######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003954Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن عقيل الهمداني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 769 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح ابن عقيل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم اللغة العربية #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003954Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3954_شرح-ابن-عقيل-ابن-عقيل-الهمداني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الرابعة عشرة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: جمادي الأولى 1384 - 1964 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # شرح ابن عقيل قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني ~~المصري المولود في سنة 698 والمتوفى في سنة 769 من الهجرة على ألفية الإمام ~~الحجة الثبت: أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك المولود في سنة 600 ~~والمتوفى في سنة 672 من الهجرة " ما تحت أديم السماء " " أنحى من ابن عقيل ~~" أبو حبان ومعه كتاب منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل تأليف محمد محيي ~~الدين عبد الحميد غفر الله تعالى له ولوالديه! # وجميع حق الطبع محفوظ له الجزء الأول PageV01P001 # مقدمة الطبعة الثانية: # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنعوت بجميل الصفات، وصلى الله على ~~سيدنا محمد أشرف الكائنات، المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ~~وعلى آله وصحبه الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن بيضة الدين حتى رفع الله بهم ~~مناره، وأعلى كلمته، وجعله دينه المرضي، وطريقه المستقيم. # وبعد، فقد كان مما جرى به القضاء أني كتبت منذ أربع سنوات كتاب تعليقات ~~على كتاب الخلاصة (الألفية) الذي صنفه إمام النحاة، أبو عبد الله جمال ~~الدين محمد ابن مالك المولود بجيان سنة ستمائة من الهجرة، والمتوفى في دمشق ~~سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وعلى شرحه الذي صنفه قاضي القضاة بهاء الدين ~~عبد الله بن عقيل، المصري، الهاشمي، المولود في سنة ثمان وتسعين وستمائة، ~~والمتوفى في سنة تسع وستين وسبعمائة من الهجرة، ولم يكن يدور بخلدي - علم ~~الله - أن تعليقاتي هذه ستحوز قبول الناس ورضاهم، وأنها ستحل من أنفسهم ~~المحل الذي حلته، بل كنت أقول في نفسي: " إنه أثر يذكرني به الاخوان ~~والأبناء، ولعله يجلب لي دعوة رجل صالح فأكون بذلك من الفائزين ". # ثم جرت الأيام بغير ما كنت أرتقب، فإذا الكتاب يروق قراءه، وينال منهم ~~الاعجاب كل الاعجاب، وإذا هم يطلبون إلي في إلحاح أن أعيد طبعه، ولم يكن قد ~~مضى على ظهوره سنتان، ولم أشأ أن أجيب هذه الرغبة إلا بعد أن أعيد النظر ~~فيه، فأصلح ما عسى أن يكون قد فرط مني، أو أتمم بحثا، أو ms0001 أبدل عبارة بعبارة ~~أسهل منها وأدنى إلى القصد، أو أضبط مثالا أو كلمة غفلت عن PageV01P002 # الطبعة الرابعة عشرة: تمتاز بدقة الضبط، وزيادة الشروح والتعليقات ~~وبالتوسع في التكملة التي وضعناها في تصريف الأفعال جمادى الأولى 1384 ه‍ ~~أكتوبر 1964 م يطلب من ناشره المكتبة التجارية الكبرى بمصر بميدان العتبة ~~الخضراء، وبأول شارع القلعة م. السعادة بمصر PageV01P003 # ضبطها، أو ما أشبه ذلك من وجوه التحسين التي أستطيع أن أكافئ بها هؤلاء ~~الذين رأوا في عملي هذا ما يستحق التشجيع والتنويه به والإشادة بذكره، وما ~~زالت العوائق تدفعني عن القيام بهذه الأمنية الشريفة وتذودني عن العمل ~~لتحقيقها، حتى أذن الله تعالى، فسنحت لي الفرصة، فلم أتأخر عن اهتبالها، ~~وعمدت إلى الكتاب، فأعملت في تعليقاتي يد الاصلاح والزيادة والتهذيب، كما ~~أعملت في أصله يد التصحيح والضبط والتحرير، وسيجد كل قارئ أثر ذلك واضحا، ~~إن شاء الله. # والله سبحانه وتعالى! المسؤول أن يوفقني إلى مرضاته، وأن يجعل عملي خالصا ~~لوجهه، وأن يكتبني ويكتبه عنده من المقبولين، آمين. # كتبه المعتز بالله تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد PageV01P004 # مقدمة الطبعة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمائه، ~~وصلاته وسلامه على خاتم أنبيائه، وعلى آله وأصحابه وأوليائه اللهم إني ~~أحمدك أرضى الحمد لك، وأحب الحمد إليك، وأفضل الحمد عندك، حمدا لا ينقطع ~~عدده، ولا يفنى مدده. # وأسألك المزيد من صلواتك وسلامك على مصدر الفضائل، الذي ظل ماضيا على ~~نفاذ أمرك، حتى أضاء الطريق للخابط، وهدى الله به القلوب، وأقام به موضحات ~~الاعلام: سيدنا محمد بن عبد الله أفضل خلق الله، وأكرمهم عليه، وأعلاهم ~~منزلة عنده، صلى الله عليه وعلى صحابته الأخيار، وآله الأبرار. # ثم أما بعد، فلعلك لا تجد مؤلفا - ممن صنفوا في قواعد العربية - قد نال ~~من الحظوة عند الناس، والاقبال على تصانيفه: قراءة، وإقراء، وشرحا، ~~وتعليقا، مثل أبي عبد الله محمد جمال الدين بن عبد الله بن مالك، صاحب ~~التآليف المفيدة، والتصنيفات الممتعة، وأفضل من كتب في علوم العربية من أهل ~~طبقته علما، وأوسعهم ms0002 اطلاعا، وأقدرهم على الاستشهاد لما يرى من الآراء ~~بكلام العرب، مع تصون، وعفة، ودين، وكمال خلق. # فلابن مالك مؤلفات في العربية كثيرة متعددة المشارب، مختلفة المناحي، وقل ~~أن تجد من بينها كتابا لم يتناوله العلماء منذ زمنه إلى اليوم: بالقراءة، ~~والبحث، وبيان معانيه: بوضع الشروح الوافية والتعليقات عليه. # ومن هذه المؤلفات كتابه " الخلاصة " الذي اشتهر بين الناس باسم " الألفية ~~" (1) # PageV01P005 # والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف، في أرجوزة ظريفة، مع الإشارة ~~إلى مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من الآراء، أحيانا. # وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، حتى طويت ~~مصنفات أئمة النحو من قبله، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا ~~أنهم يزيدون عليه وينتصفون منه، ولو لم يشر في خطبته إلى ألفية الامام ~~العلامة يحيى زين الدين بن عبد النور الزواوي الجزائري، المتوفى بمصر في ~~يوم الاثنين آخر شهر ذي القعدة من سنة 627 ه‍. والمعروف بابن معط - لما ~~ذكره الناس، ولا عرفوه. # * * * وشروح هذا الكتاب أكثر من أن تتسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها، ~~وبيان مزاياها، وما انفرد به كل شرح، وأكثرها لأكابر العلماء ومبرزيهم: ~~كالامام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام ~~الأنصاري الشافعي الحنبلي، المتوفى ليلة الجمعة، الخامس من شهر ذي القعدة ~~من سنة 761 ه‍، والذي يقول عنه ابن خلدون: " ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ~~ظهر بمصر عالم بالعربية - يقال له ابن هشام - أنحى من سيبويه " اه‍. # وقد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين: إحداهما في كتابه " أوضح المسالك، إلى ~~ألفية ابن مالك (1) "، والثانية في كتاب سماه " دفع الخصاصة، عن قراء ~~الخلاصة " ويقال: إنه أربع مجلدات، ويقول السيوطي بعد ذكر هذين الكتابين " ~~وله عدة حواش على الألفية والتسهيل " اه‍. # وممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد الله بن مالك، ~~المتوفى بدمشق في يوم الأحد، الثامن من شهر المحرم، سنة 686 ه‍، وهو ابن ~~الناظم. # PageV01P006 # ومنهم العلامة الحسن ms0003 بدر الدين بن قاسم بن عبد الله بن عمر، المرادي، ~~المصري المتوفى في يوم عيد الفطر سنة 849 ه‍. # ومنهم الشيخ عبد الرحمن زين الدين أبو بكر المعروف بابن العيني الحنفي ~~المتوفى سنة 849 ه‍ ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي، ~~المتوفى بمدينة فاس سنة 801 ه‍ ومنهم أبو عبد الله محمد شمس الدين بن أحمد ~~بن علي بن جابر، الهواري، الأندلسي، المرسيني، الضرير. # ومنهم أبو الحسن علي نور الدين بن محمد المصري، الأشموني، المتوفى في ~~حدود سنة 900 ه‍ (1). # ومنهم الشيخ إبراهيم برهان الدين بن موسى بن أيوب، الا بناسي، الشافعي، ~~المتوفى في شهر المحرم من سنة 802 ه‍. # ومنهم الحافظ عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911 ~~ه‍ ومنهم الشيخ محمد بن قاسم الغزي، أحد علماء القرن التاسع الهجري. # ومنهم أبو الخير محمد شمس الدين بن محمد، الخطيب، المعروف بابن الجزري، ~~المتوفى في سنة 833 ه‍. # ومنهم قاضي القضاة عبد الله بهاء الدين بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد ~~الله ابن عقيل، القرشي، الهاشمي، العقيلي - نسبة إلى عقيل بن أبي طالب - ~~الهمداني الأصل، ثم البالسي، المصري، المولود في يوم الجمعة، التاسع من شهر ~~المحرم من سنة 698، والمتوفى بالقاهرة في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من ~~شهر ربيع الأول 769 ه‍، وشرحه هو الذي نعاني اخراجه للناس اليوم. # . # PageV01P007 # وقد شرح الكتاب - غير هؤلاء - الكثير من العلماء، ولست تجد شرحا من هذه ~~الشروح لم يتناوله العلماء: بالكتابة عليه، وبيان ما فيه من إشارات، وإكمال ~~ما عسى أن يشتمل عليه من نقص، وكل ذلك ببركة صاحب الأصل المشروح، وبما ذاع ~~له بين أساطين العلم من شهرة بالفقه في العربية وسعة الباع. # * * * وهذه الشروح مختلفة، ففيها المختصر، وفيها المطول، فيها المتعقب ~~صاحبه للناظم يتحامل عليه، ويتلمس له المزالق، وفيها المتحيز له، والمصحح ~~لكل ما يجئ به، وفيها الذي اتخذ صاحبه طريقا وسطا بين الايجاز والاطناب، ~~والتحامل والتحيز. # ومن هؤلاء الذين سلكوا طريقا بين الطريقين ms0004 بهاء الدين بن عقيل، فإنه لم ~~يعمد إلى الايجاز حتى يترك بعض القواعد الهامة، ولم يقصد إلى الاطناب، ~~فيجمع من هنا ومن هنا، ويبين جميع مذاهب العلماء ووجوه استدلالهم، ولم ~~يتعسف في نقد الناظم: # بحق، وبغير حق، كما لم ينحز له بحيث يتقبل كل ما يجئ به: وافق الصواب، أو ~~لم يوافقه. # ولصاحب هذا الشرح من الشهرة في الفن والبراعة فيه، ومن البركة والاخلاص ~~ما دفع علماء العربية إلى قراءة كتابه والاكتفاء به عن أكثر شروح الخلاصة. # * * * وقد أردت أن أقوم لهذا الكتاب بعمل أتقرب به إلى الله تعالى، فرأيت ~~- في أول الامر - أن أتمم ما قصر فيه من البحث: فأبين اختلاف النحويين ~~واستدلالاتهم ثم نظرت فإذا ذلك يخرج بالكتاب عن أصل الغرض منه، وقد يكون ~~الاطناب باعثا على الازورار عنه، ونحن في زمن أقل ما فيه من عاب أنك لا تجد ~~راغبا في علوم العرب إلا في القليل النادر، لأنهم قوم ذهبت مدنيتهم، ودالت ~~دولتهم، وأصبحت الغلبة لغيرهم. # فاكتفيت بما لا بد منه، من إعراب أبيات الألفية، وشرح الشواهد شرحا وسطا ~~بين الاقتصار والاسهاب، وبيان بعض المباحث التي أشار إليها الشارح أو ~~أغفلها بتة في عبارة واضحة وفي إيجاز دقيق، والتذييل بخلاصة مختصرة في ~~تصريف الأفعال، فإن ابن PageV01P008 # مالك قد أغفل ذلك في " ألفيته "، ووضع له لامية خاصة، سماها " لامية ~~الأفعال ". # * * * وأريد أن أنبهك إلى أنني وفقت في تصحيح هذه المطبوعة تصحيحا دقيقا، ~~فإن نسخ الكتاب التي في أيدي الناس - رغم كثرتها، وتعدد طبعها - ليس فيها ~~نسخة بلغت من الاتقان حدا ينفي عنك الريب والتوقف، فإنك لتجد في بعضها ~~زيادة ليست في بعضهما الآخر، وتجد بينها تفاوتا في التعبير، وقد جمع الله ~~تعالى لي بين اثنتي عشرة نسخة مختلفة، في زمان الطبع، ومكانه، ويسر لي - ~~سبحانه! - معارضة بعضها ببعض، فاستخلصت لك من بينها أكملها بيانا، وأصحها ~~تعبيرا، وأدناها إلى ما أحب لك، فجاءت فيما أعتقد خير ما أخرج للناس من ~~مطبوعات هذا الكتاب. # وقد وضعنا زيادات بعض النسخ بين ms0005 علامتين هكذا []. # والله سبحانه! المسؤول أن ينفع بهذا العمل على قدر العناء فيه، وأن يجعله ~~في سبيل الاخلاص فيه لوجهه، إنه الرب المعين، وعليه التكلان؟ # محمد محيي الدين عبد الحميد PageV01P009 # بسم الله الرحمن الرحيم قال محمد هو ابن مالك: أحمد ربي الله خير مالك ~~(1) مصليا على النبي المصطفى وآله المستكملين الشرفا (2) . # PageV01P010 # وأستعين الله في ألفيه * مقاصد النحو بها محويه (1) نقرب الأقصى بلفظ ~~موجز * وتبسط البذل بوعد منجز (2) وتقتضي رضا بغير سخط * فائقة ألفية ابن ~~معط (3) . # PageV01P011 # وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا (1) والله يقضي بهبات وافره ~~* لي وله في درجات الآخرة (2) . # PageV01P012 # الكلام وما يتألف منه (1) كلامنا لفظ مفيد: كاستقم * واسم، وفعل، ثم، حرف ~~- الكلم (2) واحده كلمة، والقول عم *، وكلمة بها كلام قد يؤم (3) . # PageV01P013 # الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن " اللفظ المفيد فائدة يحسن ~~السكوت عليها " فاللفظ: جنس يشمل الكلام، والكلمة، والكلم، ويشمل المهمل ك‍ ~~" ديز " والمستعمل ك‍ " عمرو "، ومفيد: أخرج المهمل، و " فائدة يحسن السكوت ~~عليها " أخرج الكلمة، وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن ~~السكوت عليه - نحو: إن قام زيد. # ولا يتركب الكلام إلا من اسمين، نحو " زيد قائم "، أو من فعل واسم ك‍ " ~~قام زيد " وكقول المصنف " استقم " فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر، ~~والتقدير: استقم أنت، فاستغنى بالمثال عن أن يقول " فائدة يحسن السكوت ~~عليها " فكأنه قال: " الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة استقم ". # وإنما قال المصنف " كلامنا " ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح ~~النحويين، لا في اصطلاح اللغويين، وهو في اللغة: اسم لكل ما يتكلم به، ~~مفيدا كان أو غير مفيد. PageV01P014 # والكلم: اسم جنس (1) واحده كلمة، وهي: إما اسم، وإما فعل، وإما حرف، ~~لأنها إن دلت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي الاسم، وإن اقترنت ~~بزمان فهي الفعل، وإن لم تدل على معنى في نفسها بل في غيرها - فهي الحرف. # والكلم: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، كقولك: إن قام زيد. # والكلمة: هي اللفظ الموضوع ms0006 لمعنى مفرد، فقولنا " الموضوع لمعنى " أخرج ~~المهمل كديز، وقولنا " مفرد " أخرج الكلام، فإنه موضوع لمعنى غير مفرد. # PageV01P015 # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى! أن القول يعم الجميع، والمراد أنه يقع ~~على الكلام أنه قول، ويقع أيضا على الكلم والكلمة أنه قول، وزعم بعضهم أن ~~الأصل استعماله في المفرد. # ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام، كقولهم في " لا إله إلا ~~الله ": " كلمة الاخلاص ". # وقد يجتمع الكلام والكلم في الصدق، وقد ينفرد أحدهما. # فمثال اجتماعهما " قد قام زيد " فإنه كلام، لإفادته معنى يحسن السكوت ~~عليه، وكلم، لأنه مركب من ثلاث كلمات. # ومثال انفراد الكلم " إن قام زيد " (1). # ومثال انفراد الكلام " زيد قائم " (2). # * * * بالجر والتنوين والندا، وأل ومسند للاسم تمييز حصل (3) ذكر - ~~المصنف رحمه الله تعالى! - في هذا البيت علامات الاسم. # . # PageV01P016 # فمنها الجر، وهو يشمل الجر بالحرف والإضافة والتبعية، نحو " مررت بغلام ~~زيد الفاضل " فالغلام: مجرور بالحرف، وزيد: مجرور بالإضافة، والفاضل: مجرور ~~بالتبعية، وهو أشمل من قول غيره " بحرف الجر "، لان هذا لا يتناول الجر ~~بالإضافة، ولا الجر بالتبعية. # ومنها التنوين، وهو على أربعة أقسام: تنوين التمكين، وهو اللاحق للأسماء ~~المعربة، كزيد، ورجل، إلا جمع المؤنث السالم، نحو " مسلمات " وإلا نحو " ~~جوار، وغواش " وسيأتي حكمهما. وتنوين التنكير، وهو اللاحق للأسماء المبنية ~~فرقا بين معرفتها ونكرتها، نحو " مررت بسيبويه وبسيبويه آخر ". # وتنوين المقابلة، وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم، نحو " مسلمات " فإنه في ~~مقابلة النون في جمع المذكر السالم كمسلمين. وتنوين العوض، وهو على ثلاثة ~~أقسام: # عوض عن جملة، وهو الذي يلحق " إذ " عوضا عن جملة تكون بعدها، كقوله ~~تعالى: (وأنتم حينئذ تنظرون) أي: حين إذ بلغت الروح الحلقوم، فحذف " بلغت ~~الروح الحلقوم " وأتى بالتنوين عوضا عنه، وقسم يكون عوضا عن اسم، وهو ~~اللاحق ل‍ " كل " عوضا عما تضاف إليه، نحو " كل قائم " أي: " كل انسان قائم ~~" فحذف " انسان " وأتى بالتنوين عوضا عنه (1)، . # PageV01P017 # وقسم يكون عوضا عن حرف، وهو اللاحق ل‍ " جوار، وغواش " ونحوهما رفعا ~~وجرا، نحو " هؤلاء جوار، ومررت بجوار " فحذفت ms0007 الياء وأتى بالتنوين عوضا ~~عنها. # وتنوين الترنم (1)، وهو الذي يلحق القوافي المطلقة بحرف علة، كقوله: # 1 - أقلي اللوم - عاذل - والعتابن وقولي - إن أصبت -: لقد أصابن . # PageV01P018 # فجئ بالتنوين بدلا من الألف لأجل الترنم، وكقوله: # 2 - أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قدن # PageV01P019 # والتنوين الغالي - وأثبته الأخفش - وهو الذي يلحق القوافي المقيدة، ~~كقوله: # * وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * # PageV01P020 # وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم، وليس كذلك، بل الذي ~~يختص به الاسم إنما هو تنوين التمكين، والتنكير، والمقابلة، والعوض، وأما ~~تنوين الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف (1). # ومن خواص الاسم النداء، نحو " يا زيد "، والألف واللام، نحو " الرجل " ~~والاسناد إليه، نحو " زيد قائم ". # فمعنى البيت: حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف: بالجر، والتنوين، ~~والنداء، والألف واللام، والاسناد إليه: أي الاخبار عنه. # واستعمل المصنف " أل " مكان الألف واللام، وقد وقع ذلك في عبارة بعض ~~المتقدمين وهو الخليل واستعمل المصنف " مسند " مكان " الاسناد له ". # * * * . # PageV01P021 # بتا فعلت وأتت، ويا افعلي، * ونون أقبلن - فعل ينجلي (1) ثم ذكر المصنف ~~أن الفعل يمتاز عن الاسم والحرف بتاء " فعلت " والمراد بها تاء الفاعل، وهي ~~المضمومة للمتكلم، نحو " فعلت " والمفتوحة للمخاطب، نحو " تباركت " ~~والمكسورة للمخاطبة، نحو " فعلت ". # ويمتاز أيضا بتاء " أتت "، والمراد بها تاء التأنيث الساكنة، نحو " نعمت ~~" و " بئست " فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء، فإنها تكون متحركة ~~بحركة الاعراب، نحو " هذه مسلمة، ورأيت مسلمة، ومررت بمسلمة " ومن اللاحقة ~~للحرف، نحو " لات، وربت، وثمت (1) " وأما تسكينها مع رب وثم فقليل، نحو " ~~ربت وثمت ". # . # PageV01P022 # ويمتاز أيضا بياء " أفعلي " والمراد بها ياء الفاعلة، وتلحق فعل الامر، ~~نحو " اضربي " والفعل المضارع، نحو " تضربين " ولا تلحق الماضي. # وإنما قال المصنف " يا افعلي "، ولم يقل " ياء الضمير " لان هذه تدخل ~~فيها ياء المتكلم، وهي لا تختص بالفعل، بل تكون فيه نحو " أكرمني " وفي ~~الاسم نحو " غلامي " وفي الحرف نحو " إني " بخلاف ياء " أفعلي " فإن المراد ~~بها ياء الفاعلة على ما تقدم، وهي لا تكون إلا في الفعل. # ومما يميز الفعل ms0008 نون " أقبلن " والمراد بها نون التوكيد: خفيفة كانت، أو ~~ثقيلة، فالخفيفة نحو قوله تعالى: (لنسفعا بالناصية) والثقيلة نحو قوله ~~تعالى: # (لنخرجنك يا شعيب). # فمعنى البيت: ينجلي الفعل بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، وياء ~~الفاعلة، ونون التوكيد. # * * * سواهما الحرف كهل وفي ولم * فعل مضارع يلي لم كيشم (1) . # PageV01P023 # وماضي الأفعال بالتامز، وسم * بالنون فعل الامر، إن أمر فهم (1) يشير إلى ~~أن الحرف يمتاز عن الاسم والفعل بخلوه عن علامات الأسماء، وعلامات الأفعال، ~~ثم مثل ب‍ " هل وفي ولم " منبها على أن الحرف ينقسم إلى قسمين: مختص، وغير ~~مختص، فأشار بهل إلى غير المختص، وهو الذي يدخل على الأسماء والأفعال، نحو ~~" هل زيد قائم " و " هل قام زيد "، وأشار بفي ولم إلى المختص، وهو قسمان: ~~مختص بالأسماء كفى، نحو " زيد في الدار "، ومختص بالأفعال كلم، نحو " لم ~~يقم زيد ". # ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى ماض ومضارع وأمر، فجعل علامة . # PageV01P024 # المضارع صحة دخول " لم " عليه، كقولك في يشم: " لم يشم " وفي يضرب: # " لم يضرب "، وإليه أشار بقوله: " فعل مضارع يلي لم كيشم ". # ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله: " وماضي الأفعال بالتامز " أي: ~~ميز ماضي الأفعال بالتاء، والمراد بها تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، ~~وكل منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ، نحو " تباركت يا ذا الجلال والاكرام ~~" و " نعمت المرأة هند " و " بئست المرأة دعد ". # ثم ذكر في بقية البيت أن علامة فعل الامر: قبول نون التوكيد، والدلالة ~~على الامر بصيغته، نحو " اضربن، واخرجن ". # فإن دلت الكلمة على الامر ولم تقبل نون التوكيد فهي أسم فعل (1)، وإلى ~~ذلك أشار بقوله: # والامر إن لم يك للنون محل * فيه هو أسم نحو صه وحيهل (2) . # PageV01P025 # فصه وحيهل: اسمان وإن دلا على الامر، لعدم قبولهما نون التوكيد، فلا ~~تقول: صهن ولا حيهلن، وإن كانت صه بمعنى اسكت، وحيهل بمعنى أقبل، فالفارق ~~(1) بينهما قبول نون التوكيد وعدمه، نحو " اسكتن، وأقبلن "، ولا يجوز ذلك ~~في " صه، وحيهل ". # * * * . # PageV01P026 # المعرب والمبني (1) والاسم منه معرب ومبني * لشبه من ms0009 الحروف مدني (2) ~~يشير إلى أن الاسم ينقسم إلى قسمين: أحدهما المعرب، وهو: ما سلم من شبه ~~الحروف، والثاني المبني، وهو: ما أشبه الحروف، وهو المعني بقوله: # " لشبه من الحروف مدني " أي: لشبه مقرب من الحروف، فعلة البناء منحصرة ~~عند المصنف - رحمه الله تعالى! - في شبه الحرف، ثم نوع المصنف وجوه الشبه ~~في البيتين اللذين بعد هذا البيت، وهذا قريب من مذهب أبي علي الفارسي حيث ~~جعل البناء منحصرا في شبه الحرف أو ما تضمن معناه، وقد نص سيبويه - رحمه ~~الله! - على أن علة البناء كلها ترجع إلى شبه الحرف، . # PageV01P028 # وممن ذكره ابن أبي الربيع (1). # * * * . # PageV01P029 # كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا * والمعنوي في متى وفي هنا (1) وكنيابة عن ~~الفعل بلا * تأثر، وكافتقار أصلا (2) ذكر في هذين البيتين وجوه شبه الاسم ~~بالحرف في أربعة مواضع: # (فالأول) شبهه له في الوضع، كأن يكون الاسم موضوعا على حرف . # PageV01P030 # [واحد]، كالتاء في ضربت، أو على حرفين ك‍ " نا " في " أكرمنا "، وإلى ذلك ~~أشار بقوله: " في أسمى جئتنا " فالتاء في جئتنا اسم، لأنه فاعل، وهو مبني، ~~لأنه أشبه الحرف في الوضع في كونه على حرف واحد، وكذلك " نا " اسم، لأنها ~~مفعول، وهو مبني، لشبهه بالحرف في الوضع في كونه على حرفين (1). # (والثاني) شبه الاسم له في المعنى، وهو قسمان: أحدهما ما أشبه حرفا ~~موجودا، والثاني ما أشبه حرفا غير موجود، فمثال الأول " متى " فإنها مبنية ~~لشبهها .. # PageV01P031 # الحرف، في المعنى، فإنها تستعمل للاستفهام، نحو " متى تقوم؟ " وللشرط، ~~نحو " متى تقم أقم " وفي الحالتين هي مشبهة لحرف موجود، لأنها في الاستفهام ~~كالهمزة، وفي الشرط كإن، ومثال الثاني " هنا " فإنها مبنية لشبهها حرفا كان ~~ينبغي أن يوضع فلم يوضع، وذلك لان الإشارة معنى من المعاني، فحقها أن يوضع ~~لها حرف يدل عليها، كما وضعوا للنفي " ما " وللنهي " لا " وللتمني " ليت " ~~وللترجي " لعل " ونحو ذلك، فبنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا ~~مقدرا (1). # (والثالث) شبهه له في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل، وذلك كأسماء ~~الأفعال، نحو " دراك زيدا " فدراك: مبني، ms0010 لشبهه بالحرف في كونه يعمل ولا ~~يعمل فيه غيره (2) كما أن الحرف كذلك. # . # PageV01P032 # واحترز بقوله: " بلا تأثر " عما ناب عن الفعل وهو متأثر بالعامل، نحو " ~~ضربا زيدا " فإنه نائب مناب " أضرب " وليس بمبني، لتأثره بالعامل، فإنه ~~منصوب بالفعل المحذوف، بخلاف " دراك " فإنه وإن كان نائبا عن " أدرك " فليس ~~متأثرا بالعامل. # وحاصل ما ذكره المصنف أن المصدر الموضوع موضع الفعل وأسماء الأفعال ~~اشتركا في النيابة مناب الفعل، لكن المصدر متأثر بالعامل، فأعرب لعدم ~~مشابهته الحرف، وأسماء الأفعال غير متأثرة بالعامل، فبنيت لمشابهتها الحرف ~~في أنها نائبة عن الفعل وغير متأثرة به. # وهذا الذي ذكره المصنف مبني على أن أسماء الأفعال لا محل لها من الاعراب ~~والمسألة خلافية (1)، وسنذكر ذلك في باب أسماء الأفعال. # PageV01P033 # (والرابع) شبه الحرف في الافتقار اللازم، وإليه أشار بقوله: " وكافتقار ~~أصلا " وذلك كالأسماء الموصولة، نحو " الذي " فإنها مفتقرة في سائر أحوالها ~~إلى الصلة، فأشبهت الحرف في ملازمة الافتقار، فبنيت (1). # وحاصل البيتين أن البناء يكون في ستة أبواب: المضمرات، وأسماء الشرط، ~~وأسماء الاستفهام، وأسماء الإشارة، وأسماء الأفعال، والأسماء الموصولة. # * * * . # PageV01P034 # ومعرب الأسماء ما قد سلما * من شبه الحرف كأرض وسما (1) يريد أن المعرب ~~خلاف المبني، وقد تقدم أن المبني ما أشبه الحرف، فالمعرب ما لم يشبه الحرف، ~~وينقسم إلى صحيح - وهو: ما ليس آخره حرف علة كأرض، وإلى معتل - وهو: ما ~~آخره حرف علة كسما - وسما: لغة في الاسم، وفيه ست لغات: اسم بضم الهمزة ~~وكسرها، وسم بضم السين وكسرها، وسما - بضم السين وكسرها أيضا. # وينقسم المعرب أيضا إلى متمكن أمكن - وهو المنصرف - كزيد وعمرو، وإلى ~~متمكن غير أمكن - وهو غير المنصرف - نحو: أحمد ومساجد ومصابيح، . # PageV01P035 # فغير المتمكن هو المبني، والمتمكن: هو المعرب، وهو قسمان: متمكن أمكن، ~~ومتمكن غير أمكن (1). # * * * وفعل أمر ومضي بنيا * وأعربوا مضارعا: إن عريا (2) من نون توكيد ~~مباشر، ومن * نون إناث: كير عن من فتن (3) # PageV01P036 # لما فرغ من بيان المعرب والمبني من الأسماء شرع في بيان المعرب والمبني ~~من الأفعال، ومذهب البصريين أن الاعراب أصل في ms0011 الأسماء، فرع في الأفعال ~~(1)، فالأصل في الفعل البناء عندهم، وذهب الكوفيون إلى أن الاعراب أصل في ~~الأسماء وفي الأفعال، والأول هو الصحيح، ونقل ضياء الدين بن العلج في ~~البسيط أن بعض النحويين ذهب إلى أن الاعراب أصل في الأفعال، فرع في ~~الأسماء. # والمبني من الأفعال ضربان: # PageV01P037 # (أحدهما) ما اتفق على بنائه، وهو الماضي، وهو مبني على الفتح (1) نحو " ~~ضرب وانطلق " ما لم يتصل به واو جمع فيضم، أو ضمير رفع متحرك فيسكن. # (والثاني) ما اختلف في بنائه والراجح أنه مبني، وهو فعل الامر نحو " اضرب ~~" وهو مبني عند البصريين، ومعرب عند الكوفيين (2). # والمعرب من الأفعال هو المضارع، ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد ~~أو نون الإناث، فمثال نون التوكيد المباشرة " هل تضربن " والفعل معها مبني ~~على الفتح، ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة (3) فإن لم تتصل به لم ~~يبن، وذلك كما إذا . # PageV01P038 # فصل بينه وبينها ألف اثنين نحو " هل تضربان "، وأصله، هل تضربانن، ~~فاجتمعت ثلاث نونات، فحذفت الأولى - وهي نون الرفع - كراهة توالي الأمثال، ~~فصار " هل تضربان (1) ". # وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد واو جمع أو ياء ~~مخاطبة، نحو " هل تضربن يا زيدون " و " هل تضربن يا هند " وأصل " تضربن " ~~تضربونن، فحذفت النون الأولى لتوالي الأمثال، كما سبق، فصار تضربون، فحذفت ~~الواو لالتقاء الساكنين فصار تضربن، وكذلك " تضربن " أصله تضربينن، ففعل به ~~ما فعل بتضربونن. # وهذا هو المراد بقوله: " وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر " ~~فشرط في إعرابه أن يعرى من ذلك، ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيا. # فعلم أن مذهبه أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد، نحو ~~" هل تضربن يا زيد " فإن لم تباشره أعرب، وهذا هو مذهب الجمهور. # وذهب الأخفش إلى أنه مبني مع نون التوكيد، سواء اتصلت به نون التوكيد أو ~~لم تتصل، ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد. # ومثال ما اتصلت به نون الإناث " الهندات يضربن ms0012 " والفعل معها مبني على ~~السكون، ونقل المصنف - رحمه الله تعالى! - في بعض كتبه أنه لا خلاف في . # PageV01P039 # بناء الفعل المضارع مع نون الإناث، وليس كذلك، بل الخلاف موجود، وممن ~~نقله الأستاذ أبو الحسن بن عصفور في شرح الايضاح (1). # * * * وكل حرف مستحق للبنا * والأصل في المبني أن يسكنا (2) ومنه ذو فتح، ~~وذو كسر، وضم * كأين أمس حيث، والساكن كم (3) الحروف كلها مبنية، إذ لا ~~يعتورها ما تفتقر في دلالتها عليه إلى إعراب، نحو " أخذت من الدراهم " ~~فالتبعيض مستفاد من لفظ " من " بدون الاعراب. # والأصل في البناء أن يكون على السكون، لأنه أخف من الحركة، ولا يحرك ~~المبني إلا لسبب كالتخلص من التقاء الساكنين، وقد تكون الحركة فتحة، كأين ~~وقام وإن، وقد تكون كسرة، كأمس وجير، وقد تكون ضمة، كحيث، وهو اسم، و " منذ ~~" وهو حرف [إذا جررت به]، وأما السكون فنحو " كم، واضرب، وأجل ". # . # PageV01P040 # وعلم مما مثلنا به أن البناء على الكسر والضم لا يكون في الفعل، بل في ~~الاسم والحرف، وأن البناء على الفتح أو السكون: يكون في الاسم، والفعل، ~~والحرف (1). # * * * والرفع والنصب اجعلن إعرابا * لاسم وفعل، نحو: لن أهابا (2) والاسم ~~قد خصص بالجر، * كما قد خصص الفعل بأن ينجز ما (3) . # PageV01P041 # فارفع بضم، وانصبن فتحا، وجر * كسرا: كذكر الله عبده يسر (1) وأجزم ~~بتسكين، وغير ما ذكر * ينوب، نحو: جا أخو بني نمر (2) . # PageV01P042 # أنواع الاعراب أربعة: الرفع، والنصب، والجر، والجزم، فأما الرفع والنصب ~~فيشترك فيهما الأسماء والأفعال نحو " زيد يقوم، وإن زيدا لن يقوم " وأما ~~الجر فيختص بالأسماء، نحو " زيد " وأما الجزم فيختص بالأفعال، نحو " لم ~~يضرب ". # والرفع يكون بالضمة، والنصب يكون بالفتحة، والجر يكون بالكسرة، والجزم ~~يكون بالسكون، وما عدا ذلك يكون نائبا عنه، كما نابت الواو عن الضمة في " ~~أخو " والياء عن الكسرة في " بني " من قوله: " جا أخو بني نمر " وسيذكر بعد ~~هذا مواضع النيابة. # * * * وارفع بواو، وانصبن بالألف، واجرر بياء - ما من الأسما أصف (1) شرع ~~في بيان ما يعرب بالنيابة عما سبق ذكره، والمراد بالأسماء التي سيصفها ms0013 . # PageV01P043 # الأسماء الستة، وهي أب، وأخ، وحم، وهن، وفوه، وذو مال، فهذه ترفع بالواو ~~نحو " جاء أبو زيد " وتنصب بالألف نحو " رأيت أباه " وتجر بالياء نحو " ~~مررت بأبيه " والمشهور أنها معربة بالحروف، فالواو نائبة عن الضمة، والألف ~~نائبة عن الفتحة، والياء نائبة عن الكسرة، وهذا هو الذي أشار إليه المصنف ~~بقوله: " وارفع بواو إلى آخر البيت "، والصحيح أنها معربة بحركات مقدرة على ~~الواو والألف والياء، فالرفع بضمة مقدرة على الواو، والنصب بفتحة مقدرة على ~~الألف، والجر بكسرة مقدرة على الياء، فعلى هذا المذهب الصحيح لم ينب شئ عن ~~شئ مما سبق ذكره (1). # . # PageV01P044 # من ذاك " ذو ": إن صحبة أبانا * والفم، حيث الميم منه بانا (1) أي: من ~~الأسماء التي ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء ذو، وفم، ولكن يشترط ~~في " ذو " أن تكون بمعنى صاحب، نحو " جاءني ذو مال " أي: صاحب مال، وهو ~~المراد بقوله: " إن صحبة أبانا " أي: إن أفهم صحبة، واحترز بذلك عن " ذو " ~~الطائية، فإنها لا تفهم صحبة، بل هي بمعنى الذي، فلا تكون مثل " ذي " بمعنى ~~صاحب، بل تكون مبنية، وآخرها الواو رفعا، ونصبا، وجرا، ونحو " جاءني ذو ~~قام، ورأيت ذو قام، ومررت بذو قام "، ومنه قوله: # 4 - فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا . # PageV01P045 # وكذلك يشترط في إعراب الفم بهذه الأحرف زوال الميم منه، نحو " هذا فوه، ~~ورأيت فاه، ونظرت إلى فيه "، وإليه أشار بقوله: " والفم حيث الميم منه بانا ~~" أي: انفصلت منه الميم، أي زالت منه، فإن لم تزل منه أعرب بالحركات، نحو " ~~هذا فم، ورأيت فما، ونظرت إلى فم ". # * * * أب، أخ، حم كذاك، وهن * والنقص في هذا الأخير أحسن (1) وفي أب ~~وتالييه يندر * وقصرها من نقصهن أشهر (2) يعني أن " أبا، وأخا، وحما " تجري ~~مجرى " ذو، وفم " اللذين سبق ذكرهما، . # PageV01P048 # فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء، نحو " هذا أبوه وأخوه وحموها، ~~ورأيت أباه وأخاه وحماها، ومررت بأبيه وأخيه وحميها " وهذه هي اللغة ~~المشهورة في هذه الثلاثة، وسيذكر المصنف في هذه الثلاثة لغتين أخريين. # وأما ms0014 " هن " فالفصيح فيه أن يعرب بالحركات الظاهرة على النون، ولا يكون ~~في آخره حرف علة، نحو " هذا هن زيد، ورأيت هن زيد، ومررت بهن زيد (1) " ~~وإليه أشار بقوله: " والنقص في هذا الأخير أحسن " أي: النقص في " هن " أحسن ~~من الاتمام، والاتمام جائز لكنه قليل جدا، نحو " هذا هنوه، ورأيت هناه، ~~ونظرت إلى هنيه " وأنكر الفراء جواز إتمامه، وهو محجوج بحكاية سيبويه ~~الاتمام عن العرب، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. # وأشار المصنف بقوله: " وفي أب وتالييه يندر - إلى آخر البيت " إلى ~~اللغتين الباقيتين في " أب " وتالييه - وهما " أخ، وحم " - فإحدى اللغتين ~~النقص، وهو حذف الواو والألف والياء، والاعراب بالحركات الظاهرة على الباء ~~والخاء والميم، نحو " هذا أبه وأخه وحمها، ورأيت أبه وأخه وحمها، ومررت ~~بأبه وأخه وحمها " وعليه قوله: # . # PageV01P049 # 5 - بأبه اقتدى عدي في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم وهذه اللغة نادرة ~~في " أب " وتالييه، ولهذا قال: " وفي أب وتالييه يندر " أي: يندر النقص، ~~واللغة الأخرى في " أب " وتاليه أن يكون بالألف: رفعا، ونصبا، وجرا، ونحو " ~~هذا أباه وأخاه وحماها، ورأيت أباه وأخاه وحماها، ومررت بأباه وأخاه ~~وحماها، وعليه قول الشاعر: # . # PageV01P050 # 6 - إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها . # PageV01P051 # فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الألف كما تقدر في المقصور، ~~وهذه اللغة أشهر من النقص. # وحاصل ما ذكره أن في " أب، وأخ، وحم " ثلاث لغات: أشهرها أن تكون بالواو ~~والألف والياء، والثانية أن تكون بالألف مطلقا (1)، والثالثة أن تحذف منها ~~الأحرف الثلاثة، وهذا نادر، وأن في " هن " لغتين: إحداهما النقص، وهو ~~الأشهر، والثانية الاتمام، وهو قليل. # * * * وشرط ذا الاعراب: أن يضفن لا * لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا (2) . # PageV01P052 # ذكر النحويون لاعراب هذه الأسماء بالحروف شروطا أربعة: # (أحدها) أن تكون مضافة، واحترز بذلك من ألا تضاف، فإنها حينئذ تعرب ~~بالحركات الظاهرة، نحو " هذا أب، ورأيت أبا، ومررت بأب ". # (الثاني) أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، نحو " هذا أبو زيد وأخوه وحموه "، ~~فإن أضيفت إلى ياء المتكلم ms0015 أعربت بحركات مقدرة، نحو " هذا أبي، ورأيت أبي، ~~ومررت بأبي "، ولم تعرب بهذه الحروف، وسيأتي ذكر ما تعرب به حينئذ. # (الثالث) أن تكون مكبرة، واحترز بذلك من أن تكون مصغرة، فإنها حينئذ تعرب ~~بالحركات الظاهرة، نحو: " هذا أبي زيد وذوي مال، ورأيت أبي زيد وذوي مال، ~~ومررت بأبي زيد وذوي مال ". # (الرابع): أن تكون مفردة، واحترز بذلك من أن تكون مجموعة أو مثناة، فإن ~~كانت مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة (1)، نحو " هؤلاء آباء . # PageV01P053 # الزيدين، ورأيت آباءهم، ومررت بآبائهم "، وإن كانت مثناة أعربت أعراب ~~المثنى: بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، نحو: " هذان أبوا زيد، ورأيت ~~أبويه، ومررت بأبويه ". # ولم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى! - " من هذه الأربعة سوى الشرطين ~~الأولين، ثم أشار إليهما بقوله: " وشرط ذا الاعراب أن يضفن لا لليا " أي: ~~شرط إعراب هذه الأسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، فعلم من هذا ~~أنه لا بد من إضافتها، وأنه لابد أن تكون [إضافتها] إلى غير ياء المتكلم. # ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه، وذلك أن الضمير في قوله " يضفن ~~" راجع إلى الأسماء التي سبق ذكرها، وهو لم يذكرها إلا مفردة مكبرة، فكأنه ~~قال: " وشرط ذا الاعراب أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ياء المتكلم ". # واعلم أن " ذو " لا تستعمل إلا مضافة، ولا تضاف إلى مضمر، بل إلى اسم جنس ~~ظاهر غير صفة، نحو: " جاءني ذو مال "، فلا يجوز " جاءني ذو قائم " (1) * * ~~* . # PageV01P054 # بالألف ارفع المثنى، وكلا * إذا بمضمر مضافا وصلا (1) . # PageV01P055 # كلتا كذاك، اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان (1) وتخلف اليا في ~~جميعها الألف * جرا ونصبا بعد فتح قد ألف (2) ذكر المصنف - رحمه الله ~~تعالى! - أن مما تنوب فيه الحروف عن الحركات الأسماء الستة، وقد تقدم ~~الكلام عليها، ثم ذكر المثنى، وهو مما يعرب بالحروف. # وحده: " لفظ دال على اثنين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد، وعطف مثله ~~عليه " فيدخل في قولنا " لفظ دال على اثنين " المثنى نحو " الزيدان " ~~والألفاظ الموضوعة لاثنين نحو " شفع "، وخرج بقولنا (3) " بزيادة " نحو . # PageV01P056 # " شفع "، وخرج بقولنا ms0016 " صالح للتجريد " نحو " اثنان " فإنه لا يصلح ~~لاسقاط الزيادة منه، فلا تقول " اثن " وخرج بقولنا " وعطف مثله عليه " ما ~~صلح للتجريد وعطف غيره عليه، كالقمرين، فإنه صالح للتجريد، فتقول: قمر، ~~ولكن يعطف عليه مغايره لا مثله، نحو: قمر وشمس، وهو المقصود بقولهم: # " القمرين ". # وأشار المصنف بقوله: " بالألف ارفع المثنى وكلا " إلى أن المثنى يرفع ~~بالألف، وكذلك شبه المثنى، وهو: كل ما لا يصدق عليه حد المثنى، وأشار إليه ~~المصنف بقوله " وكلا "، فما لا يصدق عليه حد المثنى مما دل على اثنين ~~بزيادة أو شبهها، فهو ملحق بالمثنى، فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة ~~بالمثنى، لأنها لا يصدق عليها حد المثنى، لكن لا يلحق كلا وكلتا بالمثنى ~~إلا إذا أضيفا إلى مضمر، نحو " جاءني كلاهما، ورأيت كليهما، ومررت بكليهما، ~~وجاءتني كلتاهما، ورأيت كلتيهما، ومررت بكلتيهما " فإن أضيفا إلى ظاهر كانا ~~بالألف رفعا ونصبا وجرا، نحو " جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ورأيت ~~كلا الرجلين وكلتا المرأتين، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين "، فلهذا ~~قال المصنف: " وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا (1) ". # . # PageV01P057 # ثم بين أن اثنين واثنتين يجريان مجرى ابنين وابنتين، فاثنان واثنتان ~~ملحقان بالمثنى [كما تقدم]، وابنان وابنتان مثنى حقيقة. # ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى! أن الياء تخلف الألف في المثنى والملحق ~~به في حالتي الجر والنصب، وأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا، نحو: # " رأيت الزيدين كليهما، ومررت بالزيدين كليهما " واحترز بذلك عن ياء ~~الجمع، فإن ما قبلها لا يكون إلا مكسورا، نحو: " مررت بالزيدين " وسيأتي ~~ذلك. # وحاصل ما ذكره أن المثنى وما ألحق به يرفع بالألف، وينصب ويجر بالياء، ~~وهذا هو المشهور، والصحيح أن الاعراب في المثنى والملحق به بحركة مقدرة على ~~الألف رفعا والياء نصبا وجرا. # وما ذكره المصنف من أن المثنى والملحق به يكونان بالألف رفعا والياء نصبا ~~وجرا هو المشهور في لغة العرب، ومن العرب (1) من يجعل المثنى والملحق به . # PageV01P058 # بالألف مطلقا: رفعا، ونصبا، وجرا، فيقول: " جاء الزيدان كلاهما، ورأيت ~~الزيدان كلاهما، ومررت بالزيدان كلاهما ". # * * * وارفع بواو وبيا اجرر ms0017 وانصب * سالم جمع " عامر، ومذنب " (1) . # PageV01P059 # ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف: أحدهما الأسماء الستة، والثاني المثنى، ~~وقد تقدم الكلام عليهما، ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث، وهو جمع المذكر ~~السالم وما حمل عليه، وإعرابه: بالواو رفعا، وبالياء نصبا وجرا. # وأشار بقوله: " عامر ومذنب " إلى ما يجمع هذا الجمع، وهو قسمان: # جامد، وصفة. # فيشترط في الجامد: أن يكون علما، لمذكر، عاقل، خاليا من تاء التأنيث، ومن ~~التركيب، فإن لم يكن علما لم يجمع بالواو والنون، فلا يقال في " رجل " ~~رجلون، نعم إذا صغر جاز ذلك نحو: " رجيل، ورجيلون " لأنه وصف (1)، وإن كان ~~علما لغير مذكر لم يجمع بهما، فلا يقال في " زينب " زينبون، وكذا إن كان ~~علما لمذكر غير عاقل، فلا يقال في لاحق - اسم فرس - لاحقون، وإن كان فيه ~~تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما، فلا يقال في " طلحة " طلحون، وأجاز ذلك ~~الكوفيون (2)، وكذلك إذا كان مركبا، فلا يقال في " سيبويه " سيبويهون، ~~وأجازه بعضهم. # . # PageV01P060 # ويشترط في الصفة: أن تكون صفة، لمذكر، عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست ~~من باب أفعل فعلاء، ولا من باب فعلان فعلى، ولا مما يستوي فيه المذكر ~~والمؤنث، فخرج بقولنا " صفة لمذكر " ما كان صفة لمؤنث، فلا يقال في حائض ~~حائضون، وخرج بقولنا " عاقل " ما كان صفة لمذكر غير عاقل، فلا يقال في سابق ~~صفة فرس سابقون، وخرج بقولنا " خالية من تاء التأنيث " ما كان صفة لمذكر ~~عاقل، ولكن فيه تاء التأنيث، نحو علامة، فلا يقال فيه: علامون، وخرج بقولنا ~~" ليست من باب أفعل فعلاء " ما كان كذلك، نحو " أحمر " فإن مؤنثه حمراء، ~~فلا يقال فيه: أحمرون، وكذلك ما كان من باب فعلان فعلى، نحو " سكران، وسكرى ~~" فلا يقال: سكرانون، وكذلك إذا استوى في الوصف المذكر والمؤنث، نحو " ~~صبور، وجريح " فإنه يقال: رجل صبور، وامرأة صبور، ورجل جريح، وامرأة جريح، ~~فلا يقال في جمع المذكر السالم: صبورون، ولا جريحون. # وأشار المصنف رحمه الله إلى الجامد للشروط التي سبق ذكرها بقوله: " عامر ~~" فإنه علم لمذكر عاقل خال ms0018 من تاء التأنيث ومن التركيب، فيقال فيه: عامرون. ~~PageV01P061 # وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله: " ومذنب " فإنه صفة لمذكر عاقل ~~خالية من تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا ~~مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، فيقال فيه: مذنبون. # * * * وشبه ذين، وبه عشرونا * وبابه ألحق، والأهلونا (1) أولو، وعالمون، ~~عليونا * وأرضون شذ، والسنونا (2) وبابه، ومثل حين قد يرد * ذا الباب، وهو ~~عند قوم يطرد (3) . # PageV01P062 # أشار المصنف - (رحمه الله! - بقوله: " وشبه ذين " إلى شبه عامر، وهو كل ~~علم مستجمع للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم، فتقول: محمدون وإبراهيمون، ~~وإلى شبه مذنب، وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط، كالأفضل والضراب ونحوهما، ~~فتقول: الأفضلون والضرابون، وأشار بقوله: # " وبه عشرون " إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه: بالواو رفعا، ~~وبالياء جرا ونصبا. # وجمع المذكر السالم هو: ما سلم فيه بناء الواحد، ووجد فيه الشروط التي ~~سبق ذكرها، فمالا واحد له من لفظه، أو له واحد غير مستكمل للشروط - فليس ~~بجمع مذكر سالم، بل هو ملحق به، فعشرون وبابه - وهو ثلاثون إلى تسعين - ~~ملحق بجمع المذكر السالم، لأنه لا واحد له من لفظه، إذ لا يقال: # عشر، وكذلك " أهلون " ملحق به، لان مفرده - وهو أهل - ليس فيه الشروط ~~المذكورة (1)، لأنه اسم جنس جامد كرجل، وكذلك " أولو "، لأنه لا واحد له من ~~لفظه، و " عالمون " جمع عالم، وعالم كرجل اسم جنس جامد، وعليون: اسم لأعلى ~~الجنة، وليس فيه الشروط المذكورة، لكونه لما لا يعقل، وأرضون: جمع أرض، ~~وأرض: اسم جنس جامد مؤنث، والسنون: جمع سنة، والسنة: اسم جنس مؤنث، فهذه ~~كلها ملحقة بالجمع المذكر، لما سبق من أنها غير مستكملة للشروط. # . # PageV01P063 # وأشار بقوله " وبابه " إلى باب سنة، وهو: كل اسم ثلاثي، حذفت لامه، وعوض ~~عنها هاء التأنيث، ولم يكسر: كمائة ومئين وثبة وثبين. وهذا الاستعمال شائع ~~في هذا ونحوه، فإن كسر كشفة وشفاه لم يستعمل كذلك إلا شذوذا، كظبة، فإنهم ~~كسروه على ظباة وجمعوه أيضا بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا، فقالوا: ظبون، ~~وظبين. # وأشار ms0019 بقوله: " ومثل حين قد يرد ذا الباب " إلى أن سنين (1) ونحوه قد . # PageV01P064 # تلزمه الياء ويجعل الاعراب على النون، فتقول: هذه سنين، ورأيت سنينا، ~~ومررت بسنين، وإن شئت حذفت التنوين، وهو أقل من إثباته، واختلف في اطراد ~~هذا، والصحيح أنه لا يطرد، وأنه مقصور على السماع، ومنه قوله صلى الله عليه ~~وسلم: " اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف " في إحدى الروايتين، ومثله ~~قول الشاعر: # 7 - دعاني من نجد، فإن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا . # PageV01P065 # [الشاهد فيه إجراء السنين مجرى الحين، في الاعراب بالحركات وإلزام النون ~~مع الإضافة]. # * * * ونون مجموع وما به التحق * فافتح، وقل من بكسره نطق (1) # PageV01P066 # ونون ما ثني والملحق به * بعكس ذاك استعملوه، فانتبه (1) حق نون الجمع ~~وما ألحق به الفتح، وقد تكسر شذوذا، ومنه قوله: # 8 - عرفنا جعفرا وبني أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين . # PageV01P067 # وقوله: # 9 - أكل الدهر حل وارتحال * أما يبقي علي ولا يقيني؟! # وماذا تبتغي الشعراء مني * وقد جاوز ت حد الأربعين؟ # وليس كسرها لغة، خلافا لمن زعم ذلك. # . # PageV01P068 # وحق نون المثنى والملحق به الكسر، وفتحها لغة، ومنه قوله: # 10 - على أحوذيين استقلت عشية * فما هي إلا لمحة وتغيب . # PageV01P069 # وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى! - أن فتح النون في التثنية ككسر ~~نون الجمع في القلة، وليس كذلك، بل كسرها في الجمع شاذ وفتحها في التثنية ~~لغة، كما قدمناه، وهل يختص الفتح بالياء أو يكون فيها وفي الألف؟ # قولان، وظاهر كلام المصنف الثاني (1). # PageV01P070 # ومن الفتح مع الألف قول الشاعر: # 11 - أعرف منها الجيد والعينانا * ومنخرين أشبها ظبيانا . # PageV01P071 # وقد قيل: إنه مصنوع (1)، فلا يحتج به. # * * * . # PageV01P072 # وما بتا وألف قد جمعا * يكسر في الجر وفي النصب معا (1) لما فرغ من ~~الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات شرع في ذكر ما نابت فيه حركة ~~عن حركة، وهو قسمان، أحدهما: جمع المؤنث السالم، نحو مسلمات، وقيدنا ب‍ " ~~السالم " احترازا عن جمع التكسير، وهو: # ما لم يسلم فيه بناء الواحد، نحو: هنود، وأشار إليه المصنف - رحمه الله ~~تعالى! - بقوله: " وما ms0020 بتا وألف قد جمعا " أي جمع بالألف والتاء المزيدتين، ~~فخرج نحو قضاة (2)، فإن ألفه غير زائدة، بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء، ~~لان أصله . # PageV01P073 # قضية، ونحو أبيات (1) فإن تاءه أصلية، والمراد [منه] ما كانت الألف ~~والتاء سببا في دلالته على الجمع، نحو " هندات "، فاحترز بذلك عن نحو " ~~قضاة، وأبيات "، فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء، وليس مما نحن ~~فيه، لان دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء، وإنما هو ~~بالصيغة، فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل " قضاة، وأبيات " ~~وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول: بألف وتاء مزيدتين، فالباء في قوله " بتا " ~~متعلقة بقوله: " جمع ". # وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالكسرة، نحو: # " جاءني هندات، ورأيت هندات، ومررت بهندات " فنابت فيه الكسرة عن الفتحة، ~~وزعم بعضهم أنه مبني في حالة النصب، وهو فاسد، إذ لا موجب لبنائه (2). # * * * . # PageV01P074 # كذا أولات، والذي اسما قد جعل - كأذرعات - فيه ذا أيضا قبل (1) أشار ~~بقوله: " كذا أولات " إلى أن " أولات " تجري مجرى جمع المؤنث السالم في ~~أنها تنصب بالكسرة، وليست بجمع مؤنث سالم، بل هي ملحقة به، وذلك لأنها لا ~~مفرد لها من لفظها. # ثم أشار بقوله: " والذي اسما قد جعل " إلى أن ما سمي به من هذا الجمع ~~والملحق به، نحو: " أذرعات " ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به، ولا ~~يحذف منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت أذرعات، ومررت بأذرعات "، هذا ~~هو المذهب الصحيح، وفيه مذهبان آخران، أحدهما: أنه يرفع بالضمة، وينصب ويجر ~~بالكسرة، ويزال منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت أذرعات، ومررت ~~بأذرعات " والثاني: أنه يرفع بالضمة، . # PageV01P075 # وينصب ويجر بالفتحة، ويحذف منه التنوين، نحو: " هذه أذرعات، ورأيت ~~أذرعات، ومررت بأذرعات "، ويروى قوله: # 12 - تنورتها من أذرعات، وأهلها * بيثرب، أدنى دارها نظر عالي . # PageV01P076 # بكسر التاء منونة كالمذهب الأول، وبكسرها بلا تنوين كالمذهب الثاني، ~~وبفتحها بلا تنوين كالمذهب الثالث. # * * * وجر بالفتحة ما لا ينصرف * ما لم يضف أو يك بعد " أل " ردف (1) ~~أشار بهذا البيت إلى القسم ms0021 الثاني مما ناب فيه حركة عن حركة، وهو الاسم ~~الذي لا ينصرف، وحكمه أنه يرفع بالضمة، نحو، " جاء أحمد " وينصب بالفتحة، ~~نحو: " رأيت أحمد " ويجر بالفتحة أيضا، نحو: " مررت بأحمد "، فنابت الفتحة ~~عن الكسرة. هذا إذا لم يضف أو يقع بعد الألف واللام، فإن أضيف جر بالكسرة، ~~نحو: " مررت بأحمدكم " وكذا إذا دخله الألف واللام، . # PageV01P077 # نحو " مررت بالأحمد (1) "، فإنه يجر بالكسرة (2). # * * * واجعل لنحو " يفعلان " النونا * رفعا، وتدعين وتسألونا (3) . # PageV01P078 # وحذفها للجزم والنصب سمه * كلم تكوني لترومي مظلمة (3) لما فرغ من الكلام ~~على ما يعرب من الأسماء بالنيابة شرع في ذكر ما يعرب من الأفعال بالنيابة، ~~وذلك الأمثلة الخمسة، فأشار بقوله " يفعلان " إلى كل فعل اشتمل على ألف ~~اثنين: سواء كان في أوله الياء، نحو " يضربان " أو التاء، نحو " تضربان " ~~وأشار بقوله: " وتدعين " إلى كل فعل اتصل به ياء مخاطبة، نحو " أنت تضربين ~~" وأشار بقوله " وتسألون " إلى كل فعل اتصل به واو الجمع، نحو " أنتم ~~تضربون " سواء كان في أوله التاء كما مثل، أو الياء، نحو " الزيدون يضربون ~~". # فهذه الأمثلة الخمسة - وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين ~~- ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، فنابت النون فيه عن الحركة التي ~~هي الضمة، نحو " الزيدان يفعلان " فيفعلان: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ~~ثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، نحو " الزيدان لن . # PageV01P079 # يقوما، ولم يخرجا " فعلامة النصب والجزم سقوط النون من " يقوما، ويخرجا " ~~ومنه قوله تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار). # * * * وسم معتلا من الأسماء ما * كالمصطفى والمرتقي مكارما (1) فالأول ~~الاعراب فيه قدرا * جميعه، وهو الذي قد قصرا (2) . # PageV01P080 # والثان منقوص، ونصبه ظهر * ورفعه ينوى، كذا أيضا يجر (1) شرع في ذكر ~~إعراب المعتل من الأسماء والأفعال، فذكر أن ما كان مثل " المصطفى، والمرتقي ~~" يسمى معتلا، وأشار " بالمصطفى " إلى ما في آخره ألف لازمة قبلها فتحة، ~~مثل " عصا، ورحى "، وأشار " بالمرتقي " إلى ما في آخره ياء مكسور ما قبلها، ~~نحو " القاضي، والداعي ". # ثم أشار إلى أن ما في آخره ألف مفتوح ما قبلها يقدر فيه جميع ms0022 حركات ~~الاعراب: الرفع، والنصب، والجر، وأنه يسمى المقصور، فالمقصور هو: الاسم ~~المعرب الذي في آخره ألف لازمة، فاحترز ب‍ " الاسم " من الفعل، نحو يرضى، ~~وب‍ " المعرب " من المبني، نحو إذا، وب‍ " الألف " من المنقوص، نحو القاضي ~~كما سيأتي، وب‍ " لازمة " من المثنى في حالة الرفع، نحو الزيدان، فإن ألفه ~~لا تلزمه إذ تقلب ياء في الجر والنصب، نحو [رأيت] الزيدين. # وأشار بقوله " والثان منقوص " إلى المرتقي، فالمنقوص هو: الاسم المعرب ~~الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو المرتقي، فاحترز ب‍ " الاسم " عن الفعل ~~نحو يرمي، وب‍ " المعرب " عن المبني، نحو الذي، وبقولنا " قبلها كسرة " عن ~~. # PageV01P081 # التي قبلها سكون، نحو ظبي ورمي، فهذا معتل جار مجرى الصحيح، في رفعه ~~بالضمة، ونصبه بالفتحة، وجره بالكسرة. # وحكم هذا المنقوص أنه يظهر فيه النصب (1)، نحو " رأيت القاضي "، وقال ~~الله تعالى: (يا قومنا أجيبوا داعي الله) ويقدر فيه الرفع والجر لثقلهما ~~على الياء (2) . # PageV01P082 # نحو " جاء القاضي، ومررت بالقاضي "، فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الياء، ~~وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء. # وعلم مما ذكر أن الاسم لا يكون في آخره واو قبلها ضمة، نعم إن كان مبنيا ~~وجد ذلك فيه، نحو هو، ولم يوجد ذلك في المعرب إلا في الأسماء الستة في حالة ~~الرفع نحو " جاء أبوه " وأجاز ذلك الكوفيون في موضعين آخرين، أحدهما: # ما سمي به من الفعل، نحو يدعو، ويغزو، والثاني: ما كان أعجميا، نحو ~~سمندو، وقمندو. # * * * وأي فعل آخر منه ألف، * أو واو، أو ياء، فمعتلا عرف (1) . # PageV01P083 # أشار إلى أن المعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة، نحو: # يغزو، أو ياء قبلها كسرة، نحو: يرمي، أو ألف قبلها فتحة، نحو: # يخشى. # * * * فالألف انو فيه غير الجزم * وأبد نصب ما كيدعو يرمي (1) والرفع ~~فيهما انو، واحذف جازما * ثلاثهن، تقض حكما لازما (2) . # PageV01P084 # ذكر في هذين البيتين كيفية الاعراب في الفعل المعتل، فذكر أن الألف يقدر ~~فيها غير الجزم - وهو الرفع والنصب - نحو " زيد يخشى " فيخشى: # مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ms0023 الألف، و " لن يخشى " فيخشى: # منصوب، وعلامة النصب فتحة مقدرة على الألف، وأما الجزم فيظهر، لأنه يحذف ~~له الحرف الآخر، نحو " لم يخش ". # وأشار بقوله: " وأبد نصب ما كيدعو يرمي " إلى أن النصب يظهر فيما آخره ~~واو أو ياء، نحو " لن يدعو، ولن يرمي ". # وأشار بقوله " والرفع فيهما انو " إلى أن الرفع يقدر في الواو والياء، ~~نحو " يدعو، ويرمي " فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء. # وأشار بقوله: " واحذف جازما ثلاثهن " إلى أن الثلاث وهي الألف، والواو، ~~والياء تحذف في الجزم، نحو " لم يخش، ولم يغز، ولم يرم " فعلامة الجزم حذف ~~الألف والواو والياء. # وحاصل ما ذكره: أن الرفع يقدر في الألف والواو والياء، وأن الجزم يظهر في ~~الثلاثة بحذفها، وأن النصب يظهر في الياء والواو، ويقدر في الألف. # * * * PageV01P085 # النكرة والمعرفة نكرة: قابل أل، مؤثرا، * أو واقع موقع ما قد ذكرا (1) ~~النكرة: ما يقبل " أل " وتؤثر فيه التعريف، أو يقع موقع ما يقبل " أل " (2) ~~فمثال ما يقبل " أل " وتؤثر فيه التعريف " رجل " فتقول: الرجل، واحترز ~~بقوله " وتؤثر فيه التعريف " مما يقبل " أل " ولا تؤثر فيه التعريف، كعباس ~~علما، فإنك تقول فيه: العباس، فتدخل عليه " أل " لكنها لم تؤثر فيه ~~التعريف: لأنه معرفة قبل دخولها [عليه] ومثال ما وقع موقع ما يقبل " أل " ~~ذو: التي بمعنى صاحب، نحو " جاءني ذو مال " أي: صاحب مال، فذو: # نكرة، وهي لا تقبل " أل " لكنها واقعة موقع صاحب، وصاحب يقبل " أل " نحو ~~الصاحب. # * * * . # PageV01P086 # وغيره معرفة: كهم، وذي * وهند، وابني، والغلام، والذي (1) أي: غير النكرة ~~المعرفة، وهي ستة أقسام: المضمر كهم، واسم الإشارة كذي، والعلم كهند، ~~والمحلى بالألف واللام كالغلام، والموصول كالذي، وما أضيف إلى واحد منها ~~كابني، وسنتكلم على هذه الأقسام. # * * * . # PageV01P087 # فما لذي غيبة أو حضور * كأنت، وهو - سم بالضمير (1) يشير إلى أن الضمير: ~~ما دل على غيبة كهو، أو حضور، وهو قسمان: أحدهما ضمير المخاطب، نحو أنت، ~~والثاني ضمير المتكلم، نحو أنا. # * * * وذو اتصال منه ما لا يبتدأ * ولا يلي إلا اختيارا أبدا (2) . # PageV01P088 # كالياء ms0024 والكاف من " ابني أكرمك " والياء والهاء من " سليه ما ملك " (1) ~~الضمير البارز ينقسم إلى: متصل، ومنفصل، فالمتصل هو: الذي لا يبتدأ به ~~كالكاف من " أكرمك " ونحوه، ولا يقع بعد " إلا " في الاختيار (2)، فلا ~~يقال: ما أكرمت إلاك، وقد جاء شذوذا في الشعر، كقوله: # 13 - أعوذ برب العرش من فئة بغت علي، فما لي عوض إلاه ناصر . # PageV01P089 # وقوله: # 14 وما علينا - إذا ما كنت جارتنا - أن لا يجاورنا إلاك ديار * * * . # PageV01P090 # وكل مضمر له البنا يجب، * ولفظ ما جر كلفظ ما نصب (1) المضمرات كلها ~~مبنية، لشبهها بالحروف في الجمود (2)، ولذلك لا تصغر . # PageV01P092 # ولا تثنى ولا تجمع، وإذا ثبت أنها مبنية: فمنها ما يشترك فيه الجر ~~والنصب، وهو: كل ضمير نصب أو جر متصل، نحو: أكرمتك، ومررت بك، وإنه وله، ~~فالكاف في " أكرمتك " في موضع نصب، وفي " بك " في موضع جر، والهاء في " إنه ~~" في موضع نصب، وفي " له " في موضع جر. # ومنها ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر، وهو " نا "، وأشار إليه بقوله: # للرفع والنصب وجر " نا " صلح * كاعرف بنا فإننا نلنا المنح (1) أي: صلح ~~لفظ " نا " للرفع، نحو نلنا، وللنصب، نحو فإننا، وللجر، نحو بنا. # ومما يستعمل للرفع والنصب والجر: الياء، فمثال الرفع نحو " اضربي " ومثال ~~النصب نحو " أكرمني " ومثال الجر نحو " مر بي ". # ويستعمل في الثلاثة أيضا " هم "، فمثال الرفع " هم قائمون " ومثال النصب ~~" أكرمتهم " ومثال الجر " لهم ". # وإنما لم يذكر المصنف الياء وهم لأنهما لا يشبهان " نا " من كل وجه، لان ~~" نا " تكون للرفع والنصب والجر والمعنى واحد، وهي ضمير متصل . # PageV01P093 # في الأحوال الثلاثة، بخلاف الياء، فإنها - وإن استعملت للرفع والنصب ~~والجر، وكانت ضميرا متصلا في الأحوال الثلاثة - لم تكن بمعنى واحد في ~~الأحوال الثلاثة، لأنها - في حالة الرفع للمخاطب، وفي حالتي النصب والجر ~~للمتكلم، وكذلك " هم "، لأنها وإن كانت بمعنى واحفي الأحوال الثلاثة - ~~فليست مثل " نا "، لأنها في حالة الرفع ضمير منفصل، وفي حالتي النصب والجر ~~ضمير متصل. # * * * وألف والواو والنون لما * غاب وغيره، كقاما واعلما (1) الألف ~~والواو ms0025 والنون من ضمائر الرفع المتصلة، وتكون للغائب وللمخاطب، فمثال ~~الغائب " الزيدان قاما، والزيدون قاموا، والهندات قمن " ومثال المخاطب " ~~اعلما، واعلموا، واعلمن "، ويدخل تحت قول المصنف " وغيره " المخاطب ~~والمتكلم، وليس هذا بجيد، لان هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا، بل إنما ~~تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا. # * * * . # PageV01P094 # ومن ضمير الرفع ما يستتر * كافعل أوافق نغتبط إذ تشكر (1) ينقسم الضمير ~~إلى مستتر وبارز (2) *، والمستتر إلى واجب الاستتار وجائزة، . # PageV01P095 # والمراد بواجب الاستتار: مالا يحل محله الظاهر، والمراد بجائز الاستتار: ~~ما يحل محله الظاهر. # وذكر المصنف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة: # الأول: فعل الامر للواحد المخاطب كافعل، التقدير أنت، وهذا الضمير لا ~~يجوز إبرازه، لأنه لا يحل محله الظاهر، فلا تقول: افعل زيد، فأما " افعل ~~أنت " فأنت تأكيد للضمير المستتر في " افعل " وليس بفاعل لافعل، لصحة ~~الاستغناء عنه، فتقول: افعل، فإن كان الامر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز ~~الضمير، نحو اضربي، واضربا، واضربوا، واضربن. # الثاني: الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة، نحو " أوافق " والتقدير أنا، ~~فإن قلت " أوافق أنا " كان " أنا " تأكيدا للضمير المستتر. # الثالث: الفعل المضارع الذي في أوله النون، نحو " نغتبط " أي نحن. # الرابع: الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخطاب الواحد، نحو " تشكر " أي ~~أنت، فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير، نحو أنت ~~تفعلين، وأنتما تفعلان، وأنتم تفعلون، وأنتن تفعلن. # هذا (1) ما ذكره المصنف من المواضع التي يجب فيها استتار الضمير. # . # PageV01P096 # ومثال جائز الاستتار: زيد يقوم، أي هو، وهذا الضمير جائز الاستتار، لأنه ~~يحل محله الظاهر، فتقول: زيد يقوم أبوه، وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو ~~غائبة، نحو هند تقوم، وما كان بمعناه، نحو زيد قائم، أي هو. # * * * وذو ارتفاع وانفصال: أنا، هو *، وأنت، والفروع لا تشتبه (1) تقدم ~~أن الضمير ينقسم إلى مستتر وإلى بارز، وسبق الكلام في المستتر، والبارز ~~ينقسم إلى: متصل، ومنفصل، فالمتصل يكون مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا، وسبق ~~الكلام في ذلك، والمنفصل يكون مرفوعا ومنصوبا، ولا يكون مجرورا. ms0026 # وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل، وهو اثنا عشر: " وأنا " ~~للمتكلم وحده، و " نحن " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه، و " أنت " ~~للمخاطب، و " أنت " للمخاطبة، و " أنتما " للمخاطبين أو المخاطبتين، و " ~~أنتم " للمخاطبين، و " أنتن " للمخاطبات، و " هو " للغائب، . # PageV01P097 # و " هي " للغائبة، و " هما " للغائبين أو الغائبتين، و " هم " للغائبين، ~~و " هن " للغائبات. # * * * وذو انتصاب في انفصال جعلا: * إياي، والتفريع ليس مشكلا (1) أشار ~~في هذا البيت إلى المنصوب المنفصل، وهو اثنا عشر: " إياي " للمتكلم وحده، و ~~" إيانا " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه، و " إياك " للمخاطب، و " إياك " ~~للمخاطبة، و " إياكما " للمخاطبين أو المخاطبتين، و " إياكم " للمخاطبين، و ~~" إياكن " للمخاطبات، و " إياه " للغائب، و " إياها " للغائبة، و " إياهما ~~" للغائبين أو الغائبتين، و " إياهم " للغائبين، و " إياهن " للغائبات (2). # * * * . # PageV01P098 # وفي اختيار لا يجئ المنفصل * إذا تأتي أن يجئ المتصل (1) كل موضع أمكن أن ~~يؤتى فيه بالضمير المتصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل، إلا فيما سيذكره ~~المصنف، فلا تقول في أكرمتك " أكرمت إياك " لأنه يمكن الاتيان بالمتصل ~~فتقول: أكرمتك. # . # PageV01P099 # فإن لم يمكن الاتيان بالمتصل تعين المنفصل، نحو إياك أكرمت (1)، وقد . # PageV01P100 # جاء الضمير في الشعر منفصلا مع إمكان الاتيان به متصلا، كقوله: # 15 - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت إياهم الأرض في دهر الدهارير * * * ~~. # PageV01P101 # وصل أو افصل هاء سلنيه، وما * أشبهه، في كنته الخلف انتمى (1) . # PageV01P102 # كذاك خلتنيه، واتصالا * أختار، غيري اختار الانفصالا (1) أشار في هذين ~~البيتين إلى المواضع التي يجوز أن يؤتى فيها بالضمير منفصلا مع إمكان أن ~~يؤتى به متصلا. # فأشار بقوله: " سلنيه " إلى ما يتعدى إلى مفعولين الثاني منها ليس خيرا؟ # في الأصل، وهما ضميران، نحو: " الدرهم سلنيه " فيجوز لك في هاء " سلنيه " ~~الاتصال نحو سلنيه، والانفصال نحو سلني إياه، وكذلك كل فعل أشبهه، نحو ~~الدرهم أعطيتكه، وأعطيتك إياه. # وظاهر كلام المصنف أنه يجوز في هذه المسألة الانفصال والاتصال على ~~السواء، وهو ظاهر كلام أكثر النحويين، وظاهر كلام سيبويه أن الاتصال فيها ~~واجب، وأن الانفصال مخصوص بالشعر. # وأشار بقوله: " في كنته الخلف ms0027 انتمى " إلى أنه إذا كان خبر " كان " ~~وأخواتها ضميرا، فإنه يجوز اتصاله وانفصاله، واختلف في المختار منهما، ~~فاختار المصنف . # PageV01P103 # الاتصال، نحو كنته، واختار سيبويه الانفصال، نحو كنت إياه (1)، [تقول، ~~الصديق كنته، وكنت إياه]. # وكذلك المختار عند المصنف الاتصال في نحو " خلتنيه " (2) وهو: كل فعل ~~تعدى إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل، وهما ضميران، ومذهب سيبويه أن ~~المختار في هذا أيضا الانفصال، نحو خلتني إياه، ومذهب سيبويه أرجح، لأنه هو ~~الكثير في لسان العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم، قال ~~الشاعر: # . # PageV01P104 # 16 - إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام * * * . # PageV01P105 # وقدم الأخص في اتصال * وقدمن ما شئت في انفصال (1) ضمير المتكلم أخص من ~~ضمير المخاطب، وضمير المخاطب أخص من ضمير الغائب، فإن اجتمع ضميران منصوبان ~~أحدهما أخص من الآخر، فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخص منهما، فتقول: ~~الدرهم أعطيتكه وأعطيتنيه، بتقديم الكاف والياء على الهاء، لأنها أخص من ~~الهاء، لان الكاف للمخاطب، والياء للمتكلم، والهاء للغائب، ولا يجوز تقديم ~~الغائب مع الاتصال، فلا تقول: # أعطيتهوك، ولا أعطيتهوني، وأجازه قوم، ومنه ما رواه ابن الأثير في غريب ~~الحديث من قول عثمان رضي الله عنه: " أراهمني الباطل شيطانا "، فإن فصل ~~أحدهما كنت بالخيار، فإن شئت قدمت الأخص، فقلت: الدرهم أعطيتك إياه، ~~وأعطيتني إياه، وإن شئت قدمت غير الأخص، فقلت: أعطيته إياك، . # PageV01P106 # وأعطيته إياي، وإليه أشار بقوله: " وقدمن ما شئت في انفصال " وهذا الذي ~~ذكره ليس على إطلاقه، بل إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند أمن ~~اللبس، فإن خيف لبس لم يجز، فإن قلت: زيد أعطيتك إياه (1)، لم يجز تقديم ~~الغائب، فلا تقول: زيد أعطيته إياك، لأنه لا يعلم هل زيد مأخوذ أو آخذ. # * * * وفي اتحاد الرتبة الزم فصلا * وقد يبيح الغيب فيه وصلا (2) إذا ~~اجتمع ضميران، وكانا منصوبين، واتحدا في الرتبة -؟ كأن يكونا لمتكلمين، أو ~~مخاطبين، أو غائبين - فإنه يلزم الفصل في أحدهما، فتقول: # أعطيتني إياي، وأعطيتك إياك، وأعطيته إياه، ولا يجوز اتصال الضميرين، فلا ~~تقول: ms0028 أعطيتنيني، ولا أعطيتكك، ولا أعطيتهوه، نعم إن كانا غائبين واختلف ~~لفظهما فقد يتصلان، نحو الزيدان الدرهم أعطيتهماه، وإليه أشار بقوله في ~~الكافية: # . # PageV01P107 # مع اختلاف ما، ونحو " ضمنت * إياهم الأرض " الضرورة اقتضت وربما أثبت هذا ~~البيت في بعض نسخ الألفية، وليس منها، وأشار بقوله: # " ونحو ضمنت - إلى آخر البيت " إلى أن الاتيان بالضمير منفصلا في موضع ~~يجب فيه اتصاله ضرورة، كقوله: # بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت إياهم الأرض في دهر الدهارير (1) ~~NoteV01P108N15 وقد تقدم ذكر ذلك. # * * * وقبل يا النفس مع الفعل التزم * نون وقاية، و " ليسي " قد نظم (2) ~~إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية، وسميت بذلك ~~لأنها تقي الفعل من الكسر، وذلك نحو " أكرمني، ويكرمني، وأكرمني " وقد جاء ~~حذفها مع " ليس " شذوذا، كما قال الشاعر: # . # PageV01P108 # 17 - عددت قومي كعديد الطيس * إذ ذهب القوم الكرام ليسي . # PageV01P109 # واختلف في أفعل التعجب: هل تلزمه نون الوقاية أم لا؟ فتقول: ما أفقرني ~~إلى عفو الله، وما أفقري إلى عفو الله، عند من لا يلتزمها فيه، والصحيح ~~أنها تلزم (1). # * * * " ليتني " فشا، و " ليتي " ندرا * ومع " لعل " اعكس، وكن مخبرا (2) ~~في الباقيات، واضطرارا خففا * مني وعني بعض من قد سلفا (3) . # PageV01P110 # ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف، فذكر " ليت " وأن نون ~~الوقاية لا تحذف منها، إلا ندورا، كقوله: # 18 - كمنية جابر إذ قال: ليتي * أصادفه وأتلف جل مالي . # PageV01P111 # والكثير في لسان العرب ثبوتها، وبه ورد القرآن، قال الله تعالى: # (يا ليتني كنت معهم). # وأما " لعل " فذكر أنها بعكس ليت، فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى ~~- حكاية عن فرعون - (لعلي أبلغ الأسباب) ويقل ثبوت النون، كقول الشاعر: ~~PageV01P112 # 19 فقلت: أعيراني القدوم، لعلني * أخط بها قبرا لأبيض ماجد . # PageV01P113 # ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات، أي: في باقي أخوات ليت ولعل - وهي: # إن، وأن، وكأن، ولكن - فتقول: إني وإنني، وأني وأنني، وكأني وكأنني، ~~ولكني ولكنني. # ثم ذكر أن " من، وعن " تلزمهما نون الوقاية، فتقول: مني وعني - بالتشديد ~~- ومنهم من يحذف النون، فيقول: مني ms0029 وعني - بالتخفيف - وهو شاذ، قال الشاعر: # 20 - أيها السائل عنهم وعني * لست من قيس ولا قيس مني * * * . # PageV01P114 # وفي لدني لدني قل، وفي قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي (1) أشار بهذا إلى ~~أن الفصيح في " لدني " إثبات النون، كقوله تعالى: (قد بلغت من لدني عذرا) ~~ويقل حذفها، كقراءة من قرأ (من لدني) بالتخفيف والكثير في " قد، وقط " ثبوت ~~النون، نحو: قدني وقطني، ويقل الحذف نحو: قدي وقطي، أي حسبي، وقد اجتمع ~~الحذف والاثبات في قوله: # 21 - قدني من نصر الخبيبين قدي [ليس الامام بالشحيح الملحد] * * * . # PageV01P115 # العلم (1) اسم يعين المسمى مطلقا * علمه: كجعفر، وخرنقا (2) وقرن، وعدن، ~~ولاحق، * وشذقم، وهيلة، وواشق (3) العلم هو: الاسم الذي يعين مسماه مطلقا، ~~أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة، فالاسم: جنس يشمل النكرة والمعرفة، ~~و " يعين مسماه ": فصل أخرج النكرة، و " بلا قيد " أخرج بقية المعارف، ~~كالمضمر، فإنه يعين مسماه بقيد التكلم ك‍ " أنا " أو الخطاب ك‍ " أنت " أو ~~الغيبة ك‍ " هو "، ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم، تنبيها على أن ~~مسميات الاعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات، فجعفر: اسم رجل، وخرنق: اسم ~~امرأة من شعراء العرب (4)، . # PageV01P118 # وهي أخت طرفة بن العبد لامه، وقرن: اسم قبيلة، وعدن: اسم مكان، ولاحق: ~~اسم فرس، وشذقم: اسم جمل، وهيلة: اسم شاة، وواشق: # اسم كلب. # * * * واسما أتى، وكنية، ولقبا * وأخرن ذا إن سواه صحبا (1) ينقسم العلم ~~إلى ثلاثة أقسام: إلى اسم، وكنية، ولقب، والمراد بالاسم هنا ما ليس بكنية ~~ولا لقب، كزيد وعمرو، وبالكنية: ما كان في أوله أب أو أم، كأبي عبد الله ~~وأم الخير، وباللقب: ما أشعر بمدح كزين العابدين، أو ذم كأنف الناقة. # وأشار بقوله " وأخرن ذا - إلخ " إلى أن اللقب إذا صحب الاسم وجب تأخيره، ~~كزيد أنف الناقة، ولا يجوز تقديمه على الاسم، فلا تقول: أنف الناقة زيد، ~~إلا قليلا، ومنه قوله: # . # PageV01P119 # 22 - بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا ببطن شريان يعوي حوله الذيب . # PageV01P120 # وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه، ويدخل تحت قوله ms0030 " ~~سواه " الاسم والكنية، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم، فأما مع الكنية فأنت ~~بالخيار (1) بين أن تقدم الكنية على اللقب، فتقول: أبو عبد الله زين # PageV01P121 # العابدين، وبين أن تقدم اللقب على الكنية، فتقول: زين العابدين أبو عبد ~~الله، ويوجد في بعض النسخ بدل قوله: * " وأخرن ذا إن سواه صحبا " *: * " ~~وذا اجعل آخرا إذا اسما صحبا " * وهو أحسن منه، لسلامته مما ورد على هذا، ~~فإنه نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم، ومفهومه أنه لا يجب ~~ذلك مع الكنية، وهو كذلك، كما تقدم، ولو قال: " وأخرن ذا إن سواها صحبا " ~~لما ورد عليه شئ، إذ يصير التقدير: وأخر اللقب إذا صحب سوى الكنية، وهو ~~الاسم، فكأنه قال: وأخر اللقب إذا صحب الاسم. # * * * وإن يكونا مفردين فأضف * حتما، وإلا أتبع الذي ردف (1) إذا اجتمع ~~الاسم واللقب: فإما أن يكونا مفردين، أو مركبين، أو الاسم مركبا واللقب ~~مفردا، أو الاسم مفردا واللقب مركبا. # . # PageV01P122 # فإن كانا مفردين وجب عند البصريين الإضافة (1)، نحو: هذا سعيد كرز، ورأيت ~~سعيد كرز، ومررت بسعيد كرز، وأجاز الكوفيون الاتباع، فتقول: هذا سعيد كرز، ~~ورأيت سعيدا كرزا، ومررت بسعيد كرز، ووافقهم المصنف على ذلك في غير هذا ~~الكتاب. # وإن لم يكونا مفردين - بأن كانا مركبين، نحو عبد الله أنف الناقة، أو ~~مركبا ومفردا، نحو عبد الله كرز، وسعيد أنف الناقة - وجب الاتباع، فتتبع ~~الثاني الأول في إعرابه، ويجوز القطع إلى الرفع أو النصب، نحو مررت بزيد ~~أنف الناقة، وأنف الناقة، فالرفع على إضمار مبتدأ، والتقدير: هو أنف ~~الناقة، والنصب على إضمار فعل، والتقدير: أعني أنف الناقة، فيقطع مع ~~المرفوع إلى النصب، ومع المنصوب إلى الرفع، ومع المجرور إلى النصب أو ~~الرفع، نحو هذا زيد أنف الناقة، ورأيت زيدا أنف الناقة، ومررت بزيد أنف ~~الناقة، وأنف الناقة. # * * * . # PageV01P123 # ومنه منقول: كفضل وأسد * وذو ارتجال: كسعاد، وأدد (1) وجملة، وما بمزج ~~ركبا، * ذا إن بغير " ويه " تم أعربا (2) وشاع في الاعلام ذو الإضافة * ~~كعبد شمس وأبي قحافة (3) . # PageV01P124 # ينقسم العلم إلى: مرتجل، ms0031 وإلى منقول، فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال ~~قبل العلمية في غيرها، كسعاد، وأدد، والمنقول: ما سبق له استعمال في غير ~~العلمية، والنقل إما من صفة كحارث، أو من مصدر كفضل، أو من اسم جنس كأسد، ~~وهذه تكون معربة، أو من جملة: كقام زيد، وزيد قائم (1)، وحكمها أنها تحكى، ~~فتقول: جاءني زيد قائم، ورأيت زيد قائم، ومررت بزيد قائم، وهذه من الاعلام ~~المركبة. # ومنها أيضا: ما ركب تركيب مزج، كبعلبك، ومعدي كرب، وسيبويه. # وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج: إن ختم بغير " ويه " أعرب، ومفهومه أنه ~~إن ختم ب‍ " ويه " لا يعرب، بل يبنى، وهو كما ذكره، فتقول: # جاءني بعلبك، ورأيت بعلبك، ومررت ببعلبك، فتعربه إعراب ما لا ينصرف، ~~ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح، فتقول: جاءني بعلبك، ورأيت بعلبك، ومررت ~~ببعلبك، ويجوز [أيضا] أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين، فتقول: جاءني حضر ~~موت، ورأيت حضر موت، ومررت بحضر موت. # وتقول [فيما ختم بويه]: جاءني سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه، ~~فتبنيه على الكسر، وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف، نحو جاءني ~~سيبويه، ورأيت سيبويه، ومررت بسيبويه. # . # PageV01P125 # ومنها: ما ركب تركيب إضافة: كعبد شمس، وأبي قحافة، وهو معرب، فتقول: ~~جاءني عبد شمس وأبو قحافة، ورأيت عبد شمس وأبا قحافة، ومررت بعبد شمس وأبي ~~قحافة. # ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول، يكون معربا بالحركات، ك‍ " عبد "، ~~وبالحروف، ك‍ " أبي "، وأن الجزء الثاني، يكون منصرفا، ك‍ " شمس "، وغير ~~منصرف، ك‍ " قحافة ". # * * * ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الاشخاص لفظا، وهو عم (1) من ذاك: ~~أم عريط للعقرب، * وهكذا ثعالة للثعلب (2) . # PageV01P126 # ومثله برة للمبره، * كذا فجار علم للفجره (1) العلم على قسمين: علم شخص، ~~وعلم جنس. # فعلم الشخص له حكمان: معنوي، وهو: أن يراد به واحد بعينه: كزيد، وأحمد، ~~ولفظي، وهو صحة مجئ الحال متأخرة عنه، نحو " جاءني زيد ضاحكا " ومنعه من ~~الصرف مع سبب آخر غير العلمية، نحو " هذا أحمد ومنع دخول الألف واللام ~~عليه، فلا تقول " جاء العمرو " (2). # . # PageV01P127 # وعلم الجنس كعلم الشخص في حكمه ms0032 [اللفظي]، فتقول: " هذا أسامة مقبلا " ~~فتمنعه من الصرف، وتأتي بالحال بعده، ولا تدخل عليه الألف واللام، فلا ~~تقول: " هذا الأسامة " (1). # . # PageV01P128 # وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة: من جهة أنه لا يخص واحدا بعينه، ~~فكل أسد يصدق عليه أسامة، وكل عقرب يصدق عليها أم عريط، وكل ثعلب يصدق عليه ~~ثعالة. # وعلم الجنس: يكون للشخص، كما تقدم، ويكون للمعنى كما مثل بقوله: # " برة للمبرة، وفجار للفجرة ". # * * * (9 - شرح ابن عقيل - 1) (*) PageV01P129 # اسم الإشارة بذا لمفرد مذكر أشر * بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر (1) ~~يشار إلى المفرد المذكر ب‍ " ذا " ومذهب البصريين أن الألف من نفس الكلمة، ~~وذهب الكوفيون إلى أنها زائدة (2). # . # PageV01P130 # ويشار إلى المؤنثة ب‍ " ذي "، و " ذه " بسكون الهاء، و " تي "، و " تا "، ~~و " ذه " بكسر الهاء: باختلاس، وبإشباع، و " ته " بسكون الهاء، وبكسرها، ~~باختلاس، وإشباع، و " ذات ". # * * * وذان تأن للمثنى المرتفع * وفي سواه ذين تين أذكر تطع (1) يشار إلى ~~المثنى المذكر في حالة الرفع ب‍ " ذان " وفي حالة النصب والجر ب‍ " ذين " ~~وإلى المؤنثتين ب‍ " تأن " في الرفع، و " تين " في النصب والجر. # * * * وبأولى أشر لجمع مطلقا، * والمد أولى، ولدى البعد انطقا (2) . # PageV01P131 # بالكاف حرفا: دون لام، أو معه واللام - إن قدمت ها - ممتنعه (1) يشار إلى ~~الجمع - مذكرا كان أو مؤنثا - ب‍ " أولى " ولهذا قال المصنف: # " أشر لجمع مطلقا "، ومقتضى هذا أنه يشار بها إلى العقلاء وغيرهم، وهو ~~كذلك، ولكن الأكثر استعمالها في العاقل، ومن ورودها في غير العاقل قوله: # 23 - ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام . # PageV01P132 # وفيها لغتان: المد، وهي لغة أهل الحجاز، وهي الواردة في القرآن العزيز، ~~والقصر، وهي لغة بني تميم. # وأشار بقوله: " ولدى البعد انطقا بالكاف - إلى آخر البيت " إلى أن المشار ~~إليه له رتبتان: القرب، والبعد، فجميع ما تقدم يشار به إلى القريب، ~~PageV01P133 # فإذا أريد الإشارة إلى البعيد أتي بالكاف وحدها، فتقول: " ذاك " أو الكاف ~~واللام نحو " ذلك ". # وهذه الكاف حرف خطاب، فلا موضع لها من الاعراب، وهذا لا خلاف فيه. # فإن ms0033 تقدم حرف التنبيه الذي هو " ها " على اسم الإشارة أتيت بالكاف وحدها، ~~فتقول " هذاك " (1) وعليه قوله: # 24 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هذاك الطراف الممدد . # PageV01P134 # ولا يجوز الاتيان بالكاف واللام، فلا تقول " هذالك ". # وظاهر كلام المصنف أنه ليس للمشار إليه إلا رتبتان: قربى، وبعدي، كما ~~قررناه، والجمهور على أن له ثلاث مراتب: قربى، ووسطى، وبعدي، فيشار إلى من ~~في القربى بما ليس فيه كاف ولا لام: كذا، وذي، وإلى من في الوسطى بما فيه ~~الكاف وحدها نحو ذاك، وإلى من في البعدى بما فيه كاف ولام، نحو " ذلك ". # * * * PageV01P135 # وبهنا أو ههنا أشر إلى * داني المكان، وبه الكاف صلا (1) في البعد، أو ~~بثم فه، أو هنا * أو بهنالك انطقن، أو هنا (2) يشار إلى المكان القريب ب‍ " ~~هنا " ويتقدمها هاء التنبيه، فيقال " ههنا "، ويشار إلى البعيد على رأي ~~المصنف ب‍ " هناك، وهنالك، وهنا " بفتح الهاء وكسرها مع تشديد النون، وب‍ " ~~ثم " و " هنت "، وعلى مذهب غيره " هناك " للمتوسط، وما بعده للبعيد. # * * * # PageV01P136 # الموصول موصول الأسماء الذي، الأنثى التي *، واليا إذا ما ثنيا لا تثبت ~~(1) بل ما تليه أوله العلامة *، والنون إن تشدد فلا ملامة (2) . # PageV01P137 # والنون من ذين وتين شددا * أيضا، وتعويض بذاك قصدا (1) ينقسم الموصول إلى ~~اسمي، وحرفي ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية، وهي خمسة أحرف: # أحدها: " أن " المصدرية، وتوصل بالفعل المتصرف: ماضيا، مثل " عجبت من أن ~~قام زيد " ومضارعا، نحو " عجبت من أن يقوم زيد " وأمرا، نحو " أشرت إليه ~~بأن قم "، فإن وقع بعدها فعل غير متصرف - نحو قوله تعالى: (وأن ليس للانسان ~~إلا ما سعى) وقوله تعالى: (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) - فهي مخففة من ~~الثقيلة. # ومنها: " أن " وتوصل باسمها وخبرها، نحو " عجبت من أن زيدا قائم " ومنه ~~قوله تعالى: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) وأن المخففة كالمثقلة، وتوصل باسمها ~~وخبرها، لكن اسمها يكون محذوفا، واسم المثقلة مذكورا. # ومنها: " كي " وتوصل بفعل مضارع فقط، مثل " جئت لكي تكرم زيدا ". # . # PageV01P138 # ومنها: " ما " وتكون مصدرية ظرفية، نحو " لا أصحبك ms0034 ما دمت منطلقا " [أي: ~~مدة دوامك منطلقا] وغير ظرفية، نحو " عجبت مما ضربت زيدا " وتوصل بالماضي، ~~كما مثل، وبالمضارع، نحو " لا أصحبك ما يقوم زيد، وعجبت مما تضرب زيدا " ~~ومنه (1): (بما نسوا يوم الحساب) وبالجملة الاسمية، نحو " عجبت مما زيد ~~قائم، ولا أصحبك ما زيد قائم " وهو قليل (2)، وأكثر ما توصل الظرفية ~~المصدرية بالماضي أو بالمضارع المنفي بلم، نحو " لا أصحبك ما لم تضرب زيدا ~~" وبقل وصلها أعني المصدرية بالفعل المضارع الذي ليس منفيا بلم، نحو " لا ~~أصحبك ما يقوم زيد " ومنه قوله: # 25 - أطوف ما أطوف ثم * آوى إلى بيت قعيدته لكاع . # PageV01P139 # ومنها: " لو " وتوصل بالماضي، نحو " وددت لو قام زيد " والمضارع، نحو " ~~وددت لو يقوم زيد ". # فقول المصنف " موصول الأسماء " احتراز من الموصول الحرفي - وهو ~~PageV01P140 # " أن وأن وكي وما ولو " وعلامته صحة وقوع المصدر موقعه، نحو " وددت لو ~~تقوم " أي قيامك، و " عجبت مما تصنع، وجئت لكي أقرأ، ويعجبني أنك قائم، ~~وأريد أن تقوم " وقد سبق ذكره. # وأما الموصول الاسمي ف‍ " الذي " للمفرد المذكر (1)، و " التي " للمفردة ~~المؤنثة. # فإن ثنيت أسقطت الياء وأتيت مكانها: بالألف في حالة الرفع، نحو " اللذان، ~~واللتان " وبالياء في حالتي الجر والنصب، فتقول: " اللذين، واللتين ". # وإن شئت شددت النون - عوضا عن الياء المحذوفة - فقلت: " اللذان واللتان " ~~وقد قرئ: (واللذان يأتيانها منكم) ويجوز التشديد أيضا مع الياء - وهو مذهب ~~الكوفيين - فتقول: " اللذين، واللتين " وقد قرئ: (ربنا أرنا اللذين) - ~~بتشديد النون - وهذا التشديد يجوز أيضا في تثنية " ذا، وتا " اسمي الإشارة، ~~فتقول: # " ذان، وتان " وكذلك مع الياء، فتقول: " ذين وتين " وهو مذهب الكوفيين - ~~والمقصود بالتشديد أن يكون عوضا عن الألف المحذوفة كما تقدم في " الذي، ~~والتي ". # * * * جمع الذي الألى الذين مطلقا * وبعضهم بالواو رفعا نطقا (2) . # PageV01P141 # باللات واللاء - التي قد جمعا * واللاء كالذين نزرا وقعا (1) يقال في جمع ~~المذكر " الألى " مطلقا: عاقلا كان، أو غيره، نحو " جاءني الألى فعلوا " ~~وقد يستعمل في جمع المؤنث، وقد اجتمع الأمران في قوله: # 26 - وتبلي الألى يستلئمون على الألى تراهن يوم ms0035 الروع كالحدإ القبل . # PageV01P142 # فقال: " يستلئمون " ثم قال: " تراهن ". # ويقال للمذكر العاقل في الجمع " الذين " مطلقا - أي: رفعا، ونصبا، وجرا - ~~فتقول: " جاءني الذين أكرموا زيدا، ورأيت الذين أكرموه، ومررت بالذين ~~أكرموه ". # وبعض العرب يقول: " الذون " في الرفع، و " الذين " في النصب والجر، وهم ~~بنو هذيل، ومنه قوله: # 27 - نحن الذون صبحوا الصباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا . # PageV01P144 # ويقال في جمع المؤنث: " اللات، واللاء " بحذف الياء، فتقول " جاءني اللات ~~فعلن، واللاء فعلن " ويجوز إثبات الياء، فتقول " اللاتي، واللائي " وقد ورد ~~" اللاء " بمعنى الذين، قال الشاعر: # 28 - فما آباؤنا بأمن منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا [كما قد تجئ " ~~الأولى " بمعنى " اللاء " كقوله: # فأما الأولى يسكن غور * تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما] * * * . # PageV01P145 # ومن، وما، وأل - تساوي ما ذكر * وهكذا " ذو " عند طيئ شهر (1) وكالتي - ~~أيضا - لديهم ذات *، وموضع اللاتي أتى ذوات (2) . # PageV01P146 # أشار بقوله: " تساوي ما ذكر " إلى أن " من، وما " والألف واللام، تكون ~~بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث - [المفرد] والمثنى، والمجموع - فتقول: جاءني ~~من قام، ومن قامت، ومن قاما، ومن قامتا، ومن قاموا، ومن قمن، وأعجبني ما ~~ركب، وما ركبت، وما ركبا، وما ركبتا، وما ركبوا، وما ركبن، وجاءني القائم، ~~والقائمة، والقائمان، والقائمتان، والقائمون، والقائمات. # وأكثر ما تستعمل " ما " في غير العاقل، وقد تستعمل في العاقل (1)، ومنه ~~قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى) وقولهم: " سبحان ما سخركن ~~لنا " و " سبحان ما يسبح الرعد بحمده ". # و " من " بالعكس، فأكثر ما تستعمل في العاقل، وقد تستعمل في غيره (2)، . # PageV01P147 # كقوله تعالى: (ومنهم من يمشي على أربع، يخلق الله ما يشاء) ومنه قول ~~الشاعر: # 29 - بكيت على سرب القطا إذ مررن بي * فقلت ومثلي بالبكاء جدير: # أسرب القطا، هل من يعير جناحه * لعلي إلى من قد هويت أطير؟ # . # PageV01P148 # وأما الألف واللام فتكون للعاقل، ولغيره، نحو " جاءني القائم، والمركوب " ~~واختلف فيها، فذهب قوم إلى أنها اسم موصول، وهو الصحيح، وقيل: إنها حرف ~~موصول، وقيل: إنها حرف تعريف، وليست من الموصولية في شئ. # وأما من وما غير ms0036 المصدرية فاسمان اتفاقا، وأما " ما " المصدرية فالصحيح ~~أنها حرف، وذهب الأخفش إلى أنها اسم. # ولغة طيئ استعمال " ذو " موصولة، وتكون للعاقل، ولغيره، وأشهر لغاتهم ~~فيها أنها تكون بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث، مفردا، ومثنى، ومجموعا (1)، . # PageV01P149 # فتقول: " جاءني ذو قام، وذو قامت، وذو قاما، وذو قامتا، وذو قاموا، وذو ~~قمن "، ومنهم من يقول في المفرد المؤنث: " جاءني ذات قامت "، وفي جمع ~~المؤنث: " جاءني ذوات قمن " وهو المشار إليه بقوله: " وكالتي أيضا - البيت ~~" ومنهم من يثنيها ويجمعها فيقول: " ذوا، وذوو " في الرفع و " ذوي، وذوي " ~~في النصب والجر، و " ذواتا " في الرفع، و " ذواتي " في الجر والنصب، و " ~~ذوات " في الجمع، وهي مبنية على الضم، وحكى الشيخ بهاء الدين ابن النحاس أن ~~إعرابها كإعراب جمع المؤنث السالم. # والأشهر في " ذو " هذه - أعني الموصولة - أن تكون مبنية، ومنهم من ~~يعربها: بالواو رفعا، وبالألف نصبا، وبالياء جرا، فيقول: " جاءني ذو قام، ~~ورأيت ذا قام، ومررت بذي قام " فتكون مثل " ذي " بمعنى صاحب، وقد روى قوله: # فإما كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا NoteV01P150N04 (1) ~~. # PageV01P150 # بالياء على الاعراب، وبالواو على البناء. # وأما " ذات " فالفصيح فيها أن تكون مبنية على الضم رفعا ونصبا وجرا، مثل ~~" ذوات "، ومنهم من يعربها إعراب مسلمات: فيرفعها بالضمة، وينصبها ويجرها ~~بالكسرة (1). # * * * ومثل ما " ذا " بعد ما استفهام * أو من، إذا لم تلغ في الكلام (2) ~~. # PageV01P151 # يعني أن " ذا " اختصت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة، ~~وتكون مثل " ما " في أنها تستعمل بلفظ [واحد]: للمذكر، والمؤنث - مفردا ~~كان، أو مثنى، أو مجموعا - فتقول: " من ذا عندك " و " ماذا عندك " سواء كان ~~ما عنده مفردا مذكرا أو غيره. # وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب‍ " ما " أو " من " ~~الاستفهاميتين، نحو " من ذا جاءك، وماذا فعلت " فمن: اسم استفهام، وهو ~~مبتدأ، و " ذا " موصولة بمعنى الذي، وهو خبر من، و " جاءك " صلة الموصول، ~~والتقدير " من الذي جاءك "؟ وكذلك " ما " مبتدأ، و " ذا " موصول [بمعنى ~~الذي]، وهو خبر ما، و " فعلت " صلته، والعائد ms0037 محذوف، تقديره " ماذا فعلته ~~"؟ أي: ما الذي فعلته. # واحترز بقوله: " إذا لم تلغ في الكلام " من أن تجعل " ما " مع " ذا " أو ~~" من " مع " ذا " كلمة واحدة للاستفهام، نحو " ماذا عندك؟ " أي: أي شئ ~~عندك؟ وكذلك " من ذا عندك؟ " فماذا: مبتدأ، و " عندك " خبره [وكذلك: " من ~~ذا " مبتدأ، و " عندك " خبره] فذا في هذين الموضعين ملغاة، لأنها جزء كلمة، ~~لان المجموع استفهام. # * * * وكلها يلزم بعده صله * على ضمير لائق مشتمله (2) . # PageV01P152 # الموصولات كلها - حرفية كانت، أو اسمية - يلزم أن يقع بعدها صلة تبين ~~معناها. # ويشترط في صلة الموصول الاسمي أن تشتمل على ضمير لائق بالموصول: إن كان ~~مفردا فمفرد، وإن كان مذكرا فمذكر، وإن كان غيرهما فغيرهما، نحو " جاءني ~~الذي ضربته " وكذلك المثنى والمجموع، نحو " جاءني اللذان ضربتهما، والذين ~~ضربتهم " وكذلك المؤنث، تقول: " جاءت التي ضربتها، واللتان ضربتهما، ~~واللاتي ضربتهن ". # وقد يكون الموصول لفظه مفردا مذكرا ومعناه مثنى أو مجموعا أو غيرهما، ~~وذلك نحو " من، وما " إذا قصدت بهما غير المفرد المذكر، فيجوز حينئذ مراعاة ~~اللفظ، ومراعاة المعنى، فتقول: " أعجبني من قام، ومن قامت، ومن قاما، ومن ~~قامتا، ومن قاموا، ومن قمن " على حسب ما يعنى بهما. # * * * وجملة أو شبهها الذي وصل * به، كمن عندي الذي ابنه كفل (1) . # PageV01P153 # صلة الموصول لا تكون إلا جملة أو شبه جملة، ونعني بشبه الجملة الظرف ~~والجار والمجرور، وهذا في غير صلة الألف واللام، وسيأتي حكمها. # ويشترط في الجملة الموصول بها ثلاثة شروط، أحدها: أن تكون خبرية (1)، ~~الثاني: كونها خالية من معنى التعجب (2)، الثالث: كونها غير مفتقرة إلى ~~كلام . # PageV01P154 # قبلها، واحترز ب‍ " الخبرية " من غيرها، وهي الطلبية والانشائية، فلا ~~يجوز " جاءني الذي اضربه " خلافا للكسائي، ولا " جاءني الذي ليته قائم " ~~خلافا لهشام، واحترز ب‍ " خالية من معنى التعجب " من جملة التعجب، فلا يجوز ~~" جاءني الذي ما أحسنه " وإن قلنا إنها خبرية، واحترز " بغير مفتقرة إلى ~~كلام قبلها " من نحو: " جاءني الذي لكنه قائم "، فإن هذه الجملة تستدعي سبق ~~جملة أخرى، نحو: " ما قعد زيد لكنه قائم ms0038 ". # ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين، والمعنى بالتام: أن ~~يكون في الوصل به فائدة، نحو: " جاء الذي عندك، والذي في الدار " والعامل ~~فيهما فعل محذوف وجوبا، والتقدير: " جاء الذي استقر عندك " أو " الذي استقر ~~في الدار " فإن لم يكونا تامين لم يجز الوصل بهما، فلا تقول " جاء الذي بك ~~" ولا " جاء الذي اليوم ". # * * * وصفة صريحة صلة أل * وكونها بمعرب الأفعال قل (1) . # PageV01P155 # الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة، قال المصنف في بعض كتبه: # وأعني بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو: " الضارب " واسم المفعول نحو: # " المضروب " والصفة المشبهة نحو: " الحسن الوجه " فخرج نحو: " القرشي، ~~والأفضل " وفي كون الألف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف، ~~وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة، فمرة قال: إنها ~~موصولة، ومرة منع ذلك (1). # وقد شذ وصل الألف واللام بالفعل المضارع، وإليه أشار بقوله: " وكونها ~~بمعرب الأفعال قل " ومنه قوله: # . # PageV01P156 # 30 - ما أنت بالحكم الترضي حكومته ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل . # PageV01P157 # وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر، وزعم المصنف - في غير هذا الكتاب ~~- أنه لا يختص به، بل يجوز في الاختيار، وقد جاء وصلها بالجملة الاسمية، ~~وبالظرف شذوذا، فمن الأول قوله: # 31 - من القوم الرسول الله منهم * لهم دانت رقاب بني معد . # PageV01P158 # ومن الثاني قوله: # 32 - من لا يزال شاكرا على المعه فهو حر بعيشة ذات سعه * * * . # PageV01P160 # أي كما، وأعربت ما لم تضف وصدر وصلها ضمير انحذف (1) يعني أن " أيا " مثل ~~" ما " في أنها تكون بلفظ واحد: للمذكر، والمؤنث - مفردا كان، أو مثنى، أو ~~مجموعا - نحو: " يعجبني أيهم هو قائم ". # ثم إن " أيا " لها أربعة أحوال، أحدها: أن تضاف ويذكر صدر صلتها، نحو: " ~~يعجبني أيهم هو قائم " الثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها، نحو: " ~~يعجبني أي قائم " الثالث: أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها، نحو: # " يعجبني أي هو قائم " وفي هذه الأحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات ~~الثلاث، نحو: " يعجبني أيهم هو قائم، ورأيت أيهم هو قائم، ومررت بأيهم ms0039 هو ~~قائم " وكذلك: " أي قائم، وأيا قائم، وأي قائم " وكذا، " أي . # PageV01P161 # هو قائم، وأيا هو قائم، وأي هو قائم " الرابع، أن تضاف ويحذف صدر الصلة، ~~نحو: " يعجبني أيهم قائم " ففي هذه الحالة تبنى على الضم، فتقول: " يعجبني ~~أيهم قائم، ورأيت أيهم قائم، ومررت بأيهم قائم " وعليه قوله تعالى: (ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) وقول الشاعر: # 33 - إذا ما لقيت بني مالك فسلم على أيهم أفضل . # PageV01P162 # وهذا مستفاد من قوله: " وأعربت ما لم تضف - إلى آخر البيت " أي: وأعربت ~~أي إذا لم تضف في حالة حذف صدر الصلة، فدخل في هذه الأحوال الثلاثة ~~السابقة، وهي ما إذا أضيفت وذكر صدر الصلة، أو لم تضف ولم يذكر صدر الصلة، ~~أو لم تضف وذكر صدر الصلة، وخرج الحالة الرابعة، وهي: ما إذا أضيفت وحذف ~~صدر الصلة، فإنها لا تعرب حينئذ. # * * * وبعضهم أعرب مطلقا، وفي * ذا الحذف أيا غير أي يقتفي (1) إن يستطل ~~وصل، وإن لم يستطل * فالحذف نزر، وأبوا أن يختزل (2) . # PageV01P163 # إن صلح الباقي لوصل مكمل * والحذف عندهم كثير منجلي (1) في عائد متصل إن ~~انتصب * بفعل، أو وصف: كمن نرجو يهب (2) يعني أن بعض العرب أعرب " أيا " ~~مطلقا، أي: وإن أضيفت وحذف . # PageV01P164 # صدر صلتها، فيقول: " يعجبني أيهم قائم، ورأيت أيهم قائم، ومررت بأيهم ~~قائم " وقد قرئ (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) بالنصب، وروى * فسلم على ~~أيهم أفضل * NoteV01P165N33 بالجر. # * * * وأشار بقوله: " وفي ذا الحذف - إلى آخره " إلى المواضع التي يحذف ~~فيها العائد على الموصول، وهو: إما أن يكون مرفوعا، أو غيره، فإن كان ~~مرفوعا لم يحذف، إلا إذا كان مبتدأ وخبره مفرد [نحو (وهو الذي في السماء ~~إله) وأيهم أشد]، فلا تقول: " جاءني اللذان قام " ولا " اللذان ضرب "، لرفع ~~الأول بالفاعلية والثاني بالنيابة، بل يقال: " قاما، وضربا " وأما المبتدأ ~~فيحذف مع " أي " وإن لم تطل الصلة، كما تقدم من قولك: " يعجبني أيهم قائم " ~~ونحوه، ولا يحذف صدر الصلة مع غير " أي " إلا إذا طالت الصلة، نحو ms0040 " جاء ~~الذي هو ضارب زيدا " فيجوز حذف " هو " فتقول " جاء الذي ضارب زيدا " ومنه ~~قولهم " ما أنا بالذي قائل لك سواءا " التقدير " بالذي هو قائل لك سوءا " ~~فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل، وأجازه الكوفيون قياسا، نحو " جاء الذي قائم ~~" التقدير " جاء الذي هو قائم " ومنه قوله تعالى: # (تماما على الذي أحسن) في قراءة الرفع، والتقدير " هو أحسن " (1). # . # PageV01P165 # وقد جوزوا في " لا سيما زيد " إذا رفع زيد: أن تكون " ما " موصولة، وزيد: ~~خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " لا سي الذي هو زيد " فحذف العائد الذي هو ~~المبتدأ - وهو قولك هو - وجوبا، فهذا موضع حذف فيه صدر الصلة مع غير " أي " ~~وجوبا ولم تطل الصلة، وهو مقيس وليس بشاذ (1). # . # PageV01P166 # وأشار بقوله " وأبوا أن يختزل * إن صلح الباقي لوصل مكمل " إلى أن شرط ~~حذف صدر الصلة أن لا يكون ما بعده صالحا لان يكون صلة، كما إذا وقع بعده ~~جملة، نحو " جاء الذي هو أبوه منطلق "، أو " هو ينطلق " أو ظرف، أو جار ~~ومجرور، تامان، نحو " جاء الذي هو عندك " أو " هو في الدار "، فإنه لا يجوز ~~في هذه المواضع حذف صدر الصلة، فلا تقول " جاء الذي أبوه منطلق " تعني " ~~الذي هو أبوه منطلق "، لان الكلام يتم دونه، فلا يدرى أحذف منه شئ أم لا؟ ~~وكذا بقية الأمثلة المذكورة، ولا فرق في ذلك بين " أي " وغيرها، فلا تقول ~~في " يعجبني أيهم هو يقوم ": " يعجبني أيهم يقوم " لأنه لا يعلم الحذف، ولا ~~يختص هذا الحكم بالضمير إذا كان مبتدأ، بل الضابط أنه متى احتمل الكلام ~~الحذف وعدمه لم يجز حذف العائد، وذلك كما إذا كان في الصلة ضمير - غير ذلك ~~الضمير المحذوف - صالح لعوده على الموصول، نحو " جاء الذي ضربته في داره "، ~~فلا يجوز حذف الهاء من ضربته، فلا تقول: " جاء الذي ضربت في داره " لأنه لا ~~يعلم المحذوف. # وبهذا يظهر لك ما في كلام المصنف من الإيهام، فإنه لم يبين أنه متى صلح ~~ما بعد الضمير لان يكون صلة لا يحذف، سواء أكان ms0041 الضمير مرفوعا أو منصوبا أو ~~مجرورا، وسواء أكان الموصول أيا أم غيرها، بل ربما يشعر ظاهر كلامه بأن ~~الحكم مخصوص بالضمير المرفوع، وبغير أي من الموصولات، لان كلامه في ذلك، ~~والامر ليس كذلك، بل لا يحذف مع " أي " ولا مع غيرها متى صلح ما بعدها لان ~~يكون صلة كما تقدم، نحو " جاء الذي هو أبوه منطلق، ويعجبني أيهم هو أبوه ~~منطلق " وكذلك المنصوب والمجرور، نحو " جاءني الذي ضربته في داره، ومررت ~~بالذي مررت به في داره "، و " يعجبني أيهم ضربته في داره، ومررت (بأبيهم)؟ ~~مررت به في داره ". # * * * (*) PageV01P168 # وأشار بقوله: " والحذف عندهم كثير منجلي - إلى آخره " إلى العائد ~~(المنصوب)؟. # وشرط جواز حذفه أن يكون: متصلا منصوبا، بفعل تام أو بوصف، نحو " جاء الذي ~~ضربته، والذي أنا معطيكه درهم ". # فيجوز حذف الهاء من " ضربته " فتقول " جاء الذي ضربت " ومنه قوله تعالى: ~~(ذرني ومن خلقت وحيدا) وقوله تعالى: (أهذا الذي بعث الله رسولا) التقدير " ~~خلقته، وبعثه " (1). # وكذلك يجوز حذف الهاء من " معطيكه "، فتقول " الذي أنا معطيك درهم " ومنه ~~قوله: # 34 - ما الله موليك فضل فاحمدنه به فما لدى غيره نفع ولا ضرر تقديره: ~~الذي الله موليكه فضل، فحذفت الهاء. # . # PageV01P169 # وكلام المصنف يقتضي أنه كثير، وليس كذلك، بل الكثير حذفه من الفعل ~~المذكور، وأما [مع] الوصف فالحذف منه قليل. # فإن كان الضمير منفصلا (1) لم يجز الحذف، نحو " جاء الذي إياه ضربت " فلا ~~يجوز حذف " إياه " وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف ~~- وهو الحرف - نحو " جاء الذي إنه منطلق " فلا يجوز حذف . # PageV01P171 # الهاء (1)، وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا [متصلا] بفعل ناقص، نحو " ~~جاء الذي كأنه زيد ". # * * * كذاك حذف ما بوصف خفضا * كأنت قاض بعد أمر من قضى (2) كذا الذي جر ~~بما الموصول جر * ك‍ " مر بالذي مررت فهو بر " (3) . # PageV01P172 # لما فرغ من الكلام على الضمير المرفوع والمنصوب شرع في الكلام على ~~المجرور، وهو إما أن يكون مجرورا بالإضافة، أو بالحرف. # فإن كان مجرورا بالإضافة لم يحذف، إلا إذا ms0042 كان مجرورا بإضافة اسم فاعل ~~بمعنى الحال أو الاستقبال، نحو " جاء الذي أنا ضاربه: الآن، أو غدا "، ~~فتقول: جاء الذي أنا ضارب، بحذف الهاء. # وإن كان مجرورا بغير ذلك لم يحذف، نحو " جاء الذي أنا غلامه، أو أنا ~~مضروبه، أو أنا ضاربه أمس " وأشار بقوله: " كأنت قاض " إلى قوله تعالى: # (فاقض ما أنت قاض) التقدير " ما أنت قاضيه " فحذفت الهاء، وكأن المصنف ~~استغنى بالمثال عن أن يقيد الوصف بكونه اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال. # وإن كان مجرورا بحرف فلا يحذف إلا إن دخل على الموصول حرف مثله: # لفظا ومعنى، واتفق العامل فيهما مادة، نحو: " مررت بالذي مررت به، أو أنت ~~مار به " فيجوز حذف الهاء، فتقول: " مررت بالذي مررت " قال الله تعالى: ~~(ويشرب مما تشربون) أي: منه، وتقول: " مررت بالذي أنت مار " أي به، ومنه ~~قوله: PageV01P173 # 35 - وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة فبح لان منها بالذي أنت بائح أي: أنت ~~بائح به. # . # PageV01P174 # فإن اختلف الحرفان لم يجز الحذف، نحو: " مررت بالذي غضبت عليه " فلا يجوز ~~حذف " عليه " وكذلك " مررت بالذي مررت به على زيد " فلا يجوز حذف " به " ~~منه، لاختلاف معنى الحرفين، لان الباء الداخلة على الموصول للالصاق، ~~والداخلة على الضمير للسببية، وإن اختلف العاملان لم يجز الحذف أيضا، نحو: ~~" مررت بالذي فرحت به " فلا يجوز حذف " به ". # وهذا كله هو المشار إليه بقوله: " كذا الذي جر بما الموصول جر " أي كذلك ~~يحذف الضمير الذي جر بمثل ما جر الموصول به (1)، نحو: " مررت . # PageV01P175 # بالذي مررت فهو بر " أي: " بالذي مررت به " فاستغنى بالمثال عن ذكر بقية ~~الشروط التي سبق ذكرها. # * * * PageV01P176 # المعرف بأداة التعريف أل حرف تعريف، أو اللام فقط، فنمط عرفت قل فيه: " ~~النمط " (1) اختلف النحويون في حرف التعريف في " الرجل " ونحوه، فقال ~~الخليل المعرف هو " أل "، وقال سيبويه: هو اللام وحدها، فالهمزة عند الخليل ~~همزة قطع، وعند سيبويه همزة وصل اجتلبت للنطق بالساكن (2). # . # PageV01P177 # والألف واللام المعرفة تكون للعهد، كقولك: " لقيت رجلا فأكرمت الرجل " ~~وقوله تعالى: (كما أرسلنا ms0043 إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول) ولاستغراق ~~الجنس، نحو: (إن الانسان لفي خسر) وعلامتها أن يصلح موضعها " كل " ولتعريف ~~الحقيقة، نحو: " الرجل خير من المرأة " أي: هذه الحقيقة خير من هذه ~~الحقيقة. # و " النمط " ضرب من البسط، والجمع أنماط مثل سبب وأسباب والنمط أيضا ~~الجماعة من الناس الذين أمرهم واحد، كذا قاله الجوهري. # * * * وقد تزاد لازما: كاللات *، والآن، والذين، ثم اللات (1) ولاضطرار: ~~كبنات الأوبر كذا، " وطبت النفس يا قيس " السري (2) . # PageV01P178 # ذكر المصنف في هذين البيتين أن الألف واللام تأتي زائدة، وهي - في ~~زيادتها - على قسمين: لازمة، وغير لازمة. # ثم مثل الزائدة اللازمة ب‍ " اللات " (1) وهو اسم صنم كان بمكة، وب‍ " ~~الآن " وهو ظرف زمان مبني على الفتح (2)، واختلف في الألف واللام الداخلة ~~عليه، . # PageV01P179 # فذهب قوم إلى أنها لتعريف الحضور كما في قولك: " مررت بهذا الرجل "، لان ~~قولك: " الآن " بمعنى هذا الوقت، وعلى هذا لا تكون زائدة، وذهب قوم - منهم ~~المصنف - إلى أنها زائدة، وهو مبني لتضمنه معنى الحرف، وهو لام الحضور. # ومثل - أيضا - ب‍ " الذين "، و " اللات " والمراد بهما ما دخل عليه " أل ~~" من الموصولات، وهو مبني على أن تعريف الموصول بالصلة، فتكون الألف واللام ~~زائدة، وهو مذهب قوم، واختاره المصنف، وذهب قوم إلى أن تعريف الموصول ب‍ " ~~أل " إن كانت فيه نحو: " الذي " فإن لم تكن فيه فبنيتها نحو: " من، وما " ~~إلا " أيا " فإنها تتعرف بالإضافة، فعلى هذا المذهب لا تكون الألف واللام ~~زائدة، وأما حذفها في قراءة من قرأ: (صراط الذين أنعمت عليهم) فلا يدل على ~~أنها زائدة، إذ يحتمل أن تكون حذفت شذوذا وإن كانت معرفة، كما حذفت من ~~قولهم: " سلام عليكم " من غير تنوين يريدون " السلام عليكم ". # وأما الزائدة غير اللازمة فهي الداخلة اضطرارا على العلم، كقولهم في " ~~بنات أوبر " علم لضرب من الكمأة " بنات الأوبر " ومنه قوله: PageV01P180 # 36 - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ولقد نهيتك عن بنات الأوبر . # PageV01P181 # والأصل " بنات أوبر " فزيدت الألف واللام، وزعم المبرد أن " بنات أوبر " ~~ليس بعلم، فالألف واللام - عنده - غير زائدة. ms0044 # ومنه الداخلة اضطرارا على التمييز، كقوله: # 37 - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا صددت، وطبت النفس يا قيس عن عمرو . # PageV01P182 # والأصل " وطبت نفسا " فزاد الألف واللام، وهذا بناء على أن التمييز لا ~~يكون إلا نكرة، وهو مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة، ~~فالألف واللام عندهم غير زائدة. # وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما أشار المصنف بقوله: " كبنات الأوبر ~~"، وقوله: " وطبت النفس يا قيس السرى ". # * * * وبعض الاعلام عليه دخلا * للمح ما قد كان عنه نقلا (1) # PageV01P183 # كالفضل، والحارث، والنعمان *، فذكر ذا وحذفه سيان (1) ذكر المصنف - فيما ~~تقدم - أن الألف واللام تكون معرفة، وتكون زائدة، وقد تقدم الكلام عليهما، ~~ثم ذكر في هذين البيتين أنها تكون للمح الصفة، والمراد بها الداخلة على ما ~~سمي به من الاعلام المنقولة، مما يصلح دخول " أل " عليه، كقولك في " حسن ": ~~" الحسن " وأكثر ما تدخل على المنقول من صفة، كقولك في " حارث ": " الحارث ~~" وقد تدخل على المنقول من مصدر، كقولك في " فضل ": " الفضل " وعلى المنقول ~~من اسم جنس غير مصدر، كقولك في " نعمان ": " النعمان " وهو في الأصل من ~~أسماء الدم (2)، فيجوز دخول " أل " في هذه الثلاثة نظرا إلى الأصل، وحذفها ~~نظرا إلى الحال. # وأشار بقوله " للمح ما قد كان عنه نقلا " إلى أن فائدة دخول الألف واللام ~~الدلالة على الالتفات إلى ما نقلت عنه من صفة، أو ما في معناها. # . # PageV01P184 # وحاصله: أنك إذا أردت بالمنقول من صفة ونحوه أنه إنما سمى به تفاؤلا ~~بمعناه أتيت بالألف واللام للدلالة على ذلك، كقولك: " الحارث " نظرا إلى ~~أنه إنما سمى به للتفاؤل، وهو أنه يعيش ويحرث، وكذا كل ما دل على معنى وهو ~~مما يوصف به في الجملة، كفضل ونحوه، وإن لم تنظر إلى هذا ونظرت إلى كونه ~~علما لم تدخل الألف واللام، بل تقول: فضل، وحارث، ونعمان، فدخول الألف ~~واللام أفاد معنى لا يستفاد بدونهما، فليستا بزائدتين، خلافا لمن زعم ذلك، ~~وكذلك أيضا ليس حذفهما وإثباتهما على السواء كما هو ظاهر كلام المصنف، بل ~~الحذف والاثبات ينزل على الحالتين اللتين ms0045 سبق ذكرهما، وهو أنه إذا لمح ~~الأصل جئ بالألف واللام، وإن لم يلمح لم يؤت بهما. # * * * وقد يصير علما بالغلبة * مضاف أو مصحوب أل كالعقبه (1) وحذف أل ذي ~~إن تناد أو تضف أوجب، وفي غيرهما قد تنحذف (2) . # PageV01P185 # من أقسام الألف واللام أنها تكون للغلبة، نحو: " المدينة "، و " الكتاب ~~"، فإن حقهما الصدق على كل مدينة وكل كتاب، لكن غلبت " المدينة " على مدينة ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، و " الكتاب " على كتاب سيبويه رحمه الله تعالى، ~~حتى إنهما إذا أطلقا لم يتبادر إلى الفهم غيرهما. # وحكم هذه الألف واللام أنها لا تحذف إلا في النداء أو الإضافة، نحو " يا ~~صعق " في الصعق (1)، و " هذه مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ". # وقد تحذف في غيرهما شذوذا، سمع من كلامهم: " هذا عيوق طالعا " (2)، ~~والأصل العيوق (2)، وهو اسم نجم. # وقد يكون العلم بالغلبة أيضا مضافا: كابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود، . # PageV01P186 # فإنه غلب على العبادلة (2) دون غيرهم من أولادهم، وإن كان حقه الصدق ~~عليهم، لكن غلب على هؤلاء، حتى إنه إذا أطلق " ابن عمر " لا يفهم منه غير ~~عبد الله، وكذا " ابن عباس " و " ابن مسعود " رضي الله عنهم أجمعين، وهذه ~~الإضافة لا تفارقه، لا في نداء، ولا في غيره، نحو: " يا ابن عمر ". # * * * # PageV01P187 # الابتداء مبتدأ زيد، وعاذر خبر *، إن قلت " زيد عاذر من اعتذر " (1) وأول ~~مبتدأ، والثاني * فاعل أغنى في " أسار ذان " (2) وقس، وكاستفهام النفي، وقد ~~يجوز نحو " فائز أولو الرشد " (3) . # PageV01P188 # ذكر المصنف أن المبتدأ على قسمين: مبتدأ له خبر، ومبتدأ له فاعل سد مسد ~~الخبر، فمثال الأول " زيد عاذر من اعتذر " والمراد به: ما لم يكن المبتدأ ~~فيه وصفا مشتملا على ما يذكر في القسم الثاني، فزيد: مبتدأ، وعاذر: خبره، ~~ومن اعتذر: مفعول لعاذر، ومثال الثاني " أسار ذان " فالهمزة: للاستفهام، ~~وسار: مبتدأ، وذان: فاعل سد مسد الخبر، ويقاس على هذا ما كان مثله، وهو: كل ~~وصف اعتمد على استفهام، أو نفي - نحو: أقائم الزيدان، وما قائم الزيدان - ~~فإن لم يعتمد الوصف لم ms0046 يكن مبتدأ، وهذا مذهب البصريين إلا الأخفش - ورفع ~~(1) فاعلا ظاهرا، كما مثل، أو ضميرا منفصلا، نحو: # " أقائم أنتما " وتم الكلام به (1)، فإن لم يتم به [الكلام] لم يكن ~~مبتدأ، نحو: " أقائم أبواه زيد " فزيد: مبتدأ مؤخر، وقائم: خبر مقدم، ~~وأبواه: # فاعل بقائم، ولا يجوز أن يكون " قائم " مبتدأ، لأنه لا يستغنى بفاعله ~~حينئذ، إذ لا يقال " أقائم أبواه " فيتم الكلام، وكذلك لا يجوز أن يكون ~~الوصف مبتدأ إذا رفع ضميرا مستترا، فلا يقال في " ما زيد قائم ولا قاعد ": ~~إن " قاعدا " مبتدأ، والضمير المستتر فيه فاعل أغنى عن الخبر، لأنه ليس ~~بمنفصل، على أن في المسألة خلافا (2)، ولا فرق بين أن يكون الاستفهام ~~بالحرف، كما مثل، . # PageV01P189 # أو بالاسم كقولك: كيف جالس العمران (1)؟ وكذلك لا فرق بين أن يكون النفي ~~بالحرف، كما مثل، أو بالفعل كقولك: " ليس قائم الزيدان " فليس: # فعل ماض [ناقص]، وقائم: اسمه، والزيدان: فاعل سد مسد خبر ليس، وتقول: " ~~غير قائم الزيدان " فغير: مبتدأ، وقائم: مخفوض بالإضافة، والزيدان: فاعل ~~بقائم سد مسد خبر غير، لان المعنى " ما قائم الزيدان " فعومل " غير قائم " ~~معاملة " ما قائم " ومنه قوله: # 38 - غير لاه عداك، فاطرح اللهو *، ولا تغترر بعارض سلم . # PageV01P190 # فغير: مبتدأ، ولاه: مخفوض بالإضافة، وعداك: فاعل بلاه سد مسد خبر غير، ~~ومثل قوله: # 39 - غير مأسوف على زمن * ينقضي بالهم والحزن . # PageV01P191 # فغير: مبتدأ، ومأسوف: مخفوض بالإضافة، وعلى زمن: جار ومجرور في موضع رفع ~~بمأسوف لنيابته مناب الفاعل، وقد سد مسد خبر غير. # وقد سأل أبو الفتح بن جنى ولده عن إعراب هذا البيت، فارتبك في إعرابه. # ومذهب البصريين - إلا الأخفش - أن هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلا إذا اعتمد ~~على نفي أو استفهام (1)، وذهب الأخفش والكوفيون إلى عدم اشتراط . # PageV01P192 # ذلك، فأجازوا " قائم الزيدان " فقائم: مبتدأ، والزيدان: فاعل سد مسد ~~الخبر. PageV01P193 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله: " وقد يجوز نحو: (فائر)؟ أولو الرشد " أي: # وقد يجوز استعمال هذا الوصف مبتدأ من غير أن يسبقه نفي أو استفهام. # وزعم المصنف أن سيبويه يجيز ms0047 ذلك على ضعف، ومما ورد منه قوله: # 40 - فخير نحن عند الناس منكم * إذا الداعي المثوب قال: يالا . # PageV01P194 # فخير: مبتدأ، ونحن: فاعل سد مسد الخبر، ولم يسبق " خير " نفي ولا ~~استفهام، وجعل من هذا قوله: # 41 - خبير بنو لهب، فلا تك ملغيا * مقالة لهب إذا الطير مرت فخبير: ~~مبتدأ، وبنو لهب: فاعل سد مسد الخبر. # * * * . # PageV01P195 # والثان مبتدأ، وذا الوصف خبر إن في سوى الافراد طبقا استقر (1) . # PageV01P196 # الوصف مع الفاعل: إما أن يتطابقا إفرادا أو تثنية أو جمعا، أو لا ~~يتطابقا، وهو قسمان: ممنوع، وجائز. # فإن تطابقا إفرادا - نحو " أقائم زيد " - جاز فيه وجهان (1)، أحدهما: أن ~~. # PageV01P197 # يكون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل سد مسد الخبر، والثاني: أن يكون ما بعده ~~مبتدأ مؤخرا، ويكون الوصف خبرا مقدما، ومنه قوله تعالى (1): (أراغب أنت عن ~~آلهتي يا إبراهيم) فيجوز أن يكون " أراغب " مبتدأ، و " أنت " فاعل سد مسد ~~الخبر، ويحتمل أن يكون " أنت " مبتدأ مؤخرا، و " أراغب " خبرا مقدما. # والأول - في هذه الآية - أولى، لان قوله: " عن آلهتي " معمول ل‍ " راغب ~~"، فلا يلزم في الوجه الأول الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي، لان " أنت " ~~على هذا التقدير فاعل ل‍ " راغب "، فليس بأجنبي، منه، وأما على الوجه ~~الثاني فيلزم [فيه] الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي، لان " أنت " أجنبي ~~من " راغب " على هذا التقدير، لأنه مبتدأ، فليس ل‍ " راغب " عمل فيه، لأنه ~~خبر، والخبر لا يعمل في المبتدأ على الصحيح. # وإن تطابقا تثنية نحو " أقائمان الزيدان " أو جمعا نحو " أقائمون الزيدون ~~" فما بعد الوصف مبتدأ، والوصف خبر مقدم، وهذا معنى قول المصنف: " والثان ~~مبتدأ وذا الوصف خبر - إلى آخر البيت " أي: والثاني - وهو ما بعد الوصف - ~~مبتدأ، والوصف خبر عنه مقدم عليه، إن تطابقا في غير الافراد . # PageV01P198 # - وهو التثنية والجمع - هذا على المشهور من لغة العرب، ويجوز على لغة " ~~أكلوني البراغيث " أن يكون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل أغنى عن الخبر. # وإن لم يتطابقا - وهو قسمان: ممتنع، وجائز، كما تقدم - فمثال الممتنع " ~~أقائمان زيد " و " أقائمون زيد ms0048 " فهذا التركيب غير صحيح، ومثال الجائز " ~~أقائم الزيدان " و " أقائم الزيدون " وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ، ~~وما بعده فاعل سد مسد الخبر (1). # * * * . # PageV01P199 # ورفعوا مبتدأ بالابتدا * كذاك رفع خبر بالمبتدا (1) مذهب سيبويه وجمهور ~~البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأن الخبر مرفوع بالمبتدأ. # . # PageV01P200 # فالعامل في المبتدأ معنوي - وهو كون الاسم مجردا عن العوامل اللفظية غير ~~الزائدة، وما أشبهها - واحترز بغير الزائدة من مثل " بحسبك درهم " فيحسبك: ~~مبتدأ، وهو مجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة، ولم يتجرد عن الزائدة، ~~فإن الباء الداخلة عليه زائدة، واحترز " بشبهها " من مثل " رب رجل قائم " ~~فرجل: مبتدأ، وقائم: خبره، ويدل على ذلك رفع المعطوف عليه، نحو " رب رجل ~~قائم وامرأة ". # والعامل في الخبر لفظي، وهو المبتدأ، وهذا هو مذهب سيبويه رحمه الله!. # وذهب قوم إلى أن العامل في المبتدأ والخبر الابتداء، فالعامل فيهما ~~معنوي. # وقيل: المبتدأ مرفوع بالابتداء، والخبر مرفوع بالابتداء والمبتدإ. # وقيل: ترافعا، ومعناه أن الخبر رفع المبتدأ، وأن المبتدأ رفع الخبر. # وأعدل هذه المذاهب مذهب سيبويه [وهو الأول]، وهذا الخلاف [مما] لا طائل ~~فيه. # * * * والخبر: الجزء المتم الفائدة، * كالله بر، والأيادي شاهده (1) عرف ~~المصنف الخبر بأنه الجزء المكمل للفائدة، ويرد عليه الفاعل، نحو " قام زيد ~~" فإنه يصدق على زيد أنه الجزء المتم للفائدة، وقيل في تعريفه: # إنه الجزء المنتظم منه مع المبتدأ جملة، ولا يرد الفاعل على هذا التعريف، ~~لأنه لا ينتظم منه مع المبتدأ جملة، بل ينتظم منه مع الفعل جملة، وخلاصة ~~هذا أنه . # PageV01P201 # عرف الخبر بما يوجد فيه وفي غيره، والتعريف ينبغي أن يكون مختصا بالمعرف ~~دون غيره. # * * * ومفردا يأتي، ويأتي جمله * حاوية معنى الذي سيقت له (1) وإن تكن ~~إياه معنى اكتفى * بها: كنطقي الله حسبي وكفى (2) ينقسم الخبر إلى: مفرد، ~~وجملة، وسيأتي الكلام على المفرد. # فأما الجملة فإما أن تكون هي المبتدأ في المعنى أو لا. # . # PageV01P202 # فإن لم تكن هي المبتدأ في المعنى فلا بد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ ~~(1)، وهذا معنى قوله: " حاوية معنى الذي سيقت له " والرابط: (1) إما ضمير ms0049 ~~يرجع إلى المبتدأ، نحو " زيد قام أبوه " وقد يكون الضمير مقدرا، نحو " ~~السمن منوان بدرهم " التقدير: منوان منه بدرهم (2) أو إشارة إلى المبتدأ، . # PageV01P203 # كقوله تعالى: (ولباس التقوى ذلك خير) (1) في قراءة من رفع اللباس (3) أو ~~تكرار المبتدأ بلفظه، وأكثر ما يكون في مواضع التفخيم كقوله تعالى: # (الحاقة ما الحاقة) و (القارعة ما القارعة)، وقد يستعمل في غيرها، كقولك: ~~" زيد ما زيد " (4) أو عموم يدخل تحته المبتدأ، نحو " زيد نعم الرجل ". # وإن كانت الجملة الواقعة خبرا هي المبتدأ في المعنى لم تحتج إلى رابط، ~~وهذا معنى قوله: " وإن تكن - إلى آخر البيت " أي: وإن تكن الجملة إياه - أي ~~المبتدأ - في المعنى اكتفى بها عن الرابط، كقولك: " نطقي الله حسبي "، ~~فنطقي: مبتدأ [أ ول]، والاسم الكريم: مبتدأ ثان، وحسبي: # خبر عن المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول، ~~واستغنى عن الرابط، لان قولك " الله حسبي " هو معنى " نطقي " وكذلك " قولي ~~لا إله إلا الله ". # * * * . # PageV01P204 # والمفرد الجامد فارغ، وإن * يشتق فهو ذو ضمير مستكن (1) تقدم الكلام في ~~الخبر إذا كان جملة، وأما المفرد: فإما أن يكون جامدا، أو مشتقا. # فإن كان جامدا فذكر المصنف أنه يكون فارغا من الضمير، نحو " زيد أخوك " ~~وذهب الكسائي والرماني وجماعة إلى أنه يتحمل الضمير، والتقدير عندهم: " زيد ~~أخوك هو " وأما البصريون فقالوا: إما أن يكون الجامد متضمنا معنى المشتق، ~~أولا، فإن تضمن معناه نحو " زيد أسد " - أي شجاع - تحمل الضمير، وإن لم ~~يتضمن معناه لم يتحمل الضمير كما مثل. # وإن كان مشتقا فذكر المصنف أنه يتحمل الضمير، نحو " زيد قائم " أي: هو، ~~هذا إذا لم يرفع ظاهرا. # PageV01P205 # وهذا الحكم إنما هو للمشتق الجاري مجرى الفعل: كاسم الفاعل، واسم ~~المفعول، والصفة المشبهة، واسم التفضيل، فأما ما ليس جاريا مجرى الفعل من ~~المشتقات فلا يتحمل ضميرا، وذلك كأسماء الآلة، نحو " مفتاح " فإنه مشتق من ~~" الفتح " ولا يتحمل ضميرا، فإذا قلت: " هذا مفتاح " لم يكن فيه ضمير، ~~وكذلك ما كان على صيغة مفعل وقصد به الزمان أو المكان ms0050 ك‍ " مرمى " فإنه ~~مشتق من " الرمي " ولا يتحمل ضميرا، فإذا قلت " هذا مرمى زيد " تريد مكان ~~رميه أو زمان رميه كان الخبر مشتقا ولا ضمير فيه. # وإنما يتحمل المشتق الجاري مجرى الفعل الضمير إذا لم يرفع ظاهرا، فإن ~~رفعه لم يتحمل ضميرا، وذلك نحو " زيد قائم غلاماه " فغلاماه: مرفوع بقائم، ~~فلا يتحمل ضميرا. # وحاصل ما ذكر: أن الجامد يتحمل الضمير مطلقا عند الكوفيين، ولا يتحمل ~~ضميرا عند البصريين، إلا إن أول بمشتق، وأن المشتق إنما يتحمل الضمير إذا ~~لم يرفع ظاهرا وكان جاريا مجرى الفعل، نحو: " زيد منطلق " أي: هو، فإن لم ~~يكن جاريا مجرى الفعل لم يتحمل شيئا، نحو: " هذا مفتاح "، و " هذا مرمى زيد ~~". # * * * وأبرزنه مطلقا حيث تلا * ما ليس معناه له محصلا (1) . # PageV01P206 # إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه، نحو: " زيد قائم " ~~أي هو، فلو أتيت بعد المشتق ب‍ " هو " ونحوه وأبرزته فقلت: " زيد قائم هو " ~~فقد جوز سيبويه فيه وجهين، أحدهما: أن يكون " هو " تأكيدا للضمير المستتر ~~في " قائم " والثاني أن يكون فاعلا ب‍ " قائم ". هذا إذا جرى على من هو له. # فإن جرى على غير من هو له - وهو المراد بهذا البيت - وجب إبراز الضمير، ~~سواء أمن اللبس، أو لم يؤمن، فمثال ما أمن فيه اللبس: " زيد هند ضاربها هو ~~" ومثال ما لم يؤمن فيه اللبس لولا الضمير " زيد عمرو ضاربه هو " فيجب ~~إبراز الضمير في الموضعين عند البصريين، وهذا معنى قوله: " وأبرزنه مطلقا " ~~أي سواء أمن اللبس، أو لم يؤمن. # وأما الكوفيون فقالوا: إن أمن اللبس جاز الأمران كالمثال الأول - وهو: ~~PageV01P207 # " زيد هند ضاربها هو " - فإن شئت أتيت ب‍ " هو " وإن شئت لم تأت به، وإن ~~خيف اللبس وجب الابراز كالمثال الثاني، فإنك لو لم تأت بالضمير فقلت: # " زيد عمرو ضاربه " لاحتمل أن يكون فاعل الضرب زيدا، وأن يكون عمرا، فلما ~~أتيت بالضمير فقلت: " زيد عمرو ضاربه هو " تعين أن يكون " زيد " هو الفاعل. # واختار المصنف في هذا الكتاب مذهب ms0051 البصريين، ولهذا قال: " وأبرزنه مطلقا ~~" يعني سواء خيف اللبس، أو لم يخف، واختار في غير هذا الكتاب مذهب ~~الكوفيين، وقد ورد السماع بمذهبهم، فمن ذلك قول الشاعر: # 42 - قومي ذرا المجد بانوها وقد علمت بكنه ذلك عدنان وقحطان التقدير: ~~بانوها هم، فحذف الضمير لا من اللبس. # * * * . # PageV01P208 # وأخبروا بظرف أو بحرف جر ناوين معنى " كائن " أو " استقر " (1) . # PageV01P209 # تقدم أن الخبر يكون مفردا، ويكون جملة، وذكر المصنف في هذا البيت أنه ~~يكون ظرفا أو [جارا و] مجرورا (1)، نحو: " زيد عندك "، و " زيد في الدار " ~~فكل منهما متعلق بمحذوف واجب الحذف (2)، وأجاز قوم منهم - . # PageV01P210 # المصنف - أن يكون ذلك المحذوف اسما أو فعلا نحو: " كائن " أو " استقر " ~~فإن قدرت " كائنا " كان من قبيل الخبر بالمفرد، وإن قدرت " استقر " كان من ~~قبيل الخبر بالجملة. # واختلف النحويون في هذا، فذهب الأخفش إلى أنه من قبيل الخبر بالمفرد، وأن ~~كلا منهما متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف اسم فاعل، التقدير " زيد كائن عندك، ~~أو مستقر عندك، أو في الدار " وقد نسب هذا لسيبويه. # وقيل: إنهما من قبيل الجملة، وإن كلا منهما متعلق بمحذوف هو فعل، ~~والتقدير " زيد استقر - أو يستقر - عندك، أو في الدار " ونسب هذا إلى جمهور ~~البصريين، وإلى سيبويه أيضا. # وقيل: يجوز أن يجعلا من قبيل المفرد، فيكون المقدر مستقرا ونحوه، وأن ~~يجعلا من قبيل الجملة، فيكون التقدير " استقر " ونحوه، وهذا ظاهر قول ~~المصنف " ناوين معنى كائن أو استقر ". # وذهب أبو بكر بن السراج إلى أن كلا من الظرف والمجرور قسم برأسه، وليس من ~~قبيل المفرد ولا من قبيل الجملة، نقل عنه هذا المذهب تلميذه أبو علي ~~الفارسي في الشيرازيات. # والحق خلاف هذا المذهب، وأنه متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف واجب الحذف، وقد ~~صرح به شذوذا، كقوله: # 43 - لك العز إن مولاك عز، وإن يهن فأنت لدى بحبوحة الهون كائن . # PageV01P211 # وكما يجب حذف عامل الظرف والجار والمجرور - إذا وقعا خبرا - كذلك يجب ~~حذفه إذا وقعا صفة، نحو: " مررت برجل عندك، أو في الدار " أو حالا، نحو: " ~~مررت بزيد ms0052 عندك، أو في الدار " أو صلة، نحو: " جاء الذي عندك، أو في الدار ~~" لكن يجب في الصلة أن يكون المحذوف فعلا، التقدير: " جاء الذي استقر عندك، ~~أو في الدار " وأما الصفة والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم. # * * * ولا يكون اسم زمان خبرا * عن جثة، وإن يفد فأخبرا (1) . # PageV01P213 # ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة، نحو: " زيد عندك " وعن المعنى نحو: # " القتال عندك " وأما ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا ~~بفي، نحو: " القتال يوم الجمعة، أو في يوم الجمعة " ولا يقع خبرا عن الجثة، ~~قال المصنف: إلا إذا أفاد نحو " الليلة الهلال، والرطب شهري ربيع " فإن لم ~~يفد لم يقع خبرا عن الجثة، نحو: " زيد اليوم " وإلى هذا ذهب قوم منهم ~~المصنف، وذهب غير هؤلاء إلى المنع مطلقا، فإن جاء شئ من ذلك يؤول، نحو ~~قولهم: الليلة الهلال، والرطب شهري ربيع، التقدير: طلوع الهلال الليلة، ~~ووجود الرطب شهري ربيع، هذا مذهب جمهور البصريين، وذهب قوم - منهم المصنف - ~~إلى جواز ذلك من غير شذوذ [لكن] بشرط أن يفيد (1)، كقولك: " نحن في يوم ~~طيب، وفي شهر كذا "، . # PageV01P214 # وإلى هذا أشار بقوله: " وإن يفد فأخبرا " فإن لم يفد امتنع، نحو: " زيد ~~يوم الجمعة ". # * * * ولا يجوز الابتدا بالنكرة * ما لم تفد: كعند زيد نمره (1) وهل فتى ~~فيكم؟ فما خل لنا *، ورجل من الكرام عندنا (2) . # PageV01P215 # ورغبة في الخير خير، وعمل * بر يزين، وليقس ما لم يقل (1) الأصل في ~~المبتدأ أن يكون معرفة (2) وقد يكون نكرة، لكن بشرط أن تفيد، وتحصل الفائدة ~~بأحد أمور ذكر المصنف منها ستة: # أحدها: أن يتقدم الخبر عليها، وهو ظرف أو جار ومجرور (3)، نحو: " في . # PageV01P216 # الدار رجل "، و " عند زيد نمرة " (1)، فإن تقدم وهو غير ظرف ولا جار ~~ومجرور لم يجز، نحو: " قائم رجل ". # الثاني: أن يتقدم على النكرة استفهام (2)، نحو: " هل فتى فيكم ". # الثالث: أن يتقدم عليها نفي (3)، نحو: " ما خل لنا ". # . # PageV01P217 # الرابع: أن توصف (1)، نحو: " رجل من الكرام عندنا ". # الخامس: أن تكون عاملة (2)، نحو: " رغبة في الخير خير ms0053 ". # السادس: أن تكون مضافة، نحو: " عمل بر يزين ". # هذا ما ذكره المصنف في هذا الكتاب، وقد أنهاها غير المصنف إلى نيف ~~وثلاثين موضعا [وأكثر من ذلك (3)]، فذكر [هذه] الستة المذكورة. # . # PageV01P218 # والسابع: أن تكون شرطا، نحو: " من يقم أقم معه ". # الثامن: أن تكون جوابا، نحو أن يقال: من عندك؟ فتقول: " رجل "، التقدير " ~~رجل عندي ". # التاسع: أن تكون عامة، نحو: " كل يموت ". # العاشر: أن يقصد بها التنويع، كقوله: # 44 - فأقبلت زحفا على الركبتين * فثوب لبست، وثوب أجر [فقوله " ثوب " ~~مبتدأ، و " لبست " خبره، وكذلك " ثوب أجر "]. # . # PageV01P219 # الحادي عشر: أن تكون دعاء، نحو: (سلام على آل ياسين). # الثاني عشر: أن يكون فيها معنى التعجب (1)، نحو: " ما أحسن زيدا! ". # . # PageV01P220 # الثالث عشر: أن تكون خلفا من موصوف، نحو: " مؤمن خير من كافر ". # الرابع عشر: أن تكون مصغرة، نحو: " رجيل عندنا "، لان التصغير فيه فائدة ~~معنى الوصف، تقديره " رجل حقير عندنا ". # الخامس عشر: أن تكون في معنى المحصور، نحو: " شر أهر ذا ناب، وشئ جاء بك ~~" التقدير " ما أهر ذا ناب إلا شر، وما جاء بك إلا شئ ". # على أحد القولين، والقول الثاني [أن التقدير] " شر عظيم أهر ذا ناب، وشئ ~~عظيم جاء بك "، فيكون داخلا في قسم ما جاز الابتداء به لكونه موصوفا، لان ~~الوصف أعم من أن يكون ظاهرا أو مقدرا، وهو ها هنا مقدر. # السادس عشر: أن يقع قبلها واو الحال، كقوله: # 45 - سرينا ونجم قد أضاء، فمذ بدا * محياك أخفى ضوؤه كل شارق . # PageV01P221 # السابع عشر: أن تكون معطوفة على معرفة، نحو: " زيد ورجل قائمان ". # الثامن عشر: أن تكون معطوفة على وصف، نحو: " تميمي ورجل في الدار ". # التاسع عشر: أن يعطف عليها موصوف، نحو: " رجل وامرأة طويلة في الدار ". # العشرون: أن تكون مبهمة، كقول امرئ القيس: # 46 - مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغي أرنبا . # PageV01P222 # الحادي والعشرون: أن تقع بعد " لولا "، كقوله: # 47 - لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة لما استقلت مطاياهن للظعن . # PageV01P224 # الثاني والعشرون: أن تقع بعد فاء الجزاء، كقولهم: " إن ذهب عير ms0054 فعير في ~~الرباط " (1). # الثالث والعشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء، نحو " لرجل قائم ". # . # PageV01P225 # الرابع والعشرون: أن تكون بعد " كم " الخبرية، نحو قوله: # 48 - كم عمة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت علي عشاري . # PageV01P226 # وقد أنهى بعض المتأخرين ذلك إلى نيف وثلاثين موضعا، وما لم أذكره منها ~~أسقطته، لرجوعه إلى ما ذكرته، أو لأنه ليس بصحيح. # * * * والأصل في الاخبار أن تؤخرا * وجوزوا التقديم إذ لا ضررا (1) الأصل ~~تقديم المبتدأ وتأخير الخبر، وذلك لان الخبر وصف في المعنى للمبتدأ، فاستحق ~~التأخير كالوصف، ويجوز تقديمه إذا لم يحصل بذلك لبس أو نحوه، على ما سيبين، ~~فتقول " قائم زيد، وقائم أبوه زيد، وأبوه منطلق زيد، وفي الدار زيد، وعندك ~~عمرو " وقد وقع في كلام بعضهم أن مذهب . # PageV01P227 # الكوفيين منع تقدم الخبر الجائز التأخير [عند البصريين] وفيه نظر (1)، ~~فإن بعضهم نقل الاجماع - من البصريين، والكوفيين - على جواز " في داره زيد ~~" فنقل المنع عن الكوفيين مطلقا ليس بصحيح، هكذا قال بعضهم، وفيه بحث (1)، ~~نعم منع الكوفيون التقديم في مثل " زيد قائم، وزيد قام أبوه، . # PageV01P228 # وزيد أبوه منطلق " والحق الجواز، إذ لا مانع من ذلك، وإليه أشار بقوله " ~~وجوزوا التقديم إذ لا ضررا " فتقول: " قائم زيد " ومنه قولهم: " مشنوء من ~~يشنؤك " فمن: مبتدأ ومشنوء: خبر مقدم، و " قام أبوه زيد " ومنه قوله: # 49 - قد ثكلت أمه من كنت واحده وبات منتشبا في برثن الأسد ف‍ " من كنت ~~واحده " مبتدأ مؤخر، و " قد ثكلت أمه ": خبر مقدم، و " أبوه منطلق زيد "، ~~ومنه قوله: # . # PageV01P229 # 50 - إلى ملك ما أمه من محارب * أبوه، ولا كانت كليب تصاهره ف‍ " أبوه ": ~~مبتدأ [مؤخر]، و " ما أمه من محارب ": خبر مقدم. # . # PageV01P230 # ونقل الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري الاجماع من البصريين ~~والكوفيين على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة، وليس بصحيح، وقد قدمنا نقل ~~الخلاف في ذلك عن الكوفيين. # * * * فامنعه حين يستوي الجزءان: * عرفا، ونكرا، عادمي بيان (1) كذا إذا ~~ما الفعل كان الخبرا، * أو قصد استعماله منحصرا (2) . # PageV01P231 # أو كان مسندا: ms0055 لذي لام ابتدا، أو لازم الصدر، كمن لي منجدا (1) ينقسم ~~الخبر - بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ أو تأخيره عنه - ثلاثة أقسام: # قسم يجوز فيه التقديم والتأخير، وقد سبق ذكره، وقسم يجب فيه تأخير الخبر، ~~وقسم يجب فيه تقديم الخبر. # فأشار بهذه الأبيات إلى الخبر الواجب التأخير، فذكر منه خمسة مواضع: # الأول: أن يكون كل من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة لجعلها مبتدأ، ~~ولا مبين للمبتدأ من الخبر، نحو " زيد أخوك، وأفضل من زيد أفضل من عمرو " ~~ولا يجوز تقديم الخبر في هذا ونحوه، لأنك لو قدمته فقلت " أخوك زيد، وأفضل ~~من عمرو أفضل من زيد " لكان المقدم مبتدأ (2)، وأنت . # PageV01P232 # تريد أن يكون خبرا، من غير دليل يدل عليه، فإن وجد دليل يدل على أن ~~المتقدم خبر جاز، كقولك " أبو يوسف أبو حنيفة " فيجوز تقدم الخبر وهو أبو ~~حنيفة - لأنه معلوم أن المراد تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة، لا تشبيه أبي ~~حنيفة بأبي يوسف، ومنه قوله: # 51 - بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد . # PageV01P233 # فقوله " بنونا " خبر مقدم، و " بنو أبنائنا " مبتدأ مؤخر، لان المراد ~~الحكم على بني أبنائهم بأنهم كبنيهم، وليس المراد الحكم على بنيهم بأنهم ~~كبني أبنائهم. # والثاني: أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا، نحو " زيد قام ~~" فقام وفاعله المقدر (1): خبر عن زيد، ولا يجوز التقديم، فلا يقال " قام ~~زيد " على أن يكون " زيد " مبتدأ مؤخرا، والفعل خبرا مقدما، بل يكون " زيد ~~" فاعلا لقام، فلا يكون من باب المبتدأ والخبر، بل من باب الفعل والفاعل، ~~فلو كان الفعل رافعا لظاهر - نحو " زيد قام أبوه " - جاز التقديم، فتقول . # PageV01P234 # " قام أبوه زيد "، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك (1)، وكذلك يجوز التقديم ~~إذا رفع الفعل ضميرا بارزا، نحو " الزيدان قاما " فيجوز أن تقدم الخبر ~~فتقول " قاما الزيدان " ويكون " الزيدان " مبتدأ مؤخرا، و " قاما " خبرا ~~مقدما، ومنع ذلك قوم. # وإذا عرفت هذا فقول المصنف: " كذا إذا ما الفعل كان الخبر " يقتضي [وجوب] ~~تأخير الخبر الفعلي مطلقا، وليس كذلك، بل ms0056 إنما يجب تأخيره إذا رفع ضميرا ~~للمبتدأ مستترا، كما تقدم. # الثالث: أن يكون الخبر محصورا بإنما، نحو " إنما زيد قائم " أو بإلا، نحو ~~" ما زيد إلا قائم " وهو المراد بقوله " أو قصد استعماله منحصرا "، فلا ~~يجوز تقديم " قائم " على " زيد " في المثالين، وقد جاء التقديم مع " إلا " ~~شذوذا، كقول الشاعر: # 52 - فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى عليهم؟ وهل إلا عليك المعول؟ # . # PageV01P235 # الأصل " وهل المعول إلا عليك " فقدم الخبر. # الرابع: أن يكون خبرا لمبتدأ قد دخلت عليه لام الابتداء، نحو " لزيد قائم ~~" وهو المشار إليه بقوله: " أو كان مسندا لذي لام ابتدا " فلا يجوز تقديم ~~الخبر PageV01P236 # على اللام، فلا تقول: " قائم لزيد " لان لام الابتداء لها صدر الكلام، ~~وقد جاء التقديم شذوذا، كقول الشاعر: # 53 - خالي لانت، ومن جرير خاله * ينل العلاء ويكرم الأخوالا ف‍ " لانت " ~~مبتدأ [مؤخر] و " خالي " خبر مقدم. # . # PageV01P237 # الخامس: أن يكون المبتدأ له صدر الكلام: كأسماء الاستفهام، نحو " من لي ~~منجدا؟ " فمن: مبتدأ، ولي: خبر، ومنجدا: حال، ولا يجوز تقديم الخبر على " ~~من "، فلا تقول " لي من [منجدا] ". # * * * PageV01P238 # ونحو عندي درهم، ولي وطر *، ملتزم فيه تقدم الخبر (1) كذا إذا عاد عليه ~~مضمر * مما به عنه مبينا يخبر (2) كذا إذا يستوجب التصديرا: * كأين من ~~علمته نصيرا (3) . # PageV01P239 # وخبر المحصور قدم أبدا: * كما لنا إلا اتباع أحمدا (1) أشار في هذه ~~الأبيات إلى القسم الثالث، وهو وجوب تقديم الخبر، فذكر أنه يجب في أربعة ~~مواضع: # الأول: أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوغ إلا تقدم الخبر، والخبر ظرف أو ~~جار ومجرور، نحو " عندك رجل، وفي الدار امرأة "، فيجب تقديم الخبر هنا، فلا ~~تقول: " رجل عندك "، ولا " امرأة في الدار " وأجمع النحاة والعرب على منع ~~ذلك، وإلى هذا أشار بقوله: " ونحو عندي درهم، ولي وطر البيت "، فإن كان ~~للنكرة مسوغ جاز الأمران، نحو " رجل ظريف عندي "، و " عندي رجل ظريف ". # الثاني: أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شئ في الخبر، نحو " في الدار ~~صاحبها " فصاحبها: مبتدأ، والضمير المتصل به ms0057 راجع إلى الدار، وهو جزء من ~~الخبر، فلا يجوز تأخير الخبر، نحو " صاحبها في الدار "، لئلا يعود الضمير ~~على متأخر لفظا ورتبة. # وهذا مراد المصنف بقوله: " كذا إذا عاد عليه مضمر - البيت " أي: # كذلك يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه مضمر مما يخبر بالخبر عنه، وهو ~~المبتدأ، فكأنه قال: يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ، وهذه ~~عبارة ابن عصفور في بعض كتبه، وليست بصحيحة، لان الضمير في قولك " في الدار ~~. # PageV01P240 # صاحبها " إنما هو عائد على جزء من الخبر، لا على الخبر، فينبغي أن تقدر ~~مضافا محذوفا في قول المصنف " عاد عليه " التقدير " كذا إذا عاد على ملابسه ~~" ثم حذف المضاف - الذي هو ملابس - وأقيم المضاف إليه - وهو الهاء - مقامه، ~~فصار اللفظ " كذا إذا عاد عليه ". # ومثل قولك " في الدار صاحبها " قولهم: " على التمرة مثلها زبدا " وقوله: # 54 - أهابك إجلالا، ما بك قدرة * علي، ولكن ملء عين حبيبها . # PageV01P241 # فحبيبها: مبتدأ [مؤخر] وملء عين: خبر مقدم، ولا يجوز تأخيره، لان الضمير ~~متصل بالمبتدأ - وهو " ها " - عائد على " عين " وهو متصل بالخبر، فلو قلت " ~~حبيبها ملء عين " عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # وقد جرى الخلاف في جواز " ضرب غلامه زيدا (1) " مع أن الضمير فيه عائد ~~على متأخر لفظا ورتبة، ولم يجر خلاف - فيما أعلم - في منع " صاحبها في ~~الدار " فما الفرق بينهما؟ وهو ظاهر، فليتأمل، والفرق [بينهما] أن ما عاد ~~عليه الضمير وما اتصل به الضمير اشتركا في العامل في مسألة " ضرب غلامه ~~زيدا " بخلاف مسألة " في الدار صاحبها " فإن العامل فيما اتصل به الضمير ~~وما عاد عليه الضمير مختلف (2). # . # PageV01P242 # الثالث: أن يكون الخبر له صدر الكلام، وهو المراد بقوله: " كذا إذا ~~يستوجب التصديرا " نحو " أين زيد "؟ فزيد: مبتدأ [مؤخر]، وأين: خبر مقدم، ~~ولا يؤخر، فلا تقول: " زيد أين "، لان الاستفهام له صدر الكلام، وكذلك " ~~أين من علمته نصيرا "؟ فأين: خبر مقدم، ومن: مبتدأ مؤخر، و " علمته نصيرا " ~~صلة من. # الرابع: أن يكون المبتدأ محصورا، نحو " إنما في الدار ms0058 زيد، وما في الدار ~~إلا زيد " ومثله " ما لنا إلا اتباع أحمد ". # * * * وحذف ما يعلم جائز، كما تقول " زيد " بعد " من عند كما " (1) . # PageV01P243 # وفي جواب " كيف زيد " قل " دنف " فزيد استغني عنه إذ عرف (1) يحذف كل من ~~المبتدأ والخبر إذا دل عليه دليل: جوازا، أو وجوبا، فذكر في هذين البيتين ~~الحذف جوازا، فمثال حذف الخبر أن يقال: " من عندكما "؟ فتقول: " زيد " ~~التقدير " زيد عندنا " ومثله - في رأي - " خرجت فإذا السبع " التقدير (2) " ~~فإذا السبع حاضر " قال الشاعر: # 55 - نحن بما عندنا، وأنت بما عندك راض، والرأي مختلف التقدير " نحن بما ~~عندنا راضون ". # . # PageV01P244 # ومثال حذف المبتدأ أن يقال: " كيف زيد "؟ فتقول " صحيح " أي: # " هو صحيح ". # وإن شئت صرحت بكل واحد منهما فقلت: " زيد عندنا، وهو صحيح ". # ومثله قوله تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها) أي: # " من عمل صالحا فعمله لنفسه، ومن أساء فإساءته عليها ". # قيل: وقد يحذف الجزءان - أعني المبتدأ والخبر - للدلالة عليهما، كقوله ~~تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر، ~~واللائي لم يحضن) أي: " فعدتهن ثلاثة أشهر " فحذف المبتدأ والخبر - وهو " ~~فعدتهن ثلاثة أشهر " لدلالة ما قبله عليه، وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد، ~~والظاهر أن المحذوف مفرد، والتقدير: " واللائي لم يحضن كذلك " وقوله: ~~(واللائي لم يحضن) معطوف على (واللائي يئسن) والأولى أن يمثل بنحو قولك: " ~~نعم " في جواب " أزيد قائم "؟ إذ التقدير " نعم زيد قائم ". # * * * وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم، وفي نص يمين ذا استقر (1) . # PageV01P246 # وبعد واو عينت مفهوم مع * كمثل " كل صانع وما صنع " (1) وقبل حال لا يكون ~~خبرا * عن الذي خبره قد أضمرا (2) كضربي العبد مسيئا، وأتم * تبيني الحق ~~منوطا بالحكم (3) . # PageV01P247 # حاصل ما في هذه الأبيات أن الخبر يجب حذفه في أربعة مواضع: # الأول: أن يكون خبرا لمبتدأ بعد " لولا "، نحو " لولا زيد لأتيتك " ~~التقدير " لولا زيد موجود لأتيتك " واحترز بقوله " غالبا " عما ورد ذكره ~~فيه شذوذا، كقوله: # 56 - لولا أبوك ولولا قبله عمر * ألقت إليك معد بالمقاليد ف‍ " عمر " ~~مبتدأ، ms0059 و " قبله " خبر. # . # PageV01P248 # وهذا الذي ذكره المصنف في هذا الكتاب - من أن الحذف بعد " لولا " واجب ~~إلا قليلا - هو طريقة لبعض النحويين، والطريقة الثانية: أن الحذف واجب ~~[دائما (1)] وأن ما ورد من ذلك بغير حذف في الظاهر مؤول، والطريقة الثالثة ~~أن الخبر: إما أن يكون كونا مطلقا، أو كونا مقيدا، فإن كان كونا مطلقا وجب ~~حذفه، نحو: " لولا زيد لكان كذا " أي: لولا زيد موجود، وإن كان كونا مقيدا، ~~فإما أن يدل عليه دليل، أو لا، فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره، نحو: " لولا ~~زيد محسن إلي ما أتيت " وإن دل عليه [دليل] جاز إثباته وحذفه، نحو أن يقال: ~~هل زيد محسن إليك؟ فتقول: " لولا زيد لهلكت " أي: " لولا زيد محسن إلي "، ~~فإن شئت حذفت الخبر، وإن شئت أثبته، ومنه قول أبي العلاء المعري، . # PageV01P250 # 57 - يذيب الرعب منه كل عضب فلولا الغمد يمسكه لسالا # PageV01P251 # وقد اختار المصنف هذه الطريقة في غير هذا الكتاب. # الموضع الثاني: أن يكون المبتدأ نصا في اليمين (1)، نحو: " لعمرك لأفعلن ~~" التقدير " لعمرك قسمي " فعمرك: مبتدأ، وقسمي: خبره، ولا يجوز التصريح به. # قيل: ومثله " يمين الله لأفعلن " التقدير " يمين الله قسمي " وهذا لا ~~يتعين أن يكون المحذوف فيه خبرا (1)، لجواز كونه مبتدأ، والتقدير " قسمي ~~يمين .. # PageV01P252 # الله " بخلاف " لعمرك " فإن المحذوف مع يتعين أن يكون خبرا، لان لام ~~الابتداء قد دخلت عليه، وحقها الدخول على المبتدأ. # فإن لم يكن المبتدأ نصا في اليمين لم يجب حذف الخبر، نحو " عهد الله ~~لأفعلن " التقدير " عهد الله علي " فعهد الله: مبتدأ، وعلي: خبره، ولك ~~إثباته وحذفه. # الموضع الثالث: أن يقع بعد المبتدأ واو هي نص في المعية، نحو " كل رجل ~~وضيعته " فكل: مبتدأ، وقوله " وضيعته " معطوف على كل، والخبر محذوف، ~~والتقدير " كل رجل وضيعته مقترنان " ويقدر الخبر بعد واو المعية. # وقيل: لا يحتاج إلى تقدير الخبر، لان معنى " كل رجل وضيعته " كل رجل مع ~~ضيعته، وهذا كلام تام لا يحتاج إلى تقدير خبر، واختار هذا المذهب ابن عصفور ~~في شرح ms0060 الايضاح. # فإن لم تكن الواو نصا في المعية لم يحذف الخبر وجوبا (2)، نحو " زيد ~~وعمرو قائمان ". # الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدرا، وبعده حال سد [ت] مسد الخبر، وهي ~~لا تصلح أن تكون خبرا، فيحذف الخبر وجوبا، لسد الحال مسده، وذلك نحو " ضربي ~~العبد مسيئا " فضربي: مبتدأ، والعبد: معمول . # PageV01P253 # له، ومسيئا: حال سد [ت] مسد الخبر، والخبر محذوف وجوبا، والتقدير " ضربي ~~العبد إذا كان مسيئا " إذا أردت الاستقبال، وإن أردت المضي فالتقدير " ضربي ~~العبد إذ كان مسيئا " فمسيئا: حال من الضمير المستتر في " كان " المفسر ~~بالعبد [و " إذا كان " أو " إذ كان " ظرف زمان نائب عن الخبر]. # ونبه المصنف بقوله: " وقبل حال " على أن الخبر المحذوف مقدر قبل الحال ~~التي سدت مسد الخبر كما تقدم تقريره. # واحترز بقوله: " لا يكون خبرا " عن الحال التي تصلح أن تكون خبرا عن ~~المبتدأ المذكور، نحو ما حكى الأخفش - رحمه الله! - من قولهم " زيد قائما " ~~فزيد: مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير " ثبت قائما " وهذه الحال تصلح أن ~~تكون خبرا، فتقول " زيد قائم " فلا يكون الخبر واجب الحذف، بخلاف " ضربي ~~العبد مسيئا " فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذي قبلها، ~~فلا تقول: " ضربي العبد مسئ " لان الضرب لا يوصف بأنه مسئ. # والمضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر، نحو " أتم تبييني الحق منوطا ~~بالحكم " فأتم: مبتدأ، وتبييني: مضاف إليه، والحق: مفعول لتبييني، ومنوطا: ~~حال سد [ت] مسد خبر أتم، والتقدير: " أتم تبييني الحق إذا كان - أو إذ كان ~~- منوطا بالحكم ". # * * * ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ، وجوبا، وقد عدها ~~في غير هذا الكتاب أربعة (1): # . # PageV01P254 # الأول: النعت المقطوع إلى الرفع: في مدح، نحو: " مررت بزيد الكريم " أو ~~ذم، نحو: " مررت بزيد الخبيث " أو ترحم، نحو: # " مررت بزيد المسكين " فالمبتدأ محذوف في هذه المثل ونحوها وجوبا، ~~والتقدير " هو الكريم، وهو الخبيث، وهو المسكين ". # الموضع الثاني: أن يكون الخبر مخصوص " نعم " أو " بئس " نحو: " نعم ~~PageV01P255 # الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو " فزيد وعمرو: خبران ms0061 لمبتدأ محذوف وجوبا، ~~والتقدير " هو زيد " أي الممدوح زيد " وهو عمرو " أي المذموم عمرو. # الموضع الثالث: ما حكى الفارسي من كلامهم " في ذمتي لأفعلن " ففي ذمتي: # خبر لمبتدأ محذوف واجب الحذف، والتقدير " في ذمتي يمين " وكذلك ما أشبهه، ~~وهو ما كان الخبر فيه صريحا في القسم. # الموضع الرابع: أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل، نحو: " صبر جميل " ~~التقدير " صبري صبر جميل " فصبري: مبتدأ، وصبر جميل: خبره، ثم حذف المبتدأ ~~- الذي هو " صبري " - وجوبا (1). # * * * وأخبروا باثنين أو بأكثرا * عن واحد كهم سراة شعرا (2) . # PageV01P256 # اختلف النحويون في جواز تعدد خبر المبتدأ الواحد بغير حرف عطف، نحو: # " زيد قائم ضاحك " فذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ذلك، سواء (1) كان ~~الخبران في معنى خبر واحد، نحو: " هذا حلو حامض " أي مز، أم لم يكونا كذلك، ~~كالمثال الأول، وذهب بعضهم إلى أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان الخبران في ~~معنى خبر واحد، فإن لم يكونا كذلك تعين العطف، فإن جاء من لسان العرب شئ ~~بغير عطف قدر له مبتدأ آخر، كقوله تعالى: # (وهو الغفور الودود ذو العش المجيد) وقل الشاعر: # 58 - من يك ذا بت فهذا بتي * مقيظ مصيف مشتي . # PageV01P257 # وقوله: # 59 - ينام بإحدى مقلتيه، ويتقي * بأخرى المنايا، فهو يقظان نائم . # PageV01P259 # وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد، كأن يكون ~~الخبران مثلا مفردين، نحو: " زيد قائم ضاحك " أو جملتين نحو: " زيد قام ضحك ~~" فإما إذا كان أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك، فلا تقول: # " زيد قائم ضحك " هكذا زعم هذا القائل، ويقع في كلام المعربين للقرآن ~~الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا، ومنه قوله تعالى: (فإذا هي حية تسعى) جوزوا ~~كون " تسعى " خبرا ثانيا، ولا يتعين ذلك، لجواز كونه حالا (1). # * * * . # PageV01P260 # كان وأخواتها ترفع كان المبتدأ اسما، * والخبر تنصبه، ككان سيدا عمر (1) ~~ككان ظل بات أضحى أصبحا * أمسى وصار ليس، زال برحا (2) فتئ، وانفك، وهذي ~~الأربعة * لشبه نفي، أو لنفي، متبعه (3) ومثل كان دام مسبوقا ب‍ " ما " * ~~كأعط ما ms0062 دمت مصيبا درهما (4) . # PageV01P261 # لما فرغ من الكلام على المبتدأ والخبر شرع في ذكر نواسخ الابتداء، وهي ~~قسمان: أفعال، وحروف، فالأفعال: كان وأخواتها، وأفعال المقاربة، وظن ~~وأخواتها، والحروف: ما وأخواتها، ولا التي لنفي الجنس، وإن وأخواتها. # فبدأ المصنف بذكر كان وأخواتها، وكلها أفعال اتفاقا، إلا " ليس "، فذهب ~~الجمهور إلى أنها فعل، وذهب الفارسي - في أحد قوليه - وأبو بكر بن شقير - ~~في أحد قوليه - إلى أنها حرف (1). # . # PageV01P262 # وهي ترفع المبتدأ، وتنصب خبره، ويسمى المرفوع بها اسما لها، والمنصوب بها ~~خبرا لها. # وهذه الأفعال قسمان: منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط، وهي: كان، وظل، ~~وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار، وليس، ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا ~~بشرط، وهو قسمان: أحدهما ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا، أو ~~شبه نفي، وهو أربعة: زال، وبرح، وفتئ، وانفك، فمثال النفي لفظا " ما زال ~~زيد قائما " ومثاله تقديرا قوله تعالى: (قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف) أي: ~~لا تفتؤ، ولا يحذف النافي معها قياسا إلا بعد القسم كالآية الكريمة، وقد شذ ~~الحذف بدون القسم، كقول الشاعر: PageV01P263 # 60 - وأبرح ما أدام الله قومي * بحمد الله منتطقا مجيدا . # PageV01P264 # أي: لا أبرح منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد، ما أدام الله قومي، وعنى ~~بذلك أنه لا يزال مستغنيا ما بقي له قومه، وهذا أحسن ما حمل عليه البيت. # ومثال شبه النفي - والمراد به النهي - كقولك: " لا تزل قائما " ومنه ~~قوله: # 61 - صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت *، فنسيانه ضلال مبين والدعاء، كقولك: " ~~لا يزال الله محسنا إليك "، وقول الشاعر: # . # PageV01P265 # 62 - ألا يا اسلمي، يا دارمي، على البلى، ولا زال منهلا بجرعائك القطر . # PageV01P266 # وهذا [هو] الذي أشار إليه المصنف بقوله: " وهذي الأربعة - إلى آخر البيت ~~". # القسم الثاني: ما يشترط في عمله أن يسبقه " ما " المصدرية الظرفية، وهو " ~~دام " كقولك: " أعط ما دمت مصيبا درهما " أي: أعط مدة دوامك مصيبا درهما، ~~ومنه قوله تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) أي: مدة دوامي حيا. ~~PageV01P267 # ومعنى ظل: اتصاف ms0063 المخبر عنه بالخبر نهارا، ومعنى بات: اتصافه به ليلا، ~~وأضحى: اتصافه به في الضحى، وأصبح: اتصافه به في الصباح، وأمسى: اتصافه به ~~في المساء، ومعنى صار: التحول من صفة إلى [صفة] أخرى، ومعنى ليس: # النفي، وهي عند الاطلاق لنفي الحال، نحو: " ليس زيد قائما " أي: الآن ~~وعند التقييد بزمن على حسبه، نحو: " ليس زيد قائما غدا " ومعنى ما زال ~~وأخواتها، ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو: " ما زال ~~زيد ضاحكا، وما زال عمرو أزرق العينين " ومعنى دام: بقي واستمر. # * * * وغير ماض مثله قد عملا * إن كان غير الماض منه استعملا (1) هذه ~~الأفعال على قسمين (2): أحدهما ما يتصرف، وهو ما عدا ليس ودام. # . # PageV01P268 # والثاني ما لا يتصرف، وهو ليس ودام، فنبه المصنف بهذا البيت على أن ما ~~يتصرف من هذه الأفعال يعمل غير الماضي منه عمل الماضي، وذلك هو المضارع، ~~نحو: " يكون زيد قائما " قال الله تعالى: (ويكون الرسول عليكم شهيدا) ~~والامر، نحو: (كونوا قوامين بالقسط) وقال الله تعالى: # (قل كونوا حجارة أو حديدا)، واسم الفاعل، نحو: " زيد كائن أخاك " وقال ~~الشاعر: # 63 - وما كل من يبدي البشاشة كائنا أخاك، إذا لم تلفه لك منجدا . # PageV01P269 # والمصدر كذلك، واختلف الناس في " كان " الناقصة: هل لها مصدر أم لا؟ ~~والصحيح أن لها مصدرا، ومنه قوله: # 64 - ببذل وحلم ساد في قومه الفتى وكونك إياه عليك يسير . # PageV01P270 # وما لا يتصرف منها - وهو دام، وليس (1) - وما كان النفي أو شبهه شرطا فيه ~~- وهو زال وأخواتها - لا يستعمل منه أمر ولا مصدر. # (* * *)؟ # وفي جميعها توسط الخبر أجز، وكل سبقه دام حظر (2) . # PageV01P271 # مراده أن أخبار هذه الأفعال إن لم يجب تقديمها على الاسم، ولا تأخيرها ~~عنه - يجوز توسطها بين الفعل والاسم (2)، فمثال وجوب تقديمها على الاسم ~~قولك: " كان في الدار صاحبها "، فلا يجوز ههنا تقديم الاسم على الخبر، لئلا ~~يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، ومثال وجوب تأخير الخبر عن الاسم . # PageV01P272 # قولك: " كان أخي رفيقي " فلا يجوز تقديم رفيقي - على أنه خبر - لأنه ms0064 لا ~~يعلم ذلك، لعدم ظهور الاعراب، ومثال ما توسط فيه الخبر قولك: " كان قائما ~~زيد " قال الله تعالى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وكذلك سائر أفعال هذا ~~الباب - من المتصرف، وغيره - يجوز توسط أخبارها بالشرط المذكور، ونقل صاحب ~~الارشاد خلافا في جواز تقديم خبر " ليس " على اسمها، والصواب جوازه، قال ~~الشاعر: # 65 - سلي - إن جهلت - الناس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول . # PageV01P273 # وذكر ابن معط أن خبر " دام " لا يتقدم على اسمها، فلا تقول: # " لا أصاحبك ما دام قائما زيد " والصواب جوازه، قال الشاعر: # 66 - لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته بادكار الموت والهرم . # PageV01P274 # وأشار بقوله: " وكل سبقه دام حظر " إلى أن كل العرب أو كل النحاة منع سبق ~~خبر " دام " عليها، وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على " ما " ~~المتصلة بها، نحو: " لا أصحبك قائما ما دام زيد " فمسلم، وإن أراد أنهم ~~منعوا تقديمه على " دام " وحدها، نحو " لا أصحبك ما قائما دام زيد " - وعلى ~~ذلك حمله ولده في شرحه - ففيه نظر، والذي يظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر ~~PageV01P275 # دام على دام وحدها، فتقول: " لا أصحبك ما قائما دام زيد " كما تقول: # " لا أصحبك ما زيدا كلمت ". # * * * كذاك سبق خبر ما النافية * فجئ بها متلوة، لا تاليه (1) يعني أنه ~~لا يجوز أن يتقدم الخبر على ما النافية، ويدخل تحت هذا قسمان، أحدهما: ما ~~كان النفي شرطا في عمله، نحو " ما زال " وأخواتها، فلا تقول: # " قائما ما زال زيد " وأجاز ذلك ابن كيسان والنحاس، والثاني: ما لم يكن ~~النفي شرطا في عمله، نحو " ما كان زيد قائما " فلا تقول: " قائما ما كان ~~زيد "، وأجازه بعضهم (2). # ومفهوم كلامه أنه إذا كان النفي بغير " ما " يجوز التقديم، فتقول: " ~~قائما لم يزل زيد، ومنطلقا لم يكن عمرو " ومنعهما بعضهم (3). # . # PageV01P276 # ومفهوم كلامه أيضا جواز تقديم الخبر على الفعل وحده إذا كان النفي بما، ~~نحو " ما قائما زال زيد " و " ما قائما كان زيد " ومنعه بعضهم. # * * * ومنع سبق خبر ليس اصطفي ms0065 *، وذو تمام ما برفع يكتفي (1) وما سواه ~~ناقص، والنقص في * فتئ ليس زال دائما قفي (2) اختلف النحويون في جواز تقديم ~~خبر " ليس " عليها، فذهب الكوفيون . # PageV01P277 # والمبرد والزجاج وابن السراج وأكثر المتأخرين - ومنهم المصنف - إلى المنع ~~وذهب أبو علي [الفارسي] وابن برهان إلى الجواز، فتقول: " قائما ليس زيد " ~~واختلف النقل عن سيبويه، فنسب قوم إليه الجواز، وقوم المنع، ولم يرد من ~~لسان العرب تقدم خبرها عليها، وإنما ورد من لسانهم ما ظاهره تقدم معمول ~~خبرها عليها، كقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) وبهذا استدل ~~من أجاز تقديم خبرها عليها، وتقريره أن " يوم يأتيهم " معمول الخبر الذي هو ~~" مصروفا " وقد تقدم على " ليس " قال: ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم ~~العامل (1). # * * * . # PageV01P278 # وقوله: " وذو تمام - إلى آخره " معناه أن هذه الأفعال انقسمت إلى قسمين، ~~أحدهما: ما يكون تاما وناقصا، والثاني ما لا يكون إلا ناقصا، والمراد ~~بالتام: ما يكتفي بمرفوعه، وبالناقص: ما لا يكتفي بمرفوعه، بل يحتاج معه ~~إلى منصوب. # وكل هذه الأفعال يجوز أن تستعمل تامة، إلا " فتئ "، و " زال " التي ~~مضارعها يزال، لا التي مضارعها يزول فإنها تامة، نحو " زالت الشمس " و " ~~ليس " فإنها لا تستعمل إلا ناقصة. # ومثال التام قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) أي: إن وجد ~~ذو عسرة، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض) وقوله تعالى: ~~(فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون). # * * * ولا يلي العامل معمول الخبر * إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر (1) # PageV01P279 # يعني أنه لا يجوز أن يلي " كان " وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا ~~جار ومجرور، وهذا يشمل حالين: # أحدهما: أن يتقدم معمول الخبر [وحده على الاسم] ويكون الخبر مؤخرا عن ~~الاسم، نحو " كان طعامك زيد آكلا " وهذه ممتنعة عند البصريين، وأجازها ~~الكوفيون. # الثاني: أن يتقدم المعمول والخبر على الاسم، ويتقدم المعمول على الخبر، ~~نحو " كان طعامك آكلا زيد " وهي ممتنعة عند سيبويه، وأجازها بعض البصريين. # ويخرج من كلامه أنه إذا تقدم الخبر والمعمول على الاسم، وقدم ms0066 الخبر على ~~المعمول جازت المسألة، لأنه لم يل " كان " معمول خبرها، فتقول " كان آكلا ~~طعامك زيد " ولا يمنعها البصريون. # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا جاز إيلاؤه " كان " عند البصريين ~~والكوفيين، نحو " كان عندك زيد مقيما، وكان فيك زيد راغبا ". # * * * ومضمر الشأن اسما انو إن وقع * موهم ما استبان أنه امتنع (1) . # PageV01P280 # يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه ولي " كان " وأخواتها معمول ~~خبرها فأوله على أن في كان " ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وذلك نحو قوله: # 67 - قنافذ هداجون حول بيوتهم بما كان إياهم عطيه عودا . # PageV01P281 # فهذا ظاهره أنه مثل " كان طعامك زيد آكلا " ويتخرج على أن في " كان " ~~ضميرا مستترا هو ضمير الشأن [وهو اسم كان]. PageV01P283 # ومما ظاهره أنه مثل " كان طعامك آكلا زيد " قوله: # 68 - فأصبحوا والنوى عالي معرسهم وليس كل النوى تلقي المساكين # PageV01P284 # - إذا قرئ بالتاء المثناة من فوق - فيخرج البيتان على إضمار الشأن: # والتقدير في الأول " بما كان هو " أي: الشأن، فضمير الشأن اسم كان، ~~PageV01P287 # وعطية: مبتدأ، وعود: خبره، وإياهم: مفعول عود، والجملة من المبتدأ وخبره ~~خبر كان، فلم يفصل بين " كان " واسمها معمول الخبر، لان اسمها مضمر قبل ~~المعمول. # والتقدير في البيت الثاني " وليس هو " أي: الشأن، فضمير الشأن اسم ليس، ~~وكل [النوى] منصوب بتلقي، وتلقي المساكين: فعل وفاعل [والمجموع] خبر ليس، ~~هذا بعض ما قيل في البيتين. # * * * وقد تزاد كان في حشو: * كما كان أصح علم من تقدما (1) كان على ~~ثلاثة أقسام، أحدها: الناقصة، والثاني: التامة، وقد تقدم ذكرهما والثالث: ~~الزائدة، وهي المقصودة بهذا البيت، وقد ذكر ابن عصفور أنها تزاد بين ~~الشيئين المتلازمين: كالمبتدأ وخبره، نحو " زيد كان قائم " والفعل ومرفوعه، ~~نحو " لم يوجد كان مثلك " والصلة والموصول، نحو " جاء الذي كان أكرمته " ~~والصفة والموصوف، " مررت برجل كان قائم " وهذا يفهم أيضا من إطلاق قول ~~المصنف " وقد تزاد كان في حشو " وإنما تنقاس زيادتها بين " ما " . # PageV01P288 # وفعل التعجب، نحو " ما كان أصح علم من تقدما (1) " ولا تزاد في غيره ms0067 إلا ~~سماعا. # وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه، كقولهم (2): ولدت فاطمة بنت الخرشب ~~الأنمارية الكملة من بني عبس لم يوجد كان أفضل منهم. # و [قد] سمع أيضا زيادتها بين الصفة والموصوف كقوله: # 69 - فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام . # PageV01P289 # وشذ زيادتها بين حرف الجر ومجروره، كقوله: # 70 - سراة بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب . # PageV01P291 # وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي، وقد شذت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل ~~بن أبي طالب: # 71 - أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهب شمأل بليل * * * . # PageV01P292 # ويحذفونها ويبقون الخبر * وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر (1) تحذف " كان " ~~مع اسمها ويبقى خبرها كثيرا بعد إن، كقوله: # . # PageV01P293 # 72 - قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟ # . # PageV01P294 # التقدير: " إن كان المقول صدقا، وإن كان المقول كذبا " وبعد لو (1)، ~~كقولك: " ائتني بدابة ولو حمارا " أي: " ولو كان المأتي به حمارا ". # وقد شذ حذفها بعد لدن، كقوله: # 73 - * من لد شولا فإلى إتلائها * [التقدير: من لد أن كانت شولا]. # * * * . # PageV01P295 # وبعد " أن " تعويض " ما " عنها ارتكب كمثل " أما أنت برا فاقترب " (1) ~~ذكر في هذا البيت أن " كان " تحذف بعد " أن " المصدرية ويعوض عنها " ما " ~~ويبقى اسمها وخبرها، نحو " أما أنت برا فاقترب " والأصل " أن كنت برا ~~فاقترب " فحذفت " كان " فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء، فصار " أن أنت ~~برا " ثم أتى ب‍ " ما " عوضا عن " كان "، فصار . # PageV01P296 # " أن ما أنت برا " [ثم أدغمت النون في الميم، فصار " أما أنت برا "]، ~~ومثله قول الشاعر: # 74 - أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع . # PageV01P297 # فأن: مصدرية، وما: زائدة عوضا عن " كان "، وأنت: اسم كان المحذوفة، وذا ~~نفر: خبرها، ولا يجوز الجمع بين كان وما، لكون " ما " عوضا عنها، ولا يجوز ~~الجمع بين العوض والمعوض، وأجاز ذلك المبرد، فيقول " أما كنت منطلقا انطلقت ~~" (1). # ولم يسمع من لسان العرب حذف " كان " وتعويض " ما " عنها وإبقاء اسمها ~~وخبرها إلا إذا كان اسمها ضمير ms0068 مخاطب كما مثل به المصنف، ولم يسمع مع ضمير ~~المتكلم، نحو " أما أنا منطلقا انطلقت " والأصل " أن كنت منطلقا " ولا مع ~~الظاهر، نحو " أما زيد ذاهبا انطلقت " والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب، ~~والأصل " أن كان زيد ذاهبا انطلقت " وقد مثل سيبويه رحمه الله في كتابه ب‍ ~~" أما زيد ذاهبا ". # * * * ومن مضارع لكان منجزم تحذف نون، وهو حذف ما التزم (2) . # PageV01P298 # إذا جزم الفعل المضارع من " كان " قيل: لم يكن، والأصل يكون، فحذف الجازم ~~الضمة التي على النون، فالتقى ساكنان: الواو، والنون، فحذف الواو لالتقاء ~~الساكنين، فصار اللفظ " لم يكن " والقياس يقتضي أن لا يحذف منه بعد ذلك شئ ~~آخر، لكنهم حذفوا النون بعد ذلك تخفيفا لكثرة الاستعمال (1)، فقالوا: " لم ~~يك " وهو حذف جائز، لا لازم، ومذهب سيبويه ومن تابعه أن هذه النون لا تحذف ~~عند ملاقاة ساكن، فلا تقول: # " لم يك الرجل قائما " وأجاز ذلك يونس، وقد قرئ شاذا (لم يك الذين . # PageV01P299 # كفروا) وأما إذا لاقت متحركا فلا يخلو: إما أن يكون ذلك المتحرك ضميرا ~~متصلا، أولا، فإن كان ضميرا متصلا لم تحذف النون اتفاقا، كقوله صلى الله ~~عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في ابن صياد: " إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا ~~يكنه فلا خير لك في قتله " (1)، فلا يجوز حذف النون، فلا تقول: # " إن يكه، وإلا يكه "، وإن كان غير [ضمير] متصل جاز الحذف والاثبات، نحو ~~" لم يكن زيد قائما، ولم يك زيد قائما " وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق في ~~ذلك بين " كان " الناقصة والتامة، وقد قرئ: (وإن تك حسنة يضاعفها) برفع ~~حسنة وحذف النون، وهذه هي التامة. # * * * .. # PageV01P300 # فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس إعمال " ليس " أعملت " ما " دون " ~~إن " * مع بقا النفي، وترتيب زكن (1) وسبق حرف جر أو ظرف ك‍ " ما * بي أنت ~~معنيا " أجاز العلما (2) تقدم في أول باب " كان " وأخواتها أن نواسخ ~~الابتداء تنقسم إلى أفعال . # PageV01P301 # وحروف، وسبق الكلام على " كان " وأخواتها، وهي من الأفعال الناسخة، ~~وسيأتي الكلام على الباقي، وذكر المصنف ms0069 في هذا الفصل من الحروف [الناسخة] ~~قسما يعمل عمل " كان " وهو: ما، ولا، ولات، وإن. # أما " ما " فلغة بني تميم أنها لا تعمل شيئا، فتقول: " ما زيد قائم " ~~فزيد: # مرفوع بالابتداء، وقائم: خبره، ولا عمل لما في شئ منهما، وذلك لان " ما " ~~حرف لا يختص، لدخوله على الاسم نحو: " ما زيد قائم " وعلى الفعل نحو: # " ما يقوم زيد " وما لا يختص فحقه ألا يعمل، ولغة أهل الحجاز إعمالها ~~كعمل " ليس " لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الاطلاق، فيرفعون بها ~~الاسم، وينصبون بها الخبر، نحو: " ما زيد قائما " قال الله تعالى (ما هذا ~~بشرا) وقال تعالى: (ما هن أمهاتهم) وقال الشاعر: # 75 - أبناؤها متكنفون أباهم * حنقو الصدور، وما هم أولادها . # PageV01P302 # لكن لا تعمل عندهم إلا بشروط ستة، ذكر المصنف منها أربعة: # الأول: ألا يزاد بعدها " إن " فإن زيدت بطل عملها، نحو: " ما إن زيد قائم ~~" برفع قائم، ولا يجوز نصبه، وأجاز ذلك بعضهم (1). # الثاني: ألا ينتقض النفي بإلا، نحو: " ما زيد إلا قائم "، فلا يجوز نصب " ~~قائم " و [كقوله تعالى: (ما أنتم إلا بشر مثلنا) وقوله: (وما أنا إلا ~~نذير)] خلافا لمن أجازه (2). # . # PageV01P303 # الثالث: ألا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور، فإن تقدم ~~وجب رفعه، نحو: " ما قائم زيد "، فلا تقول: " ما قائما زيد " وفي ذلك خلاف ~~(1). # . # PageV01P304 # فإن كان ظرفا أو جارا ومجرورا فقدمته فقلت: " ما في الدار زيد "، و " ~~عندك عمرو " فاختلف الناس في " ما " حينئذ: هل هي عاملة أم لا؟ # فمن جعلها عاملة قال: إن الظرف والجار والمجرور في موضع نصب بها، ومن لم ~~يجعلها عاملة قال: إنهما في موضع رفع على أنهما خبران للمبتدأ الذي بعدهما، ~~وهذا الثاني هو ظاهر كلام المصنف، فإنه شرط في إعمالها أن يكون المبتدأ ~~والخبر بعد " ما " على الترتيب الذي زكن، وهذا هو المراد بقوله: " وترتيب ~~زكن " أي: علم، ويعني به أن يكون المبتدأ مقدما والخبر مؤخرا، ومقتضاه أنه ~~متى تقدم الخبر لا تعمل " ما " شيئا، سواء كان ms0070 الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، ~~أو غير ذلك، وقد صرح بهذا في غير هذا الكتاب. # الشرط الرابع: ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ~~ومجرور، فإن تقدم بطل عملها، نحو: " ما طعامك زيد آكل " فلا يجوز نصب " آكل ~~" ومن أجاز بقاء العمل مع تقدم الخبر يجيز بقاء العمل مع تقدم المعمول ~~بطريق الأولى، لتأخر الخبر، وقد يقال: لا يلزم ذلك، لما في PageV01P305 # الأعمال مع تقدم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله، وهذا غير موجود مع ~~تقدم الخبر. # فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا لم يبطل عملها، نحو: " ما عندك زيد ~~مقيما، وما بي أنت معنيا "، لان الظروف والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسع ~~في غيرها. # وهذا الشرط مفهوم من كلام المصنف، لتخصيصه جواز تقديم معمول الخبر بما ~~إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا. # الشرط الخامس: ألا تتكرر " ما "، فإن تكررت بطل عملها، نحو: # " ما ما زيد قائم " [فالأولى نافية، والثانية نفت النفي، فبقي إثباتا] ~~فلا يجوز نصب " قائم " وأجازه بعضهم (1). # الشرط السادس: ألا يبدل من خبرها موجب، فإن أبدل بطل عملها، نحو: # " ما زيد بشئ إلا شئ لا يعبأ به " فبشئ: في موضع رفع خبر عن المبتدأ الذي ~~. # PageV01P306 # هو " زيد " ولا يجوز أن يكون في موضع نصب خبرا عن " ما "، وأجازه قوم، ~~وكلام سيبويه - رحمه الله تعالى! - في هذه المسألة محتمل للقولين المذكورين ~~- أعني القول باشتراط ألا يبدل من خبرها موجب، والقول بعدم اشتراط ذلك - ~~فإنه قال بعد ذكر المثال المذكور - وهو " ما زيد بشئ، إلى آخره ": # استوت اللغتان، يعني لغة الحجاز ولغة تميم، واختلف شراح الكتاب فيما يرجع ~~إليه قوله: " استوت اللغتان " فقال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع قبل " ~~إلا " والمراد أنه لا عمل ل‍ " ما " فيه، فاستوت اللغتان في أنه مرفوع، ~~وهؤلاء هم الذين شرطوا في إعمال " ما " ألا يبدل من خبرها موجب، وقال قوم: ~~هو راجع إلى الاسم الواقع بعد " إلا "، والمراد أنه يكون مرفوعا (1) سواء ~~جعلت " ما " حجازية، أو ms0071 تميمية، وهؤلاء هم الذين لم يشترطوا في إعمال " ما ~~" ألا يبدل من خبرها موجب، وتوجيه كل من القولين، وترجيح المختار منهما وهو ~~الثاني لا يليق بهذا المختصر. # * * * ورفع معطوف بلكن أو ببل * من بعد منصوب بما الزم حيث حل (2) . # PageV01P307 # إذا وقع بعد خبر " ما " عاطف فلا يخلو: إما أن يكون مقتضيا للإيجاب، ~~أولا. # فإن كان مقتضيا للإيجاب تعين رفع الاسم الواقع بعده وذلك نحو " بل، ولكن ~~" - فتقول: " ما زيد قائما لكن قاعد " أو " بل قاعد "، فيجب رفع الاسم على ~~أنه خبر مبتدأ محذوف، والتقدير " لكن هو قاعد، وبل هو قاعد " ولا يجوز نصب ~~" قاعد " عطفا على خبر " ما "، لان " ما " لا تعمل في الموجب. # وإن كان الحرف العاطف غير مقتض للإيجاب - كالواو ونحوها - جاز النصب ~~والرفع، والمختار النصب، نحو " ما زيد قائما ولا قاعدا " ويجوز الرفع، ~~فتقول: " ولا قاعد " وهو خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير " ولا هو قاعد ". # ففهم من تخصيص المصنف وجوب الرفع بما إذا وقع الاسم بعد " بل، ولكن " أنه ~~لا يجب الرفع بعد غيرهما. # * * * وبعد ما وليس جر البا الخبر * وبعد لا ونفي كان قد يجر (1) # PageV01P308 # تزاد الباء كثيرا في الخبر بعد " ليس، وما " نحو قوله تعالى: (أليس الله ~~بكاف عبده) و (أليس الله بعزيز ذي انتقام) و (وما ربك بغافل عما يعملون) و ~~(وما ربك بظلام للعبيد) ولا تختص زيادة الباء بعد " ما " بكونها حجازية ~~خلافا لقوم، بل تزاد بعدها وبعد التميمية، وقد نقل سيبويه والفراء - رحمهما ~~الله تعالى! - زيادة الباء بعد " ما " عن بني تميم، فلا التفات إلى من منع ~~ذلك، وهو موجود في أشعارهم (1). # وقد اضطرب رأي الفارسي في ذلك، فمرة قال: لا تزاد الباء إلا بعد ~~الحجازية، ومرة قال: تزاد في الخبر المنفي. # وقد وردت زيادة الباء قليلا في خبر " لا " كقوله: # . # PageV01P309 # 76 - فكن لي شفيفا يوم لا ذو شفاعة بمغن فتيلا عن سواد بن قارب وفي خبر ~~[مضارع] " كان " المنفية ب‍ " لم " كقوله: # 77 - وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم، إذ ms0072 أجشع القوم أعجل * * * ~~. # 77 - البيت للشنفري الأزدي، وأكثر الرواة على أن اسمه هو لقبه، والبيت من ~~قصيدته المشهورة بين المتأدبين باسم " لامية العرب " وأولها قوله: # أقيموا بني أمي صدور مطيسكم * فإني إلى قوم سواكم لأميل اللغة: أقيموا ~~صدور مطيكم " هذه كناية عن طلب الاستعداد لعظائم الأمور والجد في طلب ~~المعالي، يقول: جدوا في أمركم وانتبهوا من رقدتكم " فإني إلى قوم سواكم إلخ ~~" يؤذن قومه بأنه مرتحل عنهم ومفارقهم، وكأنه يقول! إن غفلتكم توجب ~~الارتحال عنكم، وإن ما أعاين من تراخيكم وإقراركم بالضيم لخليق بأن يزهدني ~~في البقاء بينكم " أجشع القوم " الجشع - بالتحريك - أشد الطمع " أعجل " هو ~~صفة مشبهة بمعنى عجل، وليس أفعل تفضيل، لان المعنى يأباه، إذ ليس مراده أن ~~الأشد عجلة هو الجشع، ولكن غرضه أن يقول: إن من يحدث منه مجرد العجلة إلى ~~الطعام هو الجشع، فافهم ذلك. # الاعراب: " إن " شرطية " مدت " مد: فعل ماض فعل الشرط، مبني للمجهول، ~~مبني على الفتح في محل جزم، والتاء تاء التأنيث " الأيدي " نائب فاعل لمد " ~~إلى الزاد " جار ومجرور متعلق بقوله " مدت " السابق " لم " حرف نفي وجزم ~~وقلب " أكن " فعل مضارع ناقص، وهو جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " بأعجلهم " الباء زائدة، أعجل: خبر أكن، منصوب بفتحة مقدرة على ~~آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وأعجل مضاف ~~والضمير مضاف إليه " إذ " كلمة دالة على التعليل قيل: هي حينئذ حرف، وقيل: ~~هي ظرف، وعليه فهو متعلق بقوله " أعجل " السابق، و " أجشع " مبتدأ، وأجشع ~~مضاف، و " القوم " مضاف إليه " أعجل " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " بأعجلهم " حيث أدخل الباء الزائدة على خبر مضارع كان ~~المنفى بلم. # واستشهاد الشارح بهذا البيت يدل على أنه فهم أن مراد المصنف بقوله " نفي ~~كان " نفي هذه المادة أعم من أن تكون بلفظ الماضي أو بلفظ المضارع، وأعم من ~~هذه العبارة التي في الألفية قول المصنف في كتابه التسهيل " وبعد نفي فعل ~~ناسخ "، لان الفعل الناسخ يشمل كان وأخواتها، وظن وأخواتها، ms0073 بأي صيغة كانت ~~هذه الأفعال. # PageV01P310 # في النكرات أعملت كليس " لا " * وقد تلي " لات " و " إن " ذا العملا (1) ~~. # PageV01P311 # وما ل‍ " لات " في سوى حين عمل وحذف ذي الرفع فشا، والعكس قل (1) تقدم أن ~~الحروف العاملة عمل " ليس " أربعة، وقد تقدم الكلام على " ما " وذكر هنا " ~~لا " و " لات " و " إن ". # أما " لا " فمذهب الحجازيين إعمالها عمل " ليس "، ومذهب تميم إهمالها (2) ~~. * (هامش) (1) " ما " نافية " للات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~في سوى " جار ومجرور متعلق بقوله عمل الآتي، و " سوى " مضاف، و " حين " ~~مضاف إليه " عمل " مبتدأ مؤخر " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و " ذي " بمعنى ~~صاحب: مضاف إليه، وذي مضاف و " الرفع " مضاف إليه " فشا " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف ذي الرفع، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " والعكس " مبتدأ " قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى العكس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو العكس. # وتقدير البيت: وما للات عمل في غير لفظ حين وما كان بمعناه، وحذف صاحب ~~الرفع من معموليها مع بقاء المنصوب فاش كثير، والعكس - وهو حذف المنصوب ~~وإبقاء المرفوع - قليل. # (2) قال أبو حيان: " لم يصرح أحد بأن إعمال لا عمل ليس بالنسبة إلى لغة ~~مخصوصة إلا صاحب المغرب ناصر المطرزي، فإنه قال فيه: بنو تميم يهملونها، ~~وغيرهم يعملها، وفي كلام الزمخشري: أهل الحجاز يعملونهما دون طيئ، وفي ~~البسيط: القياس عند تميم عدم إعمالها، ويحتمل أن يكونوا وافقوا أهل الحجاز ~~على إعمالها " وانظر هذا مع كلام الشارح. (*) PageV01P312 # ولا تعمل عند الحجازيين إلا بشروط ثلاثة (1): # أحدها: أن يكون الاسم والخبر نكرتين، نحو " لا رجل أفضل منك "، ومنه ~~قوله: # 78 - تعز فلا شئ على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى الله واقيا . # PageV01P313 # وقوله: # 79 - نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل فبوئت حصنا بالكماة حصينا . # PageV01P314 # وزعم بعضهم أنها قد تعمل في المعرفة، وأنشد للنابغة: # 80 - بدت فعل ذي ود، فلما تبعتها تولت، وبقت حاجتي في فؤاديا وحلت ms0074 سواد ~~القلب، لا أنا باغيا * سواها، ولا عن حبها متراخيا . # PageV01P315 # واختلف كلام المصنف في [هذا] البيت، فمرة قال: إنه مؤول، ومرة قال: # إن القياس عليه سائغ (1). # الشرط الثاني: ألا يتقدم خبرها على اسمها، فلا تقول " لا قائما رجل ". # الشرط الثالث: ألا ينتقض النفي بإلا، فلا تقول: " لا رجل إلا أفضل من زيد ~~" بنصب " أفضل "، بل يجب رفعه. # ولم يتعرض المصنف لهذين الشرطين. # * * * . # PageV01P316 # وأما " إن " النافية فمذهب أكثر البصريين والفراء أنها لا تعمل شيئا، ~~ومذهب الكوفيين - خلا الفراء - أنها تعمل عمل " ليس "، وقال به من البصريين ~~أبو العباس المبرد، وأبو بكر بن السراج، وأبو علي الفارسي، وأبو الفتح بن ~~جنى، واختاره المصنف، وزعم أن في كلام سيبويه - رحمه الله تعالى! - إشارة ~~إلى ذلك، وقد ورد السماع به، قال الشاعر: # 81 - إن هو مستوليا على أحد * إلا على أضعف المجانين . # PageV01P317 # وقال آخر: # 82 - إن المرء ميتا بانقضاء حياته ولكن بأن يبغي عليه فيخذلا . # PageV01P318 # وذكر ابن جنى - في المحتسب - أن سعيد بن جبير - رضي الله عنه! - قرأ (إن ~~الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم) بنصب العباد. # ولا يشترط في اسمها وخبرها أن يكونا نكرتين، بل تعمل في النكرة والمعرفة، ~~فتقول: " إن رجل قائما، [وإن زيد القائم]، وإن زيد قائما ". # * * * وأما " لات " فهي " لا " النافية زيدت عليها تاء التأنيث مفتوحة، ~~ومذهب الجمهور أنها تعمل عمل " ليس "، فترفع الاسم، وتنصب الخبر، لكن اختصت ~~بأنها لا يذكر معها الاسم والخبر معا، بل [إنما] يذكر معها أحدهما، والكثير ~~في لسان العرب حذف اسمها وبقاء خبرها، ومنه قوله تعالى: # (ولات حين مناص) بنصب الحين، فحذف الاسم وبقي الخبر، والتقدير " ولات ~~الحين حين مناص " فالحين: اسمها، وحين مناص خبرها، وقد قرئ شذوذا (ولات حين ~~مناص) برفع الحين على أنه اسم " لات " والخبر محذوف، والتقدير " ولات حين ~~مناص لهم " أي: ولات حين مناص كائنا لهم، وهذا هو المراد بقوله: " وحذف ذي ~~الرفع إلى آخر البيت ". # وأشار بقوله: " وما للات في سوى حين عمل " إلى ما ذكره سيبويه من أن ms0075 ~~PageV01P319 # " لات " لا تعمل إلا في الحين، واختلف الناس فيه، فقال قوم: [المراد] ~~أنها لا تعمل إلا في لفظ الحين، ولا تعمل فيما رادفه كالساعة ونحوها، وقال ~~قوم: # المراد أنها لا تعمل إلا في أسماء الزمان، فتعمل في لفظ الحين وفيما ~~رادفه من أسماء الزمان، ومن عملها فيما رادفه قول الشاعر: # 83 - ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم # PageV01P320 # وكلام المصنف محتمل للقولين، وجزم بالثاني في التسهيل، ومذهب الأخفش أنها ~~لا تعمل شيئا، وأنه إن وجد الاسم بعدها منصوبا فناصبه فعل مضمر، والتقدير " ~~لات أرى حين مناص " وإن وجد مرفوعا فهو مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير " لات ~~حين مناص كائن لهم " والله أعلم. # * * * PageV01P321 # أفعال المقاربة ككان كاد وعسى، لكن ندر * غير مضارع لهذين خبر (1) هذا هو ~~القسم الثاني من الأفعال الناسخة [للابتداء]، وهو " كاد " وأخواتها، وذكر ~~المصنف منها أحد عشر فعلا، ولا خلاف في أنها أفعال، إلا عسى، فنقل الزاهد ~~عن ثعلب أنها حرف، ونسب أيضا إلى ابن السراج (2)، . # PageV01P322 # والصحيح أنها فعل، بدليل اتصال تاء الفاعل وأخواتها بها، نحو " عسيت " ~~وعسيت، وعسيتما، وعسيتم، وعسيتن ". # وهذه الأفعال تسمى أفعال المقاربة، وليست كلها للمقاربة، بل هي على ثلاثة ~~أقسام: # أحدها: ما دل على المقاربة، وهي: كاد، وكرب، وأوشك. # والثاني: ما دل على الرجاء، وهي: عسى، وحرى، واخلولق. # والثالث: ما دل على الانشاء، وهي: جعل، وطفق، وأخذ، وعلق، وأنشأ. # فتسميتها أفعال المقاربة من باب تسمية الكل باسم البعض. # وكلها تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع المبتدأ اسما لها، ويكون خبره خبرا ~~لها في موضع نصب، وهذا هو المراد بقوله: " ككان كاد وعسى " لكن الخبر في ~~PageV01P323 # هذا الباب لا يكون إلا مضارعا، نحو " كاد زيد يقوم، وعسى زيد أن يقوم " ~~وندر مجيئه اسما بعد " عسى، وكاد " كقوله: # 84 - أكثرت في العذل ملحا دائما لا تكثرن إني عسيت صائما . # PageV01P324 # وقوله: # 85 - فأبت إلى فهم، وما كدت آئبا وكم مثلها فارقتها وهي تصفر . # PageV01P325 # وهذا هو مراد المصنف بقوله: " لكن ندر - إلى آخره " لكن في قوله " غير ~~مضارع ms0076 " إيهام، فإنه يدخل تحته: الاسم، والظرف، والجار والمجرور، والجملة ~~الاسمية، والجملة الفعلية بغير المضارع، ولم يندر مجئ هذه كلها خبرا عن " ~~عسى، وكاد " بل الذي ندر مجئ الخبر اسما، وأما هذه فلم يسمع مجيئها خبرا عن ~~هذين. # * * * وكونه بدون " أن " بعد عسى نزر *، وكاد الامر فيه عكسا (1) . # PageV01P326 # أي: اقتران خبر " عسى " ب‍ " أن " كثير (1)، وتجريده من " أن " قليل، ~~وهذا مذهب سيبويه ومذهب جمهور البصريين أنه لا يتجرد خبرها من " أن " إلا ~~في الشعر، ولم يرد في القرآن إلا مقترنا ب‍ " أن " قال الله تعالى: (فعسى ~~الله أن يأتي بالفتح)، وقال عز وجل: (عسى ربكم أن يرحمكم). # ومن وروده بدون " أن " قوله: # 86 - عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب . # PageV01P327 # وقوله: # 87 - عسى فرج يأتي به الله، إنه له كل يوم في خليقته أمر وأما " كاد " ~~فذكر المصنف أنها عكس " عسى "، فيكون الكثير في . # PageV01P329 # خبرها أن يتجرد (1) من " أن " ويقل اقترانه بها، وهذا بخلاف ما نص عليه ~~الأندلسيون من أن اقتران خبرها ب‍ " أن " مخصوص بالشعر، فمن تجريده من " أن ~~" قوله تعالى: (فذبحوها وما كادوا يفعلون) وقال: (من بعد ما كاد تزيغ قلوب ~~فريق منهم) (1) ومن اقترانه ب‍ " أن " قوله صلى الله عليه وسلم: # " ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب " وقوله: # 88 - كادت النفس أن تفيض عليه إذ غدا حشو ريطة وبرود * * * . # PageV01P330 # وكعسى حرى، ولكن جعلا خبرها حتما ب‍ " أن " متصلا (1) # PageV01P331 # وألزموا اخلولق " أن " مثل حرى وبعد أوشك انتفا " أن " نزرا (1) يعني أن ~~" حرى " مثل " عسى " في الدلالة على رجاء الفعل، لكن يجب اقتران خبرها ب‍ " ~~أن "، نحو " حرى زيد أن يقوم " ولم يجرد خبرها من " أن " لا في الشعر ولا ~~في غيره، وكذلك " اخلولق " تلزم " أن " خبرها نحو " اخلولقت السماء أن تمطر ~~" وهو من أمثلة سيبويه، وأما " أوشك " فالكثير اقتران خبرها ب‍ " أن " ويقل ~~حذفها منه، فمن اقترانه بها قوله: # 89 - ولو سئل الناس التراب لأوشكوا - إذا قيل هاتوا - أن يملوا ويمنعوا . # PageV01P332 # ومن تجرده ms0077 منها قوله: # 90 - يوشك من فر من منيته في بعض غراته يوافقها * * * . # PageV01P333 # ومثل كاد في الأصح كربا * وترك " أن " مع ذي الشروع وجبا (1) كأنشأ ~~السائق يحدو، وطفق *، كذا جعلت، وأخذت، وعلق (2) . # PageV01P334 # لم يذكر سيبويه في " كرب " إلا تجرد خبرها من " أن "، وزعم المصنف أن ~~الأصح خلافه، وهو أنها مثل " كاد "، فيكون الكثير فيها تجريد خبرها من " أن ~~" ويقل اقترانه بها، فمن تجريده قوله: # 91 - كرب القلب من جواه يذوب * حين قال الوشاة: هند غضوب وسمع من اقترانه ~~بها قوله: # 92 - سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما وقد كربت أعناقها أن تقطعا . # PageV01P335 # والمشهور في " كرب " فتح الراء، ونقل كسرها أيضا. # ومعنى قوله " وترك أن مع ذي الشروع وجبا " أن ما دل على الشروع في الفعل ~~لا يجوز اقتران خبره ب‍ " أن " لما بينه وبين " أن " من المنافاة، لان ~~المقصود به الحال، و " أن " للاستقبال، وذلك نحو " أنشأ السائق يحدو، وطفق ~~زيد يدعو، وجعل يتكلم، وأخذ ينظم، وعلق يفعل كذا ". # * * * واستعملوا مضارعا لأوشكا * وكاد لا غير، وزادوا موشكا (1) . # PageV01P337 # أفعال هذا الباب لا تتصرف، إلا " كاد، وأوشك "، فإنه قد استعمل منهما ~~المضارع، نحو قوله تعالى: (يكادون يسطون) وقول الشاعر: # * يوشك من فر من منيته (1) * NoteV01P338N90 وزعم الأصمعي أنه لم يستعمل ~~" يوشك " إلا بلفظ المضارع [ولم تستعمل " أوشك " بلفظ الماضي] وليس بجيد، ~~بل قد حكى الخليل استعمال الماضي، وقد ورد في الشعر، كقوله: # ولو سئل الناس التراب لأوشكوا إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا (2) ~~NoteV01P338N89 نعم الكثير فيها استعمال المضارع [وقل استعمال الماضي] وقول ~~المصنف: # " وزادوا موشكا " معنا أنه قد ورد أيضا استعمال اسم الفاعل من " أوشك " ~~كقوله: # 93 - فموشكة أرضنا أن تعود * خلاف الأنيس وحوشا يبابا . # PageV01P338 # وقد يشعر تخصيصه " أوشك " بالذكر أنه لم يستعمل اسم الفاعل من " كاد "، ~~وليس كذلك، بل قد ورد استعماله في الشعر، كقوله: # 94 - أموت أسى يوم الرجام، وإنني يقينا لرهن بالذي أنا كائد وقد ذكر ~~المصنف هذا في غير هذا الكتاب. # . # PageV01P339 # وأفهم كلام المصنف أن غير " كاد، وأوشك ms0078 " من أفعال هذا الباب لم يرد منه ~~المضارع ولا اسم الفاعل وحكى غيره خلاف ذلك، فحكى صاحب PageV01P340 # الانصاف استعمال المضارع واسم الفاعل من " عسى " قالوا: عسى يعسي فهو ~~عاس، وحكى الجوهري مضارع " طفق "، وحكى الكسائي مضارع " جعل ". # * * * بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد غنى ب‍ " أن يفعل " عن ثان فقد (1) ~~اختصت " عسى، واخلولق، وأوشك " بأنها تستعمل ناقصة وتامة. # فأما الناقصة فقد سبق ذكرها. # وأما التامة فهي المسندة إلى " أن " والفعل، نحو " عسى أن يقوم، واخلولق ~~أن يأتي، وأوشك أن يفعل " ف‍ " أن " والفعل في موضع رفع فاعل " عسى، ~~واخلولق، وأوشك " واستغنت به عن المنصوب الذي هو خبرها. # وهذا إذا لم يل الفعل الذي بعد " أن " اسم ظاهر يصح رفعه به، فإن وليه ~~نحو " عسى أن يقوم زيد " فذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنه يجب أن ~~يكون الظاهر مرفوعا بالفعل الذي بعد " أن " ف‍ " أن " وما بعدها فاعل لعسى، ~~وهي تامة، ولا خبر لها، وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز # PageV01P341 # ما ذكره الشلوبين وتجويز وجه آخر، وهو: أن يكون ما بعد الفعل الذي بعد " ~~أن " مرفوعا بعسى اسما لها، و " أن " والفعل في موضع نصب بعسى، وتقدم على ~~الاسم، والفعل الذي بعد " أن " فاعله ضمير يعود على فاعل " عسى " وجاز عوده ~~عليه - وإن تأخر - لأنه مقدم في النية. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على مذهب ~~غير الشلوبين - " عسى أن يقوما الزيدان، وعسى أن يقوموا الزيدون، وعسى أن ~~يقمن الهندات " فتأتي بضمير في الفعل، لان الظاهر ليس مرفوعا به، بل هو ~~مرفوع ب‍ " عسى " وعلى رأي الشلوبين يجب أن تقول: " عسى أن يقوم الزيدان، ~~وعسى أن يقوم الزيدون، وعسى أن تقوم الهندات " فلا تأتي في الفعل بضمير، ~~لأنه رفع الظاهر الذي بعده. # * * * وجردن عسى، أو ارفع مضمرا * بها، إذا اسم قبلها قد ذكرا (1) . # PageV01P342 # اختصت " عسى " من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز ~~أن يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق، وهذه لغة ms0079 تميم، وجاز تجريدها عن ~~الضمير، وهذه لغة الحجاز، وذلك نحو " زيد عسى أن يقوم " فعلى لغة تميم يكون ~~في " عسى " ضمير مستتر يعود على " زيد " و " أن يقوم " في موضع نصب بعسى، ~~وعلى لغة الحجاز لا ضمير في " عسى " و " أن يقوم " في موضع رفع بعسى. # وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على لغة - تميم: # " هند عست أن تقوم، والزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، ~~والهندان عستا أن تقوما، والهندات عسين أن يقمن " وتقول - على لغة الحجاز: ~~" هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، ~~والهندان عسى أن تقوما، والهندات عسى أن يقمن ". # وأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فيجب الاضمار فيه، فتقول: # " الزيدان جعلا ينظمان " ولا يجوز ترك الاضمار، فلا تقول: " الزيدان جعل ~~ينظمان " كما تقول: " الزيدان عسى أن يقوما ". # * * * والفتح والكسر أجز في السين من نحو " عسيت "، وانتقا الفتح زكن (1) ~~. # PageV01P343 # إذا اتصل ب‍ " عسى " ضمير موضوع للرفع، وهو لمتكلم، نحو " عسيت " أو ~~لمخاطب، نحو " عسيت، وعسيت، وعسيتما، وعسيتم، وعسيتن " أو لغائبات، نحو " ~~عسين " جاز كسر سينها وفتحها، والفتح أشهر، وقرأ نافع: (فهل عسيتم إن ~~توليتم) - بكسر السين - وقرأ الباقون بفتحها. # * * * PageV01P344 # إن وأخواتها لان، أن، ليت، لكن، لعل، * كأن عكس ما لكان من عمل (1) كإن ~~زيدا عالم بأني * كف ء، ولكن ابنه ذو ضغن (2) هذا هو القسم الثاني من ~~الحروف الناسخة للابتداء، وهي ستة أحرف (3): # . # PageV01P345 # إن، وأن، وكأن، ولكن، وليت، ولعل، وعدها سيبويه خمسة، فأسقط " أن " ~~المفتوحة لان أصلها " إن " المكسورة، كما سيأتي. # ومعنى " إن، وأن " التوكيد، ومعنى " كأن " التشبيه، و " لكن " للاستدراك، ~~وليت " للتمني، و " لعل " للترجي والاشفاق، والفرق بين الترجي والتمني أن ~~التمني يكون في الممكن، نحو: " ليت زيدا قائم " وفي غير الممكن، نحو: " ليت ~~الشباب يعود يوما " (1)، وأن الترجي لا يكون إلا في الممكن، فلا تقول: " ~~لعل الشباب يعود " والفرق بين الترجي والاشفاق أن الترجي يكون في المحبوب، ~~نحو: " لعل الله يرحمنا " والاشفاق في المكروه نحو: # " لعل ms0080 العدو يقدم ". # وهذه الحروف تعمل عكس عمل " كان " فتنصب الاسم، وترفع الخبر (2) . # PageV01P346 # نحو: " إن زيدا قائم "، فهي عاملة في الجزءين، وهذا مذهب البصريين، وذهب ~~الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر، وإنما هو باق على رفعه الذي كان له ~~قبل دخول " إن " وهو خبر المبتدأ. # * * * وراع ذا الترتيب، إلا في الذي * كليت فيها - أو هنا - غير البذي ~~(1) أي: يلزم تقديم الاسم في هذا الباب وتأخير الخبر، إلا إذا كان الخبر ~~ظرفا، أو جارا ومجرورا، فإنه لا يلزم تأخيره، وتحت هذا قسمان: # أحدهما: أنه يجوز تقديمه وتأخيره، وذلك نحو: " ليت فيها غير البذي " . # PageV01P348 # أو " ليت هنا غير البذي " أي الوقح، فيجوز تقديم " فيها، وهنا " على " ~~غير " وتأخيرهما عنها. # والثاني: أنه يجب تقديمه، نحو: " ليت في الدار صاحبها " فلا يجوز تأخير " ~~في الدار " لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور، نحو: " ~~إن زيدا آكل طعامك " فلا يجوز " إن طعامك زيدا آكل " وكذا إن كان المعمول ~~ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو: " إن زيدا واثق بك " أو " جالس عندك " فلا يجوز ~~تقديم المعمول على الاسم، فلا تقول: " إن بك زيدا واثق " أو " إن عندك زيدا ~~جالس " وأجازه بعضهم، وجعل منه قوله: # 95 - فلا تلحني فيها، فإن بحبها * أخاك مصاب القلب جم بلابله * * * . # PageV01P349 # وهمز إن افتح لسد مصدر * مسدها، وفي سوى ذاك اكسر (1) " إن " لها ثلاثة ~~أحوال: وجوب الفتح، ووجوب الكسر، وجواز الامرين: # فيجب فتحها إذا قدرت بمصدر، كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل (2)، . # PageV01P350 # نحو: " يعجبني أنك قائم " أي: قيامك، أو منصوبه، نحو: " عرفت أنك قائم " ~~أي: قيامك، أو في موضع مجرور حرف، نحو: " عجبت من أنك قائم " أي: من قيامك ~~(1)، وإنما قال: " لسد مصدر مسدها " ولم يقل: # " لسد مفرد مسدها " لأنه قد يسد المفرد مسدها ويجب كسرها، نحو: " ظننت ~~زيدا إنه قائم "، فهذه يجب كسرها وإن سد مسدها مفرد، لأنها في موضع المفعول ~~الثاني، ولكن لا تقدر بالمصدر، إذ ms0081 لا يصح " ظننت زيدا قيامه ". # فإن لم يجب تقديرها بمصدر لم يجب فتحها، بل تكسر: وجوبا، أو جوازا، على ~~ما سنبين، وتحت هذا قسمان، أحدهما: وجوب الكسر، والثاني: # جواز الفتح والكسر، فأشار إلى وجوب الكسر بقوله: # . # PageV01P351 # فاكسر في الابتدا، وفي بدء صله * وحيث " إن " ليمين مكمله (1) أو حكيت ~~بالقول، أو حلت محل * حال، كزرته وإني ذو أمل (2) وكسروا من بعد فعل علقا * ~~باللام، كاعلم إنه لذو تقى (3) . # PageV01P352 # [فذكر أنه] يجب الكسر في ستة مواضع: # الأول: إذا وقعت " إن " ابتداء، أي: في أول الكلام، نحو: " إن زيدا قائم ~~" ولا يجوز وقوع المفتوحة ابتداء، فلا تقول: " أنك فاضل عندي " بل يجب ~~التأخير، فتقول: " عندي أنك فاضل " وأجاز بعضهم الابتداء بها. # الثاني: أن تقع " إن " صدر صلة، نحو: " جاء الذي إنه قائم "، ومنه قوله ~~تعالى: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء). # الثالث: أن تقع جوابا للقسم وفي خبرها اللام، نحو: " والله إن زيدا لقائم ~~" وسيأتي الكلام على ذلك. # الرابع: أن تقع في جملة محكية بالقول، نحو: " قلت إن زيدا قائم " [قال ~~تعالى: (قال إني عبد الله)]، فإن لم تحك - به بل أجرى القول مجرى الظن - ~~فتحت، نحو: " أتقول أن زيدا قائم " أي: أتظن. # الخامس: أن تقع في جملة في موضع الحال، كقوله: " زرته وإني ذو أمل " ومنه ~~قوله تعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) ~~وقول الشاعر: # 96 - ما أعطياني ولا سألتهما * إلا وإني لحاجزي كرمي . # PageV01P353 # السادس: أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام، نحو: # " علمت إن زيدا لقائم " وسنبين هذا في باب " ظن " فإن لم في خبرها اللام ~~فتحت، نحو: " علمت أن زيدا قائم ". # هذا ما ذكره المصنف، وأورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إن " فيها: # الأول: إذا وقعت بعد " ألا " الاستفتاحية، نحو: " ألا إن زيدا قائم ". # ومنه قوله تعالى: (ألا إنهم هم السفهاء). PageV01P354 # الثاني: إذا وقعت بعد " حيث "، نحو: " اجلس حيث إن زيدا جالس ". # الثالث: إذا وقعت في جملة هي ms0082 خبر عن اسم عين، نحو: " زيد إنه قائم ". # ولا يرد عليه شئ من هذه المواضع، لدخولها تحت قوله: " فاكسر في الابتدا " ~~لان هذه إنما كسرت لكونها أول جملة مبتدأ بها. # * * * بعد إذا فجاءة أو قسم * لا لام بعده بوجهين نمي (1) مع تلو فا ~~الجزا، وذا يطرد * في نحو " خير القول إني أحمد " (2) . # PageV01P355 # يعني أنه يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت بعد إذا الفجائية، نحو " خرجت ~~فإذا إن زيدا قائم " فمن كسرها جعلها جملة، والتقدير: خرجت فإذا زيد قائم، ~~ومن فتحها جعلها مع صلتها مصدرا، وهو مبتدأ خبره إذا الفجائية، والتقدير " ~~فإذا قيام زيد " أي ففي الحضرة قيام زيد، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، ~~والتقدير " خرجت فإذا قيام زيد موجود " (1)، ومما جاء بالوجهين قوله: # 97 - وكنت أرى زيدا - كما قيل - سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم . # PageV01P356 # روى بفتح " أن " وكسرها، فمن كسرها جعلها جملة [مستأنفة]، والتقدير " إذا ~~هو عبد القفو اللهازم " ومن فتحها جعلها مصدرا مبتدأ، وفي خبره الوجهان ~~السابقان، والتقدير على الأول " فإذا عبوديته " أي: ففي الحضرة عبوديته، ~~وعلى الثاني " فإذا عبوديته موجودة ". # وكذا يجوز فتح " إن " وكسرها إذا وقعت جواب قسم، وليس في خبرها اللام، ~~نحو " حلفت أن زيدا قائم " بالفتح والكسر، وقد روي بالفتح والكسر قوله: # 98 - لتقعدن مقعد القصي * مني ذي القاذورة المقلي أو تحلفي بربك العلي * ~~أني أبو ذيالك الصبي . # PageV01P358 # ومقتضى كلام المصنف أنه يجوز فتح " إن " وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في ~~خبرها اللام، سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية، والفعل فيها ملفوظ به، ~~نحو " حلفت إن زيدا قائم " أو غير ملفوظ به، نحو " والله إن زيدا قائم " أو ~~اسمية، نحو " لعمرك إن زيدا قائم " (1). # . # PageV01P360 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " إن " بعد فاء الجزاء، نحو " من يأتني ~~فإنه مكرم " فالكسر على جعل " إن " ومعموليها جملة أجيب بها الشرط، فكأنه ~~قال: من يأتني فهو مكرم، والفتح على جعل " أن " وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر ~~محذوف، والتقدير " من يأتني فإكرامه موجود " ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ ms0083 ~~محذوفا، والتقدير " فجزاؤه الاكرام ". # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل ~~منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) قرئ (فإنه غفور ~~رحيم) بالفتح [والكسر، فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن، والفتح] على جعل ~~أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف، والتقدير " فالغفران جزاؤه " أو على ~~جعلها خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " فجزاؤه الغفران ". # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " أن " بعد مبتدأ هو في المعنى قول ~~وخبر " إن " قول، والقائل واحد، نحو " خير القول إني أحمد [الله] " فمن فتح ~~جعل " أن " وصلتها مصدرا خبرا عن " خير "، والتقدير " خير القول حمد لله " ~~ف‍ " خير ": مبتدأ، و " حمد الله ": خبره، ومن كسر جعلها جملة خبرا عن " ~~خير " كما تقول " أول قراءتي (سبح اسم ربك الأعلى) " فأول: مبتدأ، و " سبح ~~اسم ربك الأعلى " جملة خبر عن " أول " وكذلك " خير القول " مبتدأ، و " إني ~~أحمد الله " خبره، ولا تحتاج هذه PageV01P361 # الجملة إلى رابط، لأنها نفس المبتدأ في المعنى، فهي مثل " نطقي الله حسبي ~~" ومثل سيبويه هذه المسألة بقوله: " أول ما أقول أني أحمد الله " وخرج ~~الكسر على الوجه الذي تقدم ذكره، وهو أنه من باب الاخبار بالجمل، وعليه جرى ~~جماعة من المتقدمين والمتأخرين: كالمبرد، والزجاج، والسيرافي، وأبي بكر بن ~~طاهر، وعليه أكثر النحويين. # * * * وبعد ذات الكسر تصحب الخبر لام ابتداء، نحو: إني لوزر (1) يجوز ~~دخول لام الابتداء على خبر " إن " المكسورة (2)، نحو " إن زيدا لقائم ". # . # PageV01P362 # وهذه اللام حقها أن تدخل على أول الكلام، لان لها صدر الكلام، فحقها أن ~~تدخل على " إن " نحو " لان زيدا قائم " لكن لما كانت اللام للتأكيد، وإن ~~للتأكيد، كرهوا الجمع بين حرفين بمعنى واحد، فأخروا اللام إلى الخبر. # ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات " إن "، فلا تقول " لعل زيدا ~~لقائم " وأجاز الكوفيون دخولها في خبر " لكن "، وأنشدوا: # 99 - يلومونني في حب ليلى عواذلي ولكنني من حبها لعميد . # PageV01P363 # وخرج على أن اللام زائدة، كما شذ زيادتها في خبر " أمسى " نحو ms0084 قوله: # 100 - مروا عجالى، فقالوا: كيف سيدكم؟ # فقال من سألوا: أمسى لمجهودا . # PageV01P365 # أي: أمسى مجهودا، وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا، كقوله: # 101 - أم الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرقبة . # PageV01P366 # وأجاز المبرد دخولها في خبر أن المفتوحة، وقد قرئ شاذا: (إلا أنهم ~~ليأكلون الطعام) بفتح " أن "، وبتخرج أيضا على زيادة اللام. # * * * ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ولا من الأفعال ما كرضيا (1) . # PageV01P367 # وقد يليها مع قد، كإن ذا * لقد سما على العدا مستحوذا (1) إذا كان خبر " ~~إن " منفيا لم تدخل عليه اللام، فلا تقول " إن زيدا لما يقوم " وقد ورد في ~~الشعر، كقوله: # 102 - وأعلم إن تسليما وتركا * للا متشابهان ولا سواء . # PageV01P368 # وأشار بقوله: " ولا من الأفعال ما كرضيا " إلى أنه إذا كان الخبر ماضيا ~~متصرفا غير مقرون بقد لم تدخل عليه اللام، فلا تقول " إن زيدا لرضي " وأجاز ~~ذلك الكسائي، وهشام، فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام PageV01P369 # عليه، ولا فرق بين المتصرف نحو " إن زيدا ليرضى " وغير المتصرف، نحو " إن ~~زيدا ليذر الشر " هذا إذا لم تقترن به السين أو سوف، فإن اقترنت به]، نحو " ~~إن زيدا سوف يقوم " أو " سيقوم " ففي جواز دخول اللام عليه خلاف، [فيجوز ~~إذا كان " سوف " على الصحيح، وأما إذا كانت السين فقليل]. # وإن كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف [جواز] دخول اللام عليه، ~~فتقول: " إن زيدا لنعم الرجل، وإن عمرا لبئس الرجل " وهذا مذهب الأخفش ~~والفراء، والمنقول أن سيبويه لا يجيز ذلك. # فإن قرن الماضي المتصرف ب‍ " قد " جاز دخول اللام عليه، وهذا هو المراد ~~بقوله: " وقد يليها مع قد " نحو " إن زيدا لقد قام ". # * * * وتصحب الواسط معمول الخبر * والفصل، واسما حل قبله الخبر (1) تدخل ~~لام الابتداء على معمول الخبر إذا توسط بين اسم إن والخبر، نحو " إن زيدا ~~لطعامك آكل " وينبغي أن يكون الخبر حينئذ مما يصح دخول اللام عليه كما ~~مثلنا (2) فإن كان الخبر لا يصح دخول اللام عليه لم يصح دخولها . # PageV01P370 # على المعمول، كما إذا كان ms0085 [الخبر] فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون ب‍ " قد " ~~لم يصح دخول اللام على المعمول، فلا تقول " إن زيدا لطعامك أكل " وأجاز ذلك ~~بعضهم، وإنما قال المصنف: " وتصحب الواسط " أي: # المتوسط تنبيها على أنها لا تدخل على المعمول إذا تأخر، فلا تقول " إن ~~زيدا آكل لطعامك ". # وأشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسط لا تدخل على الخبر، ~~فلا تقول " إن زيدا لطعامك لآكل "، وذلك من جهة أنه خصص دخول اللام بمعمول ~~الخبر المتوسط، وقد سمع ذلك قليلا، حكى من كلامهم " إني لبحمد الله لصالح ~~". PageV01P371 # وأشار بقوله: " والفصل (1) " إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل، ~~نحو " إن زيدا لهو القائم " وقال الله تعالى: (إن هذا لهو القصص الحق) ف‍ " ~~هذا " اسم " إن "، و " هو " ضمير الفصل، ودخلت عليه اللام، و " القصص " خبر ~~" إن ". # وسمى ضمير الفصل لأنه يفصل بين الخبر والصفة، وذلك إذا قلت " زيد هو ~~القائم " فلو لم تأت ب‍ " هو " لاحتمل أن يكون " القائم " صفة لزيد، وأن ~~يكون خبرا عنه، فلما أتيت ب‍ " هو " تعين أن يكون " القائم " خبرا عن زيد. # وشرط ضمير الفصل أن يتوسط بين المبتدأ والخبر (2)، نحو " زيد هو القائم " ~~أو بين ما أصله المبتدأ والخبر، نحو " إن زيدا لهو القائم ". # . # PageV01P372 # وأشار بقوله: " واسما حل قبلة الخبر " إلى أن لام الابتداء تدخل على ~~الاسم إذا تأخر عن الخبر، نحو " إن في الدار لزيدا " قال الله تعالى: (وإن ~~لك لأجرا غير ممنون). # وكلامه يشعر [أيضا] بأنه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم ~~المتأخر لم تدخل على الخبر، وهو كذلك، فلا تقول: " إن زيدا لهو لقائم "، ~~ولا " إن لفي الدار لزيدا ". # ومقتضى إطلاقه في قوله: إن لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين ~~الاسم والخبر - أن كل معمول إذا توسط جاز دخول اللام عليه، كالمفعول ~~الصريح، والجار والمجرور، والظرف، والحال، وقد نص النحويون على منع دخول ~~اللام على الحال، فلا تقول: " إن زيدا لضاحكا راكب ". # * * * ووصل " ما " بذي الحروف مبطل إعمالها، وقد يبقى ms0086 العمل (1) . # PageV01P373 # إذا اتصلت " ما " غير الموصولة بإن وأخواتها كفتها عن العمل، إلا " ليت " ~~فإنه يجوز فيها الأعمال [والاهمال] فتقول: " إنما زيد قائم " ولا يجوز نصب ~~" زيد " وكذلك أن [وكأن] ولكن ولعل، وتقول: # " ليتما زيد قائم " وإن شئت نصبت " زيدا " فقلت: " ليتما زيدا قائم " ~~وظاهر كلام المصنف - رحمه الله تعالى! - أن " ما " إن اتصلت بهذه الأحرف ~~كفتها عن العمل، وقد تعمل قليلا، وهذا مذهب جماعة من النحويين (1) ~~[كالزجاجي، وابن السراج]، وحكى الأخفش والكسائي " إنما . # PageV01P374 # زيدا قائم " والصحيح المذهب الأول، وهو أنه لا يعمل منها مع " ما " إلا " ~~ليت "، وأما ما حكاه الأخفش والكسائي فشاذ، واحترزنا بغير الموصولة من ~~الموصولة، فإنها لا تكفها عن العمل، بل تعمل معها، والمراد من الموصولة ~~التي بمعنى " الذي "، نحو " إن ما عندك حسن " [أي: إن الذي عندك حسن]، ~~والتي هي مقدرة بالمصدر، نحو " إن ما فعلت حسن " أي: # إن فعلك حسن. # * * * وجائز رفعك معطوفا على منصوب " إن "، بعد أن تستكملا (1) أي: إذا ~~أتي بعد اسم " إن " وخبرها بعاطف جاز في الاسم الذي بعده وجهان، أحدهما: ~~النصب عطفا على اسم " إن " نحو " إن زيدا قائم وعمرا " . # PageV01P375 # والثاني: الرفع نحو " إن زيدا قائم وعمرو " واختلف فيه (1)، فالمشهور أنه ~~معطوف على محل اسم " إن " فإنه في الأصل مرفوع لكونه مبتدأ، وهذا يشعر به ~~[ظاهر] كلام المصنف، وذهب قوم إلى أنه مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: وعمرو ~~كذلك، وهو الصحيح. # فإن كان العطف قبل أن تستكمل " إن " - أي قبل أن تأخذ خبرها - تعين النصب ~~عند جمهور النحويين، فتقول: إن زيدا وعمرا قائمان، وإنك وزيدا ذاهبان، ~~وأجاز بعضهم الرفع. # . # PageV01P376 # وألحقت بإن لكن وأن * من دون ليت ولعل وكأن (1) حكم " أن " المفتوحة و " ~~لكن " في العطف على اسمهما حكم " إن " المكسورة، فتقول: " علمت أن زيدا ~~قائم وعمرو " برفع " عمرو " ونصبه، وتقول: " علمت أن زيدا وعمرا قائمان " ~~بالنصب فقط عند الجمهور، وكذلك تقول: " ما زيد قائما، لكن عمرا منطلق ~~وخالدا " بنصب خالد ورفعه، و " ما زيد قائما لكن عمرا وخالدا منطلقان " ~~بالنصب فقط. # وأما ms0087 " ليت، ولعل، وكأن " فلا يجوز معها إلا النصب. [سواء تقدم المعطوف، ~~أو تأخر، فتقول: " ليت زيدا وعمرا قائمان، وليت زيدا قائم وعمرا " بنصب " ~~عمرو " في المثالين، ولا يجوز رفعه، وكذلك " كأن، ولعل "، وأجاز الفراء ~~الرفع فيه - متقدما ومتأخرا - مع الأحرف الثلاثة. # * * * وخففت إن فقل العمل * وتلزم اللام إذا ما تهمل (2) . # PageV01P377 # وربما استغني عنها إن بدا * ما ناطق أراده معتمدا (1) إذا خففت " إن " ~~فالأكثر في لسان العرب إهمالها، فتقول: " إن زيد لقائم " وإذا أهملت لزمتها ~~اللام فارقة بينها وبين " إن " النافية، ويقل إعمالها فتقول: " إن زيدا ~~قائم " وحكى الأعمال سيبويه، والأخفش، رحمهما الله تعالى (2)، فلا تلزمها ~~حينئذ اللام، [لأنها لا تلتبس - والحالة هذه - . # PageV01P378 # بالنافية] لان النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر، وإنما تلتبس بإن ~~النافية إذا أهملت ولم يظهر المقصود [بها] فإن ظهر المقصود [بها] فقد ~~يستغنى عن اللام، كقوله: # 103 - ونحن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن . # PageV01P379 # التقدير: وإن مالك لكانت، فحذفت اللام، لأنها لا تلتبس بالنافية، لان ~~المعنى على الاثبات، وهذا هو المراد بقوله: " وربما استغنى عنها إن بدا إلى ~~آخر البيت ". # واختلف النحويون في هذه اللام: هل هي لام الابتداء أدخلت للفرق بين " إن ~~" النافية و " إن " المخففة من الثقيلة، أم هي لام أخرى اجتلبت للفرق؟ # وكلام سيبويه يدل على أنها لام الابتداء دخلت للفرق. # وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة جرت بين ابن أبي العافية وابن الأخضر، ~~وهي قوله صلى الله عليه وسلم: " قد علمنا إن كنت لمؤمنا " فمن جعلها لام ~~الابتداء أوجب كسر " إن " ومن جعلها لا ما أخرى اجتلبت للفرق فتح أن، وجرى ~~الخلاف في هذه المسألة قبلهما بين أبي الحسن علي بن سليمان البغدادي الأخفش ~~الصغير، وبين أبي علي الفارسي، فقال الفارسي: هي لام غير PageV01P380 # لام الابتداء اجتلبت للفرق، وبه قال ابن أبي العافية، وقال الأخفش ~~الصغير: # انما هي لام الابتداء أدخلت للفرق، وبه قال ابن الأخضر (1). # * * * والفعل إن لم يك ناسخا فلا * تلفيه غالبا بإن ذي موصلا (2) . # PageV01P381 # إذا خففت ms0088 " إن " فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء، نحو ~~كان وأخواتها، وظن وأخواتها، قال الله تعالى: (وإن كانت لكبيرة إلا على ~~الذين هدى الله)، وقال الله تعالى: (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ~~بأبصارهم)، وقال الله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين) ويقل أن يليها غير ~~الناسخ، وإليه أشار بقوله: " غالبا " ومنه قول بعض العرب: " إن يزينك ~~لنفسك، وإن يشينك لهيه " وقولهم: " إن قنعت كاتبك لسوطا " وأجاز الأخفش " ~~إن قام لأنا (1) ". # ومنه قول الشاعر: # 104 - شلت يمينك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد * * * . # PageV01P382 # وإن تخفف أن فاسمها استكن * والخبر اجعل جملة من بعد أن (1) إذا خففت أن ~~[المفتوحة] بقيت على ما كان لها من العمل، لكن لا يكون اسمها إلا ضمير ~~الشأن محذوفا (2)، وخبرها لا يكون إلا جملة، وذلك نحو " علمت أن زيد قائم " ~~ف‍ " أن " مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وهو محذوف، والتقدير [" ~~أنه "، و " زيد قائم " في جملة في موضع رفع خبر " أن " والتقدير] " علمت ~~أنه زيد قائم " وقد يبرز اسمها وهو غير ضمير الشأن، كقوله: # . # PageV01P383 # 105 - فلو أنك في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم أبخل وأنت صديق * * * . * ~~(هامش) 105 - البيت مما أنشده الفراء، ولم يعزه إلى قائل معين: # اللغة: " أنك " بكسر كاف الخطاب لان المخاطب أنثى، بدليل ما بعده، والتاء ~~في " سألتني " مكسورة أيضا لذلك " صديق " يجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول ~~فيكون تذكيره مع أن المراد به أنثى قياسا، لان فعيلا بمعنى المفعول يستوي ~~فيه المذكر والمؤنث والمفرد وغيره غالبا كجريح وقتيل، ويجوز أن يكون فعيلا ~~بمعنى فاعل، ويكون تذكيره مع المؤنث جاريا على غير القياس، والذي سهل ذلك ~~فيه أنه أشبه في اللفظ فعيلا بمعنى مفعول، أو أنهم حملوه على " عدو " الذي ~~هو ضده في المعنى، لان من سننهم أن يحملوا الشئ على ضده كما يحملونه على ~~مثله وشبيهه. # المعنى: لو أنك سألتني إخلاء سبيلك قبل إحكام عقدة النكاح بيننا لم أمتنع ~~من ذلك ولبادرت به مع ما أنت عليه من صدق المودة لي، ms0089 وخص يوم الرخاء لان ~~الانسان قد لا يعز عليه أن يفارق أحبابه في يوم الكرب والشدة. # الاعراب: " فلو " لو: شرطية غير جازمة " أنك " أن: مخففة من الثقيلة، ~~والكاف اسمها " في يوم " جار ومجرور متعلق بقوله " سألتني " الآتي، ويوم ~~مضاف و " الرخاء " مضاف إليه " سألتني " فعل وفاعل، والنون للوقاية، والياء ~~مفعول أول " فراقك " فراق: مفعول ثان لسأل، وفراق مضاف والكاف مضاف إليه " ~~لم " حرف نفي وجزم وقلب " أبخل " فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة جواب الشرط غير الجازم، فلا محل لها من ~~الاعراب " وأنت " الواو واو الحال، أنت: ضمير منفصل مبتدأ " صديق " خبر ~~المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " أنك " حيث خففت " أن " المفتوحة الهمزة وبرز اسمها ~~وهو الكاف، وذلك قليل، والكثير عند ابن الحاجب الذي جرى الشارح على رأيه أن ~~يكون اسمها ضمير الشأن واجب الاستتار، وخبرها جملة. # واعلم أن الاسم إذا كان محذوفا - سواء أكان ضمير شأن أم كان غيره فإن ~~الخبر يجب أن يكون جملة. # أما إذا كان الاسم مذكورا شذوذا كما في هذا الشاهد، فإنه لا يجب في الخبر ~~أن يكون جملة، بل قد يكون جملة كما في البيت، وقد يكون مفردا، وقد اجتمع مع ~~ذكر الاسم كون الخبر مفردا وكونه جملة، في قول جنوب بنت العجلان من كلمة ~~ترثي فيها أخاها عمرو بن العجلان: # لقد علم الضيف والمرملون * إذا اغبر أفق وهبت شمالا بأنك ربيع وغيث مريع ~~* وأنك هناك تكون الثمالا ألا ترى أنه خفف " أن " وجاء بها مرتين مع اسمها، ~~وخبرها في المرة الأولى مفرد، وذلك قوله " بأنك ربيع " وخبرها في المرة ~~الثانية جملة، وذلك قوله " وأنك تكون الثمالا ". PageV01P384 # وإن يكن فعلا ولم يكن دعا * ولم يكن تصريفه ممتنعا (1) فالأحسن الفصل ~~بقد، أو نفي *، أو تنفيس، أو لو، وقليل ذكر لو (2) . # PageV01P385 # إذا وقع خبر " أن " المخففة جملة اسمية لم يحتج إلى فاصل، فتقول: " علمت ~~أن زيد قائم " من غير حرف فاصل بين " أن ms0090 " وخبرها، إلا إذا قصد النفي، ~~فيفصل بينهما بحرف [النفي] كقوله تعالى: (وأن لا إله إلا هو فهل أنتم ~~مسلمون). # وإن وقع خبرها جملة فعلية، فلا يخلو: إما أن يكون الفعل متصرفا، أو غير ~~متصرف، فإن كان غير متصرف لم يؤت بفاصل، نحو قوله تعالى: (وأن ليس للانسان ~~إلا ما سعى) وقوله تعالى: (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) وإن كان ~~متصرفا، فلا يخلو: إما أن يكون دعاء، أو لا، فإن كان دعاء لم يفصل، كقوله ~~تعالى: (والخامسة أن غضب الله عليها) في قراءة من قرأ (غضب) بصيغة الماضي، ~~وإن لم يكن دعاء فقال قوم: يجب أن يفصل بينهما إلا قليلا، وقالت فرقة منهم ~~المصنف: يجوز الفصل وتركه (1) والأحسن الفصل، والفاصل . # PageV01P386 # أحد أربعة أشياء. # الأول: " قد " كقوله تعالى: (ونعلم أن قد صدقتنا). # الثاني: حرف التنفيس، وهو السين أو سوف، فمثال السين قوله تعالى: # (علم أن سيكون منكم مرضى) ومثال " سوف " قول الشاعر: # 106 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا . # PageV01P387 # الثالث: النفي، كقوله تعالى: (أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا) وقوله ~~تعالى: (أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه) وقوله تعالى: (أيحسب أن لم يره ~~أحد). # الرابع: " لو " - وقل من ذكر كونها فاصلة من النحويين ومنه قوله [تعالى: ~~(وأن لو استقاموا على الطريقة) وقوله] تعالى: (أو لم يهد للذين يرثون الأرض ~~من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم). # ومما جاء بدون فاصل قوله: # 107 - علموا أن يؤملون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل . # PageV01P388 # وقوله تعالى: (لمن أراد أن يتم الرضاعة) في قراءة من رفع (يتم) في قول، ~~والقول الثاني: أن " أن " ليست مخففة من الثقيلة، بل هي الناصبة للفعل ~~المضارع، وارتفع (يتم) بعده شذوذا (1). # * * * وخففت كأن أيضا فنوي * منصوبها، وثابتا أيضا روي (2) . # PageV01P389 # إذا خففت " كأن " نوي اسمها، وأخبر عنها بجملة اسمية (1)، نحو " كأن زيد ~~قائم " أو جملة فعلية مصدرة ب‍ " لم (2) " كقوله تعالى: (كأن لم تغن ~~بالأمس) أو مصدرة ب‍ " قد " كقول الشاعر: # أفد الترحل غير ms0091 أن ركابنا * لما تزل برحالنا، وكأن قد NoteV01P390N02 (3) ~~. # PageV01P390 # أي: " وكأن قد زالت " فاسم " كأن " في هذه الأمثلة محذوف، وهو ضمير ~~الشأن، والتقدير " كأنه زيد قائم، وكأنه لم تغن بالأمس، وكأنه قد زالت " ~~والجملة التي بعدها خبر عنها، وهذا معنى قوله: " فنوي منصوبها " وأشار ~~بقوله " وثابتا أيضا روي " إلى أنه قد روي إثبات منصوبها، ولكنه قليل، ومنه ~~قوله: # 108 - وصدر مشرق النحر * كأن ثدييه حقان # PageV01P391 # ف‍ " ثدييه " اسم كأن، وهو منصوب بالياء لأنه مثنى، و " حقان " خبر كأن، ~~وروى " كأن ثدياه حقان " فيكون اسم " كأن " محذوفا وهو ضمير الشأن، ~~والتقدير " كأنه ثدياه حقان " و " ثدياه حقان ": مبتدأ وخبر في موضع رفع ~~خبر كأن، ويحتمل أن يكون " ثدياه " اسم " كأن " وجاء بالألف على لغة من ~~يجعل المثنى بالألف في الأحوال كلها. # * * * PageV01P392 # لا التي لنفي الجنس عمل إن اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرره (1) ~~هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء، وهي " لا " التي لنفي ~~الجنس، والمراد بها " لا " التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس ~~كله. # وإنما قلت " التنصيص " احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا، نحو: # " لا رجل قائما "، فإنها ليست نصا في نفي الجنس، إذ يحتمل نفي الواحد ~~ونفي الجنس، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز " لا رجل قائما بل رجلان " ~~وبتقدير إرادة نفي الواحد يجوز " لا رجل قائما بل رجلان "، وأما " لا " هذه ~~فهي لنفي الجنس ليس إلا، فلا يجوز " لا رجل قائم بل رجلان ". # وهي تعمل عمل " إن "، فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها، ولا ~~فرق في هذا العمل بين المفردة - وهي التي لم تتكرر - نحو " لا غلام رجل ~~قائم " وبين المكررة، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (2). # . # PageV01P393 # ولا يكون اسمها وخبرها إلا نكرة (1)، فلا تعمل في المعرفة، وما ورد من ~~ذلك مؤول بنكرة، كقولهم " قضية ولا أبا حسن لها " فالتقدير: ولا مسمى بهذا ~~الاسم لها (2) ويدل على أنه معامل معاملة النكرة وصفه بالنكرة كقولك " لا ~~أبا حسن حلالا لها " ولا ms0092 يفصل بينها وبين اسمها، فإن فصل بينهما ألغيت، ~~كقوله تعالى: (لا فيها غول). # فانصب بها مضافا، أو مضارعه وبعد ذاك الخبر أذكر رافعه (3) . # PageV01P394 # وركب المفرد فاتحا: كلا حول ولا قوة، والثاني اجعلا (1) مرفوعا، أو ~~منصوبا، أو مركبا، وإن رفعت أولا لا تنصبا (2) . # PageV01P395 # لا يخلو اسم " لا " [هذه] من ثلاثة أحوال، الحال الأول: أن يكون مضافا ~~[نحو " لا غلام رجل حاضر "]. الحال الثاني: أن يكون مضارعا للمضاف، أي ~~مشابها له، والمراد به: كل اسم له تعلق بما بعده: إما بعمل، نحو " لا طالعا ~~جبلا ظاهر، ولا خيرا من زيد راكب "، وإما بعطف نحو: # " لا ثلاثة وثلاثين عندنا " ويسمى المشبه بالمضاف: مطولا، وممطولا، أي: ~~ممدودا، وحكم المضاف والمشبه به النصب لفظا، كما مثل، والحال الثالث: أن ~~يكون مفردا، والمراد به - هنا - ما ليس بمضاف، ولا مشبه بالمضاف، فيدخل فيه ~~المثنى والمجموع، وحكمه البناء على ما كان ينصب به، لتركبه مع " لا " ~~وصيرورته معها كالشئ الواحد، فهو معها كخمسة عشر، ولكن محله النصب بلا، ~~لأنه اسم لها، فالمفرد الذي ليس بمثنى ولا مجموع يبنى على الفتح، لان نصبه ~~بالفتحة نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " والمثنى وجمع المذكر السالم ~~يبنيان على ما كانا ينصبان به وهو الياء نحو " لا مسلمين لك، ولا مسلمين " ~~فمسلمين ومسلمين مبنيان، لتركبهما مع " لا " كما بنى " رجل " [لتركبه] ~~معها. # وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن " رجل " في قولك: " لا رجل " معرب، وأن ~~فتحته فتحة إعراب، لا فتحة بناء، وذهب المبرد إلى أن " مسلمين " و " مسلمين ~~" معربان (1). # . # PageV01P396 # وأما جمع المؤنث السالم فقال قوم: مبني على ما كان ينصب به وهو الكسر، ~~فتقول: " لا مسلمات لك " بكسر التاء، ومنه قوله: # 109 - إن الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذ، ولا لذات للشيب . # PageV01P397 # وأجاز بعضهم الفتح، نحو " لا مسلمات لك " (1). # . # PageV01P398 # وقول المصنف: " وبعد ذاك الخبر أذكر رافعه " معناه أنه يذكر الخبر بعد ~~اسم " لا " مرفوعا، والرافع له " لا " عند المصنف وجماعة [وعند سيبويه ~~الرافع له لا] إن كان اسمها مضافا أو مشبها ms0093 بالمضاف، وإن كان الاسم مفردا ~~فاختلف في رافع الخبر، فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا ب‍ " لا " وإنما هو ~~مرفوع على أنه خبر المبتدأ، لان مذهبه أن " لا " واسمها المفرد في موضع رفع ~~بالابتداء، والاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ، ولم تعمل " لا " ~~عنده في هذه الصورة إلا في الاسم، وذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع ب‍ " لا ~~" فتكون " لا " عاملة في الجزءين كما عملت فيهما مع المضاف والمشبه به. # وأشار بقوله: " والثاني اجعلا " إلى أنه إذا أتى بعد " لا " والاسم ~~الواقع بعدها بعاطف ونكرة مفردة وتكررت " لا " نحو " لا حول ولا قوة إلا ~~بالله " يجوز فيهما خمسة أوجه، وذلك لان المعطوف عليه: إما أن يبنى مع " لا ~~" على الفتح، أو ينصب، أو يرفع. # فإن بنى معها على الفتح جاز في الثاني ثلاثة أوجه: # الأول: البناء على الفتح، لتركبه مع " لا " الثانية، وتكون [لا] الثانية ~~عاملة عمل إن، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " (1). # PageV01P399 # الثاني: النصب عطفا على محل اسم " لا "، وتكون " لا " الثانية زائدة بين ~~العاطف والمعطوف، نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله " ومنه قوله: # 110 - لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الخرق على الراقع . # PageV01P400 # الثالث: الرفع، وفيه ثلاثة أوجه، الأول: أن يكون معطوفا على محل " لا " ~~واسمها، لأنهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه، وحينئذ تكون " لا " ~~زائدة، الثاني: أن تكون " لا " الثانية عملت عمل " ليس "، الثالث: أن يكون ~~مرفوعا بالابتداء، وليس للا عمل فيه، وذلك نحو " لا حول ولا قوة إلا بالله ~~" ومنه قوله: # 111 - هذا - لعمركم - الصغار بعينه لا أم لي - إن كان ذاك - ولا أب . # PageV01P401 # وإن نصب المعطوف عليه جاز في المعطوف الأوجه الثلاثة المذكورة - أعني ~~البناء، والرفع، والنصب - نحو: لا غلام رجل ولا امرأة، ولا امرأة، ولا ~~امرأة. # وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان، الأول البناء على الفتح، نحو ~~" لا رجل ولا امرأة، ولا غلام رجل ولا امرأة " ومنه قوله: # 112 - فلا لغو ولا تأثيم فيها * وما فاهوا به ms0094 أبدا مقيم . # PageV01P403 # والثاني: الرفع، نحو " لا رجل ولا امرأة، ولا غلام رجل ولا امرأة (1) ". # ولا يجوز النصب للثاني، لأنه إنما جاز بها تقدم للعطف على [محل] اسم " لا ~~" و " لا " هنا ليست بناصبة، فيسقط النصب، ولهذا قال المصنف: " وإن رفعت ~~أولا لا تنصبا ". # * * * ومفردا نعتا لمبني يلي * فافتح، أو انصبن، أو ارفع، تعدل (2) . # PageV01P404 # إذا كان اسم " لا " مبنيا، ونعت بمفرد يليه - أي لم يفصل بينه وبينه ~~بفاصل - جاز في النعت ثلاثة أوجه: # الأول: البناء على الفتح، لتركبه مع اسم " لا "، نحو " لا رجل ظريف ". # الثاني: النصب، مراعاة لمحل اسم " لا " نحو " لا رجل ظريفا ". # الثالث: الرفع، مراعاة لمحل " لا " واسمها، لأنهما في موضع رفع عند ~~سيبويه كما تقدم، نحو " لا رجل ظريف ". # * * * وغير ما يلي، وغير المفرد لا تبن، وانصبه، أو الرفع اقصد (1) . # PageV01P405 # تقدم في البيت الذي قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا، والمنعوت مفردا، ~~ووليه النعت، جاز في النعت ثلاثة أوجه، وذكر في هذا البيت أنه إن لم يل ~~النعت المفرد المنعوت المفرد، بل فصل بينهما بفاصل، لم يجز بناء النعت، فلا ~~تقول " لا رجل فيها ظريف " ببناء ظريف، بل يتعين رفعه، نحو " لا رجل فيها ~~ظريف " أو نصبه، نحو " لا رجل فيها ظريفا " وإنما سقط البناء على الفتح ~~لأنه إنما جاز عند عدم الفصل لتركب النعت مع الاسم، ومع الفصل لا يمكن ~~التركيب، كما لا يمكن التركيب إذا كان المنعوت غير مفرد، نحو " لا طالعا ~~جبلا ظريفا " ولا فرق في امتناع البناء على الفتح في النعت عند الفصل بين ~~أن يكون المنعوت مفردا، كما مثل، أو غير مفرد. # وأشار بقوله: " وغير المفرد " إلى أنه إن كان النعت غير مفرد كالمضاف ~~والمشبه بالمضاف تعين رفعه أو نصبه، فلا يجوز بناؤه على الفتح، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد، ولا بين أن يفصل بينه وبين ~~النعت أو لا يفصل، وذلك نحو " لا رجل صاحب بر فيها، ولا غلام رجل فيها صاحب ~~بر ". # وحاصل ms0095 ما في البيتين: أنه إن كان النعت مفردا، والمنعوت مفردا، ولم يفصل ~~بينهما، جاز في النعت ثلاثة أوجه، نحو " لا رجل ظريف، وظريفا، وظريف " وإن ~~لم يكن كذلك تعين الرفع أو النصب، ولا يجوز البناء. # * * * PageV01P406 # والعطف إن لم تتكرر " لا " احكما له بما للنعت ذي الفصل انتمى (1) تقدم ~~أنه إذا عطف على اسم " لا " نكرة مفردة، وتكررت " لا " يجوز في المعطوف ~~ثلاثة أوجه: الرفع، والنصب، والبناء على الفتح، نحو " لا رجل ولا امرأة، ~~ولا امرأة، ولا امرأة " وذكر في هذا البيت أنه إذا لم تتكرر " لا " يجوز في ~~المعطوف ما جاز في النعت المفصول، وقد تقدم [في البيت الذي قبله] أنه يجوز ~~فيه: الرفع، والنصب (2)، ولا يجوز فيه البناء على الفتح، . # PageV01P407 # فتقول: " لا رجل وامرأة، وامرأة " ولا يجوز البناء على الفتح، وحكى ~~الأخفش " لا رجل وامرأة " بالبناء على الفتح، على تقدير تكرر " لا " فكأنه ~~قال: " لا رجل ولا امرأة " ثم حذفت " لا ". # وكذلك إذا كان المعطوف غير مفرد لا يجوز فيه إلا الرفع والنصب، سواء ~~تكررت " لا " نحو " لا رجل ولا غلام امرأة " أو لم تتكرر، نحو " لا رجل ~~وغلام امرأة " (1). # هذا كله إذا كان المعطوف نكرة، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع، على ~~كل حال، نحو " لا رجل ولا زيد فيها "، أو " لا رجل وزيد فيها ". # * * * وأعط " لا " مع همزة استفهام * ما تستحق دون الاستفهام (2) . # PageV01P408 # إذا دخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية للجنس بقيت على ما كان لها ~~من العمل، وسائر الأحكام التي سبق ذكرها، فتقول: " ألا رجل قائم، وألا غلام ~~رجل قائم، وألا طالعا جبلا ظاهر " وحكم المعطوف والصفة - بعد دخول همزة ~~الاستفهام - كحكمهما قبل دخولها. # هكذا أطلق المصنف - رحمه الله تعالى! - هنا، وفي كل ذلك تفصيل. # وهو: أنه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ، أو الاستفهام عن النفي، فالحكم كما ~~ذكر، من أنه يبقى عملها وجميع ما تقدم ذكره: من أحكام العطف، والصفة، وجواز ~~الالغاء. # فمثال التوبيخ قولك: " ألا رجوع وقد شبت؟ " ومنه قوله: # 113 - ألا ارعواء ms0096 لمن ولت شبيبته وآذنت بمشيب بعده هرم؟ # . # PageV01P409 # ومثال الاستفهام عن النفي قولك: " ألا رجل قائم؟ " ومنه قوله: # 114 - ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد؟ # إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي . # PageV01P410 # وإذا قصد بألا التمني: فمذهب المازني أنها تبقى على جميع ما كان لها من ~~الاحكام، وعليه يتمشى إطلاق المصنف، ومذهب سيبويه أنه يبقى لها عملها في ~~الاسم، ولا يجوز إلغاؤها، ولا الوصف أو العطف بالرفع مراعاة للابتداء. # ومن استعمالها للتمني قولهم: " ألا ماء ماء باردا " وقول الشاعر: # 115 ألا عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات * * * . # PageV01P411 # وشاع في ذا الباب اسقاط الخبر * إذا المراد مع سقوطه ظهر (1) . # PageV01P412 # إذا دل دليل على خبر " لا " النافية للجنس وجب حذفه عند التميميين ~~والطائيين، وكثر حذفه عند الحجازيين، ومثاله أن يقال: هل من رجل قائم؟ # فتقول: " لا رجل " وتحذف الخبر - وهو قائم - وجوبا عند التميميين ~~والطائيين، وجوازا عند الحجازيين، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخبر غير ~~ظرف ولا جار ومجرور، كما مثل، أو ظرفا أو جارا ومجرورا، نحو أن يقال: هل ~~عندك رجل؟ أو هل في الدار رجل؟ فتقول: " لا رجل ". # فإن لم يدل على الخبر دليل لم يجز حذفه عند الجميع، نحو قوله صلى الله ~~عليه وسلم: " لا أحد أغير من الله " وقول الشاعر: # 116 * ولا كريم من الولدان مصبوح * . # PageV01P413 # وإلى هذا أشار المصنف بقوله: " إذا المراد مع سقوطه ظهر " واحترز بهذا ~~مما لا يظهر المراد مع سقوطه، فإنه لا يجوز حينئذ الحذف كما تقدم. # * * * PageV01P414 # ظن وأخواتها انصب بفعل القلب جزءي ابتدا * أعني: رأى، خال، علمت، وجدا ~~(1) ظن، حسبت، وزعمت، مع عد * حجا، درى، وجعل اللذ كاعتقد (2) وهب، تعلم، ~~والتي كصيرا * أيضا بها انصب مبتدأ وخبرا (3) هذا هو القسم الثالث من ~~الأفعال الناسخة للابتداء، وهو ظن وأخواتها. # وتنقسم إلى قسمين، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: أفعال التحويل. # فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى قسمين، أحدهما: ما يدل على اليقين، وذكر ~~المصنف منها خمسة: رأى، وعلم، ووجد، ودرى، وتعلم، والثاني منهما: # . # PageV01P416 # ما يدل ms0097 على الرجحان، وذكر المصنف منها ثمانية: خال، وظن، وحسب، وزعم، ~~وعد، وحجا، وجعل، وهب. # فمثال رأى قول الشاعر: # 117 - رأيت الله أكبر كل شئ * محاولة، وأكثرهم جنودا فاستعمل " رأى " فيه ~~لليقين، وقد تستعمل " رأى " بمعنى " ظن " (1)، كقوله تعالى: (إنهم يرونه ~~بعيدا) أي: يظنونه. # . # PageV01P417 # ومثال " علم " " علمت زيدا أخاك " وقول الشاعر: # 118 - علمتك الباذل المعروف، فانبعثت إليك بي واجفات الشوق والأمل . # PageV01P418 # ومثال " وجد " قوله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين). # ومثال " درى " قوله: # 119 - دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط فإن اغتباطا بالوفاء حميد . # PageV01P419 # ومثال " تعلم " - وهي التي بمعنى اعلم (1) - قوله: # 120 تعلم شفاء النفس فهر عدوها * فبالغ بلطف في التحيل والمكر . # PageV01P420 # وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين. # ومثال الدالة على الرجحان قولك: " خلت زيدا أخاك " وقد تستعمل " خال " ~~لليقين، كقوله: # 121 دعاني الغواني عمهن، وخلتني لي اسم، فلا أدعى به وهو أول . # PageV01P421 # و " ظننت زيدا صاحبك " وقد تستعمل لليقين كقوله تعالى: (وظنوا ألا ملجأ ~~من الله إلا إليه) و " حسبت زيدا صاحبك " وقد تستعمل لليقين، كقوله: # 122 - حسبت التقى والجود خير تجارة رباحا، إذا ما المرء أصبح ثاقلا . # PageV01P422 # ومثال " زعم " قوله: # 123 - فإن تزعميني كنت أجهل فيكم فإني شريت الحلم بعدك بالجهل # PageV01P423 # ومثال " عد " قوله: # 124 - فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ولكنما المولى شريكك في العدم . # PageV01P425 # ومثال " حجا " قوله: # 125 - قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات . # PageV01P426 # ومثال " جعل " قوله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن ~~إناثا). # وقيد المصنف " جعل " بكونها بمعنى اعتقد احترازا من " جعل " التي بمعنى " ~~صير " فإنها من أفعال التحويل، لا من أفعال القلوب. # ومثال " هب " قوله: # 126 - فقلت: أجرني أبا مالك *، وإلا فهبني امرأ هالكا . # PageV01P427 # ونبه المصنف بقوله: " أعني رأى " على أن أفعال القلوب منها ما ينصب ~~مفعولين وهو " رأى " وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب، ومنها ما ليس ~~كذلك، وهو قسمان: لازم، نحو " جبن زيد " ومتعد إلى واحد، نحو " كرهت زيدا ~~". # هذا ما يتعلق بالقسم الأول من ms0098 أفعال هذا الباب، وهو أفعال القلوب. # وأما أفعال التحويل وهي المرادة بقوله: " والتي كصيرا إلى آخره " فتتعدى ~~أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، وعدها بعضهم سبعة: # " صير " نحو " صيرت الطين خزفا " و " جعل " نحو قوله تعالى: " وقدمنا إلى ~~ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) و " وهب " كقولهم " وهبني الله ~~PageV01P428 # فداك " أي صيرني، و " تخذ " كقوله تعالى: (لتخذت عليه أجرا) و " اتخذ " ~~كقوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) و " ترك " كقوله تعالى: (وتركنا ~~بعضهم يومئذ يموج في بعض) وقول الشاعر: # 127 - وربيته حتى إذا ما تركته * أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه . # PageV01P429 # و " رد " كقوله: # 128 - رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا فرد شعورهن السود ~~بيضا * ورد وجوههن البيض سودا * * * # PageV01P430 # وخص بالتعليق والالغاء ما * من قبل هب، والامر هب قد ألزما (1) كذا تعلم، ~~ولغير الماض من * سواهما اجعل كل ماله زكن (2) . # PageV01P431 # تقدم أن هذه الأفعال قسمان، أحدهما: أفعال القلوب، والثاني: # أفعال التحويل. # فأما أفعال القلوب فتنقسم إلى: متصرفة، وغير متصرفة. # فالمتصرفة: ما عدا " هب، وتعلم " فيستعمل منها الماضي، نحو " ظننت زيدا ~~قائما " وغير الماضي - وهو المضارع، نحو " أظن زيدا قائما " والامر، نحو " ~~ظن زيدا قائما " واسم الفاعل، ونحو " أنا ظان زيدا قائما " واسم المفعول، ~~نحو " زيد مظنون أبوه قائما " فأبوه: هو المفعول الأول، ارتفع لقيامه مقام ~~الفاعل، و " قائما " المفعول الثاني، والمصدر، نحو " عجبت من ظنك زيدا ~~قائما " - ويثبت لها كلها من العمل وغيره ما ثبت للماضي. # وغير المتصرف اثنان - وهما: هب، وتعلم، بمعنى اعلم - فلا يستعمل منهما ~~إلا صيغة الامر، كقوله: # تعلم شفاء النفس قهر عدوها فبالغ بلطف في التحيل والمكر NoteV01P432N120 ~~(1) وقوله: # فقلت: أجرني أبا مالك * وإلا فهبني امرأ هالكا NoteV01P432N126 (2) ~~واختصت القلبية المتصرفة بالتعليق والالغاء (3)، فالتعليق هو: ترك العمل . # PageV01P432 # لفظا دون معنى لمانع، نحو " ظننت لزيد قائم "، فقولك " لزيد قائم " لم ~~تعمل فيه " ظننت " لفظا، لأجل المانع لها من ذلك، وهو اللام، ولكنه في موضع ~~نصب، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت، نحو " ظننت ms0099 لزيد قائم وعمرا منطلقا "، ~~فهي عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ (1). # والالغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى، لا لمانع، نحو " زيد ظننت قائم " ~~فليس ل‍ " ظننت " عمل في " زيد قائم ": لا في المعنى، ولا في اللفظ. # ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي، نحو " أظن لزيد ~~قائم " و " زيد أظن قائم " وأخواتها. # . # PageV01P433 # وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء، وكذلك أفعال التحويل، نحو " ~~صير " وأخواتها. # * * * وجوز الالغاء، لا في الابتدا *، وانو ضمير الشأن، أو لام ابتدا (1) ~~في موهم إلغاء ما تقدما * والتزم التعليق قبل نفي " ما " [(2)]؟ # و " إن " و " لا "، لام ابتداء، أو قسم، كذا، والاستفهام ذا له انحتم (2) ~~. # PageV01P434 # يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء، كما إذا وقعت ~~وسطا، نحو " زيد ظننت قائم " أو آخرا، نحو " زيد قائم ظننت " (1)، وإذا ~~توسطت، فقيل: الأعمال والالغاء سيان، وقيل: الأعمال أحسن من الالغاء، وإن ~~تأخرت فالالغاء أحسن، وإن تقدمت امتنع الالغاء عند البصريين، فلا تقول: " ~~ظننت زيد قائم " بل يجب الأعمال، فتقول: " ظننت زيدا قائما " فإن جاء من ~~لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن، كقوله: # 129 - أرجو وآمل أن تدنو مودتها * وما إخال لدينا منك تنويل # PageV01P435 # فالتقدير " وما إخاله لدينا منك تنويل " فالهاء ضمير الشأن، وهي المفعول ~~الأول، و " لدينا منك تنويل " جملة في موضع المفعول الثاني، وحينئذ فلا ~~إلغاء، أو على تقدير لام الابتداء، كقوله: PageV01P436 # 130 - كذاك أدبت حتى صار من خلقي أني وجدت ملاك الشيمة الأدب التقدير: " ~~أني وجدت لملاك الشيمة الأدب " فهو من باب التعليق، وليس من باب الالغاء في ~~شئ. # . # PageV01P437 # وذهب الكوفيون - وتبعهم أبو بكر الزبيدي وغيره - إلى جواز إلغاء المتقدم، ~~فلا يحتاجون إلى تأويل البيتين. # وإنما قال المصنف: " وجوز الالغاء " لينبه على الالغاء ليس بلازم، بل هو ~~جائز، فحيث جاز الالغاء جاز الأعمال كما تقدم، وهذا بخلاف التعليق [فإنه ~~لازم، ولهذا قال: " والتزم التعليق "] فيجب التعليق إذا وقع بعد الفعل " ما ~~" النافية، نحو ms0100 " ظننت ما زيد قائم ". # أو " إن " النافية، نحو " علمت إن زيد قائم " ومثلوا له بقوله تعالى: # (وتظنون إن لبثتم إلا قليلا)، وقال بعضهم: ليس هذا من باب التعليق في شئ، ~~لان شرط التعليق أنه إذا حذف المعلق تسلط العامل على ما بعده فينصب ~~مفعولين، نحو " ظننت ما زيد قائم "، فلو حذفت " ما " لقلت: # " ظننت زيدا قائما " والآية الكريمة لا يتأتى فيها ذلك، لأنك لو حذفت ~~المعلق - وهو " إن " - لم يتسلط " تظنون " على " لبثتم "، إذ لا يقال: # وتظنون لبثتم، هكذا زعم هذا القائل، ولعله مخالف لما هو كالمجمع عليه من ~~أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره وتمثيل النحويين للتعليق ~~بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك. PageV01P438 # وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده " لا " النافية، نحو " ظننت لا زيد قائم ~~ولا عمرو " أو لام الابتداء، نحو " ظننت لزيد قائم " أو لام القسم، نحو " ~~علمت ليقومن زيد " ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات (1)، أو ~~الاستفهام، وله صور ثلاث، أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام، نحو " علمت ~~أيهم أبوك "، الثانية: أن يكون مضافا إلى اسم استفهام، نحو " علمت غلام ~~أيهم أبوك "، الثالثة: أن تدخل عليه أداة الاستفهام، نحو " علمت أزيد عندك ~~أم عمرو "؟ و " علمت هل زيد قائم أم عمرو "؟. # * * * . # PageV01P439 # لعلم عرفان وظن تهمه * تعدية لواحد ملتزمه (1) إذا كانت " علم " بمعنى ~~عرف تعدت إلى مفعول واحد، كقولك: # " علمت زيدا " أي: عرفته، ومنه قوله تعالى: (والله أخرجكم من بطون ~~أمهاتكم لا تعلمون شيئا). # وكذلك إذا كانت " ظن " بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحد، كقولك: # ظننت زيدا " أي: اتهمته، ومنه قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين) أي: ~~بمتهم. # * * * ولرأى الرؤيا أنم ما لعلما * طالب مفعولين من قبل انتمى (2) إذا ~~كانت رأى حلمية (3) - أي: للرؤيا في المنام - تعدت إلى المفعولين كما تتعدى ~~إليهما " علم " المذكورة من قبل، وإلى هذا أشار بقوله: " ولرأى . # PageV01P440 # الرؤيا أنم " أي: انسب لرأى التي مصدرها الرؤيا ما نسب لعلم المتعدية إلى ~~اثنين، فعبر عن الحلمية بما ذكر، لان " الرؤيا " وإن ms0101 كانت تقع مصدرا لغير " ~~رأى " الحلمية، فالمشهور كونها مصدرا لها (1)، ومثال استعمال " رأى " ~~الحلمية متعدية إلى اثنين قوله تعالى: (إني أراني أعصر خمرا)، فالياء مفعول ~~أول، و " أعصر خمرا " جملة في موضع المفعول الثاني، وكذلك قوله: # 131 - أبو حنش يؤرقني، وطلق *، وعمار، وآونة أثالا أراهم رفقتي، حتى إذا ~~ما * تجافى الليل وانخزل انخزالا إذا أنا كالذي يجري لورد * إلى آل، فلم ~~يدرك بلالا فالهاء والميم في " أراهم ": المفعول الأول، و " رفقتي " هو ~~المفعول الثاني. # * * * . # PageV01P441 # ولا تجز هنا بلا دليل * سقوط مفعولين أو مفعول (1) لا يجوز في هذا الباب ~~سقوط المفعولين، ولا سقوط أحدهما، إلا إذا دل دليل على ذلك. # فمثال حذف المفعولين للدلالة أن يقال: " هل ظننت زيدا قائما "؟ # فتقول: " ظننت "، التقدير: " ظننت زيدا قائما " فحذفت المفعولين لدلالة ~~ما قبلهما عليهما، ومنه قوله: # 132 - بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب؟ # أي: " وتحسب حبهم عارا علي " فحذف المفعولين - وهما: " حبهم "، و " عارا ~~على " - لدلالة ما قبلهما عليهما. # . # PageV01P443 # ومثال حذف أحدهما للدلالة أن يقال: " هل ظننت أحدا قائما "؟ # فتقول: " ظننت زيدا " أي: ظننت زيدا قائما، فتحذف الثاني للدلالة عليه، ~~ومنه قوله: # 133 - ولقد نزلت - فلا تظني غيره - مني بمنزلة المحب المكرم أي: " فلا ~~تظني غيره واقعا " ف‍ " غيره " هو المفعول الأول، و " واقعا " هو المفعول ~~الثاني. # . # PageV01P444 # وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين. # فإن لم يدل دليل على الحذف لم يجز: لا فيهما، ولا في أحدهما، فلا تقول: " ~~ظننت "، ولا " ظننت زيدا "، ولا " ظننت قائما " تريد " ظننت زيدا قائما ". # * * * وكتظن اجعل " تقول " إن ولي * مستفهما به ولم ينفصل (1) # PageV01P445 # بغير ظرف، أو كظرف، أو عمل وإن ببعض ذي فصلت يحتمل (1) القول شأنه إذا ~~وقعت بعده جملة أن تحكى، نحو " قال زيد عمرو منطلق "، و " تقول زيد منطلق " ~~لكن الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية. # ويجوز إجراؤه مجرى الظن، فينصب المبتدأ والخبر مفعولين، كما تنصبهما " ظن ~~". # والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين، أحدهما - وهو مذهب عامة العرب ms0102 - أنه لا ~~يجرى القول مجرى الظن إلا بشروط - ذكرها المصنف - أربعة، وهي التي ذكرها ~~عامة النحويين، الأول: أن يكون الفعل مضارعا، الثاني: # أن يكون للمخاطب، وإليهما أشار بقوله: " اجعل نقول " فإن " تقول " مضارع، ~~وهو للمخاطب، الشرط الثالث: أن يكون مسبوقا باستفهام، . # PageV01P446 # وإليه أشار بقوله: " إن ولي مستفهما به "، الشرط الرابع: أن لا يفصل ~~بينهما - أي بين الاستفهام والفعل - بغير ظرف، ولا مجرور، ولا معمول الفعل، ~~فإن فصل بأحدها لم يضر، وهذا هو المراد بقوله: " ولم ينفصل بغير ظرف - إلى ~~آخره ". # فمثال ما اجتمعت فيه الشروط قولك: " أتقول عمرا منطلقا "، فعمرا: # مفعول أول، ومنطلقا: مفعول ثان، ومنه قوله: # 134 - متى تقول القلص الرواسما * يحملن أم قاسم وقاسما . # PageV01P447 # فلو كان الفعل غير مضارع، نحو " قال زيد عمرو منطلق " لم ينصب القول ~~مفعولين عند هؤلاء، وكذا إن كان مضارعا بغير تاء، نحو " يقول زيد عمرو ~~منطلق " أو لم يكن مسبوقا باستفهام، نحو " أنت تقول عمرو منطلق " أو سبق ~~باستفهام ولكن فصل بغير ظرف، ولا [جار و] مجرور، ولا معمول له، نحو " أأنت ~~تقول زيد منطلق " فإن فصل بأحدها لم يضر، نحو " أعندك تقول زيدا منطلقا "، ~~و " أفي الدار تقول زيدا منطلقا "، و " أعمرا تقول منطلقا "، ومنه قوله: ~~(*) 135 - أجهالا تقول بني لؤي * لعمر أبيك أم متجاهلينا فبني [لؤي]: مفعول ~~أول، وجهالا: مفعول ثان. # . # PageV01P448 # وإذا اجتمعت الشروط المذكورة جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول، نحو ~~" أتقول زيدا منطلقا " وجار رفعهما على الحكاية، نحو " أتقول زيد منطلق ". # * * * وأجري القول كظن مطلقا * عند سليم، نحو " قل ذا مشفقا " (1) أشار ~~إلى المذهب الثاني للعرب في القول، وهو مذهب سليم، فيجرون القول مجرى الظن ~~في نصب المفعولين، مطلقا، أي: سواء كان مضارعا، أم غير مضارع، وجدت فيه ~~الشروط المذكورة، أم لم توجد، وذلك . # PageV01P449 # نحو " قل ذا مشفقا " ف‍ " ذا " مفعول أول، و " مشفقا " مفعول ثان، ومن ~~ذلك قوله: # 136 قالت وكنت رجلا فطينا: * هذا لعمر الله إسرائينا ف‍ " هذا ": مفعول ~~أول لقالت، و " إسرائينا ": مفعول ثان. # * * * . # PageV01P450 # أعلم وأرى ms0103 إلى ثلاثة رأى وعلما * عدوا، إذا صارا أرى وأعلما (1) أشار ~~بهذا الفصل إلى ما يتعدى من الأفعال إلى ثلاثة مفاعيل، فذكر سبعة أفعال: ~~منها " أعلم، وأرى " فذكر أن أصلهما " علم، ورأى "، وأنهما بالهمزة يتعديان ~~إلى ثلاثة مفاعيل، لأنهما قبل دخول الهمزة عليهما كانا يتعديان إلى ~~مفعولين، نحو " علم زيد عمرا منطلقا، ورأى خالد بكرا أخاك " فلما دخلت ~~عليهما همزة النقل زادتهما مفعولا ثالثا، وهو الذي كان فاعلا قبل دخول ~~الهمزة، وذلك نحو: " أعلمت زيدا عمرا منطلقا " و " أريت خالدا بكرا أخاك "، ~~فزيدا، وخالدا: مفعول أول، وهو الذي كان فاعلا حين قلت: # " علم زيد، ورأى خالد ". # وهذا هو شأن الهمزة، وهو: أنها تصير ما كان فاعلا مفعولا، فإن كان الفعل ~~قبل دخولها لازما صار بعد دخولها متعديا إلى واحد، نحو: " خرج زيد، وأخرجت ~~زيدا " وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا إلى اثنين، نحو: " ~~لبس زيد جبة " فتقول: " ألبست زيدا جبة " وسيأتي الكلام عليه، وإن كان ~~متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة، كما تقدم في " أعلم، وأرى ". # * * * . # PageV01P452 # وما لمفعولي علمت مطلقا * للثان والثالث أيضا حققا (1) أي: يثبت للمفعول ~~الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل " أعلم، وأرى " ما ثبت لمفعولي " علم، ~~ورأى ": من كونهما مبتدأ وخبرا في الأصل، ومن جواز الالغاء والتعليق ~~بالنسبة إليهما، ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل على ذلك دليل، ومثال ~~ذلك " أعلمت زيدا عمرا قائما " فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما ~~المبتدأ والخبر - وهما " عمرو قائم " - ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما، ~~نحو: " عمرو أعلمت زيدا قائم " ومنه قولهم: " البركة أعلمنا الله مع ~~الأكابر " ف‍ " نا ": مفعول أول، و " البركة ": مبتدأ، و " مع الأكابر " ~~ظرف في موضع الخبر، وهما اللذان كانا مفعولين، والأصل: # " أعلمنا الله البركة مع الأكابر "، ويجوز التعليق عنهما، فتقول: " أعلمت ~~زيدا لعمرو قائم " ومثال حذفهما للدلالة أن يقال: هل أعلمت أحدا عمرا ~~قائما؟ # فتقول: أعلمت زيدا، ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة: # " أعلمت زيدا عمرا " أي: قائما، أو " أعلمت ms0104 زيدا قائما " أي: عمرا قائما. # * * * وإن تعديا لواحد بلا * همز فلاثنين به توصلا (2) . # PageV01P453 # والثان منهما كثاني اثني كسا فهو به في كل حكم ذو ائتسا (1) تقدم أن " ~~رأى، وعلم " إذا دخلت عليهما همزة النقل تعديا إلى ثلاثة مفاعيل، وأشار في ~~هذين البيتين إلى أنه إنما يثبت لهما هذا الحكم إذا كانا قبل الهمزة ~~يتعديان إلى مفعولين، وأما إذا كانا قبل الهمزة يتعديان إلى واحد كما إذا ~~كانت " رأى " بمعنى أبصر، نحو " رأى زيد عمرا " و " علم " بمعنى عرف نحو " ~~علم زيد الحق " فإنهما يتعديان بعد الهمزة إلى مفعولين، نحو: # " أريت زيدا عمرا " و " أعلمت زيدا الحق " والثاني من هذين المفعولين ~~كالمفعول الثاني من مفعولي " كسا " و " أعطى " نحو " كسوت زيدا جبة " . # PageV01P454 # و " أعطيت زيدا درهما ": في كونه لا يصح الاخبار به عن الأول، فلا تقول ~~[زيد الحق، كما لا تقول] " زيد درهم "، وفي كونه يجوز حذفه مع الأول، وحذف ~~الثاني وإبقاء الأول، وحذف الأول وإبقاء الثاني، وإن لم يدل على ذلك دليل، ~~فمثال حذفهما " أعلمت، وأعطيت "، ومنه قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ~~ومثال حذف الثاني وإبقاء الأول " أعلمت زيدا، وأعطيت زيدا " ومنه قوله ~~تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) ومثال حذف الأول وإبقاء الثاني نحو: " ~~أعلمت الحق، وأعطيت درهما " ومنه قوله تعالى: # (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) وهذا معنى قوله: " والثاني منهما - ~~إلى آخر البيت (1) ". # * * * وكأرى السابق نبا أخبرا * حدث، أنبأ، كذاك خبرا (2) . # PageV01P455 # تقدم أن المصنف عد الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة، وسبق ذكر " ~~أعلم، وأرى " وذكر في هذا البيت الخمسة الباقية، وهي: " نبأ " كقولك: # " نبأت زيدا عمرا قائما " ومنه قوله: # 137 - نبئت زرعة - والسفاهة كاسمها - يهدي إلي غرائب الاشعار . # PageV01P456 # و " أخبر " كقولك: " أخبرت زيدا أخاك منطلقا " ومنه قوله: # 138 - وما عليك - إذا أخبرتني دنفا وغاب بعلك يوما - أن تعوديني؟! # .. # PageV01P457 # و " حدث " كقولك " حدثت زيدا بكرا مقيما " ومنه قوله: # 139 - أو منعتم ما تسألون، فمن حدثتموه له علينا الولاء؟ # . # PageV01P458 # و " أنبأ " كقولك: " أنبأت عبد الله زيدا مسافرا ms0105 " ومنه قوله: # 140 - وأنبئت قيسا ولم أبله * كما زعموا خير أهل اليمن و " خبر " كقولك: ~~" خبرت زيدا عمرا غائبا " ومنه قوله: # 141 - وخبرت سوداء الغميم مريضة فأقبلت من أهلي بمصر أعودها . # PageV01P459 # وإنما قال المصنف: " وكأرى السابق " لأنه تقدم في هذا الباب أن " أرى " ~~تارة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وتارة تتعدى إلى اثنين، وكان قد ذكر أولا ~~[أرى] المتعدية إلى ثلاثة، فنبه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل " أرى " ~~السابقة، وهي المتعدية إلى ثلاثة، لا مثل " أرى " المتأخرة، وهي المتعدية ~~إلى اثنين. # * * * PageV01P461 # الفاعل الفاعل الذي كمرفوعي " أتى * زيد " " منيرا وجهه " " نعم الفتى " ~~(1) لما فرغ من الكلام على نواسخ الابتداء شرع في ذكر ما يطلبه الفعل التام ~~من المرفوع وهو الفاعل، أو نائبه وسيأتي الكلام على نائبه في الباب الذي ~~يلي هذا الباب. # فأما الفاعل فهو: الاسم، المسند إليه فعل، على طريقة فعل، أو شبهه، وحكمه ~~الرفع (2)، والمراد بالاسم: ما يشمل الصريح، نحو: " قام زيد " والمؤول . # PageV01P462 # به، نحو: " يعجبني أن تقوم " أي: قيامك. # فخرج ب‍ " المسند إليه فعل " ما أسند إليه غيره، نحو: " زيد أخوك " أو ~~جملة، نحو: " زيد قام أبوه " أو " زيد قام " أو ما هو في قوة الجملة، نحو: # " زيد قائم غلامه " أو " زيد قائم " أي: هو وخرج - بقولنا " على طريقة ~~فعل " ما أسند إليه فعل على طريقة فعل، وهو النائب عن الفاعل، نحو: # " ضرب زيد ". PageV01P463 # والمراد بشبه الفعل المذكور: اسم الفاعل، نحو: " أقائم الزيدان "، والصفة ~~المشبهة، نحو: " زيد حسن وجهه والمصدر، نحو: " عجبت من ضرب زيد عمرا " واسم ~~الفعل، نحو: " هيهات العقيق " والظرف والجار والمجرور، نحو: " زيد عندك ~~أبوه " أو " في الدار غلاماه " وأفعل التفضيل، نحو: # " مررت بالأفضل أبوه " فأبوه: مرفوع بالأفضل، وإلى ما ذكر أشار المصنف ~~بقوله: " كمرفوعي أتى - إلخ ". # والمراد بالمرفوعين ما كان مرفوعا بالفعل أو بما يشبه الفعل، كما تقدم ~~ذكره، ومثل للمرفوع بالفعل بمثالين: أحدهما ما رفع بفعل متصرف، نحو: " أتى ~~زيد " والثاني ما رفع بفعل غير متصرف، نحو: " نعم الفتى " ومثل للمرفوع ~~بشبه الفعل ms0106 بقوله: " منيرا وجهه ". # * * * وبعد فعل فاعل، فإن ظهر * فهو، وإلا فضمير استتر (1) . # PageV01P464 # حكم الفاعل التأخر عن رافعه - وهو الفعل أو شبهه - نحو " قام الزيدان، ~~وزيد قائم غلاماه، وقام زيد " ولا يجوز تقديمه على رافعه، فلا تقول: " ~~الزيدان قام " ولا " زيد غلاماه قائم "، ولا " زيد قام " على أن يكون " زيد ~~" فاعلا مقدما، بل على أن يكون مبتدأ، والفعل بعده رافع لضمير مستتر، ~~والتقدير " زيد قام هو " وهذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون فأجازوا ~~التقديم في ذلك كله (2). # .. # PageV01P465 # وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الافراد نحو " زيد ~~قام "، فتقول على مذهب الكوفيين: " الزيدان قام، والزيدون قام " وعلى مذهب ~~البصريين يجب أن تقول: " الزيدان قاما، والزيدون قاموا "، فتأتي بألف وواو ~~في الفعل، ويكونان هما الفاعلين، وهذا معنى قوله: # " وبعد فعل فاعل ". # وأشار بقوله: " فإن ظهر - إلخ " إلى أن الفعل وشبهه لا بد له من مرفوع ~~(1)، فإن ظهر فلا إضمار، نحو " قام زيد " وإن لم يظهر فهو ضمير، نحو " زيد ~~قام " أي: هو. # * * * . # PageV01P466 # وجرد الفعل إذا ما أسندا * لاثنين أو جمع ك‍ " فاز الشهدا " (1) وقد ~~يقال: سعدا، وسعدوا *، والفعل للظاهر - بعد - مسند (2) مذهب جمهور العرب ~~أنه إذا أسند الفعل إلى ظاهر - مثنى، أو مجموع - وجب تجريده من علامة تدل ~~على التثنية أو الجمع، فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد، فتقول: " قام ~~الزيدان، وقام الزيدون، وقامت الهندات "، كما تقول: " قام زيد " ولا تقول ~~على مذهب هؤلاء: " قاما الزيدان "، . # PageV01P467 # ولا " قاموا الزيدون "، ولا " قمن الهندات " فتأتي بعلامة في الفعل ~~الرافع للظاهر، على أن يكون ما بعد الفعل مرفوعا به، وما اتصل بالفعل - من ~~الألف، والواو، والنون - حروف تدل على تثنية الفاعل أو جمعه، بل على أن ~~يكون الاسم الظاهر مبتدأ مؤخرا، والفعل المتقدم وما اتصل به اسما في موضع ~~رفع به، والجملة في موضع رفع خبرا عن الاسم المتأخر. # ويحتمل وجها آخر، وهو أن يكون ما اتصل بالفعل مرفوعا به كما تقدم، وما ~~بعده بدل مما اتصل بالفعل من الأسماء المضمرة - أعني الألف، والواو، ms0107 والنون ~~- ومذهب طائفة من العرب - وهم بنو الحارث بن كعب، كما نقل الصفار في شرح ~~الكتاب أن الفعل إذا أسند إلى ظاهر - مثنى، أو مجموع - أتي فيه بعلامة تدل ~~على التثنية أو الجمع (1)، فتقول: " قاما الزيدان، وقاموا الزيدون، وقمن ~~الهندات " فتكون الألف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع، كما ~~كانت التاء في " قامت هند " حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب (2)، ~~والاسم الذي بعد الفعل المذكور مرفوع به، كما ارتفعت " هند " ب‍ " قامت "، ~~ومن ذلك قوله: # . # PageV01P468 # 142 تولى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم . # PageV01P469 # وقوله: # 143 - يلومونني في اشتراء النخيل * أهلي، فكلهم يعذل . # PageV01P470 # وقوله: # 144 - رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فأعرضن عني بالخدود النواضر . # PageV01P471 # ف‍ " مبعد وحميم " مرفوعان بقوله " أسلماه " والألف في " أسلماه " حرف ~~يدل على كون الفاعل اثنين، وكذلك " أهلي " مرفوع بقوله " يلومونني " والواو ~~حرف يدل على الجمع، و " الغواني " مرفوع ب‍ " رأين " والنون حرف يدل على ~~جمع المؤنث، وإلى هذه اللغة أشار المصنف بقوله: " وقد يقال سعدا وسعدوا إلى ~~آخر البيت ". # ومعناه أنه قد يؤتى في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية، ~~أو الجمع، فأشعر قوله " وقد يقال " بأن ذلك قليل، والامر كذلك. # وإنما قال: " والفعل للظاهر بعد مسند " لينبه على أن مثل هذا التركيب ~~PageV01P472 # إنما يكون قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده، وأما إذا ~~جعلته مسندا إلى المتصل به - من الألف، والواو، والنون - وجعلت الظاهر ~~مبتدأ، أو بدلا من الضمير، فلا يكون ذلك قليلا، وهذه اللغة القليلة هي التي ~~يعبر عنها النحويون بلغة " أكلوني البراغيث "، ويعبر عنها المصنف في كتبه ~~بلغة " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " (1)، ف‍ " البراغيث ~~" فاعل " أكلوني " و " ملائكة " فاعل " يتعاقبون " هكذا زعم المصنف. # * * * ويرفع الفاعل فعل أضمرا كمثل " زيد " في جواب " من قرا "؟ (2) . # PageV01P473 # إذا دل دليل على الفعل جاز حذفه، وإبقاء فاعله، كما إذا قيل لك: # " من قرأ "؟ فتقول: " زيد " التقدير: " قرأ زيد " وقد يحذف الفعل وجوبا، ~~كقوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك) ف‍ ms0108 " أحد " فاعل بفعل محذوف ~~وجوبا، والتقدير " وإن استجارك [أحد استجارك] "، وكذلك كل اسم مرفوع وقع ~~بعد " إن " أو " إذا " فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوبا، ومثال ذلك في " إذا " ~~قوله تعالى: (إذا السماء انشقت) ف‍ " السماء " فاعل بفعل محذوف، والتقدير " ~~إذا انشقت السماء انشقت " وهذا مذهب جمهور النحويين (1)، وسيأتي الكلام على ~~هذه المسألة في باب الاشتغال، إن شاء الله تعالى. # * * * . # PageV01P474 # وتاء تأنيث تلي الماضي، إذا كان لأنثى، ك‍ " أبت هند الأذى " (1) . # PageV01P475 # إذا أسند الفعل الماضي إلى مؤنث لحقته تاء ساكنة تدل على كون الفاعل ~~مؤنثا، ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي، نحو " قامت هند، وطلعت الشمس ~~"، لكن لها حالتان: حالة لزوم، وحالة جواز، وسيأتي الكلام على ذلك. # * * * وإنما تلزم فعل مضمر * متصل، أو مفهم ذات حر (1) تلزم تاء التأنيث ~~الساكنة الفعل الماضي في موضعين: # أحدهما: أن يسند الفعل إلى ضمير مؤنث متصل، ولا فرق في ذلك بين المؤنث ~~الحقيقي والمجازي، فتقول: " هنا قامت، والشمس طلعت "، ولا تقول: " قام " ~~ولا " طلع " فإن كان الضمير منفصلا لم يؤت بالتاء، نحو " هند ما قام إلا هي ~~". # الثاني: أن يكون الفاعل ظاهرا حقيقي التأنيث، نحو " قامت هند " وهو ~~المراد بقوله " أو مفهم ذات حر " وأصل حر حرح، فحذفت لام الكلمة. # وفهم من كلامه أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين، فلا تلزم في ~~المؤنث . # PageV01P476 # المجازي الظاهر، فتقول: " طلع الشمس، وطلعت الشمس " ولا في الجمع، على ما ~~سيأتي تفصيله. # * * * وقد يبيح الفصل ترك التاء، في * نحو " أتى القاضي بنت الواقف " (1) ~~إذا فصل بين الفعل وفاعله المؤنث الحقيقي بغير " إلا " جاز إثبات التاء ~~وحذفها، والأجود الاثبات، فتقول: " أتى القاضي بنت الواقف " والأجود " أتت ~~" وتقول: " قام اليوم هند " والأجود " قامت ". # * * * والحذف مع فصل بإلا فضلا، * ك ‍ " ما زكا إلا فتاة ابن العلا " (2) ~~وإذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث ب‍ " إلا " لم يجز إثبات التاء عند ~~الجمهور، فتقول: " ما قام إلا هند، وما طلع إلا الشمس " ولا يجوز . # PageV01P477 # " ما قامت إلا هند "، ولا " ما طلعت إلا الشمس ms0109 "، وقد جاء في الشعر ~~كقوله: # 145 - * وما بقيت إلا الضلوع الجراشع * . # PageV01P478 # فقول المصنف: " إن الحذف مفضل على الاثبات " يشعر بأن الاثبات - أيضا - ~~جائز، وليس كذلك (1)، لأنه إن أراد به أنه مفضل عليه باعتبار أنه ثابت في ~~النثر والنظم، وأن الاثبات إنما جاء في الشعر، فصحيح، وإن أراد أن الحذف ~~أكثر من الاثبات فغير صحيح، لان الاثبات قليل جدا. # * * * والحذف قد يأتي بلا فصل، ومع * ضمير ذي المجاز في شعر وقع (2) . # PageV01P479 # قد تحذف التاء من الفعل المسند إلى مؤنث حقيقي من غير فصل، وهو قليل جدا، ~~حكى سيبويه: " قال فلانة "، وقد تحذف التاء من الفعل المسند إلى ضمير ~~المؤنث المجازي، وهو مخصوص بالشعر، كقوله: # 146 - فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها * * * . # PageV01P480 # والتاء مع جمع سوى السالم من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن (1) والحذف في " ~~نعم الفتاة " استحسنوا لان قصد الجنس فيه بين (2) . # PageV01P481 # إذا أسند الفعل إلى جمع: فإما أن يكون جمع سلامة لمذكر، أولا، فإن كان ~~جمع سلامة لمذكر لم يجز اقتران الفعل بالتاء، فتقول: " قام الزيدون "، ولا ~~يجوز " قامت الزيدون " (1)، وإن لم يكن جمع سلامة لمذكر - بأن كان . # * * * * * * * * * * * * * * * * * # PageV01P482 # جمع تكسير لمذكر كالرجال، أو لمؤنث كالهنود، أو جمع سلامة لمؤنث كالهندات ~~- جاز إثبات التاء وحذفها، فتقول: " قام الرجال، وقامت الرجال، وقام ~~الهنود، وقامت الهنود، وقام الهندات، وقامت الهندات "، فإثبات التاء لتأوله ~~بالجماعة، وحذفها لتأوله بالجمع. # وأشار بقوله: " كالتاء مع إحدى اللبن " إلى أن التاء مع جمع التكسير، ~~وجمع السلامة لمؤنث، كالتاء مع [الظاهر] المجازي التأنيث كلبنة، فكما تقول: # " كسرت اللبنة، وكسر اللبنة " تقول: " قام الرجال، وقامت الرجال " وكذلك ~~باقي ما تقدم. # وأشار بقوله: " والحذف في نعم الفتاة - إلى آخر البيت " إلى أنه يجوز في ~~" نعم " وأخواتها - إذا كان فاعلها مؤنثا - إثبات التاء وحذفها، وإن كان ~~مفردا مؤنثا حقيقيا، فتقول: " نعم المرأة هند، ونعمت المرأة هند " وإنما ~~جاز ذلك لان فاعلها مقصود به استغراق الجنس، فعومل معاملة جمع التكسير في ~~جواز إثبات التاء وحذفها، لشبهه به في أن المقصود به ms0110 متعدد، PageV01P483 # ومعنى قوله " استحسنوا " أن الحذف في هذا ونحوه حسن، ولكن الاثبات أحسن ~~منه. # * * * والأصل في الفاعل أن يتصلا * والأصل في المفعول أن ينفصلا (1) وقد ~~يجاء بخلاف الأصل، * وقد يجي المفعول قبل الفعل (2) الأصل أن يلي الفاعل ~~الفعل من غير أن يفصل بينه وبين الفعل فاصل، لأنه كالجزء منه، ولذلك يسكن ~~له آخر الفعل: إن كان ضمير متكلم، أو مخاطب، نحو " ضربت، وضربت "، وإنما ~~سكنوه كراهة توالي أربع متحركات، وهم إنما يكرهون ذلك في الكلمة الواحدة، ~~فدل ذلك على أن الفاعل مع فعله كالكلمة الواحدة. # والأصل في المفعول أن ينفصل من الفعل: بأن يتأخر عن الفاعل، ويجوز تقديمه ~~على الفاعل إن خلا مما سيذكره، فتقول " ضرب زيدا عمرو "، وهذا معنى قوله: " ~~وقد يجاء بخلاف الأصل ". # . # PageV01P484 # وأشار بقوله: " وقد يجي المفعول قبل الفعل " إلى أن المفعول قد يتقدم على ~~الفعل، وتحت هذا قسمان: # أحدهما: ما يجب تقديمه، وذلك (1) كما إذا كان المفعول اسم شرط، نحو " أيا ~~تضرب [أضرب] " أو اسم استفهام، نحو " أي رجل ضربت؟ " أو ضميرا منفصلا لو ~~تأخر لزم اتصاله، نحو (إياك نعبد) فلو أخر المفعول لزم الاتصال، وكان يقال: ~~" نعبدك " فيجب التقديم، بخلاف قولك " الدرهم إياه أعطيتك " فإنه لا يجب ~~تقديم " إياه " لأنك لو أخرته لجاز اتصاله وانفصاله، على ما تقدم في باب ~~المضمرات، فكنت تقول: " الدرهم أعطيتكه، وأعطيتك إياه ". # . # PageV01P485 # والثاني: ما يجوز تقديمه وتأخيره، نحو " ضرب زيد عمرا "، فتقول: # " عمرا ضرب زيد " (1). # * * * وأخر المفعول إن لبس حذر *، أو أضمر الفاعل غير منحصر (2) . # PageV01P486 # يجب تقديم الفاعل على المفعول، إذا خيف التباس أحدهما بالآخر، كما إذا ~~خفي الاعراب فيهما، ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول، وذلك نحو " ضرب ~~موسى عيسى " فيجب كون " موسى " فاعلا، و " عيسى " مفعولا، وهذا مذهب ~~الجمهور، وأجاز بعضهم تقديم المفعول في هذا ونحوه، قال: لان العرب لها غرض ~~في الالتباس كما لها غرض في التبيين (1). # . # PageV01P487 # فإذا وجدت قرينة تبين الفاعل من المفعول جاز تقديم المفعول وتأخيره، ~~فتقول: " أكل موسى الكمثرى، وأكل الكمثرى موسى (1) " وهذا ms0111 معنى قوله: " ~~وأخر المفعول إن لبس حذر ". # ومعنى قوله: " أو أضمر الفاعل غير منحصر " أنه يجب - أيضا - تقديم الفاعل ~~وتأخير المفعول إذا كان الفاعل ضميرا غير محصور، نحو " ضربت زيدا " فإن كان ~~ضميرا محصورا وجب تأخيره، نحو " ما ضرب زيدا إلا أنا " (2) * * * وما بإلا ~~أو بإنما انحصر * أخر، وقد يسبق إن قصد ظهر (3) . # PageV01P488 # يقول: إذا انحصر الفاعل أو المفعول ب‍ " إلا " أو ب‍ " إنما " وجب ~~تأخيره، وقد يتقدم المحصور من الفاعل أو المفعول على غير المحصور، إذا ظهر ~~المحصور من غيره، وذلك كما إذا كان الحصر ب‍ " إلا " فأما إذا كان الحصر ب‍ ~~" إنما " فإنه لا يجوز تقديم المحصور، إذ لا يظهر كونه محصورا إلا بتأخيره، ~~بخلاف المحصور ب‍ " إلا " فإنه يعرف بكونه واقعا بعد " إلا "، فلا فرق بين ~~أن يتقدم أو يتأخر. # فمثال الفاعل المحصور ب‍ " إنما " قولك: " إنما ضرب عمرا زيد " ومثال ~~المفعول المحصور بإنما " إنما ضرب زيد عمرا " ومثال الفاعل المحصور ب‍ " ~~إلا " " ما ضرب عمرا إلا زيد " ومثال المفعول المحصور بإلا " ما ضرب زيد ~~إلا عمرا " ومثال تقدم الفاعل المحصور ب‍ " إلا " قولك: " ما ضرب إلا عمرو ~~زيدا " ومنه قوله: # 147 - فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا عشية آناء الديار وشامها . # PageV01P489 # ومثال تقديم المفعول المحصور بإلا قولك: " ما ضرب إلا عمرا زيد "، ومنه ~~قوله: # 148 - تزودت من ليلى بتكليم ساعة فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها . # PageV01P491 # هذا معنى كلام المصنف، واعلم أن المحصور ب‍ " إنما " لا خلاف في أنه لا ~~يجوز تقديمه، وأما المحصور بإلا ففيه ثلاثة مذاهب: # أحدها - وهو مذهب أكثر البصريين، والفراء، وابن الأنباري - أنه لا يخلو: ~~إما أن يكون المحصور بها فاعلا، أو مفعولا، فإن كان فاعلا امتنع تقديمه، ~~فلا يجوز " ما ضرب إلا زيد عمرا " فأما قوله: * فلم يدر إلا الله ما هيجت ~~لنا (1) * NoteV01P492N147 فأول على أن " ما هيجت " مفعول بفعل محذوف، ~~والتقدير: # " درى ما هيجت لنا " فلم يتقدم الفاعل المحصور على المفعول، لان هذا ليس ~~مفعولا للفعل المذكور، ms0112 وإن كان المحصور مفعولا جاز تقديمه، نحو " ما ضرب ~~إلا عمرا زيد " الثاني - وهو مذهب الكسائي - أنه يجوز تقديم المحصور ب‍ " ~~إلا ": فاعلا كان، أو مفعولا. # الثالث - وهو مذهب بعض البصريين، واختاره الجزولي، والشلوبين أنه لا يجوز ~~تقديم المحصور ب‍ " إلا ": فاعلا كان، أو مفعولا. # * * * وشاع نحو " خاف ربه عمر " * وشذ نحو " زان نوره الشجر " (2) . # PageV01P492 # أي: شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل ~~المتأخر (1)، وذلك نحو " خاف ربه عمر " ف‍ " ربه " مفعول، وقد اشتمل على ~~ضمير يرجع إلى " عمر " وهو الفاعل، وإنما جاز ذلك - وإن كان فيه عود الضمير ~~على متأخر لفظا - لان الفاعل منوي التقديم على المفعول، لان الأصل في ~~الفاعل أن يتصل بالفعل، فهو متقدم رتبة، وإن تأخر لفظا. # فلو اشتمل المفعول على ضمير يرجع إلى ما اتصل بالفاعل، فهل يجوز تقديم ~~المفعول على الفاعل؟ في ذلك خلاف، وذلك نحو " ضرب غلامها جار هند " فمن ~~أجازها وهو الصحيح وجه الجواز بأنه لما عاد الضمير على ما اتصل بما رتبته ~~التقديم كان كعوده على ما رتبته التقديم، لان المتصل بالمتقدم متقدم. # وقوله: " وشذ إلى آخره " أي شذ عود الضمير من الفاعل المتقدم على المفعول ~~المتأخر، وذلك نحو " زان نوره الشجر " فالهاء المتصلة بنور الذي هو الفاعل ~~عائدة على " الشجر " وهو المفعول، وإنما شذ ذلك لان فيه عود الضمير على ~~متأخر لفظا ورتبة، لان " الشجر " مفعول، وهو متأخر لفظا، والأصل فيه أن ~~ينفصل عن الفعل، فهو متأخر رتبة، وهذه المسألة ممنوعة عند جمهور النحويين ~~وما ورد من ذلك تأولوه، وأجازها أبو عبد الله الطوال من الكوفيين، وأبو ~~الفتح بن جنى، وتابعهما المصنف (2)، ومما ورد من ذلك قوله: # . # PageV01P493 # 149 - لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا وكاد، لو ساعد المقدور، ينتصر . # PageV01P494 # وقوله: # 150 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد . # PageV01P495 # وقوله: # 151 - ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ~~وقوله: # 152 - جزى ربه عني عدي بن حاتم ms0113 جزاء الكلاب العاويات وقد فعل . # PageV01P496 # وقوله: # 153 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمار # PageV01P497 # فلو كان الضمير المتصل [بالفاعل] المتقدم عائدا على ما اتصل بالمفعول ~~المتأخر امتنعت المسألة، وذلك نحو " ضرب بعلها صاحب هند "، وقد نقل بعضهم ~~في هذه المسألة أيضا خلافا، والحق فيها المنع. # * * * PageV01P498 # النائب عن الفاعل ينوب مفعول به عن فاعل * فيما له، كنيل خير نائل (1) ~~يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه، فيعطى ما كان للفاعل: من لزوم الرفع، ~~ووجوب التأخر عن رافعه، وعدم جواز حذفه (2)، وذلك نحو " نيل خير نائل " . # PageV01P499 # فخير نائل: مفعول قائم مقام الفاعل، والأصل: " نال زيد خير نائل " فحذف ~~الفاعل - وهو " زيد " - وأقيم المفعول به مقامه - وهو " خير نائل " ولا ~~يجوز تقديمه، فلا تقول: " خير نائل نيل " على أن يكون مفعولا مقدما، بل على ~~أن يكون مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده وهي " نيل "، والمفعول القائم مقام ~~الفاعل ضمير مستتر والتقدير: " [نيل] هو "، وكذلك لا يجوز حذف " خير نائل ~~فتقول: " نيل ". # * * * فأول الفعل اضممن، والمتصل * بالآخر اكسر في مضي كوصل (1) . # PageV01P500 # واجعله من مضارع منفتحا * كينتحى المقول فيه: ينتحى (1) يضم أول الفعل ~~الذي لم يسم فاعله مطلقا، أي: سواء كان ماضيا، أو مضارعا ويكسر ما قبل آخر ~~الماضي، ويفتح ما قبل آخر المضارع. # ومثال ذلك في الماضي قولك في وصل: " وصل " وفي المضارع قولك في " ينتحي ~~": " ينتحى ". # * * * والثاني التالي تا المطاوعة * كالأول اجعله بلا منازعه (2) وثالث ~~الذي بهمز الوصل * كالأول اجعلنه كاستحلي (3) . # PageV01P501 # إذا كان الفعل المبني للمفعول مفتتحا بتاء المطاوعة ضم أوله وثانيه، وذلك ~~كقولك في " تدحرج ": " تدحرج " وفي " تكسر "، " تكسر " وفي " تغافل ": " ~~تغوفل ". # وإن كان مفتتحا بهمزة وصل ضم أوله وثالثه، ذلك كقولك في " استحلى ": # " استحلي " وفي " اقتدر ": " اقتدر " وفي " انطلق ": " انطلق ". # * * * واكسر أو اشمم فاثلاثي أعل * عينا، وضم جا ك‍ " بوع " فاحتمل (1) ~~إذا كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائه ثلاثة أوجه: # (1) إخلاص الكسر، نحو " قيل، وبيع " ومنه قوله: # 154 - حيكت على نيرين إذ تحاك * تختبط الشوك ms0114 ولا تشاك . # PageV01P502 # (2) وإخلاص الضم، نحو " قول، وبوع " ومنه قوله: # 155 - ليت، وهل ينفع شيئا ليت؟ # ليت شبابا بوع فاشتريت وهي لغة بني دبير وبني فقعس [وهما من فصحاء بني ~~أسد]. # PageV01P503 # (3) والاشمام وهو الاتيان بالفاء بحركة بين الضم والكسر ولا يظهر ذلك إلا ~~في اللفظ، ولا يظهر في الخط، وقد قرئ في السبعة قوله تعالى: (وقيل يا أرض ~~ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء) بالاشمام في " قيل، وغيض ". # * * * وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما لباع قد يرى لنحو حب (1) إذا أسند ~~الفعل الثلاثي المعتل العين بعد بنائه للمفعول إلى ضمير متكلم أو مخاطب أو ~~غائب: فإما أن يكون واويا، أو يائيا. # فإن كان واويا نحو " سام " من السوم وجب عند المصنف كسر الفاء أو ~~الاشمام، فتقول: " سمت "، [ولا يجوز الضم، . # PageV01P505 # فلا تقول: " سمت "]، لئلا يلتبس بفعل الفاعل، فإنه بالضم ليس إلا، نحو " ~~سمت العبد " وإن كان يائيا - نحو " باع " من البيع - وجب - عند المصنف أيضا ~~- ضمه أو الاشمام، فتقول: " بعت يا عبد " ولا يجوز الكسر، فلا تقول: " بعت ~~"، لئلا يلتبس بفعل الفاعل، فإنه بالكسر فقط، نحو " بعت الثوب ". # وهذا معنى قوله: " وإن بشكل خيف لبس يجتنب " أي: وإن خيف اللبس في شكل من ~~الاشكال السابقة - أعني الضم، والكسر، والاشمام عدل عنه إلى شكل غيره لا ~~لبس معه. # هذا ما ذكره المصنف، والذي ذكره غيره أن الكسر في الواوي، والضم في ~~اليائي، والاشمام، هو المختار، ولكن لا يجب ذلك، بل يجوز الضم في الواوي، ~~والكسر في اليائي. # وقوله: " وما لباع قد يرى لنحو حب " معناه أن الذي ثبت لفاء " باع " - من ~~جواز الضم، والكسر، والاشمام - يثبت لفاء المضاعف، نحو " حب "، فتقول: " حب ~~"، و " حب " وإن شئت أشممت. # * * * وما لفا باع لما العين تلي * في اختار وانقاد وشبه ينجلي (1) . # PageV01P506 # أي: يثبت عند البناء للمفعول لما تليه العين من كل فعل يكون على وزن " ~~افتعل " أو " انفعل " وهو معتل العين ما يثبت لفاء " باع ": من جواز الكسر، ~~والضم، وذلك نحو " اختار، وانقاد " وشبههما، ms0115 فيجوز في التاء والقاف ثلاثة ~~أوجه: الضم، نحو " اختور "، و " انقود " والكسر، نحو " اختير "، و " انقيد ~~" والاشمام، وتحرك الهمزة بمثل حركة التاء والقاف. # * * * وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جر بنيابة حري (1) تقدم أن الفعل ~~إذا بني لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل، وأشار في هذا البيت ~~إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور ~~مقامه، وشرط في كل [واحد] منها أن يكون قابلا للنيابة، أي: صالحا لها، ~~واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة، كالظرف الذي لا يتصرف، والمراد به: ما ~~لزم النصب على الظرفية (2)، نحو " سحر " إذا أريد به سحر . # PageV01P507 # يوم بعينه، ونحو " عندك " فلا تقول: " جلس عندك " ولا " ركب سحر "، لئلا ~~تخرجهما عما استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب، وكالمصادر التي لا ~~تتصرف، نحو " معاذ الله " فلا يجوز رفع " معاذ الله "، لما تقدم في الظرف، ~~وكذلك ما لا فائدة فيه: من الظرف، والمصدر، [والجار] والمجرور، فلا تقول: " ~~سير وقت "، ولا " ضرب ضرب "، ولا " جلس في دار " لأنه لا فائدة في ذلك. # ومثال القابل من كل منها قولك: " * سير يوم الجمعة، وضرب ضرب شديد، ومر ~~بزيد " (1). # * * * . # PageV01P508 # ولا ينوب بعض هذي، إن وجد * في اللفظ مفعول به وقد يرد (1) مذهب البصريين ~~إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم يسم فاعله: مفعول به، ~~ومصدر، وظرف، وجار ومجرور تعين إقامة المفعول به مقام الفاعل، فتقول: ضرب ~~زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره، ولا يجوز إقامة غيره ~~[مقامه] مع وجوده، وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول. # ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود: تقدم، أو تأخر، فتقول: " ~~ضرب ضرب شديد زيدا، وضرب زيدا ضرب شديد " وكذلك في الباقي، واستدلوا لذلك ~~بقراءة أبي جعفر (ليجزى قوما بما كانوا يكسبون) وقول الشاعر: # . # PageV01P509 # 156 - لم يعن بالعلياء إلا سيدا * ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى . # PageV01P510 # ومذهب الأخفش أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه ms0116 جاز إقامة كل [واحد] ~~منهما، فتقول: ضرب في الدار زيد، وضرب في الدار زيدا، وإن لم يتقدم تعين ~~إقامة المفعول به، نحو " ضرب زيد في الدار "، فلا يجوز " ضرب زيدا في الدار ~~". # * * * وباتفاق قد ينوب الثان من * باب " كسا " فيما التباسه أمن (1) . # PageV01P511 # إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسم فاعله: فإما أن يكون من ~~باب " أعطى "، أو من باب " ظن (1) "، فإن كان من باب " أعطى " - وهو المراد ~~بهذا البيت - فذكر المصنف أنه يجوز إقامة الأول منهما وكذلك الثاني، ~~بالاتفاق، فتقول: " كسي زيد جبة، وأعطي عمرو درهما "، وإن شئت أقمت الثاني، ~~فنقول: " أعطي عمرا درهم، وكسي زيدا جبة ". # هذا إن لم يحصل لبس بإقامة الثاني، فإذا حصل لبس وجب إقامة الأول، [وذلك ~~نحو " أعطيت زيدا عمرا " فتتعين إقامة الأول] فتقول: " أعطي زيد عمرا " ولا ~~يجوز إقامة الثاني حينئذ: لئلا يحصل لبس، لان كل واحد منهما يصلح أن يكون ~~آخذا، بخلاف الأول. # ونقل المصنف الاتفاق على أن الثاني من هذا الباب يجوز إقامته عند أمن . # PageV01P512 # اللبس، فإن عنى به أنه اتفاق من جهة النحويين كلهم فليس بجيد، لان مذهب ~~الكوفيين أنه إذا كان الأول معرفة والثاني نكرة تعين إقامة الأول، فتقول: " ~~أعطي زيد درهما "، ولا يجوز عندهم إقامة الثاني، فلا تقول: # " أعطي درهم زيدا ". # * * * في باب " ظن، وأرى " المنع اشتهر ولا أرى منعا إذا القصد ظهر (1) ~~يعني أنه إذا كان الفعل متعديا إلى مفعولين الثاني منهما خبر في الأصل، كظن ~~وأخواتها، أو كان متعديا إلى ثلاثة مفاعيل كأرى وأخواتها - فالأشهر عند ~~النحويين أنه يجب إقامة الأول، ويمتنع إقامة الثاني في باب " ظن " والثاني ~~والثالث في باب " أعلم "، فتقول: " ظن زيد قائما " ولا يجوز " ظن زيدا قائم ~~" وتقول: " أعلم زيد فرسك مسرجا " ولا يجوز إقامة الثاني، فلا تقول: " أعلم ~~زيدا فرسك مسرجا " ولا إقامة الثالث، فتقول: " أعلم زيدا . # PageV01P513 # فرسك مسرج " ونقل ابن أبي الربيع الاتفاق على منع إقامة الثالث، ونقل ~~الاتفاق - أيضا - ابن المصنف. # وذهب قوم - منهم المصنف - إلى أنه لا ms0117 يتعين إقامة الأول، لا في باب " ظن ~~" ولا باب " أعلم " لكن يشترط ألا يحصل لبس، فتقول: " ظن زيدا قائم، وأعلم ~~زيدا فرسك مسرجا ". # وأما إقامة الثالث من باب " أعلم " فنقل ابن أبي الربيع وابن المصنف ~~الاتفاق على منعه، وليس كما زعما، فقد نقل غيرهما الخلاف في ذلك (1)، ~~فتقول: " أعلم زيدا فرسك مسرج ". # فلو حصل لبس تعين إقامة الأول في باب " ظن، وأعلم " فلا تقول: # " ظن زيدا عمرو " على أن " عمرو " هو المفعول الثاني، ولا " أعلم زيدا ~~خالد منطلقا ". # * * * وما سوى النائب مما علقا * بالرافع النصب له محققا (2) . # PageV01P514 # حكم المفعول القائم مقام الفاعل حكم الفاعل، فكما أنه لا يرفع الفعل إلا ~~فاعلا واحدا، كذلك لا يرفع الفعل إلا مفعولا واحدا (1)، فلو كان للفعل ~~معمولان فأكثر أقمت واحدا منها مقام الفاعل، ونصبت الباقي، فتقول: # " أعطي زيد درهما، وأعلم زيد عمرا قائما، وضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة ~~أمام الأمير في داره ". # * * * . # PageV01P515 # اشتغال العامل عن المعمول (1) . # PageV01P516 # إن مضمر اسم سابق فعلا شغل * عنه: بنصب لفظه، أو المحل (1) فالسابق انصبه ~~بفعل أضمرا * حتما، موافق لما قد أظهرا (2) الاشتغال: أن يتقدم اسم، ويتأخر ~~عنه فعل، [قد] عمل في ضمير ذلك الاسم أو في سببيه - وهو المضاف إلى ضمير ~~الاسم السابق - فمثال المشتغل بالضمير " زيدا ضربته، وزيدا مررت به " ومثال ~~المشتغل بالسببي " زيدا ضربت غلامه " وهذا هو المراد بقوله: " إن مضمر اسم ~~إلى آخره " والتقدير: إن شغل مضمر اسم سابق فعلا عن ذلك الاسم بنصب المضمر ~~لفظا نحو " زيدا ضربته " أو بنصبه محلا، نحو " زيدا مررت به " فكل واحد من ~~" ضربت، ومررت " اشتغل بضمير " زيد " لكن " ضربت " وصل إلى . # PageV01P517 # الضمير بنفسه، و " مررت " وصل إليه بحرف جر، فهو مجرور لفظا ومنصوب محلا، ~~وكل من " ضربت، ومررت " لو لم يشتغل بالضمير لتسلط على " زيد " كما تسلط ~~على الضمير، فكنت تقول: " زيدا ضربت " فتنصب " زيدا " ويصل إليه الفعل ~~بنفسه كما وصل إلى ضميره، وتقول: " بزيد مررت " فيصل الفعل إلى زيد بالباء ~~كما وصل إلى ضميره، ويكون منصوبا محلا ms0118 كما كان الضمير. # وقوله " فالسابق انصبه - إلى آخره " معناه أنه إذا وجد الاسم والفعل على ~~الهيئة المذكورة، فيجوز لك نصب الاسم السابق، واختلف النحويون في ناصبه: # فذهب الجمهور إلى أن ناصبه فعل مضمر وجوبا، [لأنه لا يجمع بين المفسر ~~والمفسر] ويكون الفعل المضمر موافقا في المعنى لذلك المظهر، وهذا يشمل ما ~~وافق لفظا ومعنى نحو قولك في " زيدا ضربته ": إن التقدير " ضربت زيدا ضربته ~~" وما وافق معنى دون لفظ كقولك في " زيدا مررت به ": إن التقدير " جاوزت ~~زيدا مررت به " (1) وهذا هو الذي ذكره المصنف. # PageV01P518 # والمذهب الثاني: أنه منصوب بالفعل المذكور بعده، وهذا مذهب كوفي، واختلف ~~هؤلاء، فقال قوم: إنه عامل في الضمير وفي الاسم معا، فإذا قلت: # " زيدا ضربته " كان " ضربت " ناصبا ل‍ " زيد " وللهاء، ورد هذا المذهب ~~بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير اسم ومظهره، وقال قوم: # هو عامل في الظاهر، والضمير ملغى، ورد بأن الأسماء لا تلغى بعد اتصالها ~~بالعوامل. # * * * والنصب حتم، إن تلا السابق ما * يختص بالفعل: كإن وحيثما (1) . # PageV01P519 # ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام، أحدها: ما يجب فيه ~~النصب، والثاني: ما يجب فيه الرفع، والثالث: ما يجوز فيه الأمران والنصب ~~أرجح، والرابع: ما يجوز فيه الأمران والرفع أرجح، والخامس: # ما يجوز فيه الأمران على السواء. # فأشار المصنف إلى القسم الأول بقوله: " والنصب حتم - إلى آخره " ومعناه ~~أنه يجب نصب الاسم السابق إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل، كأدوات ~~الشرط (1) نحو إن، وحيثما، فتقول: " إن زيدا أكرمته أكرمك، وحيثما زيدا ~~تلقه فأكرمه "، فيجب نصب " زيدا " في المثالين وفيما أشبههما، ولا يجوز ~~الرفع على أنه مبتدأ، إذ لا يقع [الاسم] بعد هذه . # PageV01P520 # الأدوات، وأجاز بعضهم وقوع الاسم بعدها، فلا يمتنع عنده الرفع على ~~الابتداء، كقول الشاعر: # 157 - لا تجزعي إن منفس أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # PageV01P521 # تقديره: " إن هلك منفس " (1)، والله أعلم. # * * * . # PageV01P522 # وإن تلا السابق ما بالابتدا * يختص فالرفع التزمه أبدا (1) كذا إذا الفعل ~~تلا ما لم يرد * ما قبل ms0119 معمولا لما بعد وجد (2) أشار بهذين البيتين إلى ~~القسم الثاني، وهو ما يجب فيه الرفع (3)، فيجب رفع . # PageV01P523 # الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختص بالابتداء، كإذا التي للمفاجأة، ~~فتقول: " خرجت فإذا زيد يضربه عمرو " برفع " زيد " - ولا يجوز نصبه، لان " ~~إذا " هذه لا يقع بعدها الفعل: لا ظاهرا، ولا مقدرا. # وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ~~ما بعدها فيما قبلها، كأدوات الشرط، والاستفهام، و " ما " النافية، نحو " ~~زيد إن لقيته فأكرمه، وزيد هل تضربه، وزيد ما لقيته " فيجب رفع " زيد " في ~~هذه الأمثلة ونحوها (1)، ولا يجوز نصبه، لان ما لا يصلح أن يعمل . # PageV01P524 # فيما قبله لا يصلح أن يفسر عاملا فيما قبله، وإلى هذا أشار بقوله: " كذا ~~إذا الفعل تلا - إلى آخره ". # أي: كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا ~~لما بعده، ومن أجاز عمل ما بعد هذه الأدوات فيما قبلها، فقال: " زيدا ما ~~لقيت " أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر، فيقول: # " زيدا ما لقيته ". # * * * واختير نصب قبل فعل ذي طلب * وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب (1) وبعد ~~عاطف بلا فصل على * معمول فعل مستقر أولا (2) . # PageV01P525 # هذا هو القسم الثالث، وهو ما يختار فيه النصب. # وذلك إذا وقع بعد الاسم فعل دال على طلب - كالأمر، والنهي، والدعاء - نحو ~~" زيدا اضربه، وزيدا لا تضربه، وزيدا رحمه الله "، فيجوز رفع " زيد " ~~ونصبه، والمختار النصب (1). # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل (2)، ~~كهمزة الاستفهام، نحو " أزيدا ضربته " بالنصب والرفع، والمختار النصب. # وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ~~ولم يفصل بين العاطف والاسم، نحو " قام زيد وعمرا أكرمته "؟ # فيجوز رفع " عمرو " ونصبه، والمختار النصب، لتعطف جملة فعلية على جملة ~~فعلية، فلو فصل بين العاطف والاسم كان الاسم كما لو لم يتقدمه شئ، نحو " ~~قام زيد وأما عمرو فأكرمته " فيجوز رفع " عمرو " ونصبه، والمختار الرفع كما ~~سيأتي، وتقول: " قام ms0120 زيد وأما عمرا فأكرمه " فيختار النصب كما تقدم، لأنه ~~وقع قبل فعل دال على طلب. # * * * . # PageV01P526 # وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا * به عن اسم، فاعطفن مخيرا (1) أشار بقوله: " ~~فاعطفن مخيرا " إلى جواز الامرين على السواء، وهذا هو الذي تقدم أنه القسم ~~الخامس، وضبط النحويون ذلك بأنه إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته ~~جملة ذات وجهين، جاز الرفع والنصب على السواء، وفسروا الجملة ذات الوجهين ~~بأنها جملة: صدرها اسم، وعجزها فعل، نحو " زيد قام وعمرو أكرمته " فيجوز ~~رفع " عمرو " مراعاة للصدر، ونصبه مراعاة للعجز. # * * * والرفع في غير الذي مر رجح * فما أبيح افعل، ودع ما لم يبح (2) . # PageV01P527 # هذا هو الذي تقدم أنه القسم الرابع، وهو ما يجوز فيه الأمران ويختار ~~الرفع، وذلك: كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه، ولا ما يوجب رفعه، ولا ما ~~يرجح نصبه، ولا ما يجوز فيه الامرين على السواء، وذلك نحو " زيد ضربته " ~~فيجوز رفع " زيد " ونصبه، والمختار رفعه، لان عدم الاضمار أرجح من الاضمار، ~~وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب، لما فيه من كلفة الاضمار، وليس بشئ، فقد ~~نقله سيبويه وغيره من أئمة العربية، وهو كثير، وأنشد أبو السعادات ابن ~~الشجري في أماليه على النصب قوله: # 158 - فارسا ما غادروه ملحما غير زميل ولا نكس وكل ومنه قوله تعالى: ~~(جنات عدن يدخلونها) بكسر تاء " جنات ". # * * * . # PageV01P528 # وفصل مشغول بحرف جر * أو بإضافة كوصل يجري (1) يعني أنه لا فرق في ~~الأحوال الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل المشغول به نحو " زيد ~~ضربته " أو ينفصل منه: بحرف جر، نحو " زيد مررت به " أو بإضافة، نحو " زيد ~~ضربت غلامه "، [أو غلام صاحبه]، أو مررت بغلامه، [أو بغلام صاحبه] "، فيجب ~~النصب في نحو " إن زيدا مررت به أكرمك " كما يجب في " إن زيدا لقيته أكرمك ~~" وكذلك يجب الرفع في " خرجت فإذا زيد مر به عمر و " ويختار النصب في " ~~أزيدا مررت . # PageV01P529 # به؟ " ويختار الرفع في " زيد مررت به " ويجوز الأمران على السواء في " ~~زيد قام وعمرو مررت ms0121 به " وكذلك الحكم في " زيد [ضربت غلامه، أو] مررت ~~بغلامه ". # * * * وسو في ذا الباب وصفا ذا عمل * بالفعل، إن لم يك مانع حصل (1) يعني ~~أن الوصف العامل في هذا الباب يجري مجرى الفعل فيما تقدم، والمراد بالوصف ~~العامل: اسم الفاعل، واسم المفعول. # واحترز بالوصف مما يعمل عمل الفعل وليس بوصف كاسم الفعل، نحو " زيد دراكه ~~" فلا يجوز نصب " زيد "، لان أسماء الأفعال لا تعمل فيما قبلها، فلا تفسر ~~عاملا فيه. # واحترز بقوله " ذا عمل " من الوصف الذي لا يعمل، كاسم الفاعل إذا كان ~~بمعنى الماضي، نحو " زيد أنا ضاربه أمس "، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما لا ~~يعمل لا يفسر عاملا. # ومثال الوصف العامل " زيد أنا ضاربه: الآن، أو غدا، والدرهم أنت معطاه " ~~فيجوز نصب " زيد، والدرهم " ورفعهما كما كان يجوز ذلك مع الفعل. # . # PageV01P530 # واحترز بقوله: " إن لم يك مانع حصل " عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه ~~من العمل فيما قبله، كما إذا دخلت عليه الألف واللام، نحو " زيد أنا ~~الضاربه "، فلا يجوز نصب " زيد "، لان ما بعد الألف واللام لا يعمل فيما ~~قبلهما، فلا يفسر عاملا فيه، والله أعلم (1). # * * * وعلقة حاصلة بتابع * كعلقة بنفس الاسم الواقع (2) تقدم أنه لا فرق ~~في هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل، نحو " زيدا ضربته " وبين ما ~~انفصل بحرف جر، نحو " زيدا مررت به "، أو بإضافة، نحو " زيدا ضربت غلامه ". # . # PageV01P531 # وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببي، ومعناه أنه إذ ~~عمل الفعل في أجنبي، وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق: من صفة، نحو " ~~زيدا ضربت رجلا يحبه " أو عطف بيان، نحو " زيدا ضربت عمرا أباه " أو معطوف ~~بالواو خاصة نحو " زيدا ضربت عمرا وأخاه " حصلت الملابسة بذلك كما تحصل ~~بنفس السببي، فينزل " زيدا ضربت رجلا يحبه " منزلة " زيدا ضربت غلامه " ~~وكذلك الباقي. # وحاصله أن الأجنبي إذا أتبع بما فيه ضمير الاسم السابق جرى مجرى السببي، ~~والله أعلم. # * * * PageV01P532 # تعدى الفعل، ولزومه علامة الفعل المعدى أن تصل " ها " غير مصدر ms0122 به، نحو ~~عمل (1) ينقسم الفعل إلى متعد، ولازم، فالمتعدي: هو الذي يصل إلى مفعوله ~~بغير حرف جر، [نحو " ضربت زيدا "] واللازم: ما ليس كذلك، وهو: ما لا يصل ~~إلى مفعوله إلا بحرف جر (2) نحو " مررت بزيد " أولا مفعول له، . # PageV01P533 # نحو " قام زيد " ويسمى ما يصل إلى مفعوله بنفسه: فعلا متعديا، وواقعا، ~~ومجاوزا، وما ليس كذلك يسمى: لازما، وقاصرا، وغير متعد، و [يسمى] متعديا ~~بحرف جر. # وعلامة الفعل المتعدي أن تتصل به هاء تعود على غير المصدر، وهي هاء ~~المفعول به، نحو " الباب أغلقته ". # واحترز بهاء غير المصدر من هاء المصدر، فإنها تتصل بالمتعدي واللازم، فلا ~~تدل على تعدي الفعل، فمثال المتصلة بالمتعدي " الضرب ضربته زيدا " أي ضربت ~~الضرب [زيدا] ومثال المتصلة باللازم " القيام قمته " أي: # قمت القيام. # * * * فانصب به مفعوله إن لم ينب عن فاعل، نحو تدبرت الكتب (1) . # PageV01P534 # شأن الفعل المتعدي أن ينصب مفعوله إن لم ينب عن فاعله، نحو " تدبرت الكتب ~~" فإن ناب عنه وجب رفعه كما تقدم، نحو " تدبرت الكتب ". # وقد يرفع المفعول وينصب الفاعل عند أمن اللبس، كقولهم: " خرق الثوب ~~المسمار " ولا ينقاس ذلك، بل يقتصر فيه على السماع (1). # . # PageV01P535 # والأفعال المتعدية على ثلاثة أقسام: # أحدها: ما يتعدى إلى مفعولين، وهي قسمان، أحدهما: ما أصل المفعولين فيه ~~المبتدأ والخبر، كظن وأخواتها، والثاني: ما ليس أصلهما ذلك، كأعطى وكسا. # والقسم الثاني: ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، كأعلم وأرى. # والقسم الثالث: ما يتعدى إلى مفعول واحد، كضرب، ونحوه. # * * * ولازم غير المعدى، وحتم * لزوم أفعال السجايا، كنهم (1) كذا افعلل، ~~والمضاهي اقعنسسا *، وما اقتضى: نظافة، أو دنسا (2) أو عرضا، أو طاوع ~~المعدى * لواحد، كمده فامتدا (3) . # PageV01P536 # اللازم هو: ما ليس بمتعد، وهو: ما لا يتصل به هاء [ضمير] غير المصدر، ~~ويتحتم اللزوم لكل فعل دال على سجية - وهي الطبيعة - نحو: " شرف، وكرم، ~~وظرف، ونهم " وكذا كل فعل على وزن افعلل، نحو: " اقشعر، واطمأن " أو على ~~وزن افعنلل، نحو: " اقعنسس، واحرنجم " أو دل على نظافة ك‍ " طهر الثوب، ~~ونظف " أو على دنس ك‍ " دنس ms0123 الثوب، ووسخ " أو دل على عرض نحو: " مرض زيد، ~~واحمر " أو كان مطاوعا لما تعدى إلى مفعول واحد نحو: " مددت الحديد فامتد، ~~ودحرجت زيدا فتدحرج " واحترز بقوله: " لواحد " مما طلوع المتعدي إلى اثنين، ~~فإنه لا يكون لازما، بل يكون متعديا إلى مفعول واحد، نحو: " فهمت زيدا ~~المسألة ففهمها، وعلمته النحو فتعلمه ". # * * * وعد لازما بحرف جر * وإن حذف فالنصب للمنجر (1) . # PageV01P537 # نقلا، وفي " أن " " وأن " يطرد مع أمن لبس: كعجبت أن يدوا (1) تقدم أن ~~الفعل المتعدي يصل إلى مفعوله بنفسه، وذكر هنا أن الفعل اللازم يصل إلى ~~مفعوله بحرف جر، نحو: " مررت بزيد " وقد يحذف حرف الجر فيصل إلى مفعوله ~~بنفسه، نحو: " مررت زيدا " قال الشاعر: # 159 - تمرون الديار ولم تعوجوا * كلامكم علي إذا حرام . # PageV01P538 # أي: تمرون بالديار. ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير " أن ~~" و " أن " بل يقتصر فيه على السماع، وذهب [أبو الحسن علي ابن سليمان ~~البغدادي وهو] الأخفش الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا، بشرط ~~تعين الحرف، ومكان الحذف، نحو: " بريت القلم بالسكين " فيجوز عنده حذف ~~الباء، فتقول: " بريت القلم السكين " فإن لم يتعين الحرف لم يجز الحذف، ~~نحو: " رغبت في زيد " فلا يجوز حذف " في "، لأنه لا يدرى حينئذ: هل التقدير ~~" رغبت عن زيد " أو " في زيد " وكذلك إن لم يتعين مكان الحذف لم يجز، نحو " ~~اخترت القوم من بني تميم " فلا يجوز الحذف، فلا تقول: " اخترت القوم بني ~~تميم "، إذ لا يدرى: هل الأصل " اخترت القوم من بني تميم " أو " اخترت من ~~القوم بني تميم ". # وأما " أن، وأن " فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا، بشرط أمن اللبس، ~~كقولك " عجبت أن يدوا " والأصل " عجبت من أن يدوا " أي: # من أن يعطوا الدية، ومثال ذلك مع أن بالتشديد " عجبت من أنك قائم " فيجوز ~~حذف " من " فتقول: " عجبت أنك قائم "، فإن حصل لبس لم يجز PageV01P539 # الحذف، نحو " رغبت في أن تقوم " أو " [رغبت] في أنك قائم " فلا يجوز حذف ~~" في " لاحتمال أن يكون ms0124 المحذوف " عن " فيحصل اللبس. # واختلف في محل " أن، وأن " - عند حذف حرف الجر - فذهب الأخفش إلى أنهما ~~في محل جر، وذهب الكسائي إلى أنهما في محل نصب (1)، وذهب سيبويه إلى تجويز ~~الوجهين. # . # PageV01P540 # وحاصله: أن الفعل اللازم يصل إلى المفعول بحرف الجر، ثم إن كان المجرور ~~غير " أن، وأن " لم يجز حذف حرف الجر إلا سماعا، وإن كان " أن، وأن " جاز ~~[ذلك] قياسا عند أمن اللبس، وهذا هو الصحيح. # * * * والأصل سبق فاعل معنى كمن * من " ألبسن من زاركم نسج اليمن " (1) ~~إذا تعدى الفعل إلى مفعولين الثاني منهما ليس خبرا في الأصل، فالأصل تقديم ~~ما هو فاعل في المعنى، نحو " أعطيت زيدا درهما " فالأصل تقديم " زيد " . # PageV01P541 # على " درهم " لأنه فاعل في المعنى، لأنه الآخذ للدرهم، وكذا " كسوت زيدا ~~جبة " و " ألبسن من زاركم نسج اليمن " ف‍ " من ": مفعول أول، و " نسج ": # مفعول ثان، والأصل تقديم " من " على " نسج اليمن " لأنه اللابس، ويجوز ~~تقديم ما ليس فاعلا معنى، لكنه خلاف الأصل. # * * * ويلزم الأصل لموجب عرى * وترك ذاك الأصل حتما قد يرى (1) أي: يلزم ~~الأصل - وهو تقديم الفاعل في المعنى - إذا طرأ ما يوجب ذلك، وهو خوف اللبس، ~~نحو " أعطيت زيدا عمرا " فيجب تقديم الآخذ منهما، ولا يجوز تقديم غيره، ~~لأجل اللبس، إذ يحتمل أن يكون هو الفاعل. # وقد يجب تقديم ما ليس فاعلا في المعنى، وتأخير ما هو فاعل في المعنى، نحو ~~" أعطيت الدرهم صاحبه " فلا يجوز تقديم صاحبه وإن كان فاعلا في المعنى، فلا ~~تقول: " أعطيت صاحبه الدرهم " لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة [وهو ~~ممتنع] والله أعلم (2). # * * * . # PageV01P542 # وحذف فضلة أجز، إن لم يضر * كحذف ما سيق جوابا أو حصر (1) الفضلة: خلاف ~~العمدة، والعمدة: ما لا يستغنى عنه كالفاعل، والفضلة: # ما يمكن الاستغناء عنه كالمفعول به، فيجوز حذف الفضلة إن لم يضر، كقولك . # PageV01P543 # في " ضربت زيدا ": " ضربت " بحذف المفعول به، وكقولك في " أعطيت زيدا ~~درهما ": " أعطيت "، ومنه قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى)، و " أعطيت ~~زيدا "، ومنه قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ms0125 ربك فترضى)، و " أعطيت درهما " قيل: ~~ومنه قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية) التقدير - والله أعلم - حتى يعطوكم ~~الجزية، فإن ضر حذف الفضلة لم يجز حذفها، كما إذا وقع المفعول به في جواب ~~سؤال، نحو أن يقال: " من ضربت؟ " فتقول: " ضربت زيدا " أو وقع محصورا، نحو ~~" ما ضربت إلا زيدا "، فلا يجوز حذف " زيدا " في الموضعين، إذ لا يحصل في ~~الأول الجواب، ويبقى الكلام في الثاني دالا على نفي الضرب مطلقا، والمقصود ~~نفيه عن غير " زيد "، فلا يفهم المقصود عند حذفه. # * * * ويحذف الناصبها، إن علما *، وقد يكون حذفه ملتزما (1) يجوز حذف ~~ناصب الفضلة إذا دل عليه دليل، نحو أن يقال: " من ضربت؟ " فتقول: " زيدا " ~~التقدير: " ضربت زيدا " فحذف " ضربت "، لدلالة ما قبله عليه، وهذا الحذف ~~جائز، وقد يكون واجبا كما تقدم في باب الاشتغال، نحو " زيدا ضربته " ~~التقدير: " ضربت زيدا ضربته " فحذف " ضربت " وجوبا كما تقدم، والله أعلم. # PageV01P544 # التنازع في العمل إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل ~~(1) والثان أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غيرهم ذا أسره (2) التنازع ~~عبارة عن توجه عاملين إلى معمول واحد (3)، نحو " ضربت # PageV01P545 # وأكرمت زيدا " فكل واحد من " ضربت " و " أكرمت " يطلب " زيدا " ~~بالمفعولية، وهذا معنى قوله: " إن عاملان - إلى آخره ". # وقوله: " قبل " معناه أن العاملين يكونان قبل المعمول كما مثلنا، ومقتضاه ~~أنه لو تأخر العاملان لم تكن المسألة من باب التنازع. # وقوله: " فللواحد منهما العمل " معناه أن أحد العاملين يعمل في ذلك الاسم ~~الظاهر، والآخر يهمل عنه ويعمل في ضميره، كما سيذكره. PageV01P547 # ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين في ~~ذلك الاسم الظاهر، ولكن اختلفوا في الأولى منهما (1). # فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به، لقربه منه، وذهب الكوفيون إلى أن ~~الأول أولى به، لتقدمه. # * * * وأعمل المهمل في ضمير ما * تنازعاه، والتزم ما التزما (2) . # PageV01P548 # كيحسنان ويسئ ابناكا * وقد بغى واعتديا عبداكا (1) أي: إذا أعملت أحد ~~العاملين في الظاهر وأهملت الآخر عنه، فأعمل المهمل في ضمير الظاهر، والتزم ms0126 ~~الاضمار إن كان مطلوب العامل مما يلزم ذكره ولا يجوز حذفه، كالفاعل، وذلك ~~كقولك: " يحسن ويسئ ابناك " فكل واحد من " يحسن " و " يسئ " يطلب " ابناك " ~~بالفاعلية، فإن أعملت الثاني وجب أن تضمر في الأول فاعله، فتقول " يحسنان ~~ويسئ ابناك " وكذلك إن أعملت الأول وجب الاضمار في الثاني، فتقول: " يحسن ~~ويسيئان ابناك " ومثله " بغى واعتديا عبداك " وإن أعملت الثاني في هذا ~~المثال قلت: " بغيا واعتدى عبداك " ولا يجوز ترك الاضمار، فلا تقول " يحسن ~~ويسئ ابناك " ولا " بغى واعتدى عبداك " لان تركه (2) يؤدي إلى حذف الفاعل، ~~والفاعل # PageV01P549 # ملتزم الذكر، وأجاز الكسائي ذلك على الحذف، بناء على مذهبه في جواز حذف ~~الفاعل، وأجازه الفراء على توجه العاملين معا إلى الاسم الظاهر، وهذا بناء ~~منهما على منع الاضمار في الأول عند إعمال الثاني، فلا تقول: " يحسنان ويسئ ~~ابناك " وهذا الذي ذكرناه عنهما هو المشهور من مذهبهما في هذه المسألة. # * * * ولا تجئ مع أول قد أهملا * بمضمر لغير رفع أو هلا (1) بل حذفه الزم ~~إن يكن غير خبر * وأخرنه إن يكن هو الخبر (2) # PageV01P550 # تقدم أنه إذا أعمل أحد العاملين في الظاهر وأهمل الآخر عنه أعمل في ~~ضميره، ويلزم الاضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره: كالفاعل، أو ~~نائبه، ولا فرق في وجوب الاضمار - حينئذ - بين أن يكون المهمل الأول أو ~~الثاني، فتقول: " يحسنان ويسئ ابناك، ويحسن ويسيئان ابناك ". # وذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو: إما أن ~~يكون عمدة في الأصل - وهو مفعول " ظن " وأخواتها، لأنه مبتدأ في الأصل أو ~~خبر، وهو المراد بقوله: " إن يكن هو الخبر " - أولا، فإن لم يكن كذلك: # فإما أن يكون الطالب له هو الأول، أو الثاني، فإن كان الأول لم يجز ~~الاضمار، فتقول " ضربت وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد " ولا تضمر فلا تقول: ~~" ضربته وضربني زيد " ولا " مررت به ومر بي زيد " وقد جاء في الشعر، كقوله: # 160 - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد وألغ ~~أحاديث الوشاة، ms0127 فقلما يحاول واش غير هجران ذي ود # PageV01P551 # وإن كان الطالب له هو الثاني وجب الاضمار، فتقول: " ضربني وضربته زيد، ~~ومر بي ومررت به زيد " ولا يجوز الحذف، فلا تقول " ضربني وضربت زيد " ولا " ~~مر بي ومررت زيد "، وقد جاء في الشعر، كقوله: # 161 - بعكاظ يعشي الناظرين * - إذا هم لمحوا - شعاعه والأصل " لمحوه " ~~فحذف الضمير ضرورة، وهو شاذ، كما شذ عمل المهمل الأول في المفعول المضمر ~~الذي ليس بعمدة في الأصل. # PageV01P553 # هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل، فإن كان عمدة في الأصل ~~فلا يخلو: إما أن يكون الطالب له هو الأول، أو الثاني، فإن كان الطالب له ~~هو الأول وجب إضماره مؤخرا، فتقول: " ظنني وظننت زيدا قائما إياه " وإن كان ~~الطالب له هو الثاني أضمرته: متصلا كان، أو منفصلا، فتقول: " ظننت وظننيه ~~زيدا قائما، وظننت وظنني إياه زيدا قائما ". # ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع - وهو ~~المنصوب والمجرور - فلا تقول: " ضربته وضربني زيد "، ولا مررت به ومر بي ~~زيد " بل يلزم الحذف، فتقول: " ضربت وضربني زيد، ومررت ومر بي زيد " إلا ~~إذا كان المفعول خبرا في الأصل، فإنه لا يجوز حذفه، بل يجب الاتيان به ~~مؤخرا، فتقول " ظنني وظننت زيدا قائما إياه ". PageV01P554 # ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا: مرفوعا كان، أو مجرورا، أو ~~منصوبا، عمدة في الأصل أو غير عمدة. # * * * وأظهر ان يكن ضمير خيرا * لغير ما يطابق المفسرا (1) نحو أظن ~~ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا (2) أي: يجب أن يؤتى بمفعول الفعل ~~المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم مطابقته لما يفسره، لكونه خبرا في ~~الأصل عما لا يطابق المفسر، كما إذا كان في الأصل خبرا عن مفرد ومفسره ~~مثنى، نحو " أظن ويظناني زيدا وعمرا أخوين " ف‍ " زيدا ": مفعول أول لأظن، ~~و " عمرا ": معطوف عليه، و " أخوين ": مفعول ثان لأظن، والياء: مفعول أول ~~ليظنان، فيحتاج إلى مفعول ثان، فلو أتيت به ضميرا فقلت: " أظن ويظناني إياه ~~زيدا وعمرا ms0128 أخوين " # PageV01P555 # لكان " إياه " مطابقا للياء، في أنهما مفردان، ولكن لا يطابق ما يعود ~~عليه وهو " أخوين "، لأنه مفرد، و " أخوين " مثنى، فتفوت مطابقة المفسر ~~للمفسر، وذلك لا يجوز، وإن قلت " أظن ويظناني إياهما زيدا وعمرا أخوين " ~~حصلت مطابقة المفسر للمفسر، [وذلك] لكون " إياهما " مثنى، و " أخوين " ~~كذلك، ولكن تفوت مطابقة المفعول الثاني - الذي هو خبر في الأصل - للمفعول ~~الأول - الذي هو مبتدأ في الأصل، لكون المفعول الأول مفردا، وهو الياء، ~~والمفعول الثاني غير مفرد، وهو " إياهما "، ولا بد من مطابقة الخبر ~~للمبتدأ، فلما تعذرت [المطابقة] مع الاضمار وجب الاظهار، فتقول: " أظن ~~ويظناني أخا زيدا وعمرا أخوين "، ف‍ " زيدا وعمرا أخوين ": مفعولا أظن، ~~والياء مفعول يظنان الأول، و " أخا " مفعوله الثاني، ولا تكون المسألة - ~~حينئذ - من باب (1) التنازع، لان كلا من العاملين عمل في ظاهر، وهذا مذهب ~~البصريين. # وأجاز الكوفيون الاضمار مراعى به جانب المخبر عنه، فتقول: " أظن ويظناني ~~إياه زيدا وعمرا أخوين " وأجازوا أيضا الحذف، فتقول: " أظن ويظناني زيدا ~~وعمرا أخوين ". # * * * # PageV01P556 # المفعول المطلق المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن ~~(1) الفعل يدل على شيئين: الحدث، والزمان، ف‍ " قام " يدل على قيام في في ~~زمن ماض، و " يقوم " يدل على قيام في الحال أو الاستقبال، و " قم " يدل على ~~قيام في الاستقبال، والقيام هو الحدث - وهو أحد مدلولي الفعل - وهو المصدر، ~~وهذا معنى قوله: " ما سوى الزمان من مدلولي الفعل " فكأنه قال: # المصدر اسم الحدث كأمن، فإنه أحد مدلولي أمن. # والمفعول المطلق هو: المصدر، المنتصب: توكيدا لعامله، أو بيانا لنوعه، أو ~~عدده، نحو " ضربت ضربا، وسرت سير زيد، وضربت ضربتين ". # وسمى مفعولا مطلقا لصدق " المفعول " عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه، بخلاف ~~غيره من المفعولات، فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدا، كالمفعول به، ~~والمفعول فيه، والمفعول معه، والمفعول له. # * * * بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب (2) # PageV01P557 # ينتصب المصدر بمثله، أي بالمصدر، نحو: عجبت من ضربك زيدا ضربا شديدا " أو ~~بالفعل (1)، نحو " ضربت ms0129 زيدا ضربا " أو بالوصف (2)، نحو " أنا ضارب زيدا ~~ضربا ". # PageV01P558 # ومذهب البصريين أن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، وهذا معنى ~~قوله: " وكونه أصلا لهذين انتخب " أي: المختار أن المصدر أصل لهذين، أي: ~~الفعل، والوصف. # ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل، والمصدر مشتق منه. # وذهب قوم إلى أن المصدر أصل، والفعل مشتق منه، والوصف مشتق من الفعل. # وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه، وليس أحدهما مشتقا ~~من الآخر. # والصحيح المذهب الأول، لان كل فرع يتضمن الأصل وزيادة، والفعل والوصف ~~بالنسبة إلى المصدر كذلك، لان كلا منهما يدل على المصدر وزيادة، فالفعل يدل ~~على المصدر والزمان، والوصف يدل على المصدر والفاعل. # * * * توكيدا أو نوعا يبين أو عدد * كسرت سيرتين سير ذي رشد (1) # PageV01P559 # المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم: # أحدها: أن يكون مؤكدا، نحو " ضربت ضربا ". # الثاني: أن يكون مبينا للنوع (1)، نحو " سرت سير ذي رشد "، و " سرت سيرا ~~حسنا ". # الثالث: أن يكون مبينا للعدد، نحو " ضربت ضربة، وضربتين، وضربات ". # * * * وقد ينوب عنه ما عليه دل * كجد كل الجد، وافرح الجذل (2) # PageV01P560 # قد ينوب عن المصدر ما يدل عليه، ككل وبعض، مضافين إلى المصدر، نحو " جد ~~كل الجد " (1)، وكقوله تعالى: (فلا تميلوا كل الميل)، و " ضربته بعض الضرب ~~". # وكالمصدر المرادف لمصدر الفعل المذكور (2)، نحو " قعدت جلوسا، وافرح ~~الجذل " فالجلوس: نائب مناب القعود لمرادفته له، والجذل: نائب مناب الفرح ~~لمرادفته له. # PageV01P561 # وكذلك ينوب مناب المصدر اسم الإشارة، نحو " ضربته ذلك الضرب " وزعم بعضهم ~~أنه إذا ناب اسم الإشارة مناب المصدر فلا بد من وصفه بالمصدر، كما مثلنا، ~~وفيه نظر، فمن أمثلة سيبويه " ظننت ذاك " أي: ظننت ذاك الظن، فذاك إشارة ~~إلى الظن، ولم يوصف به. # وينوب عن المصدر - أيضا - ضميره، نحو " ضربته زيدا " أي: # ضربت الضرب، ومنه قوله تعالى: (لا أعذبه أحدا من العالمين) أي: لا أعذب ~~العذاب. # وعدده، نحو " ضربته [عشرين] ضربة " ومنه قوله تعالى: (فاجلدوهم ثمانين ~~جلدة). # والآلة، نحو " ضربته سوطا " والأصل: ضربته ضرب سوط، فحذف المضاف ms0130 وأقيم ~~المضاف إليه مقامه، والله تعالى أعلم. # * * * وما لتوكيد فوحد أبدا * وثن واجمع غيره وأفردا (1) لا يجوز تثنية ~~المصدر المؤكد لعامله، ولا جمعه، بل يجب إفراده، فتقول: " ضربت ضربا "، ~~وذلك لأنه بمثابة تكرر الفعل، والفعل لا يثنى ولا يجمع. # PageV01P562 # وأما غير المؤكد - وهو المبين للعدد، والنوع - فذكر المصنف أنه يجوز ~~تثنيته وجمعه. # فأما المبين للعدد فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه، نحو: ضربت ضربتين، ~~وضربات. # [وأما المبين للنوع فالمشهور أنه يجوز تثنيته وجمعه، إذا اختلفت أنواعه، ~~نحو " سرت سيري زيد الحسن والقبيح] ". # وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز تثنيته ولا جمعه قياسا، بل يقتصر فيه على ~~السماع، وهذا اختيار الشلوبين. # * * * وحذف عامل المؤكد امتنع * وفي سواه لدليل متسع (1) المصدر المؤكد ~~لا يجوز حذف عامله، لأنه مسوق لتقرير عامله وتقويته، والحذف مناف لذلك. # وأما غير المؤكد فيحذف عامله للدلالة عليه: جوازا، ووجوبا. # فالمحذوف جوازا، كقولك: " سير زيد " لمن قال: " أي سير سرت " و " ضربتين ~~" لمن قال: " كم ضربت زيدا؟ " والتقدير: سرت سير زيد، وضربته ضربتين. # وقول ابن المصنف: إن قوله " وحذف عامل المؤكد امتنع " سهو منه، لان # PageV01P563 # قولك " ضربا زيدا " مصدر مؤكد، وعامله محذوف وجوبا، كما سيأتي ليس بصحيح ~~(1)، وما استدل به على دعواه من وجوب حذف عامل المؤكد [بما سيأتي] ليس منه، ~~وذلك لان " ضربا زيدا " ليس من التأكيد في شئ، بل هو أمر خال من التأكيد، ~~بمثابة " اضرب زيدا " لأنه واقع موقعه، فكما أن " اضرب زيدا " لا تأكيد فيه ~~كذلك " ضربا زيدا " وكذلك جميع الأمثلة التي ذكرها ليست من باب التأكيد في ~~شئ، لان المصدر فيها نائب مناب العامل، دال على ما يدل عليه، وهو عوض منه، ~~ويدل على ذلك عدم جواز الجمع بينهما، ولا شئ من المؤكدات يمتنع الجمع بينها ~~وبين المؤكد. # ومما يدل أيضا على أن " ضربا زيدا " ونحوه ليس من المصدر المؤكد لعامله ~~أن المصدر المؤكد لا خلاف في أنه لا يعمل، واختلفوا في المصدر الواقع موقع ~~الفعل: هل يعمل أو لا؟ والصحيح أنه يعمل، ف‍ ms0131 " زيدا " في قولك " ضربا زيدا ~~" منصوب ب‍ " ضربا " على الأصح، وقيل: إنه منصب بالفعل المحذوف، وهو " اضرب ~~"، فعلى القول الأول ناب " ضربا " عن " اضرب " في الدلالة على معناه وفي ~~العمل، وعلى القول الثاني ناب عنه في الدلالة على المعنى دون العمل. # * * * والحذف حتم مع آت بدلا * من فعله، كندلا اللذ كاندلا (2) # PageV01P564 # يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع: # منها: إذا وقع المصدر بدلا من فعله، وهو مقيس في الأمر والنهي، نحو " ~~قياما لا قعودا " أي: قم [قياما] ولا تقعد [قعودا]، والدعاء، نحو " سقيا لك ~~" أي: سقاك الله. # وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به ~~التوبيخ، نحو " أتوانيا وقد علاك المشيب؟ " أي: أتتوانى وقد علاك (1). # ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به الخبر، ~~نحو " أفعل وكرامة " أي: وأكرمك. # فالمصدر في هذه الأمثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا، والمصدر نائب ~~منابه في الدلالة على معناه. # PageV01P565 # وأشار بقوله: " كندلا " إلى ما أنشده سيبويه، وهو قول الشاعر: # 162 - يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ويرجعن من دارين بجر الحقائب على حين ~~ألهى الناس جل أمورهم فندلا زريق المال ندل الثعالب # PageV01P566 # ف‍ " ندلا " نائب مناب فعل الامر، وهو اندل، والندل: خطف الشئ بسرعة، و " ~~زريق " منادى، والتقدير: ندلا يا زريق [المال]، وزريق اسم رجل، وأجاز ~~المصنف أن يكون مرفوعا بندلا، وفيه نظر (1)، لأنه إن جعل " ندلا " نائبا ~~مناب فعل الامر للمخاطب، والتقدير " اندل " لم يصح أن يكون مرفوعا به، لان ~~فعل الامر إذا كان للمخاطب لا يرفع ظاهرا، فكذلك ما ناب منابه، وإن جعل ~~نائبا مناب فعل الامر للغائب، والتقدير " ليندل " صح أن يكون مرفوعا به، ~~لكن المنقول أن المصدر لا ينوب مناب فعل الامر للغائب، وإنما ينوب مناب فعل ~~الامر للمخاطب، نحو " ضربا زيدا " أي: اضرب زيدا، والله أعلم. # * * * وما لتفصيل كإما منا * عامله يحذف حيث عنا (2) # PageV01P567 # يحذف أيضا عامل المصدر وجوبا إذا وقع تفصيلا لعاقبة ما تقدمه (1)، كقوله ~~تعالى: (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما منا بعد، ms0132 وإما فداء) فمنا، ~~وفداء: مصدران منصوبان بفعل محذوف وجوبا، والتقدير - والله أعلم - فإما ~~تمنون منا، وإما تفدون فداء، وهذا معنى قوله: " وما لتفصيل - إلى آخره " ~~أي: يحذف عامل المصدر المسوق للتفصيل، حيث عن، أي: عرض. # * * * كذا مكرر وذو حصر ورد * نائب فعل لاسم عين استند (2) # PageV01P568 # أي: كذلك يحذف عامل المصدر وجوبا، إذا ناب المصدر عن فعل استند لاسم عين، ~~أي: أخبر به عنه، وكان المصدر مكررا أو محصورا (1)، فمثال المكرر: " زيد ~~سيرا سيرا " والتقدير: زيد يسير سيرا، فحذف " يسير " وجوبا لقيام التكرير ~~مقامه، ومثال المحصور " ما زيد إلا سيرا "، و " إنما زيد سيرا " والتقدير: ~~ما زيد إلا يسير سيرا، وإنما زيد يسير سيرا، فحذف " يسير " وجوبا لما في ~~الحصر من التأكيد القائم مقام التكرير، فإن لم يكرر ولم يحصر لم يجب الحذف، ~~نحو " زيد سيرا " التقدير: زيد يسير سيرا، فإن شئت حذفت " يسير "، وإن شئت ~~صرحت به، والله أعلم. # * * * ومنه ما يدعونه مؤكدا * لنفسه، أو غيره، فالمبتدا (2) # PageV01P569 # نحو " له علي ألف عرفا " والثان ك‍ " ابني أنت حقا صرفا " (1) أي: من ~~المصدر المحذوف عامله وجوبا ما يسمى: المؤكد لنفسه، والمؤكد لغيره. # فالمؤكد لنفسه هو: الواقع بعد جملة لا تحتمل غيره، نحو " له علي ألف ~~[عرفا " أي:] اعترافا، فاعترافا: مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا، والتقدير: " ~~أعترف اعترافا " ويسمى مؤكدا لنفسه، لأنه مؤكد للجملة قبله، وهي نفس ~~المصدر، بمعنى أنها لا تحتمل سواه، وهذا هو المراد بقوله: # " فالمبتدا " أي: فالأول من القسمين المذكورين في البيت الأول. # والمؤكد لغيره هو: الواقع بعد جملة تحتمله وتحتمل غيره، فتصير بذكره نصا ~~فيه، نحو " أنت ابني حقا " فحقا: مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا، والتقدير: " ~~أحقه حقا " وسمي مؤكدا لغيره، لان الجملة قبله تصلح له ولغيره، لان قولك " ~~أنت ابني " يحتمل أن يكون حقيقة، وأن يكون مجازا # PageV01P570 # على معنى أنت عندي في الحنو بمنزلة ابني، فلما قال " حقا " صارت الجملة ~~نصا في أن المراد البنوة حقيقة، فتأثرت الجملة بالمصدر، لأنها صارت به نصا، ~~فكان مؤكدا لغيره، لوجوب مغايرة ms0133 المؤثر للمؤثر فيه. # * * * كذاك ذو التشبيه بعد جمله * ك‍ " لي بكا بكاء ذات عضله " (1) أي: ~~كذلك يجب حذف عامل المصدر إذا قصد به التشبيه بعد جملة مشتملة على فاعل ~~المصدر في المعنى (2)، نحو " لزيد صوت صوت حمار، . # PageV01P571 # وله بكاء بكاء الثكلى " ف‍ " صوت حمار " مصدر تشبيهي، وهو منصوب بفعل ~~محذوف وجوبا، والتقدير: يصوت صوت حمار، وقبله جملة وهي " لزيد صوت " وهي ~~مشتملة على الفاعل في المعنى، وهو " زيد " وكذلك " بكاء الثكلى " منصوب ~~بفعل محذوف وجوبا، والتقدير: يبكي بكاء الثكلى. # فلو لم يكن قبل هذا المصدر جملة وجب الرفع، نحو " صوته صوت حمار، وبكاؤه ~~بكاء الثكلى "، وكذا لو كان قبله جملة [و] ليست مشتملة على الفاعل في ~~المعنى، نحو " هذا بكاء بكاء الثكلى، وهذا صوت صوت حمار ". # ولم يتعرض المصنف لهذا الشرط، ولكنه مفهوم من تمثيله. # * * * (*) PageV01P572 # المفعول له ينصب مفعولا له المصدر، إن * أبان تعليلا، ك‍ " جد شكرا، ودن ~~" (1) وهو بما يعمل فيه متحد: * وقتا وفاعلا، وإن شرط فقد (2) فاجرره ~~بالحرف، وليس يمتنع * مع الشروط: كلزهد ذا قنع (3) # PageV01P573 # المفعول له هو: المصدر، المفهم علة، المشارك لعامله: في الوقت، والفاعل، ~~نحو " جد شكرا " فشكرا: مصدر، وهو مفهم للتعليل، لان المعنى جد لأجل الشكر، ~~ومشارك لعامله وهو " جد ": في الوقت، لان زمن الشكر هو زمن الجود، وفي ~~الفاعل، لان فاعل الجود هو المخاطب وهو فاعل الشكر. # وكذلك " ضربت ابني تأديبا " فتأديبا: مصدر، وهو مفهم للتعليل، إذ يصح أن ~~يقع في جواب " لم فعلت الضرب؟ " وهو مشارك لضربت: # في الوقت، والفاعل. # وحكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة أعني المصدرية، وإبانة ~~التعليل، واتحاده مع عامله في الوقت والفاعل. # فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جره بحرف التعليل، وهو اللام، أو " من " ~~أو " في " أو الباء، فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك " جئتك للسمن " ومثال ~~ما لم يتحد مع عامله في الوقت " جئتك اليوم للاكرام غدا " ومثال ما لم يتحد ~~مع عامله في الفاعل " جاء زيد لاكرام عمرو له ". # ولا يمتنع الجر ms0134 بالحرف مع استكمال الشروط، نحو " هذا قنع لزهد ". # وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا، ولا يشترط اتحاده مع ~~عامله في الوقت ولا في الفاعل، فجوزوا نصب " إكرام " في المثالين السابقين، ~~والله أعلم. # * * * PageV01P574 # وقل أن يصحبها المجرد والعكس في مصحوب " أل " وأنشدوا (1) لا أقعد الجبن ~~عن الهيجاء ولو توالت زمر الأعداء [(2)]؟ # المفعول له المستكمل للشروط المتقدمة له ثلاثة أحوال، أحدها: أن يكون ~~مجردا عن الألف واللام والإضافة، والثاني: أن يكون محلى بالألف واللام، ~~والثالث: أن يكون مضافا، وكلها يجوز أن تجر بحرف التعليل، لكن الأكثر فيما ~~تجرد عن الألف واللام والإضافة النصب، نحو " ضربت ابني تأديبا "، ويجوز ~~جره، فتقول: " ضربت ابني لتأديب "، وزعم الجزولي أنه لا يجوز جره، وهو خلاف ~~ما صرح به النحويون، وما صحب الألف واللام بعكس المجرد، فالأكثر جره، ويجوز ~~النصب، ف‍ " ضربت ابني للتأديب " أكثر من " ضربت ابني التأديب "، ومما جاء ~~فيه منصوبا ما أنشده المصنف: # 163 - * لا أقعد الجبن عن الهيجاء * # PageV01P575 # البيت، ف‍ " الجبن " مفعول له، أي: لا أقعد لأجل الجبن، ومثله قوله: # 164 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا . # PageV01P577 # وأما المضاف فيجوز فيه الأمران - النصب، والجر - على السواء، فتقول: " ~~ضربت ابني تأديبه، ولتأديبه " وهذا [قد] يفهم من كلام المصنف، لأنه لما ذكر ~~أنه يقل جر المجرد ونصب المصاحب للألف واللام علم أن المضاف لا يقل فيه ~~واحد منهما، بل يكثر فيه الأمران، ومما جاء منصوبا [قوله تعالى: (يجعلون ~~أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت) ومنه] قوله: # 165 - وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما . # PageV01P578 # المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا الظرف: وقت، أو مكان، ضمنا * " في " ~~باطراد، كهنا امكث أزمنا (1) عرف المصنف الظرف بأنه: زمان - أو مكان - ضمن ~~معنى " في " باطراد، نحو " امكث هنا أزمنا " فهنا: ظرف مكان، وأزمنا: ظرف ~~زمان، وكل منهما تضمن معنى " في "، لان المعنى: امكث في هذا الموضع [و] في ~~أزمن. # واحترز بقوله: " ضمن معنى في " مما لم يتضمن من أسماء ms0135 الزمان أو المكان ~~معنى " في " كما إذا جعل اسم الزمان أو المكان مبتدأ، أو خبرا، نحو: # " يوم الجمعة يوم مبارك، ويوم عرفة يوم مبارك، والدار لزيد " فإنه لا ~~يسمى ظرفا والحالة هذه، وكذلك ما وقع منهما مجرورا، نحو: " سرت في يوم ~~الجمعة " و " جلست في الدار " على أن في هذا ونحوه خلافا في تسميته ظرفا في ~~الاصطلاح، وكذلك ما نصب منهما مفعولا به، نحو: " بنيت الدار، وشهدت يوم ~~الجمل ". # واحترز بقوله: " باطراد " من نحو: " دخلت البيت، وسكنت الدار، وذهبت ~~الشأم " فإن كل واحد من " البيت، والدار، والشأم " متضمن معنى " في " ولكن ~~تضمنه معنى " في " ليس مطردا، لان أسماء المكان المختصة لا يجوز حذف " في " ~~معها، فليس " البيت، والدار، والشأم " في المثل . # PageV01P579 # منصوبة على الظرفية، وإنما هي منصوبة على التشبيه بالمفعول به، لان الظرف ~~هو: # ما تضمن معنى " في " باطراد، وهذه متضمنة معنى " في " لا باطراد. # هذا تقرير كلام المصنف، وفيه نظر، لأنه إذا جعلت هذه الثلاثة ونحوها ~~منصوبة على التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنة معنى " في "، لان المفعول به ~~غير متضمن معنى " في "، فكذلك ما شبه به، فلا يحتاج إلى قوله: " باطراد " ~~ليخرجها، فإنها خرجت بقوله " ما ضمن معنى في "، والله تعالى أعلم. # * * * فانصبه بالواقع فيه: مظهرا * كان، وإلا فانوه مقدرا (1) حكم ما ~~تضمن معنى " في " من أسماء الزمان والمكان النصب، والناصب له ما وقع فيه، ~~وهو المصدر، نحو: " عجبت من ضربك زيدا، يوم الجمعة، عند الأمير " أو الفعل، ~~نحو: " ضربت زيدا، يوم الجمعة، أمام الأمير " أو الوصف، نحو: " أنا ضارب ~~زيدا، اليوم، عندك ". # وظاهر كلام المصنف أنه لا ينصبه إلا الواقع فيه فقط، وهو المصدر، وليس ~~كذلك، بل ينصبه هو وغيره: كالفعل، والوصف (2). # . # PageV01P580 # والناصب له إما مذكور كما مثل، أو محذوف: جوازا، نحو أن يقال: # " متى جئت؟ " فتقول: " يوم الجمعة "، و " كم سرت؟ " فتقول: # " فرسخين، والتقدير " جئت يوم الجمعة، وسرت فرسخين " أو وجوبا، كما إذا ~~وقع الظرف صفة، نحو: " مررت برجل عندك " أو صلة، نحو: # " جاء الذي عندك ms0136 " أو حالا، نحو: " مررت بزيد عندك " أو خبرا في الحال أو ~~في الأصل، نحو " زيد عندك، وظننت زيدا عندك "، فالعامل في هذه الظروف محذوف ~~وجوبا في هذه المواضع كلها، والتقدير في غير الصلة " استقر " أو " مستقر " ~~وفي الصلة " استقر "، لان الصلة لا تكون إلا جملة، والفعل مع فاعله جملة، ~~واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة (1)، والله أعلم. # * * * . # PageV01P581 # وكل وقت قابل ذاك، * وما يقبله المكان إلا مبهما (1) نحو الجهات، ~~والمقادير، وما * صيغ من الفعل كمرمى من رمى (2) يعني أن اسم الزمان يقبل ~~النصب على الظرفية (3): مبهما كان، نحو " سرت . # PageV01P582 # لحظة، وساعة " أو مختصا: إما بإضافة، نحو " سرت يوم الجمعة "، أو بوصف ~~نحو " سرت يوما طويلا " أو بعدد، نحو " سرت يومين ". # وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان، أحدهما: المبهم، والثاني: # ما صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره، والمبهم كالجهات [الست]، نحو: # " فوق، وتحت، [ويمين، وشمال] وأمام، وخلف " ونحو هذا، كالمقادير، نحو " ~~غلوة، وميل، وفرسخ، وبريد " (1) تقول: " جلست فوق الدار، وسرت غلوة " ~~فتنصبهما على الظرفية. # وأما ما صيغ من المصدر، نحو " مجلس زيد، ومقعده " فشرط نصبه - قياسا - أن ~~يكون عامله من لفظه، نحو " قعدت مقعد زيد، وجلست مجلس عمرو " فلو كان عامله ~~من غير لفظه تعين جره بفي، نحو: " جلست في مرمى زيد "، فلا تقول: " جلست ~~مرمى زيد " إلا شذوذا. # ومما ورد من ذلك قولهم: " هو مني مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط ~~الثريا " (2) أي: كائن مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط الثريا، والقياس " ~~هو مني في مقعد القابلة، وفي مزجر الكلب، وفي مناط الثريا " ولكن نصب ~~شذوذا، ولا يقاس عليه، خلافا للكسائي، وإلى هذا أشار بقوله: # . # PageV01P583 # وشرط كون ذا مقيسا أن يقع * ظرفا لما في أصله معه اجتمع (1) أي: وشرط كون ~~نصب ما اشتق من المصدر مقيسا: أن يقع ظرفا لما اجتمع معه في أصله، أي: أن ~~ينتصب بما يجامعه في الاشتقاق من أصل واحد، كمجامعة " جلست " ب‍ " مجلس " ~~في الاشتقاق من الجلوس، فأصلهما واحد، وهو " الجلوس ". # وظاهر كلام المصنف أن ms0137 المقادير وما صيغ من المصدر مبهمان، أما المقادير ~~فمذهب الجمهور أنها من الظروف المبهمة، لأنها - وإن كانت معلومة المقدار - ~~فهي مجهولة الصفة، وذهب الأستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنها ليست من ~~[الظروف] المبهمة، لأنها معلومة المقدار، وأما ما صيغ من المصدر فيكون ~~مبهما، نحو " جلست مجلسا " ومختصا، نحو " جلست مجلس زيد ". # وظاهر كلامه أيضا أن " مرمى " مشتق من رمى، وليس هذا على مذهب البصريين، ~~فإن مذهبهم أنه مشتق من المصدر، لا من الفعل. # وإذا تقرر أن المكان - المختص وهو: ما له أقطار تحويه - لا ينتصب ظرفا، ~~فاعلم أنه سمع نصب كل مكان مختص مع " دخل، وسكن " ونصب . # PageV01P584 # " الشأم " مع " ذهب "، نحو " دخلت البيت، وسكنت الدار، وذهبت الشأم " ~~واختلف الناس في ذلك، فقيل: هي منصوبة على الظرفية شذوذا، وقيل: منصوبة على ~~اسقاط حرف الجر، والأصل " دخلت في الدار " فحذف حرف الجر، فانتصب الدار، ~~نحو " مررت زيدا " وقيل: منصوبة على التشبيه بالمفعول به (1). # * * * . # PageV01P585 # وما يرى ظرفا وغير ظرف فذاك ذو تصرف في العرف (1) وغير ذي التصرف: الذي ~~لزم ظرفية أو شبهها من الكلم (2) ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى: متصرف، ~~وغير متصرف، فالمتصرف من ظرف الزمان أو المكان: ما استعمل ظرفا وغير ظرف، ~~ك‍ " يوم، ومكان " . # PageV01P586 # فإن كل واحد منهما يستعمل ظرفا، نحو " سرت يوما وجلست مكانا "، ويستعمل ~~مبتدأ، نحو " يوم الجمعة يوم مبارك، ومكانك حسن " وفاعلا، نحو " جاء يو ~~الجمعة، وارتفع مكانك ". # وغير المتصرف هو: ما لا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه نحو " سحر " إذا أردته ~~من يوم بعينه (1)، فإن لم ترده من يوم بعينه فهو متصرف، كقوله تعالى: # (إلا آل لوط نجيناهم بسحر)، و " فوق " نحو " جلست فوق الدار " فكل واحد ~~من " سحر: وفوق " لا يكون إلا ظرفا [(2)]؟. # والذي لزم الظرفية أو شبهها " عند [ولدن] " والمراد بشبه الظرفية أنه لا ~~يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا ب‍ " من "، نحو " خرجت من عند زيد " ~~ولا تجر " عند " إلا ب‍ " من " فلا يقال " خرجت إلى عنده "، وقول العامة: " ~~خرجت إلى عنده " خطأ ms0138 (3). # PageV01P587 # وقد ينوب عن مكان مصدر * وذاك في ظرف الزمان يكثر (1) ينوب المصدر عن ظرف ~~المكان قليلا، كقولك " جلست قرب زيد " أي: مكان قرب زيد، فحذف المضاف وهو " ~~مكان " وأقيم المضاف إليه مقامه، فأعرب بإعرابه، وهو النصب على الظرفية، ~~ولا ينقاس ذلك، فلا تقول " آتيك جلوس زيد " تريد مكان جلوسه. # ويكثر إقامة المصدر مقام ظرف الزمان، نحو " آتيك طلوع الشمس، وقدوم ~~الحاج، وخروج زيد " والأصل: وقت طلوع الشمس، ووقت قدوم الحاج، ووقت خروج ~~زيد، فحذف المضاف، وأعرب المضاف إليه بإعرابه، وهو مقيس في كل مصدر (2). # . # PageV01P588 # المفعول معه ينصب تالي الواو مفعولا معه * في نحو " سيري والطريق مسرعة " ~~(1) بما من الفعل وشبهه سبق * ذا النصب، لا بالواو في القول الأحق (2) ~~المفعول معه هو: الاسم، المنتصب، بعد واو بمعنى مع. # والناصب له ما تقدمه: من الفعل، أو شبهه. # فمثال الفعل " سيري والطريق مسرعة " أي: سيري مع الطريق، فالطريق منصوب ~~بسيري. # ومثال شبه الفعل " زيد سائر والطريق "، و " أعجبني سيرك والطريق " ~~فالطريق: منصوب بسائر وسيرك. # وزعم قوم أن الناصب للمفعول معه الواو، وهو غير صحيح، لان كل حرف اختص . # PageV01P590 # بالاسم ولم يكن كالجزء منه، لم يعمل إلا الجر، كحروف الجر، وإنما قيل " ~~ولم يكن كالجزء منه " احترازا من الألف واللام، فإنها اختصت بالاسم ولم ~~تعمل فيه شيئا، لكونها كالجزء منه، بدليل تخطي العامل لها، نحو " مررت ~~بالغلام " ويستفاد من قول المصنف " في نحير سيري والطريق مسرعة " أن ~~المفعول معه مقيس فيما كان مثل ذلك، وهو: كل اسم وقع بعد واو بمعنى مع، ~~وتقدمه فعل أو شبهه، و [هذا] هو الصحيح من قول النحويين (1). # وكذلك يفهم من قوله: " بما من الفعل وشبهه سبق " أن عامله لابد أن يتقدم ~~عليه، فلا تقول: " والنيل سرت " وهذا باتفاق، أما تقدمه على مصاحبه - نحو " ~~سار والنيل زيد " - ففيه خلاف، والصحيح منعه (2). # . # PageV01P591 # وبعد " ما " استفهام أو " كيف " نصب بفعل كون مضمر بعض العرب (1) حق ~~المفعول [معه] أن يسبقه فعل أو شبهه، كما تقدم تمثيله، وسمع من كلام العرب ~~نصبه بعد ms0139 " ما " و " كيف " الاستفهاميتين من غير أن يلفظ بفعل، . # PageV01P592 # نحو " ما أنت وزيدا (1) " و " كيف أنت وقصعة من ثريد " فخرجه النحويون ~~على أنه منصوب بفعل مضمر مشتق من الكون، والتقدير: # ما تكون وزيدا، وكيف تكون وقصعة من ثريد، فزيدا وقصعة: # منصوبان ب‍ " تكون " المضمرة. # * * * والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق * والنصب مختار لدى ضعف النسق (2) . # PageV01P593 # والنصب إن لم يجز العطف يجب أو اعتقد إضمار عامل تصب (1) الاسم الواقع ~~بعد هذه الواو: إما أن يمكن عطف على ما قبله، أولا، فإن أمكن عطفه فإما أن ~~يكون بضعف، أو بلا ضعف. # فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحق من النصب، نحو " كنت أنا وزيد كالأخوين " ~~فرفع " زيد " عطفا على المضمر المتصل أولى من نصبه مفعولا معه، لان العطف ~~ممكن للفصل، والتشريك أولى من عدم التشريك، ومثله " سار زيد وعمرو " فرفع " ~~عمرو " أولى من نصبه. # وإن أمكن العطف بضعف فالنصب على المعية أولى من التشريك (2)، . # PageV01P594 # لسلامته من الضعف، نحو " سرت وزيدا "، فنصب " زيد " أولى من رفعه، لضعف ~~العطف على المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل. # وإن لم يمكن عطفه تعين النصب: على المعية، أو على إضمار فعل [يليق به]، ~~كقوله: # 166 - * علفتها تبنا وماء باردا * # PageV01P595 # فماء: منصوب على المعية، أو على إضمار فعل يليق به، والتقدير " وسقيتها ~~ماء باردا " وكقوله تعالى: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) فقوله " وشركاءكم " لا ~~يجوز عطفه على " أمركم "، لان العطف على نية تكرار العامل، إذ لا يصح أن ~~يقال " أجمعت شركائي " وإنما يقال " أجمعت أمري، وجمعت شركائي " فشركائي: ~~منصوب على المعية، والتقدير - والله أعلم - فأجمعوا أمركم مع شركائكم، أو ~~منصوب بفعل يليق به، والتقدير " فأجمعوا أمركم، واجمعوا شركاءكم ". # * * * PageV01P596 # الاستثناء ما استثنت " الا " مع تمام ينتصب * وبعد نفي أو كنفي انتخب (1) ~~اتباع ما اتصل، وانصب ما انقطع * وعن تميم فيه إبدال وقع (2) حكم المستثنى ~~ب‍ " إلا " النصب، إن وقع بعد تمام الكلام لموجب، سواء كان متصلا أو ~~منقطعا، نحو " قام القوم إلا زيدا، وضربت القوم إلا زيدا، ومررت بالقوم إلا ~~زيدا، وقام ms0140 القوم إلا حمارا، وضربت القوم إلا حمارا، . # PageV01P597 # ومررت بالقوم إلا حمارا " ف‍ " زيدا " في هذه المثل منصوب على الاستثناء، ~~وكذلك " حمارا ". # والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب له ما قبله بواسطة " إلا "، واختار ~~المصنف - في غير هذا الكتاب - أن الناصب له " إلا " وزعم أنه مذهب سيبويه ~~(1) وهذا معنى قوله " ما استثنت إلا مع تمام ينصب " أي: أنه ينتصب الذي ~~استثنته " إلا " مع تمام الكلام، إذا كان موجبا. # . # PageV01P598 # فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب - وهو المشتمل على النفي، أو ~~شبهه، والمراد بشبه النفي: النهي، والاستفهام - فإما أن يكون الاستثناء ~~متصلا، أو منقطعا، والمراد بالمتصل: أن يكون المستثنى بعضا مما قبله، ~~وبالمنقطع: # ألا يكون بعضا مما قبله. # فإن كان متصلا، جاز نصبه على الاستثناء، وجاز اتباعه لما قبله في ~~الاعراب، وهو المختار (1)، والمشهور أنه بدل من متبوعه، وذلك نحو " ما قام ~~أحد إلا زيد، وإلا زيدا، ولا يقم أحد إلا زيد وإلا زيدا، وهل قام أحد إلا ~~زيد؟ وإلا زيدا، وما ضربت أحدا إلا زيدا، ولا تضرب أحدا إلا زيدا، وهل ضربت ~~أحدا إلا زيدا؟ "، فيجوز في " زيدا " أن يكون منصوبا على الاستثناء، وأن ~~يكون منصوبا على البدلية من " أحد "، وهذا هو المختار، . # PageV01P599 # وتقول: " ما مررت بأحد إلا زيد، وإلا زيدا، ولا تمرر بأحد إلا زيد، وإلا ~~زيدا، وهل مررت بأحد إلا زيد؟ وإلا زيدا ". وهذا معنى قوله: " وبعد نفي أو ~~كنفي انتخب اتباع ما اتصل " أي: اختير اتباع الاستثناء المتصل، إن وقع بعد ~~نفي أو شبه نفي. # وإن كان الاستثناء منقطعا تعين النصب عند جمهور العرب، فتقول: # " ما قام القوم إلا حمارا "، ولا يجوز الاتباع، وأجازه بنو تميم، فتقول: # " ما قام القوم إلا حمار، وما ضربت القوم إلا حمارا، وما مررت بالقوم إلا ~~حمار ". # وهذا هو المراد بقوله: " وانصب ما انقطع " أي: انصب الاستثناء المنقطع ~~إذا وقع بعد نفي أو شبهه عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون اتباعه. # فمعنى البيتين أن الذي استثنى ب‍ " إلا " ينتصب، إن ms0141 كان الكلام موجبا ~~ووقع بعد تمامه، وقد نبه على هذا التقييد بذكره حكم النفي بعد ذلك، وإطلاق ~~كلامه يدل على أنه ينتصب، سواء كان متصلا أو منقطعا. # وإن كان غير موجب - وهو الذي فيه نفي أو شبه نفي - انتخب - أي: اختير ~~اتباع ما اتصل، ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون ~~اتباع المنقطع. # * * * وغير نصب سابق في النفي قد * يأتي، ولكن نصبه اختر إن ورد (1) . # PageV01P600 # إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فإما أن يكون الكلام موجبا أو غير ~~موجب فإن كان موجبا وجب نصب المستثنى، نحو " قام إلا زيدا القوم " وإن كان ~~غير موجب فالمختار نصبه، فتقول: " ما قام إلا زيدا القوم "، ومنه قوله: # 167 - فمالي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مذهب الحق مذهب وقد روي رفعه، ~~فتقول " ما قام إلا زيد القوم " قال سيبويه: " حدثني . # PageV01P601 # يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون: ما لي إلا أخوك ناصر " وأعربوا ~~الثاني بدلا من الأول [على القلب] [لهذا السبب] ومنه قوله: # 168 فإنهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع فمعنى البيت: إنه ~~قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع . # PageV01P602 # وذلك إذا كان الكلام غير موجب، نحو " ما قام إلا زيد القوم " ولكن ~~المختار نصبه. # وعلم من تخصيصه ورود غير النصب بالنفي أن الموجب يتعين فيه النصب، نحو " ~~قام إلا زيدا القوم ". # * * * وإن يفرغ سابق " إلا " لما * بعد يكن كما لو " الا " عدما (1) إذا ~~تفرغ سابق " إلا " لما بعدها - أي: لم يشتغل بما يطلبه - كان الاسم الواقع ~~بعد " إلا " معربا بإعراب ما يقتضيه ما قبل " إلا " قبل دخولها، وذلك نحو " ~~ما قام إلا زيد، وما ضربت إلا زيدا، وما مررت إلا بزيد " ف‍ " زيد ": فاعل ~~مرفوع بقام، و " زيدا ": منصوب بضربت، و " بزيد ": # متعلق بمررت، كما لو لم تذكر " إلا ". # PageV01P603 # وهذا هو الاستثناء المفرغ (1) ولا يقع في كلام موجب (2) فلا تقول " ضربت ~~إلا زيدا ". # وألغ " إلا " ذات توكيد: كلا * تمرر بهم إلا ms0142 الفتى إلا العلا (3) إذا ~~كررت " إلا " لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا، ولم تفد . # PageV01P604 # غير توكيد الأولى، وهذا معنى إلغائها، وذلك في البدل والعطف، نحو " ما ~~مررت بأحد إلا زيد إلا أخيك " ف‍ " أخيك " بدل من " زيد " ولم تؤثر فيه " ~~إلا " شيئا، أي لم تفد فيه استثناء مستقلا، وكأنك قلت: ما مررت بأحد إلا ~~زيد أخيك، ومثله " لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا " [والأصل: لا تمرر بهم ~~إلا الفتى العلا] ف‍ " العلا " بدل من الفتى، وكررت " إلا " توكيدا، ومثال ~~العطف " قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا " والأصل: إلا زيدا وعمرا، ثم كررت " ~~إلا " توكيدا، ومنه قوله: # 169 - هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها والأصل: ~~وطلوع الشمس، وكررت " إلا " توكيدا. # . # PageV01P605 # وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله: # 170 - مالك من شيخك إلا عمله * إلا رسيمه وإلا رمله . # PageV01P606 # والأصل: إلا عمله رسيمه ورمله، ف‍ " رسيمه ": بدل من عمله، " ورمله " ~~معطوف على " رسيمه "، وكررت " إلا " فيهما توكيدا. # * * * وإن تكرر لا لتوكيد فمع * تفريغ التأثير بالعامل دع (1) في واحد ~~مما بإلا استثني * وليس عن نصب سواه مغني (2) إذا كررت " إلا " لغير ~~التوكيد - وهي: التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من الاستثناء، ولو أسقطت ~~لما فهم ذلك - فلا يخلو: إما أن يكون الاستثناء مفرغا، أو غير مفرغ. # . # PageV01P607 # فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي، فتقول: " ما قام إلا زيد ~~إلا عمرا إلا بكرا " ولا يتعين واحد منها لشغل العامل، بل أيها شئت شغلت ~~العامل به، ونصبت الباقي، وهذا معنى قوله: " فمع تفريغ - إلى آخره " أي: مع ~~الاستثناء المفرغ اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا، وانصب ~~الباقي. # وإن كان الاستثناء غير مفرغ - وهذا هو المراد بقوله: - ودون تفريغ: مع ~~التقدم * نصب الجميع احكم به والتزم (1) وانصب لتأخير، وجئ بواحد * منها ~~كما لو كان دون زائد (2) كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي * وحكمها في القصد حكم ~~الأول (3) . # PageV01P608 # فلا يخلو: إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى ms0143 منه، أو تتأخر. # فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع، سواء كان الكلام موجبا أو غير ~~موجب، نحو " قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم، وما قام إلا زيدا إلا ~~عمرا إلا بكرا القوم " وهذا معنى قوله: " ودون تفريغ - البيت ". # وإن تأخرت فلا يخلو: إما أن يكون الكلام موجبا، أو غير موجب، فإن كان ~~موجبا وجب نصب الجميع، فتقول: " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " ~~وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء: ~~فيبدل مما قبله وهو - المختار - أو ينصب - وهو قليل - كما تقدم، وأما ~~باقيها فيجب نصبه، وذلك نحو " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ف‍ " ~~زيد " بدل من أحد، وإن شئت أبدلت غيره من الباقين، ومثله قول المصنف " لم ~~يفوا إلا امرؤ إلا علي " ف‍ " امرؤ " بدل من الواو في " يفوا " وهذا معنى ~~قوله " وانصب لتأخير - إلى آخره " أي: # وانصب المستثنيات كلها إذا تأخرت عن المستثنى منه إن كان الكلام موجبا، ~~وإن كان غير موجب فجئ بواحد منها معربا بما كان يعرب به لو لم يتكرر ~~المستثنى، وانصب الباقي. # ومعنى قوله " وحكمها في القصد حكم الأول " أن ما يتكرر من المستثنيات ~~حكمه في المعنى حكم المستثنى الأول، فيثبت له ما يثبت للأول: من الدخول ~~والخروج، ففي قولك " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع ~~PageV01P609 # مخرجون، وفي قولك " ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع ~~داخلون، وكذا في قولك: " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " [الجميع ~~داخلون]. # * * * واستثن مجرورا بغير * معربا بما لمستثنى بإلا نسبا (1) استعمل ~~بمعنى " إلا " - في الدلالة على الاستثناء - ألفاظ: منها ما هو اسم، وهو " ~~غير، وسوى، وسوى، وسواء " ومنها ما هو فعل، وهو " ليس، ولا يكون " ومنها ما ~~يكون فعلا وحرفا، وهو " عدا، وخلا، وحاشا " وقد ذكرها المصنف كلها. # فأما " غير، وسوى، وسوى، وسواء " فحكم المستثنى بها الجر، لإضافتها إليه ~~وتعرب " غير " بما كان يعرب ms0144 به المستثنى مع " إلا "، فتقول: " قام القوم ~~غير زيد " بنصب " غير " كما تقول " قام القوم إلا زيدا " بنصب " زيد "، ~~وتقول " ما قام أحد غير زيد، وغير زيد " بالاتباع والنصب، والمختار ~~الاتباع، كما تقول " ما قام أحد إلا زيد، وإلا زيدا " وتقول: # " ما قام غير زيد " فترفع " غير " وجوبا كما تقول: " ما قام إلا زيد " ~~برفعه . # PageV01P610 # وجوبا، وتقول: " ما قام أحد غير حمار " بنصب " غير " عند غير بني تميم، ~~وبالاتباع عند بني تميم، كما تفعل في قولك " ما قام أحد إلا حمار، وإلا ~~حمارا ". # وأما " سوى " فالمشهور فيها كسر السين والقصر، ومن العرب من يفتح سينها ~~ويمد، ومنهم من يضم سينها ويقصر، ومنهم من يكسر سينها ويمد، وهذه اللغة لم ~~يذكرها المصنف، وقل من ذكرها، وممن ذكرها الفاسي في شرحه للشاطبية. # ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا، فإذا قلت " قام ~~القوم سوى زيد " ف‍ " سوى " عندهم منصوبة على الظرفية، وهي مشعرة ~~بالاستثناء، ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر. # واختار المصنف أنها ك‍ " غير " فتعامل بما تعامل به " غير ": من الرفع، ~~والنصب، والجر، وإلى هذا أشار بقوله: # ولسوى سوى سواء اجعلا * على الأصح ما لغير جعلا (1) فمن استعمالها مجرورة ~~قوله صلى الله عليه وسلم: " دعوت ربي ألا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها ~~" وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة ~~البيضاء في الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض " وقول ~~الشاعر: # . # PageV01P611 # 171 - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم إذا جلسوا منا ولا من سوائنا . # PageV01P612 # ومن استعمالها مرفوعة قوله: # 172 - وإذا تباع كريمة أو تشترى * فسواك بائعها وأنت المشتري وقوله: # 173 - ولم يبق سوى العدوان * دناهم كما دانوا . # PageV01P613 # ف‍ " سواك " مرفوع بالابتداء، و " سوى العدوان " مرفوع بالفاعلية. # ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفية قوله: # 174 - لديك كفيل بالمنى لمؤمل وإن سواك من يؤمله يشقى . # PageV01P614 # ف‍ " سواك " اسم " إن "، هذا تقرير كلام المصنف. # ومذهب سيبويه والجمهور أنها لا تخرج عن ms0145 الظرفية، إلا في ضرورة الشعر، وما ~~استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل. # * * * PageV01P615 # واستثن ناصبا بليس وخلا * وبعدا، وبيكون بعد " لا " (1) أي: استثن ب‍ " ~~ليس " وما بعدها ناصبا المستثنى، فتقول: " قام القوم ليس زيدا، وخلا زيدا، ~~وعدا زيدا، ولا يكون زيدا " ف‍ " زيدا " في قولك: # " ليس زيدا، ولا يكون زيدا " منصوب على أنه خبر " ليس، ولا يكون "، ~~واسمهما ضمير مستتر، والمشهور أنه عائد على البعض المفهوم من القوم (2)، . # PageV01P616 # والتقدير: " ليس بعضهم زيدا [ولا يكون بعضهم زيدا] "، وهو مستتر وجوبا، ~~وفي قولك: " خلا زيدا، وعدا زيدا " منصوب على المفعولية، " خلا، وعدا " ~~فعلان فاعلهما - في المشهور - ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما ~~تقدم، وهو مستتر وجوبا، والتقدير: خلا بعضهم زيدا، وعدا بعضهم زيدا. # ونبه بقوله: " ويكون بعد لا " - وهو قيد في " يكون " فقط - على أنه لا ~~يستعمل في الاستثناء من لفظ الكون غير " يكون " وأنها لا تستعمل فيه إلا ~~بعد " لا " فلا تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي، نحو: لم، وإن، ولن، ~~ولما، وما. # * * * واجرر بسابقي يكون إن ترد وبعد " ما " انصب، وانجرار قد يرد (1) . # PageV01P617 # أي: إذا لم تتقدم " ما " على، " خلا، وعدا " فاجرر بهما إن شئت، فتقول: " ~~قام القوم خلا زيد، وعدا زيد " فخلا، وعدا: حرفا جر، ولم يحفظ سيبويه الجر ~~بهما، وإنما حكاه الأخفش، فمن الجر ب‍ " خلا " قوله: # 175 - خلا الله لا أرجو سواك، وإنما أعد عيالي شعبة من عيالكا . # PageV01P618 # ومن الجر ب‍ " عدا " قوله: # 176 - تركنا في الحضيض بنات عوج عواكف قد خضعن إلى النسور أبحنا حيهم ~~قتلا وأسرا عدا الشمطاء والطفل الصغير . # PageV01P619 # فإن تقدمت عليهما " ما " وجب النصب بهما، فتقول: " قام القوم ما خلا ~~زيدا، وما عدا زيدا " ف‍ " ما ": مصدرية، و " خلا، وعدا ": صلتها، وفاعلهما ~~ضمير مستتر يعود على البعض كما تقدم تقريره، و " زيدا ": مفعول، وهذا معنى ~~قوله: " وبعد ما انصب " هذا هو المشهور. # وأجاز الكسائي الجر بهما بعد " ما " على جعل " ما " زائدة، وجعل " خلا، ~~وعدا " حرفي جر، فتقول: " قام القوم ms0146 ما خلا زيد، وما عدا زيد " وهذا معنى ~~قوله: " وانجرار قد يرد " وقد حكى الجرمي في الشرح الجر بعد " ما " عن بعض ~~العرب. # * * * وحيث جرا فهما حرفان * كما هما إن نصبا فعلان (1) . # PageV01P620 # أي: إن جررت ب‍ " خلا، وعدا " فهما حرفا جر، وإن نصبت بهما فهما فعلان، ~~وهذا مما لا خلاف فيه. # * * * وكخلا حاشا، ولا تصحب " ما " وقيل " حاش، وحشا " فاحفظهما (1) ~~المشهور أن " حاشا " لا تكون إلا حرف جر، فتقول: " قام القوم حاشا زيد " ~~بجر " زيد " وذهب الأخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى ~~أنها مثل " خلا ": تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها، وحرفا فتجر ما بعدها، ~~فتقول: " قام القوم حاشا زيدا، وحاشا زيد " وحكى جماعة منهم الفراء، وأبو ~~زيد الأنصاري، والشيباني النصب بها، ومنه: " اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا ~~الشيطان وأبا الإصبع " وقوله: # . # PageV01P621 # 177 - حاشا قريشا، فإن الله فضلهم على البرية بالاسلام والدين وقول ~~المصنف: " ولا تصحب ما " معناه أن " حاشا " مثل " خلا " في أنها تنصب ما ~~بعدها أو تجره، ولكن لا تتقدم عليهما " ما " كما تتقدم على " خلا "، فلا ~~تقول: " قام القوم ما حاشا زيدا "، وهذا الذي ذكره هو الكثير، وقد صحبتها " ~~ما " قليلا، ففي مسند أبي أمية الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: " أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة " (1). # . # PageV01P622 # وقوله: # 178 - رأيت الناس ما حاشا قريشا فإنا نحن أفضلهم فعالا ويقال في " حاشا ~~": " حاش، وحشا ". # * * * . # PageV01P623 # الحال الحال وصف، فضلة، منتصب *، مفهم في حال كفردا أذهب (1) عرف الحال ~~(2) بأنه، الوصف، الفضلة، المنتصب، للدلالة على هيئة، نحو: " فردا أذهب " ~~ف‍ " فردا ": حال، لوجود القيود المذكورة فيه. # وخرج بقوله: " فضلة " الوصف الواقع عمدة، نحو: " زيد قائم " وبقوله " ~~للدلالة على الهيئة " التمييز المشتق، نحو: " لله دره فارسا " فإنه تمييز ~~لا حال على الصحيح، إذ لم يقصد به الدلالة على الهيئة، بل التعجب من ~~فروسيته، فهو لبيان المتعجب منه، لا لبيان هيئته، وكذلك " رأيت رجلا راكبا ~~" فإن " راكبا " لم يسق للدلالة على الهيئة، بل لتخصيص ms0147 الرجل، وقول المصنف ~~" مفهم في حال " هو معنى قولنا " للدلالة على الهيئة ". # * * * . # PageV01P625 # وكونه منتقلا مشتقا * يغلب، لكن ليس مستحقا (1) الأكثر في الحال أن تكون: ~~منتقلة، مشتقة. # ومعنى الانتقال: ألا تكون ملازمة للمتصف بها، نحو " جاء زيد راكبا " ف‍ " ~~راكبا ": وصف منتقل، لجواز انفكاكه عن " زيد " بأن يجئ ماشيا. # وقد تجئ الحال غير منتقلة (2)، أي وصفا لازما، نحو " دعوت الله سميعا " و ~~" خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها "، وقوله: # 179 - فجاءت به سبط العظام، كأنما عمامته بين الرجال لواء ف‍ " سميعا، ~~وأطول، وسبط " أحوال، وهي أوصاف لازمة. # . # PageV01P626 # وقد تأتي الحال جامدة، ويكثر ذلك في مواضع ذكر المصنف بعضها بقوله: # ويكثر الجمود: في سعر، وفي * مبدي تأول بلا تكلف (1) كبعه مدا بكذا، يدا ~~بيد، * وكر زيد أسدا، أي كأسد (2) . # PageV01P627 # يكثر مجئ الحال جامدة إن دلت على سعر، نحو " بعه مدا بدرهم (1) " فمدا: ~~حال جامدة، وهي في معنى المشتق، إذ المعنى " بعه مسعرا كل مد بدرهم " ويكثر ~~جمودها - أيضا - فما دل على تفاعل، نحو " بعته يدا بيد (2) " أي: مناجزة، ~~أو على تشبيه، نحو " كر زيد أسدا ": أي مشبها الأسد، ف‍ " يدا، وأسدا " ~~جامدان، وصح وقوعهما حالا لظهور تأولهما بمشتق، كما تقدم، وإلى هذا أشار ~~بقوله: " وفي مبدي تأول " أي: يكثر مجئ الحال جامدة حيث ظهر تأولها بمشتق. # وعلم بهذا وما قبله أن قول النحويين " إن الحال يجب أن تكون منتقلة مشتقة ~~" معناه أن ذلك هو الغالب، لا أنه لازم، وهذا معنى قوله فيما تقدم " لكن ~~ليس مستحقا " (3). # . # PageV01P628 # والحال إن عرف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى، كوحدك اجتهد (1) مذهب جمهور ~~النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة، وأن ما ورد منها معرفا لفظا فهو منكر ~~معنى، كقولهم: جاءوا الجماء الغفير. # 180 - و * أرسلها العراك. * . # PageV01P630 # واجتهد وحدك، وكلمته فاه إلى في، ف‍ " الجماء، والعراك، ووحدك، وفاه ": # أحوال، وهي معرفة، لكنها مؤولة بنكرة، والتقدير: جاءوا جميعا، وأرسلها ~~معتركة، واجتهد منفردا، وكلمته مشافهة. # وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا، بلا تأويل، فأجازوا " ~~جاء زيد الراكب ms0148 ". # وفصل الكوفيون، فقالوا: إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها، وإلا فلا، ~~فمثال ما تضمن معنى الشرط " زيد الراكب أحسن منه الماشي " ف‍ " الراكب ~~والماشي ": حالان، وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط، إذ التقدير: # زيد إذا ركب أحسن منه إذا مشى، فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها، فلا ~~تقول: " جاء زيد الراكب " إذ لا يصح " جاء زيد إن ركب ". # * * * ومصدر منكر حالا فقع * بكثرة كبغتة زيد طلع (1) . # PageV01P631 # حق الحال أن يكون وصفا - وهو: ما دل على معنى وصاحبه: كقائم، وحسن، ~~ومضروب - فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل، إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى. # وقد كثر مجئ الحال مصدرا نكرة، ولكنه ليس بمقيس، لمجيئه على خلاف الأصل، ~~ومنه " زيد طلع بغتة " ف‍ " بغتة ": مصدر نكرة، وهو منصوب على الحال، ~~والتقدير: زيد طلع باغتا، هذا مذهب سيبويه والجمهور. # وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية، والعامل فيه محذوف، ~~والتقدير: طلع زيد يبغت بغتة، ف‍ " يبغت " عندهما هو الحال، لا " بغتة ". # وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه، ولكن الناصب له ~~عندهم الفعل المذكور [وهو طلع] لتأويله بفعل من لفظ المصدر، والتقدير في ~~قولك: " زيد طلع بغتة " " زيد بغت بغتة "، فيؤولون " طلع " ببغت، وينصبون ~~به " بغتة ". # * * * ولم ينكر غالبا ذو الحال، إن * لم يتأخر، أو يخصص، أو يبن (1) . # PageV01P632 # من بعد نفي أو مضاهيه، * ك‍ " لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا " (1) حق ~~صاحب الحال أن يكون معرفة، ولا ينكر في الغالب إلا عند وجود مسوغ، وهو أحد ~~أمور (2): # . # PageV01P633 # منها: أن يتقدم الحال على النكرة، نحو " فيها قائما رجل "، وكقول الشاعر، ~~وأنشده سيبويه: # 181 - وبالجسم مني بينا لو عملته شحوب، وإن تستشهدي العين تشهد وكقوله: # 182 - وما لام نفسي مثلها لي لائم ولا سد فقري مثل ما ملكت يدي . # PageV01P634 # ف‍ " قائما ": حال من " رجل "، و " بينا " حال من " شحوب "، و " مثلها " ~~حال من " لائم ". # ومنها: أن تخصص النكرة بوصف، أو بإضافة، فمثال ما تخصص بوصف قوله تعالى: ~~(فيها يفرق كل أمر حكيم ms0149 أمرا من عندنا) (1). # . # PageV01P635 # وكقول الشاعر: # 183 - نجيت يا رب نوحا، واستجبت له في فلك ماخر في اليم مشحونا وعاش يدعو ~~بآيات مبينة في قومه ألف عام غير خمسينا . # PageV01P636 # ومثال ما تخصص بالإضافة قوله تعالى: (في أربعة أيام سواء للسائلين). # ومنها: أن تقع النكرة بعد نفي أو شبهه، وشبه النفي هو الاستفهام والنهي، ~~وهو المراد بقوله: " أو يبن من بعد نفي أو مضاهيه " فمثال ما وقع بعد النفي ~~قوله: # 184 - ما حم من موت حمى واقيا * ولا ترى من أحد باقيا . # PageV01P637 # ومنه قوله تعالى (1): (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) ف‍ " لها ~~كتاب " جملة في موضع الحال من " قرية "، وصح مجئ الحال من النكرة لتقدم ~~النفي عليها، ولا يصح كون الجملة صفة لقرية، خلافا للزمخشري، لان الواو لا ~~تفصل بين الصفة والموصوف، وأيضا وجود " إلا " مانع من ذلك، إذ لا يعترض ب‍ ~~" إلا " بين الصفة والموصوف، وممن صرح بمنع ذلك: # أبو الحسن الأخفش في المسائل، وأبو علي الفارسي في التذكرة. # ومثال ما وقع بعد الاستفهام قوله: # 185 - يا صاح هل حم عيش باقيا فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا؟ # . # PageV01P638 # ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف: " لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا " ~~وقول قطري بن الفجاءة: # 186 - لا يركنن أحد إلى الاحجام * يوم الوغى متخوفا لحمام . # PageV01P639 # واحترز بقوله: " غالبا " مما قل مجئ الحال فيه من النكرة بلا مسوغ من ~~المسوغات المذكورة، ومنه قولهم: " مررت بماء قعدة رجل (1) "، وقولهم: " ~~عليه مائة بيضا " (2)، وأجاز سيبويه " فيها رجل قائما "، وفي الحديث: " صلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا، وصلى وراءه رجال قياما " (3). # * * * وسبق حال ما بحرف جر قد * أبوا، ولا أمنعه، فقد ورد (4) . # PageV01P640 # مذهب جمهور النحويين أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف ~~(1) فلا تقول في " مررت بهند جالسة " مررت جالسة بهند. # وذهب الفارسي، وابن كيسان، وابن برهان، إلى جواز ذلك، وتابعهم المصنف، ~~لورود السماع بذلك، ومنه قوله: # 187 - لئن كان برد الماء هيمان صاديا إلي حبيبا، إنها لحبيب ms0150 . # PageV01P641 # ف‍ " هيمان، وصاديا ": حالان من الضمير المجرور بإلى، وهو الياء، وقوله: # 188 - فإن تك أذواد أصبن ونسوة فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال ف‍ " فرغا " ~~حال من قتل. # . # PageV01P642 # وأما تقديم الحال على صاحبها المرفوع والمنصوب فجائز، نحو " جاء ضاحكا ~~زيد، وضربت مجردة هندا " * * * ولا تجز حالا من المضاف له * إلا إذا اقتضى ~~المضاف عمله (1) أو كان جزء ما له أضيفا * أو مثل جزئه، فلا تحيفا (2) .. # PageV01P643 # لا يجوز مجئ الحال من المضاف إليه (1)، إلا إذا كان المضاف مما يصح عمله ~~في الحال: كاسم الفاعل، والمصدر، ونحوهما مما تضمن معنى الفعل، فتقول: هذا ~~ضارب هند مجردة، وأعجبني قيام زيد مسرعا، ومنه قوله تعالى: (إليه مرجعكم ~~جميعا) ومنه قول الشاعر: # 189 - تقول ابنتي: إن انطلاقك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أباليا . # PageV01P644 # وكذلك يجوز مجئ الحال من المضاف إليه: إذا كان المضاف جزءا من المضاف ~~إليه، أو مثل جزئه في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه، فمثال ما هو جزء من ~~المضاف إليه قوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا) ف‍ " إخوانا ~~": حال من الضمير المضاف إليه " صدور "، والصدور: جزء من المضاف إليه، ~~ومثال ما هو مثل جزء المضاف إليه - في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه - ~~قوله تعالى: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم PageV01P645 # حنيفا) ف‍ " حنيفا ": حال من " إبراهيم " والملة كالجزء من المضاف إليه، ~~إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها، فلو قيل في غير القرآن: " أن اتبع ~~إبراهيم حنيفا " لصح. # فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال، ولا هو جزء من المضاف إليه، ~~ولا مثل جزئه - لم يجز أن يجئ الحال منه، فلا تقول: " جاء غلام هند ضاحكة " ~~خلافا للفارسي، وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى: " إن هذه الصورة ممنوعة ~~بلا خلاف " ليس بجيد، فإن مذهب الفارسي جوازها، كما تقدم، وممن نقله عنه ~~الشريف أبو السعادات ابن الشجري في أماليه. # * * * والحال إن ينصب بفعل صرفا * أو صفة أشبهت المصرفا (1) فجائز ~~تقديمه: ك‍ " مسرعا * ذا راحل، ومخلصا زيد دعا ms0151 (2) # PageV01P646 # يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا، أو صفة تشبه الفعل ~~المتصرف، والمراد بها: ما تضمن معنى الفعل وحروفه، وقبل التأنيث، والتثنية ~~والجمع: كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة (1)، فمثال تقديمها على ~~الفعل المتصرف " مخلصا زيد دعا " [فدعا: فعل متصرف، وتقدمت عليه الحال]، ~~ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له: " مسرعا ذا راحل ". # فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه، فتقول: # " ما أحسن زيدا ضاحكا " ولا تقول: " ضاحكا ما أحسن زيدا "، لان فعل ~~التعجب غير متصرف في نفسه، فلا يتصرف في معموله، وكذلك إن كان # PageV01P647 # الناصب لها صفة لا تشبه الفعل المتصرف كأفعل التفضيل لم يجز تقديمها ~~عليه، وذلك لأنه لا يثنى، ولا يجمع، ولا يؤنث، فلم يتصرف في نفسه، فلا ~~يتصرف في معموله، فلا تقول: " زيد ضاحكا أحسن من عمرو "، بل يجب تأخير ~~الحال، فتقول: " زيد أحسن من عمرو ضاحكا " (1). # * * * وعامل ضمن معنى الفعل لا * حروفه مؤخرا لن يعملا (2) ك‍ " تلك، ~~ليت، وكأن " وندر * نحو " سعيد مستقرا في هجر " (3) لا يجوز تقديم الحال ~~على عاملها المعنوي، وهو: ما تضمن معنى الفعل دون حروفه: كأسماء الإشارة، ~~وحروف التمني، والتشبيه، والظرف، والجار # PageV01P648 # والمجرور (1) نحو " تلك هند مجردة، وليت زيدا أميرا أخوك، وكأن زيدا ~~راكبا أسد، وزيد في الدار - أو عندك - قائما "، فلا يجوز تقديم الحال على ~~عاملها المعنوي في هذه المثل ونحوها، فلا تقول " مجردة تلك هند " ولا " ~~أميرا ليت زيدا أخوك " ولا " راكبا كأن زيدا أسد ". # وقد ندر تقديمها على عاملها الظرف [نحو زيد قائما عندك] والجار والمجرور # PageV01P649 # نحو " سعيد مستقرا في هجر " ومنه قوله تعالى: (والسماوات مطويات بيمينه) ~~(1) في قراءة من كسر التاء، وأجازه الأخفش قياسا. # * * * ونحو " زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا " مستجاز لن يهن (2) تقدم ~~أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة، واستثنى من ذلك هذه المسألة، ~~وهي: ما إذا فضل شئ في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى، فإنه يعمل في ~~حالين إحداهما متقدمة عليه، والأخرى متأخرة عنه، ms0152 وذلك نحو: # " زيد قائما أحسن منه قاعدا " و " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " ف‍ " ~~قائما، ومفردا " منصوبان بأحسن وأنفع، وهما حالان، وكذا " قاعدا، ومعانا " ~~وهذا مذهب الجمهور. # PageV01P650 # وزعم السيرافي أنهما خبران منصوبان بكان المحذوفة، والتقدير: " زيد إذا ~~كان قائما أحسن منه إذا كان قاعدا، وزيد إذا كان مفردا أنفع من عمرو إذا ~~كان معانا ". # ولا يجوز تقديم هذين الحالين على أفعل التفضيل، ولا تأخيرهما عنه، فلا ~~تقول " زيد قائما قاعدا أحسن منه " ولا [تقول] " زيد أحسن منه قائما قاعدا ~~". # * * * والحال قد يجئ ذا تعدد * لمفرد - فاعلم - وغير مفرد (1) يجوز تعدد ~~الحال وصاحبها مفرد (2)، أو متعدد. # فمثال الأول " جاء زيد راكبا ضاحكا " ف‍ " راكبا، وضاحكا ": حالان من " ~~زيد " والعامل فيهما " جاء ". # ومثال الثاني " لقيت هندا مصعدا منحدرة " ف‍ " مصعدا ": حال من التاء، و ~~" منحدرة ": حال من " هند " والعامل فيهما " لقيت " ومنه قوله: # 190 - لقي ابني أخويه خائفا * منجديه، فأصابوا مغنما # PageV01P651 # ف‍ " خائفا " حال من " ابني "، و " منجديه " حال من " أخويه " والعامل ~~فيهما " لقي ". # فعند ظهور المعنى ترد كل حال إلى ما تليق به، وعند عدم ظهوره يجعل أول ~~الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لأول الاسمين، ففي قولك: " لقيت زيدا ~~مصعدا منحدرا " يكون " مصعدا " حالا من زيد، و " منحدرا " حالا من التاء. # * * * وعامل الحال بها قد أكدا * في نحو: " لا تعث في الأرض مفسدا " (1) # PageV01P652 # تنقسم الحال إلى مؤكدة، وغير مؤكدة، فالمؤكدة على قسمين، وغير المؤكدة ما ~~سوى القسمين. # فالقسم الأول من المؤكدة: ما أكدت عاملها، وهي المراد بهذا البيت، وهي: ~~كل وصف دل على معنى عامله، وخالفه لفظا، وهو الأكثر، أو وافقه لفظا، وهو ~~دون الأول في الكثرة، فمثال الأول " لا تعث في الأرض مفسدا " ومنه قوله ~~تعالى: (ثم وليتم مدبرين) وقوله تعالى: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، ومن ~~الثاني قوله تعالى: (وأرسلناك للناس رسولا) وقوله تعالى: (وسخر لكم الليل ~~والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره). # * * * وإن تؤكد جملة فمضمر * عاملها، ولفظها يؤخر (1) هذا هو القسم ~~الثاني من الحال المؤكدة، وهي: ما ms0153 أكدت مضمون الجملة، # PageV01P653 # وشرط الجملة: أن تكون اسمية، وجزاها معرفتان، جامدان، نحو: " زيد أخوك ~~عطوفا، وأنا زيد معروفا " ومنه قوله: # 191 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي وهل بدارة يا للناس من عار؟ # ف‍ " عطوفا، ومعروفا " حالان، وهما منصوبان بفعل محذوف وجوبا، والتقدير ~~في الأول " أحقه عطوفا " وفي الثاني " أحق معروفا ". # ولا يجوز تقديم هذه الخال على هذه الجملة، فلا تقول " عطوفا زيد أخوك " ~~ولا " معروفا أنا زيد " ولا توسطها بين المبتدأ والخبر، فلا تقول " زيد ~~عطوفا أخوك ". # * * * # PageV01P654 # وموضع الحال تجئ جمله * ك‍ " جاء زيد وهو ناو رحله " (1) الأصل في الحال ~~والخبر والصفة الافراد، وتقع الجملة موقع الحال، كما تقع موقع الخبر ~~والصفة، ولابد فيها من رابط، وهو في الحالية: إما ضمير، نحو " جاء زيد يده ~~على رأسه " أو واو - وتسمى واو الحال، وواو الابتداء، وعلامتها صحة وقوع " ~~إذ " موقعها - نحو " جاء زيد وعمرو قائم " التقدير: # إذ عمرو قائم، أو الضمير والواو معا، نحو " جاء زيد وهو ناو رحلة ". # * * * # PageV01P655 # وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا، ومن الواو خلت (1) وذات واو بعدها انو ~~مبتدأ * له المضارع اجعلن مسندا (2) الجملة الواقعة حالا: إن صدرت بمضارع ~~مثبت لم يجز أن تقترن بالواو، بل لا تربط إلا بالضمير، نحو " جاء زيد يضحك، ~~وجاء عمرو تقاد الجنائب بين يديه " ولا يجوز دخول الواو، فلا تقول " جاء ~~زيد ويضحك " فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد ~~الواو، ويكون المضارع خبرا عن [ذلك] المبتدأ، وذلك نحو قولهم " قمت وأصك ~~عينه " وقوله: # 192 - فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا # PageV01P656 # ف‍ " أصك، وأرهنهم " خبران لمبتدأ محذوف، والتقدير: وأنا أصك، وأنا ~~أرهنهم. # * * * وجملة الحال سوى ما قدما * بواو، أو بمضمر، أو بهما (1) # PageV01P657 # الجملة الحالية: إما أن تكون اسمية، أو فعلية، والفعل [إما] مضارع، أو ~~ماض، وكل واحدة من الاسمية والفعلية: إما مثبتة، أو منفية، وقد تقدم أنه ~~إذا صدرت الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو، بل لا تربط إلا بالضمير فقط ~~(1)، وذكر في هذا ms0154 البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو # PageV01P658 # وحدها، أو بالضمير وحده، أو بهما، فيدخل في ذلك الجملة الاسمية: مثبتة، ~~أو منفية، والمضارع المنفي، والماضي: المثبت، والمنفي. # فتقول: " جاء زيد وعمرو قائم، وجاء زيد يده على رأسه، وجاء زيد ويده على ~~رأسه " وكذلك المنفي، وتقول: " جاء زيد لم يضحك، أو ولم يضحك، أو ولم يقم ~~عمرو، وجاء زيد وقد قام عمرو، وجاء زيد قد قام أبوه، وجاء زيد وقد قام أبوه ~~" وكذلك المنفي، نحو " جاء زيد وما قام عمرو، وجاء زيد ما قام أبوه، أو وما ~~قام أبوه ". # ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفي بلا، فعلى هذا تقول: " جاء زيد ولا ~~يضرب عمرا " بالواو. # وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع ~~المثبت، وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤول على إضمار مبتدأ، كقراءة ~~PageV01P659 # ابن ذكوان: (فاستقيما ولا تتبعان) بتخفيف النون، والتقدير: وأنتما ~~تتبعان، ف‍ " لا تتبعان " خبر لمبتدأ محذوف. # * * * والحال قد يحذف ما فيها عمل * وبعض ما يحذف ذكره حظل (1) يحذف عامل ~~الحال: جوازا، أو وجوبا. # فمثال ما حذف جوازا أن يقال: " كيف جئت " فتقول: " راكبا "، [تقديره " ~~جئت راكبا "]، وكقولك: " بلى مسرعا " لمن قال لك: # " لم تسر " والتقدير: " بلى سرت مسرعا "، ومنه قوله تعالى: (أيحسب ~~الانسان أن لن نجمع عظامه؟ بلى قادرين على أن نسوي بنانه) التقدير - والله ~~أعلم -: بلى نجمعها قادرين. # ومثال ما حذف وجوبا قولك: " زيد أخوك عطوفا " ونحوه من الحال المؤكدة ~~لمضمون الجملة، وقد تقدم ذلك، وكالحال النائبة مناب الخبر، # PageV01P660 # نحو " ضربي زيدا قائما " التقدير: إذا كان قائما، وقد سبق تقرير ذلك في ~~باب المبتدأ والخبر (1). # ومما حذف فيه عامل الحال وجوبا قولهم: " اشتريته بدرهم فصاعدا، وتصدقت ~~بدينار فسافلا " ف‍ " صاعدا، وسافلا ": حالان، عاملهما محذوف # PageV01P661 # وجوبا، والتقدير: " فذهب الثمن صاعدا، وذهب المتصدق به سافلا " وهذا معنى ~~قوله: " وبعض ما يحذف ذكره حظل " أي بعض ما يحذف من عامل الحال منع ذكره ~~(1). # * * * # PageV01P662 # التمييز اسم، بمعنى " من " مبين، نكره *، ينصب تمييزا ms0155 بما قد فسره (1) ~~كشبر أرضا، وقفيز برا *، ومنوين عسلا وتمرا (2) تقدم من الفضلات: المفعول ~~به، والمفعول المطلق، والمفعول له، والمفعول فيه، والمفعول معه، والمستثنى، ~~والحال، وبقي التمييز وهو المذكور في هذا الباب - ويسمى مفسرا، وتفسيرا، ~~ومبينا، وتبيينا، ومميزا، وتمييزا. # وهو: كل اسم، نكرة، متضمن معنى " من "، لبيان ما قبله من إجمال، نحو " ~~طاب زيد نفسا، وعندي شبر أرضا ". # واحترز بقوله: " متضمن معنى من " من الحال، فإنها متضمنة معنى " في ". # وقوله: " لبيان ما قبله " احتراز مما تضمن معنى " من " وليس فيه بيان لما ~~قبله: كاسم " لا " التي لنفي الجنس، نحو " لا رجل قائم " فإن التقدير: # " لا من رجل قائم ". # PageV01P663 # وقوله: " لبيان ما قبله من إجمال " يشمل نوعي التمييز، وهما: المبين ~~إجمال ذات، والمبين إجمال نسبة. # فالمبين إجمال الذات هو: الواقع بعد المقادير - وهي الممسوحات، نحو " له ~~شبر أرضا " والمكيلات، نحو " له قفيز برا " والموزونات، نحو " له منوان ~~عسلا وتمرا " - والأعداد (1)، نحو " عندي عشرون درهما ". # وهو منصوب بما فسره، وهو: شبر، وقفيز، ومنوان، وعشرون. # والمبين إجمال النسبة هو: المسوق لبيان ما تعلق به العامل: من فاعل، أو ~~مفعول، نحو " طاب زيد نفسا "، ومثله: (اشتعل الرأس شيبا)، و " غرست الأرض ~~شجرا "، ومثله (وفجرنا الأرض عيونا). # ف‍ " نفسا " تمييز منقول من الفاعل، والأصل " طابت نفس زيد "، و " شجرا " ~~منقول من المفعول، والأصل " غرست شجر الأرض " فبين # PageV01P664 # " نفسا " الفاعل الذي تعلق به الفعل، وبين " شجرا " المفعول الذي تعلق به ~~الفعل. # والناصب له في هذا النوع [هو] العامل الذي قبله. # * * * وبعد ذي وشبهها اجرره إذا * أضفتها، ك‍ " مد حنطة غذا " (1) والنصب ~~بعد ما أضيف وجبا * إن كان مثل " ملء الأرض ذهبا " (2) أشار ب‍ " ذي " إلى ~~ما تقدم ذكره في البيت من المقدرات وهو: # ما دل على مساحة، أو كيل، أو وزن فيجوز جر التمييز بعد هذه # PageV01P665 # بالإضافة إن لم يضف إلى غيره، نحو " عندي شبر أرض، وقفيز بر، ومنوا عسل ~~وتمر ". # فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز، نحو " ما في ~~السماء ms0156 قدر راحة سحابا "، ومنه قوله تعالى: (فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ~~ذهبا). # وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد. # * * * والفاعل المعنى انصبن * بأفعلا مفضلا: ك‍ " أنت أعلى منزلا " (1) ~~التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل: إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه، وإن لم ~~يكن كذلك وجب جره بالإضافة. # وعلامة ما هو فاعل في المعنى: أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل ~~فعلا، نحو " أنت أعلى منزلا، وأكثر مالا " ف‍ " منزلا، ومالا " يجب نصبهما، ~~إذ يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا، فتقول: # أنت علا منزلك، وكثر مالك. # ومثال ما ليس بفاعل في المعنى (2) " زيد أفضل رجل، وهند أفضل امرأة " # PageV01P666 # [فيجب جره بالإضافة، إلا إذا أضيف " أفعل " إلى غيره، فإنه ينصب حينئذ، ~~نحو " أنت أفضل الناس رجلا "] (1). # * * * وبعد كل ما اقتضى تعجبا * ميز، ك‍ " أكرم بأبي بكر أبا " (2) يقع ~~التمييز بعد كل ما دل على تعجب، نحو " ما أحسن زيدا رجلا، # PageV01P667 # وأكرم بأبي بكر أبا، ولله درك عالما، وحسبك بزيد رجلا، وكفى به عالما " ~~(1). # 193 - و * يا جارتا ما أنت جاره * * * * # PageV01P668 # واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد والفاعل المعنى: ك‍ " طب نفسا تفد " (1) ~~يجوز جر التمييز بمن إن لم يكن فاعلا في المعنى، ولا مميزا لعدد، فتقول: # " عندي شبر من أرض، وقفيز من بر، ومنوان من عسل وتمر، وغرست الأرض من شجر ~~" ولا تقول: " طاب زيد من نفس " ولا " عندي عشرون من درهم ". # * * * وعامل التمييز قدم مطلقا * والفعل ذو التصريف نزرا سبقا (2) # PageV01P669 # مذهب سيبويه - رحمه الله! - أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله، سواء ~~كان متصرفا أو غير متصرف، فلا تقول: " نفسا طاب زيد "، ولا " عندي درهما ~~عشرون ". # وأجاز الكسائي، والمازني، والمبرد، تقديمه على عامله المتصرف، فتقول: # " نفسا طاب زيد، وشيبا اشتعل رأسي " ومنه قوله: # 194 - أتهجر ليلى بالفراق حبيبها؟ # وما كان نفسا بالفراق تطيب # PageV01P670 # وقوله: # 195 - ضيعت حزمي في إبعادي الأملا، وما ارعويت، وشيبا رأسي اشتعلا ~~ووافقهم المصنف في غير هذا الكتاب على ذلك، وجعله في ms0157 هذا الكتاب قليلا. # PageV01P671 # فإن كان العامل غير متصرف، فقد منعوا التقديم (1): سواء كان فعلا، نحو " ~~ما أحسن زيدا رجلا " أو غيره، نحو " عندي عشرون درهما ". # وقد يكون العامل متصرفا، ويمتنع تقديم التمييز عليه عند الجميع، وذلك نحو ~~" كفى بزيد رجلا "، فلا يجوز تقديم " رجلا " على " كفى " وإن كان # PageV01P672 # فعلا متصرفا، لأنه بمعنى فعل غير متصرف، وهو فعل التعجب، فمعنى قولك: # " كفى بزيد رجلا " ما أكفاه رجلا (1)! # * * * # PageV01P673 # قد تم بعون الله تعالى، وحسن تأييده الجزء الأول من شرح العلامة " ابن ~~عقيل " على ألفية ابن مالك، وحواشينا عليه التي سميناها " منحة الجليل، ~~بتحقيق شرح ابن عقيل " ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني، مفتتحا بحروف ~~الجر. # هذا، وقد عنينا بتحقيق مباحث الكتاب في هذه الطبعة، فجاء بحمد الله جلت ~~قدرته! على خير ما يرجى من الاتقان، وتلاقت فيه جميع شروح الكتاب وحواشيه ~~على كثرتها، فصار بحيث يغنى عن جميعها، ولا يغنى عنه شئ منها. # كتبه المفتقر إلى عفو الله تعالى محمد محيي الدين عبد الحميد PageV01P674 # شرح ابن عقيل قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني ~~المصري المولود في سنة 698 والمتوفى في سنة 769 من الهجرة على ألفية الإمام ~~الحجة الثبت: أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك المولود في سنة 600 ~~والمتوفى في سنة 672 من الهجرة " ما تحت أديم السماء " " أنحى من ابن عقيل ~~" أبو حيان ومعه كتاب منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل تأليف محمد محيي ~~الدين عبد الحميد غفر الله تعالى له ولوالديه! # وجميع حق الطبع محفوظ له الجزء الثاني PageV02P001 # الطبعة الرابعة عشرة: تمتاز بدقة الضبط، وزيادة الشروح والتعليقات ~~وبالتوسع في التكملة التي وضعناها في تصريف الافعال ربيع الأول 1385 ه‍. - ~~يوليه 1965 م يطلب من ناشره المكتبة التجارية الكبرى، بميدان العتبة، وبأول ~~شارع القلعة بالقاهرة لصاحبها: مصطفى محمد PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم حروف الجر هاك حروف الجر، وهي: من، إلى، * حتى، ~~خلا، حاشا، عدا، في، عن، على مذ، منذ، رب، اللام، كي، واو، ms0158 وتا * والكاف، ~~والباء، ولعل، ومتى (1) هذه الحروف العشرون كلها مختصة بالأسماء، وهي تعمل ~~فيها الجر، وتقدم الكلام على " خلا، وحاشا، وعدا " في الاستثناء، وقل من ~~ذكر " كي، ولعل، ومتى " في حروف الجر. # فأما " كي " فتكون حرف جر في موضعين (2): # أحدهما: إذا دخلت على " ما " الاستفهامية، نحو " كيمه؟ " أي: لمه؟ # ف‍ " ما " استفهامية مجرورة ب‍ " كي "، وحذفت ألفها لدخول حرف الجر ~~عليها، وجئ بالهاء للسكت. PageV02P003 # الثاني: قولك: " جئت كي أكرم زيدا " ف‍ " أكرم ": فعل مضارع منصوب ب‍ " ~~أن " بعد " كي " (1)، و " أن " والفعل مقدران بمصدر مجرور ب‍ " كي " ~~والتقدير: جئت [كي إكرام زيد، أي] لاكرام زيد. # وأما " لعل " فالجر بها لغة عقيل، ومنه قوله: # 196 - * لعل أبى المغوار منك قريب *
____________________ #
(1) اعلم أنه قد يؤتى بلام الجر قبل كي؛ ~~فيقال: " جئت لكي أتعلم " وقد يؤتى بأن المصدرية بعد كي؛ فيقال: " جئت كي ~~أن تكرمني " وعلى الوجه الأول تكون كي مصدرية بلا تردد، وهو الأكثر ~~استعمالا، وعلى الوجه الثاني تكون كي حرف جر بلا تردد، وهو أقل استعمالا من ~~سابقه، وقد يؤتى بكى غير مسبوقة باللام ولا سابقة لأن، كما يقال: " جئت كي ~~أتعلم " وهي حينئذ تحتمل المصدرية بتقدير اللام قبلها. وتحتمل أن تكون حرف ~~جر دال على التعليل وأن. مقدرة بعدها، وحملها على الوجه الأول أولى؛ لأنه ~~الأكثر في الاستعمال كما قلنا، ومن هنا تعلم أن ما جرى عليه الشارح فيه حمل ~~الكلام على أقل الوجهين. # 196 - هذا عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي، من قصيدة مستجادة يرثي فيها أخاه ~~أبا المغوار - واسمه هرم، وقيل: اسم أبى المغوار شبيب - وصدر البيت قوله: # * فقلت: ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * ومن العلماء من ينسب هذه القصيدة ~~لسهم الغنوي أخي كعب وأبى المغوار جميعا، والصواب عند الأثبات من الرواة ما ~~قدمناه، وقبل هذا البيت قوله: # - وداع دعا: يا من يجيب إلى الندى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب - الإعراب: ~~" فقلت " فعل وفاعل " ادع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " أخرى ms0159 " مفعول به، وهي صفة أقيمت مقام موصوفها بعد حذفه، وأصل الكلام: ~~ادع مرة أخرى " وارفع " الواو عاطفة، وارفع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " الصوت " مفعول به لارفع " جهرة " مفعول مطلق " لعل ~~" حرف ترج وجر شبيه بالزائد " أبى " مبتدأ مرفوع تقديرا،
PageV02P004 # وقوله: # 197 - لعل الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم ف‍ " أبى المغوار " ~~والاسم الكريم: مبتدآن، و " قريب "، و " فضلكم " خبران، و " لعل " حرف جر ~~زائد (1) دخل على المبتدأ، فهو كالباء في " بحسبك درهم ". #
____________________ #
وأبى مضاف و" المغوار " مضاف إليه " منك " جار ~~ومجرور متعلق بقريب الآتي " قريب " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " لعل أبى - إلخ " حيث جر ب‍ " لعل " لفظ أبى " على لغة ~~عقيل. # 197 - هذا البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين. # اللغة: " أن أمكم " يجوز في همزة " أن " الفتح والكسر؛ أما الفتح فعلى ~~أنها مع ما بعدها في تأويل مصدر بدل من شئ، وأما الكسر فعلى الابتداء " ~~شريم " هي المرأة المفضاة التي اتحد مسلكاها، ويقال فيها: " شرماء وشروم، ~~أيضا. # الإعراب: " لعل " حرف ترج وجر شبيه بالزائد " الله " مبتدأ، وهو في اللفظ ~~مجرور بلعل " فضلكم " فضل: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الله، والكاف مفعول به، والميم علامة الجمع، والجملة من فضل ~~وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " علينا، بشئ " يتعلقان بفضل " أن " ~~حرف توكيد ونصب " أمكم " أم: اسم أن، وأم مضاف والضمير مضاف إليه " شريم " ~~خبر أن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر بدل من شئ، على تقدير فتح همز " ~~أن ". # الشاهد فيه: قوله " لعل الله " حيث جر بلعل ما بعدها لفظا على لغة عقيل ~~كما في البيت السابق، وهو مرفوع في التقدير، ولم يمنع من ظهور رفعه إلا ~~الحركة التي اقتضاها حرف الجر الشبيه بالزائد. # (1) الصواب أن يقول " حرف جر شبيه بالزائد " وأما الباء في قولهم " بحسبك ~~درهم " فهي حرف جر زائد، فليس التشبيه في كلام الشارح دقيقا.
~~PageV02P005 # وقد روى على ms0160 لغة هؤلاء في لامها الأخيرة الكسر والفتح، وروى أيضا حذف ~~اللام الأولى، فتقول: " على " بفتح اللام وكسرها. # وأما " متى " فالجر بها لغة هذيل، ومن كلامهم: " أخرجها متى كمه "، ~~يريدون " من كمه " ومنه قوله: # 198 - شر بن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر، لهن نئيج ~~
____________________ #
واعلم أن حرف الجر إما أن يفيد معنى خاصا ~~ويكون له متعلق، وإما ألا يفيد معنى خاصا ولا يكون له متعلق، وإما أن يفيد ~~معنى خاصا ولا يكون له متعلق؛ فالأول الحرف الأصلي الذي يعقد له النحاة باب ~~حروف الجر، والثاني هو الحرف الزائد كالباء في " بحسبك درهم " ومن في قولك ~~" ما زارني من أحد " والثالث هو الشبيه بالزائد، وإنما أشبه الزائد في أنه ~~لا متعلق له، وأشبه الأصلي في الدلالة على معنى خاص كالترجي في لعل ~~والتقليل في رب. # 198 - البيت لأبي ذؤيب الهذلي، يصف السحاب، وقبله قوله: # - سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم سود ماؤهن ثجيج - - إذا هم بالإقلاع ~~هبت له الصبا * فأعقب نشء بعدها وخروج - اللغة: " حناتم " جمع حنتمة، ~~وأصلها الجرة الخضراء، وأراد هنا السحائب، شبهها بالجرار " سود " جمع ~~سوداء، وأراد أنها ممتلئة بالماء " ثجيج " سائل منصب " ترفعت " تصاعدت، ~~وتباعدت " لجج " جمع لجة - بزنة غرفة وغرف - واللجة: # معظم الماء، " نئيج " هو الصوت العالي المرتفع. # المعنى: يدعو لامرأة - وهي التي ذكرها فيما قبل بيت الشاهد باسم أم عمرو ~~- بالسقيا بماء سحب موصوفة بأنها شربت من ماء البحر، وأخذت ماءها من لجج ~~خضر، ولها في تلك الحال صوت مرتفع عال. # الإعراب: " شربن " فعل وفاعل، ونون النسوة تعود إلى حناتم " بماء " جار ~~ومجرور متعلق بشرب، وماء مضاف، و" البجر " مضاف إليه " ثم " حرف عطف " ~~ترفعت " ترفع: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى حناتم أيضا " متى " حرف جر بمعنى من " لجج " ~~مجرور
PageV02P006 # وسيأتي الكلام على بقية العشرين عند كلام المصنف عليها. # ولم يعد المصنف في هذا الكتاب " لولا " من حروف الجر، وذكرها في غيره ~~(1). # ومذهب ms0161 سيبويه أنها من حروف الجر، لكن لا تجر إلا المضمر، فتقول: # " لولاي، ولولاك، ولولاه " فالياء، والكاف، والهاء - عند سيبويه - ~~مجرورات ب‍ " لولا ". # وزعم الأخفش أنها في موضع رفع بالابتداء، ووضع ضمير الجر موضع ضمير ~~الرفع، فلم تعمل " لولا " فيها شيئا، كما لا تعمل في الظاهر، نحو: # " لولا زيد لأتيتك ". # وزعم المبرد أن هذا التركيب - أعني " لولاك " ونحوه - لم يرد من لسان ~~العرب، وهو محجوج بثبوت ذك عنهم، كقوله: # 199 - أتطمع فينا من أراق دماءنا * ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن ~~
____________________ #
بمتى، والجار والمجرور متعلق بترفع، وقيل: بدل ~~من الجار والمجرور الأول، وهو بماء البحر " خضر " صفة للجج " لهن " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " نئيج " مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ ~~وخبره في محل جر صفة ثانية للجج. # الشاهد فيه: قوله " متى لجج " حيث استعمل " متى " جارة، كما هو لغة قومه ~~هذيل. # (1) قد يقال في القسم " آلله لأفعلن " وقد يقال: " ها الله لأفعلن " بذكر ~~همزة الاستفهام كما في المثال الأول، أو ها التنبيه كما في المثال الثاني، ~~عوضا عن باء الجر، ولم يذكر الناظم ولا الشارح هذين الحرفين في حروف الجر؛ ~~نظرا إلى حقيقة الأمر، وهي أن جر لفظ الجلالة بحرف الجر الذي نابت عنه ~~الهمزة وها، وليس بالهمزة ولا بها، فاعرف ذلك. # 199 - البيت لعمرو بن العاص يقوله لمعاوية بن أبي سفيان في شأن الحسن بن ~~علي رضى الله تعالى عنهم أجمعين، وهو من كلمة أولها قوله:
~~PageV02P007 # وقوله: # 200 - وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قنة النيق منهوي ~~
____________________ #
200 - البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص، من ~~كلمة له يعتب فيها على ابن عمه عبد الرحمن بن عثمان بن أبي العاص. # اللغة: " موطن " أراد به المشهد من مشاهد الحروب " طحت " هلكت، ويقال: ~~طاح يطوح كقال يقول. وطاح يطيح كباع يبيع " بأجرامه " الأجرام: # جمع جرم - بكسر الجيم - وهو الجسد " هوى " سقط من أعلى إلى أسفل، وهو ~~بوزن رمى يرمى " قنة النيق " رأس الجبل " منهوى ms0162 " ساقط. # المعنى: كثير من مشاهد الحروب لولا وجودي معك فيها لسقطت سقوط من يهوى من ~~أعلى الجبل بجميع جسمه. # الإعراب: " كم " خبرية - بمعنى - كثير - مبتدأ، أو ظرف متعلق بطحت " موطن ~~" تمييز مك مجرور بإضافتها إليه، وخبر المبتدأ الذي هو كم - على الأول - ~~محذوف، والتقدير كثير من المواطن لك، مثل " لولاي " لولا: حرف يدل على ~~امتناع الجواب لوجود الشرط، وهو حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشئ عند ~~سيبويه، وياء المتكلم عنده ذات محلين، أحدهما جر بلولا، وثانيهما رفع ~~بالابتداء، وليس لها إلا محل واحد هو الرفع بالابتداء عند الأخفش، وعنده أن ~~الشاعر قد استعار ضمير الجر لضمير الرفع، والخبر محذوف عندهما جميعا، ~~والتقدير: لولاي موجود " طحت " فعل وفاعل، والجملة في محل جر صفة لموطن، ~~والرابط محذوف، أي: طحت فيه، أو هذه الجملة لا محل لها جواب لولا، وهذا ~~أحسن " كما " الكاف جارة، وما: مصدرية " هوى " فعل ماض " بأجرامه " الجار ~~والمجرور متعلق بهوى، وأجرام مضاف والهاء مضاف إليه " من قنة " جار ومجرور ~~متعلق بهوى أيضا، وقنة مضاف، و" النيق " مضاف إليه " منهوى " فاعل هوى، و" ~~ما " المصدرية ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والكاف ومجرورها تتعلق ~~بمحذوف صفة لمصدر محذوف، أي: طحت طيحا مثل ظيح منهو من قنة النيق ~~بأجرامه.
PageV02P009 # بالظاهر اخصص: منذ، مذ، وحتى * والكاف، والواو، ورب، والتا (1) واخصص بمذ ~~ومنذ وقتا، وبرب * منكرا، والتاء لله، ورب (2) وما رووا من نحو " ربه فتى " ~~* نزر، كذا " كما "، ونحوه أتى (3)
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " لولاي " حيث اتصلت " لولا ~~" بالضمير الذي أصله أن يقع في محل الجر والنصب، وفيه رد على المبرد الذي ~~أنكر أن يقع بعد لولا ضمير من الضمائر المتصلة التي تكون في محل نصب أو في ~~محل جر، وقال: إن ذلك لا يجوز عربية، وقد جاء هذا الذي أنكره في هذا الشاهد ~~والذي قبله وفى البيت الذي ذكرناه أثناء شرح البيت السابق؛ فكان نقل هذه ~~الشواهد ردا عليه. # (1) " بالظاهر " جار ومجرور متعلق باخصص " اخصص " فعل أمر، وفاعله ضمير ms0163 ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منذ " قصد لفظه: مفعول به لاخصص " مذ، وحتى، ~~والكاف، والواو، ورب، والتا " معطوفات على منذ بإسقاط حرف العطف في " مذ " ~~وحده. # (2) " واخصص " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بمذ " ~~جار ومجرور متعلق باخصص " ومنذ " معطوف على مذ " وقتا " مفعول به لاخصص " ~~وبرب " معطوف على بمذ " منكرا " معطوف على " وقتا " السابق " والتاء " ~~مبتدأ " لله " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ورب " معطوف على لفظ ~~الجلالة. # (3) " وما " اسم موصول مبتدأ " رووا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة ~~" من نحو " جار ومجرور متعلق برووا " ربه فتى " رب: حرف جر، والضمير مجرور ~~المحل به، وفتى: تمييز للضمير، وهو كلام في موضع المفعول به لقول محذوف، ~~وهذا القول المحذوف مجرور بإضافة " نحو " إليه " نزر " خبر المبتدأ، وهو " ~~ما " الموصولة في أول البيت " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~كها " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " ونحوه " الواو عاطفة، نحو: مبتدأ، ونحو مضاف ~~والضمير مضاف إليه " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو نحو.
PageV02P010 # من حروف الجر مالا يجر إلا الظاهر، وهي هذه السبعة المذكورة في البيت ~~الأول، فلا تقول " منذه، ولا مذه " وكذا الباقي. # ولا تجر " منذ ومذ " من الأسماء الظاهرة إلا أسماء الزمان (1)، فإن كان ~~الزمان حاضرا كانت بمعنى " في " نحو: " ما رأيته منذ يومنا " أي: في يومنا، ~~وإن كان الزمان ماضيا كانت بمعنى " من " نحو: " ما رأيته مذ يوم الجمعة " ~~أي: من يوم الجمعة، وسيذكر المصنف هذا في آخر الباب، وهذا معنى قوله: # " واخصص بمذ ومنذ وقتا ". # وأما " حتى " فسيأتي الكلام على مجرورها عند ذكر المصنف له، وقد شذ جرها ~~للضمير، كقوله: # 201 - فلا والله لا يلفي أناس * فتى حتاك يا ابن أبي زياد ~~
____________________ #
(1) منذ ومذ يكونان ظرفي زمان، وهما حينئذ ~~اسمان، ويكونان حرفي جر، وحينئذ لا يجران إلا أسماء الزمان، طلبا للمناسبة ~~بين حالتيهما، وأما نحو قولك " ما رأيته منذ حدث كذا، وما ms0164 رأيته منذ أن ~~الله خلقه " فإن اسم الزمان مقدر في هذين المثالين ونحوهما، وأصل الكلام: ~~منذ زمان حصل كذا، ومنذ زمان خلق الله إياه. # 201 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " يلفى " مضارع ألفى، ومعناه وجد، ويروى " لا يلقى أناس " بالقاف ~~مكان الفاء على أنه مضارع لقى " حتاك " استشكل أبو حيان هذه العبارة فقال " ~~وانتهاء الغاية في حتاك لا أفهمه، ولا أدرى ما عنى بحتاك، فلعل هذا البيت ~~مصنوع " وستعرف رد هذا الكلام. # المعنى: " يريد الشاعر أن يقول: إن الناس لا يجدون فتى يرجونه لقضاء ~~مطالبهم حتى يبلغوا الممدوح، فإذا بلغوه فقد وجدوا ذلك الفتى، وبهذا ~~التقرير يندفع كلام أبى حيان. # الإعراب: " فلا " لا: زائدة قبل القسم للتوكيد " والله " الواو للقسم، ~~ولفظ الجلالة مقسم به مجرور بالواو، وفعل القسم الذي يتعلق به الجار ~~والمجرور محذوف
PageV02P011 # ولا يقاس على ذلك، خلافا لبعضهم، ولغة هذيل إبدال حائها عينا، وقرأ ابن ~~مسعود (فتربصوا به عتى حين). # وأما الواو فمختصة بالقسم، وكذلك التاء، ولا يجوز ذكر فعل القسم معهما، ~~فلا تقول " أقسم والله " ولا " أقسم تالله ". # ولا تجر التاء إلا لفظ " الله ": فتقول: " تالله لأفعلن " وقد سمع جرها ~~ل‍ " رب " مضافا إلى " الكعبة "، [قالوا]: " رب الكعبة "] وهذا معنى قوله: ~~" والتاء لله ورب " وسمع أيضا " تالرحمن "، وذكر الخفاف في شرح الكتاب أنهم ~~قالوا " تحياتك " وهذا غريب. # ولا تجر " رب " إلا نكرة، نحو: " رب رجل عالم لقيت " وهذا معنى قوله: " ~~وبرب منكرا " أي: واخصص برب النكرة، وقد شذ جرها ضمير الغيبة، كقوله: # 202 - واه رأبت وشيكا صدع أعظمه * وربه عطبا أنقذت من عطبه ~~
____________________ #
وجوبا " لا " نافية " يلفى " فعل مضارع " أناس ~~" فاعل يلفى " فتى " مفعول به أول ليلفى، ومفعول يلفى الثاني محذوف، وتقدير ~~الكلام: لا يلفى أناس فتى مقصودا لآمالهم إلى بلوغك " حتاك " حتى: جارة، ~~والضمير في محل جر بها، والجار والمجرور متعلق بيلفى " يا " حرف نداء " ابن ~~" منادى، وابن مضاف و" أبى " مضاف إليه، وأبى مضاف و" زياد " مضاف إليه. ms0165 # الشاهد فيه: " قوله " حتاك " حيث دخلت " حتى " الجارة على الضمير، وهو ~~شاذ. # 202 - البيت مما أنشده ثعلب، ولم يعزه لقائل معين، وأنشده في اللسان (رب) ~~مع تغيير طفيف هكذا: # * كائن رأيت وهايا صدع أعظمه * اللغة " رأيت " أصلحت، وشبعت، مأخوذ من ~~قوله: رأب فلان الصدع؛ إذا
PageV02P012 # كما شذ جر الكاف له، كقوله: # 203 - خلى الذنابات شمالا كثبا * وأم أو عال كما أو أقربا ~~
____________________ #
أصلحه وجبره " وشيكا " سريعا " عطبا " هو هنا ~~بكسر الطاء - صفة مشبهة: أي هالكا " من عطبه " هو هنا بفتح الطاء مصدر ~~بمعنى الهلاك، وفى اللسان " م العطب "، المعنى: رب شخص ضعيف أشفى على ~~الهلاك والسقوط فجبرت كسره ورشت جناحه الإعراب: " واه " هو على تقدير " رب ~~" أي رب واه؛ فهو مبتدأ مرفوع تقديرا " رأيت " فعل وفاعل، والجملة في محل ~~رفع خبر " وشيكا " مفعول مطلق عامله رأيت، أي رأيت رأبا وشيكا، أي عاجلا ~~سريعا " صدع " مفعول به لرأيت، وصدع مضاف وأعظم من " أعظمه " مضاف إليه، ~~وأعظم مضاف، والضمير مضاف إليه " وربه عطبا " رب: حرف تقليل وجر شبيه ~~بالزائد، والضمير في محل جر برب، وله محل رفع بالابتداء " عطبا " تمييز ~~للضمير " أنقذت " فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو مجرور ~~لفظا برب " من عطبه " الجار والمجرور متعلق بأنقذ، وعطب مضاف والضمير مضاف ~~إليه. # الشاهد فيه: قوله " وربه عطبا " حيث جر " رب " الضمير، وهو شاذ. # واعلم أن العلماء قد اختلفوا في هذا الضمير الذي تدخل عليه رب، أمعرفة هو ~~أم نكرة؟ فذهب الجمهور إلى أنه معرفة على أصله، وذهب ابن عصفور وجار الله ~~الزمخشري إلى أن هذا الضمير نكرة؛ لأنه واقع موقع اسم واجب التنكير؛ لأن رب ~~لا تجر غير النكرة، ولأن مرجعه - وهو التمييز - واجب التنكير. # 203 - البيت للعجاج يصف حمار وحش وأتنه، وقد أراد هذا الحمار ورود الماء ~~معهن فرأى الصياد فهرب بهن. # اللغة: " الذنابات " جمع ذنابة بالكسر؛ وهي آخر الوادي الذي ينتهى إليه ~~السيل، وقد قيل: إنه بفتح الذال اسم مكان بعينه " كثبا " أي ms0166 قريبا " أم ~~أوعال " هي هضبة في ديار بنى تميم. # المعنى: إنه جعل في هربه الذنابات عن طريقه في جانب شماله قريبا منه، ~~وجعل أم أو عال في جانب يمينه قريبا مثل قرب الذنابات أو أقرب.
~~PageV02P013 # وقوله: # 204 - ولا ترى بعلا ولا حلائلا * كمه ولا كهن إلا حاظلا وهذا معنى قوله: ~~" وما رووا - البيت " أي: والذي روى من جر " رب " المضمر نحو " ربه فتى " ~~قليل، وكذلك جر الكاف المضمر نحو " كما ". #
____________________ #
الإعراب: " خلى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على حمار الوحش " الذنابات " مفعول أول لخلى " ~~شمالا " مفعول ثان " كثبا " صفة لشمال " وأم أو عال " يروى بالنصب وبالرفع؛ ~~فأما النصب فبالعطف على الذنابات، وأما الرفع فبالابتداء " كها " على رواية ~~النصب هو في موضع المفعول الثاني، وعلى رواية الرفع هو متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " أو " عاطفة " أقربا " معطوف على الضمير المجرور بالكاف من غير ~~إعادة الجار، هذا على جعل " أم أوعال كها " مبتدأ وخبرا. # الشاهد فيه: قوله " كها " حيث جر بالكاف الضمير، وهو شاذ. # ونظير هذا الشاهد قول أبى محمد اليزيدي اللغوي معلم المأمون بن الرشيد: # - شكوتم إلينا مجانينكم * ونشكو إليكم مجانيننا - - فلولا المعافاة كنا ~~كهم * ولولا البلاء لكانوا كنا - ومثله أيضا قول الآخر: # - لا تلمني فإنني كك فيها * إننا في الملام مشتركان - 204 - البيت من ~~أرجوزة لرؤبة بن العجاج يصف حمارا وأتنه. # الإعراب: " ولا " نافية " ترى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بعلا " مفعول أول " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " حلائلا " معطوف على قوله " بعلا " السابق " كه " متعلق بمحذوف حال ~~من " بعلا " " ولا كهن " متعلق بمحذوف حال من " حلائلا " وهو معطوف بالواو ~~على الحال السابق " إلا " أداة استثناء ملغاة " حاظلا " مفعول ثان لترى. # الشاهد فيه: قوله " كه، كهن، حيث جر الضمير في الموضعين بالكاف، وهو ~~شاذ.
PageV02P014 # بعض وبين وابتدئ في الأمكنة * بمن، وقد تأتى لبدء الأزمنة (1) وزيد في ~~نفى وشبهه فجر * نكرة:، ك‍ " ما لباغ من مفر " (2) تجئ " من ms0167 " للتبعيض، ~~ولبيان الجنس، ولابتداء الغاية: في غير الزمان كثيرا، وفي الزمان قليلا، ~~وزائدة. # فمثالها للتبعيض قولك: " أخذت من الدراهم " ومنه قوله تعالى: (ومن الناس ~~من يقول آمنا بالله). # ومثالها لبيان الجنس قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان). # ومثالها لابتداء الغاية في المكان قوله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ~~ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى). # ومثالها لابتداء الغاية في الزمان قوله تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من ~~أول يوم أحق أن تقوم فيه) وقول الشاعر: #
____________________ #
(1) " بعض " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " وبين وابتدئ " مثله ومعطوفان عليه " في الأمكنة " متعلق ~~بابتدئ " بمن " تنازعه الأفعال الثلاثة " وقد " حرف تقليل " تأتى " فعل ~~مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على من " لبدء " جار ~~ومجرور متعلق " بتأتي " وبدء مضاف و" الأزمنة " مضاف إليه. # (2) " وزيد " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من " في نفى " جار ومجرور متعلق بزيد " وشبهه " الواو ~~عاطفة، شبه: معطوف على نفى، وشبه مضاف وضمير الغائب العائد إلى نفى مضاف ~~إليه " فجر " الفاء عاطفة، جر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو " نكرة " مفعول به لجر " كما " الكاف جارة لقول محذوف، ما: نافية ~~" لباغ " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من " زائدة " مفر " مبتدأ ~~مؤخر.
PageV02P015 # 205 - تخيرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم، قد جربن كل التجارب ومثال ~~الزائدة: " ما جاءني من أحد " ولا تزاد - عند جمهور البصريين - إلا بشرطين: # أحدهما: أن يكون المجرور بها نكرة. # الثاني: أن يسبقها نفى أو شبهه، والمراد يشبه النفي: النهى. نحو " لا ~~تضرب من أحد "، والاستفهام،
____________________ #
205 - البيت للنابغة الذبياني، من قصيدة له ~~مطلعها قوله: # - كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطىء الكواكب - اللغة: " يوم ~~حليمة " يوم من أيام العرب المشهورة حدثت فيه حرب طاحنة بين لخم وغسان، ~~وحليمة هي بنت الحارث بن أبي شمر الغساني، أضف اليوم إليها لأن أباها - ~~فيما ذكروا ms0168 - حين اعتزم توجيه جيشه إلى المنذر أمرها فجاءت فطيبتهم، وفى ~~يوم حليمة ورد المثل " ما يوم حليمة بسر " يضرب للأمر المشتهر المعروف ~~والذي لا يستطاع كتمانه. # وقبل البيت المستشهد به قوله: # - فهم يتساقون المنية بينهم * بأيديهم بيض رقاق المضارب - ولا عيب فيهم ~~غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب - الإعراب: " تخيرن " تخير: فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونون النسوة - العائد على السيوف المذكورة في البيت ~~السابق على بيت الشاهد - نائب فاعل " من أزمان " جار ومجرور متعلق بتخير، ~~وأزمان مضاف، و" يوم " مضاف إليه، ويوم مضاف و" حليمة " مضاف إليه " إلى ~~اليوم " جار ومجرور متعلق بتخير، وجملة " قد جربن " من الفعل الماضي المبنى ~~للمجهول ونائب الفاعل في محل نسب حال " كل " مفعول مطلق، وكل مضاف، و" ~~التجارب " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " من أزمان " حيث وردت " من " لابتداء الغاية في ~~الزمن.
PageV02P016 # ولا تزاد في الايجاب (1)، ولا يؤتى بها جارة لمعرفة، فلا تقول: " جاءني ~~من زيد " خلافا للأخفش، وجعل منه قوله تعالى: (يغفر لكم من ذنوبكم). # وأجاز الكوفيون زيادتها في الايجاب بشرط تنكير مجرورها، ومنه عندهم: # " قد كان من مطر " أي قد كان مطر. # * * * للانتها: حتى، ولام، وإلى، * ومن وباء يفهمان بدلا (2) يدل على ~~انتهاء الغاية " إلى "، وحتى، واللام "، والأصل من هذه الثلاثة " إلى " ~~فلذلك تجر الآخر وغيره، نحوه: " سرت البارحة إلى آخر الليل، أو إلى نصفه " ~~ولا تجر " حتى " إلا ما كان آخرا أو متصلا بالآخر (3)، كقوله ~~
____________________ #
وفى المسألة كلام طويل الذليل عميق السيل، ~~وتلخيصه أنه قد ذهب جمهور الكوفيين وأبو العباس المبرد والأخفش وابن ~~درستويه من البصريين إلى أن " من " قد تأتى لابتداء الغاية في الزمان، ومال ~~إلى هذا المحقق الرضى، وهو الذي ذهب إليه ابن مالك وابن هشام، وذهب جمهور ~~البصريين إلى أنها لا تجئ لذلك، واتفق الجميع على أنها تأتى لابتداء الغاية ~~في الأمكنة والأحداث والأشخاص. # (1) ذكر السعد أن " من " الجارة تزاد في الإثبات اختيارا في موضع واحد، ~~وهو تمييز كم الخبرية إذا فصل بين ms0169 كم وبينه بفعل، ومثل له بقوله تعالى: (كم ~~تركوا من جنات) فمن: زائدة، وجنات: تمييز كم. # (2) " للانتها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حتى " قصد لفظه: ~~مبتدأ مؤخر " ولام، وإلى " معطوفان على حتى " ومن " الواو للاستئناف، من: # قصد لفظه: مبتدأ " وباء " معطوف على من " يفهمان " فعل وفاعل، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " بدلا " مفعول به ليفهمان. # (3) الآية الكريمة التي تلاها الشارع مثال لما كان متصلا بالآخر، ومثال ~~ما كان
PageV02P017 # تعالى: (سلام هي حتى مطلع الفجر) ولا تجر غيرهما، فلا تقول: " سرت ~~البارحة حتى نصف الليل ". واستعمال اللام للانتهاء قليل، ومنه قوله تعالى: # (كل يجرى لأجل مسمى). # ويستعمل " من " والباء، بمعنى " بدل "، فمن استعمال " من " بمعنى " بدل " ~~قوله عز وجل: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة)، [أي: # بدل الآخرة] وقوله تعالى: (ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون) ~~أي: بدلكم، وقول الشاعر: # 206 - جارية لم تأكل المرققا * ولم تذق من البقول الفستقا ~~
____________________ #
آخر أقوالهم: أكلت السمكة حتى رأسها، واعلم أن ~~" حتى " الجارة على ضربين: # جارة للمفرد الصريح، وهذه هي التي لا تجر إلا الآخر أو المتصل بالآخر، ~~ولا تكون إلا غاثية، وجارة لأن المصدرية ومدخولها، وهذه تكون غاثية، وتكون ~~تعليلية، وتكون استثنائية. # 206 - البيت لأبي نخيلة - يعمر بن حزن - السعدي. # اللغة: " جارية " هي - في الأصل - الفتاة الشابة. ثم توسع فيه فاستعملوه ~~في كل أمة " المرققا " على صيغة اسم المفعول - الرغيف الرقيق الواسع " ~~البقول " جمع بقل، وهو كل نبات اخضرت به الأرض " الفستقا " نقل خاص معروف. # المعنى: يريد أن هذه الجارية بدوية لا عهد لها بالنعيم، ولم تستمرئ طعم ~~الرفه، فهي تأكل يابس العيش، لا الرغفان الرقيقة الواسعة المستديرة، وتذوق ~~من البقول ما يأكله البدو عادة، لا الفستق ونحوه مما هو طعام أهل الحضارة ~~والرفاهية. # الإعراب: " جارية " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي جارة، أو نحوه " لم " ~~نافية جازمة " تأكل " فعل مضارع مجزوم بلم، وحرك بالكسرة تخلصا من التقاء ~~الساكنين، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على ms0170 جارية " ~~المرفقا " مفعول به لتأكل، والألف للاطلاق " لم " نافية جازمة " تذق " فعل ~~مضارع مجزوم
PageV02P018 # أي: بدل البقول، ومن استعمال الباء بمعنى " بدل " ما ورد في الحديث " ما ~~يسرني بها حمر النعم " أي: بدلها، وقول الشاعر: # فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا (1) [154] * * ~~* واللام للملك وشبهه، وفي * تعدية - أيضا - وتعليل قفى (2) وزيد، والظرفية ~~استبن ببا * و " في " وقد يبينان السببا (3)
____________________ #
بلم، وفيه ضمير مستتر يرجع إلى الجارية فاعل " ~~من البقول " جار ومجرور متعلق بتذق " الفستقا " مفعول به لتذق " والألف ~~للاطلاق. # الشاهد فيه: قوله " من البقول حيث ورد " من " بمعنى البدل، يعنى أنها لم ~~تستبدل الفستق بالبقول. وهكذا قال ابن مالك وجماعة من النحويين، وقال ~~آخرون: # إن " من " هنا للتبعيض، وعندهم إن الفستق بعض البقول، وعلى هذا يجوز أن ~~تكون " من " اسما بمعنى " " بعض " وموقعها في الإعراب على هذا مفعول به ~~لتذق، ويكون قوله " الفستقا " بدلا منها. # (1) هذا هو الشاهد رقم 154 وتقدم شرحه في باب " المفعول له " فانظره هناك ~~(2) واللام " مبتدأ " لملك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " وشبهه " الواو ~~حرف عطف، شبه: معطوف على الملك، وشبه مضاف والضمير مضاف إليه " وفى " تعدية ~~" جار ومجرور متعلق بقوله " معطوف على تعدية " قفى " الآن آخر البيت " أيضا ~~" مفعول مطلق لفعل محذوف " وتعليل " معطوف على تعدية " قفى " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه يعود إلى اللام. # (3) " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول، وفيه ضمير مستتر يرجع إلى اللام في ~~البيت السابق نائب فاعل " والظرفية " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " ~~استبن " الآتي " استبن فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~ببا " قصر للضرورة متعلق باستبن " وفى " معطوف على با " وقد " حرف تقليل " ~~يبنيان " فعل
PageV02P019 # تقدم أن اللام تكون للانتهاء، وذكر هنا أنها تكون للملك، نحو (لله ما في ~~السماوات وما في الأرض) و " المال لزيد "، ولشبه الملك، نحو: # " الجل للفرس، والباب للدار "، وللتعدية، ونحو " وهبت لزيد مالا " ومنه ~~قوله تعالى: (فهب لي من لدنك وليا ms0171 يرثني ويرث من آل يعقوب)، وللتعليل، نحو ~~" جئتك لإكرامك "، وقوله: # 207 - وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر ~~
____________________ #
مضارع وألف الاثنين - العائد إلى الباء وفى - ~~فاعل " السببا " مفعول به ليبين، والألف للاطلاق. # 207 - البيت لأبي صخر الهذلي. # اللغة: " تعروني " تصيبني، وتنزل بي " ذكراك " الذكرى - بكسر الذال وآخره ~~ألف مقصورة - التذكر، والخطور بالبال " هزة " بفتح الهاء وكسرها - حركة ~~واضطراب " انتفض " تحرك " القطر " المطر. # المعنى: يصف ما يحدث له عند تذكره إياها، ويقول: إنه ليصببه خفقان ~~واضطراب يشبهان حركة العصفور إذا نزل عليه ماء المطر؛ فإنه يضطرب ويتحرك ~~حركات متتابعة ليدفعه عن نفسه. # الإعراب: " وإني " إن: حرف توكيد ونصب: والياء اسمه " لتعروني " اللام ~~للابتداء، تعرو: فعل مضارع، والنون للوقاية، والياء مفعول به " لذكراك ~~الجار والمجرور متعلق بتعرو، وذكرى مضاف وكاف المخاطبة مضاف إليه من إضافة ~~اسم المصدر إلى مفعوله " هزة " فاعل تعرو " كما " الكاف جارة، وما: مصدرية ~~" انتفض " فعل ماض " العصفور " فاعل انتفض، و" ما " ومدخولها في تأويل مصدر ~~مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لهزة، والتقدير: هزة كائنة ~~كانتفاض العصفور " بلله " بلل: فعل ماض، والهاء مفعول به لبلل " القطر " ~~فاعل بلل، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل نصب حال من العصفور، ~~و" قد " مقدرة قبل الفعل، عند البصريين: أي قد بلله. # الشاهد فيه: قوله " لذكراك " فإن اللام فيه للتعليل.
PageV02P020 # وزائدة: قياسا (1)، نحو " لزيد ضربت " ومنه قوله تعالى: (إن كنتم للرؤيا ~~تعبرون) وسماعا، نحو " ضربت لزيد ". # وأشار بقوله: " والظرفية استبن - إلى آخره " إلى معنى الباء و " في "، ~~فذكر أنهما اشتركا في إفادة الظرفية، والسببية، فمثال الباء للظرفية قوله ~~تعالى: # (وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل) أي: وفي الليل، ومثالها للسببية ~~قوله تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم، وبصدهم عن ~~سبيل الله كثيرا)، ومثال " في " للظرفية قولك " زيد في المسجد " وهو الكثير ~~فيها، ومثالها للسببية قوله صلى الله عليه وسلم: # " دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل ms0172 ~~من خشاش الأرض " (2) * * *
____________________ #
(1) زيادة اللام على ضربين؛ زيادتها لمجرد ~~التأكيد - وذلك إذا اتصلت بمعمول فعل، وقد تقدم الفعل على المعمول المقترن ~~باللام - كقول ابن ميادة الرماح ابن أبرد: # - وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد - والزيادة ~~الثانية لتقوية عامل ضعف عن العمل بأحد سببين؛ أحدهما: أن يقع العامل ~~متأخرا، نحو قوله تعالى: (للذين هم لربهم يرهبون) وقوله سبحانه: إن كنتم ~~للرؤيا تعبرون) وثانيهما. أن يكون العامل فرعا في العمل: إما لكونه اسم ~~فاعل نحو قوله تعالى (مصدقا لما بينهم) وإما لكونه صيغة مبالغة نحو قوله ~~سبحانه (فعال لما يريد). # (1) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة، وفى رواية في الحديث " ~~حشيش الأرض " وفى رواية ثالثة " حشيشة الأرض " - بحاء مهملة - وهو يابس ~~النبات، وهو وهم. قاله ابن الأثير.
PageV02P021 # بالبا استعن، وعد، عوض، ألصق * ومثل " مع " و " من " و " عن " ها أنطق ~~(1) تقدم أن الباء تكون للظرفية وللسببية، وذكر هنا أنها تكون للاستعانة، ~~نحو " كتبت بالقلم، وقطعت بالسكين " وللتعدية، نحو " ذهبت بزيد " ومنه قوله ~~تعالى: (ذهب الله بنورهم) وللتعويض، نحو: " اشتريت الفرس بألف درهم " ومنه ~~قوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة) وللالصاق، نحو " ~~مررت بزيد " وبمعنى " مع " نحو " بعتك الثوب بطرازه " أي: مع طرازه، وبمعنى ~~" من " كقوله: # * شربن بماء البحر * [2] أي: من ماء البحر، وبمعنى " عن " نحو (سأل سائل ~~بعذاب) أي: # عن عذاب، وتكون الباء - أيضا - للمصاحبة، نحو (فسبح بحمد ربك) [أي: ~~مصاحبا حمد ربك]. # * * * على للاستعلا، معنى " في " و " عن " * بعن تجاوزا عنى من قد فطن ~~(3)
____________________ #
(1) " بالبا " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق ~~بقوله " استعن " الآتي " استعن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " وعد، عوض، ألصق " معطوفات على استعن بحرف عطف محذوف " ومثل " ~~حال من " ها " في قوله " بها " الآتي، ومثل مضاف و" مع " مضاف إليه " ومن، ~~وعن " معطوفان على " مع " السابق " بها " جار ومجرور متعلق بانطق الآتي " ~~انطق " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) هذه قطعة ms0173 من بيت هو الشاهد رقم 198 وقد سبق أول باب حروف الجر (3) " ~~على " قصد لفظه: مبتدأ " للاستعلا " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف
PageV02P022 # وقد تجي موضع " بعد " و " على " * كما " على " موضع " عن " قد جعلا (1) ~~تستعمل " على " للاستعلاء كثيرا، نحو " زيد على السطح " وبمعنى " في " نحو ~~قوله تعالى: (ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها) أي: # في حين غفلة، وتستعمل " عن " للمجاوزة كثيرا، نحو: " رميت السهم عن القوس ~~" وبمعنى " بعد " نحو قوله تعالى (لتركبن طبقا عن طبق) أي: بعد طبق، وبمعنى ~~" على " نحو قوله: # 208 - لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى، ولا أنت دياني فتخزوني - ~~
____________________ #
خبر المبتدأ " ومعنى " معطوف على الاستعلاء، ~~ومعنى مضاف، و" في " قصد لفظه: # مضاف إليه و" عن " معطوف على " في " السابق " بعن " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " عنى " الآتي، " تجاوزا " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " عنى " ~~الآتي " عنى " فعل ماض " من " اسم موصول فاعل عنى " قد " حرف تحقيق " فطن " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول، أي: وعنى الذي تحققت فطنته تجاوزا بعن. # (1) " وقد " حرف تقليل " تجى " فعل مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقدير. ~~هي يعود إلى " عن " في البيت السابق فاعل " موضع " ظرف متعلق بتجئ، وموضع ~~مضاف، وبعد " قصد لفظه: مضاف إليه " وعلى معطوف على بعد " كما " الكاف ~~جارة، ما: مصدرية " على " قصد لفظه: مبتدأ " موضع " ظرف متعلق بقوله " جعلا ~~" الآتي، وموضع مضاف، و" عن " قصد لفظه: مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " جعلا ~~" جعل: فعل ماض مبنى للمجهول وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى " ~~على " نائب فاعل، والألف للاطلاق، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو على المقصود لفظه. # 208 - البيت لذي الإصبع - حرثان بن الحارث بن محرث - العدواني، من كلمة ~~له مطلعها قوله:
PageV02P023 # أي: لا أفضلت في حسب على، كما استعملت " على " بمعنى " عن " في قوله: #
____________________ #
ms0174 - يامن لقلب طويل البث محزون * أمسى تذكر ريا ~~أم هارون - - أمسى تذكرها من بعد ما شحطت * والدهر ذو غلظة حينا وذولين - ~~اللغة: " أفضلت " زدت " دياني " الديان: القاهر المالك للأمور الذي يجازى ~~عليها، فلا يضيع عنده خير ولا شر " تخزوني " تسومني الذل وتقهرني. # المعنى: لله ابن عمك، فلقد ساواك في الحسب، وشابهك في رفعة الأصل وشرف ~~المحتد، فما من مزية لك عليه، ولا فضل لك فتفخر به عليه، ولا أنت مالك أمره ~~والمدبر. لشؤونه، فتقهره وتذله. # الإعراب: " لاه " أصل هذه الكلمة " لله " فهي جار ومجرور تعلق بمحذوف خبر ~~مقدم، ثم حذف لام الجر وأبقى عمله شذوذا فصار " الله " ثم حذف أداة ~~التعريف؛ فصار كما ترى " ابن " مبتدأ مؤخر، وابن مضاف، وعم من " عمك " مضاف ~~إليه، وعم مضاف والكاف مضاف إليه " لا " نافية " أفضلت " أفضل: فعل ماض، ~~والتاء ضمير المخاطب فاعل " في حسب " جار ومجرور متعلق بأفضلت " عنى " مثله ~~" ولا " الواو عاطفة، لا: زائدة لتأكيد النفي " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " ~~دياني " ديان: # خبر المبتدأ، وديان مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، من إضافة الوصف إلى ~~مفعوله " فتخزوني " الفاء عاطفة، تخزوني: فعل مضارع، والنوى للوقاية، ~~والياء مفعول به، والفاعل ضمير مستتر، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع ~~خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فأنت تخزوني، وجملة المبتدأ والخبر معطوفة ~~بالفاء على جملة المبتدأ والخبر السابقة، وتقدير الكلام: ولا أنت دياني ~~فأنت تخزوني. # الشاهد فيه: قوله " عنى " فإن " عن " هنا بمعنى " على "، والسر في ذلك أن ~~" أفضل " بمعنى زاد في الفضل إنما يتعدى بعلى. # ومثل ما ورد في صدر هذا البيت - من قوله " لاه ابن عمك " - قول عمر بن ~~أبي ربيعة المخزومي (البيت 17 من القطعة 23 من ديوانه بشرحنا): # قلت: كلا، لاه ابن عمك، بل خفنا أمورا كنا بها أغمارا
PageV02P024 # 209 - إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي: إذا رضيت عنى. # * * * شبه بكاف، وبها التعليل قد * يعنى، وزائدا لتوكيد ورد (1) تأتى ~~الكاف للتشبيه كثيرا، كقولك: " زيد كالأسد "، وقد تأتى ~~
____________________ #
ms0175 209 - البيت للقحيف العقيلي، من كلمة يمدح ~~فيها حكيم بن المسيب القشيري، ومن هذه القصيدة قوله في حكيم المذكور: # - تنضيت القلاص إلى حكيم * خوارج من تبالة أو مناها - - فما رجعت بخائبة ~~ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها - اللغة: " قشير " بزنة - التصغير - هو قشير ~~بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. # الإعراب: " إذا " ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط " رضيت " رضى: # فعل ماض، والتاء للتأنيث " على " جار ومجرور متعلق برضى " بنو " فاعل ~~رضى، وبنو مضاف و" قشير " مضاف إليه، والجملة من الفعل وفاعله في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها " لعمر " اللام للابتداء، عمر: مبتدأ، وخبره محذوف ~~وجوبا، والتقدير لعمر الله قسمي، وعمر مضاف و" الله " مضاف إليه " أعجبني " ~~أعجب: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به " رضاها " رضا: فاعل أعجب، ~~والضمير مضاف إليه، وأنثه مع أن مرجعه مذكر وهو " بنو قشير " لتأولهم ~~بالقبيلة، وجملة " أعجبني رضاها " لا محل لها من الإعراب جواب " إذا ". # الشاهد فيه: قوله " رضيت على " فإن " على " فيه بمعنى " عن " ويدلك على ~~ذلك أن " رضى " إنما يتعدى بعن كما في قوله تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا ~~عنه) وقوله: (لقد رضى الله عن المؤمنين)، وقد حمل الشاعر " رضى " على ضده ~~وهو " سخط " فعداه بالحرف الذي يتعدى به ضده وهو " على " وليس في ذلك ما ~~تنكره، فإن العرب تحمل الشئ على ضده كما تحمله على نظيره. # () " شبه " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بكا ف ~~"
PageV02P025 # للتعليل، كقوله تعالى: (واذكروه كما هداكم) أي: لهدايته إياكم، وتأتي ~~زائدة للتوكيد، وجعل منه قوله تعالى: (ليس كمثله شئ) أي ليس مثله شئ، ومما ~~زيدت فيه قول رؤبة: # 210 - * لواحق الأقراب فيها كالمقق * أي: فيها المقق، أي: الطول، وما ~~حكاه الفراء أنه قيل لبعض العرب: # كيف تصنعون الأقط؟ فقال: كهين، أي: هينا. #
____________________ #
متعلق بشبه " وبها " متعلق بقوله: " يعنى " ~~الآتي " التعليل " مبتدأ " قد " حرف تقليل " يعنى " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ms0176 على التعليل، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وزائدا " حال من فاعل " ورد " الآتي " ~~لتوكيد " جار ومجرور متعلق بزائد " ورد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الكاف. # 210 - هذا الشاهد من أرجوزة لرؤبة بن العجاج. # اللغة: " لواحق " جمع لاحقة، وهي التي ضمرت وأصابها الهزال " الأقراب " ~~جمع قرب - بضم فسكون، أو بضمتين - وهي الخاصرة " المقق " بفتح الميم والقاف ~~- الطول، وقال الليث: هو الطول الفاحش في دقة. # المعنى: يريد أن هذه الأتن - التي يصفها - خماص البطون، قد أصابها الهزال ~~وانتابها الضمور، وأن فيها طولا. # الإعراب: " لواحق " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي لواحق، أو نحوه، ~~ولواحق مضاف، و" الأقراب " مضاف إليه " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " كالمقق " الكاف زائدة، المقق: مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " كالمقق " حيث وردت الكاف زائدة غير دالة على معنى من ~~المعاني التي تستعمل فيها، ودليل زيادتها شيئان؛ الأول: أن المعنى الذي ~~أراده الشاعر لا يتم إلا على طرحها من الكلام وحذفها، والثاني: أن بقائها ~~ذات معنى من المعاني التي ترد لها يفسد الكلام ويخل به، ألست ترى أنك لا ~~تقول: في هذا الشئ كالطول، وإنما تقول في هذا الشئ طول، فافهم هذا فإنه ~~يفيدك.
PageV02P026 # واستعمل اسما، وكذا " عن " و " على " * من أجل ذا عليهما من دخلا (1) ~~استعمل الكاف اسما قليلا، كقوله: # 211 - أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ~~
____________________ #
وتخريج البيت على زيادة الكاف هو تخريج جماعة ~~من النحاة: منهم الرضى في شرح الكافية، وابن عصفور، وأبو الفتح بن جنى في ~~سر الصناعة، وأبو على الفارسي في البغداديات، وابن السراج في الأصول، وقد ~~حمل أبو على على زيادة الكاف قوله تعالى: (ليس كمثله شئ)، وقوله سبحانه: ~~(أو كالذي مر على قرية) قال: تقدير الكلام أرأيت الذي حاج إبراهيم في ربه، ~~أو الذي مر على قرية. # (1) " واستعمل " فعل ماضي مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الكاف في البيت السابق " اسما ms0177 " حال من نائب ~~الفاعل " وكذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " عن " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر و" على " معطوف على عن " من أجل " جار ومجرور متعلق بدخل أيضا " من " ~~قصد لفظه: مبتدأ " دخلا " دخل: فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # 211 - هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس، من قصيدته اللامية المشهورة التي ~~مطلعها: # - ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل؟ - اللغة: " شطط ~~" هو الجور، والظلم، ومجاوزة الحد " الفتل " بضمتين - جمع فتيلة، وأراد بها ~~فتيلة الجراح. # المعنى: لا ينهى الجائرين عن جورهم، ولا يردع الظالمين عن ظلمهم، مثل ~~الطعن البالغ الذي ينفذ إلى الجوف فيغيب فيه، وأراد أنه لا يكفهم عن ظلمهم ~~سوى الأخذ بالشدة. # الإعراب: " أتنتهون " الهمزة للاستفهام الإنكاري، تنتهون: فعل ~~وفاعل
PageV02P027 # فالكاف: اسم مرفوع على الفاعلية، والعامل فيه " ينهى " والتقدير: # ولن ينهى ذوي شطط مثل الطعن، واستعملت " على، وعن " اسمين عند دخول " من ~~" عليهما، وتكون " على " بمعنى " فوق " و " عن " بمعنى " جانب "، ومنه ~~قوله: # 212 - غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها * تصل، وعن قيض بزيزاء مجهل ~~
____________________ #
" ولن " نافية ناصبة " ينهى " فعل مضارع منصوب ~~بفتحة مقدرة على الألف " ذوي " مفعول تقدم على الفاعل، وذوي مضاف و" شطط " ~~مضاف إليه " كالطعن " الكاف اسم بمعنى مثل فاعل ينهى، والكاف مضاف، والطعن ~~مضاف إليه " يذهب " فعل مضارع " فيه " جار ومجرور متعلق بيذهب " الزيت " ~~فاعل يذهب " والفتل " معطوف على الزيت، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر ~~صفة للطعن، أو في محل نصب حال منه؛ وذلك لأنه اسم محلى بأل الجنسية، وانظر ~~شرح الشاهد رقم 286. # الشاهد فيه: قوله " كالطعن " فإن الكاف فيه اسم بمعنى " مثل " وهي فاعل ~~لقوله " ينهى " وقد أوضحنا ذلك في إعراب البيت. # 212 - البيت لمزاحم العقيلي، يصف القطاة، من قصيدة له مطلعها قوله: # - خليلي عوجاني على الربع نسأل * متى عهده بالظاعن المتحمل وقبل بيت ~~الشاهد قوله: # - أذلك أم كدرية ظل ms0178 فرخها * لقى بشروري كاليتيم المعيل - اللغة: " غدت " ~~هنا بمعنى " صار " فلا يختص بزمان دون زمان، كما تقول: # " غدا على أميرا " أي: صار على أميرا؛ فلو لم يكن بمعنى " صار " اختص ~~حدوث معناه بزمان الغداة " من عليه " أراد من فوقه؛ فعلى هنا اسم، ولذلك ~~دخل عليه حرف الجر " ظمؤها " بكسر الظاء وسكون الميم - زمان صبرها عن الماء ~~" تصل " تصوت وإنما يصوت حشاها، فجعلها إذا صوت حشاها فقد صوتت " قيض " ~~بفتح
PageV02P028 # أي: غدت من فوقه، وقوله: # 213 - ولقد أراني للرماح ذريئة * من عن يميني تارة وأمامي أي: من جانب ~~يميني. #
____________________ #
القاف وسكون الياء - قشر البيضة الأعلى " ~~زيزاء " بزاي مفتوحة أو مكسورة ثم مثناة تحتية ساكنة فزاي ثانية - هو ما ~~ارتفع من الأرض " المجهل " الذي ليس له أعلام يهتدى بها. # المعنى: يقول: إن هذه القطاة انصرفت من فوق فرخها بعد ما تمت مدة صبرها ~~عن الماء، حال كونها تصوت أحشاؤها لعطشها بسبب بعد عهدها بالماء، وطارت عن ~~بيضها الذي وضع بمكان مرتفع خال من الأعلام التي يهتدى بها. # الإعراب: " غدت " غدا: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر ~~يعود إلى " كدرية " في بيت سابق أنشدناه لك " من " حرف جر " عليه " على: ~~اسم بمعنى فوق مجرور محلا بمن، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر غدت، وعلى ~~مضاف وضمير الغائب العائد إلى فرخها مضاف إليه " بعد " ظرف متعلق بغدت " ما ~~" مصدرية " تم " فعل ماض " ظمؤها " ظمء: فاعل تم، وظمء مضاف والضمير مضاف ~~إليه " تصل " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب حال " ~~وعن قيض " جار ومجرور معطوف على قوله " من عليه " فهو من متعلقات غدت أيضا ~~" بزيزاء " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقيض " مجهل " صفة لزبزاء. # الشاهد فيه: قوله " من عليه " حيث ورد " عن " اسما بمعنى فوق؛ بدليل دخول ~~حرف الجر عليه، كما أوضحناه لك. # 213 - البيت لقطري بن الفجاءة، من أبيات سبق أحدها في باب الحال من هذا ~~الكتاب (هو الشاهد رقم 186). # اللغة: " دريئة " هي حلقة يرمى فيها ms0179 المتعلم ويطعن للتدرب على إصابة ~~الهدف، وأراد بهذه العبارة أنه جرئ على اقتحام الأهوال ومنازلة الأبطال ~~وقراع الخطوب،
PageV02P029 # و " مذ، ومنذ " اسمان حيث رفعا * أو أوليا الفعل: ك‍ " جئت مذ دعا " (1) ~~وإن يجرا في مضى فكمن * هما، وفي الحضور معنى " في " استبن (2) ~~
____________________ #
وأنه ثابت عند اللقاء لا يجبن ولا يولى ولا ~~ينهزم، ولو أن الأعداء قصدوا إليه وتناولته رماحهم من كل جانب، وذكر اليمين ~~والأمام وحدهما - وترك اليسار والظهر - لأنه يعلم أن اليسار كاليمين، وأن ~~الظهر قد جرت العادة ألا يمكن الفارس منه أحدا. # الإعراب: " أراني " أرى: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا، والنون ~~للوقاية، والياء مفعول أول " للرماح " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من قوله ~~" دريئة. الآتي " دريئة " مفعول ثان لأرى، وأرى هنا علمية، ومن أجل هذا صح ~~أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لمسمى واحد وهو المتكلم، وذلك من خصائص ~~أفعال القلوب. فلو جعلتها بصرية لزمك أن تقدر مضافا محذوفا، وأصل الكلام ~~عليه: # أرى نفسي " من " حرف جر " عن " اسم بمعنى جانب مجرور المحل بمن، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف يدل عليه الكلام: أي تجيئني من جهة يميني - ألخ، وعن ~~مضاف، ويمين من " يميني " مضاف إليه، ويمين مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~تارة " منصوب على الظرفية، ويروى في مكانه " مرة " وقوله " وأمامي " معطوف ~~على يميني. # الشاهد فيه: قوله " من عن " حيث استعمل " عن " اسما بمعنى " جهة " ودليل ~~ذلك أنه أدخل عليه حرف الجر، وقد بينا لك ذلك في إعراب البيت. # (1) " ومذ " قصد لفظه: مبتدأ " ومن " معطوف عليه " اسمان " خبر المبتدأ " ~~حيث " ظرف متعلق بمحذوف صفة لمذ ومنذ " رفعا " فعل وفاعل، والجملة في محل ~~جر بإضافة " حيث " إليها " أو " عاطفة " أوليا " أولى: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، وألف الاثنين نائب فاعل، وهو المفعول الثاني " الفعل " مفعول أول ~~لأولى؛ لأنه هو الفاعل في المعنى " كجئت " الكاف جارة لقول محذوف، جئت: فعل ~~وفاعل " مذ " ظرف متعلق بجئت " دعا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل جر بإضافة مذ ms0180 إليها. # (2) " وإن " شرطية " يجرا " فعل مضارع فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل " في ~~مضى " جار ومجرور متعلق بيجرا " فكمن " الفاء لربط الجواب بالشرط، ~~كمن:
PageV02P030 # تستعمل " مذ، منذ " اسمين إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا، أو وقع بعدهما ~~فعل، فمثال الأول " ما رأيته مذ يوم الجمعة " أو " مذ شهرنا ف‍ " مذ ": # [اسم] مبتدأ خبره ما بعده، وكذلك " منذ "، وجوز بعضهم أن يكونا خبرين لما ~~بعدهما، ومثال الثاني " جئت مذ دعا " ف‍ " مذ ": اسم منصوب المحل على ~~الظرفية، والعامل فيه " جئت ". # وإن وقع ما بعدهما مجرورا فهما حرفا جر: بمعنى " من " إن كان المجرور ~~ماضيا، نحو " ما رأيته مذ يوم الجمعة " أي: من يوم الجمعة، وبمعنى " في " ~~إن كان حاضرا، نحو " ما رأيته مذ يومنا " أي: في يومنا. # * * * وبعد " من وعن وباء " زيد " ما " * فلم يعق عن عمل قد علما (1) ~~تزاد " ما " بعد " من، وعن " والباء، فلا تكفها عن العمل، كقوله ~~
____________________ #
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " هما " ~~ضمير منفصل مبتدأ مؤخر " وفى الحضور " جار ومجرور متعلق بقوله " استبن " ~~الآتي " معنى " مفعول مقدم لاستبن، ومعنى مضاف و" في " قصد لفظه: مضاف إليه ~~" استبن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " زيد " الآتي، وبعد مضاف، و" من " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " وعلى، وباء " معطوفان على " من " " زيد " فعل ماض مبنى ~~للمجهول " ما " قصد لفظه: نائب فاعل زيد " فلم " نافية جازمة " يعق " فعل ~~مضارع مجزوم بلم: وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما " عن ~~عمل " جار ومجرور متعلق بيعق " قد " حرف تحقيق " علما " علم: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى عمل، الجملة في محل جر صفة لعمل.
PageV02P031 # تعالى: (مما خطيئتهم أغرقوا) وقوله تعالى: (عما قليل ليصبحن نادمين) ~~وقوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم). # * * * وزيد بعد " رب، والكاف " فكف * وقد تليهما وجر لم يكف (1) تزاد " ~~ما " بعد " الكاف، ورب " فتكفهما (2) عن العمل، كقوله: ms0181 # 214 - فإن الحمر من شر المطايا * كما الحبطات شر بنى تميم - ~~
____________________ #
(1) " وزيد " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " في البيت السابق " ~~بعد " ظرف متعلق بزيد، وبعد مضاف " و" رب " قصد لفظه: مضاف إليه " والكاف " ~~معطوف على رب " فكف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على ما " وقد " حرف تقليل " يليهما " بلى: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه يعود على ما، والضمير البارز المتصل مفعول به " وجر " الواو واو الحال، ~~جر: مبتدأ " لم " نافية جازمة " يكف " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جر، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # (2) أنت تعلم أن حرف الجر يدخل على اسم مفرد - أي غير جملة - فيجره؛ ~~فالكف: هو أن تحول " ما " بين رب والكاف وبين ما يقتضيه كل حرف منهما، وهو ~~الدخول على الاسم المفرد وجره، وذلك بأن تهيئهما للدخول على الجمل، اسمية ~~كانت أو فعلية؛ فأما دخولهما على الجمل الاسمية فقد استشهد له الشارح (ش ~~214 و215) وأما دخولهما على الجمل الفعلية فمنه قول جذيمة الأبرش: # - ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات - ومنه قول رؤبه بن العجاج في ~~أحد تخريجاته: # * لا تشتم الناس كما لا تشتم * 214 - البيت لزباد الأعجم، وهو أحد أبيات ~~ثلاثة، وقبله: # - وأعلم أنني وأبا حميد * كما النشوان والرجل الحليم
PageV02P032 # وقوله: # 215 - ربما الجامل المؤبل فيهم * وعناجيج بينهن المهار ~~
____________________ #
- أريد حباءه ويريد قتلى * وأعلم أنه الرجل ~~اللئيم - والبيتان مرفوعا القافية كما ترى، وبيت الشاهد مجرورها، ففيه ~~الإقواء. # اللغة: " النشوان " أصله السكران، وأراد به لازمه، وهو الذي يعيب كثيرا ~~ويقول ما لا يحتمل، بدليل ذكر الحليم في مقابلته " الحليم " ذو الأناة الذي ~~يحتمل ما يثقل على النفس ويشق عليها " حباءه " بكسر الحاء - وهو العطية " ~~الحمر " جمع حمار، ويروى " فإن النيب من شر المطايا " والنيب: جمع ناب، ms0182 وهي ~~الناقة المسنة " المطايا " جمع مطية، وهي - هنا - الدابة مطلقا، سميت بذلك ~~لأنها تمطو في سيرها، أي: تسرع، ولأنك تركب مطاها: أي ظهرها " الحبطات " ~~بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة - هم بنو الحارث بن عمرو بن تميم، ~~وكان أبوهم الحارث بن عمرو في سفر فأكل أكلا انتفخ منه بطنه فمات فصار بنو ~~تميم يعيرون بالطعام، وانظر إلى قول الشاعر: # - إذا ما مات ميت من تميم * فسرك أن يعيش فجئ بزاد - الإعراب: " فإن " ~~حرف توكيد " الحمر " اسم إن " من شر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن، وشر ~~مضاف، و" المطايا " مضاف إليه " كما " الكاف حرف جر، ما: كافة " الحبطات " ~~مبتدأ " شر " خبر المبتدأ، وشر مضاف، و" بنى " مضاف إليه، وبنى مضاف، و" ~~تميم " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " كما الحبطات " حيث زيدت " ما " بعد الكاف فمنعتها من ~~جر ما بعدها، ووقع بعدها جملة من مبتدأ وخبر، وقد وضح ذلك في إعراب البيت. # 215 - البيت لأبي دواد الإيادي. # اللغة: " الجامل " القطيع من الإبل مع رعائه وأربابه " المؤبل " - بزنة ~~المعظم - المتخذ للقنية، وتقول: إبل مؤبلة، إذا كانت متخذة للقنية " عناجيج ~~" جمع عنجوج، وهو من الخيل الطويل العنق " المهار " جمع مهر - والواحدة ~~بهاء - وهو ولد الفرس.
PageV02P033 # وقد تزاد بعدهما ولا تكفهما عن العمل، وهو قليل، كقوله: # 216 - مأوى يا ربتما غارة * شعواء، كاللذعة بالميسم ~~
____________________ #
المعنى: يقول: إنه ربما وجد في قومه القطيع من ~~الإبل المعد للقنية، وجياد الخيل الطويلة الأعناق التي بينها أولادها. # الإعراب: " ربما " رب: حرف تقليل وجر شبيه بالزائد، ما زائدة كافة " ~~الجامل " مبتدأ " المؤبل " صفة للجامل " فيهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر المبتدأ " وعناجيج " الواو عاطفة، وعناجيج: مبتدأ، وخبره محذوف يدل ~~عليه ما قبله، والتقدير: وعناجيج فيهم، مثلا " بينهن " بين: ظرف متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم، وبين مضاف والضمير مضاف إليه " المهار " مبتدأ مؤخر، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع صفة لقوله " عناجيج " السابق، وهي ~~التي سوغت الابتداء بالنكرة. # الشاهد فيه: قوله " ربما الجامل فيهم " حيث دخلت " ما ms0183 " الزائدة على " رب ~~" فكفتها عن عمل الجر فيما بعدها، وسوغت دخولها على الجملة الابتدائية، ~~ودخول رب المكفوفة على الجمل الاسمية شاذ عند سيبويه؛ لأنها عنده حينئذ ~~نختص بالجمل الفعلية، وعند أبى العباس المبرد لا تخص رب المكفوفة بجملة دون ~~جملة؛ فليس في البيت شذوذ عنده. # 216 - البيت لضمرة النهشلي. # اللغة: " غارة " هو اسم من أغار القوم، أي: أسرعوا في السير للحرب " ~~شعواء " منتشرة متفرقة " اللذعة " مأخوذ من لذعته النار، أي " أحرقته " ~~الميسم " ما يوسم به البعير بالنار: أي يعلم ليعرف، وكان لكل قبيلة وسم ~~مخصوص يطبعونه على إبلهم لتعرف. # الإعراب: " مأوى " منادى مرخم، وحرف النداء محذوف، وأصله " يا ماوية " " ~~يا " حرف تنبيه " ربما " رب: حرف تقليل وجر شبيه بالزائد، والتاء لتأنيث ~~اللفظ، وما: زائدة غير كافة هنا " غارة " مبتدأ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره ~~منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " شعواء " صفة ~~لغارة
PageV02P034 # وقوله: # 217 - وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم * * * وحذفت ~~" رب " فجرت بعد " بل " * والفاء، وبعد الواو شاع ذا العمل (1) ~~
____________________ #
" كاللذعة " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ~~ثانية لغارة " بالميسم " جار ومجرور متعلق باللذعة، وخبر المبتدأ جملة " ~~ناهبتها " في بيت آخر، وهو قوله: # - ناهبتها الغنم على طيع * أجرد كالقدح من الساسم - الشاهد فيه: قوله " ~~ربما غارة " حيث دخلت " ما " الزائدة - التي من شأنها أن تكف حرف الجر عن ~~عمل الجر - على " رب " فلم تكفها عن عمل الجر في لفظ ما بعدها. # 217 - البيت لعمرو بن براقة الهمداني، من كلمة مطلعها: # تقول سليمى: لا تعرض لتلفة * وليلك عن ليل الصعاليك نائم - المعنى: إننا ~~نعين حليفنا ونساعده على عدوه، مع أننا نعلم أنه كسائر الناس يجنى ويجنى ~~عليه. # الإعراب: " ننصر فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن " ~~مولانا " مولى: مفعول به لننصر، ومولى مضاف والضمير مضاف إليه " ونعلم " ~~فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه " أنه " أن: حرف توكيد ونصب، والهاء ~~اسمه " كما " الكاف جارة، ما: زائدة " الناس " مجرور بالكاف، ms0184 والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر " أن " وجملة " أن " واسمها وخبرها سدت مسد ~~مفعولي " نعلم " مجروم " خبر ثان لأن، وهو اسم مفعول؛ فقوله " عليه " واقع ~~موقع نائب الفاعل " وجارم " معطوف على " مجروم ". # الشاهد فيه: قوله " كما الناس " حيث زيدت " ما " بعد الكاف، ولم تمنعها ~~من عمل الجر في الاسم الذي بعدها. # (1) " وحذفت " الواو عاطفة أو للاستئناف، حذف: فعل ماض مبنى ~~للمجهول،
PageV02P035 # لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله، إلا في " رب " بعد الواو، وفيما ~~سنذكره، وقد ورد حذفها بعد الفاء، و " بل " قليلا، فمثاله بعد الواو قوله: # * وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * (1) ومثاله بعد الفاء قوله: # 218 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول ~~
____________________ #
والتاء للتأنيث " رب " قصد لفظه: نائب فاعل " ~~فجرت " الفاء حرف عطف، وجر: # فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~إلى رب " بعد " ظرف متعلق بجرت، وبعد مضاف و" بل " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~والفا " قصر للضرورة: معطوف على " بل " و" بعد " ظرف متعلق بقوله " شاع " ~~الآتي، وبعد مضاف، و" الواو " مضاف إليه " شاع " فعل ماض " ذا " اسم إشارة ~~فاعل شاع " العمل " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة: أي وشاع هذا ~~العمل بعد الواو. # (2) تقدم شرح هذا البيت في أول الكتاب، فانظره هناك، وهو الشاهد رقم 3 ~~والشاهد فيه هنا قوله " وقاتم " حيث جر بعد الواو برب المحذوفة. # ونظير هذا البيت - في الجر برب محذوفة بعد الواو - قول امرئ القيس: # - وليل كموج البحر أرخى سدوله * على بأنواع الهموم ليبتلى - 218 - البيت ~~لامرئ القيس بن حجر الكندي، من معلقته المشهورة، وقبل هذا البيت قوله: # - ويوم دخلت الخدر عنيزة * فقالت: لك الويلات، إنك مرجلي - - تقول، وقد ~~مال الغبيط بنا معا: * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل - - فقلت لها: سيرى، ~~وأرخى زمامه * ولا تبعديني عن جناك المعلل - اللغة: " طرقت جئت ليلا " ~~تمائم " جمع تميمة، وهي التعويذة تعلق على الصبي
PageV02P036 # ومثاله بعد " بل " قوله: # 219 - بل بلد ملء الفجاج قتمه ms0185 * لا يشترى كتانه وجهرمه ~~
____________________ #
لتمنعه العين في زعمهم " محول " اسم فاعل من " ~~أحول الصبي " إذا أتى عليه من مولده عام. # الإعراب: " فمثلك " مثل: مفعول مقدم على عامله وهو قوله " طرقت " الآتي ~~منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر ~~الشبيه بالزائد، وهو " رب " المحذوفة، ومثل مضاف والكاف مضاف إليه " حبلى " ~~بدل من الكاف في " مثلك " " قد " حرف تحقيق " طرقت " فعل وفاعل " ومرضع " ~~معطوف على حبلى، وهو يروى بالجر تابعا على اللفظ، وبالنصب تابعا على الموضع ~~" فألهينها " الفاء عاطفة، ألهيتها: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة معطوفة ~~على جملة " قد طرقت " " عن ذي " جار ومجرور متعلق بألهى، وذي مضاف " وتمائم ~~" مضاف إليه " محول " صفة لذي تمائم. # الشاهد فيه: قوله " فمثلك " حيث جر برب المحذوفة بعد الفاء. # 219 - البيت لرؤبة بن العجاج. # اللغة: " بلد " يذكر ويؤنث، والتذكير أكثر " الفجاج " جمع فج، وهو الطريق ~~الواسع " قتمه " أصله قتامه، والقتام هو الغبار، فخففه بحذف الألف " جهرمه ~~" الجهرم - بزنة جعفر - هو البساط نفسه، وقيل: أصله جهرميه - بيا نسبة ~~مشددة - نسبة إلى جهرم، وهو بلد بفارس، فحذف ياء النسبة. # المعنى: يصف نفسه بالقدرة على الأسفار وتحمل المشاق والصعوبات، ويشير إلى ~~أن ناقته قوية على قطع الطرق الوعرة والمسالك الصعبة. # الإعراب: " بل " حرف دال على الإضراب والانتقال " بلد " مبتدأ مرفوع بضمة ~~مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، ~~وهو رب المحذوفة بعد " بل " " ملء " مبتدأ ثان، وملء مضاف و" الفجاج " مضاف ~~إليه " قتمه " قتم: خبر المبتدأ الثاني، وقتم مضاف والضمير مضاف إليه، ~~ويجوز العكس، والجملة في محل رفع صفة للبلد " لا " نافية " يشترى " فعل ~~مضارع مبنى للمجهول " كتانه " كتان: نائب فاعل ليشترى، وكتان مضاف وضمير ~~الغائب
PageV02P037 # والشائع من ذلك حذفها بعد الواو، وقد شذ الجر ب‍ " رب " محذوفة من غير أن ~~يتقدمها شئ، كقوله: # 220 - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضى الحياة من جلله * * * ~~
____________________ #
العائد إلى بلد مضاف إليه " وجهرمه ms0186 " معطوف ~~على " كتانه " والجملة في محل رفع نعت لبلد، وخبر المبتدأ الواقع بعد بل ~~والمجرور لفظه برب المحذوفة هو قوله " كلفته عيدية " وهذا الخبر قد وقع في ~~بيت بعد بيت الشاهد بتسعة أبيات، وذلك في قوله: # - كلفته عيدية تجشمه * كأنها، والسير ناج سومه - - قياس بار نبعه ونشمه * ~~تنجو إذا السير استمر وذمه - الشاهد فيه: قوله " بل بلد " حيث جر " بلد " ~~برب المحذوفة بعد " بل ". # 220 - البيت لجميل بن معمر العذري. # اللغة: " الرسم " ما لصق بالأرض من آثار الديار كالرماد ونحوه " والطلل " ~~ما شخص وارتفع من آثارها كالوتد ونحوه " من جلله " له معنيان: أحدهما أن ~~يكون من قولهم " فعلت هذا من جلل كذا " والمعنى: فعلته من عظمه في نفسي، ~~حكاه أبو على القالي، الثاني: أن يكون من قولهم: " فعلت كذا من جللك وجلالك ~~"، والمعنى من أجلك، وبسببك. # الإعراب: " رسم " مبتدأ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال ~~المحل بالحركة التي اقتضاها حرف الجر الشبيه بالزائد المحذوف مع بقاء عمله، ~~ورسم مضاف، و" دار " مضاف إليه " وقفت " فعل وفاعل " في طلله " الجار ~~والمجرور متعلق بوقفت " وطلل مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من الفعل ~~والفاعل في محل رفع صفة لرسم " كدت " كاد: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " ~~أقضى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " الحياة " ~~مفعول به لأقضى، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل نصب خبر " كاد " ~~وجملة " كاد " واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P038 # وقد يجر بسور رب، لدى * حذف، وبعضه يرى مط 1) الجر بغير " رب " محذوفا ~~على قسمين: مطرد، وغير مطرد. # فغير المطرد، كقول رؤبة لمن قال له " كيف أصبحت؟ ": " خير والحمد لله " ~~التقدير: على خير، وقول الشاعر: # 221 - إذا قيل: أي الناس شر قبيلة؟ * أشارت كليب بالأكف الأصابع ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " رسم دار " - في رواية الجر ~~- حيث جر قوله " رسم " برب محذوفا من غير أن يكون مسبوقا بأحد الحروف ~~الثلاثة: الواو، والفاء، وبل، وذلك شاذ. # (1) " وقد " حرف تقليل " يجر " فعل ms0187 ماض مبنى للمجهول " بسوى " جار ومجرور ~~واقع موقع نائب الفاعل ليجر، وسوى مضاف و" رب " قصد لفظه: # مضاف إليه " لدى " ظرف بمعنى عند متعلق بيجر، ولدى مضاف و" حذف " مضاف ~~إليه " وبعضه " بعض مبتدأ، والهاء مضاف إليه " يرى " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا، وهو المفعول الأول " مطردا " ~~مفعول ثان ليرى، والجملة من الفعل المبنى للمجهول ونائب فاعله ومفعوليه في ~~محل رفع خبر المتبدأ. # 221 - البيت من قصيدة للفرزدق يهجو فيها جريرا. # اللغة: " قبيلة " واحدة قبائل العرب " كليب " - بزنة التصغير - أبو قبيلة ~~جرير، والباء في قوله: " بالأكف " للمصاحبة بمعنى " مع " أي: أشارت الأصابع ~~مع الأكف، أو الباء على أصلها والكلام على القلب، وكأنه أراد أن يقول، ~~أشارت الأكف بالأصابع، فقلب. # المعنى: إن لؤم كليب وارتكاسها في الشر أمر مشهور لا يحتاج إلى التنبيه ~~إليه، فإنه لو سأل سائل عن شر قبيلة في الوجود لبادر الناس إلى الإشارة إلى ~~كليب. # الإعراب: " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " قيل " فعل ~~ماض مبنى للمجهول " أي " اسم استفهام مبتدأ، وأي مضاف و" الناس " مضاف إليه ~~" شر " أفعل تفضيل حذفت همزته تخفيفا لكثرة الاستعمال، وهو خبر ~~المبتدأ،
PageV02P039 # أي: أشارت إلى كليب، وقوله: # 222 - وكريمة من آل قيس ألفته * حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي: فارتقى إلى ~~الاعلام. #
____________________ #
وشر مضاف و" قبيلة " مضاف إليه، والجملة من ~~المبتدأ وخبره نائب فاعل قيل " أشارت " أشار: فعل ماض، والتاء للتأنيث " ~~كليب " مجرور بحرف جر محذوف، والتقدير: إلى كليب، والجار والمجرور متعلق ~~بأشارت " بالأكف " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الأصابع تقدم عليه " ~~الأصابع " فاعل أشارت. # الشاهد فيه: قوله " أشارت كليب " حيث جر قوله " كليب " بحرف جر محذوف، ~~كما بيناه في الإعراب، والجر بالحرف المحذوف - غير ما سبق ذكره - شاذ. # 222 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " كريمة " صفة لموصوف محذوف، أي: رجل كريمة، والتاء فيه للمبالغة ~~لا للتأنيث؛ بدليل تذكير الضمير في قوله " ألفته " ولا يقال: إنه استعمل ms0188 ~~صيغة فعيلة في المبالغة، وليست من صيغها؛ لأنا نقول: الصيغ المشهورة هي ~~الصيغ القياسية، أما السماعي فلا حصر له " ألفته " بفتح اللام - من باب ضرب ~~- أي: أعطيته ألفا، أو بكسر اللام - من باب علم - أي: صرت أليفه " تبذخ " ~~تكبر وعلا " الأعلام " جمع علم، وهو - بفتح العين واللام جميعا - الجبل. # الإعراب: " وكريمة " الواو واو رب " كريمة " مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على ~~آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " من آل " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لكريمة، وآل مضاف، و" قيص " مضاف إليه مجرور ~~بالفتحة لأنه اسم لا ينصرف للعلمية والتأنيث المعنوي لأنه اسم للقبيلة " ~~ألفته " فعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " حتى " ~~ابتدائية " تبذخ " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا " فارتقى " الفاء ~~عاطفة، ارتقى: فعل ماض، وفيه ضمير مستتر فاعل، والجملة معطوفة على جملة " ~~تبذخ " السابقة " الأعلام " مجرور بحرف جر محذوف، أي، إلى الأعلام، والجار ~~والمجرور متعلق بقوله ارتقى.
PageV02P040 # والمطرد كقولك: " بكم درهم اشتريت هذا "؟ فدرهم: مجرور بمن محذوفة عند ~~سيبويه والخليل، وبالإضافة عند الزجاج، فعلى مذهب سيبويه والخليل يكون ~~الجار قد حذف وأبقى عمله، وهذا مطرد عندهما في مميز " كم " الاستفهامية إذا ~~دخل عليها حرف الجر. # * * *
____________________ #
الشاهد فيه: في هذا البيت عدة شواهد للنحاة: ~~أولها وثانيها في قوله: " كريمة " حيث جر هذه الكلمة برب محذوفة بعد الواو، ~~وحيث ألحق التاء الدالة على المبالغة لصيغة فعيل، وهذا نادر، والكثير أن ~~تلحق صيغة فعال - كعلامة ونسابة - أو صيغة مفعال - كمهذارة - أو صيغة فعول ~~- كفروقة - وثالثها، وهو المراد هنا، قوله: # " فارتقى الأعلام " حيث جر قوله: " الأعلام " بحرف جر محذوف، كما بيناه ~~في الإعراب، وذلك شاذ. ورابعها: في قوله: " قيس " حيث منعه الصرف وجره ~~بالفتحة نيابة عن الكسرة، فإن أردت به اسم القبيلة فهو ممنوع من الصرف ~~قياسا للعلمية والتأنيث المعنوي، وإن أردت به علم مذكر كأبي القبيلة كان ~~منعه من الصرف شاذا، وهو - مع شذوذه - مما له نظائر في شعر العرب، ms0189 ومن ~~نظائره قول الأخطل: # - طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غرور - فقد منع " ~~شيب " من الصرف وليس فيه علتان، ومثله قول الآخر: # - قالت أميمة: ما لثابت شاخصا * عاري الأشاجع ناحلا كالمنصل
~~PageV02P041 # الإضافة نونا تلي الاعراب أو تنوينا * مما تضيف احذف كطور سينا (1) ~~والثاني اجرر، وانو " من " أو " في " إذا * لم يصلح الا ذاك، واللام خذا ~~(2) لما سوى ذينك، واخصص أولا * أو أعطه التعريف بالذي تلا (3) ~~
____________________ #
" نونا " مفعول به تقدم على عامله، وهو قوله ~~احذف الآتي " تلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~إلى نون، والجملة في محل نصب صفة لقوله نونا " الإعراب " مفعول به لتلي " ~~أو " عاطفة " تنوينا " معطوف على قوله نونا " مما " جار ومجرور متعلق باحذف ~~" تضيف " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة لا ~~محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بمن " احذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " كطور سينا " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كطور، وطور مضاف وسينا: # مضاف إليه، وهو مقصور من ممدود. # (2) " الثاني " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله اجرر " اجرر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانو " كذلك " من " قصد لفظه: # مفعول به لانو " أو " عاطفة " في " معطوف على من " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " لم " نافية جازمة " يصلح " فعل مضارع مجزوم بلم " إلا " أداة ~~استثناء ملغاة لاعمل لها " ذاك " ذا: فاعل يصلح، والكاف حرف خطاب، وجملة ~~الفعل المنفى بلم والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها " واللام " مفعول ~~مقدم لخذ " خذا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ~~المنقلبة ألفا للوقف. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (3) " لما " جار ومجرور متعلق بخذ في البيت السابق " سوى " ظرف متعلق ~~بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا باللام، وسوى مضاف واسم الإشارة من " ذينك ~~" مضاف إليه " واخصص " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~أولا "
PageV02P042 # إذا أريد إضافة ms0190 اسم إلى آخر حذف ما في المضاف نون تلي الاعراب - وهي نون ~~التثنية، أو نون الجمع، وكذا ما ألحق بهما - أو تنوين، وجر المضاف إليه، ~~فتقول: " هذان غلاما زيد، وهؤلاء بنوه، وهذا صاحبه ". # واختلف في الجار للمضاف إليه، فقيل: هو مجرور بحرف مقدر - وهو اللام، أو ~~" من "، أو " في " - وقيل: هو مجرور بالمضاف [وهو الصحيح من هذه الأقوال]. # ثم الإضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين، وزعم بعضهم أنها تكون ~~أيضا بمعنى " من " أو " في "، وهو اختيار المصنف، وإلى هذا أشار بقوله: " ~~وانو من أو في - إلى آخره ". # وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير " من " أو " في " فالإضافة بمعنى ما ~~تعين تقديره، وإلا فالإضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير " من " إن كان المضاف ~~إليه جنسا للمضاف، نحو " هذا ثوب خز، وخاتم حديد " والتقدير: هذا ثوب من ~~خز، وخاتم من حديد. # ويتعين تقدير " في " إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف، نحو " ~~أعجبني ضرب اليوم زيدا " أي: ضرب زيد في اليوم، ومنه قوله تعالى: # (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) وقوله تعالى: (بل مكر الليل ~~والنهار) (1). #
____________________ #
مفعول به لا خصص " أو " عاطفة " أعطه " أعط: ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول لأعط " ~~التعريف " مفعول ثان لأعط " بالذي " جار ومجرور متعلق بالتعريف " تلا " فعل ~~ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة لا ~~محل لها صلة الذي. # (1) ومن ذلك قول الشاعر: # - رب ابن عم لسليمى مشمعل * طباح ساعات الكرى زاد الكسل - عند من رواه ~~بإضافة طباخ إلى ساعات الكرى - ومعناه طباخ في ساعات النوم.
~~PageV02P043 # فإن لم يتعين تقدير " من " أو " في " فالإضافة بمعنى اللام، نحو " هذا ~~غلام زيد، وهذه يد عمرو " أي: غلام لزيد، ويد لعمرو. # وأشار بقوله: " واخصص أولا - إلى آخره " إلى أن الإضافة على قسمين: # محضة، وغيره محضة. # فالمحضة هي: غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله. # وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور، كما ms0191 سنذكره بعد، وهذه لا تفيد الاسم ~~[الأول] تخصيصا ولا تعريفا، على ما سنبين. # والمحضة: ليست كذلك، وتفيد الاسم الأول: تخصيصا إن كان المضاف إليه نكرة، ~~نحو " هذا غلام امرأة "، وتعرفا إن كان المضاف إليه معرفة، نحو " هذا غلام ~~زيد ". # * * * وإن يشابه المضاف " يفعل " * وصفا، فعن تنكيره لا يعذل (1) كرب ~~راجينا عظيم الأمل * مروع القلب قليل الحيل (2)
____________________ #
(1) " إن " شرطية " يشابه " فعل مضارع، فعل ~~الشرط " المضاف " فاعل يشابه " يفعل " قصد لفظه: مفعول به ليشابه " وصفا " ~~حال من قوله المضاف " فعن " الفاء لربط الشرط بالجواب، عن: حرف جر " تنكيره ~~" تنكير: مجرور بعن، وتنكير مضاف والهاء مضاف إليه، والجار والمجرور متعلق ~~بيعذل الآتي " لا " نافية " يعذل " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه، وجملة الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، ~~وجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط. # (2) " كرب " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك رب - إلخ، ورب: حرف تقليل وجر
~~PageV02P044 # وذي الإضافة اسمها لفظية * وتلك محضة ومعنوية (1) هذا هو القسم الثاني من ~~قسمي الإضافة، وهو غير المحضة، وضبطها المصنف بما إذا كان المضاف وصفا يشبه ~~" يفعل " - أي: الفعل المضارع - وهو: # كل اسم فاعل أو مفعول، بمعنى الحال أو الاستقبال، أو صفة مشبهة [ولا تكون ~~إلا بمعنى الحال]. # فمثال اسم الفاعل: " هذا ضارب زيد، الآن أو غدا، وهذا راجينا ". # ومثال اسم المفعول: " هذا مضروب الأب، وهذا مروع القلب ". # ومثال الصفة اكسر الآتي، وليل الحيل، وعظيم الأمل ". # فإن كان المضاف غير وصف، أو وصفا غير عامل، فالإضافة محضة: # كالمصدر، نحو " عجبت من ضرب زيد " واسم الفاعل بمعنى الماضي، نحو " هذا ~~ضارب زيد أمس ". # وأشار بقوله: " فعن تنكيره لا يعذل " إلى أن هذا القسم من الإضافة - أعني ~~غير المحضة - لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا، ولذلك تدخل " رب " عليه، وإن كان ~~مضافا لمعرفة، نحو " [رب] راجينا " وتوصف به النكرة، ~~
____________________ #
شبيه بالزائد " راجينا " راجى: اسم فاعل مجرور ~~برب، ms0192 وراجى مضاف، ونا: # مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " عظيم " صفة لراج، وعظيم مضاف ~~و" الأمل " مضاف إليه " مروع " صفة ثانية لراج، ومروع مضاف و" القلب " مضاف ~~إليه " قليل " صفة ثالثة لراج، وقليل مضاف و" الحيل " مضاف إليه. # (1) " وذي " اسم إشارة مبتدأ أول " الإضافة " بدل أو عطف بيان " اسمها " ~~اسم: مبتدأ ثان، واسم مضاف وها: مضاف إليه " لفظية " خبر المبتدأ الثاني، ~~وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " وتلك " اسم ~~إشارة مبتدأ " محضة " خبره " ومعنوية " معطوف على محضة، والجملة من هذا ~~المبتدأ وخبره معطوفة على جملة المبتدأ وخبره السابقة.
PageV02P045 # نحو قوله تعالى: (هديا بالغ الكعبة) وإنما التخفيف، وفائدته ترجع إلى ~~اللفظ، فلذلك سميت الإضافة فيه لفظية. # وأما القسم الأول فيفيد تخصيصا أو تعريفا، كما تقدم، فلذلك سميت الإضافة ~~فيه معنوية، وسميت محضة أيضا، لأنها خالصة من نية الانفصال، بخلاف غير ~~المحضة، فإنها على تقدير الانفصال، تقول: " هذا ضارب زيد الآن " على تقدير ~~" هذا ضار ب زيدا " ومعناهما متحد، وإنما أضيف طلبا للخفة. # * * * ووصل " أل " بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثان: ك‍ " الجعد الشعر ~~" (1) أو بالذي له أضيف الثاني: ك‍ " زيد الضارب رأس الجاني " (2) لا يجوز ~~دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة، فلا تقول: # " هذا الغلام رجل " لان الإضافة منافية (3) للألف واللام، فلا يجمع ~~بينهما. #
____________________ #
(1) " ووصل " مبتدأ، ووصل مضاف و" أل " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " بذا " جار ومجرور متعلق بوصل " المضاف " بدل أو عطف بيان ~~أو نعت لاسم الإشارة " مغتفر " خبر المبتدأ " إن " شرطية " وصلت " وصل: فعل ~~ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى أل " بالثان " جار ومجرور متعلق بوصلت، وجواب ~~الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " أو " عاطفة " بالذي " جار ومجرور معطوف على قوله " بالثان " في ~~البيت السابق " له " جار ومجرور متعلق بقوله " أضيف " الآتي " أضيف " فعل ~~ماض مبنى للمجهول " الثاني " نائب فاعل أضيف، والجملة لا محل لها صلة. # (3) في ms0193 بعض النسح " معاقبة " والمقصود لا يتغير؛ فإن معنى المعاقبة أن كل ~~واحدة منهما تعقب الأخرى: أي تدخل الكلمة عقبها؛ فهما لا يجتمعان في ~~الكلمة، وسيأتي يقول " لما تقدم من أنهما متعاقبان ".
PageV02P046 # وأما ما كانت [إضافته] غير محضة - وهو المراد بقوله " بذا المضاف " - أي ~~بهذا المضاف الذي تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت - فكان القياس أيضا يقتضى ~~أن لا تدخل الألف واللام على المضاف، لما تقدم من أنهما متعاقبان (1)، ولكن ~~لما كانت الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك، بشرط أن تدخل الألف ~~واللام على المضاف إليه، ك‍ " الجعد الشعر، والضارب الرجل "، أو على ما ~~أضيف إليه المضاف إليه، ك‍ " زيد الضارب رأس الجاني ". # فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه، ولا على ما أضيف إليه [المضاف ~~إليه]، امتنعت المسألة، فلا تقول: " هذا الضارب رجل " [ولا " هذا الضارب ~~زيد "] ولا " هذا الضارب رأس جان ". # هذا إذا كان المضاف غير مثنى، ولا مجموع جمع سلامة لمذكر، ويدخل في هذا ~~المفرد كما مثل، وجمع التكسير، نحو: " الضوارب - أو الضراب - الرجل، أو ~~غلام الرجل " [وجمع السلامة لمؤنث، نحو " الضاربات الرجل، أو غلام الرجل ~~"]. # فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة المذكر كفى وجودها في المضاف، ~~ولم يشترط وجودها في المضاف إليه، وهو المراد بقوله: # وكونها في الوصف كاف: إن وقع * مثنى، أو جمعا سبيله اتبع (1) ~~
____________________ #
(1) " وكونها " كون: مبتدأ، وها: مضاف إليه، ~~من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " في الوصف " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~الكون الناقص " كاف " خبر المبتدأ " إن " شرطية " وقع " فعل ماض، فعل ~~الشرط، وفيه ضمير مستتر جوازا يعود إلى المضاف فاعل " مثنى " حال من الضمير ~~المستتر في وقع السابق " أو " عاطفة " جمعا " معطوف على مثنى " سبيله " ~~سبيل: مفعول مقدم على عامله وهو قوله اتبع الآتي، وسبيل مضاف والهاء مضاف ~~إليه " اتبع " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
PageV02P047 # أي: وجود الألف واللام في الوصف المضاف إذا كان مثنى، أو جمعا اتبع سبيل ~~المثنى - أي: على ms0194 حد المثنى، وهو جمع المذكر السالم - يغنى عن وجودها في ~~المضاف إليه، فتقول: " هذان الضاربا زيد، وهؤلاء الضاربو زيد " وتحذف النون ~~للإضافة. # * * * ولا يضاف اسم لما به اتحد * معنى، وأول موهما إذا ورد (3) ~~
____________________ #
تقديره هو يعود على قوله جمعا، والجملة في محل ~~نصب صفة لقوله جمعا، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، ويجوز أن ~~تقرأ " أن " بفتح الهمزة على أنها مصدرية؛ فهي وما بعدها في تأويل مصدر ~~فاعل لكاف، أو بكسر الهمزة على أنها شرطية، وشرطها قوله " وقع " كما سبق ~~تقديره، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (1) ومن شواهد ذلك قول عنترة بن شداد العبسي في معلقته: # - ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم - الشاتمي ~~عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لم ألقهما دمى - وقول الآخر: # - إن يغنيا عنى المستوطنا عدن * فإنني لست يوما عنهما بغنى - (2) " لا " ~~نافية " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول " اسم " نائب فاعل " لما " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " يضاف " السابق " به " جار ومجرور متعلق بقوله " اتحد ~~" الآتي " اتحد " فعل ماض، وفى قوله " اتحد " ضمير مستتر يعود على ما ~~الموصولة فاعل، والجملة لا محل لها صلة " معنى " منصوب على التمييز أو على ~~نزع الخافض " وأول " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~موهما " مفعول به لأول " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان " ورد " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، ~~وجوابها محذوف يدل عليه سابق الكلام.
PageV02P048 # المضاف يتخصص بالمضاف إليه، أو يتعرف به، فلا بد من كونه غيره، إذ لا ~~يتخصص الشئ أو يتعرف بنفسه، ولا يضاف اسم لما به اتحد في المعنى: # كالمترادفين وكالموصوف وصفته، فلا يقال: " قمح بر " ولا " رجل قائم " وما ~~ورد موهما لذلك مؤول، كقولهم " سعيد كرز " فظاهر هذا أنه من إضافة الشئ إلى ~~نفسه، لان المراد بسعيد وكرز [فيه] واحد، فيؤول الأول بالمسمى، والثاني ~~بالاسم، فكأنه قال: جاءني مسمى كرز، أي: مسمى هذا الاسم، وعلى ذلك يؤول ما ms0195 ~~أشبه هذا من إضافة المترادفين، ك‍ " يوم الخميس ". # وأما ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته، فمؤول على حذف المضاف إليه ~~الموصوف بتلك الصفة، كقولهم: " حبة الحمقاء وصلاة الأولى "، والأصل: # حبة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الأولى، فالحمقاء: صفة للبقلة، لا ~~للحبة، والأولى صفة للساعة، لا للصلاة، ثم حذف المضاف إليه - وهو البقلة، ~~والساعة - وأقيمت صفته مقامه، فصار " حبة الحمقاء، وصلاة الأولى " فلم يضف ~~الموصوف إلى صفته، بل إلى صفة غيره. # * * * وربما أكسب ثان أولا * تأنيثا أن كان لحذف مؤهلا (1) قد يكتسب ~~المضاف المذكر من المؤنث المضاف إليه التأنيث، بشرط أن يكون المضاف صالحا ~~للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه، ويفهم منه ذلك
____________________ #
(1) " وربما " رب: حرف تقليل وجر شبيه ~~بالزائد، وما: كافة " أكسب " فعل ماض " ثان " فاعل أكسب " أولا " مفعول أول ~~لأكسب " تأنيثا " مفعول ثان لأكسب، " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل ~~الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه " لحذف " جار ومجرور متعلق بقوله موهلا الآتي ~~" موهلا " خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام.
~~PageV02P049 # المعنى، نحو " قطعت بعض أصابعه " فصح تأنيث " بعض " لإضافته إلى أصابع ~~وهو مؤنث، لصحة الاستغناء بأصابع عنه، فتقول: " قطعت أصابعه " ومنه قوله: # 223 - مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم فأنث المر ~~لإضافته إلى الرياح، وجاز ذلك الصحة الاستغناء عن المر بالرياح، نحو " ~~تسفهت الرياح ". # وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه، بالشرط ~~
____________________ #
223 - هذا البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة. # اللغة: " اهتزت " مالت، واضطربت " تسفهت " من قولهم: تسفهت الرياح ~~الغصون؛ إذا أمالتها وحركتها " النواسم " جمع ناسمة، وهي الرياح اللينة أول ~~هبوبها، وأراد من الرماح الأغصان. # المعنى: يقول: إن هؤلاء النسوة قد مشين في اهتزاز وتمايل، فهن يحاكين ~~رماحا - أي غصونا - مرت بها ريح فأمالتها. # الإعراب: " مشين " فعل وفاعل " كما " الكاف جارة، وما: مصدرية " اهتزت " ~~اهتز: فعل ماض، والتاء للتأنيث " رماح " فاعل اهتزت، و" ما " المصدرية وما ~~دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق ms0196 بمحذوف صفة ~~لموصوف محذوف، أي: مشين مشيا كائنا كاهتزاز - إلخ " تسفهت " تسفه: فعل ماض، ~~والتاء للتأنيث " أعاليها " أعالي: مفعول به لتسفه، وأعالي مضاف وها: # مضاف إليه " مر " فاعل تسفهت، ومر مضاف، و" الرياح " مضاف إليه " النواسم ~~" صفة للرياح. # الشاهد فيه: قوله " تسفهت... مر الرياح " حيث أنث الفعل بتاء التأنيث مع ~~أن فاعله مذكر - وهو قوله مر - والذي جلب له ذلك إنما هو المضاف إليه، وهو ~~الرياح.
PageV02P050 # الذي تقدم، كقوله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين) ف‍ " رحمة ": # مؤنث، واكتسبت التذكير بإضافتها إلى " الله " تعالى. # فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث، ~~فلا تقول: " خرجت غلام هند " إذ لا يقال " خرجت هند " ويفهم منه خروج ~~الغلام. # * * * وبعض الأسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا (1) من ~~الأسماء ما يلزم الإضافة، وهو قسمان: # أحدهما: ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى، فلا يستعمل مفردا - أي: بلا إضافة - ~~وهو المراد بشطر البيت، وذلك نحو " عند، ولدى، وسوى، وقصارى الشئ، وحماداه: ~~بمعنى غايته ". # والثاني: ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ، [نحو " كل، وبعض، وأي]، فيجوز أن ~~يستعمل مفردا - أي: بلا إضافة - وهو المراد بقوله: # " وبعض ذا " أي: وبعض ما لزم الإضافة [معنى] قد يستعمل مفردا لفظا، ~~وسيأتي كل من القسمين. # * * *
____________________ #
(1) " وبعض " مبتدأ " الأسماء " مضاف إليه " ~~يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " أبدا " منصوب على الظرفية " وبعض " ~~مبتدأ، وبعض مضاف و" ذا " اسم إشارة: مضاف إليه " قد " حرف تقليل " يأت " ~~فعل مضارع، وقد حذف لامه - وهي الياء - ضرورة، والفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لفظا " منصوب على التمييز، أو بإسقاط ~~الخافض، وعلى هذين يكون قوله " مفردا " حالا من الضمير المستتر في قوله " ~~يأتي " ويجوز أن يكون قوله " لفظا " هو الحال، ويكون قوله " مفردا " نعتا ~~له.
PageV02P051 # وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع (1) كوحد، لبى، ~~ودوالي، سعدى، * وشذ ms0197 إيلاء " يدي " للبى (2) من اللازم للإضافة لفظا مالا ~~يضاف إلا إلى المضمر، وهو المراد هنا، نحو " وحدك " أي: منفردا، و " لبيك " ~~أي: إقامة على إجابتك بعد إقامة، و " دواليك " أي: إدالة بعد إدالة، و " ~~سعديك " أي: إسعادا بعد إسعاد، وشذ إضافة " لبى " إلى ضمير الغيبة، ومنه ~~قوله: # 224 - إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون . لقلت لبيه لمن ~~يدعوني. #
____________________ #
(1) " بعض " مبتدأ، وبعض مضاف و" ما " اسم ~~موصوف: مضاف إليه " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " حتما " مفعول مطلق لفعل محذوف " امتنع ~~" فعل ماض " إيلاؤه " إيلاء: # فاعل امتنع، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، وإيلاء ~~مضاف والضمير مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " اسما " مفعول ~~ثان لإيلاء " ظاهرا " نعت لقوله اسما " حيث " ظرف متعلق بامتنع " وقع " فعل ~~ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض ما يضاف، ~~والجملة في محل جر بإضافة " حيث " إليها. # (2) " كوحد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " لي، ودوالي ~~سعدى " معطوفات على " وحد " بعاطف محذوف من بعضها " وشذ " فعل ماض " إيلاء ~~" فاعل شذ، وإيلاء مضاف و" يدي " مضاف إليه " للبى " جار ومجرور متعلق ~~بإيلاء على أنه مفعوله الثاني، ومفعوله الأول المضاف إليه. # 224 - هذه الأبيات من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " زوراء " - بفتح فسكون - الأرض البعيدة الأطراف " مترع " ممتد " ~~بيون " بزنة صبور - البئر البعيدة القعر، وقيل: هي الواسعة الجالين، وقيل: ~~التي لا يصيبها رشاؤها، وقيل: الواسعة الرأس الضيقة الأسفل " لبيه " في هذا ~~اللفظ التفات من الخطاب إلى الغيبة، والأصل أن يقول: لقلت لك لبيك.
~~PageV02P052 # وشذ إضافة " لبى " إلى الظاهر، أنشد سيبويه: # 225 - دعوت لما نابني مسورا * فلبى، فلبى يدي مسور ~~
____________________ #
المعنى: يقول: إنك لو ناديتني وبيننا أرض ~~بعيدة الأطراف، واسعة الأرجاء، ذات ماء بعيد الغور؛ لأجبتك إجابة بعد ~~إجابة، يريد أنه لا تعوقه عن إجابته صعاب ولا شدائد. # الإعراب: " إنك " إن: ms0198 حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير المخاطب اسمه " لو " ~~شرطية غير جازمة " دعوتني " دعا: فعل ماض، وضمير المخاطب فاعله، والنون ~~للوقاية، والياء مفعول به، والجملة شرط " لو " " ودوني " الواو للحال، دون: # ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ودون مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " زوراء " ~~مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال " ذات " صفة لزوراء، وذات ~~مضاف و" مترع " مضاف إليه " بيون " صفة لمترع " لقلت " اللام واقعة في جواب ~~لو، قلت: فعل وفاعل، والجملة جواب " لو " وجملة الشرط والجواب في محل رفع ~~خبر " إن " في أول الأبيات. # الشاهد فيه: قوله " لبيه " حيث أضاف " لبى " إلى ضمير الغائب، وذلك شاذ، ~~وقد أنشد سيبويه (1 / 176) البيت التالي لهذا البيت (رقم 225) للاستدلال به ~~على أن " لبيك " مثنى، وليس اسما مفردا بمنزلة لدى والفتى، ووجه الاستدلال ~~أن الشاعر أثبت الياء مع الإضافة للظاهر كما تثبتها في إضافة المثنى نحو " ~~غلامي زيد، وكتابي بكر " ولو كان مفردا لقال " لبى يدي " بالألف، كما تقول: ~~لدى زيد، وفتى العرب، وسيوضحه الشارح أتم توضيح. # 225 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " لما نابني " نزل بي من ملمات الدهر " مسورا " بزنة درهم - اسم ~~رجل " لبى " أجاب دعائي وأغاثني. # الإعراب: " دعوت " فعل وفاعل " لما " اللام للتعليل، ما اسم موصول مبنى ~~على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلق بدعوت " نابني " ناب: ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والنون ~~للوقاية، والياء مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " مسورا " مفعول ~~به لدعوت " فلبى "
PageV02P053 # كذا ذكر المصنف، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في " لبى "، و " ~~سعدى ". # ومذهب سيبويه أن " لبيك " وما ذكر بعده مثنى، وأنه منصوب على المصدرية ~~بفعله وهو كليل، ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط، فتعين أن يكون ~~المراد ب‍ " كرتين " التكثير، لا اثنين فقط، وكذلك " لبيك " معناه إقامة ~~بعد إقامة كما تقدم، فليس المراد الاثنين فقط، وكذا باقي أخواته، على ما ~~تقدم ms0199 في تفسيرها. # ومذهب يونس أنه ليس بمثنى، وأن أصله لبى، وأنه مقصور، قلبت ألفه ياء مع ~~المضمر، كما قلبت ألف " لدى "، وعلى " مع الضمير، في " لديه "، و " عليه ". # ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الامر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء، ~~
____________________ #
الفاء عاطفة، لبى: فعل ماض، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مسور، والجملة معطوفة على جملة " دعوت ~~مسورا " وقوله " فلبى يدي مسور " الفاء للتعليل، ولبى: مصدر منصوب على ~~المفعولية المطلقة بفعل محذوف، وهو مضاف ويدي مضاف إليه، ويدي مضاف، و" ~~مسور " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فلبى يدي مسور " حيث أضاف " لبى " إلى اسم ظاهر، وهو ~~قوله " يدي " شذوذا، وفيه دليل على أن " لبيك " مثنى كما ذهب إليه سيبويه، ~~وليس مفردا مقصورا كالفتى كما ذهب إليه يونس بن حبيب، وقد بينا ذلك في شرح ~~الشاهد السابق، وبينه الشارح.
PageV02P054 # كمالا تنقلب ألف " لدى " و " على "، فكما تقول: " على زيد " و " لدى زيد ~~" كذلك كان ينبغي أن يقال: " لبى زيد " لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا ~~الألف ياء، فقالوا: # * فلبى يدي مسور * [225] فدل. ذلك على أنه مثنى، وليس بمقصور كما زعم ~~يونس. # * * * وألزموا إضافة إلى الجمل * " حيث " و " إذ " وإن ينون يحتمل (1) ~~إفراد إذ، وما كإذ معنى كإذ * أضف جوازا نحو " حين جانبذ " (2) من اللازم ~~للإضافة: ما لا يضاف إلا إلى الجملة، وهو: " حيث، وإذ، وإذا ". # فأما " حيث " فتضاف إلى الجملة الاسمية، نحو " اجلس حيث زيد جالس " (3) ~~
____________________ #
(1) " وألزموا " الواو عاطفة، الزموا: فعل ~~وفاعل " إضافة " مفعول ثان مقدم على المفعول الأول " إلى الجمل " جار ~~ومجرور متعلق بإضافة، أو بمحذوف صفة له " حيث " قصد لفظه: مفعول أول ~~لألزموا " وإذ " معطوف على حيث " وإن " شرطية " ينون " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~" إذ " وقوله " يحتمل " فعل مضارع مبنى للمجهول، جواب الشرط. # (2) " إفراد " نائب فاعل يحتمل في البيت السابق، وإفراد مضاف، و" إذ " ~~قصد ms0200 لفظه: مضاف إليه " وما " اسم موصول: مبتدأ " كإذ " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صلة الموصول " معنى " تمييز، أو منصوب بإسقاط الخافض " كإذ " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المتبدأ " أضف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " جوازا " مفعول مطلق " نحو " خبر مبتدأ محذوف: أي وذلك ~~نحو، وما بعده جملة في محل جر بإضافة نحو إليها. # (3) وإذا أضيفت " حيث " إلى جملة اسمية فالأحسن ألا يكون الخبر فيها ~~فعلا،
PageV02P055 # وإلى الجملة الفعلية، نحو " اجلس حيث جلس زيد " أو " حيث يجلس زيد " وشذ ~~إضافتها إلى مفرد كقوله: # 226 - أما ترى حيث سهيل طالعا * [نجما يضئ كالشهاب لا معا] ~~
____________________ #
نحو " جلست حيث زيد حبسته " أو " جلست حيث زيد ~~نهبنه " فإذا أردت أن يكون هذان المثالان غير قبيحين فانصب الاسم لتكون حيث ~~مضافة إلى جملة فعلية. # 226 - البيت أحد الشواهد المجهول قائلها. # اللغة: " سهيل " نجم تنضج الفواكه عند طلوعه وينقضي القيظ " الشهاب " ~~شعلة النار. # الإعراب: نريد أن نذكر لك أن للنحويين في إعراب هذا البيت تكلفات عسيرة ~~القبول وتمحلات لا تخلوا عن وهن، وهاك إعرابه، وسنذكر لك في أثنائه إشارات ~~إلى بعض الوجوه التي قالوها لتعلم ما قلناه لك " أما " الهمزة للاستفهام، ~~ما: نافية، أو الكلمة كلها أداة استفتاح " ترى " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حيث " مفعول به مبنى على الضم في محل نصب، ~~وحيث مضاف و" سهيل " مضاف إليه " طالعا " قيل: هو حال من سهيل، ومجئ الحال ~~من المضاف إليه - مع كونه قليلا - قد ورد في الشعر، وهذا منه، وقيل: هو حال ~~من " حيث " والمراد بحيث هنا مكان خاص مع أن وضعه على أنه اسم مكان مبهم، ~~و" نجما " منصوب على المدح بفعل محذوف " يضئ " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه، والجملة في محل نصب صفة لنجم " كالشهاب " جار ومجرور متعلق بيضئ ~~" لامعا " حال مؤكدة. # الشاهد فيه: قوله " حيث سهيل " فإنه أضاف " حيث " إلى اسم مفرد، وذلك شاذ ~~عند جمهرة النحاة، وإنما تضاف عندهم إلى الجملة، ms0201 وقد أجاز الكسائي إضافة " ~~حيث " إلى المفرد، واستدل بهذا البيت ونحوه، واعلم أنه يروى هكذا: # * أما ترى حيث سهيل طالع * يرفع " سهيل " على أنه مبتدأ، ورفع " طالع " ~~على أنه خبره، و" حيث "
PageV02P056 # وأما " إذ " فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية (1)، نحو " جئتك إذ زيد قائم ~~"، وإلى الجملة الفعلية، نحو: " جئتك إذ قام زيد "، ويجوز حذف الجملة ~~المضاف إليها، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها، كقوله تعالى: (وأنتم حينئذ ~~تنظرون) وهذا معنى قوله: " وإن ينون يحتمل إفراد إذ " أي: وإن ينون " إذ " ~~يحتمل إفرادها، أي: عدم إضافتها لفظا: لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف ~~إليها. # وأما " إذا " فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية، نحو " آتيك إذا قام زيد "، ~~ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية، فلا تقول: آتيك إذا زيد قائم " خلافا ~~لقوم، وسيذكرها المصنف. # وأشار بقوله: " وما كإذ معنى كإذ " إلى أن ما كان مثل " إذ " - في كونه ~~ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه " إذ " من [الجملة، ~~وهي] الجمل الاسمية والفعلية، وذلك نحو " حين، ووقت، وزمان، ويوم "، فتقول: ~~" جئتك حين جاء زيد، ووقت جاء عمرو، وزمان قدم بكر، ويوم خرج خالد " وكذلك ~~تقول: " جئتك حين زيد قائم "، وكذلك الباقي. # وأنما قال المصنف: " أضف جوازا " ليعلم أن هذا النوع - أي ما كان مثل " ~~إذ " في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه " إذ " - وهو الجملة - جوازا، لا ~~وجوبا. #
____________________ #
مضافة إلى الجملة؛ فلا شاهد فيه حينئذ، ولكن ~~يبقى أن القوافي منصوبة كما ترى في البيت التالي له. # (1) ويحسن أن تكون الجملة الاسمية التي تضاف إليها إذ غير ماضوية العجز - ~~بأن يكون الخبر اسما كمثال الشارح، أو فعلا مضارعا نحو " جئت إذ زيد يقرأ ~~".
PageV02P057 # فإن كان الظرف غير ماض، أو محدودا، لم يجر مجرى " إذ " بل يعامل غير ~~الماضي - وهو المستقبل - معاملة " إذا " فلا يضاف إلى الجملة الاسمية، بل ~~إلى الفعلية، فتقول: " أجيئك حين يجئ زيد " ولا يضاف المحدود إلى جملة، ~~وذلك نحو " شهر، وحول " بل لا يضاف إلا ms0202 إلى مفرد، نحو " شهر كذا، وحول كذا ~~". # * * * وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلو فعل بنيا (1) وقبل ~~فعل معرب أو مبتدأ * أعرب، ومن بنى فلن يفندا (2) ~~
____________________ #
(1) " وابن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " أو " عاطفة " أعرب " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~تقديره أنت فاعل " ما " اسم موصول تنازعه الفعلان قبله " كإذ " متعلق بقوله ~~" أجريا " الآتي " قد " حرف تحقيق " أجريا " أجرى: فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة لا محل لها صلة، ~~والألف للاطلاق " واختر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" " بنا " مقصور للضرورة: مفعول له لاختر، وبنا مضاف و" متلو " مضاف إليه، ~~ومتلو ومضاف و" فعل " مضاف إليه، وجملة " بنيا " من الفعل ونائب الفاعل ~~المستتر فيه في محل جر صفة لفعل. # (2) " قبل " ظرف متعلق بقوله " أعرب " الآتي، وقبل مضاف و" فعل " مضاف ~~إليه " معرب " صفة لفعل " أو " عاطفة " مبتدأ " معطوف على فعل " أعرب " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ومن " اسم موصول مبتدأ، ~~وجملة " بنى " وفاعله المستتر فيه جوازا لا محل لها صلة، وجملة " فلن يفندا ~~" من الفعل المضارع المبنى للمجهول المنصوب بلن ونائب الفاعل المستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى من في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الاسم ~~الموصول، والفا زائدة في خبر الموصول لشبهه بالشرط.
PageV02P058 # تقدم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين: أحدهما ما يضاف إلى ~~الجملة لزوما، والثاني: ما يضاف إليها جوازا. # وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الاعراب ~~والبناء، سواء أضيف إلى جملة فعلية صدرت بماض، أو جملة فعلية صدرت بمضارع، ~~أو جملة اسمية، نحو " هذا يوم جاء زيد، ويوم يقوم عمرو، أو يوم بكر قائم ". ~~وهذا مذهب الكوفيين، وتبعهم الفارسي والمصنف، لكن المختار فيما أضيف إلى ~~جملة فعلية صدرت بماض البناء، وقد روى بالبناء والاعراب قوله: # 227 - * على حين عاتبت المشيب على الصبا ms0203 *
____________________ #
227 - هذا صدر بيت للنابغة الذبياني، وعجزه ~~قوله: # * فقلت: ألما أصح والشيب وازع؟ * اللغة: " عاتبت " لمت في تسخط " الصبا " ~~- بكسر الصاد - اسم للصبوة، وهي المليل إلى هوى النفس واتباع شهواتها " ~~المشيب " هو ابيضاض المسود من الشعو، وقد يراد به الدخول في حده " أصح " ~~فعل مضارع مأخوذ من الصحو، وهو زوال السكر " وازع " زاجر، كاف، ناه. # الإعراب: " على " حرف جر، ومعناه هنا الظرفية " حين " يروى بالجر معربا، ~~ويروى بالفتح مبنيا، وهو المختار، وعلى كل حال هو مجرور بعلى لفظا أو محلا، ~~والجار والمجرور يتعلق بقوله " كفكف " في بيت سابق، وهو قوله: # - فكفكفت منى دمعة فرددتها * على النحر منها مستهل ودامع - " عاتبت " فعل ~~وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة " حين " إليها " المشيب " مفعول به لغاتبت ~~" على الصبا " جار ومجرور متعلق بعاتبت " فقلت " فعل وفاعل، والجملة معطوفة ~~بالفاء على جملة عاتبت " ألما " الهمزة للانكار، لما: نافية جازمة وفيها ~~معنى توقع حصول مجزومها " أصح " فعل مضارع مجزوم بلما، وعلامة جزمه حذف ~~حرف
PageV02P059 # بفتح نون " حين " على البناء، وكسرها على الاعراب. # وما وقع قبل فعل معرب، أو قبل مبتدأ، فالمختار فيه الاعراب، ويجوز ~~البناء، وهذا معنى قوله: " ومن بنى فلن يفندا " أي: فلن يغلط، وقد قرئ في ~~السبعة: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) بالرفع على الاعراب، وبالفتح على ~~البناء، هذا ما اختاره المصنف. # ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صدرت بمضارع، أو ~~إلى جملة اسمية، إلا الاعراب، ولا يجوز البناء إلا فيما أضيف إلى جملة ~~فعلية صدرت بماض. # هذا حكم ما يضاف إلى الجملة جوازا، وأما ما يضاف إليها وجوبا فلازم ~~للبناء، لشبهه بالحرف في الافتقار إلى الجملة، كحيث، وإذ، وإذا. # * * * وألزموا " إذا " إضافة إلى * جمل الافعال، ك‍ " هن إذا اعتلى " (1) ~~
____________________ #
العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا " والشيب وازع " الواو الحال، والجملة بعدها مبتدأ وخبر في محل نصب ~~حال. # الشاهد فيه: قوله " على حين " فإنه يروى بوجهين: بجر " حين " وفتحه، وقد ~~بينا ذلك ms0204 في الإعراب؛ فدل ذلك على أن كلمة " حين " إذا أضيفت إلى مبنى كما ~~هنا جاز فيها البناء؛ لأن الأسماء المبهمة التي تجب إضافتها إلى الجملة إذا ~~أضيفت إلى مبنى فقد تكتسب البناء منه، كما أن المضاف قد يكتسب التذكير أو ~~التأنيث من المضاف إليه، ويجوز فيها الإعراب على الأصل. # (1) " وألزموا " فعل وفاعل " إذا " قصد لفظه: مفعول أول لألزم " إضافة " ~~مفعول ثان لألزموا " إلى جمل " جار ومجرور متعلق بقوله إضافة أو بمحذوف صفة ~~له وجمل مضاف، " والأفعال " مضاف إليه " كهن " الكاف جارة لقول محذوف، ~~هن:
PageV02P060 # أشار في هذا البيت إلى ما تقدم ذكره، من أن " إذا " تلزم الإضافة إلى ~~الجملة الفعلية، ولا تضاف إلى الجملة الاسمية، خلافا للأخفش والكوفيين، فلا ~~تقول: # " أجيئك إذا زيد قائم " وأما " أجيئك إذا زيد قام " ف‍ " زيد " مرفوع ~~بفعل محذوف، وليس مرفوعا على الابتداء، هذا مذهب سيبويه. # وخالفه الأخفش، فجوز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده. # وزعم السيرا في أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد ~~إذا، وإنما الخلاف بينهما في خبره، فسيبويه يوجب أن يكون فعلا، والأخفش ~~يجوز أن يكون اسما، فيجوز في " أجيئك إذا زيد قام " جعل " زيد " مبتدأ عند ~~سيبويه والأخفش، ويجوز " أجيئك إذا زيد قائم " عند الأخفش فقط. (1) * * * ~~لمفهم اثنين معرف - بلا * تفرق - أضيف " كلتا "، و " كلا " (2) ~~
____________________ #
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط، وجملة " اعتلى " وفاعله المستتر فيه ~~جوازا تقديره هو في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجواب " إذا " محذوف يدل ~~عليه سابق الكلام. # (1) قد يستدل للأخفش بقول الشاعر: # - إذا باهلي تحته حنظلية * له ولد منها فذاك المذرع - وأنصار سيبويه ~~يخرجون هذا البيت على أن " كان " مضمرة بعد إذا، وكأنه قد قال: إذا كان ~~باهلي؛ فتكون إذا مضافة إلى جملة فعلية، وهو تكلف. # (2) " لمفهم " جار ومجرور متعلق بقوله " أضيف " الآتي، ومفهم مضاف " ~~واثنين " مضاف إليه " معرف " صفة لمفهم " بلا تفرق " الجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف صفة ثانية لمفهم ms0205 " أضيف " فعل ماض مبنى للمجهول " كلتا " نائب فاعل ~~" وكلا " معطوف على كلتا.
PageV02P061 # من الأسماء الملازمة للإضافة لفظا ومعنى: " كلتا " و " كلا "، ولا يضافان ~~إلا إلى معرفة، مثنى لفظا [معنى]، نحو: " جاءني كلا الرجلين، وكلتا ~~المرأتين " أو معنى دون لفظ، نحو " جاءني كلاهما، وكلتاهما " ومنه قوله: # 228 - إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل وهذا هو المراد بقوله: " ~~لمفهم اثنين معرف "، واحترز بقوله " بلا تفرق " من معرف أفهم الاثنين بتفرق ~~(1)، فإنه لا يضاف إليه " كلا وكلتا " فلا تقول " كلا زيد وعمرو جاء "، وقد ~~جاء شاذا، كقوله: #
____________________ #
228 - البيت لعبد الله بن الزبعرى، أحد شعراء ~~قريش المعدودين، وكان في أول الدعوة الإسلامية مشركا يهجو المسلمين، ثم ~~أسلم، والبيت من كلمة له يقولها - وهو مشرك - في يوم أحد. # اللغة: " مدى " غاية ومنتهى " وجه " جهة " وقبل " بفتحتين - له عدة معان، ~~ومنها المحجة الواضحة. # المعنى: يقول: إن للخير وللشر غاية ينتهى إليها كل واحد منهما، وإن ذلك ~~أمر واضح لا يخفى على أحد. # الإعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " للخير " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ~~إن " مقدم على اسمه " وللشر " معطوف على للخير " مدى " اسم " إن " مؤخر عن ~~خبره " وكلا " مبتدأ، وكلا مضاف واسم الإشارة في " ذلك " مضاف إليه، واللام ~~للعبد. والكاف حرف خطاب " وجه " خبر المبتدأ " وقبل " معطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " وكلا ذلك " حيث أضاف " كلا " إلى مفرد لفظا، وهو " ~~ذلك " لأنه مثنى في المعنى؛ لعوده على اثنين وهما الخير والشر. # (1) فقد صارت شروط ما تضاف كلا وكلتا إليه ثلاثة؛ أولها: أن يكون المضاف ~~إليه معرفة، وثانيها: أن يدل على اثنين أو اثنتين، وثالثها: أن يكون لفظا ~~واحدا، كرجلين وامرأتين، وخليلين.
PageV02P062 # 229 - كلا أخي وخليلي واجدي عضدا * في النائبات وإلمام الملمات * * * ولا ~~تضف لمفرد معرف * " أيا "، وإن كررتها فأضف (1) أو تنو الا جزا، واخصص ~~بالمعرفة * موصولة أيا، وبالعكس الصفة (2)
____________________ #
229 - البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء ~~لها قائلا معينا فيما نعلم. # اللغة: " عضدا " معينا. وناصرا " النائبات ms0206 " جمع نائبة، وهي ما ينتاب ~~الإنسان ويعرض له من نوازل الدهر " إلمام " نزول " الملمات " جمع ملمة، وهي ~~ما ينزل بالمرء من المحن والمصائب. # المعنى: يقول: كل من أخي وصديقي يجدني عونا له وناصرا، عندما تنزل به ~~نازلة وتنتابه محنة، فإنني أقف إلى جواره وآخذ بيده حتى يزول ما نزل به. # الإعراب: " كلا " مبتدأ، وكلا مضاف وأخ من " أخي " مضاف إليه، وأخ مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " وخليلي " معطوف على أخي " واجدي " واجد: # خبر المبتدأ، وواجد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى ~~مفعوله الأول، وإفراد الخبر مع أن المبتدأ مثنى لأن " كلا " لفظه لفظ ~~الواحد ومعناه معنى المثنى، وتجوز مراعاة لفظه كما تجوز مراعاة معناه (انظر ~~مباحث المثنى وما ألحق به في أول الكتاب) " عضدا " مفعول ثان لواجد " في ~~النائبات " جار ومجرور متعلق بواجد " وإلمام " معطوف على النائبات، وإلمام ~~مضاف و" الملمات " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " كلا أخي وخليلي " حيث أضاف " كلا " إلى متعدد مع ~~التفرق بالعطف، وهو شاذ. # (1) " ولا " ناهية " تضف " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لمفرد " جار ومجرور متعلق بتضف " معرف " نعت ~~لمفرد " أيا " مفعول به لتضف " وإن " شرطية " كررتها " فعل ماض فعل الشرط، ~~وفاعله ومفعوله " فأضف " الفاء لربط الجواب بالشرط، أضف: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط. # (2) " أو " عاطفة " تنو " فعل مضارع معطوف على " كررتها " وفاعله ~~ضمير
PageV02P063 # وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمل بها الكلاما (1) من الأسماء ~~الملازمة للإضافة معنى " أي " ولا تضاف إلى مفرد معرفة، إلا إذا تكررت، ~~ومنه قوله: # 230 - ألا تسألون الناس أيي وأيكم * غداة التقينا كان خيرا وأكرما ~~
____________________ #
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الاجزا " مفعول ~~به لتنوى " واخصصن " اخصص: # فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه، والنون نون التوكيد " بالمعرفة " جار ~~ومجرور متعلق باخصص " موصولة " حال من أي قدم على صاحبه " أيا " مفعول به ~~لاخصص " وبالعكس الصفة " مبتدأ وخبر. # (1) " وإن ms0207 " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود على أي " شرطا " خبر تكن " أو " عاطفة " استفهاما ~~" معطوف على قوله " شرطا " " فمطلقا " الفاء لربط الجواب بالشرط، مطلقا: ~~مفعول مطلق، وأصله صفة لمصدر محذوف، أي: فتكميلا مطلقا " كمل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بها " جار ومجرور متعلق بكمل " ~~الكلاما " مفعول به لكمل، والجملة في محل جزم جواب الشرط. # (2) اعلم أولا أن " أي " على أربعة أنواع كما سيذكره الشارح: الشرطية، ~~والموصولة، والاستفهامية " والوصفية، وكل واحدة من الثلاثة الأولى قد ~~تتكرر، وقد ينوى بها الأجزاء، فأما الوصفية بنوعها فلا يجوز تكرارها، ولا ~~يجوز أن تنوى بها الأجزاء، ثم اعلم ثانيا أن مثل إرادة الأجزاء أن تقصد ~~الجنس بالمضاف إليه، وذلك نحو أن تقول: أي الكسب أطيب؟ وأي الدينار دينارك؟ ~~ومثله أيضا العطف بالواو، كأن تقول: أي زيد وعمرو أفضل؟ # 230 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # الإعراب: " ألا " أداة استفتاح وتنبيه " تسألون " فعل مضارع وفاعله " ~~الناس " مفعول به لتسألون " أيى " أي: مبتدأ، وأي مضاف وياء المتكلم مضاف ~~إليه " وأيكم " معطوف على أيى " غداة " ظرف زمان متعلق بكان الآتية عند ~~من
PageV02P064 # أو قصدت الأجزاء، كقولك: " أي زيد أحسن "؟ أي: أي أجزاء زيد أحسن، ولذلك ~~يجاب بالاجزاء، فيقال: عينه، أو أنفه، وهذا إنما يكون فيها إذا قصد بها ~~الاستفهام (1) وأي تكون: استفهامية، وشرطية، وصفة، وموصولة. # فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة، فتقول: " يعجبني ~~أيهم قائم "، وذكر غيره أنها تضاف - أيضا - إلى نكرة، ولكنه قليل، نجو " ~~يعجبني أي رجلين قاما ". # وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة، أو حالا من معرفة، ولا تضاف ~~إلا إلى نكرة، نحو " مررت برجل أي رجل، ومررت بزيد أي فتى " ومنه قوله: # 231 - فأومأت إيماء خفيا لحبتر * فلله عينا حبتر أيما فتى ~~
____________________ #
يجوز تعليق الظروف بالأفعال الناقصة، وأما من ~~لا يجيزون ذلك فإنهم يعلقونه بقوله " خيرا وأكرما " الذي هو الخبر " ~~التقينا " فعل ms0208 وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة قوله غداة إليها " كان " ~~فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أيى وأيكم " ~~خيرا " خبر كان " وأكرما " معطوف على قوله خيرا، والجملة من " كان " واسمه ~~وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو أي، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب ~~مفعول ثان لتسألون. # الشاهد فيه: قوله " أيى، وأيكم " حيث أضاف " أيا " إلى المعرفة، وهي ضمير ~~المتكلم في الأول وضمير المخاطب في الثاني، والذي سوغ ذلك تكرارها. # (1) قد علمت مما ذكرناه قريبا أن الشرطية والموصولة قد يتكرران، وقد يراد ~~بكل واحدة منهما الأجزاء؛ فالحصر الذي ذكره الشارح هنا غير مسلم له. # 231 - البيت للراعي النميري. # اللغة: " أومأت " الإيماء: الإشارة باليد أو بالحاجب أو نحوها.
~~PageV02P065 # وأما الشرطية والاستفهامية: فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا، أي ~~سواء كانا مثنيين، أو مجموعين، أو مفردين - إلا المفرد المعرفة، فإنهما لا ~~يضافان إليه، إلا الاستفهامية، فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره. # واعلم أن " أيا " إن كانت صفة أو حالا، فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى، ~~نحو " مررت برجل أي رجل، وبزيد أي فتى "، وإن كانت استفهامية أو شرطية أو ~~موصولة، فهي ملازمة للإضافة معنى لا لفظا، نحو: " أي رجل عندك؟ وأي عندك؟ ~~وأي رجل تضرب أضرب، وأيا تضرب أضرب، ويعجبني أيهم عندك، وأي عندك " ونحو " ~~أي الرجلين تضرب أضرب، وأي رجلين تضرب أضرب، وأي الرجال تضرب أضرب، وأي ~~رجال تضرب أضرب، وأي الرجلين عندك؟ وأي للرجال عندك؟ وأي رجل، وأي رجلين، ~~وأي رجال؟ ". # * * * وألزموا إضافة " لدن " فجر * ونصب " غدوة " بها عنهم ندر (1) ~~
____________________ #
المعنى: يقول: إني أشرت إلى حبتر إشارة خفية؛ ~~فما كان أحد بصره وأنفذه؛ لأنه رآني مع خفاء إشارتي. # الإعراب: " فأومأت " فعل وفاعل " إيماء " مفعول مطلق " خفيا " صفة لإيماء ~~" لحبتر " جار ومجرور متعلق بأومأت " فلله " الجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم " عينا " مبتدأ مؤخر، وعينا مضاف و" حبتر " مضاف إليه، وقد قصد ~~بهذه الجملة الخبرية إنشاء التعجب " أيما " أي: حال من حبتر، ms0209 وما: زائدة، ~~وأي مضاف، و" فتى " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أيما فتى " حيث أضاف " أيا " الوصفية إلى النكرة. # (1) " وألزموا " فعل وفاعل " إضافة " مفعول ثان قدم على الأول، و" لدن " ~~قصد لفظه: مفعول أول لألزم " فجر " الفاء عاطفة، جر: فعل ماض، والفاعل ~~ضمير
PageV02P066 # ومع مع فيها قليل، ونقل * فتح وكسر لسكون يتصل (1) من الأسماء الملازمة ~~للإضافة " لدن، ومع ". # فأما " لدن " (2) فلابتداء غاية زمان أو مكان، وهي مبنية عند أكثر العرب، ~~لشبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد - وهو الظرفية، وابتداء الغاية - وعدم ~~جواز الاخبار بها، ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن، وهو الكثير فيها، ~~ولذلك لم ترد في القرآن إلا بمن، كقوله تعالى: (وعلمناه من لدنا علما)، ~~وقوله تعالى: (لينذر بأسا شديدا من لدنه)، وقيس تعربها، ومنه قراءة أبى بكر ~~عن عاصم: (لينذر بأسا شديدا من لدنه) لكنه أسكن الدال، وأشمها الضم. #
____________________ #
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لدن " ~~ونصب " مبتدأ، ونصب مضاف و" غدوة " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق ~~بنصب " عنهم " جار ومجرور متعلق بندر الآتي " ندر " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نصب، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " ومع " معطوف على " لدن " في البيت السابق " مع " قصد لفظه: مبتدأ " ~~فيها " جار ومجرور متعلق بقليل الآتي " قليل " خبر المبتدأ " ونقل " فعل ~~ماض " مبنى للمجهول " فتح " نائب فاعل نقل " وكسر " معطوف على فتح " لسكون ~~" تنازعه كل من فتح وكسر " يتصل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى سكون، والجملة في محل جر صفة لسكون. # (2) اعلم أن لدن تخالف عند من أربعة أوجه: أولها أن لدن مبنية وعند ~~معربة، وثانيها أن لدن ملازمة للدلالة على مبتدأ غاية زمان أو مكان، وأما ~~عند فقد تكون لمبتدأ الغاية وذلك إذ اقترنت بمن، وقد لا تدل على ذلك، ~~وثالثها أنه لا يخبر بلدن، وقد يخبر بعند، نحو زيد عندك، ورابعها أن لدن قد ~~تضاف إلى جملة كقول الشاعر: # - صريع ms0210 غوان راقهن ورقنه * لدن شب حتى شاب سود الذوائب - وهي عندئذ ظرف ~~زمان، وأما عند فلا تضاف إلا إلى مفرد.
PageV02P067 # قال المصنف: ويحتمل أن يكون منه قوله: # 232 تنتهض الرعدة في ظهيري * من لدن الظهر إلى العصير ويجر ما ولى " لدن ~~" بالإضافة، إلا " غدوة " فإنهم نصبوها بعد " لدن " كقوله: # 233 - وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب ~~
____________________ #
232 هذا الشاهد من الأبيات المجهولة نسبتها، ~~وكل ما قيل فيه إنه لراجز من طيئ. # اللغة " تنتهض " تتحرك وتسرح " الرعدة " بكسر الراء - اسم للارتعاد وهو ~~الارتعاش والاضطراب، وأراد بها الحمى، وما ذكره أعراض الحمى التي تسمى الآن ~~(الملاريا) " ظهيري " تصغير ظهر مقابل البطن " العصير " مصغر عصر، وهو ~~الوقت المعروف. # المعنى: إن الحمى تصيبني فيسرع الارتعاد إلى، ويستمر هذا الارتعاد من وقت ~~الظهر إلى وقت العصر. # الإعراب: " تنتهض " فعل مضارع " الرعدة " فاعل " في ظهيري " الجار ~~والمجرور متعلق بتنتهض، وظهير مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " من لدن " جار ~~ومجرور متعلق بتنتهض أيضا، ولدن مضاف و" الظهر " مضاف إليه " إلى العصير " ~~جار ومجرور متعلق بتنتهض أيضا. # الشاهد فيه: قوله " من لدن " حيث كسر نون لدن وقبلها حرف جر، فيحتمل أنه ~~أعرب " لدن " على لغة قيس، فجرها بالكسرة، ويحتمل أنها مبنية على السكون في ~~محل جر وأن هذا الكسر للتخلص من التقاء الساكنين، لا للأعراب، ولهذا لم ~~يستدل به العلامة ابن مالك للغة قيس، وإنما قال: إنه يحتمل أن يكون قد جاء ~~عليها، فتفطن لذلك. # 233 - هذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " مزجر الكلب " أصله اسم مكان من الزجر، أي المكان الذي ~~يطرد
PageV02P068 # وهي منصوبة على التمييز (1)، وهو اختيار المصنف، ولهذا قال: " ونصب غدوة ~~بها عنهم ندر " وقيل: هي خبر لكان المحذوفة، والتقدير: لدن كانت الساعة ~~غدوة. # ويجوز في " غدوة " الجر، وهو القياس، ونصبها نادر في القياس، فلو عطفت ~~على " غدوة " المنصوبة بعد " لدن " جاز النصب عطفا على اللفظ، والجر مراعاة ~~للأصل، فتقول " لدن غدوة وعشية، ms0211 وعشية " ذكر ذلك الأخفش. # وحكى الكوفيون الرفع في " غدوة " بعد " لدن " وهو مرفوع بكان المحذوفة، ~~والتقدير: لدن كانت غدوة [و " كان " تامة]. #
____________________ #
وينحى الكلب إليه، والمراد به البعد (انظر ~~مباحث المفعول فيه من هذا الكتاب). # المعنى: يقول: ما زال مهري بعيدا عنهم من أول النهار إلى آخره. # الإعراب: " ما زال " ما: نافية، زال: فعل ماض ناقص " مهري " مهر: # اسم زال، ومهر مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " مزجر " ظرف مكان متعلق ~~بمحذوف خبر زال، ومزجر مضاف و" الكلب " مضاف إليه " منهم " جار ومجرور ~~متعلق بمزجر، لأنه في معنى المشتق، أي البعيد " لدن " ظرف لابتداء الغاية ~~مبنى على السكون في محل نصب متعلق بزال أو بخبرها " غدوة " منصوب على ~~التمييز، لأن غدوة تدل على أول زمان مبهم، وقد قصدوا تفسير هذا الإبهام ~~بغدوة " حتى " ابتدائية " دنت " دنا: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على الشمس المفهومة من المقام كما في ~~قوله تعالى (حتى توارت بالحجاب) " لغروب " جار ومجرور متعلق بدنت. # الشاهد فيه: قوله " لدن غدوة " حيث نصب " غدوة " بعد " لدن " على ~~التمييز، ولم يجره بالإضافة. # (1) في نصب غدوة ثلاثة أقوال ذكر الشارح اثنين منها، وثالثها أنه على ~~التشبيه بالمفعول به.
PageV02P069 # وأما " مع " فاسم لمكان الاصطحاب أو وقته، نحو " جلس زيد مع عمرو، وجاء ~~زيد مع بكر " والمشهور فيها فتح العين، وهي معربة، وفتحتها فتحة إعراب، ومن ~~العرب من يسكنها، ومنه قوله: # 234 - فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما وزعم سيبويه أن ~~تسكينها ضرورة، وليس كذلك، بل هو ربيعة وهي عندهم مبنية على السكون، وزعم ~~بعضهم ان الساكنة العين حرف، وادعى النحاس الاجماع على ذلك، وهو فاسد، فإن ~~سيبويه زعم أن ساكنة العين اسم. #
____________________ #
234 - البيت لجرير بن عطية، من قصيدة له يمدح ~~فيها هشام بن عبد الملك. # اللغة: " ريشي " الريش والرياش يطلقان على عدة معان، منها اللباس الفاخر، ~~والخصب، والمعاش، والقوة " لماما " بكسر اللام - متقطعة، بعد كل حين ms0212 مرة. # الإعراب: فريشي " ريش: مبتدأ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " منكم " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وهواي " هوى: مبتدأ، وهو مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " معكم " مع: ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ومع مضاف ~~والضمير مضاف إليه " وإن " الواو واو الحال، إن: قال العيني وغيره: زائدة " ~~كان " فعل ماض " زيارتكم " زيارة: اسم كان، وزيارة مضاف والضمير مضاف إليه، ~~من إضافة المصدر لمفعوله، والفاعل محذوف، لأن العامل مصدر فيجوز معه حذف ~~الفاعل أي زيارتي إياكم، ويجوز أن تكون من إضافة المصدر لفاعله: أي زيارتكم ~~إياي " لماما " خبر كان. # الشاهد فيه: قوله " معكم " حيث سكن العين من " مع " وهو عند سيبويه ضرورة ~~لا يجوز ارتكابها إلا في الشعر. لكن الذي نقله غيره من العلماء أن قوما من ~~العرب بأعيانهم - وهم قيس - من لغتهم تسكينها؛ فعلى هذه اللغة يجوز اللغة ~~يجوز تسكينها في سعة الكلام، ولا شك أن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
~~PageV02P070 # هذا حكمها إن وليها متحرك - أعني أنها تفتح، وهو المشهور، وتسكن، وهي لغة ~~ربيعة - فإن وليها ساكن، فالذي ينصبها على الظرفية يبقى فتحها فيقول " مع ~~ابنك " والذي يبنيها على السكون يكسر لالتقاء الساكنين فيقول " مع ابنك ". # * * * واضمم - بناء - " غيرا " ان عدمت ما * له أضيف، وناويا ما عدما (1) ~~قبل كغير، بعد، حسب، أول * ودون، والجهات أيضا، وعل (2) وأعربوا نصبا إذا ~~ما نكرا * " قبلا " وما من بعده قد ذكرا (3)
____________________ #
(1) " واضمم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بناء " مفعول مطلق على حذف مضاف، أي: اضمم بناء " غيرا ~~" مفعول به لاضمم " إن " شرطية " عدمت " عدم: فعل ماض فعل الشرط، وتاء ~~المخاطب فاعل " ما " اسم موصول: # مفعول به لعدم " له " جار ومجرور متعلق بقوله أضيف الآتي " أضيف " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جواز تقديره هو يعود إلى ~~غير، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والعائد الضمير المجرور محلا باللام ~~" ناويا " حال من فاعل اضمم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أتت ms0213 " ما ~~" اسم موصول: مفعول به لنا و، وجملة " عدما " لا محل لها صلة الموصول. # (2) " قبل " مبتدأ " كغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " بعد، ~~حسب، أول، ودون، والجهات " معطوفات على " قبل " بعاطف مقدر في بعضهن " أيضا ~~" مفعول مطلق لفعل محذوف " وعل " معطوف على قبل. # (3) " وأعربوا " فعل وفاعل " نصبا " حال من الفاعل: أي ناصبين " إذا " ~~ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " نكرا " نكرة: فعل ماض مبنى للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوزا تقديره هو يعود إلى ~~المذكور، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " قبلا " مفعول به لأعربوا ~~السابق " وما "
PageV02P071 # هذه الأسماء المذكورة - وهي: غير، وقبل، وبعد، وحسب، وأول، ودون، والجهات ~~الست - وهي: أمامك، وخلفك، وفوقك، وتحتك، ويمينك، وشمالك - وعل، لها أربعة ~~أحوال: تبنى في حالة منها، وتعرب في بقيتها. # فتعرب إذا أضيفت لفظا، نحو " أصبت درهما لا غيره، وجئت من قبل زيد " أو ~~حذف المضاف إليه ونوى اللفظ، كقوله: # 235 - ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف وتبقى في ~~هذه الحالة كالمضاف لفظا، فلا تنون إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ينو لفظه ~~ولا معناه، فتكون [حينئذ] نكرة، ومنه قراءة من قرأ: # (لله الامر من قبل ومن بعد) بجر " قبل، وبعد " وتنوينهما، وكقوله: #
____________________ #
الواو عاطفة، ما: اسم موصول معطوف على قوله " ~~قبلا " " من بعده " الجار والمجرور متعلق بقوله " ذكرا " الآتي، وبعد مضاف ~~وضمير الغائب مضاف إليه " ذكرا " فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة. # 235 - هذا البيت من الشواهد التي استشهد بها النحاة ولم ينسبوها إلى قائل ~~معين. # الإعراب: " من قبل " جار ومجرور متعلق بقوله " نادى " الآتي " نادى " فعل ~~ماض " كل " فاعل نادى، وكل مضاف و" مولى " مضاف إليه " قرابة " مفعول به ~~لنادى " فما " الفاء عاطفة، وما: نافية " عطفت " عطف: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث " مولى " مفعول به لعطفت " عليه " جار ومجرور متعلق ms0214 بعطف " العواطف ~~" فاعل عطفت. # الشاهد فيه: قوله " من قبل " حيث أعرب " قبل " من تنوين؛ لأنه حذف المضاف ~~إليه ونوى لفظه، وكأنه قد قال: ومن قبل ذلك - مثلا - والمحذوف المنوي الذي ~~لم يقطع النظر عنه مثل الثابت، وهو لو ذكر هذا المحذوف لم ينون.
~~PageV02P072 # 236 - فساغ لي الشراب وكنت قبلا * أكاد أغص بالماء الحميم هذه هي الأحوال ~~الثلاثة التي تعرب فيها. #
____________________ #
236 - البيت ليزيد بن الصعق، حدث أبو عبيدة، ~~قال: كانت بلاد غطفان مخصبة، فرعت بنو عامر بن صعصعة ناحية منها، فأغار ~~الربيع بن زياد العبسي على يزيد ابن الصعق، وكان يزيد في جماعة من الناس، ~~فلم يستطعه الربيع، فأقبل على سروح بنى جعفر والوحيد ابني كلاب، فأخذ نعمه، ~~فحرم يزيد على نفسه النساء والطيب حتى يغير عليه، فجمع قبائل شتى، فاستاق ~~نعما كثيرة له ولغيره، وأصاب عصافير النعمان بن المنذر - وهي إبل معروفة ~~عندهم - ففي ذلك يقول يزيد بن الصعق أبياتا منها بيت الشاهد، ومنها قوله: - ~~ألا أبلغ لديك أبا حريث * وعاقبة الملامة للمليم - - فكيف ترى معاقبتي ~~وسعيي * بأذواد القصيبة والقصيم - وهذا دليل على أن من روى عجز البيت " ~~بالماء الفرات " لم يصب. # اللغة: " ساغ " سهل جريانه في الحلق " أغص " مضارع من الغصص - بالتحريك - ~~وهو اعتراض اللقمة ونحوها في الحلق حتى لا تكاد تنزل " الماء الحميم " هو ~~هنا البارد، وهو من الأضداد، يطلق على الحار والبارد " المليم " الذي فعل ~~ما يلام عليه. # المعنى: يقول: لم يكن يهنأ لي طعام ولا يلذ لي شراب بسبب ما كان لي من ~~الثأر عند هؤلاء، فلما غزوتهم وأطفأت لهيب صدري بالغلبة عليهم ساغ شرابي ~~ولذت حياتي. # الإعراب: " فساغ " فعل ماض " لي " جار ومجرور متعلق بساغ " الشراب " فاعل ~~ساغ " وكنت " الواو للحال، كان: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير المتكلم اسمه ~~قبلا " منصوب على الظرفية يتعلق بكان " أكاد " فعل مضارع، واسمه ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا " أغص " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا، والجملة في محل نصب خبر أكاد، ms0215 وجملة " أكاد " واسمها وخبرها في ~~محل نصب
PageV02P073 # أما الحالة [الرابعة] التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى ~~معناه دون لفظه، فإنها تبنى حينئذ على الضم، نحو لله الامر من قبل ومن بعد) ~~وقوله: # 237 - * أقب من تحت عريض من على * وحكى أبو علي الفارسي " ابدأ بذا من ~~أول " بضم اللام وفتحها وكسرها - فالضم على البناء لنية المضاف إليه معنى، ~~والفتح على الاعراب لعدم نية المضاف
____________________ #
خبر " كان " وجملة كان واسمها وخبرها في محل ~~نصب حال " بالماء " جار ومجرور متعلق بقوله " أغص " و" الحميم " صفة للماء. # الشاهد فيه: قوله " قبلا " حيث أعربه منونا؛ لأنه قطعه عن الإضافة لفظا ~~ومعنى. # 237 - هذا البيت لأبي النجم العجلي يصف فيه الفرس، من أرجوزة له يصف فيها ~~أشياء كثيرة، وأول هذه الأرجوزة قوله: # - الحمد لله العلى الأجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل - اللغة: " أقب " ~~مأخوذ من القبب، وهو دقة الخصر وضمور البطن. # الإعراب: أقب " خبر لمبتدأ محذوف: أي هو أقب " من " حرف جر " تحت " ظرف ~~مبنى على الضم في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلق بقوله " أقب "، وقوله ~~" عريض " خبر ثان " من عل " جار ومجرور متعلق بعريض. # الشاهد فيه: ذكروا أن مكان الاستشهاد بهذا البيت في قوله: " من تحت، ومن ~~عل " حيث بنى الظرفان على الضم؛ لأن كلا منهما قد حذف منه لفظ المضاف إليه ~~ونوى معناه. # هكذا قالوا، وهو كلام خال عن التحقيق؛ لأن قوافي الأرجوزة كلها مجرورة ~~كما رأيت في البيتين اللذين أنشدناهما في أول الكلام على هذا الشاهد؛ فيكون ~~قوله: # " من عل " مجرورا لفظا بمن، ويكون من الحالة الثانية التي حذف فيها ~~المضاف إليه ونوى لفظه، ويكون الاستشهاد بقوله: " من تحت " وحده، فاحفظ ~~ذلك، ولا تكن أسير التقليد.
PageV02P074 # إليه، لفظا ومعنى، وإعرابها إعراب مالا ينصرف للصفة ووزن الفعل، والكسر ~~على نية المضاف إليه لفظا. # فقول المصنف " واضمم بناء - البيت " إشارة إلى الحالة الرابعة. # وقوله: " ناويا ما عدما " مراده أنك تبنيها على الضم إذا حذفت ما تضاف ~~إليه ms0216 ونويته معنى لا لفظا. # وأشار بقوله: " وأعربوا نصبا " إلى الحالة الثالثة، وهي ما إذا حذف ~~المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه، فإنها تكون حينئذ نكرة معربة. # وقوله: " نصبا " معناه أنها تنصب إذا لم يدخل عليها جار، فإن دخل [عليها] ~~جرت، نحو " من قبل ومن بعد ". # ولم يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين - أعني الأولى، والثانية - لان ~~حكمهما ظاهر معلوم من أول الباب - وهو: الاعراب، وسقوط التنوين - كما تقدم ~~[في كل ما يفعل بكل مضاف مثلها]. # * * * وما يلي المضاف يأتي خلفا * عنه في الاعراب إذا ما حذفا (1) ~~
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول مبتدأ " يلي " فعل ~~مضارع، وفعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما " المضاف " مفعول ~~به ليلى، والجملة لا محل لها صلة الموصول " يأتي " فعل مضارع، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ~~خلفا " حال من الضمير المستتر في يأتي " عنه " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~خلفا " " في الإعراب " جار ومجرور متعلق بقوله: # " يأتي " " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " حذفا " حذف: فعل ~~ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة ~~في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجوابها محذوف، وتقدير البيت: والمضاف ~~إليه الذي يلي المضاف يأتي خلفا عنه في الإعراب إذا حذف المضاف
~~PageV02P075 # يحذف المضاف لقيام قرينة تدل عليه، ويقام المضاف إليه مقامه، فيعرب ~~بإعرابه، كقوله تعالى: (وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) أي: حب العجل، ~~وكقوله تعالى: (وجاء ربك) أي: أمر ربك، فحذف المضاف - وهو " حب، وأمر " - ~~وأعرب المضاف إليه - وهو " العجل، وربك " - بإعرابه. # * * * وربما جروا الذي أبقوا كما * قد كان قبل حذف ما تقدما (1) لكن بشرط ~~أن يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطف (2)
____________________ #
(1) " وربما " رب: حرف تقليل وجر، ما: كافة " ~~جروا " فعل وفاعل " الذي " مفعول به لجروا " أبقوا " فعل وفاعل، والجملة لا ~~محل لها صلة " كما " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف " قد " حرف ~~تحقيق " كان " فعل ماض ms0217 ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه " قبل " ظرف متعلق ~~بمحذوف خبر كان، والجملة من " كان " واسمه وخبره لا محل لها صلة ما، وقبل ~~مضاف و" حذف " مضاف إليه، وحذف مضاف و" ما " اسم موصول بمعنى الذي مضاف ~~إليه، والجملة من " تقدما " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما، لا محل لها صلة " ما ". # (2) " لكن " حرف استدراك " بشرط " جار ومجرور قال المعربون: إنه متعلق ~~بمحذوف حال: إما من فاعل " جروا " في البيت السابق، وإما من مفعوله، وعندي ~~أنه لا يمتنع أن يكون متعلقا بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: لكن ذلك ~~الجر كائن بشرط إلخ " أن " مصدرية " يكون " فعل مضارع ناقص منصوب بأن " ما ~~" اسم موصول اسم يكون، وجملة " حذف " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها ~~صلة " مماثلا " خبر يكون " لما " جار ومجرور متعلق بمماثل " عليه " جار ~~ومجرور متعلق بعطف الآتي، وجملة " عطف " مع نائب الفاعل المستتر فيه لا محل ~~لها صلة ما الموصولة المجرورة محلا باللام.
PageV02P076 # قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا، كما كان عند ذكر المضاف، لكن ~~بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف، كقول الشاعر: # 238 - أكل امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا [و] التقدير " وكل ~~نار " فحذف " كل " وبقى المضاف إليه مجرورا
____________________ #
238 - البيت لأبي دواد الإيادي، واسمه جارية ~~بن الحجاج. # الإعراب: " أكل " الهمزة للاستفهام الإنكاري، كل: مفعول أول لتحسبين مقدم ~~عليه، وكل مضاف و" امرئ " مضاف إليه " تحسبين " فعل وفاعل " امرأ " مفعول ~~ثان " ونار " الواو عاطفة، والمعطوف محذوف، والتقدير: وكل نار، فنار مضاف ~~إليه في الأصل وذلك المعطوف المحذوف - وهو المضاف - هو المعطوف على " كل ~~امرئ " المتقدم " توقد " أصله تتوقد، فحذف إحدى التائين، وهو فعل مضارع، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى نار، والجملة صفة لنار " ~~بالليل " جار ومجرور متعلق بتوقد " نارا " معطوف على قوله " امرأ " المنصوب ~~السابق. # الشاهد فيه: قوله " ونار " حيث حذف المضاف - وهو " كل " الذي قدرناه في ~~إعراب البيت - وأبقى المضاف إليه ms0218 مجرورا كما كان قبل الحذف، لتحقق الشرط، ~~وهو أن المضاف المحذوف معطوف على مماثل له وهو " كل " في قوله " أكل امرئ ~~". # وإنما لم نجعل " نار " المجرور معطوفا على امرئ " المجرور لأنه يلزم عليه ~~أن يكون الكلام مشتملا على شيئين - وهما " نار " " ونارا " - معطوفين على ~~معمولين - وهما " امرئ " و" امرأ " - لعاملين مختلفين، وهما " كل " العامل ~~في " امرئ " المجرور بناء على أن انجرار المضاف إليه بالمضاف، والعامل ~~الثاني " تحسبين " العامل في " امرأ " المنصوب، والعاطف واحد، وهو الواو، ~~وذلك لا يجوز، ولكنا لما جعلنا " نار " المجرور مجرورا بتقدير المضاف ~~المحذوف، وجعلنا هذا المحذوف معطوفا على " كل " لم يبق إلا عامل واحد في ~~المعطوف عليهما وهو " تحسبين " إذ هو عامل في " كل " وفى " امرأ " ~~المنصوبين على أنهما مفعولان لتحسبين والعطف على معمولين لعامل واحد جائز ~~بالإجماع، وهذا واضح بعد هذا البيان، إن شاء الله.
PageV02P077 # كما كان عند ذكرها، والشرط موجود، وهو: العطف على مماثل المحذوف وهو " كل ~~" في قوله " أكل امرئ ". # وقد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على جره، والمحذوف ليس مماثلا ~~للملفوظ، بل مقابل له، كقوله تعالى: (تريدون عرض الدنيا، والله يريد ~~الآخرة) في قراءة من جر " الآخرة " والتقدير " والله يريد باقي الآخرة " ~~ومنهم من يقدره " والله يريد عر ض الآخرة " فيكون المحذوف على هذا مماثلا ~~للملفوظ [به]، والأول أولى، وكذا قدره ابن أبي الربيع في شرحه للايضاح. # * * * ويحذف الثاني فيبقى إذا به يتصل (1) بشرط عطف وإضافة إلى * مثل ~~الذي له أضفت الأولا (2) يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان ~~مضافا; فيحذف تنوينه
____________________ #
(1) " ويحذف " فعل مضارع مبنى للمجهول " ~~الثاني " نائب فاعل يحذف " فيبقى " فعل مضارع " الأول " فاعل يبقى " كحاله ~~" الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الأول، وحال مضاف وضمير الغائب مضاف ~~إليه " إذا " ظرف متعلق بالحال " به " جار ومجرور متعلق بقوله " يتصل " ~~الآتي " يتصل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها. # (2) بشرط " جار ومجرور متعلق بقوله " يحذف " في البيت السابق، وشرط مضاف ~~و" ms0219 عطف " مضاف إليه " وإضافة " معطوف على عطف " إلى مثل " جار ومجرور متعلق ~~بإضافة، ومثل مضاف و" الذي " اسم موصول: مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق ~~بأضفت الآتي " أضفت " فعل وفاعل " الأولا " مفعول به لأضفت، والجملة لا محل ~~لها صلة.
PageV02P078 # وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم ~~الأول، كقولهم: " قطع الله يدور جل من قالها " التقدير: # " قطع الله يد من قالها، ورجل من قالها " فحذف ما أضيف إليه " يد " وهو " ~~من قالها " لدلالة ما أضيف إليه " رجل " عليه، ومثله قوله: # 239 - * سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها *
____________________ #
239 - هذا صدر بيت أنشده الفراء ولم ينسبه إلى ~~قائل معين، وعجزه قوله: # * فنيطت عرى الآمال بالزرع والضرع * اللغة " الحزن " ما غلظ من الأرض و" ~~السهل " بخلافة " نيطت " أي: # علقت " عرى " جمع عروة وإضافته إلى الآمال كإضافة الأظفار إلى المنية في ~~قولهم: # نشبت أظفار المنية بفلان " الضرع " هو لذات الظلف كالثدي للمرأة. # المعنى: إن المطر قد عم الأرض سهلها وحزنها، أي كلها، فقوى رجاء الناس في ~~نماء الزرع وغزارة الألبان. # الإعراب: " سقى " فعل ماض " الأرضين " مفعول به لسقى قدم على الفاعل " ~~الغيث " فاعل بسقى " سهل " بدل من الأرضين، بدل بعض من كل " وحزنها " الواو ~~حرف عطف، وحزن: معطوف على سهل، والضمير الراجع إلى الأرضين مضاف إليه " ~~فنيطت " نيط: فعل ماض مبنى للمجهول، والتاء للتأنيث " عرى " نائب فاعل نيط، ~~وعرى مضاف و" الآمال " مضاف إليه " بالزرع " جار ومجرور متعلق بنيطت " ~~والضرع " معطوف على الزرع. # الشاهد فيه: قوله " سهل وحزنها " حيث حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف - ~~وهو قوله سهل - على حاله قبل الحذف من غير تنوين، وذلك لتحقق الشرطين: # العطف، وكون المعطوف مضافا إلى مثل المحذوف، وكان أصل الكلام: سقى الغيث ~~الأرضين سهلها وحزنها. # ومن ذلك الشاعر: # - مه عاذلي، فهائما لن أبرحا * بمثل أو أحسن من شمس الضحى -
~~PageV02P079 # [التقدير " سهلها وحزنها "] فحذف ما أضيف إليه " سهل "، لدلالة ما أضيف ~~إليه " حزن " عليه. # هذا تقرير كلام ms0220 المصنف، وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف ~~من الأول، كقوله: # ومن قبل نادى كل مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف [235] (1) فحذف ~~ما أضيف إليه " قبل " وأبقاه على حاله لو كان مضافا، ولم يعطف عليه مضاف ~~إلى مثل المحذوف، والتقدير: " ومن قبل ذلك " ومثله قراءة من قرأ شذوذا: ~~(فلا خوف عليهم) أي: فلا خوف شئ عليهم (2). # وهذا الذي ذكره المصنف - من أن الحذف من الأول، وأن الثاني هو المضاف إلى ~~المذكور - هو مذهب المبرد. #
____________________ #
أصل الكلام: بمثل شمس الضحى أو أحسن من شمس ~~الضحى، فحذف " شمس الضحى " الذي أضيفت له " مثل " لدلالة عامل آخر عليه، ~~وإن لم يكن العمل هو الجر بالإضافة. # (1) هذا هو الشاهد رقم 235 وقد تقدم الكلام على هذا الشاهد مستوفى، ~~والشاهد فيه هنا قوله " قبل " حيث حذف المضاف إليه وأبقى المضاف على حاله ~~الذي كان قبل الحذف من غير تنوين، مع أن الشرطين - وهما العطف والمماثلة - ~~غير متحققين، لأنه ليس معطوفا عليه اسم مضاف إلى مثل المحذوف، وهذا قليل. # (2) هي قراءة ابن محيصن، بضم الفاء من " خوف " من غير تنوين، على أن " لا ~~" مهملة أو عاملة عمل ليس، وقرأ يعقوب بفتح الفاء من " خوف " بلا تنوين ~~أيضا، ويجوز - على هذه القراءة - أن تكون " لا " عاملة عمل إن، والفتحة ~~فتحة بناء، ولا شاهد في الآية على ذلك، كما يجوز أن تكون عاملة عمل إن ~~والفتحة فتحة إعراب، والمضاف إليه منوى: أي فلا خوف شئ فيكون الكلام مما ~~نحن بصدده أيضا.
PageV02P080 # ومذهب سيبويه أن الأصل " قطع الله يد من قالها ورجل من قالها " فحذف ما ~~أضيف إليه " رجل " فصار " قطع الله يد من قالها ورجل " ثم أقحم قوله " ورجل ~~" بين المضاف - وهو " يد " - والمضاف إليه - الذي هو " من قالها " - فصار " ~~قطع الله يد ورجل من قالها " (1). # فعلى هذا يكون الحذف من الثاني، لا من الأول، على مذهب المبرد بالعكس. # قال بعض شراح الكتاب: وعند الفراء (2) يكون الاسمان مضافين إلى " من ~~قالها ms0221 " ولا حذف في الكلام: لا من الأول، ولا من الثاني. # * * *
____________________ #
(1) وقد جرى الخلاف المذكور بين المبرد ~~وسيبويه في قول الشاعر، وهو من شواهد المسألة: # - يا تيم تيم عدى لا أبا لكم * لا يلقينكم في سوأة عمر - وقوله الآخر، ~~وهو من شواهد المسألة أيضا. # - يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول الليل عليك فانزل - إذا نصبت أول ~~الندائين، فقال المبرد: المنادى الأول مضاف إلى مماثل للمذكور مع الثاني، ~~وقال سيبويه الأول مضاف إلى ما بعد الثاني، وقد حذف الذي يضاف الثاني إليه، ~~والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه (2) الفراء يخص هذا بلفظين يكثر ~~استعمالها معا، كاليد والرجل في " قطع الله يد ورجل من قالها " والربع ~~والنصف في نحو " خذ ربع ونصف في نحو " خذ ربع ونصف هذا " وقبل وبعد في قولك ~~" رضيت عنك قبل وبعد ما حدث " بخلاف نحو " هذا غلام ودار هند " من كل لفظين ~~لا يكثر استعمالهما معا
PageV02P081 # فصل مضاف شبه فعل ما نصب * مفعولا أو ظرفا أجز، ولم يعب (1) فصل يمين، ~~واضطرارا وجدا * بأجنبي، أو بنعت، أو ندا (2) أجار المصنف أن يفصل - في ~~الاختيار - بين المضاف الذي هو شبه الفعل - والمراد به المصدر، اسم الفاعل ~~- والمضاف إليه، بما نصبه المضاف: # من مفعول به: أو ظرف، أو شبهه فمثال ما فصل فيه بينهما بمفعول المضاف ~~قوله تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم) في قراءة ~~ابن عامر، بنصب " أولاد " وجر الشركاء. # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بظرف نصبه المضاف الذي هو مصدر ~~ما حكى عن بعض من يوثق بعربيته: " ترك يوما نفسك وهواها، سعى لها في رداها ~~"
____________________ #
(1) " فصل " مفعول به مقدم لأجز، وفصل مضاف و" ~~مضاف " مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " شبه " نعت لمضاف، وشبه مضاف و" ~~فعل " مضاف إليه " ما " فاعل المصدر " نصب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه، والجملة لا محل لها صلة ما، والعائد محذوف، وأصله ما نصبه " مفعولا " ~~حال من " ما " الموصولة " أو " عاطفة ms0222 " ظرفا " معطوف على قوله مفعولا " أجز ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ولم " نافية جازمة " ~~يعب " فعل مضارع مبنى للمجهول مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون. # (2) " فصل " نائب فاعل ليعب في البيت السابق، وفصل مضاف و" يمين " مضاف ~~إليه " واضطرارا " مفعول لأجله " وجدا " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب متعلق ~~بوجد " أو بنعت " معطوف على بأجنبي " أو ندا " معطوف على نعت، وقصر قوله ~~ندا للضرورة.
PageV02P082 # ومثال ما فصل فيه بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المضاف الذي هو اسم ~~فاعل قراءة بعض السلف (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) بنصب " وعد " وجر " ~~رسل ". # ومثال الفصل بشبه الظرف قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء: # " هل أنتم تاركو لي صاحبي " وهذا معنى قوله " فصل مضاف - إلى آخره ". # وجاء الفصل أيضا في الاختيار بالقسم، حكى الكسائي: " هذا غلام والله زيد ~~" ولهذا قال المصنف: " ولم يعب فصل يمين ". # وأشار بقوله: " واضطرارا وجدا " إلى أنه قد جاء الفصل بين المضاف والمضاف ~~إليه في الضرورة: بأجنبي من المضاف، وبنعت المضاف، وبالنداء. # فمثال الأجنبي قوله: # 240 - كما خط الكتاب بكف يوما * يهودي قارب أو يزيل ففصل ب‍ " يوما " بين ~~" كف " و " يهودي " وهو أجنبي من " كف، لأنه معمول ل‍ " خط ". #
____________________ #
240 - البيت لأبي حية النميري، يصف رسم دار. # اللغة، " يهودي " إنما خص اليهودي لأنهم كانوا أهل الكتابة حينذاك " ~~يقارب " أي: يضم بعض ما يكتبه إلى بعض " أو يزيل " يفرق بين كتابته. المعنى ~~يشبه ما بقى متناثرا من رسوم الديار هنا وهناك، بكتابة اليهودي كتابة جعل ~~بعضه متقاربا وبعضه متفرقا. # الإعراب: " كما " الكاف حرف تشبيه وجر، وما: مصدرية " خط " فعل ماض مبنى ~~للمجهول " الكتاب " نائب فاعل خط " بكف " جار مجرور متعلق بخط " يوما " ~~منصوب على الظرفية يتعلق بخط أيضا، وكف مضاف و" يهودي " مضاف إليه، وقد فصل ~~بينهما بالظرف، وما مع دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف،
~~PageV02P083 # ومثال النعت قوله: # 241 - نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح ms0223 طالب ~~
____________________ #
والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف، والتقدير: رسم هذه الدار كائن كخط الكتاب - إلخ، وجملة يقارب وفاعله ~~المستتر فيه جوازا تقديره هو العائد إلى اليهودي في محل جر صفة ليهودي، ~~وجملة يزيل مع فاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو العائد لليهودي أيضا ~~معطوفة عليها بأو. # الشاهد فيه: قوله " بكف يوما يهودي " حيث فصل بين المضاف وهو كف والمضاف ~~إليه وهو يهودي بأجنبي من المضاف وهو يوما، وإنما كان الفاصل أجنبيا لأن ~~هذا الظرف ليس متعلقا بالمضاف، وإنما هو متعلق بقوله خط، وقد بينه الشارح. # 241 - نسبوا هذا البيت لمعاوية بن أبي سفيان رضى الله تعالى عنهما. # اللغة: " المرادي " نسبة إلى مراد، وهي قبيلة من اليمن، ويريد بالمرادي ~~قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طلب كرم الله وجهه، وهو عبد الرحمن بن ملجم، ~~لعنه الله! # وحديثه أشهر من أن يقال عنه شئ " الأباطح " جمع أبطح، وهو المكان الواسع، ~~أو المسيل فيه دقاق الحصى، وأراد بالأباطح مكة، وأراد بشيخها أبا طالب بن ~~عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ووالد على رضي الله عنه، وقد كان ~~أبو طالب من وجوه مكة وعظمائها. # الإعراب: " نجوت " فعل وفاعل " وقد " الواو واو الحال، قد: حرف تحقيق " ~~بل " فعل ماض " المرادي " فاعل بل " سيفه " سيف: مفعول به لبل، وسيف مضاف ~~والضمير مضاف إليه " من ابن " جار ومجرور متعلق ببل، وابن مضاف و" أبى " ~~مضاف إليه " شيخ الأباطح " نعت لأبي، ومضاف إليه، وأبى مضاف و" طالب " مضاف ~~إليه الشاهد فيه: قوله " أبى شيخ الأباطح طالب " حيث فصل بين المضاف وهو ~~أبى، والمضاف إليه وهو طالب، بالنعت وهو شيخ الأباطح، وأصل الكلام: من ابن ~~أبي طالب شيخ الأباطح.
PageV02P084 # الأصل " من ابن أبي طالب شيخ الأباطح " وقوله: # 242 - ولئن حلفت على يديك لأحلفن * بيمين أصدق من يمينك مقسم الأصل " ~~بيمين مقسم أصدق من يمينك ". # ومثال النداء قوله: #
____________________ #
242 - هذا البيت للفرزدق همام بن غالب. # اللغة: " على يديك " أراد على فعل ms0224 يديك، فحذف المضاف والمقصود بفعل يديه ~~العطاء والجود والكرم وسعة الإنفاق. # المعنى: يقرر أنه متأكد من كرم المخاطب وجوده، حتى إنه لو حلف عليه لكان ~~حلفه يمين مقسم صادق لا يشوب حلفه شك، وبين ذلك بأن يمينه آكد من يمين ~~الممدوح على فعل نفسه. # الإعراب: " لئن " اللام موطئة للقسم، إن شرطية " حلفت " حلف: فعل ماض، ~~فعل الشرط، وتاء المتكلم فاعله " على يديك " الجار والمجرور متعلق بحلفت، ~~ويدي مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " لأحلفن " اللام واقعة في جواب القسم ~~المدلول عليه باللام، أحلفن: فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة لا محل ~~لها من الإعراب جواب القسم، وجواب الشرط محذوف وجوبا يدل عليه جواب القسم " ~~بيمين " جار ومجرور متعلق بأحلف " أصدق " نعت ليمين " من يمينك " الجار ~~والمجرور متعلق بأصدق ويمين الثاني مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه، ويمين ~~الأول مضاف و" مقسم " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " بيمين أصدق من يمينك مقسم " حيث فصل بين المضاف - وهو ~~يمين - والمضاف إليه، وهو مقسم، بنعت المضاف، وهو: أصدق من يمينك، كما في ~~البيت السابق، وأصل الكلام: بيمين مقسم أصدق من يمينك. # وفى البيت شاهد آخر، وهو في قوله " لأحلفن " حيث أتى بجواب القسم وحذف ~~جواب الشرط لكون القسم الموطأ له باللام في قوله " لئن " مقدما على ~~الشرط.
PageV02P085 # 243 - وفاق كعب بجير منقذ لك من * تعجيل تهلكة والخلد في سقر وقوله: # 244 - كأن برذون أبا عصام * زيد حمار دق باللجام الأصل " وفاق بجير يا ~~كعب " و " كأن برذون زيد يا أبا عصام ". # * * *
____________________ #
243 - هذا البيت لبجير بن أبي سلمى المزني، ~~يقوله لأخيه كعب بن زهير، وكان بجير قد أسلم قبل كعب، فلامه كعب على ذلك، ~~وتعرض للرسول صلى الله عليه وسلم فنال بلسانه منه، فأهدر النبي دمه. # اللغة: " وفاق " مصدر وافق فلان فلانا، إذا فعل مثل فعله " تهلكة " أي ~~هلاك " سقر " اسم من أسماء النار التي هي دار العذاب المعنى: يقول: إن ms0225 فعلك ~~يا كعب مثل فعل أخيك بجير - يريد الإسلام - ينقذك من الوقوع في الهلكة ومن ~~الخلود يوم الآخرة في دار العذاب الإعراب: " وفاق " مبتدأ " كعب " منادى ~~بحرف نداء محذوف مبنى على الضم في محل نصب، ووفاق مضاف و" بجير " مضاف إليه ~~" منقذ " خبر المبتدأ " لك " جار ومجرور متعلق بمنقذ " من تعجيل " جار ~~ومجرور متعلق بمنقذ أيضا، وتعجيل مضاف و" تهلكة " مضاف إليه " والخلد " ~~معطوف على تعجيل " في سقر " جار ومجرور متعلق بالخلد. # الشاهد فيه: قوله " وفاق كعب بجير " حيث فصل بين المضاف، وهو " وفاق " ~~المضاف إليه، وهو بجير، بالنداء وهو قوله " كعب " وأصل الكلام: وفاق بجير ~~كعب منقذ لك. # 244 - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " برذون " البرذون من الخيل: ما ليس بعربي.
PageV02P086 # المضاف إلى ياء المتكلم آخر ما أضيف لليا اكسر، إذا * لم يك معتلا: كرام، ~~وقذى (1) أو يك كابنين وزيدين، فذي * جميعها إليا بعد فتحها احتذى (2) ~~وتدغم إليا فيه والواو، وإن * ما قبل واو ضم فاكسره يهن (3) ~~
____________________ #
(1) " آخر " مفعول مقدم على عامله وهو قوله ~~اكسر الآتي، وآخر مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " أضيف " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " لليا " ~~جار ومجرور متعلق بأضيف " اكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " لم " نافية جازمة " يك " فعل ~~مضارع ناقص مجزوم بلم، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ~~ضمير مستتر فيه " معتلا " خبر يك، والجملة في محل جر بإضافة إذا " كرام " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " وقذى " معطوف على " رام " ~~وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " أو " عاطفة " يك " معطوف على يك السابق في البيت الذي قبله، وفيه ~~ضمير مستتر هو اسمه " كابنين " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر يك " وزيدين " ~~معطوف على ابنين " فذي " اسم إشارة: مبتدأ أول " جميعها " جميع: توكيد، ~~وجميع مضاف وها مضاف إليه " اليا " مبتدأ ثان " بعد ms0226 " ظرف مبنى على الضم في ~~محل نصب، متعلق بمحذوف حال " فتحها " فتح: مبتدأ ثالث، وفتح مضاف والضمير ~~مضاف إليه " احتذى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى فتحها، وجملة الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر ~~المبتدأ الثالث، وجملة المبتدأ الثالث وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # (3) " وتدغم " فعل مضارع مبنى للمجهول " اليا " نائب فاعل لتدغم " فيه " ~~جار ومجرور متعلق بتدغم، والضمير يعود إلى ياء المتكلم، وذكره لتأويله ~~باللفظ " والواو " معطوف على الياء " وإن " شرطية " ما " اسم موصول: نائب ~~فاعل
PageV02P088 # وألفا سلم، وفي المقصور - عن * هذيل - انقلابها ياء حسن (1) يكسر آخر ~~المضاف إلى ياء المتكلم (2)، إن لم يكن مقصورا، ولا منقوصا، ولا مثنى، ولا ~~مجموعا جمع سلامة المذكر، كالمفرد وجمعي التكسير الصحيحين، وجمع السلامة ~~للمؤنث، والمعتل الجاري مجرى الصحيح، نحو " غلامي، وغلماني، وفتياتي، ~~ودلوي، وظبيي ". # وإن كان معتلا، فإما أن يكون مقصورا أو منقوصا، فإن كان منقوصا ~~
____________________ #
لفعل محذوف يفسره ما بعده، أي: وإن ضم ما قبل ~~- إلخ، وذلك الفعل المحذوف في محل جزم فعل الشرط " قبل " ظرف متعلق بمحذوف ~~صلة الموصول، وقبل مضاف و" واو " مضاف إليه " ضم " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها مفسرة " فاكسره " الفاء ~~لربط الجواب بالشرط، اكسر: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والهاء مفعول به، والجملة في محل جزم جواب الشرط " يهن " فعل مضارع ~~مجزوم في جواب الأمر. # (1) " وألفا " مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله سلم الآتي " سلم " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وفى المقصور، عن هذيل " ~~جاران ومجروران يتعلقان بقوله " حسن " الآتي في آخر البيت " انقلابها " ~~انقلاب: مبتدأ، وانقلاب مضاف وها: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله " يا ~~" مفعول المصدر " حسن " خبر المبتدأ (2) اعلم أن لك في ياء المتكلم خمسة ~~أوجه؛ الأول: بقاؤها ساكنة، والثاني: # بقاؤها مفتوحة، ms0227 والثالث: حذفها مع بقاء الكسرة قبلها لتدل عليها، ~~والرابع: قلبها ألفا بعد فتح ما قبلها نحو " غلاما "، والخامس: حذفها بعد ~~قلبها ألفا وإبقاء الفتحة لتدل عليها ثم اعلم أن هذه الوجوه الخمسة إنما ~~تجرى في الإضافة المحضة، نحو غلامي وأخي، فأما الإضافة اللفظية فليس إلا ~~وجهان: إثباتها ساكنة، أو مفتوحة؛ لأنها في الإضافة اللفظية على نية ~~الانفصال فهي كلمة مستقلة ولا يمكن أن تعتبرها كجزء كلمة. # ثم اعلم أن هذه الوجوه الخمسة لا تختص بباب النداء، خلافا لابن مالك في ~~تسهيله (وانظر الهامشة رقم 1 في ص 92 الآتية) وما قاله الشارح هناك.
~~PageV02P089 # أدغمت ياؤه في ياء المتكلم، و فتحت ياء المتكلم، فتقول: " قاضي " رفعا ~~ونصبا وجرا، وكذلك تفعل بالمثنى وجمع المذكر السالم في حالة الجر والنصب، ~~فتقول: " رأيت غلامي وزيدي " و " مررت بغلامي وزيدي " والأصل: # بغلامين لي وزيدين لي، فحذفت النون واللام للإضافة (1)، ثم أدغمت الياء ~~في الياء، وفتحت ياء المتكلم. # وأما جمع المذكر السالم - في حالة الرفع - فتقول فيه أيضا: " جاء زيدي "، ~~كما تقول في حالة النصب والجر، والأصل: زيدوي، اجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، ثم قلبت الضمة كسرة لتصح الياء، فصار ~~اللفظ: زيدي. # وأما المثنى - في حالة الرفع - فتسلم ألفه وتفتح ياء المتكلم بعده، ~~فتقول: # زيداي، وغلاماي " عند جميع العرب. # وأما المقصور فالمشهور في لغة العرب جعله المثنى المرفوع، فتقول " عصاي، ~~وفتاي ". # وهذيل تقلب ألفه ياء وتدغمها في ياء المتكلم وتفتح ياء المتكلم، فتقول " ~~عصى " ومنه قوله: # 245 - سبقوا هوى، وأعنقوا لهواهم * فتخرموا، ولكل جنب مصرع؟ #
____________________ #
(1) المحذوف للإضافة هو النون، وأما اللام ~~فحذفها للتخفيف. # 245 - هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي، من قصيدة له يرثي فيها أبناءه، وكانوا ~~قد ماتوا في سنة واحدة، وأول هذه القصيدة قوله: # - أمن المنون وريبه تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع - اللغة: " هوى " ~~أصل هذه الكلمة: هواي - بألف المقصور، وياء المتكلم
PageV02P090 # فالحاصل: أن يا المتكلم تفتح مع المنقوص: ك‍ " رامي "، والمقصور: # ك‍ " عصاي " والمثنى: ك‍ " غلاماي ms0228 " رفعا، و " غلامي " نصبا وجرا، وجمع ~~المذكر السالم: ك‍ " زيدي " رفعا ونصبا وجرا. # وهذا معنى قوله: " فذي جميعها إليا بعد فتحها احتذى ". # وأشار بقوله: " وتدغم " إلى أن الواو في جمع المذكر السالم والياء في ~~المنقوص وجمع المذكر السالم والمثنى، تدغم في ياء المتكلم. # وأشار بقوله: " وإن ما قبل واو ضم " إلى أن ما قبل واو الجمع: إن انضم ~~عند وجود الواو يجب كسره عند قلبها ياء لتسلم الياء، فإن لم ينضم - بل ~~انفتح - بقى على فتحه، نحو " مصطفون "، فتقول: " مصطفى ". #
____________________ #
فقلبت ألف المقصور ياء، ثم أدغمت في ياء ~~المتكلم، والهوى: ما تهواه النفس، وترغب فيه، وتحرص عليه، و" أعنقوا " ~~بادروا، وسارعوا، مأخوذ من الإعناق، وهو كالعتق - بفتحتين - ضرب من السير ~~فيه سرعة " فتخرموا " بالبناء للمجهول - أي: استؤصلوا وأفنتهم المنية " جنب ~~" هو ما تحت الإبط " مصرع " مكان يصرع فيه. # المعنى: " يقول: إن هؤلاء الأولاد سبقوا ما أرغب فيه لهم وأحرص عليه، وهو ~~بقاؤهم، وبادروا مسرعين إلى ما يهوونه ويرغبون فيه، وهو الموت - وجعله هوى ~~لهم من باب المشاكلة - وليس مختصا بهم، وإنما هو أمر يلاقيه كل إنسان. # الإعراب: " سبقوا " فعل وفاعل " هوى " مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على ~~الألف المنقلبة ياء منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ~~" وأعنقوا " فعل وفاعل " لهواهم " الجار والمجرور متعلق بأعنقوا، وهوى ~~مضاف، وهم: مضاف إليه " فتخرموا " فعل ماض مبنى للمجهول، وواو الجماعة نائب ~~فاعل " لكل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وكل مضاف، و" جنب " مضاف ~~إليه " مصرع " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " هوى " حيث قلب ألف المقصور ياء، ثم أدغمها في ياء ~~المتكلم، وأصله " هواي " على ما بيناه لك؛ وهذه لغة هذيل
PageV02P091 # وأشار بقوله: " وألفا سلم " إلى أن ما كان آخره ألفا كالمثنى والمقصور، ~~لا تقلب ألفه ياء، بل تسلم، نحو " غلاماي " و " عصاي ". # وأشار بقوله: " وفي المقصور " إلى أن هذيلا تقلب ألف المقصور خاصة: # فتقول: " عصى ". # وأما ما عدا هذه الأربعة (1) فيجوز في الياء معه: الفتح، والتسكين، ms0229 ~~فتقول: # " غلامي، وغلامي " (2). # * * *
____________________ #
(1) ما عدا هذه الأربعة هو أربعة أخرى؛ أولها: ~~المفرد الصحيح الآخر كغلام، وثانيها جمع التكسير الصحيح الآخر كغلمان، ~~وثالثها المفرد المعتل الشبيه بالصحيح - وهو ما آخره واو أو ياء ساكن ما ~~قبلها - نحو ظبي ودلو، ورابعها جمع المؤنث السالم كفتيات، وقد قدمنا لك (ص ~~89) أن الوجوه الجائزة في ياء المتكلم - مع هذه الأربعة - خمسة أوجه. # (1) وبقى نوع من الأسماء وهو ما آخره ياء مشددة - نحو كرسي، وبنى - تصغير ~~ابن - فهذا النوع من المعتل الشبيه بالصحيح، وإذا أضفته إلى ياء المتكلم ~~قلت: كرسيي وبنيي - بثلاث ياءات - ويجوز لك إبقاء الياءات الثلاث، وحذف ~~إحداهن، وقد ذكر القوم أن الوجه الثاني - وهو حذف إحدى الياءات لتوالي ~~الأمثال - واجب لا يجوز غيره، وليس ما ذهبوا إليه بسديد، لأن توالى الأمثال ~~يجيز ولا يوجب، ولأنه قد ورد الأول في قول أمية بن أبي الصلت، يذكر قصة ~~إبراهيم الخليل، وهمه بذبح ابنه: # يا بني، إني نذرتك لله شحيطا، فاصبر فدى لك خالي
PageV02P092 # إعمال المصدر بفعله المصدر ألحق في العمل *: مضافا، أو مجردا، أو مع أل ~~(1) إن كان فعل مع " أن " أو " ما " يحل * محله، ولاسم مصدر عمل (2) يعمل ~~المصدر عمل الفعل في موضعين: # أحدهما: أن يكون نائبا مناب الفعل، نحو: " ضربا زيدا " ف‍ " زيدا " منصوب ~~ب‍ " ضربا " لنيابته مناب " اضرب " وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في " اضرب ~~" وقد تقدم ذلك في باب المصدر (3). # والموضع الثاني: أن يكون المصدر مقدرا ب‍ " أن " والفعل، أو ب‍ " ما " ~~والفعل، وهو المراد بهذا الفصل، فيقدر ب‍ " أن " إذا أريد المضي أو ~~
____________________ #
(1) " بفعله " الجار والمجرور متعلق بألحق ~~الآتي، وفعل مضاف والهاء مضاف إليه " المصدر " مفعول به تقدم على عامله، ~~وهو ألحق " ألحق " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في ~~العمل " جار ومجرور متعلق بألحق أيضا " مضافا " حاف من المصدر " أو مجردا، ~~أو مع أل " معطوفان على الحال الذي هو قوله: " مضافا ". # (2) " إن شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل ms0230 الشرط " فعل " اسم كان " مع " ~~ظرف متعلق بمحذوف نعت لفعل، ومع مضاف، " وأن " قصد لفظه: مضاف إليه " أو " ~~عاطفة " ما " معطوف على أن " يحل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى فعل الذي هو اسم كان، والجملة في محل نصب خبر كان " ~~محله " محل: منصوب على الظرفية المكانية، ومحل مضاف والهاء العائد إلى ~~المصدر مضاف إليه " ولاسم " الواو للاستئناف، لاسم: جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم، واسم مضاف و" مصدر " مضاف إليه " عمل " مبتدأ مؤخر. # (3) يريد باب المفعول المطلق.
PageV02P093 # الاستقبال، نحو " عجبت من ضربك زيدا - أمس، أو غدا " والتقدير: من أن ~~ضربت زيدا أمس، أو من أن تضرب زيدا غدا، ويقدر ب‍ " ما " إذا أريد به ~~الحال، نحو: " عجبت من ضربك زيدا الآن " التقدير: مما تضرب زيدا الآن. # وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال: مضافا، نحو " عجبت من ضربك زيدا ~~" ومجردا عن الإضافة وأل - وهو المنون - نحو: " عجبت من ضرب زيدا " ومحلى ~~بالألف واللام، نحو " عجبت من الضرب زيدا ". # وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون، وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى ~~ب‍ " أل "، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف، ثم المجرد، ثم المحلى. # ومن إعمال المنون قوله تعالى: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما " ف‍ " ~~يتيما " منصوب ب‍ " إطعام "، وقول الشاعر: # 246 - بضرب بالسيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهن عن المقيل ~~
____________________ #
246 - البيت للمرار - بفتح الميم وتشديد الراء ~~- بن منقذ، التميمي، وهو من شواهد الأشموني (رقم 677) وشواهد سيبويه (1 / ~~60، 97). # اللغة: " هام " جمع هامة، وهي الرأس كلها " المقيل " أصله موضع النوم في ~~القائلة؛ فنقل في هذا الموضع إلى موضع الرأس؛ لأن الرأس يستقر في النوم حين ~~القائلة. # المعنى: يصف قومه بالقوة والجلادة، فيقول: أزلنا هام هؤلاء عن مواضع ~~استقرارها فضربنا بالسيوف رؤوسهم. # الإعراب: " بضرب " جار ومجرور متعلق بقوله " ازلنا " الآتي " بالسيوف " ~~جار ومجرور متعلق بضرب، أو بمحذوف صفة له " رؤوس " مفعول به لضرب، ورؤوس ~~مضاف، و" قوم " مضاف إليه " أزلنا " فعل وفاعل " هامهن " هام: ms0231 مفعول به ~~لأزال، وهام مضاف والضمير مضاف إليه " عن المقيل " جار ومجرور متعلق ~~بأزلنا. # الشاهد فيه: قوله " بضرب.. رؤوس " حيث نصب بضرب - وهو مصدر منون - مفعولا ~~به كما ينصبه بالفعل، وهذا المفعول به هو قوله " رؤوس ".
PageV02P094 # ف‍ " رؤوس " منصوب ب‍ " ضرب ". # ومن إعماله وهو محلى ب‍ " أل " قوله: # 247 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل ~~
____________________ #
247 - هذا البيت من شواهد سيبويه (1 / 99) ~~التي لم يعرفوا لها قائلا، وهو من شواهد الأشموني أيضا (رقم 678) اللغة: " ~~النكاية " بكسر النون - مصدر نكيت في العدو، إذا أثرت فيه " يخال " يظن " ~~الفرار " بكسر الفاء - النكول والتولي والهرب " يراخي " يؤجل المعنى: يهجوا ~~رجلا ويقول: إنه ضعيف عن أن يؤثر في عدوه، وجبان عن الثبات في مواطن ~~القتال، ولكنه يلجأ إلى الهرب، ويظنه مؤخرا لأجله الإعراب: " ضعيف " خبر ~~لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو ضعيف، وضعيف مضاف و" النكاية " مضاف إليه " ~~أعداءه " أعداء: مفعول به لنكاية، وأعداء مضاف والضمير مضاف إليه " يخال " ~~فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه " الفرار " مفعول أول ليخال " براخى " ~~فعل مضارع، والضمير المستتر فيه الذي يعود إلى الفرار فاعل " الأجل " مفعول ~~به ليراخى، والجملة في محل نصب مفعول ثان ليخال. # الشاهد فيه: قوله " النكابة أعداءه " حيث نصب بالمصدر المحلى بأل، وهو ~~قوله " النكاية " مفعولا - وهو قوله " أعداءه " - كما ينصبه بالفعل وهذا ~~الذي ذهب إليه المصنف والشارح هو ما رآه إماما النحويين سيبويه والخليل ابن ~~أحمد. # وذهب أبو العباس المبرد إلى أن نصب المفعول به بعد المصدر المحلى بأل ليس ~~بالمصدر السابق، وإنما هو بمصدر منكر يقدر في الكلام؛ فتقدير الكلام عنده " ~~ضعيف النكاية نكاية أعداءه " وفى هذا من التكلف ما ليس يخفى عليك. # وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن " أعداءه " ونحوه منصوب بنزع الخافض، ~~وتقدير الكلام " ضعيف النكاية في أعدائه " وفيه أن النصب بنزع الخافض ~~سماعي؛ فلا يخرج عليه إلا إذا لم يكن للكلام محمل سواه.
PageV02P095 # وقوله: # 248 - فإنك والتأبين عروة بعدما * دعاك وأيدينا إليه شوارع ~~
____________________ #
248 ms0232 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف ~~قائلها، وبعده: # - لكالرجل الحادي وقد تلع الضحى * وطير المنايا فوقهن أواقع - اللغة: " ~~التأبين " مصدر ابن الميت، إذا أثنى عليه وذكر محاسنه، و" أل " فيه عوض من ~~المضاف إليه " عروة " اسم رجل " شوارع " جمع شارعة، وهي الممتدة المرتفعة " ~~الحادي " سائق الإبل " تلع الضحى " كناية عن ارتفاع الشمس " أواقع " جمع ~~واقعة، وأصله وواقع؛ فقلب الواو الأولى همزة لاستثقال واوين في أول الكلمة، ~~ونظير ذلك قولهم " أواقي " في " وواقى " جمع واقية، ومن ذلك قول المهلهل ~~وهو عدى بن ربيعة أخي كليب: # - ضربت صدرها إلى وقالت: * يا عديا لقد وقتك الأواقي - المعنى: يندد برجل ~~استنجد به صديق له فلم ينجده، فلما مات أقبل عليه يرثيه، ويقول: إن حالتك ~~هذه في بكائك عروة والثناء عليه - بعد استغاثته بك ودعائه إياك إلى الأخذ ~~بناصره في حال امتداد سيوفنا إليه - تشبه حال رجل يحدو بإبله ويهيجها للسير ~~وقت ارتفاع الشمس والحال أن طيور المنايا منقضة عليها وواقعة فوقها. # الإعراب: " فإنك " إن: حرف توكيد ونصب، والكاف اسمه " والتأبين " يجوز أن ~~يكون معطوفا على اسم إن، فالواو عاطفة، ويجوز أن يكون مفعولا معه فالواو ~~واو المعية " عروة " مفعول به للتأبين " بعد " ظرف متعلق بالتأبين " ما " ~~مصدرية " دعاك " دعا: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى عروة، والكاف مفعول به لدعا، و" ما " المصدرية مع مدخولها في تأويل ~~مصدر مجرور بإضافة بعد إليه، والتقدير: بعد دعائه إياك " وأيدينا " الواو ~~واو الحال، أيدي: مبتدأ، وأيدي مضاف، ونا: مضاف إليه " إليه " جار ومجرور ~~متعلق بشوارع " شوارع " خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال، ~~وخبر " إن " في البيت الذي أنشدناه أول الكلام على هذا البيت، وهو متعلق ~~قوله " كالرجل ".
PageV02P096 # وقوله: # 249 - لقد علمت أولى المغيرة أنني * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " والتأبين عروة " حيث نصب ~~بالمصدر المحلى بأل، وهو قوله " التأبين " مفعولا به، وهو قوله " عروة " ~~وفيه خلاف العلماء الذين ذكرناهم، وذكرنا ms0233 أقوالهم، في شرح الشاهد السابق. # 249 - هذا البيت لمالك بن زغبة - بضم الزاي وسكون الغين - أحد بنى باهلة، ~~وقد أنشده سيبويه 1 / 99 والأشموني في باب التنازع (رقم 409) وفى باب إعمال ~~المصدر. # اللغة: " أولى المغيرة " أراد به أول المغيرة، والمغيرة: صفة لموصوف ~~محذوف، ويحتمل أن يكون مراده: الخيل المغيرة، وأن يكون إنما قصد: الجماعة ~~المغيرة، وهو على كل حال اسم فاعل من أغار على القوم إغارة، أي: كر عليهم " ~~أنكل " مضارع من النكول، وهو الرجوع عن قتال العدو جبنا. # المعنى: يصف نفسه بالشجاعة، وبقول: قد علمت الجماعة التي هي أول ~~المغيرين، وفى طليعتهم، أنني جرئ القلب شجاع، وأنني صرفتهم عن وجههم هازما ~~لهم، ولحقت بهم، فلم أنكل عن ظرب مسمع رئيسهم وسيدهم، وخص أول المحاربين ~~ليشير إلى أنه كان في مقدم الصفوف الأولى. # الإعراب: " لقد " اللام واقعة في جواب قسم محذوف، أي: والله لقد - إلخ، ~~قد: حرف تحقيق " علمت " علم: فعل ماض، والتاء للتأنيث " أولى " فاعل علم، ~~وأولى مضاف و" المغيرة " مضاف إليه " أنني " أن: حرف توكيد ونصب، والنون ~~بعدها للوقاية، وياء المتكلم اسم أن " كررت " فعل وفاعل، والجملة في محل ~~رفع خبر أن، جملة أن واسمه وخبره سدت مسد مفعولي علم " فلم " نافية جازمة " ~~أنكل " فعل مضارع مجزوم بلم " عن الضرب " جار ومجرور متعلق بأنكل " مسمعا " ~~مفعول به للضرب. # الشاهد فيه: قوله " الضرب مسمعا " حيث أعمل المصدر المحلى بأل، وهو قوله ~~" الضرب " عمل الفعل، فنصب به المفعول به وهو قوله " مسمعا ".
~~PageV02P097 # ف‍ " أعداءه ": منصوب ب‍ " النكاية "، و " عروة " منصوب ب‍ " التأبين " و ~~" مسمعا " منصوب ب‍ " الضرب ". # * * * وأشب قوله: " ولاسم مصدر عمل " إلى أن اسم المصدر قد يعمل عمل ~~الفعل، والمراد باسم المصدر: ما ساوى المصدر في الدلالة (1) [على معناه]، ~~وخالفه بخلوه - لفظا وتقديرا - من بعض ما في فعله دون تعويض: كعطاء، فإنه ~~مساو لاعطاء معنى، ومخالف له بخلوه من الهمزة الموجودة في فعله، وهو خال ~~منها لفظا وتقديرا، ولم يعوض عنها شئ. # واحترز بذلك مما خلا من بعض ms0234 ما في فعله لفظا ولم يخل منه تقديرا، فإنه ~~
____________________ #
(1) اعلم أولا أن العلماء يختلفون فيما يدل ~~عليه اسم المصدر؛ فقال قوم: هو دال على الحدث الذي يدل عليه المصدر، وعلى ~~هذا يكون معنى المصدر واسم المصدر واحدا، وقال قوم: اسم المصدر يدل على لفظ ~~المصدر الذي يدل على الحدث؛ فيكون اسم المصدر دالا على الحدث بواسطة دلالته ~~على لفظ المصدر، وعلى هذا يكون معنى المصدر ومعنى اسم المصدر مختلفا، واعلم ~~ثانيا أن المصدر لابد أن يشتمل على حروف فعله الأصلية والزائدة جميعا: إما ~~بتساو مثل تغافل تغافلا وتصدق تصدقا، وإما بزيادة مثل أكرم إكراما وزلزل ~~زلزلة، وأنه لا ينقص فيه من حروف فعله شئ، إلا أن يحذف لعلة تصريفية، ثم ~~تارة يعوض عن ذلك المحذوف حرف فيكون المحذوف كالمذكور نحو أقام إقامة ووعد ~~عدة، وتارة يحذف لفظا لا لعلة تصريفية وتكنه منوى معنى نحو قاتل قتالا ~~ونازلته نزالا، والأصل فيهما قيتالا ونيزالا، وقد أوضح لك الشارح ذلك. # فإن نقص الدال على الحدث عن حروف فعله ولم يعوض عن ذلك الناقص ولم يكن ~~الناقص منويا كان اسم مصدر، نحو أعطى عطاء وتوضأ وضوءا وتكلم كلاما وأجاب ~~جابة وأطاع طاعة وسلم سلاما وتطهر طهورا. # وإن كان المراد به اسم الذات مثل الكحل والدهن فليس بمصدر، ولا باسم ~~مصدر، وإن اشتمل على حروف الفعل، وقد اتضح لك من هذا البيان اسم المصدر ~~اتضاحا لا لبس فيه.
PageV02P098 # لا يكون اسم مصدر، بل يكون مصدرا، وذلك نحو: " قتال " فإنه مصدر " قاتل " ~~وقد خلا من الألف التي قبل التاء في الفعل، لكن خلا منها لفظا، ولم يخل ~~[منها] تقديرا، ولذلك نطق بها في بعض المواضع، نحو: " قاتل قيتالا، وضارب ~~ضيرابا " لكن انقلبت الألف ياء الكسر ما قبلها. # واحترز بقوله " دون تعويض " مما خلا من بعض ما في فعله لفظا وتقديرا، ~~ولكن عوض عنه شئ، فإنه لا يكون اسم مصدر، نل هو مصدر، وذلك نحو عدة، فإنه ~~مصدر " وعد " وقد خلا من الواو التي ms0235 في فعله لفظا وتقديرا، ولكن عوض عنها ~~التاء. # وزعم ابن المصنف أن " عطاء " مصدر، وأن همزته حذفت تخفيفا، وهو خلاف ما ~~صرح به غيره من النحويين. # ومن إعمال اسم المصدر قوله: # 250 - أكفرا بعد رد الموت عنى * وبعد عطائك المائة الرتاعا ~~
____________________ #
250 - البيت للقطامي، واسمه عمير بن شييم، وهو ~~ابن أخت الأخطل، من كلمة له يمدح فيها زفر بن الحارث الكلابي، وهو من شواهد ~~الأشموني (رقم 684). # اللغة: " أكفرا " جحودا للنعمة، ونكرانا للجميل " رد " منع " الرتاع " ~~جمع راتعة، وهي من الإبل التي تبرك كي ترعى كيف شائت لكرامتها على أصحابها. # المعنى: أنا لا أجحد نعمتك، ولا أنكر صنيعك معي، ولا يمكن أن أصنع ذلك ~~بعد إذ منعت عنى الموت، وأعطيتني مائة من خيار الإبل. # الإعراب: " أكفرا " الهمزة للاستفهام الإنكاري، كفرا: مفعول مطلق لفعل ~~محذوف: أي أأكفر كفرا " بعد " ظرف متعلق بمحذوف صفة لكفرا، و" بعد " مضاف ~~و" رد " مضاف إليه، ورد مضاف و" الموت " مضاف إليه من إضافة المصدر ~~لمفعوله، وقد حذف فاعله، وأصله: ردك الموت " عنى " جار ومجرور متعلق برد " ~~وبعد " معطوف على الظرف السابق، وبعد مضاف وعطاء من " عطائك " اسم مصدر: ~~مضاف إليه،
PageV02P099 # ف‍ " المائة " منصوب ب‍ " عطائك " ومنه حديث الموطأ: " من قبلة الرجل ~~امرأته الوضوء "، ف‍ " امرأته " منصوب ب‍ " قبلة " وقوله: # 251 - إذا صح عون الخالق المرء لم يجد * عسيرا من الآمال إلا ميسرا ~~وقوله: # 252 - بعشرتك الكرام تعد منهم * فلا ترين لغيرهم ألوفا ~~
____________________ #
وعطاء مضاف والكاف مضاف إليه، من إضافة اسم ~~المصدر إلى فاعله " المائة " مفعول به لاسم المصدر الذي هو عطاء " الرتاعا ~~" صفة للمائة. # الشاهد فيه: قوله " عطائك المائة " حيث أعمل اسم المصدر وهو قوله " عطاء ~~" عمل الفعل؛ فنصب به المفعول وهو قوله " المائة " بعد أن أضاف اسم المصدر ~~لفاعله. # 251 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها، وقد أنشده الأصمعي ولم ~~يعزه. # اللغة: " عون " اسم بمعنى الإعانة، والفعل المستعمل هو أعان، تقول: أعان ~~فلان فلانا يعينه؛ تريد نصره وأخذ ms0236 بيده فيما يعتزم عمله. # الإعراب: " إذا " ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط " صح " فعل ماض " ~~عون " فاعل صح، وعون مضاف و" الخالق " مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر إلى ~~فاعله " المرء " مفعول به لاسم المصدر، بالفتحة الظاهرة، والجملة من " صح " ~~وفاعله في محل جر بإضافة " إذا " إليها " لم " نافية جازمة " يجد " فعل ~~مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المرء " ~~عسيرا " مفعول أول ليجد " من الآمال " جار ومجرور متعلق بعسير أو بمحذوف ~~صفة له " إلا " أداة استثناء ملغاة " ميسرا " مفعول ثان ليجد. # الشاهد فيه: قوله " عون الخالق المرء " حيث أعمل اسم المصدر - وهو قوله " ~~عون " - عمل الفعل؛ فنصب به المفعول - وهو قوله " المرء " - بعد إضافته ~~لفاعله كما بيناه في إعراب البيت. # 252 البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها، وهو من شواهد الأشموني (رقم ~~685) =.
PageV02P100 # وإعمال اسم المصدر قليل، ومن ادعى الاجماع على جواز إعماله فقد وهم، فإن ~~الخلاف في ذلك مشهور (1)، وقال الصيمري: إعماله شاذ، وأنشد: # * أكفرا - البيت * [250] وقال ضياء لدين بن العلج في البسيط: # ولا ببعد أن ما قام مقام المصدر بعمل عمله، ونقل عن بعضهم أنه قد أجاز ~~ذلك قياسا. # * * * وبعد جرة الذي أضيف له * كمل بنصب أو برفع عمله (2) ~~
____________________ #
اللغة " بعشرتك " العشرة - بكسر العين - اسم ~~مصدر بمعنى المعاشرة " ألوفا " - بفتح الهمزة وضم اللام - أي محبا، ويروى * ~~فلا ترين لغيرهم الوفاء * ببناء ترى للمعلوم، والمراد نهيه عن أن ينطوي ~~قلبه على الوفاء لغير كرام الناس. # الإعراب: " بعشرتك " الجار والمجرور متعلق بقوله " تعد " الآتي، وعشرة ~~مضاف والكاف مضاف إليه من إضافة اسم المصدر إلى فاعله " الكرام " مفعول به ~~لعشرة " تعد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، وهو المفعول الأول لتعد " منهم " جار ومجرور متعلق بتعد، وهو ~~المفعول الثاني " فلا " الفاء فاء الفصيحة، لا: ناهية " ترين " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول، مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم ~~بلا، ونائب الفاعل ضمير مستتر ms0237 فيه وجوبا تقديره أنت، وهو المفعول الأول " ~~لغيرهم " الجار والمجرور متعلق بقوله " ألوفا " الآتي، وغير مضاف والضمير ~~مضاف إليه " ألوفا " مفعول ثان لترى. # الشاهد فيه: قوله " بعشرتك الكرام " فإنه قد أعمل اسم المصدر، وهو قوله " ~~عشرة " عمل الفعل؛ فنصب به المفعول، وهو قوله " الكرام " بعد إضافته إلى ~~فاعله. # (1) اسم المصدر إما ان يكون علما مثل يسار وبرة وفجار، وإما أن يكون ~~مبدوءا بميم زائدة كالمحمدة والمتربة، وأما ألا يكون واحدا منهما؛ فالأول ~~لا يعمل إجماعا، والثاني يعمل إجماعا، والثالث هو محل الخلاف. # (2) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " كمل " الآتي، وبعد مضاف وجر من " جره ~~"
PageV02P101 # يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره، ثم ينصب المفعول، نحو " عجبت من شرب زيد ~~العسل " وإلى المفعول ثم يرفع الفاعل، نحو: " عجبت من شرب العسل زيد "، ~~ومنه قوله: # 253 - تنفى يداها الحصى في كل هاجرة * نفى الدراهيم تنقاد الصياريف ~~
____________________ #
مضاف إليه، وجر مضاف والضمير مضاف إليه من ~~إضافة المصدر لفاعله " الذي " اسم موصول: مفعول به للمصدر الذي هو جر " ~~أضيفت " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه " له " جار ~~ومجرور متعلق بأضيف، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها صلة الموصول ~~" كمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بنصب " جار ~~ومجرور متعلق بكمل " أو " عاطفة " برفع " معطوف على بنصب " عمله " عمل: ~~مفعول به لكمل، وعمل مضاف والهاء مضاف إليه 253 - البيت للفرزدق يصف ناقة، ~~وهو من شواهد سيبويه (1 - 10) ومن شواهد الأشموني (رقم 689) وابن هشام في ~~قطر الندى (رقم 124) وفى أوضح المسالك (رقم 567). اللغة: " تنفى " تدفع، ~~وبابه رمى " الحصى " جمع حصاة " هاجرة " هي نصف النهار عند اشتداد الحر ~~(انظر شرح الشاهد الآتي 254) " الدراهيم " جمع درهم، وزيدت في الياء كما ~~حذفت من جمع مفتاح في قوله تعالى (وعنده مفاتح الغيب) وقيل: # لا حذف ولا زيادة، بل مفاتح جمع مفتح، ودراهيم جمع درهام " تنقاد " مصدر ~~نقد، وتاؤه مفتوحة، وهو مثل تذكار وتقتال وتبياع بمعنى الذكر والقتل والبيع ~~" الصياريف " جمع صيرفي. ms0238 # المعنى: إن هذه الناقة تدفع يدها الحصى عن الأرض في وقت الظهيرة واشتداد ~~الحر كما يدفع الصيرفي الناقد الدراهم، وكنى بذلك عن سرعة سيرها وصلابتها ~~وصبرها على السير، وخص وقت الظهيرة لأنه الوقت الذي تعيا فيه الإبل ويأخذها ~~الكلال والتعب فإذا كانت فيه جلدة فهي في غيره أكثر جلادة وأشد اصطبارا. # الإعراب: " تنفى " فعل مضارع " يداها " يدا: فاعل تنفى مرفوع بالألف ~~لأنه
PageV02P102 # وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة، خلافا لبعضهم، وجعل منه قوله تعالى: ~~(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، فأعرب " من " فاعلا بحج ~~ورد بأنه يصير المعنى: ولله على جميع الناس أن يحج البيت المستطيع، وليس ~~كذلك، ف‍ " من ": بدل من " الناس "، والتقدير: ولله على الناس مستطيعهم حج ~~البيت، وقيل: " من " مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير، من استطاع منهم فعليه ~~ذلك. # ويضاف المصدر أيضا إلى الظرف ثم يرفع الفاعل وينصب المفعول، نحو: # " عجبت من ضرب اليوم زيد عمرا ". # * * * وجر ما يتبع ماجر، ومن * راعى في الاتباع المحل فحسن (1) ~~
____________________ #
مثنى، ويدا مضاف وها مضاف إليه " الحصى " ~~مفعول به لتنفى " في كل " جار ومجرور متعلق بنفي، وكل مضاف و" هاجرة " إليه ~~" نفى " مفعول مطلق عامله تنفى، ونفى مضاف و" الدراهيم " مضاف إليه، من ~~إضافة المصدر إلى مفعوله " تنقاد " فاعل المصدر الذي هو نفى، وتنقاد مضاف ~~و" الصياريف " مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. # الشاهد فيه: قوله " نفس الدراهيم تنقاد " حيث أضاف المصدر - وهو قوله " ~~نفى " - إلى مفعوله - وهو قوله " الدراهيم " - ثم أتى بفاعله مرفوعا، وهو ~~قوله تنقاد. # (1) " جر " فعل أمر،، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم ~~موصول: مفعول به لجر " يتبع " فعل مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو ~~فاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " ما " اسم موصول: مفعول ~~به ليتبع " جر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة لا محل لها صلة " ومن " اسم شرط مبتدأ " راعى " فعل ماض فعل الشرط ~~" في الاتباع " جار ومجرور متعلق براعي ms0239 " المحل " مفعول به لراعي " فحسن " ~~الفاء لربط الجواب
PageV02P103 # إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ففاعله يكون مجرورا لفظا، مرفوعا محلا، فيجوز ~~في تابعه - من الصفة، والعطف، وغيرهما - مراعاة اللفظ فيجر، ومراعاة المحل ~~فيرفع، فتقول، " عجبت من شرب زيد الظريف، والظريف ". # ومن اتباعه [على] المحل قوله: # 254 - حتى تهجر في الرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم فرفع " ~~المظلوم " لكونه نعتا ل‍ " لمعقب " على المحل. #
____________________ #
بالشرط، حسن: خبر لمبتدأ محذوف تقديره فهو ~~حسن، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، وجملتا الشرط ~~والجواب في محل رفع خبر عن اسم الشرط الواقع مبتدأ، وقيل: جملة الشرط فقط، ~~وقيل: جملة الجواب فقط، وهو خلاف معروف بين النحاة. # 254 - البيت للبيد بن ربيعة العامري، يصف حمارا وحشيا وأتانه، شبه به ~~ناقته. # اللغة: " تهجر " سار في الهاجرة، وقد سبق قريبا (في شرح الشاهد 253) أنها ~~نصف النهار عند اشتداد الحر " الرواح " هو الوقت من زوال الشمس إلى الليل، ~~ويقابله الغدو " هاجها " أزعجها " المعقب " الذي يطلب حقه مرة بعد أخرى " ~~المظلوم " الذي مطله المدين بدين عليه له. # المعنى: يقول: إن هذا المسحل - وهو حمار الوحش - قد عجل رواحه إلى الماء ~~وقت اشتداد الهاجرة، وأزعج الأتان، وطلبها إلى الماء مثل طلب الغريم الذي ~~مطله مدين بدين له؛ فهو يلح في طلبه المرة بعد الأخرى. # الإعراب: " تهجر " فعل ماض، وفيه ضمير مستتر جوازا يعود إلى مسحل هو ~~فاعله " في الرواح " جار ومجرور متعلق بتهجر " وهاجها " الواو عاطفة، هاج: ~~فعل ماض، وفيه ضمير مستتر يعود إلى الحمار الوحشي الذي عبر عنه بالمسحل في ~~بيت سابق فاعل، وها: # مفعول به، وهي عائدة إلى الأنان " طلب " مصدر تشبيهي مفعول مطلق عامله " ~~هاجها " أي، هاجها لكي تطلب الماء طلبا حثيثا مثل طلب المعقب - الخ، طلب ~~مضاف، و" المعقب " مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله " حقه " حق: مفعول ~~به
PageV02P104 # وإذا أضيف إلى المفعول، فهو مجرور لفظا، منصوب محلا، فيجوز - أيضا - في ~~تابعه مراعاة اللفظ والمحل، ومن مراعاة المحل قوله: # 255 ms0240 - قد كنت داينت بها حسانا * مخافة الافلاس والليانا ف‍ " الليانا "، ~~معطوف على محل " الافلاس ". #
____________________ #
للمصدر الذي هو طلب، ويجوز أن يكون مفعولا ~~للمعقب؛ لأنه اسم فاعل ومعناه الطالب " المظلوم " نعت للمعقب باعتبار ~~المحل؛ لأنه - وإن كان مجرور اللفظ - مرفوع المحل. # الشاهد فيه: قوله " طلب المعقب... المظلوم " حيث أضاف المصدر، وهو " طلب ~~" إلى فاعله - وهو المعقب - ثم أتبع الفاعل بالنعت، وهو " المظلوم " وجاء ~~بهذا التابع مرفوعا نظرا للمحل. # 255 - البيت لزيادة العنبري، ونسبوه في كتاب سيبويه (1 / 97) إلى رؤبة ~~ابن العجاج. # اللغة: " داينت بها " أخذتها بدلا عن دين لي عنده، والضمير المجرور محلا ~~بالباء في بها يعود إلى أمة " الليان " بفتح اللام وتشديد الياء المثناة - ~~المطل واللي والتسويف في قضاة الدين. # المعنى: يقول قد كنت أخذت هذه الأمة من حسان بدلا عن دين لي عنده؛ ~~لمخافتي أن يفلس، أو يمطلني فلا يؤديني حقي. # الإعراب: " قد " حرف تحقيق " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير ~~المتكلم اسمه " داينت " فعل وفاعل، والجملة في محل نصب خبر كان " بها " جار ~~ومجرور متعلق بداين " حسانا " مفعول به لداين " مخافة " مفعول لأجله، ~~ومخافة مضاف، و" الإفلاس " مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى مفعوله، وقد حذف ~~فاعله " والليانا " معطوف على محل الإفلاس - وهو النصب - لكونه مفعولا به ~~للمصدر. # الشاهد فيه: قوله " والليانا " حيث عطفه بالنصب على " الإفلاس " الذي ~~أضيف المصدر إليه، نضرا إلى محله.
PageV02P105 # إعمال اسم الفاعل (1) كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيه بمعزل ~~(2) لا يخلو اسم الفاعل من أن يكون معرفا بأل، أو مجردا. # فإن كان مجردا عمل عمل فعله، من الرفع والنصب، إن كان مستقبلا أو حالا، ~~نحو " هذا ضارب زيدا - الآن، أو غدا " وإنما عمل لجريانه على الفعل الذي هو ~~بمعناه، وهو المضارع، ومعنى جريانه عليه: أنه موافق له في الحركات ~~والسكنات، لموافقة " ضارب " ل‍ " يضرب "، فهو مشبه للفعل الذي هو بمعناه ~~لفظا ومعنى. # وإن كان بمعنى الماضي لم يعمل، لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه، ~~فهو ms0241 مشبه له معنى، لا لفظا، فلا تقول. " هذا ضارب زيدا أمس "، بل يجب ~~إضافته، فتقول " هذا ضارب زيد أمس "، وأجاز الكسائي إعماله، وجعل منه قوله ~~تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)
____________________ #
(1) عرف ابن مالك في تسهيله اسم الفاعل بأنه " ~~الصفة الدالة على فاعل الحدث، الجارية في مطلق الحركات والسكنات على ~~المضارع من أفعالها، في حالتي التذكير والتأنيث، المفيدة لمعنى المضارع أو ~~الماضي ". # (2) " كفعله " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وفعل مضاف وضمير ~~الغائب مضاف إليه " اسم " مبتدأ مؤخر، واسم مضاف و" فاعل " مضاف إليه " في ~~العمل " متعلق بما تعلق به الجار والمجرور السابق الواقع خبرا " إن " شرطية ~~" كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه " عن مضيه " الجار ~~والمجرور متعلق بقوله " معزل " الآتي، ومضى مضاف والضمير مضاف إليه " بمعزل ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام، وتقدير الكلام: إن كان بمعزل عن مضيه فهو كفعله في العمل.
~~PageV02P106 # ف‍ " ذراعيه " منصوب ب‍ " باسط "، وهو ماض، وخرجه غيره على أنه حكاية حال ~~ماضية. # * * * وولى استفهاما، أو حرف ندا، * أو نفيا، أو جاصفة، أو مسندا (1) ~~أشار بهذا [البيت] إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شئ قبله، ~~كأن يقع بعد الاستفهام، نحو " أضارب زيد عمرا "، أو حرف النداء، نحو " يا ~~طالعا جبلا " أو النفي، نحو " ما ضارب زيد عمرا " أو يقع نعتا، نحو " مررت ~~برجل ضارب زيدا " أو حالا، نحو " جاء زيد راكبا فرسا " ويشمل هذين ~~[النوعين] قوله: " أو جاصفة " وقوله: " أو مسندا " معناه أنه يعمل إذا وقع ~~خبرا، وهذا يشمل خبر المبتدأ، نحو " زيد ضارب عمرا " وخبر ناسخه أو مفعوله، ~~نحو " كان زيد ضاربا عمرا، وإن زيدا ضارب عمرا، وظننت زيدا ضاربا عمرا، ~~وأعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا ". # * * *
____________________ #
(3) " وولى " فعل ماض، ويحتمل أن تكون الواو ~~عاطفة فيكون معطوفا على " كان " ويحتمل أن تكون الواو واو الحال، فالجملة ~~منه ومن فاعله المستتر فيه في محل نصب حال، ms0242 وقبلها " قد " مقدرة " استفهاما ~~" مفعول به لولى " أو " عاطفة " حرف " معطوف على قوله " استفهاما " وحرف ~~مضاف، و" ندا " قصر للضرورة: مضاف إليه " أو نفيا " معطوف على " استفهاما " ~~" أو " عاطفة " جا " قصر للضرورة. # فعل ماض معطوف على ولى، وفيه ضمير مستتر فاعل " صفة " حال من فاعل جاء " ~~أ حرف عطف " مسندا " معطوف على قوله " صفة ".
PageV02P107 # وقد يكون نعت محذوف عرف * فيستحق العمل الذي وصف (1) قد يعتمد اسم الفاعل ~~على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله، كما لو اعتمد على مذكور، ومنه قوله: # 256 - وكم مالئ عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى ~~
____________________ #
(1) " وقد " حرف تقليل " يكون " فعل مضارع ~~ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " نعت " خبر يكون، ونعت مضاف ~~و" محذوف " مضاف إليه " عرف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة في محل جر نعت لقوله " محذوف " " ~~فيستحق " فعل مضارع معطوف بالفاء على يكون، وفاعله ضمير مستتر فيه " العمل ~~" مفعول به ليستحق " الذي " اسم موصول: نعت للعمل، وجملة " وصف " من الفعل ~~الماضي المبنى للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها صلة الذي. # 256 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي. # اللغة: " الجمرة " مجتمع الحصى بمنى " البيض " جمع بيضاء، وهو صفة لموصوف ~~محذوف أي: النساء البيض، مثل " الدمى " جمع دمية - بضم الدال فيهما، كقولك: # غرفة وغرف، والدمية: الصورة من العاج، وبها تشبه النساء في الحسن والبياض ~~تخالطه صفرة المعنى: يقول: كثير من الناس يتطلعون إلى النساء الجميلات ~~المشبهات للدمى في بياضهن وحسنهن وقت ذهابهن إلى الجمرات بمنى، ولكن الناظر ~~إليهن لا يفيد شيئا. # الإعراب: " وكم " خبرية مبتدأ " مالئ " تميز لكم مجرور بمن المقدرة أو ~~بإضافة " كم " إليه، على الخلاف المعروف، وفى مالئ ضمير مستتر فاعل، وخبر ~~المبتدأ - وهو كم - محذوف تقديره: لا يفيد من نظره شيئا، أو نحو ذلك " ~~عينيه " مفعول به لمالئ، والضمير مضاف إليه " من شئ " جار ومجرور متعلق ~~بمالئ، وشئ مضاف وغير من " غيره " مضاف ms0243 إليه، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف ~~إليه " إذا " ظرفية " راح " فعل ماض " نحو " منصوب على الظرفية المكانية ~~يتعلق براح، ونحو مضاف و" الجمرة " مضاف إليه " البيض " فاعل راح " كالدمى ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من البيض
PageV02P108 # ف‍ " عينيه ": منصوب ب‍ " مالئ " و " مالئ ": صفة لموصوف محذوف، وتقديره: ~~وكم شخص مالئ، ومثله قوله: # 257 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل التقدير: ~~كوعل ناطح صخرة * * *
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " مالئ عينيه " حيث عمل اسم ~~الفاعل وهو قوله مالئ " النصب في المفعول به، بسبب كونه معتمدا على موصوف ~~محذوف معلوم من الكلام، وتقديره: وكم شخص مالئ - إلخ. # 257 - البيت للأعشى ميمون بن قيس، من لاميته المشهورة، وهو من شواهد ~~الأشموني (رقم 698) اللغة: ليوهنها " مضارع أوهن الشئ إذا أضعفه، ومن الناس ~~من يرويه " ليوهيها " على أنه مضارع أوهى الشئ يوهيه - مثل أعطاء يعطيه - ~~ومعناه أضعف أيضا " يضرها " مضارع ضاره يضيره ضيرا، أي أضربه " وأوهى " ~~أضعف " الوعل " بزنة كتف، ذكر الأروى. # المعنى: إن الرجل الذي يكلف نفسه مالا سبيل له إليه، ولا مطمع له فيه، ~~كالوعل الذي ينطح الصخرة ليضعفها؛ فلا يؤثر فيها شيئا، بل يضعف قرنه ~~ويؤذيه. # الإعراب " كناطح " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو ~~كائن كناطح، ونحوه، وناطح - في الأصل - صفة لموصوف محذوف، وأصل الكلام كوعل ~~ناطح، فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه، كقوله تعالى: (أن أعمل سابغات) وفى ~~" ناطح " ضمير مستتر فاعل " صخرة " مفعول به لناطح " يوما " ظروف زمان ~~متعلق بناطح " ليوهنها " اللام لام كي، يوهن: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة ~~بعد لام التعليل، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا، وها: مفعول به " فلم " ~~نافية جازمة " يضرها " يضر: فعل مضارع مجزوم بلم، وفيه ضمير مستتر فاعل، ~~وها: مفعول به " وأوهى " فعل ماض " قرنه " قرن: مفعول به تقدم على ~~الفاعل،
PageV02P109 # وإن يكون صلة أل ففي المضي * وغيره إعماله قد ارتضى (1) إذا وقع اسم ~~الفاعل صلة للألف واللام عمل: ماضيا، ومستقبلا، وحالا، لوقوعه حينئذ موقع ~~الفعل، إذ حق ms0244 الصلة أن تكون جملة، فتقول: " هذا الضارب زيدا - الآن، أو ~~غدا، أو أمس ". # هذا هو المشهور من قول النحويين، وزعم جماعة من النحويين - منهم الرماني ~~- أنه إذا وقع صلة لآل لا يعمل إلا ماضيا، ولا يعمل مستقبلا، ولا حالا، ~~وزعم بعضهم أنه لا يعمل مطلقا، وأن المنصوب بعده منصوب بإضمار فعل، والعجب ~~أن هذين المذهبين ذكرهما المصنف في التسهيل، وزعم ابنه بدر الدين في شرحه ~~أن اسم الفاعل إذا وقع صلة للألف واللام عمل: #
____________________ #
والضمير المتصل به يعود على الفاعل المتأخر في ~~اللفظ، وساغ ذلك لأن رتبته التقديم على المفعول " الوعل " فاعل أوهى، وقد ~~استعمل الظاهر مكان المضمر، والأصل أن يقول " فلم يضرها وأوهى قرنه " فيكون ~~في " أوهى " ضمير مستتر هو الفاعل. # الشاهد فيه: قوله " كناطح صخرة " حيث أعمل اسم الفاعل - وهو قوله " ناطح ~~" - عمل الفعل، ونصب به مفعولا، وهو قوله " صخرة " لأنه جار على موصوف ~~محذوف معلوم من الكلام، كما تقدم في البيت قبله، وكما قررناه في إعراب هذا ~~البيت. # (1) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو " صلة " خبر يكن، وصلة مضاف و" أل " لفظه: # مضاف إليه " ففي المضي " الفاء لربط الجواب بالشرط، والجار والمجرور ~~متعلق بارتضى الآتي في آخر البيت " وغيره " الواو عاطفة، وغير: معطوف ~~بالواو على المضي، وغير مضاف والهاء مضاف إليه " إعماله " إعمال: مبتدأ، ~~وإعمال مضاف والهاء مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " ارتضى " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى إعمال، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P110 # ماضيا، ومستقبلا، وحالا، باتفاق، وقال بعد هذا أيضا: ارتضى جميع النحويين ~~إعماله، يعنى إذا كان صلة لآل. # * * * فعال أو مفعال أو فعول - في كثرة - عن فاعل بديل (1) فيستحق ماله ~~من عمل * وفي فعيل قل ذا وفعل (2) يصاغ للكثرة: فعال، ومفعال، وفعول، ~~وفعيل، وفعل، فيعمل عمل الفعل على حد اسم الفاعل، وإعمال الثلاثة الأول ~~أكثر من إعمال فعيل وفعل، وإعمال فعيل أكثر ms0245 من إعمال فعل. # فمن إعمال فعال ما سمعه سيبويه من قول بعضهم: " أما العسل فأنا شراب " ~~(3)، وقول الشاعر: #
____________________ #
(1) " فعال " مبتدأ، وليس نكرة، بل هو علم على ~~زنة خاصة " أو مفعال " معطوف عليه " أو فعول " معطوف على مفعال " في كثرة، ~~عن فاعل " متعلقان بقوله بديل الآتي " بديل " خبر المبدأ. # (2) " فيستحق " الفاء للتفريع، يستحق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جواز تقديره هو يعود على المذكور من الصيغ " ما " اسم موصول: مفعول به ~~ليستحق " له " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " من عمل " بيان لما " ~~وفى فعيل " متعلق بقوله " قل " الآتي " قل " فعل ماض " ذا " اسم إشارة: # فاعل بقل " وفعل " معطوف على فعيل. # (3) ذكر هذا المثال وأسند روايته عن العرب إلى سيبويه الثقة للإشارة إلى ~~رد مذهب الكوفيين الذين ذهبوا إلى أنه لا يجوز أن يتقدم معمول هذه الصفة ~~عليها، وسيأتي ذكر ذلك في شرح الشاهد رقم 359، وانظر كتاب سيبويه (1 / ~~57).
PageV02P111 # 258 - أخا الحرب لباسا إليها جلالها * وليس بولاج الخوالف أعقلا ف‍ " ~~العسل " منصوب ب‍ " شراب "، و " جلالها " منصوب ب‍ " لباس ". #
____________________ #
258 - البيت للقلاخ - بقاف مضمومة، وفى آخرة ~~خاء معجمة - ابن حزن بن جناب، وهو من شواهد الأشموني (698) وابن هشام في ~~أوضح المسالك (372). # اللغة: " إليها " إلى بمعنى اللام: أي لها " جلالها " بكسر الجيم - جمع ~~جل، وأراد به ما يلبس في الحرب من الدرع ونحوها " ولاج " كثير الولوج " ~~الخوالف " جمع خالفة وهو - في الأصل - عمود الخباء ولكنه أراد به هنا نفس ~~الخيمة " أعقلا " مأخوذ من العقل، وهو التواء الرجل من الفزع، أو اصطكاك ~~الركبتين، يريد أنه قوى النفس ثابت مقدم عند ما يجد الجد ووقت حدوث الذعر. # المعنى، يقول: إنك لا تراني إلا مواخيا للحرب كثير لبس الدروع، لكثرة ما ~~أقتحم نيران الحرب، وإذا حضرت الحرب واشتد أوارها فلست ألج الأخببة هربا من ~~الفرسان وخوفا من ولوج المآزق - يصف نفسه بالشجاعة وملازمة الحرب. # الإعراب: " أخا " حال من ضمير مستتر في قوله " بأربع " في بيت سابق، وهو ms0246 ~~قوله: # - فإن تك فاتتك السماء فإنني * بأرفع ما خولي من الأرض أطولا - وأخا: ~~مضاف و" الحرب " مضاف إليه " لباسا " حال أخرى، أو صفة لأخا الحرب " إليها ~~" جار ومجرور متعلق بلباس " جلالها " جلال: مفعول به لقوله " لباسا " وجلال ~~مضاف وها ضمير الحرب مضاف إليه " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر ~~فيه " بولاج " الباء زائدة، ولاج: خبر ليس، وولاج مضاف و" الخوالف " مضاف ~~إليه " أعقلا " خبر ثان لليس. # الشاهد فيه: قوله " لباسا... جلالها " فإنه قد أعمل " لباسا " وهو صيغة ~~من صيغ المبالغة - إعمال الفعل؛ فنصب به المفعول، وهو قوله " جلالها " ~~لاعتماده على موصوف مذكور في الكلام، وهو قوله " أخا الحرب ".
~~PageV02P112 # ومن إعمال مفعال قول بعض العرب: " إنه لمنحار بوائكها " ف‍ " بوائكها " ~~منصوب ب‍ " منحار ". # ومن إعمال فعول قول الشاعر: # 259 - عشية سعدى لو تراءت لراهب * بدومة تجر دونه وحجيج قلى دينه، واهتاج ~~للشوق، إنها * على الشوق إخوان العزاء هيوج
____________________ #
259 - البيتان للراعي، وهما من شواهد الأشموني ~~(رقم 701) وثانيهما من شواهد سيبويه (1 - 56). # اللغة: " تراءت " ظهرت، وبدت " لراهب " عابد النصارى " دومة " حصن واقع ~~بين المدينة المنورة والشام، ويسمى دومة الجندل " تجر؛ اسم جمع لتاجر مثل ~~شرب وصحب وسفر " حجيج " اسم جمع لحاج " قلى " كره " اهتاج " ثار " الشوق " ~~نزاع النفس إلى شئ. # المعنى: يقول: كان الأمر الفلاني في العشية التي لو ظهرت فيها سعدى لعابد ~~من عباد النصارى مقيم بدومة الجندل وكان عنده تجار وحجاج يلتمسون ما عند ~~لأبغض دينه وتركه وثار شوقا لها. # الإعراب: " عشية " منصوب على الظرفية " سعدى " مبتدأ " لو " شرطية غير ~~جازمة " تراءت " تراءى: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى سعدى " لراهب " متعلق بتراءت، والجملة شرط " لو " ~~" بدومة " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لراهب " تجر " مبتدأ " دونه " دون: ~~ظرف يتعلق بمحذوف خبر المبتدأ و" حجيج " معطوف على " تجر " وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل جر صفة أخرى لراهب " قلى " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على ms0247 راهب " دينه " دين: مفعول به لقلى، ودين مضاف ~~والهاء مضاف إليه، والجملة جواب " لو " وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو " سعدى " وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة الظرف وهو ~~" عشية " إليها " واهتاج " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى راهب، ~~والجملة معطوفة على جملة الجواب " للشوق " جار ومجرور متعلق باهتاج " إنها ~~" إن: حرف توكيد
PageV02P113 # ف‍ " إخوان " منصوب ب‍ " هيوج ". # ومن إعمال فعيل قول بعض العرب: " إن الله سميع دعاء من دعاه " ف‍ " دعاء ~~" منصوب ب‍ " سميع ". # ومن إعماله قعل ما أنشده سيبويه: # 260 - حذر أمورا لا تضير، وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار ~~
____________________ #
ونصب، وها اسمه " على الشوق " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " هيوج " الآتي " إخوان " مفعول به لهيوج، وإخوان مضاف و" ~~العزاء " مضاف إليه " هيوج " خبر إن. # الشاهد فيه. قوله " إخوان العزا هيوج " حيث أعمل قوله " هيوج " وهو من ~~صيغ المبالغة إعمال الفعل؛ فنصب به المفعول، وهو قوله " إخوان " وهو معتمد ~~على المسند إليه الذي هو اسم إن. # وفى البيت دليل على أن هذا العامل - وإن كان فرعا عن الفعل - لم يضعف عن ~~العمل في المعمول المتقدم عليه، ألا ترى أن قوله " إخوان العزاء " متقدم مع ~~كونه مفعولا لقوله " هيوج " وقد قدمنا أن قول العرب " أما العسل فأنا شراب ~~" الذي رواه سيبويه الثقة يدل على ذلك أيضا، وأن هذا يرد ما ذهب إليه ~~الكوفيون من أن معمول هذه الصفة لا يتقدم عليها، زعموا أنها فرع في العمل ~~عن فرع؛ لأنها فرع عن اسم الفاعل وهو فرع عن الفعل المضارع، وأن ذلك سبب في ~~ضعفها، وأن ضعفها يمنع من عملها متأخرة، والجواب أنه لا قياس مع النص. # 260 - زعموا أن البيت مما صنعه أبو يحيى اللاحقي ونسبه للعرب، قال ~~المازني: # زعم أبو يحيى أن سيبويه سأله: هل تعدى العرب فعلا؟ قال: فوضعت له هذا ~~البيت ونسبته إلى العرب، وأثبته هو في كتابه، والبيت من شواهد سيبويه (1 / ~~58) واستشهد به الأشموني (رقم 03) وستعرف ms0248 في شرح الشاهد الآتي (رقم 261) ~~رأينا في هذه الأقصوصة. # الإعراب: " حذر " خبر مبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: هو حذر، أو نحوه، وفى ~~حذر ضمير مستتر فاعل " أمورا " مفعول به لحذر " لا " نافية " تضير " فعل ~~مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى أمور هو فاعله، والجملة ~~في
PageV02P114 # وقوله: # 261 - أتاني أنهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديد ف‍ " أمورا " ~~منصوب ب‍ " حذر "، و " عرضي " منصوب ب‍ " مزق " * * * ~~
____________________ #
محل نصب صفة لأمور " وآمن " معطوف على حذر، ~~وفيه ضمير مستتر فاعل " ما " اسم موصول: مفعول به لآمن " ليس " فعل ماض ~~ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه " منجيه " منجى: خبر ليس، ومنجى مضاف والهاء ~~مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " من الأقدار " جار ومجرور متعلق ~~بمنج، وجملة " ليس " واسمها وخبرها لا محل لها صلة الموصول الشاهد فيه: ~~قوله " حذر أمورا " حيث أعمل قوله " حذر " - وهو من صيغ المبالغة - عمل ~~الفعل؛ فنصب به المفعول، وهو قوله " أمورا ". # 261 - البيت لزيد الخيل، وهو من شواهد الأشموني (702) وقد ذكره الأعلم ~~الشنتمري في شرحه لشواهد سيبويه (1 - 58) ليبين أن أقصوصة اللاحقي لا تضر ~~سيبويه اللغة " جحاش " جمع جحش، وهو ولد الأتان، وهي أنثى الحمار " ~~الكرملين " تثنية كرمل - بزنة زبرج - وهو ماء بجبل من جبلي طيء " فديد " ~~صوت المعنى: يقول: بلغني أن هؤلاء الناس أكثروا من تمزيق عرضي والنيل منه ~~بالطعن والقدح، وهم عندي بمنزلة الجحاش التي ترد هذا الماء وهي تصوت، يريد ~~أنه لا يعبأ بهم ولا يكترث لهم. # الإعراب: " أتاني " أتى: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به " ~~أنهم " أن: حرف توكيد ونصب، والضمير اسمه " مزقون " خبر أن، وأن وما دخلت ~~عليه في تأويل مصدر فاعل أتى " عرضي " مفعول به لمزقون ومضاف إليه " جحاش " ~~خبر لمبتدأ محذوف، أي: هم جحاش، ونحو ذلك، وجحاش مضاف و" الكرملين " مضاف ~~إليه " لها جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فديد " مبتدأ مؤخر، والجملة ~~من المبتدأ والخبر في محل نصب حال من جحاش الكرملين.
PageV02P115 # وما سوى المفرد ms0249 مثله جعل * في الحكم والشروط حيثما عمل (1) ما سوى المفرد ~~هو المثنى والمجموع - نحو: الضاربين، والضاربتين، والضاربين، والضراب، ~~الضوارب، والضاربات - فحكمها حكم المفرد في العمل وسائر ما تقدم ذكره من ~~الشروط، فتقول: " هذان الضاربان زيدا، وهؤلاء القاتلون بكرا "، وكذلك ~~الباقي، ومنه قوله: # 262 - * أوالفا مكة من ورق الحمى *
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " مزقون عرضي " حيث أعمل " ~~مزقون " وهو جمع مزق الذي هو صيغة مبالغة، إعمال، الفعل؛ فنصب به المفعول، ~~وهو قوله " عرضي ". # والعلماء - رحمهم الله! - يذكرون هذا البيت في الاستشهاد على إعمال صيغة ~~فعل كحذر بعد ذكرهم بيت اللاحقي السابق ليردوا ما نسبه اللاحقي إلى سيبويه ~~من أنه أخذ بيته الذي اختلقه له واستدل به في كتابه - وهو إنما يرمى بذلك ~~إلى الطعن في كتاب سيبويه بأن فيه ما لا أصل له - وإنما أورد أئمة العربية ~~هذا البيت ليبرهنوا على أن الذي أصله من القواعد جار على ما هو ثابت معروف ~~في لسان العرب الذين يوثق بلسانهم وبنسبة القول إليهم؛ فلا يضره أن يكون في ~~كتابه شاهد غير معروف النسبة أو مختلق، سيبويه إنما ذكر بيت اللاحقي مثالا ~~لا شاهدا؛ لأن القاعدة ثابتة بدونه. # (1) " وما " اسم موصول مبتدأ " سوى " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وسوى ~~مضاف و" المفرد " مضاف إليه " مثله " مثل: مفعول ثان لجعل مقدم عليه " جعل ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو المفعول الأول، ~~والجملة من جعل ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ " في الحكم " متعلق بجعل " ~~والشروط " معطوف على الحكم " حيثما " حيث: ظرف متعلق بجعل، وما: زائدة " ~~عمل " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جر بإضافة " حيث " ~~إليها. # 262 - البيت للعجاج من أرجوزة طويلة، وهو من شواهد سيبويه في " باب ما ~~يحتمل الشعر " وانظره في كتاب سيبويه (1 - 8 و56) والأشموني (رقم ~~707).
PageV02P116 # [أصله الحمام] وقوله: # 263 - ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر * * * ~~
____________________ #
اللغة: " أوالف " جمع آلفة، وهو اسم الفاعل ~~المؤنث، وفعله ms0250 " ألف يألف " بوزن علم يعلم، ومعناه أحب، ووقع في كتاب ~~سيبويه مرة " قواطنا " وهو جمع قاطنة ومعناه ساكنة " مكة " اسم لبلد الله ~~الحرام " ورق " جمع ورقاء، وهي أنثى الأورق، وأراد الحمام الأبيض الذي يضرب ~~لونه إلى سواد " الحمى " بفتح الحاء وكسر الميم - أصله الحمام، فحذف الميم ~~في غير النداء ضرورة ثم قلب الكسرة فتحة والألف ياء. الإعراب ": " أو ألفا ~~" حال من القانتات المذكور في بيت سابق، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " مكة " ~~مفعول به لأوالف " من ورق " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لأوالف، وورق مضاف ~~و" الحمى " مضاف إليه، وانظر باب الترخيم الآتي (ش 333). # الشاهد فيه: قوله " أوالفا مكة " حيث نصب مكة بأوالف الذي هو جمع تكسير ~~لاسم الفاعل. # 263 - البت لطرفة بن العبد البكري، من قصيدة له مطلعها: # - أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر - وهو من شواهد سيبويه ~~(1 - 58) والأشموني (رقم 706). # اللغة: " غفر " جمع غفور " فخر " جمع فخور، مأخوذ من الفخر، وهو المباهاة ~~بالمكارم والمآثر والمناقب. # الإعراب: " زادوا " فعل وفاعل " أنهم " أن: حرف توكيد ونصب، والضمير اسمه ~~" في قومهم " الجار والمجرور متعلق بزادوا، وقوم مضاف والضمير مضاف إليه " ~~غفر " خبر أن، وفيه ضمير مستتر فاعل " ذنبهم " ذنب: مفعول به لغفر، وذنب ~~مضاف والضمير مضاف إليه، و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به ~~لزادوا، والتقدير: ثم زادوا غفرانهم ذنوب قومهم " غير " خبر ثان لأن، وغير ~~مضاف و" فخر " مضاف إليه.
PageV02P117 # وانصب بذي الأعمال تلوا، واخفض، * وهو لنصب ما سواه مقتضى (1) يجوز في ~~اسم الفاعل العامل إضافته إلى ما يليه من مفعول، ونصبه له، فتقول: " هذا ~~ضارب زيد، وضارب زيدا: فإن كان له مفعولان وأضفته إلى أحدهما وجب نصب ~~الآخر، فتقول: " هذا معطي زيد درهما، ومعطى درهم زيدا ". # * * * واجرر أو انصب تابع الذي انخفض * ك‍ " مبتغي جاه ومالا من نهض " ~~(2) يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالإضافة: الجر، والنصب، نحو ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " غفر ذنبهم " حيث أعمل قوله ~~" غفر " الذي هو ms0251 جمع غفور الذي هو صيغة مبالغة إعمال الفعل؛ فنصب به ~~المفعول، وهو قوله " ذنبهم ". # (1) " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بذى " ~~جار ومجرور متعلق بانصب، وذي مضاف و" الإعمال " مضاف إليه " تلوا " مفعول ~~به لا نصب " واخفض " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~وهو " ضمير منفصل مبتدأ " لنصب " متعلق بقوله " مقتضى " الآتي في آخر ~~البيت، ونصب مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " سواه " سوى: ظرف متعلق ~~بمحذوف صلة الموصول، وسوى مضاف والهاء مضاف إليه " مقتضى " خبر المبتدأ ~~الذي هو الضمير المنفصل. # (2) " اجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت " أو " ~~عاطفة " انصب " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت فاعله " تابع " ~~تنازعه الفعلان قبله، وكل منهما يطلبه مفعولا، وتابع مضاف و" الذي " اسم ~~موصول: مضاف إليه " انخفض " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها صلة الموصول.
PageV02P118 # " هذا ضارب زيد وعمر و، وعمرا "، فالجر مراعاة اللفظ، والنصب على إضمار ~~فعل - وهو الصحيح - والتقدير " ويضرب عمرا " أو مراعاة المحل المخفوض، وهو ~~المشهور، وقد روى بالوجهين قوله: # 264 - الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجي بينها أطفالها ~~
____________________ #
264 - البيت للأعشى ميمون بن قيس. # اللغة: " الواهب " الذي يعطى بلا عوض " الهجان " بكسر الهاء: البيض، وهو ~~لفظ يستوى في المذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى والجمع، وإنما خص الهجان ~~بالذكر لأنها أكرم الإبل عندهم " عوذا " جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت ~~وبعد ما تضع أياما حتى يقوى ولدها، وسميت عائذا لأن ولدها يعوذ بها، أي: ~~يلجأ إليها، وهو جمع غريب، ويندر مثله في العربية " تزجى " تسوق. # المعنى: يمدح قيسا بأنه يهب المائة من النوق البيض الحديثة العهد بالنتاج ~~مع أولادها ورعاتها. # الإعراب: " الواهب " يجوز أن يكون مجرورا نعتا لقيس المذكور في بيت سابق ~~على بيت الشاهد، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر لمبتدأ محذوف: أي هو ~~الواهب إلخ، وفى الواهب ضمير مستتر يعود على ms0252 قيس فاعل، والواهب مضاف و" ~~المائة " مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " الهجان " بالجر ~~بإضافة المائة إليه على مذهب الكوفيين الذين يرون تعريف اسم العدد وتعريف ~~المعدود معا، أو نعت له على اللفظ " وعبدها " يروى بالنصب وبالجر؛ فأما ~~الجر فعلى العطف على لفظ المائة، وأما النصب فعلى العطف على محله، أو ~~بإضمار عامل، ويصح تقدير هذا العامل فعلا كما يصح تقديره وصفا منونا " عئذا ~~" نعت للمائة، وهو تابع للمحل " تزجى " فعل مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا ~~تقديره هي يعود على المائة فاعل " بينها " بين: # ظرف متعلق بتزجى، وبين مضاف وها: مضاف إليه " أطفالها " أطفال ": مفعول ~~به لتزجى، وأطفال مضاف وضمير الغائبة العائد إلى النوق مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " وعبدها " فإنه روى بالوجهين: الجر، والنصب، تبعا للفظ ~~الاسم الذي أضيف إليه اسم الفاعل أو محله، وقد بينا وجه كل واحد منهما، كما ~~بينا ما يجوز من تقدير العامل على رواية النصب.
PageV02P119 # بنصب " عبد " وجره، وقال الآخر: # 265 - هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد رب أخا عون بن مخراق بنصب " ~~عبد " [عطفا] على محل " دينار " أو على إضمار فعل، التقدير: # " أو تبعث عبد [رب] ". # * * *
____________________ #
265 - هذا البيت من الشواهد المجهول قائلها، ~~ويقال: إنه من صنع النحويين، وهو من شواهد سيبويه (1 - 876) والأشموني (رقم ~~708). # اللغة: " باعث " مرسل " دينار " اسم رجل، أو اسم جارية، أو هو اسم لقطة ~~النقد المعروفة، والأول أولى؛ لكونه قد عطف عليه " عبد رب " وبين أنه أخو ~~عون بن مخراق. # الإعراب: " هل " حرف استفهام " أنت " مبتدأ " باعث " خبر المبتدأ، وباعث ~~مضاف و" دينار " مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله " لحاجتنا " الجار ~~والمجرور متعلق بباعث، وحاجة مضاف ونا: مضاف إليه " أو " عاطفة " عبد " ~~يروى بالنصب على أنه معطوف على دينار باعتبار محله، أو على أنه معمول لعامل ~~مقدر، وهذا العامل يجوز أن تقدره فعلا: أي تبعث عبد رب، ويجوز أن تقدره ~~وصفا منونا: أي باعث عبد رب، وعبد مضاف و" رب " مضاف إليه ms0253 " أخا " صفة لعبد ~~أو عطف بيان عليه، وأخا مضاف و" عون " مضاف إليه " ابن " صفة لعون، وابن ~~مضاف و" مخراق " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أو عبد عون " حيث عطف بالنصب على محل ما أضيف إليه ~~اسم الفاعل، كما بينا في الإعراب، ويجوز فيه وجه ثان - وهو الجر بالعطف على ~~اللفظ، وقد مر تفصيل ذلك في البيت السابق. # ومثله قول رجل من قيس عيلان (وأنشده سيبويه: 1 / 87): # - فبينا نحن نطلبه أتانا * معلق وفضة وزناد راع - فنصب " زناد راع " ~~بالعطف على محل " وفضة " والفضة: الكنانة التي توضع فيها السهام.
~~PageV02P120 # وكل ما قرر لاسم فاعل * يعطى اسم مفعول بلا تفاضل (1) فهو كفعل صيغ ~~للمفعول في * معناه ك‍ " المعطى " كفافا يكتفى " (2) جميع ما تقدم في اسم ~~الفاعل - من أنه إن كان مجردا عمل إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال، بشرط ~~الاعتماد، وإن كان بالألف واللام عمل مطلقا - يثبت لاسم المفعول، فتقول: " ~~أمضروب الزيدان - الآن، أو غدا "، أو " جاء المضروب أبوهما - الآن، أو غدا، ~~أو أمس ". # وحكمه في المعنى والعمل حكم الفعل المبنى للمفعول، فيرفع المفعول كما ~~يرفعه فعله، فكما تقول: " ضرب الزيدان " تقول: أمضروب الزيدان "؟ # وإن كان له مفعولان رفع أحدهما ونصب الآخر، نحو " المعطى كفافا ~~
____________________ #
(1) " وكل " مبتدأ، وكل مضاف و" ما " اسم ~~موصول: مضاف إليه " قرر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه، والجملة لا محل لها صلة " لاسم " جار ومجرور متعلق بقرر، واسم مضاف و" ~~فاعل " مضاف إليه " يعطى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، وهو المفعول الأول " اسم " مفعول ثان ليعطى، واسم مضاف و" مفعول ~~" مضاف إليه، وجملة الفعل ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ " بلا تفاضل " ~~الجار والمجرور متعلق بيعطى، ولا التي هي هنا اسم بمعنى غير مضاف و" تفاضل ~~" مضاف إليه، وقد سبق نظيره مرارا. # (2) " فهو " ضمير منفصل مبتدأ " كفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " صيغ " فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل جر ms0254 صفة لفعل " للمفعول " جار ومجرور متعلق بصيغ " في معناه ~~" الجار والمجرور متعلق بما تضمنه الكاف في قوله كفعل من معنى التشبيه، ~~ومعنى مضاف والضمير مضاف إليه " كالمعطى " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق ~~مرارا، " وأل " في قوله " المعطى " موصولة مبتدأ يكون إعرابها على ما ~~بعدها، وفى " المعطى " ضمير مستتر يعود على " أل " نائب فاعل، وهذا الضمير ~~مفعول أول " كفافا " مفعول ثان للمعطى، وجملة " يكتفى " من الفعل المضارع ~~وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو أل الموصولة.
~~PageV02P121 # يكتفى " فالمفعول [الأول] ضمير مستتر عائد على الألف واللام، وهو مرفوع ~~لقيامه مقام الفاعل، و " كفافا ": المفعول الثاني. # * * * وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى، ك‍ " محمود المقاصد الورع " (1) ~~يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به، فتقول في قولك " زيد ~~مضروب عبده ": " زيد مضروب العبد " فتضيف اسم المفعول إلى ما كان مرفوعا ~~به، ومثله " الورع محمود المقاصد "، والأصل: " الورع محمود مقاصده " ولا ~~يجوز ذلك في اسم الفاعل (2)، فلا تقول: " مررت برجل ضارب الأب زيدا " تريد ~~" ضارب أبوه زيدا ". # * * *
____________________ #
(1) " وقد " حرف تقليل " يضاف " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول " ذا " نائب فاعل يضاف " إلى اسم " جار ومجرور متعلق بيضاف " ~~مرتفع " صفة لاسم " معنى " تميز،؟ ومنصوب بنزع الخافض " كمحمود " الكاف اسم ~~بمعنى مثل خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك مثل، محمود: خبر مقدم، ومحمود مضاف و" ~~المقاصد " مضاف إليه " الورع " مبتدأ مؤخر. # (2) اسم الفاعل إما أن يكون فعله قاصرا كضامر وطاهر، وإما أن يكون فعله ~~متعديا لواحد كراحم وضارب، وإما أن يكون فعله متعديا لاثنين كالمعطي ~~والسائل. # فإن كان اسم الفاعل من فعل قاصر جازت إضافته إلى مرفوعه إجماعا إن أريد ~~به الدوام، ويصير حينئذ صفة مشبهة، كضامر البطن وطاهر النفس ومانع الجار ~~وحامى الذمار، وإن كان من فعل لاثنين امتنعت إضافته لمرفوعه إجماعا، وإن ~~كان من فعل متعد لواحد فللنحاة فيه ثلاثة أقوال؛ أولها: لا يجوز أن يضاف ~~لمرفوعه مطلقا، وهو رأى جمهرة النحاة، وثانيها: تجوز إضافته لمرفوعه ms0255 إن لم ~~يلتبس فاعله بمفعوله كالمثال الذي ذكره الشارح، وثالثها: تجوز إن حذف ~~مفعوله، وهو رأى ابن عصفور، ويشهد له قول الشاعر: # - ما الراحم القب ظلاما وإن ظلما * ولا الكريم بمناع وإن بخلا - فقد أضاف ~~" الراحم " إلى القلب " وأصله فاعله.
PageV02P122 # أبنية المصادر فعل قياس مصدر المعدى * من ذي ثلاثة، ك‍ " ردردا " (1) ~~الفعل الثلاثي [المتعدى] يجئ مصدره على " فعل " قياسا مطردا، نص على ذلك ~~سيبويه في مواضع، فتقول: رد ردا، وضرب ضربا، وفهم فهما، وزعم بعضهم أنه لا ~~ينقاس، وهو غير سديد. # * * * وفعل اللازم بابه فعل * كفرح، وكجوى، وكشلل (2) أي: يجئ مصدر فعل ~~اللازم على فعل قياسا، كفرح فرحا، وجوى جوى، وشلت يده شللا. # * * * وفعل اللازم مثل فعدا * له فعول باطراد، كغدا (3) ~~
____________________ #
(3) " فعل " مبتدأ " قياس " خبر المبتدأ، ~~وقياس مضاف و" مصدر " مضاف إليه، ومصدر مضاف و" المعدى " مضاف إليه، وأصله ~~نعت لمحذوف: أي مصدر الفعل المعدى " من ذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ~~من المعدى، وذي مضاف و" ثلاثة " مضاف إليه " كرد " الكاف جارة لقول محذوف، ~~رد: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه " ردا " مفعول مطلق. # (2) " وفعل " مبتدأ أول " اللازم " نعت " بابه " باب: مبتدأ ثان، وباب ~~مضاف والهاء مضاف إليه " فعل " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني ~~وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " كفرح " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف " وكجوى وكشلل " معطوفان على كفرح. # (3) " وفعل " مبتدأ أول " اللازم " نعت " مثل " حال من الضمير المستتر في ~~اللازم، ومثل مضاف و" قعدا " قصد لفظه: مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر
PageV02P123 # ما لم يكن مستوجبا: فعالا، * أو فعلانا - فادر - أو فعالا (1) فأول لذي ~~امتناع كأبي، * والثان للذي اقتضى تقلبا (2) للدا فعال أو لصوت، وشمل * ~~سيرا وصوتا الفعيل كصهل (3) يأتي مصدر فعل اللازم على فعول قياسا، فتقول: " ~~قعد قعودا، وغدا غدوا، وبكر بكورا ". #
____________________ #
مقدم " فعول " مبتدأ ثان مؤخر، والجملة من ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " باطراد " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف ms0256 حال من الضمير المستكن في الخبر " كغدا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: # وذلك كائن كغدا. (1) " ما مصدرية " لم " نافية جازمة " يكن " يكن " فعل ~~مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه " مستوجبا " خبر يكن وفى ~~مستوجب ضمير مستتر فاعل " فعالا " مفعول به لمستوجبا " أو فعلانا " معطوف ~~على قوله " فعالا " " فادر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والجملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه لا محل لها من الإعراب " أو ~~فعالا " معطوف على قوله " فعلانا ". # (2) " فأول مبتدأ " لذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وذي مضاف ~~و" امتناع " مضاف إليه " " كأبي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف والثان " مبتدأ " للذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~اقتضى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه " تقلبا " مفعول به لاقتضى، ~~والجملة، لا محل لها صلة. # (3) " للدا " قصر ضرورة: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فعال " ~~مبتدأ مؤخر " أو " عاطفة " لصوت " جار ومجرور معطوف على قوله للدا " وشمل " ~~فعل ماض " سيرا " مفعول به مقدم على الفاعل " وصوتا " معطوف عليه " الفعيل ~~" فاعل شمل " كصهل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك ~~كائن كصهل.
PageV02P124 # وأشار بقوله: " ما لم يكن مستوجبا فعالا - إلى آخره " إلى أنه إنما يأتي ~~مصدره على فعول، إذا لم يستحق أن يكون مصدره على: فعال، أو فعلان، أو فعال. # فالذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو: كل فعل دل على امتناع، كأبي ~~إباء، ونفر نفارا، وشرد شرادا، و [هذا] هو المراد بقوله " فأول لذي امتناع ~~". # والذي استحق أن يكون مصدره على فعلان هو: كل فعل دل على تقلب، نحو: " طاف ~~طوفانا، وجال جولانا، ونزا نزوانا "، وهذا معنى قوله " والثان للذي اقتضى ~~تقلبا ". # والذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو: كل فعل دل على داء، أو صوت، ~~فمثال الأول: سعل سعالا، وزكم زكاما، ومشى بطنه مشاء. # ومثال الثاني: نعب الغراب نعابا، ونعق الراعي نعاقا، وأزت القدر أزازا، ~~وهذا هو المراد بقوله: " للدا فعال أو ms0257 لصوت ". # وأشار بقوله: " وشمل سيرا وصوتا الفعيل " إلى أن فعيلا يأتي مصدرا لما دل ~~على سير، ولما دل على صوت، فمثال الأول: ذمل ذميلا، ورحل رحيلا، ومثال ~~الثاني: نعب نعيبا، ونعق نعيقا [وأزت القدر أزيزا، وصهلت الخيل صهيلا]. # * * * فعولة فعالة لفعلا * كسهل الامر، وزيد جزلا (1) ~~
____________________ #
(1) " فعولة " مبتدأ " فعالة " معطوف عليه ~~بإسقاط العاطف " لفعلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " كسهل " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وسهل: # فعل ماض " الأمر " فاعل سهل " وزيد " مبتدأ، والجملة من جزلا " وفاعله ~~المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P125 # إذا كان الفعل على فعل - [ولا يكون إلا لازما] - يكون مصدره على فعولة، ~~أو على فعالة، فمثال الأول: سهل سهولة، وصعب صعوبة، وعذب عذوبة، ومثال ~~الثاني: جزل جزالة، وفصح فصاحة، وضخم ضخامة. # * * * وما أتى مخالفا لما مضى * فبابه النقل، كسخط ورضى (1) يعنى أن ما ~~سبق ذكره في هذا الباب هو القياس الثابت في مصدر الفعل الثلاثي، وما ورد ~~على خلاف ذلك فليس بمقيس، بل يقتصر فيه على السماع، نحو: سخط سخطا، ورضى ~~رضا، وذهب ذهابا، وشكر شكرا، وعظم عظمة. # * * * وغير ذي ثلاثة مقيس * مصدره كقدس التقديس ~~
____________________ #
(1) " وما " اسم شرط: مبدأ " أتى " فعل ماض، ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه " مخالفا " حال من الفاعل المستتر " لما ~~" جار ومجرور متعلق بمخالف، والجملة من " مضى " وفاعله الضمير المستتر فيه ~~لا محل لها صلة " ما " المجرور محلا باللام " فبابه " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، باب: مبتدأ، وباب مضاف والهاء مضاف إليه " النقل " خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط، وجلتا الشرط والجواب في محل ~~رفع خبر اسم الشرط المبتدأ به. # (2) " وغير " مبتدأ أول، وغير مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" ثلاثة ~~" مضاف إليه " مقيس " مبتدأ ثان، ومقيس مضاف، ومصدر من " مصدره " مضاف ~~إليه، ومصدر مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " كقدس " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال، من المضاف إليه " التقديس " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني ~~وخبره في محل رفع خبر ms0258 المبتدأ الأول
PageV02P126 # وزكه تزكية، وأجملا * إجمال من تجملا تجملا (1) واستعذ استعاذة، ثم أقم * ~~إقامة، وغالبا ذا التا لزم (2) وما يلي الآخر مد وافتحا * مع كسر تلو الثان ~~مما افتتحا (3) همز وصل: كاصطفى، وضم ما * يربع في أمثال قد تلملما (4) ~~
____________________ #
(1) " وزكه " زك: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " تزكية " مفعول مطلق " وأجملا " ~~فعل أمر، وألفه منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " إجمال " مفعول مطلق، وإجمال مضاف " من " اسم موصول مضاف ~~إليه " تجملا " مصدر تقدم على عامله " تجملا " فعل ضامن، وألفه للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " من ". (2) " وغالبا " ~~حال تقدم على صاحبه، وهو الضمير المستتر في قوله " لزم " الآتي في آخر ~~البيت " ذا " اسم إشارة: مبتدأ " التا " قصر للضرورة: بدل أو عطف بيان أو ~~نعت لاسم الإشارة، والجملة من " لزم " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (3) " وما " اسم موصول: مفعول مقدم على عامله، وهو قوله مد الآتي " يلي " ~~فعل مضارع " الآخر " فاعل يلي، ومفعوله محذوف: أي ما يليه الآخر، والجملة ~~لا محل لها صلة " مد " فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~وافتحا " الواو عاطفة، افتحا: فعل أمر، والألف منقلبة عن نون التوكيد ~~الخفيفة، وفيه ضمير مستتر وجوبا فاعل " مع " ظرف متعلق بمد، ومع مضاف و" ~~كسر " مضاف إليه " وكسر مضاف و" تلو " مضاف إليه، وتلو " مضاف و" الثان " ~~مضاف إليه مما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " تلو " والجملة من " ~~افتتحا " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا ~~بمن. # (4) " بهمز " جار ومجرور متعلق بافتتحا في البيت السابق. وهمز مضاف و" ~~وصل " مضاف إليه " كاصطفى " متعلق بمحذوف خبر محذوف " وضم " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لضم، ~~والجملة من " يربع " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة " في أمثال " جار ~~ومجرور متعلق بضم، وأمثال مضاف، وقوله ms0259 " قد تلملما " قصد لفظة: مضاف ~~إليه.
PageV02P127 # ذكر في هذه الأبيات مصادر غير الثلاثي، وهي مقيسة كلها. # فما كان على وزن فعل، فإما أن يكون صحيحا أو معتلا، فإن كان صحيحا فمصدره ~~على تفعيل، نحو " قدس تقديسا " ومنه قوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) ~~ويأتي - أيضا - على [وزن] فعال، كقوله تعالى: (وكذبوا بآياتنا كذابا) ويأتي ~~على فعال بتخفيف العين، وقد قرئ (وكذبوا بآياتنا كذابا) بتخفيف الذال، وإن ~~كان معتلا فمصدره كذلك، لكن تحذف ياء التفعيل، ويعوض عنها التاء، فيصير ~~مصدره على تفعلة، نحو " زكى تزكية " وندر مجيئه على تفيل، كقوله: # 266 - باتت تنزى دلوها تنزيا * كما تنزى شهلة صبيا ~~
____________________ #
(1) مجئ مصدر فعل المضعف العين على مثال ~~التفعلة على ثلاثة أنواع: واجب، وكثير، ونادر، فأما الواجب فيكون في مصدر ~~المعل اللام منه نحو زكى تزكية. ووفى توفية، وأدى تأدية. وأما الكثير فيكون ~~في مهموز اللام منه، نحو خطأته تخطئة، وهنأته تهنئة، وحلأته تحلئة، وجزأته ~~تجزئة، ونشأته تنشئة، وأما النادر فيكون في الصحيح اللام منه، نحو قدم ~~تقدمة، وجرب تجربة، وجاء في المضاعف نحو " حللته تحلة " ومنه قوله تعالى: ~~(قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) أي تحليلها بالكفارة. # 266 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " باتت " يطلق معنيين، أحدهما - وهو الأشهر - أن يقصد به تخصيص ~~الفعل بالليل؛ فيقابل " ظل " الذي يقصد به تخصيص الفعل بالنهار، والثاني: ~~أن أن يكون بمعنى صار فلا يختص بوقت دون وقت " تنزى " تحرك " شهلة " هي ~~المرأة العجوز. # المعنى: يصف امرأة بالضعف وذهاب المنة، وهي تجذب دلوها من البئر؛ فيقول: # إنها تحركه حركة ضعيفة تشبه تحريك المرأة العجوز لطفل تداعبه. # الإعراب: " باتت " بات: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي " تنزى " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه " دلوها ~~"
PageV02P128 # وإن كان مهموزا - ولم يذكره المصنف هنا - فمصدره على تفعيل، وعلى تفعلة، ~~نحو: خطأ تخطيئا وتخطئة، وجزأ تجزيئا وتجزئة، ونبأ تنبيئا وتنبئة. # وإن كان على " أفعل " فقياس مصدره على ms0260 إفعال، نحو: أكرم إكراما، وأجمل ~~إجمالا، وأعطى إعطاء. # هذا إذا لم يكن معتل العين، فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء ~~الكلمة وحذفت، وعوض عنها تاء التأنيث غالبا، نحو: أقام إقامة، والأصل: ~~إقواما، فنقلت حركة الواو إلى القاف، وحذفت، وعوض عنها تاء التأنيث، فصار ~~إقامة. # وهذا هو المراد بقوله: " ثم أقم إقامة "، وقوله: " وغالبا ذا التا لزم " ~~
____________________ #
دلو: مفعول به لتنزى، ودلو مضاف وها: مضاف ~~إليه، والجملة في محل نصب خبر بات، فإذا قدرته فعلا تاما فالجملة في محل ~~نصب حال من فاعله المستتر فيه " تنزيا " مفعول مطلق " كما " الكاف جارة، ~~وما: مصدرية " تنزى " فعل مضارع " شهلة " فاعل تنزى " صبيا " مفعول به ~~لتنزى، و" ما " المصدرية ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار ~~والمجرور متعلق بقوله " تنزيا " أو بمحذوف صفة له، أي: تنزية مشابهة تنزية ~~العجوز صبيا. # الشاهد فيه: قوله " تنزيا " حيث ورد بوزان التفعيل وهو مصدر فعل - بتضعيف ~~العين - المعل اللام، وذلك نادر، والقياس التفعلة كالتزكية، والتنزية، ~~والترضية، والتوفية، والتأدية، والتولية، والتخلية، والتحلية. # (1) أصل إقامة مثلا: إقوام كإكرام، نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح ~~قبلها، ثم يقال: تحركت الواو بحسب أصلها وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت هذه ~~الواو ألفا، فاجتمع ألفان، فحذفت إحداهما وعوض منها التاء فصار إقامة، وقد ~~ذهب سيبويه إلى أن المحذوفة من الألفين هي الألف الزائدة، وذهب الفراء ~~والأخفش إلى أن المحذوفة هي المنقلبة عن العين.
PageV02P129 # إشارة إلى ما ذكرناه من أن التاء تعوض غالبا، وقد جاء حذفها، كقوله ~~تعالى: (وإقام الصلاة). # وإن كان على وزن تفعل، فقياس مصدره تفعل - بضم العين - نحو: # تجمل تجملا، وتعلم تعلما، وتكرم تكرما. # وإن كان في أوله همزة وصل كسر ثالثه، وزيد ألف قبل آخره، سواء كان على ~~وزن انفعل، أو افتعل، أو استفعل، نحو: انطلق انطلاقا، واصطفى اصطفاء، ~~واستخرج استخراجا، وهذا معنى قوله " وما يلي الآخر مد وافتحا ". # فإن كان استفعل معتل العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة، وحذفت، وعوض ~~عنها تاء التأنيث ms0261 لزوما، نحو: استعاذ استعاذة، والأصل استعواذا، فنقلت حركة ~~الواو إلى العين - وهي فاء الكلمة - [وحذفت] وعوض عنها التاء، فصار ~~استعاذة، وهذا معنى قوله " واستعذ استعاذة ". # ومعنى قوله: " وضم ما يربع في أمثال قد تلملما " أنه إن كان الفعل على ~~وزن " تفعلل " يكون مصدره على تفعلل - بضم أربعة - نحو " تلملم تلملما، ~~وتدحرج تدحرجا ". # * * * فعلال أو فعللة - لفعللا، * واجعل مقيسا ثانيا لا أولا (1) ~~
____________________ #
(1) " فعلان " مبتدأ " أو فعللة " معطوف على ~~فعلال " لفعللا " جار مجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " واجعل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مقيسا " مفعول ثان تقدم على ~~المفعول الأول " ثانيا " مفعول أول لاجعل " لا أولا " لا: حرف عطف، أولا: ~~معطوف على قوله " ثانيا ".
PageV02P130 # يأتي مصدر فعلل على فعلال: كد حرج دحراجا، وسرهف سرهافا، وعلى فعللة - ~~وهو المقيس فيه - نحو " دحرج دحرجة، وبهرج بهرجة، وسرهف سرهفة ". # * * * لفاعل: الفعال، والمفاعلة، * وغير ما مر السماع عادله (1) كل فعل ~~على وزن فاعل فمصدره الفعال والمفاعلة، نحو " ضارب ضرابا ومضاربة، وقاتل ~~قتالا ومقاتلة، وخاصم خصاما ومخاصمة ". # وأشار بقوله: " وغير ما مر - إلخ " إلى أن ما ورد من مصادر غير الثلاثي ~~على خلاف ما مر يحفظ ولا يقاس عليه، ومعنى قوله " عادله " كان السماع له ~~عديلا، فلا يقدم عليه إلا بثبت، كقولهم - في مصدر فعل المعتل - تفعيلا، ~~ونحو: # * باتت تنزى دلوها تنزيا * [266] والقياس تنزية، وقولهم في مصدر حوقل ~~حيقالا، وقياسه حوقلة - نحو " دحرج دحرجة " - ومن ورود " حيقال " قوله: # 267 - يا قوم قد حوقلت أو دنوت * وشر حيقال الرجال الموت ~~
____________________ #
(1) " لفاعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " الفعال " مبتدأ مؤخر " والمفاعلة " معطوف على الفعال " وغير " مبتدأ ~~أول، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، والجملة من " مر " وفاعله ~~المستتر فيه جوازا لا محل لها صلة الموصول، " السماع " مبتدأ ثان، والجملة ~~من " عادله " وفاعله المستتر فيه جوازا في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، ~~وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # 267 - البيت من الشواهد ms0262 المجهولة نسبتها. # اللغة: " حوقلت " كبرت وضعفت " أو دنوت " قربت من هذا. # المعنى: يقول: إني قد كبرت سنى، وضعفت عن القيام بأمور نفسي، أو قربت ~~من
PageV02P131 # وقولهم - في مصدر تفعل - تفعالا، نحو: تملق تملاقا (1)، والقياس تفعل ~~تفعلا، نحو: تملق تلمقا. # * * * وفعلة لمرة كجلسه * وفعلة لهيئة كجلسه (2) إذا أريد بيان المرة من ~~مصدر الفعل الثلاثي قيل فعلة - بفتح الفاء - نحو ضربته ضربة، وقتلته قتلة ~~هذا إذا لم يبن المصدر على تاء التأنيث، فإن بنى عليها وصف بما يدل على ~~
____________________ #
ذلك، وشر الكبر الموت، أي: القرب منه والكلام ~~خبر لفظا، ولكن المعنى على إنشاء التحسر والتحزن على الفارط من شبابه ~~وقوته. # الإعراب: " يا " حرف نداء " قوم " منادى، وهو مضاف وياء المتكلم المحذوفة ~~للتخفيف والاجتزاء عنها بالكسرة مضاف إليه " حوقلت " فعل وفاعل " أو " ~~عاطفة " دنوت " فعل وفاعل، والجملة معطوفة بأو على جملة حوقلت " وشر " ~~مبتدأ، وشر مضاف و" حيقال " مضاف إليه، وحيقال مضاف و" الرجال " مضاف إليه ~~" الموت " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " حيقال " حيث ورد على زنة فعلال - بكسر فسكون - وهو ~~مصدر " حوقل " الملحق بدحرج، فحق مصدره أن يكون بزنة الفعللة (1) مما ورد ~~من ذلك قول الشاعر: # - ثلاثة أحباب: فحب علاقة، * وحب تملاق، وحب هو القتل - والتملاق - بكسر ~~التاء والميم جميعا، وفتح اللام مشددة - هو التودد والتلطف. # (2) " وفعلة " مبتدأ " لمرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~كجلسة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وقوله " وفعلة لهيئة ~~كجلسة " في الإعراب مثل الشطر الأول.
PageV02P132 # الوحدة (1) نحو: نعمة، ورحمة، فإذا أريد المرة وصف بواحدة. # وإن أريد بيان الهيئة منه قيل: فعلة - بكسر الفاء - نحو جلس جلسة حسنة، ~~وقعد قعدة، ومات ميتة. # * * * في غير ذي الثلاث بالتا المرة * وشذ فيه هيئة كالخمره (2) إذا أريد ~~بيان المرة من مصدر المزيد على ثلاثة أحرف، زيد على المصدر تاء التأنيث، ~~نحو أكرمته إكرامة، ودحرجته دحراجة. # وشذ بناء فعلة للهيئة من غير الثلاثي، كقولهم: هي حسنة الخمرة، فبنوا ~~فعلة من " اختمر " و " هو حسن العمة " فبنوا فعلة ms0263 من " تعمم ". # * * *
____________________ #
(1) المصدر المبنى على التاء إما أن يكون أوله ~~مفتوحا كرحمة ونعمة، وإما أن يكون أوله مضموما مثل كدرة وزرقة وحمرة، وإما ~~أن يكون أوله مكسورا، نحو نشدة وذربة؛ فإن كان أوله مفتوحا وأريد الدلالة ~~على المرة منه وصف بالواحدة كما قال الشارح؛ ليتميز الدال على الحدث من ~~الدال على المرة، أما إن كان أوله مضموما أو مكسورا وأريد الدلالة على ~~المرة منه فإنه يكفي فتح أوله، وبهذا الفتح يميز الدال على المرة من الدال ~~على الحدث، ومن تقرير الكلام على هذا التفصيل تعلم أن إطلاق الشارح غير ~~مستقيم. # (2) " في غير " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال مقدم على صاحبه، وهو الضمير ~~المستكن في خبر المبتدأ الآتي، وغير مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" ~~الثلاث " مضاف إليه " بالتاء " قصر ضرورة: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " المرة " مبتدأ مؤخر " وشذ " فعل ماض " فيه " جار ومجرور متعلق بشذ " ~~هيئة " فاعل شذ " كالخمرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف.
PageV02P133 # أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين [والصفات المشبهات بها] كفاعل صغ اسم ~~فاعل: إذا * من ذي ثلاثة يكون، كغذا (1) إذا أريد بناء اسم الفاعل من الفعل ~~الثلاثي جئ به على مثال " فاعل " وذلك مقيس في كل فعل كان على وزن فعل - ~~بفتح العين - متعديا كان أو لازما، نحو ضرب فهو ضارب، وذهب فهو ذاهب، وغذا ~~فهو غاذ، فإن كان الفعل على وزن فعل - بكسر العين - فإما أن يكون متعديا، ~~أو لازما، فإن كان متعديا فقياسه أيضا أن يأتي اسم فاعله على فاعل، نحو ركب ~~فهو راكب، وعلم فهو عالم، وإن كان لازما، أو كان الثلاثي على فعل - بضم ~~العين - فلا يقال في اسم الفاعل منهما فاعل إلا سماعا، وهذا هو المراد ~~بقوله: # وهو قليل في فعلت وفعل * غير معدى، بل قياسه فعل (2) ~~
____________________ #
(1) " كفاعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ~~مقدم على صاحبه، وهو قوله " اسم فاعل " الآتي " صغ " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ms0264 " اسم " مفعول به لصغ، واسم مضاف و" فاعل " ~~مضاف إليه " إذا " ظرف متعلق بصغ " من ذي " جار ومجرور متعلق بقوله " يكون ~~" الآتي، وذي مضاف و" ثلاثة " مضاف إليه " يكون " فعل مضارع تام، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه " كغذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك كائن كقولك غذا. # (2) " وهو قليل " مبتدأ وخبر " في فعلت " جار ومجرور متعلق بقليل " وفعل ~~" معطوف على فعلت " غير " حال من فعل، وغير مضاف و" معدى " مضاف إليه " بل ~~" حرف دال على الانتقال والإضراب " قياسه " قياس: مبتدأ، وقياس مضاف والهاء ~~مضاف إليه " فعل " خبر المبتدأ.
PageV02P134 # وأفعل، فعلان، نحو أشر، * ونحو صديان، ونحو الأجهر (1) أي: إتيان اسم ~~الفاعل على [وزن] فاعل قليل في فعل - بضم العين - كقولهم: حمض فهو حامض، ~~وفي فعل - بكسر العين - غير متعد، نحو: # أمن فهو آمن [وسلم فهو سالم، وعقرت المرأة فهي عاقر]، بل قياس اسم الفاعل ~~من فعل المكسور العين إذا كان لازما أن يكون على فعل - بكسر العين - نحو " ~~نضر فهو نضر، وبطر فهو بطر، وأشر فهو أشر " أو على فعلان، نحو " عطش فهو ~~عطشان، وصدى فهو صديان " أو على أفعل، نحو: " سود فهو أسود، وجهر فهو أجهر ~~". # وفعل أولى، وفعيل بفعل * كالضخم والجميل، والفعل جمل (2) وأفعل فيه قليل ~~وفعل، * وبسوى الفاعل قد يغنى فعل (3) إذا كان الفعل على وزن فعل - بضم ~~العين - كثر مجئ اسم الفاعل منه على وزن فعل ك‍ " ضخم هو ضخم، وشهم فهو شهم ~~" وعلى فعيل، نحو: #
____________________ #
(1) " وأفعل " معطوف على فعل الواقع خبرا في ~~البيت السابق " فعلان " معطوف على أفعل بعاطف مقدر " نحو " خبر لمبتدأ ~~محذوف، أي: وذلك نحو، ونحو مضاف و" أشر " مضاف إليه. # (2) " وفعل مبتدأ " أولى " خبر المبتدأ " وفعيل " معطوف على فعل " بفعل " ~~جار ومجرور متعلق بأولى " كالضخم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف " والجميل " معطوف على " الضخم " " والفعل جمل " مبتدأ وخبر. # (3) " وأفعل " مبتدأ " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله " قليل " الآتي " ~~قليل " خبر المبتدأ " وفعل " معطوف على أفعل " وبسوى " الجار ms0265 ومجرور متعلق ~~بيغنى، وسوى مضاف و" الفاعل " مضاف إليه " قد " حرف تقليل " يغنى " فعل ~~مضارع " فعل " فاعل يغنى.
PageV02P135 # " جمل فهو جميل، وشرف فهو شريف "، ويقل مجئ اسم فاعله على أفعل نحو " خظب ~~فهو أخظب " (1) وعلى فعل نحو " بطل فهو بطل ". # وتقدم أن قياس اسم الفاعل من فعل المفتوح العين أن يكون على فاعل، وقد ~~يأتي اسم الفاعل عنه على غير فاعل قليلا، ونحو: طاب فهو طيب، وشاخ فهو شيخ، ~~وشاب فهو أشيب، وهذا معنى قوله: " وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ". # * * * وزنة المضارع اسم فاعل * من غير ذي الثلاث كالمواصل (2) مع كسر ~~متلو الأخير مطلقا * وضم ميم زائد قد سبقا (3)
____________________ #
(1) وقع في بعض النسخ " خضب فهو أخضب " بالخاء ~~والضاد المعجمتين، وفسره بعض أرباب الحواشي بأحمر، وليس بسديد؛ لأن " خضب " ~~إنما هو بفتح العين التي هي الضاد هنا، وفى الحديث الشريف " بكى حتى خضب ~~دمعه الحصى " قال ابن الأثير: # الأشبه أن يكون معنى الحديث أنه بكى حتى احمر دمعه فخضب الحصى، ووقع في ~~نسخة " خطب فهو أخطب " بالخاء المعجمة والطاء المهملة، وتقول " خطب فهو ~~أخطب " إذا كان أخضر، لكن هذا الفعل بكسر العين التي هي الطاء المهملة. # (2) " وزنة " خبر مقدم، وزنة مضاف و" المضارع " مضاف إليه " اسم " مبتدأ ~~مؤخر، واسم مضاف و" فاعل " مضاف إليه " من غير " جار ومجرور متعلق بزنة، ~~وغير مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" الثلاث " مضاف إليه " كالمواصل " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف. # (3) " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من قوله " المضارع " في البيت السابق، ~~ومع مضاف و" كسر " مضاف إليه، وكسر مضاف و" متلو " مضاف إليه، ومتلو مضاف ~~و" الأخير " مضاف إليه " مطلقا " حال من كسر " وضم " معطوف على كسر، وضم ~~مضاف و" ميم " مضاف إليه " زائد " نعت لميم، وجملة، " قد سبقا " وفاعله ~~المستتر فيه في محل جر نعت ثان لميم.
PageV02P136 # وإن فتحت منه ما كان انكسر * صار اسم مفعول كمثل المنتظر (1) يقول: زنة ~~اسم الفاعل من الفعل الزائد على ثلاثة ms0266 أحرف زنة المضارع منه بعد زيادة ~~الميم في أوله مضمومة، ويكسر ما قبل آخره مطلقا: أي سواء كان مكسورا من ~~المضارع أو مفتوحا، فتقول " قاتل يقاتل فهو مقاتل، ودحرج يد حرج فهو مدحرج، ~~وواصل يواصل فهو مواصل، وتدحرج يتدحرج فهو متدحرج، وتعلم يتعلم فهو متعلم ~~". # فإن أردت بناء اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف أتيت به على ~~وزن اسم الفاعل، ولكن تفتح منه ما كان مكسورا - وهو ما قبل الآخر - نحو: ~~مضارب، ومقاتل، ومنتظر. # * * * وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد * زنة مفعول كآت من قصد (2) إذا أريد ~~بناء اسم المفعول من الفعل الثلاثي جئ به على زنة " مفعول " قياسا ~~
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " فتحت " فتح: فعل ماض فعل ~~الشرط، والتاء ضمير المتكلم فاعل " منه " جار ومجرور متعلق بفتحت " ما " ~~اسم موصول: مفعول به لفتحت " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه، ~~والجملة من " انكسر " وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر كان، والجملة من ~~كان واسمه وخبره لا محل لها صلة الموصول " صار " فعل ماض ناقص، جواب الشرط، ~~واسمه ضمير مستتر فيه " اسم " خبر صار، واسم مضاف و" مفعول " مضاف إليه " ~~كمثل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ومثل مضاف، و" المنتظر " ~~مضاف إليه. # (2) " وفى اسم " جار ومجرور متعلق باطرد الآتي، واسم مضاف و" مفعول " ~~مضاف إليه، ومفعول مضاف و" الثلاثي " مضاف إليه " اطرد " فعل ماض " زنة " ~~فاعل اطرد، وزنة مضاف و" مفعول " مضاف إليه " كآت " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " من قصد " جار ومجرور متعلق بآت.
~~PageV02P137 # مطردا نحو: " قصدته فهو مقصود، وضربته فهو مضروب، ومررت به فهو ممرور به ~~". # * * * وناب نقلا عنه ذو فعيل * نحو فتاة أو فتى كحيل (1) ينوب " فعيل " ~~عن " مفعول " في الدلالة على معناه نحو " مررت برجل جريح، وامرأة جريح، ~~وفتاة كحيل، وفتى كحيل، وامرأة قتيل، ورجل قتيل " فناب جريح وكحيل وقتيل، ~~عن: مجروح، ومكحول، ومقتول. # ولا ينقاس ذلك في شئ، بل يقتصر فيه على السماع، وهذا معنى قوله: # " وناب ms0267 نقلا عنه ذو فعيل ". # وزعم ابن المصنف أن نيابة " فعيل " عن " مفعول " كثيرة، وليست مقيسة، ~~بالاجماع، وفي دعواه الاجماع على ذلك نظر، فقد قال والده في التسهيل في باب ~~اسم الفاعل عند ذكره نيابة فعيل عن مفعول: وليس مقيسا خلافا لبعضهم، وقال ~~في شرحه: وزعم بعضهم أنه مقيس في كل فعل ليس له فعيل بمعنى فاعل كجريح، فإن ~~كان للفعل فعيل بمعنى فاعل لم ينب قياسا كعليم، وقال في باب التذكير ~~والتأنيث: وصوغ فعيل بمعنى مفعول على كثرته غير مقيس، فجزم بأصح القولين ~~كما جزم به هنا، وهذا لا يقتضى نفى الخلاف. # وقد يعتذر عن ابن المصف بأنه ادعى الاجماع على أن فعيلا لا ينوب عن ~~
____________________ #
(1) " وناب " فعل ماض " نقلا " حال من ذو فعيل ~~الآتي " عنه " جار ومجرور متعلق بناب " ذو " فاعل ناب، وذو مضاف و" فعيل " ~~مضاف إليه " نحو " خبر مبتدأ محذوف، ونحو مضاف و" فتاة " مضاف إليه " أو ~~فتى " معطوف على فتاة " كحيل " صفة.
PageV02P138 # مفعول، يعنى نيابة مطلقة، أي من كل فعل، وهو كذلك، بناء على ما ذكره ~~والده في شرح التسهيل من أن القائل بقياسه يخصه بالفعل الذي ليس له فعيل ~~بمعنى فاعل. # ونبه المصنف بقوله: نحو: " فتاة أو فتى كحيل " على أن فعيلا بمعنى مفعول ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث، وستأتي هذه المسألة مبينة في باب التأنيث، إن ~~شاء الله تعالى. # وزعم المصنف في التسهيل أن فعيلا ينوب عن مفعول: في الدلالة على معناه، ~~لا في العمل، فعلى هذا لا تقول: " مررت برجل جريح عبده " فترفع " عبده " ~~بجريح، وقد صرح غيره بجواز هذه المسألة. # * * * PageV02P139 # الصفة المشبهة باسم الفاعل صفة استحسن جر فاعل * معنى بها المشبهة اسم ~~الفاعل (1) قد سبق أن المراد بالصفة: ما دل على معنى وذات، وهذا يشمل: اسم ~~الفاعل، واسم المفعول، وأفعل التفضيل، والصفة المشبهة. # وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة (2) استحسان جر فاعلها بها، نحو: # " حسن الوجه ومنطلق اللسان، وطاهر القلب " والأصل: حسن وجهه، ومنطلق ~~لسانه، وطاهر قلبه، فوجهه: مرفوع بحسن ms0268 [على الفاعلية] ولسانه: # مرفوع بمنطلق، وقلبه: مرفوع بطاهر، وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات، فلا ~~تقول: " زيد ضارب الأب عمرا " تريد ضارب أبوه عمرا، ولا " زيد قائم الأب ~~غدا " تريد زيد قائم أبوه غدا، وقد تقدم أن اسم المفعول يجوز إضافته إلى ~~مرفوعه، فتقول: " زيد مضروب الأب " وهو حينئذ جار مجرى الصفة المشبهة. # * * *
____________________ #
(1) " صفة " خبر مقدم " استحسن " فعل ماض مبنى ~~للمجهول " جر " نائب فاعل استحسن، وجر مضاف و" فاعل " مضاف إليه، والجملة ~~من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع نعت لصفة " معنى " تمييز، أو منصوب بنزع ~~الخافض " بها " جار ومجرور متعلق بجر " المشبهة " مبتدأ مؤخر، وفيه ضمير ~~مستتر فاعل " اسم " مفعول به للمشبهة، واسم مضاف و" الفاعل " مضاف إليه. # (2) أشبهت الصفة المشبهة اسم الفاعل من وجهين؛ الأول: أن كلا منهما يدل ~~على الحدث ومن قام به، والثاني أن كلا منهما يقبل التذكير والتأنيث ~~والإفراد والتثنية والجمع، ولما كانت الصفة المشبهة لا تدل على الحدوث الذي ~~يدل عليه اسم الفاعل خالفته نوع مخالفة في أحد الوجهين؛ فلذلك انحطت عنه في ~~العمل، ولهذا لما خالف أفعل التفضيل اسم الفاعل في الوجهين جميعا لم يعمل ~~النصب أصلا.
PageV02P140 # وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر (1) يعنى أن الصفة ~~المشبهة لا تصاغ من فعل متعد، فلا [تقول: " زيد قاتل الأب بكرا " تريد قاتل ~~أبوه بكرا، بل لا] تصاغ إلا من فعل لازم، نحو: # " طاهر القلب، وجميل الظاهر " ولا تكون إلا للحال، وهو المراد بقوله: # " لحاضر "، فلا تقول: " زيد حسن الوجه - غدا، أو أمس ". # ونبه بقوله. " كطاهر القلب جميل الظاهر " على أن الصفة المشبهة إذا كانت ~~من فعل ثلاثي تكون على نوعين، أحدهما: ما وازن المضارع، نحو: # " طاهر القلب " وهذا قليل فيها، والثاني: ما لم يوزانه، وهو الكثير، نحو ~~" جميل الظاهر، وحسن الوجه وكريم الأب " وإن كانت من غير ثلاثي وجب ~~موازنتها المضارع، نحو " منطلق اللسان ". # * * * وعمل اسم فاعل المعدى * لها، على الحد الذي قد حدا (2) ~~
____________________ #
(1) " صوغها " صوغ: ms0269 يجوز أن يكون معطوفا على " ~~جر " الواقع نائب فاعل في البيت السابق، أي: واستحسن صوغها - إلخ، ويجوز أن ~~يكون مبتدأ خبره محذوف: أي وصوغها واجب من لازم - إلخ، كذا قالوا مقتصرين ~~على هذين الوجهين، ويجوز عندي أن يكون قوله " صوغها " مبتدأ، وقوله " من ~~لازم " متعلقا بمحذوف خبر، وصوغ مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الصفة ~~المشبهة مضاف إليه " من لازم لحاضر " جاران مجروران متعلقان بصوغ من " ~~صوغها " السابق على الوجهين الأولين " كطاهر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مبتدأ محذوف، وطاهر مضاف و" القلب " مضاف إليه " جميل " معطوف على طاهر ~~بعاطف مقدر، وجميل مضاف و" الظاهر " مضاف إليه. # (2) " وعمل " مبتدأ، وعمل مضاف، و" اسم " مضاف إليه، و" اسم " مضاف و" ~~فاعل " مضاف إليه، وفاعل مضاف و" المعدى " مضاف إليه على تقدير
~~PageV02P141 # أي: يثبت لهذه الصفة عمل اسم الفاعل المتعدى، وهو: الرفع، والنصب (1) نحو ~~" زيد حسن الوجه " ففي " حسن " ضمير مرفوع هو الفاعل، و " الوجه " منصوب ~~على التشبيه بالمفعول به، لان " حسنا " شبيه بضارب فعمل عمله، وأشار بقوله: ~~" على الحد الذي قد حدا " إلى أن الصفة المشبهة تعمل على الحد الذي سبق في ~~اسم الفاعل، وهو أنه لابد من اعتمادها، كما أنه لا بد من اعتماده. # * * * وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببية وجب (2) ~~
____________________ #
موصوف محذوف، تقديره الفعل المعدى " لها " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " على الحد " متعلق بمحذوف حال من الضمير ~~المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرا " الذي " نعت للحد، والجملة من " قد ~~حدا " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها صلة الذي. # (1) اعلم أولا أن الصفة المشبهة لا تعمل النصب كما يعمله اسم الفاعل، لأن ~~اسم الفاعل ينصب المفعول به حقيقة: أي الواقع عليه حدثه، نحو هذا ضارب ~~عمرا، فأما الصفة المشبهة فهي مأخوذة من فعل قاصر البتة، فليس لحدثها من ~~يقع عليه، ولكن النحاة جعلوا السببي المنصوب بعدها إما تمييزا، وإما مشبها ~~بالمفعول: في كونه منصوبا واقعا بعد الدال على الحديث ومرفوعه. # ثم اعلم ثانيا ms0270 أن الصفة المشبهة تنصب الحال، والتمييز، والمستثنى، وظرف ~~الزمان، وظرف المكان، والمفعول معه، وفى نصبها للمفعول المطلق مقال. # (2) " وسبق " مبتدأ، وسبق مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، والجملة من ~~" تعمل " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة " فيه " متعلق بتعمل " مجتنب " ~~خبر المبتدأ " وكونه " كون: مبتدأ والهاء مضاف إليه، من إضافة المصدر ~~الناقص إلى اسمه " ذا " خبر الكون الناقص، وذا مضاف و" سببية " مضاف إليه " ~~وجب " فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ
PageV02P142 # لما كانت الصفة المشبهة فرعا في العمل عن اسم الفاعل قصرت عنه، فلم يجز ~~تقديم معمولها عليها، كما جاز في اسم الفاعل، فلا تقول: " زيد الوجه حسن " ~~كما تقول: " زيد عمرا ضارب " ولم تعمل إلا في سببي، نحو " زيد حسن وجهه " ~~ولا تعمل في أجنبي، فلا تقول " زيد حسن عمرا " واسم الفاعل يعمل في السببي، ~~والأجنبي، نحو " زيد ضارب غلامه، وضارب عمرا ". # * * * فارفع ها، وانصب، وجر - مع أل * ودون أل - مصحوب أل، وما اتصل (1) ~~بها: مضافا، أو مجردا، ولا * تجرر بها - مع أل - سما من أل خلا (2) ~~
____________________ #
(1) " فارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بها " متعلق بأرفع " وانصب، وجر " معطوفان على ارفع، ~~وقد حذف متعلقيهما لدلالة متعلق الأول عليهما " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال ~~من " ها " المجرورة محلا بالباء، ومع مضاف و" أل " مضاف إليه " ودون أل " ~~دون: ظرف معطوف على قوله " مع أل " السابق " مصحوب أل " مفعول تنازعه كل من ~~الأفعال الثلاثة السابقة - وهي: ارفع، وانصب، وجر - " وما " موصول معطوف ~~على " مصحوب أل " السابق " اتصل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة ~~لا محل لها صلة. # (2) " بها " متعلق باتصل في البيت السابق " مضافا " حال من الضمير ~~المستتر في " اتصل " " أو مجردا " معطوف على " مضافا " السابق " ولا " ~~الواو عاطفة، ولا: " ناهية " تجرر " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بها " جار ومجرور متعلق بتجرر " مع أل " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال ms0271 من " ها " المجرور محلا بالباء " سما " مفعول به ~~لتجرر " من أل " متعلق بخلا الآتي " خلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل نصب صفة " سما " السابق.
PageV02P143 # ومن إضافة لتاليها، وما * لم يخل فهو بالجواز وسما (1) الصفة المشبهة إما ~~أن تكون بالألف واللام، نحو " الحسن " أو مجردة عنهما، نحو " حسن " وعلى كل ~~من التقديرين لا يخلو المعمول من أحوال ستة: # الأول: أن يكون المعمول بأل، نحو " الحسن الوجه، وحسن الوجه ". # الثاني: أن يكون مضافا لما فيه أل، نحو " الحسن وجه الأب، وحسن وجه الأب ~~". # الثالث: أن يكون مضافا إلى ضمير الموصوف، نحو " مررت بالرجل الحسن وجهه، ~~وبرجل حسن وجهه ". # الرابع: أن يكون مضافا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف. نحو " مررت بالرجل ~~الحسن وجه غلامه، وبرجل حسن وجه غلامه ". # الخامس: أن يكون مجردا من أل دون الإضافة، نحو " الحسن وجه أب، وحسن وجه ~~أب ". #
____________________ #
(1) " ومن إضافة " معطوف على قوله " من أل " ~~في البيت السابق " لتاليها " الجار والمجرور متعلق بإضافة، وتالى مضاف وها ~~مضاف إليه " وما " اسم شرط: مبتدأ " لم " نافيه جازمة " يخل " فعل مضارع ~~فعل الشرط، مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ~~ما " " فهو " الفاء لربط الشرط بالجواب، هو: ضمير منفصل مبتدأ " بالجواز " ~~متعلق بقوله " وسما " وسم: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق ونائب ~~الفعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل جزم جواب الشرط، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر عن اسم ~~الشرط الواقع مبتدأ.
PageV02P144 # السادس: أن يكون المعمول مجردا من أل والإضافة، نحو " الحسن وجها، وحسن ~~وجها ". # فهذه اثنتا عشرة مسألة، والمعمول في كل واحدة من هذه المسائل المذكورة: # إما أن يرفع، أو ينصب، أو يجر. # فيتحصل حينئذ ست وثلاثون صورة. # وإلى هذا أشار بقوله " فارفع بها " أي: بالصفة المشبهة، " وانصب، وجر، مع ~~أل " أي: إذا كانت الصفة بأل، نحو " الحسن " " ودون أل " أي إذا كانت الصفة ~~بغير أل، نحو " حسن " " مصحوب ms0272 أل " المعمول المصاحب لآل، نحو " الوجه " " ~~وما اتصل بها: مضافا، أو مجردا " أي: والمعمول المتصل بها - أي: بالصفة - ~~إذا كان المعمول مضافا، أو مجردا من الألف واللام والإضافة، ويدخل تحت ~~قوله: " مضافا " المعمول المضاف إلى ما فيه أل، نحو " وجه الأب " والمضاف ~~إلى ضمير الموصوف، نحو " وجهه " والمضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو ~~" وجه غلامه " والمضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة، نحو " وجه أب ". # وأشار بقوله: " ولا تجرر بها مع أل - إلى آخره " إلى أن هذه المسائل ليست ~~كلها على الجواز، بل يمتنع منها - إذا كانت الصفة بأل - أربع مسائل: # الأولى: جر المعمول المضاف إلى ضمير الموصوف، نحو " الحسن وجهه ". # الثانية: جر المعمول المضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو " الحسن ~~وجه غلامه ". PageV02P145 # الثالثة: جر المعمول المضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة، نحو " الحسن ~~وجه أب ". # الرابعة: جر المعمول المجرد من أل والإضافة، نحو " الحسن الوجه ". # فمعنى كلامه " ولا تجرر بها " أي بالصفة المشبهة، إذا كانت الصفة مع أل، ~~اسما خلا من أل أو خلا من الإضافة لما فيه أل، وذلك كالمسائل الأربع. # وما لم يخل من ذلك يجوز جره كما يجوز رفعه ونصبه، كالحسن الوجه، والحسن ~~وجه الأب، وكما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه إذا كانت الصفة بغير أل على كل ~~حال. # * * * PageV02P146 # التعجب بأفعل أنطق بعد " ما " تعجبا * أو جئ ي‍ " أفعل " قبل مجرور ببا ~~(1) وتلو أفعل انصبنه: ك‍ " ما * أو في خليلينا، وأصدق بهما (2) للتعجب ~~صيغتان (3): إحداهما " ما أفعله " والثانية " أفعل به " وإليهما ~~
____________________ #
(1) " بأفعل " جار ومجرور متعلق بقوله " انطق ~~" الآتي " انطق " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا " بعد " ظرف متعلق ~~بانطق أيضا، وبعد مضاف و" ما " مضاف إليه " تعجبا " مفعول لأجله، أو حال من ~~الضمير المستتر في " انطق " على التأويل بالمشتق: أي انطق متعجبا " أو " ~~عاطفة " جئ " فعل أمر معطوف على انطق " بأفعل " جار ومجرور متعلق بجئ " قبل ~~ظرف متعلق بجئ أيضا، وقبل مضاف و" مجرور " مضاف إليه " بيا ms0273 " جار ومجرور ~~متعلق بمجرور، وقصر المجرور للضرورة. # (2) " وتلو " مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده، أي: انصب تلو - إلخ، وتلو ~~مضاف و" أفعل " قصد لفظه: مضاف إليه " انصبنه " انصب: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للتوكيد، والهاء مفعول به " كما " ~~الكاف جارة لقول محذوف، كما سبق غير مرة، ما: تعجبية مبتدأ " أو في " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود إلى " ما " " خليلينا " ~~خليلي: مفعول به لأوفى، منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما ~~بعدها تقديرا لأنه مثنى، وهو مضاف ونا مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل ~~في محل رفع خبر المبتدأ " وأصدق " فعل ماض جاء على صورة الأمر " بهما " ~~الباء زائدة، والضمير فاعل أصدق. # (3) هاتان الصيغتان هما اللتان عقد النحاة باب التعجب لبيانهما، فأما ~~العبارات الدالة - بحسب اللغة - على إنشاء التعجب فكثيرة: منها قياسي، ~~ومنها سماعي، فالقياسي: أن تحول الفعل الذي تريد التعجب من مدلوله إلى صيغة ~~فعل - بضم العين - وسيأتي ذكر هذا في باب نعم وبئس، وأما السماعي فنحو ~~قولهم: لله دره فارسا! # وقولهم: سبحان الله.
PageV02P147 # أشار المصنف بالبيت الأول، أي: أنطق بأفعل بعد " ما " للتعجب، نحو: # " ما أحسن زيدا، وما أو في خليلينا " أو جئ بأفعل قبل مجرور ببا، نحو: # " أحسن بالزيدين، وأصدق بهما ". # فما: مبتدأ، وهي نكرة تامة عند سيبويه، و " أحسن " فعل ماض، فاعله ضمير ~~مستتر عائد على " ما " و " زيدا " مفعول أحسن، والجملة خبر عن " ما "، ~~والتقدير " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا، وكذلك " ما أو في خليلينا ". # وأما أفعل ففعل أمر (1) ومعناه التعجب، لا الامر، وفاعله المجرور بالباء، ~~والباء زائدة. # واستدل على فعلية أفعل بلزوم نون الوقاية له إذا اتصلت به ياء المتكلم، ~~نحو: " ما أفقرني إلى عفو الله " وعلى فعلية " أفعل " بدخول نون التوكيد ~~عليه في قوله: # 268 - ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فأحر به من طول فقر وأحريا ~~
____________________ #
(1) المشهور عند النحاة البصريين أنها فعل ماض ~~جاء على صورة الأمر، والمجرور بالباء ms0274 الزائدة وجوبا هو فاعله، وأصل الكلام ~~" أحسن زيد " أي صار ذا حسن، ثم أرادوا أن يدلوا به على إنشاء التعجب، ~~فحولوا الفعل إلى صورة الأمر ليكون بصورة الإنشاء، ثم أرادوا أن يسندوه إلى ~~زيد فاستقبحوا إسناد صورة الأمر إلى الاسم الظاهر، فزادوا الباء ليكون على ~~صورة الفضلة نحو: امرر بزيد، ثم التزموا ذلك 268 - هذا البيت مما استشهد به ~~ثعلب، ولم يعزه لقائل معين، وأنشده في اللسان (غ ض ب) عن ابن الأعرابي، ولم ~~يعزه إلى قائل معين، وروى صدره
PageV02P148 # أراد " وأحرين " بنون التوكيد الخفيفة، فأبد لها ألفا في الوقف. # وأشار بقوله: " وتلو أفعل " إلى أن تالي " أفعل " ينصب لكونه مفعولا، نحو ~~" ما أو في خليلينا ". # ثم مثل بقوله: " وأصدق بهما " للصيغة الثانية. # وما قدمناه من أن " ما " نكرة تامة هو الصحيح، والجملة التي بعدها خبر ~~عنها، والتقدير: " شئ أحسن زيدا " أي جعله حسنا، وذهب الأخفش إلى أنها ~~موصولة والجملة التي بعدها صلتها، والخبر محذوف، والتقدير: # " الذي أحسن زيدا شئ عظيم " وذهب بعضهم إلى أنها استفهامية، والجملة التي ~~بعدها خبر عنها، والتقدير: " أي شئ أحسن زيدا؟ " وذهب بعضهم إلى أنها نكرة ~~موصوفة، والجملة التي بعدها صفة لها، والخبر محذوف، والتقدير: # " شئ أحسن زيدا عظيم ". # * * * وحذف ما منه تعجبت استبح * إن كان عند الحذف معناه يضح ~~
____________________ #
والأمر في الفعلية يجعل بينه وبينهما قربا ~~واتصالا، فسهل - من أجل هذا - دخول النون عليه، والثاني: أنه إنما ألحقت ~~النون هذه الصيغة مراعاة لصورتها، فإنها في صورة فعل الأمر وإن يكن معناها ~~معنى الماضي، وهذا على المشهور عند الجمهور، وقد ذكر الشارح أنها فعل أمر، ~~فلا يرد هذا الاعتراض عليه. # (1) " حذف " مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله استبح الآتي، وحذف مضاف ~~و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق بتعجب " تعجبت " ~~فعل وفاعله، والجملة لا محل لها صلة " اسنبح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " إن شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " عند " ~~ظرف متعلق ms0275 بقوله " يضح الآتي، وعند مضاف و" الحذف " مضاف
PageV02P150 # يجوز حذف المتعجب منه، وهو المنصوب بعد أفعل والمجرور بالباء بعد أفعل، ~~إذا دل عليه دليل، فمثال الأول قوله: # 269 - أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو، وما كان أصبرا ~~
____________________ #
إليه " معناه " معنى: اسم كان، وهو مضاف ~~والهاء مضاف إليه، والجملة " من يضح " وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر ~~كان، والجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # 269 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي. # اللغة: " أم عمرو " يريد به عمرو بن قميئة اليشكري في سفره إلى قيصر ~~الروم " تحدرا " انصب، وانسكب. # المعنى: يقول: إن عهدي بأم عمرو أن أراها صابرة متجلدة، فما بالها اليوم ~~قد كثر بكاؤها على عمرو؟!. # الإعراب: " أرى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~أم " مفعول به لأرى، وأم مضاف وعمرو " مضاف إليه " دمعها " دمع: مبتدأ، ~~ودمع مضاف وها مضاف إليه، والجملة من " تحدرا " وفاعله المستتر فيه في محل ~~رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال من أم عمرو، لأن " ~~أرى " بصرية فلا تحتاج لمفعول ثان " بكاء " مفعول لأجله " على عمرو " جار ~~ومجرور متعلق ببكاء " وما " تعجبية مبتدأ " كان " زائدة " أصبرا " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية، والمفعول ~~محذوف، أي: # أصبرها، والجملة في محل رفع خير المبتدأ وهو ما التعجبية. # الشاهد فيه: قوله " وما كان أصبرا " حيث حذف المتعجب منه، وهو الضمير ~~المنصوب الذي يقع مفعولا به لفعل التعجب كما قدرناه. # ومثل هذا البيت ما ينسب إلى أبى السبطين علي بن أبي طالب: # - جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم * لدى الروع قوما ما أعزوا كرما - يريد ~~أعزهم وأكرمهم، فحذف الضميرين.
PageV02P151 # التقدير: " وما كان أصبرها " فحذف الضمير وهو مفعول أفعل، للدلالة عليه ~~بما تقدم، ومثال الثاني قوله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) التقدير - والله أعلم ~~- وأبصر بهم، فحذف " بهم " لدلالة ما قبله عليه، وقول الشاعر: # 270 - فذلك إن يلق المنية يلقها * حميدا، ms0276 وإن يستغن يوما فأجدر ~~
____________________ #
270 - البيت لعروة بن الورد، الملقب بعروة ~~الصعاليك. # المعنى: هذا الفقير - الذي وصفه في أبيات سابقة - إذا صادف الموت صادفه ~~محمودا، وإن يستغن يوما فما أحقه بالغنى وما أجرده باليسار!. # الإعراب: " فذلك " اسم الإشارة مبتدأ، واللام للدلالة على بعد المشار ~~إليه، والكاف حرف يدل على الخطاب " إن " شرطية " يلق " فعل مضارع، فعل ~~الشرط وفاعله ضمير مستتر فيه " المنية " مفعول به ليلق " يلقها " يلق: فعل ~~مضارع، جواب الشرط، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو فاعل، وها: مفعول به، ~~وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ " حميدا " حال من فعل " يلق " ~~المستتر فيه " وإن " شرطية " يستغن " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو فاعل " يوما " ظرف زمان متعلق بيستغن " فأجدر " ~~الفاء لربط الجواب بالشرط، أجدر: فعل ماض جاء على صورة الأمر، وقد حذف ~~فاعله والباء التي تدخل عليه، والأصل: فأجدر به، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط. # الشاهد فيه: قوله " فأجدر " حيث حذف المتعجب منه، وهو فاعل " أجدر " كما ~~أوضحناه في الإعراب. # واعلم أن الحذف إنما يكثر إذا كان " أفعل " معطوفا على مثله قد ذكر معه ~~المتعجب منه، نحو قوله تعالى (أسمع بهم وأبصر " أي بهم، أما في مثل هذا ~~البيت فالحذف شاذ؛ لعدم وجود المعطوف عليه المشتمل على مثل المحذوف. # ثم اعلم أن ما ذكرناه - من أنه يكثر حذف المتعجب منه في صيغة " أفعل به " ~~إذا كان قد عطف على مماثل مشتمل على مثل المحذوف - هو رأى جماعة من النحاة، ~~وهؤلاء يخصون الدليل الدال على المحذوف بالمعطوف عليه، بالشرط المذكور، ~~ومنهم من ذهب إلى أن العبرة بوضوح المقصد، سواء أكان بالعطف أم بغيره، وعلى ~~هذا لا يكون الحذف من بيت الشاهد شاذا، فاعرف ذلك.
PageV02P152 # أي: فأجدر به [فحذف المتعجب منه بعد " أفعل " وإن لم يكن معطوفا على أفعل ~~مثله، وهو شاذ]. # * * * وفي كلا الفعلين قدما لزما * منع تصرف بحكم حتما (1) لا يتصرف فعلا ~~التعجب، بل يلزم كل منهما طريقة ms0277 واحدة، فلا يستعمل من أفعل غير الماضي، ولا ~~من أفعل غير الامر، قال المصنف: وهذا مما لا خلاف فيه. # وصغهما من ذي ثلاث، صرفا، * قابل فضل، ثم، غير ذي انتفا (2) وغير ذي وصف ~~يضاهي أشهلا، * وغير سالك سبيل فعلا (3) يشترط في الفعل الذي يصاغ منه فعلا ~~التعجب شروط سبعة: #
____________________ #
(1) " وفى كلا " جار ومجرور يتعلق بقوله " ~~لزما " الآتي، وكلا مضاف و" الفعلين " مضاف إليه " قدما " ظرف متعلق بلزم " ~~لزما " لزم: فعل ماض، والألف للاطلاق " منع " فاعل لزم، ومنع مضاف و" تصرف ~~" مضاف إليه " بحكم " جار ومجرور متعلق بلزم، والجملة من " حتما " ونائب ~~الفاعل المستتر فيه في محل جر صفة لحكم. # (2) " وضعهما " ضع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والضمير البارز المتصل مفعول به " من ذي " جار ومجرور متعلق بصغ، وذي مضاف ~~و" ثلاث " مضاف إليه، والجملة من " صرفا " ونائب الفاعل المستتر فيه في محل ~~جر صفة لذي ثلاث " قابل فضل، تم، غير ذي انتفا " نعوت أيضا لذي ثلاث: بعضها ~~مفرد، وبعضها جملة. # (3) " وغير " معطوف على " غير " في البيت السابق، وغير مضاف و" ذي " مضاف ~~إليه، وذي مضاف و" وصف " مضاف إليه، وجملة " يضاهي أشهلا " في محل جر صفة ~~لوصف " وغير " عطف على غير السابق، وغير مضاف و" سالك " مضاف إليه، وفى ~~ضمير مستتر فاعل " سبيل " مفعول به لسالك، وسبيل مضاف و" فعلا " قصد لفظه: ~~مضاف إليه.
PageV02P153 # أحدها: أن يكون ثلاثيا، فلا يبنيان مما زاد عليه، نحو دحرج وانطلق ~~واستخرج. # الثاني: أن يكون متصرفا، فلا يبنيان من فعل غير متصرف، كنعم، وبئس، وعسى، ~~وليس. # الثالث: أن يكون معناه قابلا للمفاضلة، فلا يبنيان من " مات " و " فنى " ~~ونحوهما، إذ لا مزية فيهما لشئ على شئ. # الرابع: أن يكون تاما، واحترز بذلك من الافعال الناقصة، نحو " كان " ~~وأخواتها، فلا تقول " ما أكون زيدا قائما " وأجازه الكوفيون. # الخامس: أن لا يكون منفيا، واحترز بذلك من المنفى: لزوما، نحو " ما عاج ~~فلان بالدواء " أي: ما انتفع به، أو جوازا نحو ms0278 " ما ضربت زيدا ". # السادس: أن لا يكون الوصف منه على أفعل، واحترز بذلك من الافعال الدالة ~~على الألوان: كسود فهو أسود، وحمر فهو أحمر، والعيوب كحول فهو أحول، وعور ~~فهو أعور، فلا تقول " ما أسوده " ولا " ما أحمره " ولا " ما أحوله " ولا " ~~ما أعوره " ولا " أعور به " ولا أحول به ". # السابع: أن لا يكون مبنيا للمفعول نحو: " ضرب زيد "، فلا تقول " ما أضرب ~~زيدا " تريد التعجب من ضرب أوقع به، لئلا يلتبس بالتعجب من ضرب أوقعه. # وأشدد، أو أشد، أو شبههما * يخلف ما بعض الشروط عدما (1) ~~
____________________ #
(1) " وأشدد " قصد لفظه: مبتدأ " أو أشد " ~~معطوف عليه " أو شبههما " معطوف على أشد " يخلف " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " ما " اسم ~~موصول: مفعول به ليخلف " بعض " مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله " عدم " ~~الآتي، وبعض مضاف و" الشروط "
PageV02P154 # ومصدر العادم - بعد ينتصب * وبعد أفعل جره بالبا يجب (1) يعنى أنه يتوصل ~~إلى التعجب من الافعال التي لم تستكمل الشروط بأشدد ونحوه وبأشد ونحوه، ~~وينصب مصدر ذلك الفعل العادم الشروط بعد " أفعل " مفعولا، ويجر بعد " أفعل ~~" بالباء، فتقول " ما أشد دحرجته، واستخراجه " و " أشدد بدحرجته، واستخراجه ~~"، و " ما أقبح عوره، وأقبح بعوره، وما أشد حمرته، وأشدد بحمرته ". # * * * وبالندور احكم الغير ما ذكر * ولا تقس على الذي منه أثر (2) ~~
____________________ #
مضاف إليه " عدما " فعل ماض، والألف للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " ما " الموصولة. # (1) " ومصدر " مبتدأ، ومصدر مضاف و" العادم " مضاف إليه " بعد " ظرف ~~متعلق بينتصب الآتي " ينتصب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ " وبعد " ظرف متعلق بقوله: " يجب " الآتي، وبعد ~~مضاف و" أفعل " مضاف إليه " جره " جر: مبتدأ، وجر مضاف والهاء مضاف إليه " ~~بالبا " قصر للضرورة: متعلق بجر، والجملة من " يجب " وفاعله المستتر فيه في ~~محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " بالندور " جار ومجرور متعلق بقوله: " احكم " الآتي " احكم " فعل ~~أمر، ms0279 وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لغير " جار ومجرور متعلق ~~باحكم أيضا، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ذكر " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " ما " " ~~ولا " ناهية " تقس " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " على الذي " جار ومجرور متعلق بقوله: " تقس " " منه " ~~جار ومجرور متعلق بقوله أثر الآتي
PageV02P155 # يعنى أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شئ من الافعال التي سبق أنه لا يبنى ~~منها حكم بندوره، ولا يقاس على ما سمع منه، كقولهم " ما أخصره " من " اختصر ~~" فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبنى للمفعول، وكقولهم " ما ~~أحمقه " فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل، نحو حمق فهو أحمق، وقولهم " ~~ما أعساه، وأعس به " فبنوا أفعل وأفعل به من " عسى " وهو فعل غير متصرف. # * * * وفعل هذا الباب لن يقدما * معموله، ووصله بما ألزما (1) وفصله: ~~بظرف، أو بحرف جر * مستعمل، والخلف في ذاك استقر (2) لا يجوز تقديم معمول ~~فعل التعجب عليه، فلا تقول: " زيدا ما أحسن "
____________________ #
" أثر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة " الذي ". # (1) " وفعل " مبتدأ، وفعل مضاف واسم الإشارة من " هذا " مضاف إليه " ~~الباب " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة " لن " نافية ناصبة " يقدما " ~~فعل مضارع مبنى للمجهول " معموله " معمول: نائب فاعل يقدم، ومعمول مضاف، ~~والهاء مضاف إليه، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " ~~ووصله " وصل: مفعول مقدم لقوله: " الزما " الآتي، ووصل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " بما " جار ومجرور متعلق بوصل " الزما " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة. # (2) " وفصله " مبتدأ ومضاف إليه " بظرف " جار ومجرور متعلق بفصل " أو ~~بحرف " معطوف على بظرف، وحرف مضاف و" جر " مضاف إليه " مستعمل " خبر ~~المبتدأ " والخلف " مبتدأ " في ذاك " جار ومجرور متعلق بالخلف، والجملة من ms0280 ~~" استقر " وفاعله المستتر فيه جوازا في محل رفع خبر المبتدأ.
~~PageV02P156 # ولا " ما زيدا أحسن " ولا " بزيد أحسن " ويجب وصله بعامله، فلا يفصل ~~بينهما بأجنبي، فلا تقول في " ما أحسن معطيك الدرهم ": " ما أحسن الدرهم ~~معطيك " ولا فرق في ذلك بين المجرور وغيره، فلا تقول: " ما أحسن بزيد مارا ~~" تريد " ما أحسن مارا بزيد " ولا " ما أحسن عندك جالسا " تريد " ما أحسن ~~جالسا عندك " فإن كان الظرف أو المجرور معمولا لفعل التعجب ففي جواز الفصل ~~بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف، والمشهور جوازه، خلافا للأخفش ~~والمبرد ومن وافقهما، ونسب الصيمري المنع إلى سيبويه، ومما ورد فيه الفصل ~~في النثر قول عمرو بن معد يكرب: " لله در بنى سليم ما أحسن في الهيجاء ~~لقاءها، وأكرم في اللزبات عطاءها، وأثبت في المكرمات بقاءها " وقول علي كرم ~~الله وجهه، وقد مر بعمار فمسح التراب عن وجهه: " أعزز على أبا اليقظان أن ~~أراك صريعا مجدلا "، ومما ورد منه من النظم قول بعض الصحابة رضي الله عنهم: # 271 - وقال نبي المسلمين: تقدموا * وأحبب إلينا أن تكون المقدما ~~
____________________ #
271 - البيت للعباس بن مرداس، أحد المؤلفة ~~قلوبهم الذين أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبى حنين مائة من ~~الإبل. # الإعراب: " وقال " فعل ماض " نبي " فاعل، ونبي مضاف و" المسلمين " مضاف ~~إليه " تقدموا " فعل أمر وفاعله، والجملة في محل نصب مقول القول " وأحبب " ~~فعل ماض جاء على صورة الأمر، فعل تعجب " إلينا " جار ومجرور متعلق بأحبب " ~~أن " مصدرية " تكون " فعل مضارع ناقص منصوب بأن، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~تقديره أنت هو اسمه " المقدما " خبر تكون، و" أن " المصدرية وما دخلت عليه ~~في تأويل مصدر مجرور بباء زائدة مقدرة، وهو فاعل فعل التعجب، وأصل الكلام: ~~وأحبب إلينا بكونك المقدما.
PageV02P157 # وقوله: # 272 - خليلي ما أحرى بذي اللب أن يرى * صبورا، ولكن لا سبيل إلى الصبر ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " إلينا " حيث فصل به بين ~~فعل التعجب الذي هو " أحبب " وفاعله الذي هو المصدر ms0281 المنسبك من الحرف ~~المصدري ومعموله، وهذا الفاصل جار ومجرور معمول لفعل التعجب، وذلك جائز في ~~الأصح من مذاهب النحويين. # ومثل هذا البيت في كل ما اشتمل عليه من هذا الباب قول الآخر: # - أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا - فإن ~~المصدر المنسبك من " أن يحظى بحاجته " مجرور بياء زائدة، وهو فاعل أخلق، ~~وقد فصل بينهما بقوله: " بذى الصبر ". # 272 - البيت مما احتج به كثير من النحاة - منهم الجرمي - ولم ينسبه أحد ~~منهم إلى قائل معين. # الإعراب: " خليلي " منادى حذف منه حرف النداء، وياء المتكلم مضاف إليه " ~~ما " تعجبية مبتدأ " أحرى " فعل ماض دال على التعجب، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~تقديره هو يعود على " ما " التعجبية فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~" بذى " جار ومجرور متعلق بأحرى، وذي مضاف و" اللب " مضاف إليه " أن " ~~مصدرية " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا، وهو المفعول الأول " صبورا " مفعول ثان ليرى إذا قدرتها علمية؛ فإذا ~~قدرتها بصرية اكتفت بمفعول واحد هو نائب الفاعل، ويكون قوله: " صبورا " ~~حالا من نائب الفاعل، و" أن " المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول ~~به لفعل التعجب " ولكن " حرف استدراك " لا " نافية للجنس " سبيل " اسم لا " ~~إلى الصبر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، أو الجار والمجرور متعلق ~~بسبيل " أو بمحذوف صفة له،، وعلى هذين الوجهين يكون خبر لا محذوفا. # الشاهد فيه: قوله " بذى اللب " حيث فصل به بين فعل التعجب وهو " أحرى " ~~ومفعوله وهو المصدر المنسبك من الحروف المصدري ومعموله، وهذا الفاصل ~~جار
PageV02P158 # نعم وبئس، وما جرى مجراهما فعلان غير متصرفين * نعم وبئس، رافعان اسمين ~~(1) مقارني " أل " أو مضافين لما * قارنها: ك‍ " نعم عقبى الكرما " (2) ~~ويرفعان مضمرا يفسره * مميز: ك‍ " نعم قوما معشره " (3) مذهب جمهور ~~النحويين أن " نعم، وبئس " فعلان، بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما، ~~نحو " نعمت المرأة هند، وبئست المرأة دعد " وذهب جماعة من الكوفيين - ومنهم ~~الفراء - إلى أنهما اسمان، واستدلوا بدخول حرف الجر عليهما ms0282 في قول بعضهم " ~~نعم السير على بئس العبر " وقول
____________________ #
(1) " فعلان " خبر مقدم " غير " نعت له، وغير ~~مضاف و" متصرفين " مضاف إليه " نعم " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " وبئس " معطوف ~~على نعم " رافعان " خبر لمبتدأ محذوف. أي: هما رافعان، فيه ضمير مستتر فاعل ~~" اسمين " مفعول به لقوله: رافعان. # (2) " مقارني " نعت لقوله: " اسمين " في البيت السابق، ومغارنى مضاف و" ~~أل " قصد لفظه: مضاف إليه " أو " حرف عطف " مضافين " معطوف على قوله: " ~~مقارني أل " " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " مضافين "، و" قارنها " قارن: ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، وها: مفعول به، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " كنعم عقبى الكرما " الكاف جارة لقول محذوف، نعم: فعل ماض، عقبى: # فاعل، وعقبى مضاف والكرما: مضاف إليه، وقصر للضرورة، وأصله الكرماء. # (3) " ويرفعان " فعل مضارع، وألف الاثنين فاعل " مضمرا " مفعول به " ~~يفسره " يفسر: فعل مضارع، والهاء مفعول به " مميز " فاعل يفسر، والجملة في ~~محل نصب نعت لقوله: " مضمرا "، وقوله: " كنعم قوما معشره " الكاف فيه جارة ~~لقول محذوف، نعم: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه " قوما " تمييز " معشره " ~~معشر: مبتدأ خبره الجملة التي قبله، ومعشر مضاف والهاء مضاف إليه.
~~PageV02P160 # الآخر " والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة " وخرج على جعل " ~~نعم وبئس " مفعولين لقول محذوف واقع صفة لموصوف محذوف، وهو المجرور بالحرف، ~~لا " نعم وبئس "، والتقدير: نعم السير على غير مقول فيه بئس الغير، وما هي ~~بولد مقول فيه نعم الولد، فحذف الموصوف والصفة، وأقيم المعمول مقامهما مع ~~بقاء " نعم وبئس " على فعليتهما. # وهذان الفعلان لا يتصرفان، فلا يستعمل منهما غير الماضي، ولابد لهما من ~~مرفوع هو الفاعل، وهو على ثلاثة أقسام: # الأول: أن يكون محلى بالألف واللام، نحو " نعم الرجل زيد " ومنه قوله ~~تعالى: (نعم المولى ونعم النصير) واختلف في هذه اللام، فقال قوم: هي للجنس ~~حقيقة، فمدحت الجنس كله من أجل زيد، ثم خصصت زيدا بالذكر، فتكون قد مدحته ~~مرتين، وقيل: هي للجنس مجازا، وكأنك [قد] جعلت زيدا الجنس كله مبالغة، ms0283 ~~وقيل: هي للعهد (1). # الثاني: أن يكون مضافا إلى ما فيه " أل "، كقوله: " نعم عقبى الكرما "، ~~ومنه قوله تعالى: (ولنعم دار المتقين) الثالث: أن يكون مضمرا مفسرا بنكرة ~~بعده منصوبة على التمييز، نحو
____________________ #
(1) العهد - عند من قال إن أل في فاعل نعم ~~وبئس للعهد - قيل: هو العهد الذهبي لأن مدخولها فرد مبهم، وذلك كقول ~~القائل: ادخل السوق، واشتر اللحم، ثم بعد ذلك فسر هذا الفرد المبهم بزيد ~~تفخيما؛ لقصد المدح أو الذم، ومن الناس من ذهب إلى أن العهد هو العهد ~~الخارجي، والمعهود هو الفرد المعين الذي هو المخصوص بالمدح أو الذم؛ فالرجل ~~في " نعم الرجل زيد " هو زيد، وكأنك قلت: نعم زيد هو، فوضعت الظاهر - وهو ~~المخصوص - موضع المضر، قصدا إلى زيادة التقرير والتفخيم.
PageV02P161 # " نعم قوما معشره " ففي " نعم " ضمير مستتر يفسره " قوما " و " معشره " ~~مبتدأ، وزعم بعضهم أن " معشره " مرفوع بنعم وهو الفاعل، ولا ضمير فيها، ~~وقال بعض هؤلاء: إن " قوما " حال، وبعضهم: إنه تمييز، ومثل " نعم قوما ~~معشره " قوله تعالى: (بئس للظالمين بدلا) وقول الشاعر: # 273 - لنعم موئلا المولى إذا حذرت * بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الإحن ~~وقول الآخر: # 274 - تقول عرسي وهي لي في عومره: * بئس امرأ، وإنني بئس المرة * * * ~~
____________________ #
273 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: موئلا " الموئل هو الملجأ والمرجع " حذرت " مبنى للمجهول - أي: # خيفت " بأساء " هي الشدة " الإحن " جمع إحنة - بكسر الهمزة فيهما - وهي ~~الحقد وإضمار العداوة. # الإعراب: " نعم " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه " موئلا " تمييز " ~~المولى " مبتدأ، والجملة قبله في محل رفع خبره، أو هو خبره، أو هو خبر ~~لمبتدأ محذوف وجوبا، والتقدير: # الممدوح المولى " إذا " ظرف زمان متعلق بنعم " حذرت " حذر: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، والتاء للتأنيث " بأساء " نائب فاعل حذر، وبأساء مضاف و" ذي " ~~مضاف إليه، وذي مضاف و" البغى " مضاف إليه " واستيلاء " الواو عاطفة، ~~واستيلاء: معطوف على بأساء، واستيلاء مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" ~~الإحن " مضاف إليه. # الشاهد ms0284 فيه: قوله " لنعم موئلا " فإن " نعم " قد رفع ضميرا مستترا، وقد ~~فسر التمييز - الذي هو قوله موئلا - هذا الضمير. # 274 - البيت لراجز لم يعينه أحد ممن اطلعنا على كلامهم.
~~PageV02P162 # وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر (1) اختلف النحويون في ~~جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في " نعم " وأخواتها، فقال قوم: لا ~~يجوز ذلك، وهو المنقول عن سيبويه، فلا تقول: # " نعم الرجل رجلا زيد "، وذهب قوم إلى الجواز، واستدلوا بقوله: #
____________________ #
اللغة. " عرسي " عرس الرجل - بكسر أوله - ~~امرأته " عومرة " صياح وجلبة وصخب. # الإعراب: " تقول " فعل مضارع " عرسي " عرس: فاعل، وعرس مضاف وناء المتكلم ~~مضاف إليه " وهي " الواو واو الحال، هي: ضمير منفصل مبتدأ " لي، في عومرة " ~~متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال " بئس " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه " امرأة " تمييز، وجملة الفعل وفاعله في ~~محل نصب مقول القول " وإنني " الواو حرف عطف، إن: حرف توكيد ونصب، والنون ~~للوقاية، وياء المتكلم اسم إن " بئس " فعل ماض " المرة " فاعل، وجملة الفعل ~~وفاعله - بحسب الظاهر - في محل رفع خبر إن، وعند التحقيق في محل نصب مقول ~~لقول محذوف يقع خبرا لإن، وتقدير الكلام: وإنني مقول في حقي: بئس المرة، ~~وجملة " إن " واسمه وخبره في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول. # الشاهد فيه: " بئس امرأ " حيث رفع " بئس " ضميرا مستترا، وقد فسر التميز ~~الذي بعده - وهو قوله امرأ - هذا الضمير، وقد وقع فيه ما ظاهره أن خبر إن ~~جملة إنشائية، وهي جملة " بئس المرة " وذلك شاذ أو مؤول على تقدير قول ~~محذوف يقع خبرا لإن، وتقع هذه الجملة معمولة له، وانظر مطلع باب إن ~~وأخواتها في الجزء الأول من هذا الكتاب (1) " وجمع " مبتدأ أول، وجمع مضاف ~~و" تمييز " مضاف إليه " وفاعل " معطوف على تمييز، وجملة " ظهر " وفاعله ~~المستتر فيه في محل جر صفة لفاعل " فيه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~" خلاف " مبتدأ ثان مؤخر، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ ms0285 الأول الذي هو جمع " عنهم " جار ومجرور متعلق باشتهر الآتي، وجملة ~~" قد اشتهر " وفاعله المستتر فيه العائد إلى خلاف في محل رفع صفة ~~لخلاف.
PageV02P163 # 275 - والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا، وأمهم زلاء منطيق وقوله: # 276 - تزود مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزاد زاد أبيك زادا ~~
____________________ #
275 - البيت لجرير بن عطية، من كلمة له يهجو ~~فيها الأخطل التغلبي. # اللغة: " زلاء " بفتح الزاي، وتشديد اللام، وآخره همزة - المرأة إذا كانت ~~قليلة لحلم الأليتين " منطيق " المراد به هنا التي تتأزر بما يعظم عجيرتها، ~~وأراد بذلك الكناية عن كونها ممتهنة؛ فهي هزيلة ضعيفة الجسم من أجل ذلك. # المعنى: يذمهم بدناءة الأصل، ولؤم النجار، وبأنهم في شدة الفقر، وسوء ~~العيش، حتى إن المرأة منهم لتمتهن في الأعمال، وتبتذل في الخدمة؛ فيذهب ~~عنها اللحم - وذلك عند العرب مما تذم به المرأة - فتضطر إلى أن تتخذ حشية ~~وهي كساء غليظ خشن - تعظم بها أليتها وتكبرها سترا لهزالها ونحافة جسمها. # الإعراب: " التغلبيون " مبتدأ " بئس " فعل ماض لإنشاء الذم " الفحل " ~~فاعل بئس، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم، وقوله فحل من " ~~فحلهم " مبتدأ مؤخر، وفحل مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من المبتدأ ~~وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي في أول الكلام " فحلا " تمييز " وأمهم " ~~الواو للاستئناف، أو هي عاطفة، وأم: مبتدأ، وأم مضاف والضمير مضاف إليه " ~~زلاء " خبر المبتدأ " منطيق " نعت لزلاء، أو خبر ثان. # الشاهد فيه قوله " بئس الفحل... فحلا " حيث جمع في كلام واحد بين فاعل ~~بئس الظاهر - وهو قوله " الفحل " والتمييز، وهو قوله " فحلا ". # 276 - البيت لجرير بن عطية، من قصيدة له يمدح فيها أمير المؤمنين عمر بن ~~عبد العزيز بن مروان. # اللغة: " تزود " أصل معناه: اتخذ زاد معناه: اتخذ زادا، وأراد منه هنا ~~السيرة الحميدة، والعشية الطيبة، وحسن المعاملة.
PageV02P164 # وفصل بعضهم، فقال: إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع ~~بينهما، نحو: " نعم الرجل فارسا زيد " وإلا فلا، نحو: " نعم الرجل رجلا زيد ~~". # فإن كان الفاعل مضمرا، ms0286 جاز الجمع بينه وبين التمييز، اتفاقا، نحو: " نعم ~~رجلا زيد ". # * * *
____________________ #
المعنى: سر فينا السيرة الحميدة التي كان أبوك ~~يسيرها، وعش بيننا العيشة المرضية التي كان يعيشها أبوك، واتخذ عندنا من ~~الأيادي البارة كما كان يتخذه أبوك؛ فقد كانت سيرة أبيك عاطرة، وأنت خليق ~~بأن تقفوا أثره. # الإعراب: " تزود " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~مثل " مفعول به لتزود، ومثل مضاف و" زاد " مضاف إليه، وزاد مضاف وأبى من " ~~أبيك " مضاف إليه، وأبى مضاف، والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " فينا " جار ~~ومجرور متعلق بتزود " فنعم " الفاء للتعليل، نعم: فعل ماض لإنشاء المدح " ~~الزاد " فاعل نعم، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مقدم " زاد " ~~مبتدأ مؤخر، وزاد مضاف، وأبى من " أبيك " مضاف إليه، وأبى مضاف، وضمير ~~المخاطب مضاف إليه " زاد " تمييز. # الشاهد فيه: قوله " فنعم الزاد... زادا " حيث جمع في الكلام بين الفاعل ~~الظاهر وهو قوله " الزاد " والتمييز وهو قوله " زادا " كما في البيت ~~السابق، وذلك غير جائز عند جمهرة البصريين، وقوم منهم ييعربون " زادا " في ~~آخر هذا البيت مفعولا به لقوله " تزود " الذي في أول البيت، وعلى هذا يكون ~~قوله " مثل " حالا من " زادا " وأصله نعت له، فلما تقدم عليه صار حالا، ~~وتقديره البيت على هذا: تزود زادا مثل زاد أبيك فينا، فنعم الزاد زاد ~~أبيك.
PageV02P165 # و " ما " مميز، وقيل: فاعل، * في نحو " نعم ما يقول الفاضل " (1) تقع " ~~ما " بعد " نعم، وبئس " فتقول: " نعم ما " أو " نعما "، و " بئس ما " ومنه ~~قوله تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) وقوله تعالى: (بئسما اشتروا به ~~أنفسهم) واختلف في " ما " هذه، فقال قوم: هي نكرة منصوبة على التمييز، ~~وفاعل " نعم " ضمير مستتر، وقيل: هي الفاعل، وهي اسم معرفة، وهذا مذهب ابن ~~خروف، ونسبه إلى سيبويه. # * * * ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم ليس يبدو أبدا (1) يذكر بعد ~~" نعم، وبئس " وفاعلهما اسم مرفوع، هو المخصوص بالمدح ~~
____________________ #
(1) " وما " مبتدأ " مميز " خبر " وقيل " فعل ~~ماض مبنى ms0287 للمجهول " فاعل " خبر مبتدأ محذوف، أي: هو فاعل، مثلا، والجملة من ~~المبتدأ والخبر في محل رفع نائب فاعل قيل، وهذه الجملة هي مقول القول " في ~~نحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " ما " أو من الضمير في خبره " نعم " ~~فعل ماض لإنشاء المدح، وفاعله ضمير مستتر فيه، وما: تميز، وقبل: ما فاعل، ~~وجملة " يقول الفاضل " في محل نصب نعت لما على الأول، وفى محل رفع نعت ~~لمخصوص بالمدح محذوف - تقديره نعم الشئ يقوله الفاضل - على الثاني. # (2) " يذكر " فعل مضارع مبنى للمجهول " المخصوص " نائب فاعل " بعد " ظرف ~~متعلق بيذكر، مبنى على الضم في محل نصب " مبتدأ " حال من المخصوص " أو " ~~عاطفة " خبر " معطوف على مبتدأ، وخبر مضاف و" اسم " مضاف إليه " ليس " فعل ~~ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه، وجملة " يبدو " وفاعله المستتر فيه في محل ~~نصب خبر ليس، وجملة ليس واسمه وخبره في محل جر نعت لقوله اسم، " أبدا " ~~منصوب على الظرفية، وعامله يبدو.
PageV02P166 # أو الذم، وعلامته أن يصلح لجعله مبتدأ، وجعل الفعل والفاعل خبرا عنه، ~~نحو: # " نعم الرجل زيد، وبئس الرجل عمرو، ونعم غلام القوم زيد، وبئس غلام القوم ~~عمرو، ونعم رجلا زيد، وبئس رجلا عمرو " وفي إعرابه وجهان مشهوران: # أحدهما: أنه مبتدأ، والجملة قبله خبر عنه. # والثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف وجوبا، والتقدير " هو زيد، وهو عمرو " أي: ~~الممدوح زيد، والمذموم عمرو. # ومنع بعضهم الوجه الثاني، وأوجب الأول. # وقيل: هو مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: " زيد الممدوح ". # * * * وإن يقدم مشعر به كفى * ك‍ " العلم نعم المقتنى والمقتفى " (1) إذا ~~تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح أو الذم أغنى عن ذكره آخرا، كقوله تعالى في ~~أبوب: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أو أب) أي: نعم العبد أيوب، فحذف ~~المخصوص بالمدح - وهو أيوب - لدلالة ما قبله عليه. # * * *
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " يقدم " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول فعل الشرط " مشعر " نائب فاعل يقدم " به " جار ومجرور متعلق بمشعر ~~" كفى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، وهو جواب الشرط " كالعلم " الكاف ~~جارة ms0288 لقول محذوف، العلم: # مبتدأ " نعم " فعل ماض لإنشاء المدح " المقتنى " فاعل لنعم " والمقتفى " ~~معطوف على المقتنى، وجملة نعم وفاعلها في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ، والخبر في محل نصب مقول القول المحذوف المجرور بالكاف، وتقدير ~~الكلام: كقولك العلم نعم المقتنى.
PageV02P167 # واجعل كبئس " ساء " واجعل فعلا * من ذي ثلاثة كنعم مسجلا (1) تستعمل " ~~ساء " في الذم استعمال " بئس "، فلا يكون فاعلها إلا ما يكون فاعلا لبئس - ~~وهو المحلى بالألف واللام، نحو " ساء الرجل زيد " والمضاف إلى ما فيه الألف ~~واللام، نحو " ساء غلام القوم زيد "، والمضمر المفسر بنكرة بعده، نحو " ساء ~~رجلا زيد " ومنه قوله تعالى: (ساء مثلا القوم الذين كذبوا) - ويذكر بعدها ~~المخصوص بالذم، كما يذكر بعد " يئس "، وإعرابه كما تقدم. # وأشار بقوله: " واجعل فعلا " إلى أن كل فعل ثلاثي يجوز أن يبنى منه فعل ~~على فعل لقصد المدح أو الذم، ويعامل معاملة " نعم، وبئس " في جميع ما تقدم ~~لهما من الاحكام، فتقول: " شرف الرجل زيد، ولوم الرجل بكر، وشرف غلام الرجل ~~زيد، وشرف رجلا زيد ". # ومقتضى هذا الاطلاق أنه يجوز في علم أن يقال: " علم الرجل زيد "، بضم عين ~~الكلمة، وقد مثل هو وابنه به. وصرح غيره أنه لا يجوز تحويل " علم، وجهل، ~~وسمع " إلى فعل يضم العين، لان العرب حين استعملتها هذا الاستعمال أبقتها ~~على كسرة عينها، ولم تحولها إلى الضم، فلا يجوز لنا تحويلها، ~~
____________________ #
(1) " واجعل " فعل أمر، فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كبئس " جار ومجرور متعلق باجعل، وهو مفعوله ~~الثاني " ساء " قصد لفظه: مفعول أول لاجعل " واجعل " الواو عاطفة، اجعل: ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهو معطوف على اجعل ~~السابق " فعلا " مفعول أول لاجعل " من ذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~فعلا، وذي مضاف و" ثلاثة " مضاف إليه " كنعم " جار ومجرور متعلق باجعل، وهو ~~مفعوله الثاني " مسجلا " حال من نعم.
PageV02P168 # بل نبقيها على حالها، كما أبقوها، فتقول: " علم الرجل زيد، وجهل الرجل ~~عمرو، سمع الرجل ms0289 بكر ". # * * * ومثل نعم " حبذا "، والفاعل " ذا " * وإن ترد ذما فقل: " لا حبذا " ~~(1) يقال في المدح: " حبذا زيد "، وفي الذم: " لا حبذا زيد " كقوله: # 277 - ألا حبذا أهل الملا، غير أنه * إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا ~~
____________________ #
(1) " ومثل " مبتدأ، ومثل مضاف و" نعم " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " حبذا " قصد لفظه أيضا: خبر المبتدأ " الفاعل ذا " مبتدأ ~~وخبر " وإن " شرطية ترد " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " ذما " مفعول به لترد " فقل " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، قل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لا " نافية ~~" حبذا " فعل وفاعل، والجملة مقول القول في محل نصب، وجملة قل ومعمولاته في ~~محل جزم جواب الشرط. # 277 - البيت لكنزة - بكاف مفتوحة فنون ساكنة - أم شملة بن برد المنقري، ~~من أبيات تهجو فيها مية صاحبة ذي الرمة، كذا قال أبو تمام، وقيل: البيت لذي ~~الرمة نفسه، قاله التبريزي شارح الحماسة، وروى بعد بيت الشاهد قوله: # - على وجه مى مسحة من ملاحة * وتحت الثياب العار، لو كان باديا - اللغة: ~~" الملا " بالقصر - الفضاء الواسع. # الإعراب: " ألا " أداة استفتاح وتنبيه " حبذا " فعل وفاعل، والجملة في ~~محل رفع خبر مقدم " أهل " مبتدأ مؤخر، وأهل مضاف " الملا " مضاف إليه " غير ~~" نصب على الاستثناء " أنه " أن: حرف توكيد ونصب، وضمير القصة والشأن اسمه ~~" إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ذكرت " ذكر: فعل ماض مبنى للمجهول،
~~PageV02P169 # واختلف في إعرابها، فذهب أبو علي الفارسي في البغداديات، وابن برهان، ~~وابن خروف - وزعم أنه مذهب سيبويه وأن من نقل عنه غيره فقد أخطأ عليه - ~~واختاره المصنف، إلى أن " حب " فعل ماض، و " ذا " فاعله، وأما المخصوص فجوز ~~أن يكون مبتدأ، والجملة قبله خبره، وجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ~~وتقديره " هو زيد " أي: الممدوح أو المذموم زيد، واختاره المصنف. # وذهب المبرد في المقتضب، وابن السراج في الأصول، وابن هشام اللخمي - ~~واختاره ابن عصفور - إلى أن " حبذا " اسم، وهو مبتدأ، والمخصوص خبره، أو ~~خبر مقدم، والمخصوص مبتدأ ms0290 مؤخر، فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا اسما واحدا. #
____________________ #
والتاء للتأنيث " مى " نائب فاعل ذكر، والجملة ~~من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة " إذا " إليها " فلا " الفاء واقعة ~~في جواب إذا، لا: نافية " حبذا " فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر مقدم " ~~هيا " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر جواب الشرط، وجملتا الشرط وجوابه ~~في محل رفع خبر أن، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة غير ~~إليه. # الشاهد فيه: قوله " حبذا أهل الملا، ولا حبذا هيا " حيث استعمل " حبذا " ~~في صدر البيت في المدح كاستعمال " نعم " واستعمل " لا حبذا " في عجز البيت ~~في الذم كاستعمال " بئس "، ومثل هذا البيت في استعمال الكلمتين معا قول ~~الآخر: # - ألا حبذا عاذرى في الهوى * ولا حبذا العاذل الجاهل - وقال عمر بن أبي ~~ربيعة المخزومي: # - فظلت بمرأى شائق وبمسمع * ألا حبذا مرأى هناك ومسمع - ومن هنا تعلم أنه ~~لا يشترط في فاعل " حبذا " - إذا اعتبرتها كلها فعلا ماضيا - أن يكون ~~مقرونا بأل، بل لا يشترط فيه أن يكون معرفة.
PageV02P170 # وذهب قوم - منهم ابن درستويه - إلى أن " حبذا " فعل ماض، و " زيد " ~~فاعله، فركبت " حب " مع " ذا " وجعلتا فعلا، وهذا أضعف المذاهب. # * * * وأول " ذا " المخصوص أيا كان، لا * تعدل بذا، فهو يضاهي المثلا (1) ~~أي: أوقع المخصوص بالمدح أو الذم بعد " ذا " على أي حال كان، من الافراد، ~~والتذكير، والتأنيث، والتثنية، والجمع، ولا تغير " ذا " لتغير المخصوص، بل ~~يلزم الافراد والتذكير، وذلك لأنها أشبهت المثل، والمئل لا يغير، فكما تقول ~~" الصيف ضيعت اللبن " للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ ~~فلا تغيره، تقول: " حبذا زيد، [وحبذا هند] والزيدان، والهندان، والزيدون، ~~والهندات " فلا تخرج " ذا " عن الافراد والتذكير، ولو خرجت لقيل " حبذى ~~هند، وحبذان الزيدان، وحبتان الهندان، وحب أولئك الزيدون، أو الهندات ". # * * *
____________________ #
(1) " أول " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجريا تقديره أنت " ذا " مفعول ثان تقدم على المفعول الأول " المخصوص " ~~مفعول أول لأول " أيا " اسم شرط، خبر لكان مقدم عليه ms0291 " كان " فعل ماض ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه يعود إلى المخصوص " لا " ناهية " تعدل " فعل مضارع ~~مجزوم بلا الناهية وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بذا " جار ~~ومجرور متعلق بتعدل " فهو " الفاء للتعليل، هو: ضمير منفصل مبتدأ، وجملة " ~~يضاهى " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو في محل رفع خبر المبتدأ " ~~المثلا " مفعول به ليضاهى.
PageV02P171 # وما سوى " ذا " ارفع بحب، أو فجر * بالبا، ودون " ذا " انضمام الحا كثر ~~(1) يعنى أنه إذا وقع بعد " حب " غير " ذا " من الأسماء جاز فيه وجهان: # الرفع بحب، نحو " حب زيد " والجر بباء زائدة، نحو " حب بزيد " وأصل حب: ~~حبب، ثم أدغمت الباء في الباء فصار حب. # ثم إن وقع بعد " حب " ذا وجب فتح الحاء، فتقول: " حب ذا " وإن وقع بعدها ~~غير " ذا " جاز صم الحاء، وفتحها، فتقول " حب زيد " و " حب زيد ". وروى ~~بالوجهين قوله: # 278 - فقلت: اقتلوها عنكم بمزاجها، * وحب بها مقتولة حين تقتل ~~
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مفعول تقدم على عامله، ~~وهو قوله " ارفع " الآتي " سوى " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وسوى مضاف، ~~و" ذا " اسم إشارة مضاف إليه " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بحب " جار ومجرور متعلق بأرفع " أو " عاطفة " فجر " ~~الفاء زائدة، جر: فعل أمر معطوف على ارفع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بالباء قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بقوله جر " ودون " ~~الواو عاطفة، دون: ظرف متعلق بمحذوف حال، وصاحب الحال محذوف، ودون مضاف، و" ~~ذا " مضاف إليه، والمراد لفظ ذا " انضمام " مبتدأ، وانضمام مضاف، و" الحا " ~~قصر للضرورة: مضاف إليه، وجملة " كثر " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وتقدير الكلام: وانضمام الحاء من " حب " حال كونه دون " ذا " ~~كثير. # 278 - البيت للأخطل التغلبي، من كلمة يمدح فيها خالد بن عبد الله بن ~~أسيد، أحد أجواد العرب. # اللغة: " اقتلوها " الضمير يعود إلى الخمر، وقتلها: مزجها بالماء؛ لأنه ~~يدفع سورتها ويذهب بحدتها " وحب بها " يروى في مكانه " وأطيب بها ms0292 ".
~~PageV02P172 # أفعل التفضيل (1) صغ من مصوغ منه للتعجب * " أفعل " للتفضيل، وأب اللذ ~~أبي (2) يصاغ من الافعال التي يجوز التعجب منها - للدلالة على التفضيل - ~~وصف على وزن " أفعل (3) " فتقول: " زيد أفضل من عمرو، وأكرم من خالد " كما ~~تقول " ما أفضل زيدا، وما أكرم خالدا " وما امتنع بناء فعل التعجب منه ~~امتنع بناء أفعل التفضيل منه، فلا يبنى من فعل زائد على ثلاثة أحرف، كدحرج ~~واستخرج، ولا من فعل غير متصرف، كنعم وبئس، ولا من فعل ~~
____________________ #
(1) هذه لترجمة صارت في اصطلاح النحاة اسما ~~لكل ما دل على زيادة، سواء كانت الزيادة في فضل كأفصل وأجمل، أم كانت زيادة ~~في نقص كأقبح وأسوأ، والمراد أن أصل الاسم على هذه الزنة؛ فلا ينافي أن ~~يعرض لها التغيير كما في خير وشر. # (2) " صغ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من مصوغ " ~~جار ومجرور متعلق بصغ، وفى الكلام موصوف مقدر، أي: من فعل مصوغ " منه " جار ~~ومجرور متعلق بمصوغ على أنه نائب فاعل له، إذ هو اسم مفعول " للتعجب " جار ~~ومجرور متعلق بمصوغ " أفعل " مفعول به لصغ " للتفضيل " جار ومجرور متعلق ~~بصغ " وأب " فعل أمر، مبنى على حذف الألف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " اللذ " اسم موصول - لغة في الذي - مفعول به لقوله: " ائب " ~~والجملة من " أبى " ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها من الإعراب صلة ~~الموصول. # (3) هذا الوصف اسم لقبوله علامات الأسماء؛ وهو غير منصرف لكونه ملازما ~~للوصفية ووزن الفعل، ويعرف بأنه " " الوصف الموازن للفعل تحقيقا كأفضل أو ~~تقديرا كخير وشر في نحو قوله تعالى: (أنتم شر مكانا) وقوله سبحانه (هو خير ~~مما يجمعون) بدليل مجيئه على الأصل في قول الراجز: # * بلال خير الناس وابن الأخير * الدال على زيادة صاحبه في أصل الفعل ~~".
PageV02P174 # لا يقبل المفاضلة، كمات وفنى، ولا من فعل ناقص، ككان وأخواتها، ولا من ~~فعل منفى، نحو " ما عاج بالدواء، وما ضرب " ولا من فعل يأتي الوصف منه على ~~أفعل، نحو " حمر، وعور ms0293 " ولا من فعل مبنى للمفعول، نحو " ضرب، وجن " وشذ ~~منه قولهم: " هو أخصر من كذا " فبنوا أفعل التفضيل من " اختصر " وهو زائد ~~على ثلاثة أحرف، ومبنى للمفعول، وقالوا: # " أسود من حلك الغراب، وأبيض من اللبن " فبنوا أفعل التفضيل - شذوذا - من ~~فعل الوصف منه على أفعل. # * * * وما به إلى تعجب وصل * لمانع، به إلى التفضيل صل (1) تقدم - في باب ~~التعجب - أنه يتوصل إلى التعجب من الافعال التي لم تستكمل الشروط ب‍ " أشد ~~" ونحوها، وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الافعال التي لم تستكمل ~~الشروط بما يتوصل به في التعجب، فكما تقول: # " ما أشد استخراجه " تقول: " هو أشد استخراجا من زيد " وكما تقول: # " ما أشد حمرته " تقول: " هو أشد حمرة من زيد " لكن المصدر ينتصب في باب ~~التعجب بعد " أشد " مفعولا، وههنا ينتصب تمييزا. # * * *
____________________ #
" وما " اسم موصول: مبتدأ " به " جار ومجرور ~~متعلق بقوله: " وصل " الآتي على أنه نائب فاعل له تقدم عليه، وإنما ساغ ذلك ~~لأن الجار والمجرور يتوسع فيهما " إلى تعجب " جار ومجرور متعلق بوصل، وجملة ~~" وصل " ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " لمانع " جار ومجرور متعلق ~~بوصل أيضا " به إلى التفضيل " يتعلقان بقوله: " صل " الآتي " صل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.
PageV02P175 # وأفعل التفضيل صله أبدا *: تقديرا، أو لفظا، بمن إن جردا (1) لا يخلو ~~أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال، الأول: أن يكون مجردا، الثاني: أن يكون ~~مضافا، الثالث: أن يكون بالألف واللام. # فإن كان مجردا فلا بد أن يتصل به " من ": لفظا، أو تقديرا (2)، جارة ~~للمفضل، نحو " زيد أفضل من عمرو، ومررت برجل أفضل من عمرو " وقد تحذف " من ~~" ومجرورها للدلالة عليهما، كقوله تعالى: (أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا) ~~أي: وأعز منك [نفرا]. # وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا كان ب‍ " أل " أو مضافا لا تصحبه " من ~~(3) "، فلا تقول: " زيد الأفضل من عمرو "، ولا " زيد أفضل الناس من عمرو ". #
____________________ #
(1) " وأفعل " مفعول به لفعل محذوف يفسره ms0294 ما ~~بعده، وأفعل مضاف و" التفضيل " مضاف إليه " صلة " صل: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " أبدا " منصوب على الظرفية " ~~تقديرا " حال " أو لفظا " معطوف عليه " بمن " جار ومجرور متعلق بصل " إن " ~~شرطية " جردا " فعل ماض مبنى للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو، والألف للاطلاق، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام. # (2) يجوز أن يفصل بين أفعل التفضيل ومن الجارة للمفضول بأحد شيئين، ~~الأول: معمول أفعل التفضيل، نحو قوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم)، والثاني: لو الشرطية ومدخولها، نحو قول الشاعر: # - ولفوك أطيب، لو بذلت لنا، * من ماء موهبة على خمر - (3) ربما جاء بعد ~~أفعل التفضيل المقترن بأل أو المضاف من كما في قول الأعشى، وسيأتي قريبا، ~~ونشرحه لك، وهو الشاهد رقم 280. # - ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر -
PageV02P176 # وأكثر ما يكون ذلك (1) إذا كان أفعل التفضيل خبرا، كالآية الكريمة ~~ونحوها، وهو كثير في القرآن، وقد تحذف منه وهو غير خبر، كقوله: # 279 - دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظل فؤادي في هواك مضللا ف‍ " أجمل ~~" أفعل تفضيل، وهو منصوب على الحال من التاء في " دنوت " وحذفت منه " من "، ~~والتقدير: دنوت أجمل من البدر، وقد خلناك كالبدر. #
____________________ #
وكما في قول سعد القرقرة: # - نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف - كما جاء المجرد من ~~أل والإضافة غير مقرون بمن في قول امرئ القيس بن حجر الكندي: # - عليها فتى لم تحمل الأرض مثله * أبر بميثاق، وأوفى، وأصبرا - (1) يريد ~~" وأكثر ما يكون حذف من مع أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة إذا كان ~~أفعل خبرا - إلخ ". # 279 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " دنوت " قربت " خلناك " ظننا شأنك كذا " كالبدر " مشابهة له " ~~أجملا " أي أكثر جمالا من البدر، وهو من معمولات دنوت: أي دنوت حال كونك ~~أجمل من البدر وقد خلناك مثل البدر. # الإعراب: " دنوت " فعل وفاعل " وقد " الواو واو الحال، قد: حرف تحقيق ms0295 " ~~خلناك " فعل ماض، وفاعله، ومفعوله الأول " كالبدر " جار ومجرور متعلق ~~بخلناك وهو مفعول ثان لخال، والجملة من الفعل ومفعوليه في محل نصب حال من ~~التاء في دنوت " أجملا " حال ثانية من التاء " فطل " فعل ماض ناقص " فؤادي ~~" فؤاد: # اسم ظل، وفؤاد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " في هواك " الجار والمجرور ~~متعلق بقوله: " مضللا " الآتي، وهوى مضاف، والكاف ضمير المؤنثة المخاطبة ~~مضاف إليه " مضللا " خبر ظل.
PageV02P177 # ويلزم أفعل التفضيل المجرد الافراد والتذكير، وكذلك المضاف إلى نكرة، ~~وإلى هذا أشار بقوله: # وإن لمنكور يضف، أو جردا * ألزم تذكيرا، وأن يوحدا (1) فتقول: " زيد أفضل ~~من عمرو، وأفضل رجل، وهند أفضل من عمرو، وأفضل امرأة، والزيدان أفضل من ~~عمرو، وأفضل رجلين، والهندان أفضل من عمرو، وأفضل امرأتين، والزيدون أفضل ~~من عمرو، وأفضل رجال، والهندات أفضل من عمرو، وأفضل نساء " فيكون " أفعل " ~~في هاتين الحالتين مذكرا ومفردا، ولا يؤنث، ولا يثنى، ولا يجمع. # * * * وتلو " أل " طبق، وما لمعرفه * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه (2) ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " أجملا " حيث حذف " من " ~~الجارة للمفضول عليه مع مجرورها، وأصل الكلام: أجمل منه، ونظيره بيت امرئ ~~القيس الذي أنشدناه قريبا ص 177. # (1) " وإن " شرطية " لمنكور " جار ومجرور متعلق بقوله: " يضف " الآتي " ~~يضف " فعل مضارع مبنى للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى أفعل التفضيل " أو " عاطفة " جردا " معطوف على ~~يضف " ألزم " فعل ماض مبنى للمجهول في محل جزم جواب الشرط، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه وهو المفعول الأول " تذكيرا " مفعول ثان لألزم " وأن " ~~مصدرية " يوجدا " فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب بأن، ونائب فاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو، والمصدر المنسبك من " أن " المصدرية ومعمولها ~~في تأويل مصدر منصوب معطوف على قوله: تذكيرا. # (2) " وتلو " مبتدأ، وتلو مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " طبق " خبر ~~المبتدأ " وما " الواو عاطفة، ما اسم موصول: مبتدأ " لمعرفة " جار ~~ومجرور
PageV02P178 # هذا إذا نويت معنى " من " وإن * لم تنو فهو طبق ما به قرن (1) إذا ms0296 كان ~~أفعل التفضيل ب‍ " أل " لزمت مطابقته لما قبله: في الافراد، والتذكير، ~~وغيرهما، فتقول: زيد الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهند ~~الفضلي، والهندان الفضليان، والهندات الفضل، أو الفضليات "، ولا يجوز عدم ~~مطابقته لما قبله، فلا تقول: " الزيدون الأفضل " ولا " الزيدان الأفضل " ~~ولا " هند الأفضل " ولا " الهندان الأفضل " ولا " الهندات الأفضل "، ولا ~~يجوز أن تقترن به " من "، فلا تقول: " زيد الأفضل من عمرو " فأما قوله: #
____________________ #
متعلق بقوله: " أضيف " الآتي " أضيف " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " ذو " خبر المبتدأ الذي هو ما الموصولة، وذو مضاف و" وجهين " مضاف ~~إليه " عن ذي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لوجهين، وذي مضاف و" معرفة " ~~مضاف إليه، والتقدير: ذو وجهين منقولين عن ذي معرفة. # (1) " هذا " اسم إشارة مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره هذا ثابت، ونحوه " إذا ~~" ظرف تضمن معنى الشرط " نويت " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة " إذا ~~" إليها " معنى " مفعول به لنويت، ومعنى مضاف و" من " قصد لفظه: # مضاف إليه، وجواب " إذا " محذوف يدل عليه سابق الكلام " وإن " شرطية " لم ~~" نافية جازمة " تنو " فعل مضارع مجزوم بلم، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف يدل عليه ما قبله، أي: وإن لم تنو ~~معنى من " فهو " الفاء لربط الشرط بالجواب، هو: ضمير منفصل مبتدأ " طبق " ~~خبر المبتدأ، وطبق مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " به " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " قرن " الآتي " قرن " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة، والمراد بمعنى من - الذي قد تنويه ~~وقد لا تنويه - هو التفضيل.
PageV02P179 # 280 - ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر فيخرج على زيادة الألف ~~واللام، والأصل: ولست بأكثر منهم، أو جعل " منهم " متعلقا بمحذوف مجرد عن ~~الألف واللام، لا بما دخلت عليه الألف واللام، والتقدير " ولست بالأكثر ~~أكثر منهم ". #
____________________ #
280 - البيت للأعشى ميمون بن قيس، من كلمة له ~~يهجو فيها ms0297 علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل، وذلك في المنافرة التي ~~وقعت بينهما، وأمرها مشهور بين المتأدبين، اللغة: " الأكثر حصى " كناية عن ~~كثرة عدد الأعوان والأنصار " العزة " القوة والغلبة " الكاثر " الغالب في ~~الكثرة، مأخوذة من قولهم: كثرتهم أكثرهم - من باب نصر - أي: غلبتهم كثرة. # الإعراب: " لست " ليس: فعل ماض ناقص، وتاء المخاطب اسمه " بالأكثر " ~~الباء حرف جر زائد، الأكثر: خبر ليس " منهم " جار ومجرور متعلق - في الظاهر ~~- بالأكثر، وستعرف ما فيه " حصى " تمييز " إنما " أداة حصر " العزة " مبتدأ ~~" للكاثر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " بالأكثر منهم " فإن ظاهره أنه جمع بين أل الداخلة على ~~اسم التفضيل و" من " الجارة للمفضول عليه، وقد أجاز الجمع بينهما أبو عمرو ~~الجرمي مستدلا بهذا البيت ونحوه، ومنعه الجمهور، ولهم في تخريج البيت على ~~مذهبهم توجيهات أشار الشارح العلامة إلى اثنين منها، وهما الثاني والثالث ~~في كلامنا الذي نذكره الأول: لا نسلم أن " من " في قوله: " منهم " هي ~~الجارة للمفضول، ولكنها تبعيضية؛ فهي متعلقة بمحذوف، والتقدير: لست بالأكثر ~~حصى حال كونك منهم: أي بعضهم. # الثاني: أن أل في قوله: " بالأكثر " زائدة، والممنوع هو اقتران من بمدخول ~~أل المعرفة. # الثالث: أن " من " ليست متعلقة بالأكثر المذكور في الكلام، ولكنها متعلقة ~~بأكثر منكرا محذوفا يدل عليه هذا.
PageV02P180 # وأشار بقوله: " وما لمعرفة أضيف - إلخ " إلى أن أفعل التفضيل إذا أضيف ~~إلى معرفة، وقصد به التفضيل، جاز فيه وجهان، أحدهما: استعماله كالمجرد فلا ~~يطابق ما قبله، فتقول: " الزيدان أفضل القوم، والزيدون أفضل القوم، وهند ~~أفضل النساء، والهندان أفضل النساء، والهندات أفضل النساء " والثاني: # استعماله كالمقرون بالألف واللام، فتجب مطابقته لما قبله، فتقول، " ~~الزيدان أفضلا القوم، والزيدون أفضلو القوم، وأفاضل القوم، وهند فضلى ~~النساء، والهندان فضليا النساء، والهندات فضل النساء، أو فضليات النساء "، ~~ولا يتعين الاستعمال الأول، خلافا لابن السراج، وقد ورد الاستعمالان في ~~القرآن، فمن استعماله غير مطالق قوله تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على ~~حياة)، ومن استعماله مطابقا قوله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية ms0298 أكابر ~~مجرميها) وقد اجتمع الاستعمالان في قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم ~~بأحبكم إلى، وأقربكم منى منازل يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقا، الموطئون ~~أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون ". # والذين أجازوا الوجهين قالوا: الأفصح المطابقة، ولهذا عيب على صاحب ~~الفصيح في قوله " فاخترنا أفصحهن " قالوا: فكان ينبغي أن يأتي بالفصحى ~~فيقول: " فصحاهن ". # فإن لم يقصد التفضيل تعينت المطابقة، كقولهم: " الناقص والأشج أعدلا بنى ~~مروان " أي: عادلا بنى مروان. # وإلى ما ذكرناه من قصد التفضيل وعدم قصده أشار المصنف بقوله: " هذا إذا ~~نويت معنى من - البيت " أي: جواز الوجهين - أعني المطابقة وعدمها - ~~
____________________ #
(1) هو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، النحوي ~~الكوفي، وله رسالة صغيرة اشتهرت باسم " فصيح ثعلب ".
PageV02P181 # مشروط بما إذا نوى بالإضافة معنى " من " أي: إذا نوى التفضيل، وأما إذا ~~لم ينو ذلك فيلزم أن يكون طبق ما اقترن به. # قيل: ومن استعمال صيغة أفعل لغير التفضيل قوله تعالى: (وهو الذي يبدأ ~~الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه) وقوله تعالى: (ربكم أعلم بكم) أي: # وهو هين عليه، وربكم عالم بكم، وقول الشاعر: # وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم، إذ أجشع القوم أعجل [77] (1) ~~أي: لم أكن بعجلهم، وقوله: # 281 - إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ~~
____________________ #
(1) تقدم شرح هذا البيت في باب النواسخ، وهو ~~الشاهد رقم 77، فانظره هناك في مباحث زيادة الباء في خبر الناسخ النافي، ~~والشاهد فيه هنا قوله " بأعجلهم " فإنه في الظاهر أفعل تفضيل، ولكن معناه ~~معنى الوصف الخالي من التفضيل؛ لأن ذلك هو الذي يقتضيه مدح الشاعر نفسه؛ إذ ~~لو بقى على ظاهره لكان المعنى أنه ينفى عن نفسه أن يكون أسرع الناس إلى ~~الطعام، وذلك لا ينافي أن يكون سريعا إليه، وهذا ذم لا مدح. # 281 - هذا البيت مطلع قصيدة للفرزدق، يفتخر فيها على جرير بن عطية بن ~~الخطفى ويهجوه. # اللغة: " سمك " يستعمل فعلا متعديا بمعنى رفع، ومصدره السمك، ويستعمل ~~لازما بمعنى ارتفع، ومصدره السموك " أراد به ms0299 بيت المجد والشرف " دعائه " ~~الدعائم: جمع دعامة - بكسر الدال المهملة - وهي في الأصل ما يسد به الحائط ~~إذا مال ليمنعه السقوط. # الإعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " الذي " اسم إن، وجملة " سمك السماء " ~~من الفعل وفاعله المستتر فيه العائد على الاسم الموصول ومفعوله لا محل لها ~~صلة الموصول الواقع اسما لإن، وجملة " بنى لنا " من الفعل وفاعله المستتر ~~فيه العائد على اسم إن في
PageV02P182 # أي: [دعائمه] عزيزة طويلة، وهل ينقاس ذلك أم لا؟ قال المبرد: ينقاس، وقال ~~غيره: لا ينقاس، وهو الصحيح، وذكر صاحب الواضح أن النحويين لا يرون ذلك، ~~وأن أبا عبيدة قال في قوله تعالى: (وهو أهون عليه): إنه بمعنى هين، وفي بيت ~~الفرزدق - وهو الثاني - إن المعنى عزيزة طويلة، وإن النحويين ردوا على أبى ~~عبيدة ذلك، وقالوا: لا حجة في ذلك [له]. # * * * وإن تكن بتلو " من " مستفهما * فلهما كن أبدا مقدما (1) كمثل " ممن ~~أنت خير "؟ ولدى * إخبار التقديم نزرا وردا (2)
____________________ #
محل رفع خبر إن " بيتا " مفعول به لبنى، وجملة ~~" دعائمه أعز " من المبتدأ والخبر في مقل نصب صفة لقوله " بيتا " وقوله " ~~وأطول " معطوف على قوله " أعز ". # الشاهد فيه: قوله " " أعز وأطول " حيث استعمل صيغتي التفضيل في غير ~~التفضيل؛ لأنه لا يعترف بأن لجرير بيتا دعائمه عزيزة طويلة حتى تكون دعائم ~~بيته أكثر عزة وأشد طولا، ولو بقى " أعز وأطول " على معنى التفضيل لتضمن ~~اعترافه بذلك. # (1) " وإن " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص "، فعل الشرط، واسمه ضمير ~~المخاطب المستتر فيه وجوبا " " بتلو " جار ومجرور متعلق بقوله " مستفهما " ~~الآتي، وتلو مضاف و" من " قصد لفضه: مضاف إليه " مستفهما " خبر " تكن " " ~~فلهما " الفاء لربط الشرط بالجواب، والجار والمجرور متعلق بقوله " مقدما " ~~الآتي " كن " فعل أمر ناقص " واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا ~~" منصوب على الظرفية متعلق بقوله " مقدما " الآتي " مقدما " خبر كن، ~~والجملة من كن واسمه وخبره في محل جزم جواب الشرط. # (2) " كمثل " الكاف زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك مثل " ~~ممن " جار ومجرور متعلق بقوله ms0300 " خير " الآتي " أنت " مبتدأ " خير " خبر ~~المبتدأ، والجملة في محل جر بإضافة مثل إليها " ولدى " ظرف متعلق بقوله " ~~ورده "
PageV02P183 # تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جئ بعده " بمن " جارة للمفضل عليه، ~~نحو " زيد أفضل من عمرو "، و " من " ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من ~~المضاف، فلا يجوز تقديمهما عليه، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على ~~المضاف، إلا إذا كان المجرور بها اسم استفهام، أو مضافا إلى اسم استفهام، ~~فإنه يجب - حينئذ - تقدم " من " ومجرورها نحو " ممن أنت خير؟ ومن أيهم أنت ~~أفضل؟ ومن غلام أيهم أنت أفضل؟ " وقد ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام، ~~وإليه أشار بقوله " ولدى إخبار التقديم نزرا وردا " ومن ذلك قوله: # 282 - فقالت لنا: أهلا وسهلا، وزودت * جنى النحل، بل ما زودت منه أطيب ~~
____________________ #
الآتي، ولدى مضاف و" إخبار " مضاف إليه " ~~التقديم " مبتدأ " نزرا " حال من الضمير المستتر في قوله " ورد " الآتي " ~~ورد " ورد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~التقديم، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله ~~التقديم. # 282 - البيت للفرزدق، من أبيات يقولها في امرأة من بنى ذهل بن ثعلبة قرته ~~وحملته وزودته، وكان قد نزل من قبل بامرأة ضبية فلم تقره ولم تحمله ولم ~~تزوده. # اللغة: " أهلا، وسهلا " كلمتان تقولها العرب في تحية الأضياف والحفاوة ~~بهم " جنى النحل " ما يجنى منه وهو العسل، وكنى بذلك عن حسن لقائها وطيب ~~استقبالها وحلاوة حديثها. # الإعراب: " فقالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي " لنا " جار ومجرور متعلق بقال " أهلا وسهلا " منصوبان ~~بفعل محذوف، والأصل الأصيل فيهما أنهما وصفان لموصوفين محذوفين محذوفين: أي ~~أتيتم فوما أهلا ونزلتم موضعا سهلا " وزودت " الواو عاطفة، زود: فعل ماض، ~~مفاعله ضمير مستتر فيه، والتاء للتأنيث " جنى " مفعول به لزود، وجنى مضاف ~~و" النحل " مضاف إليه " بل "
PageV02P184 # والتقدير: بل ما زودت أطيب منه، وقول ذي الرمة يصف نسوة بالسمن والكسل: ms0301 # 283 - ولا عيب فيها غير أن سريعها * قطوف، وأن لا شئ منهن أكسل ~~
____________________ #
حرف للاضراب الإبطالي " ما " اسم موصول: ~~مبتدأ، وجملة " زودت " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة، والعائد محذوف، ~~أي زودته " منه " جار ومجرور متعلق بقوله " أطيب " الآتي " أطيب " خبر ~~المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " منه أطيب " حيث قدم الجار والمجرور المتعلقين بأفعل ~~التفضيل عليه، وليس المجرور اسم استفهام ولا مضافا إلى اسم استفهام، وذلك ~~التقديم شاذ في غير الاستفهام، وقد جعل جماعة من النحاة قوله " منه " ~~متعلقا بقوله " زودت " أي: بل الذي زودت منه، أي: من شبيه جنى النحل، وعلى ~~ذلك لا شاهد في البيت، ويكون قد جاء على المشهور الفصيح. # ومثل بيت الشاهد قول ابن دريد في مقصورته: # - واستنزل الزباء قسرا وهي من * عقاب لوح الجو أعلى منتمى - فقوله: " من ~~عقاب " متعلق بأعلى، وقد تقدم عليه، وليس الكلام استفهاما، بل هو خبر كما ~~يظهر بأدنى تأمل. # 283 - هذا البيت لذي الرمة؛ من كلمة له مطلعها: # - أللربع ظلت عينك الماء تهمل * رشاشا كما استن الجمال المفضل -؟ # اللغة: " تهمل " تكسب " استن " تبدد "، وتفرق " الجمان " جمع جمانة - بضم ~~الجيم - وهي حبة من الفضة كالدرة " قطوف " بفتح القاف - بطئ، متقارب الخطو. # المعنى: يصف نساء بالسمن والعبالة، وكنى عن ذلك بأنهن بطيئات السير ~~كسالى، فهو يقول: إنه لا عيب في هؤلاء النساء إلا أن أسرعهن شديدة البطء ~~متكاسلة، وهذا مما يسميه البلغاء تأكيد المدح بما يشبه الذم، والعرب تمدح ~~النساء بذلك؛ لأن هذا عندهم يدل على اليسار والنعمة وعدم الامتهان في ~~العمل. # الإعراب: " ولا " نافية للجنس " عيب " اسم لا " فيهن " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لا، أو متعلق بمحذوف صفة لعيب، أو متعلق بعيب، وعلى هذين
~~PageV02P185 # [التقدير: وأن لا شئ أكسل منهن]، وقوله: # 284 - إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح التقدير: ~~فأسماء أملح من تلك الظعينة. # * * *
____________________ #
الوجهين يكون خبر لا محذوفا، وهذا متعين على ~~لغة طيئ " غير " أداة استثناء " أن " حرف توكيد ms0302 ونصب " سريعها " سريع: اسم ~~أن، وسريع مضاف وها مضاف إليه " قطوف " خبر أن " وأن " الواو عاطفة، أن: ~~مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف " لا شئ " لا: نافية للجنس، وشئ: ~~اسم لا " منهن " جار ومجرور متعلق بقوله أكسل " الآتي " أكسل " خبر لا، ~~والجملة من " لا " واسمها وخبرها في محل رفع خبر " أن " المخففة من ~~الثقيلة. # الشاهد فيه: قوله " منهن أكسل " حيث حيث قدم الجار والمجرور المتعلق ~~بأفعل التفضيل عليه، مع كون المجرور ليس استفهاما ولا مضافا إلى الاستفهام، ~~وذلك شاذ، وتقدم مثله. # 284 - هذا البيت لجرير بن عطية، من كلمة له مطلعها: # - أجد رواح البين أم لا تروح؟ * نعم كل من يعنى بجمل مبرح - اللغة: " ~~سايرت " جارت، وباهت " يوما " المراد به مجرد الوقت، نهارا كان ذلك أم ليلا ~~" " ظعينة " أصله الهودج تكون في المرأة، ثم نقل إلى المرأة في الهودج ~~بعلاقة الحالية والمحلية، ثم توسعوا فيه فأطلقوه على المرأة مطلقا: راكبة، ~~أو غير راكبة، ويروى بيت الشاهد هكذا: # - إذا سايرت أسماء يوما ظعائنا * فأسماء من تلك الظعائن أملح - المعنى: ~~يقول: إن أسماء في غاية الملاحة وتمام الحسن، ولو أنها باهت بجمالها امرأة ~~أخرى في وقت أي وقت لبدا تفوقها عليها، وظهر أنها خير منها ملاحة وأعظم ~~جمالا.
PageV02P186 # ورفعه الظاهر نزر، ومتى * عاقب فعلا فكثيرا ثبتا (1) كلن ترى في الناس من ~~رفيق * أولى به الفضل من الصديق (2) لا يخلو أفعل التفضيل من أن يصلح لوقوع ~~فعل بمعناه موقعه، أولا. # فإن لم يصلح لوقوع فعل بمعناه موقعه لم يرفع ظاهرا، وإنما يرفع ضميرا ~~مستترا، نحو: " زيد أفضل من عمرو " ففي " أفضل " ضمير مستتر عائد على ~~
____________________ #
الإعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " سايرت ~~" ساير: فعل ماض، والتاء للتأنيث " أسماء " فاعل سايرت، والجملة في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها " يوما " ظرف متعلق بسايرت " ظعينة " مفعول به لسايرت ~~" فأسماء " الفاء واقعة في جواب إذا، أسماء: مبتدأ " من تلك " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " أملح " الآتي " الظعينة " بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان ms0303 ~~عليه، أو نعت له " أملح " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " من تلك... أملح " حيث قدم الجار والمجرور - وهو قوله ~~" من تلك " - على أفعل التفضيل - وهو قوله " أملح " - في غير الاستفهام، ~~وذلك شاذ، وقد مضى مثله. # (1) " ورفعه " رفع: مبتدأ، ورفع مضاف والضمير مضاف إليه من إضافة المصدر ~~إلى فاعله " الظاهر " مفعول المصدر " نزر " خبر المبتدأ " متى " اسم شرط، ~~وهو ظرف متعلق بقوله عاقب الآتي " عاقب " فعل ماض فعل الشرط، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أفعل التفضيل " فعلا مفعول به لعاقب " ~~فكثيرا " الفاء واقعة في جواب الشرط، كثيرا: حال من الضمير المستتر في قوله ~~" ثبت " الآتي " ثبتا " فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى رفعه الظاهر، والجملة في محل جزم جواب الشرط. # (2) " كلن " الكاف جارة لقول محذوف، كما سبق مرارا، لن: حرف نفى ونصب " ~~ترى " فعل مضارع منصوب تقديرا بلن، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " في الناس " جار ومجرور متعلق بترى " من " زائدة " رفيق " مفعول به ~~لترى " أولى " اسم تفضيل، ننعت لرفيق " به " جار ومجرور متعلق بأولى " ~~الفضل " فاعل أولى " من الصديق " جار ومجرور متعلق بأولى.
~~PageV02P187 # " زيد "، فلا تقول: " مررت برجل أفضل منه أبوه " فترفع " أبوه " ب‍ " ~~أفضل " إلا في لغة ضعيفة حكاها سيبويه. # فإن صلح لوقوع فعل بمعناه موقعه صح أن يرفع ظاهرا قياسا مطردا، وذلك في ~~كل موضع وقع فيه أفعل بعد نفى أو شبهه، وكان مرفوعه أجنبيا، مفضلا على نفسه ~~باعتبارين، نحو: " ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد " ف‍ " ~~الكحل ": مرفوع ب‍ " أحسن " لصحة وقوع فعل بمعناه موقعه، نحو: " ما رأيت ~~رجلا يحسن في عينه الكحل كزيد " ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: " ما من ~~أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة " وقول الشاعر، أنشده ~~سيبويه، 285 - مررت على وادي السباع، ولا أرى * كوادي السباع - حين يظلم - ~~واديا
____________________ #
285 - البيتان لسحيم بن وثيل الرياحي. # اللغة: ms0304 " وادي السباع " اسم موضع بطريق البصرة، وهو الذي قتل فيه الزبير ~~ابن العوام رضي الله عنه " تئية " - بفتح التاء المثناة، وكسر الهمزة ~~بعدها، وتشديد الياء - مصدر تأيا بالمكان، أي: توقف وتمكث وتأنى وتمهل " ~~ساريا " اسم فاعل من سرى: أي سار في الليل. # المعنى: يقول: مررت على وادي السباع؛ فإذا هو واد قد أقبل ظلامه، واشتد ~~حندسه، فلا تضاهيه أودية، ولا تماثله في تمهل من يرده من الركبان، ولا في ~~ذعر المسافرين أو خوف القادمين عليه، في أي وقت، إلا في الوقت الذي يقي ~~الله فيه السارين ويؤمن فزعهم، ويهدئ روعهم. # الإعراب: " مررت " فعل وفاعل " على وادي " جار ومجرور متعلق بمررت، ووادي ~~مضاف و" السباع " مضاف إليه " ولا " الواو واو الحال، لا: نافية " أرى " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " كوادي " جار ومجرور ~~متعلق
PageV02P188 # أقل به ركب أتوه تثية * وأخوف - إلا ما وقى الله - ساريا ف‍ " ركب " ~~مرفوع ب‍ " أقل "، فقول المصنف " ورفعه الظاهر نزر " إشارة إلى الحالة ~~الأولى، وقوله " ومتى عاقب فعلا " إشارة إلى الحالة الثانية. # * * *
____________________ #
بمحذوف يقع مفعولا ثانيا لأرى إذا قدرتها ~~علمية، ويقع حالا من قوله: " واديا " الآتي إذا قدرت رأى بصرية، ووادي مضاف ~~و" السباع " مضاف إليه " حين " ظرف متعلق بمحذوف حال أخرى من " واديا " ~~الآتي، وجملة " يظلم " مع فاعله المستتر فيه في محل جر بإضافة " حين " ~~إليها " واديا " مفعول أول مؤخر عن المفعول الثاني " أقل " نعت لقوله ~~واديا، وهو أفعل تفضيل " به " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " ركب " ~~الآتي " ركب " فاعل لأقل، وجملة " أتوه " من الفعل والفاعل والمفعول في محل ~~رفع صفة لركب " تئية " تمييز لأفعل التفضيل " وأخوف " معطوف على " أقل " ~~وقوله " إلا " أداة استثناء ملغاة " مصدرية ظرفية " وقى " فعل ماض " الله " ~~فاعل وقى " ساريا " قيل: هو مفعول به لوقى، أحسن من هذا أن يكون تمييزا ~~لأفعل التفضيل الذي هو أخوف. # الشاهد فيه: قوله " أقل به ركب " حيث رفع أفعل التفضيل اسما ظاهرا.
~~PageV02P189 # (التوابع) النعت يتبع في الاعراب الأسماء ms0305 الأول * نعت، وتوكيد، وعطف، ~~وبدل (1) التابع هو: الاسم المشارك لما قباء في إعرابه مطلقا، فيدخل في ~~قولك: # " الاسم المشارك لما قبله في إعرابه " سائر التوابع، وخبر المبتدأ، نحو: # " زيد قائم "، وحال المنصوب، نحو: " ضربت زيدا مجردا " ويخرج بقولك " ~~مطلقا " الخبر وحال المنصوب، فإنهما لا يشاركان ما قبلهما في إعرابه مطلقا، ~~بل في بعض أحواله، بخلاف التابع، فإنه يشارك ما قبله في سائر أحواله من ~~الاعراب، نحو: " مررت بزيد الكريم، ورأيت زيدا الكريم، وجاء زيد الكريم ". #
____________________ #
(1) " يتبع " فعل مضارع " في الإعراب " جار ~~ومجرور متعلق بيتبع " الأسماء " مفعول به ليتبع " الأول " نعت للأسماء " ~~نعت " فاعل يتبع " وعطف، وتوكيد، وبدل " معطوفات على نعت. # واعلم أن الأسماء وحدها تجرى فيها جميع التوابع، فلذلك خصها بالذكر، فلا ~~يقدح في كلامه أن التوكيد اللفظي والبدل وعطف النسق تجرى في غير الأسماء، ~~إذ المراد أن هذه الأنواع كلها لا تجرى في غير الأسماء، وذلك لا ينافي ~~بعضها يجرى في غير الأسماء. # ثم اعلم أن قوله " الأول " إشارة إلى أن المتبوع من حيث هو متبوع لا يجوز ~~أن يتأخر عن تابعه، ومن أجل هذا امتنع في الفصيح تقديم المعطوف على المعطوف ~~عليه، خلافا للكوفيين، كما امتنع تقديم بعض النعت على المنعوت إذا كان ~~النعت متعددا، خلافا لصاحب البديع.
PageV02P190 # والتابع على خمسة أنواع: النعت، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، ~~والبدل. # * * * فالنعت تابع متم ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق (1) عرف النعت ~~بأنه " التابع، المكمل متبوعه: ببيان صفة من صفاته " نحو " مررت برجل كريم ~~"، أو من صفات ما تعلق به - وهو سببية - نحو " مررت برجل كريم أبوه " فقوله ~~" التابع " يشمل التوابع كلها، وقوله: # " المكمل - إلى آخره " مخرج لما عدا النعت من التوابع (2). # والنعت يكون للتخصيص، نحو " مررت بزيد الخياط " وللمدح، نحو: # " مررت بزيد الكريم " ومنه قوله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم) وللذم، ~~نحو " مررت بزيد الفاسق " ومنه قوله [تعالى]: (فاستعذ بالله ~~
____________________ #
(1) " فالنعت " مبتدأ " تابع " خبر المبتدأ " ~~متم " نعت لتابع، وفيه ضمير مستتر ms0306 فاعل " ما " اسم موصول: مفعول به لمتم، ~~وجملة " سبق " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " بوسمه " بوسم: ~~جار ومجرور متعلق بمتم؛ ووسم مضاف وضمير الغائب مضاف إليه، " أو وسم " ~~معطوف على وسمه، ووسم مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " به " جار ومجرور ~~متعلق باعتلق " اعتلق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل ~~لها صلة الموصول. # (2) إنما خرج بقية التوابع بهذه العبارة لأنه ليس شئ منها يدل على صفة ~~المتبوع أو صفة ما تعلق بالمتبوع، ولهذا وجب في النعت أن يكون مشتقا ليدل ~~على الذات وعلى المعنى القائم بها. # فإن قلت: فقد يكون عطف البيان والبدل مشتقين، فالجواب أنهما - وإن جاز ~~ذلك فيهما - لا يقصد بهما التكميل بإيضاح المتبوع أو تخصيصه وضعا.
~~PageV02P191 # من الشيطان الرجيم) وللترحم نحو: " مررت بزيد المسكين " وللتأكيد، نحو: " ~~أمس الدابر لا يعود " وقوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة) (1). # * * * وليعط في التعريف والتنكير ما * لما تلا، ك‍ " امرر بقوم كرما " ~~(2) النعت يجب فيه أن يتبع ما قبله في إعرابه، وتعريفه أو تنكيره، نحو: # " مررت بقوم كرماء، ومررت بزيد الكريم " فلا تنعت المعرفة بالنكرة، فلا ~~تقول: " مررت بزيد كريم "، ولا تنعت النكرة بالمعرفة، فلا تقول: # " مررت برجل الكريم ". # * * *
____________________ #
(1) إنما كان قوله: (واحدة) تأكيدا لأن ~~الواحدة مفهومة من (نفخة) بسبب تحويل المصدر الذي هو النفخ إلى زنة المرة؛ ~~لأن (نفخة) ليس من المصادر التي وضعت مقترنة بالتاء كرحمة. # (2) " وليعط " الواو عاطفة أو للاستئناف، واللام لا الأمر، يعط: فعل ~~مضارع مبنى للمجهول مجزوم بحذف الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو ~~المفعول الأول " في التعريف " جار ومجرور متعلق بيعط " والتنكير " معطوف ~~على التعريف " ما " اسم موصول: مفعول ثان ليعط " لما " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صلة ما الواقع مفعولا، وجملة " تلا " وفاعله المستتر فيه لا محل لها ~~صلة ما المجرورة محلا باللام " كامرر " الكاف جارة لقول محذوف، امرر: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بقوم " جار ومجرور متعلق ~~بامرر ms0307 " كرما " صفة لقوم، وقد قصره للضرورة.
PageV02P192 # وهو لدى التوحيد، والتذكير، أو * سواهما - كالفعل، فاقف ما قفوا (1) تقدم ~~أن النعت لابد من مطابقته للمنعوت في الاعراب، والتعريف أو التنكير، وأما ~~مطابقته للمنعوت في التوحيد وغيره - وهي: التثنية، والجمع - والتذكير وغيره ~~- وهو التأنيث - فحكمه فيها حكم الفعل. # فإن رفع ضميرا مستترا طابق المنعوت مطلقا، نحو: " زيد رجل حسن، والزيدان ~~رجلان حسنان، والزيدون رجال حسنون، وهند امرأة حسنة، والهندان امرأتان ~~حسنتان، والهندات نساء حسنات "، فيطابق في: التذكير، والتأنيث، والافراد، ~~والتثنية، والجمع، كما يطابق الفعل لو [جئت مكان النعت بفعل ف‍] قلت: " رجل ~~حسن، ورجلان حسنا، ورجال حسنوا، وامرأة حسنت، وامرأتان حسنتا، ونساء حسن ". # وإن رفع [أي النعت اسما] ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على حسب ~~ذلك الظاهر، وأما في التثنية والجمع فيكون مفردا، فيجرى مجرى الفعل إذا رفع ~~ظاهرا، فتقول: " مررت برجل حسنة أمه "، كما تقول: " حسنت أمه "، و " ~~بامرأتين حسن أبواهما، وبرجال حسن آباؤهم "، كما تقول: # " حسن أبواهما، وحسن آباؤهم ". #
____________________ #
(1) " وهو " ضمير منفصل مبتدأ " لدى " ظرف ~~متعلق بما يتعلق به الخبر الآتي ويجوز أن يتعلق بمحذوف حال من الضمير ~~المستكن في الخبر، ولدى مضاف و" التوحيد " مضاف إليه " والتذكير " معطوف ~~على التوحيد " أو " عاطفة " سواهما " سوى: معطوف على التذكير، وسوى مضاف ~~والضمير مضاف إليه " كالفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " فاقف ~~" فعل أمر مبنى على حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" ما " اسم موصول: مفعول به لأقف، وجملة " قفوا " من الفعل والفاعل لا محل ~~لها صلة ما الموصولة الواقعة مفعولا، والعائد ضمير منصوب المحل محذوف، ~~والتقدير: فاقف ما قفوه.
PageV02P193 # فالحاصل أن النعت إذا رفع ضميره طابق المنعوت في أربعة من عشرة (1): # واحد من ألقاب الاعراب - وهي: الرفع، والنصب، والجر - وواحد من التعريف ~~والتنكير، وواحد من التذكير والتأنيث، وواحد من الافراد والتثنية والجمع. # وإذا رفع ظاهرا طابقه في اثنين من خمسة: واحد من ألقاب الاعراب، وواحد من ~~التعريف والتنكير، وأما الخمسة الباقية - وهي: التذكير، ms0308 والتأنيث، ~~والافراد، والتثنية، والجمع - فحكمه فيها حكم الفعل إذا رفع ظاهرا: # فإن أسند إلى مؤنث أنث، وإن كان المنعوت مذكرا، وإن أسند إلى مذكر ذكر، ~~وإن كان المنعوت مؤنثا، وإن أسند إلى مفرد، أو مثنى، أو مجموع - أفرد، وإن ~~كان المنعوت بخلاف ذلك. # * * * وانعت بمشتق كصعب وذرب * وشبهه، كذا، وذي، والمنتسب (2) ~~
____________________ #
(1) إذا لم يمنع من الموافقة في بعضها مانع، ~~فالوصف الذي يستوى في المذكر والمؤنث كصبور وجريح ومكسال، لا يؤنث ولو كان ~~موصوفة مؤنثا، وأفعل التفضيل المضاف إلى نكرة كأفضل رجل أو رجلين أو رجال، ~~أو المجرد من أل والإضافة، لا يثنى ولا يجمع ولو كان المنعوت مثنى أو ~~مجموعا. # (2) " وانعت " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بمشتق ~~" جار ومجرور متعلق بانعت " كصعب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف، والتقدير: وذلك كائن كصعب " وذرب " معطوف على صعب " وشبهه " الواو ~~عاطفة، شبه: # معطوف على مشتق، وشبه مضاف والضمير مضاف إليه " كذا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " وذي، والمنتسب " معطوفان على " ذا ".
~~PageV02P194 # لا ينعت إلا بمشتق لفظا، أو تأويلا. # والمراد بالمشتق هنا: ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه: كاسم ~~الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التفضيل. # والمؤول بالمشتق: كاسم الإشارة، نحو: " مررت بزيد هذا " أي المشار إليه، ~~وكذا " ذو " بمعنى صاحب، والموصولة (1)، نحو: " مررت برجل ذي مال " أي: ~~صاحب مال، و " بزيد ذو قام " أي: القائم، والمنتسب، نحو " مررت برجل قرشي " ~~أي: منتسب إلى قريش. # * * * ونعتوا بجملة منكرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا (2) تقع الجملة نعتا ~~كما تقع خبرا وحالا، وهي مؤولة بالنكرة، ولذلك لا ينعت بها إلا النكرة، ~~نحو: " مررت برجل قام أبوه " أو " أبوه قائم " ولا تنعت بها المعرفة، فلا ~~تقول: " مررت بزيد قام أبوه، أو أبوه قائم " وزعم بعضهم ~~
____________________ #
(1) قول الناظم " وذي " لا يشتمل ذو الموصولة ~~إلا على القول بأنها معربة، أما على القول ببنائها فكان يجب أن يقول " كذا، ~~وذو " ومثل ذو ms0309 الموصولة في جواز النعت بها كل الموصولات المقترنة بأل كالذي ~~والتي وفروعها، وكذا أل الموصولة، بخلاف من وما وأي. # (2) " ونعتوا " فعل وفاعل " بجملة " جار ومجرور متعلق بنعتوا " منكرا " ~~مفعول به لنعتوا " فأعطيت " أعطى: فعل ماض مبنى للمجهول، والتاء تاء ~~التأنيث ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو المفعول الأول " ما " اسم موصول: ~~مفعول ثان لأعطيت " أعطيته " فعل ماض مبنى للمجهول، وفيه ضمير مستتر يعود ~~إلى جملة، وهو نائب فاعل، والهاء مفعول ثان، والجملة لا محل لها من الإعراب ~~صلة الموصول " خبرا " حال من نائب الفاعل.
PageV02P195 # أنه يجوز نعت المعرف بالألف واللام الجنسية بالجملة، وجعل منه قوله ~~تعالى: # (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار)، وقول الشاعر: # 286 - ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني ~~
____________________ #
286 - يروى هذا البيت أول بيتين وينسبان لرجل ~~سلولي من غير أن يعين أحد اسمه، والثاني: # - غضبان ممتلئا على إهابه * إني - وحقك - سخطه يرضيني - وقد رواه الأصمعي ~~في الأصمعيات ثالث خمسة أبيات، ونسبها لشمر بن عمرو الحنفي، وانظر ~~الأصمعيات (ص 64 ليبسك عام 1902، وانظر الأصمعية رقم 38 طبع مصر). # اللغة: " اللئيم " الشحيح، الدنئ النفس، الخبيث الطباع " إهابه " الإهاب ~~- بزنة كتاب - الجلد، وامتلاؤه عليه كناية عن شدة غضبه، وكثير موجدته ~~وحنقه. # المعنى: يقول: والله إني لأمر على الرجل الدنئ النفس الذي من عادته أن ~~يسبني فأتركه وأذهب عنه وأرضى بقولي لنفسي: إنه لا يقصدني بهذا السباب. # الإعراب: " ولقد " الواو واو القسم، والمقسم به محذوف، واللام واقعة في ~~جواب القسم، وقد: حرف تحقيق " أمر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا " على اللئيم " جار ومجرور متعلق بأمر " " يسبني " جملة ~~من فعل مضارع وفاعله ومفعوله في محل جر صفة للئيم، وستعرف ما فيه " فمضيت " ~~فعل وفاعل " ثمت " حرف عطف، والتاء لتأنيث اللفظ " قلت " فعل ماض، وفاعله " ~~لا " نافية " يعنيني " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجملة في محل نصب مقول القول. # الشاهد فيه: قوله " اللئيم ms0310 يسبني " حيث وقعت الجملة نعتا للمعرفة، وهو ~~المقرون بأل، وإنما ساغ ذلك لأن أل فيه جنسية؛ فهو قريب من النكرة، كذا قال ~~جماعة: # متهم ابن هشام الأنصاري، وقال الشارح العلامة: إنه يجوز أن تكون الجملة ~~حالية. # والذي ترجحه هو ما ذهب إليه غير الشارح من تعين كون الجملة نعتا في هذا ~~البيت؛ لأنه
PageV02P196 # ف‍ " نسلخ " صفة " لليل "، و " يسبني ": صفة " للئيم "، ولا يتعين ذلك، ~~لجواز كون " نسلخ "، و " يسبني " حالين. # وأشار بقوله: " فأعطيت ما أعطيته خبرا " إلى أنه لابد للجملة الواقعة صفة ~~من ضمير يربطها بالموصوف، وقد يحذف للدلالة عليه، كقوله: # 287 - وما أدرى أغيرهم تناء * وطول الدهر أم مال أصابوا؟؟ #
____________________ #
الذي يلتئم معه المعنى المقصود، ألا ترى أن ~~الشاعر يريد أن يتمدح بالوقار وأنه شديد الاحتمال للأذى، وهذا إنما يتم له ~~إذا جعلنا اللئيم منعوتا بجملة " يسبني " إذ يصير المعنى أنه يمر على ~~اللئيم الذي شأنه سبه وديدنه النيل منه، ولا يتأتى هذا إذا جعلت الجملة ~~حالا؛ إذ يكون المعنى حينئذ أنه يمر على اللئيم في حال سبه إياه، نعم يمكن ~~أن يقال إنه لو تحمل ومضى في هذه الحال فهو في غيرها أشد تحملا، ولكن هذه ~~دلالة التزامية، والدلالة الأولى وضعية. # 287 - البيت لجرير بن عطية، من كلمة له مطلعها: # - ألا أبلغ معاتبتي وقولي * بنى عمى فقد حسن العتاب - اللغة: " تناء " ~~بعد " طول الدهر " يروى في مكانه " وطول العهد... ". # المعنى: يقول: أنا لا أعلم ما الذي غير هؤلاء الأحبة، أهو التباعد وطول ~~المزمن؟ # أم الذي غيرهم مال أصابوه وحصلوا عليه، فأبطرهم الغنى، وأنساهم حقوقي ~~الألفة وواجب المودة. # الإعراب: " وما " نافية " أدرى فعل مضارع - بمعنى أعلم - وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " أغيرهم " الهمزة للاستفهام، وقد علقت درى عن ~~العمل فيما بعدها، غير: فعل ماض، هم: مفعول " تناء " فاعل غير، والجملة سدت ~~مسد مفعولي أدرى " وطول " الواو عاطفة، طول: معطوف على تناء، وطول مضاف، و" ~~العهد " مضاف إليه " أم " عاطفة، وهي - هنا - متصلة " مال " معطوف ms0311 على طول ~~" أصابوا " فعل ماض وفاعله، والجملة في محل رفع صفة لمال، وقد حذف المفعول، ~~والأصل: أم مال أصابوه.
PageV02P197 # التقدير: أم حال أصابوه، فحذف الهاء، وكقوله عز وجل: (واتقوا يوما لا ~~تجزى نفس عن نفس شيئا) أي: لا تجزى فيه، فحذف " فيه "، وفي كيفية حذفه ~~قولان، أحدهما: أنه حذف بجملته دفعة واحدة، والثاني: أنه حذف على التدريج، ~~فحذف " في " أولا، فاتصل الضمير بالفعل، فصار " تجزيه " ثم حذف هذا الضمير ~~المتصل، فصار تجزى. # * * * وامنع هنا إيقاع ذات الطلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب (1) لا تقع ~~الجملة الطلبية صفة، فلا تقول: " مررت برجل اضربه "، وتقع ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " مال أصابوا " حيث أوقع ~~الجملة نعتا لما قبلها، وحذف الرابط الذي يربط النعت بالمنعوت، وأصل ~~الكلام: مال أصابوه والذي سهل الحذف أنه مفهوم من الكلام، وأن العامل فيه ~~فعل. # ومثل هذا قول الشنفري الأزدي: # - كأن حفيف النبل من فوق عجسها * عوازب نحل أخطأ الغار مطنف - تقدر هذا ~~الكلام عندنا: أخطأ الغار مطنفها، أي دليلها، والنحاة يقولون: أل في الغار ~~عوض عن المضاف إليه، وأصل الكلام: أخطأ غارها. # (1) " امتنع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " هنا " ~~ظرف مكان متعلق بامتنع " إيقاع " مفعول به لأمنع، وإيقاع مضاف و" ذات " ~~مضاف إليه، وذات مضاف و" الطلب " مضاف إليه " وإن " شرطية " أتت " أتى: فعل ~~ماض فعل الشرط، والتاء للتأنيث " فالقول " الفاء واقعة في جواب الشرط، ~~القول: مفعول مقدم على عامله " أضمر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط " تصب " فعل مضارع مجزوم ~~في جواب الأمر، وحرك بالكسر لأجل الروى، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت.
PageV02P198 # خبرا خلافا لابن الأنباري، فتقول: " زيد اضربه "، ولما كان قوله: # " فأعطيت ما أعطيته خبرا " يوهم أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة ~~قال: " وامنع هنا إيقاع ذات الطلب " أي: امنع وقوع الجملة الطلبية في باب ~~النعت، وإن كان لا يمتنع في باب الخبر، ثم قال: فإن ms0312 جاء ما ظاهره أنه نعت ~~فيه بالجملة الطلبية فيخرج على إضمار القول، ويكون المضمر صفة، والجملة ~~الطلبية معمول القول المضمر، وذلك كقوله: # 288 - حتى إذا جن الظلام واختلط * جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط ~~
____________________ #
288 - البيت لراجز لم يعينه أحد من الرواة ~~الذين وقفنا على كلامهم. # اللغة: " جن الظلام " ستر كل شئ، والمراد أقبل " اختلط " كناية عن ~~انتشاره واتساعه " مذق " هو اللبن الممزوج بالماء، شبهه بالذئب لاتفاق ~~لونهما؛ لأن فيه غبرة وكدرة. # المعنى: يصف الراجز بالشح والبخل قوما نزل بهم ضيفا، فانتظروا عليه طويلا ~~حتى أقبل الليل بظلامه، ثم جاؤه بلبن مخلوط بالماء يشبه الذئب في لونه؛ ~~لكدرته وغبرته، يريد أن الماء الذي خلطوه به كثير. # الإعراب: " حتى " ابتدائية " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " جن " فعل ماض " ~~الظلام " فاعل جن، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجملة " اختلط " ~~وفاعله المستتر فيه معطوفة على الجملة السابقة بالواو " جاءوا " فعل وفاعل ~~" بمذق " جار ومجرور متعلق بجاء " هل " حرف استفهام " رأيت " فعل ماض ~~وفاعله " الذئب " مفعول به لرأيت " قط " استعمله بعد الاستفهام مع أن موضع ~~استعماله بعد النفي الداخل على الماضي، والذي سهل هذا أن الاستفهام قرين ~~النفي في كثير من الأحكام، وهو ظرف زمان مبنى على الضم في محل نصب متعلق ~~برأي، وسكونه للوقف، وجملة " هل رأيت الذئب قط " في محل نصب مفعول به لقول ~~محذوف يقع صفة لمذق، والتقدير: بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط. # الشاهد فيه: قوله " بمذق هل رأيت... إلخ " فإن ظاهر الأمر أن الجملة ~~المصدرة
PageV02P199 # فظاهر هذا أن قولة: " هل رأيت الذئب قط " صفة ل‍ " مذق "، وهي جملة ~~طلبية، ولكن ليس هو على ظاهره، بل " هل رأيت الذئب قط " معمول لقول مضمر هو ~~صفة ل‍ " مذق "، والتقدير: بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط. # فإن قلت: هل يلزم هذا التقدير في الجملة الطلبية إذا وقعت في باب الخبر، ~~فيكون تقدير قولك " زيد اضربه " زيد مقول فيه اضربه؟ # فالجواب أن فيه خلافا، فمذهب ابن ms0313 السراج والفارسي التزام ذلك، ومذهب ~~الأكثرين عدم التزامه. # * * * ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الافراد والتذكيرا (1) يكثر استعمال ~~المصدر نعتا، نحو " مررت برجل عدل، وبرجلين عدل،
____________________ #
بحرف الاستفهام قد وقعت نعتا للنكرة، وليس ~~الأمر على ما هو الظاهر، بل النعت قل محذوف، هذه الجملة له، على ما بيناه ~~في الإعراب، والقول يحذف كثيرا ويبقى معموله. # وهذا أحد الفروق بين النعت والخبر؛ فإن الخبر يجئ جملة طلبية على الراجح ~~من مذاهب النحاة؛ إذ لم يخالف في هذا إلا ابن الأنباري، والسر في هذا أن ~~الخبر حكم، وأصله أن يكون مجهولا فيقصد المتكلم إلى إفادة السامع إياه ~~بالكلام، أما النعت فالغرض من الإتيان به إيضاح المنعوت وتعيينه أو تخصيصه؛ ~~فلا بد من أن يكون معلوما للسامع قبل الكلام ليحصل الغرض منه، والإنشائية ~~لا تعلم قبل التكلم بها. # (1) " ونعتوا " فعل وفاعل " بمصدر " جار ومجرور متعلق بنعتوا " كثيرا " ~~نعت لمحذوف: أي نعتا كثيرا " فالتزموا " فعل وفاعل " الإفراد " مفعول به ~~لالتزموا " والتذاكيرا " معطوف عليه.
PageV02P200 # وبرجال عدل، وبامرأة عدل، وبامرأتين عدل، وبنساء عدل " ويلزم حينئذ ~~الافراد والتذكير، والنعت به على خلاف الأصل، لأنه يدل على المعنى، لا على ~~صاحبه، وهو مؤول: إما على وضع " عدل " موضع " عادل " أو على حذف مضاف، ~~والأصل: مررت برجل ذي عدل، ثم حذف " ذي " وأقيم " عدل " مقامه، وإما على ~~المبالغة بجعل العين نفس المعنى: # مجازا، أو ادعاء (1). # * * * ونعت غير واحد: إذا اختلف * فعاطفا فرقه، لا إذا ائتلف (1) ~~
____________________ #
(1) حاصل ما ذكره الشارح كغيره من النحاة أن ~~الوصف بالمصدر خلاف الأصل والأصل هو الوصف بالمشتق، وأن الوصف بالمصدر مؤول ~~بأحد ثلاث تأويلات: # أولها أن المصدر الدال على الحدث أطلق وأريد منه المشتق الذي هو الدال ~~على الذات، وهذا مجاز من باب إطلاق المعنى وإرادة محله، أو من باب إطلاق ~~اللزم وإرادة الملزوم، وثانيها: أنه على تقدير مضاف، وهو على هذا مجاز ~~بالحذف، والثالث أنه على المبالغة، ولا مجاز في هذا. # (2) " نعت " مبتدأ، ونعت مضاف و" غير " مضاف إليه، وغير ms0314 مضاف، و" واحد " ~~مضاف إليه " إذا ظرف تضمن معنى الشرط " اختلف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " فعاطفا " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، عاطفا: حال تقدم على صاحبه وهو الضمير المستتر في قوله فرق " فرقة " ~~فرق: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر ~~المبتدأ " لا " عاطفة " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط، وجملة " ائتلف " وفاعله ~~المستتر فيه شرط إذا، والجواب محذوف.
PageV02P201 # إذا نعت غير الواحد: فإما أن يختلف النعت، أو يتفق، فأن اختلف وجب ~~التفريق بالعطف، فتقول: " مررت بالزيدين الكريم والبخيل، وبرجال فقيه وكاتب ~~وشاعر " وإن اتفق جئ به مثنى، أو مجموعا، نحو: # " مررت برجلين كريمين، وبرجال كرماء ". # * * * ونعت معمولي وحيدي معنى * وعمل، أتبع بغير استثنا (1) إذا نعت ~~معمولان لعاملين متحدي المعنى والعمل، أتبع النعت المنعوت: # رفعا، ونصبا، وجرا، نحو: " ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان، وحدثت زيدا ~~وكلمت عمرا الكريمين، ومررت بزيد وجزت على عمرو الصالحين ". # فإن اختلف معنى العاملين، أو عملهما - وجب القطع وامتنع الاتباع، فتقول: ~~" جاء زيد وذهب عمرو العاقلين " بالنصب على إضمار فعل، أي: # أعني العاقلين، وبالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هما العاقلان، وتقول: # " انطلق زيد وكلمت عمرا الظريفين " أي: أعني الظريفين، أو " الظريفان " ~~
____________________ #
(1) " نعت " مفعول مقدم لقوله " أتبع " الآتي، ~~ونعت مضاف و" معمولي " مضاف إليه، ومعمولي مضاف و" وحيدي " مضاف إليه، على ~~تقدير موصوف محذوف، أي معمولي عاملين وحيدي، ووحيدي مضاف و" معنى " مضاف ~~إليه " وعمل " معطوف على معنى " أتبع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بغير " جار ومجرور متعلق بأتبع، وغير مضاف و" استثنا " ~~مضاف إليه، وقصره للضرورة، والمراد: أتبع بغير استثناء معمولي عاملين ~~متحدين في المعنى والعمل.
PageV02P202 # أي: هما الظريفان، و " مررت بزيد وخاوزت خالدا الكاتبين، أو الكاتبان ". # * * * وإن نعوت كثرت وقد تلت * مفتقرا لذكرهن أتبعت (1) إذا تكررت ~~النعوت، وكان المنعوت لا يتضح إلا ms0315 بها جميعا وجب إتباعها كلها، فتقول " ~~مررت بزيد الفقيه الشاعر الكاتب ". # * * * واقطع أو اتبع إن يكن معينا * بدونها، أو بعضها اقطع معلنا (2) ~~
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " نعوت " فاعل لفعل محذوف ~~يفسره ما بعده: أي وإن كثرت نعوت " كثرت " كثر: فعل ماض، والتاء للتأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى نعوت، والجملة لا محل لها ~~مفسرة " وقد " الواو واو الحال، قد: حرف تحقيق، وجملة " تلت " وفاعله ~~المستتر في محل نصب حال " مفتقرا " مفعول به لتلت " لذكرهن " الجار ~~والمجرور متعلق بمفتقر، وذكر مضاف والضمير مضاف إليه " أتبعت " أتبع: فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي، والتاء ~~للتأنيث، والجملة في محل جزم جواب الشرط. # (2) " واقطع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " ~~عاطفة " اتبع " معطوف على اقطع " إن شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص، فعل ~~الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه " معينا " خبر يكن " بدونها " الجار والمجرور ~~متعلق بمعين، ودون مضاف والضمير مضاف إليه " أو " عاطفة " بعضها " بعض: # مفعول مقدم لاقطع، وبعض مضاف والضمير مضاف إليه " اقطع " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " معلنا " حال من الضمير المستتر في اقطع، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام.
PageV02P203 # إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها، جاز فيها جميعها: الاتباع، والقطع ~~(1)، وإن كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الاتباع، وجاز ~~فيما يتعين بدونه: الاتباع، والقطع. # * * * وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ، أو ناصبا، لن يظهرا (2) أي: ~~إذا قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ، أو نصب على إضمار فعل، نحو ~~" مررت بزيد الكريم، أو الكريم " أي: هو الكريم، أو أعني الكريم. #
____________________ #
(1) أنت تعلم أن المنعوت قد يكون معرفة وقد ~~يكون نكرة، وتعلم - مع ذلك - أن القصد من نعت المعرفة توضيحها، وأن المقصود ~~من نعت النكرة تخصيصها، والتوضيح قد يحتاج إلى كل النعوت وقد يحتاج إلى ~~بعضها، لا جرم كان نعت المعرفة على التفصيل ms0316 الذي ذكره الشارح: إن احتاج ~~النعوت إلى جميعها وجب في جميعها الإتباع، وإن احتاج إلى بعضها وجب في ذلك ~~البعض الإتباع وجاز فيما عداه الإتباع والقطع، وأما النكرة فيجب في واحد من ~~نعوتها الإتباع، ويجوز فيما عداه الإتباع والقطع؛ لأن التخصيص لا يستدعى ~~أكثر من نعت واحد. # (2) " وارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " ~~عاطفة " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة ~~معطوفة بأو على الجملة قبلها " إن " شرطية " قطعت " قطع: فعل ماض فعل ~~الشرط، والتاء ضمير المخاطب فاعله، وجواب الشرط محذوف " مضمرا " حال من ~~التاء في " قطعت " وفيه ضمير مستتر فاعل " مبتدأ " مفعول به لمضمر " أو " ~~عاطفة " ناصبا " معطوف على قوله مبتدأ، وجملة " لن يظهرا " من الفعل ~~والفاعل في محل نصب نعت للمعطوف عليه والمعطوف معا، فالألف ضمير الاثنين أو ~~لأولهما فالألف للاطلاق.
PageV02P204 # وقول المصنف " لن يظهرا " معناه أنه يجب إضمار الرابع أو الناصب، ولا ~~يجوز إظهاره، وهذا صحيح إذا كان النعت لمدح، نحو " مررت بزيد الكريم " أو ~~ذم، نحو: " مررت بعمرو الخبيث " أو ترحم، نحو: # " مررت بزيد المسكين " فأما إذا كان لتخصيص فلا يجب الاضمار، نحو: " مررت ~~بزيد الخياط، أو الخياط " وإن شئت أظهرت، فتقول: # " هو الخياط، أو أعني الخياط، والمراد بالرافع والناصب لفظة " هو " أو " ~~أعني ". # * * * وما من المنعوت والنعت عقل * يجوز حذفه، وفي النعت يقل (1) أي: ~~يجوز حذف المنعوت وإقامة النعت مقامه، إذا دل عليه دليل، نحو: # قوله تعالى: (أن اعمل سابغات) أي دروعا سابغات، وكذلك يحذف النعت إذ دل ~~عليه دليل، لكنه قليل، ومنه قوله تعالى [: (قالوا الآن جئت بالحق) أي: ~~البين، وقوله تعالى]: (إنه ليس من أهلك): أي الناجين. # * * *
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول: مبتدأ " من المنعوت " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " عقل " الآتي " والنعت " معطوف على المنعوت، وجملة ~~" عقل " من الفعل ونائب فاعله المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " يجوز " ~~فعل مضارع " حذفه " حذف: # فاعل يجوز، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وحذف مضاف ms0317 والهاء مضاف إليه ~~" وفى النعت " الواو عاطفة، وفى النعت: جار ومجرور متعلق بقوله " يقل " ~~الآتي " يقل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الحذف.
PageV02P205 # التوكيد بالنفس أو بالعين الاسم أكدا * مع ضمير طابق المؤكدا (1) ~~واجمعهما بأفعل إن تبعا * ما ليس واحدا تكن متبعا (2) التوكيد قسمان، ~~أحدهما التوكيد اللفظي، وسيأتي، والثاني: التوكيد المعنوي، وهو على ضربين: # أحدهما: ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد، وهو المراد بهذين البيتين، وله ~~لفظان: النفس، والعين، وذلك نحو " جاء زيد نفسه " ف‍ " نفسه " ~~
____________________ #
(1) " بالنفس " جار ومجرور متعلق بقوله " أكدا ~~" الآتي " أو " حرف عطف " بالعين " معطوف على قوله بالنفس " الاسم " مبتدأ ~~" أكد " أكدا: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق. ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~" مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من قوله بالنفس وما عطف عليه، ومع مضاف، و" ~~ضمير " مضاف إليه " طابق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ضمير " المؤكدا " مفعول به لطابق، والجملة في محل جر صفة لضمير. # (2) " واجمعهما " الواو عاطفة، اجمع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والضمير البارز مفعول به " بأفعل " جار ومجرور متعلق ~~بأجمع " إن " شرطية " تبعا " تبع: فعل ماض فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل " ~~ما " اسم موصول مفعول به لتبع " ليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو على ما " واحدا " خبر ليس، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام " تكن " فعل مضارع ناقص ~~مجزوم في جواب الأمر الذي هو اجمع، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" متبعا " خبره.
PageV02P206 # توكيد ل‍ " زيد "، وهو يرفع توهم أن يكون (1) التقدير " جاء خبر زيد، أو ~~رسوله " وكذلك " جاء زيد عينه ". # ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو " جاء زيد ~~نفسه، أو عينه، وهند نفسها، أو عينها ". # ثم أن كان المؤكد بهما مثنى أو مجموعا ms0318 جمعتهما على مثال أفعل، فتقول: " ~~جاء الزيدان أنفسهما، أو أعينهما، والهندان أنفسهما، أو أعينهما، والزيدون ~~أنفسهم، أو أعينهم، والهندات أنفسهن، أو أعينهن ". # * * * وكلا أذكر في الشمول، وكلا * كلتا، جميعا - بالضمير موصلا (2) هذا ~~هو الضرب الثاني من التوكيد المعنوي، وهو: ما يرفع توهم عدم إرادة الشمول، ~~والمستعمل لذلك " كل، وكلا، وكلتا، وجميع ". #
____________________ #
(1) إذا قلت " جاء زيد " فقد تريد الحقيقة وأن ~~زيدا هو الآتي، وقد تكون جعلت الكلام على حذف مضاف، وأن الأصل جاء خبر زيد، ~~أو جاء رسول زيد، وقد تكون قد أطلقت زيدا وأنت تريد به رسوله من باب المجاز ~~العقلي، فإذا قلت " جاء زيد نفسه " فقد تعين الأول، وارتفع احتمالان: ~~أحدهما احتمال المجاز بالحذف، وثانيها احتمال المجاز العقلي. # (2) " وكلا " مفعول تقدم على عامله، وهو قوله أذكر الآتي " أذكر " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في الشمول " جار ومجرور ~~متعق باذكر " وكلا، كلتا، جميعا " معطوفات على " كل " بعاطف مقدر فيما عدا ~~الأول " بالضمير " جار ومجرور متعلق بقوله " موصلا " الآتي " موصلا " حال ~~من كل وما عطف عليه.
PageV02P207 # فيؤكد بكل وجميع ما كان ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه، نحو " جاء الركب ~~كله، أو جميعه، والقبيلة كلها، أو جميعها، والرجال كلهم، أو جميعهم، ~~والهندات كلهن، أو جميعهن " ولا تقول: " جاء زيد كله ". # ويؤكد بكلا المثنى المذكر، نحو " جاء الزيدان كلاهما "، وبكلتا لمثنى ~~المؤنث، نحو " جاءت الهندان كلتاهما ". # ولا؟ من إضافتها كلها إلى ضمير يطابق المؤكد كما مثل. # * * * واستعملوا أيضا ككل فاعله * من عم في التوكيد مثل النافلة (1) أي ~~استعمل العرب - للدلالة على الشمول ككل - " عامة " مضافا إلى ضمير المؤكد، ~~نحو " جاء القوم عامتهم " وقل من عدها من النحويين في ألفاظ التوكيد، وقد ~~عدها سيبويه، وإنما قال " مثل النافلة " لان عدها من ألفاظ التوكيد يشبه ~~النافلة، أي: الزيادة، لان أكثر النحويين لم يذكرها. # * * *
____________________ #
(1) " واستعملوا " فعل وفاعل " أيضا " مفعول ~~مطلق لفعل محذوف " ككل " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من قوله فاعلة الآتي ~~" فاعله " مفعول به ms0319 لاستعملوا " من عم " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~فاعلة أيضا " في التوكيد " جار ومجرور متعلق باستعملوا " مثل " حال ثالث من ~~فاعلة أيضا، ومثل مضاف و" النافلة " مضاف إليه،
PageV02P208 # وبعد كل أكدوا بأجمعا * جمعاء، أجمعين، ثم جمعا (1) أي: يجاء بعد " كل " ~~بأجمع وما بعدها لتقوية قصد الشمول، فيؤتى ب‍ " أجمع " بعد " كله " نحو " ~~جاء الركب كله أجمع " وب‍ " جمعاء " بعد " كلها "، نحو " جاءت القبيلة كلها ~~جمعاء " وب‍ " أجمعين " بعد " كلهم " نحو " جاء الرجال كلهم أجمعون " وب‍ " ~~جمع " بعد " كلهن " نحو " جاءت الهندات كلهن جمع " (1). # * * * ودون كل قد يجئ: أجمع * جمعاء، أجمعون، ثم جمع (2) أي: قد ورد ~~استعمال العرب " أجمع " في التوكيد غير مسبوقة ب‍ " كله " نحو " جاء الجيش ~~أجمع " واستعمال " جمعاء " غير مسبوقة ب‍ " كلها " نحو " جاءت القبيلة ~~جمعاء " واستعمال " أجمعين " غير مسبوقة ب‍ " كلهم " نحو " جاء القوم ~~أجمعون " واستعمال " جمع " غير مسبوقة ب‍ " كلهن " نحو " جاء النساء جمع " ~~وزعم المصنف أن ذلك قليل، ومنه قوله: #
____________________ #
(2) " وبعد " ظرف متعلق بقول أكدوا الآتي، ~~وبعد مضاف، و" كل " مضاف إليه " أكدوا " فعل وفاعل " بأجمعا " جار ومجرور ~~متعلق بأكدوا " جمعاء، أجمعين، ثم جمعا " معطوفات على " أجمعا " بعاطف مقدر ~~فيما عدا الأخير. # (3) " ودون " ظرف متعلق بقوله يجئ الآتي، ودون مضاف و" كل " مضاف إليه " ~~قد " حرف تقليل " يجئ " فعل مضارع " أجمع " فاعل يجئ " جمعاء، أجمعون، ثم ~~جمع " معطوفات على " أجمع " بعاطف مقدر فيما عدا الأخير.
PageV02P209 # 289 - يا ليتني كنت صبيا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا أكتعا إذ بكيت ~~قبلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكى أجمعا * * *
____________________ #
289 - هذه الأبيات لراجز لا يعلم اسمه. # اللغة: " الذلفاء " أصله لمؤنث الأذلف، وهو مأخوذ من الذلف - بالتحريك - ~~وهو صغر الأنف واستواء الأرنبة، ثم نقل إلى العلمية فسميت به امرأة، ويجوز ~~هنا أن يكون علما، وأن يكون باقيا على وصفيته " حولا " عاما " أكتعا " ~~تاما، كاملا، وقد قالوا: أتى عليه حول أكتع " أي: تام، كذا قال الجوهري. # الإعراب: " يا " حرف تنبيه، أو حرف نداء حذف المنادى ms0320 به " ليتني " ليت: # حرف تمن، والنون للوقاية، والياء اسم ليت " كنت " كان: فعل ماض ناقص، ~~والتاء اسمه " صبيا " خبر كان " مرضعا " نعت لصبي، وجملة " كان " واسمه ~~وخبره في محل رفع خبر " ليت " " تحملني " تحمل: فعله مضارع، والنون ~~للوقاية، وياء المتكلم مفعول به " الذلفاء " فاعل تحمل " حولا " ظرف زمان ~~متعلق بتحمل " أكتعا " توكيد لقوله حولا، وإذا لاحظت ما فيه من معنى المشتق ~~صح أن تجعله نعتا له " إذا " ظرف ضمن معنى الشرط، وجملة " بكيت " في محل جر ~~بإضافة إذا إليها " قبلتني " قبل: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الذلفاء، والنون للوقاية، وياء ~~المتكلم مفعول أول " أربعا " مفعول ثان، وأصله نعت لمحذوف، والجملة لا محل ~~لها جواب " إذا " الشرطية " إذا " حرف جواب " ظللت " ظل: فعل ماض ناقص، ~~والتاء اسمه " الدهر " ظرف زمان متعلق بأبكى " أبكى " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره انا، والجملة في محل نصب خبر ظل " أجمع " ~~توكيد للدهر. # الشاهد فيه: في هذا البيت ثلاثة شواهد يستدل بها النحاة على مسائل من باب ~~التوكيد، الشاهد الأول - وهو المراد هنا - في وقوله " الدهر.... أجمعا " ~~حيث أكد الدهر بأجمع، من غير أن يؤكده أولا بكل، والثاني في قوله " حولا ~~أكتعا " فإنه يدل لما ذهب إليه الكوفيون من جواز توكيد النكرة إذا ~~كانت
PageV02P210 # وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل (1) مذهب البصريين ~~أنه لا يجوز توكيد النكرة: سواء كانت محدودة، كيوم، وليلة، وشهر، وحول، أو ~~غير محدودة، كوقت، وزمن، وحين. # ومذهب الكوفيين - واختاره المصنف - جواز توكيد النكرة المحدودة، لحصول ~~الفائدة بذلك، نحو: " صمت شهرا كله " ومنه قوله: # * تحملني الذلفاء حولا أكتعا * [289] وقوله: # 290 - * قد صرت البسكرة يوما أجمعا *
____________________ #
محدودة بأن يكون لها أول وآخر معروفان، كيوم ~~وشهر وعام وحول ونحو ذلك، وذهب المصنف إلى جواز ذلك، والبصريون يأبون تأكيد ~~النكرة: محدودة، أو غير محدودة، وسيأتي هذا الموضوع بعقيب ما نتكلم فيه ~~الآن، والثالث في قوله " الدهر أبكى ms0321 أجمعا " حيث يدل على أنه قد يفصل بين ~~التوكيد والمؤكد بأجنبي. # (11) " وإن " شرطية " يفد " فعل مضارع فعل الشرط " توكيد " فاعل يفد، ~~وتوكيد مضاف، و" منكور " مضاف إليه " قبل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى توكيد منكور، والفعل مبنى ~~على الفتح في محل جزم جواب الشرط، وسكن لأجل الوقف " وعن نحاة " جار ومجرور ~~متعلق بقوله المنع الآتي، ونحاة مضاف، و" البصرة " مضاف إليه " المنع " ~~مبتدأ " شمل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المنع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # إلى المنع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # 290 - هذا الشاهد مجهول النسبة إلى قائله، ويذكر بعض النحاة من البصريين ~~أنه مصنوع، ويروى بعض من يستشهد به قبله: # * إنا إذا خطافنا تقعقعا * اللغة: " خطافنا " الخطاف - بضم الخاء المعجمة ~~وتشديد الطاء - هو الحديدة -
PageV02P211 # واغن بكلتا في مثنى وكلا * عن وزن فعلاء ووزن أفعلا (1) قد تقدم أن ~~المثنى يؤكد بالنفس أو العين وبكلا وكلتا، ومذهب البصريين أنه لا يؤكد بغير ~~ذلك، فلا تقول " جاء الجيشان أجمعان " ولا " جاء القبيلتان جمعا وان " ~~استغناء بكلا وكلتا عنهما، وأجاز ذلك الكوفيون. # * * * وإن تؤكد الضمير المتصل * بالنفس والعين فبعد المنفصل (2) ~~
____________________ #
المعوجة تكون في جانب البكرة " تقعقعا " تحرك ~~وسمع له صوت، والقعقعة: # تحريك الشئ اليابس الصلب حتى يسمع له صوت " صرت " صوتت " البكرة " بفتح ~~فسكون هنا - ما يستقى عليها الماء من البئر. # الإعراب: " قد " حرف تحقيق " صرت " صر: فعل ماض، والتاء للتأنيث " البكرة ~~" فاعل صرت " يوما " ظرف زمان متعلق بصرت " أجمعا " تأكيد لقوله يوما. # الشاهد فيه: قوله " يوما أجمعا " حيث أكد قوله " يوما " وهو نكرة محدودة ~~بقوله " أجمعا " وتجويز ذلك هو مذهب الكوفيين الذي اختاره المصنف في هذه ~~المسألة، وجواب البصريين عن هذا الشاهد إنكاره، وادعاء أنه مما صنعه النحاة ~~الكوفيون ليصححوا مذهبهم، ولا أصل له عندهم حتى يلتمسوا له مخلصا. # (1) " اغن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بكلتا ms0322 " ~~جار ومجرور متعلق باغن " في مثنى " جار ومجرور متعلق باغن أيضا، " وكلا " ~~معطوف على كلتا " عن وزن " جار ومجرور متعلق باغن أيضا، ووزن مضاف و" فعلاء ~~" مضاف إليه " ووزن أفعلا " معطوف على قوله " ووزن فعلاء ". # (2) " وإن شرطية " تؤكد " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " الضمير " مفعول به لتؤكد " المتصل " نعت للضمير " ~~بالنفس " جار ومجرور متعلق بتؤكد " والعين " معطوف على النفس " فبعد " ~~الفاء واقعة في
PageV02P212 # عنيت ذا الرفع، وأكدوا بما * سواهما، والقيد لن يلتزما (1) لا يجوز توكيد ~~الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين، إلا بعد تأكيده بضمير منفصل، ~~فتقول: " قوموا أنتم أنفسكم، أو أعينكم " ولا تقل: # " قوموا أنفسكم ". # فإذا أكدته يغير النفس والعين لم يلزم ذلك، تقول: " قوموا كلكم " أو " ~~قوموا أنتم كلكم ". # وكذا إذا كان المؤكد غير ضمير رفع: بأن كان ضمير نصب أوجر، فتقول: " مررت ~~بك نفسك، أو عينك، ومررت بكم كلكم، ورأيتك نفسك، أو عينك، ورأيتكم كلكم ". # * * * وما من التوكيد لفظي يجي * مكررا كقولك " ادرجي ادرجي " (2) ~~
____________________ #
جواب الشرط، بعد: ظرف متعلق بمحذوف تقديره: ~~فأكد بهما بعد المنفصل، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وبعد مضاف، و" ~~المنفصل " مضاف إليه. # (1) " عنيت " فعل وفاعل " ذا " مفعول به لعينت، وذا مضاف " الرفع " مضاف ~~إليه " وأكدوا " فعل وفاعل " بما " جار ومجرور متعلق بأكدوا " سواهما " ~~سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة ما المجرورة محلا بالباء، وسوى مضاف والضمير ~~مضاف إليه " والقيد " مبتدأ " لن " نافية ناصبة " يلتزما " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول منصوب بلن، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى القيد، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ " من التوكيد " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من الضمير المستكن في قوله " لفظي " الآتي؛ لأنه في قوة المشتق؛ إذ هو ~~منسوب " لفظي " خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو لفظي، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " يجى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ~~والجملة في محل رفع خبر
PageV02P213 # هذا هو ms0323 القسم الثاني من قسمي التوكيد، وهو: التوكيد اللفظي، وهو تكرار ~~اللفظ الأول [بعينه] اعتناء به نحو: " ادرجي ادرجي " وقوله: # 291 - فأين إلى أين النجاة ببغلتي * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس وقوله ~~تعالى: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا) (1). # * * *
____________________ #
المبتدأ " مكررا " حال من الضمير المستتر في ~~يجئ " كقولك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كقولك، وقول مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " ادرجي " فعل أمر، وياء المؤنثة ~~المخاطبة فاعل " ادرجي " توكيد لسابقه. # 291 - هذا البيت يكثر استشهاد النحاة به، ولم ينسبه واحد منهم لقائل ~~معين. # الإعراب: " فأين " اسم استفهام، مبنى على الفتح في محل جر بإلى محذوف يدل ~~عليها ما بعدها، والأصل: فإلى أين - إلخ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " إلى أين " توكيد لفظي " النجاة " مبتدأ مؤخر " ببغلتي " الجار ~~والمجرور متعلق بالنجاة، وبغلة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " أتاك " أتى: ~~فعل ماض، والكاف مفعول به " توكيد لفظي " اللاحقون " فاعل أتى الأول " احبس ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " احبس " توكيد لفظي. # الشاهد فيه: قوله " إلى أين إلى أين " وقوله: " أتاك أتاك " وقوله: " ~~احبس احبس " ففي كل واحد من المواضع الثلاثة تكرر اللفظ الأول بعينه، وهو ~~من التوكيد اللفظي. # (1) من العلماء من منع أن يكون قوله تعالى: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا) ~~من باب التوكيد اللفظي، وعلل ذلك أن التوكيد اللفظي يشترط أن يكون اللفظ ~~الثاني دالا على نفس ما يدل عليه اللفظ الأول، والأمر في الآية الكريمة ليس ~~كذلك، فإن الدك الثاني غير الدك الأول، والمعنى دكا حاصلا بعد دك، وذهب ~~هؤلاء إلى أن اللفظين معا حال، وهو مؤول بنحو مكررا دكها، ومثله قوله ~~تعالى: (وجاء ربك والملك
PageV02P214 # ولا تعد لفظ ضمير متصل * إلا مع اللفظ الذي به وصل (1) أي: إذا أريد ~~تكرير لفظ الضمير المتصل للتوكيد، لم يجز ذلك، إلا بشرط اتصال المؤكد بما ~~اتصل بالمؤكد، نحو " مررت بك بك، ورغبت فيه فيه " ولا تقول: " مررت بكك ". # * * * كذا الحروف ms0324 غير ما تحصلا * به جواب: كنعم، وكبلى (2) أي: كذلك إذا ~~أريد توكيد الحرف الذي ليس للجواب، يجب أن يعاد
____________________ #
صفا صفا) وجعلوا هاتين الآيتين نظير قولهم: ~~جاءوا رجلا رجلا، وعلته الحساب بابا بابا. # (1) " ولا " ناهية " تعد " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لفظ " مفعول به لتعد، ولفظ مضاف و" ضمير " ~~مضاف إليه " متصل " نعت لضمير " إلا " أداة استثناء " مع " ظرف متعلق ~~بمحذوف حال من " لفظ " الواقع مفعولا به، ومع مضاف وقوله " اللفظ " مضاف ~~إليه " الذي " نعت للفظ " به " جار ومجرور متعلق بقوله " وصل " الآتي " وصل ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الذي، والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الحروف " مبتدأ مؤخر " ~~غير " منصوب على الاستثناء، أو - بالرفع - نعت للحروف، وغير مضاف و" ما " ~~اسم موصول: مضاف إليه " تحصلا " فعل ماض " والألف للاطلاق " به " جار ~~ومجرور متعلق بتحصل " جواب " فاعل تحصل، والجملة لا محل لها صلة " كنعم " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كنعم " ~~وكبلى " جار ومجرور معطوف على كنعم.
PageV02P215 # مع الحرف المؤكد ما يتصل بالمؤكد، نحو " إن زيدا إن زيدا قائم " و " في ~~الدار في الدار زيد "، ولا يجوز " إن إن زيدا قائم " (1)، ولا " في في ~~الدار زيد ". # فإن كان الحرف جوابا - كنعم، وبلى، وجير، وأجل، وإي، ولا - جاز إعادته ~~وحده، فيقال لك: " أقام زيد "؟ فتقول " نعم نعم " أو " لالا "، و " ألم يقم ~~زيد "؟ فتقول: " بلى بلى " (2). # * * * ومضمر الرفع الذي قد انفصل * أكد به كل ضمير اتصل (3) ~~
____________________ #
(1) قد ورد شاذا قول الشاعر: # - إن إن الكريم يحلم ما لم * يرين من أجاره قد ضيما - (2) من ذلك قول ~~جميل بن معمر العذري: # - لا لا أبوح بحب بثنة؛ إنها * أخذت علي مواثقا وعهودا - واعلم أن حروف ~~الجواب على ثلاثة أقسام: الأول ما يقع بعد الإيجاب والنفي جميعا، وذلك ~~أربعة أحرف، وهي: نعم، ms0325 وجير، وأجل، وإي، فكل واحد من هذه الأحرف الأربعة ~~يصح أن يجاب به بعد الإثبات ويصح أن يجاب به بعد النفي، والمقصود بكل واحد ~~منها أمور ثلاثة: تصديق المخبر، أو إعلام المستخبر، أو إيعاد الطالب، القسم ~~الثاني: ما لا يقع إلا بعد الإيجاب، وهو " لا " والمقصود به إبطال ما أوجبه ~~المتكلم أولا، والقسم الثالث: مالا يقع إلا بعد النفي، وهو " بلى " خاصة. # (3) " ومضمر " بالنصب: مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وبالرفع مبتدأ ~~وعلى كل حال هو مضاف، و" الرفع " مضاف إليه " الذي " اسم موصول: نعت
~~PageV02P216 # أي: يجوز أن يؤكد بضمير الرفع المنفصل كل ضمير متصل: مرفوعا كان، نحو " ~~قمت أنت "، أو منصوبا " أكرمتني أنا "، أو مجرورا، نحو " مررت به هو " ~~والله أعلم. # * * *
____________________ #
لمضمر الرفع " قد " حرف تحقيق " انفصل " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول الواقع ~~نعتا، والجملة لا محل لها صلة الموصول " أكد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " به " جار ومجرور متعلق بأكد " كل " مفعول به لأكد، ~~وكل مضاف و" ضمير " مضاف إليه، وجملة " اتصل " وفاعله المستتر فيه جوازا ~~تقديره هو في محل جر صفة لضمير المضاف إليه.
PageV02P217 # العطف العطف: إما ذو بيان، أو نسق * والغرض الآن بيان ما سبق (1) فذو ~~البيان: تابع، شبه الصفة، * حقيقة القصد به منكشفة (2) العطف - كما ذكر - ~~ضربان، أحدهما: عطف النسق، وسيأتي، والثاني: # عطف البيان، وهو المقصود بهذا الباب. # وعطف البيان هو: التابع، الجامد، المشبه للصفة: في إيضاح (3) متبوعه، ~~وعدم استقلاله، نحو: #
____________________ #
(1) " العطف " مبتدأ " إما " حرف تفصيل " ذو " ~~خبر المبتدأ، وذو مضاف، و" بيان " مضاف إليه " أو " عاطفة " نسق " معطوف ~~على " ذو بيان " و" الغرض " مبتدأ " الآن " منصوب على الظرفية الزمانية " ~~بيان " خبر المبتدأ، وبيان مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، وجملة " سبق ~~" وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو لا محل لها صلة الموصول. # (2) " فذو " مبتدأ، وذو مضاف و" البيان " مضاف إليه " تابع " خبر المبتدأ ~~" شبه ms0326 " نعت لتابع، وشبه مضاف و" الصفة " مضاف إليه " حقيقة " مبتدأ، ~~وحقيقة مضاف و" القصد " مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق بمنكشفة " ~~منكشفة " خبر المبتدأ، والجملة في محل رفع صفة ثانية لتابع. # (3) عبارة الشارح في هذا الموضع قاصرة، والتحقيق أن عطف البيان يأتي ~~لأغراض كثيرة، وأن أشهرها أربعة؛ الأول: توضيح متبوعه، وهذا يكون في ~~المعارف كأقسم بالله أبو حفص عمر، والثاني تخصيص متبوعه، وهذا يكون في ~~النكرات نحو قوله تعالى: (من ماء صديد) وقوله سبحانه: (من شجرة مباركة ~~زيتونة) عند من جوز مجئ عطف البيان في النكرات، والثالث المدح، نحو قوله ~~تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام) ذكر هذا صاحب الكشاف، والرابع ~~التأكيد، وذلك كما في قول الشاعر:
PageV02P218 # 292 - * أقسم بالله أبو حفص عمر * ف‍ " عمر " عطف بيان، لأنه موضح لأبي ~~حفص. # فخرج بقوله " الجامد " الصفة، لأنها مشتقة أو مؤولة به، وخرج بما بعد ~~ذلك: التوكيد، وعطف النسق، لأنهما لا يوضحان متبوعهما، والبدل الجامد: لأنه ~~مستقل. # * * *
____________________ #
* لقائل يا نصر نصرا نصرا * ذكره بعضهم، ~~واختار المصنف في هذا البيت أن الثاني توكيد لفظي للأول. # 292 - هذا أول رجز لعبد الله بن كيسبة - بفتح الكاف وسكون الياء المثناة ~~- وبعده: # - ما مسها من نقب ولا دبر * فاغفر له اللهم إن كان فجر - وكان من حديثه ~~أنه أقبل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: # يا أمير المؤمنين، إن أهلي بعيد، وإن ناقتي دبراء نقباء، فاحملني، فقال ~~عمر: كذبت، والله ما بها من نقب ولا دبر، فانطلق فحل ناقته ثم استقبل ~~البطحاء، وجعل يقول هذا الرجز، وعمر - رضي الله عنه - مقبل من أعلى الوادي، ~~فسمعه، فأخذ بيده وقال له: ضع عن راحلتك، فلما تبين به صدقه حمله وزوده ~~وكساه، كذا قال المرزباني في معجم الشعراء، وما نحسب القصة على هذا ~~التفصيل، فإن فيها مالا نسيغه. # اللغة: " نقب " مصدر نقب - من باب فرح - وهو رقة خف البعير " ودبر " مصدر ~~دبر - من باب مرض - وهو أن يخرج ظهر الدابة من موضع ms0327 الرحل أو القتب " فجر " ~~حنث في يمينه. # الإعراب: " أقسم فعل ماض " بالله " جار ومجرور متعلق بأقسم " أبو " فاعل ~~أقسم، وأبو مضاف و" حفص " مضاف إليه " عمر " عطف بيان، ويجوز أن يكون بدلا ~~الشاهد فيه: قوله " أبو حفص عمر " فإن الثاني عطف بيان للأول.
~~PageV02P219 # فأولينه من وفاق الأول * ما من وفاق الأول النعت ولى (1) لما كان عطف ~~البيان مشبها للصفة، لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت، فيوافقه في: إعرابه، ~~وتعريفه أو تنكيره، وتذكيره أو تأنيثه، وإفراده أو تثنيته أو جمعه. # * * * فقد يكونان منكرين * كما يكونان معرفين (2) ذهب أكثر النحويين إلى ~~امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين، وذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ~~ذلك، فيكونان منكرين كما يكونان معرفين، قيل: ومن تنكيرهما قوله تعالى: ~~(توقد من شجرة مباركة زيتونة) وقوله تعالى: (ويسقى من ماء صديد)، فزيتونة: ~~عطف بيان لشجرة، وصديد: عطف بيان لماء. # * * *
____________________ #
(1) " فأولينه " أول: فعل أمر، مؤكد بالنون ~~الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول " من ~~وفاق " جار ومجرور متعلق بأولينه ووفاق مضاف، و" الأول " مضاف إليه " ما " ~~اسم موصول: مفعول ثان لأولينه " من وفاق " جار ومجرور متعلق بقوله " ولى " ~~الآتي آخر البيت، ووفاق مضاف، " الأول " مضاف إليه " النعت " مبتدأ " ولى " ~~فعل ماض " وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النعت، والجملة ~~من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها ~~صلة. # (2) " فقد " حرف تقليل " يكونان " فعل مضارع ناقص، وألف الاثنين اسمه " ~~منكرين " خبر يكون " كما " الكاف جارة، ما: مصدرية " يكونان معرفين " مضارع ~~ناقص واسمه وخبره، في تأويل مصدر بواسطة ما المصدرية، وهذا المصدر مجرور ~~بالكاف، والتقدير: ككونهما معرفين.
PageV02P220 # وصالحا لبدلية يرى * في غير، نحو " يا غلام يعمرا " (1) ونحو " بشر " ~~تابع " البكري " * وليس أن يبدل بالمرضى (2) كل ما جاز أن يكون عطف بيان، ~~جاز أن يكون بدلا، نحو: " ضربت أبا عبد الله زيدا ". # واستثنى المصنف من ذلك مسألتين، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان (3): #
____________________ #
(1) " وصالحا ms0328 " مفعول ثان مقدم على عامله، وهو ~~قوله " يرى " لبدلية " جار ومجرور متعلق بصالح " يرى " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطف ~~البيان، ونائب الفاعل هو المفعول الأول " في غير " جار ومجرور متعلق بيري، ~~وغير مضاف، و" نحو " مضاف إليه " يا " حرف نداء " غلام " منادى مبنى على ~~الضم في محل نصب " يعمرا " عطف بيان على غلام تبعا للمحل؛ فقد علمت أنه ~~مضموم اللفظ، وأن محله نصب. # (2) " ونحو " معطوف على نحو في البيت السابق، ونحو مضاف و" بشر " مضاف " ~~تابع " نعت لبشر، وتابع مضاف و" البكري " مضاف إليه " وليس " فعل ماض ناقص ~~" أن " مصدرية " يبدل " فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب بأن، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه، و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم ليس " بالمرضى " ~~الباء زائدة، والمرضى: خبر ليس، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها ~~اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. # (3) ضبط ابن هشام وغيره المسائل التي يتعين فيها أن يكون التابع عطف بيان ~~ولا يجوز أن يكون بدلا، بأحد أمرين؛ الأمر الأول: أن يكون التابع غير ~~مستغنى عنه، الثاني: أن يكون التابع غير صالح لأن يوضع في مكان المتبوع، ~~والمسئلتان اللتان ذكرهما الناظم وبينهما الشارح من أفراد الضابط الثاني؛ ~~ألا ترى أنه لا يجوز أن يوضع يعمرا مع كونه منصوبا موضع غلام المنادى، ولا ~~يصلح أن يوضع بشر مع كونه علما وليس مقترنا بأل موضع البكري، ولم يتعرضا ~~لتأويل الضابط الأول، ولا التمثيل له، ومن أمثلته أن يكون التابع مشتملا ~~على ضمير والمتبوع جزء من جملة واقعة خبرا
PageV02P221 # الأولى: أن يكون التابع مفراد، معرفة، معربا، والمتبوع منادى، نحو: # " يا غلام يعمرا " فيتعين أن يكون " يعمرا " عطف بيان، ولا يجوز أن يكون ~~بدلا، لان البدل على نية تكرار العامل، فكان يجب بناء " يعمرا " على الضم، ~~لأنه لو لفظ ب‍ " يا " معه لكان كذلك. # الثانية: أن يكون التابع خاليا من " أل " والمتبوع بأل، وقد أضيفت إليه ~~صفة بأل، نحو: " أنا ms0329 الضارب الرجل زيد "، فيتعين كون " زيد " عطف بيان، ولا ~~يجوز كونه بدلا من " الرجل "، لان البدل على نية تكرار العامل، فيلزم أن ~~يكون التقدير: أنا الضارب زيد، وهو لا يجوز، لما عرفت في باب الإضافة من أن ~~الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه أل، أو ما أضيف إلى ما فيه أل، ~~ومثل " أنا الضارب الرجل زيد " قوله: # 293 - أنا ابن التارك البكري بشر * عليه الطير ترقبه وقوعا ~~
____________________ #
وليس في هذه الجملة ضمير يربطها بالمبتدأ، نحو ~~" على سافر بكر أخوه " فإنه يتعين أن يكون " أخوه " عطف بيان على بكر، ولا ~~يجوز أن يكون بدلا 293 - البيت للمرادي الفقعسي. # اللغة: " التارك " يجوز أن يكون اسم فاعل من ترك بمعنى صير وجعل، فيحتاج ~~مفعولين، ويجوز أن يكون اسم فاعل من ترك بمعنى خلى، فلا يحتاج إلا مفعولا ~~واحدا " البكري " نسبة إلى بكر بن وائل " بشر " هو بشر بن عمرو بن مرثد، ~~وكان قد قتله سبع بن الحساس الفقعسي، ورئيس بنى أسد يوم ذاك خالد بن نضلة ~~الفقعسي جد المرار، لذلك فخر بمقتل بشر " ترقبه " تنتظر خروج روحه؛ لأن ~~الطير لا تهبط إلا على الموتى، وكنى بذلك عن كونه قتله. # المعنى: يقول: أنا ابن الرجل الذي ترك بشرا البكري تنتظر الطير موته لتقع ~~عليه. # الإعراب: " أنا " مبتدأ " ابن " خبر المبتدأ، وابن مضاف، " التارك ~~"
PageV02P222 # فبشر: عطف بيان، ولا يجوز كونه بدلا، إذ لا يصح أن يكون التقدير: # " أنا ابن التارك بشر ". # وأشار بقوله: " وليس أن يبدل بالمرضى " إلى أن تحويز كون " بشر " بدلا ~~غير مرضى، وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي (1). # * * *
____________________ #
مضاف إليه، والتارك مضاف، و" البكري " مضاف ~~إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " بشر " عطف بيان على البكري " عليه ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الطير " مبتدأ مؤخر، والجملة في محل ~~نصب: إما مفعول ثان للتارك، وإما حال من البكري " ترقبه: فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ms0330 إلى الطير، والهاء مفعول به، والجملة ~~في محل نصب حال من الطير " وقوعا " حال من الضمير المستتر في ترقبه. # الشاهد فيه: قوله " التارك البكري بشر " فإن قوله " بشر " يتعين فيه أن ~~يكون عطف بيان على قوله " البكري "، ولا يجوز أن يجعل بدلا منه؛ وقد أشار ~~الشارح العلامة إلى وجه امتناعه والخلاف فيه. # (1) مذهب الفراء والفارسي جواز إضافة الوصف المقترن بال إلى العلم، وذلك ~~نحو " أنا الضارب زيد " وعلى هذا يجوز في " أنا ابن التارك البكري بشر " أن ~~يجعل بشر بدلا؛ لأنه يجوز عندهم أن تقول: أنا ابن التارك بشر - بإضافة ~~التارك الذي هو وصف مقترن بأل إلى بشر الذي هو علم - ومعنى هذا أنه يجوز ~~إحلال التابع محل المتبوع، ومتى جاز ذلك صح في المتبوع الوجهان: أن يكون ~~عطف بيان، وأن يكون بدلا، ولكن مذهب الفراء والفارسي غير مقبول عند المصنف ~~وجمهرة العلماء، لاجرم لم يجيزوا في " بشر " إلا وجها واحدا وهو أن يكون ~~عطف بيان، ولهذا تجد المصنف يقول " وليس أن يبدل بالمرضى).
~~PageV02P223 # عطف النسق تال بحرف متبع عطف النسق * كاخصص بود وثناء من صدق (1) عطف ~~النسق هو: التابع، المتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف التي سنذكرها، ك‍ " ~~اخصص بود وثناء من صدق ". # فخرج بقوله " المتوسط - إلى آخره " بقية التوابع. # * * * فالعطف مطلقا، بواو، ثم، فان، * حتى، أم، أو، ك‍ " فيك صدق ووفا " ~~(2)
____________________ #
(1) " تال خبر مقدم " بحرف " جار ومجرور متعلق ~~بتلل " متبع " نعت لحرف " عطف " مبتدأ مؤخر، وعطف مضاف، و" النسق " مضاف ~~إليه " كاخصص " الكاف جارة لقول محذوف، اخصص: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " بود " جار ومجرور متعلق باخصص " " وثناء " معطوف ~~بالواو على ود " من اسم موصول: مفعول به لاخصص " صدق " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة، والجملة لا محل لها ~~صلة الموصول. # (2) " فالعطف " مبتدأ " مطلقا " حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور ~~وهو قوله " بواو " بناء على رأى من أجاز تقدم الحال على عامله الجار ms0331 ~~والمجرور، أو هو حال من المبتدأ بناء على مذهب سيبويه " بواو " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ثم، فاء، حتى، أم، أو " قصد لفظهن، معطوفات على ~~قوله واو، بعاطف مقدر في الجميع " كفيك " الكاف جارة لقول محذوف، فيك: جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " صدق " مبتدأ مؤخر " ووفا " الواو عاطفة، ~~ووفا: معطوف على صدق، وقصر وفا للضرورة، وأصله وفاء، وتقدير الكلام: # كقولك فيك صدق ووفا، والكاف ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي ~~وذلك كائن كقولك.
PageV02P224 # حروف العطف على قسمين: # أحدهما: ما يشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقا، أي: لفظا وحكما، وهي: ~~الواو، نحو: " جاء زيد وعمرو ". وثم، نحو: " جاء زيد ثم عمرو ". # والفاء، نحو: " جاء زيد فعمرو ". وحتى، نحو: " قدم الحجاج حتى المشاة ". # وأم، نحو: " أزيد عندك أم عمرو؟ ". وأو، نحو: " جاء زيد أو عمرو ". # والثاني: ما يشرك لفظا فقط، وهو المراد بقوله. # وأتبعت لفظا فحسب: بل، ولا، * لكن، ك‍ " لم يبد امرؤ لكن طلا " (1) هذه ~~الثلاثة تشرك الثاني مع الأول في إعرابه، لا في حكمه، نحو: " ما قام زيد بل ~~عمرو، وجاء زيد لا عمرو، ولا تضرب زيدا لكن عمرا ". # * * *
____________________ #
(1) " وأتبعت " أتبع: فعل ماض، والتاء علامة ~~التأنيث " لفظا " تميز، أو منصوب بنزع الخافض " فحسب " الفاء زائدة لتزيين ~~اللفظ، حسب، بمعنى كاف هنا: # مبتدأ، وخبره محذوف، أي فكافيك هذا، مثلا " بل " فاعل أتبعت " ولا، لكن " ~~معطوفان على " بل " بعاطف مقدر في الثاني " كلم " الكاف جارة لقول محذوف، ~~لم: حرف نفى وجزم وقلب " يبد " فعل مضارع مجزوم بحذف الواو " امرؤ " فاعل ~~يبد " لكن " حرف عطف " طلا " معطوف على امرؤ، والطلا - بفتح الطاء مقصورا، ~~بزنة عصا وفتى - ابن الظبية أول ما يولد، وقيل: الطلا هو ولد البقرة ~~الوحشية، وقيل: هو ولد ذات الظلف مطلقا، ويجمع على أطلاء، مثل سبب ~~وأسباب
PageV02P225 # فاعطف بواو لاحقا أو سابقا * - في الحكم - أو مصاحبا موافقا (1) لما ذكر ~~حروف العطف التسعة شرع في ذكر معانيها. # فالواو: لمطلق الجمع عند البصريين، فإذا قلت: " جاء زيد ms0332 وعمرو " دل ذلك ~~على اجتماعهما في نسبة المجئ إليهما، واحتمل كون " عمرو " جاء بعد " زيد "، ~~أو جاء قبله، أو جاء مصاحبا له، وإنما يتبين ذلك بالقرينة، نحو: # " جاء زيد وعمرو بعده، وجاء زيد وعمرو قبله، وجاء زيد وعمرو معه "، فيعطف ~~بها: اللاحق، والسابق، ومصاحب. # ومذهب الكوفيين أنها للترتيب، ورد بقوله تعالى: (إن هي إلا حياتنا الدنيا ~~نموت ونحيى) (2). # * * *
____________________ #
(1) " فاعطف " الفاء للتفريع، اعطف: فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواو " جار ومجرور متعلق باعطف " ~~لاحقا " مفعول به لاعطف " أو " عاطفة " سابقا " معطوف على قوله لاحقا " في ~~الحكم " جار ومجرور تنازعه كل من " سابقا، ولاحقا " أو " عاطفة " مصاحبا " ~~معطوف على سابقا " موافقا " نعت لقوله مصاحبا، (2) لو كانت الواو دالة على ~~الترتيب - كما يقول الكوفيين - لكان هذا الكلام اعترافا من الكفار بالبعث ~~بعد الموت؛ لأن الحياة المرادة من " نحيا " تكون حينئذ بعد الموت، وهي ~~الحشر، ومساق الآية وما عرف من حالهم ومرادهم دليل على أنهم منكرون له؛ ~~فالمراد من الحياة في قولهم " ونحيى " هي الحياة التي يحيونها في الدنيا، ~~وهي قبل الموت قطعا، فدلت الآية على أن الواو لا تدل على الترتيب؛ لأن ~~المعطوف سابق في الوجود على المعطوف عليه.
PageV02P226 # واخصص بها عطف الذي لا يغنى * متبوعه، ك‍ " اصطف هذا وابني " (1) اختصت ~~الواو - من بين حروف العطف - بأنها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف عليه، ~~نحو: " اختصم زيد وعمرو " ولو قلت: " اختصم زيد " لم يجز، ومثله " اصطف هذا ~~وابني، وتشارك زيد وعمرو "، ولا يجوز أن يعطف في هذه المواضع بالفاء ولا ~~بغيرها من حروف العطف، فلا تقول: # " اختصم زيد فعمرو ". # * * * والفاء للترتيب باتصال * و " ثم " للترتيب بانفصال (2) أي: تدل ~~الفاء على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به، و " ثم " على تأخره عنه ~~منفصلا، أي: متراخيا عنه، نحو: " جاء زيد فعمرو "، ومنه قوله تعالى: (الذي ~~خلق فسوى)، و " جاء زيد ثم عمرو " ومنه قوله تعالى: # " والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ". # * * *
____________________ #
(1) " واخصص " فعل ms0333 أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بها " جار ومجرور متعلق باخصص " عطف " مفعول به لاخصص، ~~وعطف مضاف، و" الذي " اسم موصول: مضاف إليه، والجملة من الفعل المنفى وهو " ~~لا يغنى " وفاعله الضمير المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " كاصطف " ~~الكاف جارة لقول محذوف، واصطف: فعل ماض " هذا " فاعل اصطف " وابنى " معطوف ~~على هذا. # (2) " والفاء " مبتدأ " للترتيب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~باتصال " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الترتيب " وثم للترتيب بانفصال " ~~مثل الشطر الأول في الإعراب.
PageV02P227 # واخصص بفاء عطف ما ليس صله * على الذي استقر أنه الصلة (1) اختصت الفاء ~~بأنها تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة - لخلوه عن ضمير الموصول - على ما يصلح ~~أن يكون صلة - لاشتماله على الضمير - نحو: # " الذي يطير فيغضب زيد الذباب "، ولو قلت: " ويغضب زيد " أو " ثم يغضب ~~زيد " لم يجز، لان الفاء تدل على السببية، فاستغنى بها عن الرابط، ولو قلت: ~~" الذي يطير وبغضب منه زيد الذباب " جاز، لأنك أتبت بالضمير الرابط. # * * * بعضا بحتى اعطف على كل، ولا * يكون إلا غاية الذي تلا (2) ~~
____________________ #
(1) " واخصص " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بفاء " جار ومجرور متعلق باخصص " عطف " مفعول به لاخصص، ~~وعطف مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ليس " فعل ماض ناقص، اسمه ضمير ~~مستتر فيه " صلة " خبر ليس، والجملة من ليس واسمها وخبرها لا محل لها صلة ~~ما الموصولة " على الذي " جار ومجرور متعلق بعطف " استقر " فعل ماض " أنه " ~~أن: حرف توكيد ونصب، والهاء اسمه " الصلة " خبر أن، و" أن " وما دخلت عليه ~~في تأويل مصدر فاعل استقر، والجملة من الفعل الذي هو استقر والفاعل الذي هو ~~المصدر المنسبك من أن ومعموليها لا محل لها صلة الذي. # (2) " بعضا " مفعول به مقدم لقوله " اعطف " الآتي " بحتى " جار ومجرور ~~متعلق باعطف " اعطف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~على كل " جار ومجرور متعلق باعطف أيضا " ولا " الواو للحال، لا: نافية " ~~يكون " فعل ms0334 مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا " إلا " أداة استثناء ~~ملغاة " غاية " خبر يكون، وغاية مضاف، و" الذي " اسم موصول مضاف إليه " تلا ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا، والجملة لا محل لها صلة الذي، ~~وجملة يكون واسمه وخبره في محل نصب حال.
PageV02P228 # يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له: في زيادة، أو ~~نقص، نحو: " مات الناس حتى الأنبياء، وقدم الحجاج حتى المشاة ". # * * * و " أم " بها اعطف إثر همز التسوية * أو همزة عن لفظ " أي " مغنيه ~~(1) " أم " على قسمين: منقطعة، وستأتي، ومتصلة، وهي: التي تقع بعد همزة ~~التسوية نحو: " سواء على أقمت أم قعدت " ومنه قوله تعالى: (سواء علينا أجز ~~عنا أم صبرنا) والتي تقع بعد همزة مغنية عن " أي " نحو " أزيد عندك أم عمرو ~~" أي: أيهما عندك؟. # * * * وربما أسقطت الهمزة، إن * كان خفا المعنى بحذفها أمن (2) ~~
____________________ #
(1) " وأم " قصد لفظه: مبتدأ " بها " جار ~~ومجرور متعلق بقوله اعطف الآتي " اعطف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إثر " ظرف مكان بمعنى ~~متعلق باعطف، وإثر مضاف و" همز " مضاف إليه، وهمز مضاف و" التسوية " مضاف ~~إليه " أو " حرف عطف " همزة " معطوف على همز " عن لفظ " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " مغنية " الآتي، ولفظ مضاف و" أي " مغنية " نعت لهمزة. # (2) " وربما " رب: حرف تقليل، ما: كافة " أسقطت " أسقط: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، والتاء للتأنيث " الهمزة " نائب فاعل أسقط " إن " شرطية " كان " ~~فعل ماض ناقص فعل الشرط " خفا " قصر للضرورة: اسم كان، وخفا مضاف و" المعنى ~~" مضاف إليه " بحذفها " الجار والمجرور متعلق بقوله " أمن " الآتي،
~~PageV02P229 # أي: قد تحذف الهمزة - يعنى همزة التسوية، والهمزة المغنية عن أي - عند ~~أمن اللبس، وتكون " أم " متصلة كما كانت والهمزة موجودة، ومنه قراءة ابن ~~محيصن: (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم) بإسقاط الهمزة من " أنذرتهم "، ~~وقول الشاعر: # 294 - لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان أي: ~~أبسبع. # * * *
____________________ #
ms0335 وحذف مضاف وها: مضاف إليه " أمن " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة في ~~محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # 294 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي، أحد شعراء قريش المعدودين. # الإعراب: " لعمرك " اللام للقسم، عمر: مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، وتقدير ~~الكلام: لعمرك قسمي، وعمر مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " ما " نافية ~~" أدرى " فعل مضارع بتطلب مفعولين وقد علق عنهما بالهمزة المقدرة قبل قوله ~~بسبع الآتي، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " وإن " الواو واو ~~الحال، إن زائدة " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " داريا " خبره " ~~بسبع " جار ومجرور متعلق بقوله رمين الآتي " رمين " رمى: فعل ماض، ونون ~~النسوة فاعل " الجمرة " مفعول به لرمين " أم " عاطفة " بثمان " جار ومجرور ~~معطوف على قوله بسبع. # الشاهد فيه: قوله " بسبع... أم بثمان " حيث حذف منه الهمزة المغنية عن ~~لفظ " أي " وأصل الكلام: أبسبع رمين - إلخ، وإنما حذفها اعتمادا على انسياق ~~المعنى وعدم خفائه.
PageV02P230 # وبانقطاع وبمعنى " بل " وفت * إن تك مما قيدت به خلت (1) أي: إذا لم ~~يتقدم على " أم " همزة التسوية، ولا همزة مغنية عن أي، فهي منقطعة وتفيد ~~الاضراب كبل، كقوله تعالى: (لا ريب فيه من رب العالمين، أم يقولون افتراه) ~~أي: بل يقولون افتراه، ومثله " إنها لا بل أم شاء " أي: بل هي شاء. # * * * خير، أبح، قسم - بأو - وأبهم، * واشكك، وإضراب بها أيضا نمى (2) ~~
____________________ #
(1) " وبانقطاع " جار ومجرور متعلق بقوله وفت ~~الآتي " وبمعنى " جار ومجرور معطوف بالواو على انقطاع، ومعنى مضاف و" بل " ~~قصد لفظه: مضاف إليه " وفت " وفى: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أم أيضا " إن " شرطية " تك " فعل مضارع ~~ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أم أيضا " ~~مما " جار ومجرور متعلق بقوله خلت الآتي " قيدت " قيد: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي، والتاء ms0336 للتأنيث، ~~والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بمن " به " جار ومجرور متعلق ~~بقيدت " خلت " خلا: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير فيه جوازا ~~تقديره هي، والجملة في نصب خبر " تك " وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام. # (2) " خير " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " " أبح " ~~قسم " معطوفان على خير بعاطف مقدر مع كل منهما " بأو " جار ومجرور تنازعه ~~الأفعال الثلاثة قبله " وأبهم، واشكك " معطوفان على خير " وإضراب " مبتدأ " ~~بها " جار ومجرور متعلق بإضراب " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " نمى " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~إضراب، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P231 # أي: تستعمل " أو " للتخيير، نحو " خذ من مالي درهما أو دينارا " وللإباحة ~~نحو " جالس الحسن أو ابن سيرين، والفرق بين الإباحة والتخيير: # أن الإباحة لا تمنع الجمع، والتخيير يمنعه، وللتقسيم، نحو " الكلمة اسم، ~~أو فعل، أو حرف " وللابهام على السامع، نحو " جاء زيد أو عمرو " إذا كنت ~~عالما بالجائي منهما وقصدت الابهام على السامع، [ومنه قوله تعالى: (وإنا أو ~~إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين]، وللشك، نحو " جاء زيد أو عمرو " إذا كنت ~~شاكا في الجائي منهما، وللاضراب كقوله: # 295 - ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدتهم إلا بعداد ~~
____________________ #
295 - هذان البيتان لجرير بن عطية، يقولهما ~~لهشام بن عبد الملك. # اللغة: " عيال " يعنى بهم أولاده ومن يمونهم ويعولهم " برمت " ضجرت ~~وتعبت. # الإعراب: " ما " اسم استفهام مبتدأ، مبنى على السكون في محل رفع " ذا " ~~اسم موصول: خبر المبتدأ " ترى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والجملة لا محل لها صلة، والعائد ضمير منصوب بترى محذوف، ويجوز ~~أن يكون قوله " ماذا " كله اسم استفهام مفعولا مقدما لترى " في عيال " جار ~~ومجرور متعلق بترى " قد " حرف تحقيق " برمت " فعل وفاعل، والجملة في محل جر ~~صفة لعيال " بهم " جار ومجرور متعلق ببرمت " لم " نافية جازمة " أحص " فعل ~~مضارع مجزوم ms0337 بلم، وعلامة جزمه حذف الياء، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " عدتهم " عدة: مفعول به لأحص، وعدة مضاف والضمير مضاف إليه " ~~إلا " أداة استثناء ملغاة " بعداد " جار ومجرور متعلق بأحص " كانوا " كان: # فعل ماض ناقص، وواو الجماعة اسمه " ثمانين " خبر كان " أو " حرف عطف ~~بمعنى بل، وقيل: هي بمعنى الواو " زادوا " فعل وفاعل " ثمانية " مفعول به ~~لزاد " لزاد " لولا " حرف امتناع لوجود " رجاؤك " رجاء: مبتدأ خبره محذوف ~~وجوبا، ورجاء مضاف والكاف
PageV02P232 # كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتلت أولادي أي: بل زادوا. # وربما عاقبت الواو، إذا * لم يلف ذو النطق للبس منفذا (1) قد تستعمل " أو ~~" بمعنى الواو عند أمن اللبس، كقوله: # 296 - جاء الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربه موسى على قدر أي وكانت ~~له قدرا
____________________ #
مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " قتلت " فعل ~~وفاعل " أولادي " أولاد: # مفعول به لقتل، وأولاد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أو زادوا " حيث استعمل فيه " أو " للاضراب بمعنى بل. # (1) " وربما " رب: حرف تقليل، وما: كافة " عاقبت " عاقب: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أو " الواو " ~~مفعول به لعاقب " إذا " طرف تضمن معنى الشرط " لم " نافية جازمة " يلف " ~~فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها " ذو ~~" فاعل يلف، وذو مضاف، و" النطق " مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة " ~~إذا " إليها " للبس " جار ومجرور متعلق بقوله منفذ الآتي " منفذا " مفعول ~~أول ليلفى، ومفعوله الثاني محذوف، وجواب " إذا " محذوف. # 296 - هذا البيت لجرير بن عطية، من كلمة يمدح بها أمير المؤمنين عمر بن ~~عبد العزيز بن مروان. # اللغة: " قدر " بفتحتين أي: موافقة له، أو مقدرة. # الإعراب: " جاء " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الممدوح " الخلافة " مفعول به لجاء " أو " عاطفة بمعنى الواو " كانت " ~~كان: # فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى الخلافة ms0338 " له " جار ومجرور متعلق بقوله قدر الآتي " قدرا " خبر ~~كان " كما " الكاف جارة، ما: مصدرية " أتى " فعل ماض " ربه " رب: مفعول به ~~مقدم على الفاعل،
PageV02P233 # ومثل " أو " في القصد " إما " الثانية * في نحو: " إما ذي وإما الثانية " ~~(1) يعنى أن " إما " المسبوقة بمثلها تفيد ما تفيده " أو ": من التخيير، ~~نحو: # " خذ من مالي إما درهما وإما دينارا " والإباحة، نحو: " جالس إما الحسن ~~وإما ابن سيرين " والتقسيم، نحو: " الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف " ~~والابهام والشك، نحو: " جاء إما زيد وإما عمرو ". # وليست " إما " هذه عاطفة، خلافا لبعضهم، وذلك لدخول الواو عليها، وحرف ~~العطف لا يدخل على حرف [العطف] (2). # * * *
____________________ #
ورب مضاف والهاء مضاف إليه " موسى " فاعل أتى ~~" على قدر " جار ومجرور متعلق بأتى. # الشاهد فيه: قوله " أو كانت حيث استعمل فيه " أو " بمعنى الواو، ارتكانا ~~على انفهام المعنى وعدم وقوع السامع في لبس. # (1) " ومثل " مبتدأ، ومثل مضاف و" أو " قصد لفظه: مضاف إليه " في القصد " ~~جار ومجرور متعلق بمثل " إما " قصد لفظه: خبر المبتدأ " الثانية " نعت لإما ~~" في نحو " جار ومجرور متعلق بمثل أيضا " إما " حرف تفصيل " ذي " اسم إشارة ~~للمفردة المؤنثة: مبتدأ، وخبره محذوف: أي إما هذه لك، مثلا " وإما " عاطفة ~~" النائية " معطوف على ذي. # (2) هيهنا ثلاثة أمور نرى أن ننبهك إليها؛ الأول: أن " إما " الثانية ~~تكون بمعنى أو باتفاق من النحاة، نعنى أنها تأتى للمعاني المشهورة التي ~~تأتى لها أو، واختلفوا أهي عاطفة أم لا؟ وقد أشار الشارح إلى هذا الخلاف، ~~ولا خلاف بينهم في أن إما الأولى ليست عاطفة، ولذلك نراها تفصل بين العامل ~~ومعموله نحو " زارني إما زيد وإما عمرو "، والأمر الثاني: أن المعاني ~~المشهورة التي تأتى لها إما هي التي ذكرها
PageV02P234 # وأول " لكن " نفيا لو نهيا، و " لا " * نداء أو أمرا أو اثباتا تلا (1) ~~أي: إنما يعطف بلكن بعد النفي، نحو: " ما ضربت زيدا لكن عمرا " وبعد النهى، ~~نحو: " لا تضرب زيدا لكن عمرا "، ويعطف ب‍ " لا " بعد النداء، نحو: " يا ~~زيد لا ms0339 عمرو " والامر، نحو: " اضرب زيدا لا عمرا " وبعد الاثبات، نحو: " ~~جاء زيد لا عمرو " ولا يعطف ب‍ " لا " بعد النفي، نحو: " ما جاء زيد لا ~~عمرو " ولا يعطف ب‍ " لكن " في الاثبات، نحو: # " جاء زيد لكن عمرو ". # * * * وبل كلكن بعد مصحوبيها * كلم أكن في مربع بل تيها (2) ~~
____________________ #
الشارح، وهي ما عدا الإضراب والجمع المطلق ~~التي تأتى له أو أحيانا كما في الشاهد رقم 299، والأمر الثالث: أن إما ~~الثانية قد تحذف لذكر ما يغنى عنها، نحو قولك: # إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت، ونحو قول الشاعر: # - فإما أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من سميني - - وإلا فاطرحني ~~واتخذني * عدوا أتقيك وتتقيني - (1) " وأول " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " لكن " قصد لفظه: مفعول به لأول " نفيا " مفعول ثان ~~لأول " أو " عاطفة " نهيا " معطوف على قوله " نفيا " " ولا " قصد لفظه: ~~مبتدأ " نداء " مفعول به مقدم لقوله " تلا " الآتي " أو أمرا أو إثباتا " ~~معطوفان على قوله " نداء " السابق " تلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى " لا " والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو " ~~لا " المقصود لفظه. # (2) " وبل " قصد لفظه: مبتدأ " كلكن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
~~PageV02P235 # وانقل بها للثان حكم الأول * في الخبر المثبت، والامر الجلي (1) يعطف ببل ~~في النفي والنهى، فتكون كلكن: في أنها تقرر حكم ما قبلها، وتثبت تفيضه لما ~~بعدها، نحو: " ما قام زيد بل عمرو، ولا تضرب زيدا بل عمرا " ففررت النفي ~~والنهى السابقين، وأثبتت القيام لعمرو، والامر بضربه. # ويعطف بها في الخبر المثبت، والامر، فتفيد الاضراب عن الأول، وتنقل الحكم ~~إلى الثاني، حتى يصير الأول كأنه مسكوت عنه، نحو: " قام زيد بل عمرو، واضرب ~~زيدا بل عمرا ". # * * * وإن على ضمير رفع متصل * عطفت فافصل بالضمير المنفصل (2) ~~
____________________ #
المبتدأ " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من ضمير ~~المبتدأ المستكن في الخبر، وبعد مضاف ومصحوبي من " مصحوبيها " مضاف إليه، ~~ومصحوبي مضاف وها مضاف إليه " كلم " الكاف جارة ms0340 لقول محذوف، لم: نافية ~~جازمة " أكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " في مربع " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أكن " بل " حرف عطف " ~~تيها " قصر للضرورة، وأصله تيهاء، معطوف على مربع. # (1) " وانقل فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بها ~~للثان " جاران ومجروران متعلقان بانقل " حكم " مفعول به لانقل، وحكم مضاف ~~و" الأول " مضاف إليه " في الخبر " جار ومجرور متعلق بانقل " المثبت " صفة ~~للخبر " والأمر " معطوف على الخبر " الجلي " صفة للأمر. # (2) " إن " شرطية " على ضمير " مجرور متعلق بقوله " عطفت " الآتي، وضمير ~~مضاف و" رفع " مضاف إليه " متصل " نعت لضمير رفع " عطفت "
~~PageV02P236 # أو فاصل ما، وبلا فصل يرد * في النظم فاشيا، وضعفه اعتقد (1) إذا عطفت ~~على ضمير الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشئ، ويقع الفصل ~~كثيرا بالضمير المنفصل، نحو قوله تعالى: (لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال ~~مبين) فقوله: " وآباؤكم " معطوف على الضمير في " كنتم " وقد فصل ب‍ " أنتم ~~" وورد - أيضا - الفصل بغير الضمير، وإليه أشار بقوله: " أو فاصل ما " وذلك ~~كالمفعول به، نحو " أكرمتك وزيد "، ومنه قوله تعالى: (جنات عدن يدخلونها ~~ومن صلح)، فمن: # معطوف على الواو [في يدخلونها]، وصح ذلك للفصل بالمفعول به، وهو الهاء من ~~" يدخلونها " ومثله الفصل بلا النافية، كقوله تعالى: (ما أشركنا ولا ~~آباؤنا)، ف‍ " آباؤنا " معطوف على " نا "، وجاز ذلك الفصل [بين المعطوف ~~والمعطوف عليه] بلا. #
____________________ #
عطف: فعل ماض فعل الشرط، والتاء ضمير المخاطب ~~فاعله " فافصل " الفاء واقعة في جواب الشرط، افصل: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالضمير " جار ومجرور متعلق بافصل " المنفصل ~~" نعت للضمير، وجملة فعل الأمر وفاعله في محل جزم جواب الشرط. # (1) " أو " عاطفة " فاصل " معطوف على " الضمير " في البيت السابق " ما " ~~نكرة صفة لفاصل، أي: فاصل أي فاصل " وبلا فصل " الواو للاستئناف، بلا: # جار ومجرور متعلق بقوله " يرد " الآتي، ولا التي هي اسم بمعنى غير مضاف ~~هو يعود إلى العطف على ms0341 ضمير رفع " في النظم " جار ومجرور متعلق بيرد " ~~فاشيا " حال من الضمير المستتر في " يرد " " وضعفه " الواو للاستئناف، ضعف: ~~مفعول مقدم لأعتقد، وضعف مضاف والهاء مضاف إليه " اعتقد " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.
PageV02P237 # والضمير المرفوع المستتر في ذلك كالمتصل، نحو: اضرب أنت وزيد "، ومنه ~~قوله تعالى: (أسكن أنت وزوجك الجنة) ف‍ " زوجك " معطوف على الضمير المستتر ~~في " أسكن " وصح ذلك للفصل بالضمير المنفصل - وهو " أنت " - وأشار بقوله: " ~~وبلا فصل يرد " إلى أنه قد ورد في النظم كثيرا العطف على الضمير المذكور ~~بلا فصل، كقوله: # 297 - قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الفلا تعسفن رملا فقوله: " وزهر " ~~معطوف على الضمير المستتر في " أقبلت ". #
____________________ #
297 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي. # اللغة: " زهر " جمع زهراء، وهي المرأة الحسناء البيضاء، وتقول: زهر الرجل ~~- من باب فرح - إذا أشرق وجهه وابيض " تهادى " أصله " تتهادى " - بتائين - ~~فحذف إحداهما تخفيفا، ومعناه، تتمايل، وتتمايس، وتتبختر " نعاج " جمع نعجة، ~~والمراد هنا بقر الوحش " الفلا " الصحراء " تعسفن " أخذن على غير الطريق، ~~وملن عن الجادة. # الإعراب: " قلت " فعل وفاعل " إذ " ظرف متعلق بقال " أقبلت " أقبل: # فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " وزهر ~~" معطوف على الضمير المستتر في أقبلت " تهادى " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي، والجملة في محل نصب حال من فاعل أقبلت المستتر ~~فيه " كنعاج " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثانية من فاعل أقبلت، ونعاج ~~مضاف و" الفلا " مضاف إليه " تعسفن " تعسف: فعل ماض، ونون النسوة فاعل، ~~والجملة في محل نصب حال من نعاج " رملا " نصب على نزع الخافض. # الشاهد فيه: قوله " أقبلت وزهر " حيث عطف " زهر " على الضمير المستتر ~~في
PageV02P238 # وقد ورد ذلك في النثر قليلا، حكى سيبويه رحمه الله تعالى: " مررت برجل ~~سواء والعدم " برفع " العدم " بالعطف على الضمير المستتر في " سواء ". # وعلم من كلام المصنف: أن العطف على الضمير المرفوع المنفصل لا يحتاج إلى ~~فصل، نحو " زيد ما قام إلا هو ms0342 وعمرو " وكذلك الضمير المنصوب المتصل ~~والمنفصل، نحو " زيد ضربته وعمرا، وما أكرمت إلا إياك وعمرا ". # وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له، نحو " مررت بك ~~وبزيد " ولا يجوز " مررت بك وزيد ". هذا مذهب الجمهور، وأجاز ذلك الكوفيون، ~~واختاره المصنف، وأشار إليه بقوله: # وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا (1) وليس عندي لازما، ~~إذا قد أتى * في النثر والنظم الصحيح مثبتا (2)
____________________ #
" أقبلت " المرفوع بالفاعلية، من غير أن يفصل ~~بين العاطف والمعطوف عليه بالضمير المنفصل، أو بغيره، وذلك ضعيف عند جمهرة ~~العلماء، وقد نص سيبويه على قلته. # ومثل بيت الشاهد في ذلك قول جرير بن عطية يهجو الأخطل: # - ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالا - (1) " وعود " ~~مبتدأ، وعود مضاف و" خافض " مضاف إليه " لدى " ظرف بمعنى عند متعلق بعود، ~~ولدى مضاف و" عطف " مضاف إليه " على ضمير " جار ومجرور متعلق بعطف، وضمير ~~مضاف و" خفض " مضاف إليه " لازما " مفعول ثان مقدم على عامله وهو جعل الآتي ~~" قد " حرف تحقيق " جعلا " جعل: فعل ماض مبنى للمجهول، وتائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عود خافض، ونائب الفاعل هو المفعول ~~الأول، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وتقدير الكلام: ~~وعود خافض قد جعل لازما. # (2) " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى عود خافض " عندي " عند: ظرف متعلق بقوله " لازما " الآتي، وعند مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " لازما " خير ليس " إذ " أداة تعليل " قد 2 ~~حرف
PageV02P239 # أي: جعل جمهور النحاة إعادة الخافض - إذا عطف على ضمير الخفض - لازما، ~~ولا أقول به، لورود السماع: نثرا، ونظما، بالعطف على الضمير المخفوض من غير ~~إعادة الخافض، فمن النثر قراءة حمزة (واتقوا الله الذي تساءلون به ~~والأرحام) بجر " الأرحام " عطفا على الهاء المجرورة بالباء، ومن النظم ما ~~أنشده سيبويه، رحمه الله تعالى: # 298 - - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب - بجر ~~" الأيام ms0343 عطفا على الكاف المجرورة بالباء. # * * *
____________________ #
تحقيق " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو " في النثر " جار ومجرور متعلق بأتى " والنظم " معطوف على ~~النثر " الصحيح " نعت للنظم " مثبتا " حال من فاعل أتى. # 298 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين (س 1 / ~~392). # اللغة: " قربت " أخذت، وشرعت، ويؤيده رواية الكوفيين في مكانه " فاليوم ~~أنشأت.. " وفى بعض النسخ " قد بت " " تهجونا " تسبنا. # المعنى: قد شرعت اليوم في شتمنا والنيل منا؛ إن كنت قد فعلت ذلك فاذهب ~~فليس ذلك غريبا منك لأنك أهله، وليس عجيبا من هذا الزمان الذي فسد كل من ~~فيه. # الإعراب: " قربت " قرب: فعل ماض دال على الشروع، والتاء اسمه " تهجونا " ~~تهجو: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونا: مفعول به، ~~والجملة في محل نصب خبر قربت " وتشتمنا " الواو عاطفة، تشتم: معطوف على ~~تهجونا " فاذهب " الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي إن تفعل ذلك ~~فاذهب
PageV02P240 # والفاء قد تحذف مع ما عطفت * والواو، إذ لا لبس، وهي انفردت (1) بعطف ~~عامل مزال قد بقى * معموله، دفعا لوهم اتقى (2)
____________________ #
إلخ، اذهب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " فما " الفاء للتعليل، ما: نافية " بك " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " والأيام " معطوف على الكاف المجرورة محلا بالباء " ~~من " زائدة " عجب " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " بك والأيام " حيث عطف قوله " الأيام " على الضمير ~~المجرور محلا بالباء - وهو الكاف - من غير إعادة الجار، وجوازه هو مختار ~~المصنف. # ومما استدل به على ذلك قول مسكين الدارمي: # - نعلق في مثل السواري سيوفنا * فما بينهما والكعب غوط نفانف - (1) " ~~والفاء " مبتدأ " قد " حرف تقليل " تحذف " فعل مضارع مبنى للمجهول ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الفاء، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " مع " ظرف متعلق بتحذف الآتي، ومع مضاف و" ما " اسم موصول: ~~مضاف إليه " عطفت " عطف: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا ms0344 تقديره هي يعود على الفاء، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة، ~~والعائد ضمير منصوب محذوف " والواو " الواو " حرف عطف، الواو: مبتدأ خبره ~~محذوف، أي والواو كذلك " إذ " ظرف يتعلق بتحذف " لا " نافية للجنس " لبس " ~~اسم لا، وخبره محذوف، أي: لا لبس موجود " وهي " ضمير منفصل مبتدأ، وجملة " ~~انفردت " مع فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر. # (2) " بعطف " جار ومجرور متعلق بانفردت في البيت السابق، وعطف مضاف و" ~~عامل " مضاف إليه " مزال " نعت لعامل " قد " حرف تحقيق " بقى " فعل ماض " ~~معموله " معمول: فاعل بقى، ومعمول مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة في محل ~~جر صفة ثانية لعامل " دفعا " مفعول لأجله " لوهم " جار ومجرور متعلق بقوله ~~" دفعا " " اتقى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى وهم، والجملة في محل جر صفة لوهم.
~~PageV02P241 # قد تحذف الفاء مع معطوفها للدلالة، ومنه قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر) أي: فأفطر فعليه عدة من أيام أخر، فحذف " ~~أفطر " والفاء الداخلة عليه، وكذلك الواو، ومنه قولهم: " راكب الناقة ~~طليحان " أي. راكب الناقة والناقة طليحان. # وانفردت الواو - من بين حروف العطف - بأنها تعطف عاملا محذوفا بقى ~~معموله، ومنه قوله: # 299 - إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا ~~
____________________ #
299 - هذا البيت للراعي النميري، واسمه عبيد ~~بن حصين. # اللغة: " الغانيات " جمع غانية، وهي المرأة الجميلة، سميت بذلك ~~لاستغنائها بجمالها عن الحلي ونحوه، وقيل: لاستغنائها ببيت أبيها عن أن تزف ~~إلى الأزواج " برزن " ظهرن " زحجن الحواجب " دققنها وأطلنها ورققنها بأخذ ~~الشعر من أطرافها حتى تصير مقوسة حسنة. # الإعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " الغانيات " فاعل ~~لفعل محذوف يفسره ما بعده، وجملة الفعل المحذوف مع فاعله في محل جر بإضافة ~~إذا إليها " برزن " برز: فعل ماض، ونون النسوة فاعل، والجملة لا محل لها ~~مفسرة " يوما " ظرف زمان منصوب ببرزن " وزججن فعل وفاعل، والجملة معطوفة ~~بالواو على جملة برزن يوما " الحواجب " مفعول به ms0345 لزجج " والعيونا " معطوف ~~عليه بالتوسع في معنى العامل، أو مفعول لفعل محذوف يتناسب معه، أي: وكحلن ~~العيون، ونحوه، وستعرف تفصيل هذين التوجيهين. # الشاهد فيه: قوله " وزججن الحواجب والعيونا " حيث عطف الشاعر بالواو ~~عاملا محذوفا قد بقى معموله، فأما العامل المحذوف فهو الذي قدرناه في ~~الإعراب بقولنا " وكحلن "، وأما المعمول الباقي فهو قوله: " والعيونا " ~~عطفته الواو على عامل مذكور في الكلام، وهو قوله " زججن " وهذا العامل ~~المذكور الذي هو زججن لا يصلح للتسليط على المعطوف مع بقاء معناه على ~~أصله.
PageV02P242 # ف‍ " العيون ": مفعول بفعل محذوف، والتقدير: وكحلن العيون، والفعل ~~المحذوف معطوف على " زججن " (1). # * * * وحذف متبوع بدا - هنا - استبح * وعطفك الفعل على الفعل يصح (2) قد ~~يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه، وجعل منه قوله تعالى: (أفلم تكن آياتي ~~تتلى عليكم) قال الزمخشري: التقدير: ألم تأتكم [آياتي فلم تكن تتلى عليكم] ~~فحذف المعطوف عليه، وهو " ألم تأتكم ". #
____________________ #
وهذا أحد توجيهين في هذا البيت ونحوه من قولهم ~~" علفتها تبنا وماء باردا " فيقدر: # وسقيتها ماء باردا، وفيه توجيه آخر، وهو أن تضمن العامل المذكور في ~~الكلام معنى عامل آخر يصح تسليطه على كل من المعطوف والمعطوف عليه؛ فيقدر ~~في البيت " وحسن الحواجب والعيونا " وفيما ذكرناه من قولهم " علفتها - إلخ ~~" يقدر " أنلتها تبنا وماء " أو " قدمت لها تبنا وماء " ونحو ذلك، وأرجح ~~إلى شرح الشاهد رقم 166 في باب المفعول معه. # (1) ذكر المصنف - رحمه الله! - أن الواو والفاء قد يحذفان مع معطوفهما، ~~ولم يذكر " أم " مع أنها تشاركهما في ذلك، ومنه قول أبى ذؤيب: # - دعاني إليها القلب إني لأمره * سميع؛ فما أدرى أرشد طلابها؟ # تقدير الكلام: أرشد طلابها أم غي، فحذف المعطوف لانسياقه وتبادره إلى ~~الذهن. # (2) " وحذف " مفعول تقدم على عامله، وهو قوله " استبح " الآتي، وحذف مضاف ~~و" متبوع " مضاف إليه " بدا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى متبوع، والجملة في محل جر صفة لمتبوع " هنا " ظرف مكان متعلق ~~باستبح أو ببدا " وعطفك " الواو للاستئناف، عطف: مبتدأ، وعطف مضاف ms0346 والكاف ~~ضمير المخاطب مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " الفعل " مفعول به للمصدر ~~" على الفعل " جار ومجرور متعلق بعطف " يصح " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطفك الفعل، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ.
PageV02P243 # وأشار بقوله: " وعطفك الفعل - إلى آخره " إلى أن العطف ليس مختصا ~~بالأسماء، بل يكون فيها وفي الافعال، نحو " يقوم زيد ويقعد، وجاء زيد وركب، ~~واضرب زيدا وقم ". # * * * واعطف على اسم شبه فعل فعلا * وعكسا استعمل تجده سهلا (1) يجوز أن ~~يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل، كاسم الفاعل، ونحوه، ويجوز أيضا عكس ~~هذا، وهو: أن يعطف على الفعل الواقع موقع الاسم اسم، فمن الأول قوله تعالى: ~~[(فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا) وجعل منه [قوله تعالى:] (إن المصدقين ~~والمصدقات وأقرضوا الله)، ومن الثاني قوله: # 300 - فألفيته يوما يبير عدوه * ومجر عطاء يستحق المعابرا ~~
____________________ #
(1) " واعطف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " على اسم " جار ومجرور متعلق باعطف " شبه " نعت لاسم، ~~وشبه مضاف، و" فعل " مضاف إليه " فعلا " مفعول به لا عطف " وعكسا " مفعول ~~مقدم لاستعمل الآتي " استعمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " تجده " تجد: # فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول أول " سهلا " مفعول ثان لتجد. # 300 - البيت من الشواهد التي لم ينسبها أحد من شراح الشواهد، وهو من ~~قصيدة للنابغة الذبياني يمدح فيها النعمان بن المنذر ملك العرب في الحيرة، ~~وأول هذه القصيدة قوله: # - كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا * وهمين: هما مستكنا، وظاهرا - أحاديث نفس ~~تشتكي ما يريبها * وورد هموم لن يجدن مصادرا -
PageV02P244 # وقوله: # 301 - بات يغشيها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر ف‍ " مجر ": معطوف ~~على " يبير "، و " جائر ": معطوف على " يقصد ". # * * *
____________________ #
اللغة: " ألفيته " ألفى: وجد " يوما " أراد به ~~مجرد الوقت " يبير " يهلك، وماضيه أبار، ويروى " يبيد " بالدال - وهو بمعنى ~~يبير " ومجر " اسم فاعل من أجرى، ووقع في نسخة من نسخ ms0347 ديوان النابغة " وبحر ~~عطاء "، و" المعابر " جمع معبر - بزنة منبر - وهو ما يعبر الماء عليه ~~كالسفينة. # الإعراب: " فألفيته " ألفى: فعل ماض، وتاء المتكلم فاعل، والهاء مفعول ~~أول " يوما " ظرف زمان متعلق بألفي " يبير " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الممدوح، والجملة في محل نصب مفعول ثان لألفى ~~" عدوه " عدو: مفعول به ليبير، وعدو مضاف والهاء مضاف إليه " ومجر " معطوف ~~على يبير الذي وقعت جملته مفعولا ثانيا، وكان من حقه أن يقول " ومجريا " ~~ولكنه حذف ياء المنقوص في حال النصب إجراء لهذه الحال مجرى حالي الرفع ~~والجر كما في قول عروة ابن حزام: # - ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا - ومجر: اسم ~~فاعل؛ ففيه ضمير مستتر هو فاعله، و" عطاء " مفعوله " يستحق " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عطاء " المعابرا " مفعول ~~به ليستحق، والألف للاطلاق، والجملة في محل نصب صفة لعطاء. # الشاهد فيه: قوله " يبير.. ومجر " حيث عطف الاسم الذي يشبه الفعل - وهو ~~قوله " ومجر " - وإنما أشبه الفعل لكونه اسم فاعل، على الفعل - وهو قوله " ~~يبير " - وذلك سائغ جائز. # 301 - البيت مما أنشده جماعة من النحويين - منهم أبو على في الإيضاح ~~الشعرى، وابن الشجري في الأمالي - ولم ينسبه واحد منهم إلى قائل بعينه. # اللغة: " يعشيها " بالعين المهملة - في رواية جماعة من العلماء - أصل ~~معناه
PageV02P245 # البدل التابع المقصود بالحكم بلا * واسطة - هو المسمى بدلا (1) البدل هو: ~~" التابع: المقصود بالنسبة، بلا واسطة ". # ف‍ " التابع ": جنس، و " المقصود بالنسبة ": فصل، أخرج: النعت، والتوكيد، ~~وعطف البيان، لان كل واحد منها مكمل للمقصود بالنسبة، لا مقصود بها، و " ~~بلا واسطة ": أخرج المعطوف ببل، نحو " جاء زيد بل عمرو "، فإن " عمرا " هو ~~المقصود بالنسبة، ولكن بواسطة - وهي بل - وأخرج المعطوف بالواو ونحوها، فإن ~~كل واحد منهما مقصود بالنسبة، ولكن بواسطة (2). # * * * مطابقا، أو بعضا، أو ما يشتمل * عليه، يلفى، أو كمعطوف ببل (3) ~~
____________________ #
(1) " التابع " مبتدأ أول " المقصود " صفة له ~~" بالحكم " جار ومجرور متعلق ms0348 بالمقصود " بلا واسطة " بلا: جار ومجرور متعلق ~~بالتابع، ولا الاسمية مضاف وواسطة: مضاف إليه " هو " ضمير منفصل مبتدأ ثان ~~" المسمى " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول، وفى المسمى ضمير مستتر تقديره هو نائب فاعل فاعل وهو مفعوله ~~" الأول بدلا " مفعوله الثاني. # (1) قول الناظم " التابع المقصود بالحكم " قد يفيد أن البدل هو وحده ~~المقصود بالنسبة، والمعطوف بالواو ونحوها في نحو " جاء زيد وعمرو " مقصود ~~بالنسبة، وليس هو وحده المقصود، وإنما هو والمتبوع جميعا مقصودان؛ فيمكن أن ~~يخرج المعطوف بالحرف المشرك لفظا ومعنى بالفصل الأول، فافهم ذلك وتدبره. # (2) " مطابقا " مفعول ثان تقدم على عامله، وهو قوله " يلفى " الآتي " ~~أو
PageV02P247 # وذا للاضراب أعز، إن قصدا صحب * ودون قصد غلط به سلب (1) كزره خالدا، ~~وقبله اليدا، * واعرفه حقه، وخذ نبلا مدى (2)
____________________ #
بعضا " معطوف على قوله مطابقا " أو " عاطفة " ~~ما " اسم موصول معطوف على قوله " بعضا " السابق " يشتمل " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ~~ما " عليه " جار ومجرور يتعلق بقوله يشتمل " يلفى " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو مفعوله الأول " أو " عاطفة " ~~كمعطوف " الكاف اسم بمعنى مثل: معطوف على قوله " ما يشتمل " والكاف الاسمية ~~مضاف ومعطوف مضاف إليه " ببل " جار ومجرور متعلق بقوله معطوف. # (1) " وذا " اسم إشارة: مفعول به لقوله " أعز " الآتي " للاضراب " جار ~~ومجرور متعلق بأعز أيضا " أعز " فعل أمر، مبنى على حذف الواو، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " قصدا " مفعول مقدم لصحب " صحب " ~~فعل ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، وجواب الشرط ~~محذوف يفه م مما قبله " ودون " ظرف متعلق بمحذوف، أي: وإن وقع دون، ودون ~~مضاف و" قصد " مضاف إليه غلط " خبر لمبتدأ محذوف على تقدير مضاف: أي فهو ~~بدل غلط " به " جار ومجرور متعلق بسلب الآتي " سلب " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ms0349 يعود على الحكم المفهوم من ~~سياق الكلام. # (2) " كزره " الكاف جارة لقول محذوف، زر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به لزر " خالدا " بدل مطابق من هاء زره " ~~وقبله اليدا " الواو عاطفة، قبل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والهاء مفعول به، واليدا: بدل بعض من الهاء في قبله " واعرفه " ~~الواو حرف عطف، اعرف: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوبا تقديره أنت، ~~والهاء ضمير الغائب مفعول به لا عرف، مبنى على الضم في محل نصب " حقه " حق: # بدل اشتمال من الهاء في اعرفه، وحق مضاف وضمير الغائب مضاف إليه وخذ " ~~الواو عاطفة، خذ: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " نبلا ~~" مفعول به لخذ " مدى " بدل إضراب.
PageV02P248 # البدل على أربعة أقسام: # الأول: بدل الكل (من الكل، وهو البدل المطابق للمبدل منه المساوي له في ~~المعنى، نحو " مررت بأخيك زيد، وزره خالدا ". # الثاني: بدل البعض من الكل (1)، نحو " أكلت الرغيف ثلثه، وقبله اليد ". # الثالث: بدل الاشتمال، وهو الدال على معنى في متبوعه، نحو " أعجبني زيد ~~علمه، واعرفه حقه ". # الرابع: البدل المباين للمبدل منه، وهو المراد بقوله " أو كمعطوف ببل " ~~وهو على قسمين، أحدهما: ما يقصد متبوعه كما يقصد هو، ويسمى بدل الاضراب ~~وبدل البداء (2)، نحو " أكلت خبزا لحما " قصدت أولا الاخبار بأنك أكلت ~~خبزا، ثم بدا لك أنك تخبر أنك أكلت لحما أيضا، وهو المراد بقوله: # " وذا للاضراب أعز إن قصدا صحب " أي: البدل الذي هو كمعطوف ببل انسبه ~~للاضراب إن قصد متبوعه كما يقصد هو، الثاني: مالا يقصد متبوعه، بل يكون ~~المقصود البدل فقط، وإنما غلط المتكلم، فذكر المبدل منه، ويسمى بدل الغلط ~~والنسيان، نحو " رأيت رجلا حمارا " أردت أنك تخبر أولا أنك رأيت حمارا، ~~فغلطت بذكر الرجل، وهو المراد بقوله: " ودون قصد غلط به سلب " أي: إذا لم ~~يكن المبدل منه مقصودا فيسمى البدل بدل الغلط، لأنه مزيل الغلط الذي سبق، ~~وهو ذكر غير المقصود. # وقوله: " خذ نبلا مدى ms0350 " يصلح أن يكون مثالا لكل من القسمين; ~~
____________________ #
(1) نص كثير من اللغويين والنحويين على أن ~~اقتران كل وبعض بأل خطأ. # (2) البداء - بفتح الباء بزنة السحاب - ظهور الصواب بعد خفائه.
~~PageV02P249 # لأنه إن قصد النبل والمدى فهو بدل الاضراب، وإن قصد المدى فقط - وهو جمع ~~مدية، وهي الشفرة - فهو بدل الغلط. # * * * ومن ضمير الحاضر الظاهر لا * تبدله، إلا ما إحاطة جلا (1) أو اقتضى ~~بعضا، أو اشتمالا * كإنك ابتهاجك استمالا (1) أي: لا يبدل الظاهر من ضمير ~~الحاضر، إلا إن كان البدل بدل كل من كل، واقتضى الإحاطة والشمول، أو كان ~~بدل اشتمال، أو بدل بعض من كل. # فالأول كقوله تعالى: (تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا)، ف‍ " أولنا " بدل من ~~الضمير المجرور باللام - وهو " نا " - فإن لم يدل على الإحاطة امتنع، نحو " ~~رأيتك زيدا ". #
____________________ #
(1) " ومن ضمير " جار ومجرور متعلق بقوله " لا ~~تبدله " الآتي، وضمير مضاف، و" الحاضر " مضاف إليه " الظاهر " مفعول لفعل ~~محذوف يدل عليه ما بعده " لا " ناهية " تبدله " تبدل: فعل مضارع مجزوم بلا ~~الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " إلا ~~" أداة استثناء " ما " اسم موصول: مستثنى، مبنى على السكون في محل نصب " ~~إحاطة " مفعول به مقدم لجلا الآتي " جلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول، ~~وتقدير البيت: ولا تبدل الظاهر من ضمير الحاضر - وهو ضمير المتكلم أو ضمير ~~المخاطب - إلا ماجلا إحاطة. # (2) " أو " عاطفة " اقتضى فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى البدل " بعضا " مفعول به لاقتضى " أو اشمالا " معطوف على قوله ~~بعضا " كإنك " الكاف جارة لقول لمحذوف، إن: حرف توكيد ونصب، والكاف اسمه " ~~ابتهاجك " ابتهاج: بدل اشمال من اسم إن، وابتهاج مضاف والكاف مضاف إليه " ~~اسمالا " اسمال: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ابتهاجك، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر إن.
PageV02P250 # والثاني كقوله: # 302 - ذريني، إن أمرك لن ms0351 يطاعا * وما ألفيتني حلمي مضاعا ف‍ " حلمي " بدل ~~اشتمال من الياء في " ألفيتني ". # والثالث كقوله: # 303 - أو عدني بالسجن والأداهم * رجلي، فرجلي شثنة المناسم ~~
____________________ #
302 - البيت لعدي بن زيد العبادي، ونسب في ~~كتاب سيبويه (1 / 77) إلى رجل من بجيلة أو خثعم. # اللغة: ذريني " دعيني، واتركيني، يخاطب امرأة " ألفيتني " وجدتني " مضاعا ~~" ذاهبا أو كالذاهب؛ لعدم التعويل عليه، وترك الركون إليه. # الإعراب: " ذريني " ذرى: فعل أمر مبنى على حذف النون، وياء المخاطبة ~~فاعل، والنون الموجودة للوقاية، والياء مفعول به " إن " حرف توكيد ونصب " ~~أمرك " أمر: اسم إن، وأمر مضاف والكاف مضاف إليه " لن " نافية ناصبة يطاعا ~~" فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب بلن، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والألف ~~للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر إن، وجملة إن واسمها وخبرها لا محل لها ~~مستأنفة للتعليل " وما " الواو عاطفة، ما: نافية " ألفيتني " ألفى: فعل ~~ماض، وتاء المخاطبة فاعله، والنون للوقاية، والياء مفعوله الأول " حلمى " ~~حلم: بدل اشتمال من ياء المتكلم، وحلم مضاف والياء مضاف إليه " مضاعا " ~~مفعول ثان لألفى. # الشاهد فيه: قوله " ألفيتني حلمى " حيث أبدل الاسم الظاهر - وهو قوله " ~~حلمى " - من ضمير الحاضر، وهو ياء المتكلم في " ألفيتني " - بدل اشتمال. # 303 - نسب العيني تبعا لياقوت هذا البيت للعديل - بزنة التصغير - ابن ~~الفرخ بزنة القتل - وكان من حديثه أنه هجا الحجاج بن يوسف الثقفي، فلما خاف ~~أن تناله يده هرب إلى بلاد الروم، واستنجد بالقيصر، فحماه، فلما علم الحجاج ~~بذلك أرسل إلى القيصر يتهدده إن لم يرسله إليه، فأرسله، فلما مثل بين يديه ~~عنفه وذكره بأبيات كان قد قالها في هجائه.
PageV02P251 # ف‍ " رجلي " بدل بعض من الياء في " أو عدني ". # وفهم من كلامه: أنه يبدل الظاهر من الظاهر مطلقا كما تقدم تمثيله، وأن ~~ضمير الغيبة يبدل منه الظاهر مطلقا، نحو " زره خالدا ". # * * * وبدل المضمن الهمز يلي * همزا، ك‍ " من ذا أسعيد أم على " (1)؟ #
____________________ #
اللغة: " أوعدني " تهددني، وقال الفراء: يقال ~~وعدته خيرا، ووعدته شرا - بإسقاط الهمزة فيهما - فإذا لم ms0352 تذكر المفعول قلت ~~" وعدته " إذا أردت الخير، و" أوعدته " إذا أردت الشر " السجن " المحبس " ~~الأداهم "، جمع أدهم، وهو القيد " شثنة " غليظة، خشنة " المناسم " جمع منسم ~~- بزنة مجلس - وأصله طرف خف البعير، فاستعمله في الإنسان، وإنما حسن ذلك ~~لأنه يريد أن يصف نفسه بالجلادة والقوة والصبر على احتمال المكروه. # الإعراب: " أوعدني " أوعد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والنون ~~للوقاية، والياء مفعول به " بالسجن " جار ومجرور متعلق بأوعد " والأداهم " ~~معطوف على السجن " رجلي " رجل: بدل بعض من ياء المتكلم في أوعدني، ورجل ~~مضاف والياء مضاف إليه " فرجلى " الفاء للتفريع، ورجل: مبتدأ، وياء المتكلم ~~مضاف إليه " شثنة " خبر المبتدأ، وشثنة مضاف و" المناسم " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أوعدني.. رجلي " حيث أبدل الاسم الظاهر - وهو قوله " ~~رجلي " - من ضمير الحاضر - وهو ياء المتكلم الواقعة مفعولا به لأوعد - بدل ~~بعض من كل. # (1) " وبدل " الواو للاستئناف، بدل: مبتدأ، وبدل مضاف، و" المضمن " مضاف ~~إليه، وفى المضمن ضمير مستتر هو نائب فاعل له؛ لأنه اسم مفعول من ضمن - ~~بالتضعيف - الذي يتعدى لاثين " الهمز " مفعول ثان للمضمن " يلي " فعل ~~مضارع، فاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " همزا " ~~مفعول به ليلى " كمن "
PageV02P252 # إذا أبدل من اسم الاستفهام وجب دخول همزة الاستفهام على البدل، نحو " من ~~ذا أسعيد أم على؟ وما تفعل أخيرا أم شرا؟ ومتى تأتينا أغدا أم بعد غد "؟ # * * * ويبدل الفعل من الفعل، ك‍ " من * يصل إلينا يستعن بنا يعن (1) كما ~~يبدل الاسم من الاسم يبدل الفعل من الفعل، ف‍ " يستعن بنا ": # بدل من " يصل إلينا "، ومثله قوله تعالى: (ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف ~~له العذاب) ف‍ " يضاعف ": بدل من " يلق " فإعرابه بإعرابه، وهو الجزم، وكذا ~~قوله: # 304 - إن على الله أن تبايعا * تؤخذ كرها أو تجئ طائعا ف‍ " تؤخذ ": بل ~~من " تبايعا " ولذلك نصب. #
____________________ #
الكاف جارة لقول محذوف، من: اسم استفهام مبتدأ ~~" ذا " اسم إشارة: خبر المبتدأ " أسعيد " الهمزة للاستفهام، سعيد: بدل من ~~اسم الاستفهام وهو ms0353 من " أم " حرف عطف " على " معطوف على سعيد. # (1) " ويبدل " الواو للاستئناف، يبدل: فعل مضارع مبنى للمجهول " الفعل " ~~نائب فاعل يبدل " من الفعل " جار ومجرور متعلق بيبدل " كمن " الكاف جارة ~~لقول محذوف، من: اسم شرط مبتدأ " يصل " فعل مضارع فعل الشرط " إلينا " جار ~~ومجرور متعلق بيصل " يستعن " يدل من يصل " بنا " جار ومجرور متعلق بيستعن " ~~يعن " فعل مضارع مبنى للمجهول، وهو جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ على أرجح الأقوال ~~عندنا من الخلاف المعروف. # 304 - هذا البيت مجهول قائله، وهو أحد أبيات سيبويه الخمسين التي لم ~~ينسبوها إلى قائل معين، وقد رواه (1 / 78) وقال عقب روايته: " هذا عربي حسن ~~".
PageV02P253 # النداء وللمنادى الناء أو كالناء " يا، * وأي، وآ " كذا " أيا " ثم " هيا ~~" (1) والهمز للداني، و " وا " لمن ندب * أو " يا " وغير " وا " لدى اللبس ~~اجتنب (2) لا يخلو المنادى من أن يكون مندوبا، أو غيره، فإن كان غير مندوب: # فإما أن يكون بعيدا، أو في حكم البعيد - كالنائم والساهي - أو قريبا، فإن ~~كان بعيدا أو في حكمه فله من حروف النداء: " ياء وأي، وآ، وهيا " وإن كان ~~قريبا فله الهمزة، نحو " أزيد أقبل " (3)، وإن كان مندوبا - وهو ~~
____________________ #
(1) " للمنادى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " الناء " صفة للمنادى " أو كالناء " عطف على الناء " يا " قصد لفظه: ~~مبتدأ مؤخر " وأي وآ " معطوفان على يا " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " أيا " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " ثم هيا " معطوف على أيا. # (2) " والهمز " مبتدأ " للداني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~ووا " قصد لفظه: مبتدأ " لمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ندب ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ~~والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " أو يا " معطوف على وا " وغير ~~" مبتدأ، وغير مضاف و" وا " قصد لفظه: مضاف إليه " لدى " ظرف متعلق بقوله " ~~اجتنب " الآتي، ولدى مضاف و" اللبس " مضاف إليه " اجتنب " فعل ms0354 ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) ومنه قول امرئ القيس بن حجر الكندي في معلقته: # -؟؟؟ مهلا بعض هذا التدلل * وإن كنت قد أزمعت صرمى فأجملى -
~~PageV02P255 # المتفجع عليه، أو المتوجع منه - فله " وا " نحو " وا زيداه "، و " وا ~~ظهراه " و " يا " أيضا، عند عدم التباسه بغير المندوب، فإن التبس تعينت " ~~وا " وامتنعت " يا ". # * * * وغير مندوب، ومضمر، وما * جا مستغاثا قد يعرى فاعلما (1) وذاك في ~~اسم الجنس والمشار له * قل، ومن يمنعه فانصر عاذله (2) لا يجوز حذف حرف ~~النداء مع المندوب، نحو " وا زيداه " ولا مع الضمير، نحو " يا إياك قد ~~كفيتك " ولا مع المستغاث، نحو " يا لزيد ". #
____________________ #
(1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و" مندوب " ~~مضاف إليه " ومضمر " معطوف على مندوب " وما " اسم موصول: معطوف على مندوب " ~~أيضا " جا " قصر للضرورة: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل ~~لها صلة الموصول " مستغاثا " حال من الضمير المستتر في جاء " قد " حرف ~~تقليل " يعرى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فاعلما " اعلم: فعل أمر مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " وذاك " اسم إشارة: مبتدأ " في اسم " جار ومجرور متعلق بقوله: # " قل " الآتي، واسم مضاف و" الجنس " مضاف إليه " والمشار " معطوف على اسم ~~" له " جار ومجرور متعلق بالمشار " قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " ومن " اسم شرط مبتدأ " يمنعه " يمنع: فعل مضارع فعل الشرط، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه، والهاء مفعول به " فانصر " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، انصر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في ~~محل جزم جواب الشرط، " عاذله " عاذل: مفعول به لأنصر، وعاذل مضاف والهاء ~~مضاف إليه.
PageV02P256 # وأما غير هذه فيحذف معها الحرف جوازا، فتقول ف‍ " يا زيد أقبل ms0355 ": # " زيد أقبل " وفي " يا عبد الله اركب ": " عبد الله اركب ". # لكن الحذف مع اسم الإشارة قليل، وكذا مع اسم الجنس، حتى إن أكثر النحويين ~~منعوه، ولكن أجازه طائفة منهم، وتبعهم المصنف، ولهذا قال: # " ومن يمنعه فانصر عاذله " أي: انصر من يعذله على منعه، لورود السماع به، ~~فما ورد منه مع اسم الإشارة قوله تعالى: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم) أي: ~~يا هؤلاء، وقول الشاعر: # 305 - ذا، ارعواء، فليس بعد اشتعال * الرأس شيبا إلى الصبا من سبيل أي: ~~يا ذا، ومما ورد منه مع اسم الجنس قولهم: " أصبح ليل " أي: # يا ليل، و " أطرق كرا " أي: يا كرا. # * * *
____________________ #
305 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف ~~قائلها. # اللغة: " ارعواء " انكفافا، وتركا للصبوة، وأخذا بالجد ومعالي الأمور. # الإعراب: " ذا " اسم إشارة منادى بحرف نداء محذوف، أي: يا هذا " ارعواء " ~~مفعول مطلق لفعل محذوف، وأصل الكلام: ارعو ارعواء " فليس " الفاء للتعليل، ~~ليس: فعل ماض ناقص " بعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر ليس تقدم على اسمه، وبعد ~~مضاف و" اشتعال " مضاف إليه، واشتعال مضاف و" الرأس " مضاف إليه " شيبا " ~~تميز " إلى الصبا " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من سبيل الآتي، وكان أصله ~~نعتا له، فلما تقدم أعرب حالا على قاعدة أن صفة النكرة إذا تقدمت صارت ~~حالا، ضرورة أن الصفة لا تتقدم على الموصوف، بسبب كون الصفة تابعا، ومن شأن ~~التابع ألا يسبق المتبوع. " من " زائدة " سبيل " اسم ليس تأخر عن خبره، ~~مرفوع بضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر ~~الزائد.
PageV02P257 # وابن المعرف المنادى المفردا * على الذي في رفعه قد عهدا (1) لا يخلو ~~المنادى من أن يكون: مفراد، أو مضافا، أو مشبها به. # فإن كان مفردا: فإما أن يكون معرفة، أو نكرة مقصودة، أو نكرة غير مقصودة. # فإن كان مفردا - معرفة، أو نكرة مقصودة - بنى على ما كان يرفع به، فإن ~~كان يرفع بالضمة بنى عليها، نحو " يا زيد " و " يا رجل "، وإن كان يرفع ~~بالألف أو بالواو فكذلك، ms0356 نحو " يا زيدان، ويا رجلان "، و " يا زيدون، ويا ~~رجيلون " ويكون في محل نصب على المفعولية، لان المنادى مفعول [به] في ~~المعنى، وناصبه فعل مضمر نابت " يا " منابه، فأصل " يا زيد ": # أدعو زيدا، فحذف " أدعو " ونابت " يا " منابه. # * * *
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " ذا " حيث حذف حرف النداء ~~مع اسم الإشارة؛ فدل ذلك على أنه وارد لا ممتنع، خلافا لمن ادعى منعه، نعم ~~هو قليل. # وعلى هذا جاء قول أبى الطيب المتنبي: # - هذى برزت لنا فهجت رسيسا * ثم انثنيت، وما شفيت نسيسا - يريد بقوله ~~هذى: يا هذه، ومثل ذلك قول الراجز: # - يا إبلي إما سلمت هذى * فاستوسقى لصارم هذاذ - * أو طارق في الدجن ~~والرذاذ * (1) " وابن " فعل أمر مبنى على حذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " المعرف " مفعول به لابن " المنادى " بدل من المعرف " ~~المفردا " نعت للمنادى " على الذي " جار ومجرور متعلق بقوله ابن " في رفعه ~~" الجار والجرور متعلق بقوله: " عهد " الآتي، ورفع مضاف والهاء مضاف إليه " ~~قد " حرف تحقيق " عهدا " عهد: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول، والجملة لا ~~محل لها صلة الذي.
PageV02P258 # وانو انضمام ما بنوا قبل الندا * وليجر مجرى ذبناء جددا (1) أي: إذا كان ~~الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدر - بعد النداء - بناؤه على الضم، نحو " ~~يا هذا ". ويجرى مجرى ما تجدد بناؤه بالنداء كزيد: في أنه يتبع بالرفع ~~مراعاة للضم المقدر فيه، وبالنصب مراعاة للمحل، فتقول " يا هذا العاقل، ~~والعاقل " بالرفع والنصب، كما تقول: " يا زيد الظريف، والظريف ". # * * * والمفرد المنكور، والمضافا * وشبهه - انصب عادما خلافا (2) تقدم أن ~~المنادى إذا كان مفراد معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان يرفع به، وذكر ~~هنا أنه إذا كان مفردا نكرة: أي غير مقصودة، أو مضافا، أو مشبها به - نصب. #
____________________ #
(1) " وانو " الواو للاستئناف، انو: فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " انضمام " مفعول به لانو، وانضمام ~~مضاف و" ما ms0357 " اسم موصول: # مضاف إليه " بنوا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والعائد ~~محذوف، أي: بنوه " قبل " ظرف زمان متعلق بقوله بنوا، وقبل مضاف، و" الندا " ~~مضاف إليه " وليجر " الواو عاطفة، واللام لام الأمر، يجر: فعل مضارع مبنى ~~للمجهول مجزوم بحذف الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الذي بنوا قبل النداء " مجرى " مفعول مطلق، ومجرى مضاف و" ذي " ~~مضاف إليه، وذي مضاف و" بناء " مضاف إليه، وجملة " جددا " من الفعل المبنى ~~للمجهول مع نائب الفاعل المستتر فيه في محل جر نعت لبناء. # (2) " والمفرد " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " انصب " الآتي " ~~المنكور " نعت للمفرد " والمضافا " معطوف على المفرد " وشبهه " الواو ~~عاطفة، وشبه: معطوف على المفرد أيضا، وشبه مضاف وضمير الغائب العائد إلى ~~المضاف: مضاف إليه " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " عادما " حال من فاعل انصب، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو؛ ~~لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل " خلافا "، مفعول به لعادم.
~~PageV02P259 # فمثال الأول قول الأعمى " يا رجلا خذ بيدي " وقول الشاعر: # 306 - أيا راكبا إما عرضت فبلغا * نداماي من نجران أن لا تلاقيا ومثال ~~الثاني قولك: " يا غلام زيد "، و " يا ضارب عمرو ". # ومثال الثالث قولك " يا طالعا جبلا، ويا حسنا وجهه، ويا ثلاثة وثلاثين " ~~[فيمن سميته بذلك]. # * * *
____________________ #
306 - هذا البيت لعبد يغوث بن وقاص الحارثي، ~~وكان قد أسر في يوم الكلاب الثاني. # اللغة: " عرضت " أتيت العروض، وهو مكة والمدينة وما حولهما، قاله ~~الجوهري، وقيل: معناه بلغت العرض، وهي جبال نجد " نداماى " جمع ندمان - ~~بفتح النون وسكون الدال - ومعناه النديم المشارب، وقد يطلق على الجليس ~~المصاحب، وإن لم يكن مشاركا على الشراب " نجران " مدينة بالحجاز من شق ~~اليمن. # الإعراب: " أيا " حرف نداء " راكبا " منادى منصوب بالفتحة لأنه لا يقصد ~~راكبا بعينه " إما " كلمة مكونة من إن وما؛ فإن: شرطية، وما زائدة " عرضت " ~~عرض: فعل ماض فعل الشرط، والتاء فاعل " فبلغن " الفاء واقعة في جواب الشرط، ms0358 ~~بلغ: فعل أمر، مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط " نداماى " ~~ندامى: # مفعول به لبلغ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف، وندامى مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه " من نجران " جار ومجرور متعلق بمحذوف ححال من نداماى " أن " ~~مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف " لا " نافية للجنس " تلاقيا " ~~تلاقى: اسم لا، والألف للاطلاق، وخبر " لا " محذوف تقديره: لا تلاقى لنا، ~~والجملة من لا واسمها وخبرها في محل رفع خبر أن المخففة من الثقيلة، ~~والجملة من أن اسمها وخبرها في محل نصب مفعول ثان لبلغن. # الشاهد فيه: قوله " أيا راكبا " حيث نصب راكبا لكونه نكرة غير مقصودة، ~~وآية ذلك أن قائل هذا البيت رجل أسير في أيدي أعدائه، فهو يريد راكبا أي ~~راكب منطلقا نحو بلاد قومه يبلغهم حاله؛ لينشطوا إلى إنقاذه إن قدروا على ~~ذلك، وليس يريد واحدا معينا.
PageV02P260 # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " إن " بعد فاء الجزاء، نحو " من يأتني ~~فإنه مكرم " فالكسر على جعل " إن " ومعموليها جملة أجيب بها الشرط، فكأنه ~~قال: من يأتني فهو مكرم، والفتح على جعل " أن " وصلتها مصدرا مبتدأ والخبر ~~محذوف، والتقدير " من يأتني فإكرامه موجود " ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ ~~محذوفا، والتقدير " فجزاؤه الاكرام ". # ومما جاء بالوجهين قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل ~~منكم سوءا بجهالة تم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم) قرئ (فإنه غفور ~~رحيم) بالفتح [والكسر، فالكسر على جعلها جملة جوابا لمن، والفتح] على جعل ~~أن وصلتها مصدرا مبتدأ خبره محذوف، والتقدير " فالغفران جزاؤه " أو على ~~جعلها خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير " فجزاؤه الغفران ". # وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت " أن " بعد متبدأ هو في المعنى قول ~~وخبر " إن " قول، والقائل واحد، نحو " خير القول إني أحمد [الله] " فمن فتح ~~جعل " أن " وصلتها مصدرا خبرا عن " خير "، والتقدير " خير القول حمد لله " ~~ف‍ " خير ": مبتدأ، و " حمد لله ": خبره، ومن كسر جعلها جملة ms0359 خبرا عن " خير ~~" كما تقول " أول قراءتي (سبح اسم ربك الأعلى) " فأول: مبتدأ، و " سبح اسم ~~ربك الأعلى " جملة خبر عن " أول " وكذلك " خير القول " مبتدأ، و " إني أحمد ~~الله " خبره، ولا تحتاج هذه
____________________ #
وعلى هذا ينبغي أن يحمل كلام الناظم؛ فيكون ~~تجويز الوجهين مخصوصا بذكر فعل القسم مع عدم اقتران الخبر باللام؛ وهي ~~الصورة التي أجمعوا فيها على جواز الوجهين.
PageV02P261 # أي: إذا لم يقع " ابن " بعد علم، أو [لم] يقع بعده علم، وجب ضم المنادى، ~~وامتنع فتحه، فمثال الأول نحو " يا غلام ابن عمرو، ويا زيد الظريف ابن عمرو ~~" ومثال الثاني: " يا زيد ابن أخينا: فيجب بناء " زيد " على الضم في هذه ~~الأمثلة، ويجب إثبات ألف " ابن " والحالة هذه. # * * * واضمم، أو انصب - ما اضطرارا نونا * مما له استحقاق ضم بينا (1) ~~تقدم أنه إذا كان المنادى مفراد معرفة، أو نكرة مقصودة - يجب بناؤه على ~~الضم، وذكر هنا أنه إذا اضطر شاعر إلى تنوين هذا المنادى كان له تنوينه وهو ~~مضموم، وكان له نصبه، وقد ورد السماع بهما، فمن الأول قوله: # 307 - سلام الله يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السلام ~~
____________________ #
(1) " واضمم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " أو " عاطفة " انصب " معطوف على اضمم " ما " اسم موصول: ~~تنازعه الفعلان قبله، كل منهما يطلبه مفعولا " اضطرارا " مفعول لأجله " ~~نونا " نون: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " مما " بيان لما الموصولة " له " جار ومجرور متعلق بقوله بينا ~~الآتي " استحقاق " مبتدأ، واستحقاق مضاف و" ضم " مضاف إليه، وجملة " بينا " ~~مع نائب الفاعل المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره ~~لا محل لها صلة " ما " المجرورة بمن. # 307 - البيت للأحوص الأنصاري، وكان يهوى امرأة ويشيب بها، ولا يفصح عنها، ~~فتزوجها رجل اسمه مطر، فغلب الأحوص على أمره، فقال هذا الشعر. # الإعراب: " سلام " مبتدأ، وسلام ms0360 مضاف و" الله " مضاف إليه " يا " ~~حرف
PageV02P262 # ومن الثاني قوله: # 308 - ضربت صدرها إلى، وقالت: * يا عديا لقد وقتك الأواقي * * * وباضطرار ~~خص جمع " يا " و " أل " * إلا مع " الله " ومحكي الجمل (1) ~~
____________________ #
نداء " مطر " منادى مبنى على الضم في محل نصب، ~~ونون لأجل الضرورة " عليها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وليس " ~~فعل ماض ناقص " عليك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس تقدم على الاسم " ~~يا مطر " يا: حرف نداء، مطر: # منادى مبنى على الضم في محل نصب " السلام " اسم ليس تأخر عن الخبر، وجملة ~~النداء لا محل لها من الإعراب معترضة. # الشاهد فيه: قوله " يا مطر " الأول، حيث نون المنادى المفرد العلم ~~للضرورة، وأبقى الضم؛ اكتفاء بما تدعو الضرورة إليه. # 308 - هذا البيت للمهلهل بن ربيعة أخي كليب بن ربيعة، من أبيات يتغزل ~~فيها بابنة المحلل. # اللغة: " وقتك " مأخوذ من الوقاية، وهي الحفظ، والكلاءة " الأواقي " جمع ~~واقية بمعنى حافظة وراعية، وكان أصله " الوواقى " فقلبت الواو الأولى همزة. # الإعراب: " ضربت " ضرب: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " صدرها " صدر: مفعول به لضرب، وصدر مضاف وها مضاف إليه " ~~إلى " جار ومجرور متعلق بضربت " وقالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " يا " حرف نداء " عديا " منادى ~~منصوب بالفتحة الظاهرة " لقد " اللام واقعة في جواب قسم محذوف، أي: والله ~~لقد - إلخ، قد: حرف تحقيق " وقتك " وقى: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف ~~مفعول به " الأواقي " فاعل وقى. # الشاهد فيه: قوله " يا عديا " حيث اضطر إلى تنوين المنادى فنونه، ولم ~~يكتف بذلك، بل نصبه مع كونه مفردا علما؛ ليشابه به المنادى المعرب المنون ~~بأصله، وهو النكرة غير المقصودة. # (1) " باضطرار " جار ومجرور متعلق بقوله " خص " الآتي " خص " يجوز أن ~~يكون فعلا ماضيا مبنيا للمجهول، ويجوز أن يكون فعل أمر " جمع " نائب ~~فاعل
PageV02P263 # والأكثر " اللهم " بالتعويض * وشذ " يا اللهم " في قريض (1) لا يجوز ~~الجمع بين حرف النداء، و " أل " في غير اسم الله تعالى، ms0361 وما سمى به من ~~الجمل، إلا في ضرورة الشعر كقوله: # 309 - فيا الغلامان اللذان فرا * إياكما أن تعقبانا شرا ~~
____________________ #
إذا جعلت خص ماضيا، ومفعول به إذا جعلته أمرا، ~~وجمع مضاف و" يا " قصد لفظه: مضاف إليه " وأل " عطف على يا " إلا " أداة ~~استثناء " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من جمع، ومع مضاف و" الله " مضاف إليه ~~" ومحكى " معطوف على لفظ الجلالة، ومحكى مضاف و" الجمل " مضاف إليه. # (1) " والأكثر " مبتدأ " اللهم " قصد لفظه: خبر المبتدأ " بالتعويض " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الخبر " وشذ " فعل ماض " يا اللهم " قصد لفظه: # فاعل شذ " في قريض " جار ومجرور متعلق بشذ. # 309 - هذا البيت من الشواهد التي لم نعثر لها على نسبة إلى قائل معين. # الإعراب: " يا " حرف نداء " الغلامان " منادى مبنى على الألف لأنه مثنى ~~في محل نصب " اللذان " صفة لقوله: " الغلامان " باعتبار اللفظ " فرا " فر: ~~فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، والجملة لا محل لها صلة اللذان " إياكما " ~~إيا: منصوب على التحذير بفعل مضمر وجوبا، وتقديره: أحذر كما " أن " مصدرية ~~" تعقبانا " فعل مضارع منصوب بحذف النون، وألف الاثنين فاعل، ونا: مفعول ~~أول، و" أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن، مقدرة " شرا " مفعول ~~ثان. # الشاهد فيه: قوله " فيا الغلامان " حيث جمع بين حرف النداء وأل في غير ~~اسم الله تعالى وما سمى به من المركبات الإخبارية (الجمل)، وذلك لا يجوز ~~إلا في ضرورة الشعر. # وإنما لم يجز في سعة الكلام أن يقترن حرف النداء بما فيه أل لسببين؛ ~~أحدهما: # أن كلا من حرف النداء وأل يفيد التعريف، فأحدهما كاف عن الآخر، والثاني: # أن تعريف الألف واللام تعريف العهد، وهو يتضمن معنى الغيبة؛ لأن العهد ~~يكون بين اثنين في ثالث غائب، والنداء خطاب لحاضر، فلو جمعت بينهما لتنافي ~~التعريفان.
PageV02P264 # وأما مع اسم الله تعالى ومحكي الجمل فيجوز، فتقول: " يا الله " بقطع ~~الهمزة ووصلها، وتقول فيمن اسمه " الرجل منطلق ": " يا الرجل منطلق أقبل ". # والأكثر في نداء اسم الله " اللهم " بميم ms0362 مشددة معوضة من حرف النداء، وشذ ~~الجمع بين الميم وحرف النداء في قوله: # 310 - إني إذا ما حدث ألما * أقول: يا اللهم، يا اللهما * * * ~~
____________________ #
310 - هذا البيت لأمية بن أبي الصلت، وزعم ~~العيني أنه لأبي خراش الهذلي، وذكر له بيتا قبل بيت الشاهد، وهو: # - إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما - اللغة: " حدث " هو ما ~~يحدث من مصائب الدنيا ونوازل الدهر " ألما " نزل، وألم في قوله: " وأي عبد ~~لك لا ألما " من قولهم: ألم فلان بالذنب، يريدون فعله أو قاربه. # المعنى: يريد أنه كلما نزلت به حادثة وأصابه مكروه لجأ إلى الله تعالى في ~~كشف ما ينزل به. # الإعراب: " إني " إن: حرف توكيد ونصب، وياء المتكلم اسمه " إذا " ظرف ~~يتعلق بقوله " أقول " الآتي " ما " زائدة " حدث " فاعل لفعل محذوف يفسره ما ~~بعده، والتقدير: إذا ما ألم حدث ألما " ألما " ألم: فعل ماض، والألف ~~للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حدث " أقول " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة في محل رفع ~~خبر إن " يا " حرف نداء " اللهم " الله: منادى مبنى على الضم في محل نصب، ~~والميم المشددة زائدة. # الشاهد فيه: قوله " يا اللهم يا اللهما " حيث جمع بين حرف النداء والميم ~~المشددة التي يؤتى بها للتعويض عن حرف النداء، وهذا شاذ كما صرح به المصنف ~~في النظم، لأنه جمع بين العوض والمعوض عنه. # وقد جمع بينهما، وزاد ميما ذلك الراجز الذي يقول: # - وما عليك أن تقولي كلما * صليت أو سبحت يا اللهم ما -
~~PageV02P265 # فصل تابع ذي الضم المضاف دون أل * ألزمه نصبا، كأزيد ذا الحيل (1) أي: ~~إذا كان تابع المنادى المضموم مضافا (2) غير مصاحب للألف واللام وجب نصبه، ~~نحو " يا زيد صاحب عمرو ". # * * *
____________________ #
(1) " تابع " مفعول به لفعل محذوف يفسره ~~المذكور بعده، وتقديره: ألزم تابع ذي الضم - إلخ، وتابع مضاف و" ذي " مضاف ~~إليه، وذي مضاف و" الضم " مضاف إليه " المضاف " نعت لتابع " دون ms0363 " ظرف ~~متعلق بمحذوف حال من تابع، ودون مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " ألزمه ~~" ألزم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعوله ~~الأول " نصبا " مفعوله الثاني " كأزيد " الكاف جارة لقول محذوف، والهمزة ~~حرف نداء، زيد: منادى مبنى على الضم في محل نصب " ذا " نعت لزيد بمراعاة ~~المحل، وذا مضاف و" الحيل " مضاف إليه. # (2) ههنا شيئان أريد أن أنبهك إليهما: # الأول: أن المنادى إذا كان اسما ظاهرا، فله جهتان: الأولى جهة كونه ~~منادى، وهي تقتضي الخطاب، والثاني جهة كونه اسما ظاهرا، وهي تقتضي الغيبة؛ ~~فإذا كان تابع المنادى متصلا بضميره جاز في هذا الضمير وجهان؛ الأول: أن ~~يؤتى به ضمير غيبة نظرا إلى الجهة الثانية؛ والثاني أن يؤتى به ضمير خطاب ~~نظرا إلى الجهة الأولى، تقول: يا زيد نفسه أو نفسك، ويا تميم كلهم أو كلكم، ~~ويا ذا الذي قام أو قمت. # والأمر الثاني: أن التابع المضاف الذي يجب نصبه هو ما كانت إضافته محضة، ~~أما الذي إضافته لفظية كاسم الفاعل المضاف إلى مفعوله، نحو " يا رجل ضارب ~~زيد " فقد اختلفت فيه كلمة العلماء؛ فقال الرضى: يجوز فيه الوجهان الضم ~~والنصب، وقال السيوطي: يجب نصبه.
PageV02P266 # وما سواه انصب، أو ارفع، واجعلا * كمستقل نسقا وبدلا (1) أي: ما سوى ~~المضاف المذكور يجوز رفعه ونصبه - وهو المضاف المصاحب لآل، والمفرد - ~~فتقول: " يا زيد الكريم الأب " برفع " الكريم " ونصبه، و " يا زيد الظريف " ~~برفع " الظريف " ونصبه. # وحكم عطف البيان والتوكيد حكم الصفة، فتقول: " يا رجل زيد، وزيدا " ~~بالرفع والنصب، و " يا تميم أجمعون، وأجمعين ". # وأما عطف النسق والبدل ففي حكم المنادى المستقل، فيجب ضمه إذا كان مفردا، ~~نحو " يا رجل زيد " و " يا رجل وزيد " كما يجب الضم لو قلت: # " يا زيد "، ويجب نصبه إن كان مضافا، نحو " يا زيد أبا عبد الله " و " يا ~~زيد وأبا عبد الله "، كما يجب نصبه لو قلت: " يا أبا عبد الله ". # * * * وإن يكن مصحوب " أل " ما نسقا * ففيه وجهان، ورفع ينتقى (2) ~~
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول: مفعول مقدم على عامله ~~وهو قوله " ارفع " الآتي " سواه " سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وسوى ~~مضاف والهاء مضاف إليه " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " أو " عاطفة " انصب " معطوف على ارفع " واجعلا " الواو عاطفة ~~أو للاستئناف، اجعل: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ~~المنقلبة ألفا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كمستقل " جار ~~ومجرور متعلق باجعل، وهو في موضع المفعول الثاني له " نسقا " مفعول أول ~~لاجعل " وبدلا " معطوف على قوله نسقا. # (2) " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص، فعل الشرط " مصحوب " خبر يكن ~~تقدم على اسمه، ومصحوب مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " ما " اسم موصول: ~~اسم يكن " نسقا " نسق: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والألف للاطلاق، والجملة
~~PageV02P267 # أي: إنما يجب بناء المنسوق على الضم إذا كان مفردا معرفة بغير " أل ". # فإن كان ب‍ " أل " جاز فيه وجهان: الرفع، والنصب، والمختار - عند الخليل ~~وسيبويه، ومن تبعهما - الرفع، وهو اختيار المصنف، ولهذا قال: # " ورفع ينتقى " أي: يختار، فتقول: " يا زيد والغلام " بالرفع والنصب، ~~ومنه قوله تعالى: (يا جبال أوبي معه والطير) برفع " الطير " ونصبه. # * * * وأيها، مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة (1) وأيهذا ~~أيها الذي ورد * ووصف أي بسوى هذا يرد (2)
____________________ #
لا محل لها صلة الموصول " ففيه " الفاء واقعة ~~في جواب الشرط، فيه: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " وجهان " مبتدأ ~~مؤخر، والجملة من المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط " ورفع " مبتدأ، ~~وسوغ الابتداء به مع كونه نكرة وقوعه في معرض التقسيم، وجملة " ينتقى " من ~~الفعل ونائب فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " أيها " قصد لفظه: مبتدأ " مصحوب " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله ~~" يلزم " الآتي - ومصحوب مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف إليه " بعد " ظرف ~~متعلق بمحذوف حال من مصحوب أل " صفة " حال أخرى منه " يلزم " فعل مضارع، ms0365 ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أيها " والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " بالرفع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ثالثة من مصحوب أل " ~~لدى " ظرف متعلق بيلزم، ولدى مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" المعرفة ~~" مضاف إليه، وتقدير البيت: وأيها يلزم مصحوب أل حال كونه صفة مرفوعا واقعا ~~بعده. # (2) " وأيهذا " قصد لفظه: مبتدأ " أيها الذي " معطوف عليه بعاطف مقدر " ~~ورد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~المذكور،
PageV02P268 # يقال: " يا أيها الرجل، ويا أيهذا، ويا أيها الذي فعل كذا "، ف‍ " أي " ~~منادى مفرد مبنى على الضم، و " ها " زائدة، و " الرجل " صفة لأي، ويجب رفعه ~~عند المجهور، لأنه هو المقصود بالنداء، وأجاز المازني نصبه قياسا على جواز ~~نصب " الظريف " في قولك " يا زيد الظريف " بالرفع والنصب. # ولا توصف " أي " إلا باسم جنس محلى بأل، كالرجل، أو باسم إشارة، نحو " يا ~~أيهذا أقبل " أو بموصول محلى بأل " يا أيها الذي فعل كذا ". # * * * وذو إشارة كأي في الصفة * إن كان تركها يفيت المعرفة (1) يقال: " ~~يا هذا الرجل " فيجب رفع " الرجل " إن جعل " هذا " وصلة لندائه كما يجب رفع ~~صفة " أي "، وإلى هذا أشار بقوله: " إن كان تركها ~~
____________________ #
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ووصف " ~~مبتدأ، ووصف مضاف و" أي " مضاف إليه " بسوى " جار ومجرور متعلق بوصف، وسوى ~~مضاف واسم الإشارة من " هذا " مضاف إليه " يرد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ~~ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى وصف أي بسوى هذا، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و" إشارة " مضاف إليه " كأي " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، و" في الصفة " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الضمير المستكن في الخبر " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " ~~تركها " ترك: اسم كان، وترك مضاف وها: مضاف إليه " يفيت " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على اسم كان " المعرفة " مفعول ms0366 ~~به ليفيت، والجملة في محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام.
PageV02P269 # يفيت المعرفة " فإن لم يجعل اسم الإشارة وصلة لنداء ما بعده لم يجب رفع ~~صفته، بل يجوز الرفع والنصب. # * * * في نحو " سعد سعد الأوس " ينتصب * ثان، وضم وافتح أولا تصب (1) ~~يقال: " يا سعد سعد الأوس (2) " و 311 - * يا تيم تيم عدى * ~~
____________________ #
" في نحو " جار ومجرور متعلق بقوله " ينتصب " ~~الآتي " سعد " منادى بحرف نداء محذوف، مبنى على الضم في محل نصب " سعد " ~~توكيد للأول، أو بدل منه، أو عطف بيان بمراعاة محله، أو مفعول به لفعل ~~محذوف، أو منادى بحرف نداء محذوف، وهو مضاف و" الأوس " مضاف إليه " ينتصب " ~~فعل مضارع " ثان " فاعله " وضم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " وافتح " معطوف على ضم " أولا " تنازعه الفعلان قبله " تصب " ~~فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # والمراد بنحو " سعد سعد الأوس " كل تركيب وقع فيه المنادى مفردا، وكرر، ~~مضافا ثاني لفظيه إلى غيره، سواء أكان علما كمثال الناظم، والشاهدين رقم ~~311 و312 أم كان اسم جنس نحو قولك: يا رجل رجل القوم، أم كان وصفا نحو يا ~~صاحب صاحب زيد. وخالف الكوفيون في هذا، فإن لم يكن ثاني اللفظين مضافا - ~~نجو يا زيد زيد - لم يجب نصبه، وجاز فيه وجهان النصب والضم، وانظر الشاهد ~~رقم 314 الآتي. # (2) وقعت هذه العبارة في قول الشاعر: # - أيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف - ~~أجيبا إلى داعي الهدى ونبوآ * من الله في الفردوس زلفة عارف - 311 - هذه ~~قطعة من بيت لجرير بن عطية، من كلمة يهجو فيها عمر بن لجأ التيمي، والبيت ~~بكماله هكذا:
PageV02P270 # من أمثلة جمع الكثرة: فعالي، وهو جمع لكل اسم، ثلاثي، آخره ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب، نحو " كرسي وكراسي، وبردي وبرادي "، ولا يقال " بصري وبصاري ~~". # * * * وبفعالل وشبهه انطقا * في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى (1) من غير ما ~~مضى، ومن ms0367 خماسي * جرد، الآخر أنف بالقياس (2)
____________________ #
محذوف " تتبع " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ~~- وهو قوله اجعل - وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " العرب " مفعول ~~به لتتبع. # (1) " وبفعالل " الواو عاطفة أو للاستئناف، بفعالل: جار ومجرور متعلق ~~بقوله " انطقا " الآتي " وشبهه " الواو عاطفة، شبه: معطوف على فعالل، وشبه ~~مضاف والهاء مضاف إليه " انطقا " انطق: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقدير أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة للوقف " في جمع " ~~جار ومجرور متعلق بقوله انطقا، وجمع مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ~~فوق " ظرف متعلق بقوله ارتقى، وفوق مضاف و" الثلاثة " مضاف إليه " ارتقى " ~~فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (2) " من غير " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة في البيت ~~السابق، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " مضى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها ~~صلة " ومن خماسي " جار ومجرور معطوف على قوله من غير - إلخ " جرد " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الخماسي، والجملة في محل جر نعت للخماسي " الآخر " مفعول به مقدم لقوله انف ~~الآتي " انف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالقياس ~~" جار ومجرور متعلق بانف.
PageV02P271 # 312 - و * يا زيد زيد اليعملات * فيجب نصب الثاني، ويجوز في الأول: الضم، ~~والنصب. #
____________________ #
الجر، فالجر باللام وإن كانت مقحمة كالجر ~~بالباء وهي زائدة، وإنما أقحمت مراعاة لعمل " لا " لأنها لا تعمل إلا في ~~النكرات، وثبتت الألف مراعاة للإضافة، فاجتمع في هذه الكلمة شيئان متضادان: ~~اتصال، وانفصال، فثبات الألف دليل على الاتصال من جهة الإضافة في المعنى، ~~وثبات اللام دليل على الانفصال في اللفظ مراعاة لعمل " لا "، فهذه مسألة قد ~~روعيت لفظا ومعنى، وخبر " لا " محذوف: أي لا أبا لكم بالحضرة. # الشاهد فيه: قوله " يا ms0368 تيم تيم عدى " حيث تكرر لفظ المنادى، وقد أضيف ~~ثاني اللفظين، فيجب في الثاني النصب، ويجوز في الأول الضم والنصب، على ما ~~أوضحناه في الإعراب، وأوضحه الشارح العلامة. # 312 - وهذه قطعة من بيت لعبد الله بن رواحة الأنصاري، يقوله في زيد بن ~~أرقم - وكان يتيما في حجره - يوم غزاة مؤتة، وهو بكماله: # - يا زيد زيد اليعملات الذبل * تطاول الليل عليك فانزل - اللغة: " ~~اليعملات " بفتح الياء والميم: الإبل القوية على العمل " الذبل " جمع ذابل ~~أو ذابلة أي ضامرة من طول السفر، وأضاف زيدا إليها لحسن قيامه عليها ~~ومعرفته بحدائها، وقوله " تطاول الليل عليك - إلخ " يريد انزل عن راحلتك ~~واحد الإبل، فإن الليل قد طال، وحدث للإبل الكلال، فنشطها بالحداء، وأزل ~~عنها الإعياء. # الإعراب: " ياء " حرف نداء " زيد " منادى مبنى على الضم في محل نصب، أو ~~منصوب بالفتحة الظاهرة، كما تقدم في البيت قبله " زيد " منصوب لا غير، على ~~أنه تابع للسابق، أو منادى، وزيد مضاف و" اليعملات " مضاف إليه " الذبل " ~~صفة لليعملات. # الشاهد فيه: قوله " يا زيد زيد اليعملات " حيث تكرر لفظ المنادى، وأضيف ~~ثاني اللفظين كما سبق في الشاهد الذي قبل هذا. ويجوز في الأول من وجوه ~~الإعراب الضم على أنه منادى مفرد، والنصب على أنه منادى مضاف، وفى الثاني ~~النصب ليس غير، ولكن لهذا النصب خمسة أوجه، وقد بيناها في إعراب البيت ~~السابق وذكرها الشارح.
PageV02P272 # فإن ضم الأول كان الثاني منصوبا: على التوكيد (1) أو على إضمار " أعني "، ~~أو على البدلية، أو عطف البيان، أو على النداء. وإن نصب الأول: فمذهب ~~سيبويه أنه مضافا إلى ما بعد الاسم الثاني، وأن الثاني مقحم بين المضاف ~~والمضاف إليه، ومذهب المبرد أنه يضاف إلى محذوف مثل ما أضيف إليه الثاني، ~~وأن الأصل: " يا تيم عدى تيم عدى " فحذف " عدى " الأول لدلالة الثاني عليه. # * * *
____________________ #
(1) اعترض جماعة نصب الثاني على أنه توكيد ~~للأول باعتبار المحل إن كان الأول مضموما، وقالوا: لا يجوز أن يكون هذا ~~توكيدا معنويا؛ لأن التوكيد المعنوي يكون بألفاظ ms0369 معينة معروفة وليس هذا ~~منها، ولا يجوز أن يكون توكيدا لفظيا، لوجهين: # أولهما أن اللفظ الثاني قد اتصل بما لم يتصل به اللفظ الأول وهو المضاف ~~إليه، وثانيهما أن تعريف الأول بالنداء أو بالعلمية السابقة عليه وتعريف ~~الثاني بالإضافة. # قال: أبو رجاء: ولمن يذهب إلى أن الثاني تأكيد للأول أن يلتزم أنه لا يجب ~~استواء المؤكد والتوكيد في جهة التعريف، ويكتفى باشتراكهما في جنس التعريف، ~~فافهم ذلك.
PageV02P273 # المنادى المضاف إلى ياء المتكلم واجعل منادى صح إن يضف ليا * كعبد عبدي ~~عبد عبدا عبديا (1) إذا أضيف المنادى إلى ياء المتكلم: فإما أن يكون صحيحا، ~~أو معتلا. # فإن كان معتلا فحكمه كحكمه غير منادى، وقد سبق حكمه (2) في المضاف إلى ~~ياء المتكلم. # وإن كان صحيحا جاز فيه خمسة أوجه: # أحدها: حذف الياء، والاستغناء بالكسرة، نحو " يا عبد "، وهذا هو الأكثر. # الثاني: إثبات الياء ساكنة، نحو " يا عبدي " وهو دون الأول في الكثرة. # الثالث: قلب الياء ألفا، وحذفها، والاستغناء عنها بالفتحة، نحو " يا عبد ~~". #
____________________ #
(1) " واجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " منادى " مفعول أول " صح " فعل ماض، وفيه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى منادى فاعل، والجملة في محل نصب صفة لمنادى " إن ~~" شرطية " يضف " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى المنادى " ليا " جار ومجرور متعلق بيضف " كعبد " ~~جار ومجرور متعلق باجعل، وهو في محل المفعول الثاني له " عبدي، عبد، عبدا، ~~عبديا " كلهن معطوفات على الأول بعاطف مقدر. # (2) خلاصة ما يشير إلى أنه قد سبق هو ثبوت الياء مفتوحة في الأفصح فيما ~~آخره ألف نحو فتاي وعصاي، أو واو نحو مسلمي، أو ياء غير مشددة نحو قاضي، ~~وحذف ياء المتكلم مع كسر ما قبلها أو فتحه فيما آخره ياء مشددة نحو كرسي، ~~ولا تنس أنا ذكرنا لك في هذا الأخير جواز إبقاء ياء المتكلم ساكنة، وخالفنا ~~في ذلك ما ذكره العلماء، وادعوا الإجماع عليه، واستدللنا لك على ms0370 ما ذهبنا ~~إليه من شعر العرب المحتج بعربيتهم. ونحن لا ننكر أنه قليل بالنظر إلى ما ~~ارتضاه العلماء، ولكننا ننكر جد الإنكار أنه ممتنع، وكيف يمتنع وهو ~~وارد؟
PageV02P274 # الرابع: قلبها ألفا، وإبقاؤها، وقلب الكسرة فتحة، نحو " يا عبدا ". # الخامس: إثبات الياء محركة بالفتح، نحو " يا عبدي ". # * * * وفتح أو كسر وحذف إليا استمر * في " يا ابن أم، يا ابن عم - لا مفر ~~" (1) إذا أضيف المنادى إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء، إلا في ~~" ابن أم " و " ابن عم " فتحذف الياء منهما الكثرة الاستعمال، وتكسر الميم ~~أو تفتح، فتقول: " يا ابن أم أقبلي " و " يا ابن عم لا مفر " بفتح الميم ~~وكسرها (2). # * * * وفي الندا " أبت، أمت " عرض * واكسر أو افتح، ومن إليا التا عوض ~~(3)
____________________ #
(1) " وفتح " مبتدأ، والذي سوغ الابتداء ~~بالنكرة وقوعها في معرض التقسيم " أو كسر " معطوف على فتح " وحذف " معطوف ~~على كسر، والواو فيه بمعنى مع، وحذف مضاف و" الياء " مضاف إليه " استمر " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف الياء، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في " حرف جر " يا ابن أم " مجرور بفي على ~~الحكاية " يا ابن عم " معطوف بعاطف مقدر على السابق " لا " نافية للجنس " ~~مفر " اسم لا، وخبرها محذوف، والتقدير: لا مفر لي، أو لا مفر موجود. # (2) قد ورد ثبوت الياء في " ابن أم " في قول أبى زبيد الطائي يرثي أخاه: # - يا ابن أمي ويا شقيق نفسي * أنت خلفتني لدهر شديد - وورد قلب الياء ~~ألفا وبقاؤها في " ابنة عم " في قول أبى النجم: # * يا ابنة عما لا تلومي واهجعي * وذكر هذين الوجهين شيخ النحاة سيبويه في ~~كتابه (1 / 318). # (2) " وفى النداء " جار ومجرور متعلق بقوله " عرض " الآتي " أبت " ~~مبتدأ
PageV02P275 # يقال في النداء: " يا أبت، ويا أمت " بفتح التاء وكسرها، ولا يجوز إثبات ~~الياء، فلا تقول: " يا أبتي، ويا أمتي "، لان التاء عوض من الياء، فلا يجمع ~~بين العوض والمعوض منه (1). # * * *
____________________ #
" أمت " معطوف عليه بعاطف مقدر ms0371 " عرض " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المذكور، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " وافتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " أو " حرف عطف " اكسر " فعل أمر معطوف على افتح " ومن الياء " ~~قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بقوله " عوض " الآتي " التاء " قصر المجرور ~~للضرورة أيضا: مبتدأ " عوض " خبر المبتدأ. # (1) قد ورد ثبوت الياء في قول الشاعر: # - أيا أبتي لا زلت فينا؛ فإنما * لنا أمل في العيش ما دمت عائشا - وورد ~~ثبوت الألف المنقلبة عن ياء المتكلم في قول الراجز، وهو من شواهد سيبويه: # - تقول بنتي قد أنى أناكا * يا أبتا علك أو عساكا - وقول الراجز الآخر: # - يا أبتا أرقني القذان * فالنوم لا تطعمه العينان -
PageV02P276 # أسماء لازمت النداء و " فل " بعض ما يخص بالندا * " لؤمان، نومان " كذا، ~~واطردا (1) في سب الأنثى وزن " يا خباث " * والامر هكذا من الثلاثي (2) ~~وشاع في سب الذكور فعل * ولا تقس، وجر في الشعر " فل " (3) من الأسماء ما ~~لا يستعمل إلا في النداء، نحو " يا فل " أي: # يا رجل، و " يا لؤمان " للعظيم اللؤم، و " يا نومان " للكثير النوم، وهو ~~مسموع. # وأشار بقوله: " واطردا في سب الأنثى " إلى أنه ينقاس في النداء استعمال ~~
____________________ #
(1) " وفل " مبتدأ " بعض " خبر المبتدأ، وبعض ~~مضاف و" ما " اسم موصول: # مضاف إليه " يخص " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " بالندا " جار ~~ومجرور متعلق بقوله يخص " لؤمان " مبتدأ " نومان " معطوف عليه بعاطف مقدر " ~~كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " واطردا " اطرد: فعل ماض، ~~والألف للاطلاق. # (2) " في سب " جار ومجرور متعلق باطرد في البيت السابق، وسب مضاف و" ~~الأنثى " مضاف إليه " وزن " فاعل اطرد، ووزن مضاف و" يا خباث " مضاف إليه ~~على الحكاية " الأمر " مبتدأ " هكذا " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر " ~~من الثلاثي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر. # (3) " وشاع " فعل ماض " في سب ms0372 " جار ومجرور متعلق بشاع، وسب مضاف و" ~~الذكور " مضاف إليه " فعل " فاعل شاع " ولا " ناهية " تقس " فعل مضارع ~~مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وجر " فعل ~~ماض مبنى للمجهول " في الشعر " جار ومجرور متعلق بجر " فل " نائب فاعل ~~لجر.
PageV02P277 # فعال مبنيا على الكسر في ذم الأنثى وسبها، من كل فعل ثلاثي، نحو " يا ~~خباث، ويا فساق، ويا لكاع " (1). # وكذلك ينقاس استعمال فعال، مبنيا على الكسر، من كل فعل ثلاثي، للدلالة ~~على الامر، نحو " نزال، وضراب، وقتال "، أي: " انزل، واضرب، واقتل ". # وكثر استعمال فعل في النداء خاصة مقصودا به سب الذكور، نحو " يا فسق، ويا ~~غدر، ويا لكع " ولا ينقاس ذلك. # وأشار بقوله: " وجر في الشعر فل " إلى أن بعض الأسماء المخصوصة بالنداء ~~قد تستعمل في الشعر في غير النداء، كقوله: # 313 - [تضل منه إبلي بالهوجل] * في لجة أمسك فلانا عن فل * * * ~~
____________________ #
(1) قد ورد " لكاع " سبا للأنثى غير مستعمل في ~~النداء، وذلك في قول الحطيئة، ويقال: هو لأبي الغريب النصري: # - أطوف ما أطوف ثم آوى * إلى بيت قعيدته لكاع - والعلماء يخرجونه على ~~تقدير قول محذوف: أي بيت قعيدته مقول لها يا لكاع. # 313 - البيت لأبي النجم العجلي، من أرجوزة طويلة وصف فيها أشياء كثيرة ~~اللغة: " لجة " بفتح اللام وتشديد الجيم - الجلبة واختلاط الأصوات في ~~الحرب. # المعنى: شبه تزاحم الإبل، ومدافعة بعضها بعضا، بقوم شيوخ في لجة وشر يدفع ~~بعضهم بعضا؛ فيقال: أمسك فلانا عن فلان، أي: احجز بينهم، وخص الشيوخ لأن ~~الشبان فيهم التسرع إلى القتال، وقبل بيت الشاهد قوله: # - تثير أيديها عجاج القسطل * إذ عصبت بالعطن المغربل - * تدافع الشيب ولم ~~تقتل * والقسطل: الغبار، والعجاج: ما ارتفع منه، وعصبت: اجتمعت، ~~والعطن:
PageV02P278 # الاستغاثة إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللام مفتوحا كيا للمرتضى (1) ~~يقال: " يا لزيد لعمرو " فيجر المستغاث بلام مفتوحة، ويجر المستغاث له بلام ~~مكسورة، و [إنما] فتحت مع المستغاث لان المنادى واقع موقع المضمر، واللام ~~تفتح مع المضر، نحو " لك، وله ". # * * * وافتح مع المعطوف ms0373 إن كررت " يا " * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا (2) ~~
____________________ #
(1) " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " استغيث " ~~فعل ماض مبنى للمجهول " اسم " نائب فاعل " منادى " نعت لاسم، وجملة الفعل ~~ونائب الفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها " خفضا " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~اسم، والجملة، جواب إذا " باللام " جار ومجرور متعلق بخفض " مفتوحا " حال ~~من اللام " كيا " الكاف جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، يا: حرف حرف نداء " للمرتضى " اللام جارة عند البصريين، ~~واختلف في متعلقها؛ فذهب ابن جنى إلى أنها تتعلق بحرف النداء، لكونه نائبا ~~عن الفعل، وذهب ابن عصفور وابن الصائغ - ونسب هذا إلى سيبويه - إلى أن ~~اللام تتعلق بالفعل الذي ناب عنه حرف النداء، وزعم ابن خروف أن هذه اللام ~~زائدة فلا تتعلق بشئ، ومذهب الكوفيين أن هذه اللام مقتطعة من " آل " فأصل ~~العبارة " يا آل المرتضى " فحذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، ثم حذفت ~~الألف تخلصا من التقاء الساكنين، وبقيت اللام. # (2) " وافتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله ~~محذوف، والتقدير: وافتح اللام " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال بمحذوف حال من ~~المفعول المحذوف، ومع مضاف و" المعطوف " مضاف إليه " إن " شرطية " كررت " ~~كرر: فعل ماض فعل الشرط، والتاء فاعله " ياء " قصد لفظه: مفعول به لكرر، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله " وفى سوى " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~اثتيا " في آخر البيت، وسوى مضاف واسم الإشارة من " ذلك " مضاف إليه " ~~بالكسر "
PageV02P280 # إذا عطف على المستغاث مستغاث آخر: فإما أن تتكرر معه " يا " أولا. # فإن تكررت لزم الفتح، نحو " يا لزيد ويا لعمرو لبكر ". # وإن لم تتكرر لزم الكسر، نحو " يا لزيد ولعمرو لبكر " كما يلزم كسر اللام ~~مع المستغاث له، وإلى هذا أشار بقوله: " وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا " أي: ~~وفي سوى المستغاث والمعطوف عليه الذي تكررت معه " يا " اكسر اللام وجوبا، ~~فتكسر مع المعطوف الذي لم تتكرر ms0374 معه " يا " ومع المستغاث له. # * * * ولام ما استغيث عاقبت ألف * ومثله اسم ذو تعجب ألف (1) تحذف لام ~~المستغاث، ويؤتى بألف في آخره عوضا عنها، نحو " يا زيدا لعمرو " ومثل ~~المستغاث المتعجب منه، نحو " يا للداهية " و " يا للعجب " فيجر بلام مفتوحة ~~كما يجر المستغاث، وتعاقب اللام في الاسم المتعجب منه ألف، فتقول: " يا ~~عجبا لزيد " (2). #
____________________ #
جار ومجرور متعلق بائتيا أيضا " ائتيا " فعل ~~أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (1) " ولام " مبتدأ، ولام مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " استغيث " ~~فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " عاقبت " عاقب: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى لام، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " ألف " مفعول به لعاقبت ووقف عليه بالسكون على لغة ~~ربيعة " ومثله " مثل: # خبر مقدم، والهاء مضاف إليه " اسم " مبتدأ مؤخر " ذو " صفة لاسم، وذو ~~مضاف و" تعجب " مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعجب، والجملة في محل جر صفة لتعجب. # (2) ومنه قول امرئ القيس بن حجر الكندي: # - ويوم عقرت للعذارى مطيتي * فيا عجبا من كورها المتحمل -
~~PageV02P281 # الندبة ما للمنادى اجعل المندوب، وما * نكر لم يندب، ولا ما أبهما (1) ~~ويندب الموصول بالذي اشتهر * ك‍ " بئر زمزم " يلي " وامن حفر " (2) المندوب ~~هو: المتفجع عليه، نحو " وا زيداه "، والمتوجع منه، نحو " وا ظهراه ". # ولا يندب إلا المعرفة، فلا تندب النكرة، فلا يقال: " وا رجلاه "، ولا ~~المبهم: كاسم الإشارة، نحو " وا هذاه " ولا الموصول، إلا إن كان خاليا من " ~~أل " واشتهر بالصلة، كقولهم " وا من حفر بئر زمزماه ". # * * *
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مفعول أول تقدم على ~~عامله، وهو قوله " اجعل " الآتي " للمنادى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ~~الموصول " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير ms0375 مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~لمندوب " جار ومجرور متعلق باجعل، وهو مفعوله الثاني " وما " اسم موصول: ~~مبتدأ " نكر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " لم " نافية ~~جازمة " يندب " فعل مضارع مبنى للمجهول مجزوم بلم، وفيه ضمير مستتر جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الواقعة مبتدأ نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " ما " اسم موصول: معطوف على " ما ~~نكر " وجملة " أبهما " مع نائب فاعله المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول. # (2) " ويندب " فعل مضارع مبنى للمجهول " الموصول " نائب فاعل ليندب " ~~بالذي " جار ومجرور متعلق بيندب " اشتهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقريره هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها صلة " كبئر " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وقد حكى " بئر " لأنه في الأصل مفعول ~~به، وبئر مضاف و" زمزم " مضاف إليه " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بئر زمزم، والجملة في محل نصب حال من وامن ~~حفر " وامن حفر " مفعول به ليلى على الحكاية.
PageV02P282 # ومنتهى المندوب صله بالألف * متلوها إن كان مثلها حذف (1) كذاك تنوين ~~الذي به كمل * من صلة أو غيرها، نلت الأمل (2) يلحق آخر المنادى المندوب ~~ألف، نحو " وا زيدا لا تبعد " ويحذف ما قبلها إن كان ألفا، كقولك: " وا ~~موساه " فحذف ألف " موسى " وأتى بالألف للدلالة على الندبة، أو كان تنوينا ~~في آخر صلة أو غيرها، نحو " وا من حفر بئر زمزماه " ونحو " يا غلام زيداه ~~". # * * * والشكل حتما أوله مجانسا * إن يكن الفتح بوهم لابسا (3) ~~
____________________ #
(1) " ومنتهى " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما ~~بعده، ومنتهى مضاف و" المندوب " مضاف إليه " صله " صل: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " بالألف " جار ومجرور ~~متعلق بصل " متلوها " متلو: مبتدأ، ومتلو مضاف وها مضاف إليه " إن " شرطية ~~" كان " فعل ماض ناقص فعل ms0376 الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه " مثلها " مثل: خبر ~~كان، ومثل مضاف وها: مضاف إليه " حذف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى متلوها، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجواب الشرط محذوف تدل عليه جملة الخبر. # (2) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تنوين " مبتدأ مؤخر، ~~وتنوين مضاف و" الذي " اسم موصول: مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق بكمل ~~الآتي " كمل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة ~~الذي " من صلة " بيان الذي " أو غيرها " معطوف على صلة، وغير مضاف وها: # مضاف إليه " نلت الأمل " نال " فعل ماض، وفاعله تاء المخاطب، والأمل: ~~مفعول به. # (3) " والشكل " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده " حتما " مفعول مطلق ~~لفعل محذوف أيضا، أو هو حال من هاء أوله " أوله " أول: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به لأول " مجانسا " مفعول ~~ثان لأول " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط " الفتح " اسم ~~يكن
PageV02P283 # إذا كان آخر ما تلحقه ألف الندبة فتحة لحقته ألف الندبة من غير تغيير ~~لها، فتقول: " وا غلام أحمداه " وإن كان غير ذلك وجب فتحه، إلا إن أوقع في ~~لبس، فمثال ما لا يوقع في لبس قولك في " غلام زيد ": " وا غلام زيداه "، ~~وفي " زيد ": " وا زيداه "، ومثال ما يوقع فتحه في لبس: " وا غلامهوه، وا ~~غلامكيه " وأصله " وا غلامك " بكسر الكاف " وا غلامه " بضم الهاء، فيجب قلب ~~ألف الندبة: بعد الكسرة ياء، وبعد الضمة واوا: لأنك لو لم تفعل ذلك وحذفت ~~الضمة والكسرة وفتحت وأتيت بألف الندبة، فقلت: # " وا غلامكاه، وا غلامهاه " لالتبس المندوب المضاف إلى ضمير المخاطبة ~~بالمندوب المضاف إلى ضمير المخاطب، والتبس المندوب المضاف إلى ضمير الغائب ~~بالمندوب المضاف إلى ضمير الغائبة، وإلى هذا أشار بقوله: " والشكل حتما - ~~إلى آخره " أي: إذا شكل آخر المندوب بفتح، أو ضم، أو كسر، فأوله مجانسا له ~~من واو أو ياء إن كان الفتح موقعا في ms0377 لبس، نحو " وا غلامهوه، وا غلامكيه " ~~وإن لم يكن الفتح موقعا في لبس فافتح آخره، وأوله ألف الندبة، نحو " وا ~~زيداه، ووا غلام زيداه ". # * * * وواقفا زدهاء سكت، إن ترد * وإن تشأ فالمد، والها لا تزد (1) ~~
____________________ #
" بوهم " جار ومجرور متعلق بقوله لابسا الآتي ~~" لابسا " خبر يكن، وجواب الشرط محذوف (1) " وواقفا " حال من فاعل " زد " ~~الآتي " زد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وهاء " ~~مفعول به لزد، وهاء مضاف و" سكت " مضاف إليه " إن " شرطية " ترد " فعل ~~مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف، ~~وجواب الشرط محذوف أيضا " وإن " شرطية " تشأ " فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
PageV02P284 # أي: إذا وقف على المندوب لحقه بعد الألف هاء السكت، نحو: # " وا زيداه "، أو وقف على الألف، نحو: " وا زيدا " ولا تثبت الهاء في ~~الوصل إلا ضرورة، كقوله: # 314 - ألا يا عمرو عمراه * وعمرو بن الزبيراه * * * ~~
____________________ #
" فالمد " الفاء واقعة في جواب الشرط، المد: ~~مبتدأ، وخبره محذوف، أي فالمد واجب، مثلا، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ~~والها " قصر للضرورة: مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " لا تزد " الآتي " ~~لا " ناهية " تزد " فعل مضارع مجزوم بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # 314 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين، وعمرو ~~المندوب هو عمرو بن الزبير بن العوام، وكان أخوه عبد الله بن الزبير بن ~~العوام قد سجنه أيام ولايته على الحجاز، وعذبه بصنوف من التعذيب حتى مات في ~~السجن. # الإعراب: " ألا " أداة استفتاح " يا " حرف نداء وندبة " عمرو " منادى ~~مندوب مبنى على الضم في محل نصب " عمراه " توكيد لفظي للمنادى المندوب، ~~ويجوز أن يتبع لفظه أو محله، فهو مرفوع بضمة أو منصوب بفتحة منع من ظهورها ~~اشتغال المحل بالحركة المأتى بها لأجل مناسبة ألف الندبة، والألف زائدة ~~لأجل الندبة لأنها تستدعى مد الصوت، والهاء للسكت " وعمرو " معطوف على عمرو ~~الأول " ابن " صفة ms0378 له، وابن مضاف و" الزبيراه " مضاف إليه، مجرور بكسرة ~~مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة التي تستوجبها ~~الألف المزيدة للندبة، والهاء للسكت. # الشاهد فيه: قوله " عمراه " حيث زيدت الهاء - التي تجتلب للسكت في حالة ~~الوصل ضرورة. # ونظير هذا البيت قول الراجز: # - يا مرحباه، بحمار ناجية * إذا أتى قربته للسانيه - وقول مجنون ليلى: # - فقلت: أيا رباه، أول سؤلتي * لنفسي ليلى، ثم أنت حسيبها -
~~PageV02P285 # وقائل: وا عبديا، وا عبدا * من في الندا إليا ذا سكون أبدى (1) أي: إذا ~~ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من سكن الياء قيل فيه: # " وا عبديا " بفتح الياء، وإلحاق ألف الندبة، أو " يا عبدا "، بحذف ~~الياء، وإلحاق ألف الندبة. # وإذا ندب على لغة من يحذف [الياء] أو يستغنى بالكسرة، أو يقلب الياء ألفا ~~والكسرة فتحة ويحذف الألف ويستغنى بالفتحة، أو يقلبها ألفا ويبقيها قيل: " ~~وا عبدا " ليس إلا. # وإذا ندب على لغة من يفتح الياء يقال " وا عبديا " ليس إلا. # فالحاصل: أنه إنما يجوز الوجهان - أعني " وا عبديا " و " وا عبدا " - على ~~لغة من سكن الياء فقط، كما ذكر المصنف. #
____________________ #
(1) " وقائل " خبر مقدم، وفيه ضمير مستتر هو ~~فاعله " واعبديا " مفعول به لقائل " واعبدا " معطوف على المفعول " من " اسم ~~موصول: مبتدأ مؤخر " في الندا " جار مجرور متعلق بقوله " أبدى " الآتي " ~~اليا " قصر للضرورة: مفعول مقدم لأبدى " ذا " حال من الياء، وذا مضاف و" ~~سكون " مضاف إليه " أبدى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من، والجملة لا محل لها صلة " من " الموصولة الواقعة مبتدأ، ~~وتقدير البيت: ومن أبدى الياء - أي أظهرها - ساكنة في النداء قائل: ~~واعبديا، أو واعبدا.
PageV02P286 # الترخيم ترخيما احذف آخر المنادى * كيا سعا، فيه من دعا سعادا (1) ~~الترخيم في اللغة: ترقيق بالصوت، ومنه قوله: # 315 - لها بشر مثل الحرير، ومنطق * رخيم الحواشي: لا هراء، ولا نزر ~~
____________________ #
(1) " ترخيما " مفعول مطلق عامله احذف الآتي، ~~لأنه بمعناه كقعدت جلوسا " احذف " فعل أمر، وفاعله ms0379 ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " آخر " مفعول به لاحذف، و" خر " مضاف و" المنادى " مضاف إليه " ~~كيا سعا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " فيمن " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف حال من " كيا سعا " السابق " دعا " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة " سعادا " مفعول به لدعا، ~~والجملة لا محل لها صلة من المجرور محلا بفي. # 315 - البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة صاحب مية من قصيدته التي مطلعها: # - ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر - ~~اللغة: " بشر " هو ظاهر الجلد " منطق " هو الكلام الذي يختلب الألباب " ~~رخيم " سهل، رقيق " الحواشي " الجوانب والأطراف، وهو جمع حاشية، والمراد أن ~~حديثها كله رقيق عذب " هراء " بزنة غراب - أي كثير ذو فضول " نزر " قليل. # المعنى: يصفها بنعومة الجلد وملاسته، وبأنها ذات كلام عذب، وحديث رقيق ~~وأنها لا تكثر في كلامها حتى يملها سامعها، ولا تقتضبه اقتضابا حتى يحتاج ~~سامعها في تفهم المعنى إلى زيادة. # الإعراب: " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " بشر " مبتدأ مؤخر " ~~مثل " نعت لبشر، ومثل مضاف و" الحرير " مضاف إليه " ومنطق " معطوف على بشر ~~" رخيم " نعت لمنطق، ورخيم مضاف و" الحواشي " مضاف إليه " لا " نافية " ~~هراء " نعت ثان لمنطق " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد النفي " نزر ~~" معطوف على هراء. # الشاهد فيه: قوله " رخيم الحواشي " حيث استعمل كلمة " رخيم " في معنى ~~الرقة، وذلك يدل على أن الترخيم في اللغة ترقيق الصوت.
PageV02P287 # أي: رقيق الحواشي، وفي الاصطلاح: حذف أواخر الكلم في النداء، نحو " يا ~~سعا " والأصل " يا سعاد ". # * * * وجوزنه مطلقا في كل ما * أنت بالها، والذي قد رخما (1) بحذفها وفره ~~بعد، واحظلا * ترخيم ما من هذه الها قد خلا (2) إلا الرباعي فما فوق، ~~العلم، * دون إضافة، وإسناد متم (3)
____________________ #
(1) " وجوزنه " للواو عاطفة، جوز: فعل أمر ~~مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به لجوز " مطلقا " حال من ms0380 المفعول به " في ~~كل " جار ومجرور متعلق يجوز، وكل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " أنث ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " بالهاء " جار ومجرور ~~متعلق بأنث " والذي " اسم موصول: مفعول به لفعل محذوف يفسره قوله " وفره " ~~في البيت الآتي " قد " حرف تحقيق، وجملة " رخما " من الفعل ونائب الفاعل ~~المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة لا محل لها من الإعراب ~~صلة الموصول. # (2) " بحذفها " الجار والمجرور متعلق برخما في البيت السابق، وحذف مضاف، ~~وها مضاف إليه " وفره " وفر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والهاء مفعول به لوفر " بعد " ظرف متعلق بوفر، مبنى على الضم في محل ~~نصب " واحظلا " الواو عاطفة، احظل: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " ترحيم " مفعول به لاحظل، وترخيم مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف ~~إليه " من هذه " الجار ومجرور متعلق بقوله " خلا " الآتي " الها " بدل من ~~اسم الإشارة أو عطف بيان عليه أو نعت له " قد " حرف تحقيق " خلا " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا ~~محل لها صلة الموصول. # (3) " إلا " أداة استثناء " الرباعي " منصوب على الاستثناء " فما " الفاء ~~عاطفة،
PageV02P288 # لا يخلو المنادى من أن يكون مؤنثا بالهاء، أولا، فإن كان مؤنثا بالهاء ~~جاز ترخيمه مطلقا، أي: سواء كان علما، ك‍ " فاطمة " أو غير علم، ك‍ " جارية ~~" زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل، أو [غير زائد] على ثلاثة أحرف، ك‍ " شاة " ~~فتقول: " يا فاطم، ويا جارى (1)، ويا شا " ومنه قولهم " يا شا ادجني (2) "، ~~[أي: أقيمي] بحذف تاء التأنيث للترخيم، ولا يحذف منه بعد ذلك شئ آخر، وإلى ~~هذا أشار بقوله: " وجوزنه " إلى قوله " بعد ". # وأشار بقوله: " واحظلا - إلخ " إلى القسم الثاني، وهو: ما ليس مؤنثا ~~بالهاء، فذكر أنه لا يرخم إلا ms0381 [بثلاثة] بشروط: # الأول: أن يكون رباعيا فأكثر. # الثاني: أن يكون علما. # الثالث: أن لا يكون مركبا: تركيب إضافة، ولا إسناد. # وذلك ك‍ " عثمان، وجعفر "، فتقول: " يا عثم، ويا جعف ". # وخرج ما كان على ثلاثة أحرف، ك‍ " زيد، وعمرو " وما كان [على أربعة أحرف] ~~غير علم، ك‍ " قائم، وقاعد "، وما ركب تركيب إضافة، ك‍ " عبد شمس " وما ركب ~~تركيب إسناد، نحو " شاب قرناها "، فلا يرخم شئ من هذه. #
____________________ #
ما: اسم موصول معطوف على الرباعي " فوق " ظرف ~~متعلق بمحذوف صلة الموصول " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من الرباعي، ودون ~~مضاف و" إضافة " مضاف إليه " وإسناد " معطوف على إضافة " متم " نعت لإسناد. # (1) ومن شواهد ترخيم " جارية " قول الشاعر: # - جارى لا تستنكري عذيري * سيرى وإشفاقي على يعيري - (2) تقول: دجنت ~~الشاة في البيت تدجن دجونا - بوزن قعد يقعد قعودا - إذا أقامت فلم تبرح، ~~وألفته فلم تسرح مع الغنم، وشا: أصلها شاة، فرخم بحذف التاء.
~~PageV02P289 # وأما ما ركب تركيب مزج فيرخم بحذف عجزه، وهو مفهوم من كلام المصنف، لأنه ~~لم يخرجه، فتقول فيمن اسمه " معدى كرب ": # " يا معدى ". # * * * ومع الآخر احذف الذي تلا * إن زيد لينا ساكنا مكملا (1) أربعة ~~فصاعدا، والخلف - في * واو وياء بهما فتح - قفى (2) أي: يجب أن يحذف مع ~~الآخر ما قبله إن كان زائدا لينا، أي: حرف لين، ساكنا، رابعا فصاعدا، وذلك ~~نحو " عثمان، ومنصور، ومسكين "، فتقول: " يا عثم، ويا منص، ويا مسك "، فإن ~~كان غير زائد، كمختار، أو غير لين، كقمطر، أو غير ساكن، كقنور، أو غير رابع ~~كمجيد - لم يجز
____________________ #
(1) " ومع " ظرف متعلق باحذف الآتي، ومع مضاف ~~و" الآخر " مضاف إليه " احذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الذي " اسم موصول: مفعول به لاحذف، وجملة " تلا " وفاعله ~~المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي لا محل لها صلة الذي " إن " ~~شرطية " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي تلا ms0382 " لينا " حال من نائب الفاعل " ~~ساكنا " نعت له " مكملا " نعت لقوله " لينا " أيضا، وفيه ضمير مستتر فاعله، ~~لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل. # (2) " أربعة " مفعول به لمكمل في البيت السابق " فصاعدا " الفاء عاطفة، ~~صاعدا: حال من فاعل فعل محذوف: أي فذهب عدد الحروف صاعدا " والخلف " مبتدأ ~~" في واو " جار ومجرور متعلق بالخلف " وياء " معطوف على واو " بهما " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فتح " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر في ~~محل جر صفة لواو وياء " قفى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الخلف، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~وهو الخلف.
PageV02P290 # حذفه، فتقول: يا مختا، [ويا قمط،] ويا قنو، ويا مجئ (1)، وأما فرعون ~~ونحوه - وهو ما كان قبل واوه فتحة، أو قبل يائه فتحة، كغرنيق - ففيه خلاف، ~~فمذهب الفراء والجرمي أنهما يعاملان معاملة مسكين ومنصور، فتقول - عندهما - ~~يا فرع، ويا غرن، ومذهب غيرهما من النحويين عدم جواز ذلك، فتقول - عندهم - ~~يا فرعو، ويا غرني. # * * * والعجز احذف من مركب، وقل * ترخيم جملة، وذا عمرو نقل (2) تقدم أن ~~المركب تركيب مزج يرخم، وذكر هنا أن ترخيمه يكون بحذف عجزه، فتقول في " ~~معدى كرب ": يا معدى، وتقدم أيضا أن المركب تركيب إسناد لا يرخم، وذكر هنا ~~أنه يرخم قليلا، وأن عمرا - يعنى سيبويه، وهذا اسمه، وكنيته: أبو بشر، ~~وسيبويه: لقبه - نقل ذلك عنهم، والذي نص عليه سيبويه في باب الترخيم أن ذلك ~~لا يجوز،
____________________ #
(1) ونظير ذلك قول أوس بن حجر، وهو من شواهد ~~سيبويه: # - تنكرت منا بعد معرفة لمى * وبعد التصافي والشباب المكرم - أراد يا ~~لميس، فحذف السين، ووفر ما بعدها من الحذف، ومثله قوله يزيد بن مخرم: # - فقلتم: تعال يا يزى بن مخرم، فقلت لكم: إني حليف صداء - (2) " والعجر " ~~مفعول مقدم لاحذف " احذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " من مركب " جار ومجرور متعلق باحذف " وقل " فعل ماض " ترخيم " فاعل ~~قل، وترخيم مضاف و" جملة " مضاف إليه " وذا ms0383 " اسم إشارة: # مبتدأ أول " عمرو " مبتدأ ثان، وجملة " نقل " وفاعله المستتر فيه في محل ~~رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول، والعائد ضمير محذوف كان أصله مفعولا لنقل: أي وهذا عمرو ~~نقله، وعمرو: اسم سيبويه شيخ النحاة كما سيقول الشارح.
PageV02P291 # وفهم المصنف عنه من كلامه في بعض أبواب النسب جواز ذلك، فتقول في " تأبط ~~شرا ": " يا تأبط ". # * * * وإن نويت - بعد حذف - ما حذف * فالباقي استعمل بما فيه ألف (1) ~~واجعله - إن لم تنو محذوفا - كما * لو كان بالآخر وضعا تمما (2) فقل على ~~الأول في ثمود: " يا * ثمو "، و " يا ثمي " على الثاني بيا (3) ~~
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " نويت " نوى: فعل ماض فعل ~~الشرط، وتاء المخاطب فاعله " بعد " ظرف متعلق بنويت، وبعد مضاف و" حذف " ~~مضاف إليه " ما " اسم موصول: مفعول به لنويت، وجملة " حذف " ونائب فاعله ~~المستتر فيه لا محل لها صلة " فالباقي " الفاء واقعة في جواب الشرط، ~~الباقي: مفعول مقدم لاستعمل " استعمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط " بما " جار ومجرور متعلق ~~باستعمل " فيه " جار ومجرور متعلق بألف " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة ما المجرورة محلا بالباء. # (2) " واجعله " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول أول لاجعل " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " تنو " فعل مضارع ~~مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم ~~فعل الشرط ، محذوفا " مفعول له لتنو " كما " الكاف جارة، ما: زائدة " لو " ~~مصدرية " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى " الباقي " في البيت السابق " بالآخر " جار ومجرور متعلق بقوله تمما ~~الآتي " وضعا " منصوب بنزع الخافض، أو على التمييز " تمما " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة في محل نصب ~~خبر كان، ms0384 و" لو " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والكاف ~~ومجرورها متعلق باجعله في أول البيت، وهو في موضع نصب، لأنه المفعول ~~الثاني. # (3) " فقل " الفاء للتفريع، قل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره
PageV02P292 # يجوز في المرخم لغتان، إحداهما: أن ينوى المحذوف منه، والثانية: أن لا ~~ينوى، ويعبر عن الأولى بلغة من ينتظر الحرف، وعن الثانية بلغة من لا ينتظر ~~الحرف. # فإذا رخمت على لغة من ينتظر تركت الباقي بعد الحذف على ما كان عليه: # من حركة، أو سكون، فتقول في " جعفر ": " يا جعف " وفي " حارث ": # " يا حار " (1)، وفي " قمطر ": " يا قمط ". # وإذا رخمت على لغة من لا ينتظر عاملت الآخر بما يعامل به لو كان هو آخر ~~الكلمة وضعا، فتبنيه عليه الضم، وتعامله معاملة الاسم التام: # فتقول: " يا جعف، ويا حار، ويا قمط " بضم الفاء والراء والطاء. # وتقول في " ثمود " على لغة من ينتظر الحرف: " يا ثمو " بواو ساكنة، وعلى ~~لغة من لا ينتظر تقول: " يا ثمي " فتقلب الواو ياء والضمة كسرة، لأنك ~~تعامله معاملة الاسم التام، ولا يوجد اسم معرب آخره واو قبلها ضمة إلا ويجب ~~قلب الواو ياء والضمة كسرة. * * *
____________________ #
أنت " على الأول " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من فاعل " قل " أي: جاريا على الأول " في ثمو " جار ومجرور متعلق بقل " ~~يا ثمو " قصد لفظه: مفعول به لقل، وهو مقول القول " ويا " حرف نداء " ثمى " ~~منادى مبنى على ضم مقدر على آخره في محل نصب، وجملة النداء في محل نصب مقول ~~قول محذوف لدلالة الأول عليه " على الثاني " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ~~من فاعل القول المحذوف " بيا " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " يا ثمى ". # (1) ومن ذلك قول الشاعر: # - يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك - وقول امرئ ~~القيس بن حجر الكندي: # - أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل -
~~PageV02P293 # والتزم الأول في كمسلمه * وجوز الوجهين في كمسلمه (1) إذا رخم ما فيه تاء ms0385 ~~التأنيث - للفرق بين المذكر والمؤنث، كمسلمة - وجب ترخيمه على لغة من ينتظر ~~الحرف، فتقول: " يا مسلم " بفتح الميم، ولا يجوز ترخيمه على لغة من لا ~~ينتظر [الحرف]، فلا تقول: " يا مسلم " - بضم الميم - لئلا يلتبس بنداء ~~المذكر. # وأما ما كانت فيه التاء لا للفرق، فيرخم على اللغتين، فتقول في " مسلمة " ~~علما: " يا مسلم " بفتح الميم وضمها. # * * * ولاضطرار رخموا دون ندا * ما للندا يصلح نحو أحمدا (2) قد سبق أن ~~الترخيم حذف أواخر الكلم في النداء، وقد يحذف للضرورة آخر الكلمة في غير ~~النداء، بشرط كونها صالحة للنداء، ك‍ " أحمد " ومنه قوله: #
____________________ #
(1) " والتزم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " الأول " مفعول به لالتزم " في " حرف جر " كمسلمة " ~~الكاف اسم بمعى مثل مبنى على الفتح في محل جر بفي، والجار المجرور متعلق ~~بالتزم، والكاف الاسمية مضاف ومسلمة: # مضاف إليه " وجوز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~الوجهين " مفعول به لجوز " في كمسلمة " مثل السابق. # (2) " ولاضطرار " الواو عاطفة، لاضطرار: جار ومجرور متعلق بقوله " رخموا ~~" الآتي " رخموا " فعل وفاعل " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " ما " الآتي ~~" ودون مضاف و" ندا " قصر للضرورة: مضاف إليه " ما " اسم موصول: مفعول به ~~لرخموا " للندا " جار ومجرور متعلق بيصلح الآتي " يصلح " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة " نحو ~~" خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو، ونحو مضاف و" أحمدا " مضاف إليه.
~~PageV02P294 # 316 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر أي: ~~طريف بن مالك. # * * *
____________________ #
316 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي. # اللغة: " تعشو " ترى ناره من بعيد فتقصدها " الخصر " بالتحريك - شدة ~~البرد. # المعنى: يمدح طريف بن مالك بأنه رجل كريم، وأنه يوقد النيران ليلا ليراها ~~السائرون فيقصدوا نحوها، ويفعل ذلك إذا نزل القحط بالناس واشتد البرد، وهو ~~الوقت الذي يضن فيه الناس ويبخلون، وهو إن فعل ذلك في هذا الوقت فهو في ms0386 ~~غيره أولى بأن يفعله. # الإعراب: " لنعم " اللام للتوكيد، نعم: فعل ماض دال على إنشاء المدح " ~~الفتى " فاعل نعم " تعشو " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والجملة في محل نصب حال من فاعل نعم " إلى ضوء " جار ومجرور متعلق ~~بتعشو، وضوء مضاف ونار من " ناره " مضاف إليه، ونار مضاف والهاء مضاف إليه ~~" طريف " خبر لمبتدأ محذوف وجوبا، أي هو طريف، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره ~~جملة " نعم الفتى " على ما تقدم في إعراب المخصوص بالمدح أو الذم " ابن " ~~نعت لطريف، وابن مضاف و" مال " مضاف إليه، وأصله مالك، فحذف آخره ضرورة " ~~ليلة " ظرف زمان متعلق بتعشو، وليلة مضاف و" الجوع " مضاف إليه " والخصر " ~~معطوف على الجوع. # الشاهد فيه: قوله " مال " حيث رخم من غير أن يكون منادى، مع اختصاص ~~الترخيم في اصطلاح النحاة بالمنادى، وارتكب هذا للاضطرار إليه، والذي سهل ~~هذا صلاحية الاسم للنداء. # هذا، وفى الشعر العربي حذف بعض الكلمة بكل حال، وإن لم تكن صالحة للنداء، ~~للضرورة، كحذف بعض الضمير بعض الحرف وبعض الاسم المقرون بأل، وكل هذه ~~الأنواع لا تصلح للنداء؛ فمن ذلك قول لبيد بن ربيعة:
PageV02P295 # الاختصاص الاختصاص: كنداء دون يا * ك‍ " أيها الفتى " بإثر " أرجونيا " ~~(1) وقد يرى ذا دون " أي " تلو " أل " * كمثل " نحن العرب أسخى من بذل " ~~(2) الاختصاص يشبه النداء لفظا، ويخالفه من ثلاثة أوجه: #
____________________ #
(1) " الاختصاص " مبتدأ " كنداء " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " دون " ظرف متعلق بمحذوف نعت لنداء، ودون مضاف ~~و" يا " قصد لفظه: # مضاف إليه " كأبها " الكاف جارة لقول محذوف - كما عرفت مرارا - وأي: مبنى ~~على الضم في محل نصب بفعل واجب الحذف، وها: حرف تنبيه " الفتى " عت لأي " ~~بإثر " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من أيها، وإثر مضاف، و" ارجونيا " قصد ~~لفظه: مضاف إليه. # (2) " وقد " حرف تقليل " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول " ذا " اسم إشارة: ~~نائب فاعل يرى " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من نائب الفاعل، ودون مضاف و" ~~أي " مضاف إليه " تلو " مفعول ثان ms0387 ليرى، وتلو مضاف و" أل " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " كمثل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن ~~كمثل " نحن " ضمير منفصل مبتدأ " العرب " مفعول به لفعل محذوف وجوبا، ~~والجملة من الفعل المحذوف وفاعله ومفعوله لا محل لها معترضة بين المبتدأ ~~وخبره " أسخى " خبر المبتدأ، وأسخى مضاف و" من " اسم موصول مضاف إليه، ~~وجملة " بذل " من الفعل وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة. # (3) لم يذكر الشارح - رحمه الله! - تعريف الاختصاص، ولا الباعث عليه، ~~فأما تعريفه فهو في اللغة مصدر " اختص فلان فلانا بكذا " أي قصره عليه، وهو ~~في الاصطلاح " قصر حكم مسند لضمير على اسم ظاهر معرفة، يذكر بعده، ~~معمول
PageV02P297 # أحدها: أنه لا يستعمل معه حرف نداء. # والثاني: أنه لا بد أن يسبقه شئ. # والثالث: أن تصاحبه الألف واللام. # وذلك كقولك: " أنا أفعل كذا أيها الرجل، ونحن العرب أسخى الناس "، وقوله ~~صلى الله عليه وسلم: " نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة ". # وهو منصوب بفعل مضمر، والتقدير: " أخص العرب، وأخص معاشر الأنبياء ". # * * *
____________________ #
لأخص، محذوفا وجوبا ". # وأما الباعث عليه فأحد ثلاثة أمور: # الأول: الفخر، نحو " على أيها الكريم يعتمد ". # والثاني: التواضع، نحو " أنا أيها العبد الضعيف مفتقر إلى عفو الله ". # والثالث: بيان المقصود بالضمير، نحو " نحن العرب أقرى الناس للضيف ". # ومن شواهده قول الشاعر: # - نحن بنى ضبة أصحاب الجمل * ننعى ابن عفان بأطراف الأسل - وقد يكون منه: # - نحن بنات طارق * نمشي على النمارق - وذلك إذا نصبت " بنات " بالكسرة ~~نيابة عن الفتحة، فإن رفعته كان خبر المبتدأ، ولم يكن من هذا الباب.
~~PageV02P298 # التحذير، والاغراء " إياك والشر " ونحوه - نصب * محذر، بما استتاره وجب ~~(1) ودون عطف ذا لإيا انسب، وما * سواه ستر فعله لن يلزما (2) إلا مع ~~العطف، أو التكرار، * ك‍ " لضيغم الضيغم يا ذا الساري " (3) ~~
____________________ #
(1) " إياك والشر " قصد لفظه: مفعول مقدم على ~~عامله - وهو قوله نصب - " ونحوه " الواو عاطفة، نحو: معطوف على المفعول به، ~~ونحو مضاف والهاء مضاف إليه " نصب " فعل ماض " محذر ms0388 " فاعل نصب " بما " جار ~~ومجرور متعلق بنصب " استتاره " استتار: مبتدأ، واستتار مضاف والهاء مضاف ~~إليه، وجملة " وجب " من الفعل والفاعل المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى استتاره في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة ~~ما المجرورة محلا بالباء. # (2) " ودون " ظرف متعلق بانسب الآتي، ودون مضاف و" عطف " مضاف إليه " ذا ~~" اسم إشارة مفعول به مقدم لانسب " لإيا " جار ومجرور متعلق بانسب " انسب " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وما " اسم موصول مبتدأ ~~أول " سواه " سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة، وسوى مضاف والضمير ~~مضاف إليه " ستر " مبتدأ ثان، وستر مضاف وفعل من " فعله " مضاف إليه، وفعل ~~مضاف والضمير مضاف إليه " لن " نافية ناصبة " يلزما " فعل مضارع منصوب بلن، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره يعود إلى ستر فعله، والألف للاطلاق، ~~والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # (3) " إلا " أداة استثناء ملغاة " مع " ظرف يتعلق بيلزم في البيت السابق، ~~ومع مضاف و" العطف " مضاف إليه " أو " عاطفة " التكرار " معطوف على العطف " ~~كالضيغم " الكاف جارة لقول محذوف، الضيغم: منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره ~~احذر " الضيغم " توكيد للأول " يا " حرف نداء " ذا " اسم إشارة: منادى مبنى ~~على ضم مقدر في محل نصب " الساري " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم ~~الإشارة.
PageV02P299 # التحذير: تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه. # فإن كان بإياك وأخواته - وهو إياك، وإياكما، وإياكم، وإياكن - وجب إضمار ~~الناصب: سواء وجد عطف أم لا، فمثاله مع العطف: " إياك والشر " ف‍ " إياك ": ~~منصوب بفعل مضمر وجوبا، والتقدير: إياك أحذر، ومثاله بدون العطف: " إياك أن ~~تفعل كذا " أي: إياك من أن تفعل كذا. # وإن كان بغير " إياك " وأخواته - وهو المراد بقوله: " وما سواه " - فلا ~~يجب إضمار الناصب، إلا مع العطف، كقولك: " ماز رأسك والسيف " أي: يا مازن ق ~~رأسك واحذر السيف، أو التكرار، نحو " الضيغم الضيغم " أي: احذر الضيغم، ms0389 فإن ~~لم يكن عطف ولا تكرار جاز إضمار الناصب وإظهاره، نحو " الأسد " أي: احذر ~~الأسد، فإن شئت أظهرت، وإن شئت أضمرت. # * * * وشذ " إياي "، و " إياه " أشذ * وعن سبيل القصد من قاس انتبذ (1) ~~حق التحذير أن يكون للمخاطب، وشذ مجيئه للمتكلم في قوله: " إياي وأن بحذف ~~أحدكم الأرنب (2) " وأشذ منه مجيئه للغائب في قوله: " إذا بلغ الرجل ~~
____________________ #
(1) " شذ " فعل ماض " إياي " مقصود لفظه: فاعل ~~شذ " وإياه " مقصود لفظه أيضا: مبتدأ " أشذ " خبر المبتدأ " وعن سبيل " جار ~~ومجرور متعلق بانتبذ الآتي، وسبيل مضاف، و" القصد " مضاف إليه " من " اسم ~~موصول: مبتدأ، وجملة " قاس " وفاعله المستتر فيه لا محل لها صلة، وجملة " ~~انتبذ " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) هذا أثر عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه، وهو بتمامه " لتذك لكم ~~الأسل والرماح، وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب " ويحذف: أي يرمى بنحو حجر، ~~والأسل: # كل ما دق من الحديد كالسيف والسكين، والرماح: جمع رمح، وهو آلة من الآلات ~~الحرب معروفة، يأمرهم بأن يذبحوا بالأسل وبالرماح، وينهاهم أن يحذفوا ~~الأرنب ونحوه بنحو حجر.
PageV02P300 # الستين فإياه وإيا الشواب " (1)، ولا يقاس على شئ من ذلك. # * * * وكمحذر بلا إيا اجعلا * مغرى به في كل ما قد فصلا (2) الاغراء هو: ~~أمر المخاطب بلزوم ما يحمد [به]، وهو كالتحذير: في أنه إن وجد عطف أو تكرار ~~وجب إضمار ناصبه، وإلا فلا، ولا تستعمل فيه " إيا ". # فمثال ما يجب معه إضمار الناصب قولك: " أخاك أخاك " (3)، وقولك " أخاك ~~والاحسان إليه " أي: الزم أخاك. # ومثل ما لا يلزم معه الاضمار قولك: " أخاك " أي: الزم أخاك. # * * *
____________________ #
(1) وقد ورد التحذير بضميري المخاطب والغائب ~~في قول الشاعر: # - فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه - (2) " كمحذر " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " اجعل " الآتي على أنه مفعوله الثاني " بلا إيا " جار ومجرور متعلق ~~باجعلا " اجعلا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ~~المنقلبة ألفا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مغرى " مفعول أول ~~لاجعل " به " جار ms0390 ومجرور متعلق بمغرى " في كل " جار ومجرور متعلق باجعل، ~~وكل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " قد " حرف تحقيق؛ وجملة " فصلا " ~~من الفعل المبنى للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها من الإعراب ~~صلة الموصول. # (3) ومن ذلك قول الشاعر: # - أخاك أخاك؛ إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح -
~~PageV02P301 # أسماء الافعال والأصوات ما ناب عن فعل كشتان وصه * هو اسم فعل، وكذا أوه ~~ومه (1) وما بمعنى افعل، ك‍ " آمين " كثر * وغيره ك‍ " وي، وهيهات " نزر ~~(2) أسماء الافعال: ألفاظ تقوم مقام الافعال: في الدلالة على معناها، وفي ~~عملها، وتكون بمعنى الامر - وهو الكثير فيها - كمه، بمعنى اكفف، وآمين، ~~بمعنى استجب، وتكون بمعنى الماضي، كشتان، بمعنى افترق، تقول: # " شتان زيد وعمرو " وهيهات، بمعنى بعد، تقول: " هيهات العقيق " (3) ~~
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ أول " ناب " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل ~~لها صلة الموصول " عن فعل " جار ومجرور متعلق بناب " كشتان " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف حال من فاعل ناب " وصه " معطوف على شتان " هو " مبتدأ ثان " ~~اسم " خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول، واسم مضاف و" فعل " مضاف إليه " وكذا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " أوه " مبتدأ مؤخر " ومه " معطوف على أوه، وقد قصد لفظهما ~~جميعا. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ " بمعنى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، ~~ومعنى مضاف و" افعل " مضاف إليه " كآمين " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مبتدأ محذوف، أي وذلك كآمين " كثر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ - ~~وهو " ما " الموصولة - " وغيره " غير مبتدأ، وغير مضاف والهاء مضاف والهاء ~~إليه " كوى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي وذلك كوى " ~~وهيهات " معطوف على وي " نزر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى غيره، والجملة في محل ms0391 رفع خبر المبتدأ - وهو " غير " -. # (3) ومن ذلك قول جرير بن عطية: # - فهيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خل بالعقيق نوصله -
~~PageV02P302 # [ومعناه: بعد]، وبمعنى المضارع، كأوه، بمعنى أتوجع، ووي، بمعنى أعجب (1)، ~~وكلاهما غير مقيس. # وقد سبق في الأسماء الملازمة للنداء: أنه ينقاس استعمال فعال اسم فعل، ~~مبنيا على الكسر، من كل فعل ثلاثي، فتقول: ضراب [زيدا]، أي اضرب، ونزال، ~~أي: انزل، وكتاب، أي اكتب، ولم يذكره المصنف هنا استغناء بذكره هناك. # * * * والفعل من أسمائه عليكا * وهكذا دونك مع إليكا (2) كذا رويد بله ~~ناصبين * ويعملان الخفض مصدرين (3) من أسماء الافعال ما هو في أصله ظرف، ~~وما هو مجرور بحرف، نحو: # " عليك زيدا " أي: ألزمه، و " إليك " أي: تنح، و " دونك زيدا " أي: خذه. #
____________________ #
(1) ومن ذلك قول الشاعر، وهو عدى بن زيد ~~العبادي: # وي! كأن من يكن له نشب يحبب، ومن يفتقر يعش عيش ضر (2) " والفعل " مبتدأ ~~أول " من أسمائه " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وأسماء مضاف ~~والضمير مضاف إليه " عليكا " قصد لفظه: مبتدأ ثان تأخر عن خبره، والجملة من ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " وهكذا " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " دونك " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " مع " ظرف متعلق ~~بمحذوف حال، ومع مضاف و" إليكا " قصد لفظه أيضا: مضاف إليه. # (3) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " رويد " قصد لفظه: # مبتدأ مؤخر " بله " معطوف على رويد بعاطف مقدر " ناصبين " حال من الضمير ~~العائد إلى المبتدأ وما عطف عليه المستكن في الخبر " ويعملان " فعل مضارع، ~~وألف الاثنين فاعل " الخفض " مفعول به ليعملان " مصدرين " حال من ألف ~~الاثنين الواقعة فاعلا.
PageV02P303 # ومنها: ما يستعمل مصدرا واسم فعل " كرويد، وبله ". # فإن انجر ما بعدهما فهما مصدران، نحو " رويد زيد " أي إرواد زيد، أي ~~إمهاله، وهو منصوب بفعل مضمر، و " بله زيد " (1) أي: تركه. # وإن انتصب ما بعدهما فهما اسما فعل نحو " رويد زيدا " أي أمهل زيدا، و " ~~بله عمرا " أي اتركه. # * * * وما لما تنوب عنه من عمل ms0392 * لها، وأخر ما لذي فيه العمل (2) أي: ~~يثبت لأسماء الافعال من العمل ما يثبت لما تنوب عنه من الافعال. # فإن كان ذلك الفعل يرفع فقط كان اسم الفعل كذلك كصه: بمعنى اسكت، ومه: ~~بمعنى اكفف، وهيهات زيد، بمعنى بعد زيد، ففي " صه ~~
____________________ #
(1) ومن ذلك قول كعب بن مالك: - تذر الجماجم ~~ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق - يروى بنصب الأكف على أن " بله " ~~اسم فعل، وبجره على أن " بله " مصدر مضاف إلى مفعوله، كقوله تعالى: (فضرب ~~الرقاب)، ومثله قول الآخر: # - رويد عليا، جد ما ثدي أمهم * إلينا، ولكن ودهم متباين - (2) " وما " ~~اسم موصول: مبتدأ " لما " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة " ما " الواقعة ~~مبتدأ " تنوب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ~~أسماء الأفعال، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " عنه ~~" جار ومجرور متعلق بتنوب " من عمل " بيان لما الموصولة الواقعة مبتدأ " ~~لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وأخر " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لأخر " لذي " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله العمل الآتي ~~" العمل " مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة " ما " ~~الموصولة الواقعة مفعولا به لأخر
PageV02P304 # ومه " ضميران مستتران، كما في اسكت واكفف، وزيد: مرفوع بهيهات كما ارتفع ~~ببعد. # وإن كان ذلك الفعل يرفع وينصب كان اسم الفعل كذلك، ك‍ " دراك زيدا " أي: ~~أدركه، و " ضراب عمرا " أي: اضربه، ففي " دراك، وضراب " ضميران مستتران، و ~~" زيدا، وعمرا " منصوبان بهما. # وأشار بقوله: " وأخر ما لذي فيه العمل " إلى أن معمول اسم الفعل يجب ~~تأخيره عنه، فتقول: " دراك زيدا " ولا يجوز تقديمه عليه، فلا تقول: # " زيدا دراك " وهذا بخلاف الفعل، إذ يجوز " زيدا أدرك ". # * * * واحكم بتنكير الذي ينون * منها، وتعريف سواه بين (1) الدليل على أن ~~ما سمى بأسماء الافعال أسماء لحاق التنوين لها، فتقول في صه: # صه، وفي حيهل: حيهلا، فيلحقها التنوين للدلالة ms0393 على التنكير، فما نون منها ~~كان نكرة، وما لم ينون كان معرفة. # * * *
____________________ #
(1) " واحكم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بتنكير " جار ومجرور متعلق باحكم، وتنكير مضاف و" الذي ~~" مضاف إليه " ينون " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الذي " ~~منها " جار ومجرور متعلق بقوله " ينون " السابق " وتعريف " مبتدأ، وتعريف ~~مضاف، وسوى من " سواه " مضاف إليه، وسوى مضاف والهاء مضاف إليه " بين " خبر ~~المبتدأ.
PageV02P305 # وما به خوطب مالا يعقل * من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل (1) كذا الذي أجدى ~~حكاية، كقب " * وألزم بنا النوعين فهو قد وجب (2) أسماء الأصوات: ألفاظ ~~استعملت كأسماء الافعال في الاكتفاء بها، دالة على خطاب ما لا يعقل، أو على ~~حكاية صوت من الأصوات، فالأول كقولك: هلا، لزجر الخيل، وعدس، لزجر البغل ~~(3)، والثاني كقب: # لوقوع السيف، وغاق: للغراب. #
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول: مبتدأ " به " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " خوطب " الآتي " خوطب " فعل ماض مبنى للمجهول " ما " ~~اسم موصول: نائب فاعل خوطب، والجملة لا محل لها صلة الموصول الأول " لا " ~~نافية " يعقل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما الموصولة الواقعة نائب فاعل، والجملة لا محل لها صلة " ما " الموصولة ~~الواقعة نائب فاعل " من مشبه " جار ومجرور بيان لما الموصولة الأولى، ومشبه ~~مضاف واسم من " اسم الفعل " مضاف إليه، واسم مضاف والفعل مضاف إليه " صوتا ~~" مفعول ثان ليجعل تقدم عليه " يجعل " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، وهو مفعوله الأول، والجملة في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو ما الموصولة الواقعة في أول البيت. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الذي " اسم موصول: # مبتدأ مؤخر " أجدى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها صلة " حكاية " مفعول به لأجدى " كقب " ~~جار ومجرور ضمير مستتر فيه وجوبا ms0394 تقديره أنت " بنا " قصر للضرورة: مفعول به ~~لالزم، وبنا مضاف و" النوعين " مضاف إليه " فهو " الفاء للتعليل، وهو: ضمير ~~منفصل مبتدأ " قد " حرف تحقيق " وجب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الضمير الواقع مبتدأ والمكنى به عن بناء النوعين، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) ومن ذلك قول الشاعر، وهو يزيد بن مفرغ الحميري:
PageV02P306 # وأشار بقوله: " وألزم بنا النوعين " إلى أن أسماء الافعال وأسماء الأصوات ~~كلها مبنية، وقد سبق في باب المعرب والمبنى أن أسماء الافعال مبنية لشبهها ~~بالحرف في النيابة عن الفعل وعدم التأثر، حيث قال " وكنيابة عن الفعل بلا ~~تأثر " وأما أسماء الأصوات فهي مبنية لشبهها بأسماء الافعال. # * * *
____________________ #
- عدس ما لعباد عليك إمارة * أمنت، وهذا ~~تحملين طليق - وربما سموا الفرس نفسها عدسا، وحينئذ تؤثر فيه العوامل، لأنه ~~علم كما في قول الراجز: # - إذا حملت بزتي على عدس * فلا أبالي من مضى ومن جلس - ومن أسماء الأصوات ~~قولهم للحمار " سأ " إذا دعوه للشرب، وفى مثل من أمثالهم " قرب الحمار من ~~الردهة ولا تقل له سأ " والردهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، وقال ~~الشاعر في صفة امرأة: # - لم تدر ماسا للحمير، ولم * تضرب بكف مخابط السلم -
PageV02P307 # نونا التوكيد للفعل توكيد بنونين، هما * كنوني اذهبن واقصدنهما (1) أي ~~يلحق الفعل للتوكيد نونان: إحداهما ثقيلة، ك‍ " اذهبن "، والأخرى خفيفة ك‍ ~~" اقصدنهما "، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين). # * * * يؤكدان افعل ويفعل آتيا * ذا طلب أو شرطا إما تاليا (2) أو مثبتا ~~في قسم مستقبلا * وقل بعد " ما، ولم " وبعد " لا " (3) ~~
____________________ #
(1) " للفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " توكيد " مبتدأ مؤخر " بنونين " جار ومجرور متعلق بتوكيد، أو بمحذوف ~~صفة له " هما " مبتدأ " كنوني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~والجملة في محل جر صفة لنونين، ونوني مضاف و" اذهبن " قصد لفظه: مضاف إليه ~~" واقصدنهما " قصد لفظه أيضا: # معطوف على اذهبن. # (2) " يؤكدان " فعل مضارع، وألف الاثنين العائدة على " نونين " فاعل " ~~افعل ms0395 " قصد لفظه: مفعول به ليؤكد " ويفعل " معطوف على افعل " آتيا " حال من ~~يفعل، وفيه ضمير مستتر فاعل " ذا " حال من الضمير المستتر في " آتيا " وذا ~~مضاف و" طلب " مضاف إليه " أو " عاطفة " شرطا " معطوف على ذا طلب " إما " ~~قصد لفظه: مفعول مقدم لقوله تاليا الآتي " تاليا " نعت لقوله " شرطا ". # (3) " أو " عاطفة " مثبتا " معطوف على قوله " شرطا " في البيت السابق " ~~في قسم " جار ومجرور متعلق بقوله " مثبتا " السابق " مستقبلا " حال من ~~الضمير المستتر في مثبتا " السابق " وقل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على التوكيد " بعد " ظرف متعلق بقل، وبعد مضاف و" ما ~~" قصد لفظه: مضاف إليه " ولم " معطوف على ما " وبعد " الواو عاطفة، بعد: ~~طرف معطوف على بعد السابق، وبعد مضاف و" لا " قصد لفظه: مضاف إليه.
~~PageV02P308 # وغير إما من طوالب الجزا * وآخر المؤكد افتح كابرزا (1) أي: تلحق نونا ~~التوكيد فعل الامر، نحو: " اضربن زيدا " والفعل المضارع المستقبل الدال على ~~طلب، نحو: " لتضربن زيدا، ولا تضربن زيدا، وهل تضربن زيدا " والواقع شرطا ~~بعد " إن " المؤكدة ب‍ " ما " نحو: " إما تضربن زيدا أضربه " ومنه قوله ~~تعالى: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، أو الواقع جواب قسم ~~مثبتا مستقبلا، نحو: # " والله لتضربن زيدا ". # فإن لم يكن مثبتا لم يؤكد بالنون، نحو: " والله لا تفعل كذا " وكذا إن ~~كان حالا، نحو: " والله ليقوم زيدا الآن ". # وقل دخول النون في الفعل المضارع الواقع بعد " ما " الزائدة التي لا تصحب ~~" إن " نحو: " بعين ما أرينك ههنا (2) " والواقع بعد " لم " كقوله: #
____________________ #
(1) و" غير " الواو عاطفة؛ غير: معطوف على " ~~لا " في البيت السابق وغير مضاف و" إما " قصد لفظه: مضاف إليه " من طوالب " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " غير إما " السابق، وطوالب مضاف و" الجزا ~~" قصر للضرورة: # مضاف إليه " وآخر " مفعول به مقدم لأفتح، وآخر مضاف و" المؤكد " مضاف ~~إليه " افتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كابرزا " ~~الكاف جارة لقول محذوف كما سبق ms0396 مرارا، ابرزا: فعل أمر مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # (2) هذا مثل من أمثال العرب (الميداني 1 / 78 بولاق، وهو المثل رقم 494 ~~في مجمع الأمثال بتحقيقنا) ومعناه اعمل كأني أنظر إليك، ويضرب في الحث على ~~ترك التواني، و" ما " زائدة للتوكيد.
PageV02P309 # 317 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما والواقع بعد " لا ~~" النافية كقوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة). # والواقع بعد غير " إما " من أدوات الشرط كقوله: #
____________________ #
317 - البيت لأبي الصمعاء مساور بن هند، ~~العبسي، وهو شاعر مخضرم، وقبله: # - وقد حلبن حيث كانت قيما * مثنى الوطاب والوطاب الزمما - * وقمعا يكسى ~~ثمالا قشعما * اللغة " قيما " جمع قائمة على غير قياس، وقياسه قوم كصوم ~~ونوم " مثنى الوطاب " مفعول به لحلبن على تقدير مضاف محذوف، وأصله: ملء ~~مثنى الوطاب، والمثنى معناه هنا المكررة، والوطاب: جمع وطب وهو سقاء اللبن ~~خاصة " الزمما " بضم الزاي وتشديد الميم - جمع زام، مأخوذ من " زم القربة " ~~أي ملأها " قمعا " بكسر القاف وفتح الميم - آلة تجعل في فم السقاء ونحوه ~~ويصب فيها اللبن " ثمالا " بضم الثاء المثلثة - الرغوة " قشعما " ضخما ~~عظيما، قاله أبو زيد في نوادره، والضمير المتصل في " يحسبه " يعود إلى ~~القمع الذي امتلأ بالمثال. # المعنى: شبه القمع والرغوة التي تعلوه بشيخ معمم جالس على كرسي، وقد أخطأ ~~الأعلم - وتبعه كثير من شراح الشواهد - حيث قال: وصف جبلا قد عممه الخصب ~~وحفه النبات وعلاه، فجعله كشيخ مزمل في ثيابه معصب بعمامته، ا ه‍، وسبب هذا ~~الحطا عدم الاطلاع على ما يتقدم الشاهد من الأبيات. # الإعراب: " يحسبه " يحسب: فعل مضارع، والهاء مفعول أول " الجاهل " فاعل ~~يحسب " ما " مصدرية " لم " نافية جازمة " يعلما " فعل مضارع مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف في محل جزم " شيخا " ~~مفعول ثان ليحسب " على كرسيه " الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله ~~شيخا، وكرسي مضاف وضمير الغائب العائد إلى شيخ مضاف إليه ms0397 " معمما " صفة ~~ثانية لشيخنا.
PageV02P310 # 318 - * من نثقفن منهم فليس بآيب *
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " لم يعلما " حيث أكد الفعل ~~المضارع المنفى بلم، وأصله " ما لم يعلمن " فقلبت النون ألفا للوقف، وذلك ~~التوكيد عند سيبويه مما لا يجوز إلا للضرورة. # 318 - هذا صدر بيت لبنت مرة بن عاهان أبى الحصين الحارثي، والبيت بكماله ~~من أبيات ترثي بها أباها، وكان المنتشر بن وهب الباهلي يغاور أهل اليمن ~~فقتل مرة، وهي: # - إنا وباهلة بن أعصر بيننا * داء الضرائر بغضة وتقافى - - من نثقفن ~~منهم.... * أبدا، وقتل بنى قتيبة شافى - - ذهبت قتيبة في اللقاء بفارس * لا ~~طائش رعش ولا وقاف - اللغة: " باهلة " هي بنت صعب بن سعد العشيرة، من مذحج، ~~تزوجت مالك بن أعصر، ثم تزوجت بعده ابنه معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس ~~عيلان " الضرائر " جمع ضرة - بفتح الضاد - وضرة المرأة: امرأة زوجها، وهذا ~~الجمع نادر لا يكاد يوجد له نظير، وداء الضرائر: التباغض والتضارب " بغضة " ~~بكسر الباء - ومثله في المعنى البغضاء - شدة الكراهية والبغض " تقافى " ~~مأخوذ من قفيته: أي ضربت قفاه " نثقفن " بنون المضارعة - أي ندركه، ونظفر ~~به، ونأخذه، ويروى " من يثقفن منهم " ويجب على هذا بناء الفعل للمجهول " ~~آيب " راجع، وروى: * من يثقفوا منا فليس بوائل * و" وائل " أي: ملتجئ، أو ~~ناج " طائش " متحير " رعش " مرتعش من الخوف " وقاف " هو الذي لا يبارز ~~العدو جبنا. # الإعراب: " من " اسم شرط مبتدأ " نثقفن " فعل مضارع فعل الشرط، مبنى على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره نحن " منهم " جار ومجرور متعلق بنثقفن " فليس " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، ليس: # فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الموصولة " بآيب " الباء زائدة، آيب: خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة، والجملة ~~في محل جزم
PageV02P311 # وأشار المصنف بقوله: " وآخر المؤكد فتح " إلى أن الفعل المؤكد بالنون ~~يبنى على الفتح إن لم تله ألف الضمير، أو ياؤه، أو واوه، نحو: " اضربن ~~زيدا، واقتلن ms0398 عمرا ". # * * * واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرك قد علما (1) والمضمر ~~احذفنه إلا الألف * وإن يكن في آخر الفعل ألف (2) ~~
____________________ #
جواب الشرط، وجملة الشرط وحدها أو جملة الجواب ~~وحدها أو الجملتان معا في محل رفع خبر المبتدأ، على خلاف في ذلك مشهور ~~نبهنا عليه وعلى اختيارنا مرارا. # الشاهد فيه: قوله " من نثقفن " حيث أكد الفعل المضارع الواقع بعد أداة ~~الشرط من غير أن تتقدم على المضارع " ما " الزائدة المؤكدة لإن الشرطية، ~~وهذا التوكيد ضرورة من ضرورات الشعر عند سيبويه. # (1) " واشكله " أشكل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " قبل " ظرف متعلق باشكله، وقبل مضاف و" مضمر " مضاف إليه ~~" لين " نعت لمضمر " بما " جار ومجرور متعلق باشكله " جانس " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا ~~محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بالباء " من تحرك " جار ومجرور متعلق ~~بقوله جانس " قد " حرف تحقيق " علما " علم: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تحرك، والألف للاطلاق، ~~والجملة في محل جر صفة لتحرك (2) " والمضمر " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما ~~بعده أي احذف المضمر " احذفنه " احذف: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، ~~والجملة لا محل لها مفسرة " إلا " أداة استثناء " الألف " منصوب على ~~الاستثناء من المضمر " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع نام، فعل الشرط " في ~~آخر " جار ومجرور متعلق بيكن، وآخر مضاف و" الفعل " مضاف إليه " ألف " فاعل ~~يكن.
PageV02P312 # فاجعله منه - رافعا، غير إليا * والواو - ياء، وكاسعين سعيا (1) واحذفه ~~من رافع هاتين، وفي * واو ويا - شكل مجانس قفى (2) نحو " اخشين يا هند " ~~بالكسر، و " يا * قوم اخشون " واضمم، وقس مسويا (3) ~~
____________________ #
(1) " فاجعله " الفاء واقعة في جواب الشرط، ~~اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط ms0399 في البيت السابق " منه " جار ومجرور متعلق ~~باجعل " رافعا " حال من الهاء في " منه " وفي رافع ضمير مستتر فاعله " غير ~~" مفعول به لرافع، وغير مضاف و" اليا " مضاف إليه " والواو " معطوف على ~~الياء " ياء " مفعول ثان لاجعل " كاسعين " الكاف جارة لقول محذوف، كما سبق ~~غير مرة، وجملة " اسعين سعيا " مقول ذلك القول المحذوف. # (2) " واحذفه " الواو عاطفة، احذف: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقدير أنت، والهاء مفعول به " من رافع " جار ومجرور متعلق باحذفه، ورافع ~~مضاف و" هاتين " اسم إشارة: مضاف إليه " وفى واو " جار ومجرور متعلق بقفى ~~الآتي " وياء " معطوف على واو " شكل " مبتدأ " مجانس " نعت له " قفى " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~شكل مجانس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله شكل. # (3) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك محو " اخشين " فعل أمر مبنى على ~~حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل، مبنى على السكون في محل رفع، وتحرك ~~بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، والنون للتوكيد " يا هند " يا: حرف ~~نداء، هند: منادى مبنى على الضم في محل نصب " بالكسر " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من اخشين " ويا " الواو حرف عطف: يا: حرف نداء " قوم " منادى ~~منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للاستغناء عنها بالكسرة ~~" اخشون " فعل أمر، وواو الجماعة فاعل، والنون للتوكيد " واضمم " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وقس " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر ~~وجوبا تقديره أنت فاعل " مستويا " حال من الضمير المستتر في " قس ".
~~PageV02P313 # الفعل المؤكد بالنون: إن اتصل به ألف اثنين، أو واو جمع، أو ياء مخاطبة - ~~حرك ما قبل الألف بالفتح، وما قبل الواو بالضم، وما قبل الياء بالكسر. # ويحذف الضمير إن كان واوا أو ياء، ويبقى إن كان ألفا، فتقول: # " يا زيدان هل تضربان، ويا زيدون هل تضربن، ويا هند هل تضربن "، والأصل: ~~هل تضربانن، وهل تضربونن، وهل تضربينن، فحذفت النون لتوالي الأمثال، ثم ~~حذفت ms0400 الواو والياء لالتقاء الساكنين، فصار " هل تضربن، وهل تضربن " ولم ~~تحذف الألف لخفتها، فصار " هل تضربان "، وبقيت الضمة دالة على الواو، ~~والكسرة دالة على الياء. # هذا كله إذا كان الفعل صحيحا. # فإن كان معتلا: فإما أن يكون آخره ألفا، أو واوا، أو ياء. # فإن كان آخره واوا أو ياء حذفت لأجل واو الضمير أو يائه، وضم ما بقى قبل ~~واو الضمير، وكسر ما بقى قبل ياء الضمير، فتقول: " يا زيدون هل تغزون، وهل ~~ترمون، ويا هند هل تغزين، وهل ترمين "، فإذا ألحقته نون التوكيد فعلت به ما ~~فعلت بالصحيح: فتحذف نون الرفع، وواو الضمير أو ياءه، فتقول: " يا زيدون هل ~~تغزن، وهل ترمن، ويا هند هل تغزن، وهل ترمن " هذا إن أسند إلى الواو ~~والياء. # وإن أسند إلى الألف لم يحذف آخره، وبقيت الألف، وشكل ما قبلها بحركة ~~تجانس الألف - وهي الفتحة - فتقول: " هل تغزوان، وهل ترميان ". # وإن كان آخر الفعل ألفا: فإن رفع الفعل غير الواو والياء - كالألف ~~والضمير المستتر - انقلبت الألف التي في آخر الفعل ياء، وفتحت، نحو: # " اسعيان، وهل تسعيان، واسعين يا زيد ". PageV02P314 # وإن رفع واوا أو ياء حذفت الألف، وبقيت الفتحة التي كانت قبلها، وضمت ~~الواو، وكسرت الياء، فتقول، " يا زيدون اخشون، ويا هند اخشين ". # هذا إن لحقته نون التوكيد، وإن لم تلحقه لم تضم الواو، ولم تكسر الياء، ~~بل تسكنهما، فتقول: " يا زيدون هل تخشون، ويا هند هل تخشين، ويا زيدون ~~أخشوا، ويا هند اخشي ". # * * * ولم تقع خفيفة بعد الألف * لكن شديدة، وكسرها ألف (1) لا تقع نون ~~التوكيد الخفيفة بعد الألف، فلا تقول: " اضربان " (2) بنون مخففة، بل يجب ~~التشديد، فتقول: " اضربان " بنون مشددة
____________________ #
(1) " ولم " نافية جازمة " تقع " فعل مضارع ~~مجزوم بلم " خفيفة " بالرفع: # فاعل تقع، أو بالنصب حال من ضمير مستتر في تقع هو فاعله " بعد " ظرف ~~متعلق بتقع، وبعد مضاف و" الألف " مضاف إليه " لكن " حرف عطف " شديدة " ~~معطوف على خفيفة يرتفع إذا رفعته وينتصب إذا نصبته " وكسرها " الواو عاطفة ~~أو ms0401 للاستئناف، كسر: مبتدأ، وكسر مضاف وها مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كسرها، ~~والجملة من الفعل ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) أنت تعلم أنه لا يجوز في العربية أن يتجاوز حرفان ساكنان، إلا إذا ~~كان الأول منهما حرف لين والثاني منهما مدغما في مثله، فلو وقعت نون ~~التوكيد الخفيفة بعد الألف تجاور ساكنان من غير استيفاء شرط جوازه، فلهذا ~~امتنعوا منه، فإن كانت نون التوكيد ثقيلة فقد كمل شرط جواز التقاء الساكنين ~~فلهذا جاز.
PageV02P315 # مكسورة خلافا ليونس، فإنه أجاز وقوع النون الخفيفة بعد الألف، ويجب عنده ~~كسرها. # * * * وألفا زد قبلها مؤكدا * فعلا إلى نون الإناث أسندا (1) إذا أكد ~~الفعل المسند إلى نون الإناث بنون التوكيد وجب أن يفصل بين نون الإناث ونون ~~التوكيد بألف، كراهية توالى الأمثال، فتقول: # " اضربنان " بنون مشددة مكسورة قبلها ألف. # * * * واحذف خفيفة لساكن ردف * وبعد غير فتحة إذا تقف (2) ~~
____________________ #
" وألما " مفعول تقدم على عامله، وهو قوله " ~~زد " الآتي " زد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~قبلها " ظرف متعلق بزد، وقبل مضاف وها: مضاف إليه " مؤكدا " حال من الضمير ~~المستتر في زد، وفى مؤكد ضمير مستتر هو فاعله " فعلا " مفعول به لمؤكد " ~~إلى نون " جار ومجرور متعلق بقوله " أسند " الآتي، ونون مضاف، و" الإناث " ~~مضاف إليه " أسندا " فعل ماض مبنى للمجهول، وفيه ضمير مستتر جوازا هو نائب ~~فاعله، والألف للاطلاق، والجملة في محل نصب صفة لقوله " فعلا ". # (2) " واحذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " خفيفة ~~" مفعول به لاحذف " لساكن " جار ومجرور متعلق باحذف " ردف " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ساكن، والجملة في محل جر ~~صفة لساكن " وبعد " ظرف متعلق باحذف، وبعد مضاف و" غير " مضاف إليه، وغير ~~مضاف و" فتحة " مضاف إليه " إذا " ظرف متعلق باحذف " تقف " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة الفعل المضارع ms0402 وفاعله في ~~محل جر بإضافة " إذا " إليه.
PageV02P316 # واردد إذا حذفتها في الوقف ما * من أجلها في الوصل كان عدما (1) وأبدلنها ~~بعد فتح ألفا * وقفا، كما تقول في قفن: قفا (2) إذا ولى الفعل المؤكد ~~بالنون الخفيفة ساكن، وجب حذف النون لالتقاء الساكنين، فتقول: " اضرب الرجل ~~" بفتح الباء (3)، والأصل " اضربن " فحذفت نون التوكيد لملافاة الساكن - ~~وهو لام التعريف - ومنه قوله: #
____________________ #
(1) " واردد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " إذا " ظرف زمان متعلق باردد " حذفتها " فعل وفاعل ~~ومفعول به، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها " في الوقف " جار ~~ومجرور متعلق باردد " ما " اسم موصول: # مفعول به لاردد " من أجلها، في الوصل " الجاران والمجروران متعلقان ~~بقوله: # " عدما " الآتي " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى ما الموصولة " عدما " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم كان، والألف للاطلاق، والجملة في ~~محل نصب خبر كان، والجملة من كان واسمه وخبره لا محل لها صلة " ما " ~~الموصولة الواقعة مفعولا به لاردد. # (2) " وأبدلنها " أبدل: فعل أمر. مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة، وها: مفعول أول لأبدل، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~بعد " ظرف متعلق بأبدل، وبعد مضاف و" فتح " مضاف إليه " ألفا " مفعول ثان ~~لأبدل " وقفا " حال من فاعل أبدل على التأويل بواقف، أو منصوب بنزع الخافض: ~~أي في الوقف " كما " الكاف جارة، ما: مصدرية " تقول " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و" ما " وما دخلت عليه في تأويل مصدر ~~مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك ~~كائن كقولك " في قفن " جار ومجرور متعلق بتقول " قفا " قصد لفظه: مقول ~~القول. # (3) قد ورد حذف نون التوكيد الخفيفة من غير أن يكون تاليها ساكنا، كقوله: # - اضرب عنك الهموم طارقها * شربك بالسيف قونس الفرس -
PageV02P317 # 319 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه ~~
____________________ #
وكقول ms0403 الآخر، وأنشده الجاحظ في البيان: # * كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا * 316 - البيت من أبيات للأضبط بن قريع ~~السعدي، أوردها القالي في أماليه عن ابن دريد عن ابن الأنباري عن ثعلب، ~~قال: قال ثعلب: بلغني أنها قيلت قبل الإسلام بدهر طويل، وأولها: # - لكل هم من الهموم سعة * والمسى والصبح لا فلاح معه - اللغة: " المسى " ~~بضم الميم أو كسرها، وسكون السين - اسم من الإمساء، وهو الدخول في المساء " ~~الصبح " اسم من الإصباح، وهو الدخول في الإصباح، وهو الدخول في الصباح، ~~قالهما الجوهري واستشهد بهذا البيت " لا تهين " من الإهانة، وهي: الإيقاع ~~في الهون - بضم الهاء - والهوان - بفتحها - وهو بمعنى الذل والحقارة " تركع ~~" تخضع، وتذل، وتنقاد. # الإعراب: " لا " ناهية " تهين " فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد فصارت كما في بيت الشاهد المحذوفة لوقوع الساكن بعدها - وهو لام ~~التعريف في الفقير - وأصل هذا الفعل قبل دخول الجازم عليه وقبل توكيده " ~~تهين " فلما دخل الجازم حذف الياء تخلصا من التقاء الساكنين فصار " لا تهن ~~" فلما أريد التأكيد رجعت الياء، لأن آخره سيكون مبنيا على الفتح؛ فصار " ~~لا تهينن " فلما وقع الساكن بعده حذفت نون التوكيد " الفقير " مفعول به ~~لتهين " علك " عل: حرف ترج ونصب، والكاف اسمه " أن " مصدرية " تركع " فعل ~~مضارع منصوب بأن، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة خبر " ~~عل " السابق " يوما " ظرف زمان متعلق بتركع " والدهر " الواو واو الحال، ~~الدهر: مبتدأ " قد " حرف تحقيق " رفعه " رفع: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر، والهاء مفعول به، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال من الضمير المستتر في " ~~تركع ". # الشهد فيه: قوله " لا تهين " حيث حذف نون التوكيد الخفيفة للتخلص ~~من
PageV02P318 # وكذلك تحذف نون التوكيد الخفيفة في الوقف، إذا وقعت بعد غير فتحة - أي ~~بعد ضمة أو كسرة - ويرد حينئذ ما كان حذف لأجل نون التوكيد، فتقول في: " ~~اضربن يا زيدون " إذا وقفت على الفعل: اضربوا وفي: " اضربن ms0404 يا هند ": ~~اضربي، فتحذف نون التوكيد الخفيفة للوقف، وترد الواو التي حذفت لأجل نون ~~التوكيد، وكذلك الياء فإن وقعت نون التوكيد الخفيفة بعد فتحة أبدلت النون ~~في الوقف [أيضا] ألفا: فتقول في " اضربن يا زيد ": اضربا. # * * *
____________________ #
التقاء الساكنين، وقد أبقى الفتحة على لام ~~الكلمة دليلا على تلك النون المحذوفة، ومما يدل على أن المقصود التوكيد ~~وجودا الياء التي تحذف للجازم، ولا تعود إلا عند التوكيد، وقد رواه الجاحظ ~~في البيان والتبيين: * لا تحقرن الفقير... إلخ * ورواه غيره: * ولا تعاد ~~الفقير * وعلى هاتين الروايتين لا شاهد في البيت لما نحن فيه.
~~PageV02P319 # مالا ينصرف الصرف تنوين أتى مبينا * معنى به يكون الاسم أمكنا (1) الاسم ~~إن أشبه الحرف سمى مبنيا، وغير متمكن، وإن لم يشبه الحرف سمى معربا، ~~ومتمكنا. # ثم المعرب على قسمين: # أحدهما: ما أشبه الفعل، ويسمى غير منصرف، ومتمكنا غير أمكن. # والثاني: ما لم يشبه الفعل، ويسمى منصرفا، ومتمكنا أمكن. # وعلامة المنصرف: أن يجر بالكسرة مع الألف واللام، والإضافة، وبدونهما وأن ~~يدخله الصرف - وهو التنوين [الذي] لغير مقابلة أو تعويض، الدال على معنى ~~يستحق به الاسم أن يسمى أمكن، وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل - نحو " مررت ~~بغلام، وغلام زيد، والغلام ". # واحترز بقوله " لغير مقابلة " من تنوين " أذرعات " ونحوه، فإنه تنوين جمع ~~المؤنث السالم، وهو يصحب غير المنصرف: كأذرعات، وهندات - علم امرأة - وقد ~~سبق الكلام في تسميته تنوين المقابلة. # واحترز بقوله " أو تعويض " من تنوين " جوار، وغواش " ونحوهما، فإنه عوض ~~من الياء، والتقدير: جواري، وغواشي، وهو يصحب غير المنصرف، ~~
____________________ #
(1) " الصرف " مبتدأ " تنوين " خبر المبتدأ " ~~أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تنوين، ~~والجملة في محل رفع صفة لتنوين " مبينا " حال من الضمير المستتر في أتى، ~~وفى مبين ضمير مستتر جوازا هو فاعله " معنى " مفعول به لمبينا " به " جار ~~ومجرور متعلق بيكون الآتي " يكون " فعل مضارع ناقص " الاسم " اسم يكون " ~~أمكنا " خبر يكون " أمكنا " خبر يكون، والجملة في محل نصب صفة ms0405 لمعنى.
~~PageV02P320 # كهذين المثالين، وأما المنصرف (1) فلا يدخل عليه هذا التنوين. # ويجر بالفتحة: إن لم يضف، أو لم تدخل عليه " أل " نحو " مررت بأحمد "، ~~فإن أضيف، أو دخلت عليه " أل " جر بالكسرة، نحو " مررت بأحمدكم، وبالأحمد ~~". # وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع، أو واحدة منها ~~تقوم مقام العلتين، والعلل التسع يجمعها قوله (2): # عدل، ووصف، وتأنيث، ومعرفة * وعجمة، ثم جمع، ثم تركيب والنون زائدة من ~~قبلها ألف، * ووزن فعل، وهذا القول تقريب وما يقوم مقام علتين منها اثنان، ~~أحدهما: ألف التأنيث، مقصورة كانت، ك‍ " حبلى " أو ممدودة، ك‍ " حمراء ". ~~والثاني: الجمع المتناهي، ك‍ " مساجد، ومصابيح " وسيأتي الكلام عليها ~~مفصلا. # * * * فألف التأنيث مطلقا منع * صرف الذي حواه كيفما وقع (3) ~~
____________________ #
(1) في عامة النسخ " وأما غير المنصرف فلا ~~يدخل عليه هذا التنوين " وذلك ظاهر الخطأ، وإنما لم يلحق تنوين العوض الاسم ~~المنصرف لأن فيه تنوين التمكين، على أن في هذا الكلام مقالا، فقد لحق تنوين ~~العوض " كلا، وبعضا " عوضا عما يضافان إليه. # (2) وقد جمعت في بيت واحد، وهو قوله: # - اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة * ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا - (3) " فألف ~~" مبتدأ، وألف مضاف و" التأنيث " مضاف إليه " مطلقا " حال تقدم على صاحبه، ~~وهو الضمير المستتر في قوله " منع " الآتي " منع " فعل ماض وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ألف التأنيث، والجملة في محل
~~PageV02P321 # قد سبق أن ألف التأنيث تقوم مقام علتين - وهو المراد هنا - فيمنع ما فيه ~~ألف التأنيث من الصرف مطلقا، أي: سواء كانت الألف مقصورة ك‍ " حبلى " أو ~~ممدودة، ك‍ " حمراء " علما كان ما هي فيه، ك‍ " زكرياء " أو غير علم كما ~~مثل. # * * * وزائدا فعلان - في وصف سلم * من أن يرى بتاء تأنيث ختم (1) أي: ~~يمنع الاسم من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون، بشرط أن ~~
____________________ #
رفع خبر المبتدأ " صرف " مفعول به لمنع، وصرف ~~مضاف و" الذي " اسم موصول: # مضاف إليه " حواه " حوى، فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ms0406 فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الذي، والهاء مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " كيفما " ~~اسم شرط " وقع " فعل ماض فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ألف التأنيث، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم من الكلام عليه، ~~والتقدير: كيفما وقع ألف التأنيث منع الصرف. # (1) " وزائدا " معطوف على الضمير المستتر في " منع " الواقع في البيت ~~السابق، وجاز العطف على الضمير المستتر المرفوع للفصل بين متعاطفين، وهو ~~مرفوع بالألف نيابة عن الضمة، وزائدا مضاف و" فعلان " مضاف إليه، وهو ممنوع ~~من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون " في وصف " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~صفة لزائدي فعلان، أو حال منه " سلم " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى وصف، والجملة في محل جر نعت لوصف " من " حرف جر " ~~أن " مصدرية " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول منصوب تقديرا بأن، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى وصف، وهو مفعوله الأول، و" أن " ~~وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بمن، والجار والمجرور متعلق بسلم " بتاء ~~" جار ومجرور متعلق بقوله " ختم " الآتي، وتاء مضاف و" تأنيث " مضاف إليه " ~~ختم " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى نائب فاعل يرى، والجملة في محل نصب مفعول ثان ليرى.
~~PageV02P322 # لا يكون المؤنث في ذلك [مختوما] بتاء التأنيث، وذلك نحو: سكران، وعطشان، ~~وغضبان، فتقول: " هذا سكران، ورأيت سكران، ومررت بسكران "، فتمنعه من الصرف ~~للصفة وزيادة الألف والنون، والشرط موجود فيه، لأنك لا تقول للمؤنثة: ~~سكرانة، وإنما تقول: سكرى، وكذلك عطشان، وغضبان، فتقول: امرأة عطشى، وغضبى، ~~ولا تقول: عطشانة، ولا غضبانة، فإن كان المذكر على فعلان، والمؤنث على ~~فعلانة صرفت، فتقول: هذا رجل سيفان، أي: طويل، ورأيت رجلا سيفانا، ومررت ~~برجل سيفان، فتصرفه، لأنك تقول للمؤنثة: سيفانة، أي: طويلة. # * * * ووصف أصلي، ووزن أفعلا * ممنوع تأنيث بتا: كأشهلا (1) أي: وتمنع ~~الصفة أيضا، بشرط كونها أصلية، أي غير عارضة، إذا انضم إليها كونها ms0407 على وزن ~~أفعل، ولم تقبل التاء، نحو: أحمر، وأخضر. # فإن قبلت التاء صرفت، نحو " مررت برجل أرمل أي: فقير، فتصرفه، لأنك تقول ~~للمؤنثة: أرملة، بخلاف أحمر، وأخضر، فإنهما لا ينصرفان، إذ يقال للمؤنثة: ~~حمرا، وخضراء، ولا يقال: أحمرة. # وأخضرة، فمنعا للصفة ووزن الفعل. # وإن كانت الصفة عارضة كأربع - فإنه ليس صفة في الأصل، بل اسم ~~
____________________ #
(1) " ووصف " معطوف على " زائدا فعلان " في ~~البيت السابق " أصلى " نعت لوصف " ووزن " معطوف على وصف، ووزن مضاف و" ~~أفعلا " مضاف إليه، و" ممنوع " حال من أفعلا، وممنوع مضاف و" تأنيث " مضاف ~~إليه " بتا " جار ومجرور متعلق بتأنيث، أو بمحذوف صفة له " كأشهلا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كأشهل.
~~PageV02P323 # عدد، ثم استعمل صفة في قولهم " مررت بنسوة أربع " - فلا يؤثر ذلك في منعه ~~من الصرف، وإليه أشار بقوله: # وألغين عارض الوصفية * كأربع، وعارض الاسمية (1) فالأدهم القيد لكونه وضع ~~* في الأصل وصفا انصرافه منع (2) وأجدل وأخيل وأفعى * مصروفة، وقد ينلن ~~المنعا (3) أي: إذا كان استعمال الاسم على وزن أفعل صفة ليس بأصل، وإنما هو ~~عارض كأربع فألغه: أي لا تعتد به في منع الصرف، كما لا تعتد بعروض ~~
____________________ #
(1) " وألغين " ألغ: فعل أمر مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عارض " ~~مفعول به لألغ، وعارض مضاف و" الوصفية " مضاف إليه " كأربع " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " وعارض " معطوف على عارض السابق، وعارض ~~مضاف و" الإسمية " مضاف إليه. # (2) " فالأدهم " مبتدأ أول " القيد " عطف بيان له " لكونه " الجار ~~والمجرور متعلق بقوله " منع " الآتي آخر البيت، وكون مضاف والهاء العائدة ~~إلى الأدهم مضاف إليه من إضافة المصدر الناقص لاسمه " وضع " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الأدهم ~~بمعنى القيد، والجملة في محل نصب خبر الكون الناقص " في الأصل " جار ومجرور ~~متعلق بوضع " وصفا " حال من الضمير المستتر في وضع " انصرافه " انصراف: ~~مبتدأ ثان، وانصراف ms0408 مضاف والهاء مضاف إليه " منع " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى انصرافه، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول. # (3) " وأجدل " مبتدأ " وأخيل، وأفعى " معطوفان عليه " مصروفة " خبر ~~المبتدأ وما عطف عليه " وقد " حرف تقليل " ينلن " فعل مضارع مبنى على ~~السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة فاعله " المنعا " مفعول به ~~لينلن.
PageV02P324 # الاسمية فيما هو صفة في الأصل: ك‍ " أدهم " للقيد، فإنه صفة في الأصل ~~[لشئ فيه سواد]، ثم استعمل استعمال الأسماء، فيطلق على كل قيد أدهم، ومع ~~هذا تمنعه نظرا إلى الأصل. # وأشار بقوله: " وأجدل - إلى آخره " إلى أن هذه الألفاظ - أعني: # أجدلا للصقر، وأخيلا لطائر، وأفعى للحية - ليست بصفات، فكان حقها أن لا ~~تمنع من الصرف، ولكن منعها بعضهم لتخيل الوصف فيها، فتخيل في " أجدل " معنى ~~القوة، وفي " أخيل " معنى التخيل، وفي " أفعى " معنى الخبث، فمنعها لوزن ~~الفعل والصفة المتخيلة، والكثير فيها الصرف، إذ لا وصفية فيها محققة. # * * * ومنع عدل مع وصف معتبر * في لفظ مثنى وثلاث وأخر (1) ووزن مثنى ~~وثلاث كهما، * من واحد لأربع فليعلما (2)
____________________ #
(1) " ومنع " مبتدأ، ومنع مضاف و" عدل " مضاف ~~إليه " مع " ظرف متعلق بمحذوف صفة لعدل، ومع مضاف و" وصف " مضاف إليه " ~~معتبر " خبر المبتدأ " في لفظ " جار ومجرور متعلق بمعتبر، ولفظ مضاف و" ~~مثنى " مضاف إليه " وثلاث، وأخر " معطوفان على مثنى. # (2) " ووزن " مبتدأ، ووزن مضاف و" مثنى " مضاف إليه " وثلاث " معطوف على ~~مثنى " كهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ودخول الكاف على ~~الضمير المنفصل نادر كما شرحه في باب حروف الجر " من واحد لأربع " جاران ~~ومجروران متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر " فليعلما " اللام ~~لام الأمر، ويعلما: فعل مضارع مبنى للمجهول، مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف في محل جزم بلام الأمر، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.
PageV02P325 # مما يمنع صرف الاسم: العدل والصفة، ms0409 وذلك في أسماء العدد المبنية على فعال ~~ومفعل، كثلاث ومثنى، فثلاث: معدولة عن ثلاثة ثلاثة، ومثنى: معدولة عن اثنين ~~اثنين، فتقول: " جاء القوم ثلاث " أي ثلاثة ثلاثة، و " مثنى " أي اثنين ~~اثنين. # وسمع استعمال هذين الوزنين - أعني فعال، ومفعل - من واحد واثنين وثلاثة ~~وأربعة، نحو: أحاد وموحد، وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث، ورباع ومربع، وسمع ~~أيضا في خمسة وعشرة، ونحو: خماس ومخمس، وعشار ومعشر. # وزعم بعضهم أنه سمع أيضا في ستة وسبعة وثمانية وتسعة، نحو سداس ومسدس، ~~وسباع ومسبع، وثمان ومثمن، وتساع ومتسع. # ومما يمنع من الصرف للعدل والصفة " أخر " التي في قولك: " مررت بنسوة أخر ~~" وهو معدول عن الاخر. # وتلخص من كلام المصنف: أن الصفة تمنع مع الألف والنون الزائدتين، ومع وزن ~~الفعل، ومع العدل. # * * * وكن لجمع مشبه مفاعلا * أو المفاعيل بمنع كافلا (1) ~~
____________________ #
(1) " وكن " فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " لجمع " جار ومجرور متعلق بقوله " كافلا " الآتي في ~~آخر البيت " مشبه " نعت لجمع، وفى مشبه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود ~~إلى جمع هو فاعله " مفاعلا " مفعول به لمشبه " أو المفاعيل " معطوف على ~~قوله " مفاعلا " السابق " بمنع " جار ومجرور متعلق بقوله " كافلا " الآتي " ~~كافلا " خبر كن.
PageV02P326 # هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع، وهي: الجمع المتناهي، وضابطه: # كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن، نحو: # مساجد ومصابيح. # ونبه بقوله: " مشبه مفاعلا أو المفاعيل " على أنه إذا كان الجمع على هذا ~~الوزن منع، وإن لم يكن في أوله ميم، فيدخل " ضوارب، وقناديل " في ذلك، فإن ~~تحرك الثاني صرف نحو صياقلة (1). # * * * وذا اعتلال منه كالجواري * رفعا وجرا أجره كساري (2) إذا كان هذا ~~الجمع - أعني صيغة منتهى الجموع - معتل الآخر أجريته في الجر والرفع مجرى ~~المنقوص ك‍ " ساري " فتنونه، وتقدر رفعه أو جره، ويكون التنوين عوضا عن ~~الياء المحذوفة، وأما في النصب فتثبت الياء، وتحركها بالفتح، بغير تنوين، ~~فتقول: " هؤلاء جوار وغواش، ومررت بجوار
____________________ #
(1) وكذا صيارفة وأشاعرة وأحامرة وعباقرة ~~وأشاعثة ms0410 ومناذرة وغساسنة، وقد قالوا للمحاويج: أراملة، وقالوا للصعاليك: ~~عمارطة، ولجماعة الرجالة - أي: # الذين يسيرون على أرجلهم -: عراجلة، وأنشد ابن السكيت في الألفاظ (ص 30) ~~لحاتم الطائي: # - عراجلة شعث الرؤوس، كأنهم * بنو الجن لم تطبخ بقدر جزورها - (2) " وذا ~~" مفعول لفعل محذوف يدل عليه قوله " أجره " الآتي، وذا مضاف و" اعتلال " ~~مضاف إليه " منه، كالجواري " جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف صلة لذا، أو ~~حال منه " رفعا " منصوب بنزع الخافض " وجرا " معطوف على قوله رفعا " أجره " ~~أجر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " ~~كسارى " جار ومجرور متعلق بأجر.
PageV02P327 # وغواش، ورأيت جواري وغواشي " والأصل في الجر والرفع " جواري " و " غواشي ~~" فحذفت الياء، وعوض منها التنوين. # * * * ولسراويل بهذا الجمع * شبه اقتضى عموم المنع (1) يعنى أن " سراويل ~~" لما كانت صيغته كصيغة منتهى (2) الجموع امتنع من الصرف لشبهه به، وزعم ~~بعضهم أنه يجوز فيه الصرف وتركه، واختار المصنف أنه لا ينصرف، ولهذا قال " ~~شبه اقتضى عموم المنع ". # * * * وإن به سمى أو بما لحق * به فالانصراف منعه يحق (3) ~~
____________________ #
(1) " لسراويل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " بهذا " جار ومجرور متعلق بقوله " شبه " الآتي " الجمع " بدل أو عطف ~~بيان أو نعت لاسم الإشارة " شبه " مبتدأ مؤخر " اقتضى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شبه، والجملة في محل رفع صفة لشبه ~~" عموم " مفعول به لاقتضى، وعموم مضاف و" المنع " مضاف إليه. # (2) من النحاة من يقول: إن سراويل جمع حقيقة، ومفرده سروالة، ويستدل على ~~هذا بقول الشاعر: # - عليه من اللؤم سروالة * فليس يرق لمستعطف - وهؤلاء يجعلون " سراويل " ~~ممنوعا من الصرف لزوما كأخواته من الجموع؛ ومنهم من يجعله مفردا، وهؤلاء ~~فريقان: أحدهما يمنعه من الصرف نظرا إلى لفظه، ويقول: # هو مفرد جاء على صورة الجمع، ومنهم من يصرفه نظرا إلى حقيقته ومعناه. # (3) " وإن " شرطية " به " جار ومجرور متعلق بقوله " سمى " الآتي على أنه ~~نائب فاعل؛ وجاز تقديمه لما مر غير مرة من أن النائب إذا كان ظرفا أو جارا ~~أو مجرورا ms0411 جاز تقديمه، لكونه في صورة الفضلة، ولعدم إيقاعه في اللبس المخوف ~~" سمى " فعل ماض مبنى للمجهول، فعل الشرط " أو " عاطفة " بما " جار ومجرور ~~معطوف على به " لحق "
PageV02P328 # أي: إذا سمى بالجمع المتناهي، أو بما ألحق به لكونه على زنته، كشراحيل، ~~فإنه يمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة، لان هذا ليس في الآحاد العربية ما ~~هو على زنته، فتقول فيمن اسمه مساجد أو مصابيح أو سراويل: " هذا مساجد، ~~ورأيت مساجد، ومررت بمساجد " وكذا البواقي. # * * * والعلم امنع صرفه مركبا * تركيب مزج نحو " معد يكربا " (1) مما ~~يمنع صرف الاسم: العلمية والتركيب، نحو " معديكرب، وبعلبك " فتقول: " هذا ~~معديكرب، ورأيت معديكرب، ومررت بمعد يكرب "، فتجعل إعرابه على الجزء ~~الثاني، وتمنعه من الصرف للعلمية والتركيب. # وقد سبق الكلام في الاعلام المركبة في باب العلم. # * * *
____________________ #
فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى " ما " الموصولة المجرورة محلا بالباء، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " به " جار ومجرور متعلق بلحق " فالانصراف " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، الانصراف: مبتدأ أول " منعه " منع: # مبتدأ ثان، ومنع مضاف والهاء مضاف إليه " يحق " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المنع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وجلة ~~المبتدأ الأول وخبره في محل جزم جواب الشرط. # (1) " والعلم " مفعول به لفعل محذوف يدل عليه ما بعده " امنع " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " صرفه " صرف: مفعول به لأمنع، ~~وصرف مضاف والهاء مضاف إليه " مركبا " حال من العلم " تركيب " مفعول مطلق، ~~وتركيب مضاف و" مزج " مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو، ~~ونحو مضاف و" معديكرب " مضاف إليه، والألف فيه للاطلاق.
PageV02P329 # كذاك حاوي زائدي فعلانا * كغطفان، وكأصبهانا (1) أي: كذلك يمنع الاسم من ~~الصرف إذا كان علما، وفيه ألف ونون زائدتان: كغطفان، وأصبهان - بفتح الهمزة ~~وكسرها - فتقول: " هذا غطفان، ورأيت غطفان، ومررت بغطفان " فتمنعه من الصرف ~~للعلمية وزيادة ms0412 الألف والنون. # * * * كذا مؤنث بهاء مطلقا * وشرط منع العار كونه ارتقى (2) فوق الثلاث، ~~أو كجور، أو سقر * أو زيد: اسم امرأة لا اسم ذكر (3) ~~
____________________ #
(1) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " حاوي " مبتدأ مؤخر وحاوي مضاف و" زائدي " مضاف إليه، وزائدي مضاف و" ~~فعلانا " مضاف إليه " كغطفان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك كائن كغطفان " وكأصبهانا " معطوف على كغطفان. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مؤنث " مبتدأ مؤخر " ~~بهاء " جار ومجرور متعلق بمؤنث " مطلقا " حال من الضمير المستكن في الخبر " ~~وشرط " مبتدأ، وشرط مضاف، و" منع " مضاف إليه، ومنع مضاف و" العار " بحذف ~~الياء استغناء عنها بكسر ما قبلها: مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " ~~كونه " كون: خبر المبتدأ، وكون مضاف والهاء مضاف إليه، من إضافة المصدر ~~الناقص إلى اسمه، والجملة " ارتقى " من الفعل وفاعله المستتر فيه جوازا ~~تقديره هو في محل نصب خبر الكون الناقص. # (3) " فوق " ظرف متعلق بارتقى في البيت السابق، وفوق مضاف و" الثلاث " ~~مضاف إليه " أو " عاطفة " كجور " جار ومجرور معطوف على محل " ارتقى " ~~السابق " أو سقر " معطوف على جور " أو زيد " معطوف على جور أيضا " اسم " ~~حال من زيد، واسم مضاف و" امرأة " مضاف إليه " لا " عاطفة " اسم ذكر " ~~معطوف بلا على " اسم امرأة " ومضاف إليه.
PageV02P330 # وجهان في العادم تذكيرا سبق * وعجمة - كهند - والمنع أحق (1) و [مما] ~~يمنع صرفه أيضا العلمية والتأنيث. # فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع من الصرف مطلقا، أي: سواء كان علما ~~لمذكر كطلحة أو لمؤنث كفاطمة، زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل، أم لم يكن ~~كذلك كثبة وقلة، علمين. # وإن كان مؤنثا بالتعليق - أي بكونه علم أنثى - فإما أن يكون على ثلاثة ~~أحرف، أو على أزيد من ذلك، فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من الصرف كزينب، ~~وسعاد، علمين، فتقول: " هذه زينب، ورأيت زينب، ومررت بزينب " وإن كان على ~~ثلاثة أحرف، فإن كان محرم الوسط منع أيضا كسقر، وإن كان ساكن الوسط، فإن ms0413 ~~كان أعجميا كجور - اسم بلد - أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد - اسم امرأة ~~- منع أيضا، فإن لم يكن كذلك: بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا ~~من مذكر، ففيه وجهان: المنع (2)، والصرف، والمنع أولى، فتقول: " هذه هند، ~~ورأيت هند، ومررت بهند ". # * * *
____________________ #
(1) " وجهان " مبتدأ " في العادم " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وفى العادم ضمير مستتر هو فاعله " تذكيرا " ~~مفعول به للعادم " سبق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى تذكير، والجملة في محل نصب نعت لتذكيرا " وعجمة " معطوف على قوله ~~تذكيرا " كهند " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك ~~كائن كهند " والمنع " مبتدأ " أحق " خبر المبتدأ. # (2) وقد ورد بالوجهين قول جرير، وينسب لابن قيس الرقيات: # - لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد، ولم تسق دعد في العلب - فقد صرف " دعد " ~~في أول عجز البيت، ثم منع صرفه بعد ذلك.
PageV02P331 # والعجمي الوضع والتعريف، مع * زيد على الثلاث - صرفه امتنع (1) ويمنع صرف ~~الاسم أيضا العجمة والتعريف، وشرطه: أن يكون علما في اللسان الأعجمي، ~~وزائدا على ثلاثة أحرف، كإبراهيم، وإسماعيل، فتقول: # " هذا إبراهيم، ورأيت إبراهيم، ومررت بإبراهيم " فنمنعه من الصرف للعلمية ~~والعجمة. # فإن لم يكن الأعجمي علما في لسان العجم، بل في لسان العرب، أو كان نكرة ~~فيهما، لجام - علما أو غير علم - صرفته، فتقول: " هذا لجام، ورأيت لجاما، ~~ومررت بلجام "، وكذلك تصرف ما كان علما أعجميا على ثلاثة أحرف، سواء كان ~~محرم الوسط كشتر، أو ساكنه كنوح ولوط. # * * * كذاك ذو وزن يخص الفعلا * أو غالب: كأحمد، ويعلى (2) ~~
____________________ #
(1) " والعجمي " مبتدأ أول، والعجمي مضاف و" ~~الوضع " مضاف إليه " والتعريف " معطوف على الوضع " مع " ظرف متعلق بمحذوف ~~حال من الضمير المستتر في العجمي؛ لأنهم يؤولونه بالمشتق، ومع مضاف و" زيد ~~" مضاف إليه " على الثلاث " جار ومجرور متعلق بزيد بمعنى زيادة " صرفه " ~~صرف: مبتدأ ثان، وصرف مضاف والهاء مضاف إليه " امتنع " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى صرفه، والجملة ms0414 من الفعل وفاعله في ~~محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الأول. # (2) " كذاك " كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~ذو " مبتدأ مؤخر، وذو مضاف و" وزن " مضاف إليه " يخص " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى وزن " الفعلا " مفعول به ليخص، ~~والجملة في محل جر صفة لوزن " أو " عاطفة " غالب " عطف على محل " يخص ~~"
PageV02P332 # أي: كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما، وهو على وزن يخص الفعل، أو يغلب ~~فيه، والمراد بالوزن الذي يخص الفعل: مالا يوجد في غيره إلا ندورا، وذلك ~~كفعل وفعل، فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من الصرف، فتقول: " هذا ضرب أو ~~كلم، ورأيت ضرب أو كلم، ومررت بضرب أو كلم " والمراد بما يغلب فيه: أن يكون ~~الوزن يوجد في الفعل كثيرا، أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا ~~تدل على معنى في الاسم، فالأول كإثمد وإصبع، فإن هاتين الصيغتين يكثران في ~~الفعل دون الاسم كاضرب، واسمع، ونحوهما من الامر المأخوذ من فعل ثلاثي، فلو ~~سميت [رجلا] بإثمد وإصبع منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل، فتقول: " هذا ~~إثمد، ورأيت إثمد، ومررت بإثمد " والثاني كأحمد، ويزيد، فإن كلا من الهمزة ~~والياء يدل على معنى في الفعل - وهو التكلم والغيبة - ولا يدل على معنى في ~~الاسم، فهذا الوزن غالب في الفعل، بمعنى أنه به أولى [فتقول: " هذا أحمد ~~ويزيد، ورأيت أحمد ويزيد، ومررت بأحمد ويزيد "] فيمنع للعلمية ووزن الفعل. # فإن كان الوزن غير مختص بالفعل، ولا غالب فيه - لم يمنع من الصرف، فتقول ~~في رجل اسمه ضرب: " هذا ضرب، ورأيت ضربا، ومررت بضرب "، لأنه يوجد في الاسم ~~كحجر وفي الفعل كضرب. # * * *
____________________ #
من باب عطف الاسم الذي يشبه الفعل على الفعل " ~~كأحمد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن ~~كأحمد " ويعلى " معطوف على أحمد.
PageV02P333 # وما يصير علما من ذي ألف * زيدت لالحاق فليس ينصرف ms0415 (1) أي: ويمنع صرف ~~الاسم - أيضا - للعلمية وألف الالحاق المقصورة كعلقى، وأرطى، فتقول فيهما ~~علمين: " هذا علقى، ورأيت علقى، ومررت بعلقى " فتمنعه من الصرف للعلمية ~~وشبه ألف الالحاق بألف التأنيث، من جهة أن ما هي فيه والحالة هذه - أعني ~~حال كونه علما - لا يقبل تاء التأنيث، فلا تقول فيمن اسمه علقى " علقاة " ~~كمالا تقول في حبلى " حبلاة " فإن كان ما فيه [ألف] الالحاق غير علم كعلقى ~~وأرطى - قبل التسمية بهما - صرفته، لأنها والحالة هذه لا تشبه ألف التأنيث، ~~وكذا إن كانت ألف الالحاق ممدودة كعلباء، فإنك تصرف ما هي فيه: علما كان، ~~أو نكرة. # * * * والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التوكيد أو كثعلا (2) ~~
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول مبتدأ " يصير " فعل ~~مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما " علما " ~~خبر يصير، والجملة لا محل لها صلة الموصول " من ذي " جار ومجرور متعلق ~~بقوله يصير، وذي مضاف و" ألف " مضاف إليه " زيدت " زيد: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى ألف، والجملة في محل جر صفة لألف " لإلحاق " جار ومجرور متعلق ~~بزيدت " فليس " الفاء زائدة، ليس: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، وجملة " ينصرف " مع فاعله المستتر ~~فيه محل نصب خبر ليس، وجملة ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ الذي ~~هو ما الموصولة، وزيدت الفاء في الجملة الواقعة خبرا؛ لأن المبتدأ موصول ~~فهو يشبه الشرط. # (2) " والعلم " مفعول لفعل محذوف يدل على ما بعده: أي وامنع العلم " امنع ~~"
PageV02P334 # والعدل والتعريف مانعا سحر * إذا به التعيين قصدا يعتبر (1) يمنع صرف ~~الاسم للعلمية - أو شبهها - وللعدل، وذلك في ثلاثة مواضع: # الأول: ما كان على فعل من ألفاظ التوكيد، فإنه يمنع من الصرف لشبه ~~العلمية والعدل، وذلك نحو " جاء النساء جمع، ورأيت النساء جمع، ومررت ~~بالنساء جمع " والأصل جمعاوات، لان مفرده جمعاء، فعدل عن جمعاوات إلى جمع، ~~وهو معرف بالإضافة ms0416 المقدرة أي: جمعهن، فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة ~~أنه معرفة، وليس في اللفظ ما يعرفه. # الثاني: العلم المعدول إلى فعل: كعمر، وزفر، وثعل، والأصل عامر وزافر ~~وثاعل، فمنعه من الصرف للعلمية والعدل. # الثالث: " سحر " إذا أريد من يوم بعينه، نحو " جئتك يوم الجمعة سحر " ~~فسحر ممنوع من الصرف للعدل وشبه العلمية، وذلك أنه معدول عن السحر، ~~
____________________ #
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " صرفه " صرف: مفعول به لأمنع، وصرف مضاف والهاء مضاف إليه " إن " ~~شرطية " عدلا " فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العلم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام " كفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وفعل مضاف، و" ~~التوكيد " مضاف إليه " أو " عاطفة " كثعلا " جار ومجرور معطوف على كفعل ~~التوكيد. # (1) " والعدل " مبتدأ " والتعريف " معطوف عليه " مانعا " خبر المبتدأ، ~~ومانعا مضاف و" سحر " مضاف إليه " إذا " ظرف زمان متعلق بمانعا " به " جار ~~ومجرور متعلق بيعتبر الآتي " التعيين " نائب فاعل لفعل محذوف يدل عليه ~~يعتبر الآتي " قصدا " حال من الضمير المستتر في " يعتبر " الآتي " يعتبر " ~~فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى التعيين، والجملة من الفعل الذي هو يعتبر المذكور ونائب فاعله لا محل ~~لها من الإعراب مفسرة.
PageV02P335 # لأنه معرفة، والأصل في التعريف أن يكون بأل، فعدل ذلك، وصار تعريفه مشبها ~~لتعريف العلمية، من جهة أنه لم يلفظ معه بمعرف. # * * * وابن علي الكسر فعال علما * مؤنثا، وهو نظير جشما (1) عند تميم، ~~واصرفن ما نكرا * من كل ما التعريف فيه أثرا (2) أي: إذا كان علم المؤنث ~~على وزن فعال - كحذام، ورقاش - فللعرب فيه مذهبان: # أحدهما - وهو مذهب أهل الحجاز - بناؤه على الكسر، فتقول: # " " هذه حذام، ورأيت حذام، ومررت بحذام " (3). #
____________________ #
(1) " وابن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " على الكسر " جار ومجرور متعلق بابن " فعال " مفعول به ~~لابن " علما " حال من فعال " مؤنثا ms0417 " حال ثانية، أو وصف للأولى " وهو " ~~مبتدأ " نطير " خبر المبتدأ، ونظير مضاف و" جشما " مضاف إليه، (2) " عند " ~~ظرف متعلق بنظير في البيت السابق، وعند مضاف و" تميم " مضاف إليه " واصرفن ~~" اصرف: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لاصرف " نكرا " نكر: فعل ~~ماض مبنى المجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة ما الموصولة " من ~~كل " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " ما " الموصولة الواقعة مفعولا، وكل ~~مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " التعريف " مبتدأ " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بأثر الآتي " أثرا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى ~~التعريف، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها ~~صلة. # (3) وعلى ذلك جاء قول الشاعر، وهو الشاهد رقم 16 السابق:
~~PageV02P336 # والثاني - وهو مذهب بنى تميم - إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية ~~والعدل، والأصل حاذمة وراقشة، فعدل إلى حذام ورقاش، كما عدل عمر وجشم عن ~~عامر وجاشم، وإلى هذا أشار بقوله: " وهو نظير جشما عند تميم " (1) وأشار ~~بقوله " واصرفن ما نكرا " إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة أخرى ~~إذا زالت عنه العلمية بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين، وبقاؤه بعلة واحدة ~~لا يقتضى منع الصرف، وذلك نحو معديكرب، وغطفان، وفاطمة، وإبراهيم، وأحمد، ~~وعلقى، وعمر - أعلاما، فهذه ممنوعة من الصرف للعلمية وشئ آخر: فإذا نكرتها ~~صرفتها لزوال أحد سببيها - وهو العلمية - فتقول: " رب معد يكرب رأيت " وكذا ~~الباقي. #
____________________ #
- إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت ~~حذام - وقول النابغة الذبياني: # - أتاركة تدللها قطام * وضنا بالتحية والسلام - وقول جذيمة الأبرش: # خبريني رقاش لا تكذبيني * أبحر زنيت أم بهجين - وقول الجعدي، وأنشده ابن ~~السكيت (الألفاظ 18): # - أهان لها الطعام فلم تضعه * غداة الروع إذ أزمت أزام - أزام: علم على ~~الشدة المجدبة، وقد سموها " تحوط " أيضا؛ وقالوا في مثل من أمثالهم ms0418 " باءت ~~عرار بكحل " وعرار وكحل: بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، والمثل يضرب لكل ~~مستويين أحدهما بإزاء الآخر، وقد بنوا " عرار " على الكسر، وجروا " كحل " ~~بالفتحة لأنه علم مؤنث، وانظر المثل رقم 438 في مجمع الأمثال 1 / 61 ~~بتحقيقنا. # (1) وعلى هذه اللغة ورد قول الفرزدق، وهو تميمي: # - ندمت ندامة الكسعي لما * عدت منى مطلقة نوار - - ولو أنى ملكت يدي ~~ونفسي * لكان إلى للقدر الخيار
PageV02P337 # وتخلص من كلامه أن العلمية تمنع الصرف مع التركيب، ومع زيادة الألف ~~والنون، ومع التأنيث، ومع العجمة، ومع وزن الفعل، ومع ألف الالحاق ~~المقصورة، ومع العدل. # * * * وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفى (1) كل منقوص كان ~~نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار في أنه ينون في ~~الرفع والجر تنوين العوض، وينصب بفتحة من غير تنوين، وذلك نحو قاض - علم ~~امرأة - فإن نظيره من الصحيح ضارب - علم امرأة - وهو ممنوع من الصرف ~~للعلمية والتأنيث، فقاض كذلك ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، وهو مشبه ~~بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة، فيعامل معاملته، فتقول: " هذه ~~قاض، ومررت بقاض، ورأيت قاضي " كما تقول: " هؤلاء جوار، ومررت بجوار، ورأيت ~~جواري ". # * * * ولاضطرار، أو تناسب صرف * ذو المنع، والمصروف قد لا ينصرف (2) ~~
____________________ #
(1) " وما " اسم موصول: مبتدأ " يكون " فعل ~~مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الواقعة ~~مبتدأ " منه " جار ومجرور متعلق بيكون " منقوصا " خبر يكون، والجملة من ~~يكون واسمه وخبره لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " ففي إعرابه " الفاء ~~زائدة، والجار والمجرور متعلق بقوله " يقتفى " " الآتي، وإعراب مضاف والهاء ~~مضاف إليه " نهج " مفعول به مقدم ليقتفى، ونهج مضاف و" جوار " مضاف إليه " ~~يقتفى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ في أول البيت، والجملة من الفعل الذي هو يقتفى ~~وفاعله المستتر فيه ومفعوله المقدم عليه في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " لاضطرار " جار ومجرور متعلق بقوله " صرف " الآتي " أو تناسب ms0419 " ~~معطوف على اضطرار " صرف " فعل ماض مبنى للمجهول " ذو " نائب فاعل ~~صرف،
PageV02P338 # كمصدر الفعل الذي قد بدئا * بهمز وصل: كارعوى وكارتأى (1) لما فرغ من ~~المقصور شرع في الممدود، وهو: الاسم الذي [في] آخره همزة، تلي ألفا زائدة، ~~نحو حمراء، وكساء، ورداء. # فخرج بالاسم الفعل نحو " يشاء "، وبقوله " تلي ألفا زائدة " ما كان في ~~آخره همزة تلي ألفا غير زائدة، كماء، وآء جمع آءة، وهو شجر. # والممدود أيضا كالمقصور: قياسي، وسماعي. # فالقياسي: كل معتل له نظير من الصحيح الآخر، ملتزم زيادة ألف قبل آخره، ~~وذلك كمصدر ما أوله همزة وصل، نحو ارعوى ارعواء، وارتأى ارتئاء، واستقصى ~~استقصاء، فإن نظيرها من الصحيح انطلق انطلاقا، واقتدر اقتدارا، واستخرج ~~استخراجا، وكذا مصدر كل فعل معتل يكون على وزن أفعل، نحو أعطى إعطاء، فإن ~~نظيره من الصحيح أكرم إكراما (2) * * *
____________________ #
في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ ~~الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ودخلت الفاء فيه - وذلك في ~~قوله " فالمد " - لشبه الموصول بالشرط. # (1) " كمصدر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ومصدر مضاف و" ~~الفعل " مضاف إليه " الذي " اسم موصول: نعت للفعل " قد " حرف تحقيق " بدئا ~~" بدئ: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الذي، والألف للاطلاق، والجملة لا محل لها صلة " بهمز " جار ~~ومجرور متعلق بقوله بدئ السابق، وهمز مضاف، و" وصل " مضاف إليه " كارعوى " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " وكارتأى " معطوف على كارعوى. # (2) ومثل ذلك مصدر الفعل الذي على مثال نصر ينصر إذا كان دالا على صوت ~~كرغاء وثغاء ومكاء دعاء وحداء، أو كان دالا على داء مثل مشاء، ومصدر الفعل ~~الذي على مثال قاتل قتالا، نحو والى ولاء، وعادى عداء.
PageV02P339 # وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة، فأجازه قوم، ومنعه آخرون، وهم أكثر ~~البصريين، واستشهدوا لمنعه بقوله: # 321 - وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض فمنع " عامر " من الصرف، وليس ~~فيه سوى العلمية، ولهذا أشار بقوله: # " والمصروف قد لا ms0420 ينصرف ". # * * *
____________________ #
321 - البيت لذي الإصبع العدواني، واسمه حرثان ~~بن الحارث بن محرث. # اللغة: " ذو الطول وذو العرض " كناية عن عظم جسمه، وعظم الجسم مما يتمدح ~~العرب به، وانظر إلى قول الشاعر، وهو من شواهد النحاة في باب الإبدال: # - تبين لي أن القماءة ذلة * وأن أعزاء الرجال طيالها - الإعراب: " ممن " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ولدوا " فعل ماض، وفاعله، والجملة لا ~~محل لها من الإعراب صلة " من " الموصولة المجرورة محلا بمن، والعائد ضمير ~~منصوب بولد محذوف، وتقدير الكلام: وعامر ممن ولدوه " عامر " مبتدأ مؤخر " ~~ذو " نعت لعامر، وذو مضاف و" الطول " مضاف إليه " وذو " الواو عاطفة، ذو: ~~معطوف على ذو السابق، وذو مضاف و" العرض " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " عامر " بلا تنوين، حيث منعه من الصرف مع أنه ليس فيه ~~من موانع الصرف سوى العلمية، وهي وحدها غير كافية في المنع من الصرف، بل ~~لابد من انضمام علة أخرى إليها؛ ليكون اجتماعهما سببا في منع الاسم من ~~الصرف. # ومثل هذا البيت قول العباس بن مرداس: # - فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع - حيث منع صرف " مرداس " ~~وليس فيه سوى العلمية. # ومن ذلك أيضا قول الأخطل التغلبي النصراني من كلمة يمدح فيها سفيان بن ~~الأبيرد: # - طلب الأزارق بالكتاب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غدور - فإنه منع " ~~شبيب " من الصرف مع أنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو العلمية. # ومن ذلك قول دوسر القريعي: # - وقائلة: ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هند؟ -
~~PageV02P340 # إعراب الفعل ارفع مضارعا إذا يجرد * من ناصب وجازم، ك‍ " تسعد " (1) إذا ~~جرد [الفعل] المضارع عن عامل النصب وعامل الجزم رفع، واختلف في رافعه، فذهب ~~قوم إلى أنه ارتفع لوقوعه موقع الاسم، ف‍ " يضرب " في قولك: " زيد يضرب " ~~واقع موقع " ضارب " فارتفع لذلك، وقيل: ارتفع لتجرده من الناصب والجازم، ~~وهو اختيار المصنف. # * * * وبلن انصبه وكي، كذا بأن * لا بعد علم، والتي من بعد ظن (2) فانصب ~~بها، والرفع صحح، وأعتقد ms0421 * تخفيفها من أن، فهو مطرد (3) ~~
____________________ #
(1) " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " مضارعا " مفعول به لارفع " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ~~يجرد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى مضارع، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب الشرط ~~محذوف، والتقدير: إذا يجرد فارفعه " من ناصب " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~يجرد " السابق " وجازم " معطوف على ناصب " كتسعد " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كتسعد، وقصد لفظ تسعد. # (2) " بلن " جار ومجرور متعلق بانصبه " انصبه " انصب: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " وكى " معطوف على لن " ~~كذا، بأن " جاران ومجروران متعلقان بفعل محذوف، يدل عليه قوله انصبه " لا " ~~عاطفة " بعد " ظرف معطوف على ظرف آخر محذوف، والتقدير: فانصبه، بأن بعد غير ~~علم لا بعد علم " والتي " اسم موصول: مبتدأ " من بعد " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صلة الموصول، وبعد مضاف و" ظن " مضاف إليه. # (3) " فانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والجملة
PageV02P341 # ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب، وهو " لن، أو كي، أو أن، أو إذن " نحو " ~~لن أضرب، وجئت كي أتعلم، وأريد أن تقوم، وإذن أكرمك - في جواب من قال لك: ~~آتيك ". # وأشار بقوله " لا بعد علم " إلى أنه إن وقعت " أن " بعد علم ونحوه - مما ~~يدل على اليقين - وجب رفع الفعل بعدها، وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة، نحو ~~" علمت أن يقوم " (1)، التقدير: أنه يقوم، فخففت أن، وحذف اسمها، وبقى ~~خبرها، وهذه هي غير الناصبة للمضارع، لأن هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا، ~~وتلك ثنائية لفظا ووضعا. # وإن وقعت بعد ظن ونحوه - مما يدل على الرجحان - جاز في الفعل بعدها ~~وجهان: # أحدهما: النصب، على جعل " أن " من نواصب المضارع. # الثاني: الرفع، على جعل " أن " مخففة من الثقيلة. # فتقول: " ظننت أن يقوم، وأن يقوم " والتقدير - مع الرفع - ظننت أنه يقوم، ~~فخففت " أن " وحذف اسمها، وبقى خبرها، وهو الفعل ms0422 وفاعله. # * * *
____________________ #
في محل رفع خبر المبتدأ - وهو قوله " التي " ~~في البيت السابق - " بها " جار ومجرور متعلق بانصب " والرفع " مفعول مقدم ~~لصحح " صحح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " واعتقد " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تخفيفها " تخفيف: مفعول ~~به لأعتقد، وتخفيف مضاف وها مضاف إليه " من أن " جار ومجرور متعلق بتخفيف " ~~فهو " الفاء للتعليل، هو: ضمير منفصل مبتدأ " مطرد " خبر المبتدأ. # (1) ومن ذلك قول الشاعر، وهو الشاهد رقم 107 السابق في باب إن وأخواتها: # - علموا أن يؤملون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل -
PageV02P342 # وبعضهم أهمل " أن " حملا على * " ما " أختها حيث استحقت عملا (1) يعنى أن ~~من العرب من لم يعمل " أن " الناصبة للفعل المضارع، وإن وقعت بعد ما لا يدل ~~على يقين أو رجحان (2)، فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها " ما " المصدرية، ~~لاشتراكهما في أنهما يقدر ان بالمصدر، فتقول: " أريد أن تقوم " كما تقول: " ~~عجبت ما تفعل ". # * * * ونصبوا بإذن المستقبلا * إن صدرت، والفعل بعد، موصلا (3) ~~
____________________ #
(1) " وبعضهم " بعض: مبتدأ، وبعض مضاف والضمير ~~مضاف إليه " أهمل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى بعضهم " أن " قصد لفظه: " مفعول به لأهمل، والجملة من الفعل وفاعله ~~ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " حملا " منصوب على نزع الخافض، أو حال ~~بتأويل اسم الفاعل من الضمير المستتر في أهمل " على ما " جار ومجرور متعلق ~~بقوله حملا " أختها " أخت: بدل من " ما " أو عطف بيان، وأخت مضاف وضمير ~~الغائبة العائد إلى أن المصدرية مضاف إليه " حيث " ظرف متعلق بأهمل مبنى ~~على الضم في محل نصب " استحقت " استحق: # فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعل استحق ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى أن المصدرية " عملا " مفعول به لاستحقت، والجملة من استحقت وفاعله ~~ومفعوله في محل جر بإضافة حيث إليها. # (2) وقد قرئ بالرفع في قوله تعالى (لمن أراد أن يتم) وعلى هذا ورد قول ~~الشاعر: # - أن تقرآن على أسماء ويحكما * منى السلام، ms0423 وألا تشعرا أحدا - وقول ~~الآخر: # - إني زعيم يا نويقة إن نجوت من الرزاح * أن تهبطين بلاد قوم يرتعون من ~~الطلاح - (3) " ونصبو " فعل وفاعل " بإذن " جار ومجرور متعلق بنصبوا " ~~المستقبلا "
PageV02P343 # أو قبله اليمين، وانصب وارفعا * إذا " إذن " من بعد عطف وقعا (1) تقدم أن ~~من جملة نواصب المضارع " إذن " ولا ينصب بها إلا بشروط: # أحدها: أن يكون الفعل مستقبلا الثاني: أن تكون مصدرة. # الثالث: أن لا يفصل بينها و بين منصوبها. # وذلك نحو أن يقال: أنا آتيك، فتقول: " إذن أكرمك ". # فلو كان الفعل بعدها حالا لم ينصب، نحو أن يقال: أحبك، فتقول: " إذن أظنك ~~صادقا "، فيجب رفع " أظن " وكذلك يجب رفع الفعل بعدها إن لم تتصدر، نحو " ~~زيد إذن يكرمك "، فإن كان المتقدم عليها حرف عطف جاز في الفعل، الرفع، ~~والنصب، نحو " وإذن أكرمك "، وكذلك يجب
____________________ #
مفعول به لنصبوا " إن " شرطية صدرت " صدر: فعل ~~ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى إذن " والفعل " الواو للحال، والفعل: مبتدأ " بعد " ظرف مبنى على ~~الضم في محل نصب، وهو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " موصلا " حال من الضمير ~~المستكن في الظرف. # (1) " أو " عاطفة " قبله " قبل: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وقبل مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى الفعل مضاف إليه، ومعنى العبارة أن اليمين توسط ~~بين إذن والفعل فوقع قبل الفعل فاصلا بينه وبين إذن " اليمين " مبتدأ مؤخر ~~" وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وارفعا " ~~معطوف على انصب " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " إذن " فاعل لفعل محذوف يفسره ~~ما بعده، والتقدير: إذا وقع إذن، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها " ~~من بعد " جار ومجرور متعلق بوقع، وبعد مضاف و" عطف " مضاف إليه " وقعا " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى إذن الواقع ~~فاعلا، والجملة لا محل لها مفسرة.
PageV02P344 # رفع الفعل بعدها إن فصل بينها وبينه، نحو " إذن زيد يكرمك " فإن فصلت ~~بالقسم نصبت، نحو " إذن والله ms0424 أكرمك " (1). # * * * وبين " لا " ولام جر التزم * إظهار " أن " ناصبة، وإن عدم (2) " لا ~~" فأن اعلم مظهرا أو مضمرا * وبعد نفى كان حتما أضمرا (3) كذك بعد " أو " ~~إذا يصلح في * موضعها " حتى " أو " الا " أن خفى (4) ~~
____________________ #
(1) ومن ذلك قول الشاعر: # - إذن والله نرميهم بحرب * يشيب الطفل من قبل المشيب - (2) " وبين " ظرف ~~متعلق بقوله " التزم " الآتي، وبين مضاف، و" لا " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~ولام " معطوف على لا، ولام مضاف و" جر " مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبنى ~~للمجهول " إظهار " نائب فاعل لالتزم، وإظهار مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف ~~إليه، من إضافة المصدر لمفعوله " ناصبة " حال من أن " وإن " شرطية " عدم " ~~فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط. # (3) " لا " قصد لفظه: نائب فاعل " عدم " في البيت السابق " فأن " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، أن - قصد لفظه: مفعول مقدم لأعمل " أعمل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ~~مظهرا " بزنة اسم المفعول - حال من " أن " الواقعة مفعولا " أو مضمرا " ~~معطوف على قوله مظهرا " وبعد " ظرف متعلق بقوله " أضمر " الآتي آخر البيت، ~~وبعد مضاف و" نفى " مضاف إليه، ونفى مضاف و" كان " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~حتما " نعت لمصدر محذوف، أي إضمارا حتما " أضمرا " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أن، والألف للاطلاق. # (4) " كذاك " جار ومجرور متعلق بقوله " خفى " الآتي في آخر البيت، أو ~~متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا لخفي، أي: خفى خفاء مثل ذلك ~~" بعد " ظرف متعلق بخفي، وبعد مضاف و" أو " قصد لفظه: مضاف إليه " إذا " ~~ظرف متعلق بخفي أيضا " يصلح " فعل مضارع " في موضعها " الجار ~~والمجرور
PageV02P345 # اختصت " أن " من بين نواصب المضارع بأنها تعمل: مظهرة، ومضمرة. # فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية، نحو " جئتك لئلا تضرب ~~زيدا ". # وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية، نحو " جئتك ~~لأقرأ " و " لان أقرأ "، هذا إذا لم ms0425 تسبقها " كان " المنفية. # فإن سبقتها " كان " المنفية وجب إضمار " أن "، نحو " ما كان زيد ليفعل " ~~ولا تقول: " لان يفعل " قال الله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم). # ويجب إضمار " أن " بعد " أو " المقدرة بحتى، أو إلا، فتقدر بحتى إذا كان ~~الفعل الذي قبلها [مما] ينقضي شيئا فشيئا، وتقدر بإلا إن لم يكن كذلك، ~~فالأول كقوله: # 322 - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر ~~
____________________ #
والمجرور متعلق بيصلح، وموضع مضاف وها: مضاف ~~إليه " حتى " قصد لفظه: # فاعل يصلح " أو " عاطفة " إلا " معطوف على حتى " أن " قصد لفظه مبتدأ " ~~خفى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أن، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو أن. # وتقدير البيت: أن خفى خفاء مثل ذلك الخفاء بعد أو إذا كان يصلح في موضع ~~أو حتى أو إلا. # 322 - هذا البيت من الشواهد التي استشهد بها كثير من النحاة، ولم ينسبوها ~~إلى قائل معين. # الإعراب: لأستسهلن " اللام موطئة للقسم، والفعل المضارع مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ~~ونون التوكيد
PageV02P346 # أي: لأستسهلن الصعب حتى أدرك المنى، ف‍ " أدرك ": منصوب ب‍ " أن " ~~المقدرة بعد أو التي بمعنى حتى، وهي واجبه الاضمار، والثاني كقوله: # 323 - وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما ~~
____________________ #
حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب " ~~الصعب " مفعول به لأستسهل " أو " حرف عطف، ومعناه هنا حتى " أدرك " فعل ~~مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد أو، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا " المنى " مفعول به لأدرك " فما " الفاء حرف دال على التعليل، ما: ~~نافية، " انقادت " انقاد: فعل ماض، والتاء للتأنيث " " الآمال " فاعل انقاد ~~" إلا " أداة استثناء ملغاة " لصابر " جار ومجرور متعلق بانقاد. # الشاهد فيه: قوله " أو أدرك " حيث نصب الفعل المضارع الذي هو قوله " أدرك ~~" بعد أو التي بمعنى حتى، بأن مضمرة وجوبا. # 323 - هذا البيت لزياد الأعجم. # اللغة: " غمزت ms0426 " الغمز: حبس باليد يشبه النخس " قناة " هي الرمح " قوم " ~~رجال " كعوبها " الكعوب: جمع كعب، وهو: طرف الأنبوبة الناشز. # المعنى: يريد أنه إذا اشتد على جانب قوم رماهم بالدواهي وقذفهم بالشدائد ~~والأوابد وضرب ما ذكره مثلا لهذا. # الإعراب: " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء التي للمتكلم اسمه " إذا " ~~ظرف تضمن معنى الشرط " غمزت " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " ~~إليها " قناة " مفعول به لغمزت، وقناة مضاف و" قوم " مضاف إليه " كسرت " ~~فعل ماض وفاعله، والجملة جواب إذا، وجملتا الشرط والجواب في محل نصب خبر ~~كان " كعوبها " كعوب: مفعول به لكسرت، وكعوب مضاف وها: # مضاف إليه " أو " عاطفة، وهي هنا بمعنى إلا " تستقيما " فعل مضارع منصوب ~~بأن المضمرة وجوبا بعد أو، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى كعوب قوم. # الشاهد فيه: قوله " أو تستقيما " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا ~~بعد أو التي بمعنى إلا.
PageV02P347 # أي: كسرت كعوبها إلا أن تستقيم، ف‍ " تستقيم ": منصوب ب‍ " أن " بعد " أو ~~" واجبة الاضمار. # * * * وبعد حتى هكذا إضمار أن " * حتم، ك‍ " جد حتى تسر ذا حزن " (1) ~~ومما يجب إضمار " أن " بعده: حتى، نحو " سرت حتى أدخل البلد "، ف‍ " حتى ": ~~حرف [جر] و " أدخل ": منصوب بأن المقدرة بعد حتى، هذا إذا كان الفعل بعدها ~~مستقبلا. # فإن كان حالا، أو مؤولا بالحال - وجب رفعه، وإليه الإشارة بقوله: # وتلو حتى حالا أو مؤولا * به ارفعن، وانصب المستقبلا (2) ~~
____________________ #
(1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " إضمار " ~~الآتي، وبعد مضاف و" حتى " قصد لفظه: مضاف إليه " هكذا " الجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر الآتي " إضمار " مبتدأ، ~~وإضمار مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه " ختم " خبر المبتدأ " كجد " ~~الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " حتى " حرف جر بمعنى كي " تسر " فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد ~~حتى، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " مفعول به لتسر، وذا ~~مضاف ms0427 و" حزن " مضاف إليه، والفعل المضارع الذي هو تسر في تأويل مصدر بواسطة ~~أن المحذوفة، وهذا المصدر مجرور بحتى، والجار والمجرور متعلق بجد. # (2) " وتلو " معناه تالي، أي واقع بعد حتى - مفعول مقدم على عامله وهو ~~قوله " ارفعن " الآتي، وتلو مضاف و" حتى " قصد لفظه: مضاف إليه " حالا " ~~منصوب على الحالية من تلو حتى " أو مؤولا " معطوف على قوله حالا " به " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " مؤولا " " ارفعن: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانصب " ~~فعل أمر، وفيه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت فاعل " مستقبلا " مفعول به ~~لأنصب.
PageV02P348 # فتقول: " سرت حتى أدخل البلد " بالرفع، إن قلته وأنت داخل، وكذلك إن كان ~~الدخول قد وقع، وقصدت به حكاية تلك الحال، نحو " كنت سرت حتى أدخلها ". # * * * وبعد فان جواب نفى أو طلب * محضين " أن " وسترها حتم، نصب (1) يعنى ~~أن " أن " تنصب - وهي واجبة الحذف - الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها ~~نفى محض، أو طلب محض، فمثال النفي " ما تأتينا فتحدثنا " وقد قال تعالى: ~~(لا يقضى عليهم فيموتوا) (2)، ومعنى كون النفي محضا: أن يكون خالصا من معنى ~~الاثبات، فإن لم يكن خالصا منه وجب رفع ما بعد الفاء، نحو ~~
____________________ #
(1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " نصب " الآتي ~~في آخر البيت، وبعد مضاف و" فا " قصر للضرورة: مضاف إليه، وفا مضاف و" جواب ~~" مضاف إليه، وجواب مضاف ونفى " مضاف إليه " أو طلب " معطوف على نفى " ~~محضين " نعت لنفى وطلب " أن " قصد لفظه: مبتدأ " وسترها " الواو للحال، ~~ستر: مبتدأ، وستر مضاف وها مضاف إليه " حتم " خبر المبتدأ وهو ستر، والجملة ~~من المبتدأ وخبره في محل نصب حال، أو لا محل لها اعتراضية بين المبتدأ ~~وخبره " نصب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~أن، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو " أن "، والتقدير: أن نصبت في حال ~~كون استتارها واجبا بعد فاء جواب نفى محض أو طلب محض. # (2) ومثل الآية الكريمة ms0428 - في نصب المضارع المقترن بفاء السببية بعد النفي ~~- قول جميل بن معمر العذري: # - فكيف ولا توفى دماؤهم دمى * ولا مالهم ذو ندهة فيدوني؟ - الشاهد في ~~قوله " فيدوني " أي يعطوا ديتي، فإنه منصوب بحذف النون، وأصله " يدونني " ~~وقوله " مالهم ذو ندهة " هو بفتح فسكون - ومعناه ذو كثرة.
~~PageV02P349 # " ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا " (1)، ومثال الطلب - وهو يشمل: الامر، ~~والنهى، والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمني - فالامر نحو " ~~إئتني فأكرمك " ومنه: # 324 - يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والنهى نحو " لا ~~تضرب زيدا فيضربك " ومنه قوله تعالى: (لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي) ~~والدعاء نحو " رب انصرني فلا أخذل " ومنه: # 325 - رب وفقني فلا أعدل عن * سنن الساعين في خير سنن ~~
____________________ #
(1) هذا لوجوب مسلم فيما إذا انتقض النفي بإلا ~~قبل ذكر الفعل المقترن بالفاء، كالمثال الذي ذكره الشارح، فأما إذا وقعت " ~~إلا " بعد الفعل نحو " ما تأتينا فتكلمنا إلا بخير، فإنه يجوز في الفعل ~~المقترن بالفاء وجهان: الرفع، والنصب، وزعم الناظم وابنه أنه يجب فيه ~~الرفع، وهو مردود بقول الشاعر: # - وما قام منا قائم في ندينا * فينطق إلا بالتي هي أعرف - يروى قوله " ~~فينطق " بالرفع والنصب، ونص سيبويه على جوازهما. # 324 - البيت لأبي النجم - الفضل بن قدامة - العجلي. # اللغة: " عنقا " بفتح العين المهملة والنون جميعا - هو ضرب من السير " ~~فسيحا " واسع الخطى، وأراد سريعا. # الإعراب: " يا " حرف نداء " ناق " منادى مرخم " سيرى " فعل أمر مبنى على ~~حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل " عنقا " مفعول مطلق عامله سيرى، ~~وأصله نعت لمحذوف " فسيحا " صفة لعنق " إلى سليمان " جار ومجرور، متعلق ~~بسيرى " فنستريحا " الفاء للسببية، نستريح: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة ~~وجوبا بعد فاء السببية، والألف للاطلاق، وفى نستريح ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره نحن. # الشاهد فيه: قوله " فنستريحا " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا ~~بعد فاء السببية في جواب الأمر. # 325 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين.
~~PageV02P350 # والاستفهام نحو " هل تكرم زيدا فيكرمك؟ " ومنه قوله تعالى: ms0429 # (فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا؟)، والعرض نحو " ألا تنزل عندنا فتصيب ~~خيرا " ومنه قوله: # 326 - يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدثوك فما راء كمن سمعا؟ #
____________________ #
الإعراب: " رب " منادى بحرف نداء محذوف، وقد ~~حذفت ياء المتكلم اجتزاء بكسر ما قبلها " وفقني " وفق: فعل دعاء، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه، والنون للوقاية، والياء مفعول به " فلا " الفاء فاء ~~السببية، ولا: نافية " أعدل " فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء ~~السببية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " عن سنن " جار ومجرور ~~متعلق بأعدل، وسنن مضاف و" الساعين " مضاف إليه " في خير " جار ومجرور ~~متعلق بالساعين، وخبر مضاف و" سنن " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فلا أعدل " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا ~~بعد فاء السببية في جواب الدعاء. # 326 - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل ~~معين. # الإعراب: " يا " حرف نداء " ابن " منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، وابن ~~مضاف و" الكرام " مضاف إليه " ألا " أداة عرض " تدنو " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فتبصر " الفاء فاء سببية، وتبصر: # فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لتبصر، مبنى على السكون في ~~محل نصب " قد " حرف تحقيق " حدثوك " فعل وفاعل ومفعول به أول، والجملة لا ~~محل لها صلة الموصول، والعائد ضمير منصوب بحدثوا على أنه مفعول ثان له، ~~والتقدير: حدثوكه " فما " الفاء للتعليل، ما: نافية " راء " مبتدأ " كمن " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " سمعا "، سمع: فعل ماض، والألف
~~PageV02P351 # والتحضيض نحو " لولا تأتينا فتحدثنا "، ومنه [قوله تعالى]: (لولا أخرتني ~~إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين)، والتمني نحو " ليت لي مالا فأتصدق ~~منه "، ومنه قوله تعالى: (يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما). # ومعنى " أن يكون الطلب محضا " أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل، ولا بلفظ ~~الخبر، فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين ms0430 وجب رفع ما بعد الفاء، نحو ~~" صه فأحسن إليك، وحسبك الحديث فينام الناس ". # * * * والواو كالفا، إن تفد مفهوم مع، * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع (1) ~~يعنى أن المواضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار " أن " وجوبا بعد الفاء ~~ينصب فيها كلها ب‍ " أن " مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة، نحو ~~(ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) وقوله: #
____________________ #
للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على من الموصولة المجرورة محلا بالكاف، والجملة لا محل لها صلة " ~~من " المجرورة محلا بالكاف. # الشاهد فيه: قوله " فتبصر " حيث نصب الفعل المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد ~~الفاء السببية في جواب العرض. # (1) " الواو " مبتدأ " كالفا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " إن ~~" شرطية " تفد " فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هي يعود إلى الواو " مفهوم " مفعول به لتفد، ومفهوم مضاف و" مع " مضاف إليه ~~" كلا " الكاف جارة لقول محذوف على غرار ما سبق مرارا، لا: ناهية " تسكن " ~~فعل مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~و" جلدا " خبر تكن " وتظهر " الواو واو المعية، تظهر: فعل مضارع منصوب بأن ~~المضمرة وجوبا بعد واو المعية وهو محل الشاهد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الجزع " مفعول به لتظهر، منصوب بالفتحة الظاهرة، وسكن لأجل ~~الوقف.
PageV02P352 # 327 - فقلت ادعى وأدعو، إن أندى * لصوت أن ينادى داعيان وقوله: # 328 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك - إذا فعلت - عظيم ~~
____________________ #
327 - البيت لدثار بن شيبان النمري، أحد بنى ~~النمر بن قاسط، من كلمة عدة أبياتها ثلاثة عشر بيتا رواها له أبو السعادات ~~بن الشجري في مختاراته (ص 6 ق 3) في أثناء مختار شعر الحطيئة، والبيت من ~~شواهد سيبويه (1 / 426) ونسب في الكتاب للأعشى، وليس في شعره، وهو أيضا من ~~شواهد ابن هشام في أوضح المسالك (رقم 501) وشذور الذهب (رقم 154) وابن ~~الأنباري في الإنصاف (رقم 351) وروايته " ادعى وأدع فإن أندى " كرواية ابن ms0431 ~~الشجري، ومجازها أن " وأدع " مجزوم بلام الأمر محذوفا: أي ادعى ولأدع، وقبل ~~البيت المستشهد به قوله: # - تقول حليلتي لما اشتكينا: * سيدركنا بنو القرم الهجان - - سيدركنا بنو ~~القمر ابن بدر * سراج الليل للشمس الحصان - اللغة: " أندى " أفعل تفضيل من ~~الندى - بفتح النون مقصورا - وهو بعد الصوت. # الإعراب: " فقلت " فعل وفاعل " ادعى " فعل أمر، وياء المؤنثة المخاطبة ~~فاعل " وأدعو " الواو واو المعية، أدعو: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا ~~بعد واو المعية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " إن " رف توكيد ~~ونصب " أندى " اسم إن " لصوت " اللام زائدة، وصوت: مضاف إليه " أن " مصدرية ~~" ينادى " فعل مضارع منصوب بأن، وأن وما عملت فيه في تأويل مصدر مرفوع خبر ~~إن " داعيان " فاعل ينادى، وتقدير الكلام: إن أجهر صوت مناداة داعيين. # الشاهد فيه: قوله " وأدعو " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد ~~واو المعية في جواب الأمر. # 328 - البيت لأبي الأسود الدؤلي، ونسبه ياقوت (معجم البلدان 7 / 384) ~~وأبو الفرج (الأغاني 11 / 39 بولاق) للمتوكل الكناني.
PageV02P353 # وقوله: # 329 - ألم الجار كم ويكون بيني * وبينكم المودة والإخاء؟ #
____________________ #
الإعراب: " لا " ناهية " تنه " فعل مضارع ~~مجزوم بلا، وعلامة جزمه حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عن خلق " جار ومجرور متعلق بتنه " وتأتي " ~~الواو واو المعية، تأتى: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مثله " مثل: مفعول به لتأتي، ~~ومثل مضاف والهاء مضاف إليه " عار " خبر لمبتدأ محذوف، أي ذلك عار " عليك " ~~جار ومجرور متعلق بعار " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط، والجملة بعده شرط إذا، ~~وجوابه محذوف يدل عليه ما قبله، والجملة من الشرط وجوابه معترضة بين الصفة ~~وموصوفها، لا محل لها من الإعراب " عظيم " صفة لعار. # الشاهد فيه: قوله " وتأتي " حيث نصب الفعل المضارع بعد واو المعية في ~~جواب النهى، بأن مضمرة وجوبا. # 329 - هذا البيت للحطيئة، من قصيدة أولها في رواية الأكثرين: # - ألا أبلغ بنى عوف بن ms0432 كعب * وهل قوم على خلق سواء؟ - وروى أبو السعادات ~~ابن الشجري في أولها نسبيا وأوله: # - ألا قالت أمامة: هل تعزى؟ * فقلت: أمام، قد غلب العزاء - اللغة: " ~~جاركم " يطلق الجار في العربية على عدة معان: منها المجير، والمستجير، ~~والحليف، والناصر. # الإعراب: " ألم " الهمزة للتقرير، ولم: نافية جازمة " آك " فعل مضارع ~~ناقص مجزوم بلم، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " جاركم " جار: خبر أك، وجار مضاف وضمير ~~المخاطبين مضاف إليه " ويكون " الواو واو المعية، يكون: فعل مضارع ناقص، ~~منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية " بيني " بين: ظرف متعلق بمحذوف ~~خبر يكون تقدم على اسمه، وبين مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " وبينكم " ~~معطوف على بيني " المودة " اسم يكون تأخر عن خبره " والإخاء " معطوف على ~~المودة.
PageV02P354 # واحترز بقوله: " إن تفد مفهوم مع " عما إذا لم تفد ذلك، بل أردت التشريك ~~بين الفعل والفعل، أو أردت جعل ما بعد الواو خبرا لمبتدأ محذوف، فإنه لا ~~يجوز حينئذ النصب، ولهذا جاز فيما بعد الواو في قولك: " لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن " ثلاثة أوجه: الجزم على التشريك بين الفعلين، نحو " لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن " والثاني: الرفع على إضمار مبتدأ، نحو : لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن " أي: وأنت تشرب اللبن، والثالث: # النصب على معنى النهى عن الجمع بينهما، نحو: " لا تأكل السمك وتشرب اللبن ~~" أي: لا يكن منك أن تأكل السمك وأن تشرب اللبن، فينصب هذا الفعل بأن ~~مضمرة. # * * * وبعد غير النفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد (1) يجوز ~~في جواب غير النفي، من الأشياء التي سبق ذكرها، أن تجزم إذا ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " ويكون " حيث نصب الفعل ~~المضارع بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية في جواب الاستفهام. # ومثل هذا البيت قول صخر الغى الهذلي: # - فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا - (1) " وبعد " ظرف ~~متعلق بقوله " اعتمد " الآتي، وبعد مضاف، و" غير " مضاف إليه، وغير مضاف و" ~~النفي " مضاف إليه " جزما " مفعول ms0433 مقدم لاعتمد " اعتمد " فعل أمر "، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " تسقط " فعل مضارع، فعل ~~الشرط " ألفا " قصر ضرورة: فاعل تسقط " والجزاء " الواو واو الحال، الجزاء: ~~مبتدأ " قد " حرف تحقيق " قصد " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجزاء، والجملة محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال.
PageV02P355 # سقطت الفاء وقصد الجزاء، نحو " زرني أزرك "، وكذلك الباقي، وهل هو مجزوم ~~بشرط مقدر، أي: زرني فإن تزرني أزرك، أو بالجملة قبله؟ قولان (1)، ولا يجوز ~~الجزم في النفي، فلا تقول: " ما تأتينا تحدثنا ". # * * * وشرط جزم بعد نهى أن تضع * " إن " قبل " لا " دون تخالف يقع (2) لا ~~يجوز الجزم عند سقوط الفاء بعد النهى، إلا بشرط أن يصح المعنى بتقدير دخول ~~إن [الشرطية] على لا، فتقول: " لا ندن من الأسد تسلم " بجزم " تسلم "، إذ ~~يصح " إن لا تدن من الأسد تسلم " ولا يجوز الجزم في قولك: # " لا تدن من الأسد يأكلك "، إذ لا يصح " إن لا تدن من الأسد يأكلك "، ~~
____________________ #
(1) ذهب الجمهور إلى أن الجازم بعد الطلب هو ~~شرط مقدر، وذهبوا أيضا إلى أنه يجب تقدير " إن " من بين أدوات الشرط، وذهب ~~قوم إلى أن الجازم هو نفس الجملة السابقة، وهؤلاء على فريقين: فريق منهم ~~قال: تضمنت الجملة معنى الشرط فعملت عمله كما عمل " ضربا " في نحو قولك " ~~ضربا زيدا " عمل اضرب حين تضمن معناه، وفريق قال: بل العامل الجملة لكونها ~~نائبة عن أداة الشرط، ومن الناس من قال: # الجازم لام أمر مقدرة؛ فالأقوال أربعة عند التحقيق. # (2) " وشرط " مبتدأ، وشرط مضاف و" جزم " مضاف إليه " بعد " ظرف متعلق ~~بشرط أو بجزم، وبعد مضاف ونهى " مضاف إليه " أن " مصدرية " تضع " فعل مضارع ~~منصوب بأن، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و" أن " ~~المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ " إن " قصد لفظه: مفعول ~~به لتضع " قبل " ظرف متعلق بتضع، وقبل مضاف و" لا ms0434 " قصد لفظه: # مضاف إليه " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " إن " السابق، ودون مضاف و" ~~تخالف " مضاف إليه " يقع " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى تخالف، والجملة في محل جر نعت لتخالف.
PageV02P356 # وأجاز الكسائي ذلك، بناء على أنه لا يشترط عنده دخول " إن " على " لا "، ~~فجزمه على معنى " إن تدن من الأسد يأكلك ". # * * * والامر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه، وجزمه أقبلا (1) قد سبق ~~أنه إذا كان الامر مدلولا عليه باسم فعل، أو بلفظ الخبر، لم يجز نصبه بعد ~~الفاء (2)، وقد صرح بذلك هنا، فقال: متى كان الامر بغير صيغة افعل ونحوها ~~فلا ينتصب جوابه، ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك: # " صه أحسن إليك، وحسبك الحديث ينم الناس " وإليه أشار بقوله: # " وجزمه أقبلا ". # * * * والفعل بعد الفاء في الرجا نصب * كنصب ما إلى التمني ينتسب (3) ~~
____________________ #
(1) " والأمر " مبتدأ " إن " شرطية " كان " ~~فعل ماض ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الأمر " بغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " كان " وغير مضاف و" افعل " ~~مضاف إليه " فلا " الفاء لربط الجواب بالشرط، لا: ناهية " تنصب " فعل مضارع ~~مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جوابه " ~~جواب: مفعول به لتنصب، وجواب مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة في محل جزم ~~جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ " وجزمه " الواو ~~عاطفة أو للاستئناف، جزم: مفعول به مقدم لقوله " أقبلا " الآتي، وجزم مضاف ~~والهاء مضاف إليه " أقبلا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) يريد " لم يجز نصب جوابه بعد الفاء " فحذف المضاف. # (3) " والفعل " مبتدأ " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في ~~قوله " نصب " الآتي، وبعد مضاف و" الفاء " مضاف إليه " في الرجا " قصر ~~للضرورة: # جار ومجرور متعلق بقوله " نصب " الآتي " نصب " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~وفيه
PageV02P357 # أجاز الكوفيون قاطبة ان يعامل الرجاء معاملة التمني، ms0435 فينصب جوابه المقرون ~~بالفاء، كما نصب جواب التمني، وتابعهم المصنف، ومما ورد منه قوله تعالى: ~~(لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع) في قراءة من نصب " أطلع " وهو ~~حفص من عاصم. # * * * وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه " أن ": ثابتا، أو منحذف (1) ~~يجوز أن ينصب بأن محذوفة أو مذكورة، بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص: أي غير ~~مقصود به معنى الفعل، وذلك كقوله: # 330 - ولبس عباءة وتقر عيني * أحب إلى من لبس الشفوف ~~
____________________ #
ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل ~~نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كنصب " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف يقع بمحذوف يقع نعتا لمصدر محذوف: أي نصب نصبا كائنا كنصب - إلخ، ~~ونصب مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " إلى التمني " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " ينتصب " الآتي " ينتسب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " ما " ~~الموصولة. # (1) " إن " شرطية " على اسم " جار ومجرور متعلق بقوله " عطف " الآتي " ~~خالص " نعت لاسم " فعل " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، وتقدير ~~الكلام: وإن عطف فعل " عطف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل، والجملة لا محل لها من الإعراب ~~مفسرة " تنصبه " تنصب: فعل مضارع، جواب الشرط، والهاء مفعول به " أن " قصد ~~لفظه: فاعل تنصب " ثابتا " حال من " أن " " أو " عاطفة " منحذف " معطوف على ~~قوله " ثابتا " ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. # 330 - البيت لميسون بنت بحدل زوج معاوية بن أبي سفيان وأم ابنه يزيد. # اللغة: " عباءة " جبة من الصوف ونحوه، ويقال فيها عباية أيضا " تقر عيني ~~"
PageV02P358 # ف‍ " تقر " منصوب ب‍ " أن " محذوفة، وهي جائزة الحذف، لان قبله اسما ~~صريحا، وهو لبس، وكذلك قوله: # 331 - [إني وقتلى سليسكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر ~~
____________________ #
كناية عن سكون النفس، وعدم طموحها إلى ما ليس ~~في يدها " الشفوف " جمع شف - بكسر الشين ms0436 وفتحها - وهو ثوب رقيق يستشف ما ~~وراءه. # الإعراب: " ولبس " مبتدأ، ولبس مضاف و" عباءة " مضاف إليه " وتقر " الواو ~~واو العطف، تقر: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الواو عاطفة على اسم ~~خالص من التقدير بالفعل " عيني " عين: فاعل تقر، وعين مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه " أحب " خبر المبتدأ " إلى " جار ومجرور متعلق بأحب " من لبس " ~~جار ومجرور متعلق بأحب أيضا، ولبس مضاف و" الشفوف " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قولها " وتقر " حيث نصبت الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد ~~واو العطف التي تقدمها اسم خالص من التقدير بالفعل وهو لبس. # والمراد بالاسم الخالص: الاسم الذي لا تشوبه شائبة الفعلية، وذلك بأن ~~يكون جامدا جمودا محضا، وقد يكون مصدرا كلبس في هذا الشاهد، وقد يكون اسما ~~علما كما تقول: لولا زيد ويحسن إلى لهلكت، أي لولا زيد وإحسانه إلى، ومن ~~هذا القبيل قول الشاعر: # - ولولا رجال من رزام أعزة * وآل سبيع أو أسوأك علقما - أسوأك: منصوب بأن ~~المضمرة والمعطوف عليه رجال، وعلقم: منادى بحرف نداء محذوف. # 331 - البيت لأنس بن مدركة الخثعمي، وقد سقط برمته من بعض نسخ الشرح. # اللغة: " سليكا " بصيغة المصغر - هو سليك بن السلكة - بزنة همزة، وهي أمة ~~- أحد ذؤبان العرب وشذاذهم، وكان من حديثه أنه مر ببيت من خثعم، وأهله ~~خلوف، فرأى امرأة شابة بضة، فنال منها، فعلم بهذا أنس بن مدركة الخثعمي، ~~فأدركه فقتله " وأعقله " مضارع عقل القتيل، أي: أدى ديته " عافت " كرهت، ~~وامتنعت، وأراد: أن البقر إذا امتنعت عن ورود الماء لم يضربها راعيها لأنها ~~ذات
PageV02P359 # ف‍ " أعقله ": منصوب ب‍ " أن " محذوفة، وهي جائزة الحذف، لان قبله اسما ~~صريحا، وهو " قتلى "، وكذلك قوله]: # 332 - لولا توقع معتر فأرضيه * ما كنت أؤثر إترابا على ترب ~~
____________________ #
لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب، ويقال: ~~الثور في هذا الكلام نبت من نبات الماء، تراه البقر حين ترد الماء فتعاف ~~الورود، فيضربه البقار؛ لينحيه عن مكان ورودها حتى ترد، انظر حيوان الجاحظ ~~(1 / 18) والأول أشهر وأعرف، ms0437 ووقع في شعر الأعشى ما يبينه، وقال الهيبان ~~الفقيمي وعبر عن الثور باليعسوب على التشبيه: # - كما ضرب اليعسوب أن عاف باقر * وما ذنبه إن عافت الماء باقر - المعنى: ~~بشبه نفسه إذ قتل سليكا ثم وداه - أي: أدى ديته - بالثور يضربه الراعي ~~لتشرب الإناث من البقر، والجامع في التشبيه بينهما تلبس كل منهما بالأذى ~~لينتفع سواه. # الإعراب: " إني " إن: حرف توكيد ونصب، وياء المتكلم اسمه " وقتلى " الواو ~~عاطفة، قتل: معطوف على اسم إن، وقتل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة ~~المصدر لفاعله " سليكا " مفعول به لقتل " ثم " حرف عطف " أعقله " أعقل: # فعل مضارع منصوب بأن محذوفة جوازا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا، والهاء مفعول به " كالثور " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن " يضرب " ~~فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الثور، والجملة في محل نصب حال من الثور " لما " حرف ربط " عافت " عاف: # فعل ماض، والتاء للتأنيث " البقر " فاعل عاف. # الشاهد فيه: قوله " ثم أعقله " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا ~~بعد ثم التي للعطف، بعد اسم خالص من التقدير بالفعل، وهو القتل. # والاسم الخالص من التقدير بالفعل هو الاسم الجامد، سواء أكان مصدرا كما ~~في هذا البيت وبيت ميسون بنت بحدل (رقم 330) والبيت الآتي (رقم 332)، أم ~~كان غير مصدر، كما قد ذكرنا لك ذلك واستشهدنا له في شرح البيت السابق. # 332 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين. # اللغة: " توقع " انتظار، وارتقاب " معتر " هو الفقير الذي يتعرض ~~للجدي
PageV02P360 # ف‍ " أرضيه ": منصوب " بأن " محذوفة جوازا بعد الفاء، لان قبلها اسما ~~صريحا - وهو " توقع " - وكذلك قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا ~~وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا) ف‍ " يرسل ": # منصوب ب‍ " أن " الجائزة الحذف، لان قبله " وحيا " وهو اسم صريح. # فإن كان الاسم غير صريح أي: مقصودا به معنى الفعل - لم يجز النصب، نحو " ~~الطائر فيغضب زيد الذباب " ف‍ " يغضب ": يجب رفعه، ms0438 لأنه معطوف على " طائر " ~~وهو اسم غير صريح، لأنه واقع موقع الفعل، من جهة أنه صلة لآل، وحق الصلة أن ~~تكون جملة، فوضع " طائر " موضع " يطير "
____________________ #
والمعروف " أوثر " أفضل، وأرجح " إترابا " ~~مصدر أترب الرجل، إذا استغنى " ترب " هو الفقر والعوز، وأصله لصوق اليد ~~بالتراب. # المعنى: يقول: لولا أنني أرتقب أن يتعرض لي ذو حاجة فأقضيها له ما كنت ~~أفضل الغنى على الفقر، وللعلامة الصبان - وتبعه العلامة الخضري - هنا زلة ~~سببها عدم الوقوف على معاني الكلمات كما ذكرنا، وتقليد من سبقه، والله يغفر ~~لنا وله، ويتجاوز عنا وعنه. # الإعراب: " لولا " حرف يقتضى امتناع الجواب لوجود الشرط " توقع " مبتدأ، ~~وخبره محذوف وجوبا، وتقدير الكلام: لولا توقع معتر موجود، وتوقع مضاف و" ~~معتر " مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " فأرضيه " الفاء عاطفة، أرضى: ~~فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الفاء العاطفة، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعوله " ما " نافية " كنت " كان: فعل ماض ناقص، ~~والتاء اسمه " أوثر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ~~والجملة من الفعل وفاعله في محل نصب خبر كان، وجملة كان واسمه وخبره جواب ~~لولا إترابا " مفعول به لأوثر " على ترب " جار ومجرور متعلق بأوثر. # الشاهد فيه: قوله " فأرضيه " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد ~~الفاء العاطفة التي تقدم عليها اسم صريح، وهو قوله " توقع ".
~~PageV02P361 # - والأصل " الذي يطير " - فلما جئ بأل عدل عن الفعل [إلى اسم الفاعل] ~~لأجل أل، لأنها لا تدخل إلا على الأسماء. # * * * وشذ حذف " أن " ونصب، في سوى * ما مر، فاقبل منه ما عدل روى (1) ~~لما فرغ من ذكر الأماكن التي ينصب فيها ب‍ " أن " محذوفة - إما وجوبا، وإما ~~جوازا - ذكر أن حذف " أن " والنصب بها في غير ما ذكر شاذ لا يقاس عليه، ~~ومنه قولهم: " مره يحفرها " بنصب " يحفر " أي: مره أن يحفرها، ومنه [قولهم] ~~" خذ اللص قبل يأخذك " أي: قبل أن يأخذك، ومنه قوله: # 333 - ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد ms0439 اللذات، هل أنت مخلدي؟ # في رواية من نصب " أحضر " أي: أن أحضر. # * * *
____________________ #
(1) " وشذ " فعل ماض " حذف " فاعل شذ، وحذف ~~مضاف و" أن " قصد لفظه: مضاف إليه " ونصب " معطوف على حذف " في سوى " جار ~~ومجرور متعلق بنصب، وسوى مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " مر " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " ما " الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة " فاقبل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " منه " جار ومجرور متعلق باقبل " ما " اسم موصول: مفعول به ~~لاقبل " عدل " مبتدأ " روى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى عدل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ ~~والخبر لا محل لها صلة الموصول الواقع مفعولا به لاقبل، والعائد ضمير منصوب ~~بروى والتقدير: فاقبل الذي رواه عدل. # 333 - هذا البيت من معلقة طرفة بن العبد البكري. # اللغة: " الزاجري " الذي يزجرني، أي: يكفني ويمنعني " الوغى " القتال ~~والحرب، وهو في الأصل: الجلبة والأصوات " مخلدي " أراد هل تضمن لي ~~الخلود
PageV02P362 # عوامل الجزم بلا ولام طالبا ضع جزما * في الفعل هكذا بلم ولما (1) وأجزم ~~بأن ومن وما ومهما * أي متى أيان أن إذ ما (2) وحيثما أنى، وحرق إذ ما * ~~كإن، وباقي الأدوات اسما (3) الأدوات الجازمة للمضارع على قسمين: # أحدهما: ما يجزم فعلا واحدا، وهو اللام الدالة على الامر، نحو " ليقم زيد ~~"، أو على الدعاء، نحو (ليقض علينا ربك)، و " لا " الدالة على النهى، نحو ~~قوله تعالى: (لا تحزن إن الله معنا)، أو على الدعاء، نحو (ربنا لا تؤاخذنا) ~~و " لم " و " لما " وهما للنفي، ويختصان بالمضارع، ويقلبان معناه إلى ~~المضي، نحو " لم يقم زيد، ولما يقم عمرو " ولا يكون النفي بلما إلا متصلا ~~بالحال. #
____________________ #
" بلا " جار ومجرور متعلق بقوله " ضع " الآتي ~~" ولام " معطوف على " لا " " طالبا " حال من فاعل " ضع " المستتر فيه " ضع ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جزما " مفعول به لضع ~~" في الفعل ms0440 " جار ومجرور متعلق بضع " هكذا، بلم " جاران ومجروران يتعلقان ~~بفعل محذوف دل عليه المذكور قبله: أي ضع كذا بلم " ولما " معطوف على " لم ~~". # (2) " وأجزم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بإن " ~~جار ومجرور متعلق باجزم " ومن، وما، ومهما، أي، متى، أيان، أين، إذما " ~~كلهن معطوفات على " إن " بعاطف مقدر في بعضهن ومذكور في الباقي. # (3) " وحيثما، أنى " معطوفان على " إن " في البيت السابق أيضا " وحرف " ~~خبر مقدم " إذ ما " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " كإن " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~نعت لحرف " وباقي " مبتدأ، وباقي مضاف، و" الأدوات " مضاف إليه " أسما " ~~خبر المبتدأ، وقصره للضرورة.
PageV02P364 # والثاني: ما يجزم فعلين، وهو " إن " نحو (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو ~~تخفوه يحاسبكم به الله) و " من " نحو (من يعمل سوءا يجز به) و " ما " نحو ~~(وما تفعلوا من خير يعلمه الله) و " مهما " نحو (وقالوا مهما تأتنا به من ~~آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين) و " أي " نحو (أياما تدعوا فله ~~الأسماء الحسنى) و " متى " كقوله: # 334 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد ~~
____________________ #
334 - البيت للحطيئة، من قصيدة يمدح فيها بغيض ~~بن عامر، ومطلعها: # - آثرت إدلاجي على ليل حرة * هضيم الحثا حسانة المتجرد - اللغة: " تعشو " ~~أي: تجيئه على غير هداية، قاله اللخمي عن الأصمعي، أو تجيئه على غير بصر ~~ثابت، عن غيره " خير موقد " يحتمل أنه أراد الغلمان الذي يقومون على النار ~~ويوقدونها، يريد كثرة إكرامهم للضيفان وحفاوتهم بالواردين عليهم، ويحتمل ~~أنه أراد الممدوح نفسه، وإنما جعله موقدا - مع أنه سيد - لأنه الآمر ~~بالإيقاد، فجعله فاعلا لكونه سبب الفعل، كما في قوله تعالى: (يا هامان ابن ~~لي صرحا) وكما في قولهم " هزم الأمير الجيش وهو في قصره، وبنى الأمير الحصن ~~" وما أشبه ذلك. # الإعراب: " متى " اسم شرط جازم يجزم فعلين، الأول فعل الشرط، والثاني ~~جوابه وجزاؤه، وهو - مع هذا - ظرف زمان مبنى على السكون في محل نصب بتجد " ~~تأته " تأت: فعل مضارع ms0441 فعل الشرط، مجزوم بحذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعوله " تعشو " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على ~~الواو، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت فاعل، والجملة في محل نصب حال من ~~الضمير المستتر في فعل الشرط " إلى ضوء " جار ومجرور متعلق بقوله " تعشو " ~~السابق، وضوء مضاف ونار من " ناره " مضاف إليه، ونار مضاف والهاء مضاف إليه ~~" تجد " فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير
~~PageV02P365 # و " أيان " كقوله: # 335 - أيان نؤمنك تأمن غيرنا، وإذا * لم تدرك الامن منا لم تزل حذرا ~~
____________________ #
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " خير " مفعول أول ~~لتجد، وخير مضاف و" نار " مضاف إليه " عندها " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم، وعند مضاف وها: # مضاف إليه " خير " مبتدأ مؤخر، وخير مضاف و" موقد " مضاف إليه، وجملة ~~المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثان لتجد. # الشاهد فيه: قوله " متى تأته... تجد - إلخ " حيث جزم بمتى فعلين، أولهما ~~قوله تأته، وهو فعل الشرط، والثاني قوله " تجد " وهو جواب الشرط وجزاؤه، ~~على ما فصلناه في الإعراب. # 335 - هذا البيت من الشواهد التي لم نعثر لها على نسبة إلى قائل معين. # الإعراب " نؤمنك " نعطك الأمان " حذرا " خائفا، وجلا. # الإعراب: أيان " اسم شرط جازم، وهو مبنى على الفتح في محل نصب على ~~الظرفية " نؤمنك " نؤمن: فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، والكاف مفعول به " تأمن " فعل مضارع جواب ~~الشرط، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت فاعل " غيرنا " غير: مفعول به ~~لتأمن، وغير مضاف ونا: مضاف إليه " وإذا " ظرف تضمن معنى الشرط " لم " ~~نافية جازمة " تدرك " فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الأمن " مفعول به لتدرك، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " ~~إليها " منا " جار ومجرور متعلق بتدرك " لم " نافية جازمة " تزل " فعل ~~مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حذرا " خبر ~~تزل، وجملة " تزل حذرا " جواب " إذا ". # الشاهد فيه: ms0442 قوله " أيان نؤمنك تأمن - إلخ " حيث جزم بأيان فعلين، أحدهما ~~فعل الشرط - وهو قوله " نؤمنك " - والثاني جوابه وجزاؤه - وهو قوله " تأمن ~~" - على ما بيناه في الإعراب.
PageV02P366 # و " أينما " كقوله: # 336 - * أينما الريح تميلها تمل * و " إذ ما " نحو قوله: # 337 - وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا ~~
____________________ #
236 - هذا عجز بيت لكعب بن جعيل، وصدره * صعدة ~~نابتة في حائر * اللغة: " صعدة " بفتح الصاد وسكون العين - هي القناة التي ~~تنبت مسوية؛ فلا تحتاج إلى تقويم ولا تثقيف، ويقولون: امرأة صعدة، أي ~~مستقيمة القامة مستوية، على التشبيه بالقناة، كما يشبهونها بغصن البان ~~وبالخيزران " حائر " هو المكان الذي يكون وسطه مطمئنا منخفضا، وحروفه ~~مرتفعة عالية، وإنما جعل الصعدة في هذا المكان خاصة لأنه يكون أنعم لها ~~وأسد لنبتتها. # المعنى: شبه امرأة - ذكرها في بيت سابق - بقناة مسوية لدنة قد نبتت في ~~مكان مطمئن الوسط، مرتفع الجوانب، والريح تبعث بها وتميلها، وهي تميل مع ~~الربح. # والبيت السابق الذي أشرنا إليه هو قوله: # - وضجيع قد تعللت به * طيب أردانه غير تفل - الإعراب: " أينما " أين: اسم ~~شرط جازم يجزم فعلين، وهو مبنى على الفتح في محل نصب على الظرفية، وما: ~~زائدة " الريح " فاعل بفعل محذوف يقع فعلا للشرط، يفسره ما بعده، والتقدير: ~~أينما تميلها الريح، و" تميلها " جملته لا محل لها مفسرة للفعل المحذوف " ~~تمل " فعل مضارع جواب الشرط، مجزوم بالسكون، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره ~~هي يعود إلى الصعدة فاعل. # الشاهد فيه: قوله " أينما... تميلها تمل " حيث جزم بأينما فعلين: أحدهما ~~- وهو الذي يفسره قوله " تميلها " - فعل الشرط، والثاني - وهو قوله " تمل " ~~- جوابه وجزاؤه. # 337 - البيت من الشواهد التي لم تعثر لها على نسبة إلى قائل معين.
~~PageV02P367 # و " حيثما " نحو قوله: # 338 - حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان ~~
____________________ #
المعنى: يقول: إنك إذا فعلت؟؟؟ الشئ الذي تأمر ~~غيرك به وجدت المأمور آتيا به، يريد أن الأمر بالمعروف لا يؤتى تمرته إلا ms0443 ~~إن كان الآمر مؤتمرا به. # الإعراب: " وإنك " إن: حرف توكيد ونصب، والكاف اسمه " إذما " حرف شرط ~~جازم، يجزم فعلين: الأول فعل الشرط، والثاني جوابه وجزاؤه " تأت " فعل ~~مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لتأت " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " آمر " خبر ~~المبتدأ " به " جار ومجرور متعلق بآمر، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل ~~لها من الإعراب صلة الموصول " تلف " فعل مضارع جواب الشرط، مجزوم بإذما، ~~وعلامة جزمه حذف الياء، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت فاعل " من " اسم ~~موصول: # مفعول أول لتلف " إياه " ضمير منفصل: مفعول مقدم على عامله، وذلك العامل ~~هو قوله " تأمر " الآتي " تأمر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والجملة لا محل لها صلة " من " الموصولة " آتيا " مفعول ثان ~~لتلف. # الشاهد فيه قوله " إذ ما تاب... تلف " حيث جزم بإذما فعلين: أحدهما - وهو ~~قوله: " تأت " - فعل الشرط، والثاني - وهو قوله: " تلف " - جوابه وجزاؤه. # 338 - البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء الذين اطلعنا على كلامهم ~~لها قائلا معينا. # اللغة: " تستقم " نعتدل، وتأخذ في الطريق السوي " تجاحا " ظفرا بما تريد ~~ونوالا لما تأمل " غابر " باقي. # الإعراب: " حيثما " حيث: اسم شرط جازم، يجزم فعلين: الأول فعل الشرط، ~~والثاني جوابه وجزاؤه، وهو مبنى على الضم في محل نصب على الظرفية، وما ~~زائدة " تستقم " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " يقدر " فعل مضارع، جواب الشرط وجزاؤه، مجزوم وعلامة ~~جزمه السكون " لك " جار ومجرور متعلق بيقدر " الله " فاعل يقدر
~~PageV02P368 # و " أنى " نحو قوله: # 339 - خليلي أنى تأتياني تأتيا * أخا غير ما يرضيكما لا يحاول وهذه ~~الأدوات - التي تجزم فعلين - كلها أسماء، إلا " إن، وإذا ما " فإنهما ~~حرفان، وكذلك الأدوات التي تجزم فعلا واحدا كلها حروف. # * * *
____________________ #
" نجاحا " مفعول به ليقدر " في غابر " جار ~~ومجرور متعلق بيقدر، وعابر مضاف و" الأزمان " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " حيثما تستقم يقدر - إلخ ms0444 " حيث جزم بحيثما فعلين: ~~أحدهما - وهو قوله " تستقم " - فعل الشرط، والثاني - وهو قوله " يقدر " - ~~جواب الشرط وجزاؤه. # 339 - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل ~~معين. # الإعراب: " خليلي " منادى بحرف نداء محذوف، منصوب بالياء المفتوح ما ~~قبلها، لأنه مثنى، وهو مضاف وياء المتكلم المدغمة في ياء التثنية مضاف إليه ~~" أنى " اسم شرط جازم يجزم فعلين: الأول فعل الشرط، والثاني جوابه وجزاؤه، ~~وهو ظرف مبنى على السكون في محل نصب بجواب الشرط الذي هو تأتيا الثاني " ~~تأتياني " تأتيا: # فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف النون، وألف الاثنين فاعل، والنون ~~للوقاية، وياء المتكلم مفعول به " تأتيا " فعل مضارع، جواب الشرط، مجزوم ~~بحذف النون، وألف الاثنين فاعل " أخا " مفعول به لتأتيا منصوب بالفتحة ~~الظاهرة " غير " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " لا يحاول " الآتي - ~~وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " يرضيكما " يرضى: فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة، والضمير ~~البارز المتصل مفعول به ليرضى، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ~~" لا " نافية " يحاول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى قوله " أخا " السابق، والجملة في محل نصب صفة لقوله أخا.
~~PageV02P369 # فعلين يقتضين: شرطا قدما * يتلو الجزاء، وجوابا وسما (1) يعنى أن هذه ~~الأدوات المذكورة في قوله: " وأجزم بأن - إلى قوله: # وأنى " يقتضين جملتين: إحداهما - وهي المتقدمة - تسمى شرطا، والثانية - ~~وهي المتأخرة - تسمى جوابا وجزاء، ويجب في الجملة الأولى أن تكون فعلية، ~~وأما الثانية فالأصل فيها أن تكون فعلية، ويجوز أن تكون اسمية، نحو: # " إن جاء زيد أكرمته، وإن جاء زيد فله الفضل ". # * * * وماضيين، أو مضارعين * تلفيهما - أو متخالفين (1) ~~
____________________ #
الشاهد فيه: قوله " أنى تأتياني تأتيا - إلخ " ~~حيث جزم بأنى فعلين: أحدهما - وهو قوله " تأتياني " - فعل الشرط، والثاني - ~~وهو قوله " تأتيا " - جواب الشرط وجزاؤه. # ولا يقال إنه قد اتحد الشرط والجواب؛ لأن الجواب هنا هو الفعل مع ~~متعلقاته وهي المفعول به ولواحقه، فأما ms0445 الشرط فهو مطلق الإتيان. # (1) " فعلين " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " يقتضين " - " يقتضين " ~~فعل مضارع مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة العائدة على الأدوات ~~السابقة، ونون النسوة فاعل " شرط " مبتدأ، وساغ الابتداء به مع كونه نكرة ~~لوقوعه في معرض التفصيل " قدما " قدم: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف ~~للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شرط، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " يتلو " فعل مضارع " الجزاء " فاعل يتلو " ~~وجوابا " مفعول ثان تقدم على عامله - وهو قوله " وسم " الآتي - " وسما " ~~وسم: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقدره هو يعود إلى قوله الجزاء، وهو المفعول الأول. # (2) " وماضيين " مفعول ثان تقدم على عامله - وهو قوله " تلفيهما " الآتي ~~-
PageV02P370 # إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء: # الأول: أن يكون الفعلان ماضيين، نحو " إن قام زيد قام عمرو " ويكونان في ~~محل جزم، ومنه قوله تعالى: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم). # والثاني: أن يكونا مضارعين، نحو " إن يقم زيد يقم عمرو " ومنه قوله ~~تعالى: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله). # والثالث: أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا، نحو " إن قام زيد يقم عمرو ~~" ومنه قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم ~~فيها). # والرابع: أن يكون الأول مضارعا، والثاني ماضيا، وهو قليل، ومنه قوله: # 340 - من يكدني بسيئ كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد ~~
____________________ #
" أو " عاطفة " مضارعين " معطوف على قوله " ~~ماضيين " السابق " تلفيهما " تلفى: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والضمير البارز المتصل مفعول تلفى الأول " أو " عاطفة " ~~متخالفين " معطوف على قوله مضارعين. # (1) لا عذر للشارح في قوله " جملتين " من وجهين؛ الأول: أن النظم قال " ~~فعلين يقتضين " والوجه الثاني: أن الشرط لا يكون جملة، وإنما يكون فعلا، ~~فأما الجواب فقد يكون فعلا وقد يكون جملة، وجملة الجواب قد تكون فعلية وقد ~~تكون اسمية؛ وإذا كان الشرط فعلا ماضيا كان هذا الفعل ms0446 وحده في محل جزم كما ~~قال الشارح نفسه. # 340 - هذا البيت لأبي زبيد الطائي، من قصيدة أولها: # - إن طول الحياة غير سعود * وضلال تأميل نيل الخلود - اللغة: " يكدني " ~~من الكيد - من باب باع - يخدعني، ويمكر بي " الشجا " ما يعترض في الحلق ~~كالعظم " الوريد " هو الودج، وقيل بجنبه. # المعنى: يرثي ابن أخته، ويعدد محاسنه، فيقول: كنت لي بحيث إن من أراد ~~أن
PageV02P371 # وقوله صلى الله عليه وسلم: " من يقم ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه " ~~(1). # * * *
____________________ #
يخدعني ويمكر بي فإنك تقف في طريقه ولا تمكنه ~~من نيل مأربه، كما يقف الشجا في الحلق فيمنع وصول شئ إلى الجوف، وكنى بذلك ~~عن انتقامه ممن يؤذيه. # الإعراب: " من " اسم شرط جازم يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه ~~وجزاؤه، وهو مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ " يكدني " يكد: فعل مضارع ~~فعل الشرط، مجزوم بالسكون، والنون للوقاية، والياء مفعول به، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الشرط " كنت " كان: فعل ماض ناقص، ~~مبنى على فتح مقدر في محل جزم جواب الشرط، وتاء المخاطب اسمه " منه، كالشجا ~~" جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف خبر كان " بين " ظرف متعلق بالخبر، وبين ~~مضاف وحلق من " حلقه " مضاف إليه، وحلق مضاف والهاء مضاف إليه " والوريد " ~~معطوف على حلقه. # الشاهد فيه: قوله " من يكدني.. كنت - إلخ " حيث جزم بمن الشرطية فعلين: # أحدهما - وهو قوله " من يكدني " - فعل الشرط، والثاني - وهو قوله " كنت " ~~- جواب الشرط وجزاؤه، وأولهما فعل مضارع، وثانيهما فعل ماض، وسنتكلم على ~~هذه المسألة ونستدل لمثل ما ورد في هذا البيت قريبا جدا. # (1) ذهب الجمهور إلى أن مجئ فعل الشرط مضارعا وجوابه ماضيا، يختص ~~بالضرورة الشعرية. وذهب الفراء - وتبعه الناظم - إلى أن ذلك سائغ في ~~الكلام، وهو الراجح عندنا، فقد وردت منه جملة صالحة من الشواهد نثرا ونظما، ~~فمن النثر الحديث الذي أثره الشارح، ومنه قول عائشة رضي الله عنها " إن أبا ~~بكر رجل أسيف منى يقم مقامك رق " ومن الشعر ms0447 البيت الذي رواه الشارح، ومنه ~~قول قعنب بن أم صاحب: # - إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * منى، وما سمعوا من صالح دفنوا - فقد ~~جزم بإن قوله " يسمعوا " شرطا، وهو فعل مضارع، وقوله " طاروا "
~~PageV02P372 # وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن (1) أي: إذا كان الشرط ~~ماضيا والجزاء مضارعا - جاز جزم الجزاء ورفعه، وكلاهما حسن: فتقول: " إن ~~قام زيد يقم عمرو، ويقوم عمرو " ومنه قوله: # 341 - وإن أناه خليل يوم مسألة * يقول: لا غائب مالي ولا حرم ~~
____________________ #
جوابا وهو فعل ماض، ويروى عجزه " وما يسمعوا ~~من صالح دفنوا " فيكون فيه شاهد لهذه المسألة أيضا. # (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله " حسن " الآتي، وبعد مضاف و" ماض " مضاف ~~إليه " رفعك " رفع: مبتدأ، ورفع مضاف والكاف مضاف إليه، من إضافة المصدر ~~إلى فاعله " الجزا " قصر للضرورة: مفعول به للمصدر " حسن " خبر المبتدأ " ~~ورفعه " رفع: مبتدأ، ورفع مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " ~~بعد " ظرف متعلق بقوله " وهن " الآتي، وبعد مضاف، و" مضارع " مضاف إليه " ~~وهن " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى رفعه، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # 341 - هذا البيت لزهير بن أبي سلمى المزني، من قصيدة مطلعها: # - قف بالدار التي لم يعفها القدم * بلى، وغيرها الأرواح والديم - اللغة: ~~" خليل " أي فقير محتاج؛ مأخوذ من الخلة - بفتح الخاء - وهي الفقر والحاجة ~~" مسألة " مصدر سأل يسأل: أي طلب العطاء، واسترفد المعونة، ويروى " يوم ~~مسغبة " والمسغبة هي الجوع " حرم " بزنة كتف - أي ممنوع. # المعنى يقول: إن هذا الممدوح كريم جواد، سخى يبذل ما عنده؛ فلو جاءه فقير ~~محتاج يطلب نواله ويسترفد عطاءه لم يعتذر إليه بغياب ماله ولم يمنعه إجابة ~~سؤاله. # الإعراب: " حرف شرط جازم يجزم فعلين " أتاه " أتى: فعل ماض مبنى على فتح ~~مقدر في محل جزم فعل الشرط، والهاء مفعوله " خليل " فاعل أتى " يوم " ظرف ~~زمان متعلق بقوله أتاه، ويوم مضاف و" مسألة " مضاف إليه " يقول " فعل مضارع ~~جواب الشرط - وستعرف ما ms0448 فيه " لا " نافية عاملة عمل ليس " غائب " اسم
~~PageV02P373 # وإن كان الشرط مضارعا والجزاء مضارعا وجب الجزم فبهما] ورفع الجزاء ضعيف ~~كقوله: # 342 - يا
____________________ #
لا مرفوع بها " مالي " مال: فاعل لغائب سد مسد ~~خبر لا، ومال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة، لا: زائدة ~~لتأكيد النفي " حرم " معطوف على غائب، هكذا قالوا، والأحسن عندي أن يكون ~~حرم خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: # ولا أنت حرم، فتكون الواو قد عطفت جملة على جملة. # الشاهد فيه: قوله " يقول حيث جاء جواب الشرط مضارعا مرفوعا، وفعل الشرط ~~ماضيا، وهو قوله " أتاه " - وذلك على إضمار الفاء عند الكوفيين والمبرد، ~~أي: إن أتاه فيقول - إلخ، وهو - وهو عند سيبويه على التقديم والتأخير، أي: ~~يقول إن أتاه خليل يوم مسألة لا غائب - إلخ، فيكون جواب الشرط على ما ذهب ~~إليه محذوفا والمذكور إنما هو دليله. # 342 - هذا البيت من رجز لعمرو بن خثارم البجلي، أنشده في المنافرة التي ~~كانت بين جرير بن عبد الله بن عبد الله البجلي، وخالد بن أرطاة الكلبي، ~~وكانا قد تنافرا إلى الأقرع ابن حابس - وكان عالم العرب في زمانه - ليحكم ~~بينهما، وذلك في الجاهلية قبل إسلام الأقرع بن حابس. # الإعراب: " يا " حرف نداء " أقرع " منادى مبنى على الضم في محل نصب " ابن ~~" نعت لأقرع بمراعاة محله، وابن مضاف و" حابس " مضاف إليه " يا أقرع " ~~توكيد للنداء الأول " إنك " إن: حرف توكيد ونصب، والكاف اسمه " إن " شرطية ~~" يصرع " فعل مضارع مبنى للمجهول فعل الشرط " أخوك " أخو: نائب فاعل يصرع ~~مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، وأخو مضاف وكاف ~~المخاطب مضاف إليه " تصرع " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، وسيبويه يجعل الجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر إن، ~~وجواب الشرط
PageV02P374 # واقرن بفا حتما جوابا لو جعل * شرطا لان أو غيرها، لم ينجعل (1) أي: إذا ~~كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء، وذلك كالجملة ~~الاسمية، نحو " إن جاء زيد ms0449 فهو محسن " وكفعل الامر، نحو " إن جاء زيد ~~فاضربه " وكالفعلية المنفية بما، نحو " إن جاء زيد فما أضربه " أو " لن " ~~نحو " إن جاء زيد فلن أضربه ". # فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا - كالمضارع الذي ليس منفيا بما، ولا ~~بلن، ولا مقرونا بحرف التنفيس، ولا بقد، وكالماضي المتصرف ~~
____________________ #
محذوف يدل عليه خبر إن، والكوفيون والمبرد ~~يجعلون هذه الجملة جواب الشرط، وجملة الشرط والجواب خبر إن. # الشاهد فيه: قوله " إن يصرع.. تصرع " حيث وقع جواب الشرط مضارعا مرفوعا، ~~وفعل الشرط مضارع، وذلك ضعيف واه، وهل يختص بالضرورة الشعرية؟. # والجواب أنه لا يختص بضرورة الشعر، وفاقا للمحقق الرضى، بدليل وقوعه في ~~القرآن الكريم، وذلك في قراء ة طلحة بن سليمان (أينما تكونوا يدرككم الموت) ~~برفع يدرك. # (1) " واقرن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بفا " ~~قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق باقرن " حتما " حال بتأويل اسم الفاعل: أي ~~حاتما " جوابا " مفعول به لاقرن " لو " حرف شرط غير جازم " جعل " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جواب، ~~ونائب الفاعل هذا هو مفعول جعل الأول " شرطا " مفعول ثان لجعل " لإن " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله شرطا " أو " عاطفة " غيرها " غير: معطوف على ~~إن، وغير مضاف وها مضاف إليه " لم " نافية جازمة " ينجعل " فعل مضارع مجزوم ~~بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جواب، وهذه الجملة ~~جواب لو، ولو وشرطها وجوابها في محل تصب صفة لقوله جوابا.
~~PageV02P375 # الذي هو غير مقرون بقد - لم يجب اقترانه بالفاء، نحو " إن جاء زيد يجئ ~~عمرو " أو " قام عمرو ". # * * * وتخلف الفاء إذا المفاجأة * ك‍ " إن تجد إذا لنا مكافأة " (1) أي: ~~إذا كان الجواب جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء، ويجوز إقامة " إذا " ~~الفجائية مقام الفاء، ومنه قوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم ~~إذا هم يقنطون)، ولم يقيد المصنف الجملة بكونها اسمية استغناء بفهم ذلك من ~~التمثيل، وهو " إن تجد إذا لنا مكافأة ms0450 ". # * * * والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بألفا أو الواو بتثليث قمن (2) ~~
____________________ #
" وتخلف " فعل مضارع " الفاء " مفعوله " إذا " ~~قصد لفظه: فاعل تخلف، وإذا مضاف و" المفاجأة " مضاف إليه من إضافة الدال ~~إلى المدلول " كإن " الكاف جارة لقول محذوف، إن: شرطية " تجد " فعل مضارع ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إذا " رابطة للجواب ~~بالشرط " لنا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مكافأة " مبتدأ مؤخر، ~~والجملة من الخبر في محل جزم جواب الشرط. # (2) " والفعل " مبتدأ " من بعد " جار ومجرور متعلق بقوله " يقترن " ~~الآتي، وبعد مضاف، و" الجزا " قصر للضرورة: مضاف إليه " إن " شرطية " يقترن ~~" فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الفعل " بالفا " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بقوله يقترن " " أو الواو " ~~معطوف على الفاء " بتثليث " جار ومجرور متعلق بقوله قمن الآتي " قمن " خبر ~~المبتدأ - وهو قوله " الفعل " - وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام.
PageV02P376 # إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل [مضارع] مقرون بالفاء أو الواو - جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: الجزم، والرفع، والنصب، وقد قرئ بالثلاثة قوله تعالى: # (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله، فيغفر لمن يشاء) بجزم ~~" يغفر " ورفعه، ونصبه، وكذلك روى بالثلاثة قوله: # 343 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده ~~بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام
____________________ #
343 - البيتان للنابغة الذبياني، وقبلهما بيت ~~يخاطب به عصاما حاجب النعمان ابن المنذر، وهو قوله: # - ألم أقسم عليك لتخبرني * أمحمول على النعش الهمام؟ - اللغة: " يهلك " ~~من باب ضرب يضرب - فعل لازم يتعدى بالهمزة كما في قوله تعالى (أهلكت مالا ~~لبدا) وبنو تميم يعدونه بنفسه " أبو قابوس " هي كنية النعمان ابن المنذر، ~~وقابوس: يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة " ربيع الناس " كنى به عن الخصب ~~والنماء وسعة العيش ورفاغته، وجعل النعمان ربيعا لأنه سبب ذلك " البلد ~~الحرام " كنى به عن أمن الناس وطمأنينتهم وراحة بالهم وذهاب خوفهم، وجعل ~~النعمان ذلك لأنه كان ms0451 سببا فيه؛ إذ أنه كان يجير المستجير ويؤمن الخائف " ~~بذناب عيش " ذناب كل شئ - بكسر الذال - عقبه وآخره " أجب الظهر " أي: مقطوع ~~السنام، شبه الحياة بعد النعمان والعيش في ظلال غيره، وما يلاقيه الناس ~~بعده من المشقة وصعوبة المعيشة وعسرها، ببعير قد أضمره الهزال وقطع الإعياء ~~والنصب سنامه، تشبيها مضمرا في النفس، وطوى ذكر المشبه به، وذكر بعض ~~لوازمه، وقوله " ليس له سنام " فضل في الكلام وزيادة يدل عليها سابقه. # الإعراب: " فإن " شرطية " يهلك " فعل مضارع، فعل الشرط " أبو " فاعل ~~يهلك، وأبو مضاف، و" قابوس " مضاف إليه " يهلك " جواب الشرط " ربيع الناس " ~~فاعل يهلك ومضاف إليه " والبلد " معطوف على ربيع " الحرام " نعت للبلد " ~~ونأخذ " يروى بالجزم فهو معطوف على جواب الشرط، ويروى بالرفع فالواو
~~PageV02P377 # روى بجزم " نأخذ " ورفعه، ونصبه. # * * * وجزم أو نصب لفعل إثر فان * أو واو ان بالجملتين اكتنفا (1) إذا ~~وقع بين فعل الشرط والجزاء فعل مضارع مقرون بالفاء، أو الواو - جاز نصبه ~~وجزمه، نحو " إن يقم زيد، ويخرج خالد، أكرمك " بجزم " يخرج " ونصبه، ومن ~~النصب قوله: #
____________________ #
للاستئناف، والفعل مرفوع لتجرده عن العوامل ~~التي تقتضي جزمه أو نصبه، ويروى بالنصب فالواو حينئذ واو المعية، والفعل ~~بعدها منصوب بأن مضمرة، وإنما ساغ ذلك - مع أن شرط النصب بعد واو المعية أن ~~تكون واقعة بعد نفى، أو استفهام، أو نحوهما - لأن مضمون الجزاء لم يتحقق ~~وقوعه، لكونه معلقا بالشرط؛ فأشبه الواقع بعد الاستفهام " بعده " بعد: ظرف ~~متعلق بنأخذ، وبعد مضاف، وضمير الغائب مضاف إليه " بذناب " جار ومجرور ~~متعلق بنأخذ، وذناب مضاف و" عيش " مضاف إليه " أحب " صفة لعيش مجرورة ~~بالكسرة الظاهرة، وأجب مضاف، و" الظهر " مضاف إليه " " ليس " فعل ماض ناقص ~~" له " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس مقدم " سنام " اسم ليس تأخر عن ~~خبرها، والجملة من ليس واسمها وخبرها في محل جر صفة ثانية لعيش. # الشاهد فيه: قوله " ونأخذ " حيث روى بالأوجه الثلاثة، وقد بينا ذلك مع ~~إعراب البيتين. # (1) " وجزم " مبتدأ " أو " عاطفة " نصب " معطوف على جزم ms0452 " لفعل " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، أو متعلق بالمبتدأ أو بالمعطوف عليه على ~~سبيل التنازع، وعلى هذا يكون خبر المبتدأ إما محذوفا يفهم من السياق، ~~تقديره: حائز، أو نحوه، وإما الجملة الشرطية الآتية " إثر " ظرف متعلق ~~بمحذوف صفة لفعل، وإثر مضاف و" فا " قصر للضرورة: مضاف إليه " أو " عاطفة " ~~واو " معطوف على فا " إن " شرطية " بالجملتين " جار ومجرور متعلق باكتنفا ~~الآتي " اكتنفا " فعل ماض فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف.
PageV02P378 # 344 - ومن يقترب منا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما * * * ~~والشرط يغنى عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم (1) ~~
____________________ #
44 3 - البيت من الشواهد التي لم نقف على ~~نسبتها إلى قائل معين. # اللغة: " يقترب " يدنو، ويقرب " يخضع " يستكين، ويذل " نؤه " ننزله عندنا ~~" هضما " ظلما، وضياعا لحوقه. # الإعراب: " ومن " اسم شرط جازم يجزم فعلين، الأول فعل الشرط، والثاني ~~جوابه وجزاؤه، وهو مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ " يقترب " فعل مضارع ~~وفاعله الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الشرطية ~~" منا " جار ومجرور متعلق بقوله يقترب " ويخضع " الواو واو المعية، ويخضع: ~~فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية لتنزيل الشرط منزلة ~~الاستفهام، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الشرطية ~~أيضا " نؤوه " نؤو: فعل مضارع، جواب الشرط، مجزوم بحذف الياء، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، والهاء مفعول به " ولا " الواو عاطفة، لا: ~~نافية " يخش " فعل مضارع معطوف على جواب الشرط، مجزوم بحذف الألف، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الشرطية أيضا " ظلما " مفعول ~~به ليخش " ما " مصدرية ظرفية " أقام " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه " ~~ولا " الواو عاطفة، لا " نافية " هضما " معطوف على قوله " ظلما ". # الشاهد فيه: قوله " ويخضع " فإنه منصوب، وقد توسط بين فعل الشرط وجوابه. # ونظير هذا البيت قول زهير بن أبي سلمى، وهو من شواهد سيبويه: # - ومن لا يقدم رجله مطمئنة * فيثبتها في مستوى ms0453 الأرض يزلق - (1) " والشرط ~~" مبتدأ " يغنى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الشرط، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " عن جواب " جار
~~PageV02P379 # يجوز حذف جواب الشرط، والاستغناء [بالشرط] عنه، وذلك عندما يدل دليل على ~~حذفه، نحو " أنت ظالم إن فعلت " فحذف جواب الشرط لدلالة " أنت ظالم " عليه، ~~والتقدير: " أنت ظالم، إن فعلت فأنت ظالم "، وهذا كثير في لسانهم. # وأما عكسه - وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء - فقليل، ومنه قوله: # 345 - فطلقها فلست لها بكفء * وإلا يعل مفرقك الحسام ~~
____________________ #
ومجرور متعلق بيغنى " قد " حرف تحقيق " علم ~~فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على جواب، والجملة في محل جر صفة لجواب " والعكس " مبتدأ " قد " حرف تقليل ~~" يأتي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~العكس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إن " شرطية " المعنى " نائب فاعل ~~لفعل محذوف يفسره ما بعده " فهم " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المعنى، والجملة لا محل لها تفسيرية، ~~وجواب الشرط محذوف. # 345 - البيت لمحمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بالأحوص، من أبيات ~~يقولها في زوج أخت امرأته، أو في زوج امرأة كان يحبها - واسمه مطر - وقد ~~تقدم بعض هذه الأبيات في باب النداء مع الإشارة إلى حديثه، فارجع إلى باب ~~النداء (ش 307). # اللغة: " بكفء " - بوزان قفل - أي نظير مكافئ " مفرق " بكسر الراء أو ~~فتحها - وسط الرأس " الحسام " السيف. # الإعراب: " فطلقها " طلق: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، وها: مفعول به " فلست " الفاء تعليلية، ليس: فعل ماض ناقص، والتاء ~~اسمه " لها " جار ومجرور متعلق بقوله " كفء " الآتي " بكفء " " الباء ~~زائدة، كفء: # خبر ليس منصوب بالفتحة المقدرة " وإلا " الواو عاطفة، إن: شرطية أدغمت في ~~لا
PageV02P380 # [أي: وإلا نطلقها يعل مفرقك الحسام]. # * * * واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت فهو ملتزم (1) كل واحد ~~من الشرط والقسم يستدعى جوابا، وجواب ms0454 الشرط: إما مجزوم، أو مقرون بالفاء، ~~وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة، مصدرة بمضارع - أكد باللام والنون ~~نحو: " والله لأضربن زيدا " وإن صدرت بماض اقترن باللام وقد، نحو " والله ~~لقد قام زيد " وإن كان جملة اسمية فبإن واللام، أو اللام وحدها، أو بأن ~~وحدها، نحو " والله إن زيدا لقائم "
____________________ #
النافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، ~~أي وإلا تطلقها " يعل " فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بحذف الواو " مفرقك " ~~مفرق: مفعول به ليعل، ومفرق مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " الحسام " فاعل ~~يعل. # الشاهد فيه: قوله " وإلا يعل " حيث حذف فعل الشرط ولم يذكر في الكلام إلا ~~الجواب، وقد ذكرنا تقديره في إعراب البيت، وذكره الشارح العلامة. # (1) " واحذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لدى " ~~ظرف بمعنى عند متعلق باحذف، ولدى مضاف و" اجتماع " مضاف إليه، واجتماع مضاف ~~و" شرط " مضاف إليه " وقسم " معطوف على شرط " جواب " مفعول به لاحذف، وجواب ~~مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " أخرت " أخر: # فعل ماض، والتاء ضمير المخاطب فاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد ضمير منصوب بأخرت محذوف، والتقدير ما أخرته " فهو " الفاء للتعليل، ~~وهو: ضمير منفصل مبتدأ " متلزم " خبر المبتدأ. # (2) وربما حذفت اللام وقد جميعا، وذلك إن طالت جملة القسم، وذلك نحو قوله ~~تعالى: (قتل أصحاب الأخدود) فإن هذه الجملة جواب القسم الذي في أول السورة، ~~وهو فعل ماض مثبت وليس معه لام ولا قد، ثم إن الذي يقترن باللام وقد معا هو ~~الماضي المتصرف، فأما الجامد فيقترن باللام وحدها، نحو " والله لعسى زيد أن ~~يقوم، ووالله لنعم الرجل زيد ".
PageV02P381 # و " والله لزيد قائم " و " والله إن زيدا قائم " وإن كان جملة فعلية ~~منفية [فينفي] بما أو لا أو إن، نحو " والله ما يقوم زيد، ولا يقوم زيد، ~~وإن يقوم زيد " والاسمية كذلك. # فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه، ~~فتقول: " إن قام زيد والله يقم عمرو "، فتحذف ms0455 جواب القسم الدلالة جواب ~~الشرط عليه، وتقول: " والله إن يقم زيد ليقومن عمرو "، فتحذف جواب الشرط ~~لدلالة جواب القسم عليه. # * * * وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشرط رجح، مطلقا، بلا حذر (1) أي: إذا ~~اجتمع الشرط والقسم أجيب السابق منهما، وحذف جواب المتأخر، هذا إذا لم ~~يتقدم عليهما ذو خبر: فإن تقدم عليهما ذو خبر رجح الشرط مطلقا، أي: سواء ~~كان متقدما أو متأخرا، فيجاب الشرط ويحذف جواب القسم، فتقول: " زيد إن قام ~~والله أكرمه " و " زيد والله إن قام أكرمه ". # * * *
____________________ #
(1) " إن " شرطية " تواليا " توالى: فعل ماض ~~فعل الشرط، وألف الاثنين فاعله " وقبل " الواو واو الحال، قبل: ظرف متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " ذو " مبتدأ مؤخر، وذو مضاف و" خبر " مضاف إليه، والجملة ~~من المبتدأ والخبر في محل نصب حال من ألف الاثنين في " تواليا " السابق " ~~فالشرط " الفاء واقعة في جواب الشرط، الشرط: مفعول تقدم على عامله - وهو ~~قوله " رجح " الآتي - " رجح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط " مطلقا " حال من الشرط " بلا حذر " ~~جار ومجرور متعلق برجح.
PageV02P382 # وربما رجح بعد قسم * شرط بلا ذي خبر مقدم (1) أي: وقد جاء قليلا ترجيح ~~الشرط على القسم عند اجتماعهما وتقدم القسم، وإن لم يتقدم ذو خبر، ومنه ~~قوله: # 346 - لئن منيت بنا عن غب معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل ~~
____________________ #
(1) " وربما " رب: حرف تقليل، وما: كافة " رجح ~~" فعل ماض مبنى للمجهول " بعد " ظرف متعلق برجح، وبعد مضاف و" قسم " مضاف ~~إليه شرط " نائب فاعل رجح، و" بلاذى " جار ومجرور متعلق برجح، وذي مضاف، و" ~~خبر " مضاف إليه " مقدم " نعت لذي خبر. # 346 - البيت للأعشى: ميمون بن قيس، من قصيدة له مشهورة، معدودة في ~~المعلقات، مطلعها: # - ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل؟ - غراء فرعاء ~~مصقول عوارضها * تمشى الهوينا كما يمشى الوجى الوحل - كأن مشيتها من بيت ~~جارتها * مر السحابة لا ريث ولا عجل - اللغة: " منيت " ابتليت، ms0456 والخطاب ~~ليزيد بن مسهر الشيباني " عن غب " عن - هنا - تؤدى المعنى الذي تؤديه بعد، ~~وغب كذا - بكسر الغين - أي: عقبه، ويروى *... عن جد * والجد - بكسر الجيم - ~~المجاهدة، أي الشدة " لا تلفنا " لا تجدنا " ننتفل " نتملص ونتخلص. # الإعراب: " لئن " اللام موطئة للقسم، أي: والله لئن - إن: شرطية " منيت " ~~منى: فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، وتاء المخاطب نائب فاعل " بنا " جار ~~ومجرور متعلق بمنيت " عن غب " جار ومجرور متعلق بمنيت أيضا، وغب مضاف و" ~~معركة " مضاف إليه " لا " نافية تلفنا " تلف: فعل مضارع جواب الشرط، مجزوم ~~بحذف الياء، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونا: مفعول أول " عن ~~دماء " جار ومجرور متعلق بقوله " ننتفل " الآتي، ودماء مضاف، " القوم ~~"
PageV02P383 # فلام " لئن " موطئة لقسم محذوف - والتقدير: والله لئن - و " إن ": # شرط، وجوابه " لا تلفنا " وهو مجزوم بحذف الياء، ولم يجب القسم، بل حذف ~~جوابه لدلالة جواب الشرط عليه، ولو جاء على الكثير - وهو إجابة القسم ~~لتقدمه - لقيل: لا تلفينا، بإثبات الياء، لأنه مرفوع. # * * *
____________________ #
مضاف إليه " ننتفل " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، والجملة من الفعل وفاعله في محل نصب مفعول ~~ثاني لتلفى. # الشاهد فيه: " قوله لا تلفنا " حيث أوقعه جواب الشرط مع تقدم القسم عليه. # وحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه، ولو أنه أوقعه جوابا للقسم لجاء ~~به مرفوعا، لا مجزوما، وقد ذكر ذلك الشارح العلامة.
PageV02P384 # فصل لو " لو " حرف شرط، في مضى، ويقل * إيلاؤها مستقبلا، لكن قبل (1) لو ~~تستعمل استعمالين: # أحدهما: أن تكون مصدرية، وعلامتها صحة وقوع " أن " موقعها، نحو " وددت لو ~~قام زيد " أي: قيامه، وقد سبق ذكرها في باب الموصول (2). # الثاني: أن تكون شرطية، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى، ولهذا قال: " ~~لو حرف شرط في مضى " وذلك نحو قولك. " لو قام زيد لقمت " وفسرها سيبويه ~~بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع، ~~وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة، والأول الأصح، وقد يقع بعدها ما هو ms0457 ~~مستقبل المعنى، وإليه أشار بقوله " ويقل إيلاؤها مستقبلا " ومنه قوله ~~تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) وقوله: #
____________________ #
(1) " لو " قصد لفظه: مبتدأ " حرف " خبر ~~المبتدأ، وحرف مضاف، و" شرط " مضاف إليه " في مضى " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف نعت لشرط " ويقل " فعل مضارع " إيلاؤها " إيلاء: فاعل يقل، وإيلاء ~~مضاف، وها: مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " مستقبلا " مفعول ~~ثان للمصدر " لكن " حرف استدراك " قبل " فعل ماض، مبنى للمجهول، وفيه ضمير ~~مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى إيلائها المستقبل هو نائب الفاعل. # (2) قد أنكر جماعة من النحاة مجئ لو مصدرية، وقد ذكرنا ذلك مفصلا في ص ~~389 الآتية.
PageV02P385 # 347 - ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * على ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم ~~البشاشة، أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح * * * ~~
____________________ #
347 - البيتان لتوبة بن الحمير - بضم الحاء ~~المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء المثناة. # اللغة: " جندل " بفتحتين بينهما سكون - أي حجر " صفائح " هي الحجارة ~~العراض التي تكون على القبور " البشاشة " طلاقة الوجه " زقا " صاح " الصدى ~~" ذكر البوم، أو هو ما تسمعه في الجبال كترديد لصوتك. # المعنى: يريد أن ليلى لو سلمت عليه بعد موته، وقد حجبته عنها الجنادل ~~والأحجار العريضة، لسلم عليها وأجابها تسليم ذوي البشاشة، أو لناب عنه في ~~تحيتها صدى يصيح من جانب القبر. # الإعراب: " لو " حرف امتناع لامتناع " أن " حرف توكيد ونصب " ليلى " اسم ~~أن " الأخيلية " نعت لليلى " سلمت " سلم: فعل ماض، والتاء علامة التأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ليلى، والجملة في محل رفع ~~خبر أن و" أن " ومعمولها في تأويل مصدر إما فاعل لفعل محذوف، والتقدير: ولو ~~ثبت تسليم ليلى، وإما مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: ولو تسليم ليلى حاصل، ~~مثلا، وقد بين الشارح هذا الخلاق قريبا (ص 387) وعلى أية حال فهذه الجملة ~~هي جملة الشرط " على " جار ومجرور متعلق بسلمت " ودوني " الواو واو الحال، ~~دون: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ودون مضاف وياء ms0458 المتكلم مضاف إليه " جندل ~~" مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال " لسلمت " اللام ~~هي التي تقع في جواب لو، وسلم: فعل ماض، والتاء ضمير المتكلم فاعل " تسليم ~~" منصوب على المفعولية المطلقة، وتسليم مضاف و" البشاشة " مضاف إليه، " أو ~~" عاطفة " زقا " فعل ماض، معطوف على " سلمت " الماضي " إليها " جار ومجرور ~~متعلق بزقا " صدى " فاعل زقا " من جانب " جار ومجرور متعلق بقوله " صائح " ~~الآتي، وجانب مضاف، و" القبر " مضاف إليه " صائح " نعت لصدى. # الشاهد فيه: وقوع الفعل المستقبل في معناه بعد لو، وهذا قليل.
~~PageV02P386 # وهي في الاختصاص بالفعل كإن * لكن لو أن بها قد تقترن (1) يعنى أن " لو " ~~الشرطية تختص بالفعل، فلا تدخل على الاسم، كما أن " إن " الشرطية كذلك، لكن ~~تدخل " لو " على " أن " واسمها وخبرها، نحو: # " لو أن زيدا قائم لقمت ". واختلف فيها، والحالة هذه، فقيل: هي باقية على ~~اختصاصها، و " أن " وما دخلت عليه في موضع رفع فاعل بفعل محذوف، والتقدير " ~~لو ثبت أن زيدا قائم لقمت " [أي: لو ثبت قيام زيد]، وقيل: # زالت عن الاختصاص، و " أن " وما دخلت عليه في موضع رفع مبتدأ، والخبر ~~محذوف، والتقدير " لو أن زيدا قائم ثابت لقمت " أي: لو قيام زيد ثابت، وهذا ~~مذهب سيبويه. # * * * وإن مضارع تلاها صرفا * إلى المضي، نحو لو يفي كفى (1) ~~
____________________ #
(1) " وهي " ضمير منفصل مبتدأ " في الاختصاص " ~~جار ومجرور متعلق بما يتعلق به الخبر الآتي " بالفعل " جار ومجرور متعلق ~~بالاختصاص " كإن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " لكن " حرف ~~استدراك ونصب " لو " قصد لفظه: # اسم لكن " أن " قصد لفظه أيضا: مبتدأ " بها " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~تقترن " الآتي " قد " حرف تقليل " تقترن " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود إلى " أن "، والجملة من الفعل وفاعله المستتر فيه ~~في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر لكن. # (2) " وإن " شرطية " مضارع " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده " تلاها " ~~تلا: # فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ms0459 هو يعود إلى مضارع، وها ~~مفعول، والجملة لا محل لها مفسرة " صرفا " صرف: فعل ماض مبنى للمجهول، وهو ~~جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " مضارع ~~"
PageV02P387 # قد سبق أن " لو " هذه لا يليها - في الغالب - إلا ما كان ماضيا في ~~المعنى، وذكر هنا أنه إن وقع بعدها مضارع فإنها تقلب معناه إلى المضي، ~~كقوله: # 348 - رهبان مدين والذين عهدتهم * يبكون من حذر العذاب قعودا ~~
____________________ #
السابق، والألف للاطلاق " إلى المضي " جار ~~ومجرور متعلق بصرف " نحو " خبر مبتدأ محذوف - أي وذلك نحو؟؟؟ " لو " حرف ~~شرط غير جازم " يفي " فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه " كفى " ~~جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في محل جر بإضافة " نحو " إليه على تقدير ~~مضاف، أي: نحو قولك لو يفي كفى. # 348 - البيتان لكثير عزة، يتحدث فيهما عن تأثير عزة عليه ومنشئه. # اللغة: " رهبان " جمع راهب، وهو عابد النصارى " مدين " قرية بساحل الطور ~~" قعودا " جمع قاعد، مأخوذ من قعد للأمر، أي اهتم له واجتهد فيه. # الإعراب: " رهبان " مبتدأ، ورهبان مضاف و" مدين " مضاف إليه مجرور ~~بالفتحة نيابة عن الكسرة " والذين " اسم موصول معطوف على رهبان " عهدتهم "، ~~عهد: فعل ماض، وتاء المتكلم فاعله، مبنى على الضم في محل رفع، وضمير جماعة ~~الغائبين العائد على الذين مفعول به لعهد، والجملة لا محل لها من الإعراب ~~صلة " يبكون " فعل مضارع، وواو الجماعة فاعله، والنون علامة الرفع، والجملة ~~في محل نصب حال من المفعول في عهدتهم " من حذر " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~يبكون " فتكون السابق، وحذر مضاف و" العذاب " مضاف إليه " قعودا " منصوب ~~على الحال: إما من المفعول في عهدتهم كجملة يبكون فتكون الحال مترادفة، ~~وإما من الفاعل في يبكون فتكون الحال متداخلة " لو " حرف امتناع لامتناع " ~~يسمعون " فعل مضارع، وواو الجماعة فاعل، والنون علامة الرفع، والجملة شرط ~~لولا محل لها من الإعراب " كما " الكاف جارة، ما: مصدرية " سمعت " فعل ~~وفاعل، و" ما " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف، ms0460 والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف، أي: سماعا مثل سماعي " كلاهما " كلام: ~~تنازعه الفعلان قبله، وكل منهما يطلبه مفعولا، وكلام مضاف، وها: مضاف إليه ~~" خروا " خر: فعل ماض، وواو الجماعة فاعل، والجملة
PageV02P388 # لو يسمعون كما سمعت كلامها * خروا لعزة ركعا وسجودا أي: لو سمعوا. # ولابد للو هذه من جواب، وجوابها: إما فعل ماض، أو مضارع منفى بلم. # وإذا كان جوابها مثبتا، فالأكثر اقترانه باللام، نحو: " لو قام زيد لقام ~~عمرو " ويجوز حذفها، فتقول: " لو قام زيد قام عمرو ". # وإن كان منفيا بلم لم تصحبها اللام، فتقول: " لو قام زيد لم يقم عمرو ". # وإن نفى بما فالأكثر تجرده من اللام، نحو: " لو قام زيد ما قام عمرو "، ~~ويجوز اقترانه بها، نحو: " لو قام زيد لما قام عمرو " (1). #
____________________ #
جواب لولا محل لها من الإعراب، وجملتا الشرط ~~والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو رهبان مدين " لعزة " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " خروا " السابق " ركعا " حال من الواو في خروا " وسجودا " ~~معطوف على قوله ركعا. # الشاهد فيه: قوله " لو يسمعون " حيث وقع الفعل المضارع بعد " لو " فصرفت ~~معناه إلى المضي؛ فهو في معنى قولك " لو سمعوا ". # (1) اعلم أن كثيرا من النحاة ينكرون " لو " المصدرية، ويقولون لا تكون لو ~~إلا شرطية، فإن ذكر جوابها فالأمر ظاهر، وإن لم يذكر جوابها - كما في ~~الأمثلة التي تدعى فيها المصدرية - فالجواب محذوف، والذين أثبتوها قالوا: ~~إنها توافق أن المصدرية: في المعنى، وفى سبك الفعل بعدها بمصدر، وفى بقاء ~~الماضي على مضيه وتخليص المضارع للاستقبال، وتفارقها في العمل، فإن لولا ~~تنصب، ولابد لهما من أن يطلبهما عامل، فيكون كل منهما مع مدخوله فاعلا نحو ~~" يعجبني أن تقوم، وما كان ضربك لو مننت " ومفعولا به، نحو " أحب أن تقوم، ~~ويود أحدهم لو يعمر " وخبر مبتدأ نحو " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه " ~~ونحو قول الأعشى: # - وربما فات قوما جل أمرهم * من التأني وكان الحزم لو عجلوا - وتقع " أن ~~" مع مدخولها مبتدأ نحو " وأن تصوموا خير ms0461 لكم ".
PageV02P389 # أما، ولولا، ولوما أما كمهما يك من شئ، وفا * - لتلو تلوها وجوبا - ألفا ~~(1) أما: حرف تفصيل، وهي قائمة مقام [أداة] الشرط، وفعل الشرط، ولهذا فسرها ~~سيبويه بمهما يك من شئ، والمذكور بعدها جواب الشرط، فلذلك لزمته الفاء، ~~نحو: " أما زيد فمنطلق " والأصل " مهما يك من شئ فزيد منطلق " فأنيبت " أما ~~" مناب " مهما يك من شئ "، فصار " أما فزيد منطلق " ثم أخرت الفاء إلى ~~الخبر، فصار " أما زيد فمنطلق "، ولهذا قال: " وفا لتلو تلوها وجوبا ألفا " ~~* * * وحذف ذي ألفا قل في نثر، إذا * لم يك قول معها قد نبذا (2) ~~
____________________ #
(1) " أما " قصد لفظه: مبتدأ " كمهما يك من شئ ~~" المقصود حكاية هذه الجملة التي بعد الكاف الجارة أيضا، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وفا " قصر للضرورة: مبتدأ " لتلو " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " ألفا " الآتي في آخر البيت، وتلو مضاف وتلو من " تلوها " ~~مضاف إليه، وتلو مضاف وها: مضاف إليه " وجوبا " حال من الضمير المستتر في ~~قوله " ألفا " الآتي " ألفا " ألف: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف و" ذي " اسم إشارة مضاف إليه " ألفا " قصر ~~للضرورة: بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة " قل " فعل ماض، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ~~في نثر " جار ومجرور متعلق بقوله " قل " السابق " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " لم " نافية جازمة " يك " فعل مضارع ناقص، مجزوم بلم، وعلامة جزمه ~~سكون النون المحذوفة للتخفيف " قول " اسم يك " معها " مع: ظرف متعلق
~~PageV02P390 # [قد] سبق أن هذه الفاء ملتزمة الذكر، وقد جاء حذفها في الشعر، كقوله: # 349 - فأما القتال لا قتال لديكم * ولكن سيرا في عراض المواكب ~~
____________________ #
بقوله " نبذ " الآتي، ومع مضاف وها مضاف إليه ~~" قد " حرف تحقيق " نبذا " نبذا: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ms0462 قول، والجملة من ~~الفعل ونائب الفاعل في محل نصب خبر يك وجملة يك واسمه وخبره في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط، والجواب محذوف يدل سابق الكلام ~~عليه، والتقدير: إذا لم يك قول فحذف الفاء قليل. # 349 - هذا البيت مما هجى به بنوا أسد بن أبي العيص قديما - وهو من كلام ~~الحارث بن خالد المخزومي، وقبله: # - فضحتم قريشا بالفرار، وأنتم * قمدون سودان عظام المناكب - اللغة: " ~~قمدون " جمع قمد، وهو - بضم القاف والميم وتشديد الدال، بزنة عتل - الطويل، ~~وقيل: الطويل العنق الضخمة " سودان " أراد به الأشراف، وقيل: هو جمع أسود، ~~وهو جمع أسود، وهو أفعل تفضيل من السيادة " عراض " جمع عرض - بضم العين ~~وسكون الراء المهملة وآخره ضاد معجمة - بمعنى الناحية " المواكب " الجماعة ~~ركبانا أو مشاة، وقيل: ركاب الإبل للزينة خاصة. # الإعراب: " أما " حرف يتضمن معنى الشرط والتفصيل " القتال " مبتدأ " لا " ~~نافية للجنس " قتال " اسم لا، مبنى على الفتح في محل نصب " لديكم " لدى: ~~ظرف متعلق بمحذوف خبر لا، ولدى مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه، ~~والجملة من لا واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ، والرابط بين جملة ~~المبتدأ والخبر هو العموم الذي في اسم لا، كذا قيل، ورده الجمهور، واستظهر ~~جماعة منهم أن والرابط هنا إعادة المبتدأ بلفظه فهو كقوله تعالى: (الحاقة ~~ما الحاقة) (القارعة ما القارعة) (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة) " ولكن ~~" حرف استدراك ونصب، واسمه محذوف، أي: ولكنكم " سيرا " مفعول مطلق لفعل ~~محذوف: أي تسيرون
PageV02P391 # أي: فلا قتال، وحذفت في النثر أيضا: بكثرة، وبقلة، فالكثرة عند حذف القول ~~معها، كقوله عز وجل: (فأما الذين اسودت وجوهم أكفرتم بعد إيمانكم؟) أي ~~فيقال لهم: أكفرتم بعد إيمانكم، والقليل: ما كان بخلافه، كقوله صلى الله ~~عليه وسلم: " أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله " (1) ~~هكذا وقع في صحيح البخاري " ما بال " بحذف الفاء، والأصل: أما بعد فما بال ~~رجال، فحذفت الفاء. # * * *
____________________ #
سيرا، وجملة هذا الفعل المحذوف مع فاعله في ~~محل رفع ms0463 خبر لكن، ويجوز أن يكون قوله " سيرا " هو اسم لكن، وخبره محذوف، ~~والتقدير. ولكن لكم سيرا - إلخ " في عراض " جار ومجرور متعلق بالفعل ~~المحذوف على الأول، وبقوله سيرا على الثاني، وعراض مضاف و" المراكب " مضاف ~~إليه. # الشاهد فيه: قوله " لا قتال لديكم " حيث حذف الفاء من جواب أما، مع أن ~~الكلام ليس على تضمن قول محذوف، وذلك للضرورة، ومثله قول الآخر: # - فأما الصدور لا صدور لجعفر * ولكن أعجازا شديدا صريرها - فحذف الفاء من ~~" لا صدور لجعفر " وليس على تقدير القول، وقوله " ولكن أعجازا " تقديره " ~~ولكن لهم أعجازا " نظير ما ذكرناه في قول الحارث " ولكن سيرا " في أحد ~~الوجهين. # (1) يمكن تخريج هذا الحديث على تقدير القول، فتكون من النوع الذي يكثر ~~فيه حذف الفاء كالآية، والتقدير: أما بعد فأقول: ما بال رجال، وقد روى أن ~~السيدة عائشة - رضى الله تعالى عنها! - قالت " أما الذين جمعوا بين الحج ~~والعمرة طافوا طوافا واحدا " فهذا على حذف الفاء، وليس على تقدير قول قطعا، ~~لأنه إخبار عن شئ مضى.
PageV02P392 # لولا ولو ما يلزمان الابتدا * إذا امتناعا بوجود عقدا (1) للولا ولو ما ~~استعمالان: # أحدهما: أن يكونا دالين على امتناع الشئ لوجود غيره، وهو المراد بقوله: # " إذا امتناعا بوجود عقدا "، ويلزمان حينئذ الابتداء، فلا يدخلان إلا على ~~المبتدأ، ويكون الخبر بعدهما محذوفا وجوبا، ولا بدلهما من جواب، فإن كان ~~مثبتا قرن باللام، غالبا، وإن كان منفيا بما تجرد عنها غالبا، وإن كان ~~منفيا بلم لم يقترن بها، نحو: " لولا زيد لأكرمتك، ولو ما زيد لأكرمتك، ولو ~~ما زيد ما جاء عمرو، ولو ما زيد لم يجئ عمرو "، فزيد - في ~~
____________________ #
(1) " لولا " قصد لفظه: مبتدأ " ولو ما " ~~معطوف على لولا " يلزمان " فعل مضارع، وألف الاثنين فاعل، والنون علامة ~~الرفع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " الابتدا " مفعول به ليلزمان " إذا ~~" ظرف تضمن معنى الشرط " امتناعا " مفعول به تقدم على عامله، وهو قوله " ~~عقدا " الآتي " بوجود " جار ومجرور متعلق بعقد الآتي أيضا " عقدا " عقد: ~~فعل ماض، وألف ms0464 الاثنين فاعل، والجملة من الفعل وفاعله في محل جر بإضافة إذا ~~إليها. # (2) قد يحذف جواب لولا لدليل يدل عليه، نحو قوله تعالى: (ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم) التقدير: لولا فضله عليكم لهلكتم. # (3) ومن غير الغالب قد يخلو الجواب المثبت من اللام، وذلك نحو قول ~~الشاعر: # - لولا زهير جفاني كنت معتذرا * ولم أكن جانحا للسلم إن جنحوا - وقد ~~يقترن الجواب المنفى بما باللام نحو قول الشاعر: # لولا رجاء لقاء الظاعنين لما * أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا -
~~PageV02P393 # هذه المثل ونحوها - مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير: لولا زيد موجود، ~~وقد سبق ذكر هذه المسألة في باب الابتداء. # * * * وبهما التحضيض مز، وهلا، * ألا، ألا، وأولينها الفعلا (1) أشار في ~~هذا البيت إلى الاستعمال الثاني للولا ولو ما، وهو الدلالة على التحضيض، ~~ويختصان حينئذ بالفعل، نحو " لولا ضربت زيدا، ولو ما قتلت بكرا " فإن قصدت ~~بهما التوبيخ كان الفعل ماضيا، وإن قصدت بهما الحث على الفعل كان مستقبلا ~~بمنزلة فعل الامر، كقوله تعالى: (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ~~ليتفقهوا) أي: لينفر، وبقية أدوات التحضيض حكمها كذلك، فتقول: " هلا ضربت ~~زيدا، وألا فعلت كذا " وألا مخففة كألا مشددة. # * * * وقد يليها اسم بفعل مضمر * علق، أو بظاهر مؤخر (2) ~~
____________________ #
(1) " وبهما " الواو عاطفة أو للاستئناف، ~~بهما: جار ومجرور متعلق بقوله " مز " الآتي " التخصيص " مفعول به لمز تقدم ~~عليه " مز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وهلا " ~~معطوفان أيضا على الضمير المجرور محلا بالباء في قوله بهما " ألا، ألا " ~~معطوفان أيضا على الضمير المجرور محلا بالباء، بعاطف مقدر " وأولينها " ~~أول: فعل أمر، مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونون التوكيد حرف لا محل له من الإعراب، وها: ~~مفعول أول " الفعلا " مفعول ثان. # (2) " وقد " حرف تقليل " يليها " يلي: فعل مضارع، مرفوع بضمة مقدرة على ~~الياء، وها: مفعول به ليلى " اسم " فاعل يلي " بفعل " جار ومجرور ~~متعلق
PageV02P394 # قد سبق أن ms0465 أدوات التحضيض تختص بالفعل، فلا تدخل على الاسم، وذكر في هذا ~~البيت أنه قد يقع الاسم بعدها، ويكون معمولا لفعل مضمر، أو لفعل مؤخر عن ~~الاسم، فالأول كقوله: # 350 - * هلا التقدم والقلوب صحاح *
____________________ #
بقوله " علق " الآتي " مضمر " نعت لفعل " علق ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى اسم، والجملة في محل رفع نعت لاسم " أو " عاطفة " بظاهر " معطوف على ~~قوله " بفعل " السابق مع ملاحظة منعوت محذوف، أي أو بفعل ظاهر - إلخ " مؤخر ~~" نعت لظاهر. # 350 - هذا عجز بيت لا يعرف قائله، وصدره: # * ألآن بعد لجاجتي تلحونني * اللغة: " لجاجتي " بفتح اللام - مصدر لجج في ~~الأمر - من باب تعب - إذا لازمه، وواظب عليه، وداوم على فعله " تلحونني " ~~تلومونني وتعذلونني " صحاح " جمع صحيح أي: والقلوب خالية من الغضب والحقد ~~والضغينة. # المعنى: يقول: أبعد لجاجتي وغضبي وامتلاء قلوبنا بالغل والحقد تلومونني ~~وتعذلونني، وتقدمون إلى بطلب الصلح وغفران ما قدمتم. وهلا كان ذلك منكم قبل ~~أن تمتلئ القلوب إحنة، وتحمل الضغينة عليكم بسبب سوء عملكم؟. # الإعراب: " الآن " الهمزة للانكار، والآن: ظرف زمان متعلق بقوله " ~~تلحونني " الآتي " بعد " ظرف زمان بدل من الظرف السابق، وبعد مضاف ولجاجة ~~من " لجاجتي " مضاف إليه، ولجاجة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " تلحونني " ~~تلحو: فعل مضارع، وواو الجماعة فاعل، والنون علامة الرفع، والنون الثانية ~~للوقاية، وياء المتكلم مفعول به " هلا " أداة تحضيض " التقدم " فاعل بفعل ~~محذوف: أي هلا حصل التقدم " والقلوب " الواو للحال، القلوب: مبتدأ " صحاح " ~~خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " هلا التقدم " حيث ولى أداة التحضيض اسم مرفوع، فيجعل ~~هنا فاعلا لفعل محذوف؛ لأن أدوات التحضيض مخصوصة بالدخول على الأفعال، ~~وهذا
PageV02P395 # ف‍ " التقدم " مرفوع بفعل محذوف، وتقديره: هلا وجد التقدم، ومثله قوله: # 351 - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطري، لولا الكمي المقنعا ~~
____________________ #
الفعل ليس في الكلام فعل آخر يدل عليه كما في ~~نحو " زيدا أكرمته ". # ونظير هذا البيت قول ms0466 الشاعر: # - ألا رجلا جزاه الله خيرا * يدل على محصله تبيت - فإن " رجلا " منصوب ~~بفعل محذوف - وذلك في بعض تخريجاته - وهذا الفعل المحذوف ليس في الكلام فعل ~~يفسره، وتقدير الكلام: ألا تعرفوني رجلا، أو نحو ذلك. # 351 - البيت لجرير، من قصيدة له يهجو فيها الفرزدق. # اللغة: " تعدون " قد اختلف العلماء في هذا الفعل، هل يتعدى إلى مفعول ~~واحد فقط أو يجوز أن يتعدى إلى مفعولين؟ فأجاز قوم تعديته إلى مفعولين، ~~ومنع ذلك آخرون، والبيت بظاهره شاهد للجواز " عقر " مصدر قولك عقر الناقة، ~~أي: # ضرب قوائمها بالسيف " النيب " جمع ناب، وهي الناقة المسنة " مجدكم " عزكم ~~وشرفكم " ضوطري " هو الرجل الضخم اللئيم الذي لا غناء عنده، والضوطرى أيضا: ~~المرأة الحمقاء " الكمي " الشجاع المتكمي في سلاحه: أي المستتر فيه " ~~المقنعا " بصيغة اسم المفعول - الذي على رأسه البيضة والمغفر. # المعنى: يقول: إنكم تعدون ضرب قوائم الإبل المسنة التي لا ينتفع بها ولا ~~يرجى نسلها - بالسيف، أفضل عزكم وشرفكم، هلا تعدون قتل الفرسان أفضل ~~مجدكم!؟ # الإعراب: " تعدون " تعد: فعل مضارع، وواو الجماعة فاعل، والنون علامة ~~الرفع " عقر " مفعول أول، وعقر مضاف و" النيب " مضاف إليه " أفصل " مفعول ~~ثان، وأفضل مضاف ومجد من " مجدكم " مضاف إليه، ومجد مضاف، وكاف المخاطب ~~مضاف إليه " بنى " منادى بحرف نداء محذوف، منصوب بالياء لأنه جمع مذكر ~~سالم، وبنى مضاف و" ضوطري " مضاف إليه " لولا " أداة تحضيض " الكمي " ~~مفعول
PageV02P396 # ف‍ " الكمي ": مفعول بفعل محذوف، والتقدير: لولا تعدون الكمي المقنع، ~~والثاني كقولك: لولا زيدا ضربت، ف‍ " زيدا " مفعول " ضربت ". # * * *
____________________ #
أول لفعل محذوف يدل عليه ما قبله على تقدير ~~مضاف، أي: لولا تعدون قتل الكمي " المقنعا " صفة للكمي، والمفعول الثاني ~~محذوف، يدل عليه الكلام السابق، والتقدير: # لولا تعدون قتل الكمي المقنع أفضل مجدكم. # الشاهد فيه: قوله " لولا الكمي المقنعا " حيث ولى أداة التخصيص اسم ~~منصوب؛ فجعل منصوبا بفعل محذوف؛ لأن أدوات التحضيض مما لا يجوز دخولها إلا ~~على الأفعال. # ونحب أن ننبهك إلى أن العامل في الاسم الواقع بعد أدوات التحضيض ms0467 على ~~ثلاثة أقسام تفصيلا: # أولها: أن يكون هذا الفعل العامل في ذلك الاسم متأخرا عن الاسم نحو " هلا ~~زيدا ضربت ". # وثانيها: أن يكون هذا العامل محذوفا مفسرا بفعل آخر مذكور بعد الاسم، نحو ~~" ألا خالدا أكرمته " تقدير هذا الكلام: ألا أكرمت خالدا أكرمته. # وثالثها: أن يكون هذا الفعل العامل محذوفا، وليس في اللفظ فعل آخر يدل ~~عليه، ولكن سياق الكلام ينبئ عنه؛ فيمكنك أن تتصيده منه، وقد استشهدنا لهذا ~~النوع في شرح الشاهد رقم 350.
PageV02P397 # الاخبار بالذي، والألف واللام ما قيل " أخبر عنه بالذي " خبر * عن الذي ~~مبتدأ قبل استقر (1) وما سواهما فوسطه صله * عائدها خلف معطي التكملة (2) ~~نحو " الذي ضربته زيدا "، فذا * " ضربت زيدا " كان، فادر المأخذا (3) ~~
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ " قيل " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، وجملته مع نائب فاعله المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " ~~أخبر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عنه، بالذي " ~~جاران ومجروران يتعلقان بأخبر، وجملة " أخبر " وما تعلق به مقول القول " ~~خبر " خبر المبتدأ " عن الذي " جار ومجرور متعلق بقوله " خبر " السابق " ~~مبتدأ " حال من " الذي " السابق " قبل " ظرف متعلق بقوله " استقر " الآتي، ~~أو مبنى على الضم في محل نصب متعلق بمحذوف حال ثانية، وجملة " استقر " مع ~~فاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ~~المجرور محلا بعن. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ " سواهما " سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة ما، ~~وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " فوسطه " الفاء زائدة، ووسط: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، ودخلت الفاء لشبه الموصول الواقع مبتدأ بالشرط " صلة " حال من ~~الهاء الواقعة مفعولا به في قوله فوسطه " عائدها " عائد: مبتدأ، وعائد مضاف ~~وضمير الغائبة العائد إلى الصلة مضاف إليه " خلف " خبر المبتدأ، وخلف مضاف، ~~و" معطى " مضاف إليه، ومعطى مضاف، و" التكملة " مضاف إليه من إضافة اسم ~~الفاعل إلى مفعوله. # (3) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك ms0468 نحو " الذي " اسم موصول مبتدأ " ~~ضربته " فعل وفاعل ومفعول، والجملة لا محل لها صلة الموصول " زيد " خبر ~~الذي الواقع مبتدأ " فذا " الفاء للتفريع، ذا: اسم إشارة مبتدأ " ضربت زيدا ~~" أصله فعل وفاعل ومفعول، وقد قصد لفظه، وهو خبر مقدم لكان " كان " فعل ماض ~~ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذا الواقع مبتدأ، ~~وجملة كان
PageV02P398 # هذا الباب وضعه النحويون لامتحان الطالب وتدريبه، كما وضعوا باب التمرين ~~في التصريف لذلك. # فإذا قيل لك: أخبر عن اسم من الأسماء ب‍ " الذي "، فظاهر هذا اللفظ أنك ~~تجعل " الذي " خبرا عن ذلك الاسم، لكن الامر ليس كذلك، بل المجعول خبرا هو ~~ذلك الاسم، والمخبر عنه إنما هو " الذي " كما ستعرفه، فقيل: # إن الباء في " بالذي " بمعنى " عن "، فكأنه قيل: أخبر عن الذي. # والمقصود أنه إذا قيل لك ذلك، فجئ بالذي، واجعله مبتدأ، واجعل ذلك الاسم ~~خبرا عن الذي، وخذ الجملة التي كان فيها ذلك الاسم فوسطها بين الذي وبين ~~خبره، وهو ذلك الاسم، واجعل الجملة صلة الذي واجعل العائد على الذي الموصول ~~ضميرا، تجعله عوضا عن ذلك الاسم الذي صيرته خبرا. # فإذا قيل لك: أخبر عن " زيد " من قولك " ضربت زيدا "، فتقول: # الذي ضربته زيد، فالذي: مبتدأ، وزيد: خبره، وضربته: صلة الذي، والهاء في ~~" ضربته " خلف عن " زيد " الذي جعلته خبرا، وهي عائدة على " الذي ". # * * * وباللذين والذين والتي * أخبر مراعيا وفاق المثبت (1) ~~
____________________ #
واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ~~اسم الإشارة " فادر " فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~المأخذا " مفعول به لادر، والألف للاطلاق. # (1) " وباللذين " الواو عاطفة أو للاستئناف. وباللذين جار ومجرور متعلق ~~بقوله " أخبر " الآتي " واللذين، والتي " معطوفان على " اللذين " السابق " ~~أخبر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مراعيا " حال من ~~فاعل " أخبر " وفى مراع ضمير مستتر هو فاعله " وفاق " مفعول به لقوله ~~مراعيا، ووفاق مضاف، و" المثبت " مضاف إليه.
PageV02P399 # أي: إذا كان الاسم - الذي قيل لك أخبر عنه ms0469 - مثنى فجئ بالموصول مثنى ~~كاللذين، وإن كان مجموعا فجئ به كذلك كالذين، وإن كان مؤنثا فجئ به كذلك ~~كالتي. # والحاصل أنه لابد من مطابقة الموصول للاسم المخبر عنه به، لأنه خبر عنه ~~ولابد من مطابقة الخبر للمخبر عنه: إن مفراد فمفرد، وإن مثنى مثنى، وإن ~~مجموعا فمجموع، وإن مذكرا فمذكر، وإن مؤنثا فمؤنث. # فإذا قيل لك: أخبر عن " الزيدين " من " ضربت الزيدين " قلت: # " اللذان ضربتهما الزيدان " وإذا قيل: أخبر عن " الزيدين " من " ضربت ~~الزيدين " قلت: " الذين ضربتهم الزيدون " وإذا قيل: أخبر عن " هند " من " ~~ضربت هندا " قلت: " التي ضربتها هند ". # * * * قبول تأخير وتعريف لما * أخبر عنه ههنا قد حتما (1) ~~
____________________ #
هذا، ومثل اللذين والذين والتي: اللتان في ~~المثنى المؤنث، واللاتي واللائي في الجمع المؤنث. والألى في جمع الذكور، ~~وليس الحكم قاصرا على الأسماء الثلاثة التي ذكرها الناظم، ولو أنه قال " ~~وبفروع الذي نحو التي " لكان وافيا بالمقصود، وتصحيح كلامه أنه على حذف ~~الواو العاطفة والمعطوف بها، وكأنه قد قال: وبالذين والذين والتي ونحوهن، ~~فافهم ذلك، والله تعالى المسؤول أن يرشدك. # (1) " قبول " مبتدأ، وقبول مضاف و" تأخير " مضاف إليه " وتعريف " معطوف ~~على تأخير " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " حتما " الآتي " أخبر " فعل ماض ~~مبنى للمجهول " عنه " جار ومجرور متعلق بأخبر على أنه نائى فاعل أخبر، ~~والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " ههنا " ها: حرف ~~تنبيه، وهنا: # ظرف متعلق بقوله " حتما " الآتي " قد " حرف تحقيق " حتما " حتم: فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " ~~قبول تأخير وتعريف "، والألف للاطلاق، والجملة من الفعل ونائب فاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ.
PageV02P400 # كذا الغنى عنه بأجنبي أو * بمضمر شرط، فراع ما رعوا (1) يشترط في الاسم ~~المخبر عنه بالذي شروط: # أحدها: أن يكون قابلا للتأخير، فلا يخبر بالذي عما له صدر الكلام، كأسماء ~~الشرط والاستفهام، نحو: من، وما. # الثاني: أن يكون قابلا للتعريف، فلا يخبر من الحال والتمييز. # الثالث: أن يكون صالحا للاستغناء عنه ms0470 بأجنبي، فلا يخبر عن الضمير الرابط ~~للجملة الواقعة خبرا، كالهاء في " زيد ضربته ". # الرابع: أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر، فلا يخبر عن الموصوف دون ~~صفته ولا عن المضاف دون المضاف إليه، فلا تخبر عن " رجل " وحده، من قولك " ~~ضربت رجلا ظريفا "، فلا تقول: الذي ضربته ظريفا رجل، لأنك لو أخبرت عنه ~~لوضعت مكانه ضميرا، وحينئذ يلزم وصف الضمير، والضمير لا يوصف، ولا يوصف به، ~~فلو أخبرت عن الموصوف مع صفته جاز ذلك، لانتفاء هذا المحذور، كقوله " الذي ~~ضربته رجل ظريف ". # وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده، فلا تخير عن " غلام " وحده من ~~
____________________ #
(1) " كذا " جار ومجرور متعلق بقوله " شرط " ~~الآتي " الغنى " مبتدأ " عنه، بأجنبي " جاران ومجروران متعلقان بقوله " ~~الغنى " السابق " أو " عاطفة " بمضمر " معطوف على قوله " بأجنبي " السابق " ~~شرط " خبر المبتدأ " فراغ " الفاء حرف دال على التفريع، راع: فعل أمر مبنى ~~على حذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول ~~مفعول به لراع " رعوا " فعل ماض، وواو الجماعة فاعله، والجملة من الفعل ~~الماضي وفاعله لا محل لها صلة ما الواقعة مفعولا به، والعائد ضمير منصوب ~~برعوا محذوف، وتقدير الكلام: فراع ما رعوه.
PageV02P401 # " ضربت غلام زيد "، لأنك تضع مكانه ضميرا كما تقرر، والضمير لا يضاف، فلو ~~أخبرت عنه مع المضاف إليه جاز ذلك، لانتفاء المانع، فتقول " الذي ضربته ~~غلام زيد ". # * * * وأخبروا هنا بأل عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدما (1) إن صح ~~صوغ صلة منه لأل * كصوغ " واق " من " وقى الله البطل " (2) يخبر ب‍ " الذي ~~" عن الاسم الواقع في جملة اسمية أو فعلية، فتقول في الاخبار عن " زيد " من ~~قولك " زيد قائم ": " الذي هو قائم زيد "،
____________________ #
(1) " وأخبروا " فعل وفاعل " هنا " ظرف مكان ~~متعلق بأخبروا " بأل، عن بعض " جاران ومجروران متعلقان بأخبروا أيضا، وبعض ~~مضاف، و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، مبنى على السكون في محل جر " يكون " ~~فعل مضارع ناقص " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله " تقدما " الآتي " الفعل " ~~اسم يكون ms0471 " قد " حرف تحقيق " تقدما " تقدم: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو، والألف للاطلاق، والجملة من العفل والفاعل في محل نصب خبر ~~يكون، وجملة يكون واسمه وخبره لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا ~~بالإضافة. # (2) " إن " شرطية " صح " فعل ماض مبنى على الفتح في محل جزم فعل الشرط " ~~صوغ " فاعل صح، وصوغ مضاف، و" صلة " مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق ~~بصوغ " لأل " جار ومجرور متعلق بصلة " كصوغ " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كصوغ، وصوغ مضاف، و" واق " مضاف إليه " من " ~~حرف جر، ومجرور محذوف، أي: من قولك، أو أن جملة " وقى الله " قصد لفظها؛ ~~فهي مجرورة تقديرا بمن، والجار والمجرور متعلق بقوله صوغ.
~~PageV02P402 # وتقول في الاخبار عن " زيد " من قولك " ضربت زيدا ": " الذي ضربته زيد ". # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم، إلا إذا كان واقعا في جملة فعلية، وكان ~~ذلك الفعل مما يصح أن يصاغ منه صلة الألف واللام كاسم الفاعل واسم المفعول. # ولا يخبر بالألف واللام عن الاسم الواقع في جملة اسمية، ولا عن الاسم ~~الواقع في جملة فعلية فعلها غير متصرف: كالرجل من قولك " نعم الرجل "، إذ ~~لا يصح أن يستعمل من " نعم " صلة الألف واللام. # وتخبر عن الاسم الكريم من قولك: " وقى الله البطل " فتقول " الواقي البطل ~~الله " وتخبر أيضا عن " البطل "، فتقول: " الواقية الله البطل ". # * * * وإن يكن ما رفعت صلة أل * ضمير غيرها أبين وانفصل (1) الوصف الواقع ~~صلة لآل، إن رفع ضميرا: فإما أن يكون عائدا على الألف ~~
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص، ~~فعل الشرط، مجزوم بالسكون " ما " اسم موصول: اسم يكن " رفعت " رفع: فعل ~~ماض، والتاء علامة التأنيث " صلة " فاعل رفعت، وصلة مضاف و" أل " مضاف ~~إليه، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها صلة الموصول " ضمير " خبر يكن، ~~وضمير مضاف وغير من " غيرها " مضاف إليه، وغير مضاف وها مضاف إليه " أبين " ~~فعل ماض مبنى للمجهول جواب الشرط مبنى على الفتح في محل ms0472 جزم، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة اسم يكن " ~~وانفصل " الواو عاطفة، انفصل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى ما الموصولة أيضا، والفعل في محل جزم معطوف على " أبين " الذي ~~هو جواب الشرط.
PageV02P403 # واللام، أو على غيرها، فإن كان عائدا عليها استتر، وإن كان عائدا على ~~غيرها انفصل. # فإذا قلت: " بغلت من الزيدين إلى العمرين رسالة " فإن أخبرت عن التاء في ~~" بلغت " قلت: " المبلغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا "، ففي " المبلغ ~~" ضمير عائد على الألف واللام، فيجب استتاره. # وإن أخبرت عن " الزيدين " من المثال المذكور قلت: " المبلغ أنا منهما إلى ~~العمرين رسالة الزيدان " ف‍ " أنا ": مرفوع ب‍ " المبلغ " وليس عائدا على ~~الألف واللام، لان المراد بالألف واللام هنا مثنى، وهو المخبر عنه، فيجب ~~إبراز الضمير. # وإن أخبرت عن " العمرين " من المثال المذكور، قلت: " المبلغ أنا من ~~الزيدين إليهم رسالة العمرون "، فيجب إبراز الضمير، كما تقدم. # [وكذا يجب إبراز الضمير إذا أخبرت عن " رسالة " من المثال المذكور، لان ~~المراد بالألف واللام هنا الرسالة، والمراد بالضمير الذي ترفعه صلة [أل] ~~المتكلم، فتقول: " المبلغها أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة "]. # * * * PageV02P404 # العدد ثلاثة بالتاء قل للعشرة * في عد ما آحاده مذكره (1) في الضد جرد، ~~والمميز اجرر * جمعا بلفظ قلة في الأكثر (2) تثبت التاء في ثلاثة، وأربعة، ~~وما بعدهما إلى عشرة (3)، إن كان المعدود بهما مذكرا، وتسقط إن كان مؤنثا، ~~ويضاف إلى جمع، نحو " عندي ثلاثة رجال، وأربع نساء " وهكذا إلى عشرة. #
____________________ #
(1) " ثلاثة " بالنصب: مفعول مقدم على عامله، ~~وهو قوله: " قل " الآتي المتضمن معنى أذكر، أو بالرفع: مبتدأ، وقصد لفظه " ~~بالتاء " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ثلاثة " قل " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو " ~~ثلاثة " إذا رفعته بالابتداء، والرابط ضمير منصوب محذوف " للعشرة، في عد " ~~جاران ومجروران متعلقان بقوله " قل " السابق، وعد مضاف وما " اسم موصول: ~~مضاف إليه ms0473 مبنى على السكون في محل جر " آحاده " آحاد: مبتدأ، وآحاد مضاف ~~والهاء مضاف إليه " مذكره " خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل ~~لها صلة الموصول المجرور محلا بالإضافة. # (2) " في الضد " جار ومجرور متعلق بقوله " جرد " الآتي " جرد " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " والمميز " مفعول به مقدم على ~~عامله، وهو قوله " اجرر " الآتي " اجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " جمعا " حال من المميز " بلفظ " جار ومجرور متعلق بقوله: ~~" جمعا " السابق، ولفظ مضاف، و" قلة " مضاف إليه " في الأكثر " جار ومجرور ~~متعلق بقوله: " قلة ". # (3) العشرة داخلة، متى كانت مفردة، كعشرة أيام، وإنما كان شأن هذه ~~الأعداد ما ذكر لأنها أسماء جموع مثل زمرة وفرقة وأمة؛ فحقها أن تؤنث كهذه ~~النظائر؛ فأعطيت ما هو من حقها في حال عد المذكر؛ لكونه سابق الرتبة، فلما ~~أرادوا عد المؤنث لزمهم أن يفرقوا بينه وبين المذكر؛ فلم يكن إلا حذف ~~التاء.
PageV02P405 # وأشار بقوله: " جمعا بلفظ قلة في الأكثر " إلى أن المعدود بها إن كان له ~~جمع قلة وكثرة لم يضف العدد في الغالب إلا إلى جمع القلة، فتقول: # " عندي ثلاثة أفلس، وثلاث أنفس " ويقل " عندي ثلاثة فلوس، وثلاث نفوس ". # ومما جاء على غير الأكثر قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء)، فأضاف " ثلاثة " إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلة، وهو " أقراء " ~~(1). # فإن لم يكن للاسم إلا جمع كثرة لم يضع إلا إليه، نحو " ثلاثة رجال ". # * * * ومائة والألف للفرد أضف * ومائة بالجمع نزرا قد ردف (2) قد سبق أن ~~" ثلاثة " وما بعدها إلى " عشرة " لا تضاف إلا إلى جمع، وذكر هنا أن " مائة ~~" و " ألفا " من الاعداد المضافة، وأنهما لا يضافان إلا ~~
____________________ #
(1) الأصل في جمع قرء - بفتح القاف وسكون ~~الراء - أن يكون على أفعل، نظير فلس وأفلس، والمستعمل من جمع هذا اللفظ وهو ~~أقراء - شاذ بالنسبة إليه، وإذا كان جمع القلة شاذا، أو قليل الاستعمال، ~~فهو بمثابة غير الموجود، وهذا هو سر استعمال جمع الكثرة ms0474 في الآية الكريمة. # (2) " ومائة " مفعول تقدم على عامله وهو قوله " أضف " الآتي " والألف " ~~معطوف على مائة " للفرد " جار ومجرور متعلق بقوله أضف الآتي " أضف " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ومائة " مبتدأ " بالجمع " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " ردف " الآتي " نزرا " حال من الضمير المستتر في ~~قوله ردف " ردف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى " مائة " الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل ~~في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P406 # إلى مفرد، نحو " عندي مائة رجل، وألف درهم " وورد إضافة " مائة " إلى جمع ~~قليلا، ومنه قراءة حمزة والكسائي: (ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين) بإضافة ~~مائة إلى سنين (1). # والحاصل: أن العدد المضاف على قسمين: # أحدهما: مالا يضاف إلا إلى جمع، وهو: من ثلاثة إلى عشرة. # والثاني: مالا يضاف إلا إلى مفرد، وهو: مائة، وألف، وتثنيتهما، نحو " ~~مائتا درهم، وألفا درهم "، وأما إضافة " مائة " إلى جمع فقليل. # * * * وأحد أذكر، وصلنه بعشر * مركبا قاصد معدود ذكر (2) وقل لدى التأنيث ~~إحدى عشره * والشين فيها عن تميم كسره (3)
____________________ #
(1) قرئ في هذه الآية بإضافة مائة إلى سنين؛ ~~فسنين: تمييز، وفى ذلك شذوذ من جهة واحدة، وسهله شبه المائة بالعشر، في أن ~~كان واحد منهما عشرة من آحاد الذي قبله في المرتبة؛ فالعشرة والمائة كل ~~واحد منهما عشرة من آحاد المرتبة التي قبله، وقرئ بتنوين مائة فيجب أن يكون ~~سنين بدلا من ثلاثمائة أو بيانا له، ولا يجوز جعله تمييزا؛ لأنك لو جعلته ~~تمييزا لاقتضى أن يكون كل واحد من الثلثمائة سنين، فتكون مدة لبثهم تسعمائة ~~سنة على الأقل، وليس ذلك بمراد قطعا. # (2) " وأحد " مفعول مقدم على عامله وهو قوله أذكر " أذكر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وصلنه " الواو عاطفة، وصل: فعل ~~أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به لصل " بعشر " جار ومجرور متعلق بصل " ~~مركبا " حال من الضمير المستتر في ms0475 قوله صله السابق " قاصد " حال ثانية، ~~وقاصد مضاف، و" معدود " مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " ذكر " ~~صفة لمعدود. # (3) " وقل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لدى " ~~ظرف متعلق بقل، ولدى مضاف و" التأنيث " مضاف إليه " إحدى عشرة " قصد
~~PageV02P407 # ومع غير أحد وإحدى * ما معهما فعلت فافعل قصدا (1) ولثلاثة وتسعة وما * ~~بينهما إن ركبا ما قدما (2) لما فرغ من [ذكر] العدد المضاف، ذكر العدد ~~المركب، فيركب " عشرة " مع ما دونها إلى واحد، نحو " أحد عشر، واثنا عشر، ~~وثلاثة عشر، وأربعة عشر - إلى تسعة عشر " هذا للمذكر، وتقول في المؤنث: " ~~إحدى عشرة، واثنتا عشرة، وثلاث عشرة، وأربع عشرة - إلى تسع عشرة " فللمذكر: ~~أحد واثنا، وللمؤنث إحدى واثنتا. #
____________________ #
لفظه: مفعول به لقل " والشين " مبتدأ أول " ~~فيها عن تميم " جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف خبر مقدم " كسرة " مبتدأ ثان ~~مؤخر، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # (1) " ومع " ظرف متعلق بقوله " افعل " الآتي، ومع مضاف و" غير " مضاف ~~إليه، وغير مضاف و" أحد " مضاف إليه " وإحدى " معطوف على أحد " ما " مفعول ~~مقدم على عامله وهو قوله " افعل " الآتي " معهما " مع: ظرف متعلق بقوله " ~~فعلت " الآتي، ومع مضاف والضمير مضاف إليه " فعلت " فعل وفاعل، والجملة لا ~~محل لها صلة " فافعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~قصدا " حال من الضمير المستتر في افعل على التأويل بمشتق هو اسم فاعل: أي ~~قاصدا. # (2) " لثلاثة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " وتسعة " معطوف على ~~ثلاثة " وما " اسم موصول معطوف على ثلاثة أيضا " بينهما " بين: ظرف متعلق ~~بمحذوف صلة " ما " الموصولة، وبين مضاف والضمير مضاف إليه " إن " شرطية " ~~ركبا " ركب: فعل ماض مبنى للمجهول مبنى على الفتح في محل جزم، فعل الشرط، ~~وألف الاثنين نائب فاعله " ما " اسم موصول: مبتدأ مؤخر " قدما " قدم: فعل ~~ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة ms0476 لا محل لها صلة ~~الموصول، وجواب الشرط محذوف، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها ~~اعتراضية.
PageV02P408 # وأما " ثلاثة " وما بعدها إلى " تسعة " فحكمها بعد التركيب كحكمها قبله، ~~فتثبت التاء فيها إن كان المعدود مذكرا، وتسقط إن كان مؤنثا. # وأما " عشرة " - وهو الجزء الأخير - فتسقط التاء منه إن كان المعدود ~~مذكرا، وتثبت إن كان مؤنثا، على العكس من " ثلاثة " فما بعدها، فتقول: # " عندي ثلاثة عشر رجلا، وثلاث عشرة امرأة "، وكذلك حكم " عشرة " مع أحد ~~وإحدى، واثنين واثنتين، فتقول: " أحد عشر رجلا، واثنا عشر رجلا " بإسقاط ~~التاء، وتقول: " إحدى عشرة امرأة، واثنتا عشرة امرأة " بإثبات التاء. # ويجوز في شين " عشرة " مع المؤنث التسكين، ويجوز أيضا كسرها، وهي لغة ~~تميم. # * * * وأول عشرة اثنتي، وعشرا * اثنى، إذا أنثى تشأ أو ذكرا (1) واليا ~~لغير الرفع، وارفع بالألف * والفتح في جزءي سواهما ألف (2) ~~
____________________ #
() " وأول " فعل أمر مبنى على حذف الياء، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عشرة " مفعول أول لأول " اثنتي " ~~مفعول ثان " وعشرا " معطوف على المفعول الأول " اثنى " معطوف على المفعول ~~الثاني، ولا حظر في العطف على معمولين لعامل واحد " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " أنثى " مفعول به لقوله تشا الآتي " تشا " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " أو " ~~عاطفة " ذكرا " معطوف على أنثى. # (2) " والياء " قصر للضرورة: مبتدأ " لغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ، وغير مضاف و" الرفع " مضاف إليه " وارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالألف " جار ومجرور متعلق بقوله: " ارفع " ~~السابق " والفتح " مبتدأ " في جزءي " جار ومجرور متعلق بقوله: " ألف ~~"
PageV02P409 # قد سبق أنه يقال في العدد المركب " عشر " في التذكير، و " عشرة في ~~التأنيث، وسبق أيضا أنه يقال " أحد " في المذكر، و " إحدى " في المؤنث، ~~وأنه يقال " ثلاثة وأربعة " - إلى تسعة " بالتاء للمذكر، وسقوطها للمؤنث. # وذكر هنا أنه يقال: اثنا عشر " للمذكر، بلا تاء في الصدر والعجز، نحو " ~~عندي اثنا عشر رجلا " ويقال: " اثنتا ms0477 عشرة امرأة " للمؤنث، بتاء في الصدر ~~والعجز. # ونبه بقوله: " واليا لغير الرفع " على أن الاعداد المركبة كلها مبنية: # صدرها وعجزها، وتبنى على الفتح، نحو " أحد عشر " بفتح الجزءين، و " ثلاث ~~عشرة " بفتح الجزءين. # ويستثنى من ذلك " اثنا عشر، واثنتا عشرة "، فإن صدرهما يعرب بالألف (1) ~~رفعا، وبالياء نصبا وجرا، كما يعرب المثنى، وأما عجزهما فيبنى على الفتح، ~~فتقول: " جاء اثنا عشر رجلا، ورأيت اثنى عشر رجلا، ومررت باثني عشر رجلا، ~~وجاءت اثنتا عشرة امرأة، ورأيت اثنتي عشرة امرأة، ومررت باثنتي عشرة امرأة ~~". #
____________________ #
الآتي، وجزءي مضاف وسوى من " سواهما " مضاف ~~إليه، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفتح الواقع مبتدأ، ~~والجملة من ألف ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) اعلم أن " اثنى عشر، واثنتي عشرة " معربا الصدر كالمثنى بالألف رفعا ~~وبالياء نصبا وجرا؛ لأنهما ملحقان بالمثنى على ما تقدم، وهما مبنيا العجز ~~على الفتح؛ لتضمنه معنى واو العطف، ولا محل له من الإعراب؛ لأنه واقع موقع ~~النون من المثنى في نحو " الزيدين " وليس الصدر مضافا إلى العجز ~~قطعا.
PageV02P410 # وميز العشرين للتسعينا * بواحد، كأربعين حينا (1) قد سبق أن العدد مضاف ~~ومركب، وذكر هنا العدد المفرد وهو من " عشرين " إلى " تسعين " ويكون بلفظ ~~واحد للمذكر والمؤنث، ولا يكون مميزه إلا مفردا منصوبا، نحو " عشرون رجلا، ~~وعشرون امرأة " ويذكر قبله النيف، ويعطف هو عليه، فيقال: " أحد وعشرون، ~~واثنان وعشرون، وثلاثة وعشرون " بالتاء في " ثلاثة " وكذا ما بعد الثلاثة ~~إلى التسعة [للمذكر] ويقال المؤنث: " إحدى وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاث ~~وعشرون " بلا تاء في " ثلاث " وكذا ما بعد الثلاث إلى التسع. # وتلخص مما سبق، ومن هذا، أن أسماء العدد على أربعة أقسام: مضافة، ومركبة، ~~ومفردة، ومعطوفة. # * * * وميزوا مركبا بمثل ما * ميز عشرون فسوينهما (2). #
____________________ #
(1) " وميز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " العشرين " مفعول به لميز " للتسعين، بواحد " جاران ~~ومجروران متعلقان بميز " كأربعين " جار ومجرور ms0478 متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف: أي وذلك كائن كأربعين " حينا " تمييز لأربعين، منصوب بالفتحة ~~الظاهرة. # (2) " وميزوا " فعل وفاعل " مركبا " مفعول به لميزوا " بمثل " جار ومجرور ~~متعلق بقوله ميزوا، ومثل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ميز " فعل ~~ماض مبنى للمجهول " عشرون " نائب فاعل لميز، والجملة من ميز المبنى للمجهول ~~ونائب فاعله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد محذوف تقديره به " ~~فسوينهما " سو: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والضمير البارز مفعول به.
PageV02P411 # أي: تمييز العدد المركب كتمييز " عشرين " وأخواته، فيكون مفراد منصوبا، ~~نحو " أحد عشر رجلا، وإحدى عشرة امرأة ". # * * * وإن أضيف عدد مركب * يبق البنا، وعجز قد يعرب (1) يجوز في الاعداد ~~المركبة إضافتها إلى غير مميزها، ما عدا " اثنى عشر " فإنه لا يضاف، فلا ~~يقال: " اثنا عشرك ". # وإذا أضيف العدد المركب: فمذهب البصريين أنه يبقى الجزآن على بنائهما، ~~فتقول: " هذه خمسة عشرك، ومررت بخمسة عشرك " بفتح آخر الجزءين، وقد يعرب ~~العجز مع بقاء الصدر على بنائه، فتقول: " هذه خمسة عشرك، ورأيت خمسة عشرك، ~~ومررت بخمسة عشرك " (2). # * * *
____________________ #
" وإن " شرطية " أضيف " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~فعل الشرط " عدد " نائب فاعل لأضيف " مركب " نعت لعدد " يبق " فعل مضارع، ~~جواب الشرط، مجزوم بحذف الألف " البنا " قصر للضرورة: فاعل يبق " وعجز " ~~مبتدأ " قد " حرف تقليل " يعرب " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عجز الواقع مبتدأ، والجملة من ~~يعرب المبنى للمجهول ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) اعلم أولا أن العدد مطلقا قد يضاف إلى غير مميزه، سواء أكان مفردا ~~نحو ثلاثة ونحو عشرون، أم كان مركبا كخمسة عشر، فإنه يجوز أن نقول: ثلاثة ~~زيد، وثلاثتنا، وأن تقول: عشروك، وعشرو زيد، ثم اعلم أنك إذا أضفت العدد ~~إلى غير مميزه وجب ألا تذكر التمييز بعد ذلك أصلا، وهذا من أجل أنك لا تقول ~~" عشرو " زيد " ولا " ثلاثة زيد " إلا لمن يعرف جنسها؛ ms0479 فليست به حاجة إلى ~~ذكر تمييز، ثم اعلم أن " اثنى عشر " و" اثنتي عشر " لم تجز إضافتهما إلى ~~غير المعدد؛ لأن " عشر " فهما واقع موقع نون المثنى كما قلنا قريبا، وهذه ~~النون لا تجامع الإضافة، ولو
PageV02P412 # وصغ من اثنين فما فوق إلى * عشرة كفاعل من فعلا (1) واختمه في التأنيث ~~بالتاء، ومتى * ذكرت فاذكر فاعلا بغير تا (2)
____________________ #
أنك حذفت " عشر " كما تحذف نون المثنى عند ~~الإضافة فقلت " اثنا زيد " لالتبس بإضافة الاثنين وحدهما، ثم اعلم أن ~~اللغات الجائزة في العدد المضاف إلى غير المميز ثلاثة، الأولى: بقاء صدر ~~المركب وعجزه على البناء على الفتح، وإضافة جملته إلى ما يضاف إليه، ~~والثانية: بقاء صدره وحده على الفتح وجر العجز بالإضافة، ثم جر ما بعده ~~لفظا أو محلا، وقد استحسن ذلك الأخفش، وذكر ابن عصفور أنه الأفصح، ~~والثالثة: أن يعرب الصدر بحسب العوامل، ثم يضاف الصدر إلى العجز؛ فالعجز ~~مجرور أبدا على هذه اللغة، ثم يكون العجز مضافا إلى ما يذكر بعده؛ فتقول " ~~زارني خمسة عشر زيد " برفع خمسة على الفاعلية، وجر زيد، وقد جوز ذلك ~~الكوفيون، وأباه البصريون. # (1) " وصع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من اثنين ~~" جار ومجرور متعلق بصغ " فما " الفاء عاطفة، ما: اسم موصول معطوف على ~~اثنين " فوق " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول " إلى عشرة " جار ومجرور متعلق ~~بصغ " كفاعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف يقع مفعولا به ~~لصغ، أي: صغ وزنا مماثلا لفاعل " من فعلا " جار ومجرور متعلق بفاعل. # (2) " واختمه " اختم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " في التأنيث " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الهاء في ~~قوله " اختمه " السابق " بالتاء " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بقوله: ~~اختمه " ومتى " اسم شرط جازم يجزم فعلين، وهو ظرف زمان مبنى على السكون في ~~محل نصب باذكر الآتي " ذكرت " ذكر: فعل ماض مبنى على الفتح المقدر في محل ~~جزم، فعل الشرط، وتاء المخاطب فاعله " فاذكر " الفاء واقعة ms0480 في جواب الشرط، ~~أذكر: # فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم ~~جواب الشرط " فاعلا " مفعول به لاذكر " بغير " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت ~~لقوله " فاعلا " السابق، وغير مضاف و" تا " قصر للضرورة: مضاف إليه.
~~PageV02P413 # يصاغ " من اثنين " إلى " عشرة " اسم موازن لفاعل، كما يصاغ من " فعل " ~~نحو ضارب من ضرب، فيقال: ثان، وثالث، ورابع - إلى عاشر، بلا تاء في ~~التذكير، وبتاء في التأنيث. # * * * وإن ترد بعض الذي منه بنى * تضف إليه مثل بعض بين (1) وإن ترد جعل ~~الأقل مثل ما * فوق فحكم جاعل له احكما (2)
____________________ #
(1) " إن " شرطية " ترد " فعل مضارع فعل ~~الشرط، مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بعض " ~~مفعول به لترد، وبعض مضاف و" الذي " اسم موصول: مضاف إليه: " منه " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " بنى " الآتي " بنى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل لها ~~من الإعراب صلة " تضف " فعل مضارع جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، ومفعوله محذوف " إليه " جار ومجرور متعلق بتضف " مثل " حال من ~~مفعول تضف المحذوف، ومثل مضاف و" بعض " مضاف إليه " بين " نعت لبعض، ~~والتقدير: وإن ترد بعض الشئ الذي بنى اسم الفاعل منه تضف إليه الفاعل حال ~~كونه مماثلا للبعض: أي في معناه. # (2) " وإن " شرطية " ترد " فعل مضارع، فعل الشرط، مجزوم بالسكون، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جعل " مفعول به لترد، وجعل مضاف و" ~~الأقل " مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " مثل " مفعول ثان ~~لجعل منصوب بالفتحة الظاهرة، ومثل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، مبنى ~~على السكون في محل جر " فوق " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول " فحكم " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، حكم " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله احكما الآتي، ~~وحكم مضاف و" جاعل " مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق باحكم الآتي " ~~احكما " احكم " فعل أمر " مبنى على الفتح ms0481 لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ~~المنقلبة ألفا للوقف، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونون ~~التوكيد حرف لا محل له من الإعراب.
PageV02P414 # لفاعل المصوغ من اسم العدد استعمالان: # أحدهما: أن يفرد، فيقال: ثان، وثانية، وثالث، وثالثة، كما سبق. # والثاني: أن لا يفرد، وحينئذ: إما أن يستعمل مع ما اشتق منه، وإما أن ~~يستعمل مع ما قبل ما اشتق منه. # ففي الصورة الأولى يجب إضافة فاعل إلى ما بعده، فتقول في التذكير: # " ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة - إلى عاشر عشرة " وتقول في ~~التأنيث: " ثانية اثنتين، وثالثة ثلاث، ورابعة أربع - إلى عاشرة عشر "، ~~والمعنى: أحد اثنين، وإحدى اثنتين، وأحد عشر، وإحدى عشرة. # وهذا هو المراد بقوله: " وإن ترد بعض الذي - البيت " أي: وإن ترد بفاعل - ~~المصوغ من اثنين فما فوقه إلى عشرة - بعض الذي بنى فاعل منه: # أي واحدا مما اشتق منه، فأضف إليه مثل بعض، والذي يضاف إليه هو الذي اشتق ~~منه. # وفي الصورة الثانية يجوز وجهان، أحدهما: إضافة فاعل إلى ما يليه، ~~والثاني: # تنوينه ونصب ما يليه به، كما يفعل باسم الفاعل، نحو " ضارب زيد، وضارب ~~زيدا " فتقول في التذكير " ثالث اثنين وثالث اثنين، ورابع ثلاثة، ورابع ~~ثلاثة "، وهكذا إلى " عاشر تسعة، وعاشر تسعة "، وتقول في التأنيث: " ثالثة ~~اثنتين، وثالثة اثنتين، ورابعة ثلاث، ورابعة ثلاثا " وهكذا إلى " عاشرة ~~تسع، وعاشرة تسعا "، والمعنى: جاعل الاثنين ثلاثة، والثلاثة أربعة. # وهذا هو المراد بقوله: " وإن ترد جعل الأقل مثل ما فوق "، أي: # وإن ترد بفاعل - المصوغ من اثنين فما فوقه - جعل ما هو أقل عددا مثل ~~PageV02P415 # ما فوقه، فاحكم له بحكم جاعل: من جواز الإضافة إلى مفعوله، [وتنوينه] ~~ونصبه. # * * * وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركبا فجئ بتركيبين (1) أو فاعلا ~~بحالتيه أضف * إلى مركب بما تنوي يفي (2) وشاع الاستغنا بحادي عشرا * ~~ونحوه، وقبل عشرين أذكرا (3)
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " أردت " أراد: فعل ماض ~~مبنى على فتح مقدر في محل جزم، فعل الشرط، وتاء المخاطب فاعله " مثل " ~~مفعول به لأردت، ومثل مضاف و" ms0482 ثاني اثنين " مضاف إليه " مركبا " حال من مثل ~~" فجئ " الفاء واقعة في جواب الشرط، جى: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بتركيبين " جار ومجرور متعلق بقوله " جئ ". # (2) " أو " حرف عطف " فاعلا " مفعول تقدم على عامله وهو قوله " أضف " ~~الآتي " بحالتيه " الجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لقوله " فاعلا " وحالتي ~~المجرور بالياء مضاف لأنه مثنى وضمير الغائب العائد إلى فاعل مضاف إليه " ~~أضف " فعل أمر معطوف بأو على " جئ " في البيت السابق، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " إلى مركب " جار ومجرور متعلق بقوله " أضف " السابق ~~" بما " جار ومجرور متعلق بقوله: " يفي " الآتي " تنوي " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " ما ~~" المجرورة محلا بالباء، والعائد ضمير محذوف يقع مفعولا به لتنوي " يفي " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مركب، والجملة ~~من يفي وفاعله في محل جر صفة لمركب. # (3) " وشاع " فعل ماض " الاستغنا " قصر للضرورة: فاعل شاع " بحادي عشرا " ~~جار ومجرور متعلق بالاستغنا " ونحوه " الواو عاطفة، نحو: معطوف على
~~PageV02P416 # وبابه الفاعل من لفظ العدد * بحالتيه قبل واو يعتمد (1) قد سبق أنه يبنى ~~فاعل من اسم العدد على وجهين، أحدهما: أن يكون مرادا به بعض ما اشتق منه: ~~كثاني اثنين، والثاني: أن يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه: كثالث اثنين. ~~وذكر هنا أنه إذا أريد بناء فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الأول ~~- وهو أنه بعض ما اشتق منه - يجوز فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: أن تجئ بتركيبين صدر أولهما " فاعل " في التذكير، و " فاعلة " في ~~التأنيث، وعجزهما " عشر " في التذكير، و " عشرة في التأنيث، وصدر الثاني ~~منهما في التذكير: " أحد، واثنان، وثلاثة - بالتاء - إلى تسعة "، وفي ~~التأنيث: " إحدى، واثنتان، وثلاث - بلا تاء - إلى تسع "، نحو " ثالث عشر، ~~ثلاثة عشر " وهكذا إلى " تاسع عشر، وتسعة عشر "،
____________________ #
حادي عشرا، ونحو مضاف والضمير مضاف إليه " ~~وقبل " ظرف متعلق بقوله " اذكرا " الآتي، وقبل مضاف ms0483 و" عشرين " مضاف إليه " ~~اذكرا " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والألف منقلبة ~~عن نون التوكيد الخفيفة. # (1) " وبابه " معطوف على قوله " عشرين " في البيت السابق " الفاعل " ~~مفعول به لاذكر في البيت السابق " من لفظ " جار ومجرور متعلق باذكر، أو ~~بنعت لقوله الفاعل محذوف تقديره: الفاعل المصوغ من لفظ " جار ومجرور متعلق ~~باذكر، أو بنعت لقوله الفاعل محذوف تقديره: الفاعل المصوغ من لفظ، ولفظ ~~مضاف و" العدد " مضاف إليه " بحالتيه " الجار والمجرور متعلق باذكر، وحالتي ~~مضاف والضمير مضاف إليه " قبل " ظرف متعلق بمحذوف حال من " الفاعل " وقبل ~~مضاف و" واو " مضاف إليه " يعتمد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى واو، والجملة من يعتمد ونائب ~~فاعله في محل جر صفة لواو.
PageV02P417 # و " ثالثة عشرة، ثلاث عشرة - إلى تاسعة عشرة، تسع عشرة "، وتكون الكلمات ~~الأربع مبنية على الفتح. # الثاني: أن يقتصر على صدر المركب الأول، فيعرب ويضاف إلى المركب الثاني ~~باقيا الثاني على بناء جزءيه، نحو " هذا ثالث ثلاثة عشر، وهذه ثالثة ثلاث ~~عشرة ". # الثالث: أن يقتصر على المركب الأول باقيا [على] بناء صدره وعجزه، نحو " ~~هذا ثالث عشر، وثالثة عشرة "، وإليه أشار بقوله: " وشاع الاستغنا بحادي ~~عشرا، ونحوه ". # ولا يستعمل فاعل من العدد المركب للدلالة على المعنى الثاني - وهو أن ~~يراد به جعل الأقل مساويا لما فوقه - فلا يقال " رابع عشر ثلاثة عشر " ~~وكذلك الجميع، ولهذا لم يذكره المصنف، واقتصر على ذكر الأول (1). # وحادي: مقلوب واحد، وحادية: مقلوب واحدة، جعلوا فاءهما بعد لامهما، ولا ~~يستعمل " حادي " إلا مع " عشر "، ولا تستمل " حادية " إلا مع ~~
____________________ #
(1) هذا الذي ذكره الشارح - من أنه لا يستعمل ~~فاعل من المركب للدلالة على جعل الأفل مساويا للأكثر - هو الذي ذهب إليه ~~الكوفيون وأكثر البصريين، ومذهب سيبويه رحمه الله أنه يجوز ذلك؛ ومستنده في ~~ذلك القياس؛ ولك حينئذ في ذلك وجهان: أولهما: أن تأتى بمركبين صدر أولهما ~~أكبر من صدر ثانيهما بواحد؛ فتقول: # " رابع عشر ms0484 ثلاثة عشر " ويجب في هذا الوجه إضافة المركب الأول إلى المركب ~~الثاني؛ لأن تنوين الأول ونصب الثاني غير ممكن. # والوجه الثاني: أن تحذف عجز المركب الأول؛ فتقول: " رابع ثلاثة عشر " ~~ويجوز لك في هذا الوجه إضافة الأول إلى الثاني، وتنوين الأول ونصب الثاني ~~محلا به.
PageV02P418 # " عشرة " ويستعملان أيضا مع " عشرين " وأخواتها نحو " حادي وتسعون، ~~وحادية وتسعون ". # وأشار بقوله: " وقبل عشرين - البيت " إلى أن فاعلا المصوغ من اسم العدد ~~يستعمل قبل العقود ويعطف عليه العقود، نحو " حادي وعشرون، وتاسع وعشرون - ~~إلى التسعين " وقوله: " بحالتيه " معناه أنه يستعمل قبل العقود بالحالتين ~~اللتين سبقتا، وهو أنه يقال: " فاعل " في التذكير، و " فاعلة " في التأنيث. # * * * PageV02P419 # كم، وكأي، وكذا ميز في الاستفهام " كم " بمثل ما * ميزت عشرين ككم شخصا ~~سما (1) وأجز أن تجره " من " مضمرا * إن وليت " كم " حرف جر مظهرا (2) " كم ~~" اسم، والدليل على ذلك دخول حرف الجر عليها، ومنه قولهم: # " على كم جذع سقفت بتيك " وهي اسم لعدد مبهم، ولا بد لها من تمييز، نحو " ~~كم رجلا عندك؟ " وقد يحذف للدلالة، نحو " كم صمت؟ " أي: كم يوما صمت. #
____________________ #
" ميز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " في الاستفهام " جار ومجرور متعلق بميز " كم " قصد لفظه: مفعول ~~به لميز " بمثل " جار ومجرور متعلق بميز، ومثل مضاف، و" ما " اسم موصول: ~~مضاف إليه، مبنى على على السكون في محل جر " ميزت " فعل وفاعل " عشرين " ~~مفعول به لميزت، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد ضمير محذوف مجرور بحرف جر مثل الحرف الذي جر المضاف إلى الموصول: ~~أي ميزت به عشرين " ككم " الكاف جارة، ومجرورها قول محذوف، وكم: اسم ~~استفهام مبتدأ " شخصا " تميز لكم " سما " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى كم الواقعة مبتدأ، والجملة من سما وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مقول للقول المحذوف. # (2) " وأجز " الواو عاطفة أو للاستئناف، أجز: فعل أمر، وفاعله ضمير ms0485 مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " أن " مصدرية " تجره " تجر: فعل مضارع منصوب بأن، ~~والهاء مفعول به لتجر " من " قصد لفظه: فاعل تجر، و" أن " المصدرية وما ~~دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لأجز " مضمرا " حال من " من " " إن " ~~شرطية " وليت " ولى: فعل ماض، والتاء للتأنيث " كم " قصد لفظه: فاعل وليت " ~~حرف " مفعول به لوليت، وحرف مضاف و" جر " مضاف و" جر " مضاف إليه " مظهرا " ~~نعت لحرف جر، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام.
PageV02P420 # وتكون استفهامية، وخبرية، فالخبرية سيذكرها، والاستفهامية يكون مميزها ~~كمميز " عشرين " وأخواته، فيكون مفراد منصوبا، نحو " كم درهما قبضت " ويجوز ~~جره ب‍ " من " [مضمرة] إن وليت " كم " حرف جر، نحو " بكم درهم اشتريت هذا " ~~أي: بكم من درهم، فإن لم يدخل عليها حرف جر وجب نصبه. # * * * واستعملنها مخبرا كعشره * أو مائة: ككم رجال أو مره (1) ككم كأي، ~~وكذا، وينتصب * تمييز ذين، أو به صل " من " تصب (2) تستعمل " كم " للتكثير، ~~فتميز بجمع مجرور كعشرة، أو بمفرد مجرور كمائة،
____________________ #
(1) " واستعملنها " الواو عاطفة أو للاستئناف، ~~واستعمل: فعل أمر، مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وها: مفعول به لاستعمل " مخبرا " حال من ~~فاعل استعمل " كعشرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف يقع مفعولا ~~مطلقا، أي: واستعملنها استعمالا كائنا كاستعمال عشرة " أو " حرف عطف " مائة ~~" معطوف على عشرة " ككم " الكاف جارة لقول محذوف، وكم: خبرية بمعنى كثير ~~مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: # كثير عندي؛ مثلا، ويجوز أن يكون كم مفعولا به لفعل محذوف، وتقديره: رأيت ~~كثيرا، أو نحو ذلك، وكم مضاف و" رجال " مضاف إليه " أو " حرف عطف " مره " ~~معطوف على رجال. # (2) " ككم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كأي " مبتدأ مؤخر " وكذا ~~" معطوف على كأي " وينتصب " الواو عاطفة، وينتصب: فعل مضارع " تميز " فاعل ~~ينتصب، وتميز مضاف و" ذين " مضاف إليه " أو " عاطفة " به " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " صل " الآتي " صل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت ms0486 " من " قصد لفظه: مفعول به لصل " تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب ~~الأمر الذي هو قوله صل، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.
~~PageV02P421 # نحو " كم غلمان ملكت، وكم درهم أنفقت " والمعنى: كثيرا من الغلمان ملكت، ~~وكثيرا من الدراهم أنفقت. # ومثل " كم " - في الدلالة على التكثير - كذا، وكأي، ومميزهما منصوب أو ~~مجرور بمن - وهو الأكثر - نحو قوله تعالى: (وكأي من نبي قاتل معه)، و " ~~ملكت كذا درهما ". # وتستعمل " كذا " مفردة كهذا المثال، ومركبة، نحو " ملكت كذا كذا درهما " ~~ومعطوفا عليها مثلها، نحو " ملكت كذا وكذا درهما " (1). # و " كم " لها صدر الكلام: استفهامية كانت، أو خبرية، فلا تقول: # " ضربت كم رجلا " ولا " ملكت كم غلمان " وكذلك " كأي " بخلاف " كذا "، ~~نحو " ملكت كذا درهما ". # * * *
____________________ #
(1) يجعل الفقهاء في الإقرارات كذا المركبة ~~نحو " له على كذا كذا قرشا " مكينا بها عن أحد عشر - إلى تسعة عشر، ~~والمعطوف عليها مثلها نحو " له عندي كذا وكذا دينارا " مكنيا بها عن واحد ~~وعشرين، إلى تسعة وتسعين، وهو كلام حسن.
PageV02P422 # الحكاية احك " بأي " ما لمنكور سئل * عنه بها: في الوقف، أو حين تصل (1) ~~ووقفا احك ما لمنكور " بمن " * والنون حرك مطلقا، وأشبعن (2) وقل: " منان، ~~ومنين " بعد " لي * إلفان بابنين " وسكن تعدل (3) ~~
____________________ #
(1) " احك " فعل أمر، مبنى على حذف الياء، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بأي " جار ومجرور متعلق باحك " ~~ما " اسم موصول: مفعول به لأحك " لمنكور " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما ~~الموصولة " سئل " فعل ماض مبنى للمجهول " عنه " جار ومجرور متعلق بسئل على ~~أنه نائب فاعله، والجملة في محل جر صفة لمنكور " بها " جار ومجرور متعلق ~~بسئل أيضا " في الوقف " جار ومجرور متعلق باحك " أو " عاطفة " حين " ظرف ~~معطوف على الوقف " تصل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، وجملة الفعل المضارع وفاعله في محل جر بإضافة حين إليها. # (2) " ووقفا " يجوز أن يكون حالا من فاعل " احك " الآتي بتأويل اسم ~~الفاعل، أي: واقفا، ويجوز أن يكون منصوبا بنزع ms0487 لخافض، أي: في الوقف " احك " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول ~~به لأحك " لمنكور " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما " بمن " جار ومجرور ~~متعلق باحك " والنون " مفعول به تقدم على عامله وهو قوله حرك الآتي " حرك " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مطلقا " نعت لمصدر ~~محذوف، أي: تحريكا مطلقا " وأشبعن " الواو حرف عطف و، وأشبع: فعل أمر، ~~معطوف بالواو على حرك، والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # (3) " وقل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منان " ~~قصد لفظه: مفعول به لقل " ومنين " قصد لفظه أيضا: معطوف على قوله منان " ~~بعد " ظرف متعلق بقوله قل " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إلفان ~~" مبتدأ مؤخر " بابنين " جار ومجرور متعلق بقوله إلفان، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب مقول لقول محذوف، يضاف بعد إليه، أي: بعد قولك - إلخ " ~~وسكن "
PageV02P423 # وقل لمن قال " أتت بنت ": " منه " * والنون قبل تا المثنى مسكنه (1) ~~والفتح نزر، وصل التا والألف * بمن بإثر " ذا بنسوة كلف " (2) وقل: " منون، ~~ومنين " مسكنا * إن قيل: جا قوم لقوم فطنا (3)
____________________ #
فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " تعدل " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر، وحرك بالكسر للروى، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (1) " وقل " فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لمن " جار ~~ومجرور متعلق بقل " قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على من المجرورة محلا باللام، والجملة لا محل لها صلة " أنت " أتى: ~~فعل ماض، والتاء للتأنيث " بنت " فاعل أتى، والجملة في محل نصب مقول " قال ~~" " منه " قصد لفظه: مفعول به لقل " والنون " مبتدأ " قبل " ظرف متعلق ~~بقوله " مسكنة " الآتي، وقبل مضاف و" تا " مضاف إليه، وتا مضاف و" المثنى " ~~مضاف إليه " مسكنة " خبر المبتدأ الذي هو قوله النون. # (2) " والفتح " مبتدأ " نزر " خبر المبتدأ " وصل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا ms0488 تقديره، أنت " التا " قصر للضرورة: مفعول به لصل " والألف ~~" معطوف على التا " بمن بإثر " جاران ومجروران متعلقان بصل " ذا " اسم ~~إشارة: # مبتدأ " بنسوة " جار ومجرور متعلق بقوله كلف الآتي " كلف " خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة قول محذوف يضاف إثر إليه، أي: بإثر ~~قولك ذا - إلخ. # (3) " وقل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منون " ~~قصد لفظه: مفعول به لقل " ومنين " معطوف عليه " مسكنا " حال من فاعل قل " ~~إن " شرطية " قيل " فعل ماض مبنى للمجهول، فعل الشرط " جا " قصر للضرورة: ~~فعل ماض " قوم " فاعل جاء " لقوم " جار ومجرور متعلق بجاء " فطنا " نعت ~~لقوم المجرور، وجملة الفعل وفاعله في محل رفع نائب فاعل لقيل، وقصد لفظها، ~~وجواب الشرط محذوف.
PageV02P424 # وإن تصل فلفظ " من " لا يختلف * ونادر " منون " في نظم عرف (1) إن سئل ب‍ ~~" أي " عن منكور مذكور في كلام سابق حكى في " أي " ما لذلك المنكور من ~~إعراب، وتذكير وتأنيث، وإفراد وتثنية وجمع، ويفعل بها ذلك وصلا ووقفا، ~~فتقول لمن قال " جاءني رجل ": " أي " ولمن قال " رأيت رجلا ": " أيا " ولمن ~~قال " مررت برجل ": " أي " وكذلك تفعل في الوصل، نحو " أي يا فتى، وأيا يا ~~فتى، وأي يا فتى " وتقول في التأنيث: " أية " وفي التثنية " أيان، وأيتان " ~~رفعا، و " أيين، وأيتين " جرا ونصبا، وفي الجمع " أيون، وأيات " رفعا، و " ~~أيين، وأيات " جرا ونصبا. # وإن سئل عن المنكور المذكور ب‍ " من " حكى فيها ماله من إعراب، وتشبع ~~الحركة التي على النون، فيتولد منها حرف مجانس لها، ويحكى فيها ماله من ~~تأنيث وتذكير، وتثنية وجمع ولا تفعل بها ذلك كله إلا وقفا، فتقول لمن قال " ~~جاءني رجل ": " منوا " ولمن قال " رأيت رجلا ": " منا " ولمن قال " مررت ~~برجل ": " متى " وتقول في تثنية المذكور: " منان " رفعا، و " منين " نصبا ~~وجرا، وتسكن النون فيهما، فتقول لمن قال " جاءني
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " تصل " فعل مضارع، فعل ~~الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فلفظ " الفاء واقعة في ~~جواب الشرط، ولفظ: ms0489 مبتدأ، ولفظ مضاف و" من " مضاف إليه " لا " نافية " ~~يختلف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لفظ من ~~الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل ~~جزم جواب الشرط " ونادر " خبر مقدم " منون " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " في نظم ~~" جار ومجرور متعلق بنادر " عرف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقدير فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نطم، والجملة من الفعل ~~ونائب فاعله في محل جر نعت لنطم.
PageV02P425 # رجلان ": " منان " ولمن قال " رأيت رجلين ": " منين " ولمن قال " مررت ~~برجلين ": " منين " وتقول للمؤنثة: " منه " رفعا ونصبا وجرا، فإذا قيل " ~~أتت بنت " فقل: " منه " رفعا، وكذا في الجر والنصب، وتقول في تثنية المؤنث ~~" منتان " رفعا، و " منتين " جرا ونصبا، بسكون النون التي قبل التاء، وسكون ~~نون التثنية، وقد ورد قليلا فتح النون التي قبل التاء، نحو " منتان ومنتين ~~" وإليه أشار بقوله: " والفتح نزر " وتقول في جمع المؤنث: " منات " بالألف ~~والتاء الزائدتين كهندات، فإذا قيل: " جاء نسوة " فقل: " منات " وكذا تفعل ~~في الجر والنصب، وتقول في جمع المذكور رفعا: " منون " رفعا، و " منين " ~~نصبا وجرا، بسكون النون فيهما، فإذا قيل: " جاء قوم " فقل: " منون " وإذا ~~قيل: " مررت بقوم " أو " رأيت قوما " فقل: " منين ". # هذا حكم " من " إذا حكى بها في الوقف، فإذا وصلت لم يحك فيها شئ من ذلك، ~~لكن تكون بلفظ واحد في الجميع، فتقول: " من يا فتى " لقائل جميع ما تقدم، ~~وقد ورد في الشعر قليلا " منون " وصلا، قال الشاعر: # 352 - أتوا ناري، فقلت: منون أنتم؟ * فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما! #
____________________ #
352 - روى أبو زيد في نوادره هذا البيت مع ~~أبيات ثلاثة، وهي: # - ونار قد حضأت لها بليل * بدار لا أريد بها مقاما - - سوى تحليل راحلة ~~وعين * أكالئها مخافة أن تناما - أتوا ناري، فقلت: منون أنتم؟ * فقالوا.... ~~البيت، وبعده: - فقلت: إلى الطعام، فقال منهم * زعيم: نحسد الأنس الطعاما ~~-
PageV02P426 # فقال: " منون أنتم " والقياس " من ms0490 أنتم ". # * * * والعلم احكينه من بعد " من " * إن عريت من عاطف بها اقترن (1) يجوز ~~أن يحكى العلم ب‍ " من " إن لم يتقدم عليها عاطف، فتقول لمن قال " جاءني ~~زيد ": " من زيد " ولمن قال " رأيت زيدا ": " من زيدا " ولمن ~~
____________________ #
ونسبها أبو زيد إلى شمير بن الحارث الضبي. # اللغة: " حضأت " في القاموس: " حضأ كمنع أوقدها أو فتحها لتلتهب كاحتضأها ~~فاحتضأت " ا ه‍، ومعنى فتحها في كلام المجد حركها " عموا ظلاما " دعاء مثل ~~" عم صباحا " و" عم مساء ". # الإعراب: " أتو " فعل وفاعل " ناري " نار: مفعول به لأتوا، ونار مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " فقلت " الفاء للترتيب الذكرى، فقلت: فعل وفاعل " ~~منون " اسم استفهام مبتدأ " أنتم " خبره، والجملة في محل نصب مقول القول " ~~فقالوا " فعل وفاعل " الجن " خبر مبتدأ محذوف، أي فقالوا: نحن الجن، ~~والجملة في محل نصب مقول القول " قلت " فعل ماض وفاعله " عموا " فعل أمر، ~~وواو الجماعة فاعله، والجملة في محل نصب مقول القول " ظلاما " يجوز أن يكون ~~تميزا محولا عن الفاعل، الأصل لينعم ظلامكم، ويجوز أن يكون منصوبا على ~~الظرفية: أي في ظلامكم. # الشاهد فيه: قوله " منون أنتم " حيث لحقته الواو والنون في الوصل، وذلك ~~شاذ. # (1) " العلم " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده " احكينه " احك: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للتوكيد، والهاء ~~مفعول به " من بعد " جار ومجرور متعلق بأحك، وبعد مضاف، و" من " قصد لفظه: # مضاف إليه " إن " شرطية " عريت " عرى: فعل ماض فعل الشرط، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى من " من عاطف، ~~بها " كل منهما جار ومجرور متعلق باقترن الآتي " اقترن " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عاطف، والجملة من اقترن وفاعله في ~~محل جر صفة لعاطف.
PageV02P427 # قال " مررت بزيد " " من زيد " فتحكى في العلم المذكور بعد " من " ما ~~للعلم المذكور في الكلام السابق من الاعراب. # ومن: مبتدأ، والعلم الذي بعدها خبر عنها، أو خبر (1) عن الاسم المذكور ~~بعد [من]. ms0491 # فإن سبق " من " عاطف لم يجز أن يحكى في العلم الذي بعدها ما قبلها من ~~الاعراب، بل يجب رفعه على أنه خبر عن " من " أو مبتدأ خبره " من "، فتقول ~~لقائل " جاء زيد، أو رأيت زيدا، أو مررت بزيد ": " ومن زيد ". # ولا يحكى من المعارف إلا العلم، فلا تقول لقائل: " رأيت غلام زيد " " من ~~غلام زيد؟ " بنصب غلام، بل يجب رفعه، فتقول: " من غلام زيد "، وكذلك في ~~الرفع والجر. # * * *
____________________ #
(1) يقصد أن " من " يجوز أن تكون هي الخبر ~~مقدما، كما جاز أن تكون مبتدأ.
PageV02P428 # التأنيث علامة التأنيث تاء أو ألف * وفي أسام قدروا التا: كالكتف (1) ~~ويعرف التقدير: بالضمير، * ونحوه، كالرد في التصغير (2) أصل الاسم أن يكون ~~مذكرا، والتأنيث فرع عن التذكير، ولكون التذكير هو الأصل استغنى الاسم ~~المذكر عن علامة تدل على التذكير، ولكون التأنيث فرعا عن التذكير افتقر إلى ~~علامة تدل عليه - وهي: التاء، والألف المقصورة، أو الممدودة - والتاء أكثر ~~في الاستعمال من الألف، ولذلك قدرت في بعض الأسماء كعين وكتف. # ويستدل على تأنيث مالا علامة فيه ظاهرة من الأسماء المؤنثة: بعود الضمير ~~إليه مؤنثا، نحو " الكتف نهشتها، والعين كحلتها " وبما أشبه ذلك كوصفه ~~بالمؤنث نحو " أكلت كتفا مشوية " وكرد التاء إليه في التصغير: # ككتيفة، ويدية. # * * *
____________________ #
(1) " علامة " مبتدأ، وعلامة مضاف و" التأنيث ~~" مضاف إليه " تاء " خبر المبتدأ " أو " عاطفة " ألف " معطوف على تاء " وفى ~~أسام " الواو عاطفة أو للاستئناف، وما بعدها جار ومجرور متعلق بقدروا الآتي ~~" قدروا " فعل وفاعل " التا " قصر للضرورة: مفعول به لقدروا " كالكتف " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كالكتف. # (2) " ويعرف " فعل مضارع مبنى للمجهول " التقدير " نائب فاعل يعرف " ~~بالضمير " جار ومجرور متعلق بقوله يعرف " ونحوه " الواو عاطفة، نحو: معطوف ~~على الضمير، ونحو مضاف، وضمير الغيبة العائد إلى الضمير مضاف إليه " كالرد ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كالرد " في ~~التصغير " جار ومجرور متعلق بالرد.
PageV02P429 # ولا تلي فارقة فعولا * أصلا، ولا المفعال والمفعيلا (1) كذاك ms0492 مفعل، وما ~~تليه * تا الفرق من ذي فشذوذ فيه (2) ومن فعيل كقتيل إن تبع * موصوفه غالبا ~~التا تمتنع (3) قد سبق أنه هذه التاء إنما زيدت في الأسماء ليتميز المؤنث ~~عن المذكر، وأكثر ما يكون ذلك في الصفات: كقائم وقائمة، وقاعد وقاعدة، ويقل ~~ذلك في الأسماء التي ليست بصفات: كرجل ورجلة، وإنسان وإنسانة، وامرئ ~~وامرأة. #
____________________ #
(1) " ولا " الواو عاطفة، أو للاستئناف، ولا: ~~حرف نفى " تلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~إلى تاء التأنيث " فارقة " حال من الضمير المستتر في تلي " فعولا " مفعول ~~به لتلي " أصلا " حال من فعولا " ولا " الواو عاطفة، ولا: نافية " المفعال، ~~والمفعيلا " معطوفان على قوله " فعولا ". # (2) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مفعل " مبتدأ مؤخر " ~~وما " الواو للعطف أو استئنافية، ما: اسم موصول مبتدأ " تليه " تلي: فعل ~~مضارع، والهاء مفعول به لتلي " تا " قصر للضرورة: فاعل تلي، وتا مضاف و" ~~الفرق " مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها صلة ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ " فشذوذ " الفاء زائدة، وشذوذ: مبتدأ ثان " فيه " ~~حار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره ~~في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ووقعت الفاء في لشبه الموصول بالشرط. # (3) " ومن فعيل " جار ومجرور متعلق بقوله " تمتنع " الآتي في آخر البيت " ~~كقتيل " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فعيل " إن " شرطية " تبع " فعل ~~ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعيل " ~~موصوفه " موصوف: مفعول به لتبع، وموصوف مضاف والهاء مضاف إليه " غالبا " ~~حال من الضمير المستتر في تبع " التا " قصر للضرورة: مبتدأ " تمتنع " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى التا، والجملة من ~~تمتنع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جملة ~~المبتدأ والخبر.
PageV02P430 # وأشار بقوله: " ولا تلي فارقة فعولا - الأبيات " إلى أن من الصفات مالا ~~تلحقه هذه التاء، وهو: ما كان من الصفات على " فعول " (1) وكان بمعنى فاعل، ~~وإليه أشار ms0493 بقوله " أصلا " واحترز بذلك من الذي بمعنى مفعول، وإنما جعل ~~الأول أصلا لأنه أكثر من الثاني، وذلك نحو " شكور، وصبور " بمعنى شاكر ~~وصابر، فيقال للمذكر والمؤنث " صبور، وشكور " بلا تاء نحو " هذا رجل شكور، ~~وامرأة صبور ". # فإذا كان فعول بمعنى مفعول فقد تلحقه التاء في التأنيث، نحو " ركوبة " - ~~بمعنى مركوبة -. # وكذلك لا تلحق التاء وصفا على " مفعال " كامرأة مهذار - وهي الكثيرة ~~الهذر، وهو الهذيان - أو على " مفعيل " كامرأة معطير - من " عطرات المرأة " ~~إذا استعملت الطيب - أو على " مفعل " كمغشم - وهو: الذي لا يثنيه شئ عما ~~يريده ويهواه من شجاعته. # وما لحقته التاء من هذه الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث فشاذ لا يقاس ~~عليه، نحو " عدو وعدوة، وميقان وميقانة، ومسكين ومسكينة ". # وأما " فعيل " فإما أن يكون بمعنى فاعل، أو بمعنى مفعول، فإن كان بمعنى ~~فاعل لحقته التاء في التأنيث، نحو " رجل كريم، وامرأة كريمة " وقد حذفت منه ~~قليلا، قال الله تعالى: (من يحيى العظام وهي رميم)، وقال الله تعالى: (إن ~~رحمة الله قريب من المحسنين)، وإن كان بمعنى
____________________ #
(1) بهذا استدل على أن " بغيا " في قوله ~~تعالى: (ولم أك بغيا) وفى قوله سبحانه (وما كانت أمك بغيا) على زنة فعول لا ~~فعيل؛ إذ لو كانت على فعيل لوجب تأنيثها فيقال " بغية " في الموضعين؛ لأنها ~~بمعنى فاعل. والأصل " بغويا " فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ~~بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء؛ فصار كما ترى.
~~PageV02P431 # مفعول - وإليه أشار بقوله " كقتيل " - فإما أن يستعمل استعمال الأسماء ~~أولا، فإن استعمل استعمال الأسماء - أي: لم يتبع موصوفه - لحقته التاء، نحو ~~" هذه ذبيحة، ونطيحة، وأكيلة " أي: مذبوحة ومنطوحة ومأكولة السبع، وإن لم ~~يستعمل استعمال الأسماء - أي: بأن يتبع موصوفه - حذفت منه التاء غالبا، نحو ~~" مررت بامرأة جريح، وبعين كحيل " أي: مجروحة ومكحولة، وقد تلحقه التاء ~~قليلا، نحو " خصلة ذميمة " أي: مذمومة، و " فعلة حميدة " أي: محمودة. # * * * وألف التأنيث: ذات قصر * وذات مد، نحو أنثى الغر (1) والاشتهار في ~~مباني الأولى * يبديه وزن " أربى، والطولى ms0494 (2) ومرطى " ووزن " فعلى " جمعا ~~* أو مصدرا، أو صفة: كشبعى (3)
____________________ #
(1) " ألف " مبتدأ، وألف مضاف و" التأنيث " ~~مضاف إليه " ذات " خبر المبتدأ، وذات مضاف و" قصر " مضاف إليه " وذات " ~~معطوف على " ذات " السابق، وذات مضاف و" مد " مضاف إليه " نحو " خبر مبتدأ ~~محذوف: أي وذلك نحو، ونحو مضاف و" أنثى " مضاف إليه، وأنثى مضاف، و" الغر " ~~مضاف إليه، وأنثى الغر هي الغراء بألف تأنيث ممدودة. # (2) " والاشتهار " مبتدأ " في مباني " جار ومجرور متعلق بالاشتهار، ~~ومباني مضاف و" الأولى " مضاف إليه " يبديه " يبدي: فعل مضارع، وضمير ~~الغائب العائد إلى المبتدأ مفعول به ليبدى " وزن " فاعل يبدي، وزن مضاف، ~~وأربى " مضاف إليه، و" الطولى " معطوف على أربى، وجملة الفعل وفاعله ~~ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) " ومرطى " معطوف على " أربى " في البيت السابق " ووزن " معطوف على " ~~وزن " في البيت السابق أيضا، ووزن مضاف و" فعلى " مضاف إليه " جمعا "
~~PageV02P432 # وكحبارى، سمهى، سبطرى، * ذكرى، وحثيثى، مع الكفرى (1) كذاك خليطي، مع ~~الشقارى، * وأعز لغير هذه استندارا (2) قد سبق أن ألف التأنيث على ضربين، ~~أحدهما: المقصورة، كحبلى وسكرى، والثاني: الممدودة، كحمراء وغراء، ولكل ~~منهما أوزان تعرف بها. # فأما المقصورة فلها أوزان مشهورة، وأوزان نادرة. # فمن المشهورة: فعلى، نحو: أربى - للداهية، وشعبى - لموضع. # ومنها: فعلى، اسما كبهمى - لنبت، أو صفة كحبلى، والطولى، أو مصدرا كرجعي. # ومنها: فعلى، اسما كبردى - لنهر [بدمشق]، أو مصدرا كمرطى - ~~
____________________ #
حال من فعلى " أو مصدرا أو صفة " معطوفان على ~~الحال " كشعبى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن ~~كشعبى. # (1) " وكحبارى " الواو عاطفة، كحبارى: جار ومجرور معطوف على " كشعبى " في ~~البيت السابق " سمهى، سبطرى، ذكرى، وحثيثى " معطوفات على حبارى بعاطف مقدر ~~فيما عدا الأخير " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من المتقدمات، ومع مضاف و" ~~الكفرى " مضاف إليه. # (2) " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~خليطى " مبتدأ مؤخر " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من خليطى، ومع مضاف و" ~~الشقارى " مضاف إليه " واعز " الواو عاطفة، واعز: ms0495 فعل أمر مبنى على حذف ~~الواو، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لغير " جار ومجرور متعلق ~~بأعز، وغير مضاف واسم الإشارة في قوله " هذه " مضاف إليه " استندارا " ~~مفعول به لاعز.
PageV02P433 # لضرب من العدو، أو صفة كحيدى، يقال: حمار حيدى، أي: يحيد عن ظله لنشاطه. # قال الجوهري: ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. # ومنها: فعلى، جمعا، كصرعى جمع صريع، أو مصدرا كدعوى، أو صفة كشبعى وكسلى. # ومنها: فعالى، كحبارى لطائر، ويقع على الذكر والأنثى. # ومنها: فعلى، كسمهى للباطل. # ومنها: فعلى، كسبطرى، لضرب من المثنى (1). # ومنها: فعلى، مصدرا كذكري، أو جمعا كظربى جمع ظربان، وهي: # دويبة كالهرة منتنة الريح، تزعم العرب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، ~~فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب، وكحجلى جمع حجل، وليس في الجموع ما هو على ~~[وزن] فعلى غيرهما ومنها: فعيلى، كحثيثى، بمعنى الحث (2). # ومنها: فعلى، نحو كفرى - لوعاء الطلع. # ومنها: فعيلى، نحو خليطى - للاختلاط، ويقال: وقعوا في خليطى، أي: اختلط ~~عليهم أمرهم. # ومنها: فعالى، نحو شقارى - لنبت. # * * *
____________________ #
(1) سبطرى: ضرب من المشي فيه تبختر، ونظيره " ~~دفقى " بكسر الدال وفتح الفاء وتشديد القاف مفتوحة - وهو ضرب من المشي فيه ~~إسراع وتدفق. # (2) ونظيره " خليفى " بمعنى الخلافة عن رسول الله، وفى حديث عمر بن ~~الخطاب - رضي الله عنه! - " لولا الخليفي لأذنت " يريد لولا اشتغاله بشؤون ~~الخلافة لكان مؤذنا.
PageV02P434 # لمدها: فعلاء، أفعلاء * - مثلت العين - وفعللاء (1) ثم فعالا، فعللا، ~~فاعولا * وفاعلاء، فعليا، مفعولا (2) ومطلق العين فعالا، وكذا * مطلق فاء ~~فعلاء أخذا (3) لألف التأنيث الممدودة أوزان كثيرة، نبه المصنف على بعضها. # فمنها: فعلاء، اسما كصحراء، أو صفة مذكرها على أفعل كحمراء، وعلى غير ~~أفعل كديمة هطلاء، ولا يقال: سحاب أهطل، بل صحاب هطل، وقولهم: فرس أو ناقة ~~روغاء، أي: حديدة القياد، ولا يوصف به المذكر منهما، فلا يقال: جمل أروغ، ~~وكامرأة حسناء، ولا يقال: رجل أحسن، والهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه، ~~يقال: هطل السماء تهطل هطلا وهطلانا وتهطالا. #
____________________ #
(1) " لمدها " الجار والمجرور ms0496 متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم، ومد مضاف وضمير المؤنثة مضاف إليه " فعلاء " مبتدأ مؤخر " أفعلاء ~~" معطوف على فعلاء بعاطف مقدر " مثلث " حال من أفعلاء، ومثلث مضاف و" العين ~~" مضاف إليه " وفعللاء " معطوف فعلاء. # (2) " ثم فعالا، فعللا، فاعولا، وفاعلاء، فعليا، مفعولا " كلهن معطوفات ~~على فعلاء في البيت السابق بعاطف مقدر في أكثرهن، وقد قصر أكثرهن للضرورة ~~ارتكانا على فهم القارئ من قوله " لمدها " في البيت السابق. # (3) " ومطلق " حال تقدم على صاحبه وهو قوله " فعالا " الآتي، ومطلق مضاف ~~و" العين " مضاف إليه " فعالا " قصر للضرورة أيضا: معطوف على الأوزان ~~السابقة " كذا " جار ومجرور متعلق بأخذ الآتي في آخر البيت " مطلق " حال ~~تقدم على صاحبه وهو قوله " فعلاء " الآتي - ومطلق مضاف و" فاء " مضاف إليه ~~" فعلاء " مبتدأ " أخذا " أخذ: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعلاء، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ
PageV02P435 # ومنها: أفعلاء - مثلت العين - نحو قولهم لليوم الرابع من أيام الأسبوع: # أربعاء - بضم الباء وفتحها وكسرها. # ومنها: فعللاء، نحو عقرباء - لأنثى العقارب. # ومنها: فعالاء، نحو قصاصاء - للقصاص. # ومنها: فعللاء، كقرفصاء. # ومنها: فاعولاء، كعاشوراء. # ومنها: فاعلاء، كقاصعاء - لجحر من جحرة اليربوع. # ومنها: فعلياء، نحو: كبرياء، وهي العظمة. # ومنها: مفعولاء، نحو: مشيوخاء، جمع شيخ. # ومنها: فعالاء - مطلق العين، أي: مضمومها، ومفتوحها، ومكسورها - نحو: ~~دبوقاء - للعذرة، وبراساء، لغة في البرنساء، وهم الناس، وقال ابن السكيت: ~~يقال ما أدرى أي البرنساء هو، أي: أي الناس هو، وكثيراء. # ومنها: فعلاء - مطلق الفاء، أي: مضمومها، ومفتوحها، ومكسورها - نحو: ~~خيلاء - للتكبر، وجنفاء - اسم مكان، وسيراء - لبرد فيه خطوط صفر. ~~PageV02P436 # المقصور والممدود إذا اسم استوجب من قبل الطرف * فتحا، وكان ذا نظير ~~كالأسف (1) فلنظيره المعل الآخر * ثبوت قصر بقياس ظاهر (2) كفعل وفعل في ~~جمع ما * كفعلة وفعلة، نحو الدمى (3) المقصور: هو الاسم الذي حرف إعرابه ~~ألف لازمة. #
____________________ #
(1) " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " اسم " فاعل ~~لفعل محذوف يفسره ما بعده " استوجب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ms0497 ~~تقديره هو يعود إلى اسم، والجملة لا محل لها مفسرة " من قبل " جار ومجرور ~~متعلق باستوجب، وقبل مضاف و" الطرف " مضاف إليه " فتحا " مفعول به لاستوجب ~~" وكان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم ~~" ذا " خبر كان منصوب بالألف نيابة عن الفتحة، وذا مضاف و" نظير " مضاف ~~إليه " كالأسف " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كالأسف. # (2) " فلنظيره " الفاء داخلة على جواب إذا الواقعة في البيت السابق، ~~لنظير: # جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، ونظير مضاف والهاء مضاف إليه " المعل ~~" نعت لنظير، والمعل مضاف و" الآخر " مضاف إليه، من إضافة اسم المفعول إلى ~~نائب فاعله " ثبوت " مبتدأ مؤخر، وثبوت مضاف و" قصر " مضاف إليه، والجملة ~~من المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب جواب إذا في البيت السابق " بقياس ~~" جار ومجرور متعلق بثبوت " ظاهر " نعت لقياس. # (3) " كفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " وفعل " معطوف ~~على المجرور في كفعل " في جمع " جار ومجرور متعل بمحذوف حال من فعل وفعل، ~~وجمع مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " كفعلة " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~صلة الموصول " وفعلة " معطوف على المجرور في كفعلة " نحو " خبر مبتدأ ~~محذوف: أي وذلك نحو، ونحو مضاف و" الدمى " مضاف إليه.
PageV02P437 # فخرج بالاسم: الفعل، نحو يرضى، وبحرف إعرابه: المبنى، نحو إذا، وبلازمة: ~~المثنى، نحو الزيدان، فإن ألفه تنقلب ياء في الجر والنصب. # والمقصور على قسمين: قياسي، وسماعي. # فالقياسي: كل اسم معتل له نظير من الصحيح، ملتزم فتح ما قبل آخره، وذلك: ~~كمصدر الفعل اللازم الذي على [وزن] فعل، فإنه يكون فعلا، بفتح الفاء ~~والعين، نحو أسف أسفا، فإذا كان معتلا وجب قصره، نحو جوى جوى [لان نظيره من ~~الصحيح الآخر ملتزم فتح ما قبل آخره] ونحو فعل في جمع فعلة بكسر الفاء، ~~وفعل في جمع فعلة بضم الفاء، نحو مري جمع مرية، ومدى جمع مدية، فإن نظيرهما ~~من الصحيح قرب وقرب جمع قربة وقربة، لان جمع فعلة بكسر ms0498 الفاء يكون على فعل، ~~بكسر الأول وفتح الثاني، وجمع فعلة بضم الفاء يكون على فعل، بضم الأول وفتح ~~الثاني، والدمى: جمع دمية، وهي الصورة من العاج ونحوه. # * * * وما استحق قبل آخر ألف * فالمد في نظيره حتما عرف (1) ~~
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ أول " استحق " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ~~الواقعة مبتدأ " قبل " ظرف متعلق باستحق وقبل مضاف و" آخر " مضاف إليه " ~~ألف " مفعول به لاستحق، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة، والجملة من الفعل ~~وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة الموصول " فالمد " الفاء زائدة، والمد: ~~مبتدأ ثان " في نظيره " الجار والمجرور متعلق بقوله " عرف " الآتي، ونظير ~~مضاف والهاء ضمير الغائب العائد إلى الذي استحق قبل آخره ألفا مضاف إليه " ~~حتما " حال من الضمير المستتر في عرف الآتي " عرف " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المد، والجملة
~~PageV02P438 # أي: تمرون بالديار. ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس حذف حرف الجر مع غير " أن ~~" و " أن " بل يقتصر فيه على السماع، وذهب [أبو الحسن على ابن سليمان ~~البغدادي وهو] الأخفش الصغير إلى أنه يجوز الحذف مع غيرهما قياسا، بشرط ~~تعين الحرف، ومكان الحذف، نحو: " بريت القلم بالسكين " فيجوز عنده حذف ~~الباء، فتقول: " بريت القلم السكين " فإن لم يتعين الحرف لم يجز الحذف، ~~نحو: " رغبت في زيد " فلا يجوز حذف " في "، لأنه لا يدرى حينئذ: هل التقدير ~~" رغبت عن زيد " أو " في زيد " وكذلك إن لم يتعين مكان الحذف لم يجز، نحو " ~~اخترت القوم من بنى تميم " فلا يجوز الحذف، فلا تقول: " اخترت القوم بنى ~~تميم "، إذ لا يدرى: هل الأصل " اخترت القوم من بنى تميم " أو " اخترت من ~~القوم بنى تميم ". # وأما " أن، وأن " فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا، بشرط أمن اللبس، ~~كقولك " عجبت أن يدوا " والأصل " عجبت من أن يدوا " أي: # من أن يعطوا الدية، ومثال ذلك مع أن - بالتشديد - " عجبت من أنك ms0499 قائم " ~~فيجوز حذف " من " فتقول: " عجبت أنك قائم "، فإن حصل لبس لم يجز ~~
____________________ #
" الحذف والإيصال " وهذا قاصر على السماع، ولا ~~يجوز ارتكابه في سعة الكلام، إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من " أن " ~~المؤكد مع اسمها وخبرها، أو من " أن " المصدرية مع منصوبها. # ومثل هذا الشاهد قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: # - غضبت أن نظرت نحو نساء * ليس يعرفني مررن الطريقا - ومحل الاستشهاد ~~قوله " مررن الطريقا " حيث حذف حرف الجر ثم أوصل الفعل اللازم إلى الاسم ~~الذي كان مجرورا فنصبه، وأصل الكلام: مررن بالطريق، وفيه شاهد آخر للقياسي ~~من هذا الباب؛ وذلك في قوله " غضبت أن نظرت " وأصله: # غضبت من أن نظرت.
PageV02P439 # والعادم النظير إذ قصر وذا * مد، بنقل: كالحجا وكالحذا (1) هذا هو القسم ~~الثاني، وهو المقصور السماعي، والممدود السماعي. # وضابطهما: أن ما ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره فقصره موقوف على ~~السماع، وما ليس له نظير اطرد زيادة ألف قبل آخره فمده مقصور على السماع. # فمن المقصور السماعي: الفتى، واحد الفتيان، والحجا: العقل، والثرى: # التراب، والسنا، الضوء. # ومن الممدود السماعي: الفتاء: حداثة السن، والسناء: الشرف، والثراء: # كثرة المال، والحذاء: النعل. # * * * وقصر ذي المد اضطرارا مجمع * عليه، والعكس بخلف يقع (2) لا خلاف ~~بين البصريين والكوفيين في جواز قصر الممدود للضرورة. # واختلف في جواز مد المقصور، فذهب البصريون إلى المنع، وذهب الكوفيون إلى ~~الجواز، واستدلوا بقوله،
____________________ #
(1) " والعادم " مبتدأ، والعدم مضاف و" النظير ~~" مضاف إليه " ذا " حال من الضمير المستتر في قوله بنقل الآتي، وذا مضاف و" ~~قصر " مضاف إليه " وذا مد " مركب إضافي معطوف على قوله ذا قصر " بنقل " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " كالحجا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كالحجا " وكالحذا " معطوف على قوله كلحجا. # (2) " وقصر " مبتدأ، وقصر مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" المد " ~~مضاف إليه " اضطرارا " مفعول لأجله " مجمع " خبر المبتدأ " عليه " جار ~~ومجرور متعلق بمجمع على أنه نائب فاعل له؛ لأنه ms0500 اسم مفعول " والعكس " مبتدأ ~~" بخلف " جار ومجرور متعلق بقوله " يقع " الآتي " يقع " فعل مضارع، ~~وفاعله
PageV02P440 # 353 - يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء فمد " اللهاء " ~~للضرورة، وهو مقصور. # * * *
____________________ #
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~العكس، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # 353 - نسب أبو عبيد البكري في شرح الأمالي هذا البيت إلى أبى المقدام ~~الراجز، وقال الفراء: هو لأعرابي من أهل البادية، ولم يسمه. # اللغة: " شيشاء " بشينين معجمتين أولاهما مكسورة وبينهما ياء مثناة، ~~ممدودا - هو الشيص، وهو التمر الذي يشتد نواه لأنه لم يلقح، وقال ابن فارس: ~~هو أردأ التمر، وقال الجوهري: الشيش والشيشاء: لغة في الشيص والشيصاء " ~~ينشب " أي: # يعلق " المعسل " بفتحين " بينهما سكون - موضع السعال من الحلق " واللهاء ~~" بفتح اللام وبالمد، وأصله القصر - وهي هنة مطبقة في أقصى سقف الفم. # الإعراب: " يا " أصله حرف نداء، وقصد به هنا مجرد التنبيه " لك " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف: أي يا لك شئ، مثلا " من تمر " بيان ~~للكاف في لك: أي أنه جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الكاف في لك، وقيل: إن ~~" لك " جا ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و" من " زائدة، و" تمر " مبتدأ ~~مؤخر، وفيه أعاريب أخر " ومن شيشياء " جار ومجرور معطوف بالواو على قوله " ~~من تمر " " ينشب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى شيشاء " في المسعل " جار ومجرور متعلق بينشب " واللهاء " معطوف على ~~المسعل. # الشاهد فيه: قوله " واللهاء " حيث مده للضرورة، وأصله " اللها " بالقصر - ~~كما ذكرناه في لغة البيت.
PageV02P441 # كيفية تثنية المقصور والممدود، وجمعهما تصحيحا آخر مقصور تثنى اجعله يا * ~~إن كان عن ثلاثة مرتقيا (1) كذا الذي إليا أصله، نحو الفتى * والجامد الذي ~~أميل كمتى (2) في غير ذا تقلب واوا الألف * وأولها ما كان قبل قد ألف (3) ~~
____________________ #
(1) " آخر " مفعول لفعل محذوف يفسره قوله ~~اجعله الآتي، وآخر مضاف و" مقصور " مضاف إليه " تثنى " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير ms0501 مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جر صفة لمقصور " اجعله " ~~اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول ~~لاجعل " يا " قصر للضرورة: # مفعول ثان لاجعل " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط، واسمه ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى متسور " عن ثلاثة " جار ومجرور ~~متعلق بقوله مرتقيا الآتي " مرتقيا " خبر كان، وجواب الشرط محذوف. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الذي " اسم موصول: # مبتدأ مؤخر " اليا " قصر للضرورة: مبتدأ " أصله " أصل: خبر المبتدأ، وأصل ~~مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة لا محل لها صلة الموصول " نحو " خبر مبتدأ ~~محذوف والتقدير: وذلك نحو، ونحو مضاف و" الفتى " مضاف إليه " والجامد " ~~معطوف على " الذي " السابق " الذي " نعت للجامد " أميل " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، ~~والجملة لا محل لها صلة " كمتى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك كائن كمتى. # (3) " في غير " جار ومجرور متعلق بقوله " تقلب " الآتي، وغير مضاف، و" ذا ~~" اسم إشارة: مضاف إليه " تقلب " فعل مضارع مبنى للمجهول " واوا " مفعول ~~ثان لتقلب " الألف " نائب فاعل لتقلب، وهو مفعوله الأول " وأولها " الواو ~~عاطفة أو للاستئناف، أول: فعل أمر، مبنى على حذف الياء، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، وها: مفعول أول لأول " ما " اسم موصول: مفعول
~~PageV02P442 # الاسم المتمكن إن كان صحيح الآخر، لحقته علامة التثنية من غير تغيير، ~~فتقول في " رجل، وجارية، وقاض ": " رجلان، وجاريتان، وقاضيان ". # وإن كان مقصورا فلا بد من تغييره، على ما نذكره الآن. # وإن كان ممدودا فسيأتي حكمه. # فأن كانت ألف المقصور رابعة فصاعدا قلبت ياء، فتقول في " ملهى ": # " ملهيان " وفي " مستقصى ": " مستقصيان " وإن كانت ثالثة: فإن كانت بدلا ~~من الياء - كفتى ورحى - قلبت أيضا ياء، فتقول: " فتيان، ورحيان "، وكذا إذا ~~كانت ثالثة مجهولة الأصل وأميلت، فتقول في " متى " علما: " متيان " وإن ~~كانت ثالثة بدلا من واو - كعصا وقفا - قلبت واوا، فتقول: " عصوان، وقفوان ms0502 ~~"، وكذا إن كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل، كإلى علما: فتقول: " إلوان ". # فالحاصل: أن ألف المقصور تقلب ياء في ثلاثة مواضع: # الأول: إذا كانت رابعة فصاعدا. # الثاني: إذا كانت ثالثة بدلا من ياء. # الثالث: إذا كانت [ثالثة] مجهولة الأصل وأميلت. #
____________________ #
ثان لأول " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " قبل " ظرف مبنى على الضم ~~في محل نصب متعلق بقوله " ألف " الآتي " قد " حرف تحقيق " ألف " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم ~~كان، والجملة في محل نصب خبر كان، والجملة من كان واسمه وخبره لا محل لها ~~صلة الموصول.
PageV02P443 # وتقلب واوا في موضعين: # الأول: إذا كانت ثالثة بدلا من الواو. # الثاني: إذا كانت ثالثة مجهولة الأصل ولم تمل. # أشار بقوله: " وأو لها ما كان قبل قد ألف " إلى أنه إذا عمل هذا العمل ~~المذكور في المقصور - أعني قلب الألف ياء أو واوا - لحقتها علامة التثنية، ~~التي سبق ذكرها أول الكتاب، وهي الألف والنون المكسورة رفعا، والياء ~~المفتوح ما قبلها والنون المكسورة جرا ونصبا. # * * * وما كصحراء بواو ثنيا * ونحو علباء كساء وحيا (1) بواو أو همز، ~~وغير ما ذكر * صحح، وما شذ على نقل قصر (2)
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ " كصحراء " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " بواو " جار ومجرور متعلق بقوله " ثنيا " ~~ثنى: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " ونحو " الواو حرف عطف أو للاستئناف، نحو: مبتدأ، ونحو مضاف ~~و" علباء " مضاف إليه " كساء، وحيا " معطوفان على علباء بعاطف مقدر في ~~الأول، وقد قصر الثاني للضرورة. # (2) " بواو " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ - وهو قوله " نحو " في ~~البيت السابق - " أو " عاطفة " همز " معطوف على واو " وغير " مفعول تقدم ~~على عامله - وهو قوله " صحح " الآتي - وغير مضاف و" ما " اسم موصول: ms0503 مضاف ~~إليه " ذكر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " صحح " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وما " اسم موصول: مبتدأ " شذ " ~~فعل ماض، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة هو فاعل، ~~والجملة لا محل لها
PageV02P444 # لما فرغ من الكلام على كيفية تثنية المقصور شرع في ذكر كيفية تثنية ~~الممدود. # والممدود: إما أن تكون همزته بدلا من ألف التأنيث، أو للالحاق، أو بدلا ~~من أصل، أو أصلا. # فإن كانت بدلا من ألف التأنيث، فالمشهور قلبها واوا، فتقول في " صحراء، ~~وحمراء ": " صحراوان، وحمراوان ". # وإن كانت للالحاق، كعلباء، أو بدلا من أصل، نحو " كساء، وحياء " (1) جاز ~~فيها وجهان، أحدهما: قلبها واوا، فتقول: " علباوان، وكساوان، وحياوان " ~~والثاني: إبقاء الهمزة من غير تغيير، فتقول: " علباءان، وكساءان وحياءان " ~~والقلب في الملحقة أولى من إبقاء الهمزة، وإبقاء الهمزة المبدلة من أصل ~~أولى من قلبها واوا. # وإن كانت الهمزة الممدودة أصلا وجب إبقاؤها، فتقول في " قراء، ووضاء " ~~(2): " قراءان، ووضاءان ". #
____________________ #
صلة " على نقل " جار ومجرور متعلق بقوله قصر ~~الآتي " قصر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (1) أصل كساء كساو؛ بدليل قولك " كسوت فلانا كسوة " فوقعت الواو في كساء ~~إثر ألف زائدة فقلبت همزة، وأصل حياء حياى، بدليل قولك " حييت " وقولك " ~~حيى فلان يحيا " و" حي " فوقعت ياء حياى إثر ألف زائدة فقلبت همزة؛ فكل من ~~الواو والياء إذا وقعت إثر ألف زائدة قلبت همزة، سواء أكانت متطرفة كما ~~هنا، أم كانت في وسط الكلمة كما في " صائم، وقائم، وقائل " من القول، وكما ~~في " بائع، وصائر، وقائل " من القيلولة. # (2) قراء - بضم القاف وتشديد الراء - وصف من القراءة، تقول: " رجل
~~PageV02P445 # وأشار بقوله: " وما شذ على نقل قصر " إلى أن ما جاء من تثنية المقصور أو ~~الممدود على خلاف ms0504 ما ذكر، اقتصر فيه على السماع، كقولهم في " الخوزلي ": # " الخوزلان " والقياس " الخوزليان " وقولهم في " حمراء ": " حمرايان " ~~والقياس " حمراوان ". # * * * واحذف من المقصور في جمع على * حد المثنى ما به تكملا (1) والفتح ~~أبق مشعرا بما حذف * وإن جمعته بتاء وألف (2) فالألف اقلب قلبها في التثنية ~~* وتاء ذي التا الزمن تنحيه (3)
____________________ #
قراء ": أي حسن القراءة، و" وضاء " بضم الواو ~~وتشديد الضاد - وصف من الوضاءة وهي حسن الوجه. # (1) " احذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من ~~المقصور، في جمع " جاران ومجروران متعلقان باحذف " على حد " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لجمع، وحد مضاف و" المثنى " مضاف إليه " ما " اسم موصول: ~~مفعول به لاحذف " به " جار ومجرور متعلق بقوله تكملا الآتي " تكملا " تكمل: ~~فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما، والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (2) " والفتح " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " أبق " الآتي - " أبق " ~~فعل أمر، مبنى على حذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~مشعرا " حال من الفتح، أو من الضمير المستتر في أبق " بما " جار ومجرور ~~متعلق بمشعر " حذف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة المجرورة محلا بالباء، والجملة لا ~~محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بالباء " وإن " شرطية جمعته " جمع: فعل ~~ماض فعل الشرط، وتاء المخاطب فاعله، والهاء مفعول " بتاء " جار ومجرور ~~متعلق بجمعت " وألف " معطوف على تاء. # (3) فالألف " الفاء واقعة في جواب الشرط في البيت السابق، والألف: ~~مفعول
PageV02P446 # إذا جمع صحيح الآخر على حد المثنى - وهو الجمع بالواو والنون - لحقته ~~العلامة من غير تغيير، فتقول في " زيد ": زيدون. # وإن جمع المنقوص هذا الجمع حذفت ياؤه، وضم ما قبل الواو وكسر ما قبل ~~الياء، فتقول [في قاض]: قاضون، رفعا، وقاضين، جرا ونصبا. # وإن جمع الممدود في هذا الجمع عومل معاملته في التثنية، فإن كانت الهمزة ~~بدلا من أصل، أو للالحاق - جاز [فيه] وجهان: إبقاء الهمزة، ms0505 وإبدالها واوا، ~~فيقال في " كساء " علما: " كساؤون، وكساوون "، وكذلك علباء، وإن كانت ~~الهمزة أصلية وجب إبقاؤها، فتقول في " قراء ": # " قراؤون ". # وأما المقصور - وهو الذي ذكره المصنف - فتحذف ألفه إذا جمع بالواو ~~والنون، وتبقى الفتحة دالة عليها، فتقول في مصطفى: " مصطفون " رفعا، و " ~~مصطفين " جرا ونصبا، بفتح الفاء مع الواو والياء، وإن جمع بألف وتاء قلبت ~~ألفه، كما تقلب في التثنية، فتقول في " حبلى ": " حبليات " وفي " فتى، وعصا ~~" علمي مؤنث: " فتيات، وعصوات ". #
____________________ #
تقدم على عامله - وهو قوله " اقلب " الآتي - " ~~اقلب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " قلبها " قلب: ~~مفعول مطلق، وقلب مضاف وها مضاف إليه " في التثنية " جار ومجرور متعلق ~~بقلب، وجملة اقلب وفاعله ومفعوله في محل جزم جواب الشرط " وتاء " مفعول أول ~~مقدم على عامله - وهو قوله " ألزمن " الآتي - وتاء مضاف و" ذي " مضاف إليه، ~~وذي مضاف و" التاء " مضاف إليه " ألزمن " ألزم: فعل أمر، والنون للتوكيد، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تنحية " مفعول ثان لألزم.
~~PageV02P447 # وإن كان بعد ألف المقصور تاء وجب حينئذ حذفها فتقول في " فتاة ": # " فتيات "، وفي " قناة ": " قنوات ". # * * * والسالم العين الثلاثي اسما أنل * اتباع عين فاءه بما شكل (1) إن ~~ساكن العين مؤنثا بدا * مختتما بالتاء أو مجردا (2) وسكن التالي غير الفتح ~~أو * خففه بالفتح، فكلا قد رووا (3)
____________________ #
(1) " السالم " مفعول أول تقدم على عامله - ~~وهو قوله " أنل " الآتي - والسالم مضاف و" العين " مضاف إليه " الثلاثي " ~~نعت للسالم " اسما " حال من الثلاثي " أنل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " اتباع " مفعول ثان لأنل، وإتباع مضاف و" عين " مضاف ~~إليه، من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " فاءه " فاء: مفعول ثان لإتباع، ~~وفاء مضاف والضمير مضاف إليه " بما " جار ومجرور متعلق بإتباع " شكل " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الفاء، والجملة لا محل لها صلة الموصول المجرور محلا بالباء، والعائد ضمير ~~محذوف مجرور بباء أخرى، ومتى اختلف متعلق ms0506 الجارين: الذي جر الموصول، والذي ~~جر العائد، فالحذف شاذ أو قليل على ما تقرر في موضعه. # (2) " إن " شرطية " ساكن " حال من الضمير المستتر في قوله " بدا " الآتي، ~~وساكن مضاف و" العين " مضاف إليه " مؤنثا " حال ثانية " بدا " فعل ماض، فعل ~~الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى السالم العين " ~~مختتما " حال ثالثة " بالتاء " جار ومجرور متعلق بمختتم " أو " عاطفة " ~~مجردا " معطوف على قوله " مختتما " السابق. # (3) " وسكن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " التالي ~~" مفعول به لسكن " غير " بالنصب مفعول للتالي، أو بالجر مضاف إليه، وغير ~~مضاف، و" الفتح " مضاف إليه " أو بالجر مضاف إليه، وغير مضاف، و" الفتح " ~~مضاف إليه " أو " عاطفة " خففه " خفف: فعل أمر معطوف على سكن، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " بالفتح " جار ومجرور متعلق ~~بخفف " فكلا " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " رووا " الآتي - " قد " ~~حرف تحقيق " رووا " فعل ماض وفاعله.
PageV02P448 # إذا جمع الاسم الثلاثي، الصحيح العين، الساكنها، المؤنث، المختوم بالتاء ~~أو المجرد عنها، بألف وتاء، أتبعت عينه فاءه في الحركة مطلقا، فتقول: # في " دعد ": " دعدات "، وفي " جفنة ": " جفنات "، وفي " جمل، وبسرة ": " ~~جملات، وبسرات " بضم الفاء والعين، وفي " هند، وكسرة ": # " هندات، وكسرات " بكسر الفاء والعين. # ويجوز في العين بعد الضمة والكسرة التسكين والفتح، فتقول: " جملات، ~~وجملات، وبسرات، وبسرات، وهندات، وهندات، وكسرات، وكسرات "، ولا يجوز ذلك ~~بعد الفتحة، بل يجب الاتباع. # واحترز بالثلاثي من غيره كجعفر - علم مؤنث، وبالاسم عن الصفة، كضخمة، ~~وبالصحيح العين من معتلها كجوزة، وبالساكن العين من محركها، كشجرة، فإنه لا ~~اتباع في هذه كلها، بل يجب إبقاء العين على ما كانت عليه قبل الجمع، فتقول: ~~" جعفرات وضخمات، وجوزات، وشجرات "، واحترز بالمؤنث من المذكر كبدر، فإنه ~~لا يجمع بالألف والتاء. # * * * ومنعوا اتباع نحو ذروه * وزبية، وشذ كسر جروه (1) يعنى أنه إذا كان ~~المؤنث المذكور مكسور الفاء، وكانت لامه واوا، فإنه يمتنع فيه اتباع العين ~~الفاء، فلا يقال في " ذروة " ذروات - بكسر
____________________ #
(1) " ومنعوا " فعل وفاعل " اتباع " مفعول به ~~لمنعوا، وإتباع مضاف و" نحو " مضاف إليه، ونحو مضاف و" ذروة " مضاف إليه " ~~وزبية " معطوف على ذروة " وشذ " فعل ماض " كسر " فاعل شذ، وكسر " مضاف و" ~~جروة " مضاف إليه.
PageV02P449 # الفاء والعين - استثقالا للكسرة قبل الواو، بل يجب فتح العين أو تسكينها، ~~فتقول: ذروات، أو ذروات، وشذ قولهم " جروات " بكسر الفاء والعين. # وكذلك لا يجوز الاتباع إذا كانت الفاء مضمومة واللام ياء، نحو " زبية "، ~~فلا تقول " زبيات " بضم الفاء والعين - استثقالا للضمة قبل الياء، بل يجب ~~الفتح أو التسكين، فتقول: " زبيات. أو زبيات ". # * * * ونادر، أو ذو اضطرار - غير ما * قدمته، أو لأناس انتمى (1) يعنى ~~أنه إذا جاء جمع هذا المؤنث على خلاف ما ذكر عد نادرا، أو ضرورة، أو لغة ~~لقوم. # فالأول كقولهم في " جروة ": " جروات " بكسر الفاء والعين. # والثاني كقوله: # 354 - وحملت زفرات الضحى فأطقتها * مالي بزفرات العشى يدان فسكن عين " ~~زفرات " ضرورة، والقياس فتحها اتباعا. #
____________________ #
" ونادر " خبر مقدم " أو " عاطفة " ذو " معطوف ~~على نادر، وذو مضاف و" اضطرار " مضاف إليه " غير " مبتدأ مؤخر، وغير مضاف ~~و" ما " اسم موصول: # مضاف إليه " قدمته " فعل وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها من الإعراب ~~صلة الموصول " أو " عاطفة " لأناس " جار ومجرور متعلق بقوله " انتمى " ~~الآتي " انتمى " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~غير، والجملة معطوفة على الخبر فهي في محل رفع. # 354 - هذا البيت لعروة بن حزام، أحد بنى عذرة، من قصيدة له ممتعة يقولها ~~في عفراء ابنه عمه، وقد رواها أبو على القالي في ذيل أماليه، ومطلعها ~~قوله:
PageV02P450 # والثالث كقول هذيل في جوزة وبيضة ونحوهما: " جوزات وبيضات " - بفتح الفاء ~~والعين - والمشهور في لسان العرب تسكين العين إذا كانت غير صحيحة. # * * *
____________________ #
- خليلي من عليا هلال بن عامر * بعفراء عوجا ~~اليوم وانتظراني - اللغة: " زفرات " جمع زفرة، وهي إدخال النفس في الصدر، ~~والشهيق إخراجه، وأضاف الزفرات إلى الضحى ثم إلى العشى لأن من عادة المحبين ms0508 ~~أن يقوى اشتياقهم إلى أحبابهم في هذين الوقتين " فأطقتها " استطعتها، وقدرت ~~عليها " يدان " قوة وقدرة. # الإعراب: " وحملت " حمل: فعل ماض، مبنى للمجهول، وتاء المتكلم نائب فاعل، ~~وهو المفعول الأول " زفرات " مفعول ثان لحمل، وزفرات مضاف و" الضحى " مضاف ~~إليه " فأطقتها " الفاء عاطفة، وما بعدها فعل وفاعل ومفعول به " وما " ~~الواو عاطفة، ما: نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " بزفرات ~~" جار مجرور متعلق بالخبر المحذوف، وزفرات مضاف، و" العشى " مضاف إليه " ~~يدان " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " زفرات " في الموضعين، حيث سكن العين لضرورة إقامة ~~الوزن وقياسها الفتح اتباعا لحركة فاء الكلمة، وهي الزاي، قال أبو العباس ~~المبرد: # وهذه من أحسن ضرورات الشعر.
PageV02P451 # جمع التكسير أفعلة أفعل ثم فعله * ثمت أفعال - جموع قلة (1) جمع التكسير ~~هو: ما دل على أكثر من اثنين، بتغيير ظاهر كرجل ورجال أو مقدر كفلك - ~~للمفرد والجمع، والضمة التي في المفرد كضمة قفل والضمة التي في الجمع كضمة ~~أسد، وهو على قسمين: جمع قلة، وجمع كثرة، فجمع القلة يدل حقيقة على ثلاثة ~~فما فوقها إلى العشرة، وجمع الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية ~~(2)، ويستعمل كل [منهما] في موضع الآخر مجازا. # وأمثلة جمع القلة: أفعلة كأسلحة، وأفعل كأفلس، وفعلة كفتية، وأفعال ~~كأفراس. # وما عدا هذه الأربعة من جموع التكسير فجموع كثرة. # * * * وبعض ذي بكثرة وضعا يفي * كأرجل، والعكس جاء كالصفي (3) ~~
____________________ #
(1) " أفعلة " مبتدأ " أفعل، ثم فعلة، ثمة ~~أفعال " معطوفات على المبتدأ بعاطف مقدر في الأول وحده " جموع " خبر ~~المبتدأ وما عطف عليه، وجموع مضاف و" قلة " مضاف إليه. # (2) هذا أحد قولين، والقول الثاني أن جمع الكثرة يدل على الثلاثة إلى ~~مالا نهاية، وعلى هذا يكون جمع القلة وجمع الكثرة متفقين في المبدأ؛ ~~ولكنهما مختلفان في النهاية؛ ويكون الذي ينوب عن الآخر جمع القلة؛ إذ ينوب ~~عن جمع الكثرة في الدلالة على أحد عشر فصاعدا، أما جمع الكثرة فدلالته ~~حينئذ على الثلاثة إلى العشرة ليست بالنيابة عن جمع القلة، ولكن بالأصالة، ~~ودلالته ms0509 هذه حقيقة، لا مجاز. # (3) " وبعض " مبتدأ، وبعض مضاف و" ذي " مضاف إليه " بكثرة " جار
~~PageV02P452 # قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة: كرجل وأرجل، وعنق ~~وأعناق، وفؤاد وأفئدة. # وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة: كرجل ورجال، وقلب ~~وقلوب. # * * * لفعل اسما صح عينا أفعل * وللرباعي اسما أيضا يجعل (1) إن كان ~~كالعناق والذراع: في * مد، وتأنيث، وعد الأحرف (2) ~~
____________________ #
ومجرور متعلق بقوله يفي الآتي " وضعا " تمييز، ~~أو حال بتقدير مشتق، أو منصوب على نزع الخافض " يفي " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض ذي، والجملة من الفعل المضارع ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " كأرجل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف " والعكس " مبتدأ " جاء " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى العكس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كالصفى ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف. # (1) " لفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " اسما " حال من فعل ~~المجرور باللام " صح " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى قوله اسما. # والجملة في محل نصب صفة لقوله اسما " عينا " تمييز " أفعل " مبتدأ مؤخر " ~~وللرباعي " جار ومجرور متعلق بقوله " يجعل " الآتي مقدم عليه، وأصله مفعوله ~~الثاني " اسما " حال من الرباعي " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " يجعل " ~~فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى أفعل، وهو المفعول الأول. # (2) " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الرباعي في البيت السابق " كالعناق " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر كان " والذراع " معطوف على العناق " في مد " جار ومجرور ~~متعلق بكان، أو بما تعلق به خبرها، أو بما في الكاف - في قوله كالعناق - من ~~معنى التشبيه، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في كان، وقوله " وتأنيث، ~~وعد الأحرف " معطوفان على مد.
PageV02P453 # أفعل: جمع لكل اسم [ثلاثي] على فعل، صحيح العين، نحو: كلب وأكلب، وظبي ~~وأظب، ms0510 وأصله أظبي، فقلبت الضمة كسرة لتصح الياء فصار أظبي، فعومل معاملة ~~قاض. # وخرج بالاسم الصفة، فلا يجوز [نحو] صخم وأضخم، وجاء عبد وأعبد، لاستعمال ~~هذه الصفة استعمال الأسماء، وخرج بصحيح العين المعتل العين، نحو: # ثوب وعين، وشذ عين وأعين، وثوب وأثوب (1). # وأفعل - أيضا - جمع لكل اسم، مؤنث، رباعي، قبل آخره مدة كعناق وأعنق، ~~ويمين وأيمن. # وشذ من المذكر: شهاب وأشهب، وغراب وأغرب. # * * *
____________________ #
(1) قد ورد جمع ثوب على أثواب، وهو قياس نظيره ~~بمن معتل العين، وقد ورد جمعه على ثياب من جموع الكثرة كما في قول امرئ ~~القيس: # - وإن تك قد ساءتك منى خليقة * فسلى ثيابي من ثيابك تنسل - وقد ورد جمعه ~~على أثوب، وهو شاذ، ومنه قول معروف بن عبد الرحمن: # - لكل دهر قد لبست أثوبا * حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا - * أملح لا لذا ~~ولا محببا * وقالوا: دار وأدور، وساق وأسوق، ونار وأتور، وقالوا: ناب - وهو ~~المسن من الإبل - وأنيب، وذلك كله شاذ لا يقاس عليه. # وربما همزوا الواو لثقل الضمة على الواو، وبهذا روى قول عمر بن أبي ربيعة ~~المخزومي: # - فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت * مصابيح شبت بالعشاء وأنور -
~~PageV02P454 # وغير ما أفعل فيه مطرد * من الثلاثي اسما - بأفعال يرد (1) وغالبا أغناهم ~~فعلان * في فعل: كقولهم صردان (2) قد سبق أن أفعل جمع لكل اسم ثلاثي على ~~فعل صحيح العين، وذكر هنا أن مالا يطرد فيه من الثلاثي أفعل يجمع على ~~أفعال، وذلك كثوب وأثواب، [وجمل وأجمال] وعضد وأعضاد، وحمل وأحمال، وعنب ~~وأعناب، وإبل وآبال، وقفل وأقفال. # وأما جمع فعل الصحيح العين على أفعال فشاذ: كفرخ وأفراخ (3). #
____________________ #
(1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و" ما " اسم ~~موصول: مضاف إليه " أفعل " مبتدأ " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله مطرد ~~الآتي " مطرد " خبر المبتدأ، الذي هو أفعل، والجملة من المبتدأ وخبره لا ~~محل لها صلة الموصول " من الثلاثي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير ~~المستتر في قوله مطرد " اسما " حال من الثلاثي " بأفعال " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " يرد ms0511 " الآتي " يرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى غير الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في ~~محل رفع خبر للمبتدأ، وهو غير. # (2) " وغالبا " منصوب بنزع الخافض " أغناهم " أغنى: فعل ماض، وهم: مفعول ~~به لأغنى " فعلان " فاعل أغنى " في فعل " جار ومجرور متعلق بأغنى " كقولهم ~~" الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وقول مضاف والضمير مضاف ~~إليه " صردان " خبر لمبتدأ محذوف أيضا، أي: هذه صردان، والجملة في محل نصب ~~مقول القول. # (3) ومن ذلك قول الحطيئة من كلمة يستعطف فيها أمير المؤمنين عمر ابن ~~الخطاب: # - ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر - - ألقيت؟؟؟ ~~في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام الله يا عمر -
PageV02P455 # وأما فعل فجاء بعضه على أفعال: كرطب وأرطاب، والغالب مجيئه على فعلان ~~كصرد وصردان، ونغر ونغران (1). # * * * في اسم مذكر رباعي بمد * ثالث أفعلة عنهم اطرد (2) وألزمه في فعال، ~~أو فعال * مصاحبي تضعيف، أو إعلال (3) " أفعلة " جمع لكل اسم، مذكر، رباعي، ~~ثالثة مدة نحو: قذال وأقذلة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة، والتزم أفعلة في ~~جمع المضاعف أو المعتل اللام من فعال أو فعال: كبتات وأبتة، وزمام وأزمة، ~~وقباء وأقبية، وفناء وأفنية. # * * * فعل لنحو أحمر وحمرا * وفعلة جمعا بنقل يدرى (4) ~~
____________________ #
(1) النغر - بضم النون وفتح الغين - البلبل، ~~أو فرخ العصفور، أو طير كالعصفور أحمر المنقار. # (2) " في اسم " جار ومجرور متعلق بقوله " اطرد " الآتي في آخر البيت " ~~مذكر رباعي " صفتان لاسم " بمد " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لاسم، أو حال ~~منه، ومد مضاف، و" ثالث " مضاف إليه " أفعلة " مبتدأ " عنهم " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " اطرد " الآتي " اطرد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى أفعلة، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله ~~أفعلة. # (3) " والزمه " الزم: فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت فاعل، ~~والضمير البارز الذي يعود إلى أفعلة في البيت السابق مفعول به " في فعال " ~~جار ومجرور متعلق بالزم " أو فعال " معطوف عليه ms0512 " مصاحبي " حال من ~~المتعاطفين، ومصاحبي مضاف و" تضعيف " مضاف إليه " أو إعلال " معطوف على ~~تضعيف. # (4) " فعل " مبتدأ " لنحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~ونحو
PageV02P456 # من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو مطرد في [كل] وصف يكون المذكر منه على ~~أفعل، والمؤنث [منه على] فعلاء، نحو: أحمر وحمر وحمراء وحمر. # ومن أمثلة جمع القلة: فعلة، ولم يطرد في شئ من الأبنية، وإنما هو محفوظ، ~~ومن الذي حفظ منه فتى وفتاه، وشيخ وشيخة، وغلام وغلمة، وصبي وصبية. # * * * وفعل لاسم رباعي، بمد * قد زيد قبل لام، اعلالا فقد (1) ما لم ~~يضاعف في الأعم ذو الألف * وفعل جمعا لفعلة عرف (2) ~~
____________________ #
مضاف و" أحمر " مضاف إليه " وحمرا " معطوف على ~~أحمر " وفعلة " مبتدأ " جمعا " مفعول ثان تقدم على عامله، وهو قوله " يدرى ~~" الآتي " بنقل " جار ومجرور متعلق بقوله يدرى الآتي " يدرى " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوزا تقديره هو يعود إلى فعلة ~~الواقع مبتدأ، وهو مفعوله الأول، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " وفعل " مبتدأ " لاسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~رباعي " نعت لاسم " بمد " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من اسم، أو نعت ثان ~~له " قد " حرف تحقيق " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مد، والجملة في محل جر صفة لمد " قبل " ~~ظرف متعلق بزيد، وقبل مضاف و" لام " مضاف إليه " إعلالا " مفعول مقدم على ~~عامله، وهو قوله فقد الآتي " فقد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى لام، والجملة في محل جر صفة للام. # (2) " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية جازمة " يضاعف " فعل مضارع، مبنى ~~للمجهول " في الأعم " جار ومجرور متعلق بقوله يضاعف " ذو " نائب فاعل ~~ليضاعف وذو مضاف و" الألف " مضاف إليه " وفعل " مبتدأ " جمعا " حال من ~~الضمير المستتر في
PageV02P457 # ونحو كبرى، ولفعلة فعل، * وقد يجئ جمعه على فعل 1) من أمثلة جمع الكثرة: ~~فعل، وهو مطرد في كل اسم (2)، رباعي، قد زيد قبل ms0513 آخره مدة، بشرط كونه صحيح ~~الآخر، وغير مضاعف إن كانت المدة ألفا، ولا فرق في ذلك بين المذكر والمؤنث، ~~نحو: قذال وقذل، وحمار وحمر، وكراع وكرع، وذراع وذرع، وقضيب وقضب، وعمود ~~وعمد. # وأما المضاعف، فإن كانت مدته ألفا فجمعه على فعل غير مطرد، نحو: #
____________________ #
" عرف " الآتي " لفعلة " جار ومجرور متعلق ~~بقوله جمعا، أو بقوله عرف " عرف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود هو يعود إلى فعل الواقع مبتدأ، والجملة من ~~عرف ونائب فاعله محل في رفع خبر المبتدأ. # (1) " ونحو " معطوف على فعلة في البيت السابق، ونحو مضاف و" كبرى " مضاف ~~إليه " ولفعلة " الواو للاستئناف، لفعلة: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~" فعل " مبتدأ مؤخر " وقد " حرف تقليل " يجئ " فعل مضارع " جمعه " جمع: # فاعل يجئ، وجمع مضاف والهاء مضاف إليه " على فعل " جار ومجرور متعلق ~~بقوله جمعه أو بقوله يجئ. # (2) أما الصفة التي على أربعة أحرف ثالثها مدة فإن كانت المدة واوا - بأن ~~تكون الصفة على فعول بفتح الفاء - كثر جمعها على فعل، نحو صبور وغفور ~~وفخور، تقول في جمعهن: صبر، وعفر، وفخر، وإن كانت المدة ألفا أو ياء فإن ~~جمع الصفة على فعل حينئذ شاذ، نحو نذير ونذر وصناع وصنع وإذا جمعت الاسم ~~المستجمع لهذه الشروط هذا الجمع؛ فإن كانت عينه واوا نحو سوار وسواك وجب أن ~~تسكن هذه الواو في الجمع، إلا أن تهمزها، فتقول: سور، وسوك، لأن الواو ~~المضمومة نهاية في النقل، وإن كانت العين ياء نحو سيال - بزنة كتاب، اسم ~~نوع من الشجر - جاز بقاؤها مضمومة، وجاز تسكينها، وحينئذ تقلب ضمة الفاء ~~كسرة؛ لئلا تنقلب الياء واوا فيلتبس بالواوى العين.
PageV02P458 # عنان وعنن، وحجاج وحجج، فأن كانت مدته غير ألف فجمعه على فعل مطرد، نحو: ~~سرير وسرر، وذلول وذلل. # ومن أمثلة جمع الكثر فعل، وهو جمع لاسم على فعلة أو على فعلى - أنثى ~~الأفعل - فالأول: كقربة وقرب، وغرفة وغرف، والثاني: ككبرى وكبر، وصغرى ~~وصغر. # ومن أمثلة جمع الكثرة ms0514 فعل، وهو جمع لاسم على فعلة، نحو: كسرة وكسر، وحجة ~~وحجج، ومرية ومرى، وقد يجئ جمع فعلة على فعل، نحو: لحية ولحى، وحلية وحلي. # * * * في نحو رام ذو اطراد فعله * وشاع نحو كامل وكمله (1) ومن أمثلة جمع ~~الكثرة: فعلة، وهو مطرد في [كل] وصف، على فاعل، معتل اللام لمذكر عاقل، ~~كرام ورماة، وقاض وقضاة. # ومنها: فعلة، وهو مطرد في وصف، على فاعل صحيح اللام، لمذكر عاقل، نحو: ~~كامل وكمله، وساحر وسحرة، واستغنى المصنف عن ذكر القيود المذكورة بالتمثيل ~~بما اشتمل عليها، وهو رام وكامل. # * * *
____________________ #
(1) " في نحو " جار ومجرور متعلق باطراد ~~الآتي، أو بفعل يدل عليه اطراد، ومحو مضاف، و" رام " مضاف إليه " ذو " خبر ~~مقدم، وذو مضاف و" اطراد " مضاف إليه " فعلة " مبتدأ مؤخر " وشاع " الواو ~~عاطفة أو للاستئناف، شاع: # فعل ماض " نحو " فاعل شاع، ونحو مضاف و" كامل " مضاف إليه " وكمله " ~~معطوف على كامل.
PageV02P459 # فعلى لوصف كقتيل، وزمن، * وهالك، وميت به قمن (1) من أمثلة جمع الكثرة: ~~فعلى، وهو جمع لوصف، على فعيل بمعنى مفعول، دال على هلاك أو توجع: كقتيل ~~وقتلى، وجريح وجرحى، وأسير وأسرى، ويحمل عليه ما أشبهه في المعنى، من فعيل ~~بمعنى فاعل: كمريض ومرضى، ومن فعل، كزمن وزمنى، ومن فاعل: كهالك وهلكى، ومن ~~فيعل: كميت وموتى [وأفعل نحو: أحمق وحمقى] (2). # * * * لفعل اسما صح لاما فعله * والوضع في فعل وفعل قلله (3) من أمثلة ~~جمع الكثرة فعلة، وهو جمع لفعل، اسما، صحيح اللام، نحو ~~
____________________ #
(1) هامش) * " فعلى " مبتدأ " لوصف " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " كقتيل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مبتدأ محذوف " وزمن، وهالك " معطوفان على قتيل " وميت " مبتدأ " به " جار ~~ومجرور متعلق بقوله قمن الآتي " قمن " خبر المبتدأ. # (2) سقط من أكثر نسخ هذا الكتاب ما بين المعقوفين، فتكون الأوزان التي ~~تلحق بفعيل بمعنى مفعول في الجمع على فعلى أربعة فيما ذكر الشارح على ما هو ~~في أكثر النسخ، وخمسة على ما في هذه النسخة، وبقى سادس وهو فعلان نحو سكران ~~وسكرى، ms0515 وقرأ حمزة (وترى الناس سكرى وما هم بسكرى). # (3) " لفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " اسما " حال من فعل " صح ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على قوله اسما، ~~والجملة في محل نصب نعت لقوله اسما " لاما " تمييز " فعلة " مبتدأ مؤخر " ~~والوضع " مبتدأ " في فعل " جار ومجرور متعلق بقوله " قلله " الآتي " وفعل " ~~معطوف على فعل " قلله " قلل: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الوضع، والهاء مفعول به، والجملة من قلل وفاعله المستتر فيه في ~~محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P460 # قرط وقرطة، ودرج ودرجة، وكوز وكوزة، ويحفظ في اسم على فعل نحو قرد وقردة، ~~أو على فعل نحو غرد وغردة (1). # * * * وفعل لفاعل وفاعله * وصفين، نحو عاذل وعاذله (2) ومثله الفعال فيما ~~ذكرا * وذان في المعل لا ما ندرا (3) من أمثلة جمع الكثرة: فعل، وهو مقيس ~~في وصف، صحيح اللام، على فاعل أو فاعلة، نحو ضارب وضرب وصائم وصوم، وضاربة ~~وضرب وصائمة وصوم. # ومنها فعال، وهو مقيس في وصف، صحيح اللام على فاعل، لمذكر، نحو صائم ~~وصوام، وقائم وقوام. # وندر فعل وفعال في المعتل اللام المذكر، نحو غاز وغزى، وسار وسرى، ~~
____________________ #
(1) الغرد - بفتح الغين وسكون الراء هنا،، ~~ويأتي أيضا بفتح الغين والراء جميعا - ضرب من الكمأة، وجمعه غردة بوزن ~~قردة، وغراد كجبال. # (2) " وفعل " مبتدأ " لفاعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ~~وفاعله " معطوف على فاعل " وصفين " حال من فاعل وفاعله " نحو " خبر مبتدأ ~~محذوف، ونحو مضاف و" عاذل " مضاف إليه " وعاذله " معطوف على عادل. # (3) " ومثله " مثل: خبر مقدم، ومثل مضاف والهاء مضاف إليه " الفعال " ~~مبتدأ مؤخر " فيما " جار ومجرور متعلق بمثل لما فيه من معنى المماثلة " ~~ذكرا: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرور ة ~~محلا بفي " وذان " اسم إشارة مبتدأ " في المعل " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~ندرا " الآتي " لاما " تميز " ندرا " فعل وفاعل، والجملة ms0516 في محل رفع خبر ~~المبتدأ.
PageV02P461 # وعاف وعفى، وقالوا: غزاء في جمعا غاز، وسراء فجمع سار، وندر أيضا [في ~~جمع] فاعلة، وكقول الشاعر: # 355 - أبصارهن إلى الشبان مائلة * وقد أراهن عنى غير صداد [يعنى جمع ~~صادة]. # * * * فعل وفعلة فعال لهما * وقل فيما عينه إليا منهما (1) ~~
____________________ #
355 - البيت للقطامي، واسمه عمير بن شييم بن ~~عمرو التغلبي، وقبل البيت المستشهد به قوله: - ما للكواعب - ودعن الحياة! ~~كما * ودعنني وجعلن الشيب ميعادي - اللغة: " الكواعيب " جمع كاعب، وهي ~~المرأة التي كعب ثديها ونهد " ودعن الحياة " دعا عليهن بالموت، لأنهن قطعنه ~~وبتتن حبل وصاله " أبصارهن " أراد أنهن يدمن النظر إلى الشبان لما يرجون ~~عندهم من مجاراتهن في الصبابة، وقد كان شأنهن معه كذلك يوم كان شبابه غضا. # الإعراب: " أبصارهن " أبصار: مبتدأ، وأبصار مضاف وضمير النسوة مضاف إليه ~~" إلى الشبان " جار ومجرور متعلق بقوله " مائلة " الآتي " مائلة " خبر ~~المبتدأ " وقد " حرف تحقيق " أراهن " أرى: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا، والضمير البارز مفعول أول " عنى " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " صداد " الآتي، وساغ تقديم معمول المضاف إليه على المضاف لأمرين، ~~أولهما: أن المعمول جار ومجرور فيتوسع فيه والثاني أن المضاف يشبه حرف ~~النفي فكأنه ليس في الكلام إضافة " غير " مفعول ثان لأرى، وغير مضاف وصداد ~~" مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " صداد " الذي هو جمع صادة، حيث استعمل فعالا - بضم ~~الفاء وتشديد العين مفتوحة - في جمع فاعلة. # (1) " فعل " مبتدأ أول " وفعلة " معطوف عليه " فعال " مبتدأ ثان " لهما " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره ~~في محل رفع خبر المبتدأ الأول " وقل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره
PageV02P462 # من أمثله جمع الكثرة: فعال، وهو مطرد في فعال وفعلة، اسمين، نحو كعب ~~وكعاب، وثوب وثياب، وقصعة وقصاع، أو وصفين، نحو صعب وصعاب، وصعبة وصعاب، ~~وقل فيما عينه ياء، نحو ضيف وضياف، وضيعة وضياع. # * * * وفعل أيضا له فعال * ما لم يكن في لامه اعتلال (1) أو يك مضعفا، ~~ومثل فعل * ذوالتا، ms0517 وفعل مع فعل، فاقبل (2) أي: اطرد أيضا فعال في فعل ~~وفعلة، ما لم يكن لامهما معتلا أو مضاعفا، نحو " جبل وجبال، وجمل وجمال، ~~ورقبة ورقاب، وثمرة وثمار ". # واطرد أيضا فعال في فعل وفعل، نحو ذئب وذئاب، ورمح ورماح. # واحترز من المعتل اللام: كفتى، ومن المضعف كطلل. #
____________________ #
هو يعود إلى فعال " فيما " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " قل " السابق " عينه " عين: # مبتدأ، وعين مضاف ضمير الغائب العائد إلى ما الموصولة مضاف إليه " اليا " ~~قصر للضرورة: خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها صلة " ما ~~" المجرورة محلا بفي " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما ~~الموصولة. # (1) " وفعل " مبتدأ أول " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " له " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فعال " مبتدأ ثان مؤخر، وجملة المبتدأ ~~الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " ما " مصدرية ظرفية " لم " ~~نافية جازمة " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم " في لامه " في لام: جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر يكن مقدم على اسمه، ولام مضاف وضمير الغائب العائد ~~إلى فعل مضارع إليه " اعتلال " اسم يكن. # (2) " أو " عاطفة " يك " فعل مضارع ناقص، معطوف على " يكن " في البيت ~~السابق مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا
PageV02P463 # وفي فعيل وصف فاعل ورد * كذاك في أنثاه أيضا اطر (1) واطرد أيضا فعال في ~~كل صفة على فعيل بمعنى فاعل: مقترنة بالتاء أو مجردة عنها، ككريم وكرام، ~~وكريمة وكرام، ومريض ومراض، ومريضة ومراض. # * * * وشاع في وصف على فعلانا، * أو أنثييه، أو على فعلانا (2) ومثله ~~فعلانة، وألزمه في * نحو طويل وطويلة تفي (3) أي: واطرد أيضا مجئ فعال ~~جمعا، لوصف على فعلان، أو على فعلانة، أو على فعلى، نحو: عطشان وعطاش، ~~وعطشى وعطاش، ندمانة وندام. #
____________________ #
تقديره هو يعود إلى فعل في البيت السابق " ~~مضعفا " خبر يك، و" مثل " خبر مقدم، ومثل مضاف و" وفعل " مضاف إليه " ذو " ~~مبتدأ مؤخر، وذو مضاف و" التا " قصر للضرورة: مضاف إليه " وفعل " معطوف على ~~ذو التاء ms0518 " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال صاحبه المعطوف، ومع مضاف و" فعل " ~~مضاف إليه " فاقبل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (1) " وفى فعيل " جار ومجرور متعلق بقوله " ورد " الآتي " وصف " حال من ~~فعيل، ووصف مضاف و" فاعل " مضاف إليه " ورد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعال " كذاك " جار ومجرور متعلق بقوله " اطرد ~~" الآتي " في أثناه " مثله " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " اطرد " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعال. # (2) " وشاع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~فعال " في وصف " جار ومجرور متعلق بقوله " شاع " السابق " على فعلانا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لوصف " أو أثنييه " معطوف على قوله " فعلانا " ~~السابق " أو " عاطفة " على فعلانا " معطوف على قوله " على فعلانا " السابق: # (3) " ومثله " مثل: خبر مقدم، ومثل مضاف والضمير مضاف إليه " فعلانة ~~"
PageV02P464 # وكذلك اطرد فعال في وصف، على فعلان، أو على فعلانة، نحو " خمصان وخماص، ~~وخمصانة وخماص ". # والتزم فعال في كل وصف على فعيل أو فعيلة، معتل العين، نحو " طويل وطوال، ~~وطويلة وطوال ". # * * * وبفعول فعل نحو كبد * يخص غالبا، كذاك يطرد (1) في فعل اسما مطلق ~~ألفا، وفعل * له، وللفعال فعلان حصل (2)
____________________ #
مبتدأ مؤخر " والزمه " الزم: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والهاء مفعول به " في نحو " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " الزمه " السابق، ونحو مضاف و" طويل " مضاف إليه " وطويله " ~~معطوف على طويل " تفي " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر - وهو قوله " الزمه ~~" - والياء للاشباع. # (1) " وبفعول " الواو عاطفة أو للاستئناف، بفعول: جار ومجرور متعلق بقوله ~~" يخص " الآتي " فعل " مبتدأ " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك نحو، ونحو ~~مضاف و" كبد " مضاف إليه " يخص " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل الواقع مبتدأ، والجملة من ~~الفعل المضارع ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ - وهي قوله " فعل " - " ~~غالبا " حال من الضمير ms0519 المستتر في يخص " كذاك " كذا: جار ومجرور متعلق ~~بيطرد الآتي، والكاف حرف خطاب " يطرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى فعول في أول البيت. # (2) " في فعل " جار ومجرور متعلق بقوله " يطرد " في البيت السابق " اسما ~~" حال من فعل " مطلق " مثله، ومطلق مضاف و" ألفا " قصر للضرورة: مضاف إليه ~~" وفعل " مبتدأ " له " متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وللفعال " الواو عاطفة ~~أو للاستئناف، للفعال: جار ومجرور متعلق بقوله حصل الآتي " فعلان " مبتدأ " ~~حصل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعلان، ~~والجملة من الفعل الماضي وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P465 # وشاع في حوت وقاع مع ما * ضاهاهما، وقل في غيرهما (1) ومن أمثلة جمع ~~الكثرة: فعول، وهو مطرد في اسم ثلاثي على فعل نحو " كبد وكبود، ووعل ووعول ~~" وهو ملتزم فيه غالبا. # واطرد فعول أيضا في اسم على فعل - بفتح الفاء - نحو " كعب وكعوب، وفلس ~~وفلوس " أو على فعل - بكسر الفاء - نحو " حمل وحمول، وضرس وضروس " أو على ~~فعل - بضم الفاء - نحو " جند وجنود، وبرد وبرود ". # ويحفظ فعول في فعل، نحو " أسد وأسود " ويفهم كونه غير مطرد من قوله " ~~وفعل له " ولم يقيده باطراد. # * * * وأشار بقوله: " وللفعال فعلان حصل " إلى أن من أمثلة جمع الكثرة ~~فعلانا، وهو مطرد في اسم على فعال، نحو " غلام وغلمان، وغراب وغربان ". # وقد سبق أنه مطرد في فعل: كصرد وصردان. #
____________________ #
(1) " شاع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى فعلان " في حوت " جار ومجرور متعلق بقوله شاع " ~~وقاع " معطوف على حوت " وما " اسم موصول معطوف على حوت أيضا " ضاهاهما " ~~ضاهى: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والضمير البارز مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " وقل ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعلان " في ~~غيرهما " في غير: جار ومجرور متعلق بقوله قل، وغير مضاف وضمير الغائبين ~~مضاف إليه.
PageV02P466 # واطرد فعلان ms0520 - أيضا - في جمع ما عينه واو: من فعل، أو فعل، نحو " عود ~~وعيدان، وحوت وحيتان (1)، وقاع وقيعان، وتاج وتيجان " (2). # وقل فعلان في غير ما ذكر، نحو " أخ وإخوان، وغزال وغزلان ". # * * * وفعلا اسما، وفعيلا، وفعل * غير معل العين - فعلان شمل (3) من ~~أبنية جمع الكثرة: فعلان، وهو مقيس في اسم صحيح العين، على فعل، نحو " ظهر ~~وظهران، وبطن وبطنان " أو على فعيل، نحو " قضيب وقضبان، ورغيف ورغفان " أو ~~على فعل، نحو " ذكر وذكران، وحمل وحملان ". # * * * ولكريم وبخيل فعلا * كذا لما ضاهاهما قد جعلا (4) ~~
____________________ #
(1) وكذلك نون ونينان، وكوز وكيزان، والنون: ~~الحوت. # (2) وكذلك دار وديران، وأصل مفرداتها، بفتح الفاء والعين جميعا. # (3) " وفعلا " مفعول به تقدم على عامله، وهو قوله " شمل " الآتي آخر ~~البيت " اسما " حال من قوله فعلا " وفعيلا، وفعل " معطوفان على قوله " فعلا ~~" السابق، ووقف على الثاني بالسكون على لغة ربيعة " غير " حال من " فعل " ~~وغير مضاف و" معل " مضاف و" معل " مضاف و" العين " مضاف إليه " فعلان " ~~مبتدأ " شمل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~فعلان، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وتقدير البيت: وزن فعلان شمل فعلا ~~اسما وفعيلا وفعل بشرط كون الأخير غير معتل العين. # (4) " ولكريم " الواو عاطفة أو للاستئناف، لكريم: جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " وبخيل " معطوف على كريم " فعلا " قصر للضرورة: مبتدأ ~~مؤخر " كذا " جار ومجرور متعلق بقوله " جعلا " الآتي على أنه مفعوله ~~الثاني
PageV02P467 # وناب عنه افعلاء في المعل * لاما، ومضعف، وغير ذاك قل (1) من أمثلة جمع ~~الكثرة: فعلاء، وهو مقيس في فعيل - بمعنى فاعل - صفة لمذكر عاقل، غير ~~مضاعف، ولا معتل، نحو " ظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، وبخيل وبخلاء ". # وأشار بقوله: " كذا لما ضاهاهما " إلى أن ما شابه فعيلا - في كونه دالا ~~على معنى هو كالغريزة - يجمع على فعلاء، ونحو عاقل وعقلاء، وصالح وصلحاء، ~~وشاعر وشعراء. # وينوب عن فعلاء في المضاعف والمعتل: أفعلاء، نحو " شديد وأشداء، وولى ~~وأولياء ". # [وقد يجئ " أفعلاء " جمعا لغير ما ذكر، نحو " نصيب وأنصباء، وهين ms0521 وأهوناء ~~"]. #
____________________ #
" لما " جار ومجرور متعلق بجعل " ضاهاهما " ~~ضاهى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والضمير البارز مفعوله، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة ~~محلا باللام " قد " حرف تحقيق " جعلا " جعل: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعلا، وهو مفعوله الأول، ~~وقد مضى مفعوله الثاني، والألف للاطلاق. # (1) " وناب " فعل ماض " عنه " جار ومجرور متعلق به " أفعلاء " فاعل ناب " ~~في المعل " جار ومجرور متعلق بناب " لا ما " تمييز " ومضعف " معطوف على ~~المعل لاما " وغير " مبتدأ، وغير مضاف واسم الإشارة من " ذاك " مضاف إليه، ~~والكاف حرف خطاب " قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى غير الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
~~PageV02P468 # فواعل لفوعل وفاعل * وفاعلاء مع نحو كاهل (1) وحائض، وصاهل، وفاعله، * ~~وشذ في الفارس، مع ما ماثله (2) من أمثلة جمع الكثرة: فواعل، وهو لاسم على ~~فوعل، نحو " جوهر وجواهر " أو على فاعل، نحو " طابع وطوابع "، أو على ~~فاعلاء، نحو " قاصعاء وقواصع " أو على فاعل، نحو " كاهل، وكواهل ". # وفواعل - أيضا - جمع لوصف على فاعل إن كان المؤنث عاقل، نحو " حائض ~~وحوائض "، أو لمذكر ما لا يعقل، نحو " صاهل وصواهل ". # فإن كان الوصف الذي على فاعل لمذكر عاقل، لم يجمع على فواعل، وشذ " فارس ~~وفوارس، وسابق وسوابق ". # فواعل - أيضا - جمع لفاعلة، نحو " صاحبة وصواحب، وفاطمة وفواطم ". # * * * وبفعائل اجمعن فعاله * وشبهه ذا تاء أو مزاله (3) ~~
____________________ #
(1) " فواعل " مبتدأ " لفوعل " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وفاعل، وفاعلاء " معطوفان على فوعل " مع " ظرف ~~متعلق بمحذوف حال، ومع مضاف و" نحو " مضاف إليه، ونحو مضاف و" كاهل " مضاف ~~إليه. # (2) " وحائض، وصاهل، وفاعله " معطوفات على " كاهل " في البيت السابق " ~~وشذ " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فواعل " في ~~الفارس " جار ومجرور متعلق بقوله " شذ " " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال، ومع ~~مضاف و" ما " اسم موصول مضاف ms0522 إليه " ماثله " ماثل: فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة المجرورة محلا بإضافة مع ~~إليها، والضمير البارز مفعول به، والجملة لا محل لها صلة. # (3) " بفعائل " جار ومجرور متعلق بقوله " اجمعن " الآتي " اجمعن " اجمع: # فعل أمر، والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~فعالة " مفعول به لأجمعن " وشبهه " معطوف على فعالة " ذا " حال من المفعول ~~به، وذا مضاف
PageV02P469 # من أمثلة جمع الكثرة: فعائل، وهو: لكل اسم، رباعي، بمدة قبل آخره، مؤنثا ~~بالتاء، نحو " سحابة وسحائب، ورسالة ورسائل، وكناسة وكنائس، وصحيفة وصحائف، ~~وحلوبة وحلائب " أو مجردا منها، نحو " شمال وشمائل، وعقاب وعقائب، وعجوز ~~وعجائز ". # * * * وبالفعالي والفعالى جمعا * صحراء والعذراء، والقيس اتبعا (1) من ~~أمثلة جمع الكثرة: فعالي، وفعالى، ويشتركان فيما كان على فعلاء، اسما ~~كصحراء وصحاري وصحارى، أو صفة كعذراء وعذاري وعذارى. # * * * واجعل فعالي لغير ذي نسب * جدد، كالكرسي تتبع العرب (2) ~~
____________________ #
و" تاء " مضاف إليه " أو " عاطفة " مزالة " ~~مزال: معطوف على ذا تاء، ومزال مضاف والهاء - الذي يعود على تاء - مضاف ~~إليه، من إصافة اسم المفعول إلى مفعوله الثاني، ومفعوله الأول ضمير مستتر ~~فيه جوازا هو نائب فاعل له. # (2) " وبالفعالى " جار ومجرور متعلق بقوله " جمعا " الآتي " والفعالى " ~~معطوف على الفعالى " جمعا " جمع: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق " ~~صحراء " نائب فاعل جمع " والعذراء " معطوف على صحراء " والقيس " مفعول به ~~مقدم لاتبع " اتبعا " اتبع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة. # (3) " واجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فعالى ~~" مفعول أول لاجعل " لغير " جار ومجرور متعلق باجعل على أنه مفعوله الثاني، ~~وغير مضاف " ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" نسب " مضاف إليه " جدد " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نسب، ~~والجملة في محل جر نعت لنسب " كالكرسي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مبتدأ
PageV02P470 # من أمثلة جمع الكثرة: فعالي، وهو جمع لكل اسم، ثلاثي، آخره ms0523 ياء مشددة غير ~~متجددة للنسب، نحو " كرسي وكراسي، وبردي وبرادي "، ولا يقال " بصري وبصاري ~~". # * * * وبفعالل وشبهه انطقا * في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى (1) من غير ما ~~مضى، ومن خماسي * جرد، الآخر أنف بالقياس (2)
____________________ #
محذوف " تتبع " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر ~~- وهو قوله اجعل - وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " العرب " مفعول ~~به لتتبع. # (1) " وبفعالل " الواو عاطفة أو للاستئناف، بفعالل: جار ومجرور متعلق ~~بقوله " انطقا " الآتي " وشبهه " الواو عاطفة، شبه: معطوف على فعالل، وشبه ~~مضاف والهاء مضاف إليه " انطقا " انطق: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقدير أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة للوقف " في جمع " ~~جار ومجرور متعلق بقوله انطقا، وجمع مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ~~فوق " ظرف متعلق بقوله ارتقى، وفوق مضاف و" الثلاثة " مضاف إليه " ارتقى " ~~فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (2) " من غير " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة في البيت ~~السابق، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " مضى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها ~~صلة " ومن خماسي " جار ومجرور معطوف على قوله من غير - إلخ " جرد " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الخماسي، والجملة في محل جر نعت للخماسي " الآخر " مفعول به مقدم لقوله انف ~~الآتي " انف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالقياس ~~" جار ومجرور متعلق بأنف.
PageV02P471 # والرابع الشبيه بال مزيد قد * يحذف دون ما به ثم العدد (1) وزائد العادي ~~الرباعي احذفه، ما * لم يك لينا إثره اللذ ختما (2) من أمثلة جمع الكثرة: " ~~فعالل " وشبهه، وهو: كجمع ثالثه ألف بعدها حرفان، فيجمع بفعالل: كل اسم، ~~رباعي، غير مزيد فيه، نحو " جعفر وجعافر، وزبرج وزبارج، وبرثن وبراثن " ~~ويجمع بشبهه: كل اسم، رباعي، مزيد فيه، ك‍ " جوهر وجواهر، وصيرف ms0524 وصيارف، ~~ومسجد ومساجد ". #
____________________ #
(1) " والرابع " مبتدأ " الشبيه " نعت للرابع ~~" بالمزيد " جار ومجرور متعلق بالشبيه " قد " حرف تقليل " يحذف " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الرابع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " دون " ظرف متعلق بقوله يحذف، ~~ودون مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " به " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~تم " الآتي " تم " فعل ماض " العدد " فاعله، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول، والمراد بما تم العدد الحرف الخامس من الخماسي. # (2) " وزوائد " مفعول به لفعل محذوف يفسره قوله " احذفه " الآتي، وزائد ~~مضاف و" العادي " مضاف إليه، وفيه ضمير مستتر هو فاعله؛ لأنه اسم فاعل من ~~من قولك عداه يعدوه إذا جاوزه " الرباعي " مفعول به للعادي، وقد سكن ياءه ~~ضرورة " احذفه " احذف: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية جازمة " يك " فعل مضارع ~~ناقص، مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الزائد " لينا " خبر يك " إثره " إثر: منصوب على ~~الظرفية، متعلق بمحذوف خبر مقدم، وإثر مضاف والهاء مضاف إليه مبنى على الضم ~~في محل جر " الذ " اسم موصول لغة في الذي: مبتدأ مؤخر " ختما " ختم: فعل ~~ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الذي، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، وأراد بالذي ختم الحرف ~~الأخير، يعنى أن حرف اللين يأتي عقيبه الحرف الآخر من الكلمة
~~PageV02P472 # واحترز بقوله: " من غير ما مضى " من الرباعي الذي سبق ذكر جمعه: # كأحمر، وحمراء، ونحوهما مما سبق [ذكره]. # وأشار بقوله: " ومن خماسي جرد الآخر أنف بالقياس " إلى أن الخماسي المجرد ~~عن الزيادة يجمع على فعالل قياسا، ويحذف خامسه، نحو " سفارج " في سفرجل، و ~~" فرازد " في فرزدق، و " خوارن " في خورنق. # وأشار بقوله: " والرابع الشبيه بالمزيد - البيت " إلى أنه يجوز حذف رابع ~~الخماسي المجرد عن الزيادة، وإبقاء خامسه، إذا كان رابعه مشبها للحرف ~~الزائد ms0525 - بأن كان من حروف الزيادة، كنون " خورنق "، أو كان من مخرج حروف ~~الزيادة، كدال " فرزدق " - فيجوز أن يقال: " خوارق، وفرازق "، والكثير ~~الأول، وهو حذف الخامس وإبقاء الرابع، نحو " خوارن، وفرازد ". # فإن كان الرابع غير مشبه للزائد لم يجز حذفه، بل يتعين حذف الخامس، فتقول ~~في " سفرجل ": " سفارج " ولا يجوز " سفارل ". # وأشار بقوله: " وزائد العادي الرباعي - البيت " إلى أنه إذا كان الخماسي ~~مزيدا فيه حرف حذف ذلك الحرف، إن لم يكن حرف مد قبل الآخر، فتقول في " ~~سبطرى ": " سباطر "، وفي " فدوكس ": " فداكس "، وفي " مد حرج ": " دحارج ". # فإن كان الحرف الزائد حرف مد قبل الآخر لم يحذف، بل يجمع الاسم على " ~~فعاليل " نحو " قرطاس وقراطيس، وقنديل وقناديل، وعصفور وعصافير ". ~~PageV02P473 # والسين والتامن ك‍ " مستدع أزل * إذ ببنا الجمع بقاهما مخل (1) والميم ~~أولى من سواه بالبقا * والهمز واليا مثله إن سبقا (2) إذا اشتمل الاسم على ~~زيادة، لو أبقيت لاحتل بناء الجمع، الذي هو نهاية ما ترتقي إليه الجموع - ~~وهو فعالل، وفعاليل - حذفت الزيادة، فإن أمكن جمعه على إحدى الصيغتين، بحذف ~~بعض الزائد وإبقاء البعض، فله حالتان: # إحداهما: أن يكون للبعض مزية على الآخر. # والثانية: أن لا يكون كذلك. # والأولى هي المرادة هنا، والثانية ستأتي في البيت الذي في آخر الباب. # ومثال الأولى " مستدع " فتقول في جمعه: " مداع " فتحذف السين والتاء، ~~ونبقى الميم، لأنها مصدرة ومجردة للدلالة على معنى، وتقول في " ألندد "، ~~
____________________ #
(1) " والسين " مفعول تقدم على عامله - وهو ~~قوله " أزل " الآتي - " والتاء " قصر للضرورة: معطوف على السين " من " جارة ~~" كمستدع " الكاف اسم بمعنى مثل، مبنى على الفتح في محل جر بمن، والكاف ~~مضاف ومستدع: مضاف إليه، والجار والمجرور متعلق بأزل " إذ " حرف دال على ~~التعليل " ببنا " جار ومجرور متعلق بقوله " مخل " الآتي، وبنا مضاف، و" ~~الجمع " مضاف إليه " بقائهما " بقا: مبتدأ، وقد قصره للضرورة، وبقا مضاف ~~وهما: مضاف إليه " مخل " خبر المبتدأ. # (2) " والميم " مبتدأ " أولى " خبر المبتدأ " من سواه " الجار والمجرور ~~متعلق بأولى، وسوى مضاف، والهاء العائد إلى الميم مضاف إليه " بالبقا ms0526 " جار ~~ومجرور متعلق بأولى " والهمز " مبتدأ " واليا " معطوف على الهمز " مثله " ~~مثل: خبر المبتدأ، ومثل مضاف وضمير الغائب العائد على الميم أيضا مضاف إليه ~~" إن " شرطية " سبقا " فعل ماض، فعل الشرط، مبنى على الفتح في محل جزم، ~~وألف الاثنين فاعل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقدير ~~الكلام: # إن سبق الهمز والياء فهما مثل الميمم.
PageV02P474 # و " يلندد ": " ألاد "، و " يلاد " فتحذف النون، وتبقى الهمزة من " ألندد ~~"، والياء من " يلندد "، لتصدرهما، ولأنهما في موضع يقعان فيه دالين على ~~معنى، نحو: أقوم ويقوم، بخلاف النون، فإنها في موضع لا تدل فيه على معنى ~~أصلا. # والالندد، واليلندد: الخصم، يقال: رجل ألندد، ويلندد، أي: خصم، مثل ~~الألد. # * * * والياء لا الواو احذف ان جمعت ما * ك‍ " حيزبون " فهو حكم حتما (1) ~~إذا اشتمل الاسم على زيادتين، وكان حذف إحداهما يتأتى معه صيغة الجمع، وحذف ~~الأخرى لا يتأتى معه ذلك - حذف ما يتأتى معه [صيغة الجمع] وأبقى الآخر، ~~فتقول في " حيزبون ": " حزابين "، فتحذف الياء، وتبقى الواو، فتقلب ياء، ~~لسكونها وانكسار ما قبلها، وأو ثرت الواو بالبقاء لأنها لو حذفت لم يغن ~~حذفها عن حذف الياء، لان بقاء الياء مفوت لصيغة منتهى الجموع. # والحيزبون: العجوز. # * * *
____________________ #
(1) " والياء " مفعول تقدم على عامله - وهو ~~قوله " احذف الآتي - " لا " عاطفة " الواو " معطوف على الياء " احذف " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " جمعت " جمع: ~~فعل ماض، فعل الشرط، مبنى على الفتح المقدر في محل جزم، وتاء المخاطب فاعله ~~مبنى على الفتح في محل رفع " ما " اسم موصول: مفعول به لجمعت، مبنى على ~~السكون في محل نصب " كحيزبون " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة ~~الواقعة مفعولا، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام " فهو " الفاء ~~للتعليل، هو: ضمير منفصل مبتدأ " حكم " خبر المبتدأ " حتما " حتم: فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حكم، ~~والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع صفة لحكم.
PageV02P475 # وخيروا في زائدي سرندي * وكل ما ms0527 ضاهاه ك‍ " العلندى " (1) يعنى أنه إذا ~~لم يكن لأحد الزائدين مزية على الآخر كنت بالخيار، فتقول في " سرندي ": " ~~سراند " بحذف الألف وإبقاء النون، و " سراد " بحذف النون وإبقاء الألف (2)، ~~وكذلك " علندي "، فتقول: " علاند " و " علاد " ومثلهما " حبنطي "، فتقول: " ~~حبانط " و " حباط "، لأنهما زيادتان، زيدتا معا للالحاق بسفرجل، ولا مزية ~~لإحداهما على الأخرى، وهذا شأن كل زيادتين زيدتا للالحاق. # والسرندي: الشديد، والأنثى سرنداة، والعلندي - بالفتح - الغليظ من كل شئ، ~~وربما قيل: جمل علندي - بالضم - والحبنطى: القصير البطين، يقال: رجل حبنطي ~~- بالتنوين - وامرأة حبنطاة. # * * *
____________________ #
(1) " وخيروا " فعل وفاعل " في زائدي " جار ~~ومجرور متعلق بخيروا، وزائدي مضاف، و" سرندى " مضاف إليه " وكل " معطوف على ~~سرندى، وكل مضاف، و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ضاهاه " ضاهى: فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والهاء ~~العائدة إلى سرندى مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول المجرور محلا ~~بالإضافة " كالعلندى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره: ~~وذلك كائن كالعلندى. # (2) الألف التي تبقى هي ألف الاسم المقصورة التي تكتب ياء لوقوعها بعد ~~ثلاثة أحرف فأكثر، وستقع هذه الألف بعد كسرة الحرف الذي يلي ألف الجمع؛ ~~فتقلب هذه الألف ياء؛ فيصير الاسم حال الجمع منقوصا؛ فتعامل هذه الألف ~~معاملة جوار وغواش ودواع.
PageV02P476 # التصغير فعيلا اجعل الثلاثي، إذا * صغرته، نحو " قذى " في " قذى " (1) ~~فعيعل مع فعيعيل لما * فاق كجعل درهم دريهما (2) إذا صغر الاسم (3) المتمكن ~~ضم أوله، وفتح ثانيه، وزيد بعد ثانيه ياء
____________________ #
(1) " فعيلا " مفعول ثان تقدم على عامله - وهو ~~قوله " اجعل " الآتي - " اجعل " فعل. مر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الثلاثي " مفعول أول لاجعل " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ~~صغرته " صغر: فعل ماض، وتاء المخاطب فاعله، والهاء مفعول به، والجملة في ~~محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجواب إذا محذوف لدلالة الكلام السابق عليه " ~~نحو " خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك نحو، ونحو مضاف، و" قذى " مضاف إليه " في ~~قذى " جار ومجرور متعلق بمحذوف ms0528 حال من قذى المصغر. # (2) " فعيعل " مبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في ~~الخبر الآتي، ومع مضاف و" فعيعل " مضاف إليه " لما " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر المبتدأ " فاق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الموصول المجرور محلا باللام، ومفعوله محذوف، والتقدير: لما ~~فاق الثلاثي، والجملة لا محل لها صلة الموصول المجرور محلا باللام " كجعل " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وجعل مضاف، " درهم " مضاف إليه، ~~من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " دريهما " مفعول ثان للمصدر. # (3) فوائد التصغير خمس: # الأولى: تصغير ما يتوهم كبره نحو جبيل، تصغير جبل الثانية: تحقير ما ~~يتوهم عظمه، نحو سبيع، تصغير سبع. # الثالثة: تقليل ما تتوهم كثرته، نحو دريهمات، تصغير جمع درهم. # الرابعة: تقريب ما يتوهم بعده: إما في الزمن نحو قبيل العصر، وإما في ~~المكان نحو فويق الدار، وإما في الرتبة نحو أصيغر منك.
PageV02P477 # ساكنة، يقتصر على ذلك إن كان الاسم ثلاثيا، فتقول في " فلس ": # " فليس " وفي " قذى ": " قذى ". # وإن كان رباعيا فأكثر فعل به ذلك وكسر ما بعد الياء، فتقول في " درهم ": ~~" دريهم "، وفي " عصفور ": " عصيفير ". # فأمثلة التصغير ثلاثة: فعيل، وفعيعل، وفعيعيل. # * * * وما به لمنتهى الجمع وصل * به إلى أمثلة التصغير صل (1) أي: إذا ~~كان الاسم مما يصغر على فعيعل، أو على فعيعيل - توصل إلى تصغيره بما سبق ~~أنه يتوصل به إلى تكسيره على فعالل أو فعاليل: من حذف حرف أصلى أو زائد، ~~فتقول في " سفرجل ": " سفيرج "، كما تقول: # " سفارج "، وفي " مستدع ": " مديع "، كما تقول، " مداع " فتحذف ~~
____________________ #
الخامسة: التعظيم، كما في قول لبيد بن ربيعة ~~العامري: # - وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفر منها الأنامل - وأنكر هذه ~~الفائدة البصريون، وزعموا أن التصغير لا يكون للتعظيم؛ لأنهما متنافيان. # (1) " وما " اسم موصول: مبتدأ، أو مفعول به لفعل محذوف، يفسره ما بعده " ~~به " جار ومجرور متعلق بقوله " وصل " الآتي " لمنتهى " مثله، ومنتهى مضاف ~~و" الجمع " مضاف إليه " وصل " فعل ماض مبنى للمجهول، وجملته مع نائب ms0529 فاعله ~~المستتر فيه لا محل لها صلة الموصول " به، إلى أمثلة " جاران ومجروران ~~متعلقان بقوله " صل " الآتي في آخر البيت، وأمثلة مضاف و" التصغير " مضاف ~~إليه " صل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة لا ~~محل لها من الإعراب مفسرة.
PageV02P478 # في التصغير ما حذفت في الجمع، وتقول في " علندي ": " عليند " وإن شئت ~~[قلت]: " عليد "، كما تقول في الجمع: " علاند " و " علاد ". # * * * وجائز تعويض يا قبل الطرف * إن كان بعض الاسم فيهما انحذف (1) أي: ~~يجوز ان يعوض مما حذف في التصغير أو التكسير ياء قبل الآخر، فتقول في " ~~سفرجل ": " سفيريج " و " سفاريج "، وفي " حبنطي ": # " حبينيط " و " حبانيط ". # * * * وحائد عن القياس كل ما * خالف في البابين حكما رسما (2) ~~
____________________ #
(1) " وجائز " خبر مقدم " تعويض " مبتدأ مؤخر، ~~وتعويض مضاف و" يا " قصر للضرورة: مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى مفعوله " ~~قبل " ظرف متعلق بتعويض، وقبل مضاف و" الطرف " مضاف إليه " إن " شرطية " ~~كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " بعض " اسم كان، وبعض مضاف، و" الاسم " ~~مضاف إليه " فيهما " جار ومجرور متعلق بقوله " انحذف " الآتي " انحذف " فعل ~~ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض الاسم، والجملة في ~~محل نصب خبر كان، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " وحائد " خبر مقدم " عن القياس " جار ومجرور متعلق بقوله حائد " كل ~~" مبتدأ مؤخر، وكل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، مبنى على السكون في ~~محل جر " خالف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " في الباقين " جار ومجرور ~~متعلق بخالف " حكما " مفعول به لخالف " رسما " رسم: فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حكم، والألف ~~للاطلاق، والجملة في محل نصب صفة لقوله " حكما "
PageV02P479 # أي: قد يجئ كل من التصغير والتكسير على غير لفظ واحده، فيحفظ ولا يقاس ~~عليه، كقولهم في تصغير مغرب " مغيربان " وفي عشية " عشيشية ". # وقولهم ms0530 في جمع رهط " أراهط " (1) وفي باطل " أباطيل ". # * * * لتلويا التصغير - من قبل علم * تأنيث، أو مدته - الفتح انحتم (2) ~~كذاك ما مدة أفعال سبق * أو مد سكران وما به التحق (3) ~~
____________________ #
(1) ومن ذلك قول الشاعر: # - يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا - ومن الناس من يزعم أن ~~أراهط جمع الجمع، يقدر أنهم جمعوا رهطا على أرهط كفلس وأفلس ثم جمعوا أرهطا ~~على أراهط كأكلب وأكالب. # (2) " لتلو " جار ومجرور متعلق بقوله " انحتم " الآتي في آخر البيت، وتلو ~~مضاف و" يا " قصر للضرورة: مضاف إليه، والتلو بمعنى التالي، فالإضافة من ~~إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، ويا مضاف و" التصغير " مضاف إليه " من قبل " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من تلو، وقبل مضاف، و" علم " مضاف إليه، وعلم ~~مضاف و" تأنيث " مضاف إليه " أو " عاطفة " مدته " مدة: معطوف على علم ~~تأنيث، ومدة مضاف والهاء مضاف إليه " الفتح " مبتدأ " انحتم " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفتح، والجملة من الفعل ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) " كذاك " كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~ما " اسم موصول: مبتدأ مؤخر، مبنى على السكون في محل رفع " مدة " مفعول ~~تقدم على عامله - وهو قوله " سبق " الآتي - ومدة مضاف و" أفعال " مضاف إليه ~~" سبق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة ما الموصولة " أو " عاطفة " مدة " معطوف ~~على مدة أفعال، ومد مضاف و" سكران " مضاف إليه " وما " اسم موصول: معطوف ~~على
PageV02P480 # أي: يجب فتح ما ولى ياء التصغير، إن وليته تاء التأنيث، أو ألفه ~~المقصورة، أو الممدودة، أو ألف أفعال جمعا، أو ألف فعلان الذي مؤنثه فعلى ~~(1)، فتقول: في تمرة: " تميرة "، وفي حبلى: " حبيلى "، وفي حمراء: " حميراء ~~"، وفي أجمال: " أجيمال "، وفي سكران: " سكيران ". # فإن كان فعلان من غير باب سكران، لم يفتح ما قبل ألفه، بل يكسر، فتقلب ~~الألف ياء، فتقول في " سرحان ": " سريحين " كما تقول في الجمع ms0531 " سراحين ". # ويكسر ما بعد ياء التصغير في غير ما ذكر، إن لم يكن حرف إعراب، فتقول في ~~" درهم ": " دريهم "، وفي " عصفور ": " عصيفير "، فإن كان حرف إعراب حركته ~~بحركة الاعراب، نحو " هذا فليس، ورأيت فليسا ومررت بفليس ". # * * *
____________________ #
سكران " به " جار ومجرور متعلق بقوله التحق ~~الآتي " التحق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعور إلى ~~ما الموصولة، الجملة لا محل لها من الإعراب صلة. # (1) يشترط في فعلان - الذي تبقى فيه الفتحة بعد ياء التصغير وتسلم ألفه ~~من القلب ياء - ثلاثة شروط: الأول أن تكون الألف والنون زائدتين، والثاني ~~ألا يكون مؤنثه على فعلانة، والثالث ألا يكونوا قد جمعوه على فعالين؛ فلو ~~كانت نونه أصلية كحسان من الحسن وعفان من العفونة قيل في مصغره: حسيسين ~~وعفيفين، ولو كانت أنثاه على فعلانة كسيفان قيل في تصغيره: سييفين، ولو ~~كانوا جمعوه على فعالين كسلطان قيل في تصغيره: سليطين.
PageV02P481 # وألف التأنيث حيث مدا * وتاؤه منفصلين عدا (1) كذا المزيد آخرا للنسب * ~~وعجز المضاف والمركب (2) وهكذا زيادتا فعلانا * من بعد أربع كزعفرانا (3) ~~وقدر انفصال ما دل على * تثنية أو جمع تصحيح جلا (4) ~~
____________________ #
(1) " وألف " مبتدأ، وألف مضاف و" التأنيث " ~~مضاف إليه " حيث " ظرف متعلق بمحذوف حال من المبتدأ على رأى سيبويه، أو من ~~ضميره المستكن في الخبر " مدا " مد: # فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ألف التأنيث، والألف للاطلاق، والجملة في أحل جر بإضافة حيث إليها " ~~وتاؤه " الواو عاطفة، تاء معطوف على ألف التأنيث، وتاء مضاف والهاء مضاف ~~إليه " منفصلين " مفعول ثان تقدم على عامله " عدا " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~وألف الاثنين نائب فاعله، وهو مفعوله الأول، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ وما عطف عليه. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " المزيد " مبتدأ مؤخر " ~~آخرا " منصوب على نزع الخافض " للنسب " جار ومجرور متعلق بالمزيد " وعجز " ~~معطوف على المزيد، وعجز مضاف و" المضاف؟؟؟ مضاف إليه " والمركب " معطوف على ~~قوله المضاف. # (3) " وهكذا ms0532 " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " زيادتا " مبتدأ مؤخر، ~~وزيادتا مضاف، و" فعلانا " مضاف إليه " من بعد " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من الضمير المستكن في الخبر، وبعد مضاف و" أربع " مضاف إليه " كزعفرانا ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف. # (4) " وقدر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " انفصال ~~" مفعول به لقدر، وانفصال مضاف، و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " دل " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة ~~لا محل لها صلة الموصول " على تثنية " جار ومجرور متعلق بدل " أو " عاطفة " ~~جمع " معطوف على تثنية، وجمع مضاف و" تصحيح " مضاف إليه " جلا " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جمع، والجملة في محل
~~PageV02P482 # لا يعتد في التصغير بألف التأنيث الممدودة، ولا بتاء التأنيث، ولا بزيادة ~~ياء النسب، ولا بعجز المضاف، ولا بعجز المركب، ولا بالألف والنون المزيدتين ~~بعد أربعة أحرف فصاعدا، ولا بعلامة التثنية، ولا بعلامة جمع التصحيح. # ومعنى كون هذه لا يعتد بها: أنه لا يضر بقاؤها مفصولة عن ياء التصغير ~~بحرفين أصليين، فيقال في " جخد باء " (1): " جخيد باء "، وفي " حنظلة ": # " حنيظلة "، وفي " عبقري ": " عبيقري "، وفي " بعلبك ": # " بعيلبك "، وفي " عبد الله ": " عبيد الله " وفي: " زعفران ": # " زعيفران "، وفي " مسلمين ": " مسيلمين "، وفي " مسلمين ": # " مسيلمين " وفي " مسلمات ": " مسيلمات ". # * * * وألف التأنيث ذو القصر متى * زاد على أربعة لن يثبتا (2) ~~
____________________ #
جر صفة لجمع، وجعل المكودى قوله " جمع " ~~بالنصب مفعولا مقدما لقوله " جلا " وجملة " جلا - إلخ " عطفا على جملة " دل ~~على تثنية " وهو عندي أحسن: # (1) الجخدبا - بضم الجيم والدال جميعا بينهما خاء ساكنة - ضرب من ~~الجنادب، أو الجراد الأخضر الطويل الرجلين. # (2) " وألف " مبتدأ، وألف مضاف والتأنيث " مضاف إليه " ذو " نعت لألف ~~التأنيث، وذو مضاف و" القصر " مضاف إليه " متى " اسم شرط جازم " زاد " فعل ~~ماض فعل الشرط مبنى على الفتح في محل جزم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوزا ~~تقديره هو يعود إلى ألف التأنيث " على أربعة " جار ومجرور ms0533 متعلق بزاد " لن ~~" حرف نفى ونصب واستقبال " يثبتا " فعل مضارع منصوب بلن، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ألف التأنيث الواقع مبتدأ، والجملة في محل ~~جزم جواب الشرط، وكان من حقها أن تقترن بالفاء، لكنه حذف الفاء لضرورة ~~إقامة الوزن، وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ.
~~PageV02P483 # وعند تصغير حبارى خير * بين الحبيري فادر والحبير (1) أي: إذا كانت ألف ~~التأنيث المقصورة خامسة فصاعدا وجب حذفها في التصغير، لان بقاءها يخرج ~~البناء عن مثال فعيعل، وفعيعل، فتقول في " قرقرى ": " قريقر "، وفي " لغيزى ~~": " لغيغيز ". # فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة المزيدة وإبقاء ألف ~~التأنيث، فتقول في " حبارى ": " حبيرى " وجاز أيضا حذف ألف التأنيث وإبقاء ~~المدة، فتقول: " حبير ". # * * * واردد لأصل ثانيا لينا قلب * فقيمة صيري قويمة تصب (2) ~~
____________________ #
(1) " وعند " ظرف متعلق بقوله " خير " الآتي، ~~وعند مضاف و" تصغير " مضاف إليه، وتصغير مضاف و" حبارى " مضاف إليه " خير " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بين " ظرف متعلق بقوله ~~خير أيضا، وبين مضاف و" الحبيري " مضاف إليه " فادر " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة من فعل الأمر وفاعله لا محل لها ~~اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه " والحبير " معطوف على الحبيري. # (2) " واردد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لأصل " ~~جار ومجرور متعلق باردد على أنه مفعوله الثاني " ثانيا " مفعول أول لاردد " ~~لينا " صفة لقوله ثانيا " قلب " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى قوله ثانيا، والجملة في محل نصب نعت ~~ثان لقوله " ثانيا " السابق " فقيمة " الفاء للتفريع، قيمة: مفعول تقدم على ~~عامله " صير " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " قويمة " ~~مفعول ثان لصير " تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت.
PageV02P484 # وشذ في عيد عييد، وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم (1) والألف الثاني ~~المزيد يجعل * واوا، كذا ما الأصل فيه ms0534 يجهل (2) أي: إذا كان ثاني الاسم ~~المصغر من حروف اللين، وجب رده إلى أصله. # فإن كان أصله الواو قلب واوا، فتقول في " قيمة ": " قويمة "، وفي " باب ~~": " بويب ". # وإن كان أصله الياء قلب ياء، فتقول في " موقن ": " مييقن "، وفي " ناب ": ~~" نييب ". # وشذ قولهم في " عيد ": " عييد "، والقياس " عويد " بقلب الياء واوا: # أنها أصله، لأنه من عاد يعود. # فإن كان ثاني الاسم المصغر ألفا مزيدة أو مجهولة الأصل وجب قلبها واوا، ~~فتقول في " ضارب ": " ضويرب "، وفي " عاج ": " عويج ". #
____________________ #
(1) " شذ " فعل ماض " في عيد " جار ومجرور ~~متعلق بشذ " عييد " فاعل شذ " وحتم " فعل ماض مبنى للمجهول " للجمع، من ذا ~~" جاران ومجروران متعلقان بحتم " ما " اسم موصول: نائب فاعل لحتم مبنى على ~~السكون في محل رفع " لتصغير " جار ومجرور متعلق بقوله علم الآتي " علم " ~~فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول. # (2) " والألف " مبتدأ " الثاني، المزيد " نعتان للألف " يجعل " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الألف، وهو المفعول الأول " واوا " مفعول ثان ليجعل، والجملة من الفعل ~~المبنى للمجهول ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله الألف " ~~كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ما " اسم موصول: مبتدأ مؤخر " ~~الأصل " مبتدأ " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله " يجهل " الآتي " يجهل " فعل ~~مضارع مبنى
PageV02P485 # والتكسير - فيما ذكرناه - كالتصغير، فتقول في " باب ": " أبواب "، وفي " ~~ناب ": " أنياب "، وفي " ضاربة ": " ضوارب ". # * * * وكمل المنقوص في التصغير ما * لم يحو غير التاء ثالثا كما (1) ~~المراد بالمنقوص - هنا - ما نقص منه حرف، فإذا صغر هذا النوع من الأسماء ~~فلا يخلو: إما أن يكون ثنائيا، مجردا عن التاء، أو ثنائيا ملتبسا بها، أو ~~ثلاثيا مجردا عنها. # فإن كان ثنائيا مجردا عن التاء أو ملتبسا بها - رد إليه في التصغير ما ~~نقص منه، فيقال في " دم ": " دمى "، وفي " شفة ": " شفيهة "، وفي " عدة ": # " وعيد "، وفي " ماء " - مسمى به ms0535 -: " موى ". # وإن كان على ثلاثة أحرف وثالثه غير تاء التأنيث صغر على لفظه، ولم يرد ~~إليه شئ، فتقول في " شاك السلاح ": " شويك ". # * * *
____________________ #
للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى قوله " الأصل " والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل ~~رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. # (1) " كمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المنقوص ~~" مفعول به لكمل " في تصغير " جار ومجرور متعلق بكمل " ما " مصدرية ظرفية " ~~لم " نافية جازمة " يحو " فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف الياء، ~~والكسرة قبلها دليل عليها، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المنقوص " غير " حال تقدم على صاحبه، وهو قوله " ثالثا " الآتي، وغير مضاف ~~و" التاء " مضاف إليه " ثالثا " مفعول به لقوله " يحو " السابق " كما " ~~بالقصر لغة في ماء: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك ~~كائن كما.
PageV02P486 # ومن بترخيم يصغر اكتفى * بالأصل كالعطيف يعنى المعطفا (1) من التصغير نوع ~~يسمى تصغير الترخيم، وهو عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده من الزوائد التي ~~هي فيه. # فإن كانت أصوله ثلاثة صغر على فعيل، ثم إن كان المسمى به مذكرا جرد عن ~~التاء، وإن كان مؤنثا ألحق تاء التأنيث، فيقال في " المعطف ": # " عطيف "، وفي " حامد ": " حميد "، وفي " حبلى ": " حبيلة "، وفي " سوادء ~~": " سويدة ". # وإن كانت أصوله أربعة صغر على فعيعل، فتقول في " قرطاس ": # " قريطس "، وفي " عصفور ": " عصيفر ". # * * * واختم بتا التأنيث ما صغرت من * مؤنث عار ثلاثي، كسن (2) ~~
____________________ #
(1) " ومن " اسم موصول مبتدأ " بترخيم " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " يصغر " الآتي " يصغر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، والجملة لا محل هلا صلة الموصول ~~" اكتفى " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بالأصل " جار ~~ومجرور متعلق بقوله اكتفى " كالعطيف " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف " يعنى ms0536 " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~من " المعطفا " مفعول به ليعنى، والألف للاطلاق (2) " واختم " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بتا " قصر للضرورة: جار ومجرور ~~متعلق بلختم، وتا مضاف و" التأنيث " مضاف إليه " ما " اسم موصول مفعول به ~~لاختم " صغرت " صغر: فعل ماض، وتاء المخاطب فاعله، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " من مؤنث " جار ومجرور متعلق بقوله صغرت " عار، ثلاثي " صفتان ~~لمؤنث " كسن " جار ومجرور متعلق بمحذوف، خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: وذلك ~~كأئن كسن.
PageV02P487 # ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس * كشجر وبقر وخمس (1) وشذ ترك دون لبس، وندر ~~* لحاق تا فيما ثلاثيا كثر (2) إذا صغر الثلاثي، المؤنث، الخالي من علامة ~~التأنيث - لحقته [التاء] عند أمن اللبس، وشذ حذفها حينئذ، فتقول في " سن ": ~~" سنينة "، وفي " دار ": " دويرة "، وفي " يد ": " يدية ". # فإن حيف اللبس لم تلحفه التاء، فتقول في " شجر، وبقر، وخمس ": # " شجير، وبقير، وخميس " - بلا تاء - إذ لو قلت " شجيرة، وبقيرة، وخميسة " ~~لالتبس بتصغير " شجرة، وبقرة، وخمسة " المعدود به مذكر. # ومما شذ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في " ذود، وحرب، وقوس، ونعل ": " ~~ذو يد، وحريب، وقويس، ونعيل ". #
____________________ #
(1) " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية جازمة " ~~يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى مؤنث في البيت السابق ؟؟؟ للضرورة: جار ومجرور متعلق بقوله " يكن ~~" " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى المؤنث الذي هو اسم يكن، وهو مفعوله الأول " ذا " مفعول ~~ثان ليرى، وذا مضاف و" لبس " مضاف إليه، وجملة الفعل المبنى للمجهول مع ~~مفعوليه في محل نصب خبر يكن " كشجر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف " وبقر، وحمس " معطوفان على شجر. # (2) " وشذ " فعل ماض " ترك " فاعل شذ " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من ~~الفاعل، ودون مضاف، و" لبس " مضاف إليه " وندر " فعل ماض " لحاق " فاعل ~~ندر، ولحاق مضاف، و" تا " قصر للضرورة: مضاف ms0537 إليه " فيما " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " ندر " السابق " ثلاثيا " مفعول به مقدم على عامله - وهو قوله ~~" كثر " الآتي - " كثر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى " ما " الموصولة المجرورة محلا بفي، والجملة لا محل لها من ~~الإعراب صلة الموصول.
PageV02P488 # وشذ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف، كقولهم في " قدام ": # " قديديمة ". # * * * وصغروا شذوذا: " الذي، التي وذا " مع الفروع منها " تا، وتى " (1) ~~التصغير من خواص الأسماء المتمكنة، فلا تصغر المبنيات، وشذ تصغير " الذي " ~~وفروعه، و " ذا " وفروعه، قالوا في " الذي ": " اللذيا " وفي " التي ": " ~~اللتيا " وفي " ذا، وتا ": " ذيا، وتيا " (2). #
____________________ #
(1) " وصغروا " فعل وفاعل " شذوذا " حال من ~~الواو في صغروا: أي شاذين " الذي " مفعول به لصغروا " التي " معطوف على ~~الذي بعاطف مقدر " وذا " معطوف على الذي " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من " ~~ذا " أو متعلق بقوله " صغروا " السابق، ومع مضاف و" الفروع " مضاف إليه " ~~منها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تا " مبتدأ مؤخر " وتى " معطوف ~~على تا. # (2) من ذلك - في التي - قولهم في مثل من أمثالهم " بعد اللتيا والتي " ~~وقول الراجز: # - بعد اللتيا واللتيا والتي * إذا علتها أنفس تردت - ومن ذلك في " ذا " ~~قول الراجز، وهو الشاهد رقم 98 السابق: # - أو تحلفي بربك العلى * أنى أبو ذيالك الصبي -
PageV02P489 # النسب ياء كيا الكرسي زادوا للنسب * وكل ما تليه كسره وجب (1) إذا أريد ~~إضافة شئ إلى بلد، أو قبيلة، أو نحو ذلك - جعل آخره ياء مشددة، مكسورا ما ~~قبلها، فيقال في النسب إلى " دمشق ": " دمشقي "، وإلى " تميم ": " تميمي "، ~~وإلى " أحمد ": " أحمدي ". # * * * ومثله مما حواه احذف، وتا * تأنيث أو مدته، لا تثبتا (2) ~~
____________________ #
(1) " ياء " مفعول به تقدم على عامله - وهو ~~قوله " زادوا " الآتي - " كيا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله ياء، ~~ويا مضاف و" الكرسي " مضاف إليه " زادوا " فعل وفاعل " للنسب " جار ومجرور ~~متعلق بزادوا " وكل " مبتدأ أول، وكل مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ~~تليه " تلي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ms0538 جوازا تقديره هي يعود إلى " ~~ياء " والهاء مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " كسره " كير: ~~مبتدأ ثان، وكسر مضاف والهاء مضاف إليه " وجب " فعل ماض، وفاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الأول. # (2) " مثله " مثل: مفعول به تقدم على عامله - وهو قوله " احذف " الآتي - ~~ومثل مضاف والهاء مضاف إليه، وهي عائد إلى الياء " مما " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " احذف " " حواه " حوى: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى " ما " الموصولة المجرورة محلا بمن، والهاء العائد إلى ~~الياء مفعول به، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها صلة الموصول ~~" احذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وتا " قصر ~~للضرورة: مفعول به تقدم
PageV02P490 # وإن تكن تربع ذا ثان سكن * فقلبها واوا وحذفها حسن (1) يعنى أنه إذا كان ~~في آخر الاسم ياء كياء الكرسي - في كونها مشددة، واقعة بعد ثلاثة أحرف ~~فصاعدا - وجب حذفها، وجعل ياء النسب موضعها، فيقال في النسب إلى " الشافعي ~~": " شافعي " وفي [النسب إلى] " مرمى ": " مرمى ". # وكذلك إن كان آخر الاسم تاء التأنيث وجب حذفها للنسب، فيقال في النسب إلى ~~" مكة ": " مكي ". # ومثل تاء التأنيث - في وجوب الحذف للنسب - ألف التأنيث المقصورة إذا كانت ~~خامسة فصاعدا، كحبارى وحباري، أو رابعة متحركا ثاني ما هي ~~
____________________ #
على عامله، وهو قوله " لا تثبتا " الآتي - وتا ~~مضاف و" تأنيث " مضاف إليه " أو " عاطفة " مدته " مدة: معطوف على تاء، ومدة ~~مضاف و" تأنيث " مضاف إليه " لا " ناهية " تثبتا " فعل مضارع، مبنى على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف في محل جزم بلا ~~الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون المنقلبة ألفا ~~للتوكيد. # (1) " إن " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود إلى مدة التأنيث المقصورة " تربع " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى اسم تكن، والجملة في محل ms0539 ~~نصب خبر تكن " ذا " مفعول به لتربع، وذا مضاف و" ثان " مضاف إليه " سكن " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثان، والجملة في ~~محل جر صفة لثان " فقلبها " الفاء واقعة في جواب الشرط، قلب: مبتدأ، وقلب ~~مضاف وها: مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول، والخبر محذوف: أي ~~فقلبها واوا جائز، مثلا " واوا " مفعول ثان للمصدر الذي هو قلب " وحذفها " ~~الواو للاستئناف، وحذف: مبتدأ، وحذف مضاف وها: مضاف إليه، من إضافة المصدر ~~إلى مفعوله " حسن " خبر المبتدأ.
PageV02P491 # فيه، كجمزى وجمزي، وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي فيه - كحبلى - جاز ~~فيها وجهان: أحدهما الحذف - وهو المختار - فتقول: " حبلى "، والثاني قلبها ~~واوا، فتقول: " حبلوى ". # * * * لشبهها الملحق، والأصلي - ما * لها، وللأصلي قلب يعتمى (1) والألف ~~الجائز أربعا أزل * كذاك يا المنقوص خامسا عزل (2) والحذف في إليا رابعا ~~أحق من * قلب، وحتم قلب ثالث يعن (3)
____________________ #
(1) " لشبهها " لشبه: جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم، وشبه مضاف وها: مضاف إليه " الملحق " نعت لشبه " والأصلي " معطوف ~~على الملحق " ما " اسم موصول: مبتدأ مؤخر " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~صلة الموصول " وللأصلي " الواو للعطف أو للاستئناف، للأصلي: جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " قلب " مبتدأ مؤخر " يعتمى " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول - ومعناه يختار - ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى قوله " قلب " السابق، والجملة في محل رفع نعت لقلب. # (2) " والألف " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أزل " الآتي - " ~~الجائز " نعت للألف، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " أربعا " مفعول به للجائز " ~~أزل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كذاك " جار ~~ومجرور متعلق بعزل الآتي " يا " قصر للضرورة: مبتدأ، ويا مضاف و" المنقوص " ~~مضاف إليه " خامسا " حال من الضمير المستتر في قوله عزل الآتي " عزل " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ياء المنقوص الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر ~~المبتدأ (3) " والحذف " مبتدأ ms0540 " في الياء " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق ~~بالحذف " رابعا " حال من الياء " أحق " خبر المبتدأ " من قلب " جار ومجرور ~~متعلق بأحق " وحتم " خبر مقدم " قلب " مبتدأ مؤخر، وقلب مضاف، و" ثالث " ~~مضاف إليه
PageV02P492 # يعنى أن ألف الالحاق المقصورة كألف التأنيث: في وجوب الحذف إن كانت خامسة ~~كحبركى وحبركي، وجواز الحذف والقلب إن كانت رابعة: كعلقى وعلقي وعلقوي، ~~ولكن المختار هنا القلب، عكس ألف التأنيث. # وأما الألف الأصلية، فإن كانت ثالثة قلبت واوا: كعصا وعصوي، وفتى وفتوى، ~~وإن كانت رابعة قلبت أيضا واوا: كملهوي، وربما حذفت كملهي، والأول هو ~~المختار، وإليه أشار بقوله: " وللأصلي قلب يعتمى " أي: يختار، يقال: اعتميت ~~الشئ - أي: اخترته - وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى في مصطفى، ~~وإلى ذلك أشار بقوله: # " والألف الجائز أربعا أزل ". # وأشار بقوله: " كذك يا المنقوص - إلى آخره " إلى أنه إذا نسب إلى ~~المنقوص، فإن كانت ياؤه ثالثة قلبت واوا وفتح ما قبلها، نحو " شجوى " في ~~شج، وإن كانت رابعة حذفت، نحو " قاضي " [في قاض]، وقد تقلب واوا، نحو " ~~قاضوى "، وإن كانت خامسة فصاعدا وجب حذفها " كمعتدي " في معتد، و " مستعلى ~~" في مستعل. # والحبركى: ذكر القراد، والأنثى: حبركاة، والعلقى: نبت، واحده علقاة. # * * * وأول ذا القلب انفتاحا، وفعل * وفعل عينهما افتح وفعل (1) ~~
____________________ #
" يعن " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ثالث، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل جر ~~صفة لثالث. # (1) " أول " فعل أمر، مبنى على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " مفعول أول لأول، وذا مضاف ~~و" القلب "
PageV02P493 # يعنى أنه إذا قلبت ياء المنقوص واوا وجب فتح ما قبلها، نحو: " شجوي ~~وقاضوي ". # وأشار بقوله: " وفعل - إلى آخره " إلى أنه إذا نسب إلى ما قبل آخره كسرة، ~~وكانت الكسرة مسبوقة بحرف واحد - وجب التخفيف يجعل الكسرة فتحة، فيقال في ~~نمر: " نمري " وفي دئل: " دؤلي "، وفي " إبل ": " إبلي ". # * * * وقيل في المرمى مرموي * واختير في استعمالهم مرمى (1) قد سبق ms0541 أنه ~~إذا كان آخر الاسم ياء مشددة مسبوقة بأكثر من حرفين، وجب حذفها في النسب، ~~فيقال في " الشافعي ": " شافعي "، وفي " مرمى ": # " مرمى ". # وأشار هنا إلى أنه إذا كانت إحدى الياءين أصلا، والأخرى زائدة، فمن ~~
____________________ #
مضاف إليه " انفتاحا " مفعول ثان لأول " وفعل ~~" بفتح الفاء وكسر العين - مبتدأ " وفعل " بضم الفاء وكسر العين - معطوف ~~عليه " عينهما " عين: مفعول تقدم على عامله، وهو قوله افتح الآتي، وعين ~~مضاف والضمير مضاف إليه " افتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وفعل " - بكسر الفاء والعين ~~جميعا - معطوف على الضمير المجرور محلا بالإضافة، ولم يعد الجار لأن إعادته ~~ليست بلازمة عنده كما سبق. # (1) " وقيل " فعل ماض مبنى للمجهول " في المرمى " جار ومجرور متعلق بقيل ~~" مرموى " قصد لفظه: نائب فاعل قيل " واختير " فعل ماض مبنى للمجهول " في ~~استعمالهم " الجار والمجرور متعلق باختير، واستعمال مضاف والضمير مضاف إليه ~~" مرمى " نائب فاعل لاختير.
PageV02P494 # العرب من يكتفى بحذف الزائدة منهما، ويبقى الأصلية، ويقلبها واوا، فيقول ~~في " المرمى ": " مرموي "، وهي لغة قليلة، والمختار اللغة الأولى - وهي ~~الحذف - سواء كانتا زائدتين، أم لا، فتقول في " الشافعي ": " شافعي " وفي " ~~مرمى ": " مرمى ". # * * * ونحو حي فتح ثانيه يجب * واردده واوا إن يكن عنه قلب (1) قد سبق ~~حكم الياء المشددة المسبوقة بأكثر من حرفين. # وأشار هنا إلى أنها إذا كانت مسبوقة بحرف واحد لم يحذف من الاسم في النسب ~~شئ، بل يفتح ثانيه ويقلب ثالثه واوا، ثم إن كان ثانيه ليس بدلا من واو لم ~~يغير، وإن كان بدلا من واو قلب واوا، فتقول في " حي ": " حيوى "، لأنه من ~~حييت، وفي " طي ": " طووى "، لأنه من طويت. # * * *
____________________ #
(1) " ونحو " مبتدأ أول، ونحو مضاف و" حي " ~~مضاف إليه " فتح " مبتدأ ثان، وفتح مضاف، وثان من ثانيه " مضاف إليه، وثان ~~مضاف وضمير الغائب العائد إلى نحو حي مضاف إليه " يجب " فعل مضارع، وفيه ~~ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى فتح ثانيه هو فاعله، والجملة في ms0542 محل ~~رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول " واردده " أردد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، والهاء مفعول أول لاردد " واوا " مفعول ثان لاردد " إن شرطية " ~~يكن " فعل مضارع ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ثانيه " عنه " جار ومجرور متعلق بقوله " قلب " الآتي، والهاء تعود ~~إلى الواو " قلب " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ثانيه، والجملة من قلب ونائب فاعله في محل نصب ~~خبر يكن، وجواب الشرط محذوف يدل عليه السابق الكلام.
PageV02P495 # وعلم التثنية احذف للنسب * ومثل ذا في جمع تصحيح وجب (1) يحذف من المنسوب ~~إليه [ما فيه من] علامة تثنية، أو جمع تصحيح، فإذا سميت رجلا " زيدان " - ~~وأعربته بالألف رفعا، وبالياء جرا ونصبا - قلت: " زيد " وتقول فيمن اسمه: " ~~زيدون " - إذا أعربته بالحروف -: # " زيدي " وفيمن اسمه هندات: " هندي ". # * * * وثالث من نحو طيب حذف * وشذ طائي مقولا بالألف (2) قد سبق أنه يجب ~~كسر ما قبل ياء النسب، فإذا وقع قبل الحرف الذي يجب كسره في النسب ياء ~~[مكسورة] مدغم فيها ياء وجب حذف الياء المكسورة، فتقول في طيب: " طيبي ". #
____________________ #
(1) " وعلم " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله ~~" احذف " الآتي - وعلم مضاف و" التثنية " مضاف إليه " احذف " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " للنسب " جار ومجرور متعلق بقوله ~~احذف " ومثل " مبتدأ، ومثل مضاف و" ذا " مضاف إليه " في جمع " جار ومجرور ~~متعلق بقوله: " وجب " الآتي، وجمع مضاف، و" تصحيح " مضاف إليه " وجب " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مثل ذا الواقع مبتدأ، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " وثالث " مبتدأ، وساغ الابتداء به مع كونه نكرة لجريانه على موصوف ~~محذوف، والتقدير: وحرف ثالث " من نحو " جار ومجرور متعلق بقوله " حذف " ~~الآتي، ونحو مضاف، و" طيب " مضاف إليه " حذف " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ms0543 تقديره هو يعود إلى ثالث الواقع مبتدأ، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وشذ " فعل ماض " طائي " فاعل شذ " مقولا ~~" حال من طائي " بالألف " جار ومجرور متعلق بقوله " مقولا ".
~~PageV02P496 # وقياس النسب في طيئ: " طيئي "، لكن تركوا القياس، وقالوا: # " طائي " بإبدال الياء ألفا. # فلو كانت الياء المدغم فيها مفتوحة لم تحذف، نحو " هيبخي " في هبيخ. # والهبيخ: الغلام الممتلئ، والأنثى هبيخة. # * * * وفعلي في فعيلة التزم * وفعلي في فعيلة حتم (1) يقال في النسب إلى ~~فعيلة: فعلى - بفتح عينه وحذف يائه - إن لم يكن معتل العين، ولا مضاعفا، ~~كما يأتي، فتقول في حنيفة: " حنفي ". # ويقال في النسب إلى فعيلة: فعلى - بحذف الياء - إن لم يكن مضاعفا، فتقول ~~في جهينة: " جهني " (2). # * * *
____________________ #
(1) " وفعلى " مبتدأ " في فعيلة " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " التزم " الآتي " التزم " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعلى الواقع مبتدأ، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " وفعلى " مبتدأ " في فعيلة " جار ومجرور متعلق بقوله ~~" حتم " الآتي " حتم " فعل ماض مبنى للمجهول وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره ~~هو يعود إلى فعلى نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) الأصل في النسب إلى فعيل بفتح الفاء، صحيح الآخر، وبغير آخره - أن ~~ينسب إليه على لفظه؛ فيقال في النسب إلى أمير وكريم: أميرى، وكريمى، والأصل ~~في النسب إلى فعيل - بضم الفاء، صحيح الآخر، وبغير تاء - أن ينسب إليه على ~~لفظه؛ فيقال في النسب إلى نمير وكليب: ونميرى، وكليبى، والأصل في النسب إلى ~~فعيلة - بفتح الفاء - وإلى فعيلة - بضم الفاء - أن تحذف ياؤه، وتحذف مع ~~ذلك
PageV02P497 # وألحقوا معل لام عريا * من المثالين بما التا أوليا (1) يعنى أن ما كان ~~على فعيل أو فعيل، بلا تاء، وكان معتل اللام - فحكمه حكم ما فيه التاء: في ~~وجوب حذف يائه وفتح عينه، فتقول في " عدى ": # " عدوى "، وفي " قصي ": " قصوى "، كما تقول في " أمية ": " أموي " فإن ~~كان فعيل وفعيل صحيحي اللام، لم يحذف شئ منهما، فتقول في " عقيل ": " عقيلي ms0544 ~~"، وفي " عقيل ": " عقيلي " (2)
____________________ #
تاؤه، ثم تقلب كسرة العين من الأول فتحة؛ ~~فيقال في النسب إلى جهينة وأذينة: # جهنى، وأذنى، ويقال في النسب إلى حنيفة وشريفة: حنفي. وشرفي، وإنما فعلوا ~~ذلك فرقا بين المذكر والمؤنث، وجعلوا حذف الياء في المؤنث ولم يجعلوه في ~~المذكر لأن التاء التي للتأنيث تحذف حتما، فلما وجد الحذف في المؤنث جعلوا ~~حذف الياء فيه؛ لأن التاء التي للتأنيث تحذف حتما، فلما وجد الحذف في ~~المؤنث جعلوا حذف الياء فيه؛ لأن الحذف يأنس إلى الحذف، وقد شذت في كل نوع ~~من هذه الأنواع الأربعة ألفاظ جاءوا بها على خلاف الأصل، قالوا في النسب ~~إلى سليقة، وقالوا في النسب إلى عميرة: # عميرى، وقالوا في النسب إلى ردينة - بضم ففتح - رديني، وقالوا في النسب ~~إلى ثقيف: ثقفي، وقالوا في النسب إلى قريش وهذيل - بضم ففتح - قرشي، وهذلي. # (1) " وألحقوا " فعل وفاعل " معل " مفعول به لألحقوا، ومعل مضاف و" لام " ~~مضاف إليه " عريا " عرى: فعل ماض، ومتعلقه محذوف، وتقديره: عرى من التاء، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى معل لام، والألف للاطلاق، ~~والجملة في محل نصب نعت لقوله " معل لام " السابق " من المثالين " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في عرى " " بما " جار ومجرور ~~متعلق بألحقوا " التا " قصر للضرورة: مفعول ثان تقدم على عامله - وهو قوله ~~" أوليا " الآتي - " أوليا " أولى: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ~~المجرورة محلا بالباء وهو مفعوله الأول، والجملة من الفعل ومفعوليه لا محل ~~لها صلة الموصول المجرور بالباء. # (2) ومن ذلك قول الشاعر: # - عقيلية أما ملاث إزارها * فدعص، وأما خصرها فبثيل -
PageV02P498 # وتمموا ما كان كالطويله * وهكذا ما كان كالجليله (1) يعنى أن ما كان على ~~فعيلة، وكان معتل العين، أو مضاعفا - لا تحذف ياؤه في النسب، فتقول في ~~طويلة: " طويلى "، وفي جليلة " جليلي " وكذلك أيضا ما كان على فعيلة وكان ~~مضاعفا، فتقول في قليلة: " قليلي ". # * * * وهمز ذي ms0545 مد ينال في النسب * ما كان في تثنية له انتسب (2) حكم همزة ~~الممدود في النسب كحكمها في التثنية: فإن كانت زائدة للتأنيث قلبت واوا نحو ~~" حمراوي " في حمراء، أو زائدة للالحاق كعلباء، أو بدلا ~~
____________________ #
(1) " وتمموا " فعل وفاعل " ما " اسم موصول: ~~مفعول به " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه " كالطويلة " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، والجملة من كان واسمها وخبرها لا محل لها صلة ~~الموصول الواقع مفعولا به " وهكذا " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~" ما " اسم موصول: مبتدأ مؤخر " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه ~~" كالجليلة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، والجملة من كان واسمها ~~وخبرها لا محل لها صلة الموصول الواقع مبتدأ. # (2) " وهمز " مبتدأ، وهمز مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" مد " مضاف ~~إليه " ينال " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل - وهو مفعوله الأول - ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى همز ذي مد الواقع مبتدأ، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ " في النسب " جار ومجرور متعلق بقوله " ينال " ~~السابق " ما " اسم موصول: مفعول ثان لينال " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ~~ضمير مستتر فيه " في تثنية، له " جاران ومجروران متعلقان بقوله " انتسب " ~~الآتي " انتسب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة من انتسب وفاعله ~~في محل نصب خبر كان، والجملة من كان واسمها وخبرها لا محل لها صلة ~~الموصول.
PageV02P499 # من أصل نحو كساء، فوجهان: التصحيح نحو علبائي وكسائي، والقلب نحو علباوي ~~وكساوي، أو أصلا فالتصحيح لا غير نحو قرائي في قراء. # * * * وأنسب لصدر جملة وصدر ما * ركب مزجا، ولثان تمما (1) إضافة مبدوءة ~~بابن أو أب * أو ما له التعريف بالثاني وجب (2) فيما سوى هذا انسبن للأول * ~~ما لم يخف لبس، ك‍ " عبد الأشهل " (3)
____________________ #
(1) " وأنسب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " لصدر " جار ومجرور متعلق بانسب، وصدر مضاف و" جملة " ~~مضاف إليه " وصدر " معطوف على صدر السابق، ومصدر مضاف و" ما " اسم ms0546 موصول: ~~مضاف إليه " ركب " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من ركب ونائب فاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " مزجا " مفعول مطلق لركب على تقدير مضاف: أي تركيب مزج " ~~ولثان " الواو عاطفة، لثان: # جار ومجرور معطوف على ما قبله وهو لصدر " تمما " تمم: فعل ماض، والألف ~~للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جر نعت لثان. # (2) " إضافة " مفعول به لقوله " تمما " في البيت السابق " مبدوءة " نعت ~~لقوله إضافة " بابن " جار ومجرور متعلق بمبدوءة " أو " عاطفة " أب " معطوف ~~على ابن " أو " عاطفة أيضا " ما " اسم موصول: معطوف على أب " له " جار ~~ومجرور متعلق بقوله وجب الآتي " التعريف " مبتدأ " بالثاني " جار ومجرور ~~متعلق بالتعريف " وجب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى التعريف الواقع مبتدأ، والجملة من وجب وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول. # (3) " فيما " جار ومجرور متعلق بقوله " انسبن " الآتي " سوى " ظرف متعلق ~~بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا بفي، وسوى مضاف و" هذا " اسم إشارة مضاف ~~إليه، مبنى على السكون في محل جر " انسبن " انسب: فعل أمر، مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~للأول "
PageV02P500 # إذا نسب إلى الاسم المركب، فإن كان مركبا تركيب جملة، أو تركيب مزج، حذف ~~عجزه، وألحق صدره ياء النسب، فتقول في تأبط شرا: # " تأبطي "، وفي بعلبك " بعلي " وإن كأنه مركبا تركيب إضافة، فإن كان صدره ~~ابنا، أو كان معرفا بعجزه - حذف صدره، وألحق عجزه ياء النسب، فتقول في ابن ~~الزبير: " زبيري " وفي أبى بكر: " بكري "، وفي غلام زيد: " زيدي " فإن لم ~~يكن كذلك: فإن لم يخف لبس عند حذف عجزه حذف عجزه ونسب إلى صدره، فتقول في ~~امرئ القيس: # " امرئي " وإن خيف لبس حذف صدره، ونسب إلى عجزه، فتقول في عبد الأشهل، ~~وعبد القيس: " أشهلي، وقيسي
____________________ #
جار ومجرور متعلق بقوله انسبن ms0547 " ما " مصدرية ~~ظرفية " لم " نافية جازمة " يخف " فعل مضارع مبنى للمجهول مجزوم بلم " لبس ~~" نائب فاعل يخف " كعبد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: ~~وذلك كائن كعبد، وعبد مضاف و" الأشهل " مضاف إليه. # (1) " واجبر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " برد " ~~جار ومجرور متعلق باجبر، ورد مضاف و" اللام " مضاف إليه " ما " اسم موصول: ~~مفعول به لاجبر " منه " جار ومجرور متعلق بقوله " حذف " الآتي " حذف " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " جوازا " نعت لمصدر محذوف بتقدير مضاف، أي: أجبره جبرا ذا جواز " ~~إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يك " فعل مضارع ناقص، مجزوم بلم، وعلامة ~~جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف " رده " رد: اسم يك، ورد مضاف،
~~PageV02P501 # في جمعي التصحيح، أو في التثنية * وحق مجبور بهذي توفيه (1) إذا كان ~~المنسوب إليه محذوف اللام، فلا يخلو: إما أن تكون لامه مستحقة للرد في جمعي ~~التصحيح أو في التثنية، أولا. # فإن لم تكن مستحقة للرد فيما ذكر جاز لك في النسب الرد وتركه، فتقول في " ~~يد وابن ": " يدوي، وبنوي، وابني، ويدي " كقولهم في التثنية: # " يدان، وابنان " وفي " يد " علما لمذكر: " يدون ". # وإن كانت مستحقة للرد في جمعي التصحيح أو في التثنية وجب ردها في النسب، ~~فتقول في " أب، وأخ، وأخت ": " أبوي، وأخوى " كقولهم: # " أبوان، وأخوان، وأخوات ". # * * * وبأخ أختا، وبابن بنتا * ألحق، ويونس أبى حذف التا (2) ~~
____________________ #
والهاء مضاف إليه " ألف " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب خبر يك، وجملة ~~يك واسمها وخبرها في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام، والتقدير: إن لم يكن رد لامه مألوفا في التثنية أو الجمع فاجبره ~~برد لامه. # (1) " في جمعى " جار ومجرور متعلق بقوله " ألف " في البيت السابق، وجمعى ~~مضاف و" التصحيح " مضاف إليه، " أو " عاطفة " في التثنية " جار ومجرور ~~معطوف على الجار والمجرور السابق " وحق " مبتدأ، وحق مضاف و" مجبور ms0548 " مضاف ~~إليه " بهذى " جار ومجرور متعلق بمجبور " توفية " خبر المبتدأ. # (2) " وبأخ " جار ومجرور متعلق بقوله " ألحق " الآتي " أختا " مفعول تقدم ~~على عامله - وهو قوله " ألحق " الآتي - " وبابن " معطوف على قوله بأخ " ~~بنتا " معطوف على قوله " أختا " السابق، وقد علمت أن العطف على معمولي عامل ~~واحد
PageV02P502 # مذهب الخليل وسيبويه - رحمهما الله تعالى! - إلحاق أخت وبنت في النسب بأخ ~~وابن، فتحذف منهما تاء التأنيث، ويرد إليها المحذوف، فيقال: # " أخوى، وبنوي " كما يفعل بأخ وابن، ومذهب يونس أنه ينسب إليهما على ~~لفظيهما، فتقول: " أختي، وبنتي ". # * * * وضاعف الثاني من ثنائي * ثانيه ذو لين ك‍ " لا ولائي " (1) ، إذا ~~نسب إلى ثنائي لا ثالث له، فلا يخلو الثاني: إما أن يكون حرفا صحيحا، أو ~~حرفا معتلا. # فإن كان حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه، فتقول في كم: " كمي، وكمي ". # وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه: فتقول في لو: " لوى ". # وإن كان الحرف الثاني ألفا ضوعفت وأبدلت الثانية همزة، فتقول في رجل اسمه ~~لا: " لائي " ويجوز قلب الهمزة واوا، فتقول: " لاوي ". # * * *
____________________ #
جائز لا غبار عليه " ألحق " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ويونس " مبتدأ، وهو يونس بن حبيب شيخ ~~سيبويه إمام النحاة " أبى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على يونس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " حذف " مفعول أبى، وحذف ~~مضاف، و" التا " قصر للضرورة: مضاف إليه. # (1) " وضاعف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الثاني ~~" مفعول به لضاعف " من ثنائي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الثاني " ~~ثانيه " ثاني: مبتدأ، وثاني مضاف والهاء مضاف إليه " ذو " خبر المبتدأ، وذو ~~مضاف، و" لين " مضاف إليه، والجملة من المبتدأ وخبره في محل جر صفة ثنائي " ~~كلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كلا، ~~ولا هنا قصد لفظه " ولائي " معطوف على لا.
PageV02P503 # وإن يكن كشية ما ألفا عدم * فجبره وفتح عينه التزم (1) إذا نسب إلى اسم ~~محذوف الفاء، فلا يخلو: إما أن ms0549 يكون صحيح اللام، أو معتلها. # فإن كان صحيحها لم يرد إليه المحذوف، فتقول في " عدة وصفة ": # " عدى وصفي ". # وإن كان معتلها وجب الرد، ويجب أيضا - عند سيبويه رحمه الله! - فتح عينه، ~~فتقول في شية: " وشوى ". # * * *
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص، ~~فعل الشرط " كشية " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر يكن مقدم " ما " اسم ~~موصول: اسم يكن " ألفا " قصر للضرورة: مفعول تقدم على عامله وهو قوله عدم ~~الآتي " عدم " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها صلة الموصول " فجبره " ~~الفاء واقعة في جواب الشرط، جبر: مبتدأ، وجبر مضاف والهاء مضاف إليه " وفتح ~~" معطوف على جبره، وفتح مضاف وعين من " عينه " مضاف إليه، وعين مضاف والهاء ~~مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى المذكور من جبره وفتح عينه، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ وما عطف عليه، وإنما أفرد الضمير - مع أن المبتدأ في قوة ~~المثنى - للتأويل بالمذكور، ويجوز أن تكون الجملة خبر المبتدأ وحده، ويكون ~~هناك خبر محذوف - مماثل لهذا المذكور - للمعطوف؛ فتكون الواو عطفت جملة على ~~جملة، والتقدير على هذا الوجه الأخير: فجبره التزم وفتح عينه التزم، وهذا ~~أولى من جعل المذكور خبرا للمعطوف وحده، وجعل خبر المعطوف عليه محذوفا، ~~وذلك لأن الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه ضعيف، بخلاف الحذف من الثاني ~~لدلالة الأول عليه.
PageV02P504 # والواحد أذكر ناسبا للجمع * إن لم يشابه واحدا بالوضع (1) إذا نسب إلى ~~جمع باق على جمعيته جئ بواحده ونسب إليه، كقولك في النسب إلى الفرائض: " ~~فرضى ". # هذا إن لم يكن جاريا مجرى العم، فإن جرى مجراه - كأنصار - نسب إليه على ~~لفظه، فتقول في أنصار: " أنصاري "، وكذا إن كان علما، فتقول في أنمار: " ~~أنماري ". # * * * ومع فاعل وفعال فعل * في نسب أغنى عن إليا فقبل (2) يستغنى غالبا ~~في النسب عن يائه ببناء الاسم على فاعل - بمعنى صاحب كذا - نحو " تأمر، ms0550 ~~ولابن (3) " أي صاحب تمر وصاحب لبن، وببنائه على فعال في ~~
____________________ #
" الواحد " مفعول تقدم على عامله وهو قوله ~~أذكر الآتي " أذكر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~ناسبا " حال من الضمير المستتر في قوله أذكر " للجمع " جار ومجرور متعلق ~~بناسبا " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يشابه " فعل مضارع مجزوم بلم، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجمع " واحدا " مفعول به ~~ليشابه " بالوضع " جار ومجرور متعلق بقوله يشابه، وجواب الشرط محذوف يدل ~~عليه السابق الكلام. # (2) " ومع " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في قوله " أغنى " ~~الآتي، ومع مضاف و" فاعل " مضاف إليه " وفعال " معطوف على فاعل " فعل " ~~مبتدأ " في نسب " جار ومجرور متعلق بقوله أغنى الآتي " أغنى " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " فعل " والجملة في محل ~~رفع خبر المبتدأ " عن اليا " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بأغنى " فقبل " ~~الفاء عاطفة، وقبل: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه.
PageV02P505 # الحرف غالبا، كبقال وبزار، وقد يكون فعال بمعنى صاحب كذا، وجعل منه قوله ~~تعالى: (وما ربك بظلام للعبيد) أي: بذى ظلم. # وقد يستغنى - عن ياء النسب أيضا - بفعل بمعنى صاحب كذا، نحو: " رجل طعم ~~ولبس " أي: صاحب طعام ولباس، وأنشد سيبويه رحمه الله تعالى: # 356 - لست بليلى، ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر أي: ولكني نهاري، ~~أي عامل النهار. # * * *
____________________ #
وقول الآخر: # * إلى عطن رحب المباءة آهل * والشاهد فيه قوله " آهل " فإنه أراد به أنه ~~منسوب إلى الأهل، وكأنه قال: ذي أهل، وليس هو بجار على الفعل؛ لأنه لو جرى ~~لقال " مأهول "؛ إذ الفعل المستعمل في هذا المعنى مبنى للمجهول. # 356 - أنشد سيبويه - رحمه الله - هذا البيت (ج 2 ص 9) ولم ينسبه إلى أحد، ~~وكذلك لم ينسبه الأعلم الشنتمري - رحمه الله! - في شرح شواهده. # اللغة: " ليلى معناه منسوب إلى الليل، ويريد به صاحب عمل في الليل " نهر ~~" بفتح فكسر - أي: صاحب عمل بالنهار، ms0551 وهذه الصيغة إحدى الصيغ التي إذا بنى ~~الاسم عليها استغنى عن إضافة ياء مشددة في آخره للدلالة على النسب " أدلج " ~~أسير من أول الليل، والادلاج - على زنة الافتعال، بتشديد الدال بعد قلب تاء ~~الافتعال دالا - السير في آخر الليل " أبتكر " أدرك النهار من أوله. # المعنى: يصف الشاعر نفسه بالشجاعة وعدم المبالاة، ويذكر أنه إذا أراد أن ~~يغير على قوم لم يأت حيهم ليلا وهم نائمون، ولم يسر إليهم خفية كما يسير ~~اللصوص، ولكنه يذهب إليهم في وضح النهار، ثم بين أنه يختار من أوقات النهار ~~أوله؛ ليكون رجال الحي موجودين لم يخرجوا لأعمالهم. # الإعراب: " لست " ليس: فعل ماض ناقص، وتاء المتكلم اسمه " بليلى " الباء ~~زائدة، ليلى: خبر ليس، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها ~~اشتغال
PageV02P506 # وغير ما أسلفته مقررا * على الذي ينقل منه اقتصرا (1) أي: ما جاء من ~~المنسوب مخالفا لما سبق تقريره فهو من شواذ النسب، يحفظ ولا يقاس عليه، ~~كقولهم في النسب إلى البصرة: " بصرى (2) "، وإلى الدهر: " دهري (3) " وإلى ~~مرو " مروزي ". #
____________________ #
المحل بحركة حرف الجر الزائد " ولكني " لكن: ~~حرف استدراك ونصب، وياء المتكلم اسمه " نهر " خبر لكن " لا " نافية " أدلج ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " الليل " منصوب على ~~الظرفية الزمانية بأدلج " ولكن " حرف استدراك " أبتكر " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا. # الشاهد فيه: قوله " نهر " حيث بناه على فعل - بفتح فكسر - وهو يريد ~~النسب، فكأنه قال: ولكني نهارى، كما قال: لست بليلى، قال سيبويه: " وقالوا ~~نهر، وإنما يريدون نهارى، ويجعلونه بمنزلة عمل وطعم وفيه معنى ذلك " ا ه‍. # (1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه، مبنى على ~~السكون في محل جر " أسلفته " أسلف: فعل ماض، وتاء المتكلم فاعله، والهاء ~~مفعوله، والجملة لا محل لها صلة الموصول " مقررا " حال من الهاء في أسلفته ~~" على الذي " جار ومجرور متعلق بقوله " اقتصر " الآتي في آخر البيت " ينقل ~~" فعل مضارع مبنى للمجهول " منه " جار ومجرور متعلق بينقل، ms0552 ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة لا محل صلة الذي " ~~اقتصر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى غير الواقع مبتدأ، والجملة من اقتصر ونائب فاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ. # (2) المشهور في " البصرة " فتح الباء، وقد ورد في لفظ النسب إليها " بصرى ~~" بكسر الباء، فعلى هذين يكون لفظ النسب شاذا، وقد ورد في " البصرة " كسر ~~الباء وضمها أيضا، وورد في لفظ النسب فتح الباء، فإذا لاحظت ما ورد في لفظ ~~المنسوب إليه من الفتح أولا، ولاحظت ما ورد في المنسوب من الفتح لم يكن ~~شاذا ولم يرد في المنسوب ضم الباء مع ثبوته لغة في المنسوب إليه، وكأنهم ~~تركوه لئلا يلتبس بالنسب إلى بصرى بزنة حبلى وإذا نسب إليه بحذف الألف؛ ~~فإنك تعلم أن النسب إلى نظيره يجوز فيه حذف الألف، كما يجوز قلبها واوا، ~~فيقال " بصروى ". # (3) الدهري - بضم الدال، والقياس فتح الدال - هو الشيخ الفاني.
~~PageV02P507 # الوقف تنوينا أثر فتح اجعل ألفا * وقفا، وتلو غير فتح احذفا (1) أي: إذا ~~وقف على الاسم المنون، فإن كان التنوين واقعا بعد فتحة أبدل ألفا، ويشمل ~~ذلك ما فتحته للأعراب، نحو " رأيت زيدا "، وما فتحته لغير الاعراب، كقولك ~~في إيها وويها: " إيها، وويها ". # وإن كان التنوين واقعا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله، كقولك في " جاء ~~زيد "، و " مررت بزيد ": " جاء زيد "، و " مررت بزيد ". # * * * واحذف لوقف في سوى اضطرار * صلة غير الفتح في الاضمار (2) ~~
____________________ #
" تنوينا " مفعول أول لقوله " اجعل " الآتي " ~~إثر " ظرف متعلق باجعل، وإثر مضاف و" فتح " مضاف إليه " اجعل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ألفا " مفعول ثان لاجعل " وقفا " ~~مفعول لأجله، أو منصوب بنزع الخافض، أو حال من فاعل اجعل بتأويل واقف " ~~وتلو " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " احذفا " الآتي - وتلو مضاف و" ~~غير " مضاف إليه، وغير مضاف و" فتح " مضاف إليه " احذفا " فعل أمر، مبنى ~~على ms0553 الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا للوقف، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " واحذف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لوقف ~~في سوى " جاران ومجروران متعلقان باحذف، وسوى مضاف و" اضطرار " مضاف إليه " ~~صلة " مفعول به لاحذف، وصلة مضاف و" غير " مضاف إليه، وغير مضاف و" الفتح " ~~مضاف إليه " في الإضمار " جار ومجرور متعلق بصلة.
PageV02P508 # وأشبهت " إذا منونا نصب * فألفا في الوقف نونها قلب (1) إذا وقف على هاء ~~الضمير: فإن كانت مضمومة نحو " رأيته " أو مكسورة نحو " مررت به " حذفت ~~صلتها، ووقف على الهاء ساكنة، إلا في الضرورة، وإن كانت مفتوحة نحو " هند ~~رأيتها " وقف على الألف ولم تحذف. # وشبهوا " إذا " بالمنصوب المنون، فأبدلوا نونها ألفا في الوقف. # * * * وحذف يا المنقوص ذي التنوين - ما لم ينصب - أولى من ثبوت فاعلما ~~(2) وغير ذي التنوين بالعكس، وفي * نحو مر لزوم رد إليا اقتفى (3) ~~
____________________ #
(1) " أشبهت " أشبه: فعل ماض، والتاء للتأنيث ~~" إذا " فاعل أشبه " منونا " مفعولا به لأشبه " نصب " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى منون، ~~والجملة في محل نصب نعت لقوله " منونا " السابق " فألفا " مفعول ثان تقدم ~~على عامله - وهو قوله " قلب " الآتي - " في الوقف " جار ومجرور متعلق بقلب ~~" نونها " نون: مبتدأ، ونون مضاف وها: مضاف إليه " قلب " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى نون الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف و" يا " قصر للضرورة: مضاف إليه، ويا مضاف ~~و" المنقوص " مضاف إليه " ذي " نعت للمنقوص، وذي مضاف و" التنوين " مضاف ~~إليه " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية جازمة " ينصب " فعل مضارع مبنى ~~للمجهول مجزوم بلم، والفتحة ملقاة على الباء من الهمزة في قوله أولى، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو " أولى " خبر المبتدأ " من ثبوت " ~~جار ومجرور متعلق بأولى " فاعلما " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة ms0554 المنقلبة ألفا لأجل الوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # (3) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف، و" التنوين ~~" مضاف إليه " بالعكس " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ
~~PageV02P509 # إذا وقف على المنقوص المنون، فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف، نحو " ~~رأيت قاضيا "، فإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف، إلا أن يكون ~~محذوف العين أو الفاء، كما سيأتي، فتقول: " هذا قاض، ومررت بقاض " ويجوز ~~الوقف عليه بإثبات الياء كقراءة ابن كثير: (ولكل قوم هادي). # فإن كان المنقوص محذوف العين: كمر - اسم فاعل من أرى - أو الفاء: كيقي - ~~علما - لم يوقف إلا بإثبات الياء، فتقول: " هذا مري، وهذا يفي " وإليه أشار ~~بقوله: " وفي نحو مر لزوم رد إليا اقتفى ". # فإن كان المنقوص غير منون، فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة، نحو " رأيت ~~القاضي " وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات الياء وحذفها، والاثبات أجود، ~~نحو " هذا القاضي، ومررت بالقاضي ". # * * * وغيرها التأنيث من محرك * سكنه، أوقف رائم التحرك (1) ~~
____________________ #
" وفى نحو " جار ومجرور متعلق بقوله " اقتفى " ~~الآتي، ونحو مضاف و" مر " مضاف إليه " لزوم " مبتدأ، ولزوم مضاف و" رد " ~~مضاف إليه، ورد مضاف و" اليا " قصر للضرورة: مضاف إليه " اقتفى " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لزوم ~~رد الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " وغير " مفعول بفعل محذوف يفسره قوله " سكنه " الآتي، وغير مضاف و" ~~ها " قصر للضرورة: مضاف إليه، وها مضاف، و" التأنيث " مضاف إليه " من محرك ~~" جار ومجرور متعلق بسكنه " سكنه " سكن: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " أو " عاطفة " قف " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " رائم " حال من فاعل قف، ورائم مضاف و" ~~التحرك " مضاف إليه.
PageV02P510 # أو أشمم الضمة، أوقف مضعفا * ما ليس همزا أو عليلا، إن قفا (1) محركا، ~~وحركات انقلا * لساكن تحريكه لن يحظلا (2) إذا أريد الوقف على الاسم المحرك ms0555 ~~الآخر، فلا يخلو آخره من أن يكون هاء التأنيث، أو غيرها. # فإن كان [آخره] هاء التأنيث وجب الوقف عليها بالسكون، كقولك في " هذه ~~فاطمة أقبلت ": " هذه فاطمة ". #
____________________ #
(1) " أو " عاطفة " أشمم " فعل أمر معطوف على ~~" قف " في البيت السابق، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الضمة " ~~مفعول به لأشمم " أو " عاطفة " قف " فعل أمر معطوف على أشمم، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مضعفا " حال من الضمير المستتر في " قف " ~~وفيه ضمير مستتر فاعل " ما " اسم موصول: مفعول به لقوله " مضعفا " " ليس " ~~فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ~~" همزا " خبر ليس، والجملة من ليس واسمه وخبره لا محل لها من الإعراب صلة ~~الموصول " أو " عاطفة " عليلا " معطوف على قوله " همزا " " إن " شرطية " ~~قفا " فعل ماض فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما ليس همزا، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " محركا " مفعول به لقوله " قفا " في البيت السابق " وحركات " مفعول ~~تقدم عامله - وهو قوله " انقلا " الآتي - " انقلا " فعل أمر مبنى على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " لساكن " جار ومجرور متعلق بقوله انقلا " تحريكه " ~~تحريك: مبتدأ، وتحريك مضاف والهاء مضاف إليه " لن " حرف نفى ونصب واستقبال ~~" يحظلا " فعل مضارع مبنى للمجهول، منصوب بلن، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى تحريكه، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر صفة لساكن.
PageV02P511 # وإن كان [آخره] غير هاء التأنيث ففي الوقف عليه خمسة أوجه: التسكين، ~~والروم، والاشمام، والتضعيف، والنقل. # فالروم: عبارة عن الإشارة إلى الحركة بصوت خفى. # والاشمام: عبارة عن ضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير، ولا يكون إلا ~~فيما حركته ضمة. # وشرط الوقف بالتضعيف أن لا يكون الأخير همزة كخطأ، ولا معتلا كفتى، وأن ~~يلي حركة، كالجمل، فتقول في الوقف عليه: الجمل - بتشديد اللام ms0556 - فإن كان ما ~~قبل الأخير ساكنا امتنع التضعيف، كالحمل. # والوقف بالنقل عبارة عن: تسكين الحرف الأخير، ونقل حركته إلى الحرف الذي ~~قبله، وشرطه: أن يكون ما قبل الآخر ساكنا، قابلا للحركة، نحو " هذا الضرب، ~~ورأيت الضرب، ومررت بالضرب ". # فإن كان ما قبل الآخر محركا لم يوقف بالنقل كجعفر. # وكذا إن كان ساكنا لا يقبل الحركة كالألف، نحو: باب [وإنسان]. # * * * ونقل فتح من سوى المهموز لا * يراه بصري، وكوف نقلا (1) ~~
____________________ #
(1) " ونقل " مبتدأ، ونقل مضاف و" فتح " مضاف ~~إليه " من سوى " جار ومجرور متعلق بنقل، وسوى مضاف و" المهموز " مضاف إليه ~~" لا نافية " يراه " يرى: فعل مضارع، والهاء مفعول به " بصري " فاعل يرى، ~~وجملة الفعل المنفى وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " وكوف " بحذف ~~ياء النسب للضرورة: مبتدأ " نقلا " نقل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى كوفي، والألف للاطلاق، والجملة من الفعل الماضي ~~وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P512 # مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل: سواء كانت الحركة فتحة، أو ضمة، أو ~~كسرة، وسواء كان الأخير مهموزا، أو غير مهموز، فتقول عندهم: " هذا الضرب، ~~ورأيت الضرب، ومررت بالضرب " في الوقف على " الضرب "، و " هذا الردء (1)، ~~ورأيت الردء، ومررت بالردء " في الوقف على " الردء ". # ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان ~~الآخر مهموزا، فيجوز عندهم " رأيت الردء " ويمتنع " [رأيت] الضرب ". # ومذهب الكوفيين أولى، لأنهم نقلوه عن العرب. # * * * والنقل إن يعدم نظير ممتنع * وذاك في المهموز ليس يمتنع (2) يعنى ~~أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم امتنع ~~ذلك، إلا إن كان الآخر همزة فيجوز، فعلى هذا يمتنع " هذا العلم " ~~
____________________ #
(1) الرد - بكسر الراء وسكون الدال، وآخره ~~همزة - هو المعين في المهمات، ومنه قوله تعالى: (فأرسله معي ردءا يصدقني، ~~إني أخاف أن يكذبون). # (2) " والنقل " مبتدأ " إن " شرطية " يعدم " فعل مضارع، مبنى للمجهول، ~~فعل الشرط " نظير " نائب فاعل يعدم، وجواب ms0557 الشرط محذوف، والتقدير: إن يعدم ~~نظير فالنقل ممتنع، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها من الإعراب معترضة بين ~~المبتدأ وخبره " ممتنع " خبر المبتدأ " وذاك " اسم إشارة مبتدأ " في ~~المهموز " جار ومجرور متعلق بقوله " يمتنع " الآتي " ليس " فعل ماض ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذاك الواقع مبتدأ " يمتنع " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم ليس، ~~والجملة في محل نصب خبر ليس، والجملة من ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو اسمه الإشارة.
PageV02P513 # في الوقف على " العلم " لان فعلا مفقود في كلامهم، ويجوز " هذا الردء " ~~الان الآخر همزة. # * * * في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل * إن لم يكن بساكن صح وصل (1) وقل ~~ذا في جمع تصحيح، وما * ضاهى، وغير ذين بالعكس انتمى (2) إذا وقف على ما ~~فيه تاء التأنيث: فإن كان فعلا وقف عليه بالتاء، نحو " هند قامت " وإن كان ~~اسما فإن كان مفردا فلا يخلو: إما أن يكون ما قبلها ساكنا ~~
____________________ #
(1) " في الوقف " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~جعل " الآتي " تا " قصر للضرورة: # مبتدأ، وتا مضاف و" تأنيث " مضاف إليه، وتأنيث مضاف و" الاسم " مضاف إليه ~~" ها " بالقصر ضرورة: مفعول ثان لجعل تقدم عليه " جعل " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى تاء التأنيث، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إن " شرطية " ~~لم " نافية جازمة " يكن " فعل مضارع ناقص، مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى تاء التأنيث " بساكن " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~وصل " الآتي " صح " فعل ماض، وفيه ضمير مستتر فاعل، والجملة في محل جر صفة ~~لساكن " وصل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والجملة في محل نصب خبر يكن، وجملة يكن ومعموليه فعل الشرط، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " وقل " فعل ماض " ذا " اسم إشارة: فاعل قل " في جمع " جار ومجرور ms0558 ~~متعلق بقل، وجمع مضاف و" تصحيح " مضاف إليه " وما " اسم موصول: معطوف على ~~جمع تصحيح " ضاهى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " وغير " مبتدأ، وغير ~~مضاف و" ذين " مضاف إليه " بالعكس " جار ومجرور متعلق بقوله انتمى " انتمى ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غير الواقع ~~مبتدأ، والجملة من انتمى وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P514 # صحيحا، أولا، فإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا وقف عليه بالتاء، نحو " بنت، ~~وأخت "، وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء، نحو " فاطمة، وحمزة، وفتاه " وإن ~~كان جمعا أو شبهه وقف عليه بالتاء، نحو " هندات، وهيهات " وقل الوقف على ~~المفرد بالتاء، نحو " فاطمت " وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء، نحو " هنداه، ~~وهيهاه ". # * * * وقف بها السكت على الفعل المعل * بحذف آخر كأعط من سأل (1) وليس ~~حتما في سوى ماكع أو * كيع مجزوما، فراع ما رعوا (2) ~~
____________________ #
(1) " وقف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بها " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بقف، وها مضاف و" ~~السكت " مضاف إليه " على الفعل " جار ومجرور متعلق بقف " المعل " صفة للفعل ~~" بحذف " جار ومجرور متعلق بقوله " المعل " وحذف مضاف و" آخر " مضاف إليه " ~~كأعط " الكاف جارة لقول محذوف، أعط: فعل أمر، مبنى على حذف الياء والكسرة ~~في آخره دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت " من " اسم ~~موصول: مفعول به لأعط " سأل " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من الموصولة، والجملة من سأل وفاعله لا محل لها صلة ~~الموصول، وجملة فعل الأمر وفاعله ومفعوله في محل نصب مقول القول المحذوف. # (2) " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى لحاق هاء السكت " حتما " خبر ليس " في سوى " جار ومجرور متعلق بحتم، ~~وسوى مضاف و" ما " اسم موصول مضاف إليه " كع " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ~~الموصول " أو " حرف عطف ms0559 " كيع " معطوف على الجار والمجرور السابق " مجزوما ~~" حال من المجرور الثاني " فراع " راع: فعل أمر مبنى على حذف الياء، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول به لراع ~~" رعوا " رعى: # فعل ماض، وواو الجماعة فاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والعائد ~~ضمير منصوب المحل محذوف، والتقدير: راع الذي رعوه.
PageV02P515 # ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره: للجزم، أو الوقف، كقولك في ~~لم يعط: " لم يعطه " وفي أعط: " أعطه " ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل ~~الذي حذف آخره قد بقى على حرف واحد، أو على حرفين أحدهما زائد، فالأول ~~كقولك في " ع " و " ق ": " عه، وقه " والثاني كقولك في " لم يع " و " لم يق ~~": " لم يعه، ولم يقه " (1). # * * * وما في الاستفهام إن جرت حذف * ألفها، وأولها الها إن تقف (2) وليس ~~حتما في سوى ما انخفضا * باسم، كقولك " اقتضاءم اقتضى " (3) ~~
____________________ #
(1) قد رد ابن هشام ما ذكره الناظم، وتبعه ~~عليه الشارح هنا - من أنه يجب لحاق هاء السكت في الوقف على نحو " لم يع، ~~ولم يف " - ورد ذلك بإجماع القراء على عدم ذكر الهاء في الوقف على قوله ~~تعالى (ولم أك) وقوله سبحانه (ومن تق " والقراءة مع كونها سنة متبعة لا ~~تخلف العربية، ولا تأتى على وجه يمتنع عربية. # (2) " وما " مبتدأ خبره الجملة الشرطية التالية " في الاستفهام " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لما " إن " شرطية " جرت " جر: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، فعل الشرط، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على ما الاستفهامية " حذف " فعل ماض مبنى للمجهول، وجواب ~~الشرط " ألفها " ألف: # نائب فاعل لحذف، وألف مضاف وها: مضاف إليه " وأولها " أول: فعل أمر مبنى ~~على حذف الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وها: مفعول أول ~~لأول " الها " قصر للضرورة: مفعول ثان لأول " إن " شرطية " تقف " فعل مضارع ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجواب الشرط محذوف يدل ~~عليه سابق الكلام، والتقدير: إن ms0560 تقف فأولها الهاء. # (3) " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على إيلاء ما الاستفهامية الهاء في الوقف " حتما " خبر ليس " في سوى " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " حتما " وسوى مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " ~~انخفضا "
PageV02P516 # إذا دخل على " ما " الاستفهامية جار وجب حذف ألفها، نحو " عم تسأل؟ " و " ~~بم جئت؟ " و " اقتضاءم اقتضى زيد " وإذا وقف عليها بعد دخول الجار، فإما أن ~~يكون الجار لها حرفا، أو اسما، فإن كان حرفا جاز إلحاق هاء السكت، نحو " ~~عمه " و " فيمه " وإن كان اسما وجب إلحاقها، نحو " اقتضاءمه " و " مجئ مه ~~". # * * * ووصل ذي الهاء أجز بكل ما * حرك تحريك بناء لزما (1) ووصلها بغير ~~تحريك بنا * أديم شذ، في المدام استحسنا (2)
____________________ #
فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " باسم ~~" جار ومجرور متعلق بانخفض " كقولك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ ~~محذوف " اقتضاء " مفعول مطلق تقدم على عامله وجوبا لإضافته إلى اسم ~~الاستفهام الذي له صدر الكلام، واقتضاء مضاف و" م " اسم استفهام مضاف إليه ~~" اقتضى " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. # (1) " ووصل " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أجز " الآتي - ووصل مضاف ~~و" ذي " اسم إشارة: مضاف إليه " والهاء " بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان ~~عليه، أو نعت له " أجز " فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" بكل " جار ومجرور متعلق بقوله أجز، أو بوصل، وكل مضاف و" ما " اسم موصول: ~~مضاف إليه " حرك " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ~~تحريك " مفعول مطلق مبين للنوع، وتحريك مضاف و" بناء " مضاف إليه " لزما " ~~لزم " فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى بناء والجملة في محل جر صفة لبناء. # (2) " ووصلها " وصل: مبتدأ، ووصل مضاف ms0561 وها: مضاف إليه، " بغير " جار ~~ومجرور متعلق بوصل، وغير مضاف و" تحريك " مضاف إليه، وتحريك
~~PageV02P517 # يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء، لازمة، لا تشبه حركة ~~إعراب، كقولك في " كيف ": " كيفه " ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية، نحو ~~" جاء زيد " ولا على ما حركته مشبهة للحركة الاعرابية، كحركة الفعل الماضي، ~~ولا على ما حركته البنائية غير لازمة، نحو " قبل " و " بعد " والمنادى ~~المفرد، نحو: يا زيد، ويا رجل " وسم " لا " التي لنفى الجنس، نحو " لا رجل ~~" وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة، كقولهم في " من على ": " من عله ~~" (1)، واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة. # * * * وربما أعطى لفظ الوصل ما * للوقف نثرا، وفشا منتظما (2) ~~
____________________ #
مضاف و" بنا " قصر للضرورة: مضاف إليه " أديم ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى تحريك بناء، والجملة في محل جر صفة لتحريك بناء " شذ " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى وصلها الواقع مبتدأ، والجملة من ~~شذ وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " في المدام " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~استحسن " الآتي " استحسن " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه، وهذه الجملة معطوفة على جملة الخبر بعاطف مقدر، أي: واستحسن في ~~المدام. # (1) وذلك كما في قول الراجز: # - يا رب يوم لي لا أظلله * أرمض من تحت وأضحى من عله - (2) " وربما " رب: ~~حرف تقليل، وما: كافة " أعطى " فعل ماض مبنى للمجهول " لفظ " نائب فاعل ~~لأعطى، وهو المفعول الأول، ولفظ مضاف و" الوصل " مضاف إليه " ما " اسم ~~موصول: مفعول ثان لأعطى " للوقف " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " ~~نثرا " منصوب على نزع الخافض، أو حال على التأويل، أي: ذا نثر، أي: واقعا ~~في نثر " وفشا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~إعطاء الوصل ما للوقف " منتظما " حال من فاعل فشا.
PageV02P518 # قد يعطى الوصل حكم الوقف، وذلك كثير في النظم، قليل في النثر، ومنه في ms0562 ~~النثر قوله تعالى: (لم يتسنه وانظر) ومن النظم قوله: # 357 - * مثل الحريق وافق القصبا * فضعف الباء وهي موصولة بحرف الاطلاق ~~[وهو الألف]. # * * *
____________________ #
357 - هذا بيت من الرجز المشطور، نسب في كتاب ~~سيبويه إلى رؤبة بن العجاج بن رؤبة، ونسبه أبو حاتم في كتاب الطير إلى ~~أعرابي - ولم يسمه - ونسبه الجرمي إلى ربيعة بن صبيح، وقبل هذا البيت قوله: # * كأنه السيل إذا اسلحبا * ويروى أول بيت الشاهد: أو كالحريق - إلخ. # اللغة: " كأنه " الضمير يعود إلى الجدب الذي خشيه الراجز وتوقعه في أول ~~هذه الكلمة، في قوله: # - لقد خشيت أن أرى جدبا * في عامنا ذا بعد ما أخصبا - " اسلحبا " أي: ~~امتد وانبطح، ويريد بذلك أنه يملأ البطاح، ويعم الأدوية " الحريق " أراد به ~~النار " القصبا " هو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا. # الإعراب: " مثل " بالرفع: خبر مبتدأ محذوف، أي: هو مثل، ومثل مضاف و" ~~الحريق " مضاف إليه " وافق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الحريق، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال من الريق " ~~القصبا " مفعول به لوافق. # الشاهد فيه: قوله " القصبا " حيث ضعف الباء مع كونها موصولة بألف ~~الإطلاق.
PageV02P519 # الإمالة الألف المبدل من " يا " في طرف * أمل، كذا الواقع منه إليا خلف ~~(1) دون مزيد، أو شذوذ، ولما * تليه ها التأنيث ما الها عدما (2) الإمالة: ~~عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء (3). #
____________________ #
" الألف " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " ~~أمل " الآتي - " المبدل " نعت للألف " من يا " جار ومجرور متعلق بالمبدل " ~~" في طرف " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لياء " أمل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~الواقع " مبتدأ مؤخر " منه " جار ومجرور متعلق بقوله " اليا " قصر للضرورة: ~~فاعل للواقع " خلف " حال من الياء، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. # (2) " دون " ظرف متعلق بخلف أو بالواقع في البيت السابق، ودون مضاف و" ~~مزيد " مضاف إليه " أو " عاطفة " شذوذ " معطوف على ms0563 مزيد " ولما " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تليه " تلى: فعل مضارع، والهاء مفعول به " ~~ها " قصر للضرورة: فاعل تلي، وها مضاف و" التأنيث " مضاف إليه، والجملة من ~~الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " ما " ~~اسم موصول: مبتدأ مؤخر " الها " قصر للضرورة: مفعول مقدم على عامله - وهو ~~قوله عدم الآتي - " عدما " عدم: فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول. # (3) الغرض من الإمالة أحد أمرين؛ أولهما: تناسب الأصوات وتقاربها، وبيان ~~ذلك أن النطق بالياء والكسرة مستفل منحدر، والنطق بالفتحة والألف مستعل ~~متصعد، وبالإمالة تصير الألف من نمط الياء في الانحدار والتسفل، وثانيهما: ~~التنبيه على أصل أو غيره. # وحكم الإمالة الجواز؛ فمهما وجدت أسباب الإمالة فإن تركها جائز، والأسباب ~~التي سيذكرها الناظم والشارح أسباب للجواز، لا للوجوب. # والإمالة لغة تميم ومن جاورهم، والحجازيون لا يميلون إلا قليلا.
~~PageV02P520 # وتمال الألف إذا كانت طرفا: بدلا من ياء، أو صائرة إلى الياء، دون زيادة ~~أو شذوذ، فالأول كألف " رمى، ومرمى " والثاني كألف " ملهى " فإنها تصير ياء ~~في التثنية نحو " ملهيان ". # واحترز بقوله: " دون مزيد أو شذوذ " مما يصير ياء بسبب زيادة ياء ~~التصغير، نحو " قفى " أو في لغة شاذة، كقول هذيل في " قفا " إذا أضيف إلى ~~ياء المتكلم " قفى ". # وأشار بقوله: " ولما تليه ها التأنيث ما الها عدما " إلى أن الألف التي ~~وجد فيها سبب الإمالة تمال، وإن وليتها هاء التأنيث كفتاة. # * * * وهكذا بدل عين الفعل إن * يؤل إلى فلت، كماضي خف ودن (1) أي: كما ~~تمال الألف المتطرفة كما سبق تمال الألف الواقعة بدلا من عين فعل يصير عند ~~إسناده إلى تاء الضمير على وزن فلت [بكسر الفاء]: سواء كانت العين واوا ~~كخاف، أو ياء كباع وكدان، فيجوز إمالتها كقولك: # " خفت، ودنت، [وبعت] ". #
____________________ #
(1) " وهكذا " جار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " بدل " مبتدأ مؤخر وبدل مضاف و" عين " مضاف إليه، وعين مضاف و" الفعل ms0564 ~~" مضاف إليه " إن " شرطية " يؤل " فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل " إلى فلت " جار ومجرور متعلق بقوله ~~يؤل " كماضي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي وذلك كائن ~~كماضي، وماضي مضاف و" خف " قصد لفظه: مضاف إليه " ودن " معطوف على خف، وقد ~~قصد لفظه أيضا.
PageV02P521 # فإن كان الفعل يصير عند إسناده إلى التاء على وزن فلت - بضم الفاء - ~~امتنعت الإمالة، نحو " قال، وجال " فلا تملها، كقولك: قلت، وجلت. # * * * كذاك تالي الياء والفصل اغتفر * بحرف أو مع ها ك‍ " جيبها أدر " ~~(1) كذاك تمال الألف الواقعة بعد الياء: متصلة بها نحو بيان، أو منفصلة ~~بحرف نحو يسار، أو بحرفين أحدهما هاء نحو: أدر جيبها، فإن لم يكن أحدهما ~~هاء امتنعت الإمالة، لبعد الألف عن الياء، نحو بيننا، والله أعلم. # * * * كذاك ما يليه كسر، أو يلي * تالي كسر أو سكون قد ولى (2) ~~
____________________ #
(1) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " تالي " مبتدأ مؤخر، وتالي مضاف و" اليا " مضاف إليه " والفصل " ~~مبتدأ " اغتفر " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الفصل، والجملة من اغتفر ونائب فاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ " بحرف " جار ومجرور متعلق بالفصل " أو " عاطفة " مع " معطوف على ~~محذوف، ومع مضاف و" ها " قصر للضرورة: مضاف إليه " كجيبها " الكاف جارة ~~لقول محذوف، جيب: مفعول مقدم لأدر، وجيب مضاف وها: # مضاف إليه " أدر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ما " اسم موصول: # مبتدأ مؤخر " يليه " يلي: فعل مضارع، والهاء مفعول به " كسر " فاعل يلي، ~~والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " أو " عاطفة " يلي " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " تالي " مفعول به ~~ليلى، وتالى مضاف و" كسر " مضاف إليه، والجملة لا محل لها معطوفة على جملة ~~الصلة " أو " عاطفة " سكون " معطوف على كسر " قد " حرف تحقيق ms0565 " ولى " فعل ~~ماض،
PageV02P522 # كسرا وفصل الها كلا فصل يعد * ف‍ " درهماك " من يمله لم يصد (1) أي: كذلك ~~تمال الألف إذا وليتها كسرة، نحو عالم، أو وقعت بعد حرف يلي كسرة، نحو ~~كتاب، أو بعد حرفين وليا كسرة أولهما ساكن، نحو شملال، أو كلاهما متحرك ~~ولكن أحدهما هاء، نحو يريد أن يضربها، وكذلك يمال ما فصل فيه الهاء بين ~~الحرفين اللذين وقعا بعد الكسرة أولهما ساكن، نحو " هذان درهماك " والله ~~أعلم. # * * * وحرف الاستعلا يكف مظهرا * من كسر أو يا، وكذا تكف را (2) ~~
____________________ #
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى سكون، والجملة في محل جر صفة لسكون. # (1) " كسرا " مفعول به لقوله " ولى " في آخر البيت السابق " وفصل " ~~مبتدأ، وفصل مضاف و" الها " قصر للضرورة: مضاف إليه " كلا فصل " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " يعد " الآتي " يعد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فصل الهاء الواقع مبتدأ، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ " فدرهماك " الفاء للتفريع، ودرهما: مبتدأ أول، ~~ودرهما مضاف والكاف مضاف إليه " من " اسم شرط: مبتدأ ثان " يمله " يمل: فعل ~~مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الشرطية، والهاء مفعول به ليمل " " لم " نافية جازمة " يصد " فعل مضارع ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط، ~~وجملة المبتدأ الذي هو اسم الشرط وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول الذي ~~هو قوله درهماك. # (2) " وحرف " مبتدأ " وحرف مضاف و" الاستعلاء " مضاف إليه " يكف " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حرف الاستعلاء، ~~والجملة من يكف وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ " مظهرا " مفعول به ~~ليكف " من كسر " بيان
PageV02P523 # إن كان ما يكف بعد متصل * أو بعد حرف أو بحرفين فصل (1) كذا إذا قدم ما ~~لم ينكسر * أو يسكن أثر الكسر المطواع مر ms0566 (2) حروف الاستعلاء سبعة، وهي: ~~الخاء، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والعين، والقاف، وكل واحد منها ~~يمنع الإمالة، إذا كان سببها كسرة ظاهرة، أو ياء موجودة، ووقع بعد الألف ~~متصلا بها، كساخط، وحاصل، أو مفصولا بحرف كنافخ وناعق، أو حرفين كمناشيط ~~ومواثيق. #
____________________ #
لقوله مظهرا، أو متعلق به، أو متعلق بيكف " أو ~~" عاطفة " يا " للضرورة: # معطوف على كسر " وكذا " جار ومجرور متعلق بتكف الآتي " تكف " فعل مضارع " ~~را " قصر للضرورة: فاعل تكف. # (1) " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " ما " اسم موصول: اسم ~~كان، وجملة " يكف " صلته " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من اسم كان " متصل " ~~خبر كان، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " أو " عاطفة " بعد " معطوف على ~~بعد الأول، وبعد مضاف و" حرف " مضاف إليه " أو " عاطفة " بحرفين " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " فصل " الآتي " فصل " فعل ماضي مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف يدل عليه ما قبله، أي: يمال كذا " ~~إذا " ظرف مضاف إلى جملة " قدم " الآتي، وهو خال من معنى الشرط، ومتعلقه هو ~~متعلق الجار قبله " قدم " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المانع " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية ~~جازمة " ينكسر " فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى المانع " أو " عاطفة " يسكن " فعل مضارع معطوف على ينكسر " إثر ~~" ظرف متعلق بقوله يسكن، وإثر مضاف و" الكسر " مضاف إليه " كالمطواع " ~~الكاف جارة لقول محذوف، المطواع: مفعول تقدم على عامله " مر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهو - بكسر الميم - أمر من ماره ~~يميره، أي أطعمه، والميرة: الطعام.
PageV02P524 # وحكم حرف الاستعلاء في منع الإمالة يعطى للراء التي هي غير مكسورة - وهي ~~المضمومة، نحو هذا عذار، والمفتوحة، نحو هذان عذاران - بخلاف المكسورة على ~~ما سيأتي، إن شاء الله تعالى. # وأشار بقوله: " كذا إذا قدم - البيت " إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم يكف ~~سبب الإمالة، ما لم يكن ms0567 مكسورا، أو ساكنا إثر كسرة، فلا يمال نحو صالح، ~~وظالم، وقاتل، ويمال نحو طلاب، وغلاب، وإصلاح. # * * * وكف مستعل ورا ينكف * بكسر را كغارما لا أجفو (1) يعنى أنه إذا ~~اجتمع حرف الاستعلاء، أو الراء التي ليست مكسورة، مع المكسورة غلبتهما ~~المكسورة وأميلت الألف لأجلها، فيمال نحو " على أبصارهم، ودار القرار ". # وفهم منه جواز إمالة نحو " حمارك "، لأنه إذا كانت الألف تمال لأجل الراء ~~المكسورة مع وجود المقتضى الترك الإمالة - وهو حرف الاستعلاء، أو الراء ~~التي ليست مكسورة - فإمالتها مع عدم المقتضى لتركها أولى وأحرى. # * * *
____________________ #
(1) " وكف " مبتدأ، وكف مضاف و" مستعمل " مضاف ~~إليه " ورا " قصر للضرورة: معطوف على مستعمل " ينكف " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كف مستعل، والجملة من ينكف وفاعله ~~في محل رفع خبر المبتدأ " بكسر " جار ومجرور متعلق بقوله ينكف، وكسر مضاف ~~و" را " مضاف إليه " كغارما " الكاف جارة لقول محذوف، غارما: مفعول مقدم ~~لقول أجفو الآتي " لا " نافية " أجفو " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا.
PageV02P525 # ولا تمل لسبب لم يتصل * والكف قد يوجبه ما ينفصل (1) إذا انفصل سبب ~~الإمالة لم يؤثر، بخلاف سبب المنع، فإنه قد يؤثر منفصلا، فلا يمال " أتى ~~قاسم " بخلاف " أتى أحمد ". # * * * وقد أمالوا لتناسب بلا * داع سواه، كعمادا، وتلا (2) قد تمال الألف ~~الخالية من سبب الإمالة، لمناسبة ألف قبلها، مشتملة على سبب الإمالة، ~~كإمالة الألف الثانية من نحو " عمادا " لمناسبة الألف الممالة قبلها، ~~وكإمالة ألف " تلا " كذلك. # * * *
____________________ #
(1) " ولا " ناهية " تمل " فعل مضارع مجزوم ~~بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لسبب " جار ومجرور ~~متعلق بتمل " لم " نافية جازمة " يتصل " فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوزا تقديره هو يعود سبب، والجملة من يتصل المجزوم بلم فاعله في ~~محل جر صفة لسبب " والكف " مبتدأ " قد " حرف تقليل " يوجبه " يوجب: فعل ~~مضارع، والهاء مفعول به ليوجب " ما " اسم موصول: فاعل يوجب، والجملة من ~~يوجب وفاعله في محل رفع ms0568 خبر المبتدأ " ينفصل " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من ~~الإعراب صلة الاسم الموصول. # (2) " قد " حرف تحقيق " أمالوا " فعل وفاعل " لتناسب، بلا داع " جاران ~~ومجروران يتعلقان بقوله أمالوا " سواه " سوى: نعت لداع، وسوى مضاف والهاء ~~مضاف إليه " كعمادا " الكاف جارة لقول محذوف، عمادا: مقول لذلك القول ~~المحذوف على إرادة لفظه " وتلا " قصد لفظه: معطوف على قوله عمادا.
~~PageV02P526 # ولا تمل ما لم ينل تمكنا * دون سماع غير " ها " وغير " نا " (1) الإمالة ~~من خواص الأسماء المتمكنة، فلا يمال غير المتمكن إلا سماعا، إلا " ها " و " ~~نا "، فإنهما يمالان قياسا مطردا، نحو " يريد أن يضربها " و " مر بنا " ~~(2). # * * * والفتح قبل كسر راء في طرف * أمل، ك‍ " للأيسر مل تكف الكلف " (3) ~~
____________________ #
(1 " لا " ناهية " تمل " فعل مضارع مجزوم بلا ~~الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول: مفعول ~~به لتمل " لم " نافية جازمة " ينل " فعل مضارع مجزوم بلم، وفيه ضمير مستتر ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة هو فاعله، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " تمكنا " مفعول به لينل " دون " ظرف متعلق بتمل، ودون مضاف، و" ~~سماع " مضاف إليه، " غير " منصوب على الحال، وقيل: # منصوب على الاستثناء، وغير مضاف و" ها " مضاف إليه، وقد أراد لفظ ضمير ~~المؤنثة الغائبة " وغير " معطوف على غير السابق، وغير مضاف، و" نا " ضمير ~~المتكلم المعظم نفسه أو مع غيره: مضاف إليه، وقد قصد لفظه أيضا. # (2) قد أمالوا من الأسماء غير المتمكنة " ذا " الإشارة، و" متى " و" أنى ~~" و" ها " و" نا " وأمالوا من الحروف " بلى " و" يا " في النداء، و" لا " ~~الجوابية وفى نحو قولهم " افعل هذا إمالا " قال قطرب: ولا يمال غير ذلك من ~~الحروف؛ إلا أن يسمى بحرف ويوجد فيه مع ذلك سبب الإمالة، فلو سميت إنسانا ~~بحتى أملتها، لأن ألفها تصير ياء في التثنية لكونها رابعة، وإذا سميت بإلى ~~لم تمل؛ لأن ألفها تصير واوا في التثنية، ms0569 لكون ذي الواو في الثلاثي أكثر من ~~ذي الياء. # (3) " والفتح " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أمل " الآتي - " قبل " ~~ظرف متعلق بأمل، وقبل مضاف و" كسر " مضاف إليه، وكسر " مضاف و" ياء " مضاف ~~إليه " في طرف " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لراء " أمل " فعل أمر،
~~PageV02P527 # كذا الذي تليه " ها " التأنيث في * وقف إذا ما كان غير ألف (1) أي: تمال ~~الفتحة قبل الراء المكسورة: وصلا، ووقفا، نحو " بشرر " و " للأيسر مل " ~~وكذلك يمال ما وليه هاء التأنيث من [نحو] " قيمه، ونعمه ". # * * *
____________________ #
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~كلأيسر " الكاف جارة لقول محذوف للأيسر: جار ومجرور متعلق بقوله " مل " ~~الآتي " مل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تكف " فعل ~~مضارع مبنى للمجهول مجزوم في جواب الأمر، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول ~~- ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الكلف " مفعول ثان لتكف. # (1) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الذي " اسم موصول: # مبتدأ مؤخر " تليه " تلي: فعل مضارع، والهاء مفعول به " ها " قصر ~~للضرورة: # فاعل تلي، وهاء مضاف و" التأنيث " مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل ~~لا محل لها صلة الموصول " في وقف " جار ومجرور متعلق بتليه " إذا " ظرف ~~تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " كان " فعل ماض، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الذي تليه ها التأنيث " غير " خبر كان، وغير مضاف و" ~~ألف " مضاف إليه.
PageV02P528 # التصريف حرف وشبهه من الصرف برى * وما سواهما بتصريف حرى (1) التصريف ~~عبارة عن: علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية، وما لحروفها من ~~أصالة وزيادة، وصحة وإعلال، وشبه ذلك. # ولا يتعلق إلا بالأسماء المتمكنة والأفعال (2)، فأما الحروف وشبهها فلا ~~تعلق لعلم التصريف بها. # * * * وليس أدنى من ثلاثي يرى * قابل تصريف سوى ما غيرا (3) ~~
____________________ #
(1) " حرف " مبتدأ " وشبهه " الواو عاطفة، ~~وشبه: معطوف على حرف، وشبه مضاف والهاء مضاف إليه " من الصرف " جار ومجرور ~~متعلق بقوله برى الآتي " برى " خبر المبتدأ وما عطف عليه، وزنة فعيل ms0570 يخبر ~~بها عن الواحد والمتعدد " وما " اسم موصول مبتدأ " سواهما " سوى: ظرف متعلق ~~بمحذوف صلة الموصول، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " بتصريف " جار ومجرور ~~متعلق بقوله حرى الآتي " حرى " خبر المبتدأ. # (2) المراد بالأفعال هنا المتصرفة، لا مطلقا، والتصريف أصل في الأفعال ~~لكثرة تغيرها وظهور الاشتقاق فيها، بخلاف الأسماء. # (3) " وليس " فعل ماض ناقص " أدنى " اسم ليس، وخبرها جملة يرى ومعمولاته ~~" من ثلاثي " جار ومجرور متعلق بأدنى " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى أدنى، والجملة في محل نصب خبر ليس كما قلنا " قابل " مفعول ثان ليرى، ~~وقابل مضاف و" تصريف " مضاف إليه " سوى " أداة استثناء، وسوى مضاف و" ما " ~~نكرة موصوفة أو اسم موصول: # مضاف إليه " غيرا " غير: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب
PageV02P529 # يعنى أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على حرف واحد أو ~~على حرفين، إلا إن كان محذوفا منه، فأقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة ~~والأفعال ثلاثة أحرف، ثم قد يعرض لبعضها نقص ك‍ " يد " و " قل " و " م الله ~~" و " ق زيدا ". # * * * ومنتهى اسم خمس ان تجردا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا (1) الاسم ~~قسمان: مزيد فيه، ومجرد عن الزيادة. # فالمزيد فيه هو: ما بعض حروفه ساقط وضعا، وأكثر ما يبلغ الاسم بالزيادة ~~سبعة أحرف، نحو: احرنجام، واشهيباب. # والمجرد عن الزيادة هو: ما بعض حروفه ليس ساقطا في أصل الوضع، وهو: إما ~~ثلاثي كفلس، أو رباعي كجعفر، وإما خماسي - وهو غايته - كسفرجل. # * * *
____________________ #
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصوفة أو الموصولة، والجملة من الفعل المبنى للمجهول ونائب فاعله ~~لا محل لها من الإعراب صلة ما الموصولة، أو في محل جر صفة لما النكرة. # (1) " ومنتهى " مبتدأ، ومنتهى مضاف و" اسم " مضاف إليه " خمس " خبر ~~المبتدأ " إن " شرطية " تجردا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والألف ~~للاطلاق، وجواب الشرط محذوف " وإن " شرطية " يزد " فعل مضارع مبنى للمجهول، ms0571 ~~فعل الشرط " فيه " جار ومجرور متعلق بيزد " فما " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط. ما: نافية " سبعا " مفعول به تقدم على عامله وهو قوله عدا - بمعنى ~~زاد - الآتي " عدا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جزم ~~جواب الشرط.
PageV02P530 # وغير آخر الثلاثي افتح وضم * واكسر، وزد تسكين ثانيه تعم (1) العبرة في ~~وزن الكلمة بما عدا الحرف الأخير منها، وحينئذ فالاسم الثلاثي: # إما أن يكون مضموم الأول أو مكسوره أو مفتوحه، وعلى كل من هذه التقادير: # إما أن يكون مضموم الثاني أو مكسوره أو مفتوحه، أو ساكنه، فتخرج من هذا ~~اثنا عشر بناء حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة، وذلك نحو: قفل، وعنق، ودئل، ~~وصرد، ونحو: علم، وحبك، وإبل، وعنب، ونحو: فلس، وفرس، وعضد، وكبد. # * * * وفعل أهمل، والعكس يقل * لقصدهم تخصيص فعل بفعل (2) ~~
____________________ #
(1) " وغير " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله ~~افتح الآتي - وغير مضاف و" آخر " مضاف إليه، وآخر مضاف و" الثلاثي " مضاف ~~إليه " افتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وضم، ~~واكسر " كل منهما فعل أمر معطوف على افتح " وزد " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر ~~وجوبا تقديره أنت فاعل " تسكين " مفعول به لزد، وتسكين مضاف وثاني من " ~~ثانية " مضاف إليه، وثاني مضاق والهاء مضاف إليه " تعم " فعل مضارع مجزوم ~~في جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " وفعل " مبتدأ " أهمل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " ~~والعكس " مبتدأ " يقل " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى العكس، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لقصدهم " الجار والمجرور ~~متعلق بيقل، وقصد مضاف والضمير مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " ~~تخصيص " مفعول به للمصدر - وهو قصد - وتخصيص مضاف و" فعل " مضاف إليه " ~~بفعل " جار ومجرور متعلق بتخصيص.
PageV02P531 # يعنى أن من الأبنية الاثني عشر بناءين أحدهما مهمل والآخر قليل. # فالأول: ما كان على وزن فعل ms0572 - بكسر الأول، وضم الثاني - وهذا بناء من ~~المصنف على عدم إثبات حبك. # والثاني: ما كان على وزن فعل - بضم الأول، وكسر الثاني - كدئل، وإنما قل ~~ذلك في الأسماء لأنهم قصدوا تخصيص هذا الوزن بفعل ما لم يسم فاعله كضرب ~~وقتل. # * * * وافتح وضم واكسر الثاني من * فعل ثلاثي، وزد نحو ضمن (1) ومنتهاه ~~أربع إن جردا * وإن يزد فيه فما ستا عدا (2) الفعل ينقسم إلى مجرد، و [إلى] ~~مزيد فيه، كما انقسم الاسم إلى ذلك،
____________________ #
(1) " وافتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " وضم، واكسر " كذلك " الثاني " تنازعه الأفعال الثلاثة، ~~وكل منها يطلبه مفعولا به " من فعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الثاني " ثلاثي " نعت لفعل " وزد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " نحو " مفعول به لزد، ونحو مضاف و" ضمن " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) " ومنتهاه " منتهى: مبتدأ، منتهى مضاف والهاء مضاف إليه " أربع " خبر ~~المبتدأ " إن " شرطية " جردا " جرد: فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المضاف إليه، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام " وإن " الواو حرف ~~عطف، إن: شرطية " يزيد " فعل مضارع مبنى للمجهول، فعل الشرط " فيه " جار ~~ومجرور متعلق بقوله يزد " فما " الفاء واقعة في جواب الشرط، وما: نافية " ~~ستا " مفعول به تقدم على عامله، وهو قوله عدا الآتي " عدا " فعل ماض - ~~ومعناه جاوز - وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة في محل جزم ~~جواب الشرط.
PageV02P532 # وأكثر ما يكون عليه المجرد أربعة أحرف، وأكثر ما ينتهى في الزيادة إلى ~~ستة. # وللثلاثي المجرد أربعة أوزان: ثلاثة لفعل الفاعل، وواحد لفعل المفعول، ~~فالتي لفعل الفاعل فعل - بفتح العين - كضرب، وفعل - بكسرها - كشرب، وفعل - ~~بضمها - كشرف. # والذي لفعل المفعول فعل - بضم الفاء، وكسر العين - كضمن. # ولا تكون الفاء في المبنى للفاعل إلا مفتوحة، ولهذا قال المصنف " وافتح ~~وضم واكسر الثاني " فجعل الثاني مثلثا، وسكت عن الأول، فعلم أنه يكون على ms0573 ~~حالة واحدة، وتلك الحالة هي الفتح. # [وللرباعي المجرد ثلاثة أوزان: واحد لفعل الفاعل، كد حرج، وواحد لفعل ~~المفعول كدحرج، وواحد لفعل الامر كدحرج] (1). # وأما المزيد فيه، فإن كان ثلاثيا صار بالزيادة على أربعة أحرف: كضارب، أو ~~على خمسة: كانطلق، أو على ستة: كاستخرج، وإن كان رباعيا صار بالزيادة على ~~خمسة: كتدحرج، أو على ستة: كاحرنجم. # * * *
____________________ #
(1) الحق أن المعتبر من هذه الأوزان الثلاثة ~~وزن واحد، وهو وزن الماضي المبنى للمعلوم، فأما وزن الأمر ووزن المبنى ~~للمجهول ففرعان عنه. # فإن قلت: فلماذا ذكر الشارح ههنا وزن الأمر، ولم يذكر وزن الأمر حين تعرض ~~لأوزان الثلاثي المجرد؟ فهو لم يسلك طريقا واحدا في الموضعين، ولو أنه سلك ~~طريقا واحدا لترك هنا وزن الأمر أو لذكره هناك. # فالجواب عن هذا أن وزن الأمر هنا مجرد كوزن الماضي، فعده منه، أما في ~~الثلاثي فوزن الأمر منه لا يكون إلا مزيدا فيه همزة الوصل في أوله، فلم ~~يعده هناك؛ لأنه كان يصدد تعداد المجرد من الأوزان.
PageV02P533 # لاسم مجرد رباع فعلل * وفعلل وفعلل وفعلل (1) ومع فعل فعلل، وإن علاء * ~~فمع فعلل حوى فعلللا (2) كذا فعلل وفعلل، وما * غاير للزيد أو النقص انتمى ~~(3) الاسم الرباعي المجرد له ستة أوزان: # الأول: فعلل - بفتح أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: جعفر (4). #
____________________ #
(1) " لاسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " مجرد " نعت لاسم " رباع " حذفت منه ياء النسبة للضرورة: نعت ثان ~~لاسم " فعلل " مبتدأ مؤخر " وفعلل، وفعلل، وفعلل " معطوفات على المبتدأ. # (2) " ومع " ظرف متعلق بمحذوف حال مما قبله، ومع مضاف و" فعل " مضاف إليه ~~" فعلل " معطوف على فعلل بالواو التي في أول البيت " إن " شرطية " علا " ~~فعل ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم، ~~ومعنى علا زاد " فمع " الفاء واقعة في جواب الشرط، مع: ظرف متعلق بمحذوف ~~حال من فعلل الآتي، ومع مضاف و" فعلل " مضاف إليه " حوى " فعل ماض، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم أيضا ms0574 " فعللا " مفعول به ~~لحوى، والجملة في محل جزم جواب الشرط على تقدير قد داخلة على الفعل الماضي. # (3) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " فعلل " مبتدأ مؤخر، " ~~وفعلل " معطوف عليه " وما " اسم موصول: مبتدأ " غاير " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها ~~صلة الموصول " لمزيد " جار ومجرور متعلق بقوله " انتمى " الآتي " أو " ~~عاطفة " النقص " معطوف على الزيد " انتمى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (4) الجعفر في الأصل: النهر، وقيل: النهر الملآن خاصة، وأنشد ابن جنى: # - إلى بلد لابق فيه ولا أذى * ولا نبطيات يفجرن جعفرا -
~~PageV02P534 # الثاني: فعلل - بكسر أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: زبرج (1). # الثالث: فعلل - بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه - نحو: # درهم [وهجرع] (2). # الرابع: فعلل - بضم أوله وثالثه، وسكون ثانيه - نحو: برثن (3). # الخامس: فعل - بكسر أوله، وفتح ثانيه، وسكون ثالثه - نحو هزبر (4). # السادس: فعلل - بضم أوله، وفتح ثالثه، وسكون ثانيه - نحو: # جخدب (5). # وأشار بقوله: " فإن علاء - إلخ " إلى أبنية الخماسي، وهي أربعة: # الأول: فعلل - بفتح أوله وثانيه، وسكون ثالثه، وفتح رابعه - نحو: سفرجل. # الثاني: فعللل - بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وكسر رابعه - نحو: ~~جحمرش (6). # الثالث: فعلل - بضم أوله، وفتح ثانيه، وسكون ثالثه، وكسر رابعه - نحو: ~~قذعمل (7). #
____________________ #
(1) الزبرج: السحاب الرقيق، أو السحاب الأحمر، ~~وهو أيضا الذهب. # (2) الهجرع: الطويل الممشوق، أو الطويل الأعرج، وفيه لغة بوزن جعفر. # (3) البرثن - بثاء مثلثة - واحد براثن الأسد، وهي مخالبه. # (4) الهزبر: الأسد. # (5) الجخدب: الجراد الأخضر الطويل الرجلين، أو هو ذكر الجراد. # (6) الجحموش، من النساء: الثقيلة السمجة، أو هي العجوز الكبيرة، والجحموش ~~من الإبل: الكبيرة السن، وتجمع على جحامر. وتصغر على جحيمر، بحذف الشين؛ ~~لأنها تخل بالصيغة. # (7) القذعمل، من الإبل: الضخم، ومن النساء: القصيرة.
PageV02P535 # الرابع: فعلل - بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح ثالثه، وسكون رابعه - نحو: ~~قرطعب (1). # وأشار بقوله: " وما غاير - إلخ " إلى أنه إذا جاء شئ على خلاف ما ذكر، ~~فهو إما ناقص، وإما مزيد ms0575 فيه، فالأول كيد ودم، والثاني كاستخراج واقتدار. # * * * والحرف إن يلزم فأصل، والذي * لا يلزم الزائد، مثل تا احتذى (2) ~~الحرف الذي يلزم تصاريف الكلمة هو الحرف الأصلي، والذي يسقط في بعض تصاريف ~~الكلمة هو الزائد، نحو ضارب ومضروب. # * * * بضمن فعل قابل الأصول في * وزن، وزائد بلفظه اكتفى (3) ~~
____________________ #
(1) القرطبة: الخرقة البالية، وليس له قرطبة: ~~أي ليس له شئ. # (2) " والحرف " مبتدأ " إن " شرطية " يلزم " فعل مضارع، فعل الشرط، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحرف الواقع مبتدأ " فأصل ~~" الفاء واقعة في جواب الشرط، أصل: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فهو أصل، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط والجواب في ~~محل رفع خبر المبتدأ " والذي " اسم موصول: مبتدأ " لا " نافية " يلزم " فعل ~~مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى الذي لا يلزم الواقع ~~مبتدأ فاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " الزائد " خبر المبتدأ " ~~مثل " خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك مثل، ومثل مضاف و" تا " قصر ~~للضرورة: مضاف إليه، وتا مضاف و" احتذى " قصد لفظه: # مضاف إليه. # (3) " بضمن " جار ومجرور متعلق بقوله " قابل " الآتي، وضمن مضاف، و" فعل ~~" مضاف إليه " قابل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~الأصول " مفعول به لقابل " في وزن " جار ومجرور متعلق بقابل " وزائد " ~~مبتدأ
PageV02P536 # وضاعف اللام إذا أصل بقى * كراء جعفر وقاف فستق (1) إذا أريد وزن الكلمة ~~قوبلت أصولها بالفاء والعين واللام، فيقابل أولها بالفاء، وثانيها بالعين، ~~وثالثها باللام، فإن بقى بعد هذه الثلاثة أصل عبر عنه باللام. # فإن قيل: ما وزن ضرب؟ فقل: فعل، وما وزن زيد؟ فقل: فعل، وما وزن جعفر؟ ~~فقل: فعلل، وما وزن فستق؟ تقل: فعلل، وتكرر اللام على حسب الأصول. # وإن كان في الكلمة زائد عبر عنه بلفظه، فإذا قيل: ما وزن ضارب؟ # فقل: فاعل، وما وزن جوهر؟ فقل: فوعل، وما وزن مستخرج؟ فقل: # مستفعل. # هذا إذا لم يكن الزائد ضعف حرف أصلى، فإن كان ضعفه عبر عنه ms0576 بما عبر به عن ~~ذلك الأصلي، وهو المراد بقوله: # * * *
____________________ #
" بلفظه " الجار والمجرور متعلق بقوله " اكتفى ~~" الآتي على أنه نائب فاعله، وجاز تقدمه لأنه في صورة الفضلة ولا يلتبس ~~بالمبتدأ، وقد تقدم ذكر ذلك مرارا في نظائره من كلام الناظم، ولفظ مضاف، ~~والهاء مضاف إليه " اكتفى " فعل ماض مبنى للمجهول، والجملة منه ومن نائب ~~فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ. # (1) " وضاعف " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " اللام ~~" مفعول به لضاعف " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " أصل " فاعل لفعل محذوف ~~يفسره ما بعده، والتقدير: إذا بقى أصل، والجملة من بقى المحذوف وفاعله في ~~محل جر بإضافة إذا إليها " بقى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة ~~من بقى المذكور وفاعله لا محل لها مفسرة " كراء " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كراء، وراء مضاف، و" جعفر " مضاف ~~إليه " وقاف " معطوف على راء، وقاف مضاف و" فستق " مضاف إليه.
~~PageV02P537 # وإن يك الزائد ضعف أصلى * فاجعل له في الوزن إما للأصل (1) فتقول في وزن ~~اغدودن (2): افعوعل، فتعبر عن الدال الثانية بالعين كما عبرت بها عن الدال ~~الأولى، لان الثانية ضعفها، وتقول في وزن قتل: فعل، ووزن كرم فعل، فتعبر عن ~~الثاني بما عبرت به عن الأول، ولا يجوز أن تعبر عن هذا الزائد بلفظه، فلا ~~تقول في وزن اغدودن افعودل، ولا في وزن قتل فعتل، ولا في وزن كرم فعرل (3). # * * * واحكم بتأصيل حروف سمسم * ونحوه، والخلف في كلملم (4) ~~
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " يك " فعل مضارع ناقص، فعل ~~الشرط، وهو مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف " الزائد " اسم يك " ضعف " ~~خبر يك، وضعف مضاف و" أصلى " مضاف إليه " فاجعل " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، واجعل: # فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " له، في الوزن " جاران ~~ومجروران متعلقان باجعل " ما " اسم موصول: مفعول أول لاجعل، والمفعول ~~الثاني الجار والمجرور الأول " للأصل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ~~الموصول الواقع مفعولا أول ms0577 لاجعل. # (2) تقول: اغدودن الشعر، وذلك إذا طال، وتقول: اغدودن النبات، وذلك إذا ~~اخضر حتى يضرب إلى السواد. # (3) حاصل ما ذكر الناظم والشارح أن كل زائد يعبر عنه في الميزان بلفظه، ~~إلا شيئين: أولهما الحرف الزائد لتكرير حرف أصلى؛ فإنه يعبر عنه بما عبر به ~~عن الأصلي، فإن كان تكريرا للعين نحو قتل وكرم عبر عنه بالعين، وإن كان ~~تكريرا للام نحو اقعنسس عبر عنه باللام، وثانيهما: الحرف المبدل من تاء ~~افتعال - نحو اصطبر - فإنه يعبر عنه بالتاء. # (4) " واحكم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بتأصيل ~~"
PageV02P538 # المراد يسمسم الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه، ولم يكن أحد المكررين صالحا ~~للسقوط، فهذا النوع بحكم على حروفه كلها بأنها أصول، فإذا صلح أحد المكررين ~~للسقوط ففي الحكم عليه بالزيادة خلاف - وذلك نحو " لملم " أمر من لملم، و " ~~كفكف " أمر من كفكف، فاللام الثانية والكاف الثانية صالحان للسقوط، بدليل ~~صحة لم وكف - فاختلف الناس في ذلك، فقيل: # هما مادتان، وليس كفكف من كف ولا لملم من لم، فلا تكون اللام والكاف ~~زائدتين، وقيل: اللام زائدة وكذا الكاف، وقيل: هما بدلان من حرف مضاعف، ~~والأصل لمم وكفف، ثم أبدل من أحد المضاعفين: لام في لملم، وكاف في كفكف. # * * * فألف أكثر من أصلين * صاحب - زائد بغير مين (1) إذا صحبت الألف ~~ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها، نحو: ضارب
____________________ #
جار ومجرور متعلق باحكم، وتأصيل مضاف، و" حروف ~~" مضاف إليه، وحروف مضاف و" سمسم " مضاف إليه " ونحوه " نحو: معطوف بالواو ~~على سمسم ونحو مضاف والهاء مضاف إليه " والخلف " مبتدأ " في " حرف جر " ~~كلملم " الكاف اسم بمعنى مثل مجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الذي هو قوله: ~~الخلف. # (1) " فألف " مبتدأ " أكثر " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " صاحب " ~~الآتي - " من أصلين " جار ومجرور متعلق بأكثر " صاحب " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ألف، والجملة في محل رفع صفة لألف ~~" زائد " خبر المبتدأ " بغير " جار ومجرور متعلق بزائد، وغير مضاف و" ms0578 مين " ~~مضاف إليه.
PageV02P539 # وغضبى، فإن صحبت أصلين فقط فليست زائدة، بل هي إما أصل: كإلى (1)، وإما ~~بدل من أصل: كقال وباع. # * * * واليا كذا والواو إن لم يقعا * كما هما في يؤيؤ ووعوعا (2) أي: ~~كذلك إذا صحبت الياء أو الواو ثلاثة أحرف أصول، فإنه يحكم بزيادتها، إلا في ~~الثنائي المكرر. # فالأول: كصيرف (3)، ويعمل (4)، وجوهر، وعجوز. # والثاني: كيؤيؤ (5) - لطائر ذي مخلب - ووعوعة - مصدر وعوع إذا صوت. #
____________________ #
(1) الإلى - بكسرة الهمز، بزنة الرضى - ~~النعمة، وهو واحد الآلاء، في نحو قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان). # (2) " اليا " قصر للضرورة: مبتدأ " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ~~والواو " مبتدأ، وخبره محذوف لدلالة خبر الأول عليه: أي والواو كذلك " إن " ~~" شرطية " و" لم " نافية جازمة " يقعا " فعل مضارع مجزوم بلم، وألف الاثنين ~~فاعل، والجملة في محل جزم فعل الشرط " كما هما " في موضع الحال من ألف ~~الاثنين، أو نعت مصدر محذوف على تقدير مضاف بين الكاف ومدخولها، والتقدير: ~~إن لم يقعا وقوعا كوقوعهما، فحذف المضاف وعوض عنه " ما " فانفصل الضمير، و" ~~في يؤيؤ " جار ومجرور متعلق، إما بالمضاف المحذوف، وإما بالكاف لما فيها من ~~معنى التشبيه " ووعوعا " الواو حرف عطف، وعوعا: أصله فعل ماض معطوف على ~~يؤيؤ بعد أن قصد لفظه. # (3) الصيرف: الحمال المتصرف في أموره. # (4) اليعمل: البعير القوى على العمل، والناقة يعملة. # (5) اليؤيؤ: طائر من الجوارح كالباشق، ويجمع على يآيىء بزنة مساجد.
~~PageV02P540 # فالياء والواو في الأول زائدتان، وفي الثاني أصليتان. # * * * وهكذا همز وميم سبقا * ثلاثة تأصيلها تحققا (1) أي: كذلك يحكم على ~~الهمزة والميم بالزيادة إذا تقدمتا على ثلاثة أحرف أصول، كأحمد ومكرم، فإن ~~سبقا أصلين حكم بأصالتهما كإبل ومهد. # * * * كذاك همز آخر بعد ألف * أكثر من حرفين لفظها ردف (2) أي: كذلك يحكم ~~على الهمزة بالزيادة إذا وقعت آخرا بعد ألف تقدمها أكثر من حرفين، نحو: ~~حمراء، وعاشوراء، وقاصعاء (3). #
____________________ #
(1) " وهكذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " همز " مبتدأ مؤخر " وميم " معطوف على همز " سبقا " سبق: فعل ماض، ~~وألف الاثنين فاعل، والجملة ms0579 في محل رفع نعت للمبتدأ، وما عطف عليه " ثلاثة ~~" مفعول به لسبق " تأصيلها " تأصيل: مبتدأ، وتأصيل مضاف، وها مضاف إليه " ~~تحققا " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى تأصيلها الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل نصب نعت لثلاثة. # (2) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " همز " مبتدأ مؤخر " آخر ~~" نعت لهمز " بعد " ظرف متعلق بمحذوف نعت ثان لهمز، وبعد مضاف و" ألف " ~~مضاف إليه " أكثر " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " ردف " الآتي - " من ~~حرفين " جار ومجرور متعلق بأكثر " لفظها " لفظ: مبتدأ، ولفظ مضاف وها: مضاف ~~إليه " ردف " فعل ماض، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى لفظها ~~الواقع مبتدأ فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) القاصعاء: جحر من جحرة اليربوع، وقال الفرزدق: # - وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد * أحدا يعينك غير من يتقصع -
~~PageV02P541 # فإن تقدم الألف حرفان فالهمزة غير زائدة، نحو: كساء، ورداء، فالهمزة في ~~الأول بدل من واو، وفي الثاني بدل من ياء (1)، وكذلك إذا تقدم على الألف ~~حرف واحد، كماء، وداء. # * * * والنون في الآخر كالهمز، وفي * نحو " غضنفر " أصالة كفى (2) النون ~~إذا وقعت آخرا بعد ألف، تقدمها أكثر من حرفين - حكم عليها بالزيادة، كما ~~حكم على الهمزة حين وقعت كذلك، وذلك نحو زعفران، وسكران. # فإن لم يسبقها ثلاثة فهي أصلية، نحو مكان، وزمان. # ويحكم أيضا على النون بالزيادة إذا وقعت بعد حرفين وبعدها حرفان كغضنفر. # * * *
____________________ #
(1) أصل كساء كساو - بواو في آخره؛ لأنه من ~~الكسوة، وفعله كسوته أكسوه - فوقعت الواو متطرفة إثر ألف زائدة فقلبت همزة. ~~وأصل بناء بناى - بياء في آخره، بدليل بنيت البيت أبنيه - فقلبت الياء همزة ~~لتطرفها إثر ألف زائدة. # (2) " والنون " مبتدأ " في الآخر " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الضمير المستكن في الجار والمجرور الآتي خبرا " كالهمز " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر المبتدأ " وفى نحو " جار ومجرور متعلق بقوله " كفى " الآتي، ~~ونحو مضاف و" غضنفر ms0580 " مضاف إليه " أصالة " مفعول ثان لكفى تقدم عليه " كفى ~~" فعل ماض مبنى للمجهول، وفيه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو نائب فاعل، ~~وهو مفعوله الأول. # (3) الغضنفر: الأسد.
PageV02P542 # والتاء في التأنيث والمضارعة * ونحو الاستفعال والمطاوعة (1) تزاد التاء ~~إذا كانت للتأنيث، كقائمة، وللمضارعة، نحو أنت تفعل، أو مع السين في ~~الاستفعال وفروعه، نحو استخراج ومستخرج واستخرج، أو مطاوعة فعل نحو علمته ~~فتعلم، أو فعلل كتد حرج. # * * * والهاء وقفا كلمه ولم تره * واللام في الإشارة المشتهرة (2) تزاد ~~الهاء في الوقف، نحو لمه ولم تره، وقد سبق في باب الوقف بيان ما تزاد فيه، ~~وهو " ما " الاستفهامية المجرورة، والفعل المحذوف اللام للوقف، نحو " ره "، ~~أو المجزوم، نحو " لم تره " وكل مبنى على حركة (3) نحو " كيفه " إلا ما قطع ~~عن الإضافة كقبل وبعد، واسم " لا " التي لنفى الجنس نحو " لا رجل " ~~والمنادى نحو " يا زيد " والفعل الماضي نحو " ضرب ". #
____________________ #
(1) " التاء " مبتدأ، وخبره محذوف لدلالة ~~السياق والسباق عليه، وتقديره: # والتاء زائدة، أو تزاد، أو نحو ذلك " في التأنيث " جار ومجرور متعلق بذلك ~~الخبر المحذوف " والمضارعة " معطوف على التأنيث " نحو " معطوف على التأنيث ~~أيضا، ونحو مضاف و" الاستفعال " مضاف إليه " والمطاوعة " معطوف على ~~الاستفعال. # (2) " والهاء " مبتدأ، وخبره محذوف كما تقدم في البيت السابق " وقفا " ~~حال بتقدير اسم الفاعل: أي واقفا، أو منصوب بنزع الخافض: أي في وقف " كلمة ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف على قياس ما سبق " في الإشارة " جار ومجرور ~~متعلق بذلك الخبر المحذوف " المشتهرة " نعت للإشارة. # (3) تذكر أنه اشترط في الحركة: أن تكون حركة بناء، فخرجت حركة الإعراب، ~~وأن لا يشبه المبنى على الحركة المعرب كالفعل الماضي فإنه يشبه المضارع ~~المعرب، وأن تكون حركة البناء دائمة لا تتغير، فما تغيرت حركة بنائه في بعض ~~الأحوال كالمقطوع عن الإضافة واسم لا والمنادى ليس من هذا القبيل.
~~PageV02P543 # واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الإشارة، نحو ذلك، وتلك، وهنالك. # * * * وامنع زيادة بلا قيد ثبت * إن لم تبين حجة كحظلت (1) إذا وقع شئ من ~~حروف الزيادة العشرة ms0581 التي يجمعها قولك: " سألتمونيها (2) " حاليا عما قيدت ~~به زيادته فاحكم بأصالته، إلا إن قام على زيادته حجة بينة: كسقوط همزة " ~~شمأل " في قولهم: " شملت الريح شمولا " إذا هبت شمالا، وكسقوط نون " حنظل " ~~في قولهم " حظلت الإبل " إذا آذاها أكل الحنظل، وكسقوط تاء " ملكوت " في " ~~الملك ". #
____________________ #
(1) " وامتنع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " زيادة " مفعول به لامتنع " بلا قيد " جار ومجرور ~~متعلق بزيادة " ثبت " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على " قيد "، والجملة في محل جر نعت لقيد " إن " شرطية " لم " نافية جازمة ~~" تبين " فعل مضارع مجزوم بلم، وأصله تتبين " حجة " فاعل تبين، والجملة فعل ~~الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله " كحظلت " الكاف جارة لقول ~~محذوف كما عرفت مرارا. # (2) قد عنى العلماء قديما بذكر تراكيب تجمع حروف الزيادة، فمنها قولهم " ~~سألتمونيها " ومنها " اليوم تنساه " ومنها " هم يتساءلون " وقد جمعها ابن ~~مالك أربع مرات في بيت واحد، وهو: # - هناء وتسليم، تلا يوم أنسه * نهاية مسؤول، أمان وتسهيل - ويروى أن ~~طالبا سأل أستاذه عن حروف الزيادة، فقال له " سألتمونيها " فقال التلميذ: ~~لم أسأل، فقال الأستاذ " اليوم تنساء " فقال: لم يحدث شئ، فقال الأستاذ: # قد أجبتك مرتين، ولكنك لم تفطن.
PageV02P544 # فصل في زيادة همزة الوصل للوصل همز سابق لا يثبت * إلا إذا ابتدى به ~~كاستثبتوا (1) لا يبتدأ بساكن، كمالا يوقف على متحرك، فإذا كان أول الكلمة ~~ساكنا وجب الاتيان بهمزة متحركة، توصلا للنطق بالساكن، وتسمى [هذه الهمزة] ~~همزة وصل، وشأنها أنها تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج، نحو استثبتوا - ~~أمر للجماعة بالاستثبات. # * * * وهو لفعل ماض احتوى على * أكثر من أربعة، نحو انجلى (2) والامر ~~والمصدر منه، وكذا * أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا (3) ~~
____________________ #
(1) " للوصل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " همز " مبتدأ مؤخر " سابق " نعت لهمز " لا " نافية " يثبت " فعل ~~مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى همز، والجملة في ~~محل رفع نعت ثان لهمز " إلا " أداة استثناء ms0582 لإيجاب النفي " إذا " ظرف متعلق ~~بقوله يثبت " ابتدى " فعل ماض مبنى للمجهول " به " جار ومجرور متعلق بابتدى ~~" كاستثبتوا " الكاف جارة لقول محذوف، والباقي يعلم إعرابه مما سبق مكررا. # (2) " وهو " مبتدأ " لفعل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " ماض " ~~صفة لفعل " احتوى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى فعل " على أكثر " جار ومجرور متعلق باحتوى، وجملة احتوى وفاعله في محل ~~جر صفة ثانية لفعل " من أربعة " جار ومجرور متعلق بأكثر " نحو " خبر لمبتدأ ~~محذوف، ونحو مضاف و" انجلى " قصد لفظه: مضاف إليه. # (3) " والأمر " معطوف على " فعل " في البيت السابق " والمصدر " مثله " ~~منه " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من المصدر " وكذا " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف
PageV02P545 # لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجئ أوله ساكنا، فاحتاج إلى ~~همزة الوصل، فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب الاتيان في أوله ~~بهمزة الوصل، نحو استخرج وانطلق، وكذلك الامر منه نحو استخرج وانطلق، ~~والمصدر نحو استخراج وانطلاق، وكذلك تجب الهمزة في أمر الثلاثي، نحو اخش ~~وامض وانفذ، من خشى ومضى ونفذ. # * * * وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع (1) وأيمن، ~~همز أل كذا، ويبدل * مدا في الاستفهام أو يسهل (2) لم تحفظ همزة الوصل في ~~الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة، إلا في عشرة أسماء: اسم، ~~واست، وابن، وابنم، واثنين، وامرئ، وامرأة، وابنة، واثنتين، وأيمن - في ~~القسم. #
____________________ #
خبر مقدم " أمر " مبتدأ مؤخر، وأمر مضاف و" ~~الثلاثي " مضاف إليه " كاخش " الكاف جارة لقول محذوف، كما علمت مرارا، ~~واخش: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقريره أنت " وامض، وانفذا " ~~معطوفان على اخش. # (1) " وفى اسم " جار ومجرور متعلق بقوله " سمع " الآتي " است. ابن، ابنم ~~" معطوفات على اسم " سمع " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو " واثنين، وامرئ، وتأنيث " معطوفات على ما قبله " تبع ~~" فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تأنيث، والجملة ~~في ms0583 محل جر نعت لتأنيث. # (2) " وأيمن " معطوف على اسم في البيت السابق، ورفعه على الحكاية؛ لأنه ~~ملازم للرفع؛ إذ هو لا يستعمل إلا مبتدأ " همز " مبتدأ، وهمز مضاف و" أل " ~~مضاف إليه " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، " ويبدل " فعل ~~مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول ليبدل - ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى همز أل " مدا " مفعول ثان ليبدل " في ~~الاستفهام " جار ومجرور متعلق بيبدل " أو " حرف عطف وتخيير " يسهل " فعل ~~مضارع مبنى للمجهول، معطوف على قوله " ببدل " السابق، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه.
PageV02P546 # ولم تحفظ في الحروف إلا في " أل "، ولما كانت الهمزة مع " أل " مفتوحة، ~~وكانت همزة الاستفهام مفتوحة - لم يجز حذف همزة الاستفهام، لئلا يلتبس ~~الاستفهام بالخبر، بل وجب إبدال همزة الوصل ألفا، نحو: آلأمير قائم؟ # أو تسهيلها، ومنه قوله: # 358 - أألحق - إن دار الرباب تباعدت * أو انبت حبل - أن قلبك طائر * * * ~~
____________________ #
358 - نسب قوم من العلماء هذا البيت لحسان بن ~~يسار التغلبي، وهو واقع ثاني أبيات قطعة عدتها أبيات لعمر بن أبي ربيعة ~~المخزومي، فانظر هذه القطعة في ديوان عمر (القطعة رقم 4 ص 101 بشرحنا). # اللغة: " أألحق " هو بهمزتين أولاهما همزة الاستفهام وثانيتهما همزة أو، ~~وقد سهلت الثانية، فلم تحذف لئلا يلتبس الاستخبار بالخبر، ولم تحقق لأنها ~~همزة وصل " الرباب " بفتح الراء، بزنة سحاب - اسم امرأة " ابنت " انقطع " ~~حبل " أراد به التواصل والألفة " طائر " أراد أنه غير مستقر. # الإعراب: " أألحق " الهمزة الأولى للاستفهام، الحق: منصوب على الظرفية ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم، فإن رفعته فهو مبتدأ " إن " شرطية " دار " فاعل ~~لفعل محذوف يفسره ما بعده، أي: إن تباعدت دار، ودار مضاف و" " الرباب " ~~مضاف إليه " تباعدت " تباعد: فعل ماض، والتاء علامة التأنيث " أو " عاطفة " ~~ابنت " فعل ماض " حبل " فاعل ابنت " أن " حرف توكيد ونصب " قلبك " قلب: اسم ~~أن، وقلب مضاف والكاف مضاف إليه " طائر " خبر أن، و" أن " ومعمولها في ~~تأويل مصدر مرفوع مبتدأ مؤخر إن أعربت " الحق " ظرفا، ms0584 أو خبر المبتدأ إن ~~أعربت الحق مبتدأ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه السياق الكلام، والتقدير: # إن تباعدت دار الرباب فإن قلبك طائر. # الشاهد فيه: قوله " أألحق " حيث سهل همزة الوصل الواقعة بعد همزة ~~الاستفهام على ما قررناه لك في لغة البيت.
PageV02P547 # الابدال أحرف الابدال " هدأت موطيا " * فأبدل الهمزة من واو ويا (1) آخرا ~~أثر ألف زيد، وفي * فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى (2) هذا الباب عقده المصنف ~~لبيان الحروف التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا، وهي تسعة أحرف، جمعها ~~المصنف رحمه الله تعالى في قوله " هدأت موطيا " ومعنى " هدأت " سكنت، و " ~~موطيا " اسم فاعل من " أوطأت الرحل " إذا جعلته وسيئا، لكنه خفف همزته ~~بإبدالها ياء لانفتاحها وكسر ما قبلها. # وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذ، أو قليل، فلم يتعرض المصنف ~~له، وذلك كقولهم في اضطجع: " الطجع " (3) وفي أصيلان: #
____________________ #
(1) " أحرف " مبتدأ، وأحرف مضاف و" الإبدال " ~~مضاف إليه " هدأت موطيا " قصد لفظه: خبر المبتدأ " فأبدل " الفاء تفريعية، ~~أبدل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الهمزة " مفعول ~~به لأبدل " من واو " جار ومجرور متعلق بأبدل " ويا " قصر للضرورة: معطوف ~~على واو. # ومجرور متعلق بأبدل " ويا " قصر للضرورة: معطوف على واو. # (2) " وآخرا، إثر " كلاهما ظرف متعلق بمحذوف نعت لقوله " واو ويا " في ~~البيت السابق، وإثر مضاف و" ألف " مضاف إليه " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ألف، والجملة من زيد ~~ونائب فاعله في محل جر نعت لألف " وفى فاعل " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~اقتفى " الآتي، وفاعل مضاف، و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " أعل " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " عينا " تميز " ذا " ~~اسم إشارة: مبتدأ " اقتفى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذا الواقع مبتدأ، والجملة من اقتفى ونائب ~~فاعله في ms0585 محل رفع خبر المبتدأ. # (3) ومن ذلك قول الراجز: # - لما رأى ألا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع -
~~PageV02P548 # " أصيلال " (1). # فتبدل الهمزة من كل واو أو ياء، تطرفتا، ووقعتا بعد ألف زائدة، نحو دعاء، ~~وبناء، والأصل دعاو وبناي، فإن كانت الألف التي قبل الياء أو الواو غير ~~زائدة، لم تبدل، نحو آية وراية، وكذلك إن لم تتطرف الياء أو الواو كتباين ~~وتعاون. # وأشار بقوله: " وفي فاعل ما أعل عينا ذا اقتفى " إلى أن الهمزة تبدل من ~~الياء والواو قياسا [متبعا] إذا وقعت كل منهما عين اسم فاعل وأعلت في فعله، ~~نحو قائل وبائع، وأصلهما قاول وبايع، ولكن أعلوا حملا على الفعل، فكما ~~قالوا قال وباع فقلبوا العين ألفا قالوا قائل وبائع فقلبوا عين اسم الفاعل ~~همزة، فإن لم تعل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل، نحو عور فهو عاور وعين ~~فهو عاين. # * * * والمد زيد ثالثا في الواحد * همزا يرى في مثل كالقلائد (2) ~~
____________________ #
(1) ومن ذلك قول النابغة الذبياني: # - وقفت فيها أصيلا لا أسائلها * عيت جوابا وما بالرفع من أحد - وهذه ~~الرواية إحدى ثلاث روايات، والرواية الثانية " وقفت فيها أصيلا كي أسائلها ~~" والرواية الثالثة " وقفت فيها أصيلانا أسائلها " والمستشهد بها اللام ~~فيها مبدلة من نون هذه، وأصيلان: تصغير أصلان جمع أصيل على لفظة؛ والأصيل - ~~بفتح الهمزة - الوقت دوين غروب الشمس، وجمعه أصلان - مثال رغيف ورغفان، وثم ~~صغر أصلان على أصيلان، ثم أبدلت النون الأخيرة لاما، فقيل: أصيلان. # (2) " والمد " مبتدأ " زيد " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، والجملة في محل رفع حال من الضمير المستتر في " يرى " الآتي " ~~ثالثا " حال
PageV02P549 # تبدل الهمزة - [أيضا] - مما ولى ألف الجمع الذي على مثال مفاعل، إن كان ~~مدة مزيدة في الواحد، نحو قلادة وقلائد، وصحيفة وصحائف، وعجوز وعجائز، فلو ~~كان غير مدة لم تبدل، نحو قسورة وقساور (1)، وهكذا إن كان مدة غير زائدة ~~نحو مفازة (2) ومفاوز، ومعيشة ومعايش، إلا فيما سمع فيحفظ ولا يقاس عليه، ~~نحو مصيبة ومصائب. # * * * كذاك ms0586 ثاني لينين اكتنفا * مد مفاعل كجمع نيفا (3) أي: كذلك تبدل ~~الهمزة من ثاني حرفين لينين، توسط بينهما مدة مفاعل، كما لو سميت [رجلا] ~~بنيف ثم كسرته فإنك تقول: نيائف - بإبدال الياء
____________________ #
إما من الضمير في يرى أيضا فيكون من قبيل ~~الأحوال المترادفة، وإما من الضمير في زيد فيكون من قبيل الأحوال المتداخلة ~~" في الواحد " جار ومجرور متعلق بزيد " همزا " مفعول ثان ليرى مقدم عليه إن ~~كانت علمية، أو حال من الضمير المستتر في يرى إن كانت بصرية " يرى " فعل ~~مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المد، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في مثل " جار ومجرور متعلق بيري " ~~كالقلائد " الكاف زائدة، ومثل مضاف والقلائد مضاف إليه. # (1) القسورة: الأسد، وفى القرآن الكريم: (كأنهم حمر مستنفرة، فرت من ~~قسورة). # (2) المفازة: الصحراء، وهي مهلكة، لكنهم سموها بذلك تفاؤلا لسالكها ~~بالفوز. # (3) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ثاني " مبتدأ مؤخر، ~~وثاني مضاف و" لينين " مضاف إليه " اكتنفا " اكتنف: فعل ماض، وألف الاثنين ~~فاعل، والجملة في محل جر صفة للينين " مد " مفعول به لاكتنفا، ومد مضاف و" ~~مفاعل " مضاف إليه " كجمع " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك كائن كجمعهم نيفا، و" نيفا " مفعول به لجمع الذي هو مصدر ~~جمع يجمع.
PageV02P550 # الواقعة بعد ألف الجمع همزة - ومثله أول وأوائل، فلو توسط بينهما مدة ~~مفاعيل، امتنع قلب الثاني منهما همزة، كطواويس، ولهذا قيد المصنف - رحمه ~~الله تعالى! - ذلك بمدة مفاعل. # * * * وافتح ورد الهمزيا فيما أعل * لاما، وفي مثل هراوة جعل (1) واوا، ~~وهمزا أول الواو بن رد * في بدء غير شبه ووفي الأشد (2) قد سبق أنه يجب ~~إبدال المدة الزائدة في الواحد همزة، إذا وقعت بعد ألف الجمع نحو صحيفة ~~وصحائف، وأنه إذا توسط ألف مفاعل بين حرفين لينين قلب الثاني منهما همزة، ~~نحو نيف ونيائف. #
____________________ #
(1) " وافتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " ورد " فعل أمر أيضا معطوف ms0587 على افتح " الهمز " مفعول أول ~~لرد، وهو مطلوب أيضا من جهة المعنى لأفتح على سبيل التنازع " يا " قصر ~~للضرورة: مفعول ثان لرد، " فيما " جار ومجرور متعلق برد " أعل " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول " لاما " تميز " وفى ~~مثل " جار ومجرور متعلق بقوله " جعل " الآتي ومثل مضاف و" هراوة " مضاف ~~إليه " جعل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول - ~~ضمير مستتر فيه. # (2) " واوا " مفعول ثان لجعل في البيت السابق " وهمزا " مفعول ثان تقدم ~~على عامله - وهو قوله " رد " الآتي - أول " هو المفعول الأول تقدم أيضا، ~~وأول مضاف و" الواوين " مضاف إليه " رد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " في بدء " جار ومجرور متعلق برد، وبدء مضاف و" غير " ~~مضاف إليه، وغير مضاف، و" شبه " مضاف إليه، وشبه مضاف و" ووفى الأشد " قصد ~~لفظه: مضاف إليه.
PageV02P551 # وذكر هنا أنه إذا اعتل لام أحد هذين النوعين فإنه يخفف بإبدال كسرة ~~الهمزة فتحة ثم إبدالها ياء. # فمثال الأول قضية وقضايا - وأصله قضائي، بإبدال مدة الواحد همزة، كما فعل ~~في صحيفة وصحائف، فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة، فحينئذ: تحركت الياء وانفتح ما ~~قبلها فقلبت ألفا فصارت قضاءا، فأبدلت الهمزة ياء، فصار " قضايا ". # ومثال الثاني زاوية وزوايا - وأصله: زوائي، بإبدال الواو الواقعة بعد ألف ~~الجمع همزة كنيف ونيائف، فقلبوا كسرة الهمزة فتحة، فحينئذ قلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها [فصارت زواءا]، ثم قلبوا الهمزة ياء، فصار زوايا. # وأشار بقوله: " وفي مثل هراوة جعل واوا " إلى أنه إنما تبدل الهمزة ياء ~~إذا لم تكن اللام واوا سلمت في المفرد كما مثل، فإن كانت اللام واوا سلمت ~~في المفرد، لم تقلب الهمزة ياء، بل تقلب واوا، ليشاكل الجمع واحده، وذلك ~~حيث وقعت الواو رابعة بعد ألف، وذلك نحو قولهم: " هراوة وهراوي " وأصلها ~~هرائو كصحائف، فقلبت كسرة الهمزة فتحة، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها، ms0588 فصار هراءا، ثم قلبوا الهمزة واوا، فصار " هراوى ". # وأشار بقوله: " وهمزا أول الواوين رد " إلى أنه يجب رد أول الواوين ~~المصدرتين همزة، ما لم تكن الثانية بدلا من ألف فاعل، نحو أواصل في جمع ~~واصلة، والأصل " وواصل " بواوين: الأولى فاء الكلمة، والثانية بدل من ألف ~~فاعلة، فإن كانت الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الابدال، نحو ووفي ووورى ~~- أصله وافى ووارى، فلما بنى للمفعول احتيج إلى ضم ما قبل الألف فأبدلت ~~الألف واوا. PageV02P552 # ومدا ابدل ثاني الهمزين من * كلمة ان يسكن كآثر وائتمن (1) أن يفتح أثر ~~ضم أو فتح قلب * واوا، وياء إثر كسر ينقلب (2) ذو الكسر مطلقا كذا، وما يضم ~~* واوا أصر، ما لم يكن لفظا أتم (3)
____________________ #
(1) " ومدا " مفعول ثان تقدم على عامله وهو ~~قوله أبدل الآتي " أبدل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" ثاني " مفعول أول لأبدل، وثاني مضاف و" الهمزين " مضاف إليه " من كلمة " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الهمزين " إن " شرطية " يسكن " فعل مضارع ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثاني الهمزين، ~~وجواب الشرط محذوف، والتقدير: # إن يسكن ثاني الهمزين فأبدله مدا. # (2) " إن " شرطية " يفتح " فعل مضارع مبنى للمجهول فعل الشرط، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه " إثر " ظرف متعلق بقوله يفتح، وإثر مضاف و" ضم " ~~مضاف إليه " أو " عاطفة " فتح " معطوف على ضم " قلب " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو مفعوله الأول " ~~واوا " مفعوله الثاني " وياء " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " ينقلب " ~~الآتي - إثر ظرف متعلق بينقلب، وإثر مضاف وكسر " مضاف إليه " ينقلب " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه. # (3) " ذو " مبتدأ، وذو مضاف، و" الكسر " مضاف إليه " مطلقا " حال " من ~~ضمير المبتدأ المستكن في الخبر " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " وما " اسم موصول مفعول أول تقدم على عامله - وهو قوله " أصر " ~~الآتي - " يضم " فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة لا ms0589 محل لها صلة الموصول " واوا " مفعول ثان لأصر الآتي " أصر " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " مصدرية ظرفية " لم " ~~نافية جازمة " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه " ~~لفظا " خبر يكن " أتم " نعت لقوله لفظا، أو مفعول به بأتم، وأتم - على هذا ~~- فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه، وجملته خبر يكن، وتقدير الكلام: ما لم يكن ~~ما يضم قد ختم كلمة: أي وقع في آخرها.
PageV02P553 # فذاك ياء مطلقا جا، وأؤم * ونحوه وجهين في ثانيه أم (1) إذا اجتمع في ~~كلمة همزتان وجب التخفيف، إن لم يكونا في موضع العين، نحو سئال ورأس، ثم إن ~~تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما، وجب إبدال الثانية مدة تجانس حركة الأولى، ~~فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا، نحو آثرت، وإن كانت ضمة أبدلت ~~واوا، نحو أؤثر، وإن كانت كسرة أبدلت ياء، نحو إيثار، وهذا هو المراد بقوله ~~" ومدا ابدل - البيت ". # وإن تحركت ثانيتهما: فإن كان حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة ~~قلبت واوا، فالأول نحو: أوادم جمع آدم، وأصله أآدم، والثاني نحو أويدم، ~~تصغير آدم، وهذا هو المراد بقوله: " إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب واوا ". # وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء، نحو إيم - وهو مثال إصبع من أم، ~~وأصله إئمم، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها، وأدغمت الميم ~~في الميم فصار إئم، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء، فصار إيم، وهذا هو المراد ~~من قوله " وياء أثر كسر ينقلب ". # وأشار بقوله: " ذو الكسر مطلقا كذا " إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت ~~
____________________ #
(1) " فذاك " اسم الإشارة مبتدأ، والكاف حرف ~~خطاب " ياء، مطلقا " حالان من فاعل جاء " جاء " قصر للضرورة: فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " وأؤم " أصله فعل مضارع بمعنى أقصد، وقد قصد هنا ~~لفظه، وهو مبتدأ " ونحوه " نحو: معطوف بالواو على أؤم، ونحو مضاف والهاء ~~مضاف إليه ms0590 " وجهين " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أم " الآتي - " في ~~ثانيه " الجار والمجرور متعلق بقوله أم، وثاني مضاف والضمير مضاف إليه " أم ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ - وهو أؤم المقصود لفظه - وما عطف عليه.
PageV02P554 # مكسورة تقلب ياء مطلقا - أي: سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو ~~مضمومة - فالأول نحو أين - مضارع أن - وأصلها اثن، فخففت بإبدال الثانية من ~~جنس حركتها [فصار ابن] وقد تحقق، نحو أئن - بهمزتين - ولم تعامل بهذه ~~المعاملة في غير الفعل إلا في " أئمة " فإنها جاءت بالابدال والتصحيح، ~~والثاني نحو: إيم مثال إصبع من أم، وأصله إئمم، نقلت حركة الميم الأولى إلى ~~الهمزة الثانية، وأدغمت الميم في الميم فصار إئم، فخففت الهمزة الثانية ~~بإبدالها من جنس حركتها، فصار إيم، والثالث نحو: أين - أصله أئن [والأصل ~~أؤنن] لأنه مضارع أأننته: أي جعلته يئن - فدخله النقل والادغام، ثم خفف ~~بإبدال ثاني همزيته من جنس حركتها [فصار أين]. # وأشار بقوله: " وما يضم واوا أصر " إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية ~~مضمومة، قلبت واوا، سواء انفتحت الأولى، أو انكسرت، أو انضمت، فالأول نحو ~~أوب - جمع أب، وهو المرعى - أصله أأبب، لأنه أفعل، فنقلت حركة عينه إلى ~~فائه، ثم أدغم فصار أؤب، ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها، ~~فصار أوب، والثاني نحو إوم - مثال إصبع من أم، والثالث نحو أوم - مثال أبلم ~~من أم. # وأشار بقوله: " ما لم يكن لفظا أتم، فذاك ياء مطلقا جا " إلى أن الهمزة ~~الثانية المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا، فإن كانت طرفا صيرت ياء ~~مطلقا، سواء انضمت الأولى، أو انكسرت، أو انفتحت، أو سكنت، فتقول في مثال ~~جعفر من قرأ " قرأ أ " ثم تقلب الهمزة ياء، فتصير قرأيا، فتحركت الياء ~~وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار قرأى، وتقول في مثال زبرج من قرأ " قرئئ ~~" ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرئيا، كالمنقوص، وتقول PageV02P555 # في مثال برثن من قرأ " قرؤؤ " ثم تقلب الضمة ms0591 التي على الهمزة الأولى ~~كسرة، فيصير قرئيا مثل القاضي (1). # وأشار بقوله: " وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم " إلى أنه إذا انضمت الهمزة ~~الثانية وانفتح ما قبلها، وكانت الهمزة الأولى للمتكلم جاز لك في الثانية ~~وجهان: الابدال، والتحقيق، وذلك نحو أؤم - مضارع أم، فإن شئت أبدلت، فقلت: ~~أوم، وإن شئت حققت، فقلت: أؤم - وكذا ما كان نحو أؤم في كون أولى همزتيه ~~للمتكلم، وكسرت ثانيتهما، يجوز في الثانية منهما: # الابدال، والتحقيق، نحو أين مضارع أن، فإن شئت أبدلت فقلت: أين، وإن شئت ~~حققت فقلت: أئن. # * * * وياء اقلب ألفا كسرا تلا * أو ياء تصغير، بواو ذا افعلا (2) ~~
____________________ #
(1) في نسخة " مثل المولى " وكلاهما صحيح، ~~والمولى: اسم فاعل ماضيه أولى، أي أعطى، أو آلى بمعنى خلف، وقد ترك الشارح ~~مثال الهمزتين المتطرفتين وأولاهما ساكنة وذلك أن تبنى من قرأ على وزن قمطر ~~وخدب، فأقول قرأأ - بكسر القاف، وفتح الراء وسكون أولى الهمزتين - ثم تقلب ~~الهمزة، وهو نظير ظبي فلا تقلب ياؤه ألفا لسكون ما قبلها. # (2) " وياء " مفعول ثان تقدم على عامله - وهو قوله " اقلب " الآتي - " ~~اقلب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ألفا " مفعول ~~أول لقوله اقلب " كسرا " مفعول مقدم، وعامله قوله " تلا " الآتي " تلا " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى قوله " ألفا " ~~والجملة في محل نصب نعت لألفا " أو " عاطفة " ياء " معطوف على قوله كسرا، ~~وياء مضاف و" تصغير " مضاف إليه " بواو " جار ومجرور متعلق بقوله " افعلا " ~~الآتي " ذا " اسم إشارة:
PageV02P556 # في آخر، أو قبل تا التأنيث، أو * زيادتي فعلان، ذا أيضا رأوا (1) في مصدر ~~المعتل عينا، والفعل * منه صحيح غالبا، نحو الحول (2) إذا وقعت الألف بعد ~~كسرة وجب قلبها ياء، كقولك في جمع مصباح ودينار: # " مصابيح، ودنانير " وكذلك إذا وقعت قبلها ياء التصغير، كقولك في غزال: " ~~غزيل " وفي قذال: " قذيل ". # * * * وأشار بقوله " بواو ذا افعلا في آخر - إلى آخر البيت " إلى أن ~~الواو تقلب أيضا ياء: إذا تطرفت بعد كسرة، أو ms0592 بعد ياء التصغير، أو وقعت قبل ~~تاء التأنيث، أو قبل زيادتي فعلان، مكسورا ما قبلها. #
____________________ #
مفعول به مقدم لافعلا " افعلا " فعل أمر، مبنى ~~على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (1) " في آخر " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لقوله " واوا " في البيت ~~السابق " أو " عاطفة " قبل " ظرف معطوف على محل الجار والمجرور الذي هو ~~قوله في آخر، وقبل مضاف و" تا " قصر للضرورة: مضاف إليه، وتا مضاف والتأنيث ~~" مضاف إليه " أو " عاطفة " زيادتي " معطوف بأو على تا، وزيادتي مضاف و" ~~فعلان " مضاف إليه " ذا " اسم إشارة: مفعول لرأوا الآتي " أيضا " مفعول ~~مطلق لفعل محذوف " رأوا " فعل وفاعل. # (2) " في مصدر " جار ومجرور متعلق برأوا في البيت السابق، ومصدر مضاف ~~والمعتل " مضاف إليه " عينا " تميز " والفعل " بكسر الفاء وفتح العين - ~~مبتدأ " منه " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ضمير المبتدأ المستكن في ~~الخبر " صحيح " خبر المبتدأ " غالبا " حال من الضمير المستكن في الخبر أيضا ~~" نحو " خبر لمبتدأ محذوف، ونحو مضاف و" الحول " مضاف إليه.
~~PageV02P557 # فالأول نحو " رضي، وقوى " أصلهما رضو وقوو، لأنهما من الرضوان والقوة، ~~فقلبت الواو ياء. # والثاني نحو " جرى " تصغير جرو، وأصله جريو، فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء. # والثالث نحو: شجية، وهي اسم فاعل للمؤنث، وكذا شجية - مصغرا، وأصله شجيوة ~~- من الشجو. # والرابع نحو " غزيان " وهو مثال ظريان من الغزو. # وأشار بقوله: " ذا أيضا رأوا في مصدر المعتل عينا " إلى أن الواو تقلب ~~بعد الكسرة ياء في مصدر كل فعل اعتلت عينه، نحو " صام صياما، وقام قياما " ~~والأصل صوام وقوام، فأعلت الواو في المصدر حملا له على فعله. # فلو صحت الواو في الفعل لم تعتل في المصدر، نحو: لاوذ لواذا، وجاور ~~حوارا. # وكذلك تصح إذا لم يكن بعدها ألف وإن اعتلت في الفعل، نحو: # حال حولا: # * * * وجمع ذي عين أعل أو سكن * فاحكم بذا الاعلال فيه حيث عن (1) ~~
____________________ #
(1) " وجمع " مبتدأ، وجمع مضاف و" ذي " مضاف ~~إليه، وذي مضاف و" عين " مضاف إليه " أعل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عين، والجملة في محل جر ~~نعت لعين " أو " عاطفة " سكن " فعل ماض معطوف على أعل " فاحكم " ألفا ~~زائدة، احكم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " بذا "
PageV02P558 # أي: متى وقعت الواو عين جمع، وأعلت في واحده أو سكنت، وجب قلبها ياء: إن ~~انكسر ما قبلها، ووقع بعدها ألف، نحو ديار، وثياب - أصلهما دوار وثواب، ~~فقلبت الواو ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ومجئ الألف بعدها، مع كونها في ~~الواحد إما معتلة كدار، أو شبيهة بالمعتل في كونها حرف لين ساكنا كثوب. # * * * وصححوا فعلة، وفي فعل * وجهان، والاعلال أولى كالحيل (1) إذا وقعت ~~الواو عين جمع مكسورا ما قبلها واعتلت في واحده، أو سكنت، ولم يقع بعدها ~~الألف، وكان على فعلة - وجب تصحيحها، نحو عود وعودة (2)، وكوز (3) وكوزة، ~~وشذ ثور وثيرة (4). # ومن هنا يعلم أنه إنما تعتل في الجمع إذا وقع بعدها ألف كما سبق تقريره، ~~لأنه حكم على فعلة بوجوب التصحيح، وعلى فعل بجواز التصحيح والاعلال; ~~
____________________ #
جار ومجرور متعلق باحكم " الإعلال " بدل أو ~~عطف بيان من اسم الإشارة أو نعت له " فيه، حيث " متعلقان باحكم " عن " فعل ~~ماض، ومعناه عرض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جر بإضافة حيث ~~إليها. # (1) " وصححوا " فعل وفاعل " فعلة " مفعول به لصححوا " وفى فعل " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " وجهان " مبتدأ مؤخر " ولإعلال " مبتدأ " ~~أولى " خبر المبتدأ " كالحيل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~وتقدير الكلام: وذلك كائن كالحليل. # (2) العود، المسن من الإبل، وقد جمعوه على عيدة - بالقلب - في لغة قبيحة. # (3) الكوز: إنا من فخار له عروة وبلبل، وهو دخيل. # (4) قد جاء جمع ثور - بمعنى القطعة من الأقط - على ثورة كما هو ~~الأصل.
PageV02P559 # فالتصحيح نحو: حاجة وحوج، والاعلال نحو: قامة وقيم، ms0594 وديمة وديم، والتصحيح ~~فيها قليل، والاعلال غالب. # * * * والواو لاما بعد فتح يا انقلب * كالمعطيان يرضيان، ووجب (1) إبدال ~~واو بعد ضم من ألف * ويا كموقن، بذالها اعترف (2) إذا وقعت الواو طرفا، ~~رابعة فصاعدا، بعد فتحة، قلبت ياء نحو: # أعطيت - أصلة أعطوت، لأنه من " عطا يعطو " إذا تناول - فقلبت الواو في ~~الماضي ياء حملا على المضارع نحو " يعطى " كما حمل اسم المفعول نحو: # معطيان على اسم الفاعل نحو معطيان، وكذلك يرضيان - أصله يرضوان، ~~
____________________ #
(1) " والواو " مبتدأ " لاما " حال من الواو، ~~أو من الضمير المستتر في " انقلب " الآتي " بعد " ظرف متعلق بانقلب، وبعد ~~مضاف و" فتح " مضاف إليه " يا " قصر للضرورة: مفعول مقدم، وعامله انقلب ~~الآتي " انقلب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الواو " كالمعطيان " الكاف جارة لقول محذوف: أي كقولك، والمعطيان: مبتدأ ~~مرفوع بالألف لأنه مثنى " يرضيان " فعل مضارع مبنى للمجهول، وألف الاثنين ~~نائب فاعله، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره في ~~محل نصب مقول للقول المحذوف " ووجب " فعل ماض. # (2) " إبدال " فاعل وجب في البيت السابق، وإبدال مضاف و" واو " مضاف إليه ~~" بعد " ظرف متعلق بإبدال، وبعد مضاف و" ضم " مضاف إليه " من ألف " جار ~~ومجرور متعلق بإبدال " ويا " قصر للضرورة: معطوف على يا " كموقن " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لياء على تقديره محذوف، وتقدير الكلام: وياء كائنة ~~كياء موقن " بذالها " جاران ومجروران متعلقان بقوله " اعترف الآتي " اعترف ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، أو هو فعل ماض مبنى ~~للمجهول، وعلى كل حال فالجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
PageV02P560 # لأنه من الرضوان - فقلبت واوه بعد الفتحة ياء، حملا لبناء المفعول على ~~بناء الفاعل نحو يرضيان. # وقوله " ووجب إبدال واو بعد ضم من ألف " معناه أنه يجب أن يبدل من الألف ~~واو إذا وقعت بعد ضمة كقولك في " بايع ": " بويع "، وفي " ضارب ": " ضورب ~~". # وقوله " ويا كموقن بذالها اعترف " معناه أن الياء إذا سكنت في مفرد بعد ~~ضمة، وجب إبدالها ms0595 واوا، نحو موقن وموسر - أصلهما ميقن وميسر، لأنهما من ~~أيقن وأيسر - فلو تحركت الياء لم تعل، نحو هيام. # * * * ويكسر المضموم في جمع كما * يقال " هيم " عند جمع " أهيما " (1) ~~يجمع فعلاء وأفعل على فعل - بضم الفاء، وسكون العين - كما سبق في التكسير، ~~كحمراء وحمر وأحمر وحمر، فإذا اعتلت عين هذا النوع من الجمع بالياء قلبت ~~الضمة كسرة لتصح الياء، نحو: هيماء وهيم، وبيضاء وبيض، ولم تقلب الياء واوا ~~كما فعلوا في المفرد - كموقن - استثقالا لذلك في الجمع. # * * *
____________________ #
(1) " ويكسر " فعل مضارع مبنى للمجهول " ~~المضموم " نائب فاعل يكسر " في جمع " جار ومجرور متعلق بيكسر " كما " الكاف ~~جارة، وما: مصدرية " يقال " فعل مضارع مبنى للمجهول " هيم " قصد لفظه: نائب ~~فاعل يقال " عند " ظرف متعلق بيقال، وعند مضاف وجمع " مضاف إليه، وجمع مضاف ~~و" أهيما " مضاف إليه، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف ~~للوصفية ووزن الفعل.
PageV02P561 # وواوا أثر الضم رد إليا متى * ألفى لام فعل أو من قبل تا (1) كتاء بان من ~~رمى كمقدره * كذا إذا كسبعان صيره (2) إذا وقعت الياء لام فعل، أو من قبل ~~تاء التأنيث، أو زيادتي فعلان، وانضم ما قبلها في الأصول الثلاثة - وجب ~~قلبها واوا. # فالأول: نحو قضو الرجل (3). #
____________________ #
(1) " وواوا " مفعول ثان لقوله " رد " الآتي " ~~إثر " ظرف متعلق برد، وإثر مضاف و" الضم " مضاف إليه " رد " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " اليا " قصر للضرورة: مفعول أول ~~لرد " متى " اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل نصب بألفي " ألفى " فعل ~~ماض مبنى للمجهول، وفعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه " لام " مفعول ~~ثان لألفى، ولام مضاف و" فعل " مضاف إليه، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما ~~تقدم عليه، وتقديره: متى ألفى الياء لام فعل فرده واوا " أو " حرف عطف " من ~~قبل " جار ومجرور متعلق بمحذوف يدل عليه قوله ألفى، وقبل مضاف و" تا " قصر ~~للضرورة: مضاف إليه. # (2) " كتاء " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وتاء مضاف و" بان ms0596 ~~" مضاف إليه " من رمى " جار ومجرور متعلق بيان " كمقدرة " جار ومجرور متعلق ~~بيان أيضا " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف يدل عليه قوله " رد " في البيت ~~قبله " إذا " ظرف زمان متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله " كسبعان " ~~جار ومجرور يقع في موضع المفعول الثاني لصير تقدم عليه " صيره " صير: # فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بان، والضمير ~~البارز مفعول أول لصير. # (3) قضو الرجل: معناه ما اقتضاه، وذلك أنك حولت " قضى " إلى مثال ظرف ~~للدلالة على التعجب على ما مر في بابه، ونظير ذلك: رمو الرجل بمعنى ما ~~أرماه، وسرو الرجل بمعنى ما أسراه: أي ما أقوى سيره ليلا، أما سرو الرجل - ~~بمعنى ما أسماه وما أعظم مروءته - فواوه أصلية.
PageV02P562 # والثاني: كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن مقدرة، فإنك تقول: # مرموة. # والثالث: كما إذا بنيت من رمى اسما على وزن سبعان، فإنك تقول: # رموان. # فتقلب الياء واوا في هذه المواضع الثلاثة لانضمام ما قبلها. # * * * وإن تكن عينا لفعلى وصفا * فذاك بالوجهين عنهم يلفى (1) إذا وقعت ~~الياء عينا لصفة، على وزن فعلى - جاز فيها وجهان: # أحدهما: قلب الضمة كسرة لتصح الياء. # والثاني: إبقاء الضمة، فتقلب الياء واوا، نحو: الضيقى، والكيسى، والضوقى، ~~والكوسى، وهما تأنيث الأضيق والأكيس. # * * *
____________________ #
(1) " وإن " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص، ~~فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الياء " عينا " ~~خبر تكن " لفعلى " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لعينا " وصفا " حال من فعلى ~~" فذاك " الفاء واقعة في جواب الشرط، وذا اسم إشارة: مبتدأ، والكاف حرف ~~خطاب " بالوجهين " جار ومجرور متعلق بقوله " يلفى " الآتي على أنه مفعوله ~~الثاني " عنهم " جار ومجرور متعلق بيلقى " يلفى " فعل مضارع مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه، وجملة يلفى ومعموليه ~~في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط.
~~PageV02P563 # فصل من لام فعلى اسما أتى الواو بدل * ياء، كتقوى، غالبا جاذا البدل (1) ~~تبدل الواو من ms0597 الياء الواقعة لام اسم على وزن فعلى، نحو تقوى، وأصله تقيا، ~~لأنه من تقيت - فإن كانت فعلى صفة لم تبدل الياء واوا، نحو صديا وخزيا، ~~ومثل تقوى: فتوى - بمعنى الفتيا، وبقوى - بمعنى البقيا، واحترز بقوله " ~~غالبا " مما لم تبدل الياء فيه، واوا وهي لام اسم على فعلى كقولهم للرائحة: ~~ريا. # * * * بالعكس جاء لام فعلى وصفا * وكون قصوى نادرا لا يخفى (2) أي: تبدل ~~الواو الواقعة لاما لفعلى وصفا ياء، نحو الدنيا، والعليا، وشذ ~~
____________________ #
(1) " من لام " جار ومجرور متعلق بقوله " بدل ~~" الآتي، ولام مضاف و" فعلى " مضاف إليه " اسما " حال من فعلى " أتى " فعل ~~ماض " الواو " فاعل أتى " بدل " حال من الواو، ووقف عليه بالسكون على لغة ~~ربيعة، وبدل مضاف و" ياء " مضاف إليه " كتقوى " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف " غالبا " حال من قوله " ذا " الآتي " جا " قصر للضرورة: ~~فعل ماض " ذا " اسم إشارة فاعل جاء " البدل " بدل من اسم الإشارة، أو عطف ~~بيان عليه، أو نعت له. # (2) " بالعكس " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من " لام فعلى " الآتي " جاء ~~" فعل ماض " لام " فاعل جاء، ولام مضاف و" فعلى " مضاف إليه " وصفا " حال ~~من فعلى " وكون " مبتدأ، وكون مضاف و" قصوى " مضاف إليه، من إضافة المصدر ~~الناقص إلى اسمه " نادرا " خبر المصدر الناقص " لا " نافية " يخفى " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
~~PageV02P564 # قول أهل الحجاز: القصوى، فإن كان فعلى اسما سلمت الواو، كحزوى (1). # * * * فصل إن يسكن السابق من واو ويا * واتصلا ومن عروض عريا (2) فياء ~~الواو اقلبن مدغما * وشذ معطى غير ما قد رسما (3) إذا اجتمعت الواو والياء ~~في كلمة، وسبقت إحداهما بالسكون، وكان
____________________ #
(1) حزوى - بضم الحاء وسكون الزاي - اسم مكان ~~بعينه، ويرد كثيرا في شعر ذي الرمة؛ فمن ذلك قوله: # - أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفض أو يترقرق - (2) " إن " ~~شرطية " يسكن " فعل مضارع، فعل الشرط " السابق " فاعل " من واو " جار ~~ومجرور متعلق بقوله يسكن " ويا " قصر ms0598 للضرورة: معطوف على واو " الصلاة " ~~الواو عاطفة، اتصل: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، وهو معطوف على فعل الشرط " ~~ومن عروض " جار ومجرور متعلق بقوله " عريا " الآتي " عرى: # فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، وهو - أيضا - معطوف على فعل الشرط بالواو ~~الداخلة على الجار والمجرور. # (3) " فياء " الفاء واقعة في جواب الشرط، ياء: مفعول ثان لاقلبن الآتي " ~~بالواو " مفعول أول لاقلبن " اقلبن " اقلب: فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مدغما " ~~بصيغة اسم الفاعل: حال من فاعل اقلبن " وشذ " فعل ماض " معطى " فاعل شذ " ~~وهو اسم مفعول يتعدى كفعله لاثنين أحدهما نائب الفاعل وهو ضمير مستتر فيه " ~~غير " مفعول ثان لمعطى، وغير مضاف و" ما " اسم موصول: مضاف إليه " قد " حرف ~~تحقيق " رسما " رسم: # فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول.
PageV02P565 # سكونها أصليا - أبدلت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وذلك نحو " سيد، ~~وميت " - والأصل سيود وميوت، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، ~~فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، فصار سيد وميت - فإن كانت الياء ~~والواو في كلمتين لم يؤثر ذلك، نحو يعطى واقد، وكذا إن عرضت الياء أو الواو ~~للسكون كقولك في رؤية: " رؤية " وفي " قوى ": " قوى " وشذ التصحيح في ~~قولهم: " يوم أيوم " وشذ - أيضا - إبدال الياء واوا في قولهم: " عوى الكلب ~~عوة " (1). # * * * من ياء أو واو بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متصل (2) ~~
____________________ #
(1) يقال: عوى الكلب يعوى - مثل رمى يرمى - ~~عيا - بوزن رمى - وعواء وعوة، وعوية - على فعلة كرمية - إذا لوى خطمه ثم ~~صوت، أو مد صوته ولم يفصح، والأخيرتان نادرتان، والقياس عية - بفتح العين ~~وتشديد الياء مفتوحة - وشذوذ أولاهما من جهة قلب الياء التي هي لام الكلمة ~~واوا، عكس القياس القاضي بقلب الواو ياء لما ذكر الشارح، وشذوذ ثانيتهما من ~~جهة بقاء كل من الواو والياء على أصلهما مع أنهما ms0599 اجتمعتا في كلمة واحدة ~~وسبقت إحداهما بالسكون. # (2) " من ياء " جار ومجرور متعلق بقوله " أبدل " الآتي " أو " عاطفة " ~~واوا " معطوف على ياء " بتحريك " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لياء وما ~~عطفت عليه " أصل " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى تحريك، والجملة في محل جر نعت لتحريك " ألفا " ~~مفعول تقدم على عامله - وهو قوله " أبدل " الآتي - " أبدل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بعد " ظرف متعلق بأبدل، وبعد ~~مضاف و" فتح " مضاف إليه " متصل " نعت لفتح.
PageV02P566 # إن حرك التالي، وإن سكن كف * إعلال غير اللام، وهي لا يكف (1) إعلالها ~~بساكن غير ألف * أو ياء التشديد فيها قد ألف (2) إذا وقعت الواو والياء ~~متحركة بعد فتحة قلبت ألفا، نحو قال وباع، أصلهما قول وبيع، فقلبت [الواو ~~والياء] ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، هذا إن كانت حركتهما أصلية، فإن ~~كانت عارضة لم يعتد بها كجيل وتوم - أصلهما جيأل وتوأم، نقلت حركة الهمزة ~~إلى الياء والواو فصار جيلا وتوما. # فلو سكن ما بعد الياء أو الواو ولم تكن لاما وجب التصحيح، نحو بيان ~~وطويل، فإن كانتا لاما وجب الاعلال، ما لم يكن الساكن بعدهما ألفا ~~
____________________ #
(1) " إن " شرطية " حرك " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، فعل الشرط " التالي " نائب فاعل حرك، وجواب الشرط محذوف لدلالة ~~سابق الكلام عليه " إن " شرطية " سكن " فعل ماض مبنى للمجهول، فعل الشرط، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التالي " كف " فعل ~~ماض، جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه " إعلال " مفعول به لكف، وإعلال ~~مضاف و" غير " مضاف إليه، وغير مضاف و" اللام " مضاف إليه " وهي " ضمير ~~منفصل مبتدأ " لا " نافية " يكف " فعل مضارع مبنى للمجهول. # (2) " إعلالها " إعلال: نائب فاعل " يكف " في آخر البيت السابق، وإعلال ~~مضاف، وها: مضاف إليه، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو قوله " وهي " في البيت السابق " بساكن " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " يكف " السابق " غير " نعت ms0600 لساكن، وغير مضاف و" ألف " مضاف إليه " ~~أو " عاطفة " ياء " معطوف على ألف " التشديد " مبتدأ " فيها " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " ألف " الآتي " قد " حرف تحقيق " ألف " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التشديد، والجملة من ~~ألف ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر ~~نعت لياء.
PageV02P567 # أو ياء مشددة - كرميا وعلوي، وذلك نحو يخشون - أصله يخشيون فقلبت الياء ~~ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت، لالتقائها ساكنة مع الواو ~~الساكنة. # * * * وصح عين فعل وفعلا * ذا أفعل كأغيد وأحولا (1) كل فعل كان اسم ~~الفاعل منه على وزن أفعل فإنه يلزم عينه التصحيح، نحو عور فهو أعور، وهيف ~~فهو أهيف، وغيد فهو أغيد، [وحول فهو أحول] وحمل المصدر على فعله، نحو هيف ~~وغيد وعور وحول. # * * * وإن يبن تفاعل من افتعل * والعين واو سلمت ولم تعل (2) إذا كان ~~افتعل معتل العين فحقه أن تبدل عينه ألفا - نحو اعتاد وارتاد - لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها، فإن أبان افتعل معنى تفاعل - وهو ~~
____________________ #
(1) " وصح " فعل ماض " عين " فاعل صح، وعين ~~مضاف و" فعل " بفتحتين - مضاف إليه " وفعلا " بفتح فكسر، وأصله فعل ماض ~~فحكاه: معطوف على فعل، والألف للاطلاق " ذا " بمعنى صاحب: حال من فعل ~~المكسور العين، وذا مضاف و" أفعل " مضاف إليه " كأغيد " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مبتدأ محذوف " وأحولا " معطوف على أغيد، والألف للاطلاق. # (2) " إن " شرطية " بين " فعل مضارع، فعل الشرط " تفاعل " فاعل يبن " من ~~افتعل " جار ومجرور متعلق بيبن " والعين " الواو واو الحال، العين: مبتدأ " ~~واو " خبر، والجملة في محل نصب حال، والرابط الواو " سلمت " سلم: فعل ماض ~~جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الواو، أو إلى ~~العين بهذا القيد، والتاء للتأنيث " ولم " الواو حالية، لم: جازمة " تعل " ~~فعل مضارع مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب ~~حال.
PageV02P568 # الاشتراك في الفاعلية والمفعولية - حمل عليه في التصحيح إن كان واويا ms0601 نحو ~~اشتوروا (1)، فإن كانت العين ياء وجب إعلالها، نحو ابتاعوا، واستافوا - أي: ~~تضاربوا بالسيوف. # * * * وإن لحرفين ذا الاعلال استحق * صحح أول، وعكس قد يحق (2) إذا كان ~~في كلمة حرفا علة، كل واحد متحرك، مفتوح ما قبله - لم يجز إعلالهما معا، ~~لئلا يتوالى في كلمة واحدة إعلالان، فيجب إعلال أحدهما وتصحيح الآخر، ~~والأحق منهما بالاعلال الثاني، نحو الحيا والهوى، والأصل حيى وهوى، فوجد في ~~كل من العين واللام سب الاعلال، فعمل به في اللام وحدها لكونها طرفا، ~~والأطراف محل التغيير. وشذ إعلال العين وتصحيح اللام نحو " غاية ". # * * *
____________________ #
(1) اشتوروا: أي تشاوروا، وذلك أن يشير كل ~~منهم على الآخر في الأمر الذي يشير الآخر عليه فيه، وأما " اشتار فلان ~~العسل " فإنه يعل بقلب الواو ألفا لتحركها مع انفتاح ما قبلها، لأنه لا يدل ~~على التفاعل، ومعنى اشتار العسل: أخذه من كوارته، مثل " شاره يشوره ". # (2) " إن " شرطية " لحرفين " جار ومجرور متعلق بقوله " استحق " الآتي " ~~ذا " اسم إشارة: نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده " الإعلال " بدل من ~~الإشارة، أو عطف بيان عليه، أو نعت له " استحق " فعل ماض مبنى للمجهول، ~~ونائب فاعله ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها مفسرة " صحح " فعل ماض، ~~مبنى للمجهول، جواب الشرط " أول " نائب الفاعل " وعكس " مبتدأ، وهو على ~~تقدير الإضافة إلى محذوف، ولهذا جاز الابتداء به مع كونه نكرة " قد " حرف ~~تقليل " يحق " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه يعود إلى عكس، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله عكس.
PageV02P569 # وعين ما آخره قد زيد ما * يخص الاسم واجب أن يسلما (1) إذا كان عين ~~الكلمة واوا، متحركة، مفتوحا ما قبلها، أو ياء متحركة مفتوحا ما قبلها، ~~وكان في آخرها زيادة تخص الاسم - لم يجز قبلها ألفا، بل يجب تصحيحها، وذلك ~~نحو " جولان، وهيمان " وشذ " ماهان، وداران ". # * * * وقبل أبا اقلب ميما النون، إذا * كان مسكنا كمن بت انبذا (2) لما ~~كان النطق بالنون الساكنة قبل الباء عسرا وجب قلب النون ميما، ~~
____________________ #
(1) " وعين ms0602 " مبتدأ، وعين مضاف و" ما " اسم ~~موصول: مضاف إليه " آخره " آخر: ظرف متعلق بقوله " زيد " الآتي، منصوب على ~~الظرفية المكانية، وآخر مضاف والهاء مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " زيد " ~~فعل ماض مبنى للمجهول " ما " اسم موصول: نائب فاعل زيد، والجملة لا محل صلة ~~الموصول الأول " يخص " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه " الاسم " مفعول ~~به ليخص، والجملة لا محل لها صلة الموصول الثاني " واجب " خبر المبتدأ " أن ~~" حرف مصدري ونصب " يسلما " يسلم: فعل مضارع منصوب بأن، والألف للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل لواجب، ~~وتقدير البيت: عين ما قد زيد في آخره ما يخص الاسم واجب سلامته. # (2) " وقبل " ظرف متعلق بقوله " اقلب " الآتي، وقبل مضاف و" با " قصر ~~للضرورة: مضاف إليه " اقلب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " ميما " مفعول ثان لاقلب تقدم على المفعول الأول " النون " مفعول أول ~~لاقلب " " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير ~~مستتر فيه " مسكنا " خبر كان، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، ~~وجواب الشرط محذوف لدلالة سابق الكلام عليه " كمن " الكاف جارة لقول محذوف، ~~وإعراب باقي الكلام ظاهر.
PageV02P570 # ولا فرق في ذلك بين المتصلة والمنفصلة، ويجمعهما قوله " من بت انبذا " ~~أي: من قطعك فألقه عن بالك واطرحه، وألف " انبذا " مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة. # * * * فصل لساكن صح انقل التحريك من * ذي لين آت عين فعل كأبن (1) إذا ~~كانت عين الفعل ياء أو واوا متحركة، وكان ما قبلها ساكنا صحيحا - وجب نقل ~~حركة العين إلى الساكن قبلها، نحو: يبين ويقوم، والأصل يبين ويقوم - بكسر ~~الياء، وضم الواو - فنقلت حركتهما إلى الساكن قبلهما - وهو الباء، والقاف - ~~وكذلك في " أبن " (2). # فإن كان الساكن غير صحيح لم تنقل الحركة، نحو: بايع وبين وعوق (3) * * * ~~
____________________ #
(1) " لساكن " جار ومجرور متعلق بقوله " انقل ~~" الآتي " صح " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل جر صفة ~~لساكن " انقل " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا ms0603 هو فاعل " التحريك " مفعول ~~به لانقل " من ذي " جار ومجرور متعلق بانقل، وذي مضاف و" لين " مضاف إليه " ~~آت " نعت للين، أو لذي لين، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " عين " حال من ~~الضمير المستتر في آت، وعين مضاف و" فعل " مضاف إليه " كأبن " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف. # (2) أصل " أبن " أبين كأكرم، نقلت حركة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها - ~~وهو الباء الموحدة - فالتقى ساكنان: الياء التي نقلت حركتها، والنون ~~الساكنة للبناء؛ فحذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين. # (3) ومثال ذلك من يأتي العين: زين، ولين، وطين، وعين، وتيم، وخيم،
~~PageV02P571 # ما لم يكن فعل تعجب، ولا * كأبيض أو أهوى بلام عللا (1) أي: إنما تنقل ~~حركة العين إلى الساكن الصحيح قبلها إذا لم يكن الفعل للتعجب، أو مضاعفا، ~~أو معتل اللام، فإن كان كذلك فلا نقل، نحو: # ما أبين الشئ وأبين به، وما أقومه وأقوم به، ونحو: أبيض واسود، ونحو: ~~أهوى. # * * * ومثل فعل في ذا الاعلال اسم * ضاهى مضارعا وفيه وسم (2) يعنى أنه ~~يثبت للاسم الذي يشبه الفعل المضارع - في زيادته فقط، أو في وزنه فقط - من ~~الاعلال بالنقل ما يثبت للفعل. #
____________________ #
ومن واوي العين: شوق، وكور، وروع، وحول، وهون، ~~وروق، وسوف، ولون، وكون، وهوم، وحوم، ونظير هذا: تعاون، وتعاور، وتقاولوا، ~~وتباين، وتبايعوا. # (1) " ما " مصدرية ظرفية " لم " نافية جازمة " يكن " فعل مضارع ناقص ~~مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه " فعل " خبر يكن، وفعل مضاف و" تعجب " ~~مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة، لا: زائدة " كأبيض " معطوف على خبر يكن " ~~أو " عاطفة " أهوى " معطوف على أبيض " بلام " جار ومجرور متعلق بقوله علل ~~الآتي " عللا " علل: فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والألف للاطلاق، والجلة في محل جر صفة لأهوى. # (2) " ومثل " مبتدأ، ومثل مضاف و" فعل " مضاف إليه " في ذا " جار ومجرور ~~متعلق بمثل؛ لما فيه من معنى المماثلة " الإعلال " بدل من اسم الإشارة، أو ~~عطف بيان عليه، أو نعت له " اسم " خبر المبتدأ الذي هو قوله مثل، ms0604 وجملة " ~~ضاهى مضارعا " في محل رفع نعت لاسم، وجملة " وفيه وسم " من الخبر المقدم ~~والمبتدأ المؤخر في محل مصب حال رابطها الواو.
PageV02P572 # فالذي أشبه المضارع في زيادته فقط تبيع، وهو مثال تحلئ من البيع، الأصل ~~تبيع - بكسر التاء وسكون الياء - فنقلت حركة الياء إلى الباء فصار تبيع. # والذي أشبه المضارع في وزنه فقط مقام، والأصل مقوم، فنقلت حركة الواو إلى ~~القاف، ثم قلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة. # فإن أشبهه في الزيادة والزنة، فإما أن يكون منقولا من فعل، أولا، فإن كان ~~منقولا منه أعل كيزيد، وإلا صح كأبيض وأسود. # * * * ومفعل صحح كالمفعال * وألف الافعال واستفعال (1) أزل لذا الاعلال، ~~والتا الزم عوض، * وحذفها بالنقل ربما عرض (2)
____________________ #
(1) " ومفعل " مبتدأ " صحح " فعل ماض مبنى ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مفعل، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كالمفعال " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال ~~من الضمير المستتر في " صحح " السابق " وألف " مفعول تقدم على عامله وهو ~~قوله " أزل " في البيت الآتي، وألف مضاف و" الإفعال " مضاف إليه " واستفعال ~~" معطوف على الإفعال. # (2) " أزل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لذا " ~~جار ومجرور متعلق بأزل " الإعلال " بدل من ذا أو عطف بيان عليه أو نعت له " ~~والتا " قصر للضرورة: مفعول مقدم لالزم " الزم " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عوض " حال من التاء، ووقف عليه بالسكون على ~~لغة ربيعة " وحذفها " الواو عاطفة، حذف: مبتدأ، وحذف مضاف والضمير العائد ~~إلى التاء مضاف إليه " بالنقل " جار ومجرور متعلق بقوله عرض الآتي، ويروى ~~بعد ذلك " نادرا " وهو حال من الضمير المستتر في قوله " عرض " الآتي، ويروى ~~مكانه " ربما " وهو مركب من رب الذي هو حرف تقليل، وما الكافة " عرض " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه الذي هو حرف تقليل، وما الكافة " عرض " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذفها، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو حذف.
PageV02P573 # لما كان ms0605 مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح كمسواك، وحمل أيضا مفعل ~~عليه، لمشابهته له في المعنى، فصحح كما صحح مفعال كمقول ومقوال (1). # وأشار بقوله " وألف الافعال واستفعال أزل - إلى آخره " إلى أن المصدر إذا ~~كان على وزن إفعال أو استفعال، وكان معتل العين، فإن ألفه تحذف لالتقائها ~~ساكنة مع الألف المبدلة من عين المصدر، وذلك نحو إقامة واستقامة، وأصله ~~إقوام واستقوام، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وقلبت الواو ألفا لمجانسة ~~الفتحة قبلها، فالتقى ألفان، فحذفت الثانية منهما، ثم عوض منها تاء ~~التأنيث، فصار إقامة واستقامة، وقد تحذف هذه التاء كقولهم: أجاب إجابا، ~~ومنه قوله تعالى: (وإقام الصلاة) (2). # * * *
____________________ #
(1) اعلم أولا أن وزن المفعال أصل في تصحيح ما ~~عينه واو أو ياء مفتوحان وقبلهما ساكن صحيح؛ لأنه لم يشبه الفعل لا في ~~الزيادة ولا في الزنة، ولأنه لو نقلت حركة الحرف المعتل فيه إلى الساكن ~~الصحيح قبله لم يجز قلب الواو والياء ألفا فيه؛ لوجود ألف بعدها. # ثم اعلم أن العلماء يختلفون في مفعل - بغير ألف - فمنهم من يقول: حمل على ~~مفعال؛ لأنه أشبه في اللفظ والمعنى، أما مشابهته لفظا فلأنه لا فرق بينهما ~~لفظا إلا بزيادة الألف وهي إشباع للفتحة، وأما مشابهته معنى؛ فإن كل واحد ~~منهما يأتي اسم آلة كمخيط ومخياط، ويأتي صيغة مبالغة كمقول ومقوال، وهذا هو ~~الذي ذكره الشارح، ومن العلماء من يقول: إن مفعلا هو نفس مفعال غاية ما في ~~الباب أن الألف حذفت منه. # (2) وقد ورد تصحيح إفعال واستفعال وفروعهما في ألفاظ، منها قولهم: أعول ~~إعوالا، وأغيمت السماء إغياما، واستحوذ عليه استحواذا، وأغليت المرأة ولدها ~~إغيالا، واستغيل الصبي استغيالا، وأسودا الرجل إسوادا، إذا ولد له السادة ~~أو السود، وذلك كله شاذ عن القياس عند النحاة.
PageV02P574 # وما لإفعال - من الحذف، ومن * نقل فمفعول به أيضا قمن (1) نحو مبيع ~~ومصون، وندر * تصحيح ذي الواو، وفي ذي إليا اشتهر (2) إذا بنى مفعول من ~~الفعل المعتل العين - بالياء أو الواو - وجب فيه ما وجب في إفعال واستفعال ~~من ms0606 النقل والحذف، فتقول في مفعول من باع وقال: # " مبيع ومقول " والأصل مبيوع ومقوول، فنقلت حركة العين إلى الساكن قبلها، ~~فالتقى ساكنان: العين، وواو مفعول، فحذفت واو مفعول، فصار مبيع ومقول - ~~وكان حق مبيع أن يقال فيه: مبوع، لكن قلبوا الضمة كسرة لتصح الياء، ندر ~~التصحيح فيما عينه واو، قالوا: ثوب مصوون،
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ أول " لإفعال " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " من الحذف " متعلق بما تعلق به ما ~~قبله " ومن نقل " معطوف على قوله من الحذف " فمفعول " الفاء زائدة، ومفعول: ~~مبتدأ ثان " به " جار ومجرور متعلق بقوله قمن الآتي: " أيضا " مفعول مطلق ~~لفعل محذوف " قمن " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل ~~رفع خبر المبتدأ الأول. # (2) " نحو " خبر مبتدأ محذوف، ونحو مضاف و" مبيع " مضاف إليه " ومصون " ~~معطوف على مبيع " وندر " الواو عاطفة، وندر: فعل ماض " تصحيح " فاعل ندر ~~وتصحيح مضاف و" ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و" الواو " مضاف إليه " وفى ذي " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " اشتهر " الآتي، وذي مضاف و" اليا " مضاف إليه " ~~اشتهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على تصحيح. # (3) لأنه بعد أن حذفت واو المفعول صارت الباء مضمومة وبعدها ياء ساكنة، ~~والأصل أنه إذا وقعت الياء الساكنة بعد ضمة قلبت واوا إن كان ما هي فيه ~~مفردا كما حصل في موقن وموسر، وأصلهما ميقن وميسر، وفعلهما أيقن وأيسر، ~~لكنهم لم يفعلوا ذلك هنا وقلبوا ضمة الباء كسرة لتسلم الياء؛ ليظهر الفرق ~~بين الواوي واليائي.
PageV02P575 # والقياس مصون، ولغة تميم تصحيح ما عينه ياء، فيقولون: مبيوع، ومخيوط، ~~ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى: " وندر تصحيح ذي الواو، وفي ذي إليا ~~اشتهر " (1). # * * *
____________________ #
(1) أصل مبيع مبيوع؛ فنقلت ضمة الياء إلى ~~الباء الساكنة قبلها، فالتقى ساكنان: الياء، والواو، وإلى هنا يتفق سيبويه ~~والأخفش، ثم اختلفوا في المحذوف من الساكنين أهو الياء التي هي عين الكلمة، ~~أم هو الواو الزائدة في صيغة المفعول؟ # فقال سيبويه: حذفت واو ms0607 مفعول، وقال الأخفش: حذفت عين الكلمة، فأما الأخفش ~~فزعم أن واو مفعول دالة على اسم المفعول، وما جئ به للدلالة على معنى لا ~~يحذف، وزعم أن المعهود حذف أول الساكنين لا ثانيهما، والذي نرجحه هنا هو ~~مذهب سيبويه، ونستدل على ذلك بأنه لو كانت المحذوفة عين الكلمة لم يختلف ~~الواوي واليائي لكنا رأيناهم يقولون في الواوي مقول ومصون ومدوف، وفى ~~اليائي: مبيع ومعين ومعيب، ودعوى أن واو مفعول قلبت ياء في اليائي دعوى لا ~~يقوم عليها دليل، فوق أنها تنقض ما احتج به الأخفش من أن واو مفعول دالة ~~على اسم المفعول، والجواب عما ذكره الأخفش: أما قوله " إن واو مفعول دالة ~~على اسم المفعول فلا يجوز أن تحذف " فالجواب عنه من وجهين، أولهما: أنا لا ~~نسلم أن الواو هي الدالة على معنى اسم المفعول، بدليل أن اسم المفعول من ~~المزيد فيه مشتمل على الميم دون الواو، وذلك نحو مكرم ومستعان به، ~~وثانيهما: أنا إن سلمنا أن للواو مدخلا في الدلالة على المعنى فلا نسلم أنه ~~لا يجوز حذفها؛ لأن محل ذلك أن لو لم يكن في الصيغة ما يدل على المعنى ~~غيرها، فأما هنا فإن حذفت الواو بقيت الميم دالة على المعنى، وأما قوله: " ~~إن الذي يحذف هو أول الساكنين كما في نحو قل وبع وقاض ومعنى " فالجواب عنه ~~أنا لا نسلم أن هذا مطرد في كل ساكنين يلتقيان، بل هذا خاص بما إذا كان أول ~~الساكنين معتلا، وثانيهما صحيحا كما في الأمثلة التي ذكرها، فأما إذا كان ~~الساكنان جميعا معتلين - كما في الذي نحن بصدده - فلا يلزم حذف الأول ~~منهما.
PageV02P576 # وصحح المفعول من نحو عدا * وأعلل ان لم تتحر الأجودا (1) إذا بنى مفعول ~~من فعل معتل اللام، فلا يخلو: إما أن يكون معتلا بالياء أو بالواو. # فإن كان معتلا بالياء وجب إعلاله بقلب واو مفعول ياء وإدغامها في لام ~~الكلمة، نحو مرمى - والأصل - مرموي، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما ~~بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء - وإنما ms0608 لم يذكر المصنف ~~رحمه الله تعالى هذا هنا لأنه قد تقدم ذكره. # وإن كان معتلا بالواو، فالأجود التصحيح، إن لم يكن الفعل على فعل، نحو " ~~معدو " من عدا، ولهذا قال المصنف: " من نحو عدا "، ومنهم من يعل، فيقول: ~~معدى (2)، فإن كان الواوي على فعل، فالصحيح الاعلال، نحو: # " مرضى " من رضي، قال الله تعالى: (ارجعي إلى ربك راضية مرضية)، والتصحيح ~~قليل، نحو مرضو. # * * *
____________________ #
(1) " وصحح " فعل أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~فاعل " المفعول " مفعول به لصحح " من نحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~المفعول، ونحو مضاف و" عدا " قصد لفظه: مضاف إليه " وأعلل " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " ~~تتحر " فعل مضارع، مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف الألف والفتحة قبلها دليل ~~عليها، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة لم تتحر فعل الشرط " ~~الأجودا " مفعول به لتتحر، والألف للاطلاق، وجواب الشرط محذوف لدلالة سابق ~~الكلام عليه، وتقدير الكلام: إن لم تتحر الأجود فأعل. # (2) ومن الإعلال قول الشاعر: # - لقد علمت عرسي مليكة أنني * أنا الليث: معديا عليه، وعاديا -
~~PageV02P577 # كذاك ذا وجهين جا الفعول من * ذي الواو لام جمع أو فرد يعن (1) إذا بنى ~~اسم على فعول، فإن كان جمعا، وكانت لامه واوا - جاز فيه وجهان: التصحيح، ~~والاعلال، نحو: عصى ودلى، في جمع عصا ودلو، وأبو، ونجو، جمع أب ونجو (2)، ~~والاعلال أجود من التصحيح في الجمع (3)، وإن
____________________ #
(1) كذاك " كذا: جار ومجرور متعلق بقوله " جاء ~~" الآتي، والكاف حرف خطاب " ذا " بمعنى صاحب: حال من الفعول، وذا مضاف و" ~~وجهين مضاف إليه " جا " قصر للضرورة: فعل ماض " الفعول " فاعل جاء " من ذي ~~" جار ومجرور متعلق بجاء، أو بمحذوف حال من الفعول، وذي مضاف و" الواو " ~~مضاف إليه " لام " حال من الواو، ولام مضاف و" جمع " مضاف إليه " أو " ~~عاطفة " فرد " معطوف على جمع " يعن " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى فرد، والجملة في محل ms0609 جر نعت لفرد، معنى يعن يبدو ~~ويظهر. # (2) أما عصى فأصله الأصيل عصوو - بضم العين والصاد - فقلبت الواو المطرفة ~~ياء تخلصا من ثقل اجتماع واوين في آخر الكلمة مع ضمة قبلهما، فصار عصوى، ثم ~~اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء فصار عصى - ~~بضمتين. ياء مشددة - فقلبت ضمة الصاد كسرة لتناسب الياء، ثم يجوز لك أن ~~تقلب ضمة العين كسرة للتناسب ويجوز أن تبقيها، وأما دلى فأصلها دلوو، ثم ~~دلوى، ثم دلى، وبيانه كما سبق، وأما أبو فظاهر، وأما نجو فيجوز أن يكون ~~بالجيم على أنه جمع نجو، وهو السحاب الذي أهراق ماءه، ويجوز أن يكون بالحاء ~~المهملة على أنه جمع نحو، بمعنى الجهة، وقد حكى سيبويه: إنكم لتطيرون في ~~نحو كثيرة، ومعناه إنكم لتسيرون في أنحاء وجهات كثيرة مختلفة. # (3) ظاهر عبارة الناظم التسوية بين الجمع والمفرد في جواز الوجهين في كل ~~منهما ولهذا بادر الشارح ببيان الفرق بين المفرد والجمع، وقد قال ابن مالك ~~نفسه في كتابه الكافية الشافية الذي اختصر منه الألفية: # - ورجح الإعلال في الجمع، وفى * مفرد التصحيح أولى ما قفى -
~~PageV02P578 # كان مفردا جاز فيه وجهان: الاعلال، والتصحيح، والتصحيح أجود، نحو علاء ~~علوا، وعتا عتوا، ويقل الاعلال نحو " قساقسيا " - أي قسوة -. # * * * وشاع نحو نيم في نوم * ونحو نيام شذوذه نمى (1) إذا كان فعل جمعا ~~لما عينه واو جاز تصحيحه وإعلاله، إن لم يكن قبل لامه ألف، كقولك في جمع ~~صائم: صوم وصيم، وفي جمع نائم: نوم ونيم. # فإن كان قبل اللام ألف وجب التصحيح، والاعلال شاذ، نحو " صوام "، و " ~~نوام " ومن الاعلال قوله: # 359 - * فما أرق النيام إلا كلامها * * * *
____________________ #
هذا ولم يذكر الناظم ولا الشارح شرط جواز ~~الوجهين في فعول، وشرطه ألا يكون فعله من باب قوى، فإن كان الفعل من باب ~~قوى وجب فيه الإعلال. # (1) " وشاع " فعل ماض " نحو " فاعل شاع، ونحو مضاف و" نيم " مضاف إليه " ~~في نوم " جار ومجرور متعلق بشاع، أو بمحذوف حال من نيم " ونحو " مبتدأ أول، ms0610 ~~ونحو مضاف و" نيام " مضاف إليه " شذوذه " شذوذ: مبتدأ ثان، وشذوذ مضاف ~~والهاء مضاف إليه " نمى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره ~~في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # 359 - هذا عجز بيت لأبيد الغمر الكلابي، وصدره قوله: # * ألا طرقتنا مية بنة منذر * اللغة: " طرقتنا " جائتنا ليلا " أرق " ~~أسهد، وأطار النوم عن الأجفان " النيام " جمع نائم، وستعرف ما فيه، والمعنى ~~أوضح من أن يشار إليه.
PageV02P579 # فصل ذو اللين فاتا في افتعال أبدلا * وشذ في ذي الهمز نحو ائتكلا (1) إذا ~~بنى افتعال وفروعه من كلمة فاؤها حرف لين - وجب إبدال حرف اللين تاء نحو: ~~اتصال، واتصل، ومتصل - والأصل فيه: أو تصال، واوتصل، وموتصل (2)، فإن كان ~~حرف اللين بدلا من همزة لم يجز إبداله تاء،
____________________ #
الإعراب: " ألا " أداة تنبيه " طرقتنا " طرق: ~~فعل ماض، والتاء للتأنيث، ونا: مفعول به لطرق " مية " فاعل طرق " ابنة " ~~نعت لمية، وابنة مضاف و" منذر " مضاف إليه " فما " الفاء عاطفة، وما: نافية ~~" أرق " فعل ماض " النيام " مفعول به لأرق " إلا " أداة استثناء ملغاة " ~~كلامها " كلام: فاعل أرق، وكلام مضاف وها: مضاف إليه. # الشاهد فيه: # قوله " النيام " في جمع نائم، حيث أعل بقلب الواو ياء، وكان قياسه " ~~النوام " بالتصحيح، وهو الأكثر استعمالا في كلام العرب، ومن ذلك قول ~~الشاعر: # - ألا أيها النوام ويحكم هبوا * أسائلكم هل يقتل الرجل الحب - (1) " ذو " ~~مبتدأ، وذو مضاف و" اللين " مضاف إليه " فا " قصر للضرورة: # حال من الضمير المستتر في قوله " أبدلا " الآتي " تا " قصر للضرورة أيضا: ~~مفعول ثان لأبدل " في افتعال " جار ومجرور متعلق بأبدل، أو بمحذوف نعت لتا ~~" أبدلا " أبدل: فعل ماض مبنى للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، وهو المفعول الأول، وقد تقدم المفعول الثاني، والجملة في محل ~~رفع خبر المبتدأ " وشذ " فعل ماض " في ذي " جار ومجرور متعلق بشذ، وذي مضاف ~~و" الهمز " مضاف إليه " نحو " فاعل شذ، ونحو مضاف و" اثنكلا ms0611 " قصد لفظه: # مضاف إليه. # (2) قد مثل الشارح لما كان حرف اللين فيه واوا، فأما مثال اليائي فقولك ~~من يسر: اتسر يتسر اتسارا فهو متسر، وههنا أمران: الأول: أن سبب قلب ~~الواو
PageV02P580 # فتقول في افتعل من الاكل: ائتكل، ثم تبدل الهمزة ياء، فتقول: ايتكل، ولا ~~يجوز إبدال الياء تاء، وشذ قولهم: اتزر " بإبدال الياء تاء (1). # * * * طا تا افتعال رد إثر مطبق * في أدان وازدد وادكر دالا بقى (2) ~~
____________________ #
والياء تاء في هذا الموضع يرجع إلى أمرين، ~~أولها الابتعاد عن عسر النطق بحرف اللين الساكن مع التاء لقرب مخرجيهما ~~وتنافي صفتيهما؛ لأن حرف اللين مجهور والتاء مهموسة، وثانيهما أنه لو لم ~~يقلب حرف اللين تاء لتلاعبت به حركات الفاء فكان يكون ياء إذا انكسرت الفاء ~~نحو ايتصل وابتسر لسكون حرف اللين مع انكسار ما قبله، ويكون ألفا إذا ~~انفتحت الفاء نحو ياتصل وياتسر، وواوا إذا انضمت الفاء نحو موتصل وموتسر، ~~فلما خشوا ذلك قلبواه تاء؛ ليكون حرفا جلدا يقوى على حركات فاء الكلمة فلا ~~يتغير بتغيرها، وإنما اختصوه بالقلب إلى التاء ليسهل بعد القلب إدغام التاء ~~في التاء التالية ليزول عسر النطق، والأمر الثاني: أن قلب حرف اللين تاء في ~~هذا الموضع هو اللغة الفصحى، ومن أهل الحجاز من يبقيه ويتركه تتلاعب حركة ~~الفاء به، فيقول: # ايتصل ياتصل ايتصالا فهو موتصل، وايتسر ياتسر ايتسارا فهو موتسر، ومنهم ~~من يهمزه فيقول ائتسر يأتسر ائتسارا فهو مؤتسر وأتصل يأتصل ائتصالا فهو ~~مؤتصل، وهذه لغة غريبة. # (1) يروى المحدثون من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم " وكان يأمرني أن أتزر " بفتح الهمزة وتشديد التاء من ~~الإزار - (على أنه قد قلبت الهمزة ياء ثم تاء ثم أدغمت التاء في التاء، ونص ~~النحاة على أن هذا خطأ، وأن صواب الرواية " أن آتزر " بهمزة ممدودة ثم تاء ~~مخففة. # (2) " طا " قصر للضرورة: مفعول ثان تقدم على عامله وعلى المفعول الأول " ~~تا " قصر للضرورة أيضا: مفعول أول لرد، وتا مضاف و" افتعال ms0612 " مضاف إليه " ~~رد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إثر " ظرف متعلق ~~بقوله رد، وإثر مضاف و" مطبق " مضاف إليه " في ادان " جار ومجرور متعلق ~~بقوله بقى
PageV02P581 # إذا وقعت تاء افتعال بعد حرف من حروف الاطباق - وهي: الصاد، والضاد، ~~والطاء، والظاء - وجب إبداله طاء، كقولك: اصطبر، واضطجع، واظطعنوا، ~~واظطلموا. # والأصل: اصتبر، واضتجع، واظتعنوا، واظتلموا، فأبدل من تاء الافتعال طاء. # وإن وقعت تاء الافتعال بعد الدال والزاي والذال قلبت دالا، نحو أدان، ~~وازدد، وادكر. # والأصل: ادتان، وازتد، واذتكر، فاستثقلت التاء بعد هذه الأحرف، فأبدلت ~~دالا، وأدغمت الدال في الدال. # * * * فصل فان أمر أو مضارع من كوعد * احذف، وفي كعدة ذاك اطرد (1) ~~
____________________ #
" وازدد، وادكر " معطوفان على ادان " دالا " ~~حال من الضمير المستتر في بقى الآتي " بقى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه يعود إلى تاء الافتعال. # (1 " فا " قصر للضرورة: مفعول مقدم لاحذف، وفا مضاف و" أمر " مضاف إليه " ~~أو " عاطفة " مضارع " معطوف على أمر " من " حرف جر " كوعد " الكاف اسم ~~بمعنى مثل مبنى على الفتح في محل جر بمن، والكاف مضاف، ووعد - قصد لفظه - ~~مضاف إليه، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من " أمر " وما عطف عليه " ~~وفى كعدة " الواو عاطفة، والجار والمجرور متعلق بقوله " اطرد " الآتي، ~~والكاف الاسمية مضاف وعدة: مضاف إليه، على نحو ما علمت " ذاك " اسم ~~الإشارة، مبتدأ، والكاف حرف خطاب " اطرد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ.
PageV02P582 # وحذف همز أفعل استمر في * مضارع وبنيتي متصف (1) إذا كان الفعل الماضي ~~معتل الفاء كوعد (2) - وجب حذف الفاء: # في الامر، والمضارع، والمصدر إذا كان بالتاء، وذلك نحو: عد، ويعد، وعدة، ~~فإن لم يكن المصدر بالتاء لم يجز حذف الفاء، كوعد. # وكذلك يجب حذف الهمزة الثانية في الماضي مع المضارع، واسم الفاعل، واسم ~~المفعول، نحو قولك في أكرم: يكرم، والأصل يؤكرم، ونحو: #
____________________ #
(1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و" همز " مضاف ~~إليه، ms0613 وهمز مضاف و" أفعل " مضاف إليه " استمر " فعل ماض، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف الهمز، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " في مضارع " جار ومجرور متعلق باستمر " وبنيتي " معطوف على مضارع، ~~وبنيتي مضاف، و" متصف " مضاف إليه. # (2) هذا خاص بواوي الفاء من المثال، دون يائي الفاء، وههنا أمران؛ الأول: # أن الأصل في هذا الحذف هو الفعل المضارع المبدوء بياء المضارعة نحو يعد ~~ويصف ويجب ويثب، وحمل على هذه الصيغة بقية المضارع نحو أعد، ونعد، وتعد، ~~والأمر، نحو عد وصف، والمصدر نحو عدة وصفة. والأمر الثاني: أن علة الحذف في ~~المضارع المبدوء بياء المضارعة هو التخلص من وقوع الواو بين ياء مفتوحة ~~وكسرة، وذلك لأن الياء في طبيعتها عدو الواو، والفتحة التي عليها لا تخفف ~~من شأن هذه العداوة لأنها تقرب من الياء كما تقرب من الواو، والكسرة أيضا ~~في طبيعتها عدو للواو، وآية ما ذكرنا من أن الياء بهذه المنزلة من الواو ~~أنك ترى أن الياء إذا كانت مضمومة لم تحذف الواو نحو يوجب ويوعد ويورث، ~~وذلك لأن الضمة هونت من أمرز الياء وأضعفته بسبب كونها مجانسة للواو، وآية ~~ما ذكرنا من أمر الكسرة أنك ترى نحو يوجل ويوهل - بفتح ما بعد الواو - لم ~~تحذف منهما الواو، فدل مجموع هذا على أن سر الحذف هو وقوع الواو بين هاتين ~~العدوتين، بحيث لو كان الموجود إحدى العدوتين لم تسقط الواو.
~~PageV02P583 # مكرم، ومكرم، والأصل مؤكرم ومؤكرم، فحذفت الهمزة في اسم الفاعل واسم ~~المفعول. # * * * ظلت وظلت في ظللت استعملا * وقرن في اقررن، وقرن نقلا (1) إذا أسند ~~الفعل الماضي، المضاعف، المكسور العين، إلى تاء الضمير أو نونه - جاز فيه ~~ثلاثة أوجه: # أحدها: إتمامه، نحو: ظللت أفعل كذا، إذا عملته بالنهار. # والثاني: حذف لامه، ونقل حركة العين إلى الفاء، نحو: ظلت. # والثالث: حذف لامه، وإبقاء فائه على حركتها، نحو: ظلت. # وأشار بقوله: " وقرن في اقررن " إلى أن الفعل المضارع، المضاعف، الذي على ~~وزن يفعلن، إذا اتصل بنون الإناث - جاز تخفيفه ms0614 بحذف عينه بعد نقل حركتها ~~إلى الفاء، وكذا الامر منه، وذلك نحو قولك في يقررن: " يقرن "، وفي اقررن: ~~" قرن ". #
____________________ #
(1) " ظلت " بكسر الظاء، قصد لفظه، مبتدأ " ~~وظلت " بفتح الظاء قصد لفظه أيضا: معطوف عليه " في ظللت " قصد لفظه، جار ~~ومجرور متعلق بقوله " استعملا " الآتي " استعملا " استعمل: فعل ماض مبنى ~~للمجهول، وألف الاثنين نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف ~~عليه " وقرن " بكسر القاف، قصد لفظه: # مبتدأ " في اقررن " قصد لفظه أيضا: جار ومجرور متعلق بقوله نقلا الآتي " ~~وقرن " بفتح القاف، قصد لفظه أيضا: معطوف على قرن الواقع مبتدأ " نقلا " ~~نقل: فعل ماض مبنى للمجهول، وألف الاثنين نائب فاعل، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ.
PageV02P584 # وأشار بقوله " وقرن نقلا " إلى قراءة نافع وعاصم: (وقرن في بيوتكن) - ~~بفتح القاف - وأصله اقررن، من قولهم: قر بالمكان يقر، بمعنى يقر، حكاه ابن ~~القطاع، ثم خفف بالحذف بعد نقل الحركة - وهو نادر، لان هذا التخفيف إنما هو ~~للمكسور العين (1). # * * *
____________________ #
(1) ههنا أمران نحب أن ننبهك إليهما، الأول: ~~أنه لا خلاف بين أحد من النحاة في أن حذف العين من أمر المضعف الثلاثي ~~المفتوح العين بعد نقل فتحها إلى الفاء نادر لم يطرد، وأنه يقتصر فيه على ~~ما سمع منه، نحو قراءة نافع عن عاصم في قوله تعالى: # (وقرن في بيوتكن) وأما حذف العين من مضارع المضعف الثلاثي المكسور العين ~~وأمره بعد نقل حركتها إلى الفاء فاختلفوا فيه: أمطرد هو أم غير مطرد؟ فظاهر ~~كلام الناظم الذي جاراه الشارح عليه أنه مطرد، وهو ما نص عليه صراحة في شرح ~~الكافية ويؤخذ من ظاهر عبارته في التسهيل، وهذا هو الذي ذهب إليه الشلوبين ~~من النحاة، ونص العلماء على أنه لغة سليم، وذهب ابن عصفور إلى عدم اطراده ~~وإلى عدم اطراد الحذف في ماضي المضعف الثلاثي المكسور العين، وذهب سيبويه ~~إلى أنه شاذ، ولم يسمع إلا في كلمتين من الثلاثي المجرد، وهما ظلت ومست ~~وكلمة من المزيد فيه وهي أحست، والأمر ms0615 الثاني: أن تخريج قراءة نافع على أن ~~(وقرن في بيوتكن) من المضعف أحد وجهين، والثاني أنه من الأجوف، والأصل قار ~~يقار - على مثال خاف يخاف - وعلى هذا التخريج لا يكون هذا اللفظ جاريا على ~~النادر القليل.
PageV02P585 # الإدغام أول مثلين محركين في * كلمة أدغم لا كمثل صفف (1) وذلل وكلل ولبب ~~* ولا كجسس ولا كاخصص أبى (2) ولا كهيلل، وشذ في ألل * ونحوه فك بنقل فقبل ~~(3) إذا تحرك المثلان في كلمة أدغم أولهما في ثانيهما، إن لم يتصدرا، ولم ~~يكن ماهما فيه اسما على وزن فعل، أو على وزن فعل، أو فعل، أو فعل، ولم يتصل ~~أول المثلين بمدغم، ولم تكن حركة الثاني منهما عارضة، ولا ماهما فيه ملحقا ~~بغيره. #
____________________ #
(1) " أول " مفعول تقدم على عامله - وهو قوله ~~" أدغم " الآتي - وأول مضاف و" مثلين " مضاف إليه " محركين " نعت لمثلين " ~~في كلمة " جار ومجرور متعلق بمحذوف: إما حال من مثلين لكونه قد تخصص ~~بالوصف، وإما نعت ثان له " أدغم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " لا " حرف عطف، والمعطوف عليه محذوف، والتقدير: أول مثلين ~~محركين أدغم في أوزان مخصوصة لا كمثل - إلخ " كمثل " الكاف زائدة، ومثل: ~~معسوف على المحذوف الذي قدرناه، ويجوز أن تكون " لا ناهية، فيكون المجزوم ~~بها محذوفا تقديره لا تدغم، ويكون " مثل " مفعولا لذلك المحذوف، وهذا ~~الثاني ضعيف؛ لأن حذف المجزوم بلا الناهية ضرورة، ومثل مضاف و" صفف " مضاف ~~إليه. # (2) " وذلل " معطوف على " صفف " في البيت السابق " وكلل، ولبب " معطوفان ~~على صفف أيضا " ولا كجسس " الواو عاطفة، لا: زائدة لتأكيد النفي، كجسس: ~~معطوف على كمثل صفف " ولا كاخصص أبى " مثله. # (3) " ولا كهيلل " معطوف على ما قبله على نحو ما سبق " وشذ " فعل ماض " ~~في ألل " جار ومجرور متعلق بشذ " ونحوه " معطوف على ألل " فك " فاعل شذ " ~~بنقل " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لفك " فقبل " الفاء عاطفة، قبل: فعل ~~ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه.
PageV02P586 # فإن تصدرا فلا إدغام كددن، وكذا إن وجد واحد مما ms0616 سبق ذكره، فالأول كصفف ~~ودرر، والثاني: كذلل (1)، وجدد، والثالث: ككلل ولمم (2)، والرابع: كطلل ~~ولبب (3)، والخامس: كجسس - جمع جاس - والسادس: كاخصص أبى، [وأصله اخصص أبى] ~~فنقلت الهمزة إلى الصاد، والسابع: كهيلل - أي أكثر من قول لا إله إلا الله، ~~ونحوه: # قردد، ومهدد. # فإن لم يكن شئ من ذلك وجب الادغام، نحو: رد، وضن - أي: بخل - ولب (4)، ~~والأصل: ردد، وضنن، ولبب. # وأشار بقوله " وشذ في ألل ونحوه فك بنقل فقبل " إلى أنه قد جاء الفك في ~~ألفاظ قياسها وجوب الادغام، فجعل شاذا يحفظ ولا يقاس عليه، نحو " ألل ~~السقاء " إذا تغيرت رائحته، و " لححت عينه " إذ التصت بالرمص. (5) * * * ~~
____________________ #
(1) ذلل - بضمتين - جمع ذلول، وهو البعير الذي ~~سهل قياده، وجدد - بضمتين أيضا - جمع جديد، وهو ضد القديم. # (2) الكلل: جمع كلة - بكسر الكاف فيهما - وهي الستر، واللمم: جمع لمة - ~~بكسر اللام فيهما - وهي الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن. # (3) الطلل: ما شخص وارتفع من آثار الديار، واللبب: موضع القلادة من ~~الصدر. # (4) لبب - على وزان كرم - أي صار لبيبا، واللبيب: التام العقل. # (5) الرمص - بفتح الراء والميم جميعا - هو الوسخ الذي يجتمع في موق العين ~~إذا كان جامدا، فإن كان سائلا فهو الغمض، وقد بقى مما سمع فيه الفك ولم ~~يذكره الشارح قوله: دبب الإنسان - من باب ضرب أو فرح - إذا نبت الشعر في ~~جبهته. # وقولهم: صكك الفرس - من باب دخل - إذا اصطك عرقوباه، وقولهم: ضببت
~~PageV02P587 # وحبى افكك وادغم دون حذو * كذاك نحو تتجلى واستتر (1) أشار في هذا البيت ~~إلى ما يجوز فيه الادغام والفك. # وفهم منه: أن ما ذكره قبل ذلك واجب الادغام. # والمراد بحيى: ما كان المثلان فيه ياءين لازما تحريكهما، نحو: حيى وعيى، ~~فيجوز الادغام، نحو: حي وعى (2)، فلو كانت حركة أحد المثلين عارضة بسبب ~~العامل لم يجز الادغام اتفاقا نحو: لن يحيى (3). #
____________________ #
الأرض - من باب فرح - إذا كثر فيها الضب، وهو ~~الحيوان المعروف، وقولهم: # قطط الشعر - من باب فرح - إذا اشتدت جعودته، وقولهم: مششت الدابة - من ~~باب فرح ms0617 - إذا برز في ساقها أو ذراعها شئ دون صلابة العظم، وقولهم: عززت ~~الناقة - من باب كرم - إذا ضاق مجرى لينها. # هذا، وقد قال قعنب بن أم صاحب: # * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا * فهذا شاذ قياسا واستعمالا، أما شذوذ قياسا ~~فظاهر. وأما شذوذه استعمالا فلأن " ضننوا " ليس أحد الألفاظ التي ذكرنا ~~أنهم استعملوها في غير ضرورة مفكوكة. # (1) " وحيى " قصد لفظه: مفعول تقدم على عامله " افكك " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وادغم " فعل أمر معطوف على افكك، وفيه ~~ضمير مستتر وجوبا فاعل، وله مفعول محذوف مماثل للمفعول المذكور لافكك " دون ~~" ظرف متعلق بمحذوف حال من الفك والإدغام المدلول عليهما بالفعلين، ودون ~~مضاف و" حذر " مضاف إليه " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " نحو ~~" مبتدأ مؤخر، ونحو مضاف و" تتجلى " قصد لفظه: مضاف إليه " واستتر " معطوف ~~على تتجلى، وقد قصد لفظه أيضا. # (2) ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص: # - عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها النعامة - (3) يحيى: هو مضارع أحيا، على ~~وزان أعطى، ومنه قوله تعالى: (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى).
~~PageV02P588 # وأشار بقوله: " كذاك نحو تتجلى واستتر " إلى أن الفعل المبتدأ بتاءين مثل ~~" تتجلى " يجوز فيه الفك والادغام، فمن فك - وهو القياس - نظر إلى أن ~~المثلين مصدران، ومن أدغم أراد التخفيف، فيقول: اتجلى، فيدغم أحد المثلين ~~في الآخر فتسكن إحدى التاءين، فيؤتى بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن. # وكذلك قياس تاء " استتر " الفك لسكون ما قبل المثلين، ويجوز الادغام فيه ~~بعد نقل حركة أول المثلين إلى الساكن، نحو: ستر يستر ستارا (1). # * * * وما بتاءين ابتدى قد يقتصر * فيه على تا كتبين العبر (2) ~~
____________________ #
(1) أما استر فأصله استتر على وزان اجتمع، ~~فنقلت حركة التاء الأولى إلى السين الساكنة قبلها فاستغنى عن همزة الوصل ~~فحذفت، وأدغمت التاء في التاء، فصار ستر بفتح السين وتشديد التاء مفتوحة، ~~وأما يستر فأصله يستتر على مثال يجتمع، فنقلت فتحة التاء الأولى إلى السين، ~~ثم أدغمت التاء في التاء فصار يستر، بفتح ياء المضارعة وفتح ms0618 السين وتشديد ~~التاء مكسورة، وأما ستارا فأصله استتار على مثال اجتماع، فنقلت كسرة التاء ~~الأولى إلى السين، فاستغنى عن همزة الوصل، وأدغمت التاء في التاء؛ فصار ~~ستارا، بكسر السين وتشديد التاء مفتوحة. # فإن قلت: فهذا الفعل الماضي يلتبس بالماضي من الثلاثي المضعف العين نحو ~~عظم إذا قلت: ستر فلان فلانا. # فالجواب أن لفظ الماضي يشبه ذلك الماضي الذي ذكرته، ولكن المضارعين ~~يختلفان؛ فأنت تقول في المضارع يستر فتضم حرف المضارعة إن كان من مضعف ~~العين وتفتح حرف المضارعة إن كان ماضيه استتر، وكذلك المصدران مختلفان، ~~فمصدر هذا الفعل ستار ومصدر ذاك تستير. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ " بتاءين " جار ومجرور متعلق بابتدى " ~~ابتدى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا ~~محل لها صلة الموصول
PageV02P589 # يقال في تتعلم وتتنزل وتتبين ونحوها: " تعلم، وتنزل، وتبين: بحذف إحدى ~~التاءين وإبقاء الأخرى، وهو كثير جدا، ومنه قوله تعالى: (تنزل الملائكة ~~والروح فيها). # * * * وفك حيث مدغم فيه سكن * لكونه بمضمر الرفع اقترن (1) نحو: حللت ما ~~حللته، وفي * جزم وشبه الجزم تخيير قفى (2)
____________________ #
" قد " حرف تقليل " يقتصر " فعل ماض مبنى ~~للمجهول " فيه " جار ومجرور متعلق بيقتصر إما على أنه نائب فاعل له، أولا ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة - على الحالين - في محل رفع خبر ~~المبتدأ " على تا " قصر للضرورة: جار ومجرور متعلق بيقتصر " كتبين " الكاف ~~جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، تبين: فعل مضارع " العبر " فاعل تبين. # (1) " وفك " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حيث " ~~ظرف مكان متعلق بفك " مدغم " مبتدأ، وسوغ الابتداء به - مع أنه نكرة - عمله ~~فيما بعده " فيه " جار ومجرور متعلق بمدغم على أنه نائب فاعل لكونه اسم ~~مفعول " سكن " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة حيث إليها " لكونه " الجار ~~والمجرور متعلق بفك، وكون مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة الكون الناقص إلى ~~اسمه " بمضمر " جار ومجرور متعلق باقترن الآتي، ms0619 ومضمر مضاف و" الرفع " مضاف ~~إليه " اقترن " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب خبر ~~الكون الناقص. # (2) " نحو " خبر مبتدأ محذوف، ونحو مضاف و" حللت ما حللته " قصد لفظه: # مضاف إليه، أو يجعل " نحو " مضافا إلى قول محذوف، وهذا الكلام مقول ذلك ~~القول، وعليه فإعرابه تفصيلا غير خفى " وفى جزم " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم " وشبه " معطوف على جزم، وشبه مضاف و" الجزم " مضاف إليه " تخيير ~~" مبتدأ مؤخر " قفى " فعل ماض مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، ~~والجملة في محل رفع نعت لتخيير.
PageV02P590 # إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره، فيجب حينئذ ~~الفك، نحو: حللت، وحللنا، والهندات حللن، فإذا دخل عليه جازم جاز الفك، ~~نحو: لم يحلل، ومنه قوله تعالى: (ومن يحلل عليه غضبى) وقوله: (ومن يرتدد ~~منكم عن دينه) والفك لغة أهل الحجاز، وجاز الادغام، نحو " لم يحل "، ومنه ~~قوله تعالى: (ومن يشاق الله ورسوله - في سورة الحشر) وهي لغة تميم، والمراد ~~بشبه الجزم سكون الآخر في الامر، نحو: أحلل، وإن شئت قلت: حل، لان حكم ~~الامر كحكم [المضارع] المجزوم. # * * * وفك أفعل في التعجب التزم * والتزم الادغام أيضا في هلم (1) ولما ~~ذكر أن فعل الامر يجوز فيه وجهان - نحو أحلل، وحل - استثنى من ذلك شيئين: # أحدهما: أفعل في التعجب، فإنه يجب فكه، نحو: أحبب بزيد، وأشدد ببياض ~~وجهه. # الثاني: هلم، فإنهم التزموا إدغامه، والله سبحانه وتعالى أعلم. # * * *
____________________ #
(1) " وفك " مبتدأ، وفك مضاف و" أفعل " مضاف ~~إليه " في التعجب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من أفعل " التزم " فعل ماض ~~مبنى للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " والتزم " فعل ماض مبنى للمجهول " الإدغام " نائب فاعل لالتزم " ~~أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " في هلم " جار ومجرور متعلق بالتزم.
~~PageV02P591 # وما بجمعه عنيت قد كمل * نظما على جل المهمات اشتمل (1) أحصى من الكافية ~~الخلاصة * كما اقتضى غنى بلا خصاصه (2) فأحمد الله مصليا على * محمد خير ~~نبي أرسلا ms0620 (3) وآله الغر الكرام البررة * وصحبه المنتخبين الخيرة (4) ~~
____________________ #
(1) " ما " اسم موصول: مبتدأ " بجمعه " الجار ~~والمجرور متعلق بعينت، وجمع مضاف وضمير الغائب مضاف إليه من إضافة المصدر ~~لمفعوله، وجملة " عينت " لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، وجملة " قد ~~كمل " من الفعل مع فاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الواقعة ~~مبتدأ في محل رفع خبر المبتدأ " نظما " حال من الهاء في بجمعه بتأويل ~~المنظوم " على جل " جار ومجرور متعلق باشتمل * وجل مضاف، و" المهمات " مضاف ~~إليه، وجملة " اشتمل " من الفعل وفاعله المستتر فيه في محل نصب نعت لقوله ~~نظما. # (2) " أحصى " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه " من الكافية " جار ومجرور ~~متعلق بأحصى " الخلاصة " مفعول به لأحصى " كما " الكاف جارة، وما: # مصدرية، وجملة " اقتضى " صلة ما " غنى " مفعول به لاقتضى " بلا خصاصة " ~~جار ومجرور متعلق بغنى، أو بمحذوف صفة له. # (3) " فأحمد " الفاء للسببية، أحمد: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا " الله " منصوب على التعظيم " مصليا " حال من فاعل أحمد " ~~على محمد " جار ومجرور متعلق بقوله مصليا " خير " نعت لمحمد، وخير مضاف و" ~~نبي " مضاف إليه، وجملة " أرسلا " من الفعل ونائب الفاعل المستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى نبي في محل جر نعت لنبي. # (2) " وآله " معطوف على محمد " الغر " نعت للآل " الكرام، البررة " نعتان ~~للآل أيضا " وصحبه " معطوف على آله " المنتخبين، الخيرة " نعتان للصحب. # والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله ~~وصحبه.
PageV02P592 # خاتمة قال أبو رجاء محمد محيي الدين عبد الحميد، عفا الله عنه، وغفر له ~~ولوالديه والمسلمين. # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل الحسنات، ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ~~الذين بهداهم نهتدي، وعلى ضوء حجتهم نعبر الطريق إلى الفوز برضوان الله ~~تعالى ومحبته. # وبعد، فقد كمل - بتوفيق الله وحسن تأييده - ما وفقنا الله له من تحقيق ~~مباحث وشرح شواهد شرح الخلاصة الألفية، لقاضي القضاة بهاء الدين ms0621 ابن عقيل، ~~شرحا موجزا على قدر ما يحتاج إليه المبتدئون، وقد كان مجال القول ذا سعة لو ~~أننا أردنا أن نتعرض للأقوال ومناقشتها، وتفصيل ما أجمل المؤلف منها، ~~وإيضاح ما أشار إليه من أدلتها، ولكننا اجتزأنا من ذلك كله باللباب وما ~~لابد من معرفته، مع إعراب أبيات الألفية إعرابا مبسوطا، سهل العبارة، لئلا ~~يكون لمتناول الكتاب من بعد هذا كله حاجة إلى أن يصطحب مع هذه النسخة كتابا ~~آخر من الكتب التي لها ارتباط بالمتن أو شرحه - وقد تم ذلك كله في منتصف ~~ليلة التاسع من شهر رمضان المعظم من سنة خمسين وثلاثمائة وألف من هجرة أشرف ~~الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. والله المسؤول أن ينفع بعملي هذا، ~~وأن يجعله خالصا لوجهه! وأن يجنبني الغرور، ويحول بيني وبين العجب والزلل، ~~آمين. # * * * PageV02P593 # وكان من توفيق الله تعالى أن أقبل الناس على قراءة هذه النسخة، حتى نفدت ~~طبعتها الأولى في وقت قريب، فلما كثر الرجاء لإعادة طبعه أعملت في تعليقاتي ~~يد الاصلاح، فزدت زيادات هامة، وتداركت ما فرط منى في الطبعة السابقة، ~~وأكثرت من وجوه التحسين، لا كافئ بهذا الصنيع أولئك الذين رأوا في عملي هذا ~~ما يستحق التشجيع والتنويه به، ثم كان من جميل المصادفة أنني فرغت من ~~مراجعة الكتاب قبل منتصف ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان المعظم من ~~سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف من هجرة الرسول الأكرم، صلى الله عليه ~~وسلم. # والله تعالى المسؤول أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه، آمين. # * * * وها هي ذي الطبعة الرابعة عشرة أقدمها إلى الذين ألحوا على في ~~إعادة طبع الكتاب في وقت ندر فيه الورق الجيد، واستعصى شراؤه على الناس ~~بأضعاف ثمنه، وقد أبيت إلا أن أزيد في شرحي زيادات ذات بال، وتحقيقات قلما ~~يعثر عليها القارئ إلا بعد الجهد، وقد تضاعف بها حجم الكتاب، فلا غرو إن ~~أعلنت أنه " قد تلاقت في هذا الكتاب كتب، فأغنى عنها جميعا، في حين أنه لا ~~يغنى عنه شئ منها ". # رب وفقني إلى ms0622 الخير، إنه لا يوفق إلى الخير سواك! # كتبه محمد محيي الدين عبد الحميد PageV02P594 # تكملة في تصريف الافعال حررها محمد محيي الدين عبد الحميد PageV02P595 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على ختام ~~المرسلين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ولا عدوان إلا على الظالمين. # أما بعد، فهذه خلاصة موجزة فيما أغفله صاحب الخلاصة (الألفية) أو أجمل ~~القول فيه إجمالا من تصريف الافعال، عملتها لقارئي شرح بهاء الدين ابن ~~عقيل، حين حققت مباحثه، وشرحت شواهده، وتركت تفصيل القول والاسهاب فيه ~~لكتابي (دروس التصريف) الذي صنفته لطلاب كلية اللغة العربية في الجامع ~~الأزهر، فقد أودعته أكثر ما تفرق في كتب الفن بأسلوب بديع ونظام أنيق، ~~وتحقيق بارع. ومن الله أستمد المعونة، وهو حسبي، وبه أعتصم. PageV02P596 # الباب الأول في المجرد والمزيد فيه من الافعال وفيه ثلاثة فصول الفصل ~~الأول في أوزانهما ينقسم الفعل إلى: مجرد، ومزيد فيه، فالمجرد إما ثلاثي، ~~وإما رباعي، وكل منهما ينتهي بالزيادة إلى ستة أحرف، فتكون أنواع المزيد ~~فيه خمسة. # (1) فلماضي المجرد الثلاثي ثلاثة أبنية، الأول: فعل - بفتح العين - ويكون ~~لازما، نحو جلس وقعد، ومتعديا، نحو ضرب ونصر وفتح، والثاني: فعل - بكسر ~~العين - ويكون لازما، نحو فرح وجذل، ومتعديا نحو علم وفهم، والثالث: فعل - ~~بضم العين - ولا يكون إلا لازما، نحو ظرف وكرم (1). # (2) ولماضي المجرد الرباعي بناء واحد، وهو فعلل - بفتح ما عدا العين منه ~~- ويكون لازما، نجو حشرج ودربخ (2)، ومتعديا، نحو بعثر ودحرج (3) ولمزيد ~~الثلاثي بحرف واحد ثلاثة أبنية، الأول: فعل - بتضعيف عينه - نحو قطع وقدم، ~~والثاني: فاعل - بزيادة ألف بين الفاء والعين - نحو قاتل وخاتم، والثالث: ~~أفعل - بزيادة همزة قبل الفاء - نحو أحسن وأكرم. # PageV02P597 # (4) ولمزيد الثلاثي بحرفين خمسة أبنية، الأول: انفعل - بزيادة همزة وصل ~~ونون قبل الفاء - نحو انكسر وانشعب، والثاني: افتعل - بزيادة همزة وصل قبل ~~الفاء، وتاء بين الفاء والعين - نحو اجتمع واتصل، والثالث: # افعل - بزيادة همزة وصل قبل الفاء، وتضعيف اللام - نحو احمر واصفر، ~~والرابع: تفعل - بزيادة تاء قبل الفاء، وتضعيف العين - نحو تقدم ms0623 وتصدع، ~~والخامس: تفاعل - بزيادة التاء قبل فائه، وألف بين الفاء والعين - نحو ~~تقاتل وتخاصم. # (5) ولمزيد الثلاثي بثلاثة أحرف أربعة أبنية، الأول: استفعل - بزيادة ~~همزة الوصل والسين والتاء قبل الفاء - نحو استغفر واستقام، والثاني: # افعوعل - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف العين، وزيادة واو بين ~~العينين - نحو اغدودن واعشوشب، والثالث: افعول - بزيادة همزة الوصل قبل ~~الفاء، وواو مشددة بين العين واللام - نحو اجلوذ واعلوط (1)، والرابع: ~~أفعال - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وألف بعد العين، وتضعيف اللام - نحو ~~احمار واعوار. # (6) ولمزيد الرباعي بواحد بناء واحد، وهو تفعلل - بزيادة التاء قبل فائه ~~- نحو تدحرج وتبعثر. # (7) ولمزيد الرباعي بحرفين بناء ان، أولهما: افعنلل - بزيادة همزة الوصل ~~قبل الفاء، والنون بين العين ولامه الأولى - نحو احرنجم وافرنقع، وثانيهما: # افعلل - بزيادة همزة الوصل قبل الفاء، وتضعيف لامه الثانية - نحو اسبطر ~~واقشعر، واطمأن. # (8) ويلحق بالرباعي المجرد (وهو بناء " دحرج ") ثمانية أبنية أصلها من ~~الثلاثي فزيد فيه حرف لغرض الالحاق، الأول: فعلل نحو جلبب وشملل، # PageV02P598 # والثاني: فوعل نحو رودن وهو جل، والثالث: فعول نحو جهور ودهور، والرابع: ~~فيعل نحو بيطر وسيطر، والخامس: فعيل نحو شريف ورهيأ، والسادس: فنعل نحو ~~سنبل وشنتر، والسابع: فعنل نحو قلنس، والثامن: # فعلى نحو سلقى. # (9) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرف واحد (وهو بناء " تفعلل ") سبعة ~~أبنية أصلها من الثلاثي فزيد فيه حرف للالحاق ثم زيدت عليه التاء، الأول: # تفعلل نحو تجلبب وتشملل، والثاني: تمفعل نحو تمندل، والثالث: # تفوعل، نحو تكوثر وتجورب، والرابع: تفعول، نحو تسرول، وتر هوك، والخامس: ~~تفعيل، نحو تسيطر وتشيطن، والسادس: تفعيل، نحو ترهيأ، والسابع: تفعلي، نحو ~~تقلسى وتجعبى. # (10) ويلحق بالرباعي المزيد فيه بحرفين ثلاثة أبنية، وأصلها من الثلاثي، ~~فزيد فيه حرف الالحاق، ثم زيد فيه حرفان، الأول: افعنلل نحو اقعنسس ~~واقعندد، والثاني: افعنلى، نحو احرنبى واسلنقى، والثالث: افتعلى. # نحو استلقى واجتعبى. # * * * والالحاق: أن تزيد على أصول الكلمة حرفا، لا لغرض معنوي، بل لتوازن ~~بها كلمة أخرى كي تجرى الكلمة الملحقة في تصريفها على ما تجرى عليه الكلمة ~~الملحق بها، وضابط الالحاق ms0624 في الافعال اتحاد المصادر. # فللماضي من الافعال - مجردها، ومزيدها، وملحقها - سبعة وثلاثون بناء. # الفصل الثاني في معاني هذه الأبنية (1) لا يجئ بناء فعل - بضم العين - ~~إلا للدلالة على غريزة أو طبيعة أو ما أشبه ذلك، نحو جدر فلان بالامر، وخطر ~~قدره. وإذا أريد التعجب PageV02P599 # من فعل أو المدح به حول إلى هذه الزنة، نحو قضو الرجل وعلم، بمعنى ما ~~أقضاه وما أعلمه. # (2) ويجئ بناء فعل - بكسر العين - للدلالة على النعوت الملازمة، نحو ذرب ~~لسانه وبلج جبينه، أو للدلالة على عرض، نحو جرب وعرج وعمص ومرض، أو للدلالة ~~على كبر عضو، وذلك إذا أخذ من ألفاظ أعضاء الجسم الموضوعة على ثلاثة أحرف، ~~نحو رقب وكبد وطحل وجبه، وعجزت المرأة. ويأنى لغير ذلك، نحو ظمئ، ورهب. # (3) ويجئ بناء فعل - بفتح العين - للدلالة على الجمع نحو جمع وحشر وحشد، ~~أو على التفريق، نحو بذر وقسم، أو على الاعطاء، نحو منح ونحل، أو على ~~المنع، نحو حبس ومنع، أو على الامتناع، نحو أبى وشرد وجمح، أو على الغلبة، ~~نحو قهر وملك، أو على التحويل، نحو نقل وصرف أو على التحول، نحو رحل وذهب، ~~أو على الاستقرار، نحو ثوى وسكن، أو على السير، نحو ذمل ومشى، أو على ~~الستر، نحو حجب وخبأ، أو على غير ذلك مما يصعب حصره من المعاني. # (4) ويجئ بناء فعلل للدلالة على الاتخاذ. نحو قمطرت الكتاب وقرمضت: # أي اتخذت قمطرا وقرموضا (1)، أو للدلالة على المشابهة، نحو حنظل خلق محمد ~~وعلقم، أي أشبه الحنظل والعلقم، أو للدلالة على جعل شئ في شئ، نحو عندم ~~ثوبه ونرجس الدواء، أي جعل فيه العندم والنرجس، أو للدلالة على الإصابة، ~~نحو عرقبه وغلصمه، أي: أصاب عرقوبه وغلصمته، أو لاختصار المركب للدلالة على ~~حكايته، نحو بسمل وسبحل وحمدل وطلبق (2)، أو لغير ذلك. # PageV02P600 # (5) ويجئ بناء أفعل للتعدية، نحو أجلس وأخرج وأقام، أو للدلالة على أن ~~الفاعل قد صار صاحب، ما اشتق منه الفعل، نحو ألبنت الشاة، وأثمر البستان، ~~أو للدلالة على المصادفة، نحو أنجلته وأعظمته، أو للدلالة على ms0625 السلب، نحو ~~أشكيته وأقذيته، أي: أزلت شكواه وقذى عينه، أو للدلالة على الدخول في زمان ~~أو مكان، نحو أصحر وأعرق وأتهم وأنجد وأصبح وأمسى وأضحى، أو للدلالة على ~~الحينونة، وهي قرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل، نحو أحصد الزرع وأصرم ~~النخل: أي قرب حصاده وصرامه، أو لغير ذلك. # (6) ويجئ بناء فعل للدلالة على التكثير، نحو جولت وطوفت، أو للتعدية، نحو ~~خرجته وفرحته، أو للدلالة على نسبة المفعول إلى أصل الفعل نحو كذبته ~~وفسقته، أو للدلالة على السلب، نحو قردت البعير وقشرت الفاكهة: أي أزلت ~~قراده وقشرها، أو للدلالة على التوجه نحو ما أخذ الفعل منه، نحو شرق وغرب ~~وصعد، أو لاختصار حكاية المركب، نحو كبر وهلل وحمد وسبح، أو للدلالة على أن ~~الفاعل يشبه ما أخذ منه الفعل، نحو قوس ظهر على، أي: انحنى حتى أشبه القوس، ~~أو غير ذلك. # (7) ويجئ بناء فاعل للدلالة على المفاعلة، نحو جاذبت عليا ثوبه، أو ~~للدلالة على التكثير، نحو ضاعفت أجر المجتهد، وكاثرت إحساني عليه، أو ~~للدلالة على الموالاة، نحو تابعت القراءة، وواليت الصوم، أو لغير ذلك. # (8) ويجئ بناء الفعل للدلالة على المطاوعة، وأكثر ما تكون مطاوعة هذا ~~البناء للثلاثي المتعدى لواحد، نحو كسرته فانكسر، وقدته فانقاد، وقد يأتي ~~لمطاوعة صيغة أفعل، نحو أغلقت الباب فانغلق، وأزعجت عليا فانزعج. # (9) ويجئ بناء افتعل للدلالة على المطاوعة، ويطاوع الثلاثي، نحو جمعته ~~فاجتمع، وغممته فاغتم، ويطاوع بناء أفعل، نحو أنصفته فانتصف، PageV02P601 # ويطاوع بناء فعل، نحو عدلت الرمح فاعتدل، ويأتي للدلالة على الاتخاذ، نحو ~~اشتوى واختتم (1)، أو للدلالة على التشارك، نحو اجتورا واشتورا، أو للدلالة ~~على التصرف باجتهاد ومبالغة، نحو اكتسب واكتتب، أو للدلالة على الاختيار، ~~نحو انتقى واصطفى واختار، أو لغير ذلك. # (10) ويجئ بناء افعل من الافعال الدالة على لون أو عيب لقصد الدلالة على ~~المبالغة فيها وإظهار قوتها، نحو احمر واصفر وأعور وأحول. # (11) ويجئ بناء تفعل للدلالة على المطاوعة، وهو يطاوع فعل، نحو هذبته ~~فتهذب وعلمته فتعلم، أو للدلالة على التكلف (2)، نحو تكرم وتشجع، أو ms0626 ~~للدلالة على الطلب، نحو تعظم وتيقن، أي: طلب أن يكون عظيما وذا يقين، أو ~~لغير ذلك. # (12) ويجئ بناء تفاعل للدلالة على المشاركة، نحو تخاصما وتعاركا، أو ~~للدلالة على التكلف، نحو تجاهل وتكاسل وتغابى (2)، أو للدلالة على ~~المطاوعة، وهو يطاوع فاعل، نحو باعدته فتباعد وتابعته فتتابع. # (13) ويجئ بناء استفعل للدلالة على الطلب، نحو استغفرت الله واستوهبته، ~~أو للدلالة على التحول من حال إلى حال، نحو استنوق الجمل، واستنسر البغات، ~~واستتيست الشاة، واستحجر الطين، أو للدلالة على # PageV02P602 # المصادفة، نحو استكرمته واستسمنته، أو لاختصار حكاية المركب، نحو استرجع، ~~إذا قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أو لغير ذلك. # (14) ويجئ بناء تفعلل المطاوعة بناء فعلل، نحو دحرجت الكرة فتدحرجت، ~~وبعثرت الحب فتبعثر. # (15) ويجئ بناء افعنلل المطاوعة بناء فعلل أيضا، نحو حرجمت الإبل ~~فاحرنجمت. # (16) ويجئ بناء افعلل للدلالة على المبالغة، نحو اشمعل في مشيه، واشمأز، ~~واطمأن، واقشعر. # الفصل الثالث في وجوه مضارع الفعل الثلاثي قد عرفت أن الماضي الثلاثي يجئ ~~على ثلاثة أوجه، لان عينه إما مفتوحة، وإما مكسورة، وإما مضمومة، واعلم أن ~~الماضي المفتوح العين يأتي مضارعه مكسور العين، أو مضمومها، أو مفتوحها، ~~وأن الماضي المكسور العين يأتي مضارعه مفتوح العين، أو مكسورها، ولا يأتي ~~مضمومها، وأن الماضي المضموم العين لا يأتي مضارعه إلا مضموم العين أيضا، ~~فهذه ستة أوجه وردت مستعملة بكثرة في مضارع الفعل الثلاثي، وبعضها أكثر ~~استعمالا من بعض. # (1) الوجه الأول: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وكسر عين المضارع - ويجئ ~~متعديا، نحو ضربه يضربه ورماه يرميه وباعه يبيعه، ولازما نحو جلس يجلس، وهو ~~مقيس مطرد في واوي (1)، الفاء، نحو وعد يعد # PageV02P603 # ووصف يصف ووجب يجب، وفي يأتي العين، نحو جاء يجئ وفاء يفئ (1) وباع يبيع ~~ومان يمين (2)، وفي يائي اللام (3)، نحو أوى يأوى وبرى يبري وثوى يثوي وجرى ~~يجرى، وفي المضعف اللازم، نحو تبت يده تتب ورث الحبل يرث وصح الامر يصح، ~~وهو مسموع في غير هذه الأنواع. # (2) الوجه الثاني: فعل يفعل - بفتح عين الماضي، وضم عين المضارع - ويجئ ~~متعديا نحو ms0627 نصره ينصره وكتبه يكتبه وأمره يأمره، ويجئ لازما، نحو قعد يقعد ~~وخرج يخرج، وهو مقيس مطرد في واوي العين، نحو باء يبوء وجاب يجوب وناء ينوء ~~وآب يثوب، وفي واوي اللام، نحو أسا يأسو وتلا يتلو وجفا يجفو وصفا يصفو، ~~وفي المضعف المتعدى، نحو صب الماه يصعه وعبه يعبه وحثه يحثه ومج الشراب ~~يمجه، وفي كل فعل قصد به الدلالة على أن اثنين تفاخرا في أمر فغلب أحدهما ~~الآخر فيه، سواء أكان قد سمع على غير هذا الوجه أم لم يسمع، إلا أن يكون ~~ذلك الفعل من أحد الأنواع الأربعة التي يجب فيها كسر عين المضارع، وقد ~~ذكرناها في الوجه السابق، فتقول: تضاربنا فضربته فأنا أضربه، وتناصرنا ~~فنصرته فأنا أنصره. # (3) الوجه الثالث: فعل يفعل - يفتح عين الماضي والمضارع جميعا - ولم يجئ ~~هذا الوجه إلا حيث تكون عين الفعل أو لامه حرفا من أحرف # PageV02P604 # الحلق الستة التي هي الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، ~~نحو: # فتح يفتح وبدأ يبدأ وبهته يبهته، وليس معنى ذلك أنه كلما كانت العين أو ~~اللام حرفا من هذه الأحرف كان الفعل على هذا الوجه. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو: نأى ينأى، ومتعديا نحو: فتح يفتح، ~~ونهى ينهى. # (4) الوجه الرابع: فعل يفعل - بكسر عين الماضي، وفتح عين المضارع - وهذا ~~هو الأصل من الوجهين اللذين يجئ عليهما مضارع الفعل الماضي المكسور العين، ~~لأنه أخف، وأدل على التصرف، وأكثر مادة، وكل فعل ماض سمعته مكسور العين ~~فاعلم أن مضارعه مفتوح العين، إلا خمسة عشر فعلا من الواوي الفاء فإنها ~~وردت مكسورة العين في الماضي والمضارع. # وسنذكرها في الوجه الخامس. # ويجئ الفعل على هذا الوجه لازما، نحو ظفر بحقه يظفر، ومتعديا نحو علم ~~الامر يعلمه وفهم المسألة يفهما. # (5) الوجه الخامس: فعل يفعل - بكسر عين الماضي والمضارع جميعا - وهو شاذ ~~أو نادر، ولم ينفرد إلا في خمسة عشر فعلا من المعتل، وهي: ورث، وولى، وورم، ~~وورع، وومق، ووفق، ووثق، وورى المح، ووجد به، ووعق عليه، وورك، ووكم، ووقه، ~~ووهم، ms0628 ووعم. # (6) الوجه السادس: فعل يفعل - بضم عين الماضي والمضارع جميعا - وقد عرفت ~~أنه لا يأتي إلا لازما، ولا يكون إلا دالا على وصف خلقي، أي: # ذي مكث. # ولك أن تنقل إلى هذا البناء كل فعل أردت الدلالة على أنه صار كالغريزة، ~~أو أردت التعجب منه، أو التمدح به، ومن أمثلة هذا الوجه: حسن يحسن، وكرم ~~يكرم، ورفه يرفه. PageV02P605 # الباب الثاني في الصحيح والمعتل، وأقسامهما وأحكام كل ينقسم الفعل إلى ~~صحيح ومعتل. # فالصحيح: ما خلت حروفه الأصول من أحرف العلة الثلاثة - وهي الألف، ~~والواو، والياء - والمعتل: ما كان في أصوله حرف منها أو أكثر. # والصحيح ثلاثة أقسام: سالم، ومهموز، ومضعف. # فالسالم، ما ليس في أصوله همز، ولا حرفان من جنس واحد، بعد خلوه من أحرف ~~العلة، نحو ضرب، ونصر، وفتح، وفهم، وحسب، وكرم. # والمهموز: ما كان أحد أصوله همزا، نحو أخذ وأكل، وسأل ودأب، وقرأ وبدأ. # والمضعف نوعان: مضعف الثلاثي، ومضعف الرباعي، فأما مضعف الثلاثي فهو: ما ~~كانت عينه ولامه من جنس واحد، نحو عض، وشذ، ومد، وأما مضعف الرباعي فهو: ما ~~كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس آخر، نحو زلزل ~~ووسوس، وشأشأ. # والمعتل خمسة أقسام: مثال، وأجوف، وناقص، ولفيف مفروق، ولفيف مقرون. # فالمثال: ما كانت فاؤه حرف علة، نحو وعد وورث وينع ويسر. # والأجوف: ما كانت عينه حرف علة، نحو فال: وباع، وهاب، وخاف. # والناقص: ما كانت لامه حرف علة، نحو رضي، وسرو، ونهى. # واللفيف المفروق: ما كانت فاؤه ولامه حرفي علة، نحو وفى، ووعى، ووقى. # واللفيف المقرون: ما كانت عينه ولامه حرفي علة، نحو طوى، وهوى، وحيى. # والكلام على أنواع الصحيح والمعتل تفصيلا يقع في ثمانية فصول. ~~PageV02P606 # الفصل الأول في السالم، وأحكامه وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما سلمت ~~حروفه الأصلية من الهمز، والتضعيف، وحروف العلة وقلنا: " حروفه الأصلية " ~~للإشارة إلى أنه لا يضر اشتماله على حرف زائد: # من همزة، أو حرف علة، أو غير ذلك، وعلى هذا فنحو " أكرم، وأسلم، وأنعم " ~~يسمى سالما، ms0629 وإن كانت فيه الهمزة، لأنها لا تقابل فاءه أو عينه أو لامه، ~~وإنما هي حرف زائد، وكذا نحو " قاتل، وناصر، وشارك " ونحو " بيطر، وشريف، ~~ورودن، وهوجل " يسمى سالما وإن اشتمل على الألف أو الواو أو الياء، لأنهن ~~لسن في مقابلة واحد من أصول الكلمة، وإنما هن أحرف زائدة، وكذا نحو " اعلوط ~~واهبيخ " يسمى سالما وإن كان فيه حرفان من جنس واحد، لان أحدهما ليس في ~~مقابل أصل،، وإنما هما زائدان. # وحكم السالم بجميع فروعه: أنه لا يحذف منه شئ عند اتصال الضمائر، أو ~~نحوها (1) به، ولا عند اشتقاق غير الماضي، لكن يجب أن تلحق به تاء التأنيث ~~إذا كان الفاعل مؤنثا (2)، ويجب تسكين آخره إذا اتصل به ضمير رفع متحرك ~~(3)، أما إذا اتصل به ضمير رفع ساكن: فإن كان ألفا فتح آخر الفعل # PageV02P607 # إن لم يكن مفتوحا، نحو " يضربان، وينصران، واضربا، وانصرا " وإن كان آخر ~~الفعل مفتوحا بقى ذلك الفتح، نحو " ضربا، ونصرا " (1)، وإن كان الضمير واوا ~~ضم له آخر الفعل، نحو " ضربوا، ونصروا، ويضربون، وينصرون، واضربوا، وانصروا ~~" وإن كان الضمير ياء كسر له آخر الفعل (2)، نحو " تضربين، وتنصرين، ~~واضربي، وانصري "، وإنما يفتح آخره أو يضم أو يكسر لمناسبة أحرف الضمائر. # ويجب أن تقارن صيغ جميع أنواع الافعال عند إسنادها إلى الضمائر بصيغ هذا ~~النوع، فكل تغيير يكون في أحد الأنواع فلا بد أن يكون له سبب اقتضاه، ~~وسنذكر مع كل نوع ما يحدث فيه من التغيرات وأسبابها، إن شاء الله. # PageV02P608 # الفصل الثاني في المضعف، وأحكامه هو - كما علمت - نوعان: مضعف الرباعي، ~~ومضعف الثلاثي. # فأما مضعف الرباعي فهو الذي تكون فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه ~~الثانية من جنس آخر (1)، نحو " زلزل، ودمدم، وعسعس "، ويسمى مطابقا أيضا. # ولعدم تجاوز الحرفين المتجانسين فيه كان مثل السالم في جميع أحكامه، فلا ~~حاجة بنا إلى ذكر شئ عنه. بعد أن فصلنا لك أحكام السالم في الفصل السابق. # وأما مضعف الثلاثي - ويقال له " الأصم " أيضا - فهو: ما كانت عينه ولامه ~~من جنس واحد. ms0630 # وقولنا " عينه ولامه " يخرج به ما كان فيه حرفان من جنس واحد، ولكن ليس ~~أحدهما في مقابل العين والآخر في مقابل اللام، نحو " اجلوذ، واعلوط " فإن ~~هذه الواو المشددة لا تقابل العين ولا اللام، بل هي زائدة، وكذلك يخرج بهذه ~~العبارة ما كان فيه حرفان من جنس واحد، وأحدهما في مقابل العين والثاني ليس ~~في مقابل اللام، نحو " قطع وذهب " فإن الحرف الثاني من الحرفين المتجانسين ~~في هذين المثالين وأشباههما ليس مقابلا للام الكلمة، وإنما هو تكرير ~~لعينها، وكذلك ما كان أحد الحرفين المتجانسين في مقابل اللام والآخر ليس في ~~مقابل العين، نحو " احمر، واحمار " (2)، ونحو " اقشعر، واطمأن " (3)، فإن ~~أحد الحرفين المتجانسين في هذه المثل ونحوها ليس في مقابلة العين، بل هو ~~تكرير اللام الكلمة. # PageV02P609 # والمثال الذي ينطبق عليه التعريف قولك: " مد، وشد، وامتد، واشتد، واستمد، ~~واستمر " (1). # ولم يجئ المضاعف من بابي " فتح يفتح، وحسب يحسب " - بفتح العين في الماضي ~~والمضارع، أو كسرها فيهما - أصالة، كما لم يجئ من باب " كرم يكرم " - بضم ~~العين فيهما - إلا في ألفاظ قليلة: منها لببت وفككت (2)، أي: صرت ذا لب ~~وفكة، وإنما يجئ من ثلاثة الأبواب الباقية، نحو شذ يشذ، وشد يشد، وظل يظل. # حكم ماضيه: # إذا أسند إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، أو ضمير رفع متصل ساكن - وذلك: ~~ألف الاثنين، وواو الجماعة - أو انصلت به تاء التأنيث، وجب فيه الادغام، ~~تقول: " مد على، وخف محمود، ومل خالد " وتقول: " المحمدان مدا، وخفا، وملا ~~" وتقول: " البكرون مدوا، وخفوا، وملوا " وتقول: # " ملت فامة، وخفت، ومدت ". # فإن اتصل به ضمير رفع متحرك - وذلك: تاء الفاعل، ونا، ونون النسوة - وجب ~~فيه فك الادغام (3)، تقول: " مددت، وخففت، ومللت، ومددنا، وخففنا، ومللنا، ~~ومددن، وخففن، ومللن ". # ثم إن كان ذلك الماضي المسند للضمير المتحرك المكسور العين - نحو ظل، ومل ~~(4) - جاز فيه ثلاثة أوجه: # PageV02P610 # الأول: بقاؤه على حاله الذي ذكرناه، وهذه لغة أكثر العرب. # الثاني: حذف عينه مع بقاء حركة الفاء على حالها - وهي الفتحة - فتقول: # " ظلت، وملت " وهذه لغة بنى ms0631 عامر، وعليها جاء قوله تعالى (56 - 65): # (فظلتم تفكهون) وقوله جلت كلمته (20 - 98): (الذي ظلت عليه عاكفا) (1). # الثالث: حذف العين بعد نقل كسرتها إلى الفاء، تقول: " ظلت، وملت " وهذه ~~لغة بعض أهل الحجاز. # حكم مضارعه: # إذا أسند إلى ضمير بارز ساكن - وذلك ألف الاثنين، وواو الجماعة، وياء ~~المؤنثة المخاطبة - مجزوما كان أو غير مجزوم، أو أسند إلى اسم ظاهر أو ضمير ~~مستتر ولم يكن مجزوما، وجب فيه الادغام، تقول: " المحمدان يمدان، ويخفان، ~~ويملان، ولن يمدا، ولن يخفا، ولن يملا، ولم يمدا، ولم يخفا، ولم يملا " ~~وتقول: " المحمدون يمدون، ويخفون، ويملون، ولن يملوا، ولم يمدوا " وتقول: # " أنت تملين يا زينب، ولن تملى، ولم تملى " وكذلك تقول: " يمل زيد، ولن ~~يمل، ومحمد يمل، ولن يمل "، قال الله تعالى (28 - 35): (سنشد عضدك بأخيك) ~~وقال: (20 - 81): (ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي) وفي الحديث: " لن يمل ~~الله حتى تملوا ". # فإن أسند إلى ضمير بارز متحرك - وذلك نون النسوة - وجب فك الادغام، تقول: ~~" النساء يمللن، ويشددن، ويخففن ". # PageV02P611 # وإن كان مسندا إلى الاسم الظاهر أو الضمير المستتر، وكان مجزوما - جاز ~~فيه الادغام، والفك، تقول: " لم يشد، ولم يمل، ولم يخف " وتقول: " لم يشدد، ~~ولم يملل، ولم يخفف " والفك أكثر استعمالا، قال الله تعالى (20 - 81): # (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) وقال (74 - 6): (ولا تمنن تستكثر)، وقال (2 ~~- 282): (وليملل الذي عليه الحق - فليملل وليه بالعدل). # حكم أمره: # إذا أسند إلى ضمير ساكن وجب فيه الادغام، نحو " مدا، ومدوا، ومدى " وإذا ~~أسند إلى ضمير متحرك - وهو نون النسوة - وجب فيه الفك، نحو " امددن " وإذا ~~أسند إلى الضمير المستتر جاز فيه الأمران: الادغام، والفك، والفك أكثر ~~استعمالا، وهو لغة أهل الحجاز، قال الله تعالى (31 - 19): # (واغضض من صوتك). # وسائر العرب على الادغام، ولكنهم اختلفوا في تحريك الآخر: # فلغة أهل نجد فتحه، قصدا إلى التخفيف، ولأن الفتح أخو السكون المنقول ~~عنه، وتشبيها له بنحو " أين، وكيف " مما بنى على الفتح وقبله حرف ساكن، فهم ~~يقولون: " غض، وظل (1)، وخف ". # ولغة بنى أسد ms0632 كلغة أهل نجد، إلا أن يقع بعد الفعل حرف ساكن، فإن وقع بعده ~~ساكن كسروا آخر الفعل، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف ". # ولغة بنى كعب الكسر مطلقا، فيقولون: " غض طرفك، وغض الطرف " ومن العرب من ~~يحرك الآخر بحركة الأول، فيقولون: " غض، وخف، وظلل " (2). # PageV02P612 # والضابط في وجوب الادغام أو الفك أو جوازهما في الأنواع الثلاثة أن تقول: # (1) كل موضع يكون فيه مكان المثلين من السالم حرفان متحركان يجب فيه ~~الادغام، ألا ترى أن " مد " في قولك: " مد على، والمحمدان مدا " تقابل ~~الدال الأولى صاد " نصر، ونصرا " وتقابل الدال الثانية الراء، وهما ~~متحركان؟ # (2) وكل موضع يكون فيه مكان ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لعلة ~~الاتصال بالضمير المتحرك يجب فيه الفك، ألا ترى أن " مد " في قولك: # " مددت، ومددن " وكذلك " يمد، ومد " في قولك: " يمددن، وامددن " تقابل ~~الدال الأولى فيهن الصاد في " نصرت، ونصرن، وينصرن، وانصرن " وهي متحركة، ~~وتقابل الدال الثانية فيهن الراء وهي ساكنة؟ # (3) وكل موضع يكون فيه مكان ثاني المثلين من السالم حرف ساكن لغير العلة ~~المذكورة يجوز فيه الفك والادغام، ألا ترى أن الدال الأولى في نحو " لم ~~يمدد، وامدد " تقابل الصاد في نحو " لم ينصر، وانصر " وأن الدال الثانية ~~تقابل الراء وهي ساكنة لغير الاتصال بالضمير المتحرك (1)؟ # وهذا الضابط مطرد في جميع ما ذكرنا. # PageV02P613 # الفصل الثالث في المهموز، وأحكامه وهو - كما يعلم مما سبق - ما كان في ~~مقابلة فائه، أو عينه، أو لامه همز. # فأما مهموز الفاء (1) فيجئ على مثال نصر ينصر، نحو أخذ يأخذ، وأمر يأمر، ~~وأجر يأجر، وأكل يأكل، وعلى مثال ضرب يضرب، نحو أدب يأدب (2)، وأبر النخل ~~يأبره (3) وأفر يأفر (4) وأسر يأسر، وعلى مثال فتح يفتح، نحو أهب يأهب (5)، ~~وآله يأله (6)، وعلى مثال علم يعلم، نحو أرج يأرج، وأشر يأشر، وأزبت الإبل ~~تأزب (7) وأشح يأشح (8)، وعلى مثال حسن يحسن، نحو أسل يأسل (9). # وأما الصحيح من مهموز العين فيجئ على مثال فتح بفتح (10)، نحو رأس يرأس، ~~وسأل يسأل، ودأب يدأب، ورأب الصدع يرأبه، وعلى مثال علم ms0633 # PageV02P614 # يعلم، نحو يئس ييأس، وسئم يسأم، ورئم ير أم، وبئس يبأس، وعلى مثال حسن ~~يحسن، نحو لؤم يلؤم. # وأما مهموز اللام فيجئ على مثال ضرب يضرب، نحو: هنأه الطعام يهنئه (1)، ~~وعلى مثال فتح يفتح، نحو سبأ يسبأ، وختأه يختؤه، وخجأه يخجؤه، وخسأه يخسؤه، ~~وحكأ العقدة يحكؤها (2)، وردأه يردؤه (3)، وعلى مثال على يعلم، نحو صدئ ~~يصدأ، وخطئ يخطأ، ورزئ يرزأ، وجبئ يجبأ (4)، وعلى مثال حسن يحسن، نحو بطؤ ~~يبطؤ، وجرؤ يجرؤ، ودنؤ يدنؤ، وعلى مثال تصر ينصر، نحو برأ يبرؤ (5). # حكمه: # حكم المهموز بجميع أنواعه كحكم السالم: لا يحذف منه شئ عند الاتصال ~~بالضمائر ونحوها، ولا عند اشتقاق صيغة غير الماضي منه، إلا كلمات محصورة: # قد كثر دورانها في كلامهم فحذفوا همزتها قصدا إلى التخفيف، وهي: # أولا: أخذ وأكل. حذفوا همزتهما من صيغة الامر، ثم حذفوا همزة الوصل ~~فقالوا: " خذ وكل " (6) وهم يلتزمون حذف الهمزة عند وقوع الكلمة ابتداء. # PageV02P615 # ويكثر حذفها إذا كانت مسبوقة بشئ، ولكنه غير ملتزم التزامه في الابتداء ~~(1) قال الله تعالى (2 - 32): (خذوا ما آتيناكم)، وقال سبحانه (7 - 31): # (خذوا زينتكم)، وقال (2 - 177): (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)، وقال (7 - 31): (وكلوا واشربوا ولا ~~تسرفوا). # فأما في المضارع: فلم يحذفوا الهمزة منهما، بل أبقوها على قياس نظائرهما، ~~قال الله تعالى (7 - 144): (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) وقال جل شأنه (4 - ~~2): (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم). # ثانيا: أمر وسأل، حذفوا همزتهما من صيغة الامر أيضا، ثم حذفوا همزة الوصل ~~استغناء عنها، فقالوا: " مر، وسل " إلا أنهم لا يلتزمون هذا الحذف إلا عند ~~الابتداء بالكلمة، فإن كانت مسبوقة بشئ لم يلتزموا حذفها، بل الأكثر ~~استعمالا عندهم في هاتين الكلمتين حينئذ إعادة الهمزة - التي هي الفاء أو ~~العين - إليهما، قال الله تعالى (3 - 211): (سل بني إسرائيل) وقال (1 - ~~72)): (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقال (20 - 132): (وأمر أهلك ~~بالصلاة). # فأما في صيغة المضارع: فإنها لا تحذف، قال الله تعالى (2 - 44):) أتأمرون ~~الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقال ms0634 (3 - 110): (كنتم خير أمة أخرجت للناس ~~تأمرون بالمعروف)، وقال (5 - 101): (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، ~~وإن تسألوا عنها). # فوزن " مر، وخذ، وكل " على، ووزن " سل " فل. # PageV02P616 # ثالثا: رأى، حذفوا همزة الكلمة في صيغتي المضارع والامر، بعد نقل حركة ~~الهمز إلى الفاء، فقالوا: " يرى، وره " (1)، قال تعالى (96 - 14): # (ألم يعلم بأن الله يرى). # فوزن " يرى " يفل، ووزن " ره " فه. # رابعا: أرى، حذفوا همزة الكلمة، وهي عينها في جميع صيغة: الماضي، ~~والمضارع، والامر (2)، وسائر المشتقات، قال الله تعالى (31 - 53): (سنريهم ~~آياتنا في الآفاق) وقال (7 - 143): (رب أرني أنظر إليك) وقال (4 - 154): # (أرنا الله جهرة) وقال (31 - 29): (أرنا اللذين أضلانا). # فوزن " أرى " أفل، ووزن " يرى " يفل، ووزن " أر " أف. # (تنبيه) إذا كان الفعل المهموز اللام على فعل، نحو " قرأ، ونشأ، وبدأ " ~~ثم أسند للضمير المتحرك، فعامة العرب على تحقيق الهمزة، فتقول: قرأت، # PageV02P617 # ونشأت، وبدأت، وحكى سيبويه عن أبي زيد أن من العرب من يخفف الهمزة، ~~فيقول: قريت، ونشيت، وبديت، ومليت الاناء، وخبيت المتاع، وذكر أنهم يقولون ~~في مضارعه: أقرا، وأخبا، وأنشأ - بالتخفيف أيضا - فعلى هذا لو دخل على ~~المضارع جازم: فإن كان التخفيف بعد دخول الجازم كان التخفيف قياسيا، ولم ~~تحذف الألف لاستيفاء الجازم حظه قبل التخفيف، تقول: لم أقرا، ولم أبدا، ولم ~~أنشأ، وإن كان التخفيف قبل دخول الجازم كان التخفيف غير قياسي، ومع هذا لم ~~يلزمك أن تحذف هذه الألف عند دخول الجازم، كما تصنع في الناقص، بل يجوز لك ~~أن تحذفها كما يجوز لك أن تبقيها، فتقول: لم أقر، ولم أبد، ولم أنش، وتقول: ~~لم أقرا، ولم أبدا، ولم أنشأ، وهو الأكثر. # وقد يخفف مهموز العين - نحو سأل - فيقال فيه: سال، وفي مضارعه: # يسال، وفي أمره: سل (1). # وقد جاء على هذا قول الشاعر: # سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما قالوا، وما صدقوا # PageV02P618 # الفصل الرابع في المثال، وأحكامه وهو - كما علمت مما تقدم - ما كانت فاؤه ~~حرف علة (1)، وتكون فاؤه واوا، أو ياء، ولا يمكن أن ms0635 تكون ألفا (2)، كما لا ~~يمكن إعلال واوه أو يائه. # فأما المثال الواوي فيجئ على خمسة أوجه، الأول: " علم يعلم " نحو " وبئ، ~~ووجع، ووجل، ووحل، ووحمت، ووذر، ووسخ، ووسع، ووسن، ووصب، ووضر، ووطف، ووطئ، ~~ووغر، ووقرت أذنه، ووكع، وولع، ووله، ووهل ". الثاني: مثال " كرم يكرم " ~~نحو " وثر، ووثق، ووجز، ووجه، ووخم، ووضؤ، ووقح ". الثالث: مثال " نفع ينفع ~~" نحو " وجاء، وودع، ووزع، ووقع، ووهب، ووضع، وولغ ". الرابع: مثال " حسب ~~يحسب " نحو " ورث، وورع، وورم، ووفق، وولغ ". الخامس: مثال " ضرب يضرب " ~~نحو " وعد، ووثب، ووجب ". # ولم يجئ من الواوي على مثال " نصر ينصر " إلا كلمة واحدة في لغة بنى ~~عامر، وهي قولهم: " وجد يجد " (3). وعليها قول جرير: # PageV02P619 # لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الحوائم لا يجدن غليلا (1) وأما المثال ~~اليائي (2) فإن أمثلته في العربية قليلة جدا، وقد جاءت على أربعة أوجه، ~~الأول: مثال " علم يعلم " نحو " يبس، ويتم، ويقظ، وبقن، ويئس ". الثاني: ~~مثال " نفع ينفع " نحو " يفع، وينع (3) " الثالث: مثال " نصر ينصر " نحو " ~~يمن " الرابع: مثال " ضرب يضرب " نحو " ينع (3)، ويسر ". # حكم ماضيه: # ماضي المثال - سواء أكان واويا أم كان يائيا - كماضي السالم في جميع ~~حالاته (4) تقول: " وعدت، وعدنا، وعدت، وعدت، وعدتما، وعدتم، # PageV02P620 # وعدتن، وعد، وعدت، وعدا، وعدتا، وعدوا، وعدن " وتقول: # " يسرت، يسرنا، يسرت، يسرت، يسرتما، يسرتم، يسرتن، يسر، يسرا، يسرنا، ~~يسروا، يسرن ". # حكم مضارعه وأمره: # أما اليائي فمثل السالم لا يحذف منه شئ (1)، ولا يعل بأي نوع من أنواع ~~الاعلال. # وأما الواوي فتحذف واوه من المضارع والامر وجوبا، بشرطين: # الأول: أن يكون الماضي ثلاثيا مجردا (2) نحو " وصل، وورث ". # الثاني: أن تكون عين المضارع مكسورة: سواء أكانت عين الماضي مكسورة أيضا، ~~نحو " ورث يرث، ووثق يثق، ووفق يفق، ووعم يعم " أم كانت عين الماضي مفتوحة، ~~نحو " وصل يصل، ووعد يعد، ووجب يجب، ووصف يصف ". # فإن اختل الشرط الأول: بأن كان الفعل مزيدا فيه نحو " أوجب، وأورق، ~~وأوعد، وأوجف " ونحو " واعد، وواصل، ووازر، وواءل " لم تحذف الواو لعدم ~~الياء المفتوحة (3)، تقول: يوجب، ويورق، ms0636 ويوعد، ويوجف، ويواعد، ويواصل، ~~ويوازر، ويوائل ". # وإن اختل الشرط الثاني: بأن كانت عين المضارع مضمومة، أو مفتوحة - لم ~~تحذف الواو لعدم الكسرة (3) تقول: " يوجه، ويوجز، ويوضؤ، # PageV02P621 # ويوخم، ويوقح " وكذا " يوجل، ويوهل " وفي القرآن الكريم: # (15 - 53): (لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم). # ولم يشذ من المضارع المضموم العين إلا كلمة واحدة، وهي " يجد " في لغة ~~عامر، وقد تقدمت. # وقد شذ من المضارع المفتوح العين عدة أفعال: فسقطت الواو فيها، وقياسها ~~البقاء، وهي: " يذر، ويسع، ويطأ، ويلع، ويهب، ويدع، ويزع، ويقع، ويضع، ويلغ ~~" (1). # وشذت أفعال مكسورة العين في المضارع وقد سلمت من الحذف في لغة عقيل، وهي: ~~" يوغر، ويوله، ويولغ، ويوحل، ويوهل " وهي عند غير عقيل: مفتوحة العين، أو ~~محذوفة الفاء. # والامر - في هذا كله - كالمضارع، إلا فيما سلمت واوه من الحذف، وهو مفتوح ~~العين أو مكسورها، فإن الواو في هذين تقلب باء، لوقوعها ساكنة إثر همزة ~~الوصل المكسورة، تقول: " إيجل، إيهل، إيغر " بكسر العين عند عقيل، وفتحها ~~عند غيرهم. # وتقول في أمر المحذوف الفاء: " رث، وثق، وفق، وعم، وصل، # PageV02P622 # وعد، وصف " وتقول أيضا: " ذر، وسع، وطأ، ولع، وهب، ودع، وزع، ولغ ". # وإنما حذفت الواو في الامر - مع عدم وجود الياء المفتوحة - حملا على ~~حذفها في المضارع، إذ الامر إنما يقتطع منه. # (تنبيهان): الأول: إذا كان مصدر الفعل المثال الواوي على مثال " فعل " - ~~بكسر الفاء - جاز لك أن تحذف فاءه (1)، وتعوض عنها التاء بعد لامه، نحو " ~~عدة، وزنة، وصفة " وتعويض هذه التاء واجب: لا يجوز عدمه عند الفراء، ومذهب ~~سيبويه - رحمه الله! - أن التعويض ليس لازما، بل يجوز التعويض كما يجوز ~~عدمه (2)، تمسكا بقول الفضل بن العباس: # إن الخليط أجدوا البين فانجردوا * وأخلفوك عد الامر الذي وعدوا الثاني: ~~إذا أردت أن تبنى على مثال " افتعل " من المثال الواوي أو اليائي لزمك أن ~~تقلب فاءه تاء، ثم تدغمها في تاء افتعل، ولا يختص ذلك بالماضي، ولا بسائر ~~أنواع الفعل، بل جميع المشتقات وأصلها في ذلك سواء، تقول: # " اتصل، واتعد، واتقى، يتصل، ويتعد، ويتقى، ms0637 اتصل، واتعد، واتق، اتصالا، ~~واتعادا، واتقاء، فهو متصل، ومتعد، ومتق - إلخ "، وتقول: # " اتسر، يتسر، اتسارا - إلخ ". # والأصل " أو تصل " فقلبت الواو تاء فصار " اتتصل " فلم يكن بد من ~~الادغام، لوقوع أول المتجانسين ساكنا، وثانيهما متحركا، وكذا الباقي. # PageV02P623 # الفصل الخامس في الأجوف، وأحكامه وهو (1) - على ما سبقت الإشارة إليه - ~~ما كانت عينه حرفا من أحرف العلة وهو على أربعة أنواع، لان عينه إما أن ~~تكون واوا، وإما أن تكون ياء، وكل منهما إما أن تكون باقية على أصلها، وإما ~~أن تقلب ألفا. # فمثال ما عينه واو باقية على أصلها " حول، وعور، وصاول، وقاول، وحاول، ~~وتقاولا، وتحاورا، واشتورا، واجتورا ". # ومثال ما أصل عينه الواو وقد انقلبت ألفا " قام، وصام، ونام، وخاف، ~~وأقام، وأجاع، وانقاد، وانآد، واستقام، واستضاء ". # ومثال ما عينه ياء باقية على أصلها " غيد، وحيد، وصيد، وبايع، وشايع، ~~وتبايعا، وتسايفا ". # ومثال ما أصل عينه الياء وقد قلبت ألفا " باع، وجاء، وأذاع، وأفاء، ~~وامتار، واستراب، واستخار ". # ويجئ مجرده بالاستقراء على ثلاثة أوجه، الأول: مثال " علم يعلم " واويا ~~كان أو يائيا، نحو " خاف يخاف، ومات يمات (2)، وهاب يهاب، وعور يعور، وغيد ~~يغيد " والثاني: مثال " نصر ينصر " ولا يكون إلا واويا، نحو " ماج يموج، ~~وذاب يذوب "، الثالث: مثال " ضرب يضرب " ولا يكون # PageV02P624 # إلا يائيا، نحو " طاب يطيب، وعاش يعيش " ولم يجئ على غير هذه الأوجه (1). # حكم ماضيه قبل اتصال الضمائر به: # يجب تصحيح عينه - أي بقاؤها على حالها، واوا كانت أو ياء - في المواضع ~~الآتية، وهي: # أولا: أن يكون على مثال فعل - بكسر العين (2) - بشرط أن يكون الوصف منه ~~على زنة " أفعل " وذلك فيما دل على حسن أو قبح، نحو " حول فهو أحول، وعور ~~فهو أعور، وحيد فهو أحيد، وغيد فهو أغيد " فإن كان على مثال فعل - بفتح ~~العين - اعتلت عينه - أي: قلبت ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها - نحو " ~~باع، وعاث، وقال، وصام " وإن كان على مثال فعل - بالكسر - لكن الوصف منه ~~ليس على مثال افعل وجب إعلاله أيضا، نحو " خاف فهو خائف، ومات ms0638 فهو ميت ". # وشذ الاعلال في نحو قول الشاعر: # PageV02P625 # وسائلة بظهر الغيب عنى * أعارت عينه أم لم تعارا (1) ثانيا: أن يكون على ~~صيغة " فاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " حاول، وجاول، وقاول، وصاول " ~~أم كانت العين ياء نحو " بايع، وضايق، وباين، وداين " وعلة وجوب تصحيح هذه ~~الصيغة أن ما قبل العين ساكن معتل، ولا يقبل إلقاء حركة العين عليه. # ثالثا: أن يكون على مثال " تفاعل ": سواء أكانت العين واوا، نحو " ~~تجاولا، وتصاولا، وتقاولا، وتفاوتا، وتناوشا، وتهاونا " أم كانت العين ياء ~~نحو " تداينا، وتبايعا، وتباينا، وتزايد، وتمايد " والعلة في وجوب تصحيح ~~هذه الصيغة هي العلة السابقة في " فاعل " قال تعالى (2 - 282): # (إذا تداينتم). # رابعا: أن يكون على مثال " فعل " - بتشديد العين - سواء أكان واويا، نحو ~~" سول، وعول، وسوف، وكور، وهون، وهوم " أم كان يائيا، نحو " بين، وبيت، ~~وسير، وخير، وزين، وصير " ولم تعتل العين فرارا من الإلباس، إذ لو قلبتها ~~ألفا لقلت في " بين " مثلا: " باين "، قال تعالى (5 - 30): (فطوعت له ~~نفسه). # خامسا: أن يكون على مثال " تفعل " سواء أكان واويا نحو " تسول، وتسور، ~~وتهوع، وتقول، وتلون، وتأول " أم كان يائيا، نحو " تطيب، وتغيب، وتميز، ~~وتصيد، وتشيع، وتريث " والعلة هي علة السابق، قال الله تعالى (38 - 21): ~~(إذا تسور والمحراب) وقال سبحانه (14 - 45): # (وتبين لكم كيف فعلنا بهم). # PageV02P626 # سادسا: أن يكون على مثال " افعل " سواء أكان واويا نحو " أحول، وأعور، ~~واسود " أم كان يائيا، نحو " أبيض، واغيد، واحيد " ولم تعل العين لسكون ما ~~قبلها، ولم تنقل حركتها إلى الساكن - مع أنه حرف جلد يقبل الحركة ثم تعل ~~فرارا من التقاء الساكنين، ومن الإلباس، قال الله تعالى (3 - 106): (فأما ~~الذين اسودت وجوهم) وقال (3 - 107): # (وأما الذين ابيضت وجوهم). # سابعا: أن يكون على مثال " أفعال " سواء أكان واويا نحو " أحوال، واعوار ~~" أم كان يائيا، نحو " ابياض، واغياد " والعلة في وجوب تصحيحه هي علة ~~السابق. # ثامنا: أن يكون على مثال " افتعل " وذلك بشرطين، أحدهما: أن تكون عينه ~~واوا، والثاني: أن تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " اجتوروا، ms0639 واشتوروا، ~~وازدوجوا " فإن كانت العين ياء سواء أكانت الصيغة دالة على المفاعلة أم لم ~~تكن، نحو " ابتاعوا، واستافوا، واكتال، وامتار " - وجب إعلاله، وكذلك إن ~~كانت العين واوا ولم تدل الصيغة على المفاعلة، نحو " استاك، واستاق، ~~واستاء، واقتاد ". # ويجب الاعلال فيما عدا ذلك، وهو - عدا ما سبق - صيغ: " أفعل، وانفعل، ~~واستفعل " نحو " أجاب، وأقام، وأهاب، وأخاف " (1)، # PageV02P627 # ونحو " انقاد، وانداح، وانماح، وانماع " (1)، ونحو: " استقام، واستقال، ~~واستراح، واستفاد " (2). # وقد وردت كلمات على صيغة " أفعل " وكلمات أخرى على صيغة " استفعل " مما ~~عينه حرف علة من غير إعلال، من ذلك قولهم: " أغيمت السماء، وأعول الصبي، ~~واستحوذ عليهم الشيطان، واستنوق الجمل، واستتيست الشاة، واستغيل (3) الصبي، ~~وقال عمر بن أبي ربيعة: # صددت فأطولت الصدود، وقلما * وصال على طول الصدود يدوم وقد اختلف العلماء ~~في هذا ونحوه، فذهب أبو زيد والجوهري إلى أنه لغة فصيحة لجماعة من العرب ~~بأعيانهم (4) وذهب كثير من العلماء إلى أن ما ورد من ذلك شاذ لا يقاس عليه، ~~وفرق ابن مالك بين ما سمع من ذلك وله ثلاثي مجرد - نحو " أغيمت السماء "، ~~فإنه يقال " غامت السماء " فمنع أن يكون التصحيح في هذا النوع مطردا، وما ~~ليس له ثلاثي مجرد - نحو " استنوق الجمل " - فأجاز التصحيح فيه (5). # PageV02P628 # حكم الماضي عند اتصال الضمائر به: # أما الصيغ التي يجب فيها التصحيح، فإن حكمها كحكم السالم: لا يحذف منها ~~شئ، سواء أكان الضمير ساكنا أم كان متحركا، تقول: " غيدت، وحولت، وغيدا، ~~وحولا، وغيدوا، وحولوا " وتقول: " حاولت، وداينت، وحاولا، وداينا، وحاولوا، ~~وداينوا " وكذا " تقاولت، وتمايدت، وتقاولا، وتمايدا " وكذا " عولت، وبينت، ~~وعولا، وبينا - إلخ ". # أما الصيغ التي يجب فيها الاعلال، فإن أسندت إلى ضمير ساكن أو اتصلت بها ~~تاء التأنيث، بقيت على حالها، تقول: باعا، وقالا، وخافا، وابتاعا، واستاكا، ~~وابتاعوا، واستاكوا، وأجابا، وأهابا، وأجابوا، وأهابوا، وانقادا، وانماعا، ~~وانقادوا، وانماعوا، واستقاما، واستفادا، واستقاموا، واستفادوا ". # وإن أسندت إلى ضمير متحرك وجب حذف العين: تخلصا من التقاء الساكنين. # وحينئذ فجميع الصيغ التي تشتمل على حرف زائد أو أكثر يجب أن تبقى بعد حذف ms0640 ~~العين على حالها، تقول: " ابتعت، واستكت، وأجبت، وأهبت، وانقدت، واستقمت، ~~واستفدت " (1) إلخ. # PageV02P629 # وأما الثلاثي المجرد: فإن كان على " فعل " بكسر العين - وذلك باب " علم " ~~- وجب كسر الفاء إيذانا بحركة العين المحذوفة، ولا فرق في هذا النوع بين ~~الواوي واليائي، تقول: " خفت، ومت، وهبت " (1) وإن كان على مثال " فعل " - ~~بفتح العين - وذلك باب " ضرب " وباب " نصر " فرق بين الواوي واليائي، فتضم ~~فاء الواوي - وهو باب " نصر " - إيذانا بنفس الحرف المحذوف، وتكسر فاء ~~اليائي - وهو باب " ضرب " - لذلك السبب. تقول: " صمت، وقدت، وقلت (2) " ~~وتقول: " بعت، وطبت. وعشت (3) " وإن كان مضموم العين على فعل - حذفت العين ~~وضمت الفاء للدلالة على الواو، نحو " طلت " قال الله تعالى: (19 - 5): # (وإني خفت الموالى من ورائي). وقال سبحانه (20 - 68): (قلنا ~~
____________________ #
(1) أصل " خفت " وأخواته " خاف " بعد الإعلال ~~الذي سبق بيانه، وحذفوا حرف العلة عند الإسناد؛ لاضطرارهم إلى تسكين آخر ~~الفعل، وحركوا الفاء بالكسرة دلالة على حركة العين التي حذفوها. (2) أصل " ~~قلت " وأخواته " قال " فحذفوا العين عند الإسناد للضمير المتحرك للعلة التي ~~سبق بيانها، وحركوا الفاء بالضمة إشعارا بأن المحذوف واو. # (3) أصل " طبت " وأخواته " طاب " فحذفوا العين عند الإسناد لما ذكرنا، ~~وحركوا الفاء بالكسرة إيذانا بأن المحذوف ياء. # ومن هنا تعلم أن الفاء تكسر في الأجوف الثلاثي إذا أسند إلى الضمير ~~المحرك في موضعين، الأول: إذا كانت العين المحذوفة مكسورة، والثاني: إذا ~~كانت العين مفتوحة وأصلها الياء، ولكن الكسرة في الأول إيذان بالحركة، وفى ~~الثاني إيذان بالحرف، وتضم في موضعين أيضا بهذه المنزلة.
PageV02P630 # لا تخف إنك أنت الأعلى) وقال جل شأنه (19 - 23): (يا ليتني مت قبل هذا) ~~(1)، وقال (14 - 10): (قالت لهم رسلهم). وقال (41 - 11): (قالتا أتينا ~~طائعين) وقال (15 - 19): (قالوا إن نحن إلا بشر مثلكم). # حكم مضارعه: # أما المضارع من الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها فهو على غرار المضارع ~~من السالم: لا يتغير فيه شئ بأي نوع من أنواع التغيير، تقول: " غيد يغيد، ~~وحور يحور، وناول يناول، وبايع يبايع، وسول يسول، وبين يبين، وتقول يتقول، ms0641 ~~وتبين يتبين، وتبايع يتبايع، وتهاون يتهاون، وأحول يحول، واغيد يغيد، ~~واجتور يجتور، وأحوال يحوال، واغياد يغياد ". # وأما المضارع مما يجب فيه الاعلال، فإنه يعتل أيضا، وهو في اعتلاله على ~~ثلاثة أنواع: # الأول: نوع يعتل بالقلب وحده، وذلك المضارع من صيغتي " انفعل وافتعل " ~~(2)، فإن حرف العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله، نحو " انقاد ~~ينقاد، وانداح ينداح، واختار يختار، واشتار العسل يشتاره ". # والأصل في المضارع " ينقود، ويختير " على مثال ينطلق ويجتمع، فوقع كل من ~~الواو والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا، فصارا " يختار، وينقاد ". # PageV02P631 # الثاني: نوع يعتل بالنقل وحده، وذلك المضارع من الثلاثي، الذي يجب فيه ~~الاعلال، ما لم يكن من باب " علم يعلم "، فإنك تنقل حركة الحرف المعتل إلى ~~الساكن الصحيح الذي قبله، نحو " قال يقول، وباع يبيع ". # والأصل في المضارع: " يقول، ويبيع " على مثال ينصر ويضرب، نقلت الضمة من ~~الواو والكسرة من الياء إلى الساكن الصحيح قبلهما، فصار " يقول، ويبيع ". # الثالث: نوع يعتل بالنقل والقلب جميعا، وذلك مضارع الثلاثي الذي يجب فيه ~~الاعلال إذا كان من باب " علم يعلم " والمضارع الواوي من صيغتي " أفعل ~~واستفعل " نحو " خاف يخاف، وهاب يهاب، وكاد يكاد " ونحو " أقام يقيم، وأجاب ~~يجيب، وأفاد يفيد " ونحو " استقام يستقيم "، واستجاب يستجيب، واستفاد ~~يستفيد ". # والأصل في مضارع الأمثلة الأولى: " يخوف " على مثال يعلم - فنقلت فتحة ~~الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يخوف " ثم قلبت الواو ألفا لتحركها بحسب ~~الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فصار " يخاف ". # والأصل في مضارع الأمثلة الثانية: " يقوم " على مثال يكرم، فنقلت كسرة ~~الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، فصار " يقوم " ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ~~ساكنة إثر كسرة (1)، فصار " يقيم ". # والأصل في مضارع الأمثلة الثالثة: " يستقوم " على مثال يستغفر، فنقلت ~~حركة الواو إلى الساكن قبلها، فصار " يستقوم " ثم قلبت الواو ياء لوقوعها ~~ساكنة إثر كسرة، فصار " يستقيم ". # PageV02P632 # وقس على ذلك أخواتهن. # واعلم أنه يجب بقاء المضارع على ما استقر له من التصحيح أو الاعلال ما ~~دام مرفوعا أو منصوبا، فإذا جزم: فإن كان مما ms0642 يجب تصحيحه بقى على حاله، ~~وإذا كان مما يجب إعلاله - بأي نوع من أنواع الاعلال - وجب حذف حرف العلة ~~تخلصا من البقاء الساكنين، تقول: " يخاف التقى من عذاب الله، ولن يستقيم ~~الظل والعود أعوج، ولو لم يخف الله لم يعصه، وإن تستقم تنجح " ويعود إليه ~~ذلك الحرف المحذوف: إذا أسند إلى الضمير الساكن، نحو " لا تخافوا " أو أكد ~~بإحدى نوني التوكيد، نحو " وإما تخافن "، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. # حكم أمره: # قد عرفت غير مرة أن الامر مقتطع من المضارع: بحذف حرف المضارعة، واجتلاب ~~همزة الوصل مكسورة أو مضمومة إذا كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا، وعلى هذا ~~فالامر من الأجوف الذي تصح عينه في الماضي والمضارع مثل الامر من السالم، ~~تقول: " اغيد، وبين، واجتورا " وما أشبه ذلك. # والامر من الأجوف الذي تعتل عين ماضيه ومضارعه مثل مضارعه المجزوم: # يجب حذف عينه ما لم يتصل بضمير ساكن، أو يؤكد بإحدى النونين، تقول: # " خف، واستقم، وأجب " وتقول: " خافي ربك، وهابي عقابه " وتقول: # " خافن خالقك " ونحو ذلك. # حكم إسناد المضارع للضمير: # إذا أسند المضارع من الأجوف إلى الضمير الساكن بقى على ما استحقه من ~~الاعلال أو التصحيح، ولم تحذف عينه ولو كان مجزوما، تقول: " يخافان، ~~ويخافون، وتخافين، ولن يخافا، ولن يخافوا، ولن تخافي، ولم تخافا، ولم ~~PageV02P633 # تخافوا، ولم تخافي " وكذا الباقي من المثل. وإذا أسند إلى الضمير المتحرك ~~حذفت عينه (1) إن كان مما يجب فيه الاعلال، سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم ~~مجزوما، تقول: " النساء يقلن، ولن يثبن، ولم يرعن ". حكم إسناد الامر إلى ~~الضمائر: # الامر كالمضارع المجزوم: فلو أنه أسند إلى الضمير الساكن رجعت إليه العين ~~التي حذفت منه حال إسناده للضمير المستتر، تقول: " قولا، وخافا، وبيعا، ~~وقولوا، وخافوا، وبيعوا، وقولي، وخافي، وبيعي " وإذا أسند إلى الضمير ~~المتحرك بقيت العين محذوفة (2)، تقول: " قلن، وخفن، وبعن " قال الله تعالى ~~(20 - 44): (فقولا له قولا لينا) وقال (2 - 83): (وقولوا للناس حسنا) وقال ~~(10 - 89): (فاستقيما ولا تتبعان) وقال (73 - 20): # (وأقيموا الصلاة) وقال (17 - 78): (أقم ms0643 الصلاة لدلوك الشمس) وقال (33 - ~~32): (وقلن قولا معروفا) وقال (46 - 31): # (أجيبوا داعي الله). # PageV02P634 # الفصل السادس في الناقص، وأحكامه وهو - كما سبقت الإشارة إليه - ما كانت ~~لامه حرف علة، وتكون اللام واوا أو ياء، ولا تكون ألفا إلا منقلبة عن واو ~~أو ياء. # وأنواعه - على التفصيل - ستة، لان كلا من الواو والياء إما أن يبقى على ~~حاله، وإما أن ينقلب ألفا، وإما أن تنقلب الواو ياء، وإما أن تنقلب الياء ~~واوا، وما آخره ألف إما أن تكون هذه الألف منقلبة عن واو، وإما أن تكون ~~منقلبة عن ياء. # فمثال الواو الأصلية الباقية، " بذو، ورخو، وسرو ". # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ياء (1): حظي، وحفي، وحلي، ورجي، ~~ورضي، وشقي " وكذا " حوي، وقوي، ولوي " وستأتي في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الواو وقد انقلبت ألفا (2): " سما، ودعا، وغزا ". # PageV02P635 # ومثال الياء الأصلية الباقية: " رقي، وزكي، وشصي، وطغي، وصغي "، ومثله " ~~ضوي، وعيي، وهوي " وستأتي في اللفيف. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت واوا (1): " نهو " وليس في العربية ~~من هذا للنوع سوى هذه الكلمة. # ومثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا (2): " رمى، وكفى، وهمي، ومأى ~~". # * * * ويجئ الناقص على خمسة أوجه، الأول: مثال " ضرب يضرب " (3)، نحو " ~~مري يمرى، وفلى يفلي ". الثاني: مثال " نصر ينصر " (4)، نحو " دعا يدعو، ~~وسما يسمو، وعلا يعلو ". الثالث: مثال " فتح يفتح " (5)، # PageV02P636 # نحو " نحا ينحى، وطغى يطغى، ورعى يرعى، وسعى يسعى ". الرابع: # مثال " كرم يكرم " (1)، نحو " رخو برخو، وسرو يسرو ". الخامس: # مثال " علم يعلم " (2)، نحو " حفى يحفي، ورضى يرضى، ورقى يرقى ". # حكم ماضيه قبل الاتصال بالضمائر: # أما ما عدا الثلاثي المجرد فيجب في جميعه قلب اللام ألفا، وذلك لان اللام ~~في جميعها متحركة الأصل مفتوح، ما قبلها، فحيثما، وقعت الياء أو الواو في ~~إحدى هذه الصيغ فلن تقع إلا مستوجبة لقلبها ألفا (3). # نحو: " سلقى، وقلسى، وأعطى، وأبقى، وداري، ونادى، واهتدى، واقتدى، ~~وانجلى، وانهوى، وتلقى، وتزكى، وتراضي، وتعامى، واستدعى، واستغشى ". # PageV02P637 # والأصل في جميع ذلك " أبقى " مثلا: تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ms0644 ~~ألفا، فصار " أبقى "، وقس الباقي. # أما الثلاثي المجرد: فإما أن تكون عينه مضمومة، أو مكسورة، أو مفتوحة. # فإن كانت عينه مضمومة، فإن كانت اللام واوا سلمت، نحو " سرو " وإن كانت ~~ياء انقلبت واوا لتطرفها أثر ضمة، نحو " نهو ". # وإن كانت عينه مكسورة، فإن كانت اللام ياء سلمت، نحو " بقى " وإن كانت ~~واوا انقلبت ياء لتطرفها إثر كسرة، نحو " رضي ". # وإن كانت عينه مفتوحة وجب قلب لامه ألفا - واوا كان أصلها، أو ياء - ~~لتحرك كل منهما وانفتاح ما قبله، نحو " سما، ورمى ". # حكم مضارعه قبل الاتصال بالضمائر: # النظر في المضارع يتبع حركة ما قبل الآخر، فإن كانت ضمة - وهذا لا يكون ~~إلا في مضارع الثلاثي الواوي (1) - صارت اللام واوا (2)، نحو " يسرو، ويدعو ~~" وإن كانت كسرة - ويكون ذلك في مضارع الثلاثي اليائي، وفي مضارع الرباعي ~~كله، وفي مضارع المبدوء بهمزة الوصل من الخماسي والسداسي - صارت اللام ياء ~~(3)، نحو " يرمى ويعطى، وينهوي، ويستولي " وإن كانت الحركة فتحة - ويكون ~~هذا في مضارع الثلاثي من بابي علم وفتح، وفي # PageV02P638 # مضارع المبدوء بالتاء الزائدة من الخماسي - صارت ألفا (1)، نحو " يرمى، ~~ويطغى، ويتولى، ويتزكى ". # حكم الماضي عند الاسناد إلى الضمائر ونحوها: # إذا أسند الماضي إلى الضمير المتحرك: فإن كانت لامه واوا (2) أو ياء ~~سلمتا، تقول " سروت، ورضيت " وإن كانت اللازم ألفا قلبت ياء فيما زاد على ~~الثلاثة، وردت إلى أصلها في الثلاثي، تقول: " أعطيت، واستدعيت " وتقول: " ~~غزوت، ودعوت، وسموت " وتقول: " رميت، وكنيت. # وبغيت ". # وإذا اتصلت به تاء التأنيث: فإن كانت اللام واوا أو ياء بقيتا وانفتحتا، ~~تقول: " سروت، ورضيت " وإن كانت اللام ألفا حذفت (3) في الثلاثي وغيره، ~~تقول: " دعت، وسمت، وغزت، ورمت، وبنت، وكنت " وتقول: " أعطت، ووالت، ~~واستدعت ". # وإذا أسند الماضي إلى الضمير الساكن: فإن كان ذلك الضمير ألف الاثنين بقى ~~الفعل على حاله إذا كان واويا أو يائيا، تقول: " سروا، ورضيا ". وإن كانت ~~لامه ألفا قلبت ياء في ما عدا الثلاثي، وردت إلى أصلها في الثلاثي، # PageV02P639 # تقول: " أعطيا، وناديا، وناجيا، واستدعيا "، وتقول: " غزوا، ودعوا، ~~ورميا، وبغيا ms0645 " (1)، وإن كان الضمير واو الجماعة حذفت لام الفعل: واوا ~~كانت، أو ياء، أو ألفا، وبقى الحرف الذي قبل الألف مفتوحا للايذان بالحرف ~~لمحذوف، وضم الحرف الذي قبل الواو والياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: # " أعطوا، واستدعوا، ونادوا، وغزوا، ودعوا، ورموا، وبغوا "، وتقول: " ~~سروا، وبذوا، ورضوا، وبقوا " قال الله تعالى (43 - 77): # (ونادوا يا مالك)، وقال (71 - 7): (واستغشوا ثيابهم)، وقال (10 - 22): ~~(دعوا الله مخلصين له الدين) وقال (98 - 8): (رضي الله عنهم ورضوا عنه) ~~وقال (5 - 14): (فنسوا حظا مما ذكروا به). # حكم مضارعه عند الاتصال بالضمائر: # إذا أسند المضارع إلى نون النسوة: فإن كانت لامه واوا أو ياء سلمتا، ~~تقول: # " النسوة يسرون، ويدعون، ويغزون (2) " وتقول: " النسوة يرمين، ويسرين، ~~ويعطين، ويستدعين، وينادين (3) " قال الله تعالى (2 - 237): # PageV02P640 # (إلا أن يعفون) وإن كانت لامه ألفا قلبت ياء مطلقا، نحو " يرضين، ويخشين، ~~ويتزكين، ويتداعين، ويتناجين ". # وإسناده لألف الاثنين مثل إسناده إلى نون النسوة: تسلم فيه الواو والياء، ~~وتنقلب الألف ياء مطلقا، إلا أن ما قبل نون النسوة ساكن، وما قبل ألف ~~الاثنين مفتوح، تقول: المحمدان يسروان، ويدعوان، ويغزوان، ويرميان، ~~ويسريان، ويعطيان، ويستدعيان، ويناديان، ويرضيان، ويخشيان، ويتزكيان، ~~ويتداعيان، ويتناجيان ". # وإذا أسند المضارع إلى واو الجماعة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، أو ياء ~~أو ألفا - وبقى ما قبل الألف مفتوحا للايذان بنفس الحرف المحذوف، وضم ما ~~قبل الواو من ذي الواو أو الياء لمناسبة واو الجماعة، تقول: " يرضون، ~~ويخشون، ويتزكون ويتداعون، ويتناجون " وتقول " يسرون، ويدعون، ويغزون (1)، ~~ويرمون، ويسرون (2)، ويعطون، ويستدعون، وينادون " قال الله تعالى (67 - ~~12): (يخشون ربهم) وقال سبحانه (58 - 9): (فلا تتناجوا بالإثم والعدوان) ~~وقال (46 - 4): (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات). # PageV02P641 # وإذا أسند المضارع إلى ياء المؤنثة المخاطبة حذفت اللام مطلقا - واوا ~~كانت، أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الألف مفتوحا للايذان بنفس الحرف ~~المحذوف، وكسر ما قبل الواو أو الياء لمناسبة ياء المخاطبة، تقول: " تخشين ~~يا زينب، وترضين، وتدعين، وتعلين، وترمين، وتبنين، وتعطين، وتسترضين ". # حكم إسناد الامر إلى الضمائر: # الامر كالمضارع المجزوم، والأصل أن لام الناقص تحذف ms0646 في الامر، لبناء ~~الامر على حذف حرف العلة، ولكنه عند الاسناد إلى الضمائر تعود إليه اللام ~~(1). # ثم إذا أسند لنون النسوة أو ألف الاثنين سلمت لامه إن كانت ياء أو واوا، ~~وقلبت ياء إن كانت ألفا، تقول: " يا نسوة اسرون، وادعون، واغزون، وارمين، ~~واسرين، واعطين، واستدعين، ونادين، وارضين، واخشين، وتزكين، وتداعين، ~~وتناجين "، وتقول. " يا محمدان أسروا، وادعوا، واغزوا، وارميا، واسريا، ~~وأعطيا، واستدعيا، وناديا، وارضيا، واخشيا، وتزكيا، وتداعيا، وتناجيا ". # وإذا أسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة حذفت لامه مطلقا - واوا كانت، ~~أو ياء، أو ألفا - وبقى ما قبل الألف في الموضعين مفتوحا، وكسر ما عداه قبل ~~ياء المخاطبة، وضم قبل واو الجماعة، تقول: " ارضوا، واخشوا، وتزكوا، ~~وأسروا، وادعوا، واغزوا، وارموا، وأعطوا، واستدعوا " وتقول: # " ارضى، واخشى، وتزكى، واسري، وأعطى، واستدعى ". # PageV02P642 # الفصل السابع في اللفيف المفروق، وأحكامه وهو - كما عرفت - ما كانت فاؤه ~~ولامه حرفين من أحرف العلة. # وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة، ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم. # " يدي " (1). # وتكون لامه ياء: إما باقية على أصلها، وإما أن تنقلب ألفا. ولا تكون لامه ~~واوا (2). # فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا: " وحى، وودى، ووشى ". # ومثال ما لامه ياء باقية على حالها: " وجى، ورى، ولى ". # ويجئ اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه، أحدها: مثال " ضرب يضرب " # PageV02P643 # نحو: وعى يعي، ونى يني، وهي يهي " الثاني: مثال " علم يعلم " نحو: # " وجى يوجى " (1) الثالث: مثال " حسب يحسب " نحو " ولى يلي، ورى يرى " ~~(2). # حكمه: # يعامل اللفيف المفروق: من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه معاملة ~~الناقص. # وعلى هذا تثبت فاؤه في المضارع والامر إن كانت ياء مطلقا، وكذا إن كانت ~~واوا والعين مفتوحة، تقول: " يدي ييدي، وأيد " وتقول: " وجى يوجي وأوج " ~~(3)، وتحذف فاؤه في المضارع من الثلاثي المجرد والامر إذا كانت واوا والعين ~~مكسورة - وذلك باب ضرب، وباب حسب - تقول: " وعى يعي، وونى يني، ووهى يهي "، ~~وتقول: " ولى يلي، وورى يرى ". # وتحذف لامه في المضارع المجزوم، وفي الامر أيضا، إلا إذا أسند ms0647 إلى نون ~~النسوة أو ألف الاثنين، تقول " النسوة لم يعين، وينين، ويهين، ويلين. # ويوجين ". وتقول أيضا: " يا نسوة عين، ونين، وهين، ولين، واوجين ". وتقول ~~عند الاسناد إلى ألف الاثنين: المحمدان يعيان، وينيان، ويهيان، ويليان، ~~ويوجيان، وتحذف نون الرفع في الجزم والنصب، وتقول أيضا " يا محمدان عيا، ~~ونيا، وهيا، وليا، واوجيا ". # PageV02P644 # فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة (1)، أو إلى الضمير ~~المستتر حذفت لامه: فإذا كان - مع هذا - مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل ~~حرفا واحدا، وهو العين، فيجب - حينئذ - اجتلاب هاء السكت في الامر السند ~~للضمير المستتر عند الوقف، تقول: " قه، له، عه، فه، نه، ده ". # ويجوز لك الاتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للضمير المستتر ~~عند الوقف (2)، تقول: " لم يقه، ولم يله " إلخ، ويجوز أن تقول: " لم يل ولم ~~يق " وصلا ووقفا. # PageV02P645 # الفصل الثامن في اللفيف المقرون وأحكامه وهو - كما سبق - ما كانت عينه ~~ولامه حرفين من أحرف العلة. # وليس فيه ما عينه ياء ولامه واو أصلا (1)، وليس فيه ما عينه ياء ولامه ~~ياء إلا كلمتين هما " حيى، وعيى "، وليس فيه ما عينه واو ولامه واو باقية ~~على حالها أصلا (2). # والموجود منه - بالاستقراء - الأنواع الخمسة الآتية. # النوع الأول: ما عينه واو ولامه وأوقد انقلبت ألفا، نحو " حوى، وعوى، ~~وغوى، وزوى، وبوى " (3). # PageV02P646 # النوع الثاني: ما عينه واو ولامه واو قد انقلبت ياء، نحو " غوى، وقوى، ~~وجوى، وحوى، ولوى ". # النوع الثالث " ما عينه واو ولامه ياء باقية على حالها، نحو " دوي، وذوي، ~~وروي، وضوي، وهوي، وتوي، وصوي ". # النوع الرابع " ما عينه واو ولامه ياء قد انقلبت ألفا، نحو " أوى، ثوى، ~~حوى، ذوي، روى، شوى، صوى، ضوي، طوى، كوى، لوى، نوى، هوى ". # النوع الخامس: ما عينه ياء ولامه ياء باقية على حالها، وهو " حيى، وعيى ~~". # ويجئ اللفيف المقرون الثلاثي على وجهين، الأول: مثال " ضرب يضرب " نحو " ~~عوى، وحوى " ونحو " ذوي، نوى "، الثاني: مثال " علم يعلم " نحو " غوى، وقوى ~~" ونحو عيى، ودوى ". # حكمه: # أما عينه فلا يجوز فيها الاعلال ms0648 بأي نوع من أنواعه، ولو وجد السبب الموجب ~~للاعلال، بل تعامل معاملة عين الصحيح، فتبقى على حالها (1). # وأما لامه فتأخذ حكم لام الناقص، بلا فرق (2)، فإن وجد ما يقتضى قلبها ~~ألفا # PageV02P647 # انقلبت ألفا، نحو " طوى، ولوى، وغوى، وعوى " ونحو " يهوى، ويضوى، ويقوى، ~~ويجوى " وإن وجد ما يقتضى سلب حركتها حذفت الحركة، نحو " يطوى، ويهوى، ~~ويلوى، وينوى " وإن وجد ما يقتضى حذف اللام حذفت كما في المضارع المجزوم ~~مسندا إلى الظاهر أو الضمير المستتر، وكما في الامر المسند إلى الضمير ~~المستتر، وكما في سائر الأنواع عند الاسناد إلى واو الجماعة (1) أو ياء ~~المخاطبة، تقول: " لم يطو محمد، ولم يلو، واطويا يا محمدان، والويا " ~~وتقول: " المحمدون طووا ولووا، وهم يطوون ويلوون، واطووا والووا، وأنت يا ~~زينب تطوين وتلوين، واطوى، والوى " وإن لم توجد علة تقتضي شيئا من هذا بقيت ~~اللام بحالها كما في " حي وعى " (2). # PageV02P648 # الباب الثالث في اشتقاق صيغتي المضارع والامر، وفيه فصلان الفصل الأول: ~~في أحكام عامة. # الفصل الثاني: في أحكام تخص بعض الأنواع. # الفصل الأول في الاحكام العامة تشتق صيغة المضارع من الماضي بزيادة حرف ~~من أحرف المضارعة في أوله: # للدلالة على التكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، وهذه الأحرف أربعة يجمعها ~~قولك: # " نأتى " أو " أنيت " أو نأيت ". # ثم إن كان الماضي على أربعة أحرف - سواء أكان كلهن أصولا نحو دحرج أم كان ~~بعضهن زائدا نحو قدم وأكرم وقاتل - وجب أن يكون حرف المضارعة مضموما، تقول: ~~" تدحرج، ويقدم، ويكرم، ويقاتل " وإن كان الماضي على ثلاثة أحرف نحو ضرب، ~~ونصر، وعلم، أو على خمسة نحو: تدحرج، وانطلق، أو على ستة نحو استغفر ~~واقعندد - وجب أن يكون حرف المضارعة مفتوحا، تقول: " يضرب، ينصر، يعلم، ~~يتعلم، يتدحرج، ينطلق، يستغفر، يقعندد ". # وحركة الحرف الذي قبل الآخر هي الكسر في مضارع الرباعي، نحو " يكرم، ~~ويقدم، ويقاتل، ويدحرج "، وكذا في مضارع الخماسي والسداسي إذا كان الماضي ~~مبدوءا بهمزة وصل نحو انطلق واجتمع واستخرج، تقول في المضارع منهن: # " ينطلق، ويجتمع، ويستخرج " فإن كان ماضي الخماسي مبدوءا بتاء ms0649 زائدة نحو ~~" تقدم، وتقاتل، وتدحرج " فما قبل الآخر في مضارعه مفتوح، تقول: # " يتقدم، ويتقاتل، ويتدحرج " فأما ما قبل الآخر من مضارع الثلاثي ~~PageV02P649 # فمفتوح أو مضموم أو مكسور، وطريق معرفة ذلك فيه السماع (1) من أفواه ~~العارفين أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها ويؤخذ الامر من المضارع بعد ~~حذف حرف المضارعة من أوله، ثم إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركا - نحو ~~يتعلم، ويتشاور، ويصوم، ويبيع - تركت الباقي على حاله، إلا أنك تحذف عين ~~الأجوف للتخلص من التقاء الساكنين، فتقول: تعلم، وتشارك، وصم، وبع، وإن كان ~~ما بعد حرف المضارعة ساكنا - نحو يكتب، ويعلم، ويضرب، ويجتمع، وينصرف، ~~ويستغفر - اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن، وهذه المهزة يجب ~~كسرها، إلا في أمر الثلاثي الذي تكون عين مضارعه مضمومة أصالة، فتقول: " ~~اكتب، إعلم، إضرب، اجتمع، انصرف، إستغفر ". # الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الأنواع (2) أولا: المضارع والامر من " ~~رأى " تحذف همزتهما - وهي عين الفعل - تقول: " يرى البصير ما لا يرى ~~الأعشى، وره " وتحذف الهمزة من " أخذ، وأكل، وسأل " في صيغة الامر إذا بدئ ~~بها، تقول: خذ، كل، مر، قال الله تعالى: (خذوا ما آتيناكم بقوة) (كلوا من ~~الطيبات) وفي الحديث: # " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فإن سبق واحد منها بحرف عطف جاز الأمران: # حذف الهمزة، وبقاؤها، تقول: " التفت لما يعنيك وخذ في شأن نفسك " وإن شئت ~~قلت: " وأخذ في شأن نفسك " قال الله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة) وقال ~~سبحانه: (خذ العفو وأمر بالعرف) (3). # PageV02P650 # ثانيا: ماضي المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما ~~الادغام إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك، تقول: شد يشد، ومد يمد، وفر يفر، ~~فإن اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك، تقول: # الفاطمات شددن ويشددن، ومددن ويمددن، وفررن ويفررن وأما الامر والمضارع ~~المجزوم بالسكون فيجوز فيهما الفك والادغام، تقول: اشدد ولا تشدد، وإن شئت ~~قلت: شد ولا تشد. # ثالثا: يجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين، الأول: أن ~~تكون الفاء واوا، والثاني: أن يكون ms0650 المضارع مكسور العين، تخلصا من وقوع ~~الواو بين عدوتيها: الياء المفتوحة (1)، والكسرة، تقول في مضارع " وعد، ~~وورث " وأمرها: " يعد، ويرث، وعد، ورت ". # رابعا: تحذف عين الأجوف من مضارعه المجزوم بالسكون، ومن أمره المبنى على ~~السكون، تقول في " قال، وباع، وخاف ": " لم يقل، ولم يبع، ولم يخف، وقل، ~~وبع، وخف " فإن كان المضارع مجزوما بحذف النون أو كان الامر مبنيا على حذف ~~النون لم تحذف عين الأجوف، تقول: " لم يقولوا، ولم يبيعوا، ولم يخافوا " ~~وتقول: " قولوا، وقولا، وقولي، وبيعوا، وبيعا، وبيعي، وخافوا، وخافا، وخافي ~~". # وكذلك تحذف عين الأجوف من الماضي والمضارع والامر إذا اتصل بأحدهما ~~الضمير المتحرك نحو " الفاطمات قلن، وبعن، وخفن، ويقلن، ويبعن، ويخفن " ~~وتقول: " يا فاطمات قلن خيرا، وبعن الدنيا، وخفن الله " (2)، # PageV02P651 # خامسا: تحذف لام الناقص واللفيف المقرون من مضارعه المجزوم وأمره، تقول ~~في " خشى، ورضى، وسرو، ورمى، وطوى ": " لم يخش، ولم يرض، ولم يسر، ولم يرم، ~~ولم يطو " وكذا " اخش، وارض، وأسر، واغز، وارم، واطو ". # سادسا: يعامل اللفيف المفروق من جهة فائه معاملة المثال، ومن جهة لامه ~~معاملة الناقص، فيبقى أمره على حرف واحد، فيجب إلحاق هاء السكت به، تقول في ~~الامر من " وقى، ووفى، وونى، وودى، وولى، ووعى ": " قه، وفه، ونه، وده، ~~وله، وعه ". # سابعا: تحذف الهمزة الزائدة من مضارع الفعل الذي على زنة أفعل، نحو أكرم، ~~وأبقى، وأوعد، ومن أمره، ومن اسمي الفاعل والمفعول منه، تقول: # يكرم، ويبقى، ويوعد، وتقول: أكرم، وأبق، وأوعد، وتقول: هو مكرم، ومبق، ~~وموعد، وهو مكرم، ومبقي، وموعد. # والأصل في هذا الحذف المضارع المبدوء بهمزة المضارعة، ثم حمل عليه بقية ~~صيغ المضارع، وفعل الامر، واسم الفاعل، واسم المفعول. # وإنما كان الأصل هو الفعل المضارع المبدوء بهمزة المضارعة لأنه يجتمع فيه ~~لو بقى على الأصل همزتان متحركتان في أول الكلمة فكان يقال " أأكرم " وقياس ~~نظائر ذلك أن تقلب ثانية الهمزتين واوا طلبا للتخفيف، ولكنهم حذفوا في هذا ~~الموضع وحده ثانية الهمزتين. # وقد ورد شاذا (1) قول الشاعر: # * فإنه أهل لان يؤكرما * وقول الراجز: # * وصاليات ms0651 ككما يؤثفين * # PageV02P652 # الباب الرابع في تصريف الفعل بأنواعه الثلاثة مع الضمائر يتصرف الماضي - ~~باعتبار اتصال ضمائر الرفع به - إلى ثلاثة عشر وجها: اثنان للمتكلم، وهما: ~~نصرت، ونصرنا (1)، وخمسة للمخاطب، وهي: نصرت، نصرت، نصرتما، نصرتم، نصرتن ~~(2)، وستة للغائب، وهي نصر، نصرت، نصرا، نصروا، نصرن (3). # وللمضارع في تصاريفه ثلاثة عشر وجها أيضا: اثنان للمتكلم، وهما، أنصر ~~وننصر، وخمسة للمخاطب، وهي: تنصر، وتنصرين، وتنصر ان، وتنصرون، وتنصرن، ~~وستة للغائب، وهي: ينصر محمد، وتنصر هند، وينصران، وتنصران، وينصرون، ~~وينصرن (4). # وللأمر من هذه التصاريف خمسة أوجه لا غير - وهي: انصر، وانصري، وانصرا، ~~وانصروا، وانصرن - وذلك لأنه لا يكون إلا للمخاطب (5). # PageV02P653 # الباب الخامس في تقسيم الفعل إلى مؤكد، وغير مؤكد وفيه فصلان الفصل الأول ~~في بيان ما يجوز تأكيده، وما يجب، وما يمتنع والأصل أنك توجه كلامك إلى ~~المخاطب لتبين له ما في نفسك: خبرا كان، أو طلبا، وقد تعرص لك حال تستدعي ~~أن تبرز ما يتلجلج في صدرك على صورة التأكيد، لتفيد الكلام قوة لا تكون له ~~إذا ذكرته على غير صورة التوكيد، وقد تكفل علم المعاني ببيان هذه الحالات، ~~فليس من شأننا أن نتعرض لبيانها، كما أننا لا نتعرض هنا لما تؤكد به الجمل ~~الاسمية. # وفي اللغة العربية لتوكيد الفعل نونان، إحداهما (1): نون مشددة، ~~وكالواقعة # PageV02P654 # في نحو قوله تعالى (14 - 12). (ولنصبرن على ما آذيتمونا) والثانية نون ~~ساكنة، مثل الواقعة في قول النابغة الجعدي. # فمن يك لم يثأر بأعراض قومه * فإني - ورب الراقصات - لا ثأرا وقد اجتمعتا ~~في قوله تعالت كلمته (12 - 32): (ليسجنن وليكونا من الصاغرين). # وليس كل فعل يجوز تأكيده، بل الافعال في جواز التأكيد وعدمه على ثلاثة ~~أنواع: # النوع الأول: ما لا يجوز تأكيده أصلا، وهو الماضي، لان معناه لا يتفق مع ~~ما تدل عليه النون من الاستقبال. # النوع الثاني: ما يجوز تأكيده دائما، وهو الامر، وذلك لأنه للاستقبال ~~البتة. # النوع الثالث: ما يجوز تأكيده أحيانا، ولا يجوز تأكيده أحيانا أخرى، وهو ~~المضارع، والأحيان التي يجوز فيها تأكيده هي (1). # أولا: أن يقع شرطا ms0652 بعد " إن " الشرطية المدغمة في " ما " الزائدة ~~المؤكدة، نحو " إما تجتهدن فأبشر بحسن النتيجة "، وقال الله تعالى (8 - ~~58): # (وإما تخافن من قوم خيانة) وقال (19 - 26): (فإما ترين من البشر أحدا)، ~~وقال (8 - 47): (فإما تثقفنهم)، وقال (7 - 200): # (إما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله). # ثانيا: أن يكون واقعا بعد أداة طلب، نحو " لتجتهدن، ولا تغفلن، وهل تفعلن ~~الخير؟ وليتك تبصرن العواقب، وازرع المعروف لعلك تجنين ثوابه، وألا تقبلن ~~على ما ينفعك، وهلا تعودن صديقك المريض "، قال الله تعالى (14 - 42): (ولا ~~تحسبن الله غافلا). # PageV02P655 # ثالثا: أن يكون منفيا بلا، نحو " لا يلعبن الكسول وهو يظن في اللعب خيرا ~~" وقال تعالى (8 - 25): (واتقوا فتنة لا تصيبن). # وتوكيده في الحالة الأولى أكثر من توكيده فيما بعدها (1)، وتوكيده في ~~الثانية أكثر من توكيده في الثالثة. # وقد تعرض له حالة توجب تأكيده بحيث لا يسوغ المجئ به غير مؤكد، وذلك - ~~بعد كونه مستقبلا - إذا كان مثبتا، جوابا لقسم، غير مفصول من لامه بفاصل، ~~نحو " والله لينجحن المجتهد، وليندمن الكسول " وقال الله تعالى (21 - 57): ~~(وتالله لأكيدن أصنامكم). # فإذا لم يكن مستقبلا، أولم يكن مثبتا، أو كان مفصولا من اللام بفاصل ~~امتنع توكيده، قال الله تعالى (12 - 85): (تالله تفتأ تذكر يوسف) (2)، وقال ~~جل شأنه (75 - 1): (لأقسم بيوم القيامة)، وقال (93 - 5): # (ولسوف يعطيك ربك فترضى)، وقال (3 - 158): (ولئن متم أو قتلتم لإلى الله ~~تحشرون). # PageV02P656 # الفصل الثاني في أحكام آخر الفعل المؤكد الفعل الذي تريد تأكيده إما صحيح ~~الآخر - وذلك يشمل: السالم، والمهموز، والمضعف، والمثال، والأجوف - وإما ~~معتل الآخر - وهو يشمل الناقص، واللفيف بنوعيه - ثم المعتل إما أن يكون ~~معتلا بالألف، أو بالواو، أو بالياء. # وعلى أية حال، فإما أن يكون مسندا إلى الواحد - ظاهرا، أو مستترا - أو ~~إلى ياء الواحدة، أو ألف الاثنين، أو الاثنتين، أو واو جمع الذكور، أو نون ~~جمع النسوة. # فإن كان الفعل مسندا إلى الواحد - ظاهرا كان أو مستترا - بنى آخره على ~~الفتح، صحيحا كان آخر الفعل أو معتلا، ولزمك أن ترد إليه لامه إن ms0653 كانت قد ~~حذفت - كما في الامر من الناقص واللفيف، والمضارع المجزوم منهما - وأن ترد ~~إليه عينه إن كانت قد حذفت أيضا، كما في الامر من الأجوف والمضارع المجزوم ~~منه، وإذا كانت لامه ألفا لزمك أن تقلبها ياء مطلقا لتقبل الفتحة. # تقول " لتجتهدن يا علي ولتدعون إلى الخير، ولتطوين ذكر الشر، ولترضين بما ~~قسم الله لك، ولتقولن الحق وإن كان مرا " وتقول: " اجتهدن، وادعون، واطوين، ~~وارضين، وقولن ". # وإن كان الفعل مسندا إلى (1) الألف حذفت نون الرفع إن كان مرفوعا (2)، # PageV02P657 # وكسرت نون التوكيد تقول: " لتجتهدان، ولتدعوان، ولتطويان، ولترضيان، ~~ولتقولان، واجتهدان، وادعوان، واطويان، وارضيان، وقولان ". # وإن كان الفعل مسندا إلى الواو حذفت نون الرفع أيضا إن كان مرفوعا (1)، ~~ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت واو الجماعة (2) وأبقيت ضم ما قبلها (3)، ~~تقول: " لتجتهدن، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل ~~مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت واو الجماعة مفتوحا ما قبلها (4) ~~وضممت أو أو، تقول: " لترضون، وارضون " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو ~~الياء حذفت مع حذف آخره واو الجماعة، وضممت ما قبلها، تقول: # " لتدعن، ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل مسندا إلى ياء المخاطبة حذفت نون الرفع أيضا إن كان ~~مرفوعا، # PageV02P658 # ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها (1)! # تقول: " لتجتهدن يا فاطمة، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر ~~الفعل مطلقا، ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها ~~وكسرت الياء (2)، تقول. " لترضين، وارضين " وإن كان الفعل معتل الآخر ~~بالواو أو الياء حذفت مع آخره ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها، تقول: " لتدعن، ~~ولتطون، وادعن، واطون ". # وإن كان الفعل (3) مسندا إلى نون جماعة الإناث جئت بألف فارقة (4) بين ~~النونين: نون النسوة، ونون التوكيد الثقيلة، وكسرت نون التوكيد، تقول: # " لتكتبنان، واكتبنان، ولترضينان، وارضينان، ولتدعونان، وادعونان، ~~ولتطوينان، واطوينان ". # والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم، وأعز وأكرم. # * * * # PageV02P659 # وقد تم ما أردنا أن نذيل به شرح بهاء الدين ابن عقيل على الألفية، من ~~أحكام ms0654 الافعال وأنواعها على وجه التفصيل، من غير ذكر للخلافات إلا في ~~القليل النادر، وقد عللنا للمسائل في هوامش هذه الزيادة تعليلات قريبة ~~واضحة. # والحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلاته وسلامه على ~~سيدنا محمد نبي الرحمة وعلى آله وصحبه.# PageV02P660 #####ENDNOTES# (1) تسمية " الألفية " مأخوذة من قوله في أولها: # وأستعين الله في ألفيه * مقاصد النحو بها محويه وتسمية " الخلاصة " ~~مأخوذة من قوله في آخرها: # حوى من الكافية الخلاصة * كما اقتضى رضا بلا خصاصه (1) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا جيدا، وشرحناه ثلاثة شروح أخرجنا منها ~~الوجيز والوسيط، ونسأل الله أن يوفق لاخراج البسيط، فقد أودعناه ما لا ~~يحتاج طالب علم العربية إلى ما وراءه. (1) قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا دقيقا، وشرحناه شرحا شاملا جامعا لأشتات ~~الفن وأدلة مسائله، وظهر منه - منذ عهد بعيد - أربع مجلدات ضخام، والله ~~المسؤول أن يوفق لاكمال إظهاره بمنه وفضله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على من لا نبي بعده. # (١) " قال " فعل ماض " محمد " فاعل " هو " مبتدأ " ابن " خبره " مالك " ~~مضاف إليه، وكان حق " ابن " أن يكون نعتا لمحمد، ولكنه قطعه عنه، وجعله ~~خبرا لضميره، والأصل أن ذلك إنما يجوز إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت ~~حقيقة أو ادعاء، كما أن الأصل أنه إذا قطع النعت عن اتباعه لمنعوته في ~~إعرابه ينظر، فإن كان النعت لمدح أو ذم وجب حذف العامل، وإن كان لغير ذلك ~~جاز حذف العامل وذكره، والجملة هنا وهي قوله هو ابن مالك ليست للمدح ولا ~~للذم، بل هي للبيان، فيجوز ذكر العامل وهو المبتدأ، وإذا فلا غبار على ~~عبارة الناظم حيث ذكر العامل وهو المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر لا ~~محل لها من الاعراب معترضة بين القول وقوله " أحمد " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ربي " رب منصوب على التعظيم، وعلامة ~~نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال آخر الكلمة ~~بحركة المناسبة، ورب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون ms0655 في محل ~~جر " الله " عطف بيان لرب، أو بدل منه، منصوب بالفتحة الظاهرة " خير " ~~منصوب بعامل محذوف وجوبا تقديره أمدح، وقيل: حال لازمة، وخير مضاف و " مالك ~~" مضاف إليه، والجملة من أحمد وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب ~~مفعول به لقال ويقال لها: مقول القول. # (٢) " مصليا " حال مقدرة، ومعنى كونها مقدرة أنها تحدث فيما بعد، وذلك ~~لأنه لا يصلى على النبي صلوات الله عليه في وقت حمده لله، وإنما تقع منه ~~الصلاة بعد الانتهاء من الحمد، وصاحبها الضمير المستتر وجوبا في أحمد " على ~~النبي " جار ومجرور متعلق بالحال " المصطفى " نعت للنبي، وهو مجرور بكسرة ~~مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر " وآله " الواو عاطفة، آل: معطوف على ~~النبي، وآل مضاف، والهاء مضاف إليه، مبني على الكسر في محل جر " المستكملين ~~" نعت لآل، مجرور بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها، لأنه جمع مذكر ~~سالم، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " الشرفا " بفتح الشين: مفعول به ~~للمستكملين، منصوب بالفتحة الظاهرة، والألف للاطلاق، أو بضم الشين نعت ثان ~~للآل، مجرور بكسرة مقدرة على الألف، إذ هو مقصور من الممدود - وأصله " ~~الشرفاء " جمع شريف ككرماء وظرفاء وعلماء في جمع كريم وظريف وعليم - وعلى ~~هذا الوجه يكون مفعول قوله المستكملين محذوفا، وكأنه قد قال: مصليا على ~~الرسول المصطفى وعلى آله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء. (1) " وأستعين " الواو حرف عطف، أستعين: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا " الله " منصوب على التعظيم، والجملة من الفعل وفاعله وما ~~تعلق به من المعمولات في محل نصب معطوفة على الجملة السابقة الواقعة مفعولا ~~به لقال " في ألفيه " جار ومجرور متعلق بأستعين " مقاصد " مبتدأ، ومقاصد ~~مضاف و " النحو " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق بمحوية " محويه " خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر نعت أول لألفية. # (2) " تقرب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ~~ألفية " الأقصى " مفعول به لتقرب " بلفظ " جار ومجرور متعلق بتقرب " موجز " ~~نعت للفظ " وتبسط " الواو حرف ms0656 عطف، تبسط: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية أيضا " البذل " مفعول به لتبسط " بوعد " ~~جار ومجرور متعلق بتبسط " منجز " نعت لوعد، وجملتا الفعلين المضارعين ~~اللذين هما " تقرب " و " تبذل " مع فاعليهما الضميرين المستترين وما يتعلق ~~بكل منهما في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لألفية، والجملتان نعتان ~~ثان وثالث لألفية. # (3) " وتقتضي " الواو حرف عطف، تقتضي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى ألفية " رضا " مفعول به لتقتضي " بغير " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لرضا، وغير مضاف و " سخط " مضاف إليه " فائقة " ~~حال من الضمير المستتر في تقتضي، وفاعل فائقة ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هي " ألفية " مفعول به لاسم الفاعل، وألفية مضاف و " ابن " مضاف إليه، وابن ~~مضاف و " معط " مضاف إليه، وجملة " تقتضي " مع فاعله وما تعلق به من ~~المعمولات في محل جر عطف على الجملة الواقعة نعتا لألفية أيضا. (1) " وهو " الواو للاستئناف، وهو: ضمير منفصل مبتدأ " بسبق " جار ومجرور ~~متعلق بحائز الآتي بعد، والباء للسببية " حائز " خبر المبتدأ " تفضيلا " ~~مفعول به لحائز، وفاعله ضمير مستتر فيه " مستوجب " خبر ثان لهو، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه " ثنائي " ثناء: مفعول به لمستوجب، وثناء مضاف وياء المتكلم ~~مضاف إليه " الجميلا " نعت لثناء، والألف للاطلاق. # (2) " والله " الواو للاستئناف، ولفظ الجلالة مبتدأ " يقضي " فعل مضارع ~~مرفوع بضمة مقدرة على الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الله، والجملة من الفعل الذي هو يقضي والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " ~~بهبات " جار ومجرور متعلق بيقضي " وافره " نعت لهبات " لي، وله، في درجات " ~~كل واحد منهن جار ومجرور وكلهن متعلقات بيقضي، ودرجات مضاف و " الآخرة مضاف ~~إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وسكنه لأجل الوقوف، وكان من حق ~~المسلمين عليه أن يعمهم بالدعاء، ليكون ذلك أقرب إلى الإجابة. تنبيه: ابن ~~معط هو الشيخ زين الدين، أبو الحسين، يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور - ~~الزواوي نسبة إلى زواوة، وهي قبيلة كبيرة كانت ms0657 تسكن بظاهر بجاية من أعمال ~~إفريقيا الشمالية - الفقيه الحنفي. # ولد في سنة 564، وأقرأ العربية مدة بمصر ودمشق، وروى عن القاسم بن عساكر ~~وغيره، وهو أجل تلامذة الجزولي، وكان من المتفردين بعلم العربية، وهو صاحب ~~الألفية المشهورة وغيرها من الكتب الممتعة، وقد طبعت ألفيته في أوربا، ~~وللعلماء عليها عدة شروح. # وتوفى في شهر ذي القعدة من سنة 628 بمصر، وقبره قريب من تربة الإمام ~~الشافعي رضي الله عنهم جميعا (انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد 5 / ~~129، وفي بغية الوعاة للسيوطي ص 416، وانظر النجوم الزاهرة 6 / 278. (1) " الكلام " خبر لمبتدأ محذوف على تقدير مضافين، وأصل نظم الكلام " هذا ~~باب شرح الكلام وشرح ما يتألف الكلام منه " فحذف المبتدأ - وهو اسم الإشارة ~~- ثم حذف الخبر وهو الباب، فأقيم " شرح " مقامه، فارتفع ارتفاعه، ثم حذف " ~~شرح " أيضا وأقيم " الكلام " مقامه، فارتفع كما كان الذي قبله " وما " ~~الواو عاطفة و " ما " اسم موصول معطوف على الكلام بتقدير مضاف: أي شرح ما ~~يتألف، و " يتألف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الكلام، و " منه " جار ومجرور متعلق بيتألف، والجملة من الفعل الذي هو ~~يتألف والفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) " كلامنا " كلام: مبتدأ، وهو مضاف ونا مضاف إليه، مبني على السكون في ~~محل جر " لفظ " خبر المبتدأ " مفيد " نعت للفظ، وليس خبرا ثانيا " كاستقم " ~~إن كان مثالا فهو جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ~~وذلك كاستقم وإن كان من تمام تعريف الكلام فهو جار ومجرور أيضا متعلق ~~بمحذوف نعت لمفيد " واسم " خبر مقدم " وفعل، ثم حرف " معطوفان عليه الأول ~~بالواو والثاني بثم " الكلم " مبتدأ مؤخر، وكأنه قال: كلام النحاة هو اللفظ ~~الموصوف بوصفين أحدهما الإفادة والثاني التركيب المماثل لتركيب استقم، ~~والكلم ثلاثة أنواع أحدها الاسم وثانيها الفعل وثالثها الحرف، وإنما عطف ~~الفعل على الاسم بالواو لقرب منزلته منه حيث يدل كل منهما على معنى في ~~نفسه، وعطف الحرف بثم لبعد رتبته. # (3) " واحده كلمة " مبتدأ وخبر، والجملة مستأنفة ms0658 لا محل لها من الاعراب " ~~والقول " مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وعلى هذا يكون فاعله ضميرا ~~مستترا فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القول، والجملة من الفعل والفاعل في ~~محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون " عم " اسم تفضيل - وأصله أعم - حذفت ~~همزته كما حذفت من خير وشر لكثرة استعمالهما وأصلهما أخير وأشر، بدليل ~~مجيئهما على الأصل أحيانا، كما في قول الراجز: # * بلال خير الناس وابن الأخير * وقد قرئ (سيعلمون غدا من الكذاب الأشر) ~~بفتح الشين وتشديد الراء، وعلى هذا يكون أصل " عم " أعم كما قلنا، وهو على ~~هذا الوجه خبر للمبتدأ " وكلمة " مبتدأ أول " بها " جار ومجرور متعلق بيؤم ~~الآتي " كلام " مبتدأ ثان " قد " حرف تقليل " يؤم " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على كلام، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ومعنى " يؤم " يقصد، ~~وتقدير البيت: ولفظ كلمة معنى الكلام قد يقصد بها، يعني أن لفظ الكلمة قد ~~يطلق ويقصد بها المعنى الذي يدل عليه لفظ الكلام، ومثال ذلك ما ذكر الشارح ~~من أنهم قالوا " كلمة الاخلاص " وقالوا " كلمة التوحيد " وأرادوا بذينك ~~قولنا: " لا إله إلا الله " وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: " أفضل كلمة ~~قالها شاعر كلمة لبيد " وهو يريد قصيدة لبيد بن ربيعة العامري التي أولها: # ألا كل شئ ما خلا الله باطل * * وكل نعيم لا محالة زائل (1) اسم الجنس على نوعين: أحدهما يقال له اسم جنس جمعي، والثاني يقال له ~~اسم جنس إفرادي، فأما اسم الجنس الجمعي فهو " ما يدل على أكثر من اثنين، ~~ويفرق بينه وبين واحده بالتاء "، والتاء غالبا تكون في المفرد كبقرة وبقر ~~وشجرة وشجر، ومنه كلم وكلمة، وربما كانت زيادة التاء في الدال على الجمع ~~مثل كم ء للواحد وكمأة للكثير، وهو نادر. وقد يكون الفرق بين الواحد ~~والكثير بالياء، كزنج وزنجي، وروم ورومي، فأما اسم الجنس الافرادي فهو ms0659 " ما ~~يصدق على الكثير والقليل واللفظ واحد " كماء وذهب وخل وزيت. # فإن قلت: فإني أجد كثيرا من جموع التكسير يفرق بينها وبين مفردها بالتاء ~~كما يفرق بين اسم الجنس الجمعي وواحده، نحو قرى وواحدة قرية، ومدى وواحدة ~~مدية، فبماذا أفرق بين اسم الجنس الجمعي وما كان على هذا الوجه من الجموع؟. # فالجواب على ذلك أن تعلم أن بين النوعين اختلافا من وجهين، الوجه الأول: ~~أن الجمع لابد أن يكون على زنة معينة من زنات الجموع المحفوظة المعروفة، ~~فأما اسم الجنس الجمعي فلا يلزم فيه ذلك، أفلا ترى أن بقرا وشجرا وثمرا لا ~~يوافق زنة من زنات الجمع! # والوجه الثاني: أن الاستعمال العربي جرى على أن الضمير وما أشبهه يرجع ~~إلى اسم الجنس الجمعي مذكرا كقول الله تعالى: (إن البقر تشابه علينا) وقوله ~~جل شأنه: (إليه يصعد الكلم الطيب) فأما الجمع فإن الاستعمال العربي جرى على ~~أن يعود الضمير إليه مؤنثا، كما تجد في قوله تعالى: (لهم غرف من فوقها غرف ~~مبنية) وقوله سبحانه: # (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها ~~الأنهار)، وكقول الشاعر: # في غرف الجنة العليا التي وجبت * لهم هناك بسعي كان مشكور (1) لم يكن هذا المثال ونحوه كلاما لأنه لا يفيد معنى يحسن السكوت عليه. # (2) لم يكن هذا المثال ونحوه كلما لأنه ليس مؤلفا من ثلاث كلمات. # (3) " بالجر " جار ومجرور متعلق بقوله " حصل " الآتي آخر البيت، ويجوز أن ~~يكون متعلقا بمحذوف خبر مقدم مبتدؤه المؤخر هو قوله " تمييز " الآتي " ~~والتنوين، والندا، وأل، ومسند " كلهن معطوفات على قوله الجر " للاسم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم إن جعلت قوله بالجر متعلقا بحصل، فإن جعلت ~~بالجر خبرا مقدما - وهو الوجه الثاني - كان هذا متعلقا بحصل " تمييز " ~~مبتدأ مؤخر، وقد عرفت أن خبره واحد من اثنين " حصل " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تمييز، والجملة في محل رفع نعت لتمييز، ~~وتقدير البيت: التمييز الحاصل بالجر والتنوين والندا وأل والاسناد كائن ~~للاسم، أو ms0660 التمييز الحاصل للاسم عن أخويه الفعل والحرف كائن بالجر والتنوين ~~والنداء وأل والاسناد: أي كائن بكل واحد من هذه الخمسة. (1) في نسخة " وهو أقسام " بدون ذكر العدد، والمراد - على ذكر العدد - أن ~~المختص بالاسم أربعة أقسام. # (2) ومنه قول الله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته) وقوله جل شأنه: (كل له ~~قانتون) وقوله تباركت كلماته: (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك)، ومثل كل ~~في هذا الموضوع كلمة " بعض " ومن شواهد خذف المفرد الذي من حق " بعض " أن ~~يضاف إليه والاتيان بالتنوين عوضا عنه قول رؤية بن العجاج في مطلع أرجوزة ~~طويلة يمدح فيها تميما: # داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعضا يريد فمطلت بعض الدين ~~وأدت بعضه الآخر. (1) هذا النوع خامس وقد ذكره وما بعده استطرادا. # 1 - هذا بيت من الطويل، لجرير بن عطية بن الخطفى، أحد الشعراء المجيدين، ~~وثالث ثلاثة ألقيت إليهم مقادة الشعراء في عصر بني أمية، وأولهم الفرزدق، ~~وثانيهم الأخطل. # اللغة: " أقلي " أراد منه في هذا البيت معنى اتركي، والعرب تستعمل القلة ~~في معنى النفي بتة، يقولون: قل أن يفعل فلان كذا، وهم يريدون أنه لا يفعله ~~أصلا " اللوم " العذل والتعنيف " عاذل " اسم فاعل مؤنث بالتاء المحذوفة ~~للترخيم، وأصله عاذلة، من العذل وهو اللوم في تسخط، و " العتاب " التقريع ~~على فعل شئ أو تركه. # المعنى: اتركي أيتها العاذلة هذا اللوم والتعنيف، فإني لن أستمع لما ~~تطلبين: من الكف عما آتي من الأمور، والفعل لما أذر منها، وخير لك أن ~~تعترفي بصواب ما أفعل الاعراب: " أقلي " فعل أمر - من الاقلال - مسند للياء ~~التي لمخاطبة الواحدة مبني على حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل، ~~مبني على السكون في محل رفع " اللوم " مفعول به لأقلي " عاذل " منادى مرخم ~~حذفت منه ياء النداء، مبني على ضم الحرف المحذوف في محل نصب، وأصله يا ~~عاذلة " والعتابا " الواو عاطفة، العتابا: # معطوف على اللوم " وقولي " فعل أمر، والياء فاعله " إن " حرف شرط " أصبت ~~" فعل ماض فعل الشرط، وتاء المتكلم أو المخاطبة فاعله. وهذا ms0661 اللفظ يروى بضم ~~الياء على أنها للمتكلم، وبكسرها على أنها للمخاطبة " لقد أصابا " جملة في ~~محل نصب مقول القول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: إن ~~أصبت فقولي لقد أصابا، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين القول ~~ومقوله. # الشاهد فيه: قوله: " والعتابن، وأصابن " حيث دخلهما، في الانشاد، تنوين ~~الترنم، وآخرهما حرف العلة، وهو هنا ألف الاطلاق، والقافية التي آخرها حرف ~~علة تسمى مطلقة. 2 - هذا البيت للنابغة الذبياني، أحد فحول شعراء الجاهلية، وثالث شعراء ~~الطبقة الأولى منهم، والحكم في سوق عكاظ، من قصيدة له يصف فيها المنجردة ~~زوج النعمان ابن المنذر، ومطلعها: # من آل مية رائح أو مغتدي * عجلان ذا زاد وغير مزود؟ # اللغة: " رائح " اسم فاعل من راح يروح رواحا، إذا سار في وقت العشى " ~~مغتدي " اسم فاعل من اغتدى الرجل يغتدي، إذا سار في وقت الغداة، وهي من ~~الصبح إلى طلوع الشمس، وأراد بالزاد في قوله " عجلان ذا زاد " ما كان من ~~تسليم مية عليه أوردها تحيته " أزف " دنا وقرب، وبابه طرب، ويروى " أفد " ~~وهو بوزنه ومعناه " الترحل " الارتحال " تزل " - مضموم الزاي - مضارع زال، ~~وأصله - تزول، فحذفت الواو - عند الجزم للتخلص من التقاء الساكنين. # المعنى: يقول في البيت الذي هو المطلع: أتمضي أيها العاشق مفارقا أحبابك ~~اليوم مع العشى أو غدا مع الغداة؟ وهل يكون ذلك منك وأنت عجلان، تزودت منهم ~~أو لم تتزود، ثم يقول في البيت الشاهد: لقد قرب موعد الرحيل، إلا أن الركاب ~~لم تغادر مكان أحبابنا بما عليها من الرحال، وكأنها قد زالت لقرب موعد ~~الفراق. # الاعراب: " أزف " فعل ماض " الترحل " فاعل " غير " نصب على الاستثناء " ~~أن " حرف توكيد ونصب " ركابنا " ركاب: اسم أن، والضمير المتصل مضاف إليه " ~~لما " حرف نفي وجزم " تزل " فعل مضارع مجزوم بلما " برحالنا " برحال: جار ~~ومجرور متعلق بتزول، ورحال مضاف و " نا " مضاف إليه " كأن " حرف تشبيه ~~ونصب، واسمها ضمير الشأن، وخبرها جملة محذوفة تقديرها " وكأن قد زالت " ~~فحذف الفعل وفاعله المستتر فيه، وأبقى الحرف ms0662 الذي هو قد. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان للنحاة، أولهما دخول التنوين الذي ~~للترنم على الحرف، وهو قد، فذلك يدل على أن تنوين الترنم لا يختص بالاسم، ~~لان الشئ إذا اختص بشئ لم يجئ مع غيره، والثاني في تخفيف " كأن " التي ~~للتشبيه، ومجئ اسمها ضمير الشأن، والفصل بينها وبين خبرها بقد، لان الكلام ~~إثبات. ولو كان نفيا لكان الفصل بلم، كما في قوله تعالى: (كأن لم يغنوا ~~فيها) ومثل هذا البيت في الاستشهاد على ذلك قول الشاعر: # لا يهولنك اصطلاء لظى الحرب *، فمحذورها كأن قد ألما وسيأتي شرح ذلك في ~~باب إن وأخواتها. 3 - هذا البيت لرؤبة بن العجاج، أحد الرجاز المشهورين، وأمضغهم للشيح ~~والقيصوم، والذي أخذ عنه العلماء أكثر غريب اللغة، وكان في عصر بني أمية، ~~وبعده: # * مشتبه الاعلام لماع الخفقن * اللغة: " القاتم " كالأقتم: الذي تعلوه ~~القتمة، وهي لون فيه غبرة وحمرة، و " أعماق " جمع عمق - بفتح العين، وتضم - ~~وهو: ما بعد من أطراف الصحراء. # و " الخاوي " الخالي، و " المخترق " مهب الرياح، وهو اسم مكان من قولهم: ~~خرق المفازة واخترقها، إذا قطعها ومر فيها، و " الاعلام " علامات كانوا ~~يضعونها في الطريق للاهتداء بها، واحدها علم بفتح العين واللام جميعا، و " ~~الخفق " اضطراب السراب، وهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء، وأصله بسكون ~~الفاء، فحركها بالفتح ضرورة. # المعنى: كثير من الأمكنة التي لا يهتدى أحد إلى السير فيها لشدة التباسها ~~وخفائها قد أعملت فيها ناقتي وسرت فيها، يريد أنه شجاع شديد الاحتمال، أو ~~أنه عظيم الخبرة بمسالك الصحراء. # الاعراب: " وقاتم " الواو واو رب، قاتم: مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره ~~منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وقاتم مضاف و " الأعماق ~~" مضاف إليه " خاوي " صفة لقاتم، وخاوي مضاف و " المخترق " مضاف إليه، ~~مجرور بالكسرة الظاهرة، وسكنه لأجل الوقف، وخبر المبتدأ جملة من فعل ماض ~~وفاعل في محل رفع، وذلك في قوله بعد أبيات: # * تنشطته كل مغلاة الوهق * الشاهد فيه: قوله " المخترقن " و " الخفقن " ~~حيث أدخل عليهما التنوين ms0663 مع اقتران كل واحد منهما بأل، ولو كان هذا التنوين ~~مما يختص بالاسم لم يلحق الاسم المقترن بأل، وإذا كان آخر الكلمة التي في ~~آخر البيت حرفا صحيحا ساكنا كما هنا تسمى القافية حينئذ " قافية مقيدة ". (1) هذا الاعتراض لا يرد على الناظم، لان تسمية نون الترنم والنون التي ~~تلحق القوافي المطلقة تنوينا إنما هي تسمية مجازية، وليست من الحقيقة التي ~~وضع لها لفظ التنوين، فأنت لو أطلقت لفظ التنوين على المعنى الحقيقي الذي ~~وضع له لم يشملهما، والأصل أن يحمل اللفظ على معناه الحقيقي، ولذلك نرى أنه ~~لا غبار على كلام الناظم. (1) " بتا " جار ومجرور متعلق بينجلي الواقع هو وفاعله الضمير المستتر فيه ~~في محل رفع خبرا عن المبتدأ، فإن قلت: يلزم تقديم معمول الخبر الفعلي على ~~المبتدأ وهو لا يجوز، قلت: إن ضرورة الشعر هي التي ألجأته إلى ذلك، وإن ~~المعمول لكونه جارا ومجرورا يحتمل فيه ذلك التقدم الذي لا يسوغ في غيره، ~~وتا مضاف و " فعلت " قصد لفظه: مضاف إليه " وأتت " الواو حرف عطف، أتت: قصد ~~لفظه أيضا: معطوف على فعلت " ويا " معطوف على تاء، ويا مضاف و " افعلي " ~~مضاف إليه، وهو مقصود لفظه أيضا " ونون " الواو حرف عطف، نون: معطوف على ~~تاء، وهو مضاف و " أقبلن " قصد لفظه: مضاف إليه " فعل " مبتدأ " ينجلي " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) أما دخول التاء على " لا " فأشهر من أن يستدل عليه، بل قد استعملت " ~~لات " حرف نفي بكثرة، وورد استعماله في فصيح الكلام، ومن ذلك قوله تعالى: # (ولات حين مناص) وأما دخولها على رب ففي نحو قول الشاعر: # وربت سائل عني حفي * أعارت عينه أم لم تعارا ونحو قول الآخر: # ماوي يا ربتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم وأما دخولها على ثم ففي نحو ~~قول الشاعر: # ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني (1) " سواهما " سوى: خبر مقدم مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها ms0664 ~~التعذر، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " الحرف " مبتدأ مؤخر، ويجوز العكس، ~~لكن الأولى ما قدمناه " كهل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير " وذلك كهل " " وفي ولم " معطوفان على هل " فعل " مبتدأ " مضارع " ~~نعت له " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~فعل مضارع، والجملة خبر المبتدأ " لم " مفعول به ليلى، وقد قصد لفظه " كيشم ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كيشم، ~~وتقدير البيت كله: # الحرف سوى الاسم والفعل، وذلك كهل وفي ولم، والفعل المضارع يلي لم، وذلك ~~كائن كيشم، ويشم فعل مضارع ماضيه قولك: شممت الطيب ونحوه - من باب فرح - ~~إذا نشقته، وفيه لغة أخرى من باب نصر ينصر حكاها الفراء. (1) " وماضي " الواو للاستئناف، ماضي: مفعول به مقدم لقوله مز الآتي، وماضي ~~مضاف و " الأفعال " مضاف إليه " بالتا " جار ومجرور متعلق بمز " مز " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وسم " الواو عاطفة أو ~~للاستئناف سم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالنون " ~~جار ومجرور متعلق بسم " فعل " مفعول به لسم، وفعل مضاف و " الامر " مضاف ~~إليه " إن " حرف شرط " أمر " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، ~~وتقديره: إن فهم أمر " فهم " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أمر، والجملة من الفعل ونائب فاعله لا ~~محل لها من الاعراب تفسيرية، وجواب الشرط محذوف يدل عليه المذكور. وتقديره ~~" إن فهم أمر فسم بالنون إلخ ". وتقدير البيت: ميز الماضي من الأفعال بقبول ~~التاء التي ذكرنا أنها من علامات كون الكلمة فعلا، وعلم فعل الامر بقبول ~~النون إن فهم منه الطلب. # ومز: أمر من ماز الشئ يميزه ميزا مثل باع يبيع بيعا إذا ميزه، وسم: أمر ~~من وسم الشئ يسمه وسما مثل وصفه يصفه وصفا إذا جعل له علامة يعرفه بها، ~~والامر قوله " إن أمر فهم " هو الامر اللغوي، ومعناه الطلب الجازم على وجه ~~الاستعلاء. (١) وكذا إذا دلت ms0665 الكلمة على معنى الفعل المضارع ولم تقبل علامته وهي لم ~~فإنها تكون اسم فعل مضارع، نحو أوه وأف، بمعنى أتوجع وأتضجر، وإن دلت ~~الكلمة على معنى الفعل الماضي وامتنع قبولها علامته امتناعا راجعا إلى ذات ~~الكلمة فإنها تكون اسم فعل ماض، نحو هيهات وشتان، بمعنى بعد وافترق، فإن ~~كان امتناع قبول الكلمة الدالة على الماضي لا يرجع إلى ذات الكلمة، كما في ~~فعل التعجب نحو: # " ما أحسن السماء " وكما في " حبذا الاجتهاد " فإن ذلك لا يمنع من كون ~~الكلمة فعلا. # (2) " والامر " الواو عاطفة أو للاستئناف، الامر: مبتدأ " إن " حرف شرط " ~~لم " حرف نفي وجزم " يك " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، وعلامة جزمه سكون ~~النون المحذوفة للتخفيف، وأصله يكن " للنون " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~يك مقدما " محل " اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف " فيه " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لمحل " هو اسم " مبتدأ وخبر، والجملة منهما في محل ~~جزم جواب الشرط، وإنما لم يجئ بالفاء للضرورة. والجملة من الشرط وجوابه في ~~محل رفع خبر المبتدأ، أو تجعل جملة " هو اسم " في محل رفع خبر المبتدأ الذي ~~هو قوله الامر في أول البيت، وتكون جملة جواب الشرط محذوفة دلت عليها جملة ~~المبتدأ وخبره، والتقدير على هذا: والدال على الامر هو اسم إن لم يكن فيه ~~محل للنون فهو اسم، وحذف جواب الشرط عندما لا يكون فعل الشرط ماضيا ضرورة ~~أيضا، فالبيت لا يخلو من الضرورة " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك ~~نحو، ونحو مضاف و " صه " مضاف إليه، وقد قصد لفظه " وحيهل " معطوف على صه. (1) ثلاثة فوائد - الأولى: أسماء الأفعال على ثلاثة أنواع، النوع الأول: ما ~~هو واجب التنكير، وذلك نحو ويها وواها، والنوع الثاني: ما هو واجب التعريف، ~~وذلك نحو نزال وتراك وبابهما، والثالث: ما هو جائز التنكير والتعريف، وذلك ~~نحو صه ومه، فما نون وجوبا أو جوازا فهو نكرة، وما لم ينون فهو معرفة. # والفائدة الثانية: توافق أسماء الأفعال الأفعال في ثلاثة أمور، أولها: ~~الدلالة على المعنى، ms0666 وثانيها: أن كل واحد من أسماء الأفعال يوافق الفعل ~~الذي يكون بمعناه في التعدي واللزوم غالبا، وثالثها: أنه يوافق الفعل الذي ~~بمعناه في إظهار الفاعل وإضماره، ومن غير الغالب في التعدي نحو " آمين " ~~فإنه لم يحفظ في كلام العرب تعديه لمفعول، مع أنه بمعنى استجب وهو فعل ~~متعد، وكذا " إيه " فإنه لازم مع أن الفعل الذي بمعناه وهو زدني متعد، ~~وتخالفها في سبعة أمور، الأول: أنه لا يبرز معها ضمير، بل تقول " صه " بلفظ ~~واحد للمفرد والمثنى والجمع المذكر والمؤنث، بخلاف " اسكت " فإنك تقول: # اسكتي، واسكتا، واسكتوا، واسكتن، والثاني أنها لا يتقدم معمولها عليها، ~~فلا تقول: # " زيدا عليك " كما تقول: " محمدا الزم " والثالث أنه يجوز توكيد الفعل ~~توكيدا لفظيا باسم الفعل، تقول: انزل نزال، وتقول: اسكت صه، كما تقول: انزل ~~انزل، واسكت اسكت، ولا يجوز توكيد اسم الفعل بالفعل، والرابع: أن الفعل إذا ~~دل على الطلب جاز نصب المضارع في جوابه، فتقول: انزل فأحدثك، ولا يجوز نصب ~~المضارع في جواب اسم الفعل ولو كان دالا على الطلب كصه ونزال، والخامس: أن ~~أسماء الأفعال لا تعمل مضمرة، بحيث تحذف ويبقى معمولها، ولا متأخرة عن ~~معمولها، بل متى وجدت معمولا تقدم على اسم فعل تعين عليك تقدير فعل عامل ~~فيه، فنحو قول الشاعر: # يا أيها المائح دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا يقدر: خذ دلوي، ولا ~~يجعل قوله: " دلوي " معمولا لدونكا الموجود، ولا لآخر مثله مقدر، على ~~الأصح. والسادس: أن أسماء الأفعال غير متصرفة، فلا تختلف أبنيتها لاختلاف ~~الزمان، بخلاف الأفعال. والسابع: أنها لا تقبل علامات الأفعال كالنواصب ~~والجوازم ونون التوكيد وياء المخاطبة وتاء الفاعل، وهو ما ذكره الشارح في ~~هذا الموضع، فاحفظ هذا كله، وكن منه على ثبت، والله يتولاك. # الفائدة الثالثة، اختلف النحاة في أسماء الأفعال، فقال جمهور البصريين: ~~هي أسماء قامت مقام الأفعال في العمل، ولا تتصرف تصرف الأفعال بحيث تختلف ~~أبنيتها لاختلاف الزمان، ولا تصرف الأسماء بحيث يسند إليها إسنادا معنويا ~~فتقع مبتدأ وفاعلا، وبهذا فارقت الصفات كأسماء ms0667 الفاعلين والمفعولين، وقال ~~جمهور الكوفيين: إنها أفعال، لأنها تدل على الحدث والزمان، كل ما في الباب ~~أنها جامدة لا تتصرف، فهي كليس وعسى ونحوهما، وقال أبو جعفر بن صابر: هي ~~نوع خاص من أنواع الكلمة، فليست أفعالا وليست أسماء، لأنها لا تتصرف تصرف ~~الأفعال ولا تصرف الأسماء، ولأنها لا تقبل علامة الأسماء ولا علامة ~~الأفعال، وأعطاها أبو جعفر اسما خاصا بها حيث سماها " خالفة ". (1) أي: هذا باب المعرب والمبني، وإعرابه ظاهر. # (2) " والاسم " الواو للاستئناف، الاسم: مبتدأ أول " منه " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " معرب " مبتدأ مؤخر، والجملة منه ومن خبره خبر ~~المبتدأ الأول، " ومبني " مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير " ومنه مبني " ولا ~~يجوز أن تعطف قوله مبني على معرب، لأنه يستلزم أن يكون المعنى أن بعض الاسم ~~معرب ومبني في آن واحد، أو يستلزم أن بعض الاسم معرب ومبني وبعضه الآخر ليس ~~بمعرب ولا مبني، وهو قول ضعيف أباه جمهور المحققين من النحاة " لشبه " جار ~~ومجرور متعلق بمبني، أو متعلق بخبر محذوف مع مبتدئه والتقدير: " وبناؤه ~~ثابت لشبه " " من الحروف " جار ومجرور متعلق بشبه أو بمدني " مدني " نعت ~~لشبه، وتقدير البيت: # والاسم بعضه معرب وبعضه الآخر مبني، وبناء ذلك المبني ثابت لشبه مدن له ~~من الحرف ومدني: اسم فاعل فعله أدنى، تقول: أدنيت الشئ من الشئ، إذا قربته ~~منه، والياء فيه هنا ياء زائدة للاشباع، وليست لام الكلمة، لان ياء المنقوص ~~المنكر غير المنصوب تحذف وجوبا. (1) اعلم أنهم اختلفوا في سبب بناء بعض الأسماء: أهو شئ واحد يوجد في كل ~~مبني منها أو أشياء متعددة يوجد واحد منها في بعض أنواع المبنيات وبعض آخر ~~في نوع آخر، وهكذا؟ # فذهب جماعة إلى أن السبب متعدد، وأن من الأسباب مشابهة الاسم في المعنى ~~للفعل المبني، ومثاله - عند هؤلاء - من الاسم: " نزال وهيهات " فإنهما لما ~~أشبها " انزل وبعد " في المعنى بنيا، وهذا السبب غير صحيح، لأنه لو صح للزم ~~بناء نحو " سقيا لك " و " ضربا زيدا " فإنهما بمعنى فعل الامر وهو مبني. ~~وأيضا ms0668 يلزمه إعراب نحو " أف " و " أوه " ونحوهما من الأسماء التي تدل على ~~معنى الفعل المضارع المعرب، ولم يقل بذلك أحد، وإنما العلة التي من أجلها ~~بني " نزال " و " شتان " و " أوه " وغيرها من أسماء الأفعال هي مشابهتها ~~الحرف في كونها عاملة في غيرها غير معمولة لشئ، ألا ترى أنك إذا قلت نزال ~~كان اسم فعل مبنيا على الكسر لا محل له من الاعراب، وكان له فاعل هو ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهذا الفاعل هو المعمول لاسم الفعل، ولا يكون ~~اسم الفعل أبدا متأثرا بعامل يعمل فيه، لا في لفظه ولا في محله. # وقال قوم منهم ابن الحاجب: إن من أسباب البناء عدم التركيب، وعليه تكون ~~الأسماء قبل تركيبها في الجمل مبنية، وهو ظاهر الفساد، والصواب أن الأسماء ~~قبل تركيبها في الجمل ليست معربة ولا مبنية، لان الاعراب والبناء حكمان من ~~أحكام التراكيب، ألا ترى أنهم يعرفون الاعراب بأنه: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه ~~العامل، أو يعرفونه بأنه: تغير أواخر الكلمات لاختلاف العوامل الداخلة ~~عليها، والبناء ضده، فما لم يكن تركيب لا يجوز الحكم بإعراب الكلمة ولا ~~ببنائها. # وقال آخرون: إن من أسباب البناء أن يجتمع في الاسم ثلاثة أسباب من موانع ~~الصرف، وعللوه بأن السببين يمنعان من صرف الاسم، وليس بعد منع الصرف إلا ~~ترك الاعراب بالمرة، ومثلوا لذلك ب‍ " حذام، وقطام " ونحوهما، وادعوا أن ~~سبب بناء هذا الباب اجتماع العلمية، والتأنيث، والعدل عن حاذمة وقاطمة، وهو ~~فاسد، فإنا وجدنا من الأسماء ما اجتمع فيه خمسة أسباب من موانع الصرف، وهو ~~مع ذلك معرب، ومثاله " آذربيجان " فإن فيه العلمية والتأنيث والعجمة ~~والتركيب وزيادة الألف والنون، وليس بناء حذام ونحوه لما ذكروه، بل ~~لمضارعته في الهيئة نزال ونحوه مما بنى لشبهه بالحرف في نيابته عن الفعل ~~وعدم تأثره بالعامل. # وقال قوم منهم الذين ذكرهم الشارح: إنه لا علة للبناء إلا مشابهة الحرف، ~~وهو رأي الحذاق من النحويين، كل ما في الامر أن شبه الحرف على أنواع. (1) " كالشبه " جار ومجرور ms0669 متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك ~~كائن كالشبه " الوضعي " نعت للشبه " في اسمي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ~~للوضعي، واسمي مضاف و " جئتنا " قصد لفظه: مضاف إليه " والمعنوي " معطوف ~~على الوضعي " في متى، وفي هنا " جاران ومجروران متعلقان بمحذوف نعت ~~للمعنوي، وتقدير البيت: # والشبه المدني من الحروف مثل الشبه الوضعي الكائن في الاسمين الموجودين ~~في قولك " جئتنا " وهما تاء المخاطب و " نا " ومثل الشبه المعنوي الكائن في ~~" متى " الاستفهامية والشرطية وفي " هنا " الاشارية. # (2) " وكنيابة " الواو عاطفة، والجار والمجرور معطوف على كالشبه " عن ~~الفعل " جار ومجرور متعلق بنيابة " بلا تأثر " الباء حرف جر، ولا: اسم ~~بمعنى غير مجرور بالباء، وظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف نعت لنيابة، ولا مضاف، وتأثر: مضاف إليه، مجرور ~~بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة العارية التي ~~يقتضيها ما قبله " وكافتقار " الواو حرف عطف والجار والمجرور معطوف على ~~كنيابة " أصلا " فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على افتقار، والجملة من الفعل ونائب الفاعل ~~في محل جر نعت لافتقار، وتقدير البيت: ومثل النيابة عن الفعل في العمل مع ~~أنه لا يتأثر بالعامل، ومثل الافتقار المتأصل، والافتقار المتأصل: هو ~~الافتقار اللازم له الذي لا يفرقه في حالة من حالاته. (1) الأصل في وضع الحرف أن يكون على حرف هجاء واحد كباء الجر ولامه وكافه ~~وفاء العطف وواوه وألف الاستفهام وما شاكل ذلك، أو على حرفي هجاء ثانيهما ~~لين كلا وما النافيتين، والأصل في وضع الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف فصاعدا ~~كما لا يحصى من الأسماء، فما زاد من حروف المعاني على حرفين من حروف الهجاء ~~مثل إن وليت وإلا وثم ولعل ولكن فهو خارج عن الأصل في نوعه، وما نقص من ~~الأسماء عن ثلاثة الأحرف كتاء الفاعل ونا وأكثر الضمائر فهو خارج عن الأصل ~~في نوعه، وما خرج من الحروف عن الأصل في نوعه قد أشبه الأسماء، وما خرج من ms0670 ~~الأسماء عن الأصل في نوعه أشبه الحروف، وكلا الشبهين راجع إلى الوضع، وكان ~~ذلك يقتضى أن يأخذ المشبه حكم المشبه به في الموضعين، إلا أنهم أعطوا الاسم ~~الذي يشبه الحرف حكم الحرف وهو البناء، ولم يعطوا الحرف الذي أشبه الاسم ~~حكم الاسم وهو الاعراب لسببين، أولهما أن الحرف حين أشبه الاسم قد أشبهه في ~~شئ لا يخصه وحده، فإن الأصل في وضع الفعل أيضا أن يكون على ثلاثة أحرف، ~~بخلاف الاسم الذي قد أشبه الحرف، فإنه قد أشبهه في شئ يخصه ولا يتجاوزه إلى ~~نوع آخر من أنواع الكلمة، والسبب الثاني: # أن الحرف لا يحتاج في حالة ما إلى الاعراب، لان الاعراب إنما يحتاج إليه ~~من أنواع الكلمة ما يقع في مواقع متعددة من التراكيب بحيث لا يتميز بعضها ~~عن بعض بغير الاعراب، والحرف لا يقع في هذه المواقع المتعددة، فلم يكن ثمة ~~ما يدعو إلى أن يأخذ حكم الاسم حين يشبهه، ومعنى هذا الكلام أن في مشابهة ~~الحرف للاسم قد وجد المقتضى ولكن لم ينتف المانع، فالمقتضي هو شبه الاسم، ~~والمانع هو عدم توارد المعاني المختلفة عليه، وشرط تأثير المقتضى أن ينتفى ~~المانع. (١) نقل ابن فلاح عن أبي علي الفارسي أن أسماء الإشارة مبنية لأنها من حيث ~~المعنى أشبهت حرفا موجودا، وهو أل العهدية، فإنها تشير إلى معهود بين ~~المتكلم والمخاطب، ولما كانت الإشارة في هنا ونحوها حسية وفي أل العهدية ~~ذهنية لم يرتض المحققون ذلك، وذهبوا إلى ما ذكره الشارح من أن أسماء ~~الإشارة بنيت لشبهها في المعنى حرفا مقدرا. # ونظير " هنا " فبما ذكرناه " لدى " فإنها دالة على الملاصقة والقرب زيادة ~~على الظرفية، والملاصقة والقرب من المعاني التي لم تضع العرب لها حرفا، ~~وأيضا " ما " التعجبية، فإنها دالة على التعجب، ولم تضع العرب للتعجب حرفا، فيكون ~~بناء كل واحد من هذين الاسمين لشبهه في المعنى حرفا مقدرا، فافهم ذلك. # (2) اسم الفعل ما دام مقصودا معناه لا يدخل عليه عامل أصلا، فضلا عن أن ~~يعمل فيه، وعبارة الشارح ms0671 كغيره توهم أن العوامل قد تدخل عليه ولكنها لا ~~تؤثر فيه، فكان الأولى به أن يقول " ولا يدخل عليه عامل أصلا " بدلا من ~~قوله " ولا يعمل فيه غيره " وقولنا " ما دام مقصودا منه معناه " نريد به ~~الإشارة إلى أن اسم الفعل إذا لم يقصد به معناه - بأن يقصد لفظه مثلا - فإن ~~العامل قد يدخل عليه، وذلك كما في قول زهير ابن أبي سلمى المزني: # ولنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت نزال ولج في الذعر فنزال في هذا البيت ~~مقصود بها اللفظ، ولذلك وقعت نائب فاعل، فهي مرفوعة بضمة مقدرة على آخرها ~~منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة البناء الأصلي، ومثله قول زيد الخيل: # وقد علمت سلامة أن سيفي كريه كلما دعيت نزال ونظيرهما قول جريبة الفقعسي: # عرضنا نزال فلم ينزلوا * وكانت نزال عليهم أطم (1) إذا قلت " هيهات زيد " مثلا فللعلماء في إعرابه ثلاثة آراء: الأول وهو ~~مذهب الأخفش، وهو الصحيح الذي رجحه جمهور علماء النحو أن هيهات اسم فعل ماض ~~مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وزيد: فاعل مرفوع بالضمة، وهذا الرأي ~~هو الذي يجري عليه قول الناظم إن سبب البناء في أسماء الأفعال كونها نائبة ~~عن الفعل غير متأثرة بعامل لا ملفوظ به ولا مقدر، والثاني - وهو رأي سيبويه ~~- أن هيهات مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع، فهو متأثر بعامل معنوي وهو ~~الابتداء، وزيد: فاعل سد مسد الخبر، والثالث - وهو رأي المازني - أن هيهات ~~مفعول مطلق لفعل محذوف من معناه، وزيد: فاعل به، وكأنك قلت: بعد بعدا زيد، ~~فهو متأثر بعامل لفظي محذوف من الكلام، ولا يجري كلام الناظم على واحد من ~~هذين القولين، الثاني والثالث، وعلة بناء اسم الفعل على هذين القولين تضمن ~~أغلب ألفاظه - وهي الألفاظ الدالة على الامر منه - معنى لام الامر، وسائره ~~محمول عليه، يعني أن اسم الفعل أشبه الحرف شبها معنويا، لا نيابيا. (١) زاد ابن مالك في شرح الكافية الكبرى نوعا خامسا سماه الشبه الاهمالي، ~~وفسره بأن يشبه الاسم الحرف في ms0672 كونه لا عاملا ولا معمولا. ومثل له بأوائل ~~السور نحو " ألم، ق، ص " وهذا جار على القول بأن فواتح السور لا محل لها من ~~الاعراب، لأنها من المتشابه الذي لا يدرك معناه، وقيل: إنها في محل رفع على ~~أنها مبتدأ خبره محذوف، أو خبر مبتدؤه محذوف، أو في محل نصب بفعل مقدر ~~كاقرأ ونحوه، أو في محل جر بواو القسم المحذوفة، وجعل بعضهم من هذا النوع ~~الأسماء قبل التركيب، وأسماء الهجاء المسرودة، وأسماء العدد المسرودة، وزاد ~~ابن مالك أيضا نوعا سادسا سماه الشبه اللفظي، وهو: أن يكون لفظ الاسم كلفظ ~~حرف من حروف المعاني، وذلك مثل " حاشا " الاسمية، فإنها أشبهت " حاشا " ~~الحرفية في اللفظ. # واعلم أنه قد يجتمع في اسم واحد مبني شبهان فأكثر، ومن ذلك المضمرات، فإن ~~فيها الشبه المعنوي، إذ التكلم والخطاب والغيبة من المعاني التي تتأدى بالحروف، ~~وفيها الشبه الافتقاري، لان كل ضمير يفتقر افتقارا متأصلا إلى ما يفسره، ~~وفيها الشبه الوضعي، فإن أغلب الضمائر وضع على حرف أو حرفين، وما زاد في ~~وضعه على ذلك فمحمول عليه، طردا للباب على وتيرة واحدة. (1) " ومعرب " مبتدأ، ومعرب مضاف و " الأسماء " مضاف إليه " ما " اسم موصول ~~في محل رفع خبر المبتدأ " قد سلما " قد: حرف تحقيق، وسلم: فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول، والألف في " سلما " للاطلاق " من شبه " جار ومجرور ~~متعلق بقوله سلم، وشبه مضاف و " الحرف " مضاف إليه " كأرض " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كأرض " وسما " الواو ~~حرف عطف، سما: معطوف على أرض، مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها ~~التعذر، وهو - بضم السين مقصورا - إحدى اللغات في اسم كما سيذكره الشارح، ~~ونظيره في الوزن هدى وعلا وتقى وضحا. # وههنا سؤال، وهو - أن الناظم في ترجمة هذا الباب بدأ بالمعرب وثنى ~~بالمبني فقال " المعرب والمبني " وحين أراد التقسيم بدأ بالمعرب أيضا فقال ~~" والاسم منه معرب ومبني ms0673 " ولكنه حين بدأ في التفصيل وتعريف كل واحد منهما ~~بدأ بالمبني وأخر المعرب، فما وجهه؟ # والجواب عن ذلك أنه بدأ في الترجمة والتقسيم بالمعرب لكونه أشرف من ~~المبني بسبب كونه هو الأصل في الأسماء. وبدأ في التعريف بالمبني لكونه ~~منحصرا، والمعرب غير منحصر، ألا ترى أن خلاصة الكلام في أسباب البناء قد ~~أنتجت أن المبني من الأسماء ستة أبواب ليس غير؟! (1) والمتمكن الأمكن هو الذي يدخله التنوين، إذا خلا من أل ومن الإضافة، ~~ويجر بالكسرة، ويسمى المنصرف، والمتمكن غير الأمكن هو الذي لا ينون، ولا ~~يجر بالكسرة إلا إذا اقترن بأل أو أضيف، ويسمى الاسم الذي لا ينصرف. # (2) " وفعل " مبتدأ، وفعل مضاف و " أمر " مضاف إليه " ومضى " يقرأ بالجر ~~على أنه معطوف على أمر، ويقرأ بالرفع على أنه معطوف على فعل " بنيا " فعل ~~ماض مبني للمجهول، والألف التي فيه للتثنية، وهي نائب فاعل، وذلك إذا عطفت ~~" مضى " على " فعل " فإن عطفته على " أمر " فالألف للاطلاق، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فعل " أعربوا " فعل وفاعل " ~~مضارعا " مفعول به " إن " حرف شرط " عريا " فعل ماض مبني على الفتح في محل ~~جزم فعل الشرط، وألفه للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه، وجواب الشرط محذوف ~~يدل عليه السابق من الكلام، أي: إن عرى الفعل المضارع من النون أعرب، وعرى ~~من باب رضى بمعنى خلا، وبأتى من باب قعد بمعنى آخر، تقول: عراه يعروه عروا ~~- مثل سما يسمو سموا - إذا نزل به، ومنه قول أبي صخر الهذلي: # وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلله القطر (3) " من نون " ~~جار ومجرور متعلق بعرى، ونون مضاف و " توكيد " مضاف إليه، " مباشر " صفة ~~لنون " ومن نون " جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور السابق، ونون ~~مضاف و " إناث " مضاف إليه " كيرعن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف، وتقديره: وذلك كائن كيرعن " من " اسم موصول مفعول به ليرعن، ~~باعتباره فعلا قبل أن يقصد لفظه مع سائر التركيب، مبني على السكون في محل ~~نصب، فأما ms0674 بعد أن قصد لفظ الجملة فكل كلمة منها كحرف من حروف زيد مثلا " ~~فتن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. (١) لما كان الأصل عند البصريين في الأسماء الاعراب فإن ما كان منها معربا ~~لا يسأل عن علة إعرابه، لان ما جاء على أصله لا يسأل عن علته، وما جاء منها ~~مبنيا يسأل عن علة بنائه، وقد تقدم للناظم والشارح بيان علة بناء الاسم، ~~وأنها مشابهته للحرف، ولما كان الأصل في الأفعال عندهم أيضا البناء فإن ما ~~جاء منها مبنيا لا يسأل عن علة بنائه، وإنما يسأل عن علة إعراب ما أعرب منه ~~وهو المضارع، وعلة إعراب الفعل المضارع عند البصريين أنه أشبه الاسم في أن ~~كل واحد منهما يتوارد عليه معان تركيبية لا يتضح التمييز بينها إلا ~~بالاعراب، فأما المعاني التي تتوارد على الاسم فمثل الفاعلية والمفعولية ~~والإضافة في نحو قولك: ما أحسن زيد، فإنك لو رفعت زيدا لكان فاعلا وصار ~~المراد نفى إحسانه، ولو نصبته لكان مفعولا به وصار المراد التعجب من حسنه، ولو جررته لكان مضافا إليه، ~~وصار المراد الاستفهام عن أحسن أجزائه، وأما المعاني التي تتوارد على الفعل ~~فمثل النهي عن الفعلين جميعا أو عن الأول منهما وحده أو عن فعلهما متصاحبين ~~في نحو قولك: لا تعن بالجفاء وتمدح عمرا، فإنك لو جزمت " تمدح " لكنت منهيا ~~عنه استقلالا، وصار المراد أنه لا يجوز لك أن تعن بالجفاء ولا أن تمدح ~~عمرا، ولو رفعت " تمدح " لكان مستأنفا غير داخل في حكم النهي، وصار المراد ~~أنك منهي عن الجفاء مأذون لك في مدح عمرو، ولو نصبته لكان معمولا لان ~~المصدرية وصار المراد أنك منهي عن الجمع بين الجفاء ومدح عمرو، وأنك لو ~~فعلت أيهما منفردا جاز. (1) بنى الفعل الماضي لان البناء هو الأصل، وإنما كان بناؤه على حركة - مع ~~أن الأصل في البناء السكون - لأنه أشبه الفعل المضارع المعرب في وقوعه ms0675 خبرا ~~وصفة وصلة وحالا، والأصل في الاعراب أن يكون بالحركات، وإنما كانت الحركة ~~في الفعل الماضي خصوص الفتحة لأنها أخف الحركات، فقصدوا أن تتعادل خفتها مع ~~ثقل الفعل بسبب كون معناه مركبا، لئلا يجتمع ثقيلان في شئ واحد، وتركيب ~~معناه هو دلالته على الحدث والزمان. # (2) عندهم أن نحو " اضرب " مجزوم بلام الامر مقدرة، وأصله لتضرب، فحذفت ~~اللام تخفيفا، فصار " تضرب " ثم حذف حرف المضارعة قصدا للفرق بين هذا وبين ~~المضارع غير المجزوم عند الوقف عليه، فاحتيج بعد حذف حرف المضارعة إلى همزة ~~الوصل توصلا للنطق بالساكن - وهو الضاد - فصار " اضرب " وفي هذا من التكلف ~~ما ليس تخفى. # (3) لا فرق في اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع ومباشرتها له بين أن ~~تكون ملفوظا بها كما مثل الشارح، وأن تكون مقدرة كما في قول الشاعر، وهو ~~الأضبط بن قريع لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه فإن أصل ~~قوله لا تهين لا تهينن بنونين أولاهما لام الكلمة والثانية نون التوكيد ~~الخفيفة، فحذفت نون التوكيد الخفيفة، وبقي الفعل بعد حذفها مبنيا على الفتح ~~في محل جزم بلام النهي، ولو لم تكن نون التوكيد مقدرة في هذا الفعل لوجب ~~عليه أن يقول لا تهن، بحذف الياء التي هي عين الفعل تخلصا من التقاء ~~الساكنين - وهما الياء وآخر الفعل - ثم يكسر آخر الفعل تخلصا من التقاء ~~ساكنين آخرين هما آخر الفعل ولام التعريف التي في أول " الفقير " لان ألف ~~الوصل لا يعتد بها، إذ هي غير منطوق بها، فلما وجدناه لم يحذف الياء علمنا ~~أنه قد حذف نون التوكيد وهو ينوبها. (1) أي: بعد أن حرك نون التوكيد بالكسر بعد أن كانت مفتوحة، فرقا بينها ~~وبين نون التوكيد التي تتصل بالفعل المسند لواحد، في اللفظ، فإن ألف ~~الاثنين تظهر في النطق كحركة مشبعة، فلو لم تكسر النون في المثنى التبس ~~المسند للاثنين في اللفظ بالمسند إلى المفرد. (1) ممن قال بإعرابه السهيلي وابن درستويه وابن طلحة، ورأيهم أنه معرب ~~بإعراب مقدر منع من ظهوره شبهه ms0676 بالماضي في صيرورة النون جزءا منه، فتقول في ~~نحو (والوالدات يرضعن): يرضعن فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع ~~ظهورها شبه يرضعن بأرضعن في أن النون قد صارت فيه جزء ا منه. # (2) " كل " مبتدأ، وكل مضاف و " حرف " مضاف إليه " مستحق " خبر المبتدأ " ~~للبناء " جار ومجرور متعلق بمستحق " والأصل " مبتدأ " في المبني " جار ~~ومجرور متعلق بالأصل " أن " مصدرية " يسكنا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب ~~بأن، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى المبني، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر المبتدأ، والتقدير: ~~والأصل في المبنى تسكينه، والمراد كونه ساكنا. # (3) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ذو " مبتدأ مؤخر، مرفوع ~~بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، وذو مضاف و " فتح " مضاف ~~إليه " وذو " معطوف على ذو السابق " كسر " مضاف إليه " وضم " معطوف على كسر ~~بتقدير مضاف: أي وذو ضم " كأين " متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " أمس، حيث ~~" معطوفان على أين بحرف عطف محذوف " والساكن الواو عاطفة أو للاستئناف، ~~الساكن: مبتدأ " كم " خبره، ويجوز العكس. (1) ذكر الناظم والشارح أن من المبنيات ما يكون بناؤه على السكون، ومنه ما ~~يكون بناؤه على حركة من الحركات الثلاث. واعلم أنه ينوب عن السكون في ~~البناء الحذف، والحذف يقع في موضعين: الأول الامر المعتل الآخر، نحو: اغز ~~وارم واسع، والثاني: الامر المسند إلى ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء ~~مخاطبة، نحو اكتبا واكتبوا واكتبي، وأنه ينوب عن الفتح في البناء شيئان: ~~أولهما الكسر، وذلك في جمع المؤنث السالم إذا وقع اسما للا النافية للجنس، ~~نحو لا مسلمات، وثانيهما الياء وذلك في جمع المذكر السالم والمثنى إذا وقع ~~أحدهما اسما للا النافية للجنس أيضا، نحو: لا مسلمين، وأنه ينوب عن الضم في ~~البناء شيئان: أحدهما الألف وذلك في المثنى إذا وقع منادى نحو: يا زيدان، ~~وثانيهما الواو، وذلك في جمع المذكر السالم إذا وقع منادى أيضا، نحو: يا ~~زيدون. # (2) " والرفع " مفعول به أول لأجعلن مقدم عليه ms0677 " والنصب " معطوف عليه " ~~اجعلن " فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إعرابا " مفعول ثان لأجعلن " لاسم " جار ~~ومجرور متعلق بإعرابا " وفعل " معطوف على اسم " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: وذلك نحو " لن " حرف نفي ونصب واستقبال " أهابا " فعل مضارع ~~منصوب بلن، والألف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ونحو ~~مضاف وجملة الفعل والفاعل في قوة مفرد مضاف إليه. # (3) " والاسم " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " خصص " فعل ماض، مبني للمجهول ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " بالجر " جار ومجرور متعلق بخصص " كما " الكاف حرف ~~جر، وما: # مصدرية " قد " حرف تحقيق " خصص " فعل ماض مبني للمجهول " الفعل " نائب ~~فاعله، وما مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف: أي ككون الفعل مخصصا " ~~بأن " الباء حرف جر، وأن حرف مصدري ونصب " ينجز ما " فعل مضارع منصوب بأن، ~~والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، ~~وأن ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالباء: أي بالانجزام، والجار والمجرور ~~متعلق بخصص. (1) " فارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بضم " ~~جار ومجرور متعلق بأرفع " وانصبن " الواو عاطفة، أنصب: فعل أمر مبني على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وهو معطوف على ارفع " فتحا " منصوب ~~على نزع الخافض أي بفتح " وجر " الواو عاطفة، جر: فعل أمر معطوف على ارفع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كسرا " مثل قوله فتحا منصوب على ~~نزع الخافض " كذكر الله عبده يسر " الكاف حرف جر ومجروره محذوف، والجار ~~والمجرور خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: وذلك كائن كقولك، وذكر: مبتدأ، وذكر ~~مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، وعبد: مفعول به لذكر ~~منصوب بالفتحة الظاهرة، وعبد مضاف والضمير مضاف إليه، ويسر: فعل مضارع، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذكر، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ. # (2) " وأجزم " الواو عاطفة، اجزم: فعل أمر معطوف ms0678 على ارفع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بتسكين " جار ومجرور متعلق باجزم " وغير " ~~الواو للاستئناف، غير: مبتدأ، وغير مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه مبني ~~على السكون في محل جر " ذكر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة " ينوب " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى غير، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، ~~أي: وذلك نحو " جا " فعل ماض قصر للضرورة " أخو " فاعل مرفوع بالواو لأنه ~~من الأسماء الستة، وأخو مضاف و " بني " مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع ~~مذكر سالم، وبني مضاف و " نمر " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، وسكن ~~لأجل الوقف، والجملة من الفعل وفاعله في قوة مفرد مجرور بإضافة نحو إليه. (1) " وارفع " الواو للاستئناف، ارفع فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بواو " متعلق بأرفع " وانصبن " الواو عاطفة، أنصب: فعل أمر ~~مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، وهو معطوف على ارفع " بالألف " جار ومجرور متعلق بانصب " واجرر ~~" الواو عاطفة، أجرر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، وهو معطوف على ارفع " بياء " جار ومجرور متعلق باجرر " ~~ما " اسم موصول تنازعه الأفعال الثلاثة " من الأسما " جار ومجرور متعلق ~~بأصف الآتي، أو بمحذوف حال من ما الموصولة " أصف " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الاعراب، ~~والعائد ضمير محذوف منصوب المحل بأصف، أي: # الذي أصفه. (1) في هذه المسألة أقوال كثيرة، وأشهر هذه الأقوال ثلاثة، الأول: أنها ~~معربة من مكان واحد، والواو والألف والياء هي حروف الاعراب، وهذا رأي جمهور ~~البصريين وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش في أحد قوليه، وهو الذي ذكره الناظم ~~هنا ومال إليه. # والثاني: أنها معربة من مكان واحد أيضا، وإعرابها بحركات مقدرة على الواو ~~والألف ms0679 والياء، فإذا قلت " جاء أبوك " فأبوك: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ~~الواو منع من ظهورها الثقل، وهذا مذهب سيبويه، وهو الذي ذكره الشارح وزعم ~~أنه الصحيح، ورجحه الناظم في كتابه التسهيل، ونسبه جماعة من المتأخرين إلى ~~جمهور البصريين، والصحيح أن مذهب هؤلاء هو الذي قدمنا ذكره، قال أتباع ~~سيبويه: إن الأصل في الاعراب أن يكون بحركات ظاهرة أو مقدرة فمتى أمكن هذا ~~الأصل لم يجز العدول عنه إلى الفروع، وقد أمكن أن نجعل الاعراب بحركات ~~مقدرة، فيجب المصير إليه، والقول الثالث: قول جمهور الكوفيين، وحاصله أنها ~~معربة من مكانين، قالوا: إن الحركات تكون إعرابا لهذه الأسماء في حال ~~إفرادها: أي قطعها عن الإضافة، فتقول: هذا أب لك وقد رأيت أخا لك، ومررت ~~بحم، فإذا قلت في حال الإضافة، " هذا أبوك " فالضمة باقية على ما كانت عليه ~~في حال الافراد، فوجب أن تكون علامة إعراب، لان الحركة التي تكون علامة ~~إعراب للمفرد في حالة إفراده هي بعينها التي تكون علامة لاعرابه في حال ~~إضافته، ألا ترى أنك تقول " هذا غلام " فإذا قلت " هذا غلامك " لم يتغير ~~الحال؟ فكذا هنا. وكذا الواو والألف والياء بعد هذه الحركات في حال إضافة ~~الأسماء الستة تجري مجرى الحركات في كونها إعرابا، بدليل أنها تتغير في حال ~~الرفع والنصب والجر، فدل ذلك على أن الضمة والواو جميعا علامة للرفع، ~~والفتحة والألف جميعا علامة للنصب، والكسرة والياء جميعا علامة للجر، وإنما ~~ألجأ العرب إلى ذلك قلة حروف هذه الأسماء، فرفدوها في حال الإضافة التي هي ~~من خصائص الاسم - بحروف زائدة، تكثيرا لحروفها. (١) " من ذاك " من ذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب ~~" ذو " مبتدأ مؤخر " إن " حرف شرط " صحبة " مفعول به مقدم لأبان " أبانا " ~~أبان: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو، وألفه ~~للاطلاق وهو فعل شرط مبني على الفتح في محل جزم، والجواب محذوف، والتقدير: ~~إن أبان ذو صحبة فارفعه بالواو " والفم " معطوف على ذو " حيث " ظرف مكان ms0680 " ~~الميم " مبتدأ " منه " جار ومجرور متعلق ببان " بانا " فعل ماض بمعنى ~~انفصل، مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الميم، وألفه للاطلاق وجملته في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو قوله الميم، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة " حيث " إليها. # ٤ - هذا بيت من الطويل، وهو من كلام منظور بن سحيم الفقعسي، وقد استشهد ~~به ابن هشام في أوضح المسالك (ش ٧) في مبحث الأسماء الخمسة، وفي باب ~~الموصول، كما فعل الشارح هنا، واستشهد به الأشموني (ش ١٥٥) مرتين أيضا. # وقبل البيت المستشهد به قوله: # ولست بهاج في القرى أهل منزل * على زادهم أبكي وأبكي البواكيا فإما كرام ~~موسرون لقيتهم * فحسبي من ذو عندهم. البيت وإما كرام معسرون عذرتهم * وإما ~~لئام فادخرت حيائيا وعرضي أبقى ما ادخرت ذخيرة * وبطني أطويه كطي ردائيا ~~اللغة: " هاج " اسم فاعل من الهجاء، وهو الذم والقدح، تقول: هجاه يهجوه ~~هجوا وهجاء " القرى " - بكسر القاف مقصورا - إكرام الضيف، و " في " هنا دالة على السببية والتعليل، مثلها في ~~قوله صلى الله عليه وسلم: " دخلت امرأة النار في هرة " أي بسبب هرة ومن أجل ~~ما صنعته معها، يريد أنه لن يهجو أحدا ولن يذمه ويقدح فيه بسبب القرى على ~~أية حال، وذلك لان الناس على ثلاثة أنواع: النوع الأول كرام موسرون، والنوع ~~الثاني كرام معسرون غير واجدين ما يقدمونه لضيفانهم، والنوع الثالث لئام ~~بهم شح وبخل وضنانة، وقد ذكر هؤلاء الأنواع الثلاثة، وذكر مع كل واحد حاله ~~بالنسبة له " كرام " جمع كريم، وأراد الطيب العنصر الشريف الآباء، وقابلهم ~~باللئام " موسرون " ذوو ميسرة وغنى، وعندهم ما يقدمونه للضيفان " معسرون " ~~ذوو عسرة وضيق لا يجدون ما يقدمونه مع كرم نفوسهم وطيب عنصرهم. # الاعراب: " إما " حرف شرط وتفصيل، مبني على السكون لا محل له من الاعراب ~~" كرام " فاعل بفعل محذوف يفسره السياق، وتقدير الكلام: # إما لقيني كرام، ونحو ذلك، مرفوع بذلك الفعل المحذوف، وعلامة رفعه الضمة ~~الظاهرة " موسرون " نعت لكرام، ونعت ms0681 المرفوع مرفوع، وعلامة رفعه الواو ~~نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ~~" لقيتهم " لقى: فعل ماض مبني على فتح مقدر لا محل له من الاعراب، والتاء ~~ضمير المتكلم فاعل لقى، مبني على الضم في محل رفع، وضمير الغائبين العائد ~~إلى كرام، مفعول به مبني على السكون في محل نصب، وجملة الفعل الماضي وفاعله ~~ومفعوله لا محل لها من الاعراب تفسيرية " فحسبي " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، حرف مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، حسب: اسم بمعنى كاف خبر ~~مقدم، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، مبني على الفتح في محل جر " من " ~~حرف جر مبني على السكون لا محل له " ذو " اسم موصول بمعنى الذي مبني على ~~السكون في محل جر بمن، وإن رويت " ذي " فهو مجرور بمن، وعلامة جره الياء ~~نيابة عن الكسرة، والجار والمجرور متعلق بحسب " عندهم " عند: ظرف متعلق ~~بمحذوف يقع صلة للموصول الذي هو ذو بمعنى الذي، وعند مضاف وضمير الغائبين ~~مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " ما " اسم موصول بمعنى الذي مبتدأ ~~مؤخر مبني على السكون في محل رفع " كفانيا " كفى: فعل ماض مبني على فتح ~~مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الاسم الموصول الذي هو ما، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول ~~به مبني على الفتح في محل نصب، والألف للاطلاق، وجملة كفى وفاعله ومفعوله ~~لا محل صلة ما. # الشاهد فيه: قوله " فحسبي من ذو عندهم " فإن " ذو " في هذه العبارة اسم ~~موصول بمعنى الذي، وقد رويت هذه الكلمة بروايتين، فمن العلماء من روى " ~~فحسبي من ذي عندهم " بالياء، واستدل بهذه الرواية على أن " ذا " الموصولة ~~تعامل معامل " ذي " التي بمعنى صاحب والتي هي من الأسماء الخمسة، فترفع ~~بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء كما في هذه العبارة على هذه الرواية، ~~ومعنى ذلك أنها معربة ويتغير آخرها بتغير التراكيب. # ومن العلماء من روى " فحسبي من ms0682 ذو عندهم " بالواو، واستدل بها على أن " ~~ذو " التي هي اسم موصول مبنية، وأنها تجئ بالواو في حالة الرفع وفي حالة ~~النصب وفي حالة الجر جميعا وهذا الوجه هو الراجح عند النحاة، وسيذكر الشارح ~~هذا البيت مرة أخرى في باب الموصول، وينبه على الروايتين جميعا، وعلى أن ~~رواية الواو تدل على البناء ورواية الياء تدل على الاعراب، لكن على رواية ~~الياء يكون الاعراب فيها بالحروف نيابة عن الحركات على الراجح، وعلى رواية ~~الواو تكون الكلمة فيها مبنية على السكون، فاعرف ذلك ولا تنسه. # قال ابن منظور في لسان العرب: " وأما قول الشاعر: # * فإن بيت تميم ذو سمعت به * فإن " ذو " هنا بمعنى الذي، ولا يكون في ~~الرفع والنصب والجر إلا على لفظ واحد، وليست بالصفة التي تعرب نحو قولك: ~~مررت برجل ذي مال، وهو ذو مال، ورأيت رجلا ذا مال، وتقول: رأيت ذو جاءك، ~~وذو جاءاك، وذو جاؤوك، وذو جاءتك، وذو جئنك، بلفظ واحد للمذكر والمؤنث، ومن ~~أمثال العرب: أتى عليه ذو أتى على الناس، أي الذي أتى عليهم، قال أبو ~~منصور: وهي لغة طيئ، وذو بمعنى الذي " اه‍. # وفي البيت الذي أنشده في صدر كلامه شاهد كالذي معنا على أن " ذو والتي ~~بمعنى الذي تكون بالواو ولو كان موضعها جرا أو نصبا، فإن قول الشاعر " ذو ~~سمعت به " نعت لبيت تميم المنصوب على أنه اسم إن، ولو كانت " ذو " معربة ~~لقال: فإن بيت تميم ذا سمعت به، فلما جاء بها بالواو في حال النصب علمنا ~~أنه يراها مبنية، وبناؤها كما علمت على السكون (1) " أب " مبتدأ " أخ حم " معطوفان على أب مع حذف حرف العطف " كذاك " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر تنازعه كل من أب وما عطف عليه " وهن " الواو ~~عاطفة، هن: مبتدأ، وخبره محذوف، أي: وهن كذا ك " والنقص " مبتدأ " في هذا " ~~جار ومجرور متعلق بالنقص، أو بأحسن " الأخير " بدل أو عطف بيان من اسم ~~الإشارة أو هو نعت له " أحسن " خبر المبتدأ. # (2) " وفي أب " جار ومجرور متعلق بيندر ms0683 الآتي " وتالييه " معطوف على أب " ~~يندر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النقص " ~~وقصرها " الواو عاطفة، قصر: مبتدأ، وقصر مضاف والضمير مضاف إليه " من نقصهن ~~" من نقص: جار ومجرور متعلق بأشهر، ونقص مضاف والضمير مضاف إليه " أشهر " ~~خبر المبتدأ. (١) ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ~~بهن أبيه، ولا تكنوا " وتعزى بعزاء الجاهلية معناه دعا بدعائها فقال: يا ~~لفلان، ويا لفلان، والغرض أنه يدعو إلى العصبية القبلية التي جهد النبي صلى ~~الله عليه وسلم جهده في محوها. ومعنى " أعضوه بهن أبيه " قولوا له: عض أير ~~أبيك، ومعنى " ولا تكنوا " قولوا له ذلك بلفظ صريح، مبالغة في التشنيع ~~عليه، ومحل الاستشهاد قوله صلوات الله عليه: " بهن أبيه " حيث جر لفظ الهن ~~بالكسرة الظاهرة، ومن ذلك قولهم في المثل: " من يطل هن أبيه ينتطق به " ~~يريدون من كثر إخوته اشتد بهم ظهره وقوى بهم عزه (وانظره في مجمع الأمثال ~~رقم ٤٠١٥ في ٢ / ٣٠٠ بتحقيقنا) (٤ - شرح ابن عقيل ١) 5 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، من كلمة يزعمون أنه مدح فيها عدي بن ~~حاتم الطائي، وقبله قوله: # أنت الحليم والأمير المنتقم * تصدع بالحق وتنفي من ظلم اللغة: " عدي " ~~أراد به عدي بن حاتم الطائي الجواد المشهور " اقتدى " يريد أنه جعله لنفسه ~~قدوة فسار على نهج سيرته " فما ظلم " يريد أنه لم يظلم أمه، لأنه جاء على ~~مثال أبيه الذي ينسب إليه، وذلك لأنه لو جاء مخالفا لما عليه أبوه من السمت ~~أو الشبه أو من الخلق والصفات لنسبه الناس إلى غيره، فكان في ذلك ظلم لامه ~~واتهام لها (انظر مجمع الأمثال رقم 4020 في 2 / 300 بتحقيقنا). # الاعراب: " بأبه " الجار والمجرور متعلق باقتدى، وأب مضاف والضمير مضاف ~~إليه " اقتدى عدي " فعل ماض وفاعله " في الكرم " جار ومجرور بالكسرة ~~الظاهرة متعلق باقتدى أيضا، وسكن المجرور للوقف " ومن " اسم شرط مبتدأ " ~~يشابه " فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه ms0684 جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من " أبه " مفعول به ليشابه، ومضاف إليه " فما " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، وما: نافية " ظلم " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو اسم الشرط، وهذا أحد ثلاثة أقوال، وهو الذي ~~نرجحه من بينها، وإن رجح كثير من النحاة غيره. # الشاهد فيه: قوله " بأبه يشابه أبه " حيث جر الأول بالكسرة الظاهرة، ونصب ~~الثاني بالفتحة الظاهرة. وهذا يدل على أن قوما من العرب يعربون هذا الاسم ~~بالحركات الظاهرة على أواخره، ولا يجتلبون لها حروف العلة لتكون علامة ~~إعراب. ٦ - نسب العيني والسيد المرتضى في شرح القاموس هذا البيت لأبي النجم ~~العجلي، ونسبه الجوهري لرؤبة بن العجاج، وذكر العيني أن أبا زيد نسبه في ~~نوادره لبعض أهل اليمن. وقد بحثت النوادر فلم أجد فيها هذا البيت، ولكني ~~وجدت أبا زيد أنشد فيها عن أبي الغول لبعض أهل اليمن: # أي قلوص راكب تراها * طاروا عليهن فشل علاها واشدد بمثنى حقب حقواها * ~~ناجية وناجيا أباها وفي هذه الأبيات شاهد للمسألة التي معنا، وقافيتها هي ~~قافية بيت الشاهد، ومن هنا وقع السهو للعيني، فأما الشاهد في هذه الأبيات ~~ففي قوله: " وناجيا أباها " فإن " أباها " فاعل بقوله: " ناجيا " وهذا ~~الفاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وهذه لغة القصر، ~~ولو جاء به على لغة التمام لقال: " وناجيا أبوها ". # الاعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " أباها " أبا: اسم إن منصوب بفتحة مقدرة ~~على الألف، ويحتمل أن يكون منصوبا بالألف نيابة عن الفتحة كما هو المشهور، ~~وأبا مضاف والضمير مضاف إليه " وأبا " معطوف على اسم إن، وأبا مضاف وأبا من ~~" أباها " مضاف إليه، وهو مضاف والضمير مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " بلغا ~~" فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة في محل رفع خبر إن " في المجد " ~~جار ومجرور متعلق بالفعل قبله وهو بلغ " غايتاها " مفعول به لبلغ على لغة ~~من يلزم المثنى الألف، أي ms0685 منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها ~~التعذر، وغايتا مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه، وهذا الضمير عائد على المجد، ~~وإنما جاء به مؤنثا ومن حقه التذكير لأنه اعتبر المجد صفة أو رتبة، والمراد ~~بالغايتين المبدأ والنهاية، أو نهاية مجد ~~النسب ونهاية مجد الحسب، وهذا الأخير أحسن. # الشاهد فيه: الذي يتعين الاستشهاد به في هذا البيت لما ذكر الشارح هو ~~قوله: # " أباها " الثالثة لان الأولى والثانية يحتملان الاجراء على اللغة ~~المشهورة الصحيحة كما رأيت في الاعراب، فيكون نصبهما بالألف، أما الثالثة ~~فهي في موضع الجر بإضافة ما قبلها إليها، ومع ذلك جاء بها بالألف، والأرجح ~~إجراء الأوليين كالثالثة، لأنه يبعد جدا أن يجئ الشاعر بكلمة واحدة في بيت ~~واحد على لغتين مختلفتين. (1) هذه لغة قوم بأعيانهم من العرب، واشتهرت نسبتها إلى بني الحارث وخثعم ~~وزبيد، وكلهم ممن يلزمون المثنى الألف في أحواله كلها، وقد تكلم بها في ~~الموضعين النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في قوله: " ما صنع أبا جهل؟ "، ~~وقوله: " لا وتران في ليلة " وعلى هذه اللغة قال الإمام أبو حنيفة رضي الله ~~عنه: " لا قود في مثقل ولو ضربه بأبا قبيس " وأبو قبيس: جبل معروف. # (2) " وشرط " الواو للاستئناف، شرط: مبتدأ، وشرط مضاف و " ذا " مضاف إليه ~~" الاعراب " بدل أو عطف بيان أو نعت لذا " أن " حرف مصدري ونصب " يضفن " ~~فعل مضارع مبني للمجهول وهو مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة في محل ~~نصب بأن، وأن مدخولها في تأويل مصدر خبر المبتدأ، أي: شرط إعرابهن بالحروف ~~كونهن مضافات، و " لا " حرف عطف " للياء " معطوف على محذوف، والتقدير: لكل ~~اسم لا للياء " كجا " الكاف حرف جر، ومجروره محذوف والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف، خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، وجا: أصله جاء: فعل ماض " ~~أخو " فاعل جاء، وأخو مضاف وأبي من " أبيك " مضاف إليه مجرور بالياء، وأبي ~~مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " ذا " حال منصوب بالألف نيابة عن الفتحة، ~~وهو مضاف، و " اعتلا " مضاف إليه. وأصله اعتلاء فقصره للاضطرار، ms0686 وتقدير ~~البيت: وشرط هذا الاعراب (الذي هو كونها بالواو رفعا وبالألف نصبا وبالياء ~~جرا) في كل كلمة من هذه الكلمات كونها مضافة إلى أي اسم من الأسماء لا لياء ~~المتكلم، ومثال ذلك قولك: جاء أخو أبيك ذا اعتلاء، فأخو: مثال للمرفوع ~~بالواو وهو مضاف لما بعده، وأبيك: مثال للمجرور بالياء، وهو مضاف لضمير ~~المخاطب، وذا: مثال للمنصوب بالألف، وهو مضاف إلى " اعتلا "، وكل واحد من ~~المضاف إليهن اسم غير ياء المتكلم كما ترى. (1) المراد جمع التكسير كما مثل، فأما جمع المذكر السالم فإنها لا تجمع ~~عليه إلا شذوذا، وهي - حينئذ - تعرب إعراب جمع المذكر السالم شذوذا: بالواو ~~رفعا، وبالياء المكسور ما قبلها نصبا وجرا، ولم يجمعوا منها جمع المذكر إلا ~~الأب وذو. # فأما الأب فقد ورد جمعه في قول زياد بن واصل السلمي: # فلما تبين أصواتنا * بكين وفديننا بالأبينا وأما " ذو " فقد ورد جمعه ~~مضافا مرتين: إحداهما إلى اسم الجنس، والأخرى إلى الضمير شذوذا، وذلك في ~~قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني: # صبحنا الخزرجية مرهفات * أبار ذوي أرومتها ذووها ففي " ذووها " شذوذ من ~~ناحيتين: إضافته إلى الضمير، وجمعه جمع المذكر السالم (1) اعلم أن الأصل في وضع " ذو " التي بمعنى صاحب أن يتوصل بها إلى نعت ما ~~قبلها بما بعدها، وذلك يستدعي شيئين، أحدهما: أن يكون ما بعدها مما لا ~~يمتنع أن يوصف به، والثاني: أن يكون ما بعدها مما لا يصلح أن يقع صفة من ~~غير حاجة إلى توسط شئ ومن أجل ذلك لازمت الإضافة إلى أسماء الأجناس ~~المعنوية كالعلم والمال والفضل والجاه فتقول: محمد ذو علم، وخالد ذو مال، ~~وبكر ذو فضل، وعلى ذو جاه، وما أشبه ذلك لان هذه الأشياء لا يوصف بها إلا ~~بواسطة شئ، ألا ترى أنك لا تقول " محمد فضل " إلا بواسطة تأويل المصدر ~~بالمشتق، أو بواسطة تقدير مضاف، أو بواسطة قصد المبالغة، فأما الأسماء التي ~~يمتنع أن تكون نعتا - وذلك الضمير والعلم - فلا يضاف " ذو " ولا مثناه ولا ~~جمعه إلى شئ منها، ms0687 وشذ قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الذي سبق ~~إنشاده: # صبحنا الخزرجية مرهفات * أبار ذوي أرومتها ذووها كما شذ قول الآخر: # إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه وشذ كذلك ما أنشده الأصمعي قال: أنشدني ~~أعرابي من بني تميم ثم من بني حنظلة لنفسه: # أهنأ المعروف ما لم * تبتذل فيه الوجوه إنما يصطنع * المعروف في الناس ~~ذووه وإن كان اسم أو ما يقوم مقامه مما يصح أن يكون نعتا بغير حاجة إلى شئ ~~- وذلك الاسم المشتق والجملة - لم يصح إضافة " ذو " إليه، وندر نحو قولهم: ~~اذهب بذي تسلم، والمعنى: اذهب بطريق ذي سلامة، فتلخص أن " ذو " لا تضاف إلى ~~واحد من أربعة أشياء: العلم، والضمير، والمشتق، والجملة، وأنها تضاف إلى ~~اسم الجنس الجامد، سواء أكان مصدرا أم لم يكن. (1) " بالألف " جار ومجرور متعلق بأرفع التالي " ارفع " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المثنى " مفعول به لا رفع، منصوب بفتحة ~~مقدرة على الألف " وكلا " معطوف على المثنى " إذا " ظرف لما يستقبل من ~~الزمان " بمضمر " جار ومجرور متعلق بوصل الآتي " مضافا " حال من الضمير ~~المستتر في وصل " وصلا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب ~~إذا محذوف، والتقدير: إذا وصل كلا بالضمير حال كون كلا مضافا إلى ذلك ~~الضمير فارفعه بالألف. (1) " كلنا " مبتدأ " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر، والكاف حرف ~~خطاب " اثنان " مبتدأ " واثنتان " معطوف عليه " كابنين " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من الضمير الذي هو ألف الاثنين في قوله يجريان الآتي " وابنتين ~~" معطوف على ابنين " يجريان " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وألف الاثنين ~~فاعل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه. # (2) " وتخلف " فعل مضارع " اليا " فاعله " في جميعها " الجار والمجرور ~~متعلق بتخلف، وجميع مضاف والضمير مضاف إليه " الألف " مفعول به لتخلف " جرا ~~" مفعول لأجله " ونصبا " معطوف عليه " بعد " ظرف متعلق بتخلف، وبعد مضاف و ~~" فتح " مضاف إليه " قد ms0688 " حرف تحقيق " ألف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فتح، والجملة من الفعل ~~ونائب الفاعل في محل جر نعت لفتح. # (3) وخرج بقوله " دال على اثنين " الاسم الذي تكون في آخره زيادة المثنى ~~وهو مع ذلك لا يدل على اثنين، وإنما يدل على واحد أو على ثلاثة فصاعدا، ~~فأما ما يدل على الواحد مع هذه الزيادة فمثاله من الصفات: رجلان، وشبعان، ~~وجوعان، وسكران وندمان، ومثاله من الاعلام، عثمان، وعفان، وحسان، وما أشبه ~~ذلك، وأما ما يدل على الثلاثة فصاعدا فمثاله: صنوان، وغلمان، وصردان، ~~ورغفان، وجرذان وإعراب هذين النوعين بحركات ظاهرة على النون، والألف ملازمة ~~لها في كل حال، لأنها نون الصيغة، وليست النون القائمة مقام التنوين. (1) هذا الذي ذكره الشارح تبعا للناظم - من أن لكلا وكلنا حالتين: حالة ~~يعاملان فيها معاملة المثنى، وحالة يعاملان فيها معاملة المفرد المقصور، ~~فيكونان بالألف في الأحوال الثلاثة كالفتى والعصا - هو مشهور لغة العرب، ~~والسر فيه - على ما ذهب إليه نحاة البصرة - أن كلا وكلتا لفظهما لفظ المفرد ~~ومعناهما معنى المثنى، فكان لهما شبهان شبه بالمفرد من جهة اللفظ، وشبه ~~بالمثنى من جهة المعنى، فأخذا حكم المفرد تارة وحكم المثنى تارة أخرى، حتى ~~يكون لكل شبه حظ، في الاعراب. وفي إعادة الضمير عليهما أيضا. # ومن العرب من يعاملهما معاملة المقصور في كل حال، فيغلب جانب اللفظ، ~~وعليه جاء قول الشاعر: # نعم الفتى عمدت إليه مطيتي * في حين جد بنا المسير كلانا ومحل الشاهد في ~~قوله " كلانا " فإنه توكيد للضمير المجرور محلا بالباء في قوله " بنا " وهو ~~مع ذلك مضاف إلى الضمير، وقد جاء به بالألف في حالة الجر. # وقد جمع في عود الضمير عليهما بين مراعاة اللفظ والمعنى الأسود بن يعفر ~~في قوله: # إن المنية والحتوف كلاهما * يوفي المخارم يرقبان سوادي فتراه قال " يوفي ~~المخارم " بالافراد، ثم قال " يرقبان " بالتثنية، فأما الاعراب فإن جعلت " ~~كلاهما " توكيدا كان كإعراب المقصور، ولكن ذلك ليس بمتعين، بل يجوز أن يكون ~~" كلاهما ms0689 " مبتدأ خبره جملة المضارع بعده، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع ~~خبر إن، وعلى هذا يكون اللفظ كإعراب المثنى جاريا على اللغة الفصحى. (1) هذه لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني هجيم وبطون من ~~ربيعة بكر بن وائل وزبيد وخثعم وهمدان وعذرة. وخرج عليه قوله تعالى: (إن ~~هذان لساحران) وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا وتران في ليلة " وجاء عليها ~~قول الشاعر: # تزود منا بين أذناه طعنة * دعته إلى هابي التراب عقيم فإن من حق " هذان، ~~ووتران، وأذناه " لو جرين على اللغة المشهورة أن تكون بالياء: فإن الأولى ~~اسم إن، والثانية اسم لا، وهما منصوبان، والثالثة في موضع المجرور بإضافة ~~الظرف قبلها، وفي الآية الكريمة تخريجات أخرى تجريها على المستعمل في لغة ~~عامة العرب: منها أن " إن " حرف بمعنى " نعم " مثلها في قول عبد الله بن ~~قيس الرقيات: # بكر العواذل في الصبوح * يلمنني وألومهنه ويقلن: شيب قد علاك * وقد كبرت، ~~فقلت: إنه يريد فقلت نعم، والهاء على ذلك هي هاء السكت، و " هذان " في ~~الآية الكريمة حينئذ مبتدأ، واللام بعده زائدة، و " ساحران " خبر المبتدأ. ~~ومنها أن " إن " مؤكدة ناصبة للاسم رافعة للخبر، واسمها ضمير شأن محذوف، و ~~" هذان ساحران " مبتدأ وخبر كما في الوجه السابق، والجملة في محل رفع خبر ~~إن، والتقدير: إنه (أي الحال والشأن) هذان لساحران. (1) " وارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواو " ~~جار ومجرور متعلق بأرفع " وبيا " جار ومجرور متعلق باجرر الآتي، ولقوله ~~انصب معمول مثله حذف لدلالة هذا عليه، أي: اجرر بياء وانصب بياء " اجرر " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانصب " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا، وهو معطوف بالواو على اجرر " سالم " مفعول به ~~تنازعه كل من ارفع واجرر وانصب وسالم مضاف و " جمع " مضاف إليه، وجمع مضاف ~~إليه و " عامر " مضاف إليه، و " مذنب " معطوف على عامر. (1) وجاء من ذلك قول الشاعر: # زعمت تماضر أنني إما أمت * يسدد أبينوها الأصاغر خلتي محل ms0690 الشاهد في قوله ~~" أبينوها " فإنه جمع مصغر " ابن " جمع مذكر سالما ورفعه بالواو نيابة عن ~~الضمة، ولولا التصغير لما جاز أن يجمعه هذا الجمع، لان ابنا اسم جامد وليس ~~بعلم، وإنما سوغ التصغير ذلك لان الاسم المصغر في قوة الوصف، ألا ترى أن ~~رجيلا في قوة قولك: رجل صغير، أو حقير، وأن أبينا في قوة قولك: ابن صغير؟ # (2) ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز جمع العلم المذكر المختوم بتاء التأنيث ~~كطلحة وحمزة جمع مذكر سالما بالواو والنون أو الياء والنون بعد حذف تاء ~~التأنيث التي في المفرد، ووافقهم على ذلك أبو الحسن بن كيسان، وعلى ذلك ~~يقولون: جاء الطلحون والحمزون، ورأيت الطلحين والحمزين، ولهم على ذلك ثلاثة ~~أدلة، الأول: أن هذا علم على مذكر وإن كان لفظه مؤنثا، والعبرة بالمعنى لا ~~باللفظ، والثاني: أن هذه التاء في تقدير الانفصال بدليل سقوطها في جمع ~~المؤنث السالم في قولهم: طلحات، وحمزات، والثالث: أن الاجماع منعقد على ~~جواز جمع العلم المذكر المختوم بألف التأنيث جمع مذكر سالما، فلو سمينا ~~رجلا بحمراء أو حبلى جاز جمعه على حمراوين وحبلين ولا شك أن الاسم المختوم ~~بألف التأنيث أشد تمكنا في التأنيث من المختوم بتاء التأنيث، وإذا جاز جمع ~~الاسم الأشد تمكنا في التأنيث جمع مذكر سالما فجواز جمع الاسم الأخف تمكنا ~~في التأنيث هذا الجمع جائز من باب أولى. (1) " وشبه " الواو حرف عطف، شبه: معطوف على عامر ومذنب، وشبه مضاف و " ذين ~~" مضاف إليه مبني على الياء في محل جر " وبه " جار ومجرور متعلق بقوله ألحق ~~الآتي " عشرونا " مبتدأ " وبابه " الواو عاطفة، باب: معطوف على قوله عشرون، ~~وباب مضاف والهاء ضمير الغائب العائد إلى قوله عشرونا مضاف إليه " ألحق " ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى قوله عشرونا، والجملة في محل رفع خبر المتبدأ " والأهلون " معطوف على ~~قوله عشرون. # (2) " أولو " و " عالمون " و " عليون " و " أرضون ": كلهن معطوف على قوله ~~عشرون " شذ " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ms0691 تقديره هو يعود على ~~المتعاطفات كلها، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها، لأنها استئنافية، ~~وقيل: بل الجملة في محل رفع خبر عن المتعاطفات، والمتعاطفات مبتدأ، وعلى ~~هذا يكون قد أخبر عن الأخير منها فقط " والسنون " و " بابه " معطوفان على ~~قوله عشرون. # (3) " ومثل " الواو عاطفة أو للاستئناف، مثل: نصب على الحال من الفاعل ~~المستتر في قوله يرد الآتي، ومثل مضاف، و " حين " مضاف إليه " قد " حرف ~~تقليل " يرد " فعل مضارع " ذا " اسم إشارة فاعل يرد " الباب " بدل أو عطف ~~بيان أو نعت لاسم الإشارة " وهو " مبتدأ " عند " ظرف متعلق بيطرد، وعند ~~مضاف و " قوم " مضاف إليه " يطرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الضمير المنفصل الواقع مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وتقدير البيت: وقد يرد هذا الباب (وهو باب سنين) معربا بحركات ~~ظاهرة على النون مع لزوم الياء، مثل إعراب " حين " بالضمة رفعا والفتحة ~~نصبا والكسرة جرا، والاعراب بحركات ظاهرة على النون مع لزوم الياء يطرد في ~~كل جمع المذكر وما ألحق به عند قوم من النحاة أو من العرب. (1) وقد جمع لفظ " أهل " جمع مذكر سالما شذوذا، وذلك كقول الشنفري: # ولي دونكم أهلون: سيد عملس، * وأرقط ذهلول، وعرفاء حبأل (1) اعلم أن إعراب سنين وبابه إعراب الجمع بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا ~~هي لغة الحجاز وعلياء قيس. وأما بعض بني تميم وبني عامر فيجعل الاعراب ~~بحركات على النون ويلتزم الياء في جميع الأحوال، وهذا هو الذي أشار إليه ~~المصنف بقوله " ومثل حين " وقد تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه اللغة، ~~وذلك في قوله يدعو على المشركين من أهل مكة: " اللهم اجعلها عليهم سنينا ~~كسنين يوسف " وقد روى هذا الحديث برواية أخرى على لغة عامة العرب: " اللهم ~~اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " فإما أن يكون عليه الصلاة والسلام قد تكلم ~~باللغتين جميعا مرة بهذه ومرة بتلك، لان الدعاء مقام تكرار للمدعو به، وهذا ~~هو الظاهر، وإما أن يكون قد تكلم بإحدى اللغتين، ورواه ms0692 الرواة بهما جميعا ~~كل منهم رواه بلغة قبيلته، لان الرواية بالمعنى جائزة عند المحدثين، وعلى ~~هذه اللغة جاء الشاهد رقم 7 الذي رواه الشارح، كما جاء قول جرير: # أرى مر السنين أخذن مني * كما أخذ السرار من الهلال وقول الشاعر: # ألم نسق الحجيج سلي معدا * سنينا ما تعد لنا حسابا وقول الآخر: # سنيني كلها لاقيت حربا * أعد مع الصلادمة الذكور ومن العرب من يلزم هذا ~~الباب الواو، ويفتح النون في كل أحواله، فيكون إعرابه بحركات مقدرة على ~~الواو منع من ظهورها الثقل، ومنهم من يلزمه الواو ويجعل الاعراب بحركات على ~~النون كإعراب زيتون ونحوه، ومنهم من يجري الاعراب الذي ذكرناه أولا في جميع ~~أنواع جمع المذكر وما ألحق به، إجراء له مجرى المفرد، ويتخرج على هذه اللغة ~~قول ذي الإصبع العدواني: # إني أبي أبي ذو محافظة وابن أبي أبي من أبيين ويجوز في هذا البيت أن ~~تخرجه على ما خرج عليه بيت سحيم (ش 9) الآتي قريبا فتلخص لك من هذا أن في ~~سنين وبابه أربع لغات، وأن في الجمع عامة لغتين. 7 - البيت للصمة بن عبد الله، أحد شعراء عصر الدولة الأموية، وكان الصمة قد ~~هوى ابنة عم له اسمها ريا، فخطبها، فرضي عمه أن يزوجها له على أن يمهرها ~~خمسين من الإبل، فذكر ذلك لأبيه، فساق عنه تسعة وأربعين، فأبى عمه إلا أن ~~يكملها له خمسين وأبى أبوه أن يكملها، ولج العناد بينهما، فلم ير الصمة بدا ~~من فراقهما جميعا، فرحل إلى الشام، فكان وهو بالشام يحن إلى نجد أحيانا ~~ويذمه أحيانا أخرى، وهذا البيت من قصيدة له في ذلك. # اللغة: " دعاني " أي اتركاني، ويروى في مكانه " ذراتي " وهما بمعنى واحد ~~" نجد " بلاد بعينها، أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام، و " ~~الشيب " - بكسر الشين - جمع أشيب، وهو الذي وخط الشيب شعر رأسه، و " المرد ~~" - بضم فسكون - جمع أمرد، وهو من لم ينبت بوجهه شعر. # الاعراب: " دعاني " دعا: فعل أمر مبني على حذف النون، وألف الاثنين فاعل ~~والنون للوقاية، والياء ms0693 مفعول به، مبني على الفتح في محل نصب " من نجد " ~~جار ومجرور متعلق بدعاني " فإن " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب " ~~سنينه " سنين: اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة - وهو محل الشاهد - وسنين مضاف ~~والضمير العائد إلى نجد مضاف إليه، وجملة " لعبن " من الفعل وفاعله في محل ~~رفع خبر إن " بنا " جار ومجرور متعلق بلعبن " شيبا " حال من الضمير المجرور ~~المحل بالباء في بنا، وجملة " شيبننا " من الفعل وفاعله ومفعوله معطوفة ~~بالواو على جملة لعبن " مردا " حال من المفعول به في قوله شيبننا. # الشاهد فيه: قوله " فإن سنينه " حيث نصبه بالفتحة الظاهرة، بدليل بقاء ~~النون مع الإضافة إلى الضمير، فجعل هذه النون الزائدة على بنية الكلمة ~~كالنون التي من أصل الكلمة في نحو مسكين وغسلين، ألا ترى أنك تقول: هذا ~~مسكين، ولقد رأيت رجلا مسكينا، ووقعت عيني على رجل مسكين، وتقول: هذا الرجل ~~مسكينكم، فتكون حركات الاعراب على النون سواء أضيفت الكلمة أم لم تضف، لان ~~مثلها مثل الميم في غلام والباء في كتاب، ولو أن الشاعر اعتبر هذه النون ~~زائدة مع الياء للدلالة على أن الكلمة جمع مذكر سالم لوجب عليه هنا أن ~~ينصبه بالياء ويحذف النون فيقول " فإن سنيه " ومثل هذا البيت قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم " اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف " والأبيات التي ~~أنشدناها (في ص 58) وتقدم لنا ذكر ذلك. (1) " ونون " مفعول مقدم لا فتح، ونون مضاف و " مجموع " مضاف إليه " وما " ~~الواو عاطفة، ما: اسم موصول معطوف على مجموع، مبني على السكون في محل جر " ~~به " جار ومجرور متعلق بالتحق الآتي " التحق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على ما، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول " فافتح " الفاء زائدة لتزيين اللفظ، وافتح: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وقل " فعل ماض " من " اسم موصول في محل رفع ~~فاعل بقل " بكسره " الجار والمجرور متعلق بنطق، وكسر مضاف والضمير العائد ~~على النون مضاف إليه " نطق " فعل ماض، ms0694 وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى من، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، وتقدير البيت: ~~افتح نون الاسم المجموع والذي التحق به، وقل من العرب من نطق بهذه النون ~~مكسورة: أي في حالتي النصب والجر أما في حالة الرفع فلم يسمع كسر هذه النون ~~من أحد منهم. (1) " ونون " الواو عاطفة، نون: مبتدأ، ونون مضاف و " ما " اسم موصول مضاف ~~إليه " ثنى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ما " والملحق " ~~معطوف على ما " به " جار ومجرور متعلق بالملحق " بعكس " جار ومجرور متعلق ~~باستعملوه، وعكس مضاف وذا من " ذاك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " ~~استعملوه " فعل ماض، والواو فاعل، والهاء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو " نون " في أول البيت " فانتبه " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، يريد أن لغة جمهور العرب جارية على أن ينطقوا ~~بنون المثنى مكسورة، وقليل منهم من ينطق بها مفتوحة. # 8 - هذا البيت لجرير بن عطية بن الخطفي، من أبيات خاطب بها فضالة العرني، ~~وقبله قوله: # عرين من عرينة، ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين المفردات: " جعفر " اسم ~~رجل من ولد ثعلبة بن يربوع " وبني أبيه " إخوته، وهم عرين وكليب وعبيد " ~~زعانف " جمع زعنفة - بكسر الزاي والنون بينهما عين مهملة ساكنة - وهم ~~الاتباع، وفي القاموس " الزعنفة - بالكسر والفتح - القصير والقصيرة، وجمعه ~~زعانف، وهي أجنحة السمك، وكل جماعة ليس أصلهم واحدا " ه‍. والزعانف أيضا: ~~أهداب الثوب التي تنوس منه، أي تتحرك، ويقال للئام الناس ورذالهم: الزعانف. # الاعراب: " عرفنا " فعل وفاعل " جعفرا " مفعوله " وبني " معطوف على جعفر ~~وبني مضاف وأبي من " أبيه " مضاف إليه، وأبي مضاف وضمير الغائب العائد إلى ~~جعفر مضاف إليه " وأنكرنا " الواو حرف عطف، أنكرنا: فعل وفاعل " زعانف " ~~مفعول به " آخرين " صفة له منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر ~~سالم، وجملة أنكرنا ومعمولاته معطوفة على ms0695 جملة عرفنا ومعمولاته. # الشاهد فيه: كسر نون الجمع في قوله " آخرين " بدليل أن القصيدة مكسورة ~~حرف القافية، وقد روينا البيت السابق على بيت الشاهد ليتضح لك ذلك، وأول ~~الكلمة قوله: # أتوعدني وراء بني رياح؟ * كذبت، لتقصرن يداك دوني 9 - هذان البيتان لسحيم بن وثيل الرياحي، من قصيدة له يمدح بها نفسه ويعرض ~~فيها بالأبيرد الرياحي ابن عمه، وقبلهما: # عذرت البزل إن هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون؟ # وبعدهما قوله: # أخو خمسين (مجتمع)؟ أشدي * ونجذني مداورة الشؤون المفردات: " يبتغي " ~~معناه يطلب، ويروى في مكانه " يدرى " بتشديد الدال المهملة، وهو مضارع ~~أدراه، إذا ختله وخدعه. # المعنى: يقول: كيف يطلب الشعراء خديعتي ويطمعون في ختلي وقد بلغت سن ~~التجربة والاختبار التي تمكنني من تقدير الأمور ورد كيد الأعداء إلى ~~نحورهم؟ يريد أنه لا تجوز عليه الحيلة، ولا يمكن لعدوه أن يخدعه. # الاعراب: " أكل " الهمزة للاستفهام، وكل: ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم، وكل مضاف و " الدهر " مضاف إليه " حل " مبتدأ مؤخر " وارتحال " معطوف ~~عليه " أما " أصل الهمزة للاستفهام، وما نافية، وأما هنا حرف استفتاح " ~~يبقى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر " ~~على " جار ومجرور متعلق بيبقى " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " يقيني " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والنون ~~للوقاية، والياء مفعول به " وماذا " ما: اسم استفهام مبتدأ. وذا: اسم موصول ~~بمعنى الذي في محل رفع خبر " تبتغي " فعل مضارع " الشعراء " فاعله " مني " ~~جار ومجرور متعلق بتبتغي، والجملة من الفعل وفاعله لا محل لها من الاعراب ~~صلة الموصول، والعائد ضمير منصوب بتبتغي، وهو محذوف: أي تبتغيه " وقد " ~~الواو حالية، قد: حرف تحقيق " جاوزت " فعل وفاعل " حد " مفعول به لجاوز، ~~وحد مضاف و " الأربعين " مضاف إليه، مجرور بالياء المكسور ما قبلها تحقيقا ~~المفتوح ما بعدها تقديرا، وقيل: مجرور بالكسرة الظاهرة، لأنه عومل معاملة ~~حين في جعل الاعراب على النون، وسنوضح ذلك في بيان الاستشهاد بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " الأربعين " حيث وردت الرواية ms0696 فيه بكسر النون كما رأيت ~~في أبيات القصيدة، فمن العلماء من خرجه على أنه معرب بالحركات الظاهرة على ~~النون على أنه عومل معاملة المفرد من نحو حين ومسكين وغسلين ويقطين، ومنهم ~~من خرجه على أنه جمع مذكر سالم معرب بالياء نيابة عن الكسرة، ولكنه كسر ~~النون، وعليه الشارح هنا. # ونظيره بيت ذي الإصبع العدواني الذي رويناه لك (ص 65) وقول الفرزدق: # ما سد حي ولا ميت مسدهما * إلا الخلائف من بعد النبيين 10 - البيت لحميد بن ثور الهلالي الصحابي، أحد الشعراء المجيدين، وكان لا ~~يقاربه شاعر في وصف القطاة، وهو من أبيات قصيدة له يصف فيها القطاة، وأول ~~الأبيات التي يصف فيها القطاة قوله: # كما انقبضت كدراء تسقي فراخها * بشمظة رفها والمياه شعوب غدت لم تصعد في ~~السماء، وتحتها * إذا نظرت أهوية ولهوب فجاءت وما جاء القطا، ثم قلصت * ~~بمفحصها، والواردات تنوب اللغة: " الأحوذيان " مثنى أحوذي، وهو الخفيف ~~السريع، وأراد به هنا جناح القطاة، يصفها بالسرعة والخفة، و " استقلت " ~~ارتفعت وطارت في الهواء، و " العشية " ما بين الزوال إلى المغرب، و " هي " ~~ضمير غائبة تعود إلى القطاة على تقدير مضافين، وأصل الكلام: فما زمان ~~رؤيتها إلا لمحة وتغيب. # المعنى: يريد أن هذه القطاة قد طارت بجناحين سريعين، فليس يقع نظرك عليها ~~حين تهم بالطيران إلا لحظة يسيرة ثم تغيب عن ناظريك فلا تعود تراها، يقصد ~~أنها شديدة السرعة. # الاعراب: " على أحوذيين " جار ومجرور متعلق باستقلت " استقلت " استقل: # فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~على القطاة التي تقدم وصفها " عشية " ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق ~~باستقلت " فما " الفاء عاطفة، ما: نافية " هي " مبتدأ بتقدير مضافين، ~~والأصل: فما زمان مشاهدتها إلا لمحة وتغيب بعدها " إلا " أداة استثناء ~~ملغاة لا عمل لها " لمحة " خبر المبتدأ " وتغيب " الواو عاطفة، وتغيب فعل ~~مضارع فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على القطاة، والجملة من ~~الفعل والفاعل معطوفة علي جملة المبتدأ والخبر. # الشاهد فيه: فتح نون المثنى من قوله ms0697 " أحوذيين " وهي لغة، وليست بضرورة، ~~لان كسرها يأتي معه الوزن ولا يفوت به غرض. (1) اعلم أنهم اتفقوا على زيادة نون بعد ألف المثنى ويائه وبعد واو الجمع ~~ويائه، واختلف النحاة في تعليل هذه الزيادة على سبعة أوجه، الأول - وعليه ~~ابن مالك - أنها زيدت دفعا لتوهم الإضافة في " رأيت بنين كرماء " إذ لو قلت ~~" رأيت بني كرماء " لم يدر السامع الكرام هم البنون أم الآباء؟ فلما جاءت ~~النون علمنا أنك إن قلت " بني كرماء " فقد أردت وصف الآباء بالكرم وأن بني ~~مضاف وكرماء مضاف إليه، وإن قلت " بنين كرماء " فقد أردت وصف الأبناء ~~أنفسهم بالكرم وأن كرماء نعت لبنين، وبعدا عن توهم الافراد في " هذان " ~~ونحو " الخوزلان " و " المهتدين "، إذ لولا النون لالتبست الصفة بالمضاف ~~إليه على ما علمت أولا ولالتبس المفرد بالمثنى أو بالجمع، الثاني أنها زيدت ~~عوضا عن الحركة في الاسم المفرد، وعليه الزجاج، والثالث: أن زيادتها عوض عن ~~التنوين في الاسم المفرد، وعليه ابن كيسان، وهو الذي يجري على ألسنة ~~المعربين، والرابع: أنها عوض عن الحركة والتنوين معا، وعليه ابن ولاد ~~والجزولي، والخامس: أنها عوض عن الحركة والتنوين فيما كان التنوين والحركة ~~في مفرده كمحمد وعلي، وعن الحركة فقط فيما لا تنوين في مفرده كزينب وفاطمة، ~~وعن التنوين فقط فيما لا حركة في مفرده كالقاضي والفتى، وليست عوضا عن شئ ~~منهما فيما لا حركة ولا تنوين في مفرده كالحبلى، وعليه ابن جنى، والسادس: ~~أنها زيدت فرقا بين نصب المفرد ورفع المثنى، إذ لو حذفت النون من قولك " ~~عليان " لأشكل عليك أمره، فلم تدر أهو مفرد منصوب أم مثنى مرفوع، وعلى هذا ~~الفراء، والسابع: أنها نفس التنوين حرك للتخلص من التقاء الساكنين. # ثم المشهور الكثير أن هذه النون مكسورة في المثنى مفتوحة في الجمع، فأما ~~مجرد حركتها فيهما فلأجل التخلص من التقاء الساكنين، وأما المخالفة بينهما ~~فلتميز كل واحد من الآخر، وأما فتحها في الجمع فلان الجمع ثقيل لدلالته على ~~العدد الكثير والمثنى خفيف، فقصدت المعادلة بينهما، لئلا يجتمع ms0698 ثقيلان في ~~كلمة، وورد العكس في الموضعين وهو فتحها مع المثنى وكسرها مع الجمع، ضرورة ~~لا لغة، وقيل: ذلك خاص بحالة الياء فيهما، وقيل لا، بل مع الألف والواو ~~أيضا. # وذكر الشيباني وابن جنى أن من العرب من يضم النون في المثنى، وعلى هذا ~~ينشدون قول الشاعر: # يا أبتا أرقني القذان * فالنوم لا تطعمه العينان وهذا إنما يجئ مع الألف، ~~لا مع الياء. # وسمع تشديد نون المثنى في تثنية اسم الإشارة والموصول فقط، وقد قرئ ~~بالتشديد في قوله تعالى: (فذانك برهانان) وقوله: (واللذان يأتيانها) وقوله: ~~(إحدى ابنتي هاتين) وقوله سبحانه: (ربنا أرنا اللذين). 11 - البيت لرجل من ضبة كما قال المفضل، وزعم العيني أنه لا يعرف قائله، ~~وقيل: هو لرؤبة، والصحيح الأول، وهو من رجز أوله: # إن لسلمى عندنا ديوانا * يخزي فلانا وابنه فلانا كانت عجوزا عمرت زمانا * ~~وهي ترى سيئها إحسانا اللغة: " الجيد " العنق " منخرين " مثنى منخر، بزنة ~~مسجد، وأصله مكان النخير وهو الصوت المنبعث من الانف، ويستعمل في الانف ~~نفسه لأنه مكانه، من باب تسمية الحال باسم محله، كإطلاق لفظ القرية وإرادة ~~سكانها " ظبيان " اسم رجل، وقيل: # مثنى ظبي، قال أبو زيد " ظبيان: اسم رجل، أراد أشبها منخري ظبيان "، ~~فحذف، كما قال الله عز وجل: (واسأل القرية) يريد أهل القرية " اه‍، وتأويل ~~أبي زيد في القرية على أنه مجاز بالحذف، وهو غير التأويل الذي ذكرناه آنفا. # الاعراب: " أعرف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~منها " جار ومجرور متعلق بأعرف " الجيد " مفعول به لأعرف " والعينانا " ~~معطوف على الجيد منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر " ~~ومنخرين " معطوف على الجيد أيضا، منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى " ~~أشبها " أشبه: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل " ظبيانا " مفعول به، منصوب ~~بالفتحة الظاهرة على أنه مفرد كما هو الصحيح، فأما على أنه مثنى فهو منصوب ~~بفتحة مقدرة على الألف كما في قوله " والعينانا " السابق، وذلك على لغة من ~~يلزم المثنى الألف، والجملة من الفعل وفاعله في محل ms0699 نصب صفة لمنخرين. # الشاهد فيه: قوله " والعينانا " حيث فتح نون المثنى، وقال جماعة منهم ~~الهروي: # الشاهد فيه في موضعين: أحدهما ما ذكرنا، وثانيهما قوله " ظبيانا "، ~~ويتأتى ذلك على أنه تثنية ظبي، وهو فاسد من جهة المعنى، والصواب أنه مفرد، ~~وهو اسم رجل كما قدمنا لك عن أبي زيد، وعليه لا شاهد فيه، وزعم بعضهم أن ~~نون " منخرين " مفتوحة، وأن فيها شاهدا أيضا، فهو نظير قول حميد بن ثور " ~~على أحوذيين " الذي تقدم (ش رقم 10). (1) حكى ذلك ابن هشام رحمه الله، وشبهة هذا القيل أن الراجز قد جاء بالمثنى ~~بالألف في حاله النصب، وذلك في قوله " والعينانا " وفي قوله " ظبيانا " عند ~~الهروي وجماعة، ثم جاء به بالياء في قوله " منخرين " فجمع بين لغتين من ~~لغات العرب في بيت واحد، وذلك قلما يتفق لعربي، ويرد هذا الكلام شيئان، ~~أولهما: أن أبا زيد رحمه الله قد روى هذه الأبيات، ونسبها لرجل من ضبة، ~~وأبو زيد ثقة ثبت حتى أن سيبويه رحمه الله كان يعبر عنه في كتابه بقوله " ~~حدثني الثقة " أو " أخبرني الثقة " ونحو ذلك، وثانيهما: أن الرواية عند أبي ~~زيد في نوادره: # * ومنخران أشبها ظبيانا * بالألف في " منخرين " أيضا، فلا يتم ما ذكروه ~~من الشبهة لادعاء أن الشاهد مصنوع، فافهم ذلك وتدبره. (1) " وما " الواو للاستئناف، ما: اسم موصول مبتدأ " بتا " جار ومجرور ~~متعلق بجمع الآتي " وألف " الواو حرف عطف، ألف: معطوف على تا " قد " حرف ~~تحقيق " جمعا " جمع: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة من الفعل ونائب ~~الفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " يكسر " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم ~~الموصول الواقع مبتدأ، والجملة من الفعل المضارع ونائب فاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ " في الجر " جار ومجرور متعلق بيكسر " وفي النصب " الواو حرف ~~عطف، في النصب: جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور الأول " معا " ~~ظرف متعلق بمحذوف ms0700 حال. # (2) مثل قضاة في ذلك: بناة، وهداة، ورماة، ونظيرها: غزاة، ودعاة، وكساة، ~~فإن الألف فيها منقلبة عن أصل، لكن الأصل في غزاة ودعاة وكساة واو لا ياء. (1) ومثل أبيات في ذلك: أموات، وأصوات، وأثبات، وأحوات جمع حوت، وأسحات جمع ~~سحت بمعنى حرام. # (2) اختلف النحويون في جمع المؤنث السالم إذا دخل عليه عامل يقتضي نصبه، ~~فقيل: هو مبني على الكسر في محل نصب مثل هؤلاء وحذام ونحوهما، وقيل: هو ~~معرب، ثم قيل: ينصب بالفتحة الظاهرة مطلقا: أي سواء كان مفرده صحيح الآخر ~~نحو زينبات وطلحات في جمع زينب وطلحة، أم كان معتلا نحو لغات وثبات في جمع ~~لغة وثبة، وقيل: بل ينصب بالفتحة إذا كان مفرده معتلا، وبالكسرة إذا كان ~~مفرده صحيحا، وقيل: ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة مطلقا، حملا لنصبه على ~~جره، كما حمل نصب جمع المذكر السالم - الذي هو أصل جمع المؤنث - على جره ~~فجعلا بالياء، وهذا الأخير هو أشهر الأقوال، وأصحها عندهم، وهو الذي جرى ~~عليه الناظم هنا. (1) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أولات " مبتدأ مؤخر " ~~والذي " الواو للاستئناف، الذي: اسم موصول مبتدأ أول " اسما " مفعول ثان ~~لجعل الآتي " قد " حرف تحقيق " جعل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل - ~~وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول " كأذرعات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كأذرعات " فيه " جار ومجرور متعلق بقبل ~~الآتي " ذا " مبتدأ ثان " أيضا " مفعول مطلق حذف عامله " قبل " فعل ماض، ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة خبر ~~المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ~~وهو الذي، أي: وقد قبل هذا الاعراب في الجمع الذي جعل اسما - كأذرعات، ~~والتقدير الأعرابي للبيت: وأولات كذلك، أي كالجمع بالألف والتاء، والجمع ~~الذي جعل اسما أي سمي به بحيث صار علما، ومثاله أذرعات - هذا الاعراب قد ~~قبل فيه أيضا، وأذرعات في الأصل: جمع أذرعة الذي ms0701 هو جمع ذراع، كما قالوا: ~~رجالات وبيوتات وجمالات، وقد سمي بأذرعات بلد في الشام كما ستسمع في الشاهد ~~رقم 12. 12 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، من قصيدة مطلعها: # ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي اللغة: ~~" تنورتها " نظرت إليها من بعد، وأصل التنور: النظر إلى النار من بعد، سواء ~~أراد قصدها أم لم يرد، و " أذرعات " بلد في أطراف الشام، و " يثرب " اسم ~~قديم لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم " أدنى " أقرب " عال " عظيم ~~الارتفاع والامتداد. # الاعراب: " تنورتها " فعل وفاعل ومفعول به " من " حرف جر " أذرعات " ~~مجرور بمن، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، إذا قرأته بالجر منونا أو من غير ~~تنوين، فإن قرأته بالفتح قلت: وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم ~~لا ينصرف، والمانع له من الصرف العلمية والتأنيث، والجار والمجرور متعلق ~~بتنور " وأهلها " الواو للحال، وأهل: مبتدأ، وأهل مضاف والضمير مضاف إليه " ~~بيثرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر ~~في محل نصب حال " أدنى " مبتدأ، وأدنى مضاف ودار من " دارها " مضاف إليه، ~~ودار مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه " نظر " خبر المبتدأ " عال " نعت لنظر. # الشاهد فيه: قوله " أذرعات " فإن أصله جمع، كما بينا في تقدير بيت ~~الناظم، ثم نقل فصار اسم بلد، فهو في اللفظ جمع، وفي المعنى مفرد، ويروى في ~~هذا البيت بالأوجه الثلاثة التي ذكرها الشارح: فأما من رواه بالجر والتنوين ~~فإنما لاحظ حاله قبل التسمية به، من أنه جمع بالألف والتاء المزيدتين، ~~والذين يلاحظون ذلك يستندون إلى أن التنوين في جمع المؤنث السالم تنوين ~~المقابلة، إذ هو في مقابلة النون التي في جمع المذكر السالم، وعلى هذا لا ~~يحذف التنوين ولو وجد في الكلمة ما يقتضي منع صرفها، لان التنوين الذي يحذف ~~عند منع الصرف هو تنوين التمكين، وهذا عندهم كما قلنا تنوين المقابلة، وأما ~~من رواه بالكسر من غير تنوين - وهم جماعة منهم المبرد والزجاج - فقد لاحظوا ~~فيه أمرين: أولهما أنه جمع بحسب ms0702 أصله، وثانيهما: أنه علم على مؤنث، فأعطوه ~~من كل جهة شبها، فمن جهة كونه جمعا نصبوه بالكسرة نيابة عن الفتحة، ومن جهة ~~كونه علم مؤنث حذفوا تنوينه، وأما الذين رووه بالفتح من غير تنوين - وهم ~~جماعة منهم سيبويه وابن جنى - فقد لاحظوا حالته الحاضرة فقط، وهي أنه علم ~~مؤنث. (1) " وجر " الواو للاستئناف، جر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بالفتحة " جار ومجرور متعلق بجر " ما " اسم موصول مفعول به ~~لجر، مبني على السكون في محل نصب " لا " نافية " ينصرف " فعل مضارع مرفوع ~~بالضمة الظاهرة، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ما " مصدرية ظرفية " لم ~~" حرف نفي وجزم وقلب " يضف " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، وعلامة ~~جزمه السكون، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه، والجملة صلة ما المصدرية " أو " ~~عاطفة " يك " معطوف على يضف، مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، وهو ~~متصرف من كان الناقصة، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة " بعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر يك، وبعد مضاف و " أل " مضاف إليه ~~مقصود لفظه " ردف " فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن ~~للوقف، والفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة في محل نصب حال من الاسم الموصول ~~وهو ما: أي اجرر بالفتحة الاسم الذي لا ينصرف مدة عدم إضافته وكونه غير ~~واقع بعد أل. (1) قد دخلت أل على العلم إما للمح الأصل وإما لكثرة شياعه بسبب تعدد ~~المسمى بالاسم الواحد وإن تعدد الوضع، وقد أضيف العلم لذلك السبب أيضا، فمن ~~أمثلة دخول أل على العلم قول الراجز: # باعد أم العمرو من أسيرها * حراس أبواب على قصورها ومن أمثلة إضافة العلم ~~قول الشاعر: # علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يمان (2) سواء ~~أكانت " أل " معرفة، نحو " الصلاة في المساجد أفضل منها في المنازل " أو ~~موصولة كالأعمى والأصم، واليقظان، أو زائدة كقول ابن ميادة يمدح الوليد بن ~~يزيد: ms0703 # رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله فأن الاسم مع ~~كل واحد منها يجر بالكسرة. # (3) " واجعل " الواو للاستئناف، اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " لنحو " جار ومجرور متعلق باجعل، ونحو مضاف، و " يفعلان ~~" قصد لفظه: مضاف إليه " النونا " مفعول به لاجعل " رفعا " مفعول لأجله، أو ~~منصوب على نزع الخافض " وتدعين " الواو عاطفة، وتدعين: معطوف على يفعلان، ~~وقد قصد لفظه أيضا " وتسألونا " الواو عاطفة، تسألون: معطوف على يفعلان، ~~وقد قصد لفظه أيضا، وأراد من " نحو يفعلان " كل فعل مضارع اتصلت به ألف ~~الاثنين، وأراد من نحو تدعين كل فعل مضارع اتصلت به ياء المؤنثة المخاطبة، ~~ومن نحو تسألون كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة. (1) " وحذفها " الواو للاستئناف، حذف: مبتدأ، وحذف مضاف، وها: # مضاف إليه " للجزم " جار ومجرور متعلق بسمة الآتي " والنصب " معطوف على ~~الجزم " سمة " خبر المبتدأ، والسمة - بكسر السين المهملة - العلامة، وفعلها ~~وسم يسم سمة على مثال وعد يعد عدة ووصف يصف صفة وومق يمق مقة " كلم " الكاف ~~حرف جر، والمجرور بها محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولك، ولم: حرف نفي وجزم ~~وقلب " تكوني " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف ~~النون، وياء المؤنثة المخاطبة اسم تكون، مبني على السكون في محل رفع " ~~لترومي " اللام لام الجحود، وترومي فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد ~~لام الجحود، وعلامة نصبه حذف النون، والياء فاعل " مظلمة " مفعول به ~~لترومي، والمظلمة - بفتح اللام - الظلم، وأن المصدرية المضمرة مع مدخولها ~~في تأويل مصدر مجرور بلام الجحود، واللام ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر ~~تكوني، وجملة تكون واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول الذي قدرناه. (1) " وسم " الواو للاستئناف، سم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " معتلا " مفعول ثان لسم مقدم على المفعول الأول " من الأسماء " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما " ما " اسم موصول مفعول أول لسم، مبني ~~على السكون في محل نصب " كالمصطفى " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " ~~والمرتقي " معطوف ms0704 على المصطفى " مكارما " مفعول به للمرتقي، والمعنى: اسم ~~ما كان آخره ألفا كالمصطفى، أو ما كان آخره ياء كالمرتقي، حال كونه من ~~الأسماء، لا من الأفعال معتلا. # (2) " فالأول " مبتدأ أول " الاعراب " مبتدأ ثان " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بقدر الآتي " قدرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على الاعراب، والألف للاطلاق " جميعه " جميع: ~~توكيد لنائب الفاعل المستتر، وجميع مضاف والهاء مضاف إليه، والجملة من ~~الفعل ونائب الفاعل خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل ~~رفع خبر المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون " جميعه " هو نائب الفاعل لقدر، وعلى ~~ذلك لا يكون في " قدر " ضمير مستتر، كما يجوز أن يكون " جميعه " توكيدا ~~للأعراب ويكون في " قدر " ضمير مستتر عائد إلى الاعراب أيضا " هو الذي " ~~مبتدأ وخبر " قد " حرف تحقيق " قصرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الذي، والألف للاطلاق، والجملة لا ~~محل لها صلة الذي، والمعنى: فالأول - وهو ما آخره ألف من الأسماء كالمصطفى ~~- الاعراب جميعه: أي الرفع والنصب والجر، قدر على آخره الذي هو الألف، وهذا ~~النوع هو الذي قد قصرا: أي سمي مقصورا، من القصر بمعنى الحبس، وإنما سمي ~~بذلك لأنه قد حبس ومنع من جنس الحركة. (1) " والثان منقوص " مبتدأ وخبر " ونصبه " الواو عاطفة، نصب: مبتدأ، ونصب ~~مضاف والهاء ضمير الغائب العائد على الثاني مضاف إليه " ظهر " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على نصب، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ الذي هو نصب " ورفعه " الواو عاطفة، ورفع: مبتدأ، ورفع مضاف ~~والهاء مضاف إليه " ينوى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على رفع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو رفع " كذا " جار ومجرور متعلق بيجر " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف ~~" يجر " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى المنقوص. (1) من العرب من يعامل المنقوص ms0705 في حالة النصب معاملته إياه في حالتي الرفع ~~والجر، فيقدر فيه الفتحة على الياء أيضا، إجراء للنصب مجرى الرفع والجر، ~~وقد جاء من ذلك قول مجنون ليلى: # ولو أن واش باليمامة داره * وداري بأعلى حضر موت اهتدى ليا وقول بشر بن ~~أبي خازم، وهو عربي جاهلي: # كفى بالنأي من أسماء كافي وليس لنأيها إذ طال شافي فأنت ترى المجنون قال ~~" أن واش " فسكن الياء ثم حذفها مع أنه منصوب، لكونه اسم أن، وترى بشرا قال ~~" كافي " مع أنه حال من النأي أو مفعول مطلق. # وقد اختلف النحاة في ذلك، فقال المبرد: هو ضرورة، ولكنها من أحسن ضرورات ~~الشعر، والأصح جوازه في سعة الكلام، فقد قرئ (من أوسط ما تطعمون أهاليكم) ~~بسكون الياء. # (2) من العرب من يعامل المنقوص في حالتي الرفع والجر كما يعامله في حالة ~~النصب، فيظهر الضمة والكسرة على الياء كما يظهر الفتحة عليها، وقد ورد من ~~ذلك قول جرير ابن عطية: # فيوما يوافين الهوى غير ماضي * ويوما ترى منهن غولا تغول وقول الآخر: # لعمرك ما تدري متى أنت جائي * ولكن أقصى مدة الدهر عاجل وقول الشماخ بن ~~ضرار الغطفاني: # كأنها وقد بدا عوارض * وفاض من أيديهن فائض وقول جرير أيضا: # وعرق الفرزدق شر العروق * خبيث الثرى كأبي الأزند ولا خلاف بين أحد من ~~النحاة في أن هذا ضرورة لا تجوز في حالة السعة، والفرق بين هذا والذي قبله ~~أن فيما مضى حمل حالة واحدة على حالتين، ففيه حمل النصب على حالتي الرفع ~~والجر، فأعطينا الأقل حكم الأكثر، ولهذا جوزه بعض العلماء في سعة الكلام، ~~وورد في قراءة جعفر الصادق رضي الله عنه: (من أوسط ما تطعمون أهاليكم) أما ~~هذا ففيه حمل حالتين وهما حالة الرفع وحالة الجر على حالة واحدة وهي حالة ~~النصب، وليس من شأن الأكثر أن يحمل على الأقل، ومن أجل هذا اتفقت كلمة ~~النحاة على أنه ضرورة يغتفر منها ما وقع فعلا في الشعر، ولا ينقاس عليها. (1) " أي " اسم شرط مبتدأ، وأي مضاف و " فعل ms0706 " مضاف إليه " آخر " مبتدأ " ~~منه " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لآخر، وهو الذي سوغ الابتداء به " ألف " ~~خبر المبتدأ الذي هو آخر، والجملة مفسرة لضمير مستتر في كان محذوفا بعد أي ~~الشرطية: أي فهذه الجملة في محل نصب خبر كان المحذوفة مع اسمها، وكان هي ~~فعل الشرط، وقيل: آخر اسم لكان المحذوفة، وألف خبرها، وإنما وقف عليه ~~بالسكون مع أن المنصوب المنون بوقف عليه بالألف على لغة ربيعة التي تقف على ~~المنصوب المنون بالسكون، ويبعد هذا الوجه كون قوله " أو واو أو ياء " ~~مرفوعين، وإن أمكن جعلهما خبرا لمبتدأ محذوف وتكون " أو " قد عطفت جملة على ~~جملة " أو واو أو ياء " معطوفان على ألف " فمعتلا " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، و " معتلا " حال من الضمير المستتر في عرف مقدم عليه " عرف " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~فعل، وخبر " أي " هو مجموع جملة الشرط والجواب على الذي نختاره في أخبار ~~أسماء الشرط الواقعة مبتدأ، والتقدير: أي فعل مضارع كان هو - أي الحال ~~والشأن - آخره ألف أو واو أو ياء فقد عرف هذا الفعل بأنه معتل، يريد أن ~~المعتل من الأفعال المعربة هو ما آخره حرف علة ألف أو واو أو ياء. (1) " فالألف " مفعول لفعل محذوف يفسره ما بعده، وهو على حذف " في " توسعا، ~~والتقدير: ففي الألف انو " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " فيه " جار ومجرور متعلق بانو " غير " مفعول به لانو، وغير ~~مضاف و " الجزم " مضاف إليه " وأبد " الواو حرف عطف، أبد: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " نصب " مفعول به لابد، ونصب مضاف و " ما ~~" اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " كيدعو " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صلة لما " يرمي " معطوف على يدعو مع اسقاط حرف العطف، يريد أن ~~ما كان من الأفعال المعربة آخره ألف يقدر فيه الرفع والنصب اللذان هما غير ~~الجزم، وما كان من الأفعال المعربة آخره ms0707 واو كيدعو أو ياء كيرمي يظهر فيه ~~النصب. # (2) " والرفع " الواو حرف عطف، الرفع: مفعول به مقدم على عامله وهو انو ~~الآتي " فيهما " جار ومجرور متعلق بانو " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " واحذف " فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " جزما " حال من فاعل احذف المستتر فيه " ثلاثهن " مفعول به لا ~~حذف بتقدير مضاف، ومعمول جازما محذوف، والتقدير: واحذف أواخر ثلاثهن حال ~~كونك جازما الأفعال، أو يكون " ثلاثهن " مفعولا لجازما، ومعمول احذف هو ~~المحذوف، والتقدير: # واحذف أحرف العلة حال كونك جازما ثلاثهن " تقض " فعل مضارع مجزوم في جواب ~~الامر الذي هو احذف، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حكما " مفعول به لتقض على ~~تضمينه معنى تؤدى " لازما " نعت لحكما. (١) " نكرة " مبتدأ، وجاز الابتداء بها لأنها في معرض التقسيم، أو لكونها ~~جارية على موصوف محذوف، أي: اسم نكرة، ويؤيد ذلك الأخير كون الخبر مذكرا " ~~قابل " خبر المبتدأ، ويجوز العكس، لكن الأول أولى، لكون النكرة هي المحدث ~~عنها، وقابل مضاف، و " أل " مضاف إليه، مقصود لفظه " مؤثرا " حال من أل " ~~أو " عاطفة " واقع " معطوف على قابل، و " موقع " مفعول فيه ظرف مكان، وموقع ~~مضاف و " ما " اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه " قد " حرف ~~تحقيق " ذكرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى قابل أل، والألف للاطلاق، والجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول. # (٢) اعترض قوم على هذا التعريف بأنه غير جامع، وذلك لان لنا أسماء نكرات ~~لا تقبل أل ولا تقع موقع ما يقبل أل، وذلك الحال في نحو " جاء زيد راكبا " ~~والتمييز في نحو " اشتريت رطلا عسلا " واسم لا النافية للجنس في نحو " لا ~~رجل عندنا " ومجرور رب في نحو " رب رجل كريم لقيته ". # والجواب أن هذه كلها تقبل أل من حيث ذاتها، لا من حيث كونها حالا أو ~~تمييزا أو اسم لا. ms0708 # واعترض عليه أيضا بأنه غير مانع، وذلك لان بعض المعارف يقبل أل نحو يهود ومجوس، فإنك ~~تقول: اليهود، والمجوس، وبعض المعارف ~~يقع موقع ما يقبل أل، مثل ضمير الغائب العائد إلى نكرة، نحو قولك: لقيت ~~رجلا فأكرمته، فإن هذا الضمير واقع موقع رجل السابق وهو يقبل أل. # والجواب أن يهود ومجوس اللذين يقبلان أل هما جمع يهودي ومجوسي، فهما ~~نكرتان، فإن كانا علمين على القبيلين المعروفين لم يصح دخول أل عليهما، ~~وأما ضمير الغائب العائد إلى نكرة فهو عند الكوفيين نكرة، فلا يضر صدق هذا ~~التعريف عليه، والبصريون يجعلونه واقعا موقع " الرجل " لا موقع رجل، وكأنك ~~قلت: لقيت رجلا فأكرمت الرجل، كما قال تعالى: (كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ~~فعصى فرعون الرسول) وإذا كان كذلك فهو واقع موقع ما لا يقبل أل، فلا يصدق ~~التعريف عليه. (1) " وغيره " غير: مبتدأ، وغير مضاف والهاء العائد على النكرة مضاف إليه " ~~معرفة " خبر المبتدأ " كهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، ~~أي: وذلك كهم " وذي، وهند، وابني، والغلام، والذي " كلهن معطوفات على هم، ~~وفي عبارة المصنف قلب، وكان حقه أن يقول: والمعرفة غير ذلك، لان المعرفة هي ~~المحدث عنها. # وهذه العبارة تنبئ عن انحصار الاسم في النكرة والمعرفة، وذلك هو الراجح ~~عند علماء النحو، ومنهم قوم جعلوا الاسم على ثلاثة أقسام: الأول النكرة، ~~وهو ما يقبل أل كرجل وكريم، والثاني: المعرفة، وهو ما وضع ليستعمل في شئ ~~بعينه كالضمير والعلم، والثالث: اسم لا هو نكرة ولا هو معرفة، وهو ما لا ~~تنوين فيه ولا يقبل أل كمن وما، وهذا ليس بسديد. (1) " فما " اسم موصول مفعول به أول اسم، مبني على السكون في محل نصب " لذي ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، وذي مضاف و " غيبة " مضاف إليه " أو " ~~عاطفة " حضور " معطوف على غيبة " كأنت " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، أو متعلق بمحذوف حال من ما " وهو " معطوف على أنت " سم " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ms0709 " بالضمير " جار ومجرور متعلق ~~بسم، وهو المفعول الثاني لسم. # (2) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و " اتصال " مضاف إليه " منه " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف نعت لذي اتصال " ما " اسم موصول خبر المبتدأ، مبني على السكون ~~في محل رفع " لا " نافية " يبتدأ " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة لا محل صلة الموصول، والعائد ~~محذوف، أي: # لا يبتدأ به، كذا قال الشيخ خالد، وهو عجيب غاية العجب، لان نائب الفاعل ~~إذا كان راجعا إلى ما كان هو العائد، وإن كان راجعا إلى شئ آخر غير مذكور ~~فسد الكلام، ولزم حذف العائد المجرور بحرف جر مع أن الموصول غير مجرور ~~بمثله، وذلك غير جائز، والصواب أن في قوله يبتدأ ضميرا مستترا تقديره هو ~~يعود إلى ما هو العائد، وأن أصل الكلام ما لا يبتدأ به، فالجار والمجرور ~~نائب فاعل، فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير فاستتر فيه، فتدبر ذلك ~~وتفهمه " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة معطوفة على جملة الصلة " ~~إلا " قصد لفظه: مفعول به ليلى " اختيارا " منصوب على نزع الخافض، أي: في ~~الاختيار " أبدا " ظرف زمان متعلق بيلي. (1) " كالياء " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كالياء " والكاف " معطوف على الياء " من " حرف جر " ابني " مجرور بمن، ~~والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الياء " أكرمك " أكرم: فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ابني، والكاف مفعول به، ~~والجملة في محل نصب حال من قوله " الكاف " بإسقاط العاطف الذي يعطفها على ~~الحال الأولى " والياء والهاء " معطوفان على الياء السابقة " من " حرف جار ~~لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، أي والياء والهاء حال ~~كونهما من قولك إلخ " سليه " سل: فعل أمر، وياء المخاطبة فاعل، والهاء ~~مفعول أول " ما " اسم موصول مفعول ثان لسلي " ملك " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة لا محل لها من ms0710 الاعراب صلة ما. # (2) أجاز جماعة - منهم ابن الأنباري - وقوعه بعد إلا اختيارا، وعلى هذا ~~فلا شذوذ في البيتين ونحوهما. # 13 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف لها قائل. # اللغة: " أعوذ " ألتجئ وأتحصن، و " الفئة " الجماعة، و " البغي " العدوان ~~والظلم، و " عوض " ظرف يستغرق الزمان المستقبل مثل " أبدا " إلا أنه مختص ~~بالنفي، وهو مبني على الضم كقبل وبعد. # المعنى: إني ألتجئ إلى رب العرش وأتحصن بحماه من جماعة ظلموني وتجاوزوا ~~معي حدود النصفة، فليس لي معين ولا وزر سواه. # الاعراب: " أعوذ " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~برب " جار ومجرور متعلق بأعوذ، ورب مضاف و " العرش " مضاف إليه " من فئة " ~~جار ومجرور متعلق بأعوذ " بغت " بغي: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى فئة، والتاء للتأنيث، والجملة في محل جر صفة لفئة " على ~~" جار ومجرور متعلق ببغي " فما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " عوض " ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب متعلق بناصر الآتي " إلاه ~~" الا: # حرف استثناء، والهاء ضمير وضع للغائب، وهو هنا عائد إلى رب العرش، مستثنى ~~مبني على الضم في محل نصب " ناصر " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " إلاه " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا، وهو شاذ لا ~~يجوز إلا في ضرورة الشعر، إلا عند ابن الأنباري ومن ذهب نحو مذهبه، فإن ذلك ~~عندهم سائغ جائز في سعة الكلام، ولك عندهم أن تحذو على مثاله. 14 - وهذا البيت أيضا من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " وما علينا " يروى في مكانه " وما نبالي " من المبالاة بمعنى ~~الاكتراث بالأمر والاهتمام له والعناية به، وأكثر ما تستعمل هذه الكلمة بعد ~~النفي كما رأيت في بيت الشاهد، وقد تستعمل في الاثبات إذا جاءت معها أخرى ~~منفية، وذلك كما في قول زهير بن أبي سلمى المزني: # لقد باليت مظعن أم أوفى * ولكن أم أوفى لا تبالي و " ديار " معناه أحد، ~~ولا يستعمل إلا في النفي العام، تقول: ما في الدار ms0711 من ديار، وما في الدار ~~ديور، تريد ما فيها من أحد، قال الله تعالى: (وقال نوح رب لا تذر على الأرض ~~من الكافرين ديارا) يريد لا تذر منهم أحدا، بل استأصلهم وأفنهم جميعا. # المعنى: إذا كنت جارتنا فلا نكترث بعدم مجاورة أحد غيرك، يريد أنها هي ~~وحدها التي يرغب في جوارها ويسر له. # الاعراب: " وما " نافية " نبالي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره نحن " إذا " ظرف متضمن معنى الشرط " ما " زائدة " كنت " كان ~~الناقصة واسمها " جارتنا " جارة: خبر كان، وجارة مضاف ونا: مضاف إليه، ~~والجملة من كان واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذا إليها " أن " مصدرية " ~~لا " نافية " يجاورنا " يجاور: فعل مضارع منصوب بأن، ونا: مفعول به ليجاور ~~" إلاك " إلا: أداة استثناء، والكاف مستثنى مبني على الكسر في محل نصب، ~~والمستثنى منه ديار الآتي " ديار " فاعل يجاور، وأن وما دخلت عليه في تأويل ~~مصدر مفعول به لنبالي، ومن رواه " وما علينا " تكون ما نافية أيضا، وعلينا: ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وأن المصدرية وما دخلت عليه في تأويل ~~مصدر مرفوع يقع مبتدأ مؤخرا، ويجوز أن تكون ما استفهامية بمعنى النفي ~~مبتدأ، وعلينا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمصدر المؤول من أن وما ~~دخلت عليه منصوب على نزع الخافض، وكأنه قد قال: أي شئ كائن علينا في عدم ~~مجاورة أحد لنا إذا كنت جارتنا، ويجوز أن تكون ما نافية، وعلينا: متعلق ~~بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والمصدر منصوب على نزع الخافض أيضا والتقدير على ~~هذا: وما علينا ضرر في عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت أنت جارتنا. # الشاهد فيه: قوله " إلاك " حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا شذوذا. # وقال المبرد: ليست الرواية كما أنشدها النحاة " إلاك " وإنما صحة ~~الرواية: # * ألا يجاورنا سواك ديار * وقال صاحب اللب: رواية البصريين: # * ألا يجاورنا حاشاك ديار * فلا شاهد فيه على هاتين الروايتين، فتفطن ~~لذلك. (1) " وكل " مبتدأ أول، وكل مضاف و " مضمر " مضاف إليه " له " جار ومجرور ~~متعلق بيجب الآتي " البنا " مبتدأ ثان ms0712 " يجب " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى البنا، والجملة من الفعل وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول " ولفظ " مبتدأ ولفظ مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه مبني ~~على السكون في محل جر " جر " فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها من الاعراب ~~صلة " كلفظ " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ولفظ مضاف و " ما " اسم ~~موصول مضاف إليه " نصب " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما المجرورة محلا بالإضافة، والجملة من الفعل ~~ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) قد عرفت - فيما مضى أول باب المعرب والمبني - أن الضمائر مبنية ~~لشبهها بالحروف شبها وضعيا، بسبب كون أكثرها قد وضع على حرف واحد أو حرفين، ~~وحمل ما وضع على أكثر من ذلك عليه، حملا للأقل على الأكثر، وقد ذكر الشارح ~~في هذا الموضع وجها ثانيا من وجوه شبه الضمائر بالحروف، وهو ما سماه بالشبه ~~الجمودي، وهو: كون الضمائر بحيث لا تتصرف تصرف الأسماء، فلا تثنى ولا تصغر، ~~وأما نحو " هما وهم وهن وأنتما وأنتم وأنتن "، فهذه صيغ وضعت من أول الامر ~~على هذا الوجه، وليست علامة المثنى والجمع طارئة عليها. # ونقول: قد أشبهت الضمائر الحروف في وجه ثالث، وهي أنها مفتقرة في دلالتها ~~على معناها البتة إلى شئ، وهو المرجع في ضمير الغائب، وقرينة التكلم أو ~~الخطاب في ضمير الحاضر، وأشبهته في وجه رابع، وهو أنها استغنت بسبب اختلاف ~~صيغها عن أن تعرب فأنت ترى انهم قد وضعوا للرفع صيغة لا تستعمل في غيره، ~~وللنصب صيغة أخرى ولم يجيزوا إلا أن تستعمل فيه، فكان مجرد الصيغة كافيا ~~لبيان موقع الضمير، فلم يحتج للأعراب ليبين موقعه، فأشبه الحروف في عدم ~~الحاجة إلى الاعراب، وإن كان سبب عدم الحاجة مختلفا فيهما (وانظر ص ms0713 28، ~~32). (1) " للرفع " جار ومجرور متعلق بصلح الآتي " والنصب وجر " معطوفان على ~~الرفع و " نا " مبتدأ، وقد قصد لفظه " صلح " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نا، والجملة من صلح وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ " كاعرف " الكاف حرف جر، والمجرور محذوف، والتقدير: كقولك، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، واعرف: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بنا " جار ومجرور متعلق بأعرف " فإننا " ~~الفاء تعليلية، وإن حرف توكيد ونصب، ونا: اسمها " نلنا " فعل وفاعل، ~~والجملة من نال وفاعله في محل رفع خبر إن " المنح " مفعول به لنال، منصوب ~~بالفتحة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف. (1) " ألف " مبتدأ - وهو نكرة، وسوغ الابتداء به عطف المعرفة عليها " ~~والواو، والنون " معطوفان على ألف " ما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ " غاب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~ما، والجملة لا محل لها صلة ما " وغيره " الواو حرف عطف، غير: معطوف على ~~ما، وغير مضاف والضمير مضاف إليه " كقاما " الكاف جارة لقول محذوف، والجار ~~والمجرور يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، وقاما: فعل ~~ماض وفاعل " واعلما " الواو عاطفة، واعلما: فعل أمر، وألف الاثنين فاعله، ~~والجملة معطوفة بالواو على جملة قاما. (1) " من ضمير، جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وضمير مضاف، و " الرفع " ~~مضاف إليه " ما " اسم موصول مبتدأ مؤخر، مبني على السكون في محل رفع " ~~يستتر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة لا محل لها صلة ما " كافعل " الكاف جارة لقول محذوف، والجار ~~والمجرور يتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كقولك، وافعل: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أوافق " فعل مضارع مجزوم في ~~جواب الامر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " نغتبط " بدل من ~~أوافق " إذ " ظرف وضع للزمن الماضي، ويستعمل مجازا في المستقبل، وهو متعلق ~~بقوله " نغتبط " مبني على السكون في محل نصب " تشكر " فعل مضارع وفاعله ~~ضمير ms0714 مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها. # (2) المنقسم هو الضمير المتصل لا مطلق الضمير، والمراد بالضمير البارز ~~ماله صورة في اللفظ حقيقة نحو التاء والهاء في أكرمته، والياء في ابني، أو ~~حكما كالضمير المتصل المحذوف من اللفظ جوازا في نحو قولك: جاء الذي ضربت، ~~فإن التقدير جاء الذي ضربته، فحذفت التاء من اللفظ، وهي منوبة، لان الصلة ~~لابد لها من عائد يربطها بالموصول. ومن هنا تعلم أن البارز ينقسم إلى ~~قسمين: الأول المذكور، والثاني المحذوف، والفرق بين المحذوف والمستتر من ~~وجهين، الأول: أن المحذوف يمكن النطق به، وأما المستتر فلا يمكن النطق به ~~أصلا، وإنما يستعيرون له الضمير المنفصل حين يقولون: مستتر جوازا تقديره ~~هو، أو يقولون: مستتر وجوبا تقديره أنا أو أنت وذلك لقصد التقريب على ~~المتعلمين، وليس هذا هو نفس الضمير المستتر على التحقيق، والوجه الثاني: أن ~~الاستتار يختص بالفاعل الذي هو عمدة في الكلام، وأما الحذف فكثيرا ما يقع ~~في الفضلات، كما في المفعول به في المثال السابق، وقد يقع في العمد في غير ~~الفاعل كما في المبتدأ، وذلك كثير في العربية، ومنه قول سويد بن أبي كاهل ~~اليشكري، في وصف امرئ يضمر بغضه: # مستسر الشن ء، لو يفقدني * لبدا منه ذباب فنبع يريد هو مستسر البغض، فحذف ~~الضمير، لأنه معروف ينساق إلى الذهن، ومثل ذلك أكثر من أن يحصى في كلام ~~العرب. (١) وبقيت مواضع أخرى يجب فيها استتار الضمير، الأول: اسم فعل الامر، نحو ~~صه، ونزال، ذكره في التسهيل، والثاني: اسم فعل المضارع، نحو أف وأوه، ذكره ~~أبو حيان، والثالث: فعل التعجب، نحو ما ~~أحسن محمدا، والرابع: أفعل التفضيل، نحو محمد أفضل من علي، والخامس: أفعال ~~الاستثناء، نحو قاموا ما خلا عليا، أو ما عدا بكرا، أو لا يكون محمدا. ~~زادها ابن هشام في التوضيح تبعا لابن مالك في باب الاستثناء من التسهيل، ~~وهو حق، السادس: المصدر النائب عن فعل الامر، نحو قول الله تعالى (فضرب ~~الرقاب) وأما مرفوع الصفة ms0715 الجارية على من هي له فجائز الاستتار قطعا. وذلك ~~نحو " زيد قائم " ألا ترى أنك تقول في تركيب آخر " زيد قائم أبوه " وقد ~~ذكره الشارح في جائز الاستتار، وهو صحيح، وكذلك مرفوع نعم وبئس، نحو " نعم ~~رجلا أبو بكر، وبئست امرأة هند "، وذلك لأنك تقول في تركيب آخر " نعم الرجل ~~زيد، وبئست المرأة هند ". (١) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و " ارتفاع " مضاف إليه " وانفصال " معطوف على ~~ارتفاع " أنا " خبر المبتدأ " هو، وأنت " معطوفان على أنا " والفروع " ~~مبتدأ " لا " نافية " تشتبه " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى الفروع، والجملة من الفعل المضارع المنفي وفاعله في محل ~~رفع خبر المبتدأ، الذي هو الفروع. (٧ - شرح ابن عقيل ١) (1) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و " انتصاب " مضاف إليه " في انفصال " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في جعل الآتي " جعلا " فعل ماض، ~~مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى ذو " إياي " مفعول ثان لجعل، والجملة من جعل ومعموليه في محل ~~رفع خبر المبتدأ " والتفريع " مبتدأ " ليس " فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب ~~الخبر واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التفريع " مشكلا " ~~خبر ليس، والجملة من ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) اختلف في هذه اللواحق التي بعد " إيا " فقيل: هي حروف تبين الحال ~~وتوضح المراد من " إيا " متكلما أو مخاطبا أو غائبا، مفردا أو مثنى أو ~~مجموعا، ومثلها مثل الحروف التي في أنت وأنتما وأنتن، ومثل اللواحق في ~~أسماء الإشارة نحو تلك وذلك وأولئك، وهذا مذهب سيبويه والفارسي والأخفش، ~~قال أبو حيان: وهو الذي صححه أصحابنا وشيوخنا. # وذهب الخليل والمازني، واختاره ابن مالك، إلى أن هذه اللواحق أسماء، ~~وأنها ضمائر أضيفت إليها " إيا " زاعمين أن " إيا " أضيفت إلى غير هذه ~~اللواحق في نحو " إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب " فيكون في ذلك ~~دليل على أن اللواحق أسماء. # وذلك باطل لوجهين، الأول: أن هذا الذي ms0716 استشهدوا به شاذ، ولم تعهد إضافة ~~الضمائر. والثاني أنه لو صح ما يقولون لكانت " إيا " ونحوها ملازمة ~~للإضافة، وقد علمنا أن الإضافة من خصائص الأسماء المعربة، فكان يلزم أن ~~تكون إيا ونحوها معربة، ألست ترى أنهم أعربوا " أي " الموصولة والشرطية ~~والاستفهامية لما لازمها من الإضافة؟ # وقال الفراء: إن " إيا " ليست ضميرا، وإنما هي حرف عماد جئ به توصلا ~~للضمير، والضمير هو اللواحق، ليكون دعامة يعتمد عليها، لتمييز هذه اللواحق ~~عن الضمائر المتصلة. # وزعم الزجاج أن الضمائر هي اللواحق موافقا في ذلك للفراء، ثم خالفه في " ~~إيا " فادعى أنها اسم ظاهر مضاف إلى الكاف والياء والهاء. # وقال ابن درستويه: إن هذا اسم ليس ظاهرا ولا مضمرا، وإنما هو بين بين. # وقال الكوفيون: المجموع من " إيا " ولواحقها ضمير واحد. (1) " وفي اختيار " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل يجئ الآتي " لا " ~~نافية " يجئ " فعل مضارع " المنفصل " فاعل يجئ " إذا " ظرف لما يستقبل من ~~الزمان " تأتي " فعل ماض " أن " حرف مصدري ونصب " يجئ " فعل مضارع منصوب ~~بأن " المتصل " فاعل يجئ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل تأتي، ~~والتقدير: تأتي مجئ المتصل، والجملة من تأتي وفاعله في محل جر بإضافة إذا ~~إليها، وجواب إذا محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: إذا تأتي مجئ ~~المتصل فلا يجئ المنفصل. (1) اعلم أنه يتعين انفصال الضمير، ولا يمكن المجئ به متصلا، في عشرة ~~مواضع: # الأول: أن يكون الضمير محصورا، كقوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه) وكقول الفرزدق: # أنا الذائد الحامي الذمار، وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي إذ ~~التقدير: لا يدافع عن أحسابهم إلا أنا أو مثلي ومن هذا النوع قول عمرو بن ~~معد يكرب الزبيدي: # قد علمت سلمى وجاراتها * ما قطر الفارس إلا أنا الثاني: أن يكون الضمير ~~مرفوعا بمصدر مضاف إلى المنصوب به، نحو " عجبت من ضربك هو " وكقول الشاعر: # بنصركم نحن كنتم فائزين، وقد أغرى العدى بكم استسلامكم فشلا الثالث: أن ~~يكون عامل الضمير مضمرا، نحو قول السموأل: # وإن هو ms0717 لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل وكقول لبيد ~~بن ربيعة: # فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب * لعلك تهديك القرون الأوائل الرابع: أن ~~يكون عامل الضمير متأخرا عنه، كقوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) وهذا ~~هو الموضع الذي أشار إليه الشارح. # الخامس: أن يكون عامل الضمير معنويا، وذلك إذا وقع الضمير مبتدأ، نحو " ~~اللهم أنا عبد أثيم، وأنت مولى كريم " ومنه " أنا الذائد " في بيت الفرزدق ~~السابق. # السادس: أن يكون الضمير معمولا لحرف نفي، كقوله تعالى: (وما أنتم ~~بمعجزين) (ما هن أمهاتهم) (وما أنا بطارد المؤمنين) (إن أنا إلا نذير مبين) ~~وكقول الشاعر: # إن هو مستوليا على أحد * إلا على أضعف المجانين السابع: أن يفصل بين ~~الضمير وعامله بمعمول آخر، كقوله تعالى: (يخرجون الرسول وإياكم) وكقول ~~الشاعر: # مبرأ من عيوب الناس كلهم * فالله يرعى أبا حفص وإيانا الثامن: أن يقع ~~الضمير بعد واو المعية، كقول أبي ذؤيب الهذلي: # فآليت لا أنفك أحذو قصيدة * تكون وإياها بها مثلا بعدي التاسع: أن يقع ~~بعد " أما " نحو " أما أنا فشاعر، وأما أنت فكاتب، وأما هو فنحوي ". # العاشر: أن يقع بعد اللام الفارقة، نحو قول الشاعر: # إن وجدت الصديق حقا لإياك *، فمرني فلن أزال مطيعا وسيأتي موضع ذكر ~~تفصيله المصنف والشارح. 15 - البيت من قصيدة للفرزدق، يفتخر فيها، ويمدح يزيد بن عبد الملك بن ~~مروان، وقبله: # يا خير حي وقت نعل له قدما * وميت بعد رسل الله مقبور إني حلفت، ولم أحلف ~~على فند *، فناء بيت من الساعين معمور اللغة: " الباعث " الذي يبعث الأموات ~~ويحييهم بعد موتهم " الوارث " هو الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك " ~~ضمنت " - بكسر الميم مخففة - بمعنى تضمنت، أي اشتملت أو بمعنى تكفلت يهم " ~~الدهارير " الزمن الماضي، أو الشدائد، وهو جمع لا واحد له من لفظه. # الاعراب: " يا لباعث " جار ومجرور متعلق بقوله " حلفت " في البيت الذي ~~أنشدناه قبل هذا البيت، والأموات: يجوز فيه وجهان، أحدهما: جره بالكسرة ~~الظاهرة على أنه مضاف إليه، والمضاف هو الباعث والوارث ms0718 على مثال قوله: # يا من رأى عارضا أسر له * بين ذراعي وجبهة الأسد وقولهم " قطع الله يد ~~ورجل من قالها " والوجه الثاني: نصب الأموات بالفتحة الظاهرة على أنه مفعول ~~به (تنازعه)؟ الوصفان فأعمل فيه الثاني وحذف ضميره من الأول لكونه فضلة " ~~ضمنت " فعل ماض، والتاء للتأنيث " إياهم " مفعول به تقدم على الفاعل " ~~الأرض " فاعل ضمن " في دهر " جار ومجرور متعلق بضمنت، ودهر مضاف و " ~~الدهارير " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " ضمنت إياهم " حيث عدل عن وصل الضمير إلى فصله، وذلك ~~خاص بالشعر، ولا يجوز في سعة الكلام، ولو جاء به على ما يستحقه الكلام لقال ~~" قد ضمنتهم الأرض ". # ومثل هذا البيت قول زياد بن منقذ العدوي التميمي من قصيدة له يقولها في ~~تذكر أهله والحنين إلى وطنه، وكان قد نزل صنعاء فاستوبأها، وكان أهله بنجد ~~في وادي أشى - بزنة المصغر (وانظر 1 / 65 من كتابنا هداية السالك إلى أوضح ~~المسالك): # وما أصاحب من قوم فأذكرهم * إلا يزيدهم حبا إلي هم فقد جاء بالضمير ~~منفصلا - وهو قوله " هم " في آخر البيت - وكان من حقه أن يجئ به متصلا ~~بالعامل - وهو قوله " يزيد " - ولو جاء به على ما يقتضيه الاستعمال لقال " ~~إلا يزيدونهم حبا إلى ". # ومثل ذلك قول طرفة بن العبد البكري: # أصرمت حبل الوصل، بل صرموا يا صاح، بل قطع الوصال هم وكان من حقه أن ~~يقول: " بل قطعوا الوصال " لكنه اضطر ففصل. (1) " وصل " الواو للاستئناف، صل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " أو " حرف عطف دال على التخيير " افصل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة افصل معطوفة على جملة صل " هاء " مفعول ~~تنازعه الفعلان، فأعمل فيه الثاني، وهاء مضاف و " سلنيه " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " وما " الواو حرف عطف، ما: اسم موصول معطوف على سلنيه " أشبهه " ~~أشبه: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والهاء ~~مفعول به، والجملة لا محل لها صلة ما " في كنته ms0719 " جار ومجرور متعلق بانتمى ~~" الخلف " مبتدأ " انتمى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى الخلف، والجملة من انتمى وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وانتمى ~~معناه انتسب، والمراد أن بين العلماء خلافا في هذه المسألة وأن هذا الخلاف ~~معروف، وكل قول فيه معروف النسبة إلى قائله. (1) " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~خلتنيه " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " واتصالا " الواو عاطفة، اتصالا: مفعول ~~مقدم لاختار " أختار " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ~~" غيري، غير: # مبتدأ، وغير مضاف والياء التي للمتكلم مضاف إليه " اختار " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود لغيري، والجملة من اختار ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " الانفصالا " مفعول به لاختار، والألف ~~للاطلاق. (1) قد ورد الأمران كثيرا في كلام العرب، فمن الانفصال قول عمر بن أبي ~~ربيعة المخزومي: # لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد، والانسان قد يتغير وقول الآخر: # ليس إياي وإياك، * ولا نخشى رقيبا ومن الاتصال قول أبي الأسود الدؤلي ~~يخاطب غلاما له كان يشرب النبيذ فيضطرب شأنه وتسوء حاله: # فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها وقول رسول الله صلى ~~عليه وسلم لعمر بن الخطاب في شأن ابن الصياد: " إن يسكنه فلن تسلط عليه، ~~وإلا يكنه فلا خير لك في قتله " ومنه الشاهد رقم 17 الآتي في ص 109. # (2) قد ورد الأمران في فصيح الكلام أيضا، فمن الاتصال قوله تعالى: (إذ ~~يريكهم الله في منامك قليلا، ولو أراكهم كثيرا) وقول الشاعر: # بلغت صنع امرئ بر إخالكه * إذ لم تزل لاكتساب الحمد معتذرا ومن الانفصال ~~قول الشاعر: # أخي حسبتك إياه، وقد ملئت * أرجاء صدرك بالأضغان والإحن ١٦ - هذا البيت قيل إنه لديسم بن طارق أحد شعراء الجاهلية، وقد جرى مجرى ~~المثل، وصار يضرب لكل من يعتد بكلامه، ويتمسك بمقاله، ولا يلتفت إلى ما ~~يقول غيره، وفي هذا جاء به الشارح، وهو يريد أن سيبويه هو الرجل الذي يعتد ~~بقوله، ms0720 ويعتبر نقله، لأنه هو الذي شافه العرب، وعنهم أخذ، ومن ألسنتهم ~~استمد. # المفردات: " حذام " اسم امرأة، زعم بعض أرباب الحواشي أنها الزباء، وقال: # وقيل غيرها، ونقول: الذي عليه الأدباء أنها زرقاء اليمامة، وهي امرأة من ~~بنات لقمان بن عاد، وكانت ملكة اليمامة، واليمامة اسمها، فسميت البلد ~~باسمها، زعموا أنها كانت تبصر من مسيرة ثلاثة أيام، وهي التي يشير إليها ~~النابغة الذبياني في قوله: # واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثمد قالت: ألا ~~ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد الاعراب: " إذا " ظرف تضمن ~~معنى الشرط " قالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث " حذام " فاعل قال، مبني ~~على الكسر في محل رفع " فصدقوها " الفاء واقعة في جواب إذا، وصدق: فعل أمر ~~مبني على حذف النون، والواو فاعل، وها: مفعول به " فإن " الفاء للعطف، ~~وفيها معنى التعليل، وإن: حرف توكيد ونصب " القول " اسم إن منصوب بالفتحة ~~الظاهرة " ما " اسم موصول خبر إن، مبني على السكون في محل رفع " قالت " ~~قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث " حذام " فاعل قالت، والجملة من الفعل ~~والفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، والعائد محذوف، أي ما قالته ~~حذام. # التمثيل به: قد جاء الشارح بهذا البيت وهو يزعم أن مذهب سيبويه أرجح مما ~~ذهب إليه الناظم، وكأنه أراد أن يعرف الحق بأن يكون منسوبا إلى عالم جليل ~~كسيبويه، وهي فكرة لا يجوز للعلماء أن يتمسكوا بها، ثم إن الأرجح في ~~المسألة ليس هو ما ذهب إليه سيبويه والجمهور، بل الأرجح ما ذهب إليه ابن ~~مالك، والرماني، وابن الطراوة من أن الاتصال أرجح في خبر كان وفي المفعول ~~الثاني من معمولي ظن وأخواتها، وذلك من قبل أن الاتصال في البابين أكثر ~~ورودا عن العرب، وقد ورد الاتصال في خبر " كان " في الحديث الذي رويناه لك، ~~وورد الاتصال في المفعول الثاني من باب ظن في القرآن الكريم فيما قد تلونا من الآيات، ولم يرد في القرآن الانفصال في أحد البابين أصلا، وبحسبك ms0721 ~~أن يكون الاتصال هو الطريق الذي استعمله القرآن الكريم باطراد. (1) " وقدم " الواو عاطفة، قدم: فعل أمر مبني على السكون لا محل له من ~~الاعراب، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " الأخص " مفعول به لقدم " في اتصال " جار ومجرور متعلق ~~بقدم " وقدمن " الواو عاطفة، قدم: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول ~~مفعول به لقدم المؤكد، مبني على السكون في محل نصب " شئت " فعل وفاعل، ~~وجملتهما لا محل لها صلة ما الموصولة، والعائد محذوف، والتقدير: وقدمن الذي ~~شئنه " في انفصال " جار ومجرور متعلق بقدمن. (1) إنما يقع اللبس فيما إذا كان كل من المفعولين يصلح أن يكون فاعلا كما ~~ترى في مثال الشارح، ألست ترى أن المخاطب وزيدا يصلح كل منهما أن يكون آخذا ~~ويصلح أن يكون مأخوذا، أما نحو " الدرهم أعطيته إياك " أو " الدرهم أعطيتك ~~إياه " فلا لبس لن المخاطب آخذ تقدم أو تأخر، والدرهم مأخوذ تقدم أو تأخر. # (2) " وفي اتحاد " الواو حرف عطف، والجار والمجرور متعلق بالزم الآتي، ~~واتحاد مضاف و " الرتبة " مضاف إليه " الزم " فعل أمر مبني على السكون لا ~~محل له من الاعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فصلا " مفعول ~~به لا لزم " وقد " الواو عاطفة، قد: حرف دال على التقليل " يبيح " فعل ~~مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة " الغيب " فاعل يبيح " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بيبيح " وصلا " مفعول به ليبيح. (1) مضى شرح هذا البيت قريبا (ص 101) فارجع إليه هناك، وهو الشاهد رقم 15 ~~(2) " وقبل " الواو حرف عطف، قبل ظرف زمان متعلق بالتزم الآتي، وقبل مضاف و ~~" يا " مضاف إليه، ويا مضاف و " النفس " مضاف إليه " مع " ظرف متعلق بمحذوف ~~حال من يا النفس، ومع مضاف و " الفعل " مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبني ~~للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن لأجل الوقف " نون " ~~نائب فاعل لالتزم مرفوع بالضمة، ونون مضاف و " قاية " مضاف إليه ms0722 " وليسي " ~~الواو عاطفة، ليسي: قصد لفظه مبتدأ " قد " حرف تحقيق " نظم " فعل ماض مبني ~~للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. وسكنه لأجل الوقف، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ليسي، والجملة من الفعل ~~ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ. 17 - هذا البيت نسبه جماعة من العلماء ومنهم ابن منظور في العرب (ط ى س) - ~~لرؤبة بن العجاج، وليس موجودا في ديوان رجزه، ولكنه موجود في زيادات ~~الديوان. # اللغة: " كعديد " العديد كالعدد، يقال: هم عديد الثرى، أي عددهم مثل ~~عدده، و " الطيس " - بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفي ~~آخره سين مهملة - الرمل الكثير، وقال ابن منظور: " واختلفوا في تفسير ~~الطيس، فقال بعضهم: كل من على ظهر الأرض من الأنام فهو من الطيس، وقال ~~بعضهم: بل هو كل خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام، وقيل: يعني ~~الكثير من الرمل " اه‍ " ليسي " أراد غيري، استثنى نفسه من القوم الكرام ~~الذين ذهبوا، هذا ويروى صدر الشاهد: # * عهدي بقومي كعديد الطيس * وهي الرواية الصحيحة المعنى. # المعنى: يفخر بقومه، ويتحسر على ذهابهم، فيقول: عهدي بقومي الكرام ~~الكثيرين كثرة تشبه كثرة الرمل حاصل، وقد ذهبوا إلا إياي، فإنني بقيت بعدهم ~~خلفا عنهم. # الاعراب: " عددت " فعل وفاعل " قومي " قوم: مفعول به، وقوم مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " كعديد " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، ~~والتقدير: عددتهم عدا مثل عديد، وعديد مضاف و " الطيس " مضاف إليه " إذ " ~~ظرف دال على الزمان الماضي، متعلق بعددت " ذهب " فعل ماض " القوم " فاعله " ~~الكرام " صفة له، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها " ليسي " ليس: فعل ~~ماض ناقص دال على الاستثناء، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود ~~على البعض المفهوم من القوم، والياء خبره مبني على السكون في محل نصب. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان، وكلاهما في لفظ " ليسي " أما الأول ~~فإنه أتى بخبره ضميرا متصلا ولا يجوز عند جمهرة النحاة أن يكون إلا منفصلا، ~~فكان يجب ms0723 عليه - على مذهبهم هذا - أن يقول: ذهب القوم الكرام ليس إياي. ~~والثاني - وهو الذي جاء الشارح بالبيت من أجله هنا - حيث حذف نون الوقاية ~~من ليس مع اتصالها بياء المتكلم، وذلك شاذ عند الجمهور الذين ذهبوا إلى أن ~~" ليس " فعل، وانظر ما ذكرناه في ص 104. (١) الخلاف بين البصريين والكوفيين في اقتران نون الوقاية بأفعل في التعجب مبني على اختلافهم في أنه هو اسم أو ~~فعل، فقال الكوفيون: هو اسم، وعلى هذا لا تتصل به نون الوقاية، لأنها إنما ~~تدخل على الأفعال لتقيها الكسر الذي ليس منها في شئ، وقال البصريون: هو ~~فعل، وعلى هذا يجب اتصاله بنون الوقاية لتقيه الكسر. # (2) " وليتني " الواو عاطفة، ليتني قصد لفظه: مبتدأ " فشا " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتني، والجملة من فشا ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وليتي " قصد لفظه أيضا: مبتدأ " ندرا " ~~فعل ماض، والألف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ليتي، والجملة من ندر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " ومع " الواو عاطفة، ~~مع: ظرف متعلق باعكس الآتي، ومع مضاف و " لعل " قصد لفظه: مضاف إليه " اعكس ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف، ~~والتقدير: واعكس الحكم مع لعل " وكن " الواو عاطفة، كن: فعل أمر ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مخيرا " خبره. # (3) " في الباقيات " جار ومجرور متعلق بمخير في البيت السابق " واضطرارا ~~" الواو عاطفة، اضطرارا: مفعول لأجله " خففا " فعل ماض، والألف للاطلاق " ~~مني " قصد لفظه: مفعول به لخفف " وعني " قصد لفظه أيضا: معطوف على مني " ~~بعض " فاعل خفف، وبعض مضاف، و " من " اسم موصول: مضاف إليه، مبني على ~~السكون في محل جر " قد " حرف تحقيق " سلفا " فعل ماض، والألف للاطلاق، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة، والجملة من ~~سلف وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو من. 18 - هذا البيت لزيد الخير الطائي، وهو الذي سماه ms0724 النبي صلى الله عليه وسلم ~~بهذا الاسم، وكان اسمه في الجاهلية قبل هذه التسمية زيد الخيل، لأنه كان ~~فارسا. # اللغة: " المنية " بضم فسكون اسم للشئ الذي تتمناه، وهي أيضا اسم للتمني، ~~والمنية المشبهة بمنية جابر تقدم ذكرها في بيت قبل بيت الشاهد، وذلك في ~~قوله: # تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي كمنية جابر، إذ قال: ~~ليتي * أصادفه وأفقد جل مالي تلاقينا، فما كنا سواء * ولكن خر عن حال لحال ~~ولولا قوله: يا زيد قدني *، لقد قامت نويرة بالمآلي شككت ثيابه لما التقينا ~~* بمطرد المهزة كالخلال " مزيد " بفتح الميم وسكون الزاي: رجل من بني أسد، ~~وكان يتمنى لقاء زيد ويزعم أنه إلى لقيه نال منه، فلما تلاقيا طعنه زيد ~~طعنة فولى هاربا " أخا ثقة " أي صاحب وثوق في نفسه واصطبار على منازلة ~~الاقران في الحرب " العوالي " جمع عالية، وهي ما يلي موضع السنان من الرمح، ~~واختلافها: ذهابها في جهة العدو ومجيئها عند الطعن " جابر " رجل من غطفان، ~~كان يتمنى لقاء زيد، فلما تلاقيا قهره زيد وغلبه " وأتلف " يروى " وأفقد ". # الاعراب: " كمنية " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، والتقدير: ~~تمنى مزيد تمنيا مشابها لمنية جابر، ومنية مضاف و " جابر " مضاف إليه " إذ ~~" ظرف للماضي من الزمان " قال " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى جابر، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها " ليتي " ليت: ~~حرف تمن ونصب، والياء اسمه، مبني على السكون في محل نصب " أصادف " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعول به، والجملة ~~في محل رفع خبر ليت " وأفقد " الواو حالية، وأفقد: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، ~~وتقديره: وأنا أفقد، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال " جل " مفعول به ~~لا فقد، وجل مضاف ومال من " مالي " مضاف إليه، ومال مضاف وياء المتكلم مضاف ~~إليه. # الشاهد فيه: قوله " ليتي " حيث حذف نون الوقاية من ليت الناصبة لياء ms0725 ~~المتكلم، وظاهر كلام المصنف والشارح أن هذا الحذف ليس بشاذ، وإنما هو نادر ~~قليل، وهذا الكلام على هذا الوجه هو مذهب الفراء من النحاة، فإنه لا يلزم ~~عنده أن تجئ بنون الوقاية مع ليت، بل يجوز لك في السعة أن تتركها، وإن كان ~~الاتيان بها أولى، وعبارة سيبويه تفيد أن ترك النون ضرورة حيث قال: " وقد ~~قالت الشعراء " ليتي " إذا اضطروا كأنهم شبهوه بالاسم حيث قالوا: " الضاربي ~~" اه‍، وانظر شرح الشاهد (21) الآتي. # ومثل هذا الشاهد - في حذف نون الوقاية مع ليت - قول ورقة بن نوفل الأسدي: # فيا ليتي إذا ما كان ذاكم * ولجت وكنت أولهم ولوجا وقد جمع بين ذكر النون ~~وتركها حارثة بن عبيد البكري أحد المعمرين في قوله: # ألا يا ليتني أنضيت عمري * وهل يجدي علي اليوم ليتي؟ ١٩ - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " أعيراني " ويروى " أعيروني " وكلاهما أمر من العارية، وهي أن ~~تعطى غيرك ما ينتفع به مع بقاء عينه ثم يرده إليك " القدوم " بفتح القاف ~~وضم الدال المخففة الآلة التي ينجر بها الخشب " أخط بها " أي أنحت بها، ~~وأصل الخط من قولهم: خط بأصبعه في الرمل " قبرا " المراد به الجفن، أي ~~القراب، وهو الجراب الذي يغمد فيه السيف " لأبيض ماجد " لسيف صقيل. # الاعراب: " فقلت " فعل وفاعل " أعيراني " أعيرا: فعل أمر مبني على حذف ~~النون، والألف ضمير الاثنين فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول لأعيرا ~~" القدوم " مفعول ثان لأعيرا " لعلني " لعل: حرف تعليل ونصب، والنون ~~للوقاية، والياء اسمها " أخط " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا، وجملة المضارع وفاعله في محل رفع خبر لعل " بها " جار ومجرور ~~متعلق بأخط " قبرا " مفعول به لأخط " لأبيض " اللام حرف جر، وأبيض مجرور ~~بها، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من ~~الصرف الوصفية ووزن الفعل، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لقبر " ماجد " ~~صفة لأبيض، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " لعلني " حيث جاء بنون الوقاية مع لعل، وهو قليل. ms0726 # ونظيره قول حاتم الطائي يخاطب امرأته، وكانت قد لامته على البذل والجود: # أريني جوادا مات هزلا لعلني أرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا والكثير في ~~الاستعمال حذف النون مع " لعل " وهو الذي استعمله القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: (لعلي أبلغ الأسباب) ~~وقوله سبحانه: (لعلي أعمل صالحا)، ومنه قول الفرزدق: # وإني لراج نظرة قبل التي * لعلي وإن شطت نواها أزورها وقول الآخر: # ولي نفس تنازعني إذا ما * أقول لها: لعلي أو عساني (8 - شرح ابن عقيل - ~~1) 20 - وهذا البيت أيضا من الشواهد المجهول قائلها، بل قال ابن الناظم: إنه ~~من وضع النحويين، وقال ابن هشام عنه " وفي النفس من هذا البيت شئ " ووجه ~~تشكك هذين العالمين المحققين في هذا البيت أنه قد اجتمع الحرفان " من " و " ~~عن " وأتى بهما على لغة غير مشهورة من لغات العرب، وهذا يدل على قصد ذلك ~~وتكلفه. # اللغة: " قيس " هو قيس عيلان أبو قبيلة من مضر، واسمه الناس - بهمزة وصل ~~ونون - ابن مضر بن نزار، وهو أخو إلياس - بياء مثناة تحتية - وقيس هنا غير ~~منصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، لأنه بمعنى القبيلة، وبعضهم يقول: قيس ابن ~~عيلان. # الاعراب: " أيها " أي: منادى حذف منه ياء النداء، مبني على الضم في محل ~~نصب، وها للتنبيه " السائل " صفة لأي " عنهم " جار ومجرور متعلق بالسائل " ~~وعني " معطوف على عنهم " لست " ليس: فعل ماض ناقص، والتاء اسمها " من قيس " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس " ولا " الواو عاطفة، ولا نافية " قيس " ~~مبتدأ " مني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وهذه الجملة معطوفة ~~على جملة ليس واسمها وخبرها. # الشاهد فيه: قوله " عني " و " مني " حيث حذف نون الوقاية منهما شذوذا ~~للضرورة. (1) " في لدني " جار ومجرور متعلق بقل " لدني " قصد لفظه: مبتدأ " قل " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على لدني المخففة، ~~والجملة من قل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي قدني " جار ومجرور ~~متعلق بيفي الآتي " وقطني " معطوف على قدني " الحذف " مبتدأ " أيضا " مفعول ~~مطلق لفعل ms0727 محذوف " قد " حرف تقليل " يفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على الحذف، والجملة من يفي وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ الذي هو " الحذف " والجملة معطوفة على جملة المبتدأ والخبر ~~السابقة. # 21 - هذا البيت لأبي نخيلة حميد بن مالك الأرقط، أحد شعراء عصر بني أمية، ~~من أرجوزة له يمدح بها الحجاج بن يوسف الثقفي، ويعرض بعبد الله بن الزبير. # اللغة: أراد بالخبيبين عبد الله بن الزبير - وكنيته أبو خبيب - (ومصعبا ~~أخاه، وغلبه لشهرته، ويروى " الخبيبين " - بصيغة الجمع - يريد أبا خبيب ~~وشيعته، ومعنى " قدني " حسبي وكفاني " ليس الامام إلخ " أراد بهذه الجملة ~~التعريض بعبد الله بن الزبير، لأنه كان قد نصب نفسه خليفة بعد موت معاوية ~~بن يزيد، وكان - مع ذلك - مبخلا لا تبض يده بعطاء. # الاعراب: " قدني " قد: اسم بمعنى حسب مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع، ~~والنون للوقاية، وقد مضاف والياء التي للمتكلم مضاف إليه مبني على السكون ~~في محل جر " من نصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ونصر مضاف و " ~~الخبيبين " مضاف إليه " قدى " يجوز أن يكون قد هنا اسم فعل، وقد جعله ابن ~~هشام اسم فعل مضارع بمعنى يكفيني، وجعله غيره اسم فعل ماض بمعنى كفاني، ~~وجعله آخرون اسم فعل أمر بمعنى ليكفني، وهذا رأي ضعيف جدا، وياء المتكلم ~~على هذه الآراء مفعول به، ويجوز أن يكون قد اسما بمعنى حسب مبتدأ، وياء ~~المتكلم مضاف إليه، والخبر محذوف، وجملة المبتدأ وخبره مؤكدة لجملة المبتدأ ~~وخبره السابقة " ليس " فعل ماض ناقص " الامام " اسمها " بالشحيح " الباء ~~حرف جر زائد، الشحيح: خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها ~~اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد " الملحد " صفة للشحيح. # الشاهد فيه: قوله " قدني " و " قدى " حيث أثبت النون في الأولى وحذفها من ~~الثانية وقد اضطربت عبارات النحويين في ذلك، فقال قوم: إن الحذف غير شاذ، ~~ولكنه قليل، وتبعهم المصنف والشارح، وقال سيبويه: " وقد يقولون في الشعر ~~قطي وقدي فأما الكلام فلا بد ms0728 فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال قدي شبهه ~~بحسبي لان المعنى واحد " اه‍. وقال الأعلم: " وإثباتها (النون) في قد وقط ~~هو المستعمل، لأنهما في البناء ومضارعة الحروف بمنزلة من وعن، فتلزمهما ~~النون المكسورة قبل الياء، لئلا يغير آخرهما عن السكون " اه‍ وقال الجوهري: ~~" وأما قولهم قدك بمعنى حسب فهو اسم، وتقول: قدي، وقدني أيضا بالنون على ~~غير قياس، لان هذه النون إنما تزاد في الأفعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني ~~" وقال ابن (بري)؟ يرد على الجوهري " وهم الجوهري في قوله إن النون في قدني ~~زيدت على غير قياس " وجعل النون مخصوصا بالفعل لا غير، وليس كذلك، وإنما ~~تزاد وقاية لحركة أو سكون في فعل أو حرف، كقولك في من وعن إذا أضفتهما ~~لنفسك: مني وعني، فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن علي سكونها، وكذلك في ~~قد وقط، وتقول: قدني وقطني، فتزيد نون الوقاية لتبقى الدال والطاء على ~~سكونها، وكذلك زادوها في ليت، فقالوا: ليتني، لتبقى حركة التاء على حالها، ~~وكذلك قالوا في ضرب: ضربني، لتبقى الباء على فتحها، وكذلك قالوا في اضرب: ~~اضربني، أدخلوا نون الوقاية لتبقى الباء على سكونها " اه‍. # ولابن هشام ههنا كلام كثير وتفريعات طويلة لم يسبقه إليها أحد من قدامي ~~العلماء وهي في مغني اللبيب، وقد عنينا بذكرها والرد عليها في حواشينا ~~المستفيضة على شرح الأشموني فارجع إليها هناك إن شئت (وانظر الأبيات التي ~~أنشدناها في شرح الشاهد رقم 18 ففيها شاهد لهذه المسألة، وهو رابع تلك ~~الأبيات). # هذا، ولم يتكلم المصنف ولا الشارح عن الاسم المعرب إذا أضيف لياء ~~المتكلم. # واعلم أن الأصل في الاسم المعرب ألا تتصل به نون الوقاية، نحو ضاربي ~~ومكرمي وقد ألحقت نون الوقاية باسم الفاعل المضاف إلى ياء المتكلم في قوله ~~صلى الله عليه وسلم: # " فهل أنتم صادقوني " وفي قول الشاعر: # وليس الموافيني ليرفد خائبا * فإن له أضعاف ما كان أملا وفي قول الآخر: # ألا فتى من بني ذبيان يحملني * وليس حاملني إلا ابن حمال وفي قول الآخر: ms0729 # وليس بمعييني وفي الناس ممتع صديق إذا أعيا علي صديق كما لحقت أفعل ~~التفضيل في قوله صلى الله عليه وسلم " غير الدجال أخوفني عليكم " لمشابهة ~~أفعل التفضيل لفعل التعجيب. (1) هو في اللغة مشترك لفظي بين معان، منها الجبل، قال الله تعالى: (وله ~~الجوار المنشآت في البحر كالاعلام) أي كالجبال، وقالت الخنساء ترثي أخاها ~~صخرا: # وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار ومنها الراية التي تجعل ~~شعارا للدولة أو الجند، ومنها العلامة، ولعل المعنى الاصطلاحي مأخوذ من هذا ~~الأخير، وأصل الترجمة " هذا باب العلم " فحذف المبتدأ، ثم الخبر، وأقام ~~المضاف إليه مقامه، وليس يخفى عليك إعرابه. # (2) " اسم " مبتدأ " يعين " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى اسم " المسمى " مفعول به ليعين، والجملة من يعين وفاعله ~~ومفعوله في محل رفع صفة لاسم " مطلقا " حال من الضمير المستتر في يعين " ~~علمه " علم: خبر المبتدأ، وعلم مضاف والضمير مضاف إليه، ويجوز العكس، فيكون ~~" اسم يعين المسمى " خبرا مقدما، و " علمه " مبتدأ مؤخرا " كجعفر " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كقولك ~~جعفر إلخ. # (3) " وخرنقا، وقرن، وعدن، ولاحق، وشذقم، وهيلة، وواشق " كلهن معطوفات ~~على جعفر. # (4) لعل الأولى - بل الأصوب - أن يقول " من شواعر العرب ". (1) " واسما " حال من الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العلم " وكنية، ولقبا " معطوفان على ~~قوله اسما " وأخرن " الواو حرف عطف، أخر: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " ~~مفعول به لآخر، وهو اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب " إن " حرف شرط " ~~سواه " سوى: مفعول به مقدم لصحب، وسوى مضاف، وضمير الغائب العائد إلى اللقب ~~مضاف إليه " صحبا " صحب: فعل ماض فعل الشرط، مبني على الفتح في محل جزم، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اللقب، وجواب الشرط محذوف، ~~والتقدير: إن صحب اللقب سواه فأخره. 22 ms0730 - البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان أحد بني كاهل، وهو من قصيدة ~~لها ترثيه بها، وأولها: # كل امرئ بمحال الدهر مكذوب * وكل من غالب الأيام مغلوب اللغة: " محال ~~الدهر " بكسر الميم، بزنة كتاب - كيده أو مكره، وقيل: # قوته وشدته " شريان " - بكسر أوله وسكون ثانيه - موضع بعينه، أو واد، أو ~~هو شجر تعمل منه القسي " يعوي حوله الذيب " كناية عن موته، والباء من قولها ~~" بأن " متعلقة بأبلغ في بيت قبل بيت الشاهد، وهو قوله: # أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغهم عني حديثا، وبعض القول تكذيب الاعراب: " بأن ~~" الباء حرف جر، وأن: حرف توكيد ونصب " ذا " بمعنى صاحب اسم أن، منصوب ~~بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة، وذا مضاف و " الكلب " مضاف ~~إليه " عمرا " بدل من ذا " خيرهم " خير: صفة لعمرا، وخير مضاف والضمير مضاف ~~إليه " حسبا " تمييز " ببطن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر أن، وبطن مضاف و ~~" شريان " مضاف إليه " يعوي " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل ~~" حوله " حول: ظرف متعلق بيعوي، وحول مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمرو ~~مضاف إليه " الذيب " فاعل يعوي، والجملة في محل نصب حال من عمرو، ويجوز أن ~~يكون قولها " ببطن " جارا ومجرورا متعلقا بمحذوف حال من عمرو، وتكون جملة " ~~يعوي إلخ " في محل رفع خبر أن، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ~~بالباء، والجار والمجرور متعلق بأبلغ في البيت الذي أنشدناه. # الشاهد فيه: قولها " ذا الكلب عمرا " حيث قدمت اللقب - وهو قولها " ذا ~~الكلب " - على الاسم - وهو قولها " عمرا " - والقياس أن يكون الاسم مقدما ~~على اللقب، ولو جاءت بالكلام على ما يقتضيه القياس لقالت " بأن عمرا ذا ~~الكلب ". # وإنما وجب في القياس تقديم الاسم وتأخير اللقب لان الاسم يدل على الذات ~~وحدها واللقب يدل عليها وعلى صفة مدح أو ذم كما هو معلوم، فلو جئت باللقب ~~أولا لما كان لذكر الاسم بعده فائدة، بخلاف ذكر الاسم أولا، فإن الاتيان ~~بعده باللقب يفيد هذه الزيادة. # ومثل هذا البيت في ms0731 تقديم اللقب على الاسم قول أوس بن الصامت بن قيس بن ~~أصرم الأنصاري الخزرجي: # أنا ابن مزيقيا عمرو، وجدي * أبوه عامر ماء السماء والشاهد في قوله " ~~مزيقيا عمرو " فإن " مزيقيا " لقب، و " عمرو " اسم صاحب اللقب، وقد قدم هذا ~~اللقب على الاسم كما ترى، أما قوله " عامر ماء السماء " فقد جاء على الأصل. (1) هذا الذي ذكره الشارح هو ما ذكره كبار النحويين من جواز تقديم الكنية ~~على اللقب أو تأخيرها عنه، والذي نريد أن ننبه عليه أن الشارح وغيره - ~~كصاحب التوضيح ابن هشام الأنصاري - ذكروا أن قول ابن مالك * وأخرن ذا إن ~~سواه صحبا * موهم لخلاف المراد، معتمدين في ذلك على مذهب جمهرة النحاة، لكن ~~قال السيوطي في همعه: إن كان (أي اللقب) مع الكنية فالذي ذكروه جواز تقدمه ~~عليها، وتقدمها عليه، ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها، وهو ~~المختار، وهذا يفيد أن الذي يوهمه كلام المصنف مقصود له، وأن مذهبه وجوب ~~تأخير اللقب على ما عداه، سواء أكان اسما أم كنية، وكنت قد كتبت على هامش ~~نسختي تصحيحا لبيت المصنف هذا نصه: " وأخرن هذا إن اسما صحبا " ثم ظهر لي ~~أن لا يجوز تصحيح العبارة بشئ مما ذكرناه وذكره الشارح أو غيره، وعبارة ابن ~~هشام في أوضح المسالك تفيد أن هذه العبارة التي اعترضها الشارح قد وردت على ~~وجه صحيح في نظر الجمهور، قال ابن هشام: " وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن ~~اللقب يجب تأخيره عن الكنية كأبي عبد الله أنف الناقة، وليس كذلك " اه‍. ~~ومعنى ذلك أنه قد وردت في النسخة المعتمدة عنده على الوجه الصحيح في نظر ~~الجمهور، وقد ذكر الشارح هنا نص هذه النسخة. (1) " إن " حرف شرط " يكونا " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة فعل الشرط ~~مجزوم بإن، وعلامة جزمه حذف النون، والألف اسمها مبني على السكون في محل ~~رفع " مفردين " خبر يكون منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها ~~لأنه مثنى " فأضف " الفاء واقعة في جواب الشرط، وأضف: فعل أمر مبني على ms0732 ~~السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط " حتما " مفعول مطلق " وإلا " الواو عاطفة، إلا: هو عبارة عن حرفين ~~أحدهما إن، والآخر لا، فأدغمت النون في اللام، وإن حرف شرط، ولا: نافية، ~~وفعل الشرط محذوف يدل عليه الكلام السابق: أي وإن لم يكونا مفردين " أتبع " ~~فعل أمر مبني على السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذف ~~الفاء منها للضرورة، لان جملة جواب الشرط إذا كانت طلبية وجب اقترانها ~~بالفاء فكان عليه أن يقول: # وإلا فأتبع " الذي " اسم موصول مفعول به لاتبع، مبني على السكون في محل ~~نصب " ردف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الذي، وجملة ردف وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الاعراب صلة الموصول وهو ~~" الذي ". (1) وجوب الإضافة عندهم مشروط بما إذا لم يمنع منها مانع: كأن يكون الاسم ~~مقترنا بأل، فإنه لا تجوز فيه الإضافة، فتقول: جاءني الحارث كرز، بإتباع ~~الثاني للأول بدلا أو عطف بيان، إذ لو أضفت الأول للثاني للزم على ذلك أن ~~يكون المضاف مقرونا بأل والمضاف إليه خاليا منها ومن الإضافة إلى المقترن ~~بها، وذلك لا يجوز عند جمهور النحاة. # قال أبو رجاء غفر الله تعالى له ولوالديه: بقي أن يقال: كيف أوجب ~~البصريون هنا إضافة الاسم إلى اللقب إذا كانا مفردين ولا مانع، مع أن ~~مذهبهم أنه لا يجوز أن يضاف اسم إلى ما اتحد به في المعنى كما سيأتي في باب ~~الإضافة؟ # ويمكن أن يجاب عن هذا بأن امتناع إضافة الاسم إلى ما اتحد به في المعنى ~~إنما هو في الإضافة الحقيقية التي يعرف فيها المضاف بالمضاف إليه، وإضافة ~~الاسم إلى اللقب من قبيل الإضافة اللفظية على ما اختاره الزمخشري. (1) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " منقول " مبتدأ مؤخر " ~~كفضل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كفضل " ~~وأسد " معطوف على ms0733 فضل " وذو " الواو عاطفة، وذو: معطوف على قوله منقول وذو ~~مضاف و " ارتجال " مضاف إليه " كسعاد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف: أي وذلك كائن كسعاد " وأدد " معطوف على سعاد. # (2) " وجملة " مبتدأ خبره محذوف، وتقديره: ومنه جملة، وجملة المبتدأ ~~والخبر معطوفة بالواو على جملة " ومنه منقول "، " وما " الواو عاطفة، وما ~~اسم موصول معطوف على جملة، مبني على السكون في محل رفع " بمزج " جار ومجرور ~~متعلق بقوله ركب الآتي " ركبا " ركب: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والألف للاطلاق، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " ذا " ~~اسم إشارة مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " إن " حرف شرط " بغير " جار ~~ومجرور متعلق بقوله تم الآتي، وغير مضاف و " ويه " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~تم " فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط " أعرب " فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ذا، ~~والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف ~~يدل عليه خبر المبتدأ، وتقدير الكلام: # هذا أعرب، إن تم بغير لفظ ويه أعرب. # (3) " وشاع " فعل ماض " في الاعلام " جار ومجرور متعلق بقوله شاع " ذو " ~~فاعل شاع، وذو مضاف، و " الإضافة " مضاف إليه " كعبد " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كعبد، وعبد مضاف و " شمس " مضاف ~~إليه " وأبي " الواو عاطفة، وأبي: معطوف على عبد، مجرور بالياء نيابة عن ~~الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وأبي مضاف " وقحافه " مضاف إليه. (1) الذي سمع عن العرب هو النقل من الجمل الفعلية، فقد سموا " تأبط شرا " ~~وسموا " شاب قرناها " ومنه قول الشاعر وهو من شواهد سيبويه: # كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بني شاب قرناها تصر وتحلب وسموا " ذرى حبا ~~" ويشكر، ويزيد، وتغلب، فأما الجملة الاسمية فلم يسموا بها، وإنما قاسها ~~النحاة على الجملة الفعلية. (1) " ووضعوا " الواو عاطفة، ووضع: فعل ماض، والواو ضمير ms0734 الجماعة فاعل مبني ~~على السكون في محل رفع " لبعض " جار ومجرور متعلق بوضعوا، وبعض مضاف، و " ~~الأجناس " مضاف إليه " علم " مفعول به لوضعوا، وأصله منصوب منون فوقف عليه ~~بالسكون على لغة ربيعة " كعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعلم، وليس ~~حالا منه لأنه نكرة وصاحب الحال إنما يكون معرفة، وعلم مضاف، و " الاشخاص " ~~مضاف إليه " لفظا " تمييز لمعنى الكاف، أي: مثله من جهة اللفظ " وهو " ضمير ~~منفصل مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الضمير العائد إلى علم الجنس، وعلى هذا تكون الجملة من ~~الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون عم أفعل تفضيل وأصله ~~أعم فسقطت همزته لكثرة الاستعمال كما سقطت من خير وشر، ويكون أفعل التفضيل ~~على غير بابه، وهو خبر عن الضمير الواقع مبتدأ. # (2) " من " حرف جر " ذاك " ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بمن، ~~والكاف حرف خطاب، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أم " مبتدأ ~~مؤخر، وأم مضاف و " عريط " مضاف إليه " للعقرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من الضمير المستكن في الخبر، والتقدير: أم عريط كائن من ذاك حال كونه ~~علما للعقرب " وهكذا " الواو عاطفة، وها: حرف تنبيه، والكاف حرف جر، وذا: ~~اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مقدم " ثعالة " مبتدأ مؤخر " للثعلب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~ضمير الخبر كما تقدم فيما قبله. (1) " ومثله " الواو عاطفة، مثل: خبر مقدم، ومثل مضاف والهاء ضمير غائب ~~عائد على المذكور قبله من الأمثلة مضاف إليه، مبني على الضم في محل جر " ~~برة " مبتدأ مؤخر " للمبرة " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير ~~المستكن في الخبر، لأنه في تقدير مشتق " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~مقدم " فجار " مبتدأ مؤخر، مبني على الكسر في محل رفع " علم " مبتدأ خبره ~~محذوف " للفجرة " جار ومجرور متعلق بذلك الخبر المحذوف، والتقدير: فجار كذا ~~علم موضوع للفجرة، ويجوز ms0735 أن يكون قوله " للفجرة " جارا ومجرورا في محل ~~الوصف لعلم، ويجوز غير هذين الإعرابين لعلم أيضا، فتأمل. # (2) اعلم أن العلم بحسب الأصل لا تدخله الألف واللام، ولا يضاف، وذلك ~~لأنه معرفة بالعلمية، وأل والإضافة وسيلتان للتعريف، ولا يجوز أن يجتمع على ~~الاسم الواحد معرفان، إلا أنه قد يحصل الاشتراك الاتفاقي في الاسم العلم، ~~فيكون لك صديقان اسم كل واحد منهما زيد أو عمرو، مثلا. وفي هذه الحالة يشبه ~~العلم اسم الجنس، فتصل به أل، وتضيفه، كما تفعل ذلك برجل وغلام، وقد جاء ~~ذلك عنهم، فمن دخول " أل " على علم الشخص قول أبي النجم العجلي: # باعد أم العمرو من أسيرها * حراس أبواب على قصورها وقول الأخطل التغلبي: # وقد كان منهم حاجب وابن أمه * أبو جندل والزيد زيد المعارك وفي هذا البيت ~~اقتران العلم بأل، وإضافته. # ومن مجئ العلم مضافا قولهم: ربيعة الفرس، وأنمار الشاة، ومضر الحمراء، ~~وقال رجل من طيئ: # علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يمان وقال ربيعة ~~الرقي: # لشتان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغر ابن حاتم وقال الراجز ~~يخاطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يا عمر الخير جزيت الجنة * اكس بنياتي ~~وأمهنه * أقسمت بالله لتفعلنه * والشواهد على ذلك كثيرة، وانظر ص 87 ~~السابقة. (1) ذكر الشارح من أحكام العلم اللفظية ثلاثة أحكام يشترك فيها النوعان، ~~وترك ثلاثة أخرى: # (الأول) أنه يبتدأ به بلا احتياج إلى مسوغ، تقول: أسامة مقبل: وثعالة ~~هارب، كما تقول: علي حاضر، وخالد مسافر. # (الثاني) أنه لا يضاف بحسب أصل وضعه، فلا يجوز أن تقول: أسامتنا، كما ~~يمتنع أن تقول: محمدنا، فإن حصل فيه الاشتراك الاتفاقي صحت إضافته على ما ~~علمت في علم الشخص. # (الثالث) أنه لا ينعت بالنكرة، لأنه معرفة، ومن شرط النعت أن يكون مثل ~~المنعوت في تعريفه أو تنكيره كما هو معلوم. (1) " بذا " جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي " لمفرد " جار ومجرور ~~متعلق بأشر كذلك " مذكر " نعت لمفرد " أشر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت ms0736 " بذي " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي " وذه " ~~الواو عاطفة، وذه: معطوف على ذي " تي تا " معطوفان على ذي بإسقاط حرف العطف ~~" على الأنثى " جار ومجرور متعلق بقوله اقتصر الآتي أيضا " اقتصر " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجملة " اقتصر " معطوفة على ~~جملة " أشر " بإسقاط العاطف. # (2) ههنا ثلاثة أمور، أولها: أن الشارح لم يذكر - تبعا للمصنف - في هذا ~~الكتاب من ألفاظ الإشارة إلى المفرد المذكر سوى " ذا " وقد ذكر العلماء ~~أربعة ألفاظ أخرى: الأول " ذاء " بهمزة مكسورة بعد الألف، والثاني " ذائه " ~~بهاء مكسورة بعد الهمزة المكسورة، والثالث " ذاؤه " بهمزة مضمومة وبعدها ~~هاء مضمومة، الرابع " آلك " بهمزة ممدودة بعدها لام ثم كاف، وممن ذكر ذلك ~~الناظم في كتابه التسهيل. # الامر الثاني: أن " ذا " إشارة للمفرد، وهذا المفرد إما أن يكون مفردا ~~حقيقة أو حكما، فالمفرد الحقيقي نحو: هذا زيد، وهذا خالد، وهذا الكتاب، ~~والمفرد حكما نحو: هذا الرهط، وهذا الفريق، ومنه قول الله تعالى: (عوان بين ~~ذلك) أي بين المذكور من الفارض والبكر، وربما استعمل " ذا " في الإشارة إلى ~~الجمع، كما في قول لبيد بن ربيعة العامري: # ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس: كيف لبيد؟ # الامر الثالث: أن الأصل في " ذا " أن يشار به إلى المذكر حقيقة، كما في ~~الأمثلة التي ذكرناها، وقد يشار به إلى المؤنث إذا نزل منزلة المذكر، كما ~~في قول الله تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي) أشار إلى الشمس ~~وهي مؤنثة بدليل قوله (بازغة) - بقوله: (هذا ربي) لأنه نزلها منزلة المذكر، ~~ويقال: بل لأنه أخبر عنها بمذكر، ويقال: بل لان لغة إبراهيم - عليه السلام! ~~- الذي ذكر هذا الكلام على لسانه لا تفرق بين المذكر والمؤنث. (1) " وذان " الواو عاطفة، ذان: مبتدأ " تأن " معطوف عليه بإسقاط حرف العطف ~~" للمثنى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " المرتفع " نعت للمثنى، ~~وجملة المبتدأ وخبره معطوفة على ما قبلها " وفي سواه " الجار والمجرور ~~متعلق بقوله " أذكر " الآتي، وسوى مضاف والهاء ضمير الغائب العائد إلى ~~المثنى ms0737 المرتفع مضاف إليه، وقد أعمل الحرف في " سوى " لأنها عنده متصرفة " ~~ذين " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أذكر " الآتي " تين " معطوف على ~~ذين بإسقاط حرف العطف " أذكر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، وجملة " أذكر " معطوفة بالواو على ما قبلها. # (2) " وبأولى " الواو عاطفة، والباء حرف جر، و " أولى " مجرور المحل ~~بالباء، والجار والمجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي " أشر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لجمع " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~أشر " السابق " مطلقا " حال من قوله " جمع " " والمد " مبتدأ " أولى " خبره ~~" ولدى " الواو عاطفة، لدى: ظرف بمعنى عند متعلق بقوله أنطق الآتي، ولدى ~~مضاف و " البعد " مضاف إليه " انطقا " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والألف للاطلاق، ويجوز أن تكون الألف مبدلة من نون ~~التوكيد الخفيفة للوقف. (1) " بالكاف " جار ومجرور متعلق بقوله أنطق في البيت السابق " حرفا " حال ~~من " الكاف " " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال ثان من " الكاف " ودون مضاف و " ~~لام " مضاف إليه " أو " حرف عطف " معه " مع: ظرف معطوف على الظرف الواقع ~~متعلقه حالا وهو دون، ومع مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه " واللام " ~~مبتدأ " إن " حرف شرط " قدمت " قدم: فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل ~~جزم على أنه فعل الشرط، وتاء المخاطب فاعله، و " ها " مفعول به لقدم " ~~ممتنعه " خبر المبتدأ، وجواب الشرط محذوف دل عليه المبتدأ وخبره، والتقدير: # واللام ممتنعة إن قدمت ها فاللام ممتنعة، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها، ~~لأنها (معترضة)؟ # بين المبتدأ وخبره. # 23 - البيت لجرير بن عطية بن الخطفي، من كلمة له يهجو فيها الفرزدق، ~~وقبله - وهو المطلع - قوله: # سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كل مرام اللغة: " ذم " فعل ~~أمر من الذم، ويجوز لك في الميم تحريكها بإحدى الحركات الثلاث: الكسر، لأنه ~~الأصل في التخلص من التقاء الساكنين، فهو مبني على السكون وحرك بالكسر ~~للتخلص من التقاء الساكنين، والفتح للتخفيف، لان الفتحة أخف الحركات، وهذه ~~لغة بني ms0738 أسد، والضم، لاتباع حركة الذال، وهذا الوجه أضعف الوجوه الثلاثة " ~~المنازل " جمع منزل، أو منزلة، وهو محل النزول، وكونه ههنا جمع منزلة أولى، ~~لأنه يقول فيما بعد " منزلة اللوى " - واللوى - بكسر اللام مقصورا موضع ~~بعينه " العيش " أراد به الحياة. # المعنى: ذم كل موضع تنزل فيه بعد هذا الموضع الذي لقيت فيه أنواع المسرة، ~~وذم أيام الحياة التي تقضيها بعد هذه الأيام التي قضيتها هناك في هناءة ~~وغبطة. # الاعراب: " ذم " فعل أمر، مبني على السكون لا محل له من الاعراب، وهو ~~مفتوح الآخر للخفة أو مكسوره على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين أو ~~مضمومه للاتباع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المنازل " مفعول ~~به لذم " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من المنازل، وبعد مضاف و " منزلة " ~~مضاف إليه، ومنزلة مضاف، و " اللوى " مضاف إليه " والعيش " الواو عاطفة، ~~العيش: معطوف على المنازل " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من العيش، وبعد ~~مضاف وأولاء من " أولئك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " الأيام " بدل من ~~اسم الإشارة أو عطف بيان عليه. # الشاهد فيه: قوله " أولئك " حيث أشار به إلى غير العقلاء، وهي " الأيام " ~~ومثله في ذلك قول الله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسؤولا) وقد ذكر ابن هشام عن ابن عطية أن الرواية الصحيحة في بيت الشاهد * ~~والعيش بعد أولئك الأقوام * وهذه هي رواية النقائض حين جرير والفرزدق، وعلى ~~ذلك لا يكون في البيت شاهد، لان الأقوام عقلاء، والخطب في ذلك سهل، لان ~~الآية الكريمة التي تلوناها كافية أعظم الكفاية للاستشهاد بها على جواز ~~الإشارة بأولاء إلى الجمع من غير العقلاء. (1) إذا كان اسم الإشارة لمثنى أو لجمع فإن ابن مالك يرى أنه لا يجوز أن ~~يؤتى بالكاف مع حرف التنبيه حينئذ، وذهب أبو حيان إلى أن ذلك قليل لا ~~ممتنع، ومما ورد منه قول العرجي، وقيل: قائله كامل الثقفي: # يا ما أميلح غزلانا شدن لنا من هؤليائكن الضال والسمر الشاهد فيه هنا: ~~قوله " هؤليائكن " فإنه تصغير " أولاء " الذي ms0739 هو اسم إشارة إلى الجمع، وقد ~~اتصلت به " ها " التنبيه في أوله، وكاف الخطاب في آخره. # 24 - هذا البيت لطرفة بن العبد البكري، من معلقته المشهورة التي مطلعها: # لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وقبل بيت الشاهد ~~قوله: # وما زال تشرابي الخمور ولذتي * وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي إلى أن ~~تحامتني العشيرة كلها * وأفردت إفراد البعير المعبد اللغة: " خولة " اسم ~~امرأة " أطلال " جمع طلل، بزنة جبل وأجبال، والطلل: # ما شخص وظهر وارتفع من آثار الديار (كالأثافي)؟ " برقة " بضم فسكون - هي ~~كل رابية فيها رمل وطين أو حجارة، وفي بلاد العرب نيف ومائة برقة عدها صاحب ~~القاموس، وألف فيها غير واحد من علماء اللغة، ومنها برقة ثهمد " تلوح " ~~تظهر " الوشم " أن يغرز بالإبرة في الجلد ثم يذر عليه الكحل أو دخان الشحم ~~فيبقى سواده ظاهرا " البعير المعبد " الأجرب " بني غبراء " الغبراء هي ~~الأرض، سميت بهذا لغبرتها، وأراد ببني الغبراء الفقراء الذين لصقوا بالأرض ~~لشدة فقرهم، أو الأضياف، أو اللصوص " الطراف " بكسر الطاء بزنة الكتاب - ~~البيت من الجلد، وأهل الطراف الممدد: الأغنياء. # المعنى: يريد أن جميع الناس - من غير تفرقة بين فقيرهم وغنيهم - يعرفونه، ~~ولا ينكرون محله من الكرم والمواساة للفقراء وحسن العشرة وطيب الصحبة ~~للأغنياء وكأنه يتألم من صنبع قومه معه. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " بني " مفعول به، وبني مضاف، و " غبراء " ~~مضاف إليه، ثم إذا كانت رأى بصربة فجملة " لا ينكرونني " من الفعل وفاعله ~~ومفعوله في محل نصب حال من بني غبراء، وإذا كانت رأى علمية وهو أولى ~~فالجملة في محل نصب مفعول ثان لرأى " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " أهل " معطوف على الواو الذي هو ضمير الجماعة في قوله " لا ينكرونني ~~" وأهل مضاف واسم الإشارة من " هذاك " مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " الطراف ~~" بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه " الممدد " نعت للطراف. # الشاهد فيه: قوله " هذاك " حيث جاء بها التنبيه مع الكاف وحدها، ولم يجئ ~~باللام، ولم يقع لي - مع طويل البحث ms0740 وكثرة الممارسة - نظير لهذا البيت مما ~~اجتمعت فيه " ها " التنبيه مع كاف الخطاب بينهما اسم إشارة للمفرد، ولعل ~~العلماء الذين قرروا هذه القواعد قد حفظوا من شواهد هذه المسألة ما لم ~~يبلغنا، أو لعل قداماهم الذين شافهوا العرب قد سمعوا ممن يوثق بعربيته ~~استعمال مثل ذلك في أحاديثهم في غير شذوذ ولا ضرورة تحوج إليه، فلهذا جعلوه ~~قاعدة. (1) " وبهنا " الواو عاطفة، بهنا: جار ومجرور متعلق بقوله " أشر " الآتي، " ~~أو " حرف عطف " ههنا " معطوف على هنا " أشر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " إلى " حرف جر يتعلق بأشر " داني " مجرور بإلى، ~~وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل، وداني مضاف و " المكان " مضاف إليه ~~" وبه " الواو عاطفة، به: جار ومجرور متعلق بقوله صلا الآتي " الكاف " ~~مفعول به مقدم على عامله وهو صلا الآتي " صلا " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والألف للاطلاق، ويجوز أن تكون هذه الألف مبدلة من ~~نون التوكيد الخفيفة للوقف. # (2) " في البعد " جار ومجرور متعلق بقوله " صلا " في البيت السابق " أو " ~~حرف عطف معناه هنا التخيير " بثم " جار ومجرور متعلق بقوله " فه " الآتي " ~~فه " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " حرف عطف " ~~هنا " معطوف على قوله " ثم " السابق " أو " حرف عطف " بهنالك " جار ومجرور ~~متعلق بقوله أنطق الآتي " انطقن " أنطق: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ونون ~~التوكيد الخفيفة حرف لا محل له من الاعراب " أو " حرف عطف " هنا " معطوف ~~على قوله " هنالك ". (1) " موصول " مبتدأ أول، وموصول مضاف و " الأسماء " مضاف إليه " الذي " ~~مبتدأ ثان، وخبر المبتدأ الثاني محذوف تقديره: منه، والجملة من المبتدأ ~~الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " الأنثى " مبتدأ " التي " ~~خبره، والجملة معطوفة على الجملة الصغرى السابقة - وهي جملة المبتدأ الثاني ~~وخبره - بحرف عطف مقدر، والرابط للجملة المعطوفة بالمبتدأ الأول مقدر وكان ~~أصل الكلام: موصول الأسماء أنثاه التي، ويجوز أن يكون قوله " الأنثى ms0741 " ~~مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: كائنة منه، فيكون على هذا قوله " التي " بدلا ~~من الأنثى " واليا " مفعول مقدم لقوله " لا تثبت " الآتي " إذا " ظرف ضمن ~~معنى الشرط " ما " زائدة " ثنيا " ثنى: فعل ماض مبني للمجهول وألف الاثنين ~~نائب فاعل، والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط " لا " ~~ناهية " تثبت " فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لأجل ~~الروي والوزن، وجواب الشرط محذوف دل عليه الكلام، والتقدير: ولا تثبت ~~الياء، إذا ثنيتهما - أي الذي والتي - فلا تثبتها. # (2) " بل " حرف عطف معناه الانتقال " ما " اسم موصول مفعول به لفعل محذوف ~~يفسره المذكور بعده، والتقدير: بل أول - إلخ، فهو مبني على السكون في محل ~~نصب " تليه " تلي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها ~~الثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هي يعود إلى الياء، والهاء ضمير ~~الغائب العائد إلى ما مفعول به مبني على الكسر في محل نصب، والجملة من ~~الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " أوله " أول: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والضمير الذي للغائب مفعول ~~أول " العلامة " مفعول ثان لأول " والنون " مبتدأ " إن " شرطية " تشدد " ~~فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على المبتدأ الذي هو النون " فلا " الفاء لربط الشرط ~~بالجواب، ولا: نافية للجنس " ملامة " اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، ~~وسكونه للوقف، وخبر " لا " محذوف، وتقديره: فلا ملامة عليك، مثلا، والجملة ~~من لا واسمها وخبرها في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط والجواب في محل ~~رفع خبر المبتدأ. (1) " والنون " مبتدأ " من ذين " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه ضمير ~~مستتر في " شددا " الآتي " وتين " معطوف على " ذين " " شددا " شدد: # فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى النون، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " أيضا " مفعول ~~مطلق حذف فعله العامل فيه " وتعويض " مبتدأ " بذاك " جار ms0742 ومجرور متعلق ~~بقوله قصد الآتي " قصدا " قصد: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض، والجملة من ~~قصد ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله تعويض. (1) أي من وصلها بالفعل، بقطع النظر عن كونه ماضيا أو مضارعا. # (2) اختلف النحويون فيما إذا وقع بعد " ما " هذه جملة اسمية مصدرة بحرف ~~مصدري نحو قولهم: لا أفعل ذلك ما أن في السماء نجما، ولا أكلمه ما أن حراء ~~مكانه فقال جمهور البصريين: أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع على أنه ~~فاعل لفعل محذوف، والتقدير على هذا: لا أكلمه ما ثبت كون نجم في السماء، ~~وما ثبت كون حراء مكانه، فهو حينئذ من باب وصل " ما " المصدرية بالجملة ~~الفعلية الماضوية، ووجه ذلك عندهم أن الأكثر وصلها بالأفعال، والحمل على ~~الأكثر أولى، وذهب الكوفيون إلى أن " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر ~~مرفوع أيضا، إلا أن هذا المصدر المرفوع مبتدأ خبره محذوف، والتقدير على هذا ~~الوجه: لا أفعل كذا ما كون حراء في مكانه ثابت، وما كون نجم في السماء ~~موجود، فهو من باب وصل " ما " بالجملة الاسمية، لان ذلك أقل تقديرا. # 25 - اشتهر أن هذا البيت للحطيئة - واسمه جرول - بهجو امرأته، وهو بيت ~~مفرد ليس له سابق أو لاحق، وقد نسبه ابن السكيت في كتاب الألفاظ (ص 73 ط ~~بيروت) - وتبعه الخطيب التبريزي في تهذيبه - إلى أبي غريب النصري. # اللغة: " أطوف " أي أكثر التجوال والتطواف والدوران، ويروى " أطود " ~~بالدال المهملة مكان الفاء والمعنى واحد " آوى " مضارع أوى - من باب ضرب - ~~إلى منزله، إذا رجع إليه وأقام به " قعيدته " قعيدة البيت: هي المرأة. وقيل ~~لها ذلك لأنها تطيل القعود فيه " لكاع " يريد أنها متناهية في الخبث. # المعنى: أنا أكثر دوراني وارتيادي الأماكن عامة النهار في طلب الرزق ~~وتحصيل القوت، ثم أعود إلى بيتي لأقيم فيه، فلا تقع عيني فيه إلا على امرأة ~~شديدة الخبث متناهية في الدناءة واللؤم. # الاعراب: " أطوف ms0743 " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و ~~" ما " مصدرية " أطوف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ~~و " ما " مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول مطلق عامله قوله " أطوف " ~~الأول " ثم " حرف عطف " آوى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " إلى بيت " جار ومجرور متعلق بقوله " آوى " " قعيدته " قعيدة: ~~مبتدأ، وقعيدة مضاف والضمير مضاف إليه " لكاع " خبر المبتدأ، والجملة من ~~المبتدأ وخبره في محل جر نعت لقوله " بيت "، وهذا هو الظاهر، وأحسن من ذلك ~~أن يكون خبر المبتدأ محذوفا، ويكون قوله " لكاع " منادى بحرف نداء محذوف، ~~وجملة النداء في محل نصب مفعول به للخبر، وتقدير الكلام على ذلك الوجه: ~~قعيدته مقول لها: يا لكاع. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهدان للنحاة، أولهما في قوله " ما أطوف " حيث ~~أدخل " ما " المصدرية الظرفية على فعل مضارع غير منفي بلم، وهو الذي عناه ~~الشارح من إتيانه بهذا البيت ههنا، والشاهد الثاني يذكر في أواخر باب ~~النداء في ذكر أسماء ملازمة النداء، وهو في قوله " لكاع " حيث يدل ظاهره ~~على أنه استعمله خبرا للمبتدأ فجاء به في غير النداء ضرورة، والشائع الكثير ~~في كلام العرب أن ما كان على زنة فعال - بفتح الفاء والعين - مما كان سبا ~~للإناث لا يستعمل إلا منادى، فلا يؤثر فيه عامل غير حرف النداء، تقول: يا ~~لكاع ويا دفار، ولا يجوز أن تقول: رأيت دفار، ولا أن تقول: مررت بدفار، ومن ~~أجل هذا يخرج قوله " لكاع " هنا على حذف خبر المبتدأ وجعل " لكاع " منادى ~~بحرف نداء محذوف كما قلنا في إعراب البيت. (1) لا فرق بين أن يكون المفرد مفردا حقيقة، كما تقول: زيد الذي يزورنا رجل ~~كريم، وأن يكون مفردا حكما كما تقول: الفريق الذي أكون فيح فريق مخلص نافع، ~~كما أنه لا فرق بين أن يكون عاقلا كما مثلنا، وأن يكون غير عاقل كما تقول: ~~اليوم الذي سافرت فيه كان يوما ممطرا. # (2) " جمع " مبتدأ، وجمع مضاف و " الذي ms0744 " مضاف إليه " الأولى " خبر ~~المبتدأ " الذين " معطوف على الخبر بتقدير حرف العطف " مطلقا " حال من ~~الذين " وبعضهم " الواو عاطفة، بعض: مبتدأ، وبعض مضاف والضمير العائد إلى ~~العرب مضاف إليه " بالواو " جار ومجرور متعلق بقوله نطق الآتي " رفعا " ~~يجوز أن يكون حالا، وأن يكون منصوبا بنزع الخافض، وأن يكون مفعولا لأجله " ~~نطقا " نطق: # فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " بعضهم " ~~والألف للاطلاق، والجملة من نطق وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ~~بعضهم. (1) " باللات " جار ومجرور متعلق بقوله جمع الآتي " واللاء " معطوف على ~~اللات " التي " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " جمعا " جمع: فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التي، ~~والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " واللاء " الواو حرف عطف، ~~اللاء: مبتدأ " كالذين " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير المستتر ~~في " وقع " الآتي " نزرا " حال ثانية من الضمير المستتر في وقع " وقعا " ~~وقع: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " اللاء " ~~والألف للاطلاق، والجملة من وقع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ~~قوله اللاء. # 26 - هذا البيت من كلام أبي ذؤيب - خويلد بن خالد الهذلي، وقبله: # وتلك خطوب قد تملت شبابنا قديما، فتبلينا المنون، وما نبلي اللغة: " خطوب ~~" جمع خطب، وهو الامر العظيم " تملت شبابنا " استمتعت بهم " تبلينا " ~~تفنينا " المنون " المنية والموت " يستلئمون " يلبسون اللامة، وهي الدرع، و ~~" يوم الروع " يوم الخوف والفزع، وأراد به يوم الحرب " الحدأ " جمع حدأة، ~~وهو طائر معروف، ووزنه عنبة وعنب، وأراد بها الخيل على التشبيه " القبل " ~~جمع قبلاء، وهي التي في عينها القبل - بفتح القاف والباء جميعا - وهو ~~الحور. # المعنى: إن حوادث الدهر والزمان قد تمتعت بشبابنا قديما، فتبلينا المنون ~~ونبليها، وتبلي من بيننا الدارعين والمقاتلة فوق الخيول التي تراها يوم ~~الحرب كالحدأ في سرعتها وخفتها. # الاعراب: " وتبلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود على المنون في البيت الذي ذكرناه ms0745 في أول الكلام على البيت " الألى " ~~مفعول به لتبلي " يستلئمون " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة ~~فاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، " على " حرف جر " الألى " اسم ~~موصول مبني على السكون في محل جر بعلى، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال ~~صاحبه " الألى " الواقع مفعولا به لتبلي " تراهن " ترى: فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والضمير البارز مفعول أول " يوم " ظرف ~~زمان متعلق بقوله ترى، ويوم مضاف و " الروع " مضاف إليه " كالحدأ " جار ~~ومجرور متعلق بتري، وهو المفعول الثاني " القبل " صفة للحدإ، وجملة ترى ~~وفاعله ومفعوليه لا محل لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " الأولى يستلئمون "، وقوله " الألى تراهن " حيث استعمل ~~لفظ الأولى في المرة الأولى في جمع المذكر العاقل، ثم استعمله في المرة ~~الثانية في جمع المؤنث غير العاقل، لان المراد بالأولى تراهن إلخ الخيل كما ~~بينا في لغة البيت، والدليل على أنه استعملها هذا الاستعمال ضمير جماعة ~~الذكور في " يستلئمون " وهو الواو، وضمير جماعة الإناث في " تراهن " وهو " ~~هن ". # ومن استعمال " الألى " في جمع الإناث العاقلات قول مجنون بني عامر: # محا حبها حب الألى كن قبلها * وحلت مكانا لم يكن حل من قبل وقول الآخر: # فأما الألى يسكن غور * تهامة فكل فتاة تترك الحجل أقصما وهذا البيت يقع ~~في بعض نسخ الشرح، ولا يقع في أكثرها، ولهذا أثبتناه ولم تشرحه، ومن ~~استعماله في الذكور العقلاء قول الشاعر: # فإن الألى بالطف من آل * هاشم تآسوا فسنوا للكرام التآسيا ومن استعماله ~~في الذكور غير العقلاء وإن كان قد أعاد الضمير عليه كما يعيده على جمع ~~المؤنثات قول الاخر: # تهيجني للوصل أيامنا الألى * مررن علينا والزمان وريق 27 - اختلف في نسبة هذا البيت إلى قائله اختلافا كثيرا، فنسبه أبو زيد ~~(النوادر 47) إلى رجل جاهلي من بني عقيل سماه أبا حرب الأعلم، ونسبه ~~الصاغاني في العباب إلى ليلى الأخيلية، ونسبه جماعة إلى رؤبة بن العجاج، ~~وهو غير موجود في ديوانه، وبعد الشاهد في رواية أبي زيد: # نحن قتلنا ms0746 الملك الجحجاحا * ولم ندع لسارح مراحا إلا ديارا أو دما مفاحا ~~* نحن بنو خويلد صراحا * لا كذب اليوم ولا مزاحا * اللغة: " نحن الذون " ~~هكذا وقع في رواية النحويين لهذا البيت، والذي رواه الثقة أبو زيد في ~~نوادره " نحن الذين " على الوجه المشهور في لغة عامة العرب، وقوله " صبحوا ~~" معناه جاءوا بعددهم وعددهم في وقت الصباح مباغتين للعدو، وعلى هذا يجري ~~قول الله تعالى: (فأخذتهم الصيحة مصبحين) " النخيل " - بضم النون وفتح ~~الخاء - اسم مكان بعينه " غارة " اسم من الإغارة على العدو " ملحاحا " هو ~~مأخوذ من قولهم " ألح المطر " إذا دام، وأراد أنها غارة شديدة تدوم طويلا " ~~مفاحا " بضم الميم - مرافا حتى يسيل " صراحا " يريد أن نسبهم إليه (صريح)؟ ~~خالص لا شبهة فيه ولا ظنة وهو بزنة غراب، وجعله العيني - وتبعه البغدادي - ~~بكسر الصاد جمع صريح مثل كريم وكرام. # الاعراب: " نحن " ضمير منفصل مبتدأ " الذون " اسم موصول خبر المبتدأ " ~~صبحوا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة " الصباحا، يوم " ~~ظرفان يتعلقان بقوله " صبحوا " ويوم مضاف و " النخيل " مضاف إليه " غارة " ~~مفعول لا جله، ويجوز أن يكون حالا بتأويل المشتق - أي مغيرين - وقوله " ~~ملحاحا " نعت لغارة. # الشاهد فيه: قوله " الذون " حيث جاء به بالواو في حالة الرفع، كما لو كان ~~جمع مذكر سالما، وبعض العلماء قد اغتر بمجئ " الذون " في حالة الرفع ومجئ " ~~الذين " في حالتي النصب والجر، فزعم أن هذه الكلمة معربة، وأنها جمع مذكر ~~سالم حقيقة، وذلك بمعزل عن الصواب، والصحيح أنه مبني جئ به على صورة ~~المعرب، والظاهر أنه مبني على الواو والياء. 28 - البيت لرجل من بني سليم، ولم يعينه أحد ممن اطلعنا على كلامهم من ~~العلماء اللغة: " أمن " أفعل تفضيل من قولهم: من عليه، إذا أنعم عليه " ~~مهدوا " بفتح الهاء مخففة من قولك: مهدت الفراش مهدا، إذا بسطته ووطأته ~~وهيأته، ومن هنا سمي الفراش مهادا لوثارته، وقال الله تعالى: (فلأنفسهم ~~يمهدون) أي: يوطئون، ومن ذلك تمهيد الأمور، أي تسويتها واصلاحها " الحجور " ~~جمع حجر - بفتح الحاء أو ms0747 كسرها أو ضمها - وهو حضن الانسان، ويقال: نشأ فلان ~~في حجر فلان - بكسر الحاء أو فتحها - يريدون في حفظه وستره ورعايته. # المعنى: ليس آباؤنا - وهم الذين أصلحوا شأننا، ومهدوا أمرنا، وجعلوا لنا ~~حجورهم كالمهد - بأكبر نعمة علينا وفضلا من هذا الممدوح. # الاعراب: " ما " نافية بمعنى ليس " آباؤنا " آباء: اسم ما، وآباء مضاف ~~والضمير مضاف إليه " بأمن " الباء زائدة، وأمن: خبر ما " منه، علينا " ~~كلاهما جار ومجرور متعلق بقوله أمن، وقوله " اللاء " اسم موصول صفة لآباء " ~~قد " حرف تحقيق " مهدوا " مهد: فعل ماض، وواو الجماعة فاعله " الحجورا " ~~مفعول به لمهد، والألف للاطلاق، وجملة الفعل الماضي - الذي هو مهد - وفاعله ~~ومفعوله لا محل لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " اللاء " حيث أطلقه على جماعة الذكور، فجاء به وصفا ~~لآباء. # وقد استعملوا " الآلاء " اسما موصولا وأصله اسم إشارة، وأطلقوه على جمع ~~الذكور كما في قول خلف بن حازم: # إلى النفر البيض الآلاء كأنهم * صفائح يوم الروع أخلصها الصقل وقول كثير ~~بن عبد الرحمن المشهور بكثير عزة: # أبى الله للشم الآلاء كأنهم * سيوف أجاد القين يوما صقالها (1) " ومن " مبتدأ " وما، وأل " معطوفان على من " تساوي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الألفاظ الثلاثة من وما ~~وأل، والجملة من تساوي وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " ما " اسم موصول ~~مفعول به لقوله " تساوي " وقوله " ذكر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " الواقع مفعولا به، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول " وهكذا " ها: حرف تنبيه، كذا: جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير في قوله " شهر " الآتي " ذو " مبتدأ " عند " ~~ظرف متعلق بقوله " شهر " الآتي، وعند مضاف و " طيئ " مضاف إليه " شهر " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ~~ذو " والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ذو. # (2) " كالتي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أيضا " مفعول مطلق ~~فعله محذوف " لديهم " لدى: ظرف متعلق ms0748 بما تعلق به الجار والمجرور السابق، ~~ولدى مضاف والضمير مضاف إليه " ذات " مبتدأ مؤخر " وموضع " منصوب على ~~الظرفية المكانية ناصبه قوله " أتى " الآتي، وموضع مضاف و " اللاتي " مضاف ~~إليه " أتى ذوات " فعل ماض وفاعله. (1) تستعمل " ما " في العاقل في ثلاثة مواضع، الأول: أن يختلط العاقل مع ~~غير العاقل نحو قوله تعالى: (يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض) فإن ما ~~يتناول ما فيهما من إنس وملك وجن وحيوان وجماد، بدليل قوله: (وإن من شئ إلا ~~يسبح بحمده) والموضع الثاني: أن يكون أمره مبهما على المتكلم، كقولك - وقد ~~رأيت شبحا من بعيد -: انظر ما ظهر لي، وليس منه قوله تعالى: (إذ قالت امرأة ~~عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا) لان إبهام ذكورته وأنوثته لا يخرجه ~~عن العقل، بل استعمال " ما " هنا في ما لا يعقل لان الحمل ملحق بالجماد، ~~والموضع الثالث: أن يكون المراد صفات من يعقل، كقوله تعالى (فانكحوا ما طاب ~~لكم) وهذا الموضع هو الذي ذكره الشارح بالمثال الأول من غير بيان. # (2) تستعمل " من " في غير العاقل في ثلاثة مواضع، الأول: أن يقترن غير ~~العاقل مع من يعقل في عموم فصل بمن الجارة، نحو قوله تعالى: (فمنهم من يمشي ~~على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على أربع) ومن المستعملة ~~فيما لا يعقل مجاز مرسل علاقته المجاورة في هذا الموضع، والموضع الثاني: # أن يشبه غير العاقل بالعاقل فيستعار له لفظه، نحو قوله تعالى: (من لا ~~يستجيب له تعالى) وقول الشاعر * أسرب القطا هل من يعير جناحه * وهو الذي ~~استشهد به المؤلف فيما يلي، وسنذكر معه نظائره، واستعمال من فيما لا يعقل ~~حينئذ استعارة، لان العلاقة المشابهة، والموضع الثالث: أن يختلط من يعقل ~~بما لا يعقل نحو قول الله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض) ~~واستعمال من فيما لا يعقل - في هذا الموضع - من باب التغليب، واعلم أن ~~الأصل تغليب من يعقل على ما لا يعقل، وقد يغلب ما لا ms0749 يعقل على من يعقل، ~~لنكتة، وهذه النكت تختلف باختلاف الأحوال والمقامات. 29 - هذان البيتان للعباس بن الأحنف، أحد الشعراء المولدين، وقد جاء بهما ~~الشارح تمثيلا لا استشهادا، كما يفعل المحقق الرضي ذلك كثيرا، يمثل بشعر ~~المتنبي والبحتري وأبي تمام، وقيل: قائلهما مجنون ليلى، وهو ممن يستشهد ~~بشعره، وقد وجدت بيت الشاهد ثابتا في كل ديوان من الديوانين: ديوان ~~المجنون، وديوان العباس، وذلك من خلط الرواة. # اللغة: " السرب " جماعة الظباء والقطا ونحوهما، و " القطا " ضرب من الطير ~~قريب الشبه من الحمام " جدير " لائق وحقيق " هويت " بكسر الواو - أي أحببت. # الاعراب: " بكيت " فعل وفاعل " على سرب " جار ومجرور متعلق ببكيت، وسرب ~~مضاف و " القطا " مضاف إليه " إذ " ظرف زمان متعلق ببكيت مبني على السكون ~~في محل نصب " مررن " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها، أي ~~بكيت وقت مرورهن بي " بي " جار ومجرور متعلق بمر " فقلت " فعل وفاعل " ~~ومثلي " الواو للحال، مثل: مبتدأ، ومثل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~بالبكاء " جار ومجرور متعلق بقوله جدير الآتي " جدير " خبر المبتدأ " أسرب ~~" الهمزة حرف نداء، وسرب: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة، وسرب مضاف، و " ~~القطا " مضاف إليه " هل " استفهامية " من " اسم موصول مبتدأ " يعير " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من، والجملة من ~~يعير وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، هكذا قالوا، وعندي أن جملة " يعير ~~جناحه " لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو من، وأما خبر المبتدأ ~~فمحذوف، وتقدير الكلام: هل الذي يعير جناحه موجود " جناحه " جناح: مفعول به ~~ليعير، وجناح مضاف والضمير مضاف إليه " لعلي " لعل: حرف ترج ونصب، والياء ~~ضمير المتكلم اسمها " إلى " حرف جر " من " اسم موصول مبني على السكون في ~~محل جر بإلى، والجار والمجرور متعلق بقوله أطير الآتي " قد " حرف تحقيق " ~~هويت " فعل ماض وفاعله، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والعائد محذوف، ~~والتقدير: إلى الذي قد هويته " أطير " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا، والجملة في ms0750 محل رفع خبر " لعل ". # الشاهد فيه: قوله " أسرب القطا " وقوله " من يعير جناحه " والنداء معناه ~~طلب إقبال من تناديه عليك، ولا يتصور أن تطلب الاقبال إلا من العاقل الذي ~~يفهم الطلب ويفهم الاقبال، أو الذي تجعله بمنزلة من يفهم الطلب ويفهم ~~الاقبال، فلما تقدم بندائه استساغ أن يطلق عليه اللفظ الذي لا يستعمل إلا ~~في العقلاء بحسب وضعه، وقد تمادى في معاملته معاملة ذوي العقل، فاستفهم منه ~~طالبا أن يعيره جناحه، والاستفهام وطلب الإعارة إنما يتصور توجيههما إلى ~~العقلاء. # ومثل ذلك قول امرئ القيس بن حجر الكندي: # ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي (١) لا فرق بين أن يكون ما استعمل فيه " ذو " الموصولة عاقلا أو غير عاقل، ~~فمن استعمالها في المفرد المذكر العاقل قول منظور بن سحيم الذي سيستشهد ~~الشارح به، وقول قوال الطائي: # فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا: * هلم فإن المشرفي الفرائض يريد فقولا لهذا المرء الذي جاء ~~ساعيا ومن استعمالها في المفرد المؤنث غير العاقل قول سنان بن الفحل ~~الطائي: # فإن الماء ماء أبي وجدي * وبئري ذو حفرت وذو طويت يريد: وبئري التي ~~حفرتها والتي طويتها، لان البئر مؤنثة بدون علامة تأنيث. # ومن استعمالها في المفرد المذكر غير العاقل قول قوال الطائي أيضا: # أظنك دون المال ذو جئت طالبا * ستلقاك بيض للنفوس قوابض (1) قد مضى شرح هذا البيت في باب " المعرب والمبني " (ش رقم 4) شرحا وافيا ~~لا تحتاج معه إلى إعادة شئ منه هنا، وقد ذكرنا هناك أن المؤلف سينشده مرة ~~أخرى في باب الموصول، وأنه سيذكر فيه روايتين، وقد بينا ثمة تخريج كل واحدة ~~منهما، ووجه الاستدلال بهما. (1) قال ابن منظور: " قال شمر: قال الفراء: سمعت أعرابيا يقول: بالفضل ذو ~~فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله بها، فيجعلون مكان الذي ذو، ومكان ~~التي ذات، ويرفعون التاء على كل حال، ويخلطون في الاثنين والجمع، وربما ~~قالوا: # هذا ذو تعرف، وفي التثنية: هذان ذوا تعرف، وهاتان ذوا تعرف، وأنشد ms0751 ~~الفراء: # * وبئري ذو حفرت وذو طويت * ومنهم من يثني، ويجمع، ويؤنث، فيقول: # هذان ذوا قالا، وهؤلاء ذوو قالوا، وهذه ذات قالت، وأنشد: # جمعتها من أينق موارق * ذوات ينهضن بغير سائق " اه‍ كلام ابن منظور، وهو ~~في الأصل كلام الفراء. # (2) " ومثل " خبر مقدم، ومثل مضاف و " ما " مضاف إليه " ذا " مبتدأ مؤخر ~~" بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من ذا، وبعد مضاف و " ما " قصد لفظه: # مضاف إليه، وما مضاف و " استفهام " مضاف إليه " أو " حرف عطف " من " ~~معطوف على ما " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " لم " حرف نفي وجزم وقلب " تلغ ~~" فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بحذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذا، والجملة في محل ~~جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، ~~وتقديره: ذا مثل ما حال كونها بعدما أو من الاستفهاميتين، إذا لم تلغ في ~~الكلام فهي كذلك، وقوله " في الكلام " جار ومجرور متعلق بقوله تلغ. (2) " وكلها " الواو للاستئناف، كل: مبتدأ، وكل مضاف والضمير مضاف إليه ~~ومرجعه الموصولات الاسمية وحدها، خلافا لتعميم الشارح، لأنه نعت الصلة ~~بكونها مشتملة على عائد، وهذا خاص بصلة الموصول الاسمي، ولان المصنف لم ~~يتعرض للموصول الحرفي هنا أصلا، بل خص كلامه بالاسمي، ألا ترى أنه بدأ ~~الباب بقوله " موصول الأسماء "؟ و " يلزم " فعل مضارع " بعده " بعد: ظرف ~~متعلق بقوله يلزم، وبعد مضاف والضمير العائد على كل مضاف إليه " صلة " فاعل ~~يلزم " على ضمير " جار ومجرور متعلق بقوله " مشتملة " الآتي " لائق " نعت ~~لضمير " مشتملة " نعت لصلة. (1) " وجملة " خبر مقدم " أو شبهها " أو: حرف عطف، شبه: معطوف على جملة، ~~وشبه مضاف والضمير مضاف إليه " الذي " اسم موصول مبتدأ مؤخر " وصل " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~قوله " كلها " في البيت السابق " به " جار ومجرور متعلق بقوله " وصل " ~~وتقدير الكلام على هذا الوجه: والذي وصل به كل واحد من الموصولات السابق ~~ذكرها جملة ms0752 أو شبه جملة، وقيل: قوله " جملة " مبتدأ، وقوله " الذي " خبره، ~~ونائب فاعل وصل ليس ضميرا مستترا، بل هو الضمير المجرور بالباء في قوله " ~~به " وليس هذا = الاعراب بجيد " كمن " الكاف جارة لمحذوف تقديره: كقولك، ومن اسم موصول ~~مبتدأ " عندي " عند: ظرف متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة، وعند مضاف ~~والضمير مضاف إليه " الذي " خبر المبتدأ " ابنه " ابن: مبتدأ، وابن مضاف ~~والضمير مضاف إليه " كفل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ابن " والجملة من الفعل ونائب الفاعل في ~~محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله ابنه، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل ~~لها من الاعراب صلة الذي. # (١) ذهب الكسائي إلى أنه يجوز أن تكون صلة الموصول جملة إنشائية، واستدل ~~على ذلك بالسماع، فمن ذلك قول الفرزدق: # وإني لراج نظرة قبل التي * لعلي وإن شطت نواها أزورها وقول جميل بن معمر ~~العذري المعروف بجميل بثينة: # وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا * سوى أن يقولوا إنني لك عاشق وزعم الكسائي ~~أن جملة " لعلي أزورها " من لعل واسمها وخبرها صلة التي، كما زعم أن " ما " ~~في قول جميل " وماذا " اسم استفهام مبتدأ، و " ذا " اسم موصول خبره، وجملة ~~عسى واسمها وخبرها صلة. # والجواب أن صلة التي في البيت الأول محذوفة، والتقدير: قبل التي أقول ~~فيها لعلي إلخ، وماذا (..) وماذا كان البيت الثاني اسم استفهام مبتدأ، وليس ~~ثمة اسم موصول أصلا. # (٢) اختلف العلماء في جملة التعجب: ~~أخبرية هي أم إنشائية؟ فذهب قوم إلى أنها جملة إنشائية، وهؤلاء جميعا ~~قالوا: لا يجوز أن يوصل بها الاسم الموصول، وذهب فريق إلى أنها خبرية، وقد ~~اختلف هذا الفريق في جواز وصل الموصول بها، فقال ابن خروف: يجوز، وقال ~~الجمهور: لا يجوز، لان التعجب، إنما ~~يتكلم به عند خفاء سبب ما يتعجب منه، فإن ظهر السبب بطل العجب، ولا شك أن ~~المقصود بالصلة إيضاح الموصول وبيانه، وكيف يمكن الايضاح والبيان بما هو ~~غير ظاهر في نفسه؟ فلما تنافيا لم يصح ms0753 ربط أحدهما بالآخر، ويؤيد هذا ~~التفصيل قول الشارح فيما بعد: " فلا يجوز جاءني الذي ما أحسنه وإن قلنا ~~إنها خبرية " فإن معنى هذه العبارة: لا يجوز أن تكون جملة التعجب صلة إن قلنا إنها إنشائية وإن قلنا ~~إنها خبرية، فلا تلتفت لما قاله الكاتبون في هذا المقام مما يخالف هذا ~~التحقيق. (1) " وصفة " الواو للاستئناف، صفة: خبر مقدم " صريحة " نعت لصفة " صلة " ~~مبتدأ مؤخر، وصلة مضاف و " أل " مضاف إليه " وكونها " كون: مبتدأ، وهو من ~~جهة الابتداء يحتاج إلى خبر، ومن جهة كونه مصدرا لكان الناقصة يحتاج إلى ~~اسم وخبر، فالضمير المتصل به اسمه، و " بمعرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبره من حيث النقصان، ومعرب مضاف، و " الأفعال " مضاف إليه " قل " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كونه الواقع مبتدأ، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (1) للعلماء خلاف طويل في جواز وصل أل بالصفة المشبهة، فجمهورهم على أن ~~الصفة المشبهة لا تكون صلة لآل، فأل الداخلة على الصفة المشبهة عند هؤلاء ~~معرفة لا موصولة، والسر في ذلك أن الأصل في الصلات للأفعال، والصفة المشبهة ~~بعيدة الشبه بالفعل من حيث المعنى، وذلك لان الفعل يدل على الحدوث، والصفة ~~المشبهة لا تدل عليه، وإنما تدل على اللزوم، ويؤيد هذا أنهم اشترطوا في اسم ~~الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة التي تقع صلة لآل أن يكون كل واحد ~~منها دالا على الحدوث، ولو دل أحدها على اللزوم لم يصح أن يكون صلة لآل، بل ~~تكون أل الداخلة عليه معرفة، وذلك كالمؤمن والفاسق والكافر والمنافق، وذهب ~~قوم إلى أنه يجوز أن تكون الصفة المشبهة صلة لآل، لأنها أشبهت الفعل من حيث ~~العمل - وإن خالفته في المعنى -، أفلست ترى أنها ترفع الضمير المستتر، ~~والضمير البارز، والاسم الظاهر، كما يرفعها الفعل جميعا؟ وأجمعوا على أن ~~أفعل التفضيل لا يكون صلة لآل، لأنه لم يشبه الفعل لا من حيث المعنى ولا من ~~حيث العمل، أما عدم مشابهته الفعل من حيث المعنى فلأنه يدل ms0754 على الاشتراك مع ~~الزيادة والفعل يدل على الحدوث، وأما عدم شبهه بالفعل من حيث العمل فلان ~~الفعل يرفع الضمير المستتر والبارز، ويرفع الاسم الظاهر، أما أفعل التفضيل ~~فلا يرفع باطراد إلا الضمير المستتر، ويرفع الاسم الظاهر في مسألة واحدة هي ~~المعروفة بمسألة الكحل. 30 - هذا البيت للفرزدق، من أبيات له يهجو بها رجلا من بني عذرة، وكان هذا ~~الرجل العذري قد دخل على عبد الملك بن مروان يمدحه، وكان جرير والفرزدق ~~والأخطل عنده، والرجل لا يعرفهم، فعرفه بهم عبد الملك، فعاعتم العذري أن ~~قال: # فحيا الاله أبا حزرة * وأرغم أنفك يا أخطل وجد الفرزدق أتعس به * ودق ~~خياشيمه الجندل و " أبو حزرة ": كنية جرير، و " أرغم أنفك ": يدعو عليه ~~بالذل والمهانة حتى يلصق أنفه بالرغام وهو التراب و " الجد " الحظ والبخت، ~~وفي قوله " وجد الفرزدق أتعس به " دليل على أنه يجوز أن يقع خبر المبتدأ ~~جملة إنشائية، وهو مذهب الجمهور، وخالف فيه ابن الأنباري، وسنذكر في ذلك ~~بحثا في باب المبتدأ والخبر فأجابه الفرزدق ببيتين ثانيهما بيت الشاهد، ~~والذي قبله قوله: # يا أرغم الله أنفا أنت حامله * يا ذا الخنى ومقال الزور والخطل اللغة: " ~~الخنى " - بزنة الفتى - هو الفحش، و " الخطل " - بفتح الخاء المعجمة والطاء ~~المهملة - هو المنطق الفاسد المضطرب، والتفحش فيه " الحكم " - بالتحريك - ~~الذي يحكمه الخصمان كي يقضي بينهما، ويفصل في خصومتهما " الأصيل " ذو ~~الحسب، و " الجدل " شدة الخصومة. # المعنى: يقول: لست أيها الرجل بالذي يرضاه الناس للفصل في أقضيتهم، ولا ~~أنت بذي حسب رفيع، ولا أنت بصاحب عقل وتدبير سديد، ولا أنت بصاحب جدل، فكيف ~~نرضاك حكما؟!. # الاعراب: " ما " نافية، تعمل عمل ليس " أنت " اسمها " بالحكم " الباء ~~زائدة الحكم: خبر ما النافية " الترضي " أل: موصول اسمي نعت للحكم، مبني ~~على السكون في محل جر " ترضى " فعل مضارع مبني للمجهول " حكومته " حكومة: ~~نائب فاعل لترضى، وحكومة مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول " ولا " الواو حرف عطف، لا: زائدة لتأكيد النفي " الأصيل " معطوف ~~على الحكم " ولا ms0755 " مثل السابق " ذي " معطوف على الحكم أيضا، وذي مضاف و " ~~الرأي " مضاف إليه، " والجدل " معطوف على الرأي. # الشاهد فيه: قوله " الترضي حكومته " حيث أنى بصلة " أل " جملة فعلية ~~فعلها مضارع، ومثله قول ذي الخرق الطهوي: # يقول الخنى، وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع فيستخرج ~~اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشيخة اليتقصع ٣١ - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها، قال العيني: " أنشده ابن ~~مالك للاحتجاج به، ولم يعزه إلى قائله " اه‍، وروى البغدادي بيتا يشبه أن ~~يكون هذا البيت، ولم يعزه أيضا إلى قائل، وهو: # بل القوم الرسول الله فيهم * هم أهل الحكومة من قصي اللغة: " دانت " ذلت، ~~وخضعت، وانقادت " معد " هو ابن عدنان، وبنو قصي هم قريش، وبنو هاشم قوم ~~النبي صلى الله عليه وسلم منهم. # الاعراب: " من القوم الرسول الله ": الجار والمجرور متعلق بمحذوف يجوز أن ~~يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ويكون تقدير الكلام: هو من القوم إلخ، والألف ~~واللام في كلمة " الرسول " موصول بمعنى الذين صفة للقوم مبني على السكون في ~~محل جر، ورسول مبتدأ، ورسول مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه " منهم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة أل ~~الموصولة " لهم " جار ومجرور متعلق بقوله دانت الآتي " دانت " دان: فعل ~~ماض، والتاء تاء التأنيث " رقاب " فاعل دان، ورقاب مضاف و " بني " مضاف ~~إليه، وبني مضاف و " معد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " الرسول الله منهم " حيث وصل أل بالجملة الاسمية، وهي ~~جملة المبتدأ والخبر، وذلك شاذ. # ومن العلماء من يجيب عن هذا الشاهد ونحوه بأن " أل " إنما هي هنا بعض ~~كلمة، وأصلها " الذين " فحذف ما عدا الألف واللام، قال هؤلاء: ليس حذف بعض ~~الكلمة وإبقاء بعضها بعجب في العربية، وهذا لبيد بن ربيعة العامري يقول: # * درس المنا بمتالع فأبان * أراد " المنازل " فحذف حرفين لغير ترخيم. ~~وهذا رؤبة يقول: # * أو ألفا مكة من ورق الحمى * أراد " الحمام " فحذف الميم ثم قلب فتحة ~~الميم كسرة والألف ياء، وقد قال الشاعر، ms0756 وهو أقرب شئ إلى ما نحن بصدده: # وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد أراد " وإن ~~الذين " بدليل ضمير جماعة الذكور في قوله " دماؤهم " وقوله فيما بعد " هم ~~القوم " وعليه خرجوا قول الله تعالى: (وخضتم كالذي خاضوا) أي كالذين خاضوا ~~- وفي الآية تخريجان آخران، أحدهما: أن الذي موصول حرفي كما، أي وخضتم ~~كخوضهم، وثانيهما: أن الذي موصول اسمي صفة لموصوف محذوف، والعائد إليه من ~~الصلة محذوف أي: وخضتم كالخوض الذي خاضوه قالوا: وربما حذف الشاعر الكلمة ~~كلها، فلم يبق منها إلا حرفا واحدا، ومن ذلك قول الشاعر: # نادوهم: أن ألجموا، ألاتا *، قالوا جميعا كلهم: ألافا فإن هذا الراجز ~~أراد في الشطر الأول " ألا تركبون " فحذف ولم يبق إلا التاء، وحذف من ~~الثاني الذي هو الجواب فلم يبق إلا حرف العطف، وأصله " ألا فاركبوا ". # وبعض العلماء يجعل الحروف التي تفتتح بها بعض سور القرآن - نحو ألم، حم، ص - من هذا القبيل، ~~فيقولون: ألم أصله: أنا الله أعلم، أو ما أشبه ذلك، وانظر مع هذا ما ذكرناه ~~في شرح الشاهد رقم 6 31 الآتي في باب الترخيم. # قلت: وهذا الذي ذهبوا إليه ليس إلا قياما من ورطة للوقوع في ورطة أخرى ~~أشد منها وأنكى، فهو تخلص من ضرورة إلى ضرورة أصعب منها مخلصا وأعسر نجاء، ~~ولا يشك أحد أن هذا الحذف بجميع أنواعه التي ذكروها من الضرورات التي لا ~~يسوغ القياس عليها، ولذلك استبعد كثير تخريج الآية الكريمة التي تلوناها ~~أولا على هذا الوجه كما (استبعد)؟ كثيرون تخريجها على أن " الذي " موصول ~~حرفي. ٣٢ - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " المعه " يريد الذي معه " حر " حقيق، وجدير، ولائق، ومستحق " سعة ~~" بفتح السين، وقد تكسر - اتساع ورفاهية ورغد. # المعنى: من كان دائم الشكر لله ~~تعالى على ما هو فيه من خير فإنه يستحق الزيادة ورغد العيش، وهو مأخوذ من ~~قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم). # الاعراب: " من " اسم موصول مبتدأ " لا ms0757 يزال " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المبتدأ " شاكرا " خبر لا يزال، ~~والجملة من يزال واسمه وخبره لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " على " ~~حرف جر " المعه " هو عبارة عن " أل " الموصولة بمعنى الذي، وهي مجرورة ~~المحل بعلى، والجار والمجرور متعلق بشاكر، ومع: ظرف متعلق بمحذوف واقع صلة ~~لآل، ومع مضاف والضمير مضاف إليه " فهو حر " الفاء زائدة، و " هو " ضمير ~~منفصل مبتدأ، و " حر " خبره، والجملة منهما في محل رفع خبر المبتدأ، وهو " ~~من " في أول البيت، ودخلت الفاء على جملة الخبر لشبه المبتدأ بالشرط " ~~بعيشة " جار ومجرور متعلق بقوله " حر " الواقع خبرا لهو " ذات " صفة لعيشة، ~~وذات مضاف و " سعة " مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة، ولكنه سكنه للوقف. # الشاهد فيه: قوله " المعه " حيث جاء بصلة " أل " ظرفا، وهو شاذ على خلاف ~~القياس. # ومثل هذا البيت - في وصل أل بالظرف شذوذا قول الآخر: # وغيرني ما غال قيسا ومالكا * وعمرا وحجرا بالمشقر ألمعا يريد: الذين معه، ~~فاستعمل أل موصولة بمعنى الذين، وهو أمر لا شئ فيه، وأنى بصلتها ظرفا، وهو ~~شاذ، فإن أل بجميع ضروبها وأنواعها مختصة بالأسماء، وقال الكسائي في هذا ~~البيت: إن الشاعر يريد " معا " فزاد أل (١) " أي " مبتدأ " كما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " وأعربت " الواو ~~عاطفة، أعرب: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء تاء التأنيث، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " أي " " ما " مصدرية ظرفية " لم " حرف ~~نفي وجزم " تضف " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " أي " " وصدر " الواو واو الحال، صدر: ~~مبتدأ، وصدر مضاف ووصل من " وصلها " مضاف إليه، ووصل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " ضمير " خبر المبتدأ والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال صاحبه ~~الضمير المستتر في تضف العائد على أي " انحذف " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ضمير " والتقدير: أي مثل ما - في كونها ~~موصولا صالحا لكل ms0758 واحد من المفرد والمثنى والجمع مذكرا كان أو مؤنثا - ~~وأعربت هذه الكلمة مدة عدم إضافتها في حال كون صدر صلتها ضميرا محذوفا. # (١١ - شرح ابن عقيل ١) 33 - هذا البيت ينسب لغسان بن وعلة أحد الشعراء المخضرمين من بني مرة بن ~~عباد، وأنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف، وابن الأنباري في كتاب ~~الانصاف، وقال قبل إنشاده: " حكى أبو عمرو الشيباني عن غسان وهو أحد من ~~تؤخذ عنهم اللغة من العرب - أنه أنشد " وذكر البيت. # الاعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " لقيت " فعل وفاعل، ~~والجملة في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط " بني " مفعول به ~~للقى، وبني مضاف و " مالك " مضاف إليه " فسلم " الفاء داخلة في جواب الشرط، ~~وسلم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " على " حرف جر " ~~أيهم " يروى بضم " أي " وبجره، وهو اسم موصول على الحالين، فعلى الضم هو ~~مبني، وهو الأكثر في مثل هذه الحالة، وعلى الجر هو معرب بالكسرة الظاهرة، ~~وعلى الحالين هو مضاف والضمير مضاف إليه " أفضل " خبر لمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: هو أفضل، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول الذي ~~هو أي. # الشاهد فيه: قوله " أيهم أفضل " حيث أتى بأي مبنيا على الضم - على ~~الرواية المشهورة الكثيرة الدوران على ألسنة الرواة - لكونه مضافا، وقد حذف ~~صدر صلته وهو المبتدأ الذي قدرناه في إعراب البيت، وهذا هو مذهب سيبويه ~~وجماعة من البصريين في هذه الكلمة، يذهبون إلى أنها تأتي موصولة، وتكون ~~مبنية إذا اجتمع فيها أمران، أحدهما أن تكون مضافة لفظا، والثاني: أن يكون ~~صدر صلتها محذوفا، فإذا لم تكن مضافة أصلا، أو كانت مضافة لكن ذكر صدر ~~صلتها، فإنها تكون معربة، وذهب الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب - وهما شيخان ~~من شيوخ سيبويه - إلى أن أيا لا تجئ موصولة، بل هي إما شرطية وإما ~~استفهامية، لا تخرج عن هذين الوجهين، وذهب جماعة من الكوفيين إلى أنها قد ~~تأتي موصولة، ولكنها معربة في جميع الأحوال، ms0759 أضيفت أو لم تضف، حذف صدر ~~صلتها أو ذكر. (1) " وبعضهم " الواو للاستئناف، بعض: مبتدأ، وبعض مضاف والضمير مضاف إليه ~~" أعرب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض، ~~والجملة من أعرب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو بعضهم " مطلقا " ~~حال من مفعول به لأعرب محذوف، والتقدير: وبعضهم أعرب أيا مطلقا " وفي ذا " ~~جار ومجرور متعلق بقوله " يقتفي " الآتي " الحذف " بدل من اسم الإشارة، أو ~~عطف بيان عليه، أو نعت له " أيا " مفعول به لقوله " يقتفي " الآتي " غير " ~~مبتدأ، وغير مضاف و " أي " مضاف إليه " يقتفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المبتدأ، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ، ومعنى الكلام: وبعض النحاة حكم بإعراب أي الموصولة في جميع ~~الأحوال، وغير أي يقتفي ويتبع أيا في جواز حذف صدر الصلة، إذا كانت الصلة ~~طويلة. # (2) " إن " شرطية " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " وصل " ~~نائب فاعل ليستطل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، وتقديره: إن يستطل ~~وصل فغير أي يقتفي أيا " وإن " الواو عاطفة، إن شرطية " لم " حرف نفي وجزم ~~وقلب " يستطل " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، وجملته فعل الشرط، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " وصل " " فالحذف " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط، والحذف: مبتدأ " نزر " خبره، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط " وأبوا " فعل وفاعل " أن " مصدرية " يختزل " فعل مضارع مبني للمجهول ~~منصوب بأن، وسكن للوقف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى " وصل " والمراد أنهم امتنعوا عن تجويز الحذف، وأن وما دخلت عليه في ~~تأويل مصدر مفعول به لأبوا. (1) " إن " شرطية " صلح " فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: إن صلح الباقي بعد الحذف ~~للوصل فقد أبوا الحذف " الباقي " فاعل صلح " لوصل " جار ومجرور متعلق بصلح ~~" مكمل " نعت لوصل " والحذف " مبتدأ " عندهم " عند: ظرف متعلق بالحذف أو ~~بكثير ms0760 أو بمنجلي، وعند مضاف والضمير العائد إلى العرب أو النحاة مضاف إليه ~~" كثير " خبر المبتدأ " منجلي " خبر ثان، أو نعت للخبر. # (2) " في عائد " جار ومجرور متعلق بكثير أو بمنجل في البيت السابق " متصل ~~" نعت لعائد " إن " شرطية " انتصب " فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في ~~محل جزم، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يرجع إلى عائد ~~" بفعل " جار ومجرور متعلق بانتصب " أو وصف " معطوف على فعل " كمن " الكاف ~~جارة، ومجرورها محذوف، ومن: اسم موصول مبتدأ " نرجو " فعل مضارع، مرفوع ~~بضمة مقدرة على الواو، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، ومفعوله ~~محذوف، وهو العائد، والتقدير كمن نرجوه، والجملة لا محل لها صلة " يهب " ~~فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ~~وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " من " ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (1) ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز حذف العائد المرفوع بالابتداء مطلقا، أي ~~سواء أكان الموصول أيا أم غيره، وسواء أطالت الصلة أم لم تطل، وذهب ~~البصريون إلى جواز حذف هذا العائد إذا كان الموصول أيا مطلقا، فإن كان ~~الموصول غير أي لم يجيزوا الحذف إلا بشرط طول الصلة، فالخلاف بين الفريقين ~~منحصر فيما إذا لم تطل الصلة وكان الموصول غير أي، فأما الكوفيون فاستدلوا ~~بالسماع، فمن ذلك قراءة يحيى بن يعمر: # (تماما على الذي أحسن) قالوا: التقدير على الذي هو أحسن، ومن ذلك قراءة ~~مالك ابن دينار وابن السماك: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما ~~فوقها) قالوا: # التقدير: مثلا الذي هو بعوضة فما فوقها، ومن ذلك قول الشاعر: # لا تنو إلا الذي خير، فما شقيت * إلا نفوس الألى للشر ناوونا قالوا: ~~التقدير لا تنو إلا الذي هو خير، ومن ذلك قول الآخر: # من يعن بالحمد لم ينطق بما سفه ولا يحد عن سبيل المجد والكرم قالوا: ~~تقدير هذا البيت: من يعن بالحمد لم ينطق بالذي هو سفه، ومن ذلك قول عدي ms0761 بن ~~زيد العبادي: # لم أر مثل الفتيان في غبن * الأيام يدرون ما عواقبها قالوا: ما موصولة، ~~والتقدير: يدرون الذي هو عواقبها. # وبعض هذه الشواهد يحتمل وجوها من الاعراب غير الذي ذكروه، فمن ذلك أن " ~~ما " في الآية الثانية يجوز أن تكون زائدة، وبعوضة خبر مبتدأ محذوف، ومن ~~ذلك أن " ما " في بيت عدي بن زيد يحتمل أن تكون استفهامية مبتدأ، وما بعدها ~~خبر، والجملة في محل نصب مفعول به ليدرون، وقد علق عنها لأنها مصدرة ~~بالاستفهام، والكلام يطول إذا نحن تعرضنا لكل واحد من هذه الشواهد، فلنجتزئ ~~لك بالإشارة. (1) الاسم الواقع بعد " لا سيما " إما معرفة، كأن يقال لك: أكرم العلماء لا ~~سيما الصالح منهم، وإما نكرة، كما في قول امرئ القيس: # ألا رب يوم صالح لك منهما * ولا سيما يوم بدارة جلجل فإن كان الاسم ~~الواقع بعد " لا سيما " نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه: الجر، وهو أعلاها، والرفع ~~وهو أقل من الجر، والنصب، وهو أقل الأوجه الثلاثة. # فأما الجر فتخريجه على وجهين، أحدهما: أن تكون " لا " نافية للجنس و " سي ~~" اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة، و " ما " زائدة، وسي مضاف، و " يوم " مضاف ~~إليه، وخبر لا محذوف، والتقدير: ولا مثل يوم بدارة جلجل موجود، والوجه ~~الثاني أن تكون " لا " نافية للجنس أيضا، و " سي " اسمها منصوب بالفتحة ~~الظاهر، وهو مضاف و " ما " نكرة غير موصوفة مضاف إليه مبني على السكون في ~~محل جر، و " يوم " بدل من ما. # وأما الرفع فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون " لا " نافية للجنس ~~أيضا و " سي " اسمها، و " ما " نكرة موصوفة مبني على السكون في محل جر ~~بإضافة " سي " إليها، و " يوم " خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو يوم، وخبر ~~لا محذوف، وكأنك قلت: ولا مثل شئ عظيم هو يوم بدارة جلجل موجود، والوجه ~~الثاني، أن تكون " لا " نافية للجنس أيضا، و " سي " اسمها، و " ما " موصول ~~اسمي بمعنى الذي مبني على السكون في محل جر بإضافة " سي " إليه، و " يوم " ~~خبر مبتدأ محذوف، ms0762 والتقدير هو يوم، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها ~~من الاعراب صلة الموصول، وخبر " لا " محذوف، وكأنك قلت: ولا مثل الذي هو ~~يوم بدارة جلجل موجود. وهذا الوجه هو الذي أشار إليه الشارح. # وأما النصب فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون " ما " نكرة غير ~~موصوفة وهو مبني على السكون في محل جر بإضافة " سي " إليها، و " يوما " ~~مفعول به لفعل محذوف، وكأنك قلت: ولا مثل شئ أعني يوما بدارة جلجل، ~~وثانيهما: أن تكون " ما " أيضا نكرة غير موصوفة وهو مبني على السكون في محل ~~جر بالإضافة، و " يوما " تمييز لها. # وإن كان الاسم الواقع بعدها معرفة كالمثال الذي ذكرناه فقد أجمعوا على ~~أنه يجوز فيه الجر والرفع، واختلفوا في جواز النصب، فمن جعله بإضمار فعل ~~أجاز كما أجاز في النكرة، ومن جعل النصب على التمييز وقال إن التمييز لا ~~يكون إلا نكرة منع النصب في المعرفة، لأنه لا يجوز عنده أن تكون تمييزا، ~~ومن جعل نصبه على التمييز وجوز أن يكون التمييز معرفة كما هو مذهب جماعة ~~الكوفيين جوز نصب المعرفة بعد " سيما ". # والحاصل أن نصب المعرفة بعد " لا سيما " لا يمتنع إلا بشرطين: التزام كون ~~المنصوب تمييزا، والتزام كون التمييز نكرة. (١) لم يذكر الشارح شيئا من الشواهد من الشعر العربي على جواز حذف العائد ~~المنصوب بالفعل المتصرف، بل اكتفى بذكر الآيتين الكريمتين، لان مجيئه في القرآن دليل على كثرة استعماله في الفصيح، ومن ~~ذلك قول عروة بن حزام: # وما هو إلا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب وأصرف عن (وجهي) ~~الذي كنت أرتئي وأنسى الذي أعددت حين أجيب أراد أن يقول: أصرف عن وجهي الذي ~~كنت أرتئيه، وأنسى الذي أعددته، فحذف العائد المنصوب بأرتئي وبأعددت، وكل ~~منهما فعل تام متصرف: # 34 - هذا البيت من الشواهد التي ذكروها ولم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " موليك " اسم فاعل من أولاه النعمة، إذا أعطاه إياها " فضل " ~~إحسان. # المعنى: الذي يمنحك الله من النعم فضل منه عليك، ومنة ms0763 جاءتك من عنده من ~~غير أن تستوجب عليه سبحانه شيئا من ذلك، فاحمد ربك عليه، واعلم أنه هو الذي ~~ينفعك ويضرك، وأن غيره لا يملك لك شيئا من نفع أو ضر. # الاعراب: " ما " أسم موصول مبتدأ " الله " مبتدأ " موليك " مولى: خبر عن ~~لفظ الجلالة، وله فاعل مستتر فيه عائد على الاسم الكريم، والكاف ضمير ~~المخاطب مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وهو المفعول الأول، وله مفعول ~~ثان محذوف وهو العائد على الموصول، والتقدير: موليكه، والجملة من المبتدأ ~~والخبر لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " خير " خبر عن " ما " الموصولة ~~" فاحمدنه " الفاء عاطفة، احمد: فعل أمر. # وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون نون التوكيد، والضمير ~~البارز المتصل مفعول به " به " جار ومجرور متعلق بأحمد " فما " الفاء ~~للتعليل، وما: نافية تعمل عمل ليس " لدى " ظرف متعلق بمحذوف خبر " ما " ~~مقدم على اسمها، وجاز تقديمه لأنه ظرف يتوسع فيه، ولدى مضاف وغير من " غيره ~~" مضاف إليه، وغير مضاف وضمير الغائب العائد على الله مضاف إليه " نفع " ~~اسم " ما " مؤخر " ولا " الواو عاطفة، ولا: نافية " ضرر " معطوف على نفع، ~~ويجوز أن تكون " ما " نافية مهملة، و " لدى " متعلق بمحذوف خبر مقدم، و " ~~نفع " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله: " ما الله موليك " حيث حذف الضمير العائد على الاسم ~~الموصول لأنه منصوب بوصف، وهذا الوصف اسم فاعل، وأصل الكلام: ما الله ~~موليكه، أي: الشئ الذي الله تعالى معطيكه هو فضل وإحسان منه عليك. # واعلم أنه يشترط في حذف العائد المنصوب بالوصف ألا يكون هذا الوصف صلة ~~لآل فإن كان الوصف صلة لآل كان الحذف شاذا، كما في قول الشاعر: # ما المستفز الهوى محمود عاقبة * ولو أتيح له صفو بلا كدر كان ينبغي أن ~~يقول: ما المستفزه الهوى محمود عاقبة، فحذف الضمير المنصوب مع أن ناصبه صلة ~~لآل، ومثله قول الآخر: # في المعقب البغي أهل البغي * ما ينهى امرأ حازما أن يسأما أراد أن يقول: ~~في المعقبه البغي، فلم يتسع له. # وإنما يمتنع ms0764 حذف المنصوب بصلة أل إذا كان هذا المنصوب عائدا على أل ~~نفسها، لأنه هو الذي يدل على اسمية أل، فإذا حذف زال الدليل على ذلك. (1) الذي لا يجوز حذفه هو الضمير الواجب الانفصال، فأما الضمير الجائز ~~الانفصال فيجوز حذفه، وإنما يكون الضمير واجب الانفصال إذا كان مقدما على ~~عامله كما في المثال الذي ذكره الشارح، أو كان مقصورا عليه كقولك: جاء الذي ~~ما ضربت إلا إياه، والسر في عدم جواز حذفه حينئذ أن غرض المتكلم يفوت بسبب ~~حذفه، ألا ترى أنك إذا قلت " جاء الذي إياه ضربت " كان المعنى: جاء الذي ~~ضربته ولم أضرب سواه، فإذا قلت " جاء الذي ضربت " صار غير دال على أنك لم ~~تضرب سواه، وكذلك الحال في قولك " جاء الذي ما ضربت إلا إياه " فإنه يدل ~~على أنك قد ضربت هذا الجائي ولم تضرب غيره، فإذا قلت: " جاء الذي ما ضربت " ~~دل الكلام على أنك لم تضرب هذا الجائي فحسب. # فأما المنفصل جوازا فيجوز حذفه، والدليل على ذلك قول الشاعر: # * ما الله موليك فضل فاحمدنه به * فإن التقدير يجوز أن يكون " ما الله ~~موليكه " ويجوز أن يكون " ما الله موليك إياه " وقد عرفت فيما سبق (في ~~مباحث الضمير) السر في جواز الوجهين، ومما يدل على جواز حذف الجائز ~~الانفصال قول الله تعالى: (فاكهين بما آتاهم ربهم) فإنه يجوز أن يدون ~~التقدير " بالذي آتاهموه ربهم " وأن يكون التقدير " بالذي آتاهم إياه ربهم ~~" والثاني أولى، فيحمل عليه تقدير الآية الكريمة، وكذلك قول الله تعالى: ~~(ومما رزقناهم ينفقون) فإنه يجوز أن يكون التقدير " ومن الذي رزقناهموه " ~~كما يجوز أن يكون التقدير " ومن الذي رزقناهم إياه ". (1) إنما قال الشارح " فلا يجوز حذف الهاء " إشارة إلى أن الممنوع هو حذف ~~الضمير المنصوب بالحرف مع إبقاء الحرف، فأما إذا حذفت الضمير والحرف الناصب ~~له جميعا فإنه لا يمتنع، ومن ذلك قول الله سبحانه وتعالى: (أين شركائي ~~الذين كنتم تزعمون) هذا إذا قدرت أصل الكلام: أين شركائي الذين كنتم تزعمون ~~أنهم شركائي، على ms0765 حد قول كثير: # وقد زعمت أني تغيرت بعدها ومن ذا الذي يا عز لا يتغير؟ # فإن قدرت الأصل " الذين كنتم تزعمونهم شركائي " لم يكن من هذا النوع. # (2) " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ~~حذف " مبتدأ مؤخر، وحذف مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه مبني على السكون ~~في محل جر " بوصف " جار ومجرور متعلق بقوله " خفض " الآتي " خفضا " خفض: ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على " ما " والجملة لا محل لها من الاعراب صلة " كأنت " الكاف جارة لقول ~~محذوف، أي كقولك، أنت: مبتدأ " قاض " خبر المبتدأ " بعد " ظرف متعلق بمحذوف ~~نعت للقول الذي قدرناه مجرورا بالكاف، وبعد مضاف و " أمر " مضاف إليه " من ~~قضى " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لأمر، أي: بعد فعل أمر مشتق من مادة ~~قضى، يشير إلى قوله تعالى: (فاقض ما أنت قاض) كما قال الشارح. # (3) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الذي " اسم موصول مبتدأ ~~مؤخر " جر " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على " الذي " والجملة لا محل لها صلة " بما " جار ومجرور ~~متعلق بالفعل الذي قبله " الموصول " مفعول مقدم لجر الآتي " جر " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة لا محل لها ~~صلة " كمر " الكاف جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، مر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " بالذي " جار ومجرور متعلق بمر السابق " مررت " فعل ~~وفاعل، والجملة لا محل لها صلة، والعائد محذوف تقديره " به " وقوله: " فهو ~~بر " الفاء واقعة في جواب شرط محذوف، وهو: ضمير منفصل مبتدأ، بر: خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب ذلك الشرط المحذوف. 35 - هذا البيت لعنترة بن شداد العبسي، الشاعر المشهور والفارس المذكور، من ~~كلمة مطلعها: # طربت وهاجتك الظباء السوانح * غداة غدت منها سنيح وبارح تغالت بي الأشواق ~~حتى ms0766 كأنما * بزندين في جوفي من الوجد قادح اللغة: " طربت " الطرب: خفة ~~تعتريك من سرور أو حزن " هاجتك " أثارت همك، وبعثت شوقك " الظباء " جمع ظبي ~~" السوانح " جمع سانح، وهو ما أتاك عن يمينك فولاك مياسره من ظبي أو طير أو ~~غيرهما، ويقال له: سنيح " بارح " هو ضد السانح، وهو ما أتاك عن يسارك فولاك ~~ميامنه " قادح " اسم فاعل من قدح الزند قدحا، إذا ضربه لتخرج منه النار " ~~حقبة " - بكسر فسكون - في الأصل تطلق على ثمانين عاما، وقد أراد بها المدة ~~الطويلة " فبح " أمر من " باح بالأمر يبوح به ": # أي أعلنه وأظهره " لان " أي الآن، فحذف همزة الوصل والهمزة التي بعدم ~~اللام، ثم فتح اللام لمناسبة الألف، وقيل: بل هي لغة في الآن، ومثله قول ~~جرير بن عطية: # ألان وقد نزعت إلى نمير * فهذا حين صرت لهم عذابا وقول الآخر: # ألا يا هند هند بني عمير * أرث لان وصلك أم جديد؟ # وقول أشجع السلمي: # ألان استرحنا واستراحت ركابنا * وأمسك من يجدي ومن كان يجتدي وروى الأعلم ~~بيت الشاهد: # تعزيت عن ذكرى سمية حقبة * فبح عنك منها بالذي أنت بائح وأنشده الأخفش ~~كما في الشرح، وهو كذلك في المشهور من شعر عنترة. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " كنت " كان: فعل ماض ناقص، وتاء المخاطب اسمه ~~مبني على الفتح في محل رفع " تخفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة من تخفي وفاعله خبر " كان " في محل نصب " حب " ~~مفعول به لتخفي، وحب مضاف و " سمراء " مضاف إليه " حقبة " ظرف زمان متعلق ~~بتخفي " فبح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لان " ~~ظرف زمان متعلق ببح " بالذي " جار ومجرور متعلق ببح أيضا " أنت بائح " ~~مبتدأ وخبر، والجملة منهما لا محل لها صلة الموصول المجرور محلا بالباء، ~~والعائد محذوف، وتقدير الكلام: فبح الآن بالذي أنت بائح به. # الشاهد فيه: قوله " بالذي أنت بائح " حيث استساغ الشاعر حذف العائد ~~المجرور على الموصول من جملة الصلة، لكونه مجرورا بمثل الحرف الذي جر ~~الموصول ms0767 وهو الباء والعامل في الموصول متحد مع العامل في العائد مادة: ~~الأول " بح " والثاني " بائح " ومعنى: لأنهما جميعا من البوح بمعنى الاظهار ~~والاعلان. (1) ومثله أن يكون الموصول وصفا لاسم، وقد جر هذا الموصوف بحرف مثل الذي مع ~~العائد، ومنه قول كعب بن زهير: # إن تعن نفسك بالأمر الذي عنيت * نفوس قوم سموا تظفر بما ظفروا لا تركنن ~~إلى الامر الذي ركنت * أبناء يعصر حين اضطرها القدر ففي كل بيت من هذين ~~البيتين شاهد لما ذكرناه. # أما البيت الأول فإن الشاهد فيه قوله " بالأمر الذي عنيت " فإن التقدير ~~فيه: # بالأمر الذي عنيت به، فحذف المجرور ثم الجار، لكون الموصوف بالموصول ~~مجرورا بمثل الذي جر ذلك العائد. # وأما البيت الثاني فالشاهد فيه قوله " إلى الامر الذي ركنت " فإن تقدير ~~الكلام: # إلى الامر الذي ركنت إليه، فحذف المجرور، ثم حذف الجار، لكون الموصوف - ~~وهو الامر - مجرورا بحرف مماثل للحرف الذي جر به ذلك العائد. # * * * (1) " أل " مبتدأ " حرف " خبر المبتدأ، وحرف مضاف و " تعريف " مضاف إليه " ~~أو " عاطفة " اللام " مبتدأ، وخبره محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: أو ~~اللام حرف تعريف " فقط " الفاء حرف زائد (لتزيين)؟ اللفظ، وقط: اسم بمعنى ~~حسب - أي كاف - حال من " اللام " وتقدير الكلام: أو اللام حال كونه كافيك، ~~أو الفاء داخلة في جواب شرط محذوف و " قط " على هذا إما اسم فعل أمر بمعنى ~~انته، وتقدير الكلام " إذا عرفت ذلك فانته " وإما اسم بمعنى كاف خبر لمبتدأ ~~محذوف، أي إذا عرفت ذلك فهو كافيك، وقوله " نمط " مبتدأ " عرفت " فعل ~~وفاعل، والجملة في محل رفع نعت لنمط " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بقل " النمط " مفعول به لقل، لأنه مقصود لفظه، وقيل: إن " عرفت " فعل ~~شرط حذفت أداته، وجملة " قل " جواب الشرط حذفت منه الفاء، والتقدير: نمط إن ~~عرفته فقل فيه النمط، أي إن أردت تعريفه، وجملة الشرط وجوابه على هذا خبر ~~المبتدأ، وهو تكلف لا ms0768 داعي له. # (2) ذهب الخليل إلى أن أداة التعريف هي " أل " برمتها، وأن الهمزة همزة ~~أصلية، وأنها همزة قطع، بدليل أنها مفتوحة، إذ لو كانت همزة وصل لكسرت، لان ~~الأصل في همزة الوصل الكسر، ولا تفتح أو تضم إلا لعارض، وليس هنا عارض ~~يقتضي ضمها أو فتحها، وبقي عليه أن يجيب عما دعا إلى جعلها في الاستعمال ~~همزة وصل، والجواب عنده أنها إنما صارت همزة وصل في الاستعمال، لقصد ~~التخفيف الذي اقتضاه كثرة استعمال هذا اللفظ. وذهب سيبويه رحمه الله إلى أن ~~أداة التعريف هي اللام وحدها، وأن الهمزة زائدة، وأنها همزة وصل أتى بها ~~توصلا إلى النطق بالساكن، فإن قيل: فلماذا أتى بالهمزة ليتوصل بها إلى ~~النطق بالساكن ولم تتحرك اللام؟ أجيب عن ذلك بأنها لو حركت لكانت إما أن ~~تحرك بالكسر فتلتبس بلام الجر، أو بالفتح فتلتبس بلام الابتداء، أو بالضم ~~فتكون مما لا نظير له في العربية، فلأجل ذلك عدل عن تحريك اللام، وأبقيت ~~على أصل وضعها، وجئ بهمزة الوصل قبلها. (1) " قد " حرف تقليل " تزاد " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى " أل " " لازما " حال من مصدر الفعل ~~السابق، وتقديره: تزاد حال كون الزيد لازما، وقيل: هو مفعول مطلق، وهو وصف ~~لمصدر محذوف: أي زيدا لازما، وأنكر هذا ابن هشام على المعربين " كاللات " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كاللات " ~~والآن، والذين، ثم اللات " معطوفات على اللات. # (2) " لاضطرار " جار ومجرور متعلق بتزاد " كبنات " الكاف جارة لقول ~~محذوف، وهي ومجرورها يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك ~~إلخ، وبنات مضاف و " الأوبر " مضاف إليه " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر لمبتدأ من مادة القول محذوف أيضا " طبت " فعل وفاعل " النفس " تمييز " ~~يا " حرف نداء " قيس " منادى مبني على الضم في محل نصب " السري " نعت له، ~~وتقدير الكلام: وقولك: " طبت النفس يا قيس " كذلك. (1) مثل اللات كل علم قارنت " أل " وضعه لمعناه العلمي، سواء أكان مرتجلا ~~أم ms0769 كان منقولا، فمثال المرتجل من الاعلام التي فيها " أل " وقد قارنت وضعه: # السموأل، وهو اسم شاعر جاهلي مشهور يضرب به المثل في الوفاء، ومثال ~~المنقول من الاعلام التي فيها " أل " وقد قارنت وضعه للعلمية أيضا: العزى، ~~وهو في الأصل مؤنث الأعز وصف من العزة، ثم سمى به صنم أو شجرة كانت غطفان ~~تعبدها، ومنه اللات، وهو في الأصل اسم فاعل من لت السويق بلته، ثم سمى به ~~صنم، وأصله بتشديد التاء، فلما سمى به خففت تاؤه، لان الاعلام كثيرا ما ~~يغير فيها، ومنه " اليسع " فإن أصله فعل مضارع ماضيه وسع ثم سمى به. # (2) أكثر النحاة على أن " الآن " مبني على الفتح، ثم اختلفوا في سبب ~~بنائه؟ # فذهب قوم إلى أن علة بنائه تضمنه معنى " أل " الحضورية، وهذا الرأي هو ~~الذي نقله الشارح عن المصنف وجماعة، وهؤلاء يقولون: إن " أل " الموجودة فيه ~~زائدة، وبناؤه لتضمنه معنى " أل " أخرى غير موجودة، ونظير ذلك بناء " الأمس ~~" في قول نصيب بن رباح: # وإني وقفت اليوم والأمس قبله ببابك حتى كادت الشمس تغرب فإنهم جعلوا ~~بناءه في هذا وما أشبهه لتضمنه معنى " أل " غير الموجودة فيه، وهذا عجيب ~~منهم، لأنهم ألغوا الموجود، واعتبروا المعدوم، وقال قوم: بني " الآن " ~~لضمنه معنى الإشارة، فإنه بمعنى هذا الوقت، وهذا قول الزجاج، وقيل: بني " ~~الآن " لشبهه بالحرف شبها جموديا، ألا ترى أنه لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر؟ ~~بخلاف غيره من أسماء الزمان كحين ووقت وزمن وساعة، ومن الناس من يقول: الآن ~~اسم إشارة إلى الزمان، كما أن هنا اسم إشارة إلى المكان، فبناؤه على هذا ~~لتضمنه معنى كان حقه أن يؤدى بالحرف، ومن النحاة من ذهب إلى أنه معرب، وأنه ~~ملازم للنصب على الظرفية وقد يخرج عنها إلى الجر بمن، فيقال: سأحالفك من ~~الآن، بالجر، ويقول صاحب النكت: " وهذا قول لا يمكن القدح فيه، وهو الراجح ~~عندي، والقول ببنائه لا توجد له علة صحيحة " اه‍. 36 - هذا البيت من الشواهد التي لم يعرفوا لها قائلا، وممن استشهد به ms0770 أبو ~~زيد في النوادر. # اللغة: " جنيتك " معناه جنيت لك، ومثله - في حذف اللام وإيصال الفعل إلى ~~ما كان مجرورا - قوله تعالى: (وإذا كالوهم أو وزنوهم) و (يبغونها عوجا) و ~~(والقمر قدرناه منازل) " أكمؤا " جمع كم ء - بزنة فلس - ويجمع الكم ء على ~~كمأة، أيضا، فيكون المفرد خاليا من التاء وهي في جمعه، على عكس تمرة وتمر، ~~وهذا من نوادر اللغة، " وعساقلا " جمع عسقول - بزنة عصفور - وهو نوع من ~~الكمأة، وكان أصله عساقيل، فحذفت الياء كما حذفت في قوله تعالى: (وعنده ~~مفاتح الغيب) فإنه جمع مفتاح، وكان قياسه مفاتيح، فحذفت الياء، ويقال: ~~المفاتح جمع مفتح، وليس جمع مفتاح، فلا حذف، وكذا يقال: العساقل جمع عسقل ~~بزنة منبر و " بنات الأوبر " كمأة صغار مزغبة كلون التراب، وقال أبو حنيفة ~~الدينوري: بنات أوبر كمأة كأمثال الحصي صغار، وهي رديئة الطعم. # الاعراب: " ولقد " الواو للقسم، واللام للتأكيد، وقد: حرف تحقيق " جنيتك ~~" فعل وفاعل ومفعول أول " أكمؤا " مفعول ثان " وعساقلا " معطوف على قوله ~~أكمؤا " ولقد " الواو عاطفة، واللام موطئة للقسم، و " قد " حرف تحقيق " ~~نهيتك " فعل وفاعل ومفعول " عن " حرف جر " بنات " مجرور بعن، وبنات مضاف و ~~" الأوبر " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " بنات الأوبر " حيث زاد " أل " في العلم مضطرا، لان " ~~بنات أوبر " علم على نوع من الكمأة ردئ، والعلم لا تدخله " أل "، فرارا من ~~اجتماع معرفين، وهما حينئذ العلمية وأل، فزادها هنا ضرورة، قال الأصمعي: " ~~وأما قول الشاعر: # * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر * فإنه زاد الألف واللام للضرورة، وكقول ~~الراجز: # باعد أم العمرو من أسيرها * حراس أبواب لدى قصورها (وقد سبق لنا ذكر هذا ~~البيت في باب العلم، ونسبناه هناك لأبي النجم العجلي) وقول آخر: # يا ليت أم العمرو كانت صاحبي * مكان من أشتى على الركائب قال: وقد يجوز ~~أن أوبر نكرة فعرفه باللام، كما حكى سيبويه أن عرسا من ابن عرس قد نكره ~~بعضهم فقال: هذا ابن عرس مقبل " اه‍ كلام الأصمعي. 37 - البيت لرشيد بن شهاب اليشكري، وزعم التوزي - نقلا عن ms0771 بعضهم - أنه ~~مصنوع لا يحتج به، وليس كذلك، لان العلماء عرفوا قائله ونسبوه إليه. # اللغة: " رأيتك " الخطاب لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد اليشكري، وهو ~~المذكور في آخر البيت " وجوهنا " أراد بالوجوه ذواتهم، ويروى " لما أن عرفت ~~جلادنا " أي: ثباتنا في الحرب وشدة وقع سيوفنا " صددت " أعرضت ونأيت " طبت ~~النفس " يريد أنك رضيت " عمرو " كان صديقا حميما لقيس، وكان قوم الشاعر قد ~~قتلوه. # المعنى: يندد بقيس، لأنه فر عن صديقه لما رأى وقع أسيافهم، ورضي من ~~الغنيمة بالإياب، فلم يدافع عنه، ولم يتقدم للاخذ بثأره بعد أن قتل. # الاعراب: " رأيتك " فعل وفاعل ومفعول، وليس بحاجة لمفعول ثان، لان " رأى ~~" هنا بصرية " لما " ظرفية بمعنى حين تتعلق برأي " أن " زائدة " عرفت " فعل ~~وفاعل " وجوهنا " وجوه: مفعول به لعرف، ووجوه مضاف والضمير مضاف إليه " ~~صددت " فعل وفاعل، وهو جواب " لما " و " طبت " فعل وفاعل، والجملة معطوفة ~~على جملة صددت " النفس " تمييز نسبة " يا قيس " يا: حرف نداء، و " قيس " ~~منادى، وجملة النداء لا محل لها معترضة بين العامل ومعموله " عن عمرو " جار ~~ومجرور متعلق بصددت، أو بطبت على أنه ضمنه معنى تسليت. # الشاهد فيه: قوله " طبت النفس " حيث أدخل الألف واللام على التمييز الذي ~~يجب له التنكير - ضرورة، وذلك في اعتبار البصريين، وقد ذكر الشارح أن ~~الكوفيين لا يوجبون تنكير التمييز، بل يجوز عندهم أن يكون معرفة وأن يكون ~~نكرة، وعلى ذلك لا تكون " أل " زائدة، بل تكون معرفة. # ومن العلماء من قال: " النفس " مفعول به لصددت، وتمييز طبت محذوف، ~~والتقدير على هذا: صددت النفس وطبت نفسا يا قيس عن عمرو، وعلى هذا لا يكون ~~في البيت شاهد، ولكن في هذا التقدير من التكلف ما لا يخفى. (1) " وبعض " مبتدأ، وبعض مضاف و " الاعلام " مضاف إليه " عليه " جار ~~ومجرور متعلق بدخل الآتي " دخلا " دخل فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على أل، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " للمح " جار ومجرور متعلق بدخل، ولمح مضاف و ms0772 " ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " كان " فعل ماض، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على بعض الاعلام " عنه " جار ومجرور متعلق بقوله نقل الآتي ~~" نقلا " نقل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على بعض الاعلام، والألف للاطلاق، والجملة في محل نصب خبر ~~كان، والجملة من كان ومعموليها لا محل لها صلة الموصول. (1) " كالفضل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن ~~كالفضل " والحارث والنعمان " معطوفان على الفضل " فذكر " مبتدأ، وذكر مضاف ~~و " ذا " اسم إشارة مضاف إليه " وحذفه " الواو حرف عطف، حذف: # معطوف على المبتدأ، وحذف مضاف والضمير مضاف إليه " سيان " خبر المبتدأ ~~وما عطف عليه، مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والنون عوض عن ~~التنوين في الاسم المفرد: # (2) هنا شيئان: الأول أن الذي تلمحه حين تدخل " أل " على نعمان هو وصف ~~الحمرة التي يدل عليها لفظه بحسب الأصل الأول التزاما، لان الحمرة لازمة ~~للدم. # والثاني: أن الناظم في كتاب التسهيل جعل " نعمان " من أمثلة العلم الذي ~~قارنت " أل " وضعه كاللات والعزى والسموأل، وهذه لازمة، بدليل قوله هناك " ~~وقد تزاد لازما " وهنا مثل به لما زيدت عليه " أل " بعد وضعه للمح الأصل، ~~وهذه ليست بلازمة على ما قال " فذكر ذا وحذفه سيان " والخطب في هذا سهل، ~~لأنه يحمل على أن العرب سمت " النعمان " أحيانا مقرونا بأل، فيكون من النوع ~~الأول، وسمت أحيانا أخرى " نعمان " بدون أل، فيكون من النوع الثاني. (1) " وقد " الواو للاستئناف، قد: حرف تقليل " يصير " فعل مضارع ناقص " ~~علما " خبر يصير مقدم على اسمه " بالغلبة " جار ومجرور متعلق بيصير " مضاف ~~" اسم يصير مؤخر عن خبره " أو مصحوب " أو: حرف عطف، مصحوب معطوف على مضاف، ~~ومصحوب مضاف، و " أل " قصد لفظه: مضاف إليه " كالعقبة " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كالعقبة. # (2) " وحذف " الواو للاستئناف، حذف: مفعول به مقدم على عامله وهو " أوجب ~~" الآتي، وحذف مضاف، و " أل " قصد لفظه: ms0773 مضاف إليه " ذي " اسم إشارة نعت ~~لآل " إن " شرطية " تناد " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف الياء، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " عاطفة " تضف " معطوف على " تناد " ~~مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أوجب " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت، وجواب الشرط محذوف لدلالة هذا ~~عليه، أو جملة أوجب وفاعله في محل جزم جواب الشرط، وحذف الفاء منها - مع ~~أنها جملة طلبية - ضرورة " وفي " الواو حرف عطف، في: حرف جر " غيرهما " ~~غير: مجرور بفي، وغير مضاف والضمير - الذي يعود على النداء والإضافة - مضاف ~~إليه، والجار والمجرور متعلق بتنحذف الآتي " قد " حرف تقليل " تنحذف " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " أل " وتقدير ~~البيت: إن تناد أو تضف فأوجب حذف أل هذه، وقد تنحذف أل في غير النداء ~~والإضافة. (1) الصعق - في أصل اللغة - اسم يطلق على كل من رمى بصاعقة، ثم اختص بعد ~~ذلك بخويلد بن نفيل، وكان من شأنه أنه كان يطعم الناس بتهامة، فعصفت الربح ~~التراب في جفانه، فسبها، فرمى بصاعقة، فقال الناس عنه: الصعق. # (2) العيوق - في أصل الوضع - كلمة على زنة فيعول من قولهم: عاق فلان ~~فلانا يعوقه، إذا حال بينه وبين غرضه، ومعناه عائق، وهو بهذا صالح للاطلاق ~~على كل معوق لغيره، وخصوا به نجما كبيرا قريبا من نجم الثريا ونجم الدبران، ~~زعموا أنهم سموه بذلك لان الدبران يطلب الثريا والعيوق يحول بينه وبين ~~إدراكها. (1) العبادلة: جمع عبدل، بزنة جعفر، وعبدل يحتمل أمرين: أولهما أن يكون ~~أصله " عبد " فزيدت لام في آخره، كما زيدت في " زيد " حتى صار زيدلا، ~~والثاني أن يكونوا قد نحتوه من " عبد الله " فاللام هي لام لفظ الجلالة، ~~والنحت باب واسع، فقد قالوا: عبشم، من عبد شمس، وعبدر، من عبد الدار، ~~ومرقس، من امرئ القيس، وقالوا: حمدلة، من الحمد لله، وسبحلة، من سبحان ~~الله، وجعفده، من قولهم: جعلت فداءك، وطلبقة، من قولهم: أطال الله بقاءك - ~~وأشباه لهذا كثيرة. # وقال الشاعر، ms0774 وينسب لعمر بن أبي ربيعة، فجاء بالفعل واسم فاعله على طريق ~~النحت: # لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل ولكثرة ما ورد ~~من هذا النحو نرى أنه يجوز لك أن تقيس عليه، فتقول " مشأل مشألة " إذا قال: ~~ما شاء الله، وتقول " سبحر سبحرة " إذا قال: سبحان ربي، وتقول " نعمص نعمصة ~~" إذا قال: نعم صباحك، وتقول " نعمس نعمسة " إذا قال: نعم مساؤك، وهكذا، ~~وقدامي العلماء يرون باب النحت مقصورا على ما سمع منه عن العرب وهو من ~~تحجير الواسع، فتدبر هذا، ولا تكن أسير التقليد، وانظر القسم الأول من ~~كتابنا دروس التصريف (ص 22 طبعة ثانية). (1) " مبتدأ " خبر مقدم " زيد " مبتدأ مؤخر " وعاذر " الواو عاطفة، وعاذر ~~مبتدأ " خبر " خبر المبتدأ " إن " شرطية " قلت " قال: فعل ماض فعل الشرط، ~~وتاء المخاطب فاعل " زيد " مبتدأ " عاذر " خبره، وفاعله - من جهة كونه اسم ~~فاعل - ضمير مستتر فيه، والجملة من المبتدأ والخبر مقول القول " من " اسم ~~موصول مفعول به لعاذر " اعتذر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى من، والجملة لا محل لها صلة الموصول، وجواب الشرط محذوف ~~يدل عليه سابق الكلام وتقدير الكلام: إن قلت زيد عاذر من اعتذر فزيد مبتدأ ~~وعاذر خبره. # (2) " وأول " مبتدأ " مبتدأ " خبره " والثاني " مبتدأ " فاعل " خبر " ~~أغنى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هو يعود إلى فاعل، ~~والجملة في محل رفع صفة لفاعل " في " حرف جر، ومجروره قول (..)؟ " أسار " ~~الهمزة للاستفهام، وسار: مبتدأ، و " ذان " فاعل سد مسد الخبر، والجملة من ~~المبتدأ وفاعله مقول القول المحذوف، وتقدير الكلام: وأول اللفظين مبتدأ ~~وثانيهما فاعل أغنى عن الخبر في قولك: أسار ذان. # (3) " وقس " الواو عاطفة، قس: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت، ومفعوله ومتعلقه محذوفان، والتقدير: وقس على ذلك ما أشبهه " ~~وكاستفهام " الواو حرف عطف، والكاف حرف جر، واستفهام: مجرور بها، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " النفي " مبتدأ مؤخر " وقد " الواو حرف، ~~قد حرف تقليل " يجوز " فعل مضارع ms0775 " نحو " فاعل يجوز " فائز " مبتدأ " أولو ~~" فاعل بفائز سد مسد الخبر، وأولو مضاف و " الرشد " مضاف إليه، والجملة من ~~المبتدأ وفاعله المغني عن الخبر مقول قول محذوف، والتقدير: وقد يجوز نحو ~~قولك فائز أولو الرشد، والمراد بنحو هذا المثال: كل وصف وقع بعده مرفوع ~~يستغنى به ولم تتقدمه أداة استفهام ولا أداة نفي. (1) " ورفع " هذا الفعل معطوف بالواو على " اعتمد " في قوله " وهو كل وصف ~~اعتمد على استفهام أو نفي " وكذلك قوله " وتم الكلام به " ويتحصل من ذلك ~~أنه قد اشترط في الوصف الذي يرفع فاعلا بغنى عن الخبر ثلاثة شروط، أولها: # أن يكون معتمدا على استفهام أو نفي - عند البصريين - والثاني أن يكون ~~مرفوعه اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا، وفي الضمير المنفصل خلاف سنذكره، ~~والثالث أن يتم الكلام بمرفوعه المذكور. # (2) سنبسط القول في هذه المسألة قريبا (انظر ص 192 من هذا الجزء). (1) " كيف " اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من " العمران " ~~الآتي و " جالس " مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة، و " العمران " فاعل بجالس ~~أغنى عن الخبر، مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى. # 38 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين. # اللغة: " لاه " اسم فاعل مأخوذ من مصدر لها يلهو، وذلك إذا ترك وسلا وروح ~~عن نفسه بما لا تقتضيه الحكمة، ولكن المراد هنا لازم ذلك، وهو الغفلة " ~~اطرح " - بتشديد الطاء - أي - اترك " سلم " بكسر السين أو فتحها - أي صلح ~~وموادعة، وإضافة عارض إليه من إضافة الصفة للموصوف. # المعنى: إن أعداءك ليسوا غافلين عنك، بل يتربصون بك الدوائر، فلا تركن ~~إلى الغفلة، ولا تغتر بما يبدو لك منهم من المهادنة وترك القتال، فإنهم ~~يأخذون في الأهبة والاستعداد. # الاعراب: " غير " مبتدأ، وغير مضاف و " لاه " مضاف إليه " عداك " عدى: # فاعل لاه سد مسد خبر غير، لان المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد، وعدي ~~مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " فاطرح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " اللهو " مفعول به لاطرح " ولا " الواو عاطفة، لا: ناهية ms0776 ~~" تغترر " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بعارض " جار ومجرور متعلق بتغترر، وعارض ~~مضاف، و " سلم " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " غير لاه عداك " حيث استغنى بفاعل " لاه " عن خبر ~~المبتدأ وهو غير، لان المبتدأ المضاف لاسم الفاعل دال على النفي، فكأنه " ~~ما " في قولك " ما قائم محمد " فالوصف مخفوض لفظا بإضافة المبتدأ إليه وهو ~~في قوة المرفوع بالابتداء وللكلام بقية تأتي في شرح الشاهد التالي لهذا ~~الشاهد. 39 - البيت لأبي نواس - الحسن بن هاني بن عبد الأول، الحكمي - وهو ليس ممن ~~يستشهد بكلامه، وإنما أورده الشارح مثالا للمسألة، ولهذا قال " ومثله قوله ~~" وبعد هذا البيت بيت آخر، وهو: # إنما يرجو الحياة فتى * عاش في أمن من المحن اللغة: " مأسوف " اسم مفعول ~~من الأسف، وهو أشد الحزن، وفعله من باب فرح، وزعم ابن الخشاب أنه مصدر جاء ~~على صيغة اسم المفعول مثل الميسور، والمعسور، والمجلود، والمحلوف، بمعنى ~~اليسر والعسر والجلد والحلف، ثم أريد به اسم الفاعل، وستعرف في بيان ~~الاستشهاد ما ألجأه إلى هذا التكلف ووجه الرد عليه. # المعنى: إنه لا ينبغي لعاقل أن يأسف على زمن ليس فيه إلا هموم تتلوها ~~هموم، وأحزان تأتي من ورائها أحزان، بل يجب عليه أن يستقبل الزمان بغير ~~مبالاة ولا اكتراث. # الاعراب: " غير " مبتدأ، وغير مضاف " مأسوف " مضاف إليه " على زمن " جار ~~ومجرور متعلق بمأسوف، على أنه نائب فاعل سد مسد خبر المبتدأ " ينقضي " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " زمن " والجملة من ~~ينقضي وفاعله في محل جر صفة لزمن " بالهم " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الضمير المستتر في ينقضي " والحزن " الواو حرف عطف، الحزن: معطوف على الهم. # التمثيل به: في قوله " غير مأسوف على زمن " حيث أجرى قوله " على زمن " ~~النائب عن الفاعل مجرى الزيدين في قولك " ما مضروب الزيدان في أن كل واحد ~~منهما سد مسد الخبر، لان المتضايفين بمنزلة الاسم الواحد، فحيث كان نائب ~~الفاعل ms0777 يسد مع أحدهما مسد الخبر فإنه يسد مع الآخر أيضا، وكأنه قال " ما ~~مأسوف على زمن " على ما بيناه في الشاهد السابق. # هذا أحد توجيهات ثلاثة في ذلك ونحوه، وإليه ذهب ابن الشجري في أماليه. # والتوجيه الثاني لابن جنى وابن الحاجب، وحاصله أن قوله " غير " خبر مقدم، ~~وأصل الكلام: " زمن ينقضي بالهم غير مأسوف عليه " وهو توجيه ليس بشئ؟ لما ~~يلزم عليه من التكلفات البعيدة، لان العبارة الواردة في البيت لا تصير إلى ~~هذا إلا بتكلف كثير. # والتوجيه الثالث لابن الخشاب، وحاصله أن قوله " غير " خبر لمبتدأ محذوف ~~تقديره " أنا غير - إلخ " وقوله " مأسوف " ليس اسم مفعول، بل هو مصدر مثل " ~~الميسور والمعسور، والمجلود، والمحلوف " وأراد به هنا اسم الفاعل، فكأنه ~~قال " أنا غير آسف - إلخ " وانظر ما فيه من التكلف والمشقة والجهد. # ومثل هذا البيت والشاهد السابق قول المتنبي يمدح بدر بن عمار: # ليس بالمنكر أن برزت سبقا * غير مدفوع عن السبق (العراب) (١) مذهب جماعة من النحاة أنه يجب أن يكون الفاعل الذي يرفعه الوصف المعتمد ~~اسما ظاهرا، ولا يجوز أن يكون ضميرا منفصلا، فإن سمع ما ظاهره ذلك فهو ~~محمول على أن الوصف خبر مقدم والضمير مبتدأ مؤخر، وعند هؤلاء أنك إذا قلت " ~~أمسافر أنت " صح هذا الكلام عربية، ولكن يجب أن يكون " مسافر " خبرا مقدما، ~~و " أنت " مبتدأ مؤخرا، والجمهور على أنه يجوز أن يكون الفاعل المغني عن ~~الخبر ضميرا بارزا كما يكون اسما ظاهرا، ولا محل لانكار ذلك عليهم بعد ~~وروده في الشعر العربي الصحيح، وفي القرآن الكريم عبارات لا يجوز فيها عربية أن تحمل على ما ذكروا ~~من التقديم والتأخير، فمن ذلك قوله تعالى: (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم) ~~إذ لو جعلت " راغب " خبرا مقدما و " أنت " مبتدأ مؤخرا للزم عليه الفصل بين ~~" راغب " وما يتعلق به وهو قوله " عن آلهتي " بأجنبي وهو أنت، لان المبتدأ ~~بالنسبة للخبر أجنبي منه، إذ لا عمل للخبر فيه على الصحيح، ولا يلزم شئ من ~~ذلك إذا ms0778 جعلت " أنت " فاعلا، لان الفاعل بالنظر إلى العامل فيه ليس أجنبيا ~~منه ونظير الآية الكريمة في هذا وعدم صحة التخريج على التقديم والتأخير قول ~~الشاعر " فخير نحن " في الشاهد رقم 40 الآتي. # ومن ذلك أيضا قول الشاعر: # أمنجز أنتم وعدا وثقت به * أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب؟ # ومثله قول الآخر: # خليلي ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطع وقول الآخر: # فما باسط خيرا ولا دافع أذى عن الناس إلا أنتم آل دارم ولا يجوز في بيت ~~من هذه الأبيات الثلاثة أن تجعل الوصف خبرا مقدما والمرفوع بعده مبتدأ ~~مؤخرا، كما لا يجوز ذلك في الشاهد الآتي على ما ستعرفه، لأنه يلزم على ذلك ~~أن يفوت التطابق بين المبتدأ وخبره، وهو شرط لا بد منه، فإن الوصف مفرد ~~والضمير البارز للمثنى أو للمجموع، أما جعل الضمير فاعلا فلا محظور فيه، ~~لان الفاعل يجب إفراد عامله. 40 - هذا البيت لزهير بن مسعود الضبي. # اللغة: " الناس " هكذا هو بالنون في كافة النسخ، ويروى " البأس " بالباء ~~والهمزة وهو أنسب بعجز البيت " المثوب " من التثويب، وأصله: أن يجئ الرجل ~~مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، ثم سمى الدعاء تثويبا لذلك " قال يالا " ~~أي: # قال يا لفلان، فحذف فلانا وأبقى اللام، وانظر ص 159 السابقة. # الاعراب: " فخير " مبتدأ " نحن " فاعل سد مسد الخبر " عند " ظرف متعلق ~~بخير، وعند مضاف و " والناس " أو " البأس " مضاف إليه " منكم " جار ومجرور ~~متعلق بخير أيضا " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان " الداعي " فاعل لفعل ~~محذوف يفسره المذكور، والتقدير: إذا قال الداعي، والجملة من الفعل المحذوف ~~وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها " المثوب " نعت للداعي " قال " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الداعي، والجملة من قال ~~المذكور وفاعله لا محل لها من الاعراب مفسرة " يالا " مقول القول، وهو على ~~ما عرفت من أن أصله يا لفلان. # الشاهد فيه: في البيت شاهدان لهذه المسألة، وكلاهما في قوله " فخير نحن ~~"، أما الأول فإن " نحن " فاعل ms0779 سد مسد الخبر، ولم يتقدم على الوصف - وهو " ~~خير " - نفي ولا استفهام وزعم جماعة من النحاة - منهم أبو علي وابن خروف - ~~أنه لا شاهد في هذا البيت، لان قوله " خير " خبر لمبتدأ محذوف، تقديره " ~~نحن خير - إلخ " وقوله " نحن " المذكور في البيت تأكيد للضمير المستتر في ~~خير، وانظر كيف يلجأ إلى تقدير شئ وفي الكلام ما يغنى عنه؟ وأما الشاهد ~~الثاني فإن " نحن " الذي وقع فاعلا أغنى عن الخبر هو ضمير منفصل، فهو دليل ~~للجمهور على صحة ما ذهبوا إليه من جواز كون فاعل الوصف المغني عن الخبر ~~ضميرا منفصلا، ولا يجوز في هذا البيت أن يكون قوله " نحن " مبتدأ مؤخرا ~~ويكون " خير " خبرا مقدما، إذ يلزم على ذلك الفصل بين " خير " وما يتعلق به ~~- وهو قوله " عند الناس " وقوله " منكم " - بأجنبي، على ما قررناه في قوله ~~تعالى: (أراغب أنت عن آلهتي) (في ص 193)، فهذا البيت يتم به استدلال ~~الكوفيين على جواز جعل الوصف مبتدأ وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام، ويتم ~~به استدلال الجمهور على جواز أن يكون مرفوع الوصف المغني عن خبره ضميرا ~~بارزا. 41 - هذا البيت ينسب إلى رجل طائي، ولم يعين أحد اسمه فيما بين أيدينا من ~~المراجع. # اللغة: " خبير " من الخبرة، وهي العلم بالشئ " بنو لهب " جماعة من بني ~~نصر ابن الأزد، يقال: إنهم أزجر قوم، وفيهم يقول كثير بن عبد الرحمن ~~المعروف بكثيرة عزة: # تيممت لهبا أبتغي العلم عندهم * وقد صار علم العائفين إلى لهب المعنى: إن ~~بني لهب عالمون بالزجر والعيافة، فإذا قال أحدهم كلاما فاستمع إليه، ولا ~~تلغ ما يذكره لك إذا زجر أو عاف حين تمر الطير عليه. # الاعراب: " خبير " مبتدأ، والذي سوغ الابتداء به - مع كونه نكرة - أنه ~~عامل فيما بعده " بنو " فاعل بخبير سد مسد الخبر، وبنو مضاف، و " لهب " ~~مضاف إليه " فلا " الفاء عاطفة، لا: ناهية " تك " فعل مضارع ناقص مجزوم ~~بلا، وعلامة جزمه سكون النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " ملغيا " خبرتك، ms0780 وهو اسم فاعل فيحتاج إلى فاعل، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه " مقالة " مفعول به لملغ، ومقالة مضاف و " لهبي " مضاف إليه " ~~إذا " ظرف للمستقبل من الزمان ويجوز أن يكون مضمنا معنى الشرط " الطير " ~~فاعل بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، والتقدير: إذا مرت الطير، والجملة من ~~الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وهي جملة الشرط، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، والتقدير: إذا مرت الطير فلا تك ملغيا. ~~إلخ " مرت " مر: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على " الطير " والجملة من مرت المذكور وفاعله لا محل لها من ~~الاعراب مفسرة. # الشاهد فيه: قوله " خبير بنو لهب " حيث استغنى بفاعل خبير عن الخبر، مع ~~أنه لم يتقدم على الوصف نفي ولا استفهام، هذا توجيه الكوفيين والأخفش ~~للبيت، ومن ثم لم يشترطوا تقدم النفي أو نحوه على الوصف استنادا إلى هذا ~~البيت ونحوه. # ويرى البصريون - ما عدا الأخفش - أن قوله " خبير " خبر مقدم، وقوله " بنو ~~" مبتدأ مؤخر، وهذا هو الراجح الذي نصره العلماء كافة، فإذا زعم أحد أنه ~~يلزم على هذا محظور - وإيضاحه أن شرط المبتدأ والخبر أن يكونا متطابقين، ~~إفرادا وتثنية وجمعا، وهنا لا تطابق بينهما لان " خبير " مفرد، و " بنو لهب ~~" جمع، فلزم على توجيه البصريين الاخبار عن الجمع بالمفرد - فالجواب على ~~هذا أيسر مما تظن، فإن " خبير " في هذا البيت يستوي فيه المذكر والمؤنث ~~والمفرد والمثنى والجمع، بسبب كونه على زنة المصدر مثل الذميل والصهيل، ~~والمصدر يخبر به عن الواحد والمثنى والجمع بلفظ واحد، تقول: محمد عدل، ~~والمحمدان عدل، والمحمدون عدل، ومن عادة العرب أن يعطوا الشئ الذي يشبه ~~شيئا حكم ذلك الشئ، تحقيقا لمقتضى المشابهة، وقد وردت صيغة فعيل مخبرا بها ~~عن الجماعة، والدليل على أنه كما ذكرناه وروده خبرا ظاهرا عن الجمع في نحو ~~قوله تعالى: (والملائكة بعد ذلك ظهير) وقول الشاعر: # * هن صديق للذي لم يشب * (1) " والثان " مبتدأ " مبتدأ " خبر " وذا " الواو عاطفة، ذا اسم إشارة ~~مبتدأ " الوصف " بدل ms0781 أو عطف بيان من اسم الإشارة " خبر " خبر المبتدأ الذي ~~هو اسم الإشارة " إن " شرطية " في سوى " جار ومجرور متعلق باستقر الآتي، ~~وسوى مضاف، و " الافراد " مضاف إليه " طبقا " حال من الضمير المستتر في " ~~استقر " الآتي وقيل: هو تمييز محول عن الفاعل " استقر " فعل ماض فعل الشرط، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، وجواب الشرط محذوف، وتقدير الكلام ~~" إن في سوى الافراد طبقا استقر فالثان مبتدأ - إلخ ". (1) ههنا ثلاثة أمور نحب أن ننبهك إليها، الأول: أنه لا ينحصر جواز الوجهين ~~في أن (يتطابق) الوصف والمرفوع إفرادا، بل مثله ما إذا كان الوصف مما يستوي ~~فيه المفرد والمثنى والجمع وكان المرفوع بعده واحدا منها، نحو أقتيل زيد، ~~ونحو أجريح الزيدان، ونحو أصديق المحمدون؟ وقد اختلفت كلمة العلماء فيما ~~إذا كان الوصف جمع تكسير والمرفوع بعده مثنى أو مجموعا، فذكر قوم أنه يجوز ~~فيه الوجهان أيضا، وذلك نحو: أقيام أخواك؟ ونحو أقيام إخوتك؟ وعلى هذا تكون ~~الصور التي يجوز فيها الأمران ست صور: أن يتطابق الوصف والمرفوع إفرادا، ~~وأن يكون الوصف مما يستوي فيه المفرد وغيره والمرفوع مفردا، أو مثنى، أو ~~مجموعا، وأن يكون الوصف جمع تكسير والمرفوع مثنى، أو جمعا، وذهب قوم منهم ~~الشاطبي إلى أنه يجب في الصورتين الأخيرتين كون الوصف خبرا مقدما. # والامر الثاني: أنه مع جواز الوجهين فيما ذكرنا من هذه الصور فإن جعل ~~الوصف مبتدأ والمرفوع بعده فاعلا أغنى عن الخبر أرجح من جعل الوصف خبرا ~~مقدما، وذلك لان جعله خبرا مقدما فيه الحمل على شئ مختلف فيه، إذ الكوفيون ~~لا يجوزون تقديم الخبر على المبتدأ أصلا، ومع هذا فالتقديم والتأخير خلاف ~~الأصل عند البصريين. # والامر الثالث: أن محل جواز الوجهين فيما إذا لم يمنع من أحدهما مانع، ~~فإذا منع من أحدهما مانع تعين الآخر، ففي قوله تعالى (أراغب أنت عن آلهتي) ~~وفي قولك " أحاضر اليوم أختك " يمتنع جعل الوصف خبرا مقدما، أما في الآية ~~فقد ذكر الشارح وجه ذلك فيها، وإن يكن قد ذكره بعبارة ms0782 يدل ظاهرها على أنه ~~مرجح لا موجب، وأما المثال فلأنه يلزم على جعل الوصف خبرا مقدما الاخبار ~~بالمذكر عن المؤنث، وهو لا يجوز أصلا، والفصل بين الفاعل والعامل فيه يجوز ~~ترك علامة التأنيث من العامل إذا كان الفاعل مؤنثا، وفي قولك " أفي داره ~~أبوك " يمتنع جعل " أبوك " فاعلا، لأنه يلزم عليه عود الضمير من " في داره ~~" على المتأخر لفظا ورتبة، وهو ممتنع. (1) قد عرفت (ص 193 و 195) أن هذه الآية الكريمة لا يجوز فيها إلا وجه ~~واحد، لان فيها ما يمنع من تجويز الوجه الثاني، وعلى هذا فمراد الشارح أنه ~~مما يجوز فيه الوجهان في حد ذاته مع قطع النظر عن المانع العارض الذي يمنع ~~أحدهما، فإذا نظرنا إلى ذلك المانع لم يجز إلا وجه واحد، ومن هنا تعلم أن ~~قول الشارح فيما بعد " والأول في هذه الآية أولى " ليس دقيقا، والصواب أن ~~يقول " والأول في هذه الآية واجب لا يجوز غيره ". (1) أحب أن أجلى لك حقيقة هذه المسألة، وأبين لك عللها وأسبابها بيانا لا ~~يبقى معه لبس عليك في صورة من صورها، وذلك البيان يحتاج إلى شرح أمرين، ~~الأول: لم جاز في الوصف الذي يقع بعده مرفوع أن يكون الوصف مبتدأ والمرفوع ~~بعده فاعلا، وأن يكون الوصف خبرا مقدما والمرفوع مبتدأ مؤخرا، والثاني: على ~~أي شئ يستند تعين أحد هذين الوجهين وامتناع الآخر منهما؟. # أما عن الامر الأول فنقول لك: إن اسم الفاعل واسم المفعول ونحوهما من ~~الأوصاف قد أشبهت الفعل نوع شبه من حيث المعنى، لدلالتها على الحدث الذي ~~يدل عليه الفعل، وهي في طبيعتها أسماء تقبل علامات الاسم، فتردد أمرها بين ~~أن تعامل معاملة الأسماء بالنظر إلى لفظها وبين أن تعامل معاملة الأفعال ~~فتسند إلى ما بعدها بالنظر إلى دلالتها على معنى الفعل، ثم ترجح ثاني هذين ~~الوجهين بسبب دخول حرف النفي أو حرف الاستفهام عليها، وذلك لان الأصل في ~~النفي وفي الاستفهام أن يكونا متوجهين إلى أوصاف الذوات، لا إلى الذوات ~~أنفسها، لان الذوات يقل أن ms0783 تكون مجهولة، والموضوع للدلالة على أوصاف الذوات ~~وأحوالها هو الفعل، لا جرم كان الأصل في النفي والاستفهام أن يكونا عن ~~الفعل وما هو في معناه، ومن هنا تفهم السر في اشتراط البصريين - في جعل ~~الوصف مبتدأ والمرفوع بعده فاعلا أغنى عن الخبر - تقدم النفي والاستفهام ~~عليه. # وأما عن الامر الثاني فإنا نقرر لك أن النحاة بنوا تجويز الوجهين وتعين ~~أحدهما وامتناعه جميعا على أصول مقررة ثابتة، فبعضها يرجع إلى حكم الفاعل ~~ورافعه، وبعضها يرجع إلى حكم المبتدأ وخبره، وبعضها إلى حكم عام للعامل ~~والمعمول. فالفاعل يجب أن يكون عامله مجردا من علامة التثنية والجمع على ~~أفصح اللغتين، فمتى كان الوصف مثنى أو مجموعا لم يجز أن يكون المرفوع بعده ~~فاعلا في الفصحى. # والمبتدأ مع خبره تجب مطابقتهما في الافراد والتثنية والجمع، فمتى كان ~~الوصف مفردا والمرفوع بعده مثنى أو مجموعا لم يجز أن تجعل الوصف خبرا ~~والمرفوع بعده مبتدأ. # وإذا كان الوصف مفردا والمرفوع بعده مفردا كذلك فقد اجتمع شرط الفاعل مع ~~رافعه وشرط المبتدأ مع خبره، فيجوز الوجهان. # ثم إن كان الوصف مفردا مذكرا والمرفوع مفردا مؤنثا فإذا لم يكن بينهما ~~فاصل امتنع الكلام، لان مطابقة المبتدأ وخبره والفاعل ورافعه في التأنيث ~~واجبة حينئذ، وإن كان بينهما فاصل صح جعل المرفوع فاعلا ولم يصح جعله ~~مبتدأ، فإن وجوب المطابقة بين المبتدأ والخبر لا تزول بالفصل بينهما، وصح ~~جعل المرفوع فاعلا، لان الفصل يبيح فوات المطابقة في التأنيث بين الفاعل ~~المؤنث الحقيقي التأنيث ورافعه. # وإن كان الوصف والمرفوع مفردين مذكرين وقد وقع بعدهما معمول للوصف جاز أن ~~يكون المرفوع فاعلا ولم يجز أن يكون مبتدأ، إذ يترتب على جعله مبتدأ أن ~~يفصل بين العامل والمعمول بأجنبي. # وإذا كان الوصف مثنى أو مجموعا والمرفوع مفرد لم يصح الكلام بتة، لا على ~~اللغة الفصحى، ولا على غير اللغة الفصحى من لغات العرب، لان شرط المبتدأ ~~والخبر - وهو التطابق - غير موجود، وشرط الفاعل وعامله - وهو تجرد العامل ~~من علامة التثنية والجمع غير موجود، ms0784 وغير الفصحى لا تلحقها مع الفاعل ~~المفرد. (1) " ورفعوا " الواو للاستئناف، رفعوا: فعل وفاعل " مبتدأ " مفعول به ~~رفعوا " بالابتدا " جار ومجرور متعلق برفعوا " كذاك " الجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " رفع " مبتدأ مؤخر، ورفع مضاف و " خبر " ~~مضاف إليه " بالمبتدا " جار ومجرور متعلق برفع. (1) " والخبر " الواو للاستئناف، الخبر: مبتدأ " الجزء " خبر المبتدأ " ~~المتم " نعت له، والمتم مضاف و " الفائدة " مضاف إليه " كالله " الكاف جارة ~~لقول محذوف، ولفظ الجلالة مبتدأ " بر " خبر المبتدأ " والأيادي شاهده " ~~الواو عاطفة، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة معطوفة بالواو على الجملة ~~السابقة. (1) " ومفردا " حال من الضمير في " يأتي " الأول " يأتي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الخبر " ويأتي " الواو ~~عاطفة، ويأتي فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~الخبر أيضا، والجملة معطوفة على جملة " يأتي " وفاعله السابقة " جملة " حال ~~من الضمير المستتر في " يأتي " الثاني منصوب بالفتحة الظاهرة، وسكن لأجل ~~الوقف " حاوية " نعت لجملة، وفيه ضمير مستتر هو فاعل " معنى " مفعول به ~~لحاوية. ومعنى مضاف و " الذي " مضاف إليه " سيقت " سيق: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقدير هي يعود ~~إلى جملة، والجملة من سيق ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " له " جار ~~ومجرور متعلق بسيق. # (2) " وإن " شرطية " تكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود على قوله جملة " إياه " خبر تكن " معنى " منصوب ~~بنزع الخافض أو تمييز " اكتفى " فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف ~~في محل جزم جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الخبر " بها " جار ومجرور متعلق باكتفى " كنطقي " الكاف جارة لقول محذوف، ~~نطق: مبتدأ أول، ونطق مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " الله " مبتدأ ثان " ~~وحسبي " خبر المبتدأ الثاني ومضاف إليه، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل ~~رفع خبر المبتدأ الأول " وكفى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، وأصله وكفى ms0785 به، فحذف حرف الجر، فاتصل الضمير واستتر. (1) يشترط في الجملة التي تقع خبرا ثلاثة شروط، الأول: أن تكون مشتملة على ~~رابط يربطها بالمبتدأ، وقد ذكر الشارح هذا الشرط، وفصل القول فيه، والشرط ~~الثاني: ألا تكون الجملة ندائية، فلا يجوز أن تقول: محمد يا أعدل الناس، ~~على أن يكون محمد مبتدأ وتكون جملة " يا أعدل الناس " خبرا عن محمد، الشرط ~~الثالث: # ألا تكون جملة الخبر مصدرة بأحد الحروف: لكن، وبل، وحتى. # وقد أجمع النحاة على ضرورة استكمال الخبر لهذه الشروط الثلاثة، وزاد ثعلب ~~شرطا رابعا، وهو ألا تكون جملة الخبر قسمية، وزاد ابن الأنباري خامسا وهو ~~ألا تكون إنشائية، والصحيح عند الجمهور صحة وقوع القسمية خبرا عن المبتدأ، ~~كأن تقول: زيد والله إن قصدته ليعطينك، كما أن الصحيح عند الجمهور جواز وقع ~~الانشائية خبرا عن المبتدأ، كأن تقول: زيد اضربه، وذهب ابن السراج إلى أنه ~~إن وقع خبر المبتدأ جملة طليبة فهو على تقدير قول، فالتقدير عنده في المثال ~~الذي ذكرناه: زيد مقول فيه اضربه، تشبيها للخبر بالنعت، وهو غير لازم عند ~~الجمهور (،)؟ وفرقوا بين الخبر والنعت بأن النعت يقصد منه تمييز المنعوت ~~وإيضاحه، فيجب أن يكون معلوما للمخاطب قبل التكلم، والانشاء لا يعلم إلا ~~بالتكلم، وأما الخبر فإنه يقصد منه الحكم، فلا يلزم أن يكون معلوما من قبل، ~~بل الأحسن أن يكون مجهولا قبل التكلم ليفيد المتكلم المخاطب ما لا يعرفه، ~~وقد ورد الاخبار بالجملة الانشائية في قول العذري (انظر شرح الشاهد رقم ~~30). # وجد الفرزدق أتعس به * ودق خياشيمه الجندل وكل النحاة أجاز رفع الاسم ~~المشغول عنه قبل فعل الطلب، وأجاز جعل المخصوص بالمدح مبتدأ خبره جملة نعم ~~وفاعلها، وهي إنشائية، وسيمثل المؤلف في هذا الموضوع بمثال منه، فاحفظ ذلك ~~كله، وكن منه على ثبت. (1) هذه الآية الكريمة أولها: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري ~~سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير) وقد قرئ فيها في السبعة بنصب " لباس ~~التقوى " وبرفعه، فأما قراءة النصب فعلى العطف على " لباسا يواري ms0786 " ولا ~~كلام لنا فيها الآن، وأما قراءة الرفع فيجوز فيها عدة وجوه من الاعراب، ~~الأول: أن يكون " لباس التقوى " مبتدأ أول، و " ذلك " مبتدأ ثانيا، و " خير ~~" خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الأول، وهذا هو الوجه الذي خرج الشارح وغيره من النحاة الآية عليه، والوجه ~~الثاني: أن يكون " ذلك " بدلا من " لباس التقوى "، والثالث: أن يكون " ذلك ~~" نعتا للباس التقوى على ما هو مذهب جماعة و " خير " خبر المبتدأ الذي هو " ~~لباس التقوى " وعلى هذين لا شاهد في الآية لما نحن بصدده في هذا الباب. (1) " والمفرد " مبتدأ " الجامد " نعت له " فارغ " خبر المبتدأ " وإن " ~~شرطية " يشتق " فعل مضارع فعل الشرط مبني للمجهول، مجزوم بإن الشرطية، ~~وعلامة جزمه السكون، وحرك بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين وطلبا للخفة، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على قوله المفرد " فهو " ~~الفاء واقعة في جواب الشرط، والضمير المنفصل مبتدأ " ذو " اسم بمعنى صاحب ~~خبر المبتدأ وذو مضاف و " ضمير " مضاف إليه " مستكن " نعت لضمير، وجملة ~~المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، ويجوز أن يكون قوله " المفرد " ~~مبتدأ أول، وقوله " الجامد " مبتدأ ثانيا، وقوله " فارغ " خبر المبتدأ ~~الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط ~~بين جملة الخبر والمبتدأ الأول محذوف، وتقدير الكلام على هذا: والمفرد ~~الجامد منه فارغ، والشاطبي يوجب هذا الوجه من الاعراب، لان الضمير المستتر ~~في قوله " يشتق " في الوجه الأول عاد على " المفرد " الموصوف بقوله " ~~الجامد " بدون صفته، إذا لو عاد على الموصوف وصفته لكان المعنى: # إن يكن المفرد الجامد مشتقا، وهو كلام غير مستقيم، وزعم أن عود الضمير ~~على الموصوف وحده - دون صفته - خطأ، وليس كما زعم، لا جرم جوزنا الوجهين في ~~إعراب هذه العبارة. (1) " وأبرزنه " الواو للاستئناف، أبرز: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير أنت، ونون ~~التوكيد حرف مبني على السكون لا محل له من الاعراب، ms0787 والضمير المتصل البارز ~~مفعول به لأبرز " مطلقا " حال من الضمير البارز، ومعناه سواء أمنت اللبس أم ~~لم تأمنه " حيث " ظرف مكان متعلق بأبرز " تلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الخبر المشتق، والجملة من تلا وفاعله في محل ~~جر بإضافة حيث إليها " ما " اسم موصول مفعول به لتلا، مبني على السكون في ~~محل نصب " ليس " فعل ماض ناقص " معناه " معنى: اسم ليس، ومعنى مضاف والضمير ~~مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق بقوله " محصلا " الآتي " محصلا " خبر ~~ليس، والجملة من ليس ومعموليها لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو ~~" ما "، وتقدير البيت: # وأبرز ضمير الخبر المشتق مطلقا إن تلا الخبر مبتدأ ليس معنى ذلك الخبر ~~محصلا لذلك المبتدأ، وقد عبر الناظم في الكافية عن هذا المعنى بعبارة سالمة ~~من هذا الاضطراب والقلق، وذلك قوله: # وإن تلا غير الذي تعلقا * به فأبرز الضمير مطلقا في المذهب الكوفي شرط ~~ذاك * أن لا يؤمن اللبس، ورأيهم حسن وقد أشار الشارح إلى اختيار الناظم في ~~غير الألفية من كتبه لمذهب الكوفيين في هذه المسألة، وأنت تراه يقول في آخر ~~هذين البيتين عن مذهب الكوفيين " ورأيهم حسن ". 42 - هذا الشاهد غير منسوب إلى قائل معين فيما بين أيدينا من المراجع. # اللغة: " ذرا " بضم الذال - جمع ذروة، وهي من كل شئ أعلاه " المجد " ~~الكرم " بانوها " جعله العيني فعلا ماضيا بمعنى زادوا عليها (وتميزوا)؟، ~~ويحتمل أن يكون جمع " بان " جمعا سالما مثل قاض وقاضون وغاز وغازون، وحذفت ~~النون للإضافة كما حذفت النون في قولك " قاضو المدينة ومفتوها " وهو عندنا ~~أفضل مما ذهب إليه العيني " كنه " كنه كل شئ: غايته، ونهايته، وحقيقته. # الاعراب: " قومي " قوم: مبتدأ أول، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~ذرا " مبتدأ ثان، وذرا مضاف و " المجد " مضاف إليه " بانوها " بانو: خبر ~~المبتدأ الثاني، وبانو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى ذرا المجد مضاف إليه، ~~وجملة المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول " وقد " الواو واو الحال، ~~قد: حرف تحقيق " علمت ms0788 " علم: فعل ماض، والتاء للتأنيث " بكنه " جار ومجرور ~~متعلق بعلمت، وكنه مضاف واسم الإشارة في " ذلك " مضاف إليه، واللام للبعد، ~~والكاف حرف خطاب " عدنان " فاعل علمت " وقحطان " معطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " قومي ذرا المجد بانوها " حيث جاء بخبر المبتدأ مشتقا ~~ولم يبرز الضمير، مع أن المشتق ليس وصفا لنفس مبتدئه في المعنى، ولو أبرز ~~الضمير لقال: " قومي ذرا المجد بانوها هم " وإنما لم يبرز الضمير ارتكانا ~~على انسياق المعنى المقصود إلى ذهن السامع من غير تردد، فلا لبس في الكلام ~~بحيث يفهم منه معنى غير المعنى الذي يقصد إليه المتكلم، فإنه لا يمكن أن ~~يتسرب إلى ذهنك أن " بانوها " هو في المعنى وصف للمبتدأ الثاني الذي هو " ~~ذرا المجد " لان ذرا المجد مبنية وليست بانية، وإنما الباني هو القوم. # وهذا الذي يدل عليه هذا البيت - من عدم وجوب إبراز الضمير إذا أمن ~~الالتباس، وقصر وجوب إبرازه على حالة الالتباس - هو مذهب الكوفيين في الخبر ~~والحال والنعت والصلة، قالوا في جميع هذه الأبواب: إذا كان واحد من هذه ~~الأشياء جاريا على غير من هو له ينظر، فإذا كان يؤمن اللبس ويمكن تعين ~~صاحبه من غير إبراز الضمير فلا يجب إبرازه، وإن كان لا يؤمن اللبس واحتمل ~~عوده على من هو له وعلى غير من هو له وجب إبراز الضمير، والبيت حجة لهم في ~~ذلك. # والبصريون يوجبون إبراز الضمير بكل حال، ويرون مثل هذا البيت غير موافق ~~للقياس الذي عليه أكثر كلام العرب، فهو عندهم شاذ. # ومنهم من زعم أن " ذرا المجد " ليس مبتدأ ثانيا كما أعربه الكوفيون، بل ~~هو مفعول به لوصف محذوف، والوصف المذكور بعده بدل من الوصف المحذوف، وتقدير ~~الكلام: قومي بانون ذرا المجد بانوها، فالخبر محذوف، وهو جار على من له، ~~وفي هذا من التكلف ما ليس يخفى. (1) " وأخبروا " الواو للاستئناف، وأخبروا: فعل وفاعل " بظرف " جار ومجرور ~~متعلق بأخبروا " أو " عاطفة " بحرف " جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور ~~السابق، وحرف مضاف، و " جر " مضاف إليه " ناوين " حال ms0789 من الواو في قوله " ~~أخبروا " منصوب بالياء نيابة عن الفتحة، وفاعله ضمير مستتر فيه " معنى " ~~مفعول به لناوين، ومعنى مضاف، و " كائن " مضاف إليه " أو " عاطفة " استقر " ~~قصد لفظه، وهو معطوف على كائن. (1) يشترط لصحة الاخبار بالظرف والجار والمجرور: أن يكون كل واحد منهما ~~تاما، ومعنى التمام أن يفهم منه متعلقه المحذوف، وإنما يفهم متعلق كل واحد ~~منهما منه في حالتين: # أولاهما: أن يكون المتعلق عاما، نحو: زيد عندك، وزيد في الدار. # وثانيهما: أن يكون المتعلق خاصا وقد قامت القرينة الدالة عليه، كأن يقول ~~لك قائل: زيد مسافر اليوم وعمرو غدا، فتقول له: بل عمرو اليوم وزيد غدا، ~~وجعل ابن هشام في المغني من هذا الأخير قوله تعالى: (الحر بالحر والعبد ~~بالعبد) أي الحر يقتل بالحر والعبد يقتل بالعبد. # (2) ههنا أمران، الأول: أن المتعلق يكون واجب الحذف إذا كان عاما، فأما ~~إذا كان خاصا ففيه تفصيل، فإن قامت قرينة تدل عليه إذا حذف جاز حذفه وجاز ~~ذكره، وإن لم تكن هناك قرينة ترشد إليه وجب ذكره، هذا مذهب الجمهور في هذا ~~الموضوع، وسنعود إليه في شرح الشاهد رقم 43 الآتي قريبا. # الامر الثاني: اعلم أنه قد اختلف النحاة في الخبر: أهو متعلق الظرف ~~والجار والمجرور فقط، أم هو نفس الظرف والجار والمجرور فقط، أم هو مجموع ~~المتعلق والظرف أو الجار والمجرور؟ فذهب جمهور البصريين إلى أن الخبر هو ~~المجموع، لتوقف الفائدة على كل واحد منهما، والصحيح الذي ترجحه أن الخبر هو ~~نفس المتعلق وحده، وأن الظرف أو الجار والمجرور قيد له، ويؤيد هذا أنهم ~~أجمعوا على أن المتعلق إذا كان خاصا فهو الخبر وحده، سواء أكان مذكورا أم ~~كان قد حذف لقرينة تدل عليه، وهذا الخلاف إنما هو في المتعلق العام، فليكن ~~مثل الخاص، طردا للباب على وتيرة واحدة. 43 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكروها منسوبة إلى قائل معين. # اللغة: " مولاك " يطلق المولى على معان كثيرة، منها السيد، والعبد، ~~والحليف، والمعين، والناصر، وابن العم، والمحب، والجار، والصهر " يهن ms0790 " ~~يروى بالبناء للمجهول كما قاله العيني وتبعه عليه كثير من أرباب الحواشي، ~~ولا مانع من بنائه للمعلوم بل هو الواضح عندنا، لان الفعل الثلاثي لازم، ~~فبناؤه للمفعول مع غير الظرف أو الجار والمجرور ممتنع، نعم يجوز أن يكون ~~الفعل من أهنته أهينه، وعلى هذا يجئ ما ذكره العيني، ولكنه ليس بمتعين، ولا ~~هو مما يدعو إليه المعنى، بل الذي اخترناه أقرب، لمقابلته بقوله: " عز " ~~الثلاثي اللازم، وقوله: " بحبوحة " هو بضم فسكون، وبحبوحة كل شئ: وسطه " ~~الهون " الذل والهوان. # الاعراب: " لك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " العز " مبتدأ مؤخر " ~~إن " شرطية " مولاك " مولى: فاعل لفعل محذوف يقع فعل الشرط، يفسره المذكور ~~بعده، ومولى مضاف والكاف ضمير خطاب مضاف إليه " عز " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك، والجملة لا محل لها مفسرة، ~~وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، أي: إن عز مولاك فلك العز " وإن " ~~الواو عاطفة، وإن: شرطية " يهن " فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة مجزمه ~~السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك " فأنت " ~~الفاء واقعة في جواب الشرط، أنت: ضمير منفصل مبتدأ " لدى " ظرف متعلق بكائن ~~الآتي، ولدى مضاف و " بحبوحة " مضاف إليه، وبحبوحة مضاف و " الهون " مضاف ~~إليه " كائن " خبر المبتدأ، والجلمة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب ~~الشرط. # الشاهد فيه: قوله " كائن " حيث صرح به - وهو متعلق الظرف الواقع خبرا - ~~شذوذا، وذلك لان الأصل عند الجمهور أن الخبر - إذا كان ظرفا أو جارا ~~ومجرورا - أن يكون كل منهما متعلقا بكون عام، وأن يكون هذا الكون العام ~~واجب الحذف، كما قرره الشارح العلامة، فإن كان متعلقهما كونا خاصا وجب ~~ذكره، إلا أن تقوم قرينة تدل عليه إذا حذف، فإن قامت هذه القرينة جاز ذكره ~~وحذفه، وذهب ابن جنى إلى أنه يجوز ذكر هذا الكون العام لكون الذكر أصلا، ~~وعلى هذا يكون ذكره في هذا البيت ونحوه ليس شاذا، كذلك قالوا. # والذي يتجه للعبد الضعيف - عفا الله تعالى ms0791 عنه -! وذكره كثير من أكابر ~~العلماء أن " كائنا، واستقر " قد يراد بهما مجرد الحصول والوجود فيكون كل ~~منهما كونا عاما واجب الحذف، وقد يراد بهما حصول مخصوص كالثبات وعدم قبول ~~التحول والانتقال ونحو ذلك فيكون كل منهما كونا خاصا، وحينئذ يجوز ذكره، و ~~" ثابت " و " ثبت " بهذه المنزلة، فقد يراد بهما الوجود المطلق الذي هو ضد ~~الانتقال فيكونان عامين، وقد يراد بهما القرار وعدم قابلية الحركة مثلا، ~~وحينئذ يكونان خاصين، وبهذا يرد على ابن جنى ما ذهب إليه، وبهذا - أيضا - ~~يتجه ذكر " كائن " في هذا البيت وذكر " مستقر " في نحو قوله تعالى: (فلما ~~رآه مستقرا عنده)، لان المعنى أنه لما رآه ثابتا كما لو كان موضعه بين يديه ~~من أول الامر. (1) " ولا " الواو للاستئناف، ولا: نافية " يكون " فعل مضارع ناقص " اسم " ~~هو اسم يكون، واسم مضاف و " زمان " مضاف إليه " خبرا " خبر يكون " عن جثة " ~~جار ومجرور متعلق بقوله خبرا، أو بمحذوف صفة لخبر " وإن " الواو للاستئناف، ~~إن: شرطية " يفد " فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى كون الخبر اسم زمان " فأخبرا " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، أخبر فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ~~ألفا للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة من فعل الامر ~~وفاعله في محل جزم جواب الشرط. (1) هنا أمران يحسن بنا أن نبينهما لك تبيينا واضحا، الأول: أن الاسم الذي ~~يقع مبتدأ، إما أن يكون اسم معنى كالقتل والأكل والنوم، وإما أن يكون اسم ~~جثة، والمراد بها الجسم على أي وضع كان، كزيد والشمس والهلال والورد، ~~والظرف الذي يصح أن يقع خبرا، إما أن يكون اسم زمان كيوم وزمان وشهر ودهر، ~~وإما أن يكون اسم مكان نحو عند ولدى وأمام وخلف، والغالب أن الاخبار باسم ~~المكان يفيد سواء أكان المخبر عنه اسم جثة أم كان المخبر عنه اسم معنى، ~~والغالب أن الاخبار باسم الزمان يفيد إذا كان المخبر عنه اسم معنى، فلما ~~كان الغالب ms0792 في هذه الأحوال الثلاثة حصول الفائدة أجاز الجمهور الاخبار بظرف ~~المكان مطلقا وبظرف الزمان عن اسم المعنى بدون شرط إعطاء للجميع حكم الأغلب ~~الأكثر، ومن أجل أن الاخبار بالظرف المكاني مطلقا وبالزمان عن اسم المعنى ~~مفيد غالبا لا دائما، ومعنى هذا أن حصول الفائدة ليس بواجب في الاخبار ~~حينئذ، من أجل ذلك استظهر جماعة من المحققين أنه لا يجوز الاخبار إلا إذا ~~حصلت الفائدة به فعلا، فلو لم تحصل الفائدة من الاخبار باسم الزمان عن ~~المعنى نحو " القتال زمانا " أو لم تحصل من الاخبار باسم المكان نحو " زيد ~~مكانا " ونحو " القتال مكانا " لم يجز الاخبار، وإذن فالمدار عند هذا ~~الفريق على حصول الفائدة في الجميع، والغالب أن الاخبار باسم الزمان عن ~~الجثة لا يفيد، وهذا هو السر في تخصيص الجمهور هذه الحالة بالنص عليها. # الامر الثاني: أن الفائدة من الاخبار باسم الزمان عن اسم الجثة تحصل بأحد ~~أمور ثلاثة، أولها: أن يتخصص اسم الزمان بوصف أو بإضافة، ويكون مع ذلك ~~مجرورا بفي، نحو قولك: " نحن في يوم قائظ، ونحن في زمن كله خير وبركة " ولا ~~يجوز في هذا إلا الجر بفي، فلا يجوز أن تنصب الظرف ولو أن نصبه على تقدير ~~في، وثانيها أن يكون الكلام على تقدير مضاف هو اسم معنى، نحو قولهم: الليلة ~~الهلال فإن تقديره الليلة طلوع الهلال، ونحو قول امرئ القيس بن حجر الكندي ~~بعد مقتل أبيه: اليوم خمر، وغدا أمر، فإن التقدير عند النحاة في هذا المثل: ~~اليوم شرب خمر، وثالثها: # أن يكون اسم الجثة مما يشبه اسم المعنى في حصوله وقتا بعد وقت، نحو ~~قولهم: " الرطب شهري ربيع، والورد أيار، ونحو قولنا: القطن سبتمبر، ويجوز ~~في هذا النوع أن تجره بفي، فتقول: الرطب في شهري ربيع، والورد في أيار وهو ~~شهر من الشهور الرومية يكون زمن الربيع. (1) " لا " نافية " يجوز " فعل مضارع " الابتدا " فاعل يجوز " بالنكرة " ~~جار ومجرور متعلق بالابتدا " ما " مصدرية ظرفية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " ~~تفد " فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ms0793 ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود ~~على النكرة " كعند " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر لمبتدأ محذوف، وعند ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف و " زيد " ~~مضاف إليه " نمرة " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مقول القول ~~المحذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كقولك عند زيد نمرة. # (2) " هل " حرف استفهام " فتى " مبتدأ " فيكم " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر المبتدأ " فما " نافية " خل " مبتدأ " لنا " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر " ورجل " مبتدأ " من الكرام " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لرجل " ~~عندنا " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وعند مضاف والضمير مضاف إليه. (1) " رغبة " مبتدأ " في الخير " جار ومجرور متعلق به " خير " خبر المبتدأ ~~" وعمل " مبتدأ، وعمل مضاف و " بر " مضاف إليه " يزين " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على عمل، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " وليقس " الواو عاطفة أو للاستئناف، واللام لام الامر، يقس: فعل ~~مضارع مجزوم بلام الامر، وهو مبني للمجهول " ما " اسم موصول نائب فاعل يقس ~~" لم " حرف نفي وجزم وقلب " يقل " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب ~~فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة من الفعل ~~المبني للمجهول ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة. # (2) المبتدأ محكوم عليه، والخبر حكم، والأصل في المبتدأ أن يتقدم على ~~الخبر، والحكم على المجهول لا يفيد، لان ذكر المجهول أول الامر يورث السامع ~~حيرة، فتبعثه على عدم الاصغاء إلى حكمه، ومن أجل هذا وجب أن يكون المبتدأ ~~معرفة حتى يكون معينا، أو نكرة مخصوصة. ولم يجب في الفاعل أن يكون معرفة ~~ولا نكرة مخصصة، لان حكمه - وهو المعبر عنه بالفعل - متقدم عليه البتة، ~~فيتقرر الحكم أولا في ذهن السامع ثم يطلب له محكوما عليه أيا كان، ومن هنا ~~تعرف الفرق بين المبتدأ والفاعل، مع أن كل واحد منهما محكوم عليه، وكل واحد ~~منهما معه حكمه، ومن هنا تعرف أيضا السر في جواز أن يكون المبتدأ ms0794 نكرة إذا ~~تقدم الخبر عليه. # (3) مثل الظرف والجار والمجرور الجملة، نحو قولك: قصدك غلامه لرجل، فرجل ~~مبتدأ مؤخر، وجملة " قصدك غلامه " من الفعل وفاعله في محل رفع خبر مقدم، ~~لسوغ للابتداء بالنكرة، هو تقديم خبرها وهو جملة، واعلم أنه لابد - مع ~~تقديم الخبر وكونه أحد الثلاثة: الجملة، والظرف، والجار والمجرور - من أن ~~يكون مختصا، وذلك بأن يكون المجرور أو ما أضيف إليه والمسند إليه في الجملة ~~مما يجوز الاخبار عنه، لو قلت: في دار رجل رجل، أو قلت عند رجل رجل، أو قلت ~~ولد له ولد رجل - لم يصح. (1) النمرة - بفتح النون وكسر الميم - كساء مخطط تلبسه الاعراب، وجمعه ~~نمار. # (2) اشترط جماعة من النحويين - منهم ابن الحاجب - لجواز الابتداء بالنكرة ~~بعد الاستفهام شرطين، الأول: أن يكون حرف الاستفهام الهمزة، والثاني: أن ~~يكون بعده " أم " نحو أن تقول: أرجل عندك أم امرأة؟ وهذا الاشتراط غير ~~صحيح، فلهذا بادر الناظم والشارح بإظهار خلافه بالمثال الذي ذكراه، فإن ~~قلت: فلماذا كان تقدم الاستفهام على النكرة مسوغا للابتداء بها؟ فالجواب: ~~أن نذكرك بأن الاستفهام إما إنكاري وإما حقيقي، أما الاستفهام الانكاري فهو ~~بمعنى حرف النفي، وتقدم حرف النفي على النكرة يجعلها عامة، وعموم النكرة ~~عند التحقيق هو المسوغ للابتداء بها، إذ الممنوع إنما هو الحكم على فرد ~~مبهم غير معين، فأما الحكم على جميع الافراد فلا مانع منه، وأما الاستفهام ~~الحقيقي فوجه تسويغه أن المقصود به السؤال عن فرد غير معين بطلب بالسؤال ~~تعيينه، وهذا الفرد غير المعين شائع في جميع الافراد، فكأن السؤال في ~~الحقيقة عن الافراد كلهم، فأشبه العموم، فالمسوغ إما العموم الحقيقي وإما ~~العموم الشبيه به. # (3) قد عرفت مما ذكرناه في وجه تسويغ الاستفهام الابتداء بالنكرة أن ~~الأصل فيه هو النفي، لأن النفي هو الذي يجعل النكرة عامة متناولة جميع ~~الافراد، وحمل الاستفهام الانكاري عليه لأنه بمعناه، وحمل الاستفهام ~~الحقيقي عليه لأنه شبيه بما هو بمعنى النفي، فالوجه في النفي هو صيرورة ~~النكرة عامة. (١) يشترط في الوصف الذي يسوغ الابتداء بالنكرة ms0795 أن يكون مخصصا للنكرة فإن ~~لم يكن الوصف مخصصا للنكرة - نحو أن تقول: رجل من الناس عندنا لم يصح ~~الابتداء بالنكرة، والوصف على ثلاثة أنواع، النوع الأول: الوصف اللفظي، ~~كمثال الناظم والشارح، والنوع الثاني: الوصف التقديري، وهو الذي يكون ~~محذوفا من الكلام لكنه على تقدير ذكره في الكلام، كقوله تعالى (وطائفة قد ~~أهمتهم أنفسهم) فإن تقدير الكلام: وطائفة من غيركم، بدليل ما قبله، وهو ~~قوله تعالى (يغشى طائفة منكم) والنوع الثالث: الوصف المعنوي، وضابطه ألا ~~يكون مذكورا في الكلام ولا محذوفا على نية الذكر، ولكن صيغة النكرة تدل ~~عليه، ولذلك موضعان، الموضع الأول: أن تكون النكرة على صيغة التصغير، نحو ~~قولك: رجيل عندنا، فإن المعنى رجل صغير عندنا، والموضع الثاني: أن تكون ~~النكرة دالة على التعجب، نحو " ما " ~~التعجبية في قولك: ما أحسن زيدا، فإن الذي سوغ الابتداء بما التعجبية وهي ~~نكرة كون المعنى: شئ عظيم حسن زيدا، فهذا الامر الواحد وهو كون النكرة ~~موصوفة - يشتمل على أربعة أنواع. # (2) قد تكون النكرة عاملة الرفع، نحو قولك: ضرب الزيدان حسن - بتنوين ~~ضرب، لأنه مصدر - وهو مبتدأ، والزيدان: فاعل المصدر، وحسن: خبر المبتدأ، ~~وقد تكون عاملة النصب كما في مثال الناظم والشارح، فإن الجار والمجرور في ~~محل نصب على أنه مفعول به للمصدر، وقد تكون عاملة الجر، كما في قوله عليه ~~الصلاة والسلام " خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة " ومن هذا تعلم أن ~~ذكر الامر الخامس يغني عن ذكر السادس، لان السادس نوع منه. # (3) قد علمت أن بعض الأمور الستة يتنوع كل واحد منها إلى أنواع، فالذين ~~عدوا أمورا كثيرة لم يكتفوا بذكر جنس يندرج تحته الأنواع المتعددة، وإنما ~~فصلوها تفصيلا لئلا يحوجوا المبتدئ إلى إجهاد ذهنه، وستري في بعض ما يذكره ~~الشارح زيادة على الناظم أنه مندرج تحت ما ذكره كالسابع والتاسع والثاني ~~عشر والرابع عشر وسنبين ذلك. 44 - هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس أثبتها له أبو عمرو الشيباني، والمفضل ~~الضبي، وغيرهما، وأول هذه القصيدة قوله: # لا، وأبيك ms0796 ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر وزعم الأصمعي - في ~~روايته عن أبي عمرو بن العلاء - أن القصيدة لرجل من أولاد النمر بن قاسط ~~يقال له ربيعة بن جشم، وأولها عنده: # أحار ابن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر ويروى صدر البيت ~~الشاهد هكذا: # * فلما دنوت تسديتها * اللغة: " تسديتها " تخطيت إليها، أو علوتها، ~~والباقي ظاهر المعنى، ويروى " فثوب نسيت ". # الاعراب: " فأقبلت " الفاء عاطفة، أقبلت: فعل ماض مبني على فتح مقدر ~~وفاعل " زحفا " يجوز أن يكون مصدرا في تأويل اسم الفاعل فيكون حالا من ~~التاء في " أقبلت " ويجوز بقاؤه على مصدريته فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، ~~تقديره: أزحف زحفا " على الركبتين " جار ومجرور متعلق بقوله " زحفا " " ~~فثوب " مبتدأ " نسيت " أو " لبست " فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر، ~~والرابط ضمير محذوف، والتقدير نسيته، أو لبسته " وثوب " الواو عاطفة، ثوب: # مبتدأ " أجر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ~~والجملة في محل رفع خبر، والرابط ضمير منصوب محذوف، والتقدير: أجره، ~~والجملة من المبتدأ وخبره معطوفة بالواو على الجملة السابقة. # الشاهد فيه: قوله " ثوب " في الموضعين، حيث وقع كل منهما مبتدأ - مع كونه ~~نكرة - لأنه قصد التنويع، إذ جعل أثوابه أنواعا، فمنها نوع أذهله حبها عنه ~~فنسيه، ومنها نوع قصد أن يجره على آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، ~~وهذا توجيه ما ذهب إليه العلامة الشارح. # وفي البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام وأصلهما للأعلم، أحدهما: أن ~~جملتي " نسيت، وأجر " ليستا خبرين، بل هما نعتان للمبتدأين، وخبراهما ~~محذوفان، والتقدير: فمن أثوابي ثوب منسي وثوب مجرور، والتوجيه الثاني: أن ~~الجملتين خبران ولكن هناك نعتان محذوفان، والتقدير: فثوب لي نسيته وثوب لي ~~أجره، وعلى هذين التوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنكرة كونها موصوفة، وفي ~~البيت رواية أخرى، وهي * فثوبا نسيت وثوبا أجر * بالنصب فيهما، على أن كلا ~~منهما مفعول للفعل الذي بعده، ولا شاهد في البيت على هذه الرواية، ويرجح ~~هذه الرواية على رواية الرفع أنها لا تحوج إلى تقدير محذوف، وأن ms0797 حذف الضمير ~~المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر مما لا يجيزه جماعة من النحاة ~~منهم سيبويه إلا لضرورة الشعر. (1) قد عرفت أن هذا الموضع والذي بعده داخلان في الموضع الرابع، لأننا بينا ~~لك أن الوصف إما لفظي وإما تقديري، والتقديري: أعم من أن يكون المحذوف هو ~~الوصف أو الموصوف، ومثل هذا يقال في الموضع الرابع عشر، وكذلك في الموضع ~~الخامس عشر على ثاني الاحتمالين، وكان على الشارح ألا يذكر هذه المواضع، ~~تيسيرا للامر على الناشئين، وقد سار ابن هشام في أوضحه على ذلك. 45 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # اللغة: " سرينا " من السري - بضم السين - وهو السير ليلا " أضاء " أنار " ~~بدا " ظهر " محياك " وجهك. # المعنى: شبه الممدوح بالبدر تشبيها ضمنيا، ولم يكتف بذلك حتى جعل ضوء ~~وجهه أشد من نور البدر وغيره من الكواكب المشرقة. # الاعراب: " سرينا " فعل وفاعل " ونجم " الواو للحال، نجم: مبتدأ " قد " ~~حرف تحقيق " أضاء " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى نجم، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فمذ " اسم دال على الزمان في ~~محل رفع مبتدأ " بدا " فعل ماض " محياك " محيا: فاعل بدا، ومحيا مضاف وضمير ~~المخاطب مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة مذ إليها، وقيل: مذ مضاف إلى ~~زمن محذوف، والزمن مضاف إلى الجملة " أخفى " فعل ماض " ضوؤه " ضوء: فاعل ~~أخفى، وضوء مضاف والضمير مضاف إليه " كل " مفعول به لأخفى، وكل مضاف و " ~~شارق " مضاف إليه، والجملة من الفعل - الذي هو أخفى - والفاعل في محل رفع ~~خبر المبتدأ وهو مذ. # الشاهد فيه: قوله " ونجم قد أضاء " حيث أتى بنجم مبتدأ - مع كونه نكرة - ~~لسبقه بواو الحال، والذي نريد أن ننبهك إليه ها هنا أن المدار في التسويغ ~~على وقوع النكرة في صدر الجملة الحالية، سواء أكانت مسبوقة بواو الحال كهذا ~~الشاهد، أم لم تكن مسبوقة به، كقول شاعر الحماسة (انظر شرح التبريزي 4 / ~~130 بتحقيقنا): # تركت ضأني تود الذئب راعيها * وأنها لا تراني آخر الأبد ms0798 الذئب يطرقها في ~~الدهر واحدة * وكل يوم تراني مدية بيدي الشاهد فيهما قوله " مدية " فإنه ~~مبتدأ مع كونه نكرة، وسوغ الابتداء به وقوعه في صدر جملة الحال، لان جملة " ~~مدية بيدي " في محل نصب حال من ياء المتكلم في قوله " تراني ". # ويجوز أن يكون مثل بيت الشاهد قول الشاعر: # عندي اصطبار، وشكوى عند فاتنتي فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا؟ # فإن الواو في قوله " وشكوى عند فاتنتي " يجوز أن تكون واو الحال، وشكوى ~~مبتدأ وهو نكرة، وعند ظرف متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، فإذا أعربناه على هذا ~~الوجه كان مثل بيت الشاهد تماما. 46 - اتفق الرواة على أن هذا البيت لشاعر اسمه امرؤ القيس، كما قاله الشارح ~~العلامة، لكن اختلفوا فيما وراء ذلك، فقيل: لامرئ القيس بن حجر الكندي ~~الشاعر المشهور، وقال أبو القاسم الكندي: ليس ذلك بصحيح، بل هو لامرئ القيس ~~ابن مالك الحميري، لكن الثابت في نسخة ديوان امرئ القيس بن حجر الكندي - ~~برواية أبي عبيدة والأصمعي وأبي حاتم والزيادي، وفيما رواه الأعلم الشنتمري ~~من القصائد المختارة - نسبة هذا البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، وقال ~~السيد المرتضى في شرح القاموس، نقلا عن العباب، ما نصه: " هو لامرئ القيس ~~بن مالك الحميري، كما قاله الآمدي، وليس لابن حجر كما وقع في دواوين شعره، ~~وهو موجود في أشعار حمير " اه‍، ومهما يكن من شئ فقد روى الرواة قبل بيت ~~الشاهد قوله: # أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا اللغة: " بوهة " هو بضم الباء ~~- الرجل الضعيف الطائش، وقيل: هو الأحمق " عقيقته " العقيقة الشعر الذي ~~يولد به الطفل " أحسبا " الأحسب من الرجال: # الرجل الذي ابيضت جلدته. وقال القتيبي: أراد بقوله " عليه عقيقته " أنه ~~لا يتنظف، وقال أبو علي: معناه أنه لم يعق عنه في صغره فما زال حتى كبر ~~وشابت معه عقيقته " مرسعة " هي التميمة يعلقها مخافة العطب على طرف الساعد ~~فيما بين الكوع والكرسوع، وقيل: هي مثل المعاذة، وكان الرجل من جهلة العرب ~~يشد في يده أو رجله حرزا لدفع ms0799 العين أو مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء " بين ~~أرساغه " الأرساغ جمع رسغ - بوزن قفل - يعني أنه يجعلها في هذا المكان، ~~ويروى " بين أرباقه " والأرباق: جمع ربق - بكسر فسكون - وهو الحبل فيه عدة ~~عرى، ومعناه أنه يجعل تميمته في حبال " عسم " اعوجاج في الرسغ ويبس " أرنبا ~~" حيوان معروف، وإنما طلب الأرنب دون الظباء ونحوها لما كانت تزعمه العرب ~~من أن الجن تجتنبها، فمن اتخذ كعبها تميمة لم يقربه جن، ولم يؤذه سحر، كذا ~~كانوا يزعمون وأراد أنه جبان شديد الخوف. # المعنى: يخاطب هندا أخته - فيما ذكر الرواة - ويقول لها: لا تتزوجي رجلا ~~من جهلة العرب: يضع التمائم، ويقعد عن الخروج للحروب، وفي رسغه اعوجاج ~~ويبس، لا يبحث إلا عن الأرانب ليتخذ كعوبها تمائم جبنا وفرقا. # الاعراب: " مرسعة " مبتدأ " بين " ظرف منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف ~~خبر المبتدأ، وبين مضاف وأرساغ من " أرساغه " مضاف إليه، وأرساغ مضاف ~~والضمير مضاف إليه، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب نعت لبوهة في البيت ~~السابق، والرابط بين جملة الصفة والموصوف هو الضمير المجرور محلا بالإضافة ~~في قوله أرساغه " به " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " عسم " مبتدأ ~~مؤخر، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب صفة ثانية لبوهة " يبتغي " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بوهة، وجملة الفعل ~~وفاعله في محل نصب صفة لبوهة أيضا " أرنبا " مفعول به ليبتغي، فقد وصف ~~البوهة في هذين البيتين بخمس صفات: الأولى قوله " عليه عقيقة " والثانية ~~قوله " أحسبا " والثالثة جملة " مرسعة بين أرساغه "، والرابعة جملة " به ~~عسم "، والخامسة جملة " يبتغي أرنبا ". # الشاهد فيه: قوله " مرسعة " فإنها نكرة وقعت مبتدأ، وقد سوغ الابتداء بها ~~إبهامها، ومعنى ذلك أن المتكلم قصد الابهام بهذه النكرة، ولم يكن له غرض في ~~البيان والتعيين أن تقليل الشيوع، وأنت خبير بأن الابهام قد يكون من مقاصد ~~البلغاء ألا ترى أنه لا يريد مرسعة دون مرسعة، وهذا معنى قصد الابهام الذي ~~ذكره الشارح. # واعلم أن الاستشهاد بهذا البيت لا يتم إلا ms0800 على رواية مرسعة بتشديد السين ~~مفتوحة، وبرفعها وتفسيرها بما ذكرنا، وقد رويت بتشديد السين مكسورة، ~~ومعناها الرجل الذي فسد موق عينه، وعلى هذا تروى بالرفع والنصب، فرفعها على ~~أنها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو مرسعة، أي البوهة السابق مرسعة، ونصبها ~~على أنها صفة لبوهة في البيت السابق من باب الوصف بالمفرد، ولا شاهد في ~~البيت لما نحن فيه الآن على إحدى هاتين الروايتين. 47 - لم ينسبوا هذا الشاهد إلى قائل معين. # اللغة: " أودى " فعل لازم معناه هلك " مقة " حب، وفعله ومقه يمقه مقة ~~كوعده يعده عدة - والتاء، في مقة عوض عن فاء الكلمة - وهي الواو - كعدة ~~وزنة ونحوهما " استقلت " نهضت وهمت بالمسير " الظعن " الرحيل والسفر، وهو ~~بفتح العين هنا. # المعنى: يقول: إنه صبر على سفر أحبابه، وتجلد حين اعتزموا الرحيل، ولولا ~~ذلك الصبر الذي أبداه وتمسك به لظهر منه ما يهلك بسببه كل من يحبه ويعطف ~~عليه. # الاعراب: " لولا " حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط " اصطبار " ~~مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره: موجود، وقوله " لأودى " اللام واقعة في ~~جواب لولا، وأودى: فعل ماض " كل " فاعل أودى، وكل مضاف، و " ذي " مضاف ~~إليه، وذي مضاف و " مقة " مضاف إليه " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون ~~في محل نصب متعلق بقوله أودى " استقلت " استقل: فعل ماض، والتاء للتأنيث " ~~مطاياهن " مطايا: فاعل استقل، ومطايا مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة في ~~محل جر بإضافة لما إليها " للظعن " جار ومجرور متعلق باستقلت. # الشاهد فيه: قوله " اصطبار " فإنه مبتدأ - مع كونه نكرة - والمسوغ لوقوعه ~~مبتدأ وقوعه بعد " لولا ". # وإنما كان وقوع النكرة بعد " لولا " مسوغا للابتداء بها لان " لولا " ~~تستدعي جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التي يقع المبتدأ فيها نكرة، فيكون ~~ذلك سببا في تقليل شيوع هذه النكرة. (١) هذا من أمثال العرب، والعير بفتح فسكون - هو الحمار، والرباط - بزنة ~~كتاب - ما تشد به الدابة، ويقال: قطع الظبي رباطه، ويريدون قطع حبالته، ~~يضرب للرضا بالحاضر وعدم الأسف على الغائب، والاستشهاد به في قوله " فعير " ~~حيث ms0801 وقع مبتدأ مع كونه نكرة لكونه واقعا بعد الفاء الواقعة في جواب الشرط، ~~وانظر هذا المثل في مجمع الأمثال للميداني (١ / ٢١ طبع بولاق، رقم ٨٢ في ١ ~~/ ٢٥ بتحقيقنا) وانظره في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (١ / ٨١ بهامش ~~مجمع الأمثال طبع الخيرية) ورواه هناك " إن هلك عير فعير في الرباط " وقال ~~بعد روايته: # يضرب مثلا للشئ يقدر على العوض منه فيستخف بفقده، ونحو هذا المثل في ~~المعنى قول كثير عزة: # هل وصل عزة إلا وصل غانية * في وصل غانية من وصلها بدل (١٥ - شرح ابن عقيل ١) 48 - البيت للفرزدق بهجو جريرا، وقبله قوله: # كم من أب لي يا جرير كأنه * قمر المجرة أو سراج نهار ورث المكارم كابرا ~~عن كابر * ضخم الدسيعة كل يوم فخار اللغة: " المجرة " باب السماء، وقيل: هي ~~الطريق التي تسير منها الكواكب " الدسيعة " الجفنة، أو المائدة الكبيرة، ~~وضخامتها: كناية عن الكرم، لان ذلك يدل على كثرة الأكلة الذين يلتفون حولها ~~" فدعاء " هي المرأة التي اعوجت إصبعها من كثرة حلبها، ويقال: الفدعاء هي ~~التي أصاب رجلها الفدع من كثرة مشيها وراء الإبل، والفدع: زيغ في القدم ~~بينها وبين الساق، وقال ابن فارس: الفدع اعوجاج في المفاصل كأنها قد زالت ~~عن أماكنها " عشاري " العشار: جمع عشراء - بضم العين المهملة وفتح الشين - ~~وهي الناقة التي أتى عليها من وضعها عشرة أشهر، وفي التنزيل الكريم: (وإذا ~~العشار عطلت). # الاعراب: " كم " يجوز أن تكون استفهامية، وأن تكون خبرية " عمة " يجوز ~~فيها وفي " خالة " المعطوفة عليها الحركات الثلاث: أما الجر فعلى أن " كم " ~~خبرية في محل رفع مبتدأ، وخبره جملة " حلبت " وعمة: تمييز لها، وتمييز كم ~~الخبرية مجرور كما هو معلوم، وخالة: معطوف عليها، وأما النصب فعلى أن " كم ~~" استفهامية في محل رفع مبتدأ، وخبره جملة " حلبت " أيضا، وعمة: تمييز لها، ~~وتمييز كم الاستفهامية منصوب كما هو معلوم، وخالة معطوف عليها، وأما الرفع ~~فعلى أن كم خبرية أو استفهامية في محل نصب ظرف متعلق بحلبت أو مفعول مطلق ms0802 ~~عامله " حلبت " الآتي، وعلى هذين يكون قوله " عمة " مبتدأ، وقوله " لك " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت له، وجملة " قد حلبت " في محل رفع خبره، ~~وتمييز " كم " على هذا الوجه محذوف، وهي - على ما عرفت - يجوز أن تكون ~~خبرية فيقدر تمييزها مجرورا، ويجوز أن تكون استفهامية فيقدر تمييزها ~~منصوبا، و " فدعاء " صفة لخالة، وقد حذف صفة لعمة مماثلة لها كما حذف صفة ~~لخالة مماثلة لصفة عمة، وأصل الكلام قبل الحذفين " كم عمة لك فدعاء، وكم ~~خالة لك فدعاء " فحذف من الأول كلمة فدعاء وأثبتها في الثاني، وحذف من ~~الثاني كلمة لك وأثبتها في الأول، فحذف من كل مثل الذي أثبته في الآخر، ~~وهذا ضرب من البديع يسميه أهل البلاغة " الاحتباك ". # الشاهد فيه: قوله " عمة " على رواية الرفع حيث وقعت مبتدأ - مع كونها ~~نكرة لوقوعها بعد " كم " الخبرية، كذا قال الشارح العلامة، وأنت خبير بعد ~~ما ذكرناه لك في الاعراب أن " عمة " على أي الوجوه موصوفة بمتعلق الجار ~~والمجرور وهو قوله " لك " وبفدعاء المحذوف الذي يرشد إليه وصف خالة به، ~~وعلى هذا لا يكون المسوغ في هذا البيت وقوع النكرة بعد " كم " الخبرية، ~~وإنما هو وصف النكرة، وبحثت عن شاهد فيه الابتداء بالنكرة بعد كم الخبرية، ~~ولا مسوغ فيه سوى ذلك، فلم أوفق للعثور عليه. (1) " والأصل " مبتدأ " في الاخبار " جار ومجرور متعلق به " أن " مصدرية " ~~تؤخرا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى الاخبار، والألف للاطلاق، و " أن " وما دخلت عليه ~~في تأويل مصدر خبر المبتدأ " وجوزوا " فعل وفاعل " التقديم " مفعول به ~~لجوزوا " إذ " ظرف زمان متعلق بجوزوا " لا " نافية للجنس " ضررا " اسم لا، ~~مبني على الفتح في محل نصب، والألف للاطلاق، وخبر لا محذوف، أي: لا ضرر ~~موجود، والجملة من لا واسمها وخبرها في محل جر بإضافة إذ إليها. (1) في كلام الشارح في هذا الموضوع قلق وركاكة لا تكاد تتبين منهما غرضه ~~واضحا فهو أولا ينقل عن بعضهم أنه ذكر أن الكوفيين ms0803 لم يجوزوا تقديم الخبر ~~على المبتدأ. # ثم يعترض على هذا النقل بقوله " وفيه نظر " وينقل عن بعض آخر أن الكوفيين ~~يجوزون عبارة ظاهر أمرها أنها من باب تقديم الخبر، فيكون كلام الناقل الأول ~~على إطلاقه باطلا، وكان ينبغي - على ذلك - تخصيصه بما عدا هذه الصورة. # ثم يعترض على النقل الثاني بقوله: " وفيه بحث "، وظاهر المعنى من ذلك أن ~~هذه العبارة التي ظنها ناقل المثال الثاني من باب تقديم الخبر ليست منه على ~~وجه الجزم والقطع، لأنه يجوز فيها أن يكون " زيد " من قوله " في داره زيد " ~~فاعلا بالجار والمجرور، ولو لم يعتمد على نفي أو استفهام، لان الاعتماد ليس ~~شرطا عند الكوفيين، فيكون تجويز الكوفيين هذه العبارة ليس دليلا على أنهم ~~يجوزون تقديم الخبر في صورة من الصور، فقد رجع الشارح على أول كلامه ~~بالنقض، هذا من حيث تعبيره. # فأما من حيث الموضوع في ذاته، فقد ذكر أبو البركات بن الأنباري في كتابه ~~" الانصاف، في مسائل الخلاف " (ص 46 طبعة ثالثة بتحقيقنا) أن علماء الكوفة ~~يرون أنه لا يجوز أن يتقدم الخبر على المبتدأ، مفردا كان أو جملة، وعقد في ~~ذلك مسألة خاصة، وعلى هذا لا يجوز أن يكون قولك " في الدار زيد " من باب ~~تقديم الخبر على المبتدأ عندهم. # فإن قلت: فهذا الخبر جار ومجرور، والذي نقلته عنهم عدم تجويز التقديم إذا ~~كان الخبر مفردا أو جملة. # فالجواب أن الجار والمجرور - عند الجمهور، خلافا لابن السراج الذي جعله ~~قسما يرأسه - لا يخلو حاله من أن يكون في تقدير المفرد، أو في تقدير ~~الجملة، وأيضا فقد عللوا عدم تجويز التقديم بأن الخبر اشتمل على ضمير يعود ~~على المبتدأ، فلو قدمناه لتقدم الضمير على مرجعه، وذلك لا يجوز عندهم، وهذه ~~العلة نفسها موجودة في الجار والمجرور سواء أقدرت متعلقه اسما مشتقا أم ~~قدرته فعلا. 49 - البيت لشاعر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت ~~الأنصاري اللغة: " ثكلت أمه " هو من الثكل، وهو فقد المرأة ولدها " منتشبا ~~" عالقا داخلا ms0804 " برثن الأسد " مخلبه، وجمعه براثن، مثل برقع وبراقع، ~~والبراثن للسباع بمنزلة الأصابع للانسان، وقال ابن الأعرابي: البرثن: الكف ~~بكمالها مع الأصابع. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " ثكلت " ثكل: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~أمه " أم: فاعل ثكلت، وأم مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من الفعل وفاعله ~~في محل رفع خبر مقدم " من " اسم موصول مبتدأ مؤخر " كنت " كان: # فعل ماض ناقص، والتاء ضمير المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل رفع " ~~واحده " واحد خبر كان، وواحد مضاف، والضمير مضاف إليه، والجملة من " كان " ~~واسمها وخبرها لا محل لها صلة الموصول الذي هو من " وبات " الواو عاطفة، ~~بات: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من " ~~منتشبا " خبر بات " في برثن " جار ومجرور متعلق بمنتشب، وبرئن مضاف و " ~~الأسد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " قد ثكلت أمه من كنت واحده " حيث قدم الخبر، وهو جملة ~~" ثكلت أمه " على المبتدأ وهو " من كنت واحده " وفي جملة الخبر المتقدم ~~ضمير يعود على المبتدأ المتأخر، وسهل ذلك أن المبتدأ - وإن وقع متأخرا - ~~بمنزلة المتقدم في اللفظ، فإن رتبته التقدم على الخبر كما ترى في بيت ~~الناظم وفي مطلع شرح المؤلف لهذا الموضوع. 50 - هذا البيت من كلمة للفرزدق يمدح بها الوليد بن عبد الملك بن مروان. # اللغة: " محارب " ورد في عدة قبائل: أحدها من قريش، وهو محارب بن فهر ابن ~~مالك بن النضر، والثاني من قيس عيلان، وهو محارب بن خصفة بن قيس عيلان، ~~والثالث من عبد القيس، وهو محارب بن عمر بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد ~~القيس " كليب " بزنة التصغير - اسم ورد في عدة قبائل أيضا: أحدها في خزاعة، ~~وهو كليب بن حبشية بن سلول، والثاني في تغلب بن واثل، وهو كليب بن ربيعة بن ~~الحارث بن زهير، والثالث في تميم، وهو كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك، ~~والرابع في النخع، وهو كليب بن ربيعة بن خزيمة بن معد بن مالك بن النخع، ~~والخامس في ms0805 هوازن، وهو كليب بن ربيعة بن صعصعة. # الاعراب: " إلى ملك " جار ومجرور متعلق بقوله " أسوق مطيتي " في بيت سابق ~~على بيت الشاهد، وهو قوله: # رأوني، فنادوني، أسوق مطيتي بأصوات هلال صعاب جرائره " ما " نافية تعمل ~~عمل ليس " أمه " أم: اسم ما، وأم مضاف والضمير مضاف إليه " من محارب " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ما " وجملة " ما " ومعموليها في محل رفع خبر ~~مقدم " أبوه " أبو: مبتدأ مؤخر، وأبو مضاف والضمير مضاف إليه وجملة المبتدأ ~~وخبره في محل جر صفة لملك " ولا " الواو عاطفة، لا نافية " كانت " كان: فعل ~~ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث " كليب " اسم كان " تصاهره " تصاهر: # فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى كليب، والضمير البارز مفعول به، والجملة من الفعل والفاعل ~~والمفعول في محل نصب خبر " كان " وجملة كان واسمها وخبرها في محل جر معطوفة ~~على جملة الصفة. # الشاهد فيه: في هذا البيت شاهد للنحاة وشاهد لعلماء البلاغة، فأما النحاة ~~فيستشهدون به على تقديم الخبر - وهو جملة " ما أمه من محارب " على المبتدأ ~~- وهو قوله " أبوه " والتقدير: إلى ملك أبوه ليست أمه من محارب، وأما علماء ~~البلاغة فيذكرونه شاهدا على التعقيد اللفظي الذي سببه التقديم والتأخير، ~~ومثله في ذلك قول الفرزدق أيضا يمدح إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ~~وهو خال هشام بن عبد الملك بن مروان: # وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حي أبوه يقاربه التقدير: وما مثله ~~في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه أبوه. (1) " فامنعه " امنع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والضمير البارز العائد على تقديم الخبر - مفعول به لا منع " حين " ظرف زمان ~~متعلق بامنع " يستوي " فعل مضارع " الجزءان " فاعل يستوي، والجملة من الفعل ~~والفاعل في محل جر بإضافة " حين " إليها " عرفا " تمييز " ونكرا " معطوف ~~عليه " عادمي " حال من " الجزءان " وعادمي مضاف و " بيان " مضاف إليه، ~~والتقدير: فامنع تقديم الخبر في وقت استواء جزئي الجملة - وهما المبتدأ ~~والخبر - من جهة ms0806 التعريف والتنكير، بأن يكونا معرفتين أو نكرتين كل منهما ~~صالحة للابتداء بها، حال كونهما عادمي بيان، أي لا قرينة معهما تعين ~~المبتدأ منهما من الخبر. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بامنع " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان ~~تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " الفعل " اسم لكان محذوفة تفسرها المذكورة ~~بعدها، والخبر محذوف أيضا، والجملة من كان المحذوفة واسمها وخبرها في محل ~~جر بإضافة إذا إليها " كان " فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الفعل " الخبرا " الخبر: خبر " كان " والألف للاطلاق، ~~والجملة لا محل لها مفسرة " أو " عاطفة " قصد " فعل ماض مبني للمجهول " ~~استعماله " استعمال: # نائب فاعل قصد، واستعمال مضاف والضمير مضاف إليه " منحصرا " حال من ~~المضاف إليه لان المضاف عامل فيه. (1) " أو " عاطفة " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الخبر " مسندا " خبر كان " لذي " جار ومجرور متعلق بمسند، وذي ~~مضاف، و " لام " مضاف إليه، ولام مضاف، و " ابتدا " مضاف إليه " أو " عاطفة ~~" لازم " معطوف على ذي، ولازم مضاف، و " الصدر " مضاف إليه " كمن " الكاف ~~جارة لقول محذوف كما تقدم مرارا " من " اسم استفهام مبتدأ " لي " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " منجدا " حال من الضمير المستتر في الخبر ~~الذي هو الجار والمجرور، وذلك الضمير عائد على المبتدأ الذي هو اسم ~~الاستفهام. # (2) إذا كانت الجملة مكونة من مبتدأ وخبر، وكانا جميعا معرفتين، فللنحاة ~~في إعرابها أربعة أقوال، أولها: أن المقدم مبتدأ والمؤخر خبر، سواء أكانا ~~متساويين في درجة التعريف أم كانا متفاوتين، وهذا هو الظاهر من عبارة ~~الناظم والشارح، وثانيها أنه يجوز جعل كل واحد منهما مبتدأ، لصحة الابتداء ~~بكل واحد منهما، والثالث: أنه إن كان أحدهما مشتقا والآخر جامدا فالمشتق هو ~~الخبر، سواء أتقدم أم تأخر، وإلا بأن كانا جامدين، أو كان كلاهما مشتقا - ~~فالمقدم مبتدأ، والرابع: أن المبتدأ هو الأعرف عند المخاطب سواء أتقدم أم ~~تأخر، فإن تساويا عنده فالمقدم هو المبتدأ. # فكان ينبغي أن يستشهد بما أنشده في ms0807 شرح التسهيل من قول حسان بن ثابت: # قبيلة ألام الاحياء أكرمها وأغدر الناس بالجيران وافيها إذ المراد ~~الاخبار عن أكرمها بأنه ألام الاحياء، وعن وافيها بأنه أغدر الناس، لا ~~العكس اه‍ كلام ابن هشام. # والجواب عنه من وجهين، أحدهما: أن التشبيه المقلوب من الأمور النادرة، ~~والحمل على ما يندر وقوعه لمجرد الاحتمال مما لا يجوز أن يصار إليه، وإلا ~~فإن كل كلام يمكن تطريق احتمالات بعيدة إليه، فلا تكون ثمة طمأنينة على ~~إفادة غرض المتكلم بالعبارة، وثانيهما: أن ما ذكره في بيت حسان من أن الغرض ~~الاخبار عن أكرم هذه القبيلة بأنه ألام الاحياء وعن أوفى هذه القبيلة بأنه ~~أغدر الاحياء، هذا نفسه يجري في بيت الشاهد فيقال: إن غرض المتكلم الاخبار ~~عن أبناء أبنائهم بأنهم يشبهون أبناءهم، وليس الغرض أن يخبر عن بنيهم بأنهم ~~يشبهون بني أبنائهم، فلما صح أن يكون غرض المتكلم معينا للمبتدأ صح ~~الاستشهاد ببيت الشاهد. # ومثل بيت الشاهد قول الكميت بن زيد الأسدي: # كلام النبيين الهداة كلامنا وأفعال أهل الجاهلية نفعل فإن الغرض تشبيه ~~كلامهم بكلام النبيين الهداة، لا العكس. 51 - نسب جماعة هذا البيت للفرزدق، وقال قوم: لا يعلم قائله، مع شهرته في ~~كتب النحاة وأهل المعاني والفرضيين. # الاعراب: " بنونا " بنو: خبر مقدم، وبنو مضاف والضمير مضاف إليه " بنو " ~~مبتدأ مؤخر، وبنو مضاف وأبناء من " أبنائنا " مضاف إليه، وأبناء مضاف ~~والضمير مضاف إليه " وبناتنا " الواو عاطفة، بنات: مبتدأ أول، وبنات مضاف ~~والضمير مضاف إليه " بنوهن " بنو: مبتدأ ثان، وبنو مضاف والضمير مضاف إليه ~~" أبناء " خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر ~~المبتدأ الأول، وأبناء مضاف و " الرجال " مضاف إليه " الأباعد " صفة ~~للرجال. # الشاهد فيه: قوله " بنونا بنو أبنائنا " حيث قدم الخبر وهو " بنونا " على ~~المبتدأ وهو " بنو أبنائنا " مع استواء المبتدأ والخبر في التعريف، فإن كلا ~~منهما مضاف إلى ضمير المتكلم - وإنما ساغ ذلك لوجود قرينة معنوية تعين ~~المبتدأ منهما، فإنك قد عرفت أن الخبر هو محط الفائدة، فما يكون ms0808 فيه أساس ~~التشبيه وهو الذي تذكر الجملة لأجله - فهو الخبر. # وبعد، فقد قال ابن هشام يعترض على ابن الناظم استشهاده بهذا البيت: " قد ~~يقال إن هذا البيت لا تقديم فيه ولا تأخير، وإنه جاء على التشبيه - ~~المقلوب، كقول ذي الرمة: # * ورمل كأوراك العذارى قطعته * فكان ينبغي أن يستشهد بما أنشده في شرح ~~التسهيل من قول حسان بن ثابت: # قبيلة ألام الاحياء أكرمها وأغدر الناس بالجيران وافيها إذ المراد ~~الاخبار عن أكرمها بأنه ألام الاحياء، وعن وافيها بأنه أغدر الناس، لا ~~العكس اه‍ كلام ابن هشام. # والجواب عنه من وجهين، أحدهما: أن التشبيه المقلوب من الأمور النادرة، ~~والحمل على ما يندر وقوعه لمجرد الاحتمال مما لا يجوز أن يصار إليه، وإلا ~~فإن كل كلام يمكن تطريق احتمالات بعيدة إليه، فلا تكون ثمة طمأنينة على ~~إفادة غرض المتكلم بالعبارة، وثانيهما: أن ما ذكره في بيت حسان من أن الغرض ~~الاخبار عن أكرم هذه القبيلة بأنه ألام الاحياء وعن أوفى هذه القبيلة بأنه ~~أغدر الاحياء، هذا نفسه يجري في بيت الشاهد فيقال: إن غرض المتكلم الاخبار ~~عن أبناء أبنائهم بأنهم يشبهون أبناءهم، وليس الغرض أن يخبر عن بنيهم بأنهم ~~يشبهون بني أبنائهم، فلما صح أن يكون غرض المتكلم معينا للمبتدأ صح ~~الاستشهاد ببيت الشاهد. # ومثل بيت الشاهد قول الكميت بن زيد الأسدي: # كلام النبيين الهداة كلامنا * وأفعال أهل الجاهلية نفعل فإن الغرض تشبيه ~~كلامهم بكلام النبيين الهداة، لا العكس. (1) أراد بالمقدر ههنا المستتر فيه. (1) يريد خلاف البصريين والكوفيين، حيث جوز البصريون التقديم، ومنعه ~~الكوفيون (واقرأ الهامشة رقم 1 في ص 228). # 52 - البيت للكميت بن زيد الأسدي، وهو الشاعر المقدم، العالم بلغات ~~العرب، الخبير بأيامها، وأحد شعراء مضر المتعصبين على القحطانية، والبيت من ~~قصيدة له من قصائد تسمى الهاشميات قالها في مدح بني هاشم، وأولها قوله: # ألا هل عم في رأيه متأمل؟ وهل مدبر بعد الإساءة مقبل؟ # اللغة: " عم " العمى ذهاب البصر من العينين جميعا، ولا يقال عمى إلا على ~~ذلك، ويقال لمن ضل ms0809 عنه وجه الصواب: هو أعمى، وعم، والمرأة عمياء وعمية " ~~مدبر " هو في الأصل من ولاك قفاه، ويراد منه الذي يعرض عنك ولا يباليك " ~~المعول " تقول: عولت على فلان، إذا جعلته سندك الذي تلجأ إليه، وجعلت أمورك ~~كلها بين يديه، والمعول ههنا مصدر ميمي بمعنى التعويل. الاعراب: " يا رب " ~~يا: حرف نداء، رب: منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ~~المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها " هل " حرف استفهام إنكاري دال على النفي " ~~إلا " أداة استثناء ملغاة " بك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " النصر ~~" مبتدأ مؤخر " يرتجى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " النصر " ويجوز أن يكون " بك " متعلقا بقوله ~~يرتجى، وجملة يرتجى مع نائب فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر " عليهم " ~~جار ومجرور متعلق في المعنى بالنصر ولكن الصناعة تأباه، لما يلزم عليه من ~~الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي، لهذا يجعل متعلقا بيرتجى " وهل " حرف ~~استفهام تضمن معنى النفي " إلا " أداة استثناء ملغاة " عليك " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر مقدم " المعول " مبتدأ مؤخر. # الشاهد فيه: قوله " بك النصر " و " عليك المعول " حيث قدم الخبر المحصور ~~بإلا في الموضعين شذوذا، وقد كان من حقه أن يقول: هل يرتجى النصر إلا بك، ~~وهل المعول إلا عليك، وأنت خبير بأن الاستشهاد بقوله: " بك النصر " لا يتم ~~إلا على اعتبار أن الجار والمجرور خبر مقدم، والنصر مبتدأ مؤخر، فأما على ~~اعتبار أن الخبر هو جملة " يرتجى " فلا شاهد في الجملة الأولى من البيت لما ~~نحن فيه، ويكون الشاهد في الجملة الثانية وحدها. وعبارة الشارح تفيد ذلك، ~~فإنه ترك ذكر الاستشهاد بالجملة الأولى لاحتمالها وجها آخر، وقد علمت أن ~~الدليل إذا احتمل وجها آخر سقط الاستدلال به، والحكم بشذوذ هذا التقديم ~~إطلاقا - كما ذكره الشارح - هو رأي جماعة النحاة، فأما علماء البلاغة ~~فيقولون: إن كانت أداة القصر هي " إنما " لم يسغ تقديم الخبر إذا كان ~~مقصورا عليه، وإن كانت أداة القصر " إلا " فإن قدمت ms0810 الخبر وقدمت معه إلا ~~كما في هذه العبارة صح التقديم، لان المعنى المقصود لا يضيع، إذ تقديم " ~~إلا " معه يبين المراد. 53 - البيت من الشواهد التي لم يعرف قائلها. # اللغة: " جرير " يروى في مكانه " تميم "، ويروى أيضا عويف " العلاء " ~~بفتح العين المهملة ممدودا - الشرف والرفعة، وقيل: هو مصدر على في المكان ~~يعلى، مثل رضى يرضى، وأما في المرتبة فيقال: علا يعلو، مثل سما يسمو سموا. # الاعراب: " خالي لانت " يجوز فيه إعرابان أحدهما أن يكون " خال " مبتدأ، ~~وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، واللام للابتداء، و " أنت " خبر المبتدأ، ~~وفيه - على هذا الوجه من الاعراب - شذوذ من حيث دخول اللام على الخبر، مع ~~أنها خاصة بالدخول على المبتدأ، وثانيهما أن يكون " خالي " خبرا مقدما، و " ~~لانت " مبتدأ مؤخرا، وهذا الوجه هو الذي قصد الشارح الاستشهاد بالبيت من ~~أجله، وليس شاذا من الجهة التي ذكرناها أولا، وإن كان فيه الشذوذ الذي ذكره ~~الشارح، وسنبينه عند الكلام على الاستشهاد " ومن " الواو للاستئناف، من: ~~اسم موصول مبتدأ " جرير " مبتدأ " خاله " خال: خبر المبتدأ الذي هو جرير، ~~وخال مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من جرير وخبره لا محل لها صلة ~~الموصول " ينل " فعل مضارع تشبيها للموصول بالشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى من " العلاء " مفعول به لينل، وجملة الفعل ~~والفاعل والمفعول في محل رفع خبر المبتدأ، وهو من " ويكرم " الواو عاطفة، ~~يكرم: فعل مضارع معطوف على " ينل " وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من " الأخوالا " قال العيني: هو مفعول به، وهو بعيد كل البعد، ولا ~~يسوغ إلا على أن يكون يكرم مضارع أكرم مبنيا للمجهول، والأولى أن يكون ~~قوله: " يكرم " مضارع كرم ويكون قوله " الأخوالا " تمييزا: إما على مذهب ~~الكوفيين الذين يجوزون دخول " أل " المعرفة على التمييز، وإما على أن تكون ~~أل زائدة على ما قاله البصريون في قول الشاعر: # * وطبت النفس يا قيس عن عمرو * الشاهد فيه: في هذا البيت ثلاثة شواهد ~~للنحاة: # الأول: في قوله " ينل ms0811 العلاء " فإن هذا فعل مضارع لم يسبقه ناصب ولا ~~جازم، وقد كان من حقه أن يجئ به الشاعر مرفوعا فيقول " ينال العلاء " ولكنه ~~جاء به مجزوما، فحذف عين الفعل كما يحذفها في " لم بخف " ونحوه، والحامل له ~~على الجزم تشبيه الموصول بالشرط كما شبهه الشاعر به حيث يقول: # كذاك الذي يبغي على الناس ظالما تصبه على رغم عواقب ما صنع وليس لك أن ~~تزعم أن من في قوله " من جرير خاله " شرطية، فلذلك جزم المضارع في جوابها، ~~لان ذلك يستدعي أن تجعل جملة " جرير خاله " شرطا، وهو غير جائز عند أحد من ~~النحاة، لان جملة الشرط لا تكون اسمية أصلا (وانظر - مع ذلك - شرح الشاهد ~~رقم 58 الآتي). # والشاهد الثاني: في قوله " ويكرم الأخوالا " فإنه تمييز، وقد جاء به ~~معرفة، وهذا يدل للكوفيين الذين يرون جواز مجئ التمييز معرفة، والبصريون ~~يقولون: # أل في هذا زائدة لا معرفة، والشاهد الثالث: - وهو الذي من أجله أنشد ~~الشارح هذا البيت هنا - في قوله " خالي لانت " حيث قدم الخبر مع أن المبتدأ ~~متصل بلام الابتداء، شذوذا، وفي البيت توجيهات أخرى أشرنا إلى أحدها في ~~الاعراب، والثاني: أنه أراد " لخالي أنت " فأخر اللام إلى الخبر ضرورة، ~~والثالث: أن يكون أصل الكلام " خالي لهو أنت " فخالي: مبتدأ أول، والضمير ~~مبتدأ ثان، وأنت: خبر الثاني، فحذفت الضمير، فاتصلت اللام بخبره مع أنها لا ~~تزال في صدر ما ذكر من جملتها. # ومثل هذا البيت في هذين التوجيهين قول الراجز: # أم الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرقبة (1) " ونحو " مبتدأ " عندي " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعند مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " درهم " مبتدأ مؤخر " ولي " الواو عاطفة، لي: # جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " وطر " مبتدأ مؤخر " ملتزم " اسم ~~مفعول: # خبر المبتدأ الذي هو قوله " نحو " في أول البيت " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بملتزم " تقدم " نائب فاعل لقوله " ملتزم " وتقدم مضاف و " الخبر " مضاف ~~إليه. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف يدل عليه ما ms0812 قبله، ~~أي: يلتزم تقدم الخبر التزاما كذا الالتزام " إذا " ظرف للمستقبل من ~~الزمان، تضمن معنى الشرط " عاد " فعل ماض " عليه " جار ومجرور متعلق بعاد " ~~مضمر " فاعل عاد " مما " جار ومجرور متعلق بعاد أيضا، وما اسم موصول " به، ~~عنه " متعلقان بيخبر الآتي " مبينا " حال من المجرور في " به " " يخبر " ~~فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، والجملة لا محل لها ~~صلة " ما " وجملة " عاد عليه مضمر " في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي شرط ~~إذا، وجوابها محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقدير البيت: يلتزم تقدم الخبر ~~التزاما كذلك الالتزام السابق إذا عاد على الخبر ضمير من المبتدأ الذي يخبر ~~بذلك الخبر عنه حال كونه مبينا - أي مفسرا - لذلك الضمير. # قال ابن غازي: وهذا البيت مع تعقده وتشتيت ضمائره كان يغنى عنه وعما بعده ~~أن يقول: # كذا إذا عاد عليه مضمر * من مبتدأ، وما له التصدر (3) " كذا " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف مثل سابقه في أول البيت السابق " إذا " ظرف لما يستقبل من ~~الزمان " يستوجب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الخبر " التصديرا " مفعول به ليستوجب، والجملة في محل جر بإضافة " إذا ~~" إليها " كأين " الكاف جارة لقول محذوف، أين: اسم استفهام مبني على الفتح ~~في محل رفع خبر مقدم " من " اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ~~مؤخر " علمته " فعل وفاعل ومفعول أول " نصيرا " مفعول ثان لعلم، والجملة لا ~~محل لها صلة. (1) " وخبر " مفعول مقدم لقدم الآتي، وخبر مضاف و " المحصور " مضاف إليه " ~~قدم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا " منصوب على ~~الظرفية متعلق بقدم " كما " الكاف جارة لقول محذوف، و " ما " نافية " لنا " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إلا " أداة استثناء ملغاة " اتباع " ~~مبتدأ مؤخر، واتباع مضاف و " أحمدا " مضاف إليه، مجرور بالفتحة نيابة عن ~~الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، والألف للاطلاق. 54 - هذا البيت قد نسبه قوم منهم أبو عبيد البكري في شرحه على ms0813 الأمالي (ص ~~401) - لنصيب بن رياح الأكبر، ونسبه آخرون - ومنهم ابن نباتة المصري في ~~كتابه " سرح العيون " (ص 191 بولاق) إلى مجنون بني عامر من أبيات أولها ~~قوله: # وناديت يا رباه أول سؤلتي * لنفسي ليلى، ثم أنت حسيبها دعا المحرمون الله ~~يستغفرونه * بمكة يوما أن تمحى ذنوبها اللغة: " أهابك " من الهيبة، وهي ~~المخافة " إجلالا " إعظاما لقدرك. # المعنى: إني لأهابك وأخافك، لا لاقتدارك علي، ولكن إعظاما لقدرك، لان ~~العين تمتلئ بمن تحبه فتحصل المهابة، وهو معنى أكثر الشعراء منه، انظر إلى ~~قول بن الدمينة: # وإني لأستحييك حتى كأنما * علي بظهر الغيب منك رقيب الاعراب: " أهابك " ~~أهاب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والضمير البارز ~~المتصل مفعول به، مبني على الكسر في محل نصب " إجلالا " مفعول لأجله " وما ~~" الواو واو الحال، وما: نافية " بك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~قدرة " مبتدأ مؤخر " علي " جار ومجرور متعلق بقدرة، أو بمحذوف نعت لقدرة " ~~ولكن " حرف استدراك " ملء " خبر مقدم، وملء مضاف و " عين " مضاف إليه " ~~حبيبها " حبيب: مبتدأ مؤخر، وحبيب مضاف والضمير مضاف إليه. الشاهد فيه: ~~قوله " ملء عين حبيبها " فإنه قدم الخبر وهو قوله " ملء عين " على المبتدأ ~~- وهو قوله " حبيبها " - لاتصال المبتدأ بضمير يعود على ملابس الخبر، وهو ~~المضاف إليه، فلو قدمت المبتدأ - مع أنك تعلم أن رتبة الخبر التأخير - لعاد ~~الضمير الذي اتصل بالمبتدأ على متأخر لفظا ورتبة، وذلك لا يجوز، لكنك ~~بتقديمك الخبر قد رجعت الضمير على متقدم لفظا وإن كانت رتبته التأخير، وهذا ~~جائز، ولا إشكال فيه. (1) مثل ذلك المثال: كل كلام اتصل فيه ضمير بالفاعل المتقدم، وهذا الضمير ~~عائد على المفعول المتأخر، نحو مثال ابن مالك في باب الفاعل من الألفية " ~~زان نوره الشجر " ونحو قول الشاعر: # جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمار ونحو قول الشاعر ~~الآخر: # كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد وسيأتي ~~بيان ذلك وإيضاحه في باب الفاعل. # (2) وأيضا فإن المفعول ms0814 قد تقدم على الفاعل كثيرا في سعة الكلام، حتى ليظن ~~أن رتبته قد صارت التقدم، بخلاف الخبر، فإنه - وإن تقدم على المبتدأ أحيانا ~~- لا يتصور أحد أن رتبته التقدم، لكونه حكما، والحكم في مرتبة التأخر عن ~~المحكوم عليه البتة، وأيضا فإن الفاعل والفعل المتعدي جميعا يشعران ~~بالمفعول، فكان المفعول كالمتقدم، بخلاف الخبر المتصل بمبتدئه ضمير يعود ~~على ملابسه، فإن المبتدأ إن أشعر بالخبر لم يشعر لما يلابس الخبر الذي هو ~~مرجع الضمير. (1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و " ما " اسم موصول مضاف إليه، مبني على ~~السكون في محل جر " يعلم " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب فاعله لا محل لها ~~صلة الموصول الذي هو ما " جائز " خبر المبتدأ " كما " الكاف جارة، وما ~~مصدرية " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وما ~~مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، أي: كقولك، والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، و " زيد " مبتدأ، وخبره ~~محذوف، والتقدير: زيد عندنا " بعد " منصوب على الظرفية متعلق بتقول " من " ~~اسم استفهام مبتدأ " عندكما " عند: ظرف متعلق بمحذوف خبر عن اسم الاستفهام، ~~وعند مضاف والضمير الذي للمخاطب مضاف إليه، والميم حرف عماد، والألف حرف ~~دال على التثنية، والجملة في محل جر بإضافة بعد إليها. (1) " وفي جواب " جار ومجرور متعلق بقل " كيف " اسم استفهام خبر مقدم " زيد ~~" مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر مقصود لفظها فهي في محل جر بإضافة " ~~جواب " إليها " قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~دنف " خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: زيد دنف " فزيد " الفاء للتعليل، زيد: ~~مبتدأ " استغنى " فعل ماض مبني للمجهول " عنه " نائب فاعل لاستغنى، والجملة ~~من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " إذ " ظرف متعلق باستغنى، ~~أو حرف دال على التعليل " عرف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد المستغنى عنه في الجواب، والجملة ~~في محل جر بإضافة إذ إليها. # (2) " إذا " في هذا المثال ونحوه تسمى ms0815 " إذا الفجائية " وللعلماء فيها ~~خلاف: أهي حرف أم ظرف؟ والذين قالوا هي ظرف اختلفوا: أهي ظرف زمان أم ظرف ~~مكان؟ # فمن قال هي ظرف جعلها خبرا مقدما، وجعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ مؤخرا، ~~وكأن القائل قد قال - على تقدير أنها ظرف زمان - خرجت ففي وقت خروجي الأسد، ~~أو قال - على تقدير أنها ظرف مكان - خرجت ففي مكان خروجي الأسد، ولا حذف ~~على هذا الوجه بشقيه، ومن قال: هي حرف جعل الاسم المرفوع بعدها مبتدأ خبره ~~محذوف، والتقدير: خرجت فإذا الأسد موجود، أو حاضر، أو نحو ذلك. وهذا الوجه ~~هو الذي عناه الشارح بقوله: " في رأي ". # 55 - هذا البيت نسبه ابن هشام اللخمي وابن بري إلى عمرو بن امرئ القيس ~~الأنصاري، ونسبه غيرهما - ومنهم العباسي في معاهد التنصيص (ص 99 بولاق) - ~~إلى قيس بن الخطيم أحد فحول الشعراء في الجاهلية، وهو الصواب، وهو من قصيدة ~~له، أولها قوله: # رد الخليط الجمال فانصرفوا ماذا عليهم لو أنهم وقفوا؟ # وقيس بن الخطيم - بالخاء المعجمة - هو صاحب القصيدة التي أولها قوله: # أتعرف رسما كاطراد المذاهب لعمرة وحشا غير موقف راكب؟ # اللغة: " الرأي " أراد به هنا الاعتقاد، وأصل جمعه أرآء، مثل سيف وأسياف ~~وثوب وأثواب، وقد نقلوا العين قبل الفاء، فقالوا: آراء، كما قالوا في جمع ~~بئر آبار وفي جمع رئم آرام، ووزن آراء وآبار وآرام أعفال. # الاعراب: " نحن " ضمير منفصل مبتدأ، مبني على الضم في محل رفع، وخبره ~~محذوف دل عليه ما بعده، والتقدير: نحن راضون " بما " جار ومجرور متعلق بذلك ~~الخبر المحذوف " عندنا " عند: ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا ~~بالباء، وعند مضاف والضمير مضاف إليه " وأنت " مبتدأ " بما " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " راض " الآتي " عندك " عند: ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " ~~المجرورة محلا بالباء، وعند مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " راض " خبر ~~المبتدأ الذي هو " أنت " و " الرأي مختلف " مبتدأ وخبره. # الشاهد فيه: قوله " نحن بما عندنا " حيث حذف الخبر - احترازا عن العبث ~~وقصدا للاختصار مع ضيق المقام - من قوله " نحن ms0816 بما عندنا " والذي جعل حذفه ~~سائغا سهلا دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه. # واعلم أولا أن الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه شاذ، والأصل الغالب هو ~~الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه. # واعلم ثانيا أن بعض العلماء أراد أن يجعل هذا البيت جاريا على الأصل ~~المذكور، فزعم أن " راض " في الشطر الثاني من البيت ليس خبرا عن " أنت " بل ~~هو خبر عن " نحن " الذي في أول البيت، وذلك بناء على أن " نحن " للمتكلم ~~المعظم نفسه وهذا كلام غير سديد، لان نحن - وإن كانت كما زعم المتمحل ~~للمتكلم المعظم لنفسه فمعناها حينئذ مفرد - تجب فيها المطابقة بالنظر إلى ~~لفظها، فيخبر عنها بالجمع، كما في قوله تعالى: (ونحن الوارثون) وما أشبهه. (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله حتم الآتي، وبعد مضاف، و " لولا " مضاف إليه، ~~مقصود لفظه " غالبا " منصوب على نزع الخافض " حذف " مبتدأ، وحذف مضاف و " ~~الخبر " مضاف إليه " حتم " خبر المبتدأ " وفي نص " الواو عاطفة، في نص: جار ~~ومجرور متعلق باستقر الآتي، ونص مضاف و " يمين " مضاف إليه " ذا " اسم ~~إشارة، مبتدأ " استقر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى اسم الإشارة، والجملة من استقر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وتقدير البيت: وحذف الخبر حتم بعد لولا في غالب أحوالها، وهذا الحكم قد ~~استقر في نص يمين: أي إذا كان المبتدأ يستعمل في اليمين نصا، بحيث لا ~~يستعمل في غيره إلا مع قرينة. (1) " وبعد " الواو عاطفة، بعد ظرف متعلق باستقر في البيت السابق، وبعد ~~مضاف و " واو " مضاف إليه " عينت " عين: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى واو، والجملة من عين ~~وفاعله في محل جر صفة لواو " مفهوم " مفعول به لعين، ومفهوم مضاف، و " مع " ~~مضاف إليه، مقصود لفظه " كمثل " الكاف زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف، أي: ~~وذلك مثل " كل " مبتدأ، وكل مضاف و " صانع " مضاف إليه " و " عاطفة " ما " ~~يجوز أن تكون موصولا اسميا معطوفا على كل، ويجوز أن ms0817 تكون حرفا مصدريا هي ~~ومدخولها في تأويل مصدر معطوف على كل، وجملة " صنع " وفاعله المستتر فيه ~~على الوجه الأول لا محل لها صلة الموصول، وخبر المبتدأ محذوف وجوبا. # (2) " وقبل " الواو عاطفة، وقبل: ظرف متعلق باستقر في البيت الأول، وقبل ~~مضاف و " حال " مضاف إليه " لا " نافية " يكون " فعل مضارع ناقص، واسمه ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حال " خبرا " خبر كان، والجملة من ~~يكون واسمه وخبره في محل جر صفة لحال " عن الذي " جار ومجرور متعلق بخبر " ~~خبره " خبر: مبتدأ، وخبر مضاف والضمير البارز المتصل مضاف إليه " قد " حرف ~~تحقيق " أضمرا " أضمر: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى خبر، والألف للاطلاق، والجملة من أضمر ونائب ~~الفاعل في محل رفع خبر، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها صلة الذي. # (3) " كضربي " الكاف جارة لقول محذوف، ضرب: مبتدأ، وضرب مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه، وهي فاعل المصدر " العبد " مفعول المصدر " مسيئا " حال ~~من فاعل كان المحذوفة العائد على العبد، وخبر المبتدأ جملة محذوفة، ~~والتقدير: إذا كان (أي وجد، هو: أي العبد) مسيئا " وأتم " الواو عاطفة، ~~أتم: مبتدأ، وأتم مضاف وتبيين من " تبييني " مضاف إليه، وتبيين مضاف، وياء ~~المتكلم مضاف إليه، وهي فاعل له " الحق " مفعول به لتبيين " منوطا " حال من ~~فاعل كان المحذوفة العائد على الحق، على غرار ما قدرناه في العبارة الأولى ~~" بالحكم " جار ومجرور متعلق بقوله منوطا. والتقدير: أتم تبييني الحق إذا ~~كان (أي وجد، هو: أي الحق) حال كونه منوطا بالحكم. 56 - البيت - لأبي عطاء السندي - واسمه مرزوق (وقيل: أفلح) بن يسار - مولى ~~بني أسد، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، من كلمة يمدح فيها ابن ~~يزيد بن عمر بن هبيرة، وانظر قصة ذلك في الأغاني (16 / 84 بولاق) وقبل ~~البيت المستشهد به قوله: # أما أبوك فعين الجود نعرفه * وأنت أشبه خلق الله بالجود ويروى صدر البيت ~~" لولا يزيد ولولا إلخ " ويزيد أبو الممدوح، وبعد لشاهد قوله: # ما ينبت العود ms0818 إلا في أرومته * ولا يكون الجني إلا من العود اللغة: " معد ~~" هو أبو العرب، وهو معد بن عدنان، وكان سيبويه يقول: إن الميم من أصل ~~الكلمة، لقولهم " تمعدد " بمعنى اتصل بمعد بنسب أو حلف أو جوار، أو بمعنى ~~قوى وكمل، قال الراجز: # ربيته حتى إذا تمعددا * كان جزائي بالعصا أن أجلدا لقلة تمفعل في الكلام، ~~ولكن العلماء خالفوه في ذلك، وذهبوا إلى أن الميم في معد زائد بدليل إدغام ~~الدال في الدال، والتزموا أن يكون تمعدد على زنة تمفعل مع قلته، وانظر ~~الجزء الثاني من كتابنا دروس التصريف " المقاليد ": هو جمع لا مفرد له من ~~لفظه، وقبل: مفرده إقليد - على غير قياس - وهو المفتاح، وقد كنى الشاعر ~~بإلقاء المقاليد عن الخضوع والطاعة وامتثال أمر الممدوح. # المعنى: يقول: أنت خليق بأن يخضع لك بنو معد كلهم، لكفايتك وعظم قدرك ~~وإنما تأخر خضوعهم لك لوجود أبيك ووجود جدك من قبل أبيك. # الاعراب: " لولا " حرف يدل على امتناع الثاني لوجود الأول، مبني على ~~السكون لا محل له من الاعراب " أبوك " أبو: مبتدأ، وأبو مضاف والكاف مضاف ~~إليه، والخبر محذوف وجوبا " ولولا " الواو عاطفة كالأول، لولا: حرف امتناع ~~لوجود " قبله " قبل: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وقبل مضاف والضمير البارز ~~مضاف إليه " عمر " مبتدأ مؤخر " ألقت " ألقى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث ~~" إليك " جار ومجرور متعلق بألقت " معد " فاعل ألقت، والجملة من الفعل ~~الماضي وفاعله لا محل لها جواب لولا " بالمقاليد " جار ومجرور متعلق بألقت. # الشاهد فيه: قوله " ولولا قبله عمر " حيث ذكر فيه خبر المبتدأ وهو قوله " ~~قبله " مع كون ذلك المبتدأ واقعا بعد لولا التي يجب حذف خبر المبتدأ الواقع ~~بعدها لأنه قد عوض عنه بجملة الجواب، ولا يجمع في الكلام بين العوض والمعوض ~~عنه. # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن " قبله " ظرف متعلق بمحذوف حال، والخبر ~~محذوف، وعلى هذا تكون القاعدة مستمرة، ولا شاهد في البيت لما أتى به الشارح ~~من أجله. ومثله في كل ذلك قول الزبير بن العوام رضي ms0819 الله عنه: # ولولا بنوها حولها لخبطتها * كخبطة عصفور ولم أتلعثم فإن " لولا " حرف ~~امتناع لوجود، و " بنوها " مبتدأ مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لكونه جمع ~~مذكر سالما، والضمير البارز مضاف إليه، و " حول " ظرف متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ، وحول مضاف والضمير البارز مضاف إليه، وعلى هذا يكون فيه شاهد لما ~~جاء الشارح ببيت أبي عطاء من أجله، ويجوز أن يكون " حول " متعلقا بالخبر ~~المحذوف على رأي الجمهور، وعلى ذلك لا يكون شاهدا لما ذكره الشارح. (1) ههنا شيئان نحب أن ننبهك إليهما، الأول أن الطريقة الثانية من الطرق ~~الثلاث التي ذكرها الشارح هي طريقة جمهور النحاة، والفرق بينها وبين ~~الطريقة الأولى أن أهل الطريقة الأولى يقولون: إن ذكر الخبر عندهم بعد " ~~لولا " قليل، وليس شاذا، وذلك بخلاف طريقة الجمهور، فإن ذكر الخبر عندهم ~~بعد " لولا " إن كان صادرا عمن لا يستشهد بكلامه كما في بيت المعري الآتي ~~فهو لحن، وإن كان صادرا عمن يستشهد بكلامه فإن أمكن تأويله كالشاهد 56 وما ~~أنشدناه معه فهو مؤول، وإن لم يمكن تأويله فهو شاذ، ولا شك أن القليل غير ~~الشاذ. # والامر الثاني: أن الشارح قد حمل كلام الناظم على الطريقة الأولى، وذلك ~~مخالف لما حمله من عداه من الشروح فإنهم جميعا حملوا كلام الناظم على ~~الحالة الثالثة، بدليل أنه اختارها في غير هذا الكتاب، وهو الذي أشرنا إليه ~~عند إعراب البيت، وتلخيصه أن تحمل قوله " غالبا " على حالات " لولا " وذلك ~~لان لولا إما أن يليها كون عام وهو أغلب الامر فيها، وإما أن يليها كون خاص ~~وهو قليل، ثم تحمل قوله " حتم " على الحكم النحوي، وكأنه قد قال: إن كان ~~خبر المبتدأ الواقع بعد لولا كونا عاما وهو الغالب فإنه لا يجوز ذكر ذلك ~~الخبر، وهذا هو - كما ذكرنا - الطريقة الثالثة، فتدبر. 57 - البيت لأبي العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان، نادرة الزمان، ~~وأوحد الدهر حفظا وذكاء وصفاء نفس، وهو من شعراء العصر الثاني من الدولة ~~العباسية، فلا يحتج بشعره على قواعد ms0820 النحو والتصريف، والشارح إنما جاء به ~~للتمثيل، لا للاحتجاج والاستشهاد به. # اللغة: " يذيب " من الإذابة، وهي إسالة الحديد ونحوه من الجامدات " الرعب ~~" الفزع والخوف " عضب " هو السيف القاطع " الغمد " قراب السيف (وجفنه)؟. # الاعراب: " يذيب " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة " الرعب " فاعل يذيب " ~~منه " جار ومجرور متعلق بقوله يذيب " كل " مفعول به ليذيب، وكل مضاف و " ~~عضب " مضاف إليه " فلولا " حرف امتناع لوجود " الغمد " مبتدأ " يمسكه " ~~يمسك: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الغمد، ~~والهاء - التي هي ضمير الغائب العائد إلى السيف - مفعول به، والجملة في محل ~~رفع خبر المبتدأ، وستعرف ما في هذا الاعراب من المقال وتوجيهه في بيان ~~الاستشهاد " لسالا " اللام واقعة في جواب " لولا " وسال: فعل ماض، والألف ~~للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى السيف، وجملة ~~سال وفاعله لا محل لها من الاعراب جواب لولا. # التمثيل به: في قوله " فلولا الغمد يمسكه " حيث ذكر خبر المبتدأ الواقع ~~بعد لولا - وهو جملة " يمسك " وفاعله ومفعوله - لان ذلك الخبر كون خاص قد ~~دل عليه الدليل وخبر المبتدأ الواقع بعد لولا يجوز ذكره كما يجوز حذفه إذا ~~كان كونا خاصا وقد دل عليه الدليل عند قوم، كما ذكره الشارح العلامة، ~~والجمهور على أن الحذف واجب، وذلك بناء منهم على ما اختاروه من أن خبر ~~المبتدأ الواقع بعد " لولا " لا يكون إلا كونا عاما، وحينئذ لا يقال إما أن ~~يدل عليه دليل أو لا، وعندهم أن بيت المعري هذا لحن لذكر الخبر بعد لولا. # وفي البيت توجيه آخر يصح به على مذهب الجمهور، وهو أن " يمسك " في تأويل ~~مصدر بدل اشتمال من الغمد، وأصله " أن يمسكه " فلما حذف " أن " ارتفع ~~الفعل، كقولهم " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " فيمن رواه برفع " تسمع " ~~من غير " أن ". # وحاصل القول في هذه المسألة أن النحاة اختلفوا، هل يكون خبر المبتدأ ~~الواقع بعد لولا كونا خاصا أو لا؟ فقال الجمهور: لا يكون كونا خاصا البتة، ~~بل يجب ms0821 كونه كونا عاما ويجب مع ذلك حذفه، فإن جاء الخبر كونا خاصا في كلام ~~ما فهو لحن أو مؤول، وقال غيرهم، يجوز أن يكون الخبر بعد لولا كونا خاصا، ~~لكن الأكثر أن يكون كونا عاما، فإن كان الخبر كونا عاما وجب حذفه كما يقول ~~الجمهور، وإن كان الخبر كونا خاصا، فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره، وإن دل ~~عليه دليل جاز ذكره وجاز حذفه، فلخبر المبتدأ الواقع بعد لولا حالة واحدة ~~عند الجمهور، وهي وجوب الحذف، وثلاثة أحوال عند غيرهم، وهي: وجوب الحذف، ~~ووجوب الذكر، وجواز الامرين، وقد قدمنا لك أن الواجب حمل كلام الناظم على ~~هذا، لأنه صرح باختياره في غير هذا الكتاب، وقد ذكر الشارح نفسه أن هذا هو ~~اختيار المصنف. (1) المراد بكون المبتدأ نصا في اليمين: أن يغلب استعماله فيه، حتى لا ~~يستعمل في غيره إلا مع قرينة، ومقابل هذا ما ليس نصا في اليمين وهو: الذي ~~يكثر استعماله في غير القسم حتى لا يفهم منه القسم إلا بقرينة ذكر المقسم ~~عليه، ألا ترى أن " عهد الله " قد كثر استعماله في غير القسم نحو قوله ~~تعالى: (وأوفوا بعهد الله) وقولهم: عهد الله يجب الوفاء به، ويفهم منه ~~القسم إذا قلت: عهد لأفعلن كذا، لذكرك المقسم عليه. # (2) إن كان من غرض الشارح الاعتراض على الذين ذكروا هذا المثال لحذف ~~الخبر وجوبا لكون المبتدأ نصا في اليمين فلا محل لاعتراضه عليهم بأن ذلك ~~يحتمل أن يكون المحذوف هو المبتدأ، وذلك من وجهين، أولهما: أن المثال يكفي ~~فيه صحة الاحتمال الذي جئ به من أجله، ولم يقل أحد إنه يجب أن يتعين فيه ~~الوجه الذي جئ به له، وثانيهما: أن الغرض من كلامهم أنا إن جعلنا هذا ~~المذكور مبتدأ كان خبره محذوفا وجوبا، أما حذفه فلكون ذلك المبتدأ نصا في ~~اليمين، وأما الوجوب فلان جواب اليمين عوض عنه، ولا يجمع بين العوض والمعوض ~~منه. (1) بل إن دل عليه دليل جاز حذفه، وإلا وجب ذكره. (1) بقي عليه موضعان آخران مما ms0822 يجب فيه حذف المبتدأ (الأول) مبتدأ الاسم ~~المرفوع بعد " لا سيما " سواء كان هذا الاسم المرفوع بعدها نكرة كما في قول ~~امرئ القيس بن حجر الكندي الذي أنشدناه في مباحث العائد في باب الموصول (ص ~~166)، وهو: # ألا رب يوم صالح لك منهما * ولا سيما يوم بدارة جلجل أم كان معرفة كما في ~~قولك: أحب النابهين لا سيما علي، فإن هذا الاسم المرفوع خبر لمبتدأ محذوف ~~وجوبا، والتقدير: ولا مثل الذي هو يوم بدارة جلجل، ولا مثل الذي هو علي، ~~وليس يخفى عليك أن هذا إنما يجري على تقدير رفع الاسم بعد " لا سيما " فأما ~~على جره أو نصبه فلا (الثاني) بعد المصدر النائب عن فعله الذي بين فاعله أو ~~مفعوله بحرف جر، فمثال ما بين حرف الجر فاعل المصدر قولك: سحقا لك، وتعسا ~~لك، وبؤسا لك، التقدير: سحقت وتعست وبؤست، هذا الدعاء لك، فلك: جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وجوبا، ولم يجعل هذا الجار والمجرور متعلقا ~~بالمصدر لان التعدي باللام إنما يكون إلى المفعول لا إلى الفاعل، والتزموا ~~حذف المبتدأ ليتصل الفاعل بفعله، ومثال ما بين حرف الجر المفعول قولك: سقيا ~~لك، ورعيا لك، والتقدير: اسق اللهم سقيا وارع اللهم رعيا، هذا الدعاء لك يا ~~زيد، مثلا، فلك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف وجوبا، ولم يجعل ~~الجار والمجرور متعلقا بالمصدر في هذا لئلا يلزم عليه وجود خطابين لاثنين ~~مختلفين في جملة واحدة، ولهذا لو كان المصدر نائبا عن فعل غير الامر، أو ~~كانت اللام جارة لغير ضمير المخاطب، نحو " شكرا لك ": أي شكرت لك شكرا، ~~ونحو " سقيا لزيد ": # أي اسق اللهم زيدا - لم يمتنع جعل الجار والمجرور متعلقا بالمصدر، ويصير ~~الكلام جملة واحدة حينئذ، والتزموا حذف المبتدأ في هذا الموضع أيضا ليتصل ~~العامل بمعموله. (1) وقد ورد من هذا قول الله تعالى: (فصبر جميل) وقول الشاعر: # عجب لتلك قضية، وإقامتي * فيكم على تلك القضية أعجب وقول الراجز: # شكا إلي جملي طول السرى * صبر جميل فكلانا مبتلى لكن ms0823 كون هذا مما حذف فيه ~~المبتدأ ليس بلازم، بل يجوز أن يكون مما حذف فيه الخبر، وكون الحذف واجبا ~~ليس بلازم أيضا، فقد جوزوا أن يكون " عجب " مبتدأ و " لتلك " خبره. # (2) " وأخبروا " فعل ماض وفاعله " باثنين " جار ومجرور متعلق بأخبر " أو ~~" حرف عطف " بأكثرا " جار ومجرور معطوف بأو على الجار والمجرور السابق " عن ~~واحد " جار ومجرور متعلق بأخبر " كهم " الكاف جارة لقول محذوف، وهي ~~ومجرورها تتعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وهم: مبتدأ " سراة " خبر أول " ~~شعرا " أصله شعراء فقصره للضرورة، وهو خبر ثان، والجملة من المبتدأ وخبريه ~~في محل نصب مقول القول المقدر. (1) الذي يستفاد من كلام الشارح - وهو تابع فيه للناظم في شرح الكافية - أن ~~تعدد الخبر على ضربين (الأول) تعدد في اللفظ والمعنى جميعا، وضابطه: أن يصح ~~الاخبار بكل واحد منهما على انفراده، كالآية القرآنية التي تلاها، وكمثال ~~النظم، وكالبيتين اللذين أنشدهما. وحكم هذا النوع عند من أجاز التعدد أنه ~~يجوز فيه العطف وتركه، وإذا عطف أحدهما على الآخر جاز أن يكون العطف بالواو ~~وغيرها، فأما عند من لم يجز التعدد فيجب أن يعطف أو يقدر لما عدا الأول ~~مبتدآت (الثاني) التعدد في اللفظ دون المعنى، وضابطه: ألا يصح الاخبار بكل ~~واحد منهما على انفراده، نحو قولهم: الرمان حلو حامض، وقولهم: فلان أعسر ~~أيسر، أي يعمل بكلتا يديه، ولهذا النوع أحكام: منها أنه يمتنع عطف أحد ~~الاخبار على غيره، ومنها أنه لا يجوز توسط المبتدأ بينها، ومنها أنه لا ~~يجوز تقدم الاخبار كلها على المبتدأ، فلا بد في المثالين من تقدم المبتدأ ~~عليهما، والاتيان بهما بغير عطف، لأنهما عند التحقيق كشئ واحد، فكل منهما ~~يشبه جزء الكلمة. # 58 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وهو من شواهد سيبويه (ج 1 ص 258) ~~ولم ينسبه ولا نسبه الأعلم، وروى ابن منظور هذا البيت في اللسان أكثر من ~~مرة ولم ينسبه في إحداها، وقد روى بعد الشاهد في أحد المواضع قوله: * أخذته ~~من نعجات ست * وزاد على ذلك كله في موضع ms0824 آخر قوله: # * سود نعاج كنعاج الدشت * اللغة: بت " قال ابن الأثير: البت الكساء ~~الغليظ المربع، وقيل: طيلسان من خز، وجمعه بتوت، وقوله " مقيظ، مصيف، مشتي ~~" أي: يكفيني للقيظ وهو زمان اشتداد الحر، ويكفيني للصيف، وللشتاء " الدشت ~~" الصحراء، وأصله فارسي، وقد وقع في شعر الأعشى ميمون بن قيس، وذلك قوله: # قد علمت فارس وحمير * والاعراب بالدشت أيكم نزلا قال أهل اللغة: " وهو ~~فارسي معرب، ويجوز أن يكون مما اتفقت فيه لغة العرب ولغة الفرس ". # المعنى: هذا البيت في وصف كساء من صوف كما قال الجوهري وغيره، ويريد ~~الشاعر أن يقول: إذا كان لأحد من الناس كساء فإن لي كساء أكتفي به في زمان ~~حمارة القيظ وزمان الصيف وزمان الشتاء، يعني أنه يكفيه الدهر كله، وأنه قد ~~أخذ صوفه الذي نسج منه من نعجات ست سود كنعاج الصحراء. # الاعراب: " من " يجوز أن يكون اسما موصولا، وهو مبتدأ مبني على السكون في ~~محل رفع، ويجوز أن تكون اسم شرط مبتدأ أيضا، وهو مبني على السكون في محل ~~رفع أيضا " يك " فعل مضارع ناقص مجزوم بسكون النون المحذوفة للتخفيف، فإن ~~قدرت " من " شرطية فهذا فعل الشرط، واسم يك على الحالين ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على " من " ولا إشكال في جزمه حينئذ، وإن قدرتها ~~موصولة فإنما جزم - كما أدخل الفاء في " فهذا بتي " لشبه الموصول بالشرط " ~~ذا " خبريك، منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة، وذا مضاف ~~و " بت " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، والجملة من " يك " واسمها ~~وخبرها لا محل لها صلة الموصول إذا قدرت " من " موصولة " فهذا " الفاء ~~واقعة في جواب الشرط إذا قدرت " من " اسم شرط، وإن قدرتها موصولة فالفاء ~~زائدة في خبر المبتدأ لشبهه بالشرط في عمومه، وها: حرف تنبيه، وذا: اسم ~~إشارة مبتدأ " بتي " بت: خبر المبتدأ، وبت مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~مقيظ، مصيف، مشتي " أخبار متعددة لمبتدأ واحد، وهو اسم الإشارة، والجملة من ~~المبتدأ وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو " من ms0825 " إن قدرت " من " ~~موصولة، وفي محل جزم جواب الشرط إن قدرتها شرطية، وجملة الشرط وجوابه جميعا ~~في محل رفع خبر المبتدأ على تقدير من شرطية. # الشاهد فيه: قوله " فهذا بتي، مقيظ، مصيف، مشتي " فإنها أخبار متعددة ~~لمبتدأ واحد من غير عاطف، ولا يمكن أن يكون الثاني نعتا للأول، لاختلافهما ~~تعريفا وتنكيرا، وتقدير كل واحد مما عدا الأول خبرا لمبتدأ محذوف خلاف ~~الأصل، فلا يصار إليه. 59 - البيت لحميد بن ثور الهلالي، من كلمة يصف فيها الذئب. # اللغة: " مقلتيه " عينيه " المنايا " جمع منية، وهي في الأصل فعيلة بمعنى ~~مفعول من منى الله الشئ يمنيه - على وزن رمى يرمي - بمعنى قدره، وذلك لان ~~المنية من مقدرات الله تعالى على عباده، وقوله " فهو يقظان نائم " هكذا وقع ~~في أكثر كتب النحاة، والصواب في إنشاد هذا البيت " فهو يقظان هاجع "، لأنه ~~من قصيدة عينية مشهورة لحميد بن ثور، وقبله قوله: # إذا خاف جورا من عدو رمت به * قصائبه والجانب المتواسع وإن بات وحشا ليلة ~~لم يضق بها * ذراعا، ولم يصبح لها وهو خاشع الاعراب: " ينام " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذئب " بإحدى " جار ~~ومجرور متعلق بقوله ينام، وإحدى مضاف، ومقلتي من " مقلتيه " مضاف إليه، ~~ومقلتي مضاف والضمير مضاف إليه " ويتقي " الواو عاطفة، يتقي: فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذئب، والجملة معطوفة على ~~جملة " ينام " السابقة " بأخرى " جار ومجرور متعلق بقوله يتقي " المنايا " ~~مفعول به ليتقي " فهو " مبتدأ " يقظان " خبره " نائم " أو " هاجع " خبر بعد ~~خبر. # الشاهد فيه: قوله " فهو يقظان نائم " أو قوله " فهو يقظان هاجع " حيث ~~أخبر عن مبتدأ واحد وهو قوله " هو " بخبرين وهما قوله " يقظان هاجع " أو ~~قوله " يقظان نائم " من غير عطف الثاني منهما على الأول. # والشواهد على ذلك كثيرة في كلام من يحتج بكلامه شعره ونثره، فلا معنى ~~لجحده ونكرانه. # ومما استشهد به المجيز قوله تعالى: (كلا إنها لظى نزاعة للشوى) وقوله ~~سبحانه في قراءة ابن مسعود: ms0826 (وهذا بعلي شيخ) ومنه قول علي بن أبي طالب أمير ~~المؤمنين: # أنا الذي سمتن أمي حيدره * كليث غابات غليظ القصره * أكيلكم بالسيف كيل ~~السندرة * فإن قوله " أنا " مبتدأ، والاسم الموصول بعده خبره، ويجوز أن ~~يكون " كليث " جارا ومجرورا يتعلق بمحذوف خبر ثان، وقوله " أكيلكم " جملة ~~فعلية في محل رفع خبر ثالث، وهذا دليل لمن أجاز تعدد الخبر مع اختلاف ~~الجنس، وهو ظاهر بعد ما بيناه. (1) إذا لم تجعل جملة (تسعى) خبرا ثانيا كما يقول المعربون فهي في محل رفع ~~صفة لحية، وليست في محل نصب حالا من حية كما زعم الشارح، وذلك لان (حية) ~~نكرة لا مسوغ لمجئ الحال منها، وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة أو نكرة معها ~~مسوغ، اللهم إلا أن تتمحل للشارح فتزعم أن الجملة حال من الضمير الواقع ~~مبتدأ على رأي سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ. (1) " ترفع " فعل مضارع " كان " قصد لفظه: فاعل ترفع " المبتدأ " مفعول به ~~لترفع " اسما " حال من قوله المبتدأ " والخبر " الواو عاطفة، الخبر مفعول ~~به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، والتقدير: وتنصب الخبر " تنصبه " تنصب: ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على " كان "، ~~والضمير البارز المتصل مفعول به، والجملة من تنصب وفاعله ومفعوله لا محل ~~لها تفسيرية " ككان " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كقولك، كان: فعل ماض ناقص " سيدا " خبر كان ~~مقدم " عمر " اسمها مؤخر، مرفوع بالضمة الظاهرة، وسكن للوقف. # (2) " ككان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و " كان " هنا قصد لفظه ~~" ظل " قصد لفظه أيضا: مبتدأ مؤخر " بات، أضحى، أصبحا، أمسى، وصار ليس، ~~زال، برحا " كلهن معطوفات على ظل بإسقاط حرف العطف مما عدا الخامس. # (3) " فتئ، وانفك " معطوفان أيضا على " ظل " بإسقاط حرف العطف في الأول " ~~وهذي " الواو للاستئناف، ها: حرف تنبيه، مبني على السكون لا محل له من ~~الاعراب، وذي: اسم إشارة مبتدأ " الأربعة " بدل من اسم الإشارة، أو عطف ~~بيان عليه، أو نعت له، ms0827 " لشبه " جار ومجرور متعلق بقوله " متبعة " الآتي، ~~وشبه مضاف، و " نفي " مضاف إليه " أو " حرف عطف " لنفي " جار ومجرور معطوف ~~على الجار والمجرور السابق " متبعه " خبر المبتدأ الذي هو اسم الإشارة. # (4) " ومثل " خبر مقدم، ومثل مضاف و " كان " قصد لفظه: مضاف إليه " دام " ~~قصد لفظه أيضا: مبتدأ مؤخر " مسبوقا " حال من دام " بما " الباء حرف جر، ~~وما قصد لفظه مجرور محلا بالباء، والجار والمجرور متعلق بمسبوقا " كأعط " ~~الكاف جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، أعط: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، ومفعوله الأول محذوف، والتقدير " أعط المحتاج " مثلا " ~~ما " مصدرية ظرفية " دمت " دام: فعل ماض ناقص، والتاء ضمير المخاطب اسم دام ~~" مصيبا " خبر دام " درهما " مفعول ثان لأعط، وتلخيص البيت: ودام مثل كان - ~~في العمل الذي هو رفع الاسم ونصب الخبر - لكن في حالة معينة، وهي حالة ما ~~إذا سبقت دام بما المصدرية الظرفية الواقعة في نحو قولك " أعط المحتاج ~~درهما ما دمت مصيبا " أي مدة دوامك مصيبا، والمراد ما دمت تحب أن تكون ~~مصيبا. (1) أول من ذهب من النحاة إلى أن ليس حرف، هو ابن السراج وتابعه على ذلك ~~أبو علي الفارسي في " الحلبيات " وأبو بكر بن شقير، وجماعة. # واستدلوا على ذلك بدليلين: # الدليل الأول، أن " ليس " أشبه الحرف من وجهين: # الوجه الأول: أنه يدل على معنى يدل عليه الحرف، وذلك لأنه يدل على النفي ~~الذي يدل عليه " ما " وغيرها من حروف النفي. # الوجه الثاني: أنه جامد لا يتصرف، كما أن الحرف جامد لا يتصرف. # والدليل الثاني: أنه خالف سنن الأفعال عامة، وبيان ذلك أن الأفعال بوجه ~~عام مشتقة من المصدر للدلالة على الحدث دائما والزمان بحسب الصيغ المختلفة، ~~وهذه الكلمة لا تدل على الحدث أصلا، وما فيها من الدلالة على الزمان مخالف ~~لما في عامة الأفعال، فإن عامة الأفعال الماضية تدل على الزمان الذي انقضى، ~~وهذه الكلمة تدل على نفي الحدث الذي دل عليه خبرها في الزمان الحاضر، إلى ~~أن تقوم قرينة تصرفه إلى الماضي ms0828 أو المستقبل، فإذا قلت: " ليس خلق الله ~~مثله " فليس أداة نفي، واسمها ضمير شأن محذوف، وجملة الفعل الماضي - وهو ~~خلق - وفاعله في محل نصب خبرها. وفي هذا المثال قرينة - وهي كون الخبر ~~ماضيا - على أن المراد نفي الخلق في الماضي، وقوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم ~~ليس مصروفا عنهم) يشتمل على قرينة تدل على أن المراد نفي صرفه عنهم فيما ~~يستقبل من الزمان، ومن أجل ذلك كله قالوا: هي حرف. # ويرد ذلك عليهم قبولها علامات الفعل، ألا ترى أن تاء التأنيث الساكنة ~~تدخل عليها، فتقول: ليست هند مفلحة، وأن تاء الفاعل تدخل عليها، فتقول: ~~لست، ولست، ولستما، ولستم، ولستن. # وأما عدم دلالتها على الحدث كسائر الأفعال فإنه منازع فيه، لان المحقق ~~الرضي ذهب إلى أن " ليس " دالة على حدث - وهو الانتفاء - ولئن سلمنا أنها ~~لا تدل على حدث - كما هو الراجح، بل الصحيح عند الجمهور - فإنا نقول: إن ~~عدم دلالتها على حدث - ليس هو بأصل الوضع، ولكنه طارئ عليها وعارض لها بسبب ~~دلالتها على النفي، والمعتبر إنما هو الدلالة بحسب الوضع وأصل اللغة، وهي ~~من هذه الجهة دالة عليه، فلا يضرها أن يطرأ عليها ذلك الطارئ فيمنعها. 60 - البيت لخداش بن زهير. # اللغة: " منتطقا " قد فسره الشارح العلامة تفسيرا، ويقال: جاء فلان ~~منتطقا فرسه، إذا جنبه - أي جعله إلى جانبه ولم يركبه - وقال ابن فارس: هذا ~~البيت يحتمل أنه أراد أنه لا يزال يجنب فرسا جوادا، ويحتمل أنه أراد أنه ~~يقول قولا مستجاذا في الثناء على قومه، أي: ناطقا " مجيدا " بضم الميم: ~~يجري على المعنيين اللذين ذكرناهما في قوله " منتطقا "، وهو وصف للفرس على ~~الأول، ووصف لنفسه على الثاني. # المعنى: يريد أنه سيبقى مدى حياته فارسا، أو ناطقا بمآثر قومه، ذاكرا ~~ممادحهم، لأنها كثيرة لا تفنى، وسيكون جيد الحديث عنهم، بارع الثناء عليهم، ~~لان صفاتهم الكريمة تنطق الألسنة بذكرهم. # الاعراب: " أبرح " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنا " ما " مصدرية ظرفية " أدام " فعل ماض " الله " فاعل أدام " قومي ms0829 " ~~قوم: مفعول به لأدام، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " بحمد " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " أبرح " أو هو متعلق بفعل محذوف، والتقدير " أحمد بحمد ~~" وحمد مضاف، و " الله " مضاف إليه " منتطقا " اسم فاعل فعله انتطق، وهو ~~خبر " أبرح " السابق، وفاعله ضمير مستتر فيه " مجيدا " مفعول به لمنتطق على ~~المعنى الأول، وأصله صفة لموصوف محذوف، فلما حذف الموصوف أقيمت الصفة ~~مقامه، وأصل الكلام: لا أبرح جانبا فرسا مجيدا، وهو خبر بعد خبر على المعنى ~~الثاني، وكأنه قال: لا أبرح ناطقا بمحامد قومي مجيدا في ذلك، لان مآثر قومي ~~تنطق الألسنة بجيد المدح. # الشاهد فيه: قوله " أبرح " حيث استعمله بدون نفي أو شبه نفي، مع كونه غير ~~مسبوق بالقسم، قال ابن عصفور: وهذا البيت فيه خلاف بين النحويين، فمنهم من ~~قال: إن أداة النفي مرادة، فكأنه قال " لا أبرح " ومنهم من قال: إن " أبرح ~~" غير منفي، لا في اللفظ ولا في التقدير، والمعنى عنده: أزول بحمد الله عن ~~أن أكون منتطقا مجيدا، أي: صاحب نطاق وجواد لان قومي يكفونني هذا، فعلى ~~الوجه الأخير في كلام ابن عصفور لا استشهاد فيه. # ومثل هذا البيت قول خليفة بن براز: = تنفك تسمع ما حييت بهالك حتى تكونه واعلم أن شروط جواز حذف حرف النفي مطلقا ~~ثلاثة: # الأول: أن يكون هذا الحرف " لا " دون سائر أخواته من حروف النفي. # الثاني: أن يكون المنفى به مضارعا كما في الآية، وكما في قول امرئ القيس: # فقلت: يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي وقول عبد الله ~~بن قيس الرقيات: # والله أبرح في مقدمة * أهدي الجيوش علي شكتيه حتى أفجعهم بإخوتهم * وأسوق ~~نسوتهم بنسوتيه وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: # تالله أنسى حبها * حياتنا أو أقبرا وقول نصيب من مرثية له في أبي بكر بن ~~عبد العزيز بن مروان: # تالله أنسى مصيبتي أبدا * ما أسمعتني حنينها الإبل الثالث: أن يكون ذلك ~~في القسم كما في الآية الكريمة من سورة يوسف، وبيت امرئ القيس، وبيت عبد ~~الله بن ms0830 قيس الرقيات، وبيت عمر، وبيت نصيب، وشذ الحذف بدون القسم كما في ~~بيت خداش، وبيت خليفة بن براز. # 61 - البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها. # المعنى: يا صاحبي اجتهد، واستعد للموت، ولا تنس ذكره، فإن نسيانه ضلال ~~ظاهر. # الاعراب: " صاح " مناد حذفت منه ياء النداء، وهو مرخم ترخيما غير قياسي، ~~لأنه نكرة، والقياس ألا يرخم مما ليس آخره تاء إلا العلم " شمر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ولا " الواو عاطفة، لا: ناهية " ~~تزل " فعل مضارع ناقص مجزوم بحرف النهي، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " ذاكر " خبر تزل، وذاكر مضاف، و " الموت " مضاف إليه " فنسيانه " ~~الفاء حرف دال على التعليل، نسيان: مبتدأ، ونسيان مضاف والهاء العائدة إلى ~~الموت مضاف إليه " ضلال " خبر المبتدأ " مبين " نعت لضلال. # الشاهد فيه: قوله " ولا تزل ذاكر الموت " حيث أجرى فيه مضارع " زال " ~~مجرى " كان " في العمل، لكونها مسبوقة بحرف النهي، والنهي شبيه بالنفي. 62 - البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة يقوله في صاحبته مية. # اللغة: " البلى " من بلى الثوب يبلي على وزن رضى يرضي أي: خلق ورث " ~~منهلا " منسكبا منصبا " جرعائك " الجرعاء: رملة مستوية لا تنبت شيئا " ~~القطر " المطر. # المعنى: يدعو لدار حبيبته بأن تدوم لها السلامة على مر الزمان من طوارق ~~الحدثان وأن يدوم نزول الأمطار بساحتها، وكنى بنزول الأمطار عن الخصب ~~والنماء بما يستتبع من رفاهية أهلها، وإقامتهم في ربوعها، وعدم المهاجرة ~~منها لانتجاع الغيث والكلأ. # الاعراب: " ألا " أداة استفتاح وتنبيه " يا " حرف نداء، والمنادى محذوف، ~~والتقدير " يا دارمية " " اسلمي " فعل أمر مقصود منه الدعاء، وياء المؤنثة ~~المخاطبة فاعل " يا دار " يا: حرف نداء، ودار: منادى منصوب بالفتحة ~~الظاهرة، ودار مضاف، و " مي " مضاف إليه " على البلى " جار ومجرور متعلق ~~بأسلمي " ولا " الواو حرف عطف، لا: حرف دعاء " زال " فعل ماض ناقص " منهلا ~~" خبر زال مقدم " بجرعائك " الجار والمجرور متعلق بقوله " منهلا " وجرعاء ~~مضاف وضمير المخاطبة مضاف إليه " القطر " اسم زال مؤخر. # الشاهد فيه: للنحاة في ms0831 هذا البيت شاهدان، الأول: في قوله " يا اسلمي " ~~حيث حذف المنادى قبل فعل الامر فاتصل حرف النداء بالفعل لفظا، ولكن التقدير ~~على دخول " يا " على المنادى المقدر، ولا يحسن في مثل هذا البيت أن تجعل " ~~يا " حرف تنبيه، لان " ألا " السابقة عليها حرف تنبيه، ومن قواعدهم المقررة ~~أنه لا يتوالى حرفان بمعنى واحد لغير توكيد، ومثل هذا البيت في ما ذكرنا ~~قول الشماخ. # يقولون لي: يا احلف، ولست بحالف أخادعهم عنها لكيما أنالها فقد أراد: ~~يقولون لي يا هذا احلف، ومثله قول الأخطل: # ألا يا اسلمي يا هند هند بني بكر * ولا زال حيانا عدى آخر الدهر أراد: ~~ألا يا هند اسلمي يا هند بني بكر، ومثله قول الآخر: # ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد * وذات الثنايا الغر والفاحم الجعد ~~أراد: ألا يا ذات الدماليج اسلمي ذات الدماليج إلخ، ومثل الامر الدعاء كما ~~في قول الفرزدق: # يا أرغم الله أنفا أنت حامله * يا ذا الخنى ومقال الزور والخطل يريد: يا ~~هذا أرغم الله أنفا إلخ، ومثله قول الآخر: # يا لعنة الله والأقوام كلهم * والصالحين على سمعان من جار فيمن رواه برفع ~~" لعنة الله ". # والشاهد الثاني في قوله " ولا زال إلخ " حيث أجرى " زال " مجرى " كان " ~~في رفعها الاسم ونصب الخبر، لتقدم " لا " الدعائية عليها، والدعاء شبه ~~النفي. (1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف، و " ماض " مضاف إليه " مثله " مثل: # حال مقدم على صاحبها، وصاحبها هو فاعل " عمل " الآتي، ومثل مضاف والضمير ~~مضاف إليه، ومثل من الألفاظ المتوغلة في الابهام فلا تفيدها الإضافة ~~تعريفا، فلهذا وقعت حالا " قد " حرف تحقيق " عملا " عمل: فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غير الماضي، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص، فعل الشرط " غير " اسم ~~كان، وغير مضاف، و " الماضي " مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق باستعمل ~~" استعملا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى غير الماضي، والجملة في محل ms0832 نصب خبر كان، وجواب الشرط ~~محذوف يدل عليه الكلام، والتقدير: إن كان غير الماضي مستعملا فإنه يعمل ~~مشابها الماضي. # (2) هي على قسمين إجمالا، ولكنها على ثلاثة أقسام تفصيلا (الأول) ما لا ~~يتصرف أصلا فلم يأت منه إلا الماضي، وهو فعلان: ليس، ودام، فإن قلت: فإنه ~~قد سمع: يدوم، ودم، ودائم، ودوام، قلت: هذه تصرفات دام التامة التي ترفع ~~فاعلا فقط، والكلام إنما هو في دام الناقصة التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ~~(الثاني) ما يتصرف تصرفا ناقصا، بأن يكون المستعمل منه الماضي والمضارع ~~واسم الفاعل، وهو أربعة أفعال: زال، وفتئ، وبرح، وانفك (الثالث) ما يتصرف ~~تصرفا تاما بأن تجئ منه أنواع الفعل الثلاثة: # الماضي، والمضارع، والامر، ويجئ منه المصدر واسم الفاعل، وهو الباقي، وقد ~~اختلف النحاة في مجئ اسم المفعول من القسم الثالث، فمنعه قوم منهم أبو علي ~~الفارسي، فقد سأله تلميذه ابن جنى عن قول سيبويه " مكون فيه " فقال: ما كل ~~داء يعالجه الطبيب!. # وأجازه غير أبي علي، فاحفظ ذلك. 63 - البيت من الشواهد التي لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين. # اللغة: " يبدي " يظهر " البشاشة " طلاقة الوجه " تلفه " تجده " منجدا " ~~مساعدا. # المعنى: ليس كل أحد يلقاك بوجه ضاحك أخاك الذي تركن إليه، وتعتمد في ~~حاجتك عليه، ولكن أخوك هو الذي تجده عونا لك عند الحاجة. # الاعراب: " ما " نافية تعمل عمل ليس " كل " اسمها، وكل مضاف، و " من " ~~اسم موصول مضاف إليه " يبدي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على " من " والجملة لا محل لها صلة الموصول " البشاشة " ~~مفعول به ليبدي " كائنا " خبر ما النافية، وهو اسم فاعل متصرف من كان ~~الناقصة، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل " أخاك " أخا: ~~خبر كائن منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الستة، وأخا مضاف ~~والكاف مضاف إليه " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " لم " حرف نفي وجزم " تلفه ~~" تلف: فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول أول ms0833 لتلفى " لك " جار ومجرور متعلق بقوله منجدا الآتي " منجدا ~~" مفعول ثان لتلفى، وقال العيني: هو حال وذلك مبني على أن " ظن " وأخواتها ~~تنصب مفعولا واحدا، وهو رأي ضعيف لبعض النحاة. # الشاهد فيه: قوله " كائنا أخاك " فإن " كائنا " اسم فاعل من كان الناقصة ~~وقد عمل عملها، فرفع اسما ونصب خبرا: أما الاسم فهو ضمير مستتر فيه، وأما ~~الخبر فهو قوله " أخاك " على ما بيناه في إعراب البيت. 64 - وهذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لم ينسبوها إلى قائل معين. # اللغة: " بذل " عطاء " ساد " من السيادة، وهي الرفعة وعظم الشأن. # المعنى: إن الرجل يسود في قومه وينبه ذكره في عشيرته ببذل المال والحلم، ~~وهو يسير عليك إن أردت أن تكون ذلك الرجل. # الاعراب: " ببذل " جار ومجرور متعلق بساد، " وحلم " معطوف على بذل " ساد ~~" فعل ماض " في قومه " الجار والمجرور متعلق أيضا بساد، وقوم مضاف والضمير ~~مضاف إليه " الفتى " فاعل ساد " وكونك " كون: مبتدأ، وهو مصدر كان الناقصة، ~~فمن حيث كونه مبتدأ يحتاج إلى خبر، وهو قوله " يسير " الآتي، ومن حيث كونه ~~مصدر كان الناقصة يحتاج إلى اسم وخبر، فأما اسمه فالكاف المتصلة به، فلهذه ~~الكاف محلان أحدهما جر بالإضافة، والثاني رفع على أنها الاسم، وأما خبرها ~~فقوله " إيا " وقوله " عليك " جار ومجرور متعلق بيسير، وقوله " يسير " هو ~~خبر المبتدأ، على ما تقدم ذكره. # الشاهد فيه: قوله " وكونك إياه " حيث استعمل مصدر كان الناقصة وأجراه ~~مجراها في رفع الاسم ونصب الخبر، وقد بينت لك اسمه وخبره في إعراب البيت. # فهذا الشاهد يدل على شيئين: أولهما أن " كان " الناقصة قد جاء لها مصدر ~~في كلام العرب، فهو رد على من قال لا مصدر لها. وثانيهما أن غير الماضي من ~~هذه الأفعال - سواء أكان اسما، أم كان فعلا غير ماض - يعمل العمل الذي ~~يعمله الفعل الماضي، وهو رفع الاسم ونصب الخبر. (1) رجح العلامة (الصبان)؟ أن الناقصة لها مصدر، ودليله على ذلك شيئان: ~~الأول أنها تستعمل البتة صلة لما المصدرية الظرفية، ووجه الاستدلال بهذا ~~الوجه أن ms0834 ما المصدرية مع صلتها تستوجب التقدير بمصدر، فاستعمالهم هذا الفعل ~~بعد ما يشير إلى أنهم يعتقدون أن لها مصدرا، والثاني أن العلماء جروا على ~~تقدير ما دام في نحو قوله تعالى: (ما دمت حيا) بقولهم: مدة دوامي حيا، ولو ~~أننا التزمنا أن هذا مصدر لدام التامة، أو أن العلماء اخترعوا في هذا ~~التقدير مصدرا لم يرد عن العرب، لكنا بذلك جائرين مسيئين بمن قام على ~~العربية وحفظها الظن كل الإساءة، فلزم أن يكون هذا المصدر مصدر الناقصة ~~فتتم الدعوى. # (2) " وفي جميعها " الجار والمجرور متعلق بتوسط، وجميع مضاف، وها مضاف ~~إليه " توسط " مفعول به لأجز مقدم عليه، وتوسط مضاف، و " الخبر " مضاف إليه ~~" أجز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مبتدأ " ~~سبقه " سبق: مفعول به مقدم على عامله وهو حظر، وسبق مضاف وضمير الغائب ~~العائد إلى الخبر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " دام " قصد لفظه ~~مفعول به لسبق " حظر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى كل، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو كل. (2) حاصل القول في هذا الموضوع أن لخبر كان وأخواتها ستة أحوال: # الأول: وجوب التأخير، وذلك في مسألتين، إحداهما: أن يكون إعراب الاسم ~~والخبر جميعا غير ظاهر، نحو: كان صديقي عدوي، وثانيتهما: أن يكون الخبر ~~محصورا نحو قوله تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) ~~والمكاء: # التصفير، والتصدية: التصفيق. # الثاني: وجوب التوسط بين العامل واسمه، وذلك في نحو قولك: يعجبني أن يكون ~~في الدار صاحبها، فلا يجوز في هذا المثال تأخير الخبر عن الاسم، لئلا يلزم ~~منه عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، كما لا يجوز أن يتقدم الخبر على أن ~~المصدرية لئلا يلزم تقديم معمول الصلة على الموصول، فلم يبق إلا توسط هذا ~~الخبر على ما ذكرنا. # الثالث: وجوب التقدم على الفعل واسمه جميعا، وذلك فيما إذا كان الخبر مما ~~له الصدارة كاسم الاستفهام، نحو " أين كان زيد "؟ # الرابع: امتناع التأخر عن الاسم، مع ms0835 جواز التوسط بين الفعل واسمه أو ~~التقدم عليهما، وذلك فيما إذا كان الاسم متصلا بضمير يعود على بعض الخبر، ~~ولم يكن ثمة مانع من التقدم على الفعل، نحو " كان في الدار صاحبها، وكان ~~غلام هند بعلها " يجوز أن تقول ذلك، ويجوز أن تقول: " في الدار كان صاحبها، ~~وغلام هند كان بعلها " - بنصب غلام - ولا يجوز في المثالين التأخير عن ~~الاسم. # الخامس: امتناع التقدم على الفعل واسمه جميعا، مع جواز توسطه بينهما أو ~~تأخره عنهما جميعا، نحو " هل كان زيد صديقك "؟ ففي هذا المثال يجوز هذا، ~~ويجوز " هل كان صديقك زيد " ولا يجوز تقديم الخبر على هل، لان لها صدر ~~الكلام، ولا توسيطه بين هل والفعل، لان الفصل بينهما غير جائز. # السادس: جواز الأمور الثلاثة، نحو " كان محمد صديقك " يجوز فيه ذلك كما ~~يجوز أن تقول: صديقك كان محمد، وأن تقول: كان صديقك محمد، بنصب الصديق. ٦٥ - البيت - من قصيدة للسموأل بن عادياء الغساني، المضروب به المثل في ~~الوفاء ومطلع قصيدته التي منها بيت الشاهد قوله: # إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل وإن هو لم يحمل ~~على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل اللغة: " يدنس " الدنس بفتح ~~الدال المهملة والنون هو الوسخ والقذر، والأصل فيه أن يكون في الأمور ~~الحسية، والمراد ههنا الدنس المعنوي " اللؤم " اسم جامع للخصال الدنيئة ~~ومقابح الصفات " رداء " هو في هذا الموضع مستعار للخصلة من الخصال: أي إذا نظف عرض المرء فلم يتصف بصفة ~~من الصفات الدنيئة فإن له بعد ذلك أن يتصف بما يشاء، يريد أن له أن يختار ~~من المكارم وخصال البر الخصلة التي يرغبها " ضيمها " الضيم: الظلم. # المعنى: يقول لمن يخاطبها: سلي الناس عنا وعمن تقارنينهم بنا إن لم تكوني ~~عالمة بحالنا، مدركة للفرق العظيم الذي بيننا وبينهم لكي يتضح لك الحال، ~~فإن العالم بحقيقة الامر ليس كمن جهلها. # الاعراب: " سلي " فعل أمر، وياء المخاطبة فاعله " إن " شرطية " جهلت " ~~فعل ماض فعل الشرط، وتاء المخاطبة فاعل، وجواب ms0836 الشرط محذوف يدل عليه ما ~~قبله " عنا " جار ومجرور متعلق بقوله سلي " وعنهم " جار ومجرور معطوف ~~بالواو على الجار والمجرور قبله " فليس " الفاء حرف دال على التعليل، وليس: ~~فعل ماض ناقص " سواء " خبر ليس مقدم " عالم " اسم ليس مؤخر " وجهول " معطوف ~~على عالم. # الشاهد فيه: قوله " فليس سواء عالم وجهول " حيث قدم خبر ليس وهو " سواء " ~~على اسمها وهو " عالم " وذلك جائز سائغ في الشعر وغيره، خلافا لمن نقل ~~المنع عنه صاحب الارشاد. 66 - البيت من الشواهد التي لم يعين أحد ممن اطلعنا على كلامه قائلها. # اللغة: " طيب " المراد به اللذة وما ترتاح إلى النفس وتهفو نحوه " منغصة ~~" اسم مفعول من التنغيص وهو التكدير " بادكار " تذكر وأصله " اذتكار " ~~فقلبت تاء الافتعال دالا، ثم قلبت الذال دالا، ثم أدغمت الدال في الدال، ~~ويجوز فيه " اذكار " بالذال المعجمة، على أن تقلب المهملة معجمة بعكس الأول ~~ثم تدغم، ويجوز فيه بقاء كل من المعجمة والمهملة على حاله فتقول " اذدكار " ~~وبالوجه الأول ورد قوله تعالى: (فهل من مدكر) أصله مذتكر فقلبت التاء دالا ~~ثم أدغمتا على ما ذكرناه أولا. # المعنى: لا يرتاح الانسان إلى الحياة ولا يستطيب العيش ما دام يتذكر ~~الأيام التي تأتي عليه بأوجاعها وآلامها، وما دام لا ينسى أنه مقبل لا ~~محالة على الشيخوخة والموت ومفارقة أحبائه وملاذه. # الاعراب: " لا " نافية للجنس " طيب " اسمها مبني على الفتح في محل نصب " ~~للعيش " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، أو متعلق بطيب، وخبر لا حينئذ ~~محذوف " ما " مصدرية ظرفية " دامت " دام: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث ~~" منغصة " خبر دام مقدم على اسمها " لذاته " لذات: اسم دام مؤخر، ولذات ~~مضاف والهاء العائدة إلى العيش مضاف إليه " بادكار " جار ومجرور متعلق ~~بقوله منغصة، وادكار مضاف، و " الموت " مضاف إليه " والهرم " معطوف بالواو ~~على الموت. # الشاهد فيه: قوله " ما دامت منغصة لذاته " حيث قدم خبر دام وهو قوله " ~~منغصة " على اسمها وهو قوله " لذاته ". # هذا توجيه كلام الشارح العلامة كغيره من النحاة، ردا على ابن ms0837 معط. وفيه ~~خلل من جهة أنه ترتب عليه الفصل بين " منغصة " ومتعلقه وهو قوله " بادكار " ~~بأجنبي عنهما وهو " لذاته ". # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن يكون اسم " دام " ضميرا مستترا، وقوله " ~~منغصة " خبرها، وقوله " لذاته " نائب فاعل لقوله " منغصة "، لأنه اسم مفعول ~~يعمل عمل الفعل المبني للمجهول، وعلى هذا يخلو البيت من الشاهد، فلا يكون ~~ردا على ابن معط ومن يرى رأيه. # ومن الشواهد التي يستدل بها للرد على ابن معط قول الشاعر: # ما دام حافظ سري من وثقت به * فهو الذي لست عنه راغبا أبدا فإن قوله " ~~حافظ سري " خبر دام، وقوله " من وثقت به " اسمها، وقد تقدم الخبر على ~~الاسم، ولا يرد عليه الاعتراض الذي ورد على البيت الشاهد، ولكنه يحتمل ~~التأويل، إذ يجوز أن يكون اسم دام ضميرا مستترا يعود إلى " من وثقت به " ~~ويكون خبرها هو " حافظ سري "، ويكون قوله " من وثقت به " فاعلا بحافظ، لأنه ~~اسم فاعل. # فإن قلت: فقد عاد الضمير على متأخر. # قلت: هو كذلك، ولكنه مغتفر ههنا، لان الكلام على هذا يصير من باب ~~الاشتغال لتقدم عاملين وهما: دام، وحافظ سري وتأخر معمول واحد وهو " من ~~وثقت به " فلما أعمل العامل الثاني أضمر في الأول المرفوع، وهو جائز عند ~~البصريين كما ستعرفه في باب الاشتغال، إن شاء الله. (1) " كذاك " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " سبق " مبتدأ مؤخر، وسبق ~~مضاف، و " خبر " مضاف إليه، وهو من جهة أخرى فاعل لسبق " ما " مفعول به ~~لسبق " النافية " صفة لما " فجئ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بها " جار ومجرور متعلق بجئ " متلوة " حال من الضمير المجرور ~~محلا بالباء " لا " عاطفة " تالية " معطوف على متلوة. # (2) أصل هذا الخلاف مبني على خلاف آخر، وهو: هل تستوجب " ما " النافية أن ~~تكون في صدر الكلام؟ ذهب جمهور البصريين إلى أنها لا تستوجب التصدير، وعلى ~~هذا أجازوا أن يتقدم خبر الناسخ المنفى بها عليها مطلقا، ووافقهم ابنا ~~كيسان والنحاس على جواز تقديم خبر الناسخ عليها إذا ms0838 كان من النواسخ التي ~~يشترط فيها النفي، لان نفيها حينئذ إيجاب فكأنه لم يكن، بخلاف النوع ~~الثاني. # (3) ذكر ابن مالك في شرح التسهيل أن الذي منع ذلك هو الفراء، وهذا المنع ~~مردود بقول الشاعر: # مه عاذلي فهائما لن أبرحا بمثل أو أحسن من شمس الضحى وقال ابن مالك في ~~شرح الكافية الشافية: إن ذلك جائز عند الجميع. (1) " ومنع " مبتدأ، ومنع مضاف، و " سبق " مضاف إليه، وسبق مضاف و " خبر " ~~مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " ليس " قصد لفظه: مفعول به لسبق " ~~اصطفى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى منع، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وذو " الواو للاستئناف، ~~ذو: مبتدأ، وذو مضاف و " تمام " مضاف إليه " ما " اسم موصول خبر المبتدأ " ~~برفع " جار ومجرور متعلق بيكتفي الآتي " يكتفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة، وجملة يكتفي وفاعله لا ~~محل لها من الاعراب صلة الموصول. # (2) " وما " اسم موصول مبتدأ " سواه " سوى: ظرف متعلق بمحذوف صلة ما، ~~وسوى مضاف والهاء مضاف إليه " ناقص " خبر المبتدأ " والنقص " مبتدأ " في ~~فتئ " جار ومجرور متعلق بقوله " قفى " الآتي " ليس، زال " معطوفان على " ~~فتئ " بإسقاط حرف العطف " دائما " حال من الضمير المستتر في قوله " قفى " ~~الآتي " قفى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود على النقص، والجملة من قفى ونائب فاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وهو " النقص ". # وتقدير البيت: وما سوى ذي التمام ناقص، والنقص قفى - أي اتبع - حال كونه ~~مستمرا في فتئ وليس وزال. (1) هذه القاعدة ليست مطردة تمام الاطراد، وإن كان العلماء قد اتخذوها ~~دليلا في كثير من المواطن، وجعلوها كالشئ المسلم به الذي لا يتطرق إليه ~~النقض، ونحن نذكر لك عدة مواضع أجازوا فيها تقديم المعمول، ولم يجيزوا فيها ~~تقديم العامل: # الموضع الأول: إذا كان خبر المبتدأ فعلا، لم يجز البصريون تقديمه على ~~المبتدأ، لئلا يلتبس المبتدأ بالفاعل، فلا يقولون ms0839 " ضرب زيد " على أن يكون ~~في ضرب ضمير مستتر، وجملته خبر مقدم، لكن أجازوا تقديم معمول هذا الخبر على ~~مبتدئه في نحو " عمرو ضرب زيدا ". فيقولون " زيدا عمرو ضرب ". # الموضع الثاني: خبر إن - إذا لم يكن ظرفا أو جارا ومجرورا - لم يجيزوا ~~تقديمه على اسمها، فلا يقولون: " إن جالس زيدا "، وأجازوا تقديم معموله على ~~الاسم، فيقولون: " إن عندك زيدا جالس ". # الموضع الثالث: الفعل المنفى بلم أو لن - نحو " لم أضرب، ولن أضرب " - لم ~~يجيزوا تقديمه على النفي، وأجازوا تقديم معموله عليه، نحو " زيدا لن أضرب، ~~وعمرا لم أصاحب ". # الموضع الرابع: الفعل الواقع بعد إما الشرطية، لم يجيزوا إيلاءه لاما، ~~وأجازوا إيلاء معموله لها، نحو قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر). # والغرض من القاعدة التي أصلها هذا المستند: أن الغالب والكثير والأصل هو ~~ألا يتقدم المعمول إلا حيث يجوز أن يتقدم العامل فيه، فلا يضر أن يجوز ~~تقديم المعمول في بعض الأبواب لنكتة خاصة به حيث لا يتقدم عامله، ولكل موضع ~~من المواضع الأربعة نكتة لا تتسع هذه العجالة لشرحها. (1) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " العامل " مفعول به ليلي مقدم على ~~الفاعل " معمول " فاعل يلي، ومعمول مضاف و " الخبر " مضاف إليه " إلا " ~~أداة استثناء " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " ظرفا " ~~حال مقدم على صاحبه، وهو الضمير المستتر في أتى " أتى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " معمول الخبر " السابق " أو " ~~حرف عطف " حرف " معطوف على قوله " ظرفا " وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه، ~~وجملة " أتى " وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، وجواب ~~الشرط محذوف يفصح عنه الكلام، وتقديره: فإنه يليه، وهذه الجملة كلها في ~~موضع الاستثناء من مستثنى منه محذوف، وهو عموم الأوقات، وكأنه قال: لا يلي ~~معمول الخبر العامل في وقت ما من الأوقات إلا في وقت مجيئه ظرفا أو حرف جر. (1) " مضمر " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " انو " الآتي، ومضمر مضاف ~~و " الشأن " مضاف ms0840 إليه " اسما " حال من مضمر " انو " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " وقع " فعل ماض فعل الشرط، مبني ~~على الفتح في محل جزم، وسكن للوقف " موهم " فاعل وقع، وموهم مضاف و " ما " ~~اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر " استبان " فعل ماض " أنه ~~" أن: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير الغائب اسمها مبني على الضم في محل نصب ~~" امتنع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة من ~~الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر فاعل ~~لاستبان، وتقديره: استبان امتناعه، وجملة " استبان " وفاعله لا محل لها من ~~الاعراب صلة الموصول. # وتقدير البيت: وانو مضمر الشأن حال كونه اسما لكان إن وقع في بعض الكلام ~~ما يوهم الامر الذي وضح امتناعه، وهو إيلاء كان معمول خبرها. 67 - البيت للفرزدق، من كلمة يهجو فيها جريرا وعبد القيس، وهي من النقائض ~~بين جرير والفرزدق، وأولها قوله: # رأى عبد قيس خفقة شورت بها * يدا قابس ألوى بها ثم أخمدا اللغة: " قنافذ ~~" جمع قنفذ، وهو بضمتين بينهما سكون، أو بضم القاف وسكون النون وفتح الفاء، ~~وآخره ذال معجمة أو دال مهملة حيوان يضرب به المثل في السرى، فيقال: هو ~~أسرى من القنفذ، وقالوا أيضا " أسرى من أنقد " وأنقد: اسم للقنفذ، ولا ~~ينصرف ولا تدخله الألف واللام، كقولهم للأسد: أسامة، وللذئب: ذؤالة، قاله ~~الميداني (1 / 239 الخيرية) ثم قال: " والقنفذ لا ينام الليل، بل يجول ليله ~~أجمع " اه‍، ويقال في مثل آخر " بات فلا بليل أنقد " وفي مثل آخر " اجعلوا ~~ليلكم ليل أنقد " وذكر مثله العسكري في جمهرة الأمثال (بهامش الميداني 2 / ~~7) " هداجون " جمع هداج وهو صيغة مبالغة من الهدج أو الهدجان، والهدجان ~~بفتحات - ومثله الهدج - بفتح فسكون - مشية الشيخ، أو مشية فيها ارتعاش، ~~وباب فعله ضرب، ويروى " قنافذ دراجون " والدراج: صيغة مبالغة أيضا من " درج ~~الصبي والشيخ " - من باب دخل - إذا سار سيرا متقارب الخطو " عطية " هو أبو ~~جرير. # المعنى: يريد ms0841 وصفهم بأنهم خونة فجار، يشبهون القنافذ حيث يسيرون بالليل ~~طلبا للسرقة أو للدعارة والفحشاء، وإنما السبب في ذلك تعويد أبيهم إياهم ~~ذلك. # الاعراب: " قنافذ " خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم قنافذ، وأصله هم ~~كالقنافذ، فحذف حرف التشبيه مبالغة " هداجون " صفة لقنافذ، مرفوع بالواو ~~نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ~~" حول " ظرف مكان متعلق بهداجون، وحول مضاف، وبيوت من " بيوتهم " مضاف ~~إليه، وبيوت مضاف والضمير مضاف إليه " بما " الباء حرف جر، وما: يحتمل أن ~~تكون موصولا اسميا، والأحسن أن تكون موصولا حرفيا " كان " فعل ماض ناقص " ~~إياهم " إيا: # مفعول مقدم على عامله، وهو عود، وستعرف ما فيه، وقوله " عطية " اسم كان " ~~عودا " فعل ماض، مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، والألف للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على عطية، وجملة الفعل ~~والفاعل في محل نصب خبر " كان ". # وهذا الاعراب إنما هو بحسب الظاهر، وهو الذي يعرب الكوفيون البيت عليه ~~ويستدلون به، وهو إعراب غير مرضي عند جمهرة علماء النحو من البصريين، ~~وستعرف الاعراب المقبول عندهم عند بيان الاستشهاد بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " بما كان إياهم عطية عودا " حيث إن ظاهره يوهم أن ~~الشاعر قد قدم معمول خبر كان وهو " إياهم " على اسمها وهو " عطية " مع ~~تأخير الخبر وهو جملة " عود " عن الاسم أيضا، فلزم أن يقع معمول الخبر بعد ~~الفعل ويليه، هذا هو ظاهر البيت، والقول بجواز هذا الظاهر هو مذهب ~~الكوفيين، وهم يعربون البيت على الوجه غير المرضي الذي ذكرناه في الاعراب، ~~والبصريون يأبون ذلك ويمنعون أن يكون " عطية " اسم كان، ولهم في البيت ~~ثلاثة توجيهات: # أحدها: وهو الذي ذكره الشارح العلامة تبعا للمصنف، أن اسم كان ضمير الشأن ~~وقوله " عطية " مبتدأ، وجملة " عودا " في محل رفع خبر المبتدأ، وإياهم: # مفعول به لعود، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان، فلم يتقدم معمول ~~الخبر على الاسم لان اسم كان مضمر يلي العامل. # والتوجيه الثاني: أن " كان " في ms0842 البيت زائدة، و " عطية عود " مبتدأ وخبر، ~~وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، وهو " ما "، أي ~~بالذي عطية عودهموه. # والثالث: أن اسم " كان " ضمير مستتر يعود على " ما " الموصولة، وجملة ~~عطية عود من المبتدأ والخبر في محل نصب خبر كان، وجملة كان ومعموليها لا ~~محل لها من الاعراب صلة الموصول. # والعائد - على هذا التوجيه والذي قبله محذوف تقديره هنا: بما كان عطية ~~عودهموه ومنهم من يقول: هذا البيت من الضرورات التي تباح للشاعر، ولا يجوز ~~لأحد من المتكلمين أن يقيس في كلامه عليها. # قال المحققون من العلماء: والقول بالضرورة متعين في قول الشاعر، ولم نقف ~~على اسمه: # باتت فؤادي ذات الخال سالبة فالعيش إن حم لي عيش من العجب فذات الخال: ~~اسم بات، وسالبة: خبره، وفيه ضمير مستتر هو فاعله يعود على ذات الخال، ~~وفؤادي: مفعول به مقدم على عامله الذي هو قوله سالبة، وزعموا أنه لا يمكن ~~في هذا البيت أن يجري على إحدى التوجيهات السابقة، ومثله قول الآخر: # لئن كان سلمى الشيب بالصد مغريا لقد هون السلوان عنها التحلم فالشيب: اسم ~~كان، ومغريا خبره، وفيه ضمير مستتر يعود على الشيب هو فاعله وسلمى مفعول به ~~لمغريا تقدم على اسم كان، ولا تتأتى فيه التوجيهات السابقة. # ومن العلماء من خرج هذين البيتين تخريجا عجيبا، فزعم أن " فؤادي " منادى ~~بحرف نداء محذوف، وكذلك " سلمى " وكأن الشاعر قد قال: باتت يا فؤادي ذات ~~الخال سالبة إياك، ولئن كان يا سلمى الشيب مغريا إياك بالصد، وجملة النداء ~~في البيتين لا محل لها معترضة بين العامل ومعموليه. 68 - البيت لحميد الأرقط، وكان بخيلا، فنزل به أضياف، فقدم لهم تمرا، ~~والبيت من شواهد كتاب سيبويه (ج 1 ص 35) وقبله قوله: # باتوا وجلتنا الصهباء بينهم * كأن أظفارهم فيها السكاكين اللغة: " جلتنا ~~" بضم الجيم وتشديد اللام مفتوحة - وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز ~~فيه، وجمعه جلل - بوزن غرفة وغرف - ويجمع أيضا على جلال، وهي عربية معروفة ~~" الصهباء " يريد أن لونها ms0843 الصهبة، قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه: الجلة ~~قفة التمر تتخذ من سعف النخل وليفه، فلذلك وصفها بالصهبة، اه‍، " فأصبحوا " ~~دخلوا في الصباح " معرسهم " اسم كان من " عرس بالمكان " - بتشديد الراء ~~مفتوحة - أي نزل به ليلا. # المعنى: يصف أضيافا نزلوا به فقراهم تمرا، يقول: لما أصبحوا ظهر على مكان ~~نزولهم نوى التمر كومة مرتفعة، مع أنهم لم يكونوا يرمون كل نواة يأكلون ~~تمرتها، بل كانوا يلقون بعض النوى ويبلعون بعضا، إشارة إلى كثرة ما قدم لهم ~~منه، وكثرة ما أكلوا، ووصفهم بالشره. # الاعراب: " فأصبحوا " فعل وفاعل " و " حالية " النوى " مبتدأ " عالي " ~~خبره، وعالي مضاف ومعرس من " معرسهم " مضاف إليه، ومعرس مضاف والضمير مضاف ~~إليه، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال من الواو في أصبحوا " ليس ~~" فعل ماض ناقص، واسمها ضمير الشأن " كل " مفعول به مقدم لقوله " تلقي " ~~وكل مضاف، و " النوى " مضاف إليه " تلقي " فعل مضارع " المساكين " فاعل ~~تلقي، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس، وهذا الاعراب جار على ~~الذي اختاره العلماء كما ستعرف. # الشاهد فيه: قوله " وليس كل النوى تلقي المساكين " ولكي يتضح أمر ~~الاستشهاد بهذا البيت تمام الاتضاح نبين لك أولا أنه يروى برفع كل وبنصبه، ~~ويروى " يلقي المساكين " بياء المضارعة كما يروى " تلقي المساكين " بالتاء، ~~فهذه أربع روايات. # أما رواية رفع " كل " - سواء أكانت " وليس كل النوى يلقي المساكين " - أم ~~كانت " وليس كل النوى تلقي المساكين " فليس فعل ماض ناقص، وكل: اسم ليس، ~~وكل مضاف، والنوى: مضاف إليه، ويلقي أو تلقي: فعل مضارع، والمساكين: فاعله، ~~وجملة الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس، ولا شاهد في هذا البيت على هاتين ~~الروايتين لما نحن فيه، وليس فيه إيهام لأمر غير جائز، غير أن الكلام يحتاج ~~إلى تقدير ضمير يربط جملة خبر ليس باسمها، وأصل الكلام: وليس كل النوى ~~يلقيه المساكين، أو تلقيه المساكين. # فإن قلت: كيف جاز أن يروى " تلقيه المساكين " بتأنيث الفعل مع أن فاعله ~~مذكر، إذ المساكين جمع مسكين. # فالجواب عن ms0844 ذلك: أن المساكين جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز في فعله ~~التذكير والتأنيث بإجماع النحاة بصريهم وكوفيهم، سواء أكان مفرد جمع ~~التكسير مذكرا أم كان مفرده مؤنثا، ومن ورود فعله مؤنثا - مع أن مفرده مذكر ~~- قول الله تعالى: (قالت الاعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا) ~~فإن مفرد الاعراب أعرابي. # وأما رواية نصب كل والفعل " يلقي " بياء المضارعة، فليس: فعل ماض ناقص، ~~واسمها ضمير شأن محذوف، وكل مفعول مقدم ليلقي، وكل مضاف والنوى: مضاف إليه، ~~ويلقي: فعل مضارع، والمساكين: فاعله، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب ~~خبر ليس، ولا يجوز في البيت على هذه الرواية غير هذا الوجه من الاعراب، ~~نعني أنه لا يجوز أن يكون قوله المساكين اسم ليس مؤخرا، ويلقي فعلا مضارعا ~~فاعله ضمير مستتر يعود إلى المساكين، وجملة يلقي وفاعله في محل نصب خبر ليس ~~تقدم على اسمها. # فإن قلت: فلم لا يجوز أن يكون المضارع مسندا إلى ضمير مستتر يعود إلى ~~المساكين إذا روى البيت " وليس كل النوى يلقي المساكين " بنصب كل؟ # فالجواب أن ننبهك إلى أن الفعل المسند إلى ضمير يعود إلى جمع التكسير لا ~~يجوز أن يكون كفعل الواحد المذكر، فأنت لا تقول: الاعراب قال، ولا تقول: ~~المساكين يلقي، وإنما يجوز فيه حينئذ أن يكون ضمير الجماعة: فتقول: الاعراب ~~قالوا، وتقول المساكين يلقون، ويجوز فيه أن يكون مثل فعل الواحد المؤنث، ~~فتقول: الاعراب قالت: # أو تقول: المساكين ألقت أو تلقي، وكذا إذا تقدم الفعل وأسند إلى ضمير جمع ~~التكسير المؤخر عنه يجب أن تقول: يلقون المساكين، أو تقول: تلقون المساكين، ~~أو يقول تلقي المساكين، فلما لم يقل شيئا من ذلك علمنا أنه أسنده إلى الاسم ~~الظاهر بعده. # وأما رواية نصب " كل " والفعل " تلقي " بالتاء الفوقية فالكوفيون ~~يعربونها هكذا - كل: مفعول مقدم لتلقي، وكل مضاف والنوى: مضاف إليه، وتلقي: ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المساكين، ~~والجملة من الفعل وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر ليس تقدم على ms0845 اسمه، ~~والمساكين: اسم ليس تأخر عن خبره، ويستدل الكوفيون بهذا البيت - على هذا ~~الاعراب - على أنه يجوز أن يقع بعد ليس وأخواتها معمول خبرها إذا كان خبرها ~~مقدما على اسمها، كما في البيت. # والبصريون يقولون: إن هذا الاعراب غير لازم في هذا البيت، وعلى هذا لا ~~يكون البيت دليلا على ما زعمتم، والاعراب الذي نراه هو أن يكون ليس فعلا ~~ناقصا، واسمه ضمير شأن محذوف، وكل: مفعول مقدم لتلقي، والنوى: مضاف إليه، ~~وتلقي فعل مضارع، والمساكين: فاعله، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب ~~خبر ليس، والتقدير: وليس (هو: أي الحال والشأن) كل النوى تلقي المساكين، ~~فلم يقع بعد ليس معمول خبرها عند التحقيق، بل الواقع بعدها هو اسمها ~~المحذوف وموضعه بعدها وإذا علمت هذا فاعلم أن ابن الناظم قد استشهد بهذا ~~البيت لمذهب الكوفيين على الوجه الذي ذكرناه عنهم من الاعراب، فأنكر العيني ~~عليه ذلك، وقال: وهذا وهم منه، لأنه لو كان المساكين اسم ليس لقال " يلقون ~~المساكين " كما تقول: قاموا الزيدون، على أن الجملة من الفعل وفاعله خبر ~~مقدم، والاسم بعدها مبتدأ مؤخر، والبيت لم يرو إلا " يلقي المساكين " ~~بالياء التحتية، واسم ليس في هذا البيت ضمير الشأن عند الكوفيين والبصريين، ~~اه‍ كلامه بحروفه. # والعبد الضعيف غفر الله له ولوالديه! - يرى أن في كلام العيني هذا تحاملا ~~على ابن الناظم لا يقره الانصاف، وأن فيه خللا من عدة وجوه. # الأول: أن قوله " والبيت لم يرو إلا يلقي المساكين بالياء التحتية " غير ~~صحيح، فقد علمت أنه يروى بالياء التحتية والتاء الفوقية، وهذه عبارة الشارح ~~العلامة تنادي بأنه قد روى بالتاء، وأن الاستشهاد بالبيت لمذهب الكوفيين ~~إنما يتجه على رواية التاء، فكان عليه أن يمسك عن تخطئته في الرواية، لان ~~الرواية ترجع إلى الحفظ لا إلى العقل، ولا شك أنه اطلع على كلام شارحنا ~~لأنه شرح شواهده. # الثاني: في قوله " ولو كان المساكين اسم ليس لقال يلقون المساكين " ليس ~~بصواب، إذ لا يلزم على كون المساكين اسم ليس أن يقول ms0846 الشاعر: يلقون ~~المساكين، بل يجوز له أن يقول ذلك، وأن يقول: تلقي المساكين، كما بينا لك، ~~وقد قال العبارة الثانية على رواية الجماعة من أثبات العلماء. # الثالث: أن تنظيره بقوله " كما تقول قاموا الزيدون، على أن الجملة خبر ~~مقدم والاسم بعدها مبتدأ مؤخر " ليس تنظيرا صحيحا، لان الاسم في الكلام ~~الذي نظر به جمع مذكر سالم، ومذهب البصريين أنه لا يجوز في فعله إلا ~~التذكير، فلم يتم له التنظير، والله يغفر لنا وله!! # ومن مجموع ما قدمنا ذكره من الكلام على هذا البيت تتبين لك خمسة أمور: # الأول: أن ثلاث روايات لا يجوز على كل رواية منها في البيت إلا وجه واحد ~~من وجوه الاعراب. # الثاني: أنه لا شاهد في البيت لمذهب الكوفيين على كل رواية من هذه ~~الروايات الثلاث. # الثالث: أن استشهاد الكوفيين بالبيت على ما ذهبوا إليه لا يجوز إلا على ~~الرواية الرابعة، وهي " وليس كل النوى تلقي المساكين ". # الرابع: أن البيت يحتمل على الرواية الرابعة وجها من الاعراب غير ما ~~أعربه عليه الكوفيون. # الخامس: أن استدلال الكوفيين بالبيت لم يتم، لان الدليل متى تطرق إليه ~~الاحتمال سقط به الاستدلال، وأنت خبير أن الاستدلال والاستشهاد غير ~~التمثيل. (١) " وقد " حرف تقليل " تزاد " فعل مضارع مبني للمجهول " كان " قصد لفظه: ~~نائب فاعل تزاد " في حشو " جار ومجرور متعلق بتزاد " كما " الكاف جارة لقول ~~محذوف " ما " تعجبية، وهي نكرة تامة مبتدأ، وسوغ الابتداء بها ما فيها من ~~معنى التعجب " كان " زائدة " أصح " فعل ~~ماض فعل تعجب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على ما التعجبية ~~" علم " مفعول به لأصح، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وعلم مضاف و " من " اسم موصول مضاف إليه " تقدما " فعل ماض، ~~والألف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الموصولة، والجملة من تقدم وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. (١) مما ورد من زيادتها بين " ما " التعجبية وفعل التعجب قول الشاعر: # لله در ms0847 أنو شروان من رجل * ما كان أعرفه بالدون والسفل ونظيره قول ~~الحماسي (انظر شرح التبريزي ٣ / ٢٢ بتحقيقنا): # أبا خالد ما كان أوهى مصيبة * أصابت معدا يوم أصبحت ثاويا وقول امرئ ~~القيس بين حجر الكندي (وهو الشاهد رقم ٢٤٩ الآتي في هذا الكتاب): # أرى أم عمر ودمعها قد تحدرا * بكاء على عمرو، وما كان أصبرا إذا قدرت ~~الكلام وما كان أصبرها، وقول عروة ابن أذينة: # ما كان أحسن فيك العيش مؤتنفا * غضا، وأطيب في آصالك الأصلا (٢) قائل هذا ~~الكلام هو قيس بن غالب، في فاطمة بنت الخرشب، من بني أنمار ابن بغيض بن ريث ~~بن غطفان، وأولادها هم: أنس الفوارس، وعمارة الوهاب، وقيس الحفاظ وربيع ~~الكامل، وأبوهم زياد العبسي، وكان كل واحد منهم نادرة أقرانه شجاعة وبسالة ~~ورفعة شأن. # ٦٩ - البيت للفرزدق، من قصيدة له يمدح فيها هشام بن عبد الملك - وقيل: ~~يمدح سليمان بن عبد الملك - وقد أنشده سيبويه (ج ١ ص ١٨٩) ببعض تغيير. # الاعراب: " كيف " اسم استفهام أشرب معنى التعجب، وهو مبني على الفتح في محل نصب حال ~~من فاعل هو ضمير مستتر في فعل محذوف، وتقدير الكلام: كيف أكون، مثلا " إذا ~~" ظرف لما يستقبل من الزمان " مررت " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة ~~" إذا " إليها " بدار " جار ومجرور متعلق بمررت، ودار مضاف و " قوم " مضاف ~~إليه " وجيران " معطوف على دار قوم " لنا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ~~لجيران " كانوا " زائدة وستعرف ما فيه " كرام " صفة لجيران مجرور وعلامة ~~جره الكسرة الظاهرة في آخره. # الشاهد فيه: قوله " وجيران لنا كانوا كرام " حيث زيدت " كانوا " بين ~~الصفة وهي قوله " كرام " والموصوف وهو قوله " جيران ". # هذا مقتضى كلام الشارح العلامة، وهو ما ذهب إليه إمام النحاة سيبويه، لكن ~~قال ابن هشام في توضيحه: إن شرط زيادة " كان " أن تكون وحدها، فلا تزاد مع ~~اسمها، وأنكر زيادتها في هذا البيت، وهو تابع في هذا الكلام لأبي العباس ~~محمد بن يزيد المبرد، فإنه منع زيادة كان في هذا البيت، على ms0848 زعمه أنها إنما ~~تزاد مفردة لا اسم لها ولا خبر، وخرج هذا البيت على أن قوله " لنا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان مقدم عليها، والواو المتصلة بها اسمها، وغاية ~~ما في الباب أن الشاعر فصل بين الصفة وموصوفها بجملة كاملة من كان واسمها ~~وخبرها، وقدم خبر كان على اسمها، وتقدير الكلام - على هذا - وجيران كرام ~~كانوا لنا. # والذي ذهب إليه سيبويه أولى بالرعاية، لان اتصالها باسمها لا يمنع من ~~زيادتها، ألا ترى أنهم يلغون " ظننت " متأخرة ومتوسطة، ولا يمنعهم إسنادها ~~إلى اسمها من إلغائها، ثم المصير إلى تقديم خبر " كان " عليها والفصل بين ~~الصفة وموصوفها عدول عما هو أصل إلى شئ غيره. # قال سيبويه: " وقال الخليل: إن من أفضلهم كان زيدا، على إلغاء كان، وشبهه ~~بقوله الشاعر: # * وجيران لنا كانوا كرام * " اه‍ وقال الأعلم: " الشاهد فيه إلغاء كان ~~وزيادتها توكيدا وتبيينا لمعنى المضي، والتقدير وجيران لنا كرام كانوا كذلك ~~" اه‍. # هذا، ومن شواهد زيادة " كان " بين الصفة وموصوفها - من غير أن تكون متصلة ~~باسمها - قول جابر الكلابي (وانظر معجم البلدان مادة كتيفة): # وماؤكما العذب الذي لو شربته شفاء لنفس كان طال اعتلالها فإن جملة " طال ~~اعتلالها " في محل جر صفة لنفس، وقد زاد بينهما " كان ". 70 - أنشد الفراء هذا البيت، ولم ينسبه إلى قائل، ولم يعرف العلماء له ~~قائلا، ويروى المصراع الأول منه: # * جياد بني أبي بكر تسامى * اللغة: " سراة " جمع سرى، وهو جمع عزيز، فإنه ~~يندر جمع فعيل على فعلة، والجياد: جمع جواد، وهو الفرس النفيس " تسامى " ~~أصله تتسامى - بتاءين - فحذف إحداهما تخفيفا " المسومة " الخيل التي جعلت ~~لها علامة ثم تركت في المرعى " العراب " هي خلاف البراذين والبخاتي، ويروى: # * على كان المطهمة الصلاب * والمطهمة: البارعة التامة في كل شئ، والصلاب: ~~جمع صلب، وهو القوي الشديد. # المعنى: من رواه " سراة بني أبي بكر - إلخ " فمعناه: إن سادات بني أبي ~~بكر يركبون الخيول العربية التي جعلت لها علامة تتميز بها عما عداها من ~~الخيول. # ومن رواه " جياد بني أبي بكر ms0849 - إلخ " فمعناه: إن خيول بني أبي بكر لتسمو ~~قيمتها ويرتفع شأنها على جميع ما عداها من الخيول العربية، يريد أن جيادهم ~~أفضل الجياد وأعلاها. # الاعراب: " جياد " مبتدأ، وجياد مضاف، و " بني " مضاف إليه، وبني مضاف و ~~" أبي " مضاف إليه، وأبي مضاف، و " بكر " مضاف إليه " تسامى " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى جياد، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ " على " حرف جر " كان " زائدة " المسومة " مجرور بعلى " العراب ~~" نعت للمسومة، والجار والمجرور متعلق بقوله تسامى. # الشاهد فيه: قوله " على كان المسومة " حيث زاد " كان " بين الجار ~~والمجرور، ودليل زيادتها أن حذفها لا يخل بالمعنى. 71 - البيت - كما قال الشارح - لام عقيل بن أبي طالب، وهي فاطمة بنت أسد بن ~~هاشم بن عبد مناف، وهي زوج أبي طالب بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، تقوله وهي ترقص ~~ابنها عقيلا، ويروى بيت الشاهد مع ما قبله هكذا: # إن عقيلا كاسمه عقيل * وبيبي الملفف المحمول أنت تكون السيد النبيل * إذا ~~تهب شمأل بليل * يعطي رجال الحي أو ينيل * اللغة: " ماجد " كريم " نبيل " ~~فاضل شريف " تهب " مضارع هبت الريح هبوبا وهبيبا، إذا هاجت " شمأل " هي ريح ~~تهب من ناحية القطب " بليل " رطبة ندية. # الاعراب: " أنت " ضمير منفصل مبتدأ " تكون " زائدة " ماجد " خبر المبتدأ ~~" نبيل " صفة لماجد " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان " تهب " فعل مضارع " ~~شمأل " فاعل تهب " بليل " نعت لشمأل، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، والتقدير: # إذا تهب شمأل بليل فأنت ماجد نبيل حينئذ. # الشاهد فيه: قولها " أنت تكون ماجد " حيث زادت المضارع من " كان " بين ~~المبتدأ وخبره، والثابت زيادته إنما هو الماضي دون المضارع، لان الماضي لما ~~كان مبنيا أشبه الحرف، وقد علمنا أن الحروف تقع زائدة، كالباء، وقد زيدت ~~الباء في المبتدأ في نحو " بحسبك درهم " وزيدت في خبر ليس في نحو ms0850 قوله ~~تعالى (أليس الله بكاف عبده) ونحو ذلك، فأما المضارع فهو معرب، فلم يشبه ~~الحرف، بل أشبه الاسم، فتحصن بذلك عن أن يزاد، كما أن الأسماء لا تزاد إلا ~~شذوذا، وهذا إيضاح كلام الشارح وتخريج كلامه وتعليله. # والقول بزيادة " تكون " شذوذا في هذا البيت قول ابن الناظم وابن هشام ~~وتبعهما من جاء بعدهما من شراح الألفية، وهما تابعان في ذلك لابن السيد ~~وأبي البقاء. # ومما استدل به على زيادة " تكون " بلفظ المضارع قول حسان بن ثابت: # كأنه سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء روياه برفع " مزاجها عسل ~~وماء " على أنها جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لسبيئة وزعما أن " يكون ~~" زائدة. # والرد على ذلك أن الرواية بنصب " مزاجها " على أنه خبر يكون مقدما، ورفع ~~" عسل وماء " على أنه اسم يكون مؤخر، ولئن سلمنا رواية رفعهما فليس يلزم ~~عليها زيادة يكون، بل هي عاملة، واسمها ضمير شأن محذوف، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب خبرها. # وكذلك بيت الشاهد، ليست " تكون " فيه زائدة، بل هي عاملة، واسمها ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وخبرها محذوف، والجملة لا محل لها معترضة بين ~~المبتدأ وخبره، والتقدير: أنت ماجد نبيل تكونه. (1) " يحذفونها " فعل مضارع، وواو الجماعة فاعله، وها العائد على كان مفعول ~~به " ويبقون " الواو حرف عطف، يبقون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو ~~الجماعة فاعله " الخبر " مفعول به ليبقون " وبعد " ظرف متعلق بقوله اشتهر ~~الآتي، وبعد مضاف و " إن " قصد لفظه مضاف إليه " ولو " معطوف على إن " ~~كثيرا " حال من الضمير المستتر في اشتهر " ذا " اسم إشارة مبتدأ " اشتهر " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " ذا " الواقع ~~مبتدأ، والجملة من اشتهر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. 72 - البيت للنعمان بن المنذر ملك العرب في الحيرة، من أبيات يقولها في ~~الربيع ابن زياد العبسي، وهو من شواهد سيبويه (1 / 131) ونسب في الكتاب ~~لشاعر يقوله للنعمان، ولم يتعرض الأعلم في شرح شواهده إلى نسبته بشئ، ~~والمشهور ms0851 ما ذكرنا أولا من أن قائله هو النعمان بن المنذر نفسه في قصة ~~مشهورة تذكر في أخبار لبيد. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " قيل " فعل ماض مبني للمجهول " ما " اسم ~~موصول نائب فاعل " قيل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول " إن " شرطية " صدقا " خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير " إن ~~كان المقول صدقا " " وإن كذبا " مثل قوله " إن صدقا " وكان المحذوفة في ~~الموضعين فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف في الموضعين لدلالة سابق الكلام ~~عليه " فما " اسم الاستفهام مبتدأ " اعتذارك " اعتذار: خبر المبتدأ، ~~واعتذار مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " من قول " جار ومجرور متعلق ~~باعتذار " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " قيلا " فعل ماض مبني للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~قول، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب " إذا " محذوف يدل عليه ~~سابق الكلام، وتقديره: إذا قيل قول فما اعتذارك منه. # الشاهد فيه: قوله " إن صدقا، وإن كذبا " حيث حذف " كان " مع اسمها وأبقى ~~خبرها بعد " إن " الشرطية، وذلك كثير شائع مستساغ، ومثله قول ليلى الأخيلية ~~(أنظره في أمالي القالي 1 / 248 ثم انظر اعتراضا عليه في التنبيه 88): # لا تقربن الدهر آل مطرف إن ظالما - أبدا - وإن مظلوما وقول النابغة ~~الذبياني: # حدبت علي بطون ضنة كلها * إن ظالما فيهم وإن مظلوما وقول ابن همام ~~السلولي: # وأحضرت عذري عليه الشهود * إن عاذرا لي وإن تاركا وكذا يكثر حذفها مع ~~اسمها بعد " لو " كما قرره الشارح العلامة، وعليه قول الشاعر: # لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السهل والجبل (1) ومن ذلك ما ورد في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " التمس ~~ولو خاتما من حديد " التقدير: ولو كان ملتمسك خاتما من حديد، والبيت الذي ~~أنشدناه في آخر شرح الشاهد رقم 72. # 73 - هذا كلام تقوله العرب، ويجري بينها مجرى المثل، وهو يوافق بيتا ms0852 من ~~مشطور الرجز، وهو من شواهد سيبويه (1 / 134) ولم يتعرض أحد من شراحه إلى ~~نسبته لقائله بشئ. # اللغة: " شولا " قيل: هو مصدر " شالت الناقة بذنبها " أي رفعته للضراب، ~~وقيل: هو اسم جمع لشائلة - على غير قياس - والشائلة: الناقة التي خف لبنها ~~وارتفع ضرعها " إتلائها " مصدر " أتلت الناقة " إذا تبعها ولدها، الاعراب: ~~" من لد " جار ومجرور متعلق بمحذوف، والتقدير: ربيتها من لد - مثلا " شولا ~~" خبر لكان المحذوفة مع اسمها، والتقدير " من لد أن كانت الناقة شولا " " ~~فإلى " الفاء حرف عطف، وإلى: حرف جر " إتلائها " إتلاء: مجرور بإلى، وإتلاء ~~مضاف وها مضاف إليه، والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على متعلق ~~الجار والمجرور الأول، وتقدير الكلام: رببت هذه الناقة من لد كانت شولا ~~فاستمر ذلك إلى إتلائها. # الشاهد فيه: قوله " من لد شولا " حيث حذف " كان " واسمها وأبقى خبرها وهو ~~" شولا " بعد لد، وهذا شاذ، لأنه إنما يكثر هذا الحذف بعد " إن، ولو " كما ~~سبق، هذا بيان كلام الشارح العلامة وأكثر النحويين، وهو المستفاد من ظاهر ~~كلام سيبويه. # وفي الكلام توجيه آخر، وهو أن يكون قولهم " شولا " مفعولا مطلقا لفعل ~~محذوف، والتقدير " من لد شالت الناقة شولا " وبعض النحويين يذكر فيه إعرابا ~~ثالثا وهو أن يكون نصب " شولا " على التمييز أو التشبيه بالمفعول به، كما ~~ينتصب لفظ " غدوة " بعد " لدن " وعلى هذين التوجيهين لا يكون في الكلام ~~شاهد لما نحن فيه، وراجع هذه المسألة وشرح هذا الشاهد في شرحنا على شرح أبي ~~الحسن الأشموني في (ج 1 ص 386 الشاهد رقم 206) تظفر ببحث ضاف واف. (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " ارتكب " الآتي، وبعد مضاف، و " أن " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " تعويض " مبتدأ، وتعويض مضاف، و " ما " قصد لفظه: # مضاف إليه " عنها " جار ومجرور متعلق بتعويض " ارتكب " فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض، ~~والجملة من ارتكب ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، " كمثل " الكاف ~~زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف " أما " هي أن المصدرية المدغمة ms0853 في ما ~~الزائدة المعوض بها عن كان المحذوفة " أنت " اسم كان المحذوفة " برا " خبر ~~كان المحذوفة " فاقترب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. 74 - البيت للعباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة أبا خراشة، وهو من شواهد ~~سيبويه (ج 1 ص 148) وخفاف - بزنة غراب - شاعر مشهور، وقارس مذكور، من فرسان ~~قيس، وهو ابن عم صخر ومعاوية وأختهما الخنساء الشاعرة المشهورة، وندبة - ~~بضم النون أو فتحها - أمه، واسم أبيه عمير. # اللغة: " ذا نفر " يريد ذا قوم تعتز بهم وجماعة تمتلئ بهم فخرا " الضبع " ~~أصله الحيوان المعروف، ثم استعملوه في السنة الشديدة المجدبة، قال حمزة ~~الأصفهاني: إن الضبع إذا وقعت في غنم عاثت، ولم تكتف من الفساد بما يكتفي ~~به الذئب، ومن إفسادها وإسرافها فيه استعارت العرب اسمها للسنة المجدبة، ~~فقالوا: أكلتنا الضبع. # المعنى: يا أبا خراشة، إن كنت كثير القوم، وكنت تعتز بجماعتك فإن قومي ~~موفورون كثيرو العدد لم تأكلهم السنة الشديدة المجدبة، ولم يضعفهم الحرب ~~ولم تنل منهم الأزمات الاعراب: " أبا " منادى حذفت منه ياء النداء، وأبا ~~مضاف، و " خراشة " مضاف إليه " أما " هي عبارة عن أن المصدرية المدغمة في " ~~ما " الزائدة النائبة عن " كان " المحذوفة " أنت " اسم لكان المحذوفة، " ذا ~~" خبر كان المحذوفة، وذا مضاف و " نفر " مضاف إليه " فإن " الفاء تعليلية، ~~إن حرف توكيد ونصب " قومي " قوم اسم إن، وقوم مضاف والياء ضمير المتكلم ~~مضاف إليه " لم " حرف نفي وجزم وقلب " تأكلهم " تأكل: فعل مضارع مجزوم بلم ~~والضمير مفعول به لتأكل " الضبع " فاعل تأكل، والجملة من الفعل والفاعل في ~~محل رفع خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله " أما أنت ذا نفر " حيث حذف " كان " التي ترفع الاسم ~~وتنصب الخبر، وعوض عنها " ما " الزائدة وأدغمها في نون أن المصدرية وأبقى ~~اسم " كان " وهو الضمير البارز المنفصل، وخبرها وهو قوله " ذا نفر ". وأصل ~~الكلام عند البصريين: فخرت على لان كنت ذا نفر، فحذفت لام التعليل ~~ومتعلقها، فصار الكلام: أن كنت ذا نفر، ثم حذفت كان لكثرة الاستعمال قصدا ms0854 ~~إلى التخفيف، فانفصل الضمير الذي كان متصلا بكان لأنه لم يبق في الكلام ~~عامل يتصل به هذا الضمير ثم عوض من كان بما الزائدة، فالتقى حرفان متقاربان ~~- وهما نون أن المصدرية وميم ما الزائدة - فأدغمهما، فصار الكلام: أما أنت ~~ذا نفر. # هذا، وقد روى ابن دريد وأبو حنيفة الدينوري في مكان هذه العبارة " إما ~~كنت ذا نفر " وعلى روايتهما لا يكون في البيت شاهد لما نحن فيه الآن. # ومن شواهد المسألة قول الشاعر: # إما أقمت وأما أنت مرتحلا * فالله يكلأ ما تأتي وما تذر (1) ادعاء أنه لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض منه لا يتم على الاطلاق، بل ~~قد جمعوا بينهما في بعض الأحايين، فهذا الحكم أغلبي، ولهذا أجاز المبرد أن ~~يقال " إما كنت منطلقا انطلقت ". # (2) " ومن مضارع " جار ومجرور متعلق بقوله " تحذف " الآتي " لكان " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمضارع " منجزم " صفة ثانية لمضارع " تحذف " فعل ~~مضارع مبني للمجهول " نون " نائب فاعل تحذف " وهو " مبتدأ " حذف " خبر ~~المبتدأ " ما " نافية " التزم " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، والجملة من التزم ونائب الفاعل في ~~محل رفع صفة لحذف، وتقدير البيت: وتحذف نون من مضارع منجزم آت من مصدر كان ~~وهو حذف لم تلتزمه العرب، يريد أنه جائز لا واجب. (1) قد جاء هذا الحذف كثيرا جدا في كلام العرب نثره ونظمه، فمن أمثالهم " ~~إن لم يك لحم فنفش " والنفش: الصوف، ويروى " إن لم يكن " وهذه الرواية تدل ~~على أن الحذف جائز لا واجب، ومن شواهد ذلك قول علقمة الفحل: # ذهبت من الهجران في كل مذهب * ولم يك حقا كل هذا التجنب وقول عروة بن ~~الورد العبسي: # ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا * يغرر ويطرح نفسه كل مطرح وقول مهلهل بن ~~ربيعة يرثي أخاه كليب بن ربيعة: # فإن يك بالذنائب طال ليلي * فقد أبكي من الليل القصير وقول عميرة بن طارق ~~اليربوعي: # وإن أك في نجد - سقى الله أهله * بمنانة منه! - فقلبي على ms0855 قرب وقول ~~الحطيئة العبسي: # ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودة والإخاء (١) روى هذا الحديث بهذه الألفاظ الإمام مسلم بن الحجاج في باب ذكر ابن ~~صياد من كتاب الفتن وأشراط الساعة من ~~صحيحه، ورواه الامام البخاري في باب كيف يعرض الاسلام على الصبي من كتاب الجهاد من صحيحه، ورواه الإمام أحمد بن حنبل ~~في مسنده (رقم 636) بلفظ " إن يكن هو، وإن لا يكن هو ". (1) " إعمال " مفعول مطلق منصوب بقوله " أعملت " الآتي، وإعمال مضاف و " ~~ليس " قصد لفظه: مضاف إليه " أعملت " أعمل: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء ~~تاء التأنيث " ما " قصد لفظه: نائب فاعل أعملت " دون " ظرف متعلق بمحذوف ~~حال من " ما " ودون مضاف، وقوله " إن " قصد لفظه: مضاف إليه " مع " ظرف ~~متعلق بمحذوف حال من " ما " أيضا، ومع مضاف، و " بقا " مقصور من ممدود ~~للضرورة: مضاف إليه، وبقا مضاف، و " النفي " مضاف إليه " وترتيب " معطوف ~~على " بقا " السابق " زكن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ترتيب، والجملة من زكن ونائب فاعله في محل جر ~~صفة لترتيب، وحاصل البيت: أعملت ما النافية إعمال ليس، حال كونها غير ~~مقترنة بإن الزائدة، وحال كون نفيها باقيا، وكون اسمها مقدما على خبرها. # (2) " وسبق " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجاز " الآتي، وسبق ~~مضاف، و " حرف " مضاف إليه، وحرف مضاف، و " جر " مضاف إليه " أو ظرف " ~~معطوف على حرف جر " كما " الكاف جارة لقول محذوف، ما: نافية حجازية " بي " ~~جار ومجرور متعلق بقوله معنيا الآتي " أنت " اسم ما " معنيا " خبر ما منصوب ~~بالفتحة الظاهرة " أجاز " فعل ماض " العلما " مقصور من ممدود ضرورة: فاعل ~~أجاز. # وحاصل البيت: وأجاز النحاة العالمون بما يتكلم العرب به تقدم معمول الخبر ~~على اسم ما، بشرط أن يكون ذلك المعمول جارا ومجرورا أو ظرفا، لأنه يتوسع ~~فيهما ما لا يتوسع في غيرهما، وذلك نحو " ما بي أنت معنيا " أصله ما أنت ~~معنيا بي، تقدم الجار والمجرور على الاسم مع بقاء ms0856 الخبر مؤخرا عن الاسم، ~~ومعنى: هو الوصف من " عنى فلان بفلان " - بالبناء للمجهول - إذا اهتم ~~بأمره. 75 - البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها، وقد أنشده أبو علي ولم ينسبه، ~~وقبله قوله: # وأنا النذير بحرة مسودة * تصل الجيوش إليكم أقوادها اللغة: " النذير " ~~المعلم الذي يخوف القوم بما يدهمهم من عدو ونحوه " بحرة " أصله الأرض ذات ~~الحجارة السود، وأراد منه هنا الكتيبة السوداء لكثرة ما تحمل من الحديد " ~~أقوادها " جمع قود، وهي الجماعة من الخيل " أبناؤها " أي أبناء هذه الكتيبة ~~التي ينذرهم بها، وأراد رجالها، وأباهم: القائد " متكنفون " أي: قد احتاطوا ~~به، والتفوا حوله، ويروى " متكنفو آبائهم " بالإضافة. # الاعراب: " أبناؤها " أبناء: مبتدأ، وأبناء مضاف وضمير الغائبة العائد ~~إلى الحرة مضاف إليه " متكنفون " خبر المبتدأ " أباهم " أبا: مفعول به ~~لقوله " متكنفون " لأنه جمع اسم فاعل، وأبا مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه ~~" حنقو " خبر ثان، وحنقو مضاف، و " الصدور " مضاف إليه " وما " نافية ~~حجازية " هم " اسم ما مبني على الضم في محل رفع " أولادها " أولاد: خبر " ~~ما " منصوب بالفتحة الظاهرة، وأولاد مضاف وها ضمير الحرة مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " وما هم أولادها " حيث أعمل " ما " النافية عمل " ليس ~~" فرفع بها الاسم محلا، ونصب خبرها لفظا، وذلك لغة أهل الحجاز. (1) أجاز يعقوب بن السكيت، إعمال " ما " عمل ليس مع زيادة " إن " بعدها ~~واستدل على ذلك بقول الشاعر: # بني غدانة ما إن أنتم ذهبا * ولا صريفا، ولكن أنتم الخزف وزعم أن الرواية ~~بالنصب، وأن " ما " نافية، و " أنتم " اسمها، و " ذهبا " خبرها، وجمهور ~~العلماء يروونه " ما إن أنتم ذهب " بالرفع على إهمال " ما "، ومع تسليم صحة ~~الرواية بالنصب فإنا لا نسلم أن " إن " زائدة، ولكنها نافية مؤكدة لنفي ما. # (2) ذهب يونس بن حبيب شيخ سيبويه - وتبعه الشلوبين - إلى أنه يجوز إعمال ~~" ما " عمل ليس مع انتقاض نفي خبرها بإلا، وقد استدل على ذلك بقول الشاعر: # وما الدهر إلا منجنونا بأهله وما صاحب الحاجات إلا معذبا فزعم أن " ما " ~~نافية، و " الدهر " اسمها، و " منجنونا ms0857 " خبرها، وأن " ما " في الشطر ~~الثاني نافية كذلك، و " صاحب الحاجات " اسمها، و " معذبا " خبرها، وبقول ~~الشاعر: # وما حق الذي يعثو نهارا * ويسرق ليله إلا نكالا فما: نافية، وحق: اسمها، ~~ونكالا: خبرها، وقد جاء به منصوبا مع كونه مسبوقا بإلا. # وجمهور البصريين لا يقبلون دلالة هذه الشواهد، ويؤولونها، فمما أولوا به ~~البيت الأول أن " منجنونا " مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: وما الدهر إلا ~~يشبه منجنونا، وجملة الفعل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وكذلك قوله " ~~معذبا " في الشطر الثاني: أي وما صاحب الحاجات إلا يشبه معذبا، وبعضهم ~~يقول: منجنونا مفعول مطلق لفعل محذوف على تقدير مضاف، ومعذبا ليس اسم ~~مفعول، بل هو مصدر ميمي بمعنى التعذيب، فهو أيضا مفعول مطلق لفعل محذوف، ~~ونكالا في البيت الثاني اسم مصدر، فهو كذلك مفعول مطلق لفعل محذوف، ~~والتقدير: وما الدهر إلا يدور دوران منجنون، وما صاحب الحاجات إلا يعذب ~~معذبا أي تعذيبا، وما حق الذي يفسد إلا ينكل به نكالا أي تنكيلا، وهذه ~~الجمل الفعلية كلها في محل رفع أخبار للمبتدآت الواقعة بعد ما النافية في ~~المواضع الثلاثة. (1) ذهب بعض النحاة إلى أنه يجوز إعمال ما إعمال ليس مع تقدم خبرها على ~~اسمها، واستدل على ذلك بقول الفرزدق: # فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم * إذ هم قريش، وإذ ما مثلهم بشر قالوا: ما ~~نافية عاملة عمل ليس، ومثل: خبرها مقدم منصوب، والضمير مضاف إليه، وبشر: ~~اسمها تأخر عن خبرها، وزعموا أن الرواية بنصب مثل. # والجمهور يأبون ذلك، ولا يقرون هذا الاستشهاد، ولهم في الرد على هذا ~~البيت ثلاثة أوجه: # الأول: إنكار أن الرواية بنصب مثل، بل الرواية عندهم برفعه على أنه خبر ~~مقدم، وبشر: مبتدأ مؤخر. # والثاني: أنه على فرض تسليم نصب " مثل " فإن الشاعر قد أخطأ في هذا، ~~والسر في ذلك الخطأ أنه تميمي، وأراد أن يتكلم بلغة أهل الحجاز، فلم يعرف ~~أنهم لا يعملون " ما " إذا تقدم الخبر على الاسم، ولعله وجد خبر ليس قد جاء ~~متقدما على اسمها، فتوهم أن ما ms0858 - لكونها بمعنى لبس - تعطي حكمها، ولم يلتفت ~~إلى أن " ما " فرع من ليس في العمل، وأن الفرع ليس في قوة الأصل. # والثالث: سلمنا أن الرواية كما يذكرون، وأن الشاعر لم يخطئ. ولكنا لا ~~نسلم أن " مثل " منصوب، بل هو مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم، وبشر: ~~مبتدأ مؤخر، وإنما بنيت " مثل " لأنها اكتسبت البناء من المضاف إليه، وجاز ~~ذلك البناء ولم يجب، ولهذا شواهد كثيرة منها قوله تعالى: (إنه لحق مثل ما ~~أنكم تنطقون) فمثل في هذه الآية الكريمة صفة لحق مع أن حقا مرفوع ومثل ~~مفتوح، فوجب أن يكون مبنيا على الفتح في محل رفع. (1) إذا رأيت " ما " متكررة في كلام فالثانية: إما أن تكون نافية لنفي ~~الأولى، وإما أن تكون نافية مؤكدة لنفي الأولى، وإما أن تكون زائدة، فإذا ~~كانت الثانية نافية لنفي الأولى صار الكلام إثباتا، لان نفي النفي إثبات، ~~ووجب إهمالهما جميعا، وإذا كانت الثانية زائدة وجب إهمال الأولى أيضا عند ~~من يهمل " ما " إذا اقترنت بها " إن " الزائدة، وإن كانت " ما " الأولى ~~نافية والثانية مؤكدة لنفي الأولى جاز لك حينئذ الأعمال، وعلى هذا ورد قول ~~الراجز: # لا ينسك الأسى تأسيا، * فما مامن حمام أحد مستعصما فما الأولى هنا: ~~نافية، والثانية مؤكدة لها، وأحد: اسمها، ومستعصما: خبرها، ومن حمام: جار ~~ومجرور متعلق بمستعصم، وأصل الكلام: فما أحد مستعصما من حمام. # وبعد، فإنه يجب أن يحمل كلام من أجاز إعمال " ما " عند تكررها على أنه ~~اعتبر الثانية مؤكدة لنفي الأولى، فيكون الخلاف في هذا الموضوع غير حقيقي. (1) ظاهر هذا الكلام ليس بسديد، بل يجوز في " شئ " الواقع بعد " إلا " ~~الرفع والنصب، أما النصب فعلى أحد وجهين: الأول الاستثناء، سواء أعملت ما ~~أم أهملتها، الثاني على أنه بدل من شئ المجرور بالباء الزائدة بشرط أن تكون ~~ما عاملة، وأما الرفع فعلى أحد وجهين: الأول أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ~~وكأنه قيل: إلا هو شئ لا يعبأ به، ولا فرق على هذا الوجه بين أن تكون ما ms0859 ~~عاملة، أو مهملة، والثاني أن يكون بدلا من شئ الأول بشرط أن تكون ما مهملة. # (2) " ورفع " مفعول به مقدم على عامله، وهو قوله " الزم " الآتي، ورفع ~~مضاف و " معطوف " مضاف إليه " لكن " جار ومجرور متعلق بمعطوف " أو ببل " ~~معطوف على قوله " بلكن " السابق " من بعد " جار ومجرور متعلق برفع، وبعد ~~مضاف و " منصوب " مضاف إليه " بما " جار ومجرور متعلق بمنصوب " الزم " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حيث " ظرف متعلق بالزم، ~~مبني على الضم في محل نصب " حل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والجملة من حل وفاعله في محل جر بإضافة حيث إليها. (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " جر " الآتي، وبعد مضاف، و " ما " قصد لفظه: ~~مضاف إليه " وليس " قصد لفظه أيضا: معطوف على ما " جر " فعل ماض " البا " ~~قصر للضرورة: فاعل جر " الخبر " مفعول به لجر " وبعد " ظرف متعلق بقوله " ~~يجر " الآتي، وبعد مضاف، و " لا " قصد لفظه: مضاف إليه " ونفي " معطوف على ~~لا، ونفي مضاف، و " كان " قصد لفظه: مضاف إليه " قد " حرف تقليل " يجر " ~~فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الخبر. (1) من ذلك قول الفرزدق يمدح معن بن أوس، والفرزدق تميمي كما قلنا لك آنفا ~~(305): # لعمرك ما معن بتارك حقه * ولا منسئ معن ولا متيسر ثم إن الباء قد دخلت في ~~خبر " ما " غير العاملة بسبب فقدان شرط من شروط عملها، وذلك كما في قول ~~المتنخل الهذلي: # لعمرك ما إن أبو مالك * بواه، ولا بضعيف قواه فأبو مالك مبتدأ، ولا عمل ~~لما فيه، لكونه قد جاء مسبوقا بإن الزائدة بعد ما؟ # وقد أدخل الباء في خبر هذا المبتدأ - وهو قوله " بواه " فدل ذلك على أن ~~كون " ما " عاملة أو حجازية ليس بشرط لدخول الباء على خبرها. 76 - البيت لسواد بن قارب الأسدي الدوسي - يخاطب فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، وقبله قوله: # فأشهد أن الله لا شئ غيره * وأنك مأمون على كل ms0860 غائب وأنك أدنى المرسلين ~~وسيلة * إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * ~~وإن كان فيما جئت شيب الذوائب اللغة: " فتيلا " هو الخيط الرقيق الذي يكون ~~في شق النواة. # الاعراب: " فكن " فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~لي " جار ومجرور متعلق بقوله " شفيعا " الآتي " شفيعا " خبر كان " يوم " ~~منصوب على الظرفية الزمانية ناصبه قوله شفيعا " لا " نافية تعمل عمل ليس " ~~ذو " اسمها مرفوع بالواو نيابة عن الضمة، وذو مضاف، و " شفاعة " مضاف إليه ~~" بمغن " الباء زائدة، مغن خبر لا، وهو اسم فاعل - فعله متعد - يرفع فاعلا ~~وينصب مفعولا، وفاعله ضمير مستتر فيه، و " فتيلا " مفعوله " عن سواد " جار ~~ومجرور متعلق بمغن " ابن " صفة لسواد، وابن مضاف، و " قارب " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " بمغن " حيث أدخل الباء الزائدة على خبر لا النافية ~~كما تدخل على خبر ليس وعلى خبر ما. (1) " في النكرات " جار ومجرور متعلق بقوله " أعملت " الآتي " أعملت " ~~أعمل: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " كليس " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من " لا " أو صفة لموصوف محذوف، والتقدير: إعمالا مماثلا إعمال ~~ليس " لا " قصد لفظه: نائب فاعل أعملت " وقد " حرف تقليل " تلي " فعل مضارع ~~" لات " فاعل تلي " وإن " معطوف على لات " ذا " اسم إشارة مفعول به لتلي " ~~العملا " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة، وتقدير البيت: # أعملت في النكرات " لا " إعمالا مماثلا لأعمال ليس، وقد تلي لات وإن هذا ~~العمل. (1) وبقي من شروط إعمال " لا " عمل ليس شرطان، أولهما: ألا تكون لنفي الجنس ~~نصا، فإن كانت لنفي الجنس نصا عملت عمل إن المؤكدة التي تنصب الاسم وترفع ~~الخبر، وبنى اسمها حينئذ على الفتح إن لم يكن مضافا ولا شبيها به، والشرط ~~الثاني: ألا يتقدم معمول الخبر على اسمها، فإن تقدم نحو " لا عندك رجل مقيم ~~ولا امرأة " أهملت. # 78 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكروا لها قائلا معينا. # اللغة: " تعز " أمر من التعزي، وأصله من العزاء، وهو التصبر ms0861 والتسلي على ~~المصائب " وزر " هو الملجأ، والواقي، والحافظ " واقيا " اسم فاعل من ~~الوقاية، وهي الرعاية والحفظ. # المعنى: اصبر على ما أصابك، وتسل عنه، فإنه لا يبقى على وجه الأرض شئ، ~~وليس للانسان ملجأ يقيه ويحفظه مما قضاه الله تعالى. # الاعراب: " تعز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فلا ~~" الفاء تعليلية، ولا: نافية تعمل عمل ليس " شئ " اسمها " على الأرض " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " باقيا " الآتي، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف صفة لشئ ~~" باقيا " خبر لا " ولا " نافية " وزر " اسمها " مما " من: حرف جر، وما: ~~اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلق بقوله " ~~واقيا " الآتي " قضى الله " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد محذوف تقديره: # مما قضاه الله، و " واقيا " خبر لا. # الشاهد فيه: قوله " لا شئ باقيا، ولا وزر واقيا " حيث أعمل " لا " في ~~الموضعين عمل ليس، واسمها وخبرها نكرتان. # هذا، وقد ذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن " لا " ليس لها عمل أصلا، لا في ~~الاسم ولا في الخبر، وأن ما بعدها مبتدأ وخبر، وذهب الزجاج إلى أن " لا " ~~تعمل الرفع في الاسم ولا تعمل شيئا في الخبر، والخبر بعدها لا يكون مذكورا ~~أبدا، وكلا المذهبين فاسد، وبيت الشاهد رد عليهما جميعا، فالخبر مذكور فيه ~~فكان ذكره ردا لما ذهب إليه الزجاج، وهو منصوب، فكان نصبه ردا لما زعمه ~~الأخفش. 79 - هذا الشاهد قد أنشده أبو الفتح بن جنى، ولم ينسبه إلى قائل، وكذا كل ~~من وقفنا على كلام له ذكر فيه هذا البيت ممن جاء بعد أبي الفتح. # اللغة: " بوئت " فعل ماض مبني للمجهول، من قولهم: بوأه الله منزلا، أي ~~أسكنه إياه " الكماة " جمع كمي، وهو الشجاع المتكمي في سلاحه، أي: المستتر ~~فيه المتغطي به، وكان من عادة الفرسان المعدودين أن يكثروا من السلاح وعدد ~~الحرب، ويلبسوا الدرع والبيضة والمغفر وغيرهن، لأحد أمرين، الأول: الدلالة ~~على شجاعتهم الفائقة، والثاني: لأنهم قتلوا كثيرا من فرسان أعدائهم، فلكثير ~~من الناس ms0862 عندهم ثارات، فهم يتحرزون من أن يأخذهم بعض ذوي الثارات على غرة. # الاعراب: " نصرتك " فعل وفاعل ومفعول به " إذ " ظرف للماضي من الزمان ~~متعلق بنصر " لا " نافية تعمل عمل ليس " صاحب " اسمها " غير " خبر لا، وغير ~~مضاف، و " خاذل " مضاف إليه " فبوئت " الفاء عاطفة، بوئ: فعل ماض مبني ~~للمجهول، وتاء المخاطب نائب فاعل، وهو مفعول أول لبوئ " حصنا " مفعول ثان " ~~بالكماة " جار ومجرور جعله العيني متعلقا بقوله " نصرتك " في أول البيت، ~~وعندي أنه يجوز أن يتعلق بقوله " حصينا " الذي بعده، بل هو أولى وأحسن " ~~حصينا " نعت لقوله حصنا السابق. # الشاهد فيه: قوله " لا صاحب غير خاذل " حيث أعمل لا مثل عمل ليس، فرفع ~~بها ونصب، واسمها وخبرها نكرتان، وهو أيضا كالبيت السابق رد لمذهبي الأخفش ~~والزجاج. 80 - البيتان للنابغة الجعدي، أحد الشعراء المعمرين، أدرك الجاهلية، ووفد ~~على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشده من شعره، فدعا له، والبيتان من مختار ~~أبي تمام. # اللغة: " فعل ذي ود " أراد أنها تفعل فعل صاحب المودة، فحذف الفعل وأبقى ~~المصدر، والود - بتثليث الواو - المحبة، ومثله الوداد " تولت " أعرضت ورجعت ~~" بقت حاجتي " بتشديد القاف - تركتها باقية " سواد القلب " سويداؤه وهي ~~حبته السوداء " باغيا " طالبا " متراخيا " متهاونا فيه. # الاعراب: " بدت " بدا: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " فعل " قال العيني: منصوب بنزع الخافض، أي: كفل، وعندي ~~أنه منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف، أي: تفعل فعل مضاف إلخ، وفعل ~~مضاف، و " ذي " مضاف إليه، وذي مضاف، و " ود " مضاف إليه " فلما " ظرف ~~بمعنى حين ناصبه قوله " تولت " الذي هو جوابه " تبعتها " فعل وفاعل ومفعول، ~~والجملة في محل جر بإضافة لما إليها " تولت " تولى: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " وبقت " مثله " حاجتي " ~~حاجة: مفعول به لبقت، وحاجة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " في فؤاديا " ~~الجار والمجرور متعلق بقوله " بقت " السابق " وحلت " حل: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " سواد " مفعول ms0863 به لحلت، ~~وسواد مضاف، و " القلب " مضاف إليه " لا " نافية تعمل عمل ليس " أنا " ~~اسمها " باغيا " خبرها، وفاعله ضمير مستتر فيه " سواها " سوى: # مفعول به لباغ، وسوى مضاف والضمير مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة، ولا: ~~نافية " عن حبها " الجار والمجرور متعلق بقوله متراخيا الآتي، وحب مضاف ~~وضمير المؤنثة الغائبة مضاف إليه " متراخيا " معطوف على قوله باغيا السابق. # الشاهد فيه: قوله " لا أنا باغيا " حيث أعمل " لا " النافية عمل " ليس " ~~مع أن اسمها معرفة، وهو " أنا "، وهذا شاذ، وقد تأول النحاة هذا البيت ~~ونحوه - كما أشار إليه الشارح العلامة، نقلا عن المصنف بتأويلات كثيرة، ~~أحدها: أن قوله " أنا " ليس اسما للا، وإنما هو نائب فاعل لفعل محذوف، وأصل ~~الكلام على هذا " لا أرى باغيا " فلما حذف الفعل، وهو " أرى " برز الضمير ~~المستتر، وانفصل أو يكون الضمير مبتدأ، وقوله " باغيا " حال من نائب فاعل ~~فعل محذوف، والتقدير " لا أنا أرى باغيا "، وجملة الفعل المحذوف مع نائب ~~فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، ويكون قد استغنى بالمعمول وهو الحال الذي هو ~~قوله " باغيا " عن العامل فيه الذي هو الفعل المحذوف، وزعموا أنه ليس في ~~هذا التأويل ارتكاب شطط ولا غلو في التقدير، فإن من سنن العربية الاستغناء ~~بالمعمول عن العامل كما في الحال السادة مسد الخبر المفصحة عنه، كما اتضح ~~لك ذلك في باب المبتدأ والخبر، فافهم ذلك، والله يرشدك ويتولاك. (1) الذي ذهب إلى أن القياس على هذا البيت سائغ، هو أبو حيان، شارح كتاب ~~التسهيل لابن مالك، فإن ابن مالك قال في التسهيل، " ورفعها معرفة نادر " ~~فقال أبو حيان في شرح هذه العبارة ما نصه: " قال المصنف في الشرح (يريد ابن ~~مالك): وشذ إعمالها في معرفة في قول النابغة الجعدي * وحلت سواد القلب لا ~~أنا باغيا * البيت اه‍، وقد حذا المتنبي حذو النابغة فقال: # إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا، ولا المال باقيا ~~والقياس على هذا سائغ عندي (والمتكلم هو أبو حيان) وقد أجاز ابن جنى إعمال ~~لا ms0864 في المعرفة، وذكر ذلك في كتاب التمام " اه‍ كلام أبي حيان بحروفه. 81 - يكثر استشهاد النحاة بهذا البيت، ومع هذا لم يذكره أحد منهم منسوبا ~~إلى قائل معين. # اللغة والرواية: يروى عجز هذا البيت في صور مختلفة: # إحداها: الرواية التي رواها الشارح. # والثانية: # * إلا على حزبه الملاعين * والثالثة: # * إلا على حزبه المناحيس * " مستوليا " هو اسم فاعل من استولى، ومعناه ~~كانت له الولاية على الشئ وملك زمام التصرف فيه " المجانين " جمع مجنون، ~~وهو من ذهب عقله، وأصله عند العرب من خبله الجن، والمناحيس في الرواية ~~الأخرى: جمع منحوس، وهو من حالفه سوء الطالع. # المعنى: ليس هذا الانسان بذي ولاية على أحد من الناس إلا على أضعف ~~المجانين. # الاعراب: " إن " نافية تعمل عمل ليس " هو " اسمها " مستوليا " خبرها " ~~على أحد " جار ومجرور متعلق بقوله " مستوليا " السابق " إلا " أداة استثناء ~~" على أضعف " جار ومجرور يقع موقع المستثنى من الجار والمجرور السابق، ~~وأضعف مضاف، و " المجانين " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إن هو مستوليا " حيث أعمل " إن " النافية عمل " ليس " ~~فرفع بها الاسم الذي هو الضمير المنفصل، ونصب خبرها الذي هو قوله " مستوليا ~~". # وهذا الشاهد يرد على الفراء وأكثر البصريين الذين ذهبوا إلى أن " إن " ~~النافية لا تعمل شيئا، لا في المبتدأ ولا في الخبر، ووجه الرد من البيت ~~ورود الخبر اسما مفردا منصوبا بالفتحة الظاهرة، ولا ناصب له في الكلام إلا ~~" إن "، وليس لهم أن يزعموا أن النصب بها شاذ، لوروده في الشعر كثيرا، ~~ولوروده في النثر في نحو قول أهل العالية " إن أحد خيرا من أحد إلا ~~بالعافية "، وقد قرأ بهذه اللغة سعيد بن جبير - رضي الله عنه! - في الآية ~~الكريمة التي تلاها الشارح. # ويؤخذ من هذا الشاهد - زيادة على ذلك - أن " إن " النافية مثل " ما " في ~~أنها لا تختص بالنكرات كما تختص بها " لا ": فإن الاسم في البيت ضمير، وقد ~~نص الشارح على هذا، ومثل له. # ويؤخذ منه أيضا أن انتقاض النفي بعد الخبر بإلا لا يقدح في العمل، لأنه ~~استثنى ms0865 بقوله " إلا على أضعف. إلخ ". 82 - وهذا البيت أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # المعنى: ليس المرء ميتا بانقضاء حياته، وإنما يموت إذا بغى عليه باغ فلم ~~يجد عونا له، ولا نصيرا يأخذ بيده، وينتصف له ممن ظلمه، يريد أن الموت ~~الحقيقي ليس شيئا بالقياس إلى الموت الأدبي. # الاعراب: " إن " نافية " المرء " اسمها " ميتا " خبرها " بانقضاء " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " ميتا " وانقضاء مضاف، وحياة من " حياته " مضاف إليه، ~~وحياة مضاف والضمير مضاف إليه " ولكن " حرف استدراك " بأن " الباء جارة، ~~وأن مصدرية " يبغي " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن، وعلامة نصبه فتحة ~~مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر " عليه " جار ومجرور نائب عن الفاعل ~~ليبغي، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء، أي بالبغي عليه، ~~والجار والمجرور متعلق بمحذوف، والتقدير " ولكن يموت بالبغي عليه " وقوله " ~~فيخذلا " الفاء عاطفة، ويخذل: فعل مضارع مبني للمجهول، معطوف على يبغي، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على المرء، والألف ~~للاطلاق. # الشاهد فيه: قوله " إن المرء ميتا " حيث أعمل " إن " النافية عمل " ليس " ~~فرفع بها ونصب، وفي هذا الشاهد مثل ما في الشاهد السابق من وجوه الاستنباط ~~التي ذكرناها. 83 - قيل: إن هذا الشاهد لرجل من طيئ، ولم يسموه، وقال العيني: قائله محمد ~~بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ويقال: مهلهل بن مالك الكناني، ~~واستشهد الفراء بقوله " ولات ساعة مندم " ثم قال: ولا أحفظ صدره. # اللغة: " البغاة " جمع باغ، مثل قاض وقضاة وداع ودعاة ورام ورماة، ~~والباغي: # الذي يتجاوز قدره " مندم " مصدر ميمي بمعنى الندم " مرتع " اسم مكان من ~~قولهم: # رتع فلان في المكان يرتع - من باب فتح - إذا جعله ملهى له وملعبا، ومنه ~~قوله تعالى (نرتع ونلعب) " وخيم " أصله أن يقال: وخم المكان، إذا لم ينجع ~~كلؤه، أو لم يوافقك مناخه. # الاعراب: " ندم " فعل ماض " البغاة " فاعل ندم " ولات " الواو واو الحال، ~~ولات: نافية تعمل عمل ليس، واسمها محذوف " ساعة " خبرها، والجملة في محل ~~نصب حال، ms0866 أي: ندم البغاة والحال أن الوقت ليس وقت الندم، لان وقته قد فات، ~~وساعة مضاف و " مندم " مضاف إليه " والبغي " مبتدأ أول مرفوع بالضمة ~~الظاهرة " مرتع " مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة، ومرتع مضاف ومبتغي من " ~~مبتغيه " مضاف إليه ومبتغي مضاف والهاء مضاف إليه " وخيم " خبر المبتدأ ~~الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. # الشاهد فيه: قوله " ولات ساعة مندم " حيث أعمل " لات " في لفظ " ساعة " ~~وهي بمعنى الحين، وليست من لفظه، وهو مذهب الفراء - فيما نقله عنه جماعة ~~منهم الرضي - إذ ذهب إلى أن " لات " لا يختص عملها بلفظ الحين، بل تعمل ~~فيما دل على الزمان كساعة ووقت وزمان وأوان ونحو ذلك، وفي المسألة كلام ~~طويل لا يليق بسطه بهذه العجالة. # ومثل البيت الشاهد ما أنشده ابن السكيت في كتاب الأضداد، وهو: # ولتعرفن خلائقا مشمولة * ولتندمن ولات ساعة مندم (1) " ككان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " كاد " قصد لفظه: # مبتدأ مؤخر " لكن " حرف استدراك " ندر " فعل ماض " غير " فاعل ندر، وغير ~~مضاف و " مضارع " مضاف إليه " لهذين " جار ومجرور متعلق بقوله خبر الآتي " ~~خبر " حال من فاعل ندر، وقد وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة التي تقف على ~~المنصوب المنون بالسكون، كما يقف سائر العرب على المرفوع والمجرور ~~المنونين. # (2) نص ابن هشام في أكثر كتبه على أن القول بأن " عسى " حرف هو قول ~~الكوفيين، وتبعهم على ذلك ابن السراج، ونص في المغني وشرح الشذور على أن ~~ثعلبا يرى هذا، وثعلب أحد شيوخ الكوفيين، وملخص مذهبهم أنهم قالوا: عسى حرف ~~ترج، واستدلوا على ذلك بأنها دلت على معنى لعل، وبأنها لا تتصرف كما أن لعل ~~كذلك لا تتصرف، ولما كانت لعل حرفا بالاجماع وجب أن تكون عسى حرفا مثلها، ~~لقوة التشابه بينهما. # ومن العلماء من ذهب إلى أن " عسى " على ضربين (انظر ص 345 الآتية): # الضرب الأول ينصب الاسم ويرفع الخبر مثل إن وأخواتها، وهذه حرف ترج، ومن ~~شواهدها قول صخر بن العود الحضرمي: # فقلت: عساها ms0867 نار كأس، وعلها * تشكي فآتي نحوها فأعودها والضرب الثاني: ~~يرفع المبتدأ وينصب الخبر - وهو الذي نتحدث عنه في هذا الباب، وهو من أفعال ~~المقاربة - وهذا فعل ماض، بدليل قبوله علامة الأفعال الماضية كتاء الفاعل ~~في نحو قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض) وأما جمودها ~~ودلالتها على معنى يدل عليه حرف فلا يخرجانها عن الفعلية، وكم من فعل يدل ~~على معنى يدل عليه حرف، وهو مع ذلك جامد، ولم يخرجه ذلك عن فعليته، أليست ~~حاشا وعدا وخلا دالة على الاستثناء وهي جامدة، وقد جاءت حروف بألفاظها ~~ومعانيها، فلم يكن ذلك موجبا لحرفيتها؟ # وهذا الذي ذكرناه - من أن " عسى " على ضربين، وأنها في ضرب منهما فعل، ~~وفي الضرب الآخر حرف - هو مذهب شيخ النحاة سيبويه (وانظر كتابنا على شرح ~~الأشموني ج 1 ص 463 وما بعدها في الكلام على الشاهد رقم 252). # ومن هذا كله يتضح لك: أن في " عسى " ثلاثة أقوال للنحاة، الأول: أنها فعل ~~في كل حال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أو ضمير النصب أم لم يتصل بها واحد ~~منهما، وهو قول نحاة البصرة ورجحه المتأخرون، والثاني: أنها حرف في جميع ~~الأحوال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أو النصب أم لم يتصل بها أحدهما، وهو ~~قول جمهرة الكوفيين ومنهم ثعلب، وابن السراج. والثالث: أنها حرف إذا اتصل ~~بها ضمير نصب كما في البيت الذي أنشدناه، وفعل فيما عدا ذلك، وهو قول ~~سيبويه شيخ النحاة، ولا تتسع هذه العجالة السريعة إلى الاحتجاج لكل رأي ~~وتخريج الشواهد على كل مذهب. ٨٤ - قال أبو حيان: " هذا البيت مجهول، لم ينسبه الشراح إلى أحد " اه‍، قال ~~ابن هشام: " طعن في هذا البيت عبد الواحد في كتابه بغية الآمل ومنية السائل، فقال: هو بيت مجهول، لم ~~ينسبه الشراح إلى أحد، فسقط الاحتجاج به، ولو صح ما قاله لسقط الاحتجاج ~~بخمسين بيتا من كتاب سيبويه، فإن فيه ألف بيت عرف قائلوها وخمسين بيتا ~~مجهولة القائلين " اه‍، وقيل: إنه لرؤبة بن العجاج، ms0868 وقد بحثت ديوان أراجيز ~~رؤبة فلم أجده في أصل الديوان، وهو مما وجدته في أبيات جعلها ناشره ذيلا ~~لهذا الديوان مما وجده في بعض كتب الأدب منسوبا إليه، وذلك لا يدل على صحة ~~نسبتها إليه أكثر مما تدل عليه عبارة المؤلف لكتاب الأدب الذي نقل عنه. # اللغة: " العذل " الملامة " ملحا " اسم فاعل من " ألح يلح إلحاحا " أي ~~أكثر. # الاعراب: " أكثرت " فعل وفاعل " في العذل " جار ومجرور متعلق بأكثر " ~~ملحا " حال من التاء في أكثرت مؤكدة لعاملها " دائما " صفة للحال " لا ~~تكثرن " لا: ناهية، والفعل المضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة في محل جزم بلا، ونون التوكيد حرف مبني على السكون لا محل له، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إني " إن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " عسيت " عسى: فعل ماض ناقص، وتاء المتكلم اسمه " صائما " ~~خبره، والجملة من عسى واسمها وخبرها في محل رفع خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله " عسيت صائما " حيث أجرى " عسى " مجرى " كان " فرفع بها ~~الاسم ونصب الخبر، وجاء بخبرها اسما مفردا، والأصل أن يكون خبرها جملة ~~فعلية فعلها مضارع، ومثل هذا البيت قولهم في المثل " عسى الغوير أبؤسا ". # وفي البيت توجيه آخر، وهو أن " عسى " هنا فعل تام يكتفي بفاعل، وهو هنا ~~تاء المتكلم، بدليل وقوع جملتها خبرا لان الناصبة للاسم الرافعة للخبر، ~~وذلك لان عسى للترجي، والترجي إنشاء، وأيضا فإن الأفعال الناقصة جملتها ~~إنشائية، والجمل الانشائية لا تقع خبرا لان، عند الجمهور الذين يجوزون وقوع ~~الانشائية خبرا للمبتدأ غير المنسوخ، وإذا كان ذلك كذلك فلا بد أن تكون ~~الجملة خبرية، فلا تكون " عسى " ناقصة، وأما قوله " صائما " على هذا فهو ~~خبر " لكان " محذوفة مع اسمها، وتقدير الكلام: # إني رجوت أن أكون صائما. 85 - هذا البيت لتأبط شرا - ثابت بن جابر بن سفيان - من كلمة مختارة، ~~اختارها أبو تمام في حماسته (انظر شرح التبريزي 1 / 85 بتحقيقنا) وأولها ~~قوله: # إذا المرء لم يحتل وقد جد جده أضا، وقاسى أمره وهو مدبر اللغة: " أبت ms0869 " ~~رجعت " فهم " اسم قبيلته، وأبوها فهم بن عمرو بن قيس عيلان " تصفر " أراد ~~تتأسف وتتحزن على إفلاتي منها، بعد أن ظن أهلها أنهم قد قدروا على. وقصة ~~ذلك أن قوما من بني لحيان - وهم حي من هذيل - وجدوا تأبط شرا يشتار عسلا من ~~فوق جبل، ورآهم يترصدونه، فخشى أن يقع في أيديهم، فانتحى من الجبل ناحية ~~بعيدة عنهم، وصب ما معه من العسل فوق الصخر، ثم انزلق عليه حتى انتهى إلى ~~الأرض، ثم أسلم قدميه للريح، فنجا من قبضتهم. # المعنى: يقول: إني رجعت إلى قومي بعد أن عز الرجوع إليهم، وكم مثل هذه ~~الخطة فارقتها، وهي تتأسف وتتعجب مني كيف أفلت منها. # الاعراب: " فأبت " الفاء عاطفة، آب: فعل ماض، وتاء المتكلم فاعله " إلى ~~فهم " جار ومجرور متعلق بأبت " وما " الواو حالية، ما: نافية " كدت " كاد: # فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " آئبا " خبر كاد، والجملة في محل نصب حال " ~~وكم " الواو حالية، كم: خبرية بمعنى كثير مبتدأ، مبني على السكون في محل ~~رفع " مثلها " مثل: تمييز لكم مجرور بالكسرة الظاهرة، ومثل مضاف وضمير ~~الغائبة مضاف إليه " فارقتها " فعل وفاعل ومفعول به " وهي " الواو للحال، ~~هي: مبتدأ " تصفر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة في محل رفع ~~خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " وما كدت آئبا " حيث أعمل " كاد " عمل " كان " فرفع ~~بها الاسم ونصب الخبر، ولكنه أتى بخبرها اسما مفردا، والقياس في هذا الباب ~~أن يكون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع، ولهذا أنكر بعض النحاة هذه الرواية، ~~وزعم أن الرواية الصحيحة هي " وما كنت آئبا ". (1) " وكونه " الواو عاطفة، وكون: مبتدأ وهو مصدر كان الناقصة فيحتاج إلى ~~اسم وخبر سوى خبره من جهة الابتداء وكون مضاف والضمير مضاف إليه وهو اسمه، ~~وخبره محذوف، أي: وكونه واردا " بدون " جار ومجرور متعلق بذلك الخبر ~~المحذوف، ودون مضاف و " أن " قصد لفظه: مضاف إليه " بعد " ظرف متعلق أيضا ~~بذلك الخبر المحذوف، وبعد مضاف، و " عسى " قصد لفظه: مضاف ms0870 إليه " نزر " خبر ~~المبتدأ الذي هو قوله كونه " وكاد " الواو عاطفة، وكاد قصد لفظه: مبتدأ أول ~~" الامر " مبتدأ ثان " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله " عكس " الآتي " عكسا ~~" فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الامر، والجملة من عكس ونائب فاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ ~~الأول. (1) أنت إذا قلت " عسى زيد أن يقوم " فزيد: اسم عسى، وأن والفعل في تأويل ~~مصدر خبره، ويلزم على ذلك الاخبار باسم المعنى وهو المصدر عن اسم الذات وهو ~~زيد، وهو غير الأصل والغالب في كلام العرب. # وللعلماء في الجواب عن ذلك أربعة وجوه: # أولها: أن الكلام حينئذ على تقدير مضاف، إما قبل الاسم وكأنك قلت: عسى ~~أمر زيد القيام، وإما قبل الخبر وكأنك قلت: عسى زيد صاحب القيام، فعلى ~~الأول تكون قد أخبرت باسم معنى عن اسم معنى، وعلى الثاني تكون قد أخبرت ~~باسم يدل على الذات عن اسم ذات، لان اسم الفاعل يدل على الذات التي وقع ~~منها الحدث أو قام بها. # وثانيها: أن هذا المصدر في تأويل الصفة، وكأنك قد قلت: عسى زيد قائما. # وثالثها: أن الكلام على ظاهره، والمقصود المبالغة في زيد حتى كأنه هو نفس ~~القيام. # وهذه الوجوه الثلاثة جارية في كل مصدر صريح أو مؤول يخبر به عن اسم ~~الذات، أو يقع نعتا لاسم ذات، أو يجئ حالا من اسم الذات. # ورابعها: أن " أن " ليست مصدرية في هذا الموضع، بل هي زائدة، فكأنك قلت: ~~عسى زيد يقوم، وهذا وجه ضعيف، لأنها لو كانت زائدة لم تعمل النصب، ولسقطت ~~من الكلام في السعة أحيانا، وهي لا تسقط إلا نادرا لضرورة الشعر. # 86 - البيت لهدبة بن خشرم العذري، من قصيدة قالها وهو في الحبس، وقد روى ~~أكثر هذه القصيدة أبو علي القالي في أماليه، وروى أبو السعادات ابن الشجري ~~في حماسته منها أكثر مما رواه أبو علي، وأول هذه القصيدة قوله: # طربت، ms0871 وأنت أحيانا طروب * وكيف وقد تعلاك المشيب؟ # يجد النأي ذكرك في فؤادي * إذا ذهلت على النأي القلوب يؤرقني اكتئاب أبي ~~نمير * فقلبي من كآبته كئيب فقلت له: هداك الله! مهلا * وخير القول ذو اللب ~~المصيب عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب اللغة: " طربت " ~~الطرب: خفة تصيب الانسان من فرح أو حزن " النأي " البعد " الكرب " الهم ~~والغم " أمسيت " قال ابن المستوفى: يروى بضم التاء وفتحها، والنحويون إنما ~~يروونه بضم التاء، والفتح عند أبي حنيفة أولى، لأنه يخاطب ابن عمه أبا نمير ~~كما هو ظاهر من الأبيات التي رويناها، وكان أبو نمير معه في السجن. # الاعراب: " عسى " فعل ماض ناقص " الكرب " اسم عسى مرفوع به " الذي " اسم ~~موصول صفة للكرب " أمسيت " أمسى: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " فيه " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر أمسى، والجملة من أمسى واسمه وخبره لا محل لها صلة ~~الموصول " يكون " فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه " وراءه " وراء: # ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ووراء مضاف والهاء مضاف إليه " فرج " مبتدأ ~~مؤخر " قريب " صفة لفرج، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب خبر " يكون ~~" والجملة من " يكون " واسمها وخبرها في محل نصب خبر " عسى ". # الشاهد فيه: قوله " يكون وراءه - إلخ " حيث وقع خبر " عسى " فعلا مضارعا ~~مجردا من " أن " المصدرية، وذلك قليل، ومثله الشاهد الذي بعده (ش 87) وقول ~~الآخر: # عسى الله يغني عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرباب سكوب (المنهمر: أراد ~~به المطر الكثير، والجون: الأسود، والرباب: السحاب، والسحاب الأسود دليل ~~على أنه حافل بالمطر) ومثل هذه الأبيات قول الآخر: # فأما كيس فنجا، ولكن عسى * يغتر بي حمق لئيم 87 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها، وألفاظه كلها ظاهرة المعنى. # الاعراب: " عسى " فعل ماض ناقص " فرج " اسمه " يأتي " فعل مضارع " به " ~~جار ومجرور متعلق بيأتي " الله " فاعل يأتي، والجملة من الفعل والفاعل في ~~محل نصب خبر عسى " إنه " إن: حرف توكيد ونصب، والهاء ضمير الشأن اسمه " له ~~" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ms0872 مقدم " كل " منصوب على الظرفية الزمانية ~~لاضافته إلى اسم الزمان متعلق بما تعلق به الجار والمجرور قبله، وكل مضاف، ~~و " يوم " مضاف إليه " في خليقته " الجار والمجرور يتعلق بما تعلق به الجار ~~والمجرور السابق، وخليقة مضاف والضمير الموضوع للغائب العائد إلى الله ~~تعالى مضاف إليه " أمر " مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع ~~خبر " إن ". # الشاهد فيه: قوله: " يأتي به الله " حيث جاء خبر " عسى " فعلا مضارعا ~~مجردا من أن المصدرية، وهذا قليل، ومثله سوى ما ذكرناه مع الشاهد 86 - قول ~~الفرزدق: # وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد وفي بيت الفرزدق ~~هذا شاهد آخر، وحاصله: أنه يجوز في الفعل المضارع الذي يقع خبرا لعسى خاصة ~~أن يرفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير يعود إلى اسم عسى. # فأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فلا يجوز في الفعل المضارع الواقع ~~خبرا لها إلا أن يكون رافعا لضمير يعود على الاسم، وأما قول ذي الرمة: # وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه فظاهره أن المضارع ~~الواقع خبرا لكاد وهو " تكلمني " رفع اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير الاسم وهو ~~" أحجاره " فهذا ونحوه شاذ أو مؤول. # أما بيت الشاهد (رقم 87) فقد رفع المضارع فيه اسما أجنبيا من اسم عسى، ~~فلا هو ضمير الاسم، ولا هو اسم ظاهر مضاف إلى الاسم، وذلك شاذ أيضا. (1) ومثل الآيتين الكريمتين قول أحد أصحاب مصعب بن الزبير، يرثيه وهو ~~الشاهد (رقم 149) الآتي في باب الفاعل: # لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا * وكاد - لو ساعد المقدور - ينتصر الشاهد ~~فيه: قوله " كاد ينتصر " فإن الفعل المضارع الواقع خبرا لكاد لم يقترن بأن. # 88 - هذا البيت من الشواهد التي يذكرها كثير من النحاة وعلماء اللغة غير ~~منسوبة إلى قائل معين، وقد عثرنا بعد طويل البحث على أنه من كلمة لمحمد بن ~~مناذر، أحد شعراء البصرة يرثي فيها رجلا اسمه عبد المجيد بن عبد الوهاب ~~الثقفي، وقبله: # إن عبد المجيد يوم توفي * هد ركنا ما كان بالمهدود ms0873 ليت شعري، وهل درى ~~حاملوه ما على النعش من عفاف وجود؟ # اللغة: " تفيض " من قولهم " فاضت نفس فلان " ويرى في مكانه " تفيظ " وكل ~~الرواة يجيزون أن تقول " فاضت نفس فلان " إلا الأصمعي فإنه أبي إلا أن تقول ~~" فاظت نفس فلان " بالظاء، وكلام غير الأصمعي أسد، فهذا البيت الذي نشرحه ~~دليل على صحته، وكذلك قول الآخر: # تفيض نفوسها ظمأ، وتخشى * حماما، فهي تنظر من بعيد قول الراجز: # تجمع الناس، وقالوا: * عرس ففقئت عين، وفاضت نفس وقول الشاعر في بيت ~~الشاهد " ريطة " بفتح الراء وسكون الياء المثناة - الملاءة إذا كانت قطعة ~~واحدة، وأراد هنا الأكفان التي يلف فيها الميت. # الاعراب: " كادت " كاد: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث " النفس " اسم كاد ~~" أن " مصدرية " تفيض " فعل مضارع منصوب بأن، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود للنفس، والجملة خبر " كاد " في محل نصب " عليه " جار ومجرور ~~متعلق بقوله تفيض السابق " إذ " ظرف للماضي من الزمان متعلق بقوله " تفيض " ~~أيضا " غدا " فعل ماض بمعنى صار، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على عبد المجيد المرثي " حشو " خبر غدا، وحشو مضاف و " ريطة " مضاف ~~إليه " وبرود " معطوف على ريطة. # الشاهد فيه: قوله " أن تفيض " حيث أنى بخبر " كاد " فعلا مضارعا مقترنا ~~بأن، وذلك قليل، والأكثر أن يتجرد منها، ومثل هذا البيت قول الشاعر: # أبيتم قبول السلم منا، فكدتم لدى الحرب أن تغنوا السيوف عن السل وقول ~~رؤبة بن العجاج: # ربع عفاه الدهر طولا فامحى * قد كاد من طول البلى أن يمصحا ومنه قول جبير ~~بن مطعم - رضي الله تعالى عنه! - " كاد قلبي أن يطير " ومع ورود المضارع ~~الواقع خبرا لكاد مقترنا بأن - في الشعر والنثر نرى أن قول الأندلسيين: إن ~~اقترانه بأن مع كاد ضرورة لا يجوز ارتكابها إلا في الشعر، غير سديد، ~~والصواب ما ذكره الناظم وهو في هذا تابع لسيبويه. (1) " كعسى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حرى " قصد لفظه: # مبتدأ مؤخر " ولكن " حرف استدراك " جعلا " جعل: فعل ماض مبني للمجهول، ms0874 ~~والألف للاطلاق " خبرها " خبر: نائب فاعل جعل وهو مفعول أول وخبر مضاف ~~والضمير مضاف إليه " حتما " صفة لموصوف محذوف يقع مفعولا مطلقا، أي: # اتصالا حتما " بأن " جار ومجرور متعلق بقوله متصلا الآتي " متصلا " مفعول ~~ثان لجعل. (1) " وألزموا " فعل وفاعل " اخلولق " قصد لفظه: مفعول أول لألزم " أن " ~~قصد لفظه أيضا: مفعول ثان لألزم " مثل " حال صاحبه قوله " اخلولق " السابق، ~~ومثل مضاف و " حرى " قصد لفظه: مضاف إليه " وبعد " ظرف متعلق بقوله " انتفا ~~" الآتي، وبعد مضاف، و " أوشك " قصد لفظه: مضاف إليه " انتفا " قصر ~~للضرورة: مبتدأ، وانتفا مضاف و " أن " قصد لفظه: مضاف إليه " نزرا " فعل ~~ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~انتفا، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو انتفا، وتقدير البيت: وألزم ~~العرب اخلولق أن حال كونه مشبها في ذلك حرى، وانتفاء أن بعد أوشك قد قل. # 89 - هذا البيت أنشده ثعلب في أماليه (ص 433) عن ابن الأعرابي، ولم ينسبه ~~إلى أحد، ورواه الزجاجي في أماليه أيضا (ص 126) وقبله: # أبا مالك، لا تسأل الناس، والتمس * بكفيك فضل الله، والله أوسع المعنى: ~~إن من طبع الناس أنهم لو سئلوا أن يعطوا أتفه الأشياء، وأهونها خطرا، ~~وأقلها قيمة لما أجابوا، بل إنهم ليمنعون السائل ويملون السؤال. # الاعراب: " ولو " شرطية غير جازمة " سئل " فعل ماض مبني للمجهول فعل ~~الشرط " الناس " نائب فاعل سئل، وهو المفعول الأول " التراب " مفعول ثان ~~لسئل " لأوشكوا " اللام واقعة في جواب " لو " وأوشك: فعل ماض ناقص، وواو ~~الجماعة اسمه " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان " قيل " فعل ماض مبني للمجهول ~~" هاتوا " فعل أمر وفاعله، وجملتهما في محل رفع نائب فاعل لقيل، وجملة قيل ~~ونائب فاعله في محل جر بإضافة " إذا " إليها، وجواب الشرط محذوف، وجملة ~~الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين أوشك مع مرفوعها وخبرها " أن " مصدرية ~~" يملوا " فعل مضارع منصوب بأن، وواو الجماعة فاعل، والجملة في محل نصب خبر ~~أوشك " ويمنعوا " معطوف على يملوا. # الشاهد فيه: يستشهد النحاة بهذا البيت ونحوه ms0875 على أمرين، الأول: في قوله " ~~لأوشكوا " حيث ورد " أوشك " بصيغة الماضي، وهو يرد على الأصمعي وأبي علي ~~اللذين أنكرا استعمال " أوشك " وزعما أنه لم يستعمل من هذه المادة إلا " ~~يوشك " المضارع وسيأتي للشارح ذكر هذا، والاستشهاد له بهذا البيت (ص 338)، ~~والامر الثاني: في قوله " أن يملوا " حيث أتي بخبر " أوشك " جملة فعلية ~~فعلها مضارع مقترن بأن، وهو الكثير. # ومن الشواهد على هذين الامرين قول جرير يهجو العباس بن يزيد الكندي: # إذا جهل الشقي ولم يقدر * ببعض الامر أوشك أن يصابا وقول الكلحبة ~~اليربوعي: # إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت * حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا 90 - البيت لامية بن أبي الصلت، أحد شعراء الجاهلية، وزعم صاعد أن البيت ~~لرجل من الخوارج، وليس ذلك بشئ، وهو من شواهد سيبويه (ج 2 ص 479). # اللغة: " منيته " المنية الموت " غراته " جمع غرة بكسر الغين وهي الغفلة ~~" يوافقها " يصيبها ويقع عليها. # المعنى: إن من فر من الموت في الحرب لقريب الوقوع بين براثنه في بعض ~~غفلاته، والغرض تشجيع المخاطبين على اقتحام أهوال الحروب وخوض معامعها، إذ ~~كان الموت ولا بد نازل بكل أحد. # الاعراب: " يوشك " فعل مضارع ناقص " من " اسم موصول اسم يوشك " فر " فعل ~~ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول ~~والجملة لا محل لها صلة " من منيته " الجار والمجرور متعلق بفر، ومنية مضاف ~~والهاء مضاف إليه " في بعض " الجار والمجرور متعلق بقوله " يوافقها " ~~الآتي، وبعض مضاف وغرات من " غراته " مضاف إليه، وغرات مضاف وضمير الغائب ~~مضاف إليه " يوافقها " يوافق: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو، والضمير البارز الذي هو للغائبة مفعول به، وجملة يوافقها في محل ~~نصب خبر " يوشك ". # الشاهد فيه: قوله " يوافقها " حيث أتى بخبر " يوشك " جملة فعلية فعلها ~~مضارع مجرد من " أن " وهذا قليل. (1) " مثل " خبر مقدم، ومثل مضاف، و " كاد " قصد لفظه: مضاف إليه " في ~~الأصح " جار ومجرور متعلق بقوله مثل لتضمنه معنى المشتق " كربا " قصد لفظه: ~~مبتدأ مؤخر " وترك " مبتدأ، وترك مضاف ms0876 و " أن " قصد لفظه: مضاف إليه " مع " ~~ظرف متعلق بترك، ومع مضاف و " ذي " مضاف إليه، وذي مضاف و " الشروع " مضاف ~~إليه " وجبا " فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ترك الواقع مبتدأ، والجملة من وجب وفاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ. # (2) " كأنشأ " الكاف جارة لقول محذوف، أنشأ: فعل ماض ناقص " السائق " ~~اسمه " يحدو " فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل ~~وفاعله ضمير مستتر فيه، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر ~~أنشأ " وطفق " معطوف على أنشأ " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~جعلت " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " وأخذت، وعلق " معطوفان على جعلت. 91 - قيل: إن هذا البيت لرجل من طيئ، وقال الأخفش: إنه للكلحبة اليربوعي ~~أحد فرسان بني تميم وشعرائهم المجيدين. # اللغة: " جواه " الجوى: شدة الوجد " الوشاة " جمع واش، وهو التمام الساعي ~~بالافساد بين المتوادين، والذي يستخرج الحديث بلطف، ويروى " حين قال العذول ~~" وهو اللائم " غضوب " صفة من الغضب يستوي فيها المذكر المؤنث كصبور. # المعنى: لقد قرب قلبي أن يذوب من شدة ما حل به من الوجد والحزن، حين ~~أبلغني الوشاة الذين يسعون بالافساد بيني وبين من أحبها أنها غاضبة علي. # الاعراب: " كرب " فعل ماض ناقص " القلب " اسمه " من جواه " الجار ~~والمجرور متعلق بقوله " يذوب " الآتي، أو بقوله " كرب " السابق، وجوى مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى القلب مضاف إليه " يذوب " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القلب، والجملة من يذوب وفاعله في محل ~~نصب خبر كرب " حين " منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بقوله يذوب السابق " ~~قال " فعل ماض " الوشاة " فاعل قال " هند " مبتدأ " غضوب " خبره، وجملة ~~المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول، وجملة قال وفاعله ومفعوله في محل جر ~~بإضافة " حين " إليها. # الشاهد فيه: قوله " يذوب " حيث أتى بخبر " كرب " فعلا مضارعا مجردا من ~~أن. # 92 - البيت لأبي يزيد الأسلمي، من كلمة له يهجو فيها إبراهيم بن هشام ابن ~~إسماعيل ms0877 بن هشام بن المغيرة، والى المدينة من قبل هشام بن عبد الملك بن ~~مروان وكان قد مدحه من قبل فلم ترقه مدحته، ولم يعطه، ولم يكتف بالحرمان، ~~بل أمر به فضرب بالسياط، وأول هذه الكلمة قوله: # مدحت عروقا للندى مصت الثرى حديثا، فلم تهمم بأن تترعرعا نقائذ بؤس ذاقت ~~الفقر والغنى وحلبت الأيام والدهر أضرعا اللغة: " مصت الثرى حديثا " أراد ~~أنهم حديثو عهد بنعمة، فكنى عن ذلك المعنى بهذه العبارة، ولما عبر عنهم ~~أولا بالعروق جعل الكناية من جنس ذلك الكلام " بأن تترعرعا " يروى براءين ~~مهملتين بينهما عين مهملة، ويروى " تتزعزها " بزاءين معجمتين بينهما عين ~~مهملة كذلك، ومعناه تتحرك، يريد أنهم حدثت لهم النعمة بعد البؤس والضيق، ~~فليس لهم في الكرم عرق ثابت، فهم لا يتحركون للبذل، ولا تهش نفوسهم للعطاء ~~" نقائذ " جمع نقيذ، بمعنى اسم المفعول، يريد أن ذوي قرابة هؤلاء أنقذوهم ~~من البؤس والفقر " أضرع " هو جمع ضرع، والعبارة مأخوذة من قول العرب: حلب ~~فلان الدهر أشطره، يريدون ذاق حلوه ومره " ذوو الأحلام " أصحاب العقول، ~~ويروى " ذوو الأرحام " وهم الأقارب من جهة النساء " سجلا " - بفتح فسكون - ~~الدلو ما دام فيها ماء قليلا كان ما فيها من الماء أو كثيرا، وجمعه سجال، ~~فإن لم يكن فيها ماء أصلا فهي دلو لا غير. ولا يقال حينئذ سجل، والغرب - ~~بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة، وكذلك الذنوب - بفتح الذال ~~المعجمة - مثل السجل، يريد أن الذي منحه ذوو أرحام هؤلاء إياهم شئ كثير لو ~~وزع على الناس جميعا لوسعهم وكفاهم، ولكنهم قوم بخلاء ذوو أثرة وأنانية، ~~فلا يجودون وإن كثر ما بأيديهم وزاد عن حاجتهم. # المعنى: إن هذه العروق التي مدحتها فردتني إنما هي عروق ظلت في الضر ~~والبؤس حتى أنقذها ذوو أرحامها بعد أن أوشكت أن تموت، ويقصد بذوي أرحامها ~~بني مروان. # الاعراب: " سقاها " سقى: فعل ماض، وضمير الغائبة مفعوله الأول " ذوو " ~~فاعل سقى، وذوو مضاف، و " الأحلام " مضاف إليه " سجلا " مفعول ثان لسقى " ~~على الظما " جار ومجرور متعلق بسقاها " وقد ms0878 " الواو واو الحال، قد: حرف ~~تحقيق " كربت " كرب: فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث " أعناقها " أعناق ~~اسم كرب، وأعناق مضاف والضمير مضاف إليه " أن " مصدرية " تقطعا " فعل مضارع ~~حذفت منه إحدى التاءين وأصله تتقطعا منصوب بأن، والألف للاطلاق، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أعناق، والجملة في محل نصب خبر ~~كرب، والجملة من كرب واسمها وخبرها في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " أن تقطعا " حيث أنى بخبر " كرب " فعلا مضارعا مقترنا ~~بأن وهو قليل، حتى إن سيبويه لم يحك فيه غير التجرد من " أن "، وفي هذا ~~البيت (و)؟ # عليه، ومثله قول الراجز، وهو العجاج بن رؤبة: # قد برت أو كربت أن تبورا لما رأيت ييهسا مثبورا ومن ورود خبر " كرب " ~~مضارعا غير مقترن بأن سوى الشاهد السابق (رقم 91) قول عمر بن أبي ربيعة ~~المخزومي: # فلا تحرمي نفسا عليك مضيقة وقد كربت من شدة الوجد تطلع (1) " واستعملوا " فعل وفاعل " مضارعا " مفعول به لاستعمل " لأوشكا " جار ~~ومجرور متعلق بقوله استعملوا " وكاد " معطوف على أوشك " لا " عاطفة " غير " ~~معطوف على أوشك، مبني على الضم لقطعه عن الإضافة في محل جر " وزادوا " فعل ~~وفاعل " موشكا " مفعول به لزاد. (1) هذا هو الشاهد رقم (90) وقد سبق شرحه قريبا، فانظره (ص 333) ومحل ~~الشاهد فيه هنا قوله " يوشك " حيث استعمل فعلا مضارعا لأوشك، كما بيناه في ~~الموضع الذي أحلناك عليه. # (2) هذا هو الشاهد رقم (89) وقد سبق شرحه قريبا، فانظره في (ص 332) ~~والاستشهاد به ههنا لقوله " أوشكوا " حيث استعمل الفعل الماضي، وفيه رد على ~~الأصمعي وأبي علي حيث أنكرا استعمال الفعل الماضي وصيغة المضارع المبني ~~للمجهول، على ما حكاه ابن مالك عنهما، وقد بينا ذلك في الموضع الذي أحلناك ~~عليه. # 93 - هذا البيت لأبي سهم الهذلي، وبعده قوله: # وتوحش في الأرض بعد الكلام * ولا تبصر العين فيه كلابا اللغة: " خلاف ~~الأنيس " أي بعد المؤانس " وحوشا " قفرا خاليا، وقد ضبطه بعض العلماء بضم ~~الواو على أنه جمع وحش، والوحش: صفة مشبهة، تقول: أرض وحش، تريد خالية، ms0879 ~~وضبطه آخرون بفتح الواو على أنه صفة كصبور " يبابا " قال ابن منظور في ~~اللسان: " اليباب عند العرب: الذي ليس فيه أحد، قال عمر بن أبي ربيعة: # ما على الرسم بالبليين لو بين رجع الجواب أو لو أجابا؟ # فإلى قصر ذي العشيرة فالصالف * أمسى من الأنيس يبابا معناه خاليا لا أحد ~~به " اه‍. # الاعراب: " فموشكة " خبر مقدم وهو اسم فاعل من أوشك، ويحتاج إلى اسم ~~وخبر، واسمه ضمير مستتر فيه " أرضنا " أرض: مبتدأ مؤخر، وأرض مضاف والضمير ~~مضاف إليه " أن " مصدرية " تعود " فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أرض " خلاف " منصوب على الظرفية، وناصبه " ~~تعود " وخلاف مضاف، و " الأنيس " مضاف إليه " وحوشا " حال من الضمير ~~المستتر في تعود، وقوله " يبابا " حال ثانية، وقيل: تأكيد لأنه بمعناه، ~~وقيل: # معطوف عليه بحرف عطف مقدر، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر خبر موشك. # الشاهد فيه: قوله " فموشكة " حيث استعمل اسم الفاعل من أوشك، ومثله قول ~~كثير بن عبد الرحمن الشهير بكثير عزة: # فإنك موشك ألا تراها * وتعدو دون غاضرة العوادي 94 - هذا البيت لكثير بن عبد الرحمن المعروف بكثير عزة، وهو من قصيدة له ~~طويلة يقولها في رثاء عبد العزيز بن مروان أبي أمير المؤمنين عمر بن عبد ~~العزيز الخليفة الأموي العادل، وقبل بيت الشاهد قوله: # وكدت وقد سالت من العين عبرة * سها عاند منها وأسبل عاند قذيت بها والعين ~~سهو دموعها * وعوارها في بان الجفن زائد فإن تركت للكحل لم يترك البكى * ~~وتشرى إذا ما حثحثتها المراود اللغة: " سها عاند " يقال: عرق عاند، إذا سال ~~فلم يكد يرقأ، وسئل ابن عباس عن المستحاضة فقال: إنه عرق عاند " قذيت بها " ~~أصابني القذى بسببها " سهو دموعها " ساكنة لينة " عوارها " قذاها " تشرى " ~~تلح " حثحثتها " حركتها " المراود " جمع مرود بزنة منبر وهو ما يحمل به ~~الكحل إلى العين " أسى " حزنا وشدة لوعة " الرجام " بالراء المهملة ~~المكسورة والجيم موضع بعينه، ويصحفه جماعة بالزاي والحاء المهملة. # الاعراب: " أموت " فعل مضارع، وفاعله ms0880 ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~أسى " مفعول لأجله، ويجوز أن يكون حالا بتقدير " آسيا " أي حزينا " يوم " ~~منصوب على الظرفية الزمانية، وناصبه " أموت " ويوم مضاف و " الرجام " مضاف ~~إليه " وإنني " إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " يقينا " مفعول مطلق ~~لفعل محذوف تقديره أوقن يقينا " لرهن " اللام مؤكدة، ورهن: خبر إن " بالذي ~~" جار ومجرور متعلق برهن " أنا " مبتدأ " كائد " خبره، والجملة لا محل لها ~~صلة الموصول، والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب بفعل محذوف تقع جملته ~~في محل نصب خبرا لكائد من حيث نقصانه، واسمه ضمير مستتر فيه، وتقدير ~~الكلام: بالذي أنا كائد ألقاه، مثلا. # الشاهد فيه: قوله " كائد " بهمزة بعد ألف فاعل منقلبة عن واو حيث استعمل ~~الشاعر اسم الفاعل من " كاد " هذا توجيه كلام الشارح العلامة، وقد تبع فيه ~~قوما من النحاة، وقيل: إن الصواب في الرواية " كابد " بالباء الموحدة من ~~المكابدة، فلا شاهد فيه. (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله يرد الآتي، وبعد مضاف، و " عسى " قصد لفظه ~~مضاف إليه " اخلولق، أوشك " معطوفان على " عسى " بعاطف مقدر " قد " حرف ~~تحقيق " يرد " فعل مضارع " غنى " فاعل يرد " بأن يفعل " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " غنى " ومثله قوله " عن ثان " وقوله " فقد " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثان، والجملة من فقد ~~ونائب فاعله في محل جر صفة لثان. (1) " وجردن " جرد: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عسى " قصد لفظه: مفعول به لجرد " ~~أو " حرف عطف معناه التخيير " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " مضمرا " مفعول به لارفع " بها " جار ومجرور متعلق بأرفع " إذا ~~" ظرف لما يستقبل من الزمان، تضمن معنى الشرط " اسم " نائب فاعل لفعل محذوف ~~يفسره المذكور بعده، أي: إذا ذكر اسم " قبلها " قبل: ظرف متعلق بذكر الآتي، ~~وقبل مضاف وها: مضاف إليه " قد " حرف دال على التحقيق مبني على السكون لا ~~محل له من الاعراب " ذكرا " فعل ms0881 ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم، والجملة من ذكر ونائب ~~فاعله المستتر فيه لا محل لها تفسيرية. (1) " والفتح " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجز " الآتي " والكسر " ~~معطوف على الفتح " أجز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" في السين " جار ومجرور متعلق بأجز " من نحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~حال من السين، ونحو مضاف وقوله " عسيت " قصد لفظه: مضاف إليه " وانتقا " ~~الواو عاطفة، انتقا: مبتدأ: وانتقا مضاف و " الفتح " مضاف إليه " زكن " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~انتقا الفتح، والجملة من زكن ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. (1) " لان " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أن، ليت، لكن، لعل، كأن " ~~كلهن معطوف على المجرور بعاطف مقدر " عكس " مبتدأ مؤخر، وعكس مضاف و " ما " ~~اسم موصول مضاف إليه " لكان " جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~الموصول: أي عكس الذي استقر لكان " من عمل " جار ومجرور متعلق بما تعلق به ~~الأول. # (2) " كإن " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير مرة، إن: حرف توكيد ونصب ~~" زيدا " اسمها " عالم " خبرها " بأني " الباء جارة، وأن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " كف ء " خبرها، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر مجرور بالباء، ~~والجار والمجرور متعلق بقوله " عالم " السابق " ولكن " حرف استدراك ونصب " ~~ابنه " ابن: اسم لكن، وابن مضاف والهاء مضاف إليه " ذو " خر لكن، وذو مضاف ~~و " ضغن " مضاف إليه. # (3) قد عرفت مما قدمنا لك ذكره في أول الكلام على أفعال المقاربة (ص 322) ~~أن سيبويه رحمه الله يرى أن " عسى " قد تكون حرفا دالا على الترجي مثل لعل ~~وأنها على مذهبه تكون عاملة عمل إن، فتنصب الاسم، وترفع الخبر، وذلك في ~~حالة واحدة، وهي أن يتصل بها ضمير نصب، نحو قول الشاعر: # * فقلت عساها نار كأس وعلها * وقد تقدم إنشاده كاملا في الموضع الذي ~~أحلناك عليه، ومثله قول الراجز: # تقول بنتي: ms0882 قد أنى أناكا *، يا أبتا علك أو عساكا ومثله قول عمران بن ~~حطان الخارجي: # ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني: لعلي أو عساني ولهذا تجد ابن هشام عد ~~هذه الحروف سبعة: الستة التي عدها الناظم والشارح، والسابع عسى، عند سيبويه ~~وجماعة من النحاة، فاعرف ذلك. (1) قد وردت هذه الجملة في بيت لأبي العتاهية، وهو قوله: # ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب (2) ههنا أمران يجب أن ~~تتنبه لهما: # الأول: أن هذه الحروف لا تدخل على جملة يجب فيها حذف المبتدأ، كما لا ~~تدخل على مبتدأ لا يخرج عن الابتدائية، مثل " ما " التعجبية، كما لا تدخل ~~على مبتدأ يجب له التصدير - أي الوقوع في صدر الجملة كاسم الاستفهام، ~~ويستثنى من هذا الأخير ضمير الشأن، فإنه مما يجب تصديره، وقد دخلت عليه إن ~~في قول الأخطل التغلبي: # إن من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء فإن: حرف توكيد ونصب، ~~واسمها ضمير شأن محذوف، ومن: اسم شرط مبتدأ وخبره جملة الشرط وجوابه أو ~~إحداهما، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن، ولا يجوز أن تجعل اسم ~~الشرط اسما لان، لكونه مما يجب له التصدير، وقد حمل على ذلك قوله صلى الله ~~عليه وسلم: " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " فإن: حرف توكيد ~~ونصب، واسمها ضمير شأن محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، ~~والمصورون: مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن، وهذا هو ~~الراجح في إعراب هذا الحديث على هذه الرواية، ومنهم من جعل من في قوله " من ~~أشد " زائدة على مذهب الكسائي الذي يجيز زيادة من الجارة في الايجاب، ويجعل ~~" أشد " اسم إن. و " المصورون " خبرها وهو مبني على رأي ضعيف، ولا تدخل هذه ~~الحروف على جملة يكون الخبر فيها طلبيا أو إنشائيا، فأما قوله تعالى (إنهم ~~ساء ما كانوا يعملون) وقوله سبحانه (إن الله نعما يعظكم به) وقول الشاعر: # إن الذين قتلتم أمس سيدهم * لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما فإنها ms0883 على ~~تقدير قول محذوف يقع خبرا لان، وتقع هذه الجمل الانشائية معمولة له، فيكون ~~الكلام من باب حذف العامل وإبقاء المعمول، والتقدير: إن الذين قتلتم سيدهم ~~مقول في شأنهم لا تحسبوا إلخ، وكذلك الباقي، هكذا قالوا، وهو عندي تكلف ~~والتزام ما لا لزوم له. # ويستثنى من ذلك عند هم أن المفتوحة، فإنها انفردت بجواز وقوع خبرها جملة ~~إنشائية، وهو مقيس فيما إذا خففت نحو قوله تعالى (وأن عسى أن يكون قد اقترب ~~أجلهم) وقوله جل شأنه: (والخامسة أن غضب الله عليها). # الامر الثاني: أن جماعة من العلماء - منهم ابن سيده - قد حكوا أن قوما من ~~العرب ينصبون بإن وأخواتها الاسم والخبر جميعا، واستشهدوا على ذلك بقول ~~(وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة، ولم أجده في ديوانه): # إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا، إن حراسنا أسدا ويقول محمد ~~بن ذؤيب العماني الفقيمي الراجز يصف فرسا: # كأن أذنيه إذا تشوفا * قادمة أو قلما محرفا ويقول ذي الرمة: # كأن جلودهن مموهات * على أبشارها ذهبا زلالا ويقول الراجز: # * يا ليت أيام الصبا رواجعا * وزعم ابن سلام أن لغة جماعة من تميم - هم ~~قوم رؤبة بن العجاج - نصب الجزأين بإن وأخواتها، ونسب ذلك أبو حنيفة ~~الدينوري إلى تميم عامة. # وجمهرة النحاة لا يسلمون ذلك كله، وعندهم أن المنصوب الثاني منصوب بعامل ~~محذوف، وذلك العامل المحذوف هو خبر إن، وكأنه قال: إن حراسنا يشبهون أسدا، ~~يا ليت أيام الصبا تكون رواجع. (1) " وراع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " اسم ~~إشارة مفعول به لراع " الترتيب " يدل، أو عطف بيان، أو نعت لاسم الإشارة " ~~إلا " أداة استثناء " في الذي " جار ومجرور يقع موقع المستثنى من محذوف. # والتقدير: راع هذا الترتيب في كل تركيب إلا في التركيب الذي إلخ - " كليت ~~" الكاف جارة لقول محذوف، وهي ومجرورها متعلقان بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~الذي وليت: حرف تمن ونصب " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليت مقدم ~~على اسمها " أو " عاطفة، معناه التخيير " هنا " ظرف ms0884 مكان معطوف على قوله " ~~فيها " " غير " اسم " ليت " مؤخر، وغير مضاف، و " البذي " مضاف إليه، ~~والمراد بالتركيب الذي كليت فيها - إلخ: كل تركيب وقع فيه خبر إن ظرفا أو ~~جارا ومجرورا 95 - هذا البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لم ينسبوها إلى قائل معين ~~(انظر كتاب سيبويه 1 / 280). # اللغة: " لا تلحني " - من باب فتح - أي: لا تلمني ولا تعذلني " جم " ~~كثير، عظيم " بلابله " أي وساوسه، وهو جمع بلبال، وهو الحزن واشتغال البال. # المعنى: قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه " يقول لا تلمني في حب هذه ~~المرأة فقد أصيب قلبي بها، واستولى عليه حبها، فالعذل لا يصرفني عنها " ~~اه‍. # الاعراب: " فلا " ناهية " تلحني " تلح: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، ~~وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به " فيها " جار ومجرور متعلق بتلحني " فإن " ~~الفاء تعليلية، إن: حرف توكيد ونصب " بحبها " الجار والمجرور متعلق بقوله " ~~مصاب " الآتي، وحب مضاف، وها: ضمير الغائبة مضاف إليه " أخاك " أخا: اسم ~~إن، وأخا مضاف والكاف مضاف إليه " مصاب " خبر إن، ومصاب مضاف و " القلب " ~~مضاف إليه " جم " خبر ثان لان " بلابله " بلابل: فاعل لجم، مرفوع بالضمة ~~الظاهرة، وبلابل مضاف وضمير الغائب العائد إلى " أخاك " مضاف إليه، مبني ~~على السكون في محل جر. # الشاهد فيه: تقديم معمول خبر " إن " وهو قوله " بحبها " على اسمها وهو ~~قوله " أخاك " وخبرها وهو قوله " مصاب القلب " وأصل الكلام " إن أخاك مصاب ~~القلب بحبها " فقدم الجار والمجرور على الاسم، وفصل به بين إن واسمها، مع ~~بقاء الاسم مقدما على الخبر، وإجازة هذا هو ما رآه سيبويه شيخ النحاة (انظر ~~الكتاب 1 / 280). (1) " وهمز " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله " افتح " الآتي، وهمز مضاف و ~~" إن " قصد لفظه: مضاف إليه " افتح " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " لسد " جار ومجرور متعلق بافتح، وسد مضاف و " مصدر " مضاف إليه ~~" مسدها " مسد: مفعول مطلق، ومسد مضاف والضمير مضاف إليه " وفي سوى " جار ~~ومجرور متعلق ms0885 بقوله " اكسر " الآتي، وسوى مضاف واسم الإشارة من " ذاك " ~~مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " اكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت. # (2) شمل قول الشارح " مرفوع فعل " ما إذا وقعت أن في موضع الفاعل كالمثال ~~الذي ذكره، ومنه قوله تعالى: (أو لم يكفهم أنا أنزلنا) أي: أو لم يكفهم ~~إنزالنا، وما إذا وقعت في موضع النائب عن الفاعل، نحو قوله تعالى: (قل أوحي ~~إلي أنه استمع نفر من الجن) أي: قل أوحي إلي استماع نفر من الجن، ولا فرق ~~بين أن يكون الفعل ظاهرا كما في هذه الأمثلة، وبين أن يكون الفعل مقدرا، ~~وذلك بعد " ما " المصدرية نحو قولهم: " لا أكلمه ما أن في السماء نجما " ~~وقولهم: " لا أفعل هذا ما أن حراء مكانه " التقدير: لا أكلمه ما ثبت كون ~~نجم في السماء، ولا أفعله ما ثبت كون حراء في مكانه، وبعد " لو " الشرطية ~~في مذهب الكوفيين، وذلك كما في نحو قوله تعالى: (ولو أنهم صبروا حتى تخرج ~~إليهم) أي لو ثبت صبرهم. (1) ذكر المؤلف ضابطا عاما للمواضع التي يجب فيها فتح همزة " إن " وهو أن ~~يسد المصدر مسدها - وقد ذكر الشارح ثلاثة منها، وبقيت عليه خمسة مواضع ~~أخرى: # الأول: أن تقع في موضع مبتدأ مؤخر، نحو قوله تعالى: (ومن آياته أنك ترى ~~الأرض) أي ومن آياته رؤيتك الأرض. # الثاني: أن تقع في موضع خبر مبتدأ، بشرط أن يكون ذلك المبتدأ غير قوله، ~~وبشرط ألا يكون خبر أن صادقا على ذلك المبتدأ، نحو قولك: ظني أنك مقيم معنا ~~اليوم، أي ظني إقامتك معنا اليوم. # الثالث: أن تقع في موضع المضاف إليه نحو قوله تعالى: (إنه لحق مثل ما ~~أنكم تنطقون) أي مثل نطقكم، فما: صلة، ومثل مضاف وأن مع ما دخلت عليه في ~~تأويل مصدر مجرور بالإضافة. # الرابع: أن تقع في موضع المعطوف على شئ مما ذكرناه، نحو قوله تعالى: # (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، وأني فضلتكم على العالمين) أي: اذكروا ~~نعمتي وتفضيلي إياكم. # الخامس: أن تقع في ms0886 موضع البدل من شئ مما ذكرناه، نحو قوله تعالى: (وإذ ~~يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم) أي: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ~~كونها لكم، فهو بدل اشتمال من المفعول به. (1) " فاكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في ~~الابتدا " جار ومجرور متعلق باكسر " وفي بدء " جار ومجرور معطوف بالواو على ~~الجار والمجرور السابق، وبدء مضاف و " صله " مضاف إليه " وحيث " الواو ~~عاطفة، حيث: ظرف معطوف على الجار والمجرور " إن " قصد لفظه: مبتدأ " ليمين ~~" جار ومجرور متعلق بقوله " مكمله " الآتي " مكمله " خبر المبتدأ، والجملة ~~من المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة " حيث " إليها. # (2) " أو " حرف عطف " حكيت " حكى: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى إن، والجملة معطوفة ~~على جملة المبتدأ والخبر السابقة " بالقول " جار ومجرور متعلق بحكيت " أو " ~~حرف عطف " حلت " حل: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى إن " محل " مفعول فيه، ومحل مضاف، و " حال " مضاف ~~إليه " كزرته " الكاف جارة لقول محذوف، كما سلف مرارا، زرته: فعل وفاعل ~~ومفعول " وإني " الواو واو الحال، إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " ذو " ~~خبرها، وذو مضاف، و " أمل " مضاف إليه، والجملة من إن واسمها وخبرها في محل ~~نصب حال صاحبه ناء المتكلم في " زرته ". # (3) " وكسروا " الواو عاطفة، وكسروا: فعل وفاعل " من بعد " جار ومجرور ~~متعلق بكسروا، وبعد مضاف، و " فعل " مضاف إليه " علقا " علق: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى فعل والجملة في محل جر نعت لفعل " باللام " جار ومجرور متعلق بعلق ~~" كاعلم " الكاف جارة لقول محذوف، اعلم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " إنه " إن حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها " لذو " اللام ~~هي لام الابتداء، وهي المعلقة، ذو: خبر إن مرفوع بالواو نيابة عن الضمة ~~لأنه من الأسماء الستة، وذو مضاف، و " تقى " مضاف إليه. 96 - البيت لكثير عزة، ms0887 وهو كثير بن عبد الرحمن، من قصيدة له يمدح فيها عبد ~~الملك بن مروان بن الحكم وأخاه عبد العزيز بن مروان، وأول هذه القصيدة ~~قوله: # دع عنك سلمى إذ فات مطلبها * واذكر خليليك من بني الحكم اللغة: " مطلبها ~~" يجوز أن يكون ههنا مصدرا ميميا بمعنى الطلب، ويجوز أن يكون اسم زمان ~~بمعنى وقت الطلب، والثاني أقرب " إلا " رواية سيبويه - رحمه الله - على ~~أنها أداة استثناء مكسورة الهمزة مشددة اللام، ورواية أبي العباس المبرد ~~بفتح الهمزة وتخفيف اللام على أنها أداة استفتاح، ورواية سيبويه أعرف وأشهر ~~وأصلح من جهة المعنى " حاجزي " أي مانعي، وتقول: حجزه يحجزه من باب ضرب - ~~إذا منعه وكفه. # الاعراب: " ما " نافية " أعطياني " أعطي: فعل ماض، وألف الاثنين فاعل، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ما ~~أعطياني شيئا " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " سألتهما " فعل وفاعل ومفعول ~~أول، والمفعول الثاني محذوف، وتقديره كالسابق " إلا " أداة استثناء، ~~والمستثنى منه محذوف، أي: # ما أعطياني ولا سألتهما في حالة من الأحوال " وإني " الواو واو الحال، ~~إن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " لحاجزي " اللام للتأكيد، حاجز: خبر إن، ~~وحاجز مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " كرمي ~~" كرم: # فاعل بحاجز، وكرم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، وجملة إن واسمها وخبرها ~~في محل نصب حال، وهذه الحال في المعنى مستثناة من عموم الأحوال، وكأنه قال: ~~ما أعطياني ولا سألتهما في حالة إلا هذه. # الشاهد فيه: قوله " إلا وإني - إلخ " حيث جاءت همزة " إن " مكسورة لأنها ~~وقعت موقع الحال، وثمت سبب آخر في هذه العبارة يوجب كسر همزة " إن " وهو ~~اقتران خبرها باللام، وقال الأعلم (ج 1 ص 472): الشاهد فيه كسر إن، لدخول ~~اللام في خبرها، ولأنها واقعة موقع الجملة النائبة عن الحال، ولو حذف اللام ~~لم تكن إلا مكسورة لذلك " اه‍. # ومثل هذا البيت قول الله تعالى: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ~~ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق) فإن في هذه الآية الكريمة مكسورة الهمزة ms0888 ~~وجوبا لسببين كل واحد منهما يقتضي ذلك على استقلاله: وقوعها موقع الحال، ~~واقتران خبرها باللام. (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله " نمي " في آخر البيت، وبعد مضاف، و " إذا " ~~مضاف إليه، وإذا مضاف و " فجاءة " مضاف إليه، وهي من إضافة الدال إلى ~~المدلول " أو " حرف عطف " قسم " معطوف على إذا " لا " نافية للجنس " لام " ~~اسمها " بعده " بعد: ظرف متعلق بمحذوف خبر لا، وبعد مضاف والهاء مضاف إليه، ~~وجملة لا واسمها وخبرها في محل جر نعت لقسم " بوجهين " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " نمي " الآتي " نمي " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى همز إن. # (2) " مع " ظرف معطوف على قوله " بعد " السابق بعاطف مقدر، ومع مضاف و " ~~تلو " مضاف إليه، وتلو مضاف و " فا " قصر للضرورة: مضاف إليه، وفا مضاف و " ~~الجزا " قصر للضرورة أيضا: مضاف إليه " ذا " اسم إشارة مبتدأ " يطرد " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على اسم الإشارة، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في نحو " جار ومجرور متعلق بيطرد " خير " ~~مبتدأ، وخير مضاف و " القول " مضاف إليه " إني " إن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " أحمد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، ~~وجملة المضارع وفاعله في محل رفع خبر إن، وجملة إن ومعموليها في محل رفع ~~خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة " نحو " إليه. (1) هذان الوجهان اللذان جوزهما المؤلف على تقدير فتح همز أن بعد إذا ~~الفجائية مبنيان على الخلاف في إذا الفجائية: أهي حرف أم ظرف؟ (انظر ص 244 ~~وما بعدها) فمن قال هي ظرف مكاني أو زماني جعلها الخبر، وفتح الهمزة، ومن ~~قال هي حرف أجاز جعل إن واسمها وخبرها جملة أو جعلها في تأويل مفرد، وهذا ~~المفرد إما أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، وإما أن يكون مبتدأ والخبر محذوفا، ~~فإن جعلتها جملة كسرت الهمزة، وإن جعلتها مفردا فتحت الهمزة. # والحاصل أن من قال " إذا حرف مفاجأة " وهو ابن مالك - جاز عنده ms0889 كسر همزة ~~إن بعدها على تقدير أن ما بعدها جملة تامة، وجاز عنده أيضا فتح الهمزة على ~~تقدير أن ما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف، ~~وأما من جعل إذا ظرفا زمانيا أو مكانيا فقد أوجب فتح همزة أن على أنها في ~~تأويل مصدر مبتدأ خبره الظرف قبله. # ومن هنا يتبين لك أن كلام الناظم وجعله " إن " بعد " إذا " ذات وجهين لا ~~يتم إلا على مذهبه أن إذا الفجائية حرف، أو على التلفيق من المذهبين: بأن ~~يكون الفتح على مذهب من قال بظرفيتها والكسر على مذهب من قال بحرفيتها، مع ~~أن من قال بحرفيتها يجوز فيها الفتح أيضا. # 97 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لم ينسبوها، وقال سيبويه قبل أن ~~ينشده (1 472): " وسمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به " اه‍. # اللغة: " اللهازم " جمع لهزمة - بكسر اللام والزاي - وهي طرف الحلقوم، ~~ويقال: هي عظم ناتئ تحت الاذن، وقوله " عبد القفا واللهازم " كناية عن ~~الخسة والدناءة والذلة، وذلك لان القفا موضع الصفع، واللهزمة موضع اللكز، ~~فأنت إذا نظرت إلى هذين الموضعين منه اتضح لك أنه يضرب على قفاه ولهزمته، ~~وليس أحد يضرب على قفاه ولهزمته غير العبد، فتعرف من ذلك عبوديته وذلته ~~ودناءته. # المعنى: كنت أظن زيدا سيدا كما قيل لي عنه، فإذا هو ذليل خسيس لا سيادة ~~له ولا شرف. # الاعراب: " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " أرى " بزنة المبني ~~للمجهول ومعناه أظن - فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~زيدا " مفعوله الأول " كما " الكاف جارة، وما: مصدرية " قيل " فعل ماض مبني ~~للمجهول وما المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف: أي كقول ~~الناس، والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا، ~~والتقدير: # ظنا موافقا قول الناس " سيدا " مفعول ثان لأرى، والجملة من " أرى " ~~وفاعلها ومفعوليها في محل نصب خبر كان " إذا " فجائية " إنه " إن: حرف ~~توكيد ونصب، والهاء اسمه " عبد " خبر إن، وعبد مضاف و ms0890 " القفا " مضاف إليه ~~" واللهازم " معطوف على القفا. # الشاهد فيه: قوله " إذا أنه " حيث جاز في همزة " إن " الوجهان، فأما ~~الفتح فعلى أن تقدرها مع معموليها بالمفرد الذي هو مصدر، وإن كان هذا ~~المفرد محتاجا إلى مفرد آخر لتتم بهما جملة، وهذا الوجه يتأتى على الراجح ~~عند الناظم من أن إذا حرف لا ظرف، كما أنه يتأتى على القول بأنها ظرف، وأما ~~الكسر فلتقديرها مع مفعوليها جملة، وهي في ابتدائها، قال سيبويه: " فحال ~~إذا ههنا كحالها إذا قلت: مررت فإذا أنه عبد، تريد مررت به فإذا العبودية ~~واللؤم، كأنك قلت: مررت فإذا أمره العبودية واللؤم، ثم وضعت أن في هذا ~~الموضع جاز " اه‍، وقال الأعلم: " الشاهد فيه جواز فتح إن وكسرها يعد إذا، ~~فالكسر على نية وقوع المبتدأ، والاخبار عنه بإذا، والتقدير فإذا العبودية، ~~وإن شئت قدرت الخبر محذوفا على تقدير: فإذا العبودية شأنه " اه‍. # والمحصل من وجوه الاعراب الجائز في هذا الأسلوب أن نقول لك: # أما من ذهب إلى أن إذا الفجائية ظرف فأوجب فتح همزة إن، وجعل أن وما دخلت ~~عليه في تأويل مصدر، ويجوز لك - حينئذ - ثلاثة أوجه من الاعراب: الأول أن ~~يكون المصدر مبتدأ خبره إذا نفسها، والثاني أن يكون المصدر مبتدأ خبره ~~محذوف، أي فإذا العبودية شأنه، أو فإذا العبودية موجودة، وهذا تقدير الشارح ~~كغيره، والثالث أن تجعل المصدر خبر مبتدأ محذوف، والتقدير فإذا شأنه ~~العبودية، وهذا تقدير سيبويه كما سمعت في عبارته. # وأما من ذهب إلى أن إذا الفجائية حرف فأجاز فتح همزة إن وأجاز كسرها، فإن ~~فتحتها فهي ومدخولها في تأويل مصدر، ولك وجهان من الاعراب، الأول أن تجعل ~~المصدر مبتدأ خبره محذوف، والثاني: أن تجعل المصدر خبر مبتدأ محذوف، وليس ~~لك على هذا أن تجعل " إذا " نفسها خبر المبتدأ، لان إذا حينئذ حرف وليست ~~ظرفا، وإن كسرتها فليس لك إلا الاعراب الظاهر، إذ ليس في الكلام تقدير، ~~فاحفظ هذا والله تعالى يرشدك. 98 - البيتان ينسبان إلى رؤبة بن العجاج، وقال ابن برى: " هما ms0891 لأعرابي قدم ~~من سفر فوجد امرأته وضعت ولدا فأنكره ". # اللغة: " القصي " البعيد النائي " ذي القاذورة " المراد به الذي لا ~~يصاحبه الناس لسوء خلقه، ويقال: هذا رجل قاذورة، وهذا رجل ذو قاذورة، إذا ~~كان الناس يتحامون صحبته لسوء أخلاقه ودنئ طباعه " المقلي " المكروه، اسم ~~مفعول مأخوذ من قولهم: قلاه يقليه، إذا أبغضه واجتواه، ويقال في فعله أيضا: ~~قلاه يقلوه، فهو يائي واوي، إلا أنه ينبغي أن يكون اسم المفعول الذي معنا ~~في هذا الشاهد مأخوذا من اليائي، لأنه لو كان من الواوي لقال: مقلو، كما ~~تقول: مدعو ومغزو، من دعا يدعو، وغزا يغزو. # الاعراب: " لتقعدن " اللام واقعة في جواب قسم محذوف، تقعدن: فعل مضارع ~~مرفوع بالنون المحذوفة لتوالي الأمثال، وياء المؤنثة المخاطبة المحذوفة ~~للتخلص من التقاء الساكنين فاعل، والنون للتوكيد، وأصله " نقعدينن " فحذفت ~~نون الرفع فرارا من اجتماع ثلاث نونات، فلما حذفت التقى ساكنان، فحذفت ياء ~~المؤنثة المخاطبة للتخلص من التقائهما وهي كالثابتة، لكون حذفها لعلة ~~تصريفية، وللدلالة عليها بكسر ما قبلها " مقعد " مفعول فيه أو مفعول مطلق، ~~ومقعد مضاف و " القصي " مضاف إليه " مني " جار ومجرور متعلق بتقعدن، أو ~~بالقصي، أو بمحذوف حال " ذي " نعت للقصي، وذي مضاف و " القاذورة " مضاف ~~إليه " المقلي " نعت ثان للقصي " أو " حرف عطف بمعنى إلا " تحلفي " فعل ~~مضارع منصوب بأن المضمرة بعد أو، وعلامة نصبه حذف النون، وياء المخاطبة ~~فاعل " بربك " الجار والمجرور متعلق بتحلفي، ورب مضاف والكاف مضاف إليه " ~~العلي " صفة لرب " أني " أن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمه " أبو " خبر أن، ~~وأبو مضاف وذيا من " ذيالك " اسم إشارة مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف ~~حرف خطاب " الصبي " بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، أو نعت له. # الشاهد فيه: قوله " أني " حيث يجوز في همزة " إن " الكسر والفتح، لكونها ~~واقعة بعد فعل قسم لا لام بعده. # أما الفتح فعلى تأويل أن مع اسمها وخبرها بمصدر مجرور بحرف جر محذوف، ~~والتقدير: أو تحلفي على كوني أبا لهذا الصبي. # وأما الكسر فعلى اعتبار إن ms0892 واسمها وخبرها جملة لا محل لها من الاعراب ~~جواب القسم. # ووجه جواز هذين الوجهين في هذا الموضع أن القسم يستدعي جوابا لابد أن ~~يكون جملة، ويستدعي محلوفا عليه يكون مفردا ويتعدى له فعل القسم بعلي، فإن ~~قدرت " أن " بمصدر كان هو المحلوف عليه وكان مفردا مجرورا بعلي محذوفة، وإن ~~قدرت أن جملة فهي جواب القسم، فتنبه لهذا الكلام. (1) اعلم أن ههنا أربع صور: # الأولى: أن يذكر فعل القسم، وتقع اللام في خبر إن، نحو قولك: حلفت بالله ~~إنك لصادق، ومنه قوله تعالى: (ويحلفون بالله إنهم لمنكم) وقوله جل شأنه: ~~(أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم). # والثانية: أن يحذف فعل القسم، وتقع اللام أيضا في خبر إن، نحو قولك: ~~والله إنك لمؤدب، ومنه قوله تعالى: (والعصر إن الانسان لفي خسر). # ولا خلاف في أنه يتعين كسر همزة إن في هاتين الصورتين، لان اللام لا تدخل ~~إلا على خبر إن المكسورة. # والصورة الثالثة: أن يذكر فعل القسم، ولا تقترن اللام بخبر إن، كما في ~~البيت الشاهد السابق (رقم 98). # ولا خلاف أيضا في أنه يجوز في هذه الصورة وجهان: كسر همزة إن، وفتحها، ~~على التأويلين اللذين ذكرهما الشارح، وذكرناهما في شرح الشاهد السابق. # والصورة الرابعة: أن يحذف فعل القسم، ولا تقترن اللام بخبر إن، نحو قولك، ~~والله إنك عالم، ومنه قوله تعالى: (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه). # وفي هذه الصورة خلاف، والكوفيون يجوزون فيها الوجهين، والبصريون لا ~~يجوزون فتح الهمزة، ويوجبون كسرها، والذي حققه أثبات العلماء أن مذهب ~~الكوفيين في هذا الموضع غير صحيح، فقد نقل ابن هشام إجماع العرب على الكسر، ~~وقال السيوطي في جمع الجوامع: " وما نقل عن الكوفيين من جواز الفتح فيها ~~غلط، لأنه لم يسمع " اه‍. # وعلى هذا ينبغي أن يحمل كلام الناظم، فيكون تجويز الوجهين مخصوصا بذكر ~~فعل القسم مع عدم اقتران الخبر باللام، وهي الصورة التي أجمعوا فيها على ~~جواز الوجهين. (1) " بعد " ظرف متعلق بقوله تصحب الآتي، وبعد مضاف، و " ذات " مضاف إليه، ~~وذات مضاف، ms0893 و " الكسر " مضاف إليه " تصحب " فعل مضارع " الخبر " مفعول به ~~لتصحب مقدم على الفاعل " لام " فاعل مؤخر عن المفعول، ولام مضاف و " ابتداء ~~" مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك نحو " إني " إن: حرف توكيد ~~ونصب، والياء التي هي ضمير المتكلم اسمها " لوزر " اللام لام الابتداء، وهي ~~للتأكيد، وزر: خبر إن، ومعناه الملجأ الذي يستعان به. # (2) يشترط في خبر إن الذي يجوز اقتران اللام به ثلاثة شروط. ذكر المصنف ~~منها شرطين فيما يأتي: # الأول: أن يكون مؤخرا عن الاسم، فإن تقدم على الاسم لم يجز دخول اللام ~~عليه نحو قولك: إن في الدار زيدا، ولا فرق في حالة تأخره على الاسم بين أن ~~يتقدم معموله عليه وأن يتأخر عنه، وزعم ابن الناظم أن معمول الخبر لو تقدم ~~عليه امتنع دخول اللام على الخبر، وهو مردود بنحو قوله تعالى: (إن ربهم بهم ~~يومئذ لخبير) فقد دخلت اللام على الخبر في أفصح الكلام مع تقدم معموليه ~~وهما " بهم " و " يومئذ ". # الثاني: أن يكون الخبر مثبتا غير منفي، فإن كان منفيا امتنع دخول اللام ~~عليه. # الثالث: أن يكون الخبر غير جملة فعلية فعلها ماض متصرف غير مقترن بقد، ~~وذلك بأن يكون واحدا من خمسة أشياء، أولها: المفرد نحو " إن زيدا لقائم "، ~~وثانيها: # الجملة الاسمية نحو " إن أخاك لوجهه حسن "، والثالث: الجملة الفعلية التي ~~فعلها مضارع نحو " إن زيدا ليقوم "، والرابع: الجملة الفعلية التي فعلها ~~ماض جامد نحو " إن زيدا لعسى أن يزورنا "، والخامس: الجملة الفعلية التي ~~فعلها ماض متصرف مقترن بقد، نحو " إن زيدا لقد قام ". # ثم إذا كان الخبر جملة اسمية جاز دخول اللام على أول جزئيها نحو " إن ~~زيدا لوجهه حسن "، وعلى الثاني منهما نحو " إن زيدا وجهه لحسن "، ودخولها ~~على أول الجزءين أولى، بل ذكر صاحب البسيط أن دخولها على ثانيهما شاذ. 99 - هذا البيت مما ذكر النحاة أنه لا يعرف له قائل، ولم أجد أحدا ذكر صدره ~~قبل الشارح العلامة، بل وقفت على قول ابن النحاس: " ذهب الكوفيون ms0894 إلى جواز ~~دخول اللام في خبر لكن، واستدلوا بقوله: # * ولكنني من حبها لعميد * والجواب أن هذا لا يعرف قائله ولا أوله، ولم ~~يذكر منه إلا هذا، ولم ينشده أحد ممن وثق في العربية، ولا عزى إلى مشهور ~~بالضبط والاتقان " اه‍ كلامه، ومثله للأنباري في الانصاف (214)، وقال ابن ~~هشام في مغني اللبيب: " ولا يعرف له قائل، ولا تتمة، ولا نظير " اه‍. # ولا ندري أرواية الصدر على هذا الوجه مما نقله الشارح العلامة أم وضعه من ~~عند نفسه أم مما أضافه بعض الرواة قديما لتكميل البيت غير متدبر لما يجره ~~هذا الفعل من عدم الثقة، وإذا كان الشارح هو الذي رواه فمن أي المصادر؟ مع ~~تضافر العلماء من قبله ومن بعده على ما ذكرنا. # اللغة: " عميد " من قولهم: عمده العشق، إذا هذه، وقيل: إذا انكسر قلبه من ~~المودة. # الاعراب: " يلومونني " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل، ~~والنون للوقاية، والياء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر مقدم، وهذا إذا ~~جرينا على اللغة الفصحى، وإلا فالواو حرف دال على الجمع، وعواذلي: هو فاعل ~~يلوم، وقوله " في حب " جار ومجرور متعلق بيلوم، وحب مضاف، و " ليلى " مضاف ~~إليه " عواذلي " مبتدأ مؤخر على الفصحى " ولكنني " لكن: حرف استدراك ونصب، ~~والنون للوقاية، والياء اسمه " من حبها " الجار والمجرور متعلق بقوله عميد ~~الآتي، وحب مضاف، وها: مضاف إليه " لعميد " اللام لام الابتداء، أو هي ~~زائدة على على ما ستعرف في بيان الاستشهاد، وعميد خبر لكن. # الشاهد فيه: قوله " لعميد " حيث دخلت لام الابتداء - في الظاهر - على خبر ~~لكن، وجواز ذلك هو مذهب الكوفيين. # والبصريون يأبون هذا وينكرونه، ويجيبون عن هذا البيت بأربعة أجوبة. # أحدها: أن هذا البيت لا يصح، ولم ينقله أحد من الاثبات. # الثاني: ما ذكره الشارح العلامة من أن اللام زائدة، وليست لام الابتداء. # الثالث: سلمنا صحة البيت، وأن اللام فيه للابتداء، ولكنها ليست داخلة على ~~خبر " لكن " وإنما هي داخلة على خبر " إن " المكسورة الهمزة المشددة النون، ~~وأصل الكلام " ولكن إنني من ms0895 حبها لعميد " فحذفت همزة " إن " تخفيفا، فاجتمع ~~أربع نونات إحداهن نون " ولكن " واثنتان نونا " إن " والرابعة نون الوقاية، ~~فحذفت واحدة منهن، فبقي الكلام على ما ظننت. # الرابع: سلمنا أن هذا البيت صحيح، وأن اللام هي لام الابتداء، وأنها ~~داخلة على خبر لكن، ولكننا لا نسلم أن هذا مما يجوز القياس عليه، بل هو ~~ضرورة وقعت في هذا البيت بخصوصه، والبيت المفرد والبيتان لا تبنى عليهما ~~قاعدة. # والتخريجان الثالث والرابع متحتمان فيما ذكره الشارح من الشواهد (100، ~~101) وما نذكره من قول كثير في شرح الشاهد الآتي، وكذلك في قول الآخر: # أمسى أبان ذليلا بعد عزته * وما أبان لمن أعلاج سودان 100 - حكى العيني أن هذا البيت من أبيات الكتاب، ولم ينسبوه إلى أحد، ~~وأنشده أبو حيان في التذكرة مهملا أيضا، وأنشده ثعلب في أماليه، وأنشده أبو ~~علي الفارسي، وأنشده أبو الفتح ابن جنى، ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل معين، ~~وقد راجعت كتاب سيبويه لأحقق ما قاله العيني فلم أجده بين دفتيه. # اللغة: " عجالى " جمع عجلان - كسكران وسكارى - ومن العلماء من يرويه " ~~عجالا " بكسر العين على أنه جمع عجل - بفتح فضم مثل رجل ورجال - ومنهم ~~يرويه " سراعا " على أنه جمع سريع " كيف سيدكم " روى في مكانه " كيف صاحبكم ~~" وقوله " من سألوا " يروى هذا الفعل بالبناء للمعلوم، على أن جملة الفعل ~~وفاعله لا محل لها صلة الموصول، والعائد محذوف، وتقدير الكلام: فقال الذي ~~سألوه ويروى ببناء الفعل للمجهول، على أن الجملة صلة، والعائد للموصول هو ~~واو الجماعة، وكأنه قال: فقال الذين سئلوا " مجهودا " نال منه المرض والعشق ~~حتى أجهداه وأتعباه. # الاعراب: " مروا " فعل وفاعل " عجالى " حال " فقالوا " فعل وفاعل " كيف " ~~اسم استفهام خبر مقدم " سيدكم " سيد: مبتدأ مؤخر، وسيد مضاف، والضمير مضاف ~~إليه، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول " قال " فعل ماض " ~~من " اسم موصول فاعل قال " سألوا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة ~~الموصول، والعائد محذوف، أي سألوه، وقد بينا أنه يروى بالبناء للمجهول، ~~وعليه يكون العائد هو ms0896 واو الجماعة التي هي نائب الفاعل، ويكون الشاعر قد ~~راعى معنى من " أمسى " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى سيدكم " لمجهودا " اللام زائدة، مجهودا: خبر أمسى، وجملة أمسى ~~ومعموليها مقول القول في محل نصب. # الشاهد فيه: قوله " لمجهودا " حيث زيدت اللام في خبر " أمسى " وهي زيادة ~~شاذة، ومثل هذا قول كثير عزة: # وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها لكالهائم المقصى بكل سبيل حيث زاد اللام ~~في خبر " زال " - وهو قوله لكالهائم - زيادة شاذة. # وفي ذلك رد لما زعم الكوفيون من أن اللام الداخلة في خبر لكن في قول ~~الشاعر: # * ولكنني من حبها لعميد * هي لام الابتداء، وحاصل الرد عليهم بهذين ~~الشاهدين أنا لا نسلم أن اللام التي في خبر لكن هي - كما زعمتم - لام ~~الابتداء، بل هي لام زائدة مقحمة اقترنت بخبر لكن بدليل أن مثل هذه اللام ~~قد دخلت على أخبار قد وقع الاجماع منا ومنكم على أن لام الابتداء لا تقترن ~~بها كخبر أمسى وخبر زال في البيتين. 101 - نسب جماعة هذا البيت - ومنهم الصاغاني - إلى عنترة بن عروس مولى بني ~~ثقيف، ونسبه آخرون إلى رؤبة بن العجاج، والأول أكثر وأشهر، ورواه الجوهري. # اللغة: " الحليس " هو تصغير حلس، والحلس - بكسر فسكون - كساء رقيق يوضع ~~تحت البرذعة، وهذه الكنية في الأصل كنية الأتان - وهي أنثى الحمار - أطلقها ~~الراجز على امرأة تشبيها لها بالأتان " شهربة " بفتح الشين والراء بينهما ~~هاء ساكنة، والمراد بها ههنا الكبيرة الطاعنة في السن " ترضى من اللحم " من ~~هنا بمعنى البدل مثلها في قوله تعالى (لجعلنا منكم ملائكة) أي بدلكم، وإذا ~~قدرت مضافا تجره بالباء، وجعلت أصل الكلام: ترضى من اللحم بلحم عظم الر قبة ~~- كانت من دالة على التبعيض. # الاعراب: " أم " مبتدأ، وأم مضاف، و " الحليس " مضاف إليه " لعجوز " خبر ~~المبتدأ " شهربة " صفة لعجوز " ترضى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى أم الحليس، والجملة صفة ثانية لعجوز " من اللحم " ~~جار ومجرور متعلق بترضى ms0897 " بعظم " مثله، وعظم مضاف و " الرقبة " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " لعجوز " حيث زاد اللام في خبر المبتدأ، والذهاب إلى ~~زيادة اللام أحد تخريجات في هذا البيت، ومنها أن " عجوز " خبر لمبتدأ محذوف ~~كانت اللام مقترنة - به وأصل الكلام على هذا: أم الحليس لهي عجوز - إلخ. ~~فحذف المبتدأ، فاتصلت اللام بخبره، وهي في صدر المذكور من جملتها وقد مضى ~~بحث ذلك في باب المبتدأ والخبر (انظر ما تقدم لنا ذكره في شرح الشاهد رقم ~~53) ومثل هذا البيت قول أبي عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان يمدح رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقد امتن عليه يوم بدر: # فإنك من حاربته لمحارب * شقي، ومن سالمته لسعيد الشاهد في قوله: " من ~~حاربته لمحارب " وفي قوله " من سالمته لسعيد " فإن " من " اسم موصول مبتدأ ~~في الموضعين، وقد دخلت اللام على خبره في كل منهما. (1) " ولا " نافية " يلي " فعل مضارع " ذي " اسم إشارة مفعول به ليلي مقدم ~~على الفاعل " اللام " بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة، أو نعت له " ما " ~~اسم موصول فاعل يلي " قد " حرف تحقيق " نفيا " نفي: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية ~~" من الأفعال " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الآتية " ما " اسم موصول ~~معطوف على " ما " الأولى " كرضيا " قصد لفظه: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف، ~~تقع جملته صلة " ما " الثانية، وتقدير البيت: ولا يلي هذه اللام اللفظ الذي ~~تقدمته أداة نفي، ولا الماضي الذي يشبه رضى حال كونه من الأفعال. (1) " وقد " حرف تقليل " يليها " يلي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الماضي المعبر عنه بقوله " ما كرضى " وها: ضمير ~~عائد إلى اللام مفعول به ليلي " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل يلي، ~~ومع مضاف و " قد " قصد لفظه مضاف إليه " كإن " الكاف جارة لقول محذوف، إن: ~~حرف تأكيد ms0898 ونصب " ذا " اسم إشارة: اسم إن " لقد " اللام لام التأكيد، وقد: ~~حرف تحقيق " سما " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى اسم الإشارة، والجملة خبر إن في محل رفع " على العدا " جار ومجرور ~~متعلق بسما " مستحوذا " حال من الضمير المستتر في " سما ". # 102 - البيت لأبي حزام - غالب بن الحارث - العكلي. # اللغة: " إن " إذا جريت على ما هو الظاهر فالهمزة مكسورة، لان اللام في ~~خبر، وإذا جعلت اللام زائدة فتحت الهمزة، والأول أقرب، لان الذي يعلق " ~~أعلم " عن العمل هو لام الابتداء، لا الزائدة " تسليما " أراد به التسليم ~~على الناس، أو تسليم الأمور إلى ذويها وعدم الدخول فيما لا يعني " تركا " ~~أراد به ترك ما عبر عنه بالتسليم. # الاعراب: " أعلم " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~إن " حرف توكيد ونصب " تسليما " اسمه " وتركا " معطوف عليه " للا متشابهان ~~" اللام لام الابتداء أو زائدة على ما ستعرف، ولا: نافية، ومتشابهان: خبر ~~إن " ولا " الواو عاطفة، لا: زائدة لتأكيد النفي " سواء " معطوف على خبر ~~إن. # الشاهد فيه: قوله " للا متشابهان " حيث أدخل اللام في الخبر المنفي بلا، ~~وهو شاذ. # وقد اختلف العلماء في رواية صدر هذا البيت، فظاهر كلام الرضي وهو صريح ~~كلام ابن هشام أن همزة إن مكسورة، لوجود اللام في خبرها. # قال ابن هشام: " إن بالكسر لدخول اللام على الخبر " اه‍، وهذا مبني على ~~ما هو الظاهر من أن اللام لام الابتداء، كما ذكرنا لك في لغة البيت. # وذهب ابن عصفور - تبعا للفراء - إلى أن الهمزة مفتوحة، ومجازه عندنا أنه ~~اعتبر اللام زائدة، وليست لام الابتداء. # فإذا جعلت همزة إن مكسورة - على ما هو كلام ابن هشام، وهو الذي يجري عليه ~~كلام الشارح ههنا - كان في البيت شذوذ واحد، وهو دخول اللام على خبر إن ~~المنفي. # وإذا جريت على كلام ابن عصفور، فإن اعتبرت اللام لام الابتداء كان في هذا ~~الشاهد شذوذان: أحدهما دخول اللام على خبر أن المفتوحة، وثانيهما: دخولها ~~على خبر أن المنفي. ms0899 # ويخلص من هذا كله أن نعتبر اللام زائدة كما اعتبروها كذلك في الشواهد ~~السابقة. # وقال ابن جنى: " إنما أدخل اللام وهي للإيجاب على لا وهي للنفي من قبل ~~أنه شبه لا بغير، فكأنه قال: لغير متشابهين، كما شبه الآخر ما التي للنفي ~~بما التي بمعنى الذي في قوله: # لما أغفلت شكرك فاجتنبني فكيف ومن عطائك جل مالي؟ # ولم يكن سبيل اللام الموجبة أن تدخل على ما النافية لولا ما ذكرت لك من ~~الشبه " انتهى كلامه. (1) " وتصحب " الواو عاطفة، تصحب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود إلى اللام " الواسط " مفعول به لتصحب " معمول " بدل منه، أو ~~حال منه، ومعمول مضاف، و " الخبر " مضاف إليه " والوصل " معطوف على الواسط ~~" واسما " معطوف على الواسط أيضا " حل " فعل ماض " قبله " قبل: # ظرف متعلق بحل، وقبل مضاف والضمير الذي للغائب العائد إلى قوله " اسما " ~~مضاف إليه " الخبر " فاعل لحل، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب نعت ~~لقوله " اسما ". # (2) يشترط لدخول اللام على معمول الخبر أربعة شروط: # الأول: أن يكون هذا المعمول متوسطا بين ما بعد إن، سواء أكان التالي لان ~~هو اسمها كما في مثال الشارح، أم كان التالي لان هو خبرها الظرف أو الجار ~~والمجرور، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا " أم كان التالي لها معمولا آخر ~~للخبر المؤخر، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا جالس " ويشمل كل هذه الصور قول ~~الناظم " الواسط معمول الخبر "، وإن كان تفسير الشارح قد قصره على صورة ~~واحدة منها. # الشرط الثاني: أن يكون الخبر مما يصح دخول اللام عليه، وهذا يستفاد من ~~قول الناظم " معمول الخبر " فإن أل في الخبر للعهد الذكرى، والمعهود هو ~~الخبر الذي تدخل اللام عليه، والذي بينه وذكر شروطه فيها قبل ذلك. # الشرط الثالث: ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر، وهو الشرط الذي بين ~~الشارح أن كلام الناظم يشعر به، وقد بين أيضا وجه إشعار كلامه به. # الشرط الرابع: ألا يكون المعمول حالا ولا تمييزا، فلا يصح أن ms0900 تقول " إن ~~زيدا لراكبا حاضر " ولا تقول " إن زيدا لعرقا يتصبب " وقد نص الشارح على ~~الحال، ونص غيره على التمييز، وزاد أبو حيان ألا يكون المعمول مفعولا مطلقا ~~ولا مفعولا لأجله، فعنده لا يجوز أن تقول " إن زيدا لركوب الأمير راكب " ~~ولا أن تقول " إن زيدا لتأديبا ضارب ابنه " واستظهر جماعة عدم صحة دخول ~~اللام على المستثنى من الخبر، ولا على المفعول معه، وإن كان المتقدمون لم ~~ينصوا على هذين. (١) البصريون يسمونه " ضمير الفصل " ووجه تسميته بذلك ما ذكره الشارح، ومن ~~العلماء من يسميه " الفصل " كما قال الناظم " والفصل " والكوفيون يسمونه " ~~عمادا " ووجه تسميتهم إياه بذلك أنه يعتمد عليه في تأدية المعنى المراد، ~~وقد اختلفوا فيه: أهو حرف أم اسم وإذا كان اسما فهل له محل من الاعراب أم ~~لا محل له من الاعراب وإذا كان له محل من الاعراب فهل محله هو محل الاسم ~~الذي قبله أم محل الاسم الذي بعده؟ فالأكثرون على أنه حرف وضع على صورة ~~الضمير وسمي " ضمير الفصل " ومن النحاة من قال: هو اسم لا محل له من ~~الاعراب، ومنهم من قال: هو اسم محله محل الاسم المتقدم عليه، فهو في محل ~~رفع إذا قلت " زيد هو القائم " أو قلت " كان زيد هو القائم "، وفي محل نصب ~~إذا قلت " إن زيدا هو القائم " ومنهم من قال: هو اسم محله محل الاسم ~~المتأخر عنه، فهو في محل رفع في المثالين الأول والثالث، وفي محل نصب في ~~نحو قوله تعالى: (كنت أنت الرقيب عليهم). # (٢) يشترط في ضمير الفصل بقطع النظر عن كونه بين معمولي إن أربعة شروط: # الأول: أن يقع بين المبتدأ والخبر أو ما أصلهما ذلك، وقد ذكر الشارح هذا ~~الشرط. # الشرط الثاني: أن يكون الاسمان اللذان يقع بينهما معرفتين نحو " إن محمدا ~~هو المنطلق " أو أولهما معرفة حقيقة وثانيهما يشبه المعرفة في عدم قبوله ~~أداة التعريف كأفعل التفضيل المقترن بمن، نحو " محمد أفضل من عمرو ". # الشرط الثالث: أن يكون ضمير الفصل على صيغة ضمير الرفع ms0901 كما في هذه ~~الأمثلة. # الشرط الرابع: أن يطابق ما قبله في الغيبة أو الحضور، وفي الافراد أو التثنية ~~أو الجمع، نحو قوله تعالى: (كنت أنت الرقيب عليهم) فأنت للخطاب، وهو في ~~الخطاب وفي الافراد كما قبله، ونحو (وإنا لنحن الصافون) فنحن للتكلم كما ~~قبله. (1) " ووصل " مبتدأ، ووصل مضاف، و " ما " قصد لفظه: مضاف إليه " بذي " جار ~~ومجرور متعلق بوصل " الحروف " بدل أو عطف بيان من ذي " مبطل " خبر المبتدأ، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه " إعمالها " إعمال: مفعول به لمبطل، وإعمال مضاف وها ~~مضاف إليه " وقد " حرف تقليل " يبقى " فعل مضارع مبني للمجهول " العمل " ~~نائب فاعل يبقى. # خبر المبتدأ، وفاعله ضمير مستتر فيه " اعمالها " اعمال مفعول به لمبطل ~~واعمال مضاف وهذا مضاف اليه " وقد " حرف تقليل " يبقى " فعل مضارع مبني ~~للمجهول " العمل " نائب فاعل يبقى (١) ذهب سيبويه إلى أن " ما " غير الموصولة إذا اقترنت بهذه الأدوات أبطلت ~~عملها، إلا ليت، فإن إعمالها مع ما جائز، وعللوا ذلك بأن هذه الأدوات قد ~~أعملت لاختصاصها بالأسماء ودخول " ما " عليها يزيل هذا الاختصاص، ويهيئها للدخول على جمل الأفعال ~~نحو قوله تعالى: (قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) وقوله سبحانه: # (كأنما يساقون إلى الموت) ونحو قول امرئ القيس: # ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي وتسمى " ما " هذه ~~ما الكافة، أو ما المهيئة، ووجه هاتين التسميتين ظاهر بعد الذي ذكرناه لك ~~من شأنها، وتسمى أيضا ما الزائدة، ولكون " ما " هذه لا تزيل اختصاص " ليت " ~~بالجمل الاسمية، بل هي باقية معها على اختصاصها بالأسماء، لم تبطل عملها، ~~وقد جاء السماع معضدا لذلك، كما في قول النابغة الذبياني: # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد فإنه يروى بنصب ~~" الحمام " ورفعه، فأما النصب فعلى إعمال ليت في اسم الإشارة والحمام بدل ~~منه أو عطف بيان عليه أو نعت له، وأما الرفع فعلى إهمال ليت، وذهب الزجاج ~~في كتابه " الجمل " إلى أن جميع هذه الأدوات بمنزلة واحدة، وأنها إذا ~~اقترنت ms0902 بها " ما " لم يجب إهمالها، بل يجوز فيها الأعمال والاهمال، غير أن ~~الاهمال أكثر في الجميع، أما الأعمال فعلى اختصاصها الأصلي، وأما الاهمال ~~فلما حدث لها من زوال الاختصاص وذكر ~~الزجاج أن ذلك مسموع في الجميع، قال: " من العرب من يقول: # إنما زيدا قائم، ولعلما بكرا جالس، وكذلك أخواتها: ينصب بها، ويلغى ما " ~~اه‍، وتبعه على ذلك تلميذه الزجاجي، وابن السراج، وهو الذي يفيده كلام ~~الناظم. (1) " وجائز " خبر مقدم " رفعك " رفع: مبتدأ مؤخر، ورفع مضاف والكاف مضاف ~~إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " معطوفا " مفعول به للمصدر " على منصوب " ~~جار ومجرور متعلق بمعطوف، ومنصوب مضاف وقوله " إن " قصد لفظه: مضاف إليه " ~~بعد " ظرف متعلق برفع " أن " مصدرية " تستكملا " فعل مضارع منصوب بأن، ~~والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى إن، و " ~~أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة " بعد " إليه، وثمة مفعول ~~لتستكمل محذوف، والتقدير: بعد استكمالها معموليها. (١) مما لا يستطيع أن يجحده واحد من النحاة أنه قد ورد عن العرب - في جملة ~~صالحة من الشعر، وفي بعض النثر - وقوع الاسم المرفوع مسبوقا بالواو بعد اسم ~~إن المنصوب وقبل خبرها، ومنه قول ضابئ بن الحارث البرجمي: # فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيار بها لغريب ومنه ما أنشده ثعلب، ~~ولم يعزه إلى قائل معين: # خليلي هل طب فإني وأنتما * وإن لم تبوحا بالهوى - دنفان! # وقد ورد في القرآن الكريم آيتان ~~ظاهرهما كظاهر هذين البيتين، الأولى قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين ~~هادوا والصابئون) والثانية قراءة بعضهم: (إن الله وملائكته يصلون) برفع " ~~ملائكته ". # وقد اختلف النحاة في تخريج ذلك، فذهب الكسائي إلى أن الاسم المرفوع معطوف ~~على اسم إن باعتباره مبتدأ قبل دخول إن، وذهب الجمهور من البصريين إلى أن ~~هذا الاسم المرفوع مبتدأ خبره محذوف، أو خبره المذكور فيما بعد وخبر إن هو ~~المحذوف وجملة المبتدأ وخبره معطوفة على جملة إن واسمها وخبرها، وذهب ~~المحقق الرضي إلى أن جملة المبتدأ والخبر حينئذ ms0903 لا محل لها معترضة بين اسم ~~إن وخبرها، وهو حسن، لما يلزم على جعلها معطوفة على جملة إن واسمها وخبرها ~~من تقديم المعطوف على بعض المعطوف عليه، لان خبر إن متأخر في اللفظ أو في ~~التقدير عن جملة المبتدأ والخبر، وخبر إن جزء من الجملة المعطوف عليها. (1) " وألحقت " الواو عاطفة، ألحق: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " ~~بإن " جار ومجرور متعلق بألحق " لكن " قصد لفظه: نائب فاعل لألحق " وأن " ~~معطوف على لكن " من دون " جار ومجرور متعلق بألحق أيضا، ودون مضاف و " ليت ~~" قصد لفظه: مضاف إليه " ولعل، وكأن " معطوفان على ليت. # (2) " وخففت " الواو عاطفة، خفف: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث " ~~إن " نائب فاعل خفف " فقل " الفاء عاطفة، قل: فعل ماض معطوف بالفاء على خفف ~~" العمل " فاعل لقل " وتلزم " فعل مضارع " اللام " فاعل تلزم " إذا " ظرف ~~للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " ما " زائدة " تهمل " فعل مضارع مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أن ~~المخففة، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب الشرط محذوف، ~~والتقدير: إذا ما تهمل إن التي خففت لزمتها اللام. (1) " وربما " الواو عاطفة، رب حرف تقليل، وما كافة " استغنى " فعل ماض ~~مبني للمجهول " عنها " جار ومجرور نائب عن الفاعل لاستغنى، والضمير المجرور ~~محلا عائد على اللام المحدث عنها بأنها تلزم عند تخفيف إن في حالة إهمالها ~~" إن " شرطية " بدا " فعل ماض فعل الشرط " ما " اسم موصول فاعل بدا " ناطق ~~" مبتدأ، وهو فاعل في المعنى، فلذا جاز أن يبتدأ به مع كونه نكرة " أراده " ~~أراد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ناطق، ~~والهاء مفعول به، والجملة من أراد وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول " معتمدا " حال من الضمير المستتر في ~~" أراد ". # (2) على الأعمال في التخفيف ورد قوله تعالى (وإن كلا لما ليوفينهم ربك ~~أعمالهم) في قراءة من قرأ بسكون نون " إن " وتخفيف ميم " لما "، وفي هذه ~~الآية ms0904 - على هذه القراءة - إعرابان: أولهما أن " إن " مؤكدة مخففة من ~~الثقيلة " كلا " اسم إن المخففة " لما " اللام لام الابتداء، وما اسم موصول ~~بمعنى الذين خبر إن المؤكدة المخففة " ليوفينهم " اللام واقعة في جواب قسم ~~محذوف، يوفى: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ونون ~~التوكيد حرف لا محل له من الاعراب، وضمير الغائبين العائد على الذين مفعول ~~أول، و " ربك " رب فاعل يوفى، ورب مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه، وأعمال: ~~مفعول ثان ليوفى، وأعمال مضاف وضمير الغائبين العائد على الذين مضاف إليه، ~~وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوليه لا محل لها من الاعراب جواب القسم ~~المحذوف، وتقدير الكلام: وإن كلا للذين والله ليوفينهم ربك أعمالهم، ~~والجملة القسمية لا محل لها من الاعراب صلة الموصول، ويرد على هذا الاعراب ~~أن جملة القسم إنشائية، وجملة الصلة يجب أن تكون خبرية معهودة، وقد أجاب ~~ابن هشام عن هذا في كتابه المغني بأن صلة الموصول في الحقيقة هي جملة جواب ~~القسم لا جملة القسم، وجملة جواب القسم خبرية لا إنشائية، والاعراب الثاني ~~أن " إن " مؤكدة مخففة " كلا " اسم إن " لما " اللام لام الابتداء، وما ~~زائدة " ليوفينهم " اللام مؤكدة للام الأولى، ويوفى فعل مضارع مبني على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والضمير مفعول به أول " ربك " فاعل، ومضاف ~~إليه، و " أعمالهم " مفعول ثان ومضاف إليه، والجملة من الفعل المضارع ~~ومفعوليه في محل رفع خبر إن المؤكدة المخففة. 103 - البيت للطرماح - الحكم بن حكيم - وكنيته " أبو نفر "، وهو شاعر طائي، ~~وستعرف نسبه في بيان لغة البيت. # اللغة: " ونحن أباة الضيم " يروى في مكانه " أنا ابن أباة الضيم " وأباة: ~~جمع آب اسم فاعل من أبى يأبى - أي امتنع - تقول: أمرت فلانا أن يفعل كذا ~~فأبى، تريد أنه امتنع أن يفعله والضيم: الظلم " مالك " هو اسم قبيلة ~~الشاعر، فإن الطرماح هو الحكم بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر بن ثعلبة بن ~~عبد رضا بن مالك بن أبان ابن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن ms0905 عمرو بن ~~الغوث بن طيئ " كرام المعادن " طيبة الأصول شريفة المحتد. # الاعراب: " ونحن " مبتدأ " أباة " خبر المبتدأ، وأباة مضاف، و " الضيم " ~~مضاف إليه " من آل " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ثان، أو حال من الخبر، ~~وآل مضاف و " مالك " مضاف إليه " وإن " مخففة من الثقيلة مهملة " مالك " ~~مبتدأ " كانت " كان: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ~~يعود إلى مالك باعتبار القبيلة، والتاء تاء التأنيث " كرام " خبر كان، ~~وكرام مضاف و " المعادن " مضاف إليه، والجملة من كان واسمها وخبرها في محل ~~رفع خبر المبتدأ الذي هو مالك. # الشاهد فيه: قوله " وإن مالك كانت إلخ " حيث ترك لام الابتداء التي تجتلب ~~في خبر " إن " المكسورة الهمزة المخففة من الثقيلة عند إهمالها، فرقانا ~~بينها وبين " إن " النافية، وإنما تركها هنا اعتمادا على انسياق المعنى ~~المقصود إلى ذهن السامع، وثقة منه بأنه لا يمكن توجيهه إلى الجحد، بقرينة ~~أن الكلام تمدح وافتخار، وصدر البيت واضح في هذا، والنفي يدل على الذم، فلو ~~حمل عجز البيت عليه لتناقض الكلام واضطرب، ألا ترى أنك لو حملت الكلام على ~~أن " إن " نافية لكان معنى عجز البيت: وليست مالك كرام المعادن، أي فهي ~~قبلة دنيئة الأصول، فيكون هذا ذما ومتناقضا مع ما هو بصدده، فلما كان ~~المقام مانعا من جواز إرادة النفي ارتكن الشاعر عليه، فلم يأت باللام، ~~فالقرينة ههنا معنوية. # ومثل هذا البيت - في اعتماد الشاعر على القرينة المعنوية - قول الشاعر: # إن كنت قاضي نحبي يوم بينكم * لو لم تمنوا بوعد غير مكذوب ألا ترى أنه في ~~مكان إظهار الألم وشكوى ما نزل به من فراق أحبابه؟ فلو حملت " إن " في صدر ~~البيت على النفي فسد المعنى على هذا، ولم يستقم الكلام. (1) قد علمت فيما مضى أن لام الابتداء لا تدخل إلا على المبتدأ، أو على ما ~~أصله المبتدأ، وأنها تدخل في باب إن على الخبر أو معموله أو ضمير الفصل، ~~وعلمت أيضا أنها لا تدخل على خبر إن إلا إذا كان مثبتا ms0906 متأخرا غير ماض ~~متصرف خال من قد، ولو أنك نظرت في شواهد هذه المسألة لوجدت هذه اللام ~~الفارقة بين " إن " النافية والمخففة من الثقيلة تدخل على مفعول ليس أصله ~~مبتدأ ولا خبرا كما في قول عاتكة بنت زيد بن عمرو، وسيأتي شرحه: # شلت يمينك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد وهو الشاهد رقم 104 ~~ويأتي قريبا جدا. # وتدخل على الماضي المتصرف الذي لم يسبقه " قد " نحو قولك: إن زيد لقام، ~~وتدخل على المنصوب المؤخر عن ناصبه نحو قوله تعالى: (وإن وجدنا أكثرهم ~~لفاسقين)، فلما كان شأن اللام التي تدخل لأجل الفرق بين المخففة المؤكدة ~~والنافية غير شأن لام الابتداء كان القول بأن إحداهما غير الأخرى أصح نظرا ~~وأقوم حجة، فمذهب أبي علي الفارسي الذي أخذ به ابن أبي العافية مذهب مستقيم ~~في غاية الاستقامة. # (2) " والفعل " مبتدأ " إن " شرطية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " يك " فعل ~~مضارع ناقص مجزوم بلم، وهو فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الفعل " ناسخا " خبر يك " فلا " الفاء لربط الجواب بالشرط، ~~ولا: # نافية " تلفيه " تلفي: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، والهاء مفعول أول لتلفي، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ~~لمبتدأ محذوف، والتقدير: فأنت لا تلفيه، وجملة المبتدأ والخبر في محل جزم ~~جواب الشرط " غالبا " حال من الهاء في " تلفيه " السابق " بإن " جار ومجرور ~~متعلق بقوله " موصلا " الآتي " ذي " نعت لان " موصلا " مفعول ثان لتلفي. (1) ههنا أربع مراتب، أولاها: أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو (وإن كانت ~~لكبيرة) ونحو (إن كدت لتردين) والثانية: أن يكون الفعل مضارعا ناسخا، نحو ~~(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك)، ونحو (وإن نظنك لمن الكاذبين) والثالثة: ~~أن يكون ماضيا غير ناسخ، نحو قول عاتكة " إن قتلت لمسلما " والرابعة: # أن يكون الفعل مضارعا غير ناسخ نحو قول بعض العرب " إن يزينك لنفسك، وإن ~~يشينك لهيه " وهي مرتبة على هذا الترتيب الذي سقناها به، ويجوز القياس على ~~كل واحدة منها عند الأخفش، ms0907 ومنع جمهور البصريين القياس على الثالثة ~~والرابعة. # 104 - البيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القريشية العدوية، ترثي ~~زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه، وتدعو على عمرو بن جرموز قاتله. # اللغة: " شلت " بفتح الشين، وأصل الفعل شللت - بكسر العين التي هي اللام ~~الأولى - والناس يقولونه بضم الشين على أنه مبني للمجهول، وذلك خطأ " حلت ~~عليك " أي نزلت، ويروى مكانه " وجبت عليك ". # الاعراب: " شلت " شل: فعل ماض، والتاء للتأنيث " يمينك " يمين: فاعل شل، ~~ويمين مضاف والكاف مضاف إليه " إن " مخففة من الثقيلة " قتلت " فعل وفاعل " ~~لمسلما " اللام فارقة، مسلما: مفعول به لقتل " حلت " حل: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث " عليك " جار ومجرور متعلق بحل " عقوبة " فاعل لحل، وعقوبة مضاف و ~~" المتعمد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إن قتلت لمسلما " حيث ولى " إن " المخففة من الثقيلة ~~فعل ماض غير ناسخ وهو " قتلت " وذلك شاذ لا يقاس عليه إلا عند الأخفش. (1) " وإن " شرطية " تخفف " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " أن " قصد ~~لفظه: نائب فاعل لتخفف " فاسمها " الفاء لربط الجواب بالشرط، اسم: مبتدأ، ~~واسم مضاف والضمير مضاف إليه " استكن " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اسمها، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ~~المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط " والخبر " مفعول مقدم ~~على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " جملة " مفعول ثان لاجعل " من بعد " جار ومجرور ~~متعلق باجعل، وبعد مضاف و " أن " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) الذي اشترط في أن المخففة أن يكون اسمها ضمير شأن محذوفا من النحاة ~~هو ابن الحاجب، فأما الناظم والجمهور فلم يشترطوا فيه ذلك، لأنهم رأوا أن ~~ضمير الشأن خارج عن القياس، فلا يحمل الكلام عليه ما وجد له وجه آخر، ومن ~~أجل ذلك قدر سيبويه - رحمه الله! - في قوله تعالى: (أن يا إبراهيم قد صدقت ~~الرؤيا) أنك يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا. (1) " وإن " شرطية " يكن " فعل مضارع ms0908 ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الخبر " فعلا " خبر يكن " ولم " الواو واو الحال ~~لم: حرف نفي وجزم وقلب " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، أو إلى الخبر " دعا " قصر للضرورة: ~~خبر يكن المنفي بلم، والجملة من يكن المنفي بلم واسمه وخبره في محل نصب حال ~~" ولم " الواو عاطفة، لم: حرف نفي وجزم وقلب " يكن " فعل مضارع ناقص مجزوم ~~بلم " تصريفه " تصريف: اسم يكن، وتصريف مضاف، والهاء مضاف إليه " ممتنعا " ~~خبر يكن الأخير. # (2) " فالأحسن " الفاء واقعة في جواب الشرط الواقع في أول البيت السابق، ~~الأحسن: مبتدأ " الفصل " خبر المبتدأ " بقد " جار ومجرور متعلق بقوله " ~~الفصل " " أو نفي، أو تنفيس، أو لو " كل واحد منها معطوف على " قد " " ~~وقليل " الواو عاطفة، وقليل خبر مقدم " ذكر " مبتدأ مؤخر، وذكر مضاف و " لو ~~" قصد لفظه مضاف إليه. (1) مما ورد فيه الخبر جملة فعلية فعلها متصرف غير دعاء ولم يفصل بفاصل من ~~هذه الفواصل - سوى ما سينشده الشارح - قول النابغة الذبياني: # فلما رأى أن ثمر الله ماله * وأثل موجودا وسد مفاقره أكب على فأس يحد ~~غرابها * مذكرة من المعاول باتره فأن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن ~~محذوف، وثمر: فعل ماض، والله: # فاعل، ومال: مفعول به لثمر، ومال مضاف وضمير الغائب مضاف إليه، وجملة ~~الفعل الماضي وفاعله في محل رفع خبر أن، وهذا الفعل: ماض متصرف غير دعاء ~~ولم يفصل وممن قال بوجوب الفصل الفراء وابن الأنباري. # وقد اختلف العلماء في السبب الذي دعا إلى هذا الفصل، فذهب الجمهور إلى أن ~~هذا الفصل يكون للتفرقة بين أن المخففة من الثقيلة وأن المصدرية. # وعلى هذا ينبغي أن يقسم الفصل إلى قسمين: واجب، وغير واجب، فيجب إذا كان ~~الموضع يحتملهما، ولا يجب إذا كان مما تتعين فيه إحداهما كما فيما بعد ~~العلم غير المؤول بالظن، فإن هذا الموضع يكون لان المخففة لا غير، إلا عند ~~الفراء وابن الأنباري، فليس عندهما ms0909 موضع تتعين فيه المخففة، ولذلك أوجبا ~~الفصل بواحد من هذه الأشياء للتفرقة دائما. # وقال قوم: إن المقصود بهذا الفصل جبر الوهن الذي أصاب أن المؤكدة ~~بتخفيفها ويشكل على هذا أن الوهن موجود إذا كان الخبر جملة اسمية، أو جملة ~~فعلية فعلها جامد أو دعاء، فلماذا لم يجبر الوهن مع شئ من ذلك؟! 106 - هذا البيت أنشده أبو علي الفارسي وغيره، ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل ~~معين، والبيت من الكامل، وقد وهم العيني رحمه الله في زعمه أنه من الرجز ~~المسدس. # الاعراب: " واعلم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ~~فعلم " مبتدأ، وعلم مضاف، و " المرء " مضاف إليه " ينفعه " ينفع: فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " علم " والهاء ~~مفعول به لينفع، والجملة من ينفع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " أن " ~~مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف وجوبا " سوف " حرف تنفيس " يأتي " ~~فعل مضارع " كل " فاعل يأتي، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن، ~~وكل مضاف، و " ما " اسم موصول مضاف إليه " قدرا " قدر: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود على " ما " والجملة من قدر ونائب فاعله لا محل لها من الاعراب صلة ~~الموصول. # الشاهد فيه: قوله " أن سوف يأتي " حيث أتى بخبر " أن " المخففة من ~~الثقيلة جملة فعلية، وليس فعلها دعاء، وقد فصل بين " أن " وخبرها بحرف ~~التنفيس، وهو " سوف ". # ومثل هذا البيت قول الفرزدق: # أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي وهل هو مقدور لنفسي لقاؤها 107 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # الاعراب: " علموا " فعل وفاعل " أن " مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف " ~~يؤملون " فعل مضارع مبني للمجهول، وواو الجماعة نائب فاعل، والجملة في محل ~~رفع خبر " أن " المخففة " فجادوا " الفاء عاطفة، وجادوا: فعل وفاعل، ~~والجملة معطوفة على جملة علموا " قبل " ظرف متعلق بجاد " أن " مصدرية " ~~يسألوا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المصدرية، وواو الجماعة نائب ~~فاعل، ms0910 وقبل مضاف و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مضاف إليه " بأعظم " ~~جار ومجرور متعلق بجاد، وأعظم مضاف، و " سؤل " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أن يؤملون " حيث استعمل فيه " أن " المخففة من ~~الثقيلة، وأعملها في الاسم الذي هو ضمير الشأن المحذوف، وفي الخبر الذي هو ~~جملة " يؤملون " ومع أن جملة الخبر فعلية فعلها متصرف غير دعاء لم يأت ~~بفاصل بين " أن " وجملة الخبر. # والاستشهاد بهذا البيت إنما يتم على مذهب الجمهور الذين يذهبون إلى أن " ~~أن " الواقعة بعد علم غير مؤول بالظن تكون مخففة من الثقيلة لا غير، فأما ~~على مذهب الفراء وابن الأنباري اللذين لا يريان للمخففة موضعا يخصها وأوجبا ~~الفصل بواحد من الأمور التي ذكرها الشارح للتفرقة، فإنهما ينكران أن تكون " ~~أن " في هذا البيت مخففة من الثقيلة، ويزعمان أنها هي المصدرية التي تنصب ~~المضارع، وأنها لم تنصبه في هذا البيت كما لم تنصبه في قول الشاعر: # أن تقرآن على أسماء ويحكما مني السلام، وأن لا تشعرا أحدا وكما لم تنصبه ~~في قوله تعالى: (لمن أراد أن يتم الرضاعة) في قراءة من قرأ برفع " يتم " ~~وكما لم تنصبه في حديث البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها (6 / 120 ~~الطبعة السلطانية) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لها " وما منعك أن ~~تأذنين له؟ # عمك "، إلا أنه قد يقال: إنه لا يجوز على مذهبهما أيضا أن تكون " أن " في ~~البيت الشاهد مصدرية مهملة، من قبل أن الشاعر قد قال بعد ذلك " قبل أن ~~يسألوا " فنصب الفعل بحذف النون، فدل ذلك على أن لغة هذا القائل النصب بأن ~~المصدرية، فيكون هذا قرينة على أن " أن " الأولى مخففة من الثقيلة، فإن من ~~البعيد أن يجمع الشاعر بين لغتين في بيت واحد. (١) قد ذكر العلماء أن هذه لغة لجماعة من العرب، يهملون " أن " المصدرية ~~كما أن عامة العرب يهملون " ما " المصدرية فلا ينصبون بها، وأنشدوا على ذلك ~~شواهد كثيرة، وتحقيق هذا الموضوع على الوجه الأكمل مما لا تتسع له ms0911 هذه ~~العجالة، ولكنا قد ذكرنا لك في شرح الشاهد السابق بعض شواهد من القرآن الكريم ومن الحديث الصحيح ومن ~~الشعر. # (2) " وخففت " الواو عاطفة، خفف: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء تاء ~~التأنيث " كأن " قصد لفظه: نائب فاعل لخفف " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف ~~" فنوى " الفاء عاطفة، نوى: فعل ماض مبني للمجهول " منصوبها " منصوب: نائب ~~فاعل نوى، ومنصوب مضاف والضمير مضاف إليه " وثابتا " الواو عاطفة، وثابتا: ~~حال مقدم على صاحبه وهو الضمير المستتر في قوله " روى " الآتي، و " أيضا " ~~مفعول مطلق لفعل محذوف " روى " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى منصوبها. (1) لم يستشهد الشارح هنا لمجئ خبر " كأن " جملة اسمية، ومن شواهد ذلك قول ~~الشاعر (ش 108) في رواية أخرى غير التي ذكرها الشارح في إنشاد البيت، ولكنه ~~أشار إليها بعد: # وصدر مشرق اللون * كأن ثدياه حقان فكأن: حرف تشبيه ونصب، واسمها ضمير شأن ~~محذوف، وثدياه. مبتدأ ومضاف إليه، وحقان: خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ ~~والخبر في محل رفع خبر كأن. # (2) إذا كانت جملة خبر " كأن " المخففة فعلية، فإن قصد بها الثبوت اقترنت ~~حتما بقد كبيت النابغة الذي أنشده الشارح (رقم 2)، وكقول الآخر: # لا يهولنك اصطلاء لظى الحرب فمحذورها كأن قد ألما وإن قصد بها النفي ~~اقترنت بلم كما في الآية الكريمة، وكما في قول الخنساء: # كأن لم يكونوا حمى يتقى * إذ الناس إذ ذاك من عز بزا وكقول شاعر من غطفان ~~(أنظره في معجم البلدان 6 / 18). # كأن لم يدمنها أنيس، ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر (3) هذا هو ~~الشاهد رقم (2) وقد شرحنا هذا البيت في مبحث التنوين أول الكتاب، فانظره ~~هناك، والاستشهاد به هنا في قوله " وكأن قد " حيث خففت " كأن " وحذف اسمها ~~وأخبر عنها بجملة فعلية مصدرة بقد، والتقدير: وكأنه (أي الحال والشأن) قد ~~زالت، ثم حذفت جملة الخبر، لأنه قد تقدم في الكلام ما يرشد إليها ويدل ~~عليها، وهو قوله " لما تزل برحالنا ". 108 - هذا الشاهد أحد الأبيات التي استشهد ms0912 بها سيبويه (ج 1 ص 281) ولم ~~ينسبوها. # اللغة: " وصدر " قد روى سيبويه في مكان هذه الكلمة " ووجه " وروى غيره في ~~مكانها " ونحر " وعلى هاتين الروايتين تكون الهاء في قوله " ثدييه " عائدة ~~إلى " وجه " أو " نحر " بتقدير مضاف، وأصل الكلام: كأن ثديي صاحبه، فحذف ~~المضاف وهو الصاحب وأقام المضاف إليه مقامه " مشرق اللون " مضئ لأنه ناصع ~~البياض، وهذا هو الثابت، وقد رواه الشارح كما ترى " حقان " تثنية حقة، ~~وحذفت التاء التي في المفرد من التثنية كما حذفت في تثنية " خصية، وألية " ~~فقالوا: خصيان، وأليان، هكذا قالوا، وليس هذا الكلام بشئ، بل حقان تثنية حق ~~بضم الحاء وبدون تاء وقد ورد في فصيح شعر العرب بغير تاء، ومن ذلك قول عمرو ~~بن كلثوم التغلبي: # وصدرا مثل حق العاج رخصا * حصانا من أكف اللامسينا والعرب تشبه الثديين ~~بحق العاج كما في بيت الشاهد وكما في بيت عمرو، ووجه التشبيه أنهما مكتنزان ~~ناهدان. # الاعراب: " وصدر " بعضهم يرويه بالرفع فهو مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: # ولها صدر، والأكثرون على روايته بالجر، فالواو واو رب، وصدر: مبتدأ مرفوع ~~بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد " ~~مشرق " صفة لصدر، ومشرق مضاف و " اللون " مضاف إليه " كأن " مخففة من ~~الثقيلة " ثدييه " ثديي: اسمها، وثديي مضاف والضمير مضاف إليه " حقان " خبر ~~كأن، ومن روى " ثدياه حقان " وهي الرواية التي أنشدنا البيت عليها في ~~تعليقة سبقت قريبا (ص 390) فهي جملة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر كأن، ~~واسمها محذوف، والتقدير: كأنه - أي الحال والشأن - ثدياه حقان، وجملة كأن ~~واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ، وقد ذكر الشارح - رحمه الله! - ~~الروايتين جميعا، وبين وجه كل واحدة منهما بما لا يخرج عما ذكرناه. # الشاهد فيه: قوله " كأن ثدييه حقان " حيث روى بنصب " ثدييه " بالياء ~~المفتوح ما قبلها: على أنه اسم " كأن " المخففة من الثقيلة، وهذا قليل، ~~بالنظر إلى حذف اسمها ومجئ خبرها جملة، ولهذا يروى برفع ثدييه على ما ~~ذكرناه في إعراب البيت، فيكون البيت ms0913 على هذه الرواية جاريا على الكثير ~~الغالب. # ولا داعي لما أجازه الشارح على رواية " كأن ثدياه " من أن يكون " ثدياه " ~~اسم كأن أتى به الشاعر على لغة من يلزم المثنى الألف، فإن في ذلك شيئين كل ~~واحد منهما خلاف الأصل، أحدهما: أن مجئ المثنى في الأحوال كلها بالألف لغة ~~مهجورة قديمة لبعض العرب. ثانيهما: أن فيه حمل البيت على القليل النادر - ~~وهو ذكر اسم كأن - مع إمكان حمله على الكثير المشهور، والذي يتعين على ~~المعربين ألا يحملوا الكلام على وجه ضعيف متى أمكن حمله على وجه صحيح راجح. (1) " عمل " مفعول أول مقدم على عامله وهو قوله " اجعل " الآتي، وعمل مضاف ~~و " إن " قصد لفظه: مضاف إليه " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " للا " جار ومجرور متعلق باجعل، وهو المفعول الثاني ~~لاجعل " في نكره " جار ومجرور متعلق باجعل " مفردة " حال من الضمير المستتر ~~في " جاءتك " الآتي " جاءتك " جاء: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على " لا " والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به لجاء " أو " ~~عاطفة " مكررة " معطوف على مفردة. # (2) ومع أنها تعمل مفردة ومكررة فعملها بعد استيفاء شروطها وهي مفردة ~~واجب، وعملها مكررة جائز. (1) الشروط التي يجب توافرها لأعمال " لا " عمل إن ستة، وهي: أن تكون ~~نافية، وأن يكون المنفي بها الجنس، وأن يكون النفي نصا في ذلك، وألا يدخل ~~عليها جار كما دخل عليها في نحو قولهم: جئت بلا زاد، وقولهم: غضبت من لا ~~شئ، وأن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل أي ~~فاصل ولا خبرها، وقد صرح الشارح هنا بشرطين وهما الخامس والسادس، وأشار في ~~صدر كلامه إلى الثلاثة الأولى، وترك واحدا، وهو ألا يدخل عليها جار. # (2) هكذا أوله الشارح، وليس تأويله بصحيح، لان المسمى بأبي حسن موجود ~~وكثيرون، فالنفي غير صادق. # وقد أوله العلماء بتأويلين آخرين، أحدهما أن الكلام على حذف مضاف، ~~والتقدير: # ولا مثل أبي حسن لها، ومثل كلمة متوغلة في الابهام لا تتعرف بالإضافة، ~~ونفي ms0914 المثل كناية عن نفي وجود أبي الحسن نفسه، والثاني: أن يجعل " أبا حسن ~~" عبارة عن اسم جنس وكأنه قد قيل: ولا فيصل لها، وهذا مثل تأويلهم في باب ~~الاستعارة نحو " حاتم " بالمتناهي في الجود، ونحو " مادر " بالمتناهي في ~~البخل، ونحو " يوسف " بالمتناهي في الحسن، وضابطه: أن يؤول الاسم العلم بما ~~اشتهر به من الوصف. # (3) " فانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بها " ~~جار ومجرور متعلق بانصب " مضافا " مفعول به لأنصب " أو " عاطفة " مضارعه " ~~مضارع بمعنى: مشابه: معطوف على قوله " مضافا " ومضارع مضاف والهاء العائدة ~~إلى قوله " مضافا " مضاف إليه " وبعد " ظرف متعلق بقوله " أذكر " الآتي، ~~وبعد مضاف، و " ذا " من " ذاك " اسم إشارة: مضاف إليه، والكاف حرف خطاب " ~~الخبر " مفعول به لاذكر الآتي " أذكر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " رافعة " رافع: حال من الضمير المستتر في " أذكر " ورافع ~~مضاف والهاء مضاف إليه، من إضافة الصفة لمعمولها، وهي لا تفيد تعريفا ولا ~~تخصيصا، ولذلك وقع هذا المضاف حالا. (1) " وركب " الواو عاطفة، ركب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " المفرد " مفعول به لركب " فاتحا " حال من الضمير المستتر في " ~~ركب " ومتعلقه محذوف، والتقدير: فاتحا له " كلا " الكاف جارة لقول محذوف ~~على ما سبق غيره مرة، ولا: نافية للجنس " حول " اسم لا، مبني على الفتح في ~~محل نصب، وخبرها محذوف، والتقدير: لا حول موجود " ولا " الواو عاطفة، ولا: ~~نافية للجنس أيضا " قوة " اسمها، وخبرها محذوف، وهذه الجملة معطوفة بالواو ~~على الجملة السابقة " والثاني " مفعول أول قدم على عامله، وهو قوله اجعلا ~~الآتي " اجعلا " اجعل: فعل أمر، مبني على السكون لا محل له من الاعراب، ~~وحرك بالفتح لأجل مناسبة الألف، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والألف للاطلاق، أو هو فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ~~الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف لا محل له من الاعراب، ونون التوكيد ~~المنقلبة ألفا حرف لا محل له من الاعراب. # (2) " مرفوعا " مفعول ثان لاجعل في ms0915 البيت السابق " أو منصوبا " أو: حرف ~~عطف، منصوبا: معطوف على مرفوع " أو مركبا " معطوف على قوله " مرفوعا " ~~السابق " وإن " الواو عاطفة، إن: شرطية " رفعت " رفع: فعل ماض فعل الشرط ~~مبني على الفتح المقدر في محل جزم، وتاء المخاطب فاعل " أولا " مفعول به ~~لرفعت " لا " ناهية " تنصبا ": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف في محل جزم بلا الناهية، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذف ~~منها الفاء ضرورة، وكان حقه أن يقول: وإن رفعت أولا فلا تنصبا. (1) ذهب أبو العباس المبرد إلى أن اسم " لا " إذا كان مثنى أو مجموعا جمع ~~مذكر سالما فهو معرب منصوب بالياء، وليس مبنيا كما ذهب إليه جمهور النحاة، ~~واحتج لما ذهب إليه بأن التثنية والجمع من خصائص الأسماء، وقد علمنا أن من ~~شرط بناء الاسم لشبهه بالحرف في وجه من وجوه الشبه التي تقدم بيانها: ألا ~~يعارض هذا الشبه شئ من خصوصيات الأسماء، والجواب على هذه الشبهة من وجهين: ~~أولهما وهو وجه عقلي أن ما كان من خصائص الأسماء إنما يقدح في بناء الاسم ~~ويعارضه إذا طرأ على الاسم بعد كونه مبنيا، فأما إذا كان ما هو من خصائص ~~الأسماء موجودا في الاسم ثم عرض لهذا الاسم ما يقتضي شبهه بالحرف من بعد ~~ذلك فإنه لهذا لا يعارض سبب البناء ولا يمنع منه، ونحن ندعي أن الاسم كان ~~مثنى أو مجموعا، ثم دخلت عليه لا فتركب معها تركب خمسة عشر، فوجد سبب ~~البناء طارئا على ما هو من خصائص الاسم، الثاني - وهو نقض لمذهبه بعدم ~~الاطراد - أن المبرد نفسه قد اتفق مع الجمهور على بناء اسم لا المجموع جمع ~~تكسير، ولم يعبأ معه بما هو من خصائص الاسم وهو الجمع، كما اتفق مع الجمهور ~~على بناء المنادى المثنى أو المجموع جمع المذكر السالم على ما يرفع به، ولم ~~يعبأ بما هو من خصائص الأسماء. 109 - البيت لسلامة بن جندل السعدي، من ms0916 قصيدة له مستجادة، وأولها قوله أودى ~~الشباب حميدا ذو التعاجيب * أودى، وذلك شأو غير مطلوب ولى حثيثا، وذاك ~~الشيب يتبعه * لو كان يدركه ركض اليعاقيب اللغة: " أودى " ذهب وفنى، وكرر ~~هذه الكلمة تأكيدا لمضمونها، لأنه إنما أراد إنشاء التحسر والتحزن على ذهاب ~~شبابه " حميدا " محمودا " التعاجيب " العجب، وهو جمع لا واحد له من لفظه، ~~ويروى في مكانه " الأعاجيب " وهو جمع أعجوبة، وهي الامر الذي يتعجب منه " ~~شأو " هو الشوط " حثيثا " سريعا " اليعاقيب " جمع يعقوب، وهو ذكر الحجل " ~~مجد عواقبه " المراد أن نهايته محمودة " الشيب " بكسر الشين جمع أشيب وهو ~~الذي ابيض شعره، وروى صدر البيت المستشهد به هكذا: # * أودى الشباب الذي مجد. إلخ * الاعراب: " إن " حرف توكيد ونصب " الشباب ~~" اسم إن " الذي " اسم موصول: نعت للشباب " مجد " يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ ~~محذوف، والتقدير: هو مجد، وعواقبه على هذا نائب فاعل مجد، لأنه مصدر بمعنى ~~اسم المفعول كما فسرناه ويجوز أن يكون " مجد " خبرا مقدما، و " عواقبه " ~~مبتدأ مؤخرا، وجاز الاخبار بالمفرد وهو مجد عن الجمع وهو عواقب لان الخبر ~~مصدر، والمصدر يخبر به عن المفرد والمثنى والجمع بلفظ واحد، لأنه لا يثنى ~~ولا يجمع، وعلى كل حال فجملة " مجد عواقبه " سواء أقدرت مبتدأ أم لم تقدر ~~لا محل لها من الاعراب صلة الموصول " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله نلذ ~~الآتي " نلذ " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن " ولا " ~~نافية للجنس " لذات " اسم لا، مبني على الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع ~~مؤنث سالم في محل نصب " للشيب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " الشاهد ~~فيه: قوله " ولا لذات للشيب " حيث جاء اسم لا - وهو لذات - جمع مؤنث سالما، ~~ووردت الرواية ببنائه على الكسرة نيابة عن الفتحة، كما كان ينصب بها لو أنه ~~معرب. (1) اعلم أن للعلماء في اسم " لا " إذا كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب: # الأول: أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة من غير تنوين، وهذا مذهب ~~جمهرة النحاة. # الثاني: أن يبنى على الكسرة ms0917 نيابة عن الفتحة لكن يبقى له تنوينه، وهذا ~~مذهب صححه ابن مالك صاحب الألفية، وجزم به في بعض كتبه، ونقله عن قوم، ~~وحجتهم في عدم حذف التنوين أنه قد تقرر أن تنوين جمع المؤنث السالم هو ~~تنوين المقابلة، وهو لا ينافي البناء، فلا يحذف. # الثالث: أنه مبني على الفتح، وهذا مذهب المازني والفارسي، ورجحه ابن هشام ~~في المغني والمحقق الرضي في شرح الكافية وابن مالك في بعض كتبه. # الرابع: أن يجوز فيه البناء على الكسرة نيابة عن الفتحة، والبناء على ~~الفتح. # وزعم كل شراح الألفية أن بيت سلامة بن جندل (الشاهد رقم 109) يروى ~~بالوجهين جميعا، فإذا صح ذلك لم يكن لايجاب أحد الامرين بعينه وجه وجيه، ~~ويؤخذ من كلام ابن الأنباري أن بيت سلامة يروى بالفتح دون الكسر، فيكون ~~تأييدا لمذهب المازني ومن معه، ولكنا لا نستطيع أن نرد رواية الكسر بمجرد ~~كون ابن الأنباري لم يحفظها. (1) وعلى تركيب الثانية مع اسمها كتركيب الأولى مع اسمها قرأ أبو عمرو وابن ~~كثير في قوله سبحانه: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) بفتح بيع وخلة ~~وشفاعة، و " لا " في المواضع الثلاثة نافية للجنس عاملة عمل إن، والاسم ~~المفتوح بعدها اسمها مبني على الفتح في محل نصب، وخبرها - فيما عدا الأول - ~~محذوف لدلالة ما قبله عليه. # ومن شواهد ذلك قول الراجز (وقد أنشدناه في شرح الشاهد رقم 27 السابق): # نحن بنو خويلد صراحا * لا كذب اليوم ولا مزاحا 110 - البيت لأنس بن العباس بن مرداس، وقيل: بل هو لأبي عامر جد العباس ابن ~~مرداس، ويروى عجز البيت كما رواه الشارح العلامة من كلمة عينية، وبعده: # كالثوب إذ أنهج فيه البلى * أعيا على ذي الحيلة الصانع وروى أبو علي ~~القالي صدر هذا البيت مع عجز آخر، وهو: # * اتسع الخرق على الراتق * من كلمة قافية، وقبله: # لا صلح بيني فأعلموه ولا * بينكم، ما حملت عاتقي سيفي، وما كنا بنجد، وما ~~* قرقر قمر الواد بالشاهق اللغة: " خلة " بضم الخاء وتشديد اللام هي ~~الصداقة، وقد تطلق ms0918 الخلة على الصديق نفسه، كما في قول رجل من بني عبد ~~القيس، وهو أحد شعراء الحماسة. # ألا أبلغا خلتي راشدا * وصنوي قديما إذا ما تصل " الراقع " ومثله " ~~الراتق " الذي يصلح موضع الفساد من الثوب " أنهج " أخذ في البلى " أعيا " ~~صعب، وشق، واشتد " العاتق " موضع الرداء من المنكب " قرقر قمر " قرقر: صوت، ~~وصاح، و " قمر " يجوز أن يكون جمع أقمر، فوزانه وزان أحمر وحمر وأصفر وصفر، ~~ويجوز أن يكون جمع قمري، كروم في جمع رومي " الشاهق " الجبل المرتفع. # الاعراب: " لا " نافية للجنس " نسب " اسمها، مبني على الفتح في محل نصب " ~~اليوم " ظرف متعلق بمحذوف خبر لا " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد ~~النفي " خلة " معطوف على نسب، بالنظر إلى محل اسم " لا " الذي هو النصب " ~~اتسع " فعل ماض " الخرق " فاعل لاتسع " على الراقع " جار ومجرور متعلق ~~بقوله " اتسع ". # الشاهد فيه: قوله " ولا خلة " حيث نصب على تقدير أن تكون " لا " زائدة ~~للتأكيد، ويكون " خلة " معطوفا بالواو على محل اسم " لا " وهو قوله " نسب " ~~عطف مفرد على مفرد، وهذا هو الذي حمله الشارح تبعا لجمهور النحاة عليه. # وقال يونس بن حبيب: إن " خلة " مبني على الفتح في محل نصب، ولكنه نونه ~~للضرورة، وبناؤه على الفتح عنده على أن " لا " الثانية عاملة عمل " إن " ~~مثل الأولى، وخبرها محذوف يرشد إليه خبر الأولى، والتقدير " ولا خلة اليوم ~~" والواو قد عطفت جملة " لا " الثانية مع اسمها وخبرها على جملة لا الأولى، ~~وهو كلام لا متمسك له، بل يجب ألا يحمل عليه الكلام، لان الحمل على وجه ~~يستتبع الضرورة لا يجوز متى أمكن الحمل على وجه سائغ لا ضرورة معه. # وقال الزمخشري في مفصله: إن " خلة " منصوب بفعل مضمر، وليس معطوفا على ~~لفظ اسم لا، ولا على محله، والتقدير عنده: لا نسب اليوم ولا تذكر خلة، وهو ~~تكلف لا مقتضى له، ويلزم عليه عطف الجملة الفعلية على الجملة الاسمية، ~~والأفضل في العطف توافق الجملة المعطوفة مع الجملة المعطوف عليها في ~~الفعلية والاسمية ونحوهما. 111 - اختلف العلماء ms0919 في نسبة هذا البيت، فقيل: هو لرجل من مذحج، وكذلك ~~نسبوه في كتاب سيبويه، وقال أبو رياش: هو لهمام بن مرة أخي جساس بن مرة ~~قاتل كليب، وقال ابن الأعرابي: هو لرجل من بني عبد مناف، وقال الحاتمي: هو ~~لابن أحمر، وقال الأصفهاني: هو لضمرة بن ضمرة، وقال بعضهم: إنه من الشعر ~~القديم جدا، ولا يعرف له قائل. اللغة: " هذا لعمركم " العمر بفتح فسكون ~~الحياة، وقد فصل بين المبتدأ الذي هو اسم الإشارة وخبره، بجملة القسم وهي ~~قوله " لعمركم " مع خبره المحذوف ويروى " هذا وجدكم " والجد: الحظ والبخت، ~~وهو أيضا أبو الأب " الصغار " بزنة سحاب الذل، والمهانة، والحقارة " بعينه ~~" يزعم بعض العلماء أن الباء زائدة، وكأنه قد قال: هذا الصغار عينه، ولا ~~داعي لذلك. # الاعراب: " هذا " اسم إشارة مبتدأ " لعمركم " اللام لام الابتداء، وعمر: # مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير: لعمركم قسمي، وعمر مضاف والضمير ~~مضاف إليه، والجملة معترضة بين المبتدأ وخبره لا محل لها من الاعراب " ~~الصغار " خبر المبتدأ الذي هو اسم الإشارة " بعينه " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال، وقيل: الباء زائدة، وعليه يكون قوله عين تأكيدا للصغار، وعين ~~مضاف والهاء مضاف إليه " لا " نافية للجنس " أم " اسم لا مبني على الفتح في ~~محل نصب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا " إن " شرطية " كان " فعل ~~ماض ناقص فعل الشرط، مبني على الفتح في محل جزم " ذاك " ذا: اسم كان، ~~وخبرها محذوف، والتقدير: إن كان ذاك محمودا، أو نحوه " ولا " الواو عاطفة، ~~لا زائدة لتأكيد النفي " أب " بالرفع - معطوف على محل لا واسمها، فإنهما في ~~موضع رفع بالابتداء عند سيبويه، وفيه إعرابان آخران ستعرفهما في بيان ~~الاستشهاد بالبيت. # الشاهد فيه: قوله " ولا أب " حيث جاء مرفوعا على واحد من ثلاثة أوجه: # إما على أن يكون معطوفا على محل " لا " مع اسمها كما ذكرناه، أو على أن " ~~لا " الثانية عاملة عمل ليس، و " أب " اسمها، وخبرها محذوف، أو على أن تكون ~~" لا " غير عاملة أصلا، بل هي زائدة، ويكون " أب " مبتدأ ms0920 خبره محذوف، وقد ~~ذكر ذلك الشارح العلامة. ومثله قول جرير بن عطية: # بأي بلاء يا نمير بن عامر * وأنتم ذنابي، لا يدين ولا صدر؟ # وقد ورد على غرار ذلك قول المتنبي: # لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم يسعد الحال 112 - البيت لامية بن أبي الصلت، ولكن الشارح - كغيره من النحاة - قد لفق ~~صدر بيت من أبيات كلمة أمية على عجز بيت آخر منها، وصواب إنشاد البيتين ~~هكذا: # ولا لغو ولا تأثيم فيها * ولا حين ولا فيها مليم وفيها لحم ساهرة وبحر * ~~وما فاهوا به أبدا مقيم اللغة: " لغو " أي. قول باطل، وما لا يعتد به من ~~الكلام " تأثيم " هو مصدر أثمته - بتشديد الثاء - بمعنى نسبته إلى الاثم ~~بأن قلت له: يا آثم، يريد أن بعضهم لا ينسب بعضا إلى الاثم، لأنهم لا ~~يفعلون ما يصحح نسبتهم إليه " حين " هلاك وفناء " مليم " بضم الميم وهو ~~الذي يفعل ما يلام عليه " ساهرة " هي وجه الأرض، يريد أن في الجنة لحم ~~حيوان البر. # الاعراب: " فلا " نافية ملغاة " لغو " مبتدأ، مرفوع بالضمة الظاهرة " ولا ~~" الواو عاطفة، لا: نافية للجنس تعمل عمل إن " تأثيم " اسم لا مبني على ~~الفتح في محل نصب " فيها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " لا " وخبر ~~المبتدأ محذوف يدل عليه خبر لا هذا، ويجوز عكس ذلك على ضعف فيه فيكون الجار ~~والمجرور متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ، ويكون خبر لا هو المحذوف، وعلى أية ~~حال فإن الواو قد عطفت جملة لا مع اسمها وخبرها على جملة المبتدأ والخبر " ~~وما " اسم موصول مبتدأ " فاهوا " فعل وفاعل، والجملة من فاه وفاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " به " جار ومجرور متعلق بفاهوا " أبدا " منصوب على ~~الظرفية ناصبه فاهوا أو مقيم " مقيم " خبر المبتدأ، ويجوز أن تكون لا ~~الأولى نافية عاملة عمل ليس، ولغو: # اسمها، وخبرها محذوف يدل عليه خبر لا الثانية العاملة عمل إن أو خبر لا ~~الأولى هو المذكور بعد، وخبر الثانية محذوف يدل عليه خبر الأولى، وتكون ~~الواو قد ms0921 عطفت جملة لا الثانية العاملة عمل إن على جملة لا الأولى العاملة ~~عمل ليس، ولكن الوجه الثاني من وجهي الخبر ضعيف، لما يلزم عليه من العطف ~~قبل استكمال المعطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " فلا لغو ولا تأثيم " حيث ألغى لا الأولى، أو أعملها ~~عمل ليس، فرفع الاسم بعدها، وأعمل " لا " الثانية عمل " إن " على ما بيناه ~~في إعراب البيت. # ومثل هذا الشاهد قول عامر بن جوين الطائي، وهو الشاهد رقم 146 الآتي في ~~باب الفاعل: # فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها الرواية فيه برفع " مزنة " ~~بالضمة الظاهرة وبفتح " أرض " والقول فيهما كالقول في " لا لغو ولا تأثيم ~~". (1) من شواهد هذا الوجه قول الله تعالى: (لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) ~~يرفع الثلاثة في قراءة غير أبي عمرو وابن كثير، وقول عبيد بن حصين الراعي: # وما هجرتك حتى قلت معلنة: * لا ناقة لي في هذا ولا جمل وقد نسج عليه أبو ~~الطيب المتنبي في قوله: # بم التعلل لا أهل ولا وطن * ولا نديم ولا كأس ولا سكن؟ # (2) " ومفردا نعتا " يجوز أن يكون مفردا مفعولا مقدما تنازعه العوامل ~~الثلاثة الآتية ويكون نعتا بدلا منه، ويجوز أن يكون مفردا حالا من نعتا، ~~وجاز مجئ الحال من النكرة لتقدمه عليها ولتخصصه بالمتعلق أو بالوصف، ويكون ~~نعتا مفعولا تنازعه العوامل الثلاثة " لمبني " جار ومجرور متعلق بقوله ~~نعتا، أو بمحذوف صفة له " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى نعت، والجملة في محل نصب صفة لقوله نعتا " فافتح " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، " أو " عاطفة " انصبن " فعل ~~أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، ونون التوكيد حرف لا محل له من الاعراب " أو " حرف عطف " ~~ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تعدل " فعل ~~مضارع مجزوم في جواب الامر، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لأجل الروي. (1) " وغير " مفعول مقدم على عامله، وهو قوله ms0922 " لا تبن " الآتي، وغير مضاف ~~و " ما " اسم موصول: مضاف إليه " يلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة ما " وغير " الواو ~~عاطفة، غير: معطوف على غير السابقة، وغير مضاف، و " المفرد " مضاف إليه " ~~لا " ناهية " تبن " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " وانصبه " الواو عاطفة، انصب: فعل أمر مبني على السكون ~~لا محل له من الاعراب، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء ~~مفعول به لا نصب " أو " عاطفة " الرفع " مفعول به مقدم لا قصد " اقصد " فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. (1) " والعطف " مبتدأ " إن " شرطية " لم " حرف نفي وجزم وقلب " تتكرر " فعل ~~مضارع فعل الشرط " لا " قصد لفظه: فاعل تتكرر " احكما " فعل أمر مبني على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف، ونون ~~التوكيد المنقلبة ألفا حرف لا محل له من الاعراب، وفاعل احكم ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وحذفت منه الفاء ~~ضرورة، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ " له، بما " جاران ~~ومجروران يتعلقان بأحكم، وما: اسم موصول " للنعت " جار ومجرور متعلق بقوله ~~انتمى الآتي " ذي " نعت للنعت، وذي مضاف، و " الفصل " مضاف إليه " انتمى " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " الموصولة، ~~والجملة من انتمى وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول. # وحاصل البيت: والعطف إن لم تتكرر لا فاحكم له بالحكم الذي انتمى للنعت ~~صاحب الفصل من منعوته، وذلك الحكم هو امتناع البناء وجواز ما عداه من الرفع ~~والنصب. # (2) من شواهد هذه المسألة قول رجل من بني مناة بن كنانة يمدح مروان بن ~~الحكم وابنه عبد الملك: # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا فأنت تراه قد ~~عطف " ابنا " على اسم لا الذي هو " أب " وأتى بالمعطوف منصوبا، وقد كان ~~يجوز له أن يأتي به ms0923 مرفوعا بالعطف على محل " لا " مع اسمها، فإن محلهما رفع ~~بالابتداء عند سيبويه، كما تقدم ذكره مرارا. (1) ذكر الناظم والشارح حكم العطف على اسم لا، وحكم نعته، ولم يذكر واحد ~~منهما حكم البدل منه. وحاصله أن البدل إما أن يكون نكرة كاسم لا، وإما أن ~~يكون معرفة، فإذا كان البدل نكرة جاز فيه الرفع والنصب، فتقول: لا أحد رجلا ~~وامرأة فيها، وتقول: لا أحد رجل وامرأة فيها، وإن كان البدل معرفة لم يجز ~~فيه إلا الرفع، فتقول: لا أحد زيد وعمرو فيها. # وأما التوكيد فلا يأتي منه المعنوي، لان ألفاظه معارف، واسم " لا " نكرة، ~~ولا تؤكد النكرة توكيدا معنويا على ما ستعرف في باب التوكيد إن شاء الله. # (2) " وأعط " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لا " ~~قصد لفظه: مفعول أول لاعط " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من " لا " ومع مضاف، ~~و " همزة " مضاف إليه، وهمزة مضاف، و " استفهام " مضاف إليه " ما " اسم ~~موصول: مفعول ثان لاعط " تستحق " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هي يعود على " لا " ومفعوله ضمير محذوف يعود على " ما " الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من " لا " ~~ودون مضاف و " الاستفهام " مضاف إليه. # وحاصل البيت: وأعط " لا " النافية حال كونها مصاحبة الهمزة الدالة على ~~الاستفهام نفس الحكم الذي كانت " لا " هذه تستحقه حال كونها غير مصحوبة ~~بأداة الاستفهام. 113 - هذا البيت لم ينسبه أحد ممن استشهد - به فيما بين أيدينا من المراجع ~~- إلى قائل معين. # اللغة: " ارعواء " أي: انتهاء، وانكفاف، وانزجار، وهو مصدر ارعوى يرعوي: ~~أي كف عن الامر وتركه " آذنت " أعلمت " ولت " أدبرت " مشيب " شيخوخة وكبر " ~~هرم " فناء للقوة وذهاب للفتاء ودواعي الصبوة. # المعنى: أفما يكف عن المقابح ويدع دواعي النزق والطيش هذا الذي فارقه ~~الشباب وأعلمته الأيام أن جسمه قد أخذ في الاعتلال، وسارعت إليه أسباب ~~الفناء والزوال؟! # الاعراب: " ألا " الهمزة للاستفهام، ولا: نافية للجنس، وقصد بالحرفين ~~جميعا التوبيخ والانكار " ارعواء " اسم لا ms0924 " لمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر " لا " ومن: اسم موصول " ولت " ولى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~شبيبته " شبيبة: # فاعل ولت، وشبيبة مضاف والضمير مضاف إليه، والجملة من ولت وفاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " وآذنت " الواو عاطفة، آذن: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى شبيبة " بمشيب " جار ~~ومجرور متعلق بآذنت " بعده " بعد: ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وبعد ~~مضاف والهاء ضمير المشيب مضاف إليه " هرم " مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ ~~وخبره في محل جر صفة لمشيب. # الشاهد فيه: قوله " ألا ارعواه " حيث أبقى للا النافية عملها الذي تستحقه ~~مع دخول همزة الاستفهام عليها، لأنه قصد بالحرفين جميعا التوبيخ والانكار. 114 - نسب هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ويروى في صدره اسمها ~~هكذا: # * ألا اصطبار لليلى أم لها جلد * اللغة: " اصطبار " تصبر، وتجلد، وسلوان، ~~واحتمال " لاقاه أمثالي " كناية عن الموت. # المعنى: ليت شعري إذا أنا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أيمتنع الصبر ~~على سلمى أم يبقى لها تجلدها وصبرها؟. # الاعراب: " ألا " الهمزة للاستفهام، ولا: نافية للجنس " اصطبار " اسم " ~~لا " مبني على الفتح في محل نصب " لسلمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر " ~~لا " " أم " عاطفة " لها " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " جلد " مبتدأ ~~مؤخر. # والجملة معطوفة على جملة " لا " واسمها وخبرها " إذا " ظرفية " ألاقي " ~~فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والجملة في محل جر ~~بإضافة " إذا " إليها " الذي " اسم موصول: مفعول به لألاقي " لاقاه " لاقى: ~~فعل ماض، والهاء مفعول به للاقى تقدم على فاعله " أمثالي " أمثال: فاعل ~~لاقى، وأمثال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل ~~والمفعول لا محل لها صلة الموصول. # الشاهد فيه: قوله " ألا اصطبار " حيث عامل " لا " بعدد دخول همزة ~~الاستفهام مثل ما كان يعاملها به قبل دخولها، والمراد من الهمزة هنا ~~الاستفهام، ومن " لا " النفي، فيكون معنى الحرفين معا الاستفهام عن النفي، ~~وبهذا البيت يندفع ما ذهب إليه الشلوبين ms0925 من أن الاستفهام عن النفي لا يقع، ~~وكون الحرفين (معا)؟ دالين على الاستفهام عن النفي في هذا البيت مما لا ~~يرتاب فيه أحد، لان مراد الشاعر أن يسأل: أينتفي عن محبوبته الصبر إذا مات، ~~فتجزع عليه، أم يكون لها جلد وتصبر؟ 115 - احتج بهذا البيت جماعة من النحاة ولم ينسبه أحد منهم - فيما نعلم - ~~إلى قائل معين. # اللغة: " ولى " أدبر، وذهب " فيرأب " (يجبر)؟ ويصلح " أثأت " فتقت، وصدعت ~~وشعبت، وأفسدت، تقول: رأب فلان الصدع، ورأب فلان الاناء، إذا أصلح ما فسد ~~منهما، وقال الشاعر: # يرأب الصدع والثأي برصين من سجايا آرائه ويغير (يغير - بفتح باء المضارعة ~~- بمعنى يمير: أي يمون الناس). # الاعراب: " ألا " كلمة واحدة للتمني، ويقال: الهمزة للاستفهام، وأريد بها ~~التمني ولا: نافية للجنس، وليس لها خبر لا لفظا ولا تقديرا " عمر " اسمها " ~~ولى " فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عمر، ~~والجملة في محل نصب صفة لعمر " مستطاع " خبر مقدم " رجوعه " رجوع: مبتدأ ~~مؤخر، ورجوع مضاف والضمير العائد إلى العمر مضاف إليه، والجملة من المبتدأ ~~والخبر في محل نصب صفة ثانية لعمر " فيرأب " الفاء للسببية، يرأب: فعل ~~مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية في جواب التمني، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عمر " ما " اسم موصول: مفعول به ليرأب ~~" أثأت " أثأى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " يد " فاعل أثأت، ويد مضاف و ~~" الغفلات " مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها صلة الموصول، ~~والعائد ضمير منصوب محذوف تقديره " أثأته ". # الشاهد فيه: قوله " ألا عمر " حيث أريد بالاستفهام مع " لا " مجرد ~~التمني، وهذا كثير في كلام العرب، ومما يدل على كون " ألا " للتمني في هذا ~~البيت نصب المضارع بعد فاء السببية في جوابه. (1) " وشاع " فعل ماض " في " حرف جر " ذا " اسم إشارة مبني على السكون في ~~محل جر بفي، والجار والمجرور متعلق بشاع " الباب " بدل أو عطف بيان من اسم ~~الإشارة " اسقاط " فاعل شاع، وإسقاط مضاف و " الخبر " مضاف إليه " إذا ms0926 " ~~ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " المراد " فاعل لفعل محذوف يفسره ~~المذكور بعده، وتقديره: إذا ظهر المراد " مع " ظرف متعلق بقوله " ظهر " ~~الآتي، ومع مضاف وسقوط من " سقوطه " مضاف إليه، وسقوط مضاف والهاء مضاف ~~إليه " ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المراد، والجملة من ظهر لا محل لها من الاعراب مفسرة. 116 - نسب الزمخشري في المفصل (1 / 89 بتحقيقنا) هذا الشاهد لحاتم الطائي، ~~ونسبه الجرمي - مع صدره - لأبي ذؤيب الهذلي، والصواب أنه كما قال - الأعلم ~~لرجل جاهلي من بني النبيت بن قاسط (وصوابه ابن مالك) - وهو حي من اليمن - ~~وكان قد اجتمع هو وحاتم والنابغة الذبياني عند امرأة يقال لها ماوية بنت ~~عفزر يخطبونها، فآثرت حاتما عليهما، وصدر هذا الشاهد: # * إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها * وبعض النحاة - كسيبويه، والأعلم، وتبعهم ~~الأشموني - يجعل صدر هذا الشاهد قوله: # * ورد جازرهم حرفا مصرمة * وهذا من تركيب صدر بيت على عجز بيت آخر، وهاك ~~ثلاثة أبيات منها البيت الشاهد لتعلم صحة الانشاد. # هلا سألت النبيتيين ما حسبي * عند الشتاء إذا ما هبت الريح ورد جازرهم ~~حرفا مصرمة * في الرأس منها وفي الأصلاء تمليح إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها ~~* ولا كريم من الولدان مصبوح اللغة: " اللقاح " جمع لقوح، وهي الناقة ~~الحلوب " أصرتها " جمع صرار، وهو خيط يشد به رأس الضرع لئلا يرضعها ولدها، ~~وإنما تلقى الأصرة حين لا يكون در، وذلك في سني القحط " مصبوح " اسم مفعول ~~من صبحته - بتخفيف الباء - إذا سقيته الصبوح، وهو - بفتح الصاد وضم الباء ~~الموحدة - الشرب بالغداة، والغداة: الوقت ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس. # الاعراب: " إذا " ظرف للزمان المستقبل تضمن معنى الشرط " اللقاح " اسم ~~لغدا محذوفا يدل عليه المذكور بعده، وخبره محذوف يدل عليه ما بعده أيضا، ~~والتقدير: # إذا غدت اللقاح ملقى أصرتها " غدت " غدا: فعل ماض ناقص بمعنى صار، والتاء ~~للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على اللقاح " ملقى " ~~خبر غدا، وهو اسم مفعول " أصرتها " أصرة: نائب فاعل ms0927 لملقى، وأصرة مضاف ~~والضمير العائد إلى اللقاح مضاف إليه " ولا " نافية للجنس " كريم " اسمها " ~~من الولدان " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لكريم " مصبوح " خبر لا. # الشاهد فيه: قوله " ولا كريم من الولدان مصبوح " حيث ذكر خبر لا، وهو ~~قوله " مصبوح " لكونه ليس يعلم إذا حذف، ولو أنه حذفه فقال " ولا كريم من ~~الولدان " لفهم منه أن المراد ولا كريم من الولدان موجود، لان الذي يحذف ~~عند عدم قيام قرينة هو الكون العام، ولا شك أن هذا المعنى غير المقصود له. # هذا تخريج البيت على ما يريد الشارح والناظم تبعا لسيبويه شيخ النحاة. # وقد أجاز الأعلم الشنتمري وأبو علي الفارسي وجار الله الزمخشري أن يكون ~~الخبر محذوفا، وعليه يكون قوله " مصبوح " نعتا لاسم لا، باعتبار أصله، وهو ~~المعبر عنه بأنه تابع على محل لا واسمها معا، لأنهما في التقدير مبتدأ عند ~~سيبويه، كما تقدم بيانه. # قال الأعلم: " ويجوز أن يكون نعتا لاسمها محمولا على الموضع، ويكون الخبر ~~محذوفا لعلم السامع، وتقديره موجود ونحوه " اه‍. # وقال الزمخشري: " وقول حاتم * ولا كريم إلخ * يحتمل أمرين: أحدهما أن ~~يترك فيه طائيته إلى اللغة الحجازية، والثاني ألا يجعل مصبوح خبرا، ولكن ~~صفة محمولة على محل لا مع المنفي " اه‍. # ويريد بترك طائيته أنه ذكر خبر لا، لأنك قد علمت أن لغة الطائيين حذف خبر ~~لا مطلقا، أعني سواء أكان ظرفا أو جارا ومجرورا أم كان غيرهما، متى فهم ~~ودلت عليه قرينة، أو كان كونا مطلقا، ويكون حاتم قد تكلم في هذا البيت على ~~لغة أهل الحجاز الذين يذكرون خبر لا، عند عدم قيام القرينة على حذفه، أو ~~عند تعلق الغرض بذكره لداعية من الدواعي، لكن الذي يقرره العلماء أن العربي ~~لا يستطيع أن يتكلم بغير لغته التي درب عليها لسانه، فإذا نحن راعينا ذلك ~~وجب أن نصير إلى الوجه الآخر وهو أن نقدر قوله " مصبوح " نعتا لقوله " لا ~~كريم " أي نعتا على محل لا مع اسمها وهو الرفع حتى يكون كلامه جاريا على ~~لغة قومه، ms0928 فاعرف هذا، والله يرشدك ويبصرك. (1) " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير ه أنت " بفعل " ~~جار ومجرور متعلق بانصب، وفعل مضاف، و " القلب " مضاف إليه " جزءي " مفعول ~~به لأنصب، وجزءي مضاف، و " ابتدا " مضاف إليه " أعني " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " رأى " قصد لفظه: مفعول به لاعني " خال، ~~علمت، وجدا " كلهن معطوفات على رأى بعاطف مقدر. # (2) " ظن، حسبت، وزعمت " كلهن معطوفات على " رأى " المذكور في البيت ~~السابق بعاطف مقدر فيما عدا الأخير " مع " ظرف متعلق بأعني، ومع مضاف، و " ~~عد " قصد لفظه: مضاف إليه " حجا، درى، وجعل " معطوفات على عد بعاطف مقدر ~~فيما عدا الأخير " اللذ " اسم موصول وهو لغة في الذي صفة لجعل " كاعتقد " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول. # (3) " وهب، تعلم " معطوفان على " عد " بعاطف محذوف من الثاني " والتي " ~~اسم موصول: مبتدأ " كصيرا " جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقع جملته صلة ~~التي " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " بها " جار ومجرور متعلق بقوله انصب ~~الآتي " انصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مبتدأ " ~~مفعول به لأنصب " وخبرا " معطوف على مبتدأ، وجملة انصب وفاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ. ١١٧ - البيت لخداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن بكر ابن ~~هوازن. # اللغة: " محاولة " تطلق المحاولة على القوة والقدرة، وتطلق على طلب الشئ ~~بحيلة، والمعنى الثاني من هذين لا يليق بجانب الله تعالى " وأكثرهم جنودا " ~~قد لفق الشارج العلامة - تبعا لكثير من النحاة - هذه اللفظة من روايتين: ~~إحداهما رواها أبو زيد، وهي * وأكثرهم عديدا * والثانية رواها أبو حاتم، ~~وهي * وأكثره جنودا *. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " الله " منصوب على التعظيم، وهو المفعول ~~الأول " أكبر " مفعول ثان لرأى، وأكبر مضاف، و " كل " مضاف إليه، وكل مضاف ~~و " شئ " مضاف إليه " محاولة " تمييز " وأكثرهم " الواو عاطفة، أكثر: # معطوف على " أكبر "، وأكثر مضاف والضمير مضاف إليه " جنودا " تمييز أيضا. # الشاهد فيه: قوله " رأيت الله أكبر. إلخ " فإن رأى فيه دالة على ms0929 اليقين، وقد نصبت مفعولين، أحدهما لفظ ~~الجلالة، والثاني قوله " أكبر " على ما بيناه في الاعراب. # (1) تأتي رأى بمعنى علم، وبمعنى ظن، وقد ذكرهما الشارح هنا، وتأتي كذلك ~~بمعنى حلم، أي رأى في منامه وتسمى الحلمية وسيذكرها الناظم بعد، وهي بهذه ~~المعاني الثلاثة تتعدى لمفعولين، وتأتي بمعنى أبصر نحو " رأيت الكواكب "، ~~وبمعنى اعتقد نحو " رأى أبو حنيفة حل كذا " وتأتي بمعنى أصاب رئته وتقول " ~~رأيت محمدا " تريد ضربته فأصبت رئته، وهي بهذه المعاني الثلاثة تتعدى ~~لمفعول واحد، وقد تتعدى التي بمعنى اعتقد إلى مفعولين، كقول الشاعر: # رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه * خوارج تراكين قصد المخارج وقد جمع ~~الشاعر في هذا البيت بين تعديتها لواحد وتعديتها لاثنين، فأما تعديتها ~~لواحد ففي قوله " رأى مثل رأيه " وأما تعديتها لاثنين ففي قوله " رأى الناس ~~خوارج " هكذا قيل، ولو قلت إن خوارج حال من الناس لم تكن قد أبعدت. ١١٨ - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين. # اللغة: " الباذل " اسم فاعل من البذل، وهو الجود والاعطاء، وفعله من باب ~~نصر " المعروف " اسم جامع لكل ما هو من خيري الدنيا والآخرة، وفي الحديث " ~~صنائع المعروف تقى مصارع السوء "، " فانبعثت " ثارت ومضت ذاهبة في طريقها " ~~واجفات " أراد بها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه، وهي ~~جمع واجفة، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف، وهو ضرب من السير السريع، وتقول: ~~وجف البعير يجف وجفا - بوزان وعد يعد وعدا - ووجيفا، إذا سار، وقد أوجفه ~~صاحبه، وفي الكتاب العزيز (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب). # الاعراب: " علمتك " فعل وفاعل ومفعول أول " الباذل " مفعول ثان لعلم " ~~المعروف " يجوز جره بالإضافة، ويجوز نصبه على أنه مفعول به للباذل " ~~فانبعثت " الفاء عاطفة، وانبعث: فعل ماض، والتاء للتأنيث " إليك، بي " كل ~~منهما جار ومجرور متعلق بانبعث " واجفات " فاعل بانبعث، وواجفات مضاف و " ~~الشوق " مضاف إليه " والأمل " معطوف على الشوق. # الشاهد فيه: قوله " علمتك الباذل. إلخ) فإن علم في هذه العبارة فعل دال ~~على اليقين، وقد ms0930 نصب به مفعولين: أحدهما ~~الكاف، والثاني قوله الباذل، على ما بيناه في الاعراب. # والذي يدل على أن " علم " في هذا البيت بمعنى اليقين أن المقصود مدح المخاطب واستجداؤه، ~~وذلك يستدعي أن يكون مراده إني أيقنت بأنك جواد كريم تعطي من سألك، فلهذا ~~أسرعت إليك مؤملا جدواك. # وقد تأتي " علم " بمعنى ظن، ويمثل لها العلماء بقوله تعالى: (فإن ~~علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار). # وهي - إذا كانت بمعنى اليقين أو الظن - ~~تتعدى إلى مفعولين. # وقد تأتي بمعنى عرف فتتعدى الواحد، وقد تأتي بمعنى صار أعلم أي مشقوق ~~الشفة العليا فلا تتعدى أصلا. ١١٩ - وهذا الشاهد - أيضا - لم ينسبوه إلى قائل معين. # اللغة: " دريت " بالبناء للمجهول - من درى - إذا علم " فاغتبط " أمر من ~~الغبطة، وهي أن تتمنى مثل حال الغير من غير أن تتمنى زوال حاله عنه، وأراد ~~الشاعر بأمره بالاغتباط أحد أمرين، أولهما: الدعاء له بأن يدوم له ما يغبطه ~~الناس من أجله، والثاني: أمره بأن يبقى على اتصافه بالصفات الحميدة التي ~~تجعل الناس يغبطونه. # المعنى: إن الناس قد عرفوك الرجل الذي يفي إذا عاهد، فيلزمك أن تغتبط ~~بهذا، وتقربه عينا، ولا لوم عليك في الاغتباط به. # الاعراب: " دريت " درى: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وهو ~~المفعول الأول " الوفي " مفعول ثان " العهد " يجوز جره بالإضافة، ونصبه على ~~التشبيه بالمفعول به، ورفعه على الفاعلية، لان قوله " الوفي " صفة مشبهة، ~~والصفة يجوز في معمولها الأوجه الثلاثة المذكورة " يا عرو " يا: حرف نداء، ~~وعرو: # منادى مرخم بحذف التاء، وأصله عروة " فاغتبط " الفاء عاطفة، اغتبط: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فإن " الفاء للتعليل، إن: # حرف توكيد ونصب " اغتباطا " اسم إن " بالوفاء " جار ومجرور متعلق ~~باغتباط، أو بمحذوف صفة لاغتباط " حميد " خبر " إن " مرفوع بالضمة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " دريت الوفي العهد " فإن " درى " فعل دال على اليقين، وقد نصب به مفعولين، أحدهما: التاء ~~التي وقعت نائب فاعل، والثاني هو قوله " الوفي " على ما سبق بيانه. # هذا، ms0931 واعلم أن " درى " يستعمل على طريقين، أحدهما: أن يتعدى لواحد بالباء ~~نحو قولك: دريت بكذا، فإن دخلت عليه همزة تعدى بها لواحد ولثان بالباء كما ~~في قوله تعالى: (ولا أدراكم به) والثاني: أن ينصب مفعولين بنفسه كما في بيت ~~الشاهد، ولكنه قليل. (1) احترز بقوله " وهي التي بمعنى اعلم " عن التي في نحو قولك: تعلم النحو، ~~والفرق بينهما من ثلاثة أوجه، أحدها: أن قولك " تعلم النحو " أمر بتحصيل ~~العلم في المستقبل، وذلك بتحصيل أسبابه، وأما قولك " تعلم أنك ناجح " فإنه ~~أمر بتحصيل العلم بما يذكر مع الفعل من المتعلقات في الحال، وثانيهما: أن ~~التي من أخوات ظن تتعدى إلى مفعولين، والأخرى تتعدى إلى مفعول واحد، ~~وثالثها: أن التي من أخوات ظن جامدة غير متصرفة، وتلك متصرفة، تامة التصرف، ~~تقول: تعلم الحساب يتعلمه وتعلمه أنت. # 120 - البيت لزياد بن سيار بن عمرو بن جابر. # اللغة: " تعلم " اعلم واستيقن " شفاء النفس " قضاء مآربها " لطف " رفق " ~~التحيل " أخذ الأشياء بالحيلة. # المعنى: اعلم أنه إنما يشفى نفوس الرجال أن يستطيعوا قهر أعدائهم والتغلب ~~عليهم، فيلزمك أن تبالغ في الاحتيال لذلك، لكي تبلغ ما تريد. # الاعراب: " تعلم " فعل بمعنى اعلم، وهو فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " شفاء " مفعول أول لتعلم، وشفاء مضاف، و " النفس " مضاف ~~إليه " قهر " مفعول ثان لتعلم، وقهر مضاف، وعدو من " عدوها " مضاف إليه، ~~وعدو مضاف، وها مضاف إليه " فبالغ " الفاء للتفريع، بالغ: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بلطف " جار ومجرور متعلق ببالغ " في ~~التحيل " جار ومجرور متعلق بلطف، أو بمحذوف صفة له " والمكر " معطوف على ~~التحيل. # الشاهد فيه: قوله " تعلم شفاء النفس قهر عدوها " حيث ورد فيه " تعلم " ~~بمعنى اعلم، ونصب به مفعولين، على ما ذكرناه في الاعراب. # ثم اعلم أن هذه الكلمة أكثر ما تتعدى إلى " أن " المؤكدة ومعموليها، كما ~~في قول النابغة الذبياني: # تعلم أنه لا طير إلا * على متطير، وهو الثبور وقول الحارث بن ظالم المرئ: # تعلم - أبيت اللعن! - أني فاتك ms0932 * من اليوم أو من بعده بابن جعفر وكذلك ~~قول الحارث بن عمرو، وينسب لعمرو بن يكرب: # تعلم أن خير الناس طرا * قتيل بين أحجار الكلاب ويندر أن تنصب مفعولين كل ~~منهما اسم مفرد غير جملة كما في بيت الشاهد. ١٢١ - هذا البيت للنمر بن تولب العكلي، من قصيدة له مطلعها قوله: # تأبد من أطلال جمرة مأسل * فقد أقفرت منها سراء فيذبل اللغة: " دعاني ~~الغواني " الغواني: جمع غانية، وهي التي استغنت بجمالها عن الزينة أو هي ~~التي استغنت ببيت أبيها عن الأزواج، أو هي اسم فاعل من " غنى بالمكان " أي ~~أقام به، ويروى: " دعاني العذارى " والعذاري: جمع عذراء، وهي الجارية ~~البكر، ويروى: " دعاء العذارى " ودعاء - في هذه الرواية - مصدر دعا مضاف ~~إلى فاعله، وعمهن مفعوله. # الاعراب: " دعاني " دعا: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول أول " ~~الغواني " فاعل دعا " عمهن " عم: مفعول ثان لدعا، وعم مضاف والضمير مضاف ~~إليه " وخلتني " فعل وفاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول، وفيه اتحاد ~~الفاعل والمفعول في كونهما ضميرين متصلين لمسمى واحد وهو المتكلم وذلك من ~~خصائص أفعال القلوب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " اسم " مبتدأ ~~مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثان لخال " فلا " نافية ~~" أدعى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " وهو " الواو واو الحال، وهو: ضمير منفصل مبتدأ " أول " خبر ~~للمبتدأ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " وخلتني لي اسم " فإن " خال " فيه بمعنى فعل اليقين، وليس هو بمعنى فعل الظن، لأنه لا ~~يظن أن لنفسه اسما، بل هو على يقين من ذلك، وقد نصب بهذا الفعل مفعولين، ~~أولهما ضمير المتكلم، وهو الياء، وثانيهما جملة " لي اسم " من المبتدأ ~~والخبر، على ما بيناه في الاعراب. 122 - هذا البيت للبيد بن ربيعة العامري، من قصيدة طويلة عدتها اثنان ~~وتسعون بيتا، وأولها قوله: # كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا * وكانت له خبلا على النأي خابلا تربعت الاشراف ~~ثم تصيفت * حساء ms0933 البطاح وانتجعن المسايلا اللغة: " كبيشة " على زنة التصغير ~~اسم امرأة " عاقلا " بالعين المهملة والقاف: # اسم جبل، قال ياقوت: " الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل اسم جبل، ~~والاشعار التي قيلت فيه بالوادي أشبه، ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى ~~الجبل، لكونه من لحفه " اه‍ " خبلا " الخبل: فساد العقل، ويروى " وكانت له ~~شغلا على النأي شاغلا " وقوله " تربعت الاشراف " معناه: نزلت به في وقت ~~الربيع، والاشراف: # اسم موضع، ولم يذكره ياقوت " تصيفت حساء البطاح " نزلت به زمان الصيف، ~~وحساء البطاح: منزل لبني يربوع، وهو بضم باء البطاح كما قال ياقوت، ووهم ~~العيني في ضبطه بكسر الباء لظنه أنه جمع بطحاء " رباحا " بفتح الراء الربح ~~" ثاقلا " ميتا، لان البدن يكون خفيفا ما دامت الروح فيه، فإذا فارقته ثقل. # المعنى: لقد أيقنت أن أكثر شئ ربحا إذا أتجر فيه الانسان إنما هو تقوى ~~الله تعالى والجود، وإنه ليعرف الربح إذا مات، حيث يرى جزاء عمله حاضرا ~~عنده. # الاعراب: " حسبت " فعل وفاعل " التقى " مفعول أول " والجود " معطوف على ~~التقى " خير " مفعول ثان لحسبت، وخير مضاف، و " تجارة " مضاف إليه " رباحا ~~" تمييز " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان " ما " زائدة " المرء " اسم ~~لأصبح محذوفة تفسرها المذكورة بعد، وخبرها محذوف أيضا، والتقدير إذا أصبح ~~المرء ثاقلا، والجملة من أصبح المحذوفة ومعموليها في محل جر بإضافة " إذا " ~~إليها " أصبح " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى المرء " ثاقلا " خبر أصبح، وهذه الجملة لا محل لها مفسرة. # الشاهد فيه: قوله " حسبت التقى خبر تجارة إلخ " حيث استعمل الشاعر فيه " ~~حسبت " بمعنى علمت، ونصب به مفعولين، أولهما قوله " التقى " وثانيهما قوله ~~" خير تجارة " على ما بيناه في الاعراب. 123 - هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي اللغة: " أجهل " الجهل هو الخفة والسفه " ~~الحلم " التؤدة والرزانة. # المعنى: لئن كان يترجح لديك أنى كنت موصوفا بالنزق والطيش أيام كنت أقيم ~~بينكم، فإنه قد تغير عندي كل وصف من هذه الأوصاف، وتبدلت بها رزانة وخلقا ~~كريما. # الاعراب: " إن " شرطية " تزعميني ms0934 " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف ~~النون، وياء المخاطبة فاعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول أول " كنت ~~" كان: # فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " أجهل " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنا، والجملة من أجهل وفاعله في محل نصب خبر كان، والجملة من ~~" كان " واسمها وخبرها في محل نصب مفعول ثان لتزعم " فيكم " جار ومجرور ~~متعلق بأجهل " فإني " الفاء واقعة في جواب الشرط، إن: حرف توكيد ونصب، ~~والياء اسمها " شريت " فعل وفاعل، والجملة من شرى وفاعله في محل رفع خبر " ~~إن " والجملة من إن ومعموليها في محل جزم جواب الشرط " الحلم " مفعول به ~~لشريت " بعدك " بعد: # ظرف متعلق بشريت، وبعد مضاف والكاف ضمير المخاطبة مضاف إليه " بالجهل " ~~جار ومجرور متعلق بشريت. # الشاهد فيه: قوله " تزعميني كنت أجهل " حيث استعمل المضارع من " زعم " ~~بمعنى فعل الرجحان، ونصب به مفعولين، أحدهما ياء المتكلم، والثاني جملة " ~~كان " ومعموليها، على ما ذكرناه في إعراب البيت. # واعلم أن الأكثر في " زعم " أن تتعدى إلى معموليها بواسطة " أن " ~~المؤكدة، سواء أكانت مخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى: (زعم الذين كفروا أن ~~لن يبعثوا)، وقوله سبحانه: (بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا) أم كانت مشددة ~~كما في قول عبيد الله بن عتبة: # فذق هجرها، قد كنت تزعم أنه * رشاد، ألا يا ربما كذب الزعم وكما في قول ~~كثير عزة: # وقد زعمت أني تغيرت بعدها * ومن ذا الذي يا عز لا يتغير؟ # وهذا الاستعمال مع كثرته ليس لازما، بل قد تتعدى " زعم " إلى المفعولين ~~بغير توسط " أن " بينهما، فمن ذلك بيت الشاهد الذي نحن بصدده، ومنه قول أبي ~~أمية الحنفي، واسمه أوس: # زعمتني شيخا، ولست * بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا وزعم الأزهري أي " زعم ~~" لا تتعدى إلى مفعوليها بغير توسط " أن " وعنده أن ما ورد مما يخالف ذلك ~~ضرورة من ضرورات الشعر لا يقاس عليها، وهو محجوج بما روينا من الشواهد، ~~وبأن القول بالضرورة خلاف الأصل. 124 - هذا البيت للنعمان بن بشير، الأنصاري، الخزرجي. # اللغة: ms0935 " لا تعدد " لا تظن " المولى " يطلق - في الأصل - على عدة معان ~~سبق بيانها (ص 211) والمراد منه هنا الحليف، أو الناصر " العدم " هو هنا ~~بضم العين وسكون الدال الفقر، ويقال: عدم الرجل يعدم - بوزن علم يعلم - ~~وأعدم فهو معدم، إذا افتقر. # المعنى: لا تظن أن صديقك هو الذي يشاطرك المودة أيام غناك، فإنما الصديق ~~الحق هو الذي يلوذ بك ويشاركك أيام فقرك وحاجتك. # الاعراب: " فلا " ناهية " تعدد " فعل مضارع مجزوم بلا، وعلامة جزمه ~~السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " المولى " مفعول أول لتعدد " شريكك " شريك: مفعول ثان ~~لتعدد، وشريك مضاف، والكاف مضاف إليه " في الغنى " جار ومجرور متعلق بشريك ~~" ولكنما " الواو عاطفة، لكن: حرف استدراك، وما: كافة " المولى " مبتدأ " ~~شريكك " شريك: خبر المبتدأ، وشريك مضاف والكاف مضاف إليه " في العدم " جار ~~ومجرور متعلق بشريك. # الشاهد فيه: قوله " فلا تعدد المولى شريكك " حيث استعمل المضارع من " عد ~~" بمعنى تظن، ونصب به مفعولين، أحدهما قوله " المولى " والثاني قوله " شريك ~~" على ما سبق بيانه في الاعراب. # ومثل بيت الشاهد في ذلك قول أبي داود جارية بن الحجاج: # لا أعد الاقتار عدما، ولكن * فقد من قد فقدته الاعدام فقوله " أعد " ~~بمعنى أظن، والاقتار: مصدر أقتر الرجل، إذا افتقر، وهو مفعوله الأول، ~~وعدما: مفعول الثاني، ومثله أيضا قول جرير بن عطية: # تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى، لولا الكمي المقنعا فتعدون: ~~بمعنى تظنون، وعقر النيب: مفعوله الأول، وأفضل مجدكم: مفعوله الثاني 125 - هذا البيت نسبه ابن هشام إلى تميم [بن أبي] بن مقبل، ونسبه صاحب ~~المحكم إلى أبي شنبل الأعرابي، ونسبه ثعلب في أماليه إلى أعرابي يقال له ~~القنان، ورواه ياقوت في معجم البلدان (1657) أول أربعة أبيات، وبعده قوله: # فقلت، والمرء تخطيه عطيته: * أدنى عطيته إياي ميئات اللغة: " أحجو " أظن ~~" ألمت " نزلت، والملمات: جمع ملمة وهي النازلة من نوازل الدهر المعنى: لقد ~~كنت أظن أبا عمرو صديقا يركن إليه في النوازل، ولكني قد عرفت مقدار مودته، ~~إذ ms0936 نزلت بي نازلة فلم يكن منه إلا أن نفر مني وأعرض عني ولم يأخذ بيدي ~~فيها. # الاعراب: " قد " حرف تحقيق " كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء اسمه " ~~أحجو " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " أبا " مفعول ~~أول لأحجو، وأبا مضاف و " عمرو " مضاف إليه " أخا " مفعول ثان لأحجو، وجملة ~~أحجو ومعموليه في محل نصب خبر كان " ثقة " يقرأ بالنصب منونا مع تنوين أخ، ~~فهو حينئذ صفة له، ويقرأ بالجر منونا، فأخا - حينئذ - مضاف، و " ثقة " مضاف ~~إليه، وعلى الأول هو معرب بالحركات، وعلى الثاني هو معرب بالحروف لاستيفائه ~~شروط الاعراب بها " حتى " حرف غاية " ألمت " ألم: فعل ماض، والتاء للتأنيث ~~" بنا " جار ومجرور متعلق بألم " يوما " ظرف زمان متعلق بألم " ملمات " ~~فاعل ألم. # الشاهد فيه: قوله " أحجو أبا عمرو أخا " حيث استعمل المضارع من " حجا " ~~بمعنى ظن، ونصب به مفعولين، أحدهما " أبا عمرو " والثاني " أخا ثقة ". # هذا، واعلم أن العيني صرح بأنه لم ينقل أحد من النحاة أن " حجا يحجر " ~~ينصب مفعولين غير ابن مالك رحمه الله. # واعلم أيضا أن " حجا " تأتي بمعنى غلب في المحاجاة، وهي: أن تلقى على ~~مخاطبك كلمة يخالف لفظها معناها، وتسمى الكلمة أحجية وأدعية، وتأتي حجا ~~أيضا بمعنى قصد، ومنه قول الأخطل: # حجونا بني النعمان إذ عص ملكهم * وقبل بني النعمان حاربنا عمرو (عص ~~ملكهم: أي صلب واشتد) وتأتي أيضا بمعنى أقام، ومنه قول عمارة ابن يمن: # * حيث تحجي مطرق بالفالق * وقول العجاج: # فهن يعكفن به إذا حجا * عكف النبيط يلعبون الفنزجا والتي بمعنى غلب في ~~المحاجاة أو قصد تتعدى إلى مفعول واحد، والتي بمعنى أقام في المكان لا ~~تتعدى بنفسها، وإنما تتعدى بالباء، كما رأيت في الشواهد. 126 - البيت لابن همام السلولي. # اللغة: " أجرني " اتخذني لك جارا تدفع عنه وتحميه، هذا أصله، ثم أريد منه ~~لازم ذلك، وهو الغياث والدفاع والحماية " أبا مالك " يروى في مكانه " أبا ~~خالد " " هبني " أي عدني وأحسبني. # المعنى: فقلت أغثني يا أبا مالك، فإن لم تفعل ms0937 فظن أني رجل من الهالكين. # الاعراب: " فقلت " فعل وفاعل " أجرني " أجر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء مفعول به لأجر " أبا " منادى ~~بحرف نداء محذوف، وأبا مضاف، و " مالك " مضاف إليه " وإلا " هي إن الشرطية ~~مدغمة في لا النافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله من الكلام، ~~وتقديره: وإن لا تفعل، مثلا " فهبني " الفاء واقعة في جواب الشرط، هب: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء ~~مفعول أول " امرأ " مفعول ثان لهب " هالكا " نعت لامرئ. # الشاهد فيه: قوله " فهبني امرأ " فإن " هب " فيه بمعنى فعل الظن، وقد نصب ~~مفعولين، أحدهما ياء المتكلم، وثانيهما قوله " امرأ " على ما أوضحناه في ~~الاعراب. # واعلم أن " هب " بهذا المعنى فعل جامد لا يتصرف، فلا يجئ منه ماض ولا ~~مضارع، بل هو ملازم لصيغة الامر، فإن كان من الهبة وهي التفضل بما ينفع ~~الموهوب له كان متصرفا تام التصرف، قال الله تعالى: (ووهبنا له إسحاق) وقال ~~سبحانه: (يهب لمن يشاء إناثا) وقال: (هب لي حكما). # واعلم أيضا أن الغالب على " هب " أن يتعدى إلى مفعولين صريحين كما في ~~البيت الشاهد، وقد يدخل على " أن " المؤكدة ومعموليها، فزعم ابن سيده ~~والجرمي أنه لحن، وقال الاثبات من العلماء المحققين: ليس لحنا، لأنه واقع ~~في فصيح العربية، وقد روى (.)؟ حديث عمر " هب أن أبانا كان حمارا "، وهو مع ~~فصاحته قليل. ١٢٧ - البيت لفرعان بن الأعرف - ويقال: هو فرعان بن الأصبح بن الأعرف أحد ~~بني مرة، ثم أحد بني نزار بن مرة، من كلمة له يقولها في ابنه منازل، وكان ~~له عاقا، والبيت من أبيات رواها أبو تمام حبيب بن أوس الطائي في ديوان ~~الحماسة (انظر شرح التبريزي: ٤ - ١٨ بتحقيقنا) وأول ما رواه صاحب الحماسة ~~منها قوله: # جزت رحم بيني وبين منازل * جزاء كما يستنزل الدر حالبه لربيته حتى إذ آض ~~شيظما * يكاد يساوي غارب الفحل غاربه فلما رآني أبصر الشخص أشخصا * قريبا، ~~وذا الشخص البعيد ms0938 أقاربه تغمط حقي باطلا، ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو ~~غالبه اللغة: " واستغنى عن المسح شاربه " كناية عن أنه كبر، واكتفى بنفسه، ~~ولم تعد به حاجة إلى الخدمة. # الاعراب: " ربيته " فعل وفاعل ومفعول " حتى " ابتدائية " إذا " ظرف تضمن ~~معنى الشرط " ما " زائدة " تركته " فعل ماض وفاعله ومفعوله الأول، والجملة ~~في محل جر بإضافة " إذا " إليها " أخا " مفعول ثان لترك، وأخا مضاف، و " ~~القوم " مضاف إليه " واستغنى " فعل ماض " عن المسح " جار ومجرور متعلق ~~باستغنى " شاربه " شارب: فاعل استغنى، وشارب مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف ~~إليه. # الشاهد فيه: قوله " تركته أخا القوم " حيث نصب فيه ب‍ " ترك " مفعولين، ~~لأنه في معنى فعل التصيير، أحدهما الهاء التي هي ضمير الغائب، وثانيهما ~~قوله " أخا القوم "، وقد أوضحناهما في الاعراب، هذا، وقد قال الخطيب ~~التبريزي في شرح الحماسة: إن " أخا القوم " حال من الهاء في " تركته " وساغ ~~وقوعه حالا مع كونه معرفة، لأنه مضاف إلى المحلى بأل والحال لا يكون إلا ~~نكرة، لأنه لا يعني قوما بأعيانهم، ولا يخص قوما دون قوم، وإنما عنى أنه ~~تركه قويا مستغنيا لاحقا بالرجال، اه‍ بإيضاح، وعليه لا استشهاد في البيت، ~~ولكن الذي عليه الجماعة أولى بالنظر والاعتبار. 128 - البيتان لعبد الله بن الزبير بفتح الزاي وكسر الباء الأسدي، وهما ~~مطلع كلمة له اختارها أبو تمام في ديوان الحماسة، وقد رواها أبو علي القالي ~~في ذيل أماليه (ص 151) ولكنه نسبها إلى الكميت بن معروف الأسدي، وروى ابن ~~قتيبة في عيون الاخبار (2 / 676) البيتين اللذين استشهد بهما الشارح ~~ونسبهما إلى فضالة ابن شريك، والمعروف المشهور هو ما ذكره أبو تمام (انظر ~~التبريزي 2 / 494) وبعد البيتين قوله: # فإنك لو رأيت بكاء هند * ورملة إذ تصكان الخدودا سمعت بكاء باكية وباك * ~~أبان الدهر واحدها الفقيدا اللغة: " الحدثان " جعله العيني عبارة عن الليل ~~والنهار، وكأنه حسبه مثنى، وإنما الحدثان - بكسر فسكون - نوازل الدهر ~~وحوادثه " سمدن " من باب قعد - أي حزن وأقمن متحيرات، وتوهمه العيني مبنيا ~~للمجهول " فرد وجوههن إلخ " يريد ms0939 أنه قد صير شعورهن بيضا من شدة الحزن ~~ووجوههن سودا من شدة اللطم، ويشبه هذا ما روى أن العريان بن الهيثم دخل على ~~عبد الملك بن مروان، فسأله عن حاله، فقال: # ابيض مني ما كنت أحب أن يسود، واسود مني ما كنت أحب أن يبيض. يريد ابيض ~~شعره وكبرت سنه وذهبت نضارة وجهه ورونق شبابه، فصار أسود كابيا. # الاعراب: " رمى " فعل ماض " الحدثان " فاعل رمى " نسوة " مفعول به لرمي، ~~ونسوة مضاف و " آل " مضاف إليه، وآل مضاف، و " حرب " مضاف إليه " بمقدار " ~~جار ومجرور متعلق برمي " سمدن " فعل وفاعل " له " جار ومجرور متعلق بسمد " ~~سمودا " مفعول مطلق مؤكد لعامله " فرد " الفاء عاطفة، رد: فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الحدثان " شعورهن " شعور: مفعول ~~به أول لرد، وشعور مضاف وضمير النسوة مضاف إليه " السود " صفة لشعور " بيضا ~~" مفعول ثان لرد، ورد وجوههن البيض سودا " مثل الجملة السابقة. # الشاهد فيه: قوله " فرد شعورهم إلخ "، وقوله " ورد وجوههن إلخ " حيث ~~استعمل " رد " في معنى التصيير والتحويل، ونصب به في كل واحد من الموضعين ~~مفعولين. (1) " وخص " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بالتعليق " ~~جار ومجرور متعلق بخص " والالغاء " معطوف على التعليق " ما " اسم موصول: # مفعول به لخص، مبني على السكون في محل نصب، ويجوز أن يكون خص فعلا ماضيا ~~مبنيا للمجهول، وعليه يكون " ما " اسما موصولا مبنيا على السكون في محل رفع ~~نائب فاعل لخص، ولعل هذا أولى، لان الجملة المعطوفة على هذه الجملة خبرية " ~~من قبل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، وقبل مضاف و " هب " قصد لفظه: ~~مضاف إليه " والامر " الواو حرف عطف، الامر - بالنصب - مفعول ثان مقدم على ~~عامله. # وهو " ألزم " الآتي " هب " قصد لفظه: مبتدأ " قد " حرف تحقيق " ألزما " ~~ألزم: # فعل ماض مبني للمجهول. والألف للاطلاق، ونائب الفاعل - وهو مفعوله الأول ~~- ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على هب، والجملة من ألزم ومعمولاته ~~في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) كذا " جار ومجرور ms0940 متعلق بمحذوف خبر مقدم " تعلم " قصد لفظه: مبتدأ ~~مؤخر " ولغير " الواو عاطفة، لغير: جار ومجرور متعلق بقوله " اجعل " الآتي، ~~وغير مضاف، و " الماض ": مضاف إليه " من سواهما " الجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف نعت لغير، وسوى مضاف، والضمير مضاف إليه " اجعل " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مفعول به لاجعل، وكل مضاف و " ما " ~~اسم موصول مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق بزكن الآتي " زكن " فعل ماض ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة من زكن ونائب نائب فاعله لا محل لها صلة الموصول. (١) ارجع إلى شرح هذا البيت في (ص ٤٢٠) وهو الشاهد ١٢؟. # (٢) قد شرحنا هذا الشاهد آنفا، فارجع إليه في (ص ٤٢٧) وهو الشاهد ١٢٦. # (٣) هذه العبارة موهمة " أن التعليق والالغاء لا يجري واحد منهما في غير ~~أفعال القلوب إلا ما استثناه، وليس كذلك، بل يجري التعليق في أنواع من ~~الأفعال سنذكرها لك فيما بعد، وعلى هذا يكون معنى كلام الناظم والشارح أن ~~الالغاء والتعليق معا مما يختص بأفعال القلوب دون جميع ما عداها من ~~الأفعال، وهذا لا ينافي أن واحدا منهما بمفرده قد يجري في غير أفعال هذا ~~الباب، وهو التعليق. # ثم إن التعليق يجري في أربعة أنواع من الفعل: (الأول) كل فعل شك لا ترجيح ~~فيه لأحد الجانبين على الآخر، نحو: شككت أزيد عندك أم عمرو، ونسيت أإبراهيم ~~مسافر أم خالد، وترددت أكان معي خالد أمس أم لم يكن (والثاني) كل فعل يدل ~~على العلم، نحو: تبينت أصادق أنت أم كاذب، واتضح لي أمجتهد أنت أم مقصر ~~(النوع الثالث) كل فعل يطلب به العلم نحو: فكرت أتقيم أم تسافر، وامتحنت ~~عليا أيصبر أم يجزع، وبلوت إبراهيم أيشكر الصنيعة أم يكفرها، وسألت أتزورنا ~~غدا أم لا، واستفهمت أمقيم أنت أم راحل (الرابع) كل فعل من أفعال الحواس الخمس، نحو: لمست، وأبصرت، واستمعت، وشممت، ~~وذقت. (1) مثل ذلك قول كثير بن عبد الرحمن صاحب عزة: # وما كنت أدري قبل عزة ما ms0941 البكى * ولا موجعات القلب حتى نولت فأنت ترى أنه ~~عطف " موجعات القلب " بالواو على جملة " ما البكى " التي علق عنها " أدري " ~~بسبب " ما " الاستفهامية. وقد أتى بالمعطوف منصوبا بالكسرة نيابة عن الفتحة ~~لأنه جمع مؤنث سالم. (1) " وجوز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الالغاء " ~~مفعول به لجوز " لا " حرف عطف " في الابتدا " جار ومجرور معطوف على محذوف، ~~والتقدير: جوز الالغاء في التوسط وفي التأخر لا في الابتداء " وانو " الواو ~~حرف عطف، انو: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ضمير " ~~مفعول به لانو، وضمير مضاف، و " الشأن " مضاف إليه " أو " عاطفة " لام " ~~معطوف على ضمير، ولام مضاف، و " ابتدا " مضاف إليه وقد قصره للضرورة. # (2) " في موهم " جار ومجرور متعلق بانو في البيت السابق، وفاعل " موهم " ~~ضمير مستتر فيه " إلغاء " مفعول به لموهم، وإلغاء مضاف، وما اسم موصول مضاف ~~إليه " تقدما " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~ما الموصولة والجملة من تقدم وفاعله لا محل لها صلة ما الموصولة " والتزم " ~~فعل ماض مبني للمجهول " التعليق " نائب فاعل لالتزم " قبل " ظرف متعلق ~~بالتزم، وقبل مضاف و " نفي " مضاف إليه، ونفي مضاف، و " ما " قصد لفظه مضاف ~~إليه. # (3) " وإن، ولا " معطوفان على " ما " في البيت السابق " لام " مبتدأ، ~~ولام مضاف و " ابتداء " مضاف إليه " أو " عاطفة " قسم " معطوف على ابتداء " ~~كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " والاستفهام " مبتدأ أول " ذا ~~" اسم إشارة: مبتدأ ثان " له " جار ومجرور متعلق بانحتم الآتي " انحتم " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة، ~~والجملة من انحتم وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ ~~الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. (1) ظاهر هذه العبارة أن الالغاء جائز في كل حال، ما دام العامل متوسطا أو ~~متأخرا، وليس كذلك، بل للالغاء - مع ذلك - ثلاثة أحوال: حال يجب فيه، وحال ~~يمتنع فيه، وحال يجوز فيه، فأما الحال الذي يجب فيه الالغاء ms0942 فله موضعان: # أحدهما أن يكون العامل مصدرا مؤخرا نحو قولك: عمرو مسافر ظني، فلا يجوز ~~الأعمال ههنا، لان المصدر لا يعمل متأخرا، وثانيهما: أن يتقدم المعمول ~~وتقترن به أداة تستوجب التصدير، نحو قولك: لزيد قائم ظننت، وأما الحال الذي ~~يمتنع فيه الالغاء فله موضع واحد، وهو: أن يكون العامل منفيا، نحو قولك: ~~زيدا قائما لم أظن، فلا يجوز هنا أن تقول: زيد قائم لم أظن، لئلا يتوهم أن ~~صدر الكلام مثبت، ويجوز الالغاء والأعمال فيما عدا ذلك. # 129 - هذا البيت لكعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، من قصيدته التي يمدح ~~بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي مطلعها: # بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، * متيم إثرها، لم يفد مكبول وما سعاد غداة ~~البين إذ رحلت إلا * أغن غضيض الطرف مكحول اللغة: " بانت " بعدت، وفارقت " ~~متبول " اسم مفعول من تبله الحب: أي أضناه وأسقمه " متيم " اسم مفعول من ~~تيمه الحب بالتضعيف إذا ذلله وقهره وعبده " إثرها " بعدها، وهو ظرف متعلق ~~بمتيم " يفد " أصله من قولهم: فدى فلان الأسير يفديه فداء، إذا دفع لآسريه ~~جزاء إطلاقه " مكبول " اسم مفعول مأخوذ من قولهم: كبل فلان الأسير، إذا وضع ~~فيه الكبل، وهو القيد " تدنو " تقرب " تنويل " عطاء. # الاعراب: " أرجو " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~وآمل " مثله " أن " مصدرية " تدنو " فعل مضارع منصوب بأن، وسكنت الواو ~~ضرورة " مودتها " مودة: فاعل تدنو، ومودة مضاف وها: مضاف إليه " وما " ~~نافية " إخال " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " لدينا ~~" لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولدى مضاف ونا مضاف إليه " منك " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه تنويل " تنويل " مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل نصب مفعول ثان لأخال، والمفعول الأول ضمير شأن محذوف. # الشاهد فيه: قوله " وما إخال لدينا منك تنويل " فإن ظاهره أنه ألغى " ~~إخال " مع كونها متقدمة، وليس هذا الظاهر مسلما، فإن مفعولها الأول مفرد ~~محذوف هو ضمير الشأن ومفعولها الثاني جملة " لدينا تنويل منك ms0943 " كما قررناه ~~في إعراب البيت. # وهذا أحد توجيهات في البيت، وهو الذي ذكره الشارح، وفيه توجيه ثان، ~~وحاصله أن " ما " موصولة مبتدأ، وقوله " تنويل " خبرها، و " إخال " عاملة ~~في مفعولين أحدهما ضمير غيبة محذوف، وهو العائد على " ما " والثاني هو ~~متعلق قوله " لدينا " والتقدير: والذي إخاله كائنا لدينا منك هو تنويل. # وفيه توجيهات أخرى لا تتسع لها هذه العجالة. 130 - هذا البيت مما اختاره أبو تمام في حماسته، ونسبه إلى بعض الفزاريين ~~ولم يعينه (وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 / 147 بتحقيقنا). # اللغة: " كذاك أدبت " الكاف في مثل هذا التعبير اسم بمعنى مثل صفة لمصدر ~~محذوف، واسم الإشارة يراد به مصدر الفعل المذكور بعده، وتقدير الكلام: ~~تأديبا مثل ذلك التأديب، وذلك التأديب هو الذي ذكره في البيت السابق عليه، ~~وهو قوله: # أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه، والسوأة اللقب " ملاك " بزنة كتاب ~~- قوام الشئ وما يجمعه " الشيمة " الخلق، وجمعها شيم كقيمة وقيم. # الاعراب: " كذاك " الكاف اسم بمعنى مثل نعت لمحذوف، واسم الإشارة مضاف ~~إليه، أو الكاف جارة لمحل اسم الإشارة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف يقع ~~نعتا لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا لأدبت، والتقدير على كل حال: تأديبا مثل ~~هذا التأديب أدبت " أدبت " أدب: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء ضمير المتكلم ~~نائب فاعل " حتى " ابتدائية " صار " فعل ماض ناقص " من خلقي " الجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر صار مقدم، وخلق مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " ~~أني " أن: حرف توكيد ونصب، والياء اسمها " وجدت " فعل وفاعل، والجملة من ~~وجد وفاعله في محل رفع خبر أن، وأن ومعمولاها في تأويل مصدر اسم صار " ملاك ~~" مبتدأ، وملاك مضاف و " الشيمة " مضاف إليه " الأدب " خبر المبتدأ، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل نصب سدت مسد مفعولي وجد، على تقدير لام ابتداء علقت ~~هذا الفعل عن العمل في لفظ جزأي هذه الجملة، والأصل: وجدت لملاك الشيمة ~~الأدب، أو الجملة في محل نصب مفعول ثان لوجد، ومفعوله الأول ضمير شأن ~~محذوف، وأصل الكلام: وجدته (أي الحال والشأن) ملاك الشيمة ms0944 الأدب. # الشاهد فيه: قوله " وجدت ملاك الشيمة الأدب " فإن ظاهره أنه ألغى " وجدت ~~" مع تقدمه، لأنه لو أعمله لقال " وجدت ملاك الشيمة الأدبا " بنصب " ملاك " ~~و " الأدب " على أنهما مفعولان، ولكنه رفعهما، فقال الكوفيون: هو من باب ~~الالغاء والالغاء جائز مع التقدم مثل جوازه مع التوسط والتأخر، وقال ~~البصريون: ليس كذلك، بل هو إما من باب التعليق، ولام الابتداء مقدرة الدخول ~~على " ملاك " وإما من باب الأعمال، والمفعول الأول ضمير شأن محذوف، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل نصب مفعول ثان، على ما بيناه في إعراب البيت، والمنصف ~~الذي يعرف مواطن الحق يدرك ما في هذين التأويلين من التكلف. (1) قد ذهب إلى أن لام القسم معلقة للفعل عن العمل في لفظ الجملة - مع بقاء ~~الفعل على معناه - قوم: منهم الأعلم الشنتمري، وتبعه الناظم، وابنه، وابن ~~هشام الأنصاري في أغلب كتبه، ومثلوا لذلك بقوله تعالى: (ولقد علموا لمن ~~اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) وبقول الشاعر: # ولقد علمت لتأتين منيتي * لا بعدها خوف علي ولا عدم وبقول لبيد بن ربيعة: # ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها وذهب سيبويه - رحمه ~~الله! - وتبعه المحقق الرضي، وجمهرة النحاة، إلى أن " علم " في هذه الشواهد ~~كلها قد خرجت عن معناها الأصلي، ونزلت منزلة القسم، وما بعدها جملة لا محل ~~لها من الاعراب جواب القسم الذي هو علمت، وحينئذ تخرج عما نحن بصدده، فلا ~~تقتضي معمولا، ولا تتصف بإلغاء ولا تعليق ولا إعمال، قال سيبويه (ج 1 ص 254 ~~256) " هذا باب الأفعال في القسم. وقال لبيد * ولقد علمت لتأتين * كأنه ~~قال: والله لتأتين منيتي، كما قال: لقد علمت لعبد الله خير منك " اه‍. وقال ~~المحقق الرضي (ج 2 ص 261: " وأما قوله * ولقد علمت لتأتين * فإنما أجرى لقد ~~علمت معنى التحقيق " اه‍. (1) " لعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وعلم مضاف و " عرفان " ~~مضاف إليه " وظن " معطوف على علم، وظن مضاف و " تهمة " مضاف إليه " تعدية " ~~مبتدأ مؤخر " لواحد " جار ومجرور متعلق بتعدية " ملتزمة " نعت ms0945 لتعدية. # (2) " لرأى " جار ومجرور متعلق بانم، ورأى المقصود لفظه مضاف و " الرؤيا ~~" مضاف إليه " أنم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما ~~" اسم موصول: مفعول به لانم " لعلما " جار ومجرور متعلق بانتمى " طالب " ~~حال من علم، وطالب مضاف و " مفعولين " مضاف إليه " من قبل " جار ومجرور ~~متعلق بانتمى " انتمى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ما الموصولة، والجملة من انتمى وفاعله ومتعلقاته لا محل لها صلة ~~الموصول: أي انسب لرأى الرؤيا ما انتسب لعلم حال كونه طالب مفعولين. # (3) " حلمية " هو بضم الحاء وسكون اللام أو ضمها - نسبة إلى الحلم - ~~بوزان قفل أو عنق - وهو مصدر حلم يحلم، مثل قتل يقتل إذا رأى في منامه ~~شيئا. (1) المشهور عند علماء اللغة أنك تقول: رأيت رؤيا صالحة، إذا كنت تريد أنك ~~أبصرت بعينك في حال يقظتك، وبعض أهل اللغة يوجبون ذلك، ولا يجيزون خلافه، ~~وبعضهم يجيز أن تقول: رأيت رؤيا - بالألف - وأنت تريد معنى أبصرت في حال ~~اليقظة ويستشهدون على صحة ذلك بقول الراعي: # فكبر للرؤيا وهش فؤاده * وبشر قلبا كان جما بلابله ومع أنهم جوزوا ذلك، ~~واستدلوا لصحته، ليس في مكنتهم أن يدعوا كثرته، بل الكثير المشهور المتعارف ~~هو ما ذكرناه أولا، ولهذا كان قول الناظم: " ولرأى الرؤيا " إشارة إلى رأى ~~الحلمية. # 131 - هذه الأبيات لعمرو بن أحمر الباهلي، من قصيدة له يندب فيها قومه ~~ويبكيهم، وأولها قوله: # أبت عيناك إلا أن تلحا * وتحتالا بما بهما احتيالا كأنهما سعينا مستغيث * ~~يرجي طالعا بهما ثقالا وهي خرزاهما، فالماء يجري * خلالهما، وينسل انسلالا ~~على حيين في عامين شتى * فقد عنى طلابهما وطالا فأية ليلة تأتيك سهوا * ~~فتصبح لا ترى فيهم خيالا والبيت الأول من ثلاثة الأبيات التي رواها الشارح ~~قد استشهد به سيبويه (ج 1 ص 243) في باب الترخيم في غير النداء للضرورة، ~~وستعرف وجه ذلك فيما يلي في الاعراب. # اللغة: " تلحا " من قولهم " ألح السحاب " إذا دام مطره، يريد أن تدوما ~~على البكاء " سعينا مستغيث ms0946 " سعينا: مثنى سعين، وهو تصغير سعن - بوزن قفل - ~~وهي القربة تقطع من نصفها لينبذ فيها، وربما اتخذت دلوا يستقى بها، ~~والمستغيث: طالب الغيث وهو المطر " على حيين " متعلق بقوله تلحا، يقول: ~~امتنعت عيناك عن كل شئ إلا أن يدوم بكاؤهما على حيين " وهي " ضعف أو انشق " ~~أبو حنش، وطلق، وعمار، وأثالا " أعلام رجال " تجافى الليل وانخزل انخزالا " ~~كنايتان عن الظهور، وبيان ما كان مبهما من أمر هؤلاء " آل " هو السراب وما ~~تراه وسط النهار كأنه ماء وليس بماء " بلالا " - بزنة - كتاب - ما تبل به ~~حلقك من الماء وغيره " آونة " جمع أوان، مثل زمان وأزمنة ومكان وأمكنة، ~~والأوان والزمان بمعنى واحد " رفقتي " بضم الراء أو كسرها جمع رفيق " لورد ~~" بكسر الواو وسكون الراء إتيان الماء. # الاعراب: " أبو حنش " مبتدأ، وجملة " يؤرقني " في محل رفع خبر المبتدأ " ~~وعمار " وسائر الاعلام معطوفات على " أبو حنش "، وقد رخم " أثال " في غير ~~النداء ضرورة، وأصله أثالة ولم يكتف بترخيمه بحذف آخره، بل جعل إعرابه على ~~الحرف المحذوف، وأبقى الحرف الذي قبله على ما كان عليه، فهو مرفوع بضمة ~~ظاهرة على الحرف المحذوف للترخيم " أراهم " أرى: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والضمير المتصل البارز مفعول أول " رفقتي " ~~رفقة: مفعول ثان لأرى، ورفقة مضاف وياء المتكلم مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " أراهم رفقتي " حيث أعمل " أرى " في مفعولين أحدهما ~~الضمير البارز المتصل به، والثاني قوله " رفقتي " ورأى بمعنى حلم: أي رأى ~~في منامه، وقد أجريت مجرى " علم "، وإنما عملت مثل عملها لان بينهما ~~تشابها، لان الرؤيا إدراك بالحس الباطن، فلذا أجريت مجراه. (1) " ولا " ناهية " تجز " فعل مضارع مجزوم بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " هنا " ظرف مكان متعلق بتجز " بلا دليل " الباء حرف جر، ~~ولا: اسم بمعنى غير ظهر إعرابه على ما بعده، بطريق العارية، وهو مجرور محلا ~~بالباء، والجار والمجرور متعلق بتجز، ولا مضاف و " دليل " مضاف إليه " سقوط ~~" مفعول به لتجز، وسقوط مضاف و " مفعولين " مضاف إليه " أو مفعول ms0947 " معطوف ~~على مفعولين. # 132 - البيت للكميت بن زيد الأسدي، من قصيدة هاشمية يمدح فيها آل الرسول ~~صلى الله عليه وسلم، وأولها قوله: # طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب *، ولا لعبا مني، وذو الشيب يلعب؟ # ولم يلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب اللغة: " ترى حبهم " ~~رأى ههنا من الرأي بمعنى الاعتقاد، مثل أن تقول: رأى أبو حنيفة حل كذا، ~~ويمكن أن تكون رأى العلمية بشئ من التكلف " عارا " العار: # كل خصلة يلحقك بسببها عيب ومذمة، وتقول: عيرته كذا، ولا تقل: عيرته بكذا، ~~فهو يتعدى إلى المفعولين بنفسه وفي لامية السموأل قوله، وفيه دلالة غير ~~قاطعة: # تعيرنا أنا قليل عديدنا * فقلت لها: إن الكرام قليل ومن نقله اللغة من ~~أجاز أن تقول: عيرته بكذا، ولكنه قليل " وانظر شرح الحماسة 1 - 232 ~~بتحقيقنا) " وتحسب " أي تظن، من الحسبان. # الاعراب: " بأي " جار ومجرور متعلق بقوله " ترى " الآتي، وأي مضاف و " ~~كتاب " مضاف إليه " أم " عاطفة " بأية " جار ومجرور معطوف على الجار ~~والمجرور الأول، وأية مضاف، و " سنة " مضاف إليه " ترى " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حبهم " حب: مفعول أول لترى، وحب مضاف ~~وهم: مضاف إليه " عارا " مفعول ثان لترى، سواء أجعلت رأى اعتقادية أم ~~جعلتها علمية، ويجوز على الأول جعله حالا " علي " جار ومجرور متعلق بعار، ~~أو بمحذوف صفة له " وتحسب " الواو عاطفة، تحسب: فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعولاه محذوفان يدل عليهما الكلام السابق، ~~والتقدير " وتحسب حبهم عارا علي ". # الشاهد فيه: قوله " وتحسب " حيث حذف المفعولين لدلالة سابق الكلام عليهما ~~كما أوضحناه في الاعراب، وبينه الشارح. 133 - هذا البيت لعنترة بن شداد العبسي، من معلقته المشهورة التي مطلعها: # هل غادر الشعراء من متردم؟ * أم هل عرفت الدار بعد توهم؟ # اللغة: " غادر " ترك " متردم " بزنة اسم المفعول وهو في الأصل اسم مكان ~~من قولك: ردمت الشئ، إذا أصلحته، ويروى " مترنم " بالنون - وهو صوت خفي ~~ترجعه بينك وبين نفسك، يريد هل أبقى الشعراء معنى ms0948 إلا سبقوك إليه؟! وهل ~~يتهيأ لك أو لغيرك أن تجئ بشئ جديد؟ " المحب " اسم مفعول من أحب، وهو ~~القياس، ولكنه قليل في الاستعمال، والأكثر أن يقال في اسم المفعول: محبوب، ~~أو حبيب، مع أنهم هجروا الفعل الثلاثي، وفي اسم الفاعل قالوا: محب، من ~~الفعل المستعمل الذي هو المزيد فيه. # المعنى: أنت عندي بمنزلة المحب المكرم، فلا تظني غير ذلك حاصلا. # الاعراب: " ولقد " الواو للقسم، واللام للتأكيد، وقد: حرف تحقيق " نزلت " ~~فعل وفاعل " فلا " ناهية " تظني " فعل مضارع مجزوم بحذف النون، وياء ~~المخاطبة فاعل " غيره " غير: مفعول أول لتظني، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف ~~إليه، والمفعول الثاني محذوف " مني " جار ومجرور متعلق بقوله نزلت " بمنزلة ~~" جار ومجرور متعلق أيضا بنزلت، ومنزلة مضاف، و " المحب " مضاف إليه " ~~المكرم " نعت للمحب. # الشاهد فيه: قوله " فلا تظني غيره " حيث حذف المفعول الثاني اختصارا، ~~وذلك جائز عند جمهرة النحاة، خلافا لابن ملكون. (1) " كتظن " جار ومجرور متعلق باجعل " اجعل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " تقول " قصد لفظه: مفعول به لاجعل " إن " شرطية " ~~ولي " فعل ماض، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~تقول " مستفهما " مفعول به لولي " به " جار ومجرور في موضع نائب فاعل ~~لمستفهم، لأنه اسم مفعول " ولم ينفصل " الواو للحال، ولم: حرف نفي وجزم ~~وقلب، ينفصل: # فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لأجل الروي. ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تقول، وجملة لم ينفصل ~~وفاعله في محل نصب حال. (1) " بغير " جار ومجرور متعلق بينفصل في البيت السابق. وغير مضاف و " ظرف ~~" مضاف إليه " أو " عاطفة " كظرف " الكاف اسم بمعنى مثل معطوف على غير، ~~والكاف مضاف، وظرف: مضاف إليه " أو " عاطفة " عمل " معطوف على غير " وإن " ~~شرطية " ببعض " جار ومجرور متعلق بفصلت الآتي. وبعض مضاف، و " ذي " مضاف ~~إليه " فصلت " فصل: فعل ماض، فعل الشرط، والتاء ضمير المخاطب فاعل " يحتمل ~~" فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بالسكون، لأنه جواب الشرط، ونائب الفاعل ms0949 ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفصل المفهوم من قوله فصلت. 134 البيت لهدبة بن خشرم العذري، من أرجوزة رواها غير واحد من حملة الشعر، ~~ومنهم التبريزي في شرح الحماسة (2 / 46) ولكن رواية التبريزي للبيت ~~المستشهد به على غير الوجه الذي يذكره النحاة، وروايته: # لقد أراني والغلام الحازما * نزجى المطي ضمرا سواهما متى يقود الذبل ~~الرواسما * والجلة الناجية العواهما اللغة: " القلص " بزنة كتب وسرر جمع ~~قلوص، وهي الشابة الفتية من الإبل، وهي أول ما يركب من إناث الإبل خاصة " ~~الرواسم " المسرعات في سيرهن، مأخوذ من الرسيم، وهو ضرب من سير الإبل ~~السريع " يحملن " يروى في مكانه " يدنين " ومعناه يقربن " أم قاسم " هي ~~كنية امرأة، وهي أخت زيادة بن زيد العذري. # المعنى: متى تظن النوق المسرعات يقربن مني من أحب أن يحملنه إلي؟ # الاعراب: " متى " اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية ~~الزمانية، وعامله تقول " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " القلص " مفعول به أول لتقول " الرواسما " نعت للقلص " يحملن " ~~يحمل: # فعل مضارع، ونون الإناث فاعل، والجملة في محل نصب مفعول ثان لتقول " أم " ~~مفعول به ليحملن، وأم مضاف و " قاسم " مضاف إليه " وقاسما " معطوف على أم ~~قاسم. # الشاهد فيه: قوله " تقول القلص يحملن " حيث أجرى تقول مجرى تظن، فنصب به ~~مفعولين الأول قوله " القلص " والثاني جملة " يحملن " كما قررناه في ~~الاعراب، وذلك لاستيفائه الشروط، ويرويه بعضهم * متى تظن.. إلخ * فلا شاهد ~~فيه، ولكنه دليل على أن " تقول " يجري مجرى تظن، لأنه إذا وردت روايتان في ~~بيت واحد، وجاءت كلمة في إحدى الروايتين مكان كلمة في الرواية الأخرى، دل ~~ذلك على أن الكلمتين بمعنى واحد، إذ لو اختلف معناهما لم يسغ لراو ولا ~~لشاعر آخر أن يضع إحداهما مكان الأخرى، لئلا يفسد المعنى الذي قصد إليه ~~قائل البيت، لان شرط الرواية بالمعنى ألا تغير المراد. 135 - هذا البيت للكميت بن زيد الأسدي. # اللغة: " أجهالا " الجهال: جمع جاهل، ويروى في مكانه " أنواما " وهو ms0950 جمع ~~نائم " بنو لؤي " أراد بهم جمهور قريش وعامتهم، لان أكثرهم ينتهي نسبه إلى ~~لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو أبو قريش كلها " متجاهلينا " ~~المتجاهل: # الذي يتصنع الجهل ويتكلفه وليس به جهل، والذين رووا في صدر البيت " ~~أنواما " يروون هنا " متناومينا " والمتناوم: الذي يتصنع النوم، والمراد ~~تصنع الغفلة عما يجري حولهم من الاحداث. # المعنى: أتظن قريشا جاهلين حين استعملوا في ولاياتهم اليمنيين وآثروهم ~~على المصريين أم تظنهم عالمين بحقيقة الامر مقدرين سوء النتائج غير غافلين ~~عما ينبغي العمل به. ولكنهم يتصنعون الجهل ويتكلفون الغفلة لمآرب لهم في ~~أنفسهم؟. # الاعراب " أجهالا " الهمزة للاستفهام، جهالا: مفعول ثان مقدم على عامله ~~وعلى المفعول الأول " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " بني " مفعول أول لتقول، وبني مضاف، و " لؤي " مضاف إليه " ~~لعمر " اللام لام الابتداء، عمر، مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا، وعمر مضاف، ~~وأبي من " أبيك " مضاف إليه، وأبي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " أم ~~" عاطفة " متجاهلينا " معطوف على قوله " جهالا ". # الشاهد فيه: قوله " أجهالا تقول بني لؤي " حيث أعمل " تقول " عمل " تظن " ~~فنصب به مفعولين، أحدهما قوله " جهالا " والثاني قوله " بني لؤي " مع أنه ~~فصل بين أداة الاستفهام - وهي الهمزة والفعل. بفاصل - وهو قوله " جهالا " - ~~وهذا الفصل لا يمنع الأعمال، لان الفاصل معمول للفعل، إذ هو مفعول ثان له. (١) " أجرى " فعل ماض مبني للمجهول " القول " نائب فاعل لأجرى " كظن " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من القول " مطلقا " حال ثان من القول " عند " ظرف ~~متعلق بأجرى، وعند مضاف و " سليم " مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف " ~~قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " مفعول أول ~~لقل " مشفقا " مفعول ثان. (٢٩ - شرح ابن عقيل ١) 136 - البيت لأعرابي صاد ضبا فأتى به أهله، فقالت له امرأته " هذا لعمر ~~الله إسرائيل " أي: هو ما مسخ من بني إسرائيل، ورواه الجواليقي في كتابه " ~~المعرب " هكذا: # وقال أهل السوق لما جينا: هذا لعمر الله إسرائينا ms0951 اللغة: " فطينا " وصف ~~من الفطنة، وتقول: فطن الرجل يفطن - بوزان علم يعلم، فطنة - بكسر فسكون - ~~وفطانة، وفطانية - بفتح الفاء فيهما - وتقول أيضا: فطن يفطن بوزان قعد ~~يقعد، والفطنة: الفهم، والوصف المشهور من هذه المادة فطن - بفتح فكسر - " ~~جينا " أصله جئنا - بالهمزة - فلينه بقلب الهمزة الساكنة حرف مد من جنس ~~حركة ما قبلها " إسرائين " لغة في إسرائيل، كما قالوا: جبرين، وإسماعين. # يريدون: جبريل، وإسماعيل. # الاعراب: " قالت " قال: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " وكنت " الواو واو الحال، كان: فعل ماض ناقص. والتاء اسمه ~~" رجلا " خبر كان " فطينا " صفة لرجل، والجملة من كان واسمها وخبرها في محل ~~نصب حال " هذا " ها: حرف تنبيه، واسم الإشارة مفعول أول لقالت، بمعنى ظننت ~~" لعمر " اللام لام الابتداء، عمر: مبتدأ، وخبره محذوف وجوبا، والتقدير ~~لعمر الله يميني، وعمر مضاف و " الله " مضاف إليه، وجملة المبتدأ والخبر لا ~~محل لها من الاعراب معترضة بين المفعول الأول والثاني " إسرائينا " مفعول ~~ثان لقالت. # الشاهد فيه: قوله " قالت. هذا. إسرائينا " حيث أعمل " قال " عمل " ظن " ~~فنصب به مفعولين، أحدهما: اسم الإشارة - وهو " ذا " من " هذا " والثاني " ~~إسرائينا " هكذا قالوا. والذي حملهم على هذا أنهم وجدوا " إسرائينا " ~~منصوبا. # وأنت لو تأملت بعض التأمل لوجدت أنه يمكن أن يكون " هذا " مبتدأ، " ~~إسرائينا " مضاف إلى محذوف يقع خبرا، وتقدير الكلام " هذا ممسوخ إسرائينا " ~~فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على جره بالفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه لا ~~ينصرف للعلمية والعجمة. # وحذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره جائز، وإن كان قليلا في مثل ذلك، ~~وقد قرئ في قوله تعالى: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة) بجر الآخرة ~~على تقدير مضاف محذوف يقع منصوبا مفعولا به ليريد، والأصل: والله يريد ثواب ~~الآخرة. # وهكذا خرجه ابن عصفور، وتخريج الجماعة أولى، لان الأصل عدم الحذف، لان ~~حذف المضاف وبقاء المضاف إليه على حاله قليل في هذه الحالة، ونصب المفعولين ~~بالقول مطلقا لغة لبعض العرب كما قرره الناظم والشارح. (1) " إلى ثلاثة " جار ومجرور ms0952 متعلق بعدوا " رأى " مفعول به مقدم لعدوا " ~~وعلما " معطوف على رأى " عدوا " فعل وفاعل " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ~~صارا " صار: فعل ماض ناقص. وألف الاثنين اسمه " رأى " قصد لفظه: خبر صار " ~~وأعلما " معطوف على أرى، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل ~~الشرط، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام، والأصل: إذا صارا أرى وأعلما ~~فقد عدوهما إلى ثلاثة مفاعيل. (1) " وما " اسم موصول مبتدأ " لمفعولي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، ~~ومفعولي مضاف و " علمت " قصد لفظه: مضاف إليه " مطلقا " حال من الضمير ~~المستتر في الصلة " للثان " جار ومجرور متعلق بحقق الآتي " والثالث " معطوف ~~على الثاني " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " حققا " حقق: فعل ماض مبني ~~للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة من حقق ونائب فاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (2) " وإن " شرطية " تعديا " فعل ماض فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، " ~~لواحد " جار ومجرور متعلق بقوله تعديا " بلا همز " الباء حرف جر، ولا: # اسم بمعنى غير مجرور محلا بالباء، وقد ظهر إعرابه على ما بعده على طريق ~~العارية، والجار والمجرور متعلق بتعديا أيضا، ولا مضاف و " همز " مضاف إليه ~~" فلاثنين " الفاء واقعة في جواب الشرط، لاثنين: جار ومجرور متعلق بقوله ~~توصلا الآتي " به " جار ومجرور متعلق بتوصلا أيضا " توصلا " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والألف مبدلة من نون التوكيد ~~الخفيفة، ويجوز أن يكون توصلا فعلا ماضيا مبنيا للمعلوم، والألف ضمير ~~الاثنين عائد إلى رأى وعلم وهو فاعل توصل. (1) " والثان " مبتدأ " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال صاحبه الضمير ~~المستكن في الخبر الآتي " كثاني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وثاني مضاف و " اثنى " مضاف إليه، واثني مضاف، و " كسا " قصد لفظه: مضاف ~~إليه " فهو " مبتدأ " به " جار ومجرور متعلق بائتسا الآتي " في كل " جار ~~ومجرور متعلق بائتسا أيضا، وكل مضاف و " حكم " مضاف إليه " ذو " خبر ~~المبتدأ، وذو مضاف، و " ائتسا " مضاف إليه، وأصله ms0953 ممدود فقصره للضرورة، ~~والائتساء أصله بمعنى الاقتداء، والمراد به هنا أنه مثله في كل حكم. (1) عبارة الناظم وهي قوله " فهو به في كل حكم ذو ائتسا " - عامة، ولم ~~يتعرض الشارح - رحمه الله! - في كلامه إلى نقد هذا العموم كعادته، فهذا ~~العموم يعطى أن رأى البصرية وعلم العرفانية إذا اتصلت بهما همزة النقل ~~فصارا يتعديان إلى مفعولين، فشأن مفعولهما الثاني كشأن المفعول الثاني من ~~مفعولي كسا، ومن شأن المفعول الثاني من مفعولي كسا أنه لا يعلق عنه العامل، ~~ولكن المفعول الثاني من مفعولي رأى البصرية وعلم العرفانية يعلق عنه ~~العامل، ومن التعليق عنه قوله تعالى: # (رب أرني كيف تحيي الموتى) فأرني هنا بصرية، لان إبراهيم عليه السلام كان ~~يطلب مشاهدة كيفية إحياء الله تعالى الموتى. ومفعولها الأول ياء المتكلم، ~~ومفعولها الثاني جملة (كيف تحيي الموتى) وقد علق العامل عنها باسم ~~الاستفهام، ومن التعليق قوله تعالى: # (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟). # (2) " وكأرى " الواو عاطفة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ~~السابق " نعت لأرى " نبأ " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " أخبرا، حدث، أنبأ " ~~معطوفات على نبأ بحرف عطف مقدر " كذاك " الكاف حرف جر، وذا: اسم إشارة مبني ~~على السكون في محل جر بالكاف، والكاف بعده حرف خطاب، والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " خبرا " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر. 137 - هذا البيت للنابغة الذبياني، من كلمة له يهجو فيها زرعة بن عمرو بن ~~خويلد، وكان قد لقيه في سوق عكاظ، فأشار زرعة على النابغة الذبياني بأن ~~يحمل قومه على معاداة بني أسد وترك محالفتهم، فأبى النابغة ذلك، لما فيه من ~~الغدر، فتركه زرعة ومضى، ثم بلغ النابغة أن زرعة يتوعده، فقال أبياتا يهجوه ~~فيها، وهذا البيت الشاهد أولها. # اللغة: " نبئت " أخبرت، والنبأ كالخبر وزنا ومعنى، ويقال: النبأ أخص من ~~الخبر، لان النبأ لا يطلق إلا على كل ما له شأن وخطر من الاخبار " والسفاهة ~~كاسمها " السفاهة: الطيش وخفة الأحلام، وأراد أن السفاهة في معناها قبيحة ~~كما أن اسمها قبيح " غرائب الاشعار " الغرائب: جمع ms0954 غريبة، وأراد بها ما لا ~~يعهد مثله، ويروى مكانه " أوابد الاشعار " والأوابد: جمع آبدة، وأصلها اسم ~~فاعل من " أبدت الوحوش " إذا نفرت ولم تأنس. # الاعراب: " نبئت " نبئ: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء التي للمتكلم نائب ~~فاعل، وهو المفعول الأول " زرعة " مفعول ثان " والسفاهة كاسمها " الواو واو ~~الحال، وما بعده جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب حال " يهدي " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زرعة، والجملة من يهدي ~~وفاعله في محل نصب مفعول ثالث لنبئ " إلى " جار ومجرور متعلق بيهدي " غرائب ~~" مفعول به ليهدي، وغرائب مضاف و " الاشعار " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " نبئت زرعة. يهدي " حيث أعمل " نبأ " في مفاعيل ثلاثة، ~~أحدها النائب عن الفاعل وهو التاء، والثاني " زرعة " والثالث جملة يهدي مع ~~فاعله ومفعوله. 138 - هذا البيت لرجل من بني كلاب، وهو من مختار أبي تمام في ديوان ~~الحماسة، ولكن رواية الحماسة هكذا: # وما عليك إذا خبرتني دنفا * رهن المنية يوما أن تعودينا أو تجعلي نطفة في ~~القعب * باردة وتغمسي فاك فيها ثم تسقينا وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 ~~- 353 بتحقيقنا. # اللغة: " دنفا " بزنة كتف هو الذي لازمه مرض العشق، وهو وصف من الدنف ~~بفتح الدال والنون جميعا وهو المرض الملازم الذي ينهك القوى " وغاب بعلك " ~~بعل المرأة: زوجها، وقد رأيت أن رواية الحماسة في مكان هذه العبارة " رهن ~~المنية " والمنية: الموت، وفلان رهن كذا: أي مقيد به، يريد أنه في حال من ~~المرض الشديد تجعله في سياق الموت، وقوله " أن تعوديني " العيادة: زيارة ~~المريض خاصة، ولا تقال في زيارة غيره. # الاعراب: " وما " اسم استفهام مبتدأ " عليك " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر المبتدأ " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " أخبرتني " أخبر: فعل ماض مبني ~~للمجهول، والتاء نائب فاعل، وهو المفعول الأول، والنون للوقاية، وياء ~~المتكلم مفعول ثان لا خبر " دنفا " مفعول ثالث، والجملة من الفعل وفاعله ~~ومفعولاته الثلاث في محل جر بإضافة إذا إليها " وغاب بعلك " الواو واو ~~الحال، وما بعده جملة من ms0955 فعل وفاعل في محل نصب حال، وهي - عند أبي العباس ~~المبرد - على تقدير " قد " أي: وقد غاب بعلك، ويجوز أن تكون الواو للعطف، ~~والجملة في محل جر بالعطف على جملة " أخبرتني دنفا " المجرورة محلا بإضافة ~~إذا إليها " أن تعوديني " في تأويل مصدر مجرور بفي محذوفة، والتقدير: في ~~عيادتي، وحذف حرف الجر ههنا قياس، والجار والمجرور متعلق بخبر. # الشاهد فيه: قوله " أخبرتني دنفا " حيث أعمل " أخبر " في ثلاثة مفاعيل: # أحدها نائب الفاعل وهو تاء المخاطبة، والثاني ياء المتكلم، والثالث قوله ~~" دنفا ". 139 - البيت للحارث بن حلزة اليشكري، من معلقته المشهورة التي مطلعها: # آذنتنا ببينها أسماء * رب ثاو يمل منه الثواء اللغة: " منعتم ما تسألون " ~~معناه: إن منعتم عنا ما نسألكم أن تعطوه من النصفة والإخاء والمساواة فلأي ~~شئ كان ذلك منكم مع ما تعلمون من عزنا ومنعتنا؟ # " فمن حدثتموه له علينا الولاء " يقول: من الذي بلغكم عنه أنه قد صارت له ~~علينا الغلبة في سالف الدهر، وأنتم تمنون أنفسكم بأن تكونوا مثله؟ ~~والاستفهام بمعنى النفي، يريد لم يكن لأحد سلطان في الزمن الغابر علينا، ~~ويروى " له علينا العلاء " بالعين المهملة، من العلو، وهو الرفعة، ويروى " ~~الغلاء " بالغين المعجمة، وهو الارتفاع أيضا. # الاعراب: " منعتم " فعل وفاعل " ما " اسم موصول: مفعول به لمنع " تسألون ~~" جملة من فعل ونائب فاعل لا محل لها صلة الموصول " فمن " اسم استفهام ~~مبتدأ " حدثتموه " حدث: فعل ماض مبني للمجهول، وتاء المخاطبين نائب فاعل، ~~وهاء الغائب مفعول ثان، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " له، علينا " ~~يتعلقان بمحذوف خبر مقدم " الولاء " مبتدأ مؤخر، والجملة من هذا المبتدأ ~~والخبر في محل نصب مفعول ثالث لحدث. # الشاهد فيه: قوله " حدثتموه. له علينا الولاء " حيث أعمل " حدث " في ~~ثلاثة مفاعيل: أحدها نائب الفاعل، وهو ضمير المخاطبين، والثاني هاء الغائب، ~~والثالث جملة " له علينا الولاء " كما أوضحناه في الاعراب. 140 - هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس، من كلمة يمدح بها قيس بن قيس بن ~~معديكرب، وأولها قوله: # لعمرك ما طول هذا الزمن * على ms0956 المرء إلا عناء معن اللغة: " معن " هو اسم ~~فاعل من عناه - بتشديد النون - إذا أورثه العناء والمشقة " ولم أبله " ~~تقول: بلوته أبلوه، إذا اختبرته، ويروى في مكانه " ولم آته " ويذكر الرواة ~~أن قيسا حين سمع هذا البيت قال: أو شك؟ ثم أمر بحبسه. # الاعراب: " وأنبئت " أنبئ: فعل ماض مبني للمجهول، وتاء المتكلم نائب فاعل ~~وهو المفعول الأول " قيسا " مفعول ثان " ولم أبله " الواو واو الحال، وما ~~بعده جملة من فعل مضارع مجزوم بلم، وفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا، ومفعول، في ~~محل نصب حال " كما " الكاف جارة، وما: يحتمل أن تكون موصولة مجرورة المحل ~~بالكاف، وأن تكون مصدرية، وعلى الأول فجملة " زعموا " لا محل لها صلة، وعلى ~~الثاني تكون " ما " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف أي كزعمهم " ~~خير " مفعول ثالث لأنبئت، وخير مضاف و " أهل " مضاف إليه، وأهل مضاف و " ~~اليمن " مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكن لأجل الوقف. # الشاهد فيه: قوله " وأنبئت قيسا. خير أهل اليمن " حيث أعمل أنبأ في ~~مفاعيل ثلاثة، الأول تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، والثاني قوله " قيسا ~~"، والثالث قوله " خير أهل اليمن ". # 141 - هذا البيت للعوام بن عقبة بن كعب بن زهير، وكان قد عشق امرأة من ~~بني عبد الله بن غطفان، وكلف بها، وكانت هي تجد به أيضا، فخرج إلى مصر في ~~ميرة، فبلغه أنها مريضة، فترك ميرته، وكر نحوها راجعا، وهو يقول أبياتا ~~أولها بيت الشاهد، وبعده قوله: # فيا ليت شعري هل تغير بعدنا ملاحة عيني أم يحيى وجيدها؟ # وهل أخلقت أثوابها بعد جدة ألا حبذا أخلاقها وجديدها؟ # ولم يبق يا سوداء شئ أحبه وإن بقيت أعلام أرض وبيدها (وانظر شرح التبريزي ~~على الحماسة 3 / 344 بتحقيقنا)، اللغة: " الغميم " بفتح الغين المعجمة وكسر ~~الميم - اسم موضع في بلاد الحجاز، ويقال: هو بضم الغين على زنة التصغير، ~~ويروى " ونبئت سوداء الغميم " ويروى أيضا " ونبئت سوداء القلوب " فيجوز أن ~~اسمها سوداء ثم أضافها إلى القلوب كما فعل ابن الدمينة في قوله: # قفي يا أميم ms0957 القلب نقض لبانة ونشك الهوى، ثم افعلي ما بدا لك ويجوز أن ~~يكون أراد أنها تحل من القلوب محل السويداء، ويجوز أن يكون قد أراد أنها ~~قاسية القلب، ولكنه جمع لأنه أراد القلب وما حوله، أو أراد أن لها مع كل ~~محب قلبا، ويروون عجز البيت " فأقبلت من مصر إليها أعودها "، الاعراب: " ~~خبرت " خبر: فعل ماض مبني للمجهول، وتاء المتكلم نائب فاعل وهو المفعول ~~الأول " سوداء " مفعول ثان، وسوداء مضاف و " الغميم " مضاف إليه " مريضة " ~~مفعول ثالث لخبر " فأقبلت " فعل وفاعل " من أهلي " الجار والمجرور متعلق ~~بأقبل، وأهل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " بمصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~صفة أو حال من أهل المضاف لياء المتكلم " أعودها " أعود: فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، وهاء: مفعول به، والجملة في محل نصب حال ~~من التاء في " أقبلت ". # الشاهد فيه: قوله " وخبرت سوداء الغميم مريضة " حيث أعمل " خبر " في ~~ثلاثة مفاعيل، أحدها تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، والثاني قوله " سوداء ~~الغميم "، والثالث قوله " مريضة " كما اتضح لك في إعراب البيت. # هذا، وأنت لو تأملت في جميع هذه الشواهد التي جاء بها الشارح لهذه ~~المسألة لوجدت الأفعال فيها كلها مبنية للمجهول، وقد تعدت إلى مفعولين بعد ~~نائب الفاعل، وبعضها تجد المفعول الثاني والمفعول الثالث فيه مفردين، ~~وبعضها تجد فيه المفعول الثالث جملة كبيت الحارث بن حلزة (رقم 139) وشأن ما ~~لم يذكره الشارح من الشواهد كشأن ما ذكره منها، حتى قال شيخ الاسلام زكريا ~~الأنصاري: " ولم يسمع تعديها إلى ثلاثة صريحة " اه‍. (١) " الفاعل " مبتدأ " الذي " اسم موصول: خبر المبتدأ " كمرفوعي " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " أتى زيد " فعل وفاعل، ومرفوعي مضاف، ~~وجملة الفعل والفاعل بمتعلقاتها في محل جر مضاف إليه " منيرا " حال، وهو ~~اسم فاعل " وجهه " وجه: فاعل بمنير، ووجه مضاف والضمير مضاف إليه " نعم ~~الفتى " فعل وفاعل. # (٢) وقد ينصب الفاعل ويرفع المفعول إذا أمن اللبس، وقد ورد عن العرب ~~قولهم خرق الثوب المسمار، وقولهم: كسر الزجاج الحجر. وقال الأخطل: ms0958 # مثل القنافذ هداجون قد بلغت نجران أو بلغت سوآتهم هجر وقال عمر بن أبي ~~ربيعة المخزومي: # ألم تسأل الأطلال والمتربعا * ببطن حليات دوارس أربعا إلى الشرى من وادي ~~المغمس بدلت * معالمه وبلا ونكباء زعزعا وربما نصبوا الفاعل والمفعول ~~جميعا، كما قال الراجز: # قد سالم الحيات منه القدما * الأفعوان والشجاع الشجعما وربما رفعوهما ~~جميعا، كما قال الشاعر: # إن من صاد عقعقا لمشوم * كيف من صاد عقعقان وبوم وسيشير الشارح في مطلع ~~باب المفعول به إلى هذه المسألة. ونتعرض هناك للكلام عليها مرة أخرى، إن ~~شاء الله تعالى. # والمبيح لذلك كله اعتمادهم على انفهام المعنى، وهم لا يجعلون ذلك قياسا، ~~ولا يطردونه في كلامهم. # وقد يجر لفظ الفاعل بإضافة المصدر، نحو قوله تعالى: (ولولا دفع الله ~~الناس) أو بإضافة اسم المصدر، نحو قوله عليه الصلاة والسلام: " من قبلة ~~الرجل امرأته الوضوء ". # وقد يجر الفاعل بالباء الزائدة. وذلك واجب في أفعل الذي على صورة فعل ~~الامر في باب التعجب، نحو قوله تعالى: ~~(أسمع بهم وأبصر) ونحو قول الشاعر: # أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا وهو كثير ~~غالب في فاعل " كفى " نحو قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا) ومن القليل في ~~فاعل كفى تجرده من الباء، كما في قول سحيم الرياحي: # عميرة ودع إن تجهزت غازيا * كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقد جاء ~~بفاعل " كفى " وهو قوله " الشيب " غير مجرور بالباء. # ويشذ جر الفاعل بالباء فيما عدا أفعل في التعجب وفاعل كفى، وذلك نحو قول الشاعر: # ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد فالباء في " بما " ~~زائدة، وما: موصول اسمي فاعل يأتي، في بعض تخريجات هذا البيت. # وقد يجر الفاعل بمن الزائدة إذا كان نكرة بعد نفي أو شبهه، نحو قوله ~~تعالى: # (ما جاءنا من بشير) والفاعل حينئذ مرفوع بضمة مقدرة على الراجح، فاحفظ ~~ذلك كله. (1) " وبعد " ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وبعد مضاف، و " فعل " مضاف إليه " ~~فاعل " مبتدأ مؤخر " فإن " شرطية " ظهر " فعل ماض، ms0959 فعل الشرط، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فاعل " فهو " الفاء لربط الجواب ~~بالشرط، هو: مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير " فإن ظهر فهو المطلوب " مثلا، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط " وإلا " الواو عاطفة، وإن: شرطية، ولا: ~~نافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: وإلا يظهر " فضمير " ~~الفاء لربط الجواب بالشرط، ضمير: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: فهو ضمير، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط، وجملة " استتر " مع ~~فاعله المستتر فيه في محل رفع صفة لضمير. # وهذا البيت يشير إلى حكمين من أحكام الفاعل، أولهما أن الفاعل يجب أن ~~يكون بعد الفعل، فلا يجوز عنده تقديم الفاعل، وهذا هو الذي ذكره الشارح ~~بقوله: " حكم الفاعل التأخر عن رافعه - إلخ " وثاني الحكمين أنه لا يجوز ~~حذف الفاعل، بل إما أن يكون ملفوظا به، وإما أن يكون ضميرا مستترا، وهذا هو ~~الذي ذكره الشارح بقوله: " وأشار بقوله فإن ظهر - إلخ، إلى أن الفعل وشبهه ~~لابد له من مرفوع " وليس هذا الحكم مطردا، بل له استثناء سنذكره فيما بعد ~~(اقرأ الهامشة 1 ص 466). (2) استدل الكوفيون على جواز تقديم الفاعل على رافعه، بوروده عن العرب في ~~نحو قول الزباء: # ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا في رواية من روى " مشيها ~~" مرفوعا، قالوا: ما: اسم استفهام مبتدأ، وللجمال: # جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، مشى: فاعل تقدم على عامله وهو ~~وئيدا الآتي ومشى مضاف والضمير العائد إلى الجمال مضاف إليه، ووئيدا: حال ~~من الجمال منصوب بالفتحة الظاهرة، وتقدير الكلام: أي شئ ثابت للجمال حال ~~كونها وئيدا مشيها. # واستدل البصريون على أنه لا يجوز تقديم الفاعل على فعله بوجهين، أحدهما: # أن الفعل وفاعله كجزأين لكلمة واحدة متقدم أحدهما على الآخر وضعا، فكما ~~لا يجوز تقديم عجز الكلمة على صدرها لا يجوز تقديم الفاعل على فعله، ~~وثانيهما: أن تقديم الفاعل يوقع في اللبس بينه وبين المبتدأ، وذلك أنك إذا ~~قلت " زيد قام " وكان تقديم الفاعل جائزا لم يدر السامع ms0960 أأردت الابتداء ~~بزيد والاخبار عنه بجملة قام وفاعله المستتر، أم أردت إسناد قام المذكور ~~إلى زيد على أنه فاعل، وقام حينئذ خال من الضمير؟ ولا شك أن بين الحالتين ~~فرقا، فإن جملة الفعل وفاعله تدل على حدوث القيام بعد أن لم يكن، وجملة ~~المبتدأ وخبره الفعلي تدل على الثبوت وعلى تأكيد إسناد القيام لزيد، ولا ~~يجوز إغفال هذا الفرق بادعاء أنه مما لا يتعلق به المقصود من إفادة إسناد ~~القيام لزيد على جهة وقوعه منه، وأنه مما يتعلق به غرض أهل البلاغة الذين ~~يبحثون عن معان للتراكيب غير المعاني الأولية التي تدل عليها الألفاظ مع ~~قطع النظر عن التقديم والتأخير ونحوهما. # وأجابوا عما استدل به الكوفيون بأن البيت يحتمل غير ما ذكروا من وجوه ~~الاعراب، إذا يجوز أن يكون " مشى " مبتدأ، والضمير مضاف إليه، و " وئيدا " ~~حال من فاعل فعل محذوف، والتقدير: مشيها يظهر وئيدا، وجملة الفعل المحذوف ~~وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، ومتى كان البيت محتملا لم يصلح دليلا. (1) بعض الأفعال لا يحتاج إلى فاعل، فكان على الشارح أن يستثنيه من هذا ~~العموم، ونحن نذكر لك ثلاثة مواضع من هذه القبيل: # (الأول) الفعل المؤكد في نحو قول الشاعر: # * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس * (الثاني) " كان " الزائدة في نحو قول ~~الشاعر، وقد أنشدناه مع نظائره في باب كان وأخواتها عند الكلام على مواضع ~~زيادتها. # لله در أنو شروان من رجل * ما كان أعرفه بالدون والسفل بناء على الراجح ~~عند المحققين من أن كان الزائدة لا فاعل لها. # (الثالث) الفعل المكفوف بما، نحو قلما، وطالما، وكثر ما، بناء على ما ذهب ~~إليه سيبويه. # ومن العلماء من يزعم أن " ما " في نحو " طالما نهيتك " مصدرية سابكة لما ~~بعدها بمصدر هو فاعل طال، والتقدير: طال نهيي إياك. (1) " وجرد " الواو عاطفة، جرد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " الفعل " مفعول به لجرد " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ما " ~~زائدة " أسندا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ms0961 ~~تقديره هو يعود إلى الفعل، والجملة من أسند ونائب فاعله في محل جر بإضافة " ~~إذا " إليها " لاثنين " جار ومجرور متعلق بأسند " أو جمع " معطوف على اثنين ~~" كفاز الشهدا " الكاف جارة لقول محذوف، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب ~~بذلك المجرور المحذوف، وأصل الكلام: وذلك كائن كقولك فاز الشهداء. # (2) " وقد " حرف تقليل " يقال " فعل مضارع مبني للمجهول " سعدا وسعدوا " ~~قصد لفظهما: نائب عن الفاعل ومعطوف عليه " والفعل " الواو للحال، والفعل: ~~مبتدأ " للظاهر، بعد " متعلقان بمسند الآتي " مسند " خبر المبتدأ، والجملة ~~من المبتدأ وخبره في محل نصب حال. (1) وليس الاتيان بعلامة التثنية إذا كان الفاعل مثنى أو بعلامة الجمع إذا ~~كان الفاعل مجموعا واجبا عند هؤلاء، بل إنهم ربما جاءوا بالعلامة، وربما ~~تركوها. # (2) الفرق بين علامة التأنيث وعلامة التثنية والجمع من ثلاثة أوجه: # الأول: أن إلحاق علامة التثنية والجمع لغة لجماعة من العرب بأعيانهم - ~~يقال: هم طيئ، ويقال: هم أزد شنوءة - وأما إلحاق تاء التأنيث فلغة جميع ~~العرب. # الثاني: أن إلحاق علامة التثنية والجمع عند من يلحقها جائز في جميع ~~الأحوال، ولا يكون واجبا أصلا، فأما إلحاق علامة التأنيث فيكون واجبا إذا ~~كان الفاعل ضميرا متصلا لمؤنث مطلقا، وإذا كان الفاعل اسما ظاهرا حقيقي ~~التأنيث، على ما سيأتي بيانه وتفصيله في هذا الباب. # الثالث: أن احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة ~~التثنية والجمع، لان الفاعل قد يكون مؤنثا بدون علامة ويكون الاسم مع هذا ~~مشتركا بين المذكر والمؤنث كزيد وهند، فقد سمى بكل من زيد وهند مذكر وسمى ~~بكل منهما مؤنث، فإذا ذكر الفعل بدون علامة التأنيث لم يعلم أمؤنث فاعله أم ~~مذكر، فأما المثنى والجمع فإنه لا يمكن فيهما احتمال المفرد. 142 - البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات، يرثي مصعب بن الزبير بن العوام رضي ~~الله عنهما، وكان عبيد الله بن قيس هذا من شيعة الزبيريين، وكان مصعب قد ~~خرج على الخلافة الأموية مع أخيه عبد الله بن الزبير، وعبيد الله بن قيس ~~الرقيات هو الذي يقول: ms0962 # كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء؟ # تذهل الشيخ عن بنيه، وتبدي * عن براها العقيلة العذراء ولما قتل مصعب بن ~~الزبير قال كلمة يرثيه بها، منها بيت الشاهد، وأول رثائها قوله: # لقد أورث المصرين حزنا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم اللغة: " المارقين ~~" الخارجين عن الدين كما يخرج السهم من الرمية " مبعد " أراد به الأجنبي " ~~وحميم " الصديق الذي يهتم لأمر صديقه " أسلماه " خذلاه، ولم يعيناه. # الاعراب: " تولى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~على مصعب " قتال " مفعول به لتولى، وقتال مضاف، و " المارقين " مضاف إليه " ~~بنفسه " جار ومجرور متعلق بتولي، أو الباء زائدة، ونفس: تأكيد للضمير ~~المستتر في تولى، ونفس مضاف وضمير الغائب العائد إلى مصعب مضاف إليه " وقد ~~" الواو للحال، قد: حرف تحقيق " أسلماه " أسلم: فعل ماض، والألف حرف دال ~~على التثنية، والهاء ضمير الغائب العائد إلى مصعب مفعول به لأسلم " مبعد " ~~فاعل أسلم " وحميم " الواو حرف عطف، حميم: معطوف على مبعد. # الشاهد فيه: قوله " وقد أسلماه مبعد وحميم " حيث وصل بالفعل ألف التثنية ~~مع أن الفاعل اسم ظاهر. وكان القياس على الفصحى أن يقول " وقد أسلمه مبعد ~~وحميم ". وسيأتي لهذا الشاهد نظائر في شرح الشاهدين الآتيين رقم 143 و 144. 143 - هذا البيت من الشواهد التي لم يعينوا قائلها، وبعده قوله: # وأهل الذي باع يلحونه * كما لحي البائع الأول اللغة: " يلومونني " تقول: ~~لام فلان فلانا على كذا يلومه لوما - بوزان قال يقول قولا - ولومة، وملامة، ~~وإذا أردت المبالغة قلت: لومه - بتشديد الواو " يعذل " العذل - بفتح فسكون ~~- هو اللوم، وفعله من باب ضرب " يلحونه " تقول: لحا فلان فلانا يلحوه - مثل ~~دعاه يدعوه - ولحاه يلحاه - مثل نهاه ينهاه - إذا لامه وعذله. # الاعراب: " يلومونني " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو حرف دال على ~~الجماعة، والنون للوقاية، والياء مفعول به ليلوم " في اشتراء " جار ومجرور ~~متعلق بيلوم، واشتراء مضاف، و " النخيل " مضاف إليه " أهلي " أهل: فاعل ~~يلوم، وأهل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " فكلهم " كل: مبتدأ، وكل مضاف، ms0963 ~~وهم: # مضاف إليه " يعذل " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل الواقع مبتدأ، والجملة من يعذل وفاعله في ~~محل رفع خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " يلومونني. أهلي " حيث وصل واو الجماعة بالفعل، مع أن ~~الفاعل اسم ظاهر مذكور بعد الفعل، وهذه لغة طيئ، وقيل: لغة أزد شنوءة. # وبذكر النحاة مع هذا الشاهد والذي قبله قول الشاعر (وهو أبو فراس ~~الحمداني): # نتج الربيع محاسنا * ألقحنها غر السحائب ومثله قول " تميم " وهو من شعراء ~~اليتيمة: # إلى أن رأيت النجم وهو مغرب * وأقبلن رايات الصباح من الشرق فقد وصل كل ~~منهما نون النسوة بالفعل، مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعده، وهو قوله " غر ~~السحائب " في الأول، و " رايات الصباح " في الثاني، وكذلك قول عمرو بن ~~ملقط: # ألفيتا عيناك عند القفا * أولى فأولى لك ذا واقيه فقد وصل ألف الاثنين ~~بالفعل في قوله " ألفيتا " مع كونه مسندا إلى المثنى الذي هو قوله " عيناك ~~" وكذلك قول عروة بن الورد: # وأحقرهم وأهونهم عليه * وإن كانا له نسب وخير فقد ألحق ألف الاثنين ~~بالفعل في قوله " كانا " مع كونه مسندا إلى اثنين قد عطف أحدهما على الآخر، ~~وذلك قوله " نسب وخير " ومثله قول الاخر: # نسيا حاتم وأوس لدن فاضت * عطاياك يا ابن عبد العزيز ومحل الاستشهاد في ~~قوله " نسيا حاتم وأوس " وهذا مع ما أنشدناه من بيت عمرو بن ملقط يدل على ~~أن شأن نائب الفاعل في هذه المسألة كشأن الفاعل، وسيأتي لهذه المسألة شواهد ~~أخرى في شرح الشاهد 144 الآتي. 144 - البيت لأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي، من ولد عتبة بن أبي ~~سفيان. # اللغة: " الغواني " جمع غانية، وهي هنا التي استغنت بجمالها عن الزينة " ~~لاح " ظهر " النواضر " الجميلة، مأخوذ من النضرة، وهي الحسن والرواء، ~~والنواضر: # جمع ناضر. # الاعراب: " رأين " رأى: فعل ماض، وهي هنا بصرية، والنون حرف دال على ~~جماعة الإناث " الغواني " فاعل رأى " الشيب " مفعول به لرأى " لاح " فعل ~~ماض، وفاعله ضمير مستتر ms0964 فيه جوازا تقديره هو يعود على الشيب " بعارضي " ~~الباء حرف جر، وعارض: مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلق بلاح، وعارض ~~مضاف، وياء المتكلم مضاف إليه " فأعرضن " فعل وفاعل " عني، بالخدود " جاران ~~ومجروران متعلقان بأعرض " النواضر " صفة للخدود. # الشاهد فيه: قوله " رأين الغواني " فإن الشاعر قد وصل الفعل بنون النسوة ~~في قوله " رأين " مع ذكر الفاعل الظاهر بعده، وهو قوله " الغواني " كما ~~أوضحناه في الاعراب، ومثله قول الآخر: # فأدركنه خالاته فخذلنه * ألا إن عرق السوء لا بد مدرك ومن شواهد المسألة ~~الشاهد رقم 99 الذي سبق في باب إن وأخواتها وقول الشاعر: # نصروك قومي، فاعتززت بنصرهم * ولو أنهم خذلوك كنت ذليلا فقد ألحق علامة ~~جمع الذكور - وهي الواو - بالفعل في قوله " نصروك " مع أن هذا الفعل مسند ~~إلى فاعل ظاهر بعده، وهو قوله " قومي ". # وقد ورد في الحديث كثير على هذه اللغة، فمن ذلك ما جاء في حديث وائل بن ~~حجر " ووقعتا ركبتاه قبل أن تقعا كفاه " وقوله " يخرجن العواتق وذوات ~~الخدود " وقوله " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار " وسنتكلم ~~على هذا الحديث الأخير بعد هذا كلاما خاصا (انظر الهامشة 1 في ص 473)، لان ~~ابن مالك يسمي هذه اللغة " لغة يتعاقبون فيكم الملائكة ". (1) قد استشهد ابن مالك على هذه اللغة بهذا الحديث، وذلك على اعتبار أن ~~الواو في " يتعاقبون " علامة جمع الذكور، و " ملائكة " وهو الفاعل مذكور ~~بعد الفعل المتصل بالواو. وقد تكلم على هذا الاستدلال قوم، من المؤلفين، ~~وقالوا: إن هذه الجملة قطعة من حديث مطول، وقد روى هذه القطعة مالك رضي ~~الله عنه في الموطأ، وأصله " إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل، ~~وملائكة بالنهار " فإذا نظرت إلى الحديث المطول كانت الواو في " يتعاقبون " ~~ليست علامة على جمع الذكور، ولكنها ضمير جماعة الذكور، وهي فاعل، وجملة ~~الفعل وفاعله صفة لملائكة الواقع اسم إن، و " ملائكة " المرفوع بعده ليس ~~فاعلا، ولكنه من جملة مستأنفة القصد منها تفصيل ما أجمل أولا، فهو خبر ~~مبتدأ محذوف، ولورود هذا الكلام على هذا الاستدلال تجد ms0965 الشارح يقول في آخر ~~تقريره: " هكذا زعم المصنف " يريد أن يبرأ من تبعته، ولقائل أن يقول: إن ~~الاستدلال بالقطعة التي رواها مالك بن أنس في الموطأ، بدون التفات إلى ~~الحديث المطول المروى في رواية أخرى. # (2) " ويرفع " فعل مضارع " الفاعل " مفعول به ليرفع " فعل " فاعل يرفع " ~~أضمرا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى فعل، والجملة من أضمر ونائب فاعله في محل رفع صفة لفعل " كمثل ~~" الكاف زائدة، مثل: خبر لمبتدأ محذوف " زيد " فاعل بفعل محذوف، والتقدير: ~~قرأ زيد " في جواب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من زيد " من " اسم ~~استفهام مبتدأ " قرا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من الاستفهامية الواقعة مبتدأ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (1) خلاصة القول في هذه المسألة أن فيها ثلاثة مذاهب: # أولها: مذهب جمهور البصريين، وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إن وإذا ~~الشرطيتين فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور بعده، وهو الذي قرره ~~الشارح. # والمذهب الثاني: مذهب جمهور النحاة الكوفيين، وحاصله أن هذا الاسم ~~المرفوع بعد إن وإذا الشرطيتين فاعل بنفس الفعل المذكور بعده، وليس في ~~الكلام محذوف يفسره. # المذهب الثالث: مذهب أبي الحسن الأخفش، وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إن ~~وإذا الشرطيتين مبتدأ، وأن الفعل المذكور بعده مسند إلى ضمير عائد على ذلك ~~الاسم، والجملة من ذلك الفعل وفاعله المضمر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، ~~فلا حذف ولا تقديم ولا تأخير. # فأما سبب هذا الاختلاف فيرجع إلى أمرين: # الامر الأول: هل يجوز أن تقع الجملة الاسمية بعد أدوات الشرط، فالجمهور ~~من الكوفيين والبصريين على أنه لا يجوز ذلك، ولو وقع في الكلام ما ظاهره ~~ذلك فهو مؤول بتقدير الفعل متصلا بالأداة، غير أن البصريين قالوا: الفعل ~~المقدر اتصاله بالأداة، فعل محذوف يرشد إليه الفعل المذكور، وأما الكوفيون ~~فقالوا: الفعل المقدر اتصاله بالأداة هو نفس الفعل المذكور بعد الاسم. وذهب ~~أبو الحسن الأخفش إلى أنه يجوز في إن وإذا خاصة ms0966 من دون سائر أدوات الشرط - ~~أن تقع بعدهما الجمل الاسمية، وعلى هذا لسنا في حاجة إلى تقدير محذوف، ولا ~~إلى جعل الكلام على التقديم والتأخير. # والامر الثاني: هل يجوز أن يتقدم الفاعل على فعله؟ فذهب الكوفيون إلى ~~جواز ذلك، ولهذا جعلوا الاسم المرفوع بعد الأداتين فاعلا بذلك الفعل ~~المتأخر، وذهب جمهور البصريين إلى أن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على رافعه - ~~فعلا كان هذا الرافع أو غير - فعل فلهذا اضطروا إلى تقدير فعل محذوف يفسره ~~الفعل المذكور ليرتفع به ذلك الاسم. # وقد نسب جماعة من متأخري المؤلفين - كالعلامة الصبان - مذهب الأخفش إلى ~~الكوفيين. والصواب ما قدمنا ذكره. # وبعد، فانظر ما يأتي لنا تحقيقه في شرح الشاهد 157 (1) " وتاء " مبتدأ، وتاء مضاف، و " تأنيث " مضاف إليه " تلي " فعل مضارع، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى تاء تأنيث، والجملة في ~~محل رفع خبر المبتدأ " الماضي " مفعول به لتلي " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط ~~" كان " فعل ماض، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الماضي، ~~وخبره محذوف " لأنثى " جار ومجرور متعلق بخبر " كان " المحذوف، أي إذا كان ~~مسندا لأنثى " كأبت هند الأذى " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك كاتن كقولك، وما بعد الكاف فعل ~~وفاعل ومفعول به، والجملة في محل نصب بذلك المقول المحذوف. (1) " وإنما " حرف دال على الحصر " تلزم " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي يعود على تاء التأنيث " فعل " مفعول به لتلزم، وفعل ~~مضاف، و " مضمر " مضاف إليه " متصل " نعت لمضمر " أو مفهم " معطوف على ~~مضمر، وفاعل مفهم ضمير مستتر فيه، لأنه اسم فاعل " ذات " مفعول به لمفهم، ~~وذات مضاف، و " حر " مضاف إليه. (1) " وقد " حرف تقليل " يبيح " فعل مضارع " الفصل " فاعل يبيح " ترك " ~~مفعول به ليبيح، وترك مضاف، و " التاء " مضاف إليه " في نحو " جار ومجرور ~~متعلق بيبيح " أتى " فعل ماض " القاضي " مفعول به مقدم على الفاعل " بنت " ~~فاعل أتى مؤخر عن المفعول، وبنت مضاف، ms0967 " الواقف " مضاف إليه، وجملة الفعل ~~وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة نحو إليها. # (2) " والحذف " مبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في ~~" فضلا " الآتي، ومع مضاف، و " فصل " مضاف إليه " بإلا " جار ومجرور متعلق ~~بفصل " فضلا " فضل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الحذف، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كما " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وما: نافية " زكا " فعل ماض " إلا " أداة استثناء ~~ملغاة " فتاة " فاعل زكا، وفتاة مضاف و " ابن " مضاف إليه، وابن مضاف، و " ~~العلا " مضاف إليه. 145 هذا عجز بيت لذي الرمة - غيلان بن عقبة - وصدره: # * طوى النحز والأجراز ما في غروضها * وهذا البيت من قصيدة له طويلة، ~~أولها قوله: # أمنزلتي مي، سلام عليكما! * هل الا زمن اللائي مضين رواجع؟ # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى * ثلاث الأثافي والديار البلاقع؟ # اللغة: " النحز " - بفتح فسكون - الدفع، والنخس، والسوق الشديد " ~~والأجراز " جمع: جرز - بزنة سبب أو عنق - وهي الأرض اليابسة لا نبات فيها " ~~غروضها " جمع غرض - بفتح أوله - وهو للرحل بمنزلة الحزام للسرج، والبطان ~~للقتب، وأراد هنا ما تحته، وهو بطن الناقة وما حوله، بعلاقة المجاورة " ~~الجراشع " جمع جرشع - بزنة قنفذ - وهو المنتفخ. # المعنى: يصف ناقته بالكلال والضمور والهزال مما أصابها من توالي السوق، ~~والسير في الأرض الصلبة، حتى دق ما تحت غرضها، ولم يبق إلا ضلوعها ~~المنتفخة، فكأنه يقول: أصاب هذه الناقة الضمور والهزال والطوى بسبب شيئين: ~~أولهما استحثاثي لها على السير بدفعها ونخسها، والثاني أنها تركض في أرض ~~يابسة صلبة ليس بها نبات، وهي مما يشق السير فيه. # الاعراب: " طوى " فعل ماض " النحز " فاعل " والأجراز " معطوف على الفاعل ~~" ما " اسم موصول: مبني على السكون في محل نصب مفعول به لطوى " في غروضها " ~~الجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول، وغروض مضاف، وها: # ضمير عائد إلى الناقة مضاف إليه " فما " نافية " بقيت " بقي: فعل ماض، ~~والتاء للتأنيث " إلا " أداة استثناء ملغاة " الضلوع " فاعل بقيت " الجراشع ~~" صفة للضلوع. # الشاهد فيه: ms0968 قوله " فما بقيت إلا الضلوع " حيث أدخل تاء التأنيث على ~~الفعل، لان فاعله مؤنث، مع كونه قد فصل بين الفعل والفاعل بإلا، وذلك - عند ~~الجمهور - مما لا يجوز في غير الشعر. ومثل هذا الشاهد قول الراجز: # ما برئت من ريبة وذم * في حربنا إلا بنات العم (1) إن الذي ذكره الشارح تجن على الناظم، وإلزام له بمذهب معين قد لا يكون ~~ذهب إليه في هذا الكتاب، وذلك بأن هذه المسألة خلافية بين علماء النحو، ~~فمنهم من ذهب إلى أن لحاق تاء التأنيث وعدم إلحاقها جائزان إذا فصل بين ~~الفعل وفاعله المؤنث بإلا، ومع جواز الامرين حذف التاء أفضل، وهذا هو الذي ~~يصح أن يحمل عليه كلام الناظم، لأنه صريح الدلالة عليه. ومن العلماء من ذهب ~~إلى أن حذف التاء في هذه الحالة أمر واجب لا يجوز العدول عنه إلا في ضرورة ~~الشعر، من أجل أن الفاعل على التحقيق ليس هو الاسم الواقع بعد إلا، ولكنه ~~اسم مذكر محذوف، وهو المستثنى منه، فإذا قلت " لم يزرني إلا هند " فإن أصل ~~الكلام: لم يزرني أحد إلا هند، وأنت لو صرحت بهذا المحذوف على هذا التقدير ~~لم يكن لك إلا حذف التاء، لان الفاعل مذكر، وهذا هو الذي يريد الشارح أن ~~يلزم به الناظم، لأنه مذهب الجمهور، وهو إلزام ما لا يلزم، على أن لنا في ~~هذا التعليل وفي ترتيب الحكم عليه كلاما لا تتسع له هذه العجالة. # (2) " والحذف " مبتدأ، وجملة " قد يأتي " وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ~~" بلا فصل " جار ومجرور متعلق بيأتي " ومع " الواو عاطفة أو للاستئناف، مع ~~ظرف متعلق بوقع الآتي، ومع مضاف، و " ضمير " مضاف إليه، وضمير مضاف و " ذي ~~" بمعنى صاحب: مضاف إليه، وذي مضاف و " المجاز " مضاف إليه " في شعر " جار ~~ومجرور متعلق بوقع الآتي " وقع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الحذف، وتقدير البيت: وحذف تاء التأنيث من الفعل المسند ~~إلى مؤنث قد يجئ في كلام العرب من غير فصل بين ms0969 الفعل وفاعله، وقد وقع ذلك ~~الحذف في الشعر مع كون الفاعل ضميرا عائدا إلى مؤنث مجازي التأنيث. ١٤٦ - البيت لعامر بن جوين الطائي، كما نسب في كتاب سيبويه (١ - ٢٤٠) وفي ~~شرح شواهده للأعلم الشنتمري. # اللغة: " المزنة " السحابة المثقلة بالماء " الودق " المطر، وفي القرآن الكريم (فترى الودق يخرج من ~~خلاله) " أبقل " أنبت البقل، وهو النبات. # الاعراب: " فلا " نافية تعمل عمل ليس " مزنة " اسمها، وجملة " ودقت " ~~وفاعله المستتر العائد إلى مزنة في محل نصب خبر لا " ودقها " ودق: منصوب ~~على المفعولية المطلقة، وودق مضاف وها: مضاف إليه " ولا " الواو عاطفة ~~لجملة على جملة، ولا: نافية للجنس تعمل عمل إن " أرض " اسم لا، وجملة " ~~أبقل " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبرها " إبقالها " إبقال: مفعول ~~مطلق، وإبقال مضاف وضمير الغائبة في محل جر مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " ولا أرض أثقل " حيث حذف تاء التأنيث من الفعل المسند ~~إلى ضمير المؤنث، وهذا الفعل هو " أبقل " وهو مسند إلى ضمير مستتر يعود إلى ~~الأرض، وهي مؤنثة مجازية التأنيث، ويروى: # * ولا أرض أبقلت ابقالها * بنقل حركة الهمزة من " إبقالها " إلى التاء في ~~" أبقلت " وحينئذ لا شاهد فيه. # ومثل هذا البيت قول الأعشى ميمون بن قيس: # فإما تريني ولي لمة * فإن الحوادث أودى بها ومحل الاستشهاد منه قوله " ~~أودى بها " حيث لم يلحق تاء التأنيث بالفعل الذي هو قوله " أودى " مع كونه ~~مسندا إلى ضمير مستتر عائد إلى اسم مؤنث وهو الحوادث الذي هو جمع حادثة، ~~وقد عرفت أن الفعل إذا أسند إلى ضمير راجع إلى مؤنث وجب تأنيثه، سواء أكان ~~مرجعه حقيقي التأنيث، أم كان مرجع الضمير مجازي التأنيث، وترك التاء حينئذ ~~مما لا يجوز ارتكابه إلا في ضرورة الشعر، فلما اضطر الشاعر في بيت الشاهد ~~وفيما أنشدناه من قول الأعشى على الرواية المشهورة حذف علامة التأنيث من ~~الفعل. (1) " والتاء " مبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال منه، أو من الضمير ~~المستتر في خبره، ومع مضاف، و " جمع " مضاف إليه " سوى " نعت لجمع، وسوى ~~مضاف ms0970 و " السالم " مضاف إليه " من مذكر " جار ومجرور متعلق بالسالم " ~~كالتاء " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال ~~من التاء المجرور بالكاف، ومع مضاف و " إحدى " مضاف إليه، وإحدى مضاف و " ~~اللبن " مضاف إليه. # (2) " والحذف " بالنصب: مفعول مقدم لاستحسنوا " في نعم الفتاة " جار ~~ومجرور بقصد اللفظ متعلق بالحذف أو باستحسنوا " استحسنوا " فعل وفاعل " لان ~~" اللام حرف جر، أن: حرف توكيد ونصب " قصد " اسم أن، وقصد مضاف و " الجنس " ~~مضاف إليه " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله بين الآتي " بين " خبر " أن " ~~وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلق ~~بقوله استحسنوا، وتقدير الكلام: استحسنوا الحذف في " نعم الفتاة " لظهور ~~قصد الجنس فيه، ويجوز أن يكون الحذف بالرفع مبتدأ، وجملة " استحسنوا " ~~خبره، والرابط محذوف، والتقدير: الحذف استحسنوه إلخ، وهذا الوجه ضعيف، ~~لاحتياجه إلى التقدير، وسيبويه يأبى مثله. (2) الأشياء التي تدل على معنى الجمع ستة أشياء، الأول: اسم الجمع نحو قوم ~~ورهط ونسوة، والثاني: اسم الجنس الجمعي نحو روم وزنج وكلم، والثالث: جمع ~~التكسير لمذكر نحو رجال وزيود، والرابع: جمع التكسير لمؤنث نحو هنود ~~وضوارب، والخامس: جمع المذكر السالم نحو الزيدين والمؤمنين والبنين، ~~والسادس: جمع المؤنث السالم نحو الهندات والمؤمنات والبنات، وللعلماء في ~~الفعل المسند إلى هذه الأشياء ثلاثة مذاهب: # المذهب الأول: مذهب جمهور الكوفيين، وهو أنه يجوز في كل فعل أسند إلى شئ ~~من هذه الأشياء الستة أن يؤتى به مؤنثا وأن يؤتى به مذكرا، والسر في هذا أن ~~كل واحد من الأشياء الستة يجوز أن يؤول بالجمع فيكون مذكر المعنى، فيؤتى ~~بفعله خاليا من علامة التأنيث، وأن يؤول بالجماعة فيكون مؤنث المعنى، فيؤتى ~~بفعله مقترنا بعلامة التأنيث، فنقول على هذا: جاء القوم، وجاءت القوم، وفي ~~الكتاب العزيز (وقال نسوة في المدينة) وتقول: زحف الروم، وزحفت الروم، وفي ~~الكتاب الكريم: (غلبت الروم) وتقول: جاء الرجال، وجاءت الرجال، وتقول: جاء ~~الهنود، وجاءت الهنود، وتقول جاء الزينبات، وجاءت الزينبات، وفي التنزيل: # (إذا جاءك المؤمنات) وقال ms0971 عبدة بن الطييب من قصيدة له: # فبكى بناتي شجوهن وزوجتي * والظاعنون إلي، ثم تصدعوا وتقول: جاء الزيدون، ~~وجاءت الزيدون، وفي التنزيل: (آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو ~~إسرائيل) وقال قريط بن أنيف أحد شعراء الحماسة: # لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا والمذهب ~~الثاني: مذهب أبي علي الفارسي، وخلاصته أنه يجوز الوجهان في جميع هذه ~~الأنواع، إلا نوعا واحدا، وهو جمع المذكر السالم، فإنه لا يجوز في الفعل ~~الذي يسند إليه إلا التذكير، وأنت لو تأملت في كلام الناظم لوجدته بحسب ~~ظاهره مطابقا لهذا المذهب، لأنه لم يستثن إلا السالم من جمع المذكر. # والمذهب الثالث: مذهب جمهور البصريين، وخلاصته أنه يجوز الوجهان في أربعة ~~أنواع، وهي: اسم الجمع، واسم الجنس الجمعي، وجمع التكسير لمذكر، وجمع ~~التكسير لمؤنث، وأما جمع المذكر السالم فلا يجوز في فعله إلا التذكير، وأما ~~جمع المؤنث السالم فلا يجوز في فعله إلا التأنيث، وقد حاول جماعة من الشراح ~~كالأشموني أن يحملوا كلام الناظم عليه، فزعموا أن الكلام على نية حذف الواو ~~والمعطوف بها، وأن أصل الكلام " سوى السالم من جمع مذكر ومن جمع مؤنث " ~~ولكن شارحنا رحمه الله لم يتكلف هذا التكلف، لأنه رأى أن لظاهر الكلام ~~محملا حسنا، وهو أن يوافق مذهب أبي علي الفارسي، فاحفظ هذا التحقيق واحرص ~~عليه، فإنه نفيس دقيق قلما تعثر عليه مشروحا مستدلا له في يسر وسهولة. (1) " والأصل " مبتدأ " في الفاعل " جار ومجرور متعلق بالأصل " أن " مصدرية ~~" يتصلا " فعل مضارع منصوب بأن، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود على الفاعل، و " أن " ومنصوبها في تأويل مصدر مرفوع ~~خبر المبتدأ " والأصل في المفعول أن ينفصلا " مثل الشطر السابق تماما، ~~وتقدير الكلام: والأصل في الفاعل اتصاله بالفعل، والأصل في المفعول انفصاله ~~من الفعل بالفاعل. # (2) " وقد " حرف تقليل " يجاء " فعل مضارع مبني للمجهول " بخلاف " جار ~~ومجرور في موضع نائب فاعل ليجاء، وخلاف مضاف، و " الأصل " مضاف إليه " وقد ~~" حرف تقليل ms0972 " يجي " فعل مضارع " المفعول " فاعل يجي " قبل " ظرف متعلق ~~بمحذوف حال من المفعول، وقبل مضاف، و " الفعل " مضاف إليه. (1) يجب تقديم المفعول به على الفعل العامل فيه في ثلاثة مواضع، وقد ذكر ~~الشارح موضعين منها من غير ضبط. # الموضع الأول: أن يكون المفعول واحدا من الأشياء التي يجب لها التصدر، ~~وذلك بأن يكون اسم شرط أو اسم استفهام، أو يكون المفعول " كم " الخبرية، ~~نحو: كم عبيد ملكت، أو مضافا إلى واحد مما ذكر، نحو غلام من تضرب أضرب، ~~ونحو غلام من ضربت؟ ونحو مال كم رجل غصبت. # الموضع الثاني: أن يكون المفعول ضميرا منفصلا في غير باب " سلنيه " و " ~~خلتنيه " اللذين يجوز فيهما الفصل والوصل مع التأخر، نحو قوله تعالى: (إياك ~~نعبد، وإياك نستعين). # الموضع الثالث: أن يكون العامل في المفعول واقعا في جواب " أما " وليس ~~معنا ما يفصل بين " أما " والفعل من معمولاته سوى هذا المفعول، سواء أكانت ~~" أما " مذكورة في الكلام نحو قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر، وأما ~~السائل فلا تنهر) أم كانت مقدرة نحو قوله سبحانه (وربك فكبر) فإن وجد ما ~~يكون فاصلا بين " أما " والفعل سوى المفعول لم يجب تقديم المفعول على ~~الفعل، نحو قولك: أما اليوم فأد واجبك، والسر في ذلك أن " ما " يجب أن يفصل ~~بينها وبين الفاء بمفرد، فلا يجوز أن تقع الفاء بعدها مباشرة، ولا أن يفصل ~~بينها وبين الفاء بجملة، كما سيأتي بيانه في بابها. (1) بقيت صورة أخرى، وهي أنه قد يجب تأخير المفعول عن الفعل، وذلك في خمسة ~~مواضع: # الأول: أن يكون المفعول مصدرا مؤولا من أن المؤكدة ومعموليها، مخففة كانت ~~" أن " أو مشددة، نحو قولك: عرفت أنك فاضل، ونحو قوله تعالى " علم أن لن ~~تحصوه " إلا أن تتقدم عليه " أما " نحو قولك: أما أنك فاضل فعرفت. # الموضع الثاني: أن يكون الفعل العامل فيه فعل تعجب، نحو قولك: ما أحسن ~~زيدا، وما أكرم خالدا. # الموضع الثالث: أن يكون الفعل العامل فيه صلة لحرف مصدري ناصب وذلك أن ~~وكي نحو ms0973 قولك: يعجبني أن تضرب زيدا، ونحو قولك: جئت كي أضرب زيدا فإن كان ~~الحرف المصدري غير ناصب لم يجب تأخير المفعول عن العامل فيه، نحو قولك: # وددت لو تضرب زيدا، يجوز أن تقول: وددت لو زيدا تضرب، ونحو قولك يعجبني ~~ما تضرب زيدا، فيجوز أن تقول: يعجبني ما زيدا تضرب. # الموضع الرابع: أن يكون الفعل العامل فيه مجزما بجازم ما، وذلك كقولك لم ~~تضرب زيدا، لا يجوز أن تقول: لم زيدا تضرب، فإن قدمت المفعول على الجازم - ~~فقلت زيدا لم تضرب - جاز. # الموضع الخامس: أن يكون الفعل العامل منصوبا بلن عند الجمهور أو بإذن عند ~~غير الكسائي، نحو قولك: لن أضرب زيدا، ونحو قولك: إذن أكرم المجتهد، فلا ~~يجوز أن تقول: لن زيدا أضرب: كما لا يجوز عند الجمهور أن تقول: إذن المجتهد ~~أكرم، وأجاز الكسائي أن تقول: إذا المجتهد أكرم. # (2) " وأخر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المفعول ~~" مفعول به لأخر " إن " شرطية " لبس " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ~~بعده " حذر " فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى لبس، والجملة من حذر المذكور ونائب فاعله لا محل لها ~~تفسيرية " أو " عاطفة " أضمر " فعل ماض مبني للمجهول " الفاعل " نائب فاعل ~~أضمر " غير " حال من قوله الفاعل، وغير مضاف، و " منحصر " مضاف إليه، مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف. (1) الذي ذكر ذلك هو ابن الحاج، وقد أخطأ الجادة، فإن العرب لا يمكن أن ~~يكون من أغراضها الإلباس، إذ من شأن الإلباس أن يفهم السامع غير ما يريد ~~المتكلم ولم توضع اللغة إلا للأفهام، وما ذكره ابن الحاج لتدعيم حجته مما ~~جاء عن العرب كله ليس من الإلباس في شئ، وإنما هو من باب الاجمال، فلما ~~التبس عليه الفرق بين الإلباس والاجمال لم يفرق بين حكمهما، والفرق بينهما ~~أن الاجمال هو احتمال اللفظ لمعنيين أو أكثر من غير أن يسبق أحد المعنيين ~~إلى ذهن السامع، ألا ترى أنك لو سمعت كلمة ms0974 " عمير " - بزنة التصغير - ~~لاحتمل عندك أن يكون تصغير عمر كما يحتمل أن يكون تصغير عمرو، بدون أن يكون ~~أحدهما أسبق إلى ذهنك من الآخر، فأما الإلباس فهو احتمال اللفظ لمعنيين أو ~~أكثر مع تبادر غير المقصود منهما إلى ذهن السامع، وذلك كما في المثال الذي ~~ذكره الشارح، ألا ترى أنك لو قلت " ضرب موسى عيسى " لاحتمل هذا الكلام أن ~~يكون موسى مضروبا ولكنه يسبق إلى ذهنك أنه ضارب، بسبب أن الأصل أن يكون ~~الفاعل واليا لفعله، ولا يمكن أن يكون هذا من مقاصد البلغاء، فافهم ذلك ~~وتدبره. (1) قد تكون القرينة الدالة على الفاعل معنوية، وقد تكون لفظية، فالقرينة ~~المعنوية كما في مثال الشارح، وقولك: أرضعت الصغرى الكبرى، إذ لا يجوز أن ~~يكون الارضاع قد حصل من الصغرى للكبرى، كما لا يجوز أن يكون موسى مأكولا ~~والكمثرى هي الآكل، والقرينة اللفظية ثلاثة أنواع، الأول: أن يكون لأحدهما ~~تابع ظاهر الاعراب كقولك: ضرب موسى الظريف عيسى، فإن " الظريف " تابع لموسى ~~فلو رفع كان موسى مرفوعا، ولو نصب كان موسى منصوبا كذلك، الثاني: أن يتصل ~~بالسابق منهما ضمير يعود على المتأخر نحو قولك: ضرب فتاه موسى، فهنا يتعين ~~أن يكون " فتاه " مفعولا، إذ لو جعلته فاعلا لعاد الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة وهو لا يجوز، بخلاف ما لو جعلته مفعولا فإن الضمير حينئذ عائد على ~~متأخر لفظا متقدم رتبة وهو جائز الثالث: أن يكون أحدهما مؤنثا وقد اتصلت ~~بالفعل علامة التأنيث، وذلك كقولك: # ضربت موسى سلمى، فإن اقتران التاء بالفعل دال على أن الفاعل مؤنث، فتأخره ~~حينئذ عن المفعول لا يضر. # (2) ومن ذلك قول عمرو بن معد يكرب وأنشدناه في مباحث الضمير. # قد علمت سلمى وجاراتها ما قطر الفارس إلا أنا (3) " وما " اسم موصول: ~~مفعول مقدم لأخر " بإلا " جار ومجرور متعلق بانحصر الآتي " أو " عاطفة " ~~بإنما " جار ومجرور معطوف على " بإلا " " انحصر " فعل ماض وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من الفعل وفاعله ~~لا محل لها صلة ms0975 ما الموصولة " أخر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنت " وقد " حرف دال على التقليل " يسبق " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما " إن " شرطية " قصد " فاعل لفعل ~~محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إن ظهر قصد " ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى قصد، والجملة من ظهر المذكور وفاعله لا ~~محل لها تفسيرية. 147 - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبها أحد ممن احتج به من أئمة النحو، ~~وهو من شواهد سيبويه (1 - 270) وقد عثرت بعد طويل البحث على أنه من قصيدة ~~طويلة لذي الرمة غيلان بن عقبة، وأولها قوله: # مررنا على دار لمية مرة * وجاراتها، قد كاد يعفو مقامها وبعده بيت ~~الشاهد، ثم بعده قوله: # وقد زودت مي على النأي قلبه * علاقات حاجات طويل سقامها فأصبحت كالهيماء: ~~لا الماء مبرد * صداها، ولا يقضي عليها هيامها اللغة: " آناء " من الناس من ~~يرويه بهمزة ممدودة كآبار وآرام، ومنهم من يرويه بهمزة في أوله غير ممدودة ~~وهمزة بعد النون ممدودة بوزن أعمال، وقد جعله العيني جمع نأي - بفتح النون ~~- ومعناه البعد، وعندي أنه جمع نؤي - بزنة قفل أو صرد أو ذئب أو كلب وهو ~~الحفيرة تحفر حول الخباء لتمنع عنه المطر. ويجوز أن تكون الهمزة في أوله ~~ممدودة على أنه قدم الهمزة التي هي العين على النون فاجتمع في الجمع همزتان ~~متجاورتان وثانيتهما ساكنة فقلبها ألفا من جنس حركة الأولى كما فعلوا بآبار ~~وآرام جمع بئر ورئم. كما يجوز أن تكون المدة في الهمزة الثانية على الأصل. ~~وقد جعله الشيخ خالد بكسر الهمزة الأولى على أنه مصدر بزنة الابعاد ومعناه، ~~وهو بعيد فلا تلتفت إليه " وشامها " ضبطه غير واحد بكسر الواو بزنة جبال ~~على أنه جمع وشم، وهو ما تجعله المرأة على ذراعها ونحوه: تغرز ذراعها ~~بالإبرة ثم تحشوه بدخان الشحم. # وليس ذلك بصواب أصلا. وقد تحرف الكلام عليهم فانطلقوا يخرجونه ويتمحلون ~~له والواو مفتوحة، وهي واو العطف، والشام: جمع ms0976 شامة، وهي العلامة، وشام: # معطوف إما على آناء وإما على عشية على ما سنبينه لك في الاعراب. هذا، ~~ورواية الديوان هكذا: # فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا * أهلة آناء الديار وشامها المعنى: لا يعلم ~~إلا الله تعالى مقدار ما هيجته فينا من كوامن الشوق هذه العشية التي ~~قضيناها بجوار آثار دار المحبوبة. وعلامات هذه الدار، الاعراب: " فلم " ~~الفاء حرف عطف، لم: حرف نفي وجزم وقلب " يدر " فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة ~~جزمه حذف الياء " إلا " أداة استثناء ملغاة " الله " فاعل يدري " ما " اسم ~~موصول مفعول به ليدري، وجملة " هيجت " مع فاعله الآتي لا محل لها صلة ~~الموصول " لنا " جار ومجرور متعلق بهيجت " عشية " يجوز أن يكون فاعل لهيجت، ~~وعيشة مضاف و " آناء " مضاف إليه، وآناء مضاف، و " الديار " مضاف إليه " ~~وشامها " الواو حرف عطف، وشام: معطوف على عشية إن جعلته فاعل هيجت، وشام ~~مضاف وضمير الغائبة العائد على الديار مضاف إليه، ولا تلتفت لغير هذا من ~~أعاريب، ويجوز نصب عشية على الظرفية، ويكون " آناء " فاعلا لهيجت، ويكون قد ~~حذف تنوين عشية للضرورة أو ألقى حركة الهمزة من آناء على تنوين عشية ثم حذف ~~الهمزة، ويكون " شامها " معطوفا على آناء الديار. # الشاهد فيه: قوله " فلم يدر إلا الله ما - إلخ " حيث قدم الفاعل المحصور ~~بإلا، على المفعول، وقد ذهب الكسائي إلى تجويز ذلك استشهادا بمثل هذا ~~البيت، والجمهور على أنه ممنوع، وعندهم أن " ما " اسم موصول مفعول به لفعل ~~محذوف. والتقدير: # فلم يدر إلا الله، درى ما هيجت لنا، وسيذكر ذلك الشارح. 148 - نسب كثير من العلماء هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح، ولم ~~أعثر عليه في ديوانه، ولعل السر في نسبتهم البيت له ذكر " ليلى " فيه. # الاعراب: " تزودت " فعل ماض وفاعل " من ليلى، بتكليم " متعلقان بتزود ~~وتكليم مضاف، و " ساعة " مضاف إليه " فما " نافية " زاد " فعل ماض " إلا " ~~أداة استثناء ملغاة " ضعف " مفعول به لزاد، وضعف مضاف و " ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " بي " جار ومجرور متعلق ms0977 بمحذوف صلة الموصول " كلامها " كلام: ~~فاعل زاد، وكلام مضاف، وضمير الغائبة العائد إلى ليلى مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها " حيث قدم المفعول به، ~~وهو قوله " ضعف " على الفاعل، وهو قوله " كلامها " مع كون المفعول منحصرا " ~~بإلا " وهذا جائز عند الكسائي وأكثر البصريين، وبقية البصريين يتأولون ذلك ~~البيت ونحوه بأن في " زاد " ضميرا مستترا يعود على تكليم ساعة، وهو فاعله، ~~وقوله " كلامها " فاعل بفعل محذوف، والتقدير: زاده كلامها، وهو تأويل ~~مستبعد، ولا مقتضى له. (1) قدمنا ذكر الكلام على هذا الشاهد، وهو الشاهد رقم 147. # (2) " وشاع " فعل ماض " نحو " فاعل شاع " خاف " فعل ماض " ربه " رب: ~~منصوب على التعظيم، ورب مضاف وضمير الغائب العائد إلى عمر المتأخر لفظا ~~مضاف إليه " عمر " فاعل خاف، والجملة من خاف وفاعله ومفعوله في محل جر ~~بإضافة نحو إليها " وشذ " فعل ماض " نحو " فاعل شذ " زان " فعل ماض " نوره ~~" نور: فاعل زان، ونور مضاف، وضمير الغائب العائد إلى الشجر المتأخر لفظا ~~ورتبة مضاف إليه " الشجر " مفعول به لزان، وجملة زان وفاعله ومفعوله في محل ~~جر بإضافة نحو إليها، والمراد بنحو " خاف ربه عمر ": كل كلام اتصل فيه ضمير ~~الفاعل المتأخر بالمفعول المتقدم، والمراد بنحو " زان نوره الشجر ": كل ~~كلام اتصل فيه ضمير المفعول المتأخر بالفاعل المتقدم. (1) من ذلك قول الأعشى ميمون: # كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها، وأوهى قرنه الوعل (2) ذهب إلى هذا ~~الأخفش أيضا، وابن جنى تابع فيه له. وقد أيدهما في ذلك المحقق الرضي، قال: ~~والأولى تجويز ما ذهبا إليه، ولكن على قلة، وليس للبصرية منعه مع قولهم في ~~باب التنازع بما قالوا، اه‍، وهو يشير إلى رأى البصريين في التنازع من ~~تجويزهم إعمال العامل الثاني المتأخر في لفظ المعمول، وإعمال المتقدم من ~~العاملين في ضميره، إذ فيه عود الضمير على المتأخر. 149 - البيت لأحد أصحاب مصعب بن الزبير - رضي الله عنهما! - يرثيه. # اللغة: " طالبوه " الذين قصدوا قتاله " ذعروا " أخذهم الخوف " كاد ينتصر ~~" لان خوفهم منه أعظم وسيلة لانتصاره ms0978 عليهم، وهو مأخوذ من قوله صلى الله ~~عليه وسلم " نصرت بالرعب ". # الاعراب: " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب بذعر الآتي " ~~رأى " فعل ماض " طالبوه " طالبو: فاعل رأى، وطالبو مضاف والضمير العائد إلى ~~مصعب مضاف إليه، والجملة من رأى وفاعله في محل جر بإضافة لما الظرفية إليها ~~" مصعبا " مفعول به لرأى " ذعروا " فعل ماض مبني للمجهول ونائب فاعل " وكاد ~~" فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب " لو ~~" شرطية غير جازمة " ساعد المقدور " فعل وفاعل، وهو شرط لو " ينتصر " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصعب، والجملة من ~~ينتصر وفاعله في محل نصب خبر " كاد " وجواب لو محذوف يدل عليه خبر كاد، ~~وجملة الشرط والجواب لا محل لها اعتراضية بين كاد واسمها وبين خبرها. # الشاهد فيه: قوله " رأى طالبوه مصعبا " حيث أخر المفعول عن الفاعل، مع أن ~~مع الفاعل ضميرا يعود على المفعول، فعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة. # ومن شواهد هذه المسألة مما لم يذكره الشارح - قول الشاعر: # لما عصى أصحابه مصعبا * أدى إليه الكيل صاعا بصاع وقول الآخر: # ألا ليت شعري هل يلومن قومه * زهيرا على ما جر من كل جانب وسننشد في شرح ~~الشاهد رقم 153 الآتي بعض شواهد لهذه المسألة، ونذكر لك ما نرجحه من أقوال ~~العلماء. 150 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " كسا " فعل يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، تقول: # كسوت محمدا جبة، كما تقول: ألبست عليا قميصا " حلمه " الحلم: الأناة ~~والعقل، وهو أيضا تأخير العقوبة وعدم المعاجلة فيها " سؤدد " هو السيادة " ~~ورقى " بتضعيف القاف أصل معناه جعله يرقى: أي يصعد، والمرقاة: السلم الذي ~~به تصعد من أسفل إلى أعلى، والمراد رفعه وأعلى منزلته من بين نظرائه " ~~الندى " المراد به الجود والكرم " ذرى " بضم الذال - جمع ذروة، وهي أعلى ~~الشئ. # الاعراب: " كسا " فعل ماض " حلمه " حلم: فاعل كسا، وحلم مضاف والضمير ~~مضاف إليه " ذا الحلم " ذا: مفعول ms0979 أول لكسا، وذا مضاف والحلم مضاف إليه " ~~أثواب سؤدد " أثواب: مفعول ثان لكسا، وأثواب مضاف وسؤدد مضاف إليه " ورقى " ~~فعل ماض " نداه " فاعل ومضاف إليه " ذا الندى " مفعول به ومضاف إليه " في ~~ذرى " جار ومجرور متعلق برقى. وذرى مضاف، و " المجد " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " كسا حلمه ذا الحلم، ورقى نداه ذا الندى " فإن المفعول ~~فيهما متأخر عن الفاعل مع أن مع الفاعل ضميرا يعود على المفعول، فيكون فيه ~~إعادة الضمير على متأخر في اللفظ والرتبة جميعا، وذلك لا يجوز عند جمهور ~~البصريين، خلافا لابن جنى - تبعا للأخفش - وللرضي، وابن مالك في بعض كتبه. # كذا قالوا، ونحن نرى أنه لا يبعد - في هذا البيت أن يكون الضمير في " ~~حلمه، ونداه " عائدا على ممدوح ذكر في أبيات تقدمت البيت الشاهد، فيكون ~~المعنى أن حلم هذا الممدوح هو الذي أثر فيمن تراهم من أصحاب الحلم، إذ ~~ائتسوا به وجعلوه قدوة لهم، واستمر تأثيره فيهم حتى بلغوا الغاية من هذه ~~الصفة، وأن ندى هذا الممدوح أثر كذلك فيمن تراهم من أصحاب الجود، فافهم ~~وأنصف. 151 - البيت لشاعر الأنصار سيدنا حسان بن ثابت، يرثي مطعم بن عدي بن نوفل ~~بن عبد مناف بن قصي، أحد أجواد مكة، وأول هذه القصيدة قوله: # أعين ألا أبكي سيد الناس، واسفحي بدمع، فإن أنزفته فاسكبي الدما اللغة: " ~~أعين " أراد يا عيني، فحذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة التي قبلها " اسفحي ~~" أسيلي وصبي " أنزفته " أنفدت دمعك فلم يبق منه شئ " أخلد " كتب له ~~الخلود، ودوام البقاء. # المعنى: يريد أنه لا بقاء لأحد في هذه الحياة مهما يكن نافعا لمجموع ~~البشر. # الاعراب: " لو " شرطية غير جازمة " أن " حرف توكيد ونصب " مجدا " اسم أن، ~~وجملة " أخلد " مع فاعله المستتر فيه في محل رفع خبر أن، وأن مع دخلت عليه ~~في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل لفعل محذوف، والتقدير: لو ثبت إخلاد مجد ~~صاحبه، وهذا الفعل هو فعل الشرط " الدهر " منصوب على الظرفية الزمانية، ~~وعامله أخلد " واحدا " مفعول به لأخلد " من ms0980 الناس " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لواحد " أبقى " فعل ماض " مجده " مجد: فاعل أبقى، ومجد مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى مطعم المتأخر مضاف إليه، والجملة من أبقى وفاعله ~~ومفعوله لا محل لها من الاعراب جواب " لو " " مطعما " مفعول به لأبقى. # الشاهد فيه: قوله " أبقى مجده مطعما " حيث أخر المفعول وهو قوله مطعما عن ~~الفاعل، وهو قوله " مجده " مع أن الفاعل مضاف إلى ضمير يعود على المفعول، ~~فيقتضى أن يرجع الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة. # 152 - البيت لأبي الأسود الدؤلي، يهجو عدي بن حاتم الطائي، وقد نسبه ابن ~~جنى إلى النابغة الذبياني، وهو انتقال ذهن من أبي الفتح، وسببه أن للنابغة ~~الذبياني قصيدة على هذا الروي. # اللغة: " جزاء الكلاب العاويات " هذا مصدر تشبيهي، والمعنى: جزاه الله ~~جزاء مثل جزاء الكلاب العاويات، ويروى " الكلاب العاديات " بالدال بدال ~~الواو وهو جمع عاد، والعادي: اسم فاعل من عدا يعدو، إذا ظلم وتجاوز قدره " ~~وقد فعل " يريد أنه تعالى استجاب فيه دعاءه، وحقق فيه رجاءه. # المعنى: يدعو على عدي بن حاتم بأن يجزيه الله جزاء الكلاب، وهو أن يطرده ~~الناس وينبذوه ويقذفوه بالأحجار، ثم يقول: إنه سبحانه قد استجاب دعاءه ~~عليه. # الاعراب: " جزى " فعل ماض " ربه " فاعل، ومضاف إليه " عني " جار ومجرور ~~متعلق بجزى " عدي " مفعول به لجزى " ابن " صفة لعدي، وابن مضاف و " حاتم " ~~مضاف إليه " جزاء " مفعول مطلق مبين لنوع عامله وهو جزى، وجزاء مضاف، و " ~~الكلاب " مضاف إليه " العاويات " صفة للكلاب " وقد " الواو للحال، قد: حرف ~~تحقيق " فعل " فعل ماض مبني على الفتح لا محل له، وسكن لأجل الوقف، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ربه، والجملة في محل نصب حال. # الشاهد فيه: قوله " جزى ربه. عدي " حيث أخر المفعول، وهو قوله " عدي " ~~وقدم الفاعل، وهو قوله " ربه "، مع اتصال الفاعل بضمير يعود على المفعول. 153 - نسبوا هذا البيت لسليط بن سعد، ولم أقف له على سابق أو لاحق. # اللغة: " أبا الغيلان " كنية لرجل لم أقف على تعريف له ms0981 " سنمار " بكسر ~~السين والنون بعدهما ميم مشددة اسم رجل رومي، يقال: إنه الذي بنى الخورنق ~~وهو القصر الذي كان بظاهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ملك الحيرة، وإنه ~~لما فرغ من بنائه ألقاه النعمان من أعلى القصر، لئلا يعمل مثل لغيره، فخر ~~ميتا، وقد ضربت به العرب المثل في سوء المكافأة، يقولون: " جزاني جزاء ~~سنمار " قال الشاعر (انظر المثل رقم 828 في مجمع الأمثال 1 / 159 ~~بتحقيقنا): # جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سنمار، وما كان ذانب الاعراب: " جزى " ~~فعل ماض " بنوه " فاعل، ومضاف إليه " أبا الغيلان " مفعول به ومضاف إليه " ~~عن كبر " جار ومجرور متعلق بجزى " وحسن فعل " الواو عاطفة، وحسن: معطوف على ~~كبر، وحسن مضاف وفعل مضاف إليه " كما " الكاف للتشبيه، وما: مصدرية " يجزى ~~" فعل مضارع مبني للمجهول " سنمار " نائب فاعل يجزى، و " ما " ومدخولها في ~~تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف ~~يقع مفعولا مطلقا مبينا لنوع " جزى "، وتقدير الكلام: جزى بنوه أبا الغيلان ~~جزاء مشابها لجزاء سنمار. # الشاهد فيه: قوله " جزى بنوه أبا الغيلان " حيث أخر المفعول، وهو قوله " ~~أبا الغيلان " عن الفاعل، وهو قوله " بنوه "، مع أن الفاعل متصل بضمير عائد ~~على المفعول. # هذا، ومن شواهد هذه المسألة مما لم ينشده الشارح - زيادة على ما ذكرناه ~~في شرح الشاهد رقم 149 - قول الشاعر: # وما نفعت أعماله المرء راجيا * جزاء عليها من سوى من له الامر حيث قدم ~~الفاعل وهو قوله " أعماله " - على المفعول - وهو قوله " المرء " مع أنه قد ~~اتصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول، فجملة ما أنشده الشارح وأنشدناه لهذه ~~المسألة ثمانية شواهد. # ولكثرة شواهد هذه المسألة نرى أن ما ذهب إليه الأخفش - وتابعه عليه أبو ~~الفتح ابن جنى، والامام عبد القاهر الجرجاني، وأبو عبد الله الطوال، وابن ~~مالك، والمحقق الرضي من جواز تقديم الفاعل المتصل بضمير يعود إلى المفعول، ~~هو القول الخليق بأن تأخذ به وتعتمد عليه، ونرى أن الانصاف واتباع الدليل ~~يوجبان علينا أن نوافق هؤلاء الأئمة على ms0982 ما ذهبوا إليه وإن كان الجمهور على ~~خلافه، لان التمسك بالتعليل مع وجود النص على خلافه مما لا يجوز، وأحكام ~~العربية يقضى فيها على وفق ما ورد عن أهلها. (1) " ينوب " فعل مضارع " مفعول " فاعل ينوب " به " جار ومجرور متعلق ~~بمفعول " عن فاعل " جار ومجرور متعلق بينوب أيضا " فيما " مثله، وما اسم ~~موصول " له " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول " كنيل " الكاف جارة ~~لقول محذوف، نيل: فعل ماض مبني للمجهول " خير نائل " نائب فاعل، ومضاف ~~إليه. # (2) الأغراض التي تدعو المتكلم إلى حذف الفاعل كثيرة جدا، ولكنها - على ~~كثرتها - لا تخلو من أن سببها إما أن يكون شيئا لفظيا أو معنويا. # فأما الأسباب اللفظية فكثيرة: منها القصد إلى الايجاز في العبارة نحو ~~قوله تعالى: # (فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ومنها المحافظة على السجع في الكلام المنثور ~~نحو قولهم: # من طابت سريرته حمدت سيرته، إذ لو قيل " حمد الناس سيرته " لاختلف إعراب ~~الفاصلتين، ومنها المحافظة على الوزن في الكلام المنظوم، كما في قول الأعشى ~~ميمون ابن قيس: # علقتها عرضا، وعلقت رجلا * غيري، وعلق أخرى غيرها الرجل فأنت ترى الأعشى ~~قد بنى " علق " في هذا البيت ثلاث مرات للمجهول، لأنه لو ذكر الفاعل في كل ~~مرة منها أو في بعضها لما استقام له وزن البيت، والتعليق ههنا: # المحبة، وعرضا: أي من غير قصد منى، ولكن عرضت لي فهويتها. # وأما الأسباب المعنوية فكثيرة: منها كون الفاعل معلوما للمخاطب حتى لا ~~يحتاج إلى ذكره له، وذلك نحو قوله تعالى: (خلق الانسان من عجل) ومنها كونه ~~مجهولا للمتكلم فهو لا يستطيع تعيينه للمخاطب وليس في ذكره بوصف مفهوم من ~~الفعل فائدة وذلك كما تقول: سرق متاعي، لأنك لا تعرف ذات السارق، وليس في ~~قولك " سرق اللص متاعي " فائدة زائدة في الافهام على قولك " سرق متاعي " ~~ومنها رغبة المتكلم في الابهام على السامع، كقولك: تصدق بألف دينار، ومنها ~~رغبة المتكلم في إظهار تعظيمه للفاعل: بصون اسمه عن أن يجري على لسانه، أو ~~بصونه عن أن يقترن بالمفعول به ms0983 في الذكر، كقولك: خلق الخنزير، ومنها رغبة ~~المتكلم في إظهار تحقير الفاعل بصون لسانه عن أن يجري بذكره، ومنها خوف ~~المتكلم من الفاعل فيعرض عن ذكره لئلا يناله منه مكروه، ومنها خوف المتكلم ~~على الفاعل فيعرض عن اسمه لئلا يمسه أحد بمكروه. (1) " فأول " مفعول مقدم، والعامل فيه " اضممن " الآتي، وأول مضاف و " ~~الفعل " مضاف إليه " اضممن " اضمم: فعل أمر، مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، ونون التوكيد حرف لا محل له من الاعراب، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " والمتصل " الواو حرف عطف، المتصل: مفعول ~~مقدم، والعامل فيه " اكسر " الآتي " بالآخر " جار ومجرور متعلق بالمتصل " ~~اكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في مضي " جار ~~ومجرور يتعلق باكسر أو بمحذوف حال " كوصل " الكاف جارة لقول محذوف، والجار ~~والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولك إلخ، ~~ووصل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ~~والجملة مقول القول المحذوف. (1) " واجعله " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول أول " من مضارع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الهاء " ~~منفتحا " مفعول ثان لاجعل " كينتحى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ ~~محذوف " المقول " نعت لينتحى الذي قصد لفظه " فيه " جار ومجرور متعلق ~~بالمقول " ينتحى " قصد لفظه: # محكى بالقول، فهو نائب فاعل للمقول. # (2) " والثاني " مفعول أول لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: واجعل ~~الثاني " التالي " نعت للثاني " تا " قصر للضرورة مفعول به للتالي، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه، وتا مضاف، و " المطاوعة " مضاف إليه " كالأول " جار ومجرور ~~في موضع المفعول الثاني لاجعل الآتي " اجعله " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول " بلا منازعة " الباء حرف ~~جر، ولا: اسم بمعنى غير مجرور محلا بالباء، وقد ظهر إعرابه على ما بعده ~~بطريق العارية، والجار والمجرور متعلق باجعل، ولا مضاف، ومنازعة: مضاف ~~إليه، مجرور بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ~~العارية، وسكن ms0984 لأجل الوقف. # (3) " وثالث " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وثالث مضاف و " الذي " ~~مضاف إليه " بهمز " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الذي، وهمز مضاف، " الوصل ~~" مضاف إليه " كالأول " جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لاجعل مقدما ~~عليه " اجعلنه " اجعل: فعل أمر، والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول أول " كاستحلي " جار ومجرور متعلق بمحذوف ~~خبر مبتدأ محذوف على النحو الذي سبق مرارا. (1) " واكسر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو اشمم ~~" مثله، والجملة معطوفة على الجملة السابقة " فا " مفعول به تنازعه ~~العاملان، وفا مضاف، و " ثلاثي " مضاف إليه " أعل " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثلاثي، والجملة في ~~محل جر نعت لثلاثي " عينا " تمييز " وضم " مبتدأ " جا " أصله جاء، وقصره ~~للضرورة: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ضم، ~~والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " كبوع " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال " ~~فاحتمل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على " ضم ". # 154 - البيت لراجز لم يعينوه. # اللغة: " حيكت " نسجت، وتقول: حاك الثوب يحوكه حوكا وحياكة " نيرين " ~~تثنية نير بكسر النون بعدها ياء مثناة وهو علم الثوب أو لحمته، فإذا نسج ~~الثوب على نيرين فذلك أصفق له وأبقى، وإذا أرادوا أن يصفوا ثوبا بالمتانة ~~والاحكام قالوا: هذا ثوب ذو نيرين، وقد قالوا من ذلك أيضا: هذا رجل ذو ~~نيرين، وهذا رأى ذو نيرين، وهذه حرب ذات نيرين، يريدون أنها شديدة، وقالوا: ~~هذا ثوب منير على زنة معظم إذا كان منسوجا على نيرين، وقد روى في موضع هذه ~~العبارة " حوكت على نولين " ونولين: مثنى نول بفتح النون وسكون الواو وهو ~~اسم للخشبة التي يلف عليها الحائك الشقة حين يريد نسجها " تختبط الشوك " ~~تضربه بعنف " ولا تشاك " لا يدخل فيها الشوك ولا يضرها. # المعنى: وصف ملفحة أو حلة بأنها محكمة النسج، تامة الصفاقة، وأنها إذا ~~اصطدمت بالشواك ms0985 لم يؤذها ولم يعلق بها. # الاعراب: " حيكت " حيك: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " على نيرين " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال من الضمير المستتر في حيكت " إذ " ظرف للزمان الماضي مبني على ~~السكون في محل نصب يتعلق بحيك، وجملة " تحاك " ونائب الفاعل المستتر فيه في ~~محل جر بإضافة " إذ " إليها " تختبط " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي " الشوك " مفعول به لتختبط " ولا " نافية " تشاك " فعل ~~مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي. # الشاهد فيه: قوله " حيكت " حيث إنه فعل ثلاثي معتل العين، فلما بناه ~~للمجهول أخلص كسر فائه، ويروى " حوكت على نيرين " بالواو ساكنة، وعلى هذا ~~يكون شاهدا للوجه الثاني، وهو إخلاص ضم الفاء. 155 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت في ~~زياداته أبياتا منها هذا البيت، وهي قوله: # يا قوم قد حوقلت أو دنوت * وبعض حيقال الرجال الموت مالي إذا أجذبها صأيت ~~* أكبر قد عالني أو بيت ليت، وهل ينفع شيئا ليت *؟ ليت شبابا.... # وقد روى أبو علي القالي في أماليه (1 - 20 طبع الدار) البيتين السابقين ~~على بيت الشاهد، ولم ينسبهما، وقال أبو عبيد البكري في التنبيه (97): " هذا ~~راجز يصف جذبه للدلو " اه‍، ولم يعينه أيضا. # اللغة: " حوقلت " ضعفت وأصابني الكبر " دنوت " قربت " حيقال " هو مصدر ~~حوقل " أجذبها " أراد أنزع الدلو من البئر " صأيت " صحت، مأخوذ من قولهم: # صأى الفرخ، إذا صاح صياحا ضعيفا، وأراد بذلك أنينه من ثقل الدلو عليه " ~~قد عالني " غلبني وقهرني وأعجزني، وفي رواية أبي علي القالي * أكبر غيرني. ~~* " أم بيت " يريد أم زوجة، وذلك لان العزب أقوى وأشد " ينفع شيئا ليت " قد ~~قصد لفظ ليت هذه قصيرها اسما وأعربها وجعلها فاعلا، ومثل هذا في " ليت " - ~~قول الشاعر: # ليت شعري، وأين مني ليت؟ * إن ليتا وإن لوا عناء ومثله قول عمر بن أبي ~~ربيعة المخزومي: # ليت شعري، وهل يردن ليت؟ * هل لهذا عند الرباب ms0986 جزاء؟ # وقول الآخر: # ليت شعري مسافر بن أبي عمرو *، وليت يقولها المحزون ونظيره في " لو " إذ ~~قصد لفظها وجعلت اسما قول الآخر: # ألام على لو، ولو كنت عالما * بأذناب لو لم تفتني أوائله الاعراب: " ليت ~~" حرف تمن ونصب " وهل " حرف استفهام المقصود منه النفي " ينفع " فعل مضارع ~~" شيئا " مفعول به لينفع " ليت " قصد لفظه: فاعل ينفع، والجملة لا محل لها ~~معترضة " ليت " حرف تمن مؤكد للأول " شبابا " اسم ليت الأول " بوع " فعل ~~ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~شباب، والجملة في محل رفع خبر ليت الأول " فاشتريت " فعل وفاعل، وجملتهما ~~معطوفة بالفاء على جملة بوع. # الشاهد فيه: قوله " بوع " فإنه فعل ثلاثي معتل العين، فلما بناه للمجهول ~~أخلص ضم فائه، وإخلاص ضم الفاء لغة جماعة من العرب منهم من حكى الشارح، ~~ومنهم بعض بني تميم، ومنهم ضبة، وحكيت عن هذيل. (1) " وإن " شرطية " بشكل " جار ومجرور متعلق بخيف " خيف " فعل ماض مبني ~~للمجهول فعل الشرط " لبس " نائب فاعل خيف " يجتنب " فعل مضارع مبني للمجهول ~~جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شكل " ~~وما " اسم موصول: مبتدأ " لباع " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما الموصولة ~~" قد " حرف تقليل " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لنحو " ~~جار ومجرور متعلق بيرى، ونحو مضاف، و " حب " قصد لفظه: # مضاف إليه. (1) " وما " اسم موصول مبتدأ " لفا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما ~~الموصولة، وفا مضاف و " باع " قصد لفظه: مضاف إليه " لما " اللام جارة، ~~وما: # اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلق ~~بمحذوف خبر المبتدأ " العين " مبتدأ، وجملة " تلي " وفاعله المستتر فيه في ~~محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة " ما " المجرورة ~~باللام " في اختار " جار ومجرور متعلق بتلي " وانقاد، وشبه " معطوفان على ~~اختار " ينجلي " فعل مضارع، وفاعله ضمير ms0987 مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى شبه، والجملة في محل جر نعت لشبه. (1) " وقابل " مبتدأ، وخبره قوله " حري " في آخر البيت " من ظرف " جار ~~ومجرور متعلق بقابل " أو من مصدر " معطوف على الجار والمجرور السابق " أو ~~حرف جر " معطوف على مصدر ومضاف إليه " بنيابة " جار ومجرور متعلق بجر " جر ~~" خبر المبتدأ الذي هو قابل في أول البيت كما ذكرنا من قبل. # (2) الظروف على ثلاثة أنواع: # النوع الأول: ما يلزم النصب على الظرفية، ولا يفارقها أصلا، ولا إلى الجر ~~بمن، وذلك مثل قط، وعوض، وإذا، وسحر. # والنوع الثاني: ما يلزم أحد أمرين: النصب على الظرفية، والجر بمن، وذلك ~~مثل عند، وثم، بفتح الثاء. # وهذان النوعان يقال لكل منهما: " ظرف غير متصرف "، والفرق بينهما ما ~~علمت. # والنوع الثالث: ما يخرج عن النصب على الظرفية وعن الجر بمن، إلى التأثر ~~بالعوامل المختلفة: كزمن، ووقت، وساعة، ويوم، ودهر، وحين، وهذا هو الظرف ~~المتصرف. (1) حاصل الذي أومأ إليه الشارح في هذه المسألة أنه يشترط في صحة جواز ~~إنابة كل واحد من الظرف والمصدر شرطان، أحدهما: أن يكون كل منهما متصرفا، ~~وثانيهما: أن يكون كل واحد منهما مختصا، فإن فقد أحدهما واحدا من هذين ~~الشرطين لم تصح نيابته. # فالمتصرف من الظروف هو: ما يخرج عن النصب على الظرفية والجر بمن إلى ~~التأثر بالعوامل، كما علمت مما أوضحناه لك قريبا. # وأما المتصرف من المصادر فهو: ما يخرج عن النصب على المصدرية إلى التأثر ~~بالعوامل المختلفة، وذلك كضرب وقتل، وما لا يخرج من المصدر عن النصب على ~~المصدرية كمعاذ الله فإنه مصدر غير متصرف لا يقع إلا منصوبا على المفعولية ~~المطلقة. # وأما المختص من الظروف فهو: ما خص بإضافة، أو وصف، أو نحوهما. # وأما المختص من المصادر فهو: ما كان دالا على العدد، أو على النوع، أما ~~نحو " ضرب ضرب " فهو غير مختص، ولا يجوز نيابته عن الفاعل. # ويشترط في نيابة الجار والمجرور ثلاثة شروط، أولها: أن يكون مختصا بأن ~~يكون المجرور معرفة أو نحوها وثانيها: ألا ms0988 يكون حرف الجر ملازما لطريقة ~~واحدة، كمذ ومنذ الملازمين لجر الزمان، وكحروف القسم الملازمة لجر المقسم ~~به، وثالثها: ألا يكون حرف الجر دالا على التعليل كاللام، والباء، ومن، إذا ~~استعملت إحداها في الدلالة على التعليل، ولهذا امتنعت نيابة المفعول لأجله. (1) " ولا " نافية " ينوب " فعل مضارع " بعض " فاعل ينوب، وبعض مضاف، واسم ~~الإشارة في " هذي " مضاف إليه " إن " شرطية " وجد " فعل ماض مبني للمجهول ~~فعل الشرط " في اللفظ " جار ومجرور متعلق بوجد " مفعول " نائب فاعل لوجد " ~~به " متعلق بمفعول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن ~~وجد في اللفظ مفعول به فلا ينوب بعض هذه الأشياء " وقد " حرف تقليل " يرد " ~~فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نيابة بعض هذه ~~الأشياء مناب الفاعل مع وجود المفعول به في اللفظ المستفاد من قوله " ولا ~~ينوب إلخ ". ١٥٦ - نسبوا هذا البيت لرؤبة بن العجاج، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت هذا ~~البيت في زيادات الديوان، لا في أصله، وقبله قوله: # وقد كفى من بدئه ما قد بدا * وإن ثنى في العود كان أحمدا اللغة: " بدئه " ~~مبتدأ أمره وأول شأنه " بدا " ظهر " ثنى " عاد، تقول: ثنى يثني بوزن رمى ~~يرمي وأصل معناه جمع طرفي الحبل فصير ما كان واحدا اثنين " كان أحمدا " ~~مأخوذ من قولهم: عود أحمد، يريدون أنه محمود " يعن " فعل مضارع ماضيه عنى، ~~وهو من الأفعال الملازمة للبناء للمفعول، ومعناه على هذا أولع أو اهتم، ~~تقول: عنى فلان بحاجتي وهو معني بها، إذا كان قد أولع بقضائها واهتم لها " ~~العلياء " هي خصال المجد التي تورث صاحبها سموا ورفعة قدر " شفى " أبرأ، ~~وأراد به ههنا هدى، مجازا " الغي " الجري مع هوى النفس والتمادي في الاخذ ~~بما يوبقها ويهلكها " هدى " بضم الهاء وهو الرشاد وإصابة الجادة. # المعنى: لم يشتغل بمعالي الأمور، ولم يولع بخصال المجد، إلا أصحاب ~~السيادة والطموح، ولم يشف ذوي النفوس المريضة والأهواء المتأصلة من دائهم ~~الذي أصيبت به نفوسهم إلا ذوو الهداية ~~والرشد. # الاعراب: " لم ms0989 " حرف نفي وجزم وقلب " يعن " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم ~~بلم وعلامة جزمه حذف الألف، والفتحة قبلها دليل عليها " بالعلياء " جار ~~ومجرور نائب عن الفاعل " إلا " أداة استثناء ملغاة " سيدا " مفعول به ليعن ~~" ولا " الواو عاطفة، ولا نافية " شفى " فعل ماض " ذا " مفعول لشفى مقدم ~~على الفاعل، وذا مضاف، و " الغي " مضاف إليه " إلا " أداة استثناء ملغاة " ~~ذو " فاعل شفى، وذو مضاف، و " هدى " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " لم يعن بالعلياء إلا سيدا " حيث ناب الجار والمجرور ~~وهو قوله " بالعلياء " عن الفاعل، مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله " ~~سيدا ". # والدليل على أن الشاعر أناب الجار والمجرور، ولم ينب المفعول به، أنه جاء ~~بالمفعول به منصوبا، ولو أنه أنابه لرفعه، فكان يقول: لم يعن بالعلياء إلا ~~سيد، والداعي لذلك أن القوافي كلها منصوبة، فاضطراره لتوافق القوافي هو ~~الذي دعاه وألجأه إلى ذلك. # ومثل هذا البيت قول الراجز: # وإنما يرضي المنيب ربه * ما دام معنيا بذكر قلبه ومحل الاستشهاد في قوله ~~" معنيا بذكر قلبه " حيث أناب الجار والمجرور - وهو قوله " بذكر " - عن ~~الفاعل، مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله " قلبه " - بدليل أنه أتى ~~بالمفعول به منصوبا بعد ذلك كما هو ظاهر. # والبيتان حجة للكوفيين والأخفش جميعا، لان النائب عن الفاعل في البيتين ~~متقدم في كل واحد منهما عن المفعول به، والبصريون يرون ذلك من الضرورة ~~الشعرية. (1) " وباتفاق " الواو للاستئناف، باتفاق: جار ومجرور متعلق بينوب الآتي " ~~قد " حرف تقليل " ينوب " فعل مضارع " الثان " فاعل ينوب " من باب " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الثاني، وباب مضاف، و " كسا " قصد لفظه: # مضاف إليه " فيما " جار ومجرور متعلق بينوب " التباسه " التباس: مبتدأ، ~~والتباس مضاف والهاء مضاف إليه " أمن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التباس، والجملة من أمن ونائب ~~فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الاعراب ~~صلة " ما " المجرورة محلا بفي. (1) قد ينصب فعل من ms0990 الأفعال مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، نحو ظننت زيدا ~~قائما وعلمت أخاك مسافرا، ولا ينصب المفعولين اللذين أصلهما المبتدأ والخبر ~~إلا ظن وأخواتها، وهذا هو مراد الشارح هنا بقوله " باب ظن "، ومراد الناظم ~~بقوله " في باب ظن وأرى " لان " أرى " تنصب ثلاثة مفاعيل: أصل الثاني ~~والثالث منها مبتدأ وخبر، على ما علمت. # وقد ينصب فعل من الأفعال مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وهذا النوع ~~على ضربين، لان نصبه لأحد هذين المفعولين إما أن يكون على نزع الخافض، كما ~~في قولك: # اخترت الرجال محمدا، وكما في قوله تعالى: (واختار موسى قومه سبعين رجلا) ~~الأصل اخترت من الرجال محمدا، واختار موسى من قومه سبعين رجلا، وإما أن ~~يكون نصبه للمفعولين لأنه من طبيعته متعد إلى اثنين، وذلك نحو قولك: منحت ~~الفقير درهما، وأعطيت إبراهيم دينارا، وكسوت محمدا جبة. # وهذا الضرب الأخير هو مراد الناظم والشارح بباب كسا، فهو: كل فعل تعدى ~~إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وكان تعديه إليهما بنفسه، لا ~~بواسطة حذف حرف الجر من أحدهما وإيصال الفعل إلى المجرور. (1) " في باب " جار ومجرور متعلق باشتهر الآتي، وباب مضاف، و " ظن " قصد ~~لفظه: مضاف إليه " وأرى " معطوف على ظن " المنع " مبتدأ، وجملة " اشتهر " ~~وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ " ولا " نافية " أرى " فعل ~~مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " منعا " مفعول به لأرى " ~~إذا " ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط " القصد " فاعل لفعل محذوف ~~يفسره ما بعده، والتقدير: إذا ظهر القصد، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله ~~المذكور في مجل جر بإضافة إذا إليها " ظهر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القصد، والجملة من ظهر المذكور وفاعله لا محل ~~لها من الاعراب تفسيرية. (1) حاصل الخلاف الذي نقله غيرهما أن بعض النحاة أجازه بشرط ألا يوقع في ~~لبس كما مثل الشارح، وحكاية الخلاف هو ظاهر كلام الناظم في كتابه التسهيل، ~~بل يمكن أن يكون مما يشير إليه كلامه في الألفية لان ثالث مفاعيل ms0991 أعلم هو ~~ثاني مفعولي علم، وقد ذكر اختلاف النحاة في ثاني مفعولي علم. # (2) " وما " اسم موصول: مبتدأ أول " سوى النائب، مما " متعلقان بمحذوف ~~صلة " ما " الواقع مبتدأ " علقا " علق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود لما، والجملة لا محل لها صلة ما ~~المجرورة محلا بمن " بالرافع " متعلق بقوله علق " النصب " مبتدأ ثان " له " ~~جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني ~~وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وهو " ما " في أول البيت " محققا " ~~حال من الضمير المستكن في الخبر. (1) يريد لا يرفع على أنه نائب فاعل إلا واحد من المفاعيل التي كان الفعل ~~ناصبا لها وهو مبني للمعلوم. (١) أركان الاشتغال ثلاثة: مشغول عنه، وهو الاسم المتقدم، ومشغول، وهو ~~الفعل المتأخر، ومشغول به، وهو الضمير الذي تعدى إليه الفعل بنفسه أو ~~بالواسطة، ولكل واحد من هذه الأركان الثلاثة شروط لا بد من بيانها. # فأما شروط المشغول عنه - وهو الاسم المتقدم في الكلام - فخمسة: # الأول: ألا يكون متعددا لفظا ومعنى: بأن يكون واحدا، نحو زيدا ضربته، أو ~~متعددا في اللفظ دون المعنى، نحو زيدا وعمرا ضربتهما، لان العطف جعل ~~الاسمين كالاسم الواحد، فإن تعدد في اللفظ والمعنى - نحو زيدا درهما أعطيته ~~- لم يصح. # الثاني: أن يكون متقدما، فإن تأخر - نحو ضربته -؟ لم يكن من باب ~~الاشتغال، بل إن نصبت زيدا فهو بدل من الضمير، وإن رفعته فهو مبتدأ خبره ~~الجملة قبله. # الثالث: قبوله الاضمار، فلا يصح الاشتغال عن الحال، والتمييز، ولا عن ~~المجرور بحرف يختص بالظاهر كحتى. # الرابع: كونه مفتقرا لما بعده، فنحو " جاءك زيد فأكرمه " ليس من باب ~~الاشتغال لكون الاسم مكتفيا بالعامل المتقدم عليه. # الخامس: كونه صالحا للابتداء به، بألا يكون نكرة محضة، فنحو قوله تعالى: # (ورهبانية ابتدعوها) ليس من باب الاشتغال، بل (رهبانية) معطوف على ما ~~قبله بالواو، وجملة (ابتدعوها) صفة. # وأما الشروط التي يجب تحققها في المشغول - وهو الفعل الواقع بعد الاسم - ~~فاثنان: # الأول: أن يكون متصلا ms0992 بالمشغول عنه، فإن انفصل منه بفاصل لا يكون لما ~~بعده عمل فيما قبله - كأدوات الشرط، وأدوات الاستفهام، ونحوهما - لم يكن من ~~باب الاشتغال، وسيأتي توضيح هذا الشرط في الشرح. # الثاني: كونه صالحا للعمل فيما قبله: بأن يكون فعلا متصرفا، أو اسم فاعل، ~~أو اسم مفعول، فإن كان حرفا، أو اسم فعل، أو صفة مشبهة، أو فعلا جامدا كفعل ~~التعجب - وكل هذه العوامل لضعفها لا تعمل ~~فيما تقدم عليها - لم يصح. # وأما الذي يجب تحققه في المشغول به - وهو الضمير - فشرط واحد، وهو: ألا ~~يكون أجنبيا من المشغول عنه، فيصح أن يكون ضمير المشغول عنه، نحو زيدا ~~ضربته، أو مررت به، ويصح أن يكون اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير المشغول عنه، ~~نحو زيدا ضربت أخاه، أو مررت بغلامه. (1) " إن " شرطية " مضمر " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: # إن شغل مضمر، ومضمر مضاف، و " اسم " مضاف إليه " سابق " نعت لاسم " فعلا ~~" مفعول به لشغل مقدم عليه " شغل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى مضمر " عنه، بنصب " متعلقان بشغل، ونصب مضاف، ولفظ من " ~~لفظه " مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، ولفظ مضاف، والهاء مضاف إليه " ~~أو " حرف عطف " المحل " معطوف على لفظ. # (2) " فالسابق " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: فانصب ~~السابق " انصبه " انصب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " بفعل " جار ومجرور متعلق بانصب، وجملة " أضمر " ونائب ~~الفاعل المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، في محل جر نعت لفعل " ~~حتما " مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: حتم ذلك ذلك حتما " موافق " نعت ~~ثان لفعل " لما " جار ومجرور متعلق بموافق " قد " حرف تحقيق، وجملة " أظهرا ~~" ونائب الفاعل المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، لا محل ~~لها من الاعراب صلة " ما " المجرورة محلا باللام. (1) اعلم أن الفعل المشغول قد يكون متعديا ناصبا للمشغول به بلا واسطة، وقد ~~يكون لازما ناصبا للمشغول به معنى وهو مجرور بحرف ms0993 جر، وعلى كل حال إما أن ~~يكون المشغول به ضمير الاسم المتقدم، وإما أن يكون سببيه، فهذه أربعة ~~أحوال: # فيكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من لفظ العامل المشغول ~~ومعناه في صورة واحدة، وهي أن يجتمع في العامل المشغول شيئان هما: كونه ~~متعديا بنفسه، وكونه ناصبا لضمير الاسم المتقدم - نحو قولك: زيدا ضربته. # ويكون تقدير العامل في الاسم المتقدم المشغول عنه من معنى العامل المشغول ~~دون لفظه، في ثلاث صور: # الأولى: أن يكون العامل في المشغول به لازما، والمشغول به ضمير الاسم ~~المتقدم، نحو قولك: أزيدا مررت به، فإن التقدير: أجاوزت زيدا مررت به. # الثانية: أن يكون العامل لازما، والمشغول به اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير ~~الاسم السابق، نحو قولك: زيدا مررت بغلامه، فإن التقدير: لابست زيدا مررت ~~بغلامه، ولا تقدره: " جاوزت زيدا مررت بغلامه " كما قدرت في الصورة الأولى، ~~لان المعنى على هذا التقدير هنا غير مستقيم، لأنك لم تجاوز زيدا ولم تمرر ~~به، وإنما جاوزت غلامه ومررت به، وجاوز من معنى مر، وليس من لفظه كما هو ~~ظاهر. # الثالثة: أن يكون العامل متعديا، ولكنه نصب اسما ظاهرا مضافا إلى ضمير ~~عائد إلى الاسم السابق، نحو قولك: زيدا ضربت أخاه، فإن التقدير: أهنت زيدا ~~ضربت أخاه. # وهكذا تقدر في كل صورة من هذه الصور الثلاث فعلا ينصب بنفسه، ويصح معه ~~المعنى. (1) " والنصب " مبتدأ " حتم " خبر المبتدأ " إن " شرطية " تلا " فعل ماض، ~~فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف، وتقدير الكلام: إن تلا السابق ما يختص ~~بالفعل فالنصب واجب " السابق " فاعل لتلا " ما " اسم موصول: مفعول به لتلا ~~" يختص " فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة من يختص وفاعله لا محل لها صلة الموصول " بالفعل " جار ومجرور ~~متعلق بيختص " كإن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك ~~كائن كإن - إلخ، " وحيثما " معطوف على " إن " المجرورة محلا بالكاف. (1) الأدوات التي تختص بالفعل أربعة أنواع: # الأول: أدوات الشرط كإن، وحيثما، نحو ما مثل به ms0994 الشارح، واعلم أن ~~الاشتغال إنما يقع بعد أدوات الشرط في ضرورة الشعر، فأما في النثر فلا يقع ~~الاشتغال إلا بعد أداتين منهما: الأولى " إن " بشرط أن يكون الفعل المشغول ~~ماضيا، نحو: # إن زيدا لقيته فأكرمه، والثانية: " إذا " مطلقا، نحو إذا زيدا لقيته - أو ~~تلقاه - فأكرمه. # النوع الثاني: أدوات التحضيض، نحو هلا زيدا أكرمته. # النوع الثالث: أدوات العرض، نحو ألا زيدا أكرمته. # النوع الرابع: أدوات الاستفهام غير الهمزة، نحو هل زيدا أكرمته، فأما ~~الهمزة فلا تختص بالفعل، بل يجوز أن تدخل على الأسماء كما تدخل على ~~الأفعال، وإن كان دخولها على الأفعال أكثر. 157 - هذا البيت ساقط من أكثر النسخ، ولم نشرحه في الطبعة الأولى لهذه ~~العلة، وهو من كلمة للنمر بن تولب يجيب فيها امرأته وقد لامته على التبذير، ~~وكان من حديثه أن قوما نزلوا به في الجاهلية، فنحر لهم أربع قلائص، واشترى ~~لهم زق خمر، فلامته امرأته على ذلك، ففي هذا يقول: # قالت لتعذلني من الليل: اسمع *، سفه تبيتك الملامة فاهجعي لا تجزعي لغد، ~~وأمر غد له *، أتعجلين الشر ما لم تمنعي قامت تبكي أن سبات لفتية * زقا ~~وخابية بعود مقطع اللغة: " لا تجزعي " لا تحزني، والجزع هو: ضعف المرء عن ~~تحمل ما ينزل به من بلاء، وهو أيضا أشد الحزن " منفس " هو المال الكثير، ~~وهو الشئ النفيس الذي يضن أهله به " أهلكته " أذهبته وأفنيته " هلكت " مت. # الاعراب: " لا " ناهية " تجزعي " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة ~~جزمه حذف النون، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل " إن " شرطية " منفس " فاعل ~~لفعل محذوف هو فعل الشرط، وقوله " أهلكته " جملة من فعل وفاعل ومفعول لا ~~محل لها تفسيرية " فإذا " الفاء عاطفة، إذا: ظرفية تضمنت معنى الشرط " هلكت ~~" فعل وفاعل، وجملتهما في محل جر بإضافة " إذا " إليها " فبعد " الفاء ~~زائدة، وبعد: # ظرف متعلق بقوله " اجزعي " في آخر البيت، وبعد مضاف واسم الإشارة من " ~~ذلك " مضاف إليه، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب " فاجزعي " الفاء واقعة في ~~جواب إذا، وما بعدها فعل أمر، وياء المخاطبة فاعل، ms0995 والجملة جواب إذا لا محل ~~لها من الاعراب. # الشاهد فيه: قوله " إن منفس " حيث وقع الاسم المرفوع بعد أداة الشرط التي ~~هي " إن " والأكثر أن يلي هذه الأداة الفعل. # وقبل: أن نقرر لك ما في هذا البيت نخبرك أنه يروى بنصب " منفس " يروى ~~برفعه. # فأما رواية النصب فهي التي رواها سيبويه وجمهور البصريين (انظر كتاب ~~سيبويه 1 - 68، ومفصل الزمخشري 1 - 149 بتحقيقنا) ولا إشكال على هذه ~~الرواية، لان " منفسا " حينئذ منصوب بفعل محذوف مفسر بفعل من لفظ الفعل ~~المذكور بعده، والتقدير: إن أهلكت منفسا أهلكته. # والرواية الثانية برفع " منفس " وهي رواية الكوفيين، وأعربوها على أن " ~~منفس " مبتدأ، وجملة " أهلكته " خبره، وهذا هو صريح عبارة الشارح قبل ~~إنشاده البيت، واستدلوا به وبمثله على جواز وقوع الجملة الاسمية بعد " إن " ~~و " إذا " الشرطيتين، وقالوا: إن الاسم المرفوع بعد هاتين الأداتين مبتدأ، ~~والجملة بعده في محل رفع خبر، ومنهم من يجعل هذا الاسم المرفوع فاعلا لنفس ~~الفعل المذكور بعده في نحو " إن زيد يزورك فأكرمه " بناء على مذهبهم من ~~جواز تقديم الفاعل على الفعل الرافع له، فأما البصريون فلا يسلمون أولا ~~رواية الرفع، ثم يقولون: إن صحت هذه الرواية فإنها لا تدل على جواز وقوع ~~الجمل الاسمية بعد أداة الشرط، ولا تدل على جواز تقدم الفاعل على فعله، لان ~~واحدا من هذين الوجهين غير متعين في إعراب الاسم المرفوع بعد أداة الشرط، ~~بل هذا الاسم فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده، ويقدر المحذوف من ~~لفظ المذكور إن كان الذي بعده قد رفع الضمير على الفاعلية، ومن معنى الفعل ~~المتأخر إن كان قد نصب ضمير الاسم كما في هذا البيت المستشهد به، ومن الأول ~~قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك) وهذا هو الراجح، وهو الذي قدره ~~الشارح بعد إنشاد البيت، ثم ارجع إلى ما ذكرناه في تقدير العامل في المشغول ~~عنه (في ص 518)، ثم انظر ما ذكرناه في باب الفاعل (1) هذا التقدير هو تقدير البصريين، ولا يتفق ذكره هنا بهذا الشكل مع ms0996 ما ~~ذكره الشارح قبل إنشاد البيت، ولو أنه قال: " وتقديره عند البصريين إن هلك ~~منفس " لاستقام الكلام. (1) " وإن " شرطية " تلا " فعل ماض، فعل الشرط " السابق " فاعل تلا " ما " ~~اسم موصول: مفعول به لتلا " بالابتدا " جار ومجرور متعلق بيختص الآتي " ~~يختص " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة لا محل لها صلة " فالرفع " الفاء لربط الجواب بالشرط، الرفع: مفعول ~~به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: فالتزم الرفع التزمه، والجملة في ~~محل جزم جواب الشرط " التزمه " التزم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " أبدا " منصوب على الظرفية، والجملة من ~~فعل الامر وفاعله المستتر فيه لا محل لها مفسرة. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع نعتا لمصدر محذوف منصوب على ~~المفعولية المطلقة بفعل مدلول عليه بالسابق، والتقدير: والتزم الرفع ~~التزاما مشابها لذلك الالتزام إذا تلا الفعل إلخ " إذا " ظرف تضمن معنى ~~الشرط " الفعل " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إذا تلا الفعل " ~~تلا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، ~~والجملة لا محل لها من الاعراب تفسيرية " ما " اسم موصول مفعول به لتلا " ~~لم يرد " مضارع مجزوم بلم " ما " اسم موصول فاعل يرد، والجملة لا محل لها ~~صلة ما الواقع مفعولا به لتلا " قبل " ظرف متعلق بمحذوف صلة " ما " الواقع ~~فاعلا " معمولا " حال من فاعل يرد " لما " جار ومجرور متعلق بمعمول " بعد " ~~ظرف متعلق بوجد " وجد " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة المجرورة محلا باللام، والجملة لا ~~محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام. # (3) للمؤلفين اختلاف في اعتبار هذا القسم برمته من باب الاشتغال، فابن ~~الحاجب لم يذكره أصلا، وابن هشام ينص على أنه ليس من باب الاشتغال، ولا ~~يصدق ضابطه عليه، وذلك لأننا اشترطنا في ضابط الاشتغال: أن العامل في ~~المشغول به لو تفرغ من الضمير وسلط على الاسم السابق المشغول عنه لعمل ms0997 فيه ~~(انظر كلام الشارح في ص 518) وفي هذا القسم لا يتم ذلك، ألا ترى أن نحو ~~قولك: " خرجت فإذا زيد يضربه عمرو " لو حذفت الضمير لم يعمل " يضرب " في " ~~زيد " المتقدم، لان المتقدم مرفوع، والمتأخر يطلب منصوبا لا مرفوعا، ولان ~~الفعل المتأخر لا يصح أن يقع بعد " إذا ". ومن الناس من عده من باب ~~الاشتغال غير مكترث بهذا الضابط، والحق هو الأول لما ذكرنا. (1) الأشياء التي لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عشرة أنواع: # (الأول) أدوات الشرط جميعها، نحو زيد إن لقيته فأكرمه، وزيد حيثما تلقه ~~فأكرمه. # (الثاني) أدوات الاستفهام جميعها، نحو زيد هل أكرمته، وعلى أسلمت عليه. # (الثالث) أدوات التحضيض جميعها، نحو زيد هلا أكرمته، وخالد ألا تزوره. # (الرابع) أدوات العرض جميعها، نحو زيد ألا تكرمه، وبكر أما تجيبه. # (الخامس) لام الابتداء، نحو زيد لأنا قد ضربته، وخالد لأنا أحبه حبا جما. # (السادس) " كم " الخبرية، نحو زيدكم ضربته، وإبراهيم كم نصحت له. # (السابع) الحروف الناسخة، نحو زيد إني ضربته، وبكر كأنه السيف مضاء ~~عزيمة. # (الثامن) الأسماء الموصولة، نحو زيد الذي تضربه، وهند التي رأيتها. # (التاسع) الأسماء الموصوفة بالعامل المشغول، نحو زيد رجل ضربته. # (العاشر) بعض حروف النفي، وهي " ما " مطلقا، نحو زيد رجل ما ضربته، و " ~~لا " بشرط أن تقع في جواب قسم، نحو زيد والله لا أضربه، فإن كان حرف النفي ~~غير " ما " و " لا " نحو زيد لم أضربه أو كان حرف النفي هو " لا " وليس في ~~جواب القسم، نحو زيد لا أضربه فإنه يترجح الرفع ولا يجب، لأنها حينئذ لا ~~تفصل ما بعدها عما قبلها. (1) " واختير " فعل ماض مبني للمجهول " نصب " نائب فاعل لاختير " قبل " ظرف ~~متعلق باختير، وقبل مضاف و " فعل " مضاف إليه " ذي طلب " نعت لفعل، ومضاف ~~إليه " وبعد " معطوف على قبل، وبعد مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " ~~إيلاؤه " إيلاء: مبتدأ، وإيلاء مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لأحد ~~مفعوليه " الفعل " مفعول ثان للمصدر " غلب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا ms0998 تقديره هو يعود إلى إيلاء، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة ما المجرورة محلا بالإضافة. # (2) " وبعد " معطوف على بعد في البيت السابق، وبعد مضاف و " عاطف " مضاف ~~إليه " بلا فصل " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لعاطف " على معمول " متعلق ~~بعاطف، ومعمول مضاف و " فعل " مضاف إليه " مستقر " نعت لفعل " أولا " ظرف ~~متعلق بمستقر. (1) إنما اختبر نصب الاسم المشغول عنه إذا كان الفعل المشغول طلبيا مع أن ~~الجمهور يجيزون الاخبار عن المبتدأ بالجملة الطلبية لان الاخبار بها خلاف ~~الأصل، لكونها لا تحتمل الصدق والكذب. # (2) الأدوات التي يغلب وقوع الفعل بعدها أربعة (الأولى) همزة الاستفهام ~~(الثانية) " ما " النافية، ففي نحو " ما زيدا لقيته " يترجح النصب ~~(الثالثة) " لا " النافية، ففي نحو " لا زيدا ضربته ولا عمرا " يترجح النصب ~~(الرابعة) " إن " النافية، ففي نحو " إن زيدا ضربته " بمعنى ما زيدا ضربته ~~- يترجح النصب أيضا. (1) " إن " شرطية " تلا " فعل ماض، فعل الشرط " المعطوف " فاعل لتلا " فعلا ~~" مفعول به لتلا " مخبرا " نعت لفعل " به، عن اسم " متعلقان بمخبر " فاعطفن ~~" الفاء لربط الجواب بالشرط، اعطف: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون ~~التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مخيرا " حال من ~~الضمير المستتر في " اعطفن ". # (2) " والرفع " مبتدأ " في غير " جار ومجرور متعلق برجح الآتي، وغير مضاف ~~و " الذي " اسم موصول: مضاف إليه " مر " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة من مر وفاعله لا محل لها صلة " رجح ~~" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الرفع الواقع ~~مبتدأ، والجملة من رجح وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " فما " الفاء ~~للتفريع، وما: اسم موصول به مقدم لافعل " أبيح " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة من أبيح ونائب فاعله لا محل لها صلة " افعل " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ودع " مثله " ما " اسم موصول ms0999 مفعول به لدع " ~~لم يبح " مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة الموصول. 158 - البيت لامرأة من بني الحارث بن كعب، وهو أول ثلاثة أبيات اختارها أبو ~~تمام في ديوان الحماسة (انظر شرح التبريزي 3 - 121 بتحقيقنا) ونسبها قوم ~~إلى علقمة بن عبدة، وليس ذلك بشئ، وبعد بيت الشاهد قولها: # لو يشا طار به ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل غير أن البأس منه شيمة * ~~وصروف الدهر تجري بالأجل اللغة: " فارسا " هذه الكلمة تروى بالرفع وبالنصب، ~~وممن رواها بالرفع أبو تمام في ديوان الحماسة، وممن رواها بالنصب أبو ~~السعادات ابن الشجري كما قال الشارح " ما " زائدة " غادروه " تركوه في ~~مكانه، وسمي الغدير غديرا لأنه جزء من الماء يتركه السيل، فهو فعيل بمعنى ~~مفعول في الأصل. ثم نقل إلى الاسمية " ملحم " بزنة المفعول: الذي ينشب في ~~الحرب فلا يجد له مخلصا " الزميل " بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحا: الضعيف ~~الجبان " النكس " بكسر أوله وسكون ثانيه: الضعيف الذي يقصر عن النجدة وعن ~~غاية المجد والكرم " الوكل " بزنة كتف - الذي يكل أمره إلى غيره عجزا " لو ~~يشا - إلخ " معناه أنه لو شاء النجاة لأنجاه فرس له نشاط وسرعة جرى وحدة، ~~والنهد: الغليظ، والخصل: جمع خصلة، وهي ما يتدلى من أطراف العشر " غير أن ~~البأس - إلخ " الشيمة: الطبيعة والسجية والخليقة، وصروف الدهر: # أحواله وأهواله وأحداثه وغيره ونوازله، واحدها صرف. # الاعراب: " فارسا " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وتقدير الكلام: # غادروا فارسا " ما " حرف زائد لقصد التفخيم، ويجوز أن يكون اسما نكرة ~~بمعنى عظيم، فهو حينئذ نعت لفارس " غادروه " فعل وفاعل ومفعول به " ملحما " ~~حال من الضمير المنصوب في غادروه، ويقال: مفعول ثان، وليس بذاك " غير " حال ~~ثان، وغير مضاف و " زميل " مضاف إليه " ولا نكس " الواو عاطفة، ولا: زائدة ~~لتأكيد النفي، ونكس: معطوف على زميل " وكل " صفة لنكس. # الشاهد فيه: قوله " فارسا ما غادروه " حيث نصب الاسم السابق، وهو ms1000 قوله " ~~فارسا " المشتغل عنه، بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، ولا مرجح للنصب في ~~هذا الموضع ولا موجب له، فلما نصب " فارسا " مع خلو الكلام مما يوجب النصب ~~أو يرجحه دل على أن النصب حينئذ جائز، وليس ممتنعا. (1) " فصل " مبتدأ، وفصل مضاف و " مشغول " مضاف إليه " بحرف " جار ومجرور ~~متعلق بفصل، وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه " أو " عاطفة " بإضافة " جار ~~ومجرور معطوف على الجار والمجرور السابق " كوصل " جار ومجرور متعلق بيجري ~~الآتي " يجري " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ~~فصل الواقع مبتدأ في أول البيت، والجملة من يجري وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ. (1) " وسو " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في ذا " ~~جار ومجرور متعلق بسو " الباب " بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان عليه أو ~~نعت له " وصفا " مفعول به لسو " ذا " بمعنى صاحب: نعت لوصف، وذا مضاف، و " ~~عمل " مضاف إليه " بالفعل " جار ومجرور متعلق بسو " إن " شرطية " لم " ~~نافية جازمة " يك " فعل مضارع تام مجزوم بلم، فعل الشرط، وعلامة جزمه ~~السكون على النون المحذوفة للتخفيف " مانع " فاعل يك " حصل " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مانع، والجملة في محل رفع ~~نعت لمانع، وجواب الشرط محذوف، وتقديره: إن لم يكن مانع حاصل وموجود فسو ~~وصفا ذا عمل بالفعل. (1) تلخيص ما أشار إليه الناظم والشارح أن العامل المشغول إذا لم يكن فعلا ~~اشترط فيه ثلاثة شروط (الأول) أن يكون وصفا، وذلك يشمل اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأمثلة المبالغة، ويخرج به اسم الفعل والمصدر، فإن واحدا منهما لا ~~يسمى وصفا (الثاني) أن يكون هذا الوصف عاملا النصب على المفعولية باطراد، ~~فإن لم يكن بهذه المنزلة لم يصح، وذلك كاسم الفاعل بمعنى الماضي والصفة ~~المشبهة واسم التفضيل (الثالث) ألا يوجد مانع، فإن وجد ما يمنع من عمل ~~الوصف فيما قبله لم يصح في الاسم السابق نصبه على الاشتغال، ومن الموانع ~~كون الوصف اسم فاعل مقترنا بأل، لان ms1001 " أل " الداخلة على اسم الفاعل موصولة، ~~وقد عرفت أن الموصولات تقطع ما بعدها عما قبلها، فيكون العامل غير الفعل في ~~هذا الباب منحصرا في ثلاثة أشياء: اسم الفاعل، واسم المفعول، وأمثلة ~~المبالغة، بشرط أن يكون كل واحد منها بمعنى الحال أو الاستقبال، وألا يقترن ~~بأل. # (2) " وعلقة " مبتدأ " حاصلة " نعت لعلقة " بتابع " جار ومجرور متعلق ~~بحاصلة " كعلقة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " بنفس " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صفة لعلقة المجرور بالكاف، ونفس مضاف، و " الاسم " مضاف إليه ~~" الواقع " نعت للاسم. (1) " علامة " مبتدأ، وعلامة مضاف، و " الفعل " مضاف إليه " المعدى " نعت ~~للفعل " أن " مصدرية " تصل " فعل مضارع منصوب بأن، وسكن للوقف، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع ~~خبر المبتدأ، والتقدير: علامة الفعل المعدى وصلك به ها إلخ " ها " مفعول به ~~لتصل، وها مضاف و " غير " مضاف إليه، وغير مضاف، و " مصدر " مضاف إليه " به ~~" جار ومجرور متعلق بتصل " نحو " خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو، ونحو ~~مضاف، و " عمل " قصد لفظه: مضاف إليه. # (2) أكثر النحاة على أن الفعل من حيث التعدي واللزوم ينقسم إلى قسمين: # المتعدي، واللازم، ولا ثالث لهما، وعبارة الناظم والشارح تدل على أنهما ~~يذهبان هذا المذهب، ألا ترى أن الناظم يقول " ولازم غير المعدى " والشارح ~~يقول " واللازم ما ليس كذلك " وذلك يدل على أن كل فعل ليس بمتعد فهو لازم، ~~فيدل على انحصار التقسيم في القسمين. # ومن العلماء من ذهب إلى أن الفعل من هذه الجهة ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ~~الأول المتعدي، والثاني اللازم، والثالث ما ليس بمتعد ولا لازم، وجعلوا من ~~هذا القسم الثالث الأخير " كان " وأخواتها، لأنها لا تنصب المفعول به ولا ~~تتعدى إليه بحرف الجر، كما مثلوا له ببعض الأفعال التي وردت تارة متعدية ~~إلى المفعول به بنفسها وتارة أخرى متعدية إليه بحرف الجر، نحو شكرته وشكرت ~~له ونصحته ونصحت له وما أشبههما وقد يقال: إن " كان " ليست خارجة عن ~~القسمين، بل هي متعدية، وحينئذ ms1002 يكون المراد من المفعول به هو أو ما أشبهه ~~كخبر كان، أو يقال: إن المقسم هو الأفعال التامة، فليست " كان " وأخواتها ~~من موضع التقسيم حتى يلزم دخولها في أحد القسمين، كما أنه قد يقال: إن نحو ~~شكرته وشكرت له لم تخرج عن القسمين، بل هي إما متعدية، وحرف الجر في شكرت ~~له زائد، أو لازمة، ونصبها للمفعول به في شكرته على نزع الخافض. (١) " فانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " به " جار ~~ومجرور متعلق بانصب " مفعوله " مفعول: مفعول به لأنصب، ومفعول مضاف والهاء ~~مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " ينب " فعل مضارع، فعل الشرط، ~~مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مفعوله، وجواب ~~الشرط محذوف، والتقدير: إن لم ينب مفعوله عن فاعل فانصبه به " عن فاعل " ~~جار مجرور متعلق بينب " نحو " خبر لمبتدأ محذوف: أي وذلك نحو " تدبرت " فعل ~~وفاعل " الكتب " مفعول به، ونحو مضاف، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في ~~محل جر مضاف إليه، والمراد بالمفعول في قوله " فانصب به مفعوله " هو ~~المفعول به، لامرين، أحدهما: أن المفعول عند الاطلاق هو المفعول به، وأما ~~بقية المفاعيل فلا بد فيها من التقييد، تقول: المفعول معه، والمفعول لأجله، ~~والمفعول فيه، والمفعول المطلق. # وثانيهما: أن الذي يختص به الفعل المتعدي هو المفعول به، فأما غيره من ~~المفاعيل فيشترك في نصبه المتعدي واللازم، تقول: ضربت ضربا، وقمت قياما، ~~وتقول: # ذاكرت والمصباح، وسرت والنيل، وتقول: ~~ضربت ابني تأديبا، وقمت إجلالا للأمير، وتقول: لعبت الكرة أصيلا، وخرجت من ~~الملعب ليلا. (1) قال السيوطي في همع الهوامع (1 / 186): وسمع رفع المفعول به ونصب ~~الفاعل، حكوا: خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجر، وقال الشاعر: # مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر فإن السوآت هي ~~البالغة، وسمع أيضا رفعهما، قال: # [إن من صاد عقعقا لمشوم] * كيف من صاد عقعقان وبوم وسمع نصبهما، قال: # قد سالم الحيات منه القدما * [الأفعوان والشجاع الشجعما] والمبيح لذلك ~~كله فهم المعنى وعدم ms1003 الإلباس، ولا يقاس على شئ من ذلك " اه‍ وقال ابن مالك ~~في شرح الكافية: " وقد يحملهم ظهور المعنى على إعراب كل واحد من الفاعل ~~والمفعول به بإعراب الآخر، كقولهم: خرق الثوب المسمار، ومنه قول الأخطل * ~~مثل القنافذ. البيت " اه‍. # والظاهر من هذه العبارات كلها أن الاسم المنصوب في هذه المثل التي ذكروها ~~هو الفاعل، والاسم المرفوع هو المفعول، وأن التغير لم يحصل إلا في حركات ~~الاعراب، لكن ذهب الجوهري إلى أن المنصوب هو المفعول به، والمرفوع هو ~~الفاعل، والتغيير إنما حصل في المعنى، وهذا رأي لجماعة من النحاة، وقد ~~اختاره الشاطبي، وانظر ما ذكرناه واستشهدنا له في مطلع باب الفاعل. (1) " ولازم " خبر مقدم " غير " مبتدأ مؤخر، وغير مضاف و " المعدى " مضاف ~~إليه " وحتم " فعل ماض مبني للمجهول " لزوم " نائب فاعل لحتم، ولزوم مضاف، ~~و " أفعال " مضاف إليه، وأفعال مضاف، و " السجايا " مضاف إليه " كنهم " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كنهم. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " افعلل " قصد لفظه: # مبتدأ مؤخر " والمضاهي " معطوف على قوله " افعلل " السابق، وهو اسم فاعل، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه، وقوله " اقعنسسا " مفعوله، وقد قصد لفظه " وما " ~~اسم موصول: معطوف على المضاهي " اقتضى " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ~~نظافة " مفعول به لاقتضى " أو دنسا " معطوف على قوله نظافة. # (3) " أو عرضا " معطوف على قوله نظافة في البيت السابق " أو طاوع " أو: # حرف عطف، وطاوع: فعل ماض معطوف على اقتضى، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " المعدى " مفعول به لطاوع " لواحد " جار ~~ومجرور متعلق بالمعدى " كمده " متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ~~وذلك كائن كمده " فامتدا " الفاء عاطفة، امتد: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جواز تقديره هو. (1) " وعد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لازما " ~~مفعول به لعد " بحرف " جار ومجرور متعلق بعد، وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه ms1004 ~~" وإن " شرطية " حذف " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حرف جر " فالنصب " الفاء لربط الجواب ~~بالشرط، النصب: مبتدأ " للمنجر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط. (1) " نقلا " مفعول مطلق، أو حال صاحبه اسم المفعول المفهوم من قوله " حذف ~~" وتقديره منقولا " وفي أن " جار ومجرور متعلق بيطرد الآتي " وأن " معطوف ~~على أن " يطرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى الحذف المفهوم من حذف " مع " ظرف متعلق بيطرد، ومع مضاف و " أمن " مضاف ~~إليه، وأمن مضاف و " لبس " مضاف إليه " كعجبت " الكاف جارة لقول محذوف، ~~عجبت: فعل وفاعل " أن " مصدرية " يدوا " فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه ~~حذف النون، وواو الجماعة فاعله، و " أن " ومنصوبها في تأويل مصدر مجرور بمن ~~المحذوفة، والتقدير: عجبت من وديهم أي إعطائهم الدية والجار والمجرور متعلق ~~بعجب. # 159 - البيت لجرير بن عطية بن الخطفي. # اللغة: " تعوجوا " يقال: عاج فلان بالمكان يعوج عوجا ومعاجا - كقال يقول ~~قولا ومقالا - إذا أقام به، ويقال: عاج السائر بمكان كذا، إذا عطف عليه، أو ~~وقف به، أو عرج عليه وتحول إليه، ورواية الديوان * أتمضون الرسوم ولا نحيا ~~*. # الاعراب: " تمرون " فعل وفاعل " الديار " منصوب على نزع الخافض، وأصله: # تمرون بالديار " ولم تعوجوا " الواو للحال، ولم: نافية جازمة، تعوجوا: ~~فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون، وواو الجماعة فاعل، والجملة ~~في محل نصب حال " كلامكم " كلام: مبتدأ، وكلام مضاف وضمير المخاطبين مضاف ~~إليه " على " جار ومجرور متعلق بحرام " حرام " خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " تمرون الديار " حيث حذف الجار، وأوصل الفعل اللازم ~~إلى الاسم الذي كان مجرورا، فنصبه، وأصل الكلام " تمرون بالديار " ويسمى ~~ذلك: # " الحذف والايصال " وهذا قاصر على السماع، ولا يجوز ارتكابه في سعة ~~الكلام، إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من " أن " المؤكدة مع اسمها ~~وخبرها، أو من " أن " المصدرية مع منصوبها. # ومثل هذا الشاهد قول عمر بن أبي ms1005 ربيعة المخزومي: # غضبت أن نظرت نحو نساء ليس يعرفنني مررن الطريقا ومحل الاستشهاد قوله " ~~مررن الطريقا " حيث حذف حرف الجر ثم أوصل الفعل اللازم إلى الاسم الذي كان ~~مجرورا فنصبه، وأصل الكلام: مررن بالطريق، وفيه شاهد آخر للقياسي من هذا ~~الباب، وذلك في قوله " غضبت أن نظرت " وأصله: # غضبت من أن نظرت. (1) أما الذين ذهبوا إلى أن المصدر المنسبك من الحرف المصدري ومعموله في ~~محل نصب بعد حذف حرف الجر الذي كان يقتضى جره فاستدلوا على ذلك بشيئين: # أولهما: أن حرف الجر عامل ضعيف، وآية ضعفه أنه مختص بنوع واحد هو الاسم، ~~والعامل الضعيف لا يقوى على العمل إلا إذا كان مذكورا، فمتى حذف من الكلام ~~زال عمله. # وثاني الدليلين: أن حرف الجر إذا حذف من الكلام وكان مدخوله غير " أن " و ~~" أن " فنحن متفقون على أن الاسم الذي كان مجرورا به ينصب كما في بيت عمر ~~وبيت جرير السابق (رقم 159) وكما في قول ساعدة بن جؤية الهذلي: # لدن بهز الكف يعسل متنه * فيه، كما عسل الطريق الثعلب وكما في قول ~~المتلمس جرير بن عبد المسيح يخاطب عمرو بن هند ملك الحيرة: # آليت حب العراق الدهر أطعمه والحب يأكله في القرية السوس أراد الأول: كما ~~عسل في الطريق، وأراد الثاني: آليت على حب العراق، فلما حذفا حرف الجر نصبا ~~الاسم الذي كان مجرورا، فيجب أن يكون هذا هو الحكم مع أن وأن. # وأما الذين ذهبوا إلى أن المصدر في محل جر بعد حذف حرف الجر فقد استدلوا ~~على ما ذهبوا إليه بالسماع عن العرب. # فمن ذلك قول الفرزدق من قصيدة يمدح فيها عبد المطلب بن عبد الله ~~المخزومي: # وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إلي، ولا دين بها أنا طالبه فقوله " ولا ~~دين " مروي بجر دين المعطوف على المصدر المنسبك من " أن تكون إلخ " وذلك ~~يدل على أن هذا المصدر مجرور، لوجوب تطابق المعطوف والمعطوف عليه في حركات ~~الاعراب. # وقد حذف الفرزدق حرف الجر وأبقى الاسم مجرورا على حاله قبل ms1006 الحذف، وذلك ~~في قوله. # إذا قيل: أي الناس شر قبيلة؟ * أشارت كليب بالأكف الأصابع أصل الكلام: ~~أشارت إلى كليب، فلما حذف " إلى " أبقى " كليب " على جره. # فلما رأى سيبويه - رحمه الله! - تكافؤ الأدلة، وأن السماع ورد بالوجهين، ~~ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر، جوز كل واحد منهما. (1) " والأصل " مبتدأ " سبق " خبر المبتدأ، وسبق مضاف، و " فاعل " مضاف ~~إليه " معنى " منصوب على نزع الخافض، أو تمييز " كمن " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كمن - إلخ " من " حرف جر، ~~ومجروره قول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال " ألسن " فعل أمر ~~مؤكد بالنون الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من " اسم ~~موصول: مفعول أول لألبس " زاركم " زار: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى من، وضمير المخاطبين مفعول به، والجملة لا محل ~~لها صلة " نسج " مفعول ثان لألبس، ونسج مضاف و " اليمن " مضاف إليه مجرور ~~بالكسرة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف. (1) " ويلزم الأصل " فعل وفاعل " لموجب " جار ومجرور متعلق بيلزم " عرى " ~~فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى موجب، والجملة في ~~محل جر نعت لموجب " وترك " مبتدأ، وترك مضاف واسم الإشارة من " ذاك " مضاف ~~إليه، والكاف حرف خطاب " الأصل " بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة " حتما " ~~حال من نائب الفاعل المستتر في " يرى " الآتي، وتقديره باسم مفعول: أي ~~محتوما " قد " حرف تقليل " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ~~ضمير فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ترك، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) تلخيص ما أشار إليه الشارح والناظم في هذه المسألة أن للمفعول الأول ~~مع المفعول الثاني - اللذين ليس أصلهما المبتدأ والخبر - ثلاثة أحوال، ~~الحالة الأولى يجب فيها تقديم الفاعل في المعنى، والحالة الثانية يجب فيها ~~تقديم المفعول في المعنى، والحالة الثالثة يجوز فيها تقديم أيهما شئت، ~~وسنبين لك مواضع كل حالة منها تفصيلا. # أما الحالة الأولى فلها ثلاثة مواضع، أولها: أن يخاف اللبس، وذلك إذا صلح ~~كل ms1007 من المفعولين أن يكون فاعلا في المعنى، وذلك نحو " أعطيت زيدا عمرا " ~~وثانيهما: أن يكون المفعول في المعنى محصورا فيه، نحو قولك " ما كسوت زيدا ~~إلا جبة، وما أعطيت خالدا إلا درهما " وثالثها: أن يكون الفاعل في المعنى ~~ضميرا والمفعول في المعنى اسما ظاهرا نحو " أعطيتك درهما ". # وأما الحالة الثانية فلها ثلاثة مواضع أيضا، أولها: أن يكون الفاعل في ~~المعنى متصلا بضمير يعود على المفعول في المعنى نحو " أعطيت الدرهم صاحبه ~~"، إذ لو قدم لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة، وثانيها: أن يكون الفاعل ~~في المعنى منهما محصورا فيه، نحو قولك " ما أعطيت الدرهم إلا زيدا " ~~وثالثها: أن يكون المفعول في المعنى منهما ضميرا والفاعل في المعنى اسما ~~ظاهرا، نحو قولك " الدرهم أعطيته بكرا " وأما الحالة الثالثة ففيما عدا ما ~~ذكرناه من مواضع الحالتين، ومنها قولك " أعطيت زيدا ماله " يجوز أن تقول ~~فيه: أعطيت ماله زيدا، فالضمير إن عاد على متأخر لفظا فقد عاد على متقدم ~~رتبة. (1) " وحذف " مفعول به مقدم لأجز، وحذف مضاف و " فضلة " مضاف إليه " أجز " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " لم " ~~جازمة نافية " يضر " فعل مضارع مجزوم بلم، وجملته فعل الشرط، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى حذف، وجواب الشرط محذوف، وتقدير ~~الكلام: إن لم يضر حذف الفضلة فأجزه " كحذف " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~لمبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كحذف و " ما " اسم موصول: مضاف إليه " سيق " ~~فعل ماض مبني " للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة الموصول " جوابا " مفعول ثان لسيق ~~" أو " عاطفة " حصر " فعل ماض مبني للمجهول معطوف على سيق. (1) " ويحذف " فعل مضارع مبني للمجهول " الناصبها " الناصب: نائب فاعل ~~يحذف، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر فيه، و " ها " ضمير ~~الغائب العائد إلى الفضلة مفعول به " إن " شرطية " علما " فعل ماض مبني ~~للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ms1008 جوازا تقديره هو يعود إلى ~~الناصب " وقد " حرف تقليل " يكون " فعل مضارع ناقص " حذفه " حذف: اسم يكون ~~وحذف مضاف وضمير الغائب العائد إلى الناصب مضاف إليه " ملتزما " خبر يكون (1) " إن " شرطية " عاملان " فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: # إن اقتضى عاملان " اقتضيا " فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الاعراب ~~مفسرة " في اسم " جار ومجرور متعلق باقتضى " عمل " مفعول به لاقتضى، وقد ~~وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " قبل " ظرف متعلق باقتضى، أو بمحذوف يقع ~~حالا من قوله عاملان: أي حال كون هذين العاملين واقعين قبل الاسم، وقبل ~~مبني على الضم في محل نصب " فللواحد " الفاء لربط الجواب بالشرط، والجار ~~والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " منهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~الواحد " العمل " مبتدأ مؤخر (2) " والثاني " مبتدأ " أولى " خبر المبتدأ " ~~عند " ظرف متعلق بأولى، وعند مضاف، و " أهل " مضاف إليه، وأهل مضاف، و " ~~البصرة " مضاف إليه " واختار " فعل ماض " عكسا " مفعول به لاختار " غيرهم " ~~غير: فاعل اختار، وغير مضاف، وضمير الغائبين مضاف إليه " ذا " حال من ~~غيرهم، وذا مضاف و " أسره " مضاف إليه، وهو بضم الهمزة والمراد به ذا قوة، ~~وأصله - بضم الهمزة - الدرع الحصينة، أو قوم الرجل ورهطه الأقربون، ويجوز ~~فتح الهمزة، والأسرة - بالفتح - الجماعة القوية. # (3) قد يكون العاملان المتنازعان فعلين، ويشترط فيهما حينئذ: أن يكونا ~~متصرفين نحو قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطرا)، وقد يكونان اسمين، ويشترط ~~فيهما حينئذ أن يكونا مشبهين للفعل في العمل، وذلك بأن يكونا اسمي فاعلين، ~~نحو قول الشاعر: # * عهدت مغيثا مغنيا من أجرته * فمن: اسم موصول تنازعه كل من مغيث ومغن، ~~أو بأن يكونا اسمي مفعول كقول كثير: # قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنى غريمها أو بأن يكونا مصدرين ~~كقولك: عجبت من حبك وتقديرك زيدا، أو بأن يكونا اسمي تفضيل كقولك: زيد أضبط ~~الناس وأجمعهم للعلم، أو بأن يكونا صفتين مشبهتين نحو قولك: زيد حذر وكريم ~~أبوه، أو بأن يكونا مختلفين، فمثال الفعل واسم الفعل قوله تعالى (هاؤم ms1009 ~~اقرأوا كتابيه) ومثال الفعل والمصدر قول الشاعر: # لقد علمت أولى المغيرة أنني لقيت فلم أنكل عن الضرب مسمعا فقوله " مسمعا ~~" اسم رجل، وقد تنازعه من حيث العمل كل من " لقيت " و " الضرب ". # ومنه تعلم أنه لا تنازع بين حرفين، ولا بين فعلين جامدين، ولا بين اسمين ~~غير عاملين، ولا بين فعل متصرف وآخر جامد، أو فعل متصرف واسم غير عامل. # ويشترط في العاملين - سوى ما فصلن - شرط ثان، وهو: أن يكون بينهما ~~ارتباط، فلا يجوز أن تقول " قام قعد أخوك " إذ لا ارتباط بين الفعلين: # والارتباط يحصل بواحد من ثلاثة أمور: # (الأول) أن يعطف ثانيهما على أولهما بحرف من حروف العطف، كما رأيت ~~(الثاني) أن يكون أولهما عاملا في ثانيهما، نحو قوله تعالى: (وأنهم ظنوا ~~كما ظننتم أن لن يبعث الله) العاملان هما ظنوا وظننتم، والمعمول المتنازع ~~فيه هو (أن لن يبعث الله) و " كما ظننتم " معمول لظنوا، لأنه صفة لمصدر يقع ~~مفعولا مطلقا ناصبه ظنوا. # (الثالث) أن يكون جوابا للأول، نحو قوله تعالى (يستفتونك قل الله يفتيكم ~~في الكلالة) ونحو قوله جل شأنه: (آتوني أفرغ عليه قطرا). # ويشترط في العاملين أيضا: أن يكون كل واحد منهما موجها إلى المعمول من ~~غير فساد في اللفظ أو في المعنى، فخرج بذلك نحو قول الشاعر: # * أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس * فليس كل واحد من " أتاك أتاك " موجها ~~إلى قوله " اللاحقون "، إذ لو توجه كل واحد إليه لقال: أتوك أتاك اللاحقون، ~~أو لقال: أتاك أتوك اللاحقون، بل المتوجه إليه منهما هو الأول، والثاني ~~تأكيد له، وخرج قول امرئ القيس بن حجر الكندي ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة * ~~كفاني، ولم أطلب، قليل من المال وذلك لان كلا من " كفاني " و " لم أطلب " ~~ليس متوجها إلى قوله " من المال " إذ لو كان كل منهما متوجها إليه لصار ~~حاصل المعنى: كفاني قليل من المال ولم أطلب هذا القليل، وكيف يصح ذلك وهو ~~يقول بعد هذا البيت: # ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ms1010 وإنما قوله " قليل ~~من المال " فاعل كفى، وهو وحده المتوجه إلى العمل فيه، وأما قوله " ولم ~~أطلب " فله معمول محذوف يفهم من مجموع الكلام، والتقدير: كفاني قليل من ~~المال ولم أطلب الملك. # ويشترط في العاملين أيضا: أن يكونا متقدمين على المعمول كالأمثلة التي ~~ذكرناها والتي ذكرها الشارح، فإن تقدم المعمول فإما أن يكون مرفوعا وإما أن ~~يكون منصوبا فإن تقدم وكان مرفوعا نحو قولك " زيد قام وقعد " فلا عمل لأحد ~~العاملين فيه، بل كل واحد منهما عامل في ضميره، وإن كان منصوبا نحو قولك " ~~زيدا ضربت وأهنت " فالعامل فيه هو أول العاملين، وللثاني منهما معمول محذوف ~~يدل عليه المذكور، أولا معمول له أصلا، وإن توسط المعمول بين العاملين نحو ~~قولك " ضربت زيدا وأهنت " فهو معمول للسابق عليه منهما، وللمتأخر عنه معمول ~~محذوف بدل عليه المذكور، وقد أشار الشارح إشارة وجيزة إلى هذا الشرط. (1) رأى البصريون أن إعمال ثاني العاملين أولى من إعمال الأول منهما لثلاث ~~حجج: # الأولى: أنه أقرب إلى المعمول، وهي العلة التي ذكرها الشارح. # الثانية: أنه يلزم على إعمال الأول منهما الفصل بين العامل - وهو المتقدم ~~- ومعموله - وهو الاسم الظاهر - بأجنبي من العامل، وهو ذلك العامل الثاني، ~~ومع أن الفصل بين العامل والمعمول مغتفر في هذا الباب للضرورة التي ألجأت ~~إليه، فهو خلاف الأصل على الأقل. # الثالثة: أنه يلزم على إعمال العامل الأول في لفظ المعمول أن تعطف على ~~الجملة الأولى - وهي جملة العامل الأول مع معموله - قبل تمامها، والعطف قبل ~~تمام المعطوف عليه خلاف الأصل. # ورأى الكوفيون أن إعمال الأول أولى من إعمال الثاني لعلتين: # الأولى: أنه أسبق وأقدم ذكرا، وهي التي ذكرها الشارح. # والثانية: أنه يترتب على إعمال العامل الثاني في لفظ المعمول المذكور أن ~~تضمر ضميرا في العامل الأول منهما، فيكون في الكلام الاضمار قبل الذكر، وهو ~~غير جائز عندهم، وخلاف الأصل عند البصريين. # ولكل فريق من الفريقين مستند من السماع عن العرب. # ثم إنه قد يوجد في الكلام ما يوجب إعمال الثاني كما في ms1011 قولك: ضربت بل ~~أكرمت زيدا، وقد يوجد فيه ما يوجب إعمال الأول كما في قولك: لا أكرمت ولا ~~قدمت زيدا. # (2) " وأعمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المهمل ~~" مفعول به لأعمل " في ضمير " جار ومجرور متعلق بأعمل، وضمير مضاف، و " ما ~~" اسم موصول: مضاف إليه " تنازعاه " فعل ماض وفاعل ومفعول، والجملة لا محل ~~لها صلة الموصول " والتزم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقدير ~~أنت " ما " اسم موصول مفعول به لالتزم " التزما " فعل ماض مبني للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، ~~والجملة لا محل لها صلة. (1) " كيحسنان " الكاف جارة لقول محذوف، يحسنان: فعل وفاعل " ويسئ " فعل ~~مضارع " ابناكا " ابنا: فاعل يسئ مرفوع بالألف لأنه مثنى، وابنا مضاف وضمير ~~المخاطب مضاف إليه " وقد " حرف تحقيق " بغى " فعل ماض " واعتديا " فعل ~~وفاعل " عبداكا " فاعل بغى، ومضاف إليه. # (2) يريد أن ترك الاضمار يؤدي إلى حذف الفاعل، وهذا كلام قاصر، ولا بد من ~~تقدير ليصح، فإن ترك الاضمار لا يؤدي إلى حذف الفاعل فقط، لجواز أن يظهر مع ~~كل عامل معموله، والكلام التام أن يقال: إن ترك الاضمار يلزم منه أحد ~~أمرين، الأول التكرار إذا أظهرت مع كل عامل معموله، والثاني حذف الفاعل، ~~وكلاهما محظور. (1) " ولا " ناهية " تجئ " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنت " مع " ظرف متعلق بتجئ، ومع مضاف و " أول " مضاف إليه ~~" قد " حرف تحقيق " أهملا " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أول، والجملة في محل جر صفة لأول " بمضمر " ~~جار ومجرور متعلق بتجئ " لغير " جار ومجرور متعلق بأوهل الآتي، وغير مضاف، ~~و " رفع " مضاف إليه " أو هلا " فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مضمر، والجملة في ~~محل جر صفة لمضمر. # (2) " بل " حرف عطف، ومعناه - هنا - الانتقال " حذفه " حذف: # مفعول مقدم لالزم، وحذف مضاف وضمير الغائب ms1012 مضاف إليه " الزم " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ~~ناقص، فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مضمر " ~~غير " خبر يكن. وغير مضاف و " خبر " مضاف إليه " وأخرنه " الواو عاطفة، ~~أخر: فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت، ونون التوكيد حرف لا محل له من الاعراب، والهاء مفعول به لأخر " إن " ~~شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى مضمر " هو " ضمير فصل لا محل له من الاعراب " الخبر " ~~خبر يكن، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن يكن مضمر ~~غير الرفع هو الخبر فأخرنه. 160 - البيتان من الشواهد التي لم نقف لأحد على نسبتها لقائل معين. # اللغة: " جهارا " بزنة كتاب - أي عيانا ومشاهدة، وتقول: رأيته جهرا ~~وجهارا وكلمت فلانا جهرا وجهارا. وجهر فلان بالقول جهرا، كل ذلك في معنى ~~العلن، قال الله تعالى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به) وقال الأخفش في قوله ~~تعالى: (حتى نرى الله جهرة) أي عيانا يكشف عنا ما بيننا وبينه " الغيب " ~~أصله ما استتر عنك ولم تره، ويريد به ههنا ما لم يكن الصاحب حاضرا " أحفظ ~~للعهد " يروى في مكانه " أحفظ للود " والود بضم الواو في المشهور، وقد تكسر ~~الواو، أو تفتح - المحبة " ألغ " يريد لا تجعل لكلام الوشاة سبيلا إلى قلبك ~~" الوشاة " جمع واش، وهو الذي ينقل إليك الكلام عن خلانك وأحبائك بقصد ~~إفساد ما بينكم من أواصر المحبة " يحاول " هو مضارع من المحاولة، وأصلها ~~إرادة الشئ بحيلة. # المعنى: إذا كانت بينك وبين أحد صداقة، وكان كل واحد منكما يعمل في العلن ~~على إرضاء صاحبه، فتمسك بأواصر هذه المحبة في حال غيبة صديقك عنك، ولا تقبل ~~في شأنه أقوال الوشاة، فإنهم إنما يريدون إفساد هذه الصداقة وتعكير صفوها. # الاعراب: " إذا " ظرف زمان تضمن معنى الشرط، مبني على السكون في محل نصب ~~" كنت " كان: فعل ماض ناقص، والتاء ms1013 ضمير المخاطب اسمه، وجملة " ترضيه " من ~~الفعل مع فاعله المستتر ومفعوله في محل نصب خبر كان، والجملة من كان ~~ومعموليها في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي جملة الشرط " ويرضيك " فعل ~~ومفعول به " صاحب " فاعل يرضيك، وجملة يرضيك وفاعله ومفعوله في محل نصب ~~معطوفة على جملة ترضيه التي قبلها " جهارا " منصوب على الظرفية تنازعه كل ~~من الفعلين السابقين " فكن " الفاء لربط الجواب بالشرط، كن: فعل أمر ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في الغيب " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف حال " أحفظ " خبر كن " للعهد " جار ومجرور متعلق بأحفظ. # الشاهد فيه: قوله " ترضيه ويرضيك صاحب " فقد تقدم في هذه العبارة عاملان ~~- وهما " ترضي " و " يرضي " - وتأخر عنهما معمول واحد - وهو قوله " صاحب " ~~- وقد تنازع كل من " ترضي " و " يرضي " ذلك الاسم الذي بعدهما وهو " صاحب " ~~والأول يطلبه مفعولا به، والثاني يطلبه فاعلا، وقد أعمل الشاعر فيه الثاني ~~وأعمل الأول في ضميره الذي هو الهاء، والجمهور يرون أنه كان يجب على الشاعر ~~ألا يعمل الأول في الضمير، لان هذا الضمير فضلة يستغنى الكلام عنه، وذكر ~~الضمير مع العامل الأول يترتب عليه الاضمار قبل الذكر، والاضمار قبل الذكر ~~لا يجوز، وقد ارتكبه الشاعر، من غير ضرورة ملجئة إلى ارتكاب هذا المحظور، ~~فإنهم إنما أجازوا في هذا الباب - الاضمار قبل الذكر، إذا كان الضمير ~~فاعلا، مثلا، لأنه لا يستغنى الكلام عنه، ولا يجوز حذفه، والضرورة يجب أن ~~تتقدر بقدرها، ومنهم من منع الاضمار قبل الذكر مطلقا. 161 - البيت لعاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، من كلمة ~~رواها أبو تمام حبيب بن أوس في ديوان الحماسة (انظر شرح التبريزي: 2 / 256 ~~بتحقيقنا) وقبل هذا البيت قولها: # سائل بنا في قومنا * وليكف من شر سماعه قيسا، وما جمعوا لنا * في مجمع ~~باق شناعه فيه السنور والقنا * والكبش ملتمع قناعه اللغة: " عكاظ " بزنة ~~غراب - موضع كانت فيه سوق مشهورة، يجتمع فيها العرب للتجارة، والمفاخرة " ~~يعشي " مضارع من الاعشاء، وأصله العشا، وهو ضعف ms1014 البصر ليلا " لمحوا " ماض ~~من اللمح، وهو سرعة إبصار الشئ " شعاعه " بضم الشين - ما تراه من الضوء ~~مقبلا عليك كأنه الحبال، والضمير الذي أضيف الشعاع إليه يجوز أن يكون عائدا ~~على عكاظ، لأنه موضع الشعاع، ويجوز أن يكون عائدا على القناع الذي ذكرته في ~~البيت السابق على هذا البيت. # المعنى: تريد أن أشعة سلاح قومها مما تضعف أبصار الناظر إليها، تكنى بذلك ~~عن كثرة السلاح وقوة بريقه ولمعانه. # الاعراب: " بعكاظ " جار ومجرور متعلق بقولها " جمعوا " في البيت السابق " ~~يعشي " فعل مضارع " الناظرين " مفعول به ليعشي " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط ~~" هم " تأكيد لضمير متصل بفعل محذوف، والتقدير: إذا لمحواهم " لمحوا " فعل ~~ماض وفاعله، والجملة لا محل لها من الاعراب مفسرة " شعاعه " شعاع: فاعل ~~يعشي مرفوع بالضمة الظاهرة، وشعاع مضاف وضمير الغائب مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " يعشي. لمحوا شعاعه " حيث تنازع كل من الفعلين " شعاعه ~~" فالفعل الأول وهو " يعشي " يطلبه فاعلا له، والفعل الثاني وهو " لمحوا " ~~يطلبه مفعولا، وقد أعمل فيه الأول، بدليل أنه مرفوع، وأعمل الثاني في ~~ضميره، ثم حذف ذلك الضمير ضرورة، وأصل الكلام قبل تقديم العاملين " يعشي ~~الناظرين شعاعه إذا لمحوه " ثم صار بعد تقديمهما " يعشي الناظرين إذا لمحوه ~~شعاعه " ثم حذفت الهاء من " لمحوه " فصار كما ترى في البيت. # ومذهب الجمهور أن ذلك الحذف لا يجوز لغير الضرورة وذلك من قبل أن ذكره لا ~~يترتب عليه محظور الاضمار قبل الذكر، وفي حذفه فساد، وهو تهيئة العامل ~~للعمل ثم قطعه عنه من غير علة ولا سبب موجب له. # وذهب قوم إلى أن حذف الضمير في مثل هذه الحال جائز في سعة الكلام، وذلك ~~لان هذا الضمير فضلة لا يجب ذكرها. (1) " أظهر " فعل أمر مبني على السكون، وكسر للتخلص من التقاء الساكنين ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ~~ناقص فعل الشرط " ضمير " اسم يكن " خبرا " خبر يكن " لغير " جار ومجرور ~~متعلق بخبر، وغير مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " يطابق " فعل ms1015 مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " المفسرا " ~~مفعول به ليطابق، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الاعراب ~~صلة الموصول، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله، والتقدير: إن يكن ضمير ~~خبرا لغير ما يطابق المفسر فأظهره: أي جئ به اسما ظاهرا. # (2) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك نحو " أظن " فعل مضارع، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ويظناني " فعل وفاعل ومفعول أول " أخا " ~~مفعول ثان ليظناني " زيدا " مفعول أول لأظن " وعمرا " معطوف عليه " أخوين " ~~مفعول ثان لأظن " في الرخا " تنازع فيه كل من " أظن " و " يظناني ". (1) القول بأن هذه المسألة حينئذ ليست من باب التنازع هو الذي ذكره ابن ~~هشام ووجه ذلك بأن العاملين بالنسبة للمفعول الثاني لم يعمل أحدهما في لفظه ~~والآخر في ضميره بل لم تتوجه مطالبة كل واحد منهما إليه، وهو شرط باب ~~التنازع، وذلك لان " أخوين " معمول لأظن، ولم يتوجه إليه يظناني، لعدم ~~مطابقته لمفعوله الأول، فإنه لا يطلب مفعولا ثانيا إلا بشرط مطابقته ~~لمفعوله الأول. ونازع في هذا قوم من المتأخرين منهم ابن القاسم وقالوا: إن ~~اشتراط صحة توجه كل من العاملين إلى المعمول إنما هو بالنظر إلى المعنى لا ~~بالنظر إلى الافراد والتثنية، ولا بالنظر إلى نوع العمل، أفلا ترى أنك لو ~~قلت " ضربني وضربت زيدا " لم يكن ليصح أن يتوجه الأول إلى " زيدا " ~~المنصوب، ولو قلت " ضربني وضربته زيد " لم يكن يصح توجه الثاني إليه وهو ~~مرفوع؟ (1) " المصدر " مبتدأ " اسم " خبر المبتدأ، واسم مضاف، و " ما " اسم موصول ~~مضاف إليه " سوى " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وسوى مضاف، و " الزمان " ~~مضاف إليه " من مدلولي " جار ومجرور متعلق بما تعلق به سوى، ومدلولي مضاف، ~~و " الفعل " مضاف إليه " كأمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، ~~أي: وذلك كأمن " من أمن " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لأمن المصدر. # (2) " بمثله " الجار والمجرور متعلق بنصب الآتي، ومثل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " أو فعل، أو وصف " معطوفان ms1016 على مثل " نصب " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر " وكونه " ~~الواو عاطفة، كون: # مبتدأ، وكون مضاف والضمير مضاف إليه من إضافة مصدر الفعل الناقص إلى اسمه ~~" أصلا " خبر الكون من جهة النقصان " لهذين " جار ومجرور متعلق بقوله أصلا ~~أو بمحذوف صفة له " انتخب " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كونه أصلا، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو كونه أصلا، وهذا خبره من جهة الابتداء. (١) يشترط في الفعل الذي ينصب المفعول المطلق ثلاثة شروط، الأول: أن يكون ~~متصرفا، والثاني: أن يكون تاما، والثالث: ألا يكون ملغى عن العمل، فإن كان ~~الفعل جامدا كعسى وليس وفعل التعجب ونعم ~~وبئس، أو كان ناقصا ككان وأخواتها أو كان ملغى كظن وأخواتها إن توسطت بين ~~المفعولين أو تأخرت عنهما - فإنه لا ينصب المفعول المطلق. # (2) يشترط في الوصف الذي ينصب المفعول المطلق شرطان، أحدهما: أن يكون ~~متصرفا وثانيهما أن يكون إما اسم فاعل وإما اسم مفعول وإما صيغة مبالغة، ~~فإن كان اسم تفصيل لم ينصب المفعول المطلق بغير خلاف فيما نعلم، وأما قول ~~الشاعر: # أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم لؤما، وأبيضهم سر بال طباخ فإن قوله " لؤما ~~" مفعول مطلق، لكن ناصبه ليس هو قوله " ألأمهم " الذي هو أفعل تفضيل، ولكن ~~ناصبه محذوف يدل عليه " ألأمهم " وتقدير الكلام - على هذا -: فأنت اليوم ~~ألأمهم تلؤم لؤما، واختلفوا في الصفة المشبهة، فحملها قوم على أفعل التفضيل ~~ومنعوا من نصبها المفعول المطلق، وذهب ابن هشام إلى جواز نصبها إياه مستدلا ~~بقول النابغة الذبياني: # وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل فإن قوله " طرب الواله " ~~مفعول مطلق، وزعم أن ناصبه قوله " طربا " الذي هو صفة مشبهة، وغيره يجعل ~~هذه الصفة المشبهة دليلا على العامل، وليست هي العامل، والتقدير: أراني ~~طربا في إثرهم أطرب طرب الواله إلخ، على نحو ما قالوه في أفعل التفصيل. (1) " توكيدا " مفعول به مقدم ليبين " أو نوعا ms1017 " معطوف عليه " يبين " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر " أو عدد " ~~معطوف على قوله " نوعا " السابق، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " كسرت " ~~الكاف جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، سرت: فعل وفاعل " سيرتين " مفعول ~~مطلق يبين العدد " سير " مفعول مطلق يبين النوع، وسير مضاف، و " ذي " بمعنى ~~صاحب مضاف إليه، وذي مضاف، و " رشد " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، ~~وسكنه للوقف. (1) المفعول المطلق الذي يبين نوع عامله هو: ما يكون على واحد من ثلاثة ~~أحوال الأول: أن يكون مضافا، نحو قولك: اعمل عمل الصالحين، وجد جد الحريص ~~على بلوغ الغاية، وهذا النوع من باب النيابة عن مصدر الفعل نفسه، لاستحالة ~~أن يفعل انسان فعل غيره، وإنما يفعل فعلا (مماثلا)؟ لفعل غيره، فالحقيقة في ~~هذين المثالين أن تقول: اعمل عملا مشابها لعمل الصالحين، وجد جدا مماثلا ~~لجد الحريص. # الثاني: أن يكون موصوفا، نحو قولك: اعمل عملا صالحا، وسرت سيرا وئيدا، ~~وليس هذا من باب النيابة قطعا. # الثالث: أن يكون مقرونا بأل العهدية، نحو قولك: اجتهدت الاجتهاد، وجددت ~~الجد، وهذا يحتمل الامرين جميعا، فإذا كان المعهود بين المتكلم والمخاطب ~~فعل شخص آخر كان من باب النيابة، وكأن المتكلم يقول: اجتهدت اجتهادا مثل ~~ذلك الاجتهاد الذي تعلم أن فلانا قد اجتهده، وإن كان المعهود بينهما هو ~~اجتهاد المتكلم نفسه، وأنه قصد بدخول أل عليه استحضار صورته لم يكن من باب ~~النيابة، لأنه فعله. # (2) " وقد " هنا حرف تحقيق " ينوب " فعل مضارع " عنه " جار ومجرور متعلق ~~بينوب " ما " اسم موصول: فاعل ينوب " عليه " جار ومجرور متعلق بدل الآتي " ~~دل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة ~~لا محل لها صلة ما " كجد " الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مفعول مطلق، نائب عن المصدر، منصوب ~~بالفتحة الظاهرة، وكل مضاف و " الجد " مضاف إليه " وافرح " الواو حرف عطف، ~~افرح: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر فيه ms1018 وجوبا تقديره أنت " الجذل " مفعول ~~مطلق. (1) ومنه قول مجنون بني عامر قيس بن الملوح: # وقد يجمع الله الشتيتين بعدما * يظنان كل الظن أن لا تلاقيا (2) اعلم أنه ~~إذا وقع المصدر المنصوب بعد فعل من معناه لا من لفظه فلك في إعرابه ثلاثة ~~أوجه: # الأول: أن تجعله مفعولا مطلقا، والنحاة في هذا الوجه من الاعراب على ~~مذهبين فذهب المازني والسيرافي والمبرد إلى أن العامل فيه هو نفس الفعل ~~السابق عليه، واختار ابن مالك هذا القول، وذهب سيبويه والجمهور إلى أن ~~العامل فيه فعل آخر من لفظ المصدر، وهذا الفعل المذكور دليل على المحذوف. # الثاني: أن تجعل المصدر مفعولا لأجله إن كان مستكملا لشروط المفعول ~~لأجله، الثالث: أن تجعل المصدر حالا بتأويل المشتق، فإذا قلت " فرحت جذلا " ~~فجذلا: عند المازني ومن معه مفعول مطلق منصوب بفرحت، وعند سيبويه مفعول ~~مطلق منصوب بفعل محذوف، وتقدير الكلام على هذا: فرحت وجذلت جذلا، وعلى ~~الوجه الثاني هو مفعول لأجله بتقدير فرحت لأجل الجذل، وعلى الوجه الثالث ~~حال بتقدير: فرحت حال كوني جذلان. (1) " وما " اسم موصول مفعول مقدم على عامله وهو وحد الآتي " لتوكيد " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما " فوحد " الفاء زائدة، ووحد: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أبدا " منصوب على الظرفية " وثن " فعل ~~أمر، وفيه ضمير مستتر وجوبا هو فاعله " واجمع " معطوف على ثن " غيره " ~~تنازعه كل من ثن واجمع " وأفردا " الواو حرف عطف، وأفرد: فعل أمر مؤكد ~~بالنون الخفيفة، وقلبت نون التوكيد ألفا للوقف، وفيه ضمير مستتر وجوبا ~~تقديره أنت هو فاعله. (1) " وحذف " مبتدأ، وحذف مضاف، و " عامل " مضاف إليه، وعامل مضاف، و " ~~المؤكد " مضاف إليه " امتنع " فعل ماض، وفعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى حذف، والجملة من امتنع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي ~~سواه " الواو حرف عطف، وما بعدها جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، وسوى ~~مضاف والضمير مضاف إليه " لدليل " جار ومجرور متعلق بمتسع " متسع " مبتدأ ~~مؤخر. (1) جملة " ليس بصحيح " خبر المبتدأ ms1019 الذي هو قوله " وقول ابن المصنف ". # (2) " والحذف حتم " مبتدأ وخبر " مع " ظرف منصوب على الطرفية، وهو متعلق ~~بالخبر، ومع مضاف، و " آت " مضاف إليه " بدلا " حال من الضمير المستتر في ~~آت " من فعله " الجار والمجرور متعلق بقوله بدلا، وفعل مضاف والضمير مضاف ~~إليه " كندلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أو حال من ~~الضمير المستتر في آت " اللذ " اسم موصول صفة لندلا " كاندلا " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف في " كندلا " وفي " كاندلا " داخلة على ~~مقصود لفظه، فكل منهما مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية. (2) اعلم أن المصدر الآتي بدلا من فعل على ضربين، أحدهما: المراد به طلب، ~~وثانيهما: المراد به خبر، فأما المراد به طلب فأربعة أنواع، الأول: ما كان ~~المراد به الامر كبيت الشاهد الآتي (رقم 162)، والثاني ما كان المراد به ~~النهي كقولك: # قياما لا قعودا، والثالث: ما كان المراد به الدعاء نحو: سقيا لك. والرابع ~~ما كان المراد به التوبيخ كقولهم " أتوانيا وقد جد الجد ". وأما المراد به ~~خبر فعلى ضربين: # سماعي، ومقيس، فأما السماعي فنحو قولهم: لا أفعل ولا كرامة، وأما المقيس ~~فهو أنواع كثيرة: منها ما ذكر تفصيلا لعاقبة جملة قبله. ومنها ما كان ~~مكررا. أو محصورا، ومنها ما جاء مؤكدا لنفسه، أو لغيره، وقد تكفل الشارح ~~ببيان ذلك النوع بيانا وافيا. 162 - البيتان لأعشى همدان. من كلمة يهجو فيها لصوصا. # اللغة: " الدهنا " يقصر ويمد - موضع معروف لبني تميم " عيابهم " العياب: # جمع عيبة، وهي وعاء الثياب " دارين " قرية بالبحرين مشهورة بالمسك. وفيه ~~سوق " بجر " بضم فسكون - جمع بجراء، وهي الممتلئة، والحقائب: جمع حقيبة، ~~وهي - هنا - العيبة أيضا " ألهى الناس " شغلهم وأورثهم الغفلة " جل أمورهم ~~" بضم الجيم وتشديد اللام - معظمها وأكثرها " ندلا " خطفا في خفة وسرعة. # المعنى: هؤلاء اللصوص يمرون بالدهناء في حين ذهابهم إلى دارين، وقد صفرت ~~عيابهم من المتاع فلا شئ فيها. ولكنهم عندما يعودون من دارين يكونون قد ~~ملأوا هذه العياب حتى انتفخت وعظمت. وذلك ناشئ من أنهم ms1020 يختلسون غفلة الناس ~~بمهامهم وبمعظم أمورهم فيسطون على ما غفلوا عنه من المتاع وينادي بعضهم ~~بعضا: اخطف خطفا سريعا، وكن خفيف اليد سريع الروغان. # الاعراب: " يمرون " فعل وفاعل " بالدهنا " جار ومجرور متعلق بيمر " خفافا ~~" حال من الفاعل " عيابهم " عياب فاعل لخفاف. وعياب مضاف وضمير الغائبين ~~مضاف إليه " ويرجعن " فعل وفاعل، والتعبير بنون الإناث لتأويلهم بالجماعات. ~~أو لقصد تحقيرهم " من دارين " جار ومجرور متعلق بيرجع " بجر " حال من ~~الفاعل، وبجر مضاف و " الحقائب " مضاف إليه " على " حرف جر " حين " ظرف ~~زمان مبني على الفتح في محل جر، أو مجرور بالكسرة الظاهرة " ألهى " فعل ماض ~~" الناس " مفعول به لألهى تقدم على فاعله " جل " فاعل ألهى، وجل مضاف. ~~وأمور من " أمورهم " مضاف إليه، وأمور مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه " ~~فندلا " مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف " زريق " منادى بحرف نداء محذوف " ~~المال " مفعول به لقوله ندلا السابق " ندل " مفعول مطلق، مبين للنوع، وندل ~~مضاف، و " الثعالب " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فندلا " حيث ناب مناب فعله، وهو مصدر، وعامله محذوف ~~وجوبا، على ما تبين لك في الاعراب. (1) ولو كان " زريق " فاعلا لجاء به منونا، لأنه اسم رجل كما علمت، فلما ~~جاء به غير منون علمنا أنه منادى بحرف نداء محذوف، ومن هنا تعلم أنه لا ~~داعي لمناقشة الشارح التي رد بها على المصنف زعمه أن " زريق " فاعل. # (2) " ما " اسم موصول: مبتدأ أول " لتفصيل " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ~~" كإما " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لتفصيل " منا " مفعول مطلق حذف عامله ~~وجوبا " عامله " عامل: مبتدأ ثان، وعامل مضاف والضمير مضاف إليه " يحذف " ~~فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى عامل، والجملة من يحذف ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، ~~وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " حيث " ظرف ~~متعلق بيحذف مبني على الضم في محل نصب " عنا " فعل ماض، والألف للاطلاق، ~~والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل، والجملة من ms1021 عن ~~وفاعله في محل جر بإضافة حيث إليها (1) يشترط لوجوب حذف العامل من هذا النوع ثلاثة شروط، الأول: أن يكون ~~المقصود به تفصيل عاقبة، أي بيان الفائدة المترتبة على ما قبله والحاصلة ~~بعده، والشرط الثاني: أن يكون ما يراد تفصيل عاقبته جملة، سواء أكانت طلبية ~~كالآية الكريمة التي تلاها الشارح، أم كانت الجملة خبرية كقول الشاعر: # لأجهدن: فإما رد واقعة * تخشى، وإما بلوغ السؤل والأمل فإن كان ما يراد ~~بيان الفائدة المترتبة عليه مفردا - نحو أن تقول: لزيد سفر فإما صحة وإما ~~اغتنام - مال لم يجب حذف العامل، بل يجوز حذفه ويجوز ذكره، والشرط الثالث: ~~أن تكون الجملة المراد بيان عاقبتها متقدمة عليه، فإن تأخرت مثل أن تقول: # إما إهلاكا وإما تأديبا فاضرب زيدا لم يجب حذف العامل أيضا. # (2) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مكرر " مبتدأ مؤخر " وذو ~~" معطوف على " مكرر " وذو مضاف، و " حصر " مضاف إليه، وجملة " ورد " وفاعله ~~المستتر فيه في محل رفع نعت للمبتدأ وما عطف عليه " نائب " حال من الضمير ~~المستتر في ورد، ونائب مضاف. و " فعل " مضاف إليه " لاسم " جار ومجرور ~~متعلق باستند الآتي، واسم مضاف، و " عين " مضاف إليه " استند " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فعل، والجملة من استند ~~وفاعله في محل جر نعت لفعل. (1) يشترط لوجوب حذف العامل من هذا النوع أربعة شروط، الأول: أن يكون ~~العامل فيه خبرا لمبتدأ أو لما أصله المبتدأ، والثاني: أن يكون المخبر عنه ~~اسم عين، والثالث: أن يكون الفعل متصلا إلى وقت التكلم، لا منقطعا، ولا ~~مستقبلا، والرابع أحد أمرين: أولهما أن يكون المصدر مكررا أو محصورا، كما ~~مثل الشارح، أو معطوفا عليه، نحو: أنت أكلا وشربا، وثانيهما: أن يكون ~~المخبر عنه مقترنا بهمزة الاستفهام نحو: أأنت سيرا؟. # (2) " ومنه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ما " اسم وصول: مبتدأ ~~مؤخر " يدعونه " فعل وفاعل ومفعول أول " مؤكدا " مفعول ثان والجملة من يدعو ~~وفاعله ومفعوليه لا محل لها من الاعراب صلة ms1022 الموصول " لنفسه " الجار ~~والمجرور متعلق بيدعو، ونفس مضاف والهاء ضمير الغائب مضاف إليه " أو غيره " ~~أو: حرف عطف، غير: معطوف على نفسه، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " ~~فالمبتدأ " مبتدأ. (3) " نحو " خبر للمبتدأ في آخر البيت السابق " له " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر مقدم " على " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في ~~الجار والمجرور السابق " ألف " مبتدأ مؤخر " عرفا " مفعول مطلق، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل جر بإضافة نحو إليها " والثان " مبتدأ " كابني " ~~الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " ~~ابني " ابن خبر مقدم، وابن مضاف، وياء المتكلم مضاف إليه " أنت " مبتدأ ~~مؤخر، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب مقول لذلك القول المحذوف " حقا " ~~مفعول مطلق " صرفا " نعت لقوله حقا. (1) " كذاك " كذا جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، والكاف حرف خطاب " ذو ~~" اسم بمعنى صاحب: مبتدأ مؤخر، وذو مضاف و " التشبيه " مضاف إليه " بعد " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال، وبعد مضاف، و " جملة " مضاف إليه " كلي " الكاف جارة ~~لقول محذوف. لي: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " بكا " قصر للضرورة ~~مبتدأ مؤخر " بكاء " مفعول مطلق، وبكاء مضاف و " ذات " مضاف إليه، وذات ~~مضاف و " عضلة " مضاف إليه. # (2) الشروط التي تشترط في هذا الموضوع سبعة شروط ثلاثة منها تشترط في ~~المفعول المطلق نفسه، والأربعة الباقية في الكلام الذي يسبقه: # فأما الثلاثة التي يجب أن تتحقق في المفعول المطلق فهي: أن يكون مصدرا، ~~وأن يكون مشعرا بالحدوث، وأن يكون المراد به التشبيه. # وأما الأربعة التي يجب أن تتحقق فيما يتقدمه فهي: أن يكون السابق عليه ~~جملة، وأن تكون هذه الجملة مشتملة على فاعل المصدر، وأن تكون أيضا مشتملة ~~على معنى المصدر، وأن يكون في هذه الجملة ما يصلح للعمل في المصدر. # فإن لم يكن المصدر مشعرا بالحدوث نحو قولك: لفلان ذكاء ذكاء الحكماء، أو ~~لم تتقدمه جملة، بل تقدمه مفرد، كقولك: صوت فلان صوت حمار، أو تقدمته جملة ~~ولكنها لم تشتمل على فاعل المصدر، كقولك: دخلت الدار ms1023 فإذا فيها نوح نوح ~~الحمام - ففي كل هذا المثل وما أشبهها لا يكون المصدر مفعولا مطلقا والعامل ~~فيه محذوف وجوبا، بل هو فيما ذكرنا - مما تقدمته جملة - من الأمثلة بدل مما ~~قبله. (1) " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول " مفعولا " حال من نائب الفاعل " له " ~~جار ومجرور متعلق بقوله مفعولا " المصدر " نائب فاعل لينصب " إن " شرطية " ~~أبان " فعل ماض فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~المصدر " تعليلا " مفعول به لأبان " كجد " الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " شكرا " مفعول لأجله " ودن " ~~الواو عاطفة، دن: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ويحتمل ~~أن يكون له مفعول مطلق محذوف لدلالة الأول عليه. # (2) " وهو " مبتدأ " بما " جار ومجرور متعلق بمتحد الآتي " يعمل " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة لا محل لها صلة " فيه " جار ومجرور متعلق بيعمل " متحد " خبر ~~المبتدأ " وقتا " تمييز، أو منصوب بنزع الخافض " وفاعلا " معطوف على قوله ~~وقتا " وإن " شرطية " شرط " نائب فاعل بفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: ~~وإن فقد شرط، والفعل المحذوف هو فعل الشرط " فقد " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شرط، والجملة من فقد ~~المذكور وفاعله لا محل لها من الاعراب تفسيرية، وجواب الشرط في البيت ~~التالي. # (3) " فاجرره " الفاء لربط الجواب بالشرط، اجرر: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، والجملة في محل جزم جواب ~~الشرط في البيت السابق " بالحرف " جار ومجرور متعلق باجرر " وليس " فعل ماض ~~ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجر بالحرف " يمتنع ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الجر بالحرف، ~~والجملة في محل نصب خبر ليس " مع " ظرف متعلق بيمتنع ومع مضاف، و " الشروط ~~" مضاف إليه " كلزهد " الكاف جارة لقول محذوف. زهد: جار ومجرور متعلق بقنع ~~الآتي " ذا ms1024 " اسم إشارة مبتدأ " قنع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة، والجملة من قنع وفاعله في محل رفع ~~خبر المبتدأ. (1) " وقل " فعل ماض " أن " مصدرية " يصحبها " يصحب: فعل مضارع منصوب بأن، ~~وها: مفعول به ليصحب " المجرد " فاعل يصحب، و " أن " ومدخولها في تأويل ~~مصدر فاعل قل، " والعكس " مبتدأ " في مصحوب " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ~~المبتدأ، ومصحوب مضاف و " أل " قصد لفظه: مضاف إليه " وأنشدوا " فعل وفاعل. # [(2)]؟ " لا " نافية " أقعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا، " الجبن " مفعول لأجله " عن الهيجاء " جار ومجرور متعلق بأقعد ~~" ولو " شرطية غير جازمة " توالت " توالى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث " ~~زمر " فاعل توالت، وزمر مضاف و " الأعداء " مضاف إليه. # 163 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين، والبيت كما ورد في ~~كلام الناظم، فهذا صدره، وعجزه قوله: # * ولو توالت زمر الأعداء * اللغة: " أقعد " أراد لا أنكل ولا أتوانى عن ~~اقتحام المعارك، وتقول: قعد فلان عن الحرب، إذا تأخر عنها ولم يباشرها " ~~الجبن " بضم فسكون هو الهيبة والفزع وضعف القلب والخوف من العاقبة " ~~الهيجاء " الحرب، وهي تقصر وتمد، فمن قصرها قول لبيد: # * يا رب هيجا هي خير من دعه * ومن مدها قول الآخر: # إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند " توالت " ~~تتابعت وتكاثرت وأتى بعضها تلو بعض وتبعه " زمر " جمع زمرة، وهي الجماعة " ~~الأعداء " جمع عدو. # الاعراب: " لا " نافية " أقعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا ~~تقديره أنا " الجبن " مفعول لأجله " عن الهيجاء " جار ومجرور متعلق بقوله ~~أقعد " ولو " الواو عاطفة، والمعطوف عليه محذوف، والتقدير: لو لم تتوال زمر ~~الأعداء، ولو توالت زمر الأعداء، لو: حرف شرط غير جازم " توالت " توالى: ~~فعل ماض، والتاء حرف دال على تأنيث الفاعل " زمر " فاعل توالت، وزمر مضاف، ~~و " الأعداء " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة. # الشاهد فيه: قوله " الجبن " حيث وقع مفعولا لأجله، ونصبه مع كونه محلى ~~بأل وقد اختلف النحاة في جواز مجئ المفعول ms1025 لأجله معرفا، فذهب سيبويه - ~~وتبعه الزمخشري - إلى جواز ذلك، مستدلين على هذا بمجيئه عن العرب في نحو ~~بيت الشاهد الذي نحن بصدد شرحه والبيتين (رقم 164 و 165) وقول شاعر ~~الحماسة: # كريم يغض الطرف فضل حيائه ويدنو وأطراف الرماح دواني فقوله " فضل حيائه " ~~مفعول لأجله، وهو معرف بالإضافة، إذ هو مضاف إلى مضاف إلى الضمير. # وذهب الجرمي إلى أن المفعول لأجله يجب أن يكون نكرة، لأنه فيما زعم ~~كالحال والتمييز، وكل منهما لا يكون إلا نكرة، فإن جاء المفعول لأجله ~~مقترنا بأل، فأل هذه زائدة لا معرفة، وإن جاء مضافا إلى معرفة فإضافته ~~لفظية لا تفيد تعريفا. # والصحيح ما ذهب إليه سيبويه رحمه الله في هذه المسألة، لورود الشواهد ~~الكثيرة في النظم والنثر، ومما يدل على صحته وروده في قول الله تعالى: ~~(يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت) والقول بزيادة الحرف أو ~~بأن الإضافة لفظية خلاف الأصل، فلا يصار إليه. ١٦٤ - البيت من مختار أبي تمام في أوائل ديوان الحماسة، وهو من كلمة لقريط ~~ابن أنيف أحد بني العنبر. # اللغة: " شنوا " أراد: فرقوا أنفسهم لأجل الإغارة " الإغارة " الهجوم على ~~العدو والايقاع به " فرسانا " جمع فارس، وهو راكب الفرس " ركبانا " جمع ~~راكب، وهو أعم من الفارس، وقيل: هو خاص براكبي الإبل. # المعنى: يتمنى بدل قومه قوما آخرين من صفتهم أنهم إذا ركبوا للحرب تفرقوا ~~لأجل الهجوم على الأعداء والايقاع بهم، ما بين فارس وراكب. # الاعراب: " فليت " حرف تمن ونصب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليت ~~مقدم " قوما " اسم ليت مؤخر " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ركبوا " فعل ~~وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " شنوا " فعل وفاعل، والجملة لا ~~محل لها من الاعراب جواب إذا، وله مفعول به محذوف، والتقدير: شنوا أنفسهم ~~أي فرقوها لأجل الإغارة " الإغارة " مفعول لأجله " فرسانا " حال من الواو ~~في " شنوا " " وركبانا " معطوف عليه. # الشاهد فيه: قوله " الإغارة " حيث وقع مفعولا لأجله منصوبا مع اقترانه ~~بأل، وهو يرد على الجرمي الذي زعم أن المفعول ms1026 لأجله لا يكون إلا نكرة، ~~وادعاؤه أن أل في " الإغارة " ونحوها زائدة لا معرفة خلاف الأصل فلا يلتفت ~~إليه. # وبما قيل: إنه لا شاهد في البيت، لان الإغارة مفعول به: أي فرقوا إغارتهم ~~على عدوهم، وليست مفعولا لأجله. (٣٧ - شرح ابن عقيل ١) 165 البيت لحاتم الطائي، الجواد المشهور. # اللغة: " العوراء " الكلمة القبيحة " ادخاره " استبقاء لمودته " وأعرض " ~~وأصفح. # الاعراب: " وأغفر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ~~عوراء " مفعول به لأغفر، وعوراء مضاف و " الكريم " مضاف إليه " ادخاره " ~~ادخار: مفعول لأجله، وادخار مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " وأعرض " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " عن شتم " جار ومجرور ~~متعلق بأعرض، وشتم مضاف و " اللئيم " مضاف إليه " تكرما " مفعول لأجله. # الشاهد فيه: قوله " ادخاره " حيث وقع مفعولا لأجله منصوبا مع أنه مضاف ~~للضمير ولو جره باللام فقال " لادخاره " لكان سائغا مقبولا، وهو يرد على ~~الجرمي الذي زعم أن المفعول لأجله لا يكون معرفة لا بإضافة ولا بأل، وما ~~زعمه من أن إضافة المفعول لأجله لفظية لا تفيد التعريف غير صحيح. # وفي قوله " تكرما " شاهد آخر لهذا الباب، فإن قوله " تكرما " مفعول ~~لأجله، وهو منكر غير معرف لا بإضافة ولا بأل، وقد جاء به منصوبا لاستيفائه ~~الشروط، ولا يختلف أحد من النحاة في صحة ذلك. # * * * (1) " الظرف " مبتدأ " وقت " خبر المبتدأ " أو مكان " معطوف على وقت " ضمنا ~~" فعل ماض مبني للمجهول، وألف الاثنين نائب فاعل، وهو المفعول الأول " في " ~~قصد لفظه: مفعول ثان لضمن " باطراد " جار ومجرور متعلق بضمن " كهنا " الكاف ~~جارة لقول محذوف، هنا: ظرف مكان متعلق بامكث " امكث " فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أزمنا " ظرف زمان متعلق بامكث أيضا. (1) " فانصبه " انصب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~والهاء مفعول به " بالواقع " جار ومجرور متعلق بانصب " فيه " جار ومجرور ~~متعلق بالواقع " مظهرا " خبر لكان الآتي مقدم عليه " كان " فعل ماض ناقص، ~~واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ms1027 إلى الواقع " وإلا " إن: شرطية، ~~ولا: نافية، وفعل الشرط محذوف: أي وإلا يظهر " فانوه " الفاء واقعة في جواب ~~الشرط، انو: # فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط " مقدرا " حال من الهاء في " انوه ". # (2) اعلم أن الذي يقع في الظرف هو الحدث، فإذا قلت " جلست أمامك " ~~فالجلوس - وهو الحدث - هو الذي وقع أمامك، وكذلك إذا قلت " أنا جالس أمامك ~~" وكذلك إذا قلت " كان جلوسي أمامك " واعلم أيضا أن المصدر يدل على الحدث ~~بدلالة المطابقة، لان كل معناه هو الحدث، والفعل والصفة يدلان على الحدث ~~بدلالة التضمن، لان الفعل معناه الحدث والزمان، والصفة معناها الذات والحدث ~~القائم بها أو الواقع منها أو عليها أو الثابت لها، والناظم لم يصرح بأنه ~~أراد أن الذي ينصب الظرف هو اللفظ الدال على الحدث بالمطابقة، بل كلامه يصح ~~أن يحمل على ما يدل بالمطابقة أو بالتضمن، فيكون شاملا للمصدر والفعل ~~والوصف، وعلى هذا لا يرد اعتراض الشارح أصلا. (1) ذكر الشارح أربعة مواضع يجب فيها حذف العامل في الظرف، وهي: أن يكون ~~صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، وبقي عليه موضعان آخران: (الأول) أن يكون ~~الظرف مشغولا عنه، كقولك: يوم الجمعة سافرت فيه. والتقدير: سافرت يوم ~~الجمعة سافرت فيه، ولا يجوز إظهار هذا العامل، لان المتأخر عوض عنه، ولا ~~يجمع بين العوض والمعوض في الكلام (الثاني) أن يكون الكلام قد سمع بحذف ~~العامل، نحو قولك لمن يذكر أمرا قد قدم عليه العهد: حينئذ الآن، وتقدير ~~الكلام: قد حدث ما تذكر حين إذ كان كذا واسمع الآن، فناصب " حين " عامل، ~~وناصب " الآن " عامل آخر، فهما من جملتين لا من جملة واحدة، والمقصود نهي ~~المخاطب عن الخوض فيما يذكره، وأمره بالاستماع إلى جديد. (1) " وكل " مبتدأ، وكل مضاف، و " وقت " مضاف إليه " قابل " خبر المبتدأ، ~~وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر فيه " ذاك " ذا: اسم إشارة ~~مفعول به لقابل، والكاف حرف خطاب " وما " نافية " يقبله ms1028 " يقبل: فعل مضارع، ~~والهاء مفعول به ليقبل " المكان " فاعل يقبل " إلا " حرف استثناء دال على ~~الحصر " مبهما " حال، والتقدير: لا يقبل النصب على الظرفية اسم المكان في ~~حال من الأحوال إلا في حال كونه مبهما. # (2) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك نحو، ونحو مضاف، و " الجهات " ~~مضاف إليه " والمقادير " معطوف على الجهات " ما " الواو عاطفة، ما: اسم ~~موصول معطوف على الجهات " صيغ " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا ~~محل لها صلة " من الفعل " جار ومجرور متعلق بصيغ " كمرمى " جار ومجرور ~~متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " من رمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ~~مرمى، وتقدير الكلام: وذلك كائن كمرمى حال كونه مأخوذا من مصدر رمي. # (3) أنت تعلم أن الفعل يدل بالوضع على شيئين، أحدهما الحدث، وثانيهما ~~الزمن، ويدل على المكان بدلالة الالتزام، لان كل حدث يقع في الخارج لابد أن ~~يكون وقوعه في مكان ما، فلما كانت دلالة الفعل على الزمان لأنه أحد جزئي ~~معناه الوضعي قوى على نصب ظرف الزمان بنوعيه المبهم والمختص، ولما كانت ~~دلالته على المكان بالالتزام لا بالوضع لم يقو على نصب جميع الأسماء الدالة ~~على المكان، بل تعدى إلى المبهم منه لكونه دالا عليه في الجملة، وإلى اسم ~~المكان المأخوذ من مادته، لكونه بالنظر إلى المادة قوى الدلالة على هذا ~~النوع. (1) الغلوة - بفتح الغين المعجمة وسكون اللام - فسرها المتقدمون بالباع ~~مائة باع، والباع: مقدار ما بين أصابع يديك إذا مددتهما محاذيتين لصدرك، ~~ومنهم من قدر الغلوة برمية سهم، ومنهم من قدرها بثلاثمائة ذراع، والميل: ~~عشر غلوات، فهو ألف باع، والفرسخ: ثلاثة أميال، والبريد: أربعة فراسخ. # (2) يقول العرب " فلان مني مقعد القابلة " يريدون أنه قريب كقرب مكان ~~قعود القابلة عند ولادة المرأة من المرأة، ويقولون " فلان مني مزجر الكلب " ~~يريدون أنه بعيد كبعد المكان الذي تزجر إليه الكلب، ويراد بهذا الذم، ~~ويقولون " فلان مني مناط الثريا " يريدون أنه في مكان بعيد ms1029 كبعد الثريا عمن ~~يروم أن يتصل بها، وهذا كناية عن عدم إدراكه في الشرف والرفعة، يعني أنه ~~فريد في شرفه ورفعة قدره. (1) " وشرط " مبتدأ، وشرط مضاف، و " كون " مضاف إليه، وكون مضاف، و " ذا " ~~مضاف إليه، من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " مقيسا " خبر الكون الناقص " ~~أن " مصدرية " يقع " فعل مضارع منصوب بأن، وسكنه للوقف، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذا الذي هو إشارة للمأخوذ من مصدر الفعل، و " ~~أن " ومنصوبها في تأويل مصدر خبر المبتدأ " ظرفا " حال من فاعل يقع المستتر ~~فيه " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " ظرفا " أو بمحذوف صفة له " في أصله، ~~معه " جار ومجرور وظرف، متعلقان باجتمع الآتي " اجتمع " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من اجتمع ~~وفاعله لا محل لها صلة " ما " المجرور محلا باللام. (1) في هذه المسألة أربعة أقوال للنحاة ذكر الشارح منها ثلاثة: # (الأول) أن هذه الظروف المختصة منصوبة على الظرفية كما انتصب الظرف ~~المكاني المبهم عليها، إلا أن ذلك شاذ لا يقاس عليه، وهو مذهب المحققين من ~~النحاة، ونسبه الشلوبين للجمهور، وصححه ابن الحاجب. # (الثاني) أن هذه الأسماء منصوبة على اسقاط حرف الجر، يعني على الحذف ~~والايصال، كما انتصب " الطريق " في قول الشاعر (وانظر الشاهد رقم 159): # لدن بهز الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب وهذا مذهب الفارسي، ~~ومن العلماء من ينسبه إلى سيبويه، وقد اختاره ابن مالك. # (الثالث) أن هذه الأسماء منصوبة على التشبيه بالمفعول به، وذلك لأنهم ~~شبهوا الفعل القاصر بالفعل المتعدي، كما نصبوا الاسم بعد الصفة المشبهة ~~التي لا تؤخذ إلا من مصدر الفعل القاصر، وهذا إنما يتم لو أن الأفعال التي ~~تنصب بعدها هذه الأسماء كانت كلها قاصرة. # (الرابع) أن هذه الأسماء منصوبة على أنها مفعول به حقيقة، وعللوا هذا ~~القول بأن نحو " دخل " يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر تارة أخرى، وكثرة ~~الامرين فيه تدل على أن كل واحد منهما أصل، وهذا أيضا يتجه لو ms1030 أن جميع ~~الأفعال التي تنصب بعدها هذه الأسماء كانت من هذا النوع، إلا أن يخص هذا ~~القول بنحو " دخل " مما له حالتان تساوتا في كثرة الورود، بخلاف نحو " ذهب ~~". (1) " وما " اسم موصول مبتدأ أول " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما، وهو المفعول الأول " ~~ظرفا " مفعول ثان ليرى، والجملة لا محل لها صلة الموصول " وغير " معطوف على ~~قوله " ظرفا " " السابق " وغير مضاف، و " ظرف " مضاف إليه " فذاك " الفاء ~~زائدة، واسم الإشارة مبتدأ ثان " ذو " خبر المبتدأ الثاني، والجملة من ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وزيدت الفاء في جملة ~~الخبر لان المبتدأ موصول يشبه الشرط في عمومه، وذو مضاف، و " تصرف " مضاف ~~إليه " في العرف " جار ومجرور متعلق بتصرف. # (2) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف، و " ذي " مضاف إليه، وذي مضاف، و " ~~التصرف " مضاف إليه " الذي " اسم موصول: خبر المبتدأ " لزم " فعل ماض، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي، والجملة من لزم ~~وفاعله لا محل لها صلة الذي " ظرفية " مفعول به للزم " أو شبهها " معطوف ~~على مفعول لفعل محذوف تقديره: أو لزم ظرفية أو شبهها، وليس يجوز أن يكون ~~معطوفا على قوله " ظرفية " المذكور في البيت، إذ يصير حاصل المعنى أن من ~~الظرف ما يلزم الظرفية وحدها، ومنه الذي لزم شبه الظرفية وحدها، والقسم ~~الأول صحيح، والقسم الثاني على هذا الذي يفيده ظاهر البيت غير صحيح، وإنما ~~الصحيح أن الظرف ينقسم إلى قسمين، أحدهما: # الذي يلزم الظرفية وحدها ولا يفارقها، وهو نوع من غير المتصرف، وثانيهما: ~~الذي يلزم الامرين الظرفية وشبهها، نعني أنه إذا فارق الظرفية لم يفارق ~~شبهها، وهو النوع الآخر من غير المتصرف " من الكلم " جار ومجرور متعلق بلزم ~~أو بشبه أو بمحذوف حال من " غير ذي التصرف ". (1) مثل الشارح للظرف الذي لا يفارق النصب على الظرفية بمثالين: أحدهما " ~~سحر " إذا أردت به سحر يوم معين، وهذا صحيح، وثانيهما " فوق " والتمثيل به ~~لهذا النوع ms1031 من الظرف غير صحيح، بل الصواب أنه من النوع الثاني الذي لزم ~~الظرفية أو شبهها، بدليل مجيئه مجرورا بمن في قوله تعالى: (فخر عليهم السقف ~~من فوقهم) وفي آيات أخر. # (2) ومن الظروف التي لا تفارق النصب على الظرفية " قط " و " عوض " ظرفين ~~للزمان أولهما للماضي وثانيهما للمستقبل، وهما خاصان بالوقوع بعد النفي أو ~~شبهه، ومنها أيضا " بدل " إذا استعملته بمعنى مكان، كما تقول: خذ هذا بدل ~~هذا، ومنها أيضا الظروف المركبة كقولك: أنا أزورك صباح مساء، ومنزلتك عندنا ~~بين بين، ومنها أيضا " بينا " و " بينما " ومنها " مذ، ومنذ " إذا رفعت ما ~~بعدهما وجعلتهما خبرين عنه، فهما مبنيان على الضم أو السكون في محل نصب كقط ~~وعوض. # (3) قد قال العرب الموثوق بعربيتهم: " حتى، ومتى " فأدخلوا حتى على ظرف ~~الزمان وقالوا: " إلى أين " و " إلى متى " فأدخلوا " إلى " الجارة على ظرف ~~الزمان والمكان، وهذا شاذ من جهة القياس، ومعنى هذا أنه يصح لنا إدخال " ~~حتى " الجارة على لفظ " متى " من بين أسماء الزمان، وإدخال " إلى " الجارة ~~على لفظ " متى " ولفظ " أين " من بين جميع الظروف، اتباعا لهم، ولا يجوز ~~القياس على شئ من ذلك. (1) " وقد " حرف تقليل " ينوب " فعل مضارع " عن مكان " جار ومجرور متعلق ~~بينوب " مصدر " فاعل ينوب " وذاك " الواو للاستئناف، واسم الإشارة مبتدأ، ~~والكاف حرف خطاب " في ظرف " جار ومجرور متعلق بيكثر الآتي، وظرف مضاف، و " ~~الزمان " مضاف إليه " يكثر " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ذاك، والجملة من يكثر وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. # (2) ذكر الشارح - تبعا للناظم - واحدا مما ينوب عن الظرف، وهو المصدر، ~~وبين أن نيابة المصدر عن ظرف الزمان مقيسة بحيث يجوز لك أن تنيب ما شئت من ~~المصادر عن ظرف الزمان وأن نيابته عن ظرف المكان سماعية يجب ألا تستعمل منه ~~إلا ما ورد عن العرب، وقد بقي عليه أشياء تنوب عن الظرف زمانيا أو مكانيا: # الأول: لفظ " بعض " ولفظ " كل " مضافين إلى الظرف، نحو " بحثت عنك كل ~~مكان، ms1032 وسرت كل اليوم " وذلك من جهة أن كلمتي بعض وكل بحسب ما تضافان إليه، ~~وقد مضى في باب المفعول المطلق أنهما ينوبان عن المصدر في المفعولية ~~المطلقة. # الثاني: صفة الظرف، نحو " سرت طويلا شرقي القاهرة ". # الثالث: اسم العدد المميز بالظرف، نحو " صمت ثلاثة أيام، وسرت ثلاثة عشر ~~فرسخا ". # الرابع: ألفاظ معينة تنوب عن اسم الزمان، نحو " أحقا " في قول الشاعر: # أحقا عباد الله أن لست صادرا * ولا واردا إلا علي رقيب وفي نحو قول ~~الآخر: # أحقا أن جيرتنا استقلوا * فنيتنا ونيتهم فريق وفي نحو قول الآخر: # أحقا بني أبناء سلمى بن جندل * تهددكم إياي وسط المجالس وفي نحو قول ~~الآخر: # أحقا أن أخطلكم هجاني * * * (1) " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول " تالي " نائب فاعل ينصب، وتالي مضاف ~~و " الواو " مضاف إليه " مفعولا " حال من نائب الفاعل " معه " مع: # ظرف متعلق بقوله " مفعولا " ومع مضاف والضمير مضاف إليه " في نحو " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن في نحو " سيري ~~" فعل أمر، وياء المخاطبة فاعل، والجملة في محل جر بإضافة نحو إليها " ~~والطريق " مفعول معه " مسرعة " حال من ياء المخاطبة في قوله سيري. # (2) " بما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من الفعل " جار ومجرور ~~متعلق بقوله سبق الآتي " وشبهه " الواو عاطفة، وشبه: معطوف على الفعل، وشبه ~~مضاف والضمير مضاف إليه " سبق " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة ~~محلا بالباء " ذا " اسم إشارة مبتدأ مؤخر " النصب " بدل أو عطف بيان أو نعت ~~لاسم الإشارة " لا " حرف عطف " بالواو " جار ومجرور معطوف على بما " في ~~القول " جار ومجرور متعلق بقوله النصب السابق " الأحق " نعت للقول. (1) يريد الشارح بالمماثلة في قوله " مقيس فيما كان مثل ذلك إلخ " المشابهة ~~فيما ذكر، وفي كون الاسم الذي بعد الواو مما لا يصح عطفه على ما قبل الواو. # وقد اختلف النحاة في هذه المسألة، فذهب الجمهور إلى أن كل اسم وقع بعد ~~واو ms1033 المعية وسبقته جملة ذات فعل أو شبهه، ولم يصح عطفه على ما قبله، فإنه ~~يكون مفعولا معه، وذهب ابن جنى إلى أنه لا يجوز أن يكون مفعولا معه إلا إذا ~~كان بحيث يصح عطفه على ما قبله من جهة المعنى، والصحيح ما ذهب إليه ~~الجمهور، لأنه قد ورد عنهم ما لا يحصى من الشواهد نثرا ونظما، وقولهم: سرت ~~والطريق، واستوى الماء والخشبة - بمعنى ارتفع الماء حتى صار الماء مع ~~الخشبة في مستوى واحد - من غير ضرورة ولا ملجئ ما، يقطع بذلك. # (2) اختلف النحاة في تقديم المفعول معه على مصاحبه: أيجوز أم لا يجوز؟ ~~فذهب ابن جنى إلى أن ذلك جائز، والذي يؤخذ من كلامه في كتابه " الخصائص " ~~وغيره أنه استدل على جوازه بأمرين، أولهما أن المفعول معه يشبه المعطوف ~~بالواو، والمعطوف بالواو يجوز تقديمه على المعطوف عليه، فتقول: جاء وزيد ~~عمرو، كما قال الشاعر: # ألا يا نخلة من ذات عرق عليك - ورحمة الله - السلام والشئ إذا أشبه الشئ ~~أخذ حكمه، وثاني الاستدلالين أنه ورد عن العرب المحتج بكلامهم تقديم ~~المفعول معه على مصاحبه كما في قول يزيد بن الحكم الثقفي من قصيدة يعاتب ~~فيها ابن عمه: # جمعت وفحشا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي فزعم أن الواو في ~~قوله " وفحشا " واو المعية، والاسم بعده منصوب على أنه مفعول معه، ومن ذلك ~~أيضا قول بعض الفزاريين، وهو من شعراء الحماسة: # أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه والسوءة اللقبا فزعم أن الواو في ~~قوله " والسوءة " واو المعية، والاسم بعدها منصوب على أنه مفعول معه تقدم ~~على مصاحبه وهو قوله " اللقبا " وأصل الكلام عنده: ولا ألقبه اللقبا ~~والسوءة. # وليس ما ذهب إليه ابن جنى بسديد، ولا ما استدل به صحيح، أما تشبيه ~~المفعول معه بالمعطوف فلئن سلمنا له شبهه به لم نسلم أن المعطوف يجوز أن ~~يتقدم على المعطوف عليه، بل كونه تابعا ينادى بأن ذلك ممتنع، فأما البيت ~~الذي أنشده شاهدا على تقديم المعطوف فضرورة أو مؤول، وأما البيتان اللذان ~~أنشدهما ms1034 على جواز تقديم المفعول معه على مصاحبه فبعد تسليم صحة الرواية ~~يجوز أن تكون الواو فيهما للعطف وقدم المعطوف ضرورة. (1) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " نصب " الآتي، وبعد مضاف، و " ما " قصد ~~لفظه: مضاف إليه، وما مضاف و " استفهام " مضاف إليه من إضافة الدال إلى ~~المدلول " أو " عاطفة " كيف " معطوف على " ما " السابق " نصب " فعل ماض " ~~بفعل " جار ومجرور متعلق بنصب، وفعل مضاف، و " كون " مضاف إليه " مضمر " ~~نعت لفعل " بعض " فاعل نصب، وبعض مضاف، و " العرب " مضاف إليه. (1) ومن ذلك قول أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي: # ما أنت والسير في متلف * يبرح بالذكر الضابط الشاهد في قوله " ما أنت ~~والسير " حيث نصب " السير " على أنه مفعول معه من غير أن يتقدمه فعل، ومن ~~ذلك قول الآخر، وهو من شواهد سيبويه: # أتوعدني بقومك يا بن حجل * أشابات يخالون العبادا بما جمعت من حضن وعمرو ~~* وما حضن وعمرو والجيادا؟ # الشاهد في قوله " وما حضن والجيادا " حيث نصب " الجياد " على أنه مفعول ~~معه من غير أن يتقدم عليه فعل أو شبهه. # ومع ورود ذلك في كلام العرب المحتج به فإنه قليل، والكثير في مثل ذلك رفع ~~ما بعد الواو على أنه معطوف على ما قبله، كما قال زياد الأعجم: # تكلفني سويق التمر جرم * وما جرم وما ذاك السويق؟ # وكما قال أوس بن حجر: # عددت رجالا من قعين تفجسا * فما ابن لبيني والتفجس والفخر؟ # وكما قال المخبل يهجو الزبرقان بن بدر: # يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت - ويب - أبيك والفخر؟ # (2) " والعطف " مبتدأ " إن " شرطية " يمكن " فعل مضارع فعل الشرط، وجواب ~~الشرط محذوف " بلا ضعف " الباء حرف جر، ولا: اسم بمعنى غير مجرور بالباء، ~~وقد ظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية، ولا مضاف وضعف: مضاف إليه مجرور ~~بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة العارية، والجار ~~والمجرور متعلق بيمكن " أحق " خبر المبتدأ، وجملة الشرط وجوابه معترضة بين ~~المبتدأ وخبره " والنصب مختار " مبتدأ وخبره " لدى " ظرف متعلق بمختار، ~~ولدى مضاف ms1035 و " ضعف " مضاف إليه، وضعف مضاف، و " النسق " مضاف إليه. (1) " النصب " مبتدأ " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يجز " فعل مضارع ~~فعل الشرط " العطف " فاعل يجز، وجواب الشرط محذوف " يجب " فعل مضارع وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النصب، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ " أو اعتقد " أو: عاطفة، اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت " إضمار " مفعول به لأعتقد، وإضمار مضاف و " عامل " مضاف ~~إليه " تصب " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر الذي هو اعتقد، ويجوز أن يكون ~~يجب جواب الشرط، وتكون جملة الشرط وجوابه - على هذا - في محل رفع خبر ~~المبتدأ. # (2) الضعف الذي لا يتأتى معه العطف إما أن يكون لفظيا: أي عائدا إلى ~~اللفظ بحسب ما تقتضيه صناعة الاعراب، وإما أن يكون معنويا. وقد مثل الشارح ~~للضعف اللفظي، ولم يمثل للضعف المعنوي: أي الذي يرجع إلى ما يريد المتكلم ~~من المعنى، ومن أمثلته قولهم " لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها " وبيانه أنك ~~لو عطفت الفصيل على الناقة لصار المعنى أن رضاع الفصيل للناقة متسبب عن ~~مجرد تركك إياهما، وليس كذلك، فيلزمك أن تجعل التقدير على العطف: لو تركت ~~الناقة وتركت فصيلها يرضعها تعني يتمكن من رضاعها لرضعها، فأما نصب هذا على ~~أنه مفعول معه فيصير به المعنى: لو تركت الناقة مع فصيلها لرضعها، وهذا ~~صحيح مؤد إلى المقصود، لان المعية يراد بها المعية حسا ومعنى، فالتكلف الذي ~~استوجبه العطف لتصحيح المعنى هو الذي جعله ضعيفا، ومثله قول الشاعر: # إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ * فدعه وواكل أمره واللياليا إذ لو عطفت " ~~الليالي " على " أمره " لكنت محتاجا إلى تقدير: واكل أمره لليالي وواكل ~~الليالي لامره، فأما جعل الواو بمعنى مع ونصب الاسم على أنه مفعول معه فلا ~~يحوج إلى شئ. 166 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين، ~~وقد اختلفوا في تتمته، فيذكر بعضهم أن الشاهد صدر بيت، وأن تمامه: # * حتى شتت همالة عيناها * ويرويه العلامة الشيرازي عجز بيت، ms1036 ويروي له ~~صدرا هكذا: # * لما حططت الرحل عنها واردا * اللغة: " شتت " يروى في مكانه " بدت " ~~وهما بمعنى واحد " همالة " اسم مبالغة من هملت العين، إذا انهمرت بالدموع. # الاعراب: " علفتها " فعل وفاعل ومفعول أول " تبنا " مفعول ثان " وماء " ~~ظاهره أنه معطوف على ما قبله، وستعرف ما فيه " باردا " صفة للمعطوف. # الشاهد فيه قوله " وماء " فإنه لا يمكن عطفه على ما قبله، لكون العامل في ~~المعطوف عليه لا يتسلط على المعطوف، إذ لا يقال " علفتها ماء " ومن أجل ذلك ~~كان نصبه على أحد ثلاثة أوجه: إما بالنصب على المعية، وإما على تقدير فعل ~~يعطف على " علفتها " والتقدير: علفتها تبنا وسقيتها ماء، وإما على أن تضمن ~~" علفتها " معنى " أنلتها " أو " قدمت لها " ونحو ذلك ليستقيم الكلام، وقد ~~ذكر الشارح في البيت والآية الكريمة وجهين من هذه الثلاثة. # وسيأتي لهذا نظائر نذكرها مع شرح الشاهد (رقم 299) في مباحث عطف النسق، ~~إن شاء الله تعالى. (1) " ما " اسم موصول مبتدأ " استثنت " استثنى: فعل ماض، والتاء للتأنيث " ~~إلا " قصد لفظه: فاعل استثنت، والجملة من استثنت وفاعله لا محل لها صلة، ~~والعائد إلى الموصول محذوف، والتقدير: ما استثنته إلا " مع " ظرف متعلق ~~باستثنت، ومع مضاف و " تمام " مضاف إليه " ينتصب " فعل مضارع، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة من ~~ينتصب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وبعد " ظرف متعلق بقوله " انتخب " ~~الآتي، وبعد مضاف، و " نفي " مضاف إليه " أو " حرف عطف " كنفي " الكاف اسم ~~بمعنى مثل معطوف على نفي، والكاف مضاف ونفي مضاف إليه " انتخب " فعل ماض ~~مبني للمجهول. # (2) " اتباع " نائب فاعل لانتخب في آخر البيت السابق، واتباع مضاف، و " ~~ما " اسم موصول: مضاف إليه، وجملة " اتصل " وفاعله المستتر العائد إلى ما ~~لا محل لها صلة " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ~~" ما " اسم موصول: مفعول به لأنصب، وجملة " انقطع " وفاعله المستتر فيه ~~العائد إلى ما لا محل لها صلة " وعن تميم " جار ومجرور متعلق بقوله ms1037 " وقع " ~~الآتي " فيه " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إبدال " مبتدأ مؤخر، ~~وجملة " وقع " من الفعل الماضي وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى إبدال في محل رفع نعت لإبدال، والتقدير: إبدال كائن في المنقطع وقع عن ~~تميم، ويجوز أن تجعل جملة " وقع " وفاعله المستتر فيه العائد إلى إبدال ~~خبرا عن المبتدأ، وعلى هذا يكون قوله " عن تميم " وقوله " فيه " جارين ~~ومجرورين يتعلق كل منهما بوقع، والتقدير: # وإبدال واقع في المنقطع عن تميم. (1) للنحاة في ناصب الاسم الواقع بعد " إلا " خلاف طويل، غير أن أشهر ~~مذاهبهم في ذلك تتلخص في أربعة أقوال: # الأول: أن الناصب له هو الفعل الواقع في الكلام السابق على " إلا " ~~بواسطتها، فيكون عمل " إلا " هو تعدية ما قبلها إلى ما بعدها، كحرف الجر ~~الذي يعدى الفعل إلى الاسم، غير أن هذه التعدية بالنظر إلى المعنى، وهذا ~~مذهب السيرافي، ونسبه قوم منهم ابن عصفور وغيره إلى سيبويه، وقال الشلوبين: ~~إنه مذهب المحققين. # الثاني: أن الناصب له هو نفس " إلا " وهو مذهب ابن مالك الذي صرح به في ~~غير هذا الكتاب، وعبارته في الألفية تشير إليه، أفلا ترى أنه يقول في مطلع ~~الباب " ما استثنت إلا " ثم يقول بعد أبيات " وألغ إلا " وهي عبارة يدل ~~ظاهرها على أن المراد إلغاؤها عن العمل. # الثالث: أن الناصب له هو الفعل الواقع قبل " إلا " باستقلاله، لا ~~بواسطتها كالمذهب الأول. # الرابع: أن الناصب له فعل محذوف تدل عليه " إلا " والتقدير: استثنى زيدا ~~مثلا ويرد على المذهبين الأول والثالث أنه قد لا يكون في الكلام المتقدم ~~على " إلا " ما يصلح لعمل النصب من فعل أو نحوه، تقول: إن القوم إخوتك إلا ~~زيدا، فكيف تقول: إن العامل الذي قبل " إلا " هو الناصب لما بعدها؟ سواء ~~أقلنا: إنه ناصبه على الاستقلال أم قلنا: إنه ناصبه بواسطة " إلا ". # ويمكن أن يجاب على ذلك بأننا في هذا المثال وما أشبهه نلتزم تأويل ما قبل ~~" إلا " بما يصلح لعمل النصب، وهذا الجواب مع إمكانه ضعيف، للتكلف الذي ms1038 ~~يلزمه. (1) أطلق الشارح - رحمه الله! - اختيار اتباع المستثنى منه إذا كان الكلام ~~تاما منفيا، وليس هذا الاطلاق بسديد، بل قد يختار النصب على الاستثناء، ~~ولذلك ثلاثة مواضع: # الأول، وسيأتي في كلامه: أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه، نحو قولك: # ما زارني إلا زيدا أحد، فالنصب على الاستثناء هنا أرجح من الرفع على ~~البدلية، لئلا يلزم تقدم التابع على المتبوع، أو تغير الحال، فيصير التابع ~~متبوعا، والمتبوع تابعا. # الثاني: أن يفصل بين المستثنى والمستثنى منه بفاصل طويل، نحو أن تقول: لم ~~يزرني أحد أثناء مرضي مع انقضاء زمن طويل إلا زيدا، واختيار النصب على ~~الاستثناء في هذا الموضع لان الاتباع إنما يختار للتشاكل بين التابع ~~والمتبوع، وهذا التشاكل لا يظهر مع طول الفصل بينهما، ونازع في هذا أبو ~~حيان. # الثالث: أن يكون الكلام جوابا لمن أتى بكلام آخر يجب فيه نصب المستثنى، ~~وذلك كأن يقول لك قائل: نجح التلاميذ إلا عليا، فتقول له " ما نجحوا إلا ~~عليا " وإنما اختير النصب على الاستثناء ههنا ليتم به التشاكل بين الكلام ~~الأول وما يراد الجواب به عنه. (1) " وغير " مبتدأ، وغير مضاف و " نصب " مضاف إليه، ونصب مضاف و " سابق " ~~مضاف إليه " في النفي " جار ومجرور متعلق بقوله " يأتي " الآتي " قد " حرف ~~دال على التقليل، وجملة " يأتي " وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى " غير نصب " في محل رفع خبر المبتدأ " ولكن " حرف استدراك " نصبه " ~~نصب: مفعول مقدم لاختر، ونصب مضاف والهاء مضاف إليه " اختر " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " ورد " فعل ماض في ~~محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقديره: إن ~~ورد فاختر نصبه. 167 - البيت للكميت بن زيد الأسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وأولها قوله: # طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا مني، وذو الشيب يلعب؟ # اللغة: " طربت " الطرب: استخفاف القلب من حزن أو فرح أو لهو " البيض " ~~جمع بيضاء، وهي المرأة النقية ms1039 " وذو الشيب يلعب " جعله بعض النحاة ومنهم ~~ابن هشام في المغني على تقدير همزة الاستفهام، وكأنه قد قال: أو ذو الشيب ~~يلعب؟ ودليل صحته أنه يروى في مكانه " أذو الشيب يلعب " " شيعة " أشياع ~~وأنصار " مذهب الحق " يروى في مكانه " مشعب الحق " والمراد: أنه لا قصد له ~~إلا طريق الحق. # الاعراب: " وما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إلا " ~~أداة استثناء " آل " مستثنى، وآل مضاف، و " أحمد " مضاف إليه " شيعة " ~~مبتدأ مؤخر، وهو المستثنى منه، " وما لي إلا مذهب الحق مذهب " مثل الشطر ~~الأول في الاعراب تماما. # الشاهد فيه: قوله " إلا آل أحمد " وقوله " إلا مذهب الحق " حيث نصب ~~المستثنى بإلا في الموضعين، لأنه متقدم على المستثنى منه، والكلام منفي، ~~وهذا هو المختار. 168 - البيت لحسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، من قصيدة يقولها ~~في يوم بدر، وأولها قوله: # ألا يا لقومي هل لما حم دافع؟ وهل ما مضى من صالح العيش راجع؟ # اللغة: " حم " تقول: حم الامر - بالبناء للمجهول - ومعناه قدر، وتقول: قد ~~حمه الله، وأحمه، تريد قدره وهيأ أسبابه " يرجون " يترقبون ويأملون، ~~والمراد بالشفاعة شفاعته صلى الله عليه وسلم، وهي المقام المحمود الذي ذكره ~~الله تعالى في قوله: # (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا). # الاعراب: " فإنهم " إن: حرف توكيد ونصب، هم: اسمه " يرجون " فعل وفاعل، ~~والجملة في محل رفع خبر إن " منك " جار ومجرور متعلق بيرجون " شفاعة " ~~مفعول به ليرجون " إذا " ظرفية " لم " نافية جازمة " يكن " فعل مضارع تام ~~مجزوم بلم " إلا " أداة استثناء " النبيون " مستثنى، وستعرف ما فيه " شافع ~~" فاعل يكن، وهو المستثنى منه. # الشاهد فيه: قوله " إلا النبيون " حيث رفع المستثنى مع تقدمه على ~~المستثنى منه، والكلام منفي، والرفع في مثل ذلك غير المختار، وإنما المختار ~~نصبه، هذا هو الظاهر. # وقد خرجه بعض النحاة على غير ظاهره، ليطابق المختار عندهم، فذهبوا إلى أن ~~قوله " النبيون " معمول لما قبل إلا، أي أنه فاعل يكن، فيكون الكلام ~~استثناء مفرغا: أي لم يذكر فيه المستثنى ms1040 منه، وقوله " شافع " بدل كل مما ~~قبله، ويكون الامر على عكس الأصل، فالذي كان بدلا صار مبدلا منه، والذي كان ~~مبدلا منه قد صار بدلا، وتغير نوع البدل فصار بدل كل بعد أن كان بدل بعض. (1) " وإن " شرطية " يفرغ " فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط " سابق " ~~نائب فاعل ليفرغ، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله ضمير مستتر فيه " ~~إلا " قصد لفظه: جعله الشيخ خالد مضافا إليه، وليس هذا الاعراب بشئ، بل هو ~~مفعول به لسابق، لأنه اسم فاعل منون وترك تنوينه يخل بوزن البيت " لما " ~~جار ومجرور متعلق بيفرغ " بعد " ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة ~~لفظا في محل نصب، وهو متعلق بمحذوف صلة " ما " المجرورة محلا باللام " يكن ~~" فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا " كما ~~" الكاف جارة، ما زائدة " لو " مصدرية " الا " قصد لفظه: نائب فاعل لفعل ~~محذوف يفسره ما بعده " عدما " فعل ماض مبني للمجهول، والألف للاطلاق، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على إلا، و " لو " ومدخولها في ~~تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر " يكن "، ~~وتقدير الكلام: يكن هو كائنا كعدم إلا في الكلام. (1) يجوز تفريغ العامل المتقدم على إلا بالنظر إلى جميع المعمولات كالفاعل ~~ونائبه والمفعول به، ويستثنى من ذلك: المفعول معه، والمصدر المؤكد لعامله، ~~والحال المؤكدة، فلا يجوز أن تقول: ما سرت إلا والنيل، ولا أن تقول: ما ~~ضربت إلا ضربا، ولا أن تقول: لا تعث إلا مفسدا، وذلك لان الكلام مع هذه ~~المثل ونحوها يتناقض صدره مع عجزه. # (2) أطلق الشارح القول بعدم وقوع الاستثناء المفرغ في الكلام الموجب، ولم ~~يفرق بين أن يكون ما بعد إلا فضلة وأن يكون عمدة، وللنحاة في هذا الموضوع ~~مذهبان: # أحدهما: أنه لا يقع بعد الايجاب مطلقا كما يقتضيه إطلاق الشارح، وهو مذهب ~~الجمهور، واختاره الناظم، والسر في ذلك أنك لو كنت تقول " ضربت إلا زيدا " ~~لكان المعنى أنك ضربت جميع الناس إلا زيدا، وهذا ms1041 مستحيل، وقيام قرينة تدل ~~على أنك تريد بالناس جماعة مخصوصة، أو أنك قصدت إلى المبالغة - بجعل الفعل ~~الواقع على بعض الناس واقعا على كلهم، تنزيلا لهذا البعض منزلة الكل، لعدم ~~الاعتداد بما عدا هذا البعض - أمر نادر، فلا يجعل له حكم. # والمذهب الثاني لابن الحاجب، وخلاصته أنه يجوز وقوع الاستثناء بعد ~~الايجاب بشرطين، الأول: أن يكون ما بعد إلا فضلة، والثاني: أن تحصل فائدة، ~~وذلك كقولك: قرأت إلا يوم الجمعة، فإن كان عمدة أو لم تحصل فائدة لم يجز. # (3) " وألغ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إلا " ~~قصد لفظه: مفعول به لألغ " ذات " حال من " إلا "، وذات مضاف، و " توكيد " ~~مضاف إليه " كلا " الكاف جارة لقول محذوف، لا: ناهية " تمرر " فعل مضارع ~~مجزوم بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بهم " جار ومجرور ~~متعلق بتمرر " إلا " حرف استثناء " الفتى " مستثنى، والمستثنى منه الضمير ~~المجرور محلا بالباء " إلا " توكيد لإلا السابقة " العلا " بدل من " الفتى ~~"، بدل كل من كل. 169 - البيت لأبي ذؤيب الهذلي، واسمه خويلد بن خالد، والبيت مطلع قصيدة له، ~~وبعده قوله: # أبي القلب إلا أم عمرو، وأصبحت * تحرق ناري بالشكاة ونارها وعيرها ~~الواشون أني أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها اللغة: " غيارها " بزنة قيام ~~- هو مصدر بمعنى الغياب " تحرق " بالبناء للمجهول - توقد، وتذكى، وتشعل " ~~بالشكاة " بفتح الشين أراد ما يكون من كلام الواشين من النمائم " عيرها ~~الواشون " نسبوها إلى العار، وهو كل ما يوجب الذم. # الاعراب: " هل " حرف استفهام بمعنى النفي " الدهر " مبتدأ " إلا " أداة ~~استثناء ملغاة " ليلة " خبر المبتدأ " ونهار ها " الواو عاطفة، نهار: معطوف ~~على ليلة، ونهار مضاف والضمير مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، وإلا زائدة ~~للتوكيد " طلوع " معطوف على ما قبله، وطلوع مضاف و " الشمس " مضاف إليه " ~~ثم " عاطفة " غيارها " غيار: معطوف على طلوع، وغيار مضاف وها مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " وإلا طلوع الشمس " حيث تكررت " إلا " ولم تفد غير ~~مجرد التوكيد، فألغيت، وعطف ما بعدها على ما قبلها، ونظير ms1042 زيادة " إلا " في ~~هذا الموضع زيادة " لا " في نحو قولك: مررت برجل لا كريم ولا شجاع، فالواو ~~عاطفة لما بعد " لا " الثانية على ما بعد " لا " الأولى، وليست " لا " ~~الثانية إلا زائدة لمجرد تأكيد أن ما بعدها معطوف على مدخول الأولى. 170 - البيت لراجز لم يسمه أحد ممن اطلعنا على أقوالهم، وهو من شواهد ~~سيبويه (1 / 374). # اللغة: " شيخك " هكذا يقرأه الناس قديما وحديثا بالياء المثناة بعدها خاء ~~معجمة، ويشتهر على ألسنة الجميع أنه الجمل، ولكنا لم نقف على هذا المعنى ~~لهذا اللفظ في كتب اللغة الموثوق بها، والمنصوص عليه أن الشيخ هو الرجل ~~المسن، وعلى هذا يفسر الرسيم كما قال الأعلم بالسعي بين الصفا والمروة، ~~ويفسر الرمل بالسعي في الطواف، وكأنه قال: # لا منفعة في ولا عمل عندي أفوق فيه غيري إلا هذان، وزعم بعض الناس أن ~~الصواب في رواية هذه الكلمة " شنجك " بالنون والجيم الموحدتين، وهو الجمل، ~~وأصل نونه متحركة فسكنها لإقامة الوزن، وكأن الذي دعاه إلى ادعاء التصحيف ~~ثم إلى هذا التفسير ذكر الرسيم والرمل، ولكن الذي عليه الرواة الاثبات من ~~المتقدمين أولى بالاتباع، إذ كانت اللغة لا تثبت إلا بالنقل، و " رسيمه ~~ورمله " على هذه الرواية الأخيرة ضربان من السير. # المعنى: المراد على الوجه الأخير: لا منفعة لك من جملك إلا في نوعين من ~~سيره، وهما الرسيم والرمل وقد بينا لك المعنى على الرواية الأصيلة التي ~~اخترناها وصوبناها. # الاعراب: " ما " نافية " لك " جار ومجرور، ومثله " من شيخك " ويتعلقان ~~بمحذوف خبر مقدم، وشيخ مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " إلا " أداة استثناء ~~" عمله " عمل: مبتدأ مؤخر، وعمل مضاف والضمير مضاف إليه " إلا " زائدة ~~للتوكيد " رسيمه " رسيم: بدل من عمل، بدل بعض من كل، ورسيم مضاف والضمير ~~مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، إلا: زائدة للتوكيد " رمله " رمل: معطوف ~~على رسيمه، ورمل مضاف وضمير الغائب العائد إلى شيخك مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " إلا رسيمه وإلا رمله " حيث تكررت " إلا " في البدل ~~والعطف، ولم تفد غير مجرد التوكيد، وقد ألغيت. (1) " وإن ms1043 " شرطية " تكرر " فعل مضارع مبني للمجهول، فعل الشرط، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على إلا " لا " عاطفة " لتوكيد ~~" معطوف على جار ومجرور محذوف، والتقدير: وإن تكرر إلا لتأسيس لا لتوكيد " ~~فمع " الفاء لربط الجواب بالشرط، مع: ظرف متعلق بدع الآتي، ومع مضاف، و " ~~تفريغ " مضاف إليه " التأثير " مفعول به لدع مقدم عليه " بالعامل " جار ~~ومجرور متعلق بالتأثير " دع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت. # (2) " في واحد " جار ومجرور متعلق بدع في البيت السابق " مما " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف نعت لواحد " بإلا " جار ومجرور متعلق باستثني الآتي " ~~استثني " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود على ما الموصولة المجرورة محلا بمن، والجملة من استثني ونائب فاعله ~~لا محل لها صلة الموصول " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى واحد " عن نصب " جار ومجرور متعلق بمغني الآتي، ونصب ~~مضاف وسوى من " سواه " مضاف إليه، وسوى مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " مغني ~~" خبر ليس، ووقف عليه كلغة ربيعة، ويجوز أن يكون مغني اسم ليس، وخبرها ~~محذوف، أي وليس مغن عن نصب سواه موجودا. (١) " ودون " ظرف متعلق بأحكم، ودون مضاف و " تفريغ " مضاف إليه " مع ~~التقدم " مثله " نصب " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، ونصب مضاف و " ~~الجميع " مضاف إليه " احكم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " به " جار ومجرور متعلق بأحكم " والتزم " الواو عاطفة، التزم: فعل ~~أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف: أي التزم ذلك ~~الحكم. # (٢) " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لتأخير ~~" جار ومجرور متعلق بانصب " وجئ " الواو عاطفة، جئ: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواحد " جار ومجرور متعلق بجئ " منها " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لواحد " كما " الكاف جارة، وما: زائدة " لو " ~~مصدرية " كان " فعل ماض تام، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى ms1044 واحد " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل " كان " و " لو " ومدخولها ~~في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر صفة ثانية لواحد، أو في محل نصب حال ~~منه، لأنه تخصص بالوصف. # (٣) " كلم " الكاف جارة لقول محذوف، لم: نافية جازمة " يفوا " فعل مضارع ~~مجزوم بلم، وواو الجماعة فاعله " إلا " أداة استثناء " امرؤ " بدل من واو ~~الجماعة بدل بعض من كل " إلا " حرف دال على الاستثناء " علي " مستثنى ~~منصوب، ووقف عليه بالسكون كلغة ربيعة " وحكمها " الواو عاطفة أو للاستئناف، ~~حكم: مبتدأ، وحكم مضاف والضمير مضاف إليه " في القصد " جار ومجرور متعلق ~~بحكم " حكم " خبر المبتدأ، وحكم مضاف، و " الأول " مضاف إليه. (٣٩ - شرح ابن عقيل ١) (1) " استثن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مجرورا " ~~مفعول به لاستثن " بغير " جار ومجرور متعلق باستثن " معربا " حال من غير " ~~بما " جار ومجرور متعلق بمعرب " لمستثنى " جار ومجرور متعلق بنسب الآتي " ~~بإلا " جار ومجرور متعلق بمستثنى " نسبا " نسب: فعل ماض مبني للمجهول، ~~والألف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بالباء، وتقدير ~~البيت: استثن بلفظ غير اسما مجرورا بإضافة غير إليه حال كون لفظ غير معربا ~~بالاعراب الذي نسب للمستثنى بإلا. (1) " لسوى " جار ومجرور متعلق باجعل على أنه مفعول ثان له " سوى، سواء " ~~معطوفان على سوى بعاطف مقدر في كل منهما " اجعلا " اجعل: فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة " ~~على الأصح " جار ومجرور متعلق بجعل " ما " اسم موصول: مفعول أول لاجعل " ~~لغير " جار ومجرور متعلق بجعل الآتي على أنه المفعول الثاني " جعلا " جعل: ~~فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه، وهو المفعول الأول، ~~والجملة لا محل لها من الاعراب صلة، والألف للاطلاق. 171 - البيت للمرار بن سلامة العقيلي، وهو من شواهد سيبويه، وقد أنشده في ~~كتابه ms1045 مرتين: إحداهما في (1 / 3) ونسبه للمرار بن سلامة، والثانية في (1 / ~~302) ونسبه لرجل من الأنصار، ولم يعينه. # اللغة: " الفحشاء " الشئ القبيح، وتقول: أفحش الرجل في كلامه، وفحش ~~تفحيشا، وتفحش، إذا أردت أنه يتكلم بقبيح الكلام. # الاعراب: " لا " نافية " ينطق " فعل مضارع " الفحشاء " منصوب على نزع ~~الخافض " من " اسم موصول فاعل ينطق " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة " منهم " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف خبر كان، والجملة من كان ومعموليها لا محل لها من الاعراب صلة " إذا ~~" ظرفية " جلسوا " فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " منا " ~~جار ومجرور متعلق بجلسوا، ومن الجارة هنا بمعنى مع " ولا " الواو عاطفة، ~~لا: نافية " من سوائنا " الجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور السابق، ~~وسواء مضاف والضمير مضاف إليه، وقيل: منا ومن سوائنا يتعلقان بقوله ينطق، ~~وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إذا جلسوا فلا ينطق ~~الفحشاء إلخ. # الشاهد فيه: قوله " من سوائنا " حيث خرجت فيه سواء عن الظرفية، واستعملت ~~مجرورة بمن، متأثرة به، وهو عند سيبويه وأتباعه من ضرورات الشعر. # قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه عند الكلام على هذا البيت: " أراد غيرنا، ~~فوضع سواء موضع غير ضرورة، وكان ينبغي ألا يدخل من عليها، لأنها لا تستعمل ~~في الكلام إلا ظرفا، ولكنه جعلها بمنزلة غير في دخول من عليها، لان معناها ~~كمعناها " اه‍. # ومثل هذا البيت في استعمال سوى مجرورة للضرورة قول الأعشى ميمون ابن قيس: # تجانف عن جو اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا وقول عثمان بن ~~صمصامة الجعدي: # على نعمنا، لانعم قوم سوائنا *، هي الهم والأحلام لو يقع الحلم 172 - البيت لمحمد بن عبد الله المدني، يخاطب يزيد بن حاتم بن قبيصة بن ~~المهلب، وقد روى أبو تمام في الحماسة عدة أبيات من هذه الكلمة، أولها بيت ~~الشاهد (انظر شرح التبريزي 4 / 274 بتحقيقنا) وبعده قوله: # وإذا توعرت المسالك لم يكن منها السبيل إلى نداك بأوعر اللغة: " تباع " ~~أراد ms1046 بالبيع ههنا الزهد في الشئ، والانصراف عنه، وذهاب الرغبة في تحصيله، ~~كما أراد بالشراء الحرص على الشئ، والكلف به، وشدة الرغبة في الحصول عليه، ~~و " أو " ههنا بمعنى الواو " كريمة " أي خصلة كريمة، أي نفيسة حسنة يتسابق ~~الكرام إليها. # المعنى: إذا رغب قوم في تحصيل المكارم وتأثيل المجد وانصرف آخرون عن ذلك، ~~فأنت الراغب في المجد المحصل للمكارم، وغيرك المنصرف عنه الزاهد فيه. # الاعراب: " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " تباع " فعل مضارع مبني للمجهول " ~~كريمة " نائب فاعل تباع، والجملة من تباع ونائب فاعله في محل جر بإضافة إذا ~~إليها " أو " عاطفة " تشترى " فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على تباع، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى كريمة " فسواك " ~~الفاء لربط الجواب بالشرط، سوى: مبتدأ، وسوى مضاف والكاف مضاف إليه " ~~بائعها " بائع: خبر المبتدأ، وبائع مضاف، وها: مضاف إليه، وجملة المبتدأ ~~وخبره لا محل لها من الاعراب جواب إذا " وأنت " مبتدأ " المشتري " خبر ~~المبتدأ، والجملة معطوفة على الجملة السابقة. # الشاهد فيه: قوله " فسواك " فإن " سوى " قد خرجت عن الظرفية، ووقعت مبتدأ ~~متأثرا بالعامل، وهذا العامل معنوي، وهو الابتداء، وهو يرد على ما ذهب إليه ~~سيبويه والجمهور من أن " سوى " لا تخرج عن النصب على الظرفية. # 173 - البيت للفند الزماني من كلمة يقولها في حرب البسوس، واسم الفند شهل ~~ابن شيبان بن ربيعة، وقد روى أبو تمام في مطلع ديوان الحماسة أبياتا من هذه ~~الكلمة يقع بيت الشاهد رابعها، وقبله وقوله: # صفحنا عن بني ذهل * وقلنا: القوم إخوان عسى الأيام أن يرجعن * قوما كالذي ~~كانوا فلما صرح الشر * وأمسى وهو عريان اللغة: " صفحنا " عفونا، والصفح: ~~العفو، وأصله من قولهم: أعرضت صفحا عن هذا الامر، إذا تركته ووليته جانبك " ~~بني ذهل " يروى في مكانه " بني هند " وهي هند بنت مر ابن أخت تميم، وهي أم ~~بكر وتغلب ابني وائل " العدوان " الظلم الصريح " دناهم " جازيناهم وفعلنا ~~بهم مثل الذي فعلوا بنا من الإساءة، وجملة " دناهم " هذه جواب " لما " في ~~قوله " فلما ms1047 صرح الشر ". # الاعراب: " ولم " نافية جازمة " يبق " فعل مضارع مجزوم بحذف الألف " سوى ~~" فاعل يبق، وسوى مضاف، و " العدوان " مضاف إليه " دناهم " فعل ومفعول به " ~~كما " الكاف جارة، وما: يجوز أن تكون موصولا اسميا، وأن تكون حرفا مصدريا " ~~دانوا " فعل وفاعل، فإذا كانت " ما " موصولا اسميا فالجملة لا محل لها من ~~الاعراب صلة، والعائد محذوف، والتقدير: دناهم كالدين الذي دانوه، وإذا كانت ~~ما مصدرية فهي ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، وعلى كل حال فإن الكاف ~~ومجرورها متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف يدل عليه قوله دناهم، والتقدير: ~~دناهم دينا كائنا كالدين الذي دانوه، أو دناهم دينا مثل دينهم إيانا. # الشاهد فيه: قوله " سوى العدوان " حيث وقعت " سوى " فاعلا، وخرجت عن ~~الظرفية. 174 - البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين، ولم أقف له على سابق ~~أو لاحق. # اللغة: [" كفيل "]؟ ضامن " المنى " الرغبات والآمال، واحدها منية بوزان ~~مدية وغرفة " لمؤمل " اسم فاعل من أمل فلان فلانا تأميلا، إذا رجاه " يشقى ~~" مضارع من الشقاء وهو العناء والشدة. # المعنى: إن عندك من مكارم الأخلاق وشريف السجايا ما يضمن لمن يرجو نداك ~~أن يبلغ قصده وينال عندك ما يؤمل، فأما غيرك ممن يظن بهم الناس الخير فإن ~~آمال الراجين فيهم تنقلب خيبة وشقاء. # الاعراب: " لديك " لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، ولدى مضاف والكاف ~~مضاف إليه " كفيل " مبتدأ مؤخر " بالمنى، لمؤمل " جاران ومجروران يتعلقان ~~بكفيل " إن " حرف توكيد ونصب " سواك " سوى: اسم إن، وسوى مضاف والكاف مضاف ~~إليه " من " اسم موصول مبتدأ " يؤمله " يؤمل: # فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى من الموصولة، والهاء مفعول به، والجملة لا محل لها صلة الموصول " ~~يشقى " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ~~الموصولة، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو من الموصولة، وجملة ~~المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن. # الشاهد فيه: قوله " وإن سواك " حيث فارقت " سوى " الظرفية ووقعت اسما لان ~~فتأثرت ms1048 بالعامل الذي هو إن المؤكدة. # ومثل هذا البيت - في وقوع سوى منصوبة بالعامل - الشاهد رقم 175 الآتي (ص ~~618) وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي (البيت 17 من الكلمة 114): # وصرمت حبلك إذ صرمت، لأنني أخبرت أنك قد هويت سوانا وكل هذه الشواهد دالة ~~على أن هذه الكلمة ليست ملازمة للنصب على الظرفية كما ذهب إليه سيبويه، ~~والخليل، وجمهور البصريين، وادعاؤهم أن ذلك خاص بضرورة الشعر مع كثرة ما ~~ورد منه - مما لا يجوز أن يلتفت إليه أو يؤخذ به، وتأويل هذه الشواهد ~~الكثيرة مما لا تدعو إليه ضرورة، ولا يمكن ارتكابه إلا مع التمحل والتكلف، ~~ولئن ذهبنا إلى ارتكابه لم يبق تأصيل قواعد النحو ممكنا. (1) " واستثن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ناصبا " ~~حال من الفاعل المستتر في استثن " بليس " جار ومجرور متعلق باستثن " وخلا " ~~معطوف على ليس " وبعدا، وبيكون " جاران ومجروران معطوفان على بليس " بعد " ~~ظرف متعلق بمحذوف حال من يكون، وبعد مضاف، و " لا " قصد لفظه: # مضاف إليه. # (2) للنحاة في مرجع الضمير المستكن في يكون من قولك " قام القوم لا يكون ~~زيدا " والمستكن في ليس من قولك " قام القوم ليس زيدا " ثلاثة أقوال ~~معروفة: # (الأول) أن مرجعه هو البعض المفهوم من الكل السابق الذي هو المستثنى منه، ~~فتقدير الكلام: قام القوم لا يكون هو (أي بعض القوم) زيدا، فهو مثل قوله ~~تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء) وهذا ~~أشهر المذاهب في هذه المسألة. # (الثاني) أن مرجعه اسم فاعل مأخوذ من الفعل العامل في المستثنى منه، ~~فتقدير الكلام: قام القوم لا يكون هو (أي القائم) زيدا. # (الثالث) أن مرجعه هو مصدر الفعل السابق العامل في المستثنى منه، ~~والمستثنى نفسه على تقدير مضاف، وتقدير الكلام على هذا: قام القوم لا يكون ~~هو (أي القيام) قيام زيد. # ويضعف الوجهين - الثاني والثالث - أن الكلام قد لا يكون مشتملا على فعل، ~~نحو قولك: القوم إخوتك لا يكون زيدا. (1) " واجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ms1049 وجوبا تقديره أنت " بسابقي " ~~جار ومجرور متعلق باجرر، وسابقي مضاف، و " يكون " قصد لفظه: مضاف إليه " إن ~~" شرطية " ترد " فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بإن، وعلامة جزمه السكون، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق ~~الكلام، والتقدير: إن ترد فاجرر إلخ " وبعد " الواو عاطفة، بعد: # ظرف متعلق بانصب الآتي، وبعد مضاف، و " ما " قصد لفظه: مضاف إليه " انصب ~~" فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " وانجرار " مبتدأ " قد ~~" حرف تقليل " يرد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى انجرار، والجملة من يرد وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ. 175 - البيت من الشواهد التي لم يعينوا قائلها، ولم أقف له على سابق أو ~~لاحق. # اللغة: " أرجو " مضارع من الرجاء، وهو ضد اليأس من الشئ الذي هو قطع ~~الطماعية في الوصول إليه، وتقول: رجا الانسان الشئ يرجوه رجاء، إذا أمله ~~وتوقع حصوله " سواك " غيرك، وهو دليل على أن هذه الكلمة تستعمل غير ظرف، ~~لوقوعها مفعولا به، وتقدمت هذه المسألة مشروحة مستدلا لها (ص 611 وما ~~بعدها) " أعد " أي أحسب " عيالي " العيال: هم أهل بيت الانسان ومن يمونهم " ~~شعبة " طائفة. # المعنى: إنني لا أؤمل أن يصلني الخير من أحد إلا منك، وأنا واثق كل الثقة ~~من أنك لا تدخر وسعا في التفضل علي والاحسان إلي، لان أهلي ومن تلزمني ~~مؤنهم في اعتباري فريق من أهلك ومن تلزمك مؤنهم. # - في اعتباري - فريق من وأهلك ومن تلزمك مؤنهم الاعراب: " خلا " حرف جر " ~~الله " مجرور بخلا، والجار والمجرور متعلق بأرجو الآتي " لا " نافية " أرجو ~~" فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " سواك " سوى: مفعول ~~به لأرجو، وسوى مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " إنما " أداة حصر " ~~أعد " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " عيالي " عيال: ~~مفعول أو لأعد، وعيال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل ~~جر " شعبة " مفعول ثان لأعد " من عيالكا " من عيال: جار ms1050 ومجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لشعبة، وعيال مضاف والكاف مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " خلا الله " وفي هذه الكلمة وحدها شاهدان للنحاة: # أما الأول فحيث استعمل الشاعر " خلا " حرف جر، فجر به لفظ الجلالة، وذكر ~~الشارح أن هذا مما نقله الأخفش، وأن سيبويه لم يحفظ من العرب الجر بخلا، ~~وهذا نقل غير صحيح، بل نقله سيبويه في كتابه صريحا (1 / 377) حيث يقول " ~~أما حاش فليس باسم، ولكنه حرف يجر ما بعده كما تجر حتى ما بعدها، وفيه معنى ~~الاستثناء، وبعض العرب يقول: ما أنا من القوم خلا عبد الله (بالجر) فجعلوا ~~خلا بمنزلة حاشا، فإذا قلت: ما خلا فليس فيه إلا النصب، لان ما اسم، ولا ~~تكون صلتها إلا للفعل هنا " اه‍، وأما الشاهد الثاني فحيث قدم الاستثناء ~~فجعله أول الكلام قبل المستثنى منه وقبل العامل فيه، وذلك جائز عند ~~الكوفيين، نص عليه الكسائي، وإليه ذهب أبو إسحاق الزجاج، وذهب البصريون إلى ~~أن ذلك لا يجوز، وأجاز الفريقان جميعا تقديم المستثنى على المستثنى منه، ~~بشرط أن يتقدم العامل في المستثنى منه أو بعض جملة المستثنى منه. # وفي قوله " لا أرجو سواك " شاهد ثالث، وحاصله أن " سوى " قد تفارق النصب ~~على الظرفية فتتأثر بالعوامل، وقد وقعت هنا مفعولا به، وهذا هو الذي نبهناك ~~إليه في ص 611. 176 - وهذان البيتان من الأبيات التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين. # اللغة: " الحضيض " قرار الأرض عند منقطع الجبل " بنات عوج " أراد بها ~~الخيل التي ينسبونها إلى فرس مشهور يسمونه " أعوج " ويقال: خيل أعوجيات " ~~عواكف " جمع عاكفة، والعكوف: ملازمة الشئ والمواظبة عليه " خضعن " ذللن ~~وخشعن " أبحنا حيهم " أراد أهلكنا واستأصلنا، والحي: القبيلة " أسرا " ~~الأسر: أن يأخذ الرجل الرجل في الحرب ملقيا بيديه معترفا بالعجز عن الدفاع ~~عن نفسه " الشمطاء " هي العجوز التي يخالط سواد شعرها بياض. # الاعراب: " تركنا " فعل وفاعل " في الحضيض " جار ومجرور متعلق بتركنا " ~~بنات " مفعول به لتركنا، وبنات مضاف، و " عوج " مضاف إليه " عواكف " حال من ~~بنات عوج " قد " حرف تحقيق " خضعن ms1051 " فعل وفاعل، والجملة في محل نصب صفة ~~لعواكف " إلى النسور " جار ومجرور متعلق بخضعن " أبحنا " فعل وفاعل " حيهم ~~" حي: مفعول به لأباح، وحي مضاف والضمير مضاف إليه " قتلا " تمييز " وأسرا ~~" معطوف على قوله قتلا " عدا " حرف جر " الشمطاء " مجرور بعدا " والطفل " ~~معطوف على الشمطاء " الصغير " صفة للطفل. # الشاهد فيه: قوله " عدا الشمطاء " حيث استعمل " عدا " حرف جر، فجر ~~الشمطاء به، ولم يحفظ سيبويه الجر بعدا، ولا ذكره أبو العباس المبرد، أما ~~الجر بخلا فقد عرفت أن الصحيح في النقل عن سيبويه أنه قد رواه عن بعض العرب ~~(انظر شرح الشاهد رقم 175 السابق) فقد نقلنا لك فيه نص عبارة سيبويه، ~~ودللناك على موضعه من كتابه. (1) " وحيث " اسم شرط عند الفراء الذي لا يشترط في المجازاة به اقترانه ~~بما، وعند غيره هو ظرف يتعلق بقوله " حرفان " الآتي، لأنه في قوة المشتق " ~~جرا " فعل ماض، وهو فعل الشرط على القول الأول، وألف الاثنين فاعل " فهما ~~حرفان " الفاء لربط الجواب بالشرط، وهي زائدة على القول الثاني، وما بعدها ~~جملة من مبتدأ وخبر في محل جزم جواب الشرط " كما " جار ومجرور متعلق بقوله ~~" فعلان " الآتي، لأنه في قوة المشتق " هما " ضمير منفصل مبتدأ " إن " ~~شرطية " نصبا " فعل ماض، فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، وجواب الشرط محذوف، ~~وجملة الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين المبتدأ وخبره " فعلان " خبر ~~المبتدأ. (1) " كخلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حاشا " قصد لفظه: # مبتدأ مؤخر " ولا " نافية " تصحب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى حاشا " ما " قصد لفظه: مفعول به لتصحب " وقيل " ~~فعل ماض مبني للمجهول " حاش " قصد لفظه: نائب فاعل قيل " وحشا " معطوف عليه ~~" فاحفظهما " احفظ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ~~وهما: مفعول به لا حفظ. 177 - هذا البيت من كلام الفرزدق همام بن غالب. # الاعراب: " حاشا " فعل ماض دال على الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول ms1052 به ~~لحاشا " فإن " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب " الله " اسم إن " فضلهم ~~" فضل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله، هم: # مفعول به لفضل، والجملة من فضل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر " إن " " ~~على البرية، بالاسلام " جاران ومجروران متعلقان بفضل " والدين " عطف على ~~الاسلام. # الشاهد فيه: قوله " حاشا قريشا " فإنه استعمل " حاشا " فعلا، ونصب به ما ~~بعده. # (1) توهم النحاة أن قوله " ما حاشا فاطمة " من كلام النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فجعلوا " حاشا " استثنائية، واستدلوا به على أن حاشا الاستثنائية ~~يجوز أن تدخل عليها ما، وذلك غير متعين، بل يجوز أن يكون هذا الكلام من ~~كلام الراوي يعقب به على قول الرسول صلى الله عليه وسلم " أسامة أحب الناس ~~إلي " يريد الراوي بذلك أن يبين أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن أحدا من ~~أهل بيته لا فاطمة ولا غيرها، فما: نافية، وحاشى: فعل ماض، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النبي، وفاطمة: # مفعول به، وليست حاشا هذه هي الاستثنائية، بل هي فعل متصرف تام تكتب ألفه ~~ياء لكونها رابعة، ومضارعه هو الذي ورد في قول النابغة الذبياني: # ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه وما أحاشي من الأقوام من أحد والفرق بين ~~حاشا الاستثنائية وهذا الفعل من ستة أوجه، الأول: أن الاستثنائية تكون حرفا ~~وتكون فعلا، وهذه لا تكون إلا فعلا، والثاني أن الاستثنائية إن كانت فعلا ~~غير متصرفة، وهذه متصرفة، الثالث أن فاعل الاستثنائية مستتر وجوبا، وهذه ~~كغيرها من الأفعال ماضيها فاعله مستتر جوازا، والرابع أن ألف الاستثنائية ~~تكتب ألفا، وهذه تكتب ألفها ياء، والخامس: أن الاستثنائية يتعين فيها أن ~~تكون من كلام صاحب الكلام الأول السابق عليها، وهذه ليست كذلك، بل لو تكلم ~~بها صاحب الكلام الأول لقال: ما أحاشي، أو قال: ما حاشيت، كما قال النابغة ~~الذبياني " وما أحاشي " السادس: أن " ما " التي تسبق الاستثنائية مصدرية أو ~~زائدة، وأما التي تسبق هذه فهي نافية، فاعرف ذلك وكن حريصا ms1053 عليه، والله ~~ينفعك به. 178 - نسب العيني هذا البيت للأخطل غوث بن غياث، وقد راجعت ديوان شعره ~~فوجدت له قطعة على هذا الوزن والروى يهجو فيها جرير بن عطية، وليس فيها بيت ~~الشاهد. # اللغة: " رأيت " زعم العيني أن " رأى " ههنا من الرأي، مثل التي في ~~قولهم: # رأى أبو حنيفة حرمة كذا، وعلى هذا تكون متعدية إلى مفعول واحد، وليس الذي ~~زعمه بسديد، بل هي بمعنى العلم، وتتعدى إلى مفعولين، وقد ذكر الشاعر ~~مفعولها الأول وحذف الثاني، وتقديره: رأيت الناس دوننا أو أقل منا في ~~المنزلة، ونحو ذلك ويجوز أن تكون جملة " فإنا نحن أكثرهم فعالا " في محل ~~نصب مفعولا ثانيا لرأى، وزيدت الفاء فيها كما زيدت في خبر المبتدأ في نحو ~~قولهم: الذي يزورني فله جائزة سنية " فعالا " هو بفتح الفاء - الكرم، ويجوز ~~أن تكون الفاء مكسورة على أنه جمع فعل. # الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " الناس " مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف ~~لدلالة الكلام عليه، وتقدير الكلام: رأيت الناس أقل منا، أو دوننا، مثلا " ~~ما حاشا " ما: مصدرية، حاشا: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول به لحاشا " فإنا ~~" الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب، نا: اسمه " نحن " توكيد للضمير ~~المتصل الواقع اسما لان " أفضلهم " أفضل: خبر إن، وأفضل مضاف وهم مضاف إليه ~~" فعالا " تمييز، ويجوز أن تكون الفاء زائدة، وتكون جملة " إن " واسمها ~~وخبرها في محل نصب مفعولا ثانيا لرأى، ولا عجب أن تزاد الفاء في المفعول ~~الثاني، فإن أصله خبر، والفاء تزاد في خبر المبتدأ كثيرا. # الشاهد فيه: قوله " ما حاشا قريشا " حيث دخلت " ما " المصدرية على " حاشا ~~" وذلك قليل، والأكثر أن تتجرد منها. # * * * (1) " الحال " مبتدأ " وصف " خبره " فضلة، منتصب، مفهم " نعوت لوصف " في ~~حال " جار ومجرور متعلق بمفهم " كفردا " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير ~~مرة، فردا: حال من فاعل أذهب الآتي " أذهب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر ~~فيه وجوبا تقديره أنا. # (2) الحال في اللغة: ما ms1054 عليه الانسان من خير أو شر، وهو في اصطلاح علماء ~~العربية ما ذكره الشارح العلامة، ويقال: حال، وحالة، فيذكر لفظه ويؤنث، ومن ~~شواهد تأنيث لفظه قول الشاعر: # على حالة لو أن في القوم حاتما * على جوده ضنت به نفس حاتم ومن شواهد ~~تذكير لفظه قول الشاعر: # إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ * فدعه، وواكل أمره واللياليا (1) " وكونه " الواو للاستئناف، وكون: مبتدأ، وكون مضاف والهاء مضاف إليه، ~~من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " منتقلا " خبر المصدر الناقص " مشتقا " ~~خبر ثان " يغلب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى كونه منتقلا، والجملة من يغلب وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " لكن " ~~حرف استدراك " ليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى كونه منتقلا إلخ " مستحقا " خبر ليس. # (2) تجئ الحال غير منتقلة في ثلاث مسائل: # الأولى: أن يكون العامل فيها مشعرا بتجدد صاحبها، نحو قوله تعالى: (وخلق ~~الانسان ضعيفا) ونحو قولهم: خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، ونحو ~~قول الشاعر * فجاءت به سبط العظام * البيت الذي أنشده الشارح رحمه الله ~~(رقم 179). # الثانية: أن تكون الحال مؤكدة: إما لعاملها نحو قوله تعالى: (فتبسم ~~ضاحكا) وقوله سبحانه: (ويوم أبعث حيا) وإما مؤكدة لصاحبها، نحو قوله ~~سبحانه: (لآمن من في الأرض كلهم جميعا) وإما مؤكدة لمضمون جملة قبلها، نحو ~~قولهم: زيد أبوك عطوفا. # الثالثة: في أمثلة مسموعة لا ضابط لها، كقولهم: دعوت الله سميعا، وقوله ~~تعالى: # (أنزل إليكم الكتاب مفصلا) وكقوله جل ذكره: (قائما بالقسط). # 179 - البيت لرجل من بني جناب لم أقف على اسمه. # اللغة: " سبط العظام " أراد أنه سوى الخلق حسن القامة " لواء " هو ما دون ~~العلم، وأراد أنه تام الخلق طويل، فكنى بهذه العبارة عن هذا المعنى. # الاعراب: " فجاءت " جاء: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هي " به " جار ومجرور متعلق بجاءت " سبط " حال من الضمير ~~المجرور محلا بالباء، وسبط مضاف و " العظام " مضاف إليه " كأنما " كأن: حرف ~~تشبيه ms1055 ونصب، وما: كافة " عمامته " عمامة: مبتدأ، وعمامة مضاف والضمير مضاف ~~إليه " بين " منصوب على الظرفية، وبين مضاف، و " الرجال " مضاف إليه " لواء ~~" خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " سبط العظام " حيث ورد الحال وصفا ملازما، على خلاف ~~الغالب فيه من كونه وصفا منتقلا، وإضافة سبط لا تفيده تعريفا ولا تخصيصا، ~~لأنه صفة مشبهة، وإضافة الصفة المشبهة إلى معمولها لا تفيد التعريف ولا ~~التخصيص، وإنما تفيد رفع القبح على ما سيأتي بيانه في باب الإضافة إن شاء ~~الله تعالى. (1) " يكثر " فعل مضارع " الجمود " فاعل يكثر " في سعر " جار ومجرور متعلق ~~بيكثر " وفي مبدي " جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور الأول، ~~ومبدي مضاف و " تأول " مضاف إليه " بلا تكلف " جار ومجرور متعلق بتأول، ولا ~~اسم بمعنى غير مضاف وتكلف: مضاف إليه. # (2) " كبعه " الكاف جارة لقول محذوف، بع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والهاء مفعول به " مدا " حال من المفعول " بكذا " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمد، وقال سيبويه: هو بيان لمد " وكر زيد " فعل ~~وفاعل " أسدا " حال من الفاعل " أي " حرف تفسير " كأسد " الكاف اسم بمعنى ~~مثل عطف بيان على قوله " أسدا " الواقع حالا، والكاف الاسمية مضاف وأسد ~~مضاف إليه. (1) يجوز في هذا المثال وجهان: أحدهما رفع مد، وثانيهما نصبه، فأما رفع مد ~~فعلى أن يكون مبتدأ، والجار والمجرور بعده متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، ~~وجاز الابتداء بالنكرة لان لها وصفا محذوفا، وتقدير الكلام: بع البر (مثلا) ~~مد منه بدرهم، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال، والرابط هو الضمير ~~المجرور محلا بمن، ولا يكون المثال - على هذا الوجه - مما نحن بصدده، لان ~~الحال جملة لا مفرد جامد، أما نصب مد فعلى أن يكون حالا، والجار والمجرور ~~بعده متعلق بمحذوف صفة له، ويكون المثال حينئذ مما نحن بصدده، والمشتق ~~المؤول به ذلك الحال يكون مأخوذا من الحال وصفته جميعا، وتقديره: مسعرا. # ويجوز أن يكون هذا الحال حالا من فاعل بعه، فيكون لفظ " مسعرا " الذي ~~تؤوله به بكسر العين مشددة ms1056 اسم فاعل، ويجوز أن يكون حالا من المفعول، فيكون ~~قولك " مسعرا " بفتح العين مشددة اسم مفعول. # (2) هذا المثال كالذي قبله، يجوز فيه رفع " يد " ونصبه، وإعراب الوجهين ~~هنا كإعرابهما في المثال السابق، والتقدير على الرفع: يد منه على يد مني، ~~والتقدير على النصب: يدا كائنة مع يد. # (3) ذكر الشارح ثلاثة مواضع تجئ فيها الحال جامدة وهي في تأويل المشتق، ~~وهي: أن تدل الحال على سعر، أو على تفاعل ومنه دلالتها على مناجزة أو على ~~تشبيه، وقد بقيت خمسة مواضع أخرى: # الأول: أن تدل الحال على ترتيب، كقولك: ادخلوا الدار رجلا رجلا، وقولك: # سار الجند رجلين رجلين، تريد مرتبين، وضابط هذا النوع: أن يذكر المجموع ~~أولا ثم يفصل هذا المجموع بذكر بعضه مكررا، فالمجموع في المثال الأول هو ~~الذي تدل الواو عليه، وفي المثال الثاني هو الجند، والحال عند التحقيق هو ~~مجموع اللفظين، ولكنه لما تعذر أن يكون المجموع حالا جعل كل واحد منهما ~~حالا، كما في الخبر المتعدد بغير عاطف في نحو قولك: الرمان حلو حامض، وذهب ~~ابن جنى إلى أن الحال هو الأول، والثاني معطوف عليه بعاطف مقدر. # الموضع الثاني: أن تكون الحال موصوفة، نحو قوله تعالى: (قرآنا عربيا) ~~وقوله: # (فتمثل لها بشرا سويا) وتسمى هذه الحال: " الحال الموطئة ". # الموضع الثالث: أن تكون الحال دالة على عدد، نحو قوله تعالى (فتم ميقات ~~ربه أربعين ليلة). # الموضع الرابع: أن تدل الحال على طور فيه تفصيل، نحو قولهم: هذا بسرا ~~أطيب منه رطبا. # الموضع الخامس: أن تكون الحال نوعا من صاحبها، كقولك: هذا مالك ذهبا، أو ~~تكون الحال فرعا لصاحبها، كقولك: هذا حديدك خاتما، وكقوله تعالى: # (وتنحتون الجبال بيوتا) أو تكون الحال أصلا لصاحبها، كقولك: هذا خاتمك ~~حديدا، وكقوله تعالى: (أأسجد لمن خلقت طينا). # وقد أجمع النحاة على أن المواضع الأربعة الأولى - وهي الثلاثة التي ذكرها ~~الشارح والموضع الأول مما ذكرناه يجب تأويلها بمشتق، ليسر ذلك، وعدم التكلف ~~فيه، ثم اختلفوا في المواضع الأربعة الباقية، فذهب قوم منهم ابن الناظم إلى ms1057 ~~وجوب تأويلها أيضا، ليكون الحال على ما هو الأصل فيها، وذهب قوم إلى أنه لا ~~يجب تأويلها بمشتق لان في تأويلها بالمشتق تكلفا، وفي ذلك من التحكم ما ليس ~~يخفى. (1) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " عرف " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط ~~" لفظا " تمييز محول عن نائب الفاعل " فاعتقد " الفاء لربط الجواب بالشرط، ~~اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تنكيره " تنكير: # مفعول به لأعتقد، وتنكير مضاف والهاء مضاف إليه " معنى " تمييز " كوحدك " ~~الكاف جارة لقول محذوف، وحد: حال من الضمير المستتر في " اجتهد " الآتي، ~~ووحد مضاف والكاف مضاف إليه " اجتهد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل نصب مقول لقول محذوف، والتقدير: وذلك ~~كائن كقولك اجتهد وحدك، والحال في تأويل " منفردا ". # 180 - هذه قطعة من بيت للبيد بن ربيعة العامري يصف حمارا وحشيا أورد أتنه ~~الماء لتشرب، وهو بتمامه: # فأرسلها العراك، ولم يذدها *، ولم يشفق على نغص الدخال اللغة: " العراك " ~~ازدحام الإبل أو غيرها حين ورود الماء " يذدها " يطردها " يشفق " يرحم " ~~نغص " مصدر نغص الرجل - بكسر الغين - إذا لم يتم مراده، ونغص البعير إذا لم ~~يتم شربه " الدخال " أن يداخل بعيره الذي شرب مرة مع الإبل التي لم تشرب ~~حتى يشرب معها ثانية، وذلك إذا كان البعير كريما، أو شديد العطش، أو ضعيفا. # الاعراب: " فأرسلها " أرسل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره ~~هو يعود إلى الحمار الوحشي المذكور في أبيات سابقة، والضمير البارز المتصل ~~الذي يرجع إلى الابن مفعول به لأرسل " العراك " حال " ولم يذدها " الواو ~~عاطفة، لم: # نافية جازمة، يذد: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى فاعل أرسل، وها: مفعول به، والجملة معطوفة على جملة ~~فأرسلها، ومثلها جملة " ولم يشفق " وقوله " على نغص " جار ومجرور متعلق ~~بيشفق، ونغص مضاف، و " الدخال " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " العراك " حيث وقع حالا مع كونه معرفة والحال لا يكون ~~إلا نكرة وإنما ساغ ذلك لأنه ms1058 مؤول بالنكرة، أي: أرسلها معتركة، يعني ~~مزدحمة. (1) " مصدر " مبتدأ " منكر " نعت " حالا " منصوب على الحال، وصاحبه الضمير ~~المستتر في " يقع " الآتي " يقع " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى مصدر منكر، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بكثرة " ~~جار ومجرور متعلق بيقع " كبغتة " الكاف جارة لقول محذوف، بغتة: حال من ~~الضمير المستتر في " طلع " الآتي " زيد " مبتدأ " طلع " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد، والجملة في محل رفع خبر ~~المبتدأ. (1) " ولم " نافية جازمة " ينكر " فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بلم " ~~غالبا " حال من نائب الفاعل " ذو " نائب فاعل ينكر، وذو مضاف، و " الحال " ~~مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يتأخر " فعل مضارع مجزوم بلم ~~فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو الحال، ~~وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن لم يتأخر ذو الحال إلخ فلا ينكر " أو ~~يخصص، أو يبن " معطوفان على يتأخر. (1) " من بعد " جار ومجرور متعلق بيبن في البيت السابق، وبعد مضاف، و " نفي ~~" مضاف إليه " أو " عاطفة " مضاهيه " مضاهي: معطوف على نفي، ومضاهي مضاف ~~وضمير الغائب العائد إلى نفي مضاف إليه " كلا " الكاف جارة لقول محذوف، لا: ~~ناهية " يبغ " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية " امرؤ " فاعل يبغ " على امرئ " ~~جار ومجرور متعلق بيبغ " مستسهلا " حال من قوله " امرؤ " الفاعل. # (2) ذكر الشارح - تبعا للناظم - من مسوغات مجئ الحال من النكرة ثلاثة ~~مسوغات: أولها تقدم الحال، وثانيها تخصص صاحبها بوصف أو بإضافة، وثالثها ~~وقوع النكرة بعد النفي أو شبهه، وبقي من المسوغات ثلاثة أخرى لم يصرح بها. # الأول: أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو، كما في قولك: زارنا رجل والشمس ~~طالعة، والسر في ذلك أن وجود الواو في صدر الجملة يرفع توهم أن هذه الجملة ~~نعت للنكرة، إذ النعت لا يفصل بينه وبين المنعوت بالواو، ففي قوله تعالى: ~~(وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) مسوغان، بل ثلاثة، وهي تقدم ~~النفي، ووقوع الواو في ms1059 صدر جملة الحال، والثالث اقتران الجملة بإلا، لان ~~الاستثناء المفرغ لا يقع في النعوت (انظر ص 604 السابقة و 638 الآتية) وأما ~~قوله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) فالمسوغ وقوع ~~الواو في صدر جملة الحال. # الثاني: أن تكون الحال جامدة، نحو قولك: هذا خاتم حديدا، والسر في ذلك أن ~~الوصف بالجامد على خلاف الأصل، فلا يذهب إليه ذاهب، وقد ساغ في مثل هذا أن ~~تكون الحال جامدة كما علمت (انظر ص 628 وما بعدها). # الثالث: أن تكون النكرة مشتركة مع معرفة أو مع نكرة يصح أن تجئ الحال ~~منها، كقولك: زارني خالد ورجل راكبين، أو قولك: زارني رجل صالح وامرأة ~~مبكرين. 181 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " شحوب " هو مصدر شحب جسمه يشحب شحوبا - بوزن قعد يقعد قعودا - ~~وقد جاء على لغة أخرى، شحب يشحب شحوبة - مثل سهل الامر يسهل سهولة - إذا ~~تغير لونه " بينا " ظاهرا، وهو فيعل من بان يبين، إذ ظهر ووضح. # المعنى: إن بجسمي من آثار حبك لشحوبا ظاهرا، لو أنك علمته لأخذتك الشفقة ~~علي، وإذا أحببت أن ترى الشاهد فانظري إلى عيني فإنهما تحدثانك حديثه. # الاعراب: " وبالجسم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " مني " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف حال من الجسم " بينا " حال من شحوب الآتي على رأي ~~سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ، وهو عند الجمهور حال من الضمير ~~المستكن في الجار والمجرور الواقع خبرا " لو " شرطية غير جازمة " علمته " ~~فعل وفاعل ومفعول به، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله شرط لو، وجواب الشرط ~~محذوف، والتقدير: لو علمته لأشفقت علي، والجملة من الشرط وجوابه لا محل لها ~~معترضة بين الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر " شحوب " مبتدأ مؤخر " وإن " ~~شرطية " تستشهدي " فعل مضارع فعل الشرط، وياء المخاطبة فاعل " العين " ~~مفعول به " تشهد " جواب الشرط. # الشاهد فيه: قوله " بينا " حيث وقعت الحال من النكرة، التي هي قوله " ~~شحوب " على ما هو مذهب سيبويه، كما قررناه في الاعراب، والمسوغ لذلك تقدم ms1060 ~~الحال على صاحبها، فإذا جريت على ما ذهب الجمهور إليه خلا البيت من الشاهد. # 182 - وهذا البيت - أيضا من الشواهد التي لا يعلم قائلها، اللغة: " لام " ~~عذل، وتقول: لام فلان فلانا لوما وملاما وملامة، إذا عاتبه ووبخه " سد فقري ~~" أراد أغناني عن الحاجة إلى الناس وسؤالهم، شبه الفقر بباب مفتوح يأتيه من ~~ناحيته مالا يجب، فهو في حاجة لا يصاده. # المعنى: إن اللوم الذي يكون له الأثر الناجع في رجوع الانسان عما استوجب ~~اللوم عليه هو لوم الانسان نفسه، لان ذلك يدل على شعوره بالخطأ، وإن ما في ~~يد الانسان من المال لأقرب منالا له مما في أيدي الناس. # الاعراب: " وما " نافية " لام " فعل ماض " نفسي " نفس: مفعول به تقدم على ~~الفاعل، ونفس مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " مثلها " مثل: حال من " لائم " ~~الآتي، ومثل مضاف وها مضاف إليه، و " مثل " من الألفاظ التي لا تستفيد ~~بالإضافة تعريفا " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من لائم الآتي " لائم ~~" فاعل لام " ولا " الواو عاطفة، لا زائدة لتأكيد النفي " سد " فعل ماض، " ~~فقري " فقر: # مفعول به لسد تقدم على الفاعل، وفقر مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " مثل " ~~فاعل لسد، ومثل مضاف، و " ما " اسم موصول مضاف إليه " ملكت " ملك: فعل ماض، ~~والتاء للتأنيث " يدي " يد: فاعل ملكت، ويد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه، ~~والجملة من ملك وفاعله لا محل لها صلة الموصول، والعائد محذوف، والتقدير: ~~مثل الذي ملكته يدي. # الشاهد فيه: قوله " مثلها لي لائم " حيث جاءت الحال - وهي قوله " مثلها ~~"، و " لي " - من النكرة - وهي قوله " لائم " - والذي سوغ ذلك تأخر النكرة ~~عن الحال. (1) الامر الأول الوارد في هذه الآية واحد الأمور، والامر الثاني واحد ~~الأوامر وقد أعرب الناظم وابنه " أمرا " على أنه حال من أمر الأول، وسوغ ~~مجئ الحال منه تخصيصه بحكيم بمعنى محكم، أي حال كونه مأمورا به من عندنا. # واعترض قوم على هذا الاعراب بأن الحال لا يجئ من المضاف إليه إلا إذا وجد ~~واحد من الأمور الثلاثة ms1061 التي يأتي بيانها في هذا الباب، وليس واحد منها ~~بموجود هنا. # وأجيب بأنا لا نسلم أن الأمور الثلاثة غير موجودة في هذا المثال، بل ~~المضاف الذي هو لفظ " كل " كالجزء من المضاف إليه الذي هو لفظ " أمر " في ~~صحة الاستغناء به عنه، وذلك لان لفظ كل بمعنى الامر، إذ المعلوم أن لفظ كل ~~بحسب ما يضاف إليه. # ومن العلماء من جعل أمرا الثاني حالا من كل، وتصلح الآية للاستدلال بها ~~لما نحن بصدده، لان " كل أمر " نكرة، إذ المضاف إليه نكرة، ومنهم من جعل ~~أمرا حالا من الضمير المستتر في حكيم، ومنهم من جعله حالا من الضمير الواقع ~~مفعولا، أي مأمورا به. 183 - البيتان من الشواهد التي لم يذكروها منسوبة إلى قائل معين. # اللغة: " الفلك " أصله بضم فسكون - السفينة، ولفظه للواحد والجمع سواء، ~~وقد تتبع حركة عينه التي هي اللام حركة الفاء كما في بيت الشاهد " ماخر " ~~اسم فاعل من مخرت السفينة - من بابي قطع ودخل - إذا جرت تشق الماء مع صوت " ~~اليم " البحر، أو الماء " مشحونا " اسم مفعول من شحن السفينة: أي ملأها " ~~آيات مبينة " ظاهرة واضحة، أو أنها تبين حاله وتدل على صدق دعواه. # الاعراب: " نجيت " فعل وفاعل " يا رب " يا: حرف نداء، رب: # منادى، وجملة النداء لا محل لها معترضة بين الفعل مع فاعله ومفعوله " ~~نوحا " مفعول به لنجيت " واستجبت " الواو عاطفة، وما بعدها فعل وفاعل " له ~~" جار ومجرور متعلق باستجبت " في فلك " جار ومجرور متعلق بنجيت " ما خر " ~~صفة لفلك " في اليم " جار ومجرور متعلق بما خر " مشحونا " حال من فلك " ~~وعاش " الواو عاطفة، عاش: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى نوح " يدعو " فعل مضارع، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود ~~إلى نوح فاعل، والجملة في محل نصب حال " بآيات " جار ومجرور متعلق بيدعو " ~~مبينة " صفة لآيات " في قومه " الجار والمجرور متعلق بعاش، وقوم مضاف ~~والضمير العائد إلى نوح مضاف إليه " ألف " مفعول فيه ناصبه عاش، وألف مضاف ~~و " عام ms1062 " مضاف إليه " غير " منصوب على الاستثناء أو على الحال، وغير مضاف ~~و " خمسينا مضاف إليه، مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألف ~~في آخره للاطلاق. # الشاهد فيه: قوله " مشحونا " حيث وقع حالا من النكرة، وهي قوله " فلك " ~~والذي سوغ مجئ الحال من النكرة أنها وصفت بقوله " ماخر " فقربت من المعرفة. 184 - البيت لراجز لم يعينه أحد ممن استشهد به. # اللغة: " حم " بالبناء للمجهول أي قدر، وهيئ، وتقول: أحم الله تعالى هذا ~~الامر وحمه، إذا قدر وقوعه، وهيأ له أسبابه (انظر ص 602 و 638) " واقيا " ~~اسم فاعل من " وقى يقي " بمعنى حفظ يحفظ. # المعنى: إن الله تعالى لم يقدر شيئا يحمي من الموت، كما أنه سبحانه لم ~~يجعل لأحد من خلقه الخلود، فاستعد للموت دائما. # الاعراب: " ما " نافية " حم " فعل ماض مبني للمجهول " من موت " جار ~~ومجرور متعلق بقوله " واقيا " الآتي " حمى " نائب فاعل لحم " واقيا " حل من ~~حمى " ولا " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد النفي " ترى " فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " من " زائدة " أحد " مفعول به ~~لترى " باقيا " حال من أحد، وهذا مبني على أن " ترى " بصرية، فإذا جريت على ~~أن ترى علمية كان قوله " باقيا " مفعولا ثانيا لترى. # الشاهد فيه: قوله " واقيا " و " باقيا " حيث وقع كل منهما حالا من ~~النكرة، وهي " حمى " بالنسبة ل‍ " واقيا " و " أحد " بالنسبة ل‍ " باقيا " ~~والذي سوغ ذلك أن النكرة مسبوقة بالنفي في الموضعين. # وإنما يكون الاستشهاد بقوله باقيا إذا جعلنا " ترى " بصرية، لأنها تحتاج ~~حينئذ إلى مفعول واحد، وقد استوفته، فالمنصوب الآخر يكون حالا، أما إذا ~~جعلت " ترى " علمية فإن قوله " باقيا " يكون مفعولا ثانيا، كما بيناه في ~~الاعراب. (1) انظر ما كتبناه عن هذه الآية في ص 633. # 185 - أكثر ما قيل في نسبة هذا البيت إنه لرجل من طيئ، ولم يعينه أحد ممن ~~استشهد بالبيت أو تكلم عليه. # اللغة: " صاح " أصله صاحبي، فرخم بحذف آخره ترخيما غير قياسي، إذ هو في ~~غير علم، وقياس الترخيم أن يكون ms1063 في الاعلام، وهو أيضا مركب إضافي " هل حم ~~عيش " (انظر ص 602 و 637) والاستفهام ههنا إنكاري بمعنى النفي، فكأنه قال: ~~ما قدر الله عيشا باقيا " العذر " هو كل ما تذكره لتقطع عنك ألسنة العتاب ~~واللوم. # الاعراب: " يا " حرف نداء " صاح " منادى مرخم " هل " حرف استفهام " حم " ~~فعل ماض مبني للمجهول " عيش " نائب فاعل حم " باقيا " حال من عيش " فترى " ~~الفاء فاء السببية، ترى: فعل مضارع منصوب تقديرا بأن مضمرة بعد الفاء، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لنفسك " الجار والمجرور متعلق ~~بتري وهو المفعول الثاني قدم على المفعول الأول، ونفس مضاف وضمير المخاطب ~~مضاف إليه " العذر " مفعول أول لترى " في إبعادها " الجار والمجرور متعلق ~~بالعذر، وإبعاد مضاف، وها: مضاف إليه، وهي من إضافة المصدر إلى فاعله " ~~الأملا " مفعول به للمصدر. # الشاهد فيه: قوله " باقيا " حيث وقع حالا من النكرة وهي قوله " عيش " ~~والذي سوغ مجئ الحال منها وقوعها بعد الاستفهام الانكاري الذي يؤدي معنى ~~النفي. 186 - البيت كما قال الشارح العلامة لأبي نعامة قطري بن الفجاءة، التميمي، ~~الخارجي، وقد نسبه ابن الناظم إلى الطرماح بن حكيم، ولهذا صرح الشارح ~~بنسبته إلى قطري، قصدا إلى الرد عليه، وقطري: بفتح القاف والطاء جميعا، ~~والفجاءة: بضم الفاء. # اللغة: " الاحجام " التأخر والنكول عن لقاء العدو، والركون إليه: الميل ~~إليه، والاعتماد عليه " الوغى " الحرب " الحمام " بكسر الحاء الموت. # المعنى: لا ينبغي لأحد أن يميل إلى الاعراض عن اقتحام الحرب، ويركن إلى ~~التواني خوفا من الموت. # الاعراب: " لا " ناهية " يركنن " يركن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله ~~بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم بلا الناهية " أحد " فاعل يركن " إلى ~~الاحجام " جار ومجرور متعلق بيركن " يوم " ظرف زمان متعلق بيركن أيضا، ويوم ~~مضاف، و " الوغى " مضاف إليه " متخوفا " حال من أحد " لحمام " جار ومجرور ~~متعلق بمتخوف. # الشاهد فيه: قوله " متخوفا " حيث وقع حالا من النكرة التي هي قوله " أحد ~~"، والذي سوغ مجئ الحال من النكرة هنا هو وقوعها في حيز النهي بلا، ألا ترى ~~أن قوله ms1064 " أحد " فاعل يركن المجزوم بلا الناهية؟ (1) قعدة رجل - بكسر القاف وسكون العين المهملة - أي مقدار قعدته. # (2) بيضا - بكسر الباء الموحدة - جمع بيضاء، وهو حال من مائة، ولا يجوز ~~أن يكون تمييزا، إذ لو كان تمييزا لوجب أن يكون مفردا لا جمعا، وأن يكون ~~مجرورا لا منصوبا، لان تمييز المائة يكون كذلك. # (3) اختلف النحاة في مجئ الحال من النكرة إذا لم يكن للنكرة مسوغ من ~~المسوغات التي سبق بيانها في كلام الشارح وفي زياداتنا عليه، فذهب سيبويه - ~~رحمه الله إلى أن ذلك مقيس لا يوقف فيه على ما ورد به السماع، وذهب الخليل ~~بن أحمد ويونس ابن حبيب - وهما شيخا سيبويه - إلى أن ذلك مما لا يجوز أن ~~يقاس عليه، وإنما يحفظ ما ورد منه. ووجه ما ذهب إليه سيبويه أن الحال إنما ~~يؤتى بها لتقييد العامل، فلا معنى لاشتراط المسوغ في صاحبها. # (4) " وسبق " مفعول به مقدم على عامله، وهو أبوا الآتي، وسبق مضاف، و " ~~حال " مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " ما " اسم موصول: مفعول به للمصدر ~~" بحرف " جار ومجرور متعلق بقوله جر الآتي " جر " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، ~~والجملة من جر ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " قد " حرف تحقيق " أبوا ~~" فعل وفاعل " ولا " الواو عاطفة، لا: نافية " أمنعه " أمنع: فعل مضارع، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعول به " فقد " الفاء ~~للتعليل، وقد: # حرف تحقيق " ورد " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى سبق حال، وتقدير البيت: وقد أبى النحاة أن يسبق الحال صاحبه الذي جر ~~بالحرف، ولا أمنع ذلك، لأنه وارد في كلام العرب. (1) اعلم أن صاحب الحال قد يكون مجرورا بحرف جر غير زائد، كقولك: مررت بهند ~~جالسة، وقد يكون مجرورا بحرف جر زائد، كقولك: ما جاء من أحد راكبا، فراكبا: ~~حال من أحد المجرور لفظا بمن الزائدة. # ولا خلاف بين أحد من النحاة في أن صاحب ms1065 الحال إذا كان مجرورا بحرف جر ~~زائد جاز تقديم الحال عليه وتأخيره عنه، فيصح أن تقول: ما جاء من أحد ~~راكبا، وأن تقول: ما جاء راكبا من أحد. # والخلاف بينهم منحصر في تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر أصلي. # 187 - البيت لعروة بن حزام العذري، وقبله: # حلفت برب الراكعين لربهم * خشوعا، وفوق الراكعين رقيب وبعده بيت الشاهد، ~~وبعده قوله: # وقلت لعراف اليمامة: داوني * فإنك - إن أبرأتني - لطبيب اللغة: " هيمان " ~~مأخوذ من الهيام بضم الهاء وهو في الأصل: أشد العطش " صاديا " اسم فاعل ~~فعله " صدى " من باب تعب إذا عطش. # الاعراب: " لئن " اللام موطئة للقسم، إن: شرطية " كان " فعل ماض ناقص، ~~فعل الشرط " برد " اسم كان، وبرد مضاف، و " الماء " مضاف إليه " هيمان، ~~صاديا " حالان من ياء التكلم المجرورة محلا بإلى " إلى " جار ومجرور متعلق ~~بقوله حبيبا الآتي " حبيبا " خبر كان " إنها " إن: حرف توكيد ونصب، وها: ~~اسمه " لحبيب " اللام لام الابتداء، حبيب: خبر إن، والجملة من إن واسمها ~~وخبرها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم. # الشاهد فيه: قوله " هيمان صاديا " حيث وقعا حالين من الياء المجرورة محلا ~~بإلى، وتقدما عليها كما أوضحناه في الاعراب. 188 - البيت لطليحة بن خويلد الأسدي المتنبي، وبعد البيت المستشهد به قوله: # وما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال؟ # عشية غادرت ابن أرقم ثاويا * وعكاشة الغنمي عنه بحال اللغة: " أذواد " ~~جمع ذود، وهو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر " فرغا " أي هدرا لم يطلب ~~به " حبال " بزنة كتاب وهو ابن الشاعر، وقيل: ابن أخيه، وكان المسلمون قد ~~قتلوه في حرب الردة، فقتل به منهم عكاشة بن محصن وثابت بن أرقم، كما ذكر هو ~~في البيت الثاني من البيتين اللذين أنشدناهما. # المعنى: يقول: لئن كنتم قد ذهبتم ببعض إبل أصبتموها وبجماعة من النساء ~~سبيتموهن فلم أقابل صنيعكم هذا بمثله في ذلك، فالامر فيه هين والخطب يسير، ~~والذي يعنيني أنكم لم تذهبوا بقتل حبال كما ذهبتم بالإبل والنساء، ولكني ~~شفيت ms1066 نفسي ونلت ثأري منكم، فلم يضع دمه هدرا. # الاعراب: " فإن " شرطية " تك " فعل مضارع ناقص فعل الشرط، مجزوم بسكون ~~النون المحذوفة للتخفيف " أذواد " اسم تك " أصبن " فعل ماض مبني للمجهول، ~~ونون النسوة نائب فاعل، والجملة من أصيب ونائب فاعله في محل نصب خبر تك " ~~ونسوة " معطوف على أذواد " فلن " الفاء واقعة في جواب الشرط، لن: نافية ~~ناصبة " يذهبوا " فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون، وواو ~~الجماعة فاعل " فرغا " حال من " قتل " الآتي " بقتل " جار ومجرور متعلق ~~بيذهب، وقتل مضاف، و " حبال " مضاف إليه. # الشاهد فيه: قوله " فرغا " حيث وقع حالا من " قتل " المجرور بالباء وتقدم ~~عليه. (1) " ولا " ناهية " تجز " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حالا " مفعول به لتجز " من المضاف " جار ~~ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله " حالا " وقوله " له " جار ومجرور متعلق ~~بالمضاف " إلا " أداة استثناء " إذا " ظرف للمستقبل من الزمان تضمن معنى ~~الشرط " اقتضى " فعل ماض " المضاف " فاعل اقتضى " عمله " عمل: مفعول به ~~لاقتضى، وعمل مضاف، والهاء مضاف إليه، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول ~~في محل جر بإضافة " إذا " إليها، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام. # (2) " أو " عاطفة " كان " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى المضاف له " جزء " خبر كان، وجزء مضاف و " ما " اسم ~~موصول مضاف إليه " له " جار ومجرور متعلق بأضيف الآتي " أضيف " فعل ماض ~~مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ~~الموصولة، والجملة من أضيف ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " أو " ~~عاطفة " مثل " معطوف على جزء السابق، ومثل مضاف، وجزء من " جزئه " مضاف ~~إليه، وجزء مضاف والهاء مضاف إليه " فلا " ناهية " تحيفا " فعل مضارع مبني ~~على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف في محل ~~جزم، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. (1) اختلف النحاة في مجئ الحال من المضاف إليه، فذهب سيبويه - رحمه الله! - ~~إلى أنه يجوز أن يجئ الحال ms1067 من المضاف إليه مطلقا: أي سواء أتوفر له واحد من ~~الأمور الثلاثة المذكورة أم لم يتوفر، وذهب غيره من النحاة إلى أنه إذا ~~توفر له واحد من الأمور الثلاثة جاز، وإلا لم يجز، والسر في هذا الخلاف ~~أنهم اختلفوا في: هل يجب أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحب ~~الحال، أم لا يجب ذلك؟ فذهب سيبويه إلى أنه لا يجب أن يكون العامل في الحال ~~هو العامل في صاحبها، بل يجوز أن يكون العامل فيهما واحدا وأن يكون مختلفا، ~~وعلى ذلك أجاز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا، وذهب غيره إلى أنه لا بد ~~من أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحبها، وترتب على ذلك ألا ~~يجوزوا مجئ الحال من المضاف إليه إلا إذا توفر له واحد من الأمور الثلاثة ~~التي ذكرها الناظم والشارح، وذلك لان المضاف إن كان عاملا في المضاف إليه ~~بسبب شبهه للفعل لكونه مصدرا أو اسم فاعل كان كذلك عاملا في الحال فيتحد ~~العامل في الحال والعامل في صاحبه الذي هو المضاف إليه، وإن كان المضاف جزء ~~المضاف إليه أو مثل جزئه كان المضاف والمضاف إليه جميعا كالشئ الواحد، ~~فيصير في هاتين الحالتين كأن صاحب الحال هو نفس المضاف، فالعامل فيه هو ~~العامل في الحال، فاحفظ هذا التحقيق النفيس، واحرص عليه. # 189 - البيت لمالك بن الريب، أحد بني مازن بن مالك، من قصيدة له، وأولها ~~قوله: # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا فليت ~~الغضى لم يقطع الركب عرضه * وليت الغضى ماشى الركاب لياليا اللغة: " الروع ~~" الفزع، والمخافة، وأراد به ههنا الحرب، لان الخوف يتسبب عنها، فهو من باب ~~إطلاق اسم المسبب وإرادة السبب " تاركي " اسم فاعل من ترك بمعنى صير. # المعنى: إن ابنتي تقول لي: إن ذهابك إلى القتال منفردا يصيرني لا محالة ~~بلا أب، لأنك تقتحم لظاها فتموت. # الاعراب: " تقول " فعل مضارع " ابنتي " ابنة: فاعل تقول، وابنة مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " إن ms1068 " حرف توكيد ونصب " انطلاقك " انطلاق: اسم إن، ~~وانطلاق مضاف والكاف مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " واحدا " حال من ~~الكاف التي هي ضمير المخاطب " إلى الحرب " جار ومجرور متعلق بانطلاق " ~~تاركي " تارك: خبر إن، وتارك مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة اسم ~~الفاعل إلى أحد مفعوليه، وفيه ضمير مستتر فاعل " لا " نافية للجنس " أبا " ~~اسمها " ليا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، والجملة من لا ومعموليها في ~~محل نصب مفعول ثان لتارك، ويجوز أن يكون " أبا " اسم لا منصوبا بفتحة مقدرة ~~على ما قبل ياء المتكلم، واللام في " ليا " زائدة، وياء المتكلم مضاف إليه، ~~وخبر لا محذوف، وكأنه قال: لا أبي موجود. # الشاهد فيه: قوله " واحدا " حيث وقع حالا من المضاف إليه - وهو الكاف في ~~قوله " انطلاقك " - والذي سوغ هذا أن المضاف إلى الكاف مصدر يعمل عمل ~~الفعل، فهو يتطلب فاعلا كما يتطلبه فعله الذي هو انطلق، وهذه الكاف هي ~~الفاعل، فكان المضاف عاملا في المضاف إليه، ويصح أن يعمل في الحال لأنه ~~مصدر على ما علمت. (1) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول فعل ~~الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحال " بفعل ~~" جار ومجرور متعلق بينصب " صرفا " صرف: فعل ماض مبني للمجهول، وفيه ضمير ~~مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى فعل نائب فاعل، والجملة من صرف ونائب فاعله ~~في محل جر نعت لفعل " أو " عاطفة " صفة " معطوف على فعل " أشبهت " أشبه: ~~فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ~~صفة " المصرفا " مفعول به لأشبه، والجملة من أشبهت وفاعله ومفعوله في محل ~~جر صفة لقوله " صفة ". # (2) " فجائز " الفاء لربط الجواب بالشرط، جائز: خبر مقدم " تقديمه " ~~تقديم: # مبتدأ مؤخر، وتقديم مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله، ~~والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ ~~الذي هو " الحال " في أول البيت السابق " كمسرعا " الكاف جارة لقول محذوف، ~~مسرعا: # حال ms1069 مقدم على عامله وهو " راحل " الآتي " ذا " مبتدأ " راحل " خبر ~~المبتدأ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو فاعل، وهو صاحب الحال " ومخلصا " ~~حال مقدم على عامله، وهو " دعا " الآتي " زيد " مبتدأ، وجملة " دعا " ~~وفاعله المستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد في محل رفع خبر. (1) أطلق الشارح كالناظم القول إطلاقا في أنه يجوز تقديم الحال على عاملها ~~إذا كان هذا العامل فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف، وليس هذا ~~الاطلاق بسديد بل قد يعرض أمر يوجب تأخير الحال على عاملها ولو كان فعلا ~~متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف، وذلك في أربعة مواضع: # الأول: أن يكون العامل مقترنا بلام الابتداء، كقولك: إني لأزورك مبتهجا. # الثاني: أن يقترن العامل بلام القسم، كقولك: لأصومن معتكفا، وقولهم: # لأصبرن محتسبا. # الثالث: أن يكون العامل صلة لحرف مصدري، كقولك: إن لك أن تسافر راجلا، ~~وإن عليك أن تنصح مخلصا. # الرابع: أن يكون العامل صلة لآل الموصولة، كقولك: أنت المصلى فذا، وعلى ~~المذاكر متفهما. (1) سيأتي للمصنف في هذا الباب والشارح الاستثناء من عدم عمل أفعل التفضيل ~~في حال متقدمة، وذلك المستثنى نحو قوله " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا " ~~وسيذكر هناك (ص 650) ضابط هذا المثال. # (2) " وعامل " مبتدأ " ضمن " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر فيه، والجملة من ضمن ونائب فاعله في محل رفع صفة لعامل " معنى " ~~مفعول ثان لضمن، ومعنى مضاف، و " الفعل " مضاف إليه " لا " عاطفة " حروفه " ~~حروف: # معطوف على " معنى الفعل " وحروف مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " مؤخرا " ~~حال من الضمير المستتر في " يعمل " الآتي " لن " نافية ناصبة " يعملا " ~~يعمل: # فعل مضارع منصوب بلن، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ~~عامل الواقع مبتدأ، والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. # (3) " كتلك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: وذلك ~~كائن كتلك " ليت، وكأن " معطوفان على تلك " وندر " فعل ماض " نحو " فاعل ~~ندر " سعيد " مبتدأ " مستقرا " حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور ~~الآتي " في هجر ms1070 " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. (١) اعلم أن ههنا أمرين لا بد من بيانهما حتى تكون على ثبت من الامر: # الأول: أن العامل المعنوي قد يطلق ويراد به ما يقابل اللفظي، وهو شيئان: # الابتداء العامل في المبتدأ، والتجرد من الناصب والجازم العامل في الفعل ~~المضارع، وليس هذا المعنى مرادا في هذا الموضع، لان العامل المعنوي بهذا ~~المعنى لا يعمل غير الرفع، فالابتداء يعمل في المبتدأ الرفع، والتجرد يعمل ~~في الفعل المضارع الرفع أيضا، وحينئذ فالمراد بالعامل المعنوي ههنا: اللفظ ~~الذي يعمل بسبب ما يتضمنه من معنى الفعل أفلا ترى أن " تلك " وغيرها من ~~ألفاظ الإشارة إنما عملت في الحال لأنها متضمنة معنى أشير؟ وهكذا. # الثاني: العوامل المعنوية بالمعنى المراد هنا كثيرة، وقد ذكر الشارح منها ~~خمسة، وهي: أسماء الإشارة، وحروف التمني، وأدوات التشبيه، والظروف، والجار ~~والمجرور، وقد بقي خمسة أخرى، أولها: حرف الترجي كلعل، نحو قولك: لعل زيدا ~~أميرا قادم، وثانيها: حروف التنبيه مثل " ها " في قولك: ها أنت زيد راكبا، ~~فراكبا: حال من زيد، والعامل في الحال هو " ها "، وثالثها: أدوات الاستفهام ~~الذي يقصد به التعجب كقول الأعشى: * يا ~~جارتا ما أنت جاره *، عند من جعل " جاره " الأخرى حالا لا تمييزا، رابعها: ~~أدوات النداء نحو " يا " في قولك: يا أيها الرجل قائما، وخامسها: " أما " ~~نحو قولهم: أما علما فعالم، عند من جعل تقدير الكلام: # مهما يذكر أحد في حال علم فالمذكور عالم، فعلما على هذا التقدير حال من ~~المرفوع بفعل الشرط الذي نابت عنه أما. (1) القراءة المشهورة برفع السماوات على الابتداء ورفع " مطويات " على أنه ~~خبر المبتدأ، والجار والمجرور - وهو " بيمينه " - متعلق بمطويات، والقراءة ~~التي يستدل بها الشارح برفع السماوات على أنه مبتدأ، ونصب مطويات بالكسرة ~~نيابة عن الفتحة على أنه حال صاحبه الضمير المستكن في الجار والمجرور، ~~والجار والمجرور - وهو قوله (بيمينه) متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. # (2) " ونحو " مبتدأ " زيد " مبتدأ " مفردا " حال من الضمير المستتر في " ~~أنفع " الآتي " أنفع " خبر المبتدأ الذي هو زيد " من عمرو " جار ms1071 ومجرور ~~متعلق بأنفع " معانا " حال من عمرو، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة ~~نحو إليها " مستجاز " خبر المبتدأ الذي هو " نحو " في أول البيت " لن " ~~نافية ناصبة " يهن " بمعنى يضعف: # فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وسكن لأجل الوقف، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " نحو " وجملة يهن وفاعله ~~في محل رفع خبر ثان، أو صفحة للخبر السابق. (1) " الحال " مبتدأ، وجملة " يجئ " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر " ~~ذا " حال من الضمير المستتر في يجئ، وذا مضاف و " تعدد " مضاف إليه " لمفرد ~~" جار ومجرور متعلق يتعدد أو بمحذوف نعت لتعدد " فاعلم " فعل أمر، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة لا محل لها اعتراضية بين المعطوف ~~والمعطوف عليه، " وغير " الواو عاطفة، غير: معطوف على مفرد، وغير مضاف، و " ~~مفرد " مضاف إليه. # (2) ترك الشارح بيان المواضع التي يجب فيها تعدد الحال، ولوجوب ذلك ~~موضعان، أولهما أن يقع بعد " إما " نحو قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما ~~شاكرا وإما كفورا) وثانيهما: أن يقع بعد " لا " النافية كقولك: رأيت بكرا ~~لا مستبشرا ولا جذلان. # 190 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها اللغة: " منجديه " مغيثيه، ~~وهو مثنى منجد، ومنجد: اسم فاعل ماضيه أنجد، وتقول: أنجد فلان فلانا، إذا ~~أغاثه وعاونه ودفع عنه المكروه " أصابوا " نالوا وأدركوا " مغنما " غنيمة. # الاعراب: " لقي " فعل ماض " ابني " ابن: فاعل لقي، وابن مضاف وياء ~~المتكلم مضاف إليه " أخويه " مفعول به للقي، والهاء مضاف إليه " خائفا " ~~حال من ابني " منجديه " حال من أخويه " فأصابوا " الفاء عاطفة، أصابوا: فعل ~~وفاعل " مغنما " مفعول به لأصابوا، والجملة من أصاب وفاعله ومفعوله معطوفة ~~بالفاء على جملة لقي ومعمولاته. # الشاهد فيه: قوله " خائفا منجديه " فإن الحال متعددة لمتعدد، والنظرة ~~الأولى تدل على صاحب كل حال فترده إليه، فإن واحدا من الحالين مفرد والآخر ~~مثنى، وكذلك صاحباهما، فلا لبس عليك في أن تجعل المفرد للمفرد والمثنى ~~للمثنى. (1) " وعامل " مبتدأ، وعامل مضاف، و " الحال " مضاف إليه " بها " جار ms1072 ~~ومجرور متعلق بأكد الآتي " قد " حرف تحقيق " أكدا " أكد: فعل ماض مبني ~~للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عامل الحال، ~~والألف للاطلاق، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " في نحو " جار ومجرور ~~متعلق بأكد " لا " ناهية " تعث " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في الأرض " جار ومجرور متعلق بتعث " ~~مفسدا " حال من الضمير المستتر في " تعث " وهو حال مؤكدة للعامل وهو " تعث ~~" وجملة " تعث في الأرض مفسدا " في محل جر بإضافة نحو إليها. (1) " وإن " شرطية " تؤكد " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هي يعود إلى الحال " جملة " مفعول به لتؤكد " فمضمر " الفاء ~~لربط الجواب بالشرط، مضمر: خبر مقدم " عاملها " عامل: مبتدأ مؤخر، وعامل ~~مضاف وها: مضاف إليه، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ولفظها " الواو ~~عاطفة، لفظ: مبتدأ، ولفظ مضاف وها: مضاف إليه، وجملة " يؤخر " من الفعل ~~المضارع المبني للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، ~~وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم معطوفة بالواو على جملة جواب الشرط. 191 - البيت لسالم بن دارة، من قصيدة طويلة يهجو فيها فزارة، وقد أوردها ~~التبريزي في شرحه على الحماسة، وذكر لهذه القصيدة قصة، فارجع إليها هناك. # اللغة: " دارة " الأكثرون على أنه اسم أمه، وقال أبو رياش: هو لقب جده، ~~واسمه يربوع، ويجاب - على هذا القول - عن تأنيث الضمير الراجع إلى دارة في ~~قوله " معروفا بها نسبي " بأنه عنى به القبيلة. # المعنى: أنا ابن هذه المرأة، ونسبي معروف بها، وليس فيها من المعرة ما ~~يوجب القدح في النسب، أو الطعن في الشرف. # الاعراب: " أنا " ضمير منفصل مبتدأ " ابن " خبر المبتدأ، وابن مضاف، " ~~ودارة " مضاف إليه " معروفا " حال " بها " جار ومجرور متعلق بمعروف " نسبي ~~" نائب فاعل لمعروف لأنه اسم مفعول " وهل " حرف دال على الاستفهام الانكاري ~~" بدارة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من " زائدة " عار " مبتدأ ~~مؤخر، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال ms1073 المحل بحركة حرف ~~الجر الزائد، وقوله " يا للناس " اعتراض بين المبتدأ والخبر، وياء: للنداء، ~~واللام للاستغاثة. # الشاهد فيه: قوله " معروفا " فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها. (1) " موضع " ظرف مكان متعلق بتجئ، وموضع مضاف و " الحال " مضاف إليه " تجئ ~~" فعل مضارع " جملة " فاعل تجئ " كجاء زيد " الكاف جارة لقول محذوف، كما ~~سبق مرارا، وما بعدها فعل وفاعل " وهو " الواو واو الحال، وهو: ضمير منفصل ~~مبتدأ " ناو " خبر المبتدأ، وفيه ضمير مستتر فاعل " رحله " مفعول به لناو، ~~والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال. # (2) يشترط في الجملة التي تقع حالا أربعة شروط، وقد ذكر الشارح تبعا ~~للناظم من هذه الشروط واحدا، وهو: أن تكون الجملة مشتملة على رابط يربطها ~~بالحال إما الواو، وإما الضمير، وإما هما معا والشرط الثاني: أن تكون ~~الجملة خبرية، فلا يجوز أن تكون الحال جملة إنشائية، والشرط الثالث: ألا ~~تكون جملة الحال تعجبية، والشرط الرابع: ألا تكون مصدرة بعلم استقبال، وذلك ~~نحو " سوف " و " لن " وأدوات الشرط، فلا يصح أن تقول: جاء محمد إن يسأل ~~يعط، فإن أردت تصحيح ذلك فقل: جاء زيد وهو إن يسأل يعط، فتكون الحال جملة ~~اسمية خبرية. # ومن هذا الكلام - مع ما سبق في مبحث مجئ خبر المبتدأ جملة - تعرف أن ~~الخبر والحال جميعا اشتركا في ضرورة وجود رابط يربط كلا منهما بصاحبه ~~واختلفا في الشروط الثلاثة الباقية، فجملة الخبر تقع إنشائية وتعجبية على ~~الأصح عند النحاة، وتصدر بعلم الاستقبال، وقد رأيت أن تصحيح المثال يكون ~~بجعل جملة الشرط وجوابه خبرا، فتنبه لذلك كله، والله يوفقك ويرشدك. (1) " وذات " مبتدأ، وذات مضاف، و " بدء " مضاف إليه " بمضارع " جار ومجرور ~~متعلق ببدء " ثبت " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود ~~إلى مضارع، والجملة في محل جر صفة لمضارع " حوت " حوى: فعل ماض، والتاء ~~للتأنيث وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء، والجملة ~~في محل رفع خبر المبتدأ " ضميرا " مفعول به لحوت " ومن الواو " الواو ~~عاطفة، وما ms1074 بعدها جار ومجرور متعلق بخلت " خلت " خلا: فعل ماض، والتاء ~~لتأنيث، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء بمضارع، ~~والجملة معطوفة على جملة الخبر. # (2) " وذات " مبتدأ، وذات مضاف و " واو " مضاف إليه " بعدها " بعد: # ظرف متعلق بانو الآتي، وبعد مضاف، وها: مضاف إليه " انو " فعل أمر، ~~وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مبتدأ " مفعول به لانو " له " ~~جار ومجرور متعلق باجعل الآتي " المضارع " مفعول أول لاجعل تقدم عليه، ~~منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة " اجعلن " اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير ~~مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون نون التوكيد الثقيلة " مسندا " مفعول ~~ثان لاجعل. # 192 - البيت لعبد الله بن همام السلولي. # اللغة: " أظافيرهم " جمع أظفور بزنة عصفور والمراد هنا منه الأسلحة " ~~نجوت " أراد تخلصت منهم. # الاعراب: " فلما " الفاء للعطف على ما قبله، لما: ظرف بمعنى حين متعلق ~~بنجوت الآتي، وهو متضمن معنى الشرط " خشيت " فعل وفاعل " أظافيرهم " ~~أظافير: # مفعول به لخشيت، وأظافير مضاف وهم: مضاف إليه، والجملة من الفعل وفاعله ~~ومفعوله في محل جر بإضافة " لما " الظرفية إليها " نجوت " فعل وفاعل، ~~والجملة جواب " لما " الظرفية بما تضمنته من معنى الشرط " وأرهنهم " الواو ~~واو الحال، أرهن: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، هم: ~~مفعول أول لأرهن، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وأنا ~~أرهنهم، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال " مالكا " مفعول ثان ~~لأرهن. # الشاهد فيه: قوله " وأرهنهم " حيث إن ظاهره ينبئ عن أن المضارع المثبت ~~تقع جملته حالا، وتسبق بالواو، وذلك الظاهر غير صحيح، ولهذا قدرت جملة ~~المضارع خبرا لمبتدأ محذوف كما فصلناه في الاعراب. (1) " وجملة " مبتدأ، وجملة مضاف، و " الحال " مضاف إليه " سوى " منصوب على ~~الاستثناء أو على الظرفية، وسوى مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " قدما ~~" قدم: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ~~يعود إلى ما الموصولة، والألف للاطلاق، والجملة من قدم ونائب فاعله لا محل ~~لها صلة الموصول " بواو " جار ms1075 ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ وهو قوله " ~~جملة الحال " في أول البيت، وقوله " أو بمضمر، أو بهما " معطوفان على قوله ~~بواو. (1) قد ذكر الشارح أن الجملة الحالية إذا كانت فعلية فعلها مضارع مثبت وجب ~~أن تخلو هذه الجملة من الواو، وأن يكون رابطها الضمير، وقد بقي عليه بعض ~~شروط يجب تحققها في هذه الجملة: منها ألا يتقدم بعض معمولات المضارع عليه، ~~فلو تقدم معموله عليه اقترنت الجملة بالواو، ولهذا جوز القاضي البيضاوي في ~~قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) أن تكون جملة (وإياك نستعين) حالا من ~~الضمير المستتر وجوبا في (نعبد) ومن الشروط أيضا: ألا تكون جملة المضارع ~~المذكور مقترنة بقد، فإن اقترنت بها وجب أن تقترن بالواو، نحو قوله تعالى ~~(لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم)، فجملة ما يشترط لخلو هذه ~~الجملة من الواو أربعة شروط: # أن تكون مضارعية، وأن تكون مثبتة، وأن يتقدم المضارع على كل ما يذكر معه ~~من معمولاته، وألا يقترن بقد. # وقد ذكر الشارح بعد قليل أن الجملة المضارعية المنفية بلا تمتنع معها ~~الواو، كما في قوله تعالى: (مالي لا أرى الهدهد) وبقي بعد ذلك خمس جمل يجب ~~ألا تقترن بالواو، فيصير مجموع ما لا يجوز اقترانه بالواو من الحال الواقعة ~~جملة سبعا ذكرنا لك اثنتين منها. # (والثالثة) أن تكون مضارعية منفية بما، كقول الشاعر: # عهدتك ما تصبو، وفيك شبيبة * فمالك بعد الشيب صبا متيما؟ # (الرابعة) الجملة المعطوفة على حال قبلها، نحو قوله تعالى: (فجاءها بأسنا ~~بياتا أو هم قائلون) فجملة " هم قائلون " معطوفة على " بياتا ". # (الخامسة) الجملة المؤكدة لمضمون جملة قبلها، نحو قولك: هو الحق لا شك ~~فيه، وقوله تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه) فجملة " لا ريب فيه " حال مؤكدة ~~لمضمون جملة " ذلك الكتاب " في بعض أعاريب يحتملها هذا الكلام. # (السادسة) الجملة التي تقع بعد " إلا " سواء أكانت الجملة اسمية نحو ~~قولك: # ما صاحبت أحدا إلا زيد خير منه، أم كانت فعلية فعلها ماض نحو قولك: ما ~~أرى رأيا إلا رأيت ms1076 صوابا، ونحو قوله تعالى: (يا حسرة على العباد ما يأتيهم ~~من رسول إلا كانوا به يستهزئون) وقد ورد في الشعر اقتران الفعلية التي ~~فعلها ماض والواقعة بعد " إلا " بالواو كما في قوله. # نعم امرأ هرم لم تعر نائبة * إلا وكان لمرتاع لها وزرا فقيل: هو شاذ ~~والقياس أن تخلو من الواو، وقيل: هو قليل لا شاذ. # (السابعة) الجملة الفعلية التي فعلها ماض مسبوق بأو العاطفة، نحو قولك: ~~لأضربنه حضر أو غاب، وقول الشاعر: # كن للخليل نصيرا جار أو عدلا * ولا تشح عليه جاد أو بخلا (1) " والحال " مبتدأ " قد " حرف تحقيق " يحذف " فعل مضارع مبني للمجهول " ~~ما " اسم موصول نائب فاعل ليحذف، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع ~~خبر المبتدأ " فيها " جار ومجرور متعلق بعمل الآتي " عمل " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها ~~صلة الموصول " وبعض " مبتدأ أول، وبعض مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " ~~يحذف " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا، ~~والجملة لا محل لها صلة الموصول " ذكره " ذكر: مبتدأ ثان، وذكر مضاف والهاء ~~مضاف إليه " حظل " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ~~جوازا، والجملة من حظل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة ~~المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. (1) هنا أمران نحب أن ننبهك إليهما: # الأول: أن عامل الحال على ثلاثة أنواع: نوع يجب ذكره ولا يجوز حذفه، ونوع ~~يجب حذفه ولا يجوز ذكره، ونوع يجوز لك ذكره ويجوز لك حذفه. # فأما النوع الذي يجب ذكره ولا يجوز حذفه فهو العامل المعنوي كالظرف واسم ~~الإشارة، فلا يحذف شئ من هذه العوامل، سواء أعلمت أم لم تعلم، لان العامل ~~المعنوي ضعيف، فلا يقوى على أن يعمل وهو محذوف. # وأما النوع الذي يجب حذفه فقد بين الشارح ثلاثة مواضع من مواضعه وهي ~~الحال المؤكدة لمضمون جملة، والحال النائبة مناب الخبر، والحال الدالة على ~~زيادة أو ms1077 نقص بتدريج وبقي موضعان آخران، أولهما: أن ينوب عنه الحال كقولك ~~لمن شرب: هنيئا، ومن ذلك قول كثير: # هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت وثانيهما: أن تدل ~~الحال على توبيخ، كقولك: أقاعدا وقد جد الناس؟. # وأما النوع الذي يجوز ذكره وحذفه فهو ما عدا هذين النوعين. # الامر الثاني: أن الأصل في الحال نفسه - بسبب كونه فضلة - أنه يجوز حذفه، ~~وقد يجب ذكره، وذلك في خمسة مواضع، أولها: أن يكون الحال مقصورا عليه، نحو ~~قولك: ما سافرت إلا راكبا، وما ضربت عليا إلا مذنبا، وثانيها: أن يكون ~~الحال نائبا عن عامله كقولك: هنيئا مريئا، تريد كل ذلك هنيئا مريئا، ~~وثالثها: أن تتوقف عليه صحة الكلام كقوله سبحانه وتعالى: (وما خلقنا ~~السماوات والأرض وما بينهما لاعبين) أو يتوقف عليه مراد المتكلم، نحو قوله ~~تعالى: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى) ورابعها: # أن يكون الحال جوابا، كقولك: بلى مسرعا، جوابا لمن قال لك: لم تسر، ~~وخامسها: # أن يكون الحال نائبا عن الخبر، نحو قولك: ضربي زيدا مسيئا. (1) قد بقي الكلام على صاحب الحال من ناحية الذكر والحذف - بعد أن أتينا ~~على ما يتعلق بالحال، وبالعامل فيها من هذه الناحية - فنقول: # الأصل في صاحب الحال أن يكون مذكورا، وقد يحذف جوازا، وقد يحذف وجوبا ~~بحيث لا يجوز ذكره. # فيحذف جوازا إذا حذف عامله، نحو قولك: راشدا، أي تسافر راشدا، ويجوز أن ~~تقول تسافر راشدا. # ويحذف وجوبا مع الحال التي تفهم ازديادا أو نقصا بتدريج، نحو قولهم: ~~اشتريت بدينار فصاعدا، أي: فذهب الثمن صاعدا، ففي هذا حذف صاحب الحال ~~وعامله. (1) " اسم " خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو اسم " بمعنى " جار ومجرور متعلق ~~بمحذوف صفة لاسم، ومعنى مضاف و " من " قصد لفظه: مضاف إليه " مبين " نعت ~~آخر لاسم " نكرة " نعت ثالث لاسم " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، والجملة مستأنفة لا محل لها من ~~الاعراب " تمييزا " حال من نائب الفاعل المستتر في قوله ينصب " بما " جار ms1078 ~~ومجرور متعلق بينصب، و " قد فسره " فسر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه ~~جوازا تقديره هو، وضمير الغائب مفعوله، والجملة لا محل لها صلة ما المجرورة ~~محلا بالباء. # (2) " كشبر " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة " أرضا " تمييز ~~لشبر " وقفيز " معطوف على شبر " برا " تمييز لقفيز " ومنوين عسلا " مثله " ~~وبرا " معطوف على قوله عسلا. (1) قول الشارح " والأعداد " عطف على قوله " المقادير " فأما ما بينهما فهو ~~بيان لأنواع المقادير، وعلى هذا يكون الشارح قد ذكر شيئين يكون تمييز إجمال ~~الذات بعدهما - وهما المقادير، والأعداد - وبقي عليه شيئان آخران. # أولها: ما يشبه المقادير، مما أجرته العرب مجراها لشبهه بها في مطلق ~~المقدار، وإن لم يكن منها، كقولك: قد صببت عليه ذنوبا ماء، واشتريت نحيا ~~سمنا، وقولهم: # على التمرة مثلها زبدا. # وثانيهما: ما كان فرعا للتمييز، نحو قولك: أهديته خاتما فضة، على ما هو ~~مذهب الناظم تبعا للمبرد في هذا المثال من أن فضة ليس حالا، لكونه جامدا، ~~وكون صاحبه نكرة، وكونه لازما، مع أن الغالب في الحال أن تكون منتقلة. # وذهب سيبويه إلى أن فضة في المثال المذكور حال، وليس تمييزا، لأنه خص ~~التمييز بما يقع بعد المقادير وما يشبهها. (1) " بعد " ظرف متعلق باجرر، وبعد مضاف و " ذي " اسم إشارة مضاف إليه " ~~وشبهها " الواو عاطفة، شبه: معطوف على ذي، وشبه مضاف، وها: مضاف إليه " ~~اجرره " اجرر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والهاء ~~مفعول به " إذا " ظرف أشرب معنى الشرط " أضفتها " فعل وفاعل ومفعول به، ~~والجملة في محل جر بإضافة إذا الظرفية إليها " كمد " الكاف جارة لقول ~~محذوف، مد: # مبتدأ، ومد مضاف و " حنطة " مضاف إليه " غذا " خبر المبتدأ. # (2) " والنصب " مبتدأ " بعد " ظرف متعلق به، وبعد مضاف و " ما " اسم ~~موصول مضاف إليه " أضيف " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من أضيف ونائب فاعله لا ~~محل لها صلة " وجبا " فعل ماض، والألف للاطلاق، والفاعل ضمير مستتر فيه ms1079 ~~جوازا تقديره هو يعود إلى النصب، والجملة من وجب وفاعله في محل رفع خبر ~~المبتدأ " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر ~~فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما أضيف " مثل " خبر كان " ملء " مبتدأ، وملء ~~مضاف و " الأرض " مضاف إليه، والخبر محذوف تقديره: لي، مثلا، وجملة المبتدأ ~~والخبر في محل جر بإضافة مثل إليها " ذهبا " تمييز. (1) " والفاعل " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله انصبن الآتي - " المعنى " ~~منصوب على نزع الخافض، أو مفعول به للفاعل، أو مجرور تقديرا بإضافة الفاعل ~~إليه " انصبن " انصب: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، ونون ~~التوكيد حرف لا محل له من الاعراب " بأفعلا " جار ومجرور متعلق بانصبن " ~~مفضلا " حال من الفاعل المستتر وجوبا في انصبن " كأنت " الكاف جارة لقول ~~محذوف، أنت: مبتدأ " أعلى " خبر المبتدأ " منزلا " تمييز. # (2) ضابط ما ليس بفاعل في المعنى: أن يكون أفعل التفضيل بعضا من جنس ~~التمييز، ويعرف ذلك بصحة حذف أفعل التفضيل، ووضع لفظ بعض موضعه، فنحو " زيد ~~أفضل رجل " تجد أفعل التفضيل - وهو أفضل - باعتبار الفرد الذي يتحقق فيه ~~واحدا من جنس الرجل، وكذلك نحو " هند أفضل امرأة " تجد أفعل التفضيل بعض ~~الجنس، ويمكن أن تحذف أفعل التفضيل في المثالين وتضع مكانه لفظ " بعض " ~~فتقول: زيد بعض جنس الرجل، أي بعض الرجال، وهند بعض جنس المرأة، أي بعض ~~النساء. (1) من تقرير هذه المسألة تعلم أن تمييز أفعل التفضيل يجب جره في صورة ~~واحدة، وهي: أن يكون التمييز غير فاعل في المعنى، وأفعل التفضيل ليس مضافا ~~لغير تمييزه، ويجب نصبه في صورتين اثنتين، أولاهما: أن يكون التمييز فاعلا ~~في المعنى - سواء أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز، نحو أنت أعلى الناس ~~منزلا، أم لم يضف إلى غير التمييز، نحو أنت أعلى منزلا - وثانيتهما: أن ~~يكون التمييز غير فاعل في المعنى، بشرط أن يكون أفعل مضافا إلى غير ~~التمييز، نحو أنت أفضل الناس بيتا، لأنه يتعذر حينئذ إضافة أفعل التفضيل ~~مرة أخرى. # (2) " وبعد " ظرف متعلق ms1080 بقوله " ميز " الآتي، وبعد مضاف، و " كل " مضاف ~~إليه، وكل مضاف، و " ما " اسم موصول: مضاف إليه " اقتضى " فعل ماض، وفاعله ~~ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " تعجبا " مفعول به ~~لاقتضى، والجملة من اقتضى وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة الموصول " ميز " ~~فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كأكرم " الكاف جارة ~~لقول محذوف، أكرم: # فعل ماض جاء على صورة الامر " بأبي " الباء زائدة، أبي: فاعل أكرم، وأبي ~~مضاف، و " بكر " مضاف إليه " أبا " تمييز. (١) ذهب ابن هشام إلى أن التمييز في كل هذه الأمثلة من تمييز النسبة، وليس ~~بسديد، بل في الكلام تفصيل، وتلخيصه أنه إن كان في الكلام ضمير غائب، ولم ~~يبين مرجعه، كما في قولهم " لله دره فارسا " كان من تمييز المفرد، لان ~~افتقاره إلى بيان عينه في هذه الحال أشد من افتقاره لبيان نسبة التعجب إليه، فإن لم يكن ضمير أصلا، نحو لله ~~در زيد فارسا، أو كان ضمير خطاب، نحو لله درك فارسا، أو كان ضمير غائب علم ~~مرجعه نحو زيد لله دره فارسا فهو من تمييز النسبة، وتلخيص هذا أنه يكون ~~تمييز مفرد في صورة واحدة، ويكون تمييز نسبة في ثلاث صور. # ١٩٣ - هذا عجز بيت للأعشى ميمون بن قيس، وصدره قوله: # * بانت لتحزننا عفاره * اللغة: " بانت " بعدت، وفارقت " لتحزننا " لتدخل ~~الحزن إلى قلوبنا، وتقول: # حزنني هذا الامر يحزنني، من باب نصر، وأحزنني أيضا، وفي التنزيل العزيز: ~~(إني ليحزنني أن تذهبوا به) " عفارة " اسم امرأة. # الاعراب: " يا " حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الاعراب " جارتا ~~" منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا، وجارة ~~مضاف، وياء المتكلم المنقلبة ألفا مضاف إليه " ما " اسم استفهام مقصود به ~~التعظيم مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع " أنت " خبر المبتدأ " جاره " ~~تمييز يقصد به بيان جنس ما وقع عليه التعجب وهو الجوار. # الشاهد فيه: قوله " جاره " حيث وقع تمييزا بعد ما اقتضى التعجب، وهو قوله: # " ما أنت ". # فإن قلت: أهو تمييز نسبة أم تمييز ذات؟ # قلت: لا خلاف بين أحد من العلماء الذين جعلوا " جاره " تمييزا في أنه من ~~قبيل تمييز النسبة، أما ابن هشام فالامر عنده ظاهر، لأنه جعل هذا النوع كله ~~من تمييز النسبة، وأما على ما ذكرناه قريبا من الفرق بين بعض المثل وبعضها ~~الآخر فهو أيضا من تمييز النسبة، لان الضمير المذكور في الكلام ضمير مخاطب، ~~فهو معلوم ما يراد به. # فإن قلت: فهل يجوز أن أجعل " جارة " شيئا غير التمييز؟ # قلت: قد ذهب جمهرة عظيمة من العلماء إلى أنه حال، وأرى لك أن تأخذ به. (1) " واجرر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بمن " ~~جار ومجرور متعلق باجرر " إن " شرطية " شئت " فعل ماض فعل الشرط، وضمير ~~المخاطب فاعله " غير " مفعول به لا جرر، وغير مضاف و " ذي " مضاف إليه، وذي ~~مضاف، " العدد " مضاف إليه " والفاعل " معطوف على ذي " المعنى " منصوب بنزع ~~الخافض أو مضاف إليه، أو مفعول به للفاعل، وهو مجرور تقديرا بالإضافة أو ~~منصوب تقديرا على المفعولية أو على نزع الخافض " كطب " الكاف جارة لقول ~~محذوف، طب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " نفسا " ~~تمييز " تفد " فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم في جواب الامر، ونائب فاعله ~~ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. # (2) " وعامل " مفعول به مقدم لقوله " قدم " الآتي، وعامل مضاف، و " ~~التمييز " مضاف إليه " قدم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره ~~أنت " مطلقا " منصوب على الحال من " عامل التمييز " " والفعل " مبتدأ " ذو ~~" نعت للفعل، وذو مضاف، و " التصريف " مضاف إليه " نزرا " حال من الضمير ~~المستتر في قوله سبق الآتي " سبقا " سبق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب ~~الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الفعل، والألف للاطلاق، ~~والجملة من سبق ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ. 194 - ينسب هذا البيت للمخبل السعدي، وقيل: هو لأعشى همدان، وقيل: # هو لقيس بن الملوح العامري. # المعنى: ما ينبغي لليلى ms1082 أن تهجر محبها وتتباعد عنه، وعهدي بها والشأن أن ~~نفسها لا تطيب بالفراق ولا ترضى عنه. # الاعراب: " أتهجر " الهمزة للاستفهام الانكاري، تهجر: فعل مضارع " ليلى " ~~فاعل " بالفراق " جار ومجرور متعلق بتهجر " حبيبها " حبيب: مفعول به لتهجر، ~~وحبيب مضاف وها: مضاف إليه " وما " الواو واو الحال، ما: نافية " كان " فعل ~~ماض ناقص، واسمها ضمير الشأن " نفسا " تمييز متقدم على العامل فيه، وهو ~~قوله " تطيب " الآتي " بالفراق " جار ومجرور متعلق بتطيب " تطيب " فعل ~~مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ليلى، والجملة من ~~تطيب وفاعله في محل نصب خبر " كان ". # الشاهد فيه: قوله " نفسا " فإنه تمييز، وعامله قوله " تطيب ". وقد تقدم ~~عليه والأصل " تطيب نفسا " وقد جوز ذلك التقدم الكوفيون والمازني والمبرد، ~~وتبعهم ابن مالك في بعض كتبه، وهو في هذا البيت ونحوه عند الجمهور ضرورة، ~~فلا يقاس عليه. # وذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن الرواية في بيت الشاهد: # * وما كان نفسي بالفراق تطيب * ونقل أبو الحسن أن الرواية في ديوان ~~الأعشى هكذا: # أتؤذن سلمى بالفراق حبيبها * ولم تك نفسي بالفراق تطيب وعلى هاتين ~~الروايتين لا شاهد في البيت. # وقال أبو رجاء عفا الله تعالى عنه: والذي وجدته في ديوان أعشى همدان ~~رواية البيت كما رواه الشارح وأكثر النحاة، ففيه الشاهد الذي يساق من أجله. 195 - البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها. # اللغة: " الحزم " ضبط الرجل أمره، وأخذه بالثقة " ارعويت " رجعت إلى ما ~~ينبغي لي، والارعواء: الرجوع الحسن. # الاعراب: " ضيعت " فعل وفاعل " حزمي " حزم: مفعول به لضيع، وحزم مضاف ~~وياء المتكلم مضاف إليه " في إبعادي " الجار والمجرور متعلق بضيع، وإبعاد ~~مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " الأملا " مفعول به ~~للمصدر " وما " الواو عاطفة، ما: نافية " ارعويت " فعل وفاعل " وشيبا " ~~تمييز متقدم على عامله وهو قوله " اشتملا " الآتي " رأسي " رأس: مبتدأ، ~~وياء المتكلم مضاف إليه " اشتملا " فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ~~تقديره هو يعود إلى الرأس، والألف للاطلاق، والجملة من اشتعل وفاعله في محل ms1083 ~~رفع خبر المبتدأ. # الشاهد فيه: قوله " شيبا " حيث تقدم - وهو تمييز - على عامله المتصرف، ~~وهو قوله اشتعل، وقد احتج به من أجاز ذلك كالمبرد، والكسائي، والمازني، ~~وابن مالك في غير الألفية، ولكنه في الألفية قد نص على ندرة هذا، ومثله قول ~~الشاعر: # أنفسا تطيب بنيل المنى * وداعي المنون ينادي جهارا؟ # وقول الآخر: # ولست، إذا ذرعا أضيق، بضارع * ولا يائس - عند التعسر - من يسر وقول ربيعة ~~بن مقروم الضبي: # رددت بمثل السيد نهد مقلص * كميش إذا عطفاه ماء تحلبا وجعل بعض النحاة من ~~شواهد هذه المسألة قول الشاعر: # إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا ولم يعن بالاحسان كان مذمما والاستشهاد ~~بهذا البيت الأخير إنما يتم على مذهب بعض الكوفيين الذين يجعلون " المرء " ~~مبتدأ وجملة " قر عينا " في محل رفع خبره، فأما على مذهب جمهور البصريين ~~الذين يجعلون " المرء " فاعلا لفعل محذوف يفسره ما بعده فلا شاهد فيه، لان ~~التقدير على هذا المذهب: إذا قر المرء عينا بالعيش، فالعامل في التمييز ~~متقدم عليه وهو الفعل المقدر، إلا أن يدعى هؤلاء أن تأخير مفسر العامل ~~بمنزلة تأخير العامل نفسه. (1) وربما تقدم على عامله وهو اسم جامد، وذلك ضرورة من ضرورات الشعر ~~اتفاقا، كقول الراجز: # ونارنا لم ير نارا مثلها * قد علمت ذاك معد كلها (1) من القواعد المقررة أن الشئ إذا أشبه الشئ أخذ حكمه، ويجري ذلك في كثير ~~من الأبواب، ونحن نذكر لك ههنا بعض هذه المتشابهات لتعرف كيف كان العرب ~~يجرون في كلامهم، ثم لتعرف كيف ضبط أئمة هذه الصناعة قواعدها، ثم لتعود ~~بذاكرتك إلى ما سبق لك أن قرأته في هذا الكتاب وغيره من كتب الفن لجمع ~~أشباه ما نذكره لك. # أ - المشتقات - كلها من اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة أشبهت ~~الفعل في مادته ومعناه، فأخذت حكمه فرفعت الفاعل، ونصب المتعدي منها ~~المفعول. # ب - ما، ولا، وإن، ولات، هذه الحروف أشبهت ليس في المعنى، فأخذت حكمها، ~~فرفعت الاسم ونصبت الخبر. # ج - إن وأخواتها، أشبهت الفعل في معناه، فرفعت ونصبت، وقدم ms1084 منصوبها وجوبا ~~على مرفوعها، بعكس الفعل، ليظهر من أول وهلة أنها عملت هذا العمل لكونها ~~فرعا، وجاز أن تنصب الحال لهذه المشابهة. (1) وفاء الثلاثي مفتوحة دائما كما رأيت; لقصدهم الخفة في الفعل، والفتحة ~~أخف الحركات، ولامه لا يعتد بها; لأنها متحركة أو ساكنة على ما يقتضيه ~~البناء. # (2) حشرج: غرغر عند الموت وتردد نفسه، ودرنح: طأطأ رأسه وبسط ظهره. (1) اجلوذ: أسرع في السير، واعلوط البعير: ركبه بغير خطام. (1) القرموض - بزنة عصفور - حفرة صغيرة يسكن فيها من البرد. # (2) سبحل: أي قال (سبحان الله " وحمدل: أي قال " الحمد لله " وطليق: # أي قال " أطال الله بقاءك " ومن أمثلته " جعفد " أي قال " جعلت فداك " و ~~" مشأل ": # أي قال " ما شاء الله ". (1) اشتوى: اتخذ شواء، واختتم: أي اتخذ خاتما. # (2) الفرق بين التكلف بصيغة تفاعل أن الأول يستعمل فيما يحب الفاعل أن ~~يصير إليه، والثاني يستعمل فيما لا يحب الفاعل أن يصير إليه، وتأمل في لفظ ~~" تكرم " تجد الفاعل الذي يتكلف الكرم يحب أن يكون كريما، ثم تأمل في لفظ " ~~تغابى " أو " تجاهل " أو " تكاسل " ثجده لا يحب أن يكون غيبا أو جاهلا أو ~~كسولا، ومن هنا تعلم أنه لا يجوز لك أن تبنى من الصفات المحمودة على مثال ~~تفاعل لمعنى التكلف; فلا تقول تكارم ولا تشاجع، كما أنه لا يجوز لك أن تبنى ~~من الصفات المذمومة على مثال تفعل لمعنى التكلف; فلا تقول تجهل ولا تكسل. (1) بشرط ألا تكون لامه حرف حلق، فإن كانت لامه حرف حلق كان من باب فتح، ~~نحو وجأ يجأ. (1) فاء إلى الأمر: رجع. # (2) مان يمين: كذب. # (3) بشرط أن تكون عينه غير حرف من أحرف الحلق، فإن وقعت عينه حرفا من ~~أحرف الحلق كان من باب فتح، نحو رعى يرعى، وسعى يسعى، ونأى ينأى، ونهى ~~ينهى، وبأي يبأى. (1) كتاب التأنيث. # (2) في مواضع تذكر في باب الفاعل من علم الإعراب (النحو). # (3) لأن الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة وهم يكرهون أن يتوالى أربع ~~متحركات في الكلمة الواحدة أو ما يشبهها; ولهذا لو كان الضمير ضمير ms1085 نصب لم ~~يسكن آخر الفعل للاتصال به، نحو " ضربني، وضربك، وضربه " إذ ليس المفعول مع ~~الفعل كالكلمة الواحدة. (1) ومن العلماء من يذهب إلى أن الفتحة التي كانت في " ضرب، ونصر " قد زالت ~~وخلفتها فتحة أخرى لمناسبة ألف الاثنين في " ضربا، ونصرا " وعلى المذهب ~~الذي ذكرناه في الأصل يقال في " ضربا ": مبنى على الفتح لا محل له من ~~الإعراب، وعلى المذهب الآخر يقال في " ضربا ": مبنى على فتح مقدر على آخره ~~منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة; لأن الفتحة في ضربا " على الأول ~~فتحة البناء، وعلى الآخر هي فتحة اجتلبت لمناسبة الألف، فأما البناء فليست ~~موجودة في اللفظ، فافهم ذلك. # (2) إذا تأملت في أنهم كسروا آخر الفعل عند اتصاله بياء المؤنثة المخاطبة ~~لكونها فاعلا نحو " اضربى " وراعيت أنهم التزموا أن يجيئوا بنون الوقاية ~~قبل ياء المتكلم - نحو " ضربني ونصرني " تحرزا عن كسر آخر الفعل; لكون ياء ~~المتكلم مفعولا - علمت تمام العلم أنهم يعتبرون الفعل والفاعل اعتبار ~~الكلمة الواحدة; فالكسرة التي قبل ياء المخاطبة كأنها وقعت حشوا، ككسرة ~~اللام في علم، وكسرة الراء في يضرب وفى اضرب، بخلاف ما قبل ياء المتكلم ~~فإنها لما كانت مفعولا كانت منفصلة حقيقة وحكما، فناسب أن يفروا من كسر آخر ~~الفعل. (1) يؤخذ هذا النوع من أسماء الأصوات كثيرا بتكرير الصوت، نحو: سأسأ، ~~وشأشأ، وصرصر، وبأبأ، وهأهأ وقهقه، وبسبس. # (2) لا يسمى هذان النوعان مضعفين اصطلاحا، وإن جرت عليهما أحكامه من حيث ~~الإدغام والفك. # (3) لا يسمى هذان النوعان مضعفين اصطلاحا، وإن جرت عليهما أحكامه من حيث ~~الإدغام والفك. (1) من هنا تعلم أنه لا اعتداد بالحروف الزائدة ما دام الحرمان المتجانسان ~~في مقابل العين واللام. # (2) ومن ذلك أيضا قولهم " عززت الناقة تعزز " - من باب كرم - إذا ضاق ~~مجرى لبنها، وقد جاء هذا الفعل عنهم مدغما ومفكوكا، والأصل هو الإدغام (3) ~~ومن العرب من يبقى الإدغام كما لو أسند إلى اسم ظاهر، وهي لغة رديئة. # (4) أصلهما: " ظلل، وملل " بوزن " علم ". (1) ومن شواهد ذلك قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: # - فظللت ms1086 بمرأى شائق وبمسمع * ألا حبذا مرأى هناك ومسمع - وقوله أيضا: # - ظلت فيها ذات يوم واقفا * أسأل المنزل هل فيه خبرا؟ # وقد جمع عمر أيضا بين الإتمام والحذف في بيت واحد، وهو قوله: # - وما مللت ولكن زاد حبكم * وما ذكرتك إلا ظلت كالسدر - (1) من العلماء من ذكر أن الأمر من المضعف الذي من باب " علم يعلم " نحو " ~~ظل ومل " يلزم فيه الإدغام، فتقول: " اظلل، واملل " ولا يجوز الإدغام مخافة ~~التباس صورة الأمر بصورة الماضي، ومنهم من أنكر ذلك، وقال: إن ألف الوصل ~~إنما تجلب لأجل الساكن، والفاء محركة في المضارع، وقد علمنا أن الأمر مقتطع ~~منه; فلم يكن هناك حاجة إلى الألف. # (2) ما مر آنفا في هامش رقم (1). (1) لأن السكون في " لم يمدد " وتحوه للجزم، والسكون في " امدد " ونحوه ~~للبناء. (1) وقد يختص هذا النوع باسم " المقطوع " لانقطاع الهمزة عما قبلها بشدتها. # (2) أدب فهو آدب: دعا إلى طعام، وأما أدب - بمعنى ظرف وحسن تناوله - فهو ~~أديب; فإنه من باب كرم يكرم. # (3) أبر النخل والزرع: أصلحه، وقد جاء من باب نصر أيضا. # (4 أفر: عدا، ووثب. # (5) أهب: استعد. # (6) أله: عبد، وأجار، وجاء من باب فرح، بمعنى تحير. # (7) أزبت الإبل: لم تجتبر. # (8) أشح - من باب فرح - غضب. # (9) يقال: رجل أسيل الخد، أي لين الخد طويلة. # (10) ويجئ على مثال ضرب يضرب من المعتل المثال كثيرا، نحو: وأل يئل، ووأى ~~يئى. (1) وقد جاء هذا الفعل من بابي نصر وفتح. # ويجئ على هذا المثال كثير من المعتل نحو: جاء يجئ، وقاء يقئ، وفاء يفئ. # (2) حكأ العقدة، أي: شدها، ومثله أحكأها، واحتكأها. # (3) رداءه به: جعله ردءا وقوة وعمادا. # (4) جئ: ارتدع، وكره، وخرج، وتوارى، وجاء هذا الفعل على مثال فتح يفتح. # (5) برأ المريض: نقه من مرضه، وجاء على مثال فتح وكرم وفرح. # ويجئ مثال نصر من مهموز اللام في المعتل الأجوف كثيرا، نحو: ياء يبوء، ~~وساءه يسوءه، وناء ينوء. # (6) أصلهما: " أأخذ، أأكل " على مثال انصر، فحذفوا فاء الكلمة منهما ~~فصارا " أخذ، أكل " فاستغنوا عن همزة الوصل; لأنها كانت مجتلبة ms1087 للتوصل إلى ~~النطق بالساكن وقد زال، فحذفوها، فصارا " خذ، وكل ". (1) وتتميمهما على قياس نظارهما - حينئذ - نادر، بل قيل: لا يجوز. (1) أصل " يرى " يرأى، على مثال يفتح، تحركت الياء - التي هي لام الكلمة - ~~وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ثم نقلوا حركة الهمزة - التي هي العين - إلى ~~الساكن قبلها، فالتقى ساكنان: العين، واللام، فحذفوا العين للتخلص من ~~التقاء الساكنين. # وأصل " ره " " ارأ " بعد حذف اللام لبناء الأمر عليه، فنقلوا حركة ~~الهمزة، ثم حذفوها حملا على حذفها في المضارع، ثم استغنوا عن همزة الوصل ~~فحذفوها، فصار الفعل على حرف واحد، فاجتلبوا له هاء السكت. # (2) أصل أرى الماضي " أرأى " على مثال أكرم، تحركت الياء - التي هي اللام ~~- وانفتح ما قبلها; فقلبت ألفا، ثم نقلت حركة الهمزة - التي هي العين - إلى ~~الفاء، ثم حذفت العين للتخلص من التقاء الساكنين، وأصل يرى المضارع " يرئى ~~" على مثال يكرم، استثقلت الضمة على الياء فحذفت، ثم نقلت حركة الهمزة إلى ~~الفاء، ثم حذفت، وأصل " أر " الأمر " أرء " بعد حذف اللام لبناء الأمر ~~عليه، ثم نقلت حركة الهمزة التي هي عين الكلمة إلى الراء، ثم حذفت الهمزة ~~حملا على حذفها في المضارع. (1) وعلى هذا لا يكون حذف العين من أمر " سأل " شاذا في القياس كما ذكرنا ~~آنفا، بل إنما يكون الحذف للتخلص من التقاء الساكنين: كالحذف في " خف، ونم ~~" وأصل " سل " على هذا: اسأل، نقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، ثم خففت ~~الهمزة، واستغنى عن همزة الوصل، فصار " سال " فحذفت العين تخلصا من التقاء ~~الساكنين، ويذهب بعض العلماء إلى التزام هذا التقدير في هذه الكلمة. # قال أبو رجاء: ويلزمه ان يكون " سل " بالحذف لغة من يخفف الهمزة وحدهم، ~~مع أن العلماء ذكروا ان النطق به محذوف الهمزة لغة عامة العرب. (1) إنما سمى " مثالا " لأن ماضيه مثل السالم في الصحة وعدم الإعلال، أو ~~لأن أمره مثل أمر الأجوف، وقد يقال له " المعتل " بالإطلاق. # (2) لأن الألف لا تكون إلا ساكنة، والساكن لا يقع ابتداء، بخلاف الواو ~~والياء، فإنهما لما كانا يقبلان الحركة ms1088 وقعا فاء، أما الألف فإنها تقع وسطا ~~وآخرا وإن لم تكن أصلية، نحو: " قال، وباع، وخاف، ورمى، وغزا ". # (3) كان مقتضى القياس أن تبقى الواو التي هي فاء الكلمة، ولا تحذف، لما ~~ستعلمه قريبا، فكان حقهم أن يقولوا: يوجد - بوزان " ينصر " غير أنهم حذفوا ~~الواو قبل الضمة كما يحذفها العرب كافة قبل الكسرة: شذذوا، واستثقالا. (١) تقع: روى، الحوائم: العطاش، غليلا: حرارة عطش، يقول: لو أنك تشائين ~~لروى المحب بشربة من ريقك العذب تترك العطاش لا يجدن حرارة العطش، وذلك في ~~يدك بترك المجانبة والهجر. # (٢) لم أجد أحدا من العلماء قد بين هذا، ولكني أردت ذكره تتميما للبحث، ~~وقد راجعت القاموس والمختار والمصباح; ~~لاستيعاب ما جاءوا به وبيان أبوابه التي ورد عليها، والعلة في ترك الصرفيين ~~لهذا النوع سلامة فائه في سائر تصاريفه. # (3) جاء هذا الفعل من بابين كما ترى. # (4) المراد أنه لا يعتل بأي نوع من أنواع الإعلال; لأن جميعها غير ميسور ~~فيه; وبيان ذلك أن الإعلال ثلاثة أنواع: إعلال بالقلب، وإعلال بالسكون، ~~وإعلال بالحذف; أما الإعلال بالقلب فلأنك لو قلبت الفاء لم تقلبها حرفا من ~~أحرف العلة; إذ هو الغالب في هذا النوع، وحرف العلة لا يكون إلا ساكنا، ولا ~~يمكن الابتداء بالساكن; فلا يكون حرف العلة في مكان الفاء; وأما الإعلال ~~بالسكون فغير مقدور; وعلته ظاهرة; وأما الإعلال بالحذف فإما أن تحذف ولا ~~تعوض عن المحذوف شيئا فيكون غبنا وإلباسا بصورة الأمر، وإما أن تحذف و ~~تعوض: في الأول، أو في الآخر; فيقع اللبس بالمضارع أو بالمصدر. (1) وشذ من ذلك كلمتان حكاهما سيبويه وهما يسر يسر - كوعد يعد - ويئس يئس; ~~- كوهم يهم - في لغة. # (2) وحينئذ يكون حرف المضارعة مفتوحا; ولهذا فإن أكثر الصرفيين يجعل ~~الشرط فتح المضارعة. # (3) ولهذا لو كان نحو " وعد، ووصف، وورث، ووعم " مبنيا للمجهول لم تحذف ~~الواو من مضارعه، تقول: " يوعد، ويوصف، ويورث، ويوعم " بضم حرف المضارعة ~~وفتح ما قبل الآخر. (1) اعلم أن كثيرا من العلماء يذهب إلى أن سقوط الواو فيما عدا " يطأ ويسع ms1089 ~~" جاء موافقا للقياس، مدعيا أن أصل هذه الأفعال جميعها مكسور العين على ~~مثال " يضرب " وقد حذفت الواو للياء المفتوحة والكسرة، وبعد الحذف فتحوا ~~العين استثقالا لاجتماع الكسرة وحرف الحلق، واستصحبوا الأصل بعد فتح العين ~~فلم يعيدوا الواو، أمل " يطأ، ويسع " فهما شاذان إجماعا; لأن ماضيهما مكسور ~~العين، فقياسه فتح عين المضارع، وأما " يذر " فمحمول على " يدع " لأنه ~~بمعناه. (1) وشذ الحذف مع التعويض في غير المصدر، نحو " رقة - اسم للفضة، وحشة - ~~اسم للأرض الموحشة - وجهة - اسم للمكان الذي تتوجه إليه " (2) بشرط ألا ~~يقصد بالمصدرين بيان الهيئة. (1) ويقال له: " ذو الثلاثة " لأن أكثره يكون على ثلاثة أحرف مع الضمير ~~المتحرك على ما ستعرف، والأقل محمول على الأكثر، ولا يلزم إطلاق الاسم كلما ~~وجدت علة التسمية على ما هو معلوم. # (2) لغة في " مات يموت ". (1) وردت كلمة واحدة على مثال كرم يكرم، وهي قولهم " طال يطول " عند بعض ~~العلماء، وهي عند غيرهم من باب نصر. # (2) إنما أعلوا فعل - بفتح العين - ولم يعلوا فعل المكسور إذا كان وصفه ~~على أفعل مع وجود العلة المقتضية للاعلال في كليهما، وهي تحرك الواو أو ~~الياء مع انفتاح ما قبلهما - لعلة اقتضت التصحيح في المكسور بشرطه، وهي أن ~~الأصل في الدلالة على الألوان والعيوب هو صيغتا: افعل، وافعال - بتشديد ~~اللام فيهما - نحو أعمش واعماش، واحمر واحمار، وهاتان الصيغتان يجب فيهما ~~التصحيح لسكون ما قبل العين، نحو احول واعور، وأحوال واعوار، واغيد، واحيد، ~~واغياد، واحياد، وصيغة فعل - بكسر العين - الذي الوصف منه على أفعل - ~~مقتطعة من هاتين; فبقيت على ما كان لها قبل الاقتطاع وهو التصحيح. (1) الهمزة في قوله " أغارت " للاستفهام، والألف في آخر قوله " تعارا " ~~منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة للوقف. (1) أصل " أقام " ونحوه: أقوم - على مثل أكرم - نقلت حركة الواو - أو الياء ~~- إلى الساكن قبلها، ثم يقال: تحركت الواو بحسب الأصل وانفتح ما قبلها بحسب ~~الحال، فقلبت ألفا، فصار أقام، للإعلال في هذه الصيغة بالنقل أولا، وبالقلب ~~بعده. (1) أصل " انقاد " ونحوه: انقود - على مثال انكسر - وقعت الواو أو ms1090 الياء ~~متحركة مفتوحا ما قبلها، فلزم قلبها ألفا، فصار " انقاد " فالإعلال في هذه ~~الصيغة بالقلب وحده. # (2) أصل استفاد ونحوه: استفيد - على مثال استغفر - فنقلب حركة حرف العلة ~~إلى الساكن قبله، ثم قلب حرف العلة ألفا كما في أقام; فالإعلال في هذه ~~الصيغة بالنقل ثم بالقلب. # (3) أي: شرب الغيل - بفتح فسكون - وهو لبن الحامل. # (4) أي: فيجوز على لغتهم قياس ما لم يسمع على ما سمع. # (5) والذي نذهب إليه ونرى أنه موافق لما وردنا من لغات العرب، وإن لم نجد ~~أحدا من العلماء ذكره صراحة - هو أن مسألة نقل حركة حرف العلة إلى الساكن ~~الصحيح قبله في مواضعها الأربعة - ونستثني من ذلك أن تكون حركة حرف العلة ~~ضمة أو كسرة في الفعل; لثقل اجتماعهما حينئذ - ليست أمرا واجبا كقلب الواو ~~أو الياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما حقيقة، بل ذلك أمر يجوز ارتكابه ~~كما يجوز عدمه; فالعلل المقتضية للاعلال عندنا نوعان: أحدهما موجب، والآخر ~~مجوز، والدليل على هذا أن مواضع النقل الأربعة كلها قد جاء فيهخا الإعلال، ~~وجاء فيها التصحيح على الأصل، وقد ذكر العلماء في كل ما جاء مصححا منها ~~خلافا في أنه شاذ أو لغة لجماعة من العرب. (1) لا يخفى عليك أن أصل " أجبت " وأخواته قبل الإسناد إلى الضمير وبعد ~~الإعلال بالنقل والقلب " أجاب " فلما أرادوا الإسناد إلى الضمير المتحرك ~~لزمهم إسكان الآخر، والألف قبله ساكنة، فاضطروا إلى حذف حرف العلة للتخلص ~~من التقاء الساكنين. (1) قرئ في هذه الآية بكسر الميم وضمها: أما من كسرها فعنده أن الكلمة من ~~باب علم يعلم كخاف، وأما من ضمها فعنده أنها من باب نصر ينصر كقال يقول، ~~وهما لغتان سبقت الإشارة إليهما. # (2) أما صيغة انفعل فتعل دائما: واوا كانت العين أو ياء، ولا فرق في هذه ~~الصيغة بين جميع معانيها، وأما صيغة افتعل فقد علمت أنه يجب فيها التصحيح ~~إذا كانت العين واوا وكانت الصيغة دالة على المفاعلة، فالكلام هنا على غير ~~المستوفى هذين الشرطين من هذه الصيغة. (1) من هنا نعلم أنه لو ms1091 كانت العين في صيغتي " أفعل، واستفعل " ياء في ~~الأصل لم يكن فيهما إلا إعلال بالنقل فقط، فلو بنيت على إحداهما من " بان " ~~لقلت: # " أبان يبين واستبان يستبين " ولم يكن في المضارع إلا نقل حركة الياء إلى ~~الساكن الصحيح قبلها. (1) حذفت العين للتخلص من التقاء الساكنين، لأن المضارع عند إسناده لنون ~~النسوة يبنى على السكون، وحرف العلة ساكن أيضا، والأمر ساكن الآخر في حالتي ~~تجرده عن الضمائر البارزة واتصاله بنون النسوة، فلهذا تحذف عينه للعلة ~~نفسها، فإذا أسند إلى الضمير الساكن تحرك آخره، فزالت العلة المقتضية للحذف ~~فترجع العين. # (2) صورة فعل الأمر المسند إلى نون النسوة مثل صورة الفعل الماضي المسند ~~إليها، ولكنهما يختلفان في التقدير، فأصل " قلن " الأمر: " قولن " فالمحذوف ~~واو، وضمة القاف أصل في صيغة الأمر، وأصل " قلن " الماضي: " قالن " ~~فالمحذوف ألف، وهذه الألف منقلبة عن واو، وضمة القاف عارضة عند الإسناد; ~~للدلالة على أن المحذوف أصله الواو كما تقدم، ومثله الباقي. (1) هذا إنما يكون في الماضي المكسور العين - وهو باب علم يعلم ليس غير - ~~وذلك لأن الواو إذا تطرفت إثر كسرة قلبت ياء. # والدليل على أن أصل هذه الياءات واو يعرف من بعض استمالات هذه الكلمة، ~~فمثلا " حفى " تجد مكان هذه الياء واوا في " الحفوة " بضم الحاء أو كسرها، ~~وهي الاسم من الخفا، وهو رقة القدم، وكذلك تجد في مكان الياء من " حلى " ~~واوا في مثل " الحلو، والحلاوة، والحلوان " وكلها مصادر حلى الشئ - من ~~أبواب رضى، ودعا، وسرو - ضد مر، وكذلك تجد في مكان الياء من " رضى " واوا ~~في نحو " الرضوان، والرضوة " - بكسر فسكون فيهما - وهكذا. # (2) هذا إنما يكون في الماضي المفتوح العين - وهو بالاستقراء بابان; ~~أحدهما باب نصر ينصر، نحو " دعا يدعو، وسما يسمو، وعدا يعدو " والثاني باب ~~فتح يفتح، نحو " صغى يصغى، وضحى يضحى ". # والسر في قلب الواو ألفا وقوعها متحركة مفتوحا ما قبلها، وتعرف أن أصل ~~الألف واو يبعض استعمالات هذه الألفاظ كالسمو، والغزو، والدعوة، ونحو ذلك، ~~على المنهج الذي بيناه قبل هذا، ولم يجئ ms1092 الناقص الواوي من باب ضرب يضرب ~~أصلا. (1) إنما يكون ذلك في الماضي المضموم العين - وهو باب كرم يكرم - وذلك لأن ~~الياء إذا وقعت متطرفة إثر ضمة انقلبت واوا، والذي يدل على أن أصل الواو في ~~" نهو " ياء وجود الياء في بعض تصاريف هذه الكلمة، وذلك قولهم: # " نهية " للعقل. # (2) هذا إنما يكون في الماضي المفتوح العين - وذلك بالاستقراء بابان; باب ~~فتح يفتح، نحو " رأى يرى، ونهى ينهى، ونأى ينأى، وسعى يسعى " والثاني باب ~~ضرب يضرب، نحو " هداه الله يهديه، وقرى ضيفه يقريه، وعصى يعصى، وسقى يسقى ~~". # (3) ولا يكون إلا يائيا، وتنقلب ياؤه في الماضي ألفا كما علمت. # (4) ولا يكون إلا واويا، وتنقلب واوه في ماضيه ألفا كما علمت. # (5) وهذا يكون يائيا كمات يكون واويا; فمثال اليائي نهى ينهى، ومثال ~~الواوي صغا يصغى، وتنقلب الواو والياء في ماضيه ألفا كما أنبأتك. (1) ولا يكون إلا واويا سوى كلمة " نهو " التي أشرنا إليها. # (2) ويكون واويا كما يكون يائيا; فمثال الواوي " حظى يحظى "، ومثال ~~اليائي " رقى يرقى " لكن تنقلب في ماضيه الواو كما أسلفت لك. # (2) غير أن أصله الياء في هذه الصيغ جميعها قد قلبت ياؤه ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها من غير وساطة شئ آخر، بخلاف ما أصله الواو منها - نحو ~~أعطى - إذ أصله أعطو - على مثال أحسن - فإن هذه الواو تنقلب ياء أولا، ~~لكونها وقعت رابعة فصاعدا، فيصير: أعطى، ثم تقلب الياء ألفا، ولهذا السبب ~~فإنهم لا يفرقون في غير الثلاثي المجرد بين ما أصله الياء وما أصله الواو ~~في الكتابة، وعند الإسناد لألف الاثنين مثلا، بل يكتبون الجميع بالياء، ~~ويقلبون ألفه ياء عند الإسناد لألف الاثنين إشارة إلى أن الذي أصله الواو ~~قد صار إلى الياء قبل أن يصير ألفا، وكذلك عند الإسناد إلى الضمائر ~~المتحركة نحو أعطيت وأرضيت وتزكيت من الواوي. # فتلخص لك من هذا الكلام أن لام التناقص في ماضي ما زاد على الثلاثة تعتل ~~بالقلب ألفا البتة، ولكنها على نوعين في ذلك: الأول ما يحدث له هذا الإعلال ~~بلا ms1093 واسطة وهو اليائي، والثاني: ما يحدث له هذا الإعلال بعد قلب حرف العلة ~~فيه ياء وهو الواوي. (1) سواء أكان من باب " نصر ينصر " نحو " دعا يدعو "، أم كان من باب " كرم ~~يكرم " نحو " سرو يسرو ". # (2) ساكنة في حالة الرفع لاستثقال الضمة على الواو، ومفتوحة في حالة ~~النصب لخفة الفتحة، وتحذف في حالة الجزم. (3) وتأخذ ما أخذته الواو: من ~~التسكين حال الرفع، والفتح حال النصب، والحذف حال الجزم. (1) ولا تظهر عليها حركة أصلا; لتعذر أنواع الحركات كلها على الألف، وتحذف ~~في حالة الجزم كأختيها. # (2) النظر هنا إلى النطق لا إلى الكتابة، والمدار على حالة الفعل الراهنة ~~لا على أصله; فمثلا " رمى، وأعطى، واستدعى " تعتبر لاماتهن ألفا لا ياء، ~~ونحو " رضى، ورجى، وجوى " تعتبر لاماتهن ياء، وإن كان أصلها الواو، وهكذا. # (3) علة ذلك الحذف التخلص من التقاء الساكنين، وذلك لأن أصل " رمت " مثلا ~~" رميت " على مثال ضربت - وقعت الياء متحركة مفتوحا ما قبلها فانقلبت ألفا، ~~فصار " رمات " فالتقى ساكنان: الألف، وتاء التأنيث، فحذفت الألف فرارا من ~~التقائهما. (1) لم تقلب هنا الواو والياء ألفا مع تحركهما وانفتاح ما قبلهما; لأن ما ~~بعدهما ألف ساكنة، فلو انقلبت إحداهما ألفا لالتقى ساكنان، فيلزم حينئذ حذف ~~أحدهما فيصير اللفظ " غزا " مثلا، فيلتبس الواحد بالمثنى. # (2) يجب أن تتنبه إلى أن الواو في هذه الكلمات كالراء في " ينصرن " ~~تملعا; فهي لام الكلمة، بخلاف الواو في قولك: " الرجال يسرون " ونحوه مما ~~يأتي قريبا، فإنها واو الجماعة لا لام الكلمة. # (3) الياء في نحو " النساء يرمين " كالباء في " يضربن " تماما، فهي لام ~~الكلمة بخلاف الياء في نحو: " أنت يا زينب ترمين " فإنها ياء المخاطبة، ~~ولام الكلمة محذوفة على ما ستعرف. (1) قد نبهناك إلى الفرق بين هذه الكلمات، ونحو قولهم: " النساء يدعون من ~~أن الواو لام الكلمة في المسند إلى النون، وضمير جماعة الذكور في المسند ~~إلى الواو، وهناك فرق آخر، وهو أن النون في نحو " النساء يدعون " ضمير ~~مرفوع المحل على أنه فاعل، فلا تسقط في نصب ولا جزم، بخلاف النون ms1094 في نحو " ~~الرجال يدعون " فإنها علامة على رفع الفعل تزول بزواله هذا، و يسرون " في ~~هذه المثل مضارع " سرو " من باب كرم ولامه واو. # (2) " يسرون " في هذه المثل مضارع " سرى يسرى " من السرى - وهو السير ~~ليلا - ولامه ياء. (1) أما مع الضمائر الساكنة فلأن بناءه قد صار على حذف النون، وأما مع نون ~~النسوة فلأن بناءه حينئذ على السكون، وحرف العلة ساكن بطبعه. (1) يدي - من باب رضى - أي: ذهبت يده ويبست، ويداه - من باب ضرب - أي أصاب ~~يده، أو ضربها، ويداه - ومثله أيداه - أي: اتخذ عنده يداه، وياداه مياداة: ~~جازاه يدا بيد على التعجيل، وأنشد الجوهري لبعض بنى أسد: # - يديت على ابن حسان بن وهب * بأسفل ذي الجذاة يد الكريم - (2) في مادة " ~~وزا " من القاموس تجد صاحبه قد وضع قبلها حرف الواو، فتغتر بهذا الصنيع، ~~فتتوهم أن أصل الألف في هذا الفعل الواو، ولكن الأثبات من العلماء قد ~~انتقدوا عليه ذلك، قال الشارح: كأنه اغتر بما في نسخ الصحاح من كتابة الوزا ~~بالألف فحسب أنه واوي، وقد صرح غيره من الأئمة نقلا عن البطليوسي أن الوزى ~~يكتب بالياء، لأن الفاء واللام لا يكونان واوا في حرف واحد، وقد كرهو أن ~~تكون العين واللام واوا، ولهذا فإنهم يجيئون بما كانت العين واللام فيه ~~واوين على باب " علم " ليتسنى لهم قلب اللام ياء، كما في نحو: " قوى " ~~وشبهه، ا ه‍ بإيضاح. (1، 2) تتبعت مواد القاموس فلم أجد فيه ما ورد على هذين الوجهين سوى هذه ~~الكلمات الثلاث، والعلة في ذلك قلة الأفعال التي وردت عليهما بوجه عام، فما ~~بالك بالمعتل؟ (3) إذا بدأت بهذا الفعل ونحوه قلبت واوه ياء; لسكونها ~~وانكسار ما قبلها، تقول: إيج، كما تقول: إيجل. (1) وتراعى عند الإسناد لواو الجماعة أو ياء الخاطبة، ما كنت تراعيه في ~~الناقص: # من فتح ما قبل الألف المحذوفة في الموضعين، وضم ما قبل الواو والياء ~~المحذوفتين عند الإسناد لواو الجماعة، وكسر ما قبلهما عند الإسناد لياء ~~المخاطبة. # (2) ضرورة الابتداء والوقف تستدعى أن تكون الكلمة على حرفين ms1095 على الأقل: # حرف متحرك يبتدأ به، وحرف ساكن يوقف عليه، فإذا صارت الكلمة بعد الإعلال ~~على حرف واحد اضطررت لاجتلاب الهاء لتقف عليها، ومن أجل هذا كان اجتلاب هذه ~~الهاء مع فعل الأمر واجبا لصيرورته على حرف واحد، وكان مع المضارع جائزا; ~~لأن حرف المضارعة يقع به الابتداء، وقد ذكر ابن عقيل في باب الوقف - تبعا ~~لعبارة ابن مالك في الألفية - أن اجتلاب هاء السكت مع المضارع المجزوم واجب ~~كالأمر الباقي على حرف واحد، وهو خلاف المشهور من مذاهب النحاة; قال ابن ~~هشام: " ومن خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت، ولها ثلاثة مواضع; أحدها: الفعل ~~المعتل بحذف آخره سواء كان الحذف للجزم نحو " لم يغزه " و " لم يخشه " و " ~~لم يرمه " ومنه (لم يتسنه) أو لأجل البناء نحو " اغزه " و " اخشه " و " ~~ارمه " ومنه (فبهداهم اقتده) والهاء في كل ذلك جائزة، لا واجبة، إلا في ~~مسئلة واحدة - وهي: # أن يكون الفعل قد بقى على حرف واحد - كالأمر من وعى يعي، فإنك تقول " عه ~~" قال الناظم: وكذا إذا بقى على حرفين أحدهما زائد نحو " لم يعه " وهذا ~~مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على نحو (ولم أك) (ومن تق) بترك ~~الهاء " ا ه‍. (1) ذهب أبو عثمان المازني إلى أن الواو في " الحيوان " غير مبدلة من ~~الياء، وأنها أصل، ومذهب سيبويه والخليل أن هذه الواو منقلبة عن الياء، وأن ~~أصله " حييان " فاستكرهوا توالى اليائين، قال أبو على: " ما ذهب إليه أبو ~~عثمان غير مرضى، وكأنهم استجازوا قلب الياء واوا لغير علة - وإن كانت الواو ~~أثقل من الياء - ليكون ذلك عوضا للواو من كثرة دخول الياء وغلبتها عليها " ~~ا ه‍. # (2) توالى الواوين ثقيل مستكره جدا، ولهذا فإنهم لم يبقوا الواو إذا كانت ~~لاما وكانت العين مع ذلك واوا، وعند الإسناد إلى الضمائر لم يعيدوا في ~~اللفيف الثلاثي الألف المنقلبة عن الواو إلى أصلها كما يفعلون ذلك في ~~الناقص في نحو " دعوت وغزوت " بل يقلبون الألف ياء وإن كان أصلها الواو، ~~فيقولون: " غويت، وحويت " قال ms1096 دريد بن الصمة: # - وما أنا إلا من غزية: إن غوت * غويت، وإن ترشد غزية أرشد - وستعرف ~~قريبا سر هذه المسألة. # (3) اعتبر صاحب القاموس - ولم يخالفه الشارح - ألفات هذه الأمثلة الحمسة ~~منقلبة عن واو، وعبارات الصرفيين تدل على أنهم يعتبرونها منقلبة عن الياء; ~~لتصريحهم بأن كل ما كانت عينه واوا ولامه واوا يجب أن يكون على مثال " علم ~~" لكي تنقلب لامه ياء لثقل الواوين (1) لأنك لو أعللتها - على حسب ما يقتضيه سبب الإعلال - مع أن فيه حرف علة ~~متعرضا للاعلال وهو اللام - للزم اجتماع إعلالين في حرفين متقاورين في ~~الكلمة الواحدة وهو غير جائز، فوفروا العين، وأبقوها صحيحة، ليتمكنوا من ~~إعلال اللام، وإنما لم يعكسوا فيعلوا العين ويصححوا اللام - مع أن العين ~~أسبق - لكون أواخر الكلمات هي محال التغيرات. # (2) كان مقتضى هذه القاعدة أنك حين تريد إسناد الفعل الثلاثي من اللفيف ~~المقرون الذي صارت لامه ألفا إلى ضمائر الرفع المتحركة أو إلى ألف الاثنين ~~يجب عليك أن تردها إلى أصلها واوا كانت أو ياء، لكنهم أجمعوا على أنك تقول ~~في " غوى " مثلا: " غويت، وغوين، وغويا " فإن كان صحيحا ما ذهب إليه ~~الصرفيون من أن أصل الألف في جميع اللفيف المقرون منقلبة عن الياء، وأن كل ~~مقرون لامه واو وعينه واو كذلك يجب فيه تحويله إلى مثال " علم " ليتسنى قلب ~~اللام ياء فرارا من اجتماع الواوين - كانت هذه القاعدة صحيحة، وعلى مقتضى ~~ما في القاموس وشرحه لا تتم القاعدة، إلا أن يدعى أنهم ردوا الألف واوا ~~أولا كما تقتضيه قاعدة معاملة المقرون بمثل ما يعامل به الناقص، ثم قلبوا ~~الواو ياء فرارا من الواوين. (1) تحذف اللام عند الإسناد إلى أحدهما تخلصا من التقاء الساكنين; فمثلا: ~~أصل " يلوون " " يلويون " على مثال يضربون - فاستثقلت الضمة على الياء ~~فحذفت، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء، ثم قلبت كسرة العين ضمة لمناسبة واو ~~الجماعة. # (2) يجوز في هاتين الكلمتين إدغام العين في اللام; لأنهما مثلان في كلمة، ~~وثانيهما متحرك لزوما، ويجوز فيهما الفك، وهو الأكثر; إذ الإدغام في الماضي ms1097 ~~يستدعى الإدغام في المضارع، ويلزم على الإدغام في المضارع وقوع ياء مضمومة ~~في الآخر، وهو مرفوض عندهم; ولهذه العلة نفسها لم يعلوا عينه بقلبها ألفا ~~مع تحركها وانفتاح ما قبلها، وعلى الإدغام جاء قول عبيد بن الأبرص: # - عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة - وقول النابغة الذبياني: # - وقفت فيها أصيلا كي أسائلها * عيت جوابا، وما بالرفع من أحد - (1) ولذلك قواعد تجرى في أكثره، وقد ذكرنا لك بعضها في الفصل الثالث من ~~الباب الأول، وأشبعنا القول فيها في كتابنا " دروس التصريف ". # (2) ستجد في هذا الفصل تكرارا لما ذكر في الفصول الثمانية من الباب ~~الثاني; إذ المقصود هنا ضم المتماثلات بعضها إلى جوار بعض. # (3) انظر مباحث المهموز (1) هذا ظاهر في المضارع المبدوء بالياء، إلا أنهم أجروا المضارع المبدوء ~~بغير الياء والأمر على سننه; لأن من عاداتهم أن يحملوا الشئ على نظيره، كما ~~قد يحملونه على ضده. (2) أن ترى أن صيغة ماضي الأجوف المسند إلى نون النسوة ~~مثل صيغة أمره المسند إليها، والفرق بينهما يتبين بالقرائن، فأنت خبير أن ~~الماضي خبر، وأن الأمر إنشاء. (1) شذوذه من جهة الاستعمال، لا من جهة القياس. (1) أولهما للمتكلم وحده، وثانيهما له إذا أراد تعظيم نفسه أو كان معه ~~غيره. # (2) الأول للمخاطب المذكر، والثاني للمخاطبة المؤنثة، والثالث للاثنين ~~المخاطبين مطلقا أي مذكرين كانا أو مؤنثين، والرابع لجمع الذكور المخاطبين، ~~والخامس لجمع الإناس المخاطبات. # (3) الأول للغائب المذكر، والثاني للغائبة المؤنثة، والثالث للاثنين ~~الغائبين، والرابع للاثنتين الغائبتين، والخامس لجمع الذكور الغائبين، ~~والسادس لجمع الإناث الغائبات. # (4) وتفصيل المراد بها كما ذكرناه في الماضي. # (5) وتفصيل المراد بها كما في المخاطب بالمضارع والماضي. (1) لهذين النونين تأثير في لفظ الفعل، وتأثير في معناه: أما تأثيرهما في ~~لفظه فلأنهما يخرجانه من الإعراب إلى البناء إذا اتصلا به لفظا وتقديرا، ~~وأما تأثيرهما في معناه فلأن كلا منهما يخلص الفعل المضارع للاستقبال، ~~ويمحضه له، وقد كان قبلهما يحتمل الاستقبال كما يحتمل الاستقبال كما يحتمل ~~الحال. وبين النونين فرق; فإن الشديدة أقوى دلالة على التأكيد من الخفيفة، ~~لأن تكرير ms1098 النون قد جعل بمنزلة تكرير التأكيد، فإذا قلت " اضربن " بضم ~~الباء وتشديد النون فكأنك قد قلت " اضربوا كلكم " فإذا قلت " اضربن 2 بضم ~~الباء وتشديد النون فكأنك قد قلت " اضربوا كلكم أجمعون " وقد اختلف العلماء ~~في هذين النوعين على ثلاثة مذاهب; أحدهما: أن الخفيفة أصل لبساطتها، ~~والشديدة فرع عنها، الثاني عكس هذا الرأي، الثالث: أن كلا منهما أصل قائم ~~بنفسه، وإليه نذهب. (1) الجامع لهذه المسائل كلها دلالته على الاستقبال فيها، وإنما يقصد ~~العلماء ببيانها تفصيل مواضع دلالته على الاستقبال; لا يستطيع معرفتها كل ~~أحد. (1) حتى ذهب المبرد إلى أنه لا يجوز أن تسقط فيها نون التوكيد إلا في ضرورة ~~الشعر. # (2) إذ التقدير " لا تفتأ " لأن " فتئ " من الأفعال التي يلزم أن تسبق ~~بالنفي و شبهه. # (3) في قرائة ابن كثير. (1) لا تنس أن أن المسند إلى ألف الاثنين إن كان مضعفا وجب فيه الإدغام، ~~فتقول فيه مؤكدا: " غضان " و إن كان أجوف لم تحذف عينه، وإن كان ناقصا أو ~~لفيفا لم تحذف لامه، وإنما تنقلب - إذا كانت ألفا ياء، في المضارع والأمر ~~مطلقا. # (2) العلة في حذف نون الرفع كراهة اجتماع الأمثال، إذ أصل " لتجهدان " ~~مثلا " لتجتهدانن " بنون الرفع و نون التوكيد الثقيلة، فحذفوا نون الرفع ~~لما ذكرنا. (1) بعد حذف نون الرفع كانت نون التوكيد مفتوحة لأن أصلها كذلك، فكسروها ~~مخافة الالتباس عند السامع بين الفعل المسند إلى الواحد والفعل المسند إلى ~~الاثنين، لأن الألف ليس لها في النطق سوى ما قد يظن مدا للصوت، وتشبيها ~~لنون التوكيد بنون الرفع المحذوفة. # واعلم أن المسند للألف يتعين توكيده بالنون الثقيلة، لأن الألف ساكنة ~~والنون الخفيفة ساكنة، ولا يجوز التقاء الساكنين: أما مع الثقيلة، فلما كان ~~أول الساكنين حرف مد، والثاني حرف مدغم في مثله - اغتفر فيه التقاء ~~الساكنين. # (2) إنما حذفت واو الجماعة للتخلص من التقاء الساكنين: واو الجماعة، ونون ~~التوكيد، مع أنه لا التباس بالحذف لضم ما قبل الواو، بخلاف المستد للاثنين; ~~فإنه لو حذفت الألف لالتبس بالمسند إلى الواحد للفتحة. # (3) فرقا بين ms1099 المسند إلى الواحد والمسند إلى الجمع، وللدلالة على المحذوف ~~وهو الواو. # (4) أما بقاء واو الجماعة هنا فلأن حذفها موقع في الالتباس; إذ لو حذفتها ~~وفتت آخر الفعل لالتبس بالمسند إلى الواحد، ولو حذفتها وكسرته لالتبس ~~بالمسند إلى الواحدة. # ولو حذفها وضممته لالتبس ذو الألف بغيره، وأما فتح ما قبلها فللدلالة على ~~أن آخر الفعل كان ألفا، وأما تحريك الواو فللتخلص من التقاء الساكنين. (1) التعليل لهذا لا يعسر عليك بعد ما ذكرناه في واو الجماعة. # (2) تعرف علة ذلك بالقياس على ما قدمناه في الإسناد للواو. # (3) لا تنس أن الفعل المسند لنون الإناث، إن كان مضعفا وجب فيه الإفك، ~~وإن كان أجوف حذفت عينه، ولا يحذف من الناقص واللفيف شئ، و يسكن آخر كل فعل ~~أسند إليها. # (4) كراهية توالى الأمثال، ولم تحذف نون النسوة لأنها اسم، بخلاف نون ~~الرفع، ولأنها لو حذفت لما بقى في الكلمة ما يدل عليها، وأيضا يلتبس الفعل ~~مع حذفها بغيره على أية صورة جعلت آخر الفعل، إذ لو فتحت آخر الفعل لالتبس ~~بالمسند إلى الواحد ولو كسرته لالتبس بالمسند إلى الواحدة، ولو ضممته ~~لالتبس بالمسند إلى جمع الذكور، وتسكينه غير ممكن لسكون نون التوكيد. # والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم، وأعز وأكرم والحمد لله أولا وآخرا، ~~وصلاته وسلامه على ختام المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه ms1100