######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000215 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الأسنوي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد #META# 011.AuthorBORN :: 704 #META# 011.AuthorDIED :: 772 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: التمهيد للأسنوي #META# 030.LibURI :: JK_000215 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد حسن هيتو #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1400 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره جمال الدين أبو ~~محمد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي امتع الله ببقائه المسلمين # الحمد لله مزيل أعذار المكلفين بإرشاد العقول وتمهيد الأصول مقيل عثار ~~المجتهد منهم فيما يعمل باجتهاده أو يقول وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له شهادة تنيل قائلها أعظم سول وأبلغ مأمول وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله أكرم نبي وأشرف رسول صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذوي السيف ~~المسلول والفضل المبذول وسلم تسليما كثيرا # وبعد فإن أصول الفقه علم عظم نفعه وقدره وعلا شرفه وفخره إذ هو مثار ~~الأحكام الشرعية ومنار الفتاوى الفرعية التي بها صلاح المكلفين معاشا ~~ومعادا ثم إنه العمدة في الاجتهاد وأهم ما يتوقف عليه من المواد كما نص ~~عليه العلماء ووصفه به الأئمة الفضلاء وقد أوضحه الإمام في المحصول فقال ~~PageV01P043 # أما علم الكلام فليس شرطا في الإجتهاد لعدم ارتباطه به وكذلك علم الفقه ~~لأنه نتيجته بل يشترط فيه أمور وهو أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق ~~بالأحكام ويعرف المسائل المجمع عليها والمنسوخ منها وحال الرواة لأن الجهل ~~بشيء من هذه الأمور قد يوقع المجتهد في الخطأ وأن يعرف اللغة إفرادا ~~وتركيبا لأن الأدلة من الكتاب والسنة عربية وشرائط القياس لأن الاجتهاد ~~متوقف عليه وكيفية النظر وهو ترتيب المقدمات # فأما الخمسة الأوائل فيكفي فيها أن يكون عنده تصنيف معتمد في كل واحد ~~منها يرجع إليه عند حدوث الواقعة فإذا راجع ذلك فلم يجد فيها غلب على ظنه ~~نفي وجوده حتى بالغ الرافعي وقال إنه يكفي في علم السنة أن يكون عنده سنن ~~أبي داود والذي قاله متجه فإن ظن العدم يحصل بعدم وجوده فيه والظن هو ~~المكلف به في الفروع وبالغ النووي في الرد عليه في تمثيله بسنن أبي داود ~~لتوهمه من كلامه خلاف مراده وأما اللغة فالمعتبر منها معرفة المفردات ~~PageV01P044 الواقعة في الكتاب والسنة ومعرفة فهم التراكيب من الفاعلية ~~والمفعولية والإضافة ونحو ذلك دون دقائق ms001 العلمين وهذا المقدار يسير جدا ومع ~~ذلك فالشرط هو القدرة على الاطلاع عليه عند الاحتياج اليه لا حفظه وترتيب ~~المقدمات أيضا يسير # وأما شرائط القياس وهو الكلام في شرائط الأصل والفرع وشرائط العلة ~~وأقسامها ومبطلاتها وتقديم بعضها على بعض عند التعارض فهو باب واسع تتفاوت ~~فيه العلماء تفاوتا كثيرا ومنه يحصل الاختلاف غالبا مع كونه بعض أصول الفقه # فثبت بذلك ما قاله الإمام أن الركن الأعظم والأمر الأهم في الاجتهاد إنما ~~هو علم أصول الفقه # وكان إمامنا الشافعي رضي الله عنه هو المبتكر لهذا العلم بلا نزاع وأول ~~من صنف فيه بالإجماع وتصنيفه المذكور فيه موجود بحمد الله تعالى وهو الكتاب ~~الجليل المشهور المسموع عليه المتصل إسناده الصحيح إلى زماننا المعروف ~~بالرسالة الذي أرسل الإمام عبد الرحمن بن مهدي من خراسان إلي الشافعي بمصر ~~فصنفه له وتنافس في تحصيله علماء عصره # على أنه قد قيل إن بعض من تقدم على الشافعي نقل عنه إلمام ببعض مسائله في ~~أثناء كلامه على بعض الفروع وجواب عن سؤال سائل لا يسمن ولا يغني من جوع # وهل يعارض مقالة قيلت في بعض المسائل بتصنيف موجود مسموع PageV01P045 ~~مستوعب لأبواب العلم # وكنت قديما قد اعتنيت بهذا العلم وراجعت غالب مصنفاته المبسوطة والمتوسطة ~~والمختصره من زمن إمامنا المبتكر له وإلى زماننا حتى صنفت فيه بحمد الله ~~تعالى ما اجتمع فيه من قواعد هذا العلم ومسائله ومقاصده ومذاهب أئمته ما ~~أظن أنه لم يجتمع في غيره مع صغر حجمه بالنسبة إلى ما اشتمل عليه فإن تطويل ~~مبسوطاته إنما هو بذكر أدلة أكثرها ضعيف وأما مسائله ومقاصده فمحصورة ~~مضبوطة # ثم إني استخرت الله تعالى في تأليف كتاب يشتمل على غالب مسائله وعلى ~~المقصود منه وهو كيفية استخراج الفروع منها # فأذكر أولا المسألة الأصولية بجميع أطرافها منقحة مهذبة ملخصة # ثم اتبعها بذكر شيء مما يتفرع عليها ليكون ذلك تنبيها على ما لم أذكره # والذي أذكره على أقسام # فمنه ما يكون جواب أصحابنا فيه موافقا للقاعدة # ومنه ما يكون مخالفا لها ms002 # ومنه ما لم أقف فيه على نقل بالكلية فأذكر فيه ما تقتضيه قاعدتنا ~~الأصولية ملاحظا أيضا للقاعدة المذهبية والنظائر الفروعية وحينئذ يعرف ~~الناظر في ذلك مأخذ ما نص عليه أصحابنا وأصلوه وأجملوه PageV01P046 أو ~~فصلوه ويتنبه به على استخراج ما أهملوه ويكون سلاحا وعدة للمفتين وعمدة ~~للمدرسين خصوصا المشروط في حقهم إلقاء العلمين والقيام بالوظيفتين فإن ~~المذكور جامع لذلك واف بما هنالك لا سيما أن الفروع المشار إليها مهمة ~~مقصودة في نفسها بالنظر وكثير منها قد ظفرت به في كتب غريبة أو عثرت به في ~~غير مظنته أو استخرجته أنا وصورته وكل ذلك ستراه مبينا إن شاء الله تعالى # وقد مهدت بكتابي هذا طريق التخريج لكل ذي مذهب وفتحت به باب التفريع لكل ~~ذي مطلب فلتستحضر أرباب المذاهب قواعدها الأصولية وتفاريعها ثم تسلك ما ~~سلكته فيحصل به إن شاء الله تعالى لجميعهم التمرن على تحرير الأدلة ~~وتهذيبها والتبين لمأخذ تضعيفها وتصويبها ويتهيأ لأكثر المستعدين الملازمين ~~للنظر فيه نهاية الأرب وغاية الطلب وهو تمهيد الوصول إلى مقام استخراج ~~الفروع من قواعد الأصول والتعريج إلى ارتقاء مقام ذوي التخريج حقق الله ~~تعالى ذلك بمنه وكرمه فلذلك سميته بالتمهيد # والله المسؤول أن ينفع به مؤلفه وكاتبه والناظر فيه وجميع المسلمين بمنه ~~وكرمه # ثم شرعت في أثناء ذلك في كتاب آخر على هذا الأسلوب بالنسبة إلى علم ~~العربية مسمى بالكوكب الدري ليقوى به الاستمداد والتدريج ويتم به الاستعداد ~~للتخريج أعان الله تعالى على ذلك كله بحوله وقوته لارب غيره ولا مرجو سواه ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV01P047 & باب الحكم الشرعي وأقسامه & # # | مسألة 1 # الحكم الشرعي خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو ~~التخيير # وزاد ابن الحاجب فيه أو الوضع ليدخل جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا ~~كجعل الله تعالى زوال الشمس موجبا للظهر وجعله الطهارة شرطا لصحة الصلاة ~~والنجاسة مانعة من صحتها فإن الجعل المذكور حكم شرعي لأنا إنما استفدناه من ~~الشارع وليس فيه طلب ولا تخيير لأنه ليس من أفعالنا حتى يطلب منا ms003 أو نخير ~~فيه # والأولون تكلفوا في إدخال هذه الأشياء في الحد PageV01P048 # إذا علمت ذلك فمن فروع كون الحكم الشرعي لا بد من تعلقه بالمكلفين 1 ان ~~وطىء الشبهة القائمة بالفاعل وهو ما إذا وطىء أجنبية على ظن أنها زوجته ~~مثلا هل يوصف وطؤه بالحل أو الحرمة وإن انتفى عنه الإثم أو لا يوصف بشيء ~~منها # فيه ثلاثة أوجه أصحها الثالث وبه أجاب النووي في كتاب النكاح من فتاويه ~~لأن الحل والحرمة من الأحكام الشرعية والحكم الشرعي هو الخطاب المتعلق ~~بأفعال المكلفين # والساهي والمخطىء ونحوهما ليسوا مكلفين # وجزم في المهذب بالحرمة وقال به جماعة كثيرة من أصحابنا والخلاف يجري في ~~قتل الخطأ وفي أكل المضطر للميتة # ومن أطلق عليه التحريم أو الإباحة لم يقيد التعلق بالمكلفين بل بالعباد ~~ليدخل فيه أيضا صحة صلاة الصبي وغيرها من العبادات ووجوب الغرامة بإتلافه ~~وإتلاف المجنون والبهيمة والساهي ونحو ذلك مما يندرج في خطاب الوضع كما ~~سيأتي إيضاحه في أواخر هذه المقدمة PageV01P049 # | مسألة 2 # الفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية ~~واحترزنا بالأحكام عن العلم بالذوات كزيد وبالصفات كسواده وبالأفعال كقيامه # وعبر الآمدي بقوله هو العلم بجملة غالبة من الأحكام وهو تعبير حسن # فإن ظاهر إطلاق الجمع المحلى بأل عموم العلم بكل فرد وذلك لا يتصور في ~~أحد من المجتهدين ولا غيرهم # واحترزنا بالشرعية عن العقلية كالحسابيات والهندسة وعن اللغوية كرفع ~~الفاعل وكذلك نسبة الشيء إلى غيره إيجابا كقام زيد أو سلبا نحو لم يقم # واحترزنا بالعملية عن العلمية وهي أصول الدين فإن المقصود منها هو العلم ~~المجرد أي الإعتقاد المسند إلى الدليل # وبالمكتسب عن علم الله تعالى والمكتسب مرفوع على الصفة للعلم PageV01P050 # وبقولنا من أدلتها عن علم الملائكة وعلم الرسول الحاصل بالوحي فإن ذلك ~~كله لا يسمى فقها بل علما # وبقولنا التفصيلية عن العلم الحاصل للمقلد في المسائل الفقهية فإنه لا ~~يسمى فقها بل تقليدا لأنه أخذه من دليل إجمالي مطرد في كل مسألة # وذلك لأنه إذا علم أن هذا الحكم المعين ms004 قد أفتى به المفتي وعلم أن كل ما ~~أفتاه به فهو حكم الله تعالى في حقه فيعلم بالضرورة أن ذلك المعين حكم الله ~~تعالى في حقه ويفعل هكذا في كل حكم # وما ذكرناه حدا وشرحا هو أقرب إلى الصواب من غيره وإن كان فيه أمور ~~ذكرتها في الشرح # وقد أوردوا على هذا الحد أن غالب الفقه مظنون لكونه مبنيا على العمومات ~~وأخبار الآحاد والأقيسة وغيرها من المظنونات فكيف يعبرون عنه بالعلم # وأجابوا بأنه لما كان المظنون يجب العمل به كما في المقطوع رجع إلى العلم ~~بالتقرير السابق # إذا علمت ذلك فالذي ذكروه في ضابط الفقه يتفرع عليه مسائل كثيرة كالأوقاف ~~والوصايا والأيمان والنذور والتعليقات وغيرها فنقول مثلا PageV01P051 # إذا وقف على الفقهاء فقال القاضي حسين في الوقف من إحدى تعليقتيه صرف إلى ~~من يعرف من كل علم شيئا فأما من تفقه شهرا أو شهرين فلا ولو وقف على ~~المتفقهة صرف إلى من تفقه يوما مثلا لأن الاسم صادق عليه # وقال في التعليقة الأخرى يعطى لمن حصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي ~~قال ويعرف بالعادة # وقال في التهذيب في الوصية إنه يصرف لمن حصل من كل نوع وكأن هذا هو مراد ~~القاضي بقوله من كل علم # وقال في التتمة في باب الوصية إنه يرجع فيه إلى العادة وعبر في كتاب ~~الوقف بقوله إلى من حصل طرفا وإن لم يكن متبحرا فقد روي أن من حفظ أربعين ~~حديثا يعد فقيها PageV01P052 # وقال الغزالي في الإحياء يدخل الفاضل في الفقه ولا يدخل المبتدي من شهر ~~ونحوه والمتوسط بينهما درجات يجتهد المفتي فيها والورع لهذا المتوسط ترك ~~الأخذ انتهى # وما ذكره الغزالي قد نقله عنه النووي في كتاب البيع من شرح المهذب وأقره ~~وغالب الكتب المطولة كالحاوي والبحر وتعليقة االقاضي أبي الطيب وغيرها ليس ~~فيها تعرض لهذه المسألة # إذا علمت ذلك فقد وقع هنا للرافعي شيء عجيب تبعه عليه النووي في الروضة ~~ونقله عنه ايضا ابن الرفعة ساكتا عليه PageV01P053 # فقال في باب الوقف ويصح ms005 الوقف على المتفقهة وهم المشتغلون بتحصيل الفقه ~~مبتديهم ومنتهيهم وعلى الفقهاء ويدخل فيه من حصل منه شيئا وإن قل # هذا كلامه # وما ذكره في دخول محصل الشيء إن قل في مسمى الفقيه حتى يستحق من حصل ~~المسألة الواحدة مخالف لجميع ما سبق ولا أعلم أحدا ذكره وكما أنه مخالف ~~للمنقول في المذهب فهو مخالف للقاعدة النحوية لأن الفقهاء جمع فقيه وفقيه ~~اسم فاعل من فقه بضم القاف إذا صار الفقه له سجية وأما المكسورة فمعناه فهم ~~والمفتوح معناه أنه سبق غيره إلى الفهم على قاعدة أفعال المغالبة وقياس اسم ~~فاعلهما فاعل وهو فاقه # وقد أعاد الرافعي المسألة في باب الوصية وزاد شيئا آخر رددنا بعضه عليه ~~أيضا في كتاب المهمات فليطلب منه # واعلم أن الظاهرية لا يستحقون مما هو مرصد باسم الفقهاء PageV01P054 شيئا ~~كذا نقله ابن الصلاح في فوائد رحلته عن ابن سريج وأجاب به جماعة من اصحابنا ~~وقد انتهى الكلام على هذه المسألة # وأما وجوب العمل في الفروع بالمظنون فيتفرع عليه فروع كثيرة بعضها موافق ~~للقاعدة كظن طهارة الماء والثوب في الاجتهاد وكذا استقبال القبلة ودخول وقت ~~الصلاة والصوم وغير ذلك # ومنها إذا جومعت المرأة وأنزلت ثم خرج منها ماء الرجل بعد غسلها فإن ~~الغسل يجب عليها لأن الظاهر اختلاط الماءين فيخرج منها ماؤها أيضا كذا ذكره ~~الرافعي حكما وتعليلا # ومن الفروع المخالفة # ما إذا قال له علي ألف في علمي أو في ظني لزمه في الأول دون الثاني كذا ~~جزم به الرافعي في الباب الاول من ابواب الإقرار # فلو قال في رأيي فجوابه يعلم مما أذكره إن شاء الله تعالى في أول ~~PageV01P055 الاشتراك فراجعه # ومنها إذا تيقن الطهارة وظن الحديث فإنا لا نأخذ بالظن المذكور بل يستصحب ~~يقين الطهارة بخلاف عكسه وهو ما إذا تيقن الحدث وظن الطهارة فإنه يأخذ ~~بالطهارة المظنونة لرجحانها فإن استوى الطرفان وهو الشك لم نأخذ به # كذا جزم به الرافعي في الشرح الكبير وما ذكره في المسألة الثانية قد تبعه ~~عليه صاحب الحاوي ms006 الصغير ومقتضى كلام الأصحاب أنه لا يؤخذ بالظن وأنه لا ~~فرق بين التساوي والرجحان وبه صرح النووي في الدقائق ونقله في الذخائر عن ~~الأصحاب فقال قال أصحابنا يؤخذ في الطرفين باليقين لا بالظن ثم قال ويحتمل ~~عندي تخريجهما على القولين في تعارض الأصل والظاهر PageV01P056 # ولأجل ذلك قال ابن الرفعة في الكفاية إن ما قاله الرافعي لم نره لغيره # واعلم أن صاحب الشامل وغيره قد قالوا إنما قلنا ينتقض الوضوء بالنوم ~~مضطجعا لأن الظاهر خروج الحدث وحينئذ يصدق أن يقال رفعنا يقين الطهارة بطن ~~الحدث لا بالعكس وهذا عكس ما يقول الرافعي # وسبب الفرق أن الصلاة في ذمته بيقين # فتأمل ما ذكرته نقلا واستدلالا فإنه مهم # وذكر أيضا نحوه البغوي في التهذيب فقال إذا تيقن الطهارة وتيقن أنه رأي ~~رؤيا بعدها ولا يذكر هل كان مضطجعا أم لا فعليه الوضوء ولا يحمل على النوم ~~قاعدا لأنه خلاف المعتاد # هذا كلامه ولا شك أن الرافعي قصد ما ذكره ابن الصباغ والبغوي فانعكس عليه # ويؤيده أيضا ما سبق نقله عن الرافعي في خروج ماء المرأة بعد إنزالها ~~واغتسالها وقد حذف النووي هذه المسألة من الروضة وكان الصواب ذكرها ~~والتنبيه على ما فيها PageV01P057 # | مسألة 3 # الفرض والواجب عندنا مترادفان # وقالت الحنفية إنهما متباينان فقالوا إن ثبت التكليف بدليل قطعي بالكتاب ~~والسنة المتواترة فهو الفرض كالصلوات الخمس وإن ثبت بدليل ظني كخبر الواحد ~~والقياس المظنون فهو الواجب ومثلوه بالوتر على قاعدتهم # فإن ادعوا أن التفرقة شرعية أو لغوية فليس في اللغة ولا في الشرع ما ~~يقتضيه # وإن كانت اصطلاحية فلا مشاحة في الاصطلاح # إذا علمت ذلك فمن الفروع المخالفة لهذه القاعدة # 1 أنه إذا قال الطلاق لازم لي أو واجب علي طلقت زوجته للعرف بخلاف ما إذا ~~قال فرض علي لعدم العرف فيه # كذا ذكره الرافعي في كتاب الطلاق عن زيادات العبادي ونقل عن البوشنجي أن ~~الجميع كنايات ثم نقل عن الأكثرين أن قوله طلاقك لازم لي صريح PageV01P058 # | مسألة 4 # والبطلان والفساد عندنا مترادفان فنقول ms007 مثلا بطلت الصلاة وفسدت # وقال أبو حنيفة إنهما متباينان # فالباطل عنده مالم يشرع بالكلية كبيع ما في بطون الأمهات # والفاسد ما يشرع أصله ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا # إذا علمت ذلك فقد ذكر أصحابنا فروعا مخالفة لهذه القاعدة فرقوا فيها بين ~~الفاسد والباطل # وقد حصرها النووي في تصنيفه المسمى بالدقائق في أربعة وهو الحج والعارية ~~والكتابة والخلع ولم يذكر صورها # فأما تصوير الكتابة والخلع فواضح فإن الباطل منهم ما كان على عوض غير ~~مقصود كالدم أو رجع إلى خلل في العاقد كالصغر والسفه والفاسد خلافه # وحكم الباطل أنه لا يترتب عليه مال والفاسد يترتب عليه العتق والطلاق ~~ويرجع الزوج والسيد بالقيمة # وأما الحج فيبطل بالردة ويفسد بالجماع # وحكم الباطل أنه لا يجب المضي فيه بخلاف الفاسد هذا صورة طريان الفساد # وأما الفاسد ابتداء فصورته إذا أحرم بالعمرة ثم جامع PageV01P059 وأدخل ~~عليه الحج فإن الأصح أنه ينعقد فاسدا وقيل صحيحا ثم يفسد وقيل بل صحيحا ~~وتستمر صحته وقيل لا ينعقد بالكلية # وأما إذا أحرم مجامعا فإن الأصح عند الرافعي أنه ينعقد أيضا فاسدا # كذا قاله في باب مواقيت الحج قبيل الكلام على الميقات المكاني ولكن حذفه ~~من الروضة وقد ذكره الرافعي في موضعه وهو باب محرمات الإحرام ولم يصحح شيئا ~~وصحح النووي من زوائده عدم الانعقاد # واما العارية فقد صورها الغزالي في الوسيط في باب العارية فإنه حكى ~~الخلاف في صحة إعارة الدراهم والدنانير ثم قال بعد ذلك ما نصه فإن أبطلناها ~~ففي طريقة العراق أنها مضمونة لأنها إعارة فاسدة وفي طريق المراوزة أنها ~~غير مضمونة لأنها غير قابلة للإعارة فهي باطلة # وما ذكره النووي من حصر التفرقة في الأربعة ممنوع بل يتصور أيضا الفرق في ~~كل عقد صحيح غير مضمون كالإجارة والهبة وغيرهما # فإنه لو صدر من سفيه أو صبي وتلفت العين في يده المسأجر والمتهب وجب ~~الضمان ولو كان فاسدا لم يجب ضمانها كما صرح هو به في باب الإجارة وباب ~~الهبة لأن فاسد كل عقد كصحيحه في ms008 الضمان وعدمه # فإن قلت بل هذا العقد فاسد ولا أسلم فيه التفرقة # قلت فيلزم فساد هذه القاعدة المشهورة لا سيما وعقد السفيه هنا كعقده ~~للكتابة وقد جعلوها باطلة PageV01P060 # ثم إن أصحابنا قد ذكروا في البيع أيضا هذه التفرقة وقد تعرض له النووي في ~~البيع من شرح المهذب في باب ما يفسد البيع من الشرط فإنه ذكر أن البيع ~~الفاسد يملك عند أبي حنيفة حتى إذا وطىء فيه فلا حد ثم قال هذا إذا اشتراه ~~بشرط فاسد أو خمر أو خنزير فإن اشتراه بميتة أو دم أو عذرة أو نحو ذلك مما ~~ليس هو مالا عند أحد من الناس لم يملكه أصلا هذا كلامه # واعلم أن هذه التفرقة يتجه مجيء مثلها في تفريق الصفقة حتى إذا أجاز فلا ~~يجيز إلا بجميع الثمن في الدم ونحوه # | مسألة 5 # ذهب الجمهور إلى أن المباح حسن # وقال بعض المعتزلة ليس بحسن ولا قبيح # والخلاف نشأ من تفسيرهم للأفعال # فالأشاعرة قالوا الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا محرما كان أو مكروها ~~PageV01P061 # وإن لم ينه عنه كان حسنا سواء أمر به كالواجب والمندوب أم لا كالمباح # وقال جمهور المعتزلة ما ليس له ان يفعله فهو القبيح وإلا فهو الحق # فانتظم من الحدين أن المباح حسن عندهم وإن اختلفا في المكروه # وقال بعض المعتزلة إن اشتمل الفعل على صفة توجب الذم وهو الحرام فقبيح أو ~~على صفة توجب المدح كالواجب والمندوب فحسن وما لم يشتمل على احدهما ~~كالمكروه والمباح فليس بحسن ولا قبيح # فتلخص أن قائل هذا مخالف لمن تقدم في دخول المباح وكذلك في المكروه أيضا # وفائدة الخلاف فيما إذا قطع يد الجاني قصاصا فمات فإنه لا ضمان فيه عندنا ~~لقوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ والمحسن من أتى بالحسن ~~فيندرج في الآية عند من قال بأنه حسن # وقال أبو حنيفة يضمن # وكذلك يأتي هذا العمل في كل موضع كان القصاص مكروها PageV01P062 # | مسألة 6 # العبادة إن وقعت في وقتها المعين لها أولا شرعا ولم ms009 تسبق بأخرى على نوع ~~من الخلل كانت أداء وإن سبقت بذلك كانت إعادة وإن وقعت بعد الوقت المذكور ~~كانت قضاء # واحترزنا بقولنا في الأداء أولا عن قضاء رمضان فإنه مؤقت بما قبل رمضان ~~الذي بعده ومع ذلك هو قضاء لأنه توقيت ثان لا توقيت أول # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا احرم بالحج ثم أفسده فإن المأتي به بعد ذلك يكون قضاء كما صرح ~~به الأصحاب # وسببه أنه بمجرد إحرامه يضيق عليه الإتيان به في ذلك العام اتفاقا ولهذا ~~لا يجوز له ابقاؤه على إحرامه إلى عام آخر # 2 ومنها إذا أحرم بالصلاة في وقتها ثم أفسدها وأتى بها ثانيا في الوقت ~~فإنه يكون أيضا قضاء كذا صرح به القاضي الحسين في تعليقه والمتولي في ~~التتمة والروياني في البحر كلهم PageV01P063 في صفة الصلاة في الكلام على ~~النية # وسببه أن وقت الإحرام بها قد فات والدليل عليه أنه لو أراد الخروج منها ~~لم يجز على المعروف # وخالفهم الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فجزم بأنها تكون أداء ذكر ذلك في كتاب ~~اللمع له وهو من تصانيفه في أصول الفقه # وقياس الأول أن ذلك لو وقع في الجمعة لامتنع استئنافها لأن الجمعة لا ~~تقضى وأنه لو وقع ذلك في الصلاة المقصورة لامتنع قصرها إذا منعنا قصر ~~الفوائت # # | مسألة 7 # إذا ظن المكلف أنه لا يعيش إلى آخر وقت العبادة الموسعة تضيقت العبادة ~~عليه ولا يجوز إخراجها عن الوقت الذي غلب على ظنه أنه لا يبقى بعده لأن ~~التكليف في الفروع دائر مع الظن # وقد استفدنا من هذا التعليل أن ذكر الموت وقع على سبيل المثال وأن الضابط ~~في ذلك هو ظن الإخراج عن وقته بأي سبب كان إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ان تعتاد المرأة طرو الحيض عليها في أثناء الوقت من يوم معين فإن الفرض ~~يتضيق عليها أيضا كما نبه عليه إمام الحرمين في الكلام PageV01P064 على ~~مبادرة المستحاضة # # | مسألة 8 # إذا لم يبادر المكلف في المسألة السابقة وبان ms010 له خطأ ظنه بأن عاش ففعل ~~بعد الوقت الذي ظنه فقال القاضي أبو بكر قضاء اعتبارا بظنه المقتضي للتضييق # وقال الغزالي يكون أداء لأن ظنه قد بان له أنه خطأ ويتخرج على القاعدة ~~فروع # أحدها إذا باع مال أبيه مثلا على ظن أنه حي فبان ميتا ففيه قولان مدركهما ~~ما ذكرناه # والقولان يجريان كما قال الرافعي فيما إذا زوج أمة أبيه أو باع العبد على ~~أنه آبق أو مكاتب فبان راجعا أو فاسخا للكتابة PageV01P065 # الثاني إذا باع شيئا وهو يظن أنه لغيره فبان لنفسه فقد جزم إمام الحرمين ~~في كتاب الرجعة من النهاية بالصحة وفرق بين هذا وبين المسألة السابقة بأن ~~الجهل هناك قد استند إلى أصل وهو بقاء ملك الأب فقوي فأبطل # الثالث إذا وطىء أمة نفسه جاهلا بأنها له فعقلت منه ففي ثبوت الاستيلاد ~~وجهان أصحهما الثبوت كذا ذكره الرافعي في كتاب الغصب وكتاب الوصية # الرابع إذا وطىء زوجته ظانا أنها أجنبية فإنها تحل لمن طلقها ثلاثا كما ~~جزم به الرافعي ولا نزاع في أنه يأثم بل يجب الحد على وجه حكاه ابن الصلاح ~~في فوائد رحلته # الخامس إذا حمل نجاسة ظانا انها من الطاهرات وفيها قولان اصحهما بطلان ~~الصلاة # السادس إذا أكل معتقدا أنه ليل ثم بان أنه نهار فإنه يلزمه القضاء # السابع إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه ليس ~~بعدو أو تحققوا أنه عدو ولكن بان أنه كان بينهم PageV01P066 حائل من خندق ~~أو نار أم ماء أو بان أنه كان بقربهم حصن كان يمكنهم التحصن فيه أو ظنوا أن ~~الكفار أكثر من الضعف فصلوا منهزمين ثم بان خلافه ففي الجميع قولان أصحهما ~~وجوب القضاء # الثامن مسائل متعلقة بالعدة نقدم عليها مقدمة وهي أن الحرة تعتد بثلاثة ~~أقراء والرقيقة والمبعضة إذا وطئت بنكاح فاسد أو شبهة نكاح تعتد بقرءين كما ~~لو طلقت وإن وطئت بشبهة ملك اليمين استبرأت بقرء واحد # إذا تقرر هذا فلو وطىء أمة أجنبي يظنها أمته لزمها قرء ms011 واحد ولو ظنها ~~زوجته المملوكة فهل يلزمها قرء أم قرءان اعتبارا بظنه وجهان أصحهما قرءان ~~وإن ظنها زوجته الحرة فهل يجب قرء واحد أم اثنان أم ثلاثة فيه اوجه أصحها ~~الثالث # هذا كله إذا وطىء أمة # فإن وطىء حرة نظر إن ظنها أمته لزمها ثلاثة أقراء لأن الظن لا يؤثر في ~~الاحتياط دون المساهلة وقيل يجيء الوجهان في أنا نعتبر ظنه أو الواقع وإن ~~ظنها زوجته المملوكة فوجهان أشبههما كما قاله الرافعي النظر إلى ظنه لأن ~~العدة لحقته فعلى هذا يجب قرءان والثاني ثلاثة نظرا إلى الواقع PageV01P067 # | مسألة 9 # الأمر بالأداء هل هو أمر بالقضاء على تقدير خروج الوقت # فيه مذهبان أصحهما عند الإمام فخر الدين والآمدي وأتباعهما أنه لا يكون ~~أمرا به # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 مالو قال لوكيله أد عني زكاة الفطر فخرج الوقت هل له أن يخرجها بعده # يتجه تخريجه على هذه القاعدة # 2 ومنها إذا نذر أضحية ووكل شخصا في ذبحها وأداها إلى الفقراء فخرج وقتها ~~وهي كالمسألة السابقة # 3 ومنها وإن لم يوصف بالأداء والقضاء ما إذا قال بع هذه السلعة في هذا ~~الشهر فلم يتفق بيعها فيه فليس له بيعها بعد ذلك كما ذكره الرافعي في الباب ~~الأول من أبواب الوكالة وزاد في الروضة PageV01P068 فقال وكذلك العتق وأما ~~الطلاق ففي الشامل وغيره عن الداركي انه إذا كانت مطلقة يوم الجمعة كانت ~~مطلقة في يوم السبت قال النووي وفيه نظر # # | مسألة 10 # قال الآمدي في الإحكام يجوز عندنا دخول النيابة فيما كلف به من الأفعال ~~البدنية خلافا للمعتزلة # واستدلوا بأن الوجوب إنما كان لقهر النفس وكسرها والنيابة تأبى ذلك ~~PageV01P069 # واجاب أصحابنا بأن النيابة لا تأباه لما فيها من بذل المؤنة أو تحمل ~~المنة # ومن فروع المسألة # 1 ما استدل به الآمدي وهو النيابة في حج الفرض عن الميت والمعضوب وكذا في ~~حج النفل للوارث في أصح القولين # 2 ومنها صب الماء على أعضاء المتطهر وكذا المتيمم وقيل يمتنع عند القدرة # 3 ومنها ms012 صوم الولي عن الميت كما اختاره النووي وجماعة # 4 ومنها ركعتا الطواف يفعلهما الأجير عن الذي يحج عنه تبعا للطواف كذا ~~ذكره الرافعي في كتاب الوصية وحكى معه وجها أن الركعتين تقعان عن الأجير ~~ولكن تبرأ ذمة المحجوج عنه بما فعل وقياس وقوعهما عن الميت عند فعل الأجير ~~أن تقعا للصبي إذا حج عنه الولي # # | مسألة 11 # الرخصة في اللغة هي التسهيل في الأمر # والعزم هو القصد المؤكد # PageV01P070 وأما في الشرع فالرخصة هي الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر ~~هو المشقة والحرج # واحترزنا بالقيد الأخير عن التكاليف كلها فإنها أحكام ثابتة على خلاف ~~الأصل والأصل من الأدلة الشرعية ومع ذلك ليس برخصة لأنها لم تثبت لأجل ~~المشقة # وما ذكرناه من كون الرخصة والعزيمة من أقسام الحكم ذكره الغزالي في كتبه ~~وصاحب الحاصل والبيضاوي في منهاجه وجعلها الإمام والآمدي وابن الحاجب من ~~اقسام الفعل # إذا علمت ذلك فالرخصة تنقسم إلى أربعة اقسام # القسم الأول أن تكون واجبة فمنها # 1 حل الميتة للمضطر وقيل لا يلزمه الأكل بل له أن يصبر إلى الموت ~~PageV01P071 # 2 ومنها التيمم إما لفقد الماء وإما للخوف من استعماله وقد صرح الرافعي ~~في الكلام على جبر العظم بانه إذا خاف من غسل النجاسة التلف حرم عليه غسلها ~~وما نحن فيه مثله بلا شك وما ذكرناه من كونه رخصة هو الذي جزم به الرافعي ~~في مواضع منها في الكلام على تعداد رخص السفر وقيل إنه عزيمة وهو الذي جزم ~~به البندنيجي في صلاة المسافر # وجزم الغزالي في المستصفى بتفصيل حسن فقال إن كان التيمم عند عدم الماء ~~فإنه عزيمة وإن كان مع وجوده لعذر كعطش وجراحة ونحوهما فرخصة # 3 ومنها الفطر للمسافر إذا خشي من الصوم الهلاك فإن الصوم حرام كما جزم ~~به الغزالي في المستصفى والجرجاني في التحرير فإن صام فقد قال الغزالي ~~يحتمل أن يقال لا ينعقد لأنه عاص به فكيف يتقرب بما يعصي به ويحتمل أن يقال ~~إنما عصى بجنايته على الروح التي هي حق الله ms013 تعالى فيكون كالمصلي في الدار ~~المغصوبة # القسم الثاني أن تكون مندوبة فمنها PageV01P072 # 1 القصر إن كان سفره يبلغ ثلاثة أيام فصاعدا # 2 ومنها مسح الرأس للمتوضىء فإنه أفضل من الغسل ومع ذلك فإنه رخصة كما ~~قاله الماوردي في الحاوي ورأيت في شرح غنية ابن سريج لأبي القاسم البغدادي ~~أنه عزيمة ذكره في الكلام على استحباب التثليث في مسح الرأس # القسم الثالث أن تكون مكروهة # فمنها القصر في أقل من ثلاث مراحل فإنه مكروه كما قاله الماوردي في اثناء ~~النكاح وأثناء الرضاع # القسم الرابع أن تكون مباحة وهو كل ما رخص فيه من المعاملات كالسلم ~~والمساقاة والقراض والإجارة ومن ذلك العرايا وقد وقع في الحديث الصحيح ~~التصريح بالرخصة فيها فقال وأرخص في العرايا PageV01P073 # | مسألة 12 # إذا طلب الفعل الواجب من كل واحد بخصوصه أو من واحد معين كخصائص النبي ~~صلى الله عليه وسلم فهو فرض العين # وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل ~~فيسمى فرضا على الكفاية وسمي بذلك لأن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن ~~الباقين مع كونه واجبا على الجميع بخلاف فرض العين فإنه يجب إيقاعه من كل ~~عين أي ذات أو من عين معينة PageV01P074 # وما ذكرناه من تعلق فرض الكفاية بالجميع هو الصحيح عند الآمدي وابن ~~الحاجب وغيرهما # وقالت المعتزلة وهو مقتضى كلام المحصول إنه يجب على طائفة غير معينة # وهذا التقسيم يأتي أيضا في السنة # فسنة العين كسنن الوضوء والأضحية وغير ذلك # 3 وسنة الكفاية كتشميت العاطس وابتداء السلام والأضحية في حق أهل البيت ~~والأذان والإقامة للجماعة الواحدة إذا قلنا بالصحيح إنهما سنتان # إذا علمت جميع ما ذكرناه فيتفرع عليه فروع منها # 1 تفضيل فرض الكفاية على فرض العين وقد تعرض له في الروضة من زوائده في ~~كتاب السير فقال قال إمام الحرمين في كتابة الغياثي الذي أراه ان القيام ~~بفرض الكفاية أفضل من فرض PageV01P075 العين لأن فاعله ساع في صيانة الأمة ~~كلها عن المأثم ولا شك في ms014 رجحان من حل محل المسلمين أجمعين في القيام بمهم ~~من مهمات الدين # انتهى ملخصا # وإقتصار النووي على النقل عن الإمام خصوصا مع تعبيره بقوله والذي أراه ~~كذا وكذا يوهم أن ذلك لا يعرف لغيره وليس كذلك فقد سبقه إلى هذه المقالة ~~والده في المحيط وكذلك الأستاذ أبو إسحق وقد نقله عنهما ابن الصلاح في ~~فوائد رحلته ولكن فرق النقل في موضعين ورأيته أيضا في أول شرح التلخيص ~~للشيخ أبي علي السنجي مجزوما به وزاد على ذلك فنقله عن أهل التحقيق ~~PageV01P076 فقال قال أهل التحقيق إن فرض الكفاية أهم من فرض الأعيان ~~والاشتغال به أفضل من الاشتغال بأداء فرض العين هذا لفظه ثم ذكر ما سبق من ~~التعليل والكتاب المذكور جليل المقدار عظيم الفوائد # وقياس ما ذكروه تفضيل سنة الكفاية على السنة العينية # 2 ومنها إذا صلى على الجنازة واحد ذكر كفى على الصحيح بالغا كان أو صبيا # فلو صلى عليه أكثر من ذلك أو صلى جماعة بعد جماعة وقع الجميع فرضا كما ~~جزم به الرافعي # وسببه أن الفرض يتعلق بالجميع كما أوضحناه وأيضا لترغيب المصلين لأن ثواب ~~الفرض يزيد على ثواب النفل وحكى ابن الرفعة عن الذخائر للقاضي مجلي حكاية ~~وجه أن الزائد في الصلاة الواحدة PageV01P077 يقع نفلا ويلزم اطراده في ~~الطائفة الثانية بطريق الأولى وهذا الوجه أبداه الإمام احتمالا وهو يوافق ~~القائل بتعلق الفرض بالبعض فتفطن لذلك # 3 ومنها إذا سلم شخص على جماعة فرد عليه أكثر من واحد فالقياس التحاقه ~~بالجنازة حتى يقع الجميع فرضا على الصحيح ويثاب ثواب الفرض # وقد استند الإمام في الوجه الذي حاوله وهو حصول الفرض لواحد إلى الوجه ~~بأن الزائد في مسح الرأس على ما ينطلق عليه الاسم يقع نفلا فألحق من يجب ~~عليه بالشيء الواجب # وهو مردود # فإن حصول ثواب الفرض لشخص غير معين لا يعقل بخلاف الثواب على فعل من ~~أفعال الصلاة فإنه معقول # ثم إن تساءت في الثواب فلا كلام وإن اختلفت فيثاب على أعلاها لأنه لو ~~اقتصر عليه لحصل ms015 له ذلك فبالأولى إذا أحسن وزاد عليه غيره # فإن ضايق مضايق وقال إنما يثاب على أدونها فهو معلوم أيضا PageV01P078 # | مسألة 13 # الوجوب قد يتعلق بشيء معين كالصلاة والحج وغيرهما ويسمى واجبا معينا # وقد يتعلق بأحد أمور معينة كخصال كفارة اليمين # وقالت المعتزلة كل واحد من هذا وأمثاله يوصف بالوجوب ولكن على التخيير ~~بمعنى أنه لا يجب الإتيان بالجميع ولا يجوز تركه # وقيل الواجب مبهم عندنا معين عند الله تعالى إما بعد اختياره وإما قبله ~~بأن يلهمه الله تعالى إلى اختياره # وهذا القول يسمى قول التراجم لأن الأشاعرة تنسبه إلى المعتزلة والمعتزلة ~~تنسبه إلى الأشاعرة # وما ذكرناه من كون الواجب أحدها نقله الآمدي عن الفقهاء والأشاعرة ~~واختاره ابن الحاجب والبيضاوي وغيرهما ويسمى واجبا مخيرا وفيه بحث ذكره ابن ~~الحاجب وغيره فقالوا أحد الأشياء قدر مشترك بين الخصال كلها لصدقه على كل ~~واحد منها وهو واحد لا تعدد فيه وإنما التعدد في محاله لأن المتواطىء موضوع ~~لمعنى واحد صادق PageV01P079 على أفراد كالإنسان وليس موضوعا لمعان متعددة ~~وإذا كان واحدا استحال فيه التخيير وإنما التخيير في الخصوصيات وهو خصوص ~~الاعتاق مثلا أو الكسوة أو الإطعام # فالذي هو متعلق الوجوب لا تخيير فيه والذي هو متعلق التخيير لا وجوب فيه ~~وهذا كلام محقق نافع # إذا علمت ذلك فمن فروع القول الصحيح وهو كون الواجب أحدها # 1 ما إذا أوصى في الكفارة المخيرة بخصلة معينة وكانت قيمتها تزيد على ~~قيمة الخصلتين الباقيتين فهل يعتبر من رأس المال # فيه وجهان # أحدهما نعم لأنه تأدية واجب وهذا هو قياس كون الواجب أحدها # وأصحهما اعتباره من الثلث لأنه غير متحتم وتحصل البراءة بدونه كذا ذكره ~~الرافعي في كتاب الوصية قال وعلى هذا وجهان # أحدهما تعتبر جميع قيمة المخرج من الثلث فإن لم يف به عدل إلى غيره ~~PageV01P080 # وأقيسهما أن المعتبر من الثلث ما بين القيمتين لأن أقلهما لازم لا محالة # قال ولو اعتق من عليه كفارة مخيرة في مرض الموت قال المتولي لا تعتبر ~~قيمة العبد من الثلث ms016 لأنه مؤد فرضا وهذا كأنه تفريع على الوجه القائل بأنه ~~إذا أوصى به اعتق من رأس المال انتهى كلام الرافعي وذكر في كتاب الأيمان ~~كلاما آخر متعلقا بالمسألة ومخالفا للذي هنا # 2 ومنها إذا أتى بالخصال معا فإنه يثاب على كل واحد منها لكن ثواب الواجب ~~أكثر من ثواب التطوع ولا يحصل إلا على واحد فقط وهو أعلاها إن تفاوتت لأنه ~~لو اقتصر عليه لحصل له ذلك فاضافة غيره إليه لا تنقصه وإن تساوت فعلى أحدها ~~وإن ترك الجميع عوقب على أقلها لأنه لو اقتصر عليه لأجزأه ذكره ابن ~~التلمساني في شرح المعالم وهو حسن # # | مسألة 14 # يجوز عندنا تحريم واحد لا بعينه خلافا للمعتزلة # والكلام فيه كالكلام في الواجب المخير قاله الآمدي وابن الحاجب # مثاله أن يقول حرمت عليك أحد هذين الشيئين لا بعينه ولا أحرم عليك واحدا ~~معينا ولا الجميع ولا أبيحه PageV01P081 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا كان له أمتان وهما أختان فوطىء إحداهما فإنه يحرم عليه وطء ~~الأخرى حتى تحرم الأولى عليه بتزويج أو كتابة ونحو ذلك فإن أقدم ووطئها قبل ~~ذلك فإنه يتخير في وطء من شاء منهما وتحرم عليه الأخرى # نص عليه في البويطي # وكأن سببه أن الوطء قد وقع وقد استويا الآن في سبب التحريم فأشبه ~~استواءهما قبل الوطء ولا سبيل إلى تحريمهما على التأبيد فجعلنا تحريم ~~إحداهما بعينها منوطا باجتهاده # 2 ومنها مالو اعتق إحدى أمتيه وجعلنا الوطء تعيينا وهو الصحيح فيصدق عليه ~~ما ذكرناه لأن كل واحدة منهما تحرم بوطء الأخر # وهو مخير في وطء ما شاء منهما فيكون مخيرا في تحريم ما شاء # وهكذا إذا أسلم على خمس نسوة مثلا وجعلنا الوطء تعيينا فإذا وطىء ثلاثا ~~منهن بقي الأمر في الرابعة والخامسة على ما ذكرناه في الأمتين PageV01P082 # # | مسألة 15 # الأمر بالشيء هل يكون أمرا بما لا يتم ذلك لشيء إلا به وهو المسمى ~~بالمقدمة أم لا يكون أمرا به # فيه مذاهب # أصحها عند الإمام فخر الدين وأتباعه ms017 وكذا الآمدي أنه يجب مطلقا ويعبر عنه ~~الفقهاء بقولهم مالا يتأتى الواجب إلا به فهو واجب # وسواء كان سببا وهو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم # أو شرطا وهو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم # وسواء كان ذلك السبب شرعيا كالصيغة بالنسبة إلى العتق الواجب أو عقليا ~~كالنظر المحصل للعلم الواجب أو عاديا كحز الرقبة في القتل إذا كان واجبا # وهكذا الشرط أيضا # فالشرعي كالوضوء والعقلي كترك أضداد المأمور به والعادي PageV01P083 كغسل ~~جزء من الرأس في الوضوء للعلم بحصول غسل الوجه # مثال ذلك إذا قال السيد لعبده كن على السطح فلا يتأتى ذلك إلا بنصب السلم ~~والصعود فالصعود سبب والنصب شرط # والمذهب الثاني يكون أمرا بالسبب دون الشرط # والثالث لا يكون أمرا بواحد منهما حكاه ابن الحاجب في المختصر الكبير ~~واختار في مختصره المعروف في الشرط أنه إذا كان شرعيا وجب وإن كان عقليا أو ~~عاديا فلا PageV01P084 # إذا علمت ذلك فيتخرج على هذه القاعدة مسائل # الأولى غسل جزء من الرأس والرقبة ونحوهما ليتيقن غسل الوجه فإنه واجب لما ~~ذكرناه # هذا هو المعروف # وحكى الدارمي في الاستذكار فيه وجهين فقال وهل وجب في نفسه أو لغيره على ~~وجهين # الثانية إذا اشتبهت زوجته بأجنبيه فيجب عليه الكف عن الجميع # ومثله إذا اشتبهت محرمه بأجنبيات محصورات فليس له أن يتزوج واحدة منهن # وسنعيد المسألة مبسوطة في الكلام على التخصيص # الثالثة إذا نسي صلاة من الخمس ولم يعلم عينها فيلزمه الخمس # الرابعة إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فيجب غسل الجميع وتكفينهم ~~والصلاة عليهم ثم هو بالخيار إن شاء صلى PageV01P085 على الجميع دفعة واحدة ~~وينوي الصلاة على المسلمين منهم وإن شاء صلى على كل واحد ويقول في نيته ~~أصلي عليه إن كان مسلما # وستأتي هذه المسألة مع فروع تتعلق بها في آخر الكتاب قبيل الكتاب السابع # الخامسة إذا خرج منه شيء ولم يعلم هل هو منى أو مذى فقيل يجب العمل ~~بموجبهما والصحيح التخيير لأنه إذا ms018 أتى بموجب أحدهما شككنا في الآخر هل هو ~~عليه أم لا # السادسة إذا كان عليه زكاة ولم يدر هل هي بقرة أم شاة فإنه يلزمه الجميع ~~كما قاله الشيخ عز الدين في القواعد وقاسه على الصلاة والذي قاله إن كان ~~صورته فيما إذا وجب عليه الأمران وأخرج أحدهما وشك فيه فمسلم وهو نظير ~~PageV01P086 الصلاة وإن وجب أحدهما فقط وشك في عينه فممنوع بل يتجه إلحاقه ~~بما إذا شك في الخارج # السابعة إذا غصب لوحا وأدخلها في سفينة له واشتبهت بغيرها من سفنه فإنه ~~يلزمه نزع ألواح الجميع فلو كانت السفينة في اللجة وفيها مال للغاصب فقط ~~ولم تشتبه وكان نزعها يؤدي إلى غرق السفينة ففي النزع وجهان أصحهما لا بل ~~ينتظر وصولها إلى الشط ويغرم الغاصب القيمة للحيلولة # فإن قلنا بالنزع فاختلطت التي فيها اللوح بسفن أخرى للغاضب أيضا بحيث لا ~~يعرف ذلك اللوح إلا بنزع الجميع ففي نزعها وجهان قال في الروضة من زوائده ~~ينبغي أن يكون أرجحهما عدم النزع # والذي قاله مشكل وقياس ما سبق أنه ينزع # ولو كانت سفينة المغصوب منه تشرف على الغرق إذا لم نجعل فيها PageV01P087 ~~اللوح التي غصبها منها فالمتجه وجوب قلعها لحق المالك ولا يحضرني الآن نقله # الثامنة إذا نذر صوم بعض يوم لم يلزمه شيء على الصحيح لأنه غير معتد به ~~شرعا # وقيل يجب يوم كامل لأن صوم بعض اليوم ممكن بصيام باقيه وقد التزم البعض ~~فيلزمه الجميع بناء على هذه القاعدة وهذا هو المتجه # نعم إن قلنا إن مفهوم اللقب أي الاسم حجة فكأنه قال علي النصف دون غيره ~~كأن نذر نذرا فاسدا بلا شك لكن المشهور أنه ليس بحجة # التاسعة إذا اختار الإمام رق بعض الأسير فالصحيح الجواز فإن منعنا سرى ~~الرق إلى باقيه # كذا قاله الأصحاب # واستشكله الرافعي فقال وكان يجوز أن يقال لا يرق شيء PageV01P088 وهذه ~~المسألة تؤيد ما أشرنا إليه في المسألة السابقة # العاشرة إذا غصب صاعا من الحنطة وخلطه بآخر والقياس أنه يلزمه إعطاء ~~الصاعين لأن ms019 إعطاء المغصوب لا يمكن إلا بذلك ثم يعطي المغصوب منه الغاصب ~~مثل صاعه من أي موضع أراد # وقريب من هذا ما إذا نسي صلاة من الخمس واشتبهت فانه يجب عليه الخمس ~~بكمالها لما ذكرناه ومسألتنا أولى لأنه يأخذ عوضا عما بذله # إلا أنا لا نعلم أحدا قال بهذه المقالة بل اختلفوا على وجهين أحدهما وهو ~~الذي صححه الشيخ في التنبيه أنه يجبر الغاصب على الإعطاء من المخلوط لأنه ~~أقرب إلى حقه وأصحهما أن الغاصب يعطي مما شاء وذكر الرافعي في باب إحياء ~~الموات صورة هي أشكل من هذه الصور جميعا فقال إذا باع صاعا من صبرة وقلنا ~~المبيع صاعا منها ثم صب عليها صاعا آخر فالبيع صحيح ويبقى المبيع ما بقي ~~صاع فأوجبوا عليه الصاع ها هنا مع القطع باشتماله على غير المبيع لأنه أقرب ~~إلى حقه # الحادية عشرة إذا نذر الصلاة في وقت له فضيلة على غيره فإنه يتعين ~~إيقاعها فيه فلو قال لله تعالى علي أن أصلي ليلة القدر تعينت إلا أنها ~~محصورة في العشر الأخير غير معينة في ليلة بعينها فيلزمه أن يصلي كل ليلة ~~من ليالي العشر الأخير ليصادفها كمن نسي صلاة من الخمس فإن لم يفعل لم ~~يقضها إلا في مثله # كذا ذكره الماوردي في الحاوي ونقله عنه في البحر وقال إنه حسن صحيح ~~PageV01P089 # | مسألة 16 # الواجب إذا لم يكن معلقا بمقدار معين بل معلقا على اسم يتفاوت بالقلة ~~والكثرة كمسح الرأس في الوضوء والمسح على الخف ونحوهما إذا زاد فيه على ~~الاسم فهل يقع ذلك الزائد نفلا أم واجبا # فيه مذهبان # الصحيح في المحصول والحاصل وغيرهما الأول لأنه يجوز تركه # ويتفرع على القاعدة مسائل منها # 1 إذا مسح زيادة على الواجب أو طول القيام أو الركوع أو السجود أو لزمته ~~شاة في الزكاة فأخرج عنها بدنة أو نذر التضحية PageV01P090 بها فضحى ببدنة ~~عنها وقد اختلف كلام النووي في ذلك اختلافا عجيبا أوضحته في المهمات وغيره ~~فصحح في باب صفة الصلاة من زوائد الروضة أن ms020 الجميع يقع واجبا وصحح في أبواب ~~كثيرة أن الزائد يقع نفلا وكلامه في الزكاة يشعر بأن الصحيح أن الزائد في ~~بعير الزكاة يقع فرضا وأن الزائد في باقي الصور نفل وصرح بتصحيحه هناك في ~~شرح المهذب وادعى اتفاق الأصحاب على تصحيحه # والأصح كما قاله في شرح المهذب أنه لا فرق في مسح الرأس بين أن يقع دفعة ~~واحدة أو مترتبا # 2 ومن فروع المسألة أيضا ما إذا وقف بعرفات زيادة على قدر الواجب وقد ~~خرجه ابن الرفعة في الكفاية على هذا الخلاف # ومثله إذا قلنا بوجوب مبيت ليلة مزدلفة فزاد على لحظة من النصف الثاني ~~وبالوجوب في ليالي منى فزاد على المعظم # ومنها إذا زاد في الحلق والتقصير على ثلاث شعرات وقياسه التخريج على ما ~~سبق # وأما إذا زاد في الكفارة على المقدار الواجب فقد جزم الرافعي فيه في ~~أوائل باب النذر بوقوعه تطوعا وتابعه عليه في الروضة والزكوات والنذور ~~والديون ونحوها بمثابة الكفارات PageV01P091 # والفرق بين هذه الأشياء وبين مسح الرأس ونظائره ما أشرنا إليه في أول ~~المسألة أن لها قدرا معلوما محدودا منصوصا عليه # وقد تقدم في الكلام على فرض الكفاية كلام يتعلق بالمسألة فراجعه # واعلم أن الخلاف المذكور له ثلاث فوائد ذكرها في التحقيق وشرح المهذب في ~~مواضع # أحدها جواز الأكل فإن قلنا الزائد فرض فلا يجوز أكله وإلا فيجوز # وهذه الفائدة ذكرها الرافعي في باب الدماء وفي باب الأضحية # الثانية إذا عجل البعير عن الشاة واقتضى الحال الرجوع فهل يرجع بخمسة فقط ~~أم بكله على هذا الخلاف # كذا ذكره النووي مع الفائدة المتقدمة والتي ستأتي في باب صفة الصلاة من ~~التحقيق وشرح المهذب # الفائدة الثالثة زيادة الثواب فإن ثواب الواجب أعظم من ثواب النفل لقوله ~~صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله تعالى وما تقرب إلي المتقربون بمثل ~~PageV01P092 أداء ما افترضت عليهم # وهذه الفائدة ذكرها أيضا النووي في باب الأضحية من زيادات الروضة # والقدر الذي يمتاز به الواحب هو سبعون درجة حكاها في الروضة من زوائده في ms021 ~~أول النكاح عن حكاية الإمام قال واستأنسوا فيه بحديث وقد أوضحت مستند ذلك ~~في المهمات فراجعه # قلت وفائدة رابعة وهي الحسبان من الثلث إذا أوصى بذلك أو فعله في مرض ~~موته # فإن جعلناه نفلا حسب من الثلث وإن جعلناه فرضا فيتجه تخريجه على الخلاف ~~فيما إذا أوصى بالعتق في الكفارة المخيرة هل يحتسب من رأس المال أم لا وفيه ~~اختلاف في الترجيح # وفائدة خامسة وهي كيفية النية في البعير المخرج عن شاة PageV01P093 ونحو ~~ذلك # فإن جعلنا الجميع فرضا فلا بد أن ينوي بالجميع الزكاة أو الصدقة المفروضة # وإن قلنا إنه الخمس كفاه الاقتصار عليه في النية # # | مسألة 17 # الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا # فيه ثلاث مذاهب حكاها إمام الحرمين في البرهان وغيره # ولنقدم على ذلك مقدمة وهي أنه إذا قال السيد لعبده مثلا اقعد فمعناه ~~أمران منافيان للمأمور به وهو وجود القعود أحدهما مناف له بذاته أي بنفسه ~~وهو عدم القعود لأنهما نقيضان والمنافاة بين النقيضين بالذات فاللفظ الدال ~~على القعود دال على النهي عن عدمه أو على المنع منه بلا خلاف # والثاني مناف له بالفرض أي بالاستلزام وهو الضد كالقيام في مثالنا أو ~~الاضطجاع PageV01P094 # وضابطه أن يكون معنى وجوديا يضاد المأمور به ووجه منافاته بالاستلزام أن ~~القيام مثلا يستلزم عدم القعود الذي هو نقيض القعود فلو جاز عدم القعود ~~لاجتمع النقيضان فامتناع اجتماع الضدين إنما هو لامتناع اجتماع النقيضين لا ~~لذاتهما فاللفظ الدال على القعود يدل على النهي عن الأضداد الوجودية ~~كالقيام بالالتزام والذي يأمر قد يكون غافلا عنها # كذا ذكره الإمام وغيره وحكى القرافي عن بعضهم أن المنافاة بين الضدين ~~ذاتيه # إذا علمت ذلك فلنرجع إلى ذكر المذهب فنقول # أحدها أن الأمر بالفعل هو نفس النهي عن ضده فإذا قال مثلا تحرك فمعناه لا ~~تسكن واتصافه بكونه أمرا ونهيا باعتبارين كاتصاف الذات الواحدة بالقرب ~~والبعد بالنسبة إلى شيئين # والثاني وهو الصحيح عند الإمام وأتباعه وكذلك الآمدي أنه غيره ولكنه يدل ~~عليه بالالتزام لأن الأمر ms022 دال على المنع من الترك ومن لوازم المنع من ذلك ~~منعه من الأضداد فيكون الأمر دالا على المنع من الأضداد بالالتزام وعلى هذا ~~فالأمر بالشيء نهي عن PageV01P095 جميع أضداده بخلاف النهي عن الشيء فإنه ~~أمر بأحد أضداده كما ستعرفه # والثالث واختاره ابن الحاجب أنه لا يدل عليه أصلا لأنه قد يكون غافلا عنه ~~كما سبق ويستحيل الحكم على الشيء مع الغفلة عنه # وإذا قلنا بأنه يدل فهل يختص بالواجب أم يدل أيضا أمر الندب على كراهة ~~ضده # فيه قولان حكاهما الآمدي وابن الحاجب وغيرهما # اصحهما أنه لا فرق # ويشترط في كونه نهيا عن ضده أن يكون الواجب مضيقا PageV01P096 كما نقله ~~شراح المحصول عن القاضي عبد الوهاب # لأنه لا بد أن ينتهي عن الترك المنهي عنه حين ورود النهي ولا يتصور ~~الانتهاء عن تركه إلا مع الإتيان بالمأمور به فاستحال النهي مع كونه موسعا # إذا علمت ذلك فقد ذكر الرافعي في الشرح الصغير فائدة الخلاف في هذه ~~المسألة وفي عكسها من الفروع فقال # 1 إذا قال لامرأته إن خالفت أمري فأنت طالق ثم قال لها لا تكلمي زيدا ~~فكلمته لم تطلق لأنها خالفت نهيه لا أمره هذا هو المشهور # وقال الغزالي أهل العرف يعدونه مخالفا للأمر # 2 ولو قال إن خالفت نهيي فأنت طالق ثم قال لها قومي فقعدت # فللأصوليين من الأصحاب وغيرهم خلاف في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده ~~أم لا PageV01P097 فذهب بعض من جعله نهيا إلى وقوع الطلاق # والأظهر عند الإمام وغيره المنع مطلقا إذ لا يقال في عرف اللغة لمن قال ~~قم إنه نهي # انتهى كلام الشرح الصغير ملخصا ولم يذكر الرافعي في الشرح الكبير شيئا من ~~ذلك مع ذكر ذلك في الوجيز وكأن نظره انتقل حالة الشرح أو سقط ذلك من نسخة ~~الوجيز الذي كان ينقل منه ولو ير النووي خلو الروضة عن هذه المسألة فأثبتها ~~فيها ناقلا لها من الوجيز إلا أنه بسط كلامه وخالف أيضا ما ذكره الرافعي في ~~الشرح الصغير فيما ms023 إذا قال إن خالفت نهيي ثم قال قومي فقعدت فإن كلام ~~الرافعي يقتضي أن المعروف في النقل أنه لا يقع وكلام الروضة يقتضي عكسه ~~وكان ينبغي للنووي أن ينبه على أن هذه المسألة من زوائده فإن الواقف عليها ~~في الروضة يتوهم أن الرافعي ذكرها وأن كلامه قد اختلف على أن بعض نساخ ~~الرافعي قد أثبتها أيضا من الوجيز # # | مسألة 18 # المطلوب بالنهي أي الذي تعلق النهي به إنما هو فعل ضد النهي عنه فإذا قال ~~لا تتحرك فمعناه اسكن لا التكليف بعدم PageV01P098 الحركة لأن العدم غير ~~مقدور عليه لكونه حاصلا وتحصيل الحاصل محال # نعم الأعدام فعل مقدور عليه إلا أنه متوقف على وجود الفعل وقال أبو هاشم ~~والغزالي المطلوب بالنهي هو نفس أن لا يفعل وهو عدم الحركة في مثالنا لأن ~~العدم الذي لا يقدر عليه إنما هو العدم المطلق لا العدم المضاف # وهذه المسألة ذكرها البيضاوي في المنهاج قبيل باب العموم والخصوص ~~وفائدتها في الفروع تقدمت في المسألة السابقة # # | مسألة 19 # إذا أوجب الشارع شيئا ثم نسخ وجوبه فيجوز الاقدام عليه عملا بالبراءة ~~الأصلية كما أشار إليه في المحصول في آخر هذه المسألة وصرح به غيره # ولكن الدليل الدال على الإيجاب قد كان أيضا دالا على الجواز دلالة تضمن ~~PageV01P099 فتلك الدلالة هل زالت بزوال الوجوب أم هي باقية # اختلفوا فيه # فقال الغزالي إنها لا تبقى بل يرجع الأمر إلى ما كان قبل الوجوب من ~~البراءة الأصلية أو الإباحة أو التحريم وصار الوجوب بالنسخ كأن لم يكن كذا ~~جزم به في المستصفى # وقال الإمام فخر الدين والجمهور إنها باقية # ومرادهم بالجواز هو التخيير بين الفعل والترك وهو الذي صرح الغزالي أيضا ~~بعدم بقائه # وحينئذ فيكون الخلاف بينهما معنويا على خلاف ما ادعاه ابن التلمساني من ~~أن الخلاف لفظي ويكون الجواز الذي كان في الواجب جنسا وفصله المنع من الترك ~~قد صار فصله بعد النسخ هو التخيير بين الفعل والترك فإن الناسخ أثبت رفع ~~الحرج عن الترك فالماهية الحاصلة بعد النسخ ms024 مركبة من قيدين # أحدهما زوال الحرج عن الفعل وهو مستفاد من الأمر # والثاني زواله عن الترك وهو مستفاد من الناسخ وهذه الماهية هي المندوب أو ~~المباح هكذا قاله في المحصول # وتلخص من ذلك أنه إذا نسخ الوجوب بقي الندب أو الإباحة من الأمر مع ناسخه ~~لا من الأمر فقط PageV01P100 # وصورة المسالة أن يقول الشارع نسخت الوجوب أو نسخت تحريم الترك أو رفعت ~~ذلك # فأما إذا نسخ الوجوب بالتحريم أو قال رفعت جميع ما دل عليه الأمر السابق ~~من جواز الفعل وامتناع الترك فيثبت التحريم قطعا # وهذا الخلاف كثيرا ما يعبر عنه الفقهاء بقولهم إذا بطل الخصوص هل يبطل ~~العموم # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها تنزيل القراءة الشاذة في الاحتجاج بها منزلة الخبر وسيأتي إيضاح ~~المسألة في أول الكتاب الأول المعقود للكتاب # الثاني الخلاف في كراهة الحجامة والفصد للصائم فالمجزوم به في الرافعي هو ~~الكراهة وتابعه في الروضة عليها ثم جزم أعني النووي في شرح المهذب بأنهما ~~خلاف الأولى ولم يذكر الكراهة أصلا ونص الشافعي في البويطي على ما يوافقه ~~فإنه قال وللصائم أن يحتجم وتركه أحب إلي وكذلك في الإملاء في باب نهي ~~المعتكف فقال ولا بأس أن يحتجم الصائم هذا لفظه أيضا ومن البويطي ~~PageV01P101 والإملاء نقلت ونقل عن الآم كما في البويطي وهو المعروف في ~~المذهب كما أوضحته في المهمات # وجه تفريع هذه المسألة على هذه القاعدة أن قوله صلى الله عليه وسلم أفطر ~~الحاجم والمحجوم يدل على التحريم بلا شك # ولكن ثبت أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم فانتفى التحريم ثم إن ~~قلنا بأن المتكلم يدخل في عموم كلامه وأن كل ما ثبت في حقه ثبت مثله في ~~حقنا إذا لم يقم دليل على التخصيص وهو الصحيح وإذا انتفى التحريم خاصة بقيت ~~دلالة اللفظ الأول على المنع غير المتحتم وتقريره كما في عكسه # الثالث لو أشار إلى حيوان معيب عيبا مانعا من الأضحية فقال جعلت هذا ~~أضحية أو نذر التضحية به ابتداء وجب ذبحه لالتزامه كمن ms025 أعتق عن كفارته ~~معيبا يعتق ويثاب عليه وإن كان لا يجزي عن الكفارة ويكون ذبحه قربة وتفرقة ~~لحمه صدقة ولا يجزي عن الضحايا والهدايا المنذورة لأن السلامة معتبرة فيها ~~وهل يختص ذبحها بيوم النحر وتجري مجرى الضحايا في المصرف # فيه وجهان # أحدهما لا لأنها ليست أضحية بل شاة لحم PageV01P102 وأصحهما كما قاله في ~~أصل الروضة ونقله الرافعي عن تصحيح الإمام الغزالي نعم لأنه أوجبها باسم ~~الأضحية وقد بطل البعض فثبتت باقي الأحكام فإنه لا محمل لكلامه غيره # الرابع إذا أشار إلى ظبية وقال جعلت هذه أضحية فهو لاغ وإن أشار إلى فصيل ~~أو سخلة وقال جعلت هذه أضحية فهل هو كالظبية أم كالمعيب # فيه وجهان أصحهما الثاني # الخامس لو كان في ذمته أضحية أو هدي بنذر أو غيره فعين عما عليه حيوانا ~~به عيب لم يتعين ولم تبرأ ذمته بذبحه وهل يلزمه ذبح المعينة بالتعيين # ينظر # إن قال عينت هذه عما في ذمتي لم يلزمه # وإن قال لله علي أن أضحي بهذه عما في ذمتي لزمه على الأصح # وستأتي الإشارة إلى هذه الفروع الثلاثة في أثناء الكتاب لمدرك آخر # السادس إذا بطلت الجمعة لخروج الوقت أو نقصان الأربعين ونحو ذلك فالأصح ~~انقلابها ظهرا # والقائل بأنها لا تنقلب إلى ظهر تحته وجهان PageV01P103 # أحدهما انقلابها نافلة # والثاني بطلانها بالكلية كما لو تحرم بالظهر قبل الزوال # ويحتمل مجيء التفصيل بين العالم بضيق الوقت والجاهل به # وهذا الكلام يأتي نظيره فيما إذا خرج من الاعتكاف الذي يجب فيه التتابع ~~بلا عذر # واعلم أنا لما أبطلنا الخصوص في مسألتنا أبطلناه إلى خصوص آخر وهو الظهر ~~ولم نبطله إلى العموم مطلقا وهو النافلة وهي درجة متوسطة # السابع يتيمم للفريضة قبل الوقت فإنه لا يصح مطلقا على الصحيح وقيل يصح ~~للنفل # الثامن إذا نوى المحدث أو الجنب بتيممه رفع الحدث فإنه لا يصح التيمم على ~~الصحيح وقيل يصح لأن نية الرفع تستلزم الإباحة # ومثله إذا نوى دائم الحدث بوضوئه ذلك # التاسع إذا نذر صوم يوم العيد # فقالت ms026 الحنفية يصح ويلزمه يوم آخر كما لو قال لله علي صيام يوم وهذا قياس ~~بقاء العموم كما قلناه في مسائل تقدمت PageV01P104 # وقد رأيت في فروع ابن كج في نظيره مثله فقال إذا قال لله علي صيام يوم ~~بغير نية فقد ذكرنا أنه على وجهين أحدهما أنه يلزمه صيامه بنية والثاني أن ~~النذر باطل هذه عبارته # ولكن اتفق الأصحاب على إبطال النذر في المسألة المذكورة أعني يوم العيد ~~وبالغوا في الرد على الحنفية وفيه ما ذكرناه # ثم حكى ابن كج الوجهين أيضا فيما إذا كان ببغداد مثلا في أول ذي الحجة ~~فقال لله علي أن أحج في هذا العام هل يلزمه حجة أم لا ونباهما على ما إذا ~~نذر صوم نصف يوم # ووجه الشبه أن بعض العبادة ممكن وهو الإحرام وإن حكمنا عليه بعد ذلك ~~بالفوات ولزوم حجه لكنه جزم ببطلان النذر إذا قال لله علي عتق عبد فلان # العاشر إذا نذر صلاة وعين لها مسجدا غير المساجد الثلاثة بطل التعيين ~~ووجب الصلاة بلا محالة ويوقعها في أي موضع أراد # الحادري عشر إذا قال لله تعالى علي أن آتي بيت الله الحرام لزمه قصده بحج ~~أو عمرة فلو صرح بنفي ذلك فقال بلا حج ولا عمرة فقيل لا ينعقد نذره بالكلية ~~وقيل ينعقد ويلغو ما نفاه وصححه PageV01P105 في الروضة من زوائده والذي ~~ذكره غير منتظم كما أوضحته في المهمات # الثاني عشر قال إن شفا الله مريضي فلله علي أن أتصدق بعشرة على فلان ~~فشفاه الله تعالى لزمه التصدق عليه فإن لم يقبل لم يلزمه شيء كذا جزم به ~~الرافعي قال وهل لفلان مطالبته بالتصدق بعد الشفاء يحتمل أن يقال له ذلك ~~كما يطالب العبد المنذور اعتاقه ومستحقو الزكاة إذا كانوا محصورين انتهى # ولم يقولوا يبقى عموم النذر حتى يصرفه إلى غيره ولم يقولوا أيضا بإجباره ~~على القبول كما يجبر المستحقون المحصورون # والفرق أن الناذر هو الذي كلف نفسه بذلك وأما الزكاة فأوجبها الشارع ~~ابتداء فالامتناع منها يؤدي إلى تعطيل أحد الأركان ms027 التي بني عليها الإسلام # ولو أجاب زيد بعد الامتناع فتعبير الرافعي مشعر بأن الإعطاء له لا يجب ~~وهو متجه فإنه إعراض عن حق ثبت له ويؤيده أنه إذا وقف على معين ورد المعين ~~القبول فإن الوقف يرتد وإن قلنا لا يحتاج إلى القبول # الثالث عشر إذا باع السيد العبد المأذون أو أعتقه ففي انعزاله وجهان ~~أصحهما كما قاله الرافعي في باب مداينة العبيد أنه ينعزل فلو قال له السيد ~~إن شئت فبع هذا وإن شئت فلا ثم اعتقه أو باعه فلا يبطل الإذن بلا خلاف فإن ~~عبر بقوله بع هذا أو بقوله PageV01P106 وكلتك في بيعه فثلاثة أوجه حكاها ~~الرافعي في الكبير من غير ترجيح ثالثها إن كان بلفظ الوكالة لم ينعزل وإن ~~كان بلفظ الأمر انعزل وقال في الشرح الصغير إن هذا الثالث هو أقرب الوجوه ~~وصحح النووي في تصحيح التنبيه انعزاله مطلقا ونقله في الروضة من زوائده عن ~~تصحيح الماوردي والجرجاني وسكت عليه # الرابع عشر إذا فرعنا على أن الوقف على نفسه لا يصح وعلى أن الوقف المطلق ~~وهو الذي لم يذكر مصرفه يصح فقال وقفت على نفسي فالأصح بطلانه وقيل يصح ~~ويلغو التقييد قال الرافعي وينبغي اطراده في الوقف على من لا يجوز مطلقا # الخامس عشر قال لزوجته طلقي نفسك فقالت أنا طالق إذا قدم زيد لم يقع به ~~شيء لأن التنجيز لم توقعه والتعليق لم يملكها إياه # وقيل يقع بعد وجود الصفة كذا قاله الرافعي قال وكذا حكم تفويض الإعتاق ~~إلى العبد ولو خرجوه على قاعدتنا لكان يقع المنجز على الصحيح أو على وجه # السادس عشر إذا أعتق عبدا عن كفارته وكان به ما يمنع من الإجزاء فإن ~~العتق ينفذ لا عن الكفارة كما ذكره الرافعي في كتاب الظهار حتى بالغ فقال ~~إذا قال لمكاتبه إذا عجزت عن النجوم فأنت حر عن كفارتي PageV01P107 فعجز ~~عتق ولا يجزي عن الكفارة لأنه حين علق لم يكن بصفة الإجزاء قال وكذا إذا ~~قال لكافر إذا أسلمت أو علق بخروج الجنين ms028 سليما # السابع عشر إذا نذر صلاة فاسدة هل تلزمه صلاة صحيحة فيه وجهان في باب ~~الإحرام بالحج من زوائد الروضة أصحهما وهو ما جزم به في كتاب النذر عدم ~~الانعقاد ومثله إذا نذر أن يقرأ القرآن جنبا فإن نذره لا يصح كما ذكره ~~الرافعي في أواخر كتاب الأيمان # الثامن عشر إذا قال اعتق مستولدتك على ألف فأعتقها نفذ العتق وثبتت الألف ~~وكان ذلك افتداء من السائل كاختلاع الأجنبي ولو قال أعتقها عني على ألف ~~فقال اعتقها عنك نفذ العتق ولغت الإضافة وهي التعبير بقوله عنك وعني وهل ~~يستحق عوضا على وجهين أحدهما نعم على إلغاء الإضافة والصحيح أنه لا يستحق ~~لأنه التزمه على تقدير حصول العتق عنه ولم يحصل PageV01P108 & باب أركان ~~الحكم وهي الحاكم والمحكوم عليه وبه & # # | مسألة 1 # الأفعال الصادرة من الشخص قبل بعثة الرسل إن كانت اضطرارية كالتنفس في ~~الهواء وأكل ما تقوم به البنية فهي غير ممنوع منها وأما الاختيارية وأكل ~~الفاكهة ونحوها فثلاثة أقوال للشافعية وغيرهم # أحدها أنها على الإباحة # والثاني على الحظر PageV01P109 # والثالث وهو رأي الأشعري التوقف بمعنى عدم العلم واختاره الصيرفي والإمام ~~فخر الدين PageV01P110 # فإن قيل قد ذكر الإمام أيضا في آخر المحصول وكذلك أتباعه أن الأصل في ~~المنافع هو الإباحة على الصحيح # قلنا الخلاف هناك فيما بعد الشرع بأدلة سمعية # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها # 1 إذا وقعت واقعة ولم يوجد من يفتي فيها فحكمها كما قال في الروضة في ~~كتاب القضاء حكم ما قبل ورود الشرع قال والصحيح في ذلك أنه لا حكم فيها ولا ~~تكليف أصلا ولا يؤاخذ صاحب الواقعة بما يفعله # 2 ومنها لو خفي عليه المقدار المعفو عنه من النجاسة أو خفي عليه جنسه ولم ~~يجد من يعرفه فيتجه بناؤه على هذا الأصل لكن قال إمام الحرمين في أواخر ~~كتابه المسمى بالغياثي الوجه أن يقال إن كان التشاغل بإزالته يفضي إلى مشقة ~~تذهله عن مهمات دينه ودنياه لم تجب إزالته وإلا وجبت # واعلم أن الماوردي والروياني في كتاب ms029 القضاء قد بنيا على هذا الخلاف أيضا ~~تقرير النبي صلى الله عليه وسلم غيره على فعل من الأفعال هل يدل على الجواز ~~من جهة الشرع أو من جهة البراءة الأصلية وكون الأصل هو الإباحة PageV01P111 # فان قلنا أصل الأشياء على التحريم دل التقرير على الجواز شرعا # وان قلنا أصلها على الإباحة فلا # ومن فوائد هذا الخلاف الأخير أن رفعه هل يكون نسخا أم لا فإن رفع البراءة ~~الأصلية بابتداء شرعية العبادات ليس بنسخ على ما أوضحناه في موضعه # # | مسألة 2 # هل يصح تعليق التكليف بايقاع الفعل ممن لا يفهم ويعبر عنه بالغافل ~~كالسكران والمجنون والنائم وغيرهم # فيه خلاف مبني على التكليف بالمحال # فإن منعنا ذلك منعنا هذا بطريق الأولى # وإن جوزناه فللأشعري ههنا قولان نقلهما ابن التلمساني وغيره قالوا والفرق ~~أن التكليف هناك فيه فائدة وهي ابتلاء الشخص واختباره وفرقوا بين التكليف ~~بالمحال وتكليف المحال أي بإسقاط الباء فقالوا PageV01P112 # الأول أن يكون الخلل راجعا إلى المأمور به والثاني ضابطه رجوع الخلل إلى ~~المأمور نفسه كتكليف الغافل # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 أن السكران هل هو مكلف حتى تصح تصرفاته كلها سواء كانت له أو عليه ~~وإقامة الحدود عليه والتعازير ونحو ذلك أم لا # فيه ثلاثة أوجه # الصحيح أنه مكلف وحكمه حكم الصاحي في هذه الأمور كلها # وثانيها لا # وثالثها يصلح ما عليه دون ماله مؤاخذة وتغليظا # وقد نص الشافعي في الأم في باب طلاق السكران على الأول فقال ما نصه فإن ~~قال قائل فهذا مغلوب على عقله والمريض والمجنون مغلوب على عقله # قيل المريض مأجور ويكفر عنه بالمرض مرفوع عنه القلم إذا ذهب عقله وهذا ~~إثم مضروب على السكر غير مرفوع عنه القلم فكيف يقاس من عليه العقاب بمن له ~~الثواب PageV01P113 هذا لفظه بحروفه ومن الأم نقلته ونقله أيضا الروياني في ~~البحر # وهذا النص الذي ذكرته صريح أيضا في رد ما قاله الشيخ عز الدين في القواعد ~~إنه لا ثواب على حصول المصائب والآلام وإنما الثواب على الصبر عليها ms030 أو ~~الرضى بها فإنه حكم بأجره مع زوال عقله PageV01P114 # وإذا علمت ما ذكرناه علمت أن الصحيح عند الفقهاء خلاف ما صححه الأصوليون # وقد غلط النووي في مواضع من الروضة وغيرها غلطا فاحشا في هذه المسألة فإن ~~الرافعي قد قال في البيع والطلاق وغيرهما إنه يشترط في نفوذها التكليف ~~فاعترض النووي عليه فقال لا بد من استثناء السكران فإنه غير مكلف كما بينه ~~أصحابنا في الأصول ومع ذلك تصح تصرفاته على الصحيح # والذي قاله ذهول عجيب وغفلة فاحشة فالفقهاء قد قالوا بتأثيمه وإيجاب ~~الحدود والتعازير عليه ونفوذ تصرفاته كلها سواء كانت عليه أو له فأي معنى ~~للتكاليف غير هذا # وحاصله أنه غفل فاشتبهت عليه طريقة الفقهاء بطريقة الأصوليين PageV01P115 # | مسألة 3 # لا يشترط التكليف في خطاب الوضع كجعل الإتلاف موجبا للضمان ونحو ذلك ~~ولهذا تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون والضمان بفعلهما وفعل الساهي ~~والبهيمة بالشرط المعروف في بابه ويتفرع على ذلك أيضا فروع فيها نظر منها # 1 إذا جن المحرم فقتل صيدا فإن الجزاء لا يجب في أصح القولين في زيادات ~~الروضة # 2 ومنها إذا أخرج الوديعة من الحرز فتلفت فإن ظن أنها ملكه فلا ضمان عليه ~~وإن كان عالما ضمن كذا ذكره الرافعي ومثله الاستعمال والخلط ونحوهما # 3 ومنها إذا استعمل المستعير العارية بعد رجوع المعير جاهلا فلا أجرة ~~عليه كما نقله الرافعي في آخر كتاب العارية عن القفال وارتضاه PageV01P116 # 4 ومنها إذا أباح له ثمرة بستان ثم رجع فإن الآكل لا يغرم ما أكله بعد ~~الرجوع وقبل العلم كما ذكره في الحاوي الصغير وحكى الرافعي فيه وجهين من ~~غير تصريح بتصحيح # 5 ومنها إذا وهبت المرأة نوبتها من القسم لضرتها ثم رجعت في الهبة فإنها ~~لا تعود إلى الدور من الرجوع على الصحيح بل من حين العلم به # 6 ومنها إذا رمى إلى مسلم تترس به المشركون فإن علم إسلامه وجبت ديته ~~وإلا فلا # 7 ومنها إذا باشر الولي القصاص من امرأة حاملة جاهلا بحملها فتلف الحمل ~~فإن الأصح ms031 في الروضة وغيرها أن الدية على السلطان لتقصيره في البحث ثم ~~تحملها العاقلة # 8 ومنها إذا قتل مسلما بدار الحرب ظانا كفره فلا قصاص قطعا وفي الدية ~~قولان أظهرهما عدم الوجوب # 9 ومنها إذا أمر السلطان رجلا بقتل رجل بغير حق والمأمور لا يعلم فلا دية ~~على القاتل PageV01P117 # | مسألة 4 # شرط التكليف بالفعل حصول التمكن منه فإذا كلفه به فلا بد أن يمضي زمان ~~فعله فإن كان الوقت ينقص عن الفعل لم يكن مكلفا به إلا على القول بجواز ~~التكليف بالمحال قاله في المحصول # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا دخل وقت الصلاة وجن أو حاضت المرأة أو نفست ونحو ذلك قبل مضي ~~زمن يسعها فإن القضاء لا يجب عليه # 2 ومنها إذا أيسر من لم يحج ثم مات من تلك السنة قبل التمكن من الحج فلا ~~يجب قضاء الحج عنه لعدم وجوبه عليه بسبب ما ذكرناه سواء كان يساره أو موته ~~في أشهر الحج أم لا ورأيت في تعليق محمد ابن يحيى في الخلاف أن الحج يستقر ~~إذا أيسر في PageV01P118 شوال ومات فيه ذكره في الكلام على أن الإحرام ~~بالحج قبل أشهره لا ينعقد # 3 ومنها إذا نذر التضحية فمات الحيوان يوم النحر قبل إمكان ذبحه فلا ضمان ~~أو بعده وقبل إنقضاء أيام التشريق فوجهان أرجحهما في زوائد الروضة أنه لا ~~ضمان كما لا إثم في الصلاة # 4 ومنها إذا أحرم وفي ملكه صيد وفرعنا على وجوب إرساله فمات الصيد قبل ~~التمكن منه ففي ضمانه وجهان أصحهما في أصل الروضة أنه يجب وهو مشكل لعدم ~~تقصيره ويشهد له ما سبق لا سيما أنه لا يجب عليه إرساله قبل الاحرام بلا ~~خلاف كما قاله الرافعي وغيره # 5 ومنها إذا جامع في رمضان ثم مات في ذلك اليوم أو جن فلا كفارة في اصح ~~القولين للقاعدة المذكورة ولهذا صححوا أنه لا يجب القضاء ولا إمساك على ~~الحائض إذا طهرت والكافر إذا أسلم والمجنون إذا أفاق والصبي إذا بلغ ms032 وهو ~~مفطر ولو طرأ المرض بعد الوطء لم تسقط الكفارة في أصح الوجهين لأن المرض ~~غير مناف للصوم PageV01P119 # | مسألة 5 # الإكراه إن كان ملجئا وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار ~~كالإلقاء من شاهق فلا يصح معه تكليف لا بالفعل المكره عليه لضرورة وقوعه ~~ولا بضده لامتناعه والتكليف بالواجب وقوعه والممتنع وقوعه محال لأن التكليف ~~شرطة القدرة والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك # وإن كان غير ملجىء كما لو قال إن لم تكفر أو تقتل زيدا وإلا قتلتك وعلم ~~أو غلب على ظنه أنه إن لم يفعل وإلا قتله فلا يمتنع معه التكليف بل يصح أن ~~يكلف ويدل عليه بقاء تحريم القتل والزنا مع الإكراه # وقالت المعتزلة يمتنع التكليف في الشيء المكره عليه لأنهم يشترطون في ~~المأمور به أن يكون بحال يثاب عليه والمكره أتى بالفعل لداعي الإكراه لا ~~لداعي الشرع فلا يثاب عليه ولا يمتنع في نقيضة لأنه إذا أتى به كان أبلغ في ~~إجابة داعي الشرع PageV01P120 # وقال الغزالي إن أتى به لداعي الشرع صح أو لداعي الإكراه فلا # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها المكره على تعاطي مبطلات الصلاة والصوم الأصح بطلان الصلاة لندور ~~الإكراه فيها وأما الصوم فلم يصرح الرافعي فيه بتصحيح وصحح النووي أنه لا ~~يبطل فاعلم ذلك كله # الثاني إكراه الصائم والمحرم على الزنا المتجه أنه يقتضي فساد عبادته ~~لأنه لا يحل بالإكراه ولا يحضرني الآن فيها نقل إلا أن عدم وجوب الحد قد ~~يرجح عدم الإفساد # الثالث الإكراه على الإقامة بعد طواف الوداع والقياس أنه يكون عذرا # الرابع إذا قلنا يجب التصدق على واطىء الحائض فأكره عليه فالقياس أنه لا ~~يلزمه شيء PageV01P121 # الخامس إذا أكره على ترك الوضوء فتيمم نقل الروياني عن والده أنه لاقضاء ~~قال النووي في الروضة وغيرها وفيه نظر قال لكن الراجح ما ذكره لأنه في معنى ~~من غصب ماؤه # قلت والمتجه خلافه لأن الغضب كثير معهود بخلاف الإكراه على ترك الوضوء # السادس إذا خرج من ms033 المعتكف أو من مجلس العقد مكرها لم يبطل تتابعه وخياره ~~على المذهب فيهما وهذا إذا منع الفسخ بأن حمل من المجلس وسد فمه فإن لم ~~يمنع فوجهان أصحهما لا ينقطع أيضا # السابع الإكراه على الدباغ والذبح يكون محصلا للمقصود وأما الإكراه على ~~تخليل الخمر بلا عين فيحتمل إلحاقه بتخليل المختار ويحتمل القطع بالطهارة # الثامن قبول القضاء عند الإكراه عليه صحيح إن تعين عليه لأنه إكراه بحق ~~وإن لم يتعين فكإكراه المالك أجنبيا على بيع سلعته # التاسع إذا أكره المشتري على قبض المبيع هل يدخل في ضمانه والقياس أنه ~~يدخل إن كان المكره هو البائع وكان ذلك في حالة يجب عليه قبضه منه وإن لم ~~يكن كذلك فلا PageV01P122 # العاشر إكراه المغصوب منه على أكل المغصوب أو إتلافه هل يبرأ الغاصب ~~ينبني على قولي الغرر والمباشرة والصحيح منهما تقديم المباشرة # الحادي عشر إذا وقف على سكان موضع فأخرج بعضهم مكرها ففي بطلان استحقاقه ~~نظر ولا يحضرني الآن نقله ولا يبعد بقاء الاستحقاق # الثاني عشر إكراه الذمي على التلفظ بالشهادتين لا يحصل به الاسلام في ~~الأصح بخلاف الحربي والمرتد # الثالث عشر إذا فعل المحلوف عليه مكرها وفيه قولان أصحهما عدم الحنث ~~مطلقا # الرابع عشر الإكراه بغير حق على العقود كالبيع ونحوه مانع لصحتها عندنا # الخامس عشر التلفظ بكلمة الكفر تباح بالإكراه والأفضل أن لا يتلفظ # السادس عشر إذا أكره على القتل والقطع ونحو ذلك فإنه لا يباح بالإجماع ~~كما أشرنا إليه ويجب به أيضا القصاص على المشهور وقيل لا لكون الإكراه أورث ~~شبهة ولا شك أن PageV01P123 محل الخلاف في غير الأنبياء فإن أكره على قتل ~~نبي وجب القصاص اتفاقا وكلامهم في المضطر يدل عليه # السابع عشر الزنا لا يحل أيضا بالاتفاق كما قاله الرافعي في كتاب ~~الجنايات وصرح في كتاب الجهاد بأنه لا فرق في عدم الإباحة بذلك بين الرجل ~~والمرأة فاعلمه فإنه مشكل وقد جزم الرافعي في القضاء بما يخالفه وتبعه عليه ~~في الروضة فقال فصل حكم القاضي ضربان ثم قال فإن ms034 أكرهت المرأة حتى وطئت فلا ~~إثم عليها هذا كلامه وينبغي حمله على ما إذا ربطت ووطئت # نعم اختلفوا في وجوب الحد إن فعل والأصح كما قاله الرافعي في كتاب الحدود ~~عدم وجوبه # ويحتمل جريان هذا الخلاف في تعزير الصبي المميز # وإذا لم يوجب الحد واقتضى الحال وجوب المهر فالقياس أن يأتي فيه ما يأتي ~~في إتلاف المال # الثامن عشر السرقة وشرب الخمر يباحان بالإكراه وقيل لا يسقط الحد عن ~~السارق مكرها حكاه الرافعي في باب حد الخمر PageV01P124 # التاسع عشر إتلاف المال يباح بذلك وأما الضمان فيجب على الآمر وهل يطالب ~~المأمور أيضا قولان أصحهما نعم لكن يرجع على الآمر إذا غرم وقيل لا رجوع له ~~مطلقا وقيل يرجع بالنصف لأنهما كالشريكين # وإكراه المحرم على إتلاف الصيد حكمه كحكم الإكراه على إتلاف مال الغير # العشرون الإكراه على الإرضاع ولاخلاف في ثبوت التحريم به وأما غرامة ~~المهر إذا انفسخ به النكاح فهل هو على المرضعة أو على المكره فيه وجهان ~~أصحهما الأول كذا نقله الرافعي عن الروياني وأقره وتبعه عليه في الروضة ~~وفيه نظر # الحادي والعشرون إكراه الزوج على الوطء يفيد التحليل واستقرار المهر على ~~ما يقتضيه إطلاق الرافعي وغيره وهو متجه # الثاني والعشرون إرث القاتل مكرها فيه خلاف والصحيح المنع PageV01P125 # | مسألة 6 # الكفار هل هم مكلفون بفروع الشريعة # فيه مذاهب # أصحهما نعم قال في البرهان وهو ظاهر مذهب الشافعي فعلى هذا يكون مكلفا ~~بفعل الواجب وترك الحرام وبالاعتقاد في المندوب والمكروه والمباح # والثاني لا واختاره أبو إسحق الإسفراييني PageV01P126 # والثالث مكلفون بالنواهي دون الأوامر # والرابع أن المرتد مكلف دون الكافر الأصلي حكاه القرافي عن الملخص للقاضي ~~عبد الوهاب قال ومر بي في بعض الكتب التي لا أستحضرها الآن أنهم مكلفون بما ~~عدى الجهاد أما الجهاد فلا لامتناع قتالهم أنفسهم وهذه المسألة مثال لقاعدة ~~وهي أن حصول الشرط الشرعي هل هو شرط في صحة التكليف أم لا لا جرم أن الآمدي ~~وابن الحاجب وغيرهما عبروا بالقاعدة الأصلية # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها ms035 إذا زنى الذمي فإن في وجوب الحد عليه وجهين حكاهما الدارمي في ~~الاستذكار PageV01P127 # والصحيح الوجوب وبه جزم في الروضة ونقل عن ابن المنذر أن الشافعي نص عليه ~~وعلى أنه يسقط عنه بالإسلام ذكر ذلك قبيل عقد الجزية قال بخلاف كفارة ~~الظهار والقتل واليمين ونحوها فإنها لا تسقط بالإسلام على الصحيح والفرق ~~تعلق حق الآدمي # الثاني إذا تعاطى شيئا يوجب الكفارة على المسلم وجبت عليه كما إذا حلف ~~بين يدي القاضي مثلا على حق ثم قامت فيه عليه البينة فإنه يلزمه الكفارة ~~كما جزم به في الروضة وتقدمت الإشارة إليه # الثالث إذا نذر شيئا فإنه لا يلزمه القيام به وقيل يلزمه إذا أسلم ~~والوجوب في المالي هو القياس سواء أسلم أم لا فإن النية لا تجب فيه ولهذا ~~يصح منه العتق والصدقة والوقف ونحوها PageV01P128 # الرابع أنه هل يمنع من تعظيم المسلم بحني الظهر إذا منعنا المسلم منه قال ~~الرافعي لا يمنع وخالفه النووي فقال إن ما قاله الرافعي لا يوافق عليه ولم ~~يذكر غير ذلك ومستنده ما قلناه # الخامس إذا أسلم فهل له أن يصلي على قبر من مات من المسلمين في كفره إذا ~~قلنا لا يصلي عليه إلا من كان من أهل الفرض قال صاحب الذخائر ينبني على أن ~~الكفار مكلفون أم لا وتبعه ابن الرفعة في الكفاية وقال الإمام الذي أراه ~~أنه يصلي لأنه كان متمكنا بالإسلام فهو كالمحدث وقال المتولي لا يصلي # ومدرك هذا الخلاف هو ماسبق # نعم إن لم يكن أحد قد صلى على هذا الميت بأن كان الكافر المذكور ولدا له ~~ولم يكن عنده غيره فغسله ودفنه فيتجه الجزم بوجوب الصلاة وكذا إذا بلغ ~~الصبي # السادس استئجار الذمي للجهاد والصحيح جوازه # السابع جواز إعانة المسلم له على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار ~~رمضان بضيافة أو غيرها فإن قلنا ليس مكلفا بالفروع فلا يحرم على المسلم ذلك ~~وإن قلنا إنه مكلف بها فيتخرج على الخلاف فيما إذا كان PageV01P129 الزوج ~~ممن يحرم عليه الوطء كالمحرم ms036 والصائم فرضا فأراد وطء زوجته هل يجوز لها ~~التمكين فيه وجهان أصحهما كما قاله الرافعي في كتاب الإيلاء أنه لا يجوز ~~لأنه إعانة على الحرام والثاني يجوز ويجب # وكذا لو تبايع بعد النداء للجمعة من عليه الجمعة مع من لا تجب عليه وفيه ~~وجهان حكاهما جماعة والأصح المجزوم به في الرافعي هو التحريم أيضا # الثامن إذا قتل الحربي مسلما أو أتلف عليه مالا ثم اسلم فلا ضمان عليه # ونقل الرافعي عن أبي إسحاق الإسفراييني أنه يجب ضمانهما إذا قلنا إن ~~الكفار مكلفون بالفروع قال وذكر أبو الحسن العبادي أنه يعزى أيضا ذلك إلى ~~المزني في المنثور # قلت نقل العبادى في الطبقات ذلك عن الآستاذ فيما إذا صار ذميا وأن المزني ~~في المنثور قال لو لم يصر ذميا ولكن غنمنا ماله فيقدم دين المسلم ثم قال ~~فإن أتلف واسلم فلا شيء عليه لأن الإسلام يجب ما قبله هذا كلام العبادي وهو ~~مخالف لنقل الرافعي والروضة من وجهين فقد PageV01P130 يكون الخلل حصل في ~~نقل أبي الحسن عن والده أبي عاصم وقد يكون في نقل الرافعي عن أبي الحسن بن ~~أبي عاصم # التاسع إذا جاوز الكافر الميقات مريدا للنسك وأسلم وأحرم دونه فإنه يجب ~~عليه الدم خلافا للمزني كذا ذكره النووي في شرح المهذب # العاشر إذا تبايع ذميان خمرا بحضور مسلم له دين على البائع فأعطاه الثمن ~~عن دينه لم يجبر على قبوله في الأصح بل لا يجوز كما قاله الرافعي في عقد ~~الجزية # الحادي عشر إذا قتل الكافر صيدا في الحرم فالمعروف وجوب الكفارة عليه ~~وقال في المهذب يحتمل أن لايجب وحكاه في البيان وجها ورجحه الفارقي تلميذ ~~الشيخ # الثاني عشر إذا غصب خمرا من ذمي وجب ردها على الصحيح وعليه مؤنة الرد # الثالث عشر خلطة الزكاة لا أثر لها كما جزم به الرافعي في كتاب ~~PageV01P131 الطهارة فإذا خالطه مسلم لكل منهما عشرون مثلا فالقياس أنه يجب ~~على المسلم نصف شاة لأن الزكاة قد وجبت عليهما إلا أن شرط الإخراج وجد في ms037 ~~المسلم دون الكافر فنأمره بذلك بخلاف شريك المكاتب # االرابع عشر هل له نكاح الأمة مع اليسار فيه وجهان أصحهما الصحة حتى لو ~~أعسر ثم اسلما أقررناه على النكاح # الخامس عشر إذا كان جنبا فلا يمنع من اللبث في المسجد # السادس عشر أصح الوجهين أنه لا يمنع من لبس الحرير فلو مات الذمي وأراد ~~قريبه المسلم تكفينه فهل له ذلك لأن لبسه إياه في حال الحياة جائز فيه نظر # السابع عشر اختلفوا في أن أنكحه الكفار صحيحة أو فاسده على ثلاثة أقوال ~~أصحها أنها صحيحة # والثاني فاسدة # والثالث إن اجتمعت شرائط المسلمين كانت صحيحة وإلا ففاسدة وهذا الخلاف ~~يتجه تخريجه على هذه القاعدة وينبغي جريانه في العقود كلها PageV01P132 = ~~الكتا ب الأول في الكتاب وفيه أبواب= PageV01P133 PageV01P134 & الباب ~~الأول في اللغات وفيه فصول & # | الأول في الوضع # # | مسألة 1 # الكلام ونحوه كالقول والكلمة تطلق على اللساني وهو اللفظ وتطلق على ~~النفساني وهو المعنى القائم بالنفس ثم اختلفوا فذهب المحققون كما قاله في ~~المحصول هنا إلى أنه مشترك بينهما وخالف في باب الأوامر والنواهي ~~PageV01P135 فقال إنه حقيقة في النفساني فقط وذكر ابن الحاجب في باب ~~الأخبار ما يوافق الأول # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 اختلاف اصحابنا في قوله عليه السلام فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ~~ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم هل يقوله بقلبه أو لسانه ~~وفيه وجهان جزم الرافعي بالأول فقال قال الأئمة كذا وكذا ومعناه أنه يذكر ~~نفسه بذلك لينزجر فإنه لا معنى لذكره باللسان إلا إظهار العبادة وهو رياء # وقال النووي في الأذكار وفي لغات التنبيه أظهر الوجهين أنه يقوله بلسانه ~~وقال في شرح المهذب إنه الأقوى قال فإن جمع بينهما PageV01P136 فحسن وقال ~~إنه يستحب تكراره مرتين أو ثلاثا لأن ذلك أقرب إلى إمساك صاحبه عنه # وحكى الروياني في البحر وجها واستحسنه أنه إن كان صوم رمضان فيقوله ~~بلسانه وإن كان نفلا فبقلبه # وحذف في الروضة ما نقله الرافعي عن الأئمة # 2 ومنها إذا ms038 حلف أن لا يتكلم أو لا يقرأ أو لا يذكر فإنه لا يحنث إلا بما ~~يتكلم به بلسانه دون ما يجري على قلبه # 3 ومنها قالوا في حد الغيبة إنها ذكر الشخص بما يكرهه بشروطه المعروفة ثم ~~قال الغزالي في الإحياء وتبعه عليه النووي في الأذكار إنها تحصل بالقلب كما ~~تحصل باللفظ # 4 ومنها صحة النذر بدون لفظ فيه وجهان والأصح عدم الصحة # # | مسألة 2 # ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أن اللغات توقيفية ومعناه أن الله تعالى ~~وضعها ووقفنا عليها أي أعلمنا بها واختاره ابن الحاجب وصاحب المحصول في ~~الكلام على القياس في اللغات وقال الآمدي إنه الحق PageV01P137 وذهب أبو ~~هاشم إلى أنها اصطلاحية # وقال الأستاذ أبو اسحاق الإسفراييني الألفاظ التي يقع بها التنبيه إلى ~~الاصطلاح توقيفية والباقي محتمل # وفي المحصول قول رابع أن ابتداء اللغات اصطلاحي والباقي محتمل # وتوقف القاضي أبو بكر في المسألة ونقله في المحصول عن جمهور المحققين # وذهب عباد بن سليمان وطائفة إلى أن الألفاظ لا تحتاج إلى وضع بل تدل ~~بذاتها لما بينها وبين معانيها من المناسبة كذا نقله في المحصول ومقتضى ~~كلام الآمدي في النقل عنه أن المناسبة مشروطة لكن لا بد من الوضع # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 المعروفة بمهر السر والعلانية وهي ما إذا تزوج الرجل امرأة بألف وكانا ~~قد اصطلحا على تسمية الألف بألفين فهل الواجب ألف وهو ما يقتضيه ~~PageV01P138 الاصطلاح اللغوي أو ألفان نظرا إلى الوضع الحادث فيه خلاف ~~والصحيح اعتبار اللغة # 2 ومنها إذا قال يا حلال يا ابن الحلال وهما في الخصومة ونوى الزنا فلا ~~حد عليه على الصحيح لأن اللفظ لا يحتمله وإنما هو من باب التعريض هكذا ~~قالوه وما ذكروه فيه وفي أمثاله يصح على قولنا إنها توقيفية وهو الصحيح فإن ~~قلنا اصطلاحية فلا # ولقائل أن يقول لم لا وجب مطلقا لأن اللفظين بينهما علاقة صحيحة وهي ~~المضادة فيكون مجازا صحيحا معتبرا في كلام العرب وقد اعترف به المتكلم # 3 ومنها إذا قال ms039 لزوجته أنت علي حرام أو قال حلال الله علي حرام أو ~~الحرام يلزمني ونحو ذلك فهل هو صريح أو كناية فيه وجهان صحح الرافعي الأول ~~والنووي الثاني # فإن قلنا اللغات اصطلاحية كفى اشتهارها في العرف والاستعمال العام عن ~~النية فتكون صريحة وهو ما صححه الرافعي # وإن قلنا إنها توقيفية فلا تخرج عن وضعها بل تستعمل في غيره على سبيل ~~التجوز فإن نوى وقع وإلا فلا وهو الصحيح عند النووي # 4 ومنها البيع المسمى يالتلجئة بالتاء المثناة والجيم وصورته أن يخاف غصب ~~ماله أو الإكراه على بيعه فيلجأ إلى إنسان فيتفق معه على صدور لفظ الإيجاب ~~والقبول لا لحقيقة البيع ولكن لدفع المتغلب عليه ثم يبيعه بيعا مطلقا وفيه ~~وجهان أصحهما الصحة اعتبار بالوضع PageV01P139 5 ومنها حيث قلنا إن من طلق ~~أو أعتق أو حلف بالطلاق أو غيره لا يدين في إرادة المعنى من اللفظ إنما يصح ~~على القول بأن اللغات توقيفية وأما على الاصطلاح فيتعين الرجوع إليهم # 6 ومنها إذا غلط الإمام فنبه المأموم بقوله سبحان الله قاصدا للتنبيه فقط ~~أو توقفت عليه القراءة فردها بهذا القصد أو كبر المبلغ قاصدا التبليغ ونحو ~~ذلك فإن صلاته تبطل كذا ذكره الرافعي في باب شروط الصلاة من المحرر ~~والشرحين وإن كان كلام المنهاج والروضة لا يؤخذ منه ذلك # وما قاله الرافعي في التسبيح ونحوه ظاهر على قولنا إن اللغات اصطلاحية ~~فإن قلنا إنا توقيفية فتتجه الصحة لأن الفظ موضوع للتنزيه ومجرد القصد لا ~~أثر له وقد يوجه البطلان بأنه إذا صرفه إلى خطاب الآدميين امتنع الثواب ~~عليه والتحق بالكلام # نعم اشكل من هذا كله ما إذا لم يقصد شيئا بالكلية فإن النووي في دقائق ~~المنهاج قد جزم فيه بالإبطال وقال في شرح المهذب إنه ظاهر كلام المصنف ~~وغيره لأنه يشبه كلام الآدميين قال وينبغي ان يقال إن انتهى الراد في موضع ~~قراءته إليه لم تبطل وإلا بطلت والصواب وهو حاصل كلام الحاوي الصغير أنها ~~لا تبطل مطلقا وبه جزم الحموي في PageV01P140 شرح ms040 الوسيط # 7 ومنها هل تجوز التلبية بلغة غير العربية مع معرفتها # ينبني على الخلاف في نظيره من تسبيحات الصلاة لأنه ذكر مسنون كذا قوله ~~المتولي في التتمة والصحيح في التسبيحات وسائر الأذكار المستحبة كالتشهد ~~الأول والقنوت وتكبيرات الانتقالات والأدعية المأثورة منعه للقادر بخلاف ~~العاجز فإنه يجوز على الأصح وحينئذ فتمتنع التلبية للقادر على ما قاله في ~~التتمة # ويتجه بناء الخلاف على أن اللغات توقيفية أم لا لكن الأقوى جوازا التلبية ~~مطلقا بخلاف أذكار الصلاة فإن الكلام فيها مفسد من حيث الجملة فأمكن التحاق ~~ذلك به عند القائل بالتوقيف بخلاف الكلام في الحج # | مسألة 3 # القراءة الشاذة كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام ~~متابعات هل تنزل منزلة الخبر أم لا # والصحيح عند الآمدي وابن الحاجب أنه لا يحتج بها ونقله الآمدي عن الشافعي ~~رضي الله عنه PageV01P141 # وقال إمام الحرمين في البرهان إنه ظاهر مذهب الشافعي لأن الراوي لم ~~ينقلها خبرا والقرآن يثبت بالتواتر لا بالآحاد # وخالف أبو حنيفة رضي الله عنه فذهب إلى الاحتجاج بها وبنى عليه وجوب ~~التتابع في كفارة اليمين لقراءة ابن مسعود ثلاثة أيام متابعات وجزم النووي ~~في شرح مسلم بما قاله الإمام ذكر ذلك في الكلام على قوله عليه السلام ~~شغلونا عن ا لصلاة الوسطى صلاة العصر وفي غيره أيضا # وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي وخلاف قول جمهور أصحابه فقد نص ~~الشافعي في موضعين من مختصر البويطي على أنها حجة ذكر ذلك في باب الرضاع ~~وفي باب تحريم الحج وجزم به الشيخ أبو حامد في الصيام وفي الرضاع والماوردي ~~في الموضعين ايضا والقاضي أبو الطيب في موضعين من تعليقته أحدهما الصيام ~~والثاني في باب وجوب العمرة والقاضي الحسين في الصيام والمحاملي في الأيمان ~~من كتابه المسمى عدة المسافر وكفاية الحاضر وابن يونس شارح التنبيه في كتاب ~~PageV01P142 الفرائض في الكلام على ميراث الأخ للأم وجزم به الرافعي في باب ~~حد السرقة والذي وقع للإمام فقلده فيه النووي مستنده عدم إيجابه للتتابع في ~~كفارة اليمين ms041 بالصوم مع قراءة ابن مسعود السابقة وهو وضع عجيب فإن عدم ~~الإيجاب يجوز أن يكون لعدم ثبوت ذلك عن الشافعي أو لقيام معارض # | مسألة 4 # الإنشاءات يترتب معناها على ترتيب لفظها فإذا قال لغير المدخول بها أنت ~~طالق وطالق وطالق لم تقع إلا واحدة لأنها بانت بالأولى # إذا تقرر ذلك فمن فروعه المشكلة عليه PageV01P143 1 ما إذا قال لزوجته ~~التي لم يدخل بها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق أو قدم الجزاء فقال ~~أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار فدخلت وقعت الثلاث في أصح الأوجه # وسيأتي إيضاح باقي الفروع في الفصل الثامن PageV01P144 # | الفصل الثاني في تقسيم الألفاظ # # | مسألة 1 # الفعل المضارع المثبت كقولنا زيد يقوم فيه خمسة أقوال حكاها أبو حيان # المشهور منها وهو ظاهر كلام سيبويه أنه مشترك بين الحال والاستقبال قال ~~ابن مالك إلا أن الحال يترجح عند التجرد وفيه نظر PageV01P145 # والثاني حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال # والثالث عكسه # والرابع أنه في الحال حقيقة ولا يستعمل في الاستقبال اصلا لا حقيقة ولا ~~مجازا # والخامس عكسه # إذا علمت ذلك فيتخرج على المسألة فروع # الأول قال لزوجته طلقي نفسك فقالت أطلق فلا يقع في الحال شيء لأن مطلقه ~~للاستقبال فإن قالت المرأة أردت الإنشاء وقع في الحال كذا نقله الرافعي عن ~~البوشنجي زاد في الروضه فقال هو كما قال ولا يخالفه قول النجاة إن الحال ~~أولى به إذا تجرد لأنه ليس صريحا في الحال وعارضه أصل بقاء النكاح هذا ~~كلامه # قلت وما ذكره كلام ناقص لأنه إذا لم يكن صريحا في الحال فلا يلزم تعين ~~الاستقبال لأن المشترك لا يتعين أحد محمليه إلا بمرجح فينبغي الاقتصار على ~~التمسك بأن الأصل بقاء النكاح # نعم لقائل أن يقول مذهب الشافعي حمل المشترك على جميع معانيه فإذا قال ~~مثلا والله لأضربن زيدا فلا يبر إلا بضربه الآن وضربه بعد ذلك # ولا شك في جريان ما ذكره الرافعي في سائر العقود والفسوخ # الثاني إذا قال أقسم بالله لأفعلن وأطلق فالأصح أنه ms042 يكون يمينا ولا يحمل ~~على الوعد PageV01P146 # الثالث إذا قيل للكافر آمن بالله أو أسلم لله فأتى الكافر بصيغة المضارع ~~فقال أومن أو أسلم فإنه يكون مؤمنا ولا نحمله أيضا على الوعد قياسا على ما ~~سبق في أقسم كذا نقله الرافعي عن المنهاج للحليمي وأقره # الرابع إذا قال المدعى عليه أنا أقر بما يدعيه وقياس ما سبق أن يقال إن ~~قلنا إن المضارع حقيقة في الحال فقط كان إقرارا وإن قلنا في المستقبل فقط ~~فلا لأنه وعد فإن قلنا إنه مشترك وحملنا المشترك على جميع معانيه إذا لم ~~تقم قرينة كان ايضا إقرارا وإن قلنا لا يحمل فإن جوزنا الاستعمال سئل عن ~~المراد وعمل به فإن تعذر فلا شيء عليه عملا بالأصل # إذا علمت ذلك كله فقد حكى الرافعي في المسألة وجهين واقتضى كلامه أن ~~الأكثرين على أنه ليس بإقرار وهو موافق للصحيح وهو كونه مشتركا لكن إذا ~~قلنا بأنه لا يحمل عليهما # الخامس إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة أو الجارية فإنه يعطى الحمل الحادث ~~دون الموجود فحملوه هنا على الاستقبال خاصة # السادس إذا قال الكافر أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخره فإنه يكون مسلما ~~بالاتفاق حملا له على الحال PageV01P147 # السابع إذا أتى الشاهد عند الحاكم بصيغة اشهد فإنها تقبل بالاتفاق حملا ~~أيضا على الحال # الثامن إذا أسلم الكافر على ثمان نسوة مثلا فقال لأربع أريدكن ولأربع لا ~~اريدكن حصل التعيين بذلك كذا نقله الرافعي عن المتولي ثم زاد عليه فقال ~~وقياس ما سبق أن التعيين يحصل بمجرد قوله أريدكن # قلت ولا يخفى قياس الفروع من النظائر السابقة ثم إن حصول التعيين بمجرد ~~الإرادة فيه نظر فإن الإرادة هي ميل القلب ونجد الناس كثيرا ما يريدون ~~الشيء ولا يبرزونه في الخارج # التاسع إذا قال امرأة من يشتهي أن يفعل كذا طالق تعلقت اليمين بشهوته في ~~الحال لا في المستقبل قاله الغزالي في فتاويه # العاشر لو قال لشخص أتريد أن أطلق زوجتك فقال نعم كان توكيلا في طلاقها ~~قاله ms043 القاضي الحسين قبيل طلاق المريض من تعليقه وفيه ما سبق إلا أن الإرادة ~~من الوجدانيات التي لا قدرة له على تحصيلها فإخباره بها يدل على وقوعها ~~الآن PageV01P148 # | مسألة 2 # المضارع المنفي بلا يتخلص إلى الاستقبال عند سيبويه # وقال الأخفش إنه باق على صلاحيته للأمرين واختاره ابن مالك في التسهيل # فإن دخلت عليه لام الابتداء أو حصل النفي بليس أو ما أو إن مضارعا كان أو ~~غيره ففي تعيينه للحال مذهبان الأكثرون كما قاله في أوائل التسهيل على أنه ~~يتعين ثم صحح في الكلام على ما الحجازية خلافه # إذا علمت ذلك فينبني على هذه المسائل مسائل # 1 منها إذا حلف بهذه الصيغ ولا يخفى وجه التفريع ومن هذه التفاريع ما إذا ~~قال لا أنكر ما تدعيه والقياس وهو ما أجاب به الهروي في الإشراف أنا إن ~~قلنا النكرة في سياق النفي تعم كان إقرارا لأن الفعل نكرة وإن قلنا لا تعم ~~لم يكن إقرارا وقد أجاب الرافعي بخلاصة هذا فجزم بأنه يكون إقرارا ~~PageV01P149 ولم يحمله على الوعد وسيأتي أيضا مثله في اسم الفاعل # 2 ومنها إذا أذن المرتهن للراهن في عتق المرهون ورد الرهن الاذن وقال لا ~~أعتقه ثم أعتقه قال في البحر قال والدي رحمه الله يحتمل وجهين انتهى # وقريب من هذا وجهان ذكرهما ابن الرفعة في باب الوكالة من الكفاية في أن ~~إباحة الطعام هل ترد بالرد أم لا # ومنها إذا قال الوصي لا أقبل هذه الوصية فإنه يكون ردا لها كما جزم به ~~الرافعي في نظيره من الوكالة # # | مسألة 3 # الكلام هل يشترط فيه أن يكون من ناطق واحد # فيه مذهبان # الصحيح كما قال شيخنا في الارتشاف إنه لا يشترط # إذا علمت ذلك فمن فوائده # 1 ما إذا كان له وكيلان أو وصيان مستقلان فنطق أحدهما بلفظ وكمله الآخر ~~أو كان له وكيل واحد فنطق بذلك وكمله الموكل كما لو وكله بطلاق زوجته فقال ~~الوكيل أنت وقال الموكل طالق PageV01P150 # 2 ومنها إذا قال لي عليك ألف فقال المدعى ms044 عليه إلا عشرة أو غير عشرة ونحو ~~ذلك فقال في التتمة المذهب أنه لا يكون مقرا بالباقي ومدرك الخلاف ما قلناه ~~وعلل في التتمة عدم الإقرار بأنه لم يصدر منه إلا نفي بعض ما قاله خصمه ~~ونفي الشيء لا يدل على ثبوت غيره ولم يعلل الوجه الآخر # # | مسألة 4 # إذا أمكن إعمال اللفظ فهو أولى من إلغائه # إذا علمت ذلك فمن فروعه # 1 ما إذا قال لزوجته إن دخلت الدار أنت طالق أعني بحذف الفاء من أول ~~الجزاء وهو أنت فإن الطلاق لا يقع قبل الدخول وقال محمد بن الحسن يقع لعدم ~~صلاحية الجزاء بسبب عدم صلاحية الفاء فحمل على الاستئناف ودليلنا ما تقدم ~~PageV01P151 # كذا ذكره الطبري أبو عبد الله الحسين في عدته حكما وتعليلا ونقل الرافعي ~~عدم الوقوع عن جماعة ثم نقل عن البوشنجي أنه يسأل فإن قال أردت التنجيز حكم ~~به وما قاله البوشنجي لا إشكال فيه إلا أنه يشعر بوجوب سؤاله # 2 ومنها إذا قال وقفت هذا على أولادي وليس له إلا أولاد أولاد حمل عليهم ~~كما جزم به الرافعي لتعذر الحقيقة وصونا للفظ عن الإبطال # 3 ومنها إذا كان له زقان أحدهما خمر والآخر خل فقال أوصيت لزيد بأحدهما ~~صح وحمل على الخل كذا ذكره القاضي الحسين في تعليقه وأيده بما نص عليه ~~الشافعي في الوصية فيما إذا أوصى بطبل من طبوله وله طبل لهو وطبل حرب إنها ~~تصح ويحمل على الجائز # وكذا لو قال لزوجته وحمار إحداكما طالق بخلاف زوجته وأجنبيته فإن في ~~تعيين الزوجة وجهين لكون الأجنبية من حيث الجملة قابلة PageV01P152 # | الفصل الثالث في الاشتقاق # # | مسألة 1 # إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع ~~وإطلاقه باعتبار المستقبل كقوله تعالى @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ مجاز ~~قطعا وإن كان باعتبار الماضي ففيه مذاهب أصحها عند الإمام فخر الدين ~~واتباعه أنه مجاز سواء أمكن مقارنته له كالضرب ونحوه أو لم يمكن كالكلام ~~وطريق من أراد الاطلاق الحقيقي في الكلام ونحوه كالشعر والخطبة والخبر ms045 أن ~~يأتي به مقارنا لآخر جزء # والثاني أنه حقيقة مطلقا PageV01P153 # والثالث التفصيل بين الممكن وغيره # وتوقف الآمدي وابن الحاجب فلم يصححا في المسألة شيئا # ومحل الخلاف فيما إذا لم يطرأ على المحل وصف وجودي يناقض المعنى الأول أو ~~يضاده وذلك كالزنا والقتل والأكل والشرب فإن طرأ من الموجودات ما يناقض أو ~~يضاد كالسواد مع البياض والقيام مع القعود فإنه يكون مجازا إتفاقا # هذا حاصل ما ذكره الإمام الآمدي وغيرهما وصرح بن التبريزي في اختصار ~~المحصول وضبطه بالضابط المتقدم # وهذا كله إذا كان المشتق محكوما به كقولك زيد مشرك أو قاتل أو متكلم فإن ~~كان محكوما عليه كقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا @QE@ @QB@ ~~والسارق والسارقة فاقطعوا @QE@ @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ ونحوه فإنها ~~حقيقة مطلقا سواء كان للحال أم لم يكن # وقد استدل عليه القرافي بأنه لو لم يكن كذلك لامتنع الاستدلال ~~PageV01P154 بالنصوص السابقة في زماننا لأنها مستقبلة باعتبار زمن الخطاب ~~عند إنزال الآية والأصل عدم التجوز ولا قائل بامتناع الاستدلال # إذا علمت ذلك فيتفرع عليه مسائل # الأولى لو عزل عن القضاء فقال امرأة القاضي طالق ففي وقوع الطلاق عليه ~~وجهان حكاهما الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني # والمسألة لها التفات إلى قواعد أحدها ما ذكرناه والثانية المفرد المحلى ~~بأل هل يعم أم لا والثالثة المتكلم هل يدخل في عموم كلامه أم لا والرابعة ~~إقامة الظاهر مقام المضمر # والمسألة الثانية إذا قال الكافر أنا مسلم هل يحكم بإسلامه أم لا فيه ~~اختلاف وقع في كلام الرافعي والروضة أوضحته في المهمات فإن جعلناه حقيقة في ~~الحال كان مؤمنا وإلا فلا لأنه لو قال أنا أسلم بعد ذلك لم يلزم بالإسلام ~~ووجه عدم إسلامه مطلقا أنه قد يسمي دينه الذي هو عليه إسلاما # المسألة الثالثة إذا قال أنا مقر بما يدعيه أو لست منكرا فإنه يكون ~~إقرارا بخلاف ما لو قال أنا مقر ولم يقل به فإنه لا يكون إقرارا لاحتمال أن ~~يريد اقرار بأنه لا شيء عليه وبخلاف PageV01P155 ما لو أتى بالمضارع فإنه ms046 ~~لا يكون إقرارا وإن أتى بالضمير معه في أصح الوجهين وذلك بأن يقول أقر به ~~وسببه أن المضارع مشترك على المعروف كما تقدم إيضاحه في الفصل قبله # الرابعة إذا نادى زوجته فقال يا طالق فإنه صريح نعم لو ادعى أنه أراد ~~الماضي فيقبل إذا ثبت وقوع ذلك منه لأنها قرينة دالة على ما ادعاه من ~~التجوز # الخامسة قال وقفت على سكان موضع كذا فغاب بعضهم سنة ولم تبع داره ولا ~~استبدل دارا فإن حقه لا يبطل كذا نقله الرافعي عن العبادي وأقره هو والنووي ~~عليه مع أن السكان جمع اسم فاعل وهو ساكن وليس الوصف قائما به في هذه ~~الحالة ويؤيده ما قالوه في الأعيان لو حلف لا يسكن هذه الدار فخرج منها ~~بنفسه لم يحنث سواء كان بنية التحول أم لا ومقتضى تعبير الرافعي أنه لا فرق ~~في ذلك بين الغيبة حال الوقف أو بعدها # السادسة أن أصحابنا لما قالوا بكراهة السواك للصائم بعد الزوال مستدلين ~~بقوله عليه الصلاة والسلام لخلوف الحديث اختلفوا PageV01P156 في أن كراهة ~~السواك للصائم تنتهي بالغروب أم تبقى إلى الفطر فالأكثرون على الأول وقال ~~الشيخ أبو حامد بالثاني كذا نقله النووي في شرح المهذب والخلاف مبني على ما ~~ذكرناه # وذكر المحب الطبري في شرح التنبيه أن يكره للصائم إذا أراد الشرب أن ~~يتمضمض ويمجه لأنه إزالة أثر يحبه الله تعالى والذي قاله يقتضي بقاء ~~الكراهة إلى الإفطار وهو أوضح مما قاله النووي إلا أنه يقتضي كراهة إزالته ~~في النهار ضحى بالمضمضة في الوضوء وفيه نظر # السابعة قال وقفت على حفاظ القرآن الكريم لم يدخل فيه من كان حافظا ونسيه ~~قاله في البحر # الثامنة وقف على ورثة زيد وزيد حي لم يصح لأن الحي لا ورثة له قاله في ~~البحر ولو قيل يصح حملا للفظ على الإضمار والتقدير على ورثته لو مات الآن ~~لكان محتملا # التاسعة قال لزوجاته الأربع كلما ولدت واحدة منكن فصواحباتها طوالق فولدن ~~كلهن فلهن أحوال # إحداها ان يلدن معا قتطلق كل واحدة ms047 ثلاثا وعدة جميعهن بالأقراء ~~PageV01P157 # الثاني أن يلدن مرتبا فيه وجهان الأصح منهما أنه إذا ولدت الأولى طلقت كل ~~واحدة من الباقيات طلقة فإذا ولدت الثانية انقضت عدتها وبانت وتقع على ~~الأولى بولادة هذه طلقة وعلى كل واحدة من الآخرتين طلقة إن بقيت عدتها فإذا ~~ولدت الثالثة انقضت عدتها عن طلقتين ووقع على الأولى طلقة ثانية إن بقيت في ~~العدة أو على الرابعة طلقة ثالثة فإذا ولدت الرابعة انقضت عدتها عن ثلاث ~~طلقات ووقعت ثالثة على الأولى وعدة الأولى بالأقراء وفي استئنافها العدة ~~للطلقة الثانية والثالثة الخلاف في طلاق الرجعية والوجه الثاني أن الأولى ~~لا تطلق أصلا وتطلق كل واحدة من الأخريات طلقة واحدة وتنقضي عددهن بولادتهن ~~لأن الثلاث في وقت ولادة الأولى صواحبها لأن الجميع زوجات فيطلقن طلقة طلقة ~~فإذا طلقن خرجن عن كونهن صواحب الأولى وكون الأولى صاحبة لهن فلا يؤثر بعد ~~ولادتهن في حقها ولا في حق بعضهن ومن قال بطلاق زوجاته دخلت الرجعية فيه # الثالث أن تلدن ثنتان معا ثم ثنتان معا فعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة ~~في من الأولتين بولادة الأخرى طلقة وكل واحدة من الآخرتين بولادة الأولتين ~~طلقتين فإذا ولدت الآخرتان طلقت كل واحدة من الأولتين طلقتين آخرتين ولا ~~يقع على الآخرتين PageV01P158 شيء آخر وتنقضي عدتهما بولادتهما على المذهب ~~وعلى نصه في الإملاء يقع على كل واحدة منهما طلقة واحدة وتعتدان بالأقراء ~~وعلى الوجه الثاني تطلق كل واحدة من الأولتين طلقة وكل واحدة من الآخرتين ~~طلقتين فقط وتنقضي عدة الآخرتين بالولادة وتعتد الأولتان بالأقراء على ~~الوجهين # الرابع أن تلد ثلاثا منهن معا ثم الرابعة فتقع على الرابعة ثلاث تطليقات ~~بلا خلاف وتطلق كل واحدة من الأوليات على الوجه الأول ثلاثا منها طلقتان ~~بولادة اللتين ولدتا معا وثالثة بولادة الرابعة إن بقين في العدة وعلى ~~الوجه الثاني لا تطلق كل واحدة من الثلاث إلا طلقتين ولو كان الأمر بالعكس ~~ولدت واحدة ثم ولدت الثلاث معا فعلى الوجه الأول تطلق كل واحدة من الثلاث ~~طلقة بولادة ms048 الأولى ثم تنقضي عدتهن بولادتهن فلا يقع عليهن شيء آخر على ~~المذهب وعلى نصه في الإملاء يقع على كل واحدة طلقتان آخرتان ويعتدون ~~بالأقراء والأولى تطلق بولادتهن ثلاثا وعلى الوجه الثاني لا يقع على الأولى ~~شيء ويقع على كل واحدة من الباقيات طلقة فقط # الخامس أن تلد ثنتان على الترتيب ثم ثنتان معا فتقع على الأولى ثلاث ~~بولادتهن وعلى كل واحدة من الباقيات طلقة بولادة الأولى فإذا ولدت الثانية ~~انقضت عدتها ووقعت على كل واحدة من الآخرتين طلقة أخرى فإذا ولدت الآخرتان ~~انقضت عدتهما بولادتهما ولا يقع على واحدة منهما شيء بولادة صاحباتها على ~~المذهب هذا قياس الوجه الأول وعلى الوجه الثاني لا يقع على الأولى شيء ولا ~~على PageV01P159 كل واحدة الباقيات إلا طلقة ولو ولدت ثنتان معا ثم ثنتان ~~مرتبا فعلى قياس الوجه الأول تطلق كل واحدة من الأولتين بولادتهما طلقة وكل ~~واحدة من الآخرتين طلقتين فإذا ولدت الثالثة انقضت عدتها وطلقت كل واحدة من ~~الأولتين طلقة أخرى إن بقيتا في العدة وطلقت الرابعة طلقة ثالثة فإذا ولدت ~~انقضت عدتها وطلقت كل واحدة من الأولتين طلقة ثالثة إن بقيتا في العدة وعلى ~~قياس الوجه الثاني لا تطلق كل واحدة من الأولتين إلا طلقة ولا كل واحدة من ~~الآخرتين إلا طلقتين PageV01P160 # | الفصل الرابع في الترادف والتأكيد # # | مسألة 1 # هل يلزم إقامة كل من المترادفين مقام الآخر حيث يصح النطق بأحدهما في ~~تركيب يلزم أن يصح النطق فيه بالآخر # فيه مذاهب PageV01P161 # أصحها عند ابن الحاجب اللزوم لأن المقصود من التركيب إنما هو المعنى دون ~~اللفظ فإذا صح النطق مع أحد اللفظين وجب بالضرورة أن يصح مع اللفظ الآخر ~~لأن معناهما واحد # والثاني لا يجب مطلقا واختاره في الحاصل والتحصيل وقال في المحصول إنه ~~الحق لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ أيضا لأنه يصح قولك خرجت من ~~الدار مع أنك لو أبدلت لفظة من وحدها بمرادفها بالفارسية لم يجز قال وإذا ~~عقلنا ذلك في لغتين لم يمتنع وقوع مثله في ms049 اللغة الواحدة # والثالث وصححه البيضاوي أنهما إن كانا من لغة واحدة وجب لما قلناه أولا ~~وإن كانا من لغتين فلا لأن إحدى اللغتين بالنسبة إلى الأخرى مهملة فاختلاط ~~اللغتين يستلزم ضم مهمل إلى مستعمل # قلت والحق ما قاله الإمام لأن التركيب الخاص قد يقع فيه ما يمنع من ~~استعمال الآخر في موضعه وبيانه من وجوه PageV01P162 # منها أنه يصح قولك مررت بصاحب زيد ولا يصح مررت بذي زيد وإن كانت ذو ~~مرادفة لصاحب لأن صيغة ذي لا تضاف إلا إلى اسم جنس ظاهر وأجاز بعضهم إضافته ~~إلى المضمر # ومنها أن اسم الفعل للغائب كهيهات بمعنى بعد بضم العين فلا يقع فاعله ~~ضميرا منفصلا ولا ظاهرا بعد إلا فلا نقول ما هيهات إلا زيد ولا زيد ما ~~هيهات إلا هو ويصح ذلك مع بعد # ومنها الذي مع أل الموصولة وكذلك جاوز مع مر # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 تكبيرة الإحرام تصح بغير العربية إن لم يحسن العربية وإن أحسنها فلا ~~لما في الصلاة من التعبد بل لو أتى بالعربية ولكن عبر بالرحمن أو بالرحيم ~~فإنه لا يصح أيضا على الصحيح # وأما الترجمة في النكاح والرجعة والسلام ففيها ثلاثة أوجه أصحها في ~~الأولين الصحة مطلقا وفي السلام التفصيل بين من يحسن العربية ومن لا يحسنها ~~إلا أن التصحيح في السلام من زوائد الروضة فإن صححنا في النكاح فحمله إذا ~~فهم كل منهما لفظ الآخر فإن لم يفهمه ولكن أخبره ثقة عن معنى لفظه ففي ~~الصحة وجهان # ويصح الخلع والطلاق والبياعات وغيرها من المعاملات ويصح PageV01P163 ~~اللعان بغير العربية إن لم يحسن العربية فإن أحسنها فكذلك في الأصح # وأما الإسلام فيصح مطلقا وفي باب الظهار من زوائد الروضة وجه في اشتراط ~~العربية للقادر عليها # 2 ومنها ما قاله الرافعي في كتاب الدعاوى أنه إذا قال القاضي قل والله ~~فقال والرحمن لم يقع الموقع حتى لو صمم عليه كان ناكلا ولو أبدل الحرف كما ~~لو قال قل بالله فقال والله أو تالله ففي الحكم ms050 بنكوله وجهان # 3 ومنها رواية الحديث بالمعنى للعارف وفيه مذاهب أصحها عند الإمام فخر ~~الدين والآمدي وغيرهما الجوازا # والثاني المنع # والثالث نقله الماوردي والروياني كلاهما في باب القضاء أنه يجوز للصحابي ~~ولا يجوز لغيره بل جزما بأنه لا يجوز لغير الصحابي وجعل محل الخلاف فيه # والرابع وهو الذي رأى الماوردي فقال الذي أراه أنه إن كان يحفظ اللفظ لم ~~يجز أن يرويه بغيره لأن في كلام الرسول من الفصاحة ما لا يوجد في غيره وإن ~~لم يحفظه جاز لأنه قد تحمل اللفظ والمعني وعجز عن احدهما فلزمه أداء الآخر ~~لا سيما ان تركه قد يكون تركا للأحكام ثم قالا أعني الماوردي والروياني إنا ~~إذا جوزنا فشرطه أن يكون مساويا له في الجلاء والخفاء وإلا فيمتنع كقوله ~~عليه الصلاة والسلام PageV01P164 لا طلاق في إغلاق فلا يجوز التعيين عنه ~~بالإكراه وإن كان هو معناه لأن الشارع لم يذكره كذلك إلا لمصلحة فنكل ~~استنباطه للعلماء ثم جعلا محل الخلاف في غير الأوامر والنواهي وجزما ~~بالجواز فيهما ومثلا الأوامر بقوله عليه السلام اقتل الأسودين الحية ~~والعقرب فيجوز أن يقال أمر بقتلهما والنهي بقوله لا تبيعوا الذهب بالذهب ~~إلا سواء بسواء فيجوز أن يقال نهى عن كذا وكذا لأن افعل أمر ولا تفعل نهي # قلت وما ذكراه باطل مردود لأن لفظ افعل للوجوب بخلاف لفظ الأمر ولا تفعل ~~للتحريم بخلاف لفظ النهي كما أوضحته في شرح منهاج الأصول وستعرفه أيضا في ~~موضعه # 4 ومنها أن قوله عليه السلام أمرت أن أقاتل الناس حتى PageV01P165 يقولوا ~~لا إله إلا الله ومقتضاه تعيين هذا اللفظ ولكن ذكر الحليمي في المنهاج أنه ~~يقوم مقامه ألفاظ أخرى ونقلها عنه الرافعي في آخر كتاب الردة وأقرها وفي ~~بعضها نظر لكونه ليس مرادفا حقيقة فقال ويحصل الإسلام بقوله لا إله غير ~~الله ولا إله سوى الله وما عدا الله ولا إله إلا الرحمن أو الباري أو لا ~~رحمن ولا باري إلا الله أو لا ملك أو لا رازق إلا الله وكذا لو ms051 قال لا إله ~~إلا العزيز أو العظيم أو الحليم أو الكريم وبالعكوس ولو قال أحمد أبو ~~القاسم رسول الله فهو كقوله محمد هذا آخر كلام الحليمي وذكر النووي في ~~التحقيق والأذكار وغيرهما أنه لو قال في التشهد اللهم صل على أحمد لم يكف ~~بخلاف النبي والرسول ومقتضى كلامهم أنه لو عبر في التشهد أيضا بالرسول عوضا ~~عن النبي المذكور في أوائله وبالنبي عوضا عن الرسول المذكور في آخره لم يكف # وفي صحيح البخاري أنه عليه الصلاة والسلام لما علم الصحابي الذكر المعروف ~~الذي في أثنائه آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي PageV01P166 أرسلت فشرع ~~الصحابي يعيد ما سمعه ليحفظه فعبر بقوله وبرسولك الذي أرسلت فقال له عليه ~~الصلاة والسلام لا قل ونبيك الذي أرسلت أما إذا لم يقل أيها النبي بل عبر ~~بمحمدا وأحمد فلا شك أنه لا يكفي لفوات الإقرار بالرسالة أو النبوة # # | مسألة 2 # التوكيد تقوية مدلول ما ذكر بلفظ آخر وهو إما معنوي كقولك جاء القوم كلهم ~~أجمعون وقد يكون لفظيا أي بإعادة اللفظ الأول بعينه كقولك جاء القوم جاء ~~القوم أي بالتكرار وفيه مسائل # الأولى اتفقوا على أن التأكيد على خلاف الأصل لأن الأصل في وضع الكلام ~~إنما هو إفهام السامع ما ليس عنده فإذا دار اللفظ بين التأسيس والتأكيد ~~تعين حمله على التأسيس وفروع المسألة كثيرة واضحة ولكن للنظر مجال في مسائل # 1 منها إذا كرر المنجز فقال أنت طالق أنت طالق ولم ينو شيئا ففيه قولان ~~أصحهما حمله على الاستئناف ولو PageV01P167 كرر طالقا فقط فقال الجمهور إنه ~~على القولين والصحيح كما تقدم وقال القاضي حسين تقع واحدة قطعا # 2 ومنها إذا كرر الجملة الشرطية كلها بأن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم ~~أعاد اللفظ ثانيا وثالثا فدخلت قال الرافعي في باب تعدد الطلاق ينظر إن قصد ~~التأكد فواحدة وإن قصد الاستئناف فثلاث وإن أطلق فعلى أيهما يحمل # قال البغوي # فيه قولان بناء على ما لو حنث في أيمان بفعل واحد هل تتعدد الكفارة # وقال ms052 المتولي يحمل على التأكيد إذا لم يحصل فصل أو حصل ولكن اتحد المجلس ~~فإن اختلف فعلى أيهما يحمل فيه وجهان وإذا حمل على التأكيد فيقع عند الدخول ~~طلقة أم تعدد فيه وجهان بناء على تعدد الكفارة وعدمها ولا فرق في الصور ~~كلها بين المدخول بها وغيرها لأنا إذا قلنا بالتعدد فيقع الجميع دفعة واحدة ~~حال الدخول والذي PageV01P168 نقله الرافعي عن التتمة فيه غلط نبهت عليه في ~~المهمات # 3 ومنها إذا كرر الجملة الشرطية فقط أي دون الجزاء كقوله إن دخلت الدار ~~إن دخلت الدار فأنت طالق فهل يكون تأسيسا حتى لا تطلق إلا بالدخول مرتين ~~ويصير كأنه قال إن دخلت بعد أن دخلت الدار كما لو اختلف الشرط فقال إن دخلت ~~هذه إن دخلت تلك أو تأكيدا لأنه المتبادر في مثل ذلك وأيضا فلأن أصالة ~~التأسيس عارضها أصالة بقاء العدد فيه نظر والمنقول عن محمد بن الحسن صاحب ~~أبي حنيفة رضي الله عنه هو الثاني ويأتي هذا النظر أيضا فيما إذا أخر ~~الشرطين أو فرقهما فقال إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلتها # نعم إن ادعى المعلق أنه أراده فيقبل منه كما لو كرر أنت طالق # 4 ومنها إذا كرر المتكلم ما النافية فقال مثلا ما ما قام زيد فالمفهوم من ~~كلام العرب كما قاله شيخنا أبو حيان أن الكلام بان على النفي وأن ما ~~الثانية توكيد لفظي للأولى ويتفرع على ذلك فروع كثيرة تجري في أبواب متفرقة ~~كقوله ما ماله عندي شيء وما مابعته PageV01P169 هذه العين ونحو ذلك فعلى ما ~~قاله الشيخ لا يترتب على هذا الكلام شيء لكن ذكر الرافعي في آخر الباب ~~الأول من أبواب الإقرار أن نفي النفي إثبات ذكره في الكلام على نعم وبلى ~~وحينئذ يصير التقدير في المثالين المذكورين له عندي شيء وبعته هذا العين ~~وسببه أن التأسيس خير من التأكيد # نعم إن ادعى المقر أنه أراده فيقبل منه كما لو كرر أنت طالق # المسألة الثانية أنه لا يجوز الفصل بين التأكيد والمؤكد فمن ms053 فروعه # 1 ما إذا كرر قوله أنت طالق ثلاث مرات فإن قصد بالآخرين تأكيد الأول وقعت ~~واحدة وإن قصد الاستئناف وقع الثلاث وإن أطلق فكذلك في أظهر القولين ~~والثاني تقع واحدة حملا على التوكيد ولو قال قصدت بالثالثة تأكيد الثانية ~~أو بالثانية تأكيد الأولى وبالثالثة الاستئناف وقع طلقتان ولو قصد بالثالثة ~~تأكيد الأولى وقعت الثلاث لأن الفصل يمنع التأكيد وقيل يقع طلقتان ولا يقدح ~~هذا الفصل لكونه يسيرا وإن قصد بالثانية الاستئناف ولم يقصد بالثالثة شيئا ~~أو عكس وقعت الثلاث في أظهر القولين والثاني طلقتان PageV01P170 # المسألة الثالثة لا يشترط في التأكيد اتفاق الألفاظ قتقول مررت بالقوم ~~كلهم أجمعين فمن فروعه # 1 ما إذا قال لزوجته أنت مطلقة أنت مسرحة أنت مفارقة قال الرافعي في باب ~~تعدد الطلاق فيكون كما لو كرر قوله أنت طالق ثلاث مرات في أصح الوجهين وقد ~~تقدم حكمه وقيل لا بل يقع الثلاث ههنا على كل حال وذكر الرافعي في أوائل ~~باب أركان الطلاق عن حكاية القاضي شريح الروياني ولم يجالفه أنه إذا كرر ~~كناية ونوى فإن كانت الألفاظ متحدة كقوله اعتدي اعتدي اعتدي فإن نوى ~~التأكيد وقعت واحدة أو الاستئناف فثلاث وإن لم ينو شيئا فقولان وإن كانت ~~مختلفة وقع بكل لفظ طلقة # المسألة الرابعة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام العرب لا تؤكد أكثر من ~~ثلاث مرات # ويشهد لما ذكره الحديث أنه عليه السلام كان إذا كرر كلاما أعاده ثلاثا # وقد يقال إن قياس ذلك أن من كرر طلاقا أو غيره أربع مرات مثلا وادعى قصد ~~التأكيد أنه لا يقبل منه في الرابعة ويقع عليه بها أخرى والمتجه خلاف ذلك ~~ويقبل التأكيد مطلقا كما PageV01P171 أطلقه الأصحاب لأن كلام الشيخ عز ~~الدين ليس صريحا في امتناعه وبتقديره فالخروج عن المهيع النحوي لا أثر له ~~عندنا كما أوضحوه في الاقرار وغيره وقد أجاب الغزالي في فتاويه بحاصل ما ~~ذكرته وذلك في المسألة الخامسة والثلاثين بعد المائه PageV01P172 # | الفصل الخامس في الاشتراك # لنقدم عليه مقدمة نافعة وهي ms054 الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل # فالوضع هو جعل اللفظ دليلا على المعنى # والاستعمال هو إطلاق اللفظ وإراده المعنى وهو من صفات المتكلم # والحمل اعتقاد السامع مراد المتكلم أو ما اشتمل عليه مراده وذلك من صفات ~~السامع # إذا تقرر هذا ففي الفصل مسائل # | الأولى # إذا امتنع الجمع بين مدلولي المشترك لم يجز استعماله فيهما معا وذلك ~~كاستعمال لفظ افعل في الأمر بالشيء والتهديد عليه إذا جعلناه مشتركا بينهما ~~لأن الأمر يقتضي التحصيل والتهديد يقتضي PageV01P173 الترك وعبر في المنهاج ~~عن ذلك بالمعاني المتضادة وهو تعبير غير مستقيم # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لغيره أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر فإنا نحكم بعتقه ~~لأنه قد اعترف بعلمه ولو لم يكن حرا لم يكن المقول له عالما بحريته # ولو قال أنت تظن أنه حر لم يحكم بعتقه لأنه قد يكون مخطئا في ظنه # فلو قال أنت ترى فيحتمل العتق وعدمه لأن الرؤية تطلق على العلم وعلى الظن ~~كذا نقله الرافعي قبيل كتاب التدبير عن الروياني وأقره وقال النووي الصواب ~~عدم الوقوع والذي قاله واضح لكن القياس أنه يراجع إن أمكنت مراجعته # نعم قالوا في الإقرار إن قول المقر عبدي لزيد باطل وقياسه بطلان هذا أيضا ~~ولو قيل يصح في الجميع حملا للفظ على المجاز وأنه كان قبل ذلك له لم يكن ~~بعيدا # 2 ومنها إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة وخيرناه فقال لواحدة منهن فارقتك ~~فقال القاضي أبو الطيب يكون ذلك اختيارا PageV01P174 للزوجية ثم تطلق لأنه ~~صريح في الطلاق والطلاق يستلزم الزوجية فأشبه ما لو قال طلقتك والأصح كما ~~قاله الرافعي أنه فسخ للنكاح كقوله اخترت قطع نكاحك وليس بطلاق قال ابن ~~الصباغ فيكون حقيقة فيهما ولكن يخصص بالموضع الذي يقع فيه # قلت والأمر كما قاله ابن الصباغ من كونه على هذا التقدير مشتركا ولكن بين ~~معنيين متضادين فإن أحدهما يقتضي اختيارها للنكاح والآخر يقتضي خلافه فلا ~~يصح الإعمال فيهما ولا الحمل عليهما لأنهما متنافيان فينبغي ms055 أن لا يحمل على ~~أحدهما إلا بالنية ودعوى ابن الصباغ أنه يخصص بالموضع ضعيف لأن الموضع هنا ~~صالح لهما فالحمل على الفسخ ترجيح بلا مرجح # هذا هو مقتضى القواعد فينبغي حمل كلام الرافعي عليه ثم إن لفظ الفراق ~~حقيقة في بابه وهو الطلاق ووجد نفاذا في موضوعه فلا ينبغي أن يقبل صرفه إلى ~~غيره بالنية # 3 ومنها شرى يستعمل حقيقة بمعنى اشترى وبمعنى باع كقرله تعالى إخبارا عن ~~إخوة يوسف عليه السلام @QB@ وشروه بثمن بخس @QE@ أي باعوه والتحصيل ~~والإزالة معنيان متضادان ويتضح تصويره في رجل وكل وكيلين ببيع سلعة فخاطب ~~أحدهما صاحبه بهذا اللفظ فيحتمل أن يكون لقصد الشراء منه وأن يكون لقصد ~~البيع فيتميز بالنية PageV01P175 # | المسألة الثانية # إذا لم يمتنع الجمع بين مدلولي المشترك فهل يجوز استعماله فيهما # فيه مذهبان # 3 الصحيح وهو الذي ذهب إليه الشافعي واختاره ابن الحاجب يجوز واختار ~~الإمام فخر الدين أنه لا يجوز # وقيل يمتنع في اللفظ المفرد ويجوز في التثنية والجمع لتعدده # وفي الإحكام للآمدي عن أبي الحسين البصري أنه يجوز في PageV01P176 النفي ~~دون الإثبات لأن السلب يفيد العموم فيتعدد بخلاف الإثبات وحكاه البيضاوي ~~أيضا وهو غريب # وتوقف الآمدي فلم يختر شيئا # إذا علمت ذلك فهل يجب حمل اللفظ الصالح للمعنيين عليهما معا إذا لم تقم ~~قرينة على شيء # فيه مذهبان # مذهب الشافعي أنه يجب احتياطا في تحصيل مراد المتكلم لأنا إن لم نحمله ~~على واحد منهما لزم التعطيل أو حملناه على واحد لزم الترجيح بلا مرجح # وفي البرهان لإمام الحرمين أن الشافعي يوجب حمل اللفظ على حقيقته ومجازه ~~أيضا قال ولقد اشتد نكير القاضي على القائل به # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي خمسة اشهر مثلا إذا صححنا الظهار ~~المؤقت وهو الصحيح فإنه يكون أيضا موليا على الصحيح وقيل لا بل يحمل على ~~الظهار خاصة لأنه ليس بحالف # 2 ومنها قولهم إن الكتابة لا تستحب إلا في عبد عرف كسبه وأمانته لقوله ~~تعالى ms056 @QB@ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا @QE@ والخير يطلق على العمل الصالح ~~كقوله تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ~~@QE@ وعلى المال لقوله تعالى @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ PageV01P177 ~~وقوله تعالى @QB@ إن ترك خيرا @QE@ الآية ويصح أن يقال حملناه عليهما لأن ~~الخير نكرة وقعت في سياق الشرط فعمت # 3 ومنها ما قاله أصحابنا في عموم قوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ أنه شامل للمستطيع بنفسه وبغيره وهو ~~المعضوب إذا وجد من يحج عنه واستدلوا به على وجوبه عليه مع أن إقامة فعل ~~الغير مقام فعل الشخص مجاز وهذا الذي ذكرناه مبني على إعراب الآية وللنحاة ~~فيها ثلاثة أقوال حكاها ابن عصفور وغيره # أحدها أن المصدر وهو حج مضاف إلى المفعول ومن هو الفاعل والتقدير أن يحج ~~المستطيع البيت # والثاني كذلك إلا أن من شرطية وجزاؤها محذوف والتقدير من استطاع اليه ~~سبيلا فليفعل # والثالث أن من بدل من الناس على أنه بدل بعض من كل التقدير ولله على ~~المستطيع من الناس حج البيت # فعلى الأول يكون ذلك جمعا بين الحقيقة والمجاز # وعلى الثاني والثالث لا يكون جمعا بينهما لأن قوله @QB@ حج البيت @QE@ ~~صادق PageV01P178 على الحج بنفسه وبغيره # 4 ومنها أن الشفق يطلق على الأحمر والأصفر وقد ورد أنه عليه الصلاة ~~والسلام صلى العشاء حين غاب الشفق # فإن كان الشفق مشتركا فينبغي حمله عليهما حتى لا يدخل إلا بالثاني وإن ~~كان متواطئا فقد دخلت عليه أل وهي للعموم عندنا فلا بد منه إلا أن يقال ~~صدنا عن ذلك كله مفهوم قوله عليه الصلاة السلام وقت المغرب ما لم يسقط ثور ~~الشفق فإن الثور بالثاء المثلثة المفتوحة هو الثوران وروي بالفاء أيضا وهو ~~بمعناه وهما يدلان على أن المراد هم الأحمر # 5 ومنها اختلافهم في المراد من قوله عليه السلام فليقل إني صائم وقد تقدم ~~إيضاحه في أول الكتاب الأول # 6 ومنها إذا قال السيد لعبده إن رأيت عينا فأنت حر فإنه PageV01P179 يعتق ~~بما يراه ms057 من العيون ولا يشترط رؤية الجميع كذا قاله الرافعي في كتاب ~~التدبير ثم قال عقبه إن الأشبه أن المشترك لا يحمل على جميع معانيه # 7 ومنها إذا وقف على الموالي وله موالي من أعلى وموالي من أسفل فوجوه # أصحها كما قاله في الروضة والمنهاج أنه يقسم بينهما وقيل يصرف إلى ~~الموالي من أعلى لقرينه مكافأتهم وقيل من أسفل لجريان العادة بذلك لأجل ~~احتياجهم غالبا وقيل لا يصح بالكلية وفي قول حكاء الرافعي في كتاب الوصية ~~عن رواية حكاها البويطي أنه يوقف إلى الصلح وحكاه في الروضة من زوائده في ~~كتاب الوقف وجها عن حكاية الدارمي ثم قال إنه ليس بشيء فتفطن لذلك فلو لم ~~يعبر الواقف بالجمع بل عبر بالمفرد فقال على المولى فكذلك عند القاضي أبي ~~الطيب وابن الصباغ فإنهما ذكرا الخلاف في حالة الإفراد وقال إمام الحرمين ~~في النهاية لا يتجه الاشتراك وتنقدح مراجعة الواقف # قلت وسببه أن الأصل أن من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفة ~~ذلك الشيء كما لو قال هذه الدار بينهما أو اختلفوا في شرط الواقف وهو موجود ~~وقد سبق في أول المسألة أن جماعة منعوه في حال الإفراد دون ما عداه وهو هذا ~~الخلاف PageV01P180 # واعلم أن الشافعي نص في البويطي على فرع حسن ونقله عنه صاحب البحر فقال ~~وتدخل أولاد الموالي في الموالي ولا يدخل موالي الموالي أي عتقاؤهم لأن ~~ولاء مواليهم لهم دونه وولاء أولادهم له دونهم # 8 ومنها إذا ذكر القاضي في مجلس حكمه كلاما يحتمل الحكم وغيره كقوله لزيد ~~على عمرو كذا وفلان طلق زوجته فإنه يحتمل الحكم والإخبار فإن ذكره في معرض ~~الحكم فهو حكم وإن لم يذكره في معرض الحكم ولم يكن حكما بل يكون فيه كآحاد ~~الناس كذا ذكره الرافعي في أواخر الإقرار بالنسب فليتفطن له فإنه من ~~القواعد المهمة فإن قال بعد ذلك أردت الحكم فيتجه الرجوع فيه إليه وإن قال ~~أردت الأمرين فيتجه بناؤه على ما سبق # # | المسألة الثالثة # استعمال اللفظ ms058 في حقيقته ومجازه وفي مجازيه حكمه حكم استعمال المشترك في ~~حقيقتيه كما قاله الآمدي وابن الحاجب وغيرهما PageV01P181 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا نذر اعتكاف يوم وأراد بليلته لزمه اليوم والليلة كذا جزم به ~~الرافعي في باب الاعتكاف # 2 ومنها وهو مخالف لما صححوه في القاعدة إذا قال أنت طالق وأراد به ~~الطلاق والظهار فإنه لا يحمل عليها بل على الطلاق فقط كما ذكره الرافعي في ~~كتاب الطلاق والظهار # 3 ومنها إذا قال أنت علي حرام أو محرمة أو حرمتك فإن أطلق ولم ينو شيئا ~~بالكلية وجبت الكفارة وفي قول لا شيء وإن نوى الطلاق أو الظهار فلا كلام ~~وإن نواهما معا لم يحمل عليهما وبه قال الأكثرون وقيل يكون طلاقا وقيل ~~ظهارا وإذا اختار الطلاق في مسألتنا فهل تكون العدة من حين التلفظ أو من ~~حين التعيين يحتمل تخريجه على طلاق احداهما ويحتمل القطع بأنه من حين ~~التعيين لأنه جزم هناك بايقاع الطلاق والتردد إنما هو في المحل بخلاف ما ~~نحن فيه فإن اللفظ متردد بين الطلاق وعدمه # ومن أقسام المسألة ما إذا نوى بذلك تحريم ذاتها أو وطئها أو فرجها فإنها ~~لا تحرم عليه بل تلزمه كفارة يمين في الحال كما لو قال لأمته وقيل لا يحب ~~إلا عند الوطء # واعلم أن الرافعي علل عدم الحمل عليهما معا عند نيتهما بقوله لأن الطلاق ~~يزيل النكاح والظهار يستدعي بقاءه وفيه إشارة إلى تضادهما فإن صحت هذه ~~العلة كان الفرع من أمثلة المسألة المتقدمة PageV01P182 # 4 ومنها إذا تزوج أمة وقال السيد للزوج أعتق أمتي فله حالان # أحدهما أن يأتي الزوج بلفظ الإعتاق فينظر إن نوى خلوص الرقبة من الرق أو ~~أطلق فلا كلام في حصول العتق وإن نوى العتق والطلاق فيتجه تخريجه على ~~استعمال اللفظ في حقيقتيه معا أو في حقيقته ومجازه ويحتمل ان لا يقع طلاق ~~لما سيأتي وهو أن ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية ~~في غيره إلا أن يقال ms059 المراد بكونه لا يكون كناية أنه لا ينصرف عن المعنى ~~الصريحي إلى غيره بالنيه وأما الجمع فلأنه حصل الأصلي وزيادة وإن نوى به ~~الطلاق فيحتمل وقوع العتق وحده لأنه صريح في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لأن ~~الصرف عن المدلول الحقيقي يمنع النفاذ فيه ولهذا قالوا يشترط قصد لفظ ~~الطلاق لمعنى الطلاق وهكذا كل صريح والمتكلم قد صرف اللفظ عن مدلوله إلى ~~مدلول آخر فصح استعماله فيه لأن صرائح الطلاق وكناياته كنايات في العتق ~~وكذلك بالعكس ويحتمل احتمالا ثالثا وهو وقوعهما جميعا ومدركهما واضح ~~PageV01P183 # الحال الثاني أن يأتي بلفظ الطلاق فتأتي في الأقسام الأربعة ولا يخفى ~~حكمها مما ذكرناه وإن قال الزوج للسيد طلق زوجتي فله أيضا حالان لا يخفى ~~حكمهما مما سبق ويحصل منه ثمانية مسائل أخرى وبذلك يتحصل في هذا الفرع على ~~ستة عشر مسألة PageV01P184 # | الفصل السادس في الحقيقة والمجاز # الحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له # والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لمناسبة بينهما وتسمى ~~العلاقة # ويتفرع على هذا التقسيم ما إذا أراد باللفظ ما ليس حقيقة فيه ولا مجازا ~~كما إذا حلف مثلا على الأكل وأراد به المشيء فإن ذلك يكون لغوا لا يترتب ~~عليه فيه شيء أما الحقيقة فلصرف اللفظ عنها وأما المجاز فلأن اللفظ لا ~~إشعار به البتة وبدون اللفظ لا يؤثر نعم إن كان الحلف بالطلاق آخذناه في ~~الظاهر فقط لمقتضى المدلول الحقيقي كذا ذكره الماوردي في الحاوي والروياني ~~في البحر في الباب الثاني من البابين المعقودين لجامع الأيمان ثم نقل عن ~~مالك ومحمد بن الحسين صاحب أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه يحمل على المعنى ~~الذي أراده إذا اقترن به ضرب من الاحتمال ثم رد مقالهما PageV01P185 قلت ~~والمتجه حمله على ما أراده مطلقا إذا قلنا إن اللغات اصطلاحية كما تقدم ~~إيضاحه في بابه وفي فتاوى النووي أنه لو حلف أن زيدا يعلم أين يسكن إبليس ~~وأراد بذلك الحذق والمعرفة لم يحنث # # | فصل # قال في المحصول والذي يحضرنا من أنواع ms060 العلاقات اثني عشر نوعا وزاد الصفي ~~الهندي فقال الذي يحضرنا من أنواعها أحد وثلاثون نوعا ثم عددها لكن الزائد ~~على ما قاله الإمام إما متداخل أو مذكور في غير هذا الموضع # # | مسألة 1 # من مسائل الفصل من أنواع العلاقات الإضمار كقوله تعالى @QB@ واسأل القرية ~~@QE@ # وإطلاق المصدر على الذات كقولك رجل عدل وصوم على تقدير ذي أو تقديره ~~بعادل وصائم فإن أردت المبالغة لم تقدر شيئا من هذين كما قاله النحاة فتفطن ~~لذلك PageV01P186 # إذا علمت هذا فمن فروعها # 1 إذا قال لزوجته أنت طالق أو الطلاق أو طلقة فإنه يكون كناية على الصحيح ~~بأحد التقديرات السابقة ومنه قول الشاعر % فأنت طلاق والطلاق عزيمة % ثلاثا ~~ومن يبدأ أعق وأظلم % # وقيل إن ذلك صريح لأن طالق صريح وهو فرع فالأصل أولى بذلك # وللأصوليين أيضا خلاف في الأولى من الإضمار والمجاز عند التعارض وكذلك ~~للنحويين أيضا في مسألتنا بخصوصها وهي الوصف بالمصدر # ولو قال أنت نصف طلقة فهل هو صريح أو كناية وجهان قال البغوي لو قال أنت ~~كل طلقة أو نصف طالق فصريح كقوله نصفك طالق كذا نقل الرافعي هذه المسائل ثم ~~قال ويجوز أن يجيء في المسألة الثانية أي نصف طالق الخلاف المتقدم في نصف ~~طلقة # قلت ويجيء في المسألة الأولى وهي كل طلقة ما تقدم أيضا في قوله أنت طلقة ~~لأنه وصفها بالمصدر في موضعين واعلم أن هذا العمل يأتي في العتق فاستحضره ~~PageV01P187 # | مسألة 2 # من أنواعها أيضا السببية وهي نوعان # أحدهما إطلاق اسم المسبب على السبب أي المعلول على علته كتسمية المرض ~~المهلك بالموت # والثاني عكسه أي إطلاق اسم السبب على المسبب # ثم إن السبب على أربعة أقسام # قابلي ويعبر عنه بالمادي # وصوري # وفاعلي # وغائي # فكل موجود لا بد له من هذه الأربعة كالسرير مثلا فإن مادته الخشب # وفاعله النجار # وصورته التسطيح # وغايته الاضطجاع عليه ويسمى الاضطجاع علة لأنه الباعث عليه # فالأول كقولك سال الوادي أي الماء فعبر بالوادي لأنه قابل للسيلان كذا ~~مثل به البيضاوي تبعا لغيره وفيه نظر ms061 لأن المادي جنس ماهية الشيء كما تقدم ~~في الخشب فالأحسن التمثيل به PageV01P188 # والثاني وهو تسمية الشيء باسم سببه الصوري كإطلاق اليد على القدرة في ~~قوله تعالى @QB@ يد الله فوق أيديهم @QE@ أى قدرته فإن اليد لها صورة خاصة ~~يتأتى بها الاقتدار على الشيء وهو تجويف راحتها وصغر عظمها وانفصال بعضها ~~عن بعض ليتأتى وضع الشيء في الراحة وتنقبض عليه العظام الدقاق المنفصلة ~~ويتأتى دخولها في المنافذ الضيقة # وأما الثالث وهو تسمية الشيء باسم سببه الفاعلي فكقولهم نزل السحاب يعنون ~~المطر وأنبت الربيع البقل وأنضجت الشمس الثمار فإن الفاعل حقيقة هو الرب ~~سبحانه # وأما الرابع وهو تسمية الشيء باسم سببه الغائي فكقوله تعالى @QB@ إني ~~أراني أعصر خمرا @QE@ أي عنبا فأطلق الخمر على العنب لأنها عندهم هي العلة ~~الغائية منه # وإذا تعارض الأمر بين الأول وهو إطلاق المسبب على السبب وبين عكسه فالعكس ~~أولى لأن السبب المعين يدل على المسبب المعين بخلاف العكس ألا ترى أن البول ~~مثلا يدل على انتقاض الوضوء وانتقاض الوضوء لا يدل على البول فقد يكون عن ~~لمس أو غيره PageV01P189 # ثم إن النوع الثاني وهو إطلاق السبب على المسبب قد علمت انقسامه إلى ~~أربعة أقسام فإذا تعارضت فالعلة الغائية أولى لاجتماع الأمرين فيها لأنها ~~علة في الذهن من جهة أن الخمر مثلا هو الداعي إلى عصر العنب ومعلولة في ~~الخارج لأنها لا توجد إلا متأخرة # إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة # 1 ما ذهب إليه الشافعي أن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء لأنه لما ~~ورد في القرآن مرادا به العقد في قوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ وغير ذلك ~~ومرادا به الوطء كقوله @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا ~~غيره @QE@ والاشتراك مرجوح بالنسبة إلى المجاز فوجب المصير إلى كونه في ~~أحدهما مجازا ولا شك أن العقد سبب الوطء وهو العلة الغائية له غالبا فإن ~~جعلناه حقيقة في العقد مجازا في الوطء كان ذلك المجاز من ms062 باب إطلاق السبب ~~على المسبب أي العلة على المعلول وإن جعلناه بالعكس كان من إطلاق المسبب ~~على السبب والأول هو الراجح PageV01P190 كما تقدم فلذلك ذهب الشافعي وجمهور ~~أصحابه إلى ما سبق وهو أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء خلافا لمن عكس ~~ولمن قال بالاشتراك # 2 ومن فروع ذلك مالو حلف على النكاح ولم ينو شيئا فإنه يجعل على العقد لا ~~على الوطء كما صرح به الرافعي في آخر تعليق الطلاق # # | مسألة 3 # من أنواع المجاز أيضا إطلاق اسم البعض على الكل وعكسه وفي معناه الأخص مع ~~الأعم # إذا تقرر ذلك فللمسألة فروع # الول إذا قال أنت طالق نصف طلقة فإنه يقع عليه طلقة كاملة ثم حكى الرافعي ~~وغيره وجهين من غير تصريح بترجيح في أن ذلك من باب التعبير بالبعض عن الكل ~~أو من باب السراية أي وقع النصف ثم سرى إلى الباقي وللخلاف فوائد # وهذا الكلام الذي ذكره الأصحاب عجيب لأن التعبير ببعض الشيء عن جميعه من ~~صفات المتكلم ويستدعي قصده لهذا المعنى بالضرورة وإلا لم يصح أن يقال عبر ~~به عنه وأيضا لا بد فيه من قصد صرف اللفظ عن المدلول الحقيقي بشروط أخرى ~~لأن PageV01P191 النصف قد يراد به المعنى الحقيقي وقد يراد به المعنى ~~المجازي وإذا تقرر ذلك كله فنقول إن أراد الزوج المعنى المجازي وقع كذلك ~~بلا خلاف لأن استعمال المجاز جائز بلا خلاف وإن لم يقصد ذلك فيحمل على ~~المعنى الحقيقي قطعا إلا أنه التزم إيقاع نصف طلقة ولا يتأتى ذلك إلا بوقوع ~~طلقة كاملة فأوقعناها لا أن ذلك من باب السراية ولا من باب التعبير بالبعض ~~عن الكل # فإن قيل إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة وقعت الثلاث في أصح الوجهين ~~فلم لا قلتم إن رفع بعضه كرفع كله لكونه لا يتجزأ وحينئذ فيقع عليه طلقتان ~~فقط # قلنا فعلنا ذلك تغليبا للإيقاع في المسألتين بسبب البعض الباقي فيهما # الثاني إذا قال لله علي صوم نصف يوم وقياسه مما ذكرناه في المسألة ms063 ~~السابقة أنه إذا أراد المعنى المجازي لزمه صوم اليوم بلا نزاع وإن أراد ~~المعنى الحقيقي فيحتمل البطلان لأن صوم بعض اليوم باطل شرعا ويحتمل الملزوم ~~لإمكانه بالإتيان بالباقي ولم يذكر الرافعي فيه التفصيل الذي ذكره في نظيره ~~من الطلاق في PageV01P192 أنه من باب التعبير بالبعض عن الكل بل حكى فيه ~~وجهين موافقين لما ذكرناه من الاحتمالين وصحح البطلان # الثالث إذا نذر ركوعا لزمه ركعة باتفاق الفرعين كذا قاله الرافعي في كتاب ~~النذر في الكلام على نذر الصوم قال فإن نذر سجودا أو تشهدا فكما لو نذر أن ~~يصوم بعض اليوم وفيما قاله نظر لأن إطلاق الركعة على الركوع مجاز بلا شك ~~فيكون كنصف اليوم ونحوه نعم إن أراد بالركوع الركعة الكاملة فلا إشكال # الرابع إذا حلف لا يشرب له ماء من عطش ونوى جميع الانتفاعات فإنه لا يحنث ~~إلا بما تلفظ به وهو الماء من العطش خاصة ولا يتعدى إلى ما نواه به وإن كان ~~بينهما مخاصمة أو امتنان عليه يقتضي ذلك لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل ما ~~نوى بجهة يتجوز بها فإذا لم يحتمل اللفظ ذلك لم يبق إلا النية وهي وحدها لا ~~تؤثر كذا ذكره الرافعي في آخر كتاب الأيمان وفيما PageV01P193 ذكروه نظر ~~لأن فيه جهة صحيحة وهي اسم البعض على الكل # الخامس إذا اشار الزوج إلى زوجتيه فقال أحدكما طالق ونواهما جميعا قال ~~الإمام فالوجه عندنا أنهما لا تطلقان ولا يجيء فيه الخلاف في قوله أنت طالق ~~واحدة ونوى ثلاثا لن حمل إحدى المرأتين عليهما معا لا وجه له وهناك يتطرق ~~إلى الكلام تأويل كذا نقله عنه الرافعي في باب الشك في الطلاق وارتضاه وفيه ~~نظر لما أشرنا إليه بل لقائل أن يقول مسمى إحداهما قدر مشترك وهو صادق ~~عليها وقد اوقع الطلاق عليه ونواهما فتعين وقوعه عليهما بل كان ينبغي ذلك ~~عند عدم النية لما ذكرناه فإن ادعى أنه مشترك بالإشتراك اللفظي فكذلك لأن ~~استعماله فيهما جائز # السادس إذا قال لزوجته أنت طالق يوم يقدم ms064 زيد فقدم ليلا فلا يقع الطلاق ~~على الصحيح لأن اليوم ما بين طلوع الفجر والغروب وقيل يقع لأن اليوم قد ~~يستعمل في مطلق الوقت هكذا علله الرافعي ومعناه ما ذكرناه # وهذا الخلاف مشكل لأن الزوج إذا أراد استعماله فيه مجازا كما ذكرناه وقع ~~بلا إشكال وإن لم يرد ذلك فتقدم الحقيقة قطعا نعم إن ادعى مدع غلبة هذا ~~المجاز على الحقيقة وسلم له ما ادعاه فيأتي فيه الخلاف في الحقيقة المرجوحة ~~والمجاز الراجح PageV01P194 # السابع إذا نذر الإتيان إلى بقعة من بقاع الحرم لزمه حج أو عمرة بخلاف ~~بقاع الحل كمسجد ميمونة ومر الظهران إلا عرفة فإنه إذا نذر إتيانها وأراد ~~التزام الحج وعبر عنه بعرفة من باب التعبير بالجزء عن الكل فإنه يلزمه قال ~~الرافعي وكذلك إذا نوى أن يأتيها محرما # الثامن قال إن شفى الله تعالى مريضي فلله على رقبتي أن أحج ماشيا لزمه ~~ولو قال على رجلي فكذلك إلا أن يريد التزام الرجل خاصة كذا جزم به الرافعي ~~ولا تبعد التسوية # # | مسألة 4 # من أنواع المجاز أيضا المجاورة كإطلاق اسم المحل على الحال وذلك كإطلاق ~~الراوية على الإناء الجلد الذي يحمل فيه الماء مع أن الراوية في اللغة هو ~~الحيوان المحمول عليه وكذلك الغائط اسم للمكان المطمئن من الأرض ثم أطلقوه ~~مجازا على الفضلة الخارجة من الآدمي فيه فمن فروعه # 1 ما إذا قال أصلي على الجنازة وأتى بالجيم مكسورة فإنه PageV01P195 لا ~~يصح لأن المكسور اسم للنعش وإذا أريد الميت فتحت جيمه كذا قاله القاضي ~~الحسين في تعليقه وما ذكره في المراد من المفتوح والمكسور هو المعروف وهو ~~معنى قولهم الأعلى للأعلى والأسفل للأسفل لكن المتجه هو الصحة إذا أراد ~~الميت وغايته أنه عبر بلفظ مجازي للعلاقة المذكورة # # | مسألة 5 # ومن أنواع المجاز أيضا إطلاق الشيء باعتبار ما كان عليه سواء كان مشتقا ~~كإطلاق لفظ ضارب على من فرغ من الضرب وقد تقدم الكلام عليه في الفصل الثالث ~~في الاشتقاق أو جامدا كإطلاق لفظ العبد على العتيق # إذا ms065 علمت ذلك فيتفرع على المسألة فروع PageV01P196 # 1 منها قال إن كانت امرأتي في المأتم فأمتي حرة وإن كانت أمتي في الحمام ~~فامرأتي طالق وكانتا عند التعليق كما ذكر عتقت الأمة ولم تطلق الزوجة لأن ~~الأمة عتقت عند تمام التعليق الأول وخرجت عن كونها أمته فلا يحصل شرط ~~الطلاق فلو قدم ذكر الأمة طلقت الزوجة ثم إن كانت رجعية عتقت الأمة أيضا ~~وإلا فلا كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني لكن ~~إطلاق الأمة على من كانت أمة له جائز والسياق يقتضي هذا فإن أراد المعنى ~~الحقيقي فواضح وهكذا الكلام في العكس # 2 ومنها لو قال أول عبد رأيته من عبيدي فهو حر فرأى أحدهم ميتا انحلت ~~اليمين فإذا رأى بعده عبدا حيا لا يعتق كذا ذكره الرافعي في أول باب العتق ~~وهو مشكل على الفرع السابق لأن الرق يزول بالموت كما صرح به الرافعي في ~~كتاب الأيمان وفي الباب الثاني المعقود للكفارة وجزم به ابن الرفعة في باب ~~الكفن لكن رأيت في شرح الفروع للشيخ أبي علي السنجي الجزم بأن الرق لا يزول ~~بالموت وقد ذكرت لفظه في المهمات PageV01P197 # | مسألة 6 # المجاز لا يدخل في الحروف فلا يعبر بحرف عن حرف ولا بحرف عن اسم ولا ~~بالعكس لأن الحرف ليس مقصودا في نفسه بل تابعا لغيره ولهذا يعرفونه بأنه ~~الذي يدل على معنى في غيره # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته إن لم أطلقك فأنت طالق فالمنصوص أنها لا تطلق إلا في ~~آخر العمر بخلاف إذا فإن المنصوص فيها الوقوع إذا مضى زمن يمكن فيه ذلك فإن ~~قال أردت بإذا معنى إن دين ويقبل أيضا ظاهرا في أصح الوجهين # # | مسألة 7 # المجاز على ثلاثة أقسام # أحدها أن يكون في المفرد خاصة كقولنا جاء الأسد إذا كان الجائي رجلا ~~شجاعا فإن التركيب وهو إسناد المجيء إلى الذات حقيقة والمجاز وقع في ~~التعبير عن تلك الذات بالأسد # الثاني أن يكون في التركيب خاصة ms066 كقول الشاعر وهو PageV01P198 الصلتان ~~العبدي # % اشاب الصغير وأفنى الكبير % كر الغداة ومر العشي % # فإن المفردات حقيقة إلا أن إسناد الإشابة والإفناء إلى الزمان مجاز فإن ~~الفاعل لذلك حقيقة هو الله تعالى وتعبيرنا بالتركيب هو الصواب وتعبيرهم ~~بالمركب فاسد لأن الألفاظ مركبة # الثالث أن يكون في الإفراد والتركيب معا كقولهم أحياني اكتحالي بطلعتك أي ~~سرتني رؤيتك إذ المحيي حقيقة هو الله تعالى كما قدمناه # إذا علمت ذلك # فالمجاز الإفرادي كثير وقد سبق إيضاحه ومن فروع المجاز PageV01P199 في ~~التركيب # 1 وقوع جملة موقع جملة أخرى كوقوع النفي موقع الجملة الشرطية التي يقصد ~~بها النفي كقول القائل حلال الله علي حرام لا أفعل كذا فإنه يكون تعليقا ~~وإن لم يكن فيه أداة شرط كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن فتاوى ~~القفال وارتضاه # ومثله ما يعتاده الناس في العتق حيث يقولون العتق يلزمني لا أفعل كذا ~~وكثيرا ما ينطقون به مقسما به مجرورا فيقولون والعتق والطلاق بزيادة واو ~~القسم وذلك لا يترتب عليه شيء فإن مدلول ذلك هو القسم بهما في حال لزومهما ~~لتأمله وهما لا يصلحان للقسم عند الإطلاق فضلا عن التقييد # 2 ومنها وقوع ألفاظ مذكورة في الإقرار تنضم إليها قرائن دالة على ~~الاستهزاء كتحريك الرأس والضحك الدالين على شدة التعجب كقوله في جواب من ~~ادعى ألفا وهي وازنة معناه ليس لك عندي شيء # # | مسألة 8 # إذا غلب الاستعمال المجازي على الاستعمال الحقيقي ويعبر عنه بالحقيقة ~~المرجوحة والمجاز الراجح تساويا كما جزم به الإمام فخر الدين في المعالم ~~واختاره البيضاوي لأن في كل منهما قوة PageV01P200 ليست في الآخر # وقال أبو حنيفة رضي الله عنه االحقيقة أولى مراعاة لأصل القاعدة # وقال أبو يوسف المجاز أولى لكونه غالبا # وقال القرافي في شرح التنقيح إنه الحق لأن الظهور هو المكلف به # ومثل في المعالم بالطلاق فقال إنه حقيقة في اللغة في إزالة القيد سواء ~~كان من نكاح أو ملك يمين أو غيرهما ثم اختص في العرف بإزالته قيد النكاح ~~فلأجل ذلك إذا قال ms067 الرجل لأمته أنت طالق لا تعتق إلا بالنيه ثم قال فإن قيل ~~فيلزم ألا يصرف إلى المجاز الراجح وهو إزالة قيد النكاح إلا بالنية وليس ~~كذلك قال فالجواب أنا إنما لم نحتج إلى النية لأنا إن حملناه على المجاز ~~الراجح وهو الإزالة عن النكاح فلا كلام وإن حملناه على الحقيقة المرجوحة ~~وهو الإزالة عن مسمى القيد من حيث هو فيلزم زوال قيد النكاح أيضا بحصول ~~مسمى القيد فيه فلا جرم PageV01P201 أن أحد الطرفين في هذا المثال بخصوصه ~~لم يحتج إلى النية بخلاف الطرف الآخر # ومحل الخلاف أن يكون المجاز راجحا والحقيقة تتعاهد في بعض الأوقات كما لو ~~قال لأشربن من هذا النهر فهو حقيقة في الكرع من النهر بفيه وإذا اغترف ~~بالكوز وشرب فهو مجاز لأنه شرب من الكوز لا من النهر لكنه المجاز الراجح ~~المتبادر والحقيقة قد تراد لأن كثيرا من الرعاء وغيرهم يكرع بفيه # فأما إذا كان المجاز راجحا والحقيقة مماتة لا تراد في العرف فلا خلاف بين ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله في تقديم المجاز لأنه إما حقيقة شرعية ~~كالصلاة أو عرفية كالدابة وهما مقدمات على الحقيقة اللغوية مثاله حلف لا ~~يأكل من هذه النخلة فإنه يحنث بثمرها لا بخشبها وإن كان هو الحقيقة لأنها ~~قد أميتت # فإن غلب استعمال المجاز حتى ساوى الحقيقة كالنكاح فإنه يطلق على العقد ~~والوطء إطلاقا واحدا مع أنه حقيقة في أحدهما فلا خلاف أيضا بينهما بل تقدم ~~الحقيقة كذا قاله القرافي وهو ظاهر PageV01P202 وذكر في المحصول هذه الصورة ~~في المسألة السابعة من الباب التاسع وجزم بالمساواة وقال ابن التلمساني في ~~شرح المعالم هذه الصورة محل النزاع # وفي المسألة أمور مهمة ذكرتها في شرح المنهاج # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # 1 منها ما ذكره الرافعي في كتاب الأيمان فقال المجاز المتعارف مقدم على ~~الحقيقة البعيدة أي المهجورة مثاله إذا حلف لا يأكل هذه الشجرة فإن اليمين ~~تحمل على الأكل من ثمرها دون الورق والأغصان كما سبق قريبا بخلاف مالو حلف ~~لا ms068 يأكل من هذه الشاة فإن اليمين تحمل على لبتها ولحم ولدها لأن الحقيقة ~~متعارفة هذا كلامه # 2 ومنها إذا أوصى بالدابة فإنه يعطى له من الخيل والبغال والحمير دون ~~العصافير والشياه ونحوها # 3 ومنها إذا كانت له زوجتان إحداهما فاطمة بنت محمد والأخرى فاطمة بنت ~~رجل سماه أبواه محمدا إلا أنه اشتهر في الناس ب زيد ولا ينادونه إلا بذلك ~~فقال الزوج زوجتي فاطمة بنت محمد طالق وقال أردت بنت الذي يدعونه زيدا ~~PageV01P203 # قال الرافعي في الكلام على الكنايات نقل القاضي شريح الروياني عن جده أنه ~~يقبل لأن الاعتبار بتسمية أبويه وقد يكون للرجل اسمان فأكثر وقيل الاعتبار ~~بالاسم المشهور في الناس لأنه أبلغ في التعريف # # | مسألة 9 # صيغ العقود كبعت واشتريت والفسوخ كفسخت وطلقت والالتزامات كقول القاضي ~~حكمت اخبارات في أصل اللغة وقد تستعمل في الشرع أيضا كذلك فإن استعملت ~~لإحداث حكم كانت منقولة إلى الإنشاء عندنا # وقالت الحنفية إنها إخبارات عن ثبوت الأحكام وبذلك يتقدير وجودها قبل ~~التلفظ # والفرق بين الانشاء والخبر أن الإنشاء لا يكون معناه إلا مقارنا للفظه ~~بخلاف الخبر فقد يتقدم وقد يتأخر # وأيضا فالإنشاء لا يحتمل التصديق والتكذيب بخلاف الخبر PageV01P204 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا قيل للكافر آمن بالله أو أسلم لله فقال أومن أو أسلم بصيغة المضارع ~~قال الحليمي في المنهاج على ما نقله عنه الرافعي يكون مؤمنا كما أن قول ~~القائل أقسم بالله يمين ولا يحمل على الوعد إلا أن يريده قال ولو أتى ~~بالماضي فقال آمنت أو أسلمت فيحتمل أن يجعل مؤمنا وقد أسلفنا ذكر هذا الفرع # 2 ومنها أن إقرار الإمام والحاكم بالشيء إن كان على جهة الحكم كان حكما ~~وإن لم يكن بأن كان في معرض الحكايات والأخبار عن الأمور المتقدمة لم يكن ~~حكما كذا ذكره الرافعي في أواخر الإقرار في الكلام على إلحاق النسب بغيره ~~والذي ذكره من القواعد المهمة وحينئذ فإذا شككنا في ذلك لم يكن حكما لأن ~~الأصل بقاؤه على الإخبار وعدم نقله ms069 وقد تقدم هذا الفرع في أوائل الاشتراك ~~PageV01P205 # | الفصل السابع في تعارض ما يخل بالفهم # # | مسألة 1 # إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجاز إما مجاز الزيادة أو النقصان فمجاز ~~النقصان أولى لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة كذا ذكره جماعة من ~~الاصوليين # إذا علمت ذلك فمن فروعه # 1 ما إذا قال لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقان فلا شك في استحالة ~~اشتركهما في الحيضة وتصحيح الكلام هنا إما بدعوى الزيادة وهو قوله حيضة ~~وإما بدعوى الإضمار وتقديره إن حاضت كل واحدة منكما حيضة وقد اختلفوا في ~~ذلك على ثلاثة أوجه أصحها الأول وهو سلوك الزيادة على خلاف المرجح في ~~الأصول حتى إذا طعنتا في الحيض طلقتا والثاني سلوك الثاني وهو الإضمار فإذا ~~تمت الحيضتان طلقتا والثالث أن هذا الكلام لا يترتب عليه شيء لاستحالته ~~PageV01P206 # | مسألة 2 # إذا تعارض المجاز والإضمار فقال في المحصول والمنتخب هما سواء فيكون ~~اللفظ مجملا حتى لا يترجح أحدهما على الآخر إلا بدليل لاستوائهما في ~~الاحتياج إلى القرينة وفي احتمال خفائها وذلك لأن كلا منهما يحتاج إلى ~~قرينة تمنع المخاطب عن فهم الظاهر وجزم في المعالم بأن المجاز أولى لكثرته ~~لكنه ذكر بعد ذلك في تعليل المسألة العاشرة أنهما سواء # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا أشار لعبده الذي هو أكبر منه فقال هذا ابني فيحتمل أن يكون قد ~~عبر بالبنوة عن العتق فنحكم بعتقه ويحتمل أن يكون فيه إضمار تقديره مثل ~~ابني أي في الحنو أو في غيره فلا يعتق والمسألة فيها خلاف عندنا والمختار ~~كما قاله في زوائد الروضة أنا لا نحكم بالعتق بمجرد ذلك قال لأن ذلك يذكر ~~في العادة للملاطفة وهكذا الحكم إذا قال ذلك لزوجته ذلك قا PageV01P207 # | الفصل الثامن في تفسير حروف تشتد حاجة الفقهاء إلى معرفتها # # | مسألة 1 # الواو العاطفة تشرك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه إذا علمت ذلك فمن ~~فروعه المشكلة عليه # 1 ما إذا قال أنت طالق اليوم وإن جاء رأس الشهر ms070 فإنها تطلق طلقة واحدة في ~~الحال وكذا أنت طالق اليوم وإن دخلت الدار كذا قاله الرافعي في باب تعليق ~~الطلاق في آخر الطرف الأول منه والقياس وقوع طلقتين في التعليق الأول وهو ~~وإن جاء رأس الشهر لأنه تعليق آخر بخلاف التعليق الثاني وهو قوله وإن دخلت ~~الدار فإن المعنى المفهوم منه إنما هو الوقوع سواء دخلت الدار أم لم تدخل ~~ولا يتخيل ذلك في التعليق الأول فيكون تعليقا آخر كما ذكرناه # # | مسألة 2 # اختلفوا في الواو العاطفة هل تفيد الترتيب على ثلاثة مذاهب # أحدها أنها تدل على الترتيب وهو مذهب جماعة من الكوفيين PageV01P208 وبعض ~~البصريين ونقله صاحب التتمة في كتاب الطلاق عن بعض أصحابنا وبالغ الماوردي ~~في الوضوء من الحاوي فنقله عن الأخفش وجمهور أصحابنا واختاره الشيخ أبو ~~إسحاق في التبصرة # الثاني أنها تدل على المعية ونقله إمام الحرمين عن الحنفية # والثالث وهو المعروف أنها لا تدل على ترتيب ولا معية # قال في التسهيل لكن احتمال تأخير المعطوف كثير وتقدمه قليل والمعية ~~احتمال راجح وما ذكره مخالف لكلام سيبويه وغيره PageV01P209 فإن سيبويه قال ~~وذلك قولك مررت برجل وحمار كأنك قلت مررت بهما وليس في هذا دليل على أنه ~~بدأ بشيء قبل شيء ولا شيء مع شيء هذا كلامه # واعلم أن هذا القول الثالث يعبر عنه بأنها لمطلق الجمع ولا يصح التعبير ~~بالجمع المطلق لأن المطلق هو الذي لم يقيد بشيء فتدخل فيه صورة واحدة وهي ~~قولنا مثلا قام زيد وعمرو ولا يدخل فيه المقيد بالمعية ولا بالتقديم ولا ~~بالتأخير لخروجها بالتقييد عن الإطلاق وأما مطلق الجمع فمعناه أي جمع كان ~~وحينئذ فتدخل فيه الأربعة المذكورة وهذا فرق لطيف غريب لم أر من نبه عليه # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # الأول إذا قال لزوجته إن دخلت الدار وكلمت زيدا فأنت طالق فلا بد منهما ~~ولا فرق بين أن يتقدم الكلام على الدخول أو يتأخر عنه وأشار في التتمة إلى ~~وجه في اشتراط تقديم المذكور أولا تفريعا على أن الواو تقتضي الترتيب ms071 كذا ~~ذكره الرافعي في باب تعليق الطلاق في الكلام على اعتراض الشرط على الشرط # الثاني إذا قال في مرض موته أعتقت زيدا وعمرا وضاق الثلث عنهما فإن قلنا ~~بالترتيب تعين الأول وإن قلنا بعدمه فيتجه تخريجه على القولين فيما إذا قال ~~لامرأته قيل الدخول أنت طالق وطالق الجديد وقوع واحدة والقديم ثنتان وعلى ~~هذه فيقرع بينهما PageV01P210 # الثالث وهو مخالف لمقتضى ما سبق إذا حملوه على الترتيب إذا قال لوكيله خذ ~~مالي من زوجتي وطلقها قال البغوي فلا بد من أخذ المال قبل الطلاق في أصح ~~الوجهين كذا نقله عنه الرافعي قبيل كتاب الخلع والمعني في إيجاب هذا ~~الترتيب أنه الاحتياط لاحتمال الإنكار بعد الطلاق والاحتياط واجب على ~~الوكيل إذا لم يكن في لفظ الموكل ما ينفيه إلا أن أبا الفرج السرخسي لما ~~حكى هذين الوجهين استدل على عدم الاشتراط بما إذا قدم الطلاق فقال طلقها ~~وخذ مالي منها فإنه لا يشترط تقديم الأخذ ثم قال والثاني يشترط لأنه ذكر ~~أخذ المال قبل الطلاق هذه عبارته فدل على أن المقتضي مجرد التقديم والتأخير ~~ولو راعى المعنى الذي ذكرناه لم يفترق الحال بين الأمرين # الرابع لو قال خذ هذا وديعة يوما وعارية يوما فهو وديعة في اليوم الأول ~~وعارية في اليوم الثاني ثم لا يعود وديعة أبدا بخلاف ما لو قال وديعة يوما ~~وغير وديعة يوما فإنه يكون وديعة أبدا كذا نقله الرافعي عن الروياني وقال ~~أعني الروياني إن الأصحاب اتفقوا عليه # الخامس وهو مخالف إذ حملوه على المعية إذا قال لزوجته PageV01P211 قبل ~~الدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق أي بتكراره ثلاثا أو قدم ~~الجزاء فقال أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار فدخلت وقعت الثلاث في أصح ~~الأوجه لأن الجميع يقع في حال الدخول والثاني لا يقع فيهما إلا واحدة كما ~~لو نجز الثلاث هكذا والثالث إن قدم الشرط فواحدة وإن قدم الجزاء وقعت ~~الثلاث ولو أتى بثم أو بالفاء في المسألتين لم تقع إلا واحدة # السادس مما ms072 حملوه فيه على العكس إذا قال لعبده إذا مت ومضى شهر فأنت حر ~~عتق بعد موته بشهر ولا يكفي تقدم الشهر على الموت كذا جزم به الرافعي في ~~أوائل كتاب التدبير وذكر بعده بقليل عن البغوي مثله أيضا فقال إذا قال إن ~~مت ودخلت الدار فأنت حر فيشترط الدخول بعد الموت إلا أن يريد الدخول قبله # # | مسألة 3 # ذكر الإمام في المحصول وغيره من كتبه أن واو العطف بمثابة ألف التثنية مع ~~الاثنين وبمثابة واو الجمع مع الثلاثة فصاعدا حتى يكون قول القائل قام ~~الزيدان كقوله قام زيد وزيد # إذا علمت ذلك فللقاعدة أمثلة صحيحة # 1 كقولك بعتك هذا وهذا بكذا فإنه لا فرق بينه وبين قولك بعت هذين بكذا ~~ونحو ذلك من العقود والفسوخ لكن ذكر الأصحاب فروعا كثيرة مخالفة لها منها ~~PageV01P212 1 إذا كان للمريض عبدان كل منهما ثلث ماله فقال أعتقت هذا وهذا ~~عتق الأول وإن قال أعتقت هذين أقرع بينهما كذا ذكره الأصحاب وفرع الرافعي ~~على هذه المسألة في الكلام على سراية العتق فروعا حسنة # 2 ومنها إذا قال لها أنت طالق وطالق وطالق فإنه يقع عليه ثلاث طلقات إذا ~~أطلق بخلاف ما إذا قال أنت طالقان بالتثنية أو طوالق بالجمع فإنه لا يقع ~~عليه إلا واحدة كذا ذكره القفال في فتاويه ونقله عنه الرافعي في الكلام على ~~كنايات الطلاق ولم يخالفه # 3 ومنها إذا قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما وفيه وجهان أحدهما ~~أنا نجمع هذا المفرق ويصح الاستثناء فكأنه قال له علي ثلاثة دراهم إلا ~~درهما وأصحهما أنا لا نجمع وحينئذ فيبطل الاستثناء لكونه مستغرقا ويأتي هذا ~~الخلاف ايضا فيما إذا كان المستثنى منه مجموعا والاستثناء مفرقا كقوله علي ~~ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما فإن جمعنا ابطلنا لصيرورته مستغرقا وإن لم ~~نجمع صححنا الاستثناء في درهمين وأبطلنا في الثالث لحصول الاستغراق به # 4 ومنها لو أكره على طلاق حفصة مثلا فقال لها ولعمرة طلقتكما فإنهما ~~يطلقان لأنه عدل عن المكره عليه فأشعر ms073 بالاختيار # وإن قال طلقة حفصة وعمرة أو أعاد طلقت فقال طلقت PageV01P213 حفصة وطلقت ~~عمرة أو حفصة طالق وعمرة طالق لم تطلق المكره عليها وهي حفصة وتطلق الأخرى ~~كذا نقله الرافعي عن المتولي والبغوي وغيرهما قال وأطلق الإمام عن الأصحاب ~~وقوع الطلاق عليهما ولم يفصل بين العبارتين وهو محتمل هذا كلام الرافعي ~~لكنه نقل في الكلام على كنايات الطلاق ما يشكل على هذا فقال ولو قال كل ~~امرأة أتزوجها فهي طالق وأنت يا أم أولادي قال أبو عاصم للعبادي لا تطلق ~~وهو كما قال غيره لو قال لزوجته نساء العالمين طوالق وأنت يا فاطمة لا تطلق ~~لأنه عطف على نسوة لم يطلقن هذا كلامه وقياس غيره كذلك حتى يستثني العطف ~~على الباطل من تفريق الصفقة # # | مسألة 4 # الفاء تقتضي تشريك ما بعدها لما قبلها في حكمه والجمهور على أنها تدل على ~~الترتيب بلا مهلة ويعبر عنه بالتعقيب كأن الثاني أخذ بعقب الأول وقال ~~الفراء يجوز أن يكون ما بعدهما سابقا PageV01P214 # وقال الجرمي إن دخلت على الأماكن والمطر فلا تقبل الترتيب # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # الأول إذا قال مثلا إن دخلت الدار فكلمت زيدا فأنت طالق فيشترط في الوقوع ~~تقديم الدخول على الكلام كما جزم به الرافعي في الطرف السابع من تعليق ~~الطلاق # الثاني إذا قال السيد إذا مت فشئت أي بالفاء وضم التاء من شئت فأنت حر ~~فإنه لغو لاستحالة مشيئته بعد الموت وحينئذ فيفوت الترتيب كذا ذكره الرافعي ~~في أثناء التدبير # ولقائل أن يقول إذا تعذرت الحقيقة فلم لا نحمله على المجاز وهو استعمال ~~الفاء موضع الواو وحينئذ تعتبر المشيئة قبل الموت وآخر كلام الرافعي يشعر ~~به PageV01P215 # الثالث إذا عبر السيد بقوله إذا مت فشئت كما ذكرناه إلا أنه فتح التاء من ~~شئت أو قال إن وقع كذا فكذا فأنت حر ففي اشتراط الاتصال وجهان حكاهما ~~الرافعي في موضعين من كتاب التدبير وقال الأصح هو الاشتراط ومقتضى ذلك ~~جريانهما في الطلاق والوكالة كقوله بع هذا فهذا وغير ذلك من ms074 الأبواب # الرابع إذا قال بعتك بدرهم فدرهم انعقد البيع بدرهمين في قياس المذكور في ~~الطلاق لأن كلآ منهما إنشاء كذا نقله الرافعي في كتاب الإقرار عن أبي عباس ~~الروياني # # | مسألة 5 # ثم من حروف العطف ويجوز إبدال تائها فاء وأن يلحق آخرها تاء التأنيث ~~متحركة تارة وساكنة تارة أخرى وهي تفيد الترتيب ولكن بمهلة # وقيل تستعمل أيضا للترتيب بلا مهلة كالفاء # وقال الفراء والأخفش وقطرب إنها لا تدل على الترتيب يالكلية وفروع ~~المسألة كثيرة فمنها PageV01P216 # 1 ما إذا قال لوكيله بع هذا ثم هذا ونحو ذلك # 2 ومنها في الوقف إذا قال وقفت على زيد ثم عمرو أو قال أوصيت إلى زيد ثم ~~عمرو فلا بد من الترتيب وقياس كونها للانفصال أن لا يصح تصرف الوكيل والوصي ~~متصلا بولاية الأول وأن يكون الوقف منقطعا في لحظة # وذهب أبو عاصم العبادي إلى أنها لا تقتضي الترتيب نقله عنه القاضي الحسين ~~في فتاويه # 3 ومنها وهو مخالف لهذه القاعدة لو قال لوكيله طلق زوجتي ثم خذ مالي منها ~~جاز تقديم قبض المال لأنه زيادة خير كذا ذكره الرافعي قبيل كتاب الخلع وفيه ~~نظر لأنه ممنوع من القبض قبل ذلك وزيادة الخير إنما تسوغ للوكيل إذا لم ~~يصرح بخلافه كما لو قال بعه بمئة ولا تبعه بزيادة عليها فإنه لا يبيع بذلك ~~وإن كان فيه زيادة خير # 4 ومنها لو قال لعبده إن صمت يوما ثم يوما آخر فأنت حر فالقياس أنه لا ~~يكفي اليوم الذي بعد الأول لأنه متصل به إذ الليل لا يقبل الصوم فلا بد من ~~الفصل بيوم لما ذكرناه ولتتميز ثم عن الواو PageV01P217 # | مسألة 6 # إلا للحصر على المعروف وكذلك إنما عند الإمام فخر الدين وأتباعه # واختار الآمدي أنها لا تفيد الحصر بل تفيد تأكيد الإثبات وهو الصحيح عند ~~جمهور النحويين فقد نقله شيخنا أبو حيان في شرح التسهيل عن البصريين ولم ~~يصحح ابن الحاجب شيئا # فإن قلنا إنها للحصر فهل هو بالمنطوق أو بالمفهوم فيه مذهبان حكاهما ابن ms075 ~~الحاجب وحكاهما الروياني في كتاب القضاء من البحر وجهين لأصحابنا ومقتضى ~~كلام الإمام وأتباعه أنه بالمنطوق لأنهم استدلوا عليه بأن إن للإثبات وما ~~للنفي فجمعنا بينهما على الوجه الممكن فتفطن لما ذكرناه وقد صرح بذلك أبو ~~علي الفارسي في الشيرازيات فقال إن ما في إنما للنفي # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة PageV01P218 # 1 الاكتفاء بها في التحالف وذلك لأنه لا بد فيه من الجمع بين النفي ~~والإثبات في يمين واحدة فيقول مثلا والله ما بعته بكذا ولقد بعته بكذا لأنه ~~مدع ومدعى عليه فلو قال والله إنما بعته بكذا فقياس قول من قال إنها للحصر ~~أن يكتفي بذلك لا سيما إذا قلنا إنه من باب المنطوق لكن إنما يتجه ذلك إذا ~~قلنا إن تقديم النفي على الإثبات ليس بواجب فتأمله وقد صحح المتأخرون وجوبه # واعلم أن الاكتفاء بها محله إذا لقن الحاكم ذلك للحالف فإن لقنه التفصيل ~~فعدل إلى ما ذكرناه فالمتجه عدم الاكتفاء # # | مسألة 7 # لفظ من يقع للتبعيض كقولك أخذت من الدراهم ويعرف بصلاحية إقامة صيغة بعض ~~مقامها فنقول في مثالنا بعض الدراهم # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما ذكره الرافعي في الطلاق أنه إذا قال لزوجته اختاري من ثلاث تطليقات ~~ما شئت أو طلقي نفسك من ثلاث ما شئت فلها أن تطلق نفسها واحدة أو اثنتين ~~ولا تملك الثلاث PageV01P219 # 2 ومنها ما ذكره الرافعي في الباب الأول من أبواب الوكالة فقال لو قال بع ~~ما شئت من أموالي أو اقبض ما شئت من ديوني جاز ذكره في المهذب والتهذيب ~~وذكر في الحلية ما يخالفه فإن قال لو قال بع من رأيت من عبيدي لم يصح حتى ~~يميز انتهى كلامه زاد في الروضة بأنه إنما يتصرف في البعض لأن من للتبعيض ~~فقال صرح إمام الحرمين والغزالي في البسيط بأنه إذا قال بع من شئت من عبيدي ~~لا يبيع جميعهم لأنها للتبعيض فلو باعهم إلا واحدا صح # واعلم أن النووي في الروضة قد استدرك على الرافعي فقال ms076 إن الذي نقله عن ~~الحلية إن كان المراد به حلية الروياني فهو غلط من الرافعي عليه فإن ~~المذكور في الحلية خلافه ثم ذكر كلامه أي كلام الحلية # والذي ذكره النووي غلط فاحش فإن الروياني قد صرح بذلك في الكتاب المذكور ~~فذهل عنه النووي ونقل كلاما آخر مذكورا بعد بنحو خمسة أسطر ظنا منه أنه هو ~~وقد أوضحت ذلك في المهمات فراجعه PageV01P220 # | مسألة 8 # ومن معاني من أيضا التعليل كما قاله في التسهيل ومنه قوله تعالى @QB@ ~~كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم @QE@ # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال برئت من طلاقك ونوى فإن الطلاق لا يقع بخلاف ما إذا زاد إلى ~~فقال برئت إليك من طلاقك فإنه يقع والتقدير برئت إليك من أجل إيقاع الطلاق ~~عليك كذا نقله الرافعي في كتاب الطلاق عن إسماعيل البوشنجي وأقره قال بخلاف ~~ما لو قال برئت من نكاحك فإنه كناية سواء أتى بلفظ إلى أم لم يأت بها # # | مسألة 9 # إلى موضوع لانتهاء غاية الشيء وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها فيه مذاهب # أحدها لا بل تدل على خروجه عنه وهو مذهب الشافعي والجمهور كذا صرح به ~~إمام الحرمين في البرهان # والثاني أنه داخل فيما قبله PageV01P221 # والثالث إن كان من جنسه دخل وإلا فلا نحو بعتك الرمان إلى هذه الشجرة ~~فينظر في تلك الشجرة هل من الرمان أم لا # والرابع إن لم يكن معه من كما مثلناه دخل وإلا فلا نحو بعتك من هذه ~~الشجرة إلى هذه # والخامس ورجحه في المحصول والمنتخب إن كان منفصلا عن ما قبله بفصل معلوم ~~بالحس كقوله تعالى @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ فإنه لا يدخل وإلا ~~فيد كقوله تعالى @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ فإن المرفق منفصل بجزء ~~مشتبه وليس تعيين بعض الأجزاء بأولى من البعض فوجب الحكم بالدخول # والسادس وهو مذهب سيبويه كما قاله في البرهان أنه إن اقترن بمن فلا يدخل ~~وإلا فيحتمل الأمرين # والسابع واختاره الآمدي أنه لا يدل على شيء ولم يصحح ms077 ابن الحاجب شيئا ~~PageV01P222 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا حلف لا تخرج امرأته إلى العرس فخرجت بقصده ولم تصل إليه فلا ~~يحنث لأن الغاية لم توجد وكذا لو انعكس الحال فخرجت لغير العرس ثم دخلت ~~إليه بخلاف ما إذا أتى باللام فقال للعرس فإنه لا يشترط وصولها إليه بل ~~الشرط أن تخرج إليه وحده أو مع غيره لأن حرف الغاية وهو إلى لم يوجد كذا ~~قاله القاضي أبو الطيب في كتاب الأيمان من تعليقته في فرعين متصلين فتفطن ~~له # ووجه التفرقة بين اللام وإلى أن اصل إلى للغاية بخلاف اللام فإن أصلها ~~الملك فإن تعذر فيحمل على ما يقتضيه السياق من التعليل والانتهاء # 2 ومنها لو حلف بالطلاق أو غيره أنه بعث فلانا إلى بيت فلان وعلم أن ~~المبعوث لم يمض إليه فقيل يقع الطلاق لأنه يقتضي حصوله هناك والصحيح خلافه ~~لأنه يصدق أن يقال بعثه فلم يمتثل كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن ~~أبي العباس الروياني وهو واضح لأن المحلوف عليه هو البعث إليه وقد وجد ولم ~~يحلف على الوصول إليه # 3 ومنها لو وكل رجلا ببيع عين بعشرة مؤجلة إلى يوم الخميس لم يدخل يوم ~~الخميس في الأجل كذا ذكره صاحب البحر في باب الوكالة وفرع PageV01P223 عليه ~~أنه لو لم يبعه حتى دخل يوم الخميس فإنه لا يبيعه وعلله بأن الأجل قد فات ~~وبيعه بالحال خلاف المأذون فيه ثم حكى وجها أن له أن يبيعه بالحال ومقتضاه ~~أنه لا فرق على هذا الوجه بين أن يبيعه قبل الخميس أو بعده # 4 ومنها لو حلف ليقضين حقه إلى رأس الشهر لم يدخل رأس الشهر في اليمين بل ~~يجب تقديم القضاء عليه وقيل يتعين قضاؤه عند رأس الشهر وضعفه الغزالي في ~~البسيط وحكى وجهين فيما إذا قال أردت وإلى معنى عند هل يقبل منه ذلك ورجح ~~القبول قال لأن إلى قد ترد بمعنى الضم كما في قوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا ~~أموالهم إلى أموالكم @QE@ # # | مسألة 10 ms078 # هذه اللفظة وهي إلى قد تكون لابتداء الغاية كما قاله الشيخ في المهذب ~~ومثل له بقولهم فلان خارج إلى شهر وبنى PageV01P224 عليه ما إذا قال لزوجته ~~أنت طالق إلى شهر فلا تطلق إلا بعد شهر قال لاحتمال أن يريد ابتداء الغاية ~~وبه جزم ايضا في التنبيه ونقله الرافعي عن المتولي وغيره ثم نقل عن ~~البوشنجي أنه يحتمل وقوعه في الحال عند الإطلاق وضعفه النووي من زوائده ~~وليس كما قال من ضعفه بل هو مقتضى اللفظ فإن مدلوله وقوع الطلاق الآن ~~وارتفاعه بعد شهر فنأخذ بالوقوع لا بالرفع # # | مسألة 11 # في للظرفية الحقيقية كقولك زيد في الدار أو المجازية كقوله تعالى @QB@ ~~ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ فإنه لما كان المصلوب متمكنا على الجذع كتمكن ~~المظروف من الظرف فعبر عنه به مجازا وتستعمل الباء أيضا بمعناها كقوله ~~تعالى @QB@ وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل @QE@ أي وفي الليل # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته وهما في مصر مثلا أنت طالق في مكة ففي الرافعي قبيل ~~الرجعة عن البويطي أنها تطلق في الحال وتبعه PageV01P225 عليه في الروضة ~~وسببه أن المطلقة في بلد مطلقة في باقي البلاد # ولكن رأيت فب طبقات العبادي عن البويطي أنها لا تطلق حتى تدخل مكة وهو ~~متجه فإن حمل الكلام على فائدة أولى من إلغائه وقد ذكر الرافعي قبيل النص ~~المذكور بقليل في الفصل المنقول عن إسماعيل البوشنجي مثله ايضا وأقره عليه ~~النووي # 2 ومنها إذا وكل أن يشتري له دارا في هراة مثلا فيكون الربض وهو الدور ~~الخارجة عنه المتصلة بها داخلا في هذا اللفظ وإن أتى بالباء فقال بهراة ~~فيشتري بالبلد إن كان بلديا وفي الرساتيق أي القرى التي حواليها إن كان ~~رستاقيا وإن لم يعرف حاله فيشتري أين شاء كذا قاله العبادي في الزيادات ثم ~~قال عقب ذلك وعندي أنه يجب تبيين موضعه # قلت وهذا الآخر هو الذي جزم به الرافعي فإنه اشترط ذكر حدود الدار التي ~~يوكل في شرائها وهو أبلغ من ذكر ms079 الموضع PageV01P226 # 3 ومنها إذا قال له علي درهم في دينار فهو كقوله في هذا العبد ألف كذا ~~قاله الرافعي وحينئذ فتجيء فيه الأقسام المعروفة والشيخ في التنبيه أوجب ~~عليه درهما قال إلا أن يزيد ب في معنى مع فيلزمه درهم ودينار وأقره النووي ~~عليه في تصحيحه 4 ومنها إذا قال أنت طالق في يوم كذا طلقت عند طلوع الفجر ~~من ذلك اليوم لأن الظرفية قد تحققت وفيه قول إنها تطلق عند غروب الشمس وقس ~~على اليوم غيره من الأوقات المحدودة كوقت الظهر والعصر ونحوهما فلو قال ~~أردت بقولي في شهر كذا أو يوم كذا ونحوه إنما هو الوسط أو الأخير دين ولا ~~يقبل ظاهرا وقيل يقبل PageV01P227 # | الفصل التاسع في كيفية الاستدلال بالألفاظ # # | مسألة 1 # إذا تردد اللفظ الصادر من الشارع بين أمور فيحمل أولا على المعنى الشرعي ~~لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشرعيات فإن تعذر حمل على الحقيقة ~~العرفية الموجودة في عهده عليه الصلاة والسلام لأن التكلم بالمعتاد عرفا ~~أغلب من المراد عند أهل اللغة فإن تعذر حمل على الحقيقة اللغوية لتعينها ~~بحسب الواقع # وحكى الآمدي في تعارض الحقيقة الشرعية واللغوية مذاهب # أحدها هذا وصححه ابن الحاجب # والثاني يكون مجملا # والثالث قاله الغزالي إن ورد في الإثبات حمل على الشرعي PageV01P228 ~~كقوله عليه الصلاة والسلام إني إذن أصوم حتى يستدل به على صحة النفل بنية ~~من النهار وإن ورد في النهي كان مجملا كنهيه عليه الصلاة والسلام عن صوم ~~يوم النحر فإنه لو حمل على الشرع دل على صحته لاستحالة النهي عما لا يتصور ~~وقوعه بخلاف ما إذا حمل على اللغوي # قال الآمدي والمختار أنه إن ورد في الإثبات حمل على الشرعي لأنه مبعوث ~~لبيان الشرعيات وإن ورد في النهي حمل على اللغوي للاستحالة المتقدمة # وما ذكراه من أن النهي يستلزم الصحة قد أنكراه بعد ذلك وضعفا قائله # فان تعذر كل ذلك فيحمل على المعنى المجازي صونا للفظ عن PageV01P229 ~~الإهمال وسيأتي إيضاحه وتفريعه # وأما اللفظ الصادر من غير الشارع فقال ms080 الرافعي في الطرف السابع من تعليق ~~الطلاق إنه إذا تعارض المدلول اللغوي والعرفي فكلام الأصحاب يميل إلى ~~اعتبار الوضع والإمام والغزالي يريان اتباع العرف ثم ذكر بعده بأسطر مثله ~~فقال الأصح وبه أجاب المتولي مراعاة اللفظ فإن العرف لا يكاد ينضبط ذكره في ~~أول الفصل المعقود للألفاظ الواقعة عند مخاصمة الزوجين ومشاتمتها ومنه قول ~~الفقهاء ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف فإنه ~~يقتضي تأخير العرف عن اللغة وهو صحيح إذا حمل على ما ذكرناه فتفطن لما ~~ذكرته فإن كثيرا من الناس قد اشتبه عليه ذلك وظن الاتحاد في التصوير ~~والاختلاف في الجواب # وهذا كله إذا كثر استعمال الشرعي والعرفي بحيث صار يسبق PageV01P230 ~~أحدهما دون اللغوي فإن لم يكن فإنه يكون مشتركا لا يترجح إلا بقرينة قاله ~~في المحصول لكن مذهب الشافعي حمل المشترك على معنييه وحينئذ فإذا أمكن ذلك ~~هنا وجب المصير إليه # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا قال إن كان في بيتي نار فأنت طالق وفيه سراج فإنها تطلق كذا ~~نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن زيادات العبادي وارتضاه # الثاني إذا قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق وكان له هذا القدر على غيره ~~فقالت المرأة ضمنت لك الألف التي على فلان مثلا فينبغي وقوع الطلاق حملا ~~للفظ على حقيقته الشرعية والعرفية ويبقى النظر في أنه هل يقع رجعيا أم ~~بائنا ولكنهم حملوا اللفظ على التزام ذلك في الذمة كما لو قال أنت طالق على ~~الف # الثالث إذا قالت المرأة طلقني ولك علي ألف فإن طلقها استحق الألف وإلا ~~فلا مع أن مقتضى الكلام استحقاق الألف سواء أطلق أم لا فإنها سألت الطلاق ~~إلا أن العرف يقتضي الالتزام PageV01P231 # فإن قيل لم تسلكوا هذا المعنى في عكسه وهو قول الزوج أنت طالق وعليك ألف ~~بل أوقعوا الطلاق رجعيا ولم يوجبوا عليها شيئا قبلت أم لا # والجواب أن ذلك قد عارضه استقلال الزوج بالطلاق وقد أوقعه # الرابع إذا قال والله لا ms081 أشرب نبيذا فشرب الفقاع ونحوه مما يسمى نبيذا في ~~اللغة ولا يسمى بذلك في العرف وقد وردت هذه المسألة علي من اليمن في جملة ~~مسائل وحكمها يعرف مما ذكرته # الخامس ولنقدم عليه أن اشتهار الشخص باسم غير الذي سماه أبواه بمثابة ~~تعارض الحقيقة اللغوية والعرفية # أذا تقرر هذا فكان له زوجتان إحداهما فاطمة بنت محمد والأخرى فاطمة بنت ~~رجل سماه أبواه ايضا محمدا إلا أنه اشتهر في الناس ب زيد ولا يدعونه إلا ~~بذلك فقال الزوج زوجتي فاطمة محمد طالق وقال أردت بنت الذي يدعونه زيدا قال ~~القاضي شريح الروياني في معلقاته قال جدي أبو العباس الروياني يقبل لأن ~~الاعتبار بتسمية أبويه وقد يكون للرجل اسمان فأكثر وقيل PageV01P232 ~~الاعتبار بالاسم المشهور في الناس لأنه ابلغ في التعريف كذا نقله الرافعي ~~في الكلام على الكنايات وتقدم أيضا في الفصل السادس نقله عنه # وقريب من هذه المسألة ما ذكره أيضا قبيل هذا الموضع بنحو ورقة عن فتاوى ~~القفال أن زوجته لو كانت تنسب إلى زوج أمها فقال بنت فلان طالق لم تطلق ~~لأنها ليست ببنته حقيقة ولغيره في هذا احتمال زاد في الروضة فقال ينبغي أن ~~يقال إن نواها طلقت ولا يضر الغلط في نسبها كنظيره من النكاح وإلا فلا ~~ومراد القفال بقوله لم تطلق أي في الظاهر وأما الباطن فيتعين أن يكون كما ~~ذكرته انتهى كلامه # السادس إذا اوصى بالدابة أعطي له فرسا أو بغلا أو حمارا وإن كانت الدابة ~~في اصل اللغة لكل ما دب أي لكل ما فيه حياة وحركة ومنه قول العرب أكذب من ~~دب ودرج أي أكذب الأحياء والأموات من قولهم درج بالوفاة قاله PageV01P233 ~~الجوهري فإذا لم يكن له فرس ولا بغل ولا حمار وقال أعطوه دابة من دوابي وله ~~حيوانات أخرى كانت الوصية باطلة كما جزم به الرافعي وفيه ما سبق من الإشكال # السابع إذا قال لزوجته أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلا فالمذهب أنه لا ~~يقع الطلاق لأن المتبادر إلى الفهم من لفظ اليوم ms082 إنما هو ما بين طلوع الفجر ~~إلى الغروب وقيل يقع لأن اليوم يطلق للقطعة من الزمان أيضا ومنه قول الشاعر # % فيوم علينا ويوم لنا % ويوم نساء ويوم نسر % # وقد سبق هذا الفرع ايضا في الفصل السادس وكذلك يوم القيامة نحوه # الثامن إذا حلف لا يأكل ميتة فأكل سمكا فإنه لا يحنث كما صححه الرافعي ~~وعلله بالعرف وأيضا فإن الميتة هو ما لم يذبح PageV01P234 مما يجب ذبحه ولو ~~حلف لا يأكل دما لم يحنث بالكبد والطحال جزما # التاسع إذا قال أنت طالق وعليك ألف وشاع في العرف استعمال هذا اللفظ في ~~طلب العوض وإلزامه فقال المتولي يكون ذلك كما لو قال أنت طالق على ألف كذا ~~نقله عنه الرافعي في الشرحين بعد أن أطلق القول بوقوع الطلاق رجعيا ولا شيء ~~على المرأة # ومن فروعها ما ذكره العبادي في الزيادات أنه لو رأى شيئا ثم اتهمه غيره ~~بسرقته فقال والله ما سرقته ولا رأيته لم يحنث قال لأن مقتضاه نفي الرؤية ~~وقت السرقة # وفيما قاله نظر لكن الظاهر في العرف ما ذكره # العاشر الألفاظ المذكورة في تعليق الطلاق على إثباتها ونفيها فمنها ~~الخسيس قال أبو الحسن العبادي هو من باع دينه بدنياه وأخس الأخساء من باع ~~دينه بدنيا غيره كذا نقله الرافعي عنه ثم قال ويشبه أن يقال إنه من يتعاطى ~~في العرف ما لا يليق بحاله لشدة بخله # ومنها السفيه قال الرافعي يمكن أن يحمل على ما يوجب الحجر # قلت والمتجه أن ينظر إلى السياق فإن كان في معرض الإسراف أو بذاءة اللسان ~~فلا كلام وإن لم يظهر شيء من ذلك فيأتي ما ذكره الرافعي # ومنها البخيل نقل الرافعي أن صاحب التتمة قال إنه من لا يؤدي الزكاة ولا ~~يقري الضيف فيما قيل ومقتضى كلامه أنه لوأتى بأحدهما لم يكن بخيلا مع أن ~~العرف يقتضي الثاني خاصة PageV01P235 # ومن فروع القاعدة أيضا ما اذا قالت له زوجته يا خسيس ونحو ذلك فقال إن ~~كنت كذا فأنت طالق فإن قصد التعليق فواضح وان ms083 قصد المكافأة طلقت مستثنيا ~~كان أم لا ومعنى المكافأة أن يريد أن يغيظها بالطلاق كما غاظته بالشتم ~~فكأنه يقول تزعمين أني كذا فأنت طالق لأجل ذلك فإن لم يقصد شيئا منهما فهو ~~للتعليق فإن عم العرف في المكافأة فهل المرعي الوضع أو العرف فيه وفي سائر ~~التعليقات خلاف والأصح كما قاله الرافعي في باب تعليق الطلاق مراعاة الوضع # # | مسألة 2 # يصرف اللفظ إلى المجاز عند قيام القرينة وكذلك عند تعذر الحقائق الثلاث ~~صونا للفظ عن الإهمال ويعبر عن ذلك بأن اعمال اللفظ أولى من الغائه وهذا ~~التعبير أعم لما تعرفه # إذا تقرر هذا فللمسألة فروع # أحدها إذا قال بنو آدم كلهم أحرار لا يعتق عبيده بخلاف ما إذا قال عبيد ~~الدنيا فإنهم يعتقون كذا رأيته في زيادات العبادي ولم يعلله وسببه أن إطلاق ~~الابن على ابن الابن مجاز فالحقيقة إنما هو الطبقة PageV01P236 الأولى وهم ~~أحرار بلا شك بخلاف قوله عبيد الدنيا ولا شك أن محل ذلك عند الإطلاق فإن ~~نوى الحقيقة والمجاز صح على الصحيح وحمل اللفظ عليها كما سبق في موضعه لكن ~~لقائل أن يقول فلم لا حمل اللفظ على مجازه لتعذر المعنى الحقيقي # الثاني إذا أوصى بعين ثم قال هي حرام على الموصى له فإنه يكون رجوعا على ~~الصحيح وإن كان اسم الفاعل حقيقة في الحال ولا شك أنه في الحال حرام لكنا ~~لو حملناه على الحقيقة لعري عن الفائدة فحملناه على المجاز # الثالث إذا قال إن دخلت الدار أنت طالق فالمتجه وقوع الطلاق عند الدخول ~~لأن إذا الفجائية تقوم مقام الفاء في الربط لقوله تعالى @QB@ وإن تصبهم ~~سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ وإن كان يحتمل أن يكون الزوج قد ~~أتى بإذا على أنها شرط آخر والتقدير إن دخلت وقت وقوع الطلاق عليك حصل كذا ~~وكذا ولم يكمل الكلام إلا أنه صدنا عن ذلك ان إعمال اللفظ أولى من إلغائه ~~لذلك قدمنا أن هذا التعبير أعم من التعبير الذي قبله # الرابع إذا وقف على أولاده وليس ms084 له الا أولاد أولاد فإنه يصح ويكون وقفا ~~عليهم كما جزم به الرافعي # الخامس إذا أجاب المدعى عليه بالتصديق صريحا لكن انضمت إليه قرائن تصرفه ~~إلى الاستهزاء بالتكذيب كتحريك الرأس الدال على شدة التعجب والإنكار قال ~~الرافعي فيشبه أن يحمل قول الأصحاب PageV01P237 إن صدقت وما في معناها ~~اقرار على غير هذه الحالة أو يقال فيه خلاف لتعارض اللفظ والقرينة كما لو ~~قال لي عليك ألف فقال في الجواب على سبيل الاستهزاء لك علي ألف فإن المتولي ~~قد حكى فيه وجهين # السادس اذا قال لهذا الحمل علي ألف ولم يسنده إلى جهة صحيحة كالوصية أو ~~باطلة كالمعاملة بل أطلق فأصح القولين صحته لاحتمال الصحة والثاني لا لأن ~~الغالب في الديون حصولها على المعاملة # السابع إذا ناوله شمعة مثلا وقال أعرتكها لتستضيء بها فيحتمل البطلان لأن ~~شرط المستعار أن لا يتضمن استهلاك عين والمتجه الصحة حملا للفظ على الإباحة # الثامن إذا نذر أن يهدي إلى الحرم شيئا معينا لا يمكن نقله كالبيت ونحوه ~~فإنه يبيعه وينقل ثمنه لأجل تعذر المدلول الحقيقي # التاسع إذا أشار إلى حيوان لا تقبل التضحية به إما لكونه معيبا أو من غير ~~النعم فهل يبطل أو يصح حملا للفظ على مطلق القربة فيه خلاف تقدم بسطه في ~~أول الكتاب في الكلام على ما إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز # العاشر إذا قالت المرأة لابن عمها الذي هو ولي نكاحها زوجني PageV01P238 ~~نفسك حكى البغوي عن بعض الأصحاب أنه يجوز للقاضي تزويجه بها ثم قال وعندي ~~أنه لا يجوز لأنها إنما أذنت له لا للقاضي كذا حكاه عنه الرافعي ولم يزد ~~عليه قال في الروضة الصواب الجواز لأن معناه فوض إلى من يزوجك إياي # الحادي عشر إذا قال عبدي أو ثوبي لزيد فإن الإقرار لا يصح لأن إضافته ~~إليه تستدعي أنها ملكه وذلك مناف لمدلول آخره كذا قالوه ولم يحملوه على ~~المجاز باعتبار ما كان أو بأن الإضافة تصدق بأدنى ملابسه كما يقال هذه دار ~~زيد للدار التي يسكنها بالأجرة ms085 ونحو ذلك # الثاني عشر إذا قال لغيره أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر فإنا نحكم ~~بعتقه لأنه قد اعترف بعلمه بذلك فلو لم يكن حرا لم يكن المقول له عالما ~~بحريته كذا نقله الرافعي قبيل كتاب التدبير عن الروياني وأقره فحملو لفظ ~~العبد على المجاز مع أن مدلوله الحقيقي يناقض ما بعده كما ذكرناه في ~~المسألة السابقة وهو مشكل عليها وقد ذكر الرافعي مع هذا الفرع فروعا أخر ~~تقدم ذكرها في الكلام على المشترك لمعنى آخر فراجعها # الثالث عشر قال في النهاية في كتاب الطلاق عند الكلام على التعليق بالحيض ~~إذا تردد اللفظ بين وجه يحتمل الاستحالة PageV01P239 ويحتمل أمرا ممكنا فمن ~~الأصحاب من لا يبعد الحمل على الاستحالة ومنهم من يوجب على الامكان حتى لا ~~يلغو اللفظ # ومن هذا الأصل ما إذا قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق # الرابع عشر إذا حلف لا يشرب ماء النهر فشرب بعضه فإن الصحيح عدم الحنث # الخامس عشر إذا قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لم يلزمه شيء على ~~الصحيح مع ظهور إرادة التأجيل فإن المؤجل لا يجب أداؤه قبل الحلول # # | مسألة 3 # الحكم اللازم عن المركب إذا كان موافقا للمنطوق في الإيجاب والسلب كدلالة ~~قوله تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ على تحريم الضرب ودلالة قوله تعالى ~~@QB@ أحل لكم ليلة الصيام الرفث @QE@ على صحة الصوم جنبا يكون حجة ويسمى ~~فحوى الخطاب PageV01P240 وتنبيه الخطاب ومفهوم الموافقة ولا فرق فيه كما ~~قاله في المحصول بين أن يكون ذلك المفهوم أولى بالحكم من المنطوق كآية ~~التأفيف أو مساويا كآية حل الجماع للصائم خلافا لابن الحاجب في اشتراط ~~الأولوية # إذا علمت ذلك فمن فروعه المشكلة # 1 ما إذا قال ولي المحجور عليه لغيره بع هذه العين بعشرة وكانت تساوي ~~مائة فإنه لا يصح البيع أصلا لا بالمائة ولا بما هو دونها كذا جزم به ~~الرافعي في كتاب النكاح في الكلام على التوكيل بالتزويج مع أن الرضى ~~بالعشرة يستلزم الرضى بالمائة بطريق الأولى ولهذا لو أذن ms086 الرشيد في البيع ~~بالعشرة صح البيع بالمائة PageV01P241 # # | مسألة 4 # دلالة الالتزام حجة وإن لم يكن من قسم المفاهيم وذلك مثل أن تتوقف دلالة ~~اللفظ على المعنى على شيء آخر كقوله أعتق عبدك عني فإنه يستلزم سؤال تمليكه ~~حتى إذا أعتقه تبينا دخوله في ملكه لأن العتق لا يكون إلا في مملوك # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قالت المرأة رضيت أن أتزوج أو رضيت بفلان زوجا وكان لها أولياء ~~في درجة فهل يصح الإذن ويجوز لكل واحد أن يزوج على وجهين أحدهما أنه ليس ~~لأحد من الأولياء تزويجها لأنها لم تأذن لجميعهم بلفظ عام ولا خاطبت واحدا ~~منهم على التعيين وأظهرهما كما قاله الرافعي أنه يكفي لأن الرضى بالتزويج ~~محمول على الصحيح وصحة ذلك هنا مستلزمة للإذن لكل واحد لأنه لم يوجد الإذن ~~لواحد معين والإذن لغير المعين غير صحيح نعم لقائل أن يقول لم لا حملناه ~~على المجموع حتى يشترط اجتماعهم على الصحيح كما لو قالت أذنت لأوليائي أن ~~يزوجوني ثم فرع الرافعي على هذا فقال فلو عينت بعد ذلك واحدا فهل ينعزل ~~غيره فيه وجهان قال لأن في التخصيص إشعارا برفع الإطلاق PageV01P242 والأصح ~~في زيادات الروضة عدم الانعزال # وهذا الخلاف الأخير منشؤه أن مفهوم اللقب هل هو حجة أم لا وأن إفراد فرد ~~هل يخصص أم لا وستأتيك المسألتان # 2 ومنها إذا قال أبرأتك في الدنيا دون الأخرى برىء فيهما لأن البراءة في ~~الآخرة تابعة للبراءة في الدنيا ويلزم من وجود الملزوم وجود اللازم كذا ~~رأيته في فتاوى الحناطي حكما وتعليلا # ولقائل أن يعكسه فيقول لما لم يبرئه في الآخرة فقد انتفى اللازم ويلزم من ~~عدم اللازم عدم الملزوم PageV01P243 # 3 ومنها إذا قالت المرأة لوليها وكل بتزويجي ولا تباشره فليس له الأمران # فلو قالت وكل من يزوجني واقتصرت عليه فله التوكيل وفي مباشرته التزويج ~~وجهان أصحهما كما قاله الرافعي يجوز لأن إذنها بالتوكيل يستلزم المباشرة ~~لأن الأصل أن من امتنعت عليه المباشرة تمتنع عليه الاستنابة ms087 إلا عند ~~الضرورة كتوكيل الأعمى غيره في البيع والشراء # 4 ومنها إذا قال صاحب الدين المعلوم أبرأته عن بعض ديني وقلنا البراءة من ~~المجهول لا تصح فيحتمل أن يكون إبراءا عن الجميع كذا ذكره الروياني في ~~البحر قبيل الكتاب الأول من الكتابين المعقودين للشهادة ولم يذكر غير ذلك ~~PageV01P244 # # | مسألة 5 # ذهب الشافعي وجمهور أصحابه إلى أن مفهوم الصفة والشرط حجة أي يدلان على ~~نفي الحكم عند انتفاء الصفة والشرط # واختار الآمدي أنهما ليسا بحجة # وفصل الإمام فخر الدين فصحح أن مفهوم الشرط حجة وأما مفهوم الصفة فاختار ~~في المحصول و المنتخب أنه لا يدل وقال في المعالم المختار أنه يدل عرفا لا ~~لغة # قال إمام الحرمين وقد أطلق الشافعي أنه حجة واستقر PageV01P245 رأيه على ~~إلحاق مالا يناسب منها باللقب في عدم الدلالة على ما سيأتي قال وذلك كقولنا ~~الأبيض يشبع إذا أكل # وحيث قلنا بأن مفهوم الصفة حجة فهل دلت اللغة عليه أم استفدناه من الشرع ~~على وجهين حكاهما الروياني في كتاب القضاء من البحر وذكر أعني الروياني فيه ~~أيضا أنه لا فرق في ذلك بين النفي والإثبات فقال وقوله عليه الصلاة والسلام ~~لا يقبل الله صلاة بغير طهور يدل على قبولها بالطهور ويكون نفي الحكم عن ~~تلك الصفة موجبا لإثباته عند عدمها وهو الظاهر من مذهب الشافعي هذه عبارته ~~في الموضع المذكور وهو كتاب القضاء وفيه نظر فإن هذا من باب الشروط وإثبات ~~الشرط لا يستلزم الصحة لاحتمال شرط آخر PageV01P246 # إذا تقرر ما ذكرناه فيتفرع على المسألة فروع كثيرة كالوقف والوصايا ~~والتعاليق والنذور والأيمان # 1 كما إذا قال وقفت هذا على أولادي الفقراء وإن كانوا فقراء ونحو ذلك # 2 ومنها إذا عاتبته امرأته بنكاح جديد فقال كل امرأة لي غيرك أو سواك ~~طالق ولم يكن له إلا المخاطبة وتفريعه على كلام النحاة مذكور في كتاب ~~الكوكب فراجعه والمنقول فيه عندنا أن الطلاق لا يقع كذا ذكره الخوارزمي في ~~كتاب الأيمان من الكافي فذكر أن رجلا متزوجا خطب امرأة فامتنعت ms088 لأنه متزوج ~~فوضع زوجته في المقابر ثم قال كل امرأة لي سوى التي في المقابر طالق فقال ~~لا يقع عليه الطلاق مع أن جماعة قالوا إن سوى لا تكون للصفة ففي غير مع ~~الاتفاق على الوصف بها أولى فاعلمه وتعليل الرافعي المتقدم بأنه السابق إلى ~~الفهم يقتضيه أيضا فإن السابق إلى فهم كل سامع وهو مراد كل قائل بالاستقراء ~~إنما هو الصفة ولأن المقتضي لجعله في الإقرار استثناء هو الأخذ بالاصل وهو ~~موجود بعينه بالطلاق ولو أخر اللفظ المخرج فقال كل امرأة لى PageV01P247 ~~طالق غيرك أو سواك فإنه لا يقع أيضا لأن الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر ~~جائز وما ذكرته في هذا الفصل نقلا واستدلالا ينبغي التفطن له فقد يغفل عنه ~~من لا اطلاع لديه فيفرق بين الزوجين فليت شعري إذا فرق احتياطا فإن منع ~~المرأة من تزويجها والزوج من نكاح أختها وعمتها وخالتها أو أربع سواها ~~فعجيب وإن جوز فأعجب لأنه يؤدي إلى محذور أشد ويوقع في عدم الاحتياط الذي ~~فر منه وإذا كان المحذور لا بد منه فالبقاء على نكاح تيقنا انعقاده وشككنا ~~في ارتفاعه أولى وأصوب مما لا نعلم انعقاده وأبرأ للذمة من إنشاء عقد ~~يتقلده لا سيما مع أنا نعلم أن قائله إنما يريد الصفة وأن المراد هو المراد ~~من قول القائل كل امرأة مغايرة لك طالق وقائل هذا لا يترتب عليه شيء ~~بالنسبة إلى المخاطبة # # | مسألة 6 # إنما يكون مفهوم الصفة والشرط حجة إذا لم يظهر للتقييد فائدة غير نفي ~~الحكم فإن ظهر له فائدة أخرى فلا يدل على النفي فمن الفائدة # 1 أن يكون العاري عن تلك الصفة أولى بالحكم من المتصف بها # 2 أو يكون جوابا كالسائل مثلا عن سائمة الغنم هل فيها زكاة فقال في سائمة ~~الغنم الزكاة فلا يدل على النفي لأن ذكر السوم والحالة هذه لمطابقة كلام ~~السائل PageV01P248 # 3 أو يكون السوم هو الغالب فإن ذكره إنما هو لأجل غلبة حضوره في ذهنه كذا ~~ذكره في المحصول ونقله في البرهان ms089 عن الشافعي ثم نازع فيه وقال الغلبة لا ~~تدفع كونه حجة وذكر الشيخ عز الدين في القواعد مثله وقال لو لم يكن حجة لم ~~يكن في ذكره فائدة لأن الإطلاق ينصرف إلى الغالب # إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة # 1 ما إذا قال لله علي أن أعتق رقبة كافرة فأعتق مؤمنة أو قال معيبة فأعتق ~~سليمة فقيل لا يجزىء ويتعين ما ذكره والصحيح الإجزاء لأنها أكمل وذكر الكفر ~~والعيب ليس للتقرب بل لجواز الاقتصار على الناقص فصار كما لو نذر التصدق ~~بحنطة رديئة يجوز له التصدق بالجيدة # فأما لو قال هذا الكافر أو المعيب فلا يجزيه غيره لتعليق النذر بعينه كذا ~~ذكره الرافعي أوائل الكلام على أحكام النذر PageV01P249 وجزم القاضي الحسين ~~في فتاويه بأنه لا يصح بالكلية في المسألة الأخيرة # 2 ومنها إذا قال إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي فتزوجها ~~وظاهر منها فإنه يصير مظاهرا من الأخرى على الصحيح ويحمل وصفها بالأجنبية ~~على تعريفها بالواقع وقيل لا يصير مطلقا لأن الوصف لم يوجد وهي كالتي قبلها ~~في المعنى # 2 ومنها جواز مخالعة الزوجين عند الأمن من إقامة الحدود والخوف من عدم ~~إقامتها مع أن الله تعالى قال @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به @QE@ لأن الغالب أن الخلع لا يقع إلا في حالة الخوف ~~فلا يدل ذلك على المنع عند انتفاء الخوف # وقال بعض أصحابنا لا يحل إلا في هذه الحالة لأن الآية المذكورة وإن احتمل ~~فيها ما ذكروه إلا أن قوله تعالى @QB@ ولا يحل لكم @QE@ صريح PageV01P250 ~~في التحريم ودافع لهذا التأويل # 3 ومنها وهو مشكل على قاعدة الشافعي إسقاط الزكاة عن المعلوفة لكون السوم ~~هو الغالب # 4 ومنها أن قوله عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها ~~إذا ذكرها وإن أشعر تقييده أن التارك عمدا لا يقضي إلا أن هذا التقييد لا ~~مفهوم له لأن القضاء إذا وجب على المعذور فغيره بطريق الأولى وخالف جماعة ~~فقالوا لا ms090 يقضي PageV01P251 تغليظا عليه وليس وجوب القضاء من باب المعاقبة ~~حتى يقال يجب على غيره بطريق الأولى لأن تأهيل الشخص للعبادة من باب ~~اصطفائه وتقريبه فإن الملوك لا ترضى كل أحد لخدمتها ومال الشيخ عز الدين في ~~القواعد والتاج الفركاح في شرح التنبيه إلى هذا البحث وقوياه ثم ظفرت ~~بحكايته وجها في المذهب لابن بنت الشافعي كذا رأيته في باب سجود السهو من ~~شرح الوسيط لابن الاستاذ نقلا عن التجريد لابن كج عنه # # | مسألة 7 # مفهوم العدد حجة عند الشافعي والجمهور كذا قاله إمام الحرمين PageV01P252 ~~في البرهان ونقله الغزالي أيضا في المنخول عن الشافعي لأنه لما نزل قوله ~~تعالى @QB@ إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم @QE@ قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم والله لأزيدن على السبعين # واختار الامام فخر الدين والآمدي أنه ليس بحجة قال الامام وقد يدل عليه ~~بدليل منفصل كما إذا كان العدد علة لعدم أمر فإنه يدل على امتناع ذلك الأمر ~~في الزائد أيضا لوجود العلة وعلى ثبوته في الناقص لانتقائها كحديث القلتين ~~وكذلك إن لم يكن علة ولكن أحد العددين داخل في العدد المذكور زائدا كان ~~كالحكم بالحظر والكراهة فإن تحريم جلد المائة مثلا أو كراهته تدل عليه في ~~المائتين PageV01P253 ولا يدل في الناقص لا على إثبات ولا على نفي أو ناقصا ~~كالحكم بإيجاب العدد أن ندبه أو إباحته فإنه يدل على ذلك في الناقص ولا ~~دلالة فيه على الزائد بشيء # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا قال بع ثوبي بمائة ولم ينهه عن الزيادة فباع بأكثر صح وفيه وجه ~~أنه لا يصح كما لو نهاه عن الزيادة وهو الموافق لقتضى النص لا سيما أنه لا ~~يصدق عليه أيضا انه باع بمائة # ولو قال لزوجته إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فزادت وقع أيضا وحكى في البحر ~~وجها أنه لا يقع وهذا الوجه أضعف من الوجه السابق في البيع لأن من أعطى ~~مائة ودرهما يصدق عليه أنه أعطى مائة # ثم فرع الرافعي على ما سبق ms091 فقال لو قال بع ثوبي ولا تبعه بأكثر من مائة ~~لم يبعه بأكثر من مائة ويبيع بها وبما دونها مالم ينقص عن ثمن المثل # ولو قال بعه بمائة ولا تبعه بمائة وخمسين فليس له بيعة بمائة وخمسين ~~ويجوز بما دون ذلك ما لم ينقص عن مائة ويجوز بما زاد على مائة وخمسين على ~~الأصح # الثاني إذا قال أوصيت لزيد بمائة درهم ثم قال أوصيت له بخمسين فوجهان ~~أشبههما كما قاله الرافعي وهو الأصح في الروضة ليس له إلا خمسون ولا يجمع ~~بينهما كما لو عكس فقال أوصيت PageV01P254 له بخمسين ثم أوصى بمائة فليس له ~~إلا الموصى به آخرا وهو المائة والثاني له مائة وخمسون وتوجيههما ما ذكرناه # ولو قيل يستحق المائة فقط لم يبعد وهذا الخلاف ياتي أيضا في كل عقد يجوز ~~تغييره وهو العقود الجائزة كما إذا قال من رد آبقي فله عشرة ثم قال قبل ~~العمل فله خمسة وكذلك القراض ونحوه بخلاف ما لو قال إن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثم قال إن دخلتها فانت طالق طلقتين فدخلتها وقع الثلاث سواء دخل بها ~~أم لا لأن الجميع يقع دفعة واحدة كذا ذكره الرافعي في باب عدد الطلاق ~~والفرق ما أشرنا إليه من قبول الوصية للرجوع القولي بخلاف التعليق وحاصله ~~أن تعليق الشيئين أو التعليق بالشيئين اللذين يدخل أحدهما في الآخر سواء ~~كان هو المعلق أو المعلق عليه ينفذ كل واحد منهما ولا يدخل الأقل في الأكثر ~~وقد ذكر الرافعي هذه القاعدة في الركن الثالث من أركان الإيلاء فقال ولو ~~عقد اليمينين على مدتين دخل إحداهما في الأخرى بأن قال والله لا أجامعك سنة ~~ثم قال لا أجامعك سنتين فوطىء في السنة الأولى انحلت اليمينان وهل تجب ~~كفارة أو كفارتان فيه خلاف يجري في كل يمينين يحنث الحالف PageV01P255 ~~فيهما بفعل واحد بأن حلف لا يأكل خبزا وحلف لا يأكل طعام زيد فأكل خبزه ~~وسيأتي بيانه انتهى كلامه ثم أعاد في آخر الإيلاء وقال الأصح كفارة واحدة ~~وما جزم به ms092 الرافعي من انحلال اليمين صريح في أن السنة الأولى دخلت في ~~اليمين الثانية ويلزم أن يكون المحلوف عليه هو السنة الأولى والسنة الثانية ~~فقط ويشير إلى ذلك ايضا بقوله دخلت إحداهما في الأخرى وذلك مخالف لما سبق ~~في الأولى فإنه لا فرق في الأعم والأخص بين أن يكون ذلك محلوفا به كالمسألة ~~الأولى أو عليه كالثانية # الثالث لو قال ما لزيد علي أكثر من مائة درهم فليس بإقرار بالمائة على ~~الأصح كما قاله الرافعي في آخر الباب الأول من أبواب الإقرار وهذا أيضا من ~~القاعدة المعبر عنها بأن القضية السالبة لا تستلزم ثبوت متعلقها ولك ان ~~تخرجها أيضا على مفهوم الصفة فإن مفهومه أن المساوي عليه إلا أنه يرجع إلى ~~المفهوم العددي # الرابع قال لي عليك ألف أقرضتك إياها فقال والله لا اقترضت منك غيره أو ~~كم تمن علي فإنه يكون إقرار كذا نقله صاحب البيان عن الصيمري ونقله عنه في ~~الروضة PageV01P256 عقب المسألة السابقة وسكت عليه فأشعر كلامه بانه ارتضاه ~~والصواب التسوية وعدم اللزوم فيهما # الخامس الخلاف في جواز نقصان التيمم على ضربتين لأجل قوله عليه الصلاة ~~والسلام والتيمم ضربتان لا سيما قد ورد التصريح في حديث عمار الثابت في ~~الصحيحين بالضربة الواحدة وقد جوزوا الزيادة وهو واضح وجوز الرافعي النقصان ~~وخالفه النووي # السادس إذا كتب الزوج فقال إذا بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله ~~فهل يقع لاشتمال الكل على النصف أم لا لأن النصف في مثل هذا يراد به ~~المنفرد فيه وجهان أصحهما في زوائد الروضة هو الوقوع PageV01P257 # السابع إنه لو أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو فرد أحدهما كان الجميع ~~للأخير # إذا علمت ذلك فلو أوصى به لأحدهما ثم أوصى بنصفه للآخر فإن قبلا فثلثاه ~~للأول وثلثه للثاني وإن رد الأول فنصفه للثاني وإن رد الثاني فكله للأول # الثامن إذا قال أحرمت يوما أو يومين أو أحرمت بنصف نسك صح إحرامه ولا أثر ~~للتقييد كذا نقله في الروضة من زوائده قبيل سنن الإحرام عن ms093 الروياني عن ~~الأصحاب ثم قال النووي إن فيما نقله نظرا ووجه النظر ما ذكرناه في افراد ~~هذه القاعدة # التاسع وهو مبني على مقدمة وهي أنه إذا ادعى عشرة مثلا فقامت البينة ~~بخمسة حكمنا بها وإن قامت بعشرين فهل تثبت العشرة المدعى بها قال بعضهم ~~تثبت لأن البينة قد تطلع على الشغل دون السقوط وقال بعضهم يتخرج على من شهد ~~قبل الاستشهاد وعلى من جمع بين ما يجوز وما لا يجوز # إذا تقرر هذا فلو كان عليه عشرة مثلا فأعطاه خمسة ثم ادعى رب الدين ~~بالباقي لموت المديون أو جحوده فكيف يشهد الشاهد ذكره ابن الرفعة في أوائل ~~الشهادات في الكلام على قول الشيخ PageV01P258 وإن جمع في الشهادة بين ما ~~يقبل وما لا يقبل فقال قال فقهاء زماننا إن شهد على اقراره بباقي الدين فقد ~~شهد بخلاف ما وقع وإن شهد بكله فيأتي فيه الخلاف السابق قالوا فالطريق أن ~~يقول أشهد على إقراره بكذا من جملة كذا ليكون منبها على صورة الحال قال ابن ~~الرفعة وعندي أن الشهادة مقبولة بالطريق الأول وهو الباقي لأن من أقر بعشرة ~~فقد أقر بكل جزء منها # # | مسألة 8 # مفهوم الزمان والمكان حجة عند الشافعي والجمهور كذا قاله إمام الحرمين في ~~البرهان ونقله أيضا الغزالي في المنخول عن الشافعي # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لوكيله افعل هذا ثم قال افعله في هذا اليوم أو قال في هذا ~~المكان فقياس ما قاله الشافعي أنه يكون منعا له فيما عدا ذلك # 2 ومنها إذا ادعى عليه عشرة مثلا فأجاب بأنه لا يلزمه تسليم هذا المال ~~اليوم فإنه لا يحمل مقرا لأن الإقرار لا يثبت بالمفهوم هكذا PageV01P259 ~~نقله الرافعي قبيل باب دعوى النسب عن فتاوى القاضي الحسين حكما وتعليلا # 3 ومنها الخلاف في صحة الوقف المقيد بمدة كقوله وقفته سنة ونحو ذلك فإن ~~قلنا إنه حجة أي يدل على نفي الحكم عند انقضاء الزمان فلا يصح لأن شرط ~~الوقف التأبيد وإن قلنا إنه لا ms094 يدل صح لأنه قد وقفه في هذه المدة ولم يوجد ~~منه ما ينفيه فيما عداها وقد أمكن تصحيحه في السنة بتصحيحه مطلقا فذهبنا ~~إليه وهو نظير ما إذا طلق نصف طلقة فإن الواحدة تقع لأنه يمكن إيقاعها ~~بإيقاع باقيها # 4 ومنها إذا قال مثلا زوج ابنتي في يوم كذا أو في مكان كذا فخالف الوكيل ~~فإن العقد لا يصح كما جزم به الرافعي في كتاب النكاح في اواخر الكلام على ~~التوكيل فيه فأما البطلان عند التقييد بالزمان فقد سبق في كتاب الوكالة ~~نحوه وحكى في الروضة من زوائده هناك عن الداركي أن التوكيل في الطلاق في ~~زمن معين يجوز للوكيل إيقاعه فيما بعده لأنها إذا كانت مطلقة في يوم الجمعة ~~مثلا كانت مطلقة في يوم السبت وأما المكان فقال في الوكالة في التوكيل في ~~البيع إن كان له في التقييد بذلك المكان غرض ظاهر بأن كان الراغبون فيه ~~أكثر أو النقد اجود تعين وإلا فوجهان PageV01P260 أصحهما في المحرر وزيادات ~~الروضة أنه يتعين أيضا قال وهذا كله إذا لم يعين الثمن فإن عينه فباع به صح ~~قطعا # # | مسلة 9 # مفهوم اللقب أي تعليق الحكم بالاسم طلبا كان أو خبرا ليس بحجة ونقله في ~~البرهان عن نص الشافعي فإذا قال قائل اكرم زيدا أو قام زيد أو بعتك هذا ~~العبد فلا يدل اللفظ الصادر منه بمفهومه على نفي ذلك عن غيره بل يكون ~~مسكوتا عنه وإن كان منفيا بالأصل لأنه لو دل على ذلك للزم أن يكون قول ~~القائل محمد رسول الله دالا على نفي رسالة غيره من الرسل وهو كفر # وذهب الدقاق من الشافعية وجماعة من الحنابلة إلى أنه حجة PageV01P261 لأن ~~التخصيص لا بد له من فائدة # وحكى ابن برهان في الوجيز قولا ثالثا أنه حجة في اسماء الأنواع كالغنم ~~دون أسماء الأشخاص كزيد # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا أذنت المرأة لأوليائها في التزويج ثم خصصت واحدا منهم بالأذن ~~وقد تقدمت في المسألة السابقة # 2 ومنها إذا ms095 اوصى بعين لزيد ثم قال أوصيت بها لعمرو فالصحيح أن ذلك لا ~~يكون رجوعا عن الوصية الأولى بل يشرك بينهما ولا يجعل التعبير بالاسم ~~الثاني دالا على نفي غيره PageV01P262 # | مسألة 10 # الحكم المعلق على الاسم هل يقتضي الاقتصار على أوله أولابد من آخره فيه ~~قولان أصحهما الأول ومعنى القولين كما قال القرافي في شرح المحصول والتنقيح ~~إن الحكم المعلق على معنى كلي هل يكفي أدنى المراتب لتحقيق المسمى فيه أم ~~يجب الأعلى احتياطا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا اسلم إليه في شيء على أن يسلمه في البلد الفلاني وما اشبه ذلك فإنه ~~يكفيه تسليمه في أول جزء من البلد لأن الظرفية قد تحققت ولا يجب عليه أن ~~يوصله إلى منزله ولا إلى البلد كما قاله الرافعي وغيره # 2 ومنها أن تقليم الأظفار وحلق الشعر يكرهان لمن يريد الأضحية إذا دخل ~~عليه عشر ذي الحجة للحديث الصحيح # وقيل يحرمان # فلو أراد التضحية بأعداد من النعم فهل يبقى النهي إلى آخرها أم يزول بذبح ~~الأول يتجه تخريجه على هذه القاعدة PageV01P263 & الباب الثاني في الأوامر ~~والنواهي فيه فصلان الأول في الأمر & # | مسألة 1 # لفظ الأمر وما تصرف منه كأمرت زيدا بكذا وقول الصحابي أمرنا أو امرنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل # وقد علم من التعبير بالقول أن الطلب بالإشارة والقرائن المفهمة لا يكون ~~أمرا حقيقة # واحترزنا بالوضع عن قول القائل أوجبت عليك أو انا طالبة منك أو إن تركته ~~عاقبتك فإنه خبر عن الأمر وليس بأمر PageV01P264 # وعلم أيضا دخول الايجاب والندب في حد الأمر بخلاف صيغة افعل فإنها حقيقة ~~في الإيجاب خاصة كما سيأتي # فتلخص أن مسمى الأمر لفظ وهو صيغة افعل سواء كانت للإيجاب أم للندب ومسمى ~~أفعل هو الوجوب أو غيره مما سيأتي فتفطن للفرق بينهما فإنه يشتبه على كثير ~~من الناس # وجميع ما ذكرناه في الأمر يأتي بعينه في النهي فأستحضره # وقالت المعتزلة لا يسمى أمرا إلا إذا ms096 وجد العلو وهو أن يكون الطالب أعلى ~~مرتبة من المطلوب منه بخلاف الاستعلاء وهي الغلظة ورفع الصوت ونحوهما # وعكس أبو الحسين فقال يشترط الاستعلاء دون العلو وصححه الإمام فخر الدين ~~والآمدي وابن الحاجب # وشرط القاضي عبد الوهاب العلو والاستعلاء معا # وقيل إن الأمر مشترك بين القول والفعل ومنه قوله تعالى @QB@ وما أمرنا ~~@QE@ إلا واحدة # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته أمرك بيدك أو فوضت إليك أمرك فإنه يكون كناية في ~~الطلاق كما جزم به الرافعي لأنا إن قلنا إنه مشترك أو للقدر المشترك فلا بد ~~من نية تميز المراد PageV01P265 # وإن قلنا حقيقة في القول الطالب للفعل خاصة فيكون استعماله في غيره مجازا ~~والمجاز لا بد فيه من القصد # 2 ومنها بطلان الاستدلال بقوله عليه الصلاة والسلام أمرت أن أسجد لله على ~~سبعة أعظم على وجوب وضع اليدين والركبتين والقدمين في السجود لما ذكرناه # # | مسألة 2 # الأمر سواء كان بلفظ افعل كانزل واسكت أو اسم الفعل كنزال وحده والمضارع ~~المقرون باللام كقوله تعالى @QB@ وليأخذوا أسلحتهم @QE@ فيه مذاهب # أصحها عند الجمهور كالآمدي والإمام فخر الدين وأتباعهما أنه للوجوب إذا ~~لم تقم قرينة تدل على خلافه # وقال إمام الحرمين في البرهان والآمدي في الإحكام PageV01P266 إنه مذهب ~~الشافعي # وقال الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع إن الأشعري نص عليه # لكن هل دل على الوجوب بوضع اللغة أو بالشرع فيه مذهبان مذكوران في شرح ~~اللمع المذكور والأول وهو كونه بالوضع نقله في البرهان عن الشافعي ثم اختار ~~هو انه بالشرع وفي المستوعب للقيرواني قول ثالث إنه يدل بالعقل # والمذهب الثاني وهو وجه للشافعي إنه حقيقة في الندب # والثالث في الإباحة لأنه المحقق والأصل عدم الطلب # والرابع أنه مشترك بين الوجوب والندب وبه جزم في المنتخب في باب الاشتراك # والخامس أنه مشترك بين هذين وبين الإرشاد ونقله الآمدي في الإحكام عن ~~الشيعة وصححه ونقل عنه في منتهى السول المذهب الذي قبله PageV01P267 # السادس أنه حقيقة في القدر المشترك بين الوجوب والندب وهو ms097 الطلب # السابع أنه حقيقة إما في الوجوب وإما في الندب ولكن لم يتعين لنا ذلك ~~ونقله صاحب الحاصل ثم البيضاوي عن الغزالي وهو غلط عليه كما بينته في شرح ~~المنهاج # الثامن أنه مشترك بين الوجوب والندب والإباحة # التاسع انه مشترك بين الثلاثة المذكورة ولكن بالاشتراك المعنوي وهو الإذن ~~حكاه ابن الحاجب مع الذي قبله # العاشر أنه مشترك بين خمسة وهي الثلاثة التي ذكرناها والإرشاد والتهديد ~~حكاه الغزالي في المستصفى # الحادي عشر أنه مشترك بين الخمسة المذكورة في أوائل العلم وهي الوجوب ~~والندب والإباحة والتحريم والكراهة حكاه أصحاب البرهان والمحصول والإحكام # الثاني عشر أنه موضوع لواحد من هذه الخمسة ولا نعلمه نقله أيضا في ~~البرهان # فإن قيل كيف يستعمل لفظ الأمر في التحريم أو الكراهة # قلنا لأنه يستعمل في التهديد والمهدد عليه إما حرام أو مكروه PageV01P268 # الثالث عشر أنه مشترك بين ستة أشياء وهي الوجوب والندب والتهديد والتعجيز ~~والإباحة والتكوين # الرابع عشر أن أمر الله تعالى للوجوب وأمر رسوله للندب حكاه القيرواني في ~~المستوعب عن الأبهري في أحد أقواله وإذا أخذت الأقوال الثلاثة المفرعة على ~~القول الأول وهو الوجوب تلخص منها مع ما ذكرناه ستة عشر مذهبا # إذا لا تحرر ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لمن تجب عليه طاعته كعبده وولده افعل كذا ولم يصرح بما ~~يقتضي التحريم أو عدم التحريم ففي وجوب ذلك عليه ما سبق ومقتضى ما تقدم عن ~~الشافعي وجوبه # # | مسألة 3 # إذا ورد الأمر بشيء يتعلق بالمأمور وكان عند المأمور وازع يحمله على ~~الإتيان به فلا يحمل ذلك الأمر على الوجوب لأن PageV01P269 المقصود من ~~الإيجاب إنما هو الحث على طلب الفعل والحرص على عدم الإخلال به والوازع ~~الذي عنده يكفي في تحصيل ذلك # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 عدم إيجاب النكاح على القادر فإن قوله عليه الصلاة والسلام يا معشر ~~الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج وإن كان يقتضي الإيجاب كما قال به ~~داود الظاهري لكن خالفنا ذلك لما ذكرناه PageV01P270 # # | مسألة 4 ms098 # إذا فرعنا على أن الأمر الوجوب فورد بعد التحريم فقيل يحمل أيضا على ~~الوجوب وهو الأصح عند الإمام فخر الدين وأتباعه وقيل على الإباحة وهو الذي ~~نص عليه الشافعي كما قاله ابن التلمساني في شرح المعالم والقيرواني في ~~المستوعب وقال الشيخ أبو إسحاق في التبصرة إنه ظاهر مذهب الشافعي ونقله ابن ~~برهان في الوجيز عن أكثر الفقهاء والمتكلمين ورجحه ابن الحاجب ومال إليه ~~الآمدي وقال إنه الغالب وذكر القاضي الحسين في أول باب الكتابة من تعليقه ~~أنه للاستحباب # ويحتاج إلى الجمع بين هذه القاعدة وبين قولهم ما كان ممنوعا PageV01P271 ~~منه لو لم يجب فإذا جاز وجب على ما سيأتي في الكتاب الثاني المعقود للسنة # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا عزم على نكاح امرأة فإنه ينظر إليها لقوله عليه السلام انظر ~~إليهن الحديث لكن هل يستحب ذلك أو يباح على وجهين أصحهما الأول وهما مبنيان ~~على ذلك كما أشار إليه الإمام في النهاية وصرح به غيره # فإن قيل فلم لا حملناه على الوجوب # قلنا القرينة صرفته وأيضا فلقاعدة أخرى تقدمت قبل هذه المسألة وهي ~~الداعية الحاملة على الفعل # 2 ومنها الأمر بالكتابة في قوله تعالى @QB@ فكاتبوهم @QE@ فإنه وارد بعد ~~التحريم كما قاله القاضي الحسين في باب الكتابة ووجه ما قاله أن الكتابة ~~بيع مال الشخص بماله كما قاله الأصحاب وهو ممتنع بلاشك PageV01P272 # # | مسألة 5 # الأمر بعد الإستئذان كالأمر بعد التحريم قاله في المحصول والأمر بماهية ~~مخصوصة بعد سؤال تعليمه شبيه في المعنى بالأمر بعد الإستئذان مثاله قول ابن ~~مسعود يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وحينئذ فلا يستقيم ما قاله الأصحاب من ~~الاستدلال بمجرد هذا الأمر على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~في التشهد نعم إن ثبت إيجابه من خارج فيكون هذا الأمر للوجوب لأنه بيان ~~لكيفية واجب # # | مسألة 6 # الاقتران ليس بحجة عندنا كما نص عليه القاضي أبو الطيب ms099 وغيره ومعناه أن ~~يرد لفظ لمعنى ويقترن به لفظ آخر يحتمل ذلك المعنى وغيره فلا يكون اقترانه ~~بذلك دالا على أن المراد به هو الذي أريد بصاحبه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 اختلاف الأصحاب في وجوب الأكل من الأضحية عملا بقوله PageV01P273 تعالى ~~@QB@ فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير @QE@ والصحيح عدم الوجوب لما ذكرناه ~~وقيل يجب لأنه قد عطف عليه الإطعام والإطعام واجب # 2 ومنها إذا قال أنت بائن وطالق فلا يكون الأول صريحا لعطف طالق عليه كذا ~~نقله الرافعي في أركان الطلاق عن حكاية القاضي شريح الروياني ولم يخالفه # # | مسألة 7 # الأمر بالأمر بالشيء كقوله لزيد مر عمرا بأن يبيع هذه السلعة هل يكون ~~أمرا منه للثالث وهو عمرو ببيعها فيه خلاف صححح ابن الحاجب وغيره أنه لا ~~يكون أمرا بذلك # ومن فروع المسألة # 1 ما لو تصرف الثالث قبل إذن الثاني له هل ينفذ تصرفه أم لا وكلام ~~الرافعي وغيره يقتضي أنه لا يصح تصرفه إلا بعد إذن الثاني ثم فرعوا على هذا ~~فقالوا إذا أذن له ولم يقل PageV01P274 عني ولا عنك فإن الثاني يكون وكيلا ~~عن المالك أي الموكل على الصحيح فإن قال وكل عني فواضح وإن قال عنك فهو ~~وكيل عن الوكيل الأول لكن للمالك عزله على الصحيح لأنه يسوغ له عزل الأصل ~~فالفرع أولى ويتجه جواز منع المالك له قبل إذن الأول # 2 ومما ينبغي تخريجه على هذه المسألة ما إذا قال مثلا لابنه قل لأمك أنت ~~طالق فيتجه أن يقال إن أراد التوكيل فواضح وإن لم يرد شيئا فإن جعلناه ~~الأمر بالأمر كصدور الأمر من الأول كان الأمر بالإخبار بمنزلة الإخبار من ~~الأب فيقع وإن قلنا ليس كصدوره منه لم يقع شيء وقد نقل الرافعي المسألة في ~~الكلام على كنايات الطلاق عن القاضي شريح الروياني عن جده أبي العباس فقال ~~إن أراد التوكيل فإذا قاله لها الابن طلقت ويحتمل أن يقع ويكون الابن مخبرا ~~لها بالحال هذا لفظ الرافعي ومعناه إن أراد التوكيل وقع ms100 إذا أوقعه وإن لم ~~يرده فلا ويحتمل خلافه # وإذا تأملت ما ذكره علمت أن ما ذكرناه إيضاح له وبيان لمدركه # وقد ذكر الرافعي بعد هذه المسألة بدون ثلاثة أوراق فرعا آخر من فروع ~~المسألة فقال لو كتب كناية من كنايات الطلاق ونوى فهو ككتابة الصريح ولو ~~أمر الزوج أجنبيا فكتب ونوى الزوج لم تطلق كما لو قال للأجنبي قل لزوجتي ~~أنت بائن ونوى الزوج PageV01P275 لا تطلق هذا كلامه ومعناه أن الزوج هو ~~الذي نوى ولم ينو الوكيل ومقتضاه أن الوكيل إذا نوى وقع لكنه في هذه الحالة ~~يصير كالصريح وحينئذ فيأتي فيه ما سبق # # | مسألة 8 # الأمر بالعلم بشيء لا يستلزم حصول ذلك الشيء في تلك الحالة فإذا قال مثلا ~~اعلم أن زيدا قائم فلا يدل اللفظ على وقوع قيامه # ووجه ذلك أنه يصح تقسيمه إليه فيقال إعلم قيام زيد إذا وقع أو اعلمه فإنه ~~قد وقع وقد قالوا إن تقسيم الشيء إلى الشيء يدل على أنه أعم من كل منهما ~~والأعم لا يدل على الأخص # ولأن الأمر لا يكون إلا لطلب ماهية في المستقيل فقديوجد سببها وقد لا ~~يوجد # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لشخص إعلم أنني طلقت زوجتي فهل يكون ذلك إقرارا بوقوع ~~الطلاق قال القاضي شريح الروياني فيه وجهان حكاهما جدي أبو العباس أصحهما ~~ليس بإقرار لأنه PageV01P276 أمره أن يعلم ولم يحصل هذا العلم كذا حكاه عنه ~~الرافعي في الكلام على كنايات الطلاق وذكر عنه فرعا آخر يشبهه فقال # ولو ادعت أنه طلقها ثلاثا فقال للشاهد اكتب لها ثلاثا قال جدي يحتمل كونه ~~كتابة ويحتمل أن لا يكون وقريب منه أيضا ما لو كتب أن لزيد علي ألف درهم ثم ~~قال للشهود اشهدوا علي بما فيه فليس بإقرار كما لو كتبه غيره فقال اشهدوا ~~بما كتب وقد وافقنا أبو حنيفة على الثانية دون الأولى كذا نقله النووي من ~~زوائده في آخر الباب الأول من أبواب الإقرار لكن ذكر في كتاب الطلاق في ms101 ~~الكلام على الكنايات تبعا للرافعي أن الشاهد لو كتب فصلا بالطلاق ثم قال ~~للزوج نشهد عليك بما في هذا الكتاب فقال اشهدوا لا يقع الطلاق بينه وبين ~~الله تعالى كذا نقله عن فتاوى الغزالي ومقتضاه المؤاخذة به في الظاهر على ~~عكس ما سبق # # | مسألة 9 # إذا ورد امران متعاقبان بفعلين متماثلين والثاني غير معطوف فإن منع من ~~القول بتكرار المأمور به مانع عادي كتعريف أو غيره حمل الثاني على التأكيد ~~نحو اضرب رجلا اضرب الرجل واسقني ماء اسقني ماء PageV01P277 # وإن لم يمنع منه مانع كقوله صل ركعتين صل ركعتين فقيل يكون الثاني توكيدا ~~أيضا عملا ببراءة الذمة ولكثرة التأكيد في مثله وقيل لا بل يعمل بهما ~~لفائدة التأسيس واختاره الإمام في المحصول والآمدي في الإحكام # وقيل بالوقف للتعارض # فإن كان الثاني معطوفا كان العمل بهما أرجح من التأكيد فإن حصل للتأكيد ~~رجحان بشيء من الأمرين العاديين تعارض هو والعطف وحينئذ فإن ترجح أحدهما ~~قدمناه وإلا توقفنا واختار الإمام والامدي العمل بهما في هذا القسم ايضا ~~إلا أن الإمام فرض ذلك في رجحان التعريف نعم قال الآمدي إن اجتمع الأمران ~~في معارضة حرف العطف نحو اسقني ماء واسقني الماء فالظاهر الوقف PageV01P278 # إذا علمت ذلك فيتفرع على هذه المسائل # 1 ما إذا خاطب وكيله بشيء من ذلك فإذا كان له زوجتان مثلا فقال لغيره طلق ~~زوجتي طلق زوجتي أعني بالتكرار أو كرر العتق كذلك من له عبيد فهل له تطليق ~~امرأتين وإعتاق عبدين # وهذا التفريع يقع مثله ايضا في المرأة الواحدة إذا كان طلاقها رجعيا ولم ~~يحضرني الآن نقل ذلك # وقريب من المسألة ما إذا قال أنت طالق وطالق وطالق أعني بالواو فيهما فلا ~~شك أن الثالث مثل الثاني فإن أراد بالثالث التأكيد والاستئناف فلا كلام وإن ~~أطلق فالمعروف أنه يحمل على الاستئناف وقيل على التأكيد والإقرار بالعكس # وهذا الخلاف يأتي بعينه أيضا في الاستثناء فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~طلقة وطلقة وطلقة فإن أراد التأكيد أو حملناه عليه فواضح وإن ms102 أطلق وحملناه ~~على التأسيس فيجيء الخلاف المعروف في أن المفرق هل يجمع أم لا PageV01P279 # # | مسألة 10 # فإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا نحو صم كل يوم صم يوم الجمعة قال في ~~المحصول فإن كان الثاني غير معطوف كان تأكيدا وإن كان معطوفا فقال بعضهم لا ~~يكون داخلا تحت الكلام الأول وإلا لم يصح العطف والأشبه الوقف للتعارض بين ~~ظاهر العموم وظاهر العطف وحكى القرافي عن القاضي عبد الوهاب في مسألة العطف ~~أن الصحيح بقاء العام على عمومه وحمل الخاص على الاعتناء قال سواء تقدم أو ~~تأخر # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 رجحانه عند معارضة دليل واحد لأن الفروع يرجح فيها بكثرة الأدلة # 2 ومنها إذا قال أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي وزيد فقير ففيه أوجه سواء ~~وصف زيد بالفقر أم لا وسواء قدمه على الفقراء أو أخره أصحها أنه كأحدم ~~فيجوز أن يعطي أقل ما يتمول ولكن لا يجوز حرمانه والثاني أنه يعطى سهما من ~~سهام القسمة فإن قسم المال على أربعة من الفقراء أعطي زيد الخمس أو على ~~خمسة فالسدس وقس على ذلك والثالث لزيد ربع الوصية والباقي للفقراء لأن ~~الثلاثة اقل من يقع عليه اسم الفقراء والرابع له النصف ولهم النصف والخامس ~~أن الوصية في حق زيد باطلة لجهالة ما أضيف إليه أي الذي جعل له والوجه ~~الأول والثاني متفقان على دخوله والثالث والرابع على عدم الدخول ~~PageV01P280 # ولو وصف زيدا بغير صفة الجماعة فقال أعطي ثلثي لزيد الكاتب وللفقراء فقال ~~الأستاذ أبو منصور البغدادي له النصف بلا خلاف كذا نقله عنه الرافعي ثم قال ~~ويشبه أن يجيء قول الرابع إن لم تجىء باقي الأوجه # واعلم أنه إذا كان له ثلاث أمهات أولاد فأوصى بثلثه لأمهات أولاده ~~وللفقراء والمساكين فقد ذكر الرافعي بعد ذلك نقلا عن المتولي من غير اعتراض ~~عليه أن الأصح قسمة الثلث على الأصناف أثلاثا وقال أبو علي الثقفي يقسم على ~~خمسة PageV01P281 # # | مسألة 11 # الصحيح عند الإمام فخر الدين والآمدي وابن الحاجب وغيرهم أن ms103 الأمر المطلق ~~لا يدل على تكرار ولا على مرة بل على مجرد إيقاع الماهية وإيقاعها وإن كان ~~لا يمكن في اقل من مرة إلا أن اللفظ لا يدل على التقييد بها حتى يكون مانعا ~~من الزيادة بل ساكتا عنه # والثاني يدل بوضعه على المرة ونقله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في شرح ~~اللمع عن أكثر أصحابنا ونقل القيرواني في المستوعب عن الشيخ أبي حامد أنه ~~مقتضى قول الشافعي # والثالث قاله الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني وجماعة من أصحابنا يدل على ~~التكرار المستوعب لزمان العمر لكن بشرط الإمكان كما قاله الآمدي # والرابع أنه مشترك بين التكرار والمرة فيتوقف إعماله في أحدهما على وجود ~~القرينة # والخامس أنه لأحدهما ولا نعرفه فيتوقف أيضا # واختار إمام الحرمين التوقف ونقل عنه ابن الحاجب تبعا للآمدي PageV01P282 ~~اختيار الأول وليس كذلك فاعلمه # إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لوكيله بع هذا العبد فباعه فرد عليه بالعيب أو قال له بع ~~بشرط الخيار ففسخ المشتري فليس له بيعه ثانيا كما جزم به الرافعي في آخر ~~الوكالة وفيه وجه آخر أنه يجوز حكاه الرافعي في الباب الثالث من ابواب ~~الرهن # ومنها إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فهل يستحب إجابة الجميع لقوله عليه السلام ~~إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول يحتمل تخريج ذلك على أن الامر هل يفيد ~~التكرار أم لا لكن إذا قلنا لا يفيده من جهة اللفظ فإنه يكون من باب ترتيب ~~الحكم على الوصف المناسب وهو من الطرق الدالة على التعليل على المشهور ~~وحينئذ فيتكرر الحكم بتكرر علته وذكر الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ~~الفتاوى الموصلية هذه المسألة فقال يستحب إجابة PageV01P283 الجميع ويكون ~~الأول آكد إلا في الجمعة فإنهما في الفضيلة سواء وكذلك في الصبح إذا وقع ~~الأول قبل الوقت وقال أما الجمعة فلأن أذانها الأول فضل بالتقدم والثاني ~~بكونه المشروع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الصبح فلأن الأول ~~امتاز بما ذكرناه من التقدم والثاني بمشروعيته في الوقت # وقال ms104 النووي في شرح المهذب لا أعلم في المسألة نقلا والمختار أن ~~الاستحباب شامل للجميع إلا أن الأول متأكد يكره تركه انتهى # والذي قاله الشيخ عز الدين أمثل منه وأوجه منهما أن يقال إن لم يصل ~~فتستحب الإجابة مطلقا ويكون الأول آكد إلا في الصبح والجمعة على ماسبق وإن ~~كان قد صلى فحيث استحببنا الإعادة في جماعة أجاب لأنه مدعو بالآذان الثاني ~~ايضا وإلا فلا ونقل بعضهم عن تصنيف للرافعي سماه الإيجاز في أخطار الحجاز ~~أنه أشار إلى ذلك # # | مسألة 12 # تعليق الخبر على الشرط كقوله إن جاء زيد جاء عمرو لا يقتضي التكرار ~~بالاتفاق كذا صرح به الآمدي في الإحكام وكذلك PageV01P284 تعليق الإنشاء ~~كقوله لزوجته إن خرجت فأنت طالق كما اقتضاه كلامه أيضا في الكتاب المذكور # وأما تعليق الأمر كقوله إن دخلت زوجتي الدار فطلقها إذا قلنا إن الأمر لا ~~يفيد التكرار ففيه ثلاثة مذاهب # أصحها في المحصول أنه لا يدل عليه من جهة اللفظ أي لم يوضع اللفظ له ولكن ~~يدل من جهة القياس بناء على أن الصحيح أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر ~~بالعلية # والثاني يدل بلفظه # والثالث لا يدل لا بلفظه ولا بالقياس # واختار الآمدي وابن الحاجب # أنه لا يدل قالا ومحل الخلاف في ما لم يثبت كونه علة كالإحصان فإن ثبت ~~كالزنا فإنه يتكرر لأجل تكرر علته اتفاقا وحكم الأمر المعلق بالصفة كحكم ~~المعلق بالشرط # إذا علمت ذلك فاعلم أن الحكم عندنا في تفريعات هذه القواعد كلها كذلك ~~ايضا كما صرحوا به في باب الخلع وغيره # 1 ومنها أيضا الخلاف في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ~~ذكر عملا بقوله عليه الصلاة والسلام بعد من ذكرت عنده فلم يصل علي وقد حكى ~~الزمخشري في اصل المسألة اقوالا PageV01P285 # أحدها أنها تجب في كل وقت ذكر واختاره الحليمي # والثاني لا بل تجب في العمر مرة # والثالث في كل مجلس مرة وإن ذكر فيه مرارا # والرابع في أول كل دعاء وآخره # ورأيت في الشافي للجرجاني حكاية ms105 قول انها ليست ركنا في الصلاة أيضا ونقله ~~القاضي عياض في الشفاء عن اختيار ابن المنذر والخطابي من اصحابنا ~~PageV01P286 # | مسألة 13 # ما ذكرناه من كون الحكم المعلق بمن الشرطية ونحوها لا يقتضي التكرار وإن ~~اقتضى العموم محله إذا كان الفعل الثاني واقعا في محل الأول فأما إذا وقع ~~الثاني في غير محله فإن تكراره يوجب تكرار الحكم كقوله من دخل داري فله ~~درهم فإن دخل دارا له ثم دارا أخرى استحق درهمين كذا نص عليه أصحابنا ونقله ~~عنهم النووي في باب الإحرام بالحج من شرح المهذب # قلت ونظيره من الطلاق ونحوه كذلك ايضا فاعلمه # # | مسألة 14 # الأمر المجرد عن القرائن فيه مذاهب # أحدها أنه لا يدل على فور ولا على تراخ بل على طلب الفعل خاصة وهذا هو ~~المنسوب إلى الشافعي واصحابه كما قال إمام الحرمين في البرهان وقال في ~~المحصول إنه الحق واختاره الآمدي وابن الحاجب PageV01P287 # والثاني يفيد الفور # والثالث يدل على جواز التراخي وهذان المذهبان حكاهما الماوردي في كتاب ~~القضاء وجهين لأصحابنا # والرابع أنه مشترك بينهما فيتوقف إلى ظهور الدليل فإن بادر عد ممتثلا ~~وحكى ابن برهان عن غلاة الواقفية انا لانقطع بامتثاله # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لشخص بع هذه السلعة فقبضها الشخص وأخر بيعها مع القدرة عليه ~~فتلفت فإن قلنا بالمشهور وهو أن الأمر المطلق لا يدل على شيء فلا ضمان عليه ~~وإن قلنا إنه للفور ضمن لتقصيره وقد حكى القاضي الحسين في المسألة وجهين ~~وحكاهما أيضا ابن الرفعة ومستندهما ما ذكرناه # 2 ومنها ما نقله الرافعي في كتاب الطلاق عن فتاوى القفال أنه لو قال لولي ~~امرأته زوجها كان ذلك إقرارا بالفراق بخلاف ما لو قال لها انكحي فإنه لا ~~يكون إقرارا به لأنها لا تقدر على أن تزوج نفسها ثم ذكر الرافعي في هذا ~~الأخير ما يقتضي أنه كناية فقال لكن المفهوم منه هو المفهوم من قوله تعالى ~~@QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ زاد النووي على هذا فقال الصواب أنه ms106 كناية ~~إذا خاطبها بخلاف الولي فإنه صريح فيه PageV01P288 # قلت الحق في تحرير المقول للولي أنا إن قلنا إن الأمر على الفور يكون ذلك ~~إقرارا بالطلاق وبانقضاء العدة وقد ذكر الرافعي في فصل تعليق الطلاق ~~بالأوقات في الكلام على ما إذا قال أنت طالق أمس أن الزوج إذا اعترف بطلاق ~~زوجته من قبل ذلك وأن عدتها قد انقضت قبل قوله وزوجنا المرأة إذا لم نكذب ~~الزوج وإن قلنا إن الأمر ليس على الفور فلا يكون إقرارا بانقضاء العدة وفي ~~كونه إقرارا بالطلاق نظر لا سيما إذا قلنا إنه يدل على التراخي أو قلنا ~~بالتوقف # ثم إن ما صرح به النووي من الصراحة إنما يستقيم على قولنا إنه حقيقة في ~~العقد مجاز في الوطء فإن قلنا بالعكس فلا وإن جعلناه مشتركا فإن قلنا إن ~~المشترك يحمل على جميع معانيه اتجه ذلك وإن قلنا لا فلا بد من مراجعته ~~PageV01P289 # | الفصل الثاني في النواهي # # | مسألة 1 # النهي هو القول الدال بالوضع على الترك وقد سبق في الكلام على حد الأمر ~~ما يعلم منه شرح هذا الحد وشرح ما يتعلق به وأن العلو والاستعلاء هل ~~يشترطان أم لا # وأن لفظ النهي يطلق على المحرم والمكروه بخلاف لا تفعل ونحوه فإنه عند ~~تجرده عن القرائن يحمل على التحريم على الصحيح عند الإمام فخر الدين ~~والآمدي وغيرهما ونص عليه الشافعي في الرسالة في باب العلل في الأحاديث # واختلفوا ايضا في دلالته على التكرار والفور والمشهور دلالته عليها # إذا علمت ذلك كله فيتفرع على أنه للتحريم PageV01P290 # 1 ما إذا أشار السيد إلى شيء من المباحات بطريق الأصالة وقال لا تفعله أو ~~أذن له في تصرف ثم ذكر بعده هذا اللفظ إلا إذا قامت قرينة على إلزام تحصيله ~~وهو الغالب # # | مسألة 2 # سبق في الفصل الأول وهو المعقود للأوامر أن الأمر بعد التحريم للإباحة ~~على المعروف وقيل للوجوب وهو الصحيح في المحصول ومختصراته # واختلف القائلون بأنه للإباحة في النهي بعد الوجوب فقيل إنه للإباحة أيضا ~~طردا للقاعدة # وقيل للتحريم ms107 لأن النهي يعتمد المفسدة والأمر يعتمد المصلحة واعتناء ~~الشارع بدفع المفاسد أشد من اعتنائه بجلب المصالح # وقد سبق عن المحصول أن الأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم لأن ~~المقصود رفع المانع وقياسه أن يكون النهي أيضا بعد الاستئذان كالنهي بعد ~~الوجوب # إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة # 1 ما إذا أوصى باكثر من الثلث وفيه قولان أصحهما أنه صحيح ولكن يتوقف على ~~إجازة الورثة والثاني أنه باطل PageV01P291 بالكلية وسبب التردد قصة سعد بن ~~أبي وقاص فإنه مرض في حجة الوداع فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ~~رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس لي إلا ابنة واحدة أفأتصدق بالنصف قال لا ~~قال فبالثلث قال بالثلث والثلث كثير إلى آخر الحديث ومنشأ الخلاف في ~~مسألتنا من تلك القاعدة غير خاف # # | مسألة 3 # هل يدل النهي على الفساد فيه ثلاثة أقوال # أحدها لا يدل عليه مطلقا ونقله في المحصول عن أكثر الفقهاء والآمدي عن ~~المحققين # والثاني يدل مطلقا وصححه ابن الحاجب # والثالث وهو المختار في المحصول يدل عليه في العبادات PageV01P292 دون ~~المعاملات # والرابع أنه يدل مطلقا في العبادات كما ذكرناه وكذلك في المعاملات إلا ~~إذا رجع إلى أمر مقارن للعقد غير لازم له بل ينفك عنه كالنهي عن البيع يوم ~~الجمعة وقت النداء فإن النهي إنما هو لخوف تفويت الصلاة لا لخصوص البيع إذ ~~الأعمال كلها كذلك والتفويت غير لازم لماهية البيع وهذا القول نقله ابن ~~برهان في الوجيز عن الشافعي واختاره الإمام فخر الدين في المعالم في أثناء ~~الاستدلال فتفطن له ونقله الآمدي بالمعنى عن أكثر أصحاب الشافعي واختاره ~~فتأمله ورأيت في البويطي والرسالة مثله إلا أن الصحة في المقارن ذكرها في ~~موضع آخر # وحيث قلنا يدل على الفساد فقيل يدل من جهة اللغة والصحيح عند الآمدي وابن ~~الحاجب أنه لا يدل إلا من جهة الشرع # وإذا قلنا النهي لا يدل على الفساد فبالغ بعضهم وقال يدل على الصحة لأن ~~التعبير به يقتضي انصرافه إلى الصحيح إذ يستحيل النهي ms108 عن المستحيل واختار ~~الغزالي في موضع من المستصفى PageV01P293 هذا القول ثم قال بعد ذلك في هذا ~~الباب إنه فاسد # إذا علمت ذلك فالتفاريع الفقهية عندنا في العقود موافقة لما ذكرناه ولهذا ~~صححنا البيع وقت النداء وبيع الحاضر للبادي والبيع والشراء على بيع أخيه ~~وشرائه ونحو ذلك لكونه مقارنا غير لازم وأبطلناه في شراء الغائب وبيعه ~~والتفريق بين الجارية وولدها ونحو ذلك للزوم المعنى # وأما العبادات فأجبنا بالقاعدة في أكثر الأشياء على خلاف في بعضها ~~كالصلاة في الأوقات المكروهة وصوم يوم الشك ونحو ذلك لكن خالفناها في أشياء ~~فأجبنا بالصحة مع التحريم وهو أشد في المخالفة # منها الصحة عند استعمال المغصوب في الطهارات والصلاة كالمياه والتراب ~~والخف وأحجار الاستنجاء وستر العورة ومكان الصلاة وغير ذلك # # | مسألة 4 # الترك هل هو من قسم الأفعال أم لا فيه مذهبان أصحهما عند الآمدي وابن ~~الحاجب وغيرهما نعم ولهذا قالوا في حد الأمر إنه اقتضاء فعل غير كف ~~PageV01P294 # إذا علمت ذلك فمن فروعه # 1 ما إذا نزلت من رأس الصائم نخامة وحصلت في حد الظاهر من الفم فإن قطعها ~~ومجها لم يفطر وإن ابتلعها قصدا افطر وإن تركها حتى نزلت بنفسها فوجهان ~~أصحهما الفطر ايضا ومدركهما ما ذكرناه # 2 ومنها ما لو طعنه فوصلت الطعنة إلى جوفه وكان قادرا على دفعه ولكن تركه ~~ففي الفطر ايضا وجهان حكاهما النوي في شرح المهذب وقال أقيسهما عدم الفطر # وكأن الفرق بين هذه والتي قبلها أن الطعن ليس محققا بل الوازع من تعاطيه ~~قائم وهو عقوبة الدنيا والأخرى بخلاف نزول النخامة # 3 ومنها لو ألقاه في نار لا يمكنه الخلوص منها فمات فعليه القصاص وإن ~~أمكنه التخلص فلم يفعل حتى هلك فلا يجب وفيه وجه وأما الدية ففيها قولان ~~أصحهما عدم الوجوب أيضا لأنه القاتل لنفسه باستمراره نعم يجب ضمان ما تأثر ~~بالنار بأول الملاقاة قبل تقصيره في الخروج سواء كان أرش عضو أو حكومة قطعا # 4 ومن الفروع المخالفة لمقتضى ما سبق تصحيحه لو دبت الزوجة الصغيرة ms109 ~~فارتضعت من أم الزوج مثلا وهي مستيقظة ساكتة فهل يحال PageV01P295 الرضاع ~~على الكبيرة لرضاها أم لا لعدم فعلها فيه وجهان حكاهما الرافعي عن ابن كج ~~من غير ترجيح قال في الروضة من زوائده اصحهما الثاني # 5 ومنها ما نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن فتاوى القفال أنه لو قال ~~لزوجته إن فعلت ما ليس لله تعالى فيه رضى فأنت طالق فتركت صوما أو صلاة ~~فينبغي أن لا تطلق لأنه ترك وليس بفعل فلو سرقت أو زنت طلقت # قلت وعلى قياس ما قاله ينبغي أن لا يحنث في الزنا إذا كان الموجود منها ~~إنما هو مجرد التمكين على العادة لأنه أيضا ترك للدفع وليس بفعل من المرأة ~~PageV01P296 & الباب الثالث في العموم والخصوص وفيه فصول & # # | الأول في ألفاظ العموم # ولنقدم عليه قاعدتين # إحداهما الجمهور على أن العرب وضعت للعموم صيغا تخصه فإن استعمل للخصوص ~~كان مجازا # وعكس جماعة # وقال القاضي اللفظ مشترك بينهما # واختار الآمدي التوقف # وقيل بالتوقف في الأخبار والوعد والوعيد دون الأمر والنهي # الثانية # الفرق بين الكلي والكل والكلية والجزئي والجزء والجزئية # فأما الكلي أي بالياء في آخره فهو المعنى الذي يشترك فيه PageV01P297 ~~كثيرون كالعلم والجهل والإنسان والحيوان واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا # والجزئي قسيمة كزيد وعمرو # وأما الكل فهو المجموع من حيث هو مجموع ومن ذلك أسماء الأعداد فإن ورد في ~~النفي أو النهي صدق بالبعض لأن مدلول المجموع ينتفي به ولا يلزم نفي جميع ~~الأفراد ولا النهي عنها فإذا قال ليس له عندي عشرة فقد يكون عنده تسعة ~~بخلاف الثبوت فإنه يدل على الأفراد بالتضمن # والجزء بعض الشيء # وأما الكلية فهي ثبوت الحكم لكل واحد بحيث لا يبقى فرد ويكون الحكم ثابتا ~~للكل بطريق الإلتزام # وتقابلها الجزئية وهي الثبوت لبعض الأفراد فإذا قال كل رجل ليشبعه رغيفان ~~غالبا صدق باعتبار الكلية دون الكل # أو كل رجل يحمل الصخرة العظيمة فبالعكس PageV01P298 # إذا تقرر ذلك فنقول دلالة العموم على أفراده كلية أي تدل على كل واحد ~~دلالة تامة ويعبر ms110 عنه ايضا بالكلي التفصيلي والكلي العددي وليست من باب ~~الكل أي الهيئة الاجتماعية المعبر عنه أيضا بالكلي المجموعي # قال القرافي لأنها لو كانت من باب الكلي المجموعي لتعذر الاستدلال بها في ~~النفي على البعض كقوله تعالى @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ @QB@ وما ~~ربك بظلام للعبيد @QE@ وكذلك في النهي كقوله @QB@ ولا تقربوا الزنى @QE@ ~~@QB@ ولا تقتلوا أولادكم @QE@ كما لو قال قائل ما جاءني عشرة أو لا تضرب ~~العشرة فإنه لا يلزم منه النفي أو النهي عما دونها بخلاف الإثبات # قلت وهذا الإطلاق ليس بجيد بل نسلم ونقول إن أل الداخلة على الجمع نعم ~~أفراد ما دخلت عليه وهو الجموع كما أنها إذا دخلت على اسم الجنس عمت أفراده ~~وهي المفردات وإذا اثبتنا النفي لكل فرد من أفراد الجموع فلا يلزم نفي ~~الواحد والاثنين PageV01P299 # إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة المشكلة عليها # 1 إذا قال الجماعة بيعوا هذه السلعة أو وكلتكم في بيعها أو وكلت فلانا ~~وفلانا أو قال اوصيتكم على اولادي أو قالت المرأة لأوليائها الذين في درجة ~~واحدة زوجوني فالأصح في الجميع كما قاله الرافعي اشتراط الاجتماع # ولو قال والله لا أكلم الزيدين أو لا ألبس هذه الثياب أو لا آكل هذه ~~الرغفان أو عبر بالمثنى كالثوبين والرغيفين والزيدين فلا يحنث إلا بالجميع ~~كذا ذكره الرافعي في النوع الثاني من أنواع المحلوف عليه # وذكر ايضا أعني الرافعي هنا فروعا ينبغي معرفتها لاشتباهها ولأن الحوالة ~~أيضا تقع عليها قريبا فقال # 1 لو قال لا اكلم زيدا وعمرا أو لا آكل اللحم والعنب لم يحنث إلا بأكلهما ~~وبكلامهما كما لو قال لا اكلهما ولو كرر لا فقال لا أكلم زيدا ولا عمرا ~~فهما يمينان ولا تنحل إحداهما بالحنث في الأخرى ولو قال لا أكلم أحدهما أو ~~قال واحدا منهما فيحنث بكلام الواحد وتنحل اليمين حتى لا يحنث بكلام الآخر # ثم نقل الرافعي عن المتولي أن الإثبات كذلك فإذا قال لألبسن هذا الثوب ~~وهذا الثوب فهما يمينان لوجود حرف العطف قال PageV01P300 الرافعي وفيه نظر ms111 ~~فقد سبق أن قوله لا آكل اللحم والعنب ونحو ذلك يمين واحدة مع وجود حرف ~~العطف فيه ولو آتي في النفي بأو فقال لا ادخل هذه أو هذه فأيتهما دخلها حنث ~~كذا نقله الرافعي في آخر الباب عن الحنفية ثم قال ويشبه أن يقال يكفي للبر ~~أن لا يدخل واحدة منهما ولا يضر دخول الأخرى # ولو قال لا أكلم كل واحد منهما فسيأتي # 2 ومنها إذا حلف لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل منصفا قالوا إنه يحنث وعللوه ~~بأن المنصف ليشتمل عليهما ولكن الرطب جمع رطبة كما صرح به الجوهري وغيره ~~والبسر مثله وقد نص الجوهري ايضا على أن العنب جمع عنبه وهو مثلهما وذكر ~~النووي في لغات التنبيه نحوه ايضا # 3 ومنها قال والله لا ألبس حليا فلبس فردا منه كخاتم أو سوار ونحو ذلك ~~فإنه يحنث مع أن الحلي بفتح الحاء وسكون اللام مفرد وجمعه حلي بضم الحاء ~~وكسر اللام وتشديد الياء وفيه لغة بكسر الحاء ووزنه على اللغتين فعول فإن ~~فعلا يجمع على فعول PageV01P301 كفلس وفلوس وأصله حلوي اجتمعت الياء والواو ~~وسبق أحدهما بالسكون فقلبنا الواو ياء وأدغمنا على القاعدة التصريفية ثم ~~كسرنا اللام لما في الانتقال من الضمة إلى الياء من العسر ثم اجازوا مع ذلك ~~كسر الحاء اتباعا للام وما ذكرناه من الحكم بالحنث في الواحد هو مذكور مع ~~كون الحلي المذكور في صورة المسألة هو المجموع وهو المتداول على ألسنة حفاظ ~~التنبيه وغيره وقد سبق أن الحلف على المجموع لا يحنث فيه ببعضه # # | مسألة 1 # صيغة كل عند الإطلاق من ألفاظ العموم الدالة على التفصيل أي ثبوت الحكم ~~لكل واحد وقد يراد بها الهيئة الاجتماعية بقرينة وقد تقدم في أول الباب ~~الإشارة إلى شيء من ذلك # إذا تقرر هذا فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال أجنبي لجماعة كل من سبق منكم فله دينار فسبق ثلاثة فعن ~~الداركي أن كل واحد منهم يستحق دينارا كذا نقله عنه الرافعي وأقره قال ~~بخلاف ما لو اقتصر ms112 على من # وقياس هذا أنه لو قال لنسائه كل منكن طالق طلقة فتقع على كل واحدة طلقة ~~ابتداء ولا تقول إنه يقع على كل واحدة جزء من طلقته ثم يسري وفائدة هذا ~~فيما لو وقع ذلك على سبيل الخلع هل يكون صحيحا يجب به المسمى أو فاسدا يجب ~~به مهر المثل بناء على أن بعض الطلقة ليس معاوضة صحيحة وفيه خلاف واختلاف ~~نبهت عليه في المهمات PageV01P302 # 2 ومنها إذا قال أنت طالق كل يوم فوجهان أحدهما وصححه في الروضة من ~~زوائده تطلق كل يوم طلقة حتى تتكمل الثلاث والثاني لا يقع إلا واحدة ~~والمعنى أنت طالق أبدا # 3 ومنها إذا قال والله لا أجامع كل واحدة منكن فإن حكم الإيلاء من ضرب ~~المدة والمطالبة تثبت لكل واحدة على انفرادها حتى إذا طلق بعضهن كان ~~للباقيات المطالبة إلا أنه إذا وطىء إحداهن انحلت اليمين في حق الباقيات ~~عند الأكثرين كذا نقله عنهم الرافعي ثم قال وجعلوا مثل هذا الخلاف فيما لو ~~أسقط كلا فقال والله لا كلمت واحدا من هذين الرجلين ثم استشكل أعني الرافعي ~~ما ذكروه آخرا مع ما ذكروه أولا # # | مسألة 2 # من عامة في أولي العلم وما عامة في غيرهم هذا هو الأصل وهو المعروف أيضا ~~ولسيبويه نص يوهم أن ما لأولي العلم وغيرهم وقال به جماعة # قال ابن عصفور في أمثلة المقرب وشرحه وإنما عبرنا بأولي العلم دون العقل ~~لأن من تطلق على الله تعالى كقوله @QB@ ومن عنده علم الكتاب @QE@ والباري ~~سبحانه يوصف بالعلم دون العقل # وشرط كونهما للعموم كما قال في المحصول وغيره أن تكونا شرطيتين أو ~~استفهاميتين فأما النكرة الموصوفة نحو مررت بمن PageV01P303 أو ما معجب لك ~~أي بشخص معجب والموصولة نحو مررت بمن قام أو بما قام أي بالذي فإنهما لا ~~يعمان وكذلك إذا كانت ما نكرة غير موصوفة وهي ما التعجيبية ونقل القرافي عن ~~صاحب التلخيص أن الموصولة تعم وليس كذلك فقد صرح بخلافه نقله عنه أيضا ~~الأصفهاني في شرح المحصول # إذا علمت ms113 ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال من يدخل الدار من عبيدي فهو حر فينظر إن أتى بالفعل مجزوما ~~مكسورا على اصل التقاء الساكنين عم العتق جميع الداخلين وإن أتى به مرفوعا ~~عتق الأول فقط هذا هو القياس فيمن يعرف النحو فإن لم يعرفه سئل عن مراده ~~فإن تعذر حملناه على المحقق وهو الموصولة # 2 ومنها إذا وقع حجر من سطح فقال إن لم تخبريني الساعة من رماه فأنت طالق ~~ففي فتاوى القاضي الحسين أنها إن قالت رماه مخلوق لم تطلق وإن قالت رماه ~~آدمي طلقت لجواز أن يكون رماه كلب أو ريح كذا نقله عنه الرافعي في الطرف ~~السابع من تعليق الطلاق وأقره لكن الاكتفاء بلفظ المخلوق مع كون السؤال بمن ~~الموضوعة للعقلاء لا يستقيم ثم إن السائل بها يجاب بتعيين الشخص لا بالنوع ~~PageV01P304 # فإن قيل عبر بمن لاستفهام الحال # قلنا الإبهام يسوغ التعبير بما لا بمن # 3 ومنها إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة أو الجارية ولم يبن مدة الاستحقاق ~~فإنه يعطى له حمل يحدث دون حمل موجود لكن هل يعطى له الحمل الأول خاصة لأنه ~~المحقق أو يستحق الجميع لأن اللفظ يصدق عليه فيه نظر ويتجه تخريجه على أن ~~ما الموصولة للعموم أم لا # 4 ومنها لو كان في يد شخص عين فقال وهبنيها أبي وأقبضنيها في صحته واقام ~~بذلك بينه فاقام باقي الورثة بينة بأن الأب رجع فيما وهبه لابنه ولم تذكر ~~البينة ما رجع فيه قال الغزالي في فتاويه لا تنزع العين من يده من هذه ~~البينة لاحتمال أن هذه العين ليست من المرجوع فيه ونقله عنه في آخر الهبة ~~من زوئد الروضة وأقره ولا شك أنه يحتمل أيضا كونها نكرة موصوفة وغير ذلك # 5 ومنها قال غصبتك ما تعلم فإنه لا يلزمه شيء لأنه قد يغصب نفسه فيحبسه ~~كذا ذكره في كتاب الإقرار من زوائد الروضة عن الأصحاب لكنه ذكر بعده ما ~~يشكل عليه فقال غصبتك شيئا ثم قال أردت نفسك لم يقبل ms114 # 6 ومنها إذا قال إن كان ما في بطنك ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى ~~فأنت طالق طلقتين فولدتهما فإنه لا يقع PageV01P305 عليها طلاق لأن الذي في ~~بطنها ليس ذكرا ولا أنثى بل منقسما إليهما هكذا قالوه وهو ماش على الصحيح ~~في كون ما للعموم فإن قلنا لا تعم فقد علق على صفتين ووجدنا فتقع الثلاث # # | مسألة 3 # صيغة أي عامة في أولي العلم وغيرهم كذا ذكره جمهور الأصوليين ومنهم ~~الإمام فخر الدين وأتباعه إلا أنها ليست للتكرار حتى لو قال أي وقت ضربت ~~فأنت طالق فضربت مرات طلقت واحدة وانحلت اليمين بالمرة الأولى بخلاف كلما ~~ونحوها فإنها تقتضي التكرار حتى لو قال كلما كلمت رجلا فأنت طالق فكلمت ~~ثلاثة بلفظ واحد طلقت ثلاثا على الصحيح ولم يعد الغزالي في المستصفى صيغة ~~أي مع ما عده من صيغ العموم PageV01P306 # إذا علمت ذلك فيتفرع على القاعدة مسائل # 1 منها لو قال لنسائه أيتكن حاضت فصواحباتها طوالق وقع بحيض كل واحدة ~~منهن على البواقي طلقة كذا ذكره العراقيون ومنهم الشيخ في التنبيه وجزم به ~~ابن يونس وابن PageV01P307 الرفعة في الكفاية وذكر الغزالي والرافعي هذه ~~المسألة بصيغة كلما ولم يتعرضا لصيغة أي نعم تعرض لها الغزالي في فتاويه ~~وأجاب بعدم العموم غلا أنه مثل بمثال آخر فقال في المسألة الثامنة ~~والثمانين بعد المئة إذا قال أي عبيدي حج فهو حر فحجوا كلهم عتق واحد فقط ~~لأنه المتيقن قال وهكذا لو قال لوكيله أي رجل دخل المسجد فأعطه درهما انتهى ~~ملخصا # 2 ومن أمثلة القاعدة أيضا المسألة المعروفة لمحمد بن الحسن صاحب أبي ~~حنيفة رضي الله عنه وهي ما إذا قال أي عبيدي ضربك فهو حر أو قال أي عبيدي ~~ضربته فهو حر وقد أجاب الشاشي صاحب الحلية في فتاويه بالتعميم في المسألتين ~~حتى يعتق جميع الضاربين في المثال الأول وجميع المضروبين في المثال الثاني # وما نقلناه عن الأكثرين في التعليق على الحيض يدل له وقد سبق عن الغزالي ~~ما حاصله عدم العموم ms115 مطلقا ونقل ابن الرفعة في أوائل الطلاق من الكفاية عن ~~تعليق القاضي الحسين أنه يعم الضاربين لا المضروبين بل إن ترتبوا عتق ~~المضروب الأول وإن وقع عليهم PageV01P308 الضرب دفعة واحدة تعين العتق في ~~واحد منهم وهذا رأي محمد بن الحسين وفرق بأن فاعل الفعل في الكلام الأول ~~وهو الضمير في ضربك عام لأنه ضمير أي وحينئذ فيكون الفعل الصادر عنه عاما ~~لأنه يستحيل تعدد الفاعل وانفراد الفعل إذ فعل أحدهما غير فعل الآخر فلهذا ~~قلنا يعتق الجميع وأما الكلام الثاني وهو قوله أي عبيدي ضربته فالفاعل فيه ~~وهو تاء المخاطب خاص والعام فيه إنما هو ضمير المفعول أعني الهاء ~~واتحادالفعل مع تعدد المفعول ليس محالا فإن الفاعل الواحد قد يوقع في وقت ~~واحد فعلا واحدا بمفعولين أو أكثر وفي المسألة أمور اخرى تقف عليها إن شاء ~~الله تعالى في كتابنا المسمى بالكواكب الدري # واعلم أن بين أي وكل فرقا ظاهرا وذلك لأنه يصح أن يقول أي أولادك أسن ولا ~~يصح ذلك مع كل وكذلك أي اولادك ضرب أزيد أم عمر أم بكر ولا يصح مع كل إلا ~~معطوفا بالواو لا بأم وكذا لو قال أي وقت تقومين فيه فأنت طالق فقامت مرات ~~فإنها لا تطلق إلا واحدة بخلاف كل كما سبق # وإذا تأملت ذلك ظهر لك أن عموم أي ليس للشمول بل للبدل إلا أن الفرق ~~بينها وبين النكرة أن النكرة إذا لم يسند الحكم فيها إلى ماض تدل على فرد ~~أو أفراد غير متعينة بخلاف أي والفرق بينها وبين المطلق أن المطلق لا يدل ~~على شيء من الأفراد بل على الماهية فقط PageV01P309 # # | مسألة 4 # الجمع إذا كان مضافا أو محلى بأل التي ليست للعهد يعم عند جمهور ~~الأصوليين إذا لم تقم قرينة تدل على عدم العموم # إذا علمت ذلك فيتفرع عليه مسائل # الأولى إذا قال إن كان الله يعذب الموحدين فامرأتي طالق طلقت زوجته كذا ~~نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق في الفصل المنقول عن البوشنجي وأقره ~~واستدرك عليه ms116 في الروضة استدراكا صحيحا فقال هذا إذا قصد تعذيب أحدهم فإن ~~قصد تعذيب كلهم أو لم يقصد شيئا لم تطلق لأن التعذيب يختص ببعضهم # الثانية التلقيب بملك الملوك ونحوه كشاه شاه بالتكرار فإنه بمعناه ايضا ~~فينظر إن أراد ملوك الدنيا ونحوه وقامت قرينة للسامعين تدل على ذلك جاز ~~سواء كان متصفا بهذه الصفة أم لا كغيره من الألقاب الموضوعة للتفاؤل أو ~~المبالغة وإن أراد العموم فلا إشكال في التحريم أي تحريم الوضع بهذا القصد ~~وكذلك التسمية بقصده سواء قلنا إنه للعموم أو مشترك بينه PageV01P310 وبين ~~الخصوص وكذلك إن قلنا إنه للخصوص فقط في كلام العرب لأنه أحدث له وضعا آخر ~~وإن أطلق عارفا بمدلوله فيبنى على أنه للعموم أم لا # وهذه المسألة قد وقعت ببغداد في سنة تسع وعشرين وأربع مائة لما استولى ~~الملك الملقب بجلال الدولة أحد ملوك الديلم على بغداد وكانوا متسلطين على ~~الخلفاء فزيد في ألقابه شاهان شاه العظم ملك الملوك وخطب له بذلك على ~~المنبر فجرى في ذلك ما أحوج استفتاء علماء بغداد في جواز ذلك فأفتى غير ~~واحد بالجواز منهم القاضي أبو الطيب وأبو القاسم الكرخي وابن البيضاوي ~~الشافعيون والقاضي أبو عبد الله الصيمري الحنفي وأبو محمد التميمي الحنبلي ~~ولم يفت معهم الماوردي فكتب إليه كاتب الخليفة يخصه بالاستفتاء في ذلك ~~فأفتى بالتحريم فلما وقفوا على جوابه انتدبوا لنقضه وأطال القاضيان الطبري ~~والصيمري في التشنيع عليه فأجاب الماوردي عن كلامهما بجواب طويل يذكر فيه ~~أنهما أخطآ من وجوه قال ابن الصلاح في في أدب المفتي والمستفتي بعد ذكره ~~لهذه الحكاية إن الماوردي قد اصاب فيما أجاب وان المجوزين قد أخطؤوا ففي ~~الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أخنع ~~اسم عند الله تعالى رجل يسمى ملك الأملاك وفي رواية أخنى وفي رواية ~~PageV01P311 # أغيظ رجل عند الله تعالى يوم القيامة وأخبثه رجل يسمى ملك الأملاك لا ملك ~~إلا الله تعالى ورواه البخاري ومسلم إلا الرواية الأخيرة فإنها لمسلم ms117 # قال سفيان بن عيينة ملك الأملاك مثل شاهان شاه ثبت ذلك عنه في الصحيح # وأخنع وأخنى بالخاء المعجمة والنون ومعناهما أذل وأوضع وأرذل # واقتصر النووي في شرح المهذب على التحريم وذكره في الأذكار مرتين فقال في ~~المرة الثانية وهي في أواخر الكتاب إنه محرم تحريما غليظا # الثالثة جواز الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب أو بعدم ~~دخولهم النار جزم به الشيخ عز الدين بن عبد السلام في الأمالي والقرافي في ~~آخر القواعد بالتحريم لأنا نقطع بإخبار الله تعالى وإخبار الرسول عليه ~~الصلاة والسلام أن منهم من يدخل النار وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى ~~حكاية عن نوح عليه السلام @QB@ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ~~وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات ~~PageV01P312 وذلك لا يقتضي العموم لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد مفهوم خاص ~~وهو أهل زمانه مثلا # الرابعة إذا أوصى لفقراء بلد ووجبت الزكاة لهم وهم محصورون وجب استيعابهم ~~فإن كانوا غير محصورين فقد قالوا إنه يجب الصرف إلى ثلاثة وقياس من قال أقل ~~الجمع اثنان جواز الاقتصار عليهما فعلى الأولى لو أوصى للفقراء والمساكين ~~وجب الصرف إلى ستة # الخامسة إذا أوصى لأقاربه ولم يوجد إلا قريب واحد فالأصح أنه يعطي كل ~~المال وقيل لا وعلى هذا هل يعطى ثلثه أو نصفه وتبطل الوصية في الباقي على ~~وجهين مبنيين على أقل الجمع فإن كانوا محصورين فالأصح وجوب استيعابهم وقيل ~~لا وهو مشكل على مسائل سبق بعضها # السادسة إذا قال إن كلمت بني آدم فأنت طالق وكلمت اثنين قال إسماعيل ~~البوشنجي القياس أنها لا تطلق إلا إذا اعطيناهما حكم الجمع كذا نقله عنه ~~الرافعي في أواخر تعليق الطلاق # السابعة قال أنت طالق إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فإنه يحنث بثلاثة ~~كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق في الفصل المنقول عن أبي العباس ~~الروياني وقال الماوردي في الحاوي PageV01P313 والروياني في البحر إذا حلف ~~على معدود كالناس والمساكين فإن كانت يمينه على الإثبات كقوله لأكلمن ms118 الناس ~~ولأتصدقن على المساكين لم يبر إلا بثلاثة اعتبارا بأقل الجمع وإن كانت على ~~النفي حنث بالواحد اعتبارا بأقل العدد # والفرق أن نفي الجمع ممكن وإثبات الجمع متعذر فاعتبر أقل الجمع في ~~الإثبات وأقل العدد في النفي # الثامنة لو حلف ليصومن الأيام فيحتمل حمله على أيام العمر ويحتمل حمله ~~على ثلاثة وهو الأولى كذا نقله الرافعي في أواخر تعليق الطلاق عن البوشنجي ~~وأقره # # | مسألة 5 # إذا احتمل كون أل للعهد وكونها لغيره كالجنس أو العموم فإنا نحملها على ~~العهد لأن تقدمه قرينة مرشدة إليه كقوله تعالى @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون ~~رسولا @QE@ الآية كذا ذكره جماعة وجزم به أيضا ابن مالك في التسهيل # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا حلف لا يشرب الماء فإنه يحمل على المعهود حتى يحنث ببعضه إذ لو حمل ~~على العموم لم يحنث كما لو حلف لا يشرب PageV01P314 ماء النهر فإنه لا يحنث ~~بشرب بعضه على الصحيح وإن كان شرب الجميع مستحيلا عادة هكذا القياس لو أثبت ~~فقال لأشربنه # 2 ومنها إذا حلف لا يأكل البطيخ قال الرافعي لا يحنث بالهندي وهو البطيخ ~~الأخضر وهو مشكل إلا ان يكون هذا الاسم لا يعهد في بلادهم إطلاقه على هذا ~~النوع إلا مقيدا # 3 ومنها وهو مشكل أيضا أن الحالف على أن لا يشرب الماء يحنث بماء البحر ~~الملح وفيه احتمال للشيخ أبي حامد حكاه عنه الرافعي # 4 ومنها الحالف لا يأكل الجوز لا يحنث بالجوز الهندي كما جزم به في ~~المحرر وفي الرافعي وفي الروضة وجهان من غير ترجيح PageV01P315 # # | مسألة 6 # الجمع إذا لم يكن مضافا ولم يدخل عليه أل نحو أكرم رجالا قال الجبائي إنه ~~للعموم قال لأنه حقيقة في الثلاثة والألف وغيرهما من أنواع العدد والمشترك ~~عنده يحمل على جميع حقائقه # والجمهور على أنه لا يعم بل أقله ثلاثة على الصحيح عند جمهور الأصوليين ~~كما هو الصحيح عند النحاة والفقهاء وقيل أقله اثنان # وهذا الخلاف المذكور آخرا يجري في المضاف والمقرون بأل إذا قامت ms119 قرينة ~~تدل على أن العموم غير مراد # وينبغي قبل الخوض في المسألة تحرير محل النزاع فنقول الخلاف في اللفظ ~~المعبر عنه بالجمع نحو الزيدين ورجال لافي لفظ جيم ميم عين فإنه ينطلق على ~~الاثنين بلا خلاف كما قاله الآمدي وابن PageV01P316 الحاجب في المختصر ~~الكبير لأن مدلوله ضم شيء إلى شيء ولا في لفظ الجماعة أيضا فإن أقله ثلاثة ~~كما جزم به الرافعي في كتاب الوصية في الكلام على قوله فرع أوصى لجماعة من ~~أقرب أقارب زيد # واعلم انه لا فرق عند الاصوليين بين التعبير بجمع القلة كأفلس أو بجمع ~~الكثرة كفلوس على خلاف طريقة النحويين # إذا تقرر ما ذكرناه فيتخرج على ذلك مسألتان # إحداهما الأقارير نحو له علي دراهم وكذلك العتق والنذور وغيرهما وقد صرح ~~الهروي في الإشراف بحكاية وجهين في الإقرار مبنيين على هذه القاعدة وأشار ~~إليه أيضا الماوردي في الحاوي ولا شك أن باقي الأبواب كذلك # الثانية ما نقله العبادي في الطبقات في ترجمة أبي عبد الله البوشنجي ~~المعروف أيضا بالعبدي عن الشافعي أنه قال إن PageV01P317 كان في كفي دراهم ~~هي أكثر من ثلاثة فعبدي حر فكان في كفه أربعة لا يعتق عبده لأن ما زاد في ~~كفه على ثلاثة إنما هو درهم واحد لا دراهم # # | مسألة 7 # النكرة في سياق النفي تعم سواء باشرها النفي نحو ما أحد قائما أو باشر ~~عاملها نحو ما قام أحد وسواء كان الثاني ما أو لم أو لن أو ليس أو غيرها # ثم إن كانت النكرة صادقة على القليل والكثير كشيء أو ملازمة للنفي نحو ~~أحد وكذا صيغة بد نحو مالي عنه بد كما نقله القرافي في شرح التنقيح عن ~~الكلاعي في المنتخب أو داخلا عليها من نحو ما جاء من رجل أو واقعة بعد لا ~~العاملة عمل إن وهي لا التي لنفي الجنس نواصح كونها للعموم وقد صرح به مع ~~وضوحه النحاة والأصوليون # وما عدا ذلك نحو ما في الدار رجل ولا رجل قائما أي بنصب الخبر ففيه ~~مذهبان للنحاة ms120 الصحيح وهو مقتضى إطلاق PageV01P318 الأصوليين أنها للعموم ~~أيضا وهو مذهب سيبويه وممن نقله عنه شيخنا أبو حيان في الكلام على حروف ~~الجر ونقله من الأصوليين إمام الحرمين في البرهان في الكلام عللى معاني ~~الحروف لكنها ظاهرة في العموم لا نص فيه قال إمام الحرمين ولهذا نص سيبويه ~~على جواز مخالفته فتقول ما فيها رجل بل رجلان كما تعدل عن الظاهر فتقول جاء ~~الرجال إلا زيدا # وذهب المبرد إلى أنها ليست للعموم وتبعه عليه الجرجاني في أول شرح ~~الإيضاح والزمخشري في تفسير قوله تعالى @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ وما تأتيهم من آية @QE@ ووقع في كتب القرافي PageV01P319 هنا ~~غلط فاحش أوضحته في شرح المنهاج فاعلمه # نعم يستثنى مما ذكرنا سلب الحكم عن العموم كقولنا ما كل عدد زوجا فإن هذا ~~ليس من باب عموم السلب أي ليس حكما بالسلب على كل فرد وإلا لم يكن العدد ~~زوجا وذلك باطل بل المقصود بهذا الكلام إبطال قول من قال إن كل عدد زوج ~~فأبطل السامع ما ادعاه من العموم وقد تفطن لما ذكرناه السهروردي صاحب ~~التلقيحات فاستدركه # إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال المدعي ليس لي بينة حاضرة فحلف المدعى عليه ثم جاء المدعي ~~ببينة فإنها تسمع وإن قال ليس لي بينة حاضرة ولا غائبة فوجهان أصحهما أيضا ~~السماع لأنه قد لا يعرفها أو ينساها وإن قال لا بينة لي واقتصر عليه وهي ~~مسألتنا فقال البغوي هو كما لو قال لا بينة لي حاضرة وقال في الوجيز إنه ~~كالقسم الثاني حتى يكون على الوجهين وهذا هو الصحيح في الشرح الصغير ولم ~~يصحح في الكبير والروضة شيئا # 2 ومنها أنه قد تقرر أن اسم لا إذا كان مبنيا على الفتح كان PageV01P320 ~~نصا في العموم بخلاف المرفوع فإذا قال الكافر لا إله إلا الله بالفتح حصل ~~به الإسلام ويكون الخبر محذوفا ولفظ الله مرفوع على البدلية أو على الصفة ~~على الموضع وتقديره لا إله مغاير لله في الوجود فلو ms121 رفع لفظ الاله فيحتمل ~~عدم الحصول لما سبق من كونه ظاهرا لا نصا # 3 ومنها وهو مخالف لمقتضى القاعدة إذا حلف لا يكلم أحدهما أو أحدهم أو ~~واحدا منهما أو منهم ولم يقصد واحدا بعينه فإذا كلم واحدا حنث وانحلت ~~اليمين فلا يحنث إذا كلم الآخر # والحكم في الإثبات كالحكم في النفي أيضا كما إذا قال والله لأكلمن أحدهما ~~أو واحدا منهما كذا قاله الرافعي في الكلام على الحلف على أكل اللحم والعنب ~~ولو زاد كلا فقال كل واحد منهم فكذلك عند الأكثرين كذا قاله الرافعي في باب ~~الإيلاء وأجرى هناك الخلاف الذي فيه فيما إذا قال واحدا منهم أعني بإسقاط ~~كل ووجه الحنث في المسائل كلها بكلام واحد أن المحلوف عليه هو مسمى الواحد ~~الموجود في كل فرد وقد وجد فيحنث به ولا يحنث بما عداه لانحلال اليمين ~~بوجود المحلوف عليه # 4 ومنها إذا كان له زوجات فقال والله لا أطأ واحدة منكن فله ثلاثة أحوال # احدها أن يريد الامتناع عن كل واحدة فيكون موليا منهن PageV01P321 كلهن ~~ولهن المطالبة بعد المدة فإن طلق بعضهن بقي الإيلاء في حق الباقيات وإن ~~وطىء بعضهن حصل الحنث لأنه خالف قوله لا أطأ واحدة منكن وتنحل اليمين ~~ويرتفع الإيلاء في حق الباقيات # الحال الثاني أن يقول أردت الامتناع عن واحدة منهن لا غير فيقبل قوله ~~لاحتمال اللفظ وقال الشيخ أبو حامد لا يقبل للتهمة والصحيح الأول ثم قد ~~يريد معينة وقد يريد مبهمة فإن أراد معينة فهو مؤل منها منها ويؤمر بالبيان ~~كما في الطلاق فإذا بين وصدقه الباقيات فذاك وإن ادعت غير المعينة أنه ~~أرادها وأنكر صدق بيمينه فإن نكل حلفت المدعية وحكم بأنه مول منها أيضا فلو ~~أقر في جواب الثانية أنه نواها وأخذناه بموجب الإقرارين وطالبناه بالفيئة ~~أو الطلاق ولا يقبل رجوعه عن الأول وإذا وطئهما في صورة إقراره تعددت ~~الكفارة وإن وطئهما في صورة نكوله ويمين المدعية لم تتعدد الكفارة لأن ~~يمينها لا تصلح لإلزامه الكفارة # ولو ادعت واحدة ms122 أو لا انك أردتني فقال ما أردتك أو ما آليت منك وأجاب ~~بمثله الثانية والثالثة تعينت الرابعة للإيلاء # وإن أراد واحدة مبهمة أمر بالتعيين قال السرخسي ويكون مؤليا من إحداهن لا ~~على التعيين فإذا عين واحدة لم يكن لغيرها المنازعة ويكون ابتداء المدة من ~~وقت اليمين أو من وقت التعيين PageV01P322 وجهان بناء على الخلاف في الطلاق ~~المبهم إذا عينه هل يقع من اللفظ أم من التعيين وإن لم يعين ومضت أربعة ~~أشهر قالوا يطالب إذا طلبن بالفيئة أو الطلاق وإنما يعتبر طلبهن كلهن ليكون ~~طلب المولى منها حاصلا فإن امتنع طلق القاضي واحدة على الإبهام ومنع منهن ~~إلى أن يعين المطلقة وإن فاء إلى واحدة أو ثنتين أو ثلاث أو طلق لم يخرج عن ~~موجب الإيلاء وإن قال طلقت التي آليت منها يخرج عن موجب الإيلاء لكن ~~المطلقة مبهمة فعليه التعيين # هذا هو المذهب في الحال الذي نحن فيه ووراءه شيئان # أحدهما قال المتولي إذا قال أردت مبهمة قال عامة الأصحاب تضرب المدة في ~~حق الجميع فإذا مضت ضيق الأمر عليه في حق من طالب منهن لأنه ما من امرأة ~~إلا ويجوز أن يعين الإيلاء فيها وظاهر هذا أنه مول من جميعهن وهو بعيد # الثاني حكى الغزالي وجها أنه لا يكون موليا من واحدة منهن حتى يبين إن ~~أراد معينة أو يعين إن أراد مبهمة لأن قصة الاضرار حينئذ يتحقق وحكى الإمام ~~هذا الوجه عن الشيخ أبي علي السنجي على غير هذه الصورة فقال روى وجها أنه ~~إذا قال أردت واحدة لا يؤمر بالبيان ولا بالتعيين بخلاف إبهام الطلاق لأن ~~المطلقة خارجة عن النكاح فامساكها منكر بخلاف الإيلاء PageV01P323 # الحال الثالث أن يطلق اللفظ فلا ينوي تعميما ولا تخصيصا فهل يحمل على ~~التعميم أم على التخصيص بواحدة وجهان أصحهما الأول وبه قطع البغوي وغيره ~~وفي كلام الرافعي إشكال مذكور في المهمات فراجعه # # | مسألة 8 # النكرة في سياق الشرط تعم صرح به إمام الحرمين في البرهان وتابعه عليه ~~الأنباري في شرحه له ms123 واقتضاء كلام الآمدي وابن الحاجب في مسألة لا أكلت ~~ونوى تخصيصه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال إن ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين متعاقبين فإنها تطلق ~~بالأول ثم إذا كانا في بطن واحد بأن كان بينهما دون ستة أشهر فتنقضي عدتها ~~بالثاني ولا يتكرر الطلاق كذا جزم به الرافعي # 2 ومنها إذا قال إن كان ما في بطنك ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان انثى ~~فأنت طالق طلقتين فولدت ذكرين أو أنثيين فقيل لا تطلق لأن مقتضى التنكير ~~التوحيد والأصح وقوع الطلاق حملا لذلك على الجنس كذا علله الرافعي والتعليل ~~بما ذكرناه وهو عمومها أصح وأوفى بالقاعدة PageV01P324 # # | مسألة 9 # النكرة في سياق الإثبات إن كانت للامتنان عمت كما ذكره جماعة منهم القاضي ~~أبو الطيب في أوائل تعليقته كقوله تعالى @QB@ فيهما فاكهة ونخل ورمان @QE@ ~~ووجهه أن الامتنان مع العموم أكثر إذ لو صدق بالنوع الواحد من الفاكهة لم ~~يكن في الامتنان بالجنتين كبير معنى # إذا علمت ذلك فمن فروعه # 1 الاستدلال على طهورية كل ماء سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض بقوله ~~تعالى @QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به @QE@ # # | مسألة 10 # فإن لم تكن المثبتة للامتنان فإنها لا تعم وذكر في المحصول كلاما يوهم ~~خلاف هذا فقال إنها إن وقعت في الخبر نحو جاء رجل فإنها لا تعم وإن وقعت في ~~الأمر نحو اعتق رقبة عمت عند الأكثرين بدليل الخروج عن العهدة بإعتاق ~~PageV01P325 ما شاء هذا كلامه وقد علم منه ليس المراد ههنا عموم الشمول ~~وحينئذ فيكون الخلاف إنما هو في إطلاق اللفظ ووجه كونها لا تعم في الخبر أن ~~الواقع شخص ولكن التبس علينا بخلاف الأمر # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال بع عبدا من عبيدي ونحو ذلك فإنه يصح ولا يزيد على واحدة # وكذلك في الاستعارة لو قال أعرني دابة فقال خذ دابة من اصطبلي فهو ~~كالوكالة بخلاف عقد البيع والإجارة والهبة ونحوها لا يصح لإبهامه # 2 ms124 ومنها في الوصية ولنقدم عليه أنه لو أوصى إليه في شيء معين كقضاء الدين ~~أو تنفيذ الوصايا أو غيرها اقتصر عليه ولو قال أوصيت لك في أمر أطفالي أو ~~قال أقمتك مقامي في أمر أطفالي فالأصح صحة هذه الوصية وقيل لا فإن صححنا ~~استفاد حفظ مالهم وكذا التصرف فيه في الأصح فلو اقتصر على قوله أوصيت إليك ~~لم يصح قطعا لأن أوصيت نكرة وقع في سياق الإثبات إذ الأفعال كلها نكرات ~~وحينئذ فلا تعم وأيضا فلأنه يحتمل مع ذلك الوصية بالمال أيضا ويتجه أن ~~PageV01P326 يكون قوله جعلتك وصيي كقوله أوصيت إليك وما ذكره الفقهاء في ~~هذه المسائل يخالف ما قاله أصحاب علم البيان أن حذف العمول يؤذن بالتعميم # 3 ومنها إذا قال أنت طالق يوما ويوما لا قال الرافعي فتقع عليه طلقة ~~واحدة لما ذكرناه وقال البوشنجي المفهوم منه وقوع ثلاث طلقات متفرقة آخرها ~~في اليوم الخامس # # | مسألة 11 # إذا أمر جمعا بصيغة جمع كقوله أكرموا زيدا دل ذلك على الاستغراق حتى ~~يتوجه الأمر إلى كل واحد بخصوصه كذا ذكره في المحصول # ويتفرع على ما ذكره أنه إذا قال مثلا لعبيده أو وكلائه أعطوا زيدا مما في ~~أيديكم عشرة أن كل واحد مأمور بإعطاء شيء ومقتضى كلامه أيضا أمر كل واحد ~~بعشرة غير ما يعطيه صاحبه وفيه نظر # # | مسألة 12 # المفرد المحلى بأل أو المضاف للعموم على الراجح أما المعرف بأل فنقله ~~الآمدي عن الشافعي والأكثرين ونقله الإمام فخر الدين عن الفقهاء والمبرد ثم ~~اختار هو ومختصرو كلامه عكسه PageV01P327 # والصواب الأول فقد نص عليه الشافعي في الرسالة وفي البويطي # وأما المفرد المضاف ففي المحصول ومختصراته في أثناء الاستدلال على كون ~~الأمر للوجوب أنه يعم ونقله القرافي عن الروضة في الأصول وصححه ابن الحاجب ~~والبيضاوي في القسمين جميعا # إذا علمت ذلك فللقاعدة فروع # أحدها إذا أوصى بالثلث لولد زيد وكان له أولاد أخذوا كلهم ذكره الروياني ~~في البحر وغيره # الثاني إذا قال والله لأشربن ماء هذه الإداوة أو الجب لم يبر ms125 إلا بشرب ~~الجميع وإن حلف أنه لا يشربه لم يحنث بشرب بعضه وكذا الحكم نفيا وإثباتا ~~فيما لا يمكن شربه عادة كالبحر والنهر والبئر العظيمين على الصحيح وقيل لا ~~بل يحمل على البعض # ومثله لو حلف لا يأكل خبز الكوفة أو بغداد لم يحنث ببعضه ذكره الرافعي # الثالث إذا قال مثلا وليتك الحكم في كل يوم سبت تعاطاه في تلك الأيام ~~كلها ولا إشكال وإن لم يأت بكل بل PageV01P328 قال مثلا يوم السبت فإنه لا ~~يعم بل يحمل على السبت الأول خاصة حتى لو لم يحكم فيه فلا يحكم في السبت ~~الذي يليه كذا ذكره صاحب البحر # الرابع إذا قال الشيخ أجزت لك أن تروي عني كتاب السنن وهو يروي كتبا من ~~السنن لم تصح الإجازة كما جزم به النووي من زوائده في أوائل القضاء # الخامس دعوى أن الأصل جواز البيع في كل ما ينتفع به عملا بقوله تعالى ~~@QB@ وأحل الله البيع @QE@ حتى يستدل به مثلا على جواز بيع لبن الآدميات ~~ونحوه مما وقع فيه الخلاف إن قلنا إنه للعموم وإلا فلا # وكذا الاستدلال على بطلان ما فيه غرر بقوله نهى عن بيع الغرر # وعلى بطلان بيع اللحم بالحيوان مأكولا كان أو غير مأكول بقوله نهى عن بيع ~~اللحم بالحيوان # وعلى نجاسة الأبوال كلها بقوله تنزهوا من البول ونحو ذلك PageV01P329 # السادس إذا قالت المرأة أذنت للعاقد بهذه البلد أن يزوجني ولم تقم قرينة ~~على إرادة واحد معين فإنه يجوز لكل عاقد أن يزوجها كذا ذكره ابن الصلاح في ~~فتاويه ومدركه ما ذكرناه # السابع إذا قال لثلاث نسوة من لم يخبرني منكن بعدد ركعات الصلوات ~~المفروضة فهي طالق فقالت واحدة سبع عشرة ركعة وثانية خمس عشرة وثالثة إحدى ~~عشرة لم تطلق واحدة منهن # فالأول معروف والثاني يوم الجمعة والثالث في السفر كذا نقله الرافعي في ~~الطرف السابع من تعليق الطلاق عن القاضي الحسين والمتولي وهو كلام غير محرر ~~وتحريره على اقسام # الأول أن يقول بعدد كل ركعات صلاة مفروضة في كل ms126 يوم فمقتضى ما ذكره ~~الأصحاب في التعليق على الأخبار بالعدد كقوله من لم يخبرني منكن بعدد هذا ~~الجواز ونحو ذلك أنه إن قصد التمييز فلا بد من ذكر عدد كل صلاة بخصوصيتها ~~وعدد كل يوم وليلة بخصوصه وفي الأخبار بما لا يتكرر كيوم الجمعة نظر لأنها ~~ليست مفروضة في كل يوم وليلة وكذلك صلاة السفر والمتجه عدم دخولها في ذلك ~~وإن لم يقصد التمييز فيكفي إخبارهن بأعداد تشتمل على الأعداد المفروضة # القسم الثاني أن يأتي بما ذكرناه بعينه لكن يحذف كلا الأولى ويأتي ~~بالثانية فله حلان # أحدهما أن يأتي بالصلاة منكرة فيقول بعدد ركعات صلاة مفروضة في كل يوم ~~وليلة فتتخلص كل امرأة بذكر صلاة واحدة من الصلوات المتقدم ذكرها # الثاني أن يأتي بها معرفة فيقول بعدد ركعات الصلاة إلى أخره PageV01P330 ~~فالمتجه استغراق صلوات اليوم والليله للقاعدة السابقة وهي كونها للعموم عند ~~تعذر العهد والجنس بعيد أو متعذر # القسم الثالث أن يكون بالعكس وهو أن يحذف كلا الثانية ويأتي يالأولى ~~فيقول بعدد ركعات كل صلاة مفروضة أو كل الصلاة المفروضة في اليوم والليلة ~~فالمتجه إلحاقه بالقسم الأول وجعل أل للعموم لما سبق # القسم الرابع أن يحذفهما معا فله حالان # أحدهما أن يأتي بما بعدهما منكرين فيقول بعدد ركعات صلاة مفروضة في يوم ~~وليلة فتتخلص كل واحدة بذكر صلاة واحدة من أي يوم كان ويبقى النظر في أنه ~~هل يكفي مجرد العدد أم لا بد من اقترانه بالمعدود فيقول مثلا صلاة الجمعة ~~ركعتان # الحال الثاني أن يأتي بهما معرفين فيقول بعدد ركعات الصلاة المفروضة في ~~اليوم والليلة فقياس ما سبق حمله على العموم في الصلوات وفي الأيام حتى لا ~~يبر إلا بذكر سبع عشر # القسم الخامس أن يحذفهما ويحذف معهما ما تدخل عليه كل الثانية فله ايضا ~~حالان # أحدهما أن يأتي بالصلاة منكرة فيقول بعدد ركعات صلاة PageV01P331 مفروضة ~~فلا إشكال في خلاص كل واحدة بعدد ركعات صلاة مفروضة واحدة أي صلاة كانت # الثاني أن يأتي بها معرفة فيقول بعدد ركعات الصلاة ms127 المفروضة وهو الذي ~~اقتصر عليه الرافعي ولم يذكر معه شيئا من الأقسام السابقة بأحوالها فراجع ~~لفظه # إذا علمت هذا التصوير فقياسه أن يخبر كل واحدة بجميع الصلوات حتى لا يبر ~~إلا بسبعة عشر إن جعلنا أل للعموم فإن قلنا إنها ليست للعموم فتلحق بالحال ~~الذي قبله حتى يحصل الخلاص بذكر صلاة واحدة # وإذا علمت جميع ما ذكرناه علمت أن ما في الرافعي لا يتمشى على القواعد ثم ~~إنه كما لم يصرح ياليوم والليلة لم يصرح ايضا بالشهر ولا بالسنة واللفظ ~~الذي ذكره محتمل وفي المسألة كلام آخر يأتي إن شاء الله تعالى في الأخبار ~~فراجعه # الفرع الثامن من فروع القاعدة إذا نوى الجنب الطهارة للصلاة فإنه يصح ~~ويرتفع الأكبر والأصغر كما في الوضوء كذا ذكره ابن الرفعة في باب صفة ~~الوضوء من الكفاية وفاء بالقاعدة السابقة ولأجل ذلك لم ينزلوا اللفظ على ~~أضعف السببين وهو الأصغر كما PageV01P332 نزلوه عليه في إقرار الأب بأن ~~العين ملك لولده حيث نزلوه على الهبة وجوزوا الرجوع # التاسع وهو من الفروع المخالفة لمقتضى ما صححوه في القاعدة إذا قال ~~الطلاق يلزمني فإنه لا يقع عليه الثلاث بل واحدة وكذا لو قال من له زوجات ~~وعبيد زوجتي طالق وعبدي حر فإنه يقع على ذات واحدة وتعين ولا يعم لكونه من ~~باب اليمين والأيمان قد يسلك فيها مسلك العرف نعم في المسألة إشكال آخر ~~سببه مخالفة قاعدة أخرى فرعية فلتطلب من المهمات # العاشر إذا نوى المتيمم الصلاة فهل يستبيح الفرض والنفل أم يقتصر على ~~النفل على وجهين أصحهما الثاني # الحادي عشر إذا قال المريض أعطوه كذا كذا من دنانير أي بالتكرار بلا عطف ~~أعطي دينارا فإن كان بالعطف أعطي دينارين فلو أفرد الدينار مع الإضافة أعطي ~~حبتين عند العطف وحبة واحدة عند عدمه كذا نقله الرافعي في كتاب الوصية عن ~~البغوي ثم قال ينبغي أن يكون الجمع كالإفراد حتى يعطى الحبتين عند العطف ~~والواحدة عند عدمه PageV01P333 # الثاني عشر إذا أوصى السيد لمكاتبه بأوسط نجومه وكانوا أربعة مثلا ms128 قال ~~الشافعي وضعوا عنه أي النجمين شاءوا إما الثاني وإما الثالث لأنه ليس منهما ~~واحد أولى باسم الأوسط من الآخر كذا رأيته في الأم في الكتابة ثم ذكر بعده ~~ايضا مثله ونقل الرافعي هذا عن ابن الصباغ خاصة ثم نقل عن التهذيب أنه ~~كلاهما وحاول ترجيحه وفي المسألة أمور أخرى ذكرتها في المهمات ثم قال أعني ~~الشافعي ولو قال ضعوا عنه ثلث كتابته أي مال كتابته كان لهم أن يضعوا عنه ~~ثلث كتابته في العدد إن شاءوا المؤخر وإن شاءوا ما قبله وكذلك إن قال نصفها ~~أو ربعها أو عشرة منها انتهى ولم يذكر الرافعي هذا الفرع # الثالث عشر إذا نوى المتوضىء الطهارة فإن قيدها بالحدث صح فإن لم يقل عن ~~الحدث لم يصح على الصحيح كما قاله في زوائد الروضة وعلله النووي في شرح ~~المهذب بأن الطهارة قد تكون عن حدث وقد تكون عن خبث فيشترط التقييد ثم قال ~~إن القوي صحته # قلت والأمر كذلك لأنه قياس قاعدتنا المذكورة # الرابع عشر قال لزوجته إذا قدم الحاج فأنت طالق أعني PageV01P334 بلفظ ~~الإفراد كما عبر به في التنبيه فالقياس مراجعته في مراده فإن تعذر أو لم ~~يكن له إرادة فيبنى على أن المفرد هل يعم أم لا ولو عبر به مجموعا كما وقع ~~في المنهاج فيبنى أيضا على ما ذكروه فيه أي في الجمع وقد سبق ولكن إذا ~~حملناه على العموم فمقتضاه أنه لو مات أحدهم أو انقطع لمانع لم يحصل المعلق ~~عليه وفيه بعد وحينئذ فهل النظر إلى الأكثر أو ما ينطلق عليه اسم الجمع أو ~~إلى جميع من بقي وهو يريد القدوم أم كيف الحال فيه نظر # الخامس عشر إذا قال إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان أنثى ~~فطلقتين فولدت ذكرا وأنثى قالوا لا يقع الطلاق لأن حملها ليس بذكر ولا أنثى ~~بل بعضه هكذا وبعضه هكذا وهو موافق لكون المضاف للعموم فإن قلنا لا يعم فقد ~~علق على شيئين ووجد المعلق فيقع الثلاث # # | مسألة 13 ms129 # قول الصحابي مثلا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وقضى ~~بالشاهد واليمين لا يفيد العموم لأن الحجة في المحكي PageV01P335 وهو كلام ~~الرسول لا في الحكاية والمحكي قد يكون خاصا فيتوهمه عاما # وكذا قوله سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار لاحتمال كون أل للعهد كذا قال ~~في المحصول قال وأما إذا كان منونا كقوله عليه السلام قضيت بالشفعة لجار ~~وقول الراوي قضى بالشفعة لجار فجانب العموم أرجح واختار ابن الحاجب أن ~~الجميع للعموم ونقل في الإحكام عن الجمهور موافقة الإمام ثم مال إلى العموم # إذا تقرر ذلك فيتفرع على ذلك صحة الاستدلال بعموم أحاديث كثيرة وردت بهذه ~~الصيغ منها # 1 الأحاديث السابقة # 2 ومنها ما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أرخص رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في صوم أيام التشريق للمتمتع وقول عمار بن ياسر من ~~صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا PageV01P336 القاسم وغير ذلك # # | مسألة 14 # قال الشافعي ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة ~~العموم في المقال # مثاله أن ابن غيلان أسلم على عشر نسوة فقال له عليه الصلاة والسلام أمسك ~~أربعا وفارق سائرهن ولم يسأله هل ورد العقد عليهن معا أو مرتبا فدل على انه ~~لا فرق على خلاف ما يقوله أبو حنيفة من أن العقد إذا ورد مرتبا تعينت ~~الأربع الأول كذا ذكره في المحصول ثم قال وفيه نظر لاحتمال أنه أجاب بعد أن ~~عرف الحال # قلت ويقوى النظر على قولنا إنهم مكلفون بفروع الشريعة واعلم أنه قد روي ~~عن الشافعي كلام آخر قد يعارض هذا فقال PageV01P337 حكايات الأحوال إذا ~~تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال # وقد جمع القرافي بينهما في كتبه فقال لا شك أن الاحتمال المرجوح لا يؤثر ~~وإنما يؤثر الراجح أو المساوي وحينئذ فنقول الاحتمال إن كان في محل الحكم ~~وليس في دليله لا يقدح كحديث غيلان وهو مراد الشافعي بالكلام الأول وإن كان ~~في دليله قدح ms130 وهو المراد بالكلام الثاني # إذا تقرر ذلك فيتفرع على القاعدة صحة الاستدلال بأدلة كثيرة وردت بنحو ~~هذه الألفاظ منها # 1 ما تقدم ذكره في حديث ابن غيلان # # | مسألة 15 # نقل ابن برهان عن الشافعي أن المدح والذم يخرجان الصيغة عن كونها عامة ~~ونقله عنه أيضا الآمدي وابن الحاجب وصححا خلافه وصححه في المحصول أيضا ~~ومثلوه بقوله تعالى @QB@ إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم @QE@ ~~وقوله @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ الآية PageV01P338 # إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال مثلا لعبيدة أو زوجاته والله من فعل كذا منكم ضربته أو إن ~~فعلتم كذا ضربتكم فمقتضى ما نقل عن الشافعي من كونه لا يعم حصول البر بضرب ~~أحدهم وتفاريع الأصحاب على خلافه # # | مسألة 16 # مساواة الشيء للشيء كقولنا استوى زيد وعمرو أو تماثلا أو هو كهو ونحو ذلك ~~وما يصرف منه إن كان معه قرينة تشعر بإرادة شيء معين حملناه عليه وإن لم ~~تقم قرينة على ذلك فهل ليدل على التساوي من جميع الوجوه الممكنة أو يدل على ~~البعض فيه مذهبان حكاهما القرافي وبنى عليهما النفي كقولنا لا يستويان # فإن قلنا مقتضاها في الإثبات هو المساواة من كل وجه فلا يستوي ليس بعام ~~لأن نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية # وإن قلنا إنه من بعض الوجوه كان النفي عاما لأن نقيض الموجبة الجزئية ~~سالبة كلية # والصحيح أن لا يستوي عام صححه الآمدي وابن الحاجب ولأجل ذلك تمسك جماعة ~~أن المسلم لا يقتل بالكافر PageV01P339 لقوله تعالى @QB@ لا يستوي أصحاب ~~النار وأصحاب الجنة @QE@ # وخالف الإمام فخر الدين وأتباعه فصححوا أن لا يستوي ليس بعام واستدلوا ~~بدليل ضعيف بينت ضعفه في شرح المنهاج # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لعبده أنت حر مثل هذا العبد وأشار إلى عبد آخر له قال ~~الروياني فيحتمل أن لا يعتق المشبه لعدم حرية المشبه به وتكون الحرية في ~~كلامه محمولة على حرية الخلق قال فلو قال أنت حر مثل هذا ولم يقل هذا ms131 العبد ~~فيحتمل أن يعتق والأوضح أنهما لا يعتقان كذا نقل الرافعي هذين الفرعين عنه ~~قبيل كتاب التدبير واعترض عليه النووي فقال ينبغي عتق المشبه في الصورة ~~الأولى قال والصواب عتقهما في الثانية وما ذكره اعني النووي في المسألة ~~الأولى واضح ويؤيده أن هاتين اللفظتين وهما حر ومثل خبران عن قوله وأنت ~~وأما ما ذكره في المسألة الثانية فضعيف والصواب فيهما مقالة ثالثة وهي عتق ~~الأول دون الثاني ووجهة ما ذكرناه من كونهما خبرين مستقلين # فإن قيل المراد بقوله مثل هذا أي في الحرية # قلنا ليس في الكلام تصريح به فإن ادعى أنه نواه كان كناية PageV01P340 ~~ووقع على الثاني لأجل ذلك لا لأنه مدلول اللفظ # 2 ومنها ما نقله الرافعي في أواخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني ~~أنه لو رأى امرأته تنحت خشبة من شجرة فقال إن عدت إلى مثل هذا الفعل فأنت ~~طالق فنحتت خشبة من شجرة أخرى ففي وقوع الطلاق وجهان لأن النحت كالنحت لكن ~~المنحوت غيره وصحح النووي من زوائده الوقوع # 3 ومنها قال العبادي في الطبقات قال الكرابيسي أحد أصحاب الشافعي في ~~القديم إذا قال أنت طالق مثل ألف طلقت ثلاثا لأنه شبه بعدد فصار كقوله مثل ~~عدد نجوم السماء # وإذا قال مثل الألف طلقت واحدة إذا لم ينو شيئا لأنه تشبيه تعظيم فأشبه ~~قوله مثل الجبل ولم يذكر المسألة في الرافعي بل نقل فيه عن المتولي مسألة ~~أخرى # 4 ومنها لو قال أنت طالق كالثلج أو كالنار طلقت في الحال ولغى التشبيه ~~كذا قاله الرافعي في آخر الباب الأول من ابواب الطلاق قال وقال أبو حنيفة ~~إن قصد التشبيه بالثلج في البياض وبالنار PageV01P341 في الاستضاءة طلقت ~~سنيا وإن قصد التشبيه بالثلج في البرودة وبالنار في الحرارة والإحراق طلقت ~~في زمن البدعة # 5 ومنها إذا قال لامرأته أنت علي كالميتة والدم والخمر والخنزير فإن أراد ~~في الاستقذار صدق وإن أراد الطلاق أو الظهار نفذ وإن نوى التحريم لزمه ~~الكفارة وإن اطلق قال الرافعي فظاهر النص أنه ms132 كالحرام وبه صرح الإمام قال ~~والذي ذكره البغوي وغيره انه لا شيء عليه انتهى # ولو قال لامرأته أنت كالحمار ونوى الطلاق فيتجه أن يكون كناية وإن كان ~~الأشهر فيه إرادة البلادة لصحة إرادة غيره كتحريم الوطء ونحوه # 6 ومنها إذا قال حرمت كإحرام زيد وصرح بكاف التشبيه فإنه يصير محرما بعين ~~ما احرم به من حج أو عمرة أو قران حق نقل في الروضة من زوائده قبيل سنن ~~الإحرام عن صاحب البحر أنه لو قال كإحرام زيد وعمرو وكان أحدهما محرما ~~بالحج والآخر بالعمرة صار قارنا ولم يقولوا بحصول مجرد الإحرام ثم يصرفه ~~إلى ما أراد وسببه أن الإحرام لا يشترط PageV01P342 فيه التعيين فلو حملنا ~~ذلك على اصل الإحرام لم يبق لقوله كإحرام زيد فائدة # 7 ومنها لو قال أوصيت لزيد بمثل ما أوصيت به لعمرو حيث قالوا يكون وصية ~~بذلك المقدار وجنسه وصفته كما صرحوا به في باب بيع المرابحة وغيرها # وكذلك لو قال بعتك بمثل ما اشتريت فلو حذف الموصى الباء الداخلة على مثل ~~فيتجه أن لا يتعين ذلك المقدار # ويقرب منه ما لو قال أوصيت لعمرو كما أوصيت لزيد أعني بالكاف # وكذا في الإقرار لو قال لزيد علي ألف ولعمرو علي كما لزيد أو كالذي له ~~ولو عبر بمثل كان أوضح إلا انه لو اتى بلفظ اكثر فقال لزيد علي أكثر مما في ~~يد فلان فإنه يقبل تفسيره بأقل متمول لاحتمال إرادة كونه حلالا وذلك حرام ~~ولا فرق في ذلك كما قاله في زوائد الروضة بين أت يعلم ما في يد فلان أم لا ~~وإذا تأملت إيجاب الأقل مع التعبير بالأكثر بخلاف التعبير بالمثل استغربته # # | مسألة 1 17 # المأمور به إذا كان اسم جنس مجموعا مجرورا بمن كقوله تعالى @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة @QE@ فمقتضاه الإيجاب من كل نوع لم PageV01P343 يقم الدليل ~~على إخراجه كذا نص عليه الشافعي في باب الزكاة من كتاب الرسالة وكذلك في ~~البويطي ونقله ابن برهان في الوجيز عن الأكثرين وكذلك الآمدي وابن الحاجب ms133 ~~ثم اختارا خلافه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما وقع في العبادي أن واقف مدرسة شرط في مدرسها أن يلقي كل يوم ما تيسر ~~من علوم ثلاث وهي التفسير والأصول والفقه فهل يجب الأخذ من كل واحد منها أم ~~يكفي الأخذ من علم واحد # 2 ومنها صحة الاستدلال بالآية المذكورة على ما وقع وفيه الخلاف في وجوب ~~الزكاة فيه كالخيل ونحوه # # | مسألة 18 # إطلاق الأصوليين يقتضي أن الفرد النادر يدخل في العموم PageV01P344 وصرح ~~بعضهم بعدم دخوله # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 دخول الأكساب النادرة كاللقطة والهبات ونحوها في المهايأة وفيه خلاف ~~والأصح الدخول # 2 ومنها إذا غلط الحجيج بالتقديم فوقفوا يوم الثامن فإنه لا يجزيهم على ~~الأصح لأن الغلط بالتأخير يحصل بالغيم ونحوه وهو كثير بخلاف التقديم فإنه ~~نادر فلا يدخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام عرفة يوم تعرفون أو اليوم الذي ~~يعرف الناس فيه # 3 ومنها أن المتمتع يجب عليه صيام ثلاثة أيام في الحج لقوله تعالى @QB@ ~~فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج @QE@ أي في زمنه أو مدته أو نحو ذلك ~~فلو أراد تأخير التحلل الأول إلى ما بعد أيام التشريق بأن يؤخر الحلق ~~والطواف ويصومها في ذلك الوقت لكونه في زمن الحج فإنه لا يجوز على الصحيح ~~في الرافعي وعلله بقوله لأنها صورة نادرة فلا تكون مرادة من الآية بل تحمل ~~الآية على الغالب المعتاد # # | مسألة 19 # المتكلم يدخل في عموم متعلق خطابه عند الأكثرين سواء كان خبرا أو أمرا أو ~~نهيا كقوله تعالى @QB@ وهو بكل شيء عليم @QE@ وقول القائل من PageV01P345 ~~احسن إليك فأكرمه أو فلا تهنه كذا قاله في المحصول ثم قال ويشبه أن يكون ~~كونه أمرا قرينة مخصصة قال في الحاصل وهو الظاهر # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # احدها إذا قال نساء المسلمين طوالق ففي طلاق زوجته وجهان صحح النووي من ~~زوائده أنه لا يقع وعلله بأن الأصح عند أصحابنا في الأصول أنه لا يدخل وجزم ~~الرافعي بنحوه أيضا فقال ms134 إذا قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لا ~~تطلق زوجته لأنه عطف على نسوة لم يطلقن كذا ذكره في الكلام على الكنايات ~~وهو صريح في أن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه وأن التصريح به بعد ذلك لا ~~يفيد # ويؤخذ من الثاني مسألة أخرى وهو ان العطف على الباطل PageV01P346 باطل ~~حتى إذا أشار إلى أجنبية فقال طلقت هذه وزوجتي لا تطلق زوجته # الثاني لو وقف على الفقراء فافتقر فإن الراجح على ما ذكره الرافعي أنه ~~يدخل فإنه قال يشبه أن يكون هو الأصح وقال الغزالي لا يدخل وكذلك السرخسي ~~في الأمالي وعلله بأن المتكلم لا يدخل في كلامه واستدل الغزالي بنحوه أيضا # الثالث لو وقف مسجدا ونحوه فإن الواقف يدخل مع أنه لو صرح بإخراج نفسه لم ~~يستحق # وإذا تأملت هذه الفروع واستحضرت ما سبق نقله من كون اكثر الأصوليين على ~~الدخول وتاملت قول عثمان رضي الله عنه حين وقف بئرا رومة دلوي فيها كدلاء ~~المسلمين علمت أن ما قاله النووي مردود دليلا ونقلا من كلام الفقهاء ~~والأصوليين PageV01P347 # الرابع إذا قال وقفت على الأكبر من أولاد أبي أو أفقههم ونحو ذلك وكان ~~الواقف بتلك الصفة فإن قلنا إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه صح وصرف إلى ~~غيره من اتصف بتلك الصفة وإن قلنا يدخل فيحتمل القول به ههنا أيضا وحينئذ ~~فيبطل الوقف لأنه يصير وقفا على نفسه ويحتمل الصحة ويكون بطلانه في النفس ~~قرينة دالة على إخراجها # وهذا كله إذا أطلق أو أراد العموم فإن أراد ماعدا نفسه صح # وكان ابن الرفعة يفتي في هذه المسألة بالصحة مطلقا وعمل به فإنه وقف وقفا ~~على أفقه أولاد أبيه وبقي هو يتناوله لأجل ذلك وما صدر منه مردود كما ~~أوضحته في الهداية إلى أوهام الكفاية # الخامس لو عزل عن القضاء فقال امرأة القاضي طالق ففي طلاق زوجته وجهان ~~حكاهما الرافعي في آخر تعليق الطلاق عن أبي العباس الروياني وللمسألة ~~التفات إلى قواعد أخرى ذكرناها في الاشتقاق # السادس إذا قال امرأة ms135 كل من في السكة طالق نقل الرافعي في الباب الثاني ~~من أركان الطلاق عن القاضي شريح الروياني PageV01P348 أنه قال حكى جدي عن ~~بعض الأصحاب أنه لا يقع طلاقه قال والصحيح أنه يقع # واعلم أن النوري قد عبر في الروضة عن هذه المسألة بقوله وأنه لو قال كل ~~امرأة في السكة طالق وزوجته في السكة طلقت على الأصح هذه عبارته وهو عكس ما ~~صوبه الرافعي نعم وقع في بعض نسخ الرافعي وهي في السكة أعني بضمير المؤنث ~~وهو تحريف ولعله السبب في انقلاب المسألة على النوري # السابع إذا قال العبد لسيده إن اعتقت عبدا اليوم فلك دينار فأعتق المتكلم ~~فيتجه بناؤه على أن المتكلم يدخل في عموم كلامه أم لا # فإن أعتق غيره فإن كان قبل عتق المتكلم فالقياس تخريج الوجوب في ذمة ~~المتكلم على أن السيد هل يجب له على عبده شي أم لا # وإن كان بعده وصححنا ذاك وهو ما قبل العتق فهذا أولى وإن لم نصححه ~~فالمتجه البطلان هنا لعدم أهليته حال الالتزام بخلاف التزامه في حق نفسه ~~فإنه صحيح للضرورة # فإن خاطب العبد بذلك أجنبيا فأعتق الأجنبي عبده فيتجه بناؤه وقياس الطلاق ~~من هذا الفرع لا يخفى وقد يتجه بناؤه على ضمان العبد بغير إذن سيده أو على ~~التزام الأمة مالا للزوج على خلعها بغير الإذن وإن كان الصحيح في الخلع ~~الصحة لظهور الغرض فيه بخلاف الضمان ويتجه إلحاق العتق بالخلع لا بالضمان ~~PageV01P349 # الثامن هل كان يجوز له عليه الصلاة والسلام أن يجمع بين المرأة وعمتها أو ~~خالتها فيه وجهان حكاهما الرافعي من غير ترجيح وبناهما على هذه القاعدة قال ~~وأما الجمع بينها وبين أختها أو أمها أو بنتها فلا يجوز له ذلك وقيل فيه ~~وجهان أيضا # وأما نكاحه بلا ولي ولا شهود ففيه وجهان وأصحهما الجواز قال الشيخ أبو ~~حامد وهما مبنيان على ما ذكرناه فإنه قد قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي ~~عدل # قلت ودخول هذا وأمثاله في هذه القاعدة فيه نظر لأن المحكوم ms136 عليه هنا إنما ~~هو نفي ماهية النكاح عند انتفاء ذلك فتنتفي تلك الماهية ايضا في حقه عملا ~~بهذا الحديث ولم يأت بلفظ عام للأشخاص حتى نقول هل دخل فيهم أم لا فاستحضر ~~ما ذكرناه وأخرجه هو وأمثاله عن هذه القاعدة بخلاف نحو قوله عليه السلام لا ~~تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لأن معناه PageV01P350 لا ينكح أحد ~~وحينئذ فيصح تخريج الخلاف المتقدم في العمة والخالة عليه # التاسع لو قال والله لأضربن جميع من في الدار لم يدخل الحالف في اليمين ~~كذا ذكره في كتاب الوصية من البحر قبيل باب الوصية للقرابة بنحو ورقتين ~~وشيء # العاشر لو أقر لورثة أبيه بمال وكان هو أحدهم فإنه لا يدخل لأن المتكلم ~~لا يدخل في عموم كلامه كذا رأيته في الأمالي للسرخسي في كتاب الوقف وصوره ~~بالمال كما ذكرت وهو شامل للعين والدين فإن كان عينا فالتخريج على القاعدة ~~واضح وكذلك إن كان دينا وكان على الميت دين وفرعنا على أن الدين يمنع ~~انتقال التركة وأما إذا قلنا إنه لا يمنع فلا يدخل لاستحالة أن يكون له على ~~نفسه بخلاف العين فإنه لا يأتي فيها هذا المعنى ثم قال السرخسي هذا إذا طلق ~~فإن نص على نفسه فقيل كالوقف على نفسه وقيل يصح قولا واحدا لأن العلة هناك ~~أنه لم ينقل الملك منه إلى غيره وهنا قد حصل النقل ثم نقل من غيره لنفسه ~~قال وعلى هذه الطريقة لو وقف شيئا على الفقراء وشرط أنه لو افتقر لدخل معهم ~~فإنه يصح # الحادي عشر قال إن كلمت رجلا فأنت طالق فكلمت زوجها وقع الطلاق عند ~~أصحابنا كذا ذكره القاضي الحسين في تعليقته في أثناء باب تعليق الطلاق ~~بالوقت ثم قال وهو PageV01P351 مشكل لأنا نعلم بالعادة أن المراد هو ~~الأجنبي # الثاني عشر إذا قال والله لا يدخل داري أحد ولا يلبس ثوبي أحد فلا يدخل ~~الحالف لأن النكرة مغايرة للمعرفة فلا يدخل تحتها # ولو عرف نفسه بإضافة الفعل بأن قال لا ألبس هذا القميص أحدا ms137 أو عرف غيره ~~بالإضافة إليه فقال لا يدخل دار فلان أحد أو لا يلبس قميصه أحد فإنه لا ~~يدخل المضاف إليه لأنه صار معرفا # وكذا لو قال لا يقطع هذه اليد أحد وأشار إلى يده فإن الحالف لا يدخل وكذا ~~نقل الرافعي هذه الفروع كلها في آخر كتاب الأيمان عن الحنفية ثم قال وقد ~~يتوقف في هذه الصورة الأخيرة والسابق إلى الفهم في غيرها ما ذكروه ويجوز أن ~~تخرج الصورة الأولى على الخلاف في أن المتكلم هل يندرج تحت العموم أم لا ~~انتهى كلام الرافعي زاد النووي فقال قلت الجزم بكل ما ذكروه والله أعلم # # | مسألة 20 # المخاطب بالفتح هل يدخل في العمومات الواقعة معه كمن والذين ونحوهما لا ~~يحضرني الآن للأصوليين فيها كلام ولا يبعد تخريجها على المسألة السابقة ~~PageV01P352 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا قال له أعط هذا لمن شئت أو اصنع فيه ما شئت فليس له أخذه فلو قال ~~ضعه في نفسك إن شئت قاله في الروضة في آخر الباب الثاني من ابواب الوكالة ~~وليس كما قال بل الصواب وهو المنصوص للشافعي كما قاله في البحر أنه يجوز 2 ~~ومنها أنه لو وكله في إبراء نفسه صح على الصحيح فلو قال وكلتك في إبراء ~~غرمائي وكان هو منهم لم يدخل كذا قاله في الروضة في الوكالة أيضا وصرح به ~~القاضي أبو الطيب في الوكالة من تعليقته وعلله بقوله لأن المذهب الصحيح أن ~~المخاطب لا يدخل في عموم أمر المخاطب له # 3 ومنها المؤذن هل يستحب له أن يجيب نفسه أم لا فيه نظر # 4 ومنها أنه لو أوصى لعبده بنفسه فقبل العبد ذلك صح وعتق فلو قال أوصيت ~~له بجميع مالي فقبل لم يصح لأن العبد لا يدخل في هذا العموم ويلزم حينئذ ~~بطلان الثاني كذا قاله في كتاب الوصية من البحر قبيل باب الوصية للقرابة ~~بنحو ورقتين وشيء PageV01P353 # 5 ومنها إذا أذن لعبده أن يتجر في ماله فليس له أن يبيع نفسه ولا أن ms138 ~~يؤجرها وإن كان يجوز له إيجار أموال التجارة # 6 ومنها إذا أوصى لعبده بثلث ماله فقال في البحر في آخر باب الكتابة قال ~~بعض أصحابنا بخراسان فيه ثلاثة أوجه أحدها تبطل الوصية والثاني تصح بثلث ~~نفسه فقط والثالث تصح بجميع ثلثه وتقدم نفسه عليه هذا كلامه فأما بطلان ~~الوصية مطلقا فيمكن توجيهه بأنه لا يصح في نفسه بناء على أن المخاطب لا ~~يندرج وإذا لم يصح بالنسبة إلى نفسه لم يعتق وحينئذ فلا يصح فيما عداه ~~لبقائه على الرق وإن كانت الوصية للعبد صحيحة لأن هذا العبد ينتقل منه إلى ~~وارثه والوصية للوارث باطلة في وجه وأما توجيه الثاني فلأن الوصية للعبد ~~برقبة نفسه صحيحة لأن العتق يترتب عليها وليس فيها انتقال الملك فيه لأحد ~~فلذلك نفذناها فيما يخصها وهو الثلث ولا تصح فيما عداه فإنها لو صحت لدخل ~~بعض ذلك في ملك الورثة وهو باطل لما سبق ووجه الثالث واضح وإنما قدمنا نفسه ~~لتصح الوصية بجميع الثلث # 7 ومنها إذا قالت المرأة لوليها الذي يحل له أن يتزوج بها كابن عمها ~~زوجني ممن شئت فليس للقاضي تزويجه بها بهذا الإذن لأن المفهوم منه التزويج ~~بأجنبي كذا ذكره الرافعي حكما وتعليلا ومقتضى هذه العلة أن الابن لو قال ~~لأبيه بع هذه العين بعشرة ممن شئت أنه لا يجوز البيع لنفسه بذلك وإن كان ~~يجوز له بيع PageV01P354 مال ولده المحجور عليه من نفسه لكونه لا يتهم ~~بالنسبة إليه وفيما قاله نظر وقد ذكروا فرعا آخر مقتضاه الجواز سبق ذكره في ~~الفصل التاسع من الباب الأول # 8 ومنها إذا قال لزوجته طلقي من نسائي من شئت فليس لها أن تطلق نفسها ~~سواء كان له ثلاث غيرها أم أقل كذا ذكره القاضي الحسين في تعليقه في أثناء ~~باب تعليق الطلاق بالوقت وفيما إذا لم يكن له ثلاث غيرها نظر # # | مسألة 21 # العموم الوارد من الشرع كالمسلمين والمؤمنين ونحوهما هل يتناول الرقيق ~~فيه مذهبان الأكثرون كما قاله ابن الحاجب نعم لأنهم منهم والثاني إن ms139 كان ~~الخطاب بحق الله تعالى شملهم وإن كان بحق الآدميين فلا لأنه قد ثبت صرف ~~منافعه إلى سيده فلو خوطب بصرفها إلى غيره لتناقض وحكى الماوردي في ~~PageV01P355 الحاوي والروياني في البحر كلاهما في كتاب القضاء في المسألة ~~ثلاثة أوجه لأصحابنا من غير ترجيح أحدها يدخلون مطلقا لما سبق والثاني لا ~~مطلقا لأنهم أتباع والثالث إن تضمن الخطاب تعبدا دخلوا وإن تضمن ملكا أو ~~عقدا أو ولاية فلا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 وجوب الإحرام بالحج أو العمرة إذا إذن له السيد في دخول الحرم فإنه قد ~~روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا لا يدخل مكة أحد إلا محرما والصحيح عدم ~~الوجوب # 2 وومنها وجوب الجمعة عليه إذا أذن له سيده في حضورها لأن المانع من جهة ~~السيد قد انتفى والصحيح أيضا المنع # # | مسألة 22 # لفظ الذكور وهو الذي يمتاز عن الإناث بعلامة كالمسلمين وفعلوا ونحو ذلك ~~لا يدخل فيه الإناث تبعا خلافا للحنابلة كذا ذكره الآمدي وابن الحاجب وصححه ~~أيضا من اصحابنا الماوردي PageV01P356 في الحاوي والروياني في البحر كلاهما ~~في باب القضاء # دليلنا عطفهن عليهم في قوله تعالى @QB@ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ إلى آخر الآية والعطف يقتضي المغايرة فإن ادعى الخصم أن ~~ذكرهن للتنصيص عليهن ففائدة التأسيس أولى # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا وقف على بني زيد فإنهن لا يدخلن # الثاني إذا قال وقفت على بني تميم أو بني هاشم ونحو ذلك فالأصح دخولهن ~~لأن القصد الجهة # الثالث لو خاطب ذكورا وإناثا ببيع أو وقف أو غيرهما فقال بعتكم أو ملكتكم ~~أو وقفت عليكم فالقياس عدم دخولهن فإن ادعى إرادتهن فالقياس القبول ما دام ~~له الرجوع عن الإيجاب بإن كان ذلك قبل القبول أو بعده وكان الخيار باقيا ~~فإن كان بعد اللزوم فقد يقال لا يقبل لتعلق حق الذكور لا سيما أن الحمل ~~عليه مجازا والمجاز لا يصار إليه إلا بدليل يدل على ترك الحقيقة ولا يكفي ~~مجرد وجود العلاقة لأنها مصححة للآستعمال لا للحمل ms140 # إذا علمت ما ذكرته بحثا فاعلم ان القاضي أبا الفتوح صاحب كتاب أحكام ~~الخناثا قد ذكر في آخر كتابه ما يخالف ذلك فقال PageV01P357 لو كان له رقيق ~~كفار فقال من آمن منكم فهو حر دخل فيه الذكور والإناث والخناثا وكذا لو قال ~~كل نفس آمنت فهي حرة وما ذكره آخرا قد يشكل على ما إذا قال وكلت كل من أراد ~~بيع داري في بيعها فإنه لا يصح كما جزم به الرافعي وقال لا بد أن يكون ~~معينا نوع تعيين وقد يجاب بأن اختصاص العتق بالملك قرينة تقتضي تخصيص ~~الكلام به بخلاف التوكيل فإنه لا قرينة بالكلية وقد بسطت المسألة في كتابنا ~~إيضاح المشكل من أحكام الخنثى المشكل # الرابع إذا صلت المرأة وأتت بدعاء الاستفتاح فهل تقول فيه وما أنا من ~~المشركين وتقول أيضا وأنا من المسلمين أو تأتي بجمع المؤنث لم أر من صرح ~~بالمسألة والقياس الثاني بلا شك لكن روى الحاكم في مستدركه عن عمران بن ~~الحصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقن فاطمة هذا الذكر في ~~ذبح الأضحية بلفظ الذكور فقال لها قومي فاشهدي أضحيتك وقولي إن صلاتي ونسكي ~~ومحياي إلى قوله من المسلمين # الخامس الدعاء في الخطبة واجب للمؤمنين والمؤمنات نص عليه جماعة منهم ~~الفوارني في الإبانة والمتولي في التتمة والإمام PageV01P358 في النهاية ~~والغزالي في الوسيط فقال الركن الرابع الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وأقله أن ~~يقول للحاضرين رحمكم الله هذه عبارة الغزالي فإذا تقرر أن الدعاء يجب ~~للفريقين فمقتضاه أنه لو صرح بتخصيص الرجال أو النساء لم يجز ولو اقتصر على ~~لفظ المؤمنين فقياسه أن يتخرج على الخلاف وجزم الرافعي بالاكتفاء وزاد فقال ~~يكفي أن يقول للحاضرين رحمكم الله وهذا المثال أيضا من هذه القاعدة لأنه ~~خطاب للذكور والحاضرون ينقسمون إلى ذكور وإناث # السادس مسألة الواعظ المشهورة وهي أن واعظا طلب من الحاضرين شيئا فلم ~~يعطوه فقال متضجرا منهم طلقتكم ثلاثا ثم تبين أن زوجته كانت فيهم قال ~~الغزالي في البسيط أفتى إمام الحرمين ms141 بوقوع الطلاق قال وفي القلب منه شيء ~~قال الرافعي ولك أن تقول ينبغي أن لا تطلق لأن قوله طلقتكم لفظ عام وهو ~~يقبل الاستثناء بالنية كما لو حلف لا يسلم على زيد فسلم على قوم هو فيهم ~~واستثناه بقلبه لا يحنث وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم كان مقصوده غيرها ~~واعترض في الروضة فقال الذي قاله إمام الحرمين والرافعي كلاهما عجب أما ~~العجب من الرافعي فلأن هذه المسألة ليست كمسألة السلام على زيد لأنه هناك ~~علم به واستثناه وهنا لم يعلم بها ولم يستثنها واللفظ إذا كان عاما يقتضي ~~الجميع إلا ما أخرجه ولم يخرجها وأما PageV01P359 العجب من الإمام فلأنه ~~يشترط قصد لفظ الطلاق لمعناه ولا يكفي قصد لفظه من غير قصد معناه ومعلوم أن ~~هذا الواعظ لم يقصد معنى الطلاق وأيضا فقد علم أن جمهور أصحابنا على أن ~~النساء لا يدخلن في خطاب الرجال إلا بدليل وقوله طلقتكم خطاب رجال فلا تدخل ~~امرأته فيه فينبغي لأجل ذلك أن لا تطلق انتهى كلام النووي # والذي اعترض به رحمه الله فاسد وذلك لأن الرافعي ذكر مقدمتين ليستبيح ~~بهما عدم الوقوع # الأولى أن طلقتكم عام قابل للاستثناء قياسا على ما ذكره الأصحاب فيما إذا ~~قال السلام عليكم # والمقدمة الثانية أنه إذا لم يعلم أن زوجته في القوم يكون مقصوده بالطلاق ~~غيرها لأن قصدها يستدعي العلم بها وقصد غيرها تخصيص للفظ # إذا علمت ذلك ففيما ذكره الرافعي أمران # أحدهما أن المقدمة الأولى واضحة الصحة وقد توهم النووي أن مراد الرافعي ~~بها إثبات عدم الطلاق بالقياس على السلام فشرع يفرق بينهما بما سبق # الأمر الثاني أن المقدمة الثانية ليست صحيحة وذلك أن الواعظ المذكور قصد ~~خطاب الحاضرين جميعهم بالطلاق غير أنه لم PageV01P360 يعلم أن زوجته فيهم ~~وعدم العلم عند قصد الخطاب باللفظ الصالح للإيقاع لا يمنع الإيقاع ولهذا ~~إذا خاطب زوجته بالطلاق معتقدا أنها أجنبية وقع عليه فههنا كذلك بل أولى ~~لأنه لم تخطر له زوجته لا نفيا ولا إثباتا وحينئذ فلا يلزم ms142 من عدم علمه ~~بكونها فيهم أن يكون مقصوده غيرها فقط لا هي فإنه قد لا يستحضرها بالكلية ~~بل يقصد المخاطبين ذاهلا عن حكم الزوجة # وأما دعواهم أن قصد بعض الأفراد يخصص فاعلم أن هذه المسألة كثيرة الوقوع ~~في الفتاوى وتلتبس على من لا اطلاع لديه ولا تحقيق وإيضاح الصواب فيها أن ~~نقول إذا قال الشخص مثلا والله لا كلمت أولاد زيد فله أحوال # أحدها أن لا يقصد شيئا معينا فلا إشكال في حنثه بالجميع لأن اللفظ يدل ~~على الجميع بالوضع فلم يحتج إلى قصده # الثاني أن يقصد إخراج بعضهم ويقصد مع ذلك إثبات الباقي أو لا يقصد شيئا ~~فلا إشكال في عدم الحنث بالمخرج لأنه خصص يمينه بالبعض # الثالث أن يقصد بعض الأفراد ويسكت عما عداه فهذا هو محل الالتباس والحق ~~فيه الحنث بالجميع أيضا لأن دلالة اللفظ عليه موجودة غير أنه اكد بعض ~~الأفراد بقصده فاجتمع على البعض المنوي قصده ودلالة اللفظ ووجد في غير ~~المنوي دلالة اللفظ فقط وهي كافية لما ذكرنا PageV01P361 # وهذا الذي ذكرته قد أجاب به القرافي بعينه وخلاصة الفرق بين القصد إلى ~~البعض وبين تخصيص البعض فإن الثاني يستدعي إخراج غيره إذ التخصيص هو ~~الإخراج نعم إن قصد إخراج اللفظ عما وضع له واستعماله في بعضه مجازا فمعناه ~~التخصيص ولا يحنث بغير المقصود # السابع أن الله تعالى جعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ~~فقال تعالى @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم @QE@ قال ~~الأصحاب وذلك في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن لا في النظر والخلوة ~~وقيل يطلق اسم الاخوة على بناتهن والخؤولة على إخوتهن وأخواتهن لثبوت حرمة ~~الأمومة لهن # إذا علمت ذلك فهل تدخل الإناث فيما ذكرناه فيه خلاف تعرض له في الروضة ~~فقال قال البغوي كن أمهات المؤمنين من الرجال دون النساء روي ذلك عن عائشة ~~وهذا جار على الصحيح في الأصول أن النساء لا يدخلن قال وحكى الماوردي في ~~تفسيره خلافا في كونهن أمهات المؤمنات قال بعض أصحابنا ولا يجوز ms143 أن يقال ~~إنه أبو المؤمنين لقوله تعالى @QB@ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم @QE@ ونص ~~الشافعي على PageV01P362 جواز إطلاق الأبوة أي في الاحترام ومعنى الآية ~~انتفاء أبوة النسب # # | مسألة 23 # خطاب المشافهة نحو يا أيها الناس ليس خطابا لمن بعدهم وإنما يثبت الحكم ~~بدليل آخر كالإجماع أو القياس كذا قاله في المحصول وصححه أيضا الآمدي وابن ~~الحاجب ونقلوا عن الحنابلة أنه يعمهم # لنا أنه إذا لم يتناول الصبي والمجنون فالمعدوم أولى # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا خاطب عبيدة فقال مثلا يا عبيدي ليحمل كل واحد منكم حجرا من هذه ~~الأحجار ثم اشترى عبدا فهل يدخل في ذلك أم لا # واعلم أن استدلال بعضهم يشعر بأن الخلاف في يا أيها الناس ونحوه يجري في ~~جميع المكلفين بشريعتنا حتى يدخل الإنس والجن وحينئذ فيكون قوله تعالى @QB@ ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ وقوله PageV01P363 @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ ~~دليل على الاكتفاء باثنين من الجن وفيه نظر # # | مسألة 24 # ذكر الغزالي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم أنه لا يجوز التمسك بالعام قبل ~~البحث عن المخصص بالإجماع ثم اختلفوا فقيل يجب البحث إلى أن يغلب على الظن ~~عدم المخصص ونقله الآمدي عن الأكثرين وابن سريج قال وذهب القاضي ~~PageV01P364 وجماعة إلى أنه لا بد من القطع بعدمه ويحصل ذلك بتكرر النظر ~~والبحث واشتهار كلام العلماء فيها من غير أن يذكر أحد منهم مخصصا # وحكى الغزالي قولا ثالثا أنه لا يكفي الظن ولا يشترط القطع بل لا بد من ~~اعتقاد جازم وسكون نفس بانتفائه # قال ابن الحاجب وهكذا القول في كل دليل مع معارضة نعم هل يجب قبل ذلك ~~اعتقاد عمومه أم لا قال الصيرفي يجب ذلك فإن ظهر مخصص فيتغير ذلك الإعتقاد # وقال إمام الحرمين والآمدي وغيرهما إن ما قاله الصيرفي خطأ # واعلم أن الإمام فخر الدين قد حكى الخلاف في المحصول والمنتخب على كيفية ~~أخرى مخالفة للطريقة المشهورة التي قدمناها فقال جوز الصيرفي التمسك بالعام ~~قبل البحث عن المخصص ومنعه ابن سريج ولم يرجح منهما ms144 شيئا هنا لكنه أجاب عن ~~دليل ابن سريج وسكت عن دليل الصيرفي فأشعر كلامه بالجواز ولهذا صرح به صاحب ~~الحاصل فقال إنه المختار وتابعه عليه البيضاوي لكنه جزم بالمنع فيه أعني في ~~المحصول في أواخر الكلام على تأخير البيان عن وقت الخطاب # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # 1 جواز الحكم عند إقامة البينة بدون الاعذار إلى الغريم جوزه PageV01P365 ~~الشافعي ومنعه أبو حنيفة ولا شك أن حكم الحاكم بالبينة أو بالإقرار قبل ~~الفحص عن المعارض كالعمل بالدليل قبل الفحص عن معارضه # 2 ومنها ما ذكره الرافعي في الباب الثالث من أبواب الخلع وهو مبني على ~~مقدمة وهي أنه إذا علق الطلاق فقال إن اعطيتني ألفا فأنت طالق فإنها تطلق ~~بأي نقد أعطيته إلا انها إذا أعطته غير الغالب كان للزوج رده والمطالبة ~~بالغالب بخلاف مالو قال مثلا طلقتك على الف فإنه ينزل على الغالب على قاعدة ~~المعاملات لكونه ليس بتعليق وإن كان هناك دراهم عددية ناقصة أو وازنة نزلت ~~المعاملة عليها على الصحيح بخلاف التعليق فإنه لا ينزل عليها بل على الدرهم ~~الشرعي وهو الوازن فلو فسره المعلق بالدراهم المعتادة وكانت زائدة قبلنا ~~تفسيره على المذهب ولو كان الغالب في البلد هي المغشوشة فقال البغوي ~~والمتولي ينزل اللفظ عليها وقال الغزالي لا ينزل وجعل التفسير بالمغشوشة ~~كالتفسير بالناقصة قال الرافعي ويشبه أن يكون ما قاله الغزالي هو الأصح # إذا علمت هذه المقدمة فإذا قبلنا التفسير بالناقصة والمغشوشة فهل نراجعه ~~ليعبر عن مقصوده أم ناخذ بالظاهر إلا أن يعبر فيه احتمالان حكاهما الرافعي ~~عن البسيط ورجح في الروضة من زوائده الثاني فقال إنه الأفقه وهذا الفرع في ~~الحقيقة من القواعد المهمة PageV01P366 # 3 ومنها إذا لاعن زوجته وانتفى عن ولدها ثم استلحقه فقال شخص للولد لست ~~ابن فلان فهو كما قاله لغير المنفي والصحيح فيه أنه قذف صريح وبحث الرافعي ~~فيه وزاد النووي عليه فقال الراجح فيه ما قاله الماوردي فإنه قال هو قذف ~~عند الإطلاق فنحده من غير أن نسأله ما أراد ms145 فإن ادعى احتمالا ممكنا كقوله ~~لم يكن ابنه حين نفاه قبل قوله بيمينه ولا حد عليه قال والفرق بين هذا وبين ~~ما قبل الاستلحاق حيث لا نحده هناك حتى نسأله لأن اللفظ كناية فلا يتعلق به ~~حد إلا بالنية وهنا ظاهر لفظة القذف فحد بالظاهر إلا أنه يذكر محتملا هذا ~~كلامه وهو موافق لما رجحه من زوائده في المسألة السابقة فتفطن لهذه القاعدة ~~المهمة # 4 ومنها وهو مبني على فرع ذكره الماوردي في كتاب القضاء من الحاوي فقال ~~إذا ورد حديث مخالف لما في كتاب الله تعالى ولم يعلم المتقدم ففيه اوجه ~~أحدها يؤخذ بالكتاب والثاني بالسنة والثالث يتوقف إلى ظهور المتقدم قال ~~والصحيح عندي أن السنة إن كانت مخصصة عمل بها وإن كانت رافعة بالكلية فلا ~~لامتناع نسخها للكتاب # إذا تقرر هذا فنعود إلى مسألتنا وهي أن خبر الواحد هل يجب عرضه على كتاب ~~الله تعالى قبل العمل به نقل في المحصول في باب الأخبار أنه لا يجب عند ~~الشافعي ويجب عند عيسى بن أبان PageV01P367 # | الفصل الثاني في الخصوص # # | مسألة 1 # القابل للتخصيص هو الحكم الثابت لمتعدد من جهة اللفظ كقوله تعالى @QB@ ~~فاقتلوا المشركين @QE@ أو من جهة المعنى كتخصيص العلة ومفهوم الموافقة ~~ومفهوم المخالفة # المسألة الأولى # تخصيص العلة جوزه بعضهم ومنعه الشافعي وجمهور المحققين كما قاله في ~~المحصول في الكلام على الاستحسان قال وهذا الخلاف هو الخلاف الآتي في ~~القياس في أن النقض هل يقدح في العلة أم لا والمختار أنه إن كان النقض ~~لمانع لم يقدح وإلا قدح PageV01P368 إذا تقرر ذلك كله فمن فروع المسألة # 1 جواز العرايا وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر على وجه الأرض فإن ~~الشارع نهى عن بيع الرطب بالتمر وعلله بالنقصان عند الجفاف وذلك بعينه ~~موجود في العرايا مع الاتفاق على جوازه إلا ان ذلك كالمستثنى من القاعدة ~~فلذلك اتفقوا على جوازها مع بقاء التعليل # المسألة الثانية # مفهوم الموافقة كقوله تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ يدل بمنطوقه على ~~تحريم التأفيف وبمفهومه على ms146 تحريم الضرب وسائر أنواع الأذى فيجوز تخصيصه ~~لأنه دليل عام # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 جواز حبس الوالد لحق الولد وفيه ثلاثة أوجه حكاها الرافعي في كتاب ~~الشهادات وقال إن أصحها عدم الحبس والثاني يحبس والثالث إن كان دين نفقة ~~عليه حبس فيه وإن كان غيره فلا وحكى في الفلس وجهين من غير تصريح بترجيح ~~واختار صاحب الحاوي الصغير حبسه مطلقا # ولو ورد دليل يدل على إخراج الملفوظ به وهو التأفيف في مثالنا فإنه لا ~~يكون تخصيصا بل نسخا له وللمفهوم أيضا لأن رفع الأصل يستلزم رفع الفرع ~~PageV01P369 # المسألة الثالثة # مفهوم المخالفة كقوله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا أي لم يتنجس فإنه ~~يدل مفهومه على ان ما دون القلتين يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة فيجوز تخصيصه ~~لما سبق من كونه دليلا عاما # إذا تقرر ذلك فللمسألة وهي تخصيص المفهوم المذكور فروع متعلقة بهذا ~~المثال المذكور في الماء وجميعها يقتضي عدم التنجيس # احدها ما لا نفس له سائله على الصحيح كالزنبور والذباب للحديث الصحيح في ~~الأمر بغمس الذباب # الثاني ما لا يدركه الطرف على ما صححه النووي لمشقة الاحتراز # والثالث الهرة إذا أكلت فأرة أو غيرها من النجاسات ثم غابت واحتمل ولوغها ~~في ماء كثير في أصح الأوجه # وهذه الثلاثة قد استثناها في الروضة عند ذكر المسألة ولم يذكر هناك غيرها ~~واستثناء الهرة يدل على أن فمها باق على PageV01P370 الحكم بتنجيسه وإلا لم ~~يصح استثناؤه وتخصيصه لما سبق وحينئذ فيكون الأصحاب قد أخذوا بالأصل في ~~الموضعين أي بقاء طهارة الماء وبقاء نجاسة الفم وليس في الرافعي والروضة ما ~~يخالف هذا فاعتمده فإنه أمر مهم منقاس قد غفل عنه من غفل # الرابع اليسير من الشعر المحكوم بنجاسته لا ينجس الماء القليل كما صرح به ~~في الروضة من زوائده في باب الأواني ونقله عن الأصحاب قال ولا يختص ~~الاستثناء بشعر الآدمي في الأصح ثم قال إن اليسير يعرف بالعرف وقال إمام ~~الحرمين لعله الذي يغلب انتتافه وقال في المهذب يعفى ms147 عن الشعرة والشعرتين ~~وفي تحرير الجرجاني يعفى عن الثلاث # الخامس القليل من دخان النجاسة إذا حكمنا بتنجيسه فإنه يعفى عنه كما جزم ~~به الرافعي في آخر صلاة الخوف لكنه لم ينص على الماء بخصوصه وإنما أطلق ~~العفو ومقتضاه أنه لا فرق وهو أيضا متجه ووراء ذلك وجهان آخران حكاهما ابن ~~الرفعة في الكفاية أحدهما العفو قليلا كان أو كثيرا والثاني التنجيس مطلقا # السادس الحيوان إذا كان على منفذه نجاسة ثم وقع في الماء فإنه لا ينجسه ~~على أصح الوجهين كما ذكره الرافعي أيضا في شروط الصلاة وعلله بالمشقة في ~~صونه عنه ولهذا لو كان مستجمرا فإنه ينجسه كما جزم به الرافعي وادعى النووي ~~في شرح المهذب أنه PageV01P371 لا خلاف فيه لكنه حكى في التحقيق وجها ~~بخلافه # السابع الصبي إذا أكل شيئا نجسا ثم غاب واحتمل طهارة فمه فإنه كالهرة في ~~عدم التنجيس كذا ذكره ابن الصلاح في فتاويه وهي مهمة نفيسة ولهذا قال ~~الغزالي إن هذا الخلاف لا يجري في حيوان لا يعم اختلاطه بالناس وخالف ~~المتولي فحكاه فيما إذا اكل السبع جيفة ثم غاب # واعلم أن صاحب الحاصل شرط في الدليل المخصص لمفهوم المخالفة أن يكون ~~راجحا على المفهوم وتبعه عليه البيضاوي في المنهاج لأنه إن كان مساويا كان ~~ترجيحا بلا مرجح وإن كان مرجوحا كان العمل به ممتنعا ولم يذكر الإمام في ~~المحصول هذا القيد وهو الصواب لأن المخصص لا يشترط فيه الرجحان ولهذا جوزوا ~~تخصيص عموم الكتاب بأخبار الآحاد والقياس # # | مسألة 2 # إطلاق الأصوليين يقتضي أنه لا فرق في جواز تخصيص العام بين أن يكون الحكم ~~مؤكدا بكل ونحوها أم لا وبه صرح الماوردي والروياني في البحر كلاهما في ~~كتاب القضاء وهو قريب من قولهم يجوز نسخ الحكم سواء اقترن المنسوخ بقوله ~~أبدا أم لا وحكى الروياني وجهين لأصحابنا في جواز نسخ المقترن بالأبدية وما ~~في معناه كنسخ المقيد بوقت قبل انقضاء وقته PageV01P372 وقياس ذلك اجراؤهما ~~في تخصيص المؤكد بكل وأجمعين ونحوهما وقد نص القرافي في شرح ms148 المحصول في ~~الكلام على التلأويلات البعيدة عن المازري في شرح البرهان أنه يمتنع ~~التخصيص وعن غيره أنه رد ذلك وفي المسألة زيادات ذكرتها في الكوكب الدري ~~فراجعها # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 إذا قال طلقتكن كلكن أو اعتقتكم جميعكم ونوى إخراج بعضهم فإنه لا يقع ~~على المخرج طلاق ولا عتاق كما سبق نقله عن الماوردي والروياني # # | مسألة 3 # يجوز أن يستنبط من النص معنى يزيد على ما دل عليه وهذا هو القياس المعروف # ويجوز ان يستنبط منه معنى يساويه وهو العلة القاصرة ومعنى يخصصه كما ~~سيأتي بعد هذا إن شاء الله ولا يجوز أن يستنبط منه معنى يكر على أصله ~~بالبطلان خلافا للحنفية PageV01P373 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة الأخيرة ان قوله عليه الصلاة والسلام في ~~اربعين شاة وشاة ونحو ذلك لا يجوز أن يقال فيه إن المعنى في إيجاب الشاة هو ~~إغناء الفقير وإغناؤه بالنقد أتم وحينئذ فيجوز إخراج القيمة لأن استنباط ~~ذلك من وجوب الشاة يودي إلى عدم وجوبها لجواز الانتقال إلى القيمة على هذا ~~التقدير وللقاعدة فروع مشكلة عليها منها # 1 التحريم بالرضاع استنبطوا منه معنى وهو وصول اللبن إلى الجوف وعدوه إلى ~~ما لا يصدق عليه اسم الرضاعة كالإسعاط وأكل الجبن المعمول من لبن المرأة # 2 ومنها جواز الاستنجاء بكل جامد طاهر قالع غير محترم استنبطوه من قوله ~~عليه السلام وليستنج بثلاثة احجار # 3 ومنها جواز الحط عن المكاتب بدلا عن الإيتاء المأمور به في قوله تعالى ~~@QB@ وآتوهم من مال الله @QE@ قالوا لأن المعنى في الإيتاء إنما هو الرفق ~~والرفق في الحط أكثر من تكليف إعطائه ثم رده عليه حتى اختلفوا أهل الأصل ~~الحط أو البدل # PageV01P374 # | مسألة 4 # المشهور من قول الأصوليين ومن قول الشافعي أيضا أنه يجوز أن يستنبط من ~~النص معنى يخصصه فمن فروع ذلك # 1 عدم النقض بلمس المحارم في أصح القولين وإن كانت داخلة في عموم قوله ~~تعالى @QB@ أو لامستم النساء @QE@ لأن العلة في النقض إنما هو ثوران الشهوة ~~المفضية ms149 إلى خروج المذي منه وهو لا يعلم وذلك مفقود في المحارم فلذلك قلنا ~~إن المحرم لا ينقض وفي قول ينقض مطلقا وقيل ينقض محرم الرضاع والمصاهرة دون ~~النسب # 2 ومنها أن الولي المجبر هل يجب عليه استئذان من زالت بكارتها بغير وطء ~~كالوثبة ونحوها فيه وجهان اصحهما لا بل حكمها حكم الأبكار وإن كانت داخلة ~~في عموم قوله صلى الله عليه وسلم الثيب أحق بنفسها والبكر تستأذن وإذنها ~~صماتها فإن المقتضي للتفرقة بين البكر والثيب إنما هو الاختلاط بالرجال ~~ومعرفتها بالأمور وزوال ما عند البكر من الحياء وذلك مفقود فيمن زالت ~~بكارتها بغير الوطء لكن إذا وطئت المذكورة في دبرها فإن حكمها حكم الأبكار ~~على الصحيح وإن وجد الاختلاط على وجه هو أفحش من PageV01P375 مخالطة ~~الموطوءة في القبل إلا ان النظر إلى ذلك يؤدي إلى إبطال ما علق عليه الشارع ~~من البكارة والثيابة # 3 ومنها تخصيص الحديث الصحيح وهو من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا ~~القاسم بحالة إفراده وعدم اعتياده فإن ضم إليه يوما قبله أو اعتاد صوم يوم ~~الاثنين مثلا فوافق يوم الشك يوما قبله لم يحرم لأن الحكمة فيه إيهام أنه ~~من رمضان وذلك يزول بما ذكرناه وهذا إذا لم نقل بالوجه الذي صححه النووي ~~وهو تحريم الصوم بعد انتصاف شعبان فإن قلنا به لم يفد الانضمام شيئا # وما ذكرناه أيضا من تحريم اليوم المذكور هو ما صححه الرافعي والنووي ولكن ~~نص الشافعي وحمهور الأصحاب على الجواز كما أوضحته في المهمات # # | مسألة 5 # اختلفوا في المقدار الذي يشترط بقاؤه بعد تخصيص العام على اقوال # أحدهما وإليه ذهب الأكثرون كما قاله الآمدي وابن PageV01P376 الحاجب ~~واختاره الإمام فخر الدين وأتباعه أنه لا بد من بقاء جمع كثير سواء كان ~~العام جمعا كالرجال أو غير جمع ك من و ما و أين إلا أن يستعمل ذلك العام في ~~الواحد تعظيما له وإعلاما بأنه يجري مجرى الكثير كقوله تعالى @QB@ فقدرنا ~~فنعم القادرون @QE@ # واختلفوا في تفسير ذلك الكثير # ففسره ابن ms150 الحاجب بأنه الذي يقرب من مدلوله قبل التخصيص ومقتضى هذا أن ~~يكون أكثر من النصف # وفسره البيضاوي بأن يكون غير محصور # والثاني قاله القفال الشاشي يجوز التخصيص إلى أن ينتهى إلى أقل المراتب ~~التي ينطلق عليها ذلك اللفظ المخصوص مراعاة لمدلول الصيغة فعلى هذا يجوز ~~التخصيص في الجمع كالرجال ونحوه إلى ثلاثة لأنها أقل مراتب الجمع على ~~الصحيح وفي غير الجمع ك من و ما إلى الواحد فيقول من يكرمني اكرمه ويريد به ~~شخصا واحدا # والثالث يجوز إلى الواحد مطلقا جمعا كان أو غيره كقوله تعالى @QB@ الذين ~~قال لهم الناس @QE@ والمراد به نعيم ابن مسعود الأشجعي PageV01P377 واختار ~~ابن الحاجب تفصيلا لا يعرف لغيره # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما ذكره الرافعي في الباب الثاني المعقود لأركان الطلاق أنه إذا قال ~~نسائي طوالق ثم قال كنت أخرجت ثلاثا لم يقبل لأن اسم النساء لا يقع على ~~الواحدة ولو قال عزلت واحدة بنيتي قبل وذكر تفريعا على هذا فيما لو عزل ~~اثنين # واعلم أن ما نقله الرافعي من عدم القبول في الثلاث قد أسقطه من الروضة # 2 ومنها ما ذكره الرافعي في آخر الأيمان فإنه قال واما تخصيص العام فقد ~~يكون بالنية كما إذا قال والله لا أكلم أحدا أو لا آكل طعاما ونوى طعاما ~~معينا هذا كلامه وهو PageV01P378 جازم بجواز التخصيص إلى الواحد وما ذكره ~~الرافعي من الاختصاص محله في الباطن وأما القبول ظاهرا ففيه تفصيل فإنه ذكر ~~عند هذا الموضع المذكور أنه إذا حلف لا يدخل الدار ثم قال أردت شهرا أو ~~يوما أنه إن كانت اليمين بطلاق أو عتاق أو بالله تعالى ولكن تعلق بها حق ~~آدمي لم يقبل في الحكم ويدين وإن كانت بالله تعالى ولم يتعلق بها حق آدمي ~~قبل ظاهرا وباطنا انتهى كلامه وتقييد المطلق كتخصيص العام PageV01P379 # | الفصل الثالث في المخصص # اعلم أن تخصيص العام ونحوه كتقييد المطلق قد يكون باللفظ وقد يكون بغيره ~~فغير اللفظ ثلاثة أشياء وهي # 1 النية # 2 والعرف الشرعي ms151 # 3 والعرف الاستعمالي ويعبر عنه بالقرينة # وهذه الثلاثة قد ذكرها ايضا الرافعي في آخر كتاب الأيمان ومثل التخصيص ~~بالنية بقوله والله لا أكلم أحدا ونوى زيدا والعرف الاستعمالي بقوله لا آكل ~~الرؤوس فإن العرف يخرج رؤوس العصافير ونحوها ومثل العرف الشرعي بقوله لا ~~أصلي فإنه محمول على الصلاة الشرعية خاصة # وهذا الذي ذكره الرافعي صريح في تخصيص الرؤوس وإن لم ينو التخصيص وهل ~~المعتبر نفس البلد الذي يثبت فيه العرف أم كون الحالف من أهله فيه وجهان ~~حكاهما الرافعي من غير ترجيح في الكلام على المسألة المذكورة وهي الحلف على ~~الرؤوس وهي قاعدة نافعة وحكى الدارمي في الاستنجاء من الاستذكار نحو ذلك ~~فقال يستنجي بالحجر ما لم يجاوز الخارج العادة قال PageV01P380 ولكن هل ~~تعتبر عادة نفسه أو عادة الناس على وجهين ويتفرع على مسألتنا فروع # الأول إذا قال نسائي طوالق واستثنى بعضهن بالنية فإنه يقبل كما ذكره ~~الأصحاب # الثاني لو حلف لا يسلم على زيد فسلم على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه لم ~~يحنث على الصحيح كما لو استثناه لفظا # الثالث لو قالت لا طاقة لي بالجوع معك فقال إن رجعت يوما في بيتي فأنت ~~طالق لم تطلق بالجوع في أيام الصوم كذا نقله الرافعي في آخر تعليق الطلاق ~~عن زيادات العبادي وأقره وعلله بالعرف # الرابع إذا قال له في الصيف اشتر لي ثلجا فليس له شراؤه في الشتاء كذا ~~قاله الرافعي في كتاب الوكالة # الخامس لو قال لزوجته إن علمت من أختي شيئا فلم تقوليه لي فأنت طالق ~~انصرف ذلك إلى ما يوجب ريبة ويوهم فاحشة دون ما لا يقصد العلم به كالأكل ~~والشرب ولا يخفى أنه لا يشترط فيه الفور كذا ذكره الرافعي في تعليق الطلاق # السادس لو حلف لا يشرب الماء حنث بالبحر المالح وفيه احتمال للشيخ أبي ~~حامد قاله الرافعي في الأيمان وهو مشكل على ما سبق # السابع ما ذكره الماوردي في الحاوي والروياني في البحر PageV01P381 في ~~كتاب الأيمان لو حلف ليخمنه الليل والنهار فلا يدخل ms152 في اليمين ما أخرجه ~~العرف كزمان الأكل والشرب ونحوهما وزمان الاستراحة والنوم المألوف ولو حلف ~~ليضربنه الليل والنهار خرج ما ذكرناه وكذلك الزمان الذي يكون ألم الضرب ~~باقيا فيه لأن العرف يقتضي تخلل فترات بين الأفعال فاعتبر بدوام ألمه ~~الحادث عنه ولو قال والله لا وضعت ردائي عن عاتقي انعقدت يمينه على اللبس ~~العرفي حتى لو نزعه وقت تبذله في منزله ونحو ذلك لم يحنث بخلاف ما لوقال ~~لغريمه والله لا نزعت ردائي عن عاتقي حتى أقضيك حقك حنث بالنزع قبل القضاء ~~في زمان العرف وغيره والفرق أنه جعله في الإطلاق مقصودا وفي قضاء الدين ~~شرطا والعرف معتبر في الأيمان والشروط وعلى هذا فلو قال والله لأخدمنك حتى ~~أقضيك حقك راعينا الخدمة في العرف لأنه جعلها جزاءا لا شرطا ولو قال والله ~~لا طفت ولا سعيت فيحنث أهل مكة بالطواف والسعي الشرعيين والوشاة بالسعي إلى ~~الولاة والظلمة وغيرهم بالسعي على القدم والطواف في الأسواق والقراءة في ~~عرف القارىء محمولة على قراءة القرآن وكذا الختم في عرفه وفي عرف التاجر ~~على ختم الكيس انتهى كلامهما # الثامن إذا قال أنت طالق ونوى بقلبه تعليق ذلك على دخولها الدار أو على ~~مشيئة الله تعالى فإنه لا يقبل ظاهرا ولكن يدين أي يقبل باطنا فيما لا يرفع ~~حكم الطلاق بالكلية كالتعليق على الدخول ومشيئة شخص دون ما يرفعه كالتعليق ~~PageV01P382 بمشيئة الله تعالى كذا ذكره الرافعي في آخر الباب الأول من ~~ابواب الطلاق # التاسع إذا أحرم بالحج أو نذر الاعتكاف وشرط الخروج منهما لمرض ونحوه ~~فإنه يصح فلو نوى ذلك بقلبه ولم يصرح به فيتجه إلحاقه بما سبق في تعليق ~~الطلاق بغير المشيئة # العاشر وهو مشكل على ما سبق إذا نذر اعتكاف شهر فإنه يلزمه الأيام ~~والليالي إلا أن يقول أيامه أو نهاره فلا يلزمه الآخر وكذا لو عبر بقوله ~~اعتكاف شهر نهارا كما نص عليه في الأم ونقله عنه في زوائد الروضة فلو لم ~~يتلفظ بالتخصيص لكن نواه بقلبه فالأصح كما قاله الرافعي في ms153 باب الاعتكاف ~~أنه لا أثر لنيته بل يلزمه الشهر جميعه # الحادي عشر إذا نذر مثلا اعتكاف شهر أو عشرة ايام أو نذر صوم ذلك فلا يجب ~~فيه التتابع في أصح القولين فإن صرح به لزمه وإن لم يصرح به بل نواه فأصح ~~الوجهين أنه لا يلزمه ولا أثر للنية المذكورة كذا ذكره ايضا الرافعي في باب ~~الاعتكاف وهو كالمسألة السابقة في الإشكال # الثاني عشر إذا قال لله علي أن أمشي أو أذهب ونوى بقلبه حاجا أو معتمرا ~~انعقد النذر على ما نوى وإن نوى إلى بيت الله الحرام التحق بالملفوظ كذا ~~قاله في التتمة ونقله عنه الرافعي وأقره PageV01P383 # الثالث عشر وهو من التخصيص بالعرف الشرعي إذا حلف لا يأكل لحما ففي الحنث ~~بأكل ما لا يحل من اللحوم كالخنزير والميتة وجهان أقواهما في زوائد الروضة ~~عدم الحنث وأما التخصيص باللفظ فقد سبق غالبه في الكلام على المفاهيم وهو ~~في الفصل التاسع ولنتكلم على ما بقي منها فنقول PageV01P384 # | فصل في الاستثناء # قال البيضاوي الاستثناء هو الإخراج بإلا التي ليست للصفة أو بما كان نحو ~~إلا في الإخراج انتهى وذكر غيره أيضا نحو هذا الحد # وما أشار إليه من كون إلا تكون للصفة قد ضبطه ابن الحاجب في مقدمته بأن ~~تكون تابعة لجمع منكور غير محصور كقوله تعالى @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا @QE@ وقال جماعة لا يشترط فيها ذلك فعلى هذا إذا قلت علي ألف ~~إلا مائة برفع المائة فإنه يكون إقرارا بالألف على قاعدة الأصوليين وبه ~~أجاب النحاة أيضا لكن الأكثرون من اصحابنا قد صرحوا في الكلام على لفظ غير ~~بأن الملحن لا أثر له في الإقرار وقياس ذلك لزوم تسعمائة وإنما حملنا غيرا ~~في الإقرار على الإخراج مطلقا لا على الصفة لأن الأصل عدم اللزوم ولهذا ~~PageV01P385 المعنى بعينه قلنا إذا عاتبته المرأة بجديدة فقال كل امرأة لي ~~غيرك طالق لا يقع عليه شيء مطلقا لكون الأصل عدم الوقوع وقد أوضحنا ذلك في ~~الكلام على المفاهيم وهو في أثناء ms154 الفصل التاسع # إذا علمت ذلك فيتفرع على الضابط فروع منها # 1 إذا قال هذه الدار لزيد وهذا البيت منها لي أو هذا الخاتم له وفصه لي ~~فإنه يقبل منه كما جزم به الرافعي وعلله بقوله لأنه إخراج بعض ما تناوله ~~اللفظ فكان الاستثناء # 2 ومنها إذا قال علي ألف أحط منها مائة أو أستثنيه ونحو ذلك فمقتضى ما ~~سبق قبوله ايضا وفي ذلك وجهان لأصحابنا حكاهما الماوردي في الحاوي # # | مسألة 1 # الاستثناء من العدد جائز كما جزم به الإمام والآمدي وغيرهما ولا فرق بين ~~أن يكون من معين أم لا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال مثلا له علي عشرة إلا واحدا لزمه تسعة كما جزم به الرافعي # 2 ومنها إذا قال لنسوته الأربع أربعتكن طوالق إلا فلانة قال القاضي ~~الحسين والمتولي لا يصح هذا الاستثناء لأن الأربع PageV01P386 ليست صيغة ~~عموم وإنما هي اسم لعدد معلوم خاص فقوله إلا فلانة رفع عنهما بعد التنصيص ~~عليها فهو كقوله طلاقا لا يقع عليك كذا نقله عنهما الرافعي في أثناء تعليق ~~الطلاق ثم رد عليهما بأن مقتضى هذا التعليل بطلان الاستثناء من الأعداد في ~~الإقرار ومعلوم أنه ليس كذلك ثم حكى عن القاضي أنه قال لو قدم المستثنى على ~~المستثنى منه فقال أربعتكن إلا فلانة طوالق صح ثم استشكل الرافعي الفرق ~~بينهما وليس مشكلا بل مدركه أن الحكم في هذه الصورة وقع بعد الإخراج فلا ~~يلزم التناقض بخلاف الصورة السابقة إلا أن الرافعي في كتاب الإقرار قد سوى ~~بينهما في الصحة وهذا كله في الاستثناء باللفظ فإن قال أنت طالق ثلاثا ثم ~~قال أردت إلا واحدة أو قال أربعتكن طوالق وقال نويت بقلبي إلا فلانة لم ~~يقبل ظاهرا والأصح أيضا أنه لا يدين لأنه نص في العدد بخلاف ما إذا قال كل ~~امرأة لي طالق وعزل بعضهن بالنية فإنه يقبل باطنا ولا يقبل ظاهرا عند ~~الأكثرين كما قاله الرافعي # # | مسألة 2 # اختلفوا في الاستثناء هل هو إخراج قبل الحكم ms155 أو بعده # فإذا قال مثلا له علي عشرة إلا ثلاثة فالأكثرون عل أن المراد بالعشرة ~~سبعة وإلا قرينة مبينة لذلك كالتخصيص PageV01P387 # وقال القاضي عشرة إلا ثلاثة بإزاء سبعة كاسمين مركب ومفرد # وقيل المراد بالعشرة مدلولها ثم أخرجت منها ثلاثة وأسندنا إليه بعد ~~الإخراج فلم يسند إلا إلى سبعة وصححه ابن الحاجب # وقد تبين بما ذكرناه أن الاستثناء على قول القاضي ليس بتخصيص وهو واضح ~~وعلى رأي الأكثرين تخصيص لأن اللفظ قد أطلق لبعضه إرادة وإسنادا وعلى ~~الأخير محتمل لكونه أريد الكل واسند إلى البعض هكذا أطلقوا المسألة ويتجه ~~أن يكون ذلك عند تأخر المستثنى عن الحكم فإن تقدم كقولنا القوم إلا زيدا ~~قاموا كان الإخراج قبله # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما نقله الرافعي في أثناء الطرف السابع من تعليق الطلاق عن القاضي ~~الحسين والمتولي أن الاستثناء من العدد يجوز مع تقديم الاستثناء عن ~~المستثنى منه ولا يجوز مع تأخره كقولك له علي عشرة إلا درهما وعللاه بأن ~~صيغ الأعداد ليست صيغ العموم وإنما هي أسماء لأعداد خاصة فقوله إلا كذا رفع ~~للحكم عنه بعد التنصيص عليه PageV01P388 # 2 ومن فوائد الخلاف أيضا التقديم به عند التعارض فإنا إذا قلنا إن ~~الاستثناء بعد الحكم فقد صار المستثنى منه يدل على إدخال ذلك الفرد ولكن ~~الاستثناء عارضه فإذا عارض الاستثناء دليل آخر يقتضي إدخاله في المستثنى ~~منه قدمناهما عليه لأن كثرة الأدلة من جملة المرجحات # # | مسألة 3 # يشترط اتصال المستثنى منه بالمستثنى الاتصال العادي # إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال علي ألف استغفر الله إلا مائة فإنه يصح الاستثناء عندنا ~~خلافا لأبي حنيفة دليلنا أنه فصل يسير فلم يؤثر كقوله علي ألف يا فلان إلا ~~مائة كذا رأيته حكما وتعليلا في العدة لأبي عبد الله الحسين الطبري والبيان ~~للعمراني ونقله عنهما في زوائد الروضة وقال إن فيه نظرا ولو وقع مثل هذا ~~الفصل بين الشرط والمشروط كقوله أنت طالق استغفر الله إن دخلت الدار ~~فالمتجه الجزم ms156 بالوقوف لانتفاء المعنى السابق PageV01P389 # | مسألة 4 # لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام كقولك إلا زيدا قام القوم كحرف ~~العطف إذ معنى إلا زيدا لا زيد واختاره الكوفيون والزجاج ولو تقدمه حرف نفي ~~فالمنع أيضا باق كقولك ما إلا زيدا في الدار أحد وأما قول الشاعر # % وبلدة ليس بها طوري % ولا خلا الجن بها إنسي % # فشاذ بخلاف ما لو كان النافي فعلا فإنه يجوز كقولك ليس إلا زيدا فيها أحد ~~وكذلك لم يكن # إذا علمت ذلك فيجوز توسط المستثنى بين المستثنى منه والمنسوب إليه الحكم ~~كقولك قام إلا زيدا القوم والقوم إلا زيدا ذاهبون وفي الدار إلا عمرا ~~اصحابك واين إلا زيدا قومك وضربت إلا زيدا القوم PageV01P390 # نعم إذا تقدم على المستثنى منه وعلى العامل ففيه مذاهب ثالثها وهو مختار ~~أبي حيان إن كان العامل متصرفا كقولك القوم إلا زيدا جاؤوا فيجوز وغير ~~متصرف نحو الرجال إلا عمرا في الدار فلا يجوز # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال له علي عشرة إلا دنانير مائة دينار فإن الاستثناء صحيح على ~~الصحيح كما قاله الرافعي في أول كتاب الأيمان وقيل لا يصح قال وهو ضعيف # # | مسألة 5 # الاستثناء المنقطع وهو الذي لم يدخل في الأول صحيح وهل إطلاق الاستثناء ~~عليه إطلاق حقيقي أو مجازي فيه مذهبان أصحهما الثاني فإن قلنا إنه حقيقة ~~فقيل مشترك وقيل متواطىء حكاه ابن الحاجب وغيره # إذا تقرر ذلك فقال المقر علي ألف درهم إلا ثوبا أو عبدا أو غير ذلك صح ~~وحمل اللفظ على المجاز ثم عليه أن يبين ثوبا لا تستغرق قيمته الألف فإن ~~استغرق ففيه كلام يأتي في المجمل والمبين PageV01P391 # واعلم أن بعضهم يفسر المنقطع بكونه من غير جنس المستثنى منه وهو فاسد كما ~~نبه عليه ابن مالك وغيره لأن قول القائل جاء بنوك إلا بني زيد منقطع مع أنه ~~من جنس الأول # # | مسألة 6 # إذا احتمل الاستثناء أن يكون متصلا وأن يكون منقطعا فحمله على الاتصال ~~أولى لأنه حقيقة وأما ms157 المنقطع فمجاز # إذا علمت ذلك فمن الفروع المخالفة # 1 إذا قال له علي ألف إلا ثلاثة دراهم فإن له تفسير الألف بما أراد بلا ~~خلاف ولا يكون تفسير المستثنى تفسيرا للمستثنى منه كذا ذكره الماوردي وسببه ~~أن الأصل براءة الذمة مما زاد على ذلك # # | مسألة 7 # الاستثناء من الإثبات كقولنا قام القوم إلا زيدا يكون نفيا للقيام عن زيد ~~بالاتفاق كما قاله الإمام في المعالم وصاحب الحاصل وغيرهما وإن اختلف الناس ~~في مدرك ذلك كما سيأتي # وأما الاستثناء من النفي نحو ما قام أحد إلا زيد فقال الشافعي يكون ~~إثباتا لقيام زيد وقال أبو حنيفة لا يكون PageV01P392 إثباتا له بل دليلا ~~على إخراجه عن المحكوم عليهم وحينئذ فلا يلزم منه الحكم بالقيام أما من جهة ~~اللفظ فلأنه ليس فيه على هذا التقدير ما يدل على إثباته كما قلناه وأما من ~~جهة المعنى فلأن الأصل عدمه قالوا بخلاف الاستثناء من الإثبات فإنه يكون ~~نفيا لأنه لما كان مسكوتا عنه وكان الأصل هو النفي حكمنا به فعلى هذا لا ~~فرق عندهم في دلالة اللفظ بين الاستثناء من النفي والاستثناء من الإثبات ~~واختار الإمام في المعالم مذهب أبي حنيفة وفي المحصول مذهب الشافعي # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال له علي عشرة إلا خمسة أو ما له علي شيء إلا خمسة فإنه يلزمه ~~خمسة # 2 ومنها لو قال له علي عشرة إلا خمسة يلزمه أيضا خمسة لما ذكرناه والصحيح ~~كما قاله الرافعي أنه لا يلزمه شيء لأن العشرة إلاخمسة مدلولها خمسة فكأنه ~~قال ليس علي خمسة وللمسألة مدرك آخر لم يذكره الأصوليون وقد ذكرته مبسوطا ~~في الكوكب الدري مع إشكال يتعلق به فراجعه # 3 ومنها إذا قال والله لا أعطينك إلا درهما أو لا آكل إلا هذا الرغيف أو ~~لا أطأ في السنة إلا مرة ونحو ذلك كقوله لا اضرب أو لا أسافر فلم يفعل ~~بالكلية ففي حنثه وجهان حكاهما الرافعي في كتاب الإيلاء من غير ترجيح ~~أحدهما نعم ms158 لاقتضاء اللفظ ذلك وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا والثاني ~~لا لأن المقصود منع الزيادة وقياس مذهبنا هو الأول لكن صحح النووي من ~~زوائده الثاني PageV01P393 # 4 ومنها لو قال والله مالي إلا مائة درهم وهو لا يملك إلا خمسين درهما ~~فإن نوى أنه لا يملك زيادة على مائة لم يحنث وإن أطلق ففيه وجهان ذكرهما ~~الروياني في كتاب الأيمان من البحر # 5 ومنها إذا قال ما إحدى نسائي طالق إلا زينب فيتجه الوقوع على المذكورة ~~لما ذكرناه ويحتمل خلافه لبعد هذا اللفظ عن الإنشاء ويأتي هذا النظر أيضا ~~فيما إذا وقع الاستثناء مفرغا كقوله ما أنت إلا طالق وكذا غير االطلاق من ~~البيع والإجارة ونحوهما كقوله في غير المفرغ ما باع أحد منك عبده الذي عرضه ~~الآن على البيع بمائة إلا أنا وفي المفرغ ما باع المذكور إلا أنا # 6 ومنها إذا قلنا بالأصح وهو أن التحالف يكفي فيه يمين واحدة يجمع بين ~~النفي والإثبات فأتى بهذه الصيغة فقال والله ما بعته إلا بكذا فهل يكفي ذلك ~~عنهما فيه وجهان نقلهما الماوردي واقتضى كلامه تصحيح عدم الاكتفاء لكن ~~مقتضى القاعدة أنه يكفي وقد سبق كلام آخر متعلق بالمسألة في الكلام على أن ~~إنما للحصر فراجعه PageV01P394 # | مسألة 8 # الاستثناء المستغرق باطل باتفاق كما نقله الإمام والآمدي وأتباعهما ~~لإفضائه إلى اللغو ونقل القرافي عن المدخل لابن طلحة أن في صحته قولين ونقل ~~شيخنا أبو حيان عن الفراء أنه يجوز أن يكون اكثر ومثل بقوله علي ألف إلا ~~ألفين قال إلا أنه يكون منقطعا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته مثلا أنت طالق طلقة إلا طلقة فيقع عليها طلقة ولو ~~قال ثلاثا إلا ثلاثا وقع الثلاث ولو قيل بوقوع واحدة لكان متجها لأن ~~استثناء الطلقتين جائز فالمستثني للثلاث جامع بين ما يجوز وما لا يجوز ~~فنخرجه على قاعدة تفريق الصفقة # 2 ومنها ما إذا قال كل امرأة لي طالق إلا عمرة أو إلا أنت ولم يكن له ~~غيرها ms159 فإن الطلاق يقع عليها كما جزم به الرافعي في الكلام على الكنايات ~~وفيه بحث تعلمه قريبا فلو أتى بغير فقال كل امرأة لي غيرك طالق أو طالق ~~PageV01P395 غيرك فالمقول فيه عندنا أن الطلاق لا يقع كذا ذكره الخوارزمي ~~في كتاب الأيمان من الكافي ولم ينص أحد من أصحابنا على ما يخالفه وسببه أن ~~اصل غير للصفة وقد أوضحت المسألة في كتابنا المسمى بالكوكب الدري وتقدم ~~أيضا في هذا الكتاب ويحتمل أيضا إلحاق إلا بغير لأنها قد تقع صفة وضمير ~~الرفع قد يستعار لضمير النصب والجر كقولهم ما أنا كاتب ولا أنت كاتبا ولأن ~~قاعدتنا أن الإعراب لا أثر له # وذكر الرافعي ايضا أنه لو قال النساء طوالق إلا عمرة وليس له غيرها لم ~~تطلق قال وكذلك لو كانت امرأته في نسوة فقال طلقت هؤلاء إلا هذه وأشار إلى ~~زوجته # # | مسألة 9 # إذا لم يكن الاستثناء مستغرقا جاز على الصحيح عند الإمام والآمدي وغيرهما ~~مساويا كان المخرج أو أكثر قياسا على التخصيص بالشرط فإن ذلك جائز فيه ~~بالاتفاق كما قاله في المحصول وقيل لا يجوز استثناء الأكثر ولا المساوي ~~أيضا PageV01P396 # إذا علمت ذلك فتفاريع الأصحاب موافقة للصحيح عند الأصوليين فمنها # 1 أنهم صححوا الاستثناء إذا قال علي عشرة إلا تسعة أو له هذه الدار إلا ~~الثلثين منها أو أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين ونحو ذلك # 2 ومنها إذا قال المريض أعطوه ثلث مالي إلا كثيرا منه جاز إعطاؤه أقل ~~متمول ولو قال إلا قليلا أو إلا شيئا فكذلك وقال الأستاذ أبو منصور يعطى ~~زيادة على السدس والمعروف كما قال الرافعي هو الأول # # | مسألة 10 # الاستثناءات المتعددة إذا لم تتعاطف وكان الثاني مستغرقا لما قبله إما ~~بالتساوي كقوله له عشرة إلا ثلاثة وكرر اللفظ الأخير وهو استثناء الثلاثة ~~وإما بالزيادة كقوله عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة فإنها لا تبطل بل تعود ~~جميعها إلى المستثنى منه حملا للكلام على الصحة كذا جزم به في المحصول ~~وتبعه البيضاوي في المنهاج # فأما ما ذكره في ms160 الزائد فمسلم # وأما المساوي فقد جزم فيه الرافعي في كتاب الإقرار بأن الثاني يكون ~~توكيدا وحكى في كتاب الطلاق وجهين من غير ترجيح PageV01P397 # أحدهما هذا والثاني يلزمه عشرة في مثالنا لأن الاستثناء من النفي إثبات ~~ولم يحكوا وجها بوقوع طلقة واحدة لما سبق من حمل الكلام على التأسيس والصحة ~~والكلام في المساوي بلفظ الأول يشبه الكلام في تكرار الأمر كقوله صل ركعتين ~~صل ركعتين أي بالتكرار وقد مر في باب الأوامر فراجعه # # | مسألة 11 # الاستثناء عقب الجمل المعطوف بعضها على بعض يعود إلى الجميع عند الشافعي ~~ما لم يقم دليل على إخراج البعض # وقال أبو حنيفة يعود إلى الأخيرة خاصة قال في المعالم وهو المختار # وقد وافقنا الحنفية كما قاله في المحصول على عود الشرط والاستثناء ~~بالمشيئة إلى الجميع وكذلك الحال كما صرح به البيضاوي والتقييد بالطرفين ~~فيه كلام يأتي عقب هذا المسألة والصفة كالحال بلا شك # والتقييد بالغاية كالتقييد بالصفة صرح به في المحصول وسيأتي الكلام على ~~جميع هذه المسائل مفصلا # وإذا قلنا يعود الاستثناء إلى الجميع فقد أطلقه الأصحاب كما قاله الرافعي ~~قال ورأي إمام الحرمين تخصيص ذلك بشرطين أحدهما أن يكون العطف بالواو فإن ~~كان بثم اختصت الصفة والاستثناء بالجملة الأخيرة الثاني أن لا يتخلل بين ~~الجملتين كلام طويل PageV01P398 فإن تخلل كقوله على أن من مات منهم وأعقب ~~فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يعقب فنصيبه للذين في ~~درجته فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي إلا أن يفسق أحدهم فالاستثناء ~~تخصيص بإخوته # والصفة المتقدمة على جميع الجمل كقوله وقفت على فقراء أولادي وأولاد ~~أولادي وإخوتي كالمتأخرة # وما ذكره الإمام من اشتراط العطف بالواو صرح به الآمدي وابن الحاجب ~~واستدلال الإمام فخر الدين وأتباعه يقتضيه أيضا # واعلم أن التعبير بالجمل قد وقع على الغالب وإلا فلا فرق بينها وبين ~~المفردات فقد قال الرافعي في كتاب الطلاق إذا قال حفصة وعمرة طالقتان إن ~~شاء الله فإنه من باب الاستثناء عقب الجمل # إذا علمت ذلك فمن فروع ms161 المسألة # 1 ما ذكره الماوردي والروياني في البحر لو قال علي ألف درهم ومائة دينار ~~إلا خمسين فإن أراد بالخمسين جنسا غير الدراهم والدنانير قبل منه وكذلك إن ~~أراد عوده إلى الجنسين معا PageV01P399 أو إلى أحدهما وإن مات قبل البيان ~~عاد إليهما عندنا خلافا لأبي حنيفة # لنا أنه يحتمل ذلك والأصل براءة الذمة # وإذا عاد إليهما فهل يعود إلى كل منهما جميع الاستثناء فيسقط خمسون ~~دينارا وخمسون درهما أو يعود إليهما نصفين فيسقط خمسة وعشرون من كل جنس فيه ~~وجهان قال الروياني أصحهما الأول ولم يصحح الماوردي شيئا ويأتي ايضا هذا ~~الكلام فيما إذا قال لفلان علي ألف ولفلان علي ألف إلا خمسين # 2 ومنها ما نقله الرافعي في كتاب الأيمان عن القاضي أبي الطيب أنه لو قال ~~إن شاء الله أنت طالق وعبدي حر فلا يقع الطلاق والعتاق قال وكذا لو حذف ~~الواو لأن حرف العطف قد يحذف مع إرادة العطف قال الرافعي وليكن هذا فيما ~~إذا نوى صرف الاستثناء إليهما فإن أطلق فيشبه أن يجيء في أنه هل ينصرف ~~إليهما أم يختص بالأخيرة # 3 ومنها إذا قال أنت طالق طلقتين وواحدة إلا واحدة والقياس في هذه ~~المسألة أن يعود إلى الجملة الأولى وهي طلقتين وحينئذ فيقع عليه طلقتان ~~لأنه قد تعذر عوده إلى الجملة الثانية لاستغراقه إياها فيتعين الاقتصار على ~~الأولى لأنه إذا عاد إليها مع إمكان اقتصار عوده على ما يليه فمع تعذره ~~بطريق الأولى لكن بنى الرافعي هذه المسألة على أن المفرق هل يجمع فيه وجهان ~~أصحهما عدم الجمع سواء كان مستثنى أو مستثنى منه فإن قلنا بالجمع فكأنه قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فتقع طلقتان وإن قلنا بالجمع فكأنه قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا واحدة فتقع طلقتان وإن قلنا لا يجمع فيكون الاستثناء مستغرقا ~~فتقع الثلاث والذي قاله مشكل لما ذكرناه ثم إنه مهما أمكن حمل الكلام على ~~الصحة كان أولى من إلغائه بالكلية كما تقدم إيضاحه PageV01P400 # | فصل في الشرط وفيه مسائل # # | مسألة 1 ms162 # إذا قيد به أحد المتعاطفين فمقتضى كلام البيضاوي في المنهاج انه يعود ~~إليهما بالاتفاق فإنه لما حكى خلاف أبي حنيفة في الاستثناء استدل عليه ~~بقوله لنا الأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المتعلقات كالشرط والحال ~~وغيرهما فكذلك الاستثناء هذه عبارته وقد صرح الإمام في المحصول بذلك فقال ~~إن الحنفية قد وافقونا على عود الشرط إلى الجميع ونقل في الكلام على ~~التخصيص بالشرط عن بعض الأدباء أن الشرط يختص بالجملة التي تليه فإن تقدم ~~اختص بالأولى وإن تأخر اختص بالثانيه ثم قال والمختار الوقف كما في ~~الاستثناء وسوى ابن الحاجب بينه وبين الاستثناء PageV01P401 # إذا علمت ما ذكرناه فللمسألة فروع منها # 1 إذا قال أنت طالق واحدة بل ثلاثا إن دخلت الدار فالأصح وقوع واحدة ~~بقوله أنت طالق وتتعلق طلقتان بدخول الدار والثاني تتعلق الثلاث بالدخول ~~كذا ذكره الرافعي في باب تعدد الطلاق # 2 ومنها وهو في الباب المذكور قبل هذا الموضع بدون ورقة لو قال أنت طالق ~~ثم طالق إن دخلت رجع الشرط إليهما كما قاله المتولي فإن كانت غير مدخول بها ~~لم يقع بالدخول إلا واحدة # # | مسألة 2 # المشروط هل يقع مقارنا للشرط أو متأخرا عنه فيه مذهبان وفيهما أيضا وجهان ~~للأصحاب حكاهما الرافعي في أوائل باب تعليق الطلاق في الكلام على التعليق ~~بالتطليق ويتفرع عليهما فروع كثيرة منها # 1 إذا قال لغير المدخول بها إن طلقتك فأنت طالق ثم طلقها ففي وقوع الطلاق ~~المعلق وجهان جاريان للمدخول بها إذا خالعها وقلنا الخلع طلاق والمشهور ~~منهما عدم الوقوع لأن المعروف هو التأخر واستغرب الرافعي عند حكايتهما قول ~~المقارنة حتى أنه نفاه في الكلام على سراية العتق فقال لا محالة في أن ~~المعلق لا يقارن المعلق عليه بل يتأخر عنه وعبر في الروضة بقوله لا شك مع ~~أنه ليس بغريب PageV01P402 # | فصل في التقييد بالحال # وفيه مسائل # # | مسألة 1 # إذا قيد المعطوف أو المعطوف عليه بالحال فقد سبق قبل هذا بدون الورقة من ~~كلام البيضاوي التصريح بعوده إلى الجميع وإن مقتضى كلامه ms163 الاتفاق عليه لكن ~~صرح في المحصول باختصاصه بالأخيرة على قاعدة أبي حنيفة # إذا علمت ما ذكرناه فمن فروع المسألة # 1 إذا قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي محتاجين أي بتنكير هذا اللفظ ~~حتى يكون حالا فإن الاحتياج يكون شرطا في الجميع إما إجماعا أو عندنا خاصة # # | مسألة 2 # الأصل في الحال أن تكون مقارنة لصاحبها مفيدة للتقييد في PageV01P403 # الإنشاء وغيره كالتقييد بالوصف # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها # 1 ما نقله الرافعي في باب تعليق الطلاق قبيل الطرف الثالث المعقود للحمل ~~والولادة أنه إذا قال أنت طالق طالقا بنصب الثاني قال الشيخ أبو عاصم لا ~~يقع في الحال شي لكن إذا طلقها وقع طلقتان والتقدير إذا صرت مطلقة فأنت ~~طالق وهذا في المدخول بها # ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار طالقا فإن طلقها قبل الدخول فدخلت الدار ~~طالقا وقعت المعلقة إذا لم تحصل البينونة بذلك الطلاق وإن دخلت غير طالق لم ~~تقع المعلقة # ولو قال أنت طالق وطالق إن دخلت الدار طالقا فهذا تعليق طلقتين بدخولها ~~الدار طالقا فإن دخلت طالقا وقع طلقتان بالتعليق ولو قال أنت إن دخلت الدار ~~طالقا واقتصر عليه قال البغوي إن قال نصبته على الحال ولم أتم الكلام قبل ~~منه ولا يقع شي وإن أراد ما يراد عند الرفع ولحن وقع الطلاق إذا دخلت الدار # 2 ومنها إذا قال أنت طالق مريضة بالنصب لم تطلق إلا PageV01P404 في حال ~~المرض فلو رفع فقيل تطلق في الحال حملا على أن مريضة صفة واختار ابن الصباغ ~~الحمل على الحال النحوي وإن كان لحنا في الإعراب وهذا الفرع قريب مما قبله # قلت وتعليل الأول بأنه صفة ضعيف بل يدعى فيه إنه خبر آخر # 3 ومنها لو نذر أن يصلي قائما لزمه القيام ومقتضى كلام الرافعي وغيره أنه ~~لا بد من القيام في جميع الصلاة لكن الجزء من الصلاة الصحيحة يصدق عليه أنه ~~صلاة بدليل مالو حلف لا يصلي فإنه يحنث بمجرد الإحرام على الصحيح وحينئذ ~~إذا قام في ms164 بعض الصلاة يصدق عليه أنه صلى في حال قيامه # 4 ومنها لو قال لله علي أن احج ماشيا فيلزمه المشي من حين الإحرام إلى ~~حين التحلل فلو عكس فقال علي أن أمشي حاجا فالصحيح كما قاله الرافعي أنه ~~كالعكس وهو مشكل فإذا مشى في لحظة بعد الإحرام فيصدق أن يقال إنه مشى في ~~حال كونه حاجا كما يقال جامع محرما أو صائما ونحو ذلك وهكذا لو أتى بالحال ~~جملة إسمية كانت أو فعلية # # | مسألة 3 # التقييد بظرف زمان أو مكان كقوله أكرم زيدا اليوم أو PageV01P405 في مكان ~~كذا وعمرا فهل يكون القيد راجعا إلى المعطوف أيضا توقف ابن الحاجب في ~~مختصره وقد سبق من كلام البيضاوي ما حاصله الاتفاق على عوده إليه ولو فصل ~~بين أن يتأخر الظرف عن المعطوف عليه كما في هذا المثال وبين أن يتقدم ~~كقولنا أكرم اليوم زيدا وعمرا لكان له وجه ظاهر فإن قلنا بالرجوع إليهما ~~فاختلف المعنى كقوله طلق زوجتي اليوم وأعتق عبدي أو كان المعنى واحدا لكن ~~أعيد العامل نحو أكرم زيدا اليوم وأكرم عمرا ففي رجوع القيد إليهما نظر # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال طلق هندا اليوم وزينب ونحو ذلك من التصرفات كالبيع والشراء ~~والوقف PageV01P406 # | فصل # التقييد بالصفة المتعقبة للجمل ولم يصرح الآمدي والإمام فخر الدين بحكمها ~~لكنها شبيهة بالحال وقد سبق من كلام البيضاوي أنه يعود إلى الجميع ومن فروع ~~ذلك # 1 ما إذا قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي المحتاجين فإن هذه الصفة شرط ~~في الجميع كذا جزم به الرافعي وغيره قال وكذا لو تقدمت الصفة عليهما كقوله ~~على المحتاجين من كذا وكذا وقد أطلق الأصحاب ذلك ورأي الإمام تقييده ~~بالقيدين السابقين في الاستثناء # 2 ومنها ما لو قال أنت طالق إن دخلت الدار ثلاثا ولم ينو شيئا فيحتمل على ~~أن يكون التقدير دخولا ثلاثا لقربه أو طلاقا ثلاثا لأنه المعتاد بخلاف ما ~~لو قال أربعا وأن يعود إليهما معا فإنه يعود إلى الدخول صونا ms165 للكلام عن ~~اللغو وهل يقع المشروط مع الشرط أو بعده يأتي الكلام عليه إن شاء الله ~~تعالى في القياس في الكلام على العلة PageV01P407 # | فصل في التقييد بالتمييز بعد العطف # قد ذكرت قبل ذلك بنحو ورقتين في أول الفصل المعقود للشرط أن كلام منهاج ~~البيضاوي وكلام غيره يقتضي أيضا عوده إلى الأمرين وهو مقتضى كلام النحاة ~~واختلف أصحابنا في الفروع على وجهين أصحهما أن الأمر كذلك فإذا قال مثلا له ~~علي خمسة وعشرون درهما كانت الجميع دراهم والثاني لا بل يكون الأول باقيا ~~على إبهامه حتى يميزه بما اراد وهكذا لو ضم إلى ما ذكرناه لفظه المائة فقال ~~مائة وخمسة وعشرون درهما أو ضم أيضا لفظ الألف إليه وكذا لو قال ألف وثلاثة ~~اثواب بخلاف ألف وثوب PageV01P408 # | فصل # وأما التقييد بالغاية بعد الجمل فقد سبق عن المحصول أنها كالتقييد بالصفة ~~وذلك كقوله وقفت على أولادي وأولاد أولادي إلى أن يستغنوا # # | مسألة 1 # الخاص إذا عارض العام قال الشافعي يؤخذ بالخاص متقدما كان أو متأخرا # وقال أبو حنيفة يكون المتأخر ناسخا للمتقدم # لنا أن إعمال الدليلين ولو من وجه أولى # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لوكيله لا تطلق زوجتي زينب ثم قال له بعد ذلك طلق زوجاتي ~~ومقتضى القاعدة أنه لا تطلق زينب # وهكذا في الوصية إذا قال أوصيت بهذه العين لزيد ثم قال أوصيت بما في هذا ~~البيت لعمرو وكانت تلك العين فيه # فلو عمم ثم خصص بعضهن بالإخراج ثم بعد ذلك عمم أيضا ففيه نظر والمتجه ~~الدخول لأنا لو خصصنا العام المتأخر للزم التأكيد والتأسيس خير فعلمنا أنها ~~المقصودة بالعموم الثاني ولا يحضرني الآن نقل فيما ذكرته # 2 ومنها عدم وجوب قضاء العيدين وأيام التشريق PageV01P409 ورمضان على من ~~نذر صوم سنة معينة لقيام الدليل المقتضي للتخصيص # 3 ومنها لو لزمه صوم شهرين متتابعين عن كفارة قتل أو ظهار أو جماع في ~~رمضان ونذر صوم الأثانين دائما قدم صوم الكفارة على الأثانين لإمكان قضاء ~~الأثانين ولو ms166 عكس لم يتمكن من الشروع في الكفارة لفوات التتابع ثم إن لزمت ~~الكفارة بعد النذر قضى الأثانين الواقعة في الشهرين لسبق التزامها وتعديه ~~بالسبب الموجب للشهرين وإن لزمت الكفارة قبله فوجهان في الرافعي من غير ~~تصريح بتصحيح أصحهما في زوائد الروضة أن القضاء لا يجب حملا للعام على ~~الخاص المتقدم # # | مسألة 2 # لإذا ورد دليل بلفظ عام مستقل بنفسه ولكن على سبب خاص كقوله عليه الصلاة ~~والسلام الخراج بالضمان حين سئل عمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا ~~فرده هل يغرم أجرته # وكقوله وقد سئل عن بئر بضاعة خلق الله الماء طهورا PageV01P410 لا ينجسه ~~شيء فالعبرة بعموم اللفظ عند الإمام فخر الدين والآمدي وأتباعهما لأنه لا ~~منافاة بين ذكر السبب والعموم وهذا مذهب الشافعي نص عليه في الأم في باب ما ~~يقع به الطلاق وهو بعد باب طلاق المريض وجزم به الرافعي في آخر الأيمان ~~فقال العبرة عندنا باللفظ فيرعى عمومه وإن كان السبب خاصا وخصوصه وإن كان ~~السبب عاما # وذهب بعض الشافعية إلى أن العبرة بخصوص السبب ونقله عن الشافعي واستدل ~~عليه بأنه لو لم يكن مخصصا لم يكن لذكره فائدة وجوابه أن معرفة السبب من ~~الفوائد فإن إخراجه عن العموم بالقياس ممتنع بالإجماع كما نقله الآمدي ~~وغيره لأن دخوله مقطوع به لكون الحكم ورد بيانا له بخلاف غيره فإنه يجوز ~~إخراجه لأن دخوله مظنون # وأما نقل ذلك عن الشافعي فوهم كما نبه عليه الإمام فخر الدين في مناقب ~~الشافعي وقد ذكرت المسألة مبسوطة في شرح PageV01P411 المنهاج فراجعها # إذا علمت ذلك فمن فروعها # 1 اختلاف أصحابنا في أن العرايا هل تختص بالفقراء أم لا فإن اللفظ الوارد ~~في جوازه عام وقد قالوا إنه ورد على سبب وهو الحاجة إلى شرائه وليس عندهم ~~ما يشترون به إلا التمر # 2 ومنها إذا دعي إلى موضع فيه منكر فحلف أنه لا يحضر في ذلك الموضع فإن ~~اليمين يستمر وإن رفع المنكر كما قاله الرافعي # 3 ومنها إذا سلم على جماعة وفيهم ms167 رئيس هو المقصود بالسلام فهل يكفي رد ~~غيره على وجهين حكاهما الماوردي # # | مسألة 3 # إذا كان السبب عاما واللفظ خاصا فالعبرة أيضا باللفظ كما قد تقرر نقله في ~~المسألة التي فرغنا منها عن نصه في الأم وعن الرافعي في آخر الأيمان قال ~~الرافعي ومن فروع المسألة # 1 ما إذا حلف لا يشرب له ماء من عطش فإنه لا يحنث بالأكل والشرب من غير ~~العطش قال وإن نوى أنه لا ينتفع بشيء من جهته وإن كانت المنازعة أيضا تقتضي ~~ما نواه لأن اللفظ لا يحتمله # قلت ولقائل أن يقول من جملة المجازاة المعتبرة إطلاق اسم PageV01P412 ~~البعض وإرادة الكل ونحو ذلك كإطلاق الخاص وإرادة العام وقد تقدم الكلام فيه ~~في بابه أيضا # # | مسألة 4 # الراوي لحديث عام إذا فعل فعلا يقتضي تخصيص العموم الذي رواه أو أفتى بما ~~يقتضي ذلك فهل يؤخذ به لكونه قد اطلع على الحديث فلو لم يخالفه لدليل وإلا ~~كان قدحا فيه أو لا نأخذ بذلك لأنه ربما خالف لما ظنه دليلا وليس بدليل فيه ~~مذهبان الصحيح عند الإمام والآمدي واتباعهما الثاني فمن فروعه # 1 قتل المرأة إذا ارتدت فإن قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه يقتضي ~~بعمومه قتلها لكن راويه هو ابن عباس ومذهبه أن المرتدة لا تقتل بل تحبس كما ~~يقوله أبو حنيفة ومذهبنا قتلها لما تقدم وذكر الرافعي في أول الباب الرابع ~~في الشاهد واليمين أن الراوي يرجع إليه في تفسير الحديث وتخصيصه وسيأتي في ~~آخر الكتاب كلام آخر متعلق بالمسألة PageV01P413 # | مسألة 5 # المخصص بشيء معين حجة في الباقي على المعروف عند الأصوليين وأما إذا خرج ~~منه فرد غير معين فلا يجوز العمل بذلك العام في شيء من الأفراد ولا ~~الاستدلال به عليه بلا خلاف كما قاله الآمدي لأنه ما من فرد إلا ويجوز أن ~~يكون هو المخرج مثاله قوله تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى ~~عليكم @QE@ وما ادعاه الآمدي من عدم الخلاف مردود فقد حكى ابن برهان قولا ~~أنه يعمل به ms168 إلا أن يبقى واحد # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة 1 الاستثناء فإنه من جملة المخصصات ~~المتصلة ومع ذلك لو قال أعتق هؤلاء إلا واحدا صح ولزمه العمل بذلك بل لو ~~قال له علي درهم إلا شيئا فإنه يصح مع أنه مبهم من كل وجه ثم يفسره بما ~~أراده # 2 ومنها ما إذا وكل شخصا في إعتاق عبيده ثم قال منعتك من إعتاق واحد منهم ~~فقياس هذه القاعدة امتناع عتق الجميع فإن قام دليل على إرادة المنة من ~~التعميم فلا كلام # 3 ومنها ما إذا قال على عشرة إلا خمسة أو ستة أعني PageV01P414 بلفظ أو ~~فقد نقل الرافعي عن المتولي أنه يلزمه أربعة لأن الدرهم الزائد مشكوك فيه ~~فصار كقوله علي أربعة أو خمسة ثم قال ويمكن أن يقال يلزمه خمسة لأنه أثبت ~~عشرة واستثنى خمسة وشككنا في استثناء الدرهم السادس واعترض في الروضة فقال ~~من زوائده الصواب قول المتولي لأن المختار أن الاستثناء بيان ما لم يرد ~~بأول الكلام لا إنه إبطال ما ثبت # 4 ومنها ما إذا اشتبهت محرمة بأجنبيات أو إناء نجس بأوان طاهرة أو ميتة ~~بمذكاة فإن كان العدد محصورا لم يجز أن يهجم ويأخذ ما شاء بل يجتهد في ~~الأواني وإن كان غير محصور فله أن يأخذ بعضها بغير اجتهاد وإلى أي حد ينتهي ~~الأخذ فيه وجهان في الروضة أصحهما إلى أن يبقى واحد والثاني إلى أن ينتهي ~~إلى عدد لو كان عليه ابتداء وهو العدد المحصور لم يجز أن يأخذ شيئا # # | مسألة 6 # إذا حكم على العام بحكم ثم أفرد منه فردا وحكم عليه بذلك الحكم بعينه في ~~كلام آخر منفصل عن الأول فلا يكون إفراده بذلك تخصيصا للعام أي حكما على ~~باقي أفراده بنقيض ذلك مثاله قوله عليه الصلاة والسلام أيما إهاب دبغ فقد ~~طهر مع PageV01P415 قوله في شاة مولاة ميمونة هلا أخذتم إهابها فدبغتموه ~~وقال أبو ثور التعبير بذلك الفرد يدل بمفهومه على التخصيص والجواب أن مفهوم ~~اللقب مردود # إذا علمت ذلك ms169 فمن فروع المسألة # 1 ما إذا إذنت المرأة لأوليائها في التزويج ثم إنها أيضا اذنت فيه لواحد ~~معين فهل يكون منعا لغيره على وجهين أصحهما في زيادات الروضة لا وقد سبقت ~~المسألة ايضا في الفصل التاسع وطرد القاضي الحسين في تعليقته هذين الوجهين ~~فيما إذا أذنت لواحد في التزويج ثم أذنت فيه لآخر ثم قال الأظهر أنه لا ~~ينعزل وطردهما أيضا في الوكيل بالبيع والذي ذكره يقوي الترجيح الذي نقلناه ~~عن النووي # # | مسألة 7 # إذا ذكر العام وذكر قبله أو بعده اسم لو لم يصرح به لدخل فيه أي في العام ~~إلا أنه حكم عليه بحكم أخص مما حكم به على بقية الأفراد الداخلة فيه فهل ~~يكون إفراده يقتضي عدم دخوله في العام أم لا فيه مذهبان للأصوليين حكاهما ~~الروياني في كتاب الوصية من البحر قال ومن فروع المسألة PageV01P416 # 1 ما إذا أوصى لزيد بعشرة دنانير وبثلث ماله للفقراء وزيد فقير فهل يجوز ~~أن يعطى مع الدنانير شيئا من الثلث باجتهاد الوصي لكونه فقيرا فيه وجهان ~~مدركهما ما ذكرناه أصحهما الأول # قلت وبه جزم الرافعي وعلله بأن الموصي قطع اجتهاد الوصي بالتقدير أما إذا ~~لم يستفد بإفراد ذلك الفرد زيادة على ما حكم به على الأفراد الداخلة في ~~العام كقوله تعالى @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ ~~ونحو ذلك فقد سبق الكلام عليه قبيل النواهي # # | مسألة 8 # إذا علق بالصفة حكم ثم عطف عليه حكم آخر لم يقصد تعليقه بالصفة فهل تعود ~~الصفة إلى الثاني أيضا فيه خلاف حكاه الصيدلاني في باب المتعة من شرح ~~المختصر وهذا الشرح هو الذي ينسبه ابن الرفعة في المطلب إلى ابن داود تارة ~~وإلى الداودي أخرى ويوهم أن ذلك غير الصيدلاني حتى جمع بينهما في آخر ~~الكتاب وهو وهم عجيب أوضحته في كتاب الطبقات ثم قال الصيدلاني بعد حكايته ~~الخلاف إن بعض اصحابنا قال ينبني عليهما القولان في إيجاب المتعة للمطلقة ~~بعد الدخول استنباطا من قوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم ms170 النساء ما ~~لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن @QE@ PageV01P417 قال ووجه البناء ~~أن الحكم المقصود إنما هو رفع الجناح عن المطلقين للمفوضة قبل المسيس ~~والفرض ثم إنه عطف عليه قوله تعالى @QB@ ومتعوهن @QE@ فإن أعدنا الصفة إليه ~~أيضا لم تجب المتعة لغير هؤلاء وكأنه قيل ومتعوا المذكورات وإن لم نأخذ به ~~وجبت وكأنه قيل ومتعوا النساء # # | مسألة 9 # إذا ورد لفظ مطلق ولفظ مقيد فقد يختلف حكمهما وقد يتحد # الحال الأول أن يختلف نحو اكس ثوبا هرويا وأطعم طعاما فلا يحمل أحدهما ~~على الآخر باتفاق أي لا يقيد الطعام أيضا بالهروي لعدم المنافاة واستثنى ~~الآمدي وابن الحاجب صورة واحدة وهي ما إذا قال أعتق رقبة ثم قال لا تملك ~~كافرة أو لا تعتقها وهو واضح PageV01P418 # وصرح الآمدي بأنه لا فرق في هذا القسم وهو حالة اختلاف الحكم بين أن يتحد ~~سببهما أم لا وكلام أصحابنا في الفروع يدل على الحمل عند اتحاد السبب ~~كالوضوء والتيمم فإن سببهما واحد وهو الحدث وقد وردت اليد في التيمم مطلقة ~~وفي الوضوء مقيدة بالمرافق ومع ذلك حملوه عليه لاتحاد السبب # الحال الثاني أن يتحد حكمهما فينظر إن اتحد سببهما كما لو قيل في الظهار ~~اعتق رقبة وقيل فيه أيضا اعتق رقبة مؤمنة فلا خلاف كما قال الآمدي أنا نحمل ~~المطلق على المقيد حتى يتعين إعتاق المؤمنة لأن فيه إعمالا للدليلين لا ~~المقيد على المطلق حتى يجزي إعتاق الكافرة لأنه يؤدي إلى إلغاء أحدهما ثم ~~اختلفوا فصحح ابن الحاجب وغيره أن هذا الحمل بيان للمطلوب أي دال على أنه ~~كان المراد من المطلق هو المقيد وقيل يكون نسخا أي دالا على نسخ حكم المطلق ~~السابق لحكم المقيد الطارىء # واعلم أن مقتضى كلام الإمام في المحصول وصرح به في المنتخب أنه لا فرق في ~~حمل المطلق على المقيد بين الأمر والنهي فإذا قال لا تعتق مكاتبا وقال ايضا ~~لا تعتق مكاتبا كافرا فإنا نحمل الأول على الثاني ويكون المنهي عنه هو ~~إعتاق المكاتب الكافر # لكن ذكر الآمدي ms171 في الإحكام أنه لا خلاف في العمل بمدلولهما PageV01P419 ~~والجمع بينهما في النفي إذ لا تعذر فيه هذا لفظه ومعناه أنه يلزم من نفي ~~المطلق نفي المقيد فيمكن العمل بهما ولا يلزم من ثبوت المطلق ثبوت المقيد ~~وتابعه ابن الحاجب عليه وأوضحه # وحاصل ما قالاه أنه لا يعتق في مثالنا مكاتبا مؤمنا أيضا إذ لو أعتقه لم ~~يعمل بهما وصح به أبو الحسين البصري في المعتمد وعلله بأن قوله لا يعتق ~~مكاتبا عام والمكاتب الذمي فرد من أفراده وذكره لا يقتضي التخصيص # ونقل الأصفهاني شارح المحصول عن أبي الخطاب الحنبلي بناء المسألة على أن ~~مفهوم الصفة هل هو حجة أم لا # وفي المسألة أشياء أخرى ذكرتها في شرح المنهاج # وإن لم يتحد سببهما كإطلاق الرقبة في آية الظهار وتقييدها بالايمان في ~~آية القتل ففيه ثلاثة مذاهب حكاها في المحصول PageV01P420 # أحدها أن تقييد أحدهما يدل بلفظه على تقييد الآخر لأن القرآن كالكلمة ~~الواحدة ولهذا أن الشهادة لما قيدت بالعدالة مرة واحدة وأطلقت في سائر ~~الصور حملنا المطلق على المقيد # الثاني وهو قول الحنفية أنه لا يجوز تقييده بطريق ما لا باللفظ ولا ~~بالقياس # والثالث وهو الأظهر من مذهب الشافعي كما قاله الآمدي وصححه هو والإمام ~~فخر الدين وأتباعهما أنه إن حصل قياس صحيح يقتضي تقييده قيد كالرقبة في آية ~~الظهار والقتل وإن لم يحصل ذلك فلا # وقال الروياني في كتاب القضاء من البحر ظاهر مذهب الشافعي أنه يجب حمله ~~عليه قال وحيث حمل عليه فهل ذلك من طريق اللغة أو من طريق الشرع لكونه ~~مبنيا على استنباط المعاني فيه وجهان لأصحابنا PageV01P421 # وقال الماوردي عندي أنه يعتبر أغلظ الحكمين فإن كان حكم المطلق أغلظ حمل ~~على إطلاقه ولم يقيد إلا بدليل وإن كان العكس فالعكس لئلا يؤدي إلى إسقاط ~~ما تيقنا وجوبه بالاحتمال # إذا علمت ذلك فمن القاعدة فروع # 1 ما إذا قال أوصيت لزيد بهذه المائة ثم قال أوصيت له بمائة أو يعكس ~~فيوصي أولا بغير المعينة ثم بالمعينة فإنا نحمل المطلقة ms172 في المثالين علي ~~المعينة حتى يستحق مائة فقط كما لو أطلقهما معا فإنه لا يستحق إلا المائة ~~ولو كانتا معينتين فلا إشكال # 2 ومنها إذا قال من حج لله علي أن أحج ثم قال لله تعالى علي أن أحج في ~~هذا العام فإنه يكفيه حجة واحدة وفائدة النذر الثاني تعجيل ما كان له ~~تأخيره كما لو نذر من لم يحج أن يحج في هذا العام # ومثله نذر الصوم والصدقة وسائر العبادات # 3 ومنها لو قال لزيد علي ألف ثم أحضر ألفا وقال هذه له وكنت قد تعديت ~~فيها فوجب ضمانها فإنه يقبل منه # فرع قال في البحر والمراد بحمل المطلق على المقيد إنما هو المطلق بالنسبة ~~إلى الصفة كما في وصف الرقبة بالايمان وكوصف اليد في الوضوء بكونها إلى ~~المرفق مع إطلاقها في التيمم فأما المطلق بالنسبة إلى الأصل أي المحذوف ~~بالكلية كالرأس والرجلين فإنهما مذكورات في الوضوء دون التيمم وكالإطعام ~~مذكور في كفارة الظهار دون كفارة القتل فإنا لا نحمله على التقييد لأن فيه ~~إثبات أصل بغير اصل PageV01P422 # قال ابن خيران يحمل المطلق على المقيد في الأصل كما حمل عليه في الوصف # # | مسألة 10 # إذا علق حكم بفرد غير معين من أفراد ووجدنا دليلين متعارضين كل منهما ~~يقتضي انحصار ذلك الحكم في فرد بخصوصه غير الفرد الذي دل عليه الآخر ~~فيتساقطان ويستوي الفردان مع غيرهما # وعبر الأصوليون ومنهم الإمام في المحصول عن هذه القاعدة بقولهم إذا ورد ~~تقييد المطلق بقيدين متنافيين ولم يقم دليل على تعيين أحدهما فإنهما ~~يتساقطان ويبقى أصل التخيير بينهما وبين غيرهما مما دل على المطلق أولا ~~ومثلوه بقوله عليه الصلاة والسلام إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع ~~مرات فإنه قد ورد في رواية إحداهن بالتراب رواها الدارقطني من رواية ~~PageV01P423 علي ولم يضعفها وذكر النووي في المسائل المنثورة أنه حديث ثابت ~~وفي رواية أولاهن رواها مسلم وفي أخرى السابعة بالتراب رواها أبو داود وهو ~~معنى ما رواه مسلم وعفروه الثامنة بالتراب # قالوا وإنما سميت ms173 ثامنة لأجل استعمال التراب معها فلما كان القيدان ~~متنافيين تساقطا ورجعنا إلى الإطلاق الوارد في رواية إحداهن # قلت والصواب في مثل هذا سقوط التقييد بالنسبة إلى تعيين الأولى والسابعة ~~لأنهما لما تعارضا ولم يكن أحد القيدين أولى من الآخر تساقطا وبقي التخيير ~~فيما حصل فيه التعارض لا في غيره وحينئذ فلا يجوز التعفير فيما عداها ~~لاتفاق القيدين على نفيه ويدل على ما قلناه ما رواه الدارقطني بإسناد صحيح ~~أولاهن أو أخراهن أعني بصيغة أو وقد نص الشافعي على ما ذكرناه من تعيين ~~الأولى أو الأخرى فقال في البويطي ما نصه قال الشافعي وإذا ولغ الكلب في ~~الإناء غسل سبعا أولاهن أو أخراهن بالتراب ولا يطهره غير ذلك وكذلك روي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم = PageV01P424 الله عليه وسلم هذا لفظه ~~بحروفه ومن البويطي نقلته ورأيت في الأم نحوه أيضا فثبت دليلا ونقلا بطلان ~~ما جزم به الرافعي والنووي هنا تبعا لكثير من الأصحاب من جواز التعفير في ~~غير الأولى أو الأخرى وسببه قلة اطلاعهم على نصوص الشافعي وذهولهم عن هذا ~~المدرك الذي أبديته وقد وفق الله تعالى جماعة فأطلعهم على نص الشافعي ~~وأرشدهم إلى هذا المعنى فجزموا بمقتضاه منهم الزبيرى في الكافي والمرعشي في ~~ترتيب الأقسام وابن PageV01P425 جابر كما نقله عن الدارمي في الاستذكار ~~فلما ثبت ذلك بنص صاحب الشرع وإمام المذهب تعين الأخذ به واطراح ما عداه لا ~~سيما أن النووي قد ذكر في الخلاصة أن رواية الإطلاق وهي إحداهن لم تثبت وهي ~~مقتضي كلامه في شرح المهذب وكلام غيره أيضا وادعى النووي في شرح المهذب أن ~~التعفير في كل غسلة جائز بالاتفاق # 2 ومنها لو استأجره رجلان ليحج عنهما فأحرم عنهما لم ينعقد عن واحد منهما ~~ووقع للأخير لأن الجمع بينهما متعذر قلغي القيدان قال الرافعي ولا فرق بين ~~أن تكون الإجارة في الذمة أو على العين قال لأنه وإن كانت إحدى إجارتي ~~العين فاسدة إلا أن الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة # ومنها أي ms174 من هذه القاعدة أيضا إذا تنازع رجلان في طفل فقال كل منهما أنا ~~التقطته دون ذاك وهو في يدهما أو لا يد لأحدهما عليه وأقاما بينتين مطلقتين ~~أو مقيدتين بوقت واحد أو إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة فقد تعارضت البينتان ~~وتساقطتا وحينئذ فيجعله الحاكم عند من يرى منهما أو من غيرهما وأما إذا ~~كانت إحداهما متقدمة التاريخ فإنها تقدم # 3 ومنها المال إذا تعارضت فيه البينتان على ما ذكرناه في اللقيط ~~PageV01P426 فإنهما يتساقطان ايضا ولكن يقسم بينهما إن كان في يدهما فإن ~~كان في يد أحدهما قدم وإن كان في يد ثالث رجع إليه # 4 ومنها إذا تعارض المني والحيض في الخنثى بأن حاض بفرج النساء وأمنى من ~~فرج الرجال فلا يحكم بكونه ذكرا ولا بكونه أنثى للتعارض ويكون بلوغا على ~~الصحيح وقيل لا لتعارضهما وجوابه أنهما متفقان على البلوغ والتعارض إنما ~~وقع في الذكورة والأنوثة # # | مسألة 11 # ما ذكرناه في المسألة السابقة محله إذا أطلقت الصورة الواحدة ثم قيدت تلك ~~الصورة بقيدين متنافيين كما تقدم تمثيله فأما إذا وقع ذلك في الجنس الواحد ~~كتقييد صوم الظهار بالتتابع حيث قال تعالى @QB@ فصيام شهرين متتابعين @QE@ ~~وتقييد صوم التمتع بالتفرقة حيث قال تعالى @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجعتم @QE@ مع إطلاق الصوم في كفارة اليمين حيث قال @QB@ فمن لم ~~يجد فصيام ثلاثة أيام @QE@ فيجب بقاء المطلق على إطلاقه لأنه ليس حمله على ~~أحدهما بأولى من حمله على الآخر ويحيى أيضا بقاء كل واحد من المقيدين على ~~تقييده وأما حمله على تقييد صاحبه فينظر PageV01P427 فيه فإن تنافى الجمع ~~بينهما كصوم الظهار مع صوم التمتع على ما سبق إيضاحه لم يحمل أحدهما على ~~الآخر وإن لم يتنافيا ففي حمله من غير دليل وجهان تقدم مدركهما في المسألة ~~السابقة فإن حملناه صار كل منهما مقيدا بالقيدين معا كذا ذكره الروياني في ~~البحر في كتاب القضاء تبعا للماوردي ثم قال فعلى القول الأول بالحمل يجوز ~~حمل المطلق أيضا على القيدين ويصير كل من الثلاثة مقيدا ms175 بشرطين PageV01P428 ~~& الباب الرابع في المجمل والمبين & # # | مسألة 1 # يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب على الصحيح عند جمهور الأصوليين كالإمام ~~والآمدي وغيرهما # وقالت المعتزلة لا يجوز مطلقا # وقال جماعة إن كان مشتركا جاز وإن لم يكن مشتركا فلا يجوز إلا إذا اقترن ~~به بيان إجمالي كقوله اعلم أن هذا العام مخصوص وأن المراد باللفظ مجازه لا ~~حقيقته وبالمطلق أو النكرة فرد معين ونحو ذلك لأن ترك البيان الإجمالي موقع ~~في المحذور # وحكى الروياني في القضاء في المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا ثالثها لا يجوز ~~في المجمل لأنه قبل البيان غير مفهوم ويجوز في العموم PageV01P429 # وفي المكلف به قبل البيان وجهان لأصحابنا حكاهما الماوردي أيضا والروياني # أحدهما أنهم مكلفون قبل البيان بالتزامه بعد البيان # والثاني أنهم قبل البيان مكلفون بالتزامه مجملا وبعده مكلفون بالتزامه ~~مفسرا # إذا علمت ذلك كله فاعلم أن بيان المجمل يقتضي أن المراد من ذلك المجمل ~~وقت إطلاقه هو ما دل عليه المبين وإلا لم يكن بيانا له وهذه القاعدة قد صرح ~~بها مع وضوحها القرافي في شرح المحصول وتعليقته على المنتخب وكلام الباقين ~~يدل عليها # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا قال له علي عشرة إلا ثوبا ثم فسر الثوب بما يستغرق قيمته عشرة ~~فإن الاستثناء يبطل لما ذكرناه وقيل يبطل التفسير خاصة ويفسره بغير هذا ~~المقدار مما لا يستغرق # الثاني إذا قال لها أنت طالق ثلآثا إلا طلاقا أعني باستثناء المصدر ~~فالمتجه صحته ويؤمر بالتفسير فإن فسره بواحدة أو اثنتين قبل وإن فسره بثلاث ~~ففي بطلان الاستثناء ما سبق # ومثله لو قال أنت طالق طلاقا إلا شيئا # الثالث إذا قال لعبديه أحدكما حر ولم ينو معينا فإنا نأمره بالتعيين فإن ~~عين كان ابتداء وقوعه عند الإيقاع على الصحيح لما ذكرناه وقيل عند التعيين ~~PageV01P430 # ومثله إذا قال لزوجتيه إحداكما طالق وينبني عليه العدة # الرابع لو نذر أضحية في ذمته ثم عين عنها أفضل مما وجب عليه فتعينت فهل ~~يتعين عليه رعاية تلك الزيادة في الذي يعينه بعد ms176 ذلك فيه وجهان أصحهما كما ~~قاله الرافعي لا يلزمه ذلك وهو مخالف لنظائر القاعدة # الخامس ذكره الماوردي في كتاب الأيمان من الحاوي وتبعه عليه الروياني في ~~البحر لو قال والله لأفعلن شيئا أو لا أفعل شيئا فلا يمكن حمل اليمين على ~~جميع الأشياء لخروجه عن القدرة والعرف فوجب حمله على بعضها فإن كان قد عين ~~شيئا بالنية وقت يمينه تعين وإلا فتعين بعد اليمين فيما شاء كما إذا طلق ~~إحدى نسائه ثم إن كان الحلف بالطلاق أو العتاق الزم بالتعيين لتعلق حق ~~الآدمي وإن كان بالله تعالى عين متى شاء ولا حنث فيما قبل التعيين وإذا عين ~~شيئا صار هو المراد باليمين سواء حلف على إثباته كركوب الدابة مثلا أو على ~~نفيه كعدم ركوبها ويتعلق البر والحنث بما يفعله بعد التعيين إن لم يكن قد ~~فعله قبله فإن كان قد فعله ففي حصول الحنث والبر به وجهان مبنيان على أن ~~الطلاق المبهم إذا عينه هل يقع من حين التعيين أو الإيقاع # السادس إذا أحرم بالنسك قبل أشهر الحج ولم يصرح بالعمرة ثم أراد في أشهر ~~الحج صرفه إلى الحج فإنه لا يجوز على الأصح للقاعدة التي قدمناها بخلاف ما ~~إذا أحرم بالعمرة وأفسدها ثم قصد إدخال الحج عليها فإن اصح الأوجه انعقاده ~~فاسدا والثاني صحيحا ثم يفسد والثالث صحيحا وتستمر صحته PageV01P431 ~~والرابع لا ينعقد أصلا # السابع وهو مشكل على هذه القاعدة إذا أحرم في أشهر الحج مطلقا فلا تصح ~~منه الأعمال قبل التعيين كما جزم به الرافعي مع أنه بالتعيين إلى الحج مثلا ~~يتبين أن إحرامه وقع بالحج وحينئذ فيجري على ما أتى به من الوقوف وغيره ~~لوقوعه في محله ولا يقال إنه أتى بهذه الأشياء وهو متردد في أنه هل يقع عنه ~~لأنه التردد إنما يقدح فيما تجب فيه النية وهي لا تجب في أركان الحج ~~والعمرة على الصحيح لاشتمال نية الحج والعمرة على نية أركانهما وفي البيان ~~وشرح المهذب للحضرمي أنه لو طاف ثم صرفه للحج وقع على ms177 طواف القدوم مع أن ~~طواف القدوم من سنن الحج وهو مؤكد لما اشرنا إليه من قياس صحته فإنها ~~مخالفة لما دل عليه كلام الرافعي من العموم فيحتمل أن يكون كلام الرافعي ~~محمولا على الواجب ويحتمل أن تكون هذه المقالة ضعيفة عنده وذكر ابن الصباغ ~~في الشامل فرعا آخر قريبا من هذا وفيه مخالفة له فقال لو أحرم عن أحدهما لا ~~بعينه انعقد ولو صرفه لمن شاء قبل التلبس بشيء من الأفعال هذا كلامه ~~ومقتضاه أنه إذا أتى بشيء من الأفعال انصرف له وامتنع الصرف وقياس ما سبق ~~أن لا يعتد بما أتى به ويبقى الصرف كما كان خصوصا أن نية الأركان لا تجب ~~كما سبق PageV01P432 # | مسألة 2 # اختلف الأصوليون في آية السرقة وهو قوله تعالى @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما @QE@ هل هي مجملة أم لا # فذهب جماعة إلى انها مجملة لأن اليد تحتمل الكل والبعض إما إلى المرفق أو ~~إلى الكوع ولكن بينها السنة # وقال الأكثرون لا إجمال فيها بل اليد حقيقة في جميعها وهو من رؤوس ~~الأصابع إلى المنكب ولكنها تطلق على البعض مجازا والمجاز خير من الاشتراك # إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة # 1 ما إذا قال لزوجته إن دخلت الدار فيميتك طالق فقطعت يمينها ثم دخلت ~~الدار فهل تطلق فقال أصحابنا ينبغي على أنه إذا نجز الطلاق كذلك أي قال لها ~~يمينك طالق فإنها تطلق ولكن هل هو من السراية أي يقع على الجزء ثم يسري أو ~~من باب التعبير بالبعض عن الكل وفيه وجهان قال الرافعي يشبه أن يكون الأول ~~هو الأصح فان قلنا بالأول لم يقع وإلا فيقع قال ويجري الخلاف في أبواب منها ~~استلحاق الولد والإقرار بالاستيلاد وغير ذلك ولم يبين الرافعي المراد باليد ~~ويتجه بناؤه على هذا فإذا قطعت يدها من الكوع مثلا فإن قلنا إن اليد حقيقة ~~في الكل لم تطلق وإن قلنا إنها مجملة PageV01P433 فإن كان حيا سئل عن مراده ~~وعمل به فإن لم يرد شيئا عين فيما شاء فإن مات رجع ms178 إلى بيان الوارث دون ~~تعيينه لأن الوارث هذا حكمه ولو عبر باليد تعلق الحكم باليد الباقية # ولو قال فإحدي يديك وقلنا ليس من باب التعبير عن الكل فقطعت واحدة فإنه ~~نظير ما لو قال لزوجتيه إن فعلت كذا فإحداكما طالق فطلق واحدة ثم فعل الشيء ~~فإنه لا يقع على الأخرى شيء كما ذكره الرافعي PageV01P434 & الباب الخامس ~~في الناسخ والمنسوخ & # # | مسألة 1 # اتفقوا كما قاله ابن الحاجب على أن النسخ لا يثبت حكمه قبل أن يبلغه ~~جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم # واختلفوا بعد وصوله إليه عليه الصلاة والسلام وقبل تبليغه إلينا هل يثبت ~~حكمه أي بالنسبة إلينا # والمختار أنه لا يثبت وجزم الروياني في البحر في كتاب القضاء بأنه لا ~~يثبت وحكى وجهين فيما إذا بلغه إلى البعض هل يثبت ايضا بالنسبة إلى ~~العالمين وقال إن أشبههما أنه لا يثبت لأن أهل قبا لما بلغهم نسخ القبلة ~~وهم في الصلاة استداروا وبنوا ولم يستأنفوا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 أن يقتل من لم تبلغه دعوة نبينا وكان على دين نبي لا يعتبر فيه ففي ~~وجوب القصاص وجهان مبنيان على هذه القاعدة PageV01P435 كما قاله في التتمة ~~وأصحهما في الرافعي عدم الوجوب بل تجب دية أهل ذلك الدين وقيل دية مسلم # 2 ومنها كما قاله صاحب التتمة صحة تصرفات الوكيل بعد العزل وقبل بلوغ ~~الخبر له ومثله القاضي لكن الصحيح في القاضي النفوذ وفي الوكيل خلافه لأن ~~تصرفات القاضي تكثر غالبا فيعسر تتبعها بالنقض بخلاف الوكيل PageV01P436 = ~~الكتاب الثاني في السنة= PageV01P437 PageV01P438 وفيه بابان & الباب الأول ~~في أفعاله عليه الصلاة والسلام & # # | مسألة 1 # ما كان من الأفعال ممنوعا لم يكن واجبا فإذا فعله الرسول عليه الصلاة ~~والسلام فإنا نستدل بفعله على وجوبه وذلك كالقيامين والركوعين في الخسوف ~~فإن الزيادة في الصلاة مبطلة في غير الخسوف فمشروعية جوازهما دليل على ~~وجوبهما وهكذا ذكر في المحصول هذه القاعدة ومثل بما ذكرته وتبعه على ذلك من ~~بعده ومن فروعها ايضا # 1 وجوب الختان لما ms179 ذكرناه وقيل إنه لا يجب مطلقا وقيل يجب في الرجال دون ~~النساء وهذا في الواضح وأما الخنثى المشكل فقيل يجب ختان فرجيه معا للتوصل ~~إلى الواجب والأصح كما قاله في الروضة إنه لا يجوز ختانه لأن فيه ~~PageV01P439 قطع عضو يمتنع قطعه وقد أمعنت الكلام على المسألة في كتابنا ~~المسمى إيضاح المشكل من أحكام الخنثى المشكل # 2 ومن الفروع المخالفة لهذه القاعدة سجود السهو وسجود التلاوة في الصلاة ~~وفي غيرها ايضا ورفع اليدين على التوالي في تكبيرات العيد # ثم إن ما ذكره من وجوب القيامين والركوعين هو المجزوم به في المختصرات ~~وذكر النووي في أواخر باب الكسوف من شرح المهذب أن ذلك لا يجب بل لو صلاها ~~كسائر الصلوات صح وحكاه عن جماعات كثيرة واقتضى كلامه الاتفاق عليه وقد ~~بسطت المسألة في المهمات فراجعها # # | مسألة 2 # إذا أمكن حمل فعله عليه الصلاة والسلام على العبادة أو العادة فإنا نحمله ~~على العبادة إلا لدليل لأن الغالب على أفعاله قصد التعبد بها # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 استحباب الذهاب إلى العيد في طريق والرجوع منه في أخرى # 2 ومنها تطييبه صلى الله عليه وسلم عند إحرامه بالحج وتطييبه قبل تحلله ~~الثاني فإنه سنة لكل حاج وقد ذكر الرافعي كلا منهما في موضعه PageV01P440 # | مسألة 3 # شرع من قبلنا إذا ثبت بطريق صحيح كقوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن ~~النفس بالنفس @QE@ الآية ولم يرد عليه ناسخ لا يكون شرعا لنا عند الجمهور ~~واختاره الإمام فخر الدين والآمدي والبيضاوي واختار ابن الحاجب عكسه ~~وللشافعي أيضا في المسألة قولان أصحهما الأول ورجحه النووي في الروضة ~~وغيرها من كتبه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما لو حلف ليضربن زيدا مثلا مائة خشبة فضربه بالعثكال ونحوه فإنه يبر ~~لقوله تعالى لأيوب عليه السلام لما حلف ليضربن زوجته ذلك @QB@ وخذ بيدك ~~ضغثا فاضرب به ولا تحنث @QE@ PageV01P441 والضغث هو الشماريخ القائمة على ~~الساق الواحد وهو المسمى بالعثكال قال إمام الحرمين في كتاب الأيمان اتفق ~~العلماء على أن ms180 هذه الاية معمول بها في ملتنا والسبب فيه أن الملل لا تختلف ~~في موجب الألفاظ وفي ما يقع برا وحنثا هذه عبارته وقد يقال إن موجب الألفاظ ~~قد يختلف لاختلاف الإطلاق العرفي PageV01P442 & الباب الثاني في الأخبار & # # | مسألة 1 # الخبر هو الكلام الذي يحتمل التصديق والتكذيب كقولنا قام زيد ولم يقم ~~بخلاف قولنا زيد أضربه ونحو وإنما عدلنا عن الصدق والكذب إلى ما ذكرناه لأن ~~الصدق مطابقة الواقع والكذب عدم مطابقته ونحن نجد من الأخبار ما لا يحتمل ~~الكذب كخبر الله تعالى وخبر رسوله وقولنا محمد رسول الله وما لا يحتمل ~~الصدق كقول القائل مسيلمة رسول الله مع أن كل ذلك يحتمل التصديق والتكذيب ~~لأن التصديق هو كونه يصح من جهة اللغة أن يقال لقائله صدق وكذلك التكذيب ~~وقد وقع ذلك فالمؤمن صدق خبر الله تعالى وخبر رسوله وكذب مسيلمة والكافر ~~بالعكس # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال لزوجاته من أخبرني بقدوم زيد منكن فهي طالق فأخبرته إحداهن ~~بذلك كاذبة وقع الطلاق كما قاله الرافعي # 2 ومنها وهو مشكل على هذه القاعدة ما إذا قال إن PageV01P443 لم تخبريني ~~بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها فأنت طالق ولم يقصد معرفة الذي فيها فالخلاص ~~أن تذكر عددا يعلم أن الرمانة لا تنقص عنه ثم يزيد واحدا فواحدا حتى يعلم ~~أنها لا تزيد عليه # ولو قال لثلاث من لم تخبرني بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق ~~فقالت واحدة سبع عشرة ركعة وأخرى خمسة عشرة وثالثة إحدى عشرة تخلص من يمينه ~~لأن الأول معروف والثاني ليوم الجمعة والثالث للمسافر هكذا قاله الأصحاب ~~وهو مشكل بل قياس إطلاق الخبر على الصدق والكذب التخلص بأي شيء قيل كما ~~قلنا في المسألة السابقة إذ غايته أن يكون كذبا وفي المثال الثالث كلام آخر ~~سبق في الكلام على أن المفرد المضاف والمحلى بأل هل يعم أم لا فراجعه فإنه ~~مهم # # | مسألة 2 # الجمهور على أن الخبر إما صدق أو كذب فالصدق هو المطابق للواقع ms181 والكذب ~~غير المطابق وجعل الجاحظ بينهما واسطة فقال الصدق هو المطابق مع اعتقاد ~~كونه مطابقا والكذب هو الذي لا يكون مطابقا مع اعتقاد عدم المطابقة فأما ~~الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب مطابق كان أو غير مطابق ~~PageV01P444 # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قال إن شهد شاهدان بأن علي كذا فهما صادقان فإنه يلزمه الآن على ~~القولين معا لأنا قررنا أن الصدق هو المطابق للواقع وإذا كان مطابقا على ~~تقدير الشهادة لزم أن يكون ذلك عليه # # | مسألة 3 # الصبي الذي لم يجرب عليه الكذب هل يقبل خبره فيه خلاف عند الأصوليين ~~وكذلك عند المحدثين والفقهاء والأصح عند الجميع عدم القبول نعم إن احتفت به ~~قرينة كالإذن في دخول الدار وحمل الهدية فالصحيح القبول # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 أن يخبر بتنجيس الماء أو الثوب أو الأرض ونحو ذلك أو يخبر بأن هذا ~~المرض مخوف حتى يبيح التيمم ويقتضي كون التصرفات محسوبة من الثلث أو بأن ~~شريكه قد باع حتى تسقط شفعته بالتأخير وفي الكل وجهان والأصح فيهن عدم ~~القبول # 2 ومنها إذا أخبر برؤية الهلال وجعلناه رواية لا شهادة فلا يتخرج على ~~الوجهين في روايته بل المشهور الرد جزما قاله PageV01P445 الرافعي وهو ~~مخالف للفروع السابقة # 3 ومنها إذا أخبر بطلب صاحب الدعوة له فإن المدعو تلزمه الإجابة كما قاله ~~الماوردي والروياني في البحر كلاهما في باب الوليمة إلا أن الروياني اشترط ~~أن يقع في قلبه صدق الصبي # واعلم أن النووي في شرح المهذب قد ذكر تفصيلا في قبول روايته فقال يقبل ~~خبره في كل ما طريقه المشاهدة دون الأخبار فعلى هذا تقبل رواية النجاسة ~~ودلالة الأعمى على القبلة وخلو الموضع عن الماء وطلوع الفجر وغروب الشمس ~~وما اشبهه بخلاف ما طريقه الاجتهاد كالإفتاء والتطيب ورواية الأحاديث ~~ورواية التنجيس عن غيره ذكر ذلك في باب الأذان في الكلام على أذان الصبي ~~ناقلا له عن الجمهور وهذا الذي ذكره سبقه إليه المتولي فقال ms182 فيه والصواب ~~المذكور في أكثر كتبه إطلاق تصحيح الرد # # | مسألة 4 # يشترط في المخبر أن يكون عدلا فلا تقبل رواية الفاسق ولا المستور على ~~الصحيح PageV01P446 # فمن فروع المسألة # 1 إخبار الطبيب الفاسق بأن استعمال الماء يضر وبأن مرض الموصي مخوف حتى ~~يحسب التصرف فيه من الثلث ونحو ذلك مما سبق في مسألة الصبي # 2 ومنها وهو وارد على إطلاق تصحيح الرد إذا عدم الماء فأراد الطلب قبل ~~التيمم فأخبره الفاسق بأنه لا ماء في تلك الجهة فإنه يعتمد عليه فيه بخلاف ~~ما إذا أخبره بوجود الماء فإنه لا يعتمده كذا ذكره الماوردي في الحاوي ~~وسببه أن عدم الماء هو الأصل فيتقوى خبر الفاسق به بخلاف وجود الماء ~~PageV01P447 PageV01P448 = الكتاب الثالث في الإجماع= PageV01P449 ~~PageV01P450 # | مسألة (1) # الإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة النبي صلى الله عليه وسلم على حكم # وهو حجة وحكى الروياني في كتاب القضاء من البحر عن بعضهم أنه لا يكون حجة ~~إلا إذا انضم إلى القول فعلهم ليتأكد فإن قال بعض المجتهدين قولا وعرف به ~~الباقون فسكتوا عنه ولم ينكروا عليه ففيه مذاهب أصحها عند الإمام فخر الدين ~~أنه لا يكون إجماعا ولا حجة لاحتمال توقفه في المسألة أو ذهابه إلى تصويب ~~كل مجتهد ثم قال هو والآمدي إنه مذهب الشافعي وقال الغزالي في المنخول نص ~~عليه الشافعي في الجديد وقال في البرهان إنه ظاهر مذهب الشافعي قال ومن ~~عبارته الرشيقة فيه لا ينسب إلى ساكت قول وهذا في السكوت الذي لم يتكرر فإن ~~تكرر في وقائع كثيرة كان ذلك إجماعا وحجة PageV01P451 عند الشافعي كما قاله ~~ابن التلمساني قال ولهذا إن الشافعي استدل على إثبات القياس وخبر الآحاد ~~بذلك لكونه في وقائع والذي قاله ابن التلمساني صحيح وتوهم الإمام في ~~المعالم بأن ذلك تناقض من الشافعي # والثاني إذا انقرض العصر أي مات الساكتون تبينا أنه إجماع لأن استمرارهم ~~على السكوت إلى الموت بضعف الاحتمال # والثالث ليس بإجماع لكنه حجة لأن الظاهر الموافقة # وقال ابن أبي هريرة إن كان القائل حاكما لم ms183 يكن إجماعا ولا حجة وإلا فنعم # وقيل يكون إجماعا وحجة مطلقا # واختار الآمدي الثالث ووافقه ابن الحاجب في المختصر الكبير وأما في ~~المختصر الصغير فإنه جعل اختياره محصورا PageV01P452 في أحد مذهبين وهما ~~القول بكونه إجماعا والقول بكونه حجة # والذي نقلناه عن الآمدي محله قبل انقراض العصر واما بعد انقراضه فإنه ~~يكون إجماعا كذا نبه عليه في مسألة انقراض العصر # وفصل الماوردي والروياني في كتاب القضاء فقالا إن كان ذلك في غير عصر ~~الصحابة فلا أثر له وإن كان في عصرهم فإن كان فيما يفوت استدراكه كإراقة ~~الدم واستباحة الفرج فيكون إجماعا وإن كان فيما لا يفوت كاحد الأعيان كان ~~حجة وفي كونه إجماعا حتى يمتنع الاجتهاد وجهان # إذا علمت ذلك للقاعدة فروع # أحدها إذا أتلف شيئا ومالكه ساكت يلزمه الضمان وفي مثله في قاطع الطريق ~~إذا قتل وجهان أصحهما أنه يجب أيضا قال الإمام وهما مفرعان على القول بأنه ~~لا يجوز الاستسلام لمن قصد قتله ومأخوذان من التردد في المعنى الذي أسقط ~~الشارع به مهر الزانية هل هو كون الوطء غير محترم أو لأن التمكين رضى عرفا # الثاني إذا قام فاسق في ملأ من الناس فقال للقاضي هذا شاهد عدل ولم ينكر ~~عليه أحد لم تثبت عدالته عندنا خلافا لأبي حنيفة قاله في البحر وتقييده ~~بالفاسق يشعر بأنه لو كان المتكلم بذلك عدلا كفى في التزكية سكوتهم والمتجه ~~خلافه وكأن التقييد للإعلام بالثبوت عند الحنفية بطريق الأولى PageV01P453 # الثالث إذا استؤذنت البكر فسكتت فإنه يكفي على الصحيح وقيل لا كالثيب ~~وهذا بخلاف ما لو عقد على البكر بحضورها وسكتت فهل يصح ويغني عن استئذانها ~~وجهان الصحيح أنه لا يغني عنه # الرابع إذا زوج صغير بصغيرة ثم دبت الزوجة فارتضعت من أم الزوج رضاعا ~~محرما وكانت الأم مستيقظة ساكتة فهل يحال الرضاع على الكبيرة لرضاها به أم ~~لا لعدم فعلها كالنائمة فيه وجهان أصحهما في زوائد الروضة الثاني # الخامس إذا حلف لا يدخل الدار فحمل بغير أمره وكان قادرا على الدفع فهل ms184 ~~هو كدخوله مختارا فيه وجهان الظاهر منها في الرافعي أنه لا يكون وفي ~~النهاية أن الأكثرين على خلافه # السادس إذا خرج أحد المتبايعين من المجلس مكرها فإن منع الفسخ بأن سد فمه ~~لم ينقطع خياره وقيل فيه وجهان من القولين في الموت وإن لم يمنع فكذلك في ~~أصح الوجهين وبه قطع بعضهم فعلى هذا إذا زال عنه الإكراه نظر إن كان مستقرا ~~في المجلس امتد الخيار امتداد ذلك المجلس وإن كان مارا فإذا فارق في مروره ~~فكان الزوال انقطع خياره # السابع إذا فعل مع الصائم ما يقتضي الإفطار فإن طعن جوفه وكان قادرا على ~~دفعه فلم يفعل ففي فطره وجهان أقيسهما PageV01P454 أنه لا يفطر إذ لا فعل ~~له كذا ذكره في شرح المهذب ومثل هذا إذا نزلت النخامة إلى الباطن وكان ~~قادرا على مجها فتركها حتى جرت بنفسها فوجهان أوفقهما لكلام الأئمة كما ~~قاله الرافعي أنه يفطر لتقصيره # الثامن إذا حلق شخص رأس المحرم بغير إذنه فإن كان مكرها أو نائما فالفدية ~~على الحالق في أصح القولين والثاني على المحلوق وإن لم يكن كذلك لكنه سكت ~~فلم يمنعه ففيه وجهان أصحهما أنه كما لو حلق بإذنه # التاسع إذا عقد واحد من أهل الشوكة البيعة لواحد والباقون ساكتون انعقدت ~~ولايته كذا ذكره الهروي في الإشرف قال وكذلك إذا عقد رئيس الكفار الهدنة ~~لأهل بلده أو إقليمه وسكت الباقون # العاشر إذا نقض بعض المشركين الهدنة وسكت الباقون فلم ينكروا على الناقض ~~بقول ولا فعل انتقض عهدهم وإن أنكروا بالفعل بأن اعتزلوهم أو بالقول بأن ~~بعثوا إلى الإمام بأنا مقيمون على العهد لم ينتقض قاله الرافعي # الحادي عشر إذا استدخلت المرأة ذكر الزوج المولى عنها لم تنحل يمينه وهل ~~تحصل به الفيئة ويرتفع حكم الإيلاء وجهان أصحهما نعم وقطع به كثيرون ~~PageV01P455 # الثاني عشر إذا استلحق بالغا بنفسه بأن قال هذا ولدي فسكت فإنه لا يلحقه ~~بل لا بد من تصريحه بالتصديق كذا جزم به الرافعي في أواخر كتاب الإقرار ثم ~~خالف ذلك في ms185 كتاب الشهادة في الباب الثالث منه في الفصل الثاني المعقود ~~للشهادة بالتسامع فجزم هناك بأنه يكفي السكوت # الثالث عشر إذا ادعى رق شخص بالغ في يده وباعه فإن صرح الشخص بالملك أو ~~بعدمه فواضح وإن سكت فالصحيح كما قاله الرافعي في الباب الأول من كتاب ~~الدعوى أنه يجوز الإقدام على شرائه لأن الظاهر أن الحر لا يسترق وقيل لا بد ~~من تصريحه بأنه مملوك # # | مسألة 2 # قال الآمدي وجماعة يستحيل اتفاق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر ~~الأول لأن الأولين قد أجمعوا على أن المسألة اجتهادية # والصحيح كما قاله الإمام فخر الدين وابن الحاجب إمكانه ثم اختلفوا فقال ~~الإمام وأتباعه يكون إجماعا محتجا به لأنه سبيل المؤمنين وقيل لا أثر لهذا ~~الإجماع وهو مذهب PageV01P456 الشافعي كما قاله الغزالي في المنخول وابن ~~برهان في الأوسط وقال الماوردي والروياني في البحر إنه ظاهر مذهب الشافعي ~~والجمهور وقال في البرهان ميل الشافعي إليه قال ومن عبارته الرشيقة في ذلك ~~إن المذاهب لا تموت بموت اصحابها ولم يرجح ابن الحاجب شيئا قال النووي في ~~كتاب الجنائز من شرح مسلم في الكلام على الصلاة بعد الدفن إن الأصح أنه ~~إجماع وكأنه قلد بعض الأصوليين فيه # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا تزوج المرأة إلى مدة كشهر وسنة ونحوها وهو المسمى بنكاح المتعة ~~فهل يحد بوطئها فيه وجهان الصحيح على ما قاله الرافعي والنووي إنه لاحد لكن ~~ذكر في الأم في كتاب اختلاف مالك والشافعي في باب ما جاء في المتعة ما ~~حاصله الجزم بوجوب الحد # 2 ومنها إذا حكم الحاكم بصحة بيع أم الولد فهل ينقض حكمه لأن الخلاف ~~الواقع فيها بين الصحابة قد عارضه إجماع الشافعي وعلماء عصره على المنع فيه ~~وجهان لم يصرح الرافعي ولا النووي بتصحيح واحد لكن ذكر في كتاب القضاء عن ~~الروياني أن الأصح PageV01P457 عدم النقض وأقره ونقل عنه في كتاب أمهات ~~الأولاد أن الأصحاب قالوا بالنقض # وأعلم أن الماوردي والروياني في كتاب القضاء قد نقلا ms186 وجهين فيمن كان أهلا ~~للاجتهاد متقدما في العلم إذا قال لا أعلم بين العلماء خلافا في هذه ~~المسألة هل يثبت الرجوع بذلك أم لا # واعلم أن الخلاف في اصل المسألة هو مثل الخلاف في جواز تقليد الميت ~~والصحيح عند الأصوليين الجواز وصححه الرافعي أيضا في كتاب القضاء # # | مسألة 3 # إذا اختلف اهل العصر على قولين فيجوز بعد ذلك حصول الاتفاق منهم على أحد ~~القولين ويكون حجة خلافا للصيرفي # ودليلنا إجماعهم على خلافة الصديق بعد اختلافهم فيها # وفي هذا الإجماع وجهان حكاهما الماوردي والروياني في كتاب القضاء أحدهما ~~أنه أقوى من إجماع لم يتقدمه خلاف لأنه يدل على ظهور الحق بعد التباسه ~~والثاني أنهما سواء لأن الحق مقترن بكل منهما # إذا تقرر هذا فإن اختلفوا ثم ماتت إحدى الطائفتين أو ارتدت والعياذ بالله ~~تعالى فإنه يصير قول الباقين إجماعا وحجة لكونه قول كل الأمة كذا جزم به ~~الإمام فخر الدين وأتباعه PageV01P458 وذكر ابن الحاجب هذه المسألة في ~~أثناء اتفاق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول وحكي عن الأكثرين ~~أنه لا يكون إجماعا وذكر عن الآمدي نحوه أيضا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما قاله المتولي في التتمة ما إذا مات وخلف ولدين فأقر أحدهما بثالث ثم ~~مات المنكر فهل يثبت نسبه فيه وجهان أصحهما نعم # # | مسألة 4 # إذا أجمعوا في شيء على حكم ثم حدث في ذلك الشيء المجمع عليه صفة فهل ~~يستدل بالإجماع الموجود فيه قبل الصفة عليه بعد الصفة ايضا وإن لم يظهر فيه ~~دليل من قياس أو غيره بل بمجرد الاستصحاب حتى يمتنع إثبات الخلاف أو يجوز ~~الاجتهاد فيه بعد حدوث تلك الصفة فإن اقتضى القياس أو غيره إلحاقه بما قبل ~~الصفة ألحق به وإلا فلا # اختلفوا فيه كما قاله الماوردي والروياني في كتاب القضاء فذهب داود إلى ~~الأول فقال إن اختلاف الصفات لا تبيح اختلاف الحكم إلا بدليل قاطع # وذهب الشافعي وجمهور العلماء إلى الثاني # ومثال ذلك انعقاد الإجماع على بطلان التيمم برؤية ms187 الماء قبل الصلاة فإذا ~~رآه فيها فهل يكون ذلك بالإجماع دليلا على البطلان في تلك الحالة أم لا بد ~~من دليل آخر ولهذا اختلفوا في البطلان وصححوا الصحة PageV01P459 ~~PageV01P460 = الكتاب الرابع في القياس= PageV01P461 PageV01P462 # | مسألة 1 # مذهب الشافعي كما قال في المحصول إنه يجوز القياس في الحدود والكفارات ~~والتقديرات والرخص إذا وجدت شرائط القياس فيها ويعبر أيضا عن الرابع ~~بالمخالف للقواعد # وقالت الحنفية لا يجوز في الأربعة # فأما الرخص فقد رأيت في البويطي الجزم بالمنع فيها فقال ولا يعدى بالرخص ~~مواضعها ذكر ذلك في أوائل الكتاب قبل كتاب الطهارة بدون ورقة # إذا علمت ذلك فمن فروع قاعدة الرخص # 1 جواز التداوي بغير أبوال الإبل من النجاسات وفيه وجهان أصحهما الجواز ~~ما عدا الخمر الصرف واصل الخلاف أنه عليه الصلاة والسلام أمر العرنيين لما ~~قدموا المدينة فمرضوا فيها أن يخرجوا إلى إبل النبي صلى الله عليه وسلم في ~~البادية ويشربوا من البانها وأبوالها PageV01P463 فشربوا وصحوا وشربهم ~~للأبوال رخصة جوز لأجل التداوي عند القائلين بالنجاسة وهم جمهور أصحابنا # 2 ومنها إذا صلى صلاة في شدة الخوف فمشى في أثنائها أو استدبر القبلة ~~للحاجة إليها لم تبطل صلاته لورود النص بذلك فلو ضرب ضربات متوالية أو ركب ~~وحصل من ركوبه فعل كثير فقيل تبطل لأن النص ورد في هذين فلا يقاس عليهما ~~غيرهما لأن الأصل في العمل الكثير هو البطلان والصحيح عدمه قياسا على ما ~~ورد # 3 ومنها أنه عليه الصلاة والسلام أرخص لضباعة في اشتراطها في الإحرام ~~بالحج أن تتحلل بعذر المرض فاختلف الأصحاب في باقي الأعذار كنفاد النفقة ~~وموت البعير وضلال الطريق على وجهين أصحهما جواز اشتراط التحلل بها قياسا ~~على المرض # 4 ومنها إذا قلنا بالقديم الذي اختاره النووي وهو PageV01P464 جواز صوم ~~ايام التشريق للمتمتع فهل يتعدى إلى كل صوم له سبب أم لا لأن الرخصة وردت ~~في المتمتع خاصة فيه وجهان أصحهما الثاني # 5 ومنها إذا فرعنا على جواز الصوم عن الميت لورود الحدثيث الصحيح وإن ~~كانت القاعدة امتناع النيابة في ms188 الأفعال البدنية فإن الصحيح أن ذلك لا ~~يتعدى إلى الصلاة والاعتكاف # 6 ومنها أن قطع نبات الحرم لا يجوز ويستثنى منه الإذخر لأنهم يسقفون به ~~بيوتهم ويقد به اليقين وهو الحداد ودليله أن العباس قال يا رسول إلا الإذخر ~~فإنه لقينهم وبيوتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر فلو احتيج ~~إلى قطعه للدواء فوجهان أصحهما كما قاله الرافعي أنه يجوز قياسا على حاجة ~~الإذخر وأولى لأنها أهم منها والثاني المنع لأن النص لم يرد إلا باستثناء ~~الإذخر وههنا أمران مهمان # أحدهما أن الوجهين في جواز القطع حكاهما الإمام في النهاية عن شرح ~~التلخيص للشيخ أبي علي فقلده به الغزالي PageV01P465 والرافعي والنووي ثم ~~إني راجعت كلام أبي علي في الشرح المذكور فلم أر ذلك مطابقا لما فيه بل جزم ~~بجواز القطع وحكى التردد في وجوب الجزاء وقد ذكرت لفظه في كتابنا المهمات ~~فراجعه # الأمر الثاني أن هذا الخلاف المذكور في قطعه للدواء يجري فيما لو قطعه ~~للحاجة التي يقطع لها الإذخر كتسقيف البيوت ونحوه كذا قاله الغزالي في ~~البسيط والوسيط ومقتضاه رجحان الجواز وقد تبعه عليه صاحب الحاوي الصغير ~~فجوز القطع للحاجة مطلقا ولم يخصه بالدواء وقل من تعرض للمسألة وهل يتوقف ~~الأخذ للحاجة على وجود السبب أو يجوز قطعه وتحصيله عنده ليستعمله عند وجود ~~سببه لا سيما إذا كان غريبا # واعلم أنه يستثنى ايضا ما يتغذى به كالرجلة المسمى في الحجاز بالبقلة ~~ونحو ذلك لأنه في معنى الزرع كذا ذكره المحب الطبري قاضي مكة في شرحه ~~للتنبيه # 7 ومنها أنه عليه الصلاة والسلام رخص في العرايا وهو بيع الرطب والعنب ~~بمثلهما تمرا أو زبيبا بشروطه المعروفة وذلك للحاجة إليه فاختلف في تعدي ~~ذلك إلى غيرهما من الثمار على قولين أصحهما المنع PageV01P466 # قلت وأما المسائل الثلاثة الباقية فلنذكر فروعها فنقول # أما الحدود فكإيجاب قطع النباش قياسا على السارق والجامع أخذ مال الغير ~~خفية # ومثال الكفارات إيجابها على قاتل النفس عمدا بالقياس على المخطىء # قال الشافعي ولأن الحنفية أوجبوا الكفارة ms189 بالإفطار بالأكل قياسا على ~~الإفطار بالجماع وفي قتل الصيد خطأ قياسا على قتله عمدا # واعتذرت الحنفية عن هذه الأمور بما لا ينفعهم فإن حقيقة القياس قد وجدت ~~في هذه الأشياء # وأما المقدرات فقال الشافعي قد قاس الحنفية فيها حتى ذهبوا إلى تقديراتهم ~~في الدلو والبئر يعني أنهم فرقوا في سقوط الدواب إذا ماتت في الآبار فقالوا ~~في الدجاجة ينزح كذا وكذا وذكروا دلاء معينة وفي الفأرة أقل من ذلك وليس ~~هذا التقدير عن نص ولا إجماع فيكون قياسا # وذكر الماوردي والروياني في كتاب القضاء من البحر أن المقادير يجوز ~~القياس فيها على الصحيح ومثل بأقل الحيض وأكثره وذكر في المحصول أن العادات ~~لا يجوز القياس فيها ومثل بما ذكرناه وهو أقل الحيض وأكثره وظاهره المعارضة ~~وقد يحمل الأول على الحيض من حيث الجملة والثاني في الأشخاص المعينة ~~PageV01P467 # | مسألة 2 # اختلفوا أيضا في جواز القياس في اللغات كما إذا ثبتت تسمية محل باسم ~~لمعنى مشترك وبينه وبين غيره فهل يسمى ذلك الغير بذلك الاسم لوجود المعنى ~~المقتضي للتسمية وذلك كتسمية اللائط زانيا والنباش سارقا فقال في المحصول ~~هنا الحق الجواز ونقله ابن جني في الخصائص عن أكثر اللغويين قال وذهب أكثر ~~أصحابنا وأكثر الحنفية إلى المنع واختاره الآمدي وابن الحاجب وجزم به في ~~المحصول في كتاب الأوامر والنواهي في آخر المسألة الثانية PageV01P468 # وفائدة الخلاف في هذه المسألة ما ذكره في المحصول وهو صحة الاستدلال ~~بالنصوص الواردة في الخمر والسرقة والزنى على شارب النبيذ والنباش واللائط # وقد ذكر الرافعي في باب حد الخمر وجهين في أنه حقيقة في ماء العنب خاصة ~~أو في كل مسكر قال والأكثرون على الأول # ومن فروع ذلك ايضا الخلاف في إطلاق اسم الخمر حقيقة على المسكر من غير ~~ماء العنب وفيه وجهان حكاهما الروياني في باب حد الخمر وقال إن الأكثرين ~~على أنه مجاز وهذا الخلاف ينبني عن القياس في اللغات فإن جوزناه كان حقيقة ~~بلا شك وإن لم نجوزه فمجاز # # | مسألة 3 # ترتيب الحكم على الوصف ms190 المناسب يقتضي العلية على المعروف أي كون الوصف ~~علة لذلك الحكم كقولك اقطع يد السارق واقتل هذا القاتل فإن لم يكن مناسبا ~~فالمختار عند الآمدي وابن الحاجب أنه لا يفيدهما واختار البيضاوي عكسه ~~واستدل عليه بأن قول القائل أهن العالم وأكرم الجاهل مستقبح على أن ذلك قد ~~يحسن لمعنى آخر فدل على أنه لفهم التعليل PageV01P469 # فإن كان الترتيب بالفاء أفاد العلية سواء دخلت على الحكم كقوله تعالى ~~@QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ وقول الراوي زنى ما عز فرجم أو ~~على الوصف كقوله ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن فالمختار استحباب إجابة الجميع لقوله في ~~الحديث إذا سمعتم المؤذن إلا أن الأول متأكد يكره تركه كذا قاله النووي في ~~شرح المهذب تفقها قال ولم أر فيه نقلا وأجاب الشيخ عز الدين في الفتاوى ~~الموصلية بنحو ما أجاب به قال إلا أن الأذان المفعول في الصبح قبل الوقت ~~مساو في ذلك لما بعده لأن الأول راجح بالتقديم والثاني بوقوعه في الوقت ~~وبأن الأول مختلف في مشروعيته بخلاف الثاني قال وكذلك الأذان الأول يوم ~~الجمعة مساو للثاني PageV01P470 لأن الأول فضل بما ذكرناه من التقديم ~~والثاني بكونه المشروع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم # قلت ويتجه أن يقال في أصل المسألة إنه إن لم يصل قبل الأذان الثاني ~~فتستحب الإجابة بلا خلاف وإن كان قد صلى فيتجه تخريجه على استحباب الإعادة ~~وقد نقل بعضهم عن الرافعي الإشارة إلى شيء من هذا التخريج في كتاب سماه ~~الإيجاز في أخطار الحجاز # 2 ومنها لو علم أنه يؤذن ولكن لم يسمعه لبعد أو صمم قال في شرح المهذب ~~المتجه أن الإجابة لا تشرع له # 3 ومنها إذا لم يسمع الترجيع فالمتجه أنه يجيب فيه لقوله في الحديث إذا ~~سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ولم يقل فقولوا مثل ما تسمعون كذا ذكره ~~ايضا في الشرح المذكور وقياس استدلاله أنه لا فرق بين ms191 الترجيع وغيره وفيه ~~نظر # 4 ومن الفروع المخالفة لهذه القاعدة ما لو قال لله علي إعتاق هذا العبد ~~الكافر فإنه لا يلزمه إعتاقه بخلاف ما إذا لم يأت بالوصف وكان كافرا فإنه ~~يلزمه كذا ذكره القاضي الحسين في فتاويه وجزم الرافعي بالوجوب في الصورتين ~~وزاد أنه لا يجزيه به غيره بخلاف ما إذا كان في الذمة كقوله إعتاق عبد ~~PageV01P471 كافرأو معيب فإنه يجزيه المسلم والسليم على الصحيح وقد سبق ~~التعرض لشيء من ذلك الكلام على مفهوم الصفة # 5 ومنها ما ذكره الرافعي في آخر الجنايات في باب الشهادة على الدم فقال ~~ويشترط أن يضيف الهلاك إلى فعل المشهود عليه فلو قال ضربه بالسيف أو جرحه ~~به فمات أو قال فأنهر الدم ومات لم يثبت به شيء لاحتمال الموت بسبب آخر ~~بخلاف ما لو قال جرحه فقتله أو فمات من جراحته أو وأنهر دمه فمات بسبب ذلك ~~فإن القتل يثبت وفي معناه أن يقول فأنهر دمه ومات مكانه ونص عليه في ~~المختصر وفي لفظ الإمام ما يشعر بنزاع فيه قال وحكم الشهادة بالإيضاح ~~والإدماء حكم الشهادة بالقتل # # | مسألة 4 # صلاحية كون الشيء جوابا لسؤال مغلبة على الظن أنه جواب له كقول الأعرابي ~~واقعت أهلي يا رسول الله فقال أعتق رقبه هكذا ذكره الإمام وغيره وبنوا على ~~ذلك أنه يكون من أقسام الإيماء إلى العلة إذا صح التعليل به PageV01P472 # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا قال له قائل طلقت امرأتك ملتمسا منه انشاء تطليقها فقال نعم ~~فأصح القولين إنه صريح والثاني إنه كناية # فلو قال طلقت فقيل إنه كقوله نعم لما ذكرناه وقيل ليس بصريح قطعا لأن نعم ~~متعين للجواب وقوله طلقت مستقل بنفسه فكأنه قال ابتداء طلقت واقتصر عليه ~~فلم يذكر الزوجة قال الرافعي وقد سبق أنه لو اقتصر عليه فلا طلاق كذا ذكره ~~في الطرف السابع من أنواع التعليقات لكن جرم في باب أركان الطلاق بأن ~~الكناية لا تلتحق بالصريح بسؤال المرأة الطلاق مع أن طلقت إنما كان صريحا ms192 ~~لأجل القدر الذي دل عليه الكلام السابق # وذكر الرافعي أيضا في الكلام على الكنايات أنه لو قيل له ما تصنع بهذه ~~المرأة طلقها فقال طلقت أو قال لامرأته طلقي نفسك فقالت طلقت وقع الطلاق ~~قال لأنه يترتب على ما قبله بخلاف ما لو قال ابتداء طلقت ونوى امرأته لا ~~تطلق لعدم الإشارة والاسم هذا كلامه # الثاني إذا قال الكافر ابتداء أسلمت أو آمنت لم يكن مسلما حتى يقوله لله ~~فلو قيل له أسلم لله أو آمن بالله فقال اسلمت أو أمنت فقال الحليمي يحتمل ~~أن يكون PageV01P473 مسلما كذا نقله عنه الرافعي في آخر كتاب الردة وأقره # الثالث لو فعل شيئا وأنكره فقال له قائل إن كنت كاذبا فامرأتك طالق فقال ~~طالق وقع الطلاق فإن ادعى أنه لم يرد طلاق امرأته فيقبل لأنه لم يوجد منه ~~تسمية لها ولا إشارة إليها كذا قاله الرافعي في أثناء اركان الطلاق وقريب ~~من ذلك ما إذا قال الزوج قبلت ولم يقل نكاحها ولا تزويجها والصحيح فيه عدم ~~الصحة # ونظيره من البيع قالوا ينعقد ويكون صريحا وهو في غاية الإشكال فإن المقدر ~~إن كان كالملفوظ به لزم الانعقاد في النكاح وإن لم يكن كذلك لزم أن لا يكون ~~صريحا في البيع # الرابع ما ذكره الرافعي في الباب الرابع من أبواب الخلع إذا قالت المرأة ~~طلقني على ألف فإن أجابها وأعاد ذكر المال فذاك وإن اقتصر على قوله طلقتك ~~كفى وانصرف إلى السؤال على الصحيح لما ذكرناه وقيل يقع رجعيا ولا مال نعم ~~إن قال قصدت الابتداء دون الجواب قبل وكان رجعيا فإن اتهمه حلفه # ولو قال المشتري لم أقصد بقولي اشتريت جوابك ففي البحر للروياني أن ~~الظاهر القبول أيضا قال ويحتمل أن لا يلحق بالخلع PageV01P474 # والفرق أنه لا ينفرد بقوله بعت وينفرد بالطلاق # الخامس ذكره الروياني في هذا الموضع ايضا من البحر أن المرأة لو سألت ~~بكناية فقالت أبني بألف فقال أنت طالق ثم قالت المرأة لم أنو شيئا فلا يقع ~~الطلاق على المشهور لأن ms193 السؤال معاد في الجواب وكأنه قال أنت طالق على ألف ~~وحينئذ فلا يقع الطلاق ما لم يلزمها الألف # السادس إذا قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق وقال نويت الأجنبية فإنه ~~يقبل منه فلو حضرتا وقالت له زوجته طلقني فقال طلقتك ثم قال أردت الأجنبية ~~لم يقبل لقرينة تقدم السؤال كذا نقله الرافعي عن التهذيب وأقره # السابع إذا قالت له زوجته واسمها فاطمة طلقني فقال طلقت فاطمة ثم قال ~~نويت فاطمة أخرى طلقت ولا يقبل قوله لدلالة الحال بخلاف ما لو قال ابتداء ~~طلقت فاطمة ثم قال نويت أخرى كذا نقله الرافعي في باب أركان الطلاق عن ~~فتاوى القفال ثم نقل بعده بنحو صفحة ما حاصله ترجيح عدم الوقوع إلا إذا ~~أراد زوجته # الثامن لو قيل له كلم زيدا اليوم فقال والله لا كلمته انعقدت اليمين على ~~الأبد إلا أن ينوي اليوم كذا نقله الرافعي في آخر الأيمان عن المبتدأ ~~للروياني ولم يخالفه # التاسع ما نقله الرافعي قبيل الرجعة عن البوشنجي أن PageV01P475 امرأته ~~لو اتهمته بالغلمان فحلف أن لا يأتي حراما ثم قبل غلاما أو لمسه يحنث لعموم ~~اللفظ قال بخلاف ما لو قالت له قد فعلت كذا حراما فقال إن فعلت حراما فأنت ~~طالق لا يقع لأن كلامه ههنا قد ترتب على كلامها وهناك قد اختلف اللفظ فحمل ~~كلامه على الابتداء # واعلم أن ما ذكره البوشنجي في الأولى من التحريم في اللمس ووافقه هو ~~والنووي عليه متجه على ما صححه النووي من تحريم النظر إلى الأمرد بغير شهوة ~~فإنه إذا حرم كان تحريم اللمس بطريق الأولى وأما على ما قاله الرافعي ~~والجمهور من جواز النظر فلا يستقيم معه تحريم اللمس لأنه كالرجل على هذا ~~التقرير # وأما المسألة الثانية التي أجابه فيها بعدم الحنث فقد اسقطها النووي من ~~الروضة والحكم الذي ذكره الرافعي فيها مشكل والقياس الحنث # العاشر إذا قالت له زوجته إذا قلت لك طلقني ما تقول فقال اقول طلقتك لا ~~يقع الطلاق لأنه إخبار عما يفعل في المستقبل كذا قاله ms194 الرافعي في أثناء ~~تعليق الطلاق وإنما يصح التعليل على تقدير عود السؤال فيه # الحادي عشر إذا قال لزوجته طلقي نفسك ونوى الثلاث فقالت طلقت ونوت الثلاث ~~وقعت الثلاث وإن لم تنو هي العدد وقعت واحدة وقيل ثلاث # إذا علمت هذا فلو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت طلقت PageV01P476 طلقت ولم ~~تلفظ بالعدد ولا نوته وقع الثلاث لأنه جواب لكلامه فهو كالمعاد في الجواب ~~بخلاف ما إذا نوى الثلاث ولم يتلفظ بها لأن المنوي لا يمكن تقدير عوده في ~~الجواب فان التخاطب باللفظ لا بالنية كذاذكره الرافعي ثم حكى عن الإمام ~~احتمال أنه لا يقع إلا واحدة # # | مسألة 5 # التعليل بالمظنة صحيح كتعليل جواز القصر وغيره من الرخص بالسفر الذي هو ~~مظنه للمشقة هو قريب من اختلاف النحاة في حد الضرورة المجوزة في الشعر ما ~~يمتنع في غيره # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها إذا قال لزوجته إن كنت حاملا فأنت طالق وكان يطؤها وهي ممن تحبل ~~فهل يجب التفريق إلى أن يستبرأها الزوج فيه وجهان أصحهما لا لأن الأصل عدم ~~الحمل وقيل نعم لأن الوطء مظنة له # الثاني اشتراط الشهوة في النقض بمس الأجانب والصحيح عدم الاشتراط # الثالث قالوا يجوز للعبد أن يصوم بغير إذن السيد في وقت لا ضرر عليه فيه ~~فإن كان فيه ضرر لم يجز إلا بإذنه لكن الضرر أمر مظنون وقد يظنه العبد غير ~~مؤثر في الخدمة مع أنه مؤثر PageV01P477 فلم يقولوا بالمنع مطلقا تعليل ~~بالمظنة # الرابع جواز رجوع الأصل كالآباء والأمهات فيما وهبته لفروعهم دون الأجانب ~~لأن الأصول يقصدون مصلحة فروعهم فقد يرون في وقت أن المصلحة في الرجوع إما ~~لقصد التأديب أو غير ذلك فجوزناه بخلاف الأجنبي واختلفوا في اشتراط هذه ~~المصلحة لجواز الرجوع والصحيح عدم اشتراطها تعليلا بالمظنة # وهذه المسألة هي نظير ما إذا كان الأب أو الجد عدوا للبكر وقد نقل ~~الرافعي فيه عن ابن كج وابن المرزبان أنه لا يجبرها على التزوج ثم نقل أعني ~~الرافعي فيه احتمالا في الجواز وقياس ولاية ms195 المال أن تكون كولاية النكاح في ~~ذلك # الخامس أن المكره على الطلاق لو قدر على التورية كقوله طارق بالراء ونحوه ~~فهل يلزمه ذلك على وجهين أصحهما لا # السادس جوزوا للمعتكف الخروج إلى بيته للأكل ولقضاء حاجة الإنسان ~~لاستحيائه من فعل ذلك مع الطارقين هناك فلو اعتكف في موضع مغلق عليه ~~كالمنارة مثلا أو كان المسجد نفسه مهجورا يغلقه على نفسه إذا دخل إليه ~~فيتجه امتناع الخروج لانتفاء المعنى ويحتمل الجواز اعتبارا بالمظنة لا ~~بآحاد الأفراد PageV01P478 # | مسألة 6 # إذا تردد فرع بين مشابهة أصلين أحدهما يشبهه في الصورة والآخر يشبهه في ~~المعنى وعبر عنه بعضهم بالمشابهة في الحكم فلا خلاف كما قاله الغزالي في ~~المستصفى أن ذلك حجة لتردده بين قياسين مناسبين ولذلك سمي قياس غلبة ~~الاشتباه واختلفوا في المعتبر منهما فقال الشافعي تعتبر المشابهة المعنوية ~~وقال أبو بكر ابن علية تعتبر الصورية ومنه إيجاب أحمد التشهد الأول كالثاني ~~وعدم إيجاب أبي حنيفة الثاني كالأول # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا قتل عبدا وكانت قيمته تزيد على الدية فإن القيمة تجب عند ~~الشافعي وإن زادت إلحاقا له بسائر المملوكات وقال غيره لا يزاد على الدية ~~نظرا إلى مشابهة الحر في الصورة # 2 ومنها السلت بسين مهملة مضمومة ولام ساكنة وتاء مثناة من فوق وهو حب ~~يشبه الحنطة في الصورة إذ هو PageV01P479 على لونها ونعومتها ويشبه الشعير ~~في برودة الطبع هذا هو المنقول عند اللغويين والمعروف أيضا عند الفقهاء ~~وعكسه بعضهم واختلف اصحابنا فقيل إنه ملحق بالحنطة حتى يكمل به نصابها وقيل ~~بالشعير والصحيح أنه جنس مستقل لتعارض المعنيين # # | مسألة 7 # إذا استنبط المجتهد من النص وصفا مناسبا واراد تعدية الحكم إلى محل آخر ~~لأجل وجوده فمنع الخصم علية ذلك الوصف لم يلتفت إلى منعه بل يلزمه القول به ~~أو معارضته يوصف آخر يصلح للعلية لأن الغالب على الأحكام تعليلها وقد وجدنا ~~معنى مناسبا والأصل عدم غيره فتعين ما وجدناه للعلية وهذه القاعدة ذكروها ~~في مواضع منها مفهوم الصفة ms196 ومن فروعها # 1 ما إذا قامت بينة عند الحاكم بأن فلان بن فلان الفلاني قد أقر بكذا ~~فاعترف شخص بأن هذا النسب صادق عليه وأنكر أن يكون هو المقر فإنه لا يرجع ~~إليه في ذلك بل يلزمه ما أقر به أو يثبت أن له من يشاركه في هذا النسب # واعلم أن هذه القاعدة التي ذكرها الأصوليون يشكل عليها ما قالوه إن ~~الإجماع الموافق لحديث لا يجب أن يكون ناشئا عنه لجواز اجتماع دليلين وخالف ~~أبو عبد الله البصري فقال يجب ذلك لما قلناه PageV01P480 # | مسألة 8 # تعليل الحكم الواحد بعلتين فيه اقوال # أحدها يجوز مطلقا بدليل ما لو قتل وارتد والعياذ بالله تعالى واختاره ابن ~~الحاجب # والثاني يمتنع مطلقا لأن إسناد الحكم إلى أحدهما يقتضي صرفه عن الآخر ~~واختاره الآمدي # والثالث واختاره في المحصول في الكلام على الفرق وتابعه عليه البيضاوي ~~يجوز في المنصوصة للدليل الأول دون المستنبطة للدليل الثاني # قال الآمدي ومحل الخلاف في الواحد بالشخص كتحريم امرأة بعينها ووجوب قتل ~~شخص بعينه قال وأما الواحد بالنوع كالتحريم من حيث هو فيجوز بلا خلاف # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا أحدث أحداثا ثم نوى حالة الوضوء رفع بعضها وفيه وجوه أصحها يكفي ~~لأن الحدث نفسه كالنوم ونحوه لا يرتفع وإنما يرتفع حكمه وهو واحد وإن تعددت ~~أسبابه والثاني لا يكفي مطلقا والثالث إن نوى الأول صح وإلا فلا والرابع ~~عكسه والخامس إن نفى غير المنوي لم يصح وإلا فيصح PageV01P481 # 2 ومنها إذا صادف نذران زمانا واحدا كما إذا قال إن قدم زيد فلله تعالى ~~على أن أصوم اليوم التالي لقدومه وإن قدم عمرو فلله علي أن أصوم أول خميس ~~فقدما معا يوم الأربعاء فلا يجزىء صيامه عنهما معا كما نقله صاحب التتمة بل ~~عليه أن يصوم عن أول نذر ويقضي يوما للنذر الثاني ثم قال ويحتمل أن يقال لا ~~ينعقد النذر الثاني كذا نقله الرافعي عنه ثم نقل في نظير المسألة أن الثاني ~~لا ينعقد على وفق ms197 احتمال المتولي ثم أعاد النووي المسألة قبيل البيوع من ~~زوائده فقال لو نذر صيام سنة معينة ثم قال إن شفى الله مريضي فلله علي صوم ~~الأثانين من هذه السنة قال القاضي الحسين في فتاويه لا ينعقد الثاني لأن ~~الزمان مستحق لغيره وقال العبادي ينعقد فيلزمه القضاء قيل له لو كان له عبد ~~فقال إن شفى الله مريضي فلله علي عتقه ثم قال إن قدم زيد فعلي عتقه قال ~~ينعقدان فإن وقعا معا أقرع بينهما # 3 ومنها إذا شرط المتبايعان خيار الثلاث فإن الأصح أن ابتداءها من حين ~~العقد وحينئذ فيبقى له الفسخ بعلتين والثاني يبقى من حين التفرق فلو اشترى ~~غائبا بالوصف وصححناه فإن الخيار يثبت عند الرؤية ويمتد إلى آخر مجلس ~~الرؤية فلو شرط مع ذلك خيار الثلاث فيكون في أولها الوجهان السابقان فإن ~~قلنا هناك من العقد فيكون هنا من الرؤية وإن قلنا من التفرقة فيكون هنا من ~~انقضاء خيار الرؤية كذا ذكره الدارمي في كتابه المسمى جامع الجوامع ومودع ~~البدايع ومن خطه نقلت # 4 ومنها ما قاله الدارمي أيضا في الكتاب المذكور أنه PageV01P482 إذا ~~اجتمعت أنواع من الخيار كخيار المجلس والشرط والعيب والرؤية ففسخ العاقد ~~فينظر إن صرح بالفسخ بجميعها انفسخ بالجميع وان صرح بالبعض انفسخ به وان ~~أطلق فينفسخ بالجميع لأنه ليس بعضها أولى من بعض قال وكذلك في الإجازة إذا ~~أجاز في الجميع أو أطلق فان أجاز بالبعض بقي الخيار بالباقي # 5 ومنها ما ذكره الرافعي في آخر الباب الأول من أبواب الطلاق أنه إذا ~~وطىء امرأتين واغتسل عن الجنابة وحلف أنه لم يغتسل عن الثانية لم يحنث # 6 ومنها ما ذكره الشيخ أبو علي السنجي قبيل كتاب الزكاة من شرح التلخيص ~~أن المرأة إذا كانت جنبا فحاضت ثم اغتسلت وكانت قد حلفت أنها لا تغتسل عن ~~الجنابة فالعبرة عندنا بالنية فان نوت الاغتسال عنهما تكون مغتسلة عنهما ~~وتحنث وان نوت عن الحيض وحده لم تحنث لأنها لم تغتسل عن الجنابة وإن كان ~~غسلها مجزيا ms198 عنهما معا قال ورجح القفال الحنث هذا كلامه وقد ظهر لك مما ~~نقلناه الآن عن الرافعي أنه صور مسألة اليمين بحال اتحاد النوع وقد يؤخذ ~~منها التخصيص أيضا في مسألة الشيخ أبي علي حتى إذا نوى ما عدى الأولى من ~~أفراد النوع قاصدا لم يصح وهو متجه # # | مسألة 9 # المعلول هل هو مقارن لتمام علته أم يتأخر عنها فيه PageV01P483 مذهبان ~~قريبان من الخلاف السابق ذكره في باب الخصوص في الشرط مع المشروط # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما ذكره الرافعي في آخر كتاب الظهار في الكلام على التفكير بالعتق فقال ~~واختلف الأصحاب في أن الطلاق والعتق وسائر الألفاظ هل يثبت حكمها مع الجزء ~~الأخير من اللفظ أم عقب تمام أجزائه على الاتصال والأكثرون على الثاني وهو ~~الذي ذهب إليه الشيخ أبو علي قال وبنوا على هذا ما إذا قال لغيره أعتق عبدك ~~عني فأعتقه عنه فانه يدخل في ملك السائل ويعتق عليه وهل يدخل في ملكه مع ~~آخر اللفظ أو بعده يبنى على ما ذكرناه فعلى ما سبق أنه الصحيح إذا تم اللفظ ~~حصل الملك ثم العتق # 2 ومنها إذا ارتضع الصبي خمس رضعات وحصل التحريم وانفساخ النكاح حيث يحصل ~~فهل يثبت ذلك مع الرضعة أو عقبها فيه هذا الخلاف PageV01P484 = الكتاب ~~الخامس في دلائل اختلف فيها= PageV01P485 PageV01P486 & وفيها بابان الأول ~~في المقبول منها & # # | مسألة 1 # قد سبق في أوائل الكتاب أن المختار في الأفعال قبل البعثة هو التوقف أي ~~لا يحكم عليها بإباحة ولا تحريم وأما بعد الشرع فمقتضى الأدلة الشرعية أن ~~الأصل في المنافع الإباحة لقوله تعالى @QB@ خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ ~~وفي المضار أي مؤلمات القلوب هو التحريم لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ~~ولا ضرار في الإسلام كذا ذكره الإمام فخر الدين والآمدي PageV01P487 ~~وأتباعها وحكى النووي في باب الاجتهاد من التحقيق وشرح المهذب ثلاثة أوجه ~~لأصحابنا في أن أصلها الإباحة أو التحريم أو لا حكم بالكلية قال وأصحها ~~الثالث # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # أحدها ms199 إذا وجدنا شعرا ولم يدر هل هو من مأكول أم لا فهل هو نجس أو طاهر ~~على وجهين أصحهما في باب الأواني من زوائد الروضة هو الطهارة قال الماوردي ~~والروياني هما مبنيان على أن الأصل في المنافع الإباحة أو التحريم # الثاني إذا رأى شخصا ولم يدر هل هو ممن يحرم النظر إليه أو لا كما لو شك ~~هل هو ذكر أم انثى أو شك في أن الأنثى محرم أو أجنبية أو أن الأجنبية حرة ~~أو أمة ونحوه فيتجه تخريج جوازه على هذه القاعدة # الثالث أن فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت من الظبية في حياتها فلو شككنا في ~~أنها انفصلت منها في الحياة أو بعد الموت فيتجه أن يقال ان تيقن وقت ~~انفصالها وشك في وقت الموت كما إذا تيقن انفصالها عنها في وقت الظهر مثلا ~~وشككنا في أنها ماتت قبل الظهر أو بعده فتكون طاهرة لأن الأصل بقاء الحياة ~~عند انفصالها إذا الأصل في كل حادث تقديره في أقرب زمن وإن تيقن وقت مدتها ~~وشك هل الانفصال قبل ذلك أو بعده فبالعكس لما ذكرناه بعينه وإن لم يتيقن ~~وقت واحد PageV01P488 منهما فيتخرج على أن الأصل الإباحة أم لا ويؤيده أنها ~~كانت في حال الحياة محكوما عليها بالطهارة والأصل بقاء ذلك الحكم لأنا ~~شككنا في المنجس وهو الموت السابق على الانفصال والأصل عدمه # الرابع إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح أو مملوك فهل يجري عليه حكم ~~الإباحة أو الملك على وجهين مفرعين على أن الأصل الإباحة أو الحظر ذكره ~~الماوردي في الحاوي # الخامس الثوب المركب من الحرير وغيره إذا كان وزنهما سواء في حلة وجهان ~~ينبنيان على هذه القاعدة أصحهما الحل # # | مسألة 2 # استصحاب الحال حجة على الصحيح وقد يعبر عنه بأن الأصل في كل حادث تقديره ~~في أقرب زمن وبأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ولذلك فروع كثيرة مشهورة # أحدها إذا وكل بتزويج ابنته فحصل موت الموكل ووقوع النكاح وشككنا في ~~السابق قال القاضي الحسين فيتخرج ms200 على الوجهين في الأصل والظاهر لأن الأصل ~~عدم النكاح والظاهر بقاء الحياة قال فعلى هذا يصح في الأصح كذا نقله ~~الروياني في كتاب النكاح من البحر ثم قال وعندي الأصح أنه لا يصح لأن الأصل ~~التحريم فلا يستباح بالشك وإذا استحضرت أن الأصل في PageV01P489 الحادث ~~تقديره في أقرب زمن لزم اقترانهما في الزمان وحينئذ يحكم بالبطلان # الثاني انه لا يصح توكيل المرأة في إيجاب النكاح ولا في قبوله ويصح ~~توكيلها في طلاق غيرها في الأصح والخنثى في ذلك كالمرأة كذا رأيته في كتاب ~~الخناثا لابن المسلم بفتح اللام الدمشقي تلميذ الغزالي وأجاب به ايضا ~~النووي في باب نواقض الوضوء من شرح المهذب تفقها بعد أن قال إنه لم ير في ~~نقلا فإن أقدم الوكيل المذكور على العقد ثم بان أنه رجل ففي صحته وجهان ~~مبنيان على ما إذا باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا قاله ابن المسلم ثم ~~قال فان قلنا بعدم الصحة فقالت المرأة وقع العقد بعد التبين وقال الزوج ~~قبله فالقول قول المرأة لأن الأصل بقاء الإشكال وقد أوضحت المسألة ايضا في ~~كتابنا المسمى إيضاح المشكل في أحكام الخنثى المشكل # الثالث إذا ادعى عينا فشهدت له بينة بالملك في الشهر الماضي مثلا أو أنها ~~كانت ملكه فيه أو ادعى اليد واقام بينة على نحو ما ذكرناه ففي قبولها قولان ~~أصحهما وبه قطع بعضهم أنها لا تقبل نعم يجوز له أن يقول كان ملكه ولا أعلم ~~مزيلا ويجوز أن PageV01P490 يشهد بالملك في الحال استصحابا لما عرفه قبل ~~ذلك من شراء أو إرث أو غيرهما كذا قاله الرافعي قال ولو قال المدعى عليه ~~كان ملكك أمس فقيل لا يؤاخذ به كما لو قامت بينة بأنه كان ملكه أمس والأصح ~~أنه يؤاخذ كما لو شهدت البينة أنه أقر أمس والفرق على هذا بين أن يقول كان ~~ملكه أمس وبين أن تقوم البينة بذلك بأن الإقرار لا يكون إلا عن تحقيق ~~والشاهد قد يخمن حتى لو استندت الشهادة إلى تحقيق بأن ms201 قال هو ملكه اشتراه ~~منه قبلت والخلاف في هذا الفعل ينبني كما قاله الهروي في الإشراف على أن ~~الاستصحاب هل هو حجة أم لا # الرابع لو اتفقا على الإتفاق على الولد من يوم موت الأب ولكن تنازعا في ~~تاريخ موته فقال الولد من سنة مثلا وقال الوصي من سنتين فالقول قول اليتيم ~~في الأصح كما قاله الرافعي في آخر الوصايا # الخامس لو اختلف الوارث والموهوب له في أن الهبة وقعت في الصحة أو في ~~المرض فالقول قول الموهوب له كما قاله ابن الصلاح وجزم به في الروضة في آخر ~~الهبة إلا أنه عبر بالمختار وهو مخالف لهذه القاعدة # السادس إذا أوصى لحمل فلانة فإنما يعطى لولدها إذا تيقنا وجوده في حال ~~الوصية بأن ولدته لدون ستة أشهر أو لأكثر ودون أربع سنين إذا لم يكن لها ~~زوج أو سيد يغشاها فإن كان لم يعط لهذه القاعدة PageV01P491 # السابع تزوج بأمة أو وطئها بشبهة ثم اشتراها وظهر بها حمل يجوز أن يكون ~~متقدما على الشراء حتى لا تصير به أم ولد وأن يكون متأخرا عنه فإن الحمل ~~يعتق وتصير الجارية أم ولد على الصحيح لهذه القاعدة فإن وضعت لدون ستة أشهر ~~أو لأكثر ولم يطأها بعد الملك لم تصر أم ولد وإن وطئها بعد الملك وولدت ~~لستة أشهر من حين الوطء فيحكم بحصول العلوق في ملك اليمين وإن احتمل سبقه # الثامن إذا وكله في استيفاء القصاص فاستوفاه ثم ثبت أن الموكل عزل الوكيل ~~ولم يعلم هل وقع العزل بعد الاستيفاء أو قبله فلا شيء على الوكيل كما قاله ~~الرافعي لما ذكرناه # التاسع إذا علقت المرتدة من مرتد ففيه وجوه أصحها على ما نقله النووي عن ~~الجمهور أنه مرتد الثاني ونقله الرافعي في الشرحين عن تصحيح البغوي واقتصر ~~عليه أنه مسلم وأطلق في المحرر تصحيحه والثالث أنه كافر أصلي # فإن ارتد الأبوان بعد العلوق به فهو مسلم بلا نزاع ولو احتمل أن يكون ~~علوقه بعد الردة أو قبلها فمقتضى تقدير الحادث في أقرب ms202 زمان أن يكون على ~~الأقوال ويدل عليه كلامهم في الوصية للحمل # العاشر ذكر الرافعي في آخر الباب الثاني من ابواب الطلاق أنه إذا طلق ~~العبد زوجته طلقتين وأعتقه سيده فإن وقع العتق PageV01P492 أولا قله رجعتها ~~وتجديد نكاحها وإن طلق أولا فلا تحل إلا بمحلل فلو أشكل السابق واعترف ~~الزوجان بالإشكال لم يحل إلا بمحلل عند الأكثرين # إذا علمت هذا كله فلو اختلفا في السابق فينظر إن اتفقا على وقت الطلاق ~~كيوم الجمعة مثلا وقال عتقت يوم الخميس في الرجعة وقال بل يوم السبت فالقول ~~قولها للقاعدة التي ذكرناها وإن اتفقا أن العتق يوم الجمعة وقال طلقت يوم ~~السبت فقالت بل يوم الخميس فالقول قوله لما ذكرناه وإن لم يتفقا على وقت ~~أحدهما بل قال طلقتك بعد العتق وقالت بل قبله واقتصر عليه فالقول قوله ~~للتعليل السابق أيضا وعلله الرافعي بأنه أعرف بوقت الطلاق # ولقائل أن يقول لم لا نظروا ها هنا إلى السابق في الدعوى كما قالوا به ~~فيما إذا اتفقا على الرجعة وانقضاء العدة واختلفا في السابق منهما # الحادي عشر لو وجدنا رأس المال في يد المسلم إليه فقال المسلم أقبضتكه ~~بعد التفرق فيكون باطلا وقال الآخر بل قبله فإن أقام أحدهما بينة فلا إشكال ~~وإن أقام كل منهما بينة على ما يدعيه فقد حكى الرافعي في باب السلم عن ابن ~~سريج من غير اعتراض عليه أن بينة المسلم إليه أولى وهذا فيه خروج عن ~~القاعدة التي ذكرناها وسببه تصديق مدعي الصحة على المعروف وأيضا فلأن مع ~~بينة التقدم زيادة علم وسكت الرافعي عما إذا لم PageV01P493 تكن بينة ~~بالكلية ويتجه تخريجه أيضا على الخلاف في دعوى الصحة والفساد كما أشرنا ~~إليه # الثاني عشر إذا أقر بجميع ما في يده أو بنسب إليه فتنازعا في بعض ما في ~~يده هل كان موجودا حال الإقرار أم لا فالقول قول المقر كما قاله الرافعي في ~~آخر الأقرار # ولو قال ليس في يدي إلا ألف والباقي لزيد فإنه يقبل أيضا وبه جزم في ms203 ~~المطلب # ولو مات المقر فقال وارثه لم تكن العين موجودة أفتى القاضي حسن بأن القول ~~قول المقر له وقال البغوي عندي لا تسمع الدعوى بأنه كان في الدار لأنه غير ~~مقصود بل يدعي أن الميت أقر له بها والقول قول الوارث مع يمينه أنه لا يعلم ~~إقرار المورث به والذي قاله ضعيف قال لأن الإقرار به صحيح وأفتي ابن الصلاح ~~بأن القول قول الوارث لكن لا يكفي الحلف على عدم الاستحقاق بل يحلف على عدم ~~العلم بوجود ذلك أو على أنه داخل في الإقرار ونحو ذلك # الثالث عشر لو اختلف الزوجان بعد الفرقة فقالت المرأة قذفتني بعد الطلاق ~~فلا لعان وقال الزوج بل قبله فالقول قول الزوج كما جزم به الرافعي وكان ~~سببه أن الأصل عدم الحد وايضا فلأن من كان القول قوله في شيء كان القول ~~قوله في صفة ذلك الشيء وهكذا إذا عرف له جنون سابق وقذفه قاذف فادعى أنه ~~قذفه PageV01P494 في حال جنونه فالقول قول القاذف لما ذكرناه # الرابع عشر إذا فوض الطلاق إلى زوجته فاتفقا على التطليق لكن قال الزوج ~~إنه تأخر عن الفور وأنكرت صدق الزوج لما ذكرناه وعلله أيضا الرافعي بأن ~~الأصل بقاء النكاح # الخامس عشر لو كان متزوجا برقيقة أو كافرة فمات الزوج واتفقت ورثته معاها ~~معها على إسلامها أو عتقها لكن قالوا إن ذلك بعد موت الزوج وقالت المرأة بل ~~قبله فإن المصدق هو الورثة كما قال الرافعي في الدعاوى # ومثله لو نشزت وعادت ثم اختلفا هل كان يوما أو يومين قاله الرافعي # السادس عشر إذا ادعى بهيمة أو شجرة وأقام عليها بينة فإنه لا يستحق ~~الثمرة والنتاج الحاصلين قبل إقامة البينة لأن البينة وإن كانت لا توجب ~~ثبوت الملك بل تظهره بحيث يكون الملك سابقا على إقامتها إلا أنه لا يشترط ~~السبق بزمن طويل ويكتفى بلحظة لطيفة في صدق الشهود ولا يقدر ما لا ضرورة ~~إليه وقيل يستحق ذلك نعم يستحق الحمل الموجود في أصح الوجهين تبعا للأم كما ~~يدخل في ms204 العقود ومقتضى هذا الأصل أن من اشترى شيئا فادعاه مدع وأخذه منه ~~بحجة مطلقة لا يرجع على بائعه بالثمن لاحتمال انتقال الملك من المشتري إلى ~~المدعي وقد ذهب إليه القاضي الحسين لكن الذي أطبق عليه الأصحاب ثبوت الرجوع ~~بل لو باع المشتري أو وهب وانتزع المال من المتهب أو المشترى منه كان ~~للمشتري الأول الرجوع PageV01P495 أيضا قال الرافعي وسبب ذلك إليه في عهده ~~العقود لأن الأصل أن لا معاملة بين المشتري والمدعي ولا انتقال منه فيستدام ~~الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء # السابع عشر إذا شك هل وقع الرضاع المؤثر في التحريم في مدة الحولين أو ~~بعدها فلا تحريم في الأصح لما ذكرناه # الثامن عشر إذا شك هل أحرم بالحج قبل أشهره أو بعدها كان محرما بالحج كذا ~~نقله في البيان عن الصيمري ولم يخالفه وعلله بعلة هذه المسائل وعبر عنها ~~بقوله لأنه على يقين من هذا الزمان وفي شك مما تقدمه ومن هذه العلة تعلم أن ~~صورة المسألة فيما إذا تيقن دخول أشهر الحج فإن شك هل دخلت أم لا انعقد ~~عمرة # التاسع عشر إذا قد ملفوفا فادعى أنه كان ميتا وقال الولي بل كان حيا فأصح ~~القولين كما قاله الرافعي في كتاب الجنايات تصديق الولي # العشرون لو اختلفت المتبايعان في وقت الفسخ فقال أحدهما فسخت في وقت ~~الفسخ وقال صاحبه بعد مضي الوقت قال الدارمي في كتابه جامع الجوامع ومودع ~~البدايع إن ابن المرزبان حكى عن صاحبه أبي الحسين بن القطان أن فيه الأوجه ~~الأربعة التي في الرجعية أحدها يصدق الزوج والثاني الزوجة والثالث السابق ~~PageV01P496 والرابع يحلف كل واحد فيما إليه فيحلف الزوج على وقت الرجعة ~~والزوجة على وقت انقضاء العدة قال فنقول ههنا يحلف الفاسخ أو صاحبه أو ~~السابق بالدعوى أو يحلف الفاسخ على وقت فسخه وصاحبه على مضي الخيار إلا أن ~~العدة إن كانت بالحمل أو الأقراء فهو إلى المرأة لأنها أعرف بذلك وأما ~~الأشهر فهما مشتركان فيها بل الزوج أولى بذلك لأن أول العدة ms205 من الطلاق وهو ~~إليه وأما هنا فالفسخ إلى الفاسخ فهو أعرف به وأما مضي الخيار فأوله بالعقد ~~وهما مشتركان في معرفته وحينئذ فيحتمل في مسألتنا وجهين أحدهما تصديق ~~الفاسخ لأنه أعرف بفسخه وبأن الأصل بقاء وقت الخيار والثاني تصديق صاحبه ~~لأن الأصل بقاء العقد انتهى كلام الدارمي ومن خطة نقلت # وقال الرافعي في خيار المجلس لو اتفقا على التفرق وقال أحدهما فسخت قبله ~~وأنكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه على الصحيح والثاني يصدق مدعي ~~الفسخ لأنه أعلم بتصرفه هذا كلامه ويدخل فيه صورتان إنكارا أصل الفسخ ~~وإنكار تقدمه # الحادي والعشرون قال البائع بعتك الشجرة بعد التأبير فالثمرة لي وقال ~~المشتري بل قبله فهي لي فالقول قول البائع كذا ذكره في زوائد الروضة قبيل ~~السلم # الثاني والعشرون إذا قالت المرأة طلقني على ألف فطلقها PageV01P497 ثم ~~اختلفا فقال الزوج طلقتك عقب سؤالك وقالت المرأة بل بعده بحيث لا يعد جوابا ~~له فالقول قولها لما ذكرناه وقد ذكرها في التنبيه في آخر الخلع بلفظ فيه ~~تعقيد وإلباس # الثالث والعشرون إذا استأجر الصبي مدة يبلغ فيها بالسن فإن الإجارة لا ~~تصح في المدة الواقعة بعد البلوغ كذا قاله الرافعي في الباب الثالث من ~~أبواب الإجارة وهو مشكل لأن الأصل بقاء الحجر والمتجه أن يقال إن استمر ~~الحجر عليه بعد البلوغ لأجل سفهه صح وكذا إن جهل حاله لما ذكرناه من الأصل ~~وإن بلغ رشيدا تبينا البطلان ويلزم على ما قاله الرافعي أنه لو غاب الصبي ~~عن وليه مدة يبلغ فيها بالسن لم يكن له التصرف في ماله ولا إخراج زكاته بل ~~يتولى الحاكم ذلك بحكم الغيبة نعم ذكر الجرجاني في الشافعي أنا إذا قلنا إن ~~اختيار الولي للصبي يكون بعد البلوغ فهل المخاطب بذلك هو الولي أو الحاكم ~~فيه وجهان والقائل بأنه الأب يلزمه أن يقول في مسألتنا بصحة الإجارة وبجميع ~~ما يتفرع على ذلك PageV01P498 & الباب الثاني في المردودة & # # | مسألة 1 # قول الصحابي حجة فيما ليس فيه للاجتهاد مجال كذا نص عليه الشافعي ms206 في ~~اختلاف الحديث فقال روي عن علي رضي الله عنه أنه صلى في ليلة ست ركعات في ~~كل ركعة ست سجدات وقال لو ثبت ذلك عن علي رضي الله عنه لقلت به فإنه لا ~~مجال للقياس فيه فالظاهر أنه فعله توقيفا هذا كلامه ومنه نقلت وجزم به أيضا ~~في المحصول في باب الأخبار في الكلام على كيفية ألفاظ الصحابي فتفطن له ~~ورأيته مجزوما به لابن الصباغ في كتاب الأيمان من كتابه المسمى ب الكامل ~~بالكاف لا الشين وهو كتاب في الخلاف بيننا وبين أبي حنيفة # وأما قوله في الأمور المجتهد فيها فلا يكون حجة على أحد من الصحابة ~~المجتهدين بالاتفاق كما قاله الآمدي وابن PageV01P499 الحاجب وهل يكون على ~~غيرهم حتى يجب عليهم العمل به فيه ثلاثة مذاهب أصحها عند الإمام والآمدي ~~وأتباعهما أنه ليس بحجة والثاني أنه حجة والثالث إن خالف القياس كان حجة ~~وإلا فلا # وإذا قلنا بأنه حجة فهل يخص به عموم كتاب أو سنة فيه خلاف لأصحاب الشافعي ~~حكاه الماوردي في الحاوي فلو اختلفوا أخذنا بقول الأكثرين فإن استووا أخذنا ~~بقول من معه أحد الخلفاء الأربعة فإن لم يكن رجعنا إلى الترجيح قاله ~~الماوردي في أول الحاوي # وإذا قلنا إنه ليس بحجة فهل يجوز للمجتهد تقليده فيه ثلاثة أقوال للشافعي ~~الجديد أنه لا يجوز مطلقا والثاني يجوز والثالث وهو قديم إن انتشر جاز وإلا ~~فلا PageV01P500 # وما ذكرته في هاتين المسألتين اعني الحجة والتقليد قد صرح به الغزالي في ~~المستصفى والآمدي في الأحكام وغيرهما وأفردوا لكل حكم مسألة وذكر في ~~المحصول نحو ذلك أيضا فتوهم صاحب الحاصل خلاف ذلك وخلط مسألة بمسألة وتابعه ~~عليه البيضاوي في المنهاج فحصل الغلط كما أوضحته في شرح المنهاج # وقد نص الشافعي في مواضع من الأم على أنه حجة وعلى هذا يجوز تقليده ~~فلنذكر بعضها ويحصل في ضمنه ذكر فروع القاعدة أيضا فمنها # 1 في كتاب الحكم في قتال المشركين فقال ما نصه # وكل من يحبس نفسه بالترهيب تركنا قتله اتباعا لأبي بكر ms207 يرحمه الله ثم قال ~~وإنما قلنا هذا اتباعا لا قياسا # 2 ومنها في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى في باب الغصب فقال إن ~~عثمان قضى فيما إذا شرط البراءة من العيوب في الحيوان أن يبرأ قال وهو الذي ~~نذهب إليه وإنما ذهبنا إلى هذا تقليدا هذا لفظه ثم صرح بأن الأصح في القياس ~~عدم البراءة PageV01P501 # 3 ومنها في الكتاب المذكور أيضا ما نصه وإذا أصاب الرجل بمكة حماما من ~~حمامها فعليه شاة اتباعا لعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر وغيرهم انتهى # وللأصحاب وجهان في أن إيجاب الشاة هل هو للماثلة في ألف البيوت أو لتوقيف ~~بلغهم عن النبي صلى الله عليه وسلم # 4 ومنها عتق أمهات الأولاد وهو مذكور بعد باب جماع تفريق أهل السهمان ما ~~نصه ولا يجوز إلا ما قلنا فيها أي أم الولد وهو تقليد لعمر بن الخطاب هذه ~~عبارته # وذكر في البويطي أيضا ما يدل على انه حجة فقال في باب الدلالة لا يحل ~~تفسير المتشابه إلا بسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خبر عن أصحابه ~~وقال بعد ذلك أو عن أحد من أصحابه أو إجماع العلماء انتهى # وفروع المسألة كثيرة منها المسائل الي ذكرتها عن الشافعي لأجل بيان مذهبه ~~في أصل المسألة PageV01P502 = الكتاب السادس في التعادل والترجيح= ~~PageV01P503 PageV01P504 # # | مسألة 1 # الأمارتان أي الدليلان الظنيان يجوز تعارضهما في نفس المجتهد بالاتفاق # وأما تعادلهما في نفس الأمر فمنعه جماعة لعدم فائدتهما وذهب الجمهور كما ~~حكاه عنهم في المحصول إلى الجواز وكذلك حكاه أيضا الآمدي وابن الحاجب ~~واختاراه وعلى هذا فقيل يتخير المجتهد بينهما وجزم به الإمام فخر الدين ~~والبيضاوي في الكلام على تعارض النصين وقيل يتساقطان ويرجع المجتهد إلى ~~البراءة الأصلية # وإذا قلنا بالتخيير فوقع للقاضي فحكم بأحدهما مرة لم يجز له أن يحكم ~~بالأخرى مرة أخرى PageV01P505 # واختار الإمام في الأمارتين طريقة ثالثة فقال إن كانتا على حكمين ~~متنافيين لفعل واحد كإباحة وحرمة فهو جائز عقلا ممتنع شرعا # وإن كانتا على حكم واحد ms208 في فعلين متنافيين فهو جائز وواقع ومقتضاه ~~التخيير # والدليل على الوقوع تخيير المالك لمائتين من الإبل بين أربع حقاق أو خمس ~~بنات لبون # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا تحير المجتهد في القبلة فإنه يصلي إلى أي جهة شاء فلو اختار جهة ~~ثم أراد الانتقال إلى غيرها فمقتضى هذه القاعدة أنه لا يجوز سواء كان في ~~هذه الصلاة أم في غيرها ومثله إذا خيرناه بين المجتهدين في الحكم # # | مسألة 2 # إذا تعارض دليلان فالعمل بهما ولو من وجه أولى من إسقاط احدهما بالكلية ~~لأن الأصل في كل واحد منهما هو الأعمال فمن فروع المسألة # 1 ما إذا أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو فالصحيح المنصوص التشريك ~~بينهما لاحتمال إرادته وقيل يكون رجوعا PageV01P506 وهذا بخلاف ما لو قال ~~الذي أوصيت به لزيد قد أوصيت به لعمرو أو قال أوصيت لك بالعبد الذي أوصيت ~~به لزيد فإنه رجوع على الصحيح لأنه هناك يجوز أن يكون قد نسي الوصية الأولى ~~فاستصحبناها بقدر الإمكان وهنا بخلافه # 2 ومنها إذا قامت بينة على أن جميع الدار لزيد وقامت أخرى على ان جميعها ~~لعمرو وكانت في يدهما أو لم تكن في يد واحد منهما فإنها تقسم بينهما # # | مسألة 3 # إذا كان بين الدليلين عموم وخصوص من وجه وهما اللذان يجتمعان في صورة ~~وينفرد كل منهما عن الاخر في صورة كالحيوان والأبيض فيطلب الترجيح بينهما ~~لأنه ليس تقديم خصوص أحدهما على عموم الآخر بأولى من العكس فإن الخصوص ~~يقتضي الرجحان وقد ثبت ههنا لكل واحد منهما خصوص بالنسبة إلى الآخر فيكون ~~لكل منهما رجحان على الآخر كذا جزم به في المحصول وغيره # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 تفضيل فعل النافلة في البيت على المسجد الحرام فإن قوله عليه الصلاة ~~والسلام صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام ~~يقتضي تفضيل فعلها فيه على البيت لعموم قوله فيما عداه # PageV01P507 وقوله عليه الصلاة والسلام أفضل صلاة المرء في بيته ms209 إلا ~~المكتوبة يقتضي تفضيل فعلها فيه على المسجد الحرام ومسجد المدينة والمنقول ~~عندنا فيه هو الثاني وقد جزم به النووي في التحقيق وشرح المهذب وغيرهما ~~وسببه أن حكمة اختيار البيت هو البعد عن الرياء المؤدي إلى إحباط الأجر ~~بالكلية واما حكمة المسجدين فهي الشرف المقتضي لزيادة الفضيلة على ما ~~عداهما مع اشتراك الكل في الصحة وحصول الثواب # 2 ومنها قوله عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ~~ذكرها فإن بينه وبين نهيه عليه الصلاة والسلام في الأوقات المكروهة عموما ~~وخصوصا من وجه لأن الخبر الأول عام في الأوقات خاص ببعض الصلوات وهي ~~المقضية والثاني عام في الصلاة مخصوص ببعض الوقات وهو وقت الكراهة فيصار ~~إلى الترجيح ومذهبنا الأخذ بالأول لأنه عليه الصلاة والسلام قضى ~~PageV01P508 سنة الظهر بعد فعل العصر وقال شغلني عنها وفد عبد القيس وأيضا ~~لما في المبادرة إلى القضاء من الاحتياط والمسارعة إلى براءة الذمة # 3 ومنها عدم كراهة الصلاة في الأوقات المكروهة بمكة شرفها الله تعالى فإن ~~قوله عليه الصلاة والسلام يا بني عبد مناف من ولي منكم أمر هذا البيت فلا ~~يمنعن أحدا طاف أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار مع نهيه عن الصلاة في ~~الأوقات المكروهة متعارضان من وجه فقدموا خصوص مكة ولا بد له أيضا من دليل # # | مسألة 4 # النبي صلى الله عليه وسلم له منصب النبوة المقتضية لنقل الأحكام بالوحي ~~عن الله تعالى ومنصب الإمامة المقتضية للحكم والإذن فيما يتوقف عليه الإذن ~~من الأئمة كالتولية وقبض الزكوات وصرفها ونحو ذلك فإنه إمام المسلمين ~~والقائم بأمورهم ومنصب الافتاء بما يظهر رجحانه عنده فإنه سيد المجتهدين # فإذا ورد منه تسليط على شي مثلا بلفظ يحتمل الثلاث فمذهب الشافعي أنا لا ~~نحمله على الثلاث بل نحمله على التشريع العام لأنه الغالب من أحواله ولأنه ~~المنصب الأشرف ولأن الحمل عليه اكثر فائدة فوجب المصير إليه إلا أن الأول ~~أرجح من الثاني PageV01P509 للاتفاق عليه بخلاف الاجتهاد وقال أبو حنيفة ~~يحمل على ms210 الثاني لأنه المتيقن # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع # 1 منها جواز الإحياء بغير إذن الإمام خلافا لأبي حنيفة ومدرك الخلاف أن ~~قوله عليه السلام من أحيا أرضا ميتة فهي له محتمل للاحتمالات السابقة # 2 ومنها استحقاق القاتل للسلب إذا لم يصرح الإمام بذلك لقوله عليه الصلاة ~~والسلام من قتل قتيلا فله سلبه وخالف فيه أبو حنيفة # # | مسألة 5 # إذا تعارض ما يقتضي إيجاب الشيء مع ما يقتضي تحريمه فإنهما يتعارضان كما ~~في المحصول حتى لا يعمل بأحدهما إلا بمرجح لأن الخبر المحرم يتضمن استحقاق ~~العقاب على الفعل والموجب يتضمنه على الترك وجزم الآمدي يترجيح المحرم ~~للاعتناء بدفع المفاسد وذكر ابن الحاجب نحوه أيضا لكن ذكر الامدي وابن ~~الحاجب PageV01P510 أيضا أنه رجح الأمر بالفعل عن النهي عنه # وفي معنى ما ذكرناه ما لو دار الأمر بين ترك المستحب وفعل المنهي عنه # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها # 1 إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فإنه يجب غسل جميعهم والصلاة ~~عليهم فإن صلى عليهم دفعة جاز ويقصد المسلمين منهم وإن صلى عليهم واحدا ~~فواحدا جاز وينوي الصلاة عليه إن كان مسلما ويقول اللهم اغفر له إن كان ~~مسلما كذا ذكره الرافعي وزاد النووي أن الصلاة عليهم دفعة أفضل قال واختلاط ~~الشهداء بغيرهم كاختلاط الكفار بالمسلمين لأن الكفار والشهداء لا تجوز ~~الصلاة عليهم # 2 ومنها إذا لم يعرف أن الميت مسلم أو كافر فإن كان في دار الإسلام صلى ~~عليه لأن الغالب فيها الإسلام بخلاف ما إذا كان في دار الكفر كذا ذكره ~~الرافعي ومقتضاه أنه لا فرق بين ان يكون الغالب على تلك البقعة المسلمون أم ~~لا غالب بالكلية ولو قليل بالتفصيل لكان متجها وحينئذ فإذا استويا حرمت ~~الصلاة تغليبا للحرمة على الوجوب ولأن الصلاة على الكافر لا تفعل أصلا وقد ~~يترك حق المسلم كالشهيد ومن مات تحت هدم وتعذر غسله وتيممه ثم إن قياس ما ~~سبق أن يأتي بالشرط فيقول أصلي عليه إن كان مسلما كما سبق في الاختلاط ~~PageV01P511 # 3 ومنها ms211 إذا لم يعلم هل الميت شهيدا أو غيره فالمتجه وجوب الصلاة عليه ~~لأن المقتضي وهو الإسلام قائم وقد شككنا في المسقط والأصل عدمه والتعليق ~~هنا على قوله إن كان كذا بعيد لأنه لم يعتمد أصلا يتمسك به بخلاف الاختلاط ~~فإن الموجب محقق فيجب تعاطيه بما يمكن التوصل إليه # 4 ومنها إذا كان محدثا أو جنبا وخاف على المصحف من استيلاء كافر يمتهنه ~~فإنه يحمله بل لو خاف مجرد الضياع فإنه يحمله أيضا لما في تركه من ضياعه ~~عليه # واعلم أن الشيخ عز الدين قد عبر في القواعد بعبارة أخرى فقال الفعل ~~الواحد إذا كان في فعله مفسدة وفي تركه مفسدة وأجاب عنه بأنه يراعى الأخف ~~وجعل من ذلك كشف العورة للمداواة # 5 ومنها إذا احتجم المتوضىء أو افتقد بعد أن صلى فإنه يستحب له تجديد ~~الوضوء ليخرج من خلاف أبي حنيفة فإنهما ناقضان للوضوء عنده فإن لم يكن قد ~~صلى به شيئا فإنه يكره له التجديد لانه في معنى الغسلة الرابعة المنهي عنها ~~كذا ذكره القاضي الحسين في باب صلاة المسافرين من تعليقه قال كان ابن سريج ~~في هذه الحالة يمس فرجه ثم يتوضأ فدار الأمر في مسألتنا بين ترك المستحب ~~وهو الخروج من الخلاف وبين فعل منهي عنه وهو غسل زائد على الثلاث # 6 ومنها إذا شك المتوضى هل غسل مرتين أو ثلاثة فقيل PageV01P512 يأخذ ~~بالأكثر ولا يغسل أخرى لأنه مرتكب لبدعة بتقدير الزيادة وتارك لسنة بتقدير ~~النقصان ولكن صححوا أنه يأتي بالمشكوك فيه وعللوه أنه إنما يكون بدعة ~~بتقدير الإتيان به مع العلم بالزيادة # 7 ومنها أن المستحب لمن يريد الاحرام بالحج أو العمرة أن يتزين بقلم ~~الأظفار وحلق الشعر ونحوهما وأنه يكره ذلك لمن دخل عليه عشر ذي الحجة وهو ~~يريد أن يضحي لقوله عليه الصلاة والسلام من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ~~ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي رواه مسلم والذبح ~~بكسر الذال الذبيحة وقيل يحرم ذلك والعلة ms212 في النهي حصول المغفرة والتطهير ~~لجميع أجزائه وقيل للتشبيه بالمحرمين فلو أراد الإحرام في عشر ذي الحجة من ~~يريد الأضحية فمراعاة جانب النهي مقتضي بقاء الكراهة وهو واضح # 8 ومنها غسل اليسرى ثلاثا قبل اليمنى ثم غسل اليمنى فالأقرب أنه لا يستحب ~~غسل اليسرى ثلاثا مراعاة لاستحباب التيامن لأن الزيادة منهي عنها و الترتيب ~~بين الرجلين مثلا مستحب كذا قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح ~~الإلمام PageV01P513 قال فإن غسل اليسرى مرة واحدة ثم غسل اليمنى ثم غسل ~~اليسرى ففيه نظر ثم إن الشيخ قرر النظر بشيء فيه ضعف # واعلم أن المسألة يتلخص منها أربعة اقسام # القسم الأول المعروف # والثاني أن يبدأ باليسرى فيغسلها ثلاثا ثم اليمنى كذلك ففي استحباب إعادة ~~الثلاث في اليسرى ما ذكره الشيخ من الاحتمال # الثالث أن يغسل اليمنى مرة ثم اليسرى كذلك ثم يفعل هكذا ثانيا وثالثا ~~فيحتمل أن يعتد له بالثلاث في اليمنى وبواحدة في اليسرى وهي المفعولة بعد ~~تمام الثلاث في اليمين وفي الغسلتين الباقيتين نظر ويحتمل أن يعتد له في ~~اليسار بالثلاث ولا يعتد بالأخيرتين في اليمين لأن حكمها قد انقطع بالأخذ ~~في طهارة اليسرى # والرابع أن يغسل اولا اليسرى مرة ثم اليمنى ويفعل هكذا ثانيا وثالثا ~~فيحتمل أمورا # أحدها فوات سنة التثليث فيهما معا لأن التثليث المشروع في اليمين أن يكون ~~قبل الشمال وفي الشمال أن يكون بعد اليمين # الثاني فواته في اليمين خاصة لأن محل ذلك بعد اليمنى وهو باق # الثالث الاعتداد به فيهما معا في هذا القسم وفي الذي قبله # كذا قد قيل به فيمن توضأ مرة واحدة ثم توضأ ثانية كذلك ثم ثالثا كذلك فإن ~~الفوراني وغيره قالوا إنه يحصل له فضل التثليث PageV01P514 # # | مسألة 6 # إذا تعارض قياسان كل منهما يدل بالمناسبة على تقديم مصلحة إحداهما متعلقة ~~بالدين والثانية بالدنيا فالأول مقدم لأن ثمرة الدينية هي السعادة الأبدية ~~التي لا يعادلها شيء كذا جزم به الإمام فخر الدين والآمدي وحكى ابن الحاجب ~~قولا إن المصلحة الدنيوى ms213 مقدمة لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة ولم ~~يذكر الآمدي ذلك قولا بل ذكره سؤالا # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها # 1 إذا اجتمعت الزكاة والدين في تركة وضاق المال عنهما ففيه أقوال أصحها ~~تقديم الزكاة وفاء بالقاعدة وكما تقدم الزكاة في حال الحياة ويصرف الباقي ~~إلى الغرماء # والثاني عكسه كما يقدم القصاص على حد السرقة # والثالث يستويان # وهذه الأقوال تجري أيضا في الدين مع كل ما يجب في الذمة كالنذور ~~والكفارات وفي المسألة أمور ذكرتها في المهمات # 2 ومنها لو اجتمع الدين والحج ففي المقدم منهما هذه الأقوال حكاها ابن ~~الرفعة وغيره # 3 ومنها الجزية والدين فيه خلاف والصحيح القطع PageV01P515 بالتسوية وقيل ~~يجري فيهما الأقوال الثلاثة كذا ذكره الرافعي في كتاب الجزية # 4 ومنها لو تلبس بالمكتوبة في الدار المغصوبة فيتجه تخريجه على هذه ~~القاعدة سواء كان المالك حاضرا أو غائبا ولا يخفى وجوب الأجرة إذا أمرناه ~~بالاستمرار PageV01P516 = الكتاب السابع في الاجتهاد والإفتاء= PageV01P517 ~~PageV01P518 # # | مسألة 1 # اختلفوا في جواز الاجتهاد لأمة النبي صلى الله عليه وسلم في زمنه على ~~مذاهب حكاها الآمدي # أحدها يجوز مطلقا # والثاني يمنع مطلقا لأن الاجتهاد يفيد الظن والأخذ عنه يفيد اليقين # والثالث يجوز للغائبين من القضاة والولاة دون الحاضرين # والرابع إن ورد فيه إذن خاص جاز وإلا فلا # والخامس إنه لا يشترط الإذن بل يكفي السكوت مع العلم بوقوعه # قال واختلف القائلون بالجواز فمنهم من قال وقع التعبد به ومنهم من توقف ~~فيه مطلقا وقيل بالتوقف في الحاضر دون الغائب PageV01P519 # قال والمختار جوازه مطلقا وأن ذلك مما وقع مع حضوره وغيبته ظنا لا قطعا # وذكر الغزالي وابن الحاجب نحوه أيضا # واختار الإمام جوازه مطلقا # وأما الوقوع فنقل عن الأكثرين أنهم قالوا به في حق الغائب وأنهم توقفوا ~~في الحاضر ومال إلى اختياره وقيل إن كان الغائب غير متولي من جهة النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم يجد أصلا من كتاب ولا سنة فلا يجوز له أن يجتهد في حق ~~غيره لعدم ولايته عليه ويجوز في ms214 حق نفسه إن كان في شيء يخاف فواته وعليه ~~إذا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأله عنه وليس عليه أن يقدم ~~ليسأل فإن كان فيما لا يخاف فواته ففي جواز اجتهاده وجهان فإن جوزنا فهل ~~لغيره ممن ليس من أهل الاجتهاد أن يقلده فيه وجهان # وإذا جوزنا له الاجتهاد فحضر عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمل به في ~~المستقبل # وما تقدم من جواز الاجتهاد من غير أصل من كتاب ولا سنة بل بمجرد ظهور ~~معنى مناسب هو رأي بعضهم وظاهر مذهب الشافعي كما قاله الماوردي بخلافه # واعلم أن الخلاف في أصل هذه المسألة قريب من اختلافهم في PageV01P520 ~~جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه ثلاثة أوجه لأصحابنا # ثالثها ما ذهب إليه الماوردي في كتاب القضاء فقال إن كان الحكم يشاركه ~~فيه أمته كتحريم الكلام في الصلاة والجمع بين الأختين لم يكن له أن يجتهد ~~لأنه يؤدي إلى أمر الشخص لنفسه # وإن لم يشاركهم فيه كمنع توريث القاتل وكحد الشارب جاز # وقيل يجوز لنبينا صلى الله عليه وسلم دون غيره # وإذا قلنا بأنه يجتهد ففي وجوبه ثلاثة أوجه ثالثا قال الماوردي وهو الأصح ~~عندي يجب عليه الاجتهاد في حقوق الآدميين لأنهم لا يصلون إلى حقوقهم إلا ~~بذلك ولا يجي في حقوق الله تعالى بل يجوز له لأنه تعالى لو أراد ذلك منه ~~لأمره به # ثم إذا اجتهد فاختلف أصحابنا على وجهين أحدهما أنه يرجع في اجتهاده إلى ~~الكتاب لأنه أعلم بمعاني ما خفي منه # والثاني هو الأظهر أنه يجوز أن يجتهد برأيه ولا يرجع إلى أصل من الكتاب ~~لأن سنته أصل في الشرع PageV01P521 وذكر الماوردي والروياني أوجها أخرى ~~وتفصيلات فأضربت عنه لعدم فائدته الآن # إذا علمت ذلك فيتفرع على المسألة # 1 جواز الاجتهاد في الفروع مع القدرة على النصوص ونحو ذلك من الأخذ بالظن ~~مطلقا مع إمكان القطع وبيان ذلك بمسائل # الأولى جواز الاجتهاد بين مياه تنجس بعضها وهو على شاطىء البحر مثلا # الثانية ms215 جوازه أيضا في أوقات الصلاة مع إمكان الصبر إلى اليقين # الثالثة جواز مثله في الصوم ايضا والأصح في الجميع كما قاله الرافعي هو ~~الجواز # الرابعة إذا كان في بيت مظلم واشتبه عليه وقت الصلاة وقدر على الخروج منه ~~لرؤية الشمس ففي وجوبه وجهان أصحهما في شرح المهذب أنه لا يجب بل يجوز ~~الاجتهاد # الخامسة إذا كان بمكة في المسجد وأمكنه الوقوف على عين الكعبة بالمشي إلى ~~جهتها ولمسها فإنه لا يجوز له الاجتهاد كما جزم به الرافعي على عكس المسائل ~~السابقة # السادسة قاضي الحاجة في الصحراء لا يجوز له استقبال االقبلة ولا ~~استدبارها فإذا أمكنه الجلوس في بيت معد لذلك فهل يجوز PageV01P522 له تركه ~~وقضاء الحاجة في الفضاء بالاجتهاد في القبلة لم يحضرني فيها نقل ويظهر أنه ~~يتخرج على نظيره من الماء وقد يفرق بما عللوه به هناك وهو أن له غرضا صحيحا ~~في كثرة المالية والانتفاع بالماء الآخر في المستقبل وقد يقال إن المكان ~~المستور الذي نأمره به قد يشق عليه إتيانه لبعد أو غيره # السابعة إذا روي حديث لغائب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمل به ثم ~~لقيه هل يلزمه سؤاله فيه وجهان لأصحابنا حكاهما الماوردي والروياني كلاهما ~~في كتاب القضاء أحدهما نعم لقدرته على اليقين والثاني لا لأنه لو لزمه ~~السؤال إذا حضر لكانت الهجرة تجب إذا غاب قال الماوردي والصحيح عندي أن ~~الحديث إن دل على تغليظ لم يلزمه وإن دل على ترخيص لزمه # الثامنة إذا ظفر بحديث يتعلق بالأحكام فإن كان من المقلدين لم يلزمه ~~السؤال عنه وإن كان من المجتهدين لزمه سماعه ليكون أصلا في اجتهاده ذكره ~~أيضا الماوردي والروياني قالا وعلى متحمل السنة أن يرويها إذا سئل عنها ولا ~~يلزمه روايتها إذا لم يسأل إلا أن يجد الناس على خلافها # التالسعة قال الرافعي لا يجب على واضع الجبيرة أن يبحث عن البرء عند ~~توهمه بل يستمر على المسح والتيمم قال وتوقف فيه الإمام PageV01P523 # | مسألة 2 # لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد ms216 غيره بالاتفاق كما قاله الآمدي وابن ~~الحاجب # وفيما قبله ثمانية مذاهب حكاها الآمدي وكذا ابن الحاجب إلا الثامن # أصحها عندهما وعند غيرهما المنع مطلقا # والثاني يجوز # والثالث أنه جائز فيما يخصه دون ما يفتي به # والرابع الجواز فيما يفوت وقته أي مما يخصه أيضا كما نبه عليه الآمدي ولا ~~يجوز فيما لا يفوت # والخامس إن كان أعلم جاز وإن كان متساويا أو دون فلا # والسادس يجوز تقليد الصحابي بشرط أن يكون أرجح في نظره من غيره وما عداه ~~فلا يجوز وقد تقدم نقله عن الشافعي # والسابع إلحاق التابعي أيضا بالصحابي # والثامن وهو الذي أسقطه ابن الحاجب يجوز تقليد الأعلم بشرط تعذر الاجتهاد # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا خفيت أدلة القبلة على المجتهد لغيم أو ظلمة أو PageV01P524 ~~تعارض أدلة فإنه لا يقلد في أظهر القولين بل يصلي كبف اتفق ويقضي والثاني ~~يقلد بلا قضاء في الأصح ونقل الرافعي عن الإمام أن هذا الخلاف محله فيما ~~إذا ضاق الوقت أما قبله قيصير ولا يقلد قطعا لعدم الحاجة قال وفيه احتمال ~~له # 2 ومنها إذا لم تخف الأدلة عليه ولكن ضاق الوقت عن اجتهاده وهناك شخص قد ~~اجتهد فأوجه حكاها الرافعي أصحها أنه لا يقلد بل يصلي كيف اتفق ويعيد ~~والثاني يقلد والثالث يجتهد ولو خرج الوقت # 3 ومنها الأعمى يجتهد في الأواني والثياب في أصح القولين فإن عجز قلد ولا ~~يجوز له التقليد ابتداء إلا أن الرافعي وغيره قد ذكروا في اوقات الصلاة ما ~~يخالف المذكور في الأواني فقالوا يتحرى أي الأعمى بين الإجتهاد والتقليد ~~على الصحيح وقيل يتعين الإجتهاد اولا وقد ذكرت الفرق بينهما وكذلك بين كل ~~منهما وبين المنع في القبلة مطلقا في الكتاب المسمى مطالع الدقائق في ~~الجوامع والفوارق فراجعه # 4 ومنها المؤذن الثقة العارف يجوز للبصير اعتماده في الصحو على الصحيح ~~لأنه كالمخبر عن مشاهدة وأما في يوم الغيم فوجهان أقربهما كما قاله الرافعي ~~المنع لأنه في هذه الحالة كالمجتهد وصحح النووي الجواز # وقريب ms217 من هذه الفروع أن عادم الماء يجوز له على الصحيح أن يرجع إلى من ~~يبحث عنه ولا يلزمه الطلب بنفسه PageV01P525 # | مسألة 3 # من لم يبلغ رتبة الاجتهاد هل له التقليد فيه ثلاثة مذاهب حكاها في ~~المحصول أصحها عنده وعند الآمدي وغيرهما يجوز بل يجب لقوله تعالى @QB@ ~~فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ ولأن المعاش يفوت باشتغال جميع ~~الناس بأسباب الاجتهاد # والثاني لا يجوز بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقة وإليه ذهب المعتزلة ~~البغدادية # وثالثهما قال به الجبائي يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية كإزالة النجاسة ~~بالخل ونحوه دون المسائل المنصوصة كتحريم الربا في الأشياء الستة ولا فرق ~~في هذا الخلاف كما قاله ابن الحاجب بين العامي المحض وغيره # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 جواز تقليد العامي في أحكام العبادات والمعاملات وغيرهما وذلك مما لا ~~خلاف فيه عندنا # 2 ومنها إذا لم يكن عالما بأدلة القبلة ولكنه متمكن من تعلمها فهل يجوز ~~له أن يقلد فيه خلاف ينبني على أن تعلمها فرض PageV01P526 عين فلا يجوز أو ~~كفاية فيجوز والأصح عند الرافعي هو الأول وقال النووي المختار ما قاله غيره ~~أنه إن أراد سفرا ففرض عين لكثرة الاشتباه عليه وإلا ففرض كفاية لأنه لم ~~ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة فمن بعدهم أنهم ألزموا أحدا ~~بذلك # | مسألة 4 # قال ابن الحاجب إذا قلد مجتهدا في حكم فليس له تقليد غيره فيه اتفاقا ~~ويجوز ذلك في حكم آخر على المختار # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 عدم جواز تقليد الصحابة رضي الله عنهم أجمعين كذا ذكره ابن برهان في ~~الأوسط قال لأن مذاهبهم غير مدونة ولا مضبوطة حتى يمكن المقلد الاكتفاء بها ~~فيؤديه ذلك إلى الانتقال # وذكر إمام الحرمين في البرهان نحوه فقال أجمع المحققون على أن العوام ليس ~~لهم أن يتعلقوا بمذهب أعيان الصحابة رضي الله عنهم بل عليهم أن يتبعوا ~~مذاهب الأئمة الذين سيروا فنظروا وبوبوا الأبواب وذكروا أوضاع المسائل ~~وجمعوها وهذبوها وثبتوها ms218 # وذكر ابن الصلاح أيضا ما حاصله أنه يتعين الآن تقليد الأئمة الأربعة دون ~~غيرهم قال لأنها قد انتشرت وعلم تقييد مطلقها وتخصيص عامها ويشروط فروعها ~~بخلاف مذهب غيرهم رضي الله عنهم أجمعين PageV01P527 # | مسألة 5 # إذا التزم مذهبا معينا كالطائفة الشافعية والحنفية ففي الرجوع إلى غيره ~~من المذاهب ثلاثة أقوال حكاها ابن الحاجب ثالثها يجوز الرجوع فيما لم يعمل ~~به ولا يجوز في غيره # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما ذكره الرافعي في كتاب القضاء نقلا عن الغزالي في الأصول من غير ~~مخالفة له فقال إذا تولى مقلد للضرورة فحكم بمذهب غير مقلده فإن قلنا لا ~~يجوز للمقلد تقليد من شاء بل عليه اتباع مقلده نقض حكمه وإن قلنا له تقليد ~~من شاء لم ينقض # # | مسألة 6 # ذكر القرافي في شرح المحصول أنه يشترط في جواز تقليد مذهب الغير أن لا ~~يكون موقعا في أمر يجتمع على إبطاله إمامه الأول وإمامه الثاني فمن قلد ~~مالكا مثلا في عدم النقض باللمس الخالي عن الشهوة فلا بد أن يدلك بدنه ~~ويمسح جميع رأسه وإلا فتكون صلاته باطلة عند الإمامين # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # إذا نكح بلا ولي تقليدا لأبي حنيفة أو بلا شهود تقليدا لمالك ووطىء فإنه ~~لا يحد فلو نكح بلا ولي ولا شهود أيضا حد كما قاله الرافعي لأن الإمامين قد ~~اتفقا على البطلان PageV01P528 # | مسألة 7 # إذا وقعت للمجتهد حادثة فاجتهد فيها وأفتى وعمل ثم وقعت له ثانيا ففي ~~وجوب إعادة الاجتهاد ثلاثة أقوال صرح بها الامدي وقال أصحها إن كان ذاكرا ~~لما مضى من طرق الاجتهاد لم يجب وإلا وجب وصحح ابن الحاجب أن تجديد ~~الاجتهاد لا يجب ولم يفصل بين الذكر وعدمه وجزم في المحصول بالتفصيل قال ~~وإذا تغير اجتهاده فالأحسن تعريف المستفتي بذلك لأن لا يعمل به ثم بحث بحثا ~~يقتضي عدم الوجوب مطلقا فقال لقائل أن يقول لما كان الغالب ظنه أن الطريق ~~الذي تمسك به اولا كان طريقا قويا لزم بالضرورة أن ms219 يحصل له الظن بأن تلك ~~الفتوى حق والعمل بالظن واجب # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة # 1 ما إذا تنجس أحد الإناءين فاجتهد وتوضأ بما غلب على ظنه طهارته منهما ~~ثم حضرت فريضة أخرى وهما باقيان فإنه يجب عليه إعادة الاجتهاد على الصحيح ~~ومثله المجتهد في القبلة وطلب الماء للفريضة الثانية إذا كان نازلا في ~~موضعه وهكذا القياس في الأوقات ونحوها # ولو أراد قضاء الحاجة في الصحراء فالقياس وجوب الاجتهاد PageV01P529 في ~~القبلة حتى لا يستقبلها ولا يستدبرها وإذا اجتهد فالقياس وجوب إعادته كلما ~~أراد ذلك # واعلم أن أصل المسألة قد حكى فيها الرافعي وجهين واقتضى كلامه تصحيح ~~الإعادة وزاد في الروضة فقال إن كان ذاكرا لما مضى لم يلزمه قطعا وإن تجدد ~~ما قد يوجب الرجوع لزمه قطعا # | مسألة 8 # قال في المحصول اتفقوا على أن العامي لا يجوز له أن يستفتي إلا من غلب ~~على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع وذلك بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد ~~الخلق ويرى إجماع المسلمين على سؤاله # فإن سأل جماعة فاختلفت فتاويهم فقال قوم لا يجب عليه البحث عن أورعهم ~~وأعلمهم وقال آخرون يجب عليه ذلك وحينئذ فإذا اجتهد فإن ترجح أحدهما مطلقا ~~في ظنه تعين العمل بقوله وإن ترجح أحدهما في الدين واستويا في العلم وجب ~~الأخذ بقول الأدين ولو انعكس الحال فمنهم من خيره ومنهم من أوجب الأخذ بقول ~~العلم وهو الأقرب وإن ترجح أحدهما في الدين والآخر في العلم فقيل يرجع إلى ~~الأدين والأقرب الرجوع إلى الأعلم وإن استويا مطلقا فقد يقال لا يجوز وقوعه ~~كما قد قيل به في PageV01P530 استواء الأمارتين وقد يقال بجوازه وحينئذ ~~فإذا وقع ذلك يخير انتهى كلام المحصول # ورجح ابن الحاجب جواز تقليد المفضول مع وجود الفاضل # وما ادعاه الإمام من الاتفاق على المنع من استفتاء المجهول ليس كذلك ففيه ~~خلاف حكاه الغزالي والآمدي وابن الحاجب # إذا علمت ذلك كله فقد اختلف أصحابنا في الفروع فقال الرافعي في الاجتهاد ~~في القبلة إنه إذا اختلف عليه ms220 اجتهاد مجتهدين فإنه يقلد من شاء منهما على ~~الأصح وقيل يجب تقليد الأوثق والأعلم ورجحه الرافعي في الشرح الصغير فقال ~~إنه الأشبه وقيل يصلي مرتين إلى الجهتين وقد أطلق الرافعي المسألة وذكر في ~~الروضة في كتاب القضاء ما حاصله إنه إذا علم ابتداء أن احدهما أعلم وأوثق ~~ولم يحتج في ذلك إلى بحث وجب عليه تقليده # | مسألة 9 # ليس كل مجتهد في العقليات مصيبا بل الحق فيها واحد فمن أصابه أصاب ومن ~~اخطأه اخطأ وأثم بالإجماع كما قاله الآمدي # وأما المجتهد في المسائل الفرعية ففيه خلاف ينبني على أن كل صورة هل لها ~~حكم معين أم لا PageV01P531 # وقد لخص الإمام فخر الدين هذا الخلاف فقال اختلف العلماء في الواقعة التي ~~لا نص فيها على قولين # أحدهما وبه قال الأشعري والقاضي وجمهور المتكلمين أنه ليس لله تعالى قبل ~~الاجتهاد حكم معين بل حكمه تعالى فيها تابع لظن المجتهد وهؤلاء هم القائلون ~~بأن كل مجتهد مصيب واختلف هؤلاء فقال بعضهم لا بد أن يوجد في الواقعة ما لو ~~حكم الله تعالى فيها بحكم لم يحكم إلا به وهذا هو القول بالأشبه وقال بعضهم ~~لا يشترط ذلك # والقول الثاني أن له تعالى في كل واقعة حكما معينا وعلى هذا فثلاثة أقوال # أحدها وهو قول طائفة من الفقهاء والمتكلمين حصل الحكم من غير دلالة ولا ~~أمارة بل هو كدفين يعثر عليه الطالب اتفاقا فمن وجده فله أجران ومن اخطأه ~~فله اجر # والقول الثاني عليه أمارة أي دليل ظني والقائلون به اختلفوا فقال بعضهم ~~لم يكلف المجتهد بإصابته لخفائه وغموضه فلذلك كان المخطىء فيه معذورا ~~مأجورا وهو قول جمهور الفقهاء وينسب إلى الشافعي وأبي حنيفة # وقال بعضهم إنه مأمور بطلبه أولا فإن أخطأ وغلب على ظنه شيء آخر تغير ~~التكليف وصار مامورا بالعمل بمقتضى ظنه # والقول الثالث أن عليه دليلا قطعيا والقائلون به اتفقوا على أن المجتهد ~~مأمور بطلبه لكن اختلفوا فقال الجمهور المخطىء فيه # PageV01P532 لا يأثم ولا ينقض قضاؤه وقال بشر المريسي بالتأثيم والأصم ms221 ~~بالنقض # والذي نذهب إليه أن الله تعالى في كل واقعة حكما معينا عليه دليل ظني وأن ~~المخطىء فيه معذور وأن القاضي لا ينقض قضاؤه # هذا حاصل كلام المحصول وقال البيضاوي في المنهاج إنه الذي نص عليه ~~الشافعي # إذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها # 1 إذا اجتهد في القبلة وصلى ثم تيقن الخطأ ففي القضاء أقوال أصحها أنه ~~يجب # والثاني لا # والثالث إن تيقن الصواب أيضا وجب وإلا فلا فإن لم يتيقن الخطأ بل تغير ~~اجتهاده لم يلزمه القضاء حتى لو صلى أربع ركعات إلى أربع جهات فلا قضاء ~~أيضا PageV01P533 # 2 ومنها إذا صلى خلف من توضأ تاركا للنية أو الترتيب أو التسمية في ~~الفاتحة ونحو ذلك وفيه وجهان أصحهما وجوب الإعادة # 3 ومنها جواز استخلاف الشافعي للحنفي ونحوه من المخالفين وكلام الشافعي ~~يدل على المنع والمعروف في المذهب خلافه وحينئذ فيحكم النائب بمقتضى مذهبه ~~كذا نقله الرافعي عن الروياني وأقره # 4 ومنها إذا رفع إلى الشافعي مثلا حكم من قاض آخر لا يوافق اعتقاده إلا ~~أنه لا يرى نقضه بل يرى أن غيره أصوب منه فهل له تنفيذه فيه وجهان # احدهما ونقله ابن كج عن نص الشافعي أنه يعرض عنه ولا يرى تنفيذه لأنه ~~إعانة على ما يعتقد أنه خطأ # وأصحهما كما قاله السرخسي وبه أجاب ابن القاص أنه ينفذه وعليه العمل كما ~~لو حكم بنفسه ثم تغير اجتهاده تغيرا لا يقتضي النقض ثم ترافع إليه غرماء ~~الواقعة التي حكم فيها فإنه يمضي حكمه الأول وإن أدى اجتهاده إلى أن غيره ~~أصوب كذا ذكره الرافعي في كتاب القضاء والله تعالى أعلم # قال المؤلف رضي الله عنه فرغت من تحريره سنة ثمان وستين وسبعمائة سوى ~~أشياء الحقتها بعد ذلك نفع الله بها مصنفه وكاتبه وقارئه والناظر فيه وجميع ~~المسلمين PageV01P534 ms222