######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000261 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الأسنوي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد #META# 011.AuthorBORN :: 704 #META# 011.AuthorDIED :: 772 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الكوكب الدري #META# 030.LibURI :: JK_000261 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد حسن عواد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار عمار #META# 044.EdPLACE :: عمان - الأردن #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # كتاب الكوكب الدري PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على ما أفهم من البيان وألهم من التبيان وأشهد أن لاإله إلا ~~الله وحده لا شريك له شهاد عقدها الجنان ونطق بها اللسان وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله المختار من ولد عدنان المبعوث بأعظم شان وأفصح لسان صلى الله ~~عليه وعلى آله وأصحابه القادة الأعيان ذوي البلاغة والبراعة والمحاسن ~~والأحسان # وبعد فإن علم الحلال والحرام الذي به صلاح الدنيا والأخرى وهو المسمى ~~بعلم الفقه مستمد من علم أصول الفقه وعلم العربية # فأما استمداده من علم الأصول فواضح وتسميته بأصول الفقه ناطقة بذلك # وأما العربية فلأن أدلته من ا لكتاب والسنة عربية وحينئذ فيتوقف فهم تلك ~~الأدلة على فهمها والعلم بمدلولها على علمها # وأما الحافظ للأحاديث العالم بسندها وطرقها ( وجميع رواياتها ) من غير أن ~~يقوى باعه في العلمين المذكورين فحكمه حكم من اعتنى بالكتاب العزيز فحفظه ~~وأتقن رواياته السبع وأكثر منها وأحكم سنده ولا يخفى بعد من PageV01P185 ~~ذكرناه عن الاجتهاد واستنباط الأحكام فإذا تقرر ما ذكرناه فقد كان إمامنا ~~الشافعي رضي الله عنه هو رأس أرباب المذاهب في هذين العلمين وعليه المعول ~~بينهم في كلا الأمرين # أما أصول الفقه فإنه المبتكر له بلا نزاع وأول من صنف فيه بالإجماع كما ~~أوضحته في كتاب التمهيد PageV01P186 # وأما العربية فكان فيها هو الكعبة والمحجة والذي ينطق به فيها حجه كما ~~شهد به معاصروه من علماء هذا الفن منهم ابن هشام صاحب سيرة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مع كونه معاصرا له ومساكنا له بمصر فإن الشافعي مات سنة ~~أربع ومائتين ومات ابن هشام سنة ثلاث عشرة وقيل ثمان عشرة وما نقلناه عن ~~ابن هشام قد نقله ابن الصلاح في طبقاته في فصل المحمدين عن ابن عبدالبر ~~المالكي بسنده الصحيح إليه أعني إلى ابن هشام ولأجل ما ذكرناه من كون كلامه ~~حجة يعبر الإمام أبو عمرو بن الحاجب في تصريفه بقوله وهي لغة الشافعي كما ~~يقول كغة ( بني ) تميم وربيعة ونحوهما هذا وهو من المقلدين ms001 للإمام مالك رضي ~~الله عنه إلا أن علمه ودينه قد حملاه على الاعتراف بذلك وكيف لا يكون ~~الشافعي أيضا بهذه الصفة وهو من حرم مكة شرفها الله تعالى أفخر دور العبر ~~ونسبه في قريش إلى المطلب PageV01P187 أخي هاشم وذلك أشرف النسب وقد مدحته ~~قديما ببيتين متعرضا لهذا المعنى وذكرتهما في عدة تصانيف اشهارا لهما وهما ~~% يا من سما نفسا إلى نيل العلى % ونحا إلى العلم العزيز الرافع % % قلد ~~سمي المصطفى ونسيبه % والزم مطالعة العزيز الرافعي % # فلما اتصف امامنا رضي الله عنه بما وصفناه واشتمل على ما ذكرناه كان ~~مذهبه أصح مذاهب الأئمة الأربعة مدركا وأرجحها مسلكا وإن كان كل منهم أمام ~~هدى وبه يتقرب إلى الله تعالى ويقتدى رضي الله عنهم أجمعين ورضي عنا بهم ~~وقد اعتنيت قديما بهذين العلمين بخصوصهما وصرفت لهما مدة مديدة همتي وأسهرت ~~فيهما ليالي طويلة مقلتي حتى انتصبت للإقراء فيهما ولي من العمر دون ~~العشرين سنة وكاد نظري في العلمين المذكورين يغلب على نظري في علم الفقه ~~ولم أزل كذلك إلى أن أراد الله تعالى صرف الهمة عنهما وعن غيرهما إليه ~~وقصور النظر غالبا عليه حتى برز بحمد الله تعالى من التأليفات الفقهية ~~الغريبة ما قضى به وقدر وطار اسمه في الآفاق واشتهر ثم بعد ذلك كله استخرت ~~الله تعالى في تأليف كتابين ممتزجين من الفنين المذكورين ومن الفقه لم ~~يتقدمني اليهما أحد من أصحابنا PageV01P188 # أحدهما في كيفية تخريج الفقه على المسائل الأصولية # والثاني في كيفية تخريجه على المسائل النحوية # فأذكر أولا المسألة الأصولية أو النحوية مهذبة منقحة ثم أتبعها بذكر جملة ~~مما يتفرع عليها ليكون ذلك تنبيها على مالم أذكره ثم أن الذي أذكره على ~~أقسام فمنه ما يكون جواب أصحابنا فيه موافقا للقاعدة ومنه ما يكون مخالفا ~~لها ومنه ما لم أقف فيه على نقل بالكلية فأذكر فيه ما تقتضيه القاعدة مع ~~ملاحظة القاعدة المذهبية والنظائر الفروعية وحينئذ فيعرف الناظر في ذلك ~~مأخذ ما نص عليه أصحابنا وفصلوه ويتنبه به على استخراج ما ms002 أهملوه هذا مع أن ~~الفروع المذكورة مهمة مقصودة في نفسها بالنظر وكثير منها قد ظفرت به في كتب ~~غريبة كما ستراه مبينا إن شاء الله تعالى ثم أنني بدأت بالنوع الأول من ~~هذين النوعين ويسر الله الفراغ منه على النحو المطلوب والوجه المحبوب مسمى ~~بالتمهيد ثم شرعت في الثاني مستعينا بالله تعالى وسميته بالكوكب الدري # واعلم أنني إذا أطلقت شيئا من المسائل النحوية فهي من كتابي شيخنا أبي ~~حيان اللذين لم يصنف في هذا العلم أجمع منهما وهما PageV01P189 # الارتشاف وشرح التسهيل فإن لم تكن المسألة فيهما صرحت بذلك # وإذا أطلقت شيئا من الأحكام الفقهية فهو من الشرح الكبير للرافعي أو من ~~الروضة للنووي رحمهما الله تعالى فإن لم يكن فيهما صرحت بذلك ورتبته على ~~أربعة أبواب الأول في الأسماء الثاني في الأفعال الثالث في الحروف الرابع ~~في تراكيب متعلقة بأبواب متفرقة وقد مهدت بهذين الكتابين طريق التخريج لكل ~~ذي مذهب وفتحت بهما باب التفريغ لكل ذي مطلب فلتستحضر أرباب المذاهب ما ~~يعرض لها من التفريع ثم تسلك ما سلكته فيحصل به النفع التام للجميع إن شاء ~~الله تعالى والله المسؤول أن ينفع به مؤلفه وكاتبه وقارئه والناظر فيه ~~وجميع المسلمين بمنه وكرمه لا رب غيره ولا مرجو سواه وهو حسبنا ونعم الوكيل ~~PageV01P190 & الباب الأول في الأسماء& PageV01P191 PageV01P192 # | في الأسماء وفيه فصول يشتمل كل منها على مسائل # فصل في لفظ الكلام اعلم أن الكلام في اللغة اسم جنس يقع على القليل ~~والكثير كذا صرح به الجوهري ثم زاد عقبه أيضاحا فقال يقع على الكلمة ~~الواحدة وعلى الجماعة منها بخلاف الكلم فإنه لا يكون أقل من ثلاث كلمات ~~انتهى فعلى هذا إذا قلت كلمت زيدا فمعناه وجهت الكلام إليه # وقال ابن عصفور الكلام في أصل اللغة اسم لما يتكلم به من الجمل مفيدة ~~كانت أو غير مفيدة وما ذكره من كونه اسما لا مصدرا موافق لما سبق عن ~~الجوهري وحينئذ فيكون اسما للألفاظ أو مشتركا بينها وبين المعاني النفسانية ~~وأما تقييده بالجمل فمخالف ms003 له ولغيره وكأنه عبر بذلك نظرا للغالب هذا كله ~~إذا لم يستعمل استعمال المصدر كقولك سمعت كلام زيد وقوله تعالى @QB@ حتى ~~يسمع كلام الله @QE@ ونحو ذلك فإن استعمل استعماله كقولك كلمت زيدا كلاما ~~أو تكلم كلاما فاختلفوا فيه كما قاله ابن الخباز في PageV01P193 شرح ~~الجزولية فقيل إنه مصدر لأنهم أعملوه فقالوا كلامي زيد أحسن وقيل انه اسم ~~مصدر ونقله ابن الخشاب في شرح جمل الجرجاني المسمى بالمرتجل عن المحققين # والخباز المذكور أولا في آخره زاي معجمة ( والخشاب ) المذكور ثانيا ~~بالشين المعجمة وفي آخره باء موحدة والدليل على أنه اسم مصدر أن الفعل ~~الماضي المستعمل من هذه المادة أربعة # أحدها كلم ومصدره التكليم كقوله تعالى @QB@ وكلم الله موسى تكليما @QE@ ~~وكذلك الكلام بكسر الكاف وتشديد اللام كقوله تعالى @QB@ وكذبوا بآياتنا ~~كذابا @QE@ كذا قاله الجوهري ومقتضى كلامه أن الثاني مقيس ولكن نص النحاة ~~على خلافه PageV01P194 # الثاني تكلم ومصدره التكلم بضم اللام ومنه ما أنشده ابن الخشاب % ونشتم ~~بالأفعال لا بالتكلم % # الثالث كالم ومصدره المكالمة وكذا الكلام بكسر الكاف والتخفيف كضارب ~~مضاربة وضرابا إلاأن الثاني لا ينقاس # الرابع تكالم ومصدره تكالما بضم اللام فظهر بذلك أنه ليس مصدرا بل اسم ~~مصدر ولم يتعرض في الارتشاف لهذا الخلاف # ولما كان مقصود النحاة إنما هو البحث في الألفاظ ترجموا الكلام لا ~~التكليم والتكلم والمكالمة ونحوها لأنها مصادر مدلولها توجيه الكلام إلى ~~المستمع أو من في حكم المستمع كالنائم والساهي تقول كلمه يكلمه تكليما أي ~~وجه الكلام إليه يوجهه توجيها # فإن قيل فما الفرق بين المصدر واسم المصدر قلنا فرق ابن يعيش وغيره ~~فقالوا المصدر مدلوله الحدث واسم المصدر مدلوله لفظ وذلك اللفظ يدل على ~~الحدث # وهذا الفرق يأتي نحوه في الفعل كاسكت مع اسم الفعل كصه وخالف بعضهم فقال ~~أن اسم الفعل واسم المصدر كالفعل والمصدر في الدلالة والأول هو PageV01P195 ~~الصواب الموافق لمدلول اللفظ وبه جزم في اسم الفعل شيخنا أبو حيان في أوائل ~~شرح الألفية عند قول ابن مالك كصة ( وحيهل ) هذا كله فيما يتعلق ms004 بالكلام من ~~جهة اللغة فتفطن له فإنه مشتمل على أمور مهمه وأما حده عند النحاة ففيه ~~عبارتان أحسنهما أنه قول دال على نسبة إسنادية مقصودة لذاتها واحترزنا ~~بالإسنادية عن النسبة التقييدية كنسبة الإضافة نحو غلام زيد ونسبة النعت ~~نحو جاء الرجل الخياط واحترزنا بالمقصودة لذاتها عن الجمل التي تقع صلة نحو ~~جاء الذي خرج أبوه # إذا علمت ما ذكرناه من تفصيل الكلام لغة واصطلاحا وعلمت أنه يطلق في ~~اللغة على الكلمة الواحدة مستعملة كانت أم لا وأن أقل ما يمكن أن تكون ~~الكلمة على حرفين وأن انتقال الكلام والكلمة إلى ما ذكره النجاة عرف لهم ~~حادث في اللغة فيتفرع عليه ما قاله أصحابنا من إبطال الصلاة بذلك لأن قوله ~~عليه الصلاة والسلام إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين متناول ~~له لغة كما تقدم وعرفا فإن المغمى عليه ونحوه PageV01P196 إذا نطق مثلا ~~بقوله الله ونحوه ( يقول الحاضرون ) قد تكلم فتفطن لما ذكرته من المدارك ~~فإنه يشكل على كثير من الناس ويتفرع عليه أيضا ما إذا حلف لا يتكلم فأتى ~~بذلك ولم أره منقولا # | مسألة # لا يشترط في الكلام صدوره من ناطق واحد ولا قصد المتكلم لكلامه ولا إفادة ~~المخاطب شيئا يجهله على الصحيح في الثلاث كما ذكره في الارتشاف # فأما المسألة الأولى فصورتها أن يتواطأ ( مثلا شخصان ) على أن يقول ~~أحدهما زيد ويقول الآخر قائم # ومن فروعها ما إذا كان له وكيلان بإعتاق عبد أو وقفه أو غير ذلك فاتفقا ~~على أن يقول أحدهما مثلا هذا ويقول الثاني حر ولا استحضر فيها الآن نقلا ~~PageV01P197 # ومنها أذا قال لي عليك ألف فقال المدعي عليه إلا عشرة أو غير عشرة ونحو ~~ذلك فهل يكون مقرا بباقي الألف فيه خلاف قال في التتمة المذهب أنه لا يكون ~~مقرا # ومدرك الخلاف ما ذكرناه وعلله أيضا في التتمة بأنه لم يوجد منه إلا في ~~بعض ما قاله خصمه ونفي الشيء لا يدل على ثبوت غيره # وأما المسألة الثانية فحاصلها إدخال كلام الساهي والنائم ms005 والطيور ونحو ~~ذلك وفائدتها من الفروع استحباب سجود التلاوة عند قراءة هؤلاء إلا أن كلام ~~أصحابنا مشعر بعدم الاستحباب في الجميع ومن فوائده أيضا ما إذا حلف أنه لا ~~يكلم زيدا وقد ذكره الرافعي في أواخر تعليق الطلاق فقال إن هذى فكلمه نائما ~~أو مغمى عليه لم يحنث وإن كلمه مجنونا ففيه خلاف والظاهر تخريجه على الجاهل ~~ونحوه وإن كان سكران حنث في الأصح إلا إذا انتهى إلى السكر الطافح # هذا كلامه والتفصيل بين الطافح وغيره طريقة للإمام والغزالي ارتضاها ~~الرافعي تارة وردها تارة أخرى PageV01P198 # وأما المسألة الثالثة فينبني عليها أيضا ما إذا حلف لا يتكلم فقال مثلا ~~النار حارة والسماء فوق الأرض ونحو ذلك ويؤيد عدم تسميته كلاما عندنا أنه ~~إذا قال والله لا أصعد السماء فإن يمينه لا تنعقد على الصحيح كما قاله ~~الرافعي في كتاب الأيمان وفائدته أن الحالف على أن لا يحلف لا يحنث بذلك ~~فترجيحهم عدم الانعقاد مع تأكيد النسبة بالاسم المعظم إلحاق للذي أتى به ~~بعدم الكلام بالكلية # | مسألة # كما يطلق الكلام في اللغة على اللفظ يطلق أيضا على المعاني النفسانية ~~والصحيح في الارتشاف وغيره أنه إطلاق مجازي وقيل مشترك بينهما وحكى غيره ~~قولا ثالثا أنه حقيقة في النفساني دون اللساني # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة إذا حلف لا يتكلم أو لا يقرأ أو لا يذكر ~~فإنه لا يحنث إلا بما يتكلم به بلسانه دونما ما يجريه على قلبه # ومنها قالوا في حد الغيبة انها ذكر الشخص بما يكرهه ثم قال الغزالي في ~~الإحياء وتبعه النووي في الأذكار أنها تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ ~~PageV01P199 # ومنها اختلاف أصحابنا في قوله عليه الصلاة والسلام فإذا كان يوم صيام ~~أحدكم فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم هل يقول ~~بقلبه أو لسانه فيه وجهان جزم الرافعي بالأول فقال قال الأئمة كذا وكذا ~~ومعناه أنه يذكر نفسه بذلك لينزجر فإنه لا معنى لذكره باللسان إلا إظهار ~~العبادة وهو رياء وقال النووي في ms006 الأذكار وفي لغات التنبيه أظهر الوجهين ~~أنه يقول بلسانه وقال في شرح المهذب إنه الأقوى قال فإن جمع بينهما فحسن ~~وقال إنه يستحب تكراره مرتين أو ثلاثا لأن ذلك أقرب إلى إمساك صاحبه عنه # وحكى الروياني في البحر وجها واستحسنه انه إن كان صوم رمضان فيقول بلسانه ~~وإن كان نفلا ( فيقوله بقلبه ) وحذف في الروضة ما نقله الرافعي ( عن الأئمة ~~) في المسألة PageV01P200 # ومنها صحة النذر بدون لفظ ( بل بالنية وحدها ) فيه وجهان أصحهما عدم ~~الصحة # | مسألة # يطلق الكلام أيضا على الكتابة والإشارة وما يفهم من حال الشيء إلا أن ~~الصحيح كما قاله في الارتشاف أنه إطلاق مجازي وليس من باب الاشتراك إذا ~~علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا حلف لا يكلمه فكاتبه أو أشار إليه فإن ~~فيه قولين مشهورين أصحهما عدم الحنث لما ذكرناه # ومنها من له زوجتان إذا قال إحداهما طالق وأشار إلى واجدة منهما فإن ~~الطلاق يقع عليها كما ستعرفه بعد هذا في أثناء كلام ننقله عن الرافعي # ومنها إذا كان قادرا على النطق فكتب زوجتي فلانة طالق ولم ينو فالصحيح أن ~~الطلاق لا يقع فإن نوى فوجوه أصحها وقوعه # وثالثها يقع من الغائب دون الحاضر ويجزي بما ذكرناه جميعه في البيع ونحوه # واعلم أنا حيث شرطنا النية ههنا فالقياس اشتراطها في جميع اللفظ الذي لا ~~بد منه لا في لفظ الطلاق خاصة لأنا إنما اشترطنا النية فيه لكونه غير ملفوظ ~~به لا لانتفاء الصراحة فيه وهذا المعنى موجود في الجميع وحينئذ فينوي ~~الزوجة حين يكتب زوجتي والطلاق حين يكتب PageV01P201 طالق فلو كان له ~~زوجتان فإن عين واحدة بقلبه فلا كلام وإن لم يعين نظر إن انتفى التعيين في ~~خطه أيضا عين بعد ذلك ما أراد منهما وإن عين في الخط فالقياس أنه لا بد أن ~~ينوي المعينة أيضا عند كتابتها فإن لم ينوها فلا أثر لتعيينها بالخط نعم ~~حكى الرافعي وجهين من غير ترجيح فيمن لو كان له زوجتان فقال امرأتي طالق ~~وأشار إلى احداهما ثم ms007 قال أردت الآخرى # أحدهما يقبل ذلك منه والثاني لا بل تطلقان فيتجه جريان الوجهين هنا لأن ~~التعيين بالخط لا يتقاعد عن الإشارة وقد علم من كلام الرافعي هنا أن ~~الإشارة إذا لم يعارضها شيءيؤخذ بها وهذا هو الكلام الذي سبق في المثال ~~السابق الوعد بذكره # | فصل في المضمرات # # | مسألة # الضمير إذا سبقه مضاف ومضاف إليه وأمكن عوده على كل منهما على انفراد ~~كقولك مررت بغلام زيد فأكرمته فإنه يعود على المضاف دون المضاف إليه لأن ~~المضاف هو المحدث عنه والمضاف إليه وقع ذكره بطريق التبع وهو تعريف المضاف ~~أو تخصيصه كذا ذكره أبو حيان في تفسيره وكتبه النحوية وأبطل به استدلال ابن ~~حزم ومن نحا نحوه كالماوردي في الحاوي على نجاسة PageV01P202 الخنزير بقوله ~~تعالى @QB@ أو لحم خنزير فإنه رجس @QE@ حيث زعموا أن الضمير في قوله تعالى ~~فإنه يعود إلى الخنزير وعللوه بأنه أقرب مذكور إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما إذا قال له علي الف درهم ونصفه فالقياس أنه يلزمه ألف وخمسمائة ~~لا ألف ونصف درهم وهكذا القول في الوصايا والبياعات والوكالات والإجازات ~~وغيرها من الأبواب # | مسألة # من المضمرات أنت بفتح التاء في المذكر وكسرها في المؤنث واختلفوا فقال ~~الفراء جميعه هو الضمير وقال ابن كيسان الاسم منه التاء فقط وهي التاء التي ~~في فعلت ولكن زيد معها أن تكثيرا للفظ واختاره أبو حيان وذهب جمهود ~~البصريين إلى العكس فقالوا الاسم هو أن والتاء حرف خطاب وفائدة الخلاف فيما ~~لو سمي به فعند الفراء يعرب وعند غيره يحكى لكونه مركبا من اسم وحرف كذا ~~جزم به في الارتشاف PageV01P203 # ورأيت في شرح ابن بابشاذ للجمل ما يخالف ذلك فإنه لما تكلم على تفعلين ~~وقال أن الياء فيه اسم عند سيبويه وحرف يدل على التأنيث عند الأخفش قال فلو ~~سمي به فإنه يحكى عند سيبويه ويعرب عند الأخفس إذا لم يسم به مع الضمير هذا ~~كلامه مع كونه مركبا من فعل وحرف وهو بالحكاية أولى وذكرته للشيخ في وقت ~~فسلمه وقال ms008 إذا قلنا بالإعراب فيعرب إعراب ما لا ينصرف للعلمية وشبه العجمة ~~لأنه لا نظير له في كلام العرب وذهب بعض المتقدمين في أنت إلى قول عجيب لا ~~أصل له وهو أنه مركب من الف أقوم ونون نقوم وتاء تقوم وقال في أنا انه مركب ~~من الألف والنون المذكورتين إذا علمت ذلك فقد ذكر في الارتشاف وغيره أنه قد ~~يشار إلى المؤنث بإشارة المذكر على إرادة الشخص وعكسه كذلك أيضا بتقدير ~~الذات أو التسمية ونحوهما ومثله الضمير ومن فروع المسألة ماإذا قال ~~PageV01P204 لامرأة زنيت بفتح التاء أو لرجل زنيت بكسرها فإنه يكون قذفا ~~كما قاله الرافعي في أوائل اللعان قال وكذا زانية للرجل وزان للمرأة على ~~المشهور وفيه قول قديم انتهى وقياس الطلاق والعتق ونحوهما على ما ذكرناه ~~واضح # | مسألة # ضمير الغائب قد يعود على غير ملفوظ به كالذي يفسره سياق الكلام فمن فروع ~~المسألة ما إذا قال علي درهم ونصفه فإنه يلزمه درهم كامل ونصف والتقدير كما ~~قاله ابن مالك ونصف درهم آخر إذ لو كان عائدا إلى المذكور لكان يلزمه درهم ~~واحد ويكون قد أعاد النصف تأكيدا وعطفه لتغاير الألفاظ # ومنها لو قال الزوج امرأته طالق وعنى نفسه قال الرافعي ففي وقوع الطلاق ~~احتمالان حكاهما القاضي شريح الروياني عن جده أبي العباس زاد في الروضة ~~فقال أرجحهما الوقوع # | مسألة # الضمير المرفوع للواحد المتكلم تاء مضمومة وللمخاطب تاء مفتوحة إذا تقرر ~~هذا فمن فروع المسألة ما إذا قال البائع بعتك أو الولي PageV01P205 للزوج ~~زوجتك بفتح التاء ونحو ذلك فالقياس أن العقد لا يصح لأنه خطأ يخل بالمعنى ~~فإن مدلوله أن المخاطب قد باع نفسه أو زوجها # وإذا اخل به بطل كما لو قال المصلي أنعمت بضم التاء أو كسرها بخلاف مالو ~~قال الحمد لله بكسر الدال وذكر الغزالي في فتاويه ما يوضح ذلك فقال في ~~المسألة العاشر بعد المائة إذا قال الولي زوجت لك أو زوجت إليك صح لأن ~~الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينزل منزلة الخطأ في ms009 الإعراب بالتذكير ~~والتأنيث ولو قال زوجتكه وأشار إلى ابنته صح هذا كلامه # | مسألة # الظاهر قد يقع موقع الضمير في الصلة وغيرها ومنه قول العرب ( أبو سعيد ~~الذي رويت عن الخدري ) أي عنه وقول الشاعر % فيا رب ليلى أنت في كل موطن % ~~وأنت الذي في رحمة الله أطمع % أي في رحمته # ومذهب سيبويه أن ذلك لا ينقاس وخالف فيه بعضهم PageV01P206 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما نقله الرافعي في كتاب الطلاق عن القاضي ~~شريح الروياني أنه لو قيل لرجل اسمه زيد يا زيد فقال امرأة زيد طالق قال ~~جدي أبو العباس تطلق امرأته وقيل لا تطلق حتى يريد نفسه لجواز إرادة زيد ~~آخر قال الرافعي عقبه فيجيء هذا الوجه فيما إذا قال فاطمة طالق واسم زوجته ~~فاطمة قال ويشبه أن يكون هو الأصح ليكون قاصدا تطليق زوجته # | مسألة # إذا اشتركت الجملة الأولى والجملة المعطوفة عليها في اسم جاز أن تأتي به ~~في الثانية ظاهرا كقولك في كلمتي الشهادة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا رسول الله وضميرا كقوله من يطع الله والرسول فقد رشد ومن يعصهما فقد ~~غوى إذا علمت ذلك فيتفرع عليه ما إذا أتى به في التشهد في الصلاة ( ضميرا ) ~~فقال رسول ففي الاكتقاء به وجهان واختلف في ذلك تصحيح الرافعي والنووي كما ~~اوضحته في المهمات فراجعه PageV01P207 # | مسألة # الفصل صيغة ضمير مرفوع منفصل يؤتى به بين المبتدأ والخبر كقولك زيد هو ~~القائم أو ما أصله المبتدأ والخبر نحو كان زيد هو القائم وهكذا إن وظننت ~~وإخواتهما وهو حرف عند الأكثرين وصححه ابن عصفور وقيل اسم وعلى هذا فلا ~~موضع له من الإعراب وقيل محله محل ما قبله وقيل ما بعده إذا علمت ذلك ~~ففائدته هي التوكيد على المشهور كما قاله في الارتشاف PageV01P208 # وقال السهيلي فائدته الحصر ويبنى عليه التعاليق كلها كقوله والله إن زيدا ~~هو القائم هل يحنث إذا كان غيره أيضا قد قام # | فصل في الموصولات # # | مسألة # الأصل في من اطلاقها على العاقل وتقع ms010 أيضا على المختلط بمن يعقل كقوله ~~تعالى @QB@ ومنهم من يمشي على رجلين @QE@ فإنه يشتمل على الإنسان والطائر ~~وعلى المنزل منزلة من يعقل كقوله تعالى @QB@ ومن أضل ممن يدعو من دون الله ~~من لا يستجيب له @QE@ يعني الأصنام وقول الشاعر % أسرب القطا هل من يعير ~~جناحه % لعلي إلى من قد هويت أطير % # فإن عبادة الأصنام ومخاطبة القطا تنزيل لهما منزلة العاقل وذهب قطرب إلى ~~من تقع على ما لا يعقل من غير اشتراط شيء بالكلية وأما ما فهي لما لا يعقل ~~وتقع أيضا كما قاله ابن مالك على المختلط بالعاقل كقوله تعالى @QB@ ولله ~~يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة @QE@ ولصفات PageV01P209 من يعقل ~~كقوله تعالى @QB@ والسماء وما بناها @QE@ أي وبانيها وقوله تعالى @QB@ ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء @QE@ وذهب جماعة إلى أنها تطلق أيضا على من ~~يعقل بلا شرط وادعى ابن خروف أنه مذهب سيبويه وتطلق ايضا ( ما ) على العاقل ~~إذا كان مبهما لا يعلم أذكر هو أم أنثى كقوله تعالى @QB@ إني نذرت لك ما في ~~بطني محررا @QE@ واعلم أن ما وقع في هذا PageV01P210 الفصل جميعه من ~~التعبير بالعقل هو التعبير المعروف عند النحاة والصواب كما قاله ابن عصفور ~~في شرح المقرب وفي تصنيفه المسمى بأمثلة المقرب إنما هو التعبير بأولي ~~العلم لأن من يطلق على الله تعالى كقوله @QB@ أفمن يخلق @QE@ وقوله @QB@ ~~ومن عنده علم الكتاب @QE@ والبارىءسبجانه وتعالى يوصف بالعلم ولا يوصف ~~بالعقل ولأجل ذلك يقسمون العقلاء إلى ثلاثة أنواع فقط وهي الملائكة والإنس ~~والجن إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا PageV01P211 وقع عليه حجر من ~~سطح فقال الزوج إن لم تخبريني الساعة من رماه فأنت طالق ففي فتاوى القاضي ~~الحسين أنها ان قالت رماه مخلوق لم تطلق وإن قالت رماه آدمي طلقت لجواز أن ~~يكون رماه كلب أو ريح كذا نقله عنه الرافعي في الطرف السابع من تعليق ~~الطلاق وأقره لكن الاكتفاء بلفظ المخلوق مع كون السؤال بمن الموضوعة ~~للعقلاء لا يستقيم ثم أن السائل بها إنما ms011 يجاب بتعيين الشخص لا بالنوع ولا ~~يصح أن يقال عبر بمن لاشتباه الحال لأن الاشتباه إنما يسوغ التعبير بما لا ~~بمن ومنها إذا أوصى بما تحمله هذه الجارية فإن الوصية تصح ويعطى ولدها وإن ~~كان التعبير بما لما سبق من الاشتباه # ومنها إذا قال غصبتك ما تعلم فإنه لا يلزمه شيء لأنه قد يغصب نفسه فيحبسه ~~كذا ذكره في باب الإقرار من زوائد الروضة عن الأصحاب لكنه ذكر بعده أنه لو ~~قال غصبتك شيئا ثم قال أردت نفسك لم يقبل والذي ذكره مشكل PageV01P212 ~~ومنها لو كان في يد شخص عين فقال وهبنيها أبي وأقبضنيها في صحته وأقام بذلك ~~بينة فأقام باقي الورثة بينة بأن الأب رجع فيما وهبه لابنه ولم تذكر البينة ~~ما رجع فيه قال الغزالي في فتاويه لا تنزع العين من يده بهذه البينة ~~لاحتمال أن هذه العين ليست من المرجوع فيه ونقله عنه أيضا النووي في آخر ~~الهبة من زوائد الروضة وأقره ولم يفرقوا بين أن تكون تلك العين جارية مثلا ~~أو بهيمة # ومنها قول الأصحاب أن من جملة شروط الحج أن يكون المصروف فاضلا عن مؤونة ~~من تلزمه مؤونته هذا التعبير يقتضي أنه إذا كان مالكا لبهيمة يحتاج إلى ~~ركوبها أو كانت زمنة لا يرغب فيها راغب فلا نظر ألى مؤونتها وهو باطل بلا ~~شك # | مسألة # صيغة ما قول القائل أعطيك ما شئت ونحو ذلك يجوز أن تكون موصولة أي الذي ~~شئت وأن تكون مصدرية ظرفية أي مدة مشيئتك إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما ~~إذا قال لامرأته أنت طالق ما شئت فيحتمل أن يكون المراد المقدار الذي شئت ~~فيرجع فيه إلى العدد الذي تشاؤه المرأة من الطلاق ويتجه اشتراط الفورية فيه ~~كقوله إن شئت فأنت طالق ويحتمل أن يريد مدة مشيئتك للطلاق فتطلق عند ~~مشيئتها له في أي وقت شاءت ولكن PageV01P213 طلقة واحدة فإن مات قبل البيان ~~نظر إن لم يكن صدر من المرأة أحد الأمرين لم يقع شيء وإن صدرا معا وقعت ~~طلقة ms012 واحدة لأنها المتيقنة وما زاد إنما يقع على تقدير أن يكون المراد هو ~~العدد ونحن نشك في ذلك وإنما حملنا المشيئة هنا على مشيئة الطلاق لأنه ا ~~لمفهوم منه ولهذا حملوها عليها في قوله إن شئت فأنت طالق # ومنها إذا قال أنت طالق ما شاء الله وقياس ما سبق أن لا يقع شيء على ~~التقديرين لأنا لا نعلم مشيئة الله تعالى لذلك لكن نقل الرافعي في آخر باب ~~الاستثناء عن ا لمتولي وغيره إطلاق القول بوقوع طلقة وعلله بأن اليقين ~~وإطلاقه مشكل وينبغي حمله على ما إذا أراد المقدار الذي شاءه الله تعالى # | فصل في المعرف بالأداة # # | مسألة # إذا احتمل كون أل للعهد وكونها ( لغيره ) ( كالعموم أو الجنس ) فإنا ~~نحملها على المعهود كما قاله ابن مالك في التسهيل ) لأن تقدمه قرينة مرشدة ~~إليه ( مثاله قوله ) تعالى @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون ~~الرسول @QE@ إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة إذا PageV01P214 حلف لا يشرب ~~الماء فإنه يحمل على المعهود ولا نقول يحمل على العموم حتى يحنث أصلا كما ~~قلناه فيمن حلف لا يشرب ماء النهر فإنه لا يحنث بشرب بعضه على الصحيح وإن ~~كان شرب الجميع مستحيلا وهكذا القياس لو ( حلف على الإثبات ) فقال لأشربنه ~~ومنها الحالف ( على أن ) لا يأكل الجوز لا يحنث بالجوز الهندي كما جزم به ~~في المحرر وحكى الرافعي في شرحه وجهين من غير ترجيح وكذا النووي في الروضة ~~ومنها ( وهو مشكل ) حلف لا يأكل البطيخ ( فإنه لا يحنث بالهندي وهو البطيخ ~~الأخضر كذا قاله الرافعي وغيره فإن كان هذا الاسم لا يعهد في بلادهم إطلاقه ~~على هذا النوع إلا مقيدا ) فمسلم وإلا فالمتجه الحنث # ومنها قال والله لا أشرب الماء حنث بماء البحر المالح وفيه احتمال للشيخ ~~أبي حامد حكاه عنه الرافعي ( وهذا الاحتمال هو الموافق للقاعدة ) ~~PageV01P215 # | مسألة # الاسم المحلى بأل التي ليست للعهد يفيد العموم مفردا كان أو جمعا وبه جزم ~~في الارتشاف في هذا الباب ولهذا وصفته العرب بصفة الجمع فقالوا ( أهلك ~~الناس ms013 الدينار الصفر والدرهم البيض ) واستدل في الارتشاف تبعا لابن مالك ~~بقوله تعالى @QB@ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء @QE@ ) # قلت والاستدلال بالآية ذهول فقد نقل الجوهري في الصحاح أن الطفل يطلق على ~~الواحد والجمع والمضاف كالمحلى بأل فيما ذكرناه من إفادة العموم وكذلك ~~الجمع بطريق الأولى وينبغي أن يتفطن إلى أن الكلام الآن في المفرد والجمع ~~المضافين أو المعرفين بأل أما العاريان عن ذلك فسيأتي الكلام عنهما بعد ذلك ~~في الفصل المعقود لألفاظ متفرقة إذا تقرر هذا فأما المفرد فيتفرع عله مسائل ~~إحداها # دعوى أن الأصل جواز البيع في كل ما ينتفع به عملا بقول تعالى @QB@ وأحل ~~الله البيع @QE@ حتى يستدل به مثلا على جواز بيع لبن الآدميات ونحوه مما ~~وقع فيه الخلاف إن قلنا أنه للعموم وإلا فلا وكذلك PageV01P216 الاستدلال ~~على بطلان ما فيه غرر بقوله نهى عن بيع الغرر وعلى بطلان بيع اللحم بأي ~~حيوان كان مأكولا كان أو غير مأكول بقوله نهى عن بيع اللحم بالحيوان وعلى ~~نجاسة الأبوال كلها بقوله تنزهوا من البول ونحو ذلك # والثانية إذا قالت المرأة أذنت للعاقد بهذه البلد أن يزوجني ولم تقم ~~قرينة على إرادة واحد معين فإنه يجوز لكل عاقد أن يزوجها كذا ذكره ابن ~~الصلاح في فتاويه PageV01P217 # الثالثة إذا أوصى بالثلث لولد زيد وكان له أولاد اشتركوا كلهم ذكره ~~الروياني في البحر وغيره # الرابعة إذاقال والله لأشربن ماء هذه الإداوة أو الجب لم يبر إلابشرب ~~الجميع وإن حلف أنه لا يشربه لم يحنث بشرب بعضه وكذا الحكم نفيا وإثباتا ~~فيما لا يمكن شربه عادة كالبحر والنهر والبئر الفطيمين على الصحيح وقيل لا ~~بل يحمل على البعض ومثله أذا حلف لا يأكل خبز الكوفة أو بغداد فإنه لا يحنث ~~بأكل بعضه ذكره الرافعي PageV01P218 # الخامسة إذا قال مثلا وليتك الحكم في كل يوم سبت فلا إشكال وإن لم يأت ~~بكل بل قال مثلا يوم السبت فإنه لا يعم بل يحمل على السبت الأول خاصة حتى ~~لو لم يحكم فيه فلا ms014 يحكم في السبت الذي يليه ذكره صاحب البحر ومقتضى ما سبق ~~تعميمه # السادسة إذا قال الشيخ أجزت لك أن تروي عني كتاب السنن وهو يروي كتبا من ~~السنن لم تصح الإجازة كما ذكروه جزم به النووي في أوائل القضاء من زوائد ~~الروضة # السابعة ( إذا قال لثلاث نسوة ) من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الصلاة ~~المفروضة فهي طالق فقالت واحدة سبع عشرة ركعة وثانية خمس عشرة وثالثة إحدى ~~PageV01P219 عشرة لم تطلق واحدة منهن فالأول معروف والثاني يوم الجمعة ~~والثالث في السفر كذا نقله الرافعي في الطرف السابع من تعليق الطلاق عن ~~القاضي حسين والمتولي وهو كلام غير محرر وتحريره أن اللفظ الوارد من الزوج ~~على أقسام # الأول أن يقول بعدد ركعات كل صلاة مفروضة في كل يوم وليلة فمقتضى ما ذكره ~~الآصحاب في التعليق على الإخبار بالعدد كقوله من لم تخبرني منكن بعدد هذا ~~الجوز ونحو ذلك أنه إن قصد التمييز فلا بد من ذكر عدد كل صلاة بخصوصها وعدد ~~كل يوم وليلة بخصوصه وفي الإخبار بما لا يتكرر كيوم الجمعة نظر لأنها ليست ~~مفروضة في كل الأيام وكل الليالي وكذا صلاة السفر المتجه عدم دخولها في ذلك ~~وأن لم يقصد التمييز فيكفي إخبارهن بأعداد تشتمل على الأعداد المفروضة ~~PageV01P220 # القسم الثاني أن يأتي بما ذكرناه بعينه لكن بحذف كلا الأولى ويأتي ~~بالثانية وله حالان # أحدهما أن يأتي بالصلاة منكرة فيقول بعدد ركعات صلاة مفروضة في كل يوم ~~وليلة فتتخلص كل امرأة بذكر صلاة واحدة من الصلوات المتقدم ذكرها # الثاني أن يأتي بها معرفة فيقول بعدد ركعات الصلاة ألى آخره فالمتجه ~~استناد صلاة اليوم والليلة للقاعدة السابقة وهو كونها للعموم عند تعذر ~~العهد والجنس بعيد أو متعذر # القسم الثالث أن يكون بالعكس وهو أن يحذف كلا الثانية ويأتي بالأولى ~~فيقول بعدد ركعات كل صلاة مفروضة أو كل الصلاة المفروضة في اليوم والليلة ~~فالمتجه إلحاقه بالقسم الأول وجعل أل للعموم كما سبق # القسم الرابع أن يحذفهما معا فله حالان أحدهما أن يأتي بما ms015 بعدهما منكرين ~~فيقول بعدد ركعات صلاة مفروضة في يوم وليلة فتتخلص كل واحدة بذكر صلاة ~~واحدة من أي يوم كان ويبقى النظر في أنه هل يكفي مجرد العدد أم لا بد من ~~اقترانه بالمعدود فنقول مثلا صلاة الجمعة ركعتان PageV01P221 # الحالة الثانية أن يأتي بهما معرفين فيقول بعدد ركعات الصلاة المفروضة في ~~اليوم والليلة فقياس ما سبق حمله على العموم في الصلوات وفي الأيام حتى لا ~~يبر إلا بذكر سبع عشرة # القسم الخامس أن يحذفهما ويحذف معهما ما تدخل عليه كل الثانية فله أيضا ~~حالان # الآول أن يأتي بالصلاة منكرة فيقول بعدد ركعات صلاة مفروضة فلا إشكال في ~~خلاص كل واحدة بعدد ركعات صلاة واحدة أي صلاة كانت # الثاني أن يأتي بها معرفة فيقول بعدد ركعات الصلاة المفروضة وهو الذي ~~اقتصر عليه الرافعي ولم يذكر معه شيئا من الأقسام السابقة بأحوالها فراجع ~~لفظه إذا علمت هذا التصوير فقياسه مما سبق أن تخبر كل واحدة بجميع الصلوات ~~حتى لا تبر إلا بسبع عشرة ركعة إن جعلنا أل للعموم # فإن قلنا ( لا يدل عليه فيلتحق ) بالحال الذي قبله حتى يحصل الخلاص بذكر ~~صلاة واحدة وإذا علمت جميع ما ذكرناه علمت أن ما في الرافعي لا يمشي على ~~القواعد ثم إنه كما لم يصرح باليوم والليلة لم يصرح أيضا بالشهر ولا بالسنة ~~واللفظ الذي ذكره محتمل ولا يخفى حكم ذلك مما سبق وأنا قد فتحنا لك هذا ~~الباب PageV01P222 # | المسألة الثامنة من مسائل القاعدة # إذا نوى الجنب الطهارة للصلاة فإنه يصح ويرتفع الأكبر والأصغر كما في ~~الوضوء كذا ذكره ابن الرفعة في باب صفة الوضوء من الكفاية وفاء بالقاعدة ~~السابقة ولأجل ذلك لم ينزلوا اللفظ على أضعف الشيئين وهو الأصغر كما نزلوه ~~عليه في إقرار الأب بأن العين ملك لولده حيث نزلوه على الهبة وجوزوا الرجوع # | المسألة التاسعة # وهي من الفروع المخالفة لمقتضى ما رجحوه في القاعدة إذا قال الطلاق ~~يلزمني فإنه لا يقع عليه الثلاث بل واحدة فقط وكذا من له زوجات وعبيد إذا ms016 ~~قال زوجتي طالق وعبدي حر فإنه يقع على ذات واحدة ويعين ولا يعم لكونه من ~~باب اليمين والأيمان قد يسلك فيها مسلك العرف نعم في المسألة إشكال آخر ~~سببه مخالفة قاعدة أخرى فرعية فلتطلب من المهمات PageV01P223 # | المسألة العاشرة # إذا نوى المتيمم الصلاة فهل يستبيح الفرض والنفل أم يقتصر على النفل على ~~وجهين أصحهما الثاني # | المسألة الحادية عشرة # إذا قال المريض أعطوه كذا كذا من دنانير أعني بالتكرار بلا عطف أعطي ~~دينارا فإن كان العطف أعطي دينارين فلو أفرد الدينار مع الإضافة أعطي حبتين ~~عند العطف وحبة واحدة عند عدمه كذا نقله الرافعي في كتاب الوصية عن البغوي ~~ثم قال أنه ينبغي أن يكون الجمع كالأفراد حتى يعطى الحبتين عند العطف ~~والواحدة عند عدمه # | المسألة الثانية عشرة # إذا أوصى السيد لمكاتبه بأوسط نجومه وكانوا أربعة مثلا قال الشافعي رضي ~~الله عنه وضعوا عنه أي النجمين شاءوا ( إما ) الثاني وإما الثالث لأنه ليس ~~واحد منهما أولى باسم الأوسط من الآخر كذا PageV01P224 رأيته في الأم في ~~أبواب الكتابة ثم ذكر بعده أيضا مثله ونقل الرافعي هذا الجواب عن ابن ~~الصباغ خاصة ثم نقل عن البغوي في التهذيب أنه كلاهما وحاول ترجيحه وفي ~~المسألة أمور أخرى ذكرتها في المهمات ثم قال أعني الشافعي رضي الله عنه لو ~~قال ضعوا عنه ثلث كتابته أي مال كتابته كان لهم أن يضعوا عنه ثلت كتابته في ~~العدد إن شاءوا المؤخر وإن شاءوا ما قبله وكذلك إن قال نصفها أو ربعها عشرة ~~منها انتهى ولم يذكر الرافعي هذا الفرع # | المسألة الثالثة عشرة # إذا نوى المتوضىء الطهارة فإن قيدها بالحدث صح فإن لم يقل عن الحدث لم ~~يصح على الصحيح كما قاله في زوائد الروضة وعلله النووي في شرح المهذب بأن ~~الطهارة تكون عن حدث وتكون عن خبث فيشترط التقييد ثم قال إن القوي صحته # قلت والأمر كذلك لأنه قياس القاعدة PageV01P225 # | المسألة الرابعة عشرة # قال لزوجته إذا قدم الحاج فأنت طالق أعني بلفظ الحاج مفردا كما عبر في ~~التنبيه ms017 لا مجموعا فالقياس مراجعته في مراده فإن تعذر أو لم يكن له إرادة ~~فينبني على أن المفرد هل يعم أم لا ولو عبر به مجموعا كما وقع في المنهاج ~~فينبني أيضا على ما ذكروه فيه أي في الجمع وقد سبق ولكن إذا حملناه على ~~العموم فمقتضاه أنه لو مات أحدهم أو انقطع كمانع لم يحصل المعلق عليه وفيه ~~بعد وحينئذ فهل النظر إلى الأكثر أو ما ينطلق عليه اسم الجمع أو إلى جميع ~~من بقي وهو يريد القدوم أم كيف الحال فيه نظر # | المسألة الخامسة عشرة # إذا قال إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى فطلقتين فولدت ~~ذكرا وأنثى قالوا لا يقع الطلاق لأن حملها ليس بذكر ولا أنثى بل بعضه هكذا ~~وبعضه هكذا وهو موافق لكون المضاف للعموم # فإن قلنا لا يعم فقد علق على شيئين ووجد المعلق عليه فيقع الثلاث وأما ~~النوع الثاني وهو الجمع المحلى بأل أو المضاف إذا لم تقم قرينة تدل على ~~معهود فيتفرع عليه فروع PageV01P226 # منها إذا كان الله يعذب الموحدين فامرأتي طالق طلقت زوجته كذا نقله ~~الرافعي في آخر تعليق الطلاق في الفصل المنقول عن اسماعيل البوشنجي وأقره ~~واستدرك عليه في الروضة استدراكا صحيحا فقال هذا إذا قصد ( تعذيب أحدهم ) ~~فإن ( قصد تعذيب كلهم ) أو لم يقصد شيئا لم تطلق لأن التعذيب يختص ببعضهم # ومنها التلقيب بملك الملوك ونحوه ( إذا قلنا أن الجمع المحلى بأل والمضاف ~~يعم أيضا وسيأتي الكلام عليه بعد ذلك في الكلام على الجمع ( معنى ) ما ~~ذكرناه ) شاه شاة أي بالتكرار فإنه بمعناه أيضا فينظر أن أراد ملوك الدنيا ~~( ونحو ذلك ) وقامت قرينة للسامعين تدل عليه جاز سواء كان متصفا بهذه الصفة ~~أم لا كغيره من الألقاب الموضوعة للتناول أو المبالغة وإن أراد العموم فلا ~~إشكال في التحريم أي تحريم PageV01P227 الوضع بهذا القصد وكذلك التسمية ~~بقصد سواء قلنا أ الجمع المذكور للعموم أو مشترك بينه وبين الخصوص وكذلك إن ~~قلنا إنه موضوع للخصوص فقط لأنه أحدث له ms018 وضعا آخر وإن أطلق عاريا بمدلوله ~~فينبني على أنه للعموم أم لا # وهذه المسألة قد وقعت ببغداد في سنة تسع وعشرين وأربعمائة لما استولى ~~الملك الملقب بجلال الدولة أحد ملوك الديلم على بغداد وكانوا متسلطين على ~~الخلفاء فزيد في ألقابه شاهنشاه الأعظم ملك الملوك وخطب له بذلك على المنبر ~~فجرى في ذلك ما أحوج استفتاء علماء بغداد في جواز ذلك فأفتى غير واحد ~~بجوازه منهم القاضي أبو الطيب وأبو القاسم الكرفي وابن البيضاوي الشافعيون ~~والقاضي أبو عبدالله الصيمري PageV01P228 الحنفي وأبو محمد التميمي الحنبلي ~~ولم يفت معهم الماوردي فكتب إليه كاتب الخليفة يخصه بالاستفتار في ذلك ~~فأفتى بالتحريم فلما وقفوا على جوابه انتدبوا النقضة وأطال القاضيان الطبري ~~والصيمري في التشنيع عليه وأجاب الماوردي عن كلامهما بجواب طويل يذكر فيه ~~أنهما أخطأ من وجوه قال ابن الصلاح في أدب المفتي والمستفتي بعد ذكره لهذه ~~الحكاية كلها إن الماوردي قد أصاب فيما أجاب وإن المجوزين قد أخطأوا ففي ~~الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخنع ~~اسم عند الله تعالى رجل يسمى ملك الأملاك وفي رواية أخنى وفي أخرى أغيظ رجل ~~عند الله تعالى يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا ~~الله تعالى رواه البخاري ومسلم إلا الرواية الأخيرة فإنها لمسلم ~~PageV01P229 خاصة قال سفيان بن عيينة ملك الأملاك مثل شاهنشاة ثبت ذلك عنه ~~في الصحيح وأخنع ( وأخنى ) بالخاء المعجمة والنون ومعناهما أذل وأوضع وأرذل ~~واقتصر النووي في شرح المهذب على التحريم وذكره في كتابه المسمى بالأذكار ~~مرتين فقال في المرة الثانية وهي في آخر الكتاب إنه يحرم تحريما غليظا # ومنها جزم الشيخ عز الدين ابن عبدالسلام في الأمالي والقرافي PageV01P230 ~~في آخر قواعده بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب أو ~~بعدم دخولهم النار لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسوله عليه الصلاة ~~والسلام أن منهم من يدخل النار وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية ~~عن نوح عليه السلام @QB@ رب اغفر ms019 لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا ~~يقتضي العموم لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا # ومنها إذا أوصى لفقراء بلد ووجبت الزكاة لهم وكانوا محصورين وجب ~~استيعابهم وفاء بالقاعدة وإن كانوا غير محصورين فقد قالوا انه يجب الصرف ~~إلى ثلاثة وقياس من قال أقل الجمع اثنان جواز الاقتصار عليهما فعلى الأول ~~لو أوصى للفقراء والمساكين وجب الصرف إلى ستة PageV01P231 # ومنها إذا أوصى لأقاربه فإن كانوا محصورين فالأصح وجوب استيعابهم وقيل لا ~~وهو يشكل على ما سبق فإن لم يوجد إلا واحد فالأصح أنه يعطى كل المال وقيل ~~لا وعلى هذا هل يعطى ثلثه أو نصفه وتبطل الوصية في الباقي على وجهين مبنيين ~~على أقل الجمع وإن كانوا غير محصورين فعلى ما سبق في الفقراء # ومنها إذا قال أن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فأنت طالق فإنه يحنث ~~بثلاثة كذا ذكره الرافعي في آخر تعليق الطلاق في الفصل المنقول عن أبي ~~العباس الروياني # ونقل أيضا أعني الرافعي عن اسماعيل البوشنجي نحوه وأقره فقال إذا حلف لا ~~يكلم بني آدم فكلم اثنين فالقياس أنه لا يحنث إلا إذا أعطيناهما حكم الجمع ~~وخالف الماوردي والروياني فقالا إذا حلف PageV01P232 على متعدد كالناس ~~والمساكين فإن كانت يمينه على الإثبات كقوله لأكلمن الناس ولأتصدقن على ~~المساكين لم يبر إلا بثلاثة اعتبارا بأقل الجمع وإن كانت على النفي حنث ~~بالواحد اعتبارا بأقل العدد قالا والفرق أن نفي الجمع ممكن وإثبات الجمع ~~متعذر فاعتبر أقل الجمع في الإثبات وأقل العدد في النفي # ومنها حلف ليصومن الأيام فيحتمل حمله على أيام العمر ويحتمل حمله على ~~ثلاثة وهو الأولى كذا نقله الرافعي في أواخر تعليق الطلاق عن البوشنجي ~~وأقره # | فصل في المشتقات # # | مسألة # اسم الفاعل يطلق على الحال وعلى الاستقبال وعلى المضي وكذلك اسم المفعول ~~وإطلاق النحاة يقتضي أنه إطلاق حقيقي إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة فروع ~~PageV01P233 # الأول إذا قال لزوجته أنت ms020 طالق أو مطلقة وقد جزموا فيها بالصراحة إلا على ~~وجه غريب في مطلقة قاله الرافعي وكذلك اسم المفعول في الوقف كقوله هذا ~~موقوف على كذا وقياسه في البيع وغيره كذلك # وهكذا القياس في باقي المشتقات كقوله أنا واقف هذا أو مطلق للمرأة أو ~~بائع للشيء أو مؤجر له أو مزوج ابنتي أو جاريتي منك أو منكحها أو يقول ~~ابنتي أو جاريتي متزوجه منك وكان مقتضى القاعدة أن يراجع في هذا كله فإن ~~أراد ما يقتضي أيقاع الطلاق أوقعناه وإن لم يرد شيئا أو تعذرت إرادته بموت ~~أو غيره فإن جعلناه متواطئا لم تطلق لأنه حينئذ يكون أعم والأعم لا يدل على ~~الأخص المقتضي للوقوع وهو الحال وإن جعلناه مشتركا وهو الظاهر الموافق لما ~~ذكروه في المضارع فكذلك أيضا لأنا إن لم PageV01P234 نحمل المشترك على جميع ~~معانيه فواضح وإن حملناه عليها فذلك إنما كان للاحتياط في تحصيل مراد ~~المتكلم والاحتياط لا يجب سلوكه في الطلاق وغيره مما ذكرناه لأنه عكس ~~المقصود # الفرع الثاني إذا عزل عن القضاء فقال امرأة القاضي طالق ففي وقوع الطلاق ~~عليه وجهان حكاهما الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني ~~والمسألة لها التفات إلى قواعد # إحداهما ما ذكرناه والثانية المفرد المحلى بأل هل يعم أم لا # والثالثة المتكلم هل يدخل في عموم كلامه أم لا # والرابعة إقامة الظاهر مقام المضمر # الثالث إذا قال الكافر أنا مسلم هل يحكم بإسلامه أم لا فيه اختلاف وقع في ~~كلام الرافعي والروضة أوضحته في المهمات فإن جعلناه حقيقة في الحال كان ~~مؤمنا وإلا فلا لأنه لو قال أنا مسلم بعد ذلك لا يلزم بالإسلام ووجه عدم ~~إسلامه مطلقا أنه قد يسمي دينه الذي عليه إسلاما PageV01P235 # الرابع إذا قال أنا مقر بما يدعيه أو لست منكرا له فإنه يكون إقرارا ~~بخلاف مالو قال أنا مقر ولم يقل به فإنه لا يكون إقرارا لاحتمال أن يريد ~~الإقرار بأنه لا شيء عليه وبخلاف ما لو أتى بالمضارع فإنه لا يكون إقرارا ~~وإن ms021 أتى بالضمير معه في أصح الوجهين وذلك بأن يقول أقر به وسببه أن المضارع ~~مشترك على المعروف كما سيأتي في قسم الأفعال # الخامس إذا نادى زوجته فقال يا طالق فإنه صريح نعم لو ادعى أنه أراد ~~الماضي فيقبل إذا ثبت وقوع ذلك كله منه لأنها قرينة دالة على ما ادعاه من ~~التجوز # السادس إذا قال وقفت على سكان موضع كذا فغاب بعضهم سنة ولم يبع داره ولا ~~استبدل دارا فإنه حقه لا يبطل كذا نقله الرافعي عن العبادي وأقره هو ~~والنووي عليه مع أن السكان جمع اسم الفاعل وهو ساكن وليس الوصف قائما به في ~~هذه الحالة ويؤيده ما قاله في الأيمان PageV01P236 لو حلف لا يسكن هذه ~~الدار فخرج منها بنفسه لم يحنث سواء كان بنية التحول أم لا ومقتضى تعبير ~~الرافعي أنه لا فرق في ذلك بين الغيبة حال الوقف أ بعدها # السابع إن أصحابنا لما قالوا بكراهة السواك للصائم بعد الزوال مستدلين ~~بقوله عليه الصلاة والسلام لخلوف فم الصائم الحديث # اختلفوا في أن كراهة السواك تنتهي بالغروب أم تبقى إلى الفطر فالأكثرون ~~على الأول وقال الشيخ أبو حامد بالثاني كذا نقله النووي في شرح المهذب ~~والخلاف مبني على ما ذكرناه # وذكر المحب الطبري في شرح التنبيه أنه يكره للصائم إذا أراد الشرب أن ~~يتمضمض ويمجه لأنه إزالة أثر يحبه الله تعالى والذي قاله يقتضي بقاء ~~PageV01P237 الكراهة إلى الإفطار وهو أوضح مما قاله النووي إلا أنه يقتضي ~~كراهة إزالته في النهار بالمضمضة في الوضوء وفيه نظر # الثامن قال وقفت على حفاظ القرآن لم يدخل فيه من كان حافظا ونسيه قاله في ~~البحر # التاسع وقف على ورثة زيد وزيد حي لم يصح لأن الحي لا ورثة له قاله في ~~البحر ولو قيل يصح حملا للفظ على مجازه باعتبار ما سيأتي أو على الإضمار ~~والتقدير على ورثته لو مات الآن لكان محتملا إلا أن ورثته عند الموت غير ~~معروفة الآن # العاشر قال لزوجاته الأربع كلما ولدت واحدة منكن فصواحباتها طوالق فولدت ms022 ~~كلهن فلهن أحوال # أحدها أن يلدن معا فتطلق كل واحدة ثلاثا وعدة جميعهن بالإقراء ~~PageV01P238 الثاني أن يلدن مرتبا ففيه وجهان الأصح منهما أنه إذا ولدت ~~الأولى طلقت كل واحدة من الباقيات طلقة فإذا ولدت الثانية انقضت عدتها ~~وبانت وتقع على الأولى بولادة هذه طلقة وعلى كل واحدة من الأخريين طلقة إن ~~بقيت عدتها فإذا ولدت الثالثة انقضت عدتها على طلقتين ووقع على الأولى طلقة ~~ثانية إن بقيت في العدة وعلى الرابعة طلقة ثالثة فإذا ولدت الرابعة انقضت ~~عدتها عن ثلاث طلقات ووقعت ثالثة على الأولى وعدة الأولى بالإقراء وفي ~~استئنافها العدة للطلقة الثانية والثالثة الخلاف في طلاق الرجعية # والوجه الثاني أن الأولى لا تطلق أصلا وتطلق كل واحدة من الأخريات طلقة ~~واحدة وتنقضي عددهن بولادتهن لأن الثلاث في وقت ولادة الأولى صواحبها لأن ~~الجميع زوجات فيطلقن طلقة فإذا طلقن خرجن عن كونهن صواحب الأولى وكون ~~الأولى صاحبة لهن فلا يؤثر بعد ولادتهن في حقها ولا في حق بعضهن ومن قال ~~بالأول ما دمن في العدة فهن زوجات وصواحب ولهذا لو حلف بطلاق زوجاته دخلت ~~الرجعية فيه PageV01P239 # الثالث أن تلد ثنتان معا ثم ثنتان معا فعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة من ~~الأوليين بولادة الأخرى طلقة وكل واحدة من الأخريين بولادة الأوليين طلقتين ~~فإذا ولدت الأخريان طلقت كل واحدة من الأوليين طلقتين أخريين ولا يقع على ~~الأخريين شيء آخر وتنقضي عدتهما بولادتهما على المذهب وعلى نصه في الإملاء ~~يقع على كل واحدة منهما طلقة واحدة وتعتدان بالإقراء وعلى الوجه الثاني ~~تطلق كل واحدة من الأوليين طلقة طلقة وكل واحدة من الأخريين طلقتين فقط ~~وتنقضي عدة الأخريين بالولادة وتعتد الأوليان بالإقراء على الوجهين # الرابع أن تلد ثلاث منهن معا ثم الرابعة فيقع على الرابعة ثلاث طلقات بلا ~~خوف وتطلق كل واحدة من الأوليات على الوجه الأول PageV01P240 ثلاثا منها ~~طلقتان بولادة اللتين ولدتا معها وثالثة بولادة الرابعة إن بقين في العدة ~~وعلى الوجه الثاني لا تطلق كل واحدة من الثلاث إلا طلقتين ولو ms023 كان الأمر ~~بالعكس بأن ولدت واحدة ثم ولدت الثلاث معا فعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة ~~من الثلاث طلقة بولادة الأولى ثم تنقضي عدتهن بولادتهن فلا يقع عليهن شيء ~~آخر على المذهب وعلى نصه في الإملاء يقع على كل واحدة طلقتان أخريان ~~ويعتددن بالإقراء الأولى تطلق بولادتهن ثلاثا وعلى الوجه الثاني لا يقع على ~~الأولى شيء ويقع على كل واحدة من الباقيات طلقة فقط # الخامس أن تلد ثنتان على الترتيب ثم ثنتان معا فيقع على الأولى ثلاث ~~بولادتهن وعلى كل واحدة من الباقيات طلقة بولادة الأولى فإذا ولدت الثانية ~~انقضت عدتها ووقعت على كل واحدة من الأخريين طلقة أخرى فإذا ولدت الأخريان ~~انقضت عدتهما بولادتهما ولا يقع على PageV01P241 كل واحدة منهما شيء بولادة ~~صاحبتها على المذهب هذا قياس الوجه الأول وعلى الوجه الثاني لا يقع على ~~الأول شيء ولا يقع على كل واحدة من الباقيات إلا طلقة ولو ولدت ثنتان معا ~~ثم ثنتان مرتبا فعلى قياس الوجه الأول تطلق كل واحدة من الأوليين بولادتهما ~~طلقة وكل واحدة من الأخريين طلقتين فإذا ولدت الثالثة انقضت عدتها وطلقت كل ~~واحدة من الأوليين طلقة أخرى أن بقيتا في العدة وطلقت الرابعة طلقة ثالثة ~~فإذا ولدت انقضت عدتها وطلقت كل واحدة من الأوليين طلقة ثالثة إن بقيتا في ~~العدة وعلى قياس الوجه الثاني لا تطلق كل واحدة من الأوليين إلا طلقة ولا ~~كل واحدة من الأخريين إلا طلقتين # | مسألة # إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقبال نصبت معمولة وأن أردت به المضي ~~فإن كان معه أل المعرفة جاز النصب به فإن عري عنها فلا بل يتعين إضافته ~~PageV01P242 وقال الكسائي يجوز أن ينصب مطلقا وحيث يجوز النصب به فيجوز ~~الجر أيضا بل هو أولى عند شيخنا لأنه الأصل وقال سيبويه النصب والجر سواء ~~وقال هشام النصب أولى إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال شخص أنا ~~قاتل زيد ثم وجدنا زيدا ميتا واحتمل أن يكون قد مات قبل كلامه وأن يكون ~~بعده فإن ms024 نونه ونصب به ما بعده لم يكن ذلك إقرارا لأن اللفظ لا يقتضي وقوعه ~~وان جره فكذلك لجواز أن يكون المضاف بمعنى الحال أو الاستقبال هذا هو مقتضى ~~القواعد لكن جزم القاضي حسين في فتاويه إذا جر كان إقرارا بخلاف ما لو نصب ~~لأنه وعد بذكر ذلك قبيل الحدود وكثير من أمثلة المسألة السابقة يأتي فيها ~~هذا العمل أيضا # | مسألة # مقتضى اسم الفاعل صدور الفعل منه ومقتضى اسم المفعول صدوره عليه إذا تقرر ~~هذا فيتفرع عليه ما إذا حلف لا يأكل مستلذا فإنه يحنث بما يستلذه هو أو ~~غيره بخلاف ما إذا قال شيئا لذيذا فإن العبرة فيه بالحالف فقط كذا ذكره ~~الروياني في البحر وفرق بأن المستلذ من صفات المأكول واللذيذ من صفات الأكل ~~أي أكلا لذيذا وفيما قاله نظر PageV01P243 # | مسألة # اسم المفعول من افتعل المعتل العين كاختار مساو في اللفظ لصيغة اسم ~~الفاعل منه فإذا قلت ممثلا هذا مختار فألفه منقلبة عن ياء لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها فإن كانت حركتها كسرة كان اسم فاعل وإن كانت فتحة كان اسم مفعول ~~إذا تقرر هذا فيتفرع عليه ما إذا أسلم الكافر على خمس نسوة مثلا فأشار إلى ~~واحدة منهن فقال هذه مختارة لي فالقياس أنا نراجعه فإن صرح بإرادة اسم ~~المفعول كان اختيارا أو باسم الفاعل فلا فإن تعذر بموت أو غيره فالقياس أنا ~~إن حملنا المشترك عند فقدان القرينة على معانيه كان اختيارا وإلا فلا لأن ~~الأصل عدمه وهذا كله بناء على أن مجرد قوله اخترتك أو أمسكتك من غير تعرض ~~للنكاح اختيار وهو الذي يقتضيه كلام الأئمة كما قاله الرافعي قال ولكن ~~الأقرب أنه كناية # | مسألة # أفعل التفضيل مقتضاها المشاركة فإذا قال زيد أشجع من عمرو فحقيقتها ~~اشتراكهما في الشجاعة وزيادة زيد فيها على عمرو وإذا تقرر هذا فلا يخفى ~~تفاريع المسألة من النذور والأوقاف والوصايا وغيرها ومنها إذا شرط الواقف ~~النظر للأرشد من أولاده فأثبت كل واحد أنه أرشد اشتركا في النظر من غير ~~استقلال لأن البينتين ms025 لما تعارضتا سقطتا وبقي أصل الرشد فصار كما ~~PageV01P244 لو قامت البينة برشدهما من غير مفاضلة وحكمه التشريك لعدم ~~المزية وأما عدم الاستقلال فكما لو أوصى إلى شخصين مطلقا كذا قاله في ~~الروضة نقلا عن ابن الصلاح ومنها إذا قال يا زاني فقال أنت أزنى مني لم يكن ~~المجيب قاذفا إلا أن يريد القذف فلو قال نعم زنيت ولكنك أزنى مني كان قاذفا ~~ولو قال ابتداء أنت أزنى مني ففي كونه قاذفا وجهان حكاهما الرافعي عن حكاية ~~ابن كج ولم يرجح منهما شيئا وتبعه عليه في الروضة # وذكر الشيخ أبو إسحاق في التنبيه هذين الوجهين وصحح أنه ليس بقذف وأقره ~~عليه النووي فلم يستدرك عليه في التصحيح ولو قال زيد أزنى الناس أو أزنى من ~~الناس لم يكن PageV01P245 قاذفاإلا أن ينويه لأنا نقطع بكذبه كذا جزم به ~~الرافعي وحكى الشيخ في التنبيه فيه وجهين وهذا الوجه الذي زاده وهو القائل ~~بوجوب الحد أخذه الشيخ عن الماوردي فإنه ذهب في الحاوي إليه وحكاه في ~~الروضة في زوائده عنه # ومنها إذا أوصى لأقارب زيد فالأصح عند الأكثرين كما قاله الرافعي في ~~الشرح أنه لا يدخل الأبوان والأولاد ويدخل الأجداد والأحفاد والوالد والولد ~~لا يوصفان عادة بالقرب قال ولو أوصى لأقرب أقاربه دخل فيه الأبوان والأولاد ~~ويقدم الابن على الأب والأخ على الجد ولقائل أن يقول إذا لم يدخل في ~~الأقارب فكيف يدخل في أقرب الأقارب مع انتفاء المشاركة # | مسألة # لفظ الأكثر بالثاء المثلثة أفعل تفضيل في أصل الوضع إذا تقرر هذا فمن ~~فروعه ما قاله القاضي شريح الروياني في روضة الحكام وزينة الأحكام لو قال ~~على أكثر الدراهم يرجع إلى بيانه قال وحكى جدي عماد الدين عن بعض أصحابنا ~~أن عليه عشرة دراهم لأن نهاية ما يعبر عنه بالدراهم عند العدد عشرة فيقال ~~ثلاثة دراهم إلى عشرة دراهم ثم يقال PageV01P246 أحد عشر درهما وشريح هذا ~~هو بالشين المعجمة وهو ابن عم صاحب البحر وقد اوضحت حاله في كتاب الطبقات # ومنها لو قال المريض ms026 أعطوه كثر ما لي كانت الوصية بما فوق النصف كذا ذكره ~~الرافعي # ومنها لو قال أنت طالق أكثر الطلاق فإنها تطلق ثلاثا كما قاله الأصحاب ~~وهو يشكل على الفرعين السابقين # ومنها لو قال لفلان علي مال أكثر من مال فلان كان مبهما جنسا ونوعا وقدرا ~~حتى يقبل تفسيره بأقل متمول وإن كثر مال فلان وعلم به المقر ولو قال له علي ~~من الذهب أكثر من مال فلان فالإبهام في القدر والنوع ولو قال من صحاح الذهب ~~فالإبهام في القدر وحده ولو قال علي مال أكثر مما شهد به الشهود على فلان ~~قبل تفسيره بأقل متمول لأنه قد يعتقدهم شهود زور ويقصد أن قليل الحلال أكثر ~~بركة من كثير الحرام ولو قال أكثر مما قضى به القاضي فهو كالشهادة على ~~الأصح قاله الرافعي # | مسألة # أول الذي هو نقيض الآخر الصحيح أن أصله أوأل على وزن أفعل فقلبت الهمزة ~~الثانية واوا ثم أدغمت قال الجوهري ويدل على ذلك قولهم PageV01P247 هذا أول ~~منك ويجمع على أوائل وأوالي يعني بالقلب وقال قوم وزنه فوعل وأصله ووأل ~~قلبت الواو الأولى همزة وله استعمالان # أحدهما أن يكون اسما فيكون مصروفا ومنه قولهم ماله أول ولا آخر قال في ~~الارتشاف وفي محفوظي أن هذا يؤنث بالتاء ويصرف أيضا فنقول أولة وآخرة ~~بالتنوين # والثاني أن يكون صفة أي أفعل تفضيل بمعنى الأسبق فيعطى حكم غيره من صيغ ~~أفعل التفضيل كمنع الصرف وعدم تأنيثه بالتاء ودخول من عليه فنقول هذا أول ~~من هذين وما رأيته ( مذ أول ) من أمس أي يوما قبل أمس ونبه الجوهري على ~~فائدة حسنة لم يذكرها شيخنا في كتبه فقال فإن لم تره مدة يومين قبل أمس قلت ~~ما رأيته مذ أول من PageV01P248 أول من أمس قال ولا تجاوز ذلك إذا علمت هذه ~~المقدمة فمعنى الأول في اللغة ابتداء الشيء ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون ~~كما تقول هذا أول مال اكتسبته فقد يكسب بعده شيئا وقد لا يكسب ذلك ذكره ~~جماعة منهم ms027 الواحدي في تفسير قوله تعالى @QB@ إن أول بيت وضع للناس @QE@ عن ~~الزجاج واستدل بقوله تعالى حكاية عن الكفار المنكرين للبعث @QB@ إن هؤلاء ~~ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى @QE@ فعبر بالأولى وليس لهم غيرها # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال إن كان أول ولد تلدينه ذكرا ~~فأنت طالق ونحو ذلك فولدت في ( مثالنا ) ذكرا ولم تلد غيره قال الرافعي في ~~تعليق الطلاق قال الشيخ أبو علي اتفق اصحابنا على وقوع الطلاق وأنه ليس من ~~شرط كونه أولا أن يكون بعده آخر وإنما الشرط أن لا يتقدم غيره عليه وفي ~~التتمة وجه ضعيف أنه لا يقع PageV01P249 شيء وأن الأول يقتضي آخرا كما أن ~~الآخر يقتضي أولا زاد في الروضة فقال الصواب ما نقله الشيخ أبو علي ثم ذكر ~~كلام الزجاج والاستدلال عليه بالآية # واعلم أن السبق يخالف الأولية في ذلك فإذا قال لعبيده من سبق منكم فهو حر ~~فسبق اثنان ثم جاء بعدهما ثالث عتقا فإن لم يجىء بعدهما أحد لم يعتقا لأنه ~~ليس فيهما سابق كذا ذكره الروياني في البحر في الباب الثاني والثلاثين ~~المعقود لجامع الايمان # | فصل في المصدر # # | مسألة # المصدر المنسبك نحو يعجبني صنعك إن كان بمعنى الماضي أو الحال فينحل إلى ~~ما والفعل نحو ما صنعت أو تصنع وإن كان بمعنى الاستقبال فينحل PageV01P250 ~~إلى أن والفعل وكذلك أن المشددة مع الفعل وذكر في الارتشاف أن النحاة فرقوا ~~بين انطلاقك مثلا وبين أنك منطلق أن المصدر لا دليل فيه على الوقوع ~~والتحقيق وأن تدل عليهما إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أوصيت ~~لك بأن تسكن هذه الدار أو بأن يخدمك هذا العبد فإنه يكون إباحة لا تمليكا ~~حتى تبطل الوصية بموت الموصى إليه ولا يؤجر وفي الإعارة وجهان بخلاف ما لو ~~أتى بالمصدر المنسبك فقال بسكناها أو بخدمته فإنه يكون تمليكا كذا نقله ~~الرافعي في الباب الثاني من أبواب الوصية عن القفال وغيره ولم يخالفه # ومنها إذا قال وكلتك أن تبيع هذا فليس ms028 له التوكيل فلو قال في بيعه ففي ~~جواز التوكيل نظر وقياس ما سبق في ( الخدمة والسكنى ) جوازه # | مسألة # قد يحذف المصدر وتقام صفته مقامه كقول القائل ضربته شديدا أي ضربا شديدا ~~وهكذا قليلا وكثيرا ونحو ذلك إذا علمت هذا فمن فروعه إذا قال لزوجته أنت ~~واحدة ونوى طلاقها ثلاثا PageV01P251 قلنا فإن رفع واحدة وقعت الثلاث وكأنه ~~قال أنت متوحدة عن الأزواج أي منفردة عنهم والانفراد عنهم يصدق بذلك وأن ~~نصبه وقعت واحدة فقط والأصل أنت طالق طلقة واحدة فحذف المصدر وأقيمت صفته ~~مقامه # فلو أوقعنا ما زاد لأوقعناه بالنية وإن جره أو أتى به ساكنا وقال أردت ~~الثلاث كما فرضناه أولا فإن فسره بتفسير المرفوع أو المنصوب فحكمه ما سبق ~~وإن جهلنا المراد بموت أو غيره فالقياس الحمل على ( الأقل ) وهو الواحدة ~~لأن صلاحيته للثلاث إنما هي على تقدير معنى الرفع ولم يتحقق وقد ذكر ~~الرافعي في الكلام على قول القائل له كذا درهم بالسكون نحو ما ذكرناه ومنها ~~إذا قال أنت طالق أقل من طلقتين وأكثر من طلقة قال القاضي الحسين في ~~تعليقته وقعت هذه المسألة بنيسابور فأفتى فيها الشيخ أبو المعالي بوقوع ~~طلقتين ومدركه ظاهر وأفتى فيها الفقيه أبو إبراهيم بوقوع ثلاث لأنه لما قال ~~أقل من طلقتين كان طلقة وشيئا ولما قال أكثر من PageV01P252 طلقة وقعت أيضا ~~طلقتان فيكون المجموع ثلاث طلقات وشيئا فيقع الثلاث قبل فرجع الشيخ إلى قول ~~الفقيه # قلت والصواب الأول لأن قوله وأكثر من طلقة ليس بإنشاء طلاق بل هو عطف على ~~أقل وأقل صفة لمصدر محذوف هو تفسير للمقدار فيكون المجموع تفسيرا والتقدير ~~أنت طالق طلاقا أقل من طلقتين وأكثر من طلقة وهذا المجموع لايزيد على ~~طلقتين قطعا وبتقدير سلوك ما سلكه أبو إبراهيم فلا حاجة إلى أن يتكلف فيحمل ~~الأقل على طلقة وشيء بل نقول المتيقن من ذلك واحدة إما بالوضع أو بالسراية ~~وقوله وأكثر من طلقة يقتضي وقوع طلقة وشيء فيكون المجموع طلقتين وشيئا ~~وحينئذ فيسري ويقع الثلاث # | مسألة # يجوز ms029 إيقاع المصدر موقع فعل الأمر كقولك ضربا زيدا أي اضرب زيدا ومنه ~~قوله تعالى @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب @QE@ أي فاضربوا ~~PageV01P253 رقابهم إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة أن يقول لزيد مثلا إذا ~~دخلت الدار فإعتاق عبدي أي فاعتقه فقياس ذلك جواز إعتاقه إياه بعد دخوله ~~وكذا ما أشبهه كالطلاق ونحوه # | فصل في الظروف # # | مسألة # مع اسم لمكان الاصطحاب أو وقته على حسب ما يليق بالاسم وحركته حركة اغراب ~~ويجوز بناؤه بالسكون على لغة ولم يحفظها سيبويه فزعم أنه ضرورة # وأصل مع معي فحذفوا الياء للتخفيف إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا ~~قال أنت طالق طلقة مع طلقة أو معها طلقة فإنها تطلق طلقتين ويقعان معا ~~بتمام الكلام وقيل يقعان متعاقبين وتظهر فائدة الخلاف في غير المدخول بها # ومنها لو حلف لا يخرج من البلد إلا معها فخرجا ولكن تقدم بخطوات فوجهان ~~حكاهما الرافعي # أحدهما لا يحنث للعرف وصححه في الروضة من زوائده # والثاني أنه لا يبر إلا إذا خرجا بلا تقدم PageV01P254 ومنها إذا قال بع ~~هذا العبد مع هذه الجارية قال الهروي في الاشراف يسأل فإن قال أردت ~~اجتماعهما في صفقة أو لم أرد ذلك بل أردت أن العبد يباع كما أن الجارية ~~مبيعة فلا كلام وإن لم يرد شيئا فظاهر ما قاله العبادي أنه مخير في البيع ~~بين تفريقهما واجتماعهما لأنه أكثر فائدة فكان حمل الكلام عليه أولى # قال الهروي وقد أشرت إلى احتمال وجه أنه يشترط اجتماعهما لأنه الظاهر من ~~لفظ مع ولأن عادة التجار يضمون الرديء إلى الجيد ويبيعونه بيعة واحدة # ومنها إذا قال لامرأته زنيت مع فلان فإنه يكون قذفا صريحا في حقها دونه ~~كذا قال الرافعي في أوائل اللعان وفيه نظر لما سبق # ومنها إذا قال بعتك هذه الدابة وحملها فإن البيع يبطل في الأصح لأن بيع ~~الحمل لا يجوز وما لا يجوز بيعه وحده لا يجوز بيعه مقصودا مع غيره # والثاني لا ونقله في البيان عن الأكثرين كما لو قال ms030 بعتك الجدار وأساسه ~~إذا تقرر هذا فلو أتى بمع فتكون كالواو كذا جزم به النووي في شرح المهذب في ~~أثناء الأمثلة ولا ذكر للمسألة في الرافعي ولا في الروضة نعم صرحا بالباء ~~وألحقاها بالواو ولو قيل بالصحة فيها لم يبعد لأنها PageV01P255 للحال ~~والتقدير ملتبسة بحملها وإن وصفه به لا يقدح والحال كالصفة ومنها إذا طلق ~~امرأة أولا بعينها وأمرناه بالتبيين فقال أردت هذه واقتصر عليها فلا كلام ~~فإن قال أردت هذه بل هذه أو هذه أو هذه مع هذه أو كرر هذه وأشار إليهما ~~حكمنا بطلاقهما معا كذا جزم به الرافعي ولقائل أن يقول لا يلزم من الصحبة ~~الزمانية أو المكانية أن يحكم عليه بالحكم المتقدم كما لو قال ضربت زيدا في ~~وقت اجتماعه بعمرو أو مكان اجتماعه به # ومنها إذا قال له علي درهم مع درهم لزمه درهم واحد لأنه قد يريد مع درهم ~~لي كذا جزم به الرافعي في كتاب الإقرار لكنه ذكر قبله فرعا يخالفه أوضحته ~~في المهمات # ومنها إذا قال إن كلمت زيدا وعمرا وبكر مع عمرو فأنت طالق فلا بد من كلام ~~زيد وعمرو والأصح كما قاله الرافعي اشتراط كون بكر مع عمرو وقت تكليمه قال ~~كما لو قال وإن كلمت فلانا وهو راكب # | مسألة # إذا قطعت مع عن الإضافة فإنها تنون وحينئذ فتساوي جميعا في المعنى كذا ~~قال ابن مالك في التسهيل في باب المفعول فيه قال في PageV01P256 الارتشاف ~~ومعناه انها لا تدل على الاتحاد في الوقت بل معناها التأكيد خاصة كقولك ~~كلاهما وكلتاهما وليس الأمر كما قال ابن مالك فقد ذكر أحمد بن يحيى أنها ~~تدل على الاتحاد في الوقت كما في حال الإضافة بخلاف قولنا جميعا انتهى ~~كلامه ويدل على ما قاله شيخنا قول متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا % فلما ~~تفرقنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا % وكذلك قول امرىء القيس ~~في وصف الفرس % مكر مفر مقبل مدبر معا % كجلمود صخر حطه السيل من عل % # فإنه إنما أراد الاتحاد ms031 في الوقت بلا شك ولكن على سبيل المبالغة ولا ~~يستقيم فيه وفي البيت قبله غيره وقد صرح بذلك أيضا ثعلب وكذا PageV01P257 ~~ابن خالويه في شرح الدريدية فإنه ذكر بيت امرىء القيس ثم قال أن هذا الوصف ~~بالمعية من الوصف بالمستحيل إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال ~~لامرأتيه إن ولدتما معا أو دخلتما ونحو ذلك فأنتما طالقتان أو قال لعبديه ~~فأنتما حران والمنقول فيه عندنا أن الاقتران في الزمان لا يشترط كذا نقله ~~ابن الرفعة في أبواب العتق من شرح الوسيط عن الشافعي ونقله أيضا القمولي ~~عنه أي عن الشافعي في ضمن مسألة من باب التدبير وإذا كان مجرد كلامه في ~~مخاطباته حجة في اللغة كما سبق في خطبة الكتاب فتصريحه بذلك أولى واعلم أن ~~كلام شيخنا يقتضي الاتفاق على أن جميعا وهو الواقع حالا غير دال على المعية ~~وكأنه أخذه من وقوع هذه المادة في التأكيد كقولهم جاء القوم أجمعون فإنها ~~لا تقتضيه على الصحيح كما ستعرفه في بابه وما اقتضاه كلامه مردود استعمالا ~~ومعنى أما الاستعمال فقوله تعالى @QB@ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا @QE@ ~~أو @QB@ أشتاتا @QE@ أي مجتمعين أو متفرقين وأما المعنى فلان الحال مقيدة ~~للعامل فإذا قلت جاء القوم جميعا اقتضى ذلك تقييد المجيء بوصف الجمعية وهو ~~معنى الاتحاد في الوقت وليس في كلام التسهيل أيضا ما يدل على أن جميعا ليس ~~للمعية PageV01P258 # | مسألة # أيام الأسبوع أولها الأحد عند أهل اللغة فإنهم قالوا سمي الأحد بذلك لأنه ~~أول أيامه وسمي الذي بعده الإثنين لأنه ثاني الأسبوع ثم الثلاثاء لأنه ~~ثالثه وهكذا الأربعاء والخميس واختلف النقل فيه عندنا وينبني عليه تعليق ~~الطلاق والعتق وغير ذلك فذكر النووي في كتاب لغات التنبيه وفي باب صوم ~~التطوع من شرح المهذب في الكلام على استحباب صوم الأثانين مثل ما ذكر أهل ~~اللغة وجزم الرافعي وتبعه عليه في الروضة بأن أوله السبت ذكر ذلك في باب ~~النذر فقال ولو عين يوما من أسبوع والتبس عليه فينبغي أن يصوم يوم الجمعة ms032 ~~لأنه آخر الأسبوع فإن لم يكن هو المعين أجزاه وكان فضاء هذه عبارته وهذا ~~الثاني هو الصواب فقد روى مسلم في صحيحه في الربع الأخير من الكتاب عن أبي ~~هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال خلق الله البرية يوم ~~السبت وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الإثنين وخلق ~~المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس ~~وخلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات ~~الجمعة فيما بين العصر إلى الليل هذا لفظ رواية مسلم PageV01P259 # وفي الصحيح أيضا في حديث الأعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~يخطب فادع الله عز وجل أن يسقينا الحديث إلى أن قال في آخره فوالله ما ~~رأينا الشمس سبتا أي جمعة فعبر بأول أيامها على أنه روى أيضا ستا أي اسم ~~العدد الذي بين الخمس والسبع وكذلك قول الشاعر % ألم تر أن الدهر يوما ~~وليلة % يكران من سبت عليك إلى سبت % PageV01P260 # واعلم أنك إذا أردت ضبط ترتيب المخلوقات الواقعة في الحديث فأت بكلام ~~تكون حروفه مرتبة على ترتيب أوائلها وحينئذ يسهل استحضاره فقل تجشم بدا # | مسألة # الأشهر الحرم أربعة قال الله تعالى @QB@ منها أربعة حرم @QE@ وقد اختلفوا ~~في كيفية عددها كما قاله الإمام أبو جعفر النحاس وهو في الحقيقة اختلاف في ~~أولها قال فالصحيح الذي ذهب إليه الجمهور ومنهم أهل المدينة وجاءت به ~~الأحاديث الصحيحة أنه يقال ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فيعدها ثلاثة ~~سردا وواحدا فردا # وذهب الكوفيون إلى الابتداء بالمحرم وأنكر قوم الأول بالكلية قال النحاس ~~وهذا غلط بين وجهل باللغة انتهى كلامه ونقله عنه النووي في تحرير التنبيه ~~وغيره وفائد الخلاف في النذور والآجال والتعاليق فإذا قال وهو في شوال مثلا ~~أنت طالق في أول الأشهر الحرم طلقت بدخول ذي القعدة على PageV01P261 الأول ~~وبدخول المحرم على الثاني فإن كان في أثناء ذي القعدة وقلنا بالأول وقع ~~الطلاق عقيب اللفظ كما ms033 لو قال أنت طالق في رمضان وهو فيه فإن قيده أيضا ~~بأول الشهر فقال في أول الشهر الذي هو أول الأشهر الحرم انتظرنا مجيء أوله ~~وفي معناه ما لو كرر أول مرتين فتفطن له # | مسألة # لفظ قبل الذي هو نقيض بعد مدلوله التقدم في الزمان فإذا قلنا حصل كذا قبل ~~كذا قبل كذا فهل يستدعي وجودهما أم لا هو قريب من لفظ الأول وقد تقدم ~~الكلام عليه في الفصل المعقود للمشتقات لكن صرح الرافعي في هذه الكلمة ~~بأنها تقتضي الوجود ومن فروعه ما إذا قال أنت طالق قبل أن تدخلي الدار أو ~~قبل أخبربك ونحو ذلك مما لا يقطع بوجوده قال اسماعيل البوشنجي يحتمل وجهين # أحدهما وقوع الطلاق في الحال كقوله قبل موتي وأصحهما لا يقع حتى يوجد ذلك ~~الشيء فحينئذ يقع الطلاق مستندا إلى حال اللفظ لأن الصيغة تقتضي وجوده كذا ~~ذكره الرافعي في تعليق الطلاق فعلى هذا إذا قال من دخلت منكن قبل صاحبتها ~~فدخلت واحدة قبل دخول الباقيات لم تطلق الآن بخلاف صيغة الأولى PageV01P262 # | مسألة # صيغة بعد ظرف زمان تدل على تأخر ما قبلها عما بعدها فإذا قال مثلا والله ~~لأضربن زيدا بعد عمرو لم يبر إلا بضرب عمرو ثم زيد وهكذا في التوكيل في ~~التصرفات ونحو ذلك أذا علمت ما ذكرناه فمن فروع المسألة ما إذا قال وقفت ~~على أولادي وأولاد أولادي بطنا بعد بطن فإنها تقتضي الترتيب لما ذكرناه وقد ~~صرح به كذلك البندنيجي والماوردي في الحاوي والإمام في النهاية والغزالي ~~والقاضي حسين في فتاويه وصاحب الذخائر وصححه صاحب التعجيز وهو المذكور في ~~فتاوى الشيخ تقي الدين ابن رزين ونقله الرافعي عن الروياني وبعض أصحاب ~~الإمام وذهب العبادي والنوراني والبغوي إلى عدم الترتيب وصححه الرافعي ~~تقليدا للبغوي ثم النووي تقليدا للرافعي وهو باطل بحثا لما ذكرناه فإن صيغة ~~بعد في اقتضاء الترتيب أصرح من ثم والفاء ونقلا أيضا فإن غالب من تكلم على ~~المسألة أجاب بأنه للترتيب ولا شك أن الرافعي لم يمعن النظر في ms034 هذه المسألة ~~ويدل PageV01P263 عليه أنه لم ينقله عن الإمام بل عن بعض أصحابه مع أنه ~~مقطوع به في كلام الإمام نفسه نعم إذا اقتصر على قوله وقفته على أولادي ~~بطنا بعد بطن ولم يذكر أولاد الأولاد فيحتمل أن يدخل فيه البطون كلها ~~ويحتمل عدم دخولهم وأ يكون المراد بما هو يحدث من أولاد أولاده وسماه بطنا ~~فإن كان حيا فيتجه الرجوع إليه # | مسألة # إذ ظرف للوقت الماضي من الزمان لازم للنصب على الظرفيه والإضافة إلى جملة ~~ملفوظ بها أو مقدرة وأجاز الأخفش والزجاج نصبه على المفعولية وتبعهما أكثر ~~المعربين وجعلوا من قوله تعالى @QB@ واذكروا إذ أنتم @QE@ وقدروا لفظ ~~اذكروا حيث وقع # وذكر ابن مالك أنها تجيىء حرفا للتعليل ونسبه بعضهم لسيبويه وجعل منه ~~قوله تعالى @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم @QE@ إذا علمت ~~PageV01P264 ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أنت طالق إذ قام زيد أو إذ ~~فعلت كذا فيقع عليه الطلاق وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل # قال الرافعي ويمكن أن يكون الحكم فيه على التفصيل في أن المفتوحة بين من ~~يعرف النحو وبين غيره # ونقل ابن الرفعة عن صاحب الذخائر أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي قال بذلك ~~أي بما جاوله الرافعي # | مسألة # هل تقع إذ موقع إذا فتكون للمستقبل وكذلك بالعكس فيه مذهبان حكاهما في ~~الارتشاف في الكلام علي إذا وقال أصحهما المنع وجوزه بعضهم لقوله تعالى ~~@QB@ وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس @QE@ PageV01P265 الآية ~~وفي البخاري في حديث ورقة بن نوفل ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك فقال أو ~~مخرجي هم قاله ابن مالك في كلامه على أحاديث البخاري وفيه دليل على استعمال ~~إذ للزمان المستقبل ولم يذكره أكثر النحاة قلت قد سبق قوله عن الارتشاف إذا ~~علمت ذلك فيتفرع على المسألة ما إذا قال أنت طالق إذ قام زيد وادعى إرادة ~~ذلك أو لم يدعه وجهلنا الحال ولا يبعد التفصيل بين العارف والجاهل كما سبق # | مسألة # إذا ظرف للمستقبل من الزمان ms035 وفيه معنى الشرط غالبا وقد يقع للماضي ومنه ~~قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا ~~لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض @QE@ وقد لا يكون فيها معنى الشرط كقوله تعالى ~~@QB@ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى @QE@ أي وقت PageV01P266 ( تغشيه ~~وتجليه ) وإذا دلت على الشرط فلا تدل على التكرار على الصحيح في الارتشاف ~~وغيره وقيل تدل عليه ككلما واختاره ابن عصفور # إذا علمت ذلك فينبني على المسألة الإيمان والتعاليق والنذور قإذا قال ~~لزوجته مثلا إذا قمت فأنت طالق فقامت ثم قامت أيضا في العدة ثانيا وثالثا ~~فإنه لا يقع بهما شيء كما جزم به الرافعي في أوائل تعليق الطلاق وكذا لو ~~علق بمتى أم متى ما وقيل إنهما للتكرار وقيل متى ما تقتضيه دون متى وأعاد ~~الرافعي الخلاف في كتاب الأيمان في آخر النوع الرابع وزاد فقال ( وفي الرقم ~~) للعبادي إلحاق متى ما ومهما بكلما وهو خلاف النص # | مسألة # كما لا تدل إذا على التكرار لا تدل أيضا على العموم على الصحيح في باب ~~الجوازم من الارتشاف وقيل تدل عليه ومن فروع المسألة أن يكون له عبيد ونساء ~~فيقول إذا طلقت امرأة فعبد من عبيدي حر فطلق أربعا بالتوالي أو المعية فلا ~~يعتق إلا عبد واحد وتنحل اليمين كذا ذكره الرافعي في الكلام على التعليق ~~بالتطليق PageV01P267 # | مسألة # حيث كانت إذا للشرط فلا يلزم اتفاق زمان شرطها وجزائها بخلاف متى فإنه ~~يشترط فيها ذلك فيصح أن تقول إذا زرتني اليوم زرتك غدا ولا يصح ذلك في متى ~~كذا جزم به في الارتشاف وغيره فأما ما قالوه في إذا فوافق عليه الأصحاب ~~فجوزوا فيه تقدم جوابها ومقارنته وتأخره فتقول إذا جاء زيداليوم فأنت طالق ~~غدا وإن شئت عكست أو أطلقت فأما الذي ذكروه في متى فكلام ألأصحاب لا يساعده ~~وسببه أنه تعليق على ممكن والخطأ في الإعراب إذا كان المعنى مفهوما منتظما ~~للسامع غير قادح # | مسألة # تقول صمت رمضان وقمته ونحو ذلك وإن شئت أضفت إليه شهرا فتقول قمت شهر ~~رمضان ms036 أو صمته وكلام سيبويه يقتضي جواز إضافة الشهر إلى سائر أعلام الشهور ~~وخص بعضهم ذلك برمضان والربيعين وضبطه بكل شهر في أوله راء إلا رجب إذا ~~علمت هذا فللمسألة ثلاثة أحوال # أحدها أن يأتي بالاسم وحده فيقول صمت رمضان أو ( سرته ) ونحو ذلك فيكون ~~العمل في جميعه على حسب ما يقبله فإن الصوم والآذان مثلا ونحوهما إنما يكون ~~في أوقات خاصة # الحال الثاني أن يأتي بالشهر وحده فيقول صمت شهرا فإن الفعل يعم الحال ~~PageV01P268 # الحال الثالث أن يجمع بينهما فيقول مثلا صمت شهررمضان فيجوز أن يكون ~~العمل في جميعه وأن يكون في بعضه هذا مذهب الجمهور وذهب الزجاج إلى أنه لا ~~فرق بينهما بل كل منهما يحتمل التبعيض والتعميم ولو قال صمت الشهر الذي ~~تعلمه ونحو ذلك فإنه يعم أيضا خلافا لابن خروف إذا تقرر هذا فيتفرع على ذلك ~~ما إذا قال لله علي أن أصوم رمضان أو شهرا أو أعتكفه أو شهر كذا أو سنة كذا ~~ونحوه كيوم أو يوم كذا فيلزمه استيعاب جميعه وجزم الرافعي ببعض ذلك في كتاب ~~الاعتكاف وببعضه في كتاب النذور وذكره الرافعي في آخر تعليق الطلاق فقال لو ~~حلف بالطلاق لا يساكنه شهر رمضان فقال اسماعيل البوشنجي تعليق الحنث ~~بمساكنة جميع الشهر وبه قال الشاشي صاحب الحلية وعن محمد بن الحسن أنه يحنث ~~( بمساكنة ساعة منه ) كما لو حلف لا يكلمه شهر رمضان هذا كلام الرافعي ~~وتحرف ( على النووي PageV01P269 في الروضة محمد بن الحسن لمحمد بن يحيى ~~فاعلمه وحينئذ فلا خلاف عندنا على خلاف ما في الروضة واعلم أنه يتلخص في ~~المسألة أربعة أقسام فإن المصدر إن كان منسبكا فأما أن يكون معه في كقوله ~~اعتكاف في رمضان أم لا كقوله اعتكاف رمضان وان كان منحلا كقوله لله علي أن ~~أعتكف فهو على قسمين أيضا والمتجه في المنسبك المقترن ( بفي ) عدم وجوب ~~التعميم لا سيما إن كان منونا # | مسألة # إذا علقت ( بعلم من أعلام ) الأيام كالسبت فيجوز أن يكون ( العمل ) في ~~جميعه أو في ms037 بعضه سواء أضيف إليه يوم أو لم يضف حتى يجوز أن تقول مات زيد ~~الخميس أو يوم الخميس وكذا سار وصام # وقال ابن خروف إنها كأعلام الشهور فيأتي فيها ما سبق فإذا قلت مثلا سرت ~~السبت أي بلا يوم فإن العمل لا بد ان يكون في جميعه ( حتى ) يمتنع أن تقول ~~مات زيد السبت وكذا قدم ونحوهما مما لا PageV01P270 يمتد وفصول السنة هي ~~الصيف والخريف والشتاء والربيع يجوز أن يكون العمل في الجميع أو ( في ) ~~البعض حتى يصلح أن يكون جوابا لمتى وجوابا لكم وأن تقول انطلقت الصيف كما ~~تقول سرته إذا تقرر هذا فقد أجاب الرافعي وغره بالتعميم ذكروا ذلك في مواضع ~~من كتاب الاعتكاف والنذر نعم لو صرح بفي فيتجه ( عدم وجوب التعميم كما سبق ~~) # | مسألة # غرة الشهر تطلق إلى انقضاء ثلاثة أيام من أوله بخلاف المفتتح فإنه إلى ~~انقضاء اليوم الأول واختلفوا في الهلال فقيل إنه كالغرة فلا يطلق إلا على ~~الثلاثة الأوائل وأما بعد ذلك فيسمى قمرا ومنهم من خصه بأول يوم فإن خفي ~~ففي الثاني وهذا هو الصحيح كما قال في الارتشاف # وحكى اللغويون قولين حكاهما الشيخ أبو إسحاق في المهذب أحدهما أن هذا ~~الاسم يطلق عليه إلى أن يستدير فإذا استدار أطلق عليه القمر # والثاني إلى أن يشتد ضوءه إذا علمت هذا الخلاف فيتخرج عليه تعاليف الطلاق ~~والعتق وغير ذلك فإذا قال مثلا أنت طالق في غرة الشهر الغلاني فإنها تطلق ~~كما قاله الرافعي بأول جزء من الشهر لأن PageV01P271 الظرفيه قد تحققت قال ~~فلو قال أردت بالغرة اليوم الثاني أو الثالث دين لأن هذه الثلاثة هذه تسمى ~~غررا ولا يقبل ظاهرا وقيل يقبل فلو قال أردت به غير الثلاثة الأوائل لم ~~يدين لأن الغرة ( ضامن ) بها ولو قال في رأس الشهر فحكمه حكم الغرة هذا ~~كلامه # | مسألة # سلخ الشهر وانسلاخه ومنسلخه بضم الميم وفتح السين واللام وهو اليوم ~~الأخير وأما الليلة الأخيرة فتسمى دأداء بدالين مهملتين بينهما همزة ساكنة ~~وبعدهما ( ألف ثم ) همزة وجمعها ms038 دآدىء فإذا علمت ذلك فينبني على المسألة ما ~~إذا قال أنت طالق في سلخ الشهر وفيه أوجه أحدها ورجحه في الروضة من زوائده ~~تطلق في آخر جزة من الشهر # والثاني في أول اليوم الآخير وهذا هو الموافق لما سبق نقله عن النحاة ~~PageV01P272 # والثالث بمعنى أول جزء من الشهر فإن الانسلاخ يأخذ من حينئذ وقال الإمام ~~اسم السلخ يقع على الثلاثة الأخيرة من الشهر كما سبق في الغرة فيحتمل أن ~~يقع في أول جزء من الثلاثة # | مسألة # تقع أين للأمكنة شرطا واستفهاما ( ومتى ) وأيان للأزمنة فيهما أيضا وكسر ~~( همز ) أيان لغة سليم ولا يستفهم بها إلا عن المستقبل وبه جاء القرآن ~~كقوله تعالى @QB@ وما يشعرون أيان يبعثون @QE@ وأما أنى بتشديد النون ~~وبالألف بعدها فتكون شرطا في الأمكنة بمعنى أين وتكون أيضا استفهاما بمعنى ~~ثلاث كلمات وهي متى وأين وكيف قال في الارتشاف إلا أنها بمعنى من أين أعني ~~بزيادة الحرف الدال على ابتداء غاية حصوله لا بمعنى أين وحدها ألا ترى ( أن ~~) مريم عليها السلام لما قيل لها @QB@ أنى لك هذا @QE@ أجابت بقولها @QB@ ~~هو من عند الله @QE@ ولم تقل هو عند الله بل ( لو أجابت به ) لم يحصل ~~المقصود PageV01P273 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال مثلا والله ليقولن لي أنى يريد ~~فقياس قاعدتنا أنه إذا أراد شيئا معينا من الثلاثة المتقدمة تعين وإن لم ~~يرد ذلك فإن قلنا المشترك يحمل على جميع معانيه فلا بد من الثلاثة وإلا ~~فيخرج عن العهدة بذكر واحد ويحتمل الخروج بواحد مطلقا كما لو قال إن رأيت ~~عينا فأنت حر فإنه يعتق بالواحد مما يسمى عينا كما قاله الرافعي في كتاب ~~التدبير # | مسألة # الوسط بسكون السين ظرف مكان فتقول زيد وسط القوم وأما مفتوحها فهو اسم ~~تقول طعنت أو ضربت وسطه ( والكوفيون لا يفرقون بينهما ويجعلونهما ظرفين ) ~~وفرق ثعلب وغيره فقالوا ما كانت أجزاؤه تنفصل بعضها من بعض كالقوم قلت فيه ~~وسط بالسكون وما كان لا ينفصل كالدار فهو بالفتح إذا علمت ذلك ms039 PageV01P274 ~~فإذا أجل المال في البيع أو السلم أو غيرهما بوسط السنة هل هو مجهول أو ~~يحمل على نصفها لأنه الوسط الحقيقي فيه وجهان حكاهما الرافعي من غير ترجيح ~~في باب الكتابة ويقاس به الأيمان وغيرها حتى لو حلف ليجلسن وسط الجماعة فإن ~~كان عددهم زوجا ففيه ما سبق وإن كان فردا فيكون شبيها بما إذا حلف ليشربن ~~ماء الإداوة ولا ماء فيها وقول الأصحاب أن إمام العراة يقف وسطهم مما نحن ~~فيه لا سيما أن الوسط الحقيقي للإمام أولى فإن فيه تسوية بين الجميع إلا أن ~~يكون المراد بينهم وقد سبق الكلام على لفظ الأوسط في الكلام على أن المحلى ~~بأل هل يفيد العموم أم لا فراجعه فإنه مهم # | فصل في ألفاظ متفرقة # # | مسألة # اتفق النحاة على أن أصل غير هو الصفة وأن الاستثناء بها عارض بخلاف إلا ~~فإنها بالعكس ويشترط فيها أي في غير أن يكون ما قبلها ينطلق على ما بعدها ~~فتقول مررت برجل غير عاقل ولا يجوز أن تقول مررت برجل غير امرأة ولا رأيت ~~طويلا غير قصير بخلاف لا النافية فإنها بالعكس PageV01P275 نعم إن كانا ~~علمين جاز العطف بلا النافية وبغير إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة كون غير ~~( أصلها ) للصفة ما إذا قال له ( علي ) درهم غير دانق فقالت النحاة إن رفع ~~غيرا فعليه درهم تام لأنه صفة والمعنى درهم لا دانق وإن نصب فقال الفارسي ~~أنه منصوب على الحال واختاره ابن مالك ونقله عن ظاهر كلام سيبويه فعلى هذا ~~يلزمه درهم كامل وقيل أنه منصوب على الاستثناء وهو المشهور فيلزمه خمسة ~~دوانق انتهى كلام النحاة واختلف أصحابنا فأخذه بعضهم بهذه الطريقة النحوية ~~والأكثرون كما قاله الرافعي حملوه على الاستثناء وإن أخطأ في الإعراب لأنه ~~السابق إلى فهم أهل العرف # ومنها إذا قال كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق ولم يكن له إلا المخاطبة ~~وتفريعه على كلام النحاة قد علم مما سبق والمنقول فيه عندنا أن الطلاق لا ~~يقع كذا ذكره الخوارزمي في كتاب ms040 الإيمان من الكافي فذكر أن رجلا ( متزوجا ) ~~خطب امرأة فامتنعت لأنه متزوج فوضع PageV01P276 امرأته في المقابر ثم قال ~~كل امرأة لي سوى التي في المقابر طالق فقال لا يقع عليه ( الطلاق ) مع أن ~~جماعة قالوا إن سوى لا تكون للصفة ففي غير مع الاتفاق على الوصف بها أولى ~~فاعلمه # وتعليل الرافعي بأنه السابق إلى الفهم يقتضيه أيضا فإن السابق هنا إلى ~~فهم كل سامع وهو مراد كل قائل له بالاستقراء إنما هو الصفة ولأن المقتضى ~~لجعله في الإقرار استثناء هو الأخذ بالأصل وهو موجود نفسه في الطلاق ولو ~~أخر اللفظ المخرج فلو قال كل امرأة لي طالق غيرك أو سواك فإنه لا يقع أيضا ~~لأن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز ( وسنذكره إن شاء الله تعالى في ~~باب المركبات فاعلمه ) وما ذكرته في هذا الفصل نقلا واستدلالا ينبغي التفطن ~~له فقد يغفل عنه من لا اطلاع لدينه فيفرق بين الزوجين فليب شعري إذا فرق ~~احتياطا فإن منع المرأة من تزويجها والزوج من نكاح أختها وعمتها وخالتها أو ~~أربع سواها فعجيب وإن جوز ذلك فأعجب لأنه يؤدي إلى محذور أشد ويوقع أيضا في ~~عدم الاحتياط الذي فر منه وإذا كان المحذور لا بد منه ( فالبقاء على نكاح ) ~~تيقنا انعقاده وشككنا في ارتفاعه أولى وأصوب مما PageV01P277 لا نعلم ~~انعقاده وأبرأ للذمة من إنشاء عقد يتقلده لا سيما مع أنا نعلم أن قائله ~~إنما يريد الصفة وأن المراد هو المراد من قول القائل كل امرأة مغايرة لك ~~طالق وقائل هذا لا يترتب عليه شيء بالنسبة إلى المخاطبة # | مسألة # كيف للحال سواء وقع استفهاما نحو كيف زيد أو خبرا نحو اذهب كيف شئت إذا ~~علمت ذلك فيتفرع عليه ما نقله الرافعي عن البغوي فقال لو قال أنت طالق كيف ~~شئت قال أبو زيد والقفال ( تطلق شاءت أم لم تشأ ) وقال الشيخ أبو علي لا ~~تطلق حتى توجد مشيئة في المجلس إما مشيئة أن تطلق وإما مشيئة ألا تطلق ~~PageV01P278 # قال البغوي وكذا الحكم في قوله ms041 أنت طالق على أي وجه شئت ولو قال أنت طالق ~~إن شئت أو أبيت فمقتضى اللفظ وقوع الطلاق بأحد الأمرين إما المشيئة أو ~~الإباء كما لو قال أنت طالق إن قمت أو قعدت # | مسألة # صيغة كل عند الإطلاق من الفاظ العموم الدالة على التفصيل أي ثبوت الحكم ~~لكل واحد وقد يراد بها الهيئة الاجتماعية بقرينة إذا تقرر هذا فمن فروع ~~المسألة ما إذا قال أجنبي لجماعة كل من سبق منكم فله دينار فسبق ثلاثة فعن ~~الداركي أن كل واحد منهم يستحق دينارا كذا نقله عنه الرافعي وأقره ( قال ~~بخلاف مالو اقتصر على من ) وقياس هذا انه لو قال لنسائه كل منكن طالق طلقة ~~فيقع على كل واحدة منهن طلقة ابتداء ولا نقول يقع على كل واحدة منهن جزء من ~~طلقة ثم يسري وفائدة هذا فيما لو وقع PageV01P279 ذلك على سبيل الخلع هل ~~يكون صحيحا يجب به المسمى أو فاسدا يجب به مهر المثل بناء على أن بعض ~~الطلقة ( لا يقبل معاوضة صحيحة ) وفيه خلاف للأصحاب واختلاف ( في نقل ~~الرافعي ) نبهت عليه في المهمات # ومنها إذا قال أنت طالق كل يوم فوجهان احدهما وصححه في الروضة من زوائده ~~أنها تطلق كل يوم طلقة حتى تتكمل الثلاث والثاني لا يقع إلا واحدة والمعنى ~~أنت طالق أبدا # ومنها إذا قال والله لا أجامع كل واحدة منكن فإن حكم الإيلاء من ضرب ~~المدة والمطالبة تثبت لكل واحدة على انفرادها حتى إذا طلق بعضهن كالن ~~للباقيات المطالبة إلا أنه إذا وطىء إحداهن انحلت اليمين في حق الباقيات ~~عند الأكثرين على ما قاله الرافعي ثم قال وجعلوا مثل هذا الخلاف فيما لو ~~أسقط كلا أيضا فقال والله لا كلمت واحدا من هذين الرجلين ثم استشكل أعني ~~الرافعي ما ذكروه آخرا مع ما ذكروه أولا # ومنها يجوز حذف ما أضيف إليه كل عند العلم به كقوله تعالى @QB@ قل كل ~~يعمل على شاكلته @QE@ وقوله تعالى @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ إذا علمت ذلك ~~فمن فروع المسألة ما إذا أشار إلى ms042 عبيده PageV01P280 وقال كل أحرار أو سأله ~~سائل هل فيهم ( حر أم لا ) فأجابه بذلك ( فإنهم يعتقون ) هذا هو القياس وقد ~~علم من ( الآيتين المذكورتين ) أنه لا فرق بين أن يخبر عنه بالجمع أو ~~بالمفرد # | فصل في التثنية والجمع # # | مسألة # يشترط في التثنية والجمع اتحاد المفردات في اللفظ وما ورد بخلاف ذلك ~~كالقمرين في الشمس والقمر والعمرين في أبي بكر وعمر والأبوين في الأب والأم ~~فيحفظ ولا يقاس عليه وهل يشترط فيهما اتحاد المعنى حتى يمتنع تثنية المشترك ~~والحقيقة والمجاز وجمعهما فيه مذهبان أشهرهما ما قاله في الارتشاف هو المنع ~~وأصحهما على ما اقتضاه كلام ابن مالك في التسهيل وصرح به في شرحه أنه لا ~~يشترط لأن ألف التثنية في المثنى وواو الجمع في المجموع بمثابة واو العطف ~~فإذا قلت جاء الزيدان فكأنك قلت جاء زيد وزيد وإذا قلت جاء الزيدون فكأنك ~~كررته ثلاثا إذا علمت ذلك PageV01P281 فمن فروع المسألة ما إذا أوصى ~~للموالي أو وقف عليهم ونحو ذلك وله موال من أعلى وهم الذين أعتقوه أو انتقل ~~إليه الولاء من المعتق وموال من أسفل وهم عتقاؤه ففيه وجوه أصحها كما قاله ~~في الروضة والمنهاج أنه يقسم بينهما وقيل يصرف إلى الموالي من أعلى لقرينة ~~مكافآتهم وقيل من أسفل لجريان العادة بذلك لكونهم محتاجين غالبا وقيل لا ~~يصح بالكلية فلو لم يعبر الواقف بالجمع بل عبر بالمفرد فقال علي المولى قال ~~إمام الحرمين في النهاية لا يتجه الاشتراك وينقدح مراجعة الواقف قلت وسببه ~~أن ألأصل أن من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفة ذلك الشيء كما ~~لو قال هذه الدار بينهما أو اختلفوا في شرط الواقف وهو موجود # | مسألة # القوم اسم جمع بمعنى الرجال خاصة واحده في المعنى رجل كذا نص عليه النحاة ~~واللغويون ويدل PageV01P282 عليه قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا ~~يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا ~~منهن @QE@ وقول الشاعر % فما أدري ولست أخال ms043 أدري % أقوم آل حصن أم نساء % # ومن فروع المسألة ما إذا أوصى لقوم زيد أو وقف عليهم ونحو ذلك فلا يصرف ~~للإناث منه شيء # ونقل القاضي أبو الفتوح في كتاب أحكام الخناثى وجهين في دخولهن أي النسوة # | مسألة # إذا لم يضف الجمع أو لم تدخل عليه أل فليس للعموم بل إن كان جمع كثرة ~~فأقله أحد عشر وإن كان جمع قلة فأقله ثلاثة على الصحيح عند النحاة كما هو ~~في الصحيح عند غيرهم وقيل أقله اثنان وأما أكثره فعشرة وما زاد فأول حد ~~الكثرة وهذا الخلاف يجري أيضا في المضاف والمقرون بأل إذا امتنع العموم ~~لمانع # إذا علمت ذلك فيتخرج على المسألة فروع PageV01P283 # أحدها العتق والنذور والأقارير ونحوها كقوله لزيد علي دراهم أو أعتقت ~~عبيدا من هؤلاء أو لله علي أن أعتق عبيدا أو أتصدق بدراهم وقد حكى الهروي ~~في الأشراف وجهين في أن المقر بهما هل يلزمه ثلاثة أو درهمان قال إنهما ~~مبنيان على هذه القاعدة وأشار الماوردي في الحاوي إلى ذلك أيضا ولا شك أن ~~باقي الأبواب كذلك # الثاني أن الصحيح سقوط فرض صلاة الجنازة بواحد بالغا كان أو صبيا وقيل لا ~~بد من عدد لقوله في الحديث صلوا على صاحبكم وأمثاله والقائلون به اختلفوا ~~هل يكفي اثنان أم لا بد من ثلاثة على وجهين ينبنيان كما قاله ابن الرفعة في ~~الكفاية على أن أقل الجمع ما زاد على اثنين وفيما قاله من البناء نظر # الثالث ما نقله العبادي في الطبقات في ترجمة أبي عبدالله البوشنجي ~~المعروف أيضا بالعبدي عن الشافعي أنه إذا قال ان كان في كفي دراهم ~~PageV01P284 هي أكثر من ثلاثة فعبدي حر وكان في كفه أربعة لا يعتق عبده لأن ~~ما زاد في هذه الحالة إنما هو درهم واحد لا دراهم # الرابع إذا حلف لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل منصفا حنث لأن المنصف يشتمل ~~عليهما هكذا قالوه مع أن الرطب جمع رطبة كما قاله الجوهري وغيره والبسر ~~مثله وقد نص الجوهري أيضا على أن ms044 العنب جمع عنبة وهو مثلهما وذكر النووي في ~~الإيمان من لغات التنبيه نحوه # الخامس إذا حلف لا يلبس حليا فلبس واحدا منه كخاتم أو سوار أو نحو ذلك ~~فقد قالوا إنه يحنث وفيه كلام يتوقف PageV01P285 على مقدمة وهي إن الحلي ~~بفتح الحاء وسكون اللام مفرد وجمعه حلي بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء ~~وفيه لغة أخرى بكسر الحاء ووزنه على اللغتين فعول وأصله حلوي اجتمعت الواو ~~والياء وسبق أحدهما بالسكون فقلبنا الواو ياء وأدغمنا على القاعدة ~~التصريفية ثم كسرنا اللام لأن الانتقال من الضمة إلى الياء فيه عسر ثم ~~أجازوا مع ذلك كسر الحاء اتباعا وإذا علمت ذلك فنقول إن كان الحلي المذكور ~~في صورة المسألة هو المفرد فالحنث بالواحد مسلم وإن كان مجموعا وهو ~~المتداول على الألسنة خصوصا حفاظ التنبيه فالحنث به مشكل لانتفاء ما حلف ~~عليه وهو المجموع # | مسألة # جمع القلة خمسة وهي أفعل كأفلس وأفعال كأحمال وأفعلة كألسنة وفعلة كصبية ~~والخامس جمع السلامة كقائمين وهندات هذا PageV01P286 مذهب سيبويه وقيل إنها ~~للكثرة وقد نظم بعضهم هذه الألفاظ الخمسة في بيتين وهما % بأفعل وبأفعال ~~وأفعلة % وفعلة يعرف الأدنى من العدد % % وسالم الجمع أيضا داخل معها % في ~~ذلك الحكم فاحفظها ولا تزد % # إذا علمت ذلك فاعلم أن الحاج إذا دفع إلى مزدلفة وبات بها فيستحب له أن ~~يأخذ منها الحصى للرمي وهل يأخذ ما يرمي به ذلك اليوم خاصة وهو سبع حصيات ~~إلى جمرة العقبة أم يأخذ لرمي جميع الأيام وهو سبعون حصاة فيها وجهان ~~أصحهما الأول وهو المنصوص عليه للشافعي وإنما قلنا به لما رواه النسائي ~~والبيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم عن الفضل ابن العباس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال له غداة يوم النحر التقط لي حصى فلقطت له حصيات مثل حصى ~~الخذف فلما عبر بالحصيات وهو جمع قلة PageV01P287 على الصحيح كما سبق ~~ونهايته عشرة كان دليلا على أنه لم يلتقط الباقي والخذف في الحديث بالخاء ~~والذال المعجمتين # | مسألة # النكرة في سياق النفي تعم سواءباشرها النافي ms045 نحو ما أحد قائما أو باشر ها ~~عاملها نحو ما قام أحد وسواء كان النافي ما أو لم أو لن أو ليس ثم إن كانت ~~النكرة صادقة على القليل والكثير كشيء أو ملازمة للنفي نحو أحد أو داخلا ~~عليها من نحو ( ما جاءني ) من رجل أو واقعة بعد ( لا العاملة عمل ) إن وهي ~~لا ( التي لنفي الجنس ) فواضح كونها للعموم وما عدا ذلك نحو لا رجل قائما ~~بنصب الخبر وما في الدار رجل فالصحيح أنها للعموم أيضا ونقله شيخنا أبو ~~حيان في الارتشاف في الكلام على حروف الجر عن سيبويه لكنها ظاهرة في العموم ~~لا نص فيه ولهذا نص سيبويه على جواز مخافته فتقول ما فيها PageV01P288 رجل ~~بل رجلان ولا رجل فيها بل رجلان أي برفع رجل كما يعدل عن الظاهر فتقول جاء ~~الرجال إلا زيدا وذهب المبرد إلى أنها ليست للعموم وتبعه عليه الجرجاني في ~~أول شرح الإيضاح والزمخشري في تفسير قوله تعالى @QB@ ما لكم من إله غيره ~~@QE@ وقوله @QB@ وما تأتيهم من آية @QE@ كذا أطلق النحاة المسألة ولا بد من ~~استثناء شيء قد ذكرته في كتاب التمهيد وهو سلب الحكم على العموم كقولنا ما ~~كل عدد زوجا فإن ذلك ليس من باب عموم السلب أي ليس حكما ( بالسلب ) على كل ~~فرد وإلا لم يكن في العدد زوج وذلك باطل بل المقصود بهذا الكلام إبطال قول ~~من قال إن كل عدد زوج ( إذا علمت ذلك فينفرع عليه مسائل احداها ) إذا قال ~~ليس لي بينة حاضرة فحلف PageV01P289 المدعى عليه ثم جاء المدعي ببينة فإنها ~~تسمع وإن قال ليس لي بينة حاضرة ولا غائبة فوجهان أصحهما أيضا السماع لأنه ~~قد لايعرفها أو ينساها وإن قال لا بينة لي واقتصر عليه وهي مسألتنا فقال ~~البغوي هو كما لو قال لا بينة لي حاضرة وقال في الوجيز أنه كالقسم الثاني ~~حتى يكون على الوجهين وهذا هو الصحيح في الشرح الصغير ولم يصحح في الكبير ~~والروضة شيئا # الثانية قد تقرر أن اسم لا إذا كان ms046 مبنيا على الفتح كان نصا في العموم ~~بخلاف المرفوع فإذا قال الكافر لا إله إلا الله بالفتح حصل به الإسلام ~~ويكون الخبرمحذوفا ولفظ الله مرفوع على البدلية أو على الصفة على الموضع ~~وتقديره لا إله مغاير لله في الوجود فلو رفع لفظ الإله فيحتمل عدم الحصول ~~لما سبق من كونه ظاهرا لا نصا # الثالثة وهي مخالفة لمقتضى القاعدة إذا حلف لا يكمل أحدهما أو أحدهم أو ~~واحدا منهما أو منهم ولم يقصد واحدا بعينه فإذا كلم واحدا حنث وانحلت ~~اليمين فلا يحنث إذا كلم الآخر والحكم في الإثبات كالحكم في النفي أيضا كما ~~إذا قال والله لأكلمن أحدهما أو واحدا منهما # كذا قاله الرافعي في الكلام على الحلف على أكل اللحم والعنب ولو زاد كلا ~~فقال كل واحد منهم فكذلك عند الأكثرين كذا قاله الرافعي PageV01P290 في باب ~~الإيلاء وأجرى هناك الخلاف الذي فيه فيما إذا قال واحدا منهم أعني بإسقاط ~~كل ووجه الحنث في المسائل كلها بكلام واحد أن المحلوف عليه هو مسمى الواحد ~~الموجود في كل فرد وقد وجد فيحنث به ولا يحنث بما عداه لانحلال اليمين ~~بوجود المحلوف عليه # الرابعة إذا كان له زوجات فقال والله لا ( أطأ ) واحدة منكن فله ثلاثة ~~أحوال # أحدها أن يريد الامتناع عن كل واحدة فيكون مؤليا منهن كلهن ولهن المطالبة ~~بعد المدة فإن طلق بعضهن بقي الإيلاء في حق الباقيات وإن وطىء بعضهن حصل ~~الحنث لأنه خالف قوله لا أطأ واحدة منكن وتنحل اليمين ويرتفع الإيلاء في حق ~~الباقيات # الحال الثاني أن يقول أردت الامتناع عن واحدة منهن لا غير فيقبل قوله ~~لاحتمال اللفظ وقال الشيخ أبو حامد لا يقبل للتهمة والصحيح الأول ثم قد ~~يريد معينة وقد يريد مبهمة فإن أراد معينة فهو مؤل منها PageV01P291 ويؤمر ~~بالبيان كما في اللطلاق فإذا بين وصدقه الباقيات فكذلك وإن ادعت غير ~~المعينة أنه أرادها وأنكر صدق بيمينه وإن نكل حلفت المدعية وحكم بأنه مؤل ~~منها أيضا فلو أقر في جواب الثانية أنه نواها وأخذناه ms047 بموجب الإقرارين ~~وطالبناه بالفيئة أو الطلاق ولا يقبل رجوعه عن الأولى وإذا وطئها في صورة ~~إقراره تعددت الكفارة وإن وطئها في صورة نكوله ويمين المدعية لم تتعدد ~~الكفارة لأن يمينها لا تصلح لإلزامه الكفارة ولو ادعت واحدة أولا أنك ~~أردتني فقال ما أردتك أو ما آليت منك وأجاب بمثله الثانية والثالثة تعينت ~~الرابعة للإيلاء وإن أراد واحدة مبهمة أمر بالتعيين # قال السرخسي ويكون مؤليا من إحداهن لا على التعيين فإذا عين واحدة لم يكن ~~لغيرها المنازعة ويكون ابتداء المدة من وقت اليمين أو من وقت التعيين وجهان ~~بناء على الخلاف في الطلاق المبهم إذا عينه هل يقع من اللفظ PageV01P292 أم ~~من التعيين وإن لم يعين ومضت أربعة أشهر قالوا يطالب إذا طلبن بالفيئة أو ~~الطلاق وإنما يعتبر طلبهن كلهن ليكون طلب المولي منها حاصلا فإن امتنع طلق ~~القاضي واحدة على الإبهام ومنع منهن إلى أن يعين المطلقة وإن فاء إلى واحدة ~~أو اثنتين أو ثلاث أو طلق لم يخرج عن موجب الإيلاء وإن قال طلقت التي آليت ~~منها يخرج عن موجب الإيلاء لكن المطلقة مبهمة فعليه التعيين هذا هو المذهب ~~في الحال الذي نحن فيه ووراءه شيئان # أحدهما قال المتولي إذا قال أردت مبهمة قال عامة الأصحاب تضرب المدة في ~~حق الجميع فإذا مضت ضيق الأمرعليه في حق من طالب منهن لأنه ما من امرأة إلا ~~ويجوز أن يعين الإيلاء منها وظاهر هذا أنه مؤل من جميعهن وهو بعيد # الثاني حكى الغزالي وجها أنه لا يكون مؤليا من واحدة منهن حتى يبين إن ~~أراد معينة أو يعين إن أراد مبهمة لأن قصد الإضرار حينئذ PageV01P293 يتحقق ~~وحكى الإمام هذا الوجه عن الشيخ أبي علي السنجي على غير هذه الصورة فقال ~~روى وجها أنه إذا قال أردت واحدة لا يؤمر بالبيان ولا بالتعيين بخلاف إبهام ~~الطلاق لأن المطلقة خارجة عن النكاح فإمساكها منكر بخلاف الإيلاء # الحال الثالث أن يطلق اللفظ فلا ينوي تعميما ولا تخصيصا فهل يحمل على ~~التعميم أم على التخصيص ms048 بواحدة وجهان أصحهما الأول وبه قطع البغوي وغيره ~~وفي كلام الرافعي إشكال مذكور في المهمات فراجعه PageV01P294 # | فصل في الألفاظ الوقعة في العدد وفيه مسائل # إحداها لفظ العدد أقله اثنان فصاعدا قالوا أحد ليس بعدد بل هو أصل له وقد ~~صرح أصحابنا في الفروع بذلك وجزم به الرافعي في الصلاة في الكلام على أقل ~~الوتر وفي الجنائز في الكلام على أقل الكفن وفي الباب الثاني من أبواب ~~الإقرار إذا علمت ذلك فيتفرع عليه الإقرار والوصايا والنذور ونحوها فإذا ~~قال له علي أقل أعداد الدراهم لزمه درهمان كذا قال الرافعي في الإقرار في ~~الباب السابق ذكره لكنه ذكر بعده بأسطر ما يشكل عليه فقال لو قال علي مائة ~~عدد من الدراهم اعتبر العدد دون الوزن وهو كلام غير محرر بل إن كان هذا ~~اللفظ وهو عدد مجرورا في هذا الكلام بالإضافة وهو المتبادر إلى الفهم ~~فالقياس وجوب مائتي درهم عددا ناقصة لأنه اعترف بمائة من العدد وأقل العدد ~~اثنان وإن كان منصوبا فكذلك لأنه تفسير للمائة كما لو قال مائة ثوبا أي ~~بالتنوين فإن المائة تجب كما نقله ابن الرفعة وإن كان الجمهور من النحاة قد ~~منعوا النصب وإن كان مرفوعا فالقياس إن المائة مبهمة ويلزمه تفسيرها بما لا ~~ينقص قيمته عن درهمين عددا PageV01P295 # وقد جزم الرافعي في ( نظيره ) بمثله فقال لو قال له علي ألف درهم ( ~~برفعهما وتنوينهما ) من غير عطف فسر الألف بما لا ينقص قيمته عن درهم وإن ~~كانا ساكنين أوجبنا الأقل لاحتمال إرادته وقد صرح به أيضا الرافعي في الباب ~~المذكور في مثال آخر فقال إذا قال له عندي كذا درهم بالسكون فيكون كالمجرور ~~لأنه المتيقن # الثانية كم اسم يدل عليه دخول حرف الجر حيث قالوا بكم درهم شريت ثوبك ~~خلافا لمن زعم أنها حرف وهي بسيطة خلافا للكسائي والفراء حيث ذهبا إلى أنها ~~مركبة من كاف التشبيه وما الاستفهامية فحذفت ألها كما تحذف معها سائر حروف ~~الجر ثم سكنت الميم لكثرة الاستعمال وتستعمل لمطلق الأعداد كقولك خذ ms049 كم شئت ~~وتكون أيضا استفهامية فتفسر باسم منصوب وخبرية للتكثير فتفسر باسم مجرور ~~فتقول كم درهم عند زيد ( بجر ) درهم أي عنده كثير من الدراهم إذا علمت ذلك ~~فمن فروع المسألة ما إذا قال لوكيله PageV01P296 بع هذا الثوب بكم شئت فإنه ~~يبيعه بالقليل والكثير ولكن لا يبيعه إلا بالحال من نقد البلد بخلاف ما إذا ~~قال بما شئت فإن له أن يبيع بنقد البلد وغيره لأنها موضوعة للحقيقة ولكن لا ~~يبيعه إلا بثمن المثل حالا خلاف ما لو قال له كيف شئت فإنه يبيع بالحال ~~والمؤجل لأن كيف للصفة ولا يبيعه إلابثمن المثل من نقدالبلد لأنه لم يأذن ~~في البيع بغيرهما فحملنا الإطلاق عليه كذا قاله الرافعي وغيره # الثالثة كذا أصلها كاف التشبيه واسم الإشارة ثم إن العرب نقلوها عن ذلك ~~فاستعملوها للعدد ولغيره فإن كانت لغير العدد فتكون مفردة ومعطوفة فتقول له ~~عندي كذا ( أي شيء ) ونزل المطر مكان كذا ومررت بدار كذا فمكان كذا وتقول ~~أيضا أعجبتني دار كذا بتنوين دار ووصفها بكذا وإذا كانت كناية عن اعدد ~~فمذهب البصريين أن تمييزها لا يكون إلا مفردا منصوبا مطلقا # وقال الكوفيون إنها تفسر به العدد الذي هو كناية عنه فمن الثلاثة إلى ~~العشرة يميز بجمع مجرور بعد مفرد نحو له عندي كذا دراهم PageV01P297 وعن ~~المركب كأحد عشر إلى تسعة عشر بمفرد منصوب بعد تركيب كذا فتقول له عندي كذا ~~كذا درهما وعن العقود بمفرد منصوب بعد إفراد كذا فإن كنيت بها بعد عن عقد ~~معطوف كأحد وعشرين إلى تسعين عطفت ونصبت تمييزها وإن كنيت عن المائة والألف ~~فتفردها ( وتجر تمييزها ) إذا تقرر ما ذكرناه فقد اختلف أصحابنا فذهب أبو ~~إسحاق المروزي إلى سلوك ما سبق أنه مقتضى النحو إن كان المقر عارفا به ~~والمشهور خلافه بل يلزمه درهم واحد سواء رفع ما بعد كذا أو نصبه أو جره أو ~~وقف عليه وسواء كرر لفظ كذا أو لم يكرره اللهم إلا إذا كرره بالعطف مع ~~النصب فيلزمه درهمان ولو قال ms050 ( له علي ) كذا وسكت فهو كقوله شيء هكذا ذكره ~~الرافعي في باب الإقرار وقال في باب الوصية لو قال أعطوه كذا كذا من ( ~~دنانيري ) أعطي دينارا فإن عطف فدينارين فإن ( أفرد أي ) قال من ديناري ~~فحبة بلا عطف وحبتين مع العطف كذا نقله عن البغوي ثم استشكله وقال ينبغي ~~إلحاق الجمع بالإفراد حتى يكتفي بالحبة والحبتين ومن فروع المسألة ما إذا ~~قال لامرأته أنت كذا أو علق PageV01P298 فقال إن دخلت فأنت كذا ونوى الطلاق ~~بلفظ كذا فإنها لا تطلق لأنه لا إشعار لكذا بلفظ الفرقة كذا نقله الرافعي ~~عن المستدرك لإسماعيل البوشنجي وينبغي تخريج هذا وأمثاله على أن اللغات ( ~~توقيفية أو اصطلاحية ) # | مسألة # النيف يكون ( بغير تاء للمذكر ) والمؤنث ولا يستعمل إلا معطوفا على ~~العقود قإن كان بعد العشرة فهو لما دونها وإن كان بعد المائة فهو للعشرة ~~فما دونها وإن كان بعد الألف فهو للعشرة فأكثر إذا علمت ذلك فيتفرع عليه ~~الأقارير وغيرها من الأبواب # | مسألة # زهاء بزاي معجمة مضمومة وهاء مخففة وهمزة ممدودة معناه المقدار فإذا قال ~~أوصيت له أو له علي زهاء ألف فمعناه مقدار ألف كذا قاله النحاة والجوهري ~~وغيره من أهل اللغة لكن جزم الرافعي في كتاب الوصية بأن معناه أكثر الشيء ~~حتى يستحق في مثالنا خمسمائة وحبة واستشكله النووي هناك يكون التفسير بهذا ~~يخالف مدلول اللفظ والأمر كما قاله من الإشكال PageV01P299 # | مسألة في البضع # تقول له عندي بضعة عشر رجلا وبضع عشرة امرأة أي بإثبات التاء في البضع مع ~~المذكر وحذفها مع المؤنث وكذلك الحكم إذا عطفت عليه أيضا تقول بضعة وعشرون ~~رجلا وبضع وعشرون امرأة وهكذا تقول إلى التسعين # والبضع بكسر الباء وهو يصدق من الواحد إلى التسعة وقيل من الثلاثة فإن ~~استعمل دون عقد فقال الفراء لا يجوز # وقال غيره يجوز لقوله تعالى @QB@ في بضع سنين @QE@ إلا أنه لا يصدق إلا ~~على الثلاثة فصاعدا إذا علمت ذلك لم يخف قياس تنزل الفروع عليه ويلزمه ~~الأقل مما يصدق عليه PageV01P300 & الباب الثاني في الأفعال ms051 & # | مسألة # المضارع فيه خمسة مذاهب أحدها أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال ~~والثاني عكسه والثالث أنه في الحال حقيقة ولا يستعمل في الاستقبال أصلا لا ~~حقيقة ولا مجازا والرابع عكسه والخامس قال في الارتشاف وهو المشهور وظاهر ~~كلام سيبويه أنه مشترك بينهما إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال ~~لزوجته طلقي نفسك فقالت أطلق فلا يقع في الحال شيء لأن مطلقة للاستقبال فإن ~~قالت أردت الإنشاء وقع حالا كذا نقله الرافعي عن البوشنجي زاد في الروضة ~~فقال هو كما قال ولا يخالفه قول النحاة أن الحال أولى به إذا تجرد لأنه ليس ~~صريحا في الحال وعارضه أصل بقائ المكاح هذا كلامه ولا شك في PageV01P301 ~~جريانه في سائر العقود والفسوخ وما ذكره النووي كلام ناقص لأنه إذا لم يكن ~~صريحا في الحال فلا يلزم أن يتعين الاستقبال لأن المشترك لا يتعين أحد ~~محمليه إلا بمرجح فينبغي الاقتصار على التمسك بأن الأصل بقاء النكاح نعم ~~ذكر ابن مالك في التسهيل قريبا من ذلك فإنه جعله مشتركا ومع ذلك صرح بأن ~~الحال يترجح مع التجرد ولقائل أن يقول مذهبنا حمل المشترك عل جميع معانيه ~~وحينئذ يتعين الوقوع في مسألتنا ومقتضى ذلك أنه لو قال مثلا والله لأضربن ~~زيدا فلا يبر إلا بضربه الآن وضربه أيضا بعده # الثاني إذا قال أقسم بالله لأفعلن وأطلق ذلك فالأصح أنه يكون يمينا ولا ~~يحمل على الوعد # الثالث إذا قيل للكافر آمن بالله أوأسلم لله فأتى الكافر بصيغة المضارع ~~فقال أؤمن أو أسلم فإنه يكون مؤمنا ولا يحمل أيضا على الوعد وهو نظير ما ~~سبق في أقسم PageV01P302 كذا نقله الرافعي عن منهاج الحليمي وأقره # الرابع إذا قال المدعي عليه أنا أقر بما يدعيه وقياس ما سبق أن يقال إن ~~قلنا أن المضارع حقيقة في الحال فقط كان إقرارا وإن قلنا في المستقبل فقط ~~فلا لأنه وعد فإن قلنا إنه مشترك وحملنا المشترك على جميع معانيه إذا لم ~~تقم قرينة كان أيضا إقرارا وإن قلنا لا ms052 يحمل فإن جوزنا الاستعمال سئل عن ~~المراد وعمل به فإن تعذر فلا شيء عليه عملا بالأصل إذا علمت ذلك كله فقد ~~حكى الرافعي في المسألة وجهين واقتضى كلامه أن الأكثرين على أنه ليس بإقرار ~~وهو موافق للصحيح وهو كونه مشتركا لكن إذا قلنا بأنه لا يحمل على المعنيين # الخامس إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة أو الجارية فإنه يعطي الحمل الحادث ~~دون الموجود كما جزم ابن الرفعة في الكفاية نقلا عن الماوردي فحملوه هنا ~~على الاستقبال خاصة # السادس إذا قال الكافر أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخره فإنه يكون مسلما ~~بالاتفاق حملا له على الحال PageV01P303 # السابع إذا أتى الشاهد عند الحاكم بصيغة أشهد فإنها تقبل بالاتفاق حملا ~~أيضا على الحال # الثامن إذا أسلم الكافر على ثمان نسوة مثلا فقال لأربع أردتكن ولأربع لا ~~أريدكن حصل التعيين بذلك # كذا نقله الرافعي عن المتولي ثم زاد عليه فقال وقياس ذلك ما سبق أن ~~التعيين يحصل بمجرد قوله أردتكن قلت ولا يخفى قياس الفرع من النظائر ~~السابقة ثم إن حصول التعيين بمجرد الإرادة فيه نظر فإن الإرادة هي ميل ~~القلب ونجد الناس كثيرا ما يريدون الشيء ولا يبرزونه في الخارج # التاسع إذا قال امرأة من يشتهي أن يفعل كذا طالق تعلقت اليمين بشهوته في ~~الحال لا في المستقبل قاله الغزالي في فتاويه # العاشر لو قال لشخص أتريد أن أطلق زوجتك فقال نعم كان توكيلا في طلاقها ~~قاله القاضي الحسين قبيل طلاق المريض من تعليقته وفيه ما سبق إلا أن ~~الإرادة من الوجدانيات التي لا قدرة له على تحصيلها فإخباره بها يدل على ~~وقوعها الآن PageV01P304 # | مسألة # المضارع المنفي ( بلا ) يتخلص للاستقبال عند سيبويه وقال الأخفش إنه باق ~~على صلاحية الأمرين واختاره ابن مالك في التسهيل فإن دخلت عليه لام ~~الابتداء أو حصل النفي بليس أو ما أو إن مضارعا كان أو غيره ففي تعيينه ~~للحال مذهبان الأكثرون كما قاله في أول التسهيل على أنه يتعين ثم صحح في ~~الكلام على ما الحجازية ms053 ( خلافه ) إذا علمت ذلك فينبني على هذه المسائل ~~مسائل منها ما إذا حلف على شيء بهذه الصيغ وتفريعها لا يخفى ومن فروعها ~~أيضا ما إذا قال لا أنكر ما يدعيه والقياس وهو ما أجاب به الهروي في ~~الاشراف أنا إن قلنا النكرة في سياق النفي تعم كان إقرارا لأن الفعل نكره ~~وإن قلنا لا تعم لم يكن إقرارا وقد أجاب الرافعي بخلاصة هذا فجزم بأنه يكون ~~إقرارا ولم يحمله على الوعد وقد سبق أيضا مثله في اسم الفاعل PageV01P305 # ومنها إذا أذن المرتهن للراهن في عتق المرهون ورد الراهن الإذن فقال لا ~~أعتقه ثم أعتقه قال في البحر قال والدي رحمه الله يحتمل وجهين انتهى وقريب ~~من هذا وجهان حكاهما ابن الرفعة في باب الوكالة من الكفاية في أن إباحة ~~الطعام هل ترتد بالرد أم لا # ومنها إذا قال الوصي لا أقبل هذه الوصية فإنه يكون ردا لها كما جزم به ~~الرافعي في نظيره من الوكالة # | مسألة # الفعل الماضي إذا وقع شرطا انقلب إلى الإنشاء باتفاق النحاة فمن فروعه ~~إذا قال إن قمت فأنت طالق فلا يحمل على قيام صدر منها في الماضي إلا بدليل ~~آخر وهو كذلك بلا خلاف # | مسألة # إذا وقع الفعل المذكور صلة أو صفة لنكرة عامة احتمل المضي والاستقبال كما ~~قاله في التسهيل أما الأول فقد اجتمع فيه الأمران في قول الشاعر % وإني ~~لآتيكم تشكر ما مضى % من الأمر واستجلاب ما كان في غد % PageV01P306 # وأما الثاني وهو الصفة فمثال المضي فيه واضح وأما الاستقبال فكقوله عليه ~~الصلاة والسلام نضرالله امرءا سمع ممقالتي فوعاها فأداها كما سمعها # ونازع أبو حيان فيما ذكره ابن مالك وقال الذي نراه حمله على الحقيقة إلا ~~أن يقوم دليل من خارج كما في كلام هذا الاستشهاد إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما إذا قال إ أكرمت الذي أهنته أو رجلا أهنته فأنت طالق فإن أكرمت ~~الذي أهانه قبل التعليق وبعده وقع الحنث وإن أهانه في أحدهما روجع فإن ~~تعذرت مراجعته لم يقع ms054 شيء هذا قياس ما قاله ابن مالك وقياس ما قاله أبو ~~حيان تعلقه بالماضي فقط وهو موافق لما ذكره PageV01P307 الرافعي فإنه قال ~~في كتاب الايمان إذا حلف لا يلبس ما غزلته فلانة فإنه لا يحنث إلا بما ~~غزلته قبل اليمين ولو قال ما تغزله فلا يحنث إلا بالذي تغزله بعدها فلو قال ~~من غزلها دخل فيه الماضي والمستقبل وكذلك الحكم في نظائره كقوله ما منت به ~~أوتمن # واعلم أن قوله من غزلها هو من باب إيقاع المصدر موقع اسم المفعول أي من ~~مغزولها واسم المفعول محتمل إلا أنه صار حقيقة عرفية في الخيط ولا يلمح به ~~المصدر # ومنها اختلاف أصحابنا في تحريم وسم الدواب على وجهها فإن مسلما روى في ~~صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى حمارا قد وسم على وجهه فقال لعن ~~الله من فعل هذا فإن هذا الماضي وهو فعل إن كان للاستقبال فيدل على التحريم ~~وإن كان باقيا على حقيقته من المضي فإن قلنا إن ترتيب الحكم على الوصف يفيد ~~العلية دل أيضا على تحريمه وإن قلنا لا يفيدها فإن حملنا المشترك على ~~معنييه فيدل أيضا وإلا فلا دلالة فيه على التحريم لأنه أخبر عن هذا الشخص ~~بخصوصه بأن الله تعالى قد لعنه أو دعا عليه بذلك وسكت عن الموجب له وخلاصة ~~المنقول في هذه المسألة عندنا القول بتحريمه فإن الشافعي في الأم قد أشار ~~إليه فقال والخبر عندنا يقتضي التحريم وصححه النووي وأما الرافعي فصحح ~~الجواز PageV01P308 # | مسألة # كان تدل على اتصال اسمها بخبرها في الماضي وهل تدل على انقطاعه أم لا بل ~~هي ساكتة عنه فيه مذهبان الأكثرون كما قاله في الارتشاف على أنها تدل عليه ~~ثم استدل بالقياس على سائر الأفعال الماضية وما ادعاه من الانقطاع في غيرها ~~ممنوع إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا ادعى عينا فشهدت له بينته ~~بالملك في الشهر الماضي مثلا أو أنها كانت ملكه فيه أو ادعى اليد فأقام ~~بينته على نحو ما ذكرناه ففي قبولها ms055 قولان أصحهما وبه قطع بعضهم أنها لا ~~تقبل نعم يجوز له أن يقول كان ملكه ولا أعلم له مزيلا وأن يشهد بالملك في ~~الحال استصحابا لما عرفه قبل ذلك من شراء أو إرث أو غيرهما # ومنها لو قال المدعى عليه كان ملكه أمس فقيل لا يؤاخذ به كما لو قامت ~~بينة بذلك فإنها لا تسمع كما أوضحناه في المسألة السابقة والأصح أنه يؤخذ ~~به والفرق بين صحة إقراره بالملك في الزمان الماضي وعدم صحة الشهادة عليه ~~أن الإقرار لا يكون إلا عن تحقيق والشاهد قد يخمن حتى لو استندت الشهادة ~~إلى تحقيق بأن قال هو ملكه اشتراه قبلت هكذا ذكر الرافعي هذه المسائل ~~جميعها PageV01P309 # ومنها قال الخوارزمي في الايمان من الكافي لو قال والله لا أتزوج امرأة ~~قد كان لها زوج فطلق امرأته ثم نكحها لا يحنث لأن يمينه تنعقد على غير ~~زوجته التي في نكاحه ولو كانت له مطلقة طلاقا بائنا فتزوج بها حنث ( انتهى ~~) وللمسألة التفات إلى دخول المتكلم في عموم كلامه وأما دلالة كان على ~~التكرار فلا استحضرالآن فيه كلاما للنحاة نعم اختلف الأصوليون فيه فصحح ابن ~~الحاجب انها تفيده قال ولهذا استفدناه من قولهم كان حاتم يقري الضيف # وصحح في المحصول إنها لا تقتضيه لا عرفا ولا لغة ولم يصحح الآمدي في ~~الأحكام شيئا # | مسألة # ليس فعل على المشهور وقيل إنها حرف لعدم تصرفها إذ الأصل في الأفعال هو ~~التصرف وأيضا فإن وزنها ليس من أوزان الأفعال وأجابوا عن هذا الثاني بأن ~~ياءها مكسورة في الأصل ولكن سكنوها للتخفيف وكأن قياسها على هذا ( كسر ) ~~أولها عند إسنادها للضمير وقد نقله الفراء PageV01P310 ونقل أيضا ضمها وهو ~~يدل على أن أصل الياء فيها هو الضم لا الكسر واعترض على ذلك كله بأن الياء ~~لو كانت محركة في الأصل لكان يلزم انقلابها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~ثم اختلفوا في معناها فقيل إنها للنفي مطلقا وقال الزمخشري لا يصح نفيها ~~للمستقبل وقال جماعة لا يجوز نفيها للماضي ولا للمستقبل ms056 الكائنين مع قد فلا ~~تقول ليس زيد قد ذهب ولا قد يذهب وذهب أبو علي الشلوبين إلى أنها لنفي ~~الحال في الجملة التي لم تتقيد بزمان وأما المقيدة به فإنها لنفي ما دل ~~عليه التقييد وصححه في الارتشاف # إذا علمت ذكل كله فمن فروع المسألة ما لو قال لولد نفاه أبوه ثم استلحقه ~~لست ابن فلان يعني الأب المستلحق قال الرافعي فهو كما لو قال لغير المنفي ~~والظاهر أنه قذف كما سبق قال وقد PageV01P311 يقال إذا كان أحد التفاسير ~~المقبولة أن الملاعن نفاه فالاستلحاق بعد النفي لا ينافى ( كونه نفاه ) فلا ~~يبعد ( الا ) يجعل صريحا ويقبل التفسير به انتهى كلامه وما ذكره من قبول ~~التفسير قد استحسنه في الروضة من زوائده # | مسألة # صيغة تفاعل ( وما تصرف منها ) كقولنا تخاصم زيد وعمرو ويتخاصمان ( تخاصما ~~تدل ) على المشاركة أي وقوع الفعل من كل واحد منهما إذا تقرر ذلك فمن فروع ~~المسألة ما إذا باع عينا لرجلين بألف إلى شهر مثلا بشرط ان يتضامنا فإنه لا ~~يصح العقد وإن كان يصح أن يشترط على المشتري أن يضمنه غيره بالثمن كذا جزم ~~به القاضي الحسين في كتاب الضمان من تعليقته وكذلك الغزالي في الوسيط ~~وغيرهما ووجهه أن مدلول الصيغة هو الاشتراك من الجانبين كما قدمناه وحينئذ ~~فيكون قد شرط على كل واحد منهما أن يضمن صاحبه ويضمنه صاحبه واشتراط ضمان ~~المشتري لغيره باطل بالاتفاق لأنه شرط خارج عن مصلحة عقده بخلاف العكس وهو ~~اشتراط ضمان غيره له PageV01P312 # | مسألة # رأى يستعمل بمعنى علم ومنه قول الشاعر % رأيت الله أكبر كل شيء % محاولة ~~وأكثرهم جنودا % # أي علمت وبمعنى ظن كقولهم رأى الأئمة الأربعة كذا وكذا أي أدى اجتهادهم ~~إليه وغلب على ظنهم ومن ذلك إطلاق أئمة أصحابنا بخراسان أهل الرأي على ~~الحنفية لاستعمالهم الأقيسة كثيرا إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا ~~قال لغيره أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر فأنا نحكم بعتقه لأنه قد اعترف ~~بعلمه ولو لم يكن حرا لم يكن ms057 المقول له عالما بحريته ولو قال أنت تظن أنه ~~حر لم نحكم بعتقه لأنه قد يكون مخطئا في ظنه فلو قال أنت ترى فيحتمل العتق ~~وعدمه لأن الرؤية تطلق على العلم وعلى الظن كذا نقله الرافعي قبيل كتاب ~~التدبير عن الروياني وأقره وقال النووي الصواب عدم الوقوع والذي قاله واضح ~~لكن القياس أنه يراجع إن أمكنت مراجعته # نعم قالوا في الإقرار أن قول المقر عبدي لزيد باطل وقياسه بطلان هذا أيضا ~~لاستحالة وصفه بالعبودية والحرية ولو قيل يصح في الجميع حملا ( للفظ ) على ~~المجاز وأنه كان قبل ذلك له لم يكن بعيدا PageV01P313 # | مسألة # إذا وقعت كاد في الإثبات ( فقلت كاد ) زيد يفعل فمعناه قارب الفعل ( وإن ~~وقعت ) في النفي كقولك ما كاد يفعل فقال ينقل جماعة أن معناها الإثبات أي ~~فعل بعد مشقة وعسر والصحيح في الارتشاف وغيره أنها لنفي المقاربة كغيرها من ~~الأفعال ويلزم من عدم المقاربة عدم الفعل إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة ~~ما إذا قال ما كدت أطلق زوجتي فإنه يكون إقرارا بالطلاق على الأول دون ~~الثاني هذا هو القياس وجزم البغوي في فتاويه بأنه إقرار وكأنه اختار الأول ~~PageV01P314 & الباب الثالث في الحروف & # | فصل في حروف الجر # # | مسألة # ( الباء الموحدة قد تكون للسببية كقوله تعالى @QB@ فبظلم من الذين هادوا ~~حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ وبمعنى في كقوله تعالى @QB@ وإنكم لتمرون ~~عليهم مصبحين وبالليل @QE@ أي وفي الليل إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ) ~~ما إذا قال إن عصيت بسفرك فأنت طالق فينظر إن أراد أحدهما ترتب الحكم عليه ~~وإن تعذر معرفة إرادته أو أطلق فالقياس أن الحكم لا يترتب على أحدهما فقط ~~لجواز إرادة الآخر ومن هنا يعلم أن قول أصحابنا أن العاصي في سفره يترخص ~~بخلاف العاصي بسفره إنما يستقيم على أن يريدوا بالباء السببية لا الظرفية ~~PageV01P315 # | مسألة # من تستعمل لمعان منها # التبعيض كقولك أخذت من الدراهم وتعرف بصلاحية إقامة صيغة بعض مقامها ~~فنقول في مثالنا أخذت بعض الدراهم إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما ms058 ذكره ~~الرافعي في الطلاق أنه إذا قال لزوجته اختاري من ثلاث طلقات ما شئت أو طلقي ~~نفسك من ثلاث ما شئت فلها أن تطلق نفسها واحدة أو اثنتين ولا تملك الثلاث # ومنها ما ذكره الرافعي في الباب الأول من أبواب الوكالة فقال لو قال بع ~~ما شئت من أموالي أو اقبض ما شئت من ديوني جاز ذكره في المهذب والتهذيب ~~وذكر في الحلية ما يخالفه فإنه PageV01P316 قال لو قال بع من رأيت من عبيدي ~~لم يصح حتى يميز انتهى كلامه زاد في الروضة فإنه إنما يتصرف في البعض لأن ~~من للتبعيض فقال صرح إمام الحرمين والغزالي في البسيط بأنه إذا قال بع من ~~شئت من عبيدي لا يبيع جميعهم لأنها للتبعيض فلو باعهم إلا واحدا صح # واعلم أن النووي في الروضة قد استدرك على الرافعي فقال إن الذي نقله عن ~~الحلية إن كان المراد به حلية الروياني فهو غلط من الرافعي عليه فإن ~~المذكور في الحلية خلافه ثم ذكر كلام الحلية والذي ذكره النووي غلط فاحش ~~فإن الروياني قد صرح بذلك في الكتاب المذكور فذهل عنه النووي ونقل كلاما ~~آخر مذكورا ( بعده بنحو ) خمسة أسطر ظنا منه أنه هو وقد أوضحت ذلك في ~~المهمات فراجعه # | مسألة # ومن معاني من أيضا التعليل كما قال في التسهيل ومنه قوله تعالى @QB@ كلما ~~أرادوا أن يخرجوا منها من غم @QE@ إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما ~~PageV01P317 إذا قال برئت من طلاقك ونوى الطلاق لا يقع بخلاف ما إذا أراد ~~إلي فقال برئت إليك من طلاقك فإنه يقع والتقدير برئت إليك من أجل إيقاع ~~الطلاق عليك كذا نقله الرافعي في كتاب الطلاق عن اسماعيل البوشنجي وأقره # قال بخلاف ما لو قال برئت من نكاحك فإنه كناية سواء أتى بلفظ إلى أم لم ~~يأت بها # | مسألة # تجوز زيادة من في النفي وشبهه وهو النهي والاستفهام إذا كان المجرور نكرة ~~كقوله تعالى @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ # وأما في الإثبات فلا تجوز عند سيبويه وجمهور البصريين وقال ms059 الأخفش تجوز ~~مطلقا كقوله تعالى @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ وقيل إن كان نكرة جاز ~~كقوله تعالى @QB@ يحلون فيها من أساور من ذهب @QE@ وإن كان معرفة فلا يجوز ~~واختار ابن مالك الألفية الأول وفي التسهيل الثاني PageV01P318 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال الولي زوجت منك فإن النكاح يصح ~~لما ذكرناه هذا حاصل ما أجاب به الغزالي في فتاويه فإنه جزم بالصحة فيما ~~إذا قال زوجت لك أو إليك ثم علله فقال لأن الخطأ في الصلات أي الحروف إذا ~~لم يخل بالمعنى ينزل منزلة الخطأ في الإعراب بالتذكير والتأنيث ولو قال ~~زوجتكه وأشار إلى ابنته صح هذا كلامه # | مسألة # لام الجر أصلها الفتح وإنما كسرت مع الظاهر مناسة لعملها ويدل على ما ~~ذكرناه فتحها مع المضمر والإضمار يرد الشيء إلى أصله إذا تقرر هذا فمن فروع ~~المسألة ما إذا ادعى عليه شيئا فقال ما له علي حق بضم اللام فقياس القواعد ~~انه إن أحسن العربية لزمه وإلا فلا وقد نقل الإمام أحمد بن فارس اللغوي في ~~تصنيفه المنقول عن فتوى فقيه العرب ان أبا عبيد بن حربويه من أصحابنا صرح ~~بذلك PageV01P319 # | مسألة # إلى حرف يدل على انتهاء الغاية زمانا ومكانا تقول سرت إلى البصرة وإلى ~~طلوع الشمس وإذا لم تقم قرينة تدل على أن ما بعدها داخل فيما قبلها ففي ~~دخوله مذاهب # أحدها يدخل مطلقا والثاني وعليه أكثر المحققين كما قاله في الارتشاف أنه ~~لا يدخل # والثالث إن كان من جنس ما قبله فيحتمل الدخول وإن كان الأظهر خلافه هذا ~~حاصل ما نقله الشيخ في كتبه # قلت ومذهب سيبويه كما قاله أمام الحرمين في البرهان أنه إن اقترن بمن فلا ~~يدخل وإلا فيحتمل الدخول وعدمه # وقد ذكرت في كتاب التمهيد مذاهب أخرى للأصوليين في هذه المسألة وذكرت ~~أيضا عن البرهان للإمام أن مذهب الشافعي أنه لا يدخل بل يدل على عدم الدخول ~~إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا حلف لا تخرج امرأته إلى العرس فخرجت ~~بقصده ولم ms060 تصل إليه فلا يحنث لأن الغاية لم توجد وكذا لو انعكس الحال فخرجت ~~لغير العرس ثم دخلت إليه بخلاف ما إذا أتى باللام فقال للعرس فإنه لا يشترط ~~وصولها إليه بل الشرط أن PageV01P320 تخرج له وحده أو مع غيره لأن حرف ~~الغاية وهو إلى لم يوجد كذا قاله القاضي أبو الطيب في كتاب الايمان من ~~تعليقته في فرعين متصلين فتفطن له ووجه التفرقة بين اللام وإلى ( أن أصل ~~إلى ) الغاية بخلاف اللام فإن أصلها الملك فإن تعذر فتحمل على ما يقتضيه ~~السياق من التعليل والانتهاء # ومنها لو حلف بالطلاق أو غيره أنه بعث فلانا إلى بيت فلان وعلم أن ~~المبعوث لم يمض إليه فقيل يقع الطلاق لأنه يقتضي حصوله هناك والصحيح خلافه ~~( لأنه يصدق أن يقال ) بعثه فلم يمتثل كذا نقله الرافعي في آخر تعليق ~~الطلاق عن أبي العباس الروياني وهو واضح لأن المحلوف عليه هو البعث إليه ~~وقد وجد ولم يحلف على الوصول إليه # | مسألة # في للظرفيه وتستعمل الباء أيضا بمعناه كقوله تعالى @QB@ وإنكم لتمرون ~~عليهم مصبحين وبالليل @QE@ أي وفي الليل إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما ~~إذا قال لزوجته وهما في مصر مثلا أنت طالق في مكة PageV01P321 ففي الرافعي ~~قبيل الرجعة عن البويطي أنها تطلق في الحال وتبعه عليه في الروضة وسببه أن ~~المطلقة في بلد مطلقة في باقي البلاد لكن رأيت في طبقات العبادي عن المذكور ~~وهو البويطي أنها لا تطلق حتى تدخل مكة وهو متجه فإن حمل الكلام على فائدة ~~أولى من إلغائه وقد ذكر الرافعي قبل النص المذكور بقليل في الفصل المنقول ~~عن اسماعيل البوشنجي مثله أيضا وأقره عليه # ومنها إذا قال له علي ( درهم في دينار ) فيجب عليه درهم إلا أن يريد بفي ~~معنى مع فيلزمه ( درهم ودينار ) كذا قاله الشيخ في التنبيه وأقره عليه ~~النووي في تصميمه وهو مقتضى القواعد إلا أن الرافعي ألحقه بما إذا قال له ~~في هذا العبد ألف حتى تجيء فيه الأقسام المعروفة PageV01P322 # | مسألة # الظرفيه المستفادة من في ms061 ظرفية مطلقة أي لا إشعار لها يكون المظروف في ~~أول الظرف أو آخره أو وسطه فمن فروع ذلك إذا وكله أن يشتري له دارا في هراة ~~مثلا فيكون الربض وهو الدور الخارجة عنها المتصلة بها داخلا في هذا اللفظ ~~وإن أتى بالباء فقال بهراة فيشتري بالبلد إن كان بلديا وفي الرساتيق أي ~~القرى التي حواليها إن كان رستاقيا وإن لم يعرف حاله فيشتري أين شاء كذا ~~قاله العبادي في الزيادات ثم قال عقب ذلك وعندي أنه يجب بتبيين موصعه # قلت وهذا الأخير هو الذي جزم به الرافعي فإنه اشترط ذكر حدود الدار التي ~~يوكل في شرائها وهو أبلغ من ذكر الموضع # ومنها إذا قال أنت طالق في يوم كذا طلقت عند طلوع الفجر من ذلك اليوم لأن ~~الظرفية قد تحققت وفيه قول أنها تطلق عند غروب الشمس وقس على اليوم غيره من ~~الأوقات المحدودة كوقت الظهر والعصر PageV01P323 ونحوهما فلو قال الذي أردت ~~بقولي في شهر كذا أو يوم كذا ونحوه إنما هو الوسط والآخر دين ولا يقبل ~~ظاهرا وقيل يقبل ومنها لو أسلم في شيء على أن يؤديه في يوم كذا أو في شهر ~~رمضان مثلا أو باع أو أجر كذلك فإن الأصح بطلان العقد للجهالة المؤدية إلى ~~النزاع # ومنها لو قال في السلم على أن يؤديه في عشر سنين مثلا فالأصح كما قاله ~~الرافعي في باب الكتابة بطلان العقد للجهالة وقيل يصح ويوزع المال على عدد ~~السنين # | مسألة # كاف التشبيه كقولك زيد كالأسد حرف يدل على مطلق التشبيه ويتعين محل ذلك ~~بالقرائن وقد يخرج عن الحرفية إلى الاسمية فيستعمل فاعله ومفعوله ومجروره ~~وغير ذلك فتقول جاءني كالأسد أي مثله وكذا رأيت كالأسد ومررت ب كالأسد لكن ~~خروجها إلى الاسمية لا يكون عند سيبويه إلا في ضرورة الشعر وأجازه الأخفس ~~وجماعة في الكلام وعكس PageV01P324 صاحب المشرق فقال يكون اسما دائما وفي ~~معنى الدلالة على مطلق التشبيه لفظ مثل وما أخذ منها وكذا المساواة إذا ~~احتملت أنواعا إذا علمت ذلك فمن ms062 فروع المسألة ما إذا قال أحرمت كإحرام زيد ~~من حج أو عمرة أو قران أو تمتع حتى نقل في الروضة من زوائده قبيل سنن ~~الإحرام عن صاحب البحر أنه لو قال كإحرام زيد وعمرو وكان أحدهما محرما ~~بالحج والآخر بالعمرة صار قارنا ولم يقولوا أنه يدخل في مجرد الإحرام ثم ~~يصرفه لما أراد وسببه أن الإحرام لا يشترط فيه التعيين فلو حملنا ذلك على ~~اصل الإحرام لم يبق لقوله كإحرام زيد وعمرو فائدة # فائدة لو قال الزوج أنت طالق كالثلج أو كالنار طلقت في الحال ولغا ~~التشبيه كذا قال الرافعي في آخر الباب الأول من PageV01P325 أبواب الطلاق ~~قال وقال أبوحنيفة إن قصد التشبيه بالثلج في البياض وبالنار في الاستضاءة ( ~~طلقت للسنة ) وإن قصد التشبيه بالثلج في البرودة وبالنار في الحرارة ~~والإحراق طلقت في زمن البدعة # ومنها إذا قال لامرأته أنت علي كالميتة والدم والخمر والخنزير فإن أراد ~~في الاستقذار صدق وإن أراد الطلاق أو الظهاري نفذ وإن نوى التحريم لزمه ~~الكفارة وإن أطلق فقال الرافعي ظاهر النص أنه كالحرام وبه صرح الإمام قال ~~والذي ذكره البغوي وغيره أنه لا شيء عليه انتهى PageV01P326 # ولو قال لامرأته أنت كالحمار ونوى الطلاق فيتجه أن يكون كناية وإن كان ~~الأشهر فيه إرادة البلادة لصحة إرادة غيره كتحريم الوطء ونحوه # ومنها ما نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني أنه ~~لو رأى امرأته تنحت خشبة فقال ان عدت إلى مثل هذا الفعل فأنت طالق فنحتت ~~خشبة من شجرة أخرى ففي وقوع الطلاق وجهان لأن النحت كالنحت لكن المنحوت ~~غيره وصحح النووي من زوائده الوقوع # ومنها لو قال لزيد علي ألف ولعمرو علي كما لزيد فيحتمل وجوب الألف ~~والمتجه أنه يرجع في تفسير الواجب إليه ويكون التشبيه في أصل الوجوب وليس ~~نظير قوله في الوصية أوصيت لزيد بمثل ما أوصيت به لعمرو وقالوا تكون وصية ~~بذلك المقدار لأن نظيره إنما هو حذف الباء الداخلة على مثل ومع حذفها لا ~~نسلم وجوب المقدار وأا ms063 مع الإتيان بها فإنه صريح فيه PageV01P327 # ومنها قال العبادي في الطبقات قال الكرابيسي أحد اصحاب الشافعي في القديم ~~إذا قال أنت طالق مثل ألف طلقت ثلاثا لأنه شبه بعدد فصار كقوله مثل عدد ~~نجوم السماء # وإذا قال مثل الألف أي بالتعريف طلقت واحدة وإذا لم ينو شيئا لأنه تشبيه ~~بعظيم فأشبه ما لو قال مثل الجبل ولم يذكر الرافعي هذه المسألة بل نقل عن ~~المتولي مسألة أخرى قريبة منها ومنها ما إذا قال لعبده أنت حر مثل هذا ~~العبد وأشار إلى عبد آخر له قال الروياني فيحتمل ألا يعتق المشبه لعدم حرية ~~المشبه به وتكون الحرية في كلامه محمولة على حرية الخلق قال فلو لم يذكر ~~العبد بل قال انت حر مثل هذا فيحتمل أن يعتق والأصح أنهما لا يعتقان كذا ~~نقل الرافعي هذين الفرعين قبيل كتاب التدبير ولم يخالف PageV01P328 فيهما ~~واعترض عليه النووي فقال ينبغي عتق المشبه في الصورة الأولى قال والصواب ~~عتقهما في الثانية أيضا وما ذكره النووي في المسألة الأولى واضح ويؤيده أن ~~هذين اللفظين وهما حر ومثل خبران عن قوله أنت # وأما ما ذكره في المسألة الثانية فضعيف والصواب فيها مقالة ثالثة وهي عتق ~~الأول دون الثاني ووجهه ما ذكرناه من كونهما خبرين مستقلين فإن نصبت لفظ ~~مثل فكذلك لاحتمال نصبه على الحال من الضمير في ( في حر ) لا على أنه صفة ~~لمصدر محذوف فإن قيل المراد بقوله مثل هذا أي في الحرية قلنا ليس في الكلام ~~تصريح به فإن ادعى أنه نواه كان كناية وقع على الثاني لأجل ذلك لا لأنه ~~مدلول اللفظ # | فصل في النواصب للفعل # # | مسألة # إذا نصبت المضارع بحتى في نحو قولك لأضربن الكافر حتى يسلم فمذهب ~~البصريين أنها حرف جر والنصب بعدها بإضمار أن وقال الكوفيون إنها ناصبة ~~بنفسها وليست هي الجارة وحيث نصبت كانت للتعليل كما مثلنا وللغاية كقولك سر ~~حتى تطلع الشمس وذكر PageV01P329 ابن هشام وتبعه ابن مالك أنها تأتي بمعنى ~~إلا أن فتكون للاستثناء المنقطع وضابطه أن يكون ms064 مما لا يتكرر فيه الفعل ~~كقولك لأقتلن الكافر حتى يسلم بخلاف ما يدل على التكرار كالضرب والسير ~~ونحوهما إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أنت طالق حتى تتمم ~~الثلاث ولم ينو شيئا فهل تقع واحدة أو ثلاث فيه وجهان حكاهما الرافعي في ~~باب تعدد الطلاق ولم يرجح شيئا وقياس ما سبق وقوع الثلاث ثم قال ويقرب من ~~هذه الصورة ما إذا قال أنت طالق حتى أكمل ثلاثا أو أوقع عليك ثلاثا # | مسألة # الحروف الناصبة للمضارع ( تخلصه ) للاستقبال على الصحيح المجزوم به في ~~أوائل التسهيل وقيل لا بل هو باق على احتمال الأمرين إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما لو قال لوكيله خالع وزجتي أو طلقها على أن تأخذ مالي ~~PageV01P330 منها فإنه يشترط تقديم أخذ المال على الطلاق كذا نقله الرافعي ~~عن أبي الفرج السرخسي ثم رأيته كذلك في كلام أبي الفرج أيضا ولقائل أن يقول ~~مقتضى ما سبق أن يكون الأخذ بعد الخلع # | فصل في حروف العطف # # | مسألة # الواو العاطفة تشرك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه إذا علمت ذلك فمن ~~فروع المسألة ما إذاقال أنت طالق اليوم وإن جاء رأس الشهر فإنها تطلق طلقة ~~واحدة في الحال وكذا أنت طالق اليوم وإن دخلت الدار كذا قاله الرافعي في ~~باب تعليق الطلاق في آخر الطرف الأول منه والقياس وقوع طلقتين في التعليق ~~الأول وهو قوله وإن جاء رأس الشهر لأنه تعليق آخر بخلاف التعليق الثاني وهو ~~قوله وإن دخلت الدار فإن المعنى المفهوم منه إنما هو الوقوع سواء دخلت أو ~~لم تدخل ولا يتخيل ذلك في التعليق الأول فيكون تعليقا آخر كما ذكرنا # ومنها لو قال أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد وقعت في الحال واحدة ولا يقع ~~بعدها شيء لأن المطلقة في وقت مطلقة فيما بعده بخلاف ما إذا كرر لفطة في ~~فإن الطلاق يتعدد و لأن المظروف يتعدد بتعدد الظرف PageV01P331 كذا نقله ~~الرافعي عن التتمة ثم قال وليس الدليل المذكور أخيرا بواضح قلت والقياس ms065 ~~وقوع ثلاث لأن العطف يقتضي إنشاء طلاق آخر ثم قال الرافعي إنه لو أتى ~~بالحرف أولا فقط فقال أنت طالق بالليل والنهار وقعت واحدة # | مسألة # ذهب بعض البصريين وجماعة من الكوفيين إلى أن واو العطف تفيد الترتيب ~~ونقله صاحب التتمة في كتاب الطلاق عن بعض أصحابنا وبالغ الماوردي في الوضوء ~~من الحاوي فنقله عن الأخفش وجمهور أصحابنا واختاره الشيخ أبو إسحاق في ~~التبصرة # والثاني وهو المعروف عن البصريين أنها لا تدل على ترتيب ولا على معية قال ~~في التسهيل لكن احتمال تأخير المعطوف كثير وتقدمه قليل والمعية احتمال راجح ~~وما ذكره مخالف لكلام سيبويه وغيره فإن سيبويه قال وذلك قولك مررت برجل ~~وجمار كأنك قلت مررت بهما وليس في هذا دليل على أنه بدا بشيء قبل شيء ولا ~~بشيء مع شيء هذا كلامه PageV01P332 # واعلم أن القول الثالث يعبر عنه بأنها لمطلق الجمع ولا يصح التعبير ~~بالجمع المطلق لأن المطلق هو الذي لم يقيد بشيء فيدخل فيه صورة واحدة وهي ~~قولنا مثلا قام زيد وعمرو ولا يدخل فيه المقيد بالمعية ولا بالتقديم ولا ~~بالتأخير لخروجها بالتقييد عن الإطلاق وأما مطلق الجمع فمعناه أي جمع كان ~~وحينئذ فيدخل فيه الأربعة المذكورة وهذا فرق لطيف غريب أضيف لم أر من نبه ~~عليه إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # الأول إذا قال لزوجته إن دخلت الدار وكلمت زيدا فأنت طالق فلا بد منها ~~ولافرق بين أن يتقدم الكلام على الدخول أو يتأخر عنه وأشار في التتمة إلى ~~وجه في اشتراط تقديم المذكور أولا تفريعا على أن الواو تقتضي الترتيب كذا ~~ذكره الرافعي في باب تعليق الطلاق في الكلام على اعتراض الشرط على الشرط ~~PageV01P333 الثاني إذا قال في مرض موته أعتقت زيدا وعمرا وضاق الثالث ~~عنهما فإن قلنا بالترتيب تعين الأول وإن قلنا بعدمه فيتجه تخريجه على ~~القولين في ما إذا قال لامرأنه قبل الدخول أنت طالق وطالق الجديد وقوع ~~واحدة والقديم ثنتان وعلى هذا فيقرع بينهما # الثالث وهو مخالف لمقتضى ما سبق إذ حملوه على ms066 الترتيب إذا قال لوكيله خذ ~~مالي من زوجتي وطلقها قال البغوي فلا بد من أخذ المال قبل الطلاق في أصح ~~الوجهين كذا نقله عنه الرافعي قبيل كتاب الخلع والمعنى في إيجاب هذا ~~الترتيب أنه الاحتياط لاحتمال الإنكار بعد الطلاق والاحتياط واجب على ~~الوكيل إذا لم يكن في لفظ الموكل ما ينفيه إلا أن أبا الفرج السرخسي لما ~~حكى هذين الوجهين استدل على عدم الاشتراط بما إذا قدم الطلاق فقال طلقها ~~وخذ مالي منها فإنه لا يشترط تقديم الأخذ ثم قال والثاني يشترط لأنه أخذ ~~المال قبل الخلع هذه عبارته فدل على أن المقتضى مجرد التقديم والتأخير ولو ~~راعى المعنى الذي ذكرناه لم يفترق الحال بين الأمرين # الرابع لو قال خذ هذا وديعة يوما وعارية يوما فهو وديعة في اليوم الأول ~~وعارية في اليوم الثاني ثم لا يعود وديعة أبدا بخلاف مالو قال وديعة ~~PageV01P334 يوما وغير وديعة يوما فإنه يكون وديعة أبدا كذا نقل الرافعي عن ~~الروياني أن الأصحاب اتفقوا عليه # الخامس وهو مخالف إذ حملوه على المعية إذا قال لزوجته قبل الدخول بها إن ~~دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق أي بتكراره ثلاثا أو قدم الجزاء فقال أنت ~~طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار فدخلت وقع الطلاق في أصح الأوجه لأن الجمع ~~يقع في حال الدخول والثاني لا يقع فيهما إلا واحدة كما لو نجز الثلاث كذا ~~والثالث ان قدم الشرط فواحدة وإن قدم الجزاء وقعت الثلاث ولوأتى بثم أو ~~بالفاء في المسألتين لم يقع الا واحدة # السادس مما حملوه فيه على الترتيب إذا قال لعبده إذا مت ومضى شهر فأنت حر ~~عتق بعد موته بشهر ولا يكفي تقدم الشهر على الموت كما جزم به الرافعي في ~~أوائل كتاب التدبير زذكر بعده بقليل عن البغوي مثله أيضا فقال إن مت ودخلت ~~الدار فأنت حر فيشترط الدخول بعد الموت إلا أن يريد الدخول قبله ~~PageV01P335 # | مسألة # قالت النحاة ومنهم ابن مالك في شرح التسهيل في الكلام على تثنية المشترك ~~وجمعه إن واو ms067 العطف بمثابة ألف التثنية مع الاثنين وبمثابة واو الجمع مع ~~الثلاثة فصاعدا حتى يكون قول القائل قام الزيدان كقولك قام زيد وزيد إذا ~~علمت ذلك فللقاعدة أمثلة صحيحة كقولك بعتك هذا وهذا بكذا فإنه لا فرق بينه ~~وبين قولك بعت هذين بكذا ونحو ذلك من العقود والفسوخ لكن ذكر الأصحاب فروعا ~~كثيرة مخالفة لها # منها إذا كان للمريض عبدان كل منهما ثلث ماله فقال أعتقت هذا وهذا عتق ~~الأول وإن قال أعتقت هذين أقرع بينهما كذا ذكره الأصحاب وفرع الرافعي على ~~هذه المسألة في الكلام على سراية العتق فروعا حسنة ومنها إذا قال لها أنت ~~طالق وطالق وطالق فإنه يقع عليه ثلاث طلقات إذا أطلق بخلاف ما إذا قال أنت ~~طالقان بالتثنية أو طوالق بالجمع فإنه لا يقع إلا واحدة ذكره القفال في ~~فتاويه ونقله عنه الرافعي في الكلام على كنايات الطلاق ولم يخالفه # ومنها إذا قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما وفيه وجهان أحدهما أنا ~~نجمع هذا المفرق ويصح الاستثناء فكأنه قال علي ثلاثة PageV01P336 دراهم إلا ~~درهما وأصحهما أنا لا نجمع وحينئذ فيبطل الاستثناء لكونه مستغرفا ويأتي هذا ~~الخلاف أيضا فيما إذا كان المستثنى منه مجموعا والاستثناء مفرقا كقوله على ~~ثلاثة إلا درهما ودرهما فإن جمعنا أبطلنا لصيرورته مستغرقا وإن لم نجمع ~~صححنا الاستثناء في درهمين وأبطلنا في الثالث لحصول الاستغراق به # ومنها لو أكرهه على طلاق حفصة مثلا فقال لها ولعمرة طلقتكما فإنهما ~~تطلقان لأنه عدل عن المكره عليه فأشعر بالاختيار وإن قال طلقت حفصة وعمرة ~~أو أعاد طلقت فقال طلقت حفصة وطلقت عمرة أو حفصة طالق وعمرة طالق لم تطلق ~~المكره عليها وهي حفصة وتطلق الأخرى كذا نقله الرافعي عن المتولي والبغوي ~~وغيرهما قال وأطلق الإمام عن الأصحاب وقوع الطلاق عليهما ولم يفصل بين ~~العبارتين وهو محتمل هذا كلام الرافعي لكنه نقل في الكلام على كنايات ~~الطلاق ما يشكل على هذا فقال ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق وأنت يا أم ~~أولادي قال أبو ms068 عاصم العبادي لا تطلق وهو كما قال غيره لو قال لزوجته نساء ~~العالمين طوالق وأنت يا فاطمة لا تطلق لأنه عطف على نسوة لم يطلقن هذا ~~كلامه وقياس غيره كذلك حتى يستثنى العطف على الباطل من تفريق الصفقة ~~PageV01P337 # | مسألة # الفاء تدل على الترتيب بلا مهلة ويعبر عنه بالتعقيب ( كأن الثاني ) أخذ ~~بعقب الأول وقال الفراء يجوز أن يكون ما بعدها سابقا وقال الجرمي إن دخلت ~~على الأماكن والمطر فلا تفيد الترتيب إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # الأول إذا قال مثلا إن دخلت الدار فكلمت زيدا فأنت طالق فيشترط في الوقوع ~~تقديم الدخول على الكلام كما جزم به الرافعي في الطرف السابع من تعليق ~~الطلاق # الثاني إذا قال السيد إذا مت فشئت أي بالفاء وضم التاء من شئت فأنت حر ~~فإنه لغو لاستحالة مشيئته بعد الموت وحينئذ فيفوت الترتيب كذا ذكره الرافعي ~~في أثناء التدبير ولقائل إذا تعذرت الحقيقة فلم لا تحمله على المجاز وهو ~~استعمال الفاء موضع الواو وحينئذ تعتبر المشيئة قبل الموت ( وآخر كلام ~~الرافعي مشعر به ) PageV01P338 # الثالث إذا عبر السيد بقوله إذا مت فشئت كما ذكرناه إلا أنه فتح التاء من ~~شئت أو قال إن وقع كذا فكذا فأنت حر ففي اشتراط الاتصال وجهان حكاهما ~~الرافعي في موضعين من كتاب التدبير وقال الأصح هو الاشتراط ومقتضى ذلك ~~جريانهما في الطلاق والوكالة كقوله بع هذا فهذا وغير ذلك من الأبواب # الرابع إذا قال بعتك بدرهم فدرهم انعقد البيع بدرهمين على قياس المذكور ~~في الطلاق لأن كلا منهما إنشاء كذا نقله الرافعي في كتاب الإقرار عن أبي ~~العباس الروياني # | مسألة # فاء الجزاء كقولك من يقم فإني أكرمه هل تدل على التعقيب كما تدل عليه لو ~~كانت لمجرد العطف فيه مذهبان ومن فوائد الخلاف وجوب استتابة المرتد فإنه ~~عليه الصلاة والسلام قد قال من بدل دينه فاقتلوه فإن جعلنان للتعقيب كانت ~~دليلا على عدم الوجوب وإلا فلا # | مسألة # ثم من حروف العطف ويجوز أبدال ثائها فاء وأن يلحق آخرها تاء التأنيث ms069 ~~متحركة تارة وساكنة أخرى وهي تفيد الترتيب ولكن بمهلة PageV01P339 # وقيل تستعمل أيضا للترتيب بلا مهلة كالفاء وقال الفراء والأخفش وقطرب ~~إنها لا تدل على الترتيب بالكلية إذا علمت ذلك ففروع المسألة كثيرة منها ~~إذا قال لوكيله بع هذا ثم هذا ونحو ذلك # ومنها في الوقف إذا قال وقفت على زيد ثم عمرو أو قال أوصيت إلى زيد ثم ~~عمرو فلا بد من الترتيب وقياس كونها للانفصال أن لا يصح تصرف الوكيل والوصي ~~متصلا بولاية الأول وأن يكون الوقف منقطعا في لحظة # وذهب أبو عاصم العبادي إلى أنها لا تقتضي الترتيب في صورة خاصة وهي ما ~~إذا قال وقفت على أولادي ثم على أولادهم بطنا بعد بطن نقله عنه القاضي ~~الحسين في فتاويه # ومنها وهو مخالف لهذه القاعدة لو قال لوكيله طلق زوجتي ثم خذ مالي منها ~~جاز تقديم قبض المال لأنه زيادة خير كذا ذكره الرافعي قبيل كتاب الخلع وفيه ~~نظر لأنه ممنوع من القبض قبل ذلك وزيادة الخير إنما تسوغ للوكيل إذا لم ~~يصرح الموكل بخلافه كما لو قال بعه بمائة ولا تبعه بزيادة عليها فإنه لا ~~يبيع بذلك وإن كان فيه زيادة خير PageV01P340 # ومنها لو قال لعبده إن صمت يوما ثم يوما ثم يوما آخر فأنت حر فالقياس أنه ~~لا يكفي اليوم الذي بعد اليوم الأول لأنه متصل به إذا الليل لا يقبل الصوم ~~فلا بد من الفصل بيوم لما ذكرناه ولتتميز ثم عن الواو # | مسألة # أو تقع لمعان منها التخيير كقوله تعالى @QB@ ففدية من صيام أو صدقة أو ~~نسك @QE@ وللإباحة نحو جالس الحسن أو ابن سيرين فإذا عبر بها في النهي عن ~~ما كانت فيه للإباحة استوعبت ما كان مباحا بالاتفاق # كذا قاله في الارتشاف ومنه قوله تعالى @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا ~~@QE@ قال وإذا وقعت في النهي عن المخبر فقال السيرافي يستوعب الجميع أيضا ~~وقال ابن كيسان لا يلزم ذلك بل يحتمل الجميع والبعض إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما ذكره الرافعي في آخر ms070 كتاب الأيمان فقال وفي كتب الحنفية أن كلمة ~~أو إذا دخلت بين نفيين اقتضت انتفاءهما كما قال تعالى @QB@ ولا تطع منهم ~~آثما أو كفورا @QE@ PageV01P341 # فإذا قال والله لا أدخل هذه الدار أو هذه فأيتها دخل حنث بخلاف الداخلة ~~بين إثباتين فإنها تقتضي ثبوت أحدهما حتى إذا قال لأدخلن اليوم هذه الدار ~~أو هذه فيبر بدخول إحداهما قال الرافعي عقيب ذلك ويشبه أن يقال إذا دخلت ~~بين نفيين كفى للبر أن لا يدخل واحدة ولا يضر دخول الأخرى كما يكفي الواحدة ~~في طرف الإثبات قلت وعلى الأول لم يتعرض إلى أنه إذا دخلهما هل يلزمه ~~كفارتان أو كفارة واحدة وتنحل اليمين بالدخول والقياس الثاني كما لو قال ~~والله لا أدخل كل واحدة منهما أو أطأ ونحو ذلك فإن اليمين تنحل بالفعل ~~الأول عند الأكثرين كما أوضحه الرافعي في كتاب الإيلاء فاعلمه ثم قال ~~الرافعي في أواخر كتاب الايمان نقلا عنهم أيضا ولو قال لا أدخل هذه الدار ~~أبدا أو لأدخلن تلك الدار في هذا اليوم انعقدت اليمين على التخيير الذي ~~ذكره حتى يبر إذا امتنع من الأولى وإن لم يدخل الثانية أو دخل الثانية وإن ~~لم يمتنع من الأولى وفي الإقناع للماوردي أنه لو قال PageV01P342 لا أكلت ~~خبزا أو لحما فيرجع إلى مراده منهما فيتعلق به اليمين انتهى كلام الرافعي ~~واعلم أن القاعدة يتفرع عليها أيضا ما لو قال بع هذا أو هذا ثم نهى عنه ~~باللفظ المذكور أي بصيغة أو وكذا أبحت لك هذا أو هذا فخذ أيهما شئت ثم نهى ~~عنه بهذه الصيغة وكذلك إذا قال مثلا لعبده خط هذا القميص أو ذاك ثم قال لا ~~تخط ذا أو ذاك # | مسألة # ومن معاني أو التقسيم كقولك الكلمة اسم أو فعل أو حرف ونحو ذلك سواء كان ~~الكلام خبرا أو إنشاء تعليقا كان أو تنجيزا إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ~~ما إذا قال إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق أو أنت طالق إن دخلت أو ~~كلمت طلقت ms071 بأيهما وجد وتنحل اليمين فلا يقع بالأخرى شيء # ومنها أنا قال أنت طالق وهذه أو هذه فينظر كما قاله الرافعي قبيل تعليق ~~الطلاق بأسطر نقلا عن البوشنجي فإن أراد ضم الثانية إلى PageV01P343 الأولى ~~فهما حرف والثالثة حزب والطلاق مردد بين الأوليين والثالثة فإن عين الثالثة ~~طلقت وحدها وإن عين الأوليين أو إحداهما طلقتا وإن عين ضم الثانية إلى ~~الثالثة وجعلهما حزبا والأولى حزبا طلقت الأولى وإحدى الأخريين وهذا الضم ~~والتحزيب يعرف من قرينة الوقفة والنغمة قال البوشنجي فإن لم تكن قرينة ~~فالذي أراه أنه ان كان عارفا بالعربية فمقتضى الواو الجمع بين الأولى ~~والثانية في الحكم فيجعلان حزبا والثانية حزبا وإن كان جاهلا طلقت الأولى ~~بتعيين ويخير بين الأخريين # ومنها لو قال أنت طالق غدا أو عبدي حر بعد غد قال البوشنجي يؤمر بالتعيين ~~فإذا عين الطلاق أو العتق تعين في اليوم الذي ذكره # ومنها إذا ردد بين تعليقين فقال إن دخلت الدار فعبدي حر أو كلمت فلانا ~~فأنت طالق سألناه ليبين أي اليمينين أراد ويؤخذ به كذا نقله الرافعي في آخر ~~تعليق الطلاق عن البوشنجي وأقره وذكر مثله في تنجيز الطلاق أيضا كقوله أنت ~~طالق واحدة أو اثنتين قاله في باب تعدد الطلاق PageV01P344 # ومنها إذا قال أنت طالق اليوم أو غدا فقيل تطلق في الحال تغليبا للإيقاع ~~والصحيح أنه لا يقع إلا في الغد لأنه اليقين وهكذا إذا قال غدا أو بعد غد أ ~~قال إذا جاء الغد أو بعد الغد كذا ذكره الرافعي في أوائل تعليق الطلاق في ~~الكلام على التعليق بالأوقات وهو مشكل على ما سبق فإن سياقه التخيير # ومنها إذا قال بع هذا العبد أو ذاك فقد قال أصحابنا لا يصح هذا التوكيل ~~كذا ذكره في الروضة من زوائده في كتاب الوكالة وهو مشكل فان أو ظاهرة في ~~التخيير أو الإباحة فيكون كقوله بع أ دهما وحملها على الشك يعيد لأنه إنما ~~يتجه ويظهر في شيء وقع # | مسألة # إذا لم تأت بأوفى قولك جالس الحسن أو ms072 ابن سيرين ونحو ذلك من أقسام ~~الإباحة بل أتيت بالواو فقال في الارتشاف في الكلام على أو PageV01P345 قال ~~أصحابنا لا يجوز له مجالسة أحدهما دون الآخر بخلاف ما إذا كان بأو فإن له ~~أن يفعل ذلك وأن يجالسهما أو مثلهما في الفضل إذا علمت ذلك فقياسه في ~~الفروع أنه لو قال له بع هذا وهذا جواز بيع كل منهما منفردا وبه جزم ~~الرافعي في آخر الوكالة ويلزم منه جواز الاقتصار على أحدهما بلا شك # | مسألة # الواو العاطفة بجوز حذفها إذا دل عليها دليل كذا قاله الفارسي واختاره ~~ابن عصفور وابن مالك واستدلوا بقول العرب أكلت لحما سمكا تمرا وخرجوا عليه ~~قوله تعالى في سورة الغاشية @QB@ وجوه يومئذ خاشعة عاملة @QE@ ثم قال @QB@ ~~وجوه يومئذ ناعمة @QE@ أي ووجوه وذهب ابن جني PageV01P346 والسهيلي إلى منع ~~ذلك إذا علمت ما ذكرناه فيتفرع على المسألة ما إذا قال مثلا بعتك عبدي ~~سالما ( عبدي ) غانما بألف أو قال زوجتك بنت عمي فلان بنت خالتي فلانة ونحو ~~ذلك من العقود وادعى إرادة العطف فيتجه أن يقال ما يستقل به الشخص كالوقف ~~والعتاق والطلاق فيرجع فيه إليه وأما الفسوخ ونحوها مما يشرع لدفع الضرر ~~ففيه احتمال وما لايستقل به أن لم يوافقه الآخر عليه فلا يقبل وإن وافقه ~~فيقبل ( فيه إن لا ) يشترط فيه الإشهاد كالبيع ونحوه وأما ما يشترط فيه ذلك ~~كالنكاح فالمتجه فيه عدم القبول لأن الشهود لا مطلع لهم على إرادة ذلك ~~المحذوف فأشبه ما لو قال قبلت ولم يقل نكاحها بل أراده ويحتمل الصحة كما لو ~~كان له بنتان فقال زوجتك بنتي فاتفقا على إرادة واحدة بعينها # ومنها ما نقله الرافعي في كتاب الايمان عن القاضي أبي الطيب أنه لو قال ~~إن شاء الله فأنت طالق وعبدي حر فإن الطلاق والعتاق لا يقعان قال فلو حذف ~~الفاء أو الواو الداخلة على عبدي فكذلك أيضا لأن حرف العطف قد يحذف مع ~~إرادة العاطف ثم بحث الرافعي في حذف الواو المذكورة في هذا المثال فقال ~~وليكن ms073 هذا فيما إذا نوى صرف الاستثناء إليهما فإن أطلق فيشبه أن يجيء فيه ~~الخلاف في أن الاستثناء هل ينصرف إلى الجملتين أم يختص بالأخيرة ~~PageV01P347 # | مسألة # الفاء الداخلة على خبر المبتدأ في قولك الذي يأتيني فله درهم أو كل رجل ~~يأتيني فله درهم وما أشبه ذلك يشعر كما قاله في التسهيل وغيره باستحقاق ذلك ~~بالإتيان بخلاف حذفها فإن الكلام حينئذ يدل على مجرد الإخبار من غير استناد ~~إلى الإتيان وكذلك إذا وقعت بعد من شرطية كانت أو موصولة إذا علمت ذلك ~~فيتفرع على المسألة عدم استحقاق الجعل في هذه الحالة إذا صدر ذلك من المالك ~~أعني بغير الفاء وكلام أصحابنا مشعر بذلك فإن الرافعي وغيره ضبطوا الإيجاب ~~بقولهم في الصيغة الدالة على الإذن في العمل بعوض يلزمه وقد ذكر أهل اللسان ~~أن حذف الفاء لا يدل على الالتزام ثم إنهم أيضا لما مثلوه قرنوه بالفاء فدل ~~على ما قلناه # | فصل في لو ولولا # # | مسألة # لو حرف يدل على وقوع شيء لوقوع غيره ولا يليها عند المحققين إلا ماضي ~~المعنى سواء كان بلفظ الماضي أو المضارع ويستعمل أيضا PageV01P348 بمعنى أن ~~فيكون للشرط في المستقبل ومنه قوله عليه الصلاة والسلام نعم العبد صهيب لو ~~لم يخف الله لم يعصه إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أنت طالق لو ~~دخلت الدار فالقياس أن يسأل الحالف فإن أراد معنى أن فواضح وإن أراد أنه لو ~~حصل في الماضي دخول لكان يقع الطلاق فيقبل أيضا فإن تعذرت المراجعة فالأصل ~~عدم الوقوع ولا يحضرني نقل في هذه المسألة ولو قدم لو فقال لو دخلت الدار ~~أنت طالق فيتجه أن يكون كالصورة السابقة # | مسألة # لولا تكون تارة حرف امتناع لوجود وحينئذ فلا يليها إلا المبتدأ على ~~المعروف نحو لولا زيد لأكرمتك أي امتنع الإكرام لأجل وجود زيد وتارة حرف ~~تحضيض بمعنى هلا ومنه قوله تعالى @QB@ لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا ~~@QE@ إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال PageV01P349 أنت طالق لولا ~~دخلت ms074 الدار ونحو ذلك وهذه المسألة قد وردت علي من اليمن من جملة مسائل ولا ~~شك أنه يحتمل أن يكون قد أراد بلولا تحضيض التحضيضية وأتى بها بعد إيقاع ~~الطلاق اما حثا لها على الدخول أو إنكارا وتعليلا للإيقاع وهو الظاهر ~~ويحتمل إرادة لولا الامتناعية إلا أنه أخطأ فأتى بالجملة الفعلية عقبها ~~والإسمية جوابا لها ولعل هذا هو المتبادر إلى الفهم فإن أطلق أو تعذرت ~~مراجعته ففيه نظر # | فصل في تاء التأنيث # مسألة الأصل والغالب دخول التاء المذكورة للفرق بين المذكر والمؤنث ومن ~~فروع ذلك ما ذكره القاضي حسين في تعليقته قبيل باب الكتابة بنحو ورقتين أنه ~~لو قال لعبده أنت أبنتي أي بتاء التأنيث فإنا لا نحكم بعتقه قال وكذا لو ~~قال لأمته أنت ابني أي بالتذكير قال لأنه محال # | مسألة # تاء التأنيث تدخل على اسم العدد من ثلاثة إلى عشرة إذا كان المعدود مذكرا ~~وإن كان مؤنثا لم تدخل عليه فتقول ثلاثة رجال وثلاث نسوة قال الله تعالى ~~@QB@ سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما @QE@ وما PageV01P350 ذكرناه ~~هو الأصل على تفصيل فيه لأهل العربية يطول ذكره إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما إذا أوصى فقال أعطوه عشرا أو عشرة من الإبل أي إما بالتاء أو ~~بحذفها ففيه وجهان حكاهما الرافعي أحدهما أنا نسلك قاعدة العربية فإن أتى ~~بالتاء أعطيناه ذكورا وإن لم يأت بها أعطيناه إناثا قال وأصحهما جواز إعطاء ~~النوعين في الحالتين لأن الاسم يتناولهما # | مسألة # التاء المذكورة تأتي للمبالغة ومنه قولهم راوية لكثير الرواية وكذا قول ~~العرب ما من ساقطة إلا ولها لاقطة كما قاله الشلوبين قال ومعناه أن ما من ~~شيء ينتهي في السقوط إلى الغاية إلا له من يبالغ في التقاطه ويحرض عليه ~~وأما قولهم علامة ونسابة فالتاء فيهما لتأكيد المبالغة لأن المبالغة قد ~~استفيدت من هذين اللفظين قبل دخول التاء فإنها تأتي للمبالغة وحينئذ فيكون ~~أبلغ من التعبير بالزاني ثم ذكر الإمام بعد تعليل بما أشرنا إليه أن ورودها ~~للمبالغة لا ينقاس PageV01P351 # | مسألة ms075 # التاء في أسماء الأجناس كالشاة ونحوها ليست للتأنيث بل للدلالة على ~~الوحدة بخلاف ما حذفت منه فإن أقله ثلاث كما سبق الكلام عليه قبيل باب ~~الأفعال ومنه البقرة كما نص عليه النحاة واللغويون ولهذا قال الجوهري ~~البقرة تقع على الذكر والأنثى # إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة إذا أوصى بشاة ففي جواز إعطاء الذكر وجهان ~~الأصح الجواز على وفق القاعدة # ومنها إذا أوصى ببقرة فالقياس إجراء الذكر لما ذكرناه لكنهم صححوا وجوب ~~الأنثى تعليلا بالعرف وفيه نطر أيضا لأن العرف مضطرب فيه # | فصل # حروف الجواب ستة أجل وبجل وأي وبلى ونعم وإن الأول أجل بلام ساكنة قيل لا ~~يجاب به لا في النفي ولا في النهي ويجاب به فيما عداهما وقيل يجاب به فيما ~~عدا الاستفهام وقال الأخفش يجاب به مطلقا PageV01P352 الثاني بجل بباء ~~موحدة وجيم مفتوحتين ولام ساكنة ومعناه معنى نعم وسيأتي أيضاحه # الثالث إي بهمزة مكسورة ومعناه نعم إلا أنه لا بد من القسم بعده لقوله ~~تعالى @QB@ قل إي وربي إنه لحق @QE@ # الرابع بلى وهو ثلاثي الوضع وقيل أصله بل التي هي للعطف فدخلت الألف ~~للإيجاب وقيل للإضراب والرد وقيل للتأنيث كالتاء في ربت وثمت وهي أي بلى ~~لإثبات النفي مجردا كان أو مقرونا بإداة الاستفهام سواء كان الاستفهام ~~حقيقة أو مرادا به التقرير # فإذا قال قائل لم يقم زيد أو قال ألم يقم زيد فقلت بلى فمعناه أنه قام ~~وكنت مكذبا له في النفي بخلاف ما إذا قال أردت تصديقه في النفي فإنك تأتي ~~بنعم قال الله تعالى @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ قال ابن عباس لو قالوا ~~نعم لكفروا PageV01P353 # والخامس نعم وفيه أربع لغات فتح العين وكسرها وإبدال عنها حاء كذلك وهو ~~في الموجب والسؤال عنه تصديق للثبوت وفي النفي والسؤال عنه تصديق للنفي ~~فإذا قال قام زيد وهل قام زيد فقلت نعم فمعناه أنه قام وإذا قال لم يقم زيد ~~وألم يقم زيد أي بالهمزة فأجيب بنعم فمعناه أنه لم يقم ومنه ما تقدم نقله ~~عن ms076 ابن عباس والقول الجامع في نعم أنه لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ~~كقولك هل جاء زيد فتقول نعم أي أنا أضربه السادس إن المشددة قال سيبويه ~~تكون بمعنى نعم وتابعه عليه ابن مالك في PageV01P354 التسهيل وأنشدوا % اكس ~~بنياتي وأمهنه % وقل لهن إن إن إنه % # أي نعم نعم نعم ومنع ذلك ابن عصفور وتأول ما ورد منه إذا علمت ذلك كله ~~فتفاريعه لا تخفى إلا أنه إذا قال أليس لي عليك ألف فقال بلى فإنه يلزمه ~~قطعا فلو قال نعم فوجهان أحدهما لا يلزمه وفاء بقاعدة العربية وأصحهما ~~اللزوم رجوعا إلى العرف # | فصل في حروف متفرقة # مسألة السين في استفعل وما تفرع عليه كالمضارع والأمر وضعت للدلالة على ~~الطلب فإذا قيل مثلا فلان يستخرج فمعناه يطلب PageV01P355 خراج أرضه أو ~~زراعته أو فلان يستعطي معناه أنه يطلب أن يعطى له إذا علمت ذلك فمن فروع ~~المسألة ما إذا حلف لا يستخدم فلانا فخدمه والحالف ساكت لم يطلب ذلك منه ~~فإنه لا يحنث لأن مدلول السين لم يوجد هكذا ذكره الأصحاب حكما وتعليلا وهو ~~يقتضي أن طلب الخدمة يحنث بها وإن لم توجد الخدمة وهو القياس وإن الإشارة ~~لا أثر لها لأن اسم الطلب لا يصدق عليها بالحقيقة # ومنها إذا قال صاحب الدين لغريمه استوفيت منك أو قال أجبني له هل استوفيت ~~من غريمك فقال نعم فالقياس إنه لا يكون إقرارا بالقبض لأن معناه طلب الوفاء ~~لا حصوله لك نقل الرافعي في الباب الثاني من أبواب الكتابة عن التهذيب أنه ~~يكون مقرا بالقبض ولم يذكر عن غيره ما يخالفه قال إلا أنهما لو اختلفا فقال ~~المديون استوفيت الجميع وقال صاحب الدين إنما البعض فالمصدق هو صاحب الدين ~~قال وكذا لو لم يذكر السين بأن قال أليس قد أوفيتك فقال بلى # قلت وما ذكره في الصورة الأولى مشكل لا يوافق اللغة ولا العرف وأما ~~الثانية فالعرف خاصة يخالفه ولا شك أن صورة المسألة إذا اقتصر على ما ~~ذكرناه بأن قال السيد مثلا كاتبته على كذا ms077 واستوفيت منه ما كاتبته عليه ~~ونحو ذلك فلا إشكال فيه # ومنها إذا قال جاريتي هذه قد استولدتها أو هي مستولدتي فإن الاستيلاد ~~يثبت بذلك كما ذكره الرافعي إشارة تارة وتصريحا أخرى PageV01P356 ومنها قال ~~الأصحاب إذا اطلع المشتري على عيب بالمبيع فيشترط في جواز الرد ترك ~~الاستعمال فيؤخذ من تعبيرهم أنه لو خدمه وهو ساكت لم يمتنع الرد وهو متجه ~~وإن مجرد الطلب مانع منه سواء وجد العمل أو لم يوجد وفيه نظر # ومنها قال الأصحاب في وضوء القادر يستحب أن لا يستعين بغيره وهذا التعبير ~~يقتضي اختصاص ذلك بما إذا طلب المتوضىء الإعانة حتى لو أعانه غيره وهو ساكت ~~لا يكون تاركا المستحب لكن استدل الرافعي وغيره بأحاديث تقتضي أنه لا فرق ~~بين أن يطلب أم لا المراد إنما هو استقلال المتوضىء بالفعل # ومنها ما ذكره الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني أنه ~~لو جلس مع جماعة فقام ولبس خف غيره فقالت له زوجته استبدلت بخفك ولبست خف ~~غيرك فحلف بالطلاق أنه لم يفعل ذلك فان كان خرج بعد خروج الجماعة ولم يبق ~~هناك إلا ما لبسه لم تطلق لأنه لم يستبدل بل استبدل الخارجون قبله وإن بقي ~~غيره طلقت اعترض في الروضة فقال هذا كلام ضعيف في الطرفين جميعا بل صواب ~~المسألة أنه إن خرج بعد خروج الجميع نظر ان قصد أني لم آخذ بدله كان كاذبا ~~وإن كان عالما بأنه PageV01P357 أخذ بدله طلقت وإن كان ساهيا فعلى قولي ~~طلاق الناسي وإن لم يكن له قصد خرج على الخلاف السابق في أن اللفظ الذي ~~تختلف دلالته بالوضع والعرف على أيهما يحمل لأن هذا يسمى استبدالا في العرف ~~وأما أن خرج وقد بقي بعض الجماعة فإن علم أن خفه مع الخارجين قبله فحكمه ما ~~ذكرناه وإن علم أنه كان باقيا أو شك ففيه الخلاف في تعارض الوضع والعرف هذا ~~آخر كلام الروضة وهو جيد # | مسألة # قد تدخل على الماضي المتصرف لتقريب زمانه من الحال وتفيد التحقيق وتدخل ms078 ~~ايضا على المضارع المجرد ولا تفيد تقليلا فيه بل تدل على التوقع فيما يمكن ~~فيه ذلك فإن لم يمكن التوقع كان بمعنى الماضي كقوله تعالى @QB@ قد يعلم ما ~~أنتم عليه @QE@ أي قد علم إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال لعبد ~~الغير قد أعتقتك قال الغزالي إن ذكره في معرض الإنشاء فلغو وإن ذكره في ~~معرض الإقرار فيؤاخذ به ان ملكه وقال القاضي الحسين هو إقرار لأن لفظ قد ~~مؤكد معنى الماضي في الفعل الماضي PageV01P358 قال الإمام ومقتضى كلامه أن ~~قوله أعتقتك بدون قد لا يكون إقرارا قال وعندي لا فرق بينهما والوجه أن ~~يراجع ويحكم بموجب قوله فإن لم يفسر ترك كذا ذكره الرافعي في أول كتاب ~~العتق # | مسألة # إلا تدل على الحصر قطعا وكذلك إنما على ما اختاره ابن عصفور وابن مالك ~~وجمهور المتأخرين ونقل شيخنا أبو حيان عن البصريين أنها لا تدل عليه بل ~~تفيد تأكيد الإثبات وإذا قلنا بدلالتها عليه فقد ذكر أبو علي الفارسي في ~~الشيرازيات ما حاصله أنها تدل بالمنطوق لا بالمفهوم لأنه صرح بأن لفظة ما ~~في إنما للنفي ولا شك أن الكلام النافي يدل على إثبات الحكم في المنطوق فدل ~~على ما قلناه وهو موافق لاستدلال المحصول عليه بان أن للإثبات وما للنفي ~~فيجب الجمع بينهما بالطريق الممكن وحكى الروياني في كتاب القضاء من البحر ~~وجهين في أنه بالمنطوق أو بالمفهوم إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة الاكتفاء ~~بها PageV01P359 في التحالف وذلك لأنه لا بد فيه من الجمع بين النفي ~~والإثبات في يمين واحدة فتقول مثلا والله ما بعته بكذا ولقد بعته بكذا لأنه ~~مدعي ومدعى عليه فلو قال والله إنما بعته بكذا فقياس قول من قال إنها للحصر ~~أن يكتفى بذلك لا سيما إذا قلنا أنه من باب المنطوق لكن إنما يتجه ذلك إذا ~~قلنا أن تقديم النفي على الإثبات ليس بواجب فتأمله وقد صحح المتأخرون وجوبه ~~ثم إن الاكتفاء بما ذكرناه وهو إنما محله إذا لقنه الحاكم ذلك ms079 فإن لقنه ~~التفصيل فعدل إلى ما ذكرناه فالمتجه عدم الاكتفاء # | مسألة # يجوز تخفيف إن وإبقاء عملها كقوله تعالى @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم ربك ~~أعمالهم @QE@ وإهمالها أيضا كقوله تعالى @QB@ وإن كانت لكبيرة إلا على ~~الذين هدى الله @QE@ وكقوله تعالى @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك @QE@ ~~@QB@ بأبصارهم @QE@ وقوله @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ فإن أهملتها ~~وجبت PageV01P360 اللام بعدها كما في هذه الآيات للفرق بينها وبين إن ~~النافية على تفصيل فيه مذكور في موضعه وأنكر الكوفيون تخفيفها فقالوا ما ~~ورد من ذلك فإن فيه نافية واللام بمعنى إلا إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ~~ما إذا قال إن هند لطالق فإن جعلناها مخففة كما قاله البصريون وقع الطلاق ~~ونحوه كالعتق وإن قلنا بمقالة الكوفيين فيحتمل ألا يقع لبعده عن الإنشاء ~~وهكذا لو صرح به فقال ما هند إلا طالق # | مسألة # واو مع كقولنا لأضربن زيدا وعمرا إذا لم يرد العطف بل المعية تدل على ~~المقارنة في الزمان ويعلم ذلك من حدهم المفعول معه وقد حده في التسهيل ~~وغيره بقوله هو الاسم التالي واوا تجعله بنفسها في المعنى كمجرور مع وفي ~~اللفظ كمنصوب ( يتعدى ) بالهمزة وقد سبق في باب الأسماء ان مع تفيد ~~المقارنة في الوقت وأما معا PageV01P361 المنونة كقولك جاء الزيدان معا ففي ~~دلالتها على الاتحاد خلاف أوضحناه أيضا هناك فراجعه والذي يتفرع على هذه ~~المسألة من الفروع لا يخفى # | مسألة # أل الموضوعة للتعريف كالداخلة على الغلام ونحوه هلى تقوم مقام الضمير ~~المضاف إليه كقولك مررت بالرجل الحسن الوجه بالرفع أي وجهه فيه خلاف ذهب ~~سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها لا تقوم وخالفهم الكوفيون وتبعهم ابن مالك ~~والزمحشري وجعل منه قوله تعالى @QB@ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ أي ~~أبوابها وقوله تعالى @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ وقوله @QB@ فإن الجحيم ~~هي المأوى @QE@ أي مأواه ونسبه PageV01P362 بعضهم لسيبويه فإنه نص على أن ~~بدل البعض من الكل لا بد فيه من ضمير ثم فسر قول العرب ضرب زيد الظهر ~~والبطن بقوله أي ظهره وبطنه # إذا علمت ذلك فمن فروع ms080 المسألة ما إذا لم يقل الزوج قبلت نكاحها أو ~~تزويجها بل قال قبلت النكاح أو التزويج وفي صحة العقد بذلك وجهان حكاهما ~~الرافعي من غير تصريح بتصحيح وتبعه عليه في الروضة ومدركهما ما قلنا فإن ~~قيل إذا منعنا من إقامة أل مقام الضمير فلم لا يضح هنا على إرادة المعهود ~~وهو الذي أوجبه الولي معه قلنا لأن الإرادة لا تعلم إلا من جهته فلم يصح ~~العقد بها لعدم اطلاع الشهود عليها كما قلنا في الكنايات # ومنها إذا قال الكافر آمنت بمحمد النبي كان إيمانا برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بخلاف ما إذا قال بمحمد الرسول لأن النبي لا يكون إلا لله تعالى ~~والرسول قد يكون لغيره كذا نقله الرافعي في آخر كتاب الردة عن الحليمي حكما ~~وتعليلا وارتضاه ولم يحكموا بإسلامه من إقامة أل مقام الإضافة لأنه لا ~~قرينة على ذلك PageV01P363 PageV01P364 & الباب الرابع في التراكيب ومعان ~~متعلقة بها & # | فصل في الاستثناء # مسألة قال في التسهيل الاستثناء هو الإخراج تحقيقا أو تقديرا بإلا أو ما ~~في معناها إذا علمت ذلك فيتفرع على الضابط مسائل منها إذا قال هذه الدار له ~~وهذا البيت لي أو هذا الخاتم له وفصه لي فإنه يقبل منه كما جزم به الرافعي ~~وعلله بقوله لأنه إخراج بعض ما يتناوله اللفظ فكان كالاستثناء # ومنها إذا قال له علي ألف أحط منها مائة أو استثنيه ونحو ذلك فمقتضى ما ~~سبق قبوله أيضا وفي ذلك وجهان للأصحاب حكاهما الماوردي في الحاوي ومما ~~يتعلق بما نحن فيه الكلام على غير وقد سبق في PageV01P365 أواخر الباب ~~الأول ويأتي أيضا التعرض له في هذا الباب فراجعه فإنه مهم تعم به البلوى # | مسألة # ذهب الفراء وعلي بن المبارك الأحمر والسهيلي إلى أن ما النافية تقع ~~للاستثناء وخرجوا على ذلك قول العرب كل شيء مهه ما النساء وذكرهن يعني إلا ~~النساء والمهه بميم مفتوحة ثم هاءين الأولى منهما مفتوحة أيضا هو اليسير ~~والمعنى إلا النساء فإن الكلام عن الحريم صعب والجمهور منعوا ذلك وخرجوا ms081 ما ~~ورد على أنه منصوب بإضمار عدا ويتفرع على المسألة ما إذا قال مثلا أنت طالق ~~ثلاثا ما واحدة وادعى الاستثناء فعلى الأول تقبل وعلى الثاني فيه نظر لأن ~~الإضمار على خلاف الأصل واعلم أن ما ذكرناه من تفسير المهه باليسير ذكره ~~الجوهري وابن PageV01P366 مالك ووقع فيه لشيخنا أبي حيان في الشرح ~~والارتشاف وهم عجيب فقال ما نصه قال ابن مالك مهه يسير وقال غيره المهه ~~الطراوة والنضارة هذه عبارته وحاصلها إيهام انفراد ابن مالك بتفسيرها ~~باليسير وأن المعروف إنما هو تفسيرها بما ذكره هو والذي قاله الجوهري وغيره ~~أن الذي يطلق على الطراوة والنضارة إنما هو المهاه يزيادة ألف بين الهاءين ~~وأن اليسير يطلق عليه اللفظان معا فاشتبهت عليه لفظة بلفظة # | مسألة # الاستثناء المنقطع مجاز كما جزم به في آخر الارتشاف في باب الحقيقة ~~والمجاز وحينئذ فإذا تردد الاستثناء بين الاتصال والانقطاع فالأصل هو ~~الاتصال لأنه الحقيقة إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة ما إذا قال مثلا له ~~علي ألف إلا ثلاثة دراهم فقياس ما سبق أن تكون الألف دراهم وليس كذلك بل له ~~تفسير الألف بما أراد بلا خلاف ولا يكون تفسير المستثنى تفسيرا للمستثنى ~~منه PageV01P367 # كذا ذكره الماوردي في الحاوي وسببه أن هذه القاعدة قد عارضها أن الأصل ~~براءة الذمة من الزائد ولأن الموجب إما النية أو الإضمار أو غير ذلك ~~والجميع خلاف الأصل # | مسألة # إلا قد تكون للصفة ولا تكون ذلك غالبا إلا إذا وقعت تابعة لجمع منكور غير ~~محصور كقوله تعالى @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ وقالت ~~جماعة لا يشترط فيها ذلك ويتفرع على المسألة ما إذا قال علي ألف أو الآلف ~~إلا مائة أعني برفع المائة فإنه يكون إقرارا بجميع الأول كما صرح به النحاة ~~وبه أجاب بعض أصحابنا لكن الأكثرون منهم قد صرحوا في الكلام على ما أذا أتى ~~بصيغة غير بأن النحو لا أثر له في الإقرار وقياس ذلك لزوم ما عد المائة ~~PageV01P368 # | مسألة # اختلفوا في الاستثناء من العدد على ms082 ثلاثة مذاهب # أحده لا يجوز مطلقا لأن أسماء الأعداد نصوص والنصوص لا تقبل التخصيص وهذا ~~ما نقله ابن عصفور عن البصريين قل ألا إذا كان ذلك العدد مما يستعمل ~~للمبالغة كالمائة والألف والسبعين فيجوز ذلك رفعا لتوهم المبالغة مجازا ~~ومنه قوله تعالى @QB@ فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما @QE@ # والثاني يجوز مطلقا والثالث إن كان المستثنى عقدا كالعشرة والعشرين فلا ~~يجوز وإن لم يكن كالواحد والتسعة جاز إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا ~~قال مثلا له علي عشرة إلا واحدا لزمه تسعة كما جزم به الرافعي # ومنها إذا قال لنسوته الأربع أربعتكن طوالق إلا فلانة # قال القاضي الحسين والمتولي لا يصح هذا الاستثناء لأن الأربع ليست صيغة ~~عموم وإنما هي اسم لعدد معلوم خاص فقوله إلا فلانة رفع للطلاق عنها بعد ~~التنصيص عليها فهو كقوله طلاقا لا يقع PageV01P369 عليك كذا نقله عنهما ~~الرافعي في أثناء تعليق الطلاق ثم رد عليهما بأن مقتضى هذا التعليل بطلان ~~الاستثناء من الأعداد في الإقرار قال ومعلوم أنه ليس كذلك ثم حكى عن القاضي ~~أنه لو قدم المستثى على المستثنى منه فقال أربعتكن إلآ فلانة طوالق صح ثم ~~استشكل الرافعي الفرق بينهما وليس مشكلا بل مدركه أن الحكم في هذه الصورة ~~وقع بعد الإخراج فلا يلزم التناقض بخلاف الصورة السابقة إلا أن الرافعي في ~~كتاب الإقرار قد سوى بينهما في الصحة وهذا كله في الاستثناء باللفظ فإن قال ~~أنت طالق ثلاثا ثم قال أردت إلا واحدة أو قال اربعتكن طوالق وقال نويت ~~بقلبي إلا فلانة لم يقبل ظاهرا والاصح أيضا أنه لا يدين لأنه نص في العدد ~~بخلاف ما اذا قال كل امرأة لي طالق وعزل بعضهن بالنية فانه يقبل باطنا ولا ~~يقبل ظاهرا عند الأكثرين كما قاله الرافعي # | مسألة # الاستثناء المستغرق باطل ونقل في الارتشاف عن الفراء أنه يجوز أن يكون ~~زائدا على المستثنى منه ومثل بقوله علي ألف إلا ألفين قال إلا أنه يكون ~~منقطعا إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ms083 ما إذا قال أنت طالق ثلاثا ~~PageV01P370 إلا ثلاثا ونحو ذلك فإن الاستثناء يبطل ويقع الثلاث ولقائل أن ~~يقول ينبغي وقوع واحدة فقط لأن استثناء طلقتين جائز # فالذي استثنى الثلاث جامع بين ما يجوز وما لا يجوز فيتخرج على قاعدة ~~تفريق الصفقة # ومنهاإذا قال كل امرأة لي طالق إلا عمرة أو إلا أنت ولم يكن له غيرها فإن ~~الطلاق يقع عليها كما جزم به الرافعي في الكلام على الكنايات وفيه بحث ~~تعلمه قريبا فلو أتى بغير أو نحوها فقال كل امرأة لي غيرك طالق أو طالق ~~غيرك فالمنقول فيه عندنا أن الطلاق لا يقع كذا ذكره الخوارزمي في كتاب ~~الايمان من الكافي ولم يذكر أحد من أصحابنا ما يخالفه وسببه أن الأصل في ~~غير أن تكون للصفة كما سبق إيضاحه في باب الأسماء في الفصل المعقود لألفاظ ~~متفرقة فراجعه # ويحتمل إلحاق إلا بغير لأنها قد تقع صفة وضمير الرفع قد يستعار لضمير ~~النصب والجر كقولهم ما أنا كاتب ولا أنت كاتبا ولأن من قاعدتنا أن الإعراب ~~لا أثر له وذكر الرافعي أيضا أنه PageV01P371 لو قال نسائي طوالق إلا عمرة ~~وليس له غيرها لم تطلق قال وكذا لو كانت امرأته في نسوة فقال طلقت هؤلاء ~~إلا هذه وأشار إلى زوجته # | مسألة # ذهب البصريون إلى أن المستثنى لا بد أن ينقص عن نصف المستثنى منه وقيل ~~يجوز استثناء النصف أيضا # وقيل بل يجوز الأكثر إذا علمت ذلك فتفاريع الأصحاب موافقة للقول الثالث ~~المرجوح # فمنها أنهم صححوا الاستثناء إذا قال علي عشرة إلا تسعة أو له هذه الدار ~~إلا ثلثها أو أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين ونحو ذلك # ومنها إذا قال المريض أعطوه ثلث مالي إلا كثيرا منه جاز إعطاؤه أقل متمول ~~ولو قال إلا قليلا أو إلا شيئا فكذلك وقال الأستاذ أبو منصور يعطى زيادة ~~على السدس والمعروف كما قاله الرافعي هو الأول PageV01P372 # | مسألة # لايجوز تقديم المستثنى في أول الكلام نحو إلا زيدا قام القوم خلافا ~~للكسائي والزجاج لأن أداة الاستثناء في المعنى ms084 بمثابة العطف بلا النافية ~~وتقديم المعطوف ممتنع ويجوز بالإجماع تقديمه على المستثنى منه فتقول قام ~~قام إلا زيدا القوم إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة ما إذا قال له علي إلا ~~عشرة دراهم ألف درهم ونحو ذلك والصحيح فيه الصحة على وفق هذه القاعدة كذا ~~ذكره الرافعي في أول كتاب الايمان وحكى معه وجها أنه لا يصح ويلزمه الألف ~~ثم قال أنه ضعيف وذكر الرافعي في باب الاستثناء في الطلاق أنه لو قدم ~~الاستثناء على المستثنى منه فقال أنت غلآ واحدة طالق ثلاثا حكى الشيخ في ~~المهذب عن بعض الأصحاب أنه لا يصح ويقع الثلاث ثم قال أعني الشيخ وعندي أنه ~~يصح فيقع طلقتان واعلم أنك لو عكست المثال السابق أي قدمت الاستثناء على ~~العامل ولكن أخرته عن المستثنى منه كقولك القوم إلا زيدا قاموا ففيه مذاهب ~~أصحها إن كان متصرفا كهذا المثال جاز وإن لم يكن كقولك الجماعة إلا عمرا في ~~الدار فلا يجوز وقياسه من الفروع لا يخفى إلا أن القاعدة المذهبية تقتضي ~~الصحة مطلقا # | مسألة # لا يجوز الفصل بين المستثنى والمستنى منه حتى لو سكت سكوتا زائدا على ~~العادة أو تكلم بكلام أجنبي عما هو فيه ثم استثنى لم يصح إذا تقرر هذا فمن ~~PageV01P373 فروع المسألة ما إذا قال علي ألف أستغفر الله إلا مائة فإنه ~~يصح الاستثناء عندنا خلافا لأبي حنيفة دليلنا أنه فصل يسير فلم يؤثر كقوله ~~علي ألف يا فلان إلا مائة كذا رأيته حكما وتعليلا في العدة لأبي عبدالله ~~الطبري والبيان للعمراني ونقله عنهما في زوائد الروضة وقال إن فيه نظرا ولو ~~وقع مثل هذا الفصل بين الشرط والمشروط كقوله أنت طالق أستغفر الله إن دخلت ~~الدار فالمتجه الجزم بالوقوع # | مسألة # الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات هذا مذهب سيبويه وجمهور ~~البصريين وقال الكسائي إن المستثنى مسكوت عنه فإذا قلت قام القوم إلا زيدا ~~فهو إخبار عن غير زيد بالقيام وأما زيد فيحتمل قيامه وعدم قيامه وهو الأصل ~~إذا علمت ذلك فمن ms085 فروع المسألة ما إذا قال له علي عشرة إلا خمسة أو ماله ~~علي شيء إلا خمسة فإنه يلزمه خمسة # ومنها لو قال ماله عندي عشرة إلا خمسة فقيل يلزمه أيضا خمسة لما ذكرناه ~~والصحيح كما قاله الرافعي أنه لا يلزمه PageV01P374 شيء لأن العشرة إلا ~~خمسة مدلولها خمسة فكأنه قال ليس علي خمسة ومنها إذا قال والله لا أعطيك ~~إلا درهما أو لا آكل إلا هذا الرغيف نحو ذلك كقوله لا أضرب أو لا اسافر فلم ~~يفعل بالكلية ففي حنثه وجهان حكاهما الرافعي في كتاب الإيلاء من غير ترجيح ~~أحدهما نعم لاقتضاء اللفظ ذلك وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا والثاني ~~لا لأن المقصود عادة منع الزيادة وقياس مذهبنا هو الأول لكن صحح النووي من ~~زوائده الثاني # ومنها إذا قلنا بالأصح وهو أن التحالف يكفي فيه يمين واحدة يجمع فيها بين ~~النفي والإثبات فأتى بهذه الصيغة فقال والله ما بعته إلا بكذا فهل يكفي ذلك ~~عنهما فيه وجهان حكاهما الماوردي واقتضى كلامه تصحيح عدم الاكتفاء لكن ~~مقتضى القاعدة أنه يكفي وقد سبق في باب الحروف في الكلام على إنما كلام آخر ~~يتعلق بمسألتنا فراجعه PageV01P375 # | مسألة # إذا قصد بالنفي رد الكلام على من أوجب لم يكن إثباتا مثاله إذا قال ~~القائل قام القوم إلا زيدا والسامع يعلم أن الأمر على خلاف ما قاله فله نفي ~~كلامه بأن يقول ما قام القوم إلا زيدا أي لم يقع ما قلت وهذه المسألة ذكرها ~~ابن مالك في التسهيل وشرحه وسبقه إليها ابن السراج وفرع ابن مالك على ذلك ~~بقاء النصب على حاله وإن كان بعد نفي لأن المتكلم لم يقصد النفي والإثبات ~~بل النفي المحض إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال ماله علي ألف إلا ~~مائة أو ليس لك علي عشرة إلا خمسة فالصحيح كما قاله الرافعي أنه لا يلزمه ~~شيء ومدركه ما ذكرناه فإنه إنما يقع غالبا لرد كلام ملفوظ به أو متوهم ~~وعلله الرافعي بأن الألف إلا مائة مدلولها تسعمائة ms086 وحينئذ فكأنه قال ليس لك ~~علي هذا العدد وهكذا القياس في عشرة إلا خمسة ونحو ذلك وقيل يلزمه مائة في ~~المثال الأول وخمسة في الثاني ولو قال ليس لفلان علي شيء إلا خمسة فالقياس ~~أن يكون الحكم كذلك أيضا # لكن الرافعي جزم بلزوم الخمسة ولا يصح أن يقال إنما لم يتحقق الكلام ~~المردود عليه لأنا نقول يكفي صلاحيته لذلك مع كون الأصل براءة الذمة ~~PageV01P376 # | مسألة # إذا تكرر الاستثناء من غير عطف وأمكن أن يكون كل واحد مستثنى مما قبله ~~فمذهب البصريين أنا نسلك ذلك فإذا قال مثلا له علي مائة إلا عشرة إلا اثنين ~~فيلزمه اثنان وتسعون وذلك بعد استحضارك أن الاستثناء من الاثبات نفي ومن ~~النفي إثبات وقيل يعود الجميع إلى الأول فيلزمه ثمانية وثمانون وقيل يحتمل ~~هذا والذي قبله فيتوقف وقيل إن الثاني منقطع بمعنى لكن فيكون في المقدار ~~كالأول وإن اختلف التخريج هذا حاصل ما قاله النحاة والفروع المذهبية عندنا ~~جازمة بما قاله البصريون # | مسألة # فإن تكرر ولم يمكن استثناء كل واحد مما قبله كقوله علي عشرة إلا ثلاثة ~~إلا أربعة فقال الفراء تكون الثلاثة مستنثاة من العشرة فيبقى سبعة فتزيد ~~عليها أربعة فيكون المقر به أحد عشر وصححه في التسهيل وقال غيره إنهما معا ~~مستثنيان من العشرة فيكون المقر به ثلاثة إذا تقرر هذا فقد حكى الرافعي في ~~الطلاق وجهين في المساوىء كقوله أنت طالق إلا ثلاثا إلا واحدة بتكرار هذا ~~اللفظ أي استثناء الواحدة أحدهما PageV01P377 وقوع طلقتين لأن الثاني ~~مستغرق للأول فيلغيه وهذا هو الذي جزم به في كتاب الإقرار فيما إذا قال له ~~علي عشرة إلا خمسة بالتكرار # والثاني وقوع الثلاث لأن الاستثناء من النفي إثبات ولم يحكوا وجها بوقوع ~~طلقة واحدة على عود الثاني إلى صدر الكلام مع وضوحه فإن فيه حملا للكلام ~~على الصحة والتأسيس وسيأتي نظير هذا البحث واعلم أن الصيمري قد أجاز أن ~~يقول قام القوم إلا زيدا إلا عمرا على أنهما مستثنيان ولكن حذف العاطف من ~~الثاني وقال أن ms087 إلا قامت مقام العاطف كذا نقله عنه أبو حيان بعد ان اقتضى ~~كلامه الجزم بوجوب ذكره وهو مشكل على ما سبق # | مسألة # إذا تأخر الاستثناء عن اسمين يحتمل عوده إلى كل واحد منهما فعوده إلى ~~الثاني أولى فاعلا كان أو مفعولا نحو غلب مائة مؤمن مائة كافر إلا اثنين ~~لأن الأصل في المستثنى أن يكون متصلا بالمستثنى منه وإن تقدم عليهما نظر إن ~~لم يكن أحدهما مرفوعا لا في اللفظ ولا في المعنى فعوده أيضا إلى الأول أولى ~~نحو استبدلت إلا زيدا من أصحابنا بأصحابكم لما ذكرناه من الاتصال فإن ~~PageV01P378 كان أحدهما مرفوعا لفظا نحو ضرب إلا زيدا أصحابنا أصحابكم أو ~~معنى نحو ( ملكت أو أعطيت ) إلا الأطفال ( عبيدنا أبناءنا ) فعوده إليه ~~أولى متقدما كان أو متأخرا إذا تقرر ذلك لم يخف تنزيل الفروع عليه كما إذا ~~أمر وكيله بالاستبدال ونحو ذلك وكلام أصحابنا لا ينفيه # | مسألة # ما قدمناه في المسألة السابقة محله إذا لم يكن الاستثناء متعقبا للحمل ~~فإن كان متعقبا لها نظر إن كان العامل فيها واحدا عاد إلى جميعها كقولك ~~أهجر بني فلان وبني فلان إلا الصالح منهم وهكذا أيضا لو أعاد اهجر ثانيا ~~للتوكيد فقال واهجر بني فلان فإن كان أي العامل مختلفا نظر إن اختلف ~~المعمول أيضا عاد إلى الأخيرة خاصة كما قاله ابن مالك وغيره كقولك اكس ~~الفقراء أو اطعم أبناء السبيل إلا من كان مبتدعا وإن اتحد كقوله تعالى @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا @QE@ فقال ابن ~~مالك تعود إلى تلك الجمل وقال المهاباذي في شرح PageV01P379 اللمع والفارسي ~~فيما حكاه عنه ابن برهان الأصولي في كتبه الأصولية أنه يعود إلى الأخيرة ~~خاصة إذا علمت ذلك فالمعروف عندنا أنه يعود إلى الجميع فقد أطلق ذلك كما ~~قاله الرافعي قال ورأى إمام الحرمين تخصيصه بشرطين # أحدهما أن يكون العطف بالواو فإن كان بثم اختص بالجملة الأخيرة والثاني ~~أن لا ms088 يتخلل بين الجملتين كلام طويل فإن تحلل كقوله ( وقفت على أولادي ~~وأولاد أولادي ) على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده @QB@ للذكر ~~مثل حظ الأنثيين @QE@ وإن لم يعقب فنصيبه للذين في درجته فإذا انقرضوا فهو ~~مصروف إلى إخوتي إلا أن يفسق أحدهم فالاستثناء يختص بالأخوة PageV01P380 ~~وما ذكره الأمام من اشتراط العطف بالواو وصرح به الأصوليون كالآمدي وابن ~~الجاجب واستدلال الإمام فخر الدين يدل عليه أيضا إذا تقرر هذا فمن فروع ~~المسألة ما ذكره الماوردي في الحاوي والروياني في البحر لو قال علي ألف ~~درهم ومائة دينار إلا خمسين فإن أراد بالخمسين جنسا غير الدراهم والدنانير ~~فيقبل وكذلك إن أراد عوده إلى الجنسين معا أو إلى أحدهما وإن مات قبل ~~البيان عاد إليهما عندنا خلافا لأبي حنيفة لنا أنه يحتمل ذلك والأصل براءة ~~الذمة فإن عاد إليهما فهل يعود إلى كل كل منهما ( جميع الاستثناء فيسقط ) ~~خمسون دينارا وخمسون درهما أو يعود إليهما نصفين فيسقط خمسة وعشرون من كل ~~جنس فيه وجهان قال الروياني أصحهما الأول ولم يصحح الماوردي منهما شيئا ~~ويأتي أيضا هذا الكلام فيما إذا قال لفلان علي ألف ولفلان ألف إلا خمسين # ومنها ما نقله الرافعي في كتاب الايمان عن القاضي أبي الطيب أنه لو قال ~~إن شاء الله أنت طالق وعبدي حر فلا يقع الطلاق والعتاق قال وكذا لو ~~PageV01P381 حذف الواو لأن حرف العطف قد يحذف مع إرادة العطف قال الرافعي ~~وليكن هذا فيما إذا نوى صرف الاستثناء إليهما فإن أطلق فيشبه أن يجيء ~~الخلاف في أنه هل ينصرف إليهما أم يختص بالأخيرة ومنها إذا قال أنت طالق ~~طلقتين وواحدة إلا واحدة # والقياس في هذه المسألة أن يعود إلى الجملة الأولى وهي طلقتين وحينئذ ~~فيقع عليه طلقتان لأنه قد تعذر عوده إلى الجملة الثانية لاستغراقه اياها ~~فتعين الاقتصار على الأولى لأنه إذا عاد إليها أي الأولى مع أمكان اقتصار ~~عوده إلى ما يليه فمع تعذره بطريق الأولى لكن بنى الرافعي هذه المسألة على ~~أن المفرق هل ms089 يجمع فيه وجهان أصحهما عدم الجمع سواء كان مستثنى أو مستثنى ~~منه فإن قلنا بالجمع فكأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فيقع طلقتان وإن ~~قلنا PageV01P382 لا يجمع فيكون الاستثناء مستغرقا فيقع الثلاث والذي قاله ~~مشكل لما ذكرناه ثم أنه مهما أمكن حمل الكلام على الصحة كان أولى من ألغائه ~~بالكلية كما تقدم إيضاحه واعلم أن التعبير بالحمل قد وقع على الغالب وإلا ~~فلا وفرق في الحكم بين الحمل والمفردات ولهذا قال الرافعي في كتاب الطلاق ~~إذا قال حفصة وعمرة طالقتان إن شاء الله كان ذلك من الاستثناء عقب الحمل # | فصل في الحال # # | مسألة # الحال وصف من جهة المعنى حتى يفيد التقييد به في الإنشاء وغيره فإذا قال ~~مثلا أكرم زيدا صالحا استفدنا تقييد الأمر بحالة الصلاح إذا علمت ذلك فمن ~~فروعه ما نقله الرافعي في باب تعليق الطلاق قبيل الطرف الثالث المعقود ~~للحمل والولادة أنه إذا قال أنت إن دخلت الدار طالقا واقتصر عليه قال في ~~التهذيب إن قال نصبت على الحال ولم أتم الكلام قبل منه ولم يقع شيء وإن ~~أراد ما يراد عند الرفع ولحن وقع الطلاق إن دخلت الدار PageV01P383 # ومنهاإذا قال أنت طالق مريضة بالنصب لم تطلق إلا في حال المرض فلو رفع ~~فقيل تطلق في الحال حملا على أن مريضة صفة واختار ابن الصباغ الحمل على ~~الحال النحوي وإن كان لحنا في الإعراب وهذا الفرع قريب مما قبله قلت وتعليل ~~الأول بكونه صفة ضعيف بل الأقرب جعله خبرا آخر # ومنها لو نذر أن يصلي قائما لزمه القيام ومقتضى كلام الرافعي وغيره أن لا ~~بد من القيام في جميع الصلاة لكن الجزء من الصلاة الصحيحة يصدق عليه أنه ~~صلاة بدليل ما لو حلف لا يصلي فإنه يحنث بمجرد الإحرام على الصحيح وحينئذ ~~فإذا قام في بعض الصلاة صدق عليه أنه صلى في حال قيامه # ومنها لو قال لله علي أن أحج ما شيا فيلزمه المشي من حين الإحرام إلى حين ~~التحلل فلو عكس فقال لله علي ms090 أن أمشي حاجا فالصحيح كما قاله الرافعي أنه ~~كالعكس وهو مشكل فإنه إذا مشى في لحظة بعد الإحرام صدق أن يقال مشى في كونه ~~حاجا كما يقال جامع محرما أو صائما ونحو ذلك وهكذا لو أتى بالحال ( جملة ~~إسمية كانت أو فعلية ) PageV01P384 # | مسألة # لا يكون الحال لغير الأقرب إلا لمانع كما قاله في التسهيل فإذا قلت مثلا ~~لقيت زيدا راكبا كان ذلك حالا من زيد ومن كلام العرب لقيت زيدا مصعدا ~~منحدرا وقد اختلفوا فيه والصحيح كما قاله في الارتشاف أن الأول للثاني ~~والثاني للأول لأن فيه اتصال أحد الحالين بصاحبه وقيل بالعكس مراعاة لما ~~سبق إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة ما إذاقال إ 4 ن قتل زيدا في المسجد ~~فأنت طالق فيشترط حصول المقتول فيه دون القاتل حتى لو رماه من خارج المسجد ~~فقتله فيه حنث وهذا بخلاف القذف فإن الشرط فيه وجود القاذف لا المقذوف # كذا ذكره الرافعي وفرق بأن قرينة الحال تشعر بأن المقصود هو الامتناع عما ~~يهتك حرمة المسجد والهتك يحصل بما ذكرناه قال فإن ادعى إرادة العكس قبل في ~~الظاهر على الأصح فلو قال إن قتلت أو قذفت في الدار سئل عما أراد انتهى # وقياس القاعدة النحوية أن يعود إلى الأقرب إليه كما سبق ثم إن إطلاقه ~~يقتضي أنه لا فرق بين أن يريد احدهما أو يريدهما معا ويؤيده أن الحال وصف ~~من جهة المعنى وقد قالوا إن الصفة عقيب الجمل تعود إلى الجمع ومن هذه ~~المسألة أيضا ما إذا قال من يدخل الدار من عبيدي فيكلم فلانا PageV01P385 ~~وهو راكب فهو حر فإن الجملة الدالة على الركوب حال من العبد المتكلم لا من ~~فلان كذا ذكره في شرح معاني الحروف لمحمد بن الحسن لأنه المحدث عنه بطريق ~~الأصالة # | مسألة # يجوز إيقاع الجملة موقع الحال كقولك جاء زيد وهو راكب عوضا عن قولك راكبا ~~إذا علمت ذلك فيتفرع على ما ذكرناه فروع كثيرة من الإيمان والنذور ~~والتعليقات كقوله مثلا والله لا آكل متكئا أو وأنا ms091 متكىء ونحو ذلك # ومن فروعه المشكلة عليه ما إذا قال لله علي أن اعتكف يوما صائما فإنه ~~يلزمه بهذا النذر ثلاثة أشياء وهي الصوم والاعتكاف وكذا الجمع بينهما على ~~الصحيح بخلاف ما لو أتى بالجملة كقوله وأنا صائم وما كان في معناه كقوله ~~وأنا فيه صائم فإن النذر المذكور لا يوجب صوما حتى لو اعتكف في رمضان أجزأه ~~لأنه لم يلتزم الصوم وإنما نذر الاعتكاف بصفة وقد وجدت كذا ذكره الرافعي ~~حكما وتعليلا والفرق الذي ذكره مشكل ثم انه جعل المجرور كقوله اعتكف بصوم ~~حكمه حكم المفرد حتى يلزمه الثلاثة وسببه أنه في موضع الصفة لمصدر محذوف ~~تقديره اعتكف اعتكافا بصوم والأحسن كما قال ابن مالك وجماعة تعليقه بمفرد ~~فيكون التقدير كائنا بصوم PageV01P386 # | فصل في العدد # # | مسألة # إذا ميزت العدد المركب بمختلط كقولك عندي ستة عشر عبدا وأمة أو درهما ~~ودينارا كان المجموع ستة عشر فقط ثم إن كان العدد يقتضي التنصيف كمثالنا ~~كان التمييز منصفا وإن كان لا يقتضيه كخمسة عشر كان تمييزه مجملا حتى يحتمل ~~أن يكون العبيد أكثر أو أقل كذا جزم به في الارتشاف إذا علمت ذلك فقد ذكر ~~المتولي في التتمة هذه المسألة قال الحادي عشر إذا قال لفلان علي اثنا عشر ~~درهما ودانقا فإن رفع دانقا أو خفضه لزمه اثنا عشر درهما بزيادة دانق وهو ~~السدس لأن العطف يقتضي الزيادة وإن نصب لزمه ثمانية دراهم إلا دانقا لجواز ~~أن يريد اثني عشر من الدراهم والدوانق وغاية ما يطلق عليه اسم الدوانق خمسة ~~لأن ما زاد عليه يسمى درهما فجعلنا الدوانق خمسة والباقي وهو السبعة دراهم ~~ومجموع ذلك ثمانية إلا سدسا كما ذكرناه واعلم أنه إذا أتى بالدانق ساكنا ~~فيجب معه الأقل لأنه المتيقن فيكون حكمه حكم المنصوب وحكى شارح الوسيط ~~وجهين آخرين أحدهما أنه يلزمه درهمان ونصف وثلث لأن الإقرار ينزل على الأقل ~~فيمتنع منه بدرهم واحد ويجعل الباقي دوانق فيحصل منه ما ذكرناه والثاني ~~يلزمه سبعة دراهم تنزيلا للتفسيرين على التنصيف PageV01P387 # | مسألة # إذا ms092 وقع المختلط تمييزا لعدد مضاف فله حالان # أحدهما أن يكون له تنصيف جمعي كقول القائل له عندي عشرة أعبد وإماء فلا ~~بد في تفسيره من جمع لكل من النوعين وقال الفراء لا يعطف المذكر على المؤنث ~~ولا المؤنث على المذكر بل إن وقع ذلك كانا كلامين مستقلين حتى يلزمه في ~~مثالنا عشرة أعبد وعشر إماء # الحال الثاني أن لا يكون له تنصيف جمعي فيعطف على العدد لا المعدود ويصير ~~المعطوف مجملا فإذا قال مثلا له أربعة أعبد وإماء فيجب رفع الإماء وحينئذ ~~فيلزمه أربعة من العبيد وثلاث من الإماء لأنها أقل الجمع وقياسه من الفروع ~~لا يخفى لكن لو جر ففيه نظر # | مسألة # أحدعشر إلى تسعة عشر تدل على العدد المعروف لكن هل يدل أحد عشر مثلا على ~~جملة العدد بالمطابقة بحيث يكون الواحد والعشرة كالإثنين والثلاثة في أنهما ~~جزءان من المسمى يدل اللفظ عليهما بالتضمن أم يدل ذلك على الواحد بالمطابقة ~~وإما على أجزاء العشرة على أجزاء العشرة فبالتضمين مقتضى كلام النحويين هو ~~الثاني لأنهم نصوا على أن أحد عشر أصلها أحد وعشر وأن الواو مقدرة بعد ~~التركيب وأنه بنى لأجل ذلك PageV01P388 # وقولهم إنهما جعلا بالتركيب اسما واحدا لا ينافيه لأن ذلك صحيح بالنسبة ~~إلى اللفظ فإنهما لا يعربان حتى لو أضيف المركب فنفى البناء أيضا ويجوز ~~إعراب العجز وحده في لغة وكل هذا دليل على أنهما في اللفظ خاصة كالاسم ~~الواحد ويبنى على ما ذكرناه ما إذا قال لزوجته قبل الدخول أنت طالق إحدى ~~عشرة طلقة فعلى البحث الأول يقع ثلاث وهو المجزوم به في الرافعي # وعلى الثاني يقع طلقة واحدة لأنها بانت بها فأشبه ما لو قال إحدى وعشرين ~~وفيه وجهان أصحهما في زوائد الروضة وقوع الواحدة فقط وهكذا إذا قال له عندي ~~أحد عشر درهما فإن هذا التمييز وهو الدرهم يعود إلى الإفراد كلها ولو صرح ~~بالعطف لكان فيه وجهان وإن كان الأصح عوده أيضا إلى الجميع # | مسألة # تعليلهم السابق يشعر بأن التمييز يعود إلى المعطوف ms093 والمعطوف عليه فإذا ~~قال له عندي خمسة وعشرون درهما كان الجميع دراهم وقد اختلف أصحابنا في ~~الفروع على وجهين أصحهما أن الأمر كذلك والثاني لا بل يكون PageV01P389 ~~الأول باقيا على إبهامه حتى يميزه بما أراد وهكذا لو ضم إلى ما ذكرناه لفظ ~~المائة فقال مائة وخمسة وعشرون درهما أو ضم أيضا لفظ الألف إليه وكذا لو ~~قال الف وثلاثة أثواب بخلاف ألف وثوب # | مسألة # إذا قلت له عندي عشرة بين عبد وأمة كانت العبيد خمسا والإماء خمسا وإذا ~~عطفت فقلت أربعة وعشرون بين عبد وأمة فكذلك على ما دل عليه كلام النحاة ~~بخلاف ما إذا لم ينقسم كأحد وعشرين إذا تقرر هذا فقياس مذهبنا أنه لا يلزمه ~~التسوية مطلقا كما لو قال هذه الدار التي في يدي بين زيد وعمرو # | فصل في القسم # # | مسألة # جواب القسم إذا وقع في الإيجاب أو كان جملة اسمية يجب اقترانه باللام أو ~~بأن مخففه كانت كقوله تعالى @QB@ السماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم ~~الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ أو مشددة نحو والله إن زيدا لقائم ~~سواء كان في خبرها اللام أم لا وقيل لا بد معها من اللام وإن كان جملة ~~فعلية فإن صدرت بماض جامد كنعم وبئس وجبت اللام وامتنعت قد أو متصرف كقام ~~جاز دخول اللام وقد ودخول اللام وحدها ( وقد وحدها ) كقوله تعالى @QB@ ~~والشمس وضحاها @QE@ إلى أن قال @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ وحذفهما معا ~~PageV01P390 كقوله @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ إلى أن قال @QB@ قتل أصحاب ~~الأخدود @QE@ وإن كان مضارعا مثبتا وجبت اللام وإن وقال الكوفيون والفارسي ~~يجوز الاقتصار على أحدهما وإن كان منفيا بلا جاز إثباتها وحذفها كقوله @QB@ ~~تالله تفتأ تذكر يوسف @QE@ أي لا تفتؤ إذا علمت ذلك فيتفرع على هذا الأخير ~~ما إذا قال والله أقوم فقياسه أنه إن قام حنث وإن ترك القيام فلا لأن ~~المحلوف عليه هو نفي القيام إذ لو حلف على إثباته لاقترن باللام والنون على ~~ما سبق # | فصل في العطف # # | مسألة # إذا قال مثلا ms094 قام زيد وعمرو ونحوه فالصحيح أن العامل في الثاني هو العامل ~~في الأول بوساطة الواو والثاني أن العامل فعل آخر مقدر بعد الواو والثالث ~~أنه الواو نفسها قامت مقام فعل آخر إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا ~~حلف لا يأكل هذا الرغيف وهذا الرغيف قال الأصحاب لا يحنث PageV01P391 ( إلا ~~) بأكلهما جميعا كما لو عبر بالرغيفين قال إمام الحرمين وفيه إشكال من جهة ~~أن العامل مقدر وليس كالمثنى وإذا تأملت ما قاله الإمام علمت أن الذي حاوله ~~صحيح على ذلك القول وأن الذي قاله الأصحاب ماش على المعروف من كون العامل ~~هو الأول # ومنها إذا قال وقفت هذا على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما فهل ~~يصرف نصيبه إلى صاحبه أم إلى الفقراء وفيه وجهان ان قلنا أن العامل مقدر ~~فهما جملتان إذ التقدير وقفته على زيد ووقفته أيضا على عمرو ولكن ظاهره ~~مستحيل فيكون المعنى وقفت نصفه على زيد ثم على الفقراء ونصفه الآخر على ~~عمرو ثم على الفقراء فإذا مات أحدهما صرف إلى الفقراء وان قلنا بالأصح ان ~~العامل هو الأول بوساطة الحرف فإذا مات أحدهما صرف إلى صاحبه وهو الصحيح ~~لأنه جملة واحدة دالة على وقف واحد على متعدد ثم على الفقراء # ومنها هل تجب في التشهد إعادة أشهد في المرة الثانية فيقول وأشهد أن ~~محمدا رسول الله أم لا فيه خلاف صحح الرافعي وجوبه وهل يوافق القول الصحيح ~~فإنه قد ورد في الإتيان به تأكيدا اهتماما وحذفه مفوت كذلك وصحح النووي عدم ~~الوجوب وهو يناسب القائل بالتقدير لأن المعنى حينئذ لا يختلف بين تقديره ~~والتصريح به # | مسألة # إذا عطف على منفي بإعادة لا النافية كقولك ما قام زيد ولا عمرو كان ذلك ~~نفيا لكل واحد بخلاف ما إذا لم تكن معادة فإنه يكون نفيا PageV01P392 ~~للمجموع حتى يصدق ذلك بانتفاء قيام واحد كذا جزم به في التسهيل وشرحه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال والله لا أكلم زيدا ولا عمرا ~~فيحنث الحالف ms095 بكل واحد منهما ولا تنحل اليمين بأحدهما بخلاف ما إذا لم تكرر ~~لا فإن ذلك يكون يمينا واحدة حتى ينعكس بالحكم الذي ذكرناه في الحنث ~~بأحدهما كذا جزم به الرافعي وفي التعجيز لابن يونس عن البغوي أن التصويرين ~~يمين واحدة ولا أثر لتكرار لا وذكر الرافعي أيضا في آخر الايمان عن أبي ~~الحسن العبادي من غير مخالفة له أنه لو قال لا أكلمه يوما ولا يومين ~~فاليمين على يومين ولو حذف لا فقال يوما ويومين فاليمين على ثلاثة # | مسألة # يغتفر في المعطوف ما لا يغتفر في المعطوف عليه ويعبر عنه أيضا بعبارة هي ~~أعم مما ذكرناه فيقال يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل وبيان ذلك ~~بذكر مسألتين PageV01P393 # المسألة الأولى اسم الفاعل المقرون بأل يجوز إضافته إلى ما فيه أل فيقول ~~جاء الضارب الرجل بالكسر ولا يجوز عند سيبويه والجمهور أضافته إلى العاري ~~عنها فلا تقول جاء الضارب زيد بالكسر بل بالنصب فإن كان معطوفا على ما فيه ~~أل كقولك جاء الضارب الرجل وزيد فقال سيبويه وغيره يجوز جره لكونه في ~~الثواني كما سبق ومنعه المبرد المسألة أول الثانية ( مجرور رب ) لا يكون ~~إلا نكرة فلا يجوز أن يكون ضميرا لكونه معرفة ويجوز أن يعطف على مجرورها ~~مضاف ومنه قولهم رب شاة وسخلتها ورب رجل وابنه كذا قال الأخفش وغيره ~~واختاره أبو حيان وعلله في شرح الغاية وغيرها بما سبق وهو أنه يغتفر في ~~الثواني ما لايغتفر في الأوائل قلت وما ذكره شيخنا عجيب فإن ضمير النكرة ~~نكرة عند سيبويه نص على ذلك في باب كان فقال إذا اجتمعت معرفة PageV01P394 ~~ونكرة جعلت المعرفة اسما لكان والنكرة خبرا لها ثم قال وقد يعكسون وأنشد ~~عليه قول الشاعر % أظبي كان أمك أم حمار % وحينئذ فالمعطوف في هذه الأمثلة ~~نكرة أيضا كالمعطوف عليه وما ذكره سيبويه قد أشار إليه في التسهيل في ~~الكلام على عد المعارف حيث عبر بقوله ثم ضمير الغائب السالم عن الإبهام إذا ~~علمت ذلك كله فمن فروع المسألة ms096 ما إذا وقف على أولاده فإن أولاد الأولاد لا ~~يدخلون فلو نص عليهم فقال وعلى أولادي أولادي أوادي دخلوا وإن كانوا ~~معدومين حال الوقف مع أنه لو وقف ابتداء على من يحدث له منهم لم يصح ومثله ~~أيضا إذا وقف على مدرسة أو مسجد سيبنيه لم يصح فإن قال على هذه المدرسة أو ~~المسجد وما سأبنيه منهما صح كما صرح به القاضي الحسين في تعليقته والبغوي ~~في التهذيب وغيرهما # ومنها إذا وكله باستيفاء حقوقه وما سيجب منها ونحو ذلك كالتوكيل في بيع ~~ما هو في ملكه وما سيملك فإنه يصح كما نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد ~~ولم يحك غيره ومثل باستيفاء الدين وجزم به أيضا ابن الرفعة ومثل بالبيع ~~وتوقف الرافعي في المسألة وحكى فيها احتمالين له من غير ترجيح PageV01P395 ~~ذكر ذلك في الكلام على حديث عروة البارقي وحذف النووي المسألة فلم يذكرها ~~في الروضة بالكلية وهو عجيب فإنها من المسائل المهمة وأفتى ابن الصلاح بما ~~هو أبلغ منه فقال إذا وكله في المطالبة بحقوقه دخل فيه ما يتجدد وحكى عن ~~الأصحاب الصحة فيما إذا وكله في بيع ثمرة قبل إثمارها # ومنها أن بيع الحمل وحده لا يصح لجهالته فلو قال بعتك الجارية وحملها ~~فالأصح أنه لا يصح البيع أيضا لأنه جعل التابع مقصودا وجعل المجهول مبيعا ~~مع المعلوم وقيل يصح لأنه داخل عند الإطلاق فلا يضر التصريح به فلو قدم ذكر ~~الحمل فقال بعتك حمل هذه الجارية والجارية فالمتجه القطع بالبطلان لكون ~~الحمل تابعا فكيف يتقدم منفردا # | مسألة # إذا أمكن عود المعطوف إلى ما هو أقرب فلا يعاد إلى الأبعد لأن الأصل في ~~التابع أن يلي المتبوع # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ~~وواحدة فالصحيح كما قاله الرافعي عود المعطوف إلى المستثنى الذي قبله ~~وحينئذ فيقع واحدة قال وحكى ابن كج وجها أنه يعود على قوله ثلاثا وحينئذ ~~فيقع الثلاث كأنه قال أنت طالق طلقتين PageV01P396 وواحدة ووجهه أن المقصود ms097 ~~بالكلام إنما هو الجملة المستثنى منها والمستثنى وقع فضلة فكان عوده إلى ~~المقصود أولى وهذا قريب من بحث في الضمير سبق ذكره في قسم الأسماء # | مسألة # إذا حكم على العام بحكم ولكن صرح مع ذلك أيضا بفرد من أفراد ذلك العام ~~معطوفا محكوما عليه بذلك الحكم كقوله تعالى @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ~~ورسله وجبريل وميكال @QE@ وقوله @QB@ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ~~@QE@ هل يقتضي عدم دخول ذلك الفرد في العام لأن العطف يقتضي المغايرة أم لا ~~بل هو باق على عمومه وفائدة التخصيص هو الاهتمام به فيه مذهبان ذهب أبو علي ~~الفارسي وابن جني إلى الأول وجزم ابن مالك في باب العطف من التسيهل بالثاني ~~وبنى عليه وجوب عطفه بالواو خاصة وإفراده مع التقديم قريب من التأخير أيضا ~~إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة رجحانه عند معارضة دليل واحد لأن الفروع ~~يرجح فيها بكثرة الأدلة # ومنها إذا قال اوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي وزيد فقير ففيه أوجه سواء ~~وصف زيدا بالفقر أم لم يصفه وسواء قدمه على الفقراء كما هنا أو أخره أصحها ~~أنه كأحدهم فيجوز أن يعطى أقل ما يتمول ولكن لايجوز حرمانه PageV01P397 # والثاني أنه يعطى سهما من سهام القسمة فإن قسم المال على أربعة من ~~الفقراء أعطى زيدا الخمس أو على خمسة فالسدس وقس على ذلك والثالث لزيد ربع ~~الوصية والباقي للفقراء لأن الثلاثة أقل من يقع عليه اسم الفقراء # والرابع له النصف ولهم النصف والخامس أن الوصية في حق زيد باطلة لجهالة ~~الذي اضيف إليه أي الذي جعل له والوجه الأول والثاني متفقان على دخوله ~~والثالث والرابع على عدم الدخول ولو وصف زيدا بغير صفة الجماعة فقال اعطوا ~~ثلثي لزيد الكاتب وللفقراء فقال الأستاذ أبو منصور البغدادي له النصف بلا ~~خلاف كذا نقله عنه الرافعي ثم قال ويشبه أن يجيء قول الرابع إن لم يجىء ~~باقي الأوجه واعلم أنه إذا كان له ثلاث أمهات أولاد فأوصى بثلثه لأمهات ~~أولاده وللفقراء والمساكين فقد ذكر الرافعي بعد ذلك نقلا ms098 عن المتولي من غير ~~اعتراض عليه أن الأصح قسمة الثلث على الأصناف أثلاثا قال أبو علي الثقفي ~~يقسم على خمسة وقد ذكرت في كتاب التمهيد مسألة أخرى قريبة من هذه المسألة ~~وهي أن نحكم على ذلك الفرد بحكم أخص مما حكم به على الأفراد الداخلة في ~~العام فراجعها PageV01P398 # | فصل في النعت # # | مسألة # الفصل بين الصفة والموصوف يجوز بالمبتدأ كقوله تعالى @QB@ أفي الله شك ~~فاطر السماوات والأرض @QE@ وبالخبر كقولك زيد قائم العاقل وبجملة القسم ~~كقوله تعالى @QB@ قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب @QE@ إذا تقرر هذا ~~فيتفرع عليه ما إذا قال الزوج كل امرأة لي سواك أو غيرك طالق ولم تكن له ~~إلا المخاطبة فإنها لا تطلق كما تقدم إيضاحه في باب الأسماء في الكلام على ~~غير فلو أخر سوى ونحوها وفصل بالخبر وهي مسألتنا فكذلك أيضا كما تقدم هناك ~~فراجعه # | مسألة # مقتضى كلام النحويين أن الصفة المعتقبة للجملتين لا تعود إليهما إذا علمت ~~ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي المحتاجين ~~ومقتضى كلام النحاة عودها إلى الثانية خاصة وخالفهم أصحابنا فقالوا بأن هذه ~~الصفة شرط في الجميع كذا جزم به الرافعي وغيره قال وكذا لو تقدمت الصفة ~~عليهما كقوله على المحتاجين من كذا وكذاقال وقد أطلق الأصحاب ذلك ورأى ~~الإمام تقييده بالقيدين المذكورين في الاستثناء قلت وقد سبق هناك بيانهما ~~فراجعه PageV01P399 # | فصل في التوكيد # # | مسألة # جزم النحويون ومنهم شيخنا في كتبه بأن فائدة التأكيد بكل ونحوه رفع ~~احتمال التخصيص وعلى أن فائدته في النفس والعين رفع احتمال التجوز فإنك لو ~~قلت مثلا جاء الأمير فيحتمل إرادة أتباعه وخدمه فإذا تقرر هذا فمقتضاه أنه ~~لو قال زوجاتي كلهن طوالق أو عبيدي كلهم أحرار وأخرج بعضهم بنيته لم يؤثر ~~التخصيص شيئا والمنقول عندنا أنه يصح كذا جزم به الماوردي في الحاوي ~~والروياني في البحر كلاهما في كتاب القضاء وهو الظاهر من جهة المعنى وقد ~~يستدل له بأنه لو امتنع لامتنع التصريح به وليس كذلك بدليل قوله تعالى ( ~~حكاية ms099 عن الشيطان ) @QB@ فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ~~@QE@ نعم حكى المذكوران وجهين لأصحابنا في جواز نسخ الحكم المقترن بقوله ~~أبدا ونحو ذلك كنسخ المقيد بوقت قبل انقضاء وقته وقياس ذلك إجراؤهما في ~~مسألتنا ولقائل أن يستشكل ما قاله النحويون بأن التأكيد بالمصدر لا يرفع ~~احتمال التجوز ودليله قول الشاعر وهو هند بنت النعمان بن بشير في ~~PageV01P400 زوجها روح بن زنباع بزاي معجمة مكسورة ثم نون ساكنة وباء موحدة ~~وعين مهملة % بكى الخز من روح وأنكر جلده % وعجت عجيجا من جذام المطارف % % ~~وقال العبا نحن كنا ثيابهم % وأكسية مضروجة وقطائف % # والمطارف أكسية من خز لها أعلام واحدها مطرف مثلث الميم مفتوح الراء وفي ~~آخره فاء والمضروجة بضاد معجمة وراء مهملة وجيم هي التي تقطعت من عنقها # وذكر عبدالكريم بن عطايا في شرح أبيات الجمل في الكلام على هذا البيت أنه ~~قد اختلف في هند فقيل مرتجل وقيل منقول فإن هند اسم PageV01P401 مائتين من ~~الإبل وأمامة اسم لثلاثمائة منها وأيضا من كلامهم هندته المرأة تيمته # | مسألة # الحرف الذي يجاب به نحو ( لا وبلى ونعم ) يجوز تكراره للتوكيد وإن لم يجب ~~به فقال ابن السراج والسهيلي لا يجوز تكراره إلا بإعادة ما دخل عليه نحو إن ~~زيدا ( إن زيدا ) قام وخالف الزمخشري وابن هشام فجوزا تكراره وحده إذا تقرر ~~هذا فإذا كرر المتكلم كلمة نافية لا يتأتى دخولها على الكلمة التي صاحبتها ~~نحو لم ( لم ) يقم زيد ( أي بتكرار لم وكذا لن ونحو ذلك كان الحرف مؤكدا ~~والكلام باق على ما كان عليه وإن كان شاذا عند بعضهم وهكذا إذا كرر ليس فإن ~~كرر ما النافية بأن قال PageV01P402 مثلا ما قام زيد أي بتكرار ما فالمفهوم ~~من كلام العرب كما قاله شيخنا أبو حيان ان الكلام باق على النفي وان ما ~~الثانية توكيد لفظي ويتفرع على ذلك فروع كثيرة تجري في أبواب متفرقة ~~كالأقارير والإيمان ونحوهما حتى إذا قال مثلا ( ما ) ما له عندي شيء لم ~~يترتب على هذا القول شيء لكن ms100 ذكر الرافعي في آخر الباب الأول من أبواب ~~الإقرار أن نفي النفي إثبات ذكره في كلام على نعم وبلى وحينئذ فيصير ~~التقدير في المثال المذكور ( له عندي ) وسببه أن التأسيس خير من التأكيد ~~نعم ( إذا ) ادعى المقر أنه أراده فيقبل منه كما لو كرر أنت طالق # | مسألة # إذا أتيت بأجمعين في التأكيد فقلت مثلا جاء القوم أجمعون أو كلهم أجمعون ~~فقال الفراء ( يفيد الاتحاد ) في الوقت والجمهور على أنه لا يفيده وأنه ~~بمثابة كل ودليله قوله تعالى @QB@ فبعزتك لأغوينهم أجمعين @QE@ PageV01P403 # إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة ما إذا أمر وكيله بتصرفات بهذه الصيغة ~~أو حلف على ذلك ونحوه ومقتضى كلام أصحابنا يوافق مقالة جمهور النحاة نعم ~~إذا وقعت لفظة جميع منصوبة على الحال أفادت الاتحاد في الوقت كما سبق ~~إيضاحه في الباب الأول في فصل الظروف في الكلام على مع # | مسألة # لا يشترط في التأكيد اتفاق الألفاظ فتقول مررت بالقوم كلهم أجمعين ( إذا ~~علمت ذلك ) فمن فروعه إذا قال لزوجته أنت مطلقة أنت مسرحة أنت مفارقة # قال الرافعي في باب تعدد الطلاق ( فأصح الوجهين ) أنه يكون كما لو كرر ~~قوله أنت طالق ثلاث مرات وحكمه معلوم # وقيل لا بل يقع الثلاث ههنا على كل حال وذكر الرافعي في أوائل باب أركان ~~الطلاف عن حكاية القاضي شريح الروياني من غير مخالفة أنه إذا كرر الكناية ~~ونوى فإن كانت الألفاظ متحدة كقوله اعتدي اعتدي ( أي بالتكرار ) فإن نوى ~~التأكيد وقعت واحدة ( أو الاستئناف فيتعدد وإن لم ينو شيئا ) فقولان وإن ~~كانت مختلفة وقع بكل لفظة طلقة PageV01P404 # | مسألة # لا يجوز الفصل بين المؤكد والمؤكد ( فمن فروع ذلك ) ما إذا كرر قوله أنت ~~طالق ثلاث مرات قال الرافعي فإن قصد بالأخيرين تأكيد الأول وقعت واحدة وإن ~~قصد الاستئناف وقع الثلاث وإن أطلق فكذلك في أصح القولين والثاني يقع واحدة ~~حملا على التأكيد # ولو قال قصدت بالثالثة تأكيد الثانية أو بالثانية تأكيد الأولى وبالثالثة ~~الاستئناف وقع طلقتان ولو قصد بالثالثة تأكيد الأولى وقعت الثلاث إذ ms101 الفصل ~~يمنع التأكيد وقيل يقع طلقتان ولا يقدح هذا الفصل لكونه يسيرا وإن قصد ~~بالثانية الاستئناف ولم يقصد بالثالثة شيئا أو عكس وقعت الثلاث في أظهر ~~القولين والثاني طلقتان PageV01P405 # | مسألة # حمل اللفظ على فائدة جديدة أولى من حمله على التأكيد لأن الأصل في وضع ~~الكلام إنما هو إفهام السامع ما ليس عنده وفروع المسألة كثيرة واضحة ولكن ~~للنظر مجال في مسائل # منها إذا كرر المنجز فقال أنت طالق ( أنت طالق ) ولم ينو شيئا ففيه قولان ~~أصحهما حمله على الاستئناف # ولو كرر طالقا فقط فقال الجمهور إنه على القولين وقال القاضي الحسين يقع ~~واحدة قطعا # ومنها إذا كرر الجملة الشرطية كلها بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم ~~أعاد ( اللفظ ) ثانيا وثالثا فدخلت قال الرافعي في باب تعدد الطلاق ينظر إن ~~قصد التأكيد فواحدة وإن قصد الاستئناف فثلاث وإن أطلق فعلى أيهما يحمل قال ~~البغوي فيه قولان بناء على ما لو حنث في أيمان بفعل واحد هل تتعدد الكفارة ~~وقال المتولي يحمل على التأكيد إذا لم يحصل ( فصل أو حصل ) ولكن اتحد ~~المجلس فإن اختلف فعلى أيهما PageV01P406 يحمل فيه وجهان وإذا حمل على ~~الاستئناف فيقع عند الدخول طلقة أم تتعدد فيه وجهان بناء على تعدد الكفارة ~~وعدمها ولا فرق في الصورة كلها بين المدخول بها وغيرها لأنا إذا قلنا ~~بالتعدد فيقع الجمع دفعة واحدة حال الدخول # ومنها إذا كرر الجملة الشرطية فقط أي دون الجزاء كقوله إن دخلت الدار إن ~~دخلت فأنت طالق فهل تكون تأسيسا حتى لا تطلق إلا بالدخول مرتين ويصير كأنه ~~قال إن دخلت الدار بعد إن دخلت كما لو اختلف الشرط فقال إن دخلت هذه إن ~~دخلت تلك أو تأكيدا لأنه المتبادر في مثل ذلك وأيضا فلأن أصالة التأسيس ~~عارضها أصالة بقاء العدد فيه نظر # والمنقول عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة هو الثاني ويأتي هذا النظر ~~أيضا فيما إذا أخر الشرطين أو فرقهما فقال إن دخلت الدار فأنت طالق إن ~~دخلتها ( نعم إن ادعى ms102 المقر أنه أراده فيقبل منه كما لو كرر أنت طالق ) ~~PageV01P407 # | فصل في البدل # وهو التابع المقصود بالحكم من غير توسط حرف متبع كقولك مررت بأخيك زيد أو ~~بزيد أخيك واحترزنا بالقيد الأول عن النعت والتأكيد وعطف البيان وبالقيد ~~الثاني عن عطف النسف إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا كان له بنت ~~واحدة اسمها زينب مثلا فقال زوجتك بنتي حفصة فالقياس وبه صرح بعص النحاة ~~أنه إن قصد البدلية صح لأن البدل يحب تقدير العامل معه فهو ههنا في تقدير ~~جملتين فكأنه قال زوجتك بنتي زوجتك حفصة # ولو نطق هكذا لكان العقد صحيحا بالجملة الأولى عند من يجوز الفصل اليسير ~~بالأجنبي بخلاف عطف البيان فإن العامل ليس مقدرا بل هو عامل واحد توجه إلى ~~قوله بنتي المفسرة بحفصة وليست له بنت بهذا التفسير وأيضا فإن البدل لا ~~يستلزم أن يكون مدلوله مدلول المبدل منه فإنه قد يكون للإضراب وقد يكون ~~للغلط وعطف البيان يستلزم ذلك # وحينئذ فبان بذلك أن مراده بالبنت هو ما بعده وليس له ذلك فأبطالناه وقد ~~أطلق الرافعي في المسألة حكاية وجهين وصحح الصحة وتبعه عليه في الروضة ولا ~~بد من مجيء ما ذكرناه ولو كانت له دار واحدة فقال # بعتك داري وحدودها وغلط في حدودها فيتجه إلحاقه بما ذكرناه فإن لم يعلم ~~المراد في المسألتين فالقياس الصحة حملا للعقود على ذلك PageV01P408 # ومنها لو كان له بنتان فأراد تزويج إحداهما فلا بد من تمييزها عن الأخرى ~~إما بالنية أو بالإشارة أو الصفة ونحو ذلك فلو ميزها فقال مثلا # ابنتي فاطمة فالقياس عكس ما ذكرناه في الفرع قبله فإن أراد عطف البيان صح ~~لأنه بين مراده وإن اراد البدل لم يصح لأنه لو كان له بنتان فاطمة وزينب ~~فقال زوجتك فاطمة ولم يقل بنتي فإنه لا يصح كما قاله أصحابنا وعللوه بكثرة ~~الفواطم إذا علمت ذلك فإرادة البدل ههنا تجعله جملتين كما تقدم فكأنه قال ~~زوجتك بنتي زوجتك فاطمة ولو قال هكذا لم يصح لأنه لم يحصل ms103 ( تفسير لا للبنت ~~) ولا لفاطمة وقد أطلق الرافعي في هذه المسألة الصحة والمتجه حمله على ما ~~إذا أراد عطف البيان أو أطلق كما تقدم في المسألة السابقة وقريب من هذه ~~المسائل ما ذكره في البحر فقال لو زوج ابنته من وكيل الخاطب فقال زوجت بنتي ~~( منك للخاطب ) الذي وكلك قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني لايجوز لأنه ~~أضاف النكاح إلى غير الزوج والمقصود من النكاح أعيان الزوجين وقال بعض ~~أصحابنا يجوز لأنه قد بين بقوله للذي وكلك أن العقد واقع له # قلت ومراعاة عطف البيان يقتضي الصحة بخلاف البدل وكلام القائل الأول يوهم ~~بطلان العقد بالكلية والقياس وقوعه للوكيل PageV01P409 # | مسألة # ما سبق من العطف والنعت والتأكيد والبدل يسمى توابع لأنها تتبع الاسم في ~~الإعراب وفي غيره كما أوضحوه في موضعه والتابع لا يكون له تابع أي لا يعطف ~~على المعطوف فإذا قلت مثلا جاء زيد وعمرو وبكر فلا يكون بكر معطوفا على ~~عمرو بل على ما عطف عليه عمرو وهو زيد وكذلك في النعت والتأكيد والبدل وجوز ~~بعضهم أن يكون للتابع تابع إذا علمت ذلك فقد أجاب الأصحاب في فروع بما ~~حاصله موافقة المذهب المرجوح # منها إذا خطب إمام الجمعة بأربعين وأحرم بهم ثم لحقهم أربعون وأحرموا مع ~~الإمام ثم انفض السامعون جميعهم وبقي الأربعون وهم الذين لم يسمعوا صحت ~~الجمعة بهم تبعا للسامعين المنفضين وفيه احتمال لإمام الحرمين فلو لحق بهذه ~~الأربعين الثانية أربعون أخرى ثم انقضت الثانية أيضا فهذه الصورة لم يصرح ~~بها الرافعي ومقتضى كلام غيره الصحة تبعا للثانية التي هي تابعة للأولى ~~PageV01P410 # ومنها اذا حضر الجمعة من لا تنعقد به كالعبد والمسافر والمرأة فلا يصح ~~إحرامهم إلا بعد إحرام أربعين من أهل الكمال لأنهم تبع لهم كما قال في أهل ~~الكمال مع الامام كذا ذكره القاضي الحسين في صلاة الجماعة من فتاويه وفي ~~تعدي ذلك إلى امتناع التقدم في الأفعال احتمال # ومنها اذا تباعد المأموم عن إمامه أكثر من ثلثمائة ذراع وكان بينهما شخص ~~يحصل به الإتصال ms104 صح بشرط أن يحرم قبله لأنه تبع له كما أنه تابع لإمامه كذا ~~ذكره القاضي أيضا في الموضع المذكور ونقله عنه الرافعي # | فصل في الشرط والجزاء # # | مسألة # إعتراض الشرط على الشرط هو دخول جملة شرطية على مثلها كقوله تعاى @QB@ ~~وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من ~~دون المؤمنين @QE@ وقوله تعالى @QB@ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ~~إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم @QE@ وكقول القائل إن أكلت إن دخلت ~~فأنت طالق فيه مذهبان احدهما وهو ما جزم به ابن مالك في شرح الكافية أن ~~الشرط الثاني في موضع نصب على الحال والثاني وهو ما صححه في الارتشاف أن ~~المذكور ثانيا متقدم في المعنى على المذكور أولا وإن تأخر في اللفظ لأن ~~الشرط متقدم على المشروط والشرط الثاني قد جعل شرطا لجميع ما قبله ومن جملة ~~ذلك الشرط الأول والآية السابقة تدل PageV01P411 عليه لأن الشرط الثاني وهو ~~إرادة الله تعالى سابقة على إرادة المخلوقين لأنها قديمة ورأيت في كلام ~~بعضهم مذهبا ثالثا عزاه إلى الفراء أنه إن كان بينهما ترتب في العادة ~~كالأكل مع الشرب قدم المعتاد تقديمه وإن لم يكن فالمقدم هو الثاني # إذا علمت ذلك فقد اختلف أصحابنا في المسألة على ثلاثة أوجه وقد بسط ~~الرافعي الكلام على ذلك في تعليق الطلاق فقال الظاهر الذي ذكره الجمهور أنه ~~لا بد من تقدم الثاني على الأول سواء كانا متقدمين أو متأخرين أو متفرقين ~~وسواء كانا متفقين أو مختلفين كإن وإذا ودليله الآية السابقة وهي قوله ~~تعالى @QB@ ولا ينفعكم @QE@ ولأن التعليق يقبل التعليق فعلى هذا لو قدم ~~الأولى لم يحنث # قال في التتمة وتنحل اليمين لأنها انعقدت على المرة الأولى وفي فتاوى ~~القفال أنه يشترط تقديم المذكور أولا وهو غريب وذكر الغزالي في الوجيز نحوه ~~وهو محمول على سبق القلم ويدل عليه أنه في البسيط جزم بالمعروف ومال الامام ~~إلى أنه لا يشترط ترتيب أصلا # انتهى كلام الرافعي ملخصا وما ذكره ms105 هنا من وجوب تقديم الثاني قد خالفه في ~~كتاب التدبير وأجاب بالعكس وأما استغراب الوجه الثاني حتى إنه نسب الغزالي ~~في اختياره إلى سبق القلم فهو الغريب فان الامام في PageV01P412 النهاية قد ~~جزم به وزاد على ذلك فنقله عن الأصحاب ثم ذكر البحث الذي تقدم نقله عنه وهو ~~الاكتفاء بوقوعهما كيف كان ونقله أيضا القاضي الحسين في تعليقه ثم قال ~~والعراقيون قالوا بعكسه ولو كان الشرطان بفعل واحد كما لو كرر إن دخلت ~~الدار فيتجه حمله على التأكيد وبه صرح بعضهم # | مسألة # إذا عطف شرط على شرط بالواو فان كان بإعادة أداة الشرط نحو إن صمت وإن ~~قرأت فأنت حر فيكفي وجود أحدهما في حصول العتق وإن لم يكن بإعادتها فلا بد ~~منهما معا كذا جزم به في الارتشاف في آخر باب الجوازم إذا علمت ذلك فقد ذكر ~~الرافعي في تعليق الطلاق في الكلام على اعتراض الشرط على الشرط مثل ما ذكره ~~النحاة فقال إن الشرطين المعطوفين بالواو يمينان سواء تقدما أو تأخرا ثم ~~ذكر بعد ذلك قبيل كتاب الرجعة بنحو ورقتين في المسائل المنقولة عن اسماعيل ~~البوشنجي ما يخالف ذلك فقال وإن قال إن شتمتني إن لعنتني فأنت طالق فلعنته ~~لم تطلق لأنه علق على الأمرين هذه PageV01P413 عبارته من غير مخالفة له وقد ~~تابعه عليه في الروضة أيضا ورأيت في الروضة التي هي بخط النووي تصوير ~~المسألة الثانية باعادة ان كما ذكرته لك فتفطن له قال النحويون واذا كان ~~العطف بالواو كان الجواب لهما وإن كان بأو فالجواب لأحدهما حتى لو اختلفا ~~بالتذكير أو الإفراد أو ضدهما كنت بالخيار في مطابقة ما شئت فتقول إن جاءك ~~زيد أو إن جاءتك هند فأكرمه وإن شئت فأكرمها # | مسألة # اذا اجتمع شرط وقسم وليس معهما مبتدأ فيكون الجواب للمتقدم ويحذف جواب ~~المتأخر لدلالة الأول عليه فعلى هذا تقول والله إن قمت لأقومن باللام ~~والنون لا بالجزم لأن الجواب للقسم لا للشرط ولو عكست فقلت والله ان يقم ~~والله أقم لكان مجزوما لأن ms106 الجواب للشرط وجواب القسم محذوف إذا علمت ذلك ~~فمن فروع المسألة ما اذا قال مثلا لزوجته والله إن قمت لتطلقن والمتجه فيه ~~وقوع الطلاق عند القيام إن لم يكن الجزاء موجودا لأن جواب القسم يقوم مقامه ~~كما ذكرناه # | مسألة # الشرط الذي لا يقتضي التكرار كالمعلق بأن ونحوها ولكن يمكن تكراره إذا ~~ربط بالفاء على ما يقتضي التكرار فأصول البصريين كما قاله في الارتشاف ~~قاضية بأنه أيضا يفيد التكرار سواء كان مناسبا PageV01P414 كقوله لزوجته ~~كلما اغتسلت من الجنابة فان اغتسلت في الحمام فأنت طالق أو غير مناسب كقوله ~~لها كلما اغتسلت فان يصد الأمير فعلى هذا إذا أجنبت ثلاثا واغتسلت في ~~الحمام لكل جنابة طلقت ثلاثا فان اجنبت ثلاثا ولكن اغتسلت مرة وقعت واحدة ~~وهكذا في صيد الأمير أيضا وصرح الفراء باشتراط التكرار في المناسب وبعدمه ~~في غيره إذا علمت ذلك فالقواعد المذهبية تقتضي التكرار وبه جزم الشيخ نصر ~~المقدسي في التهذيب قال فان لم يكن تكراره كما لو علق في مثالنا بعد ~~الاغتسال على موت زيد أو قدومه فاغتسلت ثلاث مرات ومات زيد أو قدم فانها ~~تطلق ثلاثا والمعنى إن قدم زيد أو مات فأنت طالق بعدد كل إغتسال وهكذا ~~الحكم في تعليق العتق انتهى ملخصا ذكر ذلك قبيل الباب المعقود لما يقع به ~~الطلاق وفي جعله القدوم مما لا يتكرر نزاع ظاهر # وقال في الارتشاف وكلما المقتضية للتكرار منصوبة على الظرفية والعامل ~~فيها محذوف يدل عليه جواب الشرط وتقديره أنت طالق كلما كان كذا وما التي ~~معها هي المصدرية التوقيتية منصوبة PageV01P415 على الظرفية قال والمستقرأ ~~من لسان العرب أنه لا يليها الا فعل ماضي اللفظ والعامل فيها لا يكون الا ~~فعلا ماضيا متأخرا قال وزعم ابن عصفور وشيخنا أبو الحسن الأبذي أن كلما ~~مرفوعة على الابتداء وما نكرة موصوفة والعائد على الموصوف محذوف وجملة ~~الشرط والجزاء في موضع الخبر والتقدير في المثال السابق كل وقت اغتسلت فيه ~~من الجنابة فان اغتسلت في الحمام بعده فعبدي حر ولا بد من ms107 ذلك لأجل ربط ~~الصفة بالموصوف والخبر بالمبتدأ وتكون جملة الشرط والجزاء مستحقة لكل مرة ~~أجنبت فيها سواء ناسب فعل الشرط أو لم يناسب PageV01P416 # قالا ولا يجوز فيه غير الابتداء انتهى كلام الأبذي وابن عصفور ونقل صاحب ~~البسيط عن سيبويه أن ما في قول القائل كلما تأتيني أكرمتك مصدرية ظرفية ~~بمنزلتها في قولك ما تدوم لي أدوم لك والتقدير أزمان إتيانك لي أكرمك ثم ~~ادخلت كل على ذلك فأعربت باعرابه # | مسألة # اذا دخلت ان الشرطية ونحوها من الجوازم على المضارع فان يكون مجزوما اذا ~~علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا أتى به مرفوعا كقوله ان تدخلين الدار ~~فأنت طالق أي باثبات النون أو قال ان تدخل هند أي برفع اللام ونحو ذلك ~~فقياس ما قاله اصحابنا في فتح ان من التفصيل PageV01P417 بين العارف ~~بالعربية وبين غيره أن يأتي ذلك ههنا حتى يقع على العارف من الآن حملا على ~~إن النافية فان كان جاهلا أو جهل حاله لم يقع شئ # ومنها اذا قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربه الجميع عتقوا واذا قال أي ~~عبيدي ضربته فهو حر فضرب الجميع عتق واحد فقط فان ترتبوا عتق الأول وان ~~ضربوا دفعة فيختار واحدا منهم كذا ذكره ابن جني وابن يعيش في شرح خطبة ~~المفصل مشغوفا به وغيرهما من النحاة وسبقهم اليه محمد بن الحسن صاحب أبي ~~حنيفة وفرقوا بوجوه منها وهو الأشهر أن فاعل الفعل في الكلام الأول وهو ~~الضمير في ضربك عام لأنه ضمير أي وحينئذ فيكون الفعل الصادر عنه عاما لأنه ~~يستحيل تعدد الفاعل وانفراد الفعل اذا فعل أحدهما غير فعل الآخر ولهذا قلنا ~~بعتق الجميع PageV01P418 # وأما الكلام الثاني وهو قوله أي عبيدي ضربته فالفاعل فيه وهو تاء المخاطب ~~خاص والعام فيه انما هو ضمير المفعول أعني الهاء واتحاد الفعل مع تعدد ~~المفعول ليس محالا فان الفاعل الواحد قد يوقع في وقت واحد فعلا واحدا ~~بمفعولين أو أكثر # ومنها أن الفاعل كالجزء من الفعل بدليل تسكين آخر الفعل الماضي اذا ms108 كان ~~الفاعل ضميرا مع قولهم ان الماضي مبني على الحركة واذا كان الفعل والفاعل ~~كالكلمة الواحدة فيلزم من عموم أحدهما عموم الآخر فلهذا قلنا بعتق الجميع ~~وأما الكلام الثاني فالعام فيه إنما هو ضمير المفعول أعني الهاء من ضربته ~~وهو في نية الانفصال عن الفعل وليس كالجزء منه بدليل بقائه على فتحه فلذلك ~~قلنا لا تعدد # إذا علمت ذلك فلقد اختلف أصحابنا في المسألة فالمنقول عن فتاوى الشاشي ~~صاحب الحلية هو التعميم في المسألتين وأجاب القاضي الحسين في تعليقته ~~بالتفريق كما ذكره النحاة ونقله عن ابن الرفعة في الكفاية في أوائل الطلاق ~~ولم ينقل ما يخالفه فقال أعني القاضي فرع اذا PageV01P419 قال ( طلق من ) ~~نسائي من شئت لا يطلق الكل في أصح الوجهين وإذا قال طلق من نسائي من شاءت ~~فله أن يطلق كل من اختارت الطلاق والفرق أن التخصيص والمشيئة مضافة إلى ~~واحد فإذا اختار واحدة سقط اختياره وفي المسألة الثانية الاختيار مضاف إلى ~~جماعة فكل من اختارت طلقت # نظيره إذا قال أي عبد ضربته من عبيدي فهو حر فضرب عبدا ثم عبدا لا يعتق ~~الثاني لان حرف أي وان كان حرف تعميم فالمضاف إليه الضرب واحد ولو قال أي ~~عبد ضربك فهو حر فضربه عبد ثم عبد عتقوا لأن الضرب واحد ولو قال أي عبد ~~ضربك فهو حر فضربه عبد ثم عبد عتقوا لأن الضرب مضاف إلى جماعة هذا كلامه ~~وأراد بالمضاف الإضافة المعنوية وهو الإسناد وبالحرف الكلمة وأجاب الغزالي ~~في آخر فتاويه في المسألة الثامنة والثمانين من بعد المائة بأنه لا يتكرر ~~مطلقا فإذا قال أي عبيدي حج فهو حر فحجوا كلهم أو قال لوكيله أي رجل دخل ~~المسجد فأعطه درهما فدخل أو حج جماعة رتبنا الحكم على واحد لأنه المتيقن ~~هذا كلامه والمتجه التعميم في الصورتين كما قال الشاشي وقد ذكر العراقيون ~~ومنهم الشيخ في التنبيه ما يوافقه فقال لو قال لنسائه أيتكن حاضت ~~فصواحباتها طوالق وقع بحيض كل واحدة منهن على البواقي طلقة وذكر الرافعي ms109 ~~تبعا للغزالي هذه المسألة بصيغة كلما ولم يتعرضا لصيغة أي وسوى ابن يونس ~~وابن الرفعة بين الصيغتين PageV01P420 # | مسألة # يقع الجزاء تارة مضارعا كقوله تعالى @QB@ إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ~~يؤتكم خيرا @QE@ وماضيا كقوله تعالى @QB@ وإن عدتم عدنا @QE@ فمن فروع ~~المسألة أن يقول إن دخلت الدار تطلقي أو طلقت بكسرالتاء وقياس القاعدة ~~المذكورة وقوع الطلاق بل لو أتى بالمضارع والحالة هذه مرفوعا فقال تطلقين ~~بإثبات النون كان كذلك أيضا لأنه وإن لم يكن جوابا عند سيبويه فهو عنده على ~~نية التقديم ويكون دليلا على جواب محذوف كما إذا قدمه فقال أنت طالق أن ~~دخلت ولا أستحضر الان في المسألة لأصحابنا نقلا فلو قال إن دخلت طلقتك فقد ~~يقال لا يقع وقد يفصل بين التقديم والتأخير # | مسألة # إذا وقعت الجملة الإسمية جوابا للشرط فلا بد من تصديرها بالفاء أو ما قام ~~مقامها وهي إذا الفجائية ومنه قوله تعالى @QB@ وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ وأما قول الشاعر % من يفعل الحسنات الله يشركها ~~% والشر بالشر عند الله مثلان % PageV01P421 فإنه شاذ قال شيخنا وفي حفظي ~~أن بعضهم أنكر هذه الرواية وقال إن الرواية من يفعل الخير فالرحمن يشكره ~~قلت كذا ذكره في الارتشاف و ( شرح التسهيل ) وهذا الذي ذكره ولم يستحضر ~~ناقله قد ذكره المبرد ونقله عنه الإمام فخر الدين في المحصول و المنتخب إذا ~~علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال أن دخلت الدار إذا أنت طالق فالمتجه ~~وقوع الطلاق عند الدخول وإن كان يحتمل أن يكون هذا شرطا بلا جزاء والتقدير ~~إن دخلت وقت وقوع الطلاق عليك حصل كذا وكذا ولم يكمل الكلام إلا أنه صدنا ~~عن ذلك أن أعمال اللفظ أولى من إلغائه ومنها إذا قال إن دخلت الدار وأنت ~~طالق بالواو ( قال البغوي ) إن قال أردت التعليق فيقبل أو التنجيز فيقع ~~PageV01P422 وإن قال أردت جعل الدخول وطلاقها شرطين لعتق أو طلاق قبل قال ~~البوشنجي فإن لم يقصد شيئا طلقت في الحال وألغيت الواو كما لو ms110 قال ابتداء ~~وأنت طالق كذا نقله الرافعي في أول تعليق الطلاق واعترض في الروضة على ما ~~قاله البوشنجي فقال إنه فاسد وإن المختار أنه عندالإطلاق تعليق بدخول الدار ~~إن كان قائله لا يعرف العربية فإن عرفها فلا يكون تعليقا ولا تنجيزا إلا ~~بالنية لأنه غير مفيد عنده وأما العامي فيطلقه للتعليق ويفهم منه أيضا ~~التعليق # قلت أما قول النووي أن مقالة البوشنجي فاسدة فمسلم وأما قوله في عارف ~~العربية أنه غير مفيد عنده فعجيب بل هو صحيح على جعل إن نافية وهو كثير في ~~القرآن وحينئذ فيحتمل أن تكون الواو بعدها واو الحال فلا يقع أو واو العطف ~~فيقع فيسأل فإن كان أراد الأول لم يقع وإن أراد الثاني وقع نوى الطلاق أم ~~لا اكتفاء بنية العطف فإن تعذرت مراجعته PageV01P423 بموت أو غيره لم يقع ~~شيء لجواز إرادة الحال ثم أنه أهمل قسما آخر وهو ما إذا جهلنا حاله فلم يدر ~~أنه ممن يحسن العربية أم لا والمتجه عدم الوقوع فيه عند تعذر المراجعة # ومنها ما ذكره الرافعي في أول تعليق الطلاق فقال لو قال إن دخلت الدار ~~أنت طالق أي بحذف الفاء فقد أطلق البغوي وغيره أنه تعليق وقال البوشنجي ~~يسأل فإن قال اردت التنجيز حكم به وإن قال أردت التعليق أو تعذرت المراجعة ~~حمل على التعليق انتهى كلامه ووافقه عليه في الروضة أيضا والصواب فيه إن ~~كان عارفا بالعربية وقع الآن كما سبق إيضاحه ويدل عليه أيضا كلامهم فيما ~~إذا فتح ان الشرطية وإن كان جاهلا لم يقع شيء # | مسألة # الجملة الإسمية الواقعة جوابا للشرط يجوز أن يحذف المبتدأ منها عند العلم ~~به كقوله تعالى @QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ أي فهم إذا علمت ذلك فمن ~~فروع المسألة أن يقول إن دخلت الدار فطالق PageV01P424 ( صحة ) التعليق إن ~~لم يكن له زوجة غيرها وتطلق المخاطبة فإن كان له غيرها فيقع على واحدة ~~وتعين ويحتمل أن يكون كناية مطلقا # | فصل في مسائل متفرقة # # | مسألة # الترخيم حذف أواخر الأسماء في النداء ويجوز الترخيم ms111 في غير النداء ~~للضرورة إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة ما إذا قال يا طال بحذف القاف فإن ~~الطلاق يقع إذا نوى ولو قال أنت طال ونوى فنقل الرافعي عن العبادي أنه يقع ~~لوروده وعن البوشنجي أنه ينبغي أن لا يقع لما ذكرناه من اختصاصه بالشعر ~~واعلم أن الرافعي لم يبين المراد بهذه النية فيحتمل أن يكون المراد بها نية ~~الطلاق وأن يكون المراد نية الحذف من طالق # | مسألة # قد يتغير مدلول الكلام بمجرد التقديم والتأخير الجائز فمن ذلك ما إذا قال ~~علي درهم ونصف أو مائة درهم ونصف فليس النصف مجملا على الأصح ولو عكس لكان ~~مجملا PageV01P425 # | مسألة # المحذوف للعلم به بمثابة لامذكور فمن فروع المسألة ما إذا قال هند طالق ~~وزينب فإنهما يطلقان وكذلك ما أشبه هذا من سائر العقود والفسوخ # ومنها إذا قال للمدخول بها أنت طالق طلقة قبلها وبعدها طلقة فالصحيح كما ~~قاله الرافعي في باب عدد الطلاق أنها تطلق ثلاثا لما ذكرناه وقيل يقع ~~طلقتان ويلغو قوله قبلها ويمكن تعليل الأول أيضا بأن مقتضى اللفظ قسمة ~~الطلقة على نصف متقدم ونصف متأخر ثم يسري النصفان # | مسألة # المقدر إما مع العطف بالواو وإما مع غيره قد يزول معناه إلى معنى آخر ~~بالتصريح به فمن فروعه إذا قال لإحدى زوجتيه أنت طالق وهذه ففي افتقار طلاق ~~الثانية إلى النية وجهان حكاهما الرافعي في الكلام على الكنايات من غير ~~تصحيح PageV01P426 ومنها لو قال أنت طالق اليوم وغدا وبعد الغد # وقد سبق أيضاحها في الباب الثالث في أول الفصل المعقود لحروف العطف # | مسألة # تقديم المعمول نحو إياك نعبد وزيدا ضربت وبعمرو مررت لا يفيد الحصر عند ~~سيبويه والجمهور بل تقديمه للاهتمام به وقال الزمخشري وغيره إنه يدل عليه ~~ويتفرع على المسألة حنث الحالف بهذه الصيغة إذا كان قد ضرب غيره أو مر به ~~ونحو ذلك # | مسألة # مالا يعمل لا يفسر وإيضاح ذلك أنا إذا قلنا في الاشتغال زيدا ضربته ~~بالنصب فزيد منصوب بإضمار فعل يفسره ضربت الملفوظ به وتقديره ms112 ضربت زيدا ~~ضربته وإنما جاز نصبه له لأن الملفوظ به لو عري عن الضمير لكان يجوز له أن ~~ينصب السابق فيقول زيدا ضربت فما جاز أن ينصبه بنفسه جاز أن يكون له فرع ~~ينصبه عند اشتغاله بضميره بخلاف ما إذا امتنع عمله فيه كما لو وقع الاسم ~~مثلا قبل إن الشرطية كقول زيدا إن أكرمته أكرمك فإنه لا يصح نصبه بعامل ~~يفسره الظاهر لأنه لا يصح عمله فيه بنفسه PageV01P427 إذا علمت ذلك فمن ~~فروع المسألة جواز التوكيل في شيء لمن له أهلية التصرف فيه وامتناعه في حق ~~من ليس له ذلك فمن جاز له أن يلي عقد النكاح مثلا لاجتماع الشروط فيه فيجوز ~~له أن يوكل عنه من يتعاطاه ومن لا يتعاطاه كالمجرم والفاسق فيمتنع عليه ~~التوكيل هذا هو الأصل ويستثنى من الطرفين مسائل مذكورة في أبوابها لمعان ~~قامت بها # | مسألة # إذا قال لا أكلم زيدا ما دام عمرو قائما فمدلول ذلك هو الامتناع عن ~~الكلام مدة دوام اتصاف عمر بالقيام فلو قعد عمرو ثم قام انقطع الدوام ~~وحينئذ فمقتضى اللفظ أنه لا يحنث وقد نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق في ~~الفصل المنقول عن اسماعيل البوشنجي فقال لو قال لزوجته إن دخلت دار فلان ما ~~دام فلان فيها فأنت طالق فتحول فلان منها ثم عاد إليها فدخلتها لا تطلق ~~انتهى وذكر أيضا مثله في غير هذا الموضع وهو آخر كتاب الايمان فقال لو حلف ~~لا يصطاد ما دام الأمير في البلد فخرج منها ثم عاد فاصطاد ولم يحنث لأن ~~الدوام قد انقطع بالخروج وقياس ذلك أنه لو قال وقفت على زيد ما دام فقيرا ~~فاستغنى ثم افتقر لم يستحق شيئا PageV01P428 # | مسألة # إبدال الهاء من الحاء لغة قليلة وكذلك إبدال الكاف من القاف فمن فروع ~~الأول إذا قرأ في الفاتحة الهمد لله أعني بالهاء عوضا عن الحاء فإن الصلاة ~~تصح كما نقله القاضي الحسين في باب صفة الصلاة من تعليقته ونقله عنه في ~~الكفاية # وأما الثاني فمن فروعه إذا قرأ ms113 المستقيم بالقاف المعقودة المشبهة للكاف ~~وهي قاف العرب أي التي ينطقون بها فإنها تصح أيضا كما ذكره الشيخ نصر ~~المقدسي في كتابه المسمى بالمقصود والروياني في الحلية وجزم به ابن الرفعة ~~في الكفاية ونقله النووي في شرح المهذب عن الروياني ثم قال وفيه نظر ومال ~~المحب الطبري في شرح التنبيه إلى البطلان لكن اللحن الذي في الفاتحة لا ~~يمنع الصحة إذا كان لا يختل المعنى كما جزم به الرافعي وإن كان حراما كما ~~قاله النووي في شرح المهذب وحكى فيه وجها أن الصلاة لا تصح أيضا وحينئذ ~~فالصحة في أمثال هذه الأمور لأجل وروده في اللغة وبقاء الكلمة على مدلولها ~~أظهر بخلاف الإتيان بالدال المهملة في الذين عوضا عن المعجمة فإن إطلاق ~~الرافعي وغيره يقتضي البطلان وأنه لا يأتي فيه الخلاف في الضاد مع الظاء ~~وسببه عسر التمييز في المخرج PageV01P429 # | مسألة # ضرورة الشعر تبيح أمورا ممنوعة في الاختيار كقصر الممدود وغيره واختلفوا ~~في حد الضرورة فقال ابن مالك هو ما ليس للشاعر عنه مندوحة وقال ابن عصفور ~~الشعر نفسه ضرورة وإن كان يمكنه الخلاص بعبارة أخرى وهذا الخلاف هو الخلاف ~~الذي يعبر عنه الأصوليون بأن التعليل بالمظنة هل يجوز أم لا بد من حصول ~~المعنى المناسب حقيقة وينبني عليه فروع كثيرة منها إذا قال لزوجته إن كنت ~~حاملا فأنت طالق وكان يطؤها وهي ممن تحبل فهل يجب التفريق إلى أن يستبريها ~~الزوج فيه وجهان أصحهما لا لأن الأصل عدم الحمل وقيل نعم لأن الوطء مظنة له # ومنها اشتراط الشهوة في النقض بمس الأجانب والصحيح عدم الاشتراط ومنها ~~أنهم قالوا يجوز للعبد أن يصوم بغير إذن السيد في وقت لا ضرر عليه فيه فإن ~~كان فيه ضرر لم يجز إلا بإذنه لكن الضرر أمر مظنون وقد يظنه العبد غير مؤثر ~~في الخدمة مع أنه مؤثر فلم يقولوا بالمنع مطلقا تعليلا بالمظنة PageV01P430 ~~ومنها جواز رجوع الأصول كالآباء والأمهات فيما وهبته لفروعهم دون الأجانب ~~لأن الأصول يقصدون مصلحة فروعهم فقد يرون في وقت ms114 أن المصلحة في الرجوع إما ~~لقصد التأديب أو غير ذلك فجوزناه بخلاف الأجنبي واختلفوا في اشتراط هذه ~~المصلحة لجواز الرجوع والصحيح عدم اشتراطها تعليلا بالمطنة # وهذه المسألة هي نظير ما إذا كان الأب أو الجد عدوا للبكر وقد نقل ~~الرافعي فيه عن ابن كج وابن المرزبان أنه لا يجبرها على التزويج ثم نقل ~~أعني الرافعي فيه احتمالا في الجواز وقياس ولاية المال أن يكون كولاية ~~النكاح في ذلك # ومنها أن المكره على الطلاق لو قدر على التورية كقوله طارق بالراء ونحوه ~~فهل يلزمه ذلك على وجهين أصحهما لا # ومنها أنهم جوزوا للمعتكف الخروج إلى بيته للأكل ولقضاء حاجة الإنسان ~~لاستحيائه من فعل ذلك مع الطارقين هناك فلو اعتكف في موضع مغلق عليه ~~كالمنارة مثلا أو كان المسجد نفسه مهجورا يغلقه على نفسه إذا دخل إليه ~~فيتجه امتناع الخروج لانتفاء المعنى ويحتمل الجواز اعتبارا بالمظنة لا ~~بآحاد الأفراد PageV01P431 & باب الحقيقة والمجاز & # اعلم أن أكثر النحاة قد أهملوا هذا الباب وقد ذكره شيخنا في آخر الارتشاف ~~تبعا لجماعة فتبعته على ذلك فالحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له ~~والمجاز هو المستعمل في غير ما وضع له لمناسبة بينهما وهو أنواع # | مسألة # من أنواع المجاز الإضمار كقوله تعالى @QB@ واسأل القرية التي كنا فيها ~~@QE@ واختلفوا فذهب الفارسي وجماعة كما قاله في باب العطف من الارتشاف إلى ~~أن الإضمار أولى من تضمين كلمة معنى أخرى على سبيل المجاز وذهب أبو عبيدة ~~والأصمعي وجماعة إلى العكس ثم استدل بعد ذلك بأن الإضمار في كلام العرب ~~أولى من التضمين # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا أشار إلى عبده الذي هو ( أسن ) منه ~~فقال هذا ابني فيحتمل أن يكون قد عبر بالبنوة عن العتق فيحكم بعتقه ويحتمل ~~أن يكون فيه إضمار تقديره مثل ابني أي في الحنو أو في غيره فلا يعتق ~~والمسألة فيها خلاف عندنا والمختار كما قاله في زوائد الروضة أنا لا نحكم ~~بالعتق بمجرد ذلك قال لأن ذلك يذكر في العادة للملاطفة وهكذا ms115 الحكم إذا قال ~~ذلك لزوجته أيضا واعلم أن التضمين غالبا إنما يطلق على العوامل كقوله تعالى ~~@QB@ والذين تبوؤوا الدار والإيمان @QE@ PageV01P432 فإن الإيمان لا يوصف ~~بالتبوؤ وقول الشاعر % علفتها تبنا وماء باردا % فإن العلف لا يطلق عل ى ~~الماء فقيل إن ذلك من باب الإضمار وتقديره في الآية واعتقدوا الإيمان فيكون ~~من عطف الجمل # وقيل إنا نضمن تبوأ معنى يصح إسناده إلى المعطوف والمعطوف عليه وهو أحبوا ~~ونحوه واختار في الارتشاف أنه إن كان العامل الأول تصح نسبته حقيقة إلى ~~الذي يليه كالآية والبيت كان الإضمار في الثاني أولى لأنه أكثر من التضمين ~~وإن كان لا تصح كقول العرب % علفتها ماء باردا وتبنا أي بتقديم الماء تعين ~~التضمين قال والأكثرون على أن هذاالتضمين أي المذكور في العطف ينقاس ~~والضابط أن يجمع الأول والثاني معنى عام PageV01P433 # | مسألة # من أنواعه أيضا إطلاق المصدر على الذات كقولك رجل عدل وصوم ومنه قول ~~الشاعر % فأنت طلاق والطلاق عزيمة % ثلاث ومن يبدأأعق وأظلم % # فإن قصدت بإطلاق المصدر المبالغة لدوامه عليه لم تؤوله وإن لم ترد ~~المبالغة فقال البصريون أنه على حذف مضاف تقديره ذو صوم وعدل أي عدالة وقال ~~الكوفيون أنه واقع موقع اسم الفاعل تقديره صائم وعادل وهذا كله إذا لم يكن ~~في أوله ميم فإن كان فلا يجوز الوصف به الكلية ومن ذلك قوله تعالى @QB@ يا ~~أهل يثرب لا مقام لكم @QE@ أي إقامة فتقول في الكلام مررت برجل إقامة على ~~التأولين السابقين ولا تقول برجل مقام إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة إذا ~~قال لزوجته أنت طلاق أو الطلاق أو طلقة فإنه يكون كناية على الصحيح بأحد ~~التقديرات المتقدمة وقيل إنه صريح لأن طالقا فرع عنه وهو صريح فالأصل أولى ~~ولو قال PageV01P434 أتيت نصف طلقة فهل هو صريح أو كناية جهان قال البغوي ~~ولو قال أتيت كل طلقة أو نصف طالق فصريح كقوله نصفك طالق كذا نقل الرافعي ~~هذه المسائل ثم قال ويجوز أن يجيء في المسألة الثانية أي نصف طالق الخلاف ~~المتقدم في ms116 نصف طلقة # قلت ويجيء قوله كل طلقة ما تقدم أيضا في قوله أنت طلقة لأنه وصفها ~~بالمصدر في الموضعين واعلم أن هذا العمل جميعه يأتي في العتق أيضا فاستحضره # | مسألة # من أنواع المجاز أيضا إطلاق اسم البعض على الكل وعكسه وفي معناه الأخص مع ~~الأعم إذا تقرر ذلك فللمسألة فروع # الأول إذا قال أنت طالق نصف طلقة فإنه يقع عليه طلقة كاملة ثم حكى ~~الرافعي وغيره وجهين من غير تصريح بترجيح في أن ذلك من باب التعبير بالبعض ~~عن الكل أو من باب السراية أي وقع النصف ثم سرى إلى الباقي وللخلاف فوائد ~~وهذا الكلام الذي ذكره الأصحاب عجيب لأن التعبير ببعض الشيء عن جميعه من ~~صفات المتكلم ويستدعي قصده لهذا المعنى بالضرورة وإلا لم يصح أن يقال عبر ~~به عنه أيضا فالمجاز لا بد فيه من قصد صرف اللفظ عن المدلول الحقيقي بشروط ~~أخرى لأن النصف قد يراد به المعنى المجازي وإذا تقرر ذلك كله فنقول إن أراد ~~الزوج المعنى المجازي وقع PageV01P435 كذلك بلا خلاف لأن استعمال المجاز ~~جائز بلا خلاف وإن لم يقصد ذلك فيحمل على المعنى الحقيقي قطعا إلا أنه ~~التزم أيقاع نصف طلقة ولا يتأتى ذلك إلا بوقوع طلقة كاملة فأوقعناها لأن ~~ذلك من باب السراية لا من باب التعبير بالبعض عن الكل # فإن قيل إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة وقعت الثلاث في أصح الوجهين ~~فلم لا قلتم إن رفع بعضه كرفع كله لكونه لا يتجزأ وحينئذ فيقع عليه طلقتان ~~فقط قلنا فعلنا ذلك تغليبا للإيقاع في المسألتين بسبب البعض الباقي فيهما # الثاني إذا قال لله علي صوم نصف يوم فقياسه مما ذكرناه في المسألة ~~السابقة أنه إن أراد المعنى المجازي لزمه صوم اليوم بلا نزاع وإن أراد ~~المعنى الحقيقي فيحتمل البطلان لأن صوم بعض اليوم باطل شرعا ويحتمل اللزوم ~~لإمكانه بالإتيان بالباقي ولم يذكر الرافعي فيه التفصيل الذي ذكرناه ولا ~~الخلاف الذي ذكره في نظيره من الطلاق في أنه من باب التعبير ms117 بالبعض عن الكل ~~بل حكى فيه وجهين موافقين لما ذكرناه من الاحتمالين وصحح البطلان ~~PageV01P436 # الثالث إذا نذر ركوعا لزمه ركعة باتفاق الفرعين كذا قاله الرافعي في كتاب ~~النذر في الكلام على نذر الصوم قال فإن نذر سجودا أو تشهدا فكما لو نذر أن ~~يصوم بعض اليوم وفي ما قاله نظر لأن إطلاق الركعة على الركوع وعكسه مجاز ~~بلا شك فيكون كنصف اليوم ونحوه نعم إن أراد بالركوع الركعة الكاملة فلا ~~إشكال # الرابع إذا حلف لا يشرب له ماء من عطش ونوى جميع الانتفاعات فإنه لا يحنث ~~إلا بما يلفظ به وهو الماء من العطش خاصة ولا يتعدى إلى ما نواه به وإن كان ~~بينهما مخاصمة أو امتنان عليه يقتضي ذلك لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل ~~اللفظ ما نوى بجهة يتجوز بها فإذا لم يحتمل اللفظ ذلك لم يبق إلا النية وهي ~~وحدها لا تؤثر كذا ذكره الرافعي في آخر كتاب الايمان وفيما ذكره نظر لأن ~~فيه جهة صحيحة وهي إطلاق اسم البعض على الكل # الخامس إذا أشار الزوج إلى زوجتيه فقال إحداكما طالق ونواهما جميعا قال ~~الإمام فالوجه عندنا أنهما لايطلقان ولا يجيء فيه الخلاف في قوله أنت طالق ~~واحدة ونوى ثلاثا لأن حمل إحدى PageV01P437 المرأتين عليهما معا لا وجه له ~~وهناك يتطرق إلى الكلام تأويل كذا نقله عنه الرافعي في باب الشك في الطلاق ~~وارتضاه وفيه نظر لما أشرنا إليه بل لقائل أن يقول مسمى إحداهما قدر مشترك ~~وهو صادق عليهما وقد اوقع الطلاق عليه ونواهما فتعين وقوعه عليهما بل كان ~~ينبغي ذلك عند عدم النية لما ذكرناه قإن ادعى أنه مشترك بالاشتراك اللفطي ~~فكذلك لأن استعماله فيهما جائز # السادس إذا قال لزوجته أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلا فلا يقع الطلاق ~~على الصحيح لأن اليوم ما بين طلوع الفجر والغروب وقيل يقع لأن اليوم قد ~~يستعمل في مطلق الوقت هذا علله الرافعي ومعناه ما ذكرناه وهذا الخلاف مشكل ~~لان الزواج ان أراد استعماله فيه مجازا كما ms118 ذكرناه وقع بلا إشكال وإن يرد ~~ذلك فتقدم الحقيقة قطعا نعم إن ادعى مدع غلبة هذا المجاز على الحقيقة وسلم ~~له ما ادعاه فيأتي فيه الخلاف في الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح # السابع أذا نذر الإتيان إلى بقعة من بقاع الحرم لزمه حج أو عمرة بخلاف ~~بقاع الحل كمسجد ميمونة ( ومر الظهران ) إلا عرفة فإنه إذا PageV01P438 نذر ~~أتيانها أراد التزام الحج وعبر عنه بعرفة من باب التعبير بالجزء عن الكل ~~فإنه يلزمه قال الرافعي وكذلك إذا نوى إتيانها محرما # الثامن لو قال إن شفى الله مريضي فلله على رقبتي أن أحج ماشيا لزمه ولو ~~قال على رجلي فكذلك ( إلا أن يريد ) ( التزام الرجل ) خاصة كذا جزم به ~~الرافعي ولا تبعد التسوية # | مسألة # من أنواع المجاز أيضا المجاورة كإطلاق اسم المحل على الحال وذلك كإطلاق ~~الرواية على الإناء الجلد الذي يحمل فيه الماء مع ان الرواية في اللغة هو ~~الحيوان المحمول عليه وكذلك الغائط ( اسم للمكان المطمئن من الأرض ثم ~~أطلقوه مجازا على الفضلة الخارجة من الآدمي فيه فمن فروعه ما إذا قال أصلي ~~على الجنازة وأتى بالجيم مكسورة فإنه لا يصح لأن المكسور اسم PageV01P439 ~~للنعش وإذا أريد الميت فتحت جيمه كذا قاله القاضي الحسين في تعليقته وما ~~ذكره في المراد من المفتوح والمكسور هو المعروف وهو معنى قولهم الأعلى ~~للأعلى والأسفل للأسفل لكن المتجه الصحة إذا أراد الميت وغايته أنه عبر ~~بلفظ مجازي للعلاقة المذكورة # | مسألة # ومنها أي من أنواع المجاز الاستثناء من غير الجنس وكذلك التعريض كقوله ~~تعالى @QB@ يا قوم ليس بي سفاهة @QE@ كذا ذكرها في الارتشاف فأما الاستثناء ~~فقد سبق أيضاحه في بابه وأما التعريض فمن فروعه ما إذا قال لغيره و هما في ~~الخصومة يا حلال يا ابن الحلال ونوى القذف أو قال أما أنا فلست بزان ونحو ~~ذلك فيقتضي كونه مجازا أن يرتب عليه مقتضاه إذا نواه وهو وجه اختاره الشيخ ~~في التنبيه والأصح أنه لا شيء فيه أصلا والله سبحانه وتعالى أعلم ~~PageV01P440 تم الكتاب والله الموفق ms119 للصواب وكان الفراغ منه في أثناء سنة ~~ثمان وستين وسبعمائة سوى زيادات ألحقتها بعد ذلك وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وسلم والحمد لله وحده وحسبنا الله ونعم الوكيل # نجز الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه بتاريخ ثامن من ذو الحجة الحرام ~~المبارك من شهور سنة سبع وثلاثين وألف غفر الله تعالى لكاتبه وقارئه ~~والناظر فيه ولمن كان السبب في تحصيله وجميع المسلمين % فإن تجد عيبا فسد ~~الخلللا % جل من لا فيه عيب وخلا % # وجاء في نهاية النسخة م تم الكتاب والله الموفق للصواب وكان الفراغ منه ~~في أثناء سنة ثمان وستين وسبعمائة سوى زيادات ألحقتها بعد ذلك وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآله وسلم والحمد لله رب العالمين # وجاء في نهاية النسخة ل تم الكتاب والله الموفق للصواب قال مصنفه رحمه ~~الله تعالى وكان الفراغ منه في أثناء سنة ثمان وستين وسبعمائة سوى زيادات ~~ألحقتها بعد ذلك كتبه بخطه من بعفو الله راجي الفقير محمد أحمد خفاجي لطف ~~الله تعالى به وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين وذلك في أول ربيع الثاني ~~الذي هو من شهور سنة 1326 ه ست وعشرين وثلثمائة وألف هجرية على صاحبها أفضل ~~الصلاة وأزكى التحية وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه ~~وسلم # وجاء في نهاية النسخة ص وافق الفراغ من هذه النسخة على يد أضعف عباد الله ~~وأحوجهم إلى عفوه ومغفرته موسى بن محمد بن محمد بن جمعة الأنصاري الحلبي ~~عفا الله عنه يوم الثلاثاء حادي عشر من رجب الفرد عام إحدى وسبعين وسبعمائة ~~بالقاهرة المعزة حرسها الله تعالى والحمد لله وحده وفي حاشية النسخة بلغ ~~مقابلة PageV01P441 ms120