والتقدير قسمي يمين PageV01P252 # الله بخلاف لعمرك فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا لأن لام الابتداء ~~قد دخلت عليه وحقها الدخول على المبتدأ. ms059 # فإن لم يكن المبتدأ نصا في اليمين لم يجب حذف الخبر نحو عهد الله لأفعلن ~~التقدير عهد الله علي فعهد الله مبتدأ وعلي خبره ولك إثباته وحذفه. # الموضع الثالث: أن يقع بعد المبتدأ واو هي نص في المعية نحو كل رجل ~~وضيعته فكل مبتدأ وقوله وضيعته معطوف على كل والخبر محذوف والتقدير كل رجل ~~وضيعته مقترنان ويقدر الخبر بعد واو المعية وقيل لا يحتاج إلى تقدير الخبر ~~لأن معنى كل رجل وضيعته كل رجل مع ضيعته وهذا كلام تام لا يحتاج إلى تقدير ~~خبر واختار هذا المذهب ابن عصفور في شرح الإيضاح. # فإن لم تكن الواو نصا في المعية لم يحذف الخبر وجوبا (1) نحو زيد وعمرو ~~قائمان. # الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدرا وبعده حال سدت مسد الخبر وهي لا ~~تصلح أن تكون خبرا فيحذف الخبر وجوبا لسد الحال مسده وذلك نحو ضربي العبد ~~مسيئا فضربي: مبتدأ والعبد معمول PageV01P253 # له # ومسيئا: حال سدت مسد الخبر والخبر محذوف وجوبا والتقدير ضربي العبد إذا ~~كان مسيئا إذا أردت الاستقبال وإن أردت المضي فالتقدير ضربي العبد إذ كان ~~مسيئا فمسيئا حال من الضمير المستتر في كان المفسر بالعبد وإذا كان أو إذ ~~كان ظرف زمان نائب عن الخبر. # ونبه المصنف بقوله وقبل حال على أن الخبر المحذوف مقدر قبل الحال التي ~~سدت مسد الخبر كما تقدم تقريره واحترز بقوله لا يكون خبرا عن الحال التي ~~تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ المذكور نحو ما حكى الأخفش رحمه الله من ~~قولهم زيد قائما فزيد مبتدأ والخبر محذوف والتقدير ثبت قائما وهذه الحال ~~تصلح أن تكون خبرا فتقول زيد قائم فلا يكون الخبر واجب الحذف بخلاف ضربي ~~العبد مسيئا فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذي قبلها فلا ~~تقول ضربي العبد مسيء لأن الضرب لا يوصف بأنه مسيء. # والمضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر نحو أتم تبييني الحق منوطا ~~بالحكم فأتم مبتدأ وتبييني مضاف إليه والحق مفعول لتبييني ومنوطا حال ms060 سدت ~~مسد خبر أتم والتقدير أتم تبييني الحق إذا كان أو إذ كان منوطا # بالحكم. # ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا وقد عدها في غير ~~هذا الكتاب أربعة: (1) PageV01P254 # الأول: النعت المقطوع إلى الرفع في مدح نحو مررت بزيد الكريم أو ذم نحو ~~مررت بزيد الخبيث أو ترحم نحو مررت بزيد المسكين فالمبتدأ محذوف في هذه ~~المثل ونحوها وجوبا والتقدير هو الكريم وهو الخبيث وهو المسكين. # الموضع الثانية: أن يكون الخبر مخصوص نعم أو بئس نحو: # نعم PageV01P255 # الرجل زيد وبئس الرجل عمرو فزيد وعمرو خبران لمبتدأ محذوف وجوبا والتقدير ~~هو زيد أي الممدوح زيد وهو عمرو أي المذموم عمرو. # الموضع الثالث: ما حكى الفارسي من كلامهم في ذمتي لأفعلن ففي ذمتي خبر ~~لمبتدأ محذوف واجب الحذف والتقدير في ذمتي يمين وكذلك ما أشبهه وهو ما كان ~~الخبر فيه صريحا في القسم. # الموضع الرابع: أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل نحو صبر جميل ~~التقدير صبري صبر جميل فصبري مبتدأ وصبر جميل خبره ثم حذف المبتدأ الذي هو ~~صبري وجوبا (1) . # وأخبروا باثنين أو بأكثرا ... عن واحد كهم سراة شعرا (2) PageV01P256 # اختلف النحويون في جواز تعدد خبر المبتدأ الواحد بغير حرف عطف نحو زيد ~~قائم ضاحك. # فذهب قوم منهم المصنف إلى جواز ذلك سواء (1) كان الخبران في معنى خبر ~~واحد نحو هذا حلو حامض أي مز أم لم يكونا في معنى خبر واحد كالمثال الأول. # وذهب بعضهم إلى أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان الخبران في معنى خبر واحد ~~فإن لم يكونا كذلك تعين العطف فإن جاء من لسان العرب شيء بغير عطف قدر له ~~مبتدأ آخر كقوله تعالى: {وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد} وقول الشاعر: ### | 58 - # من يك ذابت فهذا بتي ... مقيظ مصيف مشتي PageV01P257 # PageV01P258 # وقوله: ### | 59 - # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان نائم PageV01P259 # وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد كأن يكون الخبران ~~مثلا مفردين نحو زيد قائم ضاحك أو جملتين ms061 نحو زيد قام ضحك فأما إذا كان ~~أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك فلا تقول زيد قائم ضحك هكذا زعم هذا ~~القائل ويقع في كلام المعريين للقرآن الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا ومنه ~~قوله تعالى: {فإذا هي حية تسعى} جوزوا كون تسعى خبرا ثانيا ولا يتعين ذلك ~~لجواز كونه حالا. (1) PageV01P260 ### | كان وأخواتها # ترفع كان المبتدا اسما والخبر ... تنصبه ككان سيدا عمر (1) # ككان ظل بات أضحى أصبحا ... أمسى وصار ليس زال برحا (2) # فتىء وانفك وهذي الأربعة ... لشبه نفي أو لنفي متبعه (3) # ومثل كان دام مسبوقا بما ... كأعط ما دمت مصيبا درهما (4) PageV01P261 # لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء وهي ~~قسمان أفعال وحروف فالأفعال كان وأخواتها وأفعال المقاربة وظن وأخواتها ~~والحروف ما وأخواتها ولا التي لنفي الجنس وإن وأخواتها. # فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها وكلها أفعال اتفاقا إلا ليس فذهب الجمهور ~~إلى أنها فعل وذهب الفارسي في أحد قوليه وأبو بكر بن شقير - في أحد قوليه - ~~إلى أنها حرف. (1) PageV01P262 # وهي ترفع المبتدأ وتنصب خبره ويسمى المرفوع بها اسما لها والمنصوب بها ~~خبرا لها. # وهذه الأفعال قسمان منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط: وهي كان وظل وبات ~~وأضحى وأصبح وأمسى وصار وليس. # ومنها: ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط وهو قسمان: # أحدهما: ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا أو شبه نفي وهو ~~أربعة زال وبرح وفتىء وانفك فمثال النفي لفظا ما زال زيد قائما ومثاله ~~تقديرا قوله تعالى: {قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف} أي لا تفتؤ ولا يحذف ~~النافي معها إلا بعد القسم كالآية الكريمة وقد شذ الحذف بدون القسم كقول ~~الشاعر: PageV01P263 ### | 60 - # وأبرح ما أدام الله قومي ... بحمد الله منتطقا مجيدا PageV01P264 # أي لا أبرح منتطقا مجيدا أي صاحب نطاق وجواد ما أدام الله قومي وعنى بذلك ~~أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه وهذا أحسن ما حمل عليه البيت. # ومثال شبه النفي والمراد به النهي كقولك لا تزل قائما ms062 ومنه قوله: ### | 61 - # صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين # والدعاء كقولك لا يزال الله محسنا إليك وقول الشاعر: ### | 62 - # PageV01P265 # ألا يا اسلمي يا درامي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر ~~PageV01P266 # وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله وهذي الأربعة إلى آخر البيت. # القسم الثاني: ما يشترط في عمله أن يسبقه ما المصدرية الظرفية وهو دام ~~كقولك أعط ما دمت مصيبا درهما أي أعط مدة دوامك مصيبا درهما ومنه قوله ~~تعالى: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} أي مدة دوامي حيا PageV01P267 # ومعنى ظل اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا ومعنى بات اتصافه به ليلا وأضحى ~~اتصافه به في الضحى وأصبح اتصافه به في الصباح وأمسى اتصافه به في المساء ~~ومعنى صار التحول من صفة إلى صفة أخرى ومعنى ليس النفي وهي عند الإطلاق ~~لنفي الحال نحو ليس زيد قائما أي الآن وعند التقييد بزمن على حسبه نحو ليس ~~زيد قائما غدا ومعنى زال وأخواتها ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما ~~يقتضيه الحال نحو ما زال زيد ضاحكا وما زال عمرو أزرق العينين ومعنى دام ~~بقي واستمر. # وغير ماض مثله قد عملا ... إن كان غير الماض منه استعملا (1) # هذه الأفعال على قسمين (2) : أحدهما: ما يتصرف، وهو ما عدا ليس ودام. ~~PageV01P268 # والثاني: ما لا يتصرف، وهو ليس ودام فنبه المصنف بهذا البيت على أن ما ~~يتصرف من هذه الأفعال يعمل غير الماضي منه عمل الماضي وذلك هو المضارع نحو ~~يكون زيد قائما قال الله تعالى: {ويكون الرسول عليكم شهيدا} والأمر نحو ~~كونوا قوامين بالقسط وقال الله تعالى: {قل كونوا حجارة أو حديدا} واسم ~~الفاعل نحو زيد كائن أخاك وقال الشاعر: ### | 63 - # وما كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا PageV01P269 # والمصدر كذلك واختلف الناس في كان الناقصة هل لها مصدر أم لا؟ والصحيح أن ~~لها مصدرا ومنه قوله: ### | 64 - # ببذل وحلم ساد في قومه الفتى ... وكونك إياه عليك يسير PageV01P270 # وما لا يتصرف منها وهو دام ms063 وليس (1) وما كان النفي أو شبهه شرطا فيه وهو ~~زال وأخواتها لا يستعمل منه أمر ولا مصدر. # وفي جميعها توسط الخبر ... أجز وكل سبقه دام حظر (2) PageV01P271 # مرده أن أخبار هذه الأفعال إن لم يجب تقديمها على الاسم ولا تأخيرها عنه ~~يجوز توسطها بين الفعل والاسم (1) فمثال وجوب تقديمها على الاسم قولك كان ~~في الدار صاحبها فلا يجوز ههنا تقديم الاسم على الخبر لئلا يعود الضمير على ~~متأخر لفظا ورتبة ومثال وجوب تأخير الخبر # عن الاسم PageV01P272 # قولك كان أخي رفيقي فلا يجوز تقديم رفيقي على أنه خبر لأنه لا يعلم ذلك ~~لعدم ظهور الإعراب ومثال ما توسط فيه الخبر قولك كان قائما زيد قال الله ~~تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} . # وكذلك سائر أفعال هذا الباب من المتصرف وغيره يجوز توسط أخبارها بالشرط ~~المذكور ونقل صاحب الإرشاد خلافا في جواز تقديم خبر ليس على اسمها والصواب ~~جوازه قال الشاعر: ### | 65 - # سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... فليس سواء عالم وجهول PageV01P273 # وذكر ابن معط أن خبر دام لا يتقدم على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام ~~قائما زيد والصواب جوازه قال الشاعر: ### | 66 - # لا طيب للعيش ما دامت منغصة ... لذاته بادكار الموت والهرم PageV01P274 # وأشار بقوله وكل سبقه دام حظر إلى أن كل العرب أو كل النحاة منع سبق خبر ~~دام عليها وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها ~~نحو لا أصحبك قائما ما دام زيد فمسلم وإن أراد أنهم منعوا تقديمه على دام ~~وحدها نحو لا أصحبك ما قائما دام زيد وعلى ذلك حمله ولده في شرحه - ففيه # نظر والذي يظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر PageV01P275 # دام على دام وحدها فتقول لا أصحبك ما قائما دام زيد كما تقول لا أصحبك ما ~~زيدا كلمت. # كذاك سبق خبر ما النافية ... فجيء بها متلوة لا تاليه (1) # يعني أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية ويدخل تحت هذا قسمان ~~أحدهما ما كان النفي شرطا في عمله ms064 نحو ما زال وأخواتها فلا تقول قائما ما ~~زال زيد وأجاز ذلك ابن كيسان والنحاس والثاني ما لم يكن النفي شرطا في عمله ~~نحو ما كان زيد قائما فلا تقول قائما ما كان زيد وأجازه بعضهم (2) . # ومفهوم كلامه أنه إذا كان النفي بغير ما يجوز التقديم فتقول قائما لم يزل ~~زيد ومنطلقا لم يكن عمرو ومنعهما بعضهم. (3) PageV01P276 # ومفهوم كلامه أيضا جواز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بما ~~نحو ما قائما زال زيد وما قائما كان زيد ومنعه بعضهم. # ومنع سبق خبر ليس اصطفى ... وذو تمام ما برفع يكتفي (1) # وما سواه ناقص والنقص في ... فتىء ليس زال دائما قفي (2) # اختلف النحويون في جواز تقديم خبر ليس عليها فذهب الكوفيون PageV01P277 # والمبرد والزجاج وابن السراج وأكثر المتأخرين ومنهم المصنف إلى المنع ~~وذهب أبو علي الفارسي وابن برهان إلى الجواز فتقول قائما ليس زيد واختلف ~~النقل عن سيبويه فنسب قوم إليه الجواز وقوم المنع ولم يرد من لسان العرب ~~تقدم خبرها عليها وإنما ورد من لسانهم ما ظاهره تقدم معمول خبرها عليها ~~كقوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} وبهذا استدل من أجاز تقديم ~~خبرها عليها وتقريره أن يوم يأتيهم معمول الخبر الذي هو مصروفا وقد تقدم ~~على ليس قال ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم العامل. (1) PageV01P278 # وقوله وذو تمام إلى آخره معناه أن هذه الأفعال انقسمت إلى قسمين أحدهما: ~~ما يكون تاما وناقصا والثاني: ما لا يكون إلا ناقصا والمراد بالتام: ما ~~يكتفي بمرفوعه وبالناقص: ما لا يكتفي بمرفوعه بل يحتاج معه إلى منصوب. # وكل هذه الأفعال يجوز أن تستعمل تامة إلا فتىء وزال التي مضارعها يزال لا ~~التي مضارعها يزول فإنها تامة نحو زالت الشمس وليس فإنها لاتستعمل إلا ~~ناقصة. # ومثال التام قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} أي إن وجد ذو ~~عسرة وقوله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض} وقوله تعالى: ~~{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} . # ولا يلي العامل معمول الخبر ... إلا ms065 إذا ظرفا أتى أو حرف جر (1) ~~PageV01P279 # يعني أنه لا يجوز أن يلي كان وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا جار ~~ومجرور وهذا يشمل حالين: أحدهما: أن يتقدم معمول الخبر وحده على الاسم ~~ويكون الخبر مؤخرا عن الاسم نحو كان طعامك زيد آكلا وهذه ممتنعة عند ~~البصريين وأجازها الكوفيون. # الثاني: أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم ويتقدم المعمول على الخبر نحو ~~كان طعامك آكلا زيد وهي ممتنعة عند سيبويه وأجازها بعض البصريين ويخرج من ~~كلامه أنه إذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم وقدم الخبر على المعمول جازت ~~المسألة لأنه لم يل كان معمول خبرها فتقول كان آكلا طعامك زيد ولا يمنعها ~~البصريون. فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا جاز إيلاؤه كان عند ~~البصريين والكوفيين نحو كان عندك زيد مقيما وكان فيك زيد راغبا. # ومضمر الشأن اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع (1) ~~PageV01P280 # يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي كان وأخواتها معمول ~~خبرها فأوله على أن في كان ضميرا مستترا هو ضمير الشأن وذلك نحو قوله: ### | 67 - # قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا PageV01P281 # PageV01P282 # فهذا ظاهره أنه مثل كان طعامك زيد آكلا ويتخرج على أن في كان ضميرا ~~مستترا هو ضمير الشأن وهو اسم كان PageV01P283 # ومما ظاهره أنه مثل كان طعامك آكلا زيد قوله: ### | 68 - # فأصبحوا والنوى عالي معرسهم ... وليس كل النوى تلقي المساكين PageV01P284 # PageV01P285 # PageV01P286 # إذا قرئ بالتاء المثناة من فوق فيخرج البيتان على إضمار الشأن والتقدير ~~في الأول بما كان هو أي الشأن فضمير الشأن اسم كان PageV01P287 # وعطية مبتدأ وعود خبر وإياهم مفعول عود والجملة من المبتدأ وخبره خبر كان ~~فلم يفصل بين كان واسمها معمول الخبر لأن اسمها مضمر قبل المعمول. # والتقدير في البيت الثاني وليس هو أي الشأن فضمير الشأن اسم ليس وكل ~~النوى منصوب بتلقي وتلقي المساكين فعل وفاعل والمجموع خبر ليس هذا بعض ما ~~قيل في البيتين. # وقد تزاد كان في حشو كما كان ... أصح علم من ms066 تقدما (1) # كان على ثلاثة أقسام # أحدها: الناقصة # والثاني: التامة وقد تقدم ذكرهما # والثالث: الزائدة وهي المقصودة بهذا البيت وقد ذكر ابن عصفور أنها تزاد ~~بين الشيئين المتلازمين كالمبتدأ وخبره نحو زيد كان قائم والفعل ومرفوعه ~~نحو لم يوجد كان مثلك والصلة والموصول نحو جاء الذي كان أكرمته والصفة ~~والموصوف نحو مررت برجل كان قائم وهذا يفهم أيضا من إطلاق قول المصنف وقد # تزاد كان في حشو وإنما تنقاس زيادتها بين ما PageV01P288 # وفعل التعجب نحو ما كان أصح علم من تقدما (1) ولا تزاد في غيره إلا ~~سماعا. # وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه كقولهم (2) : # ولدت فاطمة بنت الخرشب الأنمارية الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل ~~منهم وقد سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله: # فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام PageV01P289 # PageV01P290 # وشذ زيادتها بين حرف الجر ومجروره كقوله: ### | 70 - # سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسومة العراب PageV01P291 # وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي وقد شذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل ~~ابن أبي طالب: ### | 71 - # أنت تكون ماجد نبيل ... إذا تهب شمأل بليل PageV01P292 # ويحذفونها ويبقون الخبر ... وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر (1) # تحذف كان مع اسمها ويبقى خبرها كثيرا بعد إن كقوله: PageV01P293 ### | 72 - # قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟ ~~PageV01P294 # التقدير: إن كان المقول صدقا وإن كان المقول كذبا. # وبعد لو (1) كقولك ائتني بدابة ولو حمارا أي ولو كان المأتي به حمارا وقد ~~شذ حذفها بعد لدن كقوله: # من لد شولا فإلى إتلائها # التقدير من لد أن كانت شولا. PageV01P295 # وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب ... كمثل أما أنت برا فاقترب (1) # ذكر في هذا البيت أن كان تحذف بعد أن المصدرية ويعوض عنها ما ويبقى اسمها ~~وخبرها نحو أما أنت برا فاقترب والأصل أن كنت برا فاقترب فحذفت كان فانفصل ~~الضمير المتصل بها وهو التاء فصار أن أنت برا ثم أتى ب ما عوضا عن كان فصار ~~PageV01P296 # أن ما أنت ms067 برا # ثم أدغمت النون في الميم فصار أما أنت برا ومثله قول الشاعر: ### | 74 - # أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع PageV01P297 # فأن مصدرية وما زائدة عوضا عن كان وأنت اسم كان المحذوفة وذا نفر خبرها ~~ولا يجوز الجمع بين كان وما لكون ما عوضا عنها ولا يجوز الجمع بين العوض ~~والمعوض وأجاز ذلك المبرد فيقول أما كنت منطلقا انطلقت (1) . # ولم يسمع من لسان العرب حذف كان وتعويض ما عنها وإبقاء اسمها وخبرها إلا ~~إذا كان اسمها ضمير مخاطب كما مثل به المصنف ولم يسمع مع ضمير المتكلم نحو ~~أما أنا منطلقا انطلقت والأصل أن كنت منطلقا ولا مع الظاهر نحو أما زيد ~~ذاهبا انطلقت والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب والأصل أن كان زيد ذاهبا ~~انطلقت وقد مثل سيبويه رحمه الله في كتابه ب أما زيد ذاهبا. # ومن مضارع لكان منجزم ... تحذف نون وهو حذف ما التزم (2) PageV01P298 # إذا جزم الفعل المضارع من كان قيل لم يكن والأصل يكون فحذف الجازم الضمة ~~التي على النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذف الواو لالتقاء الساكنين ~~(1) فصار اللفظ لم يكن والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر لكنهم ~~حذفوا النون بعد ذلك تخفيفا لكثرة الاستعمال (2) فقالوا لم يك وهو حذف جائز ~~لا لازم ومذهب سيبويه ومن تابعه # أن هذه النون لا تحذف عنه ملاقاة ساكن فلا تقول لم يك الرجل قائما وأجاز ~~ذلك يونس (1) وقد قرئ شاذا لم يك الذين PageV01P299 # كفروا وأما إذا لاقت متحركا فلا يخلو إما أن يكون ذلك المتحرك ضميرا ~~متصلا أولا فإن كان ضميرا متصلا لم تحذف النون اتفاقا كقوله صلى الله عليه ~~وسلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد إن يكنه فلن تسلط عليه وإلا يكنه فلا ~~خير لك في قتله (2) فلا يجوز حذف النون فلا تقول إن يكه والإيكه وإن كان ~~غير ضمير متصل جاز الحذف والإثبات نحو لم يكن زيد قائما ولم يك زيد قائما. # وظاهر كلام المصنف أنه ms068 لا فرق في ذلك بين كان الناقصة والتامة وقد قرئ ~~وإن تك حسنة يضاعفها برفع حسنة وحذف النون وهذه هي التامة. PageV01P300 ### | فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس # إعمال ليس أعملت ما دون إن ... مع بقا النفي وترتيب زكن (1) # وسبق حرف جر أو ظرف ك ما ... بي أنت معنيا أجاز العلما (2) # تقدم في أول باب كان وأخواتها أن نواسخ الابتداء تنقسم إلى أفعال ~~PageV01P301 # وحروف وسبق الكلام على كان وأخواتها وهي من الأفعال الناسخة وسيأتي ~~الكلام على الباقي وذكر المصنف في هذا الفصل من الحروف الناسخة قسما يعمل ~~عمل كان وهو ما ولا ولات وإن. # أما ما فلغة بني تميم أنها لا تعمل شيئا فتقول ما زيد قائم فزيد مرفوع ~~بالابتداء وقائم خبره ولا عمل لما في شيء منهما وذلك لأن ما حرف لا يختص ~~لدخوله على الاسم نحو ما زيد قائم وعلى الفعل نحو ما يقوم زيد وما لا يختص ~~فحقه ألا يعمل. # ولغة أهل الحجاز إعمالها كعمل ليس لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند ~~الإطلاق فيرفعون بها الاسم وينصبون بها الخبر نحو ما زيد قائما قال الله ~~تعالى: {ما هذا بشرا} وقال تعالى: {ما هن أمهاتهم} وقال الشاعر: ### | 75 - # أبناؤها مكتنفون أباهم ... حنقو الصدور وما هم أولادها PageV01P302 # لكن لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة ذكر المصنف منها أربعة: # الأول: ألا يزاد بعدها إن فإن زيدت بطل عملها نحو ما إن زيد قائم برفع ~~قائم ولا يجوز نصبه وأجاز ذلك بعضهم (1) . # الثاني: ألا ينتقض النفي بإلا نحو ما زيد إلا قائم فلا يجوز نصب قائم ~~وكقوله تعالى: {ما أنتم إلا بشر مثلنا} وقوله {وما أنا إلا نذير} خلافا لمن ~~أجازه. (2) PageV01P303 # الثالث: ألا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور فإن تقدم ~~وجب رفعه نحو ما قائم زيد فلا تقول ما قائما زيد وفي ذلك خلاف. (1) ~~PageV01P304 # فإن كان ظرفا أو جارا ومجرورا فقدمته فقلت ما في الدار زيد وما عندك عمرو ~~فاختلف الناس في ما حينئذ ms069 هل هي عاملة أم لا؟ فمن جعلها عاملة قال إن الظرف ~~والجار والمجرور في موضع نصب بها ومن لم يجعلها عاملة قال إنهما في موضع ~~رفع على أنهما خبران للمبتدأ الذي بعدهما وهذا الثاني هو ظاهر كلام المصنف ~~فإنه شرط في إعمالها أن يكون المبتدأ والخبر بعد ما على الترتيب الذي زكن ~~وهذا هو المراد بقوله وترتيب زكن أي علم ويعني به أن يكون المبتدأ مقدما ~~والخبر مؤخرا ومقتضاه أنه متى تقدم الخبر لا تعمل ما شيئا سواء كان الخبر ~~ظرفا أو جارا ومجرورا أو غير ذلك وقد صرح بهذا في غير هذا الكتاب. # الشرط الرابع: ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ~~ومجرور فإن تقدم بطل عملها نحو ما طعامك زيد آكل فلا يجوز نصب آكل ومن أجاز ~~بقاء العمل مع تقدم الخبر يجيز بقاء العمل مع تقدم المعمول بطريق الأولى ~~لتأخر الخبر وقد يقال لا يلزم ذلك لما في PageV01P305 # الإعمال مع تقدم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله وهذا غير موجود مع ~~تقدم الخبر. # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا لم يبطل عملها نحو ما عندك زيد ~~مقيما وما بي أنت معنيا لأن الظروف والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسع في ~~غيرها وهذا الشرط مفهوم من كلام المصنف لتخصيصه جواز تقديم معمول الخبر بما ~~إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا. # الشرط الخامس: ألا تتكرر ما فإن تكررت بطل عملها نحو ما ما زيد قائم ~~فالأولى نافية والثانية نفت النفي فبقي إثباتا فلا يجوز نصب قائم وأجازه ~~بعضهم (1) . # الشرط السادس: ألا يبدل من خبرها موجب فإن أبدل بطل عملها نحو ما زيد ~~بشيء إلا شيء لا يعبأ به فبشيء في موضع رفع خبر # عن المبتدأ الذي PageV01P306 # هو زيد ولا يجوز أن يكون في موضع نصب خبرا عن ما وأجازه قوم وكلام سيبويه ~~رحمه الله تعالى في هذه المسألة محتمل للقولين المذكورين أعني القول ~~باشتراط ألا يبدل من خبرها موجب والقول بعدم اشتراط ذلك ms070 فإنه قال بعد ذكر ~~المثال المذكور وهو ما زيد بشيء إلى آخره استوت اللغتان يعني لغة الحجاز ~~ولغة تميم واختلف شراح الكتاب فيما يرجع إليه قوله استوت اللغتان فقال قوم ~~هو راجع إلى الاسم الواقع قبل إلا والمراد أنه لا عمل ل ما فيه فاستوت ~~اللغتان في أنه مرفوع وهؤلاء هم الذين شرطوا في إعمال ما ألا يبدل من خبرها ~~موجب وقال قوم هو راجع إلى الاسم الواقع بعد إلا والمراد أنه يكون مرفوعا ~~(1) سواء جعلت ما حجازية أو تميمية وهؤلاء هم الذين لم يشترطوا في إعمال ما ~~ألا يبدل من خبرها موجب وتوجيه كل من القولين وترجيح المختار منهما وهو ~~الثاني لا يليق بهذا المختصر. # ورفع معطوف بلكن أو ببل ... من بعد منصوب بما الزم حيث حل (2) ~~PageV01P307 # إذا وقع بعد خبر ما عاطف فلا يخلو إما أن يكون مقتضيا للإيجاب أولا. # فإن كان مقتضيا للإيجاب تعين رفع الاسم الواقع بعده وذلك نحو بل ولكن ~~فتقول ما زيد قائما لكن قاعد أو بل قاعد فيجب رفع الاسم على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف والتقدير لكن هو قاعد وبل هو قاعد ولا يجوز نصب قاعد عطفا على خبر ما ~~لأن ما لا تعمل في الموجب. # وإن كان الحرف العاطف غير مقتض للإيجاب كالواو ونحوها جاز النصب والرفع ~~والمختار النصب نحو ما زيد قائما ولا قاعدا ويجوز الرفع فتقول ولا قاعد وهو ~~خبر لمبتدأ محذوف والتقدير ولا هو قاعد ففهم من تخصيص المصنف وجوب الرفع ~~بما إذا وقع الاسم بعد بل ولكن أنه لا يجب الرفع بعد غيرهما. # وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر (1) PageV01P308 # تزاد الباء كثيرا في الخبر بعد ليس وما نحو قوله تعالى: {أليس الله بكاف ~~عبده} و {أليس الله بعزيز ذي انتقام} {وما ربك بغافل عما يعملون} و {وما ~~ربك بظلام للعبيد} ولا تختص زيادة الباء بعد ما بكونها حجازية خلافا لقوم ~~بل تزاد بعدها وبعد التميمية وقد نقل سيبويه والفراء رحمهما الله تعالى ms071 ~~زيادة الباء بعد ما عن بني تميم فلا التفات إلى من منع ذلك وهو موجود في ~~أشعارهم (1) . # وقد اضطرب رأي الفارسي في ذلك فمرة قال لا تزاد الباء إلا بعد الحجازية ~~ومرة قال تزاد في الخبر المنفي وقد وردت زيادة الباء قليلا في خبر لا ~~كقوله: PageV01P309 ### | 76 - # فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب # وفي خبر مضارع كان المنفية بلم كقوله: ### | 77 - # وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ~~PageV01P310 # في النكرات أعملت كليس لا ... وقد تلي لات وإن ذا العملا (1) PageV01P311 # وما ل "لات" في سوى حين عمل ... وحذف ذي الرفع فشا والعكس قل (1) # تقدم أن الحروف العاملة عمل ليس أربعة وقد تقدم الكلام على ما وذكر هنا ~~لا ولات وإن. # أما لا فمذهب الحجازيين إعمالها عمل ليس ومذهب تميم إهمالها (2) ~~PageV01P312 # ولا تعمل عند الحجازيين إلا بشروط ثلاثة (1) : # أحدها: أن يكون الاسم والخبر نكرتين نحو لا رجل أفضل منك ومنه قوله: ### | 78 - # تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا PageV01P313 # وقوله: ### | 79 - # نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل ... فبوئت حصنا بالكماة حصينا PageV01P314 # وزعم بعضهم أنها قد تعمل في المعرفة وأنشد للنابغة: ### | 80 - # بدت فعل ذي ود فلما تبعتها ... تولت وبقت حاجتي في فؤاديا # وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا عن حبها متراخيا PageV01P315 # واختلف كلام المصنف في هذا البيت فمرة قال إنه مؤول ومرة قال إن القياس ~~عليه سائغ (1) . # الشرط الثاني: ألا يتقدم خبرها على اسمها فلا نقول لا قائما رجل. # الشرط الثالث: ألا ينتقض النفي بإلا فلا تقول لا رجل إلا أفضل من زيد ~~ينصب أفضل بل يجب رفعه ولم يتعرض المصنف لهذين الشرطين. PageV01P316 # وأما إن النافية فمذهب أكثر البصريين والفراء أنها لا تعمل شيئا ومذهب ~~الكوفيين خلا الفراء أنها تعمل عمل ليس وقال به من البصريين أبو العباس ~~المبرد وأبو بكر بن السراج وأبو علي الفارسي وأبو الفتح بن جني واختاره ~~المصنف وزعم ms072 أن في كلام سيبويه رحمه الله تعالى إشارة إلى ذلك وقد ورد ~~السماع به قال الشاعر: ### | 81 - # إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين PageV01P317 # وقال آخر: ### | 82 - # إن المرء ميتا بانقضاء حياته ... ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا PageV01P318 # وذكر ابن جني في المحتسب أن سعيد بن جبير رضي الله عنه قرأ إن الذين ~~تدعون من دون الله عبادا أمثالكم بنصب العباد ولا يشترط في اسمها وخبرها أن ~~يكونا نكرتين بل تعمل في النكرة والمعرفة فتقول إن رجل قائما وإن زيد ~~القائم وإن زيد قائما. # وأما لات فهي لا النافية زيدت عليها تاء التأنيث مفتوحة ومذهب الجمهور ~~أنها تعمل عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر لكن اختصت بأنها لا يذكر معها ~~الاسم والخبر معا بل إنما يذكر معها أحدهما والكثير في لسان العرب حذف ~~اسمها وبقاء خبرها ومنه قوله تعالى: {ولات حين مناص} بنصب الحين فحذف الاسم ~~وبفي الخبر والتقدير ولات الحين حين مناص فالحين اسمها وحين مناص خبرها وقد ~~قرئ شذوذا ولات حين مناص برفع الحين على أنه اسم لات والخبر محذوف والتقدير ~~ولات حين مناص لهم أي ولات حين مناص كائنا لهم وهذا هو المراد بقوله وحذف ~~ذي الرفع إلى آخر البيت. # وأشار بقوله وما للات في سوى حين عمل إلى ما ذكره سيبويه # من أن PageV01P319 # لات لا تعمل إلا في الحين واختلف الناس فيه فقال قوم المراد أنها لا تعمل ~~إلا في لفظ الحين ولا تعمل فيما رادفه كالساعة ونحوها وقال قوم المراد أنها ~~لا تعمل إلا في أسماء الزمان فتعمل في لفظ الحين وفيما رادفه من أسماء ~~الزمان ومن عملها فيما رادفه قول الشاعر: ### | 83 - # ندم البغاة ولات ساعة مندم ... والبغي مرتع مبتغيه وخيم PageV01P320 # وكلام المصنف محتمل للقولين (1) وجزم بالثاني في التسهيل (2) ومذهب ~~الأخفش أنها لا تعمل شيئا وأنه إن وجد الاسم بعدها منصوبا فناصبه فعل مضمر ~~والتقدير لات أرى حين مناص وإن وجد مرفوعا فهو مبتدأ والخبر محذوف والتقدير ~~لات حين مناص كائن لهم والله ms073 أعلم. PageV01P321 ### | أفعال المقاربة # ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع لهذين خبر (1) # هذا هو القسم الثاني من الأفعال الناسخة للابتداء وهو كاد وأخواتها وذكر ~~المصنف منها أحد عشر فعلا ولا خلاف في أنها أفعال إلا عسى فنقل الزاهد عن ~~ثعلب أنها حرف ونسب أيضا إلى ابن السراج (2) PageV01P322 # والصحيح أنها فعل بدليل اتصال تاء الفاعل وأخواتها بها نحو عسيت وعسيت ~~وعسيتما وعسيتم وعسيتن. # وهذه الأفعال تسمى أفعال المقاربة وليست كلها للمقاربة بل هي على ثلاثة ~~أقسام: # أحدها: ما دل على المقاربة وهي كاد وكرب وأوشك # والثاني: ما دل على الرجاء وهي عسى وحرى واخلولق # والثالث: ما دل على الإنشاء وهي جعل وطفق وأخذ وعلق وأنشأ. # فتسميتها أفعال المقاربة من باب تسمية الكل باسم البعض. # وكلها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ اسما لها ويكون خبره خبرا ~~لها في موضع نصب وهذا هو المراد بقوله ككان كاد وعسى لكن الخبر في ~~PageV01P323 # هذا الباب لا يكون إلا مضارعا نحو كاد زيد يقوم وعسى زيد أن يقوم وندر ~~مجيئه اسما بعد عسى وكاد كقوله: ### | 84 - # أكثرت في العذل ملحا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما PageV01P324 # وقوله: ### | 85 - # فأبت إلى فهم وما كدت آئبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر PageV01P325 # وهذا هو مراد المصنف بقوله لكن ندر إلى آخره لكن في قوله غير مضارع إيهام ~~فإنه يدخل تحته الاسم والظرف والجار والمجرور والجملة الاسمية والجملة ~~الفعلية بغير المضارع ولم يندر مجيء هذه كلها خبرا عن عسى وكاد بل الذي ندر ~~مجيء الخبر اسما (1) وأما هذه فلم يسمع مجيئها خبرا عن هذين. # وكونه بدون أن بعد عسى ... نزر وكاد الأمر فيه عكسا (2) PageV01P326 # أي اقتران خبر عسى ب أن كثير (1) وتجريده من أن قليل وهذا مذهب سيبويه ~~ومذهب جمهور البصريين أنه لا يتجرد خبرها من أن إلا في الشعر ولم يرد في ~~القرآن إلا مقترنا ب أن قال الله تعالى: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} وقال ~~عز وجل: {عسى ربكم أن يرحمكم} ومن وروده بدون أن قوله: ### | 86 ms074 - # عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب PageV01P327 # PageV01P328 # وقوله: ### | 87 - # عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر # وأما كاد فذكر المصنف أنها عكس عسى فيكون الكثير في PageV01P329 # خبرها # أن يتجرد (1) من أن ويقل اقترانه بها وهذا بخلاف ما نص عليه الأندلسيون ~~من أن اقتران خبرها ب أن مخصوص بالشعر فمن تجريده من أن قوله تعالى: ~~{فذبحوها وما كادوا يفعلون} وقال {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم (1) } ~~ومن اقترانه ب أن قوله صلى الله عليه وسلم: "ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت ~~الشمس أن تغرب" وقوله: ### | 88 - # كادت النفس أن تفيض عليه ... إذ غدا حشو ريطة وبرود PageV01P330 # وكعسى حرى ولكن جعلا ... خبرها حتما بأن متصلا (1) PageV01P331 # وألزموا اخلولق أن مثل حرى ... وبعد أوشك انتفا أن نزرا (1) # يعني أن حرى مثل عسى في الدلالة على رجاء الفعل لكن يجب اقتران خبرها ب ~~أن نحو حرى زيد أن يقوم ولم يجرد خبرها من أن لا في الشعر ولا في غيره ~~وكذلك اخلولق تلزم أن خبرها نحو اخلولقت السماء أن تمطر وهو من أمثلة ~~سيبويه وأما أوشك فالكثير اقتران خبرها بأن ويقل حذفها منه فمن اقترانه بها ~~قوله: ### | 89 - # ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا ~~PageV01P332 # ومن تجرده منها قوله: ### | 90 - # يوشك من فر من منيته ... في بعض غراته يوافقها PageV01P333 # ومثل كاد في الأصح كربا ... وترك أن مع ذي الشروع وجبا (1) # كأنشأ السائق يحدو وطفق ... كذا جعلت وأخذت وعلق (2) PageV01P334 # لم يذكر سيبويه في كرب إلا تجرد خبرها من أن وزعم المصنف أن الأصح خلافه ~~وهو أنها مثل كاد فيكون الكثير تجريد خبرها من أن ويقل اقترانه بها فمن ~~تجريده قوله: ### | 91 - # كرب القلب من جواه يذوب ... حين قال الوشاة: هند غضوب # وسمع من اقترانه بها قوله: ### | 92 - # سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما ... وقد كربت أعناقها أن تقطعا ~~PageV01P335 # PageV01P336 # والمشهور في كرب فتح الراء ونقل كسرها أيضا. # ومعنى قوله وترك أن مع ذي ms075 الشروع وجبا أن ما دل على الشروع في الفعل لا ~~يجوز اقتران خبره بأن لما بينه وبين أن من المنافاة لأن المقصود به الحال ~~وأن للاستقبال وذلك نحو أنشأ السائق يحدو وطفق زيد يدعو وجعل يتكلم وأخذ ~~ينظم وعلق يفعل كذا. # واستعملوا مضارعا لأوشكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا (1) PageV01P337 # أفعال هذا الباب لا تتصرف إلا كاد وأوشك فإنه قد استعمل منهما المضارع ~~نحو قوله تعالى: {يكادون يسطون} وقول الشاعر: # يوشك من فر من منيته (1) # وزعم الأصمعي أنه لم يستعمل يوشك إلا بلفظ المضارع ولم يستعمل أوشك بلفظ ~~الماضي وليس بجيد بل قد حكى الخليل استعمال الماضي وقد ورد في الشعر كقوله: # ولو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا (2) # نعم الكثير فيها استعمال المضارع وقل استعمال الماضي. # وقول المصنف وزادوا موشكا معناه أنه قد ورد أيضا استعمال اسم الفاعل من ~~أوشك كقوله: ### | 93 - # فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الأنيس وحوشا يبابا PageV01P338 # وقد يشعر تخصيصه أوشك بالذكر أنه لم يستعمل اسم الفاعل من كاد وليس كذلك ~~بل قد ورد استعماله في الشعر كقوله: ### | 94 - # أموت أسى يوم الرجام وإنني ... يقينا لرهن بالذي أنا كائد # وقد ذكر المصنف هذا في غير هذا الكتاب. PageV01P339 # وأفهم كلام المصنف أن غير كاد وأوشك من أفعال هذا الباب لم يرد منه ~~المضارع ولا اسم الفاعل وحكى غيره خلاف ذلك فحكى صاحب PageV01P340 # الإنصاف استعمال المضارع واسم الفاعل من عسى قال عسى يعسي فهو عاس وحكى ~~الجوهري مضارع طفق وحكى الكسائي مضارع جعل. # بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد ... غنى ب "أن يفعل" عن ثان فقد (1) # اختصت عسى واخلولق وأوشك بأنها تستعمل ناقصة وتامة فأما الناقصة فقد سبق ~~ذكرها. # وأما التامة فهي المسندة إلى أن والفعل نحو عسى أن يقوم واخلولق أن يأتي ~~وأوشك أن يفعل ف أن والفعل في موضع رفع فاعل عسى واخلولق وأوشك واستغنت به ~~عن المنصوب الذي هو خبرها. # وهذا إذا لم يل الفعل الذي بعد أن اسم ظاهر يصح رفعه ms076 به فإن وليه نحو عسى ~~أن يقوم زيد فذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنه يجب أن يكون الظاهر ~~مرفوعا بالفعل الذي بعد أن ف أن وما بعدها فاعل لعسى وهي تامة ولا خبر لها ~~وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز PageV01P341 # ما ذكره الشلوبين وتجويز وجه آخر وهو أن يكون # ما بعد الفعل الذي بعد أن مرفوعا بعسى اسما لها وأن والفعل في موضع نصب ~~بعسى وتقدم على الاسم والفعل الذي بعد أن فاعله ضمير يعود على فاعل عسى ~~وجاز عوده عليه وإن تأخر لأنه مقدم في النية. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث. # فتقول على مذهب غير الشلوبين عسى أن يقوما الزيدان وعسى أن يقوموا ~~الزيدون وعسى أن يقمن الهندات فتأتي بضمير في الفعل لأن الظاهر ليس مرفوعا ~~به بل هو مرفوع ب عسى. # وعلى رأى الشلوبين يجب أن تقول عسى أن يقوم الزيدان وعسى أن يقوم الزيدون ~~وعسى أن تقوم الهندات فلا تأتي في الفعل بضمير لأنه رفع الظاهر الذي بعده. # وجردن عسى أو ارفع مضمرا ... بها إذا اسم قبلها قد ذكرا (1) PageV01P342 # اختصت عسى من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز أن ~~يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق وهذه لغة تميم وجاز تجريدها عن ~~الضمير وهذه لغة الحجاز وذلك نحو زيد عسى أن يقوم فعلى لغة تميم يكون في ~~عسى ضمير مستتر يعود على زيد وأن يقوم في موضع نصب بعسى وعلى لغة الحجاز لا ~~ضمير في عسى وأن يقوم في موضع رفع بعسى. # ونظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث؟ # فتقول على لغة تميم: هند عست أن تقوم والزيدان عسيا أن يقوما والزيدون ~~عسوا أن يقوموا والهندان عستا أن تقوما والهندات عسين أن يقمن وتقول على ~~لغة الحجاز: هند عسى أن تقوم والزيدان عسى أن يقوما والزيدون عسى أن يقوموا ~~والهندان عسى أن تقوما والهندات عسى أن يقمن وأما غير عسى من أفعال هذا ~~الباب فيجب الإضمار فيه فتقول ms077 الزيدان جعلا ينظمان ولا يجوز ترك الإضمار ~~فلا تقول الزيدان جعل ينظمان كما تقول الزيدان عسى أن يقوما. # والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن (1) ~~PageV01P343 # إذا اتصل ب"عسى" ضمير موضوع للرفع وهو لمتكلم نحو عسيت أو لمخاطب نحو ~~عسيت وعسيت وعسيتما وعسيتم وعسيتن أو لغائبات نحو عسين جاز كسر سينها ~~وفتحها والفتح أشهر وقرأ نافع فهل عسيتم إن توليتم بكسر السين وقرأ الباقون ~~بفتحها. PageV01P344 ### | إن وأخواتها # لإن أن ليت لكن لعل كأن ... عكس مالكان من عمل (1) # كإن زيدا عالم بأني ... كفء ولكن ابنه ذو ضغن (2) # هذا هو القسم الثاني من الحروف الناسخة للابتداء وهي ستة أحرف. (3) ~~PageV01P345 # إن وأن وكأن ولكن وليت ولعل وعدها سيبويه خمسة فأسقط أن المفتوحة لأن ~~أصلها إن المكسورة كما سيأتي. ومعنى إن وأن التوكيد ومعنى كأن التشبيه ولكن ~~للاستدراك وليت للتمني ولعل للترجي والإشفاق والفرق بين الترجي والتمني أن ~~التمني يكون في الممكن نحو ليت زيدا قائم وفي غير الممكن نحو ليت الشباب ~~يعود يوما (1) وأن الترجي لا يكون إلا في الممكن فلا تقول لعل الشباب يعود ~~والفرق بين الترجي والإشفاق أن الترجي يكون في المحبوب نحو لعل الله يرحمنا ~~والإشفاق في المكروه نحو لعل العدو يقدم. # وهذه الحروف تعمل عكس عمل كان فتنصب الاسم وترفع الخبر (2) PageV01P346 # PageV01P347 # نحو إن زيدا قائم فهي عاملة في الجزأين وهذا مذهب البصريين # وذهب الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر وإنما هو باق على رفعه الذي ~~كان له قبل دخول إن وهو خبر المبتدأ. # وراع ذا الترتيب إلا في الذي ... كليت فيها أوهنا غير البذي (1) # أي يلزم تقديم الاسم في هذا الباب وتأخير الخبر إلا إذا كان الخبر ظرفا ~~أو جارا ومجرورا فإنه لا يلزم تأخيره وتحت هذا قسمان: # أحدهما: أنه يجوز تقديمه وتأخيره وذلك نحو: ليت فيها غير البذي ~~PageV01P348 # أو ليت هنا غير البذي أي الوقح فيجوز تقديم فيها وهنا على غير وتأخيرهما ~~عنها. # والثاني: أنه يجب تقديمه نحو ليت في الدار صاحبها فلا ms078 يجوز تأخير في ~~الدار لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ولا يجوز تقديم معمول الخبر ~~على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور نحو إن زيدا آكل طعامك فلا يجوز إن ~~طعامك زيدا آكل وكذا إن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا نحو إن زيدا واثق ~~بك أو جالس عندك فلا يجوز تقديم المعمول على الاسم فلا تقول إن بك زيدا ~~واثق أو إن عندك زيدا جالس وأجازه بعضهم وجعل منه قوله: ### | 95 - # فلا تلحنى فيها فإن بحبها ... أخاك مصاب القلب جم بلابله PageV01P349 # وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر (1) # إن لها ثلاثة أحوال: وجوب الفتح ووجوب الكسر وجواز الأمرين. # فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل (2) ~~PageV01P350 # نحو: يعجبني أنك قائم أي قيامك أو منصوبة نحو: عرفت أنك قائم أي قيامك أو ~~في موضع مجرور حرف نحو عجبت من أنك قائم أي من قيامك (1) وإنما قال لسد ~~مصدر مسدها ولم يقل لسد مفرد مسدها لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب كسرها ~~نحو ظننت زيدا إنه قائم فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد لأنها في موضع ~~المفعول الثاني ولكن لا تقدر بالمصدر إذ لا يصح ظننت زيدا قيامه. (2) # فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها بل تكسر وجوبا أو جوازا على ما ~~سنبين وتحت هذا قسمان أحدهما وجوب الكسر والثاني جواز الفتح والكسر فأشار ~~إلى وجوب الكسر بقوله: PageV01P351 # فاكسر في الابتدا وفى بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله (1) # أو حكيت بالقول أو حلت محل ... حال كزرته وإني ذو أمل (2) # وكسروا من بعد فعل علقا ... باللام كأعلم إنه لذو تقى (3) PageV01P352 # فذكر أنه يجب الكسر في ستة مواضع: # الأول: إذا وقعت إن ابتداء أي في أول الكلام نحو إن زيدا قائم ولا يجوز ~~وقوع المفتوحة ابتداء فلا تقول أنك فاضل عندي بل يجب التأخير فتقول عندي ~~أنك فاضل وأجاز بعضهم الابتداء بها. # الثاني: أن تقع إن صدر صلة نحو جاء الذي إنه ms079 قائم ومنه قوله تعالى: ~~{وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء} الثالث: أن تقع جوابا للقسم وفي ~~خبرها اللام نحو والله إن زيدا لقائم وسيأتي الكلام على ذلك. # الرابع: أن تقع في جملة محكية بالقول نحو قلت إن زيدا قائم قال تعالى: ~~{قال إني عبد الله} فإن لم تحك به بل أجرى القول مجرى الظن فتحت نحو أتقول ~~أن زيدا قائم أي أتظن. # الخامس: أن تقع في جملة في موضع الحال كقوله زرته وإني ذو أمل ومنه قوله ~~تعالى: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} وقول ~~الشاعر: ### | 96 - # ما أعطياني ولا سألتهما ... إلا وإني لحاجزى كرمي PageV01P353 # السادس: أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام نحو علمت إن ~~زيدا لقائم وسنبين هذا في باب ظن فإن لم يكن في خبرها اللام فتحت نحو علمت ~~أن زيدا قائم. # هذا ما ذكره المصنف وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن فيها: # الأول: إذا وقعت بعد ألا الاستفتاحية نحو ألا إن زيدا قائم ومنه قوله ~~تعالى: {ألا إنهم هم السفهاء} PageV01P354 # الثاني: إن وقعت بعد حيث نحو اجلس حيث إن زيدا جالس. # الثالث: إذا وقعت في جملة هي خبر عن اسم عين نحو زيد إنه قائم. # ولا يرد عليه شيء من هذه المواضع لدخولها تحت قوله فاكسر في الابتدا لأن ~~هذه إنما كسرت لكونها أول جملة مبتدأ بها. # بعد إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي (1) # مع تلو فا الجزا وذا يطرد ... في نحو خير القول إني أحمد (1) PageV01P355 # يعني أنه يجوز فتح إن وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية نحو خرجت فإذا إن ~~زيدا قائم فمن كسرها جعلها جملة والتقدير خرجت فإذا زيد قائم ومن فتحها ~~جعلها مع صلتها مصدرا وهو مبتدأ خبره إذا الفجائية والتقدير فإذا قيام زيد ~~أي ففي الحضرة قيام زيد ويجوز أن يكون الخبر محذوفا والتقدير خرجت فإذا ~~قيام زيد موجود (1) ومما جاء بالوجهين قوله: ### | 97 - # وكنت أرى زيدا ms080 كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم PageV01P356 # PageV01P357 # روى بفتح أن وكسرها فمن كسرها جعلها جملة مستأنفة والتقدير إذا هو عبد ~~القفا واللهازم ومن فتحها جعلها مصدرا مبتدأ وفي خبره الوجهان السابقان ~~والتقدير على الأول فإذا عبوديته أي ففي الحضرة عبوديته وعلى الثاني فإذا ~~عبوديته موجودة. # وكذا يجوز فتح إن وكسرها إذا وقعت جواب قسم وليس في خبرها اللام نحو حلفت ~~أن زيدا قائم بالفتح والكسر وقد روى بالفتح والكسر قوله: ### | 98 - # لتقعدن مقعد القصي ... مني ذي القاذورة المقلي # أو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيالك الصبي PageV01P358 # PageV01P359 # ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز فتح إن وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في ~~خبرها اللام سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية والفعل فيها ملفوظ به نحو ~~حلفت إن زيدا قائم أو غير ملفوظ به نحو والله إن زيدا قائم أو اسمية نحو ~~لعمرك إن زيدا قائم. (1) PageV01P360 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت إن بعد فاء الجزاء نحو من يأتني فإنه ~~مكرم فالكسر على جعل إن ومعموليها جملة أجيب بها الشرط فكأنه قال من يأتني ~~فهو مكرم والفتح على جعل أن وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر محذوف (1) والتقدير ~~من يأتني فإكرامه موجود ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوفا والتقدير ~~فجزاؤه الإكرام. # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل ~~منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} قرئ فإنه غفور رحيم ~~بالفتح والكسر فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن والفتح على جعل أن وصلتها ~~مصدرا مبتدأ خبره محذوف والتقدير فالغفران جزاؤه أو على جعلها خبرا لمبتدأ ~~محذوف والتقدير فجزاؤه الغفران. وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت أن بعد ~~مبتدأ هو في المعنى قول وخبر إن قول والقائل واحد نحو خير القول إني أحمد ~~الله فمن فتح جعل أن وصلتها مصدرا خبرا عن خير والتقدير خير القول حمد الله ~~فخير مبتدأ وحمد الله خبره ومن كسر جعلها جملة خبرا عن خير كما تقول أول ~~قراءتي سبح اسم ms081 ربك الأعلى فأول مبتدأ وسبح اسم ربك الأعلى جملة خبر عن أول ~~وكذلك خير القول مبتدأ وإني أحمد الله خبره ولا تحتاج هذه PageV01P361 # الجملة إلى رابط لأنها نفس المبتدأ # في المعنى فهي مثل نطقي الله حسبي ومثل سيبويه هذه المسألة بقوله أول ما ~~أقول أني أحمد الله وخرج الكسر على الوجه الذي تقدم ذكره وهو أنه من باب ~~الإخبار بالجمل وعليه جرى جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالمبرد والزجاج ~~والسيرافي وأبي بكر بن طاهر وعليه أكثر النحويين. # وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداء نحو إني لوزر (1) # يجوز دخول لام الابتداء على خبر إن المكسورة (2) نحو إن زيدا لقائم. ~~PageV01P362 # وهذه اللام حقها أن تدخل على أول الكلام لأن لها صدر الكلام فحقها أن ~~تدخل على إن نحو لإن زيدا قائم لكن لما كانت اللام للتأكيد وإن للتأكيد ~~كرهوا الجمع بين حرفين بمعنى واحد فأخروا اللام إلى الخبر. # ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إن فلا تقول لعل زيدا لقائم وأجاز ~~الكوفيون دخولها في خبر لكن وأنشدوا: ### | 99 - # يلومونني في حب ليلى عواذلي ... ولكنني من حبها لعميد PageV01P363 # PageV01P364 # وخرج على أن اللام زائدة كما شذ زيادتها في خبر أمسى نحو قوله: ### | 100 - # مروا عجالى فقالوا: كيف سيدكم؟ ... فقال من سألوا: أمسى لمجهودا ~~PageV01P365 # أي أمسى مجهودا وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا كقوله: ### | 101 - # أم الحليس لعجوز شهربه ... ترضى من اللحم بعظم الرقبة PageV01P366 # وأجاز المبرد دخولها في خبر أن المفتوحة وقد قرئ شاذا إلا أنهم ليأكلون ~~الطعام بفتح أن ويتخرج أيضا على زيادة اللام. # ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ... ولا من الأفعال ما كرضيا (1) ~~PageV01P367 # وقد يليها مع قد كإن ذا ... لقد سما على العدا مستحوذا (1) # إذا كان خبر إن منفيا لم تدخل عليه اللام فلا تقول إن زيدا لما يقوم وقد ~~ورد في الشعر كقوله: ### | 102 - # وأعلم إن تسليما وتركا ... للا متشابهان ولا سواء PageV01P368 # وأشار بقوله ولا من الأفعال ما كرضيا إلى أنه إذا كان الخبر ماضيا متصرفا ~~غير مقرون ms082 بقد لم تدخل عليه اللام فلا تقول إن زيدا لرضي وأجاز ذلك الكسائي ~~وهشام فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام PageV01P369 # عليه، # ولا فرق بين المتصرف نحو إن زيدا ليرضى وغير المتصرف نحو إن زيدا ليذر ~~الشر هذا إذا لم تقترن به السين أو سوف فإن اقترنت به نحو إن زيدا سوف يقوم ~~أو سيقوم ففي جواز دخول اللام عليه خلاف فيجوز إذا كان سوف على الصحيح وأما ~~إذا كان السين فقليل وإذا كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف جواز دخول ~~اللام عليه فتقول إن زيدا لنعم الرجل وإن عمرا لبئس الرجل وهذا مذهب الأخفش ~~والفراء والمنقول أن سيبويه لا يجيز ذلك. # فإن قرن الماضي المتصرف بقد جاز دخول اللام عليه وهذا هو المراد بقوله ~~وقد يليها مع قد نحو إن زيدا لقد قام. # وتصحب الواسط معمول الخبر ... والفصل واسما حل قبله الخبر (1) # تدخل لام الابتداء على معمول الخبر إذا توسط بين اسم إن والخبر نحو إن ~~زيدا لطعامك آكل وينبغي أن يكون الخبر حينئذ مما يصح دخول اللام عليه كما ~~مثلنا (2) فإن كان الخبر لا يصح دخول اللام عليه لم يصح # دخولها PageV01P370 # على المعمول كما إذا كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون بقد لم يصح ~~دخول اللام على المعمول فلا تقول إن زيدا لطعامك أكل وأجاز ذلك بعضهم وإنما ~~قال المصنف وتصحب الواسط أي المتوسط تنبيها على أنها لا تدخل على المعمول ~~إذا تأخر فلا تقول إن زيدا آكل لطعامك. # وأشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسط لا تدخل على الخبر ~~فلا تقول إن زيدا لطعامك لآكل وذلك من جهة أنه خصص دخول اللام بمعمول الخبر ~~المتوسط وقد سمع ذلك قليلا وحكى من كلامهم إني لبحمد الله لصالح. ~~PageV01P371 # وأشار بقوله والفصل (1) إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل نحو إن ~~زيدا لهو القائم وقال الله تعالى: {إن هذا لهو القصص الحق} ف هذا اسم إن ~~وهو ضمير الفصل ودخلت عليه اللام والقصص خبر إن. # وسمي ms083 ضمير الفصل لأنه يفصل بين الخبر والصفة وذلك إذا قلت زيد هو القائم ~~فلو لم تأت ب هو لاحتمل أن يكون القائم صفة لزيد وأن يكون خبرا عنه فلما ~~أتيت ب هو تعين أن يكون القائم خبرا عن زيد. # وشرط ضمير الفصل أن يتوسط بين المبتدأ والخبر (2) نحو زيد هو القائم أو ~~بين ما أصله المبتدأ والخبر نحو إن زيدا لهو القائم. PageV01P372 # وأشار بقوله واسما حل قبله الخبر إلى أن لام الابتداء تدخل على الاسم إذا ~~تأخر عن الخبر نحو إن في الدار لزيدا قال الله تعالى: {وإن لك لأجرا غير ~~ممنون} . # وكلامه يشعر أيضا بأنه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم ~~المتأخر لم تدخل على الخبر وهو كذلك فلا تقول إن زيدا لهو لقائم ولا إن لفي ~~الدار لزيدا. # ومقتضى إطلاقه في قوله إن لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين ~~الاسم والخبر أن كل معمول إذا توسط جاز دخول اللام عليه كالمفعول الصريح ~~والجار والمجرور والظرف والحال وقد نص النحويون على منع دخول اللام على ~~الحال فلا تقول إن زيدا لضاحكا راكب. # ووصل ما بذي الحروف مبطل ... إعمالها وقد يبقي العمل (1) PageV01P373 # إذا اتصلت ما غير الموصولة بإن وأخواتها كفتها عن العمل إلا ليت فإنه ~~يجوز فيها الإعمال والإهمال فتقول إنما زيد قائم ولا يجوز نصب زيد وكذلك أن ~~وكأن ولكن ولعل وتقول ليتما زيد قائم وإن شئت نصبت زيدا فقلت ليتما زيدا ~~قائم وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى أن ما إن اتصلت بهذه الأحرف كفتها ~~عن العمل وقد تعمل قليلا وهذا مذهب جماعة من النحويين (1) كالزجاجي وابن ~~السراج # وحكى الأخفش والكسائى إنما PageV01P374 # زيدا قائم والصحيح المذهب الأول وهو أنه لا يعمل منها مع ما إلا ليت وأما ~~ما حكاه الأخفش والكسائي فشاذ واحترزنا بغير الموصولة من الموصولة فإنها لا ~~تكفها عن العمل بل تعمل معها والمراد من الموصولة التي بمعنى الذي نحو إن ~~ما عندك حسن أي إن الذي عندك حسن والتي هي مقدرة ms084 بالمصدر نحو إن ما فعلت ~~حسن أي إن فعلك حسن. # وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب إن بعد أن تستكملا (1) # أي إذا أتي بعد اسم إن وخبرها بعاطف جاز في الاسم الذي بعده وجهان: ~~أحدهما: النصب عطفا على اسم إن نحو إن زيدا قائم وعمرا. PageV01P375 # والثاني: الرفع نحو إن زيدا قائم وعمرو واختلف فيه (1) فالمشهور أنه ~~معطوف على محل اسم إن فإنه في الأصل مرفوع لكونه مبتدأ وهذا يشعر به ظاهر ~~كلام المصنف وذهب قوم إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف والتقدير وعمرو كذلك وهو ~~الصحيح. # فإن كان العطف قبل أن تستكمل إن أي قبل أن تأخذ خبرها تعين النصب عند ~~جمهور النحويين فتقول إن زيدا وعمرا قائمان وإنك وزيدا ذاهبان وأجاز بعضهم ~~الرفع. PageV01P376 # وألحقت بإن لكن وأن ... من دون ليت ولعل وكأن (1) # حكم أن المفتوحة ولكن في العطف على اسمهما حكم إن المكسورة فتقول علمت أن ~~زيدا قائم وعمرو برفع عمرو ونصبه وتقول علمت أن زيدا وعمرا قائمان بالنصب ~~فقط عند الجمهور وكذلك تقول ما زيد قائما لكن عمرا منطلق وخالدا بنصب خالد ~~ورفعه وما زيد قائما لكن عمرا وخالدا منطلقان بالنصب فقط. # وأما ليت ولعل وكأن فلا يجوز معها إلا النصب سواء تقدم المعطوف أو تأخر ~~فتقول ليت زيدا وعمرا قائمان وليت زيدا قائم وعمرا بنصب عمرو في المثالين ~~ولا يجوز رفعه وكذلك كأن ولعل وأجاز الفراء الرفع فيه متقدما ومتأخرا مع ~~الأحرف الثلاثة. # وخففت إن فقل العمل ... وتلزم اللام إذا ما تهمل (2) PageV01P377 # وربما استغني عنها إن بدا ... ما ناطق أراده معتمدا (1) # إذا خففت إن فالأكثر في لسان العرب إهمالها فتقول إن زيد لقائم وإذا ~~أهملت لزمتها اللام فارقة بينها وبين إن النافية ويقل إعمالها فتقول إن ~~زيدا قائم وحكى الإعمال سيبويه والأخفش رحمهما الله تعالى (2) فلا تلزمها ~~حينئذ اللام لأنها لا تلتبس - والحالة # هذه - PageV01P378 # بالنافية لأن النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر وإنما تلتبس بإن النافية ~~إذا أهملت ولم يظهر المقصود بها فإن ظهر المقصود بها فقد يستغنى عن ms085 اللام ~~كقوله: # 103 # ونحن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن PageV01P379 # التقدير وإن مالك لكانت فحذفت اللام لأنها لا تلتبس بالنافية لأن المعنى ~~على الإثبات وهذا هو المراد بقوله وربما استغنى عنها إن بدا إلى آخر البيت. # واختلف النحويون في هذه اللام هل هي لام الابتداء أدخلت للفرق بين إن ~~النافية وإن المخففة من الثقيلة أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق؟ # وكلام سيبويه يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة جرت بين ابن أبي العافية وابن الأخضر ~~وهى قوله صلى الله عليه وسلم: " قد علمنا إن كنت لمؤمنا" فمن جعلها لام ~~الابتداء أوجب كسر إن ومن جعلها لاما أخرى اجتلبت للفرق فتح أن وجرى الخلاف ~~في هذه المسألة قبلهما بين أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي الأخفش الصغير ~~وبين أبي علي الفارسي فقال: الفارسي هي لام # غير PageV01P380 # لام الابتداء اجتلبت للفرق وبه قال ابن أبي العافية وقال الأخفش الصغير ~~إنما هي لام الابتداء أدخلت للفرق وبه قال ابن الأخضر (1) . # والفعل إن لم يك ناسخا فلا ... تلفيه غالبا بإن ذي موصلا (2) PageV01P381 # إذا خففت إن فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء نحو كان ~~وأخواتها وظن وأخواتها قال الله تعالى: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى ~~الله} وقال الله تعالى: {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم} وقال ~~الله تعالى: {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} ويقل أن يليها غير الناسخ وإليه ~~أشار بقوله غالبا ومنه قول بعض العرب: إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه ~~وقولهم: إن قنعت كاتبك لسوطا وأجاز الأخفش إن قام لأنا (1) . # ومنه قول الشاعر: ### | 104 - # شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد PageV01P382 # وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن (1) # إذا خففت أن المفتوحة بقيت على ما كان لها من العمل لكن لا يكون اسمها ~~إلا ضمير الشأن محذوفا (2) وخبرها لا يكون إلا جملة وذلك نحو علمت أن زيد ~~قائم فأن مخففة من الثقيلة واسمها ms086 ضمير الشأن وهو محذوف والتقدير أنه وزيد ~~قائم جملة في موضع رفع خبر أن والتقدير علمت أنه زيد قائم وقد يبرز اسمها ~~وهو غير ضمير الشأن كقوله: PageV01P383 ### | 105 - # فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... طلاقك لم أبخل وأنت صديق PageV01P384 # وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا (1) # فالأحسن الفصل بقد أو نفي أو ... تنفيس أو لو وقليل ذكر لو (2) ~~PageV01P385 # إذا وقع خبر أن المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل فتقول علمت أن زيد ~~قائم من غير حرف فاصل بين أن وخبرها إلا إذا قصد النفي فيفصل بينهما بحرف ~~النفي كقوله تعالى: {وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون} . # وإن وقع خبرها جملة فعلية فلا يخلو إما أن يكون الفعل متصرفا أو غير ~~متصرف فإن كان غير متصرف لم يؤت بفاصل نحو قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان ~~إلا ما سعى} وقوله تعالى: {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} وإن كان متصرفا ~~فلا يخلو إما أن يكون دعاء أولا فإن كان دعاء لم يفصل كقوله تعالى: ~~{والخامسة أن غضب الله عليها} في قراءة من قرأ غضب بصيغة الماضي وإن لم يكن ~~دعاء فقال قوم يجب أن يفصل بينهما إلا قليلا وقالت فرقة منهم المصنف يجوز ~~الفصل وتركه (1) والأحسن الفصل. # والفاصل PageV01P386 # أحد أربعة أشياء: # الأول: قد كقوله تعالى: {ونعلم أن قد صدقتنا} . # الثاني: حرف التنفيس وهو السين أو سوف فمثال السين قوله تعالى: {علم أن ~~سيكون منكم مرضى} ومثال سوف قول الشاعر: # 106 # واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا PageV01P387 # الثالث: النفي كقوله تعالى: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} وقوله ~~تعالى: {أيحسب الأنسان ألن نجمع عظامه} وقوله تعالى: {أيحسب أن لم يره أحد} ~~. # الرابع: لو وقل من ذكر كونها فاصلة من النحويين ومنه قوله تعالى: {وألو ~~استقاموا على الطريقة} وقوله: {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن ~~لو نشاء أصبناهم بذنوبهم} (1) ومما جاء بدون فاصل قوله: ### | 107 - # علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل ms087 أن يسألوا بأعظم سؤل PageV01P388 # وقوله تعالى: {لمن أراد أن يتم الرضاعة} في قراءة من رفع يتم في قول ~~والقول الثاني أن أن ليست مخففة من الثقيلة بل هي الناصبة للفعل المضارع ~~وارتفع يتم بعده شذوذا (1) . # وخففت كأن أيضا فنوي ... منصوبها وثابتا أيضا روي (2) PageV01P389 # إذا خففت كأن نوي اسمها وأخبر عنها بجملة اسمية (1) نحو كأن زيد قائم أو ~~جملة فعلية مصدره بلم كقوله تعالى: {أن لم (2) تغن بالأمس} أو مصدرة بقد ~~كقول الشاعر: # أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد (3) PageV01P390 # أي وكأن قد زالت فاسم كأن في هذه الأمثلة محذوف وهو ضمير الشأن والتقدير ~~كأنه زيد قائم وكأنه لم تغن بالأمس وكأنه قد زالت. # والجملة التي بعدها خبر عنها وهذا معنى قوله فنوي منصوبها وأشار بقوله ~~وثابتا أيضا روي إلى أنه قد روى إثبات منصوبها ولكنه قليل ومنه قوله: # وصدر مشرق النحر ... كأن ثدييه حقان PageV01P391 # ف" ثدييه" اسم كأن وهو منصوب بالياء لأنه مثنى، وحقان خبر كأن وروي كأن ~~ثدياه حقان فيكون اسم كأن محذوفا وهو ضمير الشأن والتقدير: كأنه ثدياه حقان ~~وثدياه حقان: مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر كأن، ويحتمل أن يكون ثدياه اسم ~~ثاني كان وجاء بالألف على لغة من يجعل المثنى بالألف في الأحوال كلها. ~~PageV01P392 ### | لا التي لنفي الجنس # عمل إن اجعل للا في نكره ... مفردة جاءتك أو مكرره (1) # هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء وهي لا التي لنفي الجنس ~~والمراد بها لا التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كله. # وإنما قلت التنصيص احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا نحو لا رجل ~~قائما فإنها ليست نصا في نفي الجنس إذ يحتمل نفي الواحد ونفي لجنس فبتقدير ~~إرادة نفي الجنس لا يجوز لا رجل قائما بل رجلان وبتقدير إرادة نفي الواحد ~~يجوز لا رجل قائما بل رجلان وأما لا هذه فهي لنفي الجنس ليس إلا فلا يجوز ~~لا رجل قائم بل رجلان. # وهي تعمل عمل إن فتنصب المبتدأ اسما لها ms088 وترفع الخبر خبرا لها ولا فرق في ~~هذا العمل بين المفردة وهي التي لم تتكرر نحو: لا غلام رجل قائم وبين ~~المكررة نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله. (2) PageV02P005 # ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة (1) فلا تعمل في المعرفة وما ورد من ذلك ~~مؤول بنكرة كقولهم قضية ولا أبا حسن لها فالتقدير ولا مسمى بهذا الاسم لها ~~(2) ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك لا أبا حسن حلالا ~~لها ولا يفصل بينها وبين اسمها فإن فصل بينهما ألغيت كقوله تعالى: {لا فيها ~~غول} . # فانصب بها مضافا أو مضارعه ... وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه (3) ~~PageV02P006 # وركب المفرد فاتحا كلا ... حول ولا قوة والثاني اجعلا (1) # مرفوعا أو منصوبا أو مركبا ... وإن رفعت أولا لا تنصبا (2) PageV02P007 # لا يخلو اسم لا هذه من ثلاثة أحوال: الحال الأول: أن يكون مضافا نحو لا ~~غلام رجل حاضر الحال الثاني: أن يكون مضارعا للمضاف أي مشابها له والمراد ~~به كل اسم له تعلق بما بعده إما بعمل نحو لا طالعا جبلا ظاهر ولا خيرا من ~~زيد راكب وإما بعطف نحو لا ثلاثة وثلاثين عندنا ويسمى المشبه بالمضاف مطولا ~~وممطولا أي ممدودا وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا كما مثل والحال ~~الثالث: أن يكون مفردا والمراد به هنا ما ليس بمضاف ولا مشبه بالمضاف فيدخل ~~فيه المثنى والمجموع وحكمه البناء على ما كان ينصب به لتركبه مع لا ~~وصيرورته معها كالشيء الواحد فهو معها كخمسة عشر ولكن محله النصب بلا لأنه ~~اسم لها فالمفرد الذي لبس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح لأن نصبه بالفتحة ~~نحو لا حول ولا قوة إلا بالله والمثنى وجمع المذكر السالم يبنيان على ما ~~كانا ينصبان به وهو الياء نحو لا مسلمين لك ولا مسلمين فمسلمين ومسلمين ~~مبنيان لتركبهما مع لا كما بنى رجل لتركبه معها. # وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن رجل في قولك لا رجل معرب وأن فتحته فتحة ~~إعراب لا فتحة بناء وذهب المبرد إلى أن مسلمين ومسلمين معربان. (1) ~~PageV02P008 # وأما ms089 جمع المؤنث السالم فقال قوم مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر ~~فتقول لا مسلمات لك بكسر التاء ومنه قوله: # إن الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ ولا لذات للشيب PageV02P009 # وأجاز بعضهم الفتح نحو لا مسلمات لك. (1) PageV02P010 # وقول المصنف وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم لا ~~مرفوعا والرافع له لا عند المصنف وجماعة وعند سيبويه الرافع له إن كان ~~اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف وإن كان الاسم مفردا فاختلف في رافع الخبر ~~فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا بلا وإنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ ~~لأن مذهبه أن لا واسمها المفرد في موضع رفع بالابتداء والاسم المرفوع ~~بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ ولم تعمل لا عنده في هذه الصورة إلا في الاسم ~~وذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع بلا فتكون لا عاملة في الجزأين كما علمت ~~فيهما مع المضاف والمشبه به. # وأشار بقوله والثاني اجعلا إلى أنه إذا أتى بعد لا والاسم الواقع بعدها ~~بعاطف ونكرة مفردة وتكررت لا نحو لا حول ولا قوة إلا بالله يجوز فيهما خمسة ~~أوجه وذلك لأن المعطوف عليه إما أن يبنى مع لا على الفتح أو ينصب أو يرفع. # فإن بني معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه: # الأول: البناء على الفتح لتركبه مع لا الثانية وتكون لا الثانية عاملة ~~عمل إن نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله (1) PageV02P011 # الثاني: النصب عطفا على محل اسم لا وتكون لا الثانية زائدة بين العاطف ~~والمعطوف نحو لا حول ولا قوة إلا بالله ومنه قوله: ### | 110 - # لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع PageV02P012 # الثالث: الرفع وفيه ثلاثة أوجه: # الأول: أن يكون معطوفا على محل لا واسمها لأنهما في موضع رفع بالابتداء ~~عند سيبويه وحينئذ تكون لا زائدة الثاني: أن تكون لا الثانية: عملت عمل ليس ~~الثالث: أن يكون مرفوعا بالابتداء وليس للا عمل فيه وذلك نحو لا حول ولا ~~قوة إلا بالله ومنه قوله: ### | 111 - # هذا لعمركم ms090 الصغار بعينه ... لا أم لي إن كان ذاك ولا PageV02P013 # أب PageV02P014 # وإن نصب المعطوف عليه جاز في المعطوف الأوجه الثلاثة المذكورة أعني ~~البناء والرفع والنصب نحو لا غلام رجل ولا امرأة ولا امرأة ولا امرأة. # وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان الأول: البناء على الفتح نحو ~~لا رجل ولا امرأة ولا غلام رجل ولا امرأة ومنه قوله: ### | 112 - # فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما فاهوا به أبدا مقيم PageV02P015 # والثاني: الرفع نحو لا رجل ولا امرأة ولا غلام رجل ولا امرأة (1) ولا ~~يجوز النصب للثاني لأنه إنما جاز فيما تقدم للعطف على محل اسم لا ولا هنا ~~ليست بناصبة فيسقط النصب ولهذا قال المصنف: # وإن رفعت أولا لا تنصبا. # ومفردا نعتا لمبني يلي ... فافتح أو انصبن أو ارفع تعدل (2) PageV02P016 # إذا كان اسم لا مبنيا ونعت بمفرد يليه أي لم يفصل بينه وبينه بفاصل جاز ~~في النعت ثلاثة أوجه: # الأول: البناء على الفتح لتركبه مع اسم لا نحو لا رجل ظريف. # الثاني: النصب مراعاة لمحل اسم لا نحو لا رجل ظريفا. # الثالث: الرفع مراعاة لمحل لا واسمها لأنهما في موضع رفع عند سيبويه كما ~~تقدم نحو لا رجل ظريف. # وغير ما يلي وغير المفرد ... لا تبن وانصبه أو الرفع اقصد (1) ~~PageV02P017 # تقدم في البيت الذي قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا والمنعوت مفردا ~~ووليه النعت جاز في النعت ثلاثة أوجه وذكر في هذا البيت أنه إن لم يل النعت ~~المفرد المنعوت المفرد بل فصل بينهما بفاصل لم يجز بناء النعت فلا تقول لا ~~رجل فيها ظريف ببناء ظريف بل يتعين رفعه نحو لا رجل فيها ظريف أو نصبه نحو ~~لا رجل فيها ظريفا وإنما سقط البناء على الفتح لأنه إنما جاز عند عدم الفصل ~~لتركب النعت مع الاسم ومع الفصل لا يمكن التركيب كما لا يمكن التركيب إذا ~~كان المنعوت غير مفرد نحو لا طالعا جبلا ظريفا ولا فرق في امتناع البناء ~~على الفتح في النعت عند الفصل بين أن يكون ms091 المنعوت مفردا كما مثل أو غير ~~مفرد. وأشار بقوله وغير المفرد إلى أنه إن كان النعت غير مفرد كالمضاف ~~والمشبه بالمضاف تعين رفعه أو نصبه فلا يجوز بناؤه على الفتح ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد ولا بين أن يفصل بينه وبين ~~النعت أو لا يفصل وذلك نحو لا رجل صاحب بر فيها ولا غلام رجل فيها صاحب بر. ~~وحاصل ما في البيتين أنه إن كان النعت مفردا والمنعوت مفردا ولم يفصل ~~بينهما جاز في النعت ثلاثة أوجه نحو لا رجل ظريف وظريفا وظريف وإن لم يكن ~~كذلك تعين الرفع أو النصب ولا يجوز البناء. PageV02P018 # والعطف إن لم تتكرر لا احكما ... له بما للنعت ذي الفصل انتمى (1) # تقدم أنه إذا عطف على اسم لا نكرة مفردة وتكررت لا يجوز في المعطوف ثلاثة ~~أوجه الرفع والنصب والبناء على الفتح نحو لا رجل ولا امرأة ولا امرأة ولا ~~امرأة وذكر في هذا البيت أنه إذا لم تتكرر لا يجوز في المعطوف ما جاز في ~~النعت المفصول وقد تقدم في البيت الذي قبله أنه يجوز فيه الرفع والنصب (2) ~~ولا يجوز فيه البناء على الفتح PageV02P019 # فتقول: لا رجل وامرأة وامرأة ولا يجوز البناء على الفتح وحكى الأخفش لا ~~رجل وامرأة بالبناء على الفتح على تقدير تكرر لا فكأنه قال لا رجل ولا ~~امرأة ثم حذفت لا. # وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب سواء تكررت ~~لا نحو لا رجل ولا غلام امرأة أو لم تتكرر نحو لا رجل وغلام امرأة (1) . # هذا كله إذا كان المعطوف نكرة فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع على ~~كل حال نحو لا رجل ولا زيد فيها أو لا رجل وزيد فيها. # وأعط لا مع همزة استفهام ... ما تستحق دون الاستفهام (2) PageV02P020 # إذا دخلت همزة الاستفهام على لا النافية للجنس بقيت على ما كان لها من ~~العمل وسائر الأحكام التي سبق ذكرها فتقول ألا رجل قائم وألا غلام ms092 رجل قائم ~~وألا طالعا جبلا ظاهر وحكم المعطوف والصفة بعد دخول همزة الاستفهام كحكمها ~~قبل دخولها. # هكذا أطلق المصنف رحمه الله تعالى هنا وفي كل ذلك تفصيل. # وهو: أنه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ أو الاستفهام عن النفي فالحكم كما ~~ذكر من أنه يبقى عملها وجميع ما تقدم ذكره من أحكام العطف والصفة وجواز ~~الإلغاء. # فمثال التوبيخ قولك: ألا رجوع وقد شبت ومنه قوله: ### | 113 - # ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم PageV02P021 # ومثال الاستفهام عن النفي قولك ألا رجل قائم ومنه قوله: ### | 114 - # ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد؟ ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي ~~PageV02P022 # وإذا قصد بألا التمني فمذهب المازني أنها تبقى على جميع ما كان لها من ~~الأحكام وعليه يتمشى إطلاق المصنف ومذهب سيبويه أنه يبقى لها عملها في ~~الاسم ولا يجوز إلغاؤها ولا الوصف أو العطف بالرفع مراعاة للابتداء. # ومن استعمالها للتمني قولهم ألا ماء ماء باردا وقول الشاعر: # ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات PageV02P023 # وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر ... إذا المراد مع سقوطه ظهر (1) ~~PageV02P024 # إذا دل دليل على خبر لا النافية للجنس وجب حذفه عند التميميين والطائيين ~~وكثر حذفه عند الحجازيين ومثاله أن يقال هل من رجل قائم فتقول لا رجل وتحذف ~~الخبر وهو قائم وجوبا عند التميميين والطائيين وجوازا عند الحجازيين ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون الخبر غير ظرف ولا جار ومجرور كما مثل أو ظرفا أو ~~جارا ومجرورا نحو أن يقال هل عندك رجل أو هل في الدار رجل فتقول لا رجل. # فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجز حذفه عند الجميع نحو قوله صلى الله ~~عليه وسلم لا أحد أغير من الله وقول الشاعر: ### | 116 - # ولا كريم من الولدان مصبوح PageV02P025 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله إذا المراد مع سقوطه ظهر واحترز بهذا مما لا ~~يظهر المراد مع سقوطه فإنه لا يجوز حينئذ الحذف كما تقدم. PageV02P026 # PageV02P027 ### | ظن وأخواتها # انصب بفعل القلب جزئي ابتدا ... أعني رأى خال ms093 علمت وجدا (1) # ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد (2) # وهب تعلم والتي كصيرا ... أيضا بها انصب مبتدا وخبرا (3) # هذا هو القسم الثالث من الأفعال الناسخة للابتداء وهو ظن وأخواتها. # وتنقسم إلى قسمين أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل فأما أفعال ~~القلوب فتنقسم إلى قسمين: أحدهما: ما يدل على اليقين وذكر المصنف منها خمسة ~~رأى وعلم ووجد ودرى وتعلم. # والثاني: منهما PageV02P028 # ما يدل على الرجحان وذكر المصنف منها ثمانية خال وظن وحسب وزعم وعد وحجا ~~وجعل وهب. # فمثال رأى قول الشاعر: ### | 117 - # رأيت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأكثرهم جنودا # فاستعمل رأى فيه لليقين وقد تستعمل رأى بمعنى ظن (1) كقوله تعالى: {إنهم ~~يرونه بعيدا} أي يظنونه. PageV02P029 # ومثال علم علمت زيدا أخاك وقول الشاعر: ### | 118 - # علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل ~~PageV02P030 # ومثال وجد قوله تعالى: {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} # ومثال درى قوله: ### | 119 - # دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط ... فإن اغتباطا بالوفاء حميد ~~PageV02P031 # ومثال تعلم وهي التي بمعنى اعلم (1) قوله: ### | 120 - # تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في التحيل والمكر PageV02P032 # وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين. # ومثال الدالة على الرجحان قولك خلت زيدا أخاك وقد تستعمل خال (1) لليقين ~~كقوله: ### | 121 - # دعاني الغواني عمهن وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أول PageV02P033 # وظننت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله تعالى: {وظنوا أن لا ملجأ من ~~الله إلا إليه} وحسبت زيدا صاحبك وقد تستعمل لليقين كقوله: ### | 122 - # حسبت التقى والجود خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا ~~PageV02P034 # ومثال زعم قوله: ### | 123 - # فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإني شريت الحلم بعدك بالجهل PageV02P035 # PageV02P036 # ومثال عد قوله: ### | 124 - # فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنما المولى شريكك في العدم ~~PageV02P037 # ومثال حجا قوله: ### | 125 - # قد كنت أحجوا أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات PageV02P038 # ومثال جعل قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} # وقيد المصنف جعل بكونها بمعنى اعتقد احترازا من جعل التي بمعنى صير فإنها ms094 ~~من أفعال التحويل لا من أفعال القلوب ومثال هب قوله: ### | 126 - # فقلت أجرني أبا مالك ... وإلا فهبني امرأ هالكا PageV02P039 # ونبه المصنف بقوله أعني رأى على أن أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين ~~وهو رأى وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب ومنها ما ليس كذلك وهو ~~قسمان لازم نحو جبن زيد ومتعد إلى واحد نحو كرهت زيدا. # هذا ما يتعلق بالقسم الأول من أفعال هذا الباب وهو أفعال القلوب وأما ~~أفعال التحويل وهي المرادة بقوله والتي كصيرا إلى آخره فتتعدى أيضا إلى ~~مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وعدها بعضهم سبعة صير نحو صيرت الطين خزفا ~~وجعل نحو قوله تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} ~~وهب كقولهم وهبني الله PageV02P040 # فداك أي صيرني وتخذ كقوله تعالى {لتخذت عليه أجرا} واتخذ كقوله تعالى: ~~{واتخذ الله إبراهيم خليلا} وترك كقوله تعالى: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في ~~بعض} وقول الشاعر: ### | 127 - # وربيته حتى إذا ما تركته ... أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه ~~PageV02P041 # "ورد" كقوله: ### | 128 - # رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا # فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا PageV02P042 # وخص بالتعليق والإلغاء ما ... من قبل هب والأمر هب قد ألزما (1) # كذا تعلم ولغير الماض من ... سواهما اجعل كل ماله زكن (2) PageV02P043 # تقدم أن هذه الأفعال قسمان أحدهما أفعال القلوب والثاني أفعال التحويل ~~فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى متصرفة وغير متصرفة فالمتصرفة ما عدا هب ~~وتعلم فيستعمل منها الماضي نحو ظننت زيدا قائما وغير الماضي وهو المضارع ~~نحو أظن زيدا قائما والأمر نحو ظن زيدا قائما واسم الفاعل نحو أنا ظان زيدا ~~قائما واسم المفعول نحو زيد مظنون أبوه قائما فأبوه هو المفعول الأول ~~وارتفع لقيامه مقام الفاعل وقائما المفعول الثاني والمصدر نحو عجبت من ظنك ~~زيدا قائما ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي. # وغير المتصرف اثنان وهما هب وتعلم بمعنى اعلم فلا يستعمل منهما إلا صيغة ~~الأمر كقوله: # تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... فبالغ بلطف في ms095 التحيل والمكر (1) # وقوله: # فقلت أجرني أبا مالك ... وإلا فهبني امرأ هالكا (2) # واختصت القلبية المتصرفة بالتعليق والإلغاء (3) فالتعليق هو ترك العمل ~~PageV02P044 # لفظا دون معنى لمانع نحو ظننت لزيد قائم فقولك لزيد قائم لم تعمل فيه ~~ظننت لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام ولكنه في موضع نصب بدليل أنك ~~لو عطفت عليه لنصبت نحو ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا فهي عاملة في لزيد ~~قائم في المعنى دون اللفظ (1) . # والإلغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع نحو زيد ظننت قائم فليس ~~لظننت عمل في زيد قائم لا في المعنى ولا في اللفظ. # ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي نحو: أظن لزيد ~~قائم وزيد أظن قائم وأخواتها. PageV02P045 # وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء وكذلك أفعال التحويل نحو صير ~~وأخواتها. # وجوز الإلغاء لا في الابتدا ... وانو ضمير الشأن أو لام ابتدا (1) # في موهم إلغاء ما تقدا ... والتزم التعليق قبل نفي ما (2) # وإن ولا لام ابتداء أو قسم ... كذا والاستفهام ذا له انحتم (3) ~~PageV02P046 # يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء كما إذا وقعت ~~وسطا نحو زيد ظننت قائم أو آخرا نحو زيد قائم ظننت (1) وإذا توسطت فقيل ~~الإعمال والإلغاء سيان وقيل الإعمال أحسن من الإلغاء وإن تأخرت فالإلغاء ~~أحسن وإن تقدمت امتنع الإلغاء عند البصريين فلا تقول ظننت زيد قائم بل يجب ~~الإعمال فتقول ظننت زيدا قائما فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها ~~متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن كقوله: # أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل PageV02P047 # فالتقدير: وما إخاله لدينا منك تنويل فالهاء ضمير الشأن وهي المفعول ~~الأول ولدينا منك تنويل جملة في موضع المفعول الثاني وحينئذ فلا إلغاء أو ~~على تقدير لام الابتداء كقوله: PageV02P048 # كذاك أدبت حتى صار من خلقي ... أني وجدت ملاك الشيمة الأدب # التقدير: أني وجدت لملاك الشيمة الأدب فهو من باب التعليق وليس من باب ~~الإلغاء في شيء. PageV02P049 # وذهب الكوفيون وتبعهم أبو بكر الزبيدي ms096 وغيره إلى جواز إلغاء المتقدم فلا ~~يحتاجون إلى تأويل البيتين. # وإنما قال المصنف وجوز الإلغاء لينبه على أن الإلغاء ليس بلازم بل هو ~~جائز فحيث جاز الإلغاء جاز الإعمال كما تقدم وهذا بخلاف التعليق فإنه لازم ~~ولهذا قال والتزم التعليق. # فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل ما النافية نحو ظننت ما زيد قائم أو إن ~~النافية نحو علمت إن زيد قائم ومثلوا له بقوله تعالى: {وتظنون إن لبثتم إلا ~~قليلا} وقال بعضهم ليس هذا من باب التعليق في شيء لأن شرط التعليق أنه إذا ~~حذف المعلق تسلط العامل على ما بعده فينصب مفعولين نحو ظننت ما زيد قائم ~~فلو حذفت ما لقلت ظننت زيدا قائما والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك لأنك ~~لو حذفت المعلق وهو إن لم يتسلط تظنون على لبثتم إذ لا يقال وتظنون لبثتم ~~هكذا زعم هذا القائل ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في ~~التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة ~~وشبهها يشهد لذلك. PageV02P050 # وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده لا النافية نحو ظننت لا زيد قائم ولا عمرو ~~أو لام الابتداء نحو ظننت لزيد قائم أو لام القسم نحو علمت ليقومن زيد ولم ~~يعدها أحد من النحويين من المعلقات أو الاستفهام ولو صور ثلاث أن يكون أحد ~~المفعولين اسم استفهام نحو علمت أيهم أبوك الثانية أن يكون مضافا إلى اسم ~~استفهام نحو علمت غلام أيهم أبوك الثالثة أن تدخل عليه أداة الاستفهام نحو ~~علمت أزيد عندك أم عمرو وعلمت هل زيد قائم أم عمرو. PageV02P051 # لعلم عرفان وظن تهمه ... تعدية لواحد ملتزمه (1) # إذا كانت علم بمعنى عرف تعدت إلى مفعول واحد كقولك علمت زيدا أي عرفته ~~ومنه قوله تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} . # وكذلك إذا كانت ظن بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحد كقولك ظننت زيدا أي ~~اتهمته ومنه قوله تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} أي بمتهم. # ولرأى الرؤيا انم ما لعلما ... طالب مفعولين ms097 من قبل انتمى (2) # إذا كانت رأى حلمية (3) أي للرؤيا في المنام تعدت إلى المفعولين كما ~~تتعدى إليهما علم المذكورة من قبل وإلى هذا أشار بقوله ولرأى PageV02P052 # الرؤيا # انم أي انسب لرأى التي مصدرها الرؤيا ما نسب لعلم المتعدية إلى اثنين ~~فعبر عن الحلمية بما ذكر لأن الرؤيا وإن كانت تقع مصدرا لغير رأى الحلمية ~~فالمشهور كونها مصدرا لها (1) . # ومثال استعمال رأى الحلمية متعدية إلى اثنين قوله تعالى: {إني أراني أعصر ~~خمرا} فالياء مفعول أول وأعصر خمرا جملة في موضع المفعول الثاني وكذلك ~~قوله: ### | 131 - # أبو حنش يؤرقني وطلق ... وعمار وآونة أثالا # أراهم رفقتي حتى إذا ما ... تجافى الليل وانخزل انخزالا # إذا أنا كالذي يجري لورد ... إلى آل فلم يدرك بلالا # فالهاء والميم في أراهم المفعول الأول ورفقتي هو المفعول الثاني. ~~PageV02P053 # .. PageV02P054 # ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول (1) # لا يجوز في هذا الباب سقوط المفعولين ولا سقوط أحدهما إلا إذا دل دليل ~~على ذلك. # فمثال حذف المفعولين للدلالة أن يقال هل ظننت زيدا قائما فتقول ظننت ~~التقدير ظننت زيدا قائما فحذفت المفعولين لدلالة ما قبلهما عليهما ومنه ~~قوله: ### | 132 - # بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا علي وتحسب # أي وتحسب حبهم عارا علي فحذف المفعولين وهما حبهم وعارا علي لدلالة ما ~~قبلهما عليهما. PageV02P055 # ومثال حذف أحدهما للدلالة أن يقال هل ظننت أحدا قائما فتقول ظننت زيدا أي ~~ظننت زيدا قائما فتحذف الثاني للدلالة عليه ومنه قوله: ### | 132 - # ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم # أي فلا تظني غيره واقعا ف"غيره" هو المفعول الأول و"واقعا" هو المفعول ~~الثاني. PageV02P056 # وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين. # فإن لم يدل دليل على الحذف لم يجز لا فيهما ولا في أحدهما فلا تقول ظننت ~~ولا ظننت زيدا ولا ظننت قائما تريد ظننت زيدا قائما. # وكتظن اجعل تقول إن ولي ... مستفهما به ولم ينفصل (1) PageV02P057 # بغير ظرف أو كظرف أو عمل ... وإن ببعض ذي فصلت يحتمل (1) # القول شأنه إذا وقعت ms098 بعده جملة أن تحكى نحو قال زيد عمرو منطلق وتقول زيد ~~منطلق لكن الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية. # ويجوز إجراؤه مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر مفعولين كما تنصبهما ظن. # والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين أحدهما وهو مذهب عامة العرب أنه لا يجرى ~~القول مجرى الظن إلا بشروط ذكرها المصنف أربعة وهي التي ذكرها عامة ~~النحويين. # الأول: أن يكون الفعل مضارعا. # الثاني: أن يكون للمخاطب وإليهما أشار بقوله اجعل تقول فإن تقول مضارع ~~وهو للمخاطب. # الشرط الثالث: أن يكون مسبوقا باستفهام PageV02P058 # وإليه أشار # بقوله إن ولى مستفهما به. # الشرط الرابع: أن لا يفصل بينهما أي بين الاستفهام والفعل بغير ظرف ولا ~~مجرور ولا معمول الفعل فإن فصل بأحدها لم يضر وهذا هو المراد بقوله ولم ~~ينفصل بغير ظرف إلى آخره. # فمثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك أتقول عمرا منطلقا فعمرا مفعول أول ~~ومنطلقا مفعول ثان ومنه قوله: ### | 134 - # متى تقول القلص الرواسما ... يحملن أم قاسم وقاسما PageV02P059 # فلو كان الفعل غير مضارع نحو قال زيد عمرو منطلق لم ينصب القول مفعولين ~~عند هؤلاء وكذا إن كان مضارعا بغير تاء نحو يقول زيد عمرو منطلق أو لم يكن ~~مسبوقا باستفهام نحو أنت تقول عمرو منطلق أو سبق باستفهام ولكن فصل بغير ~~ظرف ولا جار ومجرور ولا معمول له نحو أأنت تقول زيد منطلق فإن فصل بأحدها ~~لم يضر نحو أعندك تقول زيدا منطلقا وأفي الدار تقول زيدا منطلقا وأعمرا ~~تقول منطلقا ومنه قوله: ### | 135 - # أجهالا تقول بني لؤي ... لعمر أبيك أم متجاهلينا # فبني لؤي مفعول أول وجها لا مفعول ثان. PageV02P060 # وإذا اجتمعت الشروط المذكورة جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول نحو ~~أتقول زيدا منطلقا وجاز رفعهما على الحكاية نحو أتقول زيد منطلق. # وأجري القول كظن مطلقا ... عند سليم نحو قل ذا مشفقا (1) # أشار إلى المذهب الثاني للعرب في القول وهو مذهب سليم فيجرون القول مجرى ~~الظن في نصب المفعولين مطلقا أي سواء كان مضارعا أم غير مضارع وجدت فيه ~~الشروط ms099 المذكورة أم لم توجد وذلك PageV02P061 # نحو: قل # ذا مشفقا فذا مفعول أول ومشفقا مفعول ثان ومن ذلك قوله: ### | 136 - # قالت وكنت رجلا فطينا ... هذا لعمر الله إسرائينا # فهذا مفعول أول لقالت وإسرائينا مفعول ثان. PageV02P062 # PageV02P063 ### | أعلم وأرى # إلى ثلاثة رأى وعلما ... عدوا إذا صارا أرى وأعلما (1) # أشار بهذا الفصل إلى ما يتعدى من الأفعال إلى ثلاثة مفاعيل فذكر سبعة ~~أفعال منها أعلم وأرى فذكر أن أصلهما علم ورأى وأنهما بالهمزة يتعديان إلى ~~ثلاثة مفاعيل لأنهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا يتعديان إلى مفعولين نحو ~~علم زيد عمرا منطلقا ورأى خالد بكرا أخاك فلما دخلت عليهما همزة النقل ~~زادتهما مفعولا ثالثا وهو الذي كان فاعلا قبل دخول الهمزة وذلك نحو أعلمت ~~زيدا عمرا منطلقا وأريت خالدا بكرا أخاك فزيدا وخالدا مفعول أول وهو الذي ~~كان فاعلا حين قلت علم زيد ورأى خالد وهذا هو شأن الهمزة وهو أنها تصير ما ~~كان فاعلا مفعولا فإن كان الفعل قبل دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا ~~إلى واحد نحو خرج زيد وأخرجت زيدا وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها ~~متعديا إلى اثنين نحو لبس زيد جبة فتقول ألبست زيدا جبة وسيأتي الكلام عليه ~~وإن كان متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة كما تقدم في أعلم وأرى. ~~PageV02P064 # وما لمفعولي علمت مطلقا ... للثان والثالث أيضا حققا (1) # أي يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل أعلم وأرى ما ثبت ~~لمفعولي علم ورأى من كونهما مبتدأ وخبرا في الأصل ومن جواز الإلغاء ~~والتعليق بالنسبة إليهما ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل على ذلك ~~دليل. # ومثال ذلك أعلمت زيدا عمرا قائما فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما ~~المبتدأ والخبر وهما عمرو قائم ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما نحو عمرو ~~أعلمت زيدا قائم ومنه قولهم البركة أعلمنا الله مع الأكابر فنا مفعول أول ~~والبركة مبتدأ ومع الأكابر ظرف في موضع الخبر وهما اللذان كانا مفعولين ~~والأصل أعلمنا الله البركة مع الأكابر ويجوز التعليق عنهما فتقول أعلمت ms100 ~~زيدا لعمرو قائم. # ومثال حذفهما للدلالة أن يقال هل أعلمت أحدا عمرا قائما فتقول أعلمت زيدا ~~ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة أعلمت زيدا عمرا أي قائما ~~أو أعلمت زيدا قائما أي عمرا قائما. # وإن تعديا لواحد بلا ... همز فلاثنين به توصلا (2) PageV02P065 # والثان منهما كثاني اثني كسا ... فهو به في كل حكم ذو ائتسا (1) # تقدم أن رأى وعلم إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل ~~وأشار في هذين البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل ~~الهمزة يتعديان إلى مفعولين وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما ~~إذا كانت رأى بمعنى أبصر نحو رأى زيد عمرا وعلم بمعنى عرف نحو علم زيد الحق ~~فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين نحو أريت زيدا عمرا وأعلمت زيدا ~~الحق والثاني من هذين المفعولين كالمفعول الثاني من مفعولي كسا وأعطى نحو ~~كسوت زيدا جبة PageV02P066 # وأعطيت زيدا # درهما في كونه لا يصح الإخبار به عن الأول فلا تقول زيد الحق كما لا تقول ~~زيد درهم وفى كونه يجوز حذفه مع الأول وحذف الثاني وإبقاء الأول وحذف الأول ~~وإبقاء الثاني وإن لم يدل على ذلك دليل فمثال حذفهما أعلمت وأعطيت ومنه ~~قوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} . # ومثال حذف الثاني وإبقاء الأول أعلمت زيدا وأعطيت زيدا ومنه قوله تعالى: ~~{ولسوف يعطيك ربك فترضى} ومثال حذف الأول وإبقاء الثاني نحو أعلمت الحق ~~وأعطيت درهما ومنه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وهذا معنى ~~قوله والثاني منهما إلى آخر البيت (1) . # وكأرى السابق نبا أخبرا ... حدث أنبأ كذاك خبرا (2) PageV02P067 # تقدم أن المصنف عد الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة وسبق ذكر أعلم ~~وأرى وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية وهي نبأ كقولك نبأت زيدا عمرا قائما ~~ومنه قوله: ### | 137 - # نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إلى غرائب الأشعار PageV02P068 # وأخبر كقولك أخبرت زيدا أخاك منطلقا ومنه قوله: ### | 138 - # وما عليك إذا أخبرتني دنفا ... وغاب بعلك يوما أن تعوديني؟! ms101 PageV02P069 # وحدث كقولك حدثت زيدا بكرا مقيما ومنه قوله: ### | 139 - # أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموه له علينا الولاء؟ PageV02P070 # وأنبأ كقولك أنبأت عبد الله زيدا مسافرا ومنه قوله: ### | 140 - # وأنبئت قبسا ولم أبله ... كما زعموا خير أهل اليمن # وخبر كقولك خبرت زيدا عمرا غائبا ومنه قوله: ### | 141 - # وخبرت سوداء الغميم مريضة ... فأقبلت من أهلي بمصر أعودها PageV02P071 # PageV02P072 # وإنما قال المصنف وكأرى السابق لأنه تقدم في هذا الباب أن أرى تارة تتعدى ~~إلى ثلاثة مفاعيل وتارة تتعدى إلى اثنين وكان قد ذكر أولا أرى المتعدية إلى ~~ثلاثة فنبه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل أرى السابقة وهي المتعدية إلى ~~ثلاثة لا مثل أرى المتأخرة وهي المتعدية إلى اثنين. PageV02P073 ### | الفاعل # الفاعل الذي كمرفوعي "أتى ... زيد" "منيرا وجهه" "نعم الفتى (1) " # لما فرغ من الكلام على نواسخ الابتداء شرع في ذكر ما يطلبه الفعل التام ~~من المرفوع وهو الفاعل أو نائبه وسيأتي الكلام على نائبه في الباب الذي يلي ~~هذا الباب. # فأما الفاعل فهو: الاسم المسند إليه فعل على طريقة فعل أو شبهه وحكمه ~~الرفع (2) والمراد بالاسم ما يشمل الصريح نحو قام زيد والمؤول PageV02P074 # به نحو يعجبني أن تقوم أي قيامك. # فخرج ب المسند إليه فعل ما أسند إليه غيره نحو زيد أخوك أو جملة نحو زيد ~~قام أبوه أو زيد قام أو ما هو في قوة الجملة نحو زيد قائم غلامه أو زيد ~~قائم أي هو. # وخرج بقولنا على طريقة فعل ما أسند إليه فعل على طريقة فعل وهو النائب عن ~~الفاعل نحو: ضرب زيد. PageV02P075 # والمراد بشبه الفعل المذكور اسم الفاعل نحو أقائم الزيدان والصفة المشبهة ~~نحو زيد حسن وجهه والمصدر نحو عجبت من ضرب زيد عمرا واسم الفعل نحو هيهات ~~العقيق والظرف والجار والمجرور نحو زيد عندك أبوه أو في الدار غلاماه وأفعل ~~التفضيل نحو مررت بالأفضل أبوه فأبوه مرفوع بالأفضل وإلى ما ذكر أشار ~~المصنف بقوله كمرفوعي أتى إلخ. # والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل كما تقدم ~~ذكره ms102 ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين أحدهما ما رفع بفعل متصرف نحو أتى زيد ~~والثاني ما رفع بفعل غير متصرف نحو نعم الفتى ومثل للمرفوع بشبه الفعل ~~بقوله منيرا وجهه. # وبعد فعل فاعل فإن ظهر ... فهو وإلا فضمير استتر PageV02P076 # حكم الفاعل التأخر عن رافعه وهو الفعل أو شبهه نحو قام الزيدان وزيد قائم ~~غلاماه وقام زيد ولا يجوز تقديمه على رافعه فلا تقول الزيدان قام ولا زيد ~~غلاماه قائم ولا زيد قام على أن يكون زيد فاعلا مقدما بل على أن يكون مبتدأ ~~والفعل بعده رافع لضمير مستتر والتقدير زيد قام هو وهذا مذهب البصريين وأما ~~الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كله. (1) PageV02P077 # وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الإفراد نحو زيد قام ~~فتقول على مذهب الكوفيين الزيدان قام والزيدون قام وعلى مذهب البصريين يجب ~~أن تقول الزيدان قاما والزيدون قاموا فتأتي بألف وواو في الفعل ويكونان هما ~~الفاعلين وهذا معنى قوله وبعد فعل فاعل وأشار بقوله فإن ظهر إلخ إلى أن ~~الفعل وشبهه لا بد له من مرفوع (1) فإن ظهر فلا إضمار نحو قام زيد وإن لم ~~يظهر فهو ضمير نحو زيد قام أي هو. PageV02P078 # وجرد الفعل إذا ما أسندا ... لاثنين أو جمع كفاز الشهدا (1) # وقد يقال سعدا وسعدوا ... والفعل للظاهر بعد مسند (2) # مذهب جمهور العرب أنه إذا أسند الفعل إلى ظاهر مثنى أو مجموع وجب تجريده ~~من علامة تدل على التثنية أو الجمع فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد فتقول ~~قام الزيدان وقام الزيدون وقامت الهندات كما تقول قام زيد ولا تقول على ~~مذهب هؤلاء: قاما الزيدان PageV02P079 # ولا قاموا # الزيدون ولا قمن الهندات فتأتي بعلامة في الفعل الرافع للظاهر على أن ~~يكون ما بعد الفعل مرفوعا به وما اتصل بالفعل من الألف والواو والنون حروف ~~تدل على تثنية الفاعل أو جمعه بل على أن يكون الاسم الظاهر مبتدأ مؤخرا ~~والفعل المتقدم وما اتصل به اسما في موضع رفع به والجملة في موضع رفع خبرا ~~عن الاسم المتأخر. # ويحتمل ms103 وجها آخر وهو أن يكون ما اتصل بالفعل مرفوعا به كما تقدم وما بعده ~~بدل مما اتصل بالفعل من الأسماء المضمرة أعني الألف والواو والنون. # ومذهب طائفة من العرب وهم بنو الحارث بن كعب كما نقل الصفار في شرح ~~الكتاب أن الفعل إذا أسند إلى ظاهر مثنى أو مجموع أتى فيه بعلامة تدل على ~~التثنية أو الجمع (1) فتقول قاما الزيدان وقاموا الزيدون وقمن الهندات ~~فتكون الألف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع كما كانت التاء في ~~قامت هند حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب (2) والاسم الذي بعد المذكور ~~مرفوع به كما ارتفعت هند ب"قامت" ومن ذلك قوله: PageV02P080 ### | 142 - # تولى قتال المارقين بنفسه ... وقد أسلماه مبعد وحميم PageV02P081 # وقوله: ### | 143 - # يلومونني في اشتراء النخي ... ل أهلي؛ فكلهم يعذل PageV02P082 # وقوله: # رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر ~~PageV02P083 # فمبعد وحميم مرفوعان بقوله أسلماه والألف في أسلماه حرف يدل على كون ~~الفاعل اثنين وكذلك أهلي مرفوع بقوله يلومونني والواو حرف يدل على الجمع ~~والغواني مرفوع برأين والنون حرف يدل على جمع المؤنث وإلى هذه اللغة أشار ~~المصنف بقوله وقد يقال سعدا وسعدوا إلى آخر البيت. # ومعناه أنه قد يؤتى في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية ~~أو الجمع فأشعر قوله وقد يقال بأن ذلك قليل والأمر كذلك. # وإنما قال والفعل للظاهر بعد مسند لينبه على أن مثل هذا التركيب ~~PageV02P084 # إنما # يكون قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده وأما إذا جعلته ~~مسندا إلى المتصل به من الألف والواو والنون وجعلت الظاهر مبتدأ أو بدلا من ~~الضمير فلا يكون ذلك قليلا وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر عنها النحويون ~~بلغة أكلوني البراغيث ويعبر عنها المصنف في كتبه بلغة يتعاقبون فيكم ملائكة ~~بالليل وملائكة بالنهار (1) فالبراغيث فاعل أكلوني وملائكة فاعل يتعاقبون ~~هكذا زعم المصنف. # ويرفع (2) الفاعل فعل أضمرا ... كمثل زيد في جواب من قرا PageV02P085 # إذا دل دليل على الفعل جاز حذفه وإبقاء فاعله كما إذا قيل لك من قرأ ms104 ~~فتقول زيد التقدير قرأ زيد. # وقد يحذف الفعل وجوبا كقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك} فأحد ~~فاعل بفعل محذوف وجوبا والتقدير وإن استجارك أحد استجارك وكذلك كل اسم ~~مرفوع وقع بعد إن أو إذا فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا ومثال ذلك في إذا ~~قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} فالسماء فاعل بفعل محذوف والتقدير إذا ~~انشقت السماء انشقت وهذا مذهب جمهور النحويين (1) وسيأتي الكلام على هذه ~~المسألة في باب الاشتغال إن شاء الله تعالى. PageV02P086 # وتاء تأنيث تلي الماضي إذا ... كان لأنئي كأبت هند الأذى (1) PageV02P087 # إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل ~~مؤنثا ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي نحو قامت هند وطلعت الشمس لكن ~~لها حالتان حالة لزوم وحالة جواز وسيأتي الكلام على ذلك. # وإنما تلزم فعل مضمر ... متصل أو مفهم ذات حر (1) # تلزم تاء التأنيث الساكنة الفعل الماضي في موضعين: # أحدهما: أن يسند الفعل إلى ضمير مؤنث متصل ولا فرق في ذلك بين المؤنث ~~الحقيقي والمجازي فتقول هند قامت والشمس طلعت ولا تقول قام ولا طلع فإن كان ~~الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء نحو هند ما قام إلا هي الثاني: أن يكون الفاعل ~~ظاهرا حقيقي التأنيث نحو قامت هند وهو المراد بقوله أو مفهم ذات حر وأصل حر ~~حرح فحذفت لام الكلمة. # وفهم من كلامه أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين فلا تلزم # في المؤنث PageV02P088 # المجازي الظاهر فتقول طلع الشمس وطلعت الشمس ولا في الجمع على ما سيأتي ~~تفصيله. # وقد يبيح الفصل ترك التاء في ... نحو أتى القاضي بنت الواقف (1) # إذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير إلا جاز إثبات التاء ~~وحذفها والأجود الإثبات فتقول أتى القاضي بنت الواقف والأجود أتت وتقول قام ~~اليوم هند والأجود قامت. # والحذف مع فصل بإلا فضلا ... ك ما زكا إلا فتاة ابن العلا (2) # وإذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث ب إلا لم يجز إثبات التاء عند الجمهور ~~فتقول ما قام إلا هند وما ms105 طلع إلا الشمس ولا يجوز PageV02P089 # ما قامت إلا هند ولا ما طلعت إلا الشمس وقد جاء في الشعر كقوله: ### | 145 - # وما بقيت إلا الضلوع الجراشع PageV02P090 # فقول المصنف إن الحذف مفضل على الإثبات يشعر بأن الإثبات أيضا جائز وليس ~~كذلك (1) لأنه إن أراد به أنه مفضل عليه باعتبار أنه ثابت في النثر والنظم ~~وأن الإثبات إنما جاء في الشعر فصحيح وإن أراد أن الحذف أكثر من الإثبات ~~فغير صحيح لأن الإثبات قليل جدا. # والحذف قد يأتي بلا فصل ومع ... ضمير ذي المجاز في شعر وقع (2) ~~PageV02P091 # وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى مؤنث حقيقي من غير فصل وهو قليل جدا ~~حكى سيبويه قال فلانة وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير المؤنث ~~المجازي وهو مخصوص بالشعر كقوله: ### | 146 - # فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها PageV02P092 # والتاء مع جمع سوى السالم من ... مذكر كالتاء مع إحدى اللبن (1) # والحذف في "نعم الفتاة" استحسنوا ... لأن قصد الجنس فيه بين (2) ~~PageV02P093 # إذا أسند الفعل إلى جمع فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر أولا فإن كان جمع ~~سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء فتقول قام الزيدون ولا يجوز قامت ~~الزيدون (1) وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر بأن كان PageV02P094 # جمع تكسير لمذكر كالرجال أو لمؤنث كالهنود أو جمع سلامة لمؤنث كالهندات ~~جاز إثبات التاء وحذفها فتقول قام الرجال وقامت الرجال وقام الهنود وقامت ~~الهنود وقام الهندات وقامت الهندات فإثبات التاء لتأوله بالجماعة وحذفها ~~لتأوله بالجمع. # وأشار بقوله: كالتاء مع إحدى اللبن إلى أن التاء مع جمع التكسير وجمع ~~السلامة لمؤنث كالتاء مع الظاهر المجازي التأنيث كلبنة فكما تقول كسرت ~~اللبنة وكسر اللبنة تقول قام الرجال وقامت الرجال وكذلك باقي ما تقدم. # وأشار بقوله: والحذف في نعم الفتاة إلى آخر البيت إلى أنه يجوز في نعم ~~وأخواتها إذا كان فاعلها مؤنثا إثبات التاء وحذفها وإن كان مفردا مؤنثا ~~حقيقيا فتقول نعم المرأة هند ونعمت المرأة هند وإنما جاز ذلك لأن فاعلها ~~مقصود به استغراق الجنس فعومل ms106 معاملة جمع التكسير في جواز إثبات التاء ~~وحذفها لشبهه به في أن المقصود به متعدد PageV02P095 # ومعنى قوله: # استحسنوا أن الحذف في هذا ونحوه حسن ولكن الإثبات أحسن منه. # والأصل في الفاعل أن يتصلا ... والأصل في المفعول أن ينفصلا (1) # وقد يجاء بخلاف الأصل ... وقد يجئ المفعول قبل الفعل (2) # الأصل أن يلي الفاعل الفعل من غير أن يفصل بينه وبين الفعل فاصل لأنه ~~كالجزء منه ولذلك يسكن له آخر الفعل إن كان ضمير متكلم أو مخاطب نحو ضربت ~~وضربت وإنما سكنوه كراهة توالي أربع متحركات وهم إنما يكرهون ذلك في الكلمة ~~الواحدة فدل ذلك على أن الفاعل مع فعله كالكلمة الواحدة. # والأصل في المفعول أن ينفصل من الفعل بأن يتأخر عن الفاعل ويجوز تقديمه ~~على الفاعل إن خلا مما سيذكره فتقول ضرب زيدا عمرو وهذا معنى قوله وقد يجاء ~~بخلاف الأصل. PageV02P096 # وأشار بقوله وقد يحي المفعول قبل الفعل إلى أن المفعول قد يتقدم على ~~الفعل وتحت هذا قسمان: # أحدهما: ما يجب تقديمه وذلك (1) كما إذا كان المفعول اسم شرط نحو أيا ~~تضرب أضرب أو اسم استفهام نحو أي رجل ضربت أو ضميرا منفصلا لو تأخر لزم ~~اتصاله نحو {إياك نعبد} فلو أخر المفعول لزم الاتصال وكان يقال نعبدك فيجب ~~التقديم بخلاف قولك الدرهم إياه أعطيتك فإنه لا يجب تقديم إياه لأنك لو ~~أخرته لجاز اتصاله وانفصاله على ما تقدم في باب المضمرات فكنت تقول الدرهم ~~أعطيتكه وأعطيتك إياه. PageV02P097 # والثاني: ما يجوز تقديمه وتأخيره نحو ضرب زيد عمرا فتقول عمرا ضرب زيد ~~(1) . # وأخر المفعول إن لبس حذر ... أو أضمر الفاعل غير منحصر (2) PageV02P098 # يجب تقديم الفاعل على المفعول إذا خيف التباس أحدهما بالآخر كما إذا خفي ~~الإعراب فيهما ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول وذلك نحو ضرب موسى ~~عيسى فيجب كون موسى فاعلا وعيسى مفعولا. # وهذا مذهب الجمهور وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه قال لأن العرب ~~لها غرض في الالتباس كما لها غرض في التبيين. (2) PageV02P099 # فإذا وجدت قرينة تبين الفاعل من ms107 المفعول جاز تقديم المفعول وتأخيره فتقول ~~أكل موسى الكمثرى وأكل الكمثرى موسى (1) وهذا معنى قوله وأخر المفعول إن ~~لبس حذر. # ومعنى قوله أو أضمر الفاعل غير منحصر أنه يجب أيضا تقديم الفاعل وتأخير ~~المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور نحو ضربت زيدا فإن كان ضميرا ~~محصورا وجب تأخيره نحو ما ضرب زيدا إلا أنا (2) . # وما بإلا أو بإنما انحصر ... أخر وقد يسبق إن قصد ظهر (3) PageV02P100 # يقول إذا انحصر الفاعل أو المفعول ب إلا أو ب إنما وجب تأخيره وقد يتقدم ~~المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور إذا ظهر المحصور من غيره ~~وذلك كما إذا كان الحصر ب إلا فأما إذا كان الحصر ب إنما فإنه لا يجوز ~~تقديم المحصور إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره بخلاف المحصور ب إلا ~~فإنه يعرف بكونه واقعا بعد إلا فلا فرق بين أن يتقدم أو يتأخر. # فمثال الفاعل المحصور بإنما قولك إنما ضرب عمرا زيد ومثال المفعول ~~المحصور بإنما إنما ضرب زيد عمرا ومثال الفاعل المحصور ب إلا ما ضرب عمرا ~~إلا زيد ومثال المفعول المحصور بإلا ما ضرب زيد إلا عمرا ومثال تقدم الفاعل ~~المحصور ب إلا قولك ما ضرب إلا عمرو زيدا ومنه قوله: ### | 147 - # فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا ... عشية آناء الديار وشامها PageV02P101 # PageV02P102 # ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك ما ضرب إلا عمرا زيد ومنه قوله: ### | 148 - # تزودت من ليلى بتكليم ساعة ... فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها PageV02P103 # هذا معنى كلام المصنف. # واعلم أن المحصور ب إنما لا خلاف في أنه يجوز تقديمه وأما المحصور بالإ ~~ففيه ثلاثة مذاهب: # أحدها- وهو مذهب أكثر البصريين والفراء وابن الأنباري: أنه لا يخلو إما ~~أن يكون المحصور بها فاعلا أو مفعولا فإن كان فاعلا امتنع تقديمه فلا يجوز ~~ما ضرب إلا زيد عمرا فأما قوله: فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا (1) فأول على ~~أن ما هيجت مفعول بفعل محذوف والتقدير درى ما هيجت لنا فلم يتقدم الفاعل ms108 ~~المحصور على المفعول لأن هذا ليس مفعولا للفعل المذكور وإن كان المحصور ~~مفعولا جاز تقديمه نحو ما ضرب إلا عمرا زيد. # الثاني- وهو مذهب الكسائي أنه يجوز تقديم المحصور ب إلا فاعلا كان أو ~~مفعولا. # الثالث- وهو مذهب بعض البصريين واختاره الجز ولي الشلوبين أنه لا يجوز ~~تقديم المحصور ب إلا فاعلا كان أو مفعولا. # وشاع نحو: خاف ربه عمر ... وشذ نحو زان نوره الشجر (2) PageV02P104 # أي شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل ~~المتأخر (1) وذلك نحو خاف ربه عمر ف ربه مفعول وقد اشتمل على ضمير يرجع إلى ~~عمر وهو الفاعل وإنما جاز ذلك وإن كان فيه عود الضمير على متأخر لفظا لأن ~~الفاعل منوي التقديم على المفعول لأن الأصل في الفاعل أن يتصل بالفعل فهو ~~متقدم رتبة وإن تأخر لفظا. # فلو اشتمل المفعول على ضمير يرجع إلى ما اتصل بالفاعل فهل يجوز تقديم ~~المفعول على الفاعل؟ في ذلك خلاف وذلك نحو ضرب غلامها جار هند فمن أجازها ~~وهو الصحيح وجه الجواز بأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته التقديم ~~كان كعوده على ما رتبته التقديم لأن المتصل بالمتقدم متقدم. # وقوله وشذ إلى آخره أي شذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول ~~المتأخر وذلك نحو زان نوره الشجر فالهاء المتصلة بنور الذي هو الفاعل عائدة ~~على الشجر وهو المفعول وإنما شذ ذلك لأن فيه عود الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة لأن الشجر مفعول وهو متأخر لفظا والأصل فيه أن ينفصل عن الفعل فهو ~~متأخر رتبة. # وهذه المسألة ممنوعة عند جمهور النحويين وما ورد من ذلك تأولوه وأجازها ~~أبو عبد الله الطوال من الكوفيين وأبو الفتح ابن جنى وتابعهما المصنف (2) ~~ومما ورد من ذلك قوله: PageV02P105 ### | 149 - # لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا ... وكاد لو ساعد المقدور ينتصر PageV02P106 # وقوله: ### | 150 - # كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورفى نداه ذا الندى في ذرى المجد ~~PageV02P107 # وقوله: ### | 151 - # ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ms109 # وقوله: ### | 152 - # جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل PageV02P108 # وقوله: ### | 153 - # جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر ... وحسن فعل كما يجزي سنمار PageV02P109 # فلو كان الضمير المتصل بالفاعل المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول ~~المتأخر امتنعت المسألة وذلك نحو ضرب بعلها صاحب هند وقد نقل بعضهم في هذه ~~المسألة أيضا خلافا والحق فيها المنع. PageV02P110 ### | النائب عن الفاعل # ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له كنيل خير نائل (1) # يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه فيعطى ما كان للفاعل من لزوم الرفع ~~ووجوب التأخر عن رافعه وعدم جواز حذفه (2) وذلك نحو: نيل # خير نائل PageV02P111 # فخير نائل مفعول قائم مقام الفاعل والأصل نال زيد خير نائل فحذف الفاعل ~~وهو زيد وأقيم المفعول به مقامه وهو خير نائل ولا يجوز تقديمه فلا تقول خير ~~نائل نيل على أن يكون مفعولا مقدما بل على أن يكون مبتدأ وخبره الجملة التي ~~بعده وهي نيل والمفعول القائم مقام الفاعل ضمير مستتر والتقدير نيل هو ~~وكذلك لا يجوز حذف خير نائل فتقول نيل. # فأول الفعل اضممن والمتصل ... بالآخر اكسر في مضي كوصل (1) PageV02P112 # واجعله من مضارع منفتحا ... كينتحى المقول فيه ينتحى (1) # يضم أول الفعل الذي لم يسم فاعله مطلقا أي سواء كان ماضيا أو مضارعا ~~ويكسر ما قبل آخر الماضي ويفتح ما قبل آخر المضارع. # ومثال ذلك في الماضي قولك في وصل وصل وفي المضارع قولك في ينتحي ينتحى. # والثاني التالي تا المطاوعه ... كالأول اجعله بلا منازعه (2) # وثالث الذي بهمز الوصل ... كالأول اجعلنه كاستحلي (3) PageV02P113 # إذا كان الفعل المبنى للمفعول مفتتحا بتاء المطاوعة ضم أوله وثانيه وذلك ~~كقولك في تدحرج تدحرج وفي تكسر تكسر وفي تغافل تغوفل. # وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه وذلك كقولك في استحلي استحلي ~~وفي اقتدر اقتدر وفي انطلق انطلق. # واكسر أواشمم فاثلاثي أعل ... عينا وضم جا ك "بوع "فاحتمل (1) # إذا كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه: # (1) إخلاص الكسر، نحو قيل وبيع ومنه قوله: ### | 154 ms110 - # حيكت على نيرين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك PageV02P114 # (2) وإخلاص الضم، نحو قول وبوع ومنه قوله: ### | 155 - # ليت وهل ينفع شيئا ليت؟ ... ليت شبابا بوع فاشتريت # وهي لغة بني دبير وبني فقعس وهما من فصحاء بني أسد. PageV02P115 # PageV02P116 # (3) والإشمام، وهو الإتيان بالفاء بحركة بين الضم والكسر ولا يظهر ذلك ~~إلا في اللفظ ولا يظهر في الخط وقد قريء في السبعة قوله تعالى: {وقيل يا ~~أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء} وبالإشمام في قيل وغيض. # وإن بشكل خيف لبس يجتنب ... وما لباع قد يرى لنحو حب (1) # إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم ~~أو مخاطب أو غائب فإما أن يكون واويا أو يائيا. # فإن كان واويا نحو سام من السوم وجب عند المصنف كسر الفاء أو الإشمام ~~فتقول سمت ولا يجوز الضم PageV02P117 # فلا تقول: # سمت لئلا يلتبس بفعل الفاعل فإنه بالضم ليس إلا نحو سمت العبد. # وإن كان يائيا نحو باع من البيع وجب عند المصنف أيضا ضمه أو الإشمام ~~فتقول بعت يا عبد ولا يجوز الكسر فلا تقول بعت لئلا يلتبس بفعل الفاعل فإنه ~~بالكسر فقط نحو بعت الثوب. # وهذا معنى قوله وإن بشكل خيف لبس يجتنب أي وإن خيف اللبس في شكل من ~~الأشكال السابقة أعني الضم والكسر والإشمام عدل عنه إلى شكل غيره لا لبس ~~معه. # هذا ما ذكره المصنف والذي ذكره غيره أن الكسر في الواوي والضم في اليائي ~~والإشمام هو المختار ولكن لا يجب ذلك بل يجوز الضم في الواوي والكسر في ~~اليائي. # وقوله وما لباع قد يرى لنحو حب معناه أن الذي ثبت لفاء باع من جواز الضم ~~والكسر والإشمام يثبت لفاء المضاعف نحو حب فتقول حب وحب وإن شئت أشممت. # وما لفا باع لما العين تلي ... في اختار وانقاد وشبه ينجلي (1) ~~PageV02P118 # أي يثبت عند البناء للمفعول لما تليه العين من كل فعل يكون على وزن افتعل ~~أو انفعل وهو معتل العين ما يثبت لفاء باع من جواز الكسر ms111 والضم وذلك نحو ~~اختار وانقاد وشبههما فيجوز في التاء والقاف ثلاثة أوجه: الضم نحو اختور ~~وانقود والكسر نحو اختير وانقيد والإشمام وتحرك الهمزة بمثل حركة التاء ~~والقاف. # وقابل من ظرف أو من مصدر ... أو حرف جر بنيابة حري (1) # تقدم أن الفعل إذا بني لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل. # وأشار في هذا البيت إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر ~~أو الجار والمجرور مقامه وشرط في كل واحد منها أن يكون قابلا للنيابة أي ~~صالحا لها واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة كالظرف الذي لا يتصرف والمراد ~~به ما لزم النصب على الظرفية (2) نحو سحر إذا أريد # به سحر PageV02P119 # يوم بعينه ونحو عندك فلا تقول جلس عندك ولا ركب سحر لئلا تخرجهما عما ~~استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب وكالمصادر التي لا تتصرف نحو معاذ ~~الله فلا يجوز رفع معاذ الله لما تقدم في الظرف وكذلك ما لا فائدة فيه من ~~الظرف والمصدر والجار والمجرور فلا تقول سير وقت ولا ضرب ضرب ولا جلس في ~~دار لأنه لا فائدة في ذلك. # ومثال القابل من كل منها قولك سير يوم الجمعة وضرب ضرب شديد ومر بزيد. ~~(1) PageV02P120 # ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعول به وقد يرد (1) # مذهب البصريين إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله ~~مفعول به ومصدر وظرف وجار ومجرور تعين إقامة المفعول به مقام الفاعل فتقول ~~ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره ولا يجوز إقامة غيره ~~مقامه مع وجوده وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول. # ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود تقدم أو تأخر فتقول ضرب ~~ضرب شديد زيدا وضرب زيدا ضرب شديد وكذلك في الباقي واستدلوا لذلك بقراءة ~~أبي جعفر ليجزى قوما بما كانوا يكسبون وقول الشاعر: PageV02P121 # لم يعن بالعلياء إلا سيدا ... ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى PageV02P122 # ومذهب الأخفش أنه إذا تقدم غير ms112 المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما ~~فتقول ضرب في الدار زيد وضرب في الدار زيدا وإن لم يتقدم تعين إقامة ~~المفعول به نحو ضرب زيد في الدار فلا يجوز ضرب زيدا في الدار. # وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب كسا فيما التباسه أمن (1) PageV02P123 # إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسم فاعله فإما أن يكون من باب ~~أعطى أو من باب ظن (1) . # فإن كان من باب أعطى وهو المراد بهذا البيت فذكر المصنف أنه يجوز إقامة ~~الأول منهما وكذلك الثاني وبالاتفاق فتقول كسي زيد جبة وأعطي عمرو درهما ~~وإن شئت أقمت الثاني فتقول أعطي عمرا درهم وكسي زيدا جبة. # هذا إن لم يحصل لبس بإقامة الثاني فإذا حصل لبس وجب إقامة الأول وذلك نحو ~~أعطيت زيدا عمرا فتتعين إقامة الأول فتقول أعطي زيد عمرا ولا يجوز إقامة ~~الثاني حينئذ لئلا يحصل لبس لأن كل واحد منهما يصلح أن يكون آخذا بخلاف ~~الأول. # ونقل المصنف الاتفاق على أن الثاني من هذا الباب يجوز إقامته عند أمن ~~PageV02P124 # اللبس فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد لأن مذهب ~~الكوفيين أنه إذا كان الأول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الأول فتقول ~~أعطي زيد درهما ولا يجوز عندهم إقامة الثاني فلا تقول أعطي درهم زيدا. # في باب ظن وأرى المنع اشتهر ... ولا أرى منعا إذا القصد ظهر (1) # يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل ~~كظن وأخواتها أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها فالأشهر عند ~~النحويين أنه يجب إقامة الأول ويمتنع إقامة الثاني في باب ظن والثاني ~~والثالث في باب أعلم فتقول ظن زيد قائما ولا يجوز ظن زيدا قائم وتقول أعلم ~~زيد فرسك مسرجا ولا يجوز إقامة الثاني فلا تقول: أعلم زيدا فرسك مسرجا ولا ~~إقامة الثالث فتقول: أعلم زيدا PageV02P125 # فرسك مسرج ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث ونقل ~~الاتفاق أيضا ابن المصنف. # وذهب قوم منهم المصنف ms113 إلى أنه لا يتعين إقامة الأول لا في باب ظن ولا باب ~~أعلم لكن يشترط ألا يحصل لبس فتقول ظن زيدا قائم وأعلم زيدا فرسك مسرجا. # وأما إقامة الثالث من باب أعلم فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف الاتفاق ~~على منعه وليس كما زعما فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك (1) فتقول أعلم زيدا ~~فرسك مسرج. # فلو حصل لبس تعين إقامة الأول في باب ظن وأعلم فلا تقول ظن زيدا عمرو على ~~أن عمرو هو المفعول الثاني ولا أعلم زيدا خالد منطلقا. # وما سوى النائب مما علقا ... بالرافع النصب له محققا PageV02P126 # حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل فكما أنه لا يرفع الفعل إلا ~~فاعلا واحدا كذلك لا يرفع الفعل إلا مفعولا واحدا (1) فلو كان للفعل ~~معمولان فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل ونصبت الباقي فتقول أعطي زيد ~~درهما وأعلم زيد عمرا قائما وضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في ~~داره. PageV02P127 ### | اشتغال العامل عن المعمول # (1) PageV02P128 # إن مضمر اسم سابق فعلا شغل ... عنه: بنصب لفظه أو المحل (1) # فالسابق انصبه بفعل أضمرا ... حتما موافق لما قد أظهرا (2) # الاشتغال: أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل قد عمل في ضمير ذلك الاسم أو في ~~سبيبه وهو المضاف إلى ضمير الاسم السابق فمثال المشتغل بالضمير زيدا ضربته ~~وزيدا مررت به ومثال المشتغل بالسببي زيدا ضربت غلامه وهذا هو المراد بقوله ~~إن مضمر اسم إلى آخره والتقدير إن شغل مضمر اسم سابق فعلا عن ذلك الاسم ~~المضمر لفظا نحو زيدا ضربته أو بنصبه محلا نحو زيدا مررت به فكل واحد من ~~ضربت # ومررت اشتغل بضمير زيد لكن ضربت وصل إلى PageV02P129 # الضمير بنفسه ومررت وصل إليه بحرف جر فهو مجرور لفظا ومنصوب محلا وكل من ~~ضربت ومررت لو لم يشتغل بالضمير لتسلط على زيد كما تسلط على الضمير فكنت ~~تقول زيدا ضربت فتنصب زيدا ويصل إليه الفعل بنفسه كما وصل إلى ضميره وتقول ~~بزيد مررت فيصل الفعل إلى زيد بالباء كما وصل إلى ضميره ويكون منصوبا ms114 محلا ~~كما كان الضمير. وقوله فالسابق انصبه إلى آخره معناه أنه إذا وجد الاسم ~~والفعل على الهيئة المذكورة فيجوز لك نصب الاسم السابق. # واخلتف النحويون في ناصبه: # فذهب الجمهور إلى أن ناصبه فعل مضمر وجوبا لأنه لا يجمع بين المفسر ~~والمفسر ويكون الفعل المضمر موافقا في المعنى لذلك المظهر وهذا يشمل ما ~~وافق لفظا نحو قولك في زيدا ضربته إن التقدير ضربت زيدا ضربته وما وافق ~~معنى دون لفظ كقولك في زيدا مررت به إن التقدير جاوزت زيدا مررت به (1) ~~وهذا هو الذي ذكره المصنف. PageV02P130 # والمذهب الثاني: أنه منصوب بالفعل المذكور بعده وهذا مذهب كوفي واختلف ~~هؤلاء فقال قوم إنه عمل في الضمير وفي الاسم معا فإذا قلت زيدا ضربته كان ~~ضربت ناصبا ل زيد وللهاء ورد هذا المذهب بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير ~~اسم ومظهره وقال قوم هو عامل في الظاهر والضمير ملغى ورد بأن الأسماء لا ~~تلغى بعد اتصالها بالعوامل. # والنصب حتم إن تلا السابق ... ما يختص بالفعل: كإن وحيثما (1) ~~PageV02P131 # ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام: # أحدها: ما يجب فيه النصب # والثاني: ما يجب فيه الرفع # والثالث: ما يجوز فيه الأمران والنصب أرجح # والرابع: ما يجوز فيه الأمران والرفع أرجح # والخامس: ما يجوز فيه الأمران على السواء. # فأشار المصنف إلى القسم الأول بقوله والنصب حتم إلى آخره ومعناه أنه يجب ~~نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل كأدوات الشرط (1) ~~نحو إن وحيثما فتقول إن زيدا أكرمته أكرمك وحيثما زيدا تلقه فأكرمه فيجب ~~نصب زيدا في المثالين وفيما أشبههما ولا يجوز # الرفع على أنه مبتدأ إذ لا يقع الاسم بعد هذه PageV02P132 # الأدوات وأجاز بعضهم وقوع الاسم بعدها فلا يمتنع عنده الرفع على الابتداء ~~كقول الشاعر: ### | 157 - # لا تجزعي إن منفس أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي PageV02P133 # تقديره إن هلك منفس (1) والله أعلم PageV02P134 # وإن تلا السابق ما بالابتدا ... يختص فالرفع التزمه أبدا (1) # كذا إذا الفعل تلا ما لم يرد ... ما قبل ms115 معمولا لما بعد وجد (2) # أشار بهذين البيتين إلى القسم الثاني وهو ما يجب فيه الرفع (3) فيجب # رفع PageV02P135 # الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختص بالابتداء كإذا التي للمفاجأة ~~فتقول خرجت فإذا زيد يضربه عمرو برفع زيد ولا يجوز نصبه لأن إذا هذه لا يقع ~~بعدها الفعل لا ظاهرا ولا مقدرا. # وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ~~ما بعدها فيما قبلها كأدوات الشرط والاستفهام وما النافية نحو زيد إن لقيته ~~فأكرمه وزيد هل تضربه وزيد ما لقيته فيجب رفع زيد في هذه الأمثلة ونحوها ~~(1) ولا يجوز نصبه لأن ما لا يصلح أن يعمل PageV02P136 # فيما قبله لا يصلح أن يفسر عاملا فيما قبله وإلى هذا أشار بقوله كذا إذا ~~الفعل تلا إلى آخره. # أي كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا ~~لما بعده ومن أجاز عمل ما بعد هذه الأدوات فيما قبلها فقال زيدا ما لقيت ~~أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر فيقول زيدا ما لقيته. # واختير نصب قبل فعل ذي طلب ... وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب (1) # وبعد عاطف بلا فصل على ... معمول فعل مستقر أولا (2) PageV02P137 # هذا هو القسم الثالث وهو ما يختار فيه النصب. # وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب كالأمر والنهى والدعاء نحو زيدا ~~اضربه وزيدا لا تضربه وزيدا رحمه الله فيجوز رفع زيد ونصبه والمختار النصب ~~(1) . # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل (2) كهمزة ~~الاستفهام نحو أزيدا ضربته بالنصب والرفع والمختار النصب. # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ~~ولم يفصل بين العاطف والاسم نحو قام زيد وعمرا أكرمته؟ فيجوز رفع عمرو ~~ونصبه والمختار النصب لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية. # فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شيء نحو قام زيد ~~وأما عمرو فأكرمته فيجوز رفع عمرو ونصبه والمختار الرفع كما سيأتي وتقول ~~قام زيد ms116 وأما عمرا فأكرمه فيختار النصب كما تقدم لأنه وقع قبل فعل دال على ~~طلب. PageV02P138 # وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا ... به عن اسم فاعطفن مخيرا (1) # أشار بقوله فاعطفن مخيرا إلى جواز الأمرين على السواء وهذا هو الذي تقدم ~~أنه القسم الخامس. # وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة ~~ذات وجهين جاز الرفع والنصب على السواء وفسروا الجملة ذات الوجهين بأنها ~~جملة صدرها اسم وعجزها فعل نحو زيد قام وعمرو أكرمته فيجوز رفع عمرو مراعاة ~~للصدر ونصبه مراعاة للعجز. # والرفع في غير الذي مر رجح ... فما أبيح افعل ودع ما لم يبح (2) ~~PageV02P139 # هذا هو الذي تقدم أنه القسم الرابع وهو ما يجوز فيه الأمران ويختار الرفع ~~وذلك كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه ولا ما يوجب رفعه ولا ما يرجح نصبه ~~ولا ما يجوز فيه الأمرين على السواء وذلك نحو زيد ضربته فيجوز رفع زيد ~~ونصبه والمختار رفعه لأن عدم الإضمار أرجح من الإضمار. # وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب لما فيه من كلفة الإضمار وليس بشيء فقد ~~نقله سيبويه وغيره من أئمة العربية وهو كثير وأنشد أبو السعادات ابن الشجري ~~في أماليه على النصب قوله: ### | 158 - # فارسا ما غادروه ملحما ... غير زميل ولا نكس وكل # ومنه قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها} بكسر تاء جنات. PageV02P140 # وفصل مشغول بحرف جر ... أو بإضافة كوصل يجري (1) # يعني أنه لا فرق في الأحوال الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل ~~المشغول به نحو زيد ضربته أو ينفصل منه بحرف جر نحو زيد مررت به أو بإضافة ~~نحو زيد ضربت غلامه أو غلام صاحبه أو مررت بغلامه أو بغلام صاحبه فيجب ~~النصب في نحو إن زيدا مررت به أكرمك كما يجب في إن زيدا لقيته أكرمك وكذلك ~~يجب الرفع في خرجت فإذا زيد مر به عمرو ويختار النصب في أزيدا مررت ~~PageV02P141 # به؟ ويختار # الرفع في زيد مررت به ويجوز الأمران على السواء في زيد قام وعمرو مررت به ~~وكذلك ms117 الحكم في زيد ضربت غلامه أو مررت بغلامه. # وسو في ذا الباب وصفا ذا عمل ... بالفعل إن لم يك مانع حصل (1) # يعني أن الوصف العامل في هذا الباب يجري مجرى الفعل فيما تقدم والمراد ~~بالوصف العامل اسم الفاعل واسم المفعول. # واحترز بالوصف مما يعمل عمل الفعل وليس بوصف كاسم الفعل نحو زيد دراكه ~~فلا يجوز نصب زيد لأن أسماء الأفعال لا تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملا ~~فيه. # واحترز بقوله ذا عمل من الوصف الذي لا يعمل كاسم الفاعل إذا كان بمعنى ~~الماضي نحو زيد أنا ضاربه أمس فلا يجوز نصب زيد لأن مالا يعمل لا يفسر ~~عاملا. # ومثال الوصف العامل زيد أنا ضاربه الآن أو غدا والدرهم أنت معطاه فيجوز ~~نصب زيد والدرهم ورفعهما كما كان يجوز ذلك مع الفعل. PageV02P142 # واحترز بقوله إن لم يك مانع حصل عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه من ~~العمل فيما قبله كما إذا دخلت عليه الألف واللام نحو زيد أنا الضاربه فلا ~~يجوز نصب زيد لأن ما بعد الألف واللام لا يعمل فيما قبلهما فلا يفسر عاملا ~~فيه والله أعلم (1) . # وعلقه حاصلة بتابع ... كعلقة بنفس الاسم الواقع (2) # تقدم أنه لا فرق في هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل نحو زيدا ~~ضربته وبين ما انفصل بحرف جر نحو زيدا مررت به أو بإضافة نحو: زيدا ضربت ~~غلامه. PageV02P143 # وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببي ومعناه أنه إذ ~~عمل الفعل في أجنبي وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق من صفة نحو زيدا ~~ضربت رجلا يحبه أو عطف بيان نحو زيدا ضربت عمرا أباه أو معطوف بالواو خاصة ~~نحو زيدا ضربت عمرا وأخاه حصلت الملابسة بذلك كما تحصل بنفس السببي فينزل ~~زيدا ضربت رجلا يحبه منزلة زيدا ضربت غلامه وكذلك الباقي. # وحاصله أن الأجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي ~~والله أعلم. # PageV02P144 ### | تعدي الفعل ولزومه # علامة الفعل المعدى أن تصل ... ها غير مصدر به نحو عمل ms118 (1) # ينقسم الفعل إلى متعد ولازم فالمتعدي: هو الذي يصل إلى مفعوله بغير حرف ~~جر نحو ضربت زيدا. واللازم: ما ليس كذلك وهو ما لا يصل إلى مفعوله إلا بحرف ~~جر (2) نحو مررت بزيد أو لا مفعول له PageV02P145 # نحو قام زيد ويسمى ما يصل إلى مفعوله بنفسه فعلا متعديا وواقعا ومجاوزا ~~وما ليس كذلك يسمى لازما وقاصرا وغير متعد ويسمى متعديا بحرف جر. # وعلامة الفعل المتعدي أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر وهي هاء ~~المفعول به نحو الباب أغلقته واحترز بهاء غير المصدر من هاء المصدر فإنها ~~تتصل بالمتعدي واللازم فلا تدل على تعدي الفعل فمثال المتصلة بالمتعدي ~~الضرب ضربته زيدا أي ضربت الضرب زيدا ومثال المتصلة باللازم القيام قمته أي ~~قمت القيام. # فانصب به مفعوله إن لم ينب ... عن فاعل نحو تدبرت الكتب (1) PageV02P146 # شأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله نحو تدبرت الكتب ~~فإن ناب عنه وجب رفعه كما تقدم نحو تدبرت الكتب. # وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس كقولهم خرق الثوب المسمار ~~ولا ينقاس ذلك بل يقتصر فيه على السماع. (1) PageV02P147 # والأفعال المتعدية على ثلاثة أقسام: # أحدها: ما يتعدى إلى مفعولين وهي قسمان أحدهما ما أصل المفعولين فيه ~~المبتدأ والخبر كظن وأخواتها والثاني ما ليس أصلهما ذلك كأعطى وكسا. # والقسم الثاني: ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل كأعلم وأرى. # والقسم الثالث: ما يتعدى إلى مفعول واحد كضرب ونحوه. # ولازم غير المعد ى وحتم ... لزوم أفعال السجايا كنهم (1) # كذا افعلل والمضاهي اقعنسسا ... وما اقتضى: نظافة أو دنسا (2) # أو عرضا أو طاوع المعدى ... لواحد كمده فامتدا (3) PageV02P148 # اللازم: هو ما ليس بمتعد وهو ما لا يتصل به هاء ضمير غير المصدر ويتحتم ~~اللزوم لكل فعل دال على سجية وهي الطبيعة نحو شرف وكرم وظرف ونهم وكذا كل ~~فعل على وزن افعلل نحو اقشعر واطمأن أو على وزن أفعنلل نحو اقعنسس واحرنجم ~~أو دل على نظافة ك طهر الثوب ونظف أو على دنس ك دنس الثوب ووسخ ms119 أو دل على ~~عرض نحو مرض زيد واحمر أو كان مطاوعا لما تعدى إلى مفعول واحد نحو مددت ~~الحديد فامتد ودحرجت زيدا فتدحرج. # واحترز بقوله لواحد مما طاوع المتعدي إلى اثنين فإنه لا يكون لازما بل ~~يكون متعديا إلى مفعول واحد نحو فهمت زيدا المسألة ففهمها وعلمته النحو ~~فتعلمه. # وعد لازما بحرف جر ... وإن حذف فالنصب للمنجر (1) PageV02P149 # نقلا وفي أن وأن يطرد ... مع أمن لبس: كعجبت أن يدوا (1) # تقدم أن الفعل المتعدي يصل إلى مفعوله بنفسه وذكر هنا أن الفعل اللازم ~~يصل إلى مفعوله بحرف جر نحو مررت بزيد وقد يحذف حرف الجر فيصل إلى مفعوله ~~بنفسه نحو مررت زيدا قال الشاعر: ### | 159 - # تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذا حرام PageV02P150 # أي: تمرون بالديار ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير أن ~~وأن بل يقتصر فيه على السماع وذهب أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي وهو ~~الأخفش الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا بشرط تعين الحرف ومكان ~~الحذف نحو بريت القلم بالسكين فيجوز عنده حذف الباء فتقول بريت القلم ~~السكين فإن لم يتعين الحرف لم يجز الحذف نحو رغبت في زيد فلا يجوز حذف في ~~لأنه لا يدرى حينئذ هل التقدير رغبت عن زيد أو في زيد وكذلك إن لم يتعين ~~مكان الحذف لم يجز نحو اخترت القوم من بني تميم فلا يجوز الحذف فلا تقول ~~اخترت القوم بني تميم إذ لا يدرى هل الأصل اخترت القوم من بني تميم أو ~~اخترت من القوم بني تميم. # وأما أن وأن فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا بشرط أمن اللبس كقولك ~~عجبت أن يدوا والأصل عجبت من أن يدوا أي من أن يعطوا الدية ومثال ذلك مع أن ~~بالتشديد عجبت من أنك قائم فيجوز حذف "من" فتقول: عجبت أنك قائم فإن حصل ~~لبس لم يجز PageV02P151 # الحذف نحو رغبت في أن تقوم أو رغبت في أنك قائم فلا يجوز حذف في لاحتمال ~~أن يكون المحذوف عن فيحصل ms120 اللبس. # واختلف في محل أن وأن عند حذف حرف الجر فذهب الأخفش إلى أنهما في محل جر ~~وذهب الكسائي إلى أنهما في محل نصب (1) وذهب سيبويه إلى تجويز الوجهين. ~~PageV02P152 # وحاصله: أن الفعل اللازم يصل إلى المفعول بحرف الجر ثم إن كان المجرور ~~غير أن وأن لم يجز حذف حرف الجر إلا سماعا وإن كان أن وأن جاز ذلك قياسا ~~عند أمن اللبس وهذا هو الصحيح. # والأصل سبق فاعل معنى كمن ... من ألبسن من زاركم نسج اليمن (1) # إذا تعدى الفعل إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل فالأصل تقديم ~~ما هو فاعل في المعنى نحو أعطيت زيدا درهما فالأصل تقديم # زيد PageV02P153 # على درهم لأنه فاعل في المعنى لأنه الآخذ للدرهم وكذا كسوت زيدا جبة ~~وألبسن من زاركم نسج اليمن ف من مفعول أول ونسج مفعول ثان والأصل تقديم من ~~على نسج اليمن لأنه اللابس ويجوز تقديم ما ليس فاعلا معنى لكنه خلاف الأصل. # ويلزم الأصل لموجب عرى ... وترك ذاك الأصل حتما قد يرى (1) # أي يلزم الأصل وهو تقديم الفاعل في المعنى إذا طرأ ما يوجب ذلك وهو خوف ~~اللبس نحو أعطيت زيدا عمرا فيجب تقديم الآخذ منهما ولا يجوز تقديم غيره ~~لأجل اللبس إذ يحتمل أن يكون هو الفاعل. # وقد يجب تقديم ما ليس فاعلا في المعنى وتأخير ما هو فاعل في المعنى نحو ~~أعطبت الدرهم صاحبه فلا يجوز تقديم صاحبه وإن كان فاعلا في المعنى فلا تقول ~~أعطيت صاحبه الدرهم لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو ممتنع والله ~~أعلم. (2) PageV02P154 # وحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابا أو حصر (1) # الفضلة: خلاف العمدة والعمدة: ما لا يستغنى عنه كالفاعل والفضلة ما يمكن ~~الاستغناء عنه كالمفعول به فيجوز حذف الفضلة إن لم يضر # كقولك PageV02P155 # في ضربت زيدا ضربت بحذف المفعول به وكقولك في أعطيت زيدا درهما أعطيت ~~ومنه قوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} وأعطيت زيدا ومنه قوله تعالى: ~~{ولسوف يعطيك ربك فترضى} وأعطيت درهما قيل ومنه ms121 قوله تعالى: {حتى يعطوا ~~الجزية} التقدير والله أعلم حتى يعطوكم الجزية. # فإن ضر حذف الفضلة لم يجز حذفها كما إذا وقع المفعول به في جواب سؤال نحو ~~أن يقال من ضربت؟ فتقول ضربت زيدا أو وقع محصورا نحو ما ضربت إلا زيدا فلا ~~يجوز حذف زيدا في الموضعين إذ لا يحصل في الأول الجواب ويبقى الكلام في ~~الثاني دالا على نفي الضرب مطلقا والمقصود نفيه عن غير زيد فلا يفهم ~~المقصود عنه حذفه. # ويحذف الناصبها إن علما ... وقد يكون حذفه ملتزما (1) # يجوز حذف ناصب الفضلة إذا دل عليه دليل نحو أن يقال من ضربت؟ فتقول زيدا ~~التقدير ضربت زيدا فحذف ضربت لدلالة ما قبله عليه وهذا الحذف جائز وقد يكون ~~واجبا كما تقدم في باب الاشتغال نحو زيدا ضربته التقدير ضربت زيدا ضربته ~~فحذف ضربت وجوبا كما تقدم والله أعلم. PageV02P156 ### | التنازع في العمل # إن عاملان اقتضيا في اسم عمل ... قبل فللواحد منهما العمل (1) # والثان أولى عند أهل البصره ... واختار عكسا غيرهم ذا أسره (2) # التنازع عبارة: عن توجه عاملين إلى معمول واحد (3) نحو: ضربت PageV02P157 # PageV02P158 # وأكرمت زيدا فكل واحد من ضربت وأكرمت يطلب زيدا بالمفعولية وهذا معنى ~~قوله إن عاملان إلى آخره. # وقوله: قبل معناه أن العاملين يكونان قبل المعمول كما مثلنا ومقتضاه أنه ~~لو تأخر العاملان لم تكن المسألة من باب التنازع. # وقوله: فللواحد منهما العمل معناه أن أحد العاملين يعمل في ذلك الاسم ~~الظاهر والآخر يهمل عنه ويعمل في ضميره كما سيذكره. PageV02P159 # ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين في ~~ذلك الاسم الظاهر ولكن اختلفوا في الأولى منهما (1) . # فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به لقربه منه. # وذهب الكوفيون إلى أن الأول أولى به لتقدمه. # وأعمل المهمل في ضمير ما ... تنازعاه والتزم ما التزما (2) PageV02P160 # كيحسنان ويسيء ابناكا ... وقد بغى واعتديا عبداكا (1) # أي إذا أعملت أحد العاملين في الظاهر وأهملت الآخر عنه فأعمل المهمل في ~~ضمير الظاهر والتزم الإضمار إن كان مطلوب العامل مما يلزم ذكره ms122 ولا يجوز ~~حذفه كالفاعل وذلك كقولك يحسن ويسيء ابناك فكل واحد من يحسن ويسيء يطلب ~~ابناك بالفاعلية فإن أعملت الثاني وجب أن تضمر في الأول فاعله فتقول يحسنان ~~ويسيء ابناك وكذلك إن أعملت الأول وجب الإضمار في الثاني فتقول يحسن ~~ويسيئان ابناك ومثله بغى واعتديا عبداك وإن أعملت الثاني في هذا المثال قلت ~~بغيا واعتدى عبداك ولا يجوز ترك الإضمار فلا تقول يحسن ويسيء إبناك ولا بغى ~~واعتدى عبداك لأن تركه (2) يؤدي إلى حذف الفاعل، والفاعل PageV02P161 # ملتزم الذكر وأجاز الكسائي ذلك على الحذف بناء على مذهبه في جواز حذف ~~الفاعل وأجازه الفراء على توجه العاملين معا إلى الاسم الظاهر وهذا بناء ~~منهما على منع الإضمار في الأول عند إعمال الثاني فلا تقول يحسنان ويسيء ~~ابناك وهذا الذي ذكرناه عنهما هو المشهور من مذهبهما في هذه المسألة. # ولا تجي مع أول قد أهملا ... بمضمر لغير رفع أوهلا (1) # بل حذفه الزم إن يكن غير خبر ... وأخرنه إن يكن هو الخبر (2) PageV02P162 # تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ضميره ~~ويلزم الإضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره كالفاعل أو نائبه ولا فرق ~~في وجوب الإضمار حينئذ بين أن يكون المهمل الأول أو الثاني فتقول يحسنان ~~ويسيء ابناك ويحسن ويسيئان ابناك. # وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو إما أن يكون ~~عمدة في الأصل وهو مفعول ظن وأخواتها لأنه مبتدأ في الأصل أو خبر وهو ~~المراد بقوله إن يكن هو الخبر أولا فإن لم يكن كذلك فإما أن يكون الطالب له ~~هو الأول أو الثاني فإن كان الأول لم يجز الإضمار فتقول ضربت وضربني زيد ~~ومررت ومر بي زيد ولا تضمر فلا تقول ضربته وضربني زيد ولا مررت به ومر بي ~~زيد وقد جاء في الشعر كقوله: ### | 160 - # إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد # وألغ أحاديث الوشاة فقلما ... يحاول واش غير هجران ذي ود PageV02P163 # PageV02P164 # وإن كان الطالب ms123 له هو الثاني وجب الإضمار فتقول ضربني وضربته زيد ومر بي ~~ومررت به زيد ولا يجوز الحذف فلا تقول ضربني وضربت زيد ولا مر بي ومررت زيد ~~وقد جاء في الشعر كقوله: ### | 161 - # بعكاظ يعشي الناظر ي ... ن إذا هم لمحوا شعاعه # والأصل لمحوه فحذف الضمير ضرورة وهو شاذ كما شذ عمل المهمل الأول في ~~المفعول المضمر الذي ليس بعمدة في الأصل. PageV02P165 # هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل فإن كان عمدة في الأصل ~~فلا يخلو إما أن يكون الطالب له هو الأول أو الثاني فإن كان الطالب له هو ~~الأول وجب إضماره مؤخرا فتقول ظنني وظننت زيدا قائما إياه وإن كان الطالب ~~له هو الثاني أضمرته متصلا كان أو منفصلا فتقول ظننت وظننيه زيدا قائما ~~وظننت وظنني إياه زيدا قائما. # ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع وهو ~~المنصوب والمجرور فلا تقول ضربته وضربني زيد ولا مررت به ومر بي زيد بل ~~يلزم الحذف فتقول ضربت وضربني زيد ومررت ومر بي زيد إلا إذا كان المفعول ~~خبرا في الأصل فإنه لا يجوز حذفه بل يجب الإتيان به مؤخرا فتقول ظنني وظننت ~~زيدا قائما إياه. PageV02P166 # ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا مرفوعا كان أو مجرورا أو ~~منصوبا عمدة في الأصل أو غير عمدة. # وأظهر أن يكن ضمير خبرا ... لغير ما يطابق المفسرا (1) # نحو أظن ويظناني أخا ... زيدا وعمرا أخوين في الرخا (2) # أي يجب أن يؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم مطابقته ~~لما يفسره لكونه خبرا في الأصل عما لا يطابق المفسر كما إذا كان في الأصل ~~خبرا عن مفرد ومفسره مثنى نحو أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين ف زيدا مفعول ~~أول لأظن وعمرا معطوف عليه وأخوين مفعول ثان لأظن والياء مفعول أول ليظنان ~~فيحتاج إلى مفعول ثان فلو أتيت به ضميرا # فقلت أظن ويظناني إياه زيدا أخوين PageV02P167 # لكان إياه مطابقا للياء في أنهما مفردان ولكن لا يطابق ms124 ما يعود عليه وهو ~~أخوين لأنه مفرد وأخوين مثنى فتفوت مطابقة المفسر للمفسر وذلك لا يجوز وإن ~~قلت أظن ويظناني إياهما زيدا وعمرا أخوين حصلت مطابقة المفسر للمفسر وذلك ~~لكون إياهما مثنى وأخوين كذلك ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني الذي هو خبر ~~في الأصل للمفعول الأول الذي هو مبتدأ في الأصل لكون المفعول الأول مفردا ~~وهو الياء والمفعول الثاني غير مفرد وهو إياهما ولا بد من مطابقة الخبر ~~للمبتدأ فلما تعذرت المطابقة مع الإضمار وجب الإظهار فتقول أظن ويظناني أخا ~~زيدا وعمرا أخوين ف زيدا وعمرا أخوين مفعولا أظن والياء مفعول يظنان الأول ~~وأخا مفعوله الثاني ولا تكون المسألة حينئذ من باب (1) التنازع لأن كلا من ~~العاملين عمل في ظاهر وهذا مذهب البصريين. # وأجاز الكوفيون الإضمار مراعى به جانب المخبر عنه فتقول أظن ويظناني إياه ~~زيدا وعمرا أخوين وأجازوا أيضا الحذف فتقول أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين. ~~PageV02P168 ### | المفعول المطلق # المصدر اسم ما سوى الزمان من ... مدلولي الفعل كأمن من أمن (1) # الفعل يدل على شيئين الحدث والزمان ف قام يدل على قيام في زمن ماض ويقوم ~~يدل على قيام في الحال أو الاستقبال وقم يدل على قيام في الاستقبال والقيام ~~هو الحدث وهو أحد مدلولي الفعل وهو المصدر وهذا معنى قوله ما سوى الزمان من ~~مدلولي الفعل فكأنه قال المصدر اسم الحدث كأمن فإنه أحد مدلولي أمن. # والمفعول المطلق: هو المصدر المنتصب توكيدا لعامله أو بيانا لنوعه أو ~~عدده نحو ضربت ضربا وسرت سير زيد وضربت ضربتين. # وسمى مفعولا مطلقا لصدق المفعول عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه بخلاف غيره ~~من المفعولات فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدا كالمفعول به والمفعول ~~فيه والمفعول معه و ### | المفعول له # بمثله أو فعل أو وصف نصب ... وكونه أصلا لهذين انتخب (2) PageV02P169 # ينتصب المصدر بمثله أي بالمصدر نحو عجبت من ضربك زيدا ضربا شديدا أو ~~بالفعل (1) نحو ضربت زيدا ضربا أو بالوصف (2) نحو أنا ضارب زيدا ضربا. ~~PageV02P170 # ومذهب البصريين أن المصدر أصل والفعل والوصف ms125 مشتقان منه وهذا معنى قوله ~~وكونه أصلا لهذين انتخب أي المختار أن المصدر أصل لهذين أي الفعل والوصف. # ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل والمصدر مشتق منه. # وذهب قوم إلى أن المصدر أصل والفعل مشتق منه والوصف مشتق من الفعل. # وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه وليس أحدهما مشتقا ~~من الآخر. # والصحيح المذهب الأول لأن كل فرع يتضمن الأصل وزيادة والفعل والوصف ~~بالنسبة إلى المصدر كذلك لأن كلا منهما يدل على المصدر وزيادة فالفعل يدل ~~على المصدر والزمان والوصف يدل على المصدر والفاعل. # توكيدا أو نوعا يبين أو عدد ... كسرت سيرتين سير ذي رشد (1) PageV02P171 # المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم: # أحدها: أن يكون مؤكدا نحو ضربت ضربا. # الثاني: أن يكون مبينا للنوع (1) نحو سرت سير ذي رشد وسرت سيرا حسنا. # الثالث: أن يكون مبينا للعدد نحو ضربت ضربة وضربتين وضربات. # وقد ينوب عنه ما عليه دل ... كجد كل الجد وافرح الجذل (2) PageV02P172 # قد ينوب عن المصدر ما يدل عليه ككل وبعض مضافين إلى المصدر نحو جد كل ~~الجد (1) وكقوله تعالى: {فلا تميلوا كل الميل} وضربته بعض الضرب. # وكالمصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور (2) نحو قعدت جلوسا وافرح الجذل ~~فالجلوس نائب مناب القعود لمرادفته له والجذل نائب مناب الفرح لمرادفته له. ~~PageV02P173 # وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة نحو ضربته ذلك الضرب وزعم بعضهم أنه ~~إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر كما مثلنا وفيه ~~نظر فمن أمثلة سيبويه ظننت ذاك أي ظننت ذاك الظن فذاك إشارة إلى الظن ولم ~~يوصف به. # وينوب عن المصدر أيضا نحو ضربته زيدا أي ضربت الضرب ومنه قوله تعالى: {لا ~~أعذبه أحدا من العالمين} أي لا أعذب العذاب وعدده نحو ضربته عشرين ضربة ~~ومنه قوله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} . # والآلة نحو ضربته سوطا والأصل ضربته ضرب سوط فحذف المضاف وأقيم المضاف ~~إليه مقامه والله تعالى أعلم. # وما لتوكيد فوحد أبدا ... وثن واجمع غيره وأفردا (1) # لا يجوز تثنية المصدر ms126 المؤكد لعامله ولا جمعه بل تجب إفراده فتقول ضربت ~~ضربا وذلك لأنه بمثابة تكرر الفعل والفعل لا يثنى ولا يجمع. PageV02P174 # وأما غير المؤكد وهو المبين للعدد والنوع فذكر المصنف أنه يجوز تثنيته ~~وجمعه. # فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه نحو ضربت ضربتين وضربات ~~وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه إذا اختلفت أنواعه نحو ~~سرت سيرى زيد الحسن والقبيح. # وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا بل يقتصر فيه على ~~السماع وهذا اختيار الشلوبين. # وحذف عامل المؤكد امتنع ... وفي سواه لدليل متسع (1) # المصدر المؤكد لا يجوز حذف عامله لأنه مسوق لتقرير عامله وتقويته والحذف ~~مناف لذلك وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه جوازا ووجوبا. # فالمحذوف جوازا كقولك سير زيد لمن قال أي سير سرت وضربتين لمن قال كم ~~ضربت زيدا؟ والتقدير سرت سير زيد وضربته ضربتين. # وقول ابن المصنف: إن قوله وحذف عامل المؤكد امتنع سهو منه لأن # حذف PageV02P175 # قولك ضربا زيدا مصدر مؤكد وعامله محذوف وجوبا كما سيأتي ليس بصحيح (1) ~~وما استدل به على دعواه من وجوب حذف عامل المؤكد بما سيأتي ليس منه وذلك ~~لأن ضربا زيدا ليس من التأكيد في شيء بل هو أمر خال من التأكيد بمثابة اضرب ~~زيدا لأنه واقع موقعه فكما أن اضرب زيدا لا تأكيد فيه كذلك ضربا زيدا وكذلك ~~جميع الأمثلة التي ذكرها ليست من باب التأكيد في شيء لأن المصدر فيها نائب ~~مناب العامل دال على ما يدل عليه وهو عوض منه ويدل على ذلك عدم جواز الجمع ~~بينهما ولا شيء من المؤكدات يمتنع الجمع بينها وبين المؤكد. # ومما يدل أيضا على أن ضربا زيدا ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله أن ~~المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعملا واختلفوا في المصدر الواقع موقع ~~الفعل هل يعمل أولا؟ والصحيح أنه يعمل ف زيدا في قولك ضربا زيدا منصوب ب ~~ضربا على الأصح وقيل إنه منصوب بالفعل المحذوف وهو اضرب فعلى القول الأول ms127 ~~ناب ضربا عن اضرب في الدلالة على معناه وفي العمل وعلى القول الثاني ناب ~~عنه في الدلالة على المعنى دون العمل. # والحذف حتم مع آت بدلا ... من فعله كندلا اللذ كاندلا (2) PageV02P176 # يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع: # منها: إذا وقع المصدر بدلا من فعله وهو مقيس في الأمر والنهي نحو قياما ~~لا قعودا أي قم قياما ولا تقعد قعودا والدعاء نحو سقيا لك أي سقاك الله. # وكذلك: يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به ~~التوبيخ نحو أتوانيا وقد علاك المشيب؟ أي أتتوانى وقد علاك (1) . # ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر نحو ~~أفعل وكرامة أي وأكرمك. # فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا والمصدر نائب ~~منابه في الدلالة على معناه PageV02P177 # وأشار بقوله كندلا إلى ما أنشده سيبويه وهو قول الشاعر: ### | 162 - # يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ... ويرجعن من دارين بجر الحقائب # على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب ~~PageV02P178 # ف" ندلا "نائب مناب فعل الأمر وهو اندل والندل خطف الشيء بسرعة وزريق ~~منادى والتقدير ندلا يا زريق المال وزريق اسم رجل وأجاز المصنف أن يكون ~~مرفوعا بندلا وفيه نظر (1) لأنه إن جعل ندلا نائبا مناب فعل الأمر للمخاطب ~~والتقدير أندل لم يصح أن يكون مرفوعا به لأن فعل الأمر إذا كان للمخاطب لا ~~يرفع ظاهرا فكذلك ما ناب منابه وإن جعل نائبا مناب فعل الأمر للغائب ~~والتقدير ليندل صح أن يكون مرفوعا به لكن المنقول أن المصدر لا ينوب مناب ~~فعل الأمر للغائب وإنما ينوب مناب فعل الأمر للمخاطب نحو ضربا زيدا أي اضرب ~~زيدا والله أعلم. # وما لتفصيل كإما منا ... عامله يحذف حيث عنا (2) PageV02P179 # يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه (1) كقوله ~~تعالى: {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} فإما منا بعد وإما فداء فمنا ~~وفداء مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا والتقدير والله أعلم فإما تمنون منا ~~وإما تفدون فداء وهذا معنى قوله ms128 وما لتفصيل إلى آخره أي يحذف عامل المصدر ~~المسوق للتفصيل حيث عن أي عرض. # كذا مكرر وذو حصر ورد ... نائب فعل لاسم عين استند (2) PageV02P180 # أي: كذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين ~~أي أخبر به عنه وكان المصدر مكررا أو محصورا (1) فمثال المكرر زيد سيرا ~~سيرا والتقدير زيد يسير سيرا فحذف يسير وجوبا لقيام التكرير مقامه ومثال ~~المحصور ما زيد إلا سيرا وإنما زيد سيرا والتقدير إلا يسير سيرا فحذف يسير ~~وجوبا لما في الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير. # فإن لم يكرر ولم يحصر لم يجب الحذف نحو زيد سيرا التقدير زيد يسير سيرا ~~فإن شئت حذفت يسير وإن شئت صرحت به والله أعلم. # ومنه ما يدعونه مؤكدا ... لنفسه أو غيره فالمبتدا (2) PageV02P181 # نحو له علي ألف عرفا ... والثاني ك ابني أنت حقا صرفا (1) # أي من المصدر المحذوف عامله وجوبا ما يسمى المؤكد لنفسه والمؤكد لغيره. # فالمؤكد لنفسه: الواقع بعد جملة لا تحتمل غيره نحو له علي ألف عرفا أي ~~اعترافا فاعترافا مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير أعترف اعترافا ~~ويسمى مؤكدا لنفسه لأنه مؤكد للجملة قبله وهي نفس المصدر بمعنى أنها لا ~~تحتمل سواه وهذا هو المراد بقوله فالمبتدا أي فالأول من القسمين المذكورين ~~في البيت الأول. # والمؤكد لغيره: هو الواقع بعد جملة تحتمله وتحتمل غيره فتصير بذكره نصا ~~فيه نحو أنت ابني حقا فحقا مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا والتقدير أحقه حقا ~~وسمي مؤكدا لغيره لأن الجملة قبله تصلح له ولغيره لأن قولك أنت ابني يحتمل ~~أن يكون حقيقة وأن يكون مجازا PageV02P182 # على معنى: أنت عندي في الحنو بمنزلة ابني فلما قال حقا صارت الجملة نصا ~~في أن المراد البنوة حقيقة فتأثرت الجملة بالمصدر لأنها صارت به نصا فكان ~~مؤكدا لغيره لوجوب مغايرة المؤثر للمؤثر فيه. # كذاك ذو التشبيه بعد جملة ... ك "لي بكا بكاء ذات عضله (1) " # أي كذلك يجب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة مشتملة على ~~فاعل ms129 المصدر في المعنى (2) نحو: لزيد صوت صوت حمار PageV02P183 # وله بكاء بكاء الثكلى ف"صوت" حمار مصدر تشبيهي وهو منصوب بفعل محذوف ~~وجوبا والتقدير يصوت صوت حمار وقبله جملة وهي لزيد صوت وهي مشتملة على ~~الفاعل في المعنى وهو زيد وكذلك بكاء الثكلى منصوب بفعل محذوف وجوبا ~~والتقدير يبكي بكاء الثكلى. # فلو لم يكن قبل هذا المصدر جملة وجب الرفع نحو: صوته صوت حمار وبكاؤه ~~بكاء الثكلى وكذا لو كان قبله جملة وليست مشتملة على الفاعل في المعنى نحو ~~هذا بكاء بكاء الثكلى وهذا صوت صوت حمار ولم يتعرض المصنف لهذا الشرط ولكنه ~~مفهوم من تمثيله. # PageV02P184 ### | المفعول له # ينصب مفعولا له المصدر إن ... أبان تعليلا ك جد شكرا ودن (1) # وهو بما يعمل فيه متحد ... وقتا وفاعلا وإن شرط فقد (2) # فاجرره بالحرف وليس يمتنع ... مع الشروط: كلزهد ذا قنع (3) PageV02P185 # المفعول له: هو المصدر المفهم علة المشارك لعامله في الوقت والفاعل نحو ~~جد شكرا فشكرا مصدر وهو مفهم للتعليل لأن المعنى جد لأجل الشكر ومشارك ~~لعامله وهو جد فى الوقت لأن زمن الشكر وهو زمن الجود وفي الفاعل لأن فاعل ~~الجود هو المخاطب وهو فاعل الشكر وكذلك ضربت ابني تأديبا فتأديبا مصدر وهو ~~مفهم للتعليل إذ يصح أن يقع في جواب لم فعلت الضرب؟ وهو مشارك لضربت في ~~الوقت والفاعل وحكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة أعني ~~المصدرية وإبانة التعليل واتحاده مع عامله في الوقت والفاعل. # فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جره بحرف التعليل وهو اللام أو من أو في ~~أو الباء فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك جئتك للسمن. # ومثال ما لم يتحد مع عامله في الوقت جئتك اليوم للإكرام غدا ومثال ما لم ~~يتحد مع عامله في الفاعل جاء زيد لإكرام عمرو له ولا يمتنع الجر بالحرف مع ~~استكمال الشروط نحو هذا قنع لزهد. # وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا ولا يشترط اتحاده مع عامله ~~في الوقت ولا في الفاعل فجوزوا نصب إكرام ms130 في المثالين السابقين والله أعلم. ~~PageV02P186 # وقل أن يصحبها المجرد ... والعكس في مصحوب أل وأنشدوا (1) # لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء (2) # المفعول له المستكمل للشروط المتقدمة له ثلاثة أحوال: # أحدها: أن يكون مجردا عن الألف واللام والإضافة # والثاني: أن يكون محلى بالألف واللام # والثالث: أن يكون مضافا # وكلها يجوز أن تجر بحرف التعليل لكن الأكثر فيما تجرد عن الألف واللام ~~والإضافة النصب نحو ضربت ابني تأديبا ويجوز جره فتقول ضربت ابني لتأديب ~~وزعم الجز ولي أنه لا يجوز جره وهو خلاف ما صرح به النحويون وما صحب الألف ~~واللام بعكس المجرد فالأكثر جره ويجوز النصب ف ضربت ابني للتأديب أكثر من ~~ضربت ابني التأديب ومما جاء فيه منصوبا ما أنشده المصنف: ### | 163 - # لا أقعد الجبن عن الهيجاء PageV02P187 # PageV02P188 # البيت ف"الجبن" مفعول له أي لا أقعد لأجل الجبن ومثله قوله: ### | 164 - # فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانا وركبانا PageV02P189 # وأما المضاف فيجوز فيه الأمران النصب والجر على السواء فتقول ضربت ابني ~~تأديبه ولتأديبه وهذا قد يفهم من كلام المصنف لأنه لما ذكر أنه يقل جر ~~المجرد ونصب المصاحب للألف واللام علم أن المضاف لا يقل فيه واحد منهما بل ~~يكثر فيه الأمران ومما جاء منصوبا قوله تعالى: {يجعلون أصابعهم في آذانهم ~~من الصواعق حذر الموت} ومنه قوله: ### | 165 - # وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما PageV02P190 ### | المفعول فيه وهو المسمى ظرفا # الظرف: وقت أو مكان ضمنا ... في باطراد كهنا امكث أزمنا (1) # عرف المصنف الظرف بأنه: زمان أو مكان ضمن معنى في باطراد نحو أمكث هنا ~~أزمنا فهنا ظرف مكان وأزمنا ظرف زمان وكل منهما تضمن معنى في لأن المعنى ~~امكث في هذا الموضع وفي أزمن. # واحترز بقوله ضمن معنى في مما لم يتضمن من أسماء الزمان أو المكان معنى ~~في كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مبتدأ أو خبرا نحو يوم الجمعة يوم ~~مبارك ويوم عرفة يوم مبارك والدار لزيد فإنه لا يسمى ظرفا والحالة هذه ms131 ~~وكذلك ما وقع منهما مجرورا نحو سرت في يوم الجمعة وجلست في الدار على أن في ~~هذا ونحوه خلافا في تسميته ظرفا في الاصطلاح وكذلك ما نصب منهما مفعولا به ~~نحو بنيت الدار وشهدت يوم الجمل. # واحترز بقوله باطراد من نحو دخلت البيت وسكنت الدار وذهبت الشأم فإن كل ~~واحد من البيت والدار والشأم متضمن معنى في ولكن تضمنه معنى في ليس مطردا ~~لأن أسماء المكان المختصة لا يجوز حذف في معها فليس البيت والدار والشأم في ~~المثل PageV02P191 # منصوبة # على الظرفية وإنما هي منصوبة على التشبيه بالمفعول به لأن الظرف هو ما ~~تضمن معنى في باطراد وهذه متضمنة معنى في لا باطراد. # هذا تقرير كلام المصنف وفيه نظر لأنه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها منصوبة ~~على التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنة معنى في لأن المفعول به غير متضمن ~~معنى في فكذلك ما شبه به فلا يحتاج إلى قوله باطراد ليخرجها فإنها خرجت ~~بقوله ما ضمن معنى في والله تعالى أعلم. # فانصبه بالواقع فيه: مظهرا ... كان وإلا فانوه مقدرا (1) # حكم ما تضمن معنى في من أسماء الزمان والمكان النصب والناصب له ما وقع ~~فيه وهو المصدر نحو عجبت من ضربك زيدا يوم الجمعة عند الأمير أو الفعل نحو ~~ضربت زيدا يوم الجمعة أمام الأمير أو الوصف نحو أنا ضارب زيدا اليوم عندك. # وظاهر كلام المصنف أنه لا ينصبه إلا الواقع فيه فقط وهو المصدر وليس كذلك ~~بل ينصبه هو وغيره كالفعل والوصف. (2) PageV02P192 # والناصب له إما مذكور كما مثل أو محذوف جوازا نحو أن يقال متى جئت؟ فتقول ~~يوم الجمعة وكم سرت؟ فتقول فرسخين والتقدير جئت يوم الجمعة وسرت فرسخين. # أو وجوبا كما إذا وقع الظرف صفة نحو مررت برجل عندك أو صلة نحو جاء الذي ~~عندك أو حالا نحو مررت بزيد عندك أو خبرا في الحال أو في الأصل نحو زيد ~~عندك وظننت زيدا عندك. # فالعامل في هذه الظروف محذوف وجوبا في هذه المواضع كلها والتقدير في غير ~~الصلة استقر ms132 أو مستقر وفي الصلة استقر لأن الصلة لا تكون إلا جملة والفعل ~~مع فاعله جملة واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة (1) والله أعلم. PageV02P193 # وكل وقت قابل ذاك وما ... يقبله المكان إلا مبهما (1) # نحو الجهات والمقادير وما ... صيغ من الفعل كمرمى من رمى (2) # يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية (3) مبهما كان نحو: # سرت PageV02P194 # لحظة وساعة أو مختصا إما فإضافة نحو سرت يوم الجمعة أو بوصف نحو سرت يوما ~~طويلا أو بعدد نحو سرت يومين. # وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان أحدهما المبهم والثاني ما ~~صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره والمبهم كالجهات الست نحو فوق وتحت ويمين ~~وشمال وأمام وخلف ونحو هذا كالمقادير نحو غلوة وميل وفرسخ وبريد (1) تقول ~~جلست فوق الدار وسرت غلوة فتنصبهما على الظرفية. # وأما ما صيغ من المصدر نحو مجلس زيد ومقعده فشرط نصبه قياسا أن يكون ~~عامله من لفظه نحو قعدت مقعد زيد وجلست مجلس عمرو فلو كان عامله من غير ~~لفظه تعين جره بفي نحو جلست في مرمى زيد فلا تقول جلست مرمى زيد إلا شذوذا. # ومما ورد من ذلك قولهم هو مني مقعد القابلة ومزجر الكلب ومناط الثريا (2) ~~أي كائن مقعد القابلة ومزجر الكلب ومناط الثريا والقياس هو مني في مقعد ~~القابلة وفي مزجر الكلب وفي مناط الثريا ولكن نصب شذوذا ولا يقاس عليه ~~خلافا للكسائي وإلى هذا أشار بقوله: PageV02P195 # وشرط كون ذا مقيسا أن يقع ... ظرفا لما في أصله معه اجتمع (1) # أي وشرط كون نصب ما اشتق من المصدر مقيسا أن يقع ظرفا لما اجتمع معه في ~~أصله أي أن ينتصب بما يجامعه في الاشتقاق من أصل واحد كمجامعة جلست ب مجلس ~~في الاشتقاق من الجلوس فأصلهما واحد وهو الجلوس. # وظاهر كلام المصنف أن المقادير وما صيغ من المصدر مبهمان أما المقادير ~~فمذهب الجمهور أنها من الظروف المبهمة لأنها وإن كانت معلومة المقدار فهي ~~مجهولة الصفة وذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنها ليست من الظروف ~~المبهمة لأنها ms133 معلومة المقدار وأما ما صيغ من المصدر فيكون مبهما نحو جلست ~~مجلسا ومختصا نحو جلست مجلس زيد. # وظاهر كلامه أيضا أن مرمى مشتق من رمى وليس هذا على مذهب البصريين فإن ~~مذهبهم أنه مشتق من المصدر لا من الفعل. # وإذا تقرر أن المكان المختص وهو ما له أقطار تحويه لا ينتصب ظرفا فاعلم ~~أنه سمع نصب كل مكان مختص مع دخل وسكن ونصب PageV02P196 # الشأم مع ذهب نحو دخلت البيت وسكنت الدار وذهبت الشأم واختلف الناس في ~~ذلك فقيل هي منصوبة على الظرفية شذوذا وقيل منصوبة على إسقاط حرف الجر ~~والأصل دخلت في الدار فحذف حرف الجر فانتصب الدار نحو مررت زيدا وقيل ~~منصوبة على التشبيه بالمفعول به. (1) PageV02P197 # وما يرى ظرفا وغير ظرف ... فذاك ذو تصرف في العرف (1) # وغير ذي التصرف: الذي لزم ... ظرفية أو شبهها من الكلم (2) # ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى: متصرف وغير متصرف فالمتصرف من ظرف ~~الزمان أو المكان: ما استعمل ظرفا وغير ظرف ك"يوم" و"مكان" PageV02P198 # فإن كل واحد منهما يستعمل ظرفا نحو سرت يوما وجلست مكانا ويستعمل مبتدأ ~~نحو يوم الجمعة يوم مبارك ومكانك حسن وفاعلا نحو جاء يوم الجمعة وارتفع ~~مكانك. # وغير المتصرف: هو مالا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه نحو سحر إذا أردته من يوم ~~بعينه (1) فإن لم ترده من يوم بعينه فهو متصرف كقوله تعالى: {إلا آل لوط} ~~نجيناهم بسحر وفوق نحو جلست فوق الدار فكل واحد من سحر وفوق لا يكون إلا ~~ظرفا (1) . # والذي لزم الظرفية أو شبهها عند ولدن والمراد بشبه الظرفية أنه لا يخرج ~~عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا ب من نحو خرجت من عند زيد ولا تجر عند إلا ~~ب من فلا يقال خرجت إلى عنده وقول العامة خرجت إلى عنده خطأ. (2) ~~PageV02P199 # وقد ينوب عن مكان مصدر ... وذاك في ظرف الزمان يكثر (1) # ينوب المصدر عن ظرف المكان قليلا كقولك جلست قرب زيد أي مكان قرب زيد ~~فحذف المضاف وهو مكان وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه وهو النصب على ms134 ~~الظرفية ولا ينقاس ذلك فلا تقول آتيك جلوس زيد تريد مكان جلوسه. # ويكثر إقامة المصدر مقام ظرف الزمان نحو آتيك طلوع الشمس وقدوم الحاج ~~وخروج زيد والأصل وقت طلوع الشمس ووقت قدوم الحاج ووقت خروج زيد فحذف ~~المضاف وأعرب المضاف إليه بإعرابه وهو مقيس في كل مصدر. (2) PageV02P200 # PageV02P201 ### | المفعول معه # ينصب تالي الواو مفعولا معه ... في نحو سيري والطريق مسرعه (1) # بما من الفعل وشبهه سبق ... ذا النصب لا بالواو في القول الأحق (2) # المفعول معه: هو الاسم المنتصب بعد واو بمعنى مع والناصب له ما تقدمه من ~~الفعل أو شبهه. # فمثال الفعل سيري والطريق مسرعة أي سيري مع الطريق فالطريق منصوب بسيري ~~ومثال شبه الفعل زيد سائر والطريق وأعجبني سيرك والطريق فالطريق منصوب ~~بسائر وسيرك. # وزعم قوم أن الناصب للمفعول معه الواو وهو غير صحيح لأن كل # حرف اختص PageV02P202 # بالاسم ولم يكن كالجزء منه لم يعمل إلا الجر كحروف الجر وإنما قيل ولم ~~يكن كالجزء منه احترازا من الألف واللام فإنها اختصت بالاسم ولم تعمل فيه ~~شيئا لكونها كالجزء منه بدليل تخطي العامل لها نحو مررت بالغلام. # ويستفاد من قول المصنف في نحير سيري والطريق مسرعة أن المفعول معه مقيس ~~فيما كان مثل ذلك وهو كل اسم وقع بعد واو بمعنى مع وتقدمه فعل أو شبهه وهذا ~~هو الصحيح من قول النحويين (1) . # وكذلك يفهم من قوله بما من الفعل وشبهه سبق أن عامله لا بد أن يتقدم عليه ~~فلا تقول والنيل سرت وهذا باتفاق أما تقدمه على مصاحبه نحو سار والنيل زيد ~~ففيه خلاف والصحيح منعه. (2) PageV02P203 # وبعد ما استفهام أو كيف نصب ... بفعل كون مضمر بعض العرب (1) # حق المفعول معه أن يسبقه فعل أو شبهه كما تقدم تمثيله وسمع من كلام العرب ~~نصبه بعد ما وكيف الاستفهاميتين من غير أن يلفظ بفعل PageV02P204 # نحو: ما أنت وزيدا (1) وكيف أنت وقصعة من ثريد فخرجه النحويون على أنه ~~منصوب بفعل مضمر مشتق من الكون والتقدير ما تكون وزيدا وكيف تكون وقصعة من ~~ثريد فزيدا وقصعة ms135 منصوبان ب تكون المضمرة. # والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق ... والنصب مختار لدى ضعف النسق (2) ~~PageV02P205 # والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عامل تصب (1) # الاسم الواقع بعد هذه الواو إما أن يمكن عطفه على ما قبله أولا. # فإن أمكن عطفه فإما أن يكون بضعف أو بلا ضعف. # فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحق من النصب نحو كنت أنا وزيد كالأخوين فرفع ~~زيد عطفا على المضمر المتصل أولى من نصبه مفعولا معه لأن العطف ممكن للفصل ~~والتشريك أولى من عدم التشريك ومثله سار زيد وعمرو فرفع عمرو أولى من نصبه. # وإن أمكن العطف بضعف فالنصب على المعية أولى من التشريك، (2) PageV02P206 # لسلامته من الضعف نحو سرت وزيدا فنصب زيد أولى من رفعه لضعف العطف على ~~المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل وإن لم يمكن عطفه تعين النصب على المعية أو ~~على إضمار فعل يليق به كقوله: ### | 166 - # علفتها تبنا وماء باردا PageV02P207 # فماء منصوب على المعية أو على إضمار فعل يليق به والتقدير وسقيتها ماء ~~باردا وكقوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} فقوله وشركاءكم لا يجوز عطفه ~~على أمركم لأن العطف على نية تكرار العامل إذ لا يصح أن يقال أجمعت شركائي ~~وإنما يقال أجمعت أمري وجمعت شركائي فشركائي منصوب على المعية والتقدير ~~والله أعلم فأجمعوا أمركم مع شركائكم أو منصوب بفعل يليق به والتقدير: ~~فأجمعوا أمركم واجمعوا شركاءكم. PageV02P208 ### | الاستثناء # ما استثنت إلا مع تمام ينتصب ... وبعد نفي أو كنفي انتخب (1) # إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع ... وعن تميم فيه إبدال وقع (2) # حكم المستثنى ب "إلا" النصب إن وقع بعد تمام الكلام الموجب سواء ~~PageV02P209 # كان متصلا أو منقطعا نحو قام القوم إلا زيدا وضربت القوم إلا زيدا ومررت ~~بالقوم إلا زيدا وقام القوم إلا حمارا وضربت القوم إلا # حمارا، # PageV02P210 # ومررت بالقوم إلا حمارا ف زيدا في هذه المثل منصوب على الاستثناء وكذلك ~~حمارا. # والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب له ما قبله بواسطة إلا واختار ~~المصنف في غير هذا الكتاب أن الناصب ms136 له إلا وزعم أنه مذهب سيبويه (1) وهذا ~~معنى قوله ما استثنت إلا مع تمام ينتصب أي أنه ينتصب الذي استثنته إلا مع ~~تمام الكلام إذا كان موجبا. PageV02P211 # فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب وهو المشتمل على النفي أو شبهه ~~والمراد بشبه النفي النهي والاستفهام فإما أن يكون الاستثناء متصلا أو ~~منقطعا والمراد بالمتصل أن يكون المستثنى بعضا مما قبله وبالمنقطع ألا يكون ~~بعضا مما قبله. # فإن كان متصلا جاز نصبه على الاستثناء وجاز إتباعه لما قبله في الإعراب ~~وهو المختار (1) والمشهور أنه بدل من متبوعه وذلك نحو: ما # قام أحد إلا زيد PageV02P212 # وإلا زيدا ولا يقم أحد إلا زيد وإلا زيدا وهل قام أحد إلا زيد؟ وإلا زيدا ~~وما ضربت أحدا إلا زيدا ولا تضرب أحدا إلا زيدا وهل ضربت أحدا إلا زيدا؟ ~~فيجوز في زيدا أن يكون منصوبا على الاستثناء وأن يكون منصوبا على البدلية ~~من أحد وهذا هو المختار. وتقول ما مررت بأحد # PageV02P213 # إلا زيد وإلا زيدا ولا تمرر بأحد إلا زيد وإلا زيدا وهل مررت بأحد إلا ~~زيد؟ وإلا زيدا. # وهذا معنى قوله" وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل أي اختير إتباع ~~الاستثناء المتصل إن وقع بعد نفي أو شبه نفي. # PageV02P214 # وإن كان الاستثناء منقطعا تعين النصب عند جمهور العرب فتقول ما قام القوم ~~إلا حمارا ولا يجوز الإتباع وأجازه بنو تميم فتقول ما قام القوم إلا حمار ~~وما ضربت القوم إلا حمارا وما مررت بالقوم إلا حمار. # وهذا هو المراد بقوله وانصب ما انقطع أي انصب الاستثناء المنقطع إذا وقع ~~بعد نفي أو شبهه عند غير بني تميم وأما بنو تميم فيجيزون إتباعه. # فمعنى البيتين أن الذي استثني ب إلا ينتصب إن كان الكلام موجبا ووقع بعد ~~تمامه وقد نبه على هذا التقييد بذكره حكم النفي بعد ذلك وإطلاق كلامه يدل ~~على أنه ينتصب سواء كان متصلا أو منقطعا. # وإن كان غير موجب وهو الذي فيه نفي أو شبه نفي انتخب أي ms137 اختير إتباع ما ~~اتصل ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم وأما بنو تميم فيجيزون إتباع ~~المنقطع. # وغير نصب سابق في النفي قد ... يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد (1) ~~PageV02P215 # إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فإما أن يكون الكلام موجبا أو غير ~~موجب. # فإن كان موجبا وجب نصب المستثنى نحو قام إلا زيدا القوم وإن كان غير موجب ~~فالمختار نصبه فتقول ما قام إلا زيدا القوم ومنه قوله: ### | 167 - # فمالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب # وقد روي رفعه فتقول ما قام إلا زيد القوم قال سيبويه: حدثني PageV02P216 # يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون مالي إلا أخوك ناصر وأعربوا الثاني ~~بدلا من الأول على القلب لهذا السبب ومنه قوله: ### | 168 - # فإنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع # فمعنى البيت إنه قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع. ~~PageV02P217 # وذلك إذا كان الكلام غير موجب نحو ما قام إلا زيد القوم ولكن المختار ~~نصبه. # وعلم من تخصيصه ورود غير النصب بالنفي أن الموجب يتعين فيه النصب نحو قام ~~إلا زيدا القوم. # وإن يفرغ سابق إلا لما ... بعد يكن كما لو إلا عدما (1) # إذا تفرغ سابق إلا لما بعدها أي لم يشتغل بما يطلبه كان الاسم الواقع بعد ~~إلا معربا بإعراب ما يقتضيه ما قبل إلا قبل دخولها وذلك نحو ما قام إلا زيد ~~وما ضربت إلا زيدا وما مررت إلا بزيد ف زيد فاعل مرفوع بقام وزيدا منصوب ~~بضربت وبزيد متعلق بمررت كما لو لم تذكر "إلا". PageV02P218 # وهذا هو الاستثناء المفرغ (1) ولا يقع في كلام موجب (2) فلا: تقول ضربت ~~إلا زيدا. # وألغ إلا ذات توكيد كلا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا (3) # إذا كررت إلا لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا ولم تفد ~~PageV02P219 # غير توكيد الأولى وهذا معنى إلغائها وذلك في البدل والعطف نحو ما مررت ~~بأحد إلا زيد إلا أخيك ف أخيك بدل من زيد ولم تؤثر فيه إلا شيئا ms138 أي لم تفد ~~فيه استثناء مستقلا وكأنك قلت ما مررت بأحد إلا زيد أخيك ومثله لا تمرر بهم ~~إلا الفتى إلا العلا والأصل لا تمرر بهم إلا الفتى العلا فالعلا بدل من ~~الفتى وكررت إلا توكيدا ومثال العطف قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا والأصل ~~إلا زيدا وعمرا ثم كررت إلا توكيدا ومنه قوله: ### | 169 - # هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها # والأصل وطلوع الشمس وكررت "إلا" توكيدا. PageV02P220 # وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله: ### | 170 - # مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله PageV02P221 # والأصل: إلا عمله رسيمه ورمله ف رسيمة بدل من عمله ورمله معطوف على رسيمه ~~وكررت إلا فيهما توكيدا. # وإن تكرر لا لتوكيد فمع ... تفريغ التأثير بالعامل دع (1) # في واحد مما بإلا استثني ... وليس عن نصب سواه مغنى (2) # إذا كررت إلا لغير التوكيد وهي التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من ~~الاستثناء ولو أسقطت لما فهم ذلك فلا يخلو إما أن يكون الاستثناء مفرغا أو ~~غير مفرغ. PageV02P222 # فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي فتقول ما قام إلا زيد إلا ~~عمرا إلا بكرا ولا يتعين واحد منها لشغل العامل بل أيها شئت شغلت العامل به ~~ونصبت الباقي وهذا معنى قوله فمع تفريغ إلى آخره أي مع الاستثناء المفرغ ~~اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا وانصب الباقي. # وإن كان الاستثناء غير مفرغ وهذا هو المراد بقوله: # ودون تفريغ مع التقدم ... نصب الجميع احكم به والتزم (1) # وانصب لتأخير وجيء بواحد ... منها كما لو كان دون زائد (2) # كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي ... وحكمها في القصد حكم الأول (3) ~~PageV02P223 # فلا يخلو إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه أو تتأخر. # فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب ~~نحو قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا ~~بكرا القوم وهذا معنى قوله ودون تفريغ البيت. # وإن تأخرت فلا يخلو إما ms139 أن يكون الكلام موجبا أو غير موجب فإن كان موجبا ~~وجب نصب الجميع فتقول قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا وإن كان غير ~~موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء فيبدل مما ~~قبله وهو المختار أو ينصب وهو قليل كما تقدم وأما با قيها فيجب نصبه وذلك ~~نحو ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا ف زيد بدل من أحد وإن شئت أبدلت ~~غيره من الباقين ومثله قول المصنف لم يفوا إلا امرؤ إلا علي فامرؤ بدل من ~~الواو في يفوا وهذا معنى قوله وانصب لتأخير إلى آخره أي وانصب المستثنيات ~~كلها إذا تأخرت عن المستثنى منه إن كان الكلام موجبا وإن كان غير موجب فجيء ~~بواحد منها معربا بما كان يعرب به لو لم يتكرر المستثنى وانصب الباقي. # ومعنى قوله: وحكمها في القصد حكم الأول أن ما يتكرر من المستثنيات حكمه ~~في المعنى حكم المستثنى الأول فيثبت له ما يثبت للأول من الدخول والخروج ~~ففي قولك قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا الجميع PageV02P224 # مخرجون وفي قولك ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا الجميع داخلون ~~وكذا في قولك ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا الجميع داخلون. # واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بإلا نسبا (1) # استعمل بمعنى إلا في الدلالة على الاستثناء ألفاظ منها ما هو اسم وهو غير ~~وسوى وسوى وسواء ومنها ما هو فعل وهو ليس ولا يكون ومنها ما يكون فعلا ~~وحرفا وهو عدا وخلا وحاشا وقد ذكرها المصنف كلها. فأما غير وسوى وسوى وسواء ~~فحكم المستثنى بها الجر لإضافتها إليه وتعرب غير بما كان يعرب به المستثنى ~~مع إلا فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول قام القوم إلا زيدا بنصب ~~زيد وتقول ما قام أحد غير زيد وغير زيد بالإتباع والنصب والمختار الإتباع ~~كما تقول ما قام أحد إلا زيد ولا زيدا وتقول ما قام غير زيد ms140 فترفع غير ~~وجوبا كما تقول ما قام إلا زيد برفعه PageV02P225 # وجوبا وتقول: # ما قام أحد غير حمار بنصب غير عند غير بني تميم والإتباع عند بني تميم ~~كما تفعل في قولك ما قام أحد إلا حمار وإلا حمارا. # وأما سوى فالمشهور فيها كسر السين والقصر ومن العرب من يفتح سينها ويمد ~~ومنهم من يضم سينها ويقصر ومنهم من يكسر سينها ويمد وهذه اللغة لم يذكرها ~~المصنف وقل من ذكرها وممن ذكرها الفارسي في شرحه للشاطبية. # ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا فإذا قلت قام القوم ~~سوى زيد فسوى عندهم منصوبة على الظرفية وهي مشعرة بالاستثناء ولا تخرج ~~عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر. # واختار المصنف أنها كغير فتعامل بما تعامل به غير: من الرفع والنصب والجر ~~وإلى هذا أشار بقوله: # ولسوى سوى سواء اجعلا ... على الأصح ما لغير جعلا (1) # فمن استعمالها مجرورة قوله صلى الله عليه وسلم: "دعوت ربي ألا يسلط على ~~أمتي عدوا من سوى أنفسها" وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم في سواكم من ~~الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور ~~الأبيض" وقول الشاعر: PageV02P226 ### | 171 - # ولا ينطق الفحشاء من كان منهم ... إذا جلسوا منا ولا من سوائنا ~~PageV02P227 # ومن استعمالها مرفوعة قوله: ### | 172 - # وإذ تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري # وقوله: ### | 173 - # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا PageV02P228 # فسواك مرفوع بالابتداء وسوى العدوان مرفوع بالفاعلية ومن استعمالها ~~منصوبة على غير الظرفيه قوله: ### | 174 - # لديك كفيل بالمنى لمؤمل ... وإن سواك من يؤمله يشقى PageV02P229 # ف"سواك" اسم إن هذا تقرير كلام المصنف. # ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر وما ~~استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل. PageV02P230 # واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد لا (1) # أي: استثن بليس وما بعدها ناصبا المستثنى فتقول قام القوم ليس زيدا وخلا ~~زيدا وعدا زيدا ولا يكون زيدا ف زيدا في قولك ليس زيدا ولا يكون زيدا ms141 منصوب ~~على أنه خبر ليس ولا يكون واسمهما ضمير مستتر والمشهور أنه عائد على البعض ~~المفهوم من القوم (2) PageV02P232 # والتقدير: # ليس بعضهم زيدا ولا يكون بعضهم زيدا وهو مستتر وجوبا وفي قولك خلا زيدا ~~وعدا زيدا منصوب على المفعولية وخلا وعدا فعلان فاعلهما في المشهور ضمير ~~عائد على البعض المفهوم من القوم كما تقدم وهو مستتر وجوبا والتقدير خلا ~~بعضهم زيدا وعدا بعضهم زيدا. # ونبه بقوله وبيكون بعد لا وهو قيد في يكون فقط على أنه لا يستعمل في ~~الاستثناء من لفظ الكون غير يكون وأنها لا تستعمل فيه إلا بعد لا فلا ~~تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي نحو لم وإن ولن ولما وما. # واجرر بسابقي يكون إن ترد ... وبعد ما انصب وانجرار قد يرد (1) ~~PageV02P233 # أي: إذا لم تتقدم ما على خلا وعدا فاجرر بهما إن شئت فتقول قام القوم خلا ~~زيد وعدا زيد فخلا وعدا حرفا جر ولم يحفظ سيبويه الجر بهما وإنما حكاه ~~الأخفش فمن الجر بخلا قوله: ### | 175 - # خلا الله لا أرجو سواك وإنما ... أعد عيالي شعبة من عيالكا PageV02P234 # ومن الجر بعدا قوله: ### | 176 - # تركنا في الحضيض بنات عوج ... عواكف قد خضعن إلى النسور # أبحنا حيهم قتلا وأسرا ... عدا الشمطاء والطفل الصغير PageV02P236 # فإن تقدمت عليهما ما وجب النصب بهما فتقول قام القوم ماخلا زيدا وما عدا ~~زيدا ف ما مصدرية وخلا وعدا صلتها وفاعلهما ضمير مستتر يعود على البعض كما ~~تقدم تقريره وزيدا مفعول وهذا معنى قوله وبعد ما انصب هذا هو المشهور. # وأجاز الكسائي الجر بهما بعد ما على جعل ما زائدة وجعل خلا وعدا حرفي جر ~~فتقول قام القوم ما خلا زيد وما عدا زيد وهذا معنى قوله وانجرار قد يرد وقد ~~حكى الجرمي في الشرح الجر بعد ما عن بعض العرب. # وحيث جرا فهما حرفان ... كما هما إن نصبا فعلان (1) PageV02P237 # أي: إن جررت ب خلا وعدا فهما حرفا جر وإن نصبت بهما فهما فعلان وهذا مما ~~لا خلاف فيه. # وكخلا حاشا ولا تصحب ms142 ما ... وقيل حاش وحشا فاحفظهما (1) # المشهور أن حاشا لا تكون إلا حرف جر فتقول قام القوم حاشا زيد بجر زيد ~~وذهب الأخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى أنها مثل خلا ~~تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها وحرفا فتجر # ما بعدها فتقول قام القوم حاشا زيدا وحاشا زيد وحكى جماعة منهم الفراء ~~وأبو زيد الأنصاري الشيباني النصب بها ومنه اللهم اغفر لي ولمن يسمع حاشا ~~الشيطان وأبا الإصبع وقوله: ### | 177 - # PageV02P238 # حاشا قريشا فإن الله فضلهم ... على البرية بالإسلام والدين # وقول المصنف: ولا تصحب ما معناه أن حاشا مثل خلا في أنها تنصب ما بعدها ~~أو تجره ولكن لا تتقدم عليها ما كما تتقدم على خلا فلا تقول قام القوم ما ~~حاشا زيدا وهذا الذي ذكره هو الكثير وقد صحبتها ما قليلا ففي مسند أبي أمية ~~الطر سوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أسامه أحب ~~الناس إلي ما حاشا فاطمة". (1) PageV02P239 # وقوله: ### | 178 - # رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا # ويقال في حاشا حاش وحشا. PageV02P240 # PageV02P241 ### | الحال # الحال وصف فضلة منتصب ... مفهم في حال كفردا أذهب (1) # عرف الحال (2) بأنه: الوصف الفضلة المنتصب للدلالة على هيئة نحو: فردا ~~أذهب ف فردا حال لوجود القيود المذكورة فيه. PageV02P243 # وخرج بقوله فضلة الوصف الواقع عمدة نحو زيد قائم وبقوله للدلالة على ~~الهيئة التمييز المشتق نحو لله دره فارسا فإنه تمييز لا حال على الصحيح إذ ~~لم يقصد به الدلالة على الهيئة بل التعجب من فروسيته فهو لبيان المتعجب منه ~~لا لبيان هيئته. # وكذلك رأيت رجلا راكبا فإن راكبا لم يسق للدلالة على الهيئة بل لتخصيص ~~الرجل. # وقول المصنف مفهم في حال هو معنى قولنا: للدلالة على الهيئة. # PageV02P242 # وكونه منتقلا مشتقا ... يغلب لكن ليس مستحقا (1) # ألأكثر في الحال أن تكون منتقلة مشتقة. # ومعنى الانتقال: ألا تكون ملازمة للمتصف بها نحو جاء زيد راكبا فراكبا ~~وصف منتقل لجواز انفكاكه عن زيد بأن يجيء ماشيا. # وقد تجيء الحال غير منتقلة (2) أي وصفا ms143 لازما نحو دعوت الله سميعا وخلق ~~الله الزرافة يديها أطول من رجليها وقوله: ### | 179 - # فجاءت به سبط العظام كأنما ... عمامته بين الرجال لواء # ف"سميعا" وأطول وسبط أحوال وهي أوصاف لازمة. PageV02P244 # وقد تأتي الحال جامدة ويكثر ذلك في مواضع ذكر المصنف بعضها بقوله: # ويكثر الجمود في سعر وفي ... مبدي تأول بلا تكلف (1) # كبعه مدا بكذا يدا بيد ... وكر زيد أسدا أي كأسد (2) PageV02P245 # يكثر مجيء الحال جامدة إن دلت على سعر نحو بعد مدا بدرهم (1) فمدا حال ~~جامدة وهي في معنى المشتق إذ المعنى بعه مسعرا كل مد بدرهم ويكثر جمودها ~~أيضا فيما دل على تفاعل نحو بعته يدا بيد (2) أي مناجزة أو على تشبيه نحو ~~كر زيد أسدا أي مشبها الأسد فيد وأسد جامدان وصح وقوعهما حالا لظهور ~~تأولهما بمشتق كما تقدم وإلى هذا أشار بقوله وفي مبدي تأول أي يكثر مجيء ~~الحال جامدة حيث ظهر تأولها بمشتق. # وعلم بهذا وما قبله أن قول النحويين إن الحال يجب أن تكون منتقلة مشتقة ~~معناه أن ذلك هو الغالب لا أنه لازم وهذا معنى قوله فيما تقدم: لكن ليس ~~مستحقا. (3) PageV02P246 # PageV02P247 # والحال إن عرف لفظا فاعتقد ... تنكيره معنى كوحدك اجتهد (1) # مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة وأن ما ورد منها معرفا ~~لفظا فهو منكر معنى كقولهم جاءوا الجماء الغفير. ### | 180 - # وأرسلها العراك ### | ................. # PageV02P248 # واجتهد وحدك وكلمته فاه إلى في فالجماء والعراك ووحدك وفاه أحوال وهي ~~معرفة لكنها مؤولة بنكرة والتقدير جاءوا جميعا وأرسلها معتركة واجتهد ~~منفردا وكلمته مشافهة. PageV02P249 # وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا بلا تأويل فأجازوا جاء ~~زيد الراكب. # وفصل الكوفيون فقالوا إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها وإلا فلا ~~فمثال ما تضمن معنى الشرط زيد الراكب أحسن منه الماشي، # PageV02P250 # ف"الراكب والماشي" حالان وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط إذ التقدير زيد ~~إذا ركب أحسن منه إذا مشى فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها فلا تقول: ~~جاء زيد الراكب إذ لا يصح جاء زيد إن ركب: # PageV02P251 # ومصدر منكر حالا ms144 يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع (1) # حق الحال أن يكون وصفا وهو ما دل على معنى وصاحبه كقائم وحسن ومضروب ~~فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى. ~~PageV02P252 # وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة ولكنه ليس بمقيس لمجيئه على خلاف الأصل ~~ومنه زيد طلع بغتة فبغتة مصدر نكرة وهو منصوب على الحال والتقدير زيد طلع ~~باغتا هذا مذهب سيبويه والجمهور. # PageV02P253 # وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية والعامل فيه محذوف ~~والتقدير # طلع زيد يبغت بغتة فيبغت عندهما هو الحال لا بغتة. # وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه ولكن الناصب له ~~عندهم الفعل المذكور وهو طلع لتأويله بفعل من لفظ المصدر # والتقدير # PageV02P254 # في قولك زيد طلع بغتة زيد بغت بغتة فيؤولون طلع ببغت وينصبون به بغتة. # ولم ينكر غالبا ذو الحال إن ... لم يتأخر أو يخصص أو يبن (1) PageV02P255 # من بعد نفي أو مضاهيه كلا ... يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا (1) # حتى صاحب الحال أن يكون معرفة ولا ينكر في الغالب إلا عند وجود مسوغ وهو ~~أحد أمور: (2) PageV02P256 # منها: أن يتقدم الحال على النكرة نحو فيها قائما رجل وكقول الشاعر وأنشده ~~سيبويه: ### | 181 - # وبالجسم مني بينا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدي العين تشهد # وكقوله: ### | 182 - # وما لام نفسي مثلها لي لائم ... ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي PageV02P257 # ف"قائما": حال من رجل وبينا حال من شحوب ومثلها حال من لائم. # ومنها: أن تخصص النكرة بوصف أو بإضافة فمثال ما تخصص بوصف قوله تعالى: ~~{فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا} . (1) PageV02P258 # وكقول الشاعر: ### | 183 - # نجيت يا رب نوحا واستجبت له ... في فلك ماخر في اليم مشحونا # وعاش يدعو بآيات مبينة ... في قومه ألف عام غير خمسينا PageV02P259 # ومثال ما تخصص بالإضافة قوله تعالى في أربعة أيام سواء للسائلين. # ومنها: أن تقع النكرة بعد نفي أو شبهه وشبه النفي هو الاستفهام والنهي ~~وهو المراد بقوله أو يبن من بعد نفي أو مضاهيه فمثال ما وقع بعد النفي ms145 ~~قوله: ### | 184- # ما حم من موت حمى واقيا ... ولا ترى من أحد باقيا PageV02P260 # ومنه: قوله تعالى (1) : {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} ف "لها ~~كتاب" جملة في موضع الحال من قرية وصح مجيء الحال من النكرة لتقدم النفي ~~عليها ولا يصح كون الجملة صفة لقرية خلافا للزمخشري لأن الواو لا تفصل بين ~~الصفة والموصوف وأيضا وجود إلا مانع من ذلك إذ لا يعترض بإلا بين الصفة ~~والموصوف وممن صرح بمنع ذلك: أبو الحسن الأخفش في المسائل وأبو علي الفارسي ~~في التذكرة. # ومثال ما وقع بعد الاستفهام قوله: ### | 185- # يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في إبعادها الأملا ~~PageV02P261 # ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا وقول ~~قطري بن الفجاءة: ### | 186- # لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام PageV02P262 # واحترز بقوله غالبا مما قل مجيء الحال فيه من النكرة بلا مسوغ من ~~المسوغات المذكورة ومنه قولهم مررت بماء قعدة رجل (1) وقولهم عليه مائة ~~بيضا (2) وأجاز سيبويه فيها رجل قائما وفي الحديث صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قاعدا وصلى وراءه رجال قياما (3) . # وسبق حال ما بحرف جر قد ... أبوا ولا أمنعه فقد ورد (4) PageV02P263 # مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف ~~(1) فلا تقول في مررت بهند جالسة مررت جالسة بهند. # وذهب الفارسي وابن كيسان وابن برهان إلى جواز ذلك وتابعهم المصنف لورود ~~السماع بذلك ومنه قوله: ### | 187 - # لئن كان برد الماء هيمان صاديا ... إلي حبيبا إنها لحبيب PageV02P264 # ف"هيمان وصاديا": حالان من الضمير المجرور بإلى وهو الياء وقوله: ### | 188 - # فإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال # ف"فرغا" حال من قتل. PageV02P265 # وأما تقديم الحال على صاحبها المرفوع والمنصوب فجائز نحو جاء ضاحكا زيد ~~وضربت مجردة هندا. # ولا تجز حالا من المضاف له ... إلا إذا اقتضى المضاف عمله (1) # أو كان جزء ما له أضيفا ... أو مثل جزئه فلا تحيفا (2) PageV02P266 # لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه (1) إلا إذا ms146 كان المضاف مما يصح عمله ~~في الحال كاسم الفاعل والمصدر ونحوهما مما تضمن معنى الفعل فتقول هذا ضارب ~~هند مجردة وأعجبني قيام زيد مسرعا ومنه قوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا} ~~ومنه قول الشاعر: # تقول ابنتى: إن انطلاقك واحدا ... إلى الروع يوما تاركي لا أباليا ~~PageV02P267 # وكذلك يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إذا كان المضاف جزءا من المضاف ~~إليه أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه فمثال ما هو جزء من ~~المضاف إليه قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا} ف إخوانا حال ~~من الضمير المضاف إليه صدور والصدور جزء من المضاف إليه ومثال ما هو مثل ~~جزء المضاف إليه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه قوله تعالى: {ثم أوحينا ~~إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} # ف"حنيفا" حال من PageV02P268 # إبراهيم والملة كالجزء من المضاف إليه إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه ~~عنها فلو قيل في غير القرآن أن اتبع إبراهيم حنيفا لصح. # فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال ولا هو جزء من المضاف إليه ~~ولا مثل جزئه لم يجز أن يجيء الحال منه فلا تقول جاء غلام هند ضاحكة خلافا ~~للفارسي وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى إن هذه الصورة ممنوعة بلا خلاف ~~ليس بجيد فإن مذهب الفارسي جوازها كما تقدم وممن نقله عنه الشريف أبو ~~السعادات ابن الشجري في أماليه. # والحال إن ينصب بفعل صرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا (1) # فجائز تقديمه ك مسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا (2) PageV02P269 # يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل ~~المتصرف والمراد بها ما تضمن معنى الفعل وحروفه وقبل التأنيث والتثنية ~~والجمع كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة (1) فمثال تقديمها على ~~الفعل المتصرف مخلصا زيد دعا فدعا فعل متصرف وتقدمت عليه الحال ومثال ~~تقديمها على الصفة المشبهة له مسرعا ذا راحل. # فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه فتقول ما أحسن ~~زيدا ضاحكا ولا تقول ضاحكا ما أحسن ms147 زيدا لأن فعل التعجب غير متصرف في نفسه ~~فلا يتصرف في معموله وكذلك إن كان PageV02P270 # الناصب لها # صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها عليه وذلك لأنه ~~لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث فلم يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله فلا تقول ~~زيد ضاحكا أحسن من عمرو بل يجب تأخير الحال فتقول زيد أحسن من عمرو ضاحكا ~~(1) . # وعامل ضمن معنى الفعل لا ... حروفه مؤخرا لن يعملا (2) # ك "تلك ليت وكأن" وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر (3) # لا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي وهو ما تضمن معنى الفعل دون ~~حروفه كأسماء الإشارة وحروف التمني والتشبيه والظرف والجار PageV02P271 # والمجرور (1) نحو تلك هند مجردة وليت زيدا أميرا أخوك وكأن زيدا راكبا ~~أسد وزيد في الدار أو عندك قائما فلا يجوز تقديم الحال على عاملها المعنوي ~~في هذه المثل ونحوها فلا تقول مجردة تلك هند ولا أميرا ليت زيدا أخوك ولا ~~راكبا كأن زيدا أسد. # وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف نحو: زيد قائما عندك والجار # والمجرور PageV02P272 # نحو: سعيد مستقرا في هجر ومنه قوله تعالى: {والسماوات مطويات بيمينه (1) ~~} في قراءة من كسر التاء وأجازه الأخفش قياسا. # ونحو: زيد مفردا أنفع من ... عمرو معانا مستجاز لن يهن (2) # تقدم أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة واستثنى من ذلك هذه ~~المسألة وهي: ما إذا فضل شيء في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى فإنه ~~يعمل في حالين إحداهما متقدمة عليه والأخرى متأخرة عنه وذلك نحو زيد قائما ~~أحسن منه قاعدا وزيد مفردا أنفع من عمرو معانا ف قائما ومفردا منصوبان ~~بأحسن وأنفع وهما حالان وكذا قاعدا ومعانا وهذا مذهب الجمهور. PageV02P273 # وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة والتقدير زيد إذا كان ~~قائما أحسن منه إذا كان قاعدا وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا كان ~~معانا. # ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل ولا تأخيرهما عنه فلا تقول ~~زيد قائما قاعدا أحسن منه ولا تقول زيد ms148 أحسن منه قائما قاعدا. # والحال قد يجيء ذا تعدد ... لمفرد فاعلم وغير مفرد (1) # يجوز تعدد الحال وصاحبها مفرد (2) أو متعدد. # فمثال الأول: جاء زيد راكبا ضاحكا ف راكبا وضاحكا حالان من زيد والعامل ~~فيهما جاء. # ومثال الثاني: لقيت هندا مصعدا منحدرة ف مصعدا حال من التاء ومنحدرة حال ~~من هند والعامل فيهما لقيت ومنه قوله: ### | 190 - # لقي ابني أخويه خائفا ... منجديه فأصابوا مغنما PageV02P274 # ف"خائفا" حال من "ابني" و"منجديه" حال من أخويه والعامل فيهما لقي. # فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به وعند عدم ظهوره يجعل أول ~~الحالين لثاني الاسمين وثانيهما لأول الاسمين ففي قولك لقيت زيدا مصعدا ~~منحدرا يكون مصعدا حالا من زيد ومنحدرا حالا من التاء. # وعامل الحال بها قد أكدا ... في نحو: لا تعث في الأرض مفسدا (1) ~~PageV02P275 # تنقسم الحال إلى مؤكده وغير مؤكدة فالمؤكدة على قسمين وغير المؤكدة ما ~~سوى القسمين. # فالقسم الأول: من المؤكدة ما أكدت عاملها وهي المراد بهذا البيت وهي كل ~~وصف دل على معنى عامله وخالفه لفظا وهو الأكثر أو وافقه لفظا وهو دون الأول ~~في الكثرة فمثال الأول لا تعث في الأرض مفسدا ومنه قوله تعالى: {ثم وليتم ~~مدبرين} وقوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} ومن الثاني قوله تعالى: ~~{وأرسلناك للناس رسولا} وقوله تعالى: {وسخر لكم الليل والنهار والشمس ~~والقمر والنجوم مسخرات بأمره} . # وإن تؤكد جملة فمضمر ... عاملها ولفظها يؤخر (1) # هذا هو القسم الثاني: من الحال المؤكدة وهي ما أكدت مضمون الجملة ~~PageV02P276 # وشرط الجملة: أن تكون اسمية وجزآها معرفتان جامدان نحو زيد أخوك عطوفا ~~وأنا زيد معروفا ومنه قوله: # أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة با للناس من عار؟ # ف "عطوفا ومعروفا" حالان وهما منصوبان بفعل محذوف وجوبا والتقدير في ~~الأول أحقه عطوفا وفي الثاني أحق معروفا. # ولا يجوز تقديم هذه الحال على هذه الجملة فلا تقول عطوفا زيد أخوك ولا ~~معروفا أنا زيد ولا توسطها بين المبتدأ والخبر فلا تقول زيد عطوفا أخوك. ~~PageV02P277 # وموضع الحال تجيء ms149 جمله ... ك "جاء زيد وهو ناو رحله (1) " # الأصل في الحال والخبر والصفة الإفراد وتقع الجملة موقع الحال كما تقع ~~موقع الخبر والصفة ولا بد فيها من رابط وهو في الحالية إما ضمير نحو جاء ~~زيد يده على رأسه أو واو وتسمى واو الحال وواو الابتداء وعلامتها صحة وقوع ~~(2) إذ موقعها نحو جاء زيد وعمرو قائم التقدير إذ عمرو قائم أو الضمير ~~والواو معا نحو جاء زيد وهو ناو رحلة. PageV02P278 # وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضميرا ومن الواو خلت (1) # وذات واو بعدها انو مبتدا ... له المضارع اجعلن مسندا (2) # الجملة الواقعة حالا: إن صدرت بمضارع مثبت لم يجز أن تقترن بالواو بل لا ~~تربط إلا بالضمير نحو جاء زيد يضحك وجاء عمرو تقاد الجنائب بين يديه ولا ~~يجوز دخول الواو فلا تقول جاء زيد ويضحك. # فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد الواو ويكون ~~المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ وذلك نحو قولهم قمت وأصك عينه وقوله: ### | 192 - # فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا PageV02P279 # ف"أصك، وأرهنهم" خبران لمبتدأ محذوف والتقدير وأنا أصك وأنا أرهنهم. # وجملة الحال سوى ما قدما ... بواو أو بمضمر أو بهما (1) PageV02P280 # الجملة الحالية: إما أن تكون اسمية أو فعلية والفعل إما مضارع أو ماض وكل ~~واحدة من الاسمية والفعلية إما مثبتة أو منفية وقد تقدم أنه إذا صدرت ~~الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو بل لا تربط إلا بالضمير فقط (1) وذكر ~~في هذا البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو PageV02P281 # وحدها أو بالضمير وحده أو بهما فيدخل في ذلك الجملة الاسمية مثبتة أو ~~منفية والمضارع المنفي والماضي المثبت والمنفي. # فتقول جاء زيد وعمرو قائم وجاء زيد يده على رأسه وجاء زيد ويده على رأسه ~~وكذلك المنفي وتقول جاء زيد لم يضحك أو ولم يضحك أو ولم يقم عمرو وجاء زيد ~~وقد قام عمرو وجاء زيد قد قام أبوه وجاء زيد وقد قام أبوه وكذلك المنفي ~~ونحو جاء زيد وما قام عمرو ms150 وجاء زيد ما قام أبوه أو وما قام أبوه. # ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفي بلا فعلى هذا تقول جاء زيد ولا يضرب ~~عمرا بالواو. # وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع ~~المثبت وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤول على إضمار مبتدأ كقراءة PageV02P282 # ابن ذكوان: # فاستقيما ولا تتبعان بتخفيف النون والتقدير وأنتما لا تتبعان ف لا تتبعان ~~خبر لمبتدأ محذوف. # والحال قد يحذف ما فيها عمل ... وبعض ما يحذف ذكره حظل (1) # يحذف عامل الحال جوازا أو وجوبا. # فمثال ما حذف جوازا أن يقال كيف جئت فتقول راكبا تقديره جئت راكبا وكقولك ~~بلى مسرعا لمن قال لك لم تسر والتقدير بلى سرت مسرعا ومنه قوله تعالى: ~~{أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه} التقدير ~~والله أعلم بلى نجمعها قادرين. # ومثال ما حذف وجوبا قولك زيد أخوك عطوفا ونحوه من الحال المؤكدة لمضمون ~~الجملة وقد تقدم ذلك وكالحال النائبة مناب الخبر PageV02P283 # نحو: # ضربي زيدا قائما التقدير إذا كان قائما وقد سبق تقرير ذلك في باب المبتدأ ~~والخبر. # (1) ومما حذف فيه عامل الحال وجوبا قولهم اشتريته بدرهم فصاعدا وتصدقت ~~بدينار ف سافلا ف صاعدا وسافلا حالان عاملهما محذوف PageV02P284 # وجوبا والتقدير فذهب الثمن صاعدا وذهب المتصدق به سافلا هذا معنى قوله ~~وبعض ما يحذف ذكره حظل أي بعض ما يحذف من عامل الحال منع ذكره. (1) ~~PageV02P285 ### | التمييز # اسم بمعنى من مبين نكره ... ينصب تمييزا بما قد فسره (1) # كشبر أرضا وقفيز برا ... ومنوين عسلا وتمرا (2) # تقدم من الفضلات المفعول به والمفعول المطلق والمفعول له والمفعول فيه ~~والمفعول معه والمستثنى والحال وبقي التمييز وهو المذكور في هذا الباب ~~ويسمى مفسرا وتفسيرا ومبينا وتبيينا ومميزا وتمييزا. # وهو: كل اسم نكرة متضمن معنى من لبيان ما قبله من إجمال نحو طاب زيد نفسا ~~وعندي شبر أرضا. واحترز بقوله متضمن معنى من الحال فإنها متضمنة معنى في ~~وقوله لبيان ما قبله احتراز مما تضمن معنى من وليس فيه بيان ms151 لما قبله كاسم ~~لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل قائم فإن التقدير لا من رجل قائم. ~~PageV02P286 # وقوله لبيان ما قبله من إجمال يشمل نوعي التمييز وهما المبين إجمال ذات ~~والمبين إجمال نسبة. # فالمبين إجمال الذات: هو الواقع بعد المقادير وهي الممسوحات نحو له شبر ~~أرضا والمكيلات نحو له قفيز برا والموزونات نحو له منوان عسلا وتمرا ~~والأعداد (1) نحو عندي عشرون درهما وهو منصوب بما فسره وهو شبر وقفيز ~~ومنوان وعشرون. # والمبين إجمال النسبة: هو المسوق لبيان ما تعلق به العامل من فاعل أو ~~مفعول نحو طاب زيد نفسا ومثله {اشتعل الرأس شيبا} وغرست الأرض شجرا ومثله ~~{وفجرنا الأرض عيونا} . # ف"نفسا" تمييز منقول من الفاعل والأصل طابت نفس زيد وشجرا منقول من ~~المفعول والأصل غرست شجر الأرض فبين PageV02P287 # نفسا الفاعل الذي تعلق به الفعل وبين شجرا المفعول الذي تعلق به الفعل ~~والناصب له في هذا النوع هو العامل الذي قبله. # وبعد ذي وشبهها اجرره إذا ... أضفتها ك "مد حنطة غذا (1) " # والنصب بعد ما أضيف وجبا ... إن كان مثل "ملء الأرض ذهبا (2) " # أشار ب ذي إلى ما تقدم ذكره في البيت من المقدرات - وهو ما دل على # مساحة أو كيل أو وزن - فيجوز جر التمييز بعد هذه PageV02P288 # بالإضافة إن لم يضف إلى غيره نحو عندي شبر أرض وقفيز بر ومنوا عسل وتمر. # فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز نحو ما في ~~السماء قدر راحة سحابا ومنه قوله تعالى: {فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ~~ذهبا} وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد. # والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضلا ك "أنت أعلى منزلا (1) " # التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه وإن لم ~~يكن كذلك وجب جره بالإضافة. # وعلامة ما هو فاعل في المعنى أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل ~~فعلا نحو أنت أعلى منزلا وأكثر مالا ف منزلا ومالا يجب نصبهما إذ يصح ~~جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا ms152 فتقول أنت علا منزلك وكثر مالك. # ومثال ما ليس بفاعل في المعنى (2) زيد أفضل رجل وهند أفضل امرأة ~~PageV02P289 # فيجب جره بالإضافة إلا إذا أضيف أفعل إلى غيره فإنه ينصب حينئذ نحو أنت ~~أفضل الناس رجلا (1) . # وبعد كل ما اقتضى تعجبا ... ميز ك "أكرم بأبي بكر أبا (2) " # يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب نحو: ما أحسن زيدا رجلا PageV02P290 # وأكرم بأبي بكر أبا ولله درك عالما وحسبك بزيد رجلا وكفى به عالما. (1) ### | 193 - # ويا جارتا ما أنت جار PageV02P291 # واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى كطب نفسا تفد (1) # يجوز جر التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى ولا مميزا لعدد فتقول ~~عندي شبر من أرض وقفيز من بر ومنوان من عسل وتمر وغرست الأرض من شجر ولا ~~تقول طاب زيد من نفس ولا عندي عشرون من درهم. # وعامل التمييز قدم مطلقا ... والفعل ذو التصريف نزرا سبقا (2) ~~PageV02P292 # مذهب سيبويه رحمه الله أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله سواء كان ~~متصرفا أو غير متصرف فلا تقول نفسا طاب زيد ولا عندي درهما عشرون. # وأجاز الكسائي والمازني والمبرد تقديمه على عامله المتصرف فتقول نفسا طاب ~~زيد وشيبا اشتعل رأسي ومنه قوله: # 193 # أتهجر ليلى بالفراق حبيبها؟ ... وما كان نفسا بالفراق تطيب PageV02P293 # وقوله: ### | 195 - # ضيعت حزمي في إبعادي الأملا ... وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا # ووافقهم المصنف في غير هذا الكتاب على ذلك وجعله في هذا الكتاب قليلا. ~~PageV02P294 # فإن كان العامل غير متصرف فقد منعوا التقديم (1) سواء كان فعلا نحو ما ~~أحسن زيدا رجلا أو غيره نحو عندي عشرون درهما. # وقد يكون العامل متصرفا ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع وذلك نحو ~~كفى بزيد رجلا فلا يجوز تقديم "رجلا" على "كفى" وإن كان PageV02P295 # فعلا # متصرفا لأنه بمعنى فعل غير متصرف وهو فعل التعجب فمعنى قولك كفى بزيد ~~رجلا ما أكفاه رجلا. (1) PageV02P296 # قد تم بعون الله تعالى، وحسن تأييده الجزء الأول من شرح العلامة " ابن ~~عقيل " على ألفية ابن مالك، وحواشينا عليه ms153 التي سميناها " منحة الجليل، ~~بتحقيق شرح ابن عقيل " ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني، مفتتحا بحروف ~~الجر. # هذا، وقد عنينا بتحقيق مباحث الكتاب في هذه الطبعة، فجاء بحمد الله جلت ~~قدرته! على خير ما يرجى من الإتقان، وتلاقت فيه جميع شروح الكتاب وحواشيه ~~على كثرتها، فصار بحيث يغنى عن جميعها، ولا يغنى عنه شئ منها. # كتبه المفتقر إلى عفو الله تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد # PageV02P297 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | حروف الجر # هاك حروف الجر وهي من إلى # ... حتى خلا حاشا عدا في عن على # مذ منذ رب اللام كي واو وتا ... والكاف والباء ولعل ومتى # هذه الحروف العشرون كلها مختصة بالأسماء وهي تعمل فيها الجر وتقدم الكلام ~~على خلا وحاشا وعدا في الاستثناء وقل من ذكر كي ولعل ومتى في حروف الجر # فأما كي فتكون حرف جر في موضعين # أحدهما: إذا دخلت على ما الاستفهامية نحو كيمه أي لمه فما استفهامية ~~مجرورة بكى وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها وجيء بالهاء للسكت # PageV03P003 # الثاني: قولك جئت كي أكرم زيدا فأكرم فعل مضارع منصوب بأن بعد كي وأن ~~والفعل مقدران بمصدر مجرور بكى والتقدير جئت كي إكرام زيد أي لإكرام زيد ~~وأما لعل فالجر بها لغة عقيل ومنه قوله: # لعل أبي المغوار منك قريب # PageV03P004 # وقوله: ### | 197 - # لعل الله فضلكم علينا ... بشيء أن أمكم شريم # ف "أبي المغوار" والاسم الكريم مبتدآن وقريب وفضلكم خبران ولعل حرف جر ~~زائد دخل على المبتدأ فهو كالباء في بحسبك درهم. # PageV03P005 # وقد روى على لغة هؤلاء في لامها الأخيرة الكسر والفتح وروى أيضا حذف ~~اللام الأولى فتقول عل بفتح اللام وكسرها وأما متى فالجر بها لغة هذيل ومن ~~كلامهم أخرجها متى كمه يريدون من كمه ومنه قوله: ### | 198 - # شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج # PageV03P006 # وسيأتي الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها ولم يعد المصنف في ~~هذا الكتاب لولا من حروف الجر وذكرها في غيره ومذهب سيبويه أنها من حروف ~~الجر ms154 لكن لا تجر إلا المضمر فتقول لولاي ولولاك ولولاه فالياء والكاف ~~والهاء عند سيبويه مجرورات ب لولا وزعم الأخفش أنها في موضع رفع بالابتداء ~~ووضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع فلم تعمل لولا فيها شيئا كما لا تعمل في ~~الظاهر نحو لولا زيد لأتيتك وزعم المبرد أن هذا التركيب أعني لولاك ونحوه ~~لم يرد من لسان العرب وهو محجوج بثبوت ذلك عنهم كقوله: ### | 199 - # أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن # PageV03P007 # وقوله: ### | 200 - # وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قنة النيق منهوى # PageV03P009 # بالظاهر أخصص منذ مذ وحتى ... والكاف والواو ورب والتا # وأخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب ... منكرا والتاء لله ورب # وما رووا من نحو ربه فتى ... نزر كذا كها ونحوه أتى # PageV03P010 # من حروف الجر ما لا يجر إلا الظاهر وهي هذه السبعة المذكورة في البيت ~~الأول فلا تقول منذه ولا مذه وكذا الباقي ولا تجر منذ ومذ من الأسماء ~~الظاهرة إلا أسماء الزمان فإن كان الزمان حاضرا كانت بمعنى في نحو ما رأيته ~~منذ يومنا أي في يومنا وإن كان الزمان ماضيا كانت بمعنى من نحو ما رأيته مذ ~~يوم الجمعة أي من يوم الجمعة وسيذكر المصنف هذا في آخر الباب وهذا معنى ~~قوله واخصص بمذ ومنذ وقتا وأما حتى فسيأتي الكلام على مجرورها عند ذكر ~~المصنف له وقد شذ جرها للضمير كقوله: ### | 201 - # فلا والله لا يلفى أناس ... فتى حتاك يا ابن أبي زياد # PageV03P011 # ولا يقاس على ذلك خلافا لبعضهم ولغة هذيل إبدال حائها عينا وقرأ ابن ~~مسعود {فتربصوا به حتى حين} . وأما الواو فمختصة بالقسم وكذلك التاء ولا ~~يجوز ذكر فعل القسم معهما فلا تقول أقسم والله ولا أقسم تالله ولا تجر ~~التاء إلا لفظ الله فتقول تالله لأفعلن وقد سمع جرها رب مضافا إلى الكعبة ~~قالوا ترب الكعبة وهذا معنى قوله والتاء لله ورب وسمع أيضا تالرحمن وذكر ~~الخفاف في شرح الكتاب أنهم قالوا تحياتك وهذا غريب ولا تجر رب إلا نكرة ms155 نحو ~~رب رجل عالم لقيت وهذا معنى قوله وبرب منكرا أي واخصص برب النكرة وقد شذ ~~جرها ضمير الغيبة كقوله: ### | 202 - # واه رأبت وشيكا صدع أعظمه ... وربه عطبا أنقذت من عطبه # PageV03P012 # كما شذ جر الكاف له كقوله: ### | 203 - # خلى الذنابات شمالا كثبا ... وأم أوعال كها أو أقربا # PageV03P013 # وقوله: ### | 204 - # ولا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه ولا كهن إلا حاظلا # وهذا معنى قوله: وما رووا البيت أي والذي روى من جر رب المضمر نحو ربه ~~فتى قليل وكذلك جر الكاف المضمر نحو كها # PageV03P014 # بعض وبين وابتدىء في الأمكنة ... بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة # وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة ك ما لباغ من مفر # تجيء من للتبعيض ولبيان الجنس ولابتداء الغاية في غير الزمان كثيرا وفي ~~الزمان قليلا وزائدة فمثالها للتبعيض قولك أخذت من الدراهم ومنه قوله ~~تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} ومثالها لبيان الجنس قوله تعالى: ~~{فاجتنبوا الرجس من الأوثان} ومثالها لابتداء الغاية في المكان قوله تعالى: ~~{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} ومثالها ~~لابتداء الغاية في الزمان قوله تعالى: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم ~~أحق أن تقوم فيه} وقول الشاعر: # PageV03P015 ### | 205 - # تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كل التجارب # ومثال الزائدة ما جاءني من أحد ولا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين: # أحدهما: أن يكون المجرور بها نكرة. # الثاني: أن يسبقها نفي أو شبهه والمراد بشبه النفي النهى نحو لا تضرب من ~~أحد والاستفهام نحو هل جاءك من أحد # PageV03P016 # ولا تزاد في الإيجاب ولا يؤتى بها جارة لمعرفة فلا تقول جاءني من زيد ~~خلافا للأخفش وجعل منه قوله تعالى: {يغفر لكم من ذنوبكم} وأجاز الكوفيون ~~زيادتها في الإيجاب بشرط تنكير مجرورها ومنه عندهم قد كان من مطر أي قد كان ~~مطر. # للانتهاء حتى ولام وإلى ... ومن وباء يفهمان بدلا # يدل على انتهاء الغاية إلى وحتى واللام والأصل من هذه الثلاثة إلى فلذلك ~~بحر الآخر وغيره نحو سرت ms156 البارحة إلى آخر الليل أو إلى نصفه ولا تجر حتى ~~إلا ما كان آخرا أو متصلا بالآخر كقوله # PageV03P017 # تعالى: # {سلام هي حتى مطلع الفجر} ولا تجر غيرهما فلا تقول سرت البارحة حتى نصف ~~الليل واستعمال اللام للانتهاء قليل ومنه قوله تعالى: {كل يجري لأجل مسمى} ~~ويستعمل من والباء بمعنى بدل فمن استعمال من بمعنى بدل قوله عز وجل: ~~{أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} أي بدل الآخرة وقوله تعالى: {ولو نشاء ~~لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} أي بدلكم وقول الشاعر: ### | 206 - # جاريه لم تأكل المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا # PageV03P018 # أي بدل البقول ومن استعمال الباء بمعنى بدل ما ورد في الحديث ما يسرني ~~بها حمر النعم أي بدلها وقول الشاعر: # فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانا وركبانا # واللام للملك وشبهه وفي ... تعدية أيضا وتعليل قفى # وزيد والظرفية استبن ببا ... وفي وقد يبينان السببا # PageV03P019 # تقدم أن اللام تكون للانتهاء وذكر هنا أنها تكون للملك نحو {له ما في ~~السماوات وما في الأرض} والمال لزيد ولشبه الملك نحو الجل للفرس والباب ~~للدار وللتعدية نحو وهبت لزيد مالا ومنه قوله تعالى: {فهب لي من لدنك وليا ~~يرثني ويرث من آل يعقوب} وللتعليل نحو جئتك لإكرامك وقوله: ### | 207 - # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر # PageV03P020 # وزائدة قياسا نحو لزيد ضربت ومنه قوله تعالى: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} ~~وسماعا نحو ضربت لزيد وأشار بقوله والظرفية استبن إلى آخره إلى معنى الباء ~~وفي فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية والسببية فمثال الباء للظرفية قوله ~~تعالى: {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل} أي وفي الليل ومثالها للسببية ~~قوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن ~~سبيل الله كثيرا} ومثال في للظرفية قولك زيد في المسجد وهو الكثير فيها ~~ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم: "دخلت امرأة النار في هرة حبستها ~~فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض". # PageV03P021 # بالبا استعن وعد عوض ألصق ... ومثل ms157 مع ومن وعن بها انطق # تقدم أن الباء تكون للظرفية وللسببية وذكر هنا أنها تكون للاستعانة نحو ~~كتبت بالقلم وقطعت بالسكين وللتعدية نحو ذهبت بزيد ومنه قوله تعالى: {ذهب ~~الله بنورهم} وللتعويض نحو اشتريت الفرس بألف درهم ومنه قوله تعالى: {أولئك ~~الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} وللإلصاق نحو مررت بزيد وبمعنى مع نحو ~~بعتك الثوب بطرازه أي مع طرازه وبمعنى من كقوله # شربن بماء البحر # أي من ماء البحر وبمعنى عن نحو {سأل سائل بعذاب واقع} أي عن عذاب وتكون ~~الباء أيضا للمصاحبة نحو {فسبح بحمد ربك} أي مصاحبا حمد ربك. # علي للاستعلاء ومعنى في وعن ... بعن تجاوزا عني من قد فطن # PageV03P022 # وقد تجيء موضع بعد وعلى ... كما على موضع من قد جعلا # تستعمل على للاستعلاء كثيرا نحو زيد على السطح وبمعنى في نحو قوله تعالى: ~~{ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} أي في حين غفلة وتستعمل عن للمجاوزة ~~كثيرا نحو رميت السهم عن القوس وبمعنى بعد نحو قوله تعالى: {لتركبن طبقا عن ~~طبق} أي بعد طبق وبمعنى على نحو قوله: ### | 208 - # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني # PageV03P023 # أي لا أفضلت في حسب علي كما استعملت على بمعنى عن في قوله: # PageV03P024 ### | 209 - # إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها # أي إذا رضيت عني. # شبه بكاف وبها التعليل قد ... يعني وزائدا لتوكيد ورد # تأتي الكاف للتشبيه كثيرا كقولك زيد كالأسد وقد تأتى # PageV03P025 # للتعليل # كقوله تعالى: {واذكروه كما هداكم} أي لهدايته إياكم وتأتى زائدة للتوكيد ~~وجعل منه قوله تعالى: {ليس كمثله شيء} أي مثله شيء ومما زيدت فيه قول رؤبة: ### | 210 - # لواحق الأقراب فيها كالمقق # أي فيها المقق أي الطول وما حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب كيف تصنعون ~~الأقط فقال كهين أي هينا. # PageV03P026 # واستعمل اسما وكذا عن وعلى ... من أجل ذا عليهما من دخلا # استعمل الكاف اسما قليلا كقوله: ### | 211 - # أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل # PageV03P027 # فالكاف اسم ms158 مرفوع على الفاعلية والعامل فيه ينهى والتقدير ولن ينهى ذوى ~~شطط مثل الطعن واستعملت على وعن اسمين عند دخول من عليهما وتكون على بمعنى ~~فوق وعن بمعنى جانب ومنه قوله: ### | 212 - # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل # PageV03P028 # أي غدت من فوقه وقوله: ### | 213 - # ولقد أراني للرماح دريثة ... من عن يميني تارة وأمامي # أي من جانب يميني. # ومذ ومنذ أسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل # PageV03P029 # كجئت مذ دعا # وإن يجرا في مضى فكمن ... هما وفي الحضور معنى في استبن # PageV03P030 # تستعمل مذ ومنذ اسمين إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا أو وقع بعدهما فعل ~~فمثال الأول ما رأيته مذ يوم الجمعة أو مذ شهرنا فمذ اسم مبتدأ خبره ما ~~بعده وكذلك منذ وجوز بعضهم أن يكونا خبرين لما بعدهما ومثال الثاني: جئت مذ ~~دعا فمذ اسم منصوب المحل على الظرفية والعامل فيه جئت وإن وقع ما بعدهما ~~مجرورا فهما حرفا جر بمعنى من إن كان المجرور ماضيا نحو ما رأيته مذ يوم ~~الجمعة أي من يوم الجمعة وبمعنى في إن كان حاضرا نحو ما رأيته مذ يومنا أي ~~في يومنا. # وبعد من وعن وباء زيد ما ... فلم يعق عن عمل قد علما # تزاد ما بعد من وعن والباء فلا تكفها عن العمل كقوله # PageV03P031 # تعالى: # {مما خطيئاتهم أغرقوا} وقوله تعالى عما قليل ليصبحن نادمين وقوله تعالى: ~~{فبما رحمة من الله لنت لهم} . # وزيد بعد رب والكاف فكف ... وقد تليهما وجر لم يكف # تزاد ما بعد الكاف ورب فتكفهما عن العمل كقوله: # 214 # فإن الحمر من شر المطايا ... كما الحبطات شر بني تميم # PageV03P032 # وقوله: ### | 215 - # ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار # PageV03P033 # وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل وهو قليل كقوله: # ماوى لا ربتما غارة ... شعواء كاللذعة بالميسم # PageV03P034 # وقوله: ### | 217 - # وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم # وحذفت رب فجرت بعد بل ... والفا وبعد الواو شاع ذا العمل # PageV03P035 # لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا ms159 في رب بعد الواو وفيما سنذكره وقد ~~ورد حذفها بعد الفاء وبل قليلا فمثاله بعد الواو قوله: # وقاتم الأعماق خاوى المخترقن # ومثاله بعد الفاء قوله: ### | 218 - # فمثلك حبلى فد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول # PageV03P036 # ومثاله بعد بل قوله: ### | 219 - # بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتانه وجهرمه # PageV03P037 # والشائع من ذلك حذفها بعد الواو وقد شذ الجر برب محذوفة من غير أن ~~يتقدمها شيء كقوله: ### | 220 - # رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضى الحياة من جلله # PageV03P038 # وقد يجر بسوى رب لدى ... حذف وبعضه يرى مطردا # الجر بغير رب محذوفا على قسمين مطرد وغير مطرد فغير المطرد كقول رؤبة لمن ~~قال له كيف أصبحت خير والحمد لله التقدير على خير وقول الشاعر: ### | 221 - # إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع # PageV03P039 # أي أشارت إلى كليب وقوله: ### | 222 - # وكريمة من آل قيس ألفته ... حتى تبذخ فارتقى الأعلام # أي فارتقى إلى الأعلام. # PageV03P040 # والمطرد كقولك بكم درهم اشتريت هذا فدرهم مجرور بمن محذوفة عند سيبويه ~~والخليل وبالإضافة عند الزجاج فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون الجار قد حذف ~~وأبقى عمله وهذا مطرد عندهما في مميز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف ~~الجر. # PageV03P041 ### | الإضافة # نونا تلي الإعراب أو تنوينا ... مما تضيف أحذف كطور سينا # والثاني أجرر وأنو من أو في إذا ... لم يصلح إلا ذاك واللام خذا # لما سوى ذينك وأخصص أولا ... أو أعطه التعريف بالذي تلا # PageV03P042 # إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف من نون تلي الإعراب وهي نون ~~التثنية أو نون الجمع وكذا ما ألحق بهما أو تنوين وجر المضاف إليه فتقول ~~هذان غلاما زيد وهؤلاء بنوه وهذا صاحبه واختلف في الجار للمضاف إليه فقيل ~~هو مجرور بحرف مقدر وهو اللام أو من أو في وقيل هو مجرور بالمضاف وهو ~~الصحيح من هذه الأقوال ثم الإضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين وزعم ~~بعضهم أنها تكون أيضا بمعنى من أو في وهو اختيار المصنف وإلى هذا أشار ms160 ~~بقوله: وانو من أو في إلى آخره وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير من أو ~~في فالإضافة بمعنى ما تعين تقديره وإلا فالإضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير ~~من إن كان المضاف إليه جنسا للمضاف نحو هذا ثوب خز وخاتم حديد والتقدير هذا ~~ثوب من خز وخاتم من حديد ويتعين تقدير في إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا ~~فيه المضاف نحو أعجبني ضرب اليوم زيدا أي ضرب زيد في اليوم ومنه قوله ~~تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} وقوله تعالى: {بل مكر ~~الليل والنهار} # PageV03P043 # فإن لم يتعين تقدير من أو في فالإضافة بمعنى اللام نحو هذا غلام زيد وهذه ~~يد عمرو أي غلام لزيد ويد لعمرو وأشار بقوله واخصص أولا إلى آخره إلى إن ~~الإضافة على قسمين محضة وغير محضة فالمحضة هي غير إضافة الوصف المشابه ~~للفعل المضارع إلى معموله وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور كما سنذكره ~~بعد وهذه لا تفيد الاسم الأول تخصيصا ولا تعريفا على ما سنبين والمحضة ليست ~~كذلك وتفيد الاسم الأول تخصيصا إن كان المضاف إليه نكرة نحو هذا غلام امرأة ~~وتعريفا إن كان المضاف إليه معرفة نحو هذا غلام زيد. # وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تنكيره لا يعذل # كرب راجينا عظيم الأمل ... مروع القلب قليل الحيل # PageV03P044 # وذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية # هذا هو القسم الثاني من قسمي الإضافة وهو غير المحضة وضبطها المصنف بما ~~إذا كان المضاف وصفا يشبه يفعل أي الفعل المضارع وهو كل اسم فاعل أو مفعول ~~بمعنى الحال أو الاستقبال أو صفة مشبهة ولا تكون إلا بمعنى الحال فمثال اسم ~~الفاعل هذا ضارب زيد الآن أو غدا وهذا راجينا ومثال اسم المفعول هذا مضروب ~~الأب وهذا مروع القلب ومثال الصفة المشبهة هذا حسن الوجه وقليل الحيل وعظيم ~~الأمل فإن كان المضاف غير وصف أو وصفا غير عامل فالإضافة محضة كالمصدر نحو ~~عجبت من ضرب زيد واسم الفاعل بمعنى الماضي نحو هذا ضارب زيد أمس. # وأشار ms161 بقوله فعن تنكيره لا يعذل إلى أن هذا القسم من الإضافة أعنى غير ~~المحضة لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا ولذلك تدخل رب عليه وإن كان مضافا لمعرفة ~~نحو رب راجينا وتوصف به النكرة # PageV03P045 # نحو قوله # تعالى: {هديا بالغ الكعبة} وإنما يفيد التخفيف وفائدته ترجع إلى اللفظ ~~فلذلك سميت الإضافة فيه لفظية وأما القسم الأول فيفيد تخصيصا أو تعريفا كما ~~تقدم فلذلك سميت الإضافة فيه معنوية وسميت محضة أيضا لأنها خالصة من نية ~~الانفصال بخلاف غير المحضة فإنها على تقدير الانفصال تقول هذا ضارب زيد ~~الآن على تقدير هذا ضارب زيدا ومعناهما متحد وإنما أضيف طلبا للخفة. # ووصل أل بذا الضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعر # أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجانى # لا يجوز دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة فلا تقول هذا ~~الغلام رجل لأن الإضافة منافية للألف واللام فلا يجمع بينهما. # PageV03P046 # وأما ما كانت إضافته غير محضة وهو المراد بقوله بذا المضاف أي بهذا ~~المضاف الذي تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت فكان القياس أيضا يقتضى أن لا ~~تدخل الألف واللام على المضاف لما تقدم من أنهما متعاقبان ولكن لما كانت ~~الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك بشرط أن تدخل الألف واللام على ~~المضاف إليه ك الجعد الشعر والضارب الرجل أو على ما أضيف إليه المضاف إليه ~~ك زيد الضارب رأس الجانى. # فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه ولا على ما أضيف إليه المضاف ~~إليه امتنعت المسألة فلا تقول هذا الضارب رجل ولا هذا الضارب زيد ولا هذا ~~الضارب رأس جان. # هذا إذا كان المضاف غير مثنى ولا مجموع جمع سلامة لمذكر ويدخل في هذا ~~المفرد كما مثل وجمع التكسير نحو الضوارب أو الضراب الرجل أو غلام الرجل ~~وجمع السلامة لمؤنث نحو الضاربات الرجل أو غلام الرجل. # فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة لمذكر كفى وجودها في المضاف ولم ~~يشترط وجودها في المضاف إليه وهو المراد بقوله: # وكونها ms162 في الوصف كاف إن وقع ... مثنى أو جمعا سبيله أتبع # PageV03P047 # أي وجود الألف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى أو جمعا أتبع سبيل ~~المثنى أي على حد المثنى وهو جمع المذكر السالم يغنى عن وجودها في المضاف ~~إليه فتقول هذان الضاربا زيد وهؤلاء الضاربو زيد وتحذف النون للاضافة. # ولا يضاف اسم لما به أتحد ... معنى وأول موهما إذا ورد # PageV03P048 # المضاف بتخصص بالمضاف إليه أو يتعرف به فلا بد من كونه غيره إذ لا يتخصص ~~الشيء أو يتعرف بنفسه ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى كالمترادفين ~~وكالموصوف وصفته فلا يقال قمح بر ولا رجل قائم وما ورد موهما لذلك مؤول ~~كقولهم سعيد كرز فظاهر هذا أنه من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المراد بسعيد ~~وكرز فيه واحد فيؤول الأول بالمسمى والثاني بالاسم فكأنه قال جاءني مسمى ~~كرز أي مسمى هذا الاسم وعلى ذلك يؤول ما أشبه هذا من إضافة المترادفين ك ~~يوم الخميس. # وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فمؤول على حذف المضاف إليه الموصوف ~~بتلك الصفة كقولهم حبة الحمقاء وصلاة الأولى والأصل حبة البقلة الحمقاء ~~وصلاة الساعة الأولى فالحمقاء صفة للبقلة لا للحبة والأولى صفة للساعة لا ~~للصلاة ثم حذف المضاف إليه وهو البقلة والساعة وأقيمت صفته مقامه فصار حبة ~~الحمقاء وصلاة الأولى فلم يضف الموضوف إلى صفته بل إلى صفة غيره. # وربما أكسب ثان أولا ... تأنيثا أن كان لحذف موهلا # قد يكتسب المضاف المذكر من المؤمث المضاف إليه التأنيث بشرط أن يكون ~~المضاف صالحا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه ويفهم منه ذلك # PageV03P049 # المعنى نحو قطعت بعض أصابعه فصح تأنيث بعض لإضافته إلى أصابع وهو مؤنث ~~لصحة الاستغناء بأصابع عنه فتقول قطعت أصابعه ومنه قوله: ### | 223 - # مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم # فأنث المر لإضافته إلى الرياح وجاز ذلك لصحة الاستغناء عن المر بالرياح ~~نحو تسفهت الرياح. # وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه بالشرط # PageV03P050 # الذي تقدم كقوله تعالى: {إن ms163 رحمت الله قريب من المحسنين} ف رحمة مؤنث ~~واكتسبت التذكير بإضافتها إلى الله تعالى فإن لم يصلح المضاف للحذف ~~والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث فلا تقول خرجت غلام هند إذ لا ~~يقال خرجت هند ويفهم منه خروج الغلام. # وبعض الأسماء يضاف أبدا ... وبعض ذا قد بأت لفظا مفردا # من الأسماء ما يلزم الإضافة وهو قسمان: # أحدها: ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى فلا يستعمل مفردا أي بلا إضافة وهو ~~المراد بشطر البيت وذلك نحو عند ولدى وسوى وقصارى الشيء وحماداه بمعنى ~~غايته. # والثاني: ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ نحو كل وبعض وأي ويجوز أن يستعمل ~~مفردا أي بلا إضافة وهو المراد بقوله وبعض ذا أي وبعض مالزم الإضافة معنى ~~قد يستعمل مفردا لفظا وسيأتي كل من القسمين # PageV03P051 # وبعض ما يضاف حتما امتنع ... إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع # كوحد لبى ودوالى سعدى ... وشذ إيلاء يدى للبى # من اللازم للإضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى المضمر وهو المراد هنا نحو ~~وحدك أي منفردا ولبيك أي إقامة على إجابتك بعد إقامة ودواليك أي إدالة بعد ~~إدالة وسعد يك أي إسعادا بعد إسعاد وشذ إضافة لبى إلى ضمير الغيبة ومنه ~~قوله: ### | 224 - # إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات مترع بيون # لقلت لبيه لمن يدعوني # PageV03P052 # وشذ إضافة لبى إلى الظاهر أنشد سيبويه: ### | 225 - # دعوت لما نابني مسورا ... فلبى فلبى يدى مسور # PageV03P053 # كذا ذكر المصنف ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في لبى وسعدى ومذهب ~~سيبويه أن لبيك وما ذكر بعده مثنى وأنه منصوب على المصدرية بفعل محذوف وأن ~~تثنيته المقصود بها التكثير فهو على هذا ملحق بالمثنى كقوله تعالى: {ثم ~~ارجع البصر كرتين} ليس المراد به مرتين فقط لقوله تعالى: {ينقلب إليك البصر ~~خاسئا وهو حسير} أي مزدجرا وهو كليل ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين ~~فقط فتعين أن يكون المراد بكرتين التكثير اثنين فقط وكذلك لبيك معناه إقامة ~~بعد إقامة كما تقدم فليس المراد الاثنين فقط وكذا باقي أخواته ms164 على ما تقدم ~~في تفسيرها. # ومذهب يونس أنه ليس بمثنى وأن أصله لبى وأنه مقصور قلبت ألفه ياء مع ~~المضمر كما قلبت ألف لدى وعلى مع الضمير في لديه وعليه. # ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الأمر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء # كما # PageV03P054 # لا تنقلب ألف لدى وعلى فكما تقول على زيد ولدى زيد كذلك كان ينبغي أن ~~يقال لبى زيد لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء فقالوا: # فلبى يدى مسور # فدل ذلك على أنه مثنى وليس بمقصور كما زعم يونس. # وألزموا إضافة إلى الجمل ... حيث وإذ وإن ينون يحتمل # إفراد إذ وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازا نحو حين جانبذ # من الملازم للإضافة مالا يضاف إلا إلى الجملة وهو حيث وإذ وإذا فأما حيث ~~فتضاف إلى الجملة الاسمية نحو اجلس حيث زيد جالس. # PageV03P055 # وإلى الجملة الفعلية نحو اجلس حيث جلس زيد أو حيث يجلس زيد وشذ إضافتها ~~إلى مفرد كقوله: ### | 226 - # أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجما يضيء كالشهاب لامعا # PageV03P056 # وأما إذ فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية نحو جئتك إذ زيد قائم وإلى الجملة ~~الفعلية نحو جئتك إذ قام زيد ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ويؤتى التنوين ~~عوضا عنها كقوله تعالى: {وأنتم حينئذ تنظرون} وهذا معنى قوله وإن ينون ~~يحتمل إفراد إذ أي وإن ينون إذ يحتمل إفرادها أي عدم إضافتها لفظا لوقوع ~~التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها. # وأما إذا فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية نحو آتيك إذا قام زيد ولا يجوز ~~إضافتها إلى جملة اسمية فلا تقول آتيك إذا زيد قائم خلافا لقوم وسيذكرها ~~المصنف. # وأشار بقوله وما كإذ معنى كإذ إلى أن ما كان مثل إذ في كونه ظرفا ماضيا ~~غير محدود يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه إذ من الجملة وهي الجمل الاسمية ~~والفعلية وذلك نحو حين ووقت وزمان ويوم فتقول: جئتك حين جاء زيد ووقت جاء ~~عمرو وزمان قدم بكر ويوم خرج خالد وكذلك تقول جئتك حين زيد ms165 قائم كذلك ~~الباقي وإنما قال المصنف أضف جوازا ليعلم أن هذا النوع أي ما كان مثل إذ في ~~المعنى يضاف إلى ما يضاف إليه إذ وهو الجملة جوازا لا وجوبا. # PageV03P057 # فإن كان الظرف غير ماض أو محدودا لم يجر مجرى إذ بل يعامل غير الماضي وهو ~~المستقبل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية فتقول ~~أجيئك حين يجيء زيد ولا يضاف المحدود إلى جملة وذلك نحو شهر وحول بل لا ~~يضاف إلا إلى مفرد نحو شهر كذا وحول كذا # وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا ... واختر بنا متلو فعل بنيا # وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنى فلن يفندا # PageV03P058 # تقدم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين: # أحدهما: ما يضاف إلى الجملة لزوما # والثاني: ما يضاف إليها جوازا وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى ~~الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب والبناء سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض ~~أو جملة فعلية صدرت بمضارع أو جملة اسمية نحو هذا يوم جاء زيد ويوم يقوم ~~عمرو أو يوم بكر قائم وهذا مذهب الكوفيين وتبعهم الفارسي والمصنف لكن ~~المختار فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض البناء وقد روى بالبناء ~~والإعراب قوله ### | 227 - # على حين عاتبت المشيب على الصبا # PageV03P059 # بفتح نون حين على البناء وكسرها على الأعراب وما وقع قبل فعل معرب أو قبل ~~مبتدأ فالمختار فيه الإعراب ويجوز البناء وهذا معنى قوله ومن بنى فلن يفندا ~~أي فلن يغلط وقد قرئ في السبعة: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} بالرفع على ~~الإعراب وبالفتح على البناء هذا ما اختاره المصنف. # ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع أو إلى ~~جملة أسمية إلا الإعراب ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت ~~بماض هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم ~~للبناء لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة كحيث وإذ وإذا # وألزموا إذا إضافة إلى ... جمل ms166 الأفعال كهن إذا اعتلى # PageV03P060 # أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره من أن إذا تلزم الإضافة إلى الجملة ~~الفعلية ولا تضاف إلى الجملة الاسمية خلافا للأخفش والكوفيين فلا تقول ~~أجيئك إذا زيد قائم وأما أجيئك إذا زيد قام ف زيد مرفوع بفعل محذوف وليس ~~مرفوعا على الابتداء هذا مذهب سيبويه وخالفه الأخفش فجوز كونه مبتدأ خبره ~~الفعل الذي بعده. # وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد ~~إذا وإنما الخلاف بينهما في خبره فسيبويه يوجب أن يكون فعلا والأخفش يجوز ~~أن يكون اسما فيجوز في أجيئك إذا زيد قام جعل زيد مبتدأ عند سيبويه والأخفش ~~ويجوز أجيئك إذا زيد قائم عند الأخفش فقط. # لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا # PageV03P061 # من الأسماء الملازمة للإضافة لفظا ومعنى كلتا وكلا ولا يضافان إلا إلى ~~معرفة مثنى لفظا ومعنى نحو جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين أو معنى دون ~~لفظ نحو جاءني كلاهما وكلتاهما ومنه قوله: ### | 228 - # إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل # وهذا هو المراد بقوله لمفهم اثنين معرف واحترز بقوله بلا تفرق من معرف ~~أفهم الاثنين بتفرق فإنه لا يضاف إليه كلا وكلتا فلا تقول كلا زيد وعمرو ~~جاء وقد جاء شاذا كقوله: # PageV03P062 ### | 229 - # كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النائبات وإلمام الملمات # ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف # أو تنو الأجزا واخصصن بالمعرفة ... موصولة أيا وبالعكس الصفة # PageV03P063 # وإن تكن شرطا أو استفهاما ... فمطلقا كمل بها الكلاما # من الأسماء الملازمة للإضافة معنى أي ولا تضاف إلى مفرد معرفة إلا إذا ~~تكررت ومنه قوله: ### | 230 - # ألا تسألون الناس أيي وأيكم ... غداة التقينا كان خيرا وأكرما # PageV03P064 # أو قصدت الأجزاء كقولك: أي زيد أحسن أي أي أجزاء زيد أحسن ولذلك يجاب ~~بالأجزاء فيقال عينه أو أنفه وهذا إنما يكون فيما إذا قصد بها الاستفهام ~~وأي تكون استفهامية وشرطية وصفة وموصولة. # فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة فتقول يعجبني أيهم ~~قائم ms167 وذكر غيره أنها تضاف أيضا إلى نكرة ولكنه قليل نحو يعجبني أي رجلين ~~قاما. # وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة أو حالا من معرفة ولا تضاف إلا ~~إلى نكرة نحو مررت برجل أي رجل ومررت بزيد أي فتى ومنه قوله: ### | 231 - # فأومأت إيماء خفيا لحبتر ... فلله عينا حبتر أيما فتى # PageV03P065 # وأما الشرطية والاستفهامية فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا أي ~~سواء كانا مثنيين أو مجموعين أو مفردين إلا المفرد المعرفة فإنهما لا ~~يضافان إليه إلا الاستفهامية فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره. # واعلم أن أيا إن كانت صفة أو حالا فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى نحو ~~مررت برجل أي رجل وبزيد أي فتى وإن كانت استفهامية أو شرطية أو موصولة فهي ~~ملازمة للإضافة معنى لا لفظا نحو أي رجل عندك وأي عندك وأي رجل تضرب أضرب ~~وأيا تضرب أضرب ويعجبني أيهم عندك وأي عندك ونحو أي الرجلين تضرب أضرب وأي ~~رجلين تضرب أضرب وأي الرجال تضرب أضرب وأي رجال تضرب أضرب وأي الرجلين عندك ~~وأي الرجال عندك وأي رجل وأي رجلين وأي رجال. # وألزموا إضافة لدن فجر ... ونصب غدوة بها عنهم ندر # PageV03P066 # ومع مع فيها قليل ونقل ... فتح وكسر لسكون يتصل # من الأسماء الملازمة للإضافة لدن ومع. # فأما لدن فلابتداء غاية زمان أو مكان وهي مبنية عند أكثر العرب لشبهها ~~بالحرف في لزوم استعمال واحد وهو الظرفية وابتداء الغاية وعدم جواز الإخبار ~~بها ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن وهو الكثير فيها ولذلك لم ترد في ~~القرآن إلا بمن كقوله تعالى: {وعلمناه من لدنا علما} وقوله تعالى: {لينذر ~~بأسا شديدا من لدنه} وقيس تعربها ومنه قراءة أبي بكر عن عاصم لينذر بأسا ~~شديدا من لدنه لكنه أسكن الدال وأشمها الضم # PageV03P067 # قال المصنف ويحتمل أن يكون منه قوله: # تنتهض الرعدة في ظهيري ... من لدن الظهر إلى العصير # ويجز ما ولى لدن بالإضافة إلا غدوة فإنهم نصبوها بعد لدن كقوله: # وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى ms168 دنت لغروب # PageV03P068 # وهي منصوبة على التمييز وهو اختيار المصنف ولهذا قال ونصب غدوة بها عنهم ~~ندر وقيل هي خبر لكان المحذوفة والتقدير لدن كانت الساعة غدوة ويجوز في ~~غدوة الجر وهو القياس ونصبها نادر في القياس فلو عطفت على غدوة المنصوبة ~~بعد لدن جاز النصب عطفا على اللفظ والجر مراعاة للأصل فتقول لدن غدوة وعشية ~~وعشية ذكر ذلك الأخفش وحكى الكوفيون الرفع في غدوة بعد لدن وهو مرفوع بكان ~~المحذوفة والتقدير لدن كانت غدوة وكان تامة. # PageV03P069 # وأما مع قاسم لمكان الاصطحاب أو وقته نحو جلس زيد مع عمرو وجاء زيد مع ~~بكر والمشهور فيها فتح العين وهي معربة وفتحتها فتحة إعراب ومن العرب من ~~يسكنهاومنه قوله: # فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما # وزعم سيبويه أن تسكينها ضرورة وليس كذلك بل هو لغة ربيعه وهي عندهم مبنية ~~على السكون وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف وادعى النحاس الإجماع على ذلك ~~وهو فاسد فإن سيبويه زعم أن ساكنة العين اسم # PageV03P070 # هذا حكمها إن وليها متحرك أعني أنها تفتح وهو المشهور وتسكن وهي لغة ~~ربيعة فإن وليها ساكن فالذي ينصبها على الظرفية يبقى فتحها فيقول مع ابنك ~~والذي يبنيها على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول مع ابنك. # واضمم بناء "غيرا" أن عدمت ما ... له أضيف ناويا ما عدما # قبل كغير بعد حسب أول ... ودون والجهات أيضا وعل # وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا # PageV03P071 # هذه الأسماء المذكورة وهي غير وقبل وبعد وحسب وأول ودون والجهات الست وهي ~~أمامك وخلفك وفوقك وتحتك وبمينك وشمالك وعل لها أربعة أحوال تبنى في حالة ~~منها وتعرب في بقيتها. # فتعرب إذا أضيفت لفظا نحو أصبت درهما لا غيره وجئت من قبل زيد أو حذف ~~المضاف إليه ونوى اللفظ كقوله: ### | 235 - # ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف # وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ~~ينو لفظه ولا معناه فتكون حينئذ ms169 نكرة ومنه قراءة من قرأ {لله الأمر من قبل ~~ومن بعد} بجر قبل وبعد وتنوينهما وكقوله: # PageV03P072 ### | 236 - # فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الحميم # هذه الأحوال الثلاثة التي تعرب فيها: # PageV03P073 # أما الحالة الرابعة: التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه ~~دون لفظه فإنها تبنى حينئذ على الضم نحو {لله الأمر من قبل ومن بعد} ، ~~وقوله: # أقب من تحت عريض من عل # وحكى أبو علي الفارسي أبدأ بذا من أول بضم اللام وفتحها وكسرها فالضم على ~~البناء لنية المضاف إليه معنى والفتح على الإعراب لعدم نية # المضاف # PageV03P074 # إليه لفظا ومعنى وإعرابها إعراب مالا ينصرف للصفة ووزن الفعل والكسر على ~~نية المضاف إليه لفظا فقول المصنف واضمم بناء البيت إشارة إلى الحالة ~~الرابعة وقوله ناويا ما عدما مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف ~~إليه ونويته معنى لا لفظا. # وأشار بقوله وأعربوا نصبا إلى الحالة الثالثة وهي ما إذا حذف المضاف إليه ~~ولم ينو لفظه ولا معناه فإنها تكون حينئذ نكرة معربة وقوله نصبا معناه أنها ~~تنصب إذا لم يدخل عليها جار فإن دخل عليها جرت نحو من قبل ومن بعد ولم ~~يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين أعني الأولى والثانية لأن حكمهما ظاهر ~~معلوم من أول الباب وهو الإعراب وسقوط التنوين كما تقدم في كل ما يفعل بكل ~~مضاف مثلها. # وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا # PageV03P075 # يحذف المضاف لقيام قرينة تدل عليه ويقام المضاف إليه مقامه فيعرب بإعرابه ~~كقوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي حب العجل وكقوله تعالى: ~~{وجاء ربك} أي أمر ربك فحذف المضاف وهو حب وأمر وأعرب المضاف إليه وهو ~~العجل وربك بإعرابه. # وربما جروا الذي أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما # لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف # PageV03P076 # قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا كما كان عند ذكر المضاف لكن ~~بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد ms170 عطف كقول الشاعر: ### | 238 - # أكل أمرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا # والتقدير وكل نار فحذف كل وبقى المضاف إليه مجرورا # PageV03P077 # كما كان # عند ذكرها والشرط موجود وهو العطف على مماثل المحذوف وهو كل في قوله أكل ~~امرئ. # وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره والمحذوف ليس مماثلا للملفوظ ~~بل مقابل له كقوله تعالى: {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} في قراءة ~~من جر الآخرة والتقدير والله يريد باقي الآخرة ومنهم من يقدره والله يريد ~~عرض الآخرة فيكون المحذوف على هذا مماثلا للملفوظ به والأول أولى وكذا قدره ~~ابن أبي الربيع في شرحه للإيضاح. # ويحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل # بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا # يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا فيحذف تنوينه # PageV03P078 # وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم ~~الأول كقولهم قطع الله يد ورجل من قالها التقدير قطع الله يد من قالها ورجل ~~من قالها فحذف ما أضيف إليه يد وهو من قالها لدلالة ما أضيف إليه رجل عليه ~~ومثله قوله: ### | 239 - # سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها # PageV03P079 # التقدير سهلها وحرنها فحذف ما أضيف إليه سهل لدلالة ما أضيف إليه حزن ~~عليه هذا تقرير كلام المصنف وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف ~~من الأول كقوله: # ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف # فحذف ما أضيف إليه قبل وأبقاه على حاله لو كان مضافا ولم يعطف عليه مضاف ~~إلى مثل المحذوف والتقدير ومن قبل ذلك ومثله قراءة من قرأ شذوذا {فلا خوف ~~عليهم} أي فلا خوف شيء عليهم وهذا الذي ذكره المصنف من أن الحذف من الأول ~~وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور هو مذهب المبرد. # PageV03P080 # ومذهب سيبويه أن الأصل قطع الله يد من قالها ورجل من قالها فحذف ما أضيف ~~إليه رجل فصار قطع الله يد من قالها ورجل ثم أقحم قوله ورجل ms171 بين المضاف وهو ~~يد والمضاف إليه الذي هو من قالها فصار قطع الله يد ورجل من قالها فعلى هذا ~~يكون الحذف من الثاني لا من الأول وعلى مذهب المبرد بالعكس قال بعض شراح ~~الكتاب وعند الفراء يكون الاسمان مضافين إلى من قالها ولا حذف في الكلام لا ~~من الأول ولا من الثاني. # PageV03P081 # فصل مضاف شبه فعل مانصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب # فصل يمين واضطرارا وجدا ... بأجنبي أو بنعت أو ندا # أجاز المصنف أن يفصل في الاختيار بين المضاف الذي هو شبه الفعل والمراد ~~به المصدر واسم الفاعل والمضاف إليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف أو ~~شبهه فمثال ما فصل فيه بينهما بمفعول المضاف قوله تعالى: {وكذلك زين لكثير ~~من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} في قراءة ابن عامر بنصب أولاد وجر ~~الشركاء ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذي ~~هو مصدر ما حكى عن بعض من يوثق بعربيته ترك يوما نفسك وهواها سعى لها في ~~رداها. # PageV03P082 # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم ~~فاعل قراءة بعض السلف {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله} بنصب وعد وجر رسل. # ومثال الفصل بشبه الظرف قوله في حديث أبي الدرداء هل أنتم تاركو لي صاحبي ~~وهذا معنى قوله فصل مضاف إلى آخره وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم حكى ~~الكسائي هذا غلام والله زيد ولهذا قال المصنف ولم يعب فصل يمين وأشار بقوله ~~واضطرارا وجدا إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف إليه في الضرورة ~~بأجنبي من المضاف وبنعت المضاف وبالنداء فمثال الأجنبي قوله: ### | 240 - # كما خط الكتاب بكف يوما ... يهودي يقارب أو يزيل # ففصل ب يوما بين كف ويهودي وهو أجنبي من كف لأنه معمول ل خط. # PageV03P083 # ومثال النعت قوله: ### | 241 - # نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب # PageV03P084 # الأصل من ابن أبي طالب شيخ الأباطح وقوله: ### | 242 - # ولئن حلفت على يديك لأحلفن ... بيمين ms172 أصدق من يمينك مقسم # الأصل بيمين مقسم أصدق من يمينك. # ومثال النداء قوله: ### | 243- # PageV03P085 # وفاق كعب بجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة والخلد في سقر # وقوله: ### | 244 - # كأن برذون أبا عصام ... زيد حمار دق باللجام # الأصل وفاق بجير يا كعب وكأن برذون زيد يا أبا عصام # PageV03P086 ### | المضاف إلى ياء المتكلم # آخر ما أضيف لليا أكسر إذا ... لم يك معتلا كرام وقذى # أويك كابنين وزيدين فذى ... جميعها اليا بعد فتحها احتذى # وتدغم اليا فيه والواو وإن ... ما قبل واو ضم فاكسره يهن # PageV03P088 # وألفا سلم وفي المقصور عن ... هذيل انقلابها ياء حسن # يكسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إن لم يكن مقصورا ولا منقوصا ولا مثنى ~~ولا مجموعا جمع سلامة لمذكر كالمفرد وجمعى التكسير الصحيحين وجمع السلامة ~~للمؤنث والمعتل الجاري مجرى الصحيح نحو غلامي وغلماني وفتياتي ودلوى وظبيي. # وإن كان معتلا فإما أن يكون مقصورا أو منقوصا فإن كان منقوصا # PageV03P089 # أدغمت ياؤه في ياء المتكلم وفتحت ياء المتكلم فتقول قاضي رفعا ونصبا وجرا ~~وكذلك تفعل بالمثنى وجمع المذكر السالم في حالة الجر والنصب فتقول رأيت ~~غلامي وزيدي ومررت بغلامي وزيدي والأصل بغلامين لي وزيدين لي فحذفت النون ~~واللام للاضافة ثم أدغمت الياء في الياء وفتحت ياء المتكلم وأما جمع المذكر ~~السالم في حالة الرفع فتقول فيه أيضا جاء زيدي كما تقول في حالة النصب ~~والجر والأصل زيدوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ~~ياء ثم قلبت الضمة كسرة لتصح الياء فصار اللفظ زيدي وأما المثنى في حالة ~~الرفع فتسلم ألفه وتفتح ياء المتكلم بعده فتقول زيداي وغلاماي عند جميع ~~العرب. # وأما المقصور فالمشهور في لغة العرب جعله كالمثنى المرفوع فتقول عصاي ~~وفتاي وهذيل تقلب ألفه ياء وتدغمها في ياء المتكلم وتفتح ياء المتكلم فتقول ~~عصى ومنه قوله: ### | 245 - # سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع # PageV03P090 # فالحاصل أن ياء المتكلم تفتح مع المنقوص ك رامي والمقصور ك عصاى والمثنى ~~ك غلاماي رفعا وغلامي نصبا وجرا وجمع المذكر السالم ك زيدي رفعا ms173 ونصبا وجرا ~~وهذا معنى قوله فذى جميعها اليا بعد فتحها احتذى. # وأشار بقوله وتدغم إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في النقوص ~~وجمع المذكر السالم والمثنى تذغم في ياء المتكلم وأشار بقوله وإن ما قبل ~~واوضم إلى أن ما قبل واو الجمع إن انضم عند وجود الواو يجب كسره عند قلبها ~~ياء لنسلم الياء فإن لم ينضم بل انفتح بقي على فتحه نحو مصطفون فتقول مصطفى # PageV03P091 # وأشار بقوله وألفا سلم إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور لا تقلب ~~ألفه ياء بل تسلم نحو غلاماي وعصاى وأشار بقوله وفي المقصور إلى أن هذيلا ~~تقلب ألف المقصور خاصة فتقول عصى وأما ما عدا هذه الأربعة فيجوز في الياء ~~معه الفتح والتسكين فتقول غلامي وغلامي. # PageV03P092 ### | إعمال المصدر # بفعله المصدر ألحق في العمل ... مضافا أو مجردا أو مع أل # إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله ولأسم مصدر عمل # يعمل المصدر عمل الفعل في موضعين: # أحدها: أن يكون نائبا مناب الفعل نحو ضربا زيدا ف زيدا منصوب ب ضربا ~~لنيابته مناب اضرب وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في أضرب وقد تقدم ذلك في ~~باب المصدر # والموضع الثاني: أن يكون المصدر مقدرا ب أن والفعل أو ب ما والفعل وهو ~~المراد بهذا الفصل فيقدر ب أن إذا أريد المضي أو # PageV03P093 # الاستقبال # نحو عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا والتقدير: من أن ضربت زيدا أمس أو من ~~أن تضرب زيدا غدا ويقدر ب ما إذا أريد به الحال نحو عجبت من ضربك زيدا الآن ~~التقدير مما تضرب زيدا الآن. # وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال مضافا نحو عجبت من ضربك زيدا ~~ومجردا عن الإضافة وأل وهو المنون نحو عجبت من ضرب زيدا ومحلى بالألف ~~واللام نحو عجبت من الضرب زيدا وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون وإعمال ~~المنون أكثر من إعمال المحلى ب أل ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ثم المجرد ~~ثم المحلى ومن إعمال المنون قوله ms174 تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} ~~ف يتيما منصوب ب إطعام وقول الشاعر: # بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهن عن المقيل # PageV03P094 # ف "رؤوس" منصوب ب ضرب ومن إعماله وهو محلى ب "أل" قوله: ### | 247 - # ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخى الأجل # PageV03P095 # وقوله: ### | 248 - # فإنك والتأبين عروة بعدما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع # PageV03P096 # وقوله: ### | 249 - # لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا # PageV03P097 # ف "أعدءاه" منصوب ب "النكاية" و"عروة" منصوب ب "التأبين" و"مسمعا" منصوب ~~ب "الضرب ". # وأشار بقوله ولاسم مصدر عمل إلى أن اسم المصدر قد يعمل عمل الفعل والمراد ~~باسم المصدر ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه لفظا ~~وتقديرا من بعض ما في فعله دون تعويض كعطاء فإنه مساو لإعطاء معنى ومخالف ~~له بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله وهو خال منها لفظا وتقديرا ولم يعوض ~~عنها شيء. # واحترز بذلك مما خلا من بعض ما في فعله لفظا ولم يخل منه تقديرا فإنه # PageV03P098 # لا يكون اسم مصدر بل يكون مصدرا وذلك نحو قتال فإنه مصدر قاتل وقد خلا من ~~الألف التي قبل التاء في الفعل ولكن خلا منها لفظا ولم يخل منها تقديرا ~~ولذلك نطق بها في بعض المواضع نحو قاتل قيتالا وضارب ضيرابا لكن انقلبت ~~الألف ياء لكسر ما قبلها. # واحترز بقوله دون تعويض مما خلا من بعض ما في فعله لفظا وتقديرا ولكن عوض ~~عنه شيء فإنه لا يكون اسم مصدر بل هو مصدر وذلك نحو عدة فإنه مصدر وعد وقد ~~خلا من الواو التي في فعله لفظا وتقديرا ولكن عوض عنها التاء وزعم ابن ~~المصنف أن عطاء مصدر وأن همزته حذفت تخفيفا وهو خلاف ما صرح به غيره من ~~النحويين ومن إعمال اسم المصدر قوله: ### | 250 - # أكفرا بعد رد الموت عنى ... وبعد عطائك المائة الرتاعا # PageV03P099 # ف المائة منصوب ب عطائك ومنه حديث الموطأ من قبلة الرجل امرأته الوضوء ف ~~امرأته منصوب ب قبلة وقوله: ### | 251 - # إذا صح عون الخالق المرء ms175 لم يجد ... عسيرا من الآمال إلا ميسرا # وقوله: ### | 252 - # بعشرتك الكرام تعد منهم ... فلا ترين لغيرهم ألوفا # PageV03P100 # وإعمال اسم المصدر قليل ومن ادعى الإجماع على جواز إعماله فقد وهم فإن ~~الخلاف في ذلك مشهور وقال الصيمري إعماله شاذ وأنشد أكفرا البيت وقال ضياء ~~الدين بن العلج في البسيط ولا يبعد أن ما قام مقام المصدر يعمل عمله ونقل ~~عن بعضهم أنه قد أجاز ذلك قياسا. # وبعد جره الذي أضيف له ... كمل بنصب أو برفع عمله # PageV03P101 # يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره ثم ينصب المفعول نحو عجبت من شرب زيد العسل ~~وإلى المفعول ثم يرفع الفاعل نحو عجبت من شرب العسل زيد ومنه قوله: # تنفى يداها الحصى في كل هاجرة ... نفى الدراهيم تنقاد الصياريف # PageV03P102 # وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة خلافا لبعضهم وجعل منه قوله تعالى: ~~{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} فأعرب من فاعلا بحج ورد ~~بأنه يصير المعنى ولله على جميع الناس أن يحج البيت المستطيع وليس كذلك ف ~~من بدل من الناس والتقدير ولله على الناس مستطيعهم حج البيت وقيل من مبتدأ ~~والخبر محذوف والتقدير من استطاع منهم فعليه ذلك ويضاف المصدر أيضا إلى ~~الظرف ثم يرفع الفاعل وينصب المفعول نحو عجبت من ضرب اليوم زيد عمرا. # وجر ما يتبع ما جر ومن ... راعى في الإتباع المحل فحسن # PageV03P103 # إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ففاعله يكون مجرورا لفظا مرفوعا محلا فيجوز ~~في تابعه من الصفة والعطف وغيرهما مراعاة اللفظ فيجر ومراعاة المحل فيرفع ~~فتقول عجبت من شرب زيد الظريف والظريف ومن إتباعه على المحل قوله: ### | 254 - # حتى تهجر في الرواح وهاجها ... طلب المعقب حقه المظلوم # فرفع المظلوم لكونه نعتا ل لمعقب على المحل # PageV03P104 # وإذا أضيف إلى المعفول فهو مجرور لفظا منصوب محلا فيجوز أيضا في تابعه ~~مراعاة اللفظ والمحل ومن مراعاة المحل قوله: ### | 255 - # قد كنت داينت بها حسانا ... مخافة الإفلاس والليانا # ف الليانا معطوف على محل الإفلاس. # PageV03P105 ### | إعمال اسم الفاعل # كفعله اسم فاعل في العمل ... إن كان ms176 عن مضيه بمعزل # لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل أو مجردا فإن كان مجردا عمل عمل ~~فعله من الرفع والنصب إن كان مستقبلا أو حالا نحو هذا ضارب زيدا الآن أو ~~غدا وإنما عمل لجريانه على الفعل الذي هو بمعناه وهو المضارع ومعنى جريانه ~~عليه أنه موافق له في الحركات والسكنات لموافقة ضارب ل يضرب فهو مشبه للفعل ~~الذي هو بمعناه لفظا ومعنى وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل لعدم جريانه على ~~الفعل الذي هو بمعناه فهو مشبه له معنى لا لفظا فلا تقول هذا ضارب زيدا أمس ~~بل يجب إضافته فتقول هذا ضارب زيد أمس وأجاز الكسائي إعماله وجعل منه قوله ~~تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} # PageV03P106 # إف ذراعيه منصوب ب باسط وهو ماض وخرجه غيره على أنه حكاية حال ماضية. # وولى استفهاما أو حرف ندا ... أو نفيا أو جا صفة أو مسندا # أشار بهذا البيت إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شيء قبله ~~كأن يقع بعد الاستفهام نحو أضارب زيد عمرا أو حرف النداء نحو يا طالعا جبلا ~~أو النفي نحو ما ضارب زيد عمرا أو يقع نعتا نحو مررت برجل ضارب زيدا أو ~~حالا نحو جاء زيد راكبا فرسا ويشمل هذين النوعين قوله أو جا صفة وقوله أو ~~مسندا معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا وهذا يشمل خبر المبتدأ نحو زيد ضارب ~~عمرا وخبر ناسخه أو مفعوله نحو كان زيد ضاربا عمرا وإن زيدا ضارب عمرا ~~وظننت زيدا ضاربا عمرا وأعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا. # PageV03P107 # وقد يكون نعت محذوف عرف ... فيستحق العمل الذي وصف # قد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله كما لو اعتمد على ~~مذكور ومنه قوله: ### | 256 - # وكم مالئ عينيه من شيء غيره ... إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى # PageV03P108 # ف "عينيه" منصوب ب "مالئ" ومالئ صفة لموصوف محذوف وتقديره وكم شخص مالئ ~~ومثله قوله: ### | 257 - # كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل # التقدير كوعل ms177 ناطح صخرة. # PageV03P109 # وإن يكن صلة أل ففي المضى ... وغيره إعماله قد ارتضى # إذا وقع اسم الفاعل صلة للألف واللام عمل ماضيا ومستقبلا وحالا لوقوعه ~~حينئذ موقع الفعل إذ حق الصلة أن تكون جملة فتقول هذا الضارب زيدا الآن أو ~~غدا أو أمس هذا هو المشهور من قول النحويين وزعم جماعة من النحويين منهم ~~الرماني أنه إذا وقع صلة لأل لا يعمل إلا ماضيا ولا يعمل مستقبلا ولا حال ~~وزعم بعضهم أنه لا يعمل مطلقا وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعل والعجب أن ~~هذين المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل وزعم ابنه بدر الدين في شرحه أن ~~اسم الفاعل إذا وقع صلة للألف واللام # عمل # PageV03P110 # ماضيا ومستقبلا وحالا باتفاق وقال بعد هذا أيضا ارتضى جميع النحويين ~~إعماله يعني إذا كان صلة لأل. # فعال أو مفعال أو فعول ... في كثرة عن فاعل بديل # فيستحق ماله من عمل ... وفي فعيل قل ذا وفعل # يصاغ للكثرة فعال ومفعال وفعول وفعيل وفعل فيعمل عمل الفعل على حد اسم ~~الفاعل وإعمال الثلاثة الأول أكثر من إعمال فعيل وفعل وإعمال فعيل أكثر من ~~إعمال فعل فمن إعمال فعال ما سمعه سيبويه من قول بعضهم: أما العسل فأنا ~~شراب # وقول الشاعر: # PageV03P111 ### | 258 - # أخا الحرب لباسا إليها جلالها ... وليس بولاج الخوالف أعقلا # ف "العسل" منصوب ب "شراب" و"جلالها" منصوب ب "لباس". # PageV03P112 # ومن إعمال مفعال قول بعض العرب: إنه لمنحار بوائكها ف بوائكها منصوب ب ~~منحار # ومن إعمال فعول قول الشاعر: ### | 259 - # عشية سعدى لو تراءت ... لراهب بدومة تجر دونه وحجيج # قلى دينه واهتاج للشوق إنها ... على الشوق إخوان العزاء هيوج # PageV03P113 # ف "إخوان" منصوب ب "هيوج" ومن إعمال فعيل قول بعض العرب: إن الله سميع ~~دعاء من دعاه ف "دعاء" منصوب ب "سميع" ومن إعمال فعل ما أنشده سيبويه: ### | 260 - # حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار # PageV03P114 # وقوله: ### | 261 - # أتاني أنهم مزقون عرضى ... جحاش الكرملين لها فديد # ف "أمورا" منصوب ب "حذر" وعرضى منصوب ب "مزق". # PageV03P115 # وما سوى ms178 المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل # ما سوى المفرد هو المثنى والمجموع نحو الضاربين والضاربتين والضاربين ~~والضراب والضوارب والضاربات فحكمها حكم المفرد في العمل وسائر ما تقدم ذكره ~~من الشروط فتقول هذان الضاربان زيدا وهؤلاء القاتلون بكرا وكذلك الباقي ~~ومنه قوله: ### | 262 - # أوالفا مكة من ورق الحمى # PageV03P116 # أصله الحمام وقوله ### | 263 - # ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر # PageV03P117 # وانصب بذى الإعمال تلوا واخفض ... وهو لنصب ما سواه مقتضى # يجوز في اسم الفاعل العامل إضافته إلى ما يليه من مفعول ونصبه له فتقول ~~هذا ضارب زيد وضارب زيدا فإن كان له مفعولان وأضفته إلى أحدهما وجب نصب ~~الآخر فتقول هذا معطى زيد درهما ومعطى درهم زيدا. # واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... ك "مبتغى جاه ومالا من نهض" # يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالإضافة الجر والنصب # نحو: # PageV03P118 # هذا ضارب زيد وعمرو وعمرا فالجر مراعاة للفظ والنصب على إضمار فعل وهو ~~الصحيح والتقدير ويضرب عمرا أو مراعاة لمحل المخفوض وهو المشهور وقد روى ~~بالوجهين قوله: ### | 264 - # الواهب المائة الهجان ... وعبدها عوذا تزجى بينها أطفالها # PageV03P119 # بنصب عبد وجره وقال الآخر: ### | 265 - # هل أنت باعث دينار لحاجتنا ... أو عبد رب أخا عون بن مخراق # بنصب عبد عطفا على محل دينار أو على إضمار فعل والتقدير أو تبعث عبد رب. # PageV03P120 # وكل ما قرر لأسم فاعل ... يعطى اسم مفعول بلا تفاضل # فهو كفعل صيغ للمفعول في ... معناه ك المعطى كفافا يكتفى # جميع ما تقدم في اسم الفاعل من أنه إن كان مجردا عمل إن كان بمعنى الحال ~~أو الاستقبال بشرط الاعتماد وإن كان بالألف واللام عمل مطلقا يثبت لاسم ~~المفعول فتقول أمضروب الزيدان الآن أو غدا أو جاء المضروب أبوهما الآن أو ~~غدا أو أمس وحكمه في المعنى والعمل حكم الفعل المبني للمفعول فيرفع المفعول ~~كما يرفعه فعله فكما تقول ضرب الزيدان تقول أمضروب الزيدان وإن كان له ~~مفعولان رفع أحدهما ونصب الآخر نحو: المعطى كفافا # PageV03P121 # يكتفى فالمفعول الأول ضمير ms179 مستتر عائد على الألف واللام وهو مرفوع لقيامه ~~مقام الفاعل وكفافا المفعول الثاني. # وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع ... معنى ك "محمود المقاصد الورع" # يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به فتقول في قولك زيد ~~مضروب عبده زيد مضروب العبد فتضيف اسم المفعول إلى ما كان مرفوعا به ومثله ~~الورع محمود المقاصد والأصل الورع محمود مقاصده ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل ~~فلا تقول مررت برجل ضارب الأب زيدا تريد ضارب أبوه زيدا. # PageV03P122 ### | أبنية المصادر # فعل قياس مصدر المعدى ... من ذى ثلاثة ك ردردا # الفعل الثلائي المتعدى يجيء مصدره على فعل قياسا مطردا نص على ذلك سيبويه ~~في مواضع فتقول ردردا وضرب ضربا وفهم فهما وزعم بعضهم أنه لا ينقاس وهو غير ~~سديد. # وفعل اللازم بابه فعل ... كفرح وكجوى وكشلل # أي يجيء مصدر فعل اللازم على فعل قياسا كفرح فرحا وجوى جوى وشلت يده ~~شللا. # وفعل اللازم مثل قعدا ... له فعول باطراد كغدا # PageV03P123 # ما لم يكن مستوجبا فعالا ... أو فعلانا فادر أو فعالا # فأول لذى امتناع كأبى ... والثان للذي اقتضى تقلبا # للدا فعال أو كصوت وشمل ... سيرا وصوتا الفعيل كصهل # يأتى مصدر فعل اللازم على فعول قياسا فتقول قعد قعودا وغدا غدوا وبكر ~~بكورا. # PageV03P124 # وأشار بقوله ما لم يكن مستوجبا فعالا إلى آخره إلى أنه إنما يأتى مصدره ~~على فعول إذا لم يستحق أن يكون مصدره على فعال أو فعلان أو فعال فالذي ~~استحق أن يكون مصدره على فعال هو كل فعل دل على امتناع كأبي إباء ونفر ~~نفارا وشرد شرادا وهذا هو المراد بقوله فأول لذى امتناع. # والذي استحق أن يكون مصدره على فعلان هو كل فعل دل على تقلب نحو طاف ~~طوفانا وجال جولانا ونزا نزوانا وهذا معنى قوله والثان للذي اقتضى تقلبا. # والذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو كل فعل دل على داء أو صوت فمثال ~~الأول سعل سعالا وزكم زكاما ومشى بطنه مشاء ومثال الثاني نعب الغراب نعابا ~~ونعق الراعي ms180 نعاقا وأزت القدر أزازا وهذا هو المراد بقوله للدا فعال أو ~~لصوت. # وأشار بقوله وشمل سيرا وصوتا الفعيل إلى أن فعيلا يأتى مصدرا لما دل على ~~سير ولما دل على صوت فمثال الأول ذمل ذميلا ورحل رحيلا ومثال الثاني نعب ~~نعيبا ونعق نعيقا وأزت القدر أزيزا وصهلت الخيل صهيلا. # فعولة فعالة لفعلا ... كسهل الأمر وزيد جزلا # PageV03P125 # إذا كان الفعل على فعل ولا يكون إلا لازما يكون مصدره على فعولة أو على ~~فعالة فمثال الأول سهل سهولة وصعب صعوبة وعذب عذوبة ومثال الثاني جزل جزالة ~~وفصح فصاحة وضخم ضخامة. # وما أتى مخالفا لما مضى ... فبابه النقل كسخط ورضى # يعني أن ما سبق ذكره في هذا الباب هو القياس الثابت في مصدر الفعل ~~الثلاثي وما ورد على خلاف ذلك فليس بمقيس بل يقتصر فيه على السماع نحو سخط ~~سخطا ورضي رضا وذهب ذهابا وشكر شكرا وعظم عظمة. # وغير ذى ثلاثة مقبس ... مصدره كقدس التقديس # PageV03P126 # وزكه تزكية وأجملا ... إجمال من تجملا تجملا # واستعذ استعاذة ثم أقم ... إقامة وغالبا ذا التا لزم # وما يلي الآخر مد وافتحا ... مع كسر تلو الثان مما افتتحا # بهمز وصل كاصطفى وضم ما ... يربع في أمثال قد تلملما # PageV03P127 # ذكر في هذه الأبيات مصادر غير الثلاثي وهي مقيسة كلها فما كان على وزن ~~فعل فإما أن يكون صحيحا أو معتلا فإن كان صحيحا فمصدره على تفعيل نحو قدس ~~تقديسا ومنه قوله تعالى: {وكلم الله موسى تكليما} ويأتي أيضا على وزن فعال ~~كقوله تعالى: {وكذبوا بآياتنا كذابا} ويأتى على فعال بتخفيف العين وقد قرى ~~وكذبوا بآياتنا كذابا بتخفيف الذال. # وإن كان معتلا فمصدره كذلك لكن يحذف ياء التفعيل ويعوض عنها التاء فيصير ~~مصدره على تفعلة نحو زكى تزكية وندر مجيئه على تفعيل كقوله: ### | 266 - # باتت تنزى دلوها تنزيا ... كما تنزى شهلة صبيا # PageV03P128 # وإن كان مهموزا ولم يذكره المصنف هنا فمصدره على تفعيل وعلى تفعلة نحو ~~خطأ تخطيئا وتخطئة وجرأ تجزيئا وتجزئة ونبأ تنبيئا وتنبئة. # وإن كان على أفعل فقياس مصدره على ms181 إفعال نحو أكرم إكراما وأجمل إجمالا ~~وأعطى إعطاء هذا إذا لم يكن معتل العين فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه ~~إلى فاء الكلمة وحذفت وعوض عنها تاء التأنيث غالبا نحو أقام إقامة والأصل ~~إقواما فنقلت حركة الواو إلى القاف وحذفت وعوض عنها تاء التأنيث فصار ~~إقامة. # وهذا هو المراد بقوله ثم أقم إقامة وقوله وغالبا ذا التاء لزم # PageV03P129 # إشارة # إلى ما ذكرناه من أن التاء تعوض غالبا وقد جاء حذفها كقوله تعالى: {وإقام ~~الصلاة} . # وإن كان على وزن تفعل فقياس مصدره تفعل بضم العين نحو تجمل تجملا وتعلم ~~تعلما وتكرم تكرما. # وإن كان في أوله همزة وصل كسر ثالثه وزيد ألف قبل آخره سواء كان على وزن ~~انفعل أو افتعل أواستفعل نحو انطلق انطلاقا واصطفى اصطفاء واستخرج استخراجا ~~وهذا معنى قوله وما يلي الآخر مد وافتحا فإن كان استفعل معتل العين نقلت ~~حركة عينه إلى فاء الكلمة وحذفت وعوض عنها تاء التأنيث لزوما نحو: استعاذ ~~استعاذة والأصل استعواذا فنقلت حركة الواو إلى العين وهي فاء الكلمة وحذفت ~~وعوض عنها التاء فصار استعاذة وهذا معنى قوله واستعذ استعاذة ومعنى قوله ~~وضم ما يربع في أمثال قد تلملما أنه إن كان الفعل على وزن تفعلل يكون مصدره ~~على تفعلل بضم رابعه نحو تلملم تلملما وتدحرج تدحرجا. # فعلال أو فعللة لفعللا ... واجعل مقيسا ثانيا لا أولا # PageV03P130 # يأتي مصدر فعلل على فعلال كدحرج دحراجا وسرهف سرهافا وعلى فعللة وهو ~~المقيس فيه نحو دحرج دحرجة وبهرج بهرجة وسرهق سرهفة. # لفاعل الفعال والمفاعلة ... وغير ما مر السماع عادله # كل فعل على وزن فاعل فمصدره الفعال والمفاعلة نحو ضارب ضرابا ومضاربة ~~وقاتل قتالا ومقاتلة وخاصم خصاما ومخاصمة. # وأشار بقوله وغير ما مر إلخ إلى أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي على خلاف ~~ما مر يحفظ ولا يقاس عليه ومعنى قوله عادلة كان السماع له عديلا فلاا يقدم ~~عليه إلا بثبت كقولهم في مصدر فعل المعتل تفعيلا نحو: # باتت تنزى دلوها تنزيا # والقياس تنزية وقولهم في ms182 مصدر حوقل قل حيقالا وقياسه حوقلة نحو دحرج ~~دحرجة ومن ورود حيقال قوله ### | 267 - # يا قوم قد حوقلت أو دنوت ... وشر حيقال الرجال الموت # PageV03P131 # وقولهم في مصدر تفعل تفعالا نحو تملق تملاقا والقياس تفعل تفعلا نحو تملق ~~تملقا. # وفعلة لمرة كجلسه ... وفعلة لهيئة كجلسه # إذا أريد بيان المرة من مصدر الفعل الثلاثي قيل فعلة بفتح الفاء نحو ~~ضربته ضربة وقتلته قتلة # هذا إذا لم يبن المصدر على تاء التأنيث فإن بني عليها وصف بما يدل على # PageV03P132 # الوحدة نحو نعمة ورحمة فإذا أريد المرة وصف بواحدة. # وإن أريد بيان الهيئة منه قيل فعلة بكسر الفاء نحو جلس جلسة حسنة وقعد ~~قعدة ومات ميتة. # في غير ذي الثلاث بالتا المره ... وشذ فيه هيئة كالخمرة # إذا أريد بيان المرة من مصدر المزيد على ثلاثة أحرف زيد علي المصدر تاء ~~التأنيث نحو أكرمته إكرامة ودحرجته دحراجة وشذ بناء فعلة للهيئة من غير ~~الثلاثي كقولهم هي حسنة الخمرة فبنوا فعلة من اختمر وهو حسن العمة فبنوا ~~فعلة من تعمم. # PageV03P133 ### | أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين (والصفات المشبهات بها) # كفاعل صغ اسم فاعل إذا ... من ذى ثلاثة يكون كغذا # إذا أريد بناء اسم الفاعل من الفعل الثلاثي جيء به على مثال فاعل وذلك ~~مقيس في كل فعل كان على وزن فعل بفتح العين متعديا كان أو لازما نحو ضرب ~~فهو ضارب وذهب فهو ذاهب وغذا فهو غاذ فإن كان الفعل على وزن فعل بكسر العين ~~فإما أن يكون متعديا أو لازما فإن كان متعديا فقياسه أيضا أن يأتي اسم ~~فاعله على فاعل نحو ركب فهو راكب وعلم فهو عالم وإن كان لازما أو كان ~~الثلاثي على فعل بضم العين فلا يقال في اسم الفاعل منهما فاعل إلا سماعا ~~وهذا هو المراد بقوله: # وهو قليل في فعلت وفعل ... غير معدى بل قياسه فعل # PageV03P134 # وأفعل فعلان نحو أشر ... ونحو صديان ونحو الأجهر # أي إتيان اسم الفاعل على وزن فاعل قليل في فعل بضم العين كقولهم حمض فهو ~~حامض وفي فعل ms183 بكسر العين غير متعد نحو أمن فهو آمن وسلم فهو سالم وعقرت ~~المرأة فهي عاقر. # بل قياس اسم الفاعل من فعل المكسور العين إذا كان لازما أن يكون على فعل ~~بكسر العين نحو نضر فهو نضر وبطر فهو بطر وأشر فهو أشر أو على فعلان نحو ~~عطش فهو عطشان وصدي فهو صديان أو على أفعل نحو سود فهو أسود وجهر فهو أجهر. # وفعل أولى وفعيل بفعل ... كالضخم والجميل والفعل جمل # وأفعل فيه قليل وفعل ... وبسوى الفاعل قد يغنى فعل # إذا كان الفعل على وزن فعل بضم العين كثر مجيء اسم الفاعل منه على وزن ~~فعل ك ضخم فهو ضخم وشهم فهو شهم وعلى فعيل نحو # PageV03P135 # جمل فهو جميل وشرف فهو شريف ويقل مجيء اسم فاعله على أفعل نحو خطب فهو ~~أخظب وعلى فعل نحو بطل فهو بطل. # وتقدم أن قياس اسم الفاعل من فعل المفتوح العين أن يكون على فاعل وقد ~~يأتى اسم الفاعل منه على غير فاعل قليلا نحو طاب فهو طيب وشاخ فهو شيخ وشاب ~~فهو أشيب وهذا معنى قوله وبسوى الفاعل قد يغنى فعل. # وزنة المضارع اسم فاعل ... من غير ذي الثلاث كالمواصل # مع كسر متلو الأخير مطلقا ... وضم ميم زائد قد سبقا # PageV03P136 # وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر # يقول زنة اسم الفاعل من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف زنة المضارع منه بعد ~~زيادة الميم في أوله مضمومة ويكسر ما قبل آخره مطلقا أي سواء كان مكسورا من ~~المضارع أو مفتوحا فتقول قاتل يقاتل فهو مقاتل ودحرج يدحرج فهو مدحرج وواصل ~~يواصل فهو مواصل وتدحرج يتدحرج فهو متدحرج وتعلم يتعلم فهو متعلم. # فإن أردت بناء اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف أتيت به على ~~وزن اسم الفاعل ولكن تفتح منه ما كان مكسورا وهو ما قبل الآخر نحو مضارب ~~ومقاتل ومنتظر. # وفي اسم مفعول الثلاثي أطرد ... زنة مفعول كآت من قصد # إذا أريد بناء اسم المفعول من الفعل الثلاثي جيء ms184 به على زنة مفعول قياسا # PageV03P137 # مطردا نحو قصدته فهو مقصود وضربته فهو مضروب ومررت به فهو ممرور به. # وناب نقلا عنه ذو فعيل ... نحو فتاة أو فتى كحيل # ينوب فعيل عن مفعول في الدلالة على معناه نحو مررت برجل جريح وامرأة جريح ~~وفتاة كحيل وفتى كحيل وامرأة قتيل ورجل قتيل فناب جريح وكحيل وقتيل عن ~~مجروح ومكحول ومقتول. # ولا ينقاس ذلك في شيء بل يقتصر فيه على السماع وهذا معنى قوله وناب نقلا ~~عنه ذو فعيل. # وزعم ابن المصنف أن نيابة فعيل عن مفعول كثيرة وليست مقيسة بالإجماع وفي ~~دعواه الإجماع على ذلك نظر فقد قال والده في التسهيل في باب اسم الفاعل عند ~~ذكره نيابة فعيل عن مفعول وليس مقيسا خلافا لبعضهم وقال في شرحه وزعم بعضهم ~~أنه مقيس في كل فعل ليس له فعيل بمعنى فاعل كجريح فإن كان للفعل فعيل بمعنى ~~فاعل لم يتب قياسا كعليم وقال في باب التذكير والتأنيث وصوغ فعيل بمعنى ~~مفعول على كثرته غير مقيس فجزم بأصح القولين كما جزم به هنا وهذا لا يقتضي ~~نفي الخلاف. # وقد يعتذر عن ابن المصنف بأنه ادعى الإجماع على أن فعيلا لا ينوب عن # PageV03P138 # مفعول يعني نيابة مطلقة أي من كل فعل وهو كذلك بناء على ما ذكره والده في ~~شرح التسهيل من أن القائل بقياسه يخصه بالفعل الذي ليس له فعيل بمعنى فاعل. # ونبه المصنف بقوله نحو فتاة أو فتى كحيل على أن فعيلا بمعنى مفعول يستوى ~~فيه المذكر والمؤنث وستأتي هذه المسألة مبينة في باب التأنيث إن شاء الله ~~تعالى. # وزعم المصنف في التسهيل أن فعيلا ينوب عن مفعول في الدلالة على معناه لا ~~في العمل فعلى هذا لا تقول مررت برجل جريح عبده فترفع عبد بجريح وقد صرح ~~غيره بجواز هذه المسألة. # PageV03P139 ### | الصفة المشبهة باسم الفاعل # صفة استحسن جر فاعل ... معنى بها المشبهة اسم الفاعل # قد سبق أن المراد بالصفة ما دل على معنى وذات وهذا يشمل اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأفعل التفضيل ms185 والصفة المشبهة وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة ~~استحسان جر فاعلها بها نحو حسن الوجه ومنطلق اللسان وطاهر القلب والأصل حسن ~~وجهه ومنطلق لسانه وطاهر قلبه فوجهه مرفوع بحسن على الفاعلية ولسانه مرفوع ~~بمنطلق وقلبه مرفوع بطاهر وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات فلا تقول زيد ~~ضارب الأب عمرا تريد ضارب أبوه عمرا ولا زيد قائم الأب غدا تريد زيد قائم ~~أبوه غدا وقد تقدم أن اسم المفعول يجوز إضافته إلى مرفوعة فتقول زيد مضروب ~~الأب وهو حينئذ جار مجرى الصفة المشبهة. # PageV03P140 # وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر # يعني أن الصفة المشبهة لا تصاغ من فعل متعد فلا تقول زيد قاتل الأب بكرا ~~تريد قاتل أبوه بكرا بل لا تصاغ إلا من فعل لازم نحو طاهر القلب وجميل ~~الظاهر ولا تكون إلا للحال وهو المراد بقوله لحاضر فلا تقول زيد حسن الوجه ~~غدا أو أمس. # ونبه بقوله كطاهر القلب جميل الظاهر على أن الصفة المشبهة إذا كانت من ~~فعل ثلاثي تكون على نوعين أحدهما ما وازن المضارع نحو طاهر القلب وهذا قليل ~~فيها والثاني ما لم يوازنه وهو الكثير نحو جميل الظاهر وحسن الوجه وكريم ~~الأب وإن كانت من غير ثلاثي وجب موازنتها المضارع نحو منطلق اللسان. # وعمل اسم فاعل المعدى ... لها على الحد الذي قد حدا # PageV03P141 # أي يثبت لهذه الصفة عمل اسم الفاعل المتعدى وهو الرفع والنصب نحو زيد حسن ~~الوجه ففي حسن ضمير مرفوع هو الفاعل والوجه منصوب على التشبيه بالمفعول به ~~لأن حسنا شبيه بضارب فعمل عمله وأشار بقوله على الحد الذي قد حدا إلى أن ~~الصفة المشبهة تعمل على الحد الذي سبق في اسم الفاعل وهو أنه لا بد من ~~اعتمادها كما أنه لا بد من اعتماده. # وسبق ما تعمل فيه مجتنب ... وكونه ذا سببية وجب # PageV03P142 # لما كانت الصفة المشبهة فرعا في العمل عن اسم الفاعل قصرت عنه فلم يجز ~~تقديم معمولها عليها كما جاز في اسم الفاعل فلا تقول زيد الوجه حسن ms186 كما ~~تقول زيد عمرا ضارب ولم تعمل إلا في سببى نحو زيد حسن وجهه ولا تعمل في ~~أجنبي فلا تقول زيد حسن عمرا واسم الفاعل يعمل في السببى والأجنبي نحو زيد ~~ضارب غلامه وضارب عمرا. # فارفع بها وأنصب وجر مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل # بها مضافا أو مجردا ولا ... تجرر بها مع أل سما من أل خلا # PageV03P143 # ومن إضافة لتاليها وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما # الصفة المشبهة إما أن تكون بالألف واللام نحو الحسن أو مجردة عنهما نحو ~~حسن وعلى كل من التقديرين لا يخلو المعمول من أحوال ستة: # الأول: أن يكون المعمول بأل نحو الحسن الوجه وحسن الوجه # الثاني: أن يكون مضافا لما فيه أل نحو الحسن وجه الأب وحسن وجه الأب # الثالث: أن يكون مضافا إلى ضمير الموصوف نحو مررت بالرجل الحسن وجهه ~~وبرجل حسن وجهه الرابع: أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو مررت ~~بالرجل الحسن وجه غلامه وبرجل حسن وجه غلامه. # الخامس: أن يكون مجردا من أل دون الإضافة نحو الحسن وجه أب وحسن وجه أب. # PageV03P144 # السادس: أن يكون المعمول مجردا من أل والإضافة نحو الحسن وجها وحسن وجها. # فهذه اثنتا عشرة مسألة والمعمول في كل واحدة من هذه المسائل المذكورة إما ~~أن يرفع أو ينصب أو يجر فيتحصل حينئذ ست وثلاثون صورة. # وإلى هذا أشار بقوله فارفع بها أي بالصفة المشبهة وانصب وجر مع أل أي إذا ~~كانت الصفة بأل نحو الحسن ودون أل أي إذا كانت الصفة بغير أل نحو حسن مصحوب ~~أل أي المعمول المصاحب لأل نحو الوجه وما اتصل بها مضافا أو مجردا أي ~~والمعمول المتصل بها أي بالصفة إذا كان المعمول مضافا أو مجردا من الألف ~~واللام والإضافة ويدخل تحت قوله مضافا المعمول المضاف إلى ما فيه أل نحو ~~وجه الأب والمضاف إلى ضمير الموصوف نحو وجهه والمضاف إلى ما أضيف إلى ضمير ~~الموصوف نحو وجه غلامه والمضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة نحو ms187 وجه أب. # وأشار بقوله ولا تجرر بها مع أل إلى آخره إلى أن هذه المسائل ليست كلها ~~على الجواز بل يمتنع منها إذا كانت الصفة بأل أربع مسائل: # الأولى: جر المعمول المضاف إلى ضمير الموصوف نحو الحسن وجهه # الثانية: جر المعمول المضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف نحو الحسن وجه ~~غلامه # PageV03P145 # الثالثة: جر المعمول المضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة نحو الحسن وجه ~~أب # الرابعة: جر المعمول المجرد من أل والإضافة نحو الحسن وجه # فمعنى كلامه ولا تجرر بها أي بالصفة المشبهة إذا كانت الصفة مع أل اسما ~~خلا من أل أو خلا من الإضافة لما فيه أل وذلك كالمسائل الأربع # وما لم يخل من ذلك يجوز جره كما يجوز رفعه ونصبه كالحسن الوجه والحسن وجه ~~الأب وكما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه إذا كانت الصفة بغير أل على كل حال # PageV03P146 ### | التعجب # بأفعل انطق بعد ما تعجبا ... أو جيء ب أفعل قبل مجرور ببا # وتلو أفعل انصبنه ك ما ... وفى خليلينا وأصدق بهما # للتعجب صيغتان: # إحداهما: ما أفعله # والثانية: أفعل به وإليهما # PageV03P147 # أشار المصنف بالبيت الأول أي أنطق بأفعل بعد ما للتعجب نحو ما أحسن زيدا ~~وما أوفى خليلينا أو جيء بأفعل قبل مجرور ببا نحو أحسن بالزيدين وأصدق ~~بهما. # فما مبتدأ وهي نكرة تامة عند سيبويه وأحسن فعل ماض فاعله ضمير مستتر عائد ~~على ما وزيدا مفعول أحسن والجملة خبر عن ما والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله ~~حسنا وكذلك ما أوفى خليلينا. # وأما أفعل ففعل أمر ومعناه التعجب لا الأمر وفاعله المجرور بالباء والباء ~~زائدة. # واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم ~~نحو ما أفقرني إلى عفو الله وعلى فعلية أفعل بدخول نون التوكيد عليه في ~~قوله: ### | 268 - # ومستبدل من بعد غضبي صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا # PageV03P148 # أراد وأحرين بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفا في الوقف وأشار بقوله ~~وتلو أفعل إلى أن تالى أفعل ينصب لكونه مفعولا نحو ms188 ما أوفى خليلينا ثم مثل ~~بقوله وأصدق بهما للصيغة الثانية. # وما قدمناه من أن ما نكرة تامة هو الصحيح والجملة التي بعدها خبر عنها ~~والتقدير شيء أحسن زيدا أي جعله حسنا وذهب الأخفش إلى أنها موصولة والجملة ~~التي بعدها صلتها والخبر محذوف والتقدير الذي أحسن زيدا شيء عظيم وذهب ~~بعضهم إلى أنها استفهامية والجملة التي بعدها خبر عنها والتقدير أي شيء ~~أحسن زيدا وذهب بعضهم إلى أنها نكرة موصوفة والجملة التي بعدها صفة لها ~~والخبر محذوف والتقدير شيء أحسن زيدا عظيم. # وحذف ما منه تعجبت استبح ... إن كان عند الحذف معناه يضح # PageV03P150 # يجوز حذف المتعجب منه وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل إذا ~~دل عليه دليل فمثال الأول قوله: ### | 269 - # أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا ... بكاء على عمرو وما كان أصبرا # PageV03P151 # التقدير: وما كان أصبرها فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما ~~تقدم ومثال الثاني قوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر} التقدير: والله أعلم وأبصر ~~بهم فحذف بهم لدلالة ما قبله عليه وقول الشاعر: ### | 270 - # فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر # PageV03P152 # أي فأجدر به فحذف المتعجب منه بعد أفعل وإن لم يكن معطوفا على أفعل مثله ~~وهو شاذ # وفي كلا الفعلين قدما لزما ... منع تصرف بحكم حتما # لا يتصرف فعلا التعجب بل يلزم كل منهما طريقة واحدة فلا يستعمل من أفعل ~~غير الماضي ولا من أفعل غير الأمر قال المصنف وهذا مما لا خلاف فيه: # وصغهما من ذي ثلاث صرفا ... قابل فضل تم غير ذي انتفا # وغير ذي وصف يضاهي أشهلا ... وغير سالك سبيل فعلا # يشترط في الفعل الذي يصاغ منه فعلا التعجب شروط سبعة: # PageV03P153 # أحدهما: أن يكون ثلاثيا فلا يبنيان مما زاد عليه نحو دحرج وانطلق واستخرج # الثاني: أن يكون متصرفا فلا يبنيان من فعل غير متصرف كنعم وبئس وعسى وليس # الثالث: أن يكون معناه قابلا للمفاضلة فلا يبنيان من مات وفنى ونحوهما إذ ~~لا مزية فيهما لشيء على شيء الرابع: أن ms189 يكون تاما واحترز بذلك من الأفعال ~~الناقصة نحو كان وأخواتها فلا تقول ما أكون زيدا قائما وأجازه الكوفيون # الخامس: أن لا يكون منفيا واحترز بذلك من المنفي لزوما نحو ما عاج فلان ~~بالدواء أي ما انتفع به أو جوازا نحو ما ضربت زيدا # السادس: أن لا يكون الوصف منه على أفعل واحترز بذلك من الأفعال الدالة ~~على الألوان كسود فهو أسود وحمر فهو أحمر والعيوب كحول فهو أحول وعور فهو ~~أعور فلا تقول ما أسوده ولا ما أحمره ولا ما أحوله ولا ما أعوره ولا أعور ~~به ولا أحول به # السابع: أن لا يكون مبنيا للمفعول نحو ضرب زيد فلا تقول ما أضرب زيدا ~~تريد التعجب من ضرب أوقع به لئلا يلتبس بالتعجب من ضرب أوقعه. # وأشدد أو أشد أو شبههما ... يخلف ما بعض الشروط عدما # PageV03P154 # ومصدر العادم بعد ينتصب ... وبعد أفعل جره بالبا يجب # يعني أنه يتوصل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل الشروط بأشدد ونحوه ~~وبأشد ونحوه وينصب مصدر ذلك الفعل العادم الشروط بعد أفعل مفعولا ويجر بعد ~~أفعل بالباء فتقول ما أشد دحرجته واستخراجه وأشدد بدحرجته واستخراجه وما ~~أقبح عوره وأقبح بعوره وما أشد حمرته وأشدد بحمرته. # وبالندور أحكم لغير ما ذكر ... ولا تقس على الذي منه أثر # PageV03P155 # يعني أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شيء من الأفعال التي سبق أنه لا ~~يبنى منها حكم بندوره، ولا يقاس على ما سمع منه، كقولهم "ما أخصره" من ~~"اختصر" فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبنى للمفعول، وكقولهم ~~"ما أحمقه" فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل، نحو حمق فهو أحمق، ~~وقولهم "ما أعساه، وأعس به" فبنوا أفعل وأفعل به من "عسى" وهو فعل غير ~~متصرف. # وفعل هذا الباب لن يقدما ... معموله ووصله بما ألزما # وفصله بظرف أو بحرف جر ... مستعمل والخلف في ذاك استقر # لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب علي، فلا تقول: " زيدا ما أحسن " # PageV03P156 # ولا ما زيدا أحسن ولا بزيد ms190 أحسن ويجب وصله بعامله فلا يفصل بينهما بأجنبى ~~فلا تقول في ما أحسن معطيك الدرهم ما أحسن الدرهم معطيك ولا فرق في ذلك بين ~~المجرور وغيره فلا تقول ما أحسن بزيد مارا تريد ما أحسن مارا بزيد ولا ما ~~أحسن عندك جالسا تريد ما أحسن جالسا عندك فإن كان الظرف أو المجرور معمولا ~~لفعل التعجب ففي جواز الفصل بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف ~~والمشهور جوازه خلافا للأخفش والمبرد ومن وافقهما ونسب الصيمرى المنع إلى ~~سيبويه ومما ورد فيه الفصل في النثر قول عمرو بن معد يكرب: # لله در بني سليم ما أحسن في الهيجاء لقاءها وأكرم في اللزبات عطاءها ~~وأثبت في المكرمات بقاءها وقول علي كرم الله وجهه وقد مر بعمار فمسح التراب ~~عن وجهه أعزز على أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا ومما ورد منه من النظم ~~قول بعض الصحابة رضي الله عنهم: ### | 271 - # وقال نبي المسلمين تقدموا ... وأحبب إلينا أن تكون المقدما # PageV03P157 # وقوله: ### | 272 - # خليلي ما أحرى بذي اللب أن يرى ... صبورا ولكن لا سبيل إلى الصبر # PageV03P158 ### | نعم وبئس وما جرى مجراهما # فعلان غير متصرفين ... نعم وبئس رافعان اسمين # مقارنى أل أو مضافين لما ... قارنها ك عقبى الكرما # ويرفعان مضمرا يفسره ... مميز ك نعم قوما معشره # مذهب جمهور النحويين أن نعم وبئس فعلان بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة ~~عليهما نحو نعمت المرأة هند وبئست المرأة دعد وذهب جماعة من الكوفيين ومنهم ~~الفراء إلى أنهما اسمان واستدلوا بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم نعم ~~السير على بئس العير وقول # PageV03P160 # الآخر: والله ما هي بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة وخرج على جعل نعم ~~وبئس مفعولين لقول محذوف واقع صفة لموصوف محذوف وهو المجرور بالحرف لا نعم ~~وبئس والتقدير نعم السير على غير مقول فيه بئس العير وما هي بولد مقول فيه ~~نعم الولد فحذف الموصوف والصفة وأقيم المعمول مقامهما مع بقاء نعم وبئس على ~~فعليتهما وهذان الفعلان لا يتصرفان فلا يستعمل منهما غير الماضي ولا بد ms191 ~~لهما من مرفوع هو الفاعل وهو على ثلاثة أقسام: # الأول: أن يكون محلى بالألف واللام نحو نعم الرجل زيد ومنه قوله تعالى: ~~{نعم المولى ونعم النصير} واختلف في هذه اللام فقال قوم هي للجنس حقيقة ~~فمدحت الجنس كله من أجل زيد ثم خصصت زيدا بالذكر فتكون قد مدحته مرتين وقيل ~~هي للجنس مجازا وكأنك قد جعلت زيدا الجنس كله مبالغة وقيل هي للعهد # الثاني: أن يكون مضافا إلى ما فيه أل كقوله نعم عقبى الكرما ومنه قوله ~~تعالى: {ولنعم دار المتقين} # الثالث: أن يكون مضمرا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز نحو # PageV03P161 # نعم قوما معشره ففي نعم ضمير مستتر يفسره قوما ومعشره مبتدأ وزعم بعضهم ~~أن معشره مرفوع بنعم وهو الفاعل ولا ضمير فيها وقال بعض هؤلاء إن قوما حال ~~وبعضهم إنه تمييز ومثل نعم قوما معشره قوله تعالى: {بئس للظالمين بدلا} ~~وقول الشاعر: ### | 273 - # لنعم موئلا المولى إذا حذرت ... بأساء ذي البغى واستيلاء ذي الإحن # وقول الآخر: ### | 274 - # تقول عرسى وهي لي في عومره ... بئس أمرأ وإنني بئس المره # PageV03P162 # وجمع تميز وفاعل ظهر ... فيه خلاف عنهم قد اشتهر # اختلف النحويون في جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في نعم ~~وأخواتها فقال قوم لا يجوز ذلك وهو المنقول عن سيبويه فلا تقول نعم الرجل ~~رجلا زيد وذهب قوم إلى الجواز واستدلوا بقوله: # PageV03P163 ### | 275 - # والتغلبيون بئس الفحل فحلهم ... فحلا وأمهم زلاء منطيق # وقوله: ### | 276 - # تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا # PageV03P164 # وفصل بعضهم فقال إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع ~~بينهما نحو نعم الرجل فارسا زيد وإلا فلا نحو نعم الرجل رجلا زيد فإن كان ~~الفاعل مضمرا جاز الجمع بينه وبين التمييز اتفاقا نحو نعم رجلا زيد # وما مميز وقيل فاعل ... في نحو # PageV03P165 # نعم ما يقول الفاضل # تقع ما بعد نعم وبئس فتقول نعم ما أو نعما وبئس ما ومنه قوله تعالى: {إن ~~تبدوا الصدقات فنعما هي} وقوله تعالى: {بئسما اشتروا به أنفسهم} . # واختلف في ms192 ما هذه فقال قوم هي نكرة منصوبة على التمييز وفاعل نعم ضمير ~~مستتر وقيل هي الفاعل وهي اسم معرفة وهذا مذهب ابن خروف ونسبه إلى سيبويه. # ويذكر المخصوص بعد مبتدأ ... أو خبر أسم ليس يبدو أبدا # يذكر بعد نعم وبئس وفاعلهما اسم مرفوع هو المخصوص بالمدح # PageV03P166 # أو الذم وعلامته أن يصلح لجعله مبتدأ وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه نحو ~~نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو ونعم غلام القوم زيد وبئس غلام القوم عمرو ~~ونعم رجلا زيد وبئس رجلا عمرو وفي إعرابه وجهان مشهوران # أحدهما: أنه مبتدأ والجملة قبله خبر عنه # والثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا والتقدير هو زيد وهو عمرو أي الممدوح ~~زيد والمذموم عمرو ومنع بعضهم الوجه الثاني وأوجب الأول وقيل هو مبتدأ خبره ~~محذوف والتقدير زيد الممدوح. # وإن يقدم مشعر به كفى ... ك "العلم نعم المقتنى والمقتفى" # إذا تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا كقوله ~~تعالى: في أيوب {إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب} أي نعم العبد أيوب ~~فحذف المخصوص بالمدح وهو أيوب لدلالة ما قبله عليه. # PageV03P167 # واجعل كبئس "ساء" واجعل فعلا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا # تستعمل ساء في الذم استعمال بئس فلا يكون فاعلها إلا ما يكون فاعلا لبئس ~~وهو المحلى بالألف واللام نحو ساء الرجل زيد والمضاف إلى ما فيه الألف ~~واللام نحو ساء غلام القوم زيد والمضمر المفسر بنكرة بعده نحو ساء رجلا زيد ~~ومنه قوله تعالى: {ساء مثلا القوم الذين كذبوا} ويذكر بعدها المخصوص بالذم ~~كما يذكر بعد بئس وإعرابه كما تقدم. # وأشار بقوله واجعل فعلا إلى أن كل فعل ثلاثي يجوز أن يبنى منه فعل على ~~فعل لقصد المدح أو الذم ويعامل معاملة نعم وبئس في جميع ما تقدم لهما من ~~الأحكام فتقول شرف الرجل زيد ولؤم الرجل بكر وشرف غلام الرجل زيد وشرف رجلا ~~زيد. # ومقتضى هذا الإطلاق أنه يجوز في علم أن يقال علم الرجل زيد بضم عين ~~الكلمة وقد مثل هو ms193 وابنه به وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل علم وجهل وسمع إلى ~~فعل بضم العين لأن العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها على كسرة ~~عينها ولم تحولها إلى الضم فلا يجوز لنا # تحويلها # PageV03P168 # بل نبقيها على حالها كما أبقوها فتقول علم الرجل زيد وجهل الرجل عمرو ~~وسمع الرجل بكر. # ومثل نعم حبذا الفاعل ذا ... وإن ترد ذما فقل لا حبذا # يقال في المدح حبذا زيد وفي الذم لا حبذا زيد كقوله: ### | 277 - # ألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا # PageV03P169 # واختلف في إعرابها فذهب أبو علي الفارسي في البغداديات وابن برهان وابن ~~خروف وزعم أنه مذهب سيبويه وأن من نقل عنه غيره فقد أخطأ عليه واختاره ~~المصنف إلى أن حب فعل ماض وذا فاعله وأما المخصوص فجوز أن يكون مبتدأ ~~والجملة قبله خبره وجوز أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف وتقديره هو زيد أي ~~الممدوح أو المذموم زيد واختاره المصنف # وذهب المبرد في المقتضب وابن السراج في الأصول وابن هشام اللخمى واختاره ~~ابن عصفور إلى أن حبذا اسم وهو مبتدأ والمخصوص خبره أو خبر مقدم والمخصوص ~~مبتدأ مؤخر فركبت حب مع ذا وجعلتا اسما واحدا # PageV03P170 # وذهب قوم منهم ابن درستويه إلى أن حبذا فعل ماض وزيد فاعله فركبت حب مع ~~ذا وجعلتا فعلا وهذا أضعف المذاهب. # وأول ذا المخصوص أيا كان لا ... تعدل بذا فهو يضاهى المثلا # أي أوقع المخصوص بالمدح أو الذم بعد ذا على أي حال كان من الإفراد ~~والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع ولا تغير ذا لتغير المخصوص بل يلزم ~~الإفراد والتذكير وذلك لأنها أشبهت المثل والمثل لا يغير فكما تقول الصيف ~~ضيعت اللبن للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ تقول حبذا ~~زيد وحبذا هند والزيدان والهندان والزيدون والهندات فلا تخرج ذا عن الإفراد ~~والتذكير ولو خرجت لقيل حبذي هند وحبذان الزيدان وحبتان الهندان وحب أولئك ~~الزيدون أو الهندات. # PageV03P171 # وما سوى ذا أرفع بحب أو فجر ... بالبا ودون ذا انضمام الحا كثر # يعني أنه ms194 إذا وقع بعد حب غير ذا من الأسماء جاز فيه وجهان: الرفع بحب نحو ~~حب زيد والجر بباء زائدة نحو حب بزيد وأصل حب حبب ثم أدغمت الباء في الباء ~~فصار حب ثم إن وقع بعد حب ذا وجب فتح الحاء فتقول حب ذا وإن وقع بعدها غير ~~ذا جاز ضم الحاء وفتحها فتقول حب زيد وحب زيد وروى بالوجهين قوله: ### | 278 - # فقلت أقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل # PageV03P172 ### | أفعل التفضيل # صغ من مصوغ منه للتعجب ... أفعل للتفضيل وأب اللذ أبى # يصاغ من الأفعال التي يجوز التعجب منها للدلالة على التفضيل وصف على وزن ~~أفعل فتقول زيد أفضل من عمرو وأكرم من خالد كما تقول ما أفضل زيدا وما أكرم ~~خالدا # وما امتنع بناء فعل التعجب منه امتنع بناء أفعل التفضيل منه فلا يبنى من ~~فعل زائد على ثلاثة أحرف كدحرج واستخرج ولا من فعل غير متصرف # كنعم وبئس ولا من فعل # PageV03P174 # لا يقبل المفاضلة كمات وفنى ولا من فعل ناقص ككان وأخواتها ولا من فعل ~~منفى نحو ما عاج بالدواء وما ضرب ولا من فعل يأتى الوصف منه على أفعل نحو ~~حمر وعور ولا من فعل مبنى للمفعول نحو ضرب وجن وشذ منه قولهم هو أخصر من ~~كذا فبنوا أفعل التفضيل من اختصر وهو زائد على ثلاثة أحرف ومبني للمفعول ~~وقالوا أسود من حلك الغراب وأبيض من اللبن فبنوا أفعل التفضيل شذوذا من فعل ~~الوصف منه على أفعل. # وما به إلى تعجب وصل ... لمانع به إلى التفضيل صل # تقدم في باب التعجب أنه يتوصل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل ~~الشروط بأشد ونحوها وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الأفعال التي ~~لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب فكما تقول ما أشد استخراجه تقول ~~هو أشد استخراجا من زيد وكما تقول ما أشد حمرته تقول هو أشد حمرة من زيد ~~لكن المصدر ينتصب في باب التعجب بعد أشد مفعولا وههنا ينتصب تمييزا. # PageV03P175 # وأفعل ms195 التفضيل صله أبدا ... تقديرا أو لفظا بمن إن جردا # لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال: # الأول: أن يكون مجردا # الثاني: أن يكون مضافا # الثالث: أن يكون بالألف واللام. # فإن كان مجردا فلا بد أن يتصل به من لفظا أو تقديرا جارة للمفضل نحو زيد ~~أفضل من عمرو وقد تحذف من ومجرورها للدلالة عليهما كقوله تعالى: {أنا أكثر ~~منك مالا وأعز نفرا} أي وأعز منك نفرا وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا ~~كان بأل أو مضافا لا تصحبه من فلا تقول زيد الأفضل من عمرو ولا زيد أفضل ~~الناس من عمرو. # PageV03P176 # وأكثر ما يكون ذلك إذا كان أفعل التفضيل خبرا كالآية الكريمة ونحوها وهو ~~كثير في القرآن وقد تحذف منه وهو غير خبر كقوله: ### | 279 - # دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا ... فظل فؤادي في هواك مضللا # ف "أجمل" أفعل تفضيل وهو منصوب على الحال من التاء في دنوت وحذفت منه من ~~والتقدير دنوت أجمل من البدر وقد خلناك كالبدر. # PageV03P177 # ويلزم أفعل التفضيل المجرد الإفراد والتذكير وكذلك المضاف إلى نكرة وإلى ~~هذا أشار بقوله: # وإن لمنكور يضف أو جردا ... ألزم تذكيرا وأن يوحدا # فتقول زيد أفضل من عمرو وأفضل رجل وهند أفضل من عمرو وأفضل امرأة ~~والزيدان أفضل من عمرو وأفضل رجلين والهندان أفضل من عمرو وأفضل امرأتين ~~والزيدون أفضل من عمرو وأفضل رجال والهندات أفضل من عمرو وأفضل نساء فيكون ~~أفعل في هاتين الحالتين مذكرا ومفردا ولا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع. # وتلو أل طبق وما لمعرفه ... أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه # PageV03P178 # هذا إذا نويت معنى من وإن ... لم تنو فهو طبق ما به قرن # إذا كان أفعل التفضيل ب أل لزمت مطابقته لما قبله في الإفراد والتذكير ~~وغيرهما فتقول زيد الأفضل والزيدان الأفضلان والزيدون الأفضلون وهند الفضلى ~~والهندان الفضليان والهندات الفضل أو الفضليات ولا يجوز عدم مطابقته لما ~~قبله فلا تقول الزيدون الأفضل ولا الزيدان الأفضل ولا هند الأفضل ولا ~~الهندان الأفضل ولا الهندات الأفضل ولا يجوز ms196 أن تقترن به من فلا تقول زيد ~~الأفضل من عمرو. # فأما قوله: # PageV03P179 ### | 280 - # ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر # فيخرج على زيادة الالف واللام، والاصل: ولست بأكثر منهم، أو جعل " منهم " ~~متعلقا بمحذوف مجرد عن الالف واللام، لا بما دخلت عليه الالف واللام، ~~والتقدير " ولست بالاكثر أكثر منهم ". # PageV03P180 # وأشار بقوله وما لمعرفة أضيف إلخ إلى أن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة ~~وقصد به التفضيل جاز فيه وجهان: # أحدهما: استعماله كالمجرد فلا يطابق ما قبله فتقول الزيدان أفضل القوم ~~والزيدون أفضل القوم وهند أفضل النساء والهندان أفضل النساء والهندات أفضل ~~النساء. # والثاني: استعماله كالمقرون بالألف واللام فتجب مطابقته لما قبله فتقول ~~الزيدان أفضلا القوم والزيدون أفضلوا القوم وأفاضل القوم وهند فضلى النساء ~~والهندان فضليا النساء والهندات فضل النساء أو فضليات النساء ولا يتعين ~~الاستعمال الأول خلافا لابن السراج وقد ورد الاستعمالان في القرآن فمن ~~استعماله غير مطابق قوله تعالى: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} ومن ~~استعماله مطابقا قوله تعالى: {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها} وقد ~~اجتمع الاستعمالان في قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بأحبكم إلي ~~وأقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين ~~يألفون ويؤلفون". # والذين أجازوا الوجهين قالوا الأفصح المطابقة ولهذا عيب على صاحب الفصيح ~~في قوله فاخترنا أفصحهن قالوا فكان ينبغي أن يأتي بالفصحى فيقول فصحاهن فإن ~~لم يقصد التفضيل تعينت المطابقة كقولهم الناقص والأشج أعدلا بني مروان أي ~~عادلا بني مروان # وإلى ما ذكرناه من قصد التفضيل وعدم قصده أشار المصنف بقوله هذا إذا نويت ~~معنى من البيت أي جواز الوجهين أعني المطابقة وعدمها # PageV03P181 # مشروط بما إذا نوى بالإضافة معنى من أي إذا نوى التفضيل وأما إذا لم ينو ~~ذلك فيلزم أن يكون طبق ما اقترن به قيل ومن استعمال صيغة أفعل التفضيل قوله ~~تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} وقوله تعالى: {ربكم ~~أعلم بكم} أي وهو هين عليه وربكم عالم بكم وقول الشاعر: # وإن مدت ms197 الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل # أي لم أكن بعجلهم وقوله: ### | 281 - # إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول # PageV03P182 # أي دعائمه عزيزة طويلة وهل ينقاس ذلك أم لا قال المبرد ينقاس وقال غيره ~~لا ينقاس وهو الصحيح وذكر صاحب الواضح أن النحويين لا يرون ذلك وأن أبا ~~عبيدة قال في قوله تعالى: {وهو أهون عليه} إنه بمعنى هين وفي بيت الفرزدق ~~وهو الثاني إن المعنى عزيزة طويلة وإن النحويين ردوا على أبي عبيدة ذلك ~~وقالوا لا حجة في ذلك له. # وإن تكن بتلو من مستفهما ... فلهما كن أبدا مقدما # كمثل ممن أنت خير ولدى ... إخبار التقديم نزرا وردا # PageV03P183 # تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جيء بعده بمن جارة للمفضل عليه نحو ~~زيد أفضل من عمرو ومن ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من المضاف فلا يجوز ~~تقديمهما عليه كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف إلا إذا كان ~~المجرور بها اسم استفهام أو مضافا إلى اسم استفهام فإنه يجب حينئذ تقديم من ~~ومجرورها نحو ممن أنت خير ومن أيهم أنت أفضل ومن غلام أيهم أنت أفضل وقد ~~ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام وإليه أشار بقوله: ولدى إخبار التقديم ~~نزرا وردا ومن ذلك قوله: ### | 282 - # فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت ... جنى النحل بل ما زودت منه أطيب # PageV03P184 # والتقدير بل ما زودت أطيب منه وقول ذي الرمة يصف نسوة بالسمن والكسل: ### | 285 - # ولا عيب فيها غير أن سريعها ... قطوف وأن لا شيء منهن أكسل # PageV03P185 # التقدير وأن لا شيء أكسل منهن وقوله: ### | 284 - # إذا سايرت أسماء يوما ظعينة ... فأسماء من تلك الظعينة أملح # التقدير فأسماء أصلح من تلك الظعينة. # PageV03P186 # ورفعه الظاهر نزر ومتى ... عاقب فعلا فكثيرا ثبتا # كلن ترى في الناس من رفيق ... أولى به الفضل من الصديق # لا يخلو أفعل التفضيل من أن يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه أولا فإن لم ~~يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه لم يرفع ظاهرا وإنما يرفع ضميرا مستترا ms198 نحو ~~زيد أفضل من عمرو ففي أفضل ضمير مستتر عائد على # PageV03P187 # زيد فلا تقول مررت برجل أفضل منه أبوه فترفع أبوه ب أفضل إلا في لغة ~~ضعيفة حكاها سيبويه فإن صلح لوقوع فعل بمعناه موقعه صح أن يرفع ظاهرا قياسا ~~مطردا وذلك في كل موضع وقع فيه أفعل بعد نفي أو شبهه وكان مرفوعه أجنبيا ~~مفضلا على نفسه باعتبارين نحو ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين ~~زيد ف الكحل مرفوع ب أحسن لصحة وقوع فعل بمعناه موقعه نحو ما رأيت رجلا ~~يحسن في عينه الكحل كزيد ومثله قوله صلى الله عليه وسلم ما من أيام أحب إلى ~~الله فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة وقول الشاعر أنشده سيبويه: ### | 285 - # مررت على وادي السباع ولا أرى ... كوادي السباع حين يظلم واديا # PageV03P188 # أقل به ركب أتوه تئية ... وأخوف إلا ما وقى الله ساريا # ف "ركب" مرفوع بأقل فقول المصنف ورفعه الظاهر نزر إشارة إلى الحالة ~~الأولى وقوله ومتى عاقب فعلا إشارة إلى الحالة الثانية. # PageV03P189 ### | (التوابع) # النعت # يتبع في الإعراب الأسماء الأول ... نعت وتوكيد وعطف وبدل # التابع: هو الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا فيدخل في قولك الاسم ~~المشارك لما قبله في إعرابه سائر التوابع وخبر المبتدأ نحو زيد قائم وحال ~~المنصوب نحو ضربت زيدا مجردا. # ويخرج بقولك مطلقا الخبر وحال المنصوب فإنهما لا يشاركان ما قبلهما في ~~إعرابه مطلقا بل في بعض أحواله بخلاف التابع فإنه يشارك ما قبله في سائر ~~أحواله من الإعراب نحو مررت بزيد الكريم ورأيت زيدا الكريم وجاء زيد ~~الكريم. # PageV03P190 # والتابع على خمسة أنواع: النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل. # فالنعت تابع متم ما سبق ... بوسمه أو وسم ما به أعتلق # عرف النعت بأنه: التابع المكمل متبوعه ببيان صفة من صفاته نحو مررت برجل ~~كريم أو من صفات ما تعلق به وهو سببيه نحو مررت برجل كريم أبوه. # فقوله التابع يشمل التوابع كلها وقوله المكمل إلى آخره مخرج لما عدا ~~النعت ms199 من التوابع والنعت يكون للتخصيص نحو مررت بزيد الخياط وللمدح نحو ~~مررت بزيد الكريم ومنه قوله تعالى: {بسم الله الرحمن الرحيم} وللذم نحو ~~مررت بزيد الفاسق ومنه قوله تعالى: {فاستعذ بالله # PageV03P191 # من # الشيطان الرجيم} وللترحم نحو مررت بزيد المسكين وللتأكيد نحو أمس الدابر ~~لايعود وقوله تعالى: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} . # وليعط في التعريف والتنكير ما ... لما تلا ك امرر بقوم كرما # النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه وتعريفه أو تنكيره نحو مررت ~~بقوم كرماء ومررت بزيد الكريم فلا تنعت المعرفة بالنكرة فلا تقول مررت بزيد ~~كريم ولا تنعت النكرة بالمعرفة فلا تقول مررت برجل الكريم. # PageV03P192 # وهو لدى التوحيد والتذكيرأو ... سواهما كالفعل فأقف ما قفوا # تقدم أن النعت لا بد من مطابقته للمنعوت في الإعراب والتعريف أو التنكير ~~وأما مطابقته للمنعوت في التوحيد وغيره وهي التثنية والجمع والتذكير وغيره ~~وهو التأنيث فحكمه فيها حكم الفعل فإن رفع ضميرا مستترا طابق المنعوت مطلقا ~~نحو زيد رجل حسن والزيدان رجلان حسنان والزيدون رجال حسنون وهند امرأة حسنة ~~والهندان امرأتان حسنتان والهندات نساء حسنات فيطابق في التذكير والتأنيث ~~والإفراد والتثنية والجمع كما يطابق الفعل لو جئت مكان النعت بفعل ف قلت ~~رجل حسن ورجلان حسنا ورجال حسنوا وامرأة حسنت وامرأتان حسنتا ونساء حسن وإن ~~رفع أي النعت اسما ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على حسب ذلك ~~الظاهر. # وأما في التثنية والجمع فيكون مفردا فيجري مجرى الفعل إذا رفع ظاهرا ~~فتقول مررت برجل حسنة أمه كما تقول حسنت أمه وبامرأتين حسن أبواهما وبرجال ~~حسن آباؤهم كما تقول حسن أبواهما وحسن آباؤهم. # PageV03P193 # فالحاصل أن النعت إذا رفع ضميرا طابق المنعوت في أربعة من عشرة واحد من ~~ألقاب الإعراب وهي الرفع والنصب والجر وواحد من التعريف والتنكير وواحد من ~~التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد والتثنية والجمع وإذا رفع ظاهرا طابقه ~~في اثنين من خمسة واحد من ألقاب الإعراب وواحد من التعريف والتنكير وأما ~~الخمسة الباقية وهي التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ms200 فحكمه فيها ~~حكم الفعل إذا رفع ظاهرا فإن أسند إلى مؤنث أنث وإن كان المنعوت مذكرا وإن ~~أسند إلى مذكر ذكر وإن كان المنعوت مؤنثا وإن أسند إلى مفرد أو مثنى أو ~~مجموع أفرد وإن كان المنعوت بخلاف ذلك. # وأنعت بمشتق كصعب وذرب ... وشبهه كذا وذي والمنتسب # PageV03P194 # لا ينعت إلا بمشتق لفظا أو تأويلا والمراد بالمشتق هنا ما أخذ من المصدر ~~للدلالة على معنى وصاحبه كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم ~~الفاعل وأفعل التفضيل والمؤول بالمشتق كاسم الإشارة نحو مررت بزيد هذا أي ~~المشار إليه وكذا ذو بمعنى صاحب والموصولة نحو مررت برجل ذي مال أي صاحب ~~مال وبزيد ذو قام أي القائم والمنتسب نحو مررت برجل قرشي أي منتسب إلى ~~قريش. # ونعتوا بجملة منكرا ... فأعطيت ما أعطيته خبرا # تقع الجملة نعتا كما تقع خبرا وحالا وهي مؤولة بالنكرة ولذلك لا ينعت بها ~~إلا النكرة نحو مررت برجل قام أبوه أو أبوه قائم ولا تنعت بها المعرفة فلا ~~تقول مررت بزيد قام أبوه أو أبوه قائم. # وزعم بعضهم # PageV03P195 # أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة وجعل منه قوله تعالى: ~~{وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} وقول الشاعر: ### | 286 - # ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني # PageV03P196 # ف "نسلخ" صفة لليل ويسبني صفة للئيم ولا يتعين ذلك لجواز كون نسلخ ويسبني ~~حالين. # وأشار بقوله فأعطيت ما أعطيته خبرا إلى أنه لا بد للجملة الواقعة صفة من ~~ضمير يربطها بالموصوف وقد يحذف للدلالة عليه كقوله: ### | 287 - # وما أدرى أغيرهم تناء ... وطول الدهر أم مال أصابوا # PageV03P197 # التقدير أم مال أصابوه فحذف الهاء وكقوله عز وجل واتقوا يوما لا تجزى نفس ~~عن نفس شيئا أي لا تجزى فيه فحذف فيه وفي كيفية حذفه قولان أحدهما أنه حذف ~~بجملته دفعة واحدة والثاني أنه حذف على التدريج فحذف في أولا فاتصل الضمير ~~بالفعل فصار تجزيه ثم حذف هذا الضمير المتصل فصار تجزى. # وامنع هنا إبقاع ذات الطلب ... وإن أتت فالقول أضمر تصب ms201 # لا تقع الجملة الطلبية صفة فلا تقول مررت برجل أضربه وتقع # PageV03P198 # خبرا خلافا لابن الأنباري فتقول زيد أضربه ولما كان قوله فأعطيت ما ~~أعطيته خبرا يوهم أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة قال وامنع هنا ~~إيقاع ذات الطلب أي امنع وقوع الجملة الطلبية في باب النعت وإن كان لا ~~يمتنع في باب الخبر ثم قال فإن جاء ما ظاهره أنه نعت فيه بالجملة الطلبية ~~فيخرج على إضمار القول ويكون القول المضمر صفة والجملة الطلبية معمول القول ~~المضمر. # وذلك كقوله: ### | 288 - # حتى إذا جن الظلام واختلط ... جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط # PageV03P199 # فظاهر هذا أن قوله هل رأيت الذئب قط صفة ل "مذق" وهي جملة طلبية ولكن ليس ~~هو على ظاهره بل هل رأيت الذئب قط مقول لقول مضمر هو صفة ل "مذق" والتقدير ~~بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط. # فإن قلت هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر ~~فيكون تقدير قولك زيد اضربه زيد مقول فيه اضربه؟ # فالجواب أن فيه خلافا فمذهب ابن السراج والفارسي التزام ذلك ومذهب ~~الأكثرين عدم التزامه. # ونعتوا بمصدر كثيرا ... فالتزموا الإفراد والتذكيرا # يكثر استعمال المصدر نعتا نحو مررت برجل عدل وبرجلين عدل # PageV03P200 # وبرجال عدل وبامرأة عدل وبامرأتين عدل وبنساء عدل ويلزم حينئد الإفراد ~~والتذكير والنعت به على خلاف الأصل لأنه يدل على المعنى لا على صاحبه وهو ~~مؤول إما على وضع عدل موضع عادل أو على حذف مضاف والأصل مررت برجل ذي عدل ~~ثم حذف ذي وأقيم عدل مقامه وإما على المبالغة بجعل العين نفس المعنى مجازا ~~أو ادعاء. # ونعت غير واحد إذا اختلف ... فعاطفا فرقه لا إذا ائتلف # PageV03P201 # إذا نعت غير الواحد فإما أن يختلف النعت أو يتفق. # فإن اختلف وجب التفريق بالعطف فتقول مررت بالزيدين الكريم والبخيل وبرجال ~~فقيه وكاتب وشاعر وإن اتفق جيء به مثنى أو مجموعا نحو مررت برجلين كريمين ~~وبرجال كرماء. # ونعت معمولى وحيدى معنى ... وعمل أتبع بغير استثنا # إذا نعت ms202 معمولان لعاملين متحدى المعنى والعمل أتبع النعت المنعوت رفعا ~~ونصبا وجرا نحو ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان وحدثت زيدا وكلمت عمرا ~~الكريمين ومررت بزيد وجزت على عمرو الصالحين فإن اختلف معنى العاملين أو ~~عملهما وجب القطع وامتنع الإتباع فتقول جاء زيد وذهب عمرو العاقلين بالنصب ~~على إضمار فعل أي أعنى العاقلين وبالرفع على إضمار مبتدأ أي هما العاقلان ~~وتقول انطلق زيد وكلمت عمرا الظريفين أي أعنى الظريفين أو # الظريفان # PageV03P202 # أي هما الظريفان ومررت بزيد وجاوزت خالدا الكاتبين أو الكاتبان. # وإن نعوت كثرت وقد تلت ... مفتقرا لذكرهن أنبعت # إذا تكررت النعوت وكان المنعوت لا يتضح إلا بها جميعا وجب إتباعها كلها ~~فتقول مررت بزيد الفقيه الشاعر الكاتب. # واقطع أو أتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا # PageV03P203 # إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها جاز فيها جميعها الإتباع والقطع وإن ~~كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الإتباع وجاز فيما ~~يتعين بدونه الإتباع والقطع. # وارفع أو أنصب إن قطعت مضمرا ... مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا # أي إذا قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ أو نصب على إضمار فعل ~~نحو مررت بزيد الكريم أو الكريم أي هو الكريم أو أعني الكريم. # PageV03P204 # وقول المصنف لن يظهرا معناه أنه يجب إضمار الرافع أو الناصب ولا يجوز ~~إظهاره وهذا صحيح إذا كان النعت لمدح نحو مررت بزيد الكريم أو ذم نحو مررت ~~بعمرو الخبيث أو ترحم نحو مررت بزيد المسكين فأما إذا كان لتخصيص فلا يجب ~~الإضمار نحو مررت بزيد الخياط أو الخياط وإن شئت أظهرت فتقول هو الخياط أو ~~أعنى الخياط والمراد بالرافع والناصب لفظة هو أو أعنى. # وما من المنعوت والنعت عقل ... يجوز حذفه وفي النعت يقل # أي يجوز حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه إذا دل عليه دليل نحو قوله ~~تعالى: {أن اعمل سابغات} أي دروعا سابغات وكذلك يحذف النعت إذ دل عليه دليل ~~لكنه قليل ومنه قوله تعالى: {قالوا الآن جئت بالحق} أي البين وقوله تعالى: ms203 ~~{نه ليس من أهلك} .أي الناجين. # PageV03P205 ### | التوكيد # بالنفس أو بالعين الاسم أكدا ... مع ضمير طابق المؤكدا # واجمعهما بأفعل إن تبعا ... ما ليس واحد تكن متبعا # التوكيد قسمان: # أحدهما: التوكيد اللفظي وسيأتي # والثاني: التوكيد المعنوي وهو على ضربين: # أحدهما: ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد وهو المراد بهذين البيتين وله ~~لفظان النفس والعين وذلك نحو جاء زيد نفسه فنفسه # PageV03P206 # توكيد # لزيد وهو يرفع توهم أن يكون التقدير جاء خبر زيد أو رسوله وكذلك جاء زيد ~~عينه ولا بد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد نحو جاء زيد ~~نفسه أو عينه وهند نفسها أو عينها ثم إن كان للمؤكد بهما مثنى أو مجموعا ~~جمعتهما على مثال أفعل فتقول جاء الزيدان أنفسهما أو أعينهما والهندان ~~أنفسهما أو أعينهما والزيدون أنفسهم أو أعينهم والهندات أنفسهن أو أعينهن. # وكلا اذكر في الشمول وكلا ... كلتا جميعا بالضمير موصلا # هذا هو الضرب الثاني: من التوكيد المعنوي وهو ما يرفع توهم عدم إرادة ~~الشمول والمستعمل لذلك كل وكلا وكلتا وجميع # PageV03P207 # فيؤكد بكل وجميع ما كان ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه نحو جاء الركب كله ~~أو جميعه والقبيلة كلها أو جميعها والرجال كلهم أو جميعهم والهندات كلهن أو ~~جميعهن ولا تقول جاء زيد كله ويؤكد بكلا المثنى المذكر نحو جاء الزيدان ~~كلاهما وبكلتا المثنى المؤنث نحو جاءت الهندان كلتاهما ولا بد من إضافتها ~~كلها إلى ضمير يطابق المؤكد كما مثل. # واستعملوا أيضا ككل فاعله ... من عم في التوكيد مثل النافله # أي استعمل العرب للدلالة على الشمول ككل عامة مضافا إلى ضمير المؤكد نحو ~~جاء القوم عامتهم وقل من عدها من النحويين في ألفاظ التوكيد وقد عدها ~~سيبويه وإنما قال مثل النافلة لأن عدها من ألفاظ التوكيد يشبها لنافلة أي ~~الزيادة لأن أكثر النحويين لم يذكرها. # PageV03P208 # وبعد كل أكدوا بأجمعا ... جمعاء أجمعين ثم جمعا # أي يجاء بعد كل بأجمع وما بعدها لتقوية قصد الشمول فيؤتى ب أجمع بعد كله ~~نحو جاء الركب كله أجمع وبجمعاء بعد ms204 كلها نحو جاءت القبيلة كلها جمعاء ~~وبأجمعين بعد كلهم نحو جاء الرجال كلهم أجمعون وبجمع بعد كلهن نحو جاءت ~~الهندات كلهن جمع. # ودون كل قد يجيء أجمع ... جمعاء أجمعون ثم جمع # أي قد ورد استعمال العرب أجمع في التوكيد غير مسبوقة بكله نحو جاء الجيش ~~أجمع واستعمال جمعاء غير مسبوقة بكلها نحو جاءت القبيلة جمعاء واستعمال ~~أجمعين غير مسبوقة ب كلهم نحو جاء القوم أجمعون واستعمال جمع غير مسبوقة ~~بكلهن نحو جاء النساء جمع وزعم المصنف أن ذلك قليل ومنه قوله: # PageV03P209 ### | 289 - # يا ليتني كنت صبيا مرضعا ... تحملني الذلفاء حولا أكتعا # إذا بكيت قبلتني أربعا ... إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا # PageV03P210 # وإن يفد كيد منكور قبل ... وعن نحاة البصرة المنع شمل # مذهب البصريين أنه لا يجوز توكيد النكرة سواء كانت محدودة كيوم وليلة ~~وشهر وحول أو غير محدودة كوقت وزمن وحين ومذهب الكوفيين واختاره المصنف ~~جواز توكيد النكرة المحدودة لحصول الفائدة بذلك # نحو صمت شهرا كله ومنه قوله # تحملني الذلفاء حولا أكتعا # وقوله: ### | 290 - # قد صرت البكرة يوما أجمعا # PageV03P211 # وأغن بكلتا في مثنى وكلا ... عن وزن فعلاء ووزن أفعلا # قد تقدم أن المثنى يؤكد بالنفس أو العين وبكلا وكلتا ومذهب البصريين أنه ~~لا يؤكد بغير ذلك فلا تقول جاء الجيشان أجمعان ولا جاء القبيلتان جمعاوان ~~استغناء بكلا وكلتا عنهما وأجاز ذلك الكوفيون. # وإن تؤكد الضمير المتصل ... بالنفس والعين فبعد المنفصل # PageV03P212 # عينت ذا الرفع وأكدوا بما ... سواهما والقيد لن يلتزما # لا يجوز توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين إلا بعد تأكيده ~~بضمير منفصل فتقول قوموا أنتم أنفسكم أو أعينكم ولا تقل قوموا أنفسكم فإذا ~~أكدته بغير النفس والعين لم يلزم ذلك تقول قوموا كلكم أو قوموا أنتم كلكم ~~وكذا إذا كان المؤكد غير ضمير رفع بأن كان ضمير نصب أو جر فتقول مررت بك ~~نفسك أو عينك ومررت بكم كلكم ورأيتك نفسك أو عينك ورأيتكم كلكم. # وما من التوكيد لفظي يجئ ... مكررا كقولك أدرجى أدرجي # PageV03P213 # هذا هو القسم الثاني من قسمى ms205 التوكيد وهو التوكيد اللفظي وهو تكرار اللفظ ~~الأول بعينه اعتناء به نحو أدرجى أدرجى وقوله: ### | 291 - # فأين إلى أين النجاة ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون أحبس أحبس # وقوله تعالى: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} . # PageV03P214 # ولا تعد لفظ ضمير متصل ... إلا مع اللفظ الذي به وصل # أي إذا أريد تكرير لفظ الضمير المتصل للتوكيد لم يجز ذلك إلا بشرط اتصال ~~المؤكد بما اتصل بالمؤكد نحو مررت بك بك ورغبت فيه فيه ولا تقول مررت بكك. # كذا الحروف غير ما تحصلا ... به جواب كنعم وكبلى # أي كذلك إذا أريد توكيد الحرف الذي ليس للجواب يجب أن يعاد # PageV03P215 # مع الحرف المؤكد ما يتصل بالمؤكد نحو إن زيدا إن زيدا قائم وفي الدار زيد ~~ولا يجوز إن إن زيدا قائم ولا في في الدار زيد ولا يجوز إن إن زيدا قائم ~~ولا في في الدار زايد فإن كان الحرف جوابا كنعم وبلى وجير وأجل وإي ولا جاز ~~إعادته وحده فيقال لك أقام زيد فتقول نعم نعم أو لا لا وألم يقم زيد فتقول ~~بلى بلى. # ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل # PageV03P216 # أي يجوز أن يؤكد بضمير الرفع المنفصل كل ضمير متصل مرفوعا كان نحو قمت ~~أنت أو منصوبا نحو أكرمتني أنا أو مجرورا نحو مررت به هو والله أعلم. # PageV03P217 ### | العطف # العطف إما ذو بيان أو نسق ... والغرض الآن بيان ما سبق # فذو البيان تابع شبه الصفه ... حقيقة القصد به منكشفه # العطف كما ذكر ضربان: # أحدهما: ### | عطف النسق # وسيأتي. # والثاني: عطف البيان وهو المقصود بهذا الباب. # وعطف البيان هو: التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم ~~استقلاله نحو: # PageV03P218 ### | 292- # أقسم بالله أبو حفص عمر # فعمر عطف بيان لأنه موضح لأبي حفص فخرج بقوله الجامد الصفة لأنها مشتقة ~~أو مؤولة به وخرج بما بعد ذلك التوكيد وعطف النسق لأنهما لا يوضحان ~~متبوعهما والبدل الجامد لأنه مستقل. # PageV03P219 # فأولينه من وفاق الأول ... ما من وفاق الأول النعت ولي # لما كان عطف البيان مشبها للصفة ms206 لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت فيوافقه ~~في إعرابه وتعريفه أو تنكيره وتذكيره أو تأنيثه وإفراده أو تثنيته أو جمعه. # فقد يكونان منكرين ... كما يكونان معرفين # ذهب أكثر النحويين إلى امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين وذهب قوم ~~منهم المصنف إلى جواز ذلك فيكونان منكرين كما يكونان معرفين قيل ومن ~~تنكيرهما قوله تعالى: {يوقد من شجرة مباركة زيتونة} وقوله تعالى: {ويسقى من ~~ماء صديد} فزيتونة عطف بيان لشجرة وصديد عطف بيان لماء. # PageV03P220 # وصالحا لبد يلية يرى ... في غير نحو يا غلام يعمرا # ونحو بشر تابع البكري ... وليس أن يبدل بالمرضي # كل ما جاز أن يكون عطف بيان، جاز أن يكون بدلا، نحو: ضربت أبا عبد الله ~~زيدا. # واستثنى المصنف بذلك مسألتين، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان: # PageV03P221 # الأولى: أن يكون التابع مفردا، معرفة، معربا والمتبوع منادى، نحو: يا ~~غلام يعمرا فيتعين أن يكون يعمرا عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل ~~على نية تكرار العامل، فكان يجب بناء يعمرا على الضم، لأنه لو لفظ ب يا معه ~~لكان كذلك. # الثانية: أن يكون التابع خاليا من أل والمتبوع بأل، وقد أضيفت إليه صفة ~~بأل، نحو: أنا الضارب الرجل زيد فيتعين كون زيد عطف بيان، ولا يجوز كونه ~~بدلا من الرجل لأن البدل على نية تكرار العامل، فيلزم أن يكون التقدير أنا ~~الضارب زيد، وهو لا يجوز لما عرفت في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل ~~لا تضاف إلا إلى ما فيه أل، أو ما أضيف إلى ما فيه أل ومثل: أنا الضارب ~~الرجل زيد قوله: # أنا ابن التارك البكري بشر ... علي الطير ترقبه وقوعا # PageV03P222 # فبشر عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا إذ لا يصح أن يكون التقدير أنا ابن ~~التارك بشر. # وأشار بقوله وليس أن يبدل بالمرضى إلى أن تجويز كون بشر بدلا غير مرضى ~~وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي. # PageV03P223 ### | عطف النسق # تال بحرف متبع عطف النسق ... كاخصص بود وثناء من صدق # عطف النسق: هو التابع ms207 المتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف التي سنذكرها ~~كاخصص بود وثناء من صدق فخرج بقوله المتوسط إلى آخره بقية التوابع. # فالعطف مطلقا بواو ثم فا ... حتى أم أو كفيك صدق ووفا # PageV03P224 # حروف العطف على قسمين: # أحدهما: ما يشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا أي لفظا وحكما وهي الواو ~~نحو جاء زيد وعمرو وثم نحو جاء زيد ثم عمرو والفاء نحو جاء زيد فعمرو وحتى ~~نحو قدم الحجاج حتى المشاة وأم نحو أزيد عندك أم عمرو وأو نحو جاء زيد أو ~~عمرو # والثاني: ما يشرك لفظا فقط وهو المراد بقوله: # وأتبعت لفظا فحسب بل ولا ... لكن ك لم يبد أمرؤ لكن طلا # هذه الثلاثة تشرك الثاني مع الأول في إعرابه لا في حكمه نحو ما قام زيد ~~بل عمرو وجاء زيد لا عمرو ولا تضرب زيدا لكن عمرا. # PageV03P225 # فاعطف بواو لاحقا أو سابقا ... في الحكم أو مصاحبا موافقا # لما ذكر حروف العطف التسعة شرع في ذكر معانيها. # فالواو لمطلق الجمع عند البصريين فإذا قلت جاء زيد وعمرو دل ذلك على ~~اجتماعهما في نسبة المجيء إليهما واحتمل كون عمرو جاء بعد زيد أو جاء قبله ~~أو جاء مصاحبا له وإنما يتبين ذلك بالقرينة نحو جاء زيد وعمرو بعده وجاء ~~زيد وعمرو قبله وجاء زيد وعمرو معه فيعطف بها اللاحق والسابق والمصاحب ~~ومذهب الكوفيين أنها للترتيب ورد بقوله تعالى: {إن هي إلا حياتنا الدنيا ~~نموت ونحيا} . # PageV03P226 # واخصص بها عطف الذي لا يغنى ... متبوعه كاصطف هذا وابنى # اختصت الواو من بين حروف العطف بأنها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف ~~عليه نحو اختصم زيد وعمرو ولو قلت اختصم زيد لم يجز ومثله اصطف هذا وابني ~~وتشارك زيد وعمرو ولا يجوز أن يعطف في هذه المواضع بالفاء ولا بغيرها من ~~حروف العطف فلا تقول اختصم زيد فعمرو # والفاء للترتيب باتصال ... وثم للترتيب بانفصال # أي تدل الفاء على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به وثم على تأخره ~~عنه منفصلا أي متراخيا عنه نحو جاء زيد ms208 فعمرو ومنه قوله تعالى: {الذي خلق ~~فسوى} وجاء زيد ثم عمرو ومنه قوله تعالى: {والله خلقكم من تراب ثم من نطفة} ~~. # PageV03P227 # واخصص بفاء عطف ما ليس صله ... على الذي استقر أنه الصلة # اختصت الفاء بأنها تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة لخلوه عن ضمير الموصول ~~على ما يصلح أن يكون صلة لاشتماله على الضمير نحو الذي يطير فيغضب زيد ~~الذباب ولو قلت ويغضب زيد أو ثم يغضب زيد لم يجز لأن الفاء تدل على السببية ~~فاستغني بها عن الرابط ولو قلت الذي يطير ويغضب منه زيد الذباب جاز لأنك ~~أتيت بالضمير الرابط. # بعضا بحتى أعطف على كل ولا ... يكون إلا غاية الذي تلا # PageV03P228 # يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له في زيادة أو نقص ~~نحو مات الناس حتى الأنبياء وقدم الحجاج حتى المشاة. # وأم بها أعطف إثر همز التسويه ... أو همزة عن لفظ أي مغنيه # أم على قسمين منقطعة وستأتي ومتصلة وهي التي تقع بعد همزة التسوية نحو ~~سواء علي أقمت أم قعدت ومنه قوله تعالى: {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا} ~~والتي تقع بعد همزة مغنية عن أي نحو أزيد عندك أم عمرو أي أيهما عندك. # وربما أسقطت الهمزة إن ... كان خفا المعنى بحذفها أمن # PageV03P229 # أي قد تحذف الهمزة يعني همزة التسوية والهمزة المغنية عن أي عند أمن ~~اللبس وتكون أم متصلة كما كانت والهمزة موجودة ومنه قراءة ابن محيصن {سواء ~~عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم} بإسقاط الهمزة من أنذرتهم وقول الشاعر: ### | 294 - # لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان # أي أبسبع. # PageV03P230 # وبانقطاع وبمعنى بل وفت ... إن تك مما قيدت به خلت # أي إذا لم يتقدم على أم همزة التسوية ولا همزة مغنية عن أي فهي منقطعة ~~وتفيد الإضراب كبل كقوله تعالى: {لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون ~~افتراه} أي بل يقولون أفتراه ومثله إنها لإبل أم شاء أي بل هي شاء. # خير أبح قسم بأو وأبهم ... وأشكك وإضراب ms209 بها أيضا نمى # PageV03P231 # أي تستعمل أو للتخيير نحو خذ من مالي درهما أو دينارا وللإباحة نحو جالس ~~الحسن أو ابن سيرين والفرق بين الإباحة والتخيير أن الإباحة لا تمنع الجمع ~~والتخيير يمنعه وللتقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف وللإبهام على السامع ~~نحو جاء زيد أو عمرو إذا كنت عالما بإلجائي منهما وقصدت الإبهام على السامع ~~ومنه قوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} وللشك نحو جاء ~~زيد أو عمرو إذا كنت شاكا في إلجائي منهما وللإضراب كقوله: ### | 295 - # ماذا ترى في عيال قد برمت بهم ... لم أحص عدتهم إلا بعداد # PageV03P232 # كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي # أي بل زادوا. # وربما عاقبت الواو إذا ... لم يلف ذو النطق للبس منفذا # قد تستعمل أو بمعنى الواو عند أمن اللبس كقوله: ### | 296 - # جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر # PageV03P233 # ومثل أو في القصد إما الثانية ... في نحو إما ذي وإما النائية # يعني أن إما المسبوقة بمثلها تفيد ما تفيده أو من التخيير نحو خذ من مالي ~~إما درهما وإما دينارا والإباحة نحو جالس إما الحسن وإما ابن سيرين ~~والتقسيم نحو الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف والإبهام والشك نحو جاء إما ~~زيد وإما عمرو وليست إما هذه عاطفة خلافا لبعضهم وذلك لدخول الواو عليها ~~وحرف العطف لا يدخل على حرف العطف. # PageV03P234 # وأول لكن نفيا أو نهيا ولا ... نداء أو أمرا أو إثباتا تلا # أي إنما يعطف بلكن بعد النفي نحو ما ضربت زيدا لكن عمرا وبعد النهي نحو ~~لا تضرب زيدا لكن عمرا ويعطف بلا بعد النداء نحو يا زيد لا عمرو والأمر نحو ~~اضرب زيدا لا عمرا وبعد الإثبات نحو جاء زيد لا عمرو ولا يعطف بلا بعد ~~النفي نحو ما جاء زيد لا عمرو ولا يعطف بلكن في الإثبات نحو جاء زيد لكن ~~عمرو. # وبل كلكن بعد مصحوبيها ... كلم أكن في مربع بل تيها # PageV03P235 # وانقل ms210 بها للثان حكم الأول ... في الخبر المثبت والأمر الجلي # يعطف ببل في النفي والنهي فتكون كلكن في أنها تقرر حكم ما قبلها وتثبت ~~نقيضه لما بعدها نحو ما قام زيد بل عمرو ولا تضرب زيدا بل عمرا فقررت النفي ~~والنهي السابقين وأثبتت القيام لعمرو والأمر بضربه. # ويعطف بها في الخبر المثبت والأمر فتفيد الإضراب عن الأول وتنقل الحكم ~~إلى الثاني حتى يصير الأول كأنه مسكوت عنه نحو قام زيد بل عمرو واضرب زيدا ~~بل عمرا. # وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل # PageV03P236 # أو فاصل ما وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا وضعفه اعتقد # إذا عطفت على ضمير الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشيء ~~ويقع الفصل كثيرا بالضمير المنفصل نحو قوله تعالى: {لقد كنتم أنتم وآباؤكم ~~في ضلال مبين} فقوله وآباؤكم معطوف على الضمير في كنتم وقد فصل بأنتم وورد ~~أيضا الفصل بغير الضمير وإليه أشار بقوله أو فاصل ما وذلك كالمفعول به نحو ~~أكرمتك وزيد ومنه قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها ومن صلح} فمن معطوف على ~~الواو في يدخلونها وصح ذلك للفصل بالمفعول به وهو الهاء من يدخلونها ومثله ~~الفصل بلا النافية كقوله تعالى: {ما أشركنا ولا آباؤنا} فآباؤنا معطوف على ~~نا وجاز ذلك للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بلا # PageV03P237 # والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل نحو أضرب أنت وزيد ومنه قوله ~~تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة} فزوجك معطوف على الضمير المستتر في أسكن وصح ~~ذلك للفصل بالضمير المنفصل وهو أنت. # وأشار بقوله وبلا فصل يرد إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على ~~الضمير المذكور بلا فصل كقوله ### | 297 - # قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الفلا تعسفن رملا # فقوله: وزهر معطوف على الضمير المستتر في أقبلت. # PageV03P238 # وقد ورد ذلك في النثر قليلا حكى سيبويه رحمه الله تعالى مررت برجل سواء ~~والعدم برفع العدم بالعطف على الضمير المستتر في سواء وعلم من كلام المصنف ~~أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج ms211 إلى فصل نحو زيد ما قام إلا ~~هو وعمرو وكذلك الضمير المنصوب المتصل والمنفصل نحو زيد ضربته وعمرا وما ~~أكرمت إلا إياك وعمرا وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار ~~له نحو مررت بك وبزيد ولا يجوز مررت بك وزيد. # هذا مذهب الجمهور وأجاز ذلك الكوفيون واختاره المصنف وأشار إليه بقوله. # وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا # وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النثر والنظم الصحيح مثبتا # PageV03P239 # أي جعل جمهور النحاة إعادة الخافض إذا عطف على ضمير الخفض لازما ولا أقول ~~به لورود السماع نثرا ونظما بالعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ~~فمن النثر قراءة حمزة {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} بجر الأرحام ~~عطفا على الهاء المجرورة بالباء ومن النظم ما أنشده سيبويه رحمه الله ~~تعالى: ### | 298 - # فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب # بجر الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء. # PageV03P240 # والفاء قد تحذف مع ما عطفت ... والواو إذ لا لبس وهي انفردت # بعطف عامل مزال قد بقى ... معموله دفعا لوهم أتقى # PageV03P241 # قد تحذف الفاء مع معطوفها للدلالة ومنه قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فأفطر فعليه عدة من أيام أخر فحذف أفطر ~~والفاء الداخلة عليه وكذلك الواو ومنه قولهم راكب الناقة طليحان أي راكب ~~الناقة والناقة طليحان. # وانفردت الواو من بين حروف العطف بأنها تعطف عاملا محذوفا بقي معموله ~~ومنه قوله: ### | 299 - # إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا # PageV03P242 # فالعيون مفعول بفعل محذوف والتقدير وكحلن العيون والفعل المحذوف معطوف ~~على زججن # وحذف متبوع بدا هنا استبح ... وعطفك الفعل عل الفعل يصح # قد يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه وجعل منه قوله تعالى {أفلم تكن آياتي ~~تتلى عليكم} قال الزمخشري التقدير ألم تأتكم آياتي فلم تكن تتلى عليكم فحذف ~~المعطوف عليه وهو ألم تأتكم # PageV03P243 # وأشار بقوله وعطفك الفعل إلى آخره إلى أن العطف ليس مختصا بالأسماء بل ~~يكون فيها ms212 وفي الأفعال نحو يقوم زيد ويقعد وجاء زيد وركب واضرب زيدا وقم # واعطف على اسم شبه فعل فعلا ... وعكسا استعمل تجده سهلا # يجوز أن يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل كاسم الفاعل ونحوه ويجوز أيضا ~~عكس هذا وهو أن يعطف على الفعل الواقع موقع الاسم أسم فمن الأول قوله ~~تعالى: {فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا} وجعل منه قوله تعالى: {إن المصدقين ~~والمصدقات وأقرضوا الله} ومن الثاني قوله: ### | 300 - # فألفيته يوما يبير عدوه ... ومجر عطاء يستحق المعابرا # PageV03P244 # وقوله: ### | 301 - # بات يغشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر # فمجر معطوف على يبير وجائر معطوف على يقصد. # PageV03P245 ### | البدل # التابع المقصود بالحكم بلا ... واسطة هو المسمى بدلا # البدل: هو التابع المقصود بالنسبة بلا واسطة فالتابع جنس والمقصود ~~بالنسبة فصل أخرج النعت والتوكيد وعطف البيان لأن كل واحد منها مكمل ~~للمقصود بالنسبة لا مقصود بها وبلا واسطة أخرج المعطوف ببل نحو جاء زيد بل ~~عمرو فإن عمرا هو المقصود بالنسبة ولكن بواسطة وهي بل وأخرج المعطوف بالواو ~~ونحوها فإن كل واحد منهما مقصود بالنسبة ولكن بواسطة. # مطابقا أو بعضا أو ما يشتمل ... عليه يلفى أو كمعطوف ببل # PageV03P247 # وذا للإضراب أعز إن قصدا صحب ... ودون قصد غلط به سلب # كزره خالدا وقبله اليدا ... واعرفه حقه وخذ نبلا مدى # PageV03P248 # البدل على أربعة أقسام: # الأول: بدل الكل من الكل: وهو البدل المطابق للمبدل منه المساوى له في ~~المعنى نحو مررت بأخيك زيد ورزه خالدا. # الثاني: بدل البعض من الكل: نحو أكلت الرغيف ثلثه وقبله اليد. # الثالث: بدل الاشتمال: وهو الدال على معنى في متبوعه نحو أعجبني زيد علمه ~~واعرفه حقه. # الرابع: البدل المباين للمبدل منه: وهو المراد بقوله أو كمعطوف ببل وهو ~~على قسمين: # أحدهما: ما يقصد متبوعه كما يقصد هو ويسمى بدل الإضراب وبدل البداء نحو ~~أكلت خبزا لحما قصدت أولا الإخبار بأنك أكلت خبزا ثم بدا لك أنك تخبر أنك ~~أكلت لحما أيضا وهو المراد بقوله وذا للاضراب اعز إن قصدا صحب أي البدل ~~الذي هو ms213 كمعطوف ببل انسبه للإضراب إن قصد متبوعه كما يقصد هو. # الثاني: مالا يقصد متبوعه بل يكون المقصود البدل فقط وإنما غلط المتكلم ~~فذكر المبدل منه ويسمى بدل الغلط والنسيان نحو رأيت رجلا حمارا أردت أنك ~~تخبر أولا أنك رأيت حمارا فغلطت بذكر الرجل وهو المراد بقوله ودون قصد غلط ~~به سلب أي إذا لم يكن المبدل منه مقصودا فيسمى البدل بدل الغلط لأنه مزيل ~~الغلط الذي سبق وهو ذكر غير المقصود. # وقوله خذ نبلا مدى يصلح أن يكون مثالا لكل من القسمين لأنه # PageV03P249 # إن قصد النبل والمدى فهو بدل الإضراب وإن قصد المدى فقط وهو جمع مدية وهي ~~الشفرة فهو بدل الغلط. # ومن ضمير الحاضر الظاهر لا ... تبدله إلا ما إحاطة جلا # أو اقتضى بعضا أو اشتمالا ... كإنك ابتهاجك اشتمالا # أي لا ببدل الظاهر من ضمير الحاضر إلا إن كان البدل بدل كل من كل واقتضى ~~الإحاطة والشمول أو كان بدل اشتمال أو بدل بعض من كل فالأول: كقوله تعالى: ~~{تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا} فأولنا بدل من الضمير المجرور باللام وهو نا ~~فإن لم يدل على الإحاطة امتنع نحو رأيتك زيدا. # PageV03P250 # والثاني كقوله ### | 302 - # (ذرينى إن أمرك لن يطاعا ... وما الفيتني حلمي مضاعا) # فحلمي بدل اشتمال من الياء في ألفيتني # والثالث كقوله ### | 303 - # (أو عدني بالسجن والأداهم ... رجلي فرجلي شثنة المناسم) # PageV03P251 # ف رجلي بدل بعض من الياء في أوعدني وفهم من كلامه أنه يبدل الظاهر من ~~الظاهر مطلقا كما تقدم تمثيله وأن ضمير الغيبة يبدل منه الظاهر مطلقا نحو ~~زره خالدا. # وبدل المضمن الهمز يلى ... همزا ك "من ذا أسعيد أم علي" # PageV03P252 # إذا أبدل من أسم الاستفهام وجب دخول همزة الاستفهام على البدل نحو من ذا ~~أسعيد أم علي وما تفعل أخيرا أم شرا ومتى تأتينا أغدا أم بعد غد. # ويبدل الفعل من الفعل كمن ... يصل إلينا يستعن بنا يعن # كما يبدل الاسم من الاسم يبدل الفعل من الفعل فيستعن بنا بدل من يصل ~~إلينا ومثله قوله تعالى: {ومن ms214 يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب} فيضاعف ~~بدل من يلق فإعرابه بإعرابه وهو الجزم وكذا قوله: ### | 304 - # إن على الله أن تبعايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا # فتؤخذ بدل من تبايعا ولذلك نصب. # PageV03P253 ### | النداء # وللمنادى الناء أو كالناء يا ... وأي وآ كذا آيا ثم هيا # والهمز للداني ووا لمن ندب ... أو يا وغير وا لدي اللبس اجتنب # لا يخلو المنادى من أن يكون مندوبا أو غيره فإن كان غير مندوب فإما أن ~~يكون بعيدا أو في حكم البعيد كالنائم والساهي أو قريبا فإن كان بعيدا أو في ~~حكمه فله من حروف النداء يا وأي وآ وهيا وإن كان قريبا فله الهمزة نحو أزيد ~~أقبل وإن كان مندوبا وهو # PageV03P255 # المتفجع عليه # أو المتوجع منه فله وا نحو وازيداه وواظهراه ويا أيضا عند عدم التباسه ~~بغير المندوب فإن التبس تعينت وا وامتنعت يا. # وغير مندوب ومضمر وما ... جا مستغاثا قد يعرى فاعلما # وذاك في اسم الجنس والمشار له ... قل ومن يمنعه فانصر عاذله # لا يجوز حذف حرف النداء مع المندوب نحو وازيداه ولا مع الضمير نحو يا ~~إياك قد كفيتك ولا مع المستغاث نحو يا لزيد. # PageV03P256 # وأما غير هذه فيحذف معها الحرف جوازا فتقول في يا زيد أقبل زيد أقبل وفي ~~يا عبد الله أركب عبد الله أركب لكن الحذف مع اسم الإشارة قليل وكذا مع اسم ~~الجنس حتى إن أكثر النحويين منعوه ولكن أجازه طائفة منهم وتبعهم المصنف ~~ولهذا قال ومن يمنعه فانصر عاذله أي انصر من يعذله على منعه لورود السماع ~~به فمما ورد منه مع اسم الإشارة قوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} ~~أي يا هؤلاء وقول الشاعر: ### | 305 - # ذا ارعواء فليس بعد اشتعال الر ... أس شيبا إلى الصبا من سبيل # أي ياذا. # ومما ورد منه مع اسم الجنس قولهم أصبح ليل أي يا ليل وأطرق كرا أي يا ~~كرا. # PageV03P257 # وابن المعرف المنادى المفردا ... على الذي في رفعه قد عهدا # لا يخلو المنادى من أن يكون مفردا ms215 أو مضافا أو مشبها به فإن كان مفردا ~~فإما أن يكون معرفة أو نكرة مقصودة أو نكرة غير مقصودة فإن كان مفردا معرفة ~~أو نكرة مقصودة بنى على ما كان يرفع به فإن كان يرفع بالضمة بنى عليها نحو ~~يا زيد ويا رجل وإن كان يرفع بالألف أو بالواو فكذلك نحو يا زيدان ويا ~~رجلان ويا زيدون ويا رجيلون ويكون في محل نصب على المفعولية لأن المنادى ~~مفعول به في المعنى وناصبه فعل مضمر نابت يا منابه فأصل يا زيد أدعو زيدا ~~فحذف أدعو ونابت يا منابه. # PageV03P258 # وأنو انضمام ما بنوا قبل الندا ... وليجر مجرى ذي بناء جددا # أي إذا كان الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدر بعد النداء بناؤه على ~~الضم نحو يا هذا ويجري مجرى ما تجدد بناؤه بالنداء كزيد في أنه يتبع بالرفع ~~مراعاة للضم المقدر فيه وبالنصب مراعاة للمحل فتقول يا هذا العاقل والعاقل ~~بالرفع والنصب كما تقول يا زيد الظريف والظريف. # والمفرد المنكور والمضافا ... وشبهه انصب عادما خلافا # تقدم أن المنادى إذا كان مفردا معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان ~~يرفع به وذكر هنا أنه إذا كان مفردا نكرة أي غير مقصودة أو مضافا أو مشبها ~~به نصب. # PageV03P259 # فمثال الأول قول الأعمى: يا رجلا خذ بيدي وقول الشاعر: ### | 306 - # أيا راكبا إما عرضت فبلغا ... نداماى من نجران أن لا تلاقيا # ومثال الثاني قولك: يا غلام زيد ويا ضارب عمرو. # ومثال الثالث قولك: يا طالعا جبلا ويا حسنا وجهه ويا ثلاثة وثلاثين فيمن ~~سميته بذلك. # أ # PageV03P260 # ونحو زيد ضم وافتحن من ... نحو أزيد بن سعيد لاتهن # أي إذا كان المنادى مفردا علما ووصف بابن مضاف إلى علم ولم يفصل بين ~~المنادى وبين ابن جاز لك في المنادى وجهان: # البناء على الضم: نحو يا زيدبن عمرو. # والفتح إتباعا: نحو يا زيد بن عمرو ويجب حذف ألف ابن والحالة هذه خطأ. # والضم إن لم يل الابن علما ... أو يل الابن علم قد حتما # PageV03P261 # أي: إذا لم ms216 يقع " ابن " بعد علم، أو [لم] يقع بعده علم، وجب ضم المنادى، ~~وامتنع فتحه، فمثال الاول نحو " يا غلام ابن عمرو، ويا زيد الظريف ابن عمرو ~~" ومثال الثاني: " يا زيد ابن أخينا: فيجب بناء " زيد " على الضم في هذه ~~الامثلة، ويجب إثبات ألف " ابن " والحالة هذه. # واضمم، أو انصب - ما اضطرارا نونا مما له استحقاق ضم بينا تقدم أنه إذا ~~كان المنادى مفراد معرفة، أو نكرة مقصودة - يجب بناؤه على الضم، وذكر هنا ~~أنه إذا اضطر شاعر إلى تنوين هذا المنادى كان له تنوينه وهو مضموم، وكان له ~~نصبه، وقد ورد السماع بهما، فمن الاول قوله: 307 - سلام الله يا مطر عليها ~~وليس عليك يا مطر السلام # PageV03P262 # ومن الثاني قوله: ### | 308 - # ضربت صدرها إلى وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقي # وباضطرار خص جمع يا وأل ... إلا مع الله ومحكى الجمل # PageV03P263 # والأكثر اللهم بالتعويض ... وشذ يا اللهم في قريض # لا يجوز الجمع بين حرف النداء وأل في غير اسم الله تعالى وما سمى به من ~~الجمل إلا في ضرورة الشعر كقوله: # فيا الغلامان اللذان فرا ... إيا كما أن تعقبانا شرا # PageV03P264 # وأما مع اسم الله تعالى ومحكى الجمل فيجوز فتقول يا الله بقطع الهمزة ~~ووصلها وتقول فيمن اسمه الرجل منطلق يا الرجل منطلق أقبل والأكثر في نداء ~~اسم الله اللهم بميم مشددة معوضة من حرف النداء وشذ الجمع بين اليم وحرف ~~النداء في قوله: # إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهما # PageV03P265 # فصل # تابع ذي الضم المضاف دون أل ... ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل # أي إذا كان تابع المنادى المضموم مضافا غير مصاحب للألف واللام وجب نصبه ~~نحو يا زيد صاحب عمرو. # PageV03P266 # وما سواه انصب أو ارفع واجعلا ... كمستقل نسقا وبدلا # أي ما سوى المضاف المذكور يجوز رفعه ونصبه وهو المضاف المصاحب لأل ~~والمفرد فتقول يا زيد الكريم الأب برفع الكريم ونصبه ويا زيد الظريف برفع ~~الظريف ونصبه وحكم عطف البيان والتوكيد حكم الصفة فتقول يا رجل زيد وزيدا ~~بالرفع ms217 والنصب ويا تميم أجمعون وأجمعين. # وأما عطف النسق والبدل ففي حكم المنادى المستقل فيجب ضمه إذا كان مفردا ~~نحو يا رجل زيد ويا رجل وزيد كما يجب الضم لو قلت يا زيد ويجب نصبه إن كان ~~مضافا نحو يا زيد أبا عبد الله ويا زيد وأبا عبد الله كما يجب نصبه لو قلت ~~يا أبا عبد الله. # وإن يكن مصحوب أل مانسقا ... ففيه وجهان ورفع ينتقى # PageV03P267 # أي إنما يجب بناء المنسوق على الضم إذا كان مفردا معرفة بغير أل فإن كان ~~ب أل جاز فيه وجهان الرفع والنصب والمختار عند الخليل وسيبويه ومن تبعهما ~~الرفع وهو اختيار المصنف ولهذا قال ورفع ينتقى أي يختار فتقول يا زيد ~~والغلام بالرفع والنصب ومنه قوله تعالى: {يا جبال أوبي معه والطير} برفع ~~الطير ونصبه. # وأيها مصحوب أل بعد صفه ... يلزم بالرفع لدى ذي المعرفه # وأيهذا أيها الذي ورد ... ووصف أي بسوى هذا يرد # PageV03P268 # يقال يا أيها الرجل ويا أيهذا ويا أيها الذي فعل كذا فأي منادى مفرد مبنى ~~على الضم وها زائدة والرجل صفة لأي ويجب رفعه عند الجمهور لأنه هو المقصود ~~بالنداء وأجاز المازني نصبه قياسا على جواز نصب الظريف في قولك يا زيد ~~الظريف بالرفع والنصب ولا توصف أي إلا باسم جنس محلى بأل كالرجل أو باسم ~~إشارة نحو يا أيهذا أقبل أو بموصول محلى بأل يا أيها الذي فعل كذا. # وذو إشارة كأي في الصفة ... إن كان تركها يفيت المعرفه # يقال يا هذا الرجل فيجب رفع الرجل إن جعل هذا وصلة لندائه كما يجب رفع ~~صفة أي وإلى هذا أشار بقوله إن كان تركها يفيت # PageV03P269 # المعرفة فإن لم يجعل اسم الإشارة وصلة لنداء ما بعده لم يجب رفع صفته بل ~~يجوز الرفع والنصب. # في نحو سعد سعد الأوس ينتصب ... ثان وضم وافتتح أولا تصب # يقال # " يا سعد سعد الأوس" # و311 - يا تيم تيم عدي # PageV03P270 ### | 312 - # و"يا زيد زيد اليعملات " # فيجب نصب الثاني ويجوز في الأول الضم والنصب # PageV03P272 # فإن ضم الأول ms218 كان الثاني منصوبا على التوكيد أو على إضمار أعنى أو على ~~البدلية أو عطف البيان أو على النداء. # وإن نصب الأول: فمذهب سيبويه أنه مضاف إلى ما بعد الاسم الثاني وأن ~~الثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه. # ومذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف مثل ما أضيف إليه الثاني وأن الأصل يا ~~تيم عدى تيم عدى فحذف عدى الأول لدلالة الثاني عليه. # PageV03P273 ### | المنادى المضاف إلى ياء المتكلم # واجعل منادى صح إن يصف ليا ... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا # إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم فإما أن يكون صحيحا أو معتلا فإن كان ~~معتلا فحكمه كحكمه غير منادى وقد سبق حكمه في المضاف إلى ياء المتكلم وإن ~~كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه: # أحدها: حذف الياء والاستغناء بالكسرة نحو يا عبد وهذا هو الأكثر. # الثاني: إثبات الياء ساكنة نحو يا عبدي وهو دون الأول في الكثرة. # الثالث: قلب الياء ألفا وحذفها والاستغناء عنها بالفتحة نحو يا عبد. # PageV03P274 # الرابع: قلبها ألفا وإبقاؤها وقلب الكسرة فتحة نحو يا عبدا. # الخامس: إثبات الياء محركة بالفتح نحو يا عبدي. # وفتح أو كسر وحذف اليا استمر ... في يا ابن أم يا ابن عم لا مفر # إذا أضيف المنادى إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء إلا في ابن ~~أم وابن عم فتحذف الياء منهما لكثرة الاستعمال وتكسر الميم أو تفتح فتقول ~~يا ابن أم أقبل ويا ابن عم لا مفر بفتح الميم وكسرها. # وفي الندا أبت أمت عرض ... واكسر أو افتتح ومن اليا التا عوض # PageV03P275 # يقال في النداء يا أبت ويا أمت بفتح التاء وكسرها ولا يجوز إثبات الياء ~~فلا تقول يا أبتي ويا أمتي لأن التاء عوض من الياء فلا يجمع بين العوض ~~والمعوض منه. # PageV03P276 ### | أسماء لازمت النداء # وفل بعض ما يخص بالندا ... لؤمان نومان كذا واطردا # في سب الأنثى وزن يا خباث ... والأمر هكذا من الثلاثي # وشاع في سب الذكور فعل ... ولا تقس وجر في الشعر فل # من الأسماء ما لا يستعمل إلا في ms219 النداء نحو يا فل أي يا رجل ويا لؤمان ~~للعظيم اللؤم ويا نومان للكثير النوم وهو مسموع. # وأشار بقوله واطردا في سب الأنثى إلى أنه ينقاس في النداء استعمال # PageV03P277 # فعال مبنيا على الكسر في ذم الأنثى وسبها من كل فعل ثلاثي نحو يا خباث ~~ويا فساق ويا لكاع وكذلك ينقاس استعمال فعال مبنيا على الكسر من كل فعل ~~ثلاثي للدلالة على الأمر نحو نزال وضراب وقتال أي انزل واضرب واقتل وكثر ~~استعمال فعل في النداء خاصة مقصودا به سب الذكور نحو يا فسق ويا غدر ويا ~~لكع ولا ينقاس ذلك. # وأشار بقوله وجر في الشعر فل إلى أن بعض الأسماء المخصوصة بالنداء قد ~~تستعمل في الشعر في غير النداء كقوله: ### | 313 - # تضل منه إبلي بالهوجل ... في لجة أمسك فلانا عن فل # PageV03P278 ### | الاستغاثة # إذا استغيث اسم منادى خفضا ... باللام مفتوحا كيا للمرتضى # يقال يا لزيد لعمرو فيجر المستغاث بلام مفتوحة ويجر المستغاث له بلام ~~مكسورة وإنما فتحت مع المستغاث لأن المنادى واقع موقع المضمر واللام تفتح ~~مع المضمر نحو لك وله. # وافتح مع المعطوف إن كررت يا ... وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا # PageV03P280 # إذا عطف على المستغاث مستغاث آخر فإما أن تتكرر معه يا أولا فإن تكررت ~~لزم الفتح نحو يا لزيد ويا لعمرو لبكر وإن لم تتكرر لزم الكسر نحو يا لزيد ~~ولعمرو لبكر كما يلزم كسر اللام مع المستغاث له وإلى هذا أشار بقوله وفي ~~سوى ذلك بالكسر ائتيا أي وفي سوى المستغاث والمعطوف عليه الذي تكررت معه يا ~~اكسر اللام وجوبا فتكسر مع المعطوف الذي لم تتكرر معه يا ومع المستغاث له. # ولام ما استغيث عاقبت ألف ... ومثله اسم ذو تعجب ألف # تحذف لام المستغاث ويؤتى بألف في آخره عوضا عنها نحو يا زيدا لعمرو ومثل ~~المستغاث المتعجب منه نحو يا للداهية ويا للعجب فيجر بلام مفتوحة كما يجر ~~المستغاث وتعاقب اللام في الاسم المتعجب منه ألف فتقول يا عجبا لزيد # PageV03P281 ### | الندبة # ما للمنادى اجعل لمندوب وما ... نكر لم ms220 يندب ولا ما أبهما # ويندب الموصول بالذي اشتهر ... ك "بئر زمزم" يلى "وامن حفر" # المندوب: هو المتفجع عليه نحو وازيداه والمتوجع منه نحو واظهراه ولا يندب ~~إلا المعرفة فلا تندب النكرة فلا يقال وارجلاه ولا المبهم كاسم الإشارة نحو ~~واهذاه ولا الموصول إلا إن كان خاليا من أل واشتهر بالصلة كقولهم وامن حفر ~~بئر زمزماه. # PageV03P282 # ومنتهى المندوب صله بالألف ... متلوها إن كان مثلها حذف # كذاك تنوين الذي به كمل ... من صلة أو غيرها نلت الأمل # يلحق آخر المنادى المندوب ألف نحو وازيدا لا تبعد ويحذف ما قبلها إن كان ~~ألفا كقولك واموساه فحذف ألف موسى وأتى بالألف للدلالة على الندبة أو كان ~~تنوينا في آخر صلة أو غيرها نحو وامن حفر بئر زمزماه ونحو يا غلام زيداه. # والشكل حتما أوله مجانسا ... إن يكن الفتح بوهم لابسا # PageV03P283 # إذا كان آخر ما تلحقه ألف الندبة فتحة لحقته ألف الندبة من غير تغيير لها ~~فتقول واغلام أحمداه وإن كان غير ذلك وجب فتحه إلا إن أوقع في لبس فمثال ما ~~لا يوقع في لبس قولك في غلام زيد واغلام زيداه وفي زيد وازيداه. # ومثال ما يوقع فتحه في لبس واغلامهوه واغلامكيه وأصله واغلامك بكسر الكاف ~~واغلامه بضم الهاء فيجب قلب ألف الندبة بعد الكسرة ياء وبعد الضمة واوا ~~لأنك لو لم تفعل ذلك وحذفت الضمة والكسرة وفتحت وأتيت بألف الندبة فقلت ~~واغلامكاه واغلامهاه لالتبس المندوب المضاف إلى ضمير المخاطبة بالمندوب ~~المضاف إلى ضمير المخاطب والتبس المندوب المضاف إلى ضمير الغائبة بالمندوب ~~المضاف إلى ضمير الغائب. # وإلى هذا أشار بقوله والشكل حتما إلى آخره أي إذا شكل آخر المندوب بفتح ~~أو ضم أو كسر فأوله مجانسا له من واو أو ياء إن كان الفتح موقعا في لبس نحو ~~واغلامهوه واغلامكيه وإن لم يكن الفتح موقعا في لبس فافتح آخره وأوله ألف ~~الندبة نحو وازيداه وواغلام زيداه. # وواقفا زد هاء سكت إن ترد ... وإن تشأ فالمد والها لا تزد # PageV03P284 # أي إذا وقف على المندوب لحقه ms221 بعد الألف هاء السكت نحو وازيداه أو وقف على ~~الألف نحو وازيدا ولا تثبت الهاء في الوصل إلا ضرورة كقوله: ### | 314 - # ألا يا عمرو عمراه ... وعمرو بن الزبيراه # PageV03P285 # وقائل واعبديا واعبدا ... من في الندا اليا ذا سكون أبدى # أي إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من سكن الياء قيل فيه واعبديا ~~بفتح الياء وإلحاق ألف الندبة أو يا عبدا بحذف الياء وإلحاق ألف الندبة. # وإذا ندب على لغة من يحذف الياء أو يستغنى بالكسرة أو يقلب الياء ألفا ~~والكسرة فتحة ويحذف الألف ويستغنى بالفتحة أو يقلبها ألفا ويبقيها قيل ~~واعبدا ليس إلا وإذا ندب على لغة من يفتح الياء يقال واعبديا ليس إلا. # فالحاصل أنه إنما يجوز الوجهان أعني واعبديا واعبدا على لغة من سكن الياء ~~فقط كما ذكر المصنف. # PageV03P286 ### | الترخيم # ترخيما أحذف آخر المنادى ... كياسعا فيمن دعا سعادا # الترخيم: في اللغة ترقيق الصوت ومنه قوله: ### | 315 - # لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر # PageV03P287 # أي رقيق الحواشي وفي الاصطلاح: حذف أواخر الكلم في النداء نحو يا سعا ~~والأصل يا سعاد. # وجوزنه مطلقا في كل ما ... أنث بالها والذي قد رخما # بحذفها وفره بعد واحظلا ... ترخيم ما من هذه الها قد خلا # إلا الرباعي فما فوق العلم ... دون إضافة وإسناد متم # PageV03P288 # لا يخلو المنادى من أن يكون مؤنثا بالهاء أو لا. # فإن كان مؤنثا بالهاء جاز ترخيمه مطلقا أي سواء كان علما كفاطمة أو غير ~~علم كجارية زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل أو غير زائد على ثلاثة أحرف كشاة ~~فتقول يا فاطم ويا جاري وياشا ومنه قولهم ياشا ادجني أي أقيمي بحذف تاء ~~التأنيث للترخيم ولا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر وإلى هذا أشار بقوله وجوزنه ~~إلى قوله بعد. # وأشار بقوله واحظلا إلخ إلى القسم الثاني وهو ما ليس مؤنثا بالهاء فذكر ~~أنه لا يرخم إلى بثلاثة بشروط: # الأول: أن يكون رباعيا فأكثر # الثاني: أن يكون علما # الثالث: أن لا يكون مركبا تركيب ms222 إضافة ولا إسناد وذلك كعثمان وجعفر فتقول ~~يا عثم ويا جعف # وخرج ما كان على ثلاثة أحرف كزيد وعمرو وما كان على أربعة أحرف غير علم ~~كقائم وقاعد وما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وما ركب تركيب إسناد نحو شاب ~~قرناها فلا يرخم شيء من هذه # PageV03P289 # وأما ما ركب تركيب مزج فيرخم بحذف عجزه وهو مفهوم من كلام المصنف لأنه لم ~~يخرجه فتقول فيمن اسمه معدى كرب يا معدى. # ومع الآخر احذف الذي تلا ... إن زيد لينا ساكنا مكملا # أربعة فصاعدا والخلف في ... واو وياء بهما فتح قفى # أي يجب أن يحذف مع الآخر ما قبله إن كان زائدا لينا أي حرف لين ساكنا ~~رابعا فصاعدا وذلك نحو عثمان ومنصور ومسكين فتقول يا عثم ويا منص ويا مسك ~~فإن كان غير زائد كمختار أو غير لين كقمطر أو غير ساكن كقنور أو غير رابع ~~كمجيد لم يجز حذفه فتقول # PageV03P290 # يا مختا ويا قمط ويا قنو ويا مجى. # وأما فرعون ونحوه وهو ما كان قبل واوه فتحة أو قبل يائه فتحة كغرنيق ففيه ~~خلاف فمذهب الفراء والجرمى أنهما يعاملان معاملة مسكين ومنصوره فتقول ~~عندهما يا فرع ويا غرن ومذهب غيرهما من النحويين عدم جواز ذلك فتقول عندهم ~~يا فرعو ويا غرني. # والعجز أحذف من مركب وقل ... ترخيم جملة وذا عمرو نقل # تقدم أن المركب تركيب مزج يرخم وذكر هنا أن ترخيمه يكون بحذف عجزه فتقول ~~في معدى كرب يا معدى وتقدم أيضا أن المركب تركيب إسناد لا يرخم وذكر هنا ~~أنه يرخم قليلا وأن عمرا يعني سيبويه وهذا اسمه وكنيته أو بشر وسيبويه لقبه ~~نقل ذلك عنهم والذي نص عليه # سيبويه # PageV03P291 # في باب الترخيم أن ذلك لا يجوزوفهم المصنف عنه من كلامه في بعض أبواب ~~النسب جواز ذلك فتقول في تأبط شرا يا تأبط. # وإن نويت بعد حذف ما حذف ... فالباقي استعمل بما فيه ألف # واجعله إن لم تنو محذوفا كما ... لو كان بالآخر وضعا تمما # فقل على الأول في ثمود ms223 يا ... ثمو ياثمى على الثاني بيا # PageV03P292 # يجوز في المرخم لغتان: إحداهما: أن ينوى المحذوف منه والثانية: أن لا ~~ينوى ويعبر عن الأولى بلغة من ينتظر الحرف وعن الثانية بلغة من لا ينتظر ~~الحرف. # فإذا رخمت على لغة من ينتظر تركت الباقي بعد الحذف على ما كان عليه من ~~حركة أو سكون فتقول في جعفر يا جعف وفي حارث يا حار وفي قمطر يا قمط. # وإذا رخمت على لغة من لا ينتظر عاملت الآخر بما يعامل به لو كان هو آخر ~~الكلمة وضعا فتبنيه على الضم وتعامله معاملة الاسم التام فتقول يا جعف ويا ~~حار ويا قمط بضم الفاء والراء والطاء وتقول في ثمود على لغة من ينتظر الحرف ~~يا ثمو بواو ساكنة وعلى لغة من لا ينتظر تقول يا ثمى فتقلب الواو ياء ~~والضمة كسرة لأنك تعامله معاملة الاسم التام ولا يوجد اسم معرب آخره واو ~~قبلها ضمة إلا ويجب قلب الواو ياء والضمة كسرة. # PageV03P293 # والتزم الأول في كمسلمه ... وجوز الوجهين في كمسلمه # إذا رخم ما فيه تاء التأنيث للفرق بين المذكر والمؤنث كمسلمه وجب ترخيمه ~~على لغة من ينتظر الحرف فتقول يا مسلم بفتح الميم ولا يجوز ترخيمه على لغة ~~من لا ينتظر الحرف فلا تقول يا مسلم بضم الميم لئلا يلتبس بنداء المذكر ~~وأما ما كانت فيه التاء لا للفرق فيرخم على اللغتين فتقول في مسلمة علما يا ~~مسلم بفتح الميم وضمها. # ولاضطرار رخموا دون ندا ... ما للندا يصلح نحو أحمدا # قد سبق أن الترخيم حذف أواخر الكلم في النداء وقد يحذف للضرورة آخر ~~الكلمة في غير النداء بشرط كونها صالحة للنداء كأحمد ومنه قوله: # PageV03P294 ### | 316 - # لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر # أي طريف بن مالك. # PageV03P295 ### | الاختصاص # الاختصاص كنداء دون يا ... كأيها الفتى بإثر ارجونيا # وقد يرى ذا دون أي تلو أل ... كمثل نحن العرب أسخى من بذل # الاختصاص: يشبه النداء لفظا ويخالفه من ثلاثة أوجه: # PageV03P297 # أحدها: أنه لا يستعمل معه حرف ms224 نداء # والثاني: أنه لا بد أن يسبقه شيء # والثالث: أن تصاحبه الألف واللام وذلك كقولك أنا أفعل كذا أيها الرجل ~~ونحن العرب أسخى الناس وقوله صلى الله عليه وسلم: "نحن معاشر الأنبياء لا ~~نورث ما تركناه صدقة" وهو منصوب بفعل مضمر والتقدير أخص العرب وأخص معاشر ~~الأنبياء. # PageV03P298 ### | التحذير والإغراء # إياك والشر ونحوه نصب ... محذر بما استتاره وجب # ودون عطف ذا لإيا انسب وما ... سواه ستر فعله لن يلزما # إلا مع العطف أو التكرار ... ك "الضيغم الضيغم ياذا السارى" # PageV03P299 # التحذير: تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه # فإن كان بإياك وأخواته وهو إياك وإياكما وإياكم وإياكن وجب إضمار الناصب ~~سواء وجد عطف أم لا فمثاله مع العطف إياك والشر فإياك منصوب بفعل مضمر ~~وجوبا والتقدير إياك أحذر ومثاله بدون العطف إياك أن تفعل كذا أي إياك من ~~أن تفعل كذا. # وإن كان بغير إياك وأخواته وهو المراد بقوله: وما سواه فلا يجب إضمار ~~الناصب إلا مع العطف كقولك ماز رأسك والسيف أي يا مازن ق رأسك واحذر السيف ~~أو التكرار نحو الضيغم الضيغم أي احذر الضيغم فإن لم يكن عطف ولا تكرار جاز ~~إضمار الناصب وإظهاره نحو الأسد أي احذر الأسد فإن شئت أظهرت وإن شئت ~~أضمرت. # وشذ إياي وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ # حق التحذير أن يكون للمخاطب وشذ مجيئه للمتكلم في قوله إياي وأن يحذف ~~أحدكم الأرنب وأشذ منه مجيئه للغائب في قوله إذا بلغ # الرجل # PageV03P300 # الستين فإياه وإيا الشواب ولا يقاس على شيء من ذلك. # وكمحذر بلا إيا اجعلا ... مغرى به في كل ما قد فصلا # الإغراء هو أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به وهو كالتحذير في أنه إن وجد عطف ~~أو تكرار وجب إضمار ناصبه وإلا فلا ولا تستعمل فيه إيا فمثال ما يجب معه ~~إضمار الناصب قولك أخاك أخاك وقولك أخاك والإحسان إليه أي الزم أخاك ومثل ~~ما لا يلزم معه الإضمار قولك أخاك أي الزم أخاك. # PageV03P301 ### | أسماء الأفعال والأصوات # ما ناب عن ms225 فعل كشتان وصه ... هم اسم فعل وكذا أوه ومه # وما بمعنى افعل ك "آمين" كثر ... وغيره ك "وى، وهيهات" نزر # أسماء الأفعال: ألفاظ تقوم مقام الأفعال في الدلالة على معناها وفي عملها ~~وتكون بمعنى الأمر وهو الكثير فيها كمه بمعنى اكفف وآمين بمعنى استجب وتكون ~~بمعنى الماضي كشتان بمعنى افترق تقول شتان زيد وعمرو وهيهات بمعنى بعد تقول ~~هيهات العقيق # PageV03P302 # ومعناه # بعد وبمعنى المضارع كأوه بمعنى أتوجع ووى بمعنى أعجب وكلاهما غير مقيس ~~وقد سبق في الأسماء الملازمة للنداء أنه ينقاس استعمال فعال اسم فعل مبنيا ~~على الكسر من كل فعل ثلاثي فتقول ضراب زيدا أي اضرب ونزال أي انزل وكتاب أي ~~اكتب ولم يذكره المصنف هنا استغناء بذكره هناك. # والفعل من أسمائه عليكا ... وهكذا دونك مع إليكا # كذا رويد بله ناصبين ... ويعملان الخفض مصدرين # من أسماء الأفعال ما هو في أصله ظرف وما هو مجرور بحرف نحو عليك زيدا أي ~~الزمه وإليك أي تنح ودونك زيدا أي خذه # PageV03P303 # ومنها ما يستعمل مصدرا واسم فعل كرويد وبله فإن انجر ما بعدهما فهما ~~مصدران نحو رويد زيد أي إرواد زيد أي إمهاله وهو منصوب بفعل مضمر وبله زيد ~~أي تركه وإن انتصب ما بعدهما فهما اسما فعل نحو رويدا زيدا أي أمهل زيدا ~~وبله عمرا أي أتركه. # وما لما تنوب عنه من عمل ... لها وأخر ما لذي فيه العمل # أي يثبت لأسماء الأفعال من العمل ما يثبت لما تنوب عنه من الأفعال فإن ~~كان ذلك الفعل يرفع فقط كان اسم الفعل كذلك كصه بمعنى اسكت ومه بمعنى اكفف ~~وهيهات زيد بمعنى بعد زيد ففي صه # PageV03P304 # ومه # ضميران مستتران كما في اسكت واكفف وزيد مرفوع بهيهات كما ارتفع ببعد. # وإن كان ذلك الفعل يرفع وينصب كان اسم الفعل كذلك ك دراك زيدا أي أدركه ~~وضراب عمرا أي اضربه ففي دراك وضراب ضميران مستتران وزيدا وعمرا منصوبان ~~بهما. # وأشار بقوله وأخر ما لذي فيه العمل إلى أن معمول اسم الفعل يجب تأخيره ~~عنه ms226 فتقول دراك زيدا ولا يجوز تقديمه عليه فلا تقول زيدا دراك وهذا بخلاف ~~الفعل إذ يجوز زيدا أدرك. # واحكم بتنكير الذي ينون ... منها وتعريف سواه بين # الدليل على أن ما سمى بأسماء الأفعال أسماء لحاق التنوين لها فتقول في صه ~~صه وفي حيهل حيهلا فيلحقها التنوين للدلالة على التنكير فما نون منها كان ~~نكرة ومالم ينون كان معرفة # PageV03P305 # وما به خوطب مالا يعقل ... من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل # كذا الذي أجدى حكاية ك "قب " ... والزم بنا النوعين فهو قد وجب # أسماء الأصوات ألفاظ استعملت كأسماء الأفعال في الاكتفاء بها دالة على ~~خطاب مالا يعقل أو على حكاية صوت من الأصوات فالأول كقولك هلا لزجر الخيل ~~وعدس لزجر البغل والثاني كقب لوقوع السيف وغاق للغراب. # PageV03P306 # وأشار بقوله والزم بنا النوعين إلى أن أسماء الأفعال وأسماء الأصوات كلها ~~مبنية وقد سبق في باب المعرب والمبنى أن أسماء الأفعال مبنية لشبهها بالحرف ~~في النيابة عن الفعل وعدم التأثر حيث قال وكنيابة عن الفعل بلا تأثر وأما ~~أسماء الأصوات فهي مبنية لشبهها بأسماء الأفعال. # PageV03P307 ### | نونا التوكيد # للفعل توكيد بنونين هما ... كنوني اذهبن واقصدنهما # أي يلحق الفعل للتوكيد نونان إحداهما ثقيلة ك اذهبن والأخرى خفيفة ك ~~اقصدنهما وقد اجتمعا في قوله تعالى: {ليسجنن وليكونا من الصاغرين} . # يؤكدان افعل ويفعل آتيا ... ذا طلب أو شرطا أما تاليا # أو مثبتا في قسم مستقبلا ... وقل بعد ما ولم وبعد لا # PageV03P308 # وغير إما من طوالب الجزا ... وآخر المؤكد افتح كابرزا # أي تلحق نونا التوكيد فعل الأمر نحو اضربن زيدا والفعل المضارع المستقبل ~~الدال على طلب نحو لتضربن زيدا ولا تضربن زيدا وهل تضربن زيدا والواقع شرطا ~~بعد إن المؤكدة ما نحو إما تضربن زيدا أضربه ومنه قوله تعالى: {فإما ~~تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} أو الواقع جواب قسم مثبتا مستقبلا نحو ~~والله لتضربن زيدا. # فإن لم يكن مثبتا لم يؤكد بالنون نحو والله لا تفعل كذا وكذا إن كان حالا ~~نحو والله ليقوم زيد الآن وقل ms227 دخول النون في الفعل المضارع الواقع بعد ما ~~الزائدة التي لا تصحب إن نحو بعين ما أرينك ههنا والواقع بعد لم كقوله: # PageV03P309 ### | 317 - # يحسبه الجاهل ما لم يعلما ... شيخا على كرسيه معمما # والواقع بعد لا النافية كقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا ~~منكم خاصة} والواقع بعد غير إما من أدوات الشرط كقوله: # PageV03P310 ### | 318- # من نثقفن منهم فليس بآيب # PageV03P311 # وأشار المصنف بقوله وآخر المؤكد افتح إلى أن الفعل المؤكد بالنون يبنى ~~على الفتح إن لم تله ألف الضمير أو ياؤه أو واوه نحو اضربن زيدا واقتلن ~~عمرا. # وأشكله قبل مضمر لين بما ... جانس من تحرك قد علما # والمضمر أحذفنه إلا الألف ... وإن يكن في آخر الفعل ألف # PageV03P312 # فاجعله منه رافعا غير اليا ... والواو ياء كاسعين سعيا # وأحذفه من رافع هاتين وفي ... واو ويا شكل مجانس قفى # نحو أخشين يا هند بالكسر ويا ... قوم اخشون واضمم وقس مسويا # PageV03P313 # الفعل المؤكد بالنون إن اتصل به ألف اثنين أو واو جمع أو ياء مخاطبة حرك ~~ما قبل الألف بالفتح وما قبل الواو بالضم وما قبل الياء بالكسر. # ويحذف الضمير إن كان واوا أو ياء ويبقى إن كان ألفا فتقول يا زيدان هل ~~تضربان ويا زيدون هل تضربن ويا هند هل تضربن والأصل هل تضربانن وهل تضربونن ~~وهل تضربينن فحذفت النون لتوالي الأمثال ثم حذفت الواو والياء لالتقاء ~~الساكنين فصار أهل تضربن وهل تضربن ولم تحذف الألف لخفتها فصار هل تضربان ~~وبقيت الضمة دالة على الواو والكسرة دالة على الياء هذا كله إذا كان الفعل ~~صحيحا فإن كان معتلا فإما أن يكون آخره ألفا أو واوا أو ياء. # فإن كان آخره واوا أو ياء حذفت لأجل واو الضمير أو يائه وضم ما بقي قبل ~~واو الضمير وكسر ما بقي قبل ياء الضمير فتقول يا زيدون هل تغزون وهل ترمون ~~ويا هند هل تغزين وهل ترمين فإذا ألحقته نون التوكيد فعلت به ما فعلت ~~بالصحيح فتحذف نون الرفع وواو الضمير أو ياءه فتقول يا زيدون ms228 هل تغزن وهل ~~ترمن ويا هند هل تغزن وهل ترمن هذا إن أسند إلى الواو والياء. # وإن أسند إلى الألف لم يحذف آخره وبقيت الآلف وشكل ما قبلها بحركة تجانس ~~الألف وهي الفتحة فتقول هل تغزوان وهل ترميان وإن كان آخر الفعل ألفا فإن ~~رفع الفعل غير الواو والياء كالألف والضمير المستتر انقلبت الألف التي في ~~آخر الفعل ياء وفتحت نحو اسعيان وهل تسعيان واسعين يازيد # PageV03P314 # وإن رفع واوا أو ياء حذفت الألف وبقيت الفتحة التي كانت قبلها وضمت الواو ~~وكسرت الياء فتقول يا زيدون اخشون ويا هند اخشين هذا إن لحقته نون التوكيد ~~وإن لم تلحقه لم تضم الواو ولم تكسر الياء بل تسكنهما فتقول يا زيدون هل ~~تخشون ويا هند هل تخشين ويا زيدون اخشوا ويا هند اخشى. # ولم تقع خفيفة بعد الألف ... لكن شديدة وكسرها ألف # لاتقع نون التوكيد الخفيفة بعد الألف لكن شديدة وكسرها ألف لا تقع نون ~~التوكيد الخفيفة بعد الألف فلا تقول اضربان بنون مخففة بل يجب التشديد ~~فتقول اضربان بنون مشددة # PageV03P315 # مكسورة خلافا # ليونس فإنه أجاز وقوع النون الخفيفة بعد الألف ويجب عنده كسرها. # وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث # أسندا إذا أكد الفعل المسند إلى نون الإناث بنون التوكيد وجب أن يفصل بين ~~نون الإناث ونون التوكيد بألف كراهية توالي الأمثال فتقول اضربنان بنون ~~مشددة مكسورة قبلها ألف. # واحذف خفيفة لساكن ردف ... وبعد غير فتحة إذا تقف # PageV03P316 # واردد إذا حذفتها في الوقف ما ... من أجلها في الوصل كان عدما # وأبدلنها بعد فتح ألفا ... وقفا كما تقول في قفن قفا # إذا ولى الفعل المؤكد بالنون الخفيفة ساكن وجب حذف النون لالتقاء ~~الساكنين فتقول اضرب الرجل بفتح الباء والأصل اضربن فحذفت # نون التوكيد لملاقاة الساكن وهو لام التعريف ومنه قوله: ### | 319- # PageV03P317 # لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه # PageV03P318 # وكذلك تحذف نون التوكيد الخفيفة في الوقف إذا وقعت بعد غير فتحة أي بعد ~~ضمة أو كسرة ويرد حينئذ ما كان حذف ms229 لأجل نون التوكيد فتقول في اضربن يا ~~زيدون إذا وقفت على الفعل اضربوا وفي اضربن يا هند اضربي فتحذف نون التوكيد ~~الخفيفة للوقف وترد الواو التي حذفت لأجل نون التوكيد وكذلك الياء فإن وقعت ~~نون التوكيد الخفيفة بعد فتحة أبدلت النون في الوقف أيضا ألفا فتقول في ~~اضربن يا زيد اضربا. # ما # PageV03P319 ### | ما لا ينصرف # الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الأسم أمكنا # الاسم إن أشبه الحرف سمى مبنيا وغير متمكن وإن لم يشبه الحرف سمى معربا ~~ومتمكنا ثم المعرب على قسمين: # أحدهما: ما أشبه الفعل ويسمى غير منصرف ومتمكنا غير أمكن # والثاني: ما لم يشبه الفعل ويسمى منصرفا ومتمكنا أمكن وعلامة المنصرف أن ~~يجر بالكسرة مع الألف واللام والإضافة وبدونهما وأن يدخله الصرف وهو ~~التنوين الذي لغير مقابلة أو تعويض الدال على معنى يستحق به الاسم أن يسمى ~~أمكن وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل نحو مررت بغلام وغلام زيد والغلام ~~واحترز بقوله لغير مقابلة من تنوين أذرعات ونحوه فإنه تنوين جمع المؤنث ~~السالم وهو يصحب غير المنصرف كأذرعات وهندات علم امرأة وقد سبق الكلام في ~~تسميته تنوين المقابلة. # واحترز بقوله أو تعويض من تنوين جوار وغواش ونحوهما فإنه عوض من الياء ~~والتقدير جوارى وغواشي وهو يصحب غير المنصرف. # PageV03P320 # كهذين المثالين وأما المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين. # ويجر بالفتحة إن لم يضف أو لم تدخل عليه أل نحو مررت باحمد فإن أضيف أو ~~دخلت عليه أل جر بالكسرة نحو مررت بأحمدكم وبالأحمد وإنما يمنع الاسم من ~~الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقام العلتين ~~والعلل يجمعها قوله: # عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب # والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب # وما يقوم مقام علتين منها اثنان أحدهما ألف التأنيث مقصورة كانت كحبلى أو ~~ممدودة كحمراء والثاني الجمع المتناهي كمساجد ومصابيح وسيأتي الكلام عليها ~~مفصلا. # فألف التأنيث مطلقا منع ... صرف الذي حواه كيفما وقع # PageV03P321 # قد سبق ms230 أن ألف التأنيث تقوم مقام علتين وهو المراد هنا فيمنع ما فيه ألف ~~التأنيث من الصرف مطلقا أي سواء كانت الألف مقصورة ك حبلى أو ممدودة ك ~~حمراء علما كان ما هي فيه ك زكرياء أو غير علم كما مثل. # وزائدا فعلان في وصف سلم ... من أن يرى بتاء تأنيث ختم # أي يمنع الاسم من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون بشرط أن # PageV03P322 # لا # يكون المؤنث في ذلك مختوما بتاء التأنيث وذلك نحو سكران وعطشان وغضبان ~~فتقول هذا سكران ورأيت سكران ومررت بسكران فتمنعه من الصرف للصفة وزيادة ~~الألف والنون والشرط موجود فيه لأنك لا تقول للمؤنثة سكرانة وإنما تقول ~~سكرى وكذلك عطشان وغضبان فتقول امرأة عطشى وغضبى ولا تقول عطشانة ولا ~~غضبانة فإن كان المذكر على فعلان والمؤنث على فعلانة صرفت فتقول هذا رجل ~~سيفان أي طويل ورأيت رجلا سيفانا ومررت برجل سيفان فتصرفه لأنك تقول ~~للمؤنثة سيفانة أي طويلة. # ووصف أصلى ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيث بتا كأشهلا # أي وتمنع الصفة أيضا بشرط كونها أصلية أي غير عارضة إذا انضم إليها كونها ~~على وزن أفعل ولم تقبل التاء نحو أحمر وأخضر. # فإن قبلت التاء صرفت نحو مررت برجل أرمل أي فقير فتصرفه لأنك تقول ~~للمؤنثة أرملة بخلاف أحمر وأخضر فإنهما لا ينصرفان إذ يقال للمؤنثة حمراء ~~وخضراء ولا يقال أحمرة وأخضرة فمنعا للصفة ووزن الفعل. # وإن كانت الصفة عارضة كأربع فإنه ليس صفة في الأصل بل اسم # PageV03P323 # عدد ثم استعمل صفة في قولهم مررت بنسوة أربع فلا يؤثر ذلك في منعه من ~~الصرف وإليه أشار بقوله: # وألغين عارض الوصفيه ... كأربع وعارض الإسميه # فالأدهم القيد لكونه وضع ... في الأصل وصفا انصرافه منع # وأجدل وأخيل وأفعى ... مصروفة وقد ينلن المنعا # أي إذا كان استعمال الاسم على وزن أفعل صفة ليس بأصل وإنما هو عارض كأربع ~~فألغه أي لا تعتد به في منع الصرف كما لا تعتد بعروض # PageV03P324 # الاسمية فيما هو صفة في الأصل كأدهم للقيد فإنه صفة في الأصل لشيء فيه ~~سواد ms231 ثم استعمل استعمال الأسماء فيطلق على كل قيد أدهم ومع هذا تمنعه نظرا ~~إلى الأصل وأشار بقوله وأجدل إلى آخره إلى أن هذه الألفاظ أعنى أجدلا للصقر ~~وأخيلا لطائر وأفعى للحية ليست بصفات فكان حقها أن لا تمنع من الصرف ولكن ~~منعها بعضهم لتخيل الوصف فيها فتخيل في أجدل معنى القوة وفي أخيل معنى ~~التخيل وفي أفعى معنى الخبث فمنعها لوزن الفعل والصفة المتخيلة والكثير ~~فيها الصرف إذ لا وصفية فيها محققة. # ومنع عدل مع وصف معتبر ... في لفظ مثنى وثلاث وأخر # ووزن مثنى وثلاث كهما ... من واحد لأربع فليعلما # PageV03P325 # مما يمنع صرف الاسم العدل والصفة وذلك في أسماء العدد المبنية على فعال ~~ومفعل كثلاث ومثنى فثلاث معدولة عن ثلاثة ثلاثة ومثنى معدولة عن اثنين ~~اثنين فتقول جاء القوم ثلاث أي ثلاثة ثلاثة ومثنى أي اثنين اثنين. # وسمع استعمال هذين الوزنين أعني فعال ومفعل من واحد واثنين وثلاثة وأربعة ~~نحو أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع وسمع أيضا في خمسة ~~وعشرة نحو خماس ومخمس وعشار ومعشر وزعم بعضهم أنه سمع أيضا في ستة وسبعة ~~وثمانية وتسعة نحو سداس ومسدس وسباع ومسبع وثمان ومثمن وتساع ومتسع ومما ~~يمنع من الصرف للعدل والصفة أخر التي في قولك مررت بنسوة أخر وهو معدول عن ~~الأخر وتلخص من كلام المصنف أن الصفة تمنع مع الألف والنون الزائدتين ومع ~~وزن الفعل ومع العدل. # وكن لجمع مشبه مفاعلا ... أو المفاعيل بمنع كافلا # PageV03P326 # هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع وهي الجمع المتناهي وضابطه كل ~~جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن نحو مساجد ومصابيح ونبه ~~بقوله مشبه مفاعلا أو المفاعيل على أنه إذا كان الجمع على هذا الوزن منع ~~وإن لم يكن في أوله ميم فيدخل ضوارب وقناديل في ذلك فإن تحرك الثاني صرف ~~نحو صياقلة. # وذا اعتلال منه كالجواري ... رفعا وجرا أجره كسارى # إذا كان هذا الجمع أعني صيغة منتهى الجموع معتل الآخر أجريته في الجر ~~والرفع مجرى المنقوص ك سارى ms232 فتنونه وتقدر رفعه أو جره ويكون التنوين عوضا ~~عن الياء المحذوفة وأما في النصب فتثبت الياء وتحركها بالفتح بغير تنوين ~~فتقول هؤلاء جوار وغواش ومررت بجوار # PageV03P327 # وغواش # ورأيت جوارى وغواشي والأصل في الجر والرفع جوارى وغواشي فحذفت الياء وعوض ~~منها التنوين. # ولسراويل بهذا الجمع ... شبه اقتضى عموم المنع # يعني أن سراويل لما كانت صيغته كصيغة منتهى الجموع امتنع من الصرف لشبهه ~~به وزعم بعضهم أنه يجوز فيه الصرف وتركه واختار المصنف أنه لا ينصرف ولهذا ~~قال شبه اقتضى عموم المنع. # وإن به سمى أو بما لحق ... به فالا نصراف منعه يحق # PageV03P328 # أي إذا سمى بالجمع المتناهى أو بما ألحق به لكونه على زنته كشراحيل فإنه ~~يمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة لأن هذا ليس في الآحاد العربية ما هو ~~على زنته فتقول فيمن اسمه مساجد أو مصابيح أو سراويل هذا مساجد ورأيت مساجد ~~ومررت بمساجد وكذا البواقي. # والعلم امنع صرفه مركبا ... تركيب مزج نحو معد يكربا # مما يمنع صرف الاسم العلمية والتركيب نحو معد يكرب وبعلبك فتقول هذا معد ~~يكرب ورأيت معد يكرب ومررت بمعد يكرب فتجعل إعرابه على الجزء الثاني وتمنعه ~~من الصرف للعلمية والتركيب وقد سبق الكلام في الأعلام المركبة في باب ~~العلم. # PageV03P329 # كذاك حاوى زائدي فعلانا ... كغطفان وكأصبهانا # أي كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما وفيه ألف ونون زائدتان كغطفان ~~وأصبهان بفتح الهمزة وكسرها فنقول هذا غطفان ورأيت غطفان ومررت بغطفان ~~فتمنعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون # كذا مؤنث بهاء مطلقا ... وشرط منع العار كونه ارتقى # فوق الثلاث أو كجور أو سفر ... أو زيد أسم امرأة لا اسم ذكر # PageV03P330 # وجهان في العادم تذكيرا سبق ... وعجمه كهند والمنع أحق # ومما يمنع صرفه أيضا العلمية والتأنيث فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع ~~من الصرف مطلقا أي سواء كان علما لمذكر كطلحة أو لمؤنث كفاطمة زائدا على ~~ثلاثة أحرف كما مثل أم لم يكن كذلك كثبة وقلة علمين. # وإن كان مؤنثا بالتعليق أي بكونه علم أنثى فإما ms233 أن يكون على ثلاثة أحرف ~~أو على أزيد من ذلك. # فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من الصرف كزينب وسعاد علمين فتقول هذه ~~زينب ورأيت زينب ومررت بزينب. # وإن كان على ثلاثة أحرف فإن كان محرك الوسط منع أيضا كسقر وإن كان ساكن ~~الوسط فإن كان أعجميا كجور اسم بلد أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد اسم ~~امرأة منع أيضا فإن لم يكن كذلك بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا ~~من مذكر ففيه وجهان المنع والصرف والمنع أولى فتقول هذه هند ورأيت هند ~~ومررت بهند. # PageV03P331 # والعجمى الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع # ويمنع صرف الاسم أيضا العجمة والتعريف وشرطه أن يكون علما في اللسان ~~الأعجمى وزائدا على ثلاثة أحرف كإبراهيم وإسماعيل فتقول هذا إبراهيم ورأيت ~~إبراهيم ومررت بإبراهيم فتمنعه من الصرف للعلمية والعجمة. # فإن لم يكن الأعجمى علما في لسان العجم بل في لسان العرب أو كان نكرة ~~فيهما كلجام علما أو غير علم صرفته فتقول هذا لجام ورأيت لجاما ومررت بلجام ~~وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا على ثلاثة أحرف سواء كان محرك الوسط كشتر أو ~~ساكنة كنوح ولوط. # كذاك ذو وزن يخص الفعلا ... أو غالب كأحمد ويعلى # PageV03P332 # أي كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما وهو على وزن يخص الفعل أو يغلب فيه. # والمراد بالوزن الذي يخص الفعل ما لا يوجد في غيره إلا ندورا وذلك كفعل ~~وفعل فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من الصرف فتقول هذا ضرب أو كلم ورأيت ~~ضرب أو كلم ومررت بضرب أو كلم والمراد بم يغلب فيه أن يكون الوزن يوجد في ~~الفعل كثيرا أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في ~~الاسم: # فالأول: كإثمد وإصبع فإن هاتين الصيغتين يكثران في الفعل دون الاسم كأضرب ~~وأسمع ونحوهما من الأمر المأخوذ من فعل ثلاثي فلو سميت رجلا بإثمد وإصبع ~~منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل فتقول هذا إثمد ورأيت إثمد ms234 ومررت بإثمد. # والثاني: كأحمد ويزيد فإن كلا من الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل ~~وهو التكلم والغيبة ولا يدل على معنى في الاسم فهذا الوزن غالب في الفعل ~~بمعى أنه به أولى فتقول هذا أحمد ويزيد ورأيت أحمد ويزيد ومررت بأحمد ويزيد ~~فيمنع للعلمية ووزن الفعل. # فإن كان الوزن غير مختص بالفعل ولا غالب فيه لم يمنع من الصرف فتقول في ~~رجل اسمه ضرب هذا ضرب ورأيت ضربا ومررت بضرب لأنه يوجد في الاسم كحجر وفي ~~الفعل كضرب. # PageV03P333 # وما يصير علما من ذي ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف # أي ويمنع صرف الاسم أيضا للعلمية وألف الإلحاق المقصورة كعلقى وأرطى ~~فتقول فيهما علمين هذا علقي ورأيت علقي ومررت بعلقى فتمنعه من الصرف ~~للعلمية وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث من جهة أن ما هي فيه والحالة هذه ~~أعني حال كونه علما لا يقبل تاء التأنيث فلا تقول فيمن اسمه علقى علقاة كما ~~لا تقول في حبلى حبلاة. # فإن كان ما فيه ألف الإلحاق غير علم كعلقى وأرطى قبل التسمية بهما صرفته ~~لأنها والحالة هذه لا تشبه ألف التأنيث وكذا إن كانت ألف الإلحاق ممدودة ~~كعلباء فإنك تصرف ما هي فيه علما كان أو نكرة. # والعلم أمنع صرفه إن عدلا ... كفعل التوكيد أو كثعلا # PageV03P334 # والعدل والتعريف مانعا سحر ... إذا به التعيين قصدا يعتبر # يمنع صرف الاسم للعلمية أو شبهها وللعدل وذلك في ثلاثة مواضع: # الأول: ما كان على فعل من ألفاظ التوكيد فإنه يمنع من الصرف لشبه العلمية ~~والعدل وذلك نحو جاء النساء جمع ورأيت النساء جمع ومررت بالنساء جمع والأصل ~~جمعاوات لأن مفرده جمعاء فعدل عن جمعاوات إلى جمع وهو معرف بالإضافة ~~المقدرة أي جمعهن فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة أنه معرفة وليس في ~~اللفظ ما يعرفه. # الثاني: العلم المعدول إلى فعل كعمر وزفر وثعل والأصل عامر وزافر وثاعل ~~فمنعه من الصرف للعلمية والعدل. # الثالث: سحر إذا أريد من يوم بعينه نحو جئتك يوم الجمعة سحر فسحر ممنوع ~~من الصرف ms235 للعدل وشبه العلمية وذلك أنه معدول عن السحر # PageV03P335 # لأنه معرفة والأصل في التعريف أن يكون بأل فعدل به عن ذلك وصار تعريفه ~~كتعريف العلمية من جهة أنه لم يلفظ معه بمعرف. # وابن على الكسر فعال علما ... مؤنثا وهو نظير جشما # عند تميم وأصرفن ما نكرا ... من كل ما التعريف فيه أثرا # أي إذا كان علم المؤنث على وزن فعال حذام ورقاش فللعرب فيه مذهبان: # أحدهما: وهو مذهب أهل الحجاز بناؤه على الكسر فتقول هذه حذام ورأيت حذام ~~ومررت بحذام # PageV03P336 # والثاني: وهو مذهب بني تميم إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل ~~والأصل حاذمة وراقشة فعدل إلى حذام ورقاش كما عدل عمر وجشم عن عامر وجاشم. # وإلى هذا أشار بقوله وهو نظير جشما عند تميم وأشار بقوله واصرفن ما نكرا ~~إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة أخرى إذا زالت عنه العلمية ~~بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين وبقاؤه بعلة واحدة لا يقتضي منع الصرف وذلك ~~نحو معد يكرب وغطفان وفاطمة وإبراهيم وأحمد وعلقى وعمر أعلاما فهذه ممنوعة ~~من الصرف للعلمية وشيء آخر فإذا نكرتها صرفتها لزوال أحد سببيها وهو ~~العلمية فتقول رب معد يكرب رأيت وكذا الباقي. # PageV03P337 # وتلخص من كلامه أن العلمية تمنع الصرف مع التركيب ومع زيادة الألف والنون ~~ومع التأنيث ومع العجمة ومع وزن الفعل ومع ألف الإلحاق المقصورة ومع العدل. # وما يكون منه منقوصا ففي ... إعرابه نهج جوار يقتفى # كل منقوص كان نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار ~~في أنه ينون في الرفع والجر تنوين العوض وينصب بفتحة من غير تنوين وذلك نحو ~~قاض علم امرأة فإن نظيره من الصحيح ضارب علم امرأة وهو ممنوع من الصرف ~~للعلمية والتأنيث فقاض كذلك ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وهو مشبه ~~بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة فيعامل معاملته فتقول هذه قاض ~~ومررت بقاض ورأيت قاضى كما تقول هؤلاء جوار ومررت بجوار ورأيت جوارى. # ولاضطرار أو تناسب صرف ... ذو المنع والمصروف قد ms236 لا ينصرف # PageV03P338 # يجوز في الضرورة صرف ما لا ينصرف وذلك كقوله: ### | 320 - # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن # وهو كثير وأجمع عليه البصريون والكوفيون وورد أيضا صرفه للتناسب كقوله ~~تعالى: {سلاسلا وأغلالا وسعيرا} فصرف سلاسل لمناسبة ما بعده. # PageV03P339 # وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة فأجازه قوم ومنعه آخرون وهم أكثر ~~البصريين واستشهدوا لمنعه بقوله: ### | 321 - # وممن ولدوا عام ... ر ذو الطول وذو العرض # فمنع عامر من الصرف وليس فيه سوى العلمية ولهذا أشار بقوله والمصروف قد ~~لا ينصرف # PageV03P340 ### | إعراب الفعل # ارفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم ك تسعد # إذا جرد الفعل المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع واختلف في رافعه ~~فذهب قوم إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم فيضرب في قولك زيد يضرب واقع ~~موقع ضارب فارتفع لذلك وقيل ارتفع لتجرده من الناصب والجازم وهو اختيار ~~المصنف. # وبلن انصبه وكى كذا بأن ... لا بعد علم والتي من بعد ظن # فانصب بها والرفع صحح واعتقد ... تخفيفها من أن فهو مطرد # PageV04P003 # ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب وهو لن أوكى أو أن أو إذن نحو لن أضرب ~~وجئت كي أتعلم وأريد أن تقوم وإذن أكرمك في جواب من قال لك آتيك وأشار ~~بقوله لا بعد علم إلى أنه إن وقعت أن بعد علم ونحوه مما يدل على اليقين وجب ~~رفع الفعل بعدها وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة نحو علمت أن يقوم التقدير ~~أنه يقوم فخففت أن وحذف اسمها وبقي خبرها وهذه هي غير الناصبة للمضارع لأن ~~هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا وتلك ثنائية لفظا ووضعا. # وإن وقعت بعد ظن ونحوه مما يدل على الرجحان جاز في الفعل بعدها وجهان: # أحدهما: النصب على جعل أن من نواصب المضارع. # الثاني: الرفع على جعل أن مخففة من الثقيلة فتقول ظننت أن يقوم وأن يقوم ~~والتقدير مع الرفع ظننت أنه يقوم فخففت أن وحذف اسمها وبقي خبرها وهو الفعل ~~وفاعله # PageV04P004 # وبعضهم أهمل أن حملا على ... ما أختها حيث استحقت عملا # يعني أن من العرب ms237 من لم يعمل أن الناصبة للفعل المضارع وإن وقعت بعد مالا ~~يدل على يقين أو رجحان فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها ما المصدرية ~~لاشتراكهما في أنهما يقدران بالمصدر فتقول أريد أن تقوم كما تقول عجبت مما ~~تفعل. # ونصبوا بإذن المستقبلا ... إن صدرت والفعل بعد موصلا # PageV04P005 # أو قبله اليمين وانصب وارفعا ... إذا إذن من بعد عطف وقعا # تقدم أن من جملة نواصب المضارع إذن ولا ينصب بها إلا بشروط: # أحدها: أن يكون الفعل مستقبلا. # الثاني: أن تكون مصدرة. # الثالث: أن لا يفصل بينها وبين منوصبها وذلك نحو أن يقال أنا آتيك فتقول ~~إذن أكرمك فلو كان الفعل بعدها حالا لم ينصب نحو أن يقال أحبك فتقول إذن ~~أظنك صادقا فيجب رفع أظن وكذلك يجب رفع # الفعل بعدها إن لم تتصدر نحو زيد إذن يكرمك فإن كان المتقدم عليها حرف ~~عطف جاز في الفعل الرفع والنصب نحو وإذن أكرمك وكذلك يجب # PageV04P006 # رفع الفعل بعدها إن فصل بينها وبينه نحو إذن زيد يكرمك فإن فصلت بالقسم ~~نصبت نحو إذن والله أكرمك. # وبين لا ولام جر التزم ... إظهار أن ناصبة وإن عدم # لا فأن أعمل مظهرا أو مضمرا ... وبعد نفي كان حتما أضمرا # كذاك بعد أوإذا يصلح في ... موضعها حتى أو ألا أن خفى # PageV04P007 # اختصت أن من بين نواصب المضارع بأنها تعمل مظهرة ومضمرة فتظهر وجوبا إذا ~~وقعت بين لام الجر ولا النافية نحو جئتك لئلا تضرب زيدا. # وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية نحو جئتك لأقرأ ~~ولأن أقرأ هذا إذا لم تسبقها كان المنفية. # فإن سبقتها كان المنفية وجب إضمار أن نحو ما كان زيد ليفعل ولا تقول لأن ~~يفعل قال الله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} ويجب إضمار أن بعد ~~أو المقدرة بحتى أو إلا فتقدر بحتى إذا كان الفعل الذي قبلها مما ينقضى ~~شيئا فشيئا وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك فالأول كقوله: ### | 322 - # لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا ms238 لصابر # PageV04P008 # أي لأستسهلن الصعب حتى أدرك المنى ف أدرك منصوب ب أن المقدرة بعد أو التي ~~بمعنى حتى وهي واجبة الإضمار والثاني كقوله: # وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما # PageV04P009 # أي كسرت كعوبها إلا أن تستقيم ف تستقيم منصوب ب أن بعد أو واجبة الإضمار. # وبعد حتى هكذا إضمار أن ... حتم ك جد حتى تسر ذا حزن # وما يجب إضمار أن بعده حتى نحو سرت حتى أدخل البلد ف حتى حرف جر وأدخل ~~منصوب بأن المقدرة بعد حتى هذا إذا كان الفعل بعدها مستقبلا فإن كان حالا ~~أو مؤولا بالحال وجب رفعه وإليه الإشارة بقوله # وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به أرفعن وانصب المستقبلا # PageV04P010 # فتقول سرت حتى أدخل البلد بالرفع إن قلته وأنت داخل وكذلك إن كان الدخول ~~قد وقع وقصدت به حكاية تلك الحال نحو كنت سرت حتى أدخلها. # وبعد فاجواب نفى أو طلب ... محضين أن وسترها حتم نصب # يعني أن أن تنصب وهي واجبة الحذف الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفي ~~محض أو طلب محض فمثال النفي ما تأتينا فتحدثنا وقد قال تعالى: {لا يقضى ~~عليهم فيموتوا} ومعنى كون نفي محضا أن يكون خالصا من معنى الإثبات فإن لم ~~يكن خالصا منه وجب رفع ما # بعد الفاء نحو # PageV04P011 # ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ومثال الطلب وهو يشمل الأمر والنهي والدعاء ~~والاستفهام والعرض والتحضيض والتمني فالأمر نحو اثتني فأكرمك ومنه: ### | 324 - # يا ناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فتستريحا # والنهى: نحو لا تضرب زيدا فيضربك ومنه قوله تعالى: {ولا تطغوا فيه فيحل ~~عليكم غضبي} والدعاء نحو رب انصرني فلا أخذل ومنه: ### | 325 - # رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن # PageV04P012 # والاستفهام: نحو هل تكرم زيدا فيكرمك ومنه قوله تعالى: {فهل لنا من شفعاء ~~فيشفعوا لنا} # والعرض: نحو ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا ومنه قوله: ### | 326 - # يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا؟ # PageV04P013 # والتحضيض: نحو لولا تأتينا فتحدثنا ومنه ms239 قوله تعالى: {لولا أخرتني إلى ~~أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين} . # والتمنى: نحو {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} ومعنى أن يكون الطلب ~~محضا أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل ولا بلفظ الخبر فإن كان مدلولا عليه ~~بأحد هذين المذكورين وجب رفع ما بعد الفاء نحو صه فأحسن إليك وحسبك الحديث ~~فينام الناس. # والواو كالفا إن تفد مفهوم مع ... كلا تكن جلدا وتظهر الجزع # يعني أن المراضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار أن وجوبا بعد الفاء بنصب ~~فيها كلها ب أن مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة نحو: {ولما ~~يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وقوله: # PageV04P014 ### | 327 - # فقلت ادعى وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادى داعيان # وقوله: ### | 328 - # لاتنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم # PageV04P015 # وقوله:329- # ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء # PageV04P016 # واحترز بقوله إن تفد مفهوم مع عما إذا لم تفد ذلك بل أردت التشريك بين ~~الفعل والفعل أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف فإنه لا يجوز ~~حينئذ النصب ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن ~~ثلاثة أوجه: # الجزم: على التشريك بين الفعلين نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن. # والثاني: الرفع على إضمار مبتدأ نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أي وأنت ~~تشرب اللبن. # والثالث: النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما نحو لا تأكل السمك وتشرب ~~اللبن أي لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن فينصب هذا الفعل بأن ~~مضمرة. # وبعد غير النفي جزما اعتمد ... إن تسقط الفا والجزاء قد قصد # يجوز في جواب غير النفي من الأشياء التي سبق ذكرها أن تجزم إذا # PageV04P017 # سقطت الفاء وقصد الجزاء نحو زرني أزرك وكذلك الباقي وهل هو مجزوم بشرط ~~مقدر أي زرني فإن تزرني أزرك أو بالجملة قبله قولان ولا يجوز الجزم في ~~النفي فلا تقول ما تأتينا تحدثنا. # وشرط جزم بعد نهي أن تضع ... إن قبل لا دون تخالف يقع ms240 # لا يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهي إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير ~~دخول إن الشرطية على لا فتقول لا تدن من الأسد تسلم بجزم تسلم إذ يصح إن لا ~~تدن من الأسد تسلم ولا يجوز الجزم في قولك لا تدن من الأسد يأكلك إذ لا يصح ~~إن لا تدن من الأسد يأكلك. # PageV04P018 # وأجاز الكسائي ذلك بناء على أنه لا يشترط عنده دخول إن على لا فجزمه على ~~معنى إن تدن من الأسد يأكلك. # والأمر إن كان بغير افعل فلا ... تنصب جوابه وجزمه أقبلا # قد سبق أنه إذا كان الأمر مدلولا عليه باسم فعل أو بلفظ الخبر لم يجز ~~نصبه بعد الفاء وقد صرح بذلك هنا فقال متى كان الأمر بغير صيغة افعل ونحوها ~~فلا ينتصب جوابه ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك صه أحسن إليك وحسبك ~~الحديث ينم الناس وإليه أشار بقوله وجزمه اقبلا. # والفعل بعد الفاء في الرجا نصب ... كنصب ما إلى التمني ينتسب # PageV04P019 # أجاز الكوفيون قاطبة أن يعامل الرجاء معاملة التمني فينصب جوابه المقرون ~~بالفاء كما نصب جواب التمنى وتابعهم المصنف ومما ورد منه قوله تعالى: {لعلي ~~أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع} في قراءة من نصب أطلع وهو حفص عن عاصم. # وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه أن ثابتا أو منحذف # يجوز أن ينصب بأن محذوفة أو مذكورة بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص أي غير ~~مقصود به معنى الفعل وذلك كقوله: ### | 330 - # ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشقوف # PageV04P020 # ف تقر منصوب بأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو لبس ~~وكذلك قوله: ### | 330 - # إني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر # PageV04P021 # ف أعقله منصوب ب وأن محذوفة وهي جائزة الحذف لأن قبله اسما صريحا وهو ~~قتلي وكذلك قوله: ### | 332 - # لولا توقع معتر فأرضيه ... ما كنت أوثر إترابا على ترب # PageV04P022 # ف أرضيه منصوب بأن محذوفه جوازا بعد الفاء لأن قبلها اسما صريحا وهو توقع ~~وكذلك قوله تعالى: {وما ms241 كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ~~أو يرسل رسولا} فيرسل منصوب بان الجائزة الحذف لأن قبله وحيا وهو اسم صريح. # فإن كان الاسم غير صريح أي مقصودا به معنى الفعل لم يجز النصب نحو الطائر ~~فيغضب زيد الذباب فيغضب يجب رفعه لأنه معطوف على طائر وهو اسم غير صريح ~~لأنه واقع موقع الفعل من جهة أنه صلة لأل وحق الصلة أن تكون جملة فوضع طائر ~~موضع يطير # PageV04P023 # والأصل الذي يطير فلما جيء بأل عدل عن الفعل إلى اسم الفاعل لأجل أل ~~لأنها لا تدخل إلا على الأسماء. # وشذ حذف أن ونصب في سوى ... ما مر فاقبل منه ما عدل روى # لما فرغ من ذكر الأماكن التي ينصب فيها بأن محذوفة إما وجوبا وإما جوازا ~~ذكر أن حذف أن والنصب بها في غير ما ذكر شاذ لا يقاس عليه ومنه قولهم مره ~~يحفرها بنصب يحفر أي مره أن يحفرها ومنه قولهم خذ اللص قبل يأخذك أي قبل أن ~~يأخذك ومنه قوله: ### | 333 - # ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي # في رواية من نصب أحضر أي أن أحضر. # PageV04P024 ### | عوامل الجزم # بلا ولام طالبا ضع جزما ... في الفعل هكذا بلم ولما # وأجزم بإن ومن وما ومهما ... أي متى أيان أين إذما # وحيثما أنى وحرف إذما ... كإن وباقي الأدوات أسما # الأدوات الجازمة للمضارع على قسمين: # أحدهما: ما يجزم فعلا واحدا وهو اللام الدالة على الأمر نحو ليقم زيد أو ~~على الدعاء نحو {ليقض علينا ربك} ولا الدالة على النهي نحو قوله تعالى: {لا ~~تحزن إن الله معنا} أو على الدعاء نحوربنا لا تؤاخذنا ولم ولما وهما للنفي ~~ويختصان بالمضارع ويقلبان معناه إلى المضي نحو لم يقم زيد ولما يقم عمرو ~~ولا يكون النفي بلما إلا متصلا بالحال. # PageV04P026 # والثاني: ما يجزم فعلين وهو إن نحو: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله} ومن نحو: {من يعمل سوءا يجز به} وما نحو: {وما تفعلوا ms242 من ~~خير يعلمه الله} ومهما نحو وقالوا: {مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما ~~نحن لك بمؤمنين} وأي نحو: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} # ومتى كقوله ### | 334 - # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد # وأيان # PageV04P027 # كقوله: ### | 335 - # أيان نؤمنك نأمن غيرنا وإذا لم ... تدرك الأمن منا لم تزل # PageV04P028 # حذرا # أينما كقوله: ### | 336 - # أينما الريح تميلها تمل # وإذ ما نحو قوله: ### | 337 - # وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر ... به تلف من إياه تأمر آتيا # وحيثما نحو # PageV04P029 # قوله: ### | 338 - # حيثما تستقم يقدر لك ... الله نجاحا في غابر الأزمان # وأنى نحو قوله: ### | 339- # PageV04P030 # خليلي أني تأتياني تأتيا ... أخا غير ما يرضيكما لا يحاول # وهذه الأدوات التي تجزم فعلين كلها أسماء إلا إن وإذ ما فإنهما حرفان ~~وكذلك الأدوات التي تجزم فعلا واحدا كلها حروف. # PageV04P031 # فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاء وجوابا وسما # يعني أن هذه الأدوات المذكورة في قوله واجزم بإن إلى قوله وأني يقتضين ~~جملتين: # إحداهما: وهي المتقدمة تسمى شرطا. # والثانية: وهي المتأخرة تسمى جوابا وجزاء ويجب في الجملة الأولى أن تكون ~~فعلية وأما الثانية فالأصل فيها أن تكون فعلية ويجوز أن تكون اسمية نحو إن ~~جاء زيد أكرمته وإن جاء زيد فله الفضل. # وماضيين أومضارعين ... تلفيهما أو متخالفين # PageV04P032 # إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء: # الأول: أن يكون الفعلان ماضيين نحو إن قام زيد قام عمرو ويكونان في محل ~~جزم ومنه قوله تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} . # والثاني: أن يكونا مضارعين نحو إن يقم زيد يقم عمرو ومنه قوله تعالى: ~~{وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} . # والثالث: أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا نحو إن قام زيد يقم عمرو ~~ومنه قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم ~~فيها} . # والرابع: أن يكون الأول مضارعا والثاني ماضيا وهو قليل ومنه قوله: ### | 340 - # من يكدني بسيء كنت منه ... كالشجا بين حلقه والوريد # PageV04P033 # وقوله صلى الله عليه ms243 وسلم: "من يقم ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه" # PageV04P034 # وبعد ماض رفعك الجزا حسن ... ورفعه بعد مضارع وهن # أي إذا كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا جاز جزم الجزاء ورفعه وكلاهما حسن ~~فتقول إن قام زيد يقم عمرو ويقوم عمرو ومنه قوله: ### | 341 - # وإن أناه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم # PageV04P035 # وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فيهما ورفع الجزاء ضعيف ~~كقوله: ### | 342 - # يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع # PageV04P036 # وأقرن بفا حتما جوابا لو جعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل # أي إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء وذلك كالجملة ~~الاسمية نحو إن جاء زيد فهو محسن وكفعل الأمر نحو إن جاء زيد فاضربه ~~وكالفعلية المنفية بما نحو إن جاء زيد فما أضربه أو لن نحو إن جاء زيد فلن ~~أضربه فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا كالمضارع الذي ليس منفيا بما ولا ~~بلن ولا مقرونا بحرف التنفيس ولا بقد وكالماضي المتصرف # PageV04P037 # الذي هو # غير مقرون بقد لم يجب اقترانه بالفاء نحو إن جاء زيد يجيء عمرو أو قام ~~عمرو # وتخلف الفاء إذا المفاجأة ... ك "إن تجد إذا لنا مكافأة" # أي إذا كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء ويجوز إقامة إذا ~~الفجائية مقام الفاء ومنه قوله تعالى: {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا ~~هم يقنطون} . # ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك من التمثيل وهو إن ~~تجد إذا لنا مكافأة. # والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن # PageV04P038 # إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز فيه ثلاثة ~~أوجه: الجزم والرفع والنصب وقد قرىء بالثلاثة قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في ~~أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} بجزم يغفر ~~ورفعه ونصبه وكذلك روى بالثلاثة قوله: ### | 343 - # فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والبلد الحرام # ونأخذ ms244 بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام # PageV04P039 # روى بجزم نأخذ ورفعه ونصبه. # وجزم أو نصب لفعل إثرفا ... أو واو أن بالجملتين اكتنفا # إذا وقع بين فعل الشرط والجزاء فعل مضارع مقرون بالفاء أو الواو جاز نصبه ~~وجزمه نحو إن يقم زيد ويخرج خالد أكرمك بجزم يخرج ونصبه ومن النصب قوله: # PageV04P040 ### | 344 - # ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ... ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما # والشرط يغني عن جواب قد علم ... والعكس قد يأتي إن المعنى فهم # PageV04P041 # يجوز حذف جواب الشرط والاستغناء بالشرط عنه وذلك عند ما يدل دليل على ~~حذفه نحو أنت ظالم إن فعلت فحذف جواب الشرط لدلالة أنت ظالم عليه والتقدير ~~أنت ظالم إن فعلت فأنت ظالم وهذا كثير في لسانهم وأما عكسه وهو حذف الشرط ~~والاستغناء عنه بالجزاء فقليل ومنه قوله: # فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام # PageV04P042 # أي وإلا تطلقها يعل مفرقك الحسام. # واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم # كل واحد من الشرط والقسم يستدعي جوابا وجواب الشرط إما مجزوم أو مقرون ~~بالفاء وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة مصدرة بمضارع أكد باللام ~~والنون نحو والله لأضربن زيدا وإن صدرت بماض اقترن باللام وقد نحو والله ~~لقد قام زيد وإن كان جملة اسمية فبإن واللام أو # اللام وحدها أو بإن وحدها نحو والله إن زيدا لقائم والله لزيد # PageV04P043 # قائم والله إن زيدا قائم وإن كان جملة فعلية منفية فينفي بما أولا أو إن ~~نحو والله ما يقوم زيد ولا يقوم زيد وإن يقوم زيد والاسمية كذلك. # فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه ~~فتقول إن قام زيد والله يقم عمرو فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه ~~وتقول والله إن يقم زيد ليقومن عمرو فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم ~~عليه. # وإن تواليا وقبل ذو خبر ... فالشرط رجح مطلقا بلا حذر # أي إذا اجتمع الشرط والقسم أجيب السابق منهما وحذف جواب المتأخر هذا إذا ~~لم ms245 يتقدم عليهما ذو خبر فإن تقدم عليهما ذو خبر رجح الشرط مطلقا أي سواء ~~كان متقدما أو متأخرا فيجاب الشرط ويحذف جواب القسم فتقول زيد إن قام والله ~~أكرمه وزيد والله إن قام أكرمه. # PageV04P044 # وربما رجح بعد قسم ... شرط بلا ذي خبر مقدم # أي وقد جاء قليلا ترجيح الشرط على القسم عند اجتماعهما وتقدم القسم وإن ~~لم يتقدم ذو خبر ومنه قوله: ### | 346 - # لئن منيت بنا عن غب معركة ... لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل # PageV04P045 # فلام لئن موطئة لقسم محذوف والتقدير والله لئن وإن شرط وجوابه لا تلفنا ~~وهو مجزوم بحذف الياء ولم يجب القسم بل حذف جوابه لدلالة جواب الشرط عليه ~~ولو جاء على الكثير وهو إجابة القسم لتقدمه لقيل لا تلفينا بإثبات الياء ~~لأنه مرفوع. # PageV04P046 ### | فصل لو # لو حرف شرط في مضى ويقل ... إيلاؤها مستقبلا لكن قبل # لو تستعمل استعمالين: # أحدهما: أن تكون مصدرية وعلامتها صحة وقوع أن موقعها نحو وددت لو قام زيد ~~أي قيامة وقد سبق ذكرها في باب الموصول. # الثاني: أن تكون شرطية ولا يليها غالبا إلا ماض معنى ولهذا قال لو حرف ~~شرط في مضى وذلك نحو قولك لو قام زيد لقمت وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان ~~سيقع لوقوع غيره وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع وهذه العبارة ~~الأخيرة هي المشهورة والأولى الأصح وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى ~~وإليه أشار بقوله ويقل إيلاؤها مستقبلا ومنه قوله تعالى: {وليخش الذين لو ~~تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} وقوله: # PageV04P047 ### | 347 - # ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... على ودوني جندل وصفائح # لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح # PageV04P048 # وهي في الاختصاص بالفعل كإن ... لكن لو أن بها قد تقترن # يعني أن لو الشرطية تختص بالفعل فلا تدخل على الاسم كما أن إن الشرطية ~~كذلك لكن تدخل لو على أن واسمها وخبرها نحو لو أن زيدا قائم لقمت واختلف ~~فيها والحالة هذه فقيل هي باقية على اختصاصها وأن وما دخلت عليه ms246 في موضع ~~رفع فاعل بفعل محذوف والتقدير لو ثبت أن زيدا قائم لقمت أي لو ثبت قيام زيد ~~وقيل زالت عن الاختصاص وأن وما دخلت عليه في موضع رفع مبتدأ والخبر محذوف ~~والتقدير لو أن زيدا قائم ثابت لقمت أي لو قيام زيد ثابت وهذا مذهب سيبويه. # وإن مضارع تلاها صرفا ... إلى المضى نحو لو يفي كفى # PageV04P049 # قد سبق أن لو هذه لا يليها في الغالب إلا ما كان ماضيا في المعنى وذكر ~~هنا أنه إن وقع بعدها مضارع فإنها تقلب معناه إلى المضى كقوله: ### | 348 - # رهبان مدين والذين عهدتهم ... يبكون من حذر العذاب قعودا # PageV04P050 # لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خروا لغزة ركعا وسجودا # أي لو سمعوا ولا بد للو هذه من جواب وجوابها إما فعل ماض أو مضارع منفي ~~بلم وإذا كان جوابها مثبتا فالأكثر اقترانه باللام نحو لو قام زيد لقام ~~عمرو ويجوز حذفها فتقول لو قام زيد قام عمرو وإن كان منفيا بلم لم تصحبها ~~اللام فتقول لو قام زيد لم يقم عمرو وإن نفى بما فالأكثر تجرده من اللام ~~نحو لو قام زيد ما قام عمرو. # ويجوز اقترانه بها نحو لو قام زيد لما قام عمرو. # PageV04P051 ### | أما ولولا ولوما # أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبا ألفا # أما حرف تفصيل وهي قائمة مقام أداة الشرط وفعل الشرط ولهذا فسرها سيبويه ~~بمهما يك من شيء والمذكور بعدها جواب الشرط فلذلك لزمته الفاء نحو أما زيد ~~فمنطلق والأصل مهما يك من شيء فزيد منطلق فأنيبت أما مناب مهما يك من شيء ~~فصار أما فزيد منطلق ثم أخرت الفاء إلى الخبر فصار أما زيد فمنطلق ولهذا ~~قال وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا. # وحذف ذي الفاقل في نثر إذا ... لم يك قول معها قد نبذا # PageV04P052 # قد سبق أن هذه الفاء ملتزمة الذكر وقد جاء حذفها في الشعر كقوله: ### | 349 - # فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المواكب # PageV04P053 # أي فلا قتال وحذفت في النثر أيضا بكثرة وبقلة ms247 فالكثرة عند حذف القول معها ~~كقوله عز وجل: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم} أي فيقال لهم ~~أكفرتم بعد إيمانكم والقليل ما كان بخلافه كقوله صلى الله عليه وسلم أما ~~بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله هكذا وقع في صحيح البخاري ~~ما بال بحذف الفاء والأصل أما بعد فما بال رجال فحذفت الفاء. # PageV04P054 # لولا ولوما يلزمان الابتدا ... إذا امتناعا بوجود عقدا # للولا ولوما استعمالان: # أحدهما: أن يكونا دالين على امتناع الشيء لوجود غيره وهو المراد بقوله ~~إذا امتناعا بوجود عقدا ويلزمان حينئذ الابتداء فلا يدخلان إلا على المبتدأ ~~ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا ولا بد لهما من جواب فإن كان مثبتا قرن ~~باللام غالبا وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا وإن كان منفيا بلم لم ~~يقترن بها نحو لولا زيد لأكرمتك ولوما زيد لأكرمتك ولوما زيد ما جاء عمرو ~~ولوما زيد لم يجيء # عمرو فزيد في # PageV04P055 # هذه المثل ونحوها مبتدأ وخبره محذوف وجوبا والتقدير لولا زيد موجود وقد ~~سبق ذكر هذه المسألة في باب الابتداء. # وبهما التخضيض مز وهلا ... ألا ألا وأولينها الفعلا # أشار في هذا البيت إلى الاستعمال الثاني للولا ولوما وهو الدلالة على ~~التخضيض ويختصان حينئذ بالفعل نحو لولا ضربت زيدا ولوما قتلت بكرا فإن قصدت ~~بهما التوبيخ كان الفعل ماضيا وإن قصدت بهما الحث على الفعل كان مستقبلا ~~بمنزلة فعل الأمر كقوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا} ~~أي لينفر. # وبقية أدوات التحضيض حكمها كذلك فتقول هلا ضربت زيدا وألا فعلت كذا وألا ~~مخفة كألا مشددة. # وقد يليها أسم بفعل مضمر ... علق أو بظاهر مؤخر # PageV04P056 # قد سبق أن أدوات التخضيض تختص بالفعل فلا تدخل على الاسم وذكر في هذا ~~البيت أنه قد يقع الاسم بعدها ويكون معمولا لفعل مضمر أو لفعل مؤخر عن ~~الاسم فالأول كقوله: ### | 350 - # هلا التقدم والقلوب صحاح # PageV04P057 # ف التقدم مرفوع بفعل محذوف وتقديره هلا وجد التقدم ومثله قوله: ### | 351 - # تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ms248 ... بنى ضوطرى ولا الكمى المقنعا # PageV04P058 # ف الكمى مفعول بفعل محذوف والتقدير لولا تعدون الكمى المقنع والثاني ~~كقولك لولا زيدا ضربت ف زيدا مفعول ضربت. # PageV04P059 ### | الإخبار بالذي والألف واللام # ما قيل أخبر عنه بالذي خبر ... عن الذي مبتدأ قبل استقر # وما سواهما فوسطه صله ... عائدها خلف معطى التكملة # نحو الذي ضربته زيد فذا ... ضربت زيدا كان فادر المأخذا # PageV04P060 # هذا الباب وضعه النحويون لامتحان الطالب وتدريبه كما وضعوا باب التمرين ~~في التصريف لذلك. # فإذا قيل لك أخبر عن اسم من الأسماء ب الذي فظاهر هذا اللفظ أنك تجعل ~~الذي خبرا عن ذلك الاسم لكن الأمر ليس كذلك بل المجعول خبرا هو ذلك الاسم ~~والمخبر عنه إنما هو الذي كما ستعرفه فقيل إن الباء في بالذي بمعنى عن ~~فكأنه قيل أخبر عن الذي. # والمقصود أنه إذا قيل لك ذلك فجيء بالذي واجعله مبتدأ واجعل ذلك الاسم ~~خبرا عن الذي وخذ الجملة التي كان فيها ذلك الاسم فوسطها بين الذي وبين ~~خبره وهو ذلك الاسم واجعل الجملة صلة الذي واجعل العائد على الذي الموصول ~~ضميرا تجعله عوضا عن ذلك الاسم الذي صيرته خبرا. # فإذا قيل لك أخبر عن زيد من قولك ضربت زيدا فتقول الذي ضربته زيد فالذي ~~مبتدأ وزيد خبره وضربته صلة الذي والهاء في ضربته خلف عن زيد الذي جعلته ~~خبرا وهي عائدة على الذي. # وباللذين والذين والتي ... أخبر مراعيا وفاق المثبت # PageV04P061 # أي إذا كان الاسم الذي قيل لك أخبر عنه مثنى فجيء بالموصول مثنى كاللذين ~~وإن كان مجموعا فجيء به كذلك كالذين وإن كان مؤنثا فجيء به كذلك كالتي. # والحاصل أنه لا بد من مطابقة الموصول للاسم المخبر عنه به لأنه خبر عنه ~~ولا بد من مطابقة الخبر للمخبر عنه إن مفردا فمفرد وإن مثنى فمثنى وإن ~~مجموعا فمجموع وإن مذكرا فمذكر وإن مؤنثا فمؤنث. فإذا قيل لك أخبر عن ~~الزيدين من ضربت الزيدين قلت اللذان ضربتهما الزيدان وإذا قيل أخبر عن ~~الزيدين من ضربت الزيدين قلت الذين ضربتهم الزيدون وإذا ms249 قيل أخبر عن هند من ~~ضربت هندا قلت التي ضربتها هند. # قبول تأخير وتعريف لما ... أخبر عنه ههنا قد حتما # PageV04P062 # كذا الغني عنه بأجنبي أو ... بمضمر شرط فراع ما رعوا # يشترط في الاسم المخبر عنه بالذي شروط: # أحدها: أن يكون قابلا للتأخير فلا يخبر بالذي عما له صدر الكلام كأسماء ~~الشرط والاستفهام نحو من # وما الثاني: أن يكون قابلا للتعريف فلا يخبر عن الحال والتمييز # الثالث: أن يكون صالحا للاستغناء عنه بأجنبي فلا يخبر عن الضمير الرابط ~~للجملة الواقعة خبرا كالهاء في زيد ضربته # الرابع: أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر فلا يخبر عن الموصوف دون صفته ~~ولا عن المضاف دون المضاف إليه فلا تخبر عن رجل وحده من قولك ضربت رجلا ~~ظريفا فلا تقول الذي ضربته ظريفا رجل لأنك لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرا ~~وحينئذ يلزم وصف الضمير والضمير لا يوصف ولا يوصف به فلو أخبرت عن الموصوف ~~مع صفته جاز ذلك لانتفاء هذا المحذور كقوله: الذي ضربته رجل ظريف. وكذلك لا ~~تخبر عن المضاف وحده فلا تخبر عن غلام وحده من # PageV04P063 # ضربت غلام زيد لأنك تضع مكانه ضميرا كما تقرر والضميرلا يضاف فلو أخبرت ~~عنه مع المضاف إليه جاز ذلك لانتفاء المانع فتقول الذي ضربته غلام زيد. # وأخبروا هنا بأل عن بعض ما ... يكون فيه الفعل قد تقدما # إن صح صوغ صلة منه لأل ... كصوغ واق من وقى الله البطل # يخبر ب الذي عن الاسم الواقع في جملة اسمية أو فعلية فتقول في الإخبار عن ~~زيد من قولك زيد قائم الذي هو قائم زيد # PageV04P064 # وتقول في الإخبار عن زيد من قولك ضربت زيدا الذي ضربته زيد. # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم إلا إذا كان واقعا في جملة فعلية وكان ~~ذلك الفعل مما يصح أن يصاغ منه صلة الألف واللام كاسم الفاعل واسم المفعول. # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم الواقع في جملة اسمية ولا عن الاسم ~~الواقع في جملة فعلية فعلها غير متصرف كالرجل من قولك ms250 نعم الرجل إذ لا يصح ~~أن يستعمل من نعم صلة الألف واللام وتخبر عن الاسم الكريم من قولك وقى الله ~~البطل فتقول الواقي البطل الله وتخبر أيضا عن البطل فتقول الوقية الله ~~البطل. # وإن يكن ما رفعت صلة أل ... ضمير غيرها أبين وانفصل # الوصف الواقع صلة لأل إن رفع ضميرا فإما أن يكون عائدا على الألف # PageV04P065 # واللام أو على غيرها كان فإن كان عائدا عليها استتر وإن كان عائدا على ~~غيرها انفصل. # فإن قلت بلغت من الزيدين إلى العمرين رسالة فإن أخبرت عن التاء في بلغت ~~قلت المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ففي المبلغ ضمير عائد على ~~الألف واللام فيجب استتاره. # وإن أخبرت عن الزيدين من المثال المذكور قلت المبلغ أنا منهما إلى ~~العمرين رسالة الزيدان ف أنا مرفوع ب المبلغ وليس عائدا على الألف واللام ~~لأن المراد بالألف واللام هنا مثنى وهو المخبر عنه فجيب إبراز الضمير وإن ~~أخبرت عن العمرين من المثال المذكور قلت المبلغ أنا من الزيدين إليهم رسالة ~~العمرون فيجب إبراز الضمير كما تقدم وكذا يجب إبراز الضمير إذا أخبرت عن ~~رسالة من المثال المذكور لأن المراد بالألف واللام هنا الرسالة والمراد ~~بالضمير الذي ترفعه صلة أل المتكلم فتقول المبلغها أنا من الزيدين إلى ~~العمرين رسالة. # PageV04P066 ### | العدد # ثلاثة بالتاء قل للعشرة ... في عد ما آحاده مذكره # في الضد جرد والمميز أجرر ... جمعا بلفظ قلة في الأكثر # تثبت التاء في ثلاثة وأربعة وما بعدهما إلى عشرة إن كان المعدود بهما ~~مذكرا وتسقط إن كان مؤنثا ويضاف إلى جمع نحو عندي ثلاثة رجال وأربع نساء ~~وهكذا إلى عشرة. # PageV04P067 # وأشار بقوله جمعا بلفظ قلة في الأكثر إلى أن المعدود بها إن كان له جمع ~~قلة وكثرة لم يضف العدد في الغالب إلا إلى جمع القلة فتقول عندي ثلاثة أفلس ~~وثلاث أنفس ويقل عندي ثلاثة فلوس وثلاث نفوس. # ومما جاء على غير الأكثر قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء} فأضاف ثلاثة إلى جمع الكثرة مع وجود جمع ms251 القلة وهو أقراء فإن لم يكن ~~للاسم إلا جمع كثرة لم يضف إلا إليه نحو ثلاثة رجال. # ومائة والألف للفرد أضف # ... ومائة بالجمع نزرا قد ردف # قد سبق أن ثلاثة وما بعدها إلى عشرة لا تضاف إلا إلى جمع وذكر هنا أن ~~مائة وألفا من الأعداد المضافة وأنهما لا يضافان إلا # PageV04P068 # إلى مفرد # نحو عندي مائة رجل وألف درهم وورد إضافة مائة إلى جمع قليلا ومنه قراءة ~~حمزة والكسائي: {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} .بإضافة مائة إلى سنين. # والحاصل أن العدد المضاف على قسمين: # أحدهما: ما لا يضاف إلا إلى جمع وهو ثلاثة إلى عشرة # والثاني: مالا يضاف إلا إلى مفرد وهو مائه وألف وتثنيتهما نحو مائتا درهم ~~وألفا درهم وأما إضافة مائة إلى جمع فقليل # وأحد أذكر وصلنه بعشر ... مركبا قاصد معدود ذكر # وقل لدى التأنيث إحدى عشرة ... والشين فيها عن تميم كسره # PageV04P069 # ومع غير أحد وإحدى ... ما معهما فعلت فافعل قصدا # ولثلاثة وتسعة وما ... بينهما إن ركبا ما قدما # لما فرغ من ذكر العدد المضاف ذكر العدد المركب فيركب عشرة مع ما دونها ~~إلى واحد نحو أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر وأربعة عشر إلى تسعة عشر هذا ~~للمذكر وتقول في المؤنث إحدى عشرة واثنتا عشرة وثلاث عشرة وأربع عشرة إلى ~~تسع عشرة فللمذكر أحد واثنا وللمؤنث إحدى واثنتا. # PageV04P070 # أما ثلاثة وما بعدها إلى تسعة فحكمها بعد التركيب كحكمها قبله فتثبت ~~التاء فيها إن كان المعدود مذكرا وتسقط إن كان مؤنثا. # وأما عشرة وهو الجزء الأخير فتسقط التاء منه إن كان المعدود مذكرا وتثبت ~~إن كان مؤنثا على العكس من ثلاثة فما بعدها فتقول عندي ثلاثة عشر رجلا ~~وثلاث عشرة امرأة وكذلك حكم عشرة مع أحد وإحدى واثنين واثنتين فتقول أحد ~~عشر رجلا واثنا عشر رجلا بإسقاط التاء وتقول إحدى عشرة امرأة واثنتا عشرة ~~امرأة بإثبات التاء ويجوز في شين عشرة مع المؤنث التسكين ويجوز أيضا كسرها ~~وهي لغة تميم. # وأول عشرة اثنتي وعشرا ... اثنى إذا أنثى ms252 تشا أو ذكرا # واليا لغير الرفع وارفع بالألف ... والفتح في جزءى سواهما ألف # PageV04P071 # قد سبق أنه يقال في العدد المركب عشر في التذكير وعشرة في التأنيث وسبق ~~أيضا أنه يقال أحد في المذكر وإحدى في المؤنث وأنه يقال ثلاثة وأربعة إلى ~~تسعة بالتاء للمذكر وسقوطها للمؤنث وذكر هنا أنه يقال اثنا عشر للمذكر بلا ~~تاء في الصدر والعجز من نحو عندي اثنا عشر رجلا ويقال اثنتا عشرة امرأة ~~للمؤنث بتاء في الصدر والعجز. # ونبه بقوله واليا لغير الرفع على أن الأعداد المركبة كلها مبنية صدرها ~~وعجزها وتبنى على الفتح نحو أحد عشر بفتح الجزءين وثلاث عشرة بفتح الجزءين. # ويستثنى من ذلك اثنا عشر واثنتا عشرة فإن صدرهما يعرب بالألف رفعا ~~وبالياء نصبا وجرا كما يعرب المثنى وأما عجزها فيبني على الفتح فتقول جاء ~~اثنا عشر رجلا ورأيت اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وجاءت اثنتا عشرة ~~امرأة ورأيت اثنتى عشرة امرأة ومررت باثنتى عشرة امرأة. # PageV04P072 # وميز العشرين للتسعينا ... بواحد كأربعين حينا # قد سبق أن العدد مضاف ومركب وذكر هنا العدد المفرد وهو من عشرين إلى ~~تسعين ويكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث ولا يكون مميزه إلا مفردا منصوبا نحو ~~عشرون رجلا وعشرون امرأة ويذكر قبله النيف ويعطف هو عليه فيقال أحد وعشرون ~~واثنان وعشرون وثلاثة وعشرون بالتاء في ثلاثة وكذا ما بعد الثلاثة إلى ~~التسعة للمذكر ويقال للمؤنث إحدى وعشرون واثنتان وعشرون وثلاث وعشرون بلا ~~تاء في ثلاث وكذا ما بعد الثلاث إلى التسع. # وتلخص مما سبق ومن هذا أن أسماء العدد على أربعة أقسام مضافة ومركبة ~~ومفردة ومعطوفة. # وميزوا مركبا بمثل ما ... ميز عشرون فسوينهما # PageV04P073 # أي تمييز العدد المركب كتمييز عشرين وأخواته فيكون مفردا منصوبا نحو أحد ~~عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة. # وإن أضيف عدد مركب ... يبق البنا وعجز قد يعرب # يجوز في الأعداد المركبة إضافتها إلى غير مميزها ما عدا اثنى عشر فإنه لا ~~يضاف فلا يقال اثنا عشرك. وإذا أضيف العدد المركب فمذهب البصريين أنه يبقى ~~الجزآن ms253 على بتائهما فتقول هذه خمسة عشرك ومررت بخمسة عشرك بفتح آخر الجزءين ~~وقد يعرب العجز مع بقاء الصدر على بنائه فتقول هذه خمسة عشرك ورأيت خمسة ~~عشرك ومررت بخمسة عشرك # PageV04P074 # وصغ من اثنين فما فوق إلى ... عشرة كفاعل من فعلا # واختمه في التأنيث بالتا ومتى ... ذكرت فاذكر فاعلا بغير تا # PageV04P075 # يصاغ من اثنين إلى عشرة اسم موازن لفاعل كما يصاغ من فعل نحو ضارب من ضرب ~~فيقال ثان وثالث ورابع إلى عاشر بلا تاء في التذكير وبتاء في التأنيث. # وإن ترد بعض الذي منه بنى ... تضف إليه مثل بعض بين # وإن ترد جعل الأقل مثل ما ... فوق فحكم جاعل له أحكما # PageV04P076 # لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان: # أحدهما: أن يفرد فيقال ثان وثانية وثالث وثالثة كما سبق. # والثاني: أن لا يفرد وحينئذ إما أن يستعمل مع ما اشتق منه وإما أن يستعمل ~~مع ما قبل ما اشتق منه. # ففي الصورة الأولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده فتقول في التذكير ثاني ~~اثنين وثالث ثلاثة ورابع أربعة إلى عاشر عشرة وتقول في التأنيث ثانية ~~انثتتين وثالثة ثلاث ورابعة أربع إلى عاشرة عشر والمعنى أحد اثنين وإحدى ~~اثنتين وأحد عشر وإحدى عشرة. # وهذا هو المراد بقوله: وإن ترد بعض الذي البيت أي وإن ترد بفاعل المصوغ ~~من اثنين فما فوقه إلى عشرة بعض الذي بنى فاعل منه أي واحدا مما اشتق منه ~~فأضف إليه مثل بعض والذي يضاف إليه هو الذي اشتق منه. # وفي الصورة الثانية يجوز وجهان: # أحدهما: إضافة فاعل إلى ما يليه # والثاني: تنوينه ونصب ما يليه بهه كما يفعل باسم الفاعل نحو ضارب زيد ~~وضارب زيدا فتقول في التذكير ثالث اثنين وثالث اثنين ورابع ثلاثة ورابع ~~ثلاثة وهكذا إلى عاشر تسعة وعاشر تسعة. # وتقول في التأنيث ثالثة اثنتين وثالثة اثنتين ورابعة ثلاث ورابعة ثلاثا ~~وهكذا إلى عاشرة تسع وعاشرة تسعا والمعنى جاعل الاثنين ثلاثة والثالثة ~~أربعة. # وهذا هو المراد بقوله وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق أي وإن ms254 ترد بفاعل ~~المصوغ من اثنين فما فوقه جعل ما هو أقل عددا مثل # PageV04P077 # ما # فوقه فاحكم له بحكم جاعل من جواز الإضافة إلى مفعوله وتنوينه ونصبه. # وإن أردت مثل ثاني اثنين ... مركبا فجيء بتركيبين # أو فاعلا بحالتيه أضف ... إلى مركب بما تنوي يفي # وشاع الاستغنا بحادي عشرا ... ونحوه وقبل عشرين أذكرا # PageV04P078 # وبابه الفاعل من لفظ العدد ... بحالتيه قبل واو يعتمد # قد سبق أنه يبني فاعل من اسم العدد على وجهين: # أحدهما: أن يكون مرادا به بعض ما اشتق منه كثاني اثنين. # والثاني: أن يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه كثالث اثنين. # وذكر هنا أنه إذا أريد بناء فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى ~~الأول وهو أنه بعض ما اشتق منه يجوز فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: أن تجيء بتركيبين صدر أولهما فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث ~~وعجزهما عشر في التذكير وعشرة في التأنيث وصدر الثاني منهما في التذكير أحد ~~واثنان وثلاثة بالتاء إلى تسعة وفي التأنيث إحدى واثنتان وثلاث بلا تاء إلى ~~تسع نحو ثالث عشر ثلاثة عشر وهكذا إلى تاسع عشر تسعة عشر # PageV04P079 # وثالثة عشرة ثلاث عشرة إلى تاسعة عشرة تسع عشرة وتكون الكلمات الأربع ~~مبنية على الفتح. # الثاني: أن يقتصر على صدر المركب الأول فيعرب ويضاف إلى المركب الثاني ~~باقيا الثاني على بناء جزئيه نحو هذا ثالث ثلاثة عشر وهذه ثالثة ثلاث عشرة. # الثالث: أن يقتصر على المركب الأول باقيا على بناء صدره وعجزه نحو هذا ~~ثالث عشر وثالثة عشرة وإليه أشار بقوله وشاع الاستغنا بحادي عشرا ونحوه. # ولا يستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني وهو أن يراد ~~به جعل الأقل مساويا لما فوقه فلا يقال رابع عشر ثلاثة عشر وكذلك الجميع ~~ولهذا لم يذكره المصنف واقتصر على ذكر الأول. # وحادي: مقلوب واحد وحادية: مقلوب واحدة جعلوا فاءهما بعد لامهما ولا ~~يستعمل حادي إلا مع # عشر ولا تستعمل حادية إلا مع # PageV04P080 # عشرة ويستعملان أيضا مع عشرين وأخواتها نحو حادي وتسعون وحادية وتسعون ~~وأشار ms255 بقوله وقبل عشرين البيت إلى أن فاعلا المصوغ من اسم العدد يستعمل قبل ~~العقود ويعطف عليه العقود نحو حادي وعشرون وتاسع وعشرون إلى التسعين. # وقوله بحالتيه معناه أنه يستعمل قبل العقود بالحالتين اللتين سبقتا وهو ~~أنه يقال فاعل في التذكير وفاعلة في التأنيث. # PageV04P081 ### | كم وكأى وكذا # ميز في الاستفهام كم بمثل ما ... ميزت عشرين ككم شخصا سما # وأجز أن تجره من مضمرا ... إن وليت كم حرف جر مظهرا # كم اسم والدليل على ذلك دخول حروف الجر عليها ومنه قولهم على كم جذع سقفت ~~بيتك وهي اسم لعدد مبهم ولا بد لها من تمييز نحو كم رجلا عندك وقد يحذف ~~للدلالة عليه نحو كم صمت أي كم يوما صمت # PageV04P082 # وتكون استفهامية وخبرية فالخبرية سيذكرها والاستفهامية يكون مميزها كمميز ~~عشرين وأخواته فيكون مفردا منصوبا نحو كم درهما قبضت ويجوز جره ب من مضمرة ~~إن وليت كم حرف جر نحو بكم درهم اشتريت هذا أي بكم من درهم فإن لم يدخل ~~عليها حرف جر وجب نصبه. # واستعملنها مخبرا كعشرة ... أو مائة ككم رجال أو مره # ككم كأي وكذا وينتصب ... تمييز ذين أو به صل من تصب # تستعمل كم للتكثير فتميز بجمع مجرور كعشرة أو بمفرد مجرور كمائة # PageV04P083 # نحو كم غلمان ملكت وكم درهم أنفقت والمعنى كثيرا من الغلمان ملكت وكثيرا ~~من الدراهم أنفقت. # ومثل كم في الدلالة على التكثير كذا وكأي ومميزهما منصوب أو مجرور بمن ~~وهو الأكثر نحو قوله تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه} وملكت كذا درهما. # وتستعمل كذا مفردة كهذا المثال ومركبة نحو ملكت كذا كذا درهما ومعطوفا ~~عليها مثلها نحو ملكت كذا وكذا درهما وكم لها صدر الكلام استفهامية كانت أو ~~خبرية فلا تقول ضربت كم رجلا ولا ملكت كم غلمان وكذلك كأي بخلاف كذا نحو ~~ملكت كذا درهما. # PageV04P084 ### | الحكاية # أحك بأي ما لمنكور سئل ... عنه بها في الوقف أو حين تصل # ووقفا أحك ما لمنكور بمن ... والنون حرك مطلقا وأشبعن # وقل منان ومنين بعد لى ... إلفان بابنين وسكن ms256 تعدل # PageV04P085 # وقل لمن قال أتت بنت منه ... والنون قبل تا المثنى مسكنه # والفتح زر وصل التا والألف ... بمن بإثر ذا بنسوة كلف # وقل منون ومنين مسكنا ... إن قيل جا قوم لقوم فطنا # PageV04P086 # وإن تصل فلفظ من لا يختلف ... ونادر منون في نظم عرف # إن سئل ب أي عن منكور مذكور في كلام سابق حكى في أي ما لذلك المنكور من ~~إعراب وتذكير وتأنيث وإفراد وتثنية وجمع ويفعل بها ذلك وصلا ووقفا فتقول ~~لمن قال جاءني رجل أي ولمن قال رأيت رجلا أيا ولمن قال مررت برجل أي وكذلك ~~تفعل في الوصل نحو أي يا فتى وأيا وأي يا فتى وتقول في التأنيث أية وفي ~~التثنية أيان وأيتان رفعا وأيين وأبتين جرا ونصبا وفي الجمع أيون وأيات ~~رفعا وأيين وأيات جرا ونصبا وإن سئل عن المنكور المذكور ب من حكى فيها ما ~~له من إعراب وتشبع الحركة التي على النون فيتولد منها حرف مجانس لها ويحكى ~~فيها ما له من تأنيث وتذكير وتثنية وجمع ولا تفعل بها ذلك كله إلا وقفا ~~فتقول لمن قال جاءني رجل منو ولمن قال رأيت رجلا منا ولمن قال مررت برجل ~~منى وتقول في تثنية المذكر منان رفعا ومنين نصبا وجرا وتسكن النون فيهما ~~فتقول لمن قال جاءني # PageV04P087 # رجلان منان ولمن # قال رأيت رجلين منين ولمن قال مررت برجلين منين. # وتقول للمؤنثة منه رفعا ونصبا وجرا فإذا قيل أتت بنت فقل منه رفعا وكذا ~~في الجر والنصب. # وتقول في تثنية المؤنث منتان رفعا ومنتين جرا ونصبا بسكون النون التي قبل ~~التاء وسكون نون التثنية وقد ورد قليلا فتح النون التي قبل التاء نحو منتان ~~ومنتين وإليه أشار بقوله والفتح نرر وتقول في جمع المؤنث منات بالألف ~~والتاء الزائدتين كهندات فإذا قيل جاء نسوة فقل منات وكذا تفعل في الجر ~~والنصب. # وتقول في جمع المذكر رفعا منون رفعا ومنين نصبا وجرا بسكون النون فيهما ~~فإذا قيل جاء قوم فقل منون وإذا قيل مررت بقوم أو رأيت قوما ms257 فقل منين. # هذا حكم من إذا حكى بها في الوقف فإذا وصلت لم يحك فيها شيء من ذلك لكن ~~تكون بلفظ واحد في الجميع فتقول من يافتى لقائل جميع ما تقدم وقد ورد في ~~الشعر قليلا منون وصلا. # قال الشاعر: ### | 352 - # أتوا نارى فقلت منون أنتم؟ ... فقالوا الجن قلت عموا ظلاما # PageV04P088 # فقال منون أنتم والقياس من أنتم. # والعلم أحكينه من بعد من ... إن عري من عاطف بها اقترن # يجوز أن يحكى العلم ب من إن لم يتقدم عليها عاطف فتقول لمن قال جاءني زيد ~~من زيد ولمن قال رأيت زيدا من زيدا ولمن # PageV04P089 # قال مررت بزيد من زيد فتحكى في العلم المذكور بعد من ما للعلم المذكور في ~~الكلام السابق من الإعراب ومن مبتدأ والعلم الذي بعدها خبر عنها أو خبر عن ~~الاسم المذكور بعد من. # فإن سبق من عاطف لم يجز أن يحكى في العلم الذي بعدها ما قبلها من الإعراب ~~بل يجب رفعه على أنه خبر عن من أو مبتدأ خبره من فتقول لقائل جاء زيد أو ~~رأيت زيدا أو مررت بزيد ومن زيد. # ولا يحكى من المعارف إلا العلم فلا تقول لقائل رأيت غلام زيد من غلام زيد ~~بنصب غلام بل يجب رفعه فتقول من غلام زيد وكذلك في الرفع والجر. # PageV04P090 ### | التأنيث # علامة التأنيث تاء أو ألف ... وفي أسام قدروا التا كالكتف # ويعرف التقدير بالضمير ... ونحوه كالرد في التصغير # أصل الاسم أن يكون مذكرا والتأنيث فرع عن التذكير ولكون االتذكير هو ~~الأصل استغنى الاسم المذكر عن علامة تدل على التذكير ولكون التأنيث فرعا عن ~~التذكير افتقر إلى علامة تدل عليه وهي التاء والألف المقصورة أو الممدودة ~~والتاء أكثر في الاستعمال من الألف ولذلك قدرت في بعض الأسماء كعين وكتف. ~~ويستدل على تأنيث ما لا علامة فيه ظاهرة من الأسماء المؤنثة بعود الضمير ~~إليه مؤنثا نحو الكتف نهشتها والعين كحلتها وبما أشبه ذلك كوصفه بالمؤنث ~~نحو أكلت كتفا مشوية وكرد التاء إليه في التصغير ككتيفة ويدية. # PageV04P091 # ولا تلى ms258 فارقة فعولا أصلا ... ولا المفعال والمفعيلا # كذاك مفعل وما تليه تا ... الفرق من ذي فشذوذ فيه # ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفه غالبا التا تمتنع # قد سبق أن هذه التاء إنما زيدت في الأسماء ليتميز المؤنث عن المذكر وأكثر ~~ما يكون ذلك في الصفات كقائم وقائمة وقاعد وقاعدة ويقل ذلك في الأسماء التي ~~ليست بصفات كرجل ورجلة وإنسان وإنسانة وامرئ وامرأة. # PageV04P092 # وأشار بقوله ولا تلى فارقة فعولا الأبيات إلى أن من الصفات ما لا تلحقه ~~هذه التاء وهو ما كان من الصفات على فعول وكان بمعنى فاعل وإليه أشار بقوله ~~أصلا واحترز بذلك من الذي بمعنى مفعول وإنما جعل الأول أصلا لأنه أكثر من ~~الثاني وذلك نحو شكور وصبور بمعنى شاكر وصابر فيقال للمذكر والمؤنث صبور ~~وشكور بلا تاء نحو هذا رجل شكور وامرأة صبور فإن كان فعول بمعنى مفعول فقد ~~تلحقه التاء في التأنيث نحو ركوبة بمعنى مركوبة. # وكذلك لا تلحق التاء وصفا على مفعال كامرأة مهذار وهي الكثيرة الهذر وهو ~~الهذيان أو على مفعيل كامرأة معطير من عطرت المرأة إذا استعملت الطيب أو ~~على مفعل كمغشم وهو الذي لا يثنيه شيء عما يريده ويهواه من شجاعته. # وما لحقته التاء من هذه الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث فشاذ لا يقاس ~~عليه نحو عدوعدوة وميقان وميقانة ومسكين ومسكينة. # وأما فعيل فإما أن يكون بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول فإن كان بمعنى فاعل ~~لحقته التاء في التأنيث نحو رجل كريم وامرأة كريمة وقد حذفت منه قليلا قال ~~الله تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم} وقال الله تعالى: {إن رحمت الله ~~قريب من المحسنين} وإن كان بمعنى # PageV04P093 # مفعول وإليه أشار # بقوله كقتيل فإما أن يستعمل استعمال الأسماء أولا فإن استعمل استعمال ~~الأسماء أي لم يتبع موصوفه لحقته التاء نحو هذه ذبيحة ونطيحة وأكيلة أي ~~مذبوحة ومنطوحة ومأكولة السبع وإن لم يستعمل استعمال الأسماء أي بأن يتبع ~~موصوفه حذفت منه التاء غالبا نحو مررت بامرأة جريح وبعين كحيل أي مجروحة ~~ومكحولة وقد تلحقه ms259 التاء قليلا نحو خصلة ذميمة أي مذمومة وفعلة حميدة أي ~~محمودة. # وألف التأنيث ذات قصر ... وذات مد نحو أنثى الغر # والاشتهار في مباني الأولى ... يبديه وزن أربى والطولى # ومرطى ووزن فعلى جمعا ... أو مصدرا أو صفة كشبعى # PageV04P094 # وكحبارى سمهى سبطرى ... ذكرى وحثيثي مع الكفرى # كذاك خليطي مع الشقارى ... واعز لغير هذه استندارا # قد سبق أن ألف التأنيث على ضربين أحدهما المقصورة كحبلى وسكرى والثاني ~~الممدودة كحمراء وغراء ولكل منهما أوزان تعرف بها. # فأما المقصورة فلها أوزان مشهورة وأوزان نادرة: # فمن المشهورة فعلى نحو أربى للداهية وشعبي لموضع # ومنها فعلى اسما كبهمى لنبت أو صفة كحبلى والطولى أو مصدرا كرجعى # ومنها فعلى اسما كبردى لنهر بدمشق أو مصدرا كمرطى # PageV04P095 # لضرب من العدو أو صفة كحيدي يقال حمار حيدي أي يحيد عن ظله لنشاطه. # قال الجوهري ولم يجيء في نعوت المذكر شيء على غيره # ومنها فعلى جمعا كصرعى جمع صريع أو مصدرا كدعوى أو صفة كشبعى وكسلى # ومنها فعالى كحبارى لطائر ويقع على الذكر والأنثى # ومنها فعلى كسمهى للباطل # ومنها فعلى كسبطرى لضرب من المشي # ومنها فعلى مصدرا كذكرى أو جمعا كظربى جمع ظربان وهي دويبه كالهرة منتنة ~~الريح تزعم العرب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها فلا تذهب رائحته حتى ~~يبلى الثوب وكحجلى جمع حجل وليس في الجموع ماهو على وزن فعلى غيرهما # ومنها فعيلى كحثيثي بمعنى الحث # ومنها فعلى نحو كفرى لوعاء الطلع # ومنها فعيلي نحو خليظي للاختلاط ويقال وقعوا في خليطى أي اختلط عليهم ~~أمرهم # ومنها فعالى نحو شقارى لنبت. # PageV04P096 # لمدها فعلاء أفعلاء ... مثلت العين وفعللاء # ثم فعالا فعللا فاعولا ... وفاعلاء فعليا مفعولا # ومطلق العين فعالا وكذا ... مطلق فاء فعلاء أخذا # لألف التأنيث الممدودة أوزان كثيرة نبه المصنف على بعضها: # فمنها فعلاء اسما كصحراء أو صفة مذكرها على أفعال كحمراء وعلى غير أفعل ~~كديمة هطلاء ولا يقال سحاب أهطل بل سحاب هطل وقولهم فرس أو ناقة روغاء أي ~~حديدة القياد ولا يوصف به المذكر منهما فلا يقال جمل ms260 أروغ وكامرأة حسناء ~~ولا يقال رجل أحسن والهطل تتابع المطر والدمع وسلانه يقال هطلت السماء تهطل ~~هطلا وهطلانا وتهطالا. # PageV04P097 # ومنها أفعلاء مثلت العين نحو قولهم لليوم الرابع من أيام الأسبوع أربعاء ~~بضم الباء وفتحها وكسرها # ومنها فعللاء نحو عقرباء لأثنى العقارب # ومنها فعالاء نحو قصاصاء للقصاص # ومنها فعالاء كقرفصاء # ومنها فاعولاء كعاشوراء # ومنها فعالاء كقاصعاء لجحر من جحرة اليربوع # ومنها فعلياء نحو كبرياء وهي العظمة # ومنها مفعولاء نحو مشيوخاء جمع شيخ # ومنها فعالاء مطلق العين أي مضمومها ومفتوحها ومكسورها نحو دبوقاء للعذرة ~~وبراساء لغة في البرنساء وهم الناس وقال ابن السكيت يقال ما أدري أي ~~البرنساء هو أي أي الناس هو وكثيراء # ومنها فعلاء مطلق الفاء أي مضمومها ومفتوحها ومسكورها نحو خيلاء للتكبر ~~وجنفاء اسم مكان وسيراء لبرد فيه خطوط صفر. # PageV04P098 ### | المقصور والممدود # إذا اسم استوجب من قبل الطرف ... فتحا وكان ذا نظير كالأسف # فلنظيره المعل الآخر ثبوت ... قصر بقياس ظاهر # كفعل وفعل في جمع ما ... كفعلة وفعلة نحو الدمى # المقصور: هو الاسم الذي حرف إعرابه ألف لازمة. # PageV04P099 # فخرج بالأسم الفعل نحو يرضى وبحرف إعرابه المبنى نحو إذا وبلازمة المثنى ~~نحو الزيدان فإن ألفه تنقلب ياء في الجر والنصب. # والمقصور على قسمين: قياسي وسماعي. # فالقياسي: كل اسم معتل له نظير من الصحيح ملتزم فتح ما قبل آخره وذلك ~~كمصدر الفعل اللازم الذي على وزن فعل فإنه يكون فعلا بفتح الفاء والعين نحو ~~أسف أسفا فإذا كان معتلا وجب قصره نحو جوى جوى لأن نظيره من الصحيح الآخر ~~ملتزم فتح ما قبل آخره ونحو فعل في جمع فعلة بكسر الفاء وفعل في جمع فعلة ~~بضم الفاء نحو مرى جمع مرية ومدى جمع مدية فإن نظيرهما من الصحيح قرب وقرب ~~جمع قربة وقربة لأن جمع فعلة بكسر الفاء يكون على فعل بكسر الأول وفتح ~~الثاني وجمع فعلة بضم الفاء يكون على فعل بضم الأول وفتح الثاني والدمى جمع ~~دمية وهي الصورة من العاج ونحوه. # وما استحق قبل آخر ألف ... فالمد في نظيره ms261 حتما عرف # PageV04P100 # كمصدر الفعل الذي قد بدنا ... بهمز وصل كارعوى وكارتأي # ولما فرغ من المقصور شرع في الممدود وهو الاسم الذي في آخره همزة تلى ~~ألفا زائداة نحو حمراء وكساء ورداء فخرج بالاسم الفعل نحو يشاء وبقوله تلى ~~ألفا زائدة ما كان في آخره همزة تلى ألفا غير زائدة كماء وآء جمع آءة وهو ~~شجر. # والممدود: أيضا كالمقصور قياسي وسماعي. # فالقياسي: كل معتل له نظير الصحيح الآخر ملتزم زيادة ألف قبل آخره وذلك ~~كمصدر ما أوله همزة وصل نحو أرعوى أرعواء وأرتأى إرتئاء واستقصى استقصاء ~~فإن نظيرها من الصحيح انطلق انطلاقا واقتدر اقتدارا واستخرج استخراجا وكذا ~~مصدر كل فعل معتل يكون على وزن أفعل نحو أعطى إعطاء فإن نظيره من الصحيح ~~أكرم إكراما. # PageV04P101 # والعادم النظير ذا قصر ... وذا مد بنقل كالحجا وكالحذا # هذا هو القسم الثاني وهو المقصور السماعي والممدود السماعي. # وضابطهما أن ما ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره فقصره موقوف على السماع ~~وما ليس له نظير الهرد زيادة ألف قبل آخره فمده مقصور على السماع. # فمن المقصور السماعي الفتى واحد الفتيان والحجا العقل والثري التراب ~~والسنا الضوء. # ومن الممدود السماعي الفتاء حداثة السن والسناء الشرف والثراء كثرة المال ~~والحذاء النعل. # وقصر ذى المد اضطرارا مجمع ... عليه والعكس بخلف يقع # لا خلاف بين البصريين والكوفيين في جواز قصر الممدود للضرورة. # واختلف في جواز مد القصور فذهب البصريون إلى المنع وذهب الكوفيون إلى ~~الجواز واستدلوا بقوله: # PageV04P102 ### | 353 - # يا لك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في المسعل والهاء # فمد اللهاء للضرورة وهو مقصور. # PageV04P103 ### | كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا # آخر مقصور تثنى أجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا # كذا الذي اليا أصله نحو الفتى ... والجامد الذي أميل كمتى # في غير ذا تقلب واوا الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف # PageV04P104 # الاسم المتمكن إن كان صحيح الآخر أو كان منقوصا لحقته علامة التثنية من ~~غير تغيير فتقول في رجل وجارية وقاض رجلان وجاريتان وقاضيان. # وإن كان مقصورا فلا بد ms262 من تغييره على ما نذكره الآن وإن كان ممدودا ~~فسيأتي حكمه. # فإن كانت ألف المقصور رابعة فصاعدا قلبت ياء فتقول في ملهى ملهيان وفي ~~مستقصى مستقصيان وإن كانت ثالثة فإن كانت بدلا من الياء كفتى ورحى قلبت ~~أيضا ياء فتقول فتيان ورحيان وكذا إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت ~~فتقول في متى علما متيان وإن كانت ثالثة بدلا من واو كعصا وقفا قلبت واوا ~~فتقول عصوان وقفوان وكذا إن كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل كإلى علما ~~فتقول إلوان. # فالحاصل أن ألف المقصور تقلب ياء في ثلاثة مواضع: # الأول: إذا كانت رابعة فصاعدا # الثاني: إذا كانت ثالثة بدلا من ياء # الثالث: إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت # PageV04P105 # وتقلب واوا في موضعين: # الأول: إذا كانت ثالثة بدلا من الواو # الثاني: إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل. # وأشار بقوله وأولها ما كان قبل قد ألف إلى أنه إذا عمل هذا العمل المذكور ~~في المقصور أعني قلب الألف ياء أو واو لحقتها علامة التثنية التي سبق ذكرها ~~أول الكتاب وهي الألف والنون المسكورة رفعا والياء المفتوح ما قبلها والنون ~~المكسورة جرا ونصبا. # وما كصحراء بواو ثنيا ... ونحو علباء كساء وحيا # بواو أو همز وغير ما ذكر ... صحح وما شذ على نقل قصر # PageV04P106 # لما فرغ من الكلام على كيفية تثنية المقصور شرع في ذكر كيفية تثنية ~~الممدود. # والممدود: إما أن تكون همزته بدلا من ألف التأنيث أو للإلحاق أو بدلا من ~~أصل أو أصلا. # فإن كانت بدلا من ألف التأنيث فالمشهور قلبها واوا فنقول في صحراء وحمراء ~~صحراوان وحمراوان. # وإن كانت للإلحاق كعلباء أو بدلا من أصل نحو كساء وحياء جاز فيها وجهان: # أحدهما: قلبها واوا فتقول علباوان وكساوان وحياوان # والثاني: إبقاء الهمزة من غير تغيير فتقول علباءان وكساءان وحياءان ~~والقلب في الملحقة أولى من إبقاء الهمزة وإبقاء الهمزة المبدلة من أصل أولى ~~من قلبها واوا. # وإن كانت الهمزة الممدودة أصلا وجب إبقاؤها فتقول في قراء ووضاء قراءان ~~ووضاءان # PageV04P107 # وأشار بقوله وما شذ ms263 على نقل قصر إلى أن ما جاء من تثنية المقصور أو ~~الممدود على خلاف ما ذكر اقتصر فيه على السماع كقولهم في الخوزلي الخوزلان ~~والقياس الخوزليان وقولهم في حمراء حمرايان والقياس حمراوان. # واحذف من المقصور في جمع على ... حد المثنى ما به تكملا # والفتح أبق مشعرا بما حذف ... إن جمعته بتاء وألف # فالألف أقلب قلبها في التثنية ... وتاء ذي التا ألزمن تنحيه # PageV04P108 # إذا جمع صحيح الآخر على حد المثنى وهو الجمع بالواو والنون لحقته العلامة ~~من غير تغيير فتقول في زيد زيدون. # وإن جمع المنقوص هذا الجمع حذفت ياؤه وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء ~~فتقول في قاض قاضون رفعا وقاضين جرا ونصبا. # وإن جمع الممدود هذا الجمع عومل معاملته في التثنية فإن كانت الهمزة بدلا ~~من أصل أو للالحاق جاز فيه وجهان إبقاء الهمزة وإبدالها واوا فيقال في كساء ~~علما كساؤون وكساوون وكذلك علباء وإن كانت الهمزة أصلية وجب إبقاؤها فتقول ~~في قراء قراؤون. # وأما المقصور وهو الذي ذكره المصنف فتحذف ألفه إذا جمع بالواو والنون ~~وتبقى الفتحة دالة عليها فتقول في مصطفى مصطفون رفعا ومصطفين جرا ونصبا ~~بفتح الفاء مع الواو والياء وإن جمع بألف وتاء قلبت ألفه كما تقلب في ~~التثنية فتقول في حبلى حبليات وفي فتى وعصا علمى مؤنث فتيات وعصوات # PageV04P109 # وإن كان بعد ألف المقصور تاء وجب حينئذ حذفها فتقول في فتاة فتيات وفي ~~قناة قنوات. # والسالم العين الثلاثي أسما أنل ... إتباع عين فاءه بما شكل # إن ساكن العين مؤنثا بدا ... مختتما بالتاء أو مجردا # وسكن التالي غير الفتح أو ... خففه بالفتح فكلا قد رووا # PageV04P110 # إذا جمع الاسم الثلاثي الصحيح العين الساكنها المؤنث المختوم بالتاء أو ~~المجرد عنها بألف وتاء أتبعت عينه فاءه في الحركة مطلقا فتقول في دعد دعدات ~~وفي جفنة جفنات وفي جمل وبسرة جملات وبسرات بضم الفاء والعين وفي هند وكسرة ~~هندات وكسرات بكسر الفاء والعين. # ويجوز في العين بعد الضمة والكسرة التسكين والفتح فتقول جملات وجملات ~~وبسرات وبسرات وهندات ms264 وهندات وكسرات وكسرات ولا يجوز ذلك بعد الفتحة بل يجب ~~الإتباع. # واحتزر بالثلاثي من غيره كجعفر علم مؤنث وبالاسم عن الصفة كضخمة وبالصحيح ~~العين من معتلها كجوزة وبالساكن العين من محركها كشجرة فإنه لا إتباع في ~~هذه كلها بل يجب إبقاء العين على ما كانت عليه قبل الجمع فتقول جعفرات ~~وضخمات وجوزات وشجرات واحترز بالمؤنث من المذكر كبدر فإنه لا يجمع بالألف ~~والتاء. # ومنعوا إتباع نحو ذروه ... وزبية وشذ كسر جروه # يعني أنه إذا كان المؤنث المذكور مكسور الفاء وكانت لامه واوا فإنه يمتنع ~~فيه إتباع العين للفاء فلا يقال في ذروة ذروات بكسر # PageV04P111 # الفاء والعين # استثقالا للكسرة قبل الواو بل يجب فتح العين أو تسكينها فتقول ذروات أو ~~ذروات وشذ قولهم جروات بكسر الفاء والعين. # وكذلك لا يجوز الإتباع إذا كانت الفاء مضمومة واللام ياء نحو زبية فلا ~~تقول زبيات بضم الفاء والعين استثقالا للضمة قبل الياء بل يجب الفتح أو ~~التسكين فقول زبيات أو زبيات. # ونادر أو ذو اضطرار غير ما ... قدمته أو لأناس أنتنمى # يعني أنه إذا جاء جمع هذا المؤنث على خلاف ما ذكر عد نادرا أو ضرورة أو ~~لغة لقوم. # فالأول كقولهم في جروة جروات بكسر الفاء والعين. # والثاني كقوله: ### | 354 - # وحملت زفرات الضحى فأطقتها ... ومالي بزفرات العشى يدان # فسكن عين زفرات ضرورة والقياس فتحها إتباع. # PageV04P112 # والثالث كقول هذيل في جوزة وبيضة ونحوهما جوزات وبيضات بفتح الفاء والعين ~~والمشهور في لسان العرب تسكين العين إذا كانت غير صحيحة. # PageV04P113 ### | جمع التكسير # أفعلة أفعل ثم فعله ... ثمت أفعال جموع قله # جمع التكسير: هو مادل على أكثر من اثنين بتغيير ظاهر كرجل ورجال أو مقدر ~~كفلك للمفرد والجمع والضمة التي في المفرد كضمة قفل والضمة التي في الجمع ~~كضمة أسد وهو على قسمين جمع قلة وجمع كثرة فجمع القلة يدل حقيقة على ثلاثة ~~فما فوقها إلى العشرة وجمع الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية ~~ويستعمل كل منهما في موضع الآخر مجازا. # وأمثلة جمع القلة أفعلة ms265 كأسلحة وأفعل كأفلس وفعلة كفتية وأفعال كأفراس ~~وما عدا هذه الأربعة من جموع التكسير فجموع كثرة. # وبعض ذي بكثيرة وضعا يفي ... كأرجل والعكس جاء كالصفي # PageV04P114 # قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة كرجل وأرجل وعنق وأعناق ~~وفؤاد وأفئدة وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة كرجل ورجال ~~وقلب وقلوب. # لفعل اسما صح عينا أفعل ... وللرباعي اسما أيضا يجعل # إن كان كالعناق والذراع في ... مد وتأنيث وعد الأحرف # PageV04P115 # أفعل: جمع لكل اسم ثلاثي على فعل صحيح العين نحو كلب وأكلب وظبي وأظب ~~وأصله أظبي فقلبت الضمة كسره لتصح الياء فصار أظبي فعومل معاملة قاض. # وخرج بالاسم الصفة فلا يجوز نحو ضخم وأضخم وجاء عبد وأعبد لاستعمال هذه ~~الصفة استعمال الأسماء وخرج بصحيح العين المعتل العين نحو ثوب وعين وشذ عين ~~وأعين وثوب وأثوب وأفعل أيضا جمع لكل اسم مؤنث رباعي قبل آخره مدة كعناق ~~وأعنق ويمين وأيمن وشذ من المذكر شهاب وأشهب وغراب وأغرب. # PageV04P116 # وغير ما أفعل فيه مطرد ... من الثلاثي اسما بأفعال يرد # وغالبا أغناهم فعلان ... في فعل كقولهم صردان # قد سبق أن أفعل جمع لكل اسم ثلاثي على فعل صحيح العين وذكر هنا أن مالا ~~يطرد فيه من الثلاثي أفعل يجمع على أفعال وذلك كثوب وأثواب وجمل وأجمال ~~وعضد وأعضاد وحمل وأحمال وعنب وأعناب وإبل وآبال وقفل وأقفال. # وأما جمع فعل الصحيح العين على أفعال فشاذ كفرخ وأفراخ. # PageV04P117 # وأما فعل فجاء بعضه على أفعال كرطب وأرطاب والغالب مجيئه على فعلان كصرد ~~وصردان ونغر ونغران. # في اسم مذكر رباعي بمد ... ثالث أفعلة عنهم اطرد # والزمه في فعال أو فعال ... مصاحبي تضعيف أو إعلال # أفعله جمع لكل اسم مذكر رباعي ثالثه مدة نحو قذال وأقذلة ورغيف وأرغفة ~~وعمود وأعمدة والتزم أفعلة في جمع المضاعف أو المعتل اللام من فعال أو فعال ~~كبتات وأبتة وزمام وأزمة وقباء وأقبية وفناء وأفنية. # فعل لنحو أحمر وحمرا ... وفعلة جمعا بنقل يدري # PageV04P118 # من أمثلة جمع الكثرة فعل وهو مطرد في كل وصف ms266 يكون المذكر منه على أفعل ~~والمؤنث منه على فعلاء نحو أحمر وحمر وحمراء وحمر. # ومن أمثلة جمع القلة فعلة ولم يطرد في شيء من الأبنية وإنما هو محفوظ ومن ~~الذي حفظ منه فتى وفتية وشيخ وشيخة وغلام وغلمة وصبي وصبية. # وفعل لاسم رباعي بمد ... قد زيد قبل لام أعلالا فقد # مالم يضاعف في الأعم دو الألف ... وفعل جمعا لفعلة عرف # PageV04P119 # ونحو كبرى ولفعلة فعل ... وقد يجيء جمعه على فعل # من أمثلة جمع الكثرة: فعل وهو مطرد في كل اسم رباعي قد زيد قبل آخره مدة ~~بشرط كونه صحيح الآخر وغير مضاعف إن كانت المدة ألفا ولا فرق في ذلك بين ~~المذكر والمؤنث نحو قذال وقذل وحمار وحمر وكراع وكرع وذراع وذرع وقضيب وقضب ~~وعمود وعمد. # وأما المضاعف: فإن كانت مدته ألفا فجمعه على فعل غير مطرد نحو # PageV04P120 # عنان وعنن وحجاج وحجج. # فإن كانت مدته غير ألف فجمعه على فعل مطرد نحو سرير وسرر وذلول وذلل. # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو جمع لاسم علي فعلة أو على فعلى أنثى الأفعل ~~فالأول كقربة وقرب وغرفة وغرف. # والثاني ككبرى وكبر وصغرى وصغر ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو جمع لاسم ~~على فعلة نحو كسرة وكسر وحجة وحجج ومرية ومرى وقد يجيء جمع فعلة على فعل ~~نحو لحية ولحى وحيلة وحلى. # في نحو رام ذو اطراد فعله ... وشاع نحو كامل وكمله # ومن أمثلة جمع الكثرة فعلة وهو مطرد في كل وصف على فاعل معتل اللام لمذكر ~~عاقل كرام ورماة وقاض وقضاة. # ومنها فعلة وهو مطرد في وصف على فاعل صحيح اللام لمذكر عاقل نحو كامل ~~وكمله وساحر وسحرة واستغنى المصنف عن ذكر القيود المذكورة بالتمثيل بما ~~اشتمل عليها وهو رام وكامل. # PageV04P121 # فعلى لوصف كقتيل وزمن ... وهالك وميت به قمن # من أمثلة جمع الكثرة فعلى وهو جمع لوصف على فعيل بمعنى مفعول دال على ~~هلاك أو توجع كقتيل وقتلى وجريح وجرحى وأسير وأسرى. # ويحمل عليه ما أشبهه في المعنى من فعيل بمعنى فاعل كمريض ms267 ومرضى ومن فعل ~~كزمن وزمنى ومن فاعل كهالك وهلكى ومن فعيل كميت وموتى وأفعل نحو أحمق ~~وحمقى. # لفعل اسما صح لاما فعله ... والوضع في فعل وفعل قلله # ومن أمثلة جمع الكثرة فعلة وهو جمع لفعل اسما صحيح اللام # نحو # PageV04P122 # قرط وقرطة ودرج ودرجة وكوز وكوزة ويحفظ في اسم على فعل نحو قرد وقردة أو ~~وعلى فعل نحو غرد وغردة. # وفعل لفاعل وفاعله ... وصفين نحو عاذل # وعاذلة ومثله الفعال فيما ذكرا ... وذان في المعل لاما ندرا # ومن أمثلة جمع الكثرة فعل وهو مقيس في وصف صحيح اللام على فاعل أو فاعلة ~~نحو ضارب وضرب وصائم وصوم وضاربة وضرب وصائمة وصوم. # ومنها فعال وهو مقيس في وصف صحيح اللام على فاعل لمذكر نحو صائم وصوام ~~وقائم وقوام وندر فعل وفعال في المعتل اللام المذكر نحو غاز وغزى وسار # وسرى # PageV04P123 # وعاف وعفى وقالوا غزاء في جمع غاز وسراء في جمع سار وندر أيضا في جمع ~~فاعلة كقول الشاعر: ### | 355 - # أبصارهن إلى الشبان مائلة ... وقد أراهن عنى غير صداد # يعني جمع صادة. # فعل وفعلة فعال لهما ... وقل فيما عينه اليا منهما # PageV04P124 # من أمثلة جمع الكثرة فعال وهو مطرد في فعل وفعلة اسمين نحو كعب وكعاب ~~وثوب وثياب وقصعة وقصاع أو وصفين نحو صعب وصعاب وصعبة وصعاب وقل فيما عينه ~~ياء نحو ضيف وضياف وضيعة وضياع. # وفعل أيضا له فعال ... مالم يكن في لامه اعتلال # أو يك مضعفا ومثل فعل ... ذو التا وفعل مع فعل فاقبل # أي اطرد أيضا فعال فعال في فعل وفعلة مالم يكن لامهما معتلا أو مضاعفا ~~نحو جبل وجبال وجمل وجمال ورقبة ورقاب وثمرة وثمار واطرد أيضا فعال في فعل ~~وفعل نحو ذئب وذئاب ورمح ورماح واحترز من المعتل اللام كفتى ومن المضعف ~~كطلل. # PageV04P125 # وفي فعيل وصف فاعل ورد ... كذاك في أنثاه أيضا اطرد # واطرد أيضا فعال في كل صفة على فعيل بمعنى فاعل مقترنة بالتاء أو مجردة ~~عنها ككريم وكرام وكريمة وكرام ومريض ومراض ومريضة ومراض. # وشاع في وصف على ms268 فعلانا ... أو أثنييه أو على فعلانا # ومثله فعلانة والزمه في ... نحو طويل وطويلة تفي # أي واطرد أيضا مجيء فعال جمعا لوصف على فعلان أو على فعلانة أو على فعلى ~~نحو عطشان وعطاش وعطشى وعطاش وندمانة وندام. # PageV04P126 # وكذلك اطرد فعال في وصف على فعلان أو على فعلانة نحو خمصان وخماص وخمصانة ~~وخماص. # والتزم فعال في كل وصف على فعيل أو فعلية معتل العين نحو طويل وطوال ~~وطويلة وطوال. # وبفعول فعل نحو كبد ... يخص غالبا كذاك يطرد # في فعل اسما مطلق الفا وفعل ... له وللفعال فعلان حصل # PageV04P127 # وشاع في حوت وقاع مع ما ... ضاهاهما وقل في غيرهما # ومن أمثلة جمع الكثرة فعول وهو مطرد في اسم ثلاثي على فعل نحو كبد وكبود ~~ووعل ووعول وهو ملتزم فيه غالبا. # واطرد فعول أيضا في اسم على فعل بفتح الفاء نحو كعب وكعوب وفلس وفلوس أو ~~على فعل بكسر الفاء نحو حمل وحمول وضرس وضروس أو على فعل بضم الفاء نحو جند ~~وجنود وبرد وبرود. # ويحفظ فعول في فعل نحو أسد وأسود ويفهم كونه غير مطرد من قوله وفعل له ~~ولم يقيده باطراد. # وأشار بقوله وللفعال فعلان حصل إلى أن من أمثلة جمع الكثرة فعلانا وهو ~~مطرد في اسم على فعال نحو غلام وغلمان وغراب وغربان. # وقد سبق أته مطرد في فعل كصرد وصردان. # PageV04P128 # واطرد فعلان أيضا في جمع ما عينه واو من فعل أو فعل نحو عود وعيدان وحوت ~~وحيتان وقاع وقيعان وتاج وتيجان. # وقل فعلان في غير ما ذكر نحو أخ وإخوان وغزال وغزلان. # وفعلا اسما وفعيلا وفعل ... غير معل العين فعلان شمل # من أبنية جمع الكثرة فعلان وهو مقيس في اسم صحيح العين على فعل نحو ظهر ~~وظهران وبطن وبطنان أو على فعيل نحو قضيب وقضبان ورغيف ورغفان أو على فعل ~~نحو ذكر وذكران وحمل وحملان # ولكريم وبخيل فعلا ... كذا لما ضاهاهما قد جعلا # PageV04P129 # وناب عنه أفعلاء في لعل ... لاما ومضعف وغير ذاك قل # من أمثلة جمع الكثرة فعلاء وهو مقيس في ms269 فعيل بمعنى فاعل صفة لمذكر عاقل ~~غير مضاعف ولا معتل نحو ظريف وظرفاء وكريم وكرماء وبخيل وبخلاء. # وأشار بقوله كذا لما ضاهاهما إلى أن ما شابه فعيلا في كونه دالا علي معنى ~~هو كالغريزة يجمع على فعلاء نحو عاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وشاعر وشعراء. # وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل أفعلاء نحو شديد وأشداء وولى وأولياء. # وفد يجيء أفعلاء جمعا لغير ما ذكر نحو نصيب وأنصباء وهين وأهوناء # PageV04P130 # فواعل لفوعل وفاعل ... وفاعلاء مع نحو كاهل # وحائض وصاهل وفاعله ... وشذ في الفارس مع ما ماثله # من أمثلة جمع الكثرة فواعل وهو لاسم على فوعل نحو جوهر وجواهر أو على ~~فاعل نحو طابع وطوابع أو على فاعلاء نحو قاصعاء وقواصع أو على فاعل نحو ~~كاهل وكواهل وفواعل أيضا جمع لوصف على فاعل إن كان لمؤنث عاقل نحو حائض ~~وحوائض أو لمذكر مالا يعقل نحو صاهل وصواهل فإن كان الوصف الذي على فاعل ~~لمذكر عاقل لم يجمع على فواعل وشذ فارس وفوارس وسابق وسوابق وفواعل أيضا ~~جمع لفاعلة نحو صاحبة وصواحب وفاطمة وفواطم. # وبفعائل أجمعن فعاله ... وشبهه ذا تاء أو مزاله # PageV04P131 # من أمثلة جمع الكثرة فعائل وهو لكل اسم رباعي بمدة قبل آخره مؤنثا بالتاء ~~نحو سحابة وسحائب ورسالة ورسائل وكناسة وكنائس وصحيفة وصحائف وحلوبة وحلائب ~~أو مجردا منها نحو شمال وشمائل وعقاب وعقائب وعجوز وعجائز. # وبالفعالي والفعالي جمعا ... صحراء والعذراء والقيس اتبعا # من أمثلة جمع الكثرة فعالى وفعالى ويشتركان فيما كان على فعلاء اسما ~~كصحراء وصحارى وصحارى أو صفة كعذراء وعذارى وعذارى. # واجعل فعالى لغير ذى نسب ... جدد كالكرسي تتبع العرب # PageV04P132 # من أمثلة جمع الكثرة فعالى وهو جمع لكل اسم ثلاثي آخره ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب نحو كرسي وكراسي وبردى وبرادي ولا يقال بصرى وبصارى. # وبفعالل وشبهه انطقا ... في جمع مافوق الثلاثة ارتقى # من غير ما مضى ومن خماسي ... جرد الآخر أنف بالقياس # PageV04P133 # والرابع الشبيه بالمزيد قد ... يحذف دون ما به تم العدد # وزائد العادي الرباعي أحذفه ما ... لم يك لينا ms270 إثره اللذ ختما # من أمثلة جمع الكثرة فعالل وشبهه وهو كل جمع ثالثة ألف بعدها حرفان فيجمع ~~بفعالل كل اسم رباعي غير مزيد فيه نحو جعفر وجعافر وزبرج وزبارج وبرثن ~~وبراثن. # ويجمع بشبهه كل اسم اباعي مزيد فيه ك جرهر وجواهر # وصريف وصيارف ومسجد ومساجد. # PageV04P134 # واحترز بقوله من غير ما مضى من الرباعي الذي سبق ذكر جمعه كأحمر وحمراء ~~ونحوهما مما سبق ذكره. # وأشار بقوله ومن خماسي جرد الآخر أنف بالقياس إلى أن الخماسي المجرد عن ~~الزيادة يجمع على فعائل قياسا ويحذف خامسه نحو سفارج في سفرجل وفرازد في ~~فرزدق وخوارن في خورنق. # وأشار بقوله والرابع الشبيه بالمزيد البيت إلى أنه يجوز حذف رابع الخماسي ~~المجرد عن الزيادة وإبقاء خامسه إذا كان رابعه مشبها للحرف الزائد بأن كان ~~من حروف الزيادة كنون خورنق أو كان من مخرج حروف الزيادة كدال فرزدق فيجوز ~~أن يقال خوارق وفرازق والكثير الأول وهو حذف الخامس وإبقاء الرابع نحو ~~خوارن وفرازد. # فإن كان الرابع غير مشبه للزائد لم يجز حذفه بل يتعين حذف الخامس فتقول ~~في سفرجل سفارج ولا يجوز سفارل. # وأشار بقوله وزائد العادي الرباعي البيت إلى أنه إذا كان الخماسي مزيدا ~~فيه حرف حذف ذلك الحرف إن لم يكن حرف مد قبل الآخر فتقول في سبطري سباطر ~~وفي فدوكس فداكس وفي مدحرج دحارج. # فإن كان الحرف الزائد حرف مد قبل الآخر لم يحذف بل يجمع الاسم على فعاليل ~~نحو قرطاس وقراطيس وقنديل وقناديل وعصفور وعصافير. # PageV04P135 # والسين والتا من ك مستدع أزل ... إذ ببنا الجمع بقاهما مخل # والميم أولى من سواه بالبقا ... والهمز واليا مثله إن سبقا # إذا اشتمل الاسم على زيادة لو أبقيت لاختل بناء الجمع الذي هو نهاية ما ~~ترتقى إليه الجموع وهو فعالل وفعاليل حذفت الزيادة فإن أمكن جمعه على إحدى ~~الصيغتين بحذف بعض الزائد وإبقاء البعض فله حالتان: # إحداهما: أن يكون للبعض مزية على الآخر. # والثانية: أن لا يكون كذلك والأولى هي المرادة هنا والثانية ستأتي في ~~البيت الذي في ms271 آخر الباب ومثال الأولى: مستدع فتقول في جمعه مداع فتحذف ~~السين والتاء وتبقى الميم لأنها مصدرة ومجردة للدلالة على معنى وتقول في ~~ألندد # ويلندد ألاد ويلاد فتحذف النون وتبقى الهمزة من ألندد والياء # PageV04P136 # من يلندد لتصدرهما ولأنهما في موضع يقعان فيه دالين على معنى نحو أقوم ~~ويقوم بخلاف النون فإنها في موضع لا تدل فيه على معنى أصلا والألندد ~~واليلندد الخصم يقال رجل ألندد ويلندد أي خصم مثل الألد. # والياء لا الواو أحذف أن جمعت ما ... ك "حيزبون" فهو حكم حتما # إذا اشتمل الاسم على زيادتين وكان حذف إحدهما بتأتي معه صيغة الجمع وحذف ~~الأخرى لا يتأتى معه ذلك حذف مالا يتأتى معه صيغة الجمع وأبقى الآخر فتقول ~~في حيزبون حزابين فتحذف الياء وتبقى الواو فتقلب ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها وأوثرت الواو بالبقاء لأنها لو حذفت لم يغن حذفها عن حذف الياء لأن ~~بقاء الياء مفوت لصيغة منتهى الجموع والحيزبون العجوز. # PageV04P137 # وخيروا في زائدي سرندى ... وكل ماضاهاه ك العلندى # يعني أنه إذا لم يكن لأحد الزائدين مزية على الآخر كنت بالخيار فتقول في ~~سرندى سراند بحذف الألف وإبقاء النون وسراد بحذف النون وإبقاء الألف وكذلك ~~علندى فتقول علاند وعلاد ومثلهما حبنطى فتقول حبانط وحباط لأنهما زيادتان ~~زيدتا معا للإلحاق بسفرجل ولامزية لإحداهما على الأخرى وهذا شأن كل زيادتين ~~زيدتا للالحاق. # والسرندى الشديد والأثنى سراندة والعلندى بالفتح الغليظ من كل شيء وربما ~~قيل جمل علندى بالضم والحبنطى القصير البطين يقال رجل حبنطى بالتنوين ~~وامرأة حبنطاة. # PageV04P138 ### | التصغير # فعيلا اجعل الثلاثي إذا ... صغرته نحو قذى في قذى # فعيعل مع فعيعيل لما ... فاق كجعل درهم دريهما # إذا صغر الاسم المتمكن ضم أوله وفتح ثانيه وزيد بعد ثانيه ياء # PageV04P139 # ساكنة ويقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيا فتقول في فلس فليس وفي قذى ~~قذى. # وإن كان رباعيا فأكثر فعل به ذلك وكسر ما بعد الياء فتقول في درهم دريهم ~~وفي عصفور عصيفير. # فأمثلة التصغير ثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعيل. # وما به لمنتهى الجمع وصل ... به ms272 إلى أمثلة التصغير صل # أي إذا كان الاسم مما يصغر على فعيعل أو على فعيعيل توصل إلى تصغيره بما ~~سبق أنه يتوصل به إلى تكسيره على فعالل أو فعاليل من حذف حرف أصلى أو زائد ~~فتقول في سفرجل وسفيرج كما تقول سفارج وفي مستدع مديع كما تقول مداع فتحذف # PageV04P140 # في التصغير # ما حذفت في الجمع وتقول في علندى عليند وإن شئت قلت عليد كماتقول في ~~الجمع علاند وعلاد. # وجائز تعويض يا قبل الطرف ... إن كان بعض الاسم فيهما انحذف # أي يجوز أن يعوض مما حذف في التصغير أو التكسير ياء قبل الآخر فتقول في ~~سفرجل سفيريج وسفاريج وفي حبنطى حبينيط وحبانيط. # وحائد عن القياس كل ما ... خالف في البابين حكما رسما # PageV04P141 # أي قد يجيء كل من التصغير والتكسير على غير لفظ واحده فيحفظ ولا يقاس ~~عليه كقولهم في تصغير مغرب مغيربان وفي عشية عشيشية وقولهم في جمع رهط ~~أراهط وفي باطل أباطيل. # لتلويا التصغير من قبل علم ... تأنيث أو مدته الفتح انحتم # كذاك ما مدة أفعال سبق ... أو مد سكران وما به التحق # PageV04P142 # أي يجب فتح ما ولى ياء التصغير إن وليته تاء التأنيث أو ألفه المقصورة أو ~~الممدودة أو ألف أفعال جمعا أو ألف فعلان الذي مؤنثه فعلى فتقول في تمرة ~~تميرة وفي حبلى وحبيلى وفي حمراء حميراء وفي أجمال أجيمال وفي سكران ~~سكيران. # فإن كان فعلان من غير باب سكران لم يفتح ما قبل ألفه بل يكسر فتقلب الألف ~~ياء فتقول في سرحان سريحين كما تقول في الجمع سراحين ويكسر ما بعد ياء ~~التصغير في غير ما ذكر إن لم يكن حرف إعراب فتقول في درهم دريهم وفي عصفور ~~عصيفير فإن كان حرف إعراب حركته بحركة الإعراب نحو هذا فليس ورأيت فليسا ~~ومررت يفليس. # PageV04P143 # وألف التأنيث حيث مدا ... وتاؤه منفصلين عدا # كذا المزيد آخرا للنسب ... وعجز المضاف والمركب # وهكذا زيادتا فعلانا ... من بعد اربع كزعفرانا # وقدر انفصال ما دل على ... تثنية أو جمع تصحيح جلا # PageV04P144 # لا يعتقد في ms273 التصغير بألف التأنيث الممدودة ولا بتاء التأنيث ولا بزيادة ~~ياء النسب ولا بعجز المضاف ولا بعجز المركب ولا بالألف والنون المزيدتين ~~بعد أربعة أحرف فصاعدا ولا بعلامة التثنية ولا بعلامة جمع التصحيح. # ومعنى كون هذه لا يعتد بها أنه لا يضر بقاؤها مفصولة عن ياء التصغير ~~بحرفين أصليين فيقال في جخد باء جخيد باء وفي حنظلة وحنيظلة وفي عبقري ~~عبيقري وفي بعلبك وبعيلبك وفي عبد الله عبيد الله وفي زعفران زعيفران وفي ~~مسلمين مسيلمين وفي مسلمين مسيلمين وفي مسلمات مسيلمات. # وألف التأنيث ذو القصر متى ... زاد على أربعة لن يثبتا # PageV04P145 # وعند تصغير حبارى خير ... بين الحيرى فادر والحبير # أي إذا كانت ألف التأنيث المقصورة خامسة فصاعدا وجب حذفها في التصغير لأن ~~بقاءها يخرج البناء عن مثال فعيعل وفعيعيل فتقول في قرقرى قريقر وفي لغيزى ~~لغيغيز. # فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة المزيدة وإبقاء ألف ~~التأنيث فتقول في حبارى حبيرى وجاز أيضا حذف ألف التأنيث وإبقاء المدة ~~فتقول حبير. # واردد لأصل ثانيا لينا قلب ... فقيمة صير قويمة تصب # PageV04P146 # وشذ في عيد عييد وحتم ... للجمع من ذا ما لتصغير علم # والألف الثانى المزيد يجعل ... واوا كذا ما الأصل فيه يجهل # أي إذا كان ثاني الاسم المصغر من حروف اللين وجب رده إلى أصله فإن كان ~~أصله الواو قلب واوا فتقول في قيمة قويمة وفي باب بويب وإن كان أصله الياء ~~قلب ياء فتقول في موقن مييقن وفي ناب نييب وشذ قولهم في عيد عييد والقياس ~~عويد بقلب الياء واوا لأنها أصله لأنه من عاد يعود. # فإن كان ثاني الاسم المصغر ألفا مزيدة أو مجهولة الأصل وجب قلبها واوا ~~فتقول في ضارب ضويرب وفي عاج عويج. # PageV04P147 # والتكسير فيما ذكرناه كالتصغير فتقول في باب أبواب وفي ناب أنياب وفي ~~ضاربة ضوارب. # وكمل المنقوص في التصغير ... ما لم يحو غير التاء ثالثا كما # المراد بالمنقوص هنا ما نقص منه حرف فإذا صغر هذا النوع من الأسماء فلا ~~يخلو إما أن يكون ثنائيا ms274 مجردا عن التاء أو ثنائيا ملتبسا بها أو ثلاثيا ~~مجردا عنها فإن كان ثنائيا مجردا عن التاء أو ملتبسا بها رد إليه في ~~التصغير ما نقص منه فيقال في دم دمى وفي شفة شفيهة وفي عدة وعيدة وفي ماء ~~مسمى به موي. وإن كان على ثلاثة أحرف وثالثة غير تاء التأنيث صغر على لفظه ~~ولم يرد إليه شيء فتقول في شاك السلاح شويك # PageV04P148 # ومن بترخيم يصغر اكتفى ... بالأصل كالعطيف يعني المعطفا # من التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم: وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده ~~من الزوائد التي هي فيه فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على فعيل ثم إن كان ~~المسمى به مذكرا جرد عن التاء وإن كان مؤنثا ألحق تاء التأنيث فيقال في ~~المعطف عطيف وفي حامد حميد وفي حبلى حبيلة وفي سوداء سويدة وإن كانت أصوله ~~أربعة صغر على فعيعل فتقول في قرطاس قريطس وفي عصفور عصيفر. # واختم بتا التأنيث ما صغرت من ... مؤنث عار ثلاثي كسن # PageV04P149 # ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس ... كشجر وبقر وخمس # وشذ ترك دون لبس ونذر ... لحاق تا فيما ثلاثيا كثر # إذا صغر الثلاثي المؤنث الخالي من علامة التأنيث لحقته التاء عند أمن ~~اللبس وشذ حذفها حينئذ فتقول في سن سنينة وفي دار دويرة وفي يد يدية فإن ~~خيف اللبس لم تلحقه التاء فتقول في شجر وبقر وخمس شجير وبقير وخميس بلا تاء ~~إذ لو قلت شجيرة وبقيرة وخميسة لالتبس بتصغير شجرة وبقرة وخمسة المعدود به ~~مذكر. # ومما شذ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في ذود وحرب وقوس ونعل ذويد وحريب ~~وقويس ونعيل. # PageV04P150 # وشذ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف كقولهم في قدام قديديمة. # وصغروا شذوذا "الذي التي ... وذا" مع الفروع منها تا وتي # التصغير من خواص الأسماء المتمكنة فلا تصغر المبنيات وشذ تصغير الذي ~~وفروعه وذا وفروعه قالوا في الذي اللذيا وفي التي اللتيا وفي ذا وتا ذيا ~~وتيا. # PageV04P151 ### | النسب # ياء كيا الكرسي زادوا للنسب ... وكل ما تليه كسره ms275 وجب # إذا أريد إضافة شيء إلى بلد أو قبيلة أو نحو ذلك جعل آخره يا مشددة ~~مكسورا ما قبلها فيقال في النسب إلى دمشق دمشقي وإلى تميم تميمي وإلى أحمد ~~أحمدى. # ومثله مما حواه احذف وتا ... تأنيث أو مدته لا تثبتا # PageV04P152 # وإن تكن تربع ذا ثان سكن ... فقلبها واوا وحذفها حسن # يعني أنه إذا كان في آخر الاسم ياء كياء الكرسى في كونها مشددة واقعة بعد ~~ثلاثة أحرف فصاعدا وجب حذفها وجعل ياء النسب موضعها فيقال في النسب إلى ~~الشافعي شافعي وفي النسب إلى مرمى مرمى. # وكذلك إن كان آخر الاسم تاء التأنيث وجب حذفها للنسب فيقال في النسب إلى ~~مكة مكى. # ومثل تاء التأنيث في وجوب الحذف للنسب ألف التأنيث المقصورة إذا كانت ~~خامسة فصاعدا كحبارى وحبارى أو رابعة متحركا ثاني ما هي # PageV04P153 # فيه # كجمزى وجمزى وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه كحبلى جاز فيها جهان: # أحدهما: الحذف وهو المختار فتقول حبلى. # والثاني: قبلها واوا فتقول حبلوى. # لشبهها الملحق والأصلى ما ... لها وللأصلى قلب يعتمى # والألف الجاز أربعا أزل ... كذاك يا المنقوص خامسا عزل # والحذف في اليا رابعا أحق من ... فلب وحتم قلب ثالث يعن # PageV04P154 # يعني أن ألف الإلحاق المقصورة كألف التأنيث في وجوب الحذف إن كانت خامسة ~~كحبركى وحبركى وجواز الحذف والقلب إن كانت رابعة كعلقى وعلقى وعلقوى ولكن ~~المختار هنا القلب عكس ألف التأنيث. وأما الألف الأصلية فإن كانت ثالثة ~~قلبت واوا كعصا وعصوى وفتى وفتوى وإن كانت رابعة قلبت أيضا واوا كملهوى ~~وربما حذفت كملهى والأول هو المختار وأشار بقوله وللأصلي قلب يعتمى أي ~~يختار يقال اعتميت الشيء أي اخترته وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى ~~في مصطفى وإلى ذلك أشار بقوله والألف الجائز أربعا أزل. # وأشار بقوله كذاك يا المنقوص إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى المنقوص فإن ~~كانت ياؤه ثالثة قلبت واوا وفتح ما قبلها نحو شجوى في شج وإن كانت رابعة ~~حذفت نحو قاضي في قاض وقد تقلب واوا ms276 نحو قاضوى وإن كانت خامسة فصاعدا وجب ~~حذفها كمعتدى في معتد ومستعلى في مستعل. # والحبركى ذكر القراد والأنثى حبركاة والعلقى بنت واحدة علقاه. # وأول ذا القلب انفتاحا وفعل ... وفعل عينهما افتح وفعل # PageV04P155 # يعنى أنه إذا قلبت ياء المنقوص واوا وجب فتح ما قبلها نحو شجوى وقاضوى ~~وأشار بقوله وفعل إلى آخره إلى أنه إذا نسب إلى ما قبل آخره كسرة وكانت ~~الكسرة مسبوقة بحرف واحد وجب التخفيف بجعل الكسرة فتحة فيقال في نمر نمرى ~~وفي دئل دؤلى به وفي إبل إبلى. # وقيل في المرمى مرموى ... واختير في استعمالهم مرمى # قد سبق أنه إذا كان آخر الاسم ياء مشددة مسبوقة بأكثر من حرفين وجب حذفها ~~في النسب فيقال في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى. # وأشار هنا إلى أنه إذا كانت إحدى الياءين أصلا والأخرى زائدة فمن # PageV04P156 # العرب من يكتفى بحذف الزائدة منهما ويبقى الأصلية ويقلبها واوا فيقول في ~~المرمي مرموى وهي لغة قليلة والمختار اللغة الأولى وهي الحذف سواء كانتا ~~زائدتين أم لا فتقول في الشافعي شافعي وفي مرمى مرمى. # ونحو حى فتح ثانيه يجب ... واردده واوا إن يكن عنه قلب # قد سبق حكم الياء المشددة المسبوقة بأكثر من حرفين. # وأشار هنا إلى أنها إذا كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف من الاسم في النسب ~~شيء بل يفتح ثانيه ويقلب ثالثه واوا ثم إن كان ثانيه ليس بدلا من واو لم ~~يغير وإن كان بدلا من واو قلب واوا فتقول في حى حيوى لأنه من حييت وفي طى ~~طووى لأنه من طويت. # PageV04P157 # وعلم التثنية أحذف للنسب ... ومثل ذا في جمع تصحيح وجب # يحذف من المنسوب إليه ما فيه من علامة تثنية أو جمع تصحيح. # فإذا سميت رجلا زيدان وأعربته بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا قلت زيدي ~~وتقول فيمن اسمه زيدون إذا أعربته بالحروف زيدى وفيمن اسمه هندات هندى. # وثالث من نحو طيب حذف ... وشذ طائي مقولا بالألف # قد سبق أنه يجب كسر ما قبل ياء النسب فإذا وقع قبل الحرف الذي ms277 يجب كسره ~~في النسب ياء مكسورة مدغم فيها ياء وجب حذف الياء المكسورة فتقول في طيب ~~طيبى. # PageV04P158 # وقياس النسب: في طيىء طيىء لكن تركوا القياس وقالوا: طائي بإبدال الياء ~~ألفا فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف نحو هبيخى في هبيخ والهبيخ ~~الغلام الممتلىء والأنثي هبيخة. # وفعلى في فعيلة التزم ... وفعلى في فعلة حتم # يقال في النسب إلى فعيلة فعلى بفتح عينه وحذف يائه إن لم يكن معتل العين ~~ولا مضاعفا كما يأتي فتقول في حنيفة حنفي ويقال في النسب إلى فعيلة فعلى ~~بحذف الياء إن لم يكن مضاعفا فتقول في جهينة جهنى. # PageV04P159 # وألحقوا معل لام عريا ... من المثالين بما التا أوليا # يعني أن ما كان على فعيل أو فعيل بلا تاء وكان معتل اللام فحكمه حكم ما ~~فيه التاء في وجوب حذف يائه وفتح عينه فتقول في عدى عدوى وفي قصى قصوى كما ~~تقول في أمية أموى فإن كان فعيل وفعيل صحيحى اللام لم يحذف شيء منهما فتقول ~~في عقيل عقيلى وفي عقيل عقيلى. # PageV04P160 # وتمموا ما كان كالطويله ... وهكذا ما كان كالجليله # يعني أن ما كان على فعيلة وكان معتل العين أو مضاعفا لا تحذف ياؤه في ~~النسب فتقول في طويلة طويلى وفي جليلة جليلى وكذلك أيضا ما كان على فعيلة ~~وكان مضاعفا فتقول في قليلة قليلية. # وهمز ذي مد ينال في النسب ... ما كان في تثنية له انتسب # حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية فإن كانت زائدة للتأنيث ~~قلبت واوا نحو حمراوي في حمراء أو زائدة للالحاق كعلباء أو بدلا # PageV04P161 # من أصل نحو كساء فوجهان التصحيح نحو علبائي وكسائي والقلب نحو علباوي ~~وكساوي أو أصلا فالتصحيح لا غير نحو قرائي في قراء. # وأنسب لصدر جملة وصدر ما ... ركب مزجا ولئان تمما # إضافة مبدوءة بابن أو أب ... أو ماله التعريف بالثاني وجب # فيما سوى هذا انسبن للأول ... مالم يخف لبس ك عبد الأشهل # PageV04P162 # إذا نسب إلى الاسم المركب فإن كان مركبا تركيب جملة أو تركيب مزج ms278 حذف ~~عجزه وألحق صدره ياء النسب فتقول في تأبط شرا تأبطى وفي بعلبك بعلى وإن كان ~~مركبا تركيب إضافة فإن كان صدره ابنا أو أبا أو كان معرفا بعجزه حذف صدره ~~وألحق عجزه ياء النسب فتقول في ابن الزبير زبيرى وفي أبي بكر بكري وفي غلام ~~زيد زيدى فإن لم يكن كذلك فإن لم يخف لبس عند حذف عجزه حذف عجزه ونسب إلى ~~صدره فتقول في امرىء القيس أمرئي وإن خيف لبس حذف صدره ونسب إلى عجزه فتقول ~~في عبد الأشهل وعبد القيس أشهلى وقيسي. # وأجبر برد اللام ما منه حذف ... جوازا أن لم يك رده ألف # PageV04P163 # في جمعى التصحيح أو في التثنيه ... وحق مجبور بهذى توفيه # إذا كان المنسوب إليه محذوف اللام فلا يخلو إما أن تكون لامه مستحقة للرد ~~في جمعى التصحيح أو في التثنية أولا. # فإن لم تكن مستحقة للرد فيما ذكر جاز لك في النسب الرد وتركه فتقول في يد ~~وابن يدوى وبنوى وابنى ويدى كقولهم في التثنية يدان وابنان وفي يد علما ~~لمذكر يدون. # وإن كانت مستحقة للرد في جمعى التصحيح أو في التثنية وجب ردها في النسب ~~فتقول في أب وأخ وأخت أبوى وأخوى كقولهم أبوان وأخوان وأخوات. # وبأخ أختا وبابن بنتا ... ألحق ويونس أبي حذف التا # PageV04P164 # مذهب الخليل وسيبويه رحمها الله تعالى إلحاق أخت وبنت في النسب بأخ وابن ~~فتحذف منهما تاء التأنيث ويرد إليهما المحذوف فيقال أخوى وبنوى كما يفعل ~~بأخ وابن ومذهب يونس أنه ينسب إليهما على لفظيهما فتقول أختي وبنتي. # وضاعف الثاني من ثنائي ... ثانيه ذو لين ك "لا ولائى" # إذا نسب إلى ثنائي لا ثالث له فلا يخلو الثاني إما أن يكون حرفا صحيحا أو ~~حرفا معتلا. # فإن كان حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه فتقول في كم كمى وكمى وإن كان ~~حرفا معتلا وجب تضعيفه فتقول في لو لوى. # وإن كان الحرف الثاني ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة فتقول في رجل اسمه ~~لا لائى ويجوز قلب الهمزة واوا ms279 فتقول لاوى. # PageV04P165 # وإن يكن كشية ما أليا عدم ... فجبره وفتح عينه التزم # إذا نسب إلى اسم محذوف الفاء فلا يخلو إما أن يكون صحيح اللام أو معتلها. # فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف فتقول في عدة وصفة عدى وصفى. # وإن كان معتلها وجب الرد ويجب أيضا عند سيبويه رحمه الله فتح عينه فتقول ~~في شية وشوى # PageV04P166 # والواحد أذكر ناسبا للجمع ... إن لم يشابه واحدا بالوضع # إذا نسب إلى جمع باق على جمعيته جيء بواحده ونسب إليه كقولك في النسب إلى ~~الفرائض فرضي. # هذا إن لم يكن جاريا مجرى العلم فإن جرى مجراه كأنصار نسب إليه على لفظه ~~فتقول في أنصار أنصارى وكذا إن كان علما فتقول في أنمار أنمارى. # ومع فاعل وفعال فعل ... في نسب أغنى عن اليا فقبل # يستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على فاعل بمعنى صاحب كذا نحو ~~تآمر ولابن أي صاحب تمر وصاحب لبن وببنائه على # فعال في # PageV04P167 # الحرف غالبا كبقال وبزار وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا وجعل منه قوله ~~تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد} أي بذي ظلم. # وقد يستغنى عن ياء النسب أيضا بفعل بمعنى صاحب كذا نحو رجل طعم ولبس أي ~~صاحب طعام ولباس وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى: ### | 356 - # لست بليلى ولكني نهر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر # أي ولكني نهاري أي عامل بالنهار. # PageV04P168 # وغير ما أسلفته مقررا ... على الذي ينقل منه اقتصرا # أي ما جاء من المنسوب مخالفا لما سبق تقريره فهو من شواذ النسب يحفظ ولا ~~يقاس عليه كقولهم في النسب إلى البصرة بصرى وإلى الدهر دهرى وإلى مرو ~~مروزى. # PageV04P169 ### | الوقف # تنوينا أثر فتح اجعل ألفا ... وقفا وتلو غير فتح احذفا # أي إذا وقف على الاسم المنون فإن كان التنوين واقعا بعد فتحه أبدل ألفا ~~ويشمل ذلك ما فتحته للإعراب نحو رأيت زيدا وما فتحته لغير الإعراب كقولك في ~~إيها وويها إيها وويها. # وإن كان التنوين واقعا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله كقولك في ms280 جاء ~~زيد ومررت بزيد جاء زيد ومررت بزيد. # واحذف لوقف في سوى اضطرار ... صلة غير الفتح في الإضمار # PageV04P170 # وأشبهت إذا منونا نصب ... فألفا في الوقف نونها قلب # إذا وقف على هاء الضمير فإن كانت مضمومة نحو رأيته أو مكسورة نحو مررت به ~~حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة إلا في الضرورة وإن كانت مفتوحة نحو هند ~~رأيتها وقف على الألف ولم تحذف وشبهوا إذا بالمنصوب المنون فأبدلوا نونها ~~ألفا في الوقف. # وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما ... لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما # وغير ذي التنوين بالعكس وفى ... نحو مر لزوم رد اليا اقتفى # PageV04P171 # إذا وقف على المنقوص المنون فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف نحو رأيت ~~قاضيا فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف إلا أن يكون محذوف ~~العين أو الفاء كما سيأتي فتقول هذا قاض ومررت بقاض ويجوز الوقف عليه ~~بإثبات الياء كقراءة ابن كثير ولكل قوم هادى. # فإن كان المنقوص محذوف العين كمر اسم فاعل من أرى أو الفاء كيفى علما لم ~~يوقف إلا بإثبات الياء فنقول هذا مرى وهذا يفي وإليه أشار بقوله وفي نحو مر ~~لزوم رد اليا اقتفى. # فإن كان المنقوص غير منون فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة نحو رأيت ~~القاضي وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات الياء وحذفها والإثبات أجود نحو ~~هذا القاضي ومررت بالقاضي. # وغيرها التأنيث من محرك ... سكنه أوقف رائم التحرك # PageV04P172 # أو أشمم الضمة أوقف مضعفا ... ما ليس همزا أو عليلا إن قفا # محركا وحركات أنقلا ... لساكن تحريكه لن يحظلا # إذا أريد الوقف على الاسم المحرك الآخر فلا يخلو آخره من أن يكون هاء ~~التأنيث أو غيرها. # فإن كان آخره هاء التأنيث وجب الوقف عليها بالسكون كقولك في هذه فاطمة ~~أقبلت هذه فاطمة. # PageV04P173 # وإن كان آخره غير هاء التأنيث ففي الوقف عليه خمسة أوجه التسكين والروم ~~والإشمام والتضعيف والنقل. فالروم: عبارة عن الإشارة إلى الحركة بصوت خفي. # والإشمام: عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير ولا ms281 يكون إلا فيما ~~حركته ضمة. # وشرط الوقف بالتضعيف أن لا يكون الأخير همزة كخطأ ولا معتلا كفتى وأن يلي ~~حركة كالجمل فتقول في الوقف عليه الجمل بتشديد اللام فإن كان ما قبل الأخير ~~ساكنا امتنع التضعيف كالجمل. # والوقف بالنقل: عبارة عن تسكين الحرف الأخير ونقل حركته إلى الحرف الذي ~~قبله. وشرطه: أن يكون ما قبل الآخر ساكنا قابلا للحركة نحو هذا الضرب ورأيت ~~الضرب ومررت بالضرب. # فإن كان ما قبل الآخر محركا لم يوقف بالنقل كجعفر. # وكذا إن كان ساكنا لا يقبل الحركة كالألف نحو باب وإنسان. # ونقل فتح من سوى المهموز لا ... يراه بصرى وكوف نقلا # PageV04P174 # مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل سواء كانت الحركة فتحة أو ضمة أو ~~كسرة وسواء كان الأخير مهموزا أو غير مهموز فتقول عندهم هذا الضرب ورأيت ~~الضرب ومررت بالضرب في الوقف على الضرب وهذا الرد ورأيت الرد ومررت بالرد ~~في الوقف. # على الرد ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا ~~كان الآخر مهموزا فيجوز عندهم رأيت الرد ويمتنع رأيت الضرب. # ومذهب الكوفيين أولى لأنهم نقلوه عن العرب. # والنقل إن يعدم نظير ممتنع ... وذاك في المهموز ليس يمتنع # يعني أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم ~~امتنع ذلك إلا إن كان الآخر همزة فيجوز فعلى هذا يمتنع هذا # العلم # PageV04P175 # في الوقف على العلم لأن فعلا مفقود في كلامهم ويجوز هذا الرد لأن الآخر ~~همزة. # في الوقف تا تأنيث الاسم هاجعل ... إن لم يكن بساكن صح وصل # وقل ذا في جمع تصحيح وما ... ضاهى وغير ذين بالعكس انتمى # إذا وقف على ما فيه تاء التأنيث فإن كان فعلا وقف عليه بالتاء نحو هند ~~قامت وإن كان اسما فإن كان مفردا فلا يخلو إما أن يكون ما قبلها # ساكنا # PageV04P176 # صحيحا أولا فإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا وقف عليه بالتاء نحو بنت وأخت ~~وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء نحو فاطمة وحمزة وفتاه ms282 وإن كان جمعا أو ~~شبهه وقف عليه بالتاء نحو هندات وهيهات وقل الوقف على المفرد بالتاء نحو ~~فاطمت وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء نحو هنداه وهيهاه. # وقف بها السكت على الفعل المعل ... بحذف آخر كأعط من سأل # وليس حتما في سوى ما كع أو ... كيع مجزوما فراع مارعوا # PageV04P177 # ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره للجزم أو الوقف كقولك في لم ~~يعط لم يعطه وفي أعط أعطه. # ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل الذي حذف آخره قد بقي على حرف واحد أو ~~على حرفين أحدهما زائد فالأول كقولك في ع وق عه وقه والثاني كقولك في لم يع ~~ولم يق لم يعه ولم يقه. # وما في الاستفهام إن جرت حذف ... ألفها وأولها الها إن تقف # وليس حتما في سوى ما انخفضا ... باسم كقولك اقتضاء م اقتضى # PageV04P178 # إذا دخل على ما الاستفهامية جار وجب حذف ألفها نحو عم تسأل وبم جئت ~~واقتضاء م اقتضى زيد وإذا وقف عليها بعد دخول الجار فإما أن يكون الجار لها ~~حرفا أو اسما فإن كان حرفا جاز إلحاق هاء السكت نحو عمه وفيمه وإن كان اسما ~~وجب إلحاقها نحو اقتضاء مه ومجيء مه. # ووصل ذي الهاء أجز بكل ما ... حرك تحريك بناء لزما # ووصلها بغير تحريك بنا ... أديم شذ في المدام استحسنا # PageV04P179 # يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة إعراب ~~كقولك في كيف وكيفه ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية نحو جاء زيد ولا على ~~ما حركته مشبهة للحركة الإعرابية كحركة الفعل الماضي ولا على ما حركته ~~البنائية غير لازمة نحو قبل وبعد والمنادى المفرد نحو يا زيد ويا رجل واسم ~~لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة ~~كقولهم في من عل من عله واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة. # وربما أعطى لفظ الوصل ما ... للوقف نثرا وفشا منتظما # PageV04P180 # قد يعطى الوصل حكم الوقف وذلك كثير في النظم ms283 قليل في النثر ومنه في النثر ~~قوله تعالى: {لم يتسنه وانظر} ومن النظم قوله: ### | 357 - # مثل الحريق وافق القصبا # فضعف الباء وهي موصولة بحرف الإطلاق وهو الألف. # PageV04P181 ### | الإمالة # الألف المبدل من يا في طرف ... أمل كذا الواقع منه اليا خلف # دون مزيد أوشذوذ ولما ... تليه ها التأنيث ما الها عدما # الإمالة: عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء. # PageV04P182 # وتمال الألف إذا كانت طرفا بدلا من ياء أو صائرة إلى الياء دون زيادة أو ~~شذوذ فالأول كألف رمى ومرمى والثاني كألف ملهى فإنها تصير ياء في التثنية ~~نحو ملهيان. # واحترز بقوله دون مزيد أو شذوذ مما يصير ياء بسبب زيادة ياء التصغير نحو ~~قفى أو في لغة شاذة كقول هذيل في قفا إذا أضيف إلى ياء المتكلم قفى. # وأشار بقوله ولما تليه ها التأنيث ما الها عدما إلى أن الألف التي وجد ~~فيها سبب الإمالة تمال وإن وليتها هاء التأنيث كفتاة. # وهكذا بدل عين الفعل إن ... يؤل إلى فلت كماضي خف ودن # أي كما تمال الألف المتطرفة كما سبق تمال الألف الواقعة بدلا من عين فعل ~~يصير عند إسناده إلى تاء الضمير على وزن فلت بكسر الفاء سواء كانت العين ~~واوا كخاف أو ياء كباع وكدان فيجوز إمالتها كقولك خفت ودنت وبعت. # PageV04P183 # فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت بضم الفاء امتنعت ~~الإمالة نحو قال وجال فلا تملها كقولك قلت وجلت. # كذاك تالي الياء والفصل اغتفر ... بحرف أو مع ها ك جيبها أدر # كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء متصلة بها نحو بيان أو منفصلة بحرف ~~نحو يسار أو بحرفين أحدهما هاء نحو أدر جيبها فإن لم يكن أحدهما هاء امتنعت ~~الإمالة لبعد الألف عن الياء نحو بيننا والله أعلم. # كذاك ما يليه كمر أو يلي ... تالي كسر أو سكون قد ولى # PageV04P184 # كسرا وفصل الهاكلا فصل يعد ... ف "درهماك" من يمله لم يصد # أي كذلك تمال الألف إذا وليتها كسرة نحو عالم أو وقعت ms284 بعد حرف يلي كسرة ~~نحو كتاب أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن نحو شملال أو كلاهما متحرك ~~ولكن أحدهما هاء نحو يريد أن يضربها. # وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين الحرفين اللذين وقعا بعد الكسرة أولهما ~~ساكن نحو هذان درهماك والله أعلم. # وحرف الاستعلا يكف مظهرا ... من كسر أويا وكذا تكف را # PageV04P185 # إن كان ما يكف بعد متصل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصل # كذا إذا قدم ما لم ينكسر ... أو يسكن أثر الكسر كالمطوع مر # حروف الاستعلاء سبعة وهي:الخاء والصاد والضاد والطاء والظاء والعين ~~والقاف وكل واحد منهما يمنع الإمالة إذا كان سببها كسرة ظاهرة أو ياء ~~موجودة ووقع بعد الألف متصلا بها كساخط وحاصل أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق ~~أو حرفين كمناشيط ومواثيق. # PageV04P186 # وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة وهي ~~المضمومة نحو هذا عذار والمفتوحة نحو هذان عذاران بخلاف المكسورة على ما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى. # وأشار بقوله كذا إذا قدم البيت إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف سبب ~~الإمالة ما لم يكن مكسورا أو ساكنا إثر كسرة فلا يمال نحو صالح وظالم وقاتل ~~ويمال نحو طلاب وغلاب وإصلاح. # وكف مستعل ورا ينكف ... بكسر را كغارما لا أجفو # يعني أنه إذا اجتمع حرف الاستعلاء أو الراء التي ليست مكسورة مع المكسورة ~~غلبتهما المكسورة وأميلت الألف لأجلها فيمال نحو على أبصارهم ودار القرار. # وفهم منه جواز إمالة نحو حمارك لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء ~~المكسورة مع وجود المقتضى لترك الإمالة وهو حرف الاستعلاء أو الراء التي ~~ليست مكسورة فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى. # PageV04P187 # ولا تمل لسبب لم يتصل ... والكف قد يوجبه ما ينفصل # إذا انفصل سبب الإمالة لم يؤثر بخلاف سبب المنع فإنه قد يؤثر منفصلا فلا ~~يمال أتى قاسم بخلاف أتى أحمد. # وقد أمالوا لتناسب بلا ... داع سواه كعمادا وتلا # قد تمال الألف الخالية من سبب الإمالة لمناسبة ألف قبلها مشتملة على سبب ~~الإمالة كإمالة ms285 الألف الثانية من نحو عمادا لمناسبة الألف الممالة قبلها ~~وكإمالة ألف تلا كذلك. # PageV04P188 # ولا تمل ما لم ينل تمكنا ... دون سماع غيرها وغيرنا # الإمالة من خواص الأسماء المتمكنة فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا إلا ها ~~ونا فإنهما يمالان قياسا مطردا نحو يريد أن يضربها ومر بنا. # والفتح قبل كسر راء في طرف ... أمل كللا يسر مل تكف الكلف # PageV04P189 # كذا الذي تليه ها التأنيث في ... وقف إذا ما كان غير ألف # أي تمال الفتحة قبل الراء المكسورة وصلا ووقفا نحو بشرر وللايسر مل. # وكذلك يمال ما وليه هاء التأنيث من نحو قيمه ونعمه. # PageV04P190 ### | التصريف # حرف وشبهه من الصرف برى ... وما سواهما بتصريف حرى # التصريف: عبارة عن علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية وما ~~لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك. # ولا يتعلق إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال فأما الحروف وشبهما فلا تعلق ~~لعلم التصريف بها. # وليس أدنى من ثلاثي يرى ... قابل تصريف سوى ما غيرا # PageV04P191 # يعني أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على حرف واحد أو ~~على حرفين إلا إن كان محذوفا منه فأقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة ~~والأفعال ثلاثة أحرف ثم قد يعرض لبعضها نقص كيد وقل وم الله وق زيدا. # ومنتهى أسم خمس أن تجردا ... وإن يزد فيه فما سبعا عدا # الاسم قسمان: مزيد فيه ومجرد عن الزيادة. # فالمزيد فيه هو: ما بعض حروفه ساقط وضعا وأكثر ما يبلغ الاسم بالزيادة ~~سبعة أحرف نحو إحر نجام واشهيباب. # والمجرد عن الزيادة هو: ما بعض حروفه ليس ساقطا في أصل الوضع. # وهو إما ثلاثي كفلس أو رباعي كجعفر وإما خماسي وهو غايته كسفرجل. # PageV04P192 # وغير آخر الثلاثي افتح وضم ... وأكسر وزد تسكين ثانيه تعم # العبرة في وزن الكلمة بما عدا الحرف الأخير منها وحينئذ فالاسم الثلاثي ~~إما أن يكون مضموم الأول أو مكسورة أو مفتوحة وعلى كل من هذه التقادير إما ~~أن يكون مضموم الثاني أو مكسوره أو مفتوحة أو ساكنة فيخرج من هذا اثنا ms286 عشر ~~بناء حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة وذلك نحو قفل وعنق ودئل وصرد ونحو علم ~~وحبك وإبل وعنب ونحو فلس وفرس وعضد وكبد. # وفعل أهمل والعكس يقل ... لقصدهم تخصيص فعل بفعل # PageV04P193 # يعني أن من الأبنية الاثنى عشر بناءين أحدهما مهمل والآخر قليل. # فالأول: ما كان على وزن فعل بكسر الأول وضم الثاني وهذا بناء من المصنف ~~على عدم إثبات حبك. # والثاني: ما كان على وزن فعل بضم الأول وكسر الثاني كدئل وإنما قل ذلك في ~~الأسماء لأنهم قصدوا تخصيص هذا الوزن بفعل ما لم يسم فاعله كضرب وقتل. # وافتح وضم واكسر الثاني من ... فعل ثلاثي وزد نحو ضمن # ومنتهاه أربع إن جردا ... وإن يزد فيه فما ستا عدا # الفعل ينقسم إلى مجرد وإلى مزيد فيه كما انقسم الاسم إلى ذلك # PageV04P194 # وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف وأكثر ما ينتهي في الزيادة إلى ستة ~~وللثلاثي المجرد أربعة أوزان ثلاثة لفعل الفاعل وواحد لفعل المفعول فالتي ~~لفعل الفاعل فعل بفتح العين كضرب وفعل بكسرها كشرب وفعل يضمها كشرف. # والذي لفعل المفعول فعل بضم الفاء وكسر العين كضمن. # ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة ولهذا قال المصنف وافتح وضم ~~واكسر الثاني فجعل الثاني مثلثا وسكت عن الأول فعلم أنه يكون على حالة ~~واحدة وتلك الحالة هي الفتح. # وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان واحد لفعل الفاعل كدحرج وواحد لفعل المفعول ~~كدحرج وواحد لفعل الأمر كدحرج. # وأما المزيد فيه فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف كضارب أو ~~على خمسة كانطلق أو على ستة كاستخرج وإن كان رباعيا صار بالزيادة على خمسة ~~كتدحرج أو على ستة كاحر نجم. # PageV04P195 # لاسم مجرد رباع فعلل ... وفعلل وفعلل وفعلل # ومع فعل فعلل وإن علا ... فمع فعلل حوى فعلللا # كذا فعلل وفعلل وما ... غاير للزيد أو النقص انتمى # الاسم الرباعي المجرد له ستة أوزان: # الأول: فعلل بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو جعفر. # PageV04P196 # الثاني: فعلل بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو زبرج. # الثالث: فعلل بكسر أوله ms287 وسكون ثانية وفتح ثالثه نحو درهم وهجرع. # الرابع: فعلل بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه نحو برثن. # الخامس: فعل بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه نحو هزبر. # السادس: فعلل بضم أوله وفتح ثالثه وسكون ثانيه نحو جخدب. # وأشار بقوله فإن علا إلخ إلى أبنية الخماسي وهي أربعة: # الأول: فعلل بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وفتح رابعه وسفرجل. # الثاني: فعللل بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وكسر رابعه نحو جحمرش. # الثالث: فعلل بضم أوله وفتح ثانيه وسكون ثالثه وكسر رابعه نحو قذعمل. # PageV04P197 # الرابع: فعلل بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وسكون رابعه نحو قرطعب. # وأشار بقوله وما غاير إلخ إلى أنه إذا جاء شيء على خلاف ما ذكر فهو إما ~~ناقص وإما مزيد فيه فالأول كيد ودم والثاني كاستخراج واقتدار. # والحرف إن يلزم فأصل والذي ... لا يلزم الزائد مثل تا احتذى # الحرف الذي يلزم تصاريف الكلمة هو الحرف الأصلي والذي يسقط في بعض تصاريف ~~الكلمة هو الزائد نحو ضارب ومضروب. # بضمن فعل قابل الأصول في ... وزن وزائد بلفظه اكتفى # PageV04P198 # وضاعف اللام إذا أصل بقى ... كراء جعفر وقاف فستق # إذا أريد وزن الكلمة قوبلت أصولها بالفاء والعين واللام فيقابل أولها ~~بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام فإن بقي بعد هذه الثلاثة أصل عبر عنه ~~باللام. # فإن قيل ما وزن ضرب فقل فعل وما وزن زيد فقل فعل وما وزن جعفر فقل فعلل ~~وما وزن فستق فقل فعلل وتكرر اللام على حسب الأصول. # وإن كان في الكلمة زائد عبر عنه بلفظه فإذا قيل ما وزن ضارب فقل فاعل وما ~~وزن جوهر فقل فوعل وما وزن مستخرج فقل مستفعل. # هذا إذا لم يكن الزائد ضعف حرف أصلي فإن كان ضعفه عبر عنه بما عبر به عن ~~ذلك الأصلي وهو المراد بقوله. # PageV04P199 # وإن يك الزائد ضعف أصلى ... فاجعل له في الوزن ما للأصل # فتقول في وزن أغد ودن افعوعل فتعبر عن الدال الثانية بالعين كما عبرت بها ~~عن الدال الأولى لأن الثانية ضعفها وتقول في وزن قتل ms288 فعل ووزن كرم فعل ~~فتعبر عن الثاني بما عبرت به عن الأول ولا يجوز أن تعبر عن هذا الزائد ~~بلفظه فلا تقول في وزن أغدودن افعودل ولا في وزن قتل فعتل ولا في وزن كرم ~~فعول. # واحكم بتأصيل حروف سمسم ... ونحوه والخلف في كلملم # PageV04P200 # المراد بسمسم الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه ولم يكن أحد المكررين صالحا ~~للسقوط فهذا النوع يحكم على حروفه كلها بأنها أصول فإذا صلح أحد المكررين ~~للسقوط في الحكم عليه بالزيادة خلاف وذلك نحو لملم أمر من لملم وكفكف أمر ~~من كفكف فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط بدليل صحة لم وكف ~~فاختلف الناس في ذلك فقيل هما مادتان وليس كفكف من كف ولا لملم من لم فلا ~~تكون اللام والكاف زائدتين وقيل اللام زائدة وكذا الكاف وقيل هما بدلان من ~~حرف مضاعف والأصل لمم وكفف ثم أبدل من أحد المضاعفين لام في لملم وكاف في ~~كفكف. # فألف أكثر من أصلين ... صاحب زائد بغير مين # إذا صحبت الألف ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها نحو ضارب # PageV04P201 # وغضبي فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة بل هي إما أصل كإلى وإما بدل من ~~أصل كقال وباع. # واليا كذا والواو إن لم يقعا ... كما هما في يؤيؤ ووعوعا # أي كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول فإنه يحكم بزيادتهما ~~إلا في الثنائي المكرز. # فالأول: كصيرف ويعمل وجوهر وعجوز. # والثاني: كيؤيؤ لطائر ذي مخلب ووعوعة مصدر وعوع إذا صوت # PageV04P202 # فالياء والواو في الأول زائدتان وفي الثاني أصليتان. # وهكذا همز وميم سبقا ... ثلاثة تأصيلها تحققا # أي كذلك يحكم على الهمزة والميم بالزيادة إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول ~~كأحمد ومكرم فإن سبقا أصلين حكم بأصالتهما كإبل ومهد. # كذاك همز آخر بعد ألف ... أكثر من حرفين لفظها ردف # أي كذلك يحكم على الهمزة بالزيادة إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من ~~حرفين نحو حمراء وعاشوراء وقاصعاء. # PageV04P203 # فإن تقدم الألف حرفان فالهمزة غير زائدة نحو كساء ورداء فالهمزة في الأول ~~بدل من ms289 واو وفي الثاني بدل من ياء وكذلك إذا تقدم على الألف حرف واحد كماء ~~وداء. # والنون في الآخر كالهمز وفي ... نحو غضنفر أصالة كفى # النون إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين حكم عليها بالزيادة ~~كما حكم على الهمزة حين وقعت كذلك وذلك نحو زعفران وسكران. # فإن لم يسبقها ثلاثة فهي أصلية نحو مكان وزمان. # ويحكم أيضا على النون بالزيادة إذا وقعت بعد حرفين وبعدها حرفان كغضنفر. # PageV04P204 # والتاء في التأنيث والمضارعة ... ونحو الاستفعال والمطاوعة # تزاد التاء إذا كانت للتأنيث كقائمة وللمضارعة نحو أنت تفعل أو مع السين ~~في الاستفعال وفروعه نحو استخراج ومستخرج واستخرج أو مطاوعة فعل نحو علمته ~~فتعلم أو فعلل كتدحرج. # والهاء وقفا كلمه ولم تره ... واللام في الإشارة المشتهره # تزاد الهاء في الوقف نحو لمه ولم تره وقد سبق في باب الوقف بيان ما تزاد ~~فيه وهو ما الاستفهامية المجرورة والفعل المحذوف اللام للوقف نحو ره أو ~~المجزوم نحو لم تره وكل مبنى على حركة نحو كيفه إلا ماقطع عن الإضافة كقبل ~~وبعد واسم لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل والمنادى نحو يا زيد والفعل ~~الماضي نحو ضرب. # PageV04P205 # واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الإشارة نحو ذلك وتلك وهنالك. # وامنع زيادة بلا قيد ثبت ... إن لم تبين حجة كحظلت # إذا وقع شيء من حروف الزيادة العشرة التي يجمعها قولك سألتمونيها خاليا ~~عما قيدت به زيادته فاحكم بأصالته إلا إن قام على زيادته حجة بينة كسقوط ~~همزة شمأل في قولهم شملت الريح شمولا إذا هبت شمالا وكسقوط نون حنظل في ~~قولهم حظلت الإبل إذا آذاها أكل الحنظل وكسقوط تاء ملكوت في الملك. # PageV04P206 ### | فصل في زيادة همزة الوصل # للوصل همز سابق لا يثبت ... إلا إذا ابتدى به كاستثبتوا # لا يبتدأ بساكن كما لا يوقف على متحرك فإذا كان أول الكلمة ساكنا وجب ~~الإتيان بهمزة متحركة توصلا للنطق بالساكن وتسمى هذه الهمزة همزة وصل ~~وشأنها أنها تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج نحو استثبتوا أمر للجماعة ~~بالاستثبات. ms290 # وهو لفعل ماض احتوى على ... أكثر من أربعة نحو انجلى # والأمر والمصدر منه وكذا ... أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا # PageV04P207 # لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجيء أوله ساكنا فاحتاج إلى ~~همزة الوصل فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب الإتيان في أوله ~~بهمزة الوصل نحو استخرج وانطلق وكذلك الأمر منه نحو استخرج وانطلق والمصدر ~~نحو استخراج وانطلاق وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي نحو أخش وامض وانفذ ~~من خشي ومضى ونفذ. # وفي أسم أست ابن ابنم سمع ... واثنين وامرىء وتأنيث تبع # وأيمن همز أل كذا وببدل ... مدا في الاستفهام أو يسهل # لم تحفظ همزة الوصل في الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة إلا ~~في عشرة أسماء اسم واست وابن وابنم واثنين وامرىء وامرأة وابنة واثنتين ~~وايمن في القسم. # PageV04P208 # ولم تحفظ في الحروف إلا في أل ولما كانت الهمزة مع أل مفتوحة وكانت همزة ~~الاستفهام مفتوحة لم يجز حذف همزة الاستفهام لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ~~بل وجب إبدال همزة الوصل ألفا نحو الأمير قائم أو تسهيلها ومنه قوله: ### | 358 - # أألحق إن دار الرباب تباعدت ... أو انبت حبل أن قلبك طائر # PageV04P209 ### | الإبدال # أحرف الابدال هدأت موطيا ... فأبدل الهمزة من واو ويا # آخرا أثر ألف زيد وفي ... فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى # هذا الباب عقده المصنف لبيان الحروف التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا وهي ~~تسعة أحرف جمعها المصنف رحمه الله تعالى في قوله هدأت موطيا ومعنى هدأت ~~سكنت وموطيا اسم فاعل من أوطأت الرحل إذا جعلته وطيئا لكنه خفف همزته ~~بإبدالها ياء لانفتاحها وكسر ما قبلها. # وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذ أو قليل فلم يتعرض المصنف له ~~وذلك كقولهم في اضطجع الطجع وفي أصيلان # PageV04P210 # أصيلال فتبدل الهمزة من كل واو أو ياء تطرفتا ووقعتا بعد ألف زائدة نحو ~~دعاء وبناء والأصل دعاو وبناي. # فإن كانت الألف التي قبل الياء أو الواو غير زائدة لم تبدل نحو آية وراية ~~وكذلك إن لم ms291 تتطرف الياء أو الواو كتباين وتعاون. # وأشار بقوله وفي فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى إلى أن الهمزة تبدل من الياء ~~والواو قياسا متبعا إذا وقعت كل منهما عين اسم فاعل وأعلت في فعله نحو قائل ~~وبائع وأصلهما قاول وبايع ولكن أعلو حملا على الفعل فكما قالوا قال وباع ~~فقلبوا العين ألفا قالوا قائل وبائع فقلبوا عين اسم الفاعل همزة. # فإن لم تعل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل نحو عور فهو عاور وعين فهو ~~عاين. # والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد # PageV04P211 # تبدل الهمزة أيضا مما وألف الجمع الذي على مثال مفاعل إن كان مدة مزيدة ~~في الواحد نحو قلادة وقلائد وصحيفة وصحائف وعجوز وعجائز فلو كان غير مدة لم ~~تبدل نحو قسورة وقساور وهكذا إن كان مدة غير زائدة نحو مفازة ومفاوز ومعيشة ~~ومعايش إلا فيما سمع فيحفظ ولا يقاس عليه نحو مصيبة ومصائب. # كذاك ثاني لينين اكتنفا ... مد مفاعل كجمع نيفا # أي كذلك تبدل الهمزة من ثاني حرفين لينين توسط بينهما مدة مفاعل كما لو ~~سميت رجلا بنيف ثم كسرته فإنك تقول نيائف بإبدال الياء # PageV04P212 # الواقعة بعد ألف الجمع همزة ومثله أول وأوائل. # فلو توسط بينهما مدة مفاعيل امتنع قلب الثاني منهما همزة كطواويس ولهذا ~~قيد المصنف رحمة الله تعالى ذلك بمدة مفاعل. # وافتح ورد الهمزيا فيما أعل ... لآما وفي مثل هراوة جعل # واوا وهمزا أول الواوين رد ... في بدء غير شبه ووفى الأسد # قد سبق أنه يجب إبدال المدة الزائدة في الواحد همزة إذا وقعت بعد ألف ~~الجمع نحو صحيفة وصحائف وأنه إذا توسط ألف مفاعل من حرفين لينين قلب الثاني ~~منهما همزة نحو نيف ونيائف. # PageV04P213 # وذكر هنا أنه إذا اعتل لام أحد هذين النوعين فإنه يخفف بإبدال كسرة ~~الهمزة فتحة ثم إبدالها ياء. # فمثال الأول: قضية وقضايا وأصله قضائي بإبدال مدة الواحد همزة كما فعل في ~~صحيفة وصحائف فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ تحركت الياء وانفتح ما قبلها ~~فقلبت ألفا فصارت ms292 قضاءا فأبدلت الهمزة ياء فصار قضايا. # ومثال الثاني: زاوية وزوايا وأصله زوائي بإبدال الواو الواقعة بعد ألف ~~الجمع همزة كنيف ونيائف فقلبوا كسرة الهمزة فتحة فحينئذ قلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار زواءا ثم قلبوا الهمزة ياء فصار زوايا. # وأشار بقوله وفي مثل هراوة جعل واوا إلى أنه إنما تبدل الهمزة ياء إذا لم ~~تكن اللام واوا سلمت في المفرد كما مثل فإن كانت اللام واوا سلمت في المفرد ~~لم تقلب الهمزة ياء بل تقلب واوا ليشاكل الجمع واحده وذلك حيث وقعت الواو ~~رابعة بعد ألف وذلك نحو قولهم هراوة وهراوى وأصلها هرائو كصحائف فقلبت كسرة ~~الهمزة فتحة وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ثم ~~قلبوا الهمزة واوا فصار هراوى. # وأشار بقوله وهمزا أول الواوين رد إلى أنه يجب رد أول الواوين المصدرتين ~~همزة ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل نحو أواصل في جمع واصلة والأصل ~~وواصل بواوين الأولى فاء الكلمة والثانية بدل من ألف فاعلة فإن كانت ~~الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الإبدال نحو ووفى وووري أصله وافى ووارى ~~فلما بنى للمفعول احتيج إلى ضم ما قبل الألف فأبدلت الألف واوا. # PageV04P214 # ومدا أبدل ثاني الهمزين من ... كلمة أن يسكن كاثر وائتمن # إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب ... واوا وياء إثر كسر ينقلب # ذو الكسر مطلقا كذا وما يضم ... واوا أصر مالم يكن لفظا أتم # PageV04P215 # فذاك ياء مطلقا جا وأؤم ... ونحوه وجهين في ثانيه أم # إذا اجتمع في كلمة همزتان وجب التخفيف إن لم يكونا في موضع العين نحو ~~سئال ورءاس. # ثم إن تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما وجب إبدال الثانية مدة يجانس حركة ~~الأولى فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا نحو آثرت وإن كانت ضمة ~~أبدلت واوا نحو أوثر وإن كانت كسرة أبدلت ياء نحو إيثار وهذا هو المراد ~~بقوله ومدا أبدل البيت. # وإن تحركت ثانيتهما فإن كانت حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة ~~قلبت واوا فالأول ms293 نحو أوادم جمع آدم وأصله أأدم والثاني نحو أو يدم تصغير ~~آدم وهذا هو المراد بقوله إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب واوا. # وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء نحو إيم وهو مثال إصبع من أم وأصله ~~إئمم فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها وأدغمت الميم في الميم ~~فصار إثم ثم قلبت الهمزة الثانية ياء فصار إئم وهذا هو المراد من قوله وياء ~~أثر كسر ينقلب. # وأشار بقوله ذو الكسر مطلقا كذا إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت # PageV04P216 # مكسورة تقلب ياء مطلقا أي سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو ~~مضمومة فالأول نحو أين مضارع أن وأصلها اثن فخففت بإبدال الثانية من جنس ~~حركتها فصار أين وقد تحقق نحو أئن بهمزتين ولم تعامل بهذه المعاملة في غير ~~الفعل إلا في أئمة فإنها جاء بالإبدال والتصحيح والثاني نحو إيم مثال إصبع ~~من أم وأصله إئمم نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الثانية وأدغمت الميم ~~في الميم فصار إئم فخففت الهمزة الثانية بإبدالها من جنس حركتها فصار إيم ~~والثالث نحو أين أصله أئن والأصل أؤنن لأنه مضارع أأننته أي جعلته يئن ~~فدخله النقل والإدغام ثم خفف بإبدال ثاني همزتيه من جنس حركتها فصار أين. # وأشار بقوله وما يضم واوا أصر إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة ~~قلبت واوا سواء انفتحت الأولي أو أنكسرت أو انضمت فالأول نحو أوب جمع أب ~~وهو المرعى أصله أأبب لأنه أفعل فنقلت حركة عينه إلى فائه ثم ادغم فصار أؤب ~~ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها فصار أوب والثاني نحو إوم ~~مثال إصبع من أم والثالث نحو أوم مثال أبلم من أم. # وأشار بقوله ما لم يكن لفظا أتم فذاك ياء مطلقا جا إلى أن الهمزة الثانية ~~المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا فإن كانت طرفا صيرت ياء مطلقا ~~سواء انضمت الأولى أو انكسرت أو انفتحت أو سكنت فتقول في مثال جعفر من قرأ ~~قرأأ ثم ms294 تقلب الهمزة ياء فتصير قرأيا فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا فصار قرأى وتقول في مثال زبرج من قرأ قرئيء ثم تقلب الهمزة ياء فتصير ~~قرئيا كالمنقوص وتقول # PageV04P217 # في مثال برثن من قرأ قرؤؤ ثم تقلب الضمة التي على الهمزة الأولى كسرة ~~فيصير # قرئيا مثل القاضي. # وأشار بقوله وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم إلى أنه إذا انضمت الهمزة ~~الثانية وانفتح ما قبلها وكانت الهمزة الأولى للمتكلم جاز لك في الثانية ~~وجهان الإبدال والتحقيق وذلك نحو أؤم مضارع أم فإن شئت أبدلت فقلت أوم وإن ~~شئت حققت فقلت أؤم. # وكذا ما كان نحو أؤم في كون أولى همزتيه للمتكلم وكسرت ثانيتهما يجوز في ~~الثانية منهما الإبدال والتحقيق نحو أين مضارع أن فإن شئت أبدلت فقلت أين ~~وإن شئت حققت فقلت أئن. # وياء أقلب ألفا كسرا تلا ... أو ياء تصغير بواو ذا افعلا # PageV04P218 # في آخر أو قبل تا التأنيث أو ... زيادتي فعلان ذا أيضا رأوا # في مصدر المعتل عينا والفعل ... منه صحيح غالبا نحو الحول # إذا وقعت الألف بعد كسرة وجب قلبها ياء كقولك في جمع مصباح ودينار مصابيح ~~ودنانير. # وكذلك إذا وقعت قبلها ياء التصغير كقولك في غزال غزيل وفي قذال قذيل. # وأشار بقوله بواو ذا افعلا في آخر إلى آخر البيت إلى أن الواو تقلب أيضا ~~ياء إذا تطرفت بعد كسرة أو بعد ياء التصغير أو وقعت قبل تاء التأنيث أو قبل ~~زيادتي فعلان مكسورا ما قبلها. # PageV04P219 # فالأول: نحو رضى وقوى أصلهما رضو وقوو لأنهما من الرضوان والقوة فقلبت ~~الواو ياء. # والثاني: نحو جرى تصغير جرو وأصله جريو فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكوت فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. # والثالث:نحو شجية وهي اسم فاعل للمؤنث وكذا شجية مصغرا وأصله شجيوة من ~~الشجو. # والرابع: نحو غزيان وهو مثال ظربان من الغزو. # وأشار بقوله ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا إلى أن الواو تقلب بعد ~~الكسرة ياء في مصدر كل فعل اعتلت عينه نحو صام صياما وقام ms295 قياما والأصل ~~صوام وقوام فأعلت الواو في المصدر حملا له على فعله فلو صحت الواو في الفعل ~~لم تعتل في المصدر نحو لاوذ لواذا وجاور جوارا وكذلك تصح إذا لم يكن بعدها ~~ألف وإن اعتلت في الفعل نحو حال حولا. # وجمع ذي عين أعل أو سكن ... فاحكم بذا الإعلال فيه حيث عن # PageV04P220 # أي متى وقعت الواو عين جمع وأعلت في واحده أو سكنت وجب قلبها ياء إن ~~انكسر ما قبلها ووقع بعدها ألف نحو ديار وثياب أصلهما دوار وثواب فقلبت ~~الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ومجيء الألف بعدها مع كونها في الواحد ~~إما معتلة كدار أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا كثوب. # وصححوا فعله وفي فعل ... وجهان والإعلال أولى كالحيل # إذا وقعت الواو عين جمع مكسورا ما قبلها واعتلت في واحده أو سكنت ولم يقع ~~بعدها الألف وكان على فعلة وجب تصحيحها نحو عود وعودة وكوز وكوزة وشذ ثور ~~وثيرة. # ومن هنا يعلم أنه إنما تعتل في الجمع إذا وقع بعدها ألف كما سبق تقريره ~~لأنه حكم على فعلة بوجوب التصحيح وعلى فعل بجواز # التصحيح والإعلال # PageV04P221 # فالتصحيح نحو حاجة وحوج والإعلال نحو قامة وقيم وديمة وديم والتصحيح فيها ~~قليل والإعلال غالب. # والواو لاما بعد فتح يا انقلب ... كالمعطيان يرضيان ووجب # إبدال واو بعد ضم من ألف ... ويا كموقن بذالها اعترف # إذا وقعت الواو طرفا رابعة فصاعدا بعد فتحة قلبت ياء نحو أعطيت أصله ~~أعطوت لأنه من عطا يعطو إذا تناول فقلبت الواو في الماضي ياء حملا على ~~المضارع نحو يعطى كما حمل اسم المفعول نحو معطيان على اسم الفاعل نحو ~~معطيان وكذلك يرضيان أصله يرضوان # PageV04P222 # لأنه من الرضوان فقلبت واوه بعد الفتحة ياء حملا لبناء المفعول على بناء ~~الفاعل نحو يرضيان. # وقوله ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف معناه أنه يجب أن يبدل من الألف واو ~~إذا وقعت بعد ضمة كقولك في بايع بويع وفي ضارب ضورب. # وقوله يا كموقن بذالها اعترف معناه أن الياء ms296 إذا سكنت في مفرد بعد ضمة ~~وجب إبدالها واوا نحو موقن وموسر أصلهما ميقن وميسر لأنهما من لأيقن وأيسر ~~فلو تحركت الياء لم تعل نحو هيام. # ويكسر المضموم في جمع كما ... يقال هيم عند جمع أهيما # يجمع فعلاء وأفعل على فعل بضم الفاء وسكون العين كما سبق في التكسير ~~كحمراء وحمر وأحمر وحمر فإذا اعتلت عين هذا النوع من الجمع بالياء قلبت ~~الضمة كسرة لتصح الياء نحو هيماء وهيم وبيضاء وبيض ولم تقلب الياء واوا كما ~~فعلوا في المفرد كموقن استثقالا لذلك في الجمع. # PageV04P223 # وواوا أثر الضم رد اليا متى ... ألفى لام فعل أو من قبل تا # كتاء بان من رمى كمقدره ... كذا إذا كسبعان صيره # إذا وقعت الياء لام فعل أو من قبل تاء التأنيث أو زيادتى فعلان وانضم ما ~~قبلها في الأصول الثلاثة وجب قلبها واوا. # فالأول: نحو قضو الرجل # PageV04P224 # والثاني: كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن مقدرة فإنك تقول مرموة. # والثالث: كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن سبعان فإنك تقول رموان فتقلب ~~الياء واوا في هذه المواضع الثلاثة لانضمام ما قبلها. # وإن تكن عينا لفعلى وصفا ... فذاك بالوجهين عنهم يلفى # إذا وقعت الياء عينا لصفة على وزن فعلى جاز فيها وجهان: # أحدهما: قلب الضمة كسرة لتصح الياء # والثاني: إبقاء الضمة فتقلب الياء واوا نحو الضيفى والكيسى والضوقى ~~والكوسى وهما تأنيث الأضيق والأكيس. # PageV04P225 # فصل # من لام فعلى اسما أتى الواو بدل ... ياء كتقوى غالبا جا ذا البدل # تبدل الواو من الياء الواقعة لام اسم على وزن فعلى نحو تقوى وأصله تقيا ~~لأنه من تقيت فإن كانت فعلى صفة لم تبدل الياء واوا نحو صديا وخزيا ومثل ~~تقوى فتوى بمعنى الفتيا وبقوى بمعنى البقيا واحترز بقوله غالبا مما لم تبدل ~~الياء فيه واوا وهي لام اسم على فعلى كقولهم للرائحة ريا. # بالعكس جاء لام فعلى وصفا ... وكون قصوى نادرا لا يخفى # أي تبذل الواو الواقعة لاما لفعلى وصفا ياء نحو الدنيا والعليا وشذ # PageV04P226 # قول أهل ms297 الحجاز القصوى فإن كان فعلى اسما سلمت الواو كخزوى. # فصل # إن يسكن السابق من واو ويا ... واتصلا ومن عروض عريا # فياء الواو أقلبن مدغما ... وشذ معطى غير ما قد رسما # إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة وسبقت إحداهما بالسكون وكان # PageV04P227 # سكونها أصليا أبدلت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وذلك نحو سيد وميت ~~والأصل سيود وميوت فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء في الياء فصار سيد وميت. # فإن كانت الياء والواو في كلمتين لم يؤثر ذلك نحو يعطى واقد وكذا إن عرضت ~~الياء أو الواو للسكون كقولك في رؤية روية وفي قوى قوى. # وشذ التصحيح في قولهم يوم أيوم وشذ أيضا إبدال الياء واوا في قولهم عوى ~~الكلب عوة. # من ياء أو واو بتحريك أصل ... ألفا أبدل بعد فتح متصل # PageV04P228 # إن حرك التالي وإن سكن كف ... إعلال غير اللام وهي لا يكف # إعلالها بساكن غير ألف ... أو ياء التشديد فيها قد ألف # إذا وقعت الواو والياء متحركة بعد فتحة قلبت ألفا نحو قال وباع أصلهما ~~قول وبيع فقلبت الواو والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # هذا إن كانت حركتهما أصلية فإن كانت عارضة لم يعتد بها كجيل وتوم أصلهما ~~جيأل وتوأم نقلت حركة الهمزة إلى الياء والواو فصار جيلا وتوما. # فلو سكن ما بعد الياء أو الواو ولم تكن لاما وجب التصحيح نحو بيان وطويل ~~فإن كانتا لاما وجب الإعلال ما لم يكن الساكن بعدهما ألفا # PageV04P229 # أو ياء # مشددة كرميا وعلوى وذلك نحو يخشون أصله يخشيون فقلبت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع الواو الساكنة. # وصح عين فعل وفعلا ... ذا أفعل كأغيد وأحولا # كل فعل كان اسم الفاعل منه على وزن أفعل فإنه يلزم عينه التصحيح نحو عور ~~فهو أعور وهيف فهو أهيف وغيد فهو أغيد وحول فهو أحول وحمل المصدر على فعله ~~نحو هيف وغيد وعور وحول. # وإن بين تفاعل من افتعل ... والعين واو سلمت ولم تعل # إذا كان ms298 افتعل معتل العين فحقه أن تبدل عينه ألفا نحو اعتاد وارتاد ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فإن أبان افتعل معنى تفاعل وهو # PageV04P230 # الاشتراك في # الفاعلية والمفعولية حمل عليه في التصحيح إن كان واويا نحو اشتوروا فإن ~~كانت العين ياء وجب إعلالها نحو ابتاعوا واستافو أي تضاربوا بالسيوف. # وإن لحرفين ذا الإعلال استحق ... صحح أول وعكس قد يحق # إذا كان في كلمة حرفا علة كل واحد متحرك مفتوح ما قبله لم يجز إعلالهما ~~معا لئلا يتوالى في كلمة واحدة إعلالان فيجب إعلال أحدهما وتصحيح الآخر ~~والأحق منهما بالإعلال الثاني نحو الحيا والهوى والأصل حيى وهوى فوجد في كل ~~من العين واللام سبب الإعلال فعمل به في اللام وحدها لكونها طرفا والأطراف ~~محل التغيير وشد إعلال العين وتصحيح اللام نحو غاية. # PageV04P231 # وعين ما آخره قد زيد ما ... يخص الاسم واجب أن يسلما # إذا كان عين الكلمة واوا متحركة مفتوحا ما قبلها أو ياء متحركة مفتوحا ما ~~قبلها وكان في آخرها زيادة تخص الاسم لم يجز قلبها ألفا بل يجب تصحيحها ~~وذلك نحو جولان وهيمان وشذ ماهان وداران. # وقبل با أقلب ميما النون إذا ... كان مسكنا كمن بت انبذا # لما كان النطق بالنون الساكنة قبل الباء عسرا وجب قلب النون ميما # PageV04P232 # ولا # فرق في ذلك بين المتصلة والمنفصلة ويجمعهما قوله من بت أنبذا أي من قطعك ~~فألقه عن بالك وأطرحه وألف انبذا مبدلة من نون التوكيد الخفيفة. # فصل # لساكن صح انقل التحريك من ... ذي لين آت عين فعل كأبن # إذا كانت عين الفعل ياء أو واوا متحركة وكان ما قبلها ساكنا صحيحا وجب ~~نقل حركة العين إلى الساكن قبلها نحو يبين ويقوم والأصل يبين ويقوم بكسر ~~الياء وضم الواو فنقلت حركتهما إلى الساكن قبلهما وهو الباء والقاف وكذلك ~~في أبن. # فإن كان الساكن غير صحيح لم تنقل الحركة نحو بايع وبين وعوق. # PageV04P233 # ما لم يكن فعل تعجب ولا ... كأبيض أو أهوى بلام عللا # أي إنما تنقل حركة العين إلى الساكن الصحيح قبلها إذا لم ms299 يكن الفعل ~~للتعجب أو مضاعفا أو معتل اللام فإن كان كذلك فلا نقل نحو ما أبين الشيء ~~وأبين به وما أقومه وأقوم به ونحو أبيض واسود ونحو أهوى. # ومثل فعل في ذا الإعلال اسم ... ضاهي مضارعا وفيه وسم # يعني أنه يثبت للاسم الذي يشبه الفعل المضارع في زيادته فقط أو في وزنه ~~فقط من الإعلال بالنقل ما يثبت للفعل. # PageV04P234 # فالذي أشبه المضارع في زيادته فقط تبيع وهو مثال تحلئ من البيع الأصل ~~تبيع بكسر التاء وسكون الباء فنقلت حركة الياء إلى الباء فصار تبيع. # والذي أشبه المضارع في وزنه فقط مقام والأصل مقوم فنقلت حركة الواو إلى ~~القاف ثم قلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة فإن أشبهه في الزيادة والزنة فإما ~~أن يكون منقولا من فعل أولا فإن كان منقولا منه أعل كيزيد وإلا صح كأبيض ~~وأسود. # ومفعل صحح كالمفعال ... وألف الإفعال واستفعال # أزل لذا الإعلال والتا الزم عوض ... وحذفها بالنقل ربما عرض # PageV04P235 # لما كان مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح كمسواك وحمل أيضا مفعل عليه ~~لمشابهته له في المعنى فصحح كما صحح مفعال كمقول ومقوال. # وأشار بقوله وألف الإفعال واستفعال أزل إلى آخره إلى أن المصدر إذا كان ~~على وزن إفعال أو استفعال وكان معتل للعين فإن ألفه تحذف لالتقائها ساكنة ~~مع الألف المبدلة من عين المصدر وذلك نحو إقامة واستقامة وأصله إقوام ~~واستقوام فنقلت حركة العين إلى الفاء وقلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة ~~قبلها فالتقى ألفان فحذفت الثانية منهما ثم عوض منها تاء التأنيث فصار ~~إقامة واستقامة وقد تحذف هذه التاء كقولهم أجاب إجابا ومنه قوله تعالى: ~~{وإقام الصلاة} # وما # PageV04P236 # لإفعال من الحذف ومن ... نقل فمفعول به أيضا قمن # نحو مبيع ومصون وندر ... تصحيح ذى الواو وفي ذى اليا اشتهر # إذا بنى مفعول من الفعل المعتل العين بالياء أو الواو وجب فيه ما وجب في ~~إفعال واستفعال من النقل والحذف فتقول في مفعول من باع وقال مبيع ومقول ~~والأصل مبيوع ومقوول فنقلت حركة العين إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان ms300 ~~العين وواو مفعول فحذفت واو مفعول فصار مبيع ومقول وكان حق مبيع أن يقال ~~فيه مبوع لكن قلبوا الضمة كسرة لتصح الياء وندر التصحيح فيما عينه واو ~~قالوا ثوب مصوون # PageV04P237 # والقياس مصون ولغة تميم تصحيح ما عينه ياء فيقولون مبيوع ومخيوط ولهذا ~~قال المصنف رحمه الله تعالى وندر تصحيح ذى الواو وفي ذى اليا اشتهر. # PageV04P238 # وصحح المفعول من نحو عدا ... وأعلل أن لم تتحر الأجودا # إذا بنى مفعول من فعل معتل اللام فلا يخلو إما أن يكون معتلا بالياء أو ~~بالواو # فإن كان معتلا بالياء وجب إعلاله بقلب واو مفعول ياء وإدغامها في لام ~~الكلمة نحو مرمى والأصل مرموى فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحدهما بالسكون ~~فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وإنما لم يذكر المصنف رحمه الله ~~تعالى هذا هنا لأنه قد تقدم ذكره. # وإن كان معتلا بالواو فالأجود التصحيح إن لم يكن الفعل على فعل نحو معدو ~~من عدا ولهذا قال المصنف من نحو عدا ومنهم من يعل فيقول معدى فإن كان ~~الواوى على فعل فالصحيح الإعلال نحو مرضى من رضي قال الله تعالى: {ارجعي ~~إلى ربك راضية مرضية} والتصحيح قليل نحو مرضو. # PageV04P239 # كذاك ذا وجهين جا الفعول من ... ذى الواو لام جمع أو فرد يعن # إذا بنى اسم على فعول فإن كان جمعا وكانت لامه واوا جاز فيه وجهان ~~التصحيح والإعلال نحو عصى ودلى في جمع عصا ودلو وأبو ونجو جمع أب ونجو ~~والإعلال أجود من التصحيح في الجمع # وإن # PageV04P240 # كان مفردا جاز فيه وجهان الإعلال والتصحيح والتصحيح أجود نحو علا علوا ~~وعتا عتوا ويقل الإعلال نحو قساقسيا أي قسوة. # وشاع نحو نيم في نوم ... ونحو نيام شذوذه نمى # إذا كان فعل جمعا لما عينه واو جاز تصحيحه وإعلاله إن لم يكن قبل لامه ~~ألف كقولك في جمع صائم صوم وصيم وفي جمع نائم نوم ونيم. # فإن كان قبل اللام ألف وجب التصحيح والإعلال شاذ نحو صوام ونوام ومن ~~الإعلال قوله: # فما أرق النيام إلا كلامها # PageV04P241 # فصل ms301 # ذو اللين فاتا في افتعال أبدلا ... وشذ في ذى الهمز نحو ائتكلا # إذا بنى افتعال وفروعه من كلمة فاؤها حرف لين وجب إبدال حرف اللين تاء ~~نحو اتصال واتصل ومتصل والأصل فيه اوتصال واوتصل وموتصل فإن كان حرف اللين ~~بدلا من همزة لم يجز إبداله # تاء # PageV04P242 # فتقول في افتعل من الأكل ائتكل ثم تبدل الهمزة ياء فتقول ابتكل ولا يجوز ~~إبدال الياء تاء وشذ قولهم اتزر بإبدال الياء تاء. # طا تا افتعال رد إثر مطبق ... في أدان وازدد وادكر دالا بقى # PageV04P243 # إذا وقعت تاء افتعال بعد حرف من حروف الإطباق وهي الصاد والضاد والطاء ~~والظاء وجب إبداله طاء كقولك اصطبر واضطجع واظطعنوا واظطلموا. # والأصل اصتبر واضتجع واظتعنوا واظتلموا فأبدل من تاء الافتعال طاء. # وإن وقعت تاء الافتعال بعد الدال والزاي والذال قلبت دالا نحو ادان وازدد ~~وادكر والأصل ادتان وازتد واذتكر فاستثقلت التاء بعد هذه الحروف فأبدلت ~~دالا وأدغمت الدال في الدال. # فصل # فا أمر أو مضارع من كوعد ... أحذف وفي كعدة ذاك أطرد # PageV04P244 # وحذف همز أفعل استمر في ... مضارع وبنيتى متصف # إذا كان الفعل الماضي معتل الفاء كوعد وجب حذف الفاء في الأمر والمضارع ~~والمصدر إذا كان بالتاء وذلك نحو عد ويعد وعدة فإن لم يكن المصدر بالتاء لم ~~يجز حذف الفاء كوعد. # وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع واسم الفاعل واسم ~~المفعول نحو قولك في أكرم يكرم والأصل يؤكرم # ونحو # PageV04P245 # مكرم ومكرم والأصل مؤكرم ومؤكرم فحذفت الهمزة في اسم الفاعل واسم ~~المفعول. # ظلت وظلت في ظللت استعملا ... وقرن في اقررن وقرن نقلا # إذا أسند الفعل الماضي المكسور العين إلى تاء الضمير أو نونه جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: # أحدها: إتمامه نحو ظللت أفعل كذا إذا عملته بالنهار. # والثاني: حذف لامه ونقل حركة العين إلى الفاء نحو ظلت. # والثالث: حذف لامه وإبقاء فائه على حركتها نحو ظلت. # وأشار بقوله وقرن في أقررن إلى أن الفعل المضارع المضاعف الذي على وزن ~~يفعلن إذا اتصل بنون الإناث جاز تخفيفه ms302 بحذف عينه بعد نقل حركتها إلى الفاء ~~وكذا الأمر منه وذلك نحو قولك في يقررن يقرن وفي أقررن قرن. # PageV04P246 # وأشار بقوله وقرن نقلا إلى قراءة نافع وعاصم وقرن في بيوتكن بفتح القاف ~~وأصله أقررن من قولهم قر بالمكان يقر بمعنى يقر حكاه ابن القطاع ثم خفف ~~بالحذف بعد نقل الحركة وهو نادر لأن هذا التخفيف إنما هو للمكسور العين. # PageV04P247 ### | الإدغام # أول مثلين محركين في ... كلمة أدغم لا كمثل صفف # وذلل وكلل ولبب ... ولا كجسس ولا كاخصص أبي # ولا كهيلل وشذ في ألل ... ونحوه فك بنقل فقبل # إذا تحرك المثلان في كلمة أدغم أولهما في ثانيهما إن لم يتصدرا ولم يكن ~~ما هما فيه اسما على وزن فعل أو على وزن فعل أو فعل أو فعل ولم يتصل أول ~~المثلين بمدغم ولم تكن حركة الثاني منهما عارضة ولا ما هما فيه ملحقا ~~بغيره. # PageV04P248 # فإن تصدرا فلا إدغام كددن وكذا إن وجد واحد مما سبق ذكره فالأول كصفف ~~ودرر والثاني كذلل وجدد والثالث ككلل ولمم والرابع كطلل ولبب والخامس كجسس ~~جمع جاس والسادس كاخصص أبي وأصله اخصص أبي فنقلت حركة الهمزة إلى الصاد ~~وحذفت الهمزة والسابع كهيلل أي أكثر من قول لا إله إلا الله ونحوه قردد ~~ومهدد. # فإن لم يكن شيء من ذلك وجب الإدغام نحو رد وضن أي بخل ولب والأصل ردد ~~وضنن ولبب. # وأشار بقوله وشذ في ألل ونحوه فك بنقل فقبل إلى أنه قد جاء الفك في ألفاظ ~~قياسها وجوب الإدغام فجعل شاذا يحفظ ولا يقاس عليه نحو ألل السقاء إذا ~~تغيرت رائحته ولححت عينه إذا النصقت بالرمص. # PageV04P249 # وحبى أفكك وادغم دون حذر ... كذاك نحو تتجلى واستتر # أشار في هذا البيت إلى ما يجوز فيه الإدغام والفك وفهم منه أن ما ذكره ~~قبل ذلك واجب الإدغام. # والمراد بحيى ما كان المثلان فيه ياءين لازما تحريكهما نحو حيى وعيى ~~فيجوز الإدغام نحو حي وعى فلو كانت حركة أحد المثلين عارضة بسبب العامل لم ~~يجز الإدغام اتفاقا نحو لن يحيى. ms303 # PageV04P250 # وأشار بقوله كذلك نحو تتجلى واستتر إلى أن الفعل المبتدأ بتاءين مثل ~~تتجلى يجوز فيه الفك والإدغام فمن فك وهو القياس نظر إلى أن المثلين مصدران ~~ومن أدغم أراد التخفيف فيقول أتجلى فيدغم أحد المثلين في الآخر فتسكن إحدى ~~التاءين فيؤتى بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن. # وكذلك قياس تاء استتر الفك لسكون ما قبل المثلين ويجوز الإدغام فيه بعد ~~نقل حركة أول المثلين إلى الساكن نحو ستر يستر ستارا. # وما بتاءين ابتدى قد يقتصر ... فيه على تا كتبين العبر # PageV04P251 # يقال في تتعلم وتتنزل وتتبين ونحوها تعلم وتنزل وتبين بحذف إحدى التاءين ~~وإبقاء الأخرى وهو كثير جدا ومنه قوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها} ~~. # وفك حيث مدغم فيه سكن ... لكونه بمضمر الرفع اقترن # نحو حللت ما حللته وفي ... جزم وشبه الجزم تخيير قفى # PageV04P252 # إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره فيجب حينئذ الفك ~~نحو حللت وحللنا والهندات حللن فإذا دخل عليه جازم جاز الفك نحو لم يحلل ~~ومنه قوله تعالى: {من يحلل عليه غضبي} وقوله: {ومن يرتدد منكم عن دينه} ~~والفك لغة أهل الحجاز وجاز الإدغام نحو لم يحل ومنه قوله تعالى: {ومن يشاق ~~الله} في سورة الحشر وهي لغة تميم والمراد بشبه الجزم سكون الآخر في الأمر ~~نحو احلل وإن شئت قلت حل لأن حكم # الأمر كحكم المضارع المجزوم. # وفك أفعل في التعجب التزم ... والتزم الإدغام أيضا في هلم # ولما ذكر أن فعل الأمر يجوز فيه وجهان نحو احلل وحل استثنى من ذلك شيئين: # أحدهما: أفعل في التعجب فإنه يجب فكه نحو أحبب بزيد وأشدد ببياض وجهه # الثاني: هلم فإنهم التزموا إدغامه والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV04P253 # وما بجمعه عنيت قد كمل ... نظما على جل المهمات اشتمل # أحصى من الكافية الخلاصه ... كما اقتضى غنى بلا خصاصه # فأحمد الله مصليا على ... محمد خبر نبي أرسلا # وآله الغر الكرام البررة ... وصحبه المنتخبين الخيرة # PageV04P254 ### | خاتمة # قال أبو رجاء محمد محيى الدين عبد الحميد عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ~~والمسلمين: ms304 # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل الحسنات ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ~~الذين بهداهم نهتدي وعلى ضوء حجتهم نعبر الطريق إلى الفوز برضوان الله ~~تعالى ومحبته. # وبعد فقد كمل بتوفيق الله وحسن تأييده ما وقفنا الله له من تحقيق مباحث ~~وشرح شواهد شرح الخلاصة الألفية لقاضي القضاة بهاء الدين ابن عقيل شرحا ~~موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون وقد كان مجال القول ذا سعة لو أننا ~~أردنا أن نتعرض للأقوال ومناقشتها وتفصيل ما أجمل المؤلف منها وإيضاح ما ~~أشار إليه من أدلتها ولكننا اجتزأنا من ذلك كله باللباب وما لا بد من ~~معرفته مع إعراب أبيات الألفية إعرابا مبسوطا سهل العبارة لئلا يكون ~~لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلي أن يصطحب مع هذه النسخة كتابا آخر ~~من الكتب التي لها ارتباط بالمتن أو شرحه وقد تم ذلك كله في منتصف ليلة ~~التاسع من شهر رمضان المعظم من سنة خمسين وثلثمائة وألف من هجرة أشرف الخلق ~~صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، والله المسئول أن ينفع بعملي هذا وأن يجعله ~~خالصا لوجهه وأن يجنبني الغرور ويحول بيني وبين العجب والزلل آمين. # PageV04P255 # وكان من توفيق الله تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة حتى نفدت ~~طبعتها الأولى في وقت قريب فلما كثر الرجاء لإعادة طبعه أعملت في تعليقاتي ~~يد الإصلاح فزدت زيادات هامة وتداركت ما فرط مني في الطبعة السابقة وأكثرت ~~من وجوه التحسين لأكافئ بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق ~~التشجيع والتنويه به ثم كان من جميل الصدفة أنني فرغت من مراجعة الكتاب قبل ~~منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من سنة أربع وخمسين ~~وثلثمائة وألف من هجرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم. # والله تعالى المسئول أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه آمين. # وها هي ذي الطبعة الخامسة عشرة أقدمها إلى الذين ألحوا علي في إعادة طبع ms305 ~~الكتاب في وقت نذر فيه الورق الجيد واستعصى شراؤه على الناس بأضعاف ثمنه ~~وقد أبيت إلا أن أزيد في شرحي زيادات ذات بال وتحقيقات قلما يعثر عليها ~~القارئ إلا بعد الجهد وقد تضاعف بها حجم الكتاب فلا غرو إن أعلنت أنه قد ~~تلاقت في هذا الكتاب كتب فأغني عنها جميعا في حين أنه لا يغني عنه شيء ~~منها. # رب وفقني إلى الخير إنه لا يوفق إلى الخير سواك. # كتبه # محمد محيي الدين عبد الحميد # PageV04P256 ### | تكملة: في تصريف الأفعال # حررها: محمد محيي الدين عبد الحميد # PageV04P257 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على ختام ~~المرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ولا عدوان إلا على الظالمين. # أما بعد، فهذه خلاصة موجزة فيما أغفله صاحب الخلاصة (الألفية) أو أجمل ~~القول فيه إجمالا من تصريف الأفعال، عملتها لقارئي شرح بهاء الدين ابن ~~عقيل، حين حققت مباحثه، وشرحت شواهده، وتركت تفصيل القول والإسهاب فيه ~~لكتابي (دروس التصريف) الذي صنفته لطلاب كلية اللغة العربية في الجامع ~~الأزهر، فقد أودعته أكثر ما تفرق في كتب الفن بأسلوب بديع ونظام أنيق، ~~وتحقيق بارع. # ومن الله أستمد المعونة، # وهو حسبي، وبه أعتصم. # PageV04P258 # الباب الأول في المجرد والمزيد فيه من الأفعال وفيه ثلاثة فصول الفصل ~~الأول في أوزانهما ينقسم الفعل إلى: مجرد، ومزيد فيه، فالمجرد إما ثلاثي، ~~وإما رباعي، وكل منهما ينتهي بالزيادة إلى ستة أحرف، فتكون أنواع المزيد ~~فيه خمسة. # (1) فلماضى المجرد الثلاثي ثلاثة أبنية، الأول: فعل - بفتح العين - ويكون ~~لازما، نحو جلس وقعد، ومتعديا، نحو ضرب ونصر وفتح، والثاني: فعل - بكسر ~~العين - ويكون لازما، نحو فرح وجذل، ومتعديا نحو علم وفهم، والثالث: فعل - ~~بضم العين - ولا يكون إلا لازما، نحو ظرف وكرم. # (2) ولماضي المجرد الرباعي بناء واحد، وهو فعلل - بفتح ما عدا العين منه ~~- ويكون لازما، نجو حشرج ودربخ، ومتعديا، نحو بعثر ودحرج (3) ولمزيد ~~الثلاثي بحرف واحد ثلاثة أبنية، الأول: فعل - بتضعيف عينه - نحو قطع وقدم، ~~والثاني: فاعل - بزيادة ألف بين الفاء والعين - نحو قاتل وخاتم، ms306 والثالث: ~~أفعل - بزيادة همزة قبل الفاء - نحو أحسن وأكرم. # PageV04P259 # (4) ولمزيد الثلاثي بحرفين خمسة أبنية، الأول: انفعل - بزيادة همزة # وصل ونون قبل الفاء - نحو انكسر وانشعب، والثاني: افتعل - بزيادة همزة ~~وصل قبل الفاء، وتاء بين الفاء والعين - نحو اجتمع واتصل، والثالث: افعل - ~~بزيادة همزة وصل قبل الفاء، وتضعيف اللام - نحو احمر واصفر، والرابع: تفعل ~~- بزيادة تاء قبل الفاء، وتضعيف العين - نحو تقدم وتصدع، والخامس: تفاعل - ~~بزيادة التاء قبل فائه، وألف بين الفاء والعين - نحو تقاتل وتخاصم. # (5) ولمزيد الثلاثي بثلاثة أحرف أربعة أبنية، الأول: استفعل - بزيادة ~~همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء - نحو استغفر واستقام، والثاني: افعوعل ~~- بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف العين، وزيادة واو بين العينين - ~~نحو اغدودن واعشوشب، والثالث: افعول - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وواو ~~مشددة بين العين واللام - نحو اجلوذ واعلوط، والرابع: افعال - بزيادة همزة ~~الوصل قبل الفاء، وألف بعد العين، وتضعيف اللام - نحو احمار واعوار. # (6) ولمزيد الرباعي بواحد بناء واحد، وهو تفعلل - بزيادة التاء قبل فائه ~~- نحو تدحرج وتبعثر. # (7) ولمزيد الرباعي بحرفين بناءان، أولهما: افعنلل - بزيادة همزة الوصل ~~قبل الفاء، والنون بين العين ولامه الأولى - نحو احرنجم وافرنقع، وثانيهما: ~~افعلل - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف لامه الثانية - نحو اسبطر ~~واقشعر، واطمأن. # (8) ويلحق بالرباعي المجرد (وهو بناء " دحرج ") ثمانية أبنية أصلها من ~~الثلاثي فزيد فيه حرف لغرض الإلحاق، الأول: فعلل نحو جلبب وشملل، # PageV04P260 # والثاني: فوعل نحو رودن وهوجل، والثالث: فعول نحو جهور ودهور، والرابع: ~~فيعل نحو بيطر وسيطر، والخامس: فعيل نحو شريف ورهيأ، والسادس: فنعل نحو ~~سنبل وشنتر، والسابع: فعنل نحو قلنس، والثامن: فعلى نحو سلقى. # (9) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرف واحد (وهو بناء " تفعلل ") سبعة ~~أبنية أصلها من الثلاثي فزيد فيه حرف للإلحاق ثم زيدت عليه التاء، الأول: ~~تفعلل نحو تجلبب وتشملل، والثاني: تمفعل نحو تمندل، والثالث: تفوعل، نحو ~~تكوثر وتجورب، والرابع: تفعول، نحو تسرول، وترهوك، والخامس: تفعيل، نحو ~~تسيطر وتشيطن، والسادس: تفعيل، نحو ترهيأ، والسابع: تفعلى، نحو تقلسى ~~وتجعبى. # (10) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرفين ms307 ثلاثة أبنية، وأصلها من الثلاثي، ~~فزيد فيه حرف الإلحاق، ثم زيد فيه حرفان، الأول: افعنلل نحو اقعنسس ~~واقعندد، والثاني: افعنلى، نحو احرنبى واسلنقى، والثالث: افتعلى. # نحو استلقى واجتعبى. # والإلحاق: أن تزيد على أصول الكلمة حرفا، لا لغرض معنوي، بل لتوازن بها ~~كلمة أخرى كي تجرى الكلمة الملحقة في تصريفها على ما تجرى عليه الكلمة ~~الملحق بها، وضابط الإلحاق في الأفعال اتحاد المصادر. # فللماضي من الأفعال - مجردها، ومزيدها، وملحقها - سبعة وثلاثون بناء. # الفصل الثاني في معاني هذه الأبنية (1) لا يجئ بناء فعل - بضم العين - ~~إلا للدلالة على غريزة أو طبيعة أو ما أشبه ذلك، نحو جدر فلان بالأمر، وخطر ~~قدره. # وإذا أريد التعجب # PageV04P261 # من فعل أو المدح به حول إلى هذه الزنة، نحو قضو الرجل وعلم، بمعنى ما ~~أقضاه وما أعلمه. # (2) ويجئ بناء فعل - بكسر العين - للدلالة على النعوت الملازمة، نحو ذرب ~~لسانه وبلج جبينه، أو للدلالة على عرض، نحو جرب وعرج وعمص ومرض، أو للدلالة ~~على كبر عضو، وذلك إذا أخذ من ألفاظ أعضاء الجسم الموضوعة على ثلاثة أحرف، ~~نحو رقب وكبد وطحل وجبه، وعجزت المرأة. # ويأتي لغير ذلك، نحو ظمئ، ورهب. # (3) ويجئ بناء فعل - بفتح العين - للدلالة على الجمع نحو جمع وحشر وحشد، ~~أو على التفريق، نحو بذر وقسم، أو على الإعطاء، نحو منح ونحل، أو على ~~المنع، نحو حبس ومنع، أو على الامتناع، نحو أبى وشرد وجمح، أو على الغلبة، ~~نحو قهر وملك، أو على التحويل، نحو نقل وصرف أو على التحول، نحو رحل وذهب، ~~أو على الاستقرار، نحو ثوى وسكن، أو على السير، نحو ذمل ومشى، أو على ~~الستر، نحو حجب وخبأ، أو على غير ذلك مما يصعب حصره من المعاني. # (4) ويجئ بناء فعلل للدلالة على الاتخاذ. # نحو قمطرت الكتاب وقرمضت: أي اتخذت قمطرا وقرموضا، أو للدلالة على ~~المشابهة، نحو حنظل خلق محمد وعلقم، أي أشبه الحنظل والعلقم، أو للدلالة ~~على جعل شيء في شيء، نحو عندم ثوبه ونرجس الدواء، أي جعل فيه العندم ~~والنرجس، أو للدلالة ms308 على الإصابة، نحو عرقبه وغلصمه، أي: أصاب عرقوبه ~~وغلصمته، أو لاختصار المركب للدلالة على حكايته، نحو بسمل وسبحل وحمدل ~~وطلبق، أو لغير ذلك. # PageV04P262 # (5) ويجئ بناء أفعل للتعدية، نحو أجلس وأخرج وأقام، أو للدلالة على أن ~~الفاعل قد صار صاحب، ما اشتق منه الفعل، نحو ألبنت الشاة، وأثمر البستان، ~~أو للدلالة على المصادفة، نحو أنجلته وأعظمته، أو للدلالة على السلب، نحو ~~أشكيته وأقذيته، أي: أزلت شكواه وقذى عينه، أو للدلالة على الدخول في زمان ~~أو مكان، نحو أصحر وأعرق وأتهم وأنجد وأصبح وأمسى وأضحى، أو للدلالة على ~~الحينونة، وهى قرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل، نحو أحصد الزرع وأصرم ~~النخل: أي قرب حصاده وصرامه، أو لغير ذلك. # (6) ويجئ بناء فعل للدلالة على التكثير، نحو جولت وطوفت، أو للتعدية، نحو ~~خرجته وفرحته، أو للدلالة على نسبة المفعول إلى أصل الفعل نحو كذبته ~~وفسقته، أو للدلالة على السلب، نحو قردت البعير وقشرت الفاكهة: أي أزلت ~~قراده وقشرها، أو للدلالة على التوجه نحو ما أخذ الفعل منه، نحو شرق وغرب ~~وصعد، أو لاختصار حكاية المركب، نحو كبر وهلل وحمد وسبح، أو للدلالة على أن ~~الفاعل يشبه ما أخذ منه الفعل، نحو قوس ظهر على، أي: انحنى حتى أشبه القوس، ~~أو للدلالة على غير ذلك من المعاني. # (7) ويجئ بناء فاعل للدلالة على المفاعلة، نحو جاذبت عليا ثوبه، أو ~~للدلالة على التكثير، نحو ضاعفت أجر المجتهد، وكاثرت إحساني عليه، أو ~~للدلالة على الموالاة، نحو تابعت القراءة، وواليت الصوم، أو لغير ذلك. # (8) ويجئ بناء الفعل للدلالة على المطاوعة، وأكثر ما تكون مطاوعة هذا ~~البناء للثلاثي المتعدى لواحد، نحو كسرته فانكسر، وقدته فانقاد، وقد يأتي ~~لمطاوعة صيغة أفعل، نحو أغلقت الباب فانغلق، وأزعجت عليا فانزعج. # (9) ويجئ بناء افتعل للدلالة على المطاوعة، ويطاوع الثلاثي، نحو جمعته ~~فاجتمع، وغممته فاغتم، ويطاوع بناء أفعل، نحو أنصفته فانتصف، # PageV04P263 # ويطاوع بناء فعل، نحو عدلت الرمح فاعتدل، ويأتي للدلالة على الاتخاذ، نحو ~~اشتوى واختتم، أو للدلالة على التشارك، نحو اجتورا واشتورا، أو للدلالة ms309 على ~~التصرف باجتهاد ومبالغة، نحو اكتسب واكتتب، أو للدلالة على الاختيار، نحو ~~انتقى واصطفى واختار، أو لغير ذلك من المعاني. # (10) ويجئ بناء افعل من الأفعال الدالة على لون أو عيب لقصد الدلالة على ~~المبالغة فيها وإظهار قوتها، نحو احمر واصفر واعور واحول. # (11) ويجئ بناء تفعل للدلالة على المطاوعة، وهو يطاوع فعل، نحو هذبته ~~فتهذب وعلمته فتعلم، أو للدلالة على التكلف، نحو تكرم وتشجع، أو للدلالة ~~على الطلب، نحو تعظم وتيقن، أي: طلب أن يكون عظيما وذا يقين، أو لغير ذلك. # (12) ويجئ بناء تفاعل للدلالة على المشاركة، نحو تخاصما وتعاركا، أو ~~للدلالة على التكلف، نحو تجاهل وتكاسل وتغابى، أو للدلالة على المطاوعة، ~~وهو يطاوع فاعل، نحو باعدته فتباعد وتابعته فتتابع. # (13) ويجئ بناء استفعل للدلالة على الطلب، نحو استغفرت الله واستوهبته، ~~أو للدلالة على التحول من حال إلى حال، نحو استنوق الجمل، واستنسر البغاث، ~~واستتيست الشاة، واستحجر الطين، أو للدلالة على # PageV04P264 # المصادفة، نحو استكرمته واستسمنته، أو لاختصار حكاية المركب، نحو استرجع، ~~إذا قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أو لغير ذلك من المعاني. # (14) ويجئ بناء تفعلل لمطاوعة بناء فعلل، نحو دحرجت الكرة فتدحرجت، ~~وبعثرت الحب فتبعثر. # (15) ويجئ بناء افعنلل لمطاوعة بناء فعلل أيضا، نحو حرجمت الإبل ~~فاحرنجمت. # (16) ويجئ بناء افعلل للدلالة على المبالغة، نحو اشمعل في مشيه، واشمأز، ~~واطمأن، واقشعر. # الفصل الثالث في وجوه مضارع الفعل الثلاثي قد عرفت أن الماضي الثلاثي يجئ ~~على ثلاثة أوجه، لان عينه إما مفتوحة، وإما مكسورة، وإما مضمومة، واعلم أن ~~الماضي المفتوح العين يأتي مضارعه مكسور العين، أو مضمومها، أو مفتوحها، ~~وأن الماضي المكسور العين يأتي مضارعه مفتوح العين، أو مكسورها، ولا يأتي ~~مضمومها، وأن الماضي المضموم العين لا يأتي مضارعه إلا مضموم العين أيضا، ~~فهذه ستة أوجه وردت مستعملة بكثرة في مضارع الفعل الثلاثي، وبعضها أكثر ~~استعمالا من بعض. # (1) الوجه الأول: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وكسر عين المضارع - ويجئ ~~متعديا، نحو ضربه يضربه ورماه يرميه وباعه يبيعه، ولازما نحو جلس يجلس، وهو ~~مقيس مطرد ms310 في واوي، الفاء، نحو وعد يعد # PageV04P265 # ووصف يصف ووجب يجب، وفي يائي العين، نحو جاء يجئ وفاء يفئ وباع يبيع ومان ~~يمين، وفي يائي اللام، نحو أوى يأوي وبرى يبري وثوى يثوي وجرى يجري، وفي ~~المضعف اللازم، نحو تبت يده تتب ورث الحبل يرث وصح الأمر يصح، وهو مسموع في ~~غير هذه الأنواع. # (2) الوجه الثاني: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وضم عين المضارع - ويجئ ~~متعديا نحو نصره ينصره وكتبه يكتبه وأمره يأمره، # ويجئ لازما، نحو قعد يقعد وخرج يخرج، وهو مقيس مطرد في واوي العين، نحو ~~باء يبوء وجاب يجوب وناء ينوء وآب يثوب، وفي واوي اللام، نحو أسا يأسو وتلا ~~يتلو وجفا يجفو وصفا يصفو، وفي المضعف المتعدى، نحو صب الماء يصبه وعبه ~~يعبه وحثه يحثه ومج الشراب يمجه، وفي كل فعل قصد به الدلالة على أن اثنين ~~تفاخرا في أمر فغلب أحدهما الآخر فيه، سواء أكان قد سمع على غير هذا الوجه ~~أم لم يسمع، إلا أن يكون ذلك الفعل من أحد الأنواع الأربعة التي يجب فيها ~~كسر عين المضارع، وقد ذكرناها في الوجه السابق، فتقول: تضاربنا فضربته فأنا ~~أضربه، وتناصرنا فنصرته فأنا أنصره. # (3) الوجه الثالث: فعل يفعل - يفتح عين الماضي والمضارع جميعا - ولم يجئ ~~هذا الوجه إلا حيث تكون عين الفعل أو لامه حرفا من أحرف # PageV04P266 # الحلق الستة التي هي الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، ~~نحو: فتح يفتح وبدأ يبدأ وبهته يبهته، وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين ~~أو اللام حرفا من هذه الأحرف كان الفعل على هذا الوجه. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو: نأى ينأى، ومتعديا نحو: فتح يفتح، ~~ونهى ينهى. # (4) الوجه الرابع: فعل يفعل - بكسر عين الماضي، وفتح عين المضارع - وهذا ~~هو الأصل من الوجهين اللذين يجئ عليهما مضارع الفعل الماضي المكسور العين، ~~لأنه أخف، وأدل على التصرف، وأكثر مادة، وكل فعل ماض سمعته مكسور العين ~~فاعلم أن مضارعه مفتوح العين، إلا خمسة عشر فعلا من الواوي الفاء فإنها ~~وردت مكسورة ms311 العين في الماضي والمضارع. # وسنذكرها في الوجه الخامس. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو ظفر بحقه يظفر، ومتعديا نحو علم ~~الأمر يعلمه وفهم المسألة يفهما. # (5) الوجه الخامس: فعل يفعل - بكسر عين الماضي والمضارع جميعا - وهو شاذ ~~أو نادر، ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل، وهى: ورث، وولى، وورم، ~~وورع، وومق، ووفق، ووثق، وورى المح، ووجد به، ووعق عليه، وورك، ووكم، ووقه، ~~ووهم، ووعم. # (6) الوجه السادس: فعل يفعل - بضم عين الماضي والمضارع جميعا - وقد عرفت ~~أنه لا يأتي إلا لازما، ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي، أي: ذي مكث. # ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة، ~~أو أردت التعجب منه، أو التمدح به، ومن أمثلة هذا الوجه: حسن يحسن، وكرم ~~يكرم، ورفه يرفه. # PageV04P267 # الباب الثاني في الصحيح والمعتل، وأقسامهما وأحكام كل قسم ينقسم الفعل ~~إلى صحيح ومعتل. # فالصحيح: ما خلت حروفه الأصول من أحرف العلة الثلاثة - وهى الألف، ~~والواو، والياء - والمعتل: ما كان في أصوله حرف منها أو أكثر. # والصحيح ثلاثة أقسام: سالم، ومهموز، ومضعف. # فالسالم، ما ليس في أصوله همز، ولا حرفان من جنس واحد، بعد خلوه من أحرف ~~العلة، نحو ضرب، ونصر، وفتح، وفهم، وحسب، وكرم. # والمهموز: ما كان أحد أصوله همزا، نحو أخذ وأكل، وسأل ودأب، وقرأ وبدأ. # والمضعف نوعان: مضعف الثلاثي، ومضعف الرباعي، فأما مضعف الثلاثي فهو: ما ~~كانت عينه ولامه من جنس واحد، نحو عض، وشذ، ومد، وأما مضعف الرباعي فهو: ما ~~كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس آخر، نحو زلزل ~~ووسوس، وشأشأ. # والمعتل خمسة أقسام: مثال، وأجوف، وناقص، ولفيف مفروق، ولفيف مقرون. # فالمثال: ما كانت فاؤه حرف علة، نحو وعد وورث وينع ويسر. # والأجوف: ما كانت عينه حرف علة، نحو فال: وباع، وهاب، وخاف. # والناقص: ما كانت لامه حرف علة، نحو رضى، وسرو، ونهى. # واللفيف المفروق: ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة، نحو وفى، ووعى، ووقى. # واللفيف المقرون: ms312 ما كانت عينه ولامه حرفي علة، نحو طوى، وهوى، وحيى. # والكلام على أنواع الصحيح والمعتل تفصيلا يقع في ثمانية فصول. # PageV04P268 # الفصل الأول في السالم، وأحكامه وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما سلمت ~~حروفه الأصلية من الهمز، والتضعيف، وحروف العلة وقلنا: " حروفه الأصلية " ~~للإشارة إلى أنه لا يضر اشتماله على حرف زائد: # من همزة، أو حرف علة، أو غير ذلك، وعلى هذا فنحو " أكرم، وأسلم، وأنعم " ~~يسمى سالما، وإن كانت فيه الهمزة، لأنها لا تقابل فاءه أو عينه أو لامه، ~~وإنما هي حرف زائد، وكذا نحو " قاتل، وناصر، وشارك " ونحو " بيطر، وشريف، ~~ورودن، وهوجل " يسمى سالما وإن اشتمل على الألف أو الواو أو الياء، لأنهن ~~لسن في مقابلة واحد من أصول الكلمة، وإنما هن أحرف زائدة، وكذا نحو " اعلوط ~~واهبيخ " يسمى سالما وإن كان فيه حرفان من جنس واحد، لان أحدهما ليس في ~~مقابل أصل، وإنما هما زائدان. # وحكم السالم بجميع فروعه: أنه لا يحذف منه شيء عند اتصال الضمائر، أو ~~نحوها به، ولا عند اشتقاق غير الماضي، لكن يجب أن تلحق به تاء التأنيث إذا ~~كان الفاعل مؤنثا، ويجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع متحرك، أما إذا ~~اتصل به ضمير رفع ساكن: فإن كان ألفا فتح آخر الفعل # PageV04P269 # إن لم يكن مفتوحا، نحو " يضربان، وينصران، واضربا، وانصرا " وإن كان آخر ~~الفعل مفتوحا بقى ذلك الفتح، نحو " ضربا، ونصرا "، وإن كان الضمير واوا ضم ~~له آخر الفعل، نحو " ضربوا، ونصروا، ويضربون، وينصرون، واضربوا، وانصروا " ~~وإن كان الضمير ياء كسر له آخر الفعل، نحو " تصربين، وتنصرين، واضربي، ~~وانصري "، وإنما يفتح آخره أو يضم أو يكسر لمناسبة أحرف الضمائر. # ويجب أن تقارن صيغ جميع أنواع الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر بصيغ هذا ~~النوع، فكل تغيير يكون في أحد الأنواع فلابد أن يكون له سبب اقتضاه، وسنذكر ~~مع كل نوع ما يحدث فيه من التغيرات وأسبابها، إن شاء الله. # PageV04P270 # الفصل الثاني في المضعف، وأحكامه هو - كما علمت - نوعان: مضعف الرباعي، ~~ومضعف الثلاثي. ms313 # فأما مضعف الرباعي فهو الذي تكون فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه ~~الثانية من جنس آخر، نحو " زلزل، ودمدم، وعسعس "، ويسمى مطابقا أيضا. # ولعدم تجاوز الحرفين المتجانسين فيه كان مثل السالم في جميع أحكامه، فلا ~~حاجة بنا إلى ذكر شيء عنه. # بعد أن فصلنا لك أحكام السالم في الفصل السابق. # وأما مضعف الثلاثي - ويقال له " الأصم " أيضا - فهو: ما كانت عينه ولامه ~~من جنس واحد. # وقولنا " عينه ولامه " يخرج به ما كان فيه حرفان من جنس واحد، ولكن ليس ~~أحدهما في مقابل العين والآخر في مقابل اللام، نحو " اجلوذ، واعلوط " فإن ~~هذه الواو المشددة لا تقابل العين ولا اللام، بل هي زائدة، وكذلك يخرج بهذه ~~العبارة ما كان فيه حرفان من جنس واحد، وأحدهما في مقابل العين والثاني ليس ~~في مقابل اللام، نحو " قطع وذهب " فإن الحرف الثاني من الحرفين المتجانسين ~~في هذين المثالين وأشباههما ليس مقابلا للام الكلمة، وإنما هو تكرير ~~لعينها، وكذلك ما كان أحد الحرفين المتجانسين في مقابل اللام والآخر ليس في ~~مقابل العين، نحو " احمر، واحمار "، ونحو " اقشعر، واطمأن "، فإن أحد ~~الحرفين المتجانسين في هذه المثل ونحوها ليس في مقابلة العين، بل هو تكرير ~~اللام الكلمة. # PageV04P271 # والمثال الذي ينطبق عليه التعريف قولك: " مد، وشد، وامتد، واشتد، # واستمد، واستمر ". # ولم يجئ المضاعف من بابي " فتح يفتح، وحسب يحسب " - بفتح العين في الماضي ~~والمضارع، أو كسرها فيهما - أصالة، كما لم يجئ من باب " كرم يكرم " - بضم ~~العين فيهما - إلا في ألفاظ قليلة: منها لببت وفككت، أي: صرت ذا لب وفكة، ~~وإنما يجئ من ثلاثة الأبواب الباقية، نحو شذ يشذ، وشد يشد، وظل يظل. # حكم ماضيه: إذا أسند إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، أو ضمير رفع متصل ساكن ~~- وذلك: ألف الاثنين، وواو الجماعة - أو اتصلت به تاء التأنيث، وجب فيه ~~الإدغام، تقول: " مد على، وخف محمود، ومل خالد " وتقول: " المحمدان مدا، ~~وخفا، وملا " وتقول: " البكرون مدوا، وخفوا، وملوا " وتقول: " ملت فاطمة، ~~وخفت، ومدت ". # فإن اتصل به ضمير ms314 رفع متحرك - وذلك: تاء الفاعل، ونا، ونون النسوة - وجب ~~فيه فك الإدغام، تقول: " مددت، وخففت، ومللت، ومددنا، وخففنا، ومللنا، ~~ومددن، وخففن، ومللن ". # ثم إن كان ذلك الماضي المسند للضمير المتحرك المكسور العين - نحو ظل، ومل ~~- جاز فيه ثلاثة أوجه: # PageV04P272 # الأول: بقاؤه على حاله الذي ذكرناه، وهذه لغة أكثر العرب. # الثاني: حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها - وهى الفتحة - فتقول: " ~~ظلت، وملت " وهذه لغة بنى عامر، وعليها جاء قوله تعالى (56 - 65) : (فظلتم ~~تفكهون) وقوله جلت كلمته (20 - 98) : (الذي ظلت عليه عاكفا) . # الثالث: حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء، تقول: " ظلت، وملت " وهذه ~~لغة بعض أهل الحجاز. # حكم مضارعه: إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن - وذلك ألف الاثنين، وواو ~~الجماعة، وياء المؤنثة المخاطبة - مجزوما كان أو غير مجزوم، أو أسند إلى ~~اسم ظاهر أو ضمير مستتر ولم يكن مجزوما، وجب فيه الإدغام، تقول: " المحمدان ~~يمدان، ويخفان، ويملان، ولن يمدا، ولن يخفا، ولن يملا، ولم يمدا، ولم يخفا، ~~ولم يملا " وتقول: " المحمدون يمدون، ويخفون، ويملون، ولن يملوا، ولم يمدوا ~~" وتقول: " أنت تملين يا زينب، ولن تملى، ولم تملى " وكذلك تقول: " يمل ~~زيد، ولن يمل، ومحمد يمل، ولن يمل "، قال الله تعالى (28 - 35) : (سنشد ~~عضدك بأخيك) وقال: (20 - 81) : (ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى) وفي ~~الحديث: " لن يمل الله حتى تملوا ". # فإن أسند إلى ضمير بارز متحرك - وذلك نون النسوة - وجب فك الإدغام، تقول: ~~" النساء يمللن، ويشددن، ويخففن ". # PageV04P273 # وإن كان مسندا إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر، وكان مجزوما - جاز ~~فيه الإدغام، والفك، تقول: " لم يشد، ولم يمل، ولم يخف " وتقول: " لم يشدد، ~~ولم يملل، ولم يخفف " والفك أكثر استعمالا، قال الله تعالى (20 - 81) : ~~(ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى) وقال (74 - 6) : (ولا نمنن تستكثر) ، وقال (2 ~~- 282) : (وليملل الذي عليه الحق - فليملل وليه بالعدل) . # حكم أمره: # إذا أسند إلى ضمير ساكن وجب فيه الإدغام، نحو " مدا، ومدوا، ومدى " وإذا ~~أسند إلى ضمير متحرك - وهو نون النسوة - وجب فيه الفك، نحو " امددن ms315 " وإذا ~~أسند إلى الضمير المستتر جاز فيه الأمران: الإدغام، والفك، والفك أكثر ~~استعمالا، وهو لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى (31 - 19) : (واغضض من صوتك) ~~. # وسائر العرب على الإدغام، ولكنهم اختلفوا في تحريك الآخر: فلغة أهل نجد ~~فتحه، قصدا إلى التخفيف، ولان الفتح أخو السكون المنقول عنه، وتشبيها له ~~بنحو " أين، وكيف " مما بنى على الفتح وقبله حرف ساكن، فهم يقولون: " غض، ~~وظل، وخف ". # ولغة بنى أسد كلغة أهل نجد، إلا أن يقع بعد الفعل حرف ساكن، فإن وقع بعده ~~ساكن كسروا آخر الفعل، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف ". # ولغة بنى كعب الكسر مطلقا، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف " ومن العرب من ~~يحرك الآخر بحركة الأول، فيقولون: " غض، وخف، وظلل ". # PageV04P274 # والضابط في وجوب الإدغام أو الفك أو جوازهما في الأنواع الثلاثة أن تقول: ~~(1) كل موضع يكون فيه مكان المثلين من السالم حرفان متحركان يجب فيه ~~الإدغام، ألا ترى أن " مد " في قولك: " مد على، والمحمدان مدا " تقابل ~~الدال الأولى صاد " نصر، ونصرا " وتقابل الدال الثانية الراء، وهما ~~متحركان؟ (2) وكل موضع يكون فيه مكان ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لعلة ~~الاتصال بالضمير المتحرك يجب فيه الفك، ألا ترى أن " مد " في قولك: " مددت، ~~ومددن " وكذلك " يمد، ومد " في قولك: " يمددن، # وامددن " تقابل الدال الأولى فيهن الصاد في " نصرت، ونصرن، وينصرن، ~~وانصرن " وهى متحركة، وتقابل الدال الثانية فيهن الراء وهى ساكنة؟ (3) وكل ~~موضع يكون فيه مكان ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لغير العلة المذكورة ~~يجوز فيه الفك والإدغام، ألا ترى أن الدال الأولى في نحو " لم يمدد، وامدد ~~" تقابل الصاد في نحو " لم ينصر، وانصر " وأن الدال الثانية تقابل الراء ~~وهى ساكنة لغير الاتصال بالضمير المتحرك؟ وهذا الضابط مطرد في جميع ما ~~ذكرنا. # PageV04P275 # الفصل الثالث في المهموز، وأحكامه وهو - كما يعلم مما سبق - ما كان في ~~مقابلة فائه، أو عينه، أو لامه همز. # فأما مهموز الفاء فيجئ على مثال نصر ينصر، نحو أخذ يأخذ، وأمر يأمر، وأجر ~~يأجر، وأكل يأكل، وعلى ms316 مثال ضرب يضرب، نحو أدب يأدب، وأبر النخل يأبره وأفر ~~يأفر وأسر يأسر، وعلى مثال فتح يفتح، نحو أهب يأهب، وأله يأله، وعلى مثال ~~علم يعلم، نحو أرج يأرج، وأشر يأشر، وأزبت الإبل تأزب وأشح يأشح، وعلى مثال ~~حسن يحسن، نحو أسل يأسل. # وأما الصحيح من مهموز العين فيجئ على مثال فتح يفتح، نحو رأس يرأس، وسأل ~~يسأل، ودأب يدأب، ورأب الصدع يرأبه، وعلى مثال علم # PageV04P276 # يعلم، نحو يئس ييأس، وسئم يسأم، ورئم يرأم، وبئس يبأس، وعلى مثال حسن ~~يحسن، نحو لؤم يلؤم. # وأما مهموز اللام فيجئ على مثال ضرب يضرب، نحو: هنأه الطعام يهنئه، وعلى ~~مثال فتح يفتح، نحو سبأ يسبأ، وختأه يختؤه، وخجأه يخجؤه، وخسأه يخسؤه، وحكأ ~~العقدة يحكؤها، وردأه يردؤه، وعلى مثال علم يعلم، نحو صدئ يصدأ، وخطئ يخطأ، ~~ورزئ يرزأ، وجبئ يجبأ، وعلى مثال حسن يحسن، نحو بطؤ يبطؤ، وجرؤ يجرؤ، ودنؤ ~~يدنؤ، وعلى مثال تصر ينصر، نحو برأ يبرؤ. # حكمه: حكم المهموز بجميع أنواعه كحكم السالم: لا يحذف منه شيء عند ~~الاتصال بالضمائر ونحوها، ولا عند اشتقاق صيغة غير الماضي منه، إلا كلمات ~~محصورة: قد كثر دورانها في كلامهم فحذفوا همزتها قصدا إلى التخفيف، وهى: ~~أولا: أخذ وأكل. # حذفو همزتهما من صيغة الأمر، ثم حذفوا همزة الوصل فقالوا: " خذ وكل " وهم ~~يلتزمون حذف الهمزة عند وقوع الكلمة ابتداء. # PageV04P277 # ويكثر حذفها إذا كانت مسبوقة بشيء، ولكنه غير ملتزم التزامه في الابتداء ~~قال الله تعالى (2 - 32) : (خذوا ما آتيناكم) ، وقال سبحانه (7 - 31) : ~~(خذوا زينتكم) ، وقال (2 - 177) : (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ، وقال (7 - 31) : (وكلوا واشربوا ولا ~~تسرفوا) . # فأما في المضارع: فلم يحذفوا الهمزة منهما، بل أبقوها على قياس نظائرهما، ~~قال الله تعالى (7 - 144) : (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) وقال جل شأنه (4 - ~~2) : (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) . # ثانيا: أمر وسأل، حذفوا همزتهما من صيغة الامر أيضا، ثم حذفوا همزة # الوصل استغناء عنها، فقالوا: " مر، وسل " إلا أنهم لا يلتزمون هذا الحذف ms317 ~~إلا عند الابتداء بالكلمة، فإن كانت مسبوقة بشيء لم يلتزموا حذفها، بل ~~الأكثر استعمالا عندهم في هاتين الكلمتين حينئذ إعادة الهمزة - التي هي ~~الفاء أو العين - إليهما، قال الله تعالى (3 - 211) : (سل بنى إسرائيل) ~~وقال (1 - 72)) : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ، وقال (20 - 132) ~~: (وأمر أهلك بالصلاة) . # فأما في صيغة المضارع: فإنها لا تحذف، قال الله تعالى (2 - 44) :) ~~أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقال (3 - 110) : (كنتم خير أمة أخرجت ~~للناس تأمرون بالمعروف) ، وقال (5 - 101) : (لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم ~~تسؤكم، وإن تسألوا عنها) . # فوزن " مر، وخذ، وكل " عل، ووزن " سل " فل. # PageV04P278 # ثالثا: رأى، حذفوا همزة الكلمة في صيغتي المضارع والأمر، بعد نقل حركة ~~الهمز إلى الفاء، فقالوا: " يرى، وره "، قال تعالى (96 - 14) : (ألم يعلم ~~بأن الله يرى) . # فوزن " يرى " يفل، ووزن " ره " فه. # رابعا: أرى، حذفوا همزة الكلمة، وهى عينها في جميع صيغة: الماضي، ~~والمضارع، والأمر، وسائر المشتقات، قال الله تعالى (31 - 53) : (سنريهم ~~آياتنا في الآفاق) وقال (7 - 143) : (رب أرني أنظر إليك) وقال (4 - 154) : ~~(أرنا الله جهرة) وقال (31 - 29) : (أرنا اللذين أضلانا) . # فوزن " أرى " أفل، ووزن " يرى " يفل، ووزن " أر " أف. # (تنبيه) إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل، نحو " قرأ، ونشأ، وبدأ " ~~ثم أسند للضمير المتحرك، فعامة العرب على تحقيق الهمزة، فتقول: قرأت، # PageV04P279 # ونشأت، وبدأت، وحكى سيبويه عن أبى زيد أن من العرب من يخفف الهمزة، ~~فيقول: قريت، ونشيت، وبديت، ومليت الإناء، وخبيت المتاع، وذكر أنهم يقولون ~~في مضارعه: أقرا، وأخبا، وأنشا - بالتخفيف أيضا - فعلى هذا لو دخل على ~~المضارع جازم: فإن كان التخفيف بعد دخول الجازم كان التخفيف قياسيا، ولم ~~تحذف الإلف لاستيفاء الجازم حظه قبل التخفيف، تقول: لم أقرا، ولم أبدا، ولم ~~أنشا، وإن كان التخفيف قبل دخول الجازم كان التخفيف غير قياسي، ومع هذا لم ~~يلزمك أن تحذف هذه الإلف عند دخول الجازم، كما تصنع في الناقص، بل يجوز لك ~~أن تحذفها كما يجوز لك أن تبقيها، فتقول: لم أقر، ولم أبد، ولم أنش، ms318 وتقول: ~~لم أقرا، ولم أبدا، ولم أنشا، وهو الأكثر. # وقد يخفف مهموز العين - نحو سأل - فيقال فيه: سال، وفي مضارعه: يسال، وفي ~~أمره: سل. # وقد جاء على هذا قول الشاعر: سالت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل بما ~~قالوا، وما صدقوا # PageV04P280 # الفصل الرابع في المثال، وأحكامه وهو - كما علمت مما تقدم - ما كانت فاؤه ~~حرف علة، وتكون فاؤه واوا، أو ياء، ولا يمكن أن تكون ألفا، كما لا يمكن ~~إعلال واوه أو يائه. # فأما المثال الواوي فيجئ على خمسة أوجه، الأول: " علم يعلم " نحو " وبئ، ~~ووجع، ووجل، ووحل، ووحمت، ووذر، ووسخ، ووسع، # ووسن، ووصب، ووضر، ووطف، ووطئ، ووغر، ووقرت أذنه، ووكع، وولع، ووله، ووهل ~~". # الثاني: مثال " كرم يكرم " نحو " وثر، ووثق، ووجز، ووجه، ووخم، ووضؤ، ~~ووقح ". # الثالث: مثال " نفع ينفع " نحو " وجأ، وودع، ووزع، ووقع، ووهب، ووضع، ~~وولغ ". # الرابع: مثال " حسب يحسب " نحو " ورث، وورع، وورم، ووفق، وولغ ". # الخامس: مثال " ضرب يضرب " نحو " وعد، ووثب، ووجب ". # ولم يجئ من الواوى على مثال " نصر ينصر " إلا كلمة واحدة في لغة بنى ~~عامر، وهى قولهم: " وجد يجد ". # وعليها قول جرير: # PageV04P281 # لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة تدع الحوائم لا يجدن غليلا وأما المثال ~~اليائي فإن أمثلته في العربية قليلة جدا، وقد جاءت على أربعة أوجه، الأول: ~~مثال " علم يعلم " نحو " يبس، ويتم، ويقظ، وبقن، ويئس ". # الثاني: مثال " نفع ينفع " نحو " يفع، وينع " الثالث: مثال " نصر ينصر " ~~نحو " يمن " الرابع: مثال " ضرب يضرب " نحو " ينع، ويسر ". # حكم ماضيه: ماضي المثال - سواء أكان واويا أم كان يائيا - كماضي السالم ~~في جميع حالاته تقول: " وعدت، وعدنا، وعدت، وعدت، وعدتما، وعدتم، # PageV04P282 # وعدتن، وعد، وعدت، وعدا، وعدتا، وعدوا، وعدن " وتقول: " يسرت، يسرنا، ~~يسرت، يسرت، يسرتما، يسرتم، يسرتن، # يسر، يسرا، يسرنا، يسروا، يسرن ". # حكم مضارعه وأمره: أما اليائي فمثل السالم لا يحذف منه شيء، ولا يعل بأي ~~نوع من أنواع الإعلال. # وأما الواوي فتحذف واوه من المضارع والأمر وجوبا، بشرطين: الأول: أن يكون ~~الماضي ثلاثيا مجردا نحو " وصل، ms319 وورث ". # الثاني: أن تكون عين المضارع مكسورة: سواء أكانت عين الماضي مكسورة أيضا، ~~نحو " ورث يرث، ووثق يثق، ووفق يفق، ووعم يعم " أم كانت عين الماضي مفتوحة، ~~نحو " وصل يصل، ووعد يعد، ووجب يجب، ووصف يصف ". # فإن اختل الشرط الأول: بأن كان الفعل مزيدا فيه نحو " أوجب، وأورق، ~~وأوعد، وأوجف " ونحو " واعد، وواصل، ووازر، وواءل " لم تحذف الواو لعدم ~~الياء المفتوحة، تقول: يوجب، ويورق، ويوعد، ويوجف، وبواعد، ويواصل، ويوازر، ~~ويوائل ". # وإن اختل الشرط الثاني: بأن كانت عين المضارع مضمومة، أو مفتوحة - لم ~~تحذف الواو لعدم الكسرة تقول: " يوجه، ويوجز، ويوضؤ، # PageV04P283 # ويوخم، ويوقح " وكذا " يوجل، ويوهل " وفي القرآن الكريم: (15 - 53) : (لا ~~توجل إنا نبشرك بغلام عليم) . # ولم يشذ من المضارع المضموم العين إلا كلمة واحدة، وهى " يجد " في لغة ~~عامر، وقد تقدمت. # وقد شذ من المضارع المفتوح العين عدة أفعال: قسقطت الواو فيها، وقياسها ~~البقاء، وهى: " يذر، ويسع، ويطأ، ويلع، ويهب، ويدع، ويزع، # ويقع، ويضع، ويلغ ". # وشذت أفعال مكسورة العين في المضارع وقد سلمت من الحذف في لغة عقيل، وهى: ~~" يوغر، ويوله، ويولغ، ويوحل، ويوهل " وهى عند غير عقيل: مفتوحة العين، أو ~~محذوفة الفاء. # والأمر - في هذا كله - كالمضارع، إلا فيما سلمت واوه من الحذف، وهو مفتوح ~~العين أو مكسورها، فإن الواو في هذين تقلب باء، لوقوعها ساكنة إثر همزة ~~الوصل المكسورة، تقول: " إيجل، إيهل، إيغر " بكسر العين عند عقيل، وفتحها ~~عند غيرهم. # وتقول في أمر المحذوف الفاء: " رث، وثق، وفق، وعم، وصل، # PageV04P284 # وعد، وصف " وتقول أيضا: " ذر، وسع، وطأ، ولع، وهب، ودع، وزع، ولغ ". # وإنما حذفت الواو في الامر - مع عدم وجود الياء المفتوحة - حملا على ~~حذفها في المضارع، إذ الامر إنما يقتطع منه. # (تنبيهان) : الأول: إذا كان مصدر الفعل المثال الواوي على مثال " فعل " - ~~بكسر الفاء - جاز لك أن تحذف فاءه، وتعوض عنها التاء بعد لامه، نحو " عدة، ~~وزنة، وصفة " وتعويض هذه التاء واجب: لا يجوز عدمه عند الفراء، ومذهب ~~سيبويه - رحمه الله! - أن التعويض ليس لازما، بل يجوز ms320 التعويض كما يجوز ~~عدمه، تمسكا بقول الفضل بن العباس: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك ~~عد الأمر الذي وعدوا الثاني: إذا أردت أن تبنى على مثال " افتعل " من ~~المثال الواوي أو اليائي لزمك أن تقلب فاءه تاء، ثم تدغمها في تاء افتعل، ~~ولا يختص ذلك بالماضي، # ولا بسائر أنواع الفعل، بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء، تقول: " ~~اتصل، واتعد، واتقى، يتصل، ويتعد، ويتقى، اتصل، واتعد، واتق، اتصالا، ~~واتعادا، واتقاء، فهو متصل، ومتعد، ومتق - إلخ "، وتقول: " اتسر، يتسر، ~~اتسارا - إلخ ". # والأصل " أو تصل " فقلبت الواو تاء فصار " اتتصل " فلم يكن بد من ~~الإدغام، لوقوع أول المتجانسين ساكنا، وثانيهما متحركا، وكذا الباقي. # PageV04P285 # الفصل الخامس في الأجوف، وأحكامه وهو - على ما سبقت الإشارة إليه - ما ~~كانت عينه حرفا من أحرف العلة وهو على أربعة أنواع، لان عينه إما أن تكون ~~واوا، وإما أن تكون ياء، وكل منهما إما أن تكون باقية على أصلها، وإما أن ~~تقلب ألفا. # فمثال ما عينه واو باقية على أصلها " حول، وعور، وصاول، وقاول، وحاول، ~~وتقاولا، وتحاورا، واشتورا، واجتورا ". # ومثال ما أصل عينه الواو وقد انقلبت ألفا " قام، وصام، ونام، وخاف، ~~وأقام، وأجاع، وانقاد، وانآد، واستقام، واستضاء ". # ومثال ما عينه ياء باقية على أصلها " غيد، وحيد، وصيد، وبايع، وشايع، ~~وتبايعا، وتسايفا ". # ومثال ما أصل عينه الياء وقد قلبت ألفا " باع، وجاء، وأذاع، وأفاء، ~~وامتار، واستراب، واستخار ". # ويجئ مجرده بالاستقراء على ثلاثة أوجه، الأول: مثال " علم يعلم " واويا ~~كان أو يائيا، نحو " خاف يخاف، ومات يمات، وهاب يهاب، وعور يعور، # وغيد يغيد " والثاني: مثال " نصر ينصر " ولا يكون إلا واويا، نحو " ماج ~~يموج، وذاب يذوب "، الثالث: مثال " ضرب يضرب " ولا يكون # PageV04P286 # إلا يائيا، نحو " طاب يطيب، وعاش يعيش " ولم يجئ على غير هذه الأوجه. # حكم ماضيه قبل اتصال الضمائر به: يجب تصحيح عينه - أي بقاؤها على حالها، ~~واوا كانت أو ياء - في المواضع الآتية، وهى: أولا: أن يكون على مثال فعل - ~~بكسر العين - بشرط أن يكون الوصف منه على ms321 زنة " أفعل " وذلك فيما دل على ~~حسن أو قبح، نحو " حول فهو أحول، وعور فهو أعور، وحيد فهو أحيد، وغيد فهو ~~أغيد " فإن كان على مثال فعل - بفتح العين - اعتلت عينه - أي: قلبت ألفا، ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها - نحو " باع، وعاث، وقال، وصام " وإن كان على ~~مثال فعل - بالكسر - لكن الوصف منه ليس على مثال افعل وجب إعلاله أيضا، نحو ~~" خاف فهو خائف، ومات فهو ميت ". # وشذ الإعلال في نحو قول الشاعر: # PageV04P287 # وسائلة بظهر الغيب عنى أعارت عينه أم لم تعارا ثانيا: أن يكون على صيغة " ~~فاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " حاول، وجاول، وقاول، وصاول " أم كانت ~~العين ياء نحو " بايع، وضايق، وباين، وداين " وعلة وجوب تصحيح هذه الصيغة ~~أن ما قبل العين ساكن معتل، ولا يقبل إلقاء حركة العين عليه. # ثالثا: أن يكون على مثال " تفاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " ~~تجاولا، وتصاولا، وتقاولا، وتفاوتا، وتناوشا، وتهاونا " أم كانت العين ياء ~~نحو " تداينا، وتبايعا، وتباينا، ونزايد، وتمايد " والعلة في وجوب تصحيح ~~هذه الصيغة هي العلة السابقة في تصحيح صيغة " فاعل " قال تعالى (2 - 282) : ~~(إذا تداينتم) . # رابعا: أن يكون على مثال " فعل " - بتشديد العين - سواء أكان واويا، نحو ~~" سول، وعول، وسوف، وكور، وهون، وهوم " أم كان يائيا، نحو " بين، وبيت، ~~وسير، وخير، وزين، وصير " ولم تعتل العين فرارا من الإلباس، إذ لو قلبتها ~~ألفا لقلت في " بين " مثلا: " باين "، قال تعالى (5 - 30) : (فطوعت له ~~نفسه) . # خامسا: أن يكون على مثال " تفعل " سواء أكان واويا نحو " تسول، وتسور، ~~وتهوع، وتقول، وتلون، وتأول " أم كان يائيا، نحو " تطيب، وتغيب، وتميز، ~~وتصيد، وتشيع، وتريث " والعلة هنا هي العلة التي اقتضت تصحيح الصيغة ~~السابقة، قال الله تعالى (38 - 21) : (إذا تسوروا المحراب) وقال سبحانه (14 ~~- 45) : (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) . # PageV04P288 # سادسا: أن يكون على مثال " افعل " سواء أكان واويا نحو " احول، واعور، ~~واسود " أم كان يائيا، نحو " ابيض، واغيد، واحيد " ولم تعل العين لسكون ما ~~قبلها، ولم تنقل حركتها إلى الساكن - مع أنه حرف ms322 جلد يقبل الحركة ثم تعل ~~فرارا من التقاء الساكنين، ومن الإلباس، قال الله تعالى (3 - 106) : (فأما ~~الذين اسودت وجوهم) وقال (3 - 107) : (وأما الذين ابيضت وجوهم) . # سابعا: أن يكون على مثال " افعال " سواء أكان واويا نحو " احوال، واعوار ~~" أم كان يائيا، نحو " ابياض، واغياد " والعلة في وجوب تصحيحه هي علة تصحيح ~~الصيغة السابقة. # ثامنا: أن يكون على مثال " افتعل " وذلك بشرطين، أحدهما: أن تكون عينه ~~واوا، والثاني: أن تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " اجتوروا، واشتوروا، ~~وازدوجوا " فإن كانت العين ياء سواء أكانت الصيغة دالة على المفاعلة أم لم ~~تكن، نحو " ابتاعوا، واستافوا، واكتال، وامتار " - وجب إعلاله، وكذلك إن ~~كانت العين واوا ولم تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " استاك، واستاق، ~~واستاء، واقتاد ". # ويجب الإعلال فيما عدا ذلك، وهو - عدا ما سبق في ثنايا الكلام على الصيغ ~~السالفة - صيغ: " أفعل، وانفعل، واستفعل " نحو " أجاب، وأقام، وأهاب، وأخاف ~~"، # PageV04P289 # ونحو " انقاد، وانداح، وانماح، وانماع "، ونحو: " استقام، واستقال، ~~واستراح، واستفاد ". # وقد وردت كلمات على صيغة " أفعل " وكلمات أخرى على صيغة " استفعل " مما ~~عينه حرف علة من غير إعلال، من ذلك قولهم: " أغيمت السماء، وأعول الصبي، ~~واستحوذ عليهم الشيطان، واستنوق الجمل، واستتيست الشاة، واستغيل الصبي، ~~وقال عمر بن أبى ربيعة: صددت فأطولت الصدود، وقلما وصال على طول الصدود ~~يدوم وقد اختلف العلماء في هذا ونحوه، فذهب أبو زيد والجوهري إلى أنه لغة ~~فصيحة لجماعة من العرب بأعيانهم وذهب كثير من العلماء إلى أن ما ورد من ذلك ~~شاذ لا يقاس عليه، وفرق ابن مالك بين ما سمع من ذلك وله ثلاثي مجرد # - نحو " أغيمت السماء "، فإنه يقال " غامت السماء " فمنع أن يكون التصحيح ~~في هذا النوع مطردا، وما ليس له ثلاثي مجرد - نحو " استنوق الجمل " - فأجاز ~~التصحيح فيه. # PageV04P290 # حكم الماضي عند اتصال الضمائر به: أما الصيغ التي يجب فيها التصحيح، فإن ~~حكمها كحكم السالم: لا يحذف منها شيء، سواء أكان الضمير ساكنا أم كان ~~متحركا، تقول: " غيدت، وحولت، وغيدا، وحولا، وغيدوا، وحولوا " وتقول: " ~~حاولت، وداينت، وحاولا، وداينا، ms323 وحاولوا، وداينوا " وكذا " تقاولت، ~~وتمايدت، وتقاولا، وتمايدا " وكذا " عولت، وبينت، وعولا، وبينا - إلخ ". # أما الصيغ التي يجب فيها الإعلال، فإن أسندت إلى ضمير ساكن أو اتصلت بها ~~تاء التأنيث، بقيت على حالها، تقول: باعا، وقالا، وخافا، وابتاعا، واستاكا، ~~وابتاعوا، واستاكوا، وأجابا، وأهابا، وأجابوا، وأهابوا، وانقادا، وانماعا، ~~وانقادوا، وانماعوا، واستقاما، واستفادا، واستقاموا، واستفادوا ". # وإن أسندت إلى ضمير متحرك وجب حذف العين: تخلصا من التقاء الساكنين. # وحينئذ فجميع الصيغ التي تشتمل على حرف زائد أو أكثر يجب أن تبقى بعد حذف ~~العين على حالها، تقول: " ابتعت، واستكت، وأجبت، وأهبت، وانقدت، واستقمت، ~~واستفدت " إلخ. # PageV04P291 # وأما الثلاثي المجرد: فإن كان على " فعل " بكسر العين - وذلك باب " علم " ~~- وجب كسر الفاء إيذانا بحركة العين المحذوفة، ولا فرق في هذا النوع بين ~~الواوي واليائي، تقول: " خفت، ومت، وهبت " وإن كان على مثال " فعل " - بفتح ~~العين - وذلك باب " ضرب " وباب " نصر " فرق بين الواوي واليائي، فتضم فاء ~~الواوي - وهو باب " نصر " - إيذانا بنفس الحرف المحذوف، وتكسر فاء اليائي - ~~وهو باب " ضرب " - لذلك السبب. # تقول: " صمت، وقدت، وقلت " وتقول: " بعت، وطبت. # وعشت " وإن كان مضموم العين على فعل - حذفت العين وضمت الفاء للدلالة على ~~الواو، نحو " طلت " قال الله تعالى: (19 - 5) : (وإني خفت الموالى من ~~ورائي) . # وقال سبحانه (20 - 68) : (قلنا # PageV04P292 # لا تخف إنك أنت الأعلى) وقال جل شأنه (19 - 23) : (يا ليتني مت قبل هذا) ~~، وقال (14 - 10) : (قالت لهم رسلهم) . # وقال (41 - 11) : (قالتا أتينا طائعين) وقال (15 - 19) : (قالوا إن نحن ~~إلا بشر مثلكم) . # حكم مضارعه: أما المضارع من الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها فهو على ~~غرار المضارع من السالم: لا يتغير فيه شيء بأي نوع من أنواع التغيير، تقول: ~~" غيد يغيد، وحور يحور، وناول يناول، وبايع يبايع، وسول يسول، وبين يبين، ~~وتقول يتقول، وتبين يتبين، وتبايع يتبايع، وتهاون يتهاون، واحول يحول، ~~واغيد يغيد، واجتور يجتور، واحوال يحوال، واغياد يغياد ". # وأما المضارع مما يجب فيه الإعلال، فإنه يعتل أيضا، وهو في اعتلاله على # ثلاثة أنواع: الأول: نوع يعتل بالقلب ms324 وحده، وذلك المضارع من صيغتي " ~~انفعل وافتعل "، فإن حرف العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله، ~~نحو " انقاد ينقاد، وانداح ينداح، واختار يختار، واشتار العسل يشتاره ". # والأصل في المضارع " ينقود، ويختير " على مثال ينطلق ويجتمع، فوقع كل من ~~الواو والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا، فصارا " يختار، وينقاد ". # PageV04P293 # الثاني: نوع يعتل بالنقل وحده، وذلك المضارع من الثلاثي، الذي يجب فيه ~~الإعلال، ما لم يكن من باب " علم يعلم "، فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى ~~الساكن الصحيح الذي قبله، نحو " قال يقول، وباع يبيع ". # والأصل في المضارع: " يقول، ويبيع " على مثال ينصر ويضرب، نقلت الضمة من ~~الواو والكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما، فصار " يقول، ويبيع ". # الثالث: نوع يعتل بالنقل والقلب جميعا، وذلك مضارع الثلاثي الذي يجب فيه ~~الإعلال إذا كان من باب " علم يعلم " والمضارع الواوي من صيغتي " أفعل ~~واستفعل " نحو " خاف يخاف، وهاب يهاب، وكاد يكاد " ونحو " أقام يقيم، وأجاب ~~يجيب، وأفاد يفيد " ونحو " استقام يستقيم "، واستجاب يستجيب، واستفاد ~~يستفيد ". # والأصل في مضارع الأمثلة الأولى: " يخوف " على مثال يعلم - فنقلت فتحة ~~الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يخوف " ثم قلبت الواو ألفا لتحركها بحسب ~~الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فصار " يخاف ". # والأصل في مضارع الأمثلة الثانية: " يقوم " على مثال يكرم، فنقلت # كسرة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، فصار " يقوم " ثم قلبت الواو ياء ~~لوقوعها ساكنة إثر كسرة، فصار " يقيم ". # والأصل في مضارع الأمثلة الثالثة: " يستقوم " على مثال يستغفر، فنقلت ~~حركة الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يستقوم " ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ~~ساكنة إثر كسرة، فصار " يستقيم ". # PageV04P294 # وقس على ذلك أحواتهن. # واعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقر له من التصحيح أو الإعلال مادام ~~مرفوعا أو منصوبا، فإذا جزم: فإن كان مما يجب تصحيحه بقى على حاله، وإذا ~~كان مما يجب إعلاله - بأي نوع من أنواع الإعلال - وجب حذف حرف العلة تخلصا ~~من البقاء الساكنين، تقول: " يخاف التقى من عذاب الله، ولن يستقيم الظل ~~والعود أعوج، ولو لم ms325 يخف الله لم يعصه، وإن تستقم تنجح " ويعود إليه ذلك ~~الحرف المحذوف: إذا أسند إلى الضمير الساكن، نحو " لا تخافوا " أو أكد ~~بإحدى نوني التوكيد، نحو " وإما تخافن "، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. # حكم أمره: قد عرفت غير مرة أن الامر مقتطع من المضارع: بحذف حرف ~~المضارعة، واجتلاب همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف ~~المضارعة ساكنا، وعلى هذا فالأمر من الأجوف الذي تصح عينه في الماضي ~~والمضارع مثل الأمر من السالم، تقول: " اغيد، وبين، واجتورا " وما أشبه ~~ذلك. # والأمر من الأجوف الذي تعتل عين ماضيه ومضارعه مثل مضارعه المجزوم: يجب ~~حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن، أو يؤكد بإحدى النونين، تقول: # " خف، واستقم، وأجب " وتقول: " خافي ربك، وهابي عقابه " وتقول: " خافن ~~خالقك " ونحو ذلك. # حكم إسناد المضارع للضمير: إذا أسند المضارع من الأجوف إلى الضمير الساكن ~~بقى على ما استحقه من الإعلال أو التصحيح، ولم تحذف عينه ولو كان مجزوما، ~~تقول: " يخافان، ويخافون، وتخافين، ولن يخافا، ولن يخافوا، ولن تخافي، ولم ~~تخافا، ولم # PageV04P295 # تخافوا، ولم تخافي " وكذا الباقي من المثل. # وإذا أسند إلى الضمير المتحرك حذفت عينه إن كان مما يجب فيه الإعلال، ~~سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجزوما، تقول: " النساء يقلن، ولن يثبن، ولم ~~يرعن ". # حكم إسناد الامر إلى الضمائر: الامر كالمضارع المجزوم: فلو أنه أسند إلى ~~الضمير الساكن رجعت إليه العين التي حذفت منه حال إسناده للضمير المستتر، ~~تقول: " قولا، وخافا، وبيعا، وقولوا، وخافوا، وبيعوا، وقولي، وخافي، وبيعي ~~" وإذا أسند إلى الضمير المتحرك بقيت العين محذوفة، تقول: " قلن، وخفن، ~~وبعن " قال الله تعالى (20 - 44) : (فقولا له قولا لينا) وقال (2 - 83) : ~~(وقولوا للناس حسنا) وقال (10 - 89) : (فاستقيما ولا تتبعان) وقال (73 - ~~20) : (وأقيموا الصلاة) وقال (17 - 78) : (أقم الصلاة لدلوك الشمس) وقال ~~(33 - 32) : (وقلن قولا معروفا) وقال (46 - 31) : (أجيبوا داعي الله) . # PageV04P296 # الفصل السادس في الناقص، وأحكامه # وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما كانت لامه حرف علة، وتكون اللام واوا ~~أو ياء، ولا تكون ألفا ms326 إلا منقلبة عن واو أو ياء. # وأنواعه - على التفصيل - ستة، لان كلا من الواو والياء إما أن يبقى على ~~حاله، وإما أن ينقلب ألفا، وإما أن تنقلب الواو ياء، وإما أن تنقلب الياء ~~واوا، وما آخره ألف إما أن تكون هذه الألف منقلبة عن واو، وإما أن تكون ~~منقلبة عن ياء. # فمثال الواو الأصلية الباقية، " بذو، ورخو، وسرو ". # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ياء: حظي، وحفي، وحلي، ورجي، ورضي، ~~وشقي " وكذا " حوي، وقوي، ولوي " وستأتي هذه وأشباهها في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا: " سما، ودعا، وغزا ". # PageV04P297 # ومثال الياء الأصلية الباقية: " رقي، وزكي، وشصي، وطفي، وصفي "، ومثله " ~~ضوي، وعيي، وهوي " وستأتي هذه وأشباهها في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت واوا: " نهو " وليس في العربية من ~~هذا للنوع سوى هذه الكلمة. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا: " رمى، وكفى، وهمى، ومأى ". # ويجئ الناقص على خمسة أوجه، الأول: مثال " ضرب يضرب "، نحو " مرى يمري، ~~وفلى يفلي ". # الثاني: مثال " نصر ينصر "، نحو " دعا يدعو، وسما يسمو، وعلا يعلو ". # الثالث: مثال " فتح يفتح "، # PageV04P298 # نحو " نحا ينحى، وطغى يطغى، ورعى يرعى، وسعى يسعى ". # الرابع: مثال " كرم يكرم "، نحو " رخو يرخو، وسرو يسرو ". # الخامس: # مثال " علم يعلم "، نحو " حفى يحفى، ورضى يرضى، ورقى يرقى ". # حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر: أما ما عدا الثلاثي المجرد فيجب في ~~جميعه قلب اللام ألفا، وذلك لان اللام في جميعها متحركة الأصل مفتوح، ما ~~قبلها، فحيثما، وقعت الياء أو الواو في إحدى هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة ~~لقلبها ألفا. # نحو: " سلقى، وقلسى، وأعطى، وأبقى، ودارى، ونادى، واهتدى، واقتدى، ~~وانجلى، وانهوى، وتلقى، وتزكى، وتراضي، وتعامى، واستدعى، واستغشى ". # PageV04P299 # والأصل في جميع ذلك " أبقى " مثلا: تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا، فصار " أبقى "، وقس الباقي. # أما الثلاثي المجرد: فإما أن تكون عينه مضمومة، أو مكسورة، أو مفتوحة. # فإن كانت عينه مضمومة، فإن كانت اللام واوا سلمت، نحو " سرو " وإن كانت ~~ياء انقلبت ms327 واوا لتطرفها أثر ضمة، نحو " نهو ". # وإن كانت عينه مكسورة، فإن كانت اللام ياء سلمت، نحو " بقى " وإن كانت ~~واوا انقلبت ياء لتطرفها إثر كسرة، نحو " رضى ". # وإن كانت عينه مفتوحة وجب قلب لامه ألفا - واوا كان أصلها، أو ياء - ~~لتحرك كل منهما وانفتاح ما قبله، نحو " سما، ورمى ". # حكم مضارعه قبل الاتصال بالضمائر: النظر في المضارع يتبع حركة ما قبل ~~الآخر، فإن كانت ضمة - وهذا لا يكون إلا في مضارع الثلاثي الواوي - صارت ~~اللام واوا، نحو " يسرو، ويدعو " وإن كانت كسرة - ويكون ذلك في مضارع ~~الثلاثي اليائي، وفي # مضارع الرباعي كله، وفي مضارع المبدوء بهمزة الوصل من الخماسي والسداسى - ~~صارت اللام ياء، نحو " يرمى ويعطى، وينهوى، ويستوطى " وإن كانت الحركة فتحة ~~- ويكون هذا في مضارع الثلاثي من بابى علم وفتح، وفي # PageV04P300 # مضارع المبدوء بالتاء الزائدة من الخماسي - صارت ألفا، نحو " يرمى، ~~وبطغى، ويتولى، ويتزكى ". # حكم الماضي عند الإسناد إلى الضمائر ونحوها: إذا أسند الماضي إلى الضمير ~~المتحرك: فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا، تقول " سروت، ورضيت " وإن كانت ~~اللازم ألفا قلبت ياء فيما زاد على الثلاثة، وردت إلى أصلها في الثلاثي، ~~تقول: " أعطيت، واستدعيت " وتقول: " غزوت، ردعوت، وسموت " وتقول: " رميت، ~~وكنيت. # وبغيت ". # وإذا اتصلت به تاء التأنيث: فإن كانت اللام واوا أو ياء بقيتا وانفتحتا، ~~تقول: " سروت، ورضيت " وإن كانت اللام ألفا حذفت في الثلاثي وغيره، تقول: " ~~دعت، وسمت، وغزت، ورمت، وبنت، وكنت " وتقول: " أعطت، ووالت، واستدعت ". # وإذا أسند الماضي إلى الضمير الساكن: فإن كان ذلك الضمير ألف الاثنين بقي ~~الفعل على حاله واويا كان أو يائيا، تقول: " سروا، ورضيا ". # وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء في ما عدا الثلاثي، وردت إلى أصلها في ~~الثلاثي، # PageV04P301 # تقول: " أعطيا، وناديا، وناجيا، واستدعيا "، وتقول: " غزوا، ودعوا، ~~ورميا، وبغيا "، وإن كان الضمير واو الجماعة حذفت لام الفعل: واوا # كانت، أو ياء، أو ألفا، وبقى الحرف الذي قبل الالف مفتوحا للايذان بالحرف ~~لمحذوف، وضم الحرف الذي قبل الواو والياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: ms328 " ~~أعطوا، واستدعوا، ونادوا، وغزوا، ودعوا، ورموا، وبغوا "، وتقول: " سروا، ~~وبذوا، ورضوا، وبقوا " قال الله تعالى (43 - 77) : (ونادوا يا مالك) ، وقال ~~(71 - 7) : (واستغشوا ثيابهم) ، وقال (10 - 22) : (دعوا الله مخلصين له ~~الدين) وقال (98 - 8) : (رضى الله عنهم ورضوا عنه) وقال (5 - 14) : (فنسوا ~~حظا مما ذكروا به) . # حكم مضارعه عند الاتصال بالضمائر: إذا أسند المضارع إلى نون النسوة: فإن ~~كانت لامه واوا أو ياء سلمتا، تقول: " النسوة يسرون، ويدعون، ويغزون " ~~وتقول: " النسوة يرمين، ويسرين، ويعطين، ويستدعين، وينادين " قال الله ~~تعالى (2 - 237) : # PageV04P302 # (إلا أن يعفون) وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء مطلقا، نحو " يرضين، ويخشين، ~~ويتزكين، ويتداعين، ويتناجين ". # وإسناده لالف الاثنين مثل إسناده إلى نون النسوة: تسلم فيه الواو والياء، ~~وتنقلب الالف ياء مطلقا، إلا أن ما قبل نون النسوة ساكن، وما قبل ألف ~~الاثنين مفتوح، تقول: المحمدان يسروان، ويدعوان، ويغزوان، ويرميان، ~~ويسريان، ويعطيان، ويستدعيان، ويناديان، ويرضيان، ويخشيان، ويتزكيان، ~~ويتداعيان، ويتناجيان ". # وإذا أسند المضارع إلى واو الجماعة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، أو ياء ~~أو ألفا - وبقى ما قبل الالف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف، وضم ما ~~قبل الواو من ذي الواو أو الياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: " يرضون، # ويخشون، ويتزكون ويتداعون، ويتناجون " وتقول " يسرون، ويدعون، ويغزون، ~~ويرمون، ويسرون، ويعطون، ويستدعون، وينادون " قال الله تعالى (67 - 12) : ~~(يخشون ربهم) وقال سبحانه (58 - 9) : (فلا تتناجوا بالاثم والعدوان) وقال ~~(46 - 4) : (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات) . # PageV04P303 # وإذا أسند المضارع إلى ياء المؤنثة المخاطبة حذفت اللام مطلقا - واوا ~~كانت، أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الالف مفتوحا للايذان بنفس الحرف ~~المحذوف، وكسر ما قبل الواو أو الياء لمناسبة ياء المخاطبة، تقول: " نخشين ~~يا زينب، وترضين، وندعين، وتعلين، وترمين، وتبنين، وتعطين، وتسترضين ". # حكم إسناد الامر إلى الضمائر: الامر كالمضارع المجزوم، والأصل أن لام ~~الناقص تحذف في الامر، لبناء الامر على حذف حرف العلة، ولكنه عند الإسناد ~~إلى الضمائر تعود إليه اللام. # ثم إذا أسند لنون النسوة أو ألف الاثنين سلمت لامه إن كانت ياء أو واوا، ~~وقلبت ياء ms329 إن كانت ألفا، تقول: " يا نسوة اسرون، وادعون، واغزون، وارمين، ~~واسرين، وأعطين، واستدعين، ونادين، وارضين، واخشين، وتزكين، وتداعين، ~~وتناجين "، وتقول. # " يا محمدان اسروا، وادعوا، واغزوا، وارميا، واسريا، وأعطيا، واستدعيا، ~~وناديا، وارضيا، واخشيا، وتزكيا، وتداعيا، وتناجيا ". # وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، # أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الالف في الموضعين مفتوحا، وكسر ما عداه ~~قبل ياء المخاطبة، وضم قبل واو الجماعة، تقول: " ارضوا، واخشوا، وتزكوا، ~~واسروا، وادعوا، واغزوا، وارموا، وأعطوا، واستدعوا " وتقول: " ارضى، واخشى، ~~وتزكى، واسري، وأعطى، واستدعى ". # PageV04P304 # الفصل السابع في اللفيف المفروق، وأحكامه وهو - كما عرفت - ما كانت فاؤه ~~ولامه حرفين من أحرف العلة. # وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة، ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم. # " يدى ". # وتكون لامه ياء: إما باقية على أصلها، وإما أن تنقلب ألفا. # ولا تكون لامه واوا. # فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا: " وحى، وودى، ووشى ". # ومثال ما لامه ياء باقية على حالها: " وجى، ورى، ولى ". # ويجئ اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه، أحدها: مثال " ضرب يضرب " # PageV04P305 # نحو: وعى يعى، ونى ينى، وهى يهى " الثاني: مثال " علم يعلم " نحو: " وجى ~~يوجى " الثالث: مثال " حسب يحسب " نحو " ولى يلى، ورى يرى ". # حكمه: يعامل اللفيف المفروق: من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص. # وعلى هذا تثبت فاؤه في المضارع والأمر إن كانت ياء مطلقا، وكذا إن كانت ~~واوا والعين مفتوحة، تقول: " يدى ييدى، وايد " وتقول: " وجى يوجى واوج "، ~~وتحذف فاؤه في المضارع من الثلاثي المجرد والأمر إذا كانت واوا والعين ~~مكسورة - وذلك باب ضرب، وباب حسب - تقول: " وعى يعى، وونى ينى، ووهى يهى "، ~~وتقول: " ولى يلى، وورى يرى ". # وتحذف لامه في المضارع المجزوم، وفي الامر أيضا، إلا إذا أسند إلى نون ~~النسوة أو ألف الاثنين، تقول " النسوة لم يعين، وينين، ويهين، ويلين. # ويوجين ". # وتقول أيضا: " يا نسوة عين، ونين، وهين، ولين، واوجين ". # وتقول عند الإسناد إلى ألف الاثنين: المحمدان يعيان، وينيان، ويهيان، ms330 ~~ويليان، ويوجيان، وتحذف نون الرفع في الجزم والنصب، وتقول أيضا " يا محمدان ~~عيا، ونيا، وهيا، وليا، واوجيا ". # PageV04P306 # فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة، أو إلى الضمير ~~المستتر حذفت لامه: فإذا كان - مع هذا - مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل ~~حرفا واحدا، وهو العين، فيجب - حينئذ - اجتلاب هاء السكت في الامر السند ~~للضمير المستتر عند الوقف، تقول: " قه، له، عه، فه، نه، ده ". # ويجوز لك الاتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للمضير المستتر ~~عند الوقف، تقول: " لم يقه، ولم يله " إلخ، ويجوز أن تقول: " لم يل ولم يق ~~" وصلا ووقفا. # PageV04P307 # الفصل الثامن في اللفيف المقرون، وأحكامه # وهو - كما سبق - ما كانت عينه ولامه حرفين من أحرف العلة. # وليس فيه ما عينه ياء ولامه واو أصلا، وليس فيه ما عينه ياء ولامه ياء ~~إلا كلمتين هما " حيى، وعيى "، وليس فيه ما عينه واو ولامه واو باقية على ~~حالها أصلا. # والموجود منه - بالاستقراء - الأنواع الخمسة الآتية. # النوع الأول: ما عينه واو ولامه واوقد انقلبت ألفا، نحو " حوى، وعوى، ~~وغوى، وزوى، وبوى ". # PageV04P308 # النوع الثاني: ماعينه واو ولامه واو قد انقلبت ياء، نحو " غوى، وقوى، ~~وجوى، وحوى، ولوى ". # النوع الثالث " ما عينه واو ولامه ياء باقية على حالها، نحو " دوى، وذوى، ~~وروى، وضوى، وهوى، وتوى، وصوى ". # النوع الرابع " ما عينه واو ولامه ياء قد انقلبت ألفا، نحو " أوى، ثوى، ~~حوى، ذوى، روى، شوى، صوى، ضوى، طوى، كوى، لوى، نوى، هوى ". # النوع الخامس: ما عينه ياء ولامه ياء باقية على حالها، وهو " حيى، وعيى ~~". # ويجئ اللفيف المقرون الثلاثي على وجهين، الأول: مثال " ضرب يضرب " نحو " ~~عوى، وحوى " ونحو " ذوى، نوى "، الثاني: مثال " علم يعلم " نحو " غوى، وقوى ~~" ونحو عيى، ودوى ". # حكمه: أما عينه فلا يجوز فيها الإعلال بأي نوع من أنواعه، ولو وجد السبب ~~الموجب للاعلال، بل تعامل معاملة عين الصحيح، فتبقى على حالها. # وأما لامه فتأخذ حكم لام الناقص، بلا فرق، فإن وجد ما يقتضى قلبها ألفا # PageV04P309 # انقلبت ألفا، نحو ms331 " طوى، ولوى، وغوى، وعوى " ونحو " يهوى، ويضوى، ويقوى، ~~ويجوى " وإن وجد ما يقتضى سلب حركتها حذفت الحركة، نحو " يطوى، ويهوى، ~~ويلوى، وينوى " وإن وجد ما يقتضى حذف اللام حذفت كما في المضارع المجزوم ~~مسندا إلى الظاهر أو الضمير المستتر، وكما في الامر المسند إلى الضمير ~~المستتر، وكما في سائر الأنواع عند الإسناد إلى واو الجماعة أو ياء ~~المخاطبة، تقول: " لم يطو محمد، ولم يلو، واطويا يا محمدان، والويا " ~~وتقول: " المحمدون طووا ولووا، وهم يطوون ويلوون، واطووا والووا، وأنت يا ~~زينب تطوين وتلوين، واطوى، والوى " وإن لم توجد علة تقتضي شيئا من هذا بقيت ~~اللام بحالها كما في " حى وعى ". # PageV04P310 # الباب الثالث في اشتقاق صيغتي المضارع والأمر، وفيه فصلان الفصل الأول: ~~في أحكام عامة. # الفصل الثاني: في أحكام تخص بعض الأنواع. # الفصل الأول في الاحكام العامة تشتق صيغة المضارع من الماضي بزيادة حرف ~~من أحرف المضارعة في أوله: للدلالة على التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، وهذه ~~الأحرف أربعة يجمعها قولك: " نأتى " أو " أنيت " أو نأيت ". # ثم إن كان الماضي على أربعة أحرف - سواء أكان كلهن أصولا نحو # دحرج أم كان بعضهن زائدا نحو قدم وأكرم وقاتل - وجب أن يكون حرف المضارعة ~~مضموما، تقول: " تدحرج، ويقدم، ويكرم، ويقاتل " وإن كان الماضي على ثلاثة ~~أحرف نحو ضرب، ونصر، وعلم، أو على خمسة نحو: تدحرج، وانطلق، أو على ستة نحو ~~استغفر واقعندد - وجب أن يكون حرف المضارعة مفتوحا، تقول: " يضرب، ينصر، ~~يعلم، يتعلم، يتدحرج، ينطلق، يستغفر، يقعندد ". # وحركة الحرف الذي قبل الآخر هي الكسر في مضارع الرباعي، نحو " يكرم، ~~ويقدم، ويقاتل، ويدحرج "، وكذا في مضارع الخماسي والسداسى إذا كان الماضي ~~مبدوءا بهمزة وصل نحو انطلق واجتمع واستخرج، تقول في المضارع منهن: " ~~ينطلق، ويجتمع، ويستخرج " فإن كان ماضي الخماسي مبدوءا بتاء زائدة نحو " ~~تقدم، وتقاتل، وتدحرج " فما قبل الآخر في مضارعه مفتوح، تقول: " يتقدم، ~~ويتقاتل، ويتدحرج " فأما ما قبل الآخر من مضارع الثلاثي # PageV04P311 # فمفتوح أو مضموم أو مكسور، وطريق معرفة ذلك فيه السماع من أفواه ms332 العارفين ~~أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها ويؤخذ الامر من المضارع بعد حذف حرف ~~المضارعة من أوله، ثم إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركا - نحو يتعلم، ~~ويتشاور، ويصوم، ويبيع - تركت الباقي على حاله، إلا أنك تحذف عين الأجوف ~~للتخلص من التقاء الساكنين، فتقول: تعلم، وتشارك، وصم، وبع، وإن كان ما بعد ~~حرف المضارعة ساكنا - نحو يكتب، ويعلم، ويضرب، ويجتمع، وينصرف، ويستغفر - ~~اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن، وهذه المهزة يجب كسرها، إلا في ~~أمر الثلاثي الذي تكون عين مضارعه مضمومة أصالة، # فتقول: " اكتب، إعلم، إضرب، اجتمع، إنصرف، إستغفر ". # الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الأنواع أولا: المضارع والأمر من " رأى " ~~تحذف همزتهما - وهى عين الفعل - تقول: " يرى البصير ما لا يرى الاعشى، وره ~~" وتحذف الهمزة من " أخذ، وأكل، وسأل " في صيغة الامر إذا بدئ بها، تقول: ~~خذ، كل، مر، قال الله تعالى: (خذوا ما آتيناكم بقوة) (كلوا من الطيبات) وفي ~~الحديث: " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فإن سبق واحد منها بحرف عطف جاز ~~الأمران: حذف الهمزة، وبقاؤها، تقول: " التفت لما يعنيك وخذ في شأن نفسك " ~~وإن شئت قلت: " وأخذ في شأن نفسك " قال الله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة) ~~وقال سبحانه: (خذ العفو وأمر بالعرف) . # PageV04P312 # ثانيا: ماضي المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما ~~الإدغام إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك، تقول: شد يشد، ومد يمد، وفر يفر، ~~فإن اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك، تقول: الفاطمات شددن ~~ويشددن، ومددن ويمددن، وفررن ويفررن وأما الامر والمضارع المجزوم بالسكون ~~فيجوز فيهما الفك والإدغام، تقول: اشدد ولا تشدد، وإن شئت قلت: شد ولا تشد. # ثالثا: يجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين، الأول: أن ~~تكون الفاء واوا، والثاني: أن يكون المضارع مكسور العين، تخلصا من وقوع ~~الواو بين عدوتيها: الياء المفتوحة، والكسرة، تقول في مضارع " وعد، وورث " ~~وأمرها: " يعد، ويرث، وعد، ورث ". # رابعا: تحذف عين الأجوف من مضارعه المجزوم بالسكون، ومن أمره المبنى # على ms333 السكون، تقول في " قال، وباع، وخاف ": " لم يقل، ولم يبع، ولم يخف، ~~وقل، وبع، وخف " فإن كان المضارع مجزوما بحذف النون أو كان الامر مبنيا على ~~حذف النون لم تحذف عين الأجوف، تقول: " لم يقولوا، ولم يبيعوا، ولم يخافوا ~~" وتقول: " قولوا، وقولا، وقولى، وبيعوا، وبيعا، وبيعي، وخافوا، وخافا، ~~وخافى ". # وكذلك تحذف عين الأجوف من الماضي والمضارع والأمر إذا اتصل بأحدهما ~~الضمير المتحرك نحو " الفاطمات قلن، وبعن، وخفن، ويقلن، ويبعن، ويخفن " ~~وتقول: " يا فاطمات قلن خيرا، وبعن الدنيا، وخفن الله "، # PageV04P313 # خامسا: تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم وأمره، تقول ~~في " خشى، ورضى، وسرو، ورمى، وطوى ": " لم يخش، ولم يرض، ولم يسر، ولم يرم، ~~ولم يطو " وكذا " اخش، وارض، واسر، واغز، وارم، واطو ". # سادسا: يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص، فيبقى أمره على حرف واحد، فيجب إلحاق هاء السكت به، تقول في ~~الامر من " وقى، ووفى، وونى، وودى، وولى، ووعى ": " قه، وفه، ونه، وده، ~~وله، وعه ". # سابعا: تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذي على زنة أفعل، نحو أكرم، ~~وأبقى، وأوعد، ومن أمره، ومن اسمى الفاعل والمفعول منه، تقول: يكرم، ويبقى، ~~ويوعد، وتقول: أكرم، وأبق، وأوعد، وتقول: هو مكرم، ومبق، وموعد، وهو مكرم، ~~ومبقي، وموعد. # والأصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة، ثم حمل عليه بقية # صيغ المضارع، وفعل الامر، واسم الفاعل، واسم المفعول. # وإنما كان الأصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لأنه يجتمع فيه ~~لو بقى على الأصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال " أأكرم " وقياس ~~نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف، ولكنهم حذفوا في هذا ~~الموضع وحده ثانية الهمزتين. # وقد ورد شاذا قول الشاعر: فإنه أهل لان يؤكرما وقول الراجز: وصاليات ككما ~~يؤثفين # PageV04P314 # الباب الرابع في تصريف الفعل بأنواعه الثلاثة مع الضمائر يتصرف الماضي - ~~باعتبار اتصال ضمائر الرفع به - إلى ثلاثة عشر وجها: اثنان للمتكلم، وهما: ~~نصرت، ونصرنا، وخمسة للمخاطب، وهى: نصرت، نصرت، نصرتما، نصرتم، ms334 نصرتن، وستة ~~للغائب، وهى نصر، نصرت، نصرا، نصروا، نصرن. # وللمضارع في تصاريفه ثلاثة عشر وجها أيضا: اثنان للمتكلم، وهما، أنصر ~~وننصر، وخمسة للمخاطب، وهى: تنصر، وتنصرين، وتنصر ان، وتنصرون، وتتصرن، ~~وستة للغائب، وهى: ينصر محمد، وتنصر هند، وينصران، وتنصر ان، وينصرون، ~~وينصرن. # وللامر من هذه التصاريف خمسة أوجه لا غير - وهى: انصر، وانصري، وانصرا، ~~وانصروا، وانصرن - وذلك لأنه لا يكون إلا للمخاطب. # PageV04P315 # الباب الخامس في تقسيم الفعل إلى مؤكد، وغير مؤكد وفيه فصلان الفصل الأول ~~في بيان ما يجوز تأكيده، وما يجب، وما يمتنع والأصل أنك توجه كلامك إلى ~~المخاطب لتبين له ما في نفسك: خبرا كان، أو طلبا، وقد تعرص لك حال تستدعى ~~أن تبرز ما يتلجلج في صدرك على صورة التأكيد، لتفيد الكلام قوة لا تكون له ~~إذا ذكرته على غير صورة التوكيد، وقد تكفل علم المعاني ببيان هذه الحالات، ~~فليس من شأننا أن نتعرض لبيانها، كما أننا لا نتعرض هنا لما تؤكد به الجمل ~~الاسمية. # وفي اللغة العربية لتوكيد الفعل نونان، إحداهما: نون مشددة، كالواقعة # PageV04P316 # في نحو قوله تعالى (14 - 12) . # (ولنصبرن على ما آذيتمونا) والثانية نون ساكنة، مثل الواقعة في قول ~~النابغة الجعدى. # فمن يك لم يثأر بأعراض قومه ... فإنى - ورب الراقصات - لأثأرا # وقد اجتمعتا في قوله تعالت كلمته (12 - 32) : (ليسجنن وليكونا من ~~الصاغرين) . # وليس كل فعل يجوز تأكيده، بل الأفعال في جواز التأكيد وعدمه على ثلاثة ~~أنواع: النوع الأول: ما لا يجوز تأكيده أصلا، وهو الماضي، لان معناه لا ~~يتفق مع ما تدل عليه النون من الاستقبال. # النوع الثاني: ما يجوز تأكيده دائما، وهو الامر، وذلك لأنه للاستقبال ~~البتة. # النوع الثالث: ما يجوز تأكيده أحيانا، ولا يجوز تأكيده أحيانا أخرى، وهو ~~المضارع، والاحيان التي يجوز فيها تأكيده هي. # أولا: أن يقع شرطا بعد " إن " الشرطية المدغمة في " ما " الزائدة ~~المؤكدة، نحو " إما تجتهدن فأبشر بحسن النتيجة "، وقال الله تعالى (8 - 58) ~~: (وإما تخافن من قوم خيانة) وقال (19 - 26) : (فإما ترين من البشر أحدا) ، ~~وقال (8 - 47) : (فإما تثقفنهم) ms335 ، وقال (7 - 200) : (إما ينزغنك من الشيطان ~~نزغ فاستعذ بالله) . # ثانيا: أن يكون واقعا بعد أداة طلب، نحو " لتجتهدن، ولا تغفلن، وهل تفعلن ~~الخير؟ وليتك تبصرن العواقب، وازرع المعروف لعلك تجنين ثوابه، وألا تقبلن ~~على ما ينفعك، وهلا تعودن صديقك المريض "، قال الله تعالى (14 - 42) : (ولا ~~تحسبن الله غافلا) . # PageV04P317 # ثالثا: أن يكون منفيا بلا، نحو " لا يلعبن الكسول وهو يظن في اللعب خيرا ~~" وقال تعالى (8 - 25) : (واتقوا فتنة لا تصيبن) . # وتوكيده في الحالة الأولى أكثر من توكيده فيما بعدها، وتوكيده في الثانية ~~أكثر من توكيده في الثالثة. # وقد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يوغ المجئ به غير مؤكد، وذلك - بعد ~~كونه مستقبلا - إذا كان مثبتا، جوابا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، نحو " ~~والله لينجحن المجتهد، وليند من الكسول " وقال الله تعالى (21 - 57) : ~~(وتالله لاكيدن أصنامكم) . # فإذا لم يكن مستقبلا، أولم يكن مثبتا، أو كان مفصولا من اللام بفاصل # امتنع توكيده، قال الله تعالى (12 - 85) : (تالله تفتأ تذكر يوسف) ، وقال ~~جل شأنه (75 - 1) : (لاقسم بيوم القيامة) ، وقال (93 - 5) : (ولسوف يعطيك ~~ربك فترضى) ، وقال (3 - 158) : (ولئن متم أو قتلتم لالى الله تحشرون) . # PageV04P318 # الفصل الثاني في أحكام آخر الفعل المؤكد الفعل الذي تريد تأكيده إما صحيح ~~الآخر - وذلك يشمل: السالم، والمهموز، والمضعف، والمثال، والأجوف - وإما ~~معتل الآخر - وهو يشمل الناقص، واللفيف بنوعيه - ثم المعتل إما أن يكون ~~معتلا بالالف، أو بالواو، أو بالياء. # وعلى أية حال، فإما أن يكون مسندا إلى الواحد - ظاهرا، أو مستترا - أو ~~إلى ياء الواحدة، أو ألف الاثنين، أو الاثنتين، أو واو جمع الذكور، أو نون ~~جمع النسوة. # فإن كان الفعل مسندا إلى الواحد - ظاهرا كان أو مستترا - بنى آخره على ~~الفتح، صحيحا كان آخر الفعل أو معتلا، ولزمك أن ترد إليه لامه إن كانت قد ~~حذفت - كما في الامر من الناقص واللفيف، والمضارع المجزوم منهما - وأن ترد ~~إليه عينه إن كانت قد حذفت أيضا، كما في الامر من الأجوف والمضارع المجزوم ~~منه، وإذا كانت لامه ألفا ms336 لزمك أن تقلبها ياء مطلقا لتقبل الفتحة. # تقول " لتجتهدن يا على ولتدعون إلى الخير، ولتطوبن ذكر الشر، ولترضين بما ~~قسم الله لك، ولتقولن الحق وإن كان مرا " وتقول: " اجتهدن، وادعون، واطوين، ~~وارضين، وقولن ". # وإن كان الفعل مسندا إلى الالف حذفت نون الرفع إن كان مرفوعا، # PageV04P319 # وكسرت نون التوكيد تقول: " لتجتهدان، ولتدعوان، ولتطويان، ولترضيان، ~~ولتقولان، واجتهدان، وادعوان، واطويان، وارضيان، وقولان ". # وإن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا، ثم إن ~~كان الفعل صحيح الآخر حذفت واو الجماعة وأبقيت ضم ما قبلها، تقول: " ~~لتجتهدن، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا، ثم إن ~~كان اعتلاله بالالف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها وضممت أو أو، تقول: ~~" لترضون، وارضون " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع حذف ~~آخره واو الجماعة، وضممت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان ~~مرفوعا، # PageV04P320 # ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حدفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها! ~~تقول: " لتجتهدن يا فاطمة، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر ~~الفعل مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالالف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها ~~وكسرت الياء، تقول. # " لترضين، وارضين " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع ~~آخره ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى نون جماعة الاناث جئت بألف فارقة بين النونين: ~~نون النسوة، ونون التوكيد الثقيلة، وكسرت نون التوكيد، تقول: " لتكتبنان، ~~واكتبنان، ولترضينان، وارضينان، ولتدعونان، وادعونان، ولتطوينان، واطوينان ~~". # والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم، وأعز وأكرم # PageV04P321 # وقد تم ما أردنا أن نذيل به شرح بهاء الدين ابن عقيل على الألفية، من ~~أحكام الأفعال وأنواعها على وجه التفصيل، من غير ذكر للخلافات إلا في ~~القليل النادر، وقد عللنا للمسائل في هوامش هذه الزيادة تعليلات قريبة ~~واضحة. # والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلاته وسلامه ms337 على ~~سيدنا محمد نبي الرحمة وعلى آله وصحبه. PageV04P323 ms338