######OpenITI# #META# bkid: 147914 #META# bk: مثارات الغلط في الأدلة #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: كتاب مثارات الغلط في الأدلة (مطبوع مع: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) #META# المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني (المتوفى: 771) #META# المحقق: محمد علي فركوس #META# الناشر: المكتبة المكية - مكة المكرمة، مؤسسة الريان - بيروت (لبنان) #META# الطبعة: الأولى، 1419 ه - 1998 م #META# عدد الصفحات: 32 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الشريف التلمساني #META# authinf: الشريف التلمساني (710 - 771 ه = 1310 - 1370 م). محمد بن أحمد بن علي الإدريسي الحسني، أبو عبد الله العلويني المعروف بالشريف التلمساني. • باحث من أعلام المالكية، انتهت إليه إمامتهم بالمغرب. • كان من قرية تسمى العلوين (من أعمال تلمسان) ونشأ بتلمسان، ورحل إلى فاس مع السلطان أبي عنان. • ثم نكبه أبو عنان، واعتقله شهرا. وأطلقه (سنة 756) وأقصاه، ثم أعاده وقربه (سنة 759). • ودعي إلى تلمسان، وكان قد استولى عليها «أبو حمو» (موسى بن يوسف) فذهب إليها، وزوجه «أبو حمو» ابنته، وبنى له مدرسة أقام يدرس فيها إلى أن توفي. من كتبه:. • «مفتاح الوصول إلى بناء الفروع والأصول - ط» في أصول الفقه، كتب عليه عبد الحميد ابن باديس شرحا مختصرا، حال تدريسه له، ولم يطبعه. • «شرح جمل الخونجي». وكان لسان الدين ابن الخطيب كلما ألف كتابا بعثه إليه وعرضه عليه. وللنوشريشي جزء في ترجمته سماه «القول المنيف في ترجمة الإمام أبي عبد الله الشريف» (1). __________. (1) البستان 164 - 184 وتعريف الخلف 1: 106 والتعريف بابن خلدون 62 و 447 وهو فيه: يعرف بالعلوي - بفتح فسكون - نسبة إلى «العلويين» من قرى تلمسان. وانظر نيل الابتهاج، طبعة هامش الديباج 255 وفهرسة السراج - خ. الجزء الأول وفيه: مولده سنة 716 وتاريخ الجزائر العام 2: 190 - 193. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 147914 #META# over: 1 #META# seal: 49D3CD31 #META# oauth: 2991 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: محمد بن أحمد بن علي الإدريسي الحسني، أبو عبد الله العلويني المعروف بالشريف التلمساني #META# higrid: 771 #META# ad: 771 #META# aseal: D04EAF18 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: None #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/147914 #META#Header#End# # كتاب مثارات الغلط في الأدلة PageV01P759 # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. # قال شيخنا الإمام العالم العلامة، فريد عصره، وسيد أهل دهره، جامع أشتات ~~العلوم ومحققها: السيد أبو عبد الله [محمد] بن العدل أبي العباس أحمد بن ~~علي الحسني النسب التلمساني الدار، المعروف بالشريف فيها رحمه الله وعفا ~~عنه بمنه وكرمه. PageV01P761 ### | AUTO الباب الأول # : ### || AUTO القسم الأول: الغلط في اللفظ المفرد # الحمد لله رب العالمين، سألت - وفقنا الله وإياكم - عن مثارات الغلط في ~~الأدلة، ورغبت منا حصرها بالوجه الصناعي، وتمثيلها بالمثل العقلية ~~والفقهية، فأجبتك إلى ذلك مستعينا بالله ومتوكلا عليه، وأقول - والله ~~الموفق -: # الغلط في البرهان وغيره من سائر الأدلة والحجاج، إما أن [يكون] من جهة ~~اللفظ، وإما أن يكون من جهة المعنى. # أما الذي من جهة اللفظ، فاعلم - وفقك الله -: أن اللفظ إذا طابق المعنى ~~مطابقة تامة بحيث لا يحتمل اللفظ في الدلالة غير المعنى المقصود لم يقع غلط ~~بسبب اللفظ البتة، وإذا ثبت أنه لابد من احتمال في اللفظ، فذلك الاحتمال ~~إما أن يكون في اللفظ بعد تحقق كونه مفردا أو بعد تحقق كونه مركبا، أو يكون ~~لدورانه وتردده بين الإفراد والتركيب. # أما إن كان بعد تحقق كونه مفردا، فذلك إما أن يكون الاشتراك في جوهر ~~اللفظ ومادته بأي نوع من أنواع الاشتراك - اعني في الوضع - أو PageV01P763 ### ||| CHECK اشتراك جوهر اللفظ # بكون حقيقة في أحد المعنيين مجازا في الآخر، أو منقولا، أو نحو ذلك، أو ~~يكون في هيئة اللفظ وصورته دون مادته، أو يكون لأمر خارج عن اللفظ عارض له ~~ولاحق من لواحقه. # أما الاشتراك في جوهر اللفظ فذلك مثار الغلط، ومثاله في العقليات قول ~~السفسطائي: واجب الوجود، إما أن يكون ممكنا أن يكون أو غير ممكن أن يكون، ~~وكل ممكن أن يكون ممكن ألا يكون، فإن لم يكن ممكنا أن يكون فهو ممتنع أن ~~يكون فواجب الوجود ممتنع أن يكون هذا خلف، [وإن كان ممكنا أن يكون، ممكن أن ~~يكون واجب ms01 الوجود، ممكن ألا يكون كذا خلف]. # ومثال الغلط فيه ان لفظ الممكن مشترك بين الممكن العام الذي معناه لا ~~يمتنع والممكن الخاص الذي معناه جواز الوجود والعدم، فالممكن الذي هو حد ~~وسط في القياس المذكور، إن كان] معناه الممكن العام منعنا قوله: فكل ممكن ~~أن يكون، ممكن ألا يكون، وإن كان معناه الممكن الخاص منعنا قوله: إن لم يكن ~~ممكنا أن يكون، فهو ممتنع أن يكون فلا ينفع عن أحد المعنيين إلا أن يختلف ~~المراد بلفظ الممكن، وحينئذ لا يتحد الوسط. PageV01P764 # مثاله في الفقهيات: قول من يرى أن الزنا يوجب حرمة المصاهرة فيمن وطأها ~~الأب بزنا: إنها تحرم على الابن لقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من ~~النساء. فيقول في المزني بها: إنها منكوحة الأب، وكل منكوحة الأب تحرم على ~~الابن فهذه تحرم على الابن، فيقول من يبيح ذلك: لفظ النكاح مشترك بين الوطء ~~والعقد، فإن كان المراد بالمنكوحة في الحد الوسط المعقود عليها كذبت ~~الصغرى، وإن كان المراد الموطوءة كذبت الكبرى، لأن لفظ النكاح في القرآن ~~محمول على العقد وإن اختلف المراد فيهما لم يتحد الوسط. # ومثل ذلك القرء في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ~~فإن لفظ القرء مشترك بين الطهر والحيض وكذلك الشفق في الحديث: أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم العشاء بعد الشفق، فإنه مشترك بين PageV01P765 ### ||| CHECK اشتراك الصيغة # البياض والحمرة وكذلك الإغلاق في قوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق في ~~إغلاق، فإنه مشترك بين الإكراه والجنون ويمكنك بسط الأمثلة الخلافية في هذا ~~الألفاظ الثلاثة. # وأما الاشتراك في هيئة اللفظ وصورته فهو من مثارات الغلط ومثاله: قوله ~~تعالى: {لا تضار والدة بولدها} ذلك أن أهل العلم اختلفوا: هل إرضاع الأم ~~ولدها حق لها، فليس للأب أن ينقله إلى غيرها من دون رضاها، أو حق عليها، ~~فللأب أن يجبرها على ذلك، وليس لها أن تمتنع، وكل ذلك بناء على أن صيغة ~~الفعل مشتركة بين الفعل المضارع المبني للفاعل وبين الفعل المبني للمفعول ~~النائب ms02 عنه، فإذا استدل أحد الفريقين بالاية على مذهبه، فللفريق الآخر أن ~~يعترض عليه بالاشتراك في الصيغة. # وأما المادة فللاشتراك، فيها ومثال لذلك قوله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد} قال ابن عباس وعطاء: معناه لا يمتنع كاتب من الكتب ولا شهيد من ~~الشهادة إذا دعي إلى ذلك، فالفعل عندهما مبني PageV01P766 ### ||| CHECK اشتراك اللواحق # للفاعل، وقال عكرمة وجماعة: معناه أن الداعي لا يضر بهما في وقت شغل أو ~~عذر، فالبناء - عندهم - للمفعول النائب عن الفاعل، فأي الفريقين احتج ~~بالاية على مذهبه فللفريق الآخر أن يقدح في احتجاجه بالاشتراك في الصيغة. # وأما الاشتراك من جهة الامور الخارجة اللاحقة للفظ، فإما أن تكون من ~~اللواحق النطقية أو من اللواحق الخطية. # فأما اللواحق النطقية، فمثل: لام التعريف، بين العهد والجنس، ومثل: ياء ~~التصغير بين التحقير والتعظيم، ومثل تاء التأنيث بين التأنيث اللفظي ~~والمعنوي. # ومثال ذلك: أن يستدل من يرى: أن لا عبرة بالمخالطة إلا بتغيير PageV01P767 # الماء لقوله صلى الله عليه وسلم: {خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما ~~غير لونه او طعمه أو ريحه} فيقول الخصم: الالف واللام، هنا للعهد، لأنه ~~وارد على سبب معين وهو بئر بضاعة، فاسم الماء لا اشتراك فيه، وإنما ~~الاشتراك في لاحق من لواحقه، وهي لام التعريف وكذلك قوله صلى الله عليه ~~وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم، لما مر بهما. # وأما اللواحق الخطية، فمثل النقط والتشكيل، ومثاله: استدلال من منع طعام ~~وعرض بطعام، أو بيع نقد وعرض بنقد، بحديث فضالة بن PageV01P768 # عبيد: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني ابتعت قلادة فيها ~~خرز وذهب بذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، حتى تفصل. [بالصاد ~~المهملة] فيقول المخالف: إنما هو حتى تفضل [بالصاد المعجمة] ومعناه: حتى ~~يتبين الفضل في الذهب الثمن ليجعل ذلك ثمن العرض الذي هو الخرز. # ومثال التشكيل: استدلال من يمنع بيع الحنطة في السنبل، بما روي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الحب حتى يفرك، مبنيا للمفعول، فيقول ~~المخالف: إنما ms03 هو: حتى يفرك، مبنيا للفاعل، ومعناه حتى يصير فريكا. # ومن ذلك: استدلال من يرى أن الأمة تصير فراشا بالوطء، فيلحق الولد ~~بالسيد، وإن لم يستلحقه بحديث عبد الله بن زمعه وسعد بن أبي وقاص إذ اختصما ~~إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد: يا رسول الله هو أخي وابن وليدة ~~أبي ولد على فراشه، وقال سعد: يا رسول الله هو ان أخي عتبة قد كان عهد إلي ~~فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زمعه: هو PageV01P769 # لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة، ~~فقضى به لابن زمعة، فيقول من لا يرى ذلك: الرواية هو لك عبد بالتنوين، وابن ~~زمعة منادى مضاف، ولذلك أمر سودة بالاحتجاب منه ولو ألحقه بزمعة لما أمرها ~~بالاحتجاب من اخيها. # فهذه الوجوه كلها مثارات الأغاليط اللفظية في اللفظ المفرد. PageV01P770 ### || AUTO القسم الثاني: الغلط في اللفظ المركب # اشتراك التأليف # وأما الاشتراك الذي هو في اللفظ المركب بعد تحقق تركيبه فهو مثار الغلط، ~~ويسمى اشتراك التأليف، ومثاله في العقليات: العالم إما أن يكون ممكنا أن ~~يكون في الأزل، أو لا يكون ممكنا أن يكون في الأزل، فإن كان ممكنا أن يكون ~~في الأزل أمكن أن يكون قديما وهو محال، وإن لم يكن ممكنا [أن يكون] في ~~الأزل، فلإمكان كونه بداية، ويلزم انقلابه من الامتناع الذاتي إلى الإمكان ~~الذاتي، وهو محال، ومثال الغلط فيه أن قولنا في الأزل، إما أن يتعلق ~~بقولنا: ممكنا، أو بقولنا: يكون والتركيب صالح بالمعنيين، فإن كان متعلقا ب ~~يكون، اخترنا القسم الثاني، وهو أن العالم ليس بممكن أن يكون في الأزل، ~~وحينئذ لا يلزم أن يكون لإمكان كونه بداية وإن تعلق بقولنا: ممكنا اخترنا ~~القسم الأول، وحينئذ لا يلزم إمكان كونه قديما. # ومثاله في الفقهيات: قوله تعالى: {إلا الذين تابوا} فإنه يحتمل أن يكون ~~استثناء من جميع الجمل المتقدمة، ويلزم جواز قبول شهادة القاذف PageV01P771 # بعد توبته، وأن يكون استثناء من الجملة الأخيرة فقط، ms04 فلا تقبل شهادة ~~القاذف بعد توبته، والتركيب صالح للمعنيين، فمن احتج من الفريقين على ~~مذهبه، فللآخر القدح في استدلاله باشتراك التأليف. # ومثاله في علم الأصول: قول من منع التكليف بالمشروط عند عدم شرطه الشرعي، ~~وتفرض في تكليف الكفار بالفروع، لو أمكن التكليف بفعل المشروط قبل حصول ~~شرطه الشرعي لم يكن الشرط شرطا، والثاني باطل بالإجماع، فيقول الخصم: قولكم ~~قبل شرطه، إما أن يتعقل بفعل المشروط أو بالتكليف، فإن كان الأول سلمناه، ~~ولا يمس محل النزاع لأنا لا ندعيه وإن كان الثاني منعنا الملازمة، والتركيب ~~صالح للمعنيين. PageV01P772 ### || AUTO القسم الثالث: الغلط في اللفظ بسبب تردده بين الإفراد والتركيب # وأما الاشتراك في اللفظ بسبب تردده بين الإفراد والتركيب - وهو القسم ~~الثالث - فإما أن يكون أخذ مركبا وهو مفرد، أو بالعكس، فإن كان الأول فيسمى ### ||| AUTO تركيب المفصل # ، وهو مثار الغلط. # ومثاله في العقليات: قول من يرى أن الأرض أبرد من الماء، لأن التراب يابس ~~مفرط، ثم يفرد المفرط بالحمل ويضم إليه، أن التراب بارد، ثم يجمعهما فيقول: ~~التراب بارد مفرط فقد ركب في نتيجته ما هو مفصل. # ومثاله في الفقهيات: استدلال من يرى أن المسح على العمامة، أو مسح ~~الناصية وحدها لا يجزي بحديث مسلم: انه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته ~~وعلى العمامة، قال عياض: وأجزأ أحدهما لما ضم إليه الآخر، PageV01P773 # فيقول الخصم: أنت ركبت ما هو مفصل، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم مسح على ~~العمامة، في وضوئه مرة، ومسح بناصيته مرة. # وإن كان الثاني - وهو أن يأخذ ما هو مركب فيفصله - فيسمى ### ||| AUTO تفصيل المركب # . # ومثاله في العقليات: الجسم مادة وصورة، والمادة منفعلة فقط، فالجسم منفعل ~~فقط، والغلط فيه كونه أخذ المادة محمولا وفصله، وإنما هو جزء محمول. # ومثاله في الفقهيات: قوله صلى الله عليه وسلم في النبيذ: تمرة طيبة وماء ~~طهور. فيفصله من يحتج على جواز الوضوء بالنبيذ، فيقول: النبيذ ماء طهور، ~~والماء الطهور يتوضأ به، فالنبيذ يتوضأ به، فيفصل ما هو مركب بل الصحيح أن ~~النبيذ مجموع ms05 من الماء والتمرة، وإنما ذلك كقولنا: الطين ماء وتراب. # فهذه مثارات الغلط اللفظي وهي ستة لا أزيد منها: اشتراك الجوهر، واشتراك ~~الصيغة واشتراك اللواحق، واشتراك التأليف وتركيب المفصل، و ### ||| AUTO تفصيل المركب # . PageV01P774 ### || CHECK جمع المسائل في مسألة واحدة ### | AUTO الباب الثاني: الغلط المعنوي ### || AUTO القسم الأول: مثارات الغلط من جهة المعنى # . ### || AUTO أولا: مثارات الغلط في التأليف الجزئي # . # وأما مثارات الغلط الذي من جهة المعنى، فنقول فيه: إن كان دليل وحجة فهو ~~ذو مادة وصورة. # وأما مادته: فالقريبة القدمات، والبعيدة أجزاؤها وهي الحدود. # وأما صورته: فالتأليف القياسي، فإن سلكنا في هذا التعليم أحد طريقيه - ~~وهو طريق التركيب - فينبغي أن نبدأ أولا بأجزاء القضية، ثم تأليف الأول وهو ~~التأليف الجزئي، ثم بالتأليف الثاني وهو التأليف القياسي فنقول: جزء القضية ~~سواء كان موضوعا أو محمولا لا يخلو: إما أن يكون كثيرا من كل وجه، أو واحدا ~~من وجه، ويندرج في هذا القسم ما هو واحد من كل وجه. # - أما القسم الأول - وهو الكثير من كل وجه -[فهذا لا سبيل معه PageV01P775 ### || CHECK أخذ ما بالبالعرض مكان ما بالذات # إلى اتحاد القضية، لأنه لابد من النسبة الحكمية بين الجزء الأخير وبين كل ~~واحد من أجزاء الطرف الآخر، فهي ذات نسبتين حكميتين]، والنسبة الحكمية هي ~~الصورة للقضية، فيؤدي إلى أن تكون القضية الواحدة ذات صورتين وهو محال، ~~فإذا أخذت القضية المشتملة على هذا الفرض واحدة، فهو مثار الغلط، ويسمى ~~بجمع المسائل في مسألة واحدة، فقد تصدق إحدى النسبتين وتكذب الأخرى، وقد ~~يكذب في هذا التركيب طرق التقابل. # ومثاله في العقليات قول القائل: المادة والصورة، إما أن يكون في الجسم ~~مبدأ الفعل أو مبدأ الانفعال والتحقيق فيه التفصيل، اعني أن المادة مبدأ ~~الانفعال، والصورة مبدأ الفعل، وقد يكون التعدد من جهة المحمول لقول ~~القائل: الجسم إما أن يفعل وينفعل بمادته، أو لا يفعل وينفعل بمادته، والحق ~~أنه ينفعل ولا يفعل بها. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: الوضوء والتيمم إما أن يرفعا الحدث أو ~~لا يرفعاه، والحق ms06 التفصيل، وهو أن الوضوء يرفعه، والتيمم لا يرفعه وكذلك ~~إذا كان التعدد من جهة المحمول كقول القائل: بيع الرجل على بيع أخيه، أو ~~نكاحه على نكاح أخيه أيهما اخذنا مفردا، إما أن يحل ويصح، او لا يحل ولا ~~يصح والتحقيق التفصيل وهو أنه لا يحل ويصح. # وأما القسم الثاني: أن يكون كل واحد من طرفي القضية متحدا بوجه ما، فإما ~~أن تشتمل القضية الحتملين المستحقين الوضع والحمل أو لا PageV01P776 # تشتمل، فإن لم تشتمل فلابد أن يكون الجزء المأخوذ بدلا عن الفائت ملابسا ~~للجزء الفائت بوجه من وجود الملابسة، أعني أن تكون عارضا له، أو معروضا أو ~~مقارنا في موضوع، أو محل، أو زمان، أو مكان أو نحو ذلك في الوجوه ليمكن أخذ ~~أحدهما كأنه الآخر، وذلك مثار الغلط، ويسمى أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات. # ومثاله في العقليات: قول القائل: الجسم متصل، والمتصل لا تبقي ذاته عند ~~طريان الانفصال فالجسم لا يبقي ذاته عند طريان الانفصال، فيقول: [الآخر: ~~المتصل إنما يحتمل بالذات على الجسم التعليمي الذي هو النوع من الكم. # وأما الجسم الطبيعي الذي هو الجوهر]، فإنما يحمل عليه المتصل بالعرض. # ومثاله في صرف المحمول: قولهم: السقمونيا، مبردة، وإنما هي بالذات مسهلة ~~للصفراء، وعند ذلك يعرض للجسم البرد، فيحمل ذلك على السقمونيا بالعرض. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: نكاح الأمة اختيارا حرام، لأنه PageV01P777 # سبب في إرقاق الولد، وما يكون سببا في إرقاق الولد حرام، فنكاح الأمة ~~حرام، فيقول: الخصم: [إنما تحمل] السببية بالذات على إرقاق الأم، فإنها ~~السبب في إرقاق الولد، لكن لما قارنه النكاح حمل عليه بالعرض. # ومثاله من جهة المحمول: قول القائل: الماء مطهر للجسد إذا أصابته ~~النجاسة، فيقول الخصم، إنما الماء مزيل للنجاسة، فإذا زالت النجاسة بماء ~~فالمحل طاهر بالأصالة، فلما قارنت هذه الطهارة المتجددة لإزالة النجاسة ~~حملت على الماء بالعرض. # ومن أمثال الموضوع - أيضا -: قول القائل: الصلاة في الدار المغصوبة ~~معصية، والمعصية لا تقع امتثالا للأمر، وما لا يقع امتثالا للأمر فلا يجزيء ~~عن المأمور به، ms07 فيقول المخالف: المعصية ثابتة بالذات للغصب لا للصلاة، ~~لكنها لما اقترنا حملت المعصية عليها بالعرض. هذا كله إذا أخذ في القضية ما ~~لا يستحق الوضع، أو الحمل بدلا عما يستحقه. # فأما إن اشتملت القضية على جزئين، فإما أن يشترط فيهما شرط في الوضع أو ~~الحمل أو لا يشترط فإن لم يشترط فلا غلط وإن اشترط وذكر ذلك في القضية فلا ~~غلط من هذا الوجه، وإن لم يذكر فهو مثا الغلط، ويسمى ### || AUTO الإطلاق في موضع التقييد # ، فقد يكون من جهة الموضوع، وقد يكون من جهة المحمول. ومثاله من جهة ~~الموضوع في العقليات: قول القائل: كل جسم فيه PageV01P778 # ميل طبيعي إلى حيزه الطبيعي، وكل ما فيه ميل طبيعي إلى حيزه الطبيعي فهو ~~متحرك حركة طبيعية أو مقسور عنها، فكل جسم فهو متحرك حركة طبيعية أو مقسور ~~عنها، فيقول: الخصم: الميل الطبيعي إنما يحصل للجسم الخارج عن حيزه ~~الطبيعي، فأما وهو فيه فلا ميل له، فقد أطلقت ما يجب تقييده. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: المديان مالك لنصاب حال عليه الحول، وكل ~~مالك لنصاب حال عليه الحول فعليه زكاة نصابه، فالمديان عليه زكاة نصابه ~~فيقول الخصم: موضوع الكبرى لا يصدق عليه [محمولها إلا] مقيدا بالملك التام، ~~ولذلك لا تجب الزكاة على العبد وإن كان مالكا [للنصاب، فأنت] قد أطلقت ما ~~يجب تقييده. # ومثاله من جهة المحمول في العقليات: [قول من يرى] أن الإنسان إنما يدرك ~~المعقولات بقوة تتعلق بها لا بانطباع المعقولات في جوهر، وكل إنسان ذو وضع ~~محسوس، وكل ذي محسوس لا يعقل المعقولات المجردة عن الأوضاع، فكل إنسان لا ~~يعقل المعقولات PageV01P779 ### || CHECK إيهام العكس # المجردة عن الأوضاع، فيقول: الخصم: أنت قد أطلقت المحمول، وإنما الصادق ~~أن كل ذي وضع لا يقبل المعقولات من حيث هو ذو وضع، ولا يلزم من ذلك ألا ~~يقبلها مطلقا، فالإنسان من جهة مادته ذو وضع لا يقبل المعقولات من جهة ~~جسميته ومادته، ولا يلزم ألا يقبلها من حيث صورته وهي النفس الناطقة التي ~~لا وضع ms08 لها. # ومثاله في الفقهيات: قول من يرى الصلاة على جلد الميتة المدبوغ طاهر، وكل ~~طاهر تجوز الصلاة عليه، فجلد الميتة تجوز الصلاة عليه. # فيقول الخصم: أنت قد أطلقت ما يجب تقييده، وهو أن جلد الميتة طاهر طهارة ~~مقيدة باستعماله في اليابسات، والماء وحده لا مطلقا. # فإن كانت القضية مشتملة على الجزئين المستحقين للوضع والحمل بشرطهما فلا ~~غلط يلحقه من جهة أجزاء القضية، لكن إما أن تكون هيئة القضية مأخوذة كما ~~يجب أعني أن يكون ما يستحق الوضع موضوعا، وما يستحق الحمل محمولا أو لا ~~تكون الهيئة مأخوذة كما يجب، وذلك بأن يعكس الترتيب في التركيب، فإن كان ~~الأول فلا غلط من جهة PageV01P780 ### || CHECK سوء اعتبار الحمل # القضية، وإن كان الثاني هو مثار الغلط، ويسمى {إيهام العكس} وأخذ اللازم ~~وأخذ اللاحق. # ومثاله في العقليات: قول من يرى أن هيولا الجسم هي مكانة، فإن الهيولا ~~قابل لتعاقب الأجسام عليه، وكل قابل لتعاقب الأجسام عليه فهو مكان، ~~فالهيولا مكان، والغلط في الكبرى فإن الحق العكس، وهو أن المكان قابل ~~لتعاقب الأجسام عليه، وذلك لا ينعكس كليا. # ومثاله في الفقهيات: قول من يرى أن العارية في ضمان المستعير مطلقا، إن ~~المستعير له الخراج في زمن العارية وكل من له الخراج فعليه الضمان لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان، فينتج أن المستعير عليه الضمان. # فيقول الخصم: الصحيح الذي يقتضيه الحديث أن من عليه الضمان فله الخراج، ~~وهي قضية كلية موجبة لا تنعكس على نفسها. # فإن كانت القضية مشتملة على الجزئين كما يجب، وعلى الهيئة كما يجب، نظرنا ~~بالنسبة الحكمية، فإن كانت مأخوذة كما يجب كيفا وجهة، PageV01P781 # فلا غلط في القضية، وإن لم توجد كما يجب فهو مثار الغلط، ويسمى {سوء ~~اعتبار الحمل}، ويقال له أيضا: إعقال توابع الحمل. # ومثاله: قول القائل: لو كان الجسم منقسما إلى ما لا نهاية له، لكان مركبا ~~مما لا نهاية له، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # فيقول الخصم، إنما تصح الملازمة إذا كان المقدم قضية فعلية، والصحيح فيها ~~الإمكان لا ms09 الفعل. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: نكاح الأمة مرق للولد، وكل مرق للولد ~~حرام، فنكاح الأمة حرام. # فيقول الخصم: الصغرى ممكنة لا مطلقة، فالموضوع في الكبرى إن أخذ ممكنا ~~منعناها، وإن أخذ بالفعل لم يتحد الوسط ولو سلم إنتاجه، فالنتيجة ممكنة، ~~وذلك لا ننكره. # ومثاله أيضا: نكاح المريض مبطل حق الورثة، وكل ما هو مبطل لحق الورثة ~~ممنوع، فنكاح المريض ممنوع. # فيقول المخالف - كما تقدم -. # فهذه جملة مثارات الغلط في القضية الواحدة، وهو التأليف الجزئي وهو ~~التأليف الأول في القياس. ### || AUTO ثانيا: مثارات الغلط في التأليف القياسي # . PageV01P782 ### || CHECK القسم الأول: ألا يكون التأليف منتجا # وأما التأليف الثاني: وهو التأليف القياسي، فإما أن تكون صورته صورة ~~استقامة أو صورة خلف، فإن كانت صورة استقامة فيسمى القياس المستقيم، فإما ~~أن يكون بنه وبين المطرب اتصال علمي، أعني أن يكون بحيث يستلزم من وضع ~~مقدمات المطلوب]، أو لا يكون بينهما اتصال علميي، فإن لم يكن فهو مثال ~~الغلط، ويسمى ### || AUTO وضع ما ليس بعلة علة # . وذلك يشتمل قسمين: # أحدهما: ألا يكون التأليف منتجا، وذلك احتمال شرط من شروط الإنتاج، ~~ومثاله في العقليات: قول القائل: المكان تتعاقب عليه الأجسام، والهيولا ~~يتعاقب عليه الأجسام، فالمكان هيولا فإن هذا من الشكل الثاني من موجبتين، ~~قد علم أن من شرط إنتاجه اختلاف المقدمتين في الكيف. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: الوتر يصلي على الراحلة، والنفل يصلي ~~على الراحلة، فالوتر نفل، فإن كانت المقدمات كاذبة مع فساد الصورة فيسمى ~~عندهم القياس الوخيم. ### || AUTO القسم الثاني: أن يكون التأليف منتجا # ، لأنه ينتج غير المطلوب. # ومثاله في العقليات: قول برمنيدس، كل ما سوى الوجود فهو لا PageV01P783 # موجود، وما هو لا موجود فليس بشيء، فالموجود واحد، فإن هذا إنما ينتج: ~~إنما سوى الموجود فليس بشيء، لأن الموجود واحد. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: النكاح أو البيع وقت النداء إلى الجمعة ~~فاسد، لأنه شاغل عن الجمعة، وكل شاغل عن الجمعة فهو حرام، فالبيع أو النكاح فاسد. # فيقول الخصم: هذا منتج: إنه حرام ms10 لا أنه فاسد، وكونه حراما، ليس هو كونه ~~فاسدا ولا يستلزمه، ألا ترى أن بيع المصراة حرام، وإن وقع صح، ولذلك جعل ~~النبي صلى الله عليه وسلم الخيار فيه للمبتاع ولم يفسخه، فقد أنتج الدليل ~~غير المطلوب. # وأما إن كان بين التأليف والمطلوب اتصال علمي، فإما أن تكون المقدمات ~~أعرف من المطلوب أو لا تكون. # فإن كان الأول فلا خلل ولا غلط، وإن كان الثاني هو مثار الغلط، ويسمى ### || AUTO المصادرة على المطلوب الأول # ، وهي ثلاثة أنواع: ### || AUTO النوع الأول: أن يؤخذ المطلوب بعينه مقدمة في الدليل # . PageV01P784 # ومثاله في العقليات: قول القائل: العلم لا يحد لأنه ضروري [فإنه لا يحد ~~بنفسه لاستحالة ذلك، ولا بغيره لأن غير العلم لا يعرف إلا بالعلم] فهذا أخذ ~~المطلوب مقدمة دليله بعينه. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: المكره لا يلزمه الطلاق، لأن المكره ~~مغلق عليه، والمغلق عليه لا يلزمه الطلاق، فالمكره لا يلزمه الطلاق. # أما الصغرى فلأن الإكراه، والإغلاق لفظان مترادفان عند أرباب اللغة، وأما ~~الكبرى فلقوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق في إغلاق. # فيقول الخصم: الكبرى التي أخذتها في هذا القياس هي عين المطلوب. # ومن ذلك قول القائل في بيان أن النوم حدث يوجب الوضوء، قال الله تعالى: ~~{إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} الاية، ومن المعلوم أن الاية لا تؤخذ ~~بظاهرها وإلا لزم الوضوء كل قائم متطهرا أو غير متطهر، فإذا لابد من إضمار ~~في الاية، فإما إن تضمر من الأحداث ما ذكر في PageV01P785 # الآية، أو لم يذكر، ومن المعلوم أنه لا يصح إضمار ما ذكر لما يلزم في ذلك ~~من التكرار، فتعين أن المضمر ما لم يذكر، ولم يبق مما لم يذكر إلا النوم، ~~فكأنه قال: إذا قمتم من النوم، فدل أن النوم حدث يوجب الوضوء. # فيقول الخصم: إنما يتعين إضمار النوم بعد تسليم أنه حدث، فهذه مصادرة. ### || AUTO النوع الثاني: أن يكون المطلوب مساويا لمقدمة الدليل في الخفاء # والمعرفة كأخذ أحد المتضايفين في بيان الآخر. # ومثاله في العقليات: قول القائل: ms11 الشمس فوق الزهرة في وضع الأفلاك ~~وهيئتها، والدليل على ذلك: أن الزهرة كاسفة للشمس، والكاسف تحت المكسوف، ~~فالزهرة تحت الشمس، وكلما كانت الزهرة تحت الشمس، كانت الشمس فوقها، والشمس ~~فوق الزهرة # فيقول الخصم: هذه مصادرة، فإن كون الزهرة تحت الشمس، وكون الشمس فوقها، ~~قضيتان متساويتان في الخفاء. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: النكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات، ~~لأنه كلما كانت مصالح التخلي قاصرة عن مصالح النكاح كان التخلي دون النكاح، ~~لكن المقدم حق [فالثاني حق]، ثم نقول: كلما كان التخلي دون النكاح كان ~~النكاح فوق التخلي، لكن المقدم حق، PageV01P786 # فالثاني حق، ومن المعلوم ان كون التخلي دون النكاح، وكون النكاح فوق ~~التخلي سيان في الخفاء والظهور. ### || AUTO النوع الثالث: أن يكون المطلوب، أخفي من المقدمة المذكورة في الدليل # . # ومثاله: في العقليات قول القائل: لو كان الجسم مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ ~~لكانت مسافة الحركة مؤلفة منها، فكان الزمان المساوي للحركة مؤلفا من أنات ~~بالفعل فيلزم تتالي الأنات وتتالي الأنات محال. # فيقول الخصم: إنما يستحيل تتالي الأنات، ويعرف ذلك باستحالة تألف الجسم ~~من أجزاء لا تتجزأ، فاستحالة الأنات أخفي من المطلوب. # ومثاهل في الفهيات: قول القائل: لو صح نكاح الخيار لما فسخ إذا وقع، لكنه ~~يفسخ إذا وقع فهو ليس بصحيح. # فيقول الخصم: إنما يعلم أنه يفسخ بعد العلم بعدم صحته، فكيف يؤخذ في بيانه. # ومنه قوله في المدونة في نكاح الخيار: إنه لا يصح، لأنهما لو ماتا لم ~~يتوارثا. # ومما ينبغي أن يتفطن له في هذا الباب، أن يكون النص قد وجد في أحد ~~المتضائفين، ويكون المطلوب قد ترجح بالمضائف الآخر، فيذكر PageV01P787 ### || CHECK إهمال المقابلات # المستدل لزوم أحد المتضائفين للآخر تنبيها، لا أنه مقدمة أجلي من ~~المطلوب. # ومثاله: قول القائل: بنت الزنا حرام على الزاني، لأن بنت الزنا بنت ~~للزاني، فكانت حراما، لقوله تعالى: {وبناتكم} ثم بين أن بنت الزنا بنت ~~للزاني، بأن الزاني [أب لها]، ويستدل بحديث جريح حين قال للولد: من أبوك يا ~~بوس، ؟ فقال: فلان الراعي، ms12 فدل الحديث على أن الزاني يسمى ابا، وإذا كان ~~الزاني، ابا لبنت الزنا كانت بنت الزنا بنتا للزاني، وهو المطلوب، فمثل هذا ~~لا ينبغي أن يعد مصادرة. # هذا كله إذا كان التأليف القياسي تأليف استقامة. # أما إذا كان التأليف تأليف خلف، وهو أن تثبت المطلوب باستلزام نقيضه ~~الكاذب، والمحال فحكمه حكم [القياس PageV01P788 # المستقيم] في جميع ما تقدم من مثارات الغلط، والمحال الذي ينتجه قياس ~~الخلف بمثابة المطلوب في القياس المستقيم، فيتحرز فيه من المصادرة، ووضع ما ~~ليس بعلة علة، وإنما يزيد قياس الخلف على القياس المستقيم بمثار واحد في ~~مثارات الغلط وهو إهمال المتقابلات، وذلك أن قياس الخلف هو أن تثبت المطلوب ~~بإبطال نقيضه، فإن أخذ فيه غير النقيضين فلا خلل فيه، وإلا فهو مثار الغلط. # ومثاله في العقليات: قول القائل: التعين امر عدمي، لأنه لو كان أمرا ~~ثبوتيا لكان له تعين آخر، وهو وجودي فيكون له تعين آخر، ويتسلسل. # فيقول الخصم: إنما يتم ذلك لو كان هذا المحال لازما لنقيض مطلوبك، وإنما ~~مطلوبك أن كل تعين أمر عدمي، فنقيضها جزئية لا كلية، وإنما يلزم المحال إذا ~~أخذت كلية. # ومثاله في الفقهيات: قول القائل: اقتناء أواني الذهب مباح، لأنه لو كان ~~حراما لحرم بيعها ولما صح. # فيقول المخالف: إنما نقيض كونه مباحا ألا يكون مباحا لا أنه حرام. # فهذه مثارات الغلط المعنوية، وهي على ما ذكرته ثمانية: خمس تتعلق ~~بالقضية، وثلاث تتعلق بالقياس. # أما التي تتعلق بالقضية: فجمع المسائل في مسألة، و"أخذ ما PageV01P789 # بالعرض مكان ما بالذات، والإطلاق في موضع التقييد، وإيهام العكس، وسوء ~~اعتبار الحمل. # والتي تتعلق بالقياس: وضع ما ليس بعلة علة، والمصادرة على المطلوب، ~~وإهمال المتقابلات، ويقال فيه: إهمال شروط التناقض، لكن أرسطو - أمام هذه ~~الصناعة - لما ذكر المغالطات اللفظية عدها ستا، كما عددناها، ولما ذكر ~~المغالطات المعنوية عدها سبعا، وأسقط سوء اعتبار الحمل، ولكنه زاده الإطلاق ~~والتقييد، لأنه يأخذ اعتبارات الحمل قيودا في الحمل، وأما أبو نصر فذكر ~~السبع التي ذكرها ارسطو، وزاد عليها، موضع النقلة ms13 والإبدال، وهو أن ينتقل ~~الذهن من الشيء إلى ما يقوم مقامه غلطا، وهما يفترقان في الخواص واللوزام ~~والمقارنات والخيالات، وقد ينتقل إلى الشبيه كما يظن بالهواء أنه الخلاء، ~~وإلى اللازم كما ينتقل من تناهي الأجسام إلى شكلها وإلى المقابل كما ينتقل ~~من أحد المتقابلين إلى الآخر. PageV01P790 # وأما الخيالات فإنها تثير الغلط كثيرا من قبل أن كثيرا من المعقولات لا ~~تستقر في العقل إلا مقارنة بخيالات جسمانية، فيعسر على العقل تجريد صورها ~~الخاصة من الخيال، مثل تصورنا ما قبل العالم: بأنه امتداد زماني، وخارج ~~العالم: بأنه خلاء أو ملاء، ومن هنا ظن بعضهم أن الأشعة والظلمات والظلال ~~أجسام، وأنت تعلم إذا تأملت هذا الموضع أعني موضع النقلة والإبدال أنه راجع ~~[إلى ما] بالعرض، ولذلك قال أبو علي في الشفاء حين عد هذه المواضع: انظروا ~~معشر المتعلمين إلى هذا الرجل العظيم - يعني أرسطو، وتأملوا هل زاد أحد ~~بعده في هذه المواضع، ما يستحق الزيادة وبينا وبينه المدة التي هي قريب من ~~ألف وثلاثمائة وثلاثين سنة. وكان شيخنا أبو عبد الله الآبلي، يقول: إن أبا ~~علي إنما عرض بأبي نصر حين زاد بزعمه موضع النقلة، وأقول: أما نحن فقد ~~نبهنا على مواضع الغلط محصورة بالطريق الصناعي ممثلة تمثيلا بتقريب يؤيد الفهم. # فهذه نبذة إن أنت حققتها سهل عليك الوقوف على مثارات الغلط في الأدلة ~~العقلية والفقهية عند الاستقراء. PageV01P791 ### | CHECK خاتمة الكتاب # والله ولي التوفيق والعصمة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~تسليما. # تم بحمد الله وحسن عونه، وكان يوم تمامه من نسخة نقلت من مبيضة شيخنا أبي ~~عبد الله مؤلفه رحمه الله في شهر موته - وهو ذي الحجة [ ... ] إحدى وسبعين ~~وسبعمائة. ms14