######OpenITI# #META# bkid: 147671 #META# bk: مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق #META# المؤلف: جمال الدين الإسنوي #META# المحقق: الدكتور نصر الدين فريد محمد واصل #META# الناشر: دار الشروق، القاهرة - مصر #META# الطبعة: الأولى، 2007 م #META# عدد الأجزاء: 2 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الإسنوي #META# authinf: الإسنوي (704 - 772 ه = 1305 - 1370 م). عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي، أبو محمد، جمال الدين. • فقيه أصولي، من علماء العربية. • ولد بإسنا، وقدم القاهرة سنة 721 ه فانتهت إليه رياسة الشافعية. وولي الحسبة ووكالة بيت المال، ثم اعتزل الحسبة. من كتبه:. • (المبهمات على الروضة - خ) فقه [طبع]. • (الهداية إلى أوهام الكفاية - خ) [طبع]. • (الأشباه والنظائر). • (جواهر البحرين - خ). • (طراز المحافل - خ) فقه. • (مطالع الدقائق - خ) فقه [طبع]. • (الكوكب الدري - خ) [طبع] في استخراج المسائل الشرعية من القواعد النحوية. • (نهاية السول شرح منهاج الأصول - ط). • (التمهيد - ط) في تخريج الفروع على الأصول، فقه. • (الجواهر المضية في شرح المقدمة الرحبية - خ) فرائض. • (الكلمات المهمة في مباشرة أهل الذمة - ط). • (نهاية الراغب - خ) في العروض. • وله (طبقات الفقهاء الشافعية - خ) رأيته في خزانة الأوقاف بحلب، مقروءا عليه، كرر على بعض حواشيه قوله: بلغ سماعا علي ومقابلة كتبه مؤلفه. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 147671 #META# over: 1 #META# seal: 2A058625 #META# oauth: 1496 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 6 #META# vername: None #META# cat: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# lng: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعي، أبو محمد، جمال الدين #META# higrid: 772 #META# ad: 772 #META# aseal: 8811E759 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/147671 #META#Header#End# ### | AUTO مقدمة المؤلف # الحمد لله العليم بفوارق "المشتبهات" (¬1) الخبير بدقائق "الملتبسات" ~~(¬2) البصير بحقائق المختلفات. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اعترافا جامعا لطوالع ~~المكرمات، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إقرارا فارقا بين نوران النيرات ~~وتوافق الظلمات. # "وبعد"، فإن المطارحة بالمسائل ذوات المآخد "المؤتلفة" (¬3) المتفقة، ~~والأجوبة المختلفة "المفترقة" (¬4) مما يثير أفكار الحاضرين فى الممالك ~~ويبعثها على "اقتناص" (¬5) أبكار المدارك ويميز مواقع أقدار الفضلاء ومواضع ~~مجال العلماء. # وقد رأيت لأصحابنا (رضى الله عنهم) فى هذا المعنى تصانيف ووقعت لهم "منه" ~~(¬6) على تواليف، منها ما هو موضوع لهذا النوع "بخصوصه" (¬7)، ومنها ما هو ~~مشتمل على ما هو أعم منه مما يستعمل عند إرادة الإختيار واعتبار المقدار. PageV02P007 # فمن الأول: كتاب "الجمع والفرق" للشيخ أبى محمد الجوينى (¬1) وهو مشهور. ~~ومنه كتاب "الوسائل فى (فروق) (¬2) المسائل" مجلد ضخم قليل الوجود، تأليف ~~أبى الخير: سلامة بن "إسماعيل" (¬3) ابن جماعة المقدسى (¬4). # وأبو الخير هذا عالم مشهور، وقد أوضحت حاله أحسن إيضاح فى كتاب "طبقات ~~أصحاب الشافعى" فراجعه واعلمه. فإن ابن أبى الدم (¬5) نقل عنه فى شرح ~~"الوسيط" (¬6) شيئا، ثم أنكره، وقال: إنه رجل مجهول. # ومن النوع الثانى: كتاب "المطارحات" لأبى عبد الله بن القطان (¬7)، وهو ~~تصنيف لطيف غريب ظفر به الرافعى (¬8)، ونقل عنه فى كتاب "الغصب". ومنها: ~~(المسكت) (¬9) بالسين المهملة والتاء المثناة فى آخره للإمام أبى عبد الله ~~الزبيرى (¬10) PageV02P008 # وهو مجلد عزيز الوجود. ومنها: المعاياة لأبى العباس الجرجانى (¬1) وهو ~~معروف أيضا (رضى الله عنهم أجمعين). # وهذا الباب واسع جدا اشتمل على الغث والسمين، فاستخرت الله تعالى فى ~~تأليف كتاب فى هذا المعنى؛ اقتداء بالأئمة المذكورين. فجمعت فيه تأليفا ~~متوسطا أتيت فيه بما يستظرف ويستحسن، وصفحت عما يستمج ويستمجن، يشهد ~~بنفاسته أولو الفضل والإنصاف، ويجهد فى دراسته (أولو الجد) (¬2) والإشغاف. ~~وتغص أرجاء النادى بطلابه، وتمتلئ أقطار الوادى بخطابه، هذا مع (أن) (¬3) ~~المسائل المذكورة من المسائل التى هى فى أنفسها مهمة مقصودة بالنظر، وكثير ~~منها غريب قل من اطلع عليه. # ثم إنها مع ذلك مشتملة على ms001 فوائد نفيسة وقعت استطردا كما ستقف عليه. # وكثيرا ما أترك الجامع بين المسألتين لوضوحه، وربما يكون الحق فى المسألة ~~للإلحاق لا الفرق لضعف الفارق، فأذكره منبها عليه. # وكثيرا ما تكون المسألة من قاعدة متسعة النظائر، فلا أذكرها فى هذا ~~الكتاب غالبا، بل أذكرها فى كتابى المعقود لذلك المسمى ب "نزهة النواظر فى ~~رياض النظائر"، وهو كتاب مهم جليل، غريب النظير. # وإذا أطلقت فى هذا الكتاب نقل حكم أو خلاف فهو فى الشرح الكبير للرافعى، ~~أو الروضة للنووى (¬4) (رضى الله عنهما). وسميته "مطالع الدقائق فى تحرير ~~الجوامع والفوارق". والله ينفع به مؤلفه وكاتبه، والناظر فيه. وجميع ~~المسلمين بمنه وكرمه. PageV02P009 ### || CHECK "فصل" # " فصل" # تقول فرقت بين الشيئين، بتخفيف الراء (أفرق) (¬1) فرقا وفرقانا. (وفرقت) ~~(¬2) الشئ، بالتشديد (أفرق) (¬3) تفريقا وتفرقة، (فانفرق، وتفرق، وافترق) ~~(¬4) كذا قاله الجوهرى. # وحينئذ فيكون اللفظ المستعمل هنا هو المخفف، إلا أن يقصد معنى التكثير، ~~والله أعلم. # * * * PageV02P010 ### | AUTO كتاب الطهارة ### || AUTO " باب المياه" ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 1 - الماء المشمس تكره الطهارة به على المشهور فى المذهب، إذا كان فى ~~البلاد الحارة. والأوانى المنطبعة غير النقدين، ولأن حرارة الشمس تفصل من ~~الإناء أجزاء لطيفة تورث البرص. # وقالوا: إن المسخن بالنار لا يكره إذا لم يكن شديد الحرارة، كما قاله فى ~~الروضة، والعلة موجودة. # والفرق بينهما: أن النار لها قوة تأثير فى إذهاب ما ينفصل من تلك الأجزاء ~~الضارة بخلاف الشمس. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 2 - اتفقوا على أن الماء المشمس لا يحرم الطهارة به، وإن شهد عدلان من ~~أهل الطب (أنه يورث البرص) (¬1) بل يكره. واختلفوا فى تحريم النظر إلى ~~الفرج (¬2) لكونه قد روى أنه يورث الطمس. # والفرق: أنه قد قيل إن المراد حصول الطمس للمولود، وهو ضرر متعد، فيجوز ~~أن يكون القائل بالتحريم هو القائل بهذه (المقالة) (¬3) لتعديه، بخلاف ~~البرص. PageV02P011 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 3 - حكموا بانتقال المانع (إلى الماء) (¬1) فى طهارة الحدث فسلبوا ~~طهوريته، ولم يحكموا بذلك فى طهارة الخبث حتى يسلبوا طهارته، بل حكموا ~~بطهارة الغسالة إذا انفصلت (وقد) (¬2) طهر المحل. ms002 # والفرق: أن البلل الباقى هو بعض المنفصل، فلو كان المنفصل نجسا لكان ~~المحل كذلك، فدعت الضرورة إلى الحكم بعدم نجاسته لما فيه من المحذور. بخلاف ~~(طهارة) (¬3) الحدث، فإن (بقاياها) (¬4) على العضو بعد الحكم بانتقال ~~المانع لا محذور فيه، لأنه غير الطهر، ولا يضر اتصاله بالبدن ولا بالثوب. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 4 - الماء المتغير بخليط مستغنى عنه تغيرا كثيرا لا تجوز الطهارة به، ولا ~~فرق فى التغير بين الحسى والتقديرى، حتى لو وقع فى الماء مائع يوافقه فى ~~الصفات، كماء الورد المنقطع الرائحة، (فلم يتغير - قدرناه مخالفا للماء) ~~(¬5) فإن غيره سلبه الطهورية وإلا فلا. # وحيث لا يؤثر الخليط جاز استعمال الجميع. وقيل: يجب أن يبقى "قدره" (¬6)، ~~فإن قلنا: يستعمل الجميع فكان معه من الماء ما لا يكفيه وحده، ولو كمله ~~بمائع لا يغيره لكفاه، لزمه ذلك. PageV02P012 # وهذا الخلاف الذى فى استعمال الجميع فى مسألتنا يجرى أيضا فى الخليط ~~المخالف الذى لم يؤثر لقلته. وفيما (إذا) (¬1) استهلكت النجاسة المائية فى ~~الماء الكثير. # إذا علمت ذلك، فقد قالوا: (إن الماء الكثير) (¬2) الذى لا ينجس إلا ~~بالتغير هو الذى بلغ قلتين (من) (¬3) (محض) (¬4) الماء، (حتى لو نقصت ~~القلتان مثلا خمسة أرطال وكملها بمائع لو قدرناه مخالفا للماء فى أوسط ~~الصفات -لم يغيره، فإنه ينجس أيضا بمجرد الملاقاة، لأنه لم يبلغ قلتين من ~~محض الماء) (¬5). # (ولعل الفرق: غلظ النجاسة) (¬6)، وفيه نظر؛ لأن الحكم بدفع تنجيس الماء ~~بالواقع فيه معهود. بخلاف التطهر بمائع غير الماء. # واعلم أن ما سبق من وجوب التكميل بالمائع قد أطلقه الرافعى، وقيده فى ~~الروضة بما إذا لم تزد قيمة المائع على ثمن ماء الطهارة، إلا أنه لم يبين ~~المراد (بماء) (¬7) الطهارة: أهو الجميع أو المعجوز عنه خاصة؟ فيه نظر. ### ||| AUTO مسألة # : # 5 - قد علمت مما سبق أن المائع القليل لا يمنع صحة الطهارة بالماء. وهذا ~~بخلاف التراب، فإن القليل من الدقيق ونحوه من الخليطات يمنع صحة التيمم به ~~على الصحيح (¬8). # والفرق: أن الموضع الذى علق به الدقيق مثلا لا يصل إليه ms003 التراب لكثافته، ~~بخلاف الماء؛ فإنه لطيف فيجرى الماء على المحل الذى جرى عليه الخليط. PageV02P013 # والمرعى فى كثرة الخليط بالتراب هو ظهوره بحيث يرى. فإن رؤى فكثير، وإلا ~~فقليل. كذا نقله الرافعى عن "الإمام" (¬1). # ثم قال: ولم أر لغيره تعرضا لفرق بينهما، ولو اعتبرت الأوصاف الثلاثة ~~-كما فى الماء- لكان (مسلكا) (¬2). وتبعه النووى فى الروضة وغيرها على ذلك. # وهو غريب، فقد رأيت التصريح بما أشار إليه فى تعليق الشيخ أبى حامد (¬3) ~~والتقريب لسليم الرازى (¬4)، والبحر للرويانى (¬5). ### ||| AUTO مسألة # : # 6 - إذا جرى الماء من عضو المتوضئ إلى عضو صار مستعملا، حتى لو انتقل من ~~إحدى اليدين إلى الأخرى، صار مستعملا. وقيل: لا يضر؛ لأن اليدين كعضو واحد. ~~وقالوا فى التيمم: إنه إذا مسح وجهه، ثم ضرب على التراب فمسح PageV02P014 # اليدين، يتأدى فرض مسح الراحتين بالضرب على التراب؛ لوصول التراب إلى ~~محله فى وقته بعد شرطه وهو النية. وقيل: لا؛ لأنه لو تأدى به لم يصلح ~~الغبار الحاصل عليها لموضع آخر؛ (لأنه يصير بالإنفصال عنه مستعملا) (¬1). ~~فتلخص أن الماء الذى غسل به إحدى (اليدين) (¬2) لا يجوز نقله إلى الأخرى، ~~بخلاف التراب. # وفرق ابن الصباغ (¬3) وغيره بفرقين: # أحدهما: أن اليدين كعضو واحد، فلا يحكم بالإستعمال إلا بالإنفصال. والماء ~~ينفصل بخلاف التراب. # الثانى: أن المتيمم يحتاج إلى ذلك، فإنه لا يمكنه إتمام الذراع بكفها، بل ~~يقتصر إلى الكف الأخرى. فصار كنقل الماء من (بعض) (¬4) العضو إلى بعض. # والفرق الأول يقتضى أن انتقال الماء من إحدى الراحتين إلى الأخرى أو من ~~الساعد (إلى) (¬5) الآخر مع الإتصال، لا يصيره مستعملا، ويدل عليه (كيفية) ~~(¬6) غسل اليدين عند القيام من النوم لتيقن تطهيرهما. PageV02P015 ### || AUTO باب الآنية ### ||| AUTO مسألة # (¬1): # 7 - يجوز الاجتهاد فى المياه مع القدرة على طاهر بيقين فى أصح الوجهين ~~(¬2). بخلاف ما إذا دخل الحرم وهو أعمى أو فى ظلمة وأمكنه الوقوف على يمين ~~الكعبة باللمس، فإنه لا يجوز له الاجتهاد "مع أن كلا منهما شرط من شروط ~~الصلاة، "يريد الاجتهاد" (¬3) فيه مع قدرته على اليقين. # والفرق من وجوه: ms004 # أحدها: أن القبلة فى جهة واحدة، فإذا قدر عليها كان طلبه لها فى غيرها ~~عبثا. بخلاف الماء الطهور، فإنه فى جهات كثيرة، ويعبر "عن" (¬4) هذا الفرق ~~بلفظ آخر، وهو: أن اليقين فى القبلة حاصل فى محل الاجتهاد بخلاف الماء. # الثانى: أن المنع فى الماء "والثوب" (¬5) قد يؤدى إلى مشقة فى التحصيل من ~~بذل المال ونحوه، بخلاف القبلة. # الثالث: أن الماء مال، وفى الإعراض (عنه) (¬6) تفويت ماليه مع إمكانه، ~~بخلاف القبلة. # ومن نظائر ال ### ||| AUTO مسألة # : أن يقع للمجتهد "حادثة" (¬7) بحضرة النبى -صلى الله عليه وسلم-، أو PageV02P016 # يشتبه الوقت على المصلى ويمكنه الصبر "إلى" (¬1) اليقين أو الخروج من ~~البيت المظلم لرؤية الشمس. # والأصح فى الثلاث جواز الاجتهاد. وقد صرح بذلك فى الصلاة من شرح "المهذب" (¬2). # والفرق بين اشتباه الوقت والقبلة: أن مقتضى الاجتهاد فى الوقت إيقاع ~~الصلاة فى أوله، ومقتضى الصبر إلى اليقين إيقاعه فى وقت بعد ذلك؛ فلم ~~يتواردا على شئ واحد فصار كالماء. وأيضا ففى الصبر إلى اليقين تعريض لإخراج ~~الصلاة عن أول الوقت، ولفواتها بالموت ونحو ذلك، بخلاف القبلة؛ فإن تكليف ~~اليقين فيها لا يقتضى التأخير. # وأما الفرق بين القبلة وبين الخروج من البيت لمعرفة الوقت بالشمس ونحوها، ~~وبين الاجتهاد بحضرة النبى -صلى الله عليه وسلم- فإنه ضعيف. والإلحاق أقرب. ### ||| AUTO مسألة # : # 8 - إذا اشتبهت الأوانى على أعمى فإنه يتحرى فى أصح "القولين" (¬3)؛ لأنه ~~يمكنه الوقوف على الإجازات باللمس والشم والإستماع واعوجاج الإناء واضطراب ~~الغطاء. # والثانى: لا يجتهد لأن النظر له تأثير. فإن جوزناه فلم يظهر له شئ فإنه ~~يقلد. وقيل: لا، بل يكون كالبصير حتى يريقها ثم يتيمم. PageV02P017 # ولو اشتبه الوقت على الأعمى فإنه يتخير بين الاجتهاد والتقليد، كما ذكره ~~الرافعى وغيره. فخيروا هناك ورتبوا (هنا) (¬1). # والفرق بينهما: أن الاجتهاد هناك إنما يتعاطى أعمال مستغرقة للوقت. وفى ~~ذلك مشقة ظاهرة، بخلاف الاجتهاد (هنا) (¬2). ### ||| AUTO مسألة # : # 9 - إذا أخبر بنجاسة الماء موثوق به: فإن بين السبب أو كان فقيها موافقا ~~له فى المذهب، وجب الرجوع إليه؛ حرا كان أو ms005 عبدا. فإن انتفى الأمران، كما ~~لو قال الحنفى: هذا نجس، لم يرجع إليه؛ لجواز أن يكون مستنده ولوغ هرة أو ~~ذئب ونحوهما من السباع التى يقولون بنجاسة أفواهها، ونحن نخالفهم فيها. ~~وكذلك لو وجدت الموافقة ولكن انتفى الفقه، كالعامى المقلد للشافعى؛ لأنه ~~يظن ما ليس بنجس نجسا. هكذا صرح بهذا التفصيل فى "المنهاج" (¬3). وأشار ~~إليه فى "المحرر" و"الشرح الكبير". وتعبير "الروضة" (¬4) لا ينافيه. # ولو قال من هو أهل للتعديل: أخبرنى بذلك عدل. فيشبه أن يؤخذ به. كذا ~~رأيته فى "شرح مسند الشافعى" للرافعى (¬5) (رضى الله عنهما). # إذا علمت ذلك: فقد صحح الرافعى والنووى وغيرهما سماع الشهادة على الردة ~~من غير تفصيل بالكلية، وصححوا فى الشهادة على التفسيق أنه لابد من ذكر ~~السبب. ولم يفصلوا بين الفقيه الموافق وغيره، مع أن أسباب الردة والتفسيق ~~قد وقع فيها اختلاف كثير بين العلماء، كما وقع فى المياه. PageV02P018 # وقد يفرق بين الماء وبين التفسيق، حيث شرطوا فيه تبيين السبب مطلقا: أن ~~ذلك من باب الشهادة، وما نحن فيه من باب (الرواية) (¬1)، ولاشك أن باب ~~(الشهادة) (¬2) أضيق. # والفرق بين الماء والردة، حيث قبل الشهادة فيها من غير تفصيل بالكلية: ~~أنه لما كان أمرها أخطر، كان الظاهر من حال شهودها التثبت وزيادة التيقظ. ~~وهذا أيضا هو الفرق بين التفسيق والردة. # هذا غاية ما يقال فى الفرق، وفيه ما لا يخفى، والتساوى أظهر (إن لم يكن) ~~(¬3) العكس هو الأظهر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 10 - صحح الرافعى أن صنية الذهب كصنية الفضة، حتى تباح الصغيرة فيها ~~للزينة (¬4). بخلاف اتخاذ سن للخاتم فإنه لا يجوز على الصحيح عنده، وعند ~~النووى، مع أن الجميع صغير للزينة، بل السن قد تكون للحاجة (وهى) (¬5) ~~إمساك الفص عن القلع. (ولعل الفرق أن الأصل فى ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # الأولى الإباحة، وفى الثانية التحريم، فأرجحنا الحكم فى كل إلى أصله) (¬6). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 11 - يجوز الاجتهاد فى الأوانى والقبلة ونحوهما، بخلاف ما إذا أحرم بنسك ~~ثم نسيه. فإنه لا يجوز الاجتهاد فيه على الجديد، بل ms006 ينوى القران. PageV02P019 # والفرق: أن أداء العبادة هنا لا يحصل بيقين إلا بعد فعل (محظور) (¬1) وهو ~~أن يصلى إلى غير القبلة، أو يستعمل نجسا؛ فلذلك جاز التحرى (وأما الشاك) ~~(¬2) فيما أحرم به، فيمكنه تحصيل الأداء بيقين من غير فعل المحظور. وذلك ~~بأن ينوى القران ويأتى بأعمال النسكين. ولكن يبرأ من الحج فقط؛ لاحتمال أنه ~~كان محرما بالحج كما أوضحوه فى بابه. ولهذا من نسى صلاة من الخمس ولم يعلم ~~عينها، لا يجتهد لهذا المعنى (¬3). ### ||| AUTO مسألة # : # 12 - يستحب الإستياك باليد اليمنى، كما ذكره النووى فى باب اللباس من ~~كتاب الأذكار. فإنه عد هناك ما يفعل باليد اليمنى، وعد هذا من جملتها. ~~وأجاب ابن الرفعة (¬4) فى المطلب (¬5) بمثله أيضا. # وهذا بخلاف الإستنجاء، فإن المستحب فيه أخذ الآلة باليد اليسرى، فإن ~~أخذها باليمنى كان مكروها (¬6). وقال جماعة: إنه يحرم. والمدرك فى ~~المسألتين واحد، وهو إزالة المستقذر. # والفرق: شدة الإستقذار هناك لكون المنزل نجسا، بخلاف ما نحن فيه. على أنه PageV02P020 # قد نقل الإمام أحمد (¬1) أن المستحب هنا هو التياسر أيضا. ولو فصل مفصل ~~بين حالة التغير وعدمها أو بين أن يجعل الآلة هى الأصبع (نفسها) (¬2)، إما ~~منه أو من غيره، وبين خلافه لكان محتملا. ### ||| AUTO مسألة # : # 13 - لو استاك بأصبعه: فالمشهور فى المذهب أنه لا يكفى؛ لاتحاد المزيل ~~والمزال عنه. وهو معنى قول الرافعى؛ لأنه لا يسمى استياكا. وقيل: يكفى. ~~واختاره النووى فى شرح "المهذب (¬3) " وقيل: إن قدر على غيره لم يجزئه، ~~وإلا أجزأه. # ونظير ال ### ||| AUTO مسألة # ما إذا سجد على كفه. وقد جزم الأصحاب فيه بأنه لا يكفى. # إذا علمت ذلك، فقد صححوا فيما إذا ستر عورته بكفه أنه يكفى. والمدرك فى ~~الثلاث واحد. # والفرق: أن المقصود من الستر -وهو عدم إدراك العين- (حاصل) (¬4) فى اليد، ~~بخلاف مقصود السجود -وهو التواضع- بوضع الجبهة فى مواطئ الأقدام، وبخلاف ~~(مقصود) (¬5) الإستياك - وهو إزاله الرائحة الكريهة. # واحترزنا بأصبع نفسه (وبكفه) (¬6) عما إذا استاك بأصبع غيره، فإنه يجزئ ~~قطعا، كما نبه عليه النووى فى شرح "المهذب" (ودقائق المنهاج) ms007 (¬7)، وكذلك ~~إذا PageV02P021 # ستر عورته بيد غيره فإنه يكفى (قطعا) (¬1)، وإن فعل محرما، كما نبه عليه ~~ابن الرفعة فى الكفاية. ومقتضى كلامهم أن السجود على كف الغير يكفى، وجميع ~~ما سبق محله فيما إذا كان العضو متصلا. فإن انفصل - جاز، إذا قلنا بطهارته. # ومن فروع (هذا المدرك) (¬2) ما إذا استنجى بيده. والأصح فيه: أنه لا يجوز ~~ولا يجزئ. # واعلم أن القاضي "أبو الطيب" (¬3) وابن الصباغ قد نصا فى باب الإستنجاء ~~على أن الشعر حكمه حكم (اليد) (¬4) فى ذلك، وقياسه أن يكون كذلك فى تلك ~~المسائل. ### ||| AUTO مسألة # : # 14 - المعروف عندنا أنه يكره السواك بعد الزوال للصائم، لقوله (صلى الله ~~عليه وسلم): "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" رواه البخارى ~~ومسلم من حديث أبى هريرة (¬5). والخلوف -بضم الخاء- هو التغير. ووجه ~~الدلالة -كما قاله الرافعى- أنه أثر عبادة مشهود له بالطيب، فكره إزالته. # وإنما احترزنا عنه ما قبل الزوال؛ لأن التغير فيه غالبا يكون من أثر ~~الطعام لا (من الصوم) (¬6) هكذا ذكره الرافعى. ويلزم منه أن يفرقوا (بين من ~~يتسحر وبين) (¬7) من PageV02P022 # لم يتسحر. وبين من يتناول بالليل شيئا، وبين من لم يتناول لعجز أو مرض، ~~ولهذا قال الطبرى شارح "التنبيه" (¬1): لو تغير فمه بعد الزوال لسبب آخر، ~~كنوم أو غيره، لم يكره السواك. # وقيل: لا يكره السواك للصائم إلا بعد العصر - حكاه الطبرى المذكور. وقيل: ~~لا يكره مطلقا. حكاه فى الروضة هنا، واختاره فى شرح "المهذب". وقيل: لا ~~يكره فى النفل؛ خوفا من الرياء، ويكره فى الفرض. حكاه الرافعى فى كتاب ~~الصيام عن القاضى الحسين (¬2). وستعرف فى كتاب الجنائز أن إزالة دم الشهيد ~~حرام بالشروط المذكورة هناك، وحكمته ما أشار إليه النبى (صلى الله عليه ~~وسلم) "أنهم يأتون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما، اللون لون الدم والريح ~~ريح المسك" (¬3). # وحينئذ فيقال: ما الفرق بين التحريم هناك -مع كون رائحته كرائحة المسك- ~~وكراهته هنا، مع أنها أطيب منه، أى: من ريح المسك. # ولعل الفرق: تأكد ذلك الباب، واستعظام أمره، لما فيه من ms008 تعريض النفوس ~~للقتل بسبب إعزاز الدين، فتحريم إزالة أثره تنبيها على عظم قدره ليكون ~~بقاؤه حاملا على استحضار حقيقته لمن جهلها أو ذهل عنها (¬4). PageV02P023 ### || AUTO باب صفة الوضوء ### ||| AUTO مسألة # : # 15 - إذا وقع منه أحداث، فنوى بعضها، صح الوضوء فى أصح الأوجه (¬1). ~~والثانى: لا. والثالث: إن نوى الأول - صح، وإلا فلا. والرابع: عكسه. ~~والخامس: إن لم ينف ما عداه، صح، وإن نفاه فلا، فقد جعلوها هنا رفع البعض ~~قائما (مقام) (¬2) الجميع. وهذا بخلاف ما لو قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا، ~~إلا نصف طلقة. فإن الأصح وقوع الثلاث. وقيل: يقع طلقتان فقط. فلم يجعلوا ~~رفع البعض فيه كالجميع، (مع) (¬3) أن كلا منهما (لا يقبل) (¬4) الجزئية، أى ~~لا يرتفع البعض ويبقى البعض. # والفرق: متوقف على مقدمة، وهى: أن قولهم: نوى رفع حدث النوم، مثلا، دون ~~اللمس. تحته صورتان: # إحداهما: أن يكون المراد بقولنا: دون ذاك. أن يريد الناوى إبقاءه. # والثانى: ألا يدخله فى نيته، ولكن لا يريد إخراجه فسكت عنه. # فتلخص أن ناوى رفع حدث النوم قد لا يخطر له حدث اللمس بالكلية، وقد يخطر ~~له ويريد إبقاءه. وقد يخطر أيضا ولكن لم يرد إخراجه ولا إدخاله، بل يعرض ~~عنه. وهذا القسم الأخير هو الأقرب إلى مدلول لفظهم. PageV02P024 # (وأما الأول كما قلنا إنه يحتمله لفظهم) (¬1) وهو أن يريد إبقاءه فإن ~~اللفظ وإن صدق عليه أيضا إلا أن فيه زيادة لا يدل اللفظ عليها، (لأن) (¬2) ~~عدم الشئ وإن صدق على (إرادة) (¬3)، عدمه إلا أنها -أعنى عدم الإرادة- لا ~~تدل على إرادة العدم، لأن إرادة عدمه أخص من عدم إرادته والأعم، وإن صدق ~~على الأخص، إلا أنه لا يدل عليه، كما فى الحيوان والإنسان. ومع كون هذا ~~القسم هو الأقرب يتعين أن يكون هو المراد، لأن من نوى رفع البعض ونوى مع ~~ذلك بقاء البعض الآخر، فلا يصح وضوؤه؛ لأن التنصيص على إرادة بقاء الآخر ~~مانع من دخوله فى النية بلا شك. فيكون أثره باقيا، وهو المنع؛ لأنه لو ~~انفرد لاقتضى ذلك، وحينئذ فيكون كمن ms009 نوى رفع الحدث وعدم رفعه فلا يصح وضوؤه. # إذا تقرر هذا، فنقول: إنما جعلنا الرفع فى بعض الأحداث قائما مقام الثانى ~~لأنه (لم) (¬4) يوجد من الناوى فى الثانى ما ينافيه. # وأما فى الطلاق فوجدنا ما ينافيه (وهو قوله) (¬5) (أولا) (¬6): أنت طالق ~~ثلاثا. فلما اجتمع فى قوله: إلا نصف طلقة. أمران متعارضان، وهو أن أحد ~~النصفين يقتضى الوقوع والآخر عدمه، رجحنا الوقوع بأمر ثالث، وهو تصريحه ~~أولا بالثلاث. ### ||| AUTO مسألة # : # 16 - إذا توضأ، ثم حلق شعر رأسه الذى مسح عليه، أو قطعت يده من أثناء محل ~~الفرض، لم يجب غسل المنكشف. قاله فى أصل الروضة (¬7) هنا. وقال PageV02P025 # فى آخر باب الغسل، من زوائده: إذا (اغتسل) (¬1) وأبقى شعرة، ثم نتفها - ~~وجب غسل ما ظهر على الأصح، لفوات (ما وجب غسله) (¬2) وقيل: لا، كمن توضأ ~~وترك غسل رجليه (فقطعتا) (¬3). والجامع ظهور شئ لم يكن (غسله) (¬4) واجبا فيهما. # ولعل الفارق: أن الطهارة فى ال ### ||| AUTO مسألة # الأولى قد كملت، بخلاف الثانية. وفيه نظر؛ لأن الذى بقى فى الثانية قد ~~زال (¬5). ### ||| AUTO مسألة # : # 17 - ينبغى للصائم ألا يبالغ فى المضمضة والاستنشاق، لاحتمال سبق الماء ~~لقوله -صلى الله عليه وسلم- للقيط بن صبرة: "أسبغ الوضوء، وخلل بين ~~الأصابع، وبالغ فى الاستنشاق، إلا أن تكون صائما" (¬6) رواه الأربعة، وصححه ~~الترمذى (¬7)، وابن خزيمة (¬8)، PageV02P026 # وابن حبان (¬1)، والحاكم (¬2). وفى رواية للحافظ أبى بشير الدولابى فى ~~جمعه لحديث الثورى (¬3): "إذا توضأت فأبلغ فى المضمضة والاستنشاق ما لم تكن ~~صائما"، وإسناد هذه الرواية صحيح كما قال ابن القطان (¬4). # وقال الماوردى (¬5) هنا: إن الصائم يبالغ فى المضمضة، ولا يبالغ فى ~~الاستنشاق. (واستدل بظاهر حديث لقيط السابق. وفرق بأنه يمكن رد الماء فى ~~المضمضة بإطباق حلقه. وأما فى الاستنشاق) (¬6) فلا يمكن رده بالخيشوم. # وجرى فى كتاب الصيام على ما قاله الجمهور من النهى عنها. وظاهر نص ~~الشافعى فى "الأم" (¬7) يدل لما قاله هنا (فإنه قال) (¬8): فإن كان صائما ~~رفق بالاستنشاق لئلا يدخل الماء رأسه. والمعروف الأول، والنهى عنهما على ~~سبيل الكراهة لا على سبيل التحريم. ms010 كذا جزم به فى شرح "المهذب" (¬9) وهذا ~~بخلاف القبلة للصائم عند تحريك الشهوة وخوف الإنزال، فإن النهى عنها على ~~سبيل التحريم على الصحيح. PageV02P027 # ولعل الفرق: (ما فى القبلة) (¬1) من الداعية الطبيعية المقتضية (للوقوع) ~~(¬2) فيها، فغلظنا أمرها بالتحريم، (ولأن) (¬3) أصل المضمضة والاستنشاق ~~مطلوب فى صفة المبالغة، فلم نقل بالتحريم بمجرد الاحتمال (بخلاف) (¬4) ~~القبلة. # ورأيت فى كتاب الصيام من (تعليق) (¬5) القاضى أبى الطيب الجزم بتحريم ~~المبالغة، ذكر ذلك فى أثناء الاستدلال على الخلاف فى الإفطار بها. ونقله ~~عنه ابن الرفعة فى "الكفاية" (¬6). والتسوية بين المسألتين أظهر من الفرق ~~بينهما (¬7). ### ||| AUTO مسألة # : # 18 - يستحب مسح الرأس ثلاثا، لما رواه مسلم (¬8) عن عثمان: أن النبى -صلى ~~الله عليه وسلم- توضأ ثلاثا ثلاثا. والوضوء يشمل المغسول والممسوح. وروى ~~أبو داود (¬9) من رواية عامر بن شقيق بن سلمة (¬10)، من رواية عثمان أيضا: ~~أنه PageV02P028 # (عليه الصلاة والسلام) توضأ فمسح رأسه ثلاثا. قال البيهقى (¬1) فى ~~خلافياته: إسناده قد احتججنا بجميع رجاله إلا عامرا. وقد قال الحاكم: لا ~~أعلم فى عامر طعنا بوجه من الوجوه. وللشافعى قول: إنه يمسح الرأس مرة واحدة ~~(¬2). وطرده بعضهم فى (الأذن) (¬3) أيضا. والمعروف الأول، وكيفيته أن يضع ~~يده على مقدم رأسه، ويلصق سبابتيه بالأخرى، وإبهاميه على صدغيه، ثم يذهب ~~(بهما) (¬4) إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذى بدأ منه، وحينئذ يكون ~~الذهاب والرد مسحة واحدة. # وهذا بخلاف السعى فى الحج بين الصفا والمروة، فإن الذهاب يحسب مرة والعود ~~مرة أخرى. وقال ابن بنت الشافعى (¬5) وغيره: يحسبان مرة واحدة. # والفرق: أن المقصود هناك قطع المسافة، وهى حاصلة فى الذهاب كحصولها فى ~~الإياب. والمقصود فى الوضوء مسح (وجهى) (¬6) الشعر ولا يحصل ذلك إلا بمجموع ~~الذهاب والعود. فيلزم أن يكون المجموع مرة واحدة، ولهذا كان محل ما ذكرناه ~~فيمن له شعر ينقلب بالذهاب والرد يصل البلل إلى (وجهيه) (¬7) معا. أما من ~~لا شعر له، أو له شعر لا ينقلب لكونه طويلا أو مضفورا، فإنه يقتصر على ~~الذهاب PageV02P029 # فلو رد لم تحسب ثانية، لأن البلل قد صار مستعملا. كذا ms011 نقله الرافعى (¬1) ~~عن: البغوى (¬2)، وأقره وجزم به فى "الروضة" (¬3). ### ||| AUTO مسألة # : # 19 - لو أذن لغيره أن يوضئه بعذر أو بغير عذر جاز. لكن بشرط أن تكون ~~النية من الآذن كما رأيته فى كتاب "الترغيب" للشاشى (¬4) صاحب "الحلية". # وذكر النووى فى كتاب التيمم من شرح "المهذب" (¬5) نحوه بالنسبة إلى الإذن ~~فى التيمم. # وهذا بخلاف الحج (فإن العبرة فيه بنية المأذون له. والفرق بينهما: أن ~~اعتبار نية الآذن فى الحج) (¬6) تستلزم حضوره معه حتى يعلم المأذون له ~~صدورها عنه، فيأتى بالمأمورات ويجتنب المنهيات. وحضوره معه متعذر مضاف ~~لمعنى الاستنابة أو متعسر. بخلاف الوضوء فإن تعاطيه يستلزم حضوره معه. ونية ~~الزكاة تصح من المالك عند الدفع إلى الوكيل ومن الوكيل أيضا إذا فوض المالك ~~النية إليه. PageV02P030 ### ||| AUTO مسألة # : # 20 - يستحب ألا ينشف أعضاء الوضوء فى الأصح، للحديث الصحيح (¬1)، (ولأنه) ~~(¬2) يزيل أثر العبادة. والثانى: أنه مباح، تركه وفعله سواء، واختاره فى ~~شرح "المهذب" (¬3). والثالث: يستحب فعله لما فيه من الإضرار عند إلصاق ~~الغبار. وإذا قلنا بالأول - ففى كراهته وجوه: أظهرها: لا. وثانيها: نعم. ~~وثالثها: يكره فى الصيف دون الشتاء، وهذا الثالث حكاه الرافعى (¬4) عن ~~القاضى الحسين هكذا. وليس فيه بيان حكم الفصلين الباقيين عنده. # فإن (نشف) (¬5) أخذ الثوب من ناحية يمينه. كذا رأيته فى شرح (كفاية ~~الصيمرى) (¬6)، وهو للصيمرى أيضا. # إذا علمت ذلك. فقد ذكر الشافعى كلاما حاصله أن نفض التراب عن أعضاء ~~التيمم حكمه حكم (تنشيف الماء) (¬7) فى الوضوء إن كان (النفض) (¬8) قبل ~~الصلاة، PageV02P031 # دون ما إذا كان بعدها، فقال: فالأحب ألا يفعله حتى يفرع من الصلاة. كذا ~~رأيته فى الأم. # والفرق: أن التراب لما كان (مشوها) (¬1) لم يندب بقاؤه بعد حصول المقصود، ~~بخلاف الماء فى الوضوء. ### ||| AUTO مسألة # : # 21 - إذا نوى الوضوء المفروض، أو فرض الوضوء، صح. ولو اقتصر على الوضوء، ~~فكذلك على الأصح فى "التحقيق" (¬2)، وشرح "المهذب". وهو مقتضى كلام ~~الرافعى. وهذا بخلاف التيمم، فإنه لا يصح فى المسائل الثلاث (¬3). # والفرق: أن التيمم ليس (مقصودا) (¬4) فى نفسه، وإنما يؤتى به للضرورة؛ ms012 ~~فلا يصح مقصدا، بخلاف الوضوء. ولهذا يستحب تجديد الوضوء دون التيمم. # * * * PageV02P032 ### || AUTO باب فروض الوضوء وسننه ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 22 - إذا اقترنت نية الوضوء بأول الوجه لم تنعطف النية على (ما مضى) (¬1) ~~حتى يثاب على السنن. وفى زيادات الروضة (وجه) (¬2) أنها تنعطف. (ولو نوى ~~صوم النفل فى أثناء اليوم فإن النية تنعطف) (¬3) ويحصل له ثواب جميع اليوم ~~على الأصح. # والفرق: أن صحة الوضوء ليست (مرتبطة) (¬4) بالسنن المذكورة، فإنه يصح ~~بدونها. بخلاف إمساك بقية النهار، فإن صوم بعضه لا يصح، وأيضا أن الصوم ~~خصلة واحدة، فإذا صح بعضها صح كلها. والوضوء أركان متغايرة، فالانعطاف فيه أبعد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 23 - يكفى فى مسح الرأس عندنا أقل ما ينطلق عليه الاسم، ولو بعض شعره. أو ~~مسح شئ من البشرة. وقيل: لا يكفى المسح على ما تحت الشعر من البشرة. وقيل: ~~إن مسح على الشعر فيجب ألا ينقص (عن) (¬5) ثلاث شعرات، بخلاف ما PageV02P033 # إذا مسح على البشرة فإنه لا يجب أن يمسح منها مقدار الثلاث. وقيل: يجب ~~ذلك أيضا وإن مسح على البشرة، واختيار البغوى (¬1) أنه يجب مقدار الناصية، ~~ورأيت فى "المعتمد" (¬2) لأبى نصر البندنيجى من العراقيين: أنه يجب مسح ~~الجميع، ونقله العمرانى فى البيان (¬3) عنه. ونقله الإمام فخر الدين (¬4) ~~فى مناقب الشافعى عن اختيار البغوى. ولعل والده نقله عنه، فإن الإمام ~~المذكور قد أخذ عن والده، ووالده أخذ عن البغوى. # إذا علمت ذلك، فقد قال أصحابنا بوجوب استيعاب الوجه واليدين فى التيمم، ~~وحينئذ فيقال: صيغة الأمر بمسح الرأس فى الوضوء، والوجه فى التيمم واحدة، ~~فلم أوجبتم الاستيعاب فى أحدهما دون الآخر؟ # والفرق: أن المسح فى التيمم بدل عما يغسل كله لأجل الضرورة، ولا ضرورة فى ~~تعميمه، أى فى تعميم البدل المذكور. فوجب (كالأصل) (¬5). والمسح على الرأس ~~أصل فكان مستقلا بحكمه. واحترزنا بقولنا: لأجل الضرورة. عن المسح على ~~الخفين، فإنه جوز للحاجة. PageV02P034 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 24 - يشترط فى الشعر الممسوح ألا يخرج عن حد الرأس، فلو كان (مسترسلا) ~~(¬1) (خارجا عن حده) (¬2) (أو كان ms013 كائنا فى حده لكنه بحيث لو مد لخرج عن ~~حده) (¬3) - لم يجز المسح عليه. وهذا بخلاف الحلق والتقصير فى الحج، فإنه ~~لا يشترط فيه ذلك، مع التعبير (بالرأس) (¬4) (فى النص الوارد) (¬5) فى ~~الموضعين. قال الله تعالى: {محلقين رءوسكم ومقصرين} (¬6) وقال الله تعالى: ~~{وامسحوا برءوسكم} (¬7). # والفرق: أن المأمور بحلقه وتقصيره إنما هو شعر الرأس، وإن ورد التعبير ~~بالرأس؛ لاستحالة حلق الرأس نفسها، ولا شك أن شعر الرأس صادق على المسترسل ~~بخلاف نظيره من المسح. وسنذكر فى الحج ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # أخرى متعلقة بما نحن فيه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 25 - لو خلق له وجهان وجب عليه غسلهما. بخلاف ما لو خلق له رأسان، فإنه ~~يكفى مسح إحداهما على الصحيح، كما قاله فى الروضة (¬8). # والفرق: (أنا ننزل) (¬9) الوجهين والرأسين منزلة الوجه الواحد والرأس ~~الواحدة. وغسل بعض الوجه لا يكفى، بخلاف مسح بعض الرأس. PageV02P035 ### ||| AUTO مسألة # : # 26 - إذا انغمس فى الماء ناويا الوضوء ومكث زمانا يتأتى فيه تقدير ~~الترتيب فأصح الوجهين أنه يكفى، لأنه لما نوى ارتفع الحدث عن الوجه لملاقاة ~~الماء، وبعده عن اليدين لدخول وقت غسلهما، (ثم) (¬1) (عن الرأس) (¬2)، ثم ~~عن الرجلين، لما قلناه. والثانى: لا يصح؛ لأن ذلك أمر تقديرى لا تحقيقى. ~~إذا تقرر ذلك. # فلو غمس الإناء المتنجس نجاسة مغلظة فى ماء كثير فأصح الوجهين، كما قاله ~~فى الروضة والشرح الصغير (¬3)، أنه لا يقوم مقام (العدد) (¬4) سواء مكث أم ~~لم يمكث. ولم يصرح الكبير بتصحيح، مع أن التقدير الذى قالوه هناك ممكن ~~(هنا) (¬5). # والفرق: أن المأمور به (فى النجاسة) (¬6) عدد خاص، ولم يحصل مسماه، ~~والمأمور به فى الوضوء غسل الأعضاء، وقد صدق أنه غسل ورتب. # * * * PageV02P036 ### || AUTO باب مسح الخف # (¬1) ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 27 - صححوا أن حرف الخف يلحق بباطنه حتى لا يجزئ المسح عليه، وصححوا فى ~~باب الأحداث أن حرف الكف يلحق بالظاهر فى مس الذكر حتى لا ينتقض الوضوء. # والفرق: أن الأصل بقاء الطهارة، فألحقنا المتردد بين ما ينقض وبين ما لا ~~ينقض بما لا ينقض؛ رجوعا إلى الأصل، ms014 (والأصل) (¬2) وجوب غسل الرجلين، وعدم ~~المسح (فألحقنا) (¬3) المتردد بين ما (يكفى) (¬4) مسحه وما لا يكفى (بما لا ~~يكفى) (¬5)؛ رجوعا إلى الأصل أيضا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 28 - يجوز غسل (الخف) (¬6) بدلا من مسحه، لأن الغسل مسح وزيادة. إلا أنه ~~مكروه. وقيل: لا يجوز. وهذا بخلاف غسل الرأس؛ فإنه يجزئ عن مسحه على ~~الصحيح، إلا أنه لا يكون مكروها فى أظهر الوجهين، كما قاله الرافعى، وصححه ~~أيضا النووى فى كتبه. ونقل الإمام عن الأكثرين أنه يكره. PageV02P037 # والفرق: على المعروف أن غسل الخف فيه محذور، وهو إفساد المالية، بخلاف ~~غسل الرأس. ### ||| AUTO مسألة # : # 29 - المسح (على الخف) (¬1) يتأقت للمقيم (بيوم) (¬2) وليلة، وللمسافر ~~بثلاثة أيام بلياليها؛ لحديث مسلم فى صحيحه (¬3) من رواية على. والقديم لا ~~يتأقت لحديث، رواه أبو داود. وقال إنه اختلف فى إسناده (¬4). ورأيت فى ~~ترتيب الأقسام "للمرعشى" (¬5) قولا ثالثا: أنه يتأقت للمقيم دون المسافر. ~~إذا علمت ذلك، فلو توضأ فى الحضر ومسح على أحد الخفين، ثم سافر ومسح على ~~الأخرى، ففى استباحة الثلاث وجهان: # أحدهما: وهو ما جزم به المتولى (¬6) واختاره "الشاشى" (¬7)، وصححه PageV02P038 # النووى (¬1) أنه لا يستبيح، لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر، فغلبنا ~~جانب الحضر، كالقصر فى الصلاة. # والثانى: وهو ما جزم به الرافعى فى الشرحين (¬2) تبعا للقاضى حسين ~~والبغوى أنه يستبيحهما. # وعلى هذا فالفرق بينه وبين الصلاة والصوم ونحوهما: أن الماسح لم يستفد ~~بالمسح الواقع فى الحضر شيئا بالكلية، ولم يتلبس بشئ من المقصود (به، لأن ~~المسح يؤتى به للصلاة، وأما هنا فإنه أتى بشئ من المقصود) (¬3). ### ||| AUTO مسألة # : # 30 - قد تقدم أن المسافر يمسح ثلاثة أيام بلياليهن. والتعبير بلياليهن هى ~~عبارة (الحديث) (¬4) والأصحاب أيضا. وهو يقتضى أن ابتداء المدة -وهو الحدث- ~~لو وقع وقت طلوع الفجر لا يثبت له المسح فى الليلة الثالثة؛ لأن ليلة اليوم ~~هى المتقدمة عليه لا المتأخرة. وإنما يثبت له مسحها على تقدير أن يكون ~~الابتداء وقت الغروب، مع أن الأصحاب قالوا: يمسح ثلاث ليال مطلقا كما يمسح ~~المقيم يوما وليلة (¬5). حتى يستفيد المسح فى ms015 الليلة المذكورة. كذا صرح به ~~الرافعى وغيره عند تعداد الصلوات المستفادة بالمسح، فتفطن لذلك. # وهذا بخلاف اشتراط الخيار للمتبايعين، فإنهما لا يستفيدان الليلة ~~المذكورة، كما اقتضاه كلام النووى فى البيع من شرح "المهذب" فإنه قال: ~~ويدخل فى الأيام الثلاثة ما ذكرناه. PageV02P039 # والفرق: أن المعنى المقتضى للبس موجود فى الليلة الرابعة قطعا، بخلاف ~~المعنى المقتضى للخيار -وهو التروى- فإنه لا يلزم استمراره إلى تلك، بل ~~الغالب حصوله قبلها، فلا ضرورة إلى إدخالها (¬1). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 31 - يشترط فى جواز المسح على الخف لبسه بعد كمال الطهارة، حتى لو لبس ~~الخفين قبل أن يغسل رجليه ثم صب فيهما الماء حتى انغسلتا لم يكف فى جواز ~~المسح، فإن نزعهما ثم لبسهما كفى. فلم يجعلوا استدامة اللبس هنا لبسا، ~~وجعلوه فى باب الأيمان فقالوا: إذا حلف لا يلبس شيئا وهو لابسه فاستدام، ~~حنث (لأنه) (¬2) يصدق عليه أنه لبس بعد اليمين. # ولعل الفرق: أن الدليل المقتضى لاشتراط الطهر بعد اللبس وهو قوله (صلى ~~الله عليه وسلم): "إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما" (¬3) يحتمل أن يكون ~~المراد باللبس فيه هو ابتداؤه، ويحتمل أن يكون المراد به ما يصدق عليه اسم ~~اللبس ابتداء كان أو دواما. فلما ترددنا فى ذلك أخذنا بالأحوط، وهو الأول؛ ~~لأن المسح رخصة وقد وقع الشك فى الجواز بدونه (¬4)، بخلاف الأيمان. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 32 - الاعتبار فى اللبس المذكور بحالة استقرار القدمين فى مقرهما من الخف ~~حتى لو أدخل الرجلين فى الساق قبل أن يغسلهما، وغسلهما فى الساق ثم PageV02P040 # أدخلهما موضع القدم، جاز المسح؛ لأنهما على كمال الطهارة حين استقرتا فى ~~مقرهما. ولو ابتدأ اللبس وهو متطهر، ثم أحدث قبل وصول الرجل إلى قدم الخف، ~~لم يجز المسح لما ذكرناه. هكذا نص عليه الشافعى (رضى الله عنه) فى "الأم" ~~(¬1). لكن نص فيها أيضا (¬2) أنه إذا مسح على الخف بشرطه، ثم أزال قدمه عن ~~مقرها ولم يظهر من محل الفرض شئ فإنه لا يبطل المسح، مع أن الخروج عن المقر ~~قد وجد، وقياسه البطلان. ms016 # والفرق بينهما كما قاله الرافعى وغيره: أن الأصل هناك عدم المسح، فلا ~~يباح إلا باللبس التام، فإذا مسح - فالأصل استمرار الجواز فلا يبطل إلا ~~بالنزع التام، وسوى بعضهم بينهما فمنع. وبعضهم لم يسو فجوز. ### ||| AUTO مسألة # : # 33 - إذا أجنب اللابس لزمه النزع وتجديد اللبس بعد الطهر، بخلاف واضع ~~الجبيرة واللصوق. مع أن كلا منهما مسح بالماء على ساتر للحاجة (موضوع) (¬3) ~~على طهر. # والفرق: أن الحاجة هنا أشد، والنزع أشق. # * * * PageV02P041 ### || AUTO باب ما ينقض الوضوء ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 34 - يحرم على المحدث مس المصحف وحمله، ويجوز تحليته بالفضة فى الأصح. ~~وفى تحليته بالذهب أوجه: أصحها: إن كان لامرأة جاز، وإن كان لرجل فلا. # إذا علمت ذلك فقد صححوا إلحاق الخريطة والصندوق بالمصحف فى المس إذا كانا ~~متصلين به، ولم يلحقوهما به فى جواز التحلية، فإن النووى قال فى شرح ~~"المهذب" (¬1): إنه حرام بلا خلاف، لأن ذلك ليس تحلية للمصحف. والجامع ~~التعظيم. # والفرق من وجهين: أحدهما: الاحتياط فى الموضعين. # والثانى: أن جواز تحليتهما يؤدى إلى اتصافهما (بها) (¬2) عند انفصالهما ~~عن المصحف، وهو محذور. ولا كذلك يحرم (المس) (¬3). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 35 - لو مس عضوا مبانا (¬4) من امرأة (لم) (¬5) ينتقض (الوضوء فى أصح ~~الوجهين. بخلاف ما لو مس ذكرا مقطوعا، فإنه) (¬6) ينتقض. PageV02P042 # والفرق: بقاء إطلاق اسم الذكر بعد الإبانة، بخلاف العضو فإنه لا يطلق ~~عليه اسم المرأة أو الرجل. إلا أن هذا الفرق يخدشه ما إذا كان المقطوع منه ~~قطعة لا تتميز، فإنه ناقض أيضا كما صرح به البغوى (¬1)، مع زوال الاسم ~~لاسيما إذا كان من امرأة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 36 - يجوز للولى تمكين الصبى من مس المصحف والألواح (التى) (¬2) يتعلم ~~منها مع الحدث على الأصح. بخلاف تمكينه من الصلاة والطواف ونحوها مع الحدث. # والفرق: أن زمن الدرس يطول غالبا. وفى تكليف الصبيان إدامة الطهارة مشقة ~~تؤدى إلى ترك الحفظ فى ذلك السن الذى يسهل فيه تعاطيه، بخلاف الصلاة ~~ونحوها. نعم نظير الصلاة، ما إذا قرأ فيه للتعبد لا للدراسة. فإن كان يحفظ، ms017 ~~أو كان يتعاطى مقدارا لا يحصل الحفظ به فى العادة، ففى تعليل الرافعى (¬3): ~~يقتضى التحريم. فتفطن لذلك، فإنه موضع مهم. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 37 - لو مس المحدث أو الجنب جلد المصحف بعد انفصاله عنه لم يحرم؛ لأن ~~احترامه إنما كان لأجل اتصاله به وقد زال. ولو استنجى به لم يجز، كذا رأيت هذه ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # فى عقود المختصر للغزالى، فإنه قال: ويجوز بكل مدبوغ إلا ما كان على ~~مصحف ثم أخذ منه، فإن استنجى به (متعمدا) (¬4) فقد أعظم ويجب عليه الزجر، ~~ويستغفر الله تعالى. هذه عبارته مع أن المقتضى للتعظيم قد انفصل هنا. # والفرق: أن الاستنجاء أفحش. PageV02P043 ### ||| AUTO مسألة # : # 38 - لم يحمل اللمس الوارد فى قوله تعالى: {أو لامستم النساء} (¬1) على ~~الجماع، بل حملناه على حقيقته، بخلاف المس الوارد فى آية الظهار وهى قوله ~~تعالى: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} (¬2) فإن الجديد الذى عليه الأكثرون ~~حمله على الجماع. # والجواب: أن المس المضاف إلى الزوجات قد عهد فى القرآن (¬3) إضافته ~~لإرادة الوطء فى مواضع متعددة، فحملنا آية الظهار عليه. بخلاف اللمس ~~بالسلام. # * * * PageV02P044 ### || AUTO باب الاستطابة # (¬1) ### ||| AUTO مسألة # : # 39 - إذا أراد القراءة يستحب التعوذ قبل البسملة. بخلاف ما إذا أراد قضاء ~~الحاجة فإنه يستحب العكس، فيقول: بسم الله، اللهم إنى أعوذ بك من الخبث ~~والخبائث. # والفرق: أن التعوذ هناك للقراءة، والبسملة من القرآن، فناسب تقديم التعوذ ~~عليها. بخلاف ما نحن فيه. # واعلم أن هذا الفرق واضح فيما إذا ابتدأ القارئ من أول السورة، فإن ابتدأ ~~من أثنائها فقد نص الشافعى على استحباب البسملة أيضا. كذا رأيته فى زيادات ~~الزيادات لأبى عاصم العبادى (¬2)، وهى ### ||| AUTO مسألة # نفيسة مهمة قل من تعرض لها. PageV02P045 # وحينئذ فيخدش الفرق بهذه الصورة. إلا أن يقال: إن الآتى بها فى هذه ~~الحالة يقصد القرآن. ### ||| AUTO مسألة # : # 40 - لو خرج منه شئ بلا رطوبة كحصاة أو دودة لم يجب الاستنجاء منه فى أصح ~~القولين، لأنه لا معنى له. والثانى: يجب (لأنه) (¬1) لا يخلو عن رطوبة ولكن ~~يخفى ms018 علينا. ولو ولدت المرأة ولدا ولم تر بللا، ففى وجوب الغسل وجهان، ~~وتعليلهما ما ذكرناه، لكن الأصح: وجوب الغسل. # وفرقوا بينهما بأن الغسل يجب بخروج الماء الذى يخلق منه الولد، فبخروج ~~الولد أولى (واستدرك) (¬2) صاحب "التعجيز" (¬3) فى شرطه له أنه لا يصح ~~غسلهما بنية الجنابة، ثم ذكر أن الخلاف جار مع وجود النفاس أيضا. وثمرته ~~فيما إذا نوت معه غسل الولادة هذه عبارته. # واعلم أن الوجهين فى وجوب الغسل بوضع الولد الجاف يجريان فى إلقاء العلقة ~~والمضغة. والأصح فيهما أيضا: الوجوب، كما صرح به الرافعى (¬4) فى أثناء ~~الباب. وقيل: يجب فى المضغة دون العلقة (حكاه فى الكفاية) (¬5). # * * * PageV02P046 ### || AUTO باب ما يوجب الغسل ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 41 - لو انفتح له مخرج دون المعدة وخرج (منه) (¬1) المعتاد أو غيره، ~~والمخرج الأصلى منفتح - لم ينتقض الوضوء بالخارج من المنفتح فى أصح ~~القولين. وفى نظيره من المنى، يجب الغسل على الأصح فى الشرح الصغير والروضة ~~(¬2). وهو مقتضى كلام الشرح الكبير أيضا (¬3). # ولعل الفرق أن الخارج الناقض للوضوء أكثر وقوعا وأعم من موجب الغسل. وذهب ~~صاحب "التتمة" إلى إلحاق هذا الباب بنواقض الوضوء. ونقله عنه الرافعى فى ~~الكبير (¬4)، ثم قال: ويجوز أن يكون الصلب ههنا بمثابة المعدة. وجزم النووى ~~فى التحقيق (بما) (¬5) قاله فى "التتمة". وقال فى شرح "المهذب" (¬6): إنه ~~الصواب. . ولاشك أن المساواة بينهما أظهر من الافتراق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 42 - إذا شك هل الخارج من ذكره منى أو مذى ففيه (أوجه) (¬7)، أصحها، فى ~~باب صفة الوضوء من "الشرحين" و"الروضة"، أنه مخير بين حكم المنى (والمذى) ~~(¬8)، لأنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر، فإذا أتى بموجب أحدهما، بقى PageV02P047 # الآخر مشكوكا فيه، والثانى يلزمه العمل بمقتضى كل منهما احتياطا، وصححه ~~النووى فى رءوس المسائل. وقال فى شرح المهذب (¬1): إنه الذى (يظهر) (¬2) ~~رجحانه، قال: ولكن الجمهور على الأول. # والثالث: يلزمه الوضوء فقط لأنه المتيقن. وعلى هذا لو اغتسل كان على ~~الخلاف فى محدث يغتسل. # وحيث أوجبنا الوضوء (أو اخترناه) (¬3) فاختاره لزمه الترتيب وغسل الثوب. ~~وقيل: لا يجبان. ms019 إذا علمت ذلك. # فلو شكت المرأة هل عليها عدة طلاق أو وفاة، أو علم الشخص أن عليه زكاة ~~واحدة ولم يدر أنها بقرة أو شاة، فإنه يجب الأمران. كذا نقله عز الدين (بن) ~~(¬4) عبد السلام فى القواعد الكبرى واستشكله. # ولعل الفرق بين ما ذكره وبين ### ||| AUTO مسألة # الغسل أن موجب الأصغر والأكبر من جنس واحد وهو الغسل، فأمكن الاكتفاء ~~مدة الاشتباه بالأقل، بخلاف الزكاة. وهذا الفرق قد فرق به الرافعى فى ~~"اللقيط" فى نظير هذه ال ### ||| AUTO مسألة # . ### ||| AUTO مسألة # : # 43 - ما ذكرناه فى ### ||| AUTO مسألة # الغسل يحتاج أيضا إلى الفرق بينهما وبين ### ||| AUTO مسألة # الإناء المختلط المذكور فى الزكاة، وهى أن يكون عنده إناء من ذهب وفضة ~~وزنه ألف: (ستمائة) (¬5) 600 من نوع، 400 وأربعمائة من نوع، ولم يدر أيهما ~~أكثر، PageV02P048 # وتعذرت معرفته فإنه يجب عليه زكاة ستمائة ذهب، وستمائة فضة على ما هو ~~مذكور فى الزكاة. # والفرق أنه هناك قد تيقن شغل ذمته بالنوعين، فوجب عليه أن يبرؤها بيقين، ~~ولا تتيقن البراءة إلا بما قلناه، بخلاف الشك فى الخارج. ### ||| AUTO مسألة # : # 44 - يجوز تمكين الكافر الجنب من المكث فى المسجد على الأصح، كما ذكره ~~الرافعى (¬1) قبيل سجود السهو. بخلاف مس المصحف فإنه يمنع كما جزم به ~~النووى فى فرائض الوضوء من شرح "المهذب" و"التحقيق". والأمران سواء فى منع ~~المسلم منهما. وتعليم الكافر القرآن جائز إذا (رجى) (¬2) إسلامه. # والفرق (¬3): أن القرآن أفضل وأشد حرمة من المسجد، فإن القرآن من صفات ~~الله تعالى القديمة القائمة بذاته) (¬4). وحرمة المسجد عارضة صادرة من ~~الآدمى. وقياس ما ذكرناه منع تمكينه من (القراءة) (¬5) جنبا. PageV02P049 ### || AUTO باب صفة الغسل ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 45 - إذا اقتصر الجنب ونحوه على نية الغسل لم يصح، كما دل عليه كلام ~~الرافعى (¬1) و"الروضة" (¬2). بل لا بد من ضم الفرض إليه، فيقول (¬3): ~~فريضة الغسل، أو الغسل المفروض، وقد صرح به الماوردى (¬4)، وغيره. ولو ~~اقتصر المحدث على نية (الوضوء) (¬5) أجزأه كما سبق فى الوضوء. # والفرق بينهما كما قاله الماوردى: أن الوضوء لا ms020 يطلق على غير (العبادة) ~~(¬6) (بخلاف الغسل) (¬7). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 46 - إذا اجتمع على المرأة غسل الجنابة والحيض فاغتسلت بنية أحدهما ~~أجزأها عنهما كما جزم به الشيخ (¬8) فى "التنبيه". والمتولى فى "التتمة". ~~وقال النووى فى PageV02P050 # باب صفة الوضوء من شرح "المهذب: (إنه) (¬1) لا خلاف فيه. وهذا بخلاف ما ~~لو اجتمع عليه حدثان، كنوم، ولمس، فتوضأ بنية رفع أحدهما، ففيه وجوه، ~~أصحها: يكفى، لأن الحدث نفسه لا يرتفع، وإنما يرتفع حكمه، وهو واحد وإن ~~تعددت أسبابه. والثانى: لا يكفى مطلقا. والثالث: إن نوى الأول صح، وإلا ~~فلا. والرابع: عكسه. والخامس: إن نفى غير المنوى لم يصح، وإلا صح. حكاه ~~الرافعى (¬2) وأسقطه من "الروضة". # وفرق النووى فى شرح "المهذب"، وابن الرفعة فى "الكفاية" (¬3). بأن العادة ~~فى الغسل التعرض لسببه، فجعلنا التعرض لبعضهما كافيا عن الآخر، لاتحاد ~~موجبهما بخلاف الحدث الأصغر فإنه ليست العادة فيه ذلك. وما ذكره من الفرق ~~ليس بواضح، ولهذا قال النووى فى شرح "التنبيه": الفرق صعب. والطبرى (¬4) فى ~~شرحه أيضا قال: إنه لا فرق. وقد صرح بتخريجه (عليه) (¬5) صاحب الذخائر ~~(¬6). ثم رأيته أيضا فى (فتاوى) (¬7) العماد بن يونس. # واعلم أن هذه المسألة تشبه مسألة ذكرها الرافعى فى الطلاق فى آخر الباب ~~الأول، وهى أنه إذا وطئ امرأتين واغتسل من الجنابة، وحلف أنه لم يغتسل عن ~~الثانية، لم يحنث. ورأيت فى شرح "التلخيص" للشيخ أبى على السنجى (¬8) قبيل PageV02P051 # كتاب الزكاة: إن المرأة إذا كانت جنبا ثم حاضت (واغتسلت) (¬1) فالعبرة ~~عندنا بالنية. فإن نوت الاغتسال عنهما تكون مغتسلة عنهما وتحنث، وإن نوت عن ~~الحيض وحده لم تحنث؛ لأنها لم تغتسل عن الجنابة، وإن كان غسلها مجزئا عنهما ~~معا. ورجح القفال الحنث (¬2). هذا كلامه. # وقد ظهر لك (أن الرافعى) (¬3) صور ### ||| AUTO مسألة # اليمين بحالة اتحاد النوع. وقد يوجد منهما التخصيص أيضا فى الطهارة، حتى ~~إذا نوى ما عدا الأود من أفراد النوع (متعمدا) (¬4)، لم يصح، كما لا يحنث ~~فى اليمين وهو متجه. ### ||| AUTO مسألة # : # 47 - لا تجب المضمضة والاستنشاق فى الغسل (وحكى) (¬5) الرافعى ms021 وجها: ~~أنهما يجبان. وأسقطه النووى من "الروضة"، ويجب غسل الفم وباطن الأنف من ~~النجاسة، ولا يفطر الصائم إيصال الشئ إليهما، فألحقوهما فى ال ### ||| AUTO مسألة # الأولى (¬6) بالباطن، وفى المسألتن الأخيرتين (¬7) بالظاهر. وهكذا باطن ~~العين لا يجب غسلهما فى الوضوء (والغسل) (¬8)، ولا يتعلق به الفطر، ويجب ~~غسله فى النجاسة كما صرح به الماوردى. # * * * PageV02P052 ### || AUTO باب التيمم ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 48 - هل يجب على السيد شراء ماء الطهارة لرقيقه، فيه (وجهان) (¬1)، ~~أصحهما فى كتاب النفقات من زوائد الروضة: نعم، كفطرته. والثانى: لا، لأن له ~~بدلا. وهذا بخلاف دم التمتع والقران فإنه (لا) (¬2) يلزمه شراؤه له على ~~الجديد، إذا كان إحرامه بإذنه. بل ينتقل إلى بدله وهو الصوم. # والفرق: أن العبد المحرم هو الذى أدخل الإيجاب على نفسه بإحرامه، لأن ~~غاية ذلك أن يأمره به السيد، وامتثال أمره فيه غير واجب، بخلاف الصلاة. نعم ~~المتجه ألا يجب عليه شراء ما زاد على الواجب محلا وعددا، وإن كان يجب عليه ~~تخليته كصلاة السنن الراتبة، مع فوات المنافع عليه فى تلك الحالة. وفى ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # فروع أخرى ذكرتها فى "تنزيه النواظر". ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 49 - يجوز لمن له مال غائب أو حاضر، ولم يقدر على ماء (يشتريه) (¬3) أن ~~يصلى الفائتة بالتيمم فى موضع يسقط القضاء إن كان بعذر. بخلاف من وجب عليه ~~كفارة يمين أو قتل (أو جماع) (¬4) فى نهار رمضان، وكذا ظهار فى الأصح، فإنه ~~(لا) (¬5) PageV02P053 # يجوز أن ينتقل عن (التكفير) (¬1) بالمال إلى بدله وهو الصوم، بل يصيروا ~~إلى أن يجدوا الرقبة أو يصلوا إلى المال الغائب، وإن كانت الكفارة على ~~الفور (لكون) (¬2) سببها معصية، مع أن الله تعالى قد علق الانتقال إلى ~~البدل فى الموضعين بعدم الوجدان، "فقال" (¬3) فى آية التيمم: {(فلم) (¬4) ~~تجدوا ماء فتيمموا}. وقال فى آية الظهار {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} (¬5). # والفرق، كما قاله الرافعى فى كتاب الظهار: أنه إذا أخر فقد يموت قبل ~~الصلاة، فيؤدى إلى فواتها، بخلاف الكفارة فإنها تخرج من تركته بعد الموت. ### ||| AUTO ms022 مسألة # : # 50 - هل يباح التيمم لزيادة (العلة) (¬6) أو (بطء) (¬7) البرء؟ فيه ثلاث ~~طرق (أصحها) (¬8): نعم. بخلاف الفطر فى رمضان وترك القيام فى الصلاة ~~المفروضة، فإنهما يباحان بذلك بلا خلاف، كما قاله الرافعى فى هذا الباب. # والفرق: (أن المفطر يأتى بمثل الأصل) (¬9) من غير نقصان بخلاف المتيمم، ~~وأما التارك للقيام، فإنه يبدل من جنس أفعال الصلاة المفروضة فى حال ~~الاختيار، والمتيمم لم يأت بذلك. . PageV02P054 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 51 - لو كان محتاجا إلى الماء لوضوء أو غسل فباعه فى الوقت بلا ضرورة، أو ~~وهبه لم يصح. بخلاف ما لو وجبت عليه كفارة وكان يملك عبدا فاضلا عن حاجته ~~فوهبه أو باعه فى الوقت، فإنه يصح، كما قاله النووى فى باب التيمم من شرح ~~"المهذب" (¬1). قال وكذلك لو طالبه صاحب الدين (فوهب ماله) (¬2) فإنه يصح. # ولعل الفرق: أن الصلاة لها وقت محدود، فلو صححنا بيع الماء لأدى إلى ~~إخراج فعلها بالوضوء عن ذلك الوقت المحدود، بخلاف (التكفير) (¬3) وقضاء الدين. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 52 - يجوز أن يعتمد المتيمم فى كون المرض مخوفا على نفسه إن كان عارفا، ~~ويجوز اعتماد مسلم بالغ عدل، ولو كان امرأة أو عبدا، وقيل لا بد من اثنين (¬4). # (وصححوا فى (الوصية) (¬5) فى الكلام على الأمراض المخوفة أنه لا بد من ~~اثنين) (¬6). # والفرق: تعلق حق الآدمى هناك وهو الوارث، والحق هنا لله سبحانه وتعالى، ~~وقياس الوجه الشارط للاثنين اشتراط الذكورية والحرية. وقد صرح بنقله القاضى ~~الحسين. # وقيل يقبل (خبر) (¬7) المراهق، والفاسق. وفى الرافعى فى كتاب الوصية وجه ~~أنه PageV02P055 # يجوز اعتماد الكافر، وجريانه هنا أولى، وإذا لم يوجد طبيب بشرطه. ففى ~~"الروضة" (¬1) عن الشيخ أبى على (¬2) أنه لا يجوز التيمم؛ لأنه لم يثبت ~~المقتضى لترك الوضوء. والذى نقله عنه (قد) (¬3) رأيته فى شرح الفروع له. ~~قال فى شرح "المهذب" (¬4): ولم أر لغيره ما يوافقه ولا (ما) (¬5) يخالفه. # قلت: قد رأيت فى فتاوى البغوى: الجزم بالجواز، وهو المتجه اللائق بمحاسن ~~الشريعة لا سيما عند قيام المظنة الذى هو المرض ونحوه. فلتكن (الفتوى) (¬6) عليه. ms023 ### ||| AUTO مسألة # : # 53 - واضع الجبيرة على الكسر ونحوه يلزمه أن يغسل الصحيح بحسب الإمكان، ~~حتى لو قدر على غسل ما تحت أطراف الجبيرة من الصحيح الذى أخذته الجبيرة، ~~(وجب) (¬7) فليتلطف بوضع خرقة مبلولة بالقرب منها ويتحامل عليها ليغسل بما ~~يتقاطر منها، فإن تعذر ذلك وجب مسحه (بالماء. نص عليه) (¬8) الشافعى، واتفق ~~الأصحاب عليه. كذا قاله النووى فى "التحقيق"، وذكر نحوه فى شرح "المهذب" ~~(¬9). (وقالوا فى العضو العليل: إنه إذا تعذر غسله لا يجب مسحه) (¬10) ~~بالماء بالاتفاق، وإن كان لا يخاف منه؛ لأن الواجب إنما هو الغسل. كذا ذكره ~~فى الكتابين المذكورين (¬11)، وذكر الرافعى (¬12) عن الأئمة نحوه. PageV02P056 # ولعل الفرق أن المسح قد يحصل منه قطرات (ذهولا) (¬1)، فإيجابه فى موضع ~~العلة ربما أدى إلى الضرر، بخلاف (ما تحت) (¬2) (أطراف) (¬3) الجبيرة، فإن ~~الضرر فيه أبعد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 54 - يجب أيضا على واضع الجبيرة أن يتيمم ويمسح الجبيرة بالماء، ويجب ~~استيعابها بالمسح فى أصح الوجهين. بخلاف الخف، مع أن كلا منهما مسح على ~~ساتر موضوع للحاجة على طهر، بل الحاجة ههنا أشد. # والفرق: أن فى الاستيعاب (هناك) (¬4) ضررا لكونه (يبلى) (¬5) الخف، ~~لاسيما (مع) (¬6) طول لبسه حضرا وسفرا، بخلاف الجبيرة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 55 - أصح الوجهين أن الجبيرة لا تتأقت، بخلاف الخف. # والفرق بعد تقدير الجامع بما سبق (¬7): أن الحاجة ههنا أشد، (وأن) (¬8) ~~النزع أشق. قال الإمام: والخلاف فى التأقيت محله فيما إذا كان يتأتى الرفع ~~عند انقضاء المدة من غير ضرر. PageV02P057 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 56 - إذا تحقق واضع الجبيرة شفاء البرء وهو على طهارته كان كوجدان ~~المتيمم الماء. فلو توهمه فرفع الساتر فوجده لم يندمل لم يبطل تيممه فى أصح ~~الوجهين. بخلاف ما إذا توهم (وجود) (¬1) الماء فبان خلافه. والجامع ~~اشتراكهما فى البطلان عند التحقق. # والفرق: أن توهم الماء يوجب البحث عنه فيمتنع عن الصلاة وتوهم البرء لا ~~يوجب البحث عنه. كذا فرق الأصحاب "وتوقف" (¬2) الإمام فى قولهم إنه لا يجب ~~البحث عن البرء. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 57 - لا يلزمه شراء الماء إلا ms024 إذا بيع بثمن مثله، فلو أبيع بالغبن لم ~~يلزمه شراؤه. وقيل: يلزمه إن كانت الزيادة مما يتغابن بمثلها فى العادة. ~~وقالوا فى الوكيل بالبيع: إنه لا يبيع إلا بثمن المثل، ولا يبيع بالغبن إلا ~~إذا كان (الذى) (¬3) غبن فيه مقدار يتغابن بمثله (¬4). فى العادة، فإنه لا ~~يضر على الصحيح. وهكذا أيضا التوكيل بالشراء، فجعلوا ما يتغابن بمثله قادحا ~~فى ثمن المثل هنا (¬5) دون هناك (¬6). # والفرق: أن ذلك يؤدى هنا إلى (الإخلال) (¬7) بمقصود الشارع من الإتيان ~~بشرط الصلاة، فإنه ينتقل إلى شرط آخر محصل للمقصود، وهو التيمم، PageV02P058 # بخلاف تصرف الوكيل إذا أبطلناه. وأيضا فلأن البطلان هناك شئ متعذر ~~الاحتراز منه غالبا يؤدى إلى عسر شديد من تبعات التصرفات، وما يترتب عليها ~~بالنقص. بخلاف (الماء) (¬1) فى التيمم، فإنه إن اشتراه فقد أخذ بالأشق على ~~نفسه، فلا كلام. وإن امتنع لم يترتب عليه محذور، فإن فرض أنه يشترى الماء ~~بالوكالة لغيره، ففيه نظر. ### ||| AUTO مسألة # : # 58 - لو اقترض منه الماء وجب قبوله فى أصح الوجهين، ولو اقترض منه الثمن ~~وكان موسرا لكن ماله غائب عنه، لم يلزمه فى أصح الوجهين، مع أن كلا منهما ~~دين حال لا يقدر على أدائه فى الحال. # والفرق بينهما أن القدرة على الماء عند المطالبة (أسهل من القدرة على ~~الثمن، لأنه قد يعجز عنه عند المطالبة) (¬2) (فإن قيل: ينتقض الفرق بما إذا ~~باعه منه إلى أجل فإنه يلزمه الشراء إن كان موسرا وماله حاضر، وكذا إن كان ~~غائبا على الصحيح، مع أنه قد لا يقدر عليه عند المطالبة) (¬3)، وجوابه أن ~~الأجل يمنع المطالبة، وهو موجود فى الشراء بخلاف القرض. هذا، وإن صورة ال ### ||| AUTO مسألة # أن يكون الأجل ممتدا إلى أن يصل بلد ماله. ولك أن تقول: قرض الماء (لا ~~أجل فيه) (¬4) أيضا. ومع ذلك يلزم قبوله. # والأولى أن يقال فى الفرق: إن قرض ثمن الماء فيه منة، بخلاف (قرض الماء) ~~(¬5) نفسه، ولهذا أوجبنا قبول هبته. بل باذل الماء على جهة القرض ينسب إلى ~~شح غالبا. PageV02P059 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ms025 مسألة # (¬1): # 59 - إذا تيمم وعلى بدنه نجاسة ففى صحة التيمم وجهان. واختلف تصحيح كلام ~~"الروضة" فى ذلك، فصحح الصحة هنا (¬2). وعدمها فى آخر الاستنجاء (¬3). ولو ~~تيمم وهو مكشوف العورة صح قطعا، كما قاله فى "الروضة" (¬4) هناك، مع أن علة ~~النجاسة موجودة فى الكشف (¬5)، فإنهم عللوا البطلان هناك بأن التيمم لا ~~يرفع الحدث وإنما يبيح الصلاة، ولا إباحة مع قيام النجاسة، وهذا المعنى ~~مشترك فيه. # ولعل الفرق أنا عهدنا الصلاة تجزيه مع كشف العورة فى حالة العدم، ولم ~~نعهد الصلاة تجزيه مع قيام النجاسة التى لا يعفى عنها، بل يصلى ويعيد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 60 - لا يجوز التيمم بالتراب المستعمل فى أصح الوجهين، بخلاف ما لو ~~استنجى بحجر فلم يتلوث فإنه يجوز له استعماله ثانيا على الأصح، مع أن كلا ~~منهما جامد أزال المنع ولم يرفع. فإن التراب لم يرفع الحدث، كما أن هذا ~~الحجر لم يرفع النجس؛ لأن المحل باق على النجاسة، ولهذا لو ترك المستنجى فى ~~ماء قليل نجسه. # ولعل الفرق أن باب الاستنجاء أوسع، فإنه يجوز فيه الحجر مع وجود الماء، ~~بخلاف نظيره فى التيمم. وأيضا فإن أثر الأحجار فى الأصل إنما هو قطع شئ ~~محسوس، بدليل أنه لو لم يتلوث المحل لم يجب الاستنجاء. وذلك الأثر لم يحصل ~~فى الحجر الثانى فلم يلتحق بالأول، بخلاف نظيره من التيمم. PageV02P060 ### ||| AUTO مسألة # : # 61 - إذا كان الماء حاضرا ولكن ضاق وقت الصلاة عن استعماله بحيث لو ~~استعمله لفاتت الصلاة، فإن الصحيح أنه لا يجوز له التيمم بل يتوضأ، وقيل ~~يصلى بالتيمم ويعيد. # وهذا بخلاف ما إذا حضر جماعة على بئر وعلم أن النوبة لا تنتهى إليه إلا ~~بعد الوقت، فإن الأصح أنه يصلى بالتيمم بلا إعادة أيضا. # والفرق: أنه فى ال ### ||| AUTO مسألة # الأولى مشتغل بسبب من أسباب الصلاة (¬1)، بخلاف ### ||| AUTO مسألة # البئر، فإنه لو لم يصل لكان تاركا للسبب والمسبب معا، ولهذا اختلف ~~الرافعى والنووى فيما إذا تيقن الماء فى الحد الذى يجب ذهاب المسافر إليه، ~~وهو المقدار الذى ms026 يتردد إليه المسافرون للرعى والاحتطاب، ولكنه انتهى إلى ~~المنزل فى آخر الوقت بحيث لو قصد الماء لفاته الفرض. # فقال الرافعى (¬2): إن الأشبه -وهو مقتضى كلامهم- أنه يلزمه قصده. وقال ~~النووى (¬3): إن مقتضى كلامهم أنه لا يلزمه، بل يتيمم ويصلى، ولا يعيد. ~~ومدرك الأول، أنه ليمس تاركا ك ### ||| AUTO مسألة # البئر، بل ساعيا فى التحصيل، فصار كالمتوضئ بالماء الحاضر. # ومدرك الثانى أن الذى اشتغل به ليس سببا كالوضوء، بل وسيلة إلى السبب. # ورأيت فى الإبانة للفورانى (¬4)، أن الشافعى نص على وجوب القصد على وفق ~~ما قاله الرافعى. ومن هذه المسائل ما إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد (فى ~~القبلة) (¬5) فيصلى إلى أى (¬6) جهة كان على الصحيح. PageV02P061 ### ||| AUTO مسألة # : # 62 - إذا ترجح عند المسافر وجود الماء فى أثناء الوقت، فيجوز التقديم ~~(بالتيمم) (¬1) والتأخير ليتوضأ بلا خلاف. وأيهما أفضل؟ فيه قولان جاريان، ~~كما قاله فى "الروضة" (¬2) فى (المريض) (¬3) الراجى (للقيام والعارى ~~الراجى) (¬4) للسترة، ونحو ذلك، كالمستحاضة ترجو انقطاع الدم، أصحهما: أن ~~التقديم أفضل، لأن (فضيلة) (¬5) التقديم محققة، وفضيلة الوضوء موهومة. ~~والثانى: أن الأفضل التأخير، لأن تأخير الظهر عند شدة الحر مستحب، محافظة ~~على الخشوع المستحب، فالتأخير لإدراك الوضوء المفروض أولى. # قال صاحب التعجيز فى شرحه له قال جدى: يحتمل قول ثالث: أنهما سواء ~~للتعارض. # وقالوا فى باب صلاة الجمعة فى المعذور الراجى زوال عذره المسقط للجمعة ~~قبل فوات الجمعة، كالرقيق يرجو العتق ونحوه: إنه يجوز التقديم والتأخير ~~(¬6)، ولكن التأخير أفضل على الصحيح. # والفرق: أن الجمعة تفعل فى أوائل الوقت غالبا، فتأخير الظهر إلى فواتها ~~ليس بفاحش. وأما راجى الماء فلا حد لتأخيره، وحينئذ يلزم منه التأخير إلى ~~آخر الوقت، ويخاف مع ذلك فوات الصلاة. # ولو ترجح عدم الماء على وجوده فلا خلاف فى استحباب التقديم، وكذا لو ~~تساوى الأمران كما قاله الرافعى (¬7). واعترض عليه النووى (¬8)، وقال: قد ~~صرح PageV02P062 # جماعة بجريان الخلاف، ومقتضى كلام الأصحاب أن الأقسام الثلاثة فى الجمعة ~~سواء (¬1)، والفرق أيضا ما تقدم (¬2). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 63 - إذا وجد ماء لا يكفيه لوضوئه أو ms027 غسله وقدر على التراب أيضا، لزمه ~~استعمال ما قدر عليه من الماء فى أصح القولين، ثم يتيمم بعده. فإن لم يقدر ~~على التراب، فالأظهر القطع بالوجوب. وهكذا إذا لم يقدر (عليه بالكلية وقدر) ~~(¬3) على تراب لا يكفيه. # بخلاف ما إذا قدر على بعض الرقبة ولم يقدر على الصوم والإطعام، فإنه يؤمر ~~بالإعتاق. # والفرق: أن الكفارات على التراخى، بخلاف الوضوء والغسل، كذا فرق به ~~الرافعى (¬4). وفيه كلام مذكور فى "المهمات" (¬5). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 64 - إذا وجد المحدث شيئا صالحا للمسح لا للغسل كثلج وبرد لا يذوبان، ~~كفاه التيمم، لأنه (لا) (¬6) يمكنه ههنا تقديم مسح الرأس. وقيل يلزمه ~~استعماله. وكيفيته أن يتيمم لأجل الوجه واليدين، ثم يمسح رأسه بالثلج ~~والبرد، ثم يتيمم للرجلين، والأول هو الأصح فى "الشرحين" (¬7) و"الروضة" ~~(¬8). وهذا بخلاف ما إذا أحسن PageV02P063 # آية من وسط الفاتحة، فإنه يأتى ببدل ما قبلها، ثم يأتى بها، ثم يأتى ببدل ~~ما بعدها. مع استواء المسألتين فى قدرات الوجوب وعدمه. # ولعل الفرق: أن التيمم بدل عن الوضوء بكماله. وفى التكليف بالإتيان به ~~نائبا عن البعض تكليف ببدلين كاملين من جنس واحد عن بعض المبدل، بخلاف ~~القراءة. ### ||| AUTO مسألة # : # 65 - إذا رأى المتيمم الماء وهو يصلى فى الفريضة فإن كان فى موضع لا يسقط ~~القضاء، بطلت، وإن كان فى موضع يسقطه، فالأصح، وهو المنصوص أنها لا تبطل. # ولو شفيت المستحاضة فى أثناء الفريضة، بطلت على الأصح المنصوص، مع أن كلا ~~منهما طهارة ضرورة مسقطة للقضاء، وقد زالت الضرورة فى الموضعين. # والفرق: أن (الحدث) (¬1) هناك قد تجدد، بخلاف الوضوء. ولو قدر العارى فى ~~أثناء الصلاة على السترة لزمه الستر بها، وإن كان القضاء لا يجب. ثم إن ~~كانت السترة قريبة (منه) (¬2) بنى. وإن كانت بالبعد ستر واستأنف. # والفرق بينه وبين التيمم من وجوه: # أحدها: ما ذكرناه (الآن من) (¬3) الإتيان بالبدل. # والثانى: أن استدامة اللبس كابتدائه، بدليل أنه لو حلف لا يلبس شيئا ~~فاستدام لبسه (حنث) (¬4)، بخلاف الطهارة. # الثالث: أن فعل الطهارة يجب قبل الصلاة، فإذا أحرم ms028 بها، ثم وجد الماء، ~~كان PageV02P064 # وجوده بعد فوات وقته، فلم يجب استعماله. وستر العورة (يجب) (¬1) فى جميع ~~الصلاة، فإذا قدر عليه فى أثنائها، قدر عليه ووقته باق، فأوجبنا (فعله) (¬2). # ولو قلد الأعمى فى القبلة ثم أبصر فى الصلاة، بطلت، كما قاله النووى فى ~~شرح "المهذب" (¬3). # ولعل الفرق بينه وبين التيمم أيضا أنه لم يأت ببدل عن الاجتهاد. ### ||| AUTO مسألة # : # 66 - إذا قلنا فى ال ### ||| AUTO مسألة # السابقة بالأصح وهو أن الفريضة لا تبطل - ففيه وجوه: أصحها: أن قطعها ~~ليتوضأ أفضل، لأن بعض العلماء حرم عليه الاستمرار فيها. # والثانى: أن الأفضل الاستمرار فيها، صيانة (للعمل) (¬4) عن الإبطال. # والثالث: (الأفضل) (¬5) أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين؛ جمعا بين ~~المصلحتين. # والرابع: يجب الاستمرار فيها. # والخامس: -قاله الإمام (¬6) -: إن ضاق الوقت حرم الخروج وإلا فلا (¬7). # وذكر الرافعى فى آخر صلاة الجماعة (¬8) (أنه إذا) (¬9) شرع فى الصلاة ~~منفردا، ثم قدر على جماعة، فالصحيح استحباب (قلبها) (¬10) نافلة والسلام من ~~ركعتين. PageV02P065 # وقد يفرق بأن العارض ههنا، وهو القدرة على الماء، (لا) (¬1) فرق فيه بين ~~الفرض والنفل. والعارض هناك -وهو الجماعة- لا يتعدى إلى النافلة المطلقة، ~~فأمرناه بالقلب جمعا بين الأمرين. # واعلم (أن) (¬2) ما ذكرناه من حكاية كلام الإمام وجه ضعيف. هو المذكور فى ~~"الشرح" و"الروضة" (¬3). وجزم النووى فى التحقيق (به، فإنه) (¬4) بعد حكاية ~~الأوجه الأربعة، قال ما نصه: فإن ضاق الوقت حرم (قطعها) (¬5) بالاتفاق. هذه ~~عبارته. وذكر نحوه فى شرح "المهذب" فقال: (والذى) (¬6) قاله الإمام متعين، ~~ولا أعلم أحدا يخالفه (¬7). انتهى. # والأمر كما قاله النووى فى هذين الكتابين، لا ما قاله فى الروضة. فإنه ~~يلزم من القطع تفويت الصلاة مع قدرته على إيقاعها فى الوقت مغنيا عن ~~القضاء، ويدل عليه قولهم: إن الترتيب مطلوب إذا لم يخش فوات الحاضرة (فإن ~~خشى وجب العكس، ولو تذكر الفائتة وهو فى الحاضرة) (¬8) أتمها، ثم يأتى ~~بالفائتة. ويستحب أن يأتى بالحاضرة بعدها، كذا ذكره الأصحاب. ولم يستحبوا ~~(قلبها) (¬9) نافلة كما فى الجماعة. ### ||| AUTO مسألة # : # 67 - إذا أوجبنا ركعتى الطواف، فلا يجوز ms029 للمتيمم أن يجمع بينهما وبين ~~الطواف بتيمم واحد على الصحيح. وصححوا مع ذلك أنه لا يلزمها تجديده PageV02P066 # لركعتى الطواف بناء على القول بإيجابهما، بل (يلزمها) (¬1) الغسل للطواف. ~~فجعلوا الركعتين تابعتين للطواف بالنسبة إلى الغسل دون التيمم. # والفرق: (أن) (¬2) أمرها بالغسل لكل فريضة إنما هو لاحتمال انقطاع الحيض ~~قبلها عقب التى قبلها. # وإنما يخاطب بركعتى الطواف (على تقدير صحة الطواف) (¬3). وإذا كان الحيض ~~مقارنا وانقطع عقبه لم يصح الطواف، فلا تكون الركعتان واجبتين. وهذا المعنى ~~مفقود فى التيمم. ### ||| AUTO مسألة # : # 68 - إذا رأى الماء وهو فى الصلاة، ولم يحكم ببطلانها (ففنى الماء) (¬4) ~~قبل (سلامه) (¬5) وعلم بذلك، ففى بطلان تيممه ومنعه النافلة وجهان، أصحهما: ~~نعم. وهذا بخلاف ما لو مر به ركب فى الصلاة ففرغ منها وقد ذهب الركب، يجوز ~~له التنفل كما قاله الرويانى (¬6)، واستدل به على الجواز فى ال ### ||| AUTO مسألة # السابقة. وإن كان مرور الركب مانعا من ابتداء الصلاة بالتيمم. # والفرق: أن (الماء) (¬7) فى ال ### ||| AUTO مسألة # الأولى محقق، فأبطلنا به التيمم بخلاف الثانية. PageV02P067 ### || AUTO باب الحيض ### ||| AUTO مسألة # : # 69 - المستحاضة تغسل فرجها وتحشوه بقطنة دفعا للنجاسة أو تقليلا لها. إلا ~~إذا تأذت بالشد، بأن ينحبس الدم ويضرها. فإن كانت صائمة فإنها تترك الحشو ~~أيضا، وتقتصر (على) (¬1) الشد، كما قاله الرافعى (¬2). قال فى الكفاية ~~(¬3): وهو يدل على بطلان صومها بالحشو، وهو أحد جوابى القاضى الحسين. # إذا علمت ذلك فقد تعارضت هنا مصلحة الصلاة والصوم، وراعوا الصوم وهذا ~~بخلاف ما إذا ابتلع بعض خيط قبل الفجر، وطرفه خارج وطرفه الآخر فى المعدة، ~~فإن ابتلعه أو قلعه، أفطر، وإن تركه لم تصح صلاته؛ لأنه حامل لمتصل بنجاسة. ~~فهل يراعى الصلاة أو الصوم، وجهان: الأصح: مراعاة الصلاة. # والفرق: أن الاستحاضة علة مزمنة، فالظاهر دوامها، فلو راعينا الصلاة ~~لتعذر (عليها) (¬4) قضاء الصوم. وأما (هناك) (¬5) فالقضاء متيسر كل وقت، ~~وأيضا فإن المحذور هنا مع الحشو يخف ولا ينتفى بالكلية، فإن الحشو يتنجس ~~وهى حاملته، (وهناك) (¬6) ينتفى بالكلية. PageV02P068 ### ||| AUTO مسألة # : # 70 - إذا انقطع حيض الكتابية ms030 أو المجنونة لم يحل وطؤها حتى تغتسل، أو ~~تغسل المجنونة. وهل يشترط نية الكافرة، ونية الذى يغسل المجنونة؟ فيه وجهان: # ولو امتنعت المسلمة من الاغتسال فغسلها زوجها، حلت. والظاهر أنه يأتى فى ~~إيجاب النية على زوجها ما سبق فى المجنونة، وإذا زال مانع الثلاثة وجب ~~عليهن إعادة الغسل على الصحيح. هكذا ذكر النووى (هذه) (¬1) المسائل فى باب ~~صفة الوضوء من شرح المهذب (¬2)، وصحح فى التحقيق وجوب النية على الكافرة ~~والمجنونة، وسكت عن الممتنعة. وحكى ابن الرفعة عن القاضى الحسين أن الذمية ~~لا يجوز للزوج وطؤها حتى يغسلها وينوى عنها. وذكر الرافعى فى باب موانع ~~النكاح فى الجنس الرابع منه بعض ما سبق مخالفا لما (قدمناه عن) (¬3) ~~التحقيق، فقال: واذا امتنعت الذمية عن الاغتسال أجبرها الزوج عليه ~~واستباحها، وإن لم ينو للضرورة. كما تجبر المسلمة المجنونة. انتهى كلامه. # وهذه الكتب كلها متفقة على أن التغسيل لا بد منه. إذا علمت ذلك - فقد ذكر ~~الرافعى فى آخر باب الحج أن الرقيق إذا أحرم بغير إذن جاز للسيد تحليله ~~بالنية والحلق، والمراد (بتحليل السيد) (¬4) (أن يأمره بالتحليل لا) (¬5) ~~أنه يتعاطى الأسباب بنفسه. فإن امتنع، ارتفع المانع بالنسبة إلى السيد، حتى ~~يجوز له الوطء والاستخدام فى عمل الطبيب ونحوه من محرمات الإحرام. انتهى ~~كلامه. فلم يجعل التحليل عند الامتناع متوقفا (¬6) على الحلق أو التقصير من ~~السيد، إما مع نية أو دونها، كما وقفوه فيما سبق على تغسيل السيد والزوج، ~~إما مع نية أو دونها. ثم ذكر فى شرح PageV02P069 # "المهذب" نحوه أيضا فى الكلام على جواز تحليل الزوجة إذا أحرمت بغير إذن ~~الزوج، فقال: والمراد بتحلحل (الزوج) (¬1) أن يأمرها بذلك وتتحلل كتحلل ~~المحصر. فإن لم تفعل جاز له وطؤها على المذهب. انتهى. وفى الرافعى والروضة ~~أن الإمام نقله عن الصيدلانى (¬2) وتوقف فيه، لأن التحريم لحق الله تعالى، ~~فأشبهت المرتدة. # ولعل الفرق بين (الامتناع فيما) (¬3) نحن فيه وبين الحج (أن (¬4) التحليل ~~متوقف على الذبح فى حق الزوجة، وعلى حلق الشعر. وفى تكليف الزوج لإخراج ~~المال مشقة ms031 ظاهرة، وحلق شعر المرأة وتقصيره فيه قطع عضو، ولا يجوز ذلك فى ~~جسد الغير بغير إذنه. وأيضا فللدم بدل وهو الصوم. فلو أجبنا على الزوج أو ~~السيد أن يصوم لأدى ذلك إلى ضرر بتأخير حقه من الاستمتاع إلى انقضاء الصوم، ~~فمحصل الفرق (من وجهين) (¬5): أحدهما: إخراج المال والآخر تأخير حقه بتكليف ~~الصوم). # * * * PageV02P070 ### || AUTO باب إزالة النجاسة # (¬1) ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 71 - جزم الرافعى وغيره هاهنا بأن الغسلات المزيلة للنجاسة محسوبة غسلة ~~واحدة، حتى يستحب بعدها ثانية وثالثة، وقالوا فى باب الاستنجاء: إن ~~المستجمر إذا أنفى بثلاثة أحجار لم يستحب بعدها شئ. فلم يجعلوا الثلاث ~~كالواحدة. # ولعل الفرق: أن الشارع قد خفف هناك، بدليل جواز الأحجار مع الماء ~~والتخفيف يقتضى ما ذكرناه بخلاف ما نحن فيه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 72 - جعلنا الماء والتراب فى غسلات الولوغ غسلة واحدة، بخلاف الماء ~~والسدر فى غسلات الميت. # والفرف كما قاله صاحب الإقليد (¬2): أن التراب (واجب فى) (¬3) الغسل (من ~~الولوغ، بخلاف السدر فى الغسل) (¬4) للميت. PageV02P071 ### | AUTO كتاب الصلاة # (¬1) ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 73 - إذا مات فى أثناء وقت الصلاة بعد التمكن من فعلها - لم يعص فى أظهر ~~الوجهين، إذا كان عازما على الفعل. # وإذا تمكن من الحج، ثم مات عازما عليه فى المستقبل، عصى فى أظهر الوجوه، ~~مع أنا جوزنا له التأخير فى الموضعين. # والفرق: أن الصلاة لها وقت محدود ولم يقصر بتأخيرها عنه. وأما الحج فقد ~~أخرجه عن وقته بموته قبل الفعل، وأيضا فلأنا لو لم نحكم بعصيانه فى الحج ~~لأدى إلى فوات معنى الوجوب، بخلاف الصلاة، فإن لها حالة أخرى يعصى فيها، ~~وهى إخراجها عن الوقت. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 74 - يستحب إيقاظ النائم للصلاة "ولا سيما إذا ضاق وقتها" (¬2) لقوله ~~تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} (¬3). قاله فى شرح "المهذب" وهذا بخلاف ~~ما لو رآه يتوضأ بماء نجس ونحوه، فإنه يلزمه إعلامه كما قال الحليمى (¬4) ~~فى آخر شعب الإيمان. مع أنه غافل عن الواجب فى المسألتين. PageV02P072 # وفرق الحليمى بأن النائم يتدارك ما عليه باستيقاظه، لكونه لم ms032 يأت بشئ. ~~وأما ذاك فإنه لا يتدارك ما عليه، لأنه أتى بشئ يظن أنه محسوس. وهذا الفرق ~~يشعر بأنه لا يلزمه الإعلام على الفور. وفيه نظر. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 75 - يجب على المرتد قضاء زمن الجنون دون زمن الحيض، مع أن كلا منهما ~~ساقط عن المسلم. # والفرق "أن" (¬1) إسقاط الصلاة عن الحائض عزيمة، أى مأمور بالترك على ~~سبيل الوجوب، وسقوطه عن المجنون رخصة، والمرتد ليس من أهلها. ويدل لهذا ~~الفرق ما ذكره صاحب "البحر" (¬2) و"الشامل" قبيل سجود السهو، أن القضاء ~~يكره للحائض ويستحب للمجنون والمغمى عليه. وبالغ الإمام أبو بكر البيضاوى ~~(¬3) فقال: إنه يحرم على الحائض. كذا رأيته فى كتابه المسمى ب "الأدلة على ~~مسائل التبصرة" له، ولم يذكره فى كتابه "التذكرة فى شرح التبصرة" (¬4)، ~~فاعلمه. والمعروف إنما هو الكراهة، وهو المذكور فى شرح "الوسيط" للعجلى (¬5). ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 76 - يجب قضاء الصوم على من أغمى عليه جميع الوقت بخلاف الصلاة. PageV02P073 # والفرق: أن الصلاة الفائتة بالإغماء قد تكثر، فيشق قضاؤها عليه بخلاف ~~الصوم، فإن الصوم قليل بالنسبة إلى الصلاة، خصوصا الإغماء المفسد للصوم، ~~وهو الموجود من طلوع الفجر إلى الغروب. ### || AUTO مسألة # : # 77 - إذا ترك صلاة من الخمس ولم يعرف عينها، لزمه أن يصلى الخمس، بخلاف ~~ما إذا صلى أربع صلوات إلى أربع جهات بأربع اجتهادات، فإنه لا يلزمه أن ~~يقضى شيئا منها. وقيل يلزمه قضاء الجميع، مع أنه فى كل من الصورتين قد تيقن ~~"اختلال" (¬1) فى بعض غير معين. # والفرق: أنه ما من صلاة هناك إلا وقد أداها معتقدا سقوط ما عليه بها، ~~بخلاف الناسى. # * * * PageV02P074 ### || AUTO باب مواقيت الصلاة ### ||| AUTO مسألة # : # 78 - ثبت فى الصحيحين من رواية أبى هريرة -رضى الله عنه- عن النبى -صلى ~~الله عليه وسلم- أنه قال (¬1): "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ~~فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (¬2). # وقد اعتبر الأصحاب فى هذا الحكم: المتعلق بالطلوع "لبعض" (¬3) الشمس، وفى ~~المتعلق بالغروب جميعها، (حتى يحكم بخروج ms033 وقت الصبح بطلوع البعض، ولا) (¬4) ~~يحكم بخروج وقت العصر لغيوبة البعض، بل "لا" (¬5) بد من غيوبة الجميع. ولا ~~شك أن اللفظ يصح أن يراد به البعض وأن يراد به الجميع، فلم حملناه فى ~~أحدهما على البعض وفى الآخر على الجميع؟ # والفرق: تنزيل "رؤية" (¬6) البعض منزلة رؤية الجميع فى الموضعين، وإن شئت ~~قلت: راعينا اسم النهار لوجود البعض. وهو يؤيد ما قاله كثير من اللغويين ~~وغيرهم: أن النهار أوله طلوع الشمس. PageV02P075 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 79 - الصلاة فى أول الوقت مخصوصة بزيادة فضيلة على الصلاة المفعولة فى ~~أثنائه. بخلاف الحج فإن المفعول منه فى "أول" (¬1) السنين مساو "فى" (¬2) ~~الفضيلة لما يقع منه بعد ذلك فى سنة أخرى، كما قاله الرافعى فى كتاب ~~النفقات فى الكلام على نشوز المرأة. # ولعل الفرق أن نظر الشارع إلى وقت الصلاة أشد من نظره إلى وقت الحج، ~~ولهذا جعل للصلاة وقتا معينا من العمر بخلاف الحج. واعلم أن ما قاله ~~الرافعى فى الحج لا ينافى قول الأصحاب إن المستحب لمن وجب عليه الحج "أن" ~~(¬3) لا يؤخر ذلك، فإن هذا الاستحباب لا يشمل عليه الحج، بل هو شئ منفصل عنه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 80 - حيث استحببنا الإبراد بالظهر فى مسجد تأتيه الناس من بعد، فكان ~~الإمام فى المسجد، فإنه يستحب الإبراد فى حقه وحق من حضر معه، انتظارا ~~لبقية الجماعة. وهذا هو مقتضى كلام الشافعى (¬4)، وإطلاق الأصحاب، ويدل ~~عليه أن النبى -صلى الله عليه وسلم- "كان يبرد "بالظهر" (¬5) وكان بيته فى ~~مسجده" (¬6). ولم يقولوا بأنه يستحب أن يصلى أولا منفردا ثم يأتى بها مع ~~الجماعة. وهذا بخلاف المنفرد الراجى للجماعة فى أثناء الوقت، فإنه يستحب أن ~~يصلى مرتين كما ذكره فى الروضة (¬7) فى باب التيمم. # ولعل الفرق أن حقيقة الإبراد هو التأخير، وهو يقتضى التقديم، "فسقط ~~اعتبار فضيلة التقديم بالأمر" (¬8) بنقيضها. بخلاف ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # المنفرد "فإن الفضيلة المعارضة للأولوية فيها ليست نقيضا لها، بل هما ~~نوعان وقد أمكن الجمع بينهما" (¬9). PageV02P076 ### || AUTO باب الأذان ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 81 - إذا ms034 ترك السامع الإجابة (¬1) حتى فرغ المؤذن، فالظاهر أنه يتداركه ~~قبل طول الفصل لا بعده. كذا ذكره النووى فى شرح "المهذب" (¬2) تفقها من ~~عنده، ولم يفرق بين الناسى والعامد، وهو ظاهر. وهذا بخلاف تكبير العيد ~~المشروع عقب الصلاة، فإن الناسى له أن يتداركه وإن طال الفصل فى أصح ~~الوجهين. والجامع أن كلا منهما ذكر يشرع الإتيان به عقب العبادة. # والفرق أن الذى يأتى به السامع هنا جوابا للمؤذن مع طول الفصل لا يعد ~~جوابا فى العادة، ويدل عليه جواب المشترى للبائع ونحو ذلك. بخلاف تكبير العيد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 82 - إذا كان السامع فى صلاة فإنه يجيب بعد الفراغ، بخلاف ما إذا عطس فى ~~الصلاة فإنه يحمد الله تعالى "فيها" (¬3) ويسمع به نفسه، كما ذكره فى آخر ~~السير من "الروضة". # والفرق أن الذى يأتى به سامع المؤذن وهو الإجابة، (والذكر يعد كثيرا. ~~بخلاف PageV02P077 # العاطس. وتوسط الغزالى فى "الإحياء" (¬1) فقال: يحمد الله تعالى فى نفسه ~~ولا) (¬2) يحرك به لسانه. ### ||| AUTO مسألة # : # 83 - لم يفصل الرافعى -رحمه الله- فى إجابة المصلى بعد الصلاة بين طول ~~الفصل وقصره، وتبعه عليه فى "الروضة" وهذا بخلاف النسيان، كما تقدم نقله عن ~~شرح المهذب (¬3). # والفرق أن الناسى ينسب إلى تقصير، فلذلك منعناه التدارك عند الطول، بخلاف ~~البواقى. # وما ذكرناه "أولا" (¬4) من جواب المصلى بعد السلام "يخالف" (¬5) سجدة ~~التلاوة، فإن السامع لها إذا كان فى صلاة لا يسجد بعد الصلاة كما اقتضاه ~~"إطلاق" (¬6) "كلام" (¬7) "الشرح" و"الروضة". وصرح به فى "التحقيق"، فقال: ~~ولو سمع المصلى قراءة غير إمامه "لم يسجد بعد سلامه، وحكى قولان. واعلم أن ~~المصلى وإن كره له الاستماع إلى قراءة غير إمامه" (¬8) فالسجود لا يتوقف ~~على PageV02P078 # الاستماع بل يشرع بالسماع، فصار كسماع المؤذن. ولا شك أن الاستماع للمؤذن ~~بمثابة الاستماع لقراءة غير الإمام حتى يكون أيضا مكروها، فاعلمه. وقد يفرق ~~بأن الأذان (مطلوب فى نفسه) (¬1) للصلاة، فإن تقديم الأذان على الصلاة ~~مطلوب إما منه وإما من غيره، (فتعاطى غيره) (¬2) له بمثابة تعاطيه، بخلاف ~~آية السجدة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ms035 مسألة # : # 84 - الشهادة لمحمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة غير معطوفة هنا (¬3). ~~بخلاف التشهد فى الصلاة فإنها وردت بالواو، بل مقتضى الحديث (¬4) وكلام ~~الأصحاب إيجابها. # والفرق أن الأذان يستحب فيه إفراد كل كلمة بنفس؛ طلبا لمد الصوت والترتيل ~~(لأجل إعلام الغائبين) (¬5)، وذلك يناسب ترك العطف. بخلاف التشهد. # فإن قيل: هذا المعنى مفقود فى الإقامة. قلنا: نعم، ولكن سلك به مسلك الأصل. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 85 - يشترط فى هذا الباب ستر العورة، من الأعلى والجوانب دون الأسفل، حتى ~~لو صلى على طرف سطح بحيث يرى عورته من هو أسفل منه، صحت PageV02P079 # صلاته على الصحيح. وهذا بخلاف المسح على الخف فإنه يشترط فيه ستر الرجل ~~من الجوانب (والأسفل دون الأعلى) (¬1)، حتى لو كان واسع الرأس بحيث يرى منه ~~بعض القدم، (فإن الصحيح فى رواية الروضة) (¬2) وغيرها الجواز. # والفرق أن الخف يلبس (¬3) من أسفل ويتخذ لستر الأسفل، بخلاف القميص. ### ||| AUTO مسألة # : # 86 - المشهور عندنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبته، وأن عورة الحرة ~~جميع بدنها إلا وجهها وكفيها، وأن الأمة كالرجل. إذا تقرر ذلك، فالخنثى إن ~~كان حرا أو رقيقا وقلنا: إن عورة الأمة تزيد على عورة الرجل -فلا يجوز له ~~الاقتصار على ستر عورة الرجل، لاحتمال الأنوثة. فلو فعل ففى صحة صلاته ~~وجهان. أفقهها- على ما قاله فى هذا الباب من شرح "المهذب" (¬4)، وهو الأصح ~~فى زيادات الروضة (¬5): (أنها لا تصح) (¬6)، لأن الستر شرط، وقد شككنا فى ~~(حصوله. فلو خرج منه شئ وشككنا فى) (¬7) أنه منى أو مذى - فالأصح فى ~~"الروضة" (¬8) تبعا "للرافعى" (¬9): أنه يتخير بين موجبهما، ولا يلزمه ~~الاحتياط حتى يحمل بمقتضى كل منهما على ما سبق إيضاحه فى بابه، فراجعه. مع ~~أن (الطهارة) (¬10) شرط، وقد شككنا فى حصولها. PageV02P080 # والفرق بينهما: أن الأصل يبقى كل واحد منهما على انفراده هناك، لأنه قبل ~~خروج هذا الخارج لم يكن جنبا ولا متنجسا فإذا عمل بأحدهما فيندفع إيجاب ~~الآخر بالأصل. بخلاف ستر العورة، فإن ما زاد فيه على عورة الرجل لم يتقدمه ~~أصل يدفعه، وأيضا ms036 فإن إيجاب مقتضى الأمرين هناك يستلزم إيجاب ما ليس عليه ~~قطعا. بخلاف نظيره من الستر (هنا) (¬1). # * * * PageV02P081 ### || AUTO باب طهارة البدن والثوب وموضع الصلاة ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 87 - لو كان على ثوبه أو بدنه دماء متفرقة كل منهما قليل ولو اجتمعت ~~لكثرت. ففيه احتمالان للإمام، وميله للعفو. وكلام "التتمة" (¬1) يقتضى ~~الجزم بخلافه. وهذا بخلاف الخطوات المتفرقة فإن الرافعى قد جزم بأنها لا تضر. # والفرق أن الدماء وإن تفرقت بالنسبة إلى المكان، فهى مجتمعة بالنسبة إلى ~~الزمان، فلذلك ضرب (عما قاله) (¬2)، بخلاف الخطوات. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 88 - إذا علم بالنجاسة ثم نسيها، وصلى. فالأصح القطع بوجوب الإعادة. وقيل ~~على قولين. وهكذا الحكم فى نسيان ساتر العورة، كما صرح به فى الروضة (¬3) ~~فى بابه، واقتضاه كلام الرافعى فى التيمم (¬4). # وهذا بخلاف ما إذا نسى الماء فى رحله فتيمم ثم تذكره (¬5)، فإن فيه ~~طريقين أيضا، لكن الأصح طريقة القولين. PageV02P083 # والفرق بينهما إتيانه بالبدل فى نسيان الماء، بخلاف النجاسة والسترة. إلا ~~أن هذا الفرق ينتقض بنسيان الفاتحة والترتيب فى الوضوء، فإن الأصح فيهما ~~طريقة القولين مع انتفاء البدلية (¬1). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 89 - إذا صلى مع النجاسة جاهلا بها ففيه ما سبق من الخلاف. وهذا بخلاف ~~طهارة الحدث فإن القضاء يجب قطعا. # والفرق أن النجاسة قد تخفى على الشخص، لأنها قد تصيبه ولا يشعر بها. ~~بخلاف الحدث. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 90 - اليسير من دم البراغيث إذا انتشر بالعرق لا يعفى عنه فى أصح الوجهين ~~عند الرافعى (¬2)، فلو حصل ذلك فى الثوب ثم اتصل بسببه إلى البدن بالعرق ~~فهو على هذين الوجهين أيضا. كما قاله ابن الرفعة فى الكفاية. وهذا بخلاف ما ~~إذا عرق محل الاستنجاء بالأحجار فتلوث به غيره، فأصح الوجهين أنه لا يضر. # والفرق عموم البلوى بالنجاسة الخارجة من السبيلين، بخلاف غيرها. على أن ~~النووى (¬3) قد صحح العفو فى الأول أيضا. PageV02P084 ### || AUTO باب استقبال القبلة # (¬1) ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 91 - لا يجوز الاستنابة فى الوقوف (على القبلة) (¬2) لمن لم يعرفها. ~~ويجوز فى طلب الماء إذا فقده، ms037 وأراد التيمم، فى أصح القولين، مع أن كلا ~~منهما شرط من شروط الصلاة. # والفرق أن القبلة فى حق الغائب عنها إنما تثبت بالاجتهاد، والمجتهد لا ~~يقلد المجتهد. والماء من الأمور المحسوسة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 92 - إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد فى القبلة صلى كيف اتفق وأعاد، وقيل: ~~يقلد. وقيل: يستمر فى (الاجتهاد) (¬3)، وإن خرج الوقت. # (وذكروا فى التيمم -فيما إذا توجه عليه طلب الماء لظنه إياه أو توهمه-: ~~أنه يطلبه إلى أن يضيق الوقت فيتيمم. وقيل: يستمر وإن خرج الوقت) (¬4). وقد ~~يطلب إلى أن يبقى ركعة، ومقتضى كلام الأصحاب أن القضاء لا يجب، على خلاف ما ~~ذكرناه فى القبلة. # والفرق أنه أتى فى التيمم ببدل معين من الشارع، فلم يقض. بخلاف القبلة. PageV02P085 # وأيضا فلأن الماء غير معلوم الوجود هناك. بخلاف القبلة، فإنها تأتيه فى ~~كل جهة، وإن اشتبهت، ولهذا قالوا: لو كان (الماء) (¬1) حاضرا وخاف فوت ~~الوقت لو توضأ، فإنه يلزمه الوضوء. وقيل: يصلى بالتيمم ثم يعيد. # ولو تيقن الماء فى الحد الذى يجب ذهاب المسافر إليه، ولكنه انتهى إلى ~~المنزل وتأخر فى الوقت بحيث لو قصد الماء لفاته الفرض، فإنه يلزمه أيضا ~~قصده على اختلاف سبق فى التيمم (¬2)، وقياس ما قيل هناك من الطلب إلى مضى ~~ركعة أن يأتى مثله ههنا أيضا. ### ||| AUTO مسألة # : # 93 - إذا تنفل المسافر ماشيا، فالأصح أنه يتم ركوعه وسجوده، ويستقبل ~~فيهما وفى إحرامه لسهولة ذلك عليه، ولا يمشى إلا فى قيامه وتشهده (لطولهما) ~~(¬3). إذا علمت ذلك فكلام الرافعى وغيره يقتضى أنه يمشى فى حال الاعتدال ~~دون الجلوس بين السجدتين (¬4). وقد صرح به ابن الرفعة فى "الكفاية" (¬5) ~~نقلا عن البغوى (وغيره) (¬6). # والفرق كما قاله ابن الرفعة فى الكفاية: أن مشى القائم (يسهل؛ فسقط) (¬7) ~~عنه التوجه فيه ليمشى فيه شيئا من سفره قدر ما يأتى بالذكر المسنون. ومشى ~~الجالس لا يمكن (إلا بالقيام) (¬8) وقيامه غير جائز فكان عليه التوجه فيه ~~(¬9). PageV02P086 ### ||| AUTO مسألة # : # 94 - إذا صلى الفرض على دابة سائرة وأمكنه الاستقبال وإتمام الركوع ~~والسجود لم تصح ms038 صلاته على الصحيح، لأن سير الدابة منسوب إليه بدليل صحة ~~الطواف عليها. # ولو صلى على سرير يحمله رجال وساروا به أيضا، فالأصح أنه يجوز، كذا صرح ~~به القاضى أبو الطيب بنقله عن الأصحاب، وحكاه عنه النووى فى شرح "المهذب" ~~وأقره. وهو مقتضى كلام الروضة (¬1) تبعا للرافعى، فإنه أطلق فيها بصحيح ~~الصحة فى السرير الذى يحمله الرجال ولم يفصل بين أن يسيروا به أم لا. # ولعل الفرق أن الدابة لها اختيار فى السير، فلا تكاد تثبت على (هيئة) ~~(¬2) واحدة. بخلاف السرير، وقياس هذا الفرق صحتها على الدابة إذا أمسك شخص ~~بلجامها، بحيث تنضبط. وقد صرح به فى "التتمة" (¬3)، وحكاه الرويانى فى ~~"الحلية" عن بعض الأصحاب، ثم قال: إنه القياس والاختيار (¬4). # * * * PageV02P087 ### || AUTO باب صفة الصلاة ### ||| AUTO مسألة # : # 95 - إذا كبر المصلى فيستحب أن يأتى بدعاء الاستفتاح، وهو (¬1): وجهت ~~وجهى إلى آخره. ثم قال الرافعى (¬2): لا يزيد الإمام على هذا إذا لم يعلم ~~رضاء المأمومين بالزيادة، فإن علم رضاهم أو كان المصلى منفردا استحب أن ~~يقول بعده: "اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، أنت ربى وأنا ~~عبدك، ظلمت نفسى، واعترفت بذنبى، فاغفر لى ذنوبى جميعها، فإنه لا يغفر ~~الذنوب (¬3) إلا أنت. واهدنى لأحسن الأخلاق، لا يهدى لأحسنها إلا أنت. ~~واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخير كله ~~بيدك، (والمهدى من هديت) (¬4)، والشر ليس إليك. أنا بك وإليك، (لا ملجأ ولا ~~منجى منك إلا إليك) (¬5). تباركت وتعاليت. أستعفرك وأتوب إليك". هذا كلام ~~الرافعى، وهو كالصريح فى أن الإمام يدعو بلفظ الجمع فيقول: اللهم اهدنا ~~فيمن هديت. كذا صرح به الرافعى هناك. # والفرق: أن المأمومين يأتون أيضا بدعاء الاستفتاح كما يأتى به الإمام ~~أيضا، وذلك لأنهم لا يسمعونه، فلهذا أفرد الإمام، بخلاف القنوت. ومقتضى هذا ~~الفرق استحباب الإفراد (للإمام) (¬6) إذا أسر أو لم يسمع المأموم قنوته ~~لصممه، أو بعده. PageV02P088 # واعلم أن النووى -رحمه الله- علل فى كتابه المسمى ب "الأذكار"، استحباب ~~الجمع للإمام فى القنوت، "بأنه يكره للإمام" ms039 (¬1) تخصيص نفسه بالدعاء، ~~لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم. فإن ~~فعل خانهم" رواه أبو داود، والترمذى (¬2)، وقال: حديث حسن. ومقتضى ما قاله ~~فى "الأذكار" اضطراره فى سائر أدعية الصلاة، كدعاء الاستفتاح، ودعاء ~~التشهد. وبه صرح الغزالى فى "الإحياء" (¬3) فى كلامه على التشهد، فقال: ~~يقول: اللهم اغفر لنا، ولا يقول: اللهم اغفر لى، فقد كره للإمام أن يخص ~~نفسه بالدعاء. هذا كلامه، ونقله ابن المنذر (¬4) فى "الإشراف" (عن الشافعى، ~~فقال: قال الشافعى: لا أحب للإمام تخصيص نفسه بالدعاء دون القوم. قال ابن ~~المنذر) (¬5): وثبت أنه -عليه السلام- كان إذا كبر فى الصلاة يقول قبل ~~القراءة: اللهم باعد بينى (وبين خطاياى) (¬6). . إلى آخره. اللهم نقنى. . . ~~إلى آخره. اللهم اغسلنى. . . إلى آخره. وبهذا نقول. هذا كلام ابن المنذر. ~~وقد علم منه أن ما قاله الرافعى هنا وتبعه عليه فى "الروضة" (¬7) خلاف ما ~~قاله الشافعى. ### ||| AUTO مسألة # : # 96 - إذا قلنا بأنه يجب وضع اليدين والركبتين والقدمين فى السجود، كما PageV02P089 # صححه النووى (¬1)، فعجز عن الوضع - لم يجب الإيماء بها، وتقريبها من ~~الأرض حسب الإمكان "بخلاف الجبهة". # والفرق أن الجبهة هى المقصودة بالوضع لما فيه من التذلل بوضع أشرف ما فيه ~~فى مواطئ الأقدام، فحافظنا على ما كان أقرب إليه. بخلاف اليدين ونحوهما، ~~فإن وجوب وضعهما من باب الوسائل، وهو تسهيل وضع الجبهة من غير مشقة؛ محافظة ~~على الخشوع. # ورأيت فى شرح "الكفاية" وهما معا للصيمرى، أنا إذا أوجبنا وضع اليدين ~~وكشفهما (فيكفى (¬2)) كشف إحداهما. وقياسه: جريانه فى الوضع. ### ||| AUTO مسألة # : # 97 - السنة أن ينشر أصابع يديه إذا رفعهما لتكبيرة الإحرام ونحوها، (وإذا ~~وضعهما فى الركوع على ركبتيه ونحوها) (¬3). ولكن مع التفريج المقتصد فى ~~التكبير، وفى الوضع على الركبة. ومع الضم فى السجود. # والفرق: أنه إذا وضع اليد على الأرض صار مستقبلا القبلة بأطراف أصابعه، ~~فإذا فرقها عدل ببعضها عن القبلة. بخلاف ما إذا رفع يديه فإنه يكون مستقبلا ~~بباطن كفيه، فلم يكن فى التفريق عدول عن القبلة. وهذا الفرق ms040 ذكره الماوردى، ~~وأشار إليه الرافعى. وهو يقتضى الضم أيضا فى التشهد والجلوس بين السجدتين، ~~على خلاف ما صحح. وقد استدركهما فى "الروضة" عليه (ويستحب) (¬4) فتح أصابع ~~الرجلين أيضا، كما قاله الشيخ عز الدين فى القواعد الكبرى. PageV02P090 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 98 - إذا عجز عن الفاتحة، أتى بسبع آيات. وهل يشترط فيها التوالى إذا قدر ~~على المتوالية. أم يجوز التفريق؟ وجهان: أصحهما عند الرافعى: الأول. # وهذا بخلاف ما إذا عجز عن صيام رمضان، فإنه لا يشترط التوالى فى قضائه. ~~مع أن كلا منهما متعدد، وهو بدل عن أصل متعدد متوال. # والفرق: أن القرآن نظمه معجز، وفى ترتيب آياته أسرار وحكم. ولهذا كان ~~ترتيبها توقيفا من الله تعالى بالاتفاق، فلذلك أوجبنا الترتيب فى بدل ~~الفاتحة، مراعاة لهذا المعنى، بخلاف بدل رمضان، فإن التوالى فيه إنما جاء ~~من خصوصية الشهر وليس بين (أفراد) (¬1) أيامه ارتباط. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 99 - قد تقدم أنه إذا عجز عن الفاتحة فيأتى بسبع آيات. فإن عجز عن القرآن ~~فيأتى بالذكر، وهل يشترط سبعة أنواع؟ فيه وجهان: أقربهما، كما قاله ~~الرافعى: أنه "يشترط" (¬2)، ولا يجوز نقصان حروف البدل عن حروف الفاتحة فى ~~أصح الوجهين، سواء كان البدل قرآنا (أو) (¬3) ذكرا. وهذا بخلاف قضاء الصوم ~~فإنه لا يشترط فيه أن يكون بعدد ساعات اليوم الفائت فى الأصح. # والفرق: أن حروف الفاتحة مضبوطة، لا تقبل زيادة ولا نقصانا، فإنها ~~بالبسملة مائة وخمسة وخمسون حرفا. وعلى قراءة مالك بالألف تزيد حرفا. ولا ~~مشقة مع انضباط عدد حروفها فى معرفة قدر (ذلك من سورة أخرى. بخلاف الأيام ~~فإنها تزيد تارة، وتنقص أخرى فيعسر الوقوف على معرفة قدر) (¬4) اليوم ~~الفائت على معرفة قدر اليوم الذى يقضى فيه. PageV02P091 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 100 - إذا أحسن آية من الفاتحة أتى بها وببدل الباقى إن أحسنه، سواء كان ~~قرآنا أو ذكرا، وإلا كررها. وقيل: يجب تكرارها أحسن (غيرها) (¬1) أم لا. # ولو أحسن آية من غير الفاتحة فهل يكررها. أو يأتى بها، وببدل الثانى؟ فيه ~~ما سبق، كما قاله النووى ms041 فى التحقيق، تبعا للبندنيجى وغيره. وهذا بخلاف ما ~~لو أحسن نوعا من الذكر، فإن له أن يكرره مع حفظه لغيره، كما قاله الشيخ أبو ~~محمد فى الفروق مع قوله فى ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # السابقة ألا يكرر الآية، بل ينتقل إلى الذكر. # والفرق أنه هناك قدر على الأصل وبدل الباقى، فلزمه الإتيان به. بخلاف ما ~~نحن فيه (¬2). ثم نقل الشيخ أبو محمد عقب هذا عن نص الشافعى أنه إذا أتى ~~بالآية وببدل الباقى من الذكر، فيستحب له بعد ذلك أن يكرر الآية ست مرات. ~~وسبب هذا النص هو الاحتياط. إلا أن الاقتصار على الست يستقيم إذا كان ~~المحفوظ هو الآية الأخيرة، فإن كان غيرها فالصواب تكريرها سبعا، لأن الحق ~~فى نفس الأمر إن كان هو التكرار، فالمرة الأولى غير محسوبة، لأجل الفصل ~~بالذكر. وراجعت كلام الشافعى فى "الأم" فرأيته نص على السبع (¬3). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 101 - إذا لم يحسن قراءة ولا ذكرا -وقف بقدر الفاتحة، ولا شك أن التشهد ~~الأخير كذلك. وأما القنوت فقال فى "الإقليد": لا يقف له بخلاف التشهد ~~الأول. وفرق بأن جلوس التشهد مقصود فى نفسه بخلاف القنوت فإنه شرع لغيره، ~~وهو PageV02P092 # ذكر الاعتدال. وسوى ابن الرفعة (¬1) بينهما فى استحباب المكث، ويتجه ~~إلحاق السورة بالقنوت. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 102 - يستحب قراءة السورة فى الركعتين الأوليين، ولا يستحب فى الأخيرتين ~~فى الأظهر فإن اقتدى فى الركعتين الأخيرتين فسلم إمامه فقام ليأتى ~~بالركعتين الباقيتين، فإنه يقرأ السورة فيهما على الصحيح المنصوص، لئلا ~~تخلو صلاته من ذلك. وهذا بخلاف الجهر، فإنه لا يفعله فى أصح القولين، ومع ~~أن كلا منهما سنة. # والفرق: أن السنة فى آخر الصلاة، هو الإسرار. ففى إقامة الجهر فيه تفويت، ~~لسنة أخرى (¬2). بخلاف القراءة، فإنا لا نقول إنه يسن تركها، بل إنه يسن ~~فعلها. وبينهما فرق. وهذا كما نقول: إنه لا يسن أن يصلى بين الطلوع والزوال ~~مائة ركعة، ولا نقول إنه يسن أن لا يصلى، بل لو صلى كان متطوعا متعبدا، ~~فتأمل ذلك. وهو معنى ms042 ما فرق به النووى فى شرح "المهذب"، وفرق غيره بأن ~~القراءة سنة مستقلة، والجهر سنة للقراءة، فكانت أحق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # (¬3): # 103 - لو لم يأت فى الصلاة على النبى -صلى الله عليه وسلم- بلفظ محمد، بل ~~"قال" (¬4): صلى الله (على رسوله) (¬5). جاز. ولو قال: (على) (¬6) النبى، ~~فوجهان: أصحهما: PageV02P093 # فى "التحقيق" للنووى أنه يجوز، بخلاف ما لو قال: أحمد. فإن الصحيح من ~~الوجهين فيه: لا يجوز، مع أنه فى الثلاث لم يأت باللفظ الوارد فى الحديث ~~(¬1)، وهو محمد، بل أتى بما يدل عليه. # ولعل الفرق أن اللفظين الأولين أشهر من لفظ أحمد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 104 - أصح القولين: وجوب التنكيس فى السجود، وهو أن ترتفع أسافله على ~~أعاليه. والثانى تجوز المساواة، ورأيته فى شرح مسند الشافعى للرافعى منقولا ~~عن النص، فلو تعذرت هيئة التنكيس فهل يجب وضع وسادة ليضع جبهته عليها؟ فيه ~~وجهان: أشبههما بكلام الأكثرين، كما قاله الرافعى: أنه لا يجب، والثانى: ~~يجب، وصححه الرافعى فى الشرح الصغير لو أمكنه التنكيس، ولكن عجز عن وضع ~~الجبهة على الأرض، فإنه يلزمه وضع الوسادة. وسبق فى باب التيمم فى الجريح، ~~إذا وضع الجبيرة، أنه يغسل الصحيح، ويتيمم (عن الجريح) (¬2)، ويمسح الجبيرة ~~بالماء، وهل يلزمه وضعها ليمسح عليها؟ على وجهين أصحهما عند الأكثرين: أنه ~~لا يجب. # والفرق: أن الواجب هناك هو مسح الجبيرة، ومسحها يستدعى وجودها. ولم توجد، ~~فلا يوجد الوجوب، لأنه كالوضوء عن الحدث. إن كان محدثا وجب عليه، وإلا فلا ~~يجب عليه أن يحدث ليتوضأ. والسجود هنا واجب بطريق الأصالة، ولم يمكنه إلا ~~بالوضع، فوجب عليه ذلك. وهكذا القول فى القيام. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 105 - لو عكس التكبير فى الإحرام فقال: "أكبر الله" (¬3) فالمنصوص أنه PageV02P094 # لا يجزئ. ولو عكس السلام فى آخر الصلاة، فقال: عليكم السلام. أجزأه على ~~المنصوص (¬1). ومنهم من قال: فيها قولان. والأصح تقرير النصين. # وفرقوا بأن الأول لا يسمى تكبيرا. والثانى يسمى تسليما. قال الرافعى: ~~ولأصحاب الطريق السابق (¬2) أن ينازعوا فى هذا الفرق. قلت: وقد يصلح الفرق ~~فيقال التكبير ms043 بالأول، غير معهود عرفا ولا شرعا. بخلاف التسليم (بالثانى) ~~(¬3) بدليل الرد على المسلم. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 106 - إذا عجز عن التكبير بالعربية، أو عن غيره من الواجبات - وجب عليه ~~التعلم إذا قدر عليه، ولو بالسفر إليه، على الصحيح. وهذا بخلاف السفر لطلب ~~الماء، فإنه لا يجب عليه عند العجز. # والفرق: أنه إذا تعلم عاد إلى موضعه وانتفع بما تعلمه طول عمره، بخلاف ~~الماء ولهذا منعناه من الصلاة بالترجمة فى أول الوقت إذا قدر على التعلم فى ~~آخره. بخلاف التيمم. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 107 - يستحب للإمام فى الجهرية أن يجهر بالتأمين. وفيه وجه شاذ حكاه فى ~~شرح "المهذب" ولا يستحب الجهر بالتعوذ فى أصح الأقوال، والثانى: يستحب، كما ~~لو كان خارج الصلاة، فإنه يجهر به قطعا، كما قاله فى شرح "المهذب". ~~والثالث: أنهما سواء (¬4)، مع أن التعوذ والتأمين سنتان تابعتان للقراءة. PageV02P095 # والفرق أن التبعية فى التأمين أوضح لورودها بعد الفاتحة وعقب الجهر. ~~بخلاف التعوذ، وأيضا فلأن التأمين يستحب فيه مقارنة ما يأتى به الإمام لما ~~يأتى به المأموم فاستحب فيه الجهر "لأنه" (¬1) أعون على الإتيان بالاقتران، ~~بخلاف التعوذ. وفى شرح التنبيه، للمحب الطبرى فى استحباب الجهر بالاستفتاح ~~أيضا وجهين. واعلم أن استحباب التعوذ والتسمية لمن يستفتح القراءة خارج ~~الصلاة، لا فرق فيه بين أن يكون الاستفتاح من أول سورة أو من أثنائها. كذا ~~رأيته فى (زيادات) أبى عاصم (¬2) العبادى نقلا عن نص الشافعى (¬3). والنقل ~~فى التسمية غريب، فتفطن له. ### ||| AUTO مسألة # : # 108 - إذا سكت سكوتا طويلا فى أثناء (الفاتحة) (¬4) فهل ينقطع الولاء حتى ~~يلزمه استئناف القراءة أو لا؟ ينظر فيه. إن كان ناسيا - لم ينقطع. وحكى ابن ~~الرفعة فى "الكفاية" (وجها) (¬5) أنه ينقطع. ومال إليه الإمام والغزالى، ~~وإن كان (متعمدا) (¬6) انقطع، على الصحيح. قال الرافعى: سواء فعله مختارا ~~أم لعارض، كالسعال، والتوقف فى القراءة. وذكر فى "الكفاية" (¬7) أن ~~(الإعياء) - أى عدم استطاعته (¬8) النطق لتعب ونحوه بمثابة النسيان. وفيه ~~نظر. وعموم (كلام) (¬9) الرافعى يشعر (به) (¬10)، وفى الإكراه والجهل ~~بخلافه. فإن سكت سكوتا ms044 يسيرا، PageV02P096 # فينظر: إن قصد به قطع القراءة، انقطعت على أصح الوجهين، وبه قال المعظم. ~~وإن لم يقصد به ذلك لم ينقطع. وإن لم (يسكت) (¬1) أصلا بل وجد منه مجرد قصد ~~القطع، فإنها لا تنقطع أيضا. وهذا بخلاف ما إذا نوى قطع الصلاة فإنها تنقطع. # والفرق بينهما أن النية ركن فى الصلاة تجب إدامتها حكما، فأثرت نية القطع ~~فيها، بخلاف القراءة فإنها تفتقر إلى نية خاصة، فلذلك لم تؤثر فيها نية ~~القطع. هكذا فرق به الرافعى. وقياسه أن نية القطع لا تؤثر فى الركوع وغيره ~~من الأركان. # * * * PageV02P097 ### || AUTO باب فروض الوضوء وسننها ### ||| AUTO مسألة # : # 109 - الموالاة واجبة فى الصلاة. ثم اختلفوا؛ فنقل الرافعى عن بعضهم أنها ~~ركن، وخالف النووى فى شرح الوسيط المسمى ب "التنقيح"، فقال: والموالاة ~~والترتيب شرطان، وهو أظهر من جعلهما من الأركان. هذه عبارته. ثم اختلفوا ~~أيضا فى تفسيرها؛ فصورها الرافعى بتطويل الركن القصير. وصورها ابن الصلاح ~~(¬1) بما إذا ترك ركنا، وسلم ناسيا، وطال الفصل قبل تذكره. # ثم اختلفوا فى حد طول الفصل على مقالات حكاها الرافعى فى سجود السهو، ~~أصحها: أنه يرجع فيه إلى العرف، وفى قول: بأنه الذى يزيد على ركعة، وقيل: ~~إنه قدر الصلاة التى هو فيها. وقيل: ما زاد عن المقدار المنقول عن فعل رسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم) فى قصة ذى اليدين (¬2). # وذكر الرافعى (فى الحج) (¬3): أنا إذا أوجبنا الموالاة (فى الطواف) (¬4) ~~فالمعتبر بالزمن الذى يغلب على الظن تركه للطواف. كذا نقله الإمام وأقره. # وذكر فى باب صفة الوضوء: أنا إذا قلنا بالقديم وأوجبنا الموالاة وهى ~~المسماة بالتتابع، ففوات ذلك بالتفريق الكثير، وضابطه تطهير العضو بعد ~~العضو بحيث PageV02P098 # لا يجف المغسول الذى (قبله) (¬1) قبل شروعه (فيه مع اعتدال الهواء ومزاج ~~الشخص، والاعتبار بآخر غسلة) (¬2) من آخر مغسول؛ فإن كان ممسوحا قدر ~~مغسولا، كما قاله فى الكفاية (¬3). وقيل: إن الكثير أن يمضى زمن يمكن فيه ~~إتمام الطهارة. وقيل: يرجع فيه إلى العرف. # إذا علمت ذلك - فالمذكور فى الطواف يمكن موافقته الذى رجحوه فى ms045 الصلاة ~~(¬4)، وإنما اختلف التعبير خاصة. وحينئذ يكون المرجع فيهما إلى العرف. # وعلى هذا فالفرق بينهما وبين الوضوء، حيث لم يرجع فيه إلى العرف على ~~الصحيح، أن الغسل له أثر محسوس مشاهد، يشعر وجوده بوجود الغسل وقرب عهده، ~~وهو البلل الكائن على العضو، فكان الاعتبار به أولى من اعتبار شئ خارج عنه، ~~بخلاف الصلاة والحج، فإنهما (ليس) (¬5) فيهما مثل ذلك. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 110 - إذا أوجبنا الموالاة فى الوضوء كان النسيان فيها عذرا فى أظهر ~~الوجهين، بخلاف الصلاة. # والفرق: نحو ما سبق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 111 - إذا شك بعد السلام فى ترك فرض، نظر: إن لم يطل الزمان، فقولان: ~~المشهور: أنه لا يؤثر، لأن الظاهر وقوع التسليم بعد مضى الأركان، لأنه لو ~~أثر لعسر الأمر على الناس، خصوصا ذوى الوسواس. والثانى: يؤثر، لأن الأصل PageV02P099 # عدم الفعل. فعلى هذا يتدارك المشكوك فيه وما بعده، ويسجد للسهو. وقطع ~~بعضهم بالأول. وصحح فى "الروضة" (¬1) هذه الطريقة (¬2)، على خلاف ما فى ~~"الشرحين" (¬3) وما فى "المنهاج" (¬4). وإن طال الزمان لم يؤثر قطعا. وقيل ~~على القولين. # وهذا بخلاف ما لو شك بعد السلام: هل كان متطهرا أم لا؟ فإن فيه وجهين: ~~المذهب فيهما كما ذكره النووى فى شرح "المهذب": أنه يؤثر. # والفرق بينه وبين الأركان من وجهين: أحدهما: أن الأركان يكثر الشك فيها ~~لكثرتها. والثانى: أن الشاك شاك فى انعقاد الصلاة (والأصل عدم انعقادها. ~~والشاك فى الركن قد تيقن الانعقاد، وشك فى المبطل) (¬5)، والأصل عدمه. # وقياس الفرق الثانى الذى ذكره النووى (يقتضى) (¬6) أن الشروط كلها كذلك، ~~وأن المشكوك فيه لو كان هو النية أعاد. وبه صرح البغوى فى فتاويه، ويؤيده ~~ما ذكره (أيضا) (¬7) النووى فى باب صلاة الجماعة من شرح "المهذب" (¬8): أنه ~~لو شك كل واحد من الإمام والمأموم بعد الفراخ أنه نوى الإمامة أو الائتمام، ~~أو شك أحدهما ونوى الآخر الاقتداء - (بطلت صلاتهما. قال: بخلاف ما لو شك فى ~~أنه: هل كان قد نوى الاقتداء) (¬9) أو لا، أو شك بعد الوضوء فى ترك بعضه؟ ~~فإنه لا ms046 شئ عليه. PageV02P100 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 112 - إذا صلى سنة الظهر أربعا بتسليمة واحدة، صح، كما قاله (النووى) ~~(¬1) فى فتاويه، بل هو الأفضل، كما قاله المحب الطبرى فى شرح "التنبيه" ~~وأورد فيه حديثا (¬2). بخلاف (تنفله) (¬3) فى التراويح، فإنه لا يصح، كما ~~قاله القاضى الحسين فى فتاويه، ونقله عنه النووى، ولم يذكره غيره. # والفرق أن التراويح صلاة مستقلة تشرع فيها الجماعة، فأشبهت الفرائض، ~~فلذلك لم يجز تغييرها عما ورد، وهو عشر تسليمات، كما رواه البيهقى (¬4) ~~بإسناد صحيح عن فعل عمر والصحابة بخلاف سنة الظهر (¬5). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 113 - يكره قيام كل الليل دائما. بخلاف صوم الدهر فإنه لا يكره إلا أن ~~يخاف منه ضررا، أو فوت به حقا. وقال جماعة: يكره مطلقا. وقال آخرون ومنهم ~~الغزالى (¬6): لا يكره، بل يستحب. # والفرق: أن قيام كل الليل مضر للعين، ولسائر البدن، (كما جاء فى الحديث ~~السابق، فإن نوم الليل هو الملائم للبدن) (¬7) النافع له، ولأن من صام ~~الدهر يمكنه (أن يستوفى بالليل ما فاته من أجل صحته بالنهار. ومصلى الليل ~~لا يمكنه) (¬8) نوم النهار لما فيه من تفويت مصالح دينه ودنياه، كذا فرق به ~~النووى. PageV02P101 # وقد لاحظ الطبرى فى شرحه للتنبيه هذا المعنى هنا أيضا، فقال: فإن لم يجد ~~بذلك مشقة استحب، لا سيما المتلذذ بمناجات الله تعالى، وإن وجد (مشقة) (¬1) ~~نظر: إن (خشى) (¬2) بسببها محذورا، كره، وإلا لم يكره. ولكن رفقه بنفسه ~~(أولى) (¬3). # * * * PageV02P102 ### || AUTO باب سجود التلاوة ### ||| AUTO مسألة # : # 114 - إذا قرأ السجدة فى الركوع أو السجود لم يسجد، (ولو قرأها فى صلاة ~~الجنازة لم يسجد) (¬1) أيضا فيها. وهل يسجد بعد الفراغ؟ وجهان: أصحهما، كما ~~نقله فى الروضة (¬2) عن البحر، وأطلق تصحيحه فى التحقيق، أنه لا يسجد. ~~(وأصلها) (¬3) الخلاف فى أن القراءة (التى) (¬4) لا تشرع، أى لا تطلب، هل ~~تقتضى السجود فيها أو لا؟ # ولو قرأ آية السجدة فى القيام قبل الفاتحة فإنه يسجد، مع أنها غير مشروعة أيضا. # ولعل الفرق: أن القيام محل لقراءة آية السجدة من حيث الجملة، بخلاف ~~الركوع والسجود، ms047 وصلاة (الجنازة) (¬5). # * * * PageV02P103 ### || AUTO باب ما يفسد الصلاة وما لا يفسدها ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 115 - إذا أكره على الكلام اليسير في الصلاة، بطلت صلاته على الصحيح، ~~وعللوه بندوره (¬1). وإذا أكره على ترك الوضوء فتيمم، فقد نقل الرويانى عن ~~والده أنه لا قضاء. قال النووي في الروضة وغيرها: وفيه نظر. قال: ولكن ~~الراجح (ما ذكره) (¬2)؛ لأنه في معنى من غصب ماؤه، والجامع بينهما انتفاء ~~الشرطية، فقد ذكر الرافعي (أن ما كان) (¬3) وجوده مانعا كان عدمه شرطا، ~~وتبعه عليه في "الروضة". # والفرق أن تارك الوضوء أتى (عن طهارته) (¬4) ببدل، بخلاف المتكلم. ونظير ~~المكره على الكلام: إذا أكره على قتل مورثه. وقد صححوا أنه لا يرثه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 116 - فرقوا في مبطلات الصلاة ونحوها بين النسيان والذكر، ولم يفرقوا ~~بينهما في مبطلات الطهارة، كالوضوء والغسل والتيمم (¬5). وقد يجاب بأن نقض ~~الطهارة PageV02P104 # بتلك الأمور غير معقول المعنى، بل هو من الأمور التعبدية، فلذلك تمسكنا ~~بالإطلاقات، بخلاف مبطلات الصلاة ونحوها، فإن حكمها الإخلال بالتعظيم، وهو ~~الإخلاص لله تعالى والإقبال عليه، وإقراره بالعمل. والإتيان بالمنافى سهوا ~~لا يخل بالمقصود. # وفرق القفال فى فتاويه بفروق فيها. نظر. ### ||| AUTO مسألة # : # 117 - إذا سبح المأموم لإمامه عند سهوه، أو رد عليه القراءة، فإن قصد ~~التنبيه فقط - فقد بطلت صلاته، كما ذكره الرافعى فى باب شروط الصلاة من ~~"الشرحين" (¬1)، و"المحرر" (¬2). # ولو حلف لا يكلم زيدا وأقبل على الجدار وقال: افعل (كذا) (¬3) ولم يقل: ~~يا زيد، لم يحنث، وإن كان غرضه الإفهام، سواء قال: يا حائط، أم لا، كذا ~~نقله الرافعى (¬4) فى آخر كتاب الأيمان. فلم يعتبروا القصد فى (الأيمان) ~~(¬5) حتى يحنث. مع أن اللفظ فيه موضوع (لخطاب الآدميين، واعتبروا القصد هنا ~~(¬6)، فأبطلوا الصلاة مع أن اللفظ ليس موضوعا) (¬7) للخطاب بل للقراءة أو ~~التسبيح. # ولعل الفرق أن هذا الاحتمال والتردد أوجب الرجوع فى الموضعين (¬8) إلى ~~(الأصل) (¬9)، وهو بقاء التكليف (بالصلاة) (¬10) وخلو الذمة عن الكفارة. ~~واعلم PageV02P105 # أن كلام "الروضة"، و"المنهاج" في التسبيحات ليس مطابقا لكلام أصلهما، ~~فراجعه من "المهمات" (¬1) أو شرح "المنهاج". ms048 # ولو لم يقصد المأموم شيئا بالكلية، فقد جزم النووي في الدقائق بالإبطال، ~~وقال في شرح "المهذب": إنه ظاهر كلام المصنف وغيره. ولكنه يشبه كلام ~~الآدمي. قال: وينبغى أن يقال إن انتهى القارئ إلى موضع (قراءته) (¬2) إليه ~~لم تبطل (¬3). وإلا بطلت. ومقتضى كلام "الحاوى الصغير" (¬4) أنها لا تبطل ~~مطلقا، وبه جزم النووي في شرح "الوسيط" بل نقل المحب الطبرى في شرح ~~"التنبيه" عن القاضي الحسين كلاما حاصله الصحة، وإن قصد بالتسبيحات ونحوها ~~الإعلام فقط، وهو واضح. # واعلم أن سؤالى الفرق عند الإطلاق، أقوى منه عند إرادة الإفهام والتنبيه. # * * * PageV02P106 ### || AUTO باب سجود السهو ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 118 - إذا ترك "الإمام" (¬1) القنوت وأمكن المأموم فعله ولحاقه فى ~~السجود، فإنه يأتى به. بخلاف التشهد الأول إذا أمكن المأموم أن يفعله ~~ويلحقه فى القيام فإنه لا يأتى به. فإن فعل بطلت صلاته. كذا ذكر الرافعى ~~(¬2) المسألتين مفترقتين. # والفرق أن المأموم لم يحدث فعلا فى القنوت بخلاف التشهد. فإن قيل ينتقض ~~الفرق بما إذا جلس الإمام للاستراحة (قلنا) (¬3). لا نسلم امتناع التشهد فى ~~هذه الحالة، ولا نسلم أيضا استحباب جلسة الاستراحة لمن ترك التشهد الأول. ~~ورأيت فى "فتاوى القفال" امتناع القنوت للمأموم، والتأخير أيضا لأجله وقاسه ~~على التشهد الأول. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 119 - إذا ترك القنوت من الوتر فى نصف رمضان الثانى استحب له سجود السهو. ~~بخلاف القنوت فى النازلة حيث استحببناه، فإنه لا يستحب السجود لتركه فى أصح ~~الوجهين، كما ذكره النووى فى "التحقيق"، ونقله فى آخر هذا الباب من ~~"الروضة" (¬4)، وشرح "المهذب" (¬5) عن تصحيح الرويانى، وأقره. PageV02P107 # والفرق: (تأكد طلب) (¬1) قنوت الوتر. بدليل الاتفاق على مشروعيته، وذلك ~~لإجماع الصحابة عليه في زمن عمر، بخلاف قنوت النازلة فإن في استحبابه ~~أقوالا مشهورة. ### ||| AUTO مسألة # : # 120 - لا يشرع السجود للسورة، بخلاف القنوت. وفرق القفال في فتاويه ~~بفرقين، أحدهما: أن القيام في الصلاة ليس مقصودا للسورة بل للفاتحة. ~~والسورة تبع فصار كدعاء التشهد، مع التشهد. بخلاف القنوت. الثاني: أن ~~القنوت آكد، لأنه لا يسقط عن المأموم (¬2) وإن قنت ms049 إمامه؛ لأنه يؤمن على ~~الدعاء، ويشارك في الثناء. بخلاف السورة. # * * * PageV02P108 ### || AUTO باب الساعات التى نهى عن الصلاة فيها ### ||| AUTO مسألة # : # 121 - إذا أحرم بنافلة لا سبب لها فى الوقت الذى (يجوز) (¬1) إيقاعها ~~فيه، وهو غير وقت الكراهة، ثم مدها إلى الوقت المكروه جاز ذلك فى أصح ~~الوجهين. وذكروا فى باب الحج فيمن فاته ذلك بخلافه، كما صرح به النووى فى ~~شرح "المهذب" (¬2)، فقال هناك: قال الشيخ أبو حامد، والدارمى، (وغيرهم) ~~(¬3): ليس لصاحب الفوات أن يصير على إحرامه إلى السنة القابلة، لأن استدامة ~~الإحرام كابتدائه، وابتداؤه لا يصح، (ونقل أبو حامد هذا عن النص) (¬4) وعن ~~إجماع الصحابة. هذا كلامه. وذكر ابن الرفعة نحوه. # والفرق: أن الوقت المكروه قابل لابتداء النافلة من حيث الجملة، فلذلك ~~اغتفرنا PageV02P109 # معه الاستدامة. بخلاف الحج، فإن ما عدا الأشهر العينة لا يقبل ابتداؤه ~~بالكلية. # وفي ال ### ||| AUTO مسألة # أمور أوضحتها في المهمات). ### ||| AUTO مسألة # : # 122 - الأوقات المنهى عن الصلاة فيها يستثنى منها ما له سبب. بخلاف ~~الأوقات المنهى عن الصوم فيها (كالعيدين) (¬1) وأيام التشريق. # والفرق أن يومي العيد يوما سرور وضيافة من الرب سبحانه وتعالى لعبيده، ~~عقب صومهم له رمضان، وعشر ذى الحجة، وقدوم الحجيج إلى بيته وتقربهم إليه ~~بالحج المشتمل على أنواع من المشقات. فناسب تحريم الصوم مطلقا. وألحق بعيد ~~الأضحى أيام (التشريق) (¬2)؛ لأنه العيد الأكبر، ولأجل ما يقع فيها، وفي كل ~~يوم من الذبح المأمور به بخلاف عيد الفطر) (¬3). # * * * PageV02P110 ### || AUTO باب صلاة الجماعة ### ||| AUTO مسألة # : # 123 - لفظ الجماعة فى قوله (صلى الله عليه وسلم) (¬1): "من صلى العشاء فى ~~جماعة فكأنما قام نصف الليل. ومن صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام كل الليل". ~~محمول على اثنين فصاعدا، كما جزم به الأصحاب، فقالوا: إن أقل الجماعة ~~اثنان، إمام ومأموم وجعلوه فى باب الوصية على ثلاثة، كذا ذكره الرافعى، ~~وتبعه عليه فى "الروضة" فقال: فرع: أوصى لجماعة من أقرباء زيد فلا بد من ~~الصرف إلى ثلاثة، فإن كان فى الدرجة القربى ثلاثة، دفع إليهم. فإن كانوا ~~أكثر وجب ms050 تعيينهم على الأصح؛ (لئلا تصير وصية) (¬2) لغير معين. وقيل: لا، ~~فيختار الوصى ثلاثة منهم. فإن كانوا دون ثلاثة تممنا الثلاثة ممن (يليهم) ~~(¬3)، فإن كان له (ابنان) (¬4) وابن ابن دفع إليهم. (وإن كان ابن، وابن ~~ابن، وابن ابن ابن، دفع إليهم) (¬5). وإن كان ابن (¬6) (وابن ابن) (¬7) دفع ~~إلى الابن، وابن الابن. وهل يدفع معهما إلى واحد من الدرجة الثالثة أم ~~يعممون؟ فيه الوجهان. # وإذا قلنا يعممون فالقياس التسوية بين كل المدفوع إليهم. وفى تعليق الشيخ PageV02P111 # أبي (حامد) (¬1) أن (الثلث) (¬2) لمن في الدرجة الأولى، والثلث لمن في ~~الثانية، والثلث لمن في الثالثة. هذا ما نص عليه الشافعي (¬3)، وقاله ~~الأصحاب في هذا الفرع. وكان الأشبه أن يقال: إنها وصية لغير معين. قلت: ~~الصواب ما نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب، والله أعلم. هذا كلام "الروضة". # والفرق: توسيع الأمر في ذلك على الناس، وعدم التضييق عليهم في الموضعين. ~~وقوله في الحديث: "فكأنما قام جميع الليل". أي (منضما) (¬4) لما سبق، وهو ~~العشاء. وقد ورد هكذا مصرحا به من رواية ذكرها الحافظ عبد الحق وغيره، ~~فقال: "ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام بقية الليل" (¬5). ### ||| AUTO مسألة # : # 124 - إذا كان عليه دين، وهو معسر، وخاف إن رآه غريمه حبسه، كان ذلك عذرا ~~في ترك الجماعة والجمعة. كذا أطلقه الرافعي (¬6). ومحله إذا لم تكن له ~~بينة، أو كانت ولكن عسر عليه إقامتها. كذا قاله الغزالى في "البسيط"، وهو ~~واضح. وهذا بخلاف ما إذا كان المديون منكرا، فإنه يجوز لصاحب الدين أن يكسر ~~الباب، ويهدم الجدار ويأخذ (بالظفر) (¬7). وإن كانت له بينة، في أصح ~~الوجهين. فعذروه مع البينة المتيسرة هناك، ولم يعذروه ههنا. # والفرق: وجود التعدي (بمنع) (¬8) الحق هناك، بخلاف ما نحن فيه. # * * * PageV02P112 ### || AUTO باب صفة الأئمة ### ||| AUTO مسألة # : # 125 - يجوز اقتداء القائم بالقاعد، والمضطجع، بخلاف حافظ الفاتحة بمن ~~يأتى بغيرها، أو بالذكر. وإن كان الإمام (قد أتى ببدل فى الموضعين. # والفرق أن الإمام) (¬1) بصدد أن يتحمل عن المأموم القراءة لو أدركه ~~راكعا، والأمى ليس أهلا لذلك. بخلاف الأركان ms051 الفعلية. والقيام سقط لسقوط ~~الفاتحة. # * * * PageV02P113 ### || AUTO باب صلاة المريض ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 126 - إذا عجز المريض عن القعود صلى مضطجعا، ويومئ بالركوع والسجود، ولا ~~يكفي أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه. بل يأتى فيه، أي في السجود بما يقدر ~~عليه من الانحناء، حتى لو قدر على وضع الجبهة لزمه. وهذا بخلاف المسافر إذا ~~تنفل على (الدابة) (¬1)، وأومأ بالركوع والسجود فإنه لا يلزمه وضع الجبهة ~~(على السرج) (¬2) في السجود. بل الواجب فيه أن يكون أخفض من الركوع. # والفرق أن الراكب عليه في ذلك مشقة وخوف ضرر (من) (¬3) نزقات الدابة، ~~بخلاف المريض، فإنه (لا) (¬4) محذور عليه في وضع جبهته على الأرض. وشذ ~~المحب الطبري فقال في شرحه للتنبيه: إنه يلزم الراكب وضع الجبهة على السرج ~~إذا أمكنه ذلك. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 127 - لو قدر أن يصلي قائما منفردا وإذا صلى مع جماعة قعد في بعضها جاز ~~له PageV02P114 # إيقاعها فى جماعة. ولكن الانفراد أفضل، كما نقله فى "الروضة" عن الشافعى ~~والأصحاب. وقريب منه ما ذكره أيضا: أنه لو شرع فى السورة فعجز، كملها ~~قاعدا، ولا يلزمه قطعها ليركع. # وهذا بخلاف التنحنح الذى يظهر منه حرفان. فإنه يعذر فيه عند تعذر ~~القراءة، ولا يكون عذرا عند تعذر الجهر فى أصح (الوجهين) (¬1)؛ (لأن) (¬2) ~~الجهر سنة فلا ضرورة إلى (احتمال) (¬3) التنحنح لأجله. والثانى أنه عذر ~~أقامه لشعار الجهر. هكذا ذكره الرافعى حكما (وتعليلا) (¬4) فاغتفروا ترك ~~القيام لأجل سنة الجماعة ولم يغتفروا الكلام الناشئ عن التنحنح لسنة الجهر. # والفرق أن القيام من باب المأمورات، وقد أتى ببدل عنه. والكلام من باب ~~المنهيات، واعتناء الشارع بدفعه (أهم) (¬5). وأيضا فإن الكلام مناف للصلاة، ~~بخلاف القعود فإنه بعض أركانها. واعلم أن تعليل الرافعى بإقامة الشعار ~~يقتضى أنه إذا قرأ من السورة ما يتأدى به أصل السنة ثم عرض ذلك، لم يعذر ~~جزما. والمراد بالقراءة هو القراءة الواجبة، كما نبه عليه النووى فى ~~"التحقيق"، وشرح "المهذب". وتعليل المنع فى الجهر يرشد إليه. (وفى شرح ~~"التنبيه" للطبرى وجه أنه لا يعذر بالقراءة ms052 أيضا. ومقتضى) (¬6) إطلاق ~~الرافعى والنووى أنه لا فرق فى القدر عند تعذر الجهر (بين) (¬7) أن يكثر ~~ذلك أو لا. لكن فى الرافعى والروضة إن غلبه الكلام والسعال، يفرق فيهما بين ~~القليل والكثير (¬8). وضم PageV02P115 # إليهما النووي في شرح "المهذب" العطاس. ولا شك أن السعال، (والعطاس) (¬1) ~~كالتنحنح. فالصواب التسوية (بين الجميع) (¬2)، وعدم الإبطال لكثرة وقوعه ~~وعدم (إمكان) (¬3) الاحتراز منه. # * * * PageV02P116 ### || AUTO باب صلاة المسافر ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 128 - إذا نوى إقامة الصلاة ثم أراد القصر لم يكن له ذلك، بخلاف ما إذا ~~نوى الصوم فإنه يجوز له الإفطار، وفيه احتمال لإمام الحرمين، وصاحب ~~"المهذب" أنه لا يجوز. # والفرق أن (ملتزم) (¬1) الإتمام لو قصر لذهب جزء من العبادة المستلزمة لا ~~إلى بدل. بخلاف (الفطر) (¬2) فإنه ليس فيه إلا التأخير. وهو أسهل من فوات البعض. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 129 - إذا جمع بالتقديم فصار مقيما فى أثناء الثانية لم يبطل الجمع فى ~~الأصح. بخلاف ما إذا (جمع) (¬3) تأخيرا، فإن الأصح بطلانه حتى تصير الأولى ~~قضاء (¬4). ولا يصح قصرها إذا منعنا قصر الفوائت فى السفر. PageV02P117 # والفرق أن الصلاة الأولى تبع (للثانية) (¬1) عند التأخير، فاعتبر وجود ~~سبب الجمع فيها، أي في الثانية. بخلاف جمع التقديم، كذا فرق به الرافعي (¬2). # واعلم أنه يجوز في جمع التأخير تقديم الثانية على الأولى، وحينئذ فإذا ~~فعل ذلك ثم أقام قبل الفراغ من الأولى فإنه لا يضر، كما دل عليه تعليل ~~الرافعي، فتفطن له، فإن كلام "الروضة" يقتضي العكس. ### ||| AUTO مسألة # : # 130 - قد تقرر أن نية الإقامة في أثناء الجمع (في ال ### ||| AUTO مسألة # السابقة) (¬3) لا يؤثر فيه على الصحيح. بخلاف نية القصر. # والفرق أن بطلان القصر لا يؤدى إلى إبطال الفرض، بل يصح له ما أتى به ~~ويكمل عليه. بخلاف الجمع، فإن الثانية تبطل ويلزمه تأخيرها إلى وقتها. ولكن ~~هل (تنقلب) (¬4) نفلا أم تبطل الصلاة بالكلية؛ فيه الخلاف في نظائره، كما ~~لو أحرم بالظهر قبل الزوال. كذا قاله الرافعي (¬5). والصحيح في تلك النظائر ~~التفصيل بين العلم والجهل، وحينئذ فيحتمل أن يقال: إنه ms053 إن نوى الإقامة، أو ~~علم حصولها بطلت، وإلا (انقلبت) (¬6) نفلا. # * * * PageV02P118 ### || AUTO باب صلاة الخوف ### ||| AUTO مسألة # : # 131 - صح عن النبى (صلى الله عليه وسلم) (¬1)، أنه فرق الناس فى هذا ~~الباب فرقتين. فلو دعت الحاجة إلى تفريقهم أكثر من ذلك، ففيه قولان، ~~أصحهما: الجواز. وهذا بخلاف المسح على الخف. فإنه لا تجوز فيه الزيادة على ~~الوارد، وهو الخف الواحد فى أصح القولين. والثانى: يجوز، لأن الحاجة قد ~~تدعو إلى ذلك لشدة الحر أو البرد، ويعبر عنه ب "الجرموق". # والفرق بينهما أن الحاجة فى هذا الباب آكد وأهم، لتعلقها بأصل الدين، ~~والجم الغفير. بخلاف (الخف) (¬2). # * * * PageV02P119 ### || AUTO باب ما يكره فعله وما لا يكره ### ||| AUTO مسألة # : # 132 - لو استنجى بالذهب أو الفضة جاز في أظهر الوجهين، كما قاله الرافعي ~~في باب الاستنجاء، وتبعه عليه في "الروضة" ولو بال في الإناء منهما حرم، ~~كما قاله في باب الأواني من شرح "المهذب". وقد يفرق بأن (آلة) (¬1) ~~الاستنجاء ضرورية فخففنا أمرها والإناء للبولط ليس ضروريا، (وفيه نظر) (¬2). # وما ذكرناه من جواز الاستنجاء بالنقدين، قد أطلقه الرافعي. وجزم الماوردي ~~بالتحريم في "المنطبع". # * * * PageV02P120 ### || AUTO باب صلاة الجمعة ### ||| AUTO مسألة # : # 133 - يجوز لمن يريد السفر أن يترك الجمعة، ويخرج مع الرفقة إن خاف الضرر ~~فى انقطاعه عنهم. وكذا إن لم يخف إلا مجرد الانقطاع، بلا خلاف، لما فيه من ~~الوحشة، وحكى أبو حاتم القزوينى وجهين عند (خوف) (¬1) الانقطاع بعد الزوال. # وقالوا: فى باب التيمم: (إنه إذا تيقن الماء فى مكان يخاف الضرر فى قصده ~~- جاز له التيمم) (¬2). وكذا إن لم يخف ضررا فى أصح الوجهين، لما يلحقه من ~~الوحشة فى الانفراد، كذا ذكره الرافعى، فجزم (فى التيمم بطريقة) (¬3) ~~الوجهين، وجعلوا الخلاف قويا. ولهذا عبر عنه فى "الروضة" بالأصح. وقطعوا فى ~~هذا الباب بالجواز. # وقد يفرق بأن باب الجمعة أوسع من التيمم، فإن الأسباب المقتضية (لجواز) ~~(¬4) ترك الجمعة والانتقال إلى الظهر أكثر، بدليل النساء والعبيد ~~(والمسافرين) (¬5) وغيرهم. # * * * PageV02P121 ### || AUTO باب صلاة العيد # (¬1) ### ||| AUTO مسألة # : # 134 - عندنا أنه يكبر في الركعة الأولى ms054 من صلاة العيد بعد الافتتاح وقبل ~~التعوذ سبع تكبيرات، وفي الثانية قبل القراءة خمسا. وقال مالك: يكبر في ~~الأولى (ستا) (¬2) وفي الثانية (ثلاثا). وقال أبو حنيفة: يكبر ثلاثا في ~~الركعتين (¬3). فلو اقتدى شافعي بهما فإنه يتابعهما في أصح القولين، ولا ~~يأتي بالباقي، مع (أنها) سنة ليس في الإتيان بها مخالفة فاحشة. بخلاف ~~تكبيرات الانتقالات، وجلسة الاستراحة، ونحو ذلك، فإنه يأتى بها. وعللوه بما ~~ذكرناه من عدم المخالفة الفاحشة. # ولعل الفرق أن تكبيرات الانتقالات هنا (مجمع عليها، فكانت آكد، وأيضا ~~(لأن الانتقال بالتكبيرات) (¬4) هنا قد يؤدى إلى عدم سماع قراءة الإمام. ~~بخلاف التكبيرات في حال الانتقال. وأما جلسة الاستراحة فلأن حديثها ثابت في ~~الصحيحين (¬5). # * * * PageV02P122 ### || AUTO باب صلاة الكسوف # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب صلاة الاستسقاء # " بياض" (¬2) PageV02P123 ### | AUTO كتاب الجنائز ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 135 - لو جمع بين (صلوات) (¬1) جنازة (أو بين صلاة جنازة وفريضة) (¬2) ~~بتيمم - جاز على (الأصح) (¬3) المنصوص، سواء تعينت الجنازة أم لم تتعين. ~~ولو صلى على الجنازة على الراحلة، أو قاعدا مع قدرته على القيام، فالأصح ~~المنصوص (المنع) (¬4)، فألحقوها في الجمع بالنوافل. وفي منع الركوب، ووجوب ~~القيام بالفرائض. # والفرق، أن ركنها الأعظم هو القيام لانتفاء الركوع والسجود فيها، ~~وتجويزها قاعدا أو راكبا يمحو صورتها. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 136 - (قد) (¬5) تقرر أن الأصح امتناع صلاة الجنازة على الراحلة، لما فيه ~~من محو صورتها، لفوات ركنها الأعظم. وهذا بخلاف سجود التلاوة والشكر على ~~الراحلة بالإيماء. فإن (فيه) (¬6) وجهين. والأصح عند الأئمة هو الجواز، وإن ~~كان ذلك مبطلا لركنها (الأعظم) (¬7) وهو تمكين الجبهة من موضع السجود. # والفرق كما قاله الرافعي: أن الجنازة تندر في السفر، فلا يشق النزول لها، ~~بخلاف السجود. (ولأن حرمة الميت تقتضي النزول لها، بخلاف السجدة) (¬8). PageV02P124 ### | AUTO كتاب الزكاة ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 137 - إذا رهن نصابا زكويا فحال عليه الحول، وكان مالكا لغيره، وجب عليه ~~أن يخرج الزكاة منه على الصحيح توفيرا لحق المرتهن. بخلاف ما إذا جنى، فإنه ~~لا يجب على الراهن أن يفديه من غيره، بل يجوز تسليمه ليباع. # والفرق ms055 أن الجناية لا تعلق لها بالراهن (بالكلية. بخلاف الزكاة، فإنها ~~لتطهيره، وتجب فى ذمته، على قول) (¬1). وقد التزم بالرهن لإبقاء هذا المال ~~فأوجبنا عليه الإخراج من غيره. وأيضا فلأن الراهن قد وطن نفسه على الزكاة ~~لكونها معلومة دائرة، وقد التزم بالرهن لبقائه كما ذكرناه، فأوجبناها عليه، ~~بخلاف الجناية. وأيضا فإن تعلق الجناية بالعين على خلاف القياس، فإن العين ~~للمالك وتعلق الأرش بها معاقبة لغير من صدرت منه الجناية، فاقتصرنا عليها، ~~بخلاف الزكاة، فإنها عبادة، وليست من باب الغرامات والعقوبات. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 138 - يجوز أخذ القيمة (عن) (¬2) الذهب الواجب فى الجزية، كما اقتضاه ~~كلام الرافعى (¬3)، وصرح به غيره. بخلاف الزكاة، فإنه لا يجوز ذلك سواء ~~علقناها بالعين أو بالذمة. # والفرق أن الزكاة من باب العبادات، بدليل إيجاب النية فيها، فلا يجوز ~~إقامة غير ما ورد مقامه كسائر العبادات (وأما الجزية، فإنها من باب ~~المعاوضات، إما عن سكناهم أو حقن دمهم) (¬4). PageV02P125 ### || AUTO باب صدقة المواشي ### ||| AUTO مسألة # : # 139 - السائمة العاملة في حرث أو نقل ماء، أو إدارة دولاب. هل تجب فيها ~~الزكاة؟ على وجهين، أحدهما: نعم؛ لأنه انضم وفق العمل إلى وفق (السوم) ~~(¬1)، وأصحهما: لا. وبه أجاب (معظم العراقيين) (¬2)؛ لأنها كثياب البدن ~~ومتاع الدار. فإذا فرعنا (على) (¬3) المذهب فكانت معدة لاستعمال محرم كقطع ~~الطريق، أو إغارة على المسلمين، ونحو ذلك، فإنها لا تجب أيضا، كما ذكره ~~الماوردى في باب زكاة الذهب والفضة من "الحاوى". وهذا بخلاف الحلى المعد ~~للاستعمال المحرم كالسوار (المعد) (¬4) للبس الرجل ونحوه، (فإن الزكاة تجب ~~فيه بلا خلاف) (¬5). ولعل الفرق هو النظر إلى الأصل في الموضعين، فالأصل في ~~السائمة العاملة أنها كمتاع الدار، والاستخدام المحرم فيها صفة عارضة لا ~~يؤثر في وجوب الزكاة، أما الذهب والفضة فالأصل فيهما وجوب الزكاة عند ~~اكتمال النصاب. ولا نظر فيهما إلى الاستعمال. إلا ما استثنى بدليل. PageV02P126 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 140 - إذا كان (له) (¬1) عبيد يعملون فى أرضه أو ماشيته - فمذهبنا وجوب ~~زكاة الفطر فيهم. ونقله النووى فى باب زكاة الفطر من شرح ms056 "المهذب" (¬2) عن ~~الأئمة الأربعة. بخلاف نظيره من المواشى (كما سبق فى ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # المتقدمة. # والفرق: أن الواجب فى المواشى) (¬3) يتعلق بالعين، حتى يصير الفقراء ~~شركاء رب المال. وحينئذ فيكون إخراجه مضرا بالمالك غالبا، بخلاف الفطرة. ~~فإن فرض أنه لا مال له (غير) (¬4) الصيد وأن بيع جزء منهم فى فطرتهم مضر ~~(به) (¬5)، فالفطرة مقدار يسير جدا لا يعسر عليه تحصيلها. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 141 - لو غصب سائمة فعلفها اعتبرنا فعل الغاصب ولم نوجب فيها الزكاة على ~~الصحيح. بخلاف ما لو غصب دراهم فصاغها حليا (مباحا) (¬6)، لم نعتبر فعله بل ~~توجب الزكاة فيها. # وفرق فى "الكفاية" (¬7) بأن علف الغاصب كعلف المالك، لأنه (طائع فيه) ~~(¬8) وإنما هو عاص بغصبه. بخلاف الصياغة، فإنها محرمة عليه. والصياغة ~~المحرمة لا تسقط الزكاة. ونازع ابن الصباغ فقال: من قال (بعدم) (¬9) تأثير ~~علف الغاصب قال إن علفه محرم، وحينئذ فيكون كالصياغة، فلا يصح الفرق (¬10). PageV02P127 ### || AUTO باب زكاة النبات # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب زكاة الناض والعروض والمعدن # " بياض" (¬2) PageV02P128 ### || AUTO باب زكاة الفطر ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 142 - لو قال السيد بعد وقت وجوب زكاة الفطر: كنت أعتقت العبد قبل ~~(الوقت) (¬1)، وأنكر العبد، لم تسقط الزكاة. ولو قال فى زكاة المال: كنت ~~وقفته، أو بعته من كافر، سقطت. # والفرق أنه فى الأول (يريد نقلها إلى غيره. وأما فى الثانى فيروم إسقاطها ~~عن نفسه، وهو أمين فيها فصدقناه) (¬2). ذكره فى "البحر". ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 143 - إذا عدل عن (الفرض) (¬3) الواجب إلى أعلى منه، جاز. وادعى الرافعى ~~(¬4) الاتفاق عليه. وليس كذلك، ففيه وجه: أنه لا يجوز، حكاه فى "الحاوى"، ~~و"البحر"، و"الحلية" وابن يونس. وهذا بخلاف زكاة المال، فإنه لا يجوز ~~الانتقال فيها عن الشعير والفضة إلى البر والذهب ونحو ذلك. # قال الرافعى (¬5) يجوز أن يقال فى الفرق: إن الزكاة المالية (متعلقة ~~بالمال) (¬6) والبر PageV02P129 # أن يواسي الفقراء مما واساه الله تعالى. والفطرة زكاة البدن، فيكون النظر ~~فيهما إلى ما هو غذاء البدن وقوامه، والأعلى في هذا الفرض أولى. وهذا الفرق ~~الذي ذكره (الرافعي) ms057 (¬1) على أنه مبتكر له، قد سبقه إليه القاضي الحسين في ~~تعليقته. ### ||| AUTO مسألة # : # 144 - إذا كان في موضع فيه قوتان لا غالب فيهما تخير بينهما. وكذلك إذا ~~كان في بادية ليس فيها قوت مجزئ (كاللبن والسمن) (¬2) ولحم الصيد، فإنه ~~يخرج من قوت أقرب البلاد. فإن استوت مسافة بلدين يخير بينهما، كما قاله في ~~شرح "المهذب" (¬3). ولم يقولوا بوجوب إخراج الأغبط، كما لو كان عنده مائتان ~~من الإبل، فإن واجبها أربع حقاق أو خمس بنات لبون. # والفرق أن الفقراء هناك شركاء، فجعلنا الخيرة (لنائبهم، والحق هنا في ~~الذمة فخيرنا المعطي، وصار هذا: كالجبران، فإن الخيرة) (¬4) فيه لمعطيه. # * * * PageV02P130 ### || AUTO باب قسم الصدقات ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 145 - إذا حال الحول (على المال) (¬1) فى بادية وقلنا بالصحيح، وهو ~~امتناع النقل، تعين تفريق الزكاة فى أقرب البلاد (إلى ذلك الموضع. بخلاف ما ~~إذا وجد اللقطة فى بادية، فإنه لا يتعين تعريفها فى أقرب البلاد) (¬2) بل ~~يكفى التعريف فى أى بلد قصده. # والفرق أن مجرد التعريف لا يقتضى الإعطاء، بل لا يجب إلا بالنية. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 146 - إذا امتنع من أداء الزكاة أخذها الإمام قهرا. والأصح وجوب النية ~~على الإمام، وأن الزكاة تجزئ باطنا (عن) (¬3) الممتنع. بخلاف ما إذا امتنعت ~~المسلمة التى (انقطع) (¬4) حيضها عن الغسل، فإن الزوج يغسلها. وهل يجب عليه ~~النية؟ قال فى شرح "المهذب": الظاهر أنه على الوجهين فى المجنونة إذا غسلها ~~زوجها. والصحيح فيها وجوب النية، ثم قال: وإذا نوى زوج الممتنعة فلا يجزؤها ~~باطنا على الصحيح، بل يجب عليها الإعادة. PageV02P131 # والفرق أن الفقراء شركاء، وقد وصلوا إلى حقهم. وحصل المقصود من (شرع) ~~(¬1) الزكاة، وهو إغناء الفقير. وأما الطهارة فعبادة بدنية (محضة) (¬2). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 147 - عتقاء بني هاشم وبني المطلب هل يكون حكمهم حكم معتقهم في تحريم ~~الزكاة عليهم؟ وجهان، أصحهما: نعم. وهذا بخلاف الكفاءة في النكاح، فإنه لا ~~يكون حكمهم فيها ولا حكم غيرهم من الموالى كحكم ساداتهم على الأصح عند ~~الأكثرين، كما قاله في "الروضة" من زوائده. # والفرق ms058 أن تنزيلهم منزلتهم (إنما كان) (¬3) لأجل أن نسبتهم إليهم أكسبتهم ~~شرفا، والعمل بمقتضى ذلك في الزكاة ممكن (¬4) من غير (ضرر) (¬5). وأما (في) ~~(¬6) الكفاءة. فإنه يؤدى إلى إجبار المرأة والأولياء على نكاح العتيق. وفيه ~~إضرار، ويعتبر مخالفا للمقصود، ولأن العتقاء من حيث الجملة ناقصون عرفا وشرعا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 148 - إذا عجل الزكاة وقال للفقير إنها معجلة، ثم مات المالك أو الفقير ~~(أو تلف) (¬7) النصاب، ثبت الرجوع. وقيل: لا يرجع إلا إذا (شرط) (¬8) ~~الرجوع. وهذا بخلاف ما إذا قال: هذه الدراهم عن مالي الغائب، وكان تالفا ~~فإنه يقع صدقة PageV02P132 # ولا يتمكن من الاسترداد إلا إذا شرط الرجوع بتقدير تلف الغائب، (كذا جزم ~~به الرافعى) (¬1)، واستشكل الفرق. # ولعل الفرق أنه ههنا (¬2) يزعم أنه أدى الواجب فلا رجوع، بخلاف المعجل. ### ||| AUTO مسألة # : # 149 - قد تقرر أن ذكر التعجيل كاف فى الرجوع، (فإن لم يصرح للفقير) (¬3) ~~بذلك لكنه علم به -كان علمه كالتصريح به. إذا علمت ذلك- فلو اختلع أبو ~~الزوجة، أو أجنبى بعبد أو غيره من مال المرأة وذكر أنه من مالها، فإن صرح ~~بالنيابة أو الولاية، لم يقع الطلاق، كما لو بان كذب مدعى الوكالة فى ~~الاختلاع. وإن صرح بالاستقلال فهو كالاختلاع بالمغصوب، فيقع الطلاق (بمهر ~~المثل. وإن لم يتعرض لنيابة ولا استقلال وقع الطلاق) (¬4) رجعيا. وإن لم ~~يذكر أنه من مالها الخاص نظر، إن لم يعلم الزوج بذلك كان كالخلع بمغصوب حتى ~~يقع بائنا. وإن علم فكذلك فى الأصح. وقيل: ينزل علمه منزلة التصريح به. # والفرق: أن بذل المال (هنا) (¬5) قربة متعدية، شرع التعجيل فيها لمصلحة ~~الغير، فجعلنا العلم فيها كالشرط حثا على المبادرة إليها. وفى الخلع إذا ~~صرح بأن المال للغير تدافعت الصيغة بالنسبة إلى العوض، لأن مقتضى ملك الغير ~~فيه ألا يصح الخلع عليه، فلما تدافعا أسقطنا العوض وأوقعنا الطلاق رجعيا، ~~بخلاف ما إذا لم يصرح بذلك، فإن الصيغة منتظمة. PageV02P133 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 150 - إذا تلفت الزكاة عند الإمام بعد التمكين من تفريقها ضمن، بخلاف ~~الوكيل (كذا ذكره القفال في ms059 فتاويه. # وفرق بينهما بأن التفريق واجب على الإمام بخلاف الوكيل) (¬1). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 151 - يجب الإعطاء إلى ثلاثة من كل صنف إلا العامل. فإذا أعطى لاثنين ~~مثلا، فهل يغرم للثالث الثلث، أو أقل جزء؟ على قولين، أصحهما: الثاني. ثم ~~إن الذي يغرمه يجوز أن يعطيه إلى الثالث. كما دل عليه كلامهم. بخلاف ما إذا ~~أوصى (للفقراء) (¬2)، فأعطى إلى اثنين، فإنه يغرم للثالث (كما ذكرناه) ~~(¬3). لكن لا يجوز له دفعه إليه بل يعطيه إلى الحاكم ليسلمه إلى الثالث أو ~~يرده إليه، ويأتمنه بالدفع، كما صرح به الرافعي في (كتاب الوصية) (¬4). # والفرق أن الزكاة واجبة عليه بطريق (الأصالة) (¬5). يخرجها من أي موضع ~~أراد سواء جعلنا الفقراء شركاء أم لا. فإذا لم يقع شئ منها موقعه عاد الأمر ~~فيه كما كان. (وأما الوصية) (¬6)، فإن المال فيها ملك لغيره لا تعلق له ~~(به) (¬7)، فإذا فرط فيه وترتب في ذمته، قبضه منه الحاكم، وإلا يؤدى إلى ~~اتحاد القابض (والمقبض) (¬8). والأضحية في هذا المعنى كالزكاة. PageV02P134 ### ||| AUTO مسألة # : # 152 - قال الرافعى فى هذا الباب: وفى باب الأضحية يجوز أن يستنيب فى دفع ~~الزكاة من ليس أهلا للزكاة، كالكافر، والعبد، بخلاف الحج. # والفرق: أن المبرئ للذمة فى الحج هى الأفعال، وهى للغائب حقيقة، ~~فاعتبرناه. بخلاف الزكاة، فإن المسقط الموجوب فيها إنما هو المال، وهو ~~للمستنيب لا للنائب، فلم يكن له أثر. إلا أن هذا الفرق قد يرد عليه الوضوء، ~~فإنه يجوز استنابة غير الأهل فيه. وبه جزم ابن الرفعة فى هذا الباب (¬1). # * * * PageV02P135 ### | AUTO كتاب الصيام # (¬1) ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 153 - إذا اشتبهت الشهور، (بأن) (¬2) كان أسيرا أو محبوسا أو ضالا في ~~برية، فإنه يجتهد ويصوم. فإن تحير فلم يظهر له، فالصحيح في شرح "المهذب" ~~(¬3) أنه لا يلزمه أن يصوم، وقيل يلزمه ذلك تخمينا ويقضي، كالمتحير في ~~القبلة. # والفرق أنه ههنا لم يتحقق الوجوب ولا ظنه. وأما في القبلة (¬4)، فقد تحقق ~~(دخول) (¬5) وقت الصلاة، وعجز عن شرطها، فأمرناه بالصلاة بحسب الإمكان ~~لحرمة الوقت. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 154 - إذا أفسد صوم ms060 يوم من رمضان بالجماع وجبت الكفارة بالشروط المعروفة، ~~بخلاف الصلاة. # والفرق بينهما كما قاله القاضي أبو الطيب في تعليقته: أن الصوم يتعلق ~~بجبرانه المال، بدليل إيجاب الفدية في إفطار المرضع والحامل، وتأخير القضاء PageV02P136 # عن السنة. فتعلقت الكفارة بإفساده كالحج بخلاف الصلاة، فإن المال لا ~~يتعلق بإفسادها (¬1). ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 155 - جعلوا باطن الفم هنا كالظاهر حتى لا يفطر بوصول الشئ إليه. ولم ~~يوجبوا غسله من الجنابة، فألحقوه بالباطن. # والفرق: أنه مستور غالبا بحلقى، فكان أشبه بالباطن. وإنما ألحقوه بالظاهر ~~ههنا؛ لأنه قد يحتاج إلى الذوق لأغراض كثيرة، فسامحنا فيه. نعم، باطن الأنف ~~كالفم، ولا يتأتى فيه الفرق المذكور، وقد فرق بما تشترك (فيه) (¬2) ال ### || AUTO ### || AUTO مسألة # السابقة أيضا، وهو أنهما مستوران غالبا. وإنما ألحقناهما فى الصوم ~~(بالظاهر) (¬3) لعدم انتفاء الحكمة المطلوبة من الصوم، وهو كسر النفس عن ~~الشهوات. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 156 - باطن العين يلحق بالظاهر ههنا. وكذلك فى الغسل من النجاسة، كما صرح ~~به الماوردى فى باب الغسل من الجنابة. # والفرق أنا ألحقناه بالظاهر ههنا، لأنه قد يحتاج إلى الاكتحال. وفى باب ~~غسله من النجاسة (لأنه) (¬4) لا يشق؛ لندوره. بخلاف الجنابة، فإنها تتكرر، ~~فيؤدى وجوب غسل العين إلى ضرر. PageV02P137 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 157 - إذا أكل الصائم أكلا كثيرا ناسيا (فوجهان: صحح الرافعي (¬1) بطلان ~~صومه، وصحح النووي (¬2) أنه لا يبطل. وهذا بخلاف ما إذا تكلم في الصلاة ~~كلاما كثيرا ناسيا) (¬3)، فإن الأصح (عندهما) (¬4)، وبه قال الجمهور: ~~البطلان. # والفرق على طريقة النووي: أن المصلي مشغول بأفعال وأقوال مذكرة له في ~~الصلاة، فيبعد معها النسيان، خصوصا المؤدي إلى الفعل الكثير، بخلاف الصائم. # وأيضا الصلاة عبادة ذات أفعال منظومة، والكثير يقطع نظمها وهيئتها. بخلاف ~~الصوم، فإنه انكفاف مجرد. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 158 - إذا مات وعليه صوم، وقلنا بالقديم الذي رجحه النووي (¬5) وغيره أنه ~~(يجوز) (¬6) للولي أن يصوم عنه، فأمر الولي أجنبيا فصام عنه بأجرة أو ~~بغيرها، جاز، كالحج. فلو صام الأجنبي بلا إذن، ففيه وجهان، أصحهما: أنه لا ~~يجزئ. ولو مات وعليه ms061 حج جاز للوارث ولمن يأذن له الوارث أن يحج (عنه) (¬7). ~~فلو حج الأجنبي عنه بغير إذن؛ فوجهان؛ أصحهحا: يجزئه كقضاء الدين. ~~(والثاني) (¬8): لا، لافتقاره إلى النية. كذا ذكره الرافعي في كتاب الوصية ~~(في) (¬9) الفصل المعقود لما يقع عن الميت. PageV02P138 # والفرق أن الصوم عبادة بدنية محضة. بخلاف الحج (¬1)، (فإن المال مقصود ~~فيه فأشبه الدين. واعلم أن الرافعى فى ### || AUTO مسألة # الحج) (¬2) جعل الأمر متعلقا بالوارث. وأما فى الصوم، فإن الحديث ورد ~~بالولى. فشرع الرافعى يبحث فيه، فقال: وهل المعتبر الولاية أو مطلق ~~القرابة؟ أم يشترط العصوبة أو الإرث؟ توقف فيه الإمام، وقال: لا نقل فيه ~~عندى. قال الرافعى: وإذا فحصت عن نظائره وجدت الأشبه به اعتبار الإرث. ثم ~~إن النووى استدرك عليه، فقال: قلت: المختار أن المراد مطلق القرابة (¬3)، ~~وفى صحيح مسلم (¬4): أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لامرأة تصوم عن ~~أمها. وهذا يبطل احتمال العصوبة، والله أعلم. # إذا علمت ذلك، فينبغى إذا منعنا الأجنبى من الصوم بغير إذن (الولى) (¬5) ~~أن يأتى فى الذى يصوم أو يأذن. وهذا التردد وما ذكره هؤلاء من أنه لا نقل فى ال ### || AUTO مسألة # عجيب، فقد صرح (بها) (¬6) جماعة واختلفوا فيها. وقد أوضحتها فى المهمات ~~(¬7)، فلتطلب منه. ### || AUTO مسألة # : # 159 - هل يجوز العدول عن صوم رمضان إلى الإطعام بعذر الشبق (¬8) وغلبة ~~الشهوة إلى الجماع؟ فيه وجهان، أصحهما: أنه لا يجوز. بخلاف الصوم فى PageV02P139 # (الظهار) (¬1)، فإنه يجوز عند الأكثرين، كما قاله الرافعي في باب الظهار، ~~(وفرق) (¬2) بأن صوم رمضان لا بدل له، بخلاف الكفارة. وفرق (النووي) (¬3) ~~هناك أيضا (بأنه في صوم رمضان) (¬4) يمكنه الجماع ليلا. بخلاف كفارة ~~الظهار؛ لأن الجماع يحرم إلى الإتيان بالكفارة. وهذا الفرق الثاني إنما هو ~~بالنسبة إلى المرأة التي ظاهر عنها خاصة. (أما لو أراد أن يجامع امرأة أخرى ~~أو أمة فإنه يجوز بلا نزاع) (¬5). # * * * PageV02P140 ### || AUTO باب صوم التطوع ### ||| AUTO مسألة # : # 160 - يستحب صوم تاسوعاء (مع) (¬1) عاشوراء، لقوله (صلى الله عليه وسلم): ~~"وإن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" (¬2) أى مع العاشر. ms062 واختلف فى المعنى فى ~~استحباب صيامه، وإن كان المقصود إنما هو العاشر. فقيل لمخالفة اليهود، ~~فإنهم كانوا يفردون العاشر بالصوم. وقيل لاحتمال خفاء الهلال فى أول الشهر ~~وغلط الناس فيه، فيكون التاسع فى ظنهم هو العاشر حقيقة، فأمر الناس بالتاسع ~~احتياطا واستظهارا. ولم يقولوا فى صوم عرفة، وهو التاسع من ذى الحجة ~~باستحباب صيام الثامن معه لاحتمال الخفاء، مع أنه أولى بالاحتياط، لكونه ~~مكفرا لسنتين. بخلاف عاشوراء فإنه يكفر لسنة واحدة. # والفرق: أن ذى الحجة لما كان يترتب عليه أمور عظيمة من صحة الحج وفواته. ~~وتحريم (صيام) (¬3) يوم الأضحى وأيام التشريق، كان احتياط الناس فيه أتم ~~والخطأ أندر، فلم يؤمروا فيه بالاحتياط المذكور. بخلاف يوم عاشوراء. PageV02P141 ### ||| AUTO مسألة # : # 161 - (يكره) (¬1) صوم يوم الجمعة وكذا صوم يوم عرفة للحاج، على رأي ~~جماعة، والصحيح أنه خلاف الأولى. وعللوا استحباب (ترك) (¬2) صومهما بأن ~~الصائم فيهما يضعف عن الإتيان بالأعمال المطلوبة فيهما. فلو صام (مع الجمعة ~~يوما آخر قبله أو بعده زالت الكراهة. وعللوه بأن صيام) (¬3) ذلك اليوم يجبر ~~ما وقع من النقصان في يوم الجمعة (¬4)، لاسيما إن كان اليوم الآخر هو ~~(اليوم) (¬5) المتقدم، فإنه يجتمع فيه الجبر والتمرين على الصوم. ولم ~~يقولوا بذلك في عرفة. # والفرق أن الحاج يجتمع عليه مشقة السفر ومشقة الصوم، فيكثر الضعف بخلاف ~~يوم الجمعة. # * * * PageV02P142 ### | AUTO كتاب الاعتكاف # (¬1) ### || AUTO مسألة # : # 162 - إذا أخرج (المعتكف) (¬2) يده أو رأسه من المسجد، لم يبطل اعتكافه، ~~بل العبرة بالقدمين إن كان واقفا. وبالمقعدة إن كان جالسا. وهذا بخلاف ما ~~إذا أدخل (الطائف) (¬3) يده أو رأسه فى الحجر -بكسر الحاء- وهو الذى تركته ~~قريش من البيت حين انهدم فأعادته. أو أدخلهما فى "الشاذروان"، وهو الذى ~~تركته من عرض الحائط فصار كشبه المصطبة (مرتفعا) (¬4)، فإن الأصح باتفاق ~~فرق الأصحاب، كما قاله (¬5) الرافعى، ورأيته فى "العمد" للفورانى منقولا عن ~~نص الشافعى (¬6) -أن الطواف لا يصح، وإن كانت الرجلان خارجتين عن البيت. # ولعل الفرق: اتباع ما ورد فى الطواف، وحكم الحلف على الدخول أو الخروج، ~~وتحريم المسجد على ms063 الجنب، كحكم الأيمان. وهذا كله إذا (أدخلهما معا أو ~~أخرجهما معا) (¬7)، فإن أدخل إحدى الرجلين وأخرج الأخرى فالعبرة (بالرجل) ~~(¬8) التى اعتمد عليها. ولعلنا نبسطه فى غير هذا الموضع. واعلم أنا سنذكر ~~فى باب النذر) (¬9) مسائل متعلقة بهذا الباب، فراجعها. PageV02P143 ### || AUTO مسألة # : # 163 - المرض الذي يحوج المعتكف إلى الخروج، وهو الذي يشق معه الإقامة في ~~المسجد، لا يقطع تتابع الاعتكاف. بخلاف الصوم المتتابع بالنذر أو غيره ~~ككفارة الظهار والقتل، فإن الخروج منه بعذر المرض يقطع تتابعه في الجديد ~~الصحيح. # والفرق أن البابين، وإن اشتركا في مراعاة دفع المشقة عن الشخص، إلا أن ~~أمر المعتكف (بالخروج) (¬1) فيه مصلحة أخرى، وهى صيانة المسجد عما لا يليق ~~به من الأمور التابعة للأمراض، فلذلك قلنا إن التتابع لا يبطل. # * * * PageV02P144 ### | AUTO كتاب الحج ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 164 - الصبى المميز لا يصح إحرامه بالحج بغير إذن وليه، فى أصح الوجهين. ~~فإن أحرم الولى عنه، فوجهان، أصحهما: الصحة. وقالوا فى النكاح: إن السفيه ~~المحتاج إلى النكاح لا (يجوز) (¬1) له تعاطيه بغير (إذن) (¬2) وليه، فى أصح ~~الوجهين. فإن استقل الولى بتزويجه، فوجهان، الأصح: أنه لا يصح. والثانى وبه ~~أجاب الشيخ أبو حامد (¬3) والعراقيون: أنه يصح. والجامع أن كلا منهما أهل ~~للمباشرة، ولكن بإذن الولى. بل تعاطى العبادات من غير أهلها أبعد من تعاطى ~~العقود، لأن الأصل امتناع النيابة فى العبادات. # ولعل الفرق: أن منافاة البلوغ من حيث الجملة لاستقلال الغير أكثر من ~~منافاته للصبى. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 165 - إذا بلغ الصبى بعد أن حج أو اعتمر لا يجزيه. وكذلك فى أثنائهما، ~~إذا كان بعد الوقوف فى الحج، وبعد الطواف فى العمرة. بخلاف ما إذا كان ~~(بعد) (¬4)، الصلاة أو فى أثنائها. PageV02P145 # والفرق أن الصلاة مأمور (بها) (¬1) مضروب على تركها، فكانت مجزئة. بخلاف ~~الحج. وأيضا فلأن الحج والعمرة يجبان مرة واحدة، فاشترطنا وقوعهما في حال ~~الكمال، بخلاف الصلاة (¬2). ### || AUTO مسألة # : # 166 - الصبي الذي لا يميز إذا صار محرما بإحرام وليه عنه، فيجب عليه أن ~~يطوف به ويسعى به أيضا؛ لإمكان صدورهما ms064 من الصبي، ولا يكفي فيهما فعل ~~الولي. وكذلك يرمل به ويحضره عرفات ومزدلفة ومنى، والمواقف كلها. وهذا ~~بخلاف الرمي، فإنه لا يجب على الولي أن يضع الحصاة في كف ثم يأخذ بيده (أي ~~بيد الصبي) (¬3) - ويرمي الحصاة، كما قاله الرافعي (¬4) وغيره، وإن كان دفع ~~الحصاة بيد الصبي كالطواف به. # وقد يفرق بأن الطواف ونحوه من الأركان، فاحتطنا في الركن أو في صفته. ~~بخلاف الرمي. وأيضا فلأن رفع يد الصبي قد يكون مضرا به. وأيضا فلا نسلم أنه ~~يصدق على من في يده الحصاة أنه رمى إذا دفع الغير يده، حتى لا يجزئ ذلك في ~~البالغ إذا أمر به. بخلاف المحمول أو الراكب، فإنه يصدق عليه أنه طاف. على ~~أن ابن الرفعة في "الكفاية" (¬5) قد جزم بوجوب دفع اليد؛ مع جزمه بأنه لا ~~يجب وضع الحصاة في كله، وهو عجيب. PageV02P146 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 167 - إذا أعاره راحلة، يحج عليها لم يلزمه القبول، كما دل عليه كلام ~~الرافعى (¬1)، فإنه شرط فى الاستطاعة أن يكون قادرا على راحلة ملكا أو ~~إجارة، وتبعه غيره على ذلك. بخلاف ما إذا أعاره ثوبا يصلى فيه، فإنه يلزمه ~~القبول. # والفرق أن المنة هنا تعظم، بخلاف الثوب وأيضا فقد يرجع هنا فى أثناء ~~الطريق لكونه قادرا على المثى، فيؤدى (إلى) (¬2) المشقة وتكليفه الحج ~~ماشيا، على خلاف ما نقول به. نعم إن اختار قبول الإعارة فهل يمتنع الرجوع ~~على المالك بعد شروعه فى السفر، أو يرجع ويكلف حمله بأجرة تبقى فى ذمته، أو ~~يكلف حمله إلى موضع خروجه وغرامة ما صرفه، ويكون كما لو أعاره أرضا (للدفن) ~~(¬3)، ثم رجع بعد الحفر فإنه يغرم أجرته. ويأتى هذا النظر أيضا فيما إذا ~~أذن فى الحج لزوجته أو ولده ثم رجع فى أثناء الطريق. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 168 - المعضوب (¬4) إذا قدر على استئجار من يحج عنه، لزمه. فلو بذل له ~~ولده، أو أجنبى مالا لم يلزمه قبوله؛ لما فيه من المنة. # وقيل: يجب؛ لأنه يستطيع. (وقيل) (¬5): يفصل بين الولد والأجنبى. (وهل ~~الأب ms065 كالولد) (¬6) أو كالأجنبى؟ فيه احتمالان للإمام، أظهرهما كما قاله ~~الرافعى (¬7): أنه كالولد. ولو بذل له ولده الطاعة بأن يحج (عنه) (¬8) ~~بنفسه، وجب PageV02P147 # قبوله بالإذن له، وهكذا الأجنبي في الأصح؛ لما مر من كونه مستطيعا. والأب ~~في بذل الطاعة كالأجنبي. بخلاف ما سبق. # والفرق: أن استخدامه يثقل عليه، بخلاف أخذه المال منه. والأخ حكمه حكم ~~الأجنبي في الطاعة، وقياس المال أيضا كذلك. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 169 - إذا بلغ معضوبا، ثم قدر على من يحج عنه: فإن كانت قدرته بالاستئجار ~~وجب الاستئجار على التراضي، وإن كانت ببذل الطاعة وجب الإذن على الفور، كما ~~جزم به النووي في شرح "المهذب" (¬1)، وابن الرفعة في "الكفاية"، واقتضاه ~~كلام الرافعي (¬2) أيضا. وهكذا قبول المال إذا أوجبناه، كما دل عليه ~~كلامهم. # والفرق: أن وجوب الاستئجار عليه يدعوه ويحمله على الإتيان به، فوكلناه ~~إلى داعيته. وأما الطاعة، وبذل المال، فإنهما متعلقان بالغير، فأوجبنا على ~~المعضوب المبادرة إلى إجابة باذلهما، اغتناما للخاطر الذي عن له. وأيضا ~~فالمترتب على (الإجابة) (¬3) إنما هو التمكن من الفعل لا نفس الفعل، وحينئذ ~~فيصير الأمر بعد الإجابة نظير القدرة على المال. واعلم أنه إذا عضب بعد ما ~~أيسر فإنه يتضيق عليه الاستئجار على الصحيح، (فلذلك) (¬4) احترزنا عنه في ~~(صدر) ال ### || AUTO ### || AUTO مسألة # . ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 170 - يجب على المتمتع والقارن شاة تجزئ في الأضحية، يقوم مقامها سبع ~~بدنة، أو بقرة. فإن لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~إلى PageV02P148 # وطنه، والعبرة بالقدرة (هناك) (¬1)، حتى لو عجز عنها فى الحرم وقدر عليها ~~فى بلده، فإنه ينتقل إلى الصوم. بخلاف كفارة اليمين. # والفرق: أن الدم الواجب على المحرم يختص ذبحه بالحرم. وفى تكليف حمله ~~(إليه) (¬2) مشقة، والكفارة لا تختص بوقت معين. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 171 - من شروط وجوب الدم على المتمتع ألا يكون من حاضرى المسجد الحرام، ~~وحاضروه: أهل الحرم ومن كان منه على مسافة (لا تقصر فيها الصلاة؛ لأنها ~~مسافة قريبة) (¬3). وقالوا: إن القادر على المشى لا يلزمه الحج، ms066 إلا إذا ~~كان بينه وبين مكة دون مسافة القصر، لما ذكرناه من (القرب) (¬4)، فاعتبروا ~~هذه المسافة هنا من الحرم وهناك من مكة. # والفرق مراعاة التخفيف وعدم المشقة فى الموضعين. وأيضا فلأن كلا منهما ~~(لما كان محتملا) (¬5) راعينا فيه عدم الوجوب؛ لأنه الأصل. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 172 - كيفية (النية) (¬6) المستحبة هنا أن يقول بقلبه ولسانه: نويت الحج، ~~وأحرمت به لله تعالى، لبيك اللهم لبيك. . إلى آخره. ولا يشترط نية الفرضية ~~بلا خلاف، كما قاله النووى فى باب صفة (الصلاة) (¬7) من PageV02P149 # شرح "المهذب". بخلاف الصلاة، فإنه يشترط ذلك في الفروض منها على الصحيح. # والفرق: أنه لو نوى هنا النفل لوقع عن الفرض. فلا فائدة إلى الإيجاب. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 173 - يستحب لمن يريد الإحرام أن يطيب بدنه، رجلا كان أو امرأة، وقيل إن ~~الطيب لا يستحب. وفي قول: لا يستحب الطيب للنساء. وقيل: لا يجوز لهن بما ~~يبقى عينه. وفي وجه: أن ما يبقى عينه حرام عليهن وعلى الرجال. إذا علمت ~~ذلك، فقد ذكر الأصحاب في باب صلاة الجمعة أن المرأة يكره لها حضور الجمعة ~~والجماعة إذا كانت شابة. فإن كانت عجوزا لم يكره لها، ولكن لا يستحب لها أن ~~(تتطيب) (¬1). # والفرق: بين استحباب الطيب هنا وعدم استحبابه هناك: أن زمان الجمعة ... ~~مضيق، فلا يمكنهن تجنب الرجال، بخلاف الإحرام. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 174 - (هل) (¬2) يجوز تطييب الثوب كالإزار والرداء عند الإحرام؛ فيه ~~ثلاثة أوجه، أصحها: الجواز قياسا على البدن (¬3). والثاني: (لا) (¬4). ~~والثالث: إن كانت رائحة الطيب باقية (بعد) (¬5) الإحرام فلا يجوز، وإلا ~~فيجوز. كذا ذكره الرافعي (¬6) وتبعه في "الروضة" (¬7). ومقتضى ما قالاه أنه ~~لا يستحب جزما. وبه PageV02P150 # صرح فى شرح "المهذب" (¬1). . . الجواز. ثم قال: وأغرب المتولى، فحكى فى ~~استحبابه خلافا. إذا علمت ذلك - فقد (ذكروا) (¬2) فى باب الجمعة أنه لا فرق ~~فى استحباب الطيب هناك (بين الثوب) (¬3) والبدن. # والفرق: بين البابين أن الثوب من شأنه أن ينزع ويلبس، وإذا نزعه المحرم، ~~حرم عليه لبسه على الأصح. وحينئذ فاستحببنا تركه؛ لأن فعله يؤدى ms067 إلى الحرج ~~والتضييق. بخلاف الجمعة. ووقع فى "المحرر" (¬4) أن تطييب الثياب (هنا) (¬5) ~~مستحب على الأصح. وتبعه عليه فى "المنهاج". وكأنه سبق قلم من الجواز إليه. ### || AUTO مسألة # : # 175 - إذا أراد الرجل أن يحرم وجب عليه أن يتجرد عن المخيط قبل الإحرام؛ ~~لئلا يصير لابسا له فى حال إحرامه. كذا جزم به الرافعى (¬6) فى آخر الكلام على ### || AUTO مسألة # التجرد، وجزم به أيضا النووى فى شرح "المهذب" (¬7). وهذا بخلاف الصيد، ~~فإنه لا يجب عليه إرلساله قبل الإحرام (بلا خلاف) (¬8). مع أن المعنى ~~السابق موجود فيه. # ولعل الفرق: أن الشخص قد يعرض له ما يقتضى ترك الإحرام، فيمكنه إعادة ~~اللبس. بخلاف الصيد. فأسقطنا إيجاب تقديمه لما فيه من الضرر. واعلم أن كلام ~~"المحرر" و"المنهاج" يشعر بأن التجرد أيضا إنما يجب بعد الإحرام، وبه صرح ~~النووى فى "المناسك الكبرى"، فإنه جعله من الآداب، وهو المتجه، لأنه لم ~~يحصل قبل الإحرام وجوب النزع، ولهذا قالوا فيمن علق طلاق زوجته على وطئها ~~أنه PageV02P151 # لا يحرم عليه وطؤها على الصحيح. وحذف في "الروضة" ما ذكره الرافعي من ~~وجوب نزع الثياب. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 176 - ينبغي للمرأة أن تخفض صوتها بالتلبية بحيث تقتصر على إسماع نفسها. ~~فإن رفعت فالصحيح أنه لا يحرم، كذا نقله (الرافعي عن الروياني واقتصر عليه. ~~ونقله) (¬1) النووي في شرح المهذب عن جماعة آخرين (¬2). إذا علمت ذلك - فقد ~~قالوا: إن المرأة إذا أذنت يحرم عليها أن ترفع صوتها إلا بقدر ما تسمع ~~الحاضرات. # ولعل الفرق أن الخوف من الفتنة في الأذان أكثر منها في التلبية؛ (لأن ~~الناس مأمورون بالإنصات له، ويستحب أن يفعل في مكان مرتفع. بخلاف التلبية) ~~(¬3). بل كل واحد من المحرمين مشغول بتلبية نفسه. وأيضا فأصل الأذان من ~~المرأة غير مطلوب منها والتلبية مطلوبة منها. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 177 - (يحرم على) (¬4) المحرم لبس السراويل. فإن أمكنه فتقه وخياطة إزار ~~منه، ففيه وجهان، أصحهما عند الأكثرين: أنه لا يكلف ذلك. وهذا بخلاف ما لو ~~فقد النعل، فإنه لا بد من قطع الخف (من ms068 أسفل الكعبين ليخرج عن مسمى الخف، ~~ولا يجوز له لبسه على هيئته. # ولعل الفرق: أن تكليف ذلك في السراويل يؤدي إلى مشقة، وهو القطع ثم PageV02P152 # الخياطة المحتاجة إلى زمان طويل، بخلاف قطع الخف. وأيضا فالمقصود من ~~الخف) (¬1)، وهو ستر الرجل عن الحر والبرد والنجاسة والأوعار، حاصل ~~بالمقطوع. بخلاف ستر العورة الحاصل من السراويل، فإنه لا يحصل بالإزار ~~لانكشاف العورة منه غالبا، فلم نوجب على المحرم قطعه لتضرره به (فى ~~المستقبل) (¬2). ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 178 - إذا احتاج المحرم إلى استعمال الطيب لمرض، أو إلى لبس المخيط لحر ~~أو برد أو نحو ذلك، جاز له ذلك ويلزمه الفدية. وهكذا ذبح الصيد وحلق الشعر ~~ونحوهما. بخلاف ما إذا احتاج إلى لبس السراويل والخف المقطوع، فإنه لا يجب ~~فيه فدية. # والفرق: أن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور به، فخفف (فيهما) ~~(¬3) كذلك. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 179 - إذا جامع فى العمرة أو فى الحج قبل التحلل الأول فسد نسكه ويجب ~~عليه القضاء على الفور. وإذا قضى فيجب عليه مراعاة مكان إحرام الأداء لا ~~مراعاة زمانه، حتى إذا أحرم مثلا من مصر فى شوال يجب عليه فى القضاء أن ~~يحرم من مصر أو من مثل مسافتها من جهة أخرى لا من شوال. # ولعل الفرق أن المكان ينضبط، بخلاف الزمان، فإنه يشق انضباطه، فأسقطنا ~~اعتباره. وإن شئت قلت: إن مكان الجماع (يمكن) (¬4) القضاء فيه حقيقة ~~لبقائه، PageV02P153 # (وأما) (¬1) الزمان، فلا؛ لأنه قد ذهب وأتى مثله. وفرق الرافعي (¬2) بفرق ~~مردود نبهت عليه في "المهمات" (¬3). # مسألة: # 180 - لو رمى إلى صيد من الحل إلى (الحرم) (¬4) فقتله (وجب الجزاء، وكذا ~~بالعكس. بخلاف ما لو سعى من الحرم إلى الحل فقتله) (¬5)، أو سعى من الحل ~~(إلى الحل) (¬6) ولكن سلك الحرم في أثناء سعيه، فإنه لا ضمان قطعا، كما ~~قاله في شرح "المهذب". # والفرق أن ابتداء الاصطياد من حين الرمي لا من حين السعي، ولهذا تشرع ~~التسمية عند إرسال السهم. ولا تشرع عند ابتداء العدو بل عند ضربه. (كذا) ~~(¬7) فرق به في ms069 الشرح المذكور. وتبين من الفرق أن السهم (بعد) (¬8) خروجه ~~لا يمكن تداركه، فلذلك جعلناه صائدا من حين الإرساله. بخلاف السعي إليه ~~والعدو. PageV02P154 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 181 - تجب القيمة فى شعر الصيد، بخلاف (أوراق) (¬1) أشجار الحرم. # والفرق: أن بقاء الشعر على الحيوان ينفعه، بخلاف أوراق الأشجار. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 182 - لو أرسل (المحرم) (¬2) كلبا وليس هناك صيد، فعرض ما أتلفه، وجب ~~الضمان. بخلاف ما لو نصب أحبولة أو شبكة فتعلق بها صيد بعد ذلك ومات. # والفرق: أن الكلب له اختيار. بخلاف الأحبولة، فإن الصيد هو القاتل لنفسه ~~بدخوله فيها. وذكر المحب الطبرى فى (ألغازه) (¬3) أن (شرط) (¬4) الضمان ~~بإرسال الكلب أن يكون معلما. قال: (لأن فعل غير المعلم) (¬5) لا أثر له، ~~بدليل أنه لا يحل أكل ما قتله. # * * * PageV02P155 ### || AUTO باب المواقيت ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 183 - يجوز تقديم الإحرام على الميقات المكاني، بخلاف الزماني. والفرق: ~~أن اعتناء الشارع بالزمان آكد، ولهذا إذا أحرم في الأوقات المنهى عنها لم ~~يصح إحرامه، بخلاف الأمكنة كالحمام ونحوه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 184 - إذا أحرم بالحج قبل وقته عالما بالحال أو جاهلا انعقد عمرة؛ لأنه ~~إذا بطل قصد الحج بقى مطلق الإحرام، والعمرة تنعقد بمجرد الإحرام. وقيل: لا ~~ينعقد (عمرة) (¬1)، بل يتحلل بعمل عمرة ولا يكون ذلك مجزئا عن عمرة ~~الإسلام، كما لو فاته الحج. وهذا بخلاف ما إذا أحرم بالظهر قبل الزوال، ~~فإنه إن كان جاهلا انعقد (نافلة) (¬2)، وإلا فلا، في أصح الأوجه. مع أن ~~المعنى السابق المذكور في انعقاده عمرة مع العلم موجود هنا أيضا (¬3). # والفرق: أن الإحرام شديد التعلق، بدليل امتناع الخروج منه. وحينئذ فإذا ~~لم يقبل الوقت ما أحرم به انصرف إلى ما يقبله، بخلاف الصلاة. # * * * PageV02P156 ### || AUTO باب كفارة الإحرام ### ||| AUTO مسألة # : # 185 - يحرم على المحرم قطع شجر الحرم، فإن فعله ضمن فى أصح القولين. ~~فيضمن الشجرة الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة، لأنه روى ذلك عن ابن عباس (¬1) ~~وابن الزبير، ولا مخالف لهما من الصحابة. ويشترط فى الشاة أن تكون مجزئة فى ~~الأضحية، كما صرح ms070 به الرافعى (¬2) فى الكلام على الدماء. ولا يشترط ذلك فى ~~البقرة، بل يكفى أن يكون لها سنة، كذا رأيته فى شرح "المهذب" المسمى ب ~~"الاستقصاء" (¬3)، وقل من تعرض له. # والفرق: أن إيجاب ما له سنة من البقر معهود بدليل الثلاثين من البقر فى ~~الزكاة، بخلاف ما دون سن الأضحية فى الشاة. # * * * PageV02P157 ### || AUTO باب صفة الحج ### ||| AUTO مسألة # : # 186 - يستحب أن يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. ثبت ~~ذلك في الصحيحين (¬1) من رواية عائشة وابن عمر. ولأنه قاصد عبادة، فاستحب ~~الدخول من طريق والرجوع من أخرى ليشهد له الطريقان لما قلناه في الصيد. ~~وهذا المعنى قد نبه عليه النووي في "رياض الصالحين" في ضمن ترجمة من تراجم ~~أبواب الكتاب، وقال: إن سائر العبادات كالجمعة، والصلاة، وغيرهما يستحب ~~الذهاب إليها من طريق والرجوع من أخرى. وذكر الماوردى في "الأحكام ~~السلطانية" (¬2) أن القاصد إلى عرفات يستحب ذهابه إليها من طريق "ضب" - ~~بالضاد المعجمة والباء الموحدة - ورجوعه عن طريق "المازمين" اقتداء برسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: وليكن ذاهبا في طريق وعائدا من أخرى ~~كالعيد. وذكر الأزرقي (¬3) نحوه أيضا. # فإن قيل فلم اختص العليا بالدخول والسفلى بالخروج، وهذا المعنى حاصل ~~بمغايرة الذهاب للإياب كيف اتفق؟ فالجواب أن الداخل يقصد موضعا شريفا عالي ~~المقدار، فناسب الدخول من العليا، (والخارج) (¬4) عكسه، فناسب السفلى. ~~وأيضا فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن إبراهيم - عليه السلام - حين دعا ~~فقال: PageV02P158 # {فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم} (¬1) كان على "كداء" بفتح الكلاف ~~والمد، وهو الجبل الذى فيه هذه الثنية. فلذلك استحب الدخول منه. قاله ~~السهيلى (¬2). # ثم اختلف الأصحاب، فذهب جماعة منهم إلى أن الدخول من الثنية العليا إنما ~~يستحب لمن جاء من طريق المدينة. وبه جزم الرافعى فى "المحرر" (¬3). ونقله ~~فى "الشرحين" (¬4) عن الأصحاب. وإنهم عللوا عدم الاستحباب لغيره بما فيه من ~~المشقة، قالوا: وإنما دخل (عليه الصلاة والسلام) منها لكونها فى طريقه. ~~وصحح النووى فى كتبه (¬5) استحباب (الدخول) (¬6) منها لكل واحد، ومنع كون ~~الثنية ms071 على (طريق) (¬7) النبى (صلى الله عليه وسلم). والمنع صحيح. وقيل: إن ~~الدخول منها لا يتعلق به استحباب لا للآتى من طريق المدينة ولا لغيره. # إذا علمت ذلك - فقد ثبت فى الصحيحين (¬8) عن ابن عمر: أنه كان إذا دخل ~~أدنى الحل أمسك (عن) (¬9) التلبية، ثم يبيت بذى طوى، ثم يصلى به الصبح ~~ويغتسل، ويحدث أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يفعل ذلك. والحكمة فى ~~المبيت هى الاستراحة، (ليتلقى الأعمال) (¬10) بنشاط. ويلزم الأصحاب أن ~~يقولوا باستحباب ترك التلبية، ولم يقولوا به. وذو طوى: هو PageV02P159 # الوادي الذي يطلع منه إلى الثنية العليا. وطوى: قرية كانت في أواخره مما ~~يلى مكة قريبا من الثنية السفلى. # ثم إن النووي قد جزم في شرح "المهذب" بأن الداخل من غير طريق المدينة لا ~~يستحب له الغسل بذي طوي، قال: بل يغتسل من نحو مسافته. على خلاف ما صححه في ~~الدخول. # ولعل الفرق: أن (ما ذكره) (¬1) في الثنية العليا من المناسبة لا يحصل ~~بالدخول (من غيرها، فناسبه) (¬2) الغسل، ومناسبة الغسل، وهو التنظيف، حاصل ~~بفعله في كل موضع. وفيه نظر لأنه يقتضي عليه ألا يستجب فيه للآتي من (طريق) ~~(¬3) المدينة أيضا. ### ||| AUTO مسألة # : # 187 - يستحب الدخول إلى المسجد (الحرام) (¬4) من باب بنى شيبة، لأن النبي ~~(صلى الله عليه وسلم) دخل منه في عمرة القضاء، كما رواه البيهقي بإسناد ~~صحيح عن ابن عباس (¬5). والمعنى فيه أن باب الكعبة (في جهة ذلك الباب، ~~والبيوت تؤتى من أبوابها. وأيضا فلأن جهة باب الكعبة) (¬6) أشرف جهاتها ~~الأربع، كما قاله الشيخ عز الدين في "القواعد الكبرى" فكان الدخول من الباب ~~الذي يشاهد منه تلك الجهة أولى. # وقد (أطبقوا) (¬7) - كما قاله الرافعي - على استحباب الدخول من (هذا ~~الباب لكل قادم، سواء كان في صوب طريقه أم لا. وهذا بخلاف الدخول من) (¬8) ~~الثنية PageV02P160 # العليا، فإنه لا يستحب عند الرافعى وجماعة إلا لمن كان فى صوب طريقه كما ~~تقدم (إيضاحه) (¬1). # (والفرق: أن الدوران حول المسجد لا يشق) (¬2). بخلاف الدوران حول البلد (¬3). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 188 ms072 - المعتمر والحاج الذى دخل مكة بعد الوقوف ليس عليهما طواف قدوم؛ لأن ~~الطواف المفروض عليهما قد دخل وقته وخوطبا به، فإذا طافا للقدوم انصرف إلى ~~الفرض. وهذا بخلاف من دخل المسجد لأداء مكتوبة، فإنه مأمور بالتحية. # والفرق أن الحج والعمرة لا يصح التطوع بهما ممن عليه فرضهما، فراعينا ذلك ~~فى طوافهما. بخلاف الصلاة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 189 - هل تشترط النية فى الطواف وغيره من أعمال الحج، كالرمى والوقوف ~~بعرفة ومزدلفة؟ فيه أوجه، أصحها: لا يشترط، لأن نية الحج شاملة له. # والثانى: نعم، لانفصال بعضها عن بعض. والثالث: إن كان فعلا كالطواف وجبت، ~~وإن كان لبثا كالوقوف فلا. والرابع: يشترط فى الطواف خاصة. فإن لم نوجبها ~~فيشترط فى الطواف ألا يصرفه إلى غرض آخر من طلب غريم ونحوه، فى أصح ~~الوجهين، وهذا بخلاف الوقوف ونحوه، فإنه لا يضر فيه الصرف، ولم يذكروا فيه ~~الخلاف السابق فى الطواف، كما قاله الإمام. PageV02P161 # قال: ولعل الفرق أن الطواف في نفسه قربة مستقلة. ثم قال بعد ذلك: ولا ~~يمتنع تخريجه عليه. ولكن الظاهر أنه لا يجزئ. # واعلم أن عبارة الرافعي والنووى تقتضى جريان الخلاف في طواف القدوم، ~~فإنهما حكيا الخلاف في الطواف الداخل في الحج والعمرة. وطواف القدوم داخل ~~في الحج لأنه من سننه. وتوقف فيه ابن الرفعة، وقال - أعنى ابن الرفعة -، إن ~~طواف الوداع تجب فيه النية بلا شك لوقوعه بعد التحلل التام. وفيما قاله ~~نظر. والقياس تخريجه على الخلاف في أنه من المناسك أم لا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 190 - إذا أخطأ الناس في العدد فوقفوا العاشر أجزأهم إذا كانوا كثيرين ~~على العادة. فإن قلوا على خلاف العادة وجب القضاء على الصحيح. وهذا بخلاف ~~الإحصار إذا لم يكن عاما، فإن القضاء لا يجب فيه، في أصح القولين، كما لا ~~يجب في العام جزما. # ولعل الفرق: أن المحصر لا ينسب إلى تقصير بالكلية، بخلاف المخطئ في ~~العدد. لكن لما كثرت المشقة عند الكثرة أسقطنا القضاء، وبقينا في القليلين ~~على الأصل. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 191 - إذا ms073 لم يكن على رأسه شعر فلا يجب عليه إمرار الموسى (على رأسه) ~~(¬1)، بل يستحب. وقالوا: إذا صلى الأخرس فيجمب عليه في موضع القراءة أن ~~يحرك لسانه وشفتيه ولهوانه بحسب الإمكان. # والفرق: أن الأخرس يجب عليه إمرار القراءة بقلبه، فقارنت الأفعال التي ~~أوجبناها عليه قراءة حقيقية، فلذلك أوجبناها. بخلاف إمرار الموسى (على PageV02P162 # الرأس) (¬1). ويؤيد ما سبق قول الإمام: إن الكلام مشترك بين النفسانى ~~واللسانى. وقول الأشعرى (¬2): إنه حقيقة فى النفسانى فقط، وأما العكس فبعيد. ### ||| AUTO مسألة # : # 192 - قد سبق فى الوضوء أن قوله تعالى (¬3): {وامسحوا برءوسكم} يكفى فيه ~~مسح بعض شعرة واحدة على المشهور (وقد) (¬4) سبق استيعاب ما فيه من الخلاف. ~~وهذا بخلاف الآية الواردة (هنا) (¬5)، وهى قوله تعالى (¬6): {محلقين رءوسكم ~~ومقصرين}. فإنه لا بد فيه من ثلاث شعرات (¬7). # والفرق: أن الشعر هنا مقدر لأن الرأس لا تحلق وأقل الشعر ثلاث لأنه جمع. ~~وهذا بخلاف أية الوضوء فإن تقدير الشعر فيها غير لازم. واعلم أن (الأصحاب) ~~(¬8) كلهم حتى المتأخرين كالنووى فى شرح المهذب (¬9) وغيره لما أوضحوا هذا ~~الفرق قالوا: إن التقدير "محلقين شعر رءوسكم" والذى ذكروه (¬10) حجة علينا، ~~لأن الجمع إذا كان مضافا كان للعموم وهو يقتضى وجوب الاستيعاب. وفعل النبى ~~-صلى الله عليه وسلم- أيضا (¬11). نعم الطريق إلى توجيه المذهب أن يقدر لفظ ~~الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة والتقدير شعرا من رءوسكم. على أنه قام ~~الإجماع كما حكاه فى شرح المهذب على أن الاستيعاب لا يجب (¬12). PageV02P163 ### || AUTO باب الفوات والإحصار ### ||| AUTO مسألة # : # 193 - إذا فاته الحج وجب عليه القضاء ودم كدم التمتع في أحكامه. وهل يذبح ~~ذلك الدم في عام القضاء، أو الفوات؟ (فيه) (¬1) قولان، أصحهما: الأول. وهذا ~~بخلاف ما إذا أفسد (حجه) (¬2) بالجماع، فإن الدم الواجب فيه يذبح في عام ~~الإفساد لا في عام القضاء. # ولعل الفرق: أن المفسد لما كان متعديا ضيقنا عليه بالإيجاب على الفور ~~بخلاف الفوات، فإنه لا يقع (غالبا إلا عن غير تعد. وأيضا فإن صاحب الفوات ~~لم يقع منه في عام الفوات لا حج ولا ms074 عمرة، وإنما) (¬3) يتحلل بأفعال عمرة ~~لا تجزئ من عمرة الإسلام. والدم إنما يجب لخلل في النسك، فناسب إيجابه في ~~سنة القضاء بوجود النسك فيه على صفة القضاء والتأخير بعد أن التزم بتعجيله. ~~بخلاف المفسد، فإنه باق على حجته أو عمرته لم يخرج منها، وإنما امتنع ~~إجزاؤه عما أحرم به لنقصانه. وما ذكرناه من أن الخلاف قولان هو ما جزم به ~~الرافعي، والنووى في "الروضة"، وصححه في شرح "المهذب" (¬4) في آخر باب ما ~~يجب بمحظورات الإحرام، وجزم في "المنهاج" بأن الخلاف فيه وجهان، وهو ~~المذكور في "المهذب" (¬5). PageV02P164 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 194 - المحصر يتحلل بالذبح والحلق والنية. فإن عدم الهدى فالمشهور أنه ~~ينتقل إلى بدله وهو الصوم. وهل يتوقف التحلل على الإتيان ببدله؟ # فيه قولان، أصحهما: أنه لا يتوقف، بل يتحلل فى الحال. إذا علمت ذلك فاعلم ~~أن أسباب التحلل ثلاث، وهى: رمى جمرة العقبة، والحلق، وطواف الإفاضة. فإذا ~~فعل اثنين منهما حصل التحلل (الأول، فإذا فعل الثالث حصل التحلل) (¬1) ~~الثانى. فإذا فاته الرمى ولزمه بدله، فهل يتوقف التحلل على الإتيان ببدله؟ ~~فيه ثلاثة أوجه، (أشهرها) (¬2) فى الرافعى. وهو الأصح فى "الروضة": نعم، ~~تنزيلا للبدل منزلة المبدل. وثالثها إن افتدى بالدم توقف، وإن افتدى بالصوم ~~فلا، لطول زمانه. إذا علمت ذلك، فالعلة هناك (وهى) (¬3) تنزيل البدل منزلة ~~المبدل (موجودة) (¬4) فى المحصر. # والفرق: أن التحلل إنما أبيح للمحصر تخفيفا عليه حتى لا يتضرر بالمقام ~~على إحرامه، فلو أمرناه بالصبر إلى أن يأتى بالبدل لتضرر. على أن كلام ابن ~~الرفعة (¬5) يقتضى أن المشهور فيمن (فاته) (¬6) الرمى أيضا أن التحلل لا ~~يتوقف عليه، حتى نقل فيه عن بعضهم الإجماع. وعن القاضى أبى الطيب أنه قول ~~الشافعى. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 195 - يشترط فى الرمى أن يرمى واحدة (واحدة) (¬7)، فلو رمى السبع مثلا ~~جملة حسبت له واحدة. وهذا بخلاف الحد، فإنه لو وجب عليه حد الزنا مثلا فجلد ~~مائة مشدودة، فإنها تحسب مائة. PageV02P165 # والفرق أن الحدود مبنية على التخفيف. وأيضا فإن المقصود من الضربات هو ~~الإسلام، وهو ms075 حاصل. وأما الرمي، فالغالب عليه التعبد. ### ||| AUTO مسألة # : # 196 - (هل) (¬1) يجب مبيت ليلة النحر بمزدلفة، ومبيت ليالى التشريق بمنى؟ ~~فيه قولان: رجح الرافعي (¬2) أنه لا يجب. وصحح النووي (¬3) عكسه. فإذا قلنا ~~بالوجوب، كما صححه النووي، فالواجب في مبيت مزدلفة لحظة من النصف الثاني، ~~والواجب في ليالى منى وهو معظم الليل، فإن ترك المبيت نظر: إن ترك مبيت ~~مزدلفة وحدها، أراق دما، وإن ترك (مبيت) (¬4) الليالى الثلاث وحدها، فكذلك ~~على المشهور. وفي قول: (يجب) (¬5) لكل ليلة دم. وإن ترك مبيت ليلة منها، ~~ففيه الأقوال المذكورة في (قطع) (¬6) الشعرة الواحدة والظفر الواحد، ~~أظهرها: مد. والثانى: درهم. والثالث: ثلث دم. وإن ترك مبيت الأربع فقولان، ~~أظهرهما: دمان، دم لليلة مزدلفة، ودم لليالى منى. والثانى: دم واحد، لاتحاد ~~جنس المبيت. # إذا تقرر هذا، فاعلم أن رمى يوم النحر ورمى أيام التشريق بمنى واجب يجب ~~الدم بتركه. وفي مقدار (الواجب) (¬7) أقوال، أصحها: أنه يجب بترك ثلاث ~~حصايات دم كامل، ولا يلزمه زيادة عليه لو زاد في الترك على الثلاث. حتى إنه ~~يلزمه دم واحد بترك (رمى) (¬8) يوم النحر وأيام منى، كما صرح به في ~~"الروضة" (¬9)، وشرح PageV02P166 # "المهذب" (¬1)، واقتضاه كلام الرافعى (¬2)؛ لاتحاد جنس الرمى، فأشبه حلق ~~الرأس. (وعلى هذا) (¬3) ففى الحصاة والحصاتين الأقوال المتقدمة فى حلق ~~الشعرة والشعرتين. والقول الثانى: أنه يلزمه لوظيفة كل يوم دم كامل؛ لأنها ~~عبادة مستقلة. فعلى هذا يلزمه فى الأيام الأربعة أربعة دماء إذا لم يتعجل. ~~والقول الثالث: يلزمه ليوم النحر دم، ولأيام التشريق كلها دم آخر، لاختلاف ~~الرميتين فى القدر والوقت والحكم. أما القدر والوقت، فواضح. وأما الحكم، ~~فلأن رمى النحر يتعلق به التحلل، بخلاف رمى أيام التشريق. # فتلخص مما ذكرناه المغايرة بين مبيت (ليالى) (¬4) هذه الأيام الأربعة ~~ورمى أيامها، فصححوا أن مبيت ليلة النحر مع مبيت ليالى التشريق جنسان يجب ~~بتركهما دمان، وصححوا أن رمى الجميع جنس واحد حتى لا يجب فيه إلا دم. # والفرق: أن مكان الرمى فى الأربع واحد، وهو منى، بخلاف المبيت. وفى ~~المسألة قول رابع: ms076 أن الجمرات الثلاث من اليوم الواحد، كالشعرات الثلاث. ~~ولا يخفى (تفريعه) (¬5). وخامس: أن الدم يكمل بجمرة واحدة كما (يكمل) (¬6) ~~بجمرة العقبة فى يوم النحر. وسادس: وهو تكميل الدم بحصاة واحدة. # واعلم أن ما ذكرناه (أولا) (¬7) من تكميل الدم بثلاث حصيات ذكره الرافعى ~~فى "المحرر" (¬8). والشرح الصغير، والنووى فى "المنهاج"، ولم يتعرض له فى ~~الشرح الكبير ولا فى "الروضة" وسببه إسقاط كلام هناك أوضحته فى "المهمات" ~~فليطالع فيها. PageV02P167 ### ||| AUTO مسألة # : # 197 - من أراد السفر من مكة إلى الحل وجب عليه طواف الوداع في أصح ~~الوجهين، سواء كان حاجا أو معتمرا أو مكيا يريد السفر (لحاجة) (¬1). لكن هل ~~يشترط أن يكون طويلا؟ فيه وجهان: الصحيح في شرح "المهذب" (¬2) للنووى: أنه ~~لا يشترط. والمذكور في الرافعي (¬3) و"الروضة": أنه يختص بالسفر الطويل. # إذا علمت ذلك، فقد قالوا في طواف القدوم: إنه غير واجب، وصححوا أيضا أن ~~الإحرام لدخول مكة أو لدخول الحرم لا يجب، مع أن كلا من هذه الأمور إنما ~~شرع تعظيما للكعبة والحرم. ولهذا قالوا يستحب السلام (للقادم) (¬4) على ~~(قوم) (¬5) وللمفارق لهم، ويجب الرد في كل منهما على ما صححه النووي، بل ~~جزم الرافعي بأنه لا يجب الرد على من يسلم للمفارقة (فجعله أخف من سلام ~~القدوم على العكس مما قالوه هنا في الطواف) (¬6). # والفرق أنا لو أجبنا الإحرام عند إرادة الدخول لكان فيه مشقة زائدة، ~~خصوصا إذا كان بالحج. بخلاف تحية الخروج، وهو الطواف، فإنه أخف. وأما طواف ~~القدوم فلأنا (لم نوجبه) (¬7) لأن بين يدى القادم أعمالا يأتى بها يحصل ~~(بها) (¬8) التعظيم، بخلاف (المفارق) (¬9). PageV02P168 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 198 - يجوز للحائض أن تسافر بغير طواف وداع، ففى الصحيحين (¬1) عن ابن ~~عباس أنه قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه (قد) (¬2) خفف ~~عن المرأة الحائض. والنفساء كالحائض، وبه صرح فى شرح "المهذب" (¬3). # إذا علمت ذلك، فإذا نفرت ثم طهرت قبل مفارقة بنيان مكة لزمها العود ~~لتطوف. وإن كان بعد مفارقة مسافة القصر لم يلزم. وكذا إن كان بينهما على ~~المنصوص. ms077 وقد سبق أن الحاج له أن يتعجل فى منى، أى: يترك مبيت الليلة ~~الثالثة ويترك رمى يومها أيضا إذا كان التعجيل قبل الغروب. فإن لم ينفر حتى ~~غربت (الشمس) (¬4) - وجب مبيتها ورمى جمار الغد. فإن ارتحل فغربت قبل أن ~~ينفصل عن منى كان له أن ينفر، وكذا لو غربت وهو فى شغل الارتحال أو فارقها ~~ثم عاد لحاجة، فى أصح الوجهين. # والفرق بين وجوب العود على الحائض وعدمه فى منى (أن) (¬5) الإيجاب فى منى ~~يؤدى إلى مشقة وحرج، وهو الحط بعد الترحال ثم المبيت وإقامة الغد للرمى ~~بخلاف الحائض. # ولو رجعت (الحائض) (¬6) لحاجة بعد ما طهرت فيتجه وجوب الطواف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 199 - إذا أحرمت المرأة بحج تطوع لم يأذن زوجها فيه جاز له تحليلها، لئلا ~~يتعطل حقه من الاستمتاع، وإن أحرمت بحج الفرض فكذلك فى أظهر القولين، PageV02P169 # لأن الحج على التراخى وحق الزوج على الفور. وهذا بخلاف ما لو أرادت صلاة ~~الفرض في أول الوقت، فإنه ليس له منعها في أصح الوجهين. # والفرق أن زمن الصلاة لا يطول، بخلاف الحج (¬1). وقد سبق في باب الحيض ~~طرف من مسألتنا، فراجعه. # واعلم أن التعبير بحج الفرض ذكره الرافعي (¬2)، ويدخل فيه مسائل، أحدها: ~~حجة الإسلام، ولا (إشكال) (¬3) فيها. الثانية. المنذورة. وللنذر حالان، ~~أحدهما: أن يتعلق بزمان بعينه، فقياس المذهب أن يقال، إن كان قبل النكاح ~~فليس له المنع (منه) (¬4)؛ لأن تعينه سابق على حقه. وإن كان بعده، نظر. إن ~~أذن فيه الزوج فكذلك، كما لو أحرمت بإذنه ثم أراد الرجوع. وإن كان بغير ~~إذنه فله المنع. # وقد صرح الرافعي بنظير هذا التفصيل في نذر الصوم، ذكره في كتاب النفقات، ~~وهناك ذكر ما يجوز لها فعله وما لا يجوز. # الحال الثاني: ألا يتعلق بزمان بعينه، فقياس "المذهب" (¬5) أيضا أن يقال: ~~إن كان قبل النكاح أو بعده ولكن بإذنه، فهو على القولين في حجة الإسلام ~~(¬6). وإن كان بعده (وبغير إذنه) (¬7) فلا يتخرج على القولين لتعديها. # وقد أطلق الرافعي في نظير هذا من الصوم أن ms078 له المنع على الصحيح. # المسألة الثالثة القضاء، وفي جواز المنع فيه وجهان، صرح بهما البغوى ~~والمتولى وغيرهما في الكلام على الجماع، قال المتولى: والوجهان ينبنيان على ~~أن القضاء على الفور أم لا؟ فإن قلنا: نعم، فلا منع، وإلا فله أن يمنع. ~~والمرجح الفورية، فيكون المرجح عدم المنع. PageV02P170 # وهذا يتجه إذا وطئها الزوج أو أجنبى ولكن قبل النكاح. فإن وطئ الأجنبى ~~بعده فى نسك لم يأذن فيه الزوج، فله (فى) (¬1) القضاء المنع والتحلل كما فى ~~الأداء. وإن كان قد أذن ففى المنع نظر. # والقضاء إذا كان سببه الفوات يجب أيضا على الفور على الصحيح. ولا يخفى ~~حكم ما ذكرناه. # وذكر النووى مثله (فى) (¬2) النذر والقضاء فى شرح "المهذب" فقال: قال ~~الدارمى والجرجانى (فى) (¬3) "التحرير": وحجة النذر كالإسلام، فإذا أحرمت ~~بها بغير إذنه فله تحليلها فى أصح القولين، وينبغى أن يكون القضاء كذلك. ~~هذا لفظ النووى. وهو عجيب مخالف للمنقول والمعقول. # المسألة الرابعة: الإحرام لدخول مكة إذا فرعنا على وجوبه، فإن مقتضى ~~إطلاق الرافعى وغيره أنه لا فرق فيه بين المرأة المتزوجة وبين غيرها إذا ~~كان سفرها بإذن الزوج. وحينئذ فإذا أحرمت لا يحللها. غير أن زوجها إذا كان ~~بمكة مثلا فالمتجه أنه لا يجوز لها العدول عن العمرة إلى الحج لطول زمانه، ~~ولاحتياجها إلى سفر آخر لأداء المناسك. فإن فعلت، فالمتجه جواز التحليل ~~لتقصيرها، ولا قضاء، كما دخلت بغير إحرام. وقد تحررت هذه المسألة بحمد الله ~~تحريرا لا نجده فى غير تصانيفنا أو ما أخذ منها. # * * * PageV02P171 ### || AUTO باب الأضحية ### ||| AUTO مسألة # : # 200 - يستحب التضحية بالأسمن الأكمل. حتى أن التضحية بشاة سمينة أفضل من ~~شاتين دونها، ولهذا قال الشافعي (¬1): استكثار القيمة في الأضحية أحب من ~~استكثار العدد. وهذا بخلاف العتق، فإن استكثار العدد فيه أفضل من استكثار ~~القيمة. # والفرق (¬2): أن المقصود من الأضحية ونحوها كثرة اللحم، والسمين أكتر ~~وأطيب. والمقصود من العتق التخليص من الرق] (وتخليص عدد أولى من تخليص ~~واحد) (¬3). PageV02P172 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 201 - لو اشترى شاة فجعلها أضحية ثم وجد ms079 بها عيبا قديما، لم يجز ردها ~~لزوال الملك عنها. كمن اشترى عبدا فأعتقه ثم علم به عيبا. لكن يرجع على ~~البائع بالأرش. وفى ما يفعل به هنا وجهان: أحدهما -وبه قال الأكثرون-: أنه ~~يصرف مصرف الأضحية، وعلى هذا يشترى به شاة، فإن تعذر فشقص شاة، فإن تعذر ~~فيشترى به لحما ويتصدق به. # وهذا بخلاف أرش العبد الذى أعتقه، فإنه للمالك. # والفرق: أن المقصود من العتق تكميل الأحكام، والعيب لا يؤثر فيه. ~~والمقصود من الأضحية اللحم، ولحم المعيب ناقص. # واعلم أن الرافعى بعد نقل الأول عن الأكثرين قال: إن الثانى أقوى. وصححه ~~فى "الروضة" من زوائده. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 202 - إذا دخل (عليه) (¬1) عشر ذى الحجة وأراد أن يضحى، فيكره له أن يأخذ ~~من شعره وظفره شيئا إلى أن يضحى. والحكمة فيه أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق ~~من النار. وقيل للتشبيه بالمحرمين، وهو ضعيف. ولم يذكر الأصحاب هذه الكراهة ~~فيما إذا عزم على إعتاق مستحب أو واجب، لا سيما إذا كان على الفور، مع ~~اشتماله على الحكمة التى ذكروها، قال (صلى الله عليه وسلم): "من أعتق رقبة ~~مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه (من النار) (¬2) حتى الفرج بالفرج" ~~(¬3). PageV02P173 # والفرق: أن الأضحية فداء عن الذات جميعها، كما دل عليه قوله تعالى (¬1): ~~{وفديناه بذبح عظيم} وهذه الأجزاء بعض منها. وأما الإعتاق، فالوارد فيه ~~العضو، وهو غير صادق على ذلك. وقد يتوقف (في) (¬2) هذا الفرق. فإن قيل: لم ~~نص الشارع في الحديث على الفرج دون سائر الأعضاء؛ قلنا: لأن المعتق والعتيق ~~قد يتخالفان في ذلك لأجل (الذكورة) (¬3)، بخلاف سائر الأجزاء. # * * * PageV02P174 ### || AUTO باب العقيقة # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب الصيد والذبائح # " بياض" ### || AUTO باب الأطعمة # " بياض" PageV02P175 ### || AUTO باب النذر ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 203 - إذا نذر اعتكاف أيام وشرط فيها التتابع فخرج منها بعذر المرض - لم ~~ينقطع التتابع. بخلاف ما إذا نذر صوم أيام متتابعة (فخرج) (¬1) لأجل المرض ~~(فإنه) (¬2) ينقطع، كما ذكره الرافعي (¬3) في ### || AUTO باب النذر # . قال: وكذلك (ينقطع) (¬4) به أيضا صوم الشهرين المتتابعين. # والفرق: ms080 أن الخروج من المسجد (مأمور به) (¬5) لمصلحة المسجد، فاغتفرناه. # بخلاف الصوم، فإنه لمصلحة نفسه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 204 - إذا نذر الشيخ الهرم أن يصوم - لم يصح نذره على الأصح. ولو نذر ~~المعضوب أن يحج، لزمه، كما قاله القاضي الحسين، ونقله عنه ابن الرفعة وغيره ~~(وأقروه) (¬6). # والفرق: (أن الحج ممكن من المعضوب بالنيابة، بخلاف الصوم) (¬7). PageV02P176 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 205 - إذا نذر التضحية بشاة أو قال: جعلتها أضحية، أو جعلت هذا المال ~~للفقراء، ونحو ذلك مما لم يتعرض فيه للتفرقة - كانت ولاية التفرقة له بخلاف ~~الوقف، وإن كان الملك قد زال فى الموضعين فإن النظر يكون فيه للحاكم على ~~أصح الأوجه. # والفرق: أن تفرقة عين المال المتقرب (به) (¬1) بالنذر له أصل فى الشرع، ~~وهو الزكاة، فرددنا النذر إليه، بخلاف الوقف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 206 - إذا لزمه إعتاق رقبة فى ذمته فنذر أن يعتق العبد الفلانى (عنه) ~~(¬2)، فالمنصوص، وقول الجمهور: أنه يتعين. بخلاف ما لو نذر صرف زكاته إلى ~~معينين من الأصناف، فإنهم لا يتعينون عند الأكثرين، كذا قاله الرافعى فى ~~كتاب الإيلاء. وفرق بقوة العتق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 207 - إذا نذر الاعتكاف فى المسجد الحرام أو مسجد المدينة (أو الأقصى) ~~(¬3) - تعين على الصحيح، إلا أن المسجد الحرام يقوم مقام مسجد المدينة، ~~وهما يقومان مقام الأقصى. وإن نذر (الاعتكاف) (¬4) فى مسجد غير المساجد ~~الثلاثة، لم يتعين فى أصح الوجهين. كما لو عينه بالصلاة. كذا قاله الرافعى ~~(¬5) فى باب الاعتكاف. PageV02P177 # إذا علمت ذلك - فلو عين للجهاد جهة، قال ابن القاص (¬1): إنها تتعين؛ ~~لاختلاف الجهات. وقال أبو زيد المروزي (¬2): لا. بل يكفيه أن يجاهد في جهة ~~أسهل وأقرب منها. وقال الشيخ أبو علي (¬3): لا يتعين، لكن يجب أن تكون التي ~~يجاهد فيها كالمعينة في المسافة، والمئونة. قال الرافعي: وهذا أبيح وأعدل. ~~وهذا التفصيل الذي رجحه في الجهاد لم يذكره في نذر الاعتكاف بالكلية. # ولعل الفرق: أن (نذر العبادة في المساجد الثلاثة متعلق بالبقعة، وبقاع ~~هذه المساجد الثلاثة تتفاوت في الفضيلة، فلم يقم ms081 غير الأفضل مقامه. بخلاف ~~الجهاد، فإنه لا تعلق له بالجهة، بل يدفع العدو وإقامة الكلمة، وهو حاصل في ~~سائر الجهات) (¬4). ### ||| AUTO مسألة # : # 208 - إذا عين زمن الاعتكاف في نذره ففى تعينه وجهان، الصحيح: أنه يتعين، ~~(حتى) (¬5) إذا تأخر عنه كان قضاء، وإن قدمه لم يصح. ولو عين زمن الصدقة PageV02P178 # لم يتعين، كما قاله الرافعى فى باب الاعتكاف (¬1). وفى تحيين وقت الصلاة ~~اضطراب مذكور فى "المهمات". # والفرق بين العيين فى الاعتكاف وعدمه فى الصدقة؛ أن الصدقة من العبادات # المالية، ونفعها (متعد) (¬2)، فجوزنا المبادرة إليها، بخلاف الاعتكاف. ### ||| AUTO مسألة # : # 209 - إذا نذر صلاة أو صوما أو اعتكافا فى وقت معين فمنعه مما نذر عدو أو ~~سلطان ونحو ذلك، لزمه القضاء. بخلاف الحج. كذا ذكره الرافعى فى هذا الباب. ~~وفرق بأن الواجب بالنذر كالواجب بالشرع، وقد يجب الصوم والصلاة مع العجز، ~~فلزما بالنذر. والحج لا يجب إلا عند الاستطاعة. # * * * PageV02P179 ### | AUTO كتاب البيوع ### || AUTO باب ما يتم به البيع ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 210 - إذا قال: ملكتك هذا بكذا. كان صريحا على الصحيح، كما قاله الرافعي ~~(¬1) في باب الخلع. بخلاف ما لو قال: أدخلته في ملكك. فإنه كناية، كما جزم ~~به ههنا. # (والفرق: أن أدخلته في ملكك) (¬2) يحتمل الإدخال الحسى في شئ مملوك له، ~~بخلاف ملكتك. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 211 - إذا قال أبحتك هذا بألف. فإنه لا يكون كناية، كما جزم به الرافعي ~~(¬3). بخلاف: سلطتك عليه. (فإن) (¬4) أصح الوجهين في "زوائد الروضة": أنه ~~كناية. مع أن التسليط والإباحة لا يدلان على الملك. # والفرق: أن قصد الملك بلفظ الإباحة يستدعى صرف اللفظ عن مقتضاه، وهو ~~الإتلاف (على) (¬5) ملك المالك: بخلاف التسليط، فإن قصد الملك به لا يستدعى PageV02P180 # (الصرف) (¬1)، بل بيان المراد وتقييد المطلق. فإن قيل: إذا قال: وهبتك ~~بعشرة. فالأصح انعقاده بيعا، مع أن (لفظ) (¬2) الهبة صريح فى التمليك بلا ~~عوض، فما الفرق بينه وبين الإباحة، والجامع أن كلا منهما فيه صرف اللفظ عن ظاهره؟ # والفرق أن الهبة دالة على التمليك، بخلاف الإباحة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة ms082 # : # 212 - إذا قال المشترى: بعنى هذا بكذا، فقال البائع: بعتك. فوجهان، ~~أصحهما: صحة البيع، لدلالته على الرضى، وقيل: يصح قطعا. والطريقان جاريان ~~فى النكاح أيضا (لكن) (¬3) الصحيح منهما (هو) (¬4) طريقة القطع. # والفرق: أن البيع كثيرا ما يقع مباغتة ومقابضة، ولا يتقدمه محاورة سابقة، ~~(فقد) (¬5) يقول المشترى (ليظهر) (¬6) له رغبة المالك فى بيعه. بخلاف ~~النكاح، فإنه لا يقع غالبا إلا بعد خطبة. وصورة ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # أن يأتى بلفظ الأمر كما مثلناه، فلو أتى به ماضيا كقوله: بعتنى. أو ~~مضارعا كقوله: أتبيعنى؟ لم ينعقد، حتى يقول بعد ذلك: قبلت. # ويظهر أن يلتحق بفعل الأمر ما دل على الأمر، كاسم الفعل، والمضارع ~~المقرون بلام الأمر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 213 - إذا وطئ البائع فى زمن خياره كان وطؤه حلالا وفسخا. بخلاف PageV02P181 # المقرض والواهب والراجع بالفلس والراد بالعيب إذا كان الثمن جارية فوطئها ~~بقصد الرد. # والفرق: أن الملك في البيع للبائع لأن الخيار له، فلذلك جعلنا وطأه حلالا ~~وفسخا. بخلاف البواقى. # ولو تصرف البائع في زمن خياره بالبيع والإجارة والتزويج والرهن كان ذلك ~~فسخا في أصح الوجهين، لدلالتها على ظهور الندم. وهكذا الرهن والهبة عند ~~اتصال القبض بهما. فإن جعلنا هذه التصرفات فسخا كانت صحيحة في أصح الوجهين. ~~وهذا بخلاف المقرض ونحوه مما سبق، (فإن التصرف المذكور لا يصح منهم والفارق ~~ما سبق) (¬1). ### ||| AUTO مسألة # : # 214 - قد علمت ما ذكرناه في البائع من أن اللفظ يصلح للحل والعقد. وهذا ~~بخلاف ما إذا انعقدت صلاة المصلي، ثم كبر ثانيا وثالثا فصاعدا وهو يقصد ~~الافتتاح من غير سبق خروج من الصلاة. فإنه إن انتهى إلى وتر صحت صلاته، وإن ~~انتهى إلى شفع لم تصح؛ لأن من افتتح صلاة ثم نوى افتتاح صلاة، بطلت صلاته. ~~واللفظ الواحد لا يصلح للحل والعقد، فلزم ما ذكرناه. وهذا الفرع قد ذكره ~~(الرافعي) (¬2) في كتاب الشفعة، والنووى من زوائده في باب صفة الصلاة من ~~شرح المهذب. فجعلوا اللفظ (الواحد) (¬3) صالحا للحل والعقد في البيع دون ~~الصلاة. # ولعل الفرق: أن استغناء ms083 المعاملات عن النية بمثابة النية هناك، وصدور ~~اللفظ بعد نية الخروج يقتضى التصحيح، فكذلك هنا عند عدم النية. (وأيضا ~~فالبيع PageV02P182 # المشروط) (¬1) فيه الخيار للبائع عقد ضعيف؛ (لأنه لا يترتب) (¬2) عليه ~~آثاره. فلأجل ضعفه جعلنا البيع الفاسخ له صحيحا، لأنه بالفسخ صار كالعدم ~~بالكلية. بخلاف الصلاة، فإنها بالإحرام تنعقد انعقادا صحيحا تاما قويا، ~~يترتب عليه تحريم الكلام والمشى والخروج منها وغير ذلك مما هو معروف فى موضعه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 215 - إذا قتل المبيع بعد القبض (بسبب قبل القبض) (¬3)، كردة، وقطع طريق، ~~وجناية توجب القصاص -نظر: إن كان المشترى عالما بذلك كان من ضمانه؛ لدخوله ~~فى العقد على بصيرة، وإن كان جاهلا- كان من ضمان البائع على الصحيح، حتى ~~ينفسخ العقد نظرا إلى سببه الذى استند إليه. وهذا بخلاف موته بمرض سابق ~~جهله المشترى، فإنه من ضمانه على الأصح. # والفرق: أن المرض يتزايد فيحصل الموت فيه بتلك الزيادة. والردة ونحوها ~~خصلة واحدة وجدت فى يد البائع. # ولو تعيب فى يد المشترى بالسبب المذكور كان فى (ثبوت) (¬4) الرد بالعيب ~~الخلاف فى الانفساخ. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 216 - لو اشترى ثوبا ثم اطلع فى الطريق على عيب به وهو لابسه لم يكلف ~~نزعه. وفى نظيره من الدابة يكلف النزول، (على الصحيح) (¬5). # والفرق: أن النزول فى الطريق عن الدابة معتاد، بخلاف خلع الثوب. PageV02P183 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 217 - إذا اطلع على العيب فهو مخير بين الرد على المالك أو وكيله (أو ~~الحاكم، وقيل الذهاب إلى الحاكم مع وجود المالك أو وكيله تقصير. وقالو في ~~الوديعة: إذا أراد المودع ردها إما لسفر أو خوف أنه يرد إلى المالك أو ~~وكيله) (¬1). فإن تعذر الرد عليهما رد إلى الحاكم. # والفرق: أنه (قد) (¬2) يحصل نزاع في الرد بالعيب، إما لكونه عيبا أو ~~لاستحقاق (الرد به) (¬3)، ونحو ذلك، فيئول الأمر إلى الحاكم، فيقطع التطويل ~~بذهابه إليه. بخلاف الوديعة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 218 - خيار المجلس والشرط يجتمعان في البيع على الصحيح، وإن لم يكن ~~لأحدهما فائدة مع الآخر. وقالوا في الكتابة: لا يجوز ms084 فيها شرط الخيار ~~للعبد؛ لأنه قادر في كل وقت على الفسخ، فلا فائدة لاشتراط الخيار. # والفرق: أن له فائدة في البيع في بعض - الأحوال. فإن خيار المجلس قد ~~ينقطع قبل خيار الشرط، وقد يبقى بعده. بخلاف الكتابة، فإنه لا فائدة له ~~فيها بالكلية. نعم صحح الرافعي في موضع (آخر) (¬4) من الشرح أن المكاتب ليس ~~له الفسخ، وإنما له تعجيز نفسه، ثم السيد يفسخ إن شاء. وحينئذ فيبقى للخيار ~~فائدة. وجوابه: أن الخيار علقه الشارع بما يسمى بيعا. والكتابة ليست كذلك. PageV02P184 ### ||| AUTO مسألة # : # 219 - إذا (حمل) (¬1) أحد العاقدين وأخرج من المجلس بغير إذنه ولكنه كان ~~قادرا على دفعه فإن خياره يبطل. بخلاف نظيره فيما إذا حلف لا يدخل الدار أو ~~لا يخرج منها، فإنه لا يحنث على الصحيح. فجعلوا ترك المنع عند القدرة عليه ~~كالإذن فى الخيار دون الحلف. # والفرق: أن العاقد قادر على التلفظ بالفسخ، فتركه له تقصير. بخلاف ~~الحالف، فإنه لا طريق له (إلا) (¬2) المنع، وقد لا يفضى إلى المقصود، أو ~~يفضى (ولكن بمحذور) (¬3). # * * * PageV02P185 ### || AUTO باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 220 - إذا فرعنا على أن البائع يأخذ ثياب العبد - وهو الصحيح - فلا يلزمه ~~تخلية ساتر العورة، (على الأصح. بخلاف الصائل في حرم المدينة، إذا فرعنا ~~على الله تسلب ثيابه، فإنه يخلى له ساتر العورة) (¬1)، على ما صححه في ~~"الروضة" (¬2) من زوائده. مع أن مراعاة العورة تقتضى التسوية. # والفرق أن الترك في الصائل معتضد بالأصل؛ لأنه كان مالكا. بخلاف نظيره ~~(مع العبد) (¬3)، فإنه لا ملك فيه، (لا له) (¬4) ولا للمشترى. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 221 - لو أولد أمة غيره بشبهة، كشراء فاسد، أو كظن أنها أمته، أو غير ~~ذلك، وماتت بالولادة، ففى وجوب قيمتها وجهان، الصحيح: الوجوب. ولو كانت ~~حرة، ففيه وجهان أيضا، أصحهما: عدم الوجوب. # والفرق: أن الوطء استيلاء على الموطوءة والحمل من آثاره، والأمة تدخل تحت ~~اليد. بخلاف الحرة. كذا فرق الرافعي بينهما في كتاب الرهن. PageV02P186 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 222 - قد علمت فى ال ms085 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # السابقة أنه إذا استولد أمة غيره بشبهة فماتت، ضمنها. وهذا بخلاف ما إذا ~~زنى بها (فحملت) (¬1) منه فماتت، فإنه لا ضمان فى أظهر القولين، حرة كانت ~~أو أمة، كذا ذكره الرافعى أيضا فى كتاب الرهن. # وفرق بأن الولادة فى الزنا غير مضافة إليه لانقطاع النسب عنه، بخلاف ~~الشبهة. # والفرق السابق يشكل على ما قاله هنا فى الأمة، لأن الولادة من آثار تعديه ~~بالزنا بلا شك. وانقطاع (النسب) (¬2) (شرعا) (¬3) لا أثر له فى دفع الضمان. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 223 - إذا باع (جمدا) (¬4) وزنا، وكان يباع بعضه إلى أن يوزن - لم يصح ~~البيع فى أصح الوجهين. بخلاف ما إذا استأجر دارا بمكان لا يتأتى التسليم ~~فيه إلا بذهاب بعض الزمان، كدار ببلد أخرى، فإن أصح الوجهين الصحة. كذا ~~(ذكر) (¬5) المسألتين فى باب الإجارة من زوائد "الروضة"، وعبر بقوله: الأصح عندى. # وفرق بإمكان البيع فى (الجمد) (¬6) جزافا. بخلاف الإجارة. وحكى الرويانى ~~فيهما وجهين من غير ترجيح. PageV02P187 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 224 - إذا كان الحمام يعتاد العود (بعد) (¬1) إرساله، (فأرسله) (¬2) ثم ~~باعه اعتمادا على (عوده) (¬3) - لم يصح بيعه عند الأكثرين، بخلاف نظيره من العبد. # والفرق: أن العبد له عقل يهديه ويدعوه (إلى) (¬4) العود، بخلاف الحمام. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 225 - إذا باع النحل بعد إرساله فوجهان، أصحهما في زيادات "الروضة" (¬5): ~~أنه يصح. بخلاف الحمام كما سبق. # والفرق: أن الحمام يقصد بالجوارح. بخلاف النحل. وأيضا فلأن النحل لا يأكل ~~إلا مما يرعاه، فلو امتنع بيعه إلا بعد حبسه لحصل الضرر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 226 - لو رأى المبيع من وراء زجاجة لم يكف. ولو لبس خفا شفافا ترى معه ~~بشرة القدم كالزجاج، فإنه يجوز المسح عليه إذا أمكن متابعة المشى عليه، كما ~~جزم به في زوائد "الروضة" (¬6). وادعى فيها وفي شرح "المهذب" أنه لا خلاف ~~فيه. فجعلوا الزجاج في هاتين المسألتين ساترا، فلذلك منعوا البيع، وجوزوا ~~المسح. وهذا بخلاف ستر العورة في الصلاة فإن الزجاج لا يكفى. فلم يجعلوه ساترا. # وفرق في ms086 شرح "المهذب" بأن المقصود ستر العورة عن الأعين، ولم يحصل. PageV02P188 # والمعتبر فى الخف أن يمنع غسل الرجل بسبب الساتر، وقد حصل. والمقصود من ~~رؤية المبيع أن يقف على حقيقة حاله. والزجاج (يخيل) (¬1) الشئ على غير ~~حقيقته. # ومن هذه المسائل ما لو حلف ألا يرى زيدا، فرآه من وراء زجاجة. والأصح ~~فيه: وقوع الحنث. والفرق أيضا واضح. والماء الصافى كالزجاج فى جميع هذه ~~المسائل. واعلم أن ما ادعاه النووى فى الخف من عدم الخلاف ليس كذلك، فقد ~~جزم البندنيجى بالمنع. ### ||| AUTO مسألة # : # 227 - يصح بيع الطاووس ونحوه للاستمتاع (بصورته، والعندليب ونحوه ~~للاستمتاع) (¬2) بصوته. كذا جزم به الرافعى (¬3). وذكر النووى فى شرح ~~المهذب (أنه) (¬4) لا خلاف فيه، وذكرا - (أعنى) (¬5) الرافعى والنووى (¬6) ~~- فى باب الإجارة (وجهين) (¬7) -من غير تصريح بترجيح- فى صحة استئجار هذين ~~النوعين لهذه المنفعة. # (ولعل الفرق: أن) (¬8) المعقود عليه فى (البيع هو العين لا المنفعة، ~~والمعقود عليه فى) (¬9) الإجارة هو نفس المنفحة. فلما اتخذ هذه المنفعة ~~الضعيفة مقصودة ابتداء (تطرق) (¬10) (البطلان) (¬11) للعقد. وهذا الفرق لا ~~يخفى ضعفه، والتسوية أظهر. PageV02P189 ### ||| AUTO مسألة # : # 228 - لو باع الأصنام والصور والآلة المحرمة من اللهو، كالطنبور ونحوه، ~~لم يصح لسقوط منفعتها شرعا. وقيل: إن اتخذت من جوهر نفيس صح بيعها. وإن ~~اتخذت من خشب ونحوه، فلا. وقيل: إن عد رضاخها مالا، صح، لأن فيها نفعا ~~متوقعا، فأشبه (الجحش) (¬1) الصغير. وإن لم يعد فلا. # وحكى الماوردي وجها رابعا: أنه يصح، وإن لم يعد رضاخها مالا، (ثم) (¬2) ~~توقف في تصويره. وصوره ابن الرفعة في المطلب بالمزمار الصغير من القصب ونحو ذلك. # ولو باع (إناء) (¬3) من ذهب أو فضة صح قطعا، كما قاله النووي في هذا ~~الباب من شرح "المهذب" (¬4)، وفي "الروضة" في باب الأوانى (¬5)، ونقل لفظ ~~"الروضة" هنا عن أبي الطيب وسكت عليه. ووافق القاضي أبو الطيب على دعوى ~~القطع البندنيجى وغيره. # والفرق أن المعنى المحرم المقصود من الأصنام والصور والآلة لا يحصل من ~~غيرها، فيكون تحصيله حاملا على تعاطيه ولا بد، فمنعنا بيعه. وأما المعنى ~~المقصود من ms087 الأوانى وهو الأكل فيحصل في أوانى النقدين وفي غيره، فضعف النظر ~~إلى المعنى، وقوى النظر إلى تحصيل عين الذهب والفضة. وذكر النووي في باب ~~الأوانى من شرح "المهذب" أنا إذا قلنا بتحريم اتخاذ ذلك فينبغى تخريجه على ~~الخلاف المشهور في بيع الجارية المغنية. وعلى هذا (التخريج) (¬6) يكون ~~الصحيح الجواز. والتخريج المذكور بعيد، والفرق ظاهر. وإلحاقه بالأصنام ~~ونحوها مما ذكرناه أوجه؛ لاستواء الجميع في أنها على (هيئتها) (¬7) آلة ~~المعصية، وهيئتها هيئة محرمة. PageV02P190 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 229 - لا يصح بيع الحامل نجزا؛ لأن حملها لا يدخل فى البيع، فكأنه ~~استثناه. وقيل يصح، لأن الحمل مستثنى شرعا. كذا علل الرافعى الوجهين، وقال: ~~إن (الأم) (¬1) لو كانت لواحد والحمل لآخر -وذلك بالوصية- (كان) (¬2) بيعها ~~من مالك الأم أو غيره كبيع الحامل نجز. # ولو باع الدار المستأجرة صح على الصحيح، مع وجود المعنى السابق، وهو (أن) ~~(¬3) المنفعة لا تدخل. فكأنه استثناها، بل أولى؛ لأن المنفعة يصح العقد ~~عليها، بخلاف الحر. (قال الرافعى (رحمه الله): بيع الحديقة المساقى عليها ~~تشبه بيع المستأجرة. وفى فتاوى صاحب "التهذيب": إن باعها قبل خروج الثمرة ~~لم يصح) (¬4). # ولعل الفرق: (أن المنفعة فى الإجارة تبع، وهناك -أى فى المساقاة- أصل، ~~فأصبحت كالعقد على مجهول العين أو القدر، وهو لا يصح) (¬5). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 230 - لا يصح بيع نصف معين من إناء أو نحو سيف ونحوهما مما تنقص قيمته ~~بقطعه أو كسره، كالنصل والثوب النفيسين؛ لأن إضاعة المال منهى عنها، ~~والتسليم لا يتأتى بدونها، فيكون التسليم منهى عنه شرعا. وقيل: يصح فى ~~الثوب؛ لأن البائع قد رضى بالضرر. وهذا بخلاف ما لو باع أحد الخفين أو ~~ذراعا معينا من أرض PageV02P191 # ونحوهما، كجزء من نصيب (ذى) (¬1) أجزاء منفصلة، فإنه يصح كما قاله ~~الرافعي (¬2). # والفرق: أن النقص ليس في الخف ونحوه بل في التفريق. وأيضا فلأن النقصان ~~في ذلك يمكن تداركه إما بتحصيله أو تحصيل مثله، بخلاف الثوب ونحوه. قال ~~الرافعي: والقياس جريان الوجهين في الإناء والسيف (¬3) (ونحوهما. ولك أن ~~تفرق بأن الثوب ينسج ليقطع، بخلاف ms088 الإناء والسيف). قال في شرح "المهذب": ~~وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب - (حيث قلنا لا يصح) (¬4) - أن يواطئ صاحبه ~~على شرائه، ثم يقطعه قبل الشراء، ثم يشتريه (¬5)، فيصح بلا خلاف - هذا ~~لفظه. وفيه إشعار بجواز القطع لهذا الغرض، وهو مشكل، فإن العلة في امتناع ~~البيع موجودة فيه أيضا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 231 - إذا باع بنقد وأطلقه حمل على النقد الغالب. فلو غلب في البلد دراهم ~~عددية ناقصة الوزن أو زائدة فالأصح تنزيل البيع وغيره من المعاملات عليها. ~~(وهذا بخلاف الإقرار والتعليق، فإنه لا ينزل عليها) (¬6)؛ لأن اللفظ صريح ~~في الدراهم (¬7). كذا ذكر الرافعي هاتين المسألتين في الباب الثالث من ~~أبواب الخلع. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 232 - إذا كان في البلد نقدان ولم يغلب أحدهما اشترط التعيين؛ لأنه ليس PageV02P192 # بعضها بأولى من بعض. ولا بد فى التعيين أن يكون باللفظ، فإن كان بالنية ~~لم يكف فى البيع ونحوه. بخلاف ما إذا وقع ذلك فى الخلع، فإن الأصح فيه أنه يكفى. # (كذا) (¬1) ذكر الرافعى المسألتين فى آخر الخلع، وفرق بينهما بأنه يغتفر ~~فى الخلع (ما لا) (¬2) يغتفر فى البيع. # وفى الفرق نظر؛ لأنه يحتاج إلى الفرق بينه وبين ما إذا قال من له بنات: ~~زوجتك بنتى -وعين واحدة بالنية، فإنه يصح على الأصح. واعلم أن ما ذكرناه من ~~اشتراط التعيين عند عدم الغلبة قد أطلقه الرافعى (¬3) والنووى. وقال فى ~~"البيان" (¬4): محله فيما إذا تفاوتت قيمة النقدين، قال: فإن اتفقت فوجهان، ~~أظهرهما: الجواز. وما ذكره متجه ويؤيده ما جزم به الرافعى، أنه لو كان فى ~~البلد نقدان صحاح ومكسرة، ولم يغلب أحدهما وليس بينهما تفاوت - فإن العقد ~~يصح بدون التعيين، ويسلم المشترى ما شاء منهما. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 233 - إذا قال: بعتك صاعا من هذه الصبرة بدرهم وما زاد بحسابه -صح- فإن ~~عبر بقوله: "على أن ما زاد". لم يصح فى الأصح، كذا ذكر الرافعى هاتين ~~المسألتين فى كتاب الإجارة وفرق بأنه فى الثانية شرط عقدا (فى عقد) (¬5) ~~بخلاف الأولى. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 234 ms089 - هل يكره العقد على صبرة من الحبوب أو الدراهم جزافا؟ فيه قولان: PageV02P193 # أظهرهما في زيادات "الروضة"، وشرح "المهذب" (¬1)؛ أنه يكره. قال: سواء ~~باعها أو باع بها؛ لأنه قد يوقع في الندم. (وهذا) (¬2) بخلاف المذروع إذا ~~عقد عليه وهو مجهول الزرع، فإنه لا يكره (كما صرح به في التتمة، واستدل به ~~للقول بأنه لا يكره) (¬3) في ال ### ||| AUTO مسألة # السابقة، فاقتضى كلامه الاتفاق على هذه ال ### ||| AUTO مسألة # . # ولعل الفرق أن المذروع لا بد من مشاهدة جميعه لأجل صحة البيع، وحينئذ ~~فيقل الغرر. بخلاف الصبرة، فإن رؤية أعلاها يكفى. وفي "الذخائر" (¬4)، في ~~باب السلم، وجه أن المعاينة لا تكفى في الثمن. والقياس جريانه في البيع. ### ||| AUTO مسألة # : # 235 - لو قال: بعتك الجارية أو البهيمة وحملها - لم يصح في أصح الوجهين؛ ~~لأن ما لا يجوز بيعه وحده لا يجوز بيعه مقصودا مع غيره. والثاني: يجوز، ~~ونقله في "البيان" عن الأكثرين؛ لأنه داخل في العقد عند الإطلاق، فلا يضر ~~التنصيص عليه. ولو قال: بعتك الجدار وأساسه. فقد جزم الرافعي والنووى (¬5) ~~بالصحة، مع وجود المعنى المقتضى للإبطال في (الحمل) (¬6). # والفرق أن الأساس داخل في مسمى الجدار، فذكره ذكر لما دخل في اللفظ، فلا ~~يضر التنصيص عليه. والحمل غير داخل في مسمى البهيمة، فإذا ذكره فقد ذكر ~~شيئا آخر مجهولا وباعه (مع) (¬7) المعلوم. # ولو قال: بعتك الجبة وحشوها. فقيل: على الخلاف. وقيل: يجوز قطعا، لما ~~ذكرناه من الفرق. ولم يصحح الرافعي (ولا) (¬8) النووي شيئا (¬9)، وصحح في PageV02P194 # شرح "المهذب" (¬1) (طريقة القطع بالجواز، إلا أنا نحتاج إلى الفرق بين ~~الأساس وبين الحشو على طريقة الخلاف. # واعلم أنه لا فرق فى هذه المسائل ونحوها أن يأتى بالواو -كما ذكرناه- أو ~~يأتى ب "مع" أو بالباء، كما ذكره فى شرح المهذب) (¬2) فى أثناء الأمثلة، ~~ومثل فى الروضة بالواو وبالباء. ولقائل أن يقول: ينبغى التصحيح فى (الباء) ~~و"مع"؛ لأنها والحالة هذه للحال، والتقدير (بعتك الجارية) (¬3) كائنة ~~بحملها أو مع حملها، ومدلول ذلك إنما هو الوصف. وحينئذ فيكون كما لو قال: ~~بعتكها ms090 على أنها حامل. فإنه يصح على المشهور (من القولين) (¬4)، وعللوه بأن ~~المقصود الوصف (لا إدخاله) (¬5) فى العقد. إلا أن كلامهم فى الإقرار وفى ~~غيره يقتضى اتحاد هذه الحروف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 236 - إذا أبطلنا البيع فى صورة الجبة، كان فى الظهارة والبطانة قولا ~~تفريق الصفقة. وفى صورة الدابة يبطل فى الجميع. # والفرق: أن الحشو يمكن معرفة قيمته عند العقد. فيمكن التوزيع. بخلاف ~~الحمل ونحوه كاللبن. كذا نقله الإمام عن الشيخ أبى على، وقال: إنه حسن. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 237 - إذا باع ما يصح بيعه وما لا يصح صفقة واحدة، أى بيعة واحدة، بطل ~~فيما لا يصح. وأما ما يصح ففيه قولان، يعبر عنهما بقولى تفريق الصفقة، PageV02P195 # أصحهما، عند الجمهور، وتبعهم الرافعي (¬1)، والنووى (¬2): أنه يصح؛ لأنه ~~باع شيئين حكمهما مختلف، فيأخذ كل واحد منهما حكم نفسه. # والثانى: لا. واختلفوا في تعليله على وجهين في الرافعي و"الروضة" (¬3) من ~~غير تصريح بترجيح، أحدهما: أن اللفظة الواحدة لا يتأتى تبعيضها، فغلبنا ~~الحرام على الحلال. والثانى: أن المسمى يتوزع عليهما باعتبار القيمة ~~ونحوها، (ونحن لا نعلم) (¬4) (حصة) (¬5) كل واحد منهما عند العقد، فيكون ~~الثمن مجهولا. # وينبنى على التعليلين ما لو جمع بين ما (يجوز وما) (¬6) لا يجوز في عقد ~~لا عوض فيه، كما لو رهنهما أو وهبهما. أو فيه عوض ولكن لا يفسد به، كما إذا ~~زوج مسلمة ومجوسية. أو فيه عوض ويفسد بفساده ولكن لا جهالة فيه، كبيع العبد ~~المشترك. فعلى الأول (¬7) يجئ فيهما القولان، وعلى الثاني يصح في (الجائز) ~~(¬8) جزما. والعلة الأولى هي الصحيحة، (فقد جزم الرافعي في المشترك ~~بالقولين، وتبعه عليه في المنهاج) (¬9). إذا علمت ذلك - فقد قالوا في ~~الوصية والعتق والطلاق: إنه إذا جمع (فيها) (¬10) بين ما يجوز وما لا يجوز، ~~كما إذا طلقها أربعا، أو طلقها أو أعتقها هي وأجنبية أو أوصى بأكثر من ~~الثلث ولا وارث له - فإنه يصح فيما يجوز بلا خلاف، كما قاله الرافعي. # (والفرق بينهما) (¬11): أن هذه الأشياء تقبل التعليق على الأموال ~~المجهولة الحصول، ومنها ما ms091 يقبل السراية أيضا كالعتق والطلاق، فلم يقدح ~~فيهما PageV02P196 # انضمامهما. (إلى ما لا يجوز) (¬1)؛ لأن مبناها على التوسعة وعدم التضييق. ~~بخلاف البيع والرهن والإجارة والهبة والنكاح والشهادات ونحوها. وههنا دقيقة ~~ينبغى التفطن لها، وهى: أن ما صححه الرافعى والنووى من التفريق تبعا ~~للجمهور خلاف مذهب الشافعى، (فقد حكى الربيع فى "الأم") (¬2) أن الشافعى قد ~~رجع عن القول بالصحة، وأن البطلان هو آخر قوليه. كذا رأيته فى "الأم" (¬3) ~~قبيل كتاب اللقطة الصغير. وهذه من الفوائد الخفية والعلل الفقهية. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 238 - إذا قال: بعتك هذا العبد بما يخصه من الألف لو وزعت عليه وعلى هذا ~~العبد، لم يصح بلا خلاف. (بخلاف) (¬4) ما سبق فى بيع عبده وعبد غيره، مع ~~احتياجنا فيه إلى التوزيع. # والفرق: أن (المجعول ثمنا) (¬5) لوم هناك، بخلاف ما نحن فيه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 239 - إذا كان لرجلين عبدان، لكل واحد منهما عبد، فباعاهما بثمن واحد، ~~ففى صحة البيع قولان، أصحهما: عدم الصحة، للجهل بما لكل واحد. كذا صححه ~~النووى فى شرح "المهذب" وتصحيح "التنبيه". وأجاب به صاحب "الحاوى الصغير" ~~(¬6). بخلاف ما سبق فى عبده وعبد غيره، فإن الأصح فيه الصحة PageV02P197 # مع الجهالة بما يخص عبده، وزيادة التعدى في المضموم إليه، لكونه بغير ~~الإذن. ولم يلج بين المسألتين ما يتخيل أن يكون فارقا، إلا أن البيع لو صح ~~في مسألتنا لصح في العبدين جميعا، وحينئذ (فيكثر) (¬1) النزاع لأجل تحرير ~~كل منهما قيمة عبده. ولا يخفى ضعف هذا الفارق. # واعلم أن الأصحاب قد صححوا البطلان في مسائل (من تفاريع تفريق الصفقة) ~~(¬2) أوضحتها في "طراز المحافل" (¬3). ولا يتحرر أيضا بينها (وبين نظائرها) ~~(¬4) فرق. وسنذكر - إن شاء الله تعالى - في باب "ما يحرم من النكاح" مسائل ~~متعلقة بما نحن فيه، فراجعها. ### ||| AUTO مسألة # : # 240 - إذا جمع في صفقة بين عقدين مختلفى الحكم، كبيع وإجارة أو بيع وسلم، ~~فقولان، يعبر عنهما بقولى تفريق الصفقة. أحدهما: يبطلان؛ لأن هذه العقود ~~مختلفة في الحكم، كاشتراط قبض رأس المال، وإثبات الخيار، وأسباب الفسخ، ~~وغير ذلك، وإن ms092 اختلفت أحكامها، فربما يعرض ما يوجب فسخ أحدهما فيحتاج إلى ~~التوزيع ويلزم الجهالة. والثانى: يصحان. وهو الأصح، لأن الأصل عدم الفسخ. ~~وبتقديره فيصح بالقسط. # مثال الإجارة (والبيع) (¬5): أجرتك دارى شهرا، وبعتك ثوبى هذا بدينار. ~~ومثال الإجارة والسلم: أجرتك دارى شهرا، وبعتك صاع قمح في ذمتى سلما بعشرة. ~~إذا علمت ذلك، فقد ذكر الأصحاب فيما إذا باع مثلا ثوبا. وشقصا من داره: أنه ~~يصح فيهما بلا خلاف، وإن اختلفا في حكم الشفعة (واحتجنا إلى التقويم) (¬6). PageV02P198 # ولعل الفرق: أن الإبطال هناك يؤدى إلى (بقاء) (¬1) الشركة وعدم الأخذ ~~بالشفعة. وفى الشركة ضرر ظاهر، فاحتملنا ذلك دفعا للضرر. بخلاف ما نحن فيه (¬2). # واعلم أن شرط القولين فى هذه ال ### ||| AUTO مسألة # أن يكون العقدان لازمين فلو جمع بين بيع وجعالة لم يصح قطعا. كذا ذكره ~~الرافعى فى آخر الباب الأول من أبواب المسابقة. وفى ال ### ||| AUTO مسألة # نكت أخرى غريبة أوضحتها فى كتابنا "المهمات". ### ||| AUTO مسألة # : # 241 - إذا اشترى جارية شراء فاسدا ووطئها لزمه المهر وأرش البكارة إن ~~كانت بكرا. بخلاف ما إذا نكح أمة أو حرة نكاحا فاسدا، أو وطئها، فإنه لا ~~يجب أرش البكارة فى البكر. # وفرق صاحب "الشامل" بفرقين (¬3)، أحدهما: أن النكاح يتضمن الإذن فى ~~الوطء، لأنه معقود عليه، والوطء يتضمن إتلاف البكارة. بخلاف البيع، ولهذا ~~يجوز شراء من لا يحل وطؤها بخلاف النكاح. # (الفرق الثانى: أن البيع يقتضى ضمان البدن. بخلاف النكاح) (¬4)، والفرقان ~~ظاهران فى الحرة وكذا فى الأمة إن صدر النكاح من مالكها. فإن صدر من ولى ~~المحجور عليه ففيه نظر. # * * * PageV02P199 ### || AUTO باب بيع المصراة والرد بالعيب ### ||| AUTO مسألة # : # 242 - إذا اختلفا في عيب يمكن حدوثه، فقال البائع: حدث عندك، فلا رد. ~~وقال المشترى: بل كان عندك. ففيه قولان، أصحهما: أن القول قول البائع. وهذا ~~بخلاف ما إذا اشترى شيئا كان قد رآه قبل العقد، أو لم يره، وصححناه فوجدناه ~~متغيرا، واختلفا في التغير، فإن فيه وجهين، أظهرهما، كما قاله الرافعي (¬1) ~~وحكاه عن النص: تصديق المشترى في دعوى الحدوث ms093 بعد الرؤية. ونقله ابن الرفعة ~~في "المطلب" عن الجمهور، وأنكروا على الغزالي تصحيح مقابله (¬2). واختلفوا ~~في تعليل الصحيح، فعلله الرافعي بأن البائع يدعى عليه الاطلاع (على المبيع ~~على هذه الصفقة، والرضا به، فأشبه ما إذا ادعى عليه الاطلاع) (¬3) على ~~العيب. وعلله ابن الرفعة في "الكفاية" (¬4) بأنه يريد انتزاع الثمن من يده، ~~فلا ينزع منه إلا بقوله. # والفرق بين المسألتين: أن الأصل في كل موجود حادث عدم وجوده قبل الزمان ~~(الذي لا يمكن عدم وجوده فيه) (¬5)، فلذلك (صدقنا) (¬6) البائع في الأول ~~حتى لا يرد، والمشترى في الثانية حتى يرد. وصحح ابن الرفعة في "الكفاية" ~~(¬7) تصديق البائع في ال ### ||| AUTO مسألة # الثانية أيضا. والقول به غريب مع ما سبق نقله عنه في "المطلب". PageV02P200 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 243 - قد تقرر لك ما قالوه هنا فى العيب. وهو يخالف أيضا ما إذا تلف ~~المغصوب، فادعى الغاصب أنه كان به عيب، وأنكر المالك. فإنه ينظر فيه: إن ~~ادعى عيبا (حادثا فيصدق المالك فى أصح القولين. وإن ادعى) (¬1) خلقيا، بأن ~~قال: ولد أكمه، أو أعرج، صدق الغاصب فى أصح الوجهين. فقد صدقوا الغاصب فى ~~دعوى العيب الخلقى ولم يصدقوا المشترى فيه. # والفرق بينهما: أن البيع قد وقع والسلعة قائمة، والمشترى يدعى وجود سبب ~~يقتضى الفسخ، والأصل عدمه، والمالك يدعى فى ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # الغصب تغريم الغاصب ذلك المقدار الزائد، والأصل براءة ذمته (منه) (¬2)، ~~فأخذنا بالأصل فى الموضعين، ولهذا لو رد المغصوب وبه عيب، وقال: غصبته ~~هكذا، وقال المالك: بلى حدث (العيب) (¬3) عندك. فإن المصدق هو الغاصب، كما ~~نقله الرافعى عن المتولى، ونقله النووى عن صاحب "الشامل"، وصاحب "البيان" ~~عملا بالأصل وهو براءة الذمة. وذكر ابن الرفعة فى "الكفاية" أن التفصيل ~~المذكور فى الغصب يظهر أن يأتى مثله فيما لم يره، وصححناه أو رآه قبل العقد ~~بزمن يحتمل التغيير. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 244 - (لا يجوز) (¬4) بيع شاة فى ضرعها لبن بلبن شاة. بخلاف ما لو باع ~~أمة ذات لبن بلبن (آدمية) (¬5)، فإنه يجوز. # (والفرق) (¬6): أن لبن الحيوان ms094 (فى الضرع له حكم العين، ولهذا لا يجوز ~~عقد PageV02P201 # الإجارة عليه) (¬1) (ولبن الآدمية حكمه حكم المنفعة، لا حكم العين، بدليل ~~جواز إيراد الإجارة عليه) (¬2). وهذا الحكم والتعليل ذكره (الحضرمى) (¬3) ~~صاحب كتاب "الإكمال" لما وقع فى "التنبيه" من الإشكال. ثم رأيته فى كتاب ~~الرضاع من أحكام (الخناثى) (¬4) للقاضى "أبو الفتوح العجلى" نقلا عن ~~الشاشي، ولم أر ذلك فيما وقفت عليه من (كتب) (¬5) الشاشي، "المعتمد"، ~~و"الحلية"، و"الترغيب"، و"العمدة"، فلعله فى شرح "الشامل". هذا مع أن أبا ~~الفتوح قد ذكر بعد هذا الفرع أن بيع لبن الآدمية (بلبن الآدمية) (¬6) ~~متفاضلا يجوز (¬7). ### ||| AUTO مسألة # : # 245 - إذا اشترى أرضا مزروعة، فهل يحصل تسليمها بالتخلية؟ فيه وجهان، ~~أصحهما: أنه يحصل. وهذا بخلاف الدار المشحونة بالأمتعة فإنه لا يكفى (فيها ~~التخلية، بل لا بد أيضا من تفريغها من أمتعة البائع. # والفرق: أن الأمتعة) (¬8) يمكن تفريغها فى الحال، فلا ضرر فى اشتراطه. ~~بخلاف الزرع. كذا فرق به الرافعى. ومقتضى هذا الفرق اشتراط التفريغ إذا ~~باعها بعد دخول وقت الحصاد، ويؤيده ما ذكره الرافعى (¬9) أن الثمرة المبيعة ~~على الشجر قبل أوان الجذاذ يكفى فى قبضها التخلية. وهو يقتضى أن البيع بعد ~~ذلك لا بد فيه من القطع. PageV02P202 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 246 - إذا باع أرضا مزروعة بحنطة أو شعير ونحوهما مما يؤخذ مرة واحدة، لم ~~يدخل الزرع فى البيع، وللمشترى الخيار إن جهله. فإن أجاز، فهل يستحق (أجرة) ~~(¬1) مدة بقاء الزرع؟ فيه أوجه حكاها الرافعى (¬2) عند الكلام على أن ~~الحجارة هل تدخل فى بيع الأرض أم لا؟ أصحها: أنه لا يستحق مطلقا؛ لأن ~~إجازته رضاء منه بتلف هذه المنفعة، فأشبه ما إذا باع دارا مشحونة بالأمتعة. ~~والثانى: يستحق؛ لأن ذلك جناية من البائع، وجنايته بعد القبض (بمثابة ~~الأجنبى، وكذا قبله على وجه. والثالث: يستحق بعد القبض) (¬3) لا قبله لما ~~أشرنا إليه. # إذا علمت ذلك، فلو باع أرضا فيها حجارة مدفونة جهلها المشترى وكان لا ~~يمكن نقلها إلا فى مدة لمثلها أجرة، فإن الخيار يثبت له، فإذا أجاز فهل ~~يستحق أجرة ms095 المثل مدة النقل؟ فيه (الأوجه السابقة. ولكن الأصح هنا التفصيل، ~~وعللوه بأن المنفعة قد تلفت بفعل البائع. وفى جناية البائع هذا التفصيل. ~~وأجرى الرافعى هذه الأوجه) (¬4) فى وجوب الأرش لو بقى فى الأرض بعد التسوية ~~(عيب) (¬5). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 247 - إذا باع شجرة دخلت أغصانها فى البيع، إلا أن تكون يابسة، فإنها لا ~~تدخل فى بيع الشجرة الرطبة، لأن العادة فيها القطع كالثمرة. وهذا بخلاف PageV02P203 # العروق والورق فإنه لا فرق (فى دخولها) (¬1) بين الرطب واليابس، كما ~~اقتضاه إطلاق الرافعى وصرح به فى "الكفاية" (¬2) فى العروق خاصة. # والفرق بين الأغصان والعروق: أن الأغصان ظاهر قطعها معتاد سهل، فأشبه ~~الثمرة. بخلاف العروق. وأما الورق، (فقد يكون له فيه غرض ظاهر، لأنه كثيرا ~~ما ينتفع به يابسا ورطبا، فرطبا للظل وللعلف، ويابسا للتداوى ولعلف الماشية ~~أيضا) (¬3). # * * * PageV02P204 ### || AUTO باب بيع المرابحة والنجش والبيع على بيع أخيه وبيع الحاضر للبادى وتلقى الركبان ### ||| AUTO مسألة # : # 248 - إذا قال: اشتريته بمائة وباعه مرابحة على ذلك، ثم قال: غلطت، بل ~~اشتريته بمائة وعشرة، يخير المشترى. فإن لم يذكر لكلامه وجها محتملا ففيه ~~وجهان فى الرافعى، أصحهما فى زوائد "الروضة" (¬1): أن له التحليف. وإن ~~ذكره، كقوله: جاء فى كتاب على لسان وكيلى بذلك. وظهر أنه مزور، أو: راجعت ~~حسابى فظهر لى أننى غلطت من سلعة إلى سلعة، ونحو ذلك، فالأصح أن له ~~التحليف. وقيل: لا. # إذا علمت ذلك، فقد ذكر الرافعى فى باب الإقرار أنه إذا أقر بهبة أو رهن ~~وإقباض، ثم قال: لم يكن إقرارى عن حقيقة. وذكر لإقراره تأويلا محتملا، ~~كقوله: أقبضته بالقول وظننت أنه يكفى، أو: اعتمدت على كتاب مزور، فله ~~التحليف قطعا. # والفرق: أن الاحتياط فى عقود المعاوضات أكثر من الاحتياط فى التبرعات، ~~فيضعف دعوى ما يناقضها، فلهذا لم يحلف على وجه. # * * * PageV02P205 ### || AUTO باب اختلاف المتبايعين # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب السلم # " بياض" (¬2) ### || AUTO باب القرض # " بياض" (¬3) PageV02P206 ### || AUTO باب الرهن ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 249 - رهن شاة فماتت فى يد المرتهن، فدبغ جلدها - (لم) (¬1) يعد رهنا على ~~الأصح ms096 الذى قاله الأكثرون. ولو رهن عصيرا فانقلب فى يد المرتهن خمرا، ثم ~~عاد خلا، عاد الرهن. وفى قول لا يعود. # والفرق بينهما: أن مالية الجلد حدثت بالمعالجة. بخلاف الخمر، ولهذا ذهب ~~بعضهم إلى أن الخلية إذا عادت سريعا بأن (أن) (¬2) الرهن لم يبطل بالكلية. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 250 - ما ذكرناه فى جلد الميتة من كونه لا يعود رهنا (يخالف) (¬3) جوابهم ~~فى جلد الحيوان الموقوف إذا مات، بأنهم قالوا: إن الموقوف عليه أحق بجلده، ~~فإن دبغه عاد وقفا على الأصح، كذا نقله الرافعى (¬4) عن التتمة (وأقره) ~~(¬5) وتبعه عليه فى "الروضة". # والفرق: من وجهين، أحدهما: أن المقصود من الرهن هو التوثق بما يباع ~~وشحتوفى منه (الدين) (¬6)، وبيعه متعذر، فأبطلناه. والمقصود من الوقف هو PageV02P207 # الانتفاع، وذلك حاصل فى الجلد، فإن استعماله فى الأشياء الجافة جائز، ~~فلهذا قلنا: إذا عادت المالية عاد الوقف. فإن قيل: فلم نفينا الوقف قبل ~~الدباغ؟ قلنا: لانتفاء المالية. # الفرق الثانى: أن إبطال (الرهن) (¬1) لا ينافى فوات الحق، لأن الدين ~~(باق) (¬2) فى الذمة، بخلاف فوات الوقف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 251 - هل يجوز للمالك وطء الجارية المرهونة؟ وجهان، (أحدهما) (¬3): أنها ~~إن كانت ممن لا تحبل لصغر أو إياس جاز له وطؤها، لأنه انتفاع لا ضرر فيه. ~~وإلا فلا؛ لأنها قد تحبل فتنقص (قيمتها) (¬4)، وأصحهما عند الأكثرين: المنع ~~مطلقا، لأن أسباب الحمل قد تخفى، فحسمنا المنع. وهذا بخلاف الجارية الموصى ~~بمنفعتها، فإن فى جواز وطء الوارث لها ثلاثة أوجه، أصحها: التفصيل المذكور. # ولعل الفرق: أن الوصية تبرع محض وتقرب. وفى منع المالك (من ذلك) (¬5) ~~بهذا السبب الضعيف حث على المنع منه، بخلاف الرهن. والجامع أقوى من الفارق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 252 - إذا أعتق الراهن العبد المرهون، فأصح الأقوال نفوذه من الموسر دون ~~المعسر. وهذا بخلاف عتق المبيع قبل قبضه إذا ثبت للبائع حق الحبس فيه، وذلك ~~قبل أخذه الثمن، فإن الأصح نفوذه، ولم يفصلوا بين الموسر والمعسر. PageV02P208 # والفرق: أن الراهن حجر على نفسه، وإنما اغتفرنا عتقه وهو موسر لحصول ما ~~تشوف الشارع ms097 إليه من غير ضرر. بخلاف البائع فإنه لم يحجر على نفسه، بل سلط ~~المشترى على ملكه بالبيع. ### ||| AUTO مسألة # : # 253 - إذا أذن الراهن للمرتهن فى بيع المرهون. فأوجه أصحها: يصح بيعه فى ~~حضور الراهن ولا يصح فى غيبته؛ لأنه يبيعه لغرض نفسه، فيتهم فى الاستعجال ~~(وترك النظر) (¬1). والثانى: لا يصح مطلقا؛ (لأنه توكيل فيما يتعلق بحقه. ~~والثالث: يصح مطلقا) (¬2) كما لو أذن له فى بيع غيره. # إذا علمت ذلك، فلو كان له عليه دين وجوزنا له أن يأخذ عينا من ماله ~~بالظفر، إما لمماطلته أو لإنكاره، فهل يجب استئذان القاضى فى بيعها؟ فيه ~~وجوه، أصحها: وجوبه إن علم القاضى بالحال، دون ما إذا لم يعلم. # فإن أوجبنا الاستئذان فهل للقاضى أن يفوضه إليه؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم ~~مع أن العلة فى المرتهن موجودة، بل أولى؛ لأن الإذن هناك صدر من المالك ~~وهنا من غيره. # والفرق: أنه هناك نائب للقاضى، ونائبه غير متهم. (بخلاف المرتهن) (¬3). # * * * PageV02P209 ### || AUTO باب التفليس ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 254 - إذا امتنع الموسر عند الحاكم من وفاء دينه فالحاكم بالخيار: إن شاء ~~عزره (على عدم الوفاء) (¬1) بما يراه من الحبس وغيره، وإن شاء باع ماله ~~ووفى (ما) (¬2) عليه. وهذا بخلاف المولى إذا انقضت المدة وطالبته المرأة ~~بما عليه، وهو أحد الأمرين: إما الفيئة أو الطلاق، فامتنع منه، فإن الحاكم ~~يطلق عليه فى أصح القولين. # والثانى: يكرهه على أحد الأمرين. ولم يصرحوا هنا بتخيير القاضى بين ~~الإجبار على أحدهما وبين مباشرته الطلاق. # والفرق: أن المرأة (لما) (¬3) تضررت فى هذه المدة شرعنا للحاكم المبادرة ~~إلى زوال ضررها بالطلاق، (إذ) (¬4) لو جوزنا له ترك ذلك إلى الحبس ونحوه، ~~لم يبق (طريق) (¬5) لزوال الضرر؛ لتماديه على الأذى ومصابرته للحبس. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 255 - إذا هرب المديون من الحبس، فظفر به القاضى، فادعى أنه هرب PageV02P210 # لإعساره، لم يعزره، كما قاله الرويانى فى "البحر" (¬1) فى هذا الباب. ~~بخلاف ما إذا أكل فى الثلاثين من رمضان، وادعى أنه رأى الهلال، فإنه يعزر، ~~كما قاله الرافعى، وعلله ms098 بأنه متهم فى قوله؛ لكونه يدفع عنه التعزير. ولو ~~شهد أولا ثم أكل، لم يعزر. # والفرق: أن له فى الفطر طريقا آخر، وهو الأكل سرا، فكان إظهاره (لذلك) ~~(¬2) قبل دعواه تقصيرا. بخلاف الهارب من الحبس. # ولو فصلوا فى المسألتين بين أن يكون متهما أم لا؛ لكان له وجه. # * * * PageV02P211 ### || AUTO باب الحجر ### ||| AUTO مسألة # : # 256 - قالوا لا يجوز إركاب مال الطفل فى البحر، وإن (كان) (¬1) الغالب ~~السلامة؛ لأن فيه تغريرا به. وذكر النووى فى فتاويه (¬2) قضية عائشة، وأنها ~~أبضعت مال أخيها محمد بن أبى بكر فيه، وأجاب عنه بأجوبة نقلها عن "البيان"، ~~منها: أنها فعلت ذلك بشرط الضمان. # وإذا تقرر (امتناع) (¬3) إركاب ماله فيه، فنفسه بطريق الأولى، ويلزم من ~~ذلك تعديه إلى الأرقاء والحيوانات ونحوها عند عدم الضرورة بطريق الأولى، ~~فتفطن له. # وقالوا: يجوز إحضار الصبيان إلى القتال مع ما فيه من التغرير أيضا، وربما ~~كان أزيد، ولهذا يشترط إذن الوالد فيه. # والفرق: أن الجهاد مصلحة عامة، فجاز إحضار الصبيان فيه، لما فيه من ~~تعاطيها والتمرين لها، مع ما فيه أيضا من حصول الرضخ (¬4). بخلاف الحج. وما ~~ذكروه من جواز الفعل بشرط الضمان مشكل لا يوافق القواعد (¬5)، ويقتضى ~~اضطراده فى تجويز كل ممتنع لحق الغير، كتسليم الوكيل قبل قبض الثمن ونحوه. PageV02P212 ### | AUTO كتاب الصلح ### || AUTO مسألة # : # 257 - إذا لم يكن له باب فى السكة المنسدة، فأذن له ملاكها فى فتحة، ثم ~~رجعوا، كان لهم ذلك، ولا يغرمون شيئا للفاتح. بخلاف ما إذا أعار الأرض ~~للبناء. كذا ذكره (¬1) فى "النهاية" ولم يفرق بينهما. # والفرق: أن فاتح الباب بنى فى ملكه والمبنى باق بحاله لا يزيله أحد، فلا ~~غرم. (بخلاف البناء على الأرض، فإن المغير يقلع فغرمنا الأرش) (¬2). وقد ~~نقل الرافعى (¬3) ما ذكرناه عن الإمام، ثم قال: إن ما ذكره فى الفتح لم نره ~~لغيره، والقياس أن لا فرق. فرد عليه ابن الرفعة فى "المطلب" وقال: إن الفرق ~~واضح. وفرق بما ذكرناه، وهو متجه إذا قلنا بجواز إحداث باب إلى الدرب ~~المذكور لغير ms099 الاستطراق، فإن قلنا: لا يجوز، فلأهل الدرب مطالبة الفاتح ~~(بسده) (¬4)، وحينئذ فيتجه التسوية بين المسألتين. # * * * PageV02P213 ### || AUTO باب الحوالة # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب الضمان ### ||| AUTO مسألة # : # 258 - إذا استعار شيئا ليرهنه، فلا بد من بيان أمور، منها: المرهون عنده ~~على الأصح؛ لأن الناس يختلفون فى المطالبة تسهيلا (وتعسيرا) (¬2)، فلو قال: ~~ارهنها عند من شئت. فمقتضى إطلاقهم أنه لا يصح أيضا، وقالوا فى إجارة ~~الأرض: إنه لا بد من بيان جهة الانتفاع من زرع أو غرس أو بناء - فلو قال: ~~لتنتفع (بها) (¬3) بما شتت، صح على الأصح، ويفعل ما أراد. # والفرق: أن الغرر فى الإجارة أقل، لانحصار أفرادها. بخلاف الضمان. # * * * ### || AUTO (باب الشركة) # (¬4) # " بياض" PageV02P214 ### || AUTO باب الوكالة ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 259 - إذا وكله بالبيع فى مكان معين كسوق أو بلد، فباع فى غيره، نظر: إن ~~عين له الثمن فباع به، صح. وإن لم يعين الثمن، نظر: إن كان له فى ذلك ~~(المكان) (¬1) غرض ظاهر، بأن كان الراغبون فيه أكثر والنقد أجود، لم يجز ~~البيع (فى غيره. وإلا فوجهان. حكاهما الرافعى من غير تصريح بتصحيح، ولكن ~~رجح فى "المحرر" المنع) (¬2) وتبعه عليه النووى (¬3). والمنصوص للشافعى هو ~~الجواز، حكاه عنه القاضى أبو الطيب. # إذا علمت ذلك، فلو قال لزوجته: طلقى نفسك بالصريح، فطلقت بالكناية أو ~~بالعكس، لم يقع الطلاق بلا خلاف، كما قاله الرافعى فى أركان الطلاق، مع ~~انتفاء الغرض فى المسألتين. # والفرق: (أنه يشدد فى الطلاق ما لا يشدد فى غيره، محافظة على قوام ~~الأسرة؛ لأن البيع يقوم على التسهيل، والطلاق على التشديد) (¬4). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 260 - لو وكله فى بيع عبده، فباعه، ثم وجد المشترى به عيبا، فرده على ~~الوكيل لم PageV02P215 # يكن له بيعه ثانيا، كما جزم به الرافعى (¬1) فى آخر الوكالة. وقيل: يجوز. ~~حكاه الرافعى فى الباب الثالث من أبواب الرهن. ومثله إذا قال: بعه بشرط ~~الخيار ففسخ. # ولو أوصى له أن يبيع عبده ويشترى بثمنه جارية ويعتقها، ففعل، ثم رد عليه ~~بالعيب، كان له البيع ثانيا على الصحيح. # وفرق الأصحاب بأن ms100 الإيصاء تولية وتفويض كلى. بخلاف التوكيل. ### ||| AUTO مسألة # : # 261 - لو شهد لزيد شاهدان عند الحاكم أن عمرا وكله، فإن وقع فى نفس زيد ~~صدقهما جاز له العمل بالوكالة. وإن لم يقع فى نفسه صدقهما لم يجز له العمل ~~بقولهما. ولا فرق فى الحالتين بين أن يقبل الحاكم شهادتها أو يردها. كذا ~~نقله فى زوائد "الروضة" (¬2) فى آخر الباب الأول من أبواب الوكالة وأقره. # وهذا بخلاف ما لو طلق زوجته ثلاثا وغاب عنها، فادعت أنها تزوجت بزوج آخر ~~أحلها له، ولم يقع فى قلبه صدقها. فإنه لا يمتنع عليه تزويجها بل يكره، كذا ~~ذكره الشيخ فى آخر باب الرجعة من "التنبيه" (¬3) وغيره أيضا. # والفرق: أن المرأة تدعى التصرف فى بضعها (وهى) (¬4) مؤتمنة عليه، والوكيل ~~يدعى التعرف فى ملك غيره. # * * * ### || AUTO باب الوديعة # (¬5) # " بياض" PageV02P216 ### || AUTO باب العارية ### ||| AUTO مسألة # : # 262 - إذا أعار جاريته لخدمة الرجال الأجانب، فالذى جزم به الرافعى (¬1) ~~أنه لا يجوز. وعلله بخوف الفتنة، وعلله غيره بأنه يفضى إلى الخلوة (¬2). ~~(وهى) (¬3) محرمة. ومقتضى كلام ابن الرفعة فى المطلب أن الأكثرين على ~~الجواز. وقال فى "الكفاية" (¬4). إنه الظاهر، لأن الخلوة غير لازمة، لجواز ~~أن يستخدمها بحضور من تندفع به. # والفرق بين الإعارة على طريقة الرافعى وبين الوصية بالمنافع والإجارة، ~~على ما دل عليه عموم كلامهم من الجواز: أن الموصى له والمستأجر يملكان، ~~فيعيران ويؤجران لمن يحلوا إن امتنع عليهما بأنفسهما. وأما الإعارة فهى ~~إباحة له فقط، وإذا لم يستبح بنفسه لم يكن له فائدة. وهذا كله إذا كانت ~~الجارية مشتهاة، فإن لم تكن كذلك لكونها صغيرة أو شوهاء، ففى الجواز وجهان ~~فى الشرح الكبير (¬5) من غير تصحيح، أصحهما فى الشرح الصغير (¬6)، وهو ~~مقتضى إطلاق "المحرر" (¬7): أنه لا يجوز أيضا. PageV02P217 # وصحح فى "الروضة" (¬1) من زوائده (الجواز) (¬2)، والمتجه التفرقة، فيجوز ~~فى الصغيرة لجواز الخلوة بها، بخلاف الكبيرة. ولهذا قال فى "المطلب" (¬3): ~~الحق هو المنع فى الكبيرة. وقد سكتوا عن إعارة العبد للمرأة، وهو كعكسه بلا شك. # * * * PageV02P218 ### || AUTO باب الغصب # 263 - إذا فتح قفصا ms101 من طائر فطار؛ فإن كان قد هيجه ضمن، وإلا فثلاثة ~~(أقوال) (¬1)، أظهرها. إن طار عقب الفتح ضمن، وإن وقف ثم طار فلا، لأن ~~الحيوان له اختيار. # وهذا بخلاف ما لو وضعت زوجته الكبيرة أو أمها أو أم الزوج ونحو ذلك (¬2) ~~ثديها فى فم الزوجة الصغيرة، فارتضعت منها خمس رضعات، فإن نكاح الصغيرة ~~ينفسخ (¬3)، وكذا الكبيرة أيضا فى الصورتين (¬4) الأولتين، ويجب الغرم ~~للزوج على التى ألقمت. وفى مقدار ما يجب أقوال، أصحها: مهر المثل فى مقابلة ~~المدخول بها، ونصفه فى مقابلة غيرها. # ولعل الفرق: أن الملقم تصرف فى المرأة بوضع فمها فى الثدى تصرفا يلجئ فى ~~العادة إلى الامتصاص، فصار كالتنفير بل أشد. بخلاف فتح القفص. ويؤيده أنه ~~لو أمسك (رجلا) (¬5) وألقمه فم حوت أو سبع وجب القصاص بلا خلاف، كما قاله ~~الرافعى (¬6). وكذا لو أمسكه وعرضه له حتى افترسه. وقال فى "البسيط" فى PageV02P219 # الرضاع: إن الفرق غامض لا جزم. وحكى الماوردى وجها آخر أن الفعل منسوب ~~إليهما معا، فيجب على (كل) (¬1) واحد ربع المسمى؛ لأنه نصف المغروم، ~~والقياس جريان هذا الوجه فى الإلقام. ### ||| AUTO مسألة # : # 264 - غصب شجرة، فسقط ورقها، فغرمناه ذلك، فأورقت ثانيا، استقر الغرم. ~~بخلاف ما لو تمعط شعر الجارية أو سنها ثم عاد. # والفرق: أن الورق متقوم، فإذا غرمناه إياه لم ينجبر بالثانى، لأن العائد ~~غير الأول. والشعر والسن غير متقومين لعدم حل الانتفاع بهما، فلا يغرم ~~قيمتهما، وإنما يغرم أرش النقص لفقدهما، وقد زال ذلك. # * * * PageV02P220 ### || AUTO باب الشفعة ### ||| AUTO مسألة # : # 265 - إذا مات الشفيع عن ابنين، فعفى أحدهما عن حقه، فهل ينزل ذلك منزلة ~~شفيع واحد عفا عن حقه حتى تسقط الشفعة، أو منزلة شفيعين عفا أحدهما عن حقه؟ ~~فيه وجهان، قال الرافعى (¬1): أرجحهما الثانى. وقال فى كتاب النكاح: ولو ~~أعتق الأمة اثنان فلا بد من رضاهما، لأن كل واحد من المعتقين إنما يثبت له ~~الولاء على بعضها بحسب الملك. ولو مات (أحدهما عن ابنين أو أخوين كفى ~~موافقة) (¬2) أحد ولدى هذا لأحد ولدى ذاك. فقطع ms102 هنا بأن ابنى المعتق يستقل ~~كل منهما بالتزويج، ولم يجعلوهما كمعتقين. بخلاف ما سبق، فإنهم جعلوهما ~~كشفيعين. # والجامع: أن الحق ثبت لواحد ابتداء ثم "تعدد" (¬3) المستحق. # والفرق: سلوك تيسير الأمر، ودفع الضرر فى الجانبين. # * * * PageV02P221 ### || AUTO باب القراض # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب العبد المأذون # " بياض" (¬2) ### || AUTO باب المساقاة # " بياض" (¬3) PageV02P222 ### || AUTO باب الإجارة ### ||| AUTO مسألة # : # 266 - إذا باع العين المستأجرة وقلنا بالصحيح، وهو الصحة: إن الإجارة لا ~~تنفسخ، فحصل سبب يقتضى فسخها، فهل تعود المنفعة إلى المشترى أم إلى البائع؟ ~~وجهان. مقتضى ما فى الرافعى و"الروضة" (¬1) عودها إلى البائع. ولو أجر ~~عبدا، ثم أعتقه، فإن الإجارة تبقى (على حالها على الصحيح. فلو فسخت، فهل ~~تعود المنفعة إلى السيد أم إلى العتيق؟ على وجهين فى الرافعى) (¬2) من غير ~~ترجيح، أصحهما فى زوائد "الروضة" (¬3): الثانى. # ولعل الفرق: أن البيع عقد معاوضة ينظر فيه إلى القيمة غالبا، ويراعى فيه ~~المقادير والشروط، ويترك لأجلها شئ من الثمن، (فناسب عود المنفعة إلى ~~البائع لكونه لم يرض بما أخذه من الثمن) (¬4) إلا على هذا التقدير. بخلاف ~~العتق، فإنه لا يراعى فيه شئ (من ذلك) (¬5)، والأصل انتقال منفعته معه، ~~وإنما تعذر لمانع، وقد زال المانع فيعود إليه. وهذا الفرق على ما ذكره ~~النووى، ولكن الصواب التسوية ورجوع المنفعة فى العتق إلى السيد كما أوضحته ~~فى "المهمات" (¬6). فليطالع منها. PageV02P223 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # (¬1): # 267 - يصح استئجار الفهد ونحوه للصيد. بخلاف الفحل للضراب، فى أصح ~~الوجهين (¬2) مع أن كلا منهما راجع إلى اختيار الحيوان. # والفرق: أن الاصطياد منفعة محضة. وأما الضراب فيشتمل على فعل (وعين) ~~(¬3)، وتلك العين هى المقصودة، وهى مجهولة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 268 - العبد الموصى بمنفعته، لو غصبه غاصب، تكون أجرته فى مدة الغصب ~~للموصى له على الصحيح، بخلاف العبد المستأجر (¬4). # والفرق: أن المنفعة فى المستأجر ملكت بعقد معاوضة، وقد تلف المعقود عليه ~~فى مدة الغصب قبل القبض، فانفسخ العقد فيه ووجب قسطه على المالك، فلذلك ~~عادت المنفعة إليه واستحق بدلها. بخلاف الموصى به، فإن الملك فيه مستقر لا ms103 ينفسخ. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 269 - الدار التى استحقت المرأة وفاء العدة فيها، إن كانت العدة بالأشهر، ~~كعدة الوفاة وعدة الآيسة والصغيرة، ففى صحة بيعها القولان فى بيع الدار ~~المستأجرة، أصحهما: الصحة؛ لأن المدة مضبوطة، فأشبه الإيجار. فإن كانت ~~"بالأقراء" (¬5) أو بالحمل، لم يصح؛ لجهالة المدة. PageV02P224 # وهذا بخلاف ما إذا باع أرضا مزروعة بزرع يبقى للبائع، كالحنطة والشعير، ~~فإن المذهب صحة بيعها، ويستحق البائع بقاء الزرع إلى أوان الحصاد، مع أن ~~تلك المدة مجهولة. وقيل يخرج على بيع الدار المستأجرة. # ولعل الفرق: أن يد المرأة (حائلة) (¬1). بخلاف الزرع، فإنه للبائع كما ~~كان، فلم يحدث (بسببه يد ثالثة) (¬2). ### || AUTO باب الجعالة # (¬3) # " بياض" ### || AUTO باب المسابقة # " بياض" (¬4) PageV02P225 ### || AUTO باب إحياء الموات وتمليك المباحات ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 270 - إذا قصد إحياء مزرعة، فلا يشترط الزرع على الصحيح. قال الرافعى: ~~وهو أوضح الوجهين، والأكثرون يميلون إليه. وهذا بخلاف الغرس فى البستان، ~~فإن الأكثرين اشترطوه، قال: # والفرق من ثلاثة أوجه، أحدها: أن اسم المزرعة يقع على (البقعة) (¬1) قبل ~~الزراعة، واسم البستان لا يقع قبل الغرس. والثانى: أن الزرع يسبقه تقليب ~~الأرض وحرثها، فجاز أن يقام مقامه. والغرس لا يسبقه شئ يقوم مقامه. ~~والثالث: أن الغرس يدوم فألحق بأبنية الدار، بخلاف الزرع. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 271 - إذا سبق إلى المعدن الظاهر، وأخذ منه ما تقتضيه العادة لأمثاله، ~~(وجاء) (¬2) آخر وضاق المكان عنهما، فأصح الوجهين: أن الأول يزعج، فإن ~~عكوفه عليه دائما كالتحجر والتحويط المانع للغير. وهذا بخلاف مقاعد ~~الأسواق، فإن من طال مقامه فيها لا يزعج فى أصح الوجهين. # قال الرافعى: ويمكن الفرق بينهما بشدة الحاجات إلى نيل (المعادن) (¬3). PageV02P226 # (قلت: وفرق آخر وهو أظهر من هذا، أن المنازع فى المعدن للأسبق لا يحصل ~~مقصوده فى موضع آخر لندرة المعادن) (¬1) فلذلك قدمناه عند أخذ الأول منه ~~مقدار حاجته. بخلاف مقاعد الأسواق. # * * * PageV02P227 ### || AUTO باب اللقطة ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 272 - إذا كان أمينا، فهل يجب عليه أخذ اللقطة؟ على قولين، أصحهما: عدم ~~الوجوب. ولو انقطع رجل فى بادية ومات ms104 أو غشى عليه، وهناك أمين، قال القاضى: ~~ففى أخذ هذا المال القولان، قال فى "الروضة" من زوائده: وعندى أن المذهب ~~هنا الوجوب. # والفرق بينهما: أن اللقطة إذا امتنع منها هذا أخذها غيره من الأمناء، ~~بخلاف المال (فى البادية) (¬1). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 273 - إذا التقط حيوانا جاز له أن يبيعه بإذن الحاكم، وليس له أن يقترض ~~للإنفاق عليه بإذنه، كما نقله الرافعى عن أبى الفرج الزاز (¬2). ولم ينقل ~~خلافه، إلا أنه استشكله. # وهذا بخلاف مؤنة التعريف إذا التقطه للحفظ، وأوجبنا التعريف عليه، فإنه ~~يجوز أن يقترض لها بإذن الحاكم. PageV02P228 # والفرق: أن (النفقة) (¬1) لا أمد لها، فلو جوزنا الاقتراض لها لاستفرقت ~~القيمة، (بخلاف) (¬2) مؤنة التعريف. وأيضا فالتعريف متعين لا يقوم غيره ~~مقامه، بخلاف الإنفاق، فإن البيع يغنى عنه. ### ||| AUTO مسألة # : # 274 - إذا التقط شيئا وادعى أنه له ولا منازع، قبل قوله، ويجوز شراؤه ~~منه. بخلاف اللقيط فى أصح القولين. # والفرق: أن المال مملوك على كل حال، وليس فى دعواه تغيير صفة له. ~~(واللقيط حر ظاهرا. وفى دعوى رقه تغيير صفة له) (¬3). # * * * PageV02P229 ### || AUTO باب اللقيط ### ||| AUTO مسألة # : # 275 - إذا التقط رجلان طفلا، ثم تنازعا فيمن يأخذه، واستويا، أقرع بينهما ~~على الصحيح المنصوص وقول الجمهور. وقيل يقدم الحاكم الأصلح منهما. فإن ترك ~~أحدهما حقه قبل القرعة انفرد به الآخر، كالشفيعين. وقيل: لا، بل يرفع الأمر ~~إلى الحاكم فيجعله عنده أو عند غيره، وإن تركه بعد خروج القرعة له لم يجز، ~~كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره بغير إذن الحاكم. # وهذا بخلاف ما إذا أذنت المرأة لأخوين أو عمين فى التزويج، فتنازعا. ~~فخرجت القرعة لأحدهما فزوج الآخر بإذنه أو بغير إذنه، فإنه يصح. وعللوه بأن ~~القرعة لم تخرجه عن كونه وليا، وإنما أتى بها لقطع النزاع. وهذا بعينه ~~موجود فى مسألتنا، فإن كلا منهما ملتقط حقيقة، (بدليل ما لو ترك له قبل ~~الإقراع. فإذا كان ملتقط حقيقة) (¬1) فينبغى ألا تكون القرعة مانعة؛ لأنها ~~لقطع النزاع، وقد رضى. # ولعل الفرق: أن النسب مستمر غير منقطع، ms105 وولاية متأصلة بخلاف الالتقاط ~~(وفيه نظر، فإنه لا يترجح الالتقاط على) (¬2) النسب حتى يفرق بذلك، وإنما ~~هذا فى بابه كذلك. ولقائل أن يقول: (هل) (¬3) تتعين القرعة من الحاكم أم ~~لا؟ PageV02P230 ### ||| AUTO مسألة # : # 276 - يجب (¬1) التقاط الطفل قبل التمييز. وفيما بعده إلى البلوغ تردد ~~للإمام، قال الرافعى: والأوفق لكلام الأصحاب التقاطه لمن لا تمييز له. وهذا ~~بخلاف التفريق بين الأم وولدها، فإنه حرام قبل سن التمييز. وفيما (بعد ذلك) ~~(¬2) إلى البلوغ قولان، أصحهما: الجواز (كالبالغ) (¬3)، فألحقوه فى هذا ~~الباب (¬4) بغير المميز، وفى البيع بالبالغ، والعلة احتياجه إلى التعهد فى ~~الموضعين. # والفرق: أنه فى البيع يقوم بمصالحه من يستقر فى ملكه من البائع أو ~~المشترى، فلذلك ألحقناه (بالبالغ وجوزنا فيه التفريق. وأما الالتقاط، فإنه ~~لا متعهد له، فلذلك ألحقناه) (¬5) بغير المميز (وجوزنا التقاطه) (¬6). # * * * PageV02P231 ### || AUTO باب الوقف # " بياض" (¬1) ### || AUTO باب الهبة ### ||| AUTO مسألة # : # 277 - إذا جنى العبد الموهوب، وتعلق الأرش بقيمته امتنع على الواهب ~~الرجوع فيه. وقيل: يصح، (ويكون موقوفا. فلو قال الواهب: أنا أفديه وأرجع. ~~مكن منه) (¬2). بخلاف ما لو كان مرهونا. فأراد أن يبدل قيمته ويرجع، فإنه ~~لا يمكن. # والفرق: أن ذلك فى الرهن يؤدى إلى إبطال تصرف المرهون له، فمنعاه. بخلاف ~~الجانى، فإنه لا تصرف فيه من المالك. كذا فرق به الرافعى وفيه نظر. # * * * PageV02P232 ### || AUTO باب الوصية ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 278 - إذا أوصى بعين، ثم عرضها على البيع أو وكل فى بيعها أو وهب أو رهن، ~~ولم يقبض؛ كان رجوعا فى أصح "الوجهين" (¬1). ويجرى الوجهان فى مجرد الإيجاب ~~فى الرهن والهبة والبيع. ((¬2) وهذا بخلاف البيع المشروط فيه الخيار والبيع ~~الذى يثبت فيه خيار المجلس، فإن هذه الأشياء لا تكون فسخا له على الصحيح، ~~ولا إجازة. # والفرق: أن عقد البيع أقوى من عقد الوصية؛ لأن البيع وضعه على اللزوم ~~والجواز فيه عارض، (ولهذا فمنه ما يثبت فيه الخيار، ومنه ما لا يثبت فيه. ~~وبتقدير ثبوت الخيار) (¬3) فمصيره إلى اللزوم، بخلاف الوصية. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 279 - إذا أوصى للفقراء (أو المساكين) (¬4) فلا ms106 يجب الاستيعاب، (ويجب ~~جعل) (¬5) المال بين الصنفين نصفين، ولا يجعل على عدد رءوسهم. بخلاف ما إذا ~~أوصى لبنى زيد وبنى عمرو. PageV02P233 # (والفرق بينهما كما أشار إليه الرافعى: أنا قد وجدنا فى الفقراء ~~والمساكين مردا يقتضى استواء النوعين فى المقدار، وهو الزكاة؛ فاعتبرناه. ~~بخلاف بنى زيد وبنى عمرو) (¬1) وذكر الرافعى أيضا فى كتاب الوقف: أنه لو ~~وقف على أولاده وأولاد أولاده؛ وجب التسوية بين الجميع. وهو نظير ما ذكرناه ~~فى (بنى) (¬2) زيد وبنى عمرو. # والفرق: كما سبق. (نعم، ينبغى أن يقال: إذا كان) (¬3) ما سبق من البنين ~~والأولاد غير محصورين فيكفى الصرف إلى ثلاثة منهم. ### ||| AUTO مسألة # : # 280 - إذا أوصى بأن يعطى لزيد مدة حياته (¬4) دينارا كل سنة من غلة ~~بستانه أو أجرة داره - صح. (ولو أوصى بذلك من تركته صح) (¬5)، فيما فى ~~السنة الأولى، ولا يصح فيما عداه فى أصح القولين، مع جهالة مقدار المأخوذ ~~فى الموضعين. # والفرق: أن الموصى به لا بد أن يكون معلوما حتى يصح اعتباره من الثلث، ~~وقد تعذر العلم به عند جعله من (التركة) (¬6). بخلاف ما إذا أسنده إلى أجرة ~~الدار والبستان ونحوهما، فإنه يمكن اعتباره بمعرفة (نسبة) (¬7) الموصى به ~~إلى بقية الأجرة، ويعتبر من الثلث قدر التفاوت بين القيمتين. PageV02P234 ### ||| AUTO مسألة # : # 281 - جعلوا خلع المكاتبة نفسها بمهر المثل من جملة التبرعات، ولم يقولوا ~~بذلك فى خلع المريضة. بل قالوا: يحسب من رأس المال، كما لو اشترى شيئا ~~بقيمته أو تزوج امرأة بمهر مثلها. # والفرق: أن ملك المريض أتم وأقوى، ولهذا أوجبنا عليه نفقة الموسرين، ~~وجوزنا له أن يصرف ماله فيما شاء من الملاذ، ويتوسع. بخلاف المكاتب. # * * * PageV02P235 ### || AUTO باب العتق ### ||| AUTO مسألة # : # 282 - (إذا) (¬1) قال السيد لعبده: أنا منك حرا وأعتقت نفسى منك. ونوى ~~إعتاق العبد، فوجهان أصحهما. أنه لا يعتق. بخلاف ما إذا قال لزوجته: أنا ~~منك طالق، ونوى إيقاع الطلاق عليها، فإنها تطلق. # والفرق: أن الرق مختص بالعبد، والزوجية تشمل الجانبين. كذا فرق به ~~الرافعى فى كتاب الطلاق. وفيه نظر، فإن هذا يحسن ms107 أن يكون تعليلا لانتفاء ~~الصراحة، وفى كونه صريحا فى الطلاق وجهان مشهوران، بخلاف العتق لأجل ما ~~ذكرناه. (ولنا خلاف) (¬2) فى أن الزوج معقود عليه أم لا؟ # * * * PageV02P236 ### || AUTO باب التدبير ### ||| AUTO مسألة # : # 283 - إذا قال: دبرتك، أو: أنت مدبر. فالنص (¬1) أنه صريح، ويعتق العبد ~~إذا مات السيد. ونص فى "الكفاية" أنه إذا قال: كاتبتك على كذا. لم يكف حتى ~~يقول: فإذا (أديت) (¬2) فأنت حر، أو ينويه. وفيهما طريقان، أحدهما: أنه على ~~قولين بالنقل والتخريج. أحد القولين: أنهما صريحان (لاشتهارهما) (¬3) (فى ~~معنيهما) (¬4)، والثانى: أنهما كنايتان لخلوهما عن لفظ العتق والحرية. # والطريق الثانى، وهو الأظهر: تقرير النصين. # وفرق الرافعى بأن التدبير ظاهر المعنى، وهو مشهور عند كل أحد، والكناية ~~لا يعرفها إلا الخواص. وحكى - (أعنى) (¬5) الرافعى- فى كتاب الكتابة عن أبى ~~إسحاق أنه (إن) (¬6) كان الرجل فقيها يعرف مدلولهما؛ صحا، وإلا فلا. # * * * PageV02P237 ### || AUTO باب الكتابة ### ||| AUTO مسألة # : # 284 - إذا كاتب على مال كثير فى نجمين قصيرين بحيث يندر (الاقتدار) (¬1) ~~على ذلك المال فيهما، ففى صحة الكتابة وجهان، أظهرهما: الصحة. وهذا بخلاف ~~ما إذا أسلم فى قدر كثير من الفاكهة فى وقت الباكورة، فإن فيه وجهين أيضا، ~~ولكن الأصح: البطلان. # والفرق: أن المقدار الكثير هناك غير مقدور عليه غالبا فى نفسه، أى لعدم ~~وجوده. وأما فى مسألتنا، فإن المال فى نفسه موجود، ولكن يندر) (¬2) بالنسبة ~~إلى هذا الشخص فى هذا الزمن، وقد يتحقق أو يظن من يعطيه إياه. فكان العجز ~~هناك أقوى منه ههنا. # * * * PageV02P238 ### || AUTO باب عتق أم الولد # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب الولاء ### ||| AUTO مسألة # : # 285 - إذا مات العتيق، وخلف (جد) (¬2) معتقه وأخاه، فقولان، أصحهما عند ~~الأكثرين: أن الأخ مقدم، لأنه يدلى بالبنوة، والجد يدلى بالأبوة. والثانى: ~~يستويان كما فى الميراث بالنسب. فإن قلنا بالتساوى، فهل (يعد) (¬3) الأخ ~~الشقيق والأخ للأب على الجد (كما فى النسب؟ وجهان، أصحهما عند الأكثرين: ~~أنه لا يعد عليه، بل الجد) (¬4) والأخ الشقيق يقتسمان. # والفرق: أن أخوة الأب (قد يأخذون) (¬5) شيئا فى الميراث (بالنسب) (¬6) ~~كما إذا كان معهم أخت لأبوين ms108 وجد، (وهنا) (¬7) لا يأخذون شيئا بحال؛ لأن ~~البنوة لأبوين هنا. ولا يرث الأخ للأب مع الشقيق. فيبعد أن يعد من لا يرث بحال. # * * * PageV02P239 ### || AUTO باب الفرائض ### ||| AUTO مسألة # : # 286 - إذا قتل مورثه لم يرثه على الصحيح معاقبة له بنقيض قصده، والقصد ~~خفى لا يطلع عليه، فعلقناه بمسمى القتل. وقيل: إن كان القتل يوجب ضمانا ~~بالقصاص أو بالدية أو الكفارة فقط. كمن رمى إلى صف الكفار ولم يعلم فيهم ~~مسلما، فقتل قريبه المسلم، فإنه لا يرث. # وإن لم يوجب ضمانا بالكلية كالصائل، والباغى، والجانى إذا اقتص وغير ذلك، ~~فإنه يرث. (وقيل: إن كان متهما كالصائل، والإمام القاتل بالبينة؛ لم يرث) ~~(¬1) وإن لم يكن متهما كالإمام القاتل بالإقرار، والجلاد بين يديه؛ ورث. ~~وقيل: يرث المكره دون المختار. وفى قول: يرث المخطئ دون المتعمد. وقيل إن ~~كان الخطأ ببط الجرح وسقى الدواء للحاجة ورث. وإلا فلا. وقيل إن قتل خطأ ~~بالمباشرة، كمن رمى صيدا فأصاب مورثه فإنه لا يرث. وإن قتل بالسبب كمن حفر ~~بئرا عدوانا فسقط فيها مورثه فإنه يرث. والمشهور المنع مطلقا. # وهذا بخلاف ما إذا قتلت أم الولد أو المدبر السيد، فإنهما يعتقان. وكذلك ~~إذا قتل مستحق (الدين المديون، فإنه يحل. أو الموصى له الموصى، فإنه يستحق) ~~(¬2). أو (عيب) (¬3) المستأجر العين المستأجرة، أوجبت المرأة ذكر زوجها، ~~فإن الخيار يثبت. # والفرق بين هذه الأشياء وبين الإرث لا يصح. أما أم الولد، فلأنها استحقت ~~العتق استحقاقا لازما. بخلاف الإرث. PageV02P240 # وأما المدبر والموصى له، فلأن المقتول له ديهما غرض صحيح، وهو الثواب. ~~كما أن للقاتل أيضا غرضا فى العتق واستحقاق الموصى به، وليس حرمان أحدهما ~~لأجل الآخر بأولى من العكس، فأعملنا كل واحد فيما يقتضيه. بخلاف الإرث. ~~وأما حلول (الدين) (¬1) فلأنه مصلحة للميت، وإلا لزم حبس الورثة التركة إلى ~~انقضاء الأجل، وذلك يؤدى إلى دوام ارتهان نفسه، وربما هلكت العين فى هذه ~~المدة. وأما التعييب (والجب) (¬2) فإنا قد أوجبنا فى (مقابلهما) (¬3) الأرش ~~والدية، ولم نوجب شيئا فى مقابلة فوات الانتفاع، (فيثبت) (¬4) الخيار لتعذر ms109 ~~المعقود عليه. بخلاف الإرث. ### ||| AUTO مسألة # : # 287 - العصبة تأخذ ما بقى بعد ذوى الفروض، ولا يشارك أحد منهم أهل الفرض ~~فى فرضه، إلا فى المشتركة، (وهى زوج) (¬5) (وأم) (¬6) وأخوان (لأم) (¬7)، ~~(وأخ) (¬8) لأب وأم فصاعدا؛ فللزوج النصف، وللأم السدس، والباقى وهو الثلث ~~لأخوة الأم. وفى قول يسقط الأخ الشقيق لأنه عصبة. والمشهور أنه يشارك ~~الأخوة لأم فى فرضهم، لأن الجهة التى بها أخذوا موجودة فيه، فيأخذ بها ~~وتسقط بنوة الأب. # ووقعت هذه ال ### ||| AUTO مسألة # لعمر فأسقط الأشقاء، فقالوا: هب أن أبانا كان حمارا، ألسنا من أم واحدة، ~~فشرك بينهم، فلذلك سميت المشركة -بكسر الراء وفتحها- والحمارية PageV02P241 # أيضا. ووقع فى "النهاية" (¬1) و"البسيط"، و"الوسيط" فى كتاب القضاء: أن ~~عمر شرك أولا ثم أسقط. وهو سهو، فإن المذكور فى سنن البيهقى وغيره إنما هو ~~العكس. وضابط المسألة أن يكون فيها زوج ومن يأخذ السدس من أم أو جدة، وأن ~~يكون فيها اثنان فصاعدا من أخوة الأم، وأن يكون فيها شقيق ذكر؛ واحدا كان ~~أو متعددا. # إذا علمت ذلك، فاعلم أنه لا يفرض للأخت مع (الجد) (¬2) كما يفرض لها مع ~~الأخ إلا فى الأكدرية، وهى: زوج، وأم، (وجد) (¬3)، وأخت. فالمسألة من ستة: ~~للزوج النصف، (وللأم الثلث، وللجد السدس؛ وقد استغرقوا المال، فيفرض للأخت ~~النصف) (¬4)، وتعول المسألة من ستة إلى تسعة، ثم يجمع نصيب الجد ونصيب ~~الأخت، وهو أربعة، فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. وأربعة على ثلاثة ~~لا تصح ولا توافق، فنضرب ثلاثة فى أصل المسألة بعولها، وهى تسعة تبلغ سبعة ~~وعشرين، ومنها تصح. # وهذا الذى ذكروه فى الأكدرية من الجمع والقسمة لم يقولوا به فى المشتركة. ~~فلو كان (فيها) (¬5) زوج، وأم، وأخوان لأم، وأخ لأبوين، وأخت لأبوين، فإنه ~~يقسم الثلث على ولدى الأم وولدى الأبوين بالسوية، لكل منهم نصف سدس، (ثم) ~~(¬6) يجتمع نصيب الأخ والأخت الشقيقين، فيجعل بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # والجامع بين المسألتين: أن كلا منهما قد اجتمع فيه ذكر وأنثى فى درجة ~~واحدة، بل القول بذلك فى المشتركة أظهر منه فى ms110 الأكدرية؛ لأن تعصيب الأخ ~~لأخته (أقوى) (¬7) من تعصيب الجد للأخت، ولهذا اتفقوا على تعصيب الأخ ~~لأخته، واختلفوا فى تعصيب الجد للأخت. PageV02P242 # وقد يفرق بأن الأخ للأم إنما ورث فى المشتركة بقرابة الأم، وهى تقتضى ~~التسوية بين الذكر والأنثى. لكن يعارض هذا الفرق، فيقال: إن الأخت إنما ~~ورثت فى الأكدرية بالفرضية، والفرضية تقتضى ألا يشاركها أحد فى فرضها، ثم ~~نزيد ذلك إيضاحا، فنقول: إن الأكدرية فرض فيها للجد أولا وفرض أيضا للأخت ~~أولا، ثم غير ميراثها بالفرض، فجعل بالتعصيب. وفى المشتركة فرض لولدى ~~الأبوين ولم يغير ميراثهما بالفرض. فلم غير ما فرض أولا فى أحد الموضعين ~~دون الآخر؟ # ولك أن تستشكل المشاركة فتقول: فرض النصف للأخت، إن كان باستحقاق فلا ~~يجوز تنقيصها (عنه) (¬1)، وإن لم يكن باستحقاق فلا يجوز فرضه، وليس لنا ~~شاهد على الفرض ثم التنقيص. # * * * PageV02P243 ### | AUTO كتاب النكاح ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 288 - لو وكله أن يزوج بنته زيدا فزوجها (وكيله) (¬1) من وكيل زيد؛ صح. ~~وفى نظيره من البيع لا يصح. # والفرق: أن النكاح لا يقبل نقل الملك، والبيع يقبله. هكذا ذكر المسألتين ~~فى باب الوكالة من "الروضة" نقلا عن "البيان" حكما وفرقا (¬2). ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 289 - صغيرة فى يد رجل يدعى نكاحها؛ لا يقبل منه فى أصح الوجهين. بخلاف ~~ما لو ادعى رقها. كذا ذكره الرافعى فى باب اللقيط. وفرق بأن اليد فى الجملة ~~دالة على الملك، ويجوز أن تولد وهى مملوكة، بخلاف النكاح، فإنه طارئ. وأيضا ~~فإن النكاح يشترط فى حصوله الشهادة فيسهل إقامتها عليه بخلاف التملك. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 290 - لو وكل المحرم رجلا فى تزويج موليته لم يصح؛ لعدم قدرة الأصل عليه. ~~بخلاف ما إذا قال: متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، وقلنا بانسداد الطلاق PageV02P244 # كما قاله الأكثرون، فوكل من يطلق فإنه يقع. وهذا السؤال ذكره الرافعى فى ~~كتاب الطلاق من الشرح الصغير (¬1) نقلا عن غيره، فقال: قال لى بعض حفاظ ~~المذهب: ينبغى ألا يقع. ثم ذكره إلى آخره ولم يجب عنه. # والفرق: ms111 أن (باب) (¬2) النكاح منسد على المحرم بالكلية بخلاف الطلاق فى ~~الشخص المذكور. ألا ترى أن له أن يطلق غيرها. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 291 - وكيل المصلى يزوج. بخلاف وكيل المحرم. # والفرق كما قاله الرافعى: أن عبارة المحرم غير صحيحة، (وعبارة المصلى ~~صحيحة) (¬3)، حتى لو زوجها فى صلاته ناسيا صحت الصلاة والنكاح. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 292 - لو وكل الولى فى تزويج موليته، ولم يعين واحدا، وقلنا بالصحيح أن ~~الوكالة صحيحة؛ فخطبها كفئان: أحدهما أكفأ من الآخر؛ لم (يصح) (¬4) تزويجها ~~من الآخر، كما جزم به الرافعى. بخلاف تولية القضاء، فإنه يصح فيها تولية ~~المفضول فى الخصال مع وجود الفاضل فيها. # ولعل الفرق: أن (الحق) (¬5) (هنا) (¬6) لمعين يمكن مراجعته فيه، وهو ~~المرأة، فلم نصححه إلا بعد المراجعة لسهولتها. بخلاف القضاء. ولأن الفحص عن ~~الأحظ هناك قد يؤدى إلى كثرة الضرر؛ لكثرة تصرفات القاضى. بخلاف الفحص عن ~~الخاطبين. PageV02P245 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 293 - الوكيل فى قبول النكاح لا يجوز إسناد العقد إليه بأن يقول: زوجتك، ~~أو: أنكحتك. بل يجب إسناده إلى الموكل، فيقول: زوجت موكلك، ويقول وكيل ~~الزوج: زوج موكلى. ولا يقول: زوجنى لموكلى. بخلاف التوكيل فى البيع، فإنه ~~يجب إسناده إلى الوكيل. # والفرق: أن وكيل النكاح سفير محصن، (ولهذا) (¬1) لا ينتقل إليه البضع بلا ~~خلاف، ولا يتعلق به عهدة. بخلاف وكيل البيع. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 294 - إذا قال: قبلت النكاح، ولم يقل: على هذا الصداق، لم يلزمه المسمى، ~~بل يجب مهر المثل، كما قاله الماوردى فى "الحاوى"، والرويانى فى "البحر" ~~وصاحب "التعجيز" فى شرحه له. بخلاف البيع والإجارة ونحوهما، فإنه يشترط فيه ~~التصريح بالثمن والأجرة. # والفرق: أن النكاح ينعقد بذكر المهر وبدون ذكره، ولا يلزم من رضاه بالعقد ~~رضاه بالمسمى فيه، ولهذا يقولون إنه عقد آخر. بخلاف البيع فإنه لا يصح إلا بذكره. # وما ذكرناه من الصحة محله إذا لم يقع فيه مخالفة لإذن من المرأة أو الولى ~~للوكيل، فإن أدى إليه (لم يصح) (¬2). # على أن الماوردى قد حكى وجهين فيما إذا قال: قبلت النكاح ms112 (لا على هذا ~~المسمى) (¬3). وهو يقتضى لزومه عند الإطلاق على هذا الوجه. PageV02P246 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 295 - لا يجوز أن يوكل المسلم كافرا فى قبول نكاح مسلمة؛ لأن الكافر لا ~~يصح أن يباشره لنفسه، كذا جزم به فى "الروضة" من زوائده فى أول باب ~~الوكالة، ونقله الرافعى قبيل كتاب الصداق عن البغوى ولم يخالفه، ونقله فى ~~"الروضة" إلى باب بيان الأولياء. وهذا بخلاف ما إذا (توكل) (¬1) عن مسلم فى ~~شراء عبد مسلم، فإنه إن سمى الموكل فى الشراء، صح. وإن لم يسمه، ولكن قلنا ~~إن الملك يقع أولا للموكل، فيصح أيضا. فإن قلنا يقع للوكيل ثم ينتقل إلى ~~الموكل؛ لم يصح، كما جزم به الرافعى والنووى فى "الروضة" وشرح "المهذب". # ولعل الفرق: أن دخول الكافر فى نكاح المسلمة أبعد من دخوله فى شراء ~~المسلم، بدليل صحة شرائه (له) (¬2) - على قول ثم يؤمر بالإقالة، وبدليل ~~استقرار ملكه عليه فيما إذا أسلمت أم ولده. ومثل هذا لا يتأتى فى النكاح. # واعلم أن تساوى المسألتين أظهر من افتراقهما، لأن البضع لا يقع للوكيل ~~بلا خلاف، فأقل مراتبه أن يكون نظير ما إذا صرح بالسفارة فى شراء العبد ~~وقلنا لا ينتقل، لا سيما (أن) (¬3) صحة الشراء من الوكيل شرطها توجه الخطاب ~~إليه. (بخلاف النكاح) (¬4) على ما سبق. وقد نقل فى "الشامل" (¬5) عن القاضى ~~أبو الطيب: أنه لا يصح فى البيع. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 296 - لا يصح توكيل المرأة فى إيجاب (النكاح) (¬6) ولا فى قبوله، ويصح PageV02P247 # توكيلها فى الطلاق، فى أصح الوجهين، مع أن كلا منهما لا يمكن أن تباشره ~~المرأة بنفسها. # ولعل الفرق (¬1): أن الطلاق قاطع للنكاح وفاسخ له، وعهدنا قدرة المرأة ~~على ذلك. بدليل الفسخ بالعيب وبالإعسار ونحو ذلك. بخلاف النكاح. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 297 - (يجوز) (¬2) أن يوكل المعسر موسرا فى قبول نكاح (الأمة، ولا يجوز ~~أن يوكل الكافر مسلما فى قبول نكاح) (¬3) مجوسية. كذا نقله الرافعى عن ~~فتاوى البغوى. # وفرق بأن الموسر يجوز له نكاح الأمة من حيث الجملة وإن لم يمكنه فى ms113 الحال ~~لمعنى فيه، قال: فهو كرجل تحته أربع نسوة، وكله رجل ليقبل له نكاح امرأة، ~~ثم ذكر -أعنى عن البغوى- توكيل الأخ وغيره، ولا يؤخذ من كلامه الحكم فيه. ~~ويتجه إلحاق أخت الزوجة بمن تحته أربع نسوة، وقد تقدم أنه يجوز. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 298 - إذا قال: قبلت. ولم يقل: نكاحها، ولا تزويجها. لم يصح على الصحيح. ~~بخلاف نظيره من البيع، فإنه يصح قطعا، كما قاله فى "الروضة" فى كتاب البيع، ~~وإن كان قد حكى فى هذا الباب وجها: أنه لا يصح أيضا. PageV02P248 # وفرقوا بينهما بأن النكاح لا ينعقد بالكنايات، بخلاف البيع. وهذا الفرق ~~عجيب، فإنه إنما يستقيم لو كان "قبلت" فى البيع كناية، مع أنهم جعلوه من ~~الصرائح. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 299 - للشافعى (رحمه الله) نصان مختلفان (فى بطلان النكاح) (¬1) باشتراط ~~تركه الوطء، فقيل: فى ال ### || AUTO ### || AUTO مسألة # قولان. والأصح، وهو ما قاله الربيع: تنزيل النصين على حالين، فإن كان ~~الشارط هو الزوج، أى هو المبتدئ به، ولكن احتاجت الزوجة إلى موافقته؛ فيصح؛ ~~لأن الوطء حقه، وقد رضى بتركه. غير أنه لا يلزمه تركه، وإن كانت الزوجة، ~~فلا؛ لأنه حق عليها، وقد شرطت ألا يقوم به. # وهذا بخلاف ما إذا باع شيئا بشرط ألا ينتفع به، فإن العقد لا يصح كما ~~اقتضاه إطلاقهم، ولم يفصلوا بين أن يكون الشارط هو المشترى فيصح، أو البائع فلا. # ولعل الفرق: أن المنفعة مال، (فاشتراط تركها) (¬2) اشتراط لإضاعة (مال) ~~(¬3)، وهو محرم، فيكون مبطلا. بخلاف الوطء. وفى الفرق نظر. # والتساوى أظهر، ويحتمل أن يكون هو مراد الأصحاب، ويؤيده ما نقله ابن ~~الرفعة فى باب المسابقة من "الكفاية" عن القاضى الحسين، أنه إذا باع طعاما ~~وشرط المشترى أن يطعمه غيره، صح. بخلاف ما إذا كان الشارط هو البائع. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 300 - إذا زوج الحاكم فى حال غيبة الولى، ثم قدم الولى وقال: كنت زوجتها ~~(فى الغيبة) (¬4). قال أصحابنا: لا يقبل قوله، كذا جزم به ابن الرفعة فى ~~"الكفاية" هنا. ونقله بعد ذلك (عن) (¬5) "أدب ms114 القضاء" لابن أبى الدم. وهذا ~~بخلاف ما إذا PageV02P249 # باع الحاكم عبدا أو عقارا على مالكه الغائب بسبب اقتضاء ذلك، ثم جاء ~~المالك وقال: كنت أعتقت العبد، أو بعت العقار، أو وقفته. ففى قبول قوله ~~قولان، حكاهما الرافعى فى باب اختلاف الزوجين، وهو قبيل الصداق، واقتضى ~~كلامه رجحان تصديقه، وقد صرح بتصحيحه فى آخر الباب الأول من اللقطة، إلا ~~أنه مثل بالعتق خاصة، وقد علمت مما ذكره فى النكاح أنه لا فرق بين العتق وغيره. # وفرق ابن أبى الدم بأن القاضى فى النكاح قائم مقام ولى آخر، ولو كان لها ~~وليان، فزوجها أحدهما فى غيبة الآخر، ثم قدم وقال: كنت زوجتها قبل ذلك؛ لم ~~يقبل. بخلاف القاضى فى البيع، فإنه نائب عن المالك، قال: فأشبه الوكيل إذا ~~ادعى الموكل سبق بيعه عليه، وما ذكره عن قبول قول المالك وإبطال بيع الوكيل ~~قد تابعه عليه فى "الكفاية"، وليس كذلك، ففى الرافعى فى الباب المشار إليه ~~(الجزم بعكسه) (¬1). ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 301 - إذا أذن للسفيه فى النكاح فالأصح صحته. بخلاف البيع ونحوه فى ~~الأصح. والفرق من وجوه: # أحدهما: أن الحجر لأجل حفظ المال، والمال مقصود فى البيع ونحوه. بخلاف ~~النكاح، فإنه فيه تبع. # الثانى: أن النكاح يصح رفعه من السفيه بالطلاق والفسخ، فيصح تعاطيه ~~بالإذن. بخلاف العقود المالية. # الثالث: أن إذن السفيه معتبر فى النكاح، فجاز تفويضه إليه. بخلاف البيع ونحوه. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 302 - لا يجوز للسيد تزويج عبده الصغير على الصحيح. (بخلاف ولده PageV02P250 # الصغير، فإنه يجوز على الصحيح) (¬1). مع أن عبده قد زاد على ولده (بأنه) ~~(¬2) يملك رقبته ويلى أمره فى صباه وبلوغه. # ولعل الفرق: أن سبب الولاية على الولد، وهى الأبوة، أقوى، من سبب الولاية ~~على المملوك؛ لأن تلك لازمة لا تقبل الزوال بخلاف الملك. وأيضا فالولد (غير ~~ممنوع) (¬3) من التزوج بعد البلوغ. فلما كان مجابا إليه -وإن سخط الأب- ~~جوزنا له ذلك فى صغره؛ مبادرة لمصلحة قد تفوت، بخلاف العبد. # وقد ذهب جماعة كثيرة إلى جوازه فى العبد أيضا، منهم ms115 الماوردى، والشيخ أبو ~~إسحاق، وابن يونس شارح "التنبيه". (وحكى الرافعى طريقة قاطعة به، وطريقة ~~ذات قولين. وحكى الدزمارى (¬4) شارح "التنبيه" طريقه ثالثة قاطعة (¬5) ~~بالمنع. ### || AUTO مسألة # : # 303 - المراهق حكمه فى النظر حكم البالغ (فى) (¬6) الأصح، بمعنى تحريم ~~التكشف له لا تحريم نظره هو؛ لأنه غير مكلف. ولو ادعت (الكبيرة) (¬7) ~~البالغة إمكان الشهوة إلى تزويجها (لم يجب) (¬8) على الأصح فى زيادات ~~"الروضة"، ونقل الرافعى عن بعضهم أنه يجب، وسكت عليه، وهذا الحكم فى ~~الصغيرة أيضا. والجامع الاحتياط فى الموضعين. # ولعل الفرق: أن الاحتجاب عن الصغير احتياط لم يعارضه شئ. بخلاف إيجاب ~~تزويجه، فإن فيه إيجاب كلفة عارضه الاحتياط. وأما عدم تزويج الصغيرة، فلأن ~~المفسدة فى الذكور أكثر لأمور. PageV02P251 ### || AUTO باب ما يحرم من النكاح ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 304 - نكاح المرتد باطل، لأن النكاح يراد به الدوام، والمرتد غير سبق. ~~ومثله الوقف على الحربى، والمرتد لا يصح فى الأصح لما ذكرناه. # وهذا بخلاف نكاح الزانى المحصن وتارك الصلاة وقاطع الطريق الذى تحتم ~~قتله، فإنه صحيح على ما دل عليه كلامهم. # والفرق: التغليظ على الحربى، والمرتد فى المنع حتى يسلما (أو يقتلا) (¬1) ~~ليسلما من الخلود فى النار. بخلاف البواقى. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 305 - لا يصح أن يتزوج الشخص بجارية نفسه لما فيه من تناقض الأحكام. ولا ~~بجارية ولده إذا كان حرا؛ لأن ملكه كملكه. فلو تزوج جارية لأجنبى ثم ~~اشتراها انفسخ النكاح. ولو اشتراها ابنه لا ينفسخ على الصحيح. وكذلك إذا ~~تزوج العبد بجارية ولده ثم أعتق. # والفرق: أن ملك الابن ليس ملكا للأب حقيقة، ولكنه مشبه (به) (¬2) (فلما) ~~(¬3) طرأ اجتمع فيه ضعف كونه على جهة التشبيه مع ضعف وجوده فى الدوام، فلم ~~يؤثر. بخلاف ملك نفسه. PageV02P252 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 306 - إذا اجتمع فى عقد النكاح بين ما يصح وما لا يصح، بأن نكح مثلا ~~مسلمة ومجوسية فى عقد واحد، ففى صحة العقد فى ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # قولا تفريق الصفقة الجاريان فى البيع وغيره من الأبواب. فإن فرقنا، أى ~~قلنا يصح فيما ms116 يصح، فلا خيار للزوج، كما قاله الرافعى فى كتاب البيع. بخلاف ~~المشترى والمستأجر ونحوهما، فإن الخيار يثبت لهم إذا جهلوا الحال، ويكون ~~الخيار على الفور، كما نبه عليه ابن الرفعة فى "المطلب". # والفرق: أن النكاح بعيد من الخيار، ولهذا لا يثبت فيه خيار المجلس ولا ~~خيار الشرط. بخلاف العقود المالية (¬1). ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 307 - إذا صححنا نكاح المسلمة فى (الفرع) (¬2) السابق - فيلزمه مهر المثل ~~فى أظهر الأقوال، كما قاله الرافعى فى كتاب البيع. والثانى: يجب لها ما ~~يخصها من المسمى لو وزع على مهر مثلها ومهر مثل المجوسية. # والثالث: يجب المسمى بكماله. وهذا بخلاف نظيره من البيع، فإنه إذا أجاز ~~العقد فيما يصح، فيجيزه بحصته من المسمى باعتبار قيمتها. فعلى هذا، إذا كان ~~المملوك يساوى (مائة، والآخر يساوى مائتين، فالمجموع (ثلاثمائة، وحصته) ~~(¬3) (المملوك منها الثلث فنوجب) (¬4) ثلث الثمن المسمى فى العقد. فإذا ~~اشتراهما PageV02P253 # مثلا (بمائة وخمسين) (¬1)، أوجبنا خمسين. وإذا اشتراهما بستمائة، أوجبنا ~~مائتين. # والفرق بين المسألتين: أن الجمع بين النسوة فى صداق واحد من باب ما إذا ~~باع عبده وعبد غيره بثمن، لأن كل امرأة تجهل نصيبها. والصحيح هناك البطلان. ~~لكن النكاح لا يتأثر بفساد الصداق، فاقتصرنا على إفساد الصداق (وأوجبنا) ~~(¬2) مهر المثل. واعلم أن ما ذكرناه من التقسيط فى البيع يقتضى (تخصيص) ~~(¬3) ذلك بما إذا كان لا يصح فيه العقد وله قيمة عند بعض الناس، بأن يكون ~~مقصودا عندهم كالخمر ونحوه. فإن لم (يقصد) (¬4)، كالميتة والحشرات، كانت ~~الإجازة بالكل. ولم أجده مصرحا به، إلا (أن) (¬5) فى كلامهم فى الخلع ~~والكتابة ما يدل عليه، وقد سبق فى البيع مسائل متعلقة بهذه القاعدة. # * * * PageV02P254 ### || AUTO باب الخيار فى النكاح والرد بالعيب ### ||| AUTO مسألة # : # 308 - يجوز للأب والجد أن يزوجا الصغير من امرأة (معيبة) (¬1) ولا يجوز ~~للوكيل ذلك عند الإطلاق. كما قاله البغوى، وصوبه فى "الروضة". # وفرق بقوة ولاية الأب وزيادة شفقته. وخالف الرافعى، فجوز ذلك للوكيل ~~قياسا على الأب والجد. وفى ال ### ||| AUTO مسألة # أمور مهمة مذكورة فى المهمات (¬2). # * * * PageV02P255 ### || AUTO باب نكاح ms117 المشرك ### ||| AUTO مسألة # : # 309 - إذا نكح المشرك الحر زيادة على أربع نسوة، (ثم أسلم) (¬1) - اختار ~~منهن أربعا، سواء وقع العقد دفعة واحدة أو على الترتيب، وكذلك إذا نكح ~~أختين. وهذا بخلاف ما إذا نكحت المشركة زوجين متفقدين بجواره ثم أسلموا، ~~فإنه إن وقع النكاحان معا لم يقر مع واحدة منهما. وقيل تختار المرأة واحدا منهما. # وإن ترتب النكاح، فهى زوجة الأول، كما جزم به الرافعى. وحكى صاحب ~~"البيان" (¬2) أن صاحب "العدة" (¬3) حكى وجها آخر، أنها تخير، قال: وهو ~~اختيار القاضى أبى الطيب. # والفرق من وجهين، ذكرهما فى "البيان"، أحدهما: أن المرأة لا تملك حل ~~النكاح إلا بعيب. بخلاف الرجل. # والثانى: أن المرأة لما لم يجز لها ابتداء العقد على النكاح، لم يجز لها ~~اختيار الأزواج. بخلاف الرجل. # * * * PageV02P256 ### | AUTO كتاب الصداق ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 310 - إذا أصدقها عبدا فدبرته، ثم طلقها قبل الدخول، فإن كانت معسرة، رجع ~~الزوج فى نصف العبد بلا خلاف. وإن كانت موسرة، فالمنصوص وهو الظاهر، أنه ~~يمتنع عليه الرجوع فيه، ويرجع إلى نصف قيمته. وقيل: إن شاء رجع فيه، وإن ~~شاء رجع إلى القيمة، لأن التدبير (يبقى فى النصف الآخر، وذلك مما يوجب نقصا ~~فى القيمة، وقيل: يرجع فى النصف، وينتقص التدبير) (¬1) فى الكل، لما ذكرناه ~~(من) (¬2) النقصان. وهذا كله بخلاف ما إذا باع (عبدا) (¬3) بثوب مثلا ~~وتقابضا، ودبر المشترى العبد، ثم وجد البائع بالثوب عيبا، فإنه يجوز له ~~الرجوع فى العبد المدبر فى أصح الوجهين. # والفرق: أن الفسخ أقوى، بدليل أنه لا يمنعه الزيادات المتصلة. بخلاف ~~الرجوع بالطلاق. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 311 - إذا أذن لعبده فى النكاح تعلق المهر والنفقة بكسبه إن كان مكتسبا. ~~فإن كان مأذونا له فى التجارة فيتعلقان بربحه؛ لأنه كسبه، (وكذا) (¬4) برأس ~~المال فى PageV02P257 # أصح الوجهين. وإنما يتعلقان (فى الكسوب) (¬1) بما يكسبه بعد النكاح، حتى ~~لو كان المهر مؤجلا يتعلقا إلا بما يكسبه بعد حلول الأجل. # وهذا بخلاف العبد المأذون له، فإنه لا فرق فيه بين ما كسبه قبل النكاح ~~وبعده فى ms118 أصح الوجهين. # والفرق: أن كسب المحترف، كالخياط وغيره (من الصناع) (¬2)، موثوق به عادة، ~~فلذلك اقتصرنا فيه على ما يتحدد. بخلاف ربح التجارة، فإنه قد يحصل وقد لا ~~يحصل. فلو اقتصرنا فيهما على الحادث لأدى إلى إضرار المرأة (إن) (¬3) لم ~~ينفسخ، وإلى إضرار العبد إن فسخت. ولو كان العبد كسوبا مأذونا له فى ~~التجارة، فهل يتعلق ما يجب عليه بجميع ذلك أم لا؟ # سكت عنه الرافعى وابن الرفعة. ### || AUTO مسألة # : # 312 - إذا أسلمت المرأة بنفسها، وخلا بها الزوج، (ولم يكن مانع شرعى، ~~كحيض وصوم وإحرام، ولا حسى، (كرتق) (¬4) أو قرن فيها، أو جب أو عنة فيه) ~~(¬5)، فهل يستقر؟ قولان، الجديد: أنه لا يستقر. (وهذا بخلاف ما إذا تسلم ~~المستأجر العين، ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة، فإن الأجرة تستقر) (¬6). # والفرق أن المملوك بالإجارة -وهو المنفعة- مال، والمال يدخل تحت اليد، ~~وقد تلف فى يد مالكه، فانتهى العقد ولزمت الأجرة. بخلاف (البضع، فإنه لا ~~يدخل PageV02P258 # تحت اليد، ولهذا لا يضمن منفعته بالفوات، بخلاف) (¬1) المال. وأيضا فلأن ~~هنا وازعا طبيعيا يحمله عادة على الوطء، فلذلك لم يشترط لندور تخلفه. بخلاف ~~الإجارة، وأيضا فلأن المال فى النكاح أضعف منه فى الإجارة، بدليل جعله ركنا ~~فى الإجارة دون الصداق. وإذا كان أضعف لم يستقر إلا بتسليم المعقود عليه، ~~وهو الوطء. ### || AUTO مسألة # : # 313 - إذا أصدق الكافر الحربى زوجته مسلما استرقوه، ثم أسلما بعد ~~التقابض؛ وجب إطلاق الأسير، واستحقت مهر المثل. بخلاف ما إذا أصدقها خمرا ~~وتقابضا، ثم أسلما، فإنها تؤمر بإراقة الخمر ولا شئ لها. # ولعل الفرق: (أن مالية) (¬2) الخمر مرتقبة بأن تصير خلا، فاكتفينا بقبضة ~~الواقع فى الشرك. بخلاف المسلم. وأيضا فإنا نقر الكافر على ما فى يده من ~~الخمر، ولا نقره على الأسير، بل (يجب) (¬3) جهادهم لأجل فكه. # * * * PageV02P259 ### || AUTO باب المتعة # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب الوليمة والنشر # (بياض) (¬2) ### || AUTO باب عشرة النساء والقسم والنشوز # (بياض) (¬3) PageV02P260 ### || AUTO باب الخلع ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 314 - (إذا) (¬1) قال: (إن) (¬2) أعطيتنى عبدا من صفته كذا (فأنت طالق) ~~(¬3). فأعطته عبدا على ms119 تلك الصفة إلا أنه معيب؛ طلقت. وله أن يرده؛ لأن ~~(الإطلاق) (¬4) يقتضى السلامة، إلا أنه إذا رده فلا يرتفع الطلاق، بل يرجع ~~بمهر المثل فى أصح القولين، وبقيمة العبد سليما فى القول الآخر. وهذا بخلاف ~~ما إذا كاتب عبده على شئ، فأعطاه معيبا فرده السيد، فإن العتق يرتفع، مع أن ~~كلا منهما معلق بالإعطاء. # والفرق: أن المغلب على الكتابة الصحيحة حكم المعاوضة، فإن (كلا من ~~العوضين فيها يجوز نقله لكل واحد. بخلاف الخلع، فإن المغلب) (¬5) فيه معنى ~~التعليق، ولهذا لو كاتبه على مال فأبراه منه، عتق. ولو علق الطلاق على مال ~~فى ذمتها ثم أبرأها منه، لا تطلق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 315 - إذا قالت المرأة: اختلعت نفسى منك بالصداق الذى فى ذمتك. وأنكر PageV02P261 # الزوج، وحلف، فلا رجوع لها عليه بالصداق. وإن كان له على رجل دين فقال: ~~اشتريت منك دارك بذلك الدين وقبضته، وأنكر الرجل، يجوز له المطالبة بالدين. # والفرق: أن الخلع الذى أقرت به يوجب اليأس عن الصداق ويسقطه بالكلية، فإن ~~ذمة (الزوج) (¬1) إذا برئت من الصداق لم يتصور عوده. وفى الصورة الأخرى لم ~~يحصل اليأس عن الدين؛ لأن الدار المجعولة عوضا قد تخرج مستحقة، وقد ترد ~~بالعيب، وقد تتلف قبل القبض، ويرجع صاحب الدين إلى ذمته. هكذا نقل الرافعى ~~(الحكم) (¬2) والفرق فى آخر هذا الباب عن فتاوى البغوى وأقره. ### ||| AUTO مسألة # : # 316 - إذا (ابتدأ الزوج) (¬3)، فقال: أنت طالق وعليك ألف، (وقع الطلاق ~~رجعيا ولا شئ عليها؛ لعدم الالتزام. بخلاف قولها: طلقنى ولك على ألف، فإنه ~~إذا) (¬4) أجابها يقع بائنا بألف. # والفرق: أن المتعلق بها من عقد الخلع الالتزام، فيجعل لفظها عليه، والزوج ~~منفرد بالطلاق، فإذا لم يأت بصيغة المعاوضة حمل على ما ينفرد به، فيبقى ذكر ~~المال واقعا على جهة الجدية. هكذا فرق به الرافعى. وهو مدفوع بأن المرأة ~~قادرة على إنشاء الإقرار بالمال، فلم احتملنا لفظها عند الإطلاق والجهل ~~بالحال عليه، وأبقينا (كلامها) (¬5) على السؤال حملا للفظ على الحقيقة فى ~~الموضعين؟ # ولو قال: رد عبدى ولك على ms120 ألف. (فرده) (¬6)، استحق. وتعليله كتعليل سؤال ~~المرأة. # * * * PageV02P262 ### | AUTO كتاب الطلاق ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 317 - الوكيل فى الطلاق إذا أكرهه أجنبى على تطليق المرأة التى توكل فى ~~طلاقها، هل ينفذ طلاقه؟ فيه احتمالان لأبى العباس الرويانى (¬1)، أحدهما: ~~يقع، لحصول اختيار المالك، وأصحهما: عدم الصحة؛ لأنه المباشر. كذا حكاه عنه ~~الرافعى. # وهذا بخلاف ما إذا أكره الزوج رجلا على طلاق زوجة نفسه، فطلق، ففيه ~~وجهان، أصحهما: نفوذه، لأنه أبلغ فى الإذن. والثانى: لا، لسقوط حكم اللفظ ~~بالإكراه. والمسألتان قد اشتركتا فى الإكراه. # والفرق: أن الوكيل فى ال ### || AUTO ### || AUTO مسألة # الأولى يحتمل أن يكون طلاقه مستندا إلى (التوكيل) (¬2)، وأن يكون مستندا ~~إلى إكراه الأجنبى وامتثال أمره، فلم نوقع الطلاق بالشك. بخلاف ال ### || AUTO ### || AUTO مسألة # الثانية، فإن الطلاق فيها لا يستند بغير إلزام الزوج. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 318 - إذا قدر المكره على التورية لم يلزمه على الصحيح. ولو قدر على ~~الهرب لزمه، كما جزم به الرافعى. (وحكى) (¬3) فى نظيره من الصائل وجهين، ~~أصحهما: كذلك أيضا. PageV02P263 # والفرق أن الهرب لا يحتاج إلى تأمل وفكر، بل هو أمر معلوم تدعو إليه ~~النفس وتتعاطاه عند الفزع والخوف، حتى يقع ذلك من غير (العقلاء) (¬1)، ~~فإيجابه لا مشقة فيه. بخلاف التورية. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 319 - إذا قال لزوجته: أغناك الله. فليس بكناية فى الأصح. بخلاف: بارك ~~الله لك. أعنى باللام، فإنه كناية، كما جزم به الرافعى فى آخر الكلام على ~~ألفاظ الكنايات نقلا عن أتباع الماوردى وغيره. # ولعل الفرق: أن الدعاء "بالبركة" (¬2) يستعمل عادة (لإرادة الاستقلال) ~~(¬3) بالشئ عند التنازع فيه، ونحو ذلك. بخلاف الدعاء بالإغناء. وفيه نظر؛ ~~لأن له جهة أخرى تشعر بالطلاق، وهو احتياجها المقتضى للدعاء لها ~~بالاستغناء. # واعلم أنه لو قال: بارك الله فيك، أعنى بلفظ "فى"، فليس بكناية، كما ذكره ~~الرافعى فى أول الباب. وكذا: عليك، أعنى بلفظ "على" كما ذكره الشيخ فى ~~"التنبيه" (¬4). وليست فى الرافعى ولا فى "الروضة". فتفطن إلى هذه الألفاظ. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # : # 320 - سؤال المرأة الطلاق لا يلحق الكناية ms121 بالصريح. فلو قالت له: طلقنى، ~~فقال: أنت بائن. لم يصر صريحا كما جزم به الرافعى. ولو قالت له زوجته ~~-واسمها فاطمة-: طلقنى، فقال: طلقت فاطمة، ثم قال: نويت فاطمة أخرى؛ طلقت، ~~ولا يقبل قوله، لدلالة الحال عليه. بخلاف ما لو قال ابتداء: طلقت فاطمة، ثم ~~قال: نويت أخرى. PageV02P264 # كذا (نقله) (¬1) الرافعى عن فتاوى القفال، ثم قال: إن هذا قد يشكل على ~~تلك المسألة. وسبب الإشكال واضح، وهو أن لفظ فاطمة يحتمل لزوجته وغيرها، ~~وقد عين بالسؤال. والكناية يحتمل ولم يعينه به. # والفرق: أن دلالة فاطمة على المرأة أقوى من دلالة الكناية على الطلاق؛ ~~لأن (اللفظ) (¬2) موضوع لها بخصوصها وضعا حقيقيا، والاشتراك عارض، كما ~~يقوله النحاة والأصوليون. بخلاف كناية الطلاق. ويدل على قوة الدلالة وقوع ~~الطلاق عند الإطلاق (فى فاطمة دون الكناية، أى يقع فى فاطمة، إلا إذا قال: ~~أردت غيرها. ولا يقع فى الكناية، إلا إذا أراد الطلاق) (¬3) على أن الشيخ ~~أبا إسحاق قد جزم فى "التنبيه" (¬4) بأنه لا يقبل أيضا فى الحكم، ومثل ~~بزينب. ولكن يدين، على عكس ما جزم به الرافعى. # * * * PageV02P265 ### || CHECK باب (عدد) الطلاق والاستثناء فيه # باب (عدد) (¬1) الطلاق والاستثناء فيه ### ||| AUTO مسألة # : # 321 - إذا كرر الطلاق، فإن أراد (الاستئناف) (¬2) تعدد، وإن أراد التأكيد ~~فلا، وإن أطلق فقولان، أصحهما: التعدد. وهذه الأقسام أيضا بعينها تأتى فى ~~الظهار، إلا أن أصح القولين فيما إذا أطلق أنه ظهار واحد حتى لا تتعدد ~~الكفارة. # والفرق من وجهين، أحدهما: أن الطلاق أقوى لكونه يزيل الملك، بخلاف ~~الظهار. والثانى: وهو الذى ارتضاه ابن الصباغ: أن الطلاق له عدد محصور ~~والزوج مالك له. فإذا كرره كان الظاهر استيفاء المملوك. والظهار ليس بمتعدد ~~فى وضعه (ولا هو) (¬3) مملوك للزوج حتى يحمل على التعدد. وستذكر فى الظهار ~~فرقا آخر متعلقا بمسألتنا. # * * * PageV02P266 ### || AUTO باب الشرط فى الطلاق ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 322 - إذا اتفقا على أنه قال لامرأته: أنت طالق. فقال الزوج: قلت عقبه: ~~إن (كنت) (¬1) كلمت زيدا. فقالت المرأة: لم أسمع ذلك، فالقول قول الزوج. ~~وإن ms122 قال؛ قلت عقبه: إن شاء الله. وأنكرت المرأة، فينبنى على تبعيض الإقرار، ~~أنه فى قول المقر له على ألف من ثمن خمر. فإن بعضناه -وهو الصحيح- صدقنا ~~المرأة، وإلا صدقنا الزوج. هكذا ذكر القاضى حسين هاتين المسألتين فى ~~فتاويه. والفرق أن التعليق بالمشيئة يرتفع معه أثر المعلق بالكلية. بخلاف ~~التعليق بالدخول والكلام ونحوهما. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 323 - إذا قال: إن قذفت فلانا فى المسجد فأنت طالق. اشترط كون القاذف فى ~~المسجد. (ولو قال) (¬2): إن قتلته فيه. اشترط ذلك فى المقتول. # والفرق كما قاله (الرافعى) (¬3): أن قرينة الحال (تشعر) (¬4) بأن المقصود ~~الامتناع عما يهتك حرمة المسجد. (وهتك) (¬5) الحرمة يحصل إذا كان القاذف ~~والمقتول فيه دون عكسه. فإن قال: أردت العكس. قبل ظاهرا فى الأصح. PageV02P267 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 324 - إذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم قال ~~لها. أنت طالق. فالأكثرون على ما اقتضاه كلام الرافعى، وصرح به الإمام، وهو ~~المنصوص: أنه لا يقع شئ، لأنه يؤدى إلى الدور. إذ لو وقعت الواحدة لوقع ~~قبلها ثلاث، ولو وقع قبلها ثلاث لم يقع شئ، فأدى وقوعها إلى عدم وقوعها. # والثانى: يقع المنجز، وهو الذى رجحه الرافعى وتتبعه عليه النووى. # والثالث: يقع الثلاث. وعلى هذا فالمعروف أنها المنجزة وطلقتان (من ~~المعلقات) (¬1). وقيل: إنها المعلقات، والتقدير: إن تلفظت بطلاقك، إذا علمت ~~ذلك. فلو قال لها: إن وطئتك وطئا مباحا فأنت طالق قبله ثلاثا. فوطئها، لم ~~يقع الطلاق بلا خلاف؛ لأنها لو طلقت لخرج الوطء عن كونه مباحا. وإذا ~~(أثبتنا) (¬2) الإباحة فلا يقع. # والفرق: أن هذه اليمين لا ينحسم بها شئ من التصرفات الشرعية، فلذلك صححنا ~~الدور فيها. بخلاف ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # الأولى، فإن تصحيح الدور فيها يؤدى إلى انحسام باب الطلاق، مع أن الشارع شرعه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 325 - إذا قال لزوجته: إن فسخت النكاح بعيبى أو بعيبك، أو طلبك الطلاق فى ~~الإيلاء، أو استحقيت النفقة أو الكسوة أو الفسخ بالإعسار، فأنت طالق قبله ~~ثلاثا. ثم فسخت، أو طلبت الطلاق، ms123 أو (وجدت) (¬3) الأسباب (المثبتة) (¬4) ~~لهذه الاستحقاقات نفذ الفسخ وثبت الاستحقاق. ولا نقول بإبطالها للدور بخلاف ~~الطلاق كما سبق. PageV02P268 # والفرق كما قاله الرافعى: أن هذه فسوخ وحقوق تثبت عليه قهرا ولا تتعلق ~~بمباشرته واختياره، فلا يصلح (تصرفه) (¬1) دافعا لها ومبطلا لحق غيره. ~~(بخلاف الطلاق) (¬2). ولهذا لو قال: إن انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثا. ~~ثم ارتد أو اشتراها، انفسخ النكاح قطعا، ولا يقع الطلاق. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 326 - لو حلف لا يقبل امرأته، فقبلها بعد الموت؛ لم يحنث، بخلاف الوالدة. # والفرق: أن قبلة (المرأة قبلة شهوة، ولا شهوة بعد الموت، وقبلة) (¬3) ~~الأم قبلة إكرام، كذا نقله الرافعى عن فتاوى القاضى الحسين. # واعلم أن الرافعى قد صحح فى باب الإيلاء أن وطء الميتة لا يتعلق به بر ~~ولا حنث. وقيل: يتعلق به. وقيل: يفرق بين قبل الدفن وبعده، ولا شك فى جريان ~~تلك الأوجه فى مسألتنا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 327 - (¬4) (إذا علق العبد الطلقة الثالثة على وقوع عتقه؛ صح على الصحيح، ~~فإذا أعتق وقع الثلاث. وهذا بخلاف ما إذا قال السيد للمكاتب: إذا عجزت عن ~~النجوم فأنت حر عن كفارتى، فعجز، عتق، ولكن لا يجزئ عن الكفارة، كما قاله ~~الرافعى فى الظهار، قال: لأنه حين التعليق لم يكن له إعتاقه عنها. وكذا لو ~~قال للكافر، أو قال: إن خرج الجنين سليما. # والفرق: أن الثالثة وقعت تبعا لما صح تعليقه وهو الطلقتان، فاغتفرناها. ~~بخلاف العتق عن الكفارة، فإنه لم يقع تابعا لشئ بل مستقلا، فأبطلناه. نعم، ~~لما أبطلنا الخصوص بقى العموم، وهو العتق من حيث هو. PageV02P269 ### || AUTO باب الشك فى الطلاق وطلاق المريض # (¬1) ### || AUTO باب الرجعة ### ||| AUTO مسألة # : # 328 - لا تحصل الرجعة بالوطء على المعروف. وفى "الكفاية" عن ابن سريج ~~(¬2) أنها تحصل به، سواء نوى أو لم ينو، كمذهب أبى حنيفة. وهذا بخلاف ما ~~إذا وطئ البائع فى زمن (خياره) (¬3)، فإنه يكون فسخا وحلالا، ومثله المشترى ~~أيضا إذا لم يأذن له البائع، على الصحيح، كما أوضحناه فى البيع. # والفرق بين الرجعة والبيع: أن ms124 الملك يحصل بالفعل (كالسبى) (¬4) والهدية ~~والاحتطاب، فلذلك تداركه. بخلاف النكاح، فإنه لا يحصل إلا (بالقول) (¬5). # * * * PageV02P270 ### || AUTO باب الإيلاء ### ||| AUTO مسألة # : # 329 - إذا (حلف) (¬1) على ترك الوطء ثبت للمرأة حق المطالبة بقطع النكاح ~~مع كون الوطء لا يجب على الزوج. وإذا حلف على ترك النفقة لم يثبت لها حق ~~الفسخ مع كون النفقة واجبة. # والفرق: إمكان أخذ النفقة منه (قهرا) (¬2) بخلاف الوطء. # * * * PageV02P271 ### || AUTO باب الظهار ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 330 - إذا وجب عليه كفارة مرتبة، وكان مالكا لعبد، فأزال الملك فيه، ~~بإعتاق أو غيره - (نفذت الإزالة وصح التكفير بالصوم، كما ذكره الرافعى فى ~~باب التيمم وغيره) (¬1). وكذلك لو كانت عليه ديون، وأربابها يطالبون بها، ~~فبادر المديون ووهب أمواله أو وقفها أو غير ذلك، كما ذكروه فى الفلس. بخلاف ~~ما إذا دخل عليه وقت الصلاة، فأزال الملك عن الماء بهبة أو بيع أو نحوهما، ~~وأراد التيمم؛ فإنه لا يزول على الصحيح. وعلله الرافعى بأن فعل ذلك حرام ~~عليه، فصار غير مقدور على تسليمه شرعا. # والفرق: أن الانتقال إلى التيمم وإسقاط الفرض به رخصة، والرخص لا تناط ~~بالمعاصى. بخلاف التكفير بالصوم وسقوط المالية عن المعسر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 331 - يجوز فى الكفارة إعتاق العبد والأمة الهرمين والناقصين عن سن ~~التمييز. ولا يجوز ذلك (فى الغرة) (¬2). # والفرق: أن الغرة حق آدمى فغلظنا فيها. بخلاف الكفارة. وأيضا فالغرة فى ~~اللغة: خيار الشئ، (والهرم) (¬3) وما دون (السبع) (¬4) ليسا من الخيار. PageV02P272 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 332 - إذا أعتق فى الكفارة عبدا لا يرجى، فاتفق أن رجى، أو عبدا يرجى ~~فاتفق أن مات، فوجهان، أصحهما: أنه يجزئ. بخلاف ما إذا استناب المعضوب وهو ~~يرجى، فمات من مرضه، أو بالعكس. فإنه لا يجزئ على الأصح. # والفرق: أن الحج عبادة بدنية، والنية مقصودة فيها، واجبة فيها بطريق ~~الأصالة، فلذلك امتنع الإجزاء فى الحج فيما إذا استناب وهو مرجو. وأما ~~العكس، فلأنه يصدق أن يقال: إن الاستنابة وقعت من غير العاجز. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 333 - إذا كانت الزوجة أمة، فظاهر منها، ms125 ثم اشتراها متصلا (بالظهار) ~~(¬1)، فليس بعود فى أصح الوجهين؛ لأن الشراء قاطع للنكاح. فلو اشتغل بأسباب ~~(الشراء كالمساومة) (¬2) وتقرير الثمن كان عائدا فى أصح الوجهين. # وهذا بخلاف ما إذا طاف للوداع، فإنه إن سافر عقبه فلا كلام، وإن اشتغل ~~بأسباب السفر كشراء الزاد وشد الرحل، وغيرهما، فإنه لا يضر على الأصح. ~~فألحقوا (هناك) (¬3) سبب الشئ بالشئ، ولم يلحقوه به هنا. # والفرق: أن الظهار يحرم فغلظنا فيه، بخلاف الطواف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 334 - إذا أعتق عن الكفارة عبدا به مانع من الإجزاء لم يقع عنها، ولكن ~~ينفذ العتق ويمتنع عليه الرد. ولو أخرج فى الزكاة معيبا كالمغشوش عن ~~الخالص، استرد PageV02P273 # فى أصح الوجهين، كما قاله الرافعى فى زكاة النقدين، ونقل ابن الصباغ أن ~~صورة ذلك إذا بين عند الدفع أنه يخرج (عن) (¬1) هذا المال. # والفرق: أن قوة العتق مانعة. بخلاف الزكاة. وأيضا فإن المخرج فى الكفارة ~~-وهو العبد- له حق فى العتق. بخلاف المخرج فى الزكاة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 335 - إذا عجز المظاهر عن العتق، فأمرناه بالصوم، فكان يغلبه الجوع فى ~~أثناء النهار، ويعجز عن إتمام الصوم، فإنه لا يجوز له ترك الشروع فيه، بل ~~يشرع فيه، فإذا عجز أفطر. بخلاف الشبق، فإنه يكون عذرا فى ترك الشروع على الأصح. # والفرق: أن الخروج منه يباح بفرط الجوع (دون فرط) (¬2) الشبق، كذا ذكره ~~فى "الروضة" من زوائده حكما وفرقا. ورأى أيضا فى كلام غيره أن امتناع ~~الخروج بعذر الشبق مشكل، فإنه قد لا يظهر له ذلك إلا بعد الشروع فيه، ~~وحينئذ فلا يخل بالمنع. وقد سبق فى كتاب الصوم شئ يتعلق بما نحن فيه، ~~فليراجع. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 336 - إذا كرر لفظ الظهار فى امرأة واحدة، وأراد الاستئناف، فالصحيح أنه ~~يلزمه لكل مرة كفارة. بخلاف ما إذا كرر الحلف على شئ، وكرر الاستئناف. فإن ~~الصحيح، كما قاله الرافعى فى آخر الإيلاء: أنه يلزمه كفارة واحدة. # والفرق: أن الظهار محرم فغلظنا فيه، واليمين ليست محرمة بوضعها، وإن كانت ~~قد توصف (بالتحريم) (¬3) فى بعض ms126 الصور لأمر خارج عن كونه يمينا. وأيضا ~~(فالظهار) (¬4) شبيه بالطلاق، بدليل تحريم الزوجة به. بخلاف اليمين. # وهذه ال ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # سبق فى باب عدد الطلاق الوعد بذكرها فى هذا الباب. PageV02P274 ### || AUTO باب اللعان # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب ما يلحق من النسب وما لا يلحق ### ||| AUTO مسألة # : # 337 - إذا تداعى نسب المولود اثنان، وتعذر القائف، رجعنا إلى ميل ~~المولود. فإن قال: أميل بطبعى إلى هذا أو ذاك لحق به. فإذا وجد القائف بعد ~~ذلك رجعنا إليه وقدمناه على الانتساب، كما صححه الرافعى فى باب اللقيط، ~~وجزم به فى فرائض الوضوء. # وهذا بخلاف الخنثى، فإنه يأخذ بالعلامات المحسوسة كالبول والمنى والحيض، ~~وغير ذلك مما هو مذكور فى موضعه. # فإذا فقدت العلامات الحسية رجعنا إلى الميل، فإذا قال: أشتهى الرجال ~~وأميل بطبعى إليهم. حكمنا بأنه امرأة، وكذلك العكس؛ لأن الله تعالى قد أجرى ~~العادة بذلك. # فإذا وجدت العلامات الحسية بعد ذلك، ففى رجوعنا إليها احتمالات للرافعى، ~~رجح النووى عدم الرجوع، فقال فى "الروضة": إنه الصواب، وظاهر كلام الأصحاب، ~~وقال فى شرح "المهذب": إنه الذى يقتضيه كلام الأصحاب. PageV02P275 # والفرق: أن القائف إما بينة أو حكم على اختلاف مذكور فيه فى موضعه، فلزم ~~تقديمه على الميل. بخلاف العلامات فى الخنثى. # * * * ### ||| AUTO مسألة # : # 338 - هل يشترط فى قبول خبر المتنازع فيه بالميل الطبيعى أن يكون بالغا ~~أم يكفى التخيير؟ (وجهان، الصحيح: الأول. ومثله الخلاف فى قبول خبر الخنثى ~~بالميل. وهذا بخلاف اختيار أحد الأبوين فى الحضانة، فإنه يكفى فى التمييز) (¬1). # والفرق بينهما: أن الاختيار يلزمه العمل بحكمه ولا يجوز له الرجوع فيه. ~~بخلاف الحضانة. # * * * PageV02P276 ### | AUTO كتاب الأيمان ### || AUTO باب من يصح يمينه وما لا يصح به اليمين # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب كفارة اليمين ### ||| AUTO مسألة # : # 339 - يجوز تعجيل العتق وغيره من الكفارات المالية قبل الحنث، ويشترط ~~بقاء العبد حيا إلى الحنث، وكذا بقاؤه على الإسلام. فلو مات قبل الحنث أو ~~ارتد، لم يجزئه، كذا قاله الرافعى، قال: ويعتبر الحال فى التكفير قبل ~~الحنث، كسهو فى تعجيل الزكاة، ms127 ومقتضاه اعتبار سائر الأوصاف، كسلامة الأعضاء ~~ونحوها، وكذلك بقاء من صرف إليه الطعام والكسوة على صفة الاستحقاق إلى ~~الحنث. إذا علمت ذلك، فلو عجل شاة، ثم ماتت قبل الحول، فإنه يجزئ. # والفرق: أن تعجيل الزكاة شرع رفقا بالفقراء، فلو كان تلفها مانعا من ~~إجزائها لا تمتنع عليهم أكلها والانتفاع بها بالبيع وغيره، وذلك عكس مقصود ~~الزكاة. بخلاف العبد المعتق. # * * * PageV02P277 ### || AUTO باب جامع الإيمان ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 340 - حلف ليضربن عبده مائة خشبة، أو ليجلدنه مائة ضربة، فضربه بعثكال ~~عليه مائة شمراخ ضربة واحدة؛ حصل البر إذا تيقن أن الكل أصابه، فإن شك فى ~~إصابة الجميع، فالنص أنه لا يحنث. وهذا بخلاف ما إذا حلف لا يدخلن الدار ~~اليوم إلا أن يشاء زيد، فلم يدخل، ومات زيد، ولم يعلم هل شاء أو لا، فالنص ~~أنه يحنث، وقيل. قولان، والصحيح تقرير النصين مع أنه متردد فى الموضعين. # والفرق: أن الضرب سبب ظاهر فى الانكباس (والتنكيل) (¬1) فيكفى فيه. بخلاف ~~المشيئة، فإنه لا أمارة تدل عليها، والأصل عدمها، فأخذنا الموضعين بغلبة ~~الظن، هكذا فرق به الأصحاب ومنهم الرافعى. وبذلك يعلم فساد ما ذكر فى ~~"الروضة" من زوائده أن الأصح، وقول الجمهور أنه لا فرق فى حصول البر عند ~~الشك فى حصول الإصابة بين أن يغلب ذلك على الظن أم لا، كما أوضحته فى ~~"المهمات". ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 341 - قد (تقرر) (¬2) أن الأصح حصول البر إذا شك فى الإصابة. وهذا بخلاف ~~نظيره من حد الزنا، فإن الأصح أنه لا يكفى. # ولعل الفرق: مراعاة حصول الزجر والردع. PageV02P278 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 342 - إذا حلف لا يأكل (إلا) (¬1) مرة واحدة، فقطع عليه الأكل بغير ~~اختياره، ثم عاود الأكل بعد تركه؛ لم يحنث، كما قاله الماوردى فى كتاب ~~الرضاع. وهذا بخلاف ما لو قطعت المرأة على الصبى، فإن ذلك يحسب رضعة فى أصح ~~الوجهين. # قال: والفرق) (¬2) أن الرضاع يعتبر فيه فعل المرضعة والمرتضع على ~~الانفراد، ولا يعتبر اجتماعهما؛ لأنها لو أوجرته وهو نائم (أو ارتضع) (¬3) ~~منها وهى نائمة كان ms128 رضاعا محرما. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 343 - الهبة المحلوف عليها، هل يتعلق فيها البر والحنث بمجرد صدورها، حتى ~~لو حلف لا يهب فوهب ولم يقبضه يحنث، لأن الهبة قد تحققت، والمتخلف إنما هو ~~الملك. أم لا بد من القبض، لأنه المقصود من الهبة؟ # فيه وجهان للرافعى من غير تصحيح، أصحهما فى "المحرر" (¬4) وزيادات ~~"الروضة": الثانى. وهذا بخلاف البيع فإن البر والحنث فيه لا يتوقفان على ~~الملك، حتى إذا قال السيد: إن بعت هذا العبد فهو حر، فباعه؛ عتق فى الحال؛ ~~(لأن) (¬5) الوقت وقت خيار المجلس، وقد وجدت العتقة فيه. فإن قلنا: الملك ~~فيه للبائع، فلا كلام. وإن قلنا: إنه موقوف، تبين لنا بوجود الصفة والعتق ~~عوده إلى ملكه. (وإن قلنا للمشترى، فللبائع الفسخ، وإعتاقه فسخ منه فيعود ~~العبد، بالإعتاق إلى ملكه) (¬6) ويعتق. كذا ذكره الرافعى فى الباب السادس ~~فى تعليل الطلاق فى أوائل الطرف السابع منه. PageV02P279 # ولعل الفرق: أن البيع ينتهى إلى الملك بنفسه من غير إحداث فعل آخر، ~~فاقتضى ذلك قوة فى السبب الواقع وهو البيع، فرتبنا عليه مقتضاه. بخلاف ~~الهبة، فإن الملك فيها (يتوقف) (¬1) على فعل جد وهو القبض، فإن كانت العين ~~فى يده فلا بد من الإذن. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 344 - لو حلف لا يكلمه شهر رمضان، حنث بتكليمه مرة واحدة، كما ذكره ~~الرافعى فى آخر تعليق الطلاق. بخلاف ما لو حلف لا يساكنه فيه، فإن الحنث ~~يتعلق بالجميع كما ذكره هناك. # والفرق: استحالة التكليم عادة فى جميع الشهر، فحملنا اليمين على مطلق ما ~~وجد به. بخلاف المساكنة. # واعلم أن العبرة عندنا فى الحلف على المساكنة إنما هو بالبدن لا بالمال. ~~وعند أبى حنيفة بالعكس، فلا بد من مراعاة ذلك هنا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 345 - لو قال: والله لا آكل طعام زيد، فأكل طعاما مشتركا بينه وبين غيره، ~~حنث. بخلاف ما لو قال: لا أركب دابته، أو ألبس ثوبه، كذا نقله الرافعى عن ~~تعليق إبراهيم المروزى (¬2) ولم يفرق. # والفرق: أن الجزء من الطعام يسمى طعاما. بخلاف جزء الدابة ms129 والثوب، ولهذا PageV02P280 # لو حلف لا يلبس ثوبا من غزل (فلانة، فرقع) (¬1) ثوبه برقعة منه، لم يحنث، ~~على الصحيح (فى زوائد الروضة. ### ||| AUTO مسألة # : # 346 - إذا فعل المحلوف عليه جاهلا بأنه هو، لم يحنث على الصحيح. ولو أكل ~~جاهلا أنه نهار ثم تبين الحال، أفطر، على الصحيح) (¬2) ووجب القضاء، مع ~~اشتراكهما فى (أن) (¬3) النسيان لا يؤثر. # والفرق: أن الصوم مأمور فيه بالإمساك ولم يوجد. بخلاف اليمين، وإنما لم ~~يوجب بالنسيان لكثرته المؤدية (إلى) (¬4) الحرج. # * * * PageV02P281 ### || AUTO باب الاستبراء # 347 - لا يجب الحيلولة بين السيد والأمة المستبرأة، بل يجوز له أن يخلو ~~بها كما ذكره الرافعى فى آخر ### || AUTO باب الاستبراء # ، قال: بخلاف المعتدة من وطء شبهة، فإنه يجب الحيلولة بينها وبين الزوج، ~~مع أن الخلوة قد تفضى فى المسألتين إلى الوطء المحرم. # والفرق: أن (الواطئ بالشبهة) (¬1) لما لوث فراش الزوج وأوقع معه (نسبا) ~~(¬2) بغير (سببه) (¬3) (غالبا) (¬4)، أحلنا لذلك لين الزوج والمرأة خوفا من ~~أن يودى الواطئ نسبه اللاحق به بطريق (ما) (¬5). بخلاف المستبرأة. وأيضا ~~فالأمة قد يطؤها السيد وقد لا يطؤها؛ لأن الشراء لم يوضع لذلك، فلما قوى ~~أمره وتأكد وتأصل فى الزوجة أوجبنا فيها الحيلولة. بخلاف الأمة. # واعلم أن مقتضى الفرق الثانى أن تكون الأمة الخلية الموطوءة بشبهة ملحقة ~~بالمستبرأة، وهو ما يقتضيه كلام الرافعى فى تمثيل المسألة دون تصويرها. # * * * PageV02P282 ### || AUTO باب العدد # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب الرضاع ### ||| AUTO مسألة # : # 348 - إذا أرضعت (امرأته) (¬2) الكبيرة الصغيرة بطل نكاحهما معا، لأنه ~~كالعقد على أم وبنت، وحرمت الكبيرة أبدا، لأن الأم تحرم بالعقد على البنت، ~~وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة أرضعتها بلبنه، (أو كانت) (¬3) (مدخولا بها ~~وإلا فلا؛ لأن البنت) (¬4) لا تحرم إلا بالدخول (على الأم) (¬5) ويجب على ~~الكبيرة الغرم للزوج، لأنها أفسدت عليه نكاحه. وفيما يلزمها أقوال، أصحها: ~~نصف (مهر المثل) (¬6)، والثانى: المهر كاملا. والثالث: المسمى. والرابع: نصفه. # إذا علمت ذلك، فلو قتلت الزوجة لا يجب على القاتل للزوج غرم نكاحه. PageV02P283 # والفرق: أن القتل أوجب شيئا وهو القصاص أو الدية، فاندرج البضع فيه. ms130 # بخلاف الإرضاع فإنه لم يوجب شيئا آخر بالكلية. ### ||| AUTO مسألة # : # 349 - إذا وطئ الأب جارية ولده فلا حد للشبهة، ويجب المهر (للوطء) (¬1)، ~~وحرمت على الولد أبدا، ولا شئ على الوالد بسبب ذلك، (خلاف ما سبق. بخلاف) ~~(¬2) ما لو وطئ زوجة أبيه أو ابنه بالشبهة، فإنه (يجب) (¬3) له المهر لأجل ~~قطع الحل مع مهر (الوطء) (¬4). # والفرق: أن المقصود من النكاح إنما هو الحل، والمقصود الأعظم من الإماء ~~هو الخدمة والمالية، وهى باقية. # * * * PageV02P284 ### | AUTO كتاب النفقات ### || AUTO باب نفقة الزوجات ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 350 - نفقة الزوجة مقدرة بالأمداد. وفى قول: يجب لها الكفاية (كالقريب) ~~(¬1)، وفيه قول ثالث، أن الواجب ما يفرضه القاضى وعليه أن يقدر ويجتهد. ~~وقيل: المعتبر عرف الناس فى البلد، والمشهور الأول. بخلاف الكسوة فإنها ~~مقدرة بالكفاية. # والفرق: أن الكفاية فى الكسوة أمر مشاهد، فاعتبرناه. (بخلاف) (¬2) ~~النفقة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 351 - إذا غاب الزوج وهو موسر فى غيبته ولم يترك للمرأة نفقة، فليس لها ~~الفسخ فى أظهر الوجهين، (ولكن) (¬3) يبعث الحاكم إلى حاكم بلده ليطالبه إن ~~كان موضعه معلوما. ولو لم يعلم أنه موسر أو معسر لم ينفسخ أيضا، لأن السبب ~~لم يتحقق. وهذا كله بخلاف ما إذا كان الرجل حاضرا وماله غائبا على مسافة ~~القصر، فلها الفسخ ولا يلزمها أن تصبر، مع أن الزوج فى المسألتين (موسر) ~~(¬4) بمال لا تصل PageV02P285 # إليه الزوجة فيما دون مسافة القصر، بل الأولى (أولى) (¬1) بثبوت الخيار ~~(لما) (¬2) لا يخفى. # والفرق كما قاله صاحب "التهذيب": أنه إذا كان المال غائبا والزوج حاضرا ~~فالعجز إنما هو من جهة الزوج، وإذا كان الزوج غائبا وهو موسر فقدرته حاصلة ~~والتعذر إنما هو من جهتها. # (قال) (¬3) الرافعى وهذا الفرق لا يقنع. والأمر كما قال وذكر الرافعى أن ~~الدين المؤجل كالغائب، فيفصل بين أن يحل فى مسافة قريبة أم لا. وقال فيما ~~إذا كان له عقار ولا يرغب فى شرائه: ينبغى أن يكون (لها) (¬4) الخيار. ~~والعلة فى هذه الأشياء إنما هو تعذر النفقة، والتعذر حاصل فى الغيبة مع ~~اليسار والجهل ms131 بحقيقة الحال، فيترجح الفسخ. ولقائل أن يقول: قد قالوا فيما ~~إذا ثبت إعساره إنه لا يجوز الفسخ إلا بعد ثلاثة أيام، فإذا أمهلناه ثلاثة ~~أيام مع الإعسار (¬5) فلم لا نمهل هذه المسافة مع اليسار وغيبة المال فى ~~مسافة القصر، فإنه قد يحضر المال فيها؟ ### ||| AUTO مسألة # : # 352 - إذا ثبت إعسار الزوج بإقراره أو بالبينة لم يكن للمرأة أن تفسخ إلا ~~بعد مضى ثلاثة أيام، (فإذا مضت) (¬6) فسخ القاضى أو أذن لها فى الفسخ. فإن ~~اختارت المقام معه ثم طلبت الفسخ - مكنت منه؛ لأن الضرر يتجدد. ولكن لا بد ~~من تجديد الإمهال ثلاثا ولا نعتد بالإمهال السابق. بخلاف نظيره فى (امرأة) ~~(¬7) المولى، فإنها ((¬8) إذا رضيت بعد المدة المضروبة ثم طالبت الزوج، لم ~~يحتج إلى تجديد الإمهال. PageV02P286 # وفرق الرافعى بأن المدة هناك منصوص عليها غير موقوفة على طلبها، بل إذا ~~ثبت عند القاضى (أن الزوج آلى وأن المدة قد انقضت، وطالبته المرأة، ألزمه ~~القاضى) (¬1) على الفور. والمدة ههنا إنما تضرب بعد طلبها، وإذا تعلقت ~~بطلبها سقط أثرها برضاها. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 353 - إذا أعسر الزوج بالنفقة، وأمهلنا المرأة بالفسخ ثلاثة أيام، وانقضت ~~الثلاث، ولكن رضيت المرأة بالمقام معه، فيجوز لها أن تخرج بالنهار لاكتساب ~~النفقة وإن كان لها مال، ولا يجب عليها تمكين الزوج من الاستمتاع فيه، ولا ~~يجوز لها الخروج بالليل، لأنه محل الإيواء، ويجب عليها التمكين فيه، كما ~~قاله الماوردى، والرويانى، ونقله الرافعى عن الرويانى خاصة، وتوقف فيه ~~وتمسك فى التوقف بما لا ينفعه. # إذا علمت ذلك، فإذا مكنت ليلا ومنعت نهارا استحقت جميع النفقة، كما صرح ~~به الماوردى والرويانى. بخلاف الأمة إذا أسلمها السيد (ليلا) (¬2) ولم ~~يسلمها نهارا، فإن النفقة لا تجب عليه فى الأصح. وقيل: يجب النصف. وقيل يجب ~~الجميع. # والفرق كما قاله الماوردى: أن منع الأمة من جهتها، ومنع المعسر من جهته. ~~وقد نقل الرافعى الحكم والفرق عن الماوردى، إلا أنه لم يبسط ذلك. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 354 - الواجب من جنس الطعام هو القوت الغالب، فإن اختلف ms132 ولم يكن غالب، ~~وجب ما يليق بحال الزوج. وقيل: الواجب هو بحاله مطلقا. إذا علمت ذلك، فلو ~~تراضيا باعتبارها دراهم أو دنانير أو ثيابا ونحوها عن نفقة وجبت جاز فى PageV02P287 # أصح الوجهين. بخلاف ما لو اعتاضت عنها خبزا أو دقيقا ونحوهما، فإن الأصح ~~المنع؛ لأنه ربا. وقال البغوى: يجوز؛ لأنها تستحق الحب وإصلاحه، وقد فعله. # إذا ظهر هذا، فقد ذكر الرافعى فى أوائل الصلح أن الواجب (فى الدية) (¬1) ~~إذا كان معلوم القدر دون الصفة على الوجه المعتبر فى السلم كالإبل، ففى ~~جواز الاعتياض عنها وجهان، أصحهما: المنع. كما لو أسلم فى شئ لم يصفه. (فلم ~~لم يغتفروا) (¬2) فى الدية جهالة الصفة واغتفروها فى النفقة، مع أن الجنس ~~فى الدية متعين وهو الإبل، وفى النفقة متردد بين (الحبوب) (¬3). # ولعل الفرق: أن إيجاب النفقة فى النكاح ليس من باب المعاوضات الحقيقية؛ ~~لأن الزوجة تستمتع به كما يستمتع بها. بخلاف إبل الدية فإنها عوض حقيقة، ~~فأشبه الثمن فى البيع. # * * * PageV02P288 ### || AUTO باب نفقة الأقارب والرقيق والبهائم ### ||| AUTO مسألة # : # 355 - إذا كانت له أم ولد وعجز عن نفقتها، فإن لم يمكن كراؤها ولا ~~تزويجها ولا كسب لها، فهل لها مطالبة السيد بنفقتها؟ فيه وجهان، أصحهما فى ~~"الروضة": المنع، بل نفقتها فى بيت المال. وهذا بخلاف الزوجة إذا أعسر ~~زوجها، فإنه يجوز لها مطالبته بالفسخ. والجامع أن كلا منهما فيه مقتضى ~~لوجوب النفقة، لأن الفرض أنه لا كسب لها. بخلاف الزوجة، لا سيما أن فسخها ~~لا يتوقف على عجزها فى نفسها بل على عجز الزوج خاصة. # وفرق القاضى الحسين بينهما، بأن الأمة لا تصل إلى النفقة بمثل السبب الذى ~~استحقت به على السيد؛ لأنها بعد العتق لا تعود مملوكة. بخلاف الزوجة. # * * * PageV02P289 ### || AUTO باب الحضانة ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 356 - المحرم الذكر الذى لا يرث -كأبى الأم، والخال، والعم للأم، ونحوهم- ~~لا حضانة لهم على أصح الوجهين. وعللوه بضعف القرابة وعدوه إلى أمهات أبى ~~الأم، لأنهن يدلين بمن لا حضانة له. # إذا علمت ذلك، فقد جزم الرافعى فى كتاب ms133 صلاة الجنازة بأن أبا الأم وغيره ~~من المحارم له حق التقديم فيها بعد العصبات، مع أن المعنى الملموح فى ~~البابين هو الشفقة. ويؤيد هذا إثبات نفقة الأصول والفروع، سواء كانوا ~~وارثين أو غير وارثين. # ولعل الفرق: أن الحضانة ولاية، فاختصت بالعصبة. وأما الجنازة فسائر ~~الأقارب قد اشتركوا فى المصيبة لميتهم، فناسب ألا يتقدم فيها أجنبى مع وجود ~~القريب. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 357 - المعتق لا يثبت له الحضانة على عتيقه فى أصح الوجهين، لعدم القرابة ~~التى هى مظنة الشفقة. # إذا علمت ذلك، فقد جعلوا المعتق كالقريب فى صلاة الجنازة، والإرث، وولاية ~~النكاح، وتحمل الدية. إلا أن مقتضى كلام "المحرم" (¬1) تقديم المعتق على PageV02P290 # المحارم (¬1)، ونقل الرافعى عن الإمام أنه الظاهر وأقره عليه، وتبعه عليه ~~فى "الروضة" (¬2). ### ||| AUTO مسألة # : # 358 - إذا تزوجت المرأة بمن ليس بعصبة للطفل كعمه وابن عمه، سقط حقها من ~~الحضانة، لقوله (صلى الله عليه وسلم): "أنت أحق به ما لم تنكحى" (¬3) فإن ~~طلقت طلاقا رجعيا عادت حضانتها على الصحيح. وهذا بخلاف ما إذا أوصى للأرامل ~~أو وقف عليهن، فإنه لا يعطى للمتزوجة. فإذا طلقت طلاقا رجعيا لم تستحق ~~أيضا، لأنها زوجة، كذا جزم به الرافعى فى باب الوصية. # والفرق: أن النكاح إنما منعها من الحضانة لأجل اشتغالها عن الزوج (بما) ~~(¬4) ما من الاستمتاع، وقد زال ذلك بالطلاق الرجعى. وإنما منعناها من الأخذ ~~لأجل اكتفائها بالزوج، وهو باق، لأن النفقة تجب لها. ولم يستحضر النووى فى ~~باب الوقف حكم الرجعية، فقال: لم أر لأصحابنا فيها كلاما. ثم ذكر ما تقدم ~~بحثا. PageV02P291 # واعلم أن الحديث السابق لا حجة فيه، فإنه إنما دل على نفى الأحقية، ولا ~~يلزم منه نفى التساوى المقتضى للإقراع. ### ||| AUTO مسألة # : # 359 - الغيبة لا تنقل الحضانة إلى الحاكم على الصحيح، بل إلى الأبعد. ~~بخلاف ولاية النكاح. # والفرق: أن المقصود من الحضانة وهو حفظ الطفل بقرابة لا يحصل مع الغيبة. ~~بخلاف التزويج. # * * * PageV02P292 ### | AUTO كتاب الجنايات ### || AUTO باب من يجب عليه القصاص ومن لا يجب ### ||| AUTO مسألة # : # 360 - إذا قتل ms134 الذمى مرتدا فلا قود عليه فى أصح القولين. ولو قتل زانيا ~~محصنا (كافر) (¬1) لزمه القود على الصحيح. مع أن كلا منهما دمه هدر مستحق ~~للمسلمين. # والفرق: أن المرتد قادر على إزالة الردة، مقصر باستمراره عليها، فهدرنا ~~دمه. بخلاف الزانى المحصن. # * * * ### || AUTO باب ما يجب به (القصاص من الجنايات) # (¬2) # (بياض) (¬3) PageV02P293 ### || AUTO باب العفو فى القصاص ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 361 - إذا ثبت قصاص النفس لجماعة فليس لهم أن يجتمعوا على مباشرة قتله، ~~لأن فيه تعذيبا. ولكن يتفقون على واحد يستوفيه، أو (يوكلون) (¬1) أجنبيا. ~~فإن طلب كل واحد أن يستوفيه بنفسه أقرع، فمن خرجت قرعته تولاه بإذن ~~الباقين. وقيل: لا حاجة بعد خروج القرعة إلى إذن الباقين لتظهر فائدة ~~القرعة. وهذا بخلاف ما إذا كان للمرأة أولياء فى درجة واحدة، كأخوة أو ~~أعمام، وأذنت لكل منهم فى التزويج، فتنازعوا فخرجت قرعة واحد؛ فإنه يزوج ~~ولا يحتاج إلى إذن الباقين. # والفرق: أن القصاص مبنى على الإسقاط، ولكل منهم أن يؤخر ويسقط. والنكاح ~~لا يجوز تأخيره. وإن شئت قلت: القصاص حق لهم بخلاف النكاح. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 362 - إذا وجب القصاص على امرأة فادعت أنها حامل، فالأكثرون كما قاله ~~الرافعى على أنه يقبل قولها، لأنها قد تعلمه بأمارات خفية لا يمكن إقامة ~~البينة عليها. وذكر نحوه فى كتاب الفرائض، فقال: الظاهر الاعتماد على قولها ~~ويوقف المال. وعلله بما ذكرناه. قال: وطرد الإمام ذلك فيما إذا لم تدع ~~الحمل لكنها قريبة العهد بالوطء، واحتمال الحمل قريب. PageV02P294 # إذا علمت ذلك، فقد ذكر الرافعى فى الكلام على نفقة البائن الحامل، أن ~~المطلقة إذا ادعت الحمل وطلبت النفقة فلا يقبل قولها إلا ببينة وتقبل فيه ~~شهادة النساء. وقيل لا تقبل البينة إلا بعد مضى ستة أشهر. # (والفرق) (¬1) بين النفقة والقصاص: أن الحمل قد يخفى على النسوة، فلو لم ~~يقبل قولها فى القصاص لأدى إلى الوقوع فى مفسدة لا يمكن تداركها، وهو (قتل) ~~(¬2) الطفل. بخلاف النفقة فإن تداركها ممكن. # وأما الفرق بين النفقة وقسمة الميراث، فهو الأخذ بالوقف الناشئ عن ms135 ~~الاحتياط فى الموضعين حتى لا يصرف شئ (إلا) (¬3) بيقين. # * * * PageV02P295 ### || AUTO باب من لا تجب عليه الدية بالجناية # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب ما تجب فيه الدية من الجنايات # (بياض) (¬2) ### || AUTO باب الديات ### ||| AUTO مسألة # : # 363 - الغرة وإبل الدية لا يجوز الاعتياض عنهما عند القدرة عليهما على ~~الصحيح لجهالة أوصافها. فإن تعذر أحدهما وجبت قيمة الإبل على الصحيح، ولا ~~تجب قيمة الغرة بل يجب خمس من الإبل. وقيل: يجب قيمتهما أيضا. # والفرق: أن الغرة مقدرة بخمس من الإبل، لأنه قد ورد عن جماعة من الصحابة، ~~فإذا (فقدت) (¬3) وجب ما هى مقدرة به. بخلاف الإبل، (فإنه لم يرد) (¬4) ~~تقديرها بشئ. # * * * PageV02P296 ### || AUTO باب العاقلة وما تحمله ### ||| AUTO مسألة # : # 364 - لا يعقل الفروع ولا الأصول لأنهم بعض من القاتل، (فلا يعقلون كما ~~لا يعقل) (¬1)، (فلو صدر القتل من امرأة ولها ابن هو من ابن عمها، فهل ~~يعقل) (¬2) الابن؟ على وجهين. أصحهما: لا، نظرا إلى البنوة. # والثانى: نعم، نظرا إلى بنوة العم. وهذا بخلاف عقد النكاح، فإن ابن ~~المرأة لا يليه إلا إذا وجد فيه سبب آخر لكونه معتقا، أو ابن عم، أو قاضيا ~~ونحوه. أو يكون أخا أو عما أو ابن عم بوطء شبهة، أو نكاح المجوس. فجعلوا ~~البنوة فى العقل مانعة (دون النكاح. # والفرق: أن البنوة فى النكاح ليس فيها مناسبة لجعلها مانعة) (¬3) (بل ~~غايتها أنها ليست بعصبة، لأنه لا نسب بينها وبين ابنها، بل) (¬4) هى منسوبة ~~إلى ابنها وولدها منسوب إلى أبيه. فإذا وجد معها مقتض أعملناه. وأما العقل ~~فإن المعنى المذكور فى البنوة مناسب لجعلها مانعة، فإن البنوة تنفى التغريم ~~(كما ننفيه فى القاتل نفسه) (¬5). PageV02P297 ### ||| AUTO مسألة # : # 365 - من لزمته الدية من الجانى والعاقلة: إن لم يملك إبلا، فيلزمه تحصيل ~~الواجب من غالب إبل البلد أو القبيلة، إن كانوا أهل بادية، وإن ملك إبلا ~~كفاه الإخراج (منها) (¬1)، (وقيل: يكلف) (¬2) تحصيل الغالب. # وهذا بخلاف التمر الواجب عند رد المصراة فإنه لا نظر إلى ما يملكه ~~المشترى ولا إلى الغالب، بل يعتبر الوسط من تمر ms136 البلد، كما نقل عن نص ~~الشافعى (رضى الله عنه) (¬3). ولم يتعرض الرافعى لل ### ||| AUTO مسألة # . والجامع أن كلا منهما مال وجب فى الذمة فى مقابلة شئ على خلاف قاعدة ~~الغرامات. # والفرق: أن الدية كما كانت تجب على غير الجانى غالبا أو كثيرا، خففنا ~~فيها، فاكتفينا بما عنده وبالغالب. بخلاف التمر فى المصراة. # فإن قيل، فلم خيرنا فى كفارة القتل بين الأنواع كلها ولم نسلك بها مسلك ~~الإبل فى التخيير، مع أنهما واجبان فى الذمة، ووجبا بسبب واحد؟ قلنا: الفرق ~~أن المقصود (فى الكفارة تخليص رقبة بالحرية، وهو حاصل بكل رقبة من أى نوع ~~كان. بخلاف الإبل، فإن المقصود) (¬4) منها مال يأخذه المجنى عليه أو وارثه ~~على سبيل العوضية، فنظرنا إلى الغالب، أو إلى ما عنده للتخليص، كما سيأتى. # * * * ### || AUTO باب كفارة القتل # (بياض) (¬5) PageV02P298 ### || AUTO باب قتال أهل البغى ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 366 - إذا استولى أهل العدل على البلد الذى كان بين البغاة، فادعى من ~~عليه الزكاة أنه دفعها إليهم - قبل قوله مع يمينه. وهل اليمين واجبة أم ~~مستحبة؟ فيه وجهان. ولو ادعى من عليه حد أنهم أقاموه عليه، فإن ثبت ~~بالإقرار أو بالبينة وكان أثره على بدنه؛ قبل قوله، وإلا لم يقبل. كذا قاله ~~المتولى ونقله عنه الرافعى وأقره. مع أن كلا منهما حق الله تعالى. # والفرق: أن الزكاة (عبادة) (¬1) والمكلف مؤتمن عليها. بخلاف الحدود. ~~وأيضا فالزكاة مواساة. بخلاف الحد. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 367 - إذا جعل أذنه فى باب غيره واسترق السمع لم يجز رمى أذنه على ~~الصحيح. بخلاف ما إذا نظر إليه من شق الباب فنظر عورته أو نظر إلى حريمه، ~~فإنه يجوز رمى عينه. # والفرق: أن مفسدة النظر (أشد من مفسدة السمع. وأيضا فإن مفسدة النظر) ~~(¬2) وهى النظر إلى العورة، قد وقعت. بخلاف مفسدة السمع، وهى نقل الحديث أو ~~اعتراء الغيرة ونحو ذلك، فإنا نشك هل يقع أم لا؟ PageV02P299 ### ||| AUTO مسألة # : # 368 - لا يشترط لجواز رمى عين الناظر تقديم الإنذار على الأصح. بخلاف ما ~~إذا عضد يده وأمكنه ms137 دفع لحيته وتخليص المعضوض فإنه يجب الاقتصار عليه. فإن ~~لم يندفع (به) (¬1) ضرب فمه ثم ينتقل إلى عضو آخر ولا يجوز ضرب غير الفم مع ~~إمكان التخليص بضربه، وكذلك إذا رآه يشرب خمرا أو يفعل بامرأة محرما، فإنه ~~يدفع بالأسهل فالأسهل. # والفرق: أن الناظر لما فعل ذلك خفية، ناسب (تحقيق) (¬2) العقوبة. بخلاف ~~من عداه. ويؤيد ذلك، إيجاب القطع على السارق دون الغاصب (¬3)، والمتهب ~~(¬4)، والجاحد (¬5)، ونحوهم. # * * * PageV02P300 ### || AUTO باب قتل المرتد ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 369 - إذا تاب المرتد عن ردته بعد (وصول) (¬1) ذلك إلى الإمام، سقط عنه ~~موجب الردة. بخلاف الزانى ونحوه إذا تاب. والجامع بينهما أنهما يوجبان ~~عقوبة لله تعالى. # والفرق كما نقله فى البحر عن الشافعى: أن اسم السارق والزانى يطلقان عليه ~~بعد التوبة. بخلاف اسم المرتد. ولا يخفى ما فى هذا الفرق (¬2). وأصل الفرق: ~~هو الترغيب فى الإسلام. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 370 - هل يزول ملك المرتد عن ماله بنفس الردة؟ فيه ثلاثة أقوال، أصحها: ~~أنه موقوف. فإن قتل أو مات على الردة بان أنه زال بنفس الردة، وإن أسلم بان ~~أنه لم يزل. وهذا بخلاف زنا المحصن وقتل الحرابة فإنهما لا يزيلان الملك ~~بلا خلاف، مع أن الجميع سواء فى أنها سبب لزوال عصمة دمه (فماله أولى. # والفرق: أن الزانى المحصن والمحارب موروثان، لأنهما مسلمان فلو أزلنا ~~ملكهما فى حال الحياة أو وقفناه للزم أن يورث (الحى) (¬3). وأما المرتد، ~~فإنه PageV02P301 # لا يورث، فأزلنا ملكه فى حياته كما أزلنا عصمة دمه) (¬1). وفرق القاضى ~~الحسين، بأن جنس الكفر يؤثر فى إباحة المال. بخلاف القتل والزنا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 371 - إذا عاد المرتد إلى الإسلام، عاد ملكه بلا خلاف. بخلاف نكاحه إذا ~~قطعناه، بأن كان قبل الدخول أو بعده ولكن انقضت العدة. # وفرق فى "التتمة" بأن الحكم بزوال الملك سبيله سبيل العقوبات، والعقوبة ~~تسقط بالعود إلى الإسلام. وانقطاع النكاح ليس سبيله سبيل العقوبات. ألا ترى ~~إلى انقطاعه بردة المرأة كانقطاعه بردة الرجل. والنكاح (حق له) (¬2) لا ~~لها. ولا يمكن أن تجعل جنايتها ms138 سببا لعقوبة غيرها. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 372 - ما ذكرنا فى المرتد من عود (ملكه) (¬3) بالإسلام بلا خلاف (يخالف) ~~(¬4) ما إذا أحرم وفى ملكه صيد، وقلنا بالصحيح أنه يزول ملكه، ويرسله، فإنه ~~إذا زال الإحرام (لا يعود ملكه على الصحيح. # والفرق: أن الصيد إذا زال وأرسله) (¬5) يبقى على الإباحة، فلا يملكه إلا ~~باستيلاء جديد، وأيضا فلأن الغالب (أنه) (¬6) لا يقدر على رده، فلو أعدناه ~~إلى ملكه لزم محذور آخر، وهو إيقاع من اصطاده فى أخذ مال الغير. كما نظروا ~~إلى هذا المعنى فى منع الإرسال بدون الإحرام. PageV02P302 ### || AUTO باب قتال المشركين ### ||| AUTO مسألة # : # 373 - الاستئجار على الجهاد لا يجوز، لأنه إذا حضر الصف تعين عليه، وإذا ~~تعين عليه فلا يأخذ عليه أجرة. وهذا بخلاف الاستئجار على الحج، فإنه يجوز ~~بالشروط المعروفة فى بابه (¬1)، مع قولنا بأن داخل مكة أو الحرم لحاجة لا ~~تتكرر، يلزمه الإحرام. فكيف يأخذ عليه أجرة؟ # والفرق: أن الحج يستقر وجوبه فى الذمة على الميت والمعضوب، فاحتجنا إلى ~~الاستئجار لأداء ما وجب. بخلاف الجهاد. # * * * PageV02P303 ### || AUTO باب قسم الفئ والغنيمة ### ||| AUTO مسألة # : # 374 - إذا حضر الوقعة، فإن كان راجلا أعطى سهما واحدا. وإن كان فارسا ~~أعطى ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه. فلو مات فى أثناء القتال سقط سهمه ~~على المنصوص، وإذا مات فرسه فى هذه الحالة فالمنصوص أنه لا يسقط سهمه، أى ~~سهم الفرس. وللأصحاب طرق أصحها تقرير النصين. # والفرق: أن الفارس متبوع والفرس تابع. وقيل: فى ال ### ||| AUTO مسألة # قولان بالنقل والتخريج. وقيل: إن (حازوا) (¬1) المال بقتال جديد فلا ~~استحقاق فى المسألتين، وإن أفضى ذلك القتال إلى الحيازة استحق فيهما. # * * * PageV02P304 ### || CHECK باب عقد (الذمة) وضرب الجزية # باب عقد (الذمة) (¬1) وضرب الجزية ### ||| AUTO مسألة # : # 375 - إذا انهدمت الكنيسة جاز إعادتها على الصحيح. ولا فرق كما اقتضاه ~~إطلاق الرافعى وغيره بين أن يكون بناؤها عاليا على المسلمين أم لا. بخلاف ~~ما إذا ملكوا دارا عالية وانهدمت، فليس لهم عند الإعادة أن يرفعوا بناءها ~~على بناء المسلم. مع أن المنع ms139 فى الكنيسة أشد (بدليل منع إحداثها) (¬2). # والفرق: أن الدور وضعت للإقامة بها دائما وانتفاع ساكنها بعلوها وسفلها، ~~وذلك مكنة للإشراف على المسلمين. بخلاف مواضع التعبد، وأيضا فإن المشقة فيه ~~عليهم أكثر، لأنه أمر يرجع إلى أمور دينهم، ولا يتأتى لهم تجديد مثله لا ~~بالبيع ولا بغيره، وقد صالحناهم عليه. بخلاف تملك الدور. # * * * ### || AUTO باب عقد الهدنة # (بياض) (¬3) ### || AUTO باب خراج السواد # (بياض) (¬4) PageV02P305 ### | AUTO كتاب الحدود ### || AUTO باب حد الزنا ### ||| AUTO مسألة # : # 376 - المعتبر فى الحدود بحالة الوجوب لا بحالة إقامتها، فإذا زنى وهو ~~عبد فعتق؛ أقيم عليه حد الأرقاء. وفى عكسه يقام عليه حد الأحرار وصورته، ما ~~إذا زنى الآدمى وهو محصن فالتحق بدار الحرب واسترق فإنه يرجم. وهذا بخلاف ~~الكفارات المرتبة إذا اختلف حاله فى اليسار والإعسار، فإن المعتبر فيها ~~حالة الأداء لا حالة الوجوب فى أصح الأقوال، مع أن كلا منهما للزجر والجبر. # وفرق الأصحاب بأن الحد لا تجوز الزيادة عليه، وفى مسألتنا لو أخرج العتق ~~مع وجوب الصيام أجزأه، فجاز أن يزيد بتغير الحال. # * * * PageV02P306 ### || AUTO باب حد القذف # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب حد السرقة # (بياض) ### || AUTO باب حد قاطع الطريق # (بياض) PageV02P307 ### || AUTO باب حد الخمر ### ||| AUTO مسألة # : # 377 - يحرم التداوى بالخمر على الأصح، لقوله (صلى الله عليه وسلم): "إنها ~~داء وليست بدواء" (¬1) ويحرم (قتل الضفدع) (¬2) للتداوى به لنهيه (صلى الله ~~عليه وسلم) (¬3) عن ذلك. ويجوز التداوى بالترياق الذى فيه لحوم الحيات، ~~وبالمحجون الذى فيه الخمر وسائر النجاسات. # (والفرق) (¬4): أنه فى الخمر قد تأكد الضرر بنص الحديث. أما فى الضفدع، ~~فلأنه قد يكون وسيلة لذات الفعل المحرم، وهو القتل المنهى عنه لمصلحة قد ~~تكون PageV02P308 # فيه بنص الحديث أيضا. وهذا بخلاف الترياق، فإن ضرر الخمر فيه غير مؤكد، ~~بل هو مشكوك فيه، وكذا فى البواقى. بل المؤكد هو العكس، وهو الاستفادة منه ~~للشفاء به. وأيضا فإن الحيات مأمور بقتلها، بخلاف الضفدع. وأيضا فإنه لا ~~يطلق على الخمر بعد اختلاطه بالترياق خمر، ولا على لحوم الحيات بعد ~~اختلاطها حيات ولا لحم، ms140 ولا على النجاسة نجاسة، بل على الجميع "ترياق". # * * * PageV02P309 ### || CHECK باب (أدب) السلطان # باب (أدب) (¬1) السلطان ### ||| AUTO مسألة # : # 378 - لو كان الإمام ثقيل السمع لا يسمع سريعا جاز نصبه. بخلاف ما لو كان ~~لا يقدر على استيفاء الحركة وسرعة النهوض. # والفرق: أن مفسدة ثقل السمع تزول برفع الصوت ولا تتوقف على مضى زمان، ~~بخلاف الحركة والنهوض، فيؤدى ذلك إلى مفاسد عند مفاجأة كفار أو مفسدين أو ~~غير ذلك من الواردات. # * * * PageV02P310 ### | AUTO كتاب الأقضية ### || AUTO باب ولاية القضاء وأدب القاضى ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 379 - لم يجعلوا العمى مانعا من النبوة. بخلاف الإمامة العظمى والقضاء. # والفرق: أن النبوة، ولو اشتملت على الحكم أيضا، لكن الغالب فى مقصود ~~الرسالة إنما هو الإرشاد والتبليغ والإنذار والتخويف. بخلاف الإمامة ~~والقضاء. نعم، إذا أراد النبى المذكور أن يحكم، فهل يستخلف أو يباشر بنفسه ~~وتكون العصمة (له) (¬1) مقتضية لجواز الإقدام؟ فيه نظر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 380 - إذا قدم قاضى البلد فأول ما ينظر فيه المحبوسين. فإذا فرخ منهم نظر ~~فى الأوصياء. ثم فى أمناء القاضى، ثم فى الأوقاف العامة والمتولين لها، وفى ~~اللقيط والضوال. فأما كيفية النظر فى المحبوسين فإن القاضى يبعث إلى الحبس ~~(أمينا) (¬2) ليكتب اسم كل محبوس، وما حبس به، ومن حبس له فى رقعة ثم نصب ~~الدفاع بين يديه عند اجتماع غرمائهم، ثم يخرج رقعة، فمن خرج اسمه نظر فى ~~أمره، وقيل: يقرع بينهم. وأما الأوصياء ومن بعدهم فإن القاضى يقدم فيها ~~باجتهاده، فيقدم الأهم فالأهم (¬3). PageV02P311 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 381 - إذا لم يثق الشخص بنفسه بل خاف عليها من الجور فى القضاء لم تحرم ~~توليته كذا جزم به الرافعى، وجزم أيضا فى باب اللقطة بنحوه، بل بالغ وقال: ~~إنه إذا علم من نفسه الخيانة لم يحرم عليه الالتقاط. ثم نقل (عن) (¬1) ~~الغزالى أنه يحرم، (وأنكر) (¬2) عليه. # إذا علمت ذلك، فقد حكى فى الوديعة وجهين من غير ترجيح فى تحريم قبولها ~~على من لا يثق بنفسه. # والفرق بين القضاء وبينهما: أن تولية القضاء فرض فى الجملة، ms141 فلم يكن ~~الخوف مانعا من القيام عند الفرض، لا سيما إن تعين عليه. بخلاف الوديعة. # والفرق بين اللقطة والوديعة: أن اللقطة خرجت عن يد صاحبها وصارت معرضة ~~للتلف، وفى (أخذها التزام لحفظها، وفى) (¬3) الالتقاط شائبة الاكتساب، فلم ~~يمنع الفاسق من أخذها. وأما الوديعة فمحفوظة فى يد صاحبها ومتمحضة للأمانة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 382 - لو استخلف القاضى من يخالفه، كاستخلاف الشافعى المالكى أو الحنفى، ~~فالمشهور فى المذهب أنه يجوز، كما قاله الرافعى فى الكلام على الاستخلاف. ~~وهذا بخلاف استعانة أهل العدل على أهل البغى بمن يرى قتلهم مدبرين، ~~كالحنفى، فإن (فى) (¬4) جو ازه وجهين، حكاهما الماوردى، أصحهما وهو الذى ~~جزم به الرافعى: المنع. PageV02P312 # والفرق: أن نصب القتال بين فرقتين يقتضى عداوة تحمل على التذفيف وقتل ~~المدبر. وفرق فى البحر بأن نصب قاض فى حكم يخالف الإجماع لا يجوز، وإنما ~~يجوز فيما (إذا) (¬1) كانت المخالفة فيه اجتهادية، وتحريم قتل هؤلاء مجمع ~~عليه قبل خلاف أبى حنيفة، فاستوت المسألتان. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 383 - إذا أقر عند الحاكم بدين عليه لغيره، فقد نص الشافعى على أنه لا ~~يجب على الحاكم إعلام ذلك الغير. ونص فيما إذا قذف عنده شخصا أنه يجب عليه ~~إعلامه. # والفرق: أن الإمام يتعلق به استيفاء الحد. بخلاف المال. وأيضا فإن القذف ~~جريمة صدرت منه فى حق غيره، فوجب على الحاكم الإعلام ليرتب على الجريمة ~~مقتضاها. بخلاف الإقرار بالدين له. # وقد ذكر الرافعى (¬2) المسألتين فى الباب الثالث من أبواب اللعان، وحكى ~~طريقتين، إحداهما: حاكية لقولين فيهما. والثانية مقرة للنصين، وفرق بالفرق الأول. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 384 - إذا كتب الإمام أو القاضى لنائبه الذى يحسن القراءة: إذا قرأت ~~كتابى فأنت معزول، فقرئ عليه، انعزل فى الأصح. وفى نظيره من الطلاق المعلق ~~على قراءة المرأة لا يقع على الصحيح. وعبر الرافعى (¬3) بقوله: أقرب ~~الوجهين، كذا ذكره فى الباب الثانى من أركان الطلاق. PageV02P313 # والفرق: أن تعليق الطلاق على أشياء خاصة وأغراض مقصودة معهود، فتمسكنا ~~فيه بظاهر اللفظ. وأما عزل القاضى، فإنه ليس دائرا مع ms142 ذلك، بل مع المصالح ~~العائدة للمسلمين، فإذا علق بمثل ذلك علمنا أن المقصود إعلام الحال. وهذا ~~الفرق أشار إليه الرافعى وابن الرفعة. # * * * ### || AUTO باب صفة القضاء # (بياض) (¬1) ### || AUTO باب القسمة # (بياض) (¬2) PageV02P314 ### || AUTO باب الدعوى والبينات ### ||| AUTO مسألة # : # 385 - إذا اختلف المشتريان فى كيفية الشراء ولا بينة، لم يرجع إلى ~~البائع. ولو اختلف أرباب الوقف فى شرطه رجع إلى الواقف إن كان حيا. فإن مات ~~قسمت الغلة بينهم بالسوية، كذا ذكر الرافعى المسألتين فى كتاب الوقف. # والفرق: أن الوقف (تبرع من الواقف، فيراعى فيه غرضه. وعلقة الواقف) (¬1) ~~لا تنقطع عن الموقوف، ولهذا أبقينا ملكه على قول. (بخلاف) (¬2) البيع فإن ~~علقته تنقطع عن البائع. # * * * ### || AUTO باب اليمين فى الدعوى # (بياض) (¬3) PageV02P315 ### | AUTO كتاب الشهادات ### || AUTO باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ### ||| AUTO مسألة # : # 386 - لا تقبل شهادة القاسم على القسمة، ولا شهادة الحاكم على حكم نفسه ~~بعد العزل. بخلاف المرضعة إذا شهدت على (فعل) (¬1) نفسها. فقالت: أرضعته. ~~فإنها تقبل فى الأصح عند الأكثرين. # وفرق الرافعى بفرقين، أحدهما: أن الشهادة بالحكم والقسمة تتضمن تزكية ~~النفس. بخلاف الإرضاع. والثانى: أن فعل المرضعة غير مقصود، وإنما المعتبر ~~وصول اللبن إلى الجوف. بخلاف القاسم والحاكم، فإن فعلهما مقصود. # * * * PageV02P316 ### || AUTO باب تحمل الشهادة وأدائها والشهادة على الشهادة ### ||| AUTO مسألة # : # 387 - شهود الفرع إذا لم يسموا شهود الأصل، بل وصفوهم بالعدالة، بأن ~~قالوا: نشهد على شهادة عدلين أو عدول؛ لم يكف، لأن القاضى قد يعرف جرحهم ~~(لو سموهم) (¬1) ولئلا ينسد باب الجرح على الخصم. كذا قاله الرافعى (¬2)، ~~وقال فى باب القضاء: على الغائب أن الحاكم إذا كتب كتابا إلى بلد الغائب ~~بالحكم فلا يشترط تعيين الشهود، بل يكفى أن يقول: شهد عندى عدلان، ويجوز ~~ألا يصفهم بالعدالة، ويكون الحكم (بشهادتهم) (¬3) تعديلا لهم. كذا نقله عن ~~"العدة" وأقره. # ولعل الفرق (¬4): تأكد الحال بحكم الحاكم. # * * * PageV02P317 ### || AUTO باب اختلاف الشهود والرجوع عن الشهادة ### ||| AUTO مسألة # : # 388 - إذا شهدوا بالطلاق قبل الدخول، وفرق القاضى بينهما، ثم رجعوا (عن ~~الشهادة) (¬1)، فرجوعهم لا يفيد ms143 عود النكاح، وإنما يفيد تغريمهم. وأما ~~المقدار الذى يغرموه فقد نص الشافعى (¬2) (رحمه الله) على أنه جميع مهر ~~المثل، وهو الصحيح عند الأصحاب. ونص على أن المرأة إذا أفسدت على الزوج ~~نكاح امرأة بالرضاع، كما لو (أرضعتها) (¬3) أمه، أو أخته، أو زوجته ~~الكبيرة، يجب عليها (نصف مهر المثل) (¬4)، وهو الصحيح، مع أنها فرقة قبل ~~الدخول فى الموضعين (من غير الزوجة. # والفرق: أن فرقة الرضاع حقيقة، فلا توجب إلا نصف المهر. وأما فى الشهادة ~~فإن النكاح باق فى الحقيقة باتفاق من) (¬5) الزوج والشهود، لكنهما حالا ~~بينه وبين البضع، فغرما قيمته كالغاصب. وفى الرضاع قول ثالث: أنه يجب ~~المسمى بكماله. ورابع: أن الواجب نصفه. PageV02P318 ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 389 - إذا شهد عليه بما يوجب القصاص، فقتل، ثم رجع عن الشهادة، وقال: ~~كذبت وتعمدت، وجب القصاص. بخلاف ما لو روى حديثا يوجب القصاص. # والفرق: أن الرواية لا تختص بالواقعة. بخلاف الشهادة، كذا ذكره الرافعى ~~قبيل كتاب الديات، وفى آخر الشهادات قبيل باب دعوى النسب بثلاثة أوراق. إلا ~~أنه ينبغى وجوب القصاص. وقريب من هذه المسائل ما إذا (عمل) (¬1) بفتواه فى ~~إتلاف ثم بان أنه خطأ مخالف للقاطع، فقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايينى: ~~إن كان أهلا للفتوى؛ ضمن، وإلا فلا، لأن المستفتى مقصر. كذا نقله عنه ~~النووى من زوائده للروضة فى أوائل القضاء، ثم قال: إن فيه نظرا، وإنه ينبغى ~~تخريجه (على قول الغرر) (¬2)، أو يقطع (بعدم) (¬3) الضمان مطلقا؛ لأنه لم ~~يوجد منه إتلاف ولا ألجأ إليه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 390 - إذا شهد (شاهد) (¬4) أن وزن الذهب الذى أتلفه دينار، وشهد آخر أن ~~وزنه نصف دينار - ثبت الدينار. بخلاف ما لو وقع ذلك فى قيمة الثوب المتلف، ~~فإنا نأخذ بشهادة الأقل كما ذكره الرافعى قبيل باب دعوى النسب. # وفرق بأن الوزن أمر محسوس، فشاهد الأكثر معه زيادة علم. بخلاف القيمة فإن ~~مدركها الاجتهاد. وقد يقف شاهد القليل على عيب. # * * * PageV02P319 ### || AUTO باب الإقرار ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 391 - الإقرار بالرهن لا يكون إقرارا بالقبض. بخلاف اشتراط الرهن ms144 فى ~~البيع، فإنه يكون اشتراطا للقبض أيضا. # والفرق: أن الإقرار إخبار عما وقع، (ولا يلزم) (¬1) من وقوع الرهن وقوع ~~القبض. وأما الاشتراط فى البيع، (فإنه للتوثق بالثمن) (¬2)، أو المبيع إذا ~~كان فى الذمة والتوثق إنما يحصل بالقبض، (فيكون) (¬3) اشتراط الرهن اشتراطا له. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 392 - إذا قال: له عندى أحد عشر درهما. فالجميع دراهم. بخلاف: ألف ودرهم، ~~(أو درهم) (¬4) وألف. فلو قال: أحد وعشرون درهما، ونحوه (كخمسة وعشرين) ~~(¬5)، فوجهان، أصحهما: إلحاقه بالعدد المركب. وهذا بخلاف الطلاق قبل ~~الدخول، فإنه إذا قال: أنت طالق طلقة وطلقتين. وقعت طلقة واحدة. وإن قال: ~~(إحدى عشرة. وقعت الثلاث، وإن قال) (¬6): إحدى وعشرين. فهل هو ملحق بالعدد ~~المركب كأحد عشر، حتى يقع الثلاث؟ فيه وجهان فى الرافعى من غير تصحيح، ~~أصحهما فى زوائد "الروضة": لا، بل يقع واحدة. PageV02P320 # والفرق: أنه من المعلوم أن الطلاق جنس واحد، فلا حاجة إلى الجمع فى ~~الإيقاع. بخلاف الإقرار، فإنا محتاجون فيه إلى التفسير، فجعلنا تفسير ~~المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 393 - إذا قال: له عندى درهم فدرهم، أعنى بالفاء، فالمنصوص أنه يلزمه ~~درهم واحد إن لم يرد العطف. ولو قال: أنت طالق فطالق. ولم يرد شيئا، فيقع ~~عليه طلقتان على المنصوص. والمذهب تقرير النصين. ### ||| AUTO ### ||| AUTO مسألة # : # 394 - إذا قال: له على مائة وثلاثة أثواب، أو: ألف وثلاثة دنانير، ~~فالجميع أثواب أو دنانير. بخلاف ما لو قال: له على مائة وقفيز حنطة فإن ~~المائة مجملة (¬1). # والفرق - كما قاله الرافعى: أن الدراهم والأثواب تصلح تفسيرا للجميع، ~~والحنطة لا تصلح لتفسير المائة، لأنه لا يصح أن يقال مائة حنطة. # * * * # تم الكتاب بحمد الله تعالى وحسن توفيقه. # * * * # والآن لا أقول ما قاله أحد نساخ هذا الكتاب: # يا من غدا ناطرا بما كتبت ومن ... أضحى يردد فيما قلته النظرا # ناشدتك الله إن عاينت لى خطأ ... فاستر فإن خيار الناس من سترا # ولكنى أقول: # ناشدتك الله إن عاينت لى خطأ ... فأصلح فإن خيار الناس من رشدا # * * * PageV02P321 ms145