######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011940 #META# 000.BookURI :: #0776.LisanDinIbnKhatib.MicyarIkhtiyar #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب (المتوفى: 776هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 776 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: البلدان والجغرافيا والرحلات #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011940 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11940 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11940 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1423 هـ #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | معيار الاختيار، فى ذكر المعاهد والديار ### || المجلس الاول: # (97: أ) بسم الله الرحمن الرحيم. صلى الله على سيدنا محمد. # الحمد لله الذي انفردت صفاته بالاشتمال على أشتات الكمال، والاستقلال ~~بأعباء الجلال، المنزه عن احتلال الحلال، المتصفة الخلال بالاختلال، ~~المعتمد بالسؤال لصلة النوال، جاعل الارض كسكانها متغايرة الاحوال، باختلاف ~~العروض والاطوال، متصفة بالمحاسن والمقابح عند اعتبار الهيئات والاوضاع ~~والصنائع والاعمال، على التفصيل والاجمال. # فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال، ومن قصر خيره عن شره، كان أهلا ~~للاستعاضة والاستبدال، ومن أربى خيره على شره وجب اليه شد الرحال، والتمس ~~بقصده صلاح الحال. وكثيرا ما اغتبط الناس بأوطانهم فحصلوا فى الجبال على ~~دعة البال، وفازوا فى الرمال بالآمال، (97: ب) حكمة (منه) فى اعتمار ربع ~~الشمال، وتفيىء أكنافه عن اليمين والشمال، الى أن يدعو أهل الارض لموقف ~~العرض والسؤال، ويذهل- عن الاهل- عظيم الاهوال. والصلاة على سيدنا ~~(ومولانا) «1» محمد المصطفى الذي أنقذ بدعوته الوارفة الظلال من ظلمات ~~الضلال، وجاء برفع الاغلال، وتمييز الحرام من الحلال. والرضا عمن له من ~~الصحب والآل، (موارد الصدق عند كذب الآل) «2» . # PageV01P071 # أما بعد، ساعدك السعد، ولان لك الجعد «3» ، فان الانسان- وان انصف ~~بالاحسان، وابانة اللسان، لما كان بعضه لبعض فقيرا، نبيها كان أو حقيرا. اذ ~~مؤنه «4» التى تصلح بها حاله. لا يسعها انتحاله- لزم اجتماعه وائتلافه على ~~سياسة يؤمن معها اختلافه، واتخاذ مدينة يقر بها قراره، ويتوجه اليها ركونه ~~وفراره، اذا رابه أضراره، ويختزن بها أقواته التى بها حياته، ويحاول منها ~~معاشه الذي به انتعاشه، فان كان اتخاذها جزافا واتفاقا، واجتزاء ببعض ~~المآرب وارتفاقا، تجاول «5» شرها وخيرها، وتعارض نفعها وضيرها، وفضلها- ~~(98: أ) فى الغالب- غيرها، وان كان عن اختيار، وتحكيم معيار، وتأسيس حكيم، ~~وتفويض للعقل وتحكيم، تنافر الى حكمها النفر، وأعمل السفر، وكانت مساوئها- ~~بالنسبة الى محاسنها- تغتفر، اذ وجود الكمال فاضح للآمال، ولله در القائل: # ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء فخرا أن تعد معايبه # وبحسب ذلك: # حدث من يعنى بالاخبار ينقلها، والحكم يصقلها، والاسمار ينتقيها، والآثار ~~يخلدها ويبقيها، والمجالس يأخذ صدورها والآفاق ms01 يشيم» # شموسها وبدورها، والحلل يعرف دورها، ويأكل قدورها، والطرف يهديها، ~~والخفيات يبديها. وقد جرى ذكر تفضيل البلدان، وذكر القاصى والدان، ومزايا ~~الاماكن، وخصائص المنازل والمساكن، والمقابح والمحاسن، والطيب والآسن «7» . # PageV01P072 # قال: ضمنى الليل وقد سدل المسح راهبه، وانتهب قرص الشمس من يد الامس ~~ناهبه، ودلفت جيوشه الحبشية (98: ب) وكتائبه، وفتحت الازهار بشط المجرة ~~كواكبه، وجنحت الطيور الى وكونها، وانتشرت الطوافات بعد سكونها، وعوت ~~الذئاب فوق هضابها، ولوحت البروق ببيض عضابها، وباهت الكف الخضيب بخضابها، ~~وتسللت اللصوص لانتهاز فرصها، وخرجت الليوث الى قسمها وحصصها، فى مناخ رحب ~~المنطق، وثيق الغلق، سامى السور، كفيل بحفظ الميسور، يأمن- به الذعر- ~~خائفه، وتدفع- معرة السماء- سقائفه، يشتمل على مأوى الطريد، ومحراب المريد، ~~ومرابط خيل البريد «8» ، ومكاسع الشيطان المريد. ذى قيم كثير البشاشة، لطيف ~~الحشاشة، قانع بالمشاشة. # يروح ويشى، ويقف على ريب الاعيان وأعيان الريب فلا يشى. بر فأكثر، ومهد ~~ووثر، وأدفأ ودثر، (ورقى بسور استنزاله فأثر) «9» . # فلما أزحت الكلفة، وأقضمت جوادى العلفة، وأعجبتنى- من رفقاء الرفق- ~~الالفة، رمقت فى بعض السقائف آمنا فى زى خائف، وشيخا طاف منه بالارض طائف، ~~وسكن حتى اليمامة والطائف. جنيب (99: أ) عكاز، ومثير شيب أثيث الوفرة، وقسى ~~ضلوع توتر بالزفرة، حكم له بياض الشيب بالهيبة، وقد دار بذراعه للسبحة ~~الرقطاء حنش، كما اختلط روم وحبش. والى يمينه دلو فاهق «10» ، وعن يساره ~~تلميذ مراهق، وأمامه حمار ناهق، وهو يقول: # هم أسكنونا فى ظلال بيوتهم ... ظلال بيوت أدفأت وأكنت # أبوا أن يملونا، ولو أن أمنا ... تلاقى الذي يلقون منا لملت # PageV01P073 # حتى اذا اطمأن حلوله، وأصحب ذلوله «11» ، وتردد الى قيم الخان- زغلوله ~~«12» ، واستكبر لما جاءه- بما يهواه- رسوله، استجمع قوته واحتشد، ورفع ~~عقيرته وأنشد: # أشكو الى الله ذهاب الشباب ... كم حسرة أورثنى واكتئاب # سد عن اللذات باب الصبا ... فزارت الاشجان من كل باب # وغربة طالت فما تنتهى ... موصولة اليوم بيوم الحساب # وشر نفس كلما هملجت «13» ... فى الغى لم تقبل خطام المتاب # يا رب شفع فى شيبى ولا ... تحرمنى الزلفى وحسن المآب # ثم أن، والليل قد جن، فلم يبق- فى القوم- الا من أشفق وحن، ms02 وقال- وقد ~~هزته أريحية- (99: ب) : على الدنيا سلام وتحية، فقد نلنا الاوطار، وركبنا ~~الاخطار، وأبعدنا المطار، واخترقنا الاقطار «14» ، وحلبنا الاشطار «15» . ~~فقال فتاه- وقد افترت عن الدر شفتاه، مستثيرا لشجونه، ومطلعا لنجوم همه من ~~دجونه، ومدلا عليه بمجونه-:وماذا بلغ الشيخ من أمدها، ورفع من عمدها، حتى ~~يقضى منه عجب، أو يجلى منه محتجب؟ فأخذته حمية الحفاظ لهذه الالفاظ، وقال: ~~أى بنى، مثلى من الاقطاب، يخاطب بهذا الخطاب!! وأيم الله لقد عقدت الحلق ~~(ولبست من الدهر الجديد والخلق) «16» ، وفككت الغلق، وأبعدت فى الصبوة ~~الطلق، وخضت المنون، وصدت الضب والنون، وحذقت الفنون، # PageV01P074 # وقهرت- بعد سليمان- الجنون، وقضيت الديون، ومرضت لمرض العيون. وركبت ~~الهمالج «17» ، وتوسدت الوذائل «18» والدمالج، وركضت الفاره، واقتحمت ~~المهالك والمكاره، وجبت البلاد، وحضرت الجلاد، وأقمت الفصح والميلاد. فعدت ~~من بلاد الهند والصين، بالعقل الرصين، وحذقت بدار قسطنطين «19» كتاب اللطين ~~«20» ، ودست مدارس أصحاب الرواق «21» ، ورأيت غار الارواح وشجر الوقواق، # PageV01P075 # وشريت حلل اليمن (100: أ) ببخس الثمن «22» ، وحللت من عدن «23» حلول ~~الروح من البدن، ونظرت الى قرن الغزالة لما شدن «24» ، وأزمعت عن العراقين ~~«25» ، سرى القين، وشربت من ماء الرافدين باليدين، وصليت بمحراب الدمنى ~~ركعتين، وتركت الاثر للعين، ووقفت حيث وقف الحكمان «26» ، وتقابل التركمان ~~«27» وأخذت بالقدس، عن الحبر الندس، وركبت الولايا، الى بلاد العلايا «28» ~~، بعد أن طفت بالبيت الشريف، وحصلت بطيبة على الخصب والريف، فى فصل الخريف، ~~وقرأت بأخميم «29» علم التصريف، وأسرعت فى الانحطاط الى الفسطاط «30» ، # PageV01P076 # والمصر الرحب الاختطاط، وسكنت مدينة الاسكندرية «31» ثغر الرباط، وعجلت ~~بالمرور الى التكرور «32» ، فبعث الظل بالحرور ووقفت بأشبانية الى الهيكل ~~المزور، وحصلت بافريقية على الرفد غير المنزور، وانحدرت الى المغرب، انحدار ~~الشمس الى المغرب، وصممت تصميم الحسام الماضى المضرب، ورابطت بالاندلس ثغر ~~الاسلام، وأعلمت بها تحت ظل «33» الاعلام. # فآها- والله- على عمر مضى، وخلف مضضا (100: ب) وزمن انقضى، وشمل قضى الله ~~من تفرقه ما قضى، ثم أجهش ببكائه، وأعلن باشتكائه، وأنشد: # لبسنا فلم نبل الزمان وأبلانا ... يتابع أخرانا- على الغى- أولانا # ونغتر بالآمال، والعمر ينقضى ... فما كان- بالرجعى الى الله- أولانا # وماذا عسى أن ينظر الدهر ما عسى ... فما انقاد للزجر الحثيث ms03 ولا لانا # جزينا صنيع الله شر جزائه ... فلم نرع ما- من سابق الفضل- أولانا # فيا رب عاملنا بما أنت أهله ... من العفو، واجبر صدعنا، أنت مولانا # ثم قال: # لقد مات اخوانى الصالحون ... فمالى صديق ولا لى عماد # اذا أقبل الصبح ولى السرور ... وان أقبل الليل ولى الرقاد # PageV01P077 # فتملكتنى له رقة، وهزة للتماسك مسترقة، فهجمت على مضجعه هجوما أنكره، ~~وراع شاءه وعكره «34» ، وغطى بفضل ردنه سكره، فقلت له: على رسلك أيها ~~الشيخ، ناب «35» حنت الى حوار «36» ، وغريب أنس بجوار، وحائر اهتدى بمنار، ~~ومقرور قصد الى ضوء نار، وطارق لا يفضح عيبا، (ولا يثلم غيبا) ولا يهمل ~~«37» شيبا، ولا يمنع (101: أ) سيبا، ومنتاب يكسو الحلة، ويحسن الخلة، ويفرغ ~~الغلة، ويملأ القلة. # أجارتنا: انا غريبان ها هنا ... وكل غريب- للغريب- نسيب # فلما وقم الهواجس وكبتها، وتأمل المخيلة واستثبتها، تبسم لما توسم، وسمح ~~بعد ما جمح، فهاج عقيما فتر، ووصل ما بتر، وأظهر ما خبأ تحت ثوبه وستر، ~~وماج منه البحر الزاخر، وأتى بما لا تستطيعه الاوائل ولا الاواخر. وقال- ~~وقد ركض الفنون وأجالها، وعدد الحكم ورجالها، وفجر للاحاديث أنهارها، وذكر ~~البلدان وأخبارها-: # ولقد سئمت مآربى ... فكأن أطيبها «38» خبيث # الا الحديث فانه ... مثل اسمه- ابدا- حديث # فلما ذهب الخجل والوجل، وطال المروى والمرتجل، وتوسط الواقع، وتشوفت ~~للنجوم المواقع، وتوردت الخدود الفواقع، قلت: أيها الحبر، واللج الذي لا ~~يناله السبر، لا حجبك- قبل عمر النهاية- القبر،- وأعقب كسر أعداد عمرك- ~~المقابلة بالقبول والجبر، كأنا بالليل قد أظهر- لوشك الرحيل- (101: ب) ~~الهلع، والغرب الجشع لنجومه # PageV01P078 # قد ابتلع، ومفرق الاحباب- وهو الصبح- قد طلع، فأولنى عارفة من معارفك ~~أقتنيها، وأهززلى أفنان حكمك أجتنيها، فقال: أمل ميسر، ومجمل يحتاج أن ~~يفسر، فأوضح الملغز، وابن لى الطلا «39» من البرغز «40» . # وسل عما بدا لك، فهو أجدى لك، فأقسم لا تسألنى عن غامض، وحلو وحامض، الا ~~أوسعته علما وبيانا، وأريتك الحق عيانا. # قلت: صف لى البلاد وصفا لا يظلم مثقالا، ولا يعمل- فى غير الصدق- وخدا ~~ولا ارقالا «41» ، واذا قلتم فاعدلوا «42» ، ومن أصدق من الله مقالا «43» ~~فقال: سل، ولا تسل، ولو راعك الاسل. قلت: انفض لى البلاد الاندلسية ms04 من ~~أطرافها، وميز- بميزان الحق- بين اعتدالها وانحرافها، ثم اتلها بالبلاد ~~المرينية «44» نسقا، واجل- بنور بيانك- غسقا: # PageV01P079 # خريطة مملكة غرناطة، يقابلها الجزء الشمالى من مملكة بنى مرين المغربية، ~~وذلك فى منتصف القرن الرابع عشر الميلادى # PageV01P080 # جبل طارق # «منظر جبل طارق من البحر» # «منظر رأس الصخرة» # PageV01P081 # وهات ما تقول فى # «جبل الفتح» # «46» : ### ||| 1- «جبل الفتح» # قال: فاتحة الكتاب من مصحف ذلك الاقليم، ولطيفة السميع العليم، وقصص ~~المهارق «47» ، وأفق البارق، ومتحف هذا الوطن المباين للارض المفارق، مأهل ~~العقيق «48» وبارق «49» ، ومحط طارقها، (102: أ) بالفتح طارق. ارم البلاد ~~«50» التى لم يخلق مثله فيها، وذو المناقب التى لا تحصرها الالسنة ولا ~~توفيها. # حجزه البحر، حتى لم يبق الا خصر، فلا يناله- من غير تلك الفرصة- ضيق ولا ~~حصر، وأطل بأعلاه قصر، وأظله فتح- من الله- ونصر. ساوق «51» سوره البحر ~~فأعياه، قد تهلل بالكلس محياه، واستقبل الثغر الغريب فحياه. اطرد صنع الله ~~فيه، من عدو يكفيه، ولطف يخفيه، وداء عضال يشفيه. فهو خلوة العباد، ومقام ~~العاكف والباد، ومسلحة من وراءه من العباد، وشقة القلوب المسلمة والاكباد. ~~هواؤه صحيح، وثراه- بالخزين- شحيح، وتجر الرباط فيه ربيح، وحماه- للمال # PageV01P082 # والحريم- غير مبيح، ووصفه الحسن لا يشان بتقبيح. الا أنه- والله يقيه مما ~~يتقيه- بعيد الاقطار، ممار بالقطار «52» ، كثير الرياح والامطار. # مكتنف بالرمل المخلف، والجوار المتلف. قليل المرافق، «53» معدوم المشاكل ~~والمرافق. هزل الكراع (لعدم الازدراع، حاسر الذراع، للقراع) «54» ، مرتزق ~~من ظل الشراع. كورة دبر، «55» ومعتكف أزل وصبر، وساكنه حى فى قبر (102: ب) ~~. # هو الباب ان كان التزاور واللقيا ... وغوث وغيث للصريخ وللسقيا # فان تطرق الايام فيه بحادث ... وأعزز به- قلنا: السلام على الدنيا ### ||| 2- «أسطبونة» «56» # قلت: فاسطبونة؟ # قال: ذهب رسمها، وبقى اسمها، وكانت مظنة النعم الغزيرة، قبل حادث الجزيرة ~~«57» . # PageV01P083 # مربلة (غرناطة) # صورة من الجو المدينة الساحلية # PageV01P084 ### ||| 3- «مربلة» «58» # قلت: فمربلة؟ # قال: بلد التأذين على السردين، ومحل الدعاء والتأمين، لمطعم الحوت ~~السمين، وحدقاتها مغرس العنب العديم القرين، الى قبة أرين «59» . الا أن ~~مرساها غير أمين، وعقارها غير ثمين، ومعقلها تركبه الارض عن شمال ويمين ~~«60» . ### ||| 4- «سهيل» «61» # قلت: فسهيل؟ # قال: حصن حصين، يضيق عن مثله هند وصين، ويقضى- بفضله- كل ذى عقل ms05 رصين، ~~سبب عزه متين، ومادة قوته شعير وتين. قد علم أهله مشربهم، وأمنوا مهربهم. ~~وأسهلت بين يديه قراه، وجاد بالسمك واديه وبالحب ثراه، وعرف شأنه بأرض ~~النوب «62» ، ومنه يظهر # سهيل # من كواكب الجنوب. الا أن سواحله فل «63» الغارة البحرية، ومهبط # PageV01P085 # منظر عام للمدينة ومينائها # منظر داخلى للقصبة # PageV01P086 # السرية غير السرية، الخليقة بالحذر الحرية، مسرح السائمة الاميرية، ~~وخدامها (103: أ) - كما علمت- أولئك هم شر البرية # «64» . ### ||| 5- مالقة «65» # قلت: فمدينة مالقة؟ # قال: وما القول «66» فى الدرة الوسيطة، وفردوس هذه البسيطة؟ # أشهد لو كانت سورة لقرنت بها حذقة الاطعام «67» ، أو يوما لكانت عيدا فى ~~العام «68» ، تبعث لها بالسلام مدينة السلام «69» ، وتلقى لها يد الاستسلام ~~محاسن بلاد الاسلام. أى دار، وقطب مدار، وهالة ابدار، وكنز تحت جدار. ~~قصبتها مضاعفة الاسوار، مصاحبة للسنين مخالفة للادوار «70» ، قد برزت فى ~~أكمل الاوضاع وأجمل الاطوار. كرسى ملك عتيق، ومدرج مسك فتيق، وايوان ~~أكاسرة، ومرقب عقاب كاسرة، ومجلى فاتنة حاسرة، وصفقة غير خاسرة. فحماها ~~منيع حريز، # PageV01P087 # مالقة- القصبة # أحد الافنية فى القصبة # PageV01P088 # اضطبنت دار الاسطول، وساوقت البحر بالطول، وأسندت الى جبل الرحمة ظهرها، ~~واستقبلت ملعبها ونهرها، ونشقت وردها الارج (103: ب) وزهرها، وعرفت قدرها، ~~فأغلت مهرها. وفتحت جفنها على الجفن غير الغضيض «72» ، والعالم الثانى ما ~~بين الاوج الى الحضيض. # دار العجائب المصنوعة، والفواكه غير المقطوعة ولا الممنوعة، حيث الاوانى ~~تلقى لها يد الغلب صنائع حلب، والحلل التى تلح صنعاء فيها بالطلب، وتدعو ~~الى الجلب، الى الدست الرهيف، ذى الورق الهيف. # وكفى برمانها حقاق ياقوت، وأمير قوت، وزائر غير ممقوت. الى المواساة، ~~وتعدد الاساة، واطعام الجائع والمساهمة فى الفجائع، وأى خلق أسرى من ~~استخلاص الاسرى، تبرز منهم المخدرة حسرى، سامحة بسواريها ولو كانا سوارى ~~كسرى. الى المقبرة التى تسرح بها العين، وتستهان- فى ترويض روضاتها- العين، ~~الى غللها المحكمة البنيان، الماثلة كنجوم السماء للعيان، وافتراض سكناها- ~~أوان العصير- على الاعيان، ووفور أولى المعارف والاديان. # (104: أ) وأحسن «73» الشعر فيما أنت قائله ... بيت يقال- اذا أنشدته- ~~صدقا # وعلى ذلك، فطينها يشقى به قطينها، وأزبالها تحيى بها سبالها، وسروبها ~~يستمد «74» منها مشروبها، فسحنها ms06 «75» متغيرة، وكواكب # PageV01P089 # قصبة مالقة (منظر جانبي) # PageV01P090 # أذهانها النيرة متحيرة، وأقطارها جد شاسعة، وأزقتها لزجة «76» غير واسعة، ~~وآبارها تفسدها أزفارها، وطعامها لا يقبل الاختزان، ولا يحفظ الوزان، ~~وفقيرها لا يفارق الاحزان، وجوعها ينفى به هجوعها، تحث «77» على الامواج ~~أقواتها، وتعلو على الموازين غير القسط أصواتها، وأرحيتها تطرقها النوائب، ~~وتصيب أهدافها السهام الصوائب، وتعد بها الجنائب، وتستخدم فيها الصبا ~~والجنائب، وديارها الآهلة بالسكان قد صم بالنزائل صداها، وأضحت بلاقع بما ~~كسبت يداها، وعين أعيانها أثر، ورسم مجادتها قد دثر، والدهر لا يقول لعا ~~لمن عثر «78» ، ولا ينظم شملا اذا انتثر. وكيف لا يتعلق الذام، ببلد يكثر ~~به الجذام! محلة بلواه آهلة، والنفوس- بمعرة عدواه- جاهلة. # ثم تبسم عند انشراح صدر، وتذكر «79» قصة (104: ب) الزبرقان بن بدر «80» . # تقول هذا مجاج النحل تمدحه ... وان ذممت تقل «81» قىء الزنابير # مدح وذم، وعين الشيء واحدة ... ان البيان يرى الظلماء كالنور «82» # PageV01P091 ### ||| 6- «بليش مالقة» «83» # قلت: فبليش؟ # قال: جادها المطر الصيب، فنعم البلد الطيب، حلى ونحر، (وبر) ولوز وتين، ~~وسبب من الامن متين، وبلد أمين، وعقار ثمين، وفواكه عن شمال ويمين، وفلاحة ~~مدعى انجابها لا يمين. الا أن التشاجر بها أنمى من الشجر، والقلوب أقسى من ~~الحجر، ونفوس أهلها بينة الحسد والضجر، وشأنها غيبة ونميمة، وخبث «84» ~~مائها- على ما سوغ الله من آلائها- تميمة «85» . ### ||| 7- «قمارش» «86» # قلت فقمارش؟ # قال: مودع الوفر، ومحط السفر، ومزاحم الفرقد «87» والغفر «88» ، حيث ~~الماء المعين، والقوت المعين. لا يخامر قلب # PageV01P092 # المنكب مرفأ نزول عبد الرحمن الداخل مؤسس دولة بني أمية بالاندلس # صورة من البحر # PageV01P093 # الثائر به خطرة وجله، الا من أجله. طالما فزعت اليه نفوس الملوك الاخائر ~~بالذخائر، وشقت عليه أكياس المرائر فى الضرائر. وبه الاعناب التى راق بها ~~الجناب، والزياتين، واللوز والتين، والحرث الذي له التمكين، والمكان ~~المكين. الا أنه عدم سهله «89» ، وعظم جهله، فلا يصلح فيه الا أهله. ### ||| 8- «المنكب» «90» # قلت: (105: أ) فالمنكب؟ # قال: مرفأ السفن ومحطها، ومنزل عباد المسيح ومختطها. بلدة معقلها منيع، ~~وبردها صنيع، ومحاسنها غير ذات تقنيع. والقصر المفتح الطيقان، المحكم ~~الاتقان، والمسجد المشرف المكان، والاثر ms07 المنبئ عن كان وكان، كأنه مبرد ~~واقف، أو عمود فى يد مثاقف. قد أخذ من الدهر الامان، وتشبه بصرح هامان «91» ~~، وأرهفت جوانبه بالصخر المنحوت، وكاد أن يصل (ما) بين الحوت والحوت «92» . ~~غصت # PageV01P094 # حصن المنكب (اول محط لعبد الرحمن الداخل) # PageV01P095 # - بقصب السكر- أرضها، واستوعب بها «93» طولها وعرضها، زبيبها فائق، ~~وجنابها رائق. # وقد مت- اليها- جبل الشوار «94» بنسب الجوار. منشأ الاسطول، بعدته «95» ~~غير ممطول، وأمده لا يحتاج الى الطول. الا أن اسمها مظنة طيرة تشتنف «96» ، ~~فالتنكيب- عنها- يؤتنف «97» . # وطرقها «98» يمنع شر سلوكها من تردد ملوكها، وهواؤها فاسد، ووباؤها ~~مستأسد، وجارها حاسد. فاذا التهبت السماء، وتغيرت بالسمائم «99» المسميات ~~والاسماء، فأهلها- من أجداث بيوتهم- يخرجون «100» ، والى جبالها يعرجون. ~~والودك اليها مجلوب، والقمح بين أهلها مقلوب، (105: ب) والصبر- ان لم يبعثه ~~البحر- مطلوب «101» ، والحرباء- بعرائها- مصلوب «102» ، والحر- بدم الغريب- ~~مطلوب «103» . # PageV01P096 ### ||| 9- «شلوبانية» «104» # قلت: فشلوبانية؟ # قال: أختها الصغرى، ولدتها التى يشغل بها المسافر ويغرى، حصانة معقل، ~~ومرقب متوقل، وغاية طائر، وممتنع ثائر، ومتنزه زائر، تركب- بدنها- الجداول ~~المرفوعة، وتخترق- جهاتها- المذانب المفردة والمشفوعة، ففى المصيف تلعب ~~بالعقل الحصيف، وفى الخريف تسفر عن الخصب والريف. وحوت هذه السواحل أغزر من ~~رمله، تغرى «105» القوافل الى البلاد بحمله «106» ، الى الخضر الباكرة، ~~والنعم الحامدة للرب الشاكرة. وكفى بمترايل «107» من بسيطها محلة مشهورة، ~~وعقيلة ممهورة، ووداعة فى السهل غير مبهورة «108» . # جامعها حافل، وفى حلة الحسن رافل. الا أن أرضها مستخلص السلطان بين ~~الاوطان، ورعيتها عديمة الاعيان، مروعة على الاحيان. وتختص # PageV01P097 # شلوبانية بمزية البنيان، ولكنها غاب الحميات، غير أمينة على الاقتيات، ~~ولا وسيمة الفتيان ولا الفتيات «109» . ### ||| 10- «برجة» «110» # قلت: فبرجة؟ # قال: تصحيف وتحريف، وتغيير فى تعريف «111» . ما هى الا بهجة ناظر، وشرك ~~خاطر، ونسيجة (106: أ) عارض ماطر، ودارين «112» نفس عاطر. عقارها ثمين، ~~وحرمها أمين، وحسنها باد وكمين، عقود أعنابها قد قرطت آذان الميس «113» ~~والحور «114» ، وعقائل أدواحها مبتسمة عن ثغور النور. وسيطها متواضع عن ~~النجد، مرتفع عن الغور، وعينها سلسالة، وسبائك «115» المذانب منها مسالة، ~~تحمل الى كل جهة رسالة، ودورها فى العراء مبثوثة (وركائب النواسم بينها ~~محثوثة) ، لا تشكو بضيق الجوار، واستكشاف العوار، وتزاحم الزوار. # مياه وظلال، وسحر حلال، وخلق دمث كثراها، ms08 ومحاسن متعددة كقراها، ولطافة ~~كنواسمها عند مسراها، وأعيان ووجوه، نجل العيون، # PageV01P098 # بيض الوجوه، غلتهم الحرير، ومجادتهم غنية عن التقرير. الا أن متبوأها ~~بسيط مطروق، وقاعدتها فروق «116» ، ووتدها مفروق «117» ، ومعقلها خرب، كأنه ~~أحدب جرب، ان لم ينقل اليه الماء، برح به الظماء، ولله در صاحبنا اذ يقول: # يا بسيطا بمعانى برجه ... أصبح الحسن به مشتهرا # لا تحرك بفخار مقولا ... فلقد ألقمت منها حجرا # والبر بها نزر الوجود، واللحم تلوه وهما طيبتا الوجود، والحرف (106: ب) ~~بها ذاوية العود، والمسلك اليها بعيد الصعود. ### ||| 11- «دلاية» «118» # قلت: فدلاية؟ # قال خير رعاية وولاية، حرير ترفع عن الثمن، وملح يستفد على الزمن، ومسرح ~~معروف، وأرض ينبت بها جبن وخروف. الا أنها لسرايا العدو البحرى مجر ~~العوالى، ومحل الفتكات على التوالى، فطريقها صوى «119» ومشاهد، والعارف- فى ~~مثلها- زاهد. # PageV01P099 ### ||| 12- «المرية» «120» # قلت: فمدينة المرية؟ # قال: المرية # هنية مرية، بحرية برية، أصيلة سرية، معقل الشموخ والاباية، ومعدن المال ~~وعنصر الجباية، وحبوة الاسطول «121» ، غير المعلل بالنصر ولا الممطول، ومحط ~~التجار، وكرم النجار، ورعى الجار. # ما شئت من أخلاق معسولة، وسيوف من الجفون السود مسلولة، وتكك محلولة، ~~وحضارة تعبق طيبا، ووجوه لا تعرف تقطيبا، ولم تزل- مع الظرف- دار نساك؛ ~~وخلوة اعتكاف وامساك. # أرغم أهلها أنف الصليب، لما عجم منها بالعود الصليب، وألف «122» # PageV01P100 # المرية # صورة للقصبة العربية من الجو # PageV01P101 # لامها وألفها حكم التغليب، فانقلب منها آيسا «123» عند التغليب: # يسأل عن أهل المرية سائل ... وكيف ثبات القوم والروع باسر # (107: أ) # قطا دارج فى الرمل فى يوم لذة ... ولهو، ويوم الروع فتخ كواسر «124» # بحرها مرفأ السفن الكبار، وكرسيها هو العزيز عند الاعتبار، وقصبتها سلوة ~~الحزين، ومودع الخزين، وفلك المنتزين. وهى محل الغلل «125» المجدية، ~~والاندية «126» المشفوعة الاردية، ولواديها المزية على الاودية. حجة الناظر ~~المفتون، المكسو الغصون «127» والمتون، بالاعناب والزيتون. # PageV01P102 # بلد الخام «128» ، والرخام، والذمم الضخام، وحمتها «129» بديعة الوصف، ~~محكمة الوصف، مقصودة للعلاج والقصف. حرها شديد، ودكرها طويل مديد، وأثرها ~~على البلى «130» جديد. الا أن مغارمها ثقيلة، وصفحة جوها- فى المحول- ~~صقيلة، وسماؤها بخيلة، وبروقها لا تصدق منها مخيلة، وبلالة النطية منزورة ~~العطية، وسعرها ms09 من الاسعار غير الوطية. ومعشوق البر بها قليل الوصال، وحمل ~~البحر صعب الفصال «131» ، وهى متوقعة الا أن يقى الله طلوع النضال، وعادة ~~المصال «132» . ### ||| 13- «طبرنش» «133» # قلت: فطبرنش، من شرقيها؟ # قال: حاضرة البلاد الشرقية «134» ، وثنية البارقة الافقية. ما شئت من ~~تنجيد بيت، وعصير زيت «135» ، (107: ب) واحياء أنس # PageV01P103 # ميت، وحمام طيب، وشعب تنثر فيه دنانير أبى الطيب «136» . الا أنها محيلة ~~الغيوث، عادية الليوث، متحزبة الاحزاب «137» شرهة الاعزاب. # ولو شكر- الغيث- شعيرها، أخصبت- البلاد- عيرها. ### ||| 14- «بيرة» «138» # قلت: فبيرة؟ # قال: بلدة صافية الجو، رحيبة الدو «139» ، يسرح بها البعير، ويجم بها ~~الشعير، ويقصدها- من مرسية وأحوازها- العير، فساكنها بين تجر وابتغاء أجر، ~~وواديها نيلى الفيوض والمدود، مصرى التخوم والحدود، ان بلغ الى الحد ~~المحدود، فليس رزقه بالمحصور ولا بالمعدود. # الا أنها قليلة المطر، مقيمة على الخطر، مثلومة الاعراض والاسوار، مهطعة ~~لداعى البوار، حليفة حسن مغلوب، معللة بالماء المجلوب، آخذة بأكظام القلوب، ~~خاملة الدور، قليلة الوجوه والصدور، كثيرة المشاجرة والشرور، برها أنذر من ~~برها فى المعتمر والبور، وزهد أهلها فى الصلاة # PageV01P104 # شائع فى الجمهور، وسوء ملكة الاسرى من الذائع (بها) «140» والمشهور. # (ما قام خيرك يا زمان بشره ... أولى لنا ما قل منك وما كفى) «141» ### ||| 15- «مجاقر» «142» # قلت: فمجاقر؟ # قال: حصن جديد، وخير مديد، وبحر ما على افادته مزيد، (وخصب ثابت ويزيد) ~~«143» . ساكنه قد قضى- الحج- أكثره، وظهر (108: أ) عين الخير فيه وأثره، ~~الا أنه لا تلفى- به للماء- بلالة، ولا تستشف للجود علالة. ### ||| 16- «قنتورية» «144» # قلت: فقنتورية؟ # قال يسار يمينها، وغبار كمينها، ومعمول يمينها، يجود بها الجبن والعسل، ~~ومن دونها الاسل «145» ، وأما عن الخبز فلا تسل. وان كانت أحسن شكلا، فأقل ~~شربا وأكلا، وأجفا أهلا، وأشد جهلا، وأعدم علا # PageV01P105 # ونهلا، وأهلها شرار، أضلعهم بالظماء «146» حرار. لا تلفى بها نغبة «147» ~~ماء، ولا تعدم «148» مشقة ظماء، ولا تتوج أفقها الا فى الندرة قزعة سماء. ### ||| 17- «برشانة» «149» # قلت: فبرشانة؟ # قال: حصن مانع، وجناب يانع، أهلها أولو عداوة لاخلاق البداوة، وعلى ~~وجوههم نضرة وفى أيديهم نداوة، يداوون بالسلافة «150» علل الجلافة، ~~(ويؤثرون علل التخلف على لذة الخلافة) «151» ، فأصبح ربعهم ظرفا، قد ملئ ~~ظرفا، فللمجون به ms10 بسوق، وللفسوق ألف سوق، تشمر به الاذيال عن سوق. وهى تبين ~~بعض بيان عن أعيان، وعلى وجوه نسوانها طلاقة، وفى ألسنتهم ذلاقة، ولهن ~~بالسفارة «152» فى الفقراء علاقة. «153» الا أن جفنها ليس بذى سور يقيه مما ~~يتقيه، ووغدها يتكلم بملئ فيه، وحليمها يشقى بالسفيه، ومحياها تكمن حية ~~الجور فيه. # PageV01P106 ### ||| 18- «أورية» «153» # قلت: فأورية؟ (108: ب) . # قال: بلد الجبن والعسل «154» ، والهواء الذي يذهب بالكسل، وأما عن الماء ~~البرود فلا تسل. ادامه الصيد الذي لا يتعذر، وقوته الشعير الذي يبذر. الا ~~أنه بادى الوحشة والانقطاع، والاجابة لداعى المخالفة «155» والاهطاع «156» ~~. وحش الجناب «157» ، عرى من ثمرات النخيل والاعناب، حقيق لمعرة العدو ~~والاجتناب. ### ||| 19- «بليش الشقراء» «158» # قلت: فبليش؟ # قال: ثغر قصى، وقياد «159» - على الامن- عصى، ويتيم ليس عليه- غير العدو- ~~وصى. ماؤه معين، وحوره عين، وخلوته- على النسك وسواه- تعين. وبه الحمام، ~~والنطف الجمام «160» ، ولاهله بالصيادة اهتمام، وعسله- اذا اصطفت العسول- ~~امام. الا أنها # PageV01P107 # بسطة غرناطة # منظر عام للمدينة # PageV01P108 # بلدة منقطعة بائنة، وبأحواز العدو كائنة، ولحدود لورقة «161» - فتحها ~~الله- مشاهدة معاينة. وبرها الزهيد القليل يتحف به العليل، وسبيل الامن ~~اليها غير سبيل، ومرعاها- لسوء الجوار- وبيل. ### ||| 20- «بسطة» «162» # قلت: فمدينة بسطة؟ # قال: وما بسطة! # بلد خصيب، ومدينة لها من اسمها نصيب، دوحها متهدل، «163» وطيب هوائها غير ~~متبدل، وناهيك من بلد اختص أهله فى معالجة الزعفران، وامتازوا به عن غيرهم ~~من الجيران. عمت- أرضها- السقيا فلا تخلف، وشملتها البركة يختص الله «164» ~~109: # أ) من يشاء ويزلف، يتخلل- مدينتها- الجدول المتدافع، والناقع للغلل «165» ~~النافع. ثياب أهلها بالعبير تتأرج، وحورها تتجلى وتتبرج وولدانها- فى شط ~~انهارها المتعددة- تتفرج. ولها الفحص الذي يسافر فيه الطرف سعيا، ولا تعدم ~~السائمة به ريا ولا رعيا، ولله در القائل: # ألجأنى الدهر الى عالم ... يؤخذ منه العلم والدين «166» # فى بلدة عوذت نفسى بها ... اذ فى اسمها طه وياسين # PageV01P109 # الا أن ترتبها تفضح البناء، وان صحبة الاعتناء، فأسوارها تسجد عند ~~الاقامة، وخندقها- لاكسارها- تلقامة، فهى- لذلك- غير دار «167» مقامة، ~~ورياحها عاصفة، ورعودها قاصفة، وحاميتها تنظر الى الهياج، من خلف سياج، ~~فالعدو فيها شديد الفتكات، معمل الحركات، وساكنها دائم الشكات، وحدها فليل، ~~وأعيانها قليل «168» ، وعزيزها- لتوقع المكروه- ذليل. ### ||| 21- «أشكر» «169» # قلت: فأشكر؟ # قال: نعم ms11 البسيط المديد، والرزق الجديد، والتقى «170» العديد، والصيد ~~والقديد «171» ، تركب الجداول فحصها، ويأبى الكمال نقصها، ويلازم ظل الخصب ~~شخصها. مسرح البهائم، ومعدن الرعى الدائم. # الا أن معقلها لا يمنع، ومكانها يحوم عليه (109: ب) الحادث الاشنع ونفوس ~~أهلها مستسلمة لما الله يصنع. # PageV01P110 ### ||| 22- «أندرش» «172» # قلت: فأندرش؟ # قال: عنصر جباية، ووطن بهم «173» أولو اباية، حريرها ذهب، وتربها تبر ~~منتهب «174» ، وماؤها سلسل، وهواؤها لا يلفى معه كسل. # الا أنها ضيقة الاحواز والجهات، كثيرة المعابر والفوهات. أعرابها أولو ~~استطالة، وابناء مترفيها كثير والبطالة، فلا يعدم ذو الزرع عدوانا، ولا ~~يفقد عير الشر نزوانا، وطريقها غير سوى، وساكنها ضعيف يشكو من قوى. ### ||| 23- «شبالش» «175» # قلت: فشبالش؟ # قال: معدن حرير خلصت سبائكه، وأثرى بزازه وحائكه، وتهدلت حجاله وتمهدت ~~آرائكه، وجباية سهل اقتضاؤها، وجمت بيضاؤها. الا # PageV01P111 # أنه وطن عدم ادامه، وبيت ظهر اهتدامه، وفقدت به حيل التعيش وأسبابه، ومحل ~~لا يقيم به الا أربابه. ### ||| 24- «وادى آش» «176» # قلت: فمدينة وادى آش؟ # قال: مدينة الوطن، ومناخ من عبر أو قطن، للناس ما بدا «177» ولله ما بطن. ~~وضع سديد، وبأس شديد، ومعدن حديد، ومحل عدة وعديد، وبلد لا يعتل فيه الا ~~النسيم، ومرأى يخجل منه الصباح الوسيم. # كثيرة الجداول والمذانب، مخضرة الجوانب. الى (110: أ) الفواكه الكثيرة، ~~والكروم الاثيرة، والسقى الذي يسد الخلة، ويضاعف الغلة. # وسندها معدن الحديد والحرير، ومعقلها أهل للتاج والسرير. وهى دار أحساب، ~~وارث واكتساب، وأدب وحساب. وماؤها مجاج الجليد، وهواؤها يذكى طبع البليد. ~~الا أن ضعيفها يضيق عليه المعاش، وناقهها يتعذر عليه الانتعاش، وشيخها يسطو ~~على عصبة الارتعاش «178» . # فهى ذات برد، وعكس وطرد، ما شئت من لحى راعد، ومقرور على الجمر قاعد، ~~ونفس صاعد، وفتنة يعد بها واعد، وشرور تسل الخناجر، وفاجر يسطو بفاجر، وكلف ~~بهاجر «179» ، واغتمام تبلغ به القلوب الحناجر، وزمهرير تجمد له المياه فى ~~ناجر شهر «180» . وعلى ذلك فدرتها # PageV01P112 # أسمح «181» للحالب، ونشيدتها أقرب للطالب، ومحاسنها أغلب والحكم للغالب. ### ||| 25- «فنيانة» «182» # قلت: ففنيانة؟ # قال: مدينة، وللخير خدينة، ما شئت من ظبى غرير، وعضب طرير «183» ، وغلة ~~وحرير، وماء نمير، ودوام للخزين ms12 «184» وتعمير. # الا أن بردها كثير، وودقها نثير، ووشرارها لهم فى الخيار تأثير. ### ||| 26- «مدينة غرناطة» «185» # قلت: فمدينة غرناطة؟ # قال: حضرة سنية، والشمس (بها) عن مدح المادح غنية، # PageV01P113 # غرناطة # الحمراء وقلعتها # PageV01P114 # كبرت عن قيل وقال، وجلت عن (110: ب) وامق «186» وقال «187» ، وقيدت العقل ~~بعقال، وأمنت حال حسنها من انتقال. لو خيرت فى حسن الوضع لما زادت وصفا، ~~ولا أحكمت رصفا، ولا أخرجت # PageV01P115 # فناء الاسود (قصر الحمراء) # PageV01P116 # أرضها ريحانا ولا عصفا «188» ، ولا أخذت بأشتات المذاهب، وأصناف المواهب ~~جدا و (لا) قصفا. كرسيها ظاهر الاشراف، مطل على الاطراف، وديوانها مكتوب ~~بآيات الانفال والاعراف، وهواؤها صاف، وللانفاس مصاف. حجبت- الجنوب عنها- ~~الجبال، فأمن «189» الوباء والوبال، وأصبح ساكنها عير مبال، وفى جنه من ~~النبال، وانفسحت للشمال «190» ، واستوفت الشروط على الكمال، وانحدر منها ~~مجاج الجليد على الرمال. # وانبسط- بين يديها- المرج الذي نضرة النعيم لا تفارقه، ومدارى النسيم ~~تفلى بها مفارقه. ريع من واديه بثعبان مبين، ان لدغ تلول شطه تلها للجبين، ~~وولدت حيات المذانب عن الشمال واليمين «191» ، وقلد منها اللبات سلوكا تأتى ~~«192» من الحصباء بكل در ثمين، وترك الارض مخضرة، تغير من خضراء السماء ~~ضرة، والازهار مفترة، والحياة الدنيا- بزخرفها- مغترة. # أى واد أفاض من عرفات ... فوق حمرائها أتم أفاضة # (111: أ) ثم لما استقر بالسهل يجرى ... شق منها بحلة فضفاضة # كلما انساب كان عضبا صقلا ... واذا ما استدار كان مفاضة «193» # PageV01P117 # قصر جنة العريف من الخارج (الحمراء) # PageV01P118 # فتعددت القرى والجنات، وحفت- بالامهات منها- البنات، ورف النبات، وتدبجت ~~الجنبات، وتقلدت اللبات، وطابت بالنواسم المهبات، ودارت بالاسوار دور ~~السوار المنى والمستخلصات، ونصبت- لعرائس الروض- المنصات، وقعد سلطان ~~الربيع لعرض القصات، وخطب بلبل الدوح فوجب الانصات، وتموجت الاعناب، ~~واستبحر- بكل عذب الجنا- منها الجناب، وزينت السماء الدنيا من الابراج ~~العديدة بأبراج، ذات دقائق وأدراج، وتنفست الرياح عن أراج، أذكرت الجنة كل ~~امل ما عند الله وراج. # وتبرجت بحمرائها القصور مبتسمة عن بيض الشرفات، سافرة عن صفحات القبات ~~المزخرفات. تقذف- بالانهار من بعد المرتقى- فيوض بحورها الزرق، وتناغى- ~~أذكار المآذن بأسمارها- نغمات الورق. وكم أطلعت من أقمار وأهلة، وربت من ~~ملوك جلة، الى بحر التمدن «194» المحيط الاستدارة، الصادر ms13 عن الاحكام ~~والادارة، ذى المحاسن غير المعارة، المعجزة لسان (111: ب) الكناية ~~والاستعارة، حيث المساجد العتيقة القديمة، والميازب الحافظة للرى المديمة، ~~والجسور العريضة، والعوائد المقدرة (تقدير الفريضة، والاسواق المرقومة ~~الاطواق) «195» بنفائس الاذواق، والوجوه الزهر، والبشرات الرقاق، والزى ~~الذي فاق زى الآفاق، وملأ قلوب المؤمنين بالاشفاق: # بلد جللها الله حسنا وسنى ... وأجر السعد من حل لديها رسنا # PageV01P119 # بركة البرطل # (الحمراء) # PageV01P120 # قد أجنت سكرا جما ورزقا حسنا ... أعجزت عن «196» منتهى الفخر البعيد ~~السنا «197» # يروقك فى أطرافها حسن الصور وجمالها، وظرف «198» الصنائع وكمالها، ~~والفعلة وأعمالها، حتى الاطلال وانهما لها، والسؤال واسمالها «199» : # كل عليه من المحاسن لمحة ... فى كل طور للوجود تطورا # كالروض يعجب فى ابتداء نباته ... واذا استجم به النبات ونورا # واذا الجمال المطلق استشهدته ... ألغيت ما انتحل الخيال وزورا # (112: أ) ثم قال: أى أمن «200» عرى من مخافة، وأى حصافة لا تقابلها ~~سخافة، ولكل شىء آفة. لكنها- والله- بردها يطفئ حر الحياة، ويمنع الشفاه عن ~~رد التحيات، وأسعارها يشعر معيارها بالترهات «201» ، وعدوها يعاطى كئوس ~~الحرب فهاك «202» وهات. # الى السكك التى بان خمولها، ولم يقبل الموضوع محمولها، والكرب الذي يجده ~~الانسان فيها، صادف اضافة أو ترفيها، والمكوس التى تطرد البركة وتنفيها. ~~الى سوء الجوار، وجفاء الزوار، ونزالة الديار، وغلاء الخشب والجيار، وكساد ~~المعايش عند الاضطرار، واهانة المقابر وهى دار # PageV01P121 # جنة؟؟؟ العريف (الحمراء) # PageV01P122 # القرار، وقصر الاعمار، واستحلال الغيبة فى الاسمار، واحتقار أولى الفضل ~~والوقار، والتنافس فى العقار، والشح فى الدرهم والدينار، باليم والنار ~~«203» . # ثم قال: اللهم غفرا، وان لم نقل كفرا، «إن الله لا يغفر أن يشرك به، ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء «204» » # . ولله در أبى العتاهية «205» حين يقول: # أصبحت الدنيا- لنا فتنة ... والحمد لله على ذالكا # اجتمع الناس على ذمها ... وما نرى- منهم لها- تاركا # PageV01P123 ### ||| 27- «الحمة» «206» # قلت: فالحمة؟ # قال: أجل، الصيد «207» والحجل، والصحة «208» وان كان المعتبر (112: ب) ~~الاجل، وتورد الخدود وان لم يطرقها الخجل. # والحصانة عند الهرب من الرهب، والبر كأنه قطع الذهب. والحمة التى حوضها ~~يفهق «209» بالنعيم، مبذولة للخامل والزعيم، تمت ثنيتها بالنسب الى ثنية ~~النعيم. قد ملأها ms14 الله اعتدالا، فلا تجد الخلق اعتياضا عنها ولا استبدالا، ~~وأنبط صخرتها الصماء عذبا زلالا، قد اعتزل الكدر اعتزالا. لكن مزارعها لا ~~ترويها الجداول، ولا ينجدها الا الجود المزاول «210» ، فان أخصب العام أعيا ~~«211» الطعام، وان أخلف الانعام، هلكت الناس بها والانعام. والفواكه يطرف ~~بها الجلب، وتزر عليها العلب، وعصيرها لا يليق بالأكل ولا يصلح للحلب، ~~وبردها شديد وان لم يقض به المنقلب. # PageV01P124 ### ||| 28- «صالحة» «212» # قلت: فصالحة؟ # قال: لولا أنها مناخ لم تذكر، فليس مما يذم ولا مما يشكر، وان كان ماؤها ~~فضيا، ووجه جوها وضيا، وعصيرها مرضيا، ورزقها أرضيا، وفضلها ذاتيا لا ~~عرضيا. فهى مهب نسف، ودار خسف، وأهلها بهم، ليس- لأحد منهم- فهم. ### ||| 29- «اليرة ومنتفريد» «213» # قلت: فأليرة ومنتفريد؟ # قال: بلد ارتفاق «214» ، باجماع واتفاق، معدن البر الذكى، والصيد الزكى، ~~وهد شاهق، ومصرخ ناهق، ومعدن بر فائق، ان لم يعق- من عدو القلعة- (113: أ) ~~عائق. ### ||| 30- «لوشة» «215» # قلت: فلوشة؟ # قال مرأى بهيج، ومنظر يروق ويهيج، ونهر سيال، وغصن مياد، وجنات وعيون، ~~ولذات لا تمطل بها ديون، وجداول تنضح بها الجوانح، # PageV01P125 # ومحاسن يشغل بها عن وكره السائح، ونعم يذكر- بها- المانع المانح. ما شئت ~~من رحا يدور، ونطف تشفى- بها- الصدور، وصيد ووقود، وأعناب كما زانت اللبات ~~عقود، وأرانب تحسبهم أيقاظا وهم رقود «216» . الى معدن الملح، ومعصر «217» ~~الزيت، والخضر المتكفلة بخصب البيت، والمرافق التى لا تحصر الا بعد الكيت. ~~والخارج الذي عضد مسحة الملاحة، بجدوى الفلاحة. الا أن داخلها حرج الازقة، ~~وأحوال أهلها مائلة الى الرقة، وأزقتها قذرة، وأسباب التطوف «218» بها ~~متعذرة، ومنازلها- لنزائل الجند- نازلة، وعيون العدو- لثغرها الشنيب «219» ~~- مغازلة. ### ||| 31- «أرجذونة» «220» # قلت: فأرجذونة؟ # قال: شر دار وطلل لم يبق منه غير جدار، ومصام يرجع البصر عنه وهو حاسر ~~«221» ، وعورة ساكنها- لعدم الماء- مستأثرة «222» . # وقومها ذو بطر وأشر، وشيوخها- تيوس فى مسالخ بشر، طعام من # PageV01P126 # يقوت منهم أو يعول، التيوس والوعول، وحرثها مغل، (113: ب) وخلقها حسد ~~وغل. ### ||| 32- «أنتقيرة» «223» # قلت: فأنتقيرة؟ # قال: محل الحرث والانعام، ومبذر الطعام، والمرآة التى يتجلى بها وجه ~~العام، الرحب والسهل، والنبات والطفل، والهشيم والكهل، والوطن والاهل. ساحت ~~الجداول فى فحصها الافيح وسالت، وانسابت حيات المذانب ms15 «224» فى سقيها الرحب ~~الجوانب وانسالت. لا تشكو من نبو ساحة، ولا تسفر الا عن ملاحة، ولا تضاهى ~~فى جدوى فلاحة، وعظم ملاحة. الا أنها جرداء الخارج، بل مارد ومارج «225» . ~~وشدة فرجها فارج. لا تضبطها المسلحة للاتساع، والدرع الوساع، قليلة ~~الفواكه، عديمة الملاطف والمفاكه. أهلها أولو شرور وغرور، وسلاح مشهور، ~~وقاهر ومقهور، لا تقبل غريبا، ولا تعدم «226» من العدو تثريبا. # PageV01P127 ### ||| 33- «ذكوان» «227» # قلت: فذكوان؟ # قال: روض وغدير، وفواكه جلت عن التقدير، وخورنق وسدير22» # ، ومائدة لا تفوتها فائدة. دارت على الطحن أحجارها، والتفت أشجارها، وطاب ~~هواؤها، وخفق بالمحاسن لواؤها. الا أنها ضالة ساقطة، وحبة ترتقب لاقطة، لا ~~تدفع عن قرطها وسوارها بأسوارها، ولا تمنع نزع صدارها بجدارها، وقضت بغلة ~~(114: أ) أعيانها حداثة بنيانها. ### ||| 34- «قرطمة» «229» # قلت: فقرطمة؟ # قال: الكرك «230» ، الذي يؤمن عليه الدرك «231» ، وان عظم المعترك. جوها ~~صاف، فى مشتى ومصطاف، وتربها للبر مصاف، وعصيرها # PageV01P128 # رندة # القنطرة العربية # PageV01P129 # بالكثرة ذو اتصاف. الا أن الماء بمعقلها مخزون، وعتاد موزون، وأهلها فى ~~الشدائد لا يجزون، أيديهم- بالبخل- مغلولة، وسيوف تشاجرهم مسلولة. ### ||| 35- «رندة» «232» # قلت: فرندة؟ # قال: أم جهات وحصون، وشجرة ذات غصون، وجناب خصيب، وحمى مصون. بلد زرع ~~وضرع، وأصل وفرع، مخازنها بالبر مالية، # PageV01P130 # رندة # باب المقابر # PageV01P131 # وأقواتها جديدة وبالية، ونعمها- بجوار الجبل- متوالية. وهى بلد أعيان ~~وصدور «233» ، وشموس وبدور، ودور أى ودور، وماء واديها يتوصل اليه فى جدور، ~~محكم مقدور. وفى أهلها فضاضة «234» وغضاضة «235» ، ما فى الكلف بها غضاضة ~~«236» ، يلبس نساؤها الموق «237» ، على الاملد المرموق، ويسفرن عن الخد ~~المعشوق، وينعشن قلب المشوق، بالطيب المنشوق. الا أن العدو طوى ذيل بردها، ~~وغصب بنيانها، وكيف السبيل الى ردها، وأضاق خارجها، وخفض معارجها، وأعلى ~~طائرها ودارجها «238» . # فلما بلغ هذا الحد قال: هل اكتفيت؟ فقد شرحت صدرك (114: ب) وشفيت، وبما ~~طلبت منى قد وفيت. يا بنى كأنى بالصباح السافر، وأدهم الظلام النافر، قد ~~أجفل أمام مقنبه «239» الوافر، وترك من الهلال نعل الحافر. ونفسى مطيتى، ~~وقد بلغت الليلة طيتى «240» ، وأجزلت عطيتى، فلنجم بالمحض «241» ، ونلم ~~بالغمض، وأنا بعد # PageV01P132 # نزيلك، ان سرنى جزيلك، وعديلك ان ضحك الى ms16 منديلك، وسميرك ان روانى نميرك. ~~فبادرت البدرة ففضضتها، والصرة فافتضضتها، والعيبة «242» فنفضتها، والمعادن ~~فأفضتها. فقال: بوركت من مواس، وأنشد قول أبى نواس «243» : # ما من يد فى الناس واحدة ... كيد أبو العباس «244» أولاها # نام الثقات على مضاجعهم ... وسرى الى نفسى فأحياها # ثم قال: نم فى أمان، من خطوب الزمان، وقم فى ضمان، من وقاية الرحمن. ~~فلعمرى وما عمرى على بهين، ولا الحلف على بمتعين، لو كان الجود ثمرا لكنت ~~لبابه، أو عمرا لكنت شبابه، أو منزلا لكنت بابه. # فما هو الا أن كحلت جفنى بميل الرقاد، وقدت طرفه سلس المقاد، وقام قيم ~~الخان الى عادة الافتقاد، وبادر سراجه بالايقاد، ونظرت # PageV01P133 # (115: أ) الى مضجع الشيخ ليس فيه الا زئبر أطماره «245» ، وروث حماره، ~~فخرجت لايثاره، مقتفيا لآثاره، فكأن الفلك لفه فى مداره، أو خسفت الارض به ~~وبداره «246» ، وسرت وفى قلبى- لبينه وذهاب أثره وعينه- حرقة، وقلت متأسيا: ~~لكل اجتماع من خليلين فرقة. # PageV01P134 # الفصل الخامس ### || المجلس الثاني # PageV01P135 # (116: أ) المجلس الثانى (116: أ) المجلس الثانى قال المخبر: فلما اندمل ~~جرح الفراق بعد طول، وزمان مطول «1» ومحا- رسم التذكر- تكرار فصول، ونصول ~~خضاب «2» ، وخضاب نصول «3» ، بينا أنا ذات يوم فى بعض أسواق الغبار، أسرح ~~طرف الاعتبار، فى أمم تنسل من كل حدب، وتنتدب من كل منتدى ومنتدب، ما بين ~~مشتمل للصماء يلويها، ولائث للعمامة لا يسويها، ومتلفظ بالشهادة وهو لا ~~ينويها، وصاعد من غور، ومتظلم من جور، وممسك بذنب عير أو روق «4» ثور، ~~يموجون، ومن الاجداث يخرجون، كأنهم النمل نشرها وقد برزت للشمس، من مطر ~~الامس، يشيرون (116: ب) بأجنحة الاكسية، ويتساقطون على ثماد القلب «5» ~~وأسئار الاحسية «6» ، وقد اصطف ذابحو الجزور، وبائعو اللبوب «7» والبذور ~~«8» ولصق بالاملياء «9» حللة العقد وشهدة الزور، ونظرت فى ذلك المجتمع ~~الهائل المرأى والمسمع. # الى درسة غى، وطهاة كى، ورقاة جنون، بضروب من القول وفنون، وفيهم كهل قد ~~استظل بقيطون «10» ، وسل سيف # PageV01P137 # لاطون «11» ، وتحدى برقية لديغ ومداواة مبطون، قد اشتمل بسمل غفاره وبين ~~يديه غبار فى جلد فاره، وطحن من اطعام كفارة «12» . وأمامه تلميذ قد شمر ~~الاكمام، والتفت الخلف ms17 والامام، وصرف لوحى لحظه- الاهتمام. وهو يأسو ويجرح، ~~ويتكلم بلسان القوم ثم يشرح، ويقيد من حضره بقيد العزيمة فلا يبرح. ويقول: # أيها البهم السارح، والحزب المسرور بما لديه الفارح، والسرب الذي تقتاته ~~لولاة البغى الجوارح «13» . صرفتم غروب اعتنائكم، لمآرب نسائكم وأبنائكم، ~~وذهلتم عمن حل بفنائكم، وجعلتم تطعمون وتجمعون، «إنما يستجيب الذين يسمعون» # «14» . من وقعت على منكم عينه، فقد رأى فاتح أقفال الاسرار، ومثبت (117: ~~أ) الفرار، ومصمت أولئك الصرار، ومغور مياه الآبار بيسير الغبار، ومخرج ~~الاضمار فى المضمار، ومذهب المس وطارد العمار «15» . # أنا قاطع الدماء اذا نزفت، وكاشف الغماء اذا ما انكشفت، أهنا «16» الابل ~~فلا تجرب، وأخط حول الحمى فلا تدنو السباع ولا تقرب، وأدخن بها فلا تتسلل ~~الحية ولا تدب العقرب، ان نعيت الشمس- لوقت محدود- طمس فيها نورها «17» ، ~~وان وعدت الارض برى # PageV01P138 # محمود فار تنورها «18» ، وان كتبت لعقد النكاح انحلت، وان عقلت خطى ~~الضالة وقفت حيث حلت، وان زجرت الجنون تركت وخلت، وان استثرت الدفائن ألقت ~~الارض ما فيها وتخلت «19» . أنا جردت البيضة الشقراء، وزوجت الفتى الشرقى ~~من الجارية العذراء. أنا صافحت الملك، ورصدت الفلك، ومزجت- بسر الحكمة- ~~الضياء والحلك، فاحتقرت الملك وما ملك. # دعوت علم الطباع فأطاع، وقطعت شكوك الهيئة بالشكل القطاع، وقلت بالقدر ~~وبالاستطاع، وسبقت فى صناعة البرهان «20» يوم الرهان. # ورضت صعاب الرياضيات حتى ذل قيادها، وسهل انقيادها، وعدلت الكواكب (117: ~~ب) واختبرت القلوب اليابانية والمناكب، وبشرت عند رجوع خنسها «21» بالغيوث ~~السواكب، ووقفت بالامتحان، على صناعة الالحان، وقرأت ما بعد علم الطبيعة، ~~وناظرت قسيس البيعة «22» ، وأعملت فى الاصول مرهفة النصول، وأحكمت أمزجة ~~الطباع وطبائع الفصول. وامتزت بالبروع فى علم الفروع، وقمت فى العهد الحديث ~~بالحديث، وحزت فى علم اللسان درجة الاحسان. وحققت قسمة الفروض، # PageV01P139 # وعدلت الشعر بميزان العروض، ونظمت ونثرت، وأكثرت فما عثرت. # وعبرت حلم النوم، ولبست الخرقة بشرط القوم «23» ، ولزمت خلوة الذكر ~~ومعتكف الصوم. # وأما معرفتى بالاخبار، وزرع الارض بالاشبار، ما بين جليقية «24» الى ~~الانبار «25» ، وأوصاف المدن الكبار- فقد ثبت بالاختبار. # قال: فأثار قديمى، وأذكرنى بنديمى، فقلت: الله أكبر، أوضح- الخبر- ~~المخبر. فخضت اليه ومن ms18 بينى وبينه وهم بحر زاخر، وأول ليس له آخر، وبهم ~~يسخر منه الساخر، ما بين كبش مجتر وعجل ناخر «26» . وقلت: أيها الحبر، ~~ضالتى قريب أمدها، معروف معتمدها. وعلى ذلك فالشكر (118: أ) ممنوح، والرفد ~~طوفان نوح. # فألان «27» العريكة، وسلم النطع والاريكة، وقال: أجل واعرض، # PageV01P140 # وأنزل السؤال وافرض. فقلت: بى الى تعرف البلدان جنوح وجنون، والجنون ~~فنون، وقد ظفرت قبلك بنقاب «28» ، وعود احتقاب، وسارب أنقاب «29» ، حصل به ~~من طلبى الشطر «30» ، وبك يتم الشكر «31» ، ويعظم الخطر. فقال: الناس متهم ~~«32» ومنجد «33» ، (وخانل وممجد) ، ولا تجود يد الا بما تجد. # والله المرشد. وجعل ينشد: # اذا المشكلات تصدين لى ... كشفت غوامضها بالنظر # ولست بامعة فى الرجال ... أسائل هذا وذا: ما الخبر «34» # ولكننى مذرب الاصغرين ... أبين- مع ما مضى- ما غبر «35» # ثم قال: هات، أمن عقدك الشبهات. # PageV01P141 # المملكة المغربية في حدودها الطبيعية والتاريخية. # PageV01P142 ### ||| 1- «بادس» «36» # قلت: ما تقول فى بادس؟ # قال: بدأت بحمدلة الرقعة، وبركة البقعة، ومدفن الولى «37» ، والنحر غير ~~العاطل ولا الخلى من الحلى. بلد السراوة والشجاعة، والايثار على فرض ~~المجاعة، والنفوس الاوابة (الى الله) الرجاعة، حيث البر والحوت، والخشب ~~الذي ينشأ منه كل منحوت، والبأس والاقدام، والفاكهة الطيبة والادام، (118: ~~ب) ورب الجبال، وفضل للمدافعة لصهب السبال. الا أنها موحشة الخارج، وعرة ~~المعارج، مجاورة غمارة «38» بالمارد والمارج، فهم ذوو دبيب، فى مدارج تلك ~~الغرابيب «39» ، وكيدهم- ببركة الشيخ- فى تتبيب «40» . # PageV01P143 ### ||| 2- «سبتة» «41» # قلت: فمدينة سبتة؟ # قال: عروس المجلى، وثنية الصباح الاجلى. تبرجت تبرج العقيلة، ونظرت وجهها ~~من البحر فى المرآة الصقيلة، واختص ميزان حسناتها بالاعمال الثقيلة. واذا ~~قامت بيض أسوارها مقام سوارها، وكان جبل بنيونش «42» شمامة أزهارها، ~~والمنارة منازه شوارها «43» ، كيف لا ترغب النفوس فى جوارها، وتخيم الخواطر ~~بين أنجادها وأغوارها!! الى المينا الفلكية، والمراسى «44» الفلكية، ~~والركية الزكية «45» ، غير المنزورة ولا البكية «46» ذات الوقود الجزل، ~~المعد للازل، والقصور المقصورة على الجد والهزل، والوجوه الزهر السحن، # PageV01P144 # سبتة # ساحل المدينة وجبل بنيونش # PageV01P145 # المضنون بها عن المحن. دار الناشبة، والحامية المضرمة للحرب المناشبة، ~~والاسطول المرهوب، المحذور الالهوب، والسلاح المكتوب المحسوب، والاثر ~~المعروف المنسوب. كرسى الامراء والاشراف، ms19 والوسيطة لخامس أقاليم البسيطة، ~~فلا (119: أ) حظ لها فى الانحراف. # بصرة علوم اللسان، وصنعاء الحلل الحسان، وثمرة امتثال قوله تعالى: «إن ~~الله يأمر بالعدل والإحسان» # «47» ، الامينة على الاختزان، القويمة المكيال والميزان، محشر أنواع ~~الحيتان، ومحط قوافل العصير والحرير والكتان، وكفاها السكنى ببنيونش «48» ~~فى فصول الزمان، ووجود المساكن النبيهة بأرخص الاثمان. والمدفن المرحوم غير ~~المزحوم، وخزانة كتب العلوم، والآثار المنبئة عن أصالة الحلوم «49» الا ~~أنها فاغرة أفواه الجيوب «50» للغيث المصبوب، عرضة للرياح ذات الهبوب، ~~عديمة الحرث فقيرة من الحبوب، ثغر تنبو «51» فيه المضاجع بالجنوب. وناهيك ~~(59) بحسنة تعد من الذنوب، فأحوال أهلها رقيقة «52» ، وتكلفهم ظاهر مهما ~~عرضت وليمة أو عقيقة، واقتصادهم لا تلتبس منه طريقة، وأنساب نفقاتهم- فى ~~تقدير الارزاق- عريقة، فهم يمصون البلالة مص المحاجم، ويجعلون الخبز فى ~~الولائم بعدد الجماجم، وفتنتهم ببلدهم فتنة الواجم، بالبشير الهاجم «53» ، # PageV01P146 # وراعى الجديب بالمطر الساجم «54» ، فلا يفضلون على مدينتهم مدينة، (119: ~~ب) الشك- عندى- فى مكة والمدينة. ### ||| 3- «طنجة» «55» # قلت: فطنجة؟ # قال: المدينة العادية، والبقعة التى ليست بالخبيثة ولا بالردية، اليها ~~بالاندلس كانت نسبة المغاربة، والكتائب المحاربة، والرفق «56» السائحة فى ~~الارض الضاربة. سورها ليس بمثلوم، وساكنها غير ملوم، وفضلها معلوم، ودارها ~~ليست بدار لوم. ميدان أفراس كبير، ومعدن هند «57» وذكير «58» . مثلت بين ~~المنار والقالة «59» ، وحكماها فى التفضيل، فأشكل الحكم وتعذرت المقالة، ~~ولم يصح البيع ولا وجبت الاقالة. هذى سماء بروج، وهذى أزهار مروج، وكلاهما ~~مركب سرور # PageV01P147 # طنجة # المدينة العربية # PageV01P148 # وسروج، ومتمتع فروج، ومطعم قديد ومروج. ديارها نبيهة، وأحوالها- بأحوال ~~جارتها (الاندلس) شبيهة. # لكن رملها يحشو العين بالذرور عند المرور، (ويدخل الدور، ويفسد القدور) ~~ورياحها لا تسكن الا فى الندور، وظلمة جوها متسببة عما وراءها من مغرب ~~الشموس والبدور. وعين برقانها- أعذب عيونها- مشهور بتوليد الهوج، قران عند ~~الناس غير ذى عوج، ويذكر أن سليمان اختصها بسجن مردة الجن، فيعثر بها على ~~(120: أ) أو ان ملئت ريحا، تثير تبريحا «60» ، ويسندون- لذلك- افكا صريحا. ### ||| 4- «قصر كتامة» «61» # قلت: فقصر كتامة؟ # قال: مغرد عندليب «62» ، وعنصر بر وحليب، ومرعى سائمة، ومسرح بهيمة فى ~~الجميم هائمة، ومسقط مزنة عادية وديمة دائمة. # وبه ms20 التفاح النفاح، ترتاح الى شميمه الارواح، والفوائد قد ثقلت بها ~~الادواح، يقذف به السماء والصباح، ويتفنن فيه الحرام والمباح، والسمك كما ~~جردت الصفاح اذا استبحر الكفاح. وطريقه مسلك- القافلة، وببابه السوق ~~الحافلة، ينسل اليها من غمارة قرود وفهود «63» # PageV01P149 # وأمة صالح وهود، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود «64» . # الا أنه قور «65» قد تهدم، ودار الندوة لام ملدم «66» ، ومنتزى لهائج ~~المرار وثائر الدم. جثم الهواء الخبيث فى بطيحته وربض، وانبسط وما انقبض، ~~وجهز ليله عسكر البعوض الهاجم، دربة بمص المحاجم. # وأما وحله فلا يعبر ولا يسبر، وان اسهبت العبارة فالامر أكبر. ### ||| 5- «أصيلا» «67» # قلت: فأصيلا؟ # قال: كثيرة المرافق، رافعة فى الخصب اللواء الخافق، (120: # ب) العصير الاثير، والحوت الكثير، والادام الذي يرمى به من حكم عليه ~~بالتعزيز «68» ، والسفن المترددة فيها الملف «69» والابازير. # الا أن حصنها من المنعة برى، وساكنها بربرى، وجارها- من غمارة- جرى. # PageV01P150 # سلا # الاسوار القديمة الاثرية (مدخل المدينة الشمالي) # PageV01P151 ### ||| 6- «سلا» «70» # قلت: فمدينة سلا؟ # قال العقيلة المفضلة، والبطيحة المخضلة، والقاعدة المؤصلة، والسدرة ~~المفصلة. ذات الوسامة والنضارة، والجامعة بين البداوة والحضارة. معدن القطن ~~والكتان، والمدرسة والمارستان، والزاوية كأنها البستان، والوادى المتعدد ~~الاجفان، والقطر الآمن عند الرجفان، والعصير العظيم الشأن، والاسوق ~~الممتازة حتى برقيق الحبشان. # اكتنفها المسرح، والخصب الذي لا يبرح، والبحر الذي يأسو ويجرح، وشقها ~~الوادى يتمم محاسنها ويشرح. # وقابلها الرباط «71» ، الذي ظهر به- من المنصور- الاغتباط، حيث القصبة ~~والساباط «72» ، ووقع منه بنظرة الاعتباط، فاتسع الخرق # PageV01P152 # الرباط # المدينة كما تبدو من وادى أبى الرقراق وحيث تطل عليه قصبة الاوداية # PageV01P153 # مسجد حسان # «الصومعة وبعض الاعمدة» - الرباط- # قصبة الاوداية # PageV01P154 # وعظم الاشتطاط، وبعد الكمال يكون الانحطاط «73» . الى شامة «74» مرعى ~~الذمم، ونتيجة (121: أ) الهم، (ومشمخ الانوف ذوات الشمم) «75» وعنوان بر ~~الديم، حيث الحسنات المكتتبة، والاوقاف المرتبة، والقباب كالازهار، مجودة ~~بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار، وطلل حسان المثل فى الاشتهار. # وهى- على الجملة من غيرها- أوفق، ومغارمها- لاحترام الملوك الكرام- أرفق، ~~ومقبرتها المنضدة عجب فى الانتظام، معدودة فى المدافن العظام، وتتأتى بها- ~~للعبادة- الخلوة، وتوجد عندها- للهموم- السلوة، كما قال ابن الخطيب: # وصلت حثيث السير فيمن فلا الفلا ... فلا خاطرى ms21 لما نأى وانجلى انجلى # ولا نسخت- كربى بقلبى- سلوة ... فلما سرى فيه نسيم سلا سلا # وكفى بالشابل رزقا طريا، وسمكا بالتفضيل حريا، يبرز عدد قطر الديم، ويباع ~~ببخس القيم، ويعم حتى المجاشر «76» النائية والخيم الا أن ماءها لا يروى به ~~بارد «77» ، لا كريم ولا بارد، وأليفها شارد، والخزين بها فاسد، وبعوضها ~~مستأسد، راضع غير مفطوم، واسم للخد والخرطوم، بذيالك الخرطوم، خالع للعذار ~~غير مخطوم، تصغى # PageV01P155 # - لرنته- الآذان، ويفتك بوكز السنان، كالقوس تصمى (121: ب) الرمايا وهى ~~مرنان «78» ، وديارها- فى الماء- دار عثمان «79» ، وطواحنها غالية الاثمان، ~~وكثبانها العفر تلوث بيض الثياب، طى العياب، وعابر واديها- الى مأرب أكيد- ~~فى تنكيد. الى غلبة الامساك، وخوض النساك «80» ، وكثرة أرباب الخطط، «81» ~~والاغياء فى الشطط، تذود- عن جناته للاسد- جنان، «82» فلا يلتذ- بقطف ~~العنقود منها- بنان، وفى أهلها خفة، وميزانها لا تعتدل منه كفة. ### ||| 7- «أنفا» «83» # قلت: فأنفا؟ # قال: جون «84» الحط والاقلاع، ومجلب السلاع، تهدى اليها السفن شارعة، ~~وتبتدرها مسارعة. تصارف برها الذهبى بالذهب الابريز، وتراوح برها وتغاديه ~~بالتبريز. # PageV01P156 # الدار البيضاء # «منظر حديث للمدينة» # PageV01P157 # يكثر الطير حيث ينتشر الحب وتغشى منازل الكرماء # وخارجها يفضل كل خارج، وقانصها يجمع بين طائر ودارج، وفواكهها طيبة، ~~وأمطار عصيرها صيبة، وكيلها وافر، وسعرها- عن وجه الرخاء- سافر، وميرتها لا ~~ينقطع لها خف ولا حافر. لكن ماءها وهواءها عديما الصحة، والعرب عليها فى ~~الفتن ملحة، والامراض بها تعيث وتعبث، والخزين بها لا يلبث. ### ||| 8- «أزمور» «85» # قلت: فأزمور؟ # قال: جار واد وريف «86» ، وعروس ربيع وخريف، وذو وضع شريف. أطلت على ~~واديه المنازه (122: أ) والمراقب، كأنها النجوم الثواقب، وجلت من خصبه ~~المناقب «87» ، وضمن المرافق نهره المجاور وبحره المصاقب «88» . بلد يخزن ~~الاقوات، ويملأ اللهوات. باطنه الخير، وادامه اللحم والطير. وساكنه رفيه، ~~ولباسه يتحد فيه، ومسكنه نبيه، وحوته الشابل ليس له شبيه. لكن أهله- أنما ~~حرثهم وحصادهم- اقتصادهم، فلا يعرفون ارضاخا «89» ، ولا وردا نضاخا، # PageV01P158 # يترامون على حبة الخردل «90» بالجندل «91» ، ويتضاربون على الاثمان ~~الزيوف «92» بالسيوف. بربرى لسانهم، كثير حسانهم، قليل احسانهم، يكثر ~~بينهم- بالعرض- «93» الافتخار، ويعدم- ببلدهم- الماء والملح والفخار. ### ||| 9- «تيط» «94» # قلت: فتيط؟ # قال: معدن تقصير، وبلد بين بحرى ماء وعصير، ورباط للاولياء به (سرور) ~~«95» ، واغتباط، ومسجدها ms22 تضيق عنه المدائن منارا عاليا، وبقلادة الاحكام ~~حاليا. الا أن خارجها لا يروق عين المقيم والمسافر، ولا يشوق بحسن سافر، ~~ومؤمنه يشقى بصداع كافر، # PageV01P159 # وحماه عدو كل خف وحافر، فلولا ساكنه لم ينبس يوم فخر، ولم ينم الا الى ~~صخر «96» . ### ||| 10- «آسفى» # «97» قلت: فرباط آسفى؟ # قال: لطف خفى، وجناب حفى، ووعد وفى، ودين ظاهره مالكى، وباطنه حنفى. ~~الدماثة والجمال، والصبر (122: ب) والاحتمال، والزهد والمال، والسذاجة ~~والجمال «98» . قليلة الاحزان، صابرة على الاختزان، وافية المكيال ~~والميزان، رافعة اللواء، بصحة الهواء. بلد # PageV01P160 # موصوف، برفيع ثياب الصوف، وبه تربة الشيخ أبى محمد صالح «99» . # وهو خاتمة المراحل، لمسورات ذلك الساحل. لكن ماءه قليل، وعزيزه- لعادية ~~من يواليه من الاعراب- ذليل 10» . ### ||| 11- «مراكش» «101» # قلت: فمدينة مراكش؟ # قال: فتنفس الصعداء، وأسمع البعداء، وقال: درج الحلى، وبرج النير الجلى، ~~وتربة الولى، وحضرة الملك الاولى، وصرح الناصر الولى. ذات المقاصير «102» ~~والقصور، وغابة الاسد الهصور، # PageV01P161 # مراكش # صومعة مسجد الكتبية- واحدة من ثلاث ذات هندسة واحدة: # الخير الدا بأشبيلية، والكتبية بمراكش، وحسان بالرباط. # PageV01P162 # وسدة «103» الناصر والمنصور. بعدت عن المركز دارتها، وجرت- على قطب ~~السياسة- ادارتها، وسحرت- العيون- شارتها، وتعبد الاباءة اشارتها، وخاضت- ~~البحر الخضم- نذارتها وبشارتها. # اقتعدت البسيط المديد، واستظهرت بتشييد الاسوار وأبراج الحديد. # وبكى الجبل من خشيتها بعيون العيون، فسألت المذانب كصفاح القيون، وقيدت ~~طرف الناظر المفتون، أدواح الشجر بها وغابات الزيتون. # (123: أ) فما شئت من انفساح السكك، وسبوع الشكك «104» ، وانحلال التكك، ~~وامتداد الباع فى ميدان الانطباع، وتجديد فنون المجون بالمد والاشباع. ~~زيتها الزمن يعصر، وخيرها يمد ولا يقصر، وفواكهها (لا تحصى) ولا تحصر. فاذا ~~تناصف الحر والبرد، وتبسم الزهر وخجل الورد، وكسا- غدرانها الحائرة- الحلق ~~السرد «105» ، قلت: أنجز- للمتقين من الجنة- الوعد، وساعد السعد، وما قلت ~~الا بالذى علمت سعد «106» . ومنارها العلم فى الفلاة، ومنزلته- فى المآذن- ~~منزلة والى الولاة. الا أن هواءها محكم فى الجباه والجنوب (يحمى عليها بكير ~~الجنوب) «107» وحمياها كلفة بالجسوم، طالبة ديونها بالرسوم، وعقاربها كثيرة ~~الدبيب، منغصة مضاجعة الحبيب، وخرابها موحش هائل، وبعد الاقطار- عن كثير من ~~الأوطار- بها- حائل، وعدوها ينتهب- فى الفتن- أقواتها، وجرذان # PageV01P163 # المقابر تأكل أمواتها. وكانت أولى المنازل بالاغياء، لو أنها- اليوم- ~~معدودة فى الاحياء ms23 «108» . ### ||| 12- «أغمات» «109» # قلت: فأغمات؟ # قال: بلدة- لحسنها- الاشتهار، وجنة تجرى من تحتها الانهار، وشمامة تتضوع ~~منها الازهار، متعددة البساتين، (123: ب) طامية بحار الزياتين، كثيرة ~~الفواكه والعنب والتين. خارجها فسيح، والمذانب فيه تسيح، وهواؤها صحيح، ~~وقبولها للغريب شحيح، وماؤها نمير، وماء وردها ممد للبلاد وممير. الا أن ~~أهلها يوصفون بنوك «110» . # وذهول، بين شبان وكهول، وخرابها يهول، وعدوها تضيق- لكثرته- # PageV01P164 # السهول، وأموالها- لعدم المنعة- فى غير ضمان، ونفوسها لا تعرف طعم أمان. ### ||| 13- «مكناسة» «111» # قلت: فمدينة مكناسة؟ # قال: مدينة أصيلة، وشعب المحاسن وفصيلة، فضلها الله ورعاها، وأخرج منها ~~ماءها ومرعاها «112» ، فجانبها مريع «113» وخيرها سريع، ووضعها له- فى فقه ~~الفضائل- تفريع، عدل فيها الزمان، وانسدل الامان، وفاقت- الفواكه- فواكهها، ~~ولاسيما الرمان، وحفظ- أقواتها- الاختزان، ولطفت فيها الاوانى والكيزان، ~~واعتدل- للجسوم- الوزان. ودنا- من الحضرة «114» - جوارها، فكثر قصادها من ~~الفضلاء وزوارها، وبها المدارس والفقهاء، ولقصبتها الابهة # PageV01P165 # مكناس # منظر عام لمدينة مكناس # PageV01P166 # مكناس # مدخل ضريح مولاى اسماعيل # PageV01P167 # مكناس # باب الريح أحد المداخل الرئيسية لمدينة مكناس # PageV01P168 # مكناس # باب منصور المدخل الرئيسى للمنشئات الملكية بالعاصمة الاسماعيلية # PageV01P169 # مكناس # باب مسجد الانوار # PageV01P170 # فاس # «.. حيث البنى التي نظر اليها عطارد فاستجفاها، وخاف عليها الوجود أن ~~يصيبها بعينه الحسود، فسترها بالغور واخفاها ... » # PageV01P171 # والبهاء، والمقاصير والابهاء «115» . الا أن طينها ضحضاح «116» ، لذى ~~الظرف فيه افتضاح، وأزقتها لا يفارقها القذر، وأسواقها يكثر بها الهذر، ~~(وعقاربها لا تبقى ولا تذر) «117» ، ومقبرتها لا يحتج (124: أ) عن اهمالها ~~ولا يعتذر. ### ||| 14- «فاس» «118» # قلت: فمدينة فاس؟ # فقال: # رعى الله قطرا ينبت الغنى ... وآفاقه ظل على الدين ممدود # نعم العرين، لاسود بنى مرين، ودار العبادة التى يشهد بها # PageV01P172 # ناعورة فى جنان السبيل (فاس) # PageV01P173 # مطرح الجنة ومسجد الصابرين. «119» أم القرى، ومأم السسرى، وموقد نار ~~الوغى ونار القرى. ومقر العز الذي لا يهضم، وكرسى الخلافة الاعظم. والجرية ~~«120» التى شقها ثعبان الوادى فما ارتاعت والابية التى ما أذعنت اذعانها ~~للايالة المرينية ولا أطاعت. # أى كلف وكلف! ومتفق ومختلف! ومحاباة وزلف! وقضيم وعلف! وخلف عن سلف! انما ~~الدنيا أبو دلف «121» !. # PageV01P174 # سألت عن العالم الثانى «122» ، ومحراب السبع المثانى، ومعنى المغانى، ~~ومرقص النادب والغانى، وارم المبانى «123» ، ومصلى القاصى والدانى. هى ~~الحشر الاول، والقطب ms24 الذي عليه المعول، والكتاب الذي لا يتأول. بلد المدارك ~~والمدارس، والمشايخ والفهارس، وديوان الراجل والفارس. والباب الجامع من ~~موطأ المرافق، ولواء الملك الخافق، وتنور الماء الدافق، ومحشر المؤمن ~~والمنافق، وسوق الكاسد والنافق، حيث البنى النى نظر اليها عطارد «124» ~~فاستجفاها «125» وخاف عليها الوجود أن يصيبها بعينه (124: ب) الحسود فسترها ~~بالغور وأخفاها «126» . والاسواق التى- ثمرات كل شىء اليها- قد جبيت، ~~والموارد التى اختصت بالخضر وحبيت، والمنازه المخطوبة، وصفاح الخلج ~~المشطوبة، والغدر التى منها أبو طوبة «127» . # بلد أعارته الحمامة طوقها ... وكساه رويش جناحه- الطاووس # فكأنما الانهار فيه مدامة ... وكأن ساحات الديار كؤوس # اجتمع بها ما أولده سام وحام، وعظم الالتئام والالتحام، فلا يعدم فى ~~مسالكها زحام. فأحجارها طاحنة، ومخابزها شاحنة، وألسنتها- باللغات ~~المختلفة- لاحنة، ومكاتبها مائجة، ورحابها متمائجة، وأوقافها جارية، والهمم ~~فيها- الى الحسنات وأضدادها- متبارية. # PageV01P175 # بلد نكاح وأكل، وضرب وركل، وامتياز من النساء بحسن زى وشكل، ينتبه بها ~~الباه، وتتل الجباه، وتوجد للازواج الاشباه. الى وفور النشب «128» ، وكثرة ~~الخشب ووجود الرقيق، وطيب الدقيق، وامكان الادام، وتعدد الخدام، وعمران ~~المساجد والجوامع، وادامة ذكر الله فى المآذن والصوامع. # وأما مدينة الملك «129» ، فبيضاء كالصباح، أفق للغرر الصباح، يحتقر- ~~لايوانها- ايوان كسرى، وترجع العين حسرى، ومقاعد الحرس، وملاعب (125: أ) ~~الليث المفترس «130» ، ومنابت الدوح المغترس، ومدرس من درس أو درس، ومجالس ~~الحكم الفصل، وسقائف الترس والنصل، وأهداف الناشبة أولى الخصل «131» . # وأواوين الكتاب، وخزائن محمولات الاقتاب، وكراسى الحجاب، وعنصر الامر ~~العجاب. # الى الناعورة التى مثلث من الفلك الدوار مثالا، وأوحى الماء الى كل سماء ~~منها أمرها فأبدت امتثالا، ومجت العذب البرود سلسالا، وألفت أكوابها الترفه ~~والترف، فاذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى «132» . # PageV01P176 # فاس # (المدرسة البوعنانية) # PageV01P177 # وقوراء «133» من قوس الغمام ابتغوا لها ... مثالا أداروها عليه بلا شك # فبين الثريا والثرى سد جرمها ... وللفلك الدوار قد أصبحت تحكى # تصوغ لجين النهر فى الروض دائما ... دراهم نور قد خلصن من السبك # وترسل من شهبانها ذا ذؤابة ... فتنفى استراق السمع عن حوزة الملك «134» # تذكرت العهد الذي اخترعت به ... وحنت فما تنفك ساجعة تبكى # ثم قال: الا أن حر هذه المدينة مذيب، ms25 وساكنها ذيب، ومسالكها وعرة، ~~وظهائرها مستعرة، وطينها هائل، وزحامها حرب وائل «135» . # أن نشد الجفاء ناشد، فهى ضالته المنشودة، أو حشد أصنافه حاشد # PageV01P178 # (125: ب) فهى كتيبته المحشودة. الى بعد الاقطار، وعياث الميازب أوقات ~~الامطار، والاشتراك فى المساكن والديار، على الموافقة والاختيار، وتجهم ~~الوجوه للغريب، ذى الطرف المريب، وغفلة الاملس عن الجريب «136» ، ودبيب ~~العقارب، أرسالا كالقطا القارب «137» . وأهلها يرون لانفسهم مزية الفضل، ~~ويدينون فى مكافأة الصنائع البالغة بالعضل «138» . يلقى الرجل أبا مثواه ~~فلا يدعوه الى بينه، ولا يسمح «139» له ببقله ولا زيته «140» ، فلا يطرق ~~الضيف حماهم، ولا يعرف اسمهم ولا مسماهم، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، # وقليل ما هم «141» . # ومقبرتهم غير نابهة، وأجداثها غير متشابهة، مشربة حيوان، ومشبعة جرذان، ~~غير وان «142» . ### ||| 15- آقر سلوين «143» # قلت: فما تقول فى آقر سلوين؟ # قال: واد عجيب، وبلد لداعى الايناع مجيب، مخضر الوهاد، كثير شجر الجوز ~~والزيتون، كنفته الجبال الشم، وحنا عليه الطود كما تحنو # PageV01P179 # على ولدها الام، فهواؤها ملائم، والعنب على الفصول دائم. الا أن الشمس لا ~~تطرقه بنوال، ولا ترمقه الا وقت زوال. قد باء بالحظ الموكوس وانكمش تحت ابط ~~الظل المنكوس، فجوه عديم الطلاوة (126: أ) ، وعنبه- للبرد- قليل الحلاوة. ### ||| 16- «سجلماسة» «144» # قلت: فسجلماسة؟ # قال: تلك كورة «145» ، وقاعدة مذكورة، ومدينة محمودة مشكورة، كانت ذات ~~تقديم، ودار ملك قديم «146» ، وبلد تبر وأديم، ومنمى تجر ومكسب عديم «147» ~~. معدن التمر، بحكمة صاحب الخلق والامر، تتعدد أنواعه، فتعيى الحساب. وتجم ~~بها فوائده فتحسب الاقتناء والاكتساب. # قد استدار بها- لحلق السور- الامر العجاب، والقطر الذي تحار فى ساحته ~~النجاب، فضرب منه على عذارها الحجاب «148» ، باطنه فيه الرحمة، وظاهره من ~~قبله العذاب «149» ، يحيط بها مرحلة راكب، # PageV01P180 # ويصيرها سماء مخضرة ذات كواكب. فمنازلها لا تنال بهوان، وفدنها ودمنها ~~تحت صوان، ونخلها تطل من خلف الجدار، وتتبوأ الايمان والدار، وحللها مبثوثة ~~بين الدمن، وضياعها تتملك على مر الزمن، وسوائمها آلفة للسمن، موجودة بنزر ~~الثمن، وفواكهها جميمة، ونعمها عميمة، وسورها حصين مشيد، وجسرها يعجز عن ~~مثله معتصم ورشيد «150» . وسقيها يخص دار الملك بحظ معلوم، ويرجع الى وال ~~يكف كل ms26 (126: ب) ظلوم. # وهى أم البلدان، المجاورة لحدود السودان، فتقصدها- بالتبر- القوافل، ~~وتهدى الى محرابها النوافل، والرفاهية بها فاشية، والنشافى «151» الحلية ~~ناشية «152» . لكنها معركة غبار، وقتيل عقربها جبار «153» ، ولباسها خامل، ~~والجفاء بها شامل، والجو يسفر عن الوجه القطوب، والمطر معدود من الخطوب، ~~لبناء جدرانها بالطوب، والقرع برءوس أهلها عابث، والعمش «154» فى جفونهم ~~لابث، والحصا يصيبهم، ويتوفر «155» منه نصيبهم. # PageV01P181 ### ||| 17- «تازة» 15» # قلت: فتازا؟ # قال: بلد امتناع، وكشف قناع، ومحل ريع وايناع، ووطن طاب ماؤه، (وصح) ~~هواؤه، وبان شرافه واعتلاؤه، وجلت فيه مواهب الله وآلاؤه. عصير مثل، وأمر ~~الخصب به ممتثل، وفواكه لا تحصى، يماربها «157» البلد الاقصى، وحبوبه تدوم ~~على الخزن، وفخاره آية فى لطافة الجرم وخفة الوزن. الا أن ريحه عاصف، وبرده ~~لا يصفه واصف، وأهله فى وبال، من معرة أهل الجبال، وليوثه مفترسة، وأخلاق ~~أهله شرسة. ### ||| 18- غساسة «158» # قلت: فغساسة؟ # PageV01P182 # قال: فريسة وأكيلة، وحشف وسوء كيلة «159» . الا أنها مرسى مرسى مطروق، ~~بكل ما يروق، ومرفأ جارية (127: أ) بحرية، ومحط جباية تجرية. ### ||| 19- تلمسان «160» # قلت: فمدينة تلمسان؟ # قال : تلمسان # مدينة جمعت بين الصحراء والريف، ووضعت فى موضع # PageV01P183 # شريف. كأنها ملك على رأسه تاجه، وحواليه من الدوحات حشمه وأعلاجه عبادها ~~يدها، وكهفها كفها، وزينتها زيانها، وعينها أعيانها. هواء المقصور بها ~~فريد، وهواؤها الممدود صحيح عتيد، وماؤها برود صريد. حجبتها أيدى القدرة عن ~~الجنوب، فلا نحول فيها ولا شحوب. # خزانة زرع، ومسرح ضرع. فواكهها عديدة الانواع، ومتاجرها فريدة الانتفاع، ~~وبرانسها رقاق رفاع. # الا أنها بسبب حب الملوك «161» ، مطمعة للملوك، ومن أجل، مغلوبة للامرا. ~~أهلها ليس عندهم «162» جمعها الصيد فى جوف الفرا الراحة، الا فيما قبضت ~~عليه الراحة، ولا فلاحة، الا امن أقام رسم الفلاحة. ليس بها لسع العقارب، ~~الا فيما بين الاقارب، ولا شطارة «163» الا فيمن ارتكب الخطارة «164» # ثم لما وصل الى هذا الحد، نظر الى حاج السوق «165» قد أفاض، ومزاده قد ~~أعمل فيه الانفاض، وعلو الاصوات به قد صار الى الانخفاض، فقال: وجب اعتناء ~~بالرحيل واهتمام، وكل شىء الى تمام. ومددت يدى الى الوعاء فخرقته، والى ~~العين فأرقته، ms27 وقلت له: لاحكمنك من كرام بنى الاصفر، فى العدد الاوفر، ~~ماثلة فى اللباس المزعفر، فلما خضب كفيه بحنائها، وحصلت النفس على ~~استغنائها، استدنانى، وشبك بنانه ببنانى، وقال: لاحبط عملك، ولا خاب أملك، ~~ولا عدم- المرعى الخصيب- # PageV01P184 # هملك، فنعم مغلى البضائع، وحافظ الفضل الضائع، ومقتنى الفوائد، ومعود ~~العوائد. واستثبت مخيلته، فاذا الشيخ وتلميذه، وحماره ونبيذه، قد تنكر ~~بالخضاب المموه، والزى المنوه، وعاث بخد الغلام الشعر المشوه. فقلت: هيه ~~«166» ، أبت المعارف أن تتنكر، والصباح أن يجحد أو ينكر، كيف الحال بعدى؟ ~~وما اعتذارك عن اخلاف وعدى؟ # فقال: # خذ من زمانك ما تيسر ... واترك بجهدك ما تعسر # ولرب مجمل حالة ... ترضى به ما لم يفسر # والدهر ليس بدائم ... لابد أن سيسوء ان سر # (127: ب) واكتم حديثك جاهدا ... شمت المحدث أو تحسر # والناس آنية الزجاج ... اذا عثرت به تكسر # لا تعدم التقوى، فمن ... عدم التقى فى الناس أعسر # واذا امرؤ خسر الاله ... فليس خلق- منه- أخسر # ثم ضرب جنب الحمار، واختلط فى الغمار «167» ، وتركنى أتقرى الآثار، وكل ~~نظيم «168» فالى انتثار. # تمت والحمد لله «169» # PageV01P185 ms28