######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000117Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشهيد الأول #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 786 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الدروس #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000117Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/117_الدروس-الشهيد-الأول-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة النشر الإسلامي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنطق ألسنتنا بحمده، وألهم قلوبنا ~~شكر رفده، وأطلق جوارحنا للقيام بورده، والصلاة على محمد نبيه وعبده وآله ~~وعترته وجنده صلاة دائمة بدوام مجده. # أما بعد، فإن علم الفقه لا يخفى شرفه وعلوه ومقداره وسموه، وعموم حاجة ~~المكلفين إليه، وإقبال الخلائق عليه، وقد صنف علماء الأصحاب رضي الله عنهم ~~فيه الكثير، وخرج عنهم الجم الغفير المتصل بأصحاب آية التطهير، قصدا لعظيم ~~الثواب في الآجل وجسيم الثناء في العاجل، فلما انتهت النوبة إلينا أحببنا ~~أن ننسج على منوالهم، ونقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم، فكتبنا في ذلك ما ~~تيسر من الذكرى والبيان، وعززناهما بهذا المختصر للتبيان، لاقتضاء الولدين ~~الموفقين إن شاء الله (1) أبي طالب محمد وأبي القاسم علي، دفع الله عنهما ~~الضير ووفقهما والمؤمنين للخير، وسميناه بالدروس الشرعية في فقه الإمامية، ~~والله نسأل أن يلهمنا فيه الصواب ويجنبنا الخلل والاضطراب، إنه هو الكريم ~~الوهاب. # PageV01P084 # كتاب الطهارة PageV01P085 # كتاب الطهارة وهي لغة النزاهة من الأدناس، وشرعا استعمال طهور مشروط ~~بالنية لإباحة الصلاة، وهي وضوء وغسل وتيمم. وكل منها واجب وندب، فالواجب ~~منها بحسب وجوب غايته التي هي الصلاة والطواف ومس خط المصحف، ويختص الغسل ~~والتيمم بدخول مسجدي مكة والمدينة، واللبث في باقي المساجد، وقراءة ~~العزائم، وصوم الحائض والنفساء والمستحاضة والجنب إذا صادف الليل، على ~~تفصيل يأتي إن شاء الله، ويختص التيمم بخروج المجنب (1) من المسجدين، وكذا ~~الحائض على (2) الأقرب، ولو أمكن الغسل فيهما وساوى زمان التيمم قدم الغسل، ~~ويجب الخروج بأقرب الطرق للمتيمم، ويجب الثلاثة أيضا بالنذر وشبهه، ولا يجب ~~شئ منها وجوبا مطلقا في الأصح. # ويستحب الوضوء لندبي الصلاة والطواف، وحمل المصحف، وأفعال الحج الباقية، ~~وصلاة الجنازة وطلب الحاجة، وزيارة القبور، وتلاوة القرآن، والتأهب (3) ~~للفرض قبل وقته، والكون على طهارة، وكل هذه ترفع الحدث وتبيح الصلاة، ونوم ~~الجنب، وجماع المحتلم، وغاسل الميت، وذكر الحائض، والتجديد، وهذه لا ترفع ~~ولا تبيح، وفي المجدد قول قوي بالرفع. # PageV01P086 # ويستحب الغسل للجمعة أداء ما بين طلوع الفجر إلى الزوال، وتعجيلا يوم ms001 ~~الخميس لخائف تعذره يوم الجمعة، وآخر الوقتين أفضل، وقضاء إلى آخر السبت ~~وأوله أفضل، وفرادى شهر رمضان، وآكده نصفه وسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى ~~وعشرين وثلاث وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلتي نصف رجب وشعبان، ~~ويوم المبعث والمولد والغدير والتروية وعرفة والدحو والمباهلة والنيروز ~~لخبر المعلى (1)، والاحرام، والطواف، ورمي الجمار، والسعي إلى المصلوب بعد ~~ثلاثة عمدا، وزيارة النبي أو أحد الأئمة عليهم الصلاة والسلام، والاستسقاء، ~~ودخول الكعبة ومكة والحرم والمدينة ومسجديهما، ولصلاة الحاجة والاستخارة، ~~والمولود حين يولد، والكسوف المستوعب مع تعمد الترك، والتوبة، وقتل الوزغ، ~~وتقضى غسل ليالي الإفراد الثلاث بعد الفجر. # لرواية ابن بكير (2) عن الصادق عليه السلام. # ولا يرفع الغسل المندوب الحدث خلافا للمرتضى (3) رحمه الله، ويقدم ما ~~للفعل إلا التوبة والسعي إلى المصلوب وما للزمان فيه، وإن فات أمكن استحباب ~~القضاء مطلقا. # ويستحب التيمم بدلا عن الوضوء المستحب الرافع، وللنوم، ولصلاة الجنازة ~~إذا خاف الفوت بالوضوء وتجديده بحسب الصلوات على رواية (4). # NoteV01P087N01 درس يجب الوضوء بالبول والغائط والريح من المعتاد طبيعيا ~~أو عرضيا، والنوم # PageV01P087 # الغالب على الحاستين ولو تقديرا، ومزيل العقل، وبعض الاستحاضة، والخارج ~~من السبيلين إذا استصحب ناقضا. وألحق بعض خروج الريح من الذكر، وابن الجنيد ~~(1) الحقنة والمذي عن شهوة والتقبيل عنها ومس الرجل فرجها، والصدوق (2) مس ~~باطن الدبر والإحليل أو فتحه، وكله لم يثبت. ولا ينقض بمس (3) المرأة وقلم ~~(4) الظفر وجز الشارب ونتف الإبط وأكل لحم الإبل والارتداد. # ويجب الغسل بالجنابة، والدماء الثلاثة، والموت، ومس ميت الآدمي النجس. ~~ويجب التيمم بموجباتهما عند تعذرهما. # وموجبات الوضوء تتداخل، وكذا موجبات الغسل على الأقوى، والاجتزاء بغسل ~~الجنابة دون غيره تحكم، وفي تداخل أسباب الاغتسال المندوبة إذا كان معها ~~واجب قول مروي (5). ويجب معها الوضوء إلا في غسل الجنابة وغسل الميت، ~~ويستحب في غسل الميت، وفي التهذيب (6): يستحب مع غسل الجنابة. # NoteV01P088N02 (درس) يجب على المتخلي ستر العورة عن الناظر، ويحرم ~~استقبال القبلة واستدبارها ولو في الأبنية، خلافا لابن الجنيد مطلقا (7)، ~~وللمفيد في الأبنية (8). ويجب # PageV01P088 # غسل موضع البول بالماء ms002 المزيل للعين الوارد بعد الزوال، وغسل مخرج الغائط ~~مع التعدي حتى تزول العين والأثر، ولو لم يتعد أجزأ ثلاث مسحات بجسم طاهر ~~مزيل للعين لا الأثر، ولا اعتبار بالريح فيهما، ويجزئ ذو الجهات الثلاث، ~~ويجزئه المسح، ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ولو نقي بالأقل وجب الإكمال ~~على الأقوى، وكذا لو شك في النقاء، ولا يجزئ النجس ولا الصقيل والرخو (1) ~~كالفحم، ويجزئ الروث والعظم والمطعوم والمحترم وإن حرمت. # ويستحب ستر البدن، والبعد، وإعداد النبل، والاعتماد على اليسرى، والدعاء ~~داخلا باليسرى وخارجا باليمنى، وعند الاستنجاء والفراغ، والصبر هنيئة، ~~والاستبراء بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب، ثم إلى رأسه، ثم عصر ~~الحشفة ثلاثا ثلاثا، والتنحنح ثلاثا، والجمع بين الحجارة والماء، واختيار ~~الماء حيث يجزئ الاستجمار، والاستنجاء باليسار، وتقديم الدبر. # ويكره استقبال قرص الشمس والقمر في البول والغائط لا جهتهما، واستقبال ~~الريح واستدبارها، والبول في الصلبة، والجحرة، والأفنية، والشوارع، ~~والمشارع، والنادي، والملعن، وتحت المثمرة، وفي النزال، وفي الماء، والجاري ~~أخف كراهة، والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله أو نبي ~~أو إمام أو فصه (2) حجر زمزم، والكلام بغير ذكر الله أو آية الكرسي أو ~~حكاية الأذان على قول، والبول قائما ومطمحا، وطول الجلوس، واستصحاب ما عليه ~~اسم الله، واستصحاب دراهم بيض غير مصرورة. # وليس الاستنجاء شرطا في صحة الوضوء والتيمم وإن روعي في التيمم التضيق، ~~ويصح الاستنجاء في غير المخرج إذا اعتيد، ولو لم يعتد فهو إزالة # PageV01P089 # نجاسة، ولو استعمل نجسا وجب الماء وإن كانت نجاسته مماثلة للخارج، ولو ~~تعذر الاستنجاء صلى بحاله مع الجفاف بحسب الإمكان ثم يستنجي عند المكنة، ~~ولو نسيه وصلى أعاد في الوقت وخارجه، ولو جهله فلا، وجاهل الحكم لا يعذر. # (3) (درس) يجب في الوضوء النية المشتملة على القربة، وهي موافقة إرادة ~~الله تعالى والوجوب والرفع أو الاستباحة، والمبطون والسلس والمستحاضة ينوون ~~الاستباحة أو رفع ما مضى، ولا يشترط قصد الطاعة لله خلافا لابن زهرة (1)، ~~والمقارنة لابتداء غسل الوجه، ويجوز تقديمها عند غسل اليدين مستحبا وعند ~~المضمضة ms003 والاستنشاق، ولو وجب غسل اليدين لنجاسة أو استحب لا للوضوء أو أبيح ~~فلا نية عنده، واستدامة حكمها إلى آخره. # ولو نوى رفع حدث بعينه أو استباحة صلاة بعينها فلا حرج، ولو نفى غيرهما ~~بطل، ولو نوى استباحة ما يكمل بالطهارة كالتلاوة أجزأ، ولو ضم المنافي بطل، ~~ولو ضم التبرد وغيره من اللوازم فوجهان. # ولا يصح الطهارة وغيرها من العبادات من الكافر، ولو نوى قطع الطهارة أو ~~ارتد بطل فيما بقي، فيبني مع العود والبلل، ويستأنف مع الجفاف، ولا يضر ~~عزوبها إلا مع نية المنافي أو اللازم، ولو أمكن استحضارها فعلا في جميع ~~الوضوء أو بعضه لم يجب، والخالي من موجب الوضوء ينوي الندب، فلو نوى الوجوب ~~أو نوى من وجب عليه الندب بطل في الأقوى. # ولو نوى لكل عضو نية تامة بطل، وأولى منه لو نوى (2) رفع الحدث عنه # PageV01P090 # لا غير، ولو غسلت اللمعة بقصد الندب جهلا بها فوجهان، وفي التجديد أبعد، ~~وفي الغسلة الثانية منه أشد بعدا، وأبعد من الجميع لو انغسلت في الثالثة. # وطهارة الصبي تمرينية فينوي الوجوب، فلو بلغ في الوقت استأنف إن بقي قدر ~~الطهارة وركعة وإلا فلا. # وغسل الوجه وهو ركن، وكذا باقي الأعضاء، وهو من القصاص إلى المحادر طولا ~~وما دار عليه الإبهام والوسطى عرضا، والأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها ~~يغسلون ما يغسله المستوي. وليس الصدغ والعذاران منه وإن غسلهما كان أحوط، ~~والعذار ما حاذى الأذن بين الصدغ والعارض، والعارضان من الوجه قطعا، وهما ~~الشعر المنحط عن القدر المحاذي للإذن إلى الذقن وهو مجمع اللحيين. ولا يجب ~~غسل النزعتين وهما البياضان المكتنفان للناصية في أعلى الجبينين، ولا غسل ~~مسترسل اللحية. # ويجب البدأة من الأعلى على الأصح، وتخليل ما يمنع وصول الماء إذا خف ~~احتياطا، والمشهور عدم الوجوب، نعم يستحب وإن كثف كما يستحب إفاضة الماء ~~على ظاهر اللحية. وغسل الأذنين ومسحهما بدعة ولا يبطل. ويجزئ في الغسل ~~مسماه ولو كالدهن مع الجريان، ولا يجب الدلك، فلو غمس العضو أجزأ. # ثم غسل اليدين من المرفقين ms004 مبتدئا بهما إلى أطراف الأصابع، فلو (1) نكس ~~بطل على (2) الأصح. ويجب تخليل شعر اليد وإن كثف وغسله أيضا وغسل الظفر وإن ~~طال، والسلعة تحت المرفق واليد الزائدة كذلك، ولو كانت فوق المرفق غسلت مع ~~الاشتباه وإلا الأصلية. والأقطع يغسل ما بقي، ولو استوعب # PageV01P091 # سقط واستحب غسل العضد نصا (1). ولو افتقر إلى معين بأجرة وجبت من رأس ~~ماله ولو كان مريضا وإن زادت عن أجرة المثل ما لم يجحف، ولو تعذرت الأجرة ~~قضى مع الإمكان. ويجب تقديم اليمنى على اليسرى. # ثم مسح مقدم الرأس بمسماه ولا يحصل بأقل من إصبع، وقيل: بثلاثة (2) ~~مضمومة للمختار، ولا يجوز استقبال الشعر فيه على المشهور، ولا المسح على ~~حائل، ويجب كونه بنداوة الوضوء، وتجويز ابن الجنيد (3) غيرها عند عدمها ~~شاذ، ولو جف كفاه ما على اللحية والحاجب والأشفار فإن فقد استأنف الوضوء، ~~ولا يجزئ الغسل عنه ولا المسح بآلة غير اليد. ويكره مسح جميع الرأس وحرمه ~~ابن حمزة (4)، وفي الخلاف (5): بدعة إجماعا، والزائد عن إصبع من الثلاث ~~مستحب. # ثم مسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وهما أعلى القدمين ~~بالبلة الغالبة على رطوبتهما إن كانت، ولا يجزئ النكس على الأولى ولا تقديم ~~اليسرى على اليمنى ولا مسحهما معا احتياطا، والمقطوع يمسح على ما بقي ولو ~~أوعب سقط، واستحب المسح على موضع القطع. ولا يجزئ المسح على حائل من خف أو ~~غيره إلا لتقية أو ضرورة، ولو زال السبب فالأقرب بقاء الطهارة، وقيل: ~~ينتقض. # فرع: # لو عاد السبب فإن كان قبل التمكن من الإعادة فلا إعادة، وإلا فالأقرب # PageV01P092 # الإعادة، وإن كان كالوضوء الأول. # ويجوز المسح على العربي وإن لم يدخل يده تحت شراكه والترتيب كما ذكر ركن ~~أيضا. والموالاة والأقرب أنها مراعاة الجفاف، وقد حققناه في الذكرى (1)، ~~فلو والى وجف بطل إلا مع إفراط الحر وشبهه، ولو فرق ولم يجف فلا إثم ولا ~~إبطال، إلا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار. ويصح نذر الولاء فيلزم ~~ويبطل للإخلال به الوضوء إن جف، وإلا ففيه وجهان، ويكفر ms005 إن تعين. # والمباشرة بنفسه مع الاختيار، وعد ابن الجنيد (2) ذلك ندبا باطل. # NoteV01P093N04 درس سنن الوضوء: وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، ~~والتسمية، والدعاء، والسواك، والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا، والدعاء ~~فيهما، وتثنية الغسل لا المسح فيكره، وتحرم الثالثة، وتبطل إن مسح بمائها، ~~وإنكار ابن بابويه (3) التثنية ضعيف، كما ضعف قول ابن أبي عقيل (4) بعدم ~~تحريم الثالثة، وقول أبي الصلاح (5) بإبطالها الوضوء ولم يقيده بالمسح ~~بمائها، وبدأة الرجل بظاهر ذراعه في الأولى وبباطنه في الثانية عكس المرأة، ~~ويتخير الخنثى وأكثر الأصحاب أطلقوا بدأة الرجل بالظهر (6) والمرأة بالبطن ~~(7)، والدعاء عند الغسل والمسح وبعد الفراغ، وفتح العينين عند الوضوء قاله ~~ابن بابويه (8)، والوضوء بمد. ويكره الاستعانة والتمندل في المشهور، وقيل: ~~لا يكره، والوضوء في المسجد # PageV01P093 # من البول والغائط، وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحب وفي المبسوط (1): ~~لا يجوز العكس. # ولو شك في عدد الغسل بنى على الأقل، ولو شك في فعل أو في النية وهو بحاله ~~أتى به ولو جف البلل استأنف، ولو انتقل عن محله ولو تقديرا لم يلتفت، ولو ~~تيقن أتى به مطلقا. # ولو شك في الحديث أو في (2) الطهارة بنى على المتيقن ولو تيقنهما لا ~~ترتيبهما تطهر ولو أفاد التعاقب استصحابا بنى عليه، ولو ذكر بعد الصلاة ترك ~~واجب أعادهما، فإن تعدد الوضوء ولم يعلم محل المتروك أجزأ الواجبان و (3) ~~النفلان دون الواجب والنفل في الأقوى، ولو تعدد بالنسبة إلى بعض الصلوات ~~أعاد الأخرى، ولو علمه في صلاة يوم تام بخمس صلى ثلاثا وفي القصر اثنتين، ~~ولو فسدت طهارتان صلى المتم (4) أربعا والمقصر ثلاثا والمشتبه خمسا مراعين ~~للترتيب. # والجبائر تنزع أو تخلل، فإن تعذرا مسح عليها ولو في موضع الغسل، وكذا حكم ~~الطلاء واللصوق، ويجب استيعاب ذلك بالمسح ولا يجب إجراء الماء، والمجروح ~~يغسل ما حوله، ولو أمكن المسح عليه وجب في الأقرب، ولو أمكن بلصوق وجب، ولو ~~زال العذر فكوضوء التقية، والسلس والمبطون يتوضآن لكل صلاة خلافا للمبسوط ~~(5)، ولو فجأه في الصلاة توضأ المبطون وبنى في المشهور (6) بخلاف السلس، ~~إلا ms006 أن يكون له # PageV01P094 # فترات فيساوي المبطون. # NoteV01P095N05 درس الجنابة تحصل للرجل والمرأة بإنزال المني مطلقا، ومع ~~الاشتباه يعتبر برائحة الطلع والعجين رطبا وبياض البيض جافا، ويقارنه ~~الشهوة وفتور الجسد والدفق غالبا، إلا في المريض فيكفي الشهوة، والتقاء ~~الختانين بمعنى التحاذي، ويحصل بمواراة الحشفة أو قدرها من المقطوع والدبر ~~كالقبل مطلقا، والقابل كالفاعل والحي كالميت وفي البهيمة قولان أحوطهما ~~الوجوب. وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به (1) يغتسل ويعيد كل صلاة ~~لا يمكن سبقها، وفي المبسوط (2) يعيد ما صلاه بعد آخر غسل رافع، وهو احتياط ~~حسن. ولو اشترك الثوب أو الفراش فلا غسل، نعم يستحب، ولو قيل بأن الاشتراك ~~إن كان معا سقط عنهما، وإن تعاقب وجب على صاحب النوبة كان وجها، ولو لم ~~يعلم صاحب النوبة فكالمعية، وباجتماعهما يقطع بجنب على الأقرب. # ولو خرج المني من المرأة بعد الغسل أجنبت إن علمت اختلاطهما أو شكت في ~~الأقرب، وإلا فلا. # ولا يجب ببعض الحشفة، ولا بإيلاج الخنثى فرجه في امرأة أو خنثى، ولا ~~بإيلاج الرجل (3) في قبله على الأقوى، ويجب لو أولج الرجل في دبره، أو أولج ~~الرجل في قبله وأولج الخنثى في فرج امرأة، وأما الرجل والمرأة فأحدهما جنب ~~لا بعينه، والأقرب تعلق الأحكام بإيلاج الصبي والصبية والملفوف، # PageV01P095 # وفي المقطوع وآلة البهيمة نظر، ويجب على الكافر ولا يجبه الإسلام. # ويتعلق بالجنابة حرمة الصلاة، والطواف ومس خط المصحف وما عليه اسم الله ~~تعالى أو أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام، وقراءة العزائم وأبعاضها ~~ولو اشتركت الآية ونواها حرمت، ودخول المساجد إلا اجتيازا إلا المسجدين، ~~ووضع شئ، فيها ويجوز الأخذ منها. # ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات (1)، ولم يجوز الزيادة ابن البراج (2)، ~~وعن سلار (3) تحريم القراءة مطلقا، ومس المصحف وحمله، ويجوز مس الكتب ~~المنسوخة وما نسخ تلاوته، والأكل والشرب والنوم ما لم يتوضأ، ويكفي في ~~الأكل والشرب المضمضة والاستنشاق، والخضاب والادهان. # وكيفية الغسل النية مقارنة كما (4) سلف في الوضوء أو لغسل الرأس مستدامة ~~الحكم، والبدأة بغسل الرأس والعنق ثم الجانب الأيمن ms007 ثم الأيسر، وتخليل ما ~~يمنع وصول الماء، والترتيب كما قلناه إلا في المرتمس، والحق به المطر ~~والمجرى وليس بذلك، ولا يجب غسل الشعر بل إيصال الماء إلى ما تحته وإن كثف، ~~والمباشرة. # وفي الاستبراء قولان أحوطهما الوجوب على المنزل بالبول ثم الاجتهاد، فلو ~~وجد بللا مشتبها بعده لم يتلفت، ولو كان بعد البول خاصة توضأ، ولو كان بعد ~~الاجتهاد لتعذر البول فلا شئ، ولو لم يستبرئ فهو جنب من حين الرؤية لا ~~قبله. # ويستحب غسل اليدين ثلاثا، والمضمضة، والاستنشاق، وإمرار اليد على الجسد، ~~وتخليل ما يصل إليه الماء، والدعاء، والولاء، والغسل بصاع، # PageV01P096 # وتكره الاستعانة. ولو وجد لمعة غسلها وما بعدها، لو كان مرتمسا أعاد. # ولو أحدث في أثنائه أعاد على الأقوى. وفي وجوب ثمن الماء على الزوج نظر، ~~نعم يجب تمكينها منه. ولو قام على مكان نجس غسل ما نجس ثم أفاض عليه الماء ~~للغسل، ولا يجزئ غسل النجاسة عن رفع الحدث على الأصح، ولا يجب غسل باطن ~~الفم والأنف. # NoteV01P097N06 درس غسل الحيض كغسل الجنابة إلا أنها تتوضأ قبله أو بعده، ~~والحيض الدم المتعلق بالعدة أسود حار عبيطا غالبا لتربية الولد، ومحله ~~البالغة تسعا غير مكملة ستين سنة قرشية أو نبطية، أو خمسين لغيرهما. ويتميز ~~عن العذرة بتلوث القطنة فيه لا بتطوقها، وعن القرح بالجانب الأيمن، وقال ~~الصدوق (1): # من الأيسر، والرواية (2) مضطربة وفي الحامل خلاف أقربه حيضها. # وأقله ثلاثة أيام (3) متوالية على الأصح، وأكثره عشرة هي أقل الطهر، ولا ~~حد لأكثره، وتحديد أبي الصلاح (4) الأكثر بثلاثة أشهر تغليب. وتثبت العادة ~~بمرتين متساويتين وبالتمييز مرتين، وقد تتعدد العادة، ومهما أمكن الحيض حكم ~~به، فالمعتادة برؤيته في عادتها، والمبتدأة والمضطربة بمضي ثلاثة على ~~الأقرب، إلا أن تظن المضطربة الحيض فتعمل عليه. # وما بين الثلاثة إلى العشرة حيض وإن انقطع أو اختلف لونه إذا انقطع ~~عليها، وتستبرئ نفسها عند الانقطاع بقطنة وجوبا فتغسل (5) بنقائها، وإلا # PageV01P097 # فالمعتادة تتخير بين الاستظهار بيوم أو أزيد إلى العشرة ثم تغتسل وتفعل ~~فعل المستحاضة، فإن طابق الطهر ms008 وإلا قضت الصوم وتقضي ما تركته من الصلاة ~~والصيام في الاستظهار إذا ظهر أنه استحاضة، ولا استظهار مع النقاء إلا أن ~~تظن المعاودة. # أما المبتدأة فظاهر الأصحاب أنها تمكث في الدور الأول إلى العشرة، فإذا ~~تجاوز اعتبرت التمييز فيما مضى، وشروطه اختلاف لون الدم، وأن لا ينقص القوي ~~عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة، وأن يتجاوز الدم العشرة، فإن كان قضت صومه ~~خاصة، وقضت الصوم والصلاة فيما عداه، وإن فقد التمييز جعلت عادة نسائها إن ~~اتفقن أو أقرانها من بلدها حيضا، وفعلت كما قلناه في التمييز، فإن فقدن ~~رجعت إلى الروايات، وأشهرها ستة أو سبعة من كل شهر، أو ثلاثة من شهر وعشرة ~~من آخر، فإذا جاء الدور الثاني اعتبرت التمييز وعادة النساء والروايات في ~~نفس العشرة، وتعبدت في الزائد على ذلك. # أما المضطربة فإنها تعتبر التمييز والروايات في جميع أدوارها. وهل ~~تستظهران إذا رجعتا إلى ذلك بما تستظهر به المعتادة؟ الظاهر نعم، وروي (1) ~~في المبتدأة الاستظهار بعد عادة أهلها بيوم. ولو عارض التمييز العادة رجحت ~~عليه، ولو رأت قبلها أو بعدها وتجاوز العشرة فالحيض العادة وإلا فالجميع، ~~وكذا حكم رؤيتها الطرفين. # NoteV01P098N07 درس الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، كما أن السواد في ~~أيام الطهر # PageV01P098 # استحاضة، وإن كان الأغلب العكس. ويجب اعتبار دمها فما لا يثقب الكرسف ~~يوجب إبداله والوضوء لكل صلاة، وجعله الحسن (1) غير ناقض، وإن ثقبه ولم يسل ~~وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل للغداة، وإن سال فمع ذلك غسلان يجمع في ~~أحدهما بين الظهرين وفي الآخر بين العشاءين، والحسن (2) أوجب الأغسال ~~الثلاثة في هذين ولم يذكر الوضوء، وفي المعتبر (3): إن ظهر على الكرسف ~~فثلاثة أغسال وإلا فالوضوءات. # ويجوز لها دخول المساجد (4) إذا أمنت التلويث، لرواية (5) زرارة عن ~~الباقر عليه السلام، واستثنى ابن حمزة (6) الكعبة، وأوجب الشيخ (7) وابن ~~إدريس (8) معاقبة الصلاة للطهارة وهو حسن، ولا يضر الاشتغال بمقدمات الصلاة ~~وانتظار الجماعة، ولها الجمع بين الليلية والصبح بغسل قبل الصبح بما يسع ~~الليلية، ولو لم تتنفل اغتسلت بعد ms009 الفجر إلا أن تريد الصوم فتقدمه. # ومع الأفعال هي طاهرة وبترك بعضها تبطل صلاتها، وبترك الغسل يبطل صومها. ~~والأقرب كراهة الوطء وإن لم تأت بالأفعال، وقال الثلاثة (9): # لا يجوز بدونها. # وإذا برئت وجب ما كان قبله من وضوء أو غسل على الأقرب، وتنوي فيه رفع ~~الحدث، إلا أن يصادف الوضوء أو الغسل الانقطاع المستمر فلا شئ، ولو انقطع ~~في أثناء الصلاة فالأقرب البطلان، والاعتبار في كميته # PageV01P099 # بأوقات الصلوات في ظاهر خبر الصحاف (1) عن الصادق عليه السلام. # ولو نسيت عادتها ووقتها واستمر الدم فالروايات، والاحتياط في الجمع بين ~~التكليفين ضعيف. ولو ذكرت العدد فقط تخيرت في تخصيصه ثم هي طاهر، ولو كان ~~في زمان يقصر نصفه عنه خصصت ما زاد على اليقين (2)، ولو ذكرت أوله فقط ~~أكملته ثلاثة ولها العود إلى السبعة أو الستة (3)، ولو ذكرت آخره فكذلك. ~~ويجب عليها الاستظهار بالتلجم والاستثفار إن احتيج إليهما، وكذا السلس ~~والمبطون، فلو سبق الدم أو الحدث لتقصير أعيدت الطهارة وإلا فلا. # NoteV01P100N08 درس النفاس دم الولادة معها أو بعدها، ودم الطلق استحاضة، ~~إلا أن يتخلل بينه وبين الولادة عشرة فيكون حيضا بشرائطه، ويكفي المضغة لا ~~العلقة إلا أن تشهد أربع نساء عدول بأنها مبدأ الولد. ولو لم تر دما فلا ~~نفاس. ولا حد لأقله غير مسماه، وأكثره عشرة، ولو زاد فالأقرب رجوع المعتادة ~~إلى العادة، والمبتدأة والمضطربة إلى العشرة، ولو رأته ثم انقطع ثم رأته في ~~العشرة فهما وما بينهما نفاس. والتوأمان نفاسان، أما الولد الواحد لو تقطع ~~ففي تعدد النفاس نظر. # وتفارق الحائض في الأقل، والدلالة على البلوغ، وقضاء العدة إلا في ~~المطلقة حاملا من الزنا. وتشتركان في تحريم الصلاة والطواف والصوم فرضا ~~كانت أو نفلا، ومس كتابة القرآن وما عليه اسم الله تعالى أو اسم نبي أو # PageV01P100 # إمام عليهما السلام، ودخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين، ووضع شئ ~~فيها، وتحريم الوطء قبلا، وحرم المرتضى (1) الاستمتاع إلا بما فوق المئزر، ~~وحده من السرة إلى الركبة، ويباح عنده الحدان، والأظهر الكراهية. # ويعزر الواطئ ms010 عالما عامدا، ويكفر على المشهور بدينار أوله ونصفه أوسطه ~~وربعه آخره، ولا يجزئ القيمة على الأقرب، ولو عجز تصدق على مسكين، ولو عجز ~~استغفر الله تعالى، ولو كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد طعام. # ويكره وطؤها بعد الطهر قبل الغسل على الأصح. ويحرم طلاقها حائلا مع دخوله ~~وحضوره أو حكمه ويبطل. ولا يرتفع حدثها بوضوء ولا غسل. وقراءتها العزائم ~~وأبعاضها. # فرع: # لو نذرت العزيمة أو غيرها مما يمنع منه الحيض في وقت معين فاتفق فيه ~~الحيض، فالأقرب وجوب القضاء. # ويجب عليها الغسل عند الانقطاع، وقضاء الصوم دون الصلاة إلا المنذورة ~~وركعتي الطواف. وإذا رأت الدم وقد مضى من الوقت ما يسع الطهارة والصلاة ~~قضتها، ولو طهرت وقد بقي قدر الشروط وركعة وجب الأداء، ومع الترك القضاء. # ولو تكرر الوطء فالأقرب تكرير (2) الكفارة مطلقا، ولا كفارة على المرأة ~~(3)، نعم تعزر، والأقرب زوال كراهة الوطء أو تحريمه بالتيمم بعد الانقطاع ~~لتعذر الغسل، لرواية أبي عبيدة (4) عن الصادق عليه السلام، وتسجد # PageV01P101 # وجوبا لو عرض السبب على الأصح. # ويستحب الجلوس في مصلاها بقدر زمان الصلاة ذاكرة لله تعالى، وغسل فرجها ~~بعد الانقطاع للوطء. ويكره حمل المصحف ولمس هامشه، وقراءة غير العزائم إلا ~~السبع، والخضاب، والادهان، والاجتياز في المساجد إذا أمنت التلويث، وكذا ~~يجوز للسلس والمبطون والمجروح مع الأمن، وكذا الصبي المنجس، وألحق المفيد ~~(1) وابن الجنيد (2) المشاهد بالمساجد، وهو حسن. # NoteV01P102N09 درس يستحب للمريض الصبر وعدم الشكوى (3) والإذن للعائدين، ~~فلكل واحد دعوة مستجابة، ولا عيادة في وجع العين ولا فيما نقص عن ثلاثة ~~أيام، ولتكن غبا فإذا طال ترك وعياله، وليمرضه أرفق أهله به، وليهد العائد ~~شيئا، ويسأل المريض الدعاء له، ويضع العائد يده على ذراع المريض ويدعو له، ~~ويعجل القيام إلا مع التماسه القعود. # ويستحب الإكثار من ذكر الموت، وأن لا يحدث نفسه بصباح ولا مساء، ~~والاستعداد برد المظلمة والتوبة والوصية، وليكن فيها اللهم فاطر السماوات ~~(4) إلى آخره، وليؤمر بحسن الظن بالله وخصوصا عند الاحتضار، ويلقن ~~الشهادتين والاقرار بالأئمة عليهم السلام وكلمات الفرج، ونقله إلى ms011 مصلاه إن ~~عسر الموت وقراءة الصافات ويس. # ويجب توجيهه إلى القبلة مستلقيا بحيث لو جلس استقبل، فإذا قضى نحبه # PageV01P102 # استحب تغميض عينيه، وإطباق فيه، وشد لحييه، ومد يده إلى جنبيه وساقيه، ~~وتغطيته بثوب، وقراءة القرآن عنده، والاسراج ليلا وروي (1) دوام الإسراج في ~~البيت، وإيذان المؤمنين بموته ولو بالنداء، والبعث إلى مجاوريه من القرى، ~~وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيستبرأ بالعلامات أو ثلاثة أيام، كالغريق ~~والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخن، والاسترجاع، وقول: اللهم اكتبه عندك ~~من المحسنين وارفع درجته في عليين واخلف على عقبه في الغابرين وتحتسبه (2) ~~عندك يا رب العالمين، والمسارعة في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، ويكره أن ~~يحضره جنب أو حائض أو يجعل على بطنه حديد. # NoteV01P103N10 درس يجب تغسيله على الكفاية وكذا باقي أحكامه، والأولى ~~بالإرث أحق، والرجال أولى من النساء، ومن لا ولي له فالإمام أو الحاكم، ~~ويجب المساواة في الذكورة أو الأنوثة إلا الزوجين، فيجوز لكل منهما تغسيل ~~الآخر اختيارا، وفي كتابي الأخبار (3) اضطرارا، والأظهر أنه من وراء ~~الثياب، وطفلا أو طفلة لم يزد على ثلاث سنين اختيارا. # والمحرم مع عدم المماثل من وراء الثياب، وهو من يحرم نكاحه بنسب أو رضاع ~~أو مصاهرة، ولو تعذر المحرم جاز للأجانب (4) من وراء الثياب عند المفيد (5) ~~والشيخ في التهذيب (6)، وتبعهما أبو الصلاح (7) وابن زهرة (8) مع # PageV01P103 # تغميض العينين، وقيل: ييمم، وفي النهاية (1): يدفن بغير غسل ولا تيمم، ~~وفي رواية المفضل بن عمر (2) عن الصادق عليه السلام يغسل بطن كفيها ثم يغسل ~~وجهها ثم ظهر كفيها، ولو قلنا به (3) أمكن انسحابه في الرجل، فيغسل النساء ~~الأجانب منه تلك الأعضاء. # فرع: # لو وجد صدر أو ميت في دار الإسلام، مجهول النسب خال عن مميز الذكورة ~~والأنوثة، فالأقرب انسحاب هذه الأقوال فيه، ويتولاه (4) الرجال أو النساء. # ويشترط الإسلام إلا مع فقد المسلم وذي الرحم فالمشهور جوازه من الكافر ~~والكافرة، ومنعه في المعتبر (5) لضعف الرواية (6) وتعذر النية، والخنثى ~~المشكل يغسله محارمه من الرجال أو النساء، وأم الولد كالزوجة. ولا يقع من ~~المميز على الأقرب. ms012 ومنع الجعفي (7) من مباشرة الجنب والحائض الغسل وهو ~~نادر. # وإنما يجب تغسيل المسلم ومن (8) بحكمه ولو سقطا تم له أربعة أشهر، والصدر ~~كالميت وكذا القلب، وتغسل القطعة بعظم ولا يصلى عليها، والخالية تلف في ~~خرقة وتدفن بغير غسل. وفي المعتبر (9): لو أبين قطعة بعظم من الحي لم تغسل ~~ودفنت، والأقرب الغسل. # PageV01P104 # ولا يغسل الشهيد إذا مات في المعركة بين يدي الإمام ولا يكفن، وكذا في ~~الجهاد السائغ على الأقرب، ولو كان جنبا فكغيره خلافا للمرتضى (1)، ولا فرق ~~بين الصغير والكبير والذكر والأنثى والمقتول بحديد وغيره حتى من قتله ~~سلاحه، وينزع عنه الخفان والفرو وإن أصيبا بدمه. # ولا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن، وكذا الناصب والخارجي ~~والغالي، وقال المفيد (2): لا يغسل المخالف ولا يصلى عليه إلا لضرورة، ~~والأشهر كراهة تغسيله فيغسل كمعتقده، ولا يوضع الجريدة معه. # ولو خيف تناثر لحم المحترق والمجدور يمم ثلاثا كل (3) بضربتين، وكذا لو ~~فقد الماء أو فقد الغاسل ووجد الميمم، ولو أمكن صب الماء على المجدور وجب. # ومن وجب قتله بزنا أو قود أمر بتقديم الغسل والكفن والحنوط ثم لا يعاد ~~بعد قتله، والأقرب إلحاق كل واجب القتل من المسلمين بهما، ولو سبق الموت أو ~~قتل بغير ذلك السبب غسل. # NoteV01P105N11 درس كيفية الغسل إزالة النجاسة عن بدنه أولا، ثم النية ~~وتغسيله بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالقراح مرتبا كغسل الجنابة، ~~وتوجيهه إلى القبلة كالمحتضر على الأقرب مستور العورة، ولو تعذر الخليط غسل ~~ثلاثا بالقراح. ولو وجد ماء غسلة قدم السدر ويقوى القراح ويمم مرتين ~~احتياطا، ولو فقد ماء غسلة يمم عنها. # ويستحب وضعه على ساجة أو سرير مرتفع، وتليين أصابعه ومفاصله (4) # PageV01P105 # برفق، ولو تعذر تركها، وتغسيله تحت سقف، والدعاء، والذكر، والاستغفار، ~~وجعل خرقة على يد الغاسل وفتق قميصه وإخراج يديه منه وجمعه على عورته، وإن ~~لم يكن له (1) قميص سترت العورة، ولو كان الغاسل مكفوفا أو وثق البصير من ~~نفسه بالتحفظ استحب الستر. # وتنجيته من تحت الثوب بماء السدر والحرض ms013 ثلاثا، وغسل يدي الميت إلى نصف ~~الذراع ثلاثا، وتوضئته وغسل رأسه برغوة السدر، ومسح بطنه مسحا رقيقا في ~~الغسلتين الأوليين قبلهما إلا الحامل. # والبدأة بشق رأسه الأيمن إلى أسفل العنق، ثم الأيسر، وغسل كل عضو ثلاثا، ~~ثم تنجيته بماء الكافور والحرض ثلاثا، ثم يغسل يديه أيضا ثلاثا، ثم يغسله ~~بماء الكافور على الصفة، ثم ينجى بماء القراح ثلاثا، ثم يغسل يديه ثلاثا، ~~ثم يغسله ثلاثا ثلاثا على الصفة المذكورة (2)، ويغسل الغاسل يديه أيضا مع ~~كل غسله، وروي (3) غسل رأسه بالحرض قبل السدر، وأن أقل السدر سبع ورقات، ~~وأن الملقى من الكافور في الجرة نصف حبة، وأن يغسل رأسه (4) بالخطمي، ~~وإكثار الماء فقيل: لكل غسلة صاع وروي (5) ست قرب أو سبع. # ويكره مسح بطنه في الثالثة، فلو خرج منه شئ بعد الغسل غسل الموضع، ولا ~~يعاد الغسل خلافا للحسن (6)، وقص أظفاره وتنظيفها بالخلال، وتسريح لحيته ~~ورأسه، وإقعاده، وركوبه، والرواية (7) بفعلهما متروكة. # PageV01P106 # ولو سقط شئ من شعره أو لحمه أو ظفره جعل في كفنه، وحرم ابن حمزة (1) القص ~~والحلق والترجيل، وكره ذلك الشيخ (2)، وكذا حلق الرأس والعانة والإبط وجز ~~(3) الشارب، ويكره إرسال الماء في الكنيف ويستحب في حفيرة معدة له، ولا بأس ~~بالبالوعة. ويجب تغسيل الغريق، ويسقط الترتيب بالرمس في غير المنفعل ~~بالملاقاة. # NoteV01P107N12 درس يجب تكفينه في مئزر وقميص وإزار من جنس ما يصلي فيه ~~الرجل طاهرة غير مغصوبة، ومع العجز يكفي ثوبان، ولو تعذر (4) فواحد، ولو ~~تعذر كفن من بيت المال أو من الزكاة، فإن لم يكن سقط، ويستحب للغير بذل ~~الكفن. # ويجب تحنيط مساجده السبعة بالكافور وأقله مسماه، وقال الشيخان (5): # أقله مثقال، وأوسطه أربعة دراهم وروي (6) أربعة مثاقيل، وأكثره ثلاثة عشر ~~درهما وثلث، وفسر ابن إدريس (7) المثقال بالدرهم وهو تحكم، فإن فضل جعل على ~~صدره. وقال الصدوق (8): يحنط الأنف والسمع والبصر والفم والمغابن وهي ~~الآباط وأصول الأفخاذ، وهو مروي (9)، وروي (10) الكراهة وهي أشهر، # PageV01P107 # وروي (1) تحنيط اللبة (2) واللحية وباطن القدمين وموضع الشراكين، ولا ~~يضاف إليه المسك خلافا للصدوق (3). # ولا يحنط ms014 المحرم ولا يوضع في ماء غسله كافور، ولا يجمر الكفن، والرواية ~~(4) بتجميره متروكة. ويسحق الكافور باليد ندبا ويكره بغيرها، ويستحب ~~الذريرة للمحل على الأكفان، وروي (5) على قطن الفرج وعلى الوجه ومع الكافور ~~في الغسل، ولا يجوز تطييبه بغيرهما. # ويستحب حبرة يمنية عبرية حمراء غير مطرزة بالذهب والحرير، فإن لم يوجد ~~بعض الأوصاف اقتصر على ما وجد، ولو تعذرت اليمنية كفى غيرها، وخرقة لشد ~~الفخذين تسمى الخامسة طولها ثلاث أذرع ونصف في عرض شبر ونصف تقريبا، ويشد ~~اللف، فإن خشي حدوث أمر حشي دبره، ويكون تحت الخامسة قطن وعمامة للرجل يشد ~~(6) وسطها على رأسه ويحنكه بها ويجعل طرفيها على صدره، وروي (7) على وجهه ~~وظهره لا كعمة الأعرابي بغير حنك، وخمار للمرأة، وخرقة لشد ثدييها إلى ~~ظهرها، ونمط وهو ثوب فيه خطط، وليس الحبرة خلافا لابن إدريس (8). # واختلفت الرواية (9) في كون العمامة من الكفن، والجمع أنها من الكفن # PageV01P108 # الندب لا الفرض، واستحب علي بن بابويه (1) نمطا للرجل فوق الحبرة، ~~فاللفائف عنده للرجل والمرأة ثلاث، وهو قول ابن البراج (2) وسلار (3) ~~والتقي (4) وابن زهرة (5) ورواه الجعفي (6)، ومنع جماعة من الزيادة على سبع ~~في المرأة وخمس في الرجل غير العمامة والقناع. # ويستحب القطن الأبيض والمغالاة فيه وأن يخاط بخيوطه، ويكره الكتان، ~~والممتزج بالحرير والأسود، وبل الخيوط بالريق وخياطة القميص المبتدأ للكفن ~~وجعل أكمام له، وقطع الكفن بالحديد، ومنع ابن البراج (7) من المذهب، وابن ~~الجنيد (8) من الوبر. # ويستحب جريدتان من النخل فالسدر فالخلاف فالرمان فالرطب بطول عظم الذراع، ~~وروي (9) شبر، والحسن (10) أربع أصابع فصاعدا، ويجوز أن تكون مشقوقة تلصق ~~إحداها بجلده الأيمن من ترقوته، والأخرى من ترقوة جانبه الأيسر بين القميص ~~والأزار، وقال ابنا بابويه (11): اليسرى عند وركه ما بين القميص والأزار، ~~وقال الجعفي (12): إحداهما تحت إبطه الأيمن، والأخرى نصف مما يلي الساق ~~ونصف ما يلي الفخذ، ورواه يونس (13)، وكل جائز، ولو اتقى ففي القبر، ولو ~~نسيت فعليه. # PageV01P109 # وتوضعان مع كل ميت حتى الأصاغر، ويكتب عليها وعلى القميص والأزار والحبرة ~~واللفافة والعمامة بتربة الحسين عليه السلام ms015 اسمه، وأنه يشهد أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله، وزاد الشيخ (1) وأسماء الأئمة عليهم السلام، ومع ~~عدم التربة بالطين والماء، ومع عدمه بالأصبع، ويكره بالسواد وغيره من ~~الأصباغ. # وكيفية التكفين أن يغتسل الغاسل قبله أو يتوضأ رافعا للحدث بهما، أو يغسل ~~يديه إلى المنكبين، ولو كفنه غير الغاسل فالأقرب استحباب كونه متطهرا لفحوى ~~أمر الغاسل بها، ثم يجفف بثوب طاهر، ويفرش الحبرة ويضع الإزار فوقها ثم ~~القميص وعلى كل حنوط، ثم يحنط الميت وتشد الخامسة وعليها قطن وحنوط، وليكثر ~~القطن في قبل المرأة إلى نصف من، ثم يؤزره، ثم ينقله إلى الأكفان أو ينقلها ~~إليه، ثم يطوي جانب اللفائف الأيسر على جانبه الأيمن وجانبها الأيمن على ~~جانبه الأيسر، ويعقد أطرافها مما يلي الرأس والرجلين، وإن شق حاشية إحداهما ~~وعقد بها جاز. # ويستحب الذكر واستقبال القبلة به كما كان في حال غسله، وإن احتاج إلى ~~خياطة أو شداد جاز، ولو خرج منه نجاسة غسلت عن البدن مطلقا، وعن الكفن ما ~~لم يوضع في القبر فيقرض، ولو كفنه في قميصه نزع إزراره لا أكمامه، ويجوز ~~تقبيله بعد غسله وقبله، ولا يمنع أهله من رؤيته بعد تكفينه. # والكفن الواجب مقدم على الدين من أصل التركة، ولو أوصى بالندب فمن الثلث ~~إلا مع الإجازة، وكفن الزوجة الدائمة على الزوج وإن كانت ملية، وكذا مؤونة ~~التجهيز والحنوط، ولو أعسر فمن تركتها، ولو وجد الكفن بعد اليأس من الميت ~~فميراث، ولو كان من بيت المال أو من الزكاة أو من متبرع عاد إلى # PageV01P110 # أصله، ويستحب إعداد الكفن في الحياة. # NoteV01P111N13 درس يجب حمل الميت إلى المصلى والقبر على الكفاية، وأفضله ~~التربيع فيحمل اليد اليمنى بالكتف اليمنى، ثم الرجل اليمنى كذلك، ثم الرجل ~~اليسرى بالكتف اليسرى، ثم اليد اليسرى كذلك. ويستحب تشييعه والمشي وراءه أو ~~إلى جانبيه لا قدامه إلا لضرورة أو تقية، وقول من رآه: الله أكبر هذا ما ~~وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، الحمد لله ~~الذي تعزز ms016 بالقدرة وقهر العباد بالموت، الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد ~~المخترم. # ويكره الركوب إلا لضرورة أو في الرجوع، والاسراع بها، وروى ابن بابويه ~~(1) أن الميت إن كان من أهل الجنة نادى عجلوا بي، وابن الجنيد (2) والجعفي ~~(3) ظاهرهما الإسراع، والشيخ (4) نقل في كراهيته الإجماع. والضحك، واللهو، ~~ورفع الصوت، والاتباع بنار إلا لضرورة الظلمة، واتباع النساء، والقيام ~~للجنازة، والجلوس قبل وضعها في اللحد على الأقرب، وحمل ميتين على جنازة ~~وخصوصا الرجل والمرأة، والرجوع قبل الدفن إلا بإذن الولي، ويستحب النعش ~~للمرأة. # ويجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه فمن بلغ ست سنين، ولو اشتبه المسلم ~~بالكافر صلي على الجميع بإفراد المسلم بالنية، ولا يصلى على الكافر والغالي ~~والناصب والباغي، ومنع المفيد (5) والتقي (6) من الصلاة على المخالف # PageV01P111 # بجبر أو تشبيه أو اعتزال أو إنكار إمام إلا لتقية، وأوجب ابن الجنيد (1) ~~الصلاة على المستهل، ومنع الحسن (2) من وجوب الصلاة على غير البالغ، وهما ~~متروكان. # ولا صلاة على الغائب، ومن دفن بغير صلاة صلي على قبره يوما وليلة، وقيل: ~~إلى ثلاثة أيام، وكذا من فاته الصلاة عليه، ولو أدركه قبل الدفن ولم يناف ~~التعجيل فالأولى استحباب الصلاة. ولو نزع من لم يصل عليه صلي عليه مطلقا، ~~وفي استحباب تكرار الصلاة عليه هنا نظر، ويصلى على المرجوم، والغال من ~~الغنيمة، وقاتل نفسه، والمقتول لترك الصلاة لا مستحلا، وقاطع الطريق. ~~وتستحب الصلاة على من نقص عن ست (3) إذا ولد حيا. # والأولى بها الأحق بالإرث، وإمام الأصل أولى مطلقا ولا يحتاج إلى إذن ~~الولي. وقال الشيخ (4): الأب أولى، ثم الولد، ثم النافلة، ثم الجد للأب، ثم ~~الأخ للأبوين، ثم الأخ للأب، ثم الأخ للأم، ثم العم، ثم الخال، ثم ابن ~~العم، ثم ابن الخال. وقال ابن الجنيد (5): الجد، ثم الأب، ثم الولد، وجعل ~~الموصى إليه أولى. ولو تساوى الأولياء قدم الأقرأ فالأفقه فالأسن، وتقديم ~~الأفقه على الأقرأ هنا غير مشهور، ولو لم يكن الولي أهلا لها استناب وكذا ~~يجوز لو كان أهلا، ولو كان الولي صغيرا فالكبير، ms017 ولو لم يكن فالحاكم. وليست ~~الجماعة شرطا ولا العدد. # NoteV01P112N14 درس يجب فيها الاستقبال، وستر العورة، وجعل رأس الميت عن ~~يمين المصلي # PageV01P112 # مستلقيا، وعدم التباعد الكثير، والنية، والقيام، وتكبيرات خمس، والتشهد ~~عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية، والدعاء للمؤمنين عقيب ~~الثالثة، وللميت عقيب الرابعة، والانصراف بالخامسة، وينصرف عن المنافق ~~بالرابعة. # ويدعو للمستضعف بقوله: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب ~~الجحيم "، وللطفل: " اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا " وللمجهول: ~~" اللهم أنت خلقت هذه النفوس وأنت أمتها تعلم سريرتها وعلانيتها، أتيناك ~~شافعين فيها فشفعنا ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت "، وللمنافق الجاحد ~~(1): " اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب ". # ويستحب فيها الطهارة وخصوصا الإمام، والوقوف عند وسط الرجل وصدر المرأة، ~~ولو اتفقا قدم الرجل إلى الإمام وحاذى (2) بوسطه صدرها، ولو كان صبي لست ~~فبينهما، ويقدم الصبي الحر على العبد، [وكذا الصبية مع الأمة] (3)، ثم ~~الخنثى، ثم المرأة، ثم الطفل لدون ست ثم الطفلة، وإكثار المصلين، ونزع ~~الحذاء لا الخف، والقرب من الجنازة، ووقوف المأموم خلف الإمام وإن اتحد، ~~وتحري الصف الأخير، والصلاة في المعتادة، ويكره في المساجد إلا بمكة، ~~وتدريج الرجال في صف واحد فيقف الإمام في الوسط، ورفع اليدين في التكبير ~~كله على الأقرب، والصلاة عليه نهارا ما لم يخف عليه، والصلاة على الأنبياء ~~عليهم السلام عند الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم، ووقوف الإمام حتى ~~ترفع الجنازة. # PageV01P113 # ولا قراءة فيها ولا تسليم، والأقرب كراهتهما اختيارا، وجوز ابن الجنيد ~~(1) تسليمة واحدة للإمام عن يمينه، والأقرب مساواتها اليومية في التروك ~~المحرمة والمكروهة خلا الحدث والخبث. وعن الرضا عليه السلام (2) في المصلوب ~~وجهه على القبلة يقوم على منكبه الأيمن، ومستدبر القبلة على الأيسر، ومنكبه ~~الأيسر إلى القبلة على الأيمن وبالعكس، ولا يستقبل ولا يستدبر. ولا تكره في ~~الأوقات الخمسة. # ولو وافقت المكتوبة في الوقت قدم المضيق منهما، ولو اتسعا تخير والأفضل ~~المكتوبة، ولو ضاقا فالأقرب الحاضرة، وظاهر المبسوط (3) تقديم الجنازة إن ~~خشي حدوث ms018 أمر في الميت. # ولو أدرك بعض التكبير أتم الباقي ولاء، ولو رفعت أتم ولو مشيا إلى سمت ~~القبلة ولو على القبر، رواه القلانسي (4) عن الباقر عليه السلام. # ولو حضرت جنازة في الأثناء ففي رواية علي بن جعفر (5) عن أخيه عليهم ~~السلام إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، وإن ~~شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة. وعلى هذه الرواية تجمع ~~الدعوات بالنسبة إلى الجنازتين فصاعدا، والحسن (6) والجعفي (7) أوردا ~~الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة في صلاة الجنازة. # ولو ظهر قلب الجنازة سويت وأعيدت الصلاة. ولو سبق المأموم بتكبير # PageV01P114 # فصاعدا استحب إعادته مع الإمام، ولو زاد تكبيرة متعمدا في الأثناء معتقدا ~~شرعيتها أثم ولم تبطل، ولو كان بعد الفراغ فلا إثم. # NoteV01P115N15 درس يجب التغسيل ثم التكفين ثم الصلاة ثم الدفن، ولو فقد ~~الكفن جعل في القبر وسترت عورته ثم صلي عليه، والواجب حفرة (1) كاتمة ريحه، ~~وبدنه يوجه فيها إلى القبلة مضجعا (2) على جانبه الأيمن، وقول ابن حمزة (3) ~~باستحباب الاستقبال شاذ. ويبدل الاستقبال بالاستدبار في الذمية الحامل من ~~مسلم وتدفن في مقابر المسلمين، ولو تعذر البر ثقل أو جعل في وعاء وأرسل ~~مستقبلا. # ويحرم الدفن في المغصوبة ولو بعضها. والمستحب مراعاة أقرب الترب، إلا أن ~~يكون هناك مشهد فيحمل إليه ما لم يخف عليه أو قبور قوم صالحين، إلا الشهيد ~~فالمشهور دفنه حيث قتل. والمسبلة أفضل من الملك، ولو أوصى بدفنه في ملكه ~~فمن الثلث إلا مع الإجازة. # واتحاد الميت فيكره الجمع ابتداء إلا لضرورة، فيقدم أفضلهم إلى القبلة، ~~والصبي بعد الرجل ثم الخنثى ثم المرأة، والأب مقدم على الابن والأم على ~~البنت، وليراع في الرجال والنساء المحرمية إن أمكنت، فإن احتيج إلى جمع ~~الأجانب فحاجز بين كل ميتين. # وتعميق القبر قامة أو إلى الترقوة، واللحد إلا مع رخاوة الأرض، وكون ~~اللحد مما يلي القبلة وسعته للجالس، ووضع الميت أولا عند رجلي القبر ثم ~~نقله ثلاثا وإنزاله في الثالثة سابقا برأسه، والمرأة دفعة عرضا، وتغشية ~~قبرها بثوب. # PageV01P115 # وحل النازل ms019 أزراره وكشف رأسه وحفاؤه وكونه أجنبيا إلا في المرأة، ~~والدعاء، وتلقينه الشهادتين والأئمة عليهم السلام، وجعل التربة تحت خده، ~~وجعل وسادة من تراب تحت رأسه، ومدرة خلف ظهره، وحل عقد الأكفان ووضع خده ~~على التراب، وتشريج اللحد باللبن، والدعاء عنده، ويكره فرش القبر بساج أو ~~غيره إلا لضرورة، وقال ابن الجنيد (1): لا بأس به وبالوطاء، وهيل التراب ~~بظهور الأكف مسترجعين داعين له. # ورفع القبر أربع أصابع مفرجات وتربيعه وتسطيحه، ووضع علامة على رأسه، ~~ووضع الحصى عليه، والحمراء أفضل تأسيا بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ~~وأن لا يوضع فيه من غير ترابه. ورش الماء عليه مستقبل القبلة بادئا من ~~الرأس إلى الرجلين، ثم يدير الماء عليه والفاضل على وسط القبر رشا متصلا، ~~ووضع اليد عليه مقابل القبلة وتأثيرها في ترابه والترحم عليه، وتلقين الولي ~~أو من يأمره بعد الانصراف مستقبلا للميت أو القبلة. # ويكره البناء عليه، واتخاذه مسجدا إلا قبور الأئمة عليهم السلام، ~~والاتكاء عليه، والقعود والمشي عليه، وعن الكاظم (2) عليه السلام طأ القبور ~~فالمؤمن يستروح والمنافق يألم، وتحديده بالجيم والحاء والخاء، والحدث بين ~~القبور، والضحك. # ويستحب الصبر، والتعزية وأقلها الرؤية قبل الدفن، وبعده أفضل، ولا كراهة ~~في الجلوس لها ثلاثا، وليقل: جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم ورحم متوفاكم، ~~وعمل طعام لأهل الميت ثلاثا. ويجوز البكاء والنوح بالحق شعرا ونثرا، وزيارة ~~القبور مستحبة، وإهداء شئ من القرآن إليهم، وقراءة القدر # PageV01P116 # سبعا، وكل ما يهدى إلى الميت من وجوه القرب ينفعه، دعاء أو استغفارا أو ~~صدقة أو قرآنا أو فعلا يدخله النيابة كالحج والصلاة عنه واجبا وندبا. # [16] درس يجب الغسل على من مس ميتا آدميا غير شهيد ولا مغسل بعد برده، أو ~~مس قطعة فيها عظم وإن تجاوزت سنة سواء أبينت من حي أو ميت، ولو خلت من عظم ~~غسل يده، ولو مسه قبل برده فلا غسل، وهل تنجس يده؟ الأقرب المنع، ولو مس ما ~~تم غسله فلا غسل. # ويجب بمس المسلم، والكافر، والمؤمم، ومن غسله كافر، ومن غسل فاسدا، ms020 ومن ~~سبق موته قتله، أو قتل بسبب غير ما اغتسل له، ولا فرق في مس الكافر قبل ~~غسله أو بعده. والأقرب الوجوب بمس العظم المجرد متصلا بالميت أو منفصلا، ~~أما عظم الحي المتصل به فلا، أما السن فلا يجب بمسها غسل اتصلت أو انفصلت ~~من الحي، ولو مس سن الميت فالأقرب المساواة، لأنها في حكم الشعر والظفر. # فرع: # لو مس عظما في مقبرة المسلمين فلا غسل، ولو كانت مقبرة الكفار فالأقرب ~~الوجوب، ولو جهلت تبعت الدار، فلو تناوب على الدار المسلمون والكفار ~~فالأشبه السقوط. # وصفته كغسل الجنابة إلا أن معه الوضوء، ولا يمنع هذا الحدث من الصوم ولا ~~من دخول المساجد في الأقرب، نعم لو لم يغسل موضع العضو اللامس وخيف سريان ~~النجاسة إلى المسجد حرم الدخول وإلا فلا. PageV01P117 # NoteV01P118N17 درس الماء المطلق طاهر مطهر ما دام على أصل الخلقة، فإن ~~خرج عنها بمخالطة طاهر فهو على الطهارة، فإن سلبه الإطلاق فمضاف، وإلا كره ~~الطهارة به وإن خالطه نجس فأقسامه أربعة: # أحدها: الواقف القليل وهو ما نقص عن الكر، وهو ينجس بالملاقاة تغير أو ~~لا، كانت النجاسة دما لا يدركه الطرف على الأصح أو لا. وطهره بإلقاء كر ~~عليه دفعة يزيل تغيره إن كان، ولو لم يزله افتقر إلى كر آخر وهكذا، وكذا ~~يطهر بالجاري، وقول ابن أبي عقيل (1): يتوقف (2) نجاسته على التغير شاذ، ~~ولا يطهر بإتمامه كرا سواء كانا نجسين أو أحدهما على الأقوى. # وثانيها: الواقف الكثير وهو ما بلغ ألفا ومائتي رطل، أو ثلاثة أشبار ~~ونصفا في أبعاده الثلاثة، أو ما ساواها في بلوغ مضروبها، ولا ينجس إلا ~~بتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيرا محققا لا مقدرا، ويطهر بما مر، ~~ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا طهر بتموجه، وإلا نجس. ولا فرق بين مياه ~~الحياض والآنية وغيرهما على الأصح. # فروع: # لو شك في استناد التغير إلى النجاسة فالأصل الطهارة، ولو جمد الماء لحق ~~بالجامدات فينجس الموضع الملاقى، ويطهر بإلقاء النجاسة وما يكتنفها، ولو ~~اتصل الموضع بالكثير ms021 فإن زال (3) العين وتخلل طهر، ولو جمد الماء النجس ~~فطهره # PageV01P118 # باختلاط الكثير به إذا صار مائعا، ولو قدر تخلله أمكن الطهارة. # وثالثها: الجاري نابعا، ولا ينجس إلا بالتغير، ولو تغير بعضه نجس دون ما ~~فوقه وتحته (1)، إلا أن ينقص ما تحت النجاسة عن الكر ويستوعب التغير عمود ~~الماء فينجس المتغير وما تحته. وطهره بتدافعه حتى يزول التغير، ولا يشترط ~~فيه الكرية على الأصح، نعم يشترط دوام النبع. # ولو كان الجاري لا عن مادة ولاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقا، ولا ~~ما تحتها إن كان جميعه كرا فصاعدا إلا مع التغير، ومنه ماء الحمام، ولو ~~انتزع الحمام من النابع فبحكمه، وماء الغيث نازلا كالنابع، وليس للجرية حكم ~~بانفرادها مع التواصل. ولو اتصل الواقف بالجاري اتحدا مع مساواة سطحهما أو ~~كون الجاري أعلى لا العكس، فيكفي في العلو فوران الجاري من تحت الواقف. # ورابعها: ماء البئر، والأشهر نجاسته بالملاقاة، وطهره بنزح جميعه للمسكر، ~~والفقاع، والمني، وأحد الدماء الثلاثة، وموت الثور والبعير، ولنجاسة لا نص ~~فيها على الأحوط في غير المنصوص، وقيل: أربعون (2)، وروي (3) ثلاثون، ولعرق ~~الجنب حراما، وعرق الإبل الجلالة، والفيل عند ابن البراج (4)، والروث (5) ~~وبول غير المأكول عند أبي الصلاح (6). # وكر للدابة والبغل والحمار والبقرة، وسبعين دلوا للإنسان، وخمسين للعذرة # PageV01P119 # الرطبة وإن كانت مبخرة أو الذائبة، والدم الكثير، وأربعين للثعلب والأرنب ~~والكلب والخنزير والسنور والشاة وبول الرجل، وثلاثين لماء المطر المخالط ~~للبول والعذرة وخرؤ الكلب (1)، وقطرة نبيذ مسكر في رواية كردويه (2)، ~~وعشرين لقطرة الخمر عند الصدوق (3)، وللدم ولحم الخنزير في رواية زرارة ~~(4)، ولغاية الدم عند المرتضى (5) والمبدأ دلو. # وعشر ليابس العذرة وقليل الدم، وتسع أو عشر للشاة عند الصدوق (6)، وسبع ~~لموت الطير، واغتسال الجنب، وللفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ، ولخروج الكلب ~~حيا، وبول الصبي غير الرضيع، وخمس لذرق الدجاج، وخصه جماعة بالجلال، وثلاث ~~للفأرة مع عدم الأمرين، وروي (7) خمس. وللحية ولا شاهد به، وللوزغة ~~والعقرب، وقيل: يستحب لهما، ودلو لبول الرضيع وللعصفور. # ولو تغيرت البئر نزحت، فإن غلب الماء اعتبر ms022 أكثر الأمرين من زوال التغير ~~والمقدر، وقيل: بالتراوح مع الأغلبية كما في كل موضع يجب نزحها، فينزح ~~أربعة رجال مثنى يوما إلى الليل وإن قصر النهار، ولا يجزئ الليل، ولا ~~الملفق منه ومن النهار، ولا النساء على الأقرب، ولا الخناثي، ويجزئ ما فوق ~~الأربعة من الرجال. # ولو اتصلت بالجاري طهرت، وكذا بالكثير مع الامتزاج، أما لو تسنما عليها # PageV01P120 # من أعلى (1) فالأولى عدم التطهير، لعدم الاتحاد في المسمى فلا يطهر ~~بإجرائها، ولا بزوال تغيرها من نفسها، ولا بتصفيق الرياح، ولا بالعلاج ~~بأجسام طاهرة، وكذا حكم باقي المياه النجسة، ويلزم من قال بالطهارة ~~بإتمامها كرا طهارتها بذلك كله. ولا يعتبر في المزيل للتغير دلو حيث لا ~~مقدر، وفي المعدود نظر أقربه اعتبارها، وقيل: يجزئ آلة تسع العدد، والدلو ~~هي المعتادة، وقيل: هجرية ثلاثون رطلا، وقيل: أربعون. # ولو تضاعف المنجس تضاعف النزح، تخالف أو تماثل في الاسم أو في المقدر، ~~ويعفى عن المتساقط من الدلو وعن جوانبها وحمأتها، ولو غارت ثم عادت فلا ~~نزح، وبطهرها يطهر المباشر والدلو والرشا. ولو شك في تقدم الجيفة فالأصل ~~عدمه. ولا يلحق بول المرأة ببول الرجل خلافا لابن إدريس (2)، والنزح بعد ~~إخراج النجاسة أو عدمها. ولو تمعط الشعر فيها كفى غلبة الظن بخروجه وإن كان ~~شعرا نجسا، ولو استمر خروجه استوعبت، فإن تعذر واستمر عطلت حتى يظن خروجه ~~أو استحالته. # ولا ينجس بالبالوعة القريبة إلا أن يغلب الظن بالاتصال فينجس عند من ~~اعتبر الظن، والأقوى العدم، ويستحب تباعدهما خمس أذرع مع فوقية البئر أو ~~صلابة الأرض، وإلا فسبع، وفي رواية (3) إن كان الكنيف فوقها فاثنتا عشرة ~~ذراعا. # NoteV01P121N18 درس المستعمل في الوضوء طهور وكذا في الأغسال المسنونة، ~~وفي رفع الحدث # PageV01P121 # الأكبر طاهر، وفي طهوريته قولان أقربهما الكراهية، واستحب المفيد (1) ~~التنزه عن مستعمل الوضوء. والمستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغير أو ~~تلاقه نجاسة أخرى، وقيل: هو عفو، ولا فرق بين المخرجين ولا بين المتعدي ~~وغيره، وفي إزالة النجاسة نجس إن تغير وإلا فنجس في الأولى على قول، ms023 ومطلقا ~~على قول، وكرافع الأكبر على قول، وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول، ~~والأولى أن ماء الغسلة كمغسولها قبلها، وفي الخلاف (2): طهارة غسلتي ~~الولوغ، والأخبار غير مصرحة بنجاسته. # والمضاف ما لا يتناوله إطلاق الماء كماء الورد والممزوج بما يسلبه ~~الإطلاق طاهر، وينجس بالملاقاة وإن كثر، ويطهر بصيرورته مطلقا، وقيل: ~~باختلاطه بالكثير وإن بقي الاسم. ولا يرفع حدثا خلافا لابن بابويه (3)، ولو ~~اضطر إليه تيمم ولو لم يستعمله خلافا لابن أبي عقيل (4)، ولا يزيل الخبث ~~خلافا للمرتضى (5)، ولو مزج المضاف (6) بالمطلق موافقا له في الصفات اعتبرت ~~المخالفة المقدرة، والشيخ (7) يعتبر حكم الأكثر فإن تساويا استعمل، وابن ~~البراج (8) يطرح. # ويطهر الخمر بالخلية وإن عولج إذا كان بطاهر، والعصير المشتد بها وبذهاب ~~ثلثيه بالغليان، والمرق المنجس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور، ~~واجتنابه أحوط. # ولو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهر بكل منهما، بخلاف المشتبه ~~بالنجس أو المغصوب، ويمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوبا عند عدم ماء # PageV01P122 # مطلق، ويتخير بينهما عند وجودهما. # والسؤر يتبع الحيوان طهارة ونجاسة وكراهة، ويكره سؤر الجلال، وآكل الجيف ~~مع الخلو عن النجاسة، والحائض المتهمة، والدجاج، وسؤر غير مأكول اللحم على ~~الأقرب، ومنه الفأرة والوزعة والحية والثعلب والأرنب والمسوخ ونجسها الشيخ ~~(1)، وولد الزنا، وما مات فيه العقرب. # ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه به في الطهارة، فلو صلى به أعاد في ~~الوقت وخارجه على الأقوى، وفي إزالة الخبث، فيعيد إن علم قبله ويقضي، وإن ~~جهل فلا، ويجوز شربه للضرورة، ولا يشترط في التيمم عند اشتباه الآنية ~~إهراقها على الأقرب. # NoteV01P123N19 درس النجاسات عشر: البول والغائط من غير المأكول وإن عرض ~~تحريمه، أو كان طيرا على الأقوى، أو بول رضيع لم يأكل اللحم خلافا لابن ~~الجنيد (2)، وفي بول الدابة والبغل والحمار قولان أقربهما الكراهية. # والمني والدم من ذي النفس وإن كان بحريا كالتمساح، أو كان علقة في البيضة ~~أو غيرها، أما الدم المتخلف في اللحم بعد الذبح والقذف فطاهر، وكذا دم ~~البراغيث، وقيل: عفو. # والميتة من ذي النفس حل أو ms024 حرم، وكذا ما قطع من الحيوان مما تحله الحياة، ~~ولا ينجس ميتة ما لا نفس له ولا دمه ولا منيه. # والكلب والخنزير ولعابهما وفروعهما، وإن كان كلب الصيد (3) لم يكف # PageV01P123 # الرش خلافا لابن بابويه (1)، وينجس منهما ما لا تحله الحياة كالعظم ~~والشعر خلافا للمرتضى (2). # والمسكرات خلافا لابن بابويه (3) والحسن (4) والجعفي (5). والفقاع، ~~والكافر أصليا، أو مرتدا، أو منتحلا الإسلام (6) جاحدا بعض ضرورياته ~~كالخارجي والناصبي والغالي والمجسمي. # والإنفحة طاهرة ولو من الميت، وكذا اللبن من الميتة في الأصح. ولو اشتبه ~~الدم الطاهر بغيره فالأصل الطهارة، وكذا كل مشتبه بطاهر، ومنه آنية المشرك، ~~ولو اشتبه الدم المعفو عنه بغيره كدم الفصد بدم الحيض فالأقرب العفو. # ولا ينجس لبن البنت، ولا القئ، والقيح، والصديد الخالي عن الدم، والمسك، ~~وذرق الدجاج غير الجلال، وعرق الجنب حراما والإبل جلالة، والمذي وإن كان ~~عقيب شهوة خلافا لابن الجنيد (7)، والودي بالدال المهملة وهو الخارج عقيب ~~البول، والوذي بالذال المعجمة (8) عقيب المني. # ويجب إزالة النجاسة للصلاة، والطواف، ودخول المسجد مع التعدي، والأكل، ~~والشرب، وعن المصحف، والمساجد، والضرائح المقدسة. والواجب زوال العين، ولا ~~عبرة بالرائحة واللون إذا شق زواله، ويستحب صبغ الدم بالمشق. والعصر في غير ~~الكثير، ولو لم يمكن نزع الماء عن المغسول لم يطهر (9) إلا الماء، وفي ~~المائعات إذا اختلطت بالكثير وجه بالطهارة، ولا يجب العصر في الحشايا ~~والجلود ويكفي التغميز، وفي طهارة الحديد المشرب بالنجس إذا شرب بكثير ~~احتمال، وتطهر الحبوب المبتلة والخبز إذا علم الوصول في # PageV01P124 # الكثير، ويكفي المرة بعد زوال العين، وروي (1) في البول مرتين فيحمل غيره ~~عليه. # وفي إناء ولوغ الكلب المرتان بعد تعفيره بتراب طاهر مزج بالماء أولا، فإن ~~فقد التراب فمناسبه، فإن فقد فالأقرب إجزاء الماء مع زوال اللعاب، ولا تراب ~~في باقي أعضائه خلافا للمفيد (2)، ولا في الخنزير خلافا للخلاف (3)، ~~والأقرب السبع فيه بالماء وفي الفأرة والخمر. ويغسل الإناء من غير ذلك ~~ثلاثا يصب فيه الماء ثم يحرك ويفرغ وهكذا، وإن كان إناء الخمر غير مغضور ~~ولا مقير في الأقوى، وقيل: ms025 يكفي المرة، ويسقط العدد في الكثير، ولا يكفي عن ~~التعفير مع القدرة عليه على قول. # NoteV01P125N20 درس المطهرات عشرة: الماء كما مر، والشمس إذا جففت الأرض ~~والحصر والبواري وما لا ينقل، وزالت العين لا بتجفيف الريح خلافا للمبسوط ~~(4)، وتطهر الأرض والحجر النعل والقدم إذا زالت العين بمشي أو غيره، وفي ~~رواية (5) بمشي خمس عشرة ذراعا، والنار ما أحالته رمادا أو دخانا أو آجرا ~~أو خزفا عند الشيخ (6)، والاستحالة في النطفة والعلقة حيوانا، وفي النجس ~~إذا استحال ملحا أو ترابا، وأدوات الاستنجاء، وإسلام الكافر، واستبراء # PageV01P125 # الحيوان، ونقص العصير وانقلابه، وانقلاب الخمر خلا، وتطهر الأرض بكثير ~~الماء بالذنوب في قول مشهور إذا القي على البول، ويشترط ورود الماء حيث ~~يمكن. # ويطهر الدم بانتقاله إلى البعوض والبرغوث، والبواطن بزوال العين، ولا ~~يطهر الدم بالبصاق خلافا لابن الجنيد (1)، والرواية (2) ضعيفة، ولا الجسم ~~الصقيل كالسيف بالمسح خلافا للمرتضى (3)، ولا يتعدى النجاسة مع اليبوسة، ~~وفي الميت رواية (4) يفهم منها النجاسة مطلقا، ويعارضها غيرها. والدباغ غير ~~مطهر، وقول ابن الجنيد (5) شاذ، وأشذ منه قول ابن بابويه (6) بالوضوء ~~والشرب من جلد الميتة. # وعفي عما نقص عن سعة الدرهم البغلي بإسكان الغين من الدم غير الثلاثة ~~ونجس العين، وقدره الحسن (7) بسعة الدينار، وابن الجنيد (8) بعقد الإبهام ~~الأعلى، وطرد العفو عن هذا القدر في سائر النجاسات. وعن دم القروح والجروح ~~الذي لا يرقأ. وعن نجاسة ما لا يتم فيه الصلاة فيه وحده وإن غلظت نجاسته، ~~وعد ابنا بابويه (9) منه العمامة، واشترط بعضهم كونها في محالها، وآخرون ~~كونها ملابس، والخبر (10) عام في كل ما على الإنسان أو معه. وعن # PageV01P126 # نجاسة ثوب المربية للصبي ذات ثوب واحد إذا غسلته كل يوم وليلة مرة، ويلحق ~~به الصبية والمربي والولد المتعدد وعن خصي يتواتر بوله إذا غسل ثوبه مرة في ~~النهار، وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة. # NoteV01P127N21 درس إذا صلى مع نجاسة بدنه أو ثوبه عالما عامدا مختارا ~~بطلت، ولو جهلت (1) النجاسة فالأقوى الصحة، وقيل: يعيد في الوقت، وحملناه ~~في الذكرى (2) على من ms026 لم يستبرئ بدنه وثوبه عند المظنة للرواية (3)، ولو ~~جهل الحكم لم يعذر، ولو نسي فالأقوى الإعادة مطلقا. ولو علم في أثناء ~~الصلاة أزالها وأتم، وإن افتقر إلى فعل كثير بطلت، وعلى القول بإعادة ~~الجاهل في الوقت تبطل وإن تمكن من الإزالة، أما لو شك في حدوثها وتقدمها ~~أزالها ولا إعادة، ولو اضطر إلى الصلاة فيه لبرد وشبهه وليس غيره فلا إعادة ~~على الأصح، ولو لم يكن ضرورة فالأقرب تخيره بين الصلاة فيه وعاريا، وقيل: ~~يتعين الثاني وهو أشهر. # ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى فيهما، ولو تعددت زاد على عدد ~~النجس واحدا، ولو جهل العدد صلى في الجميع، ولو ضاق الوقت فالأقرب الصلاة ~~فيما يحتمله (4) الوقت، والمشهور أنه يصلي عاريا، وعلى ما قلناه من التخيير ~~هناك فهنا أولى. ولو عدم أحد الثوبين المشتبهين صلى في الباقي، قيل: عاريا، ~~وقول ابن إدريس (5) بالصلاة مع الاشتباه عاريا مدخول. # ولو صلى حاملا لحيوان طاهر صح، وفي القارورة المصمومة النجسة # PageV01P127 # خلاف، مبناه المساواة للحيوان أو كونها مما لا يتم فيه الصلاة أو عدم ~~الأمرين. ولو جبر بعظم نجس وجب قلعه إجماعا ما لم يخف التلف أو المشقة ~~الشديدة، ويجبره الإمام، ولو مات لم يقلع. ولو شرب خمرا أو منجسا أو أكل ~~ميتة أو احتقن تحت جلده دم نجس احتمل وجوب الإزالة مع إمكانها، ولو عللت ~~القارورة بأنها من باب العفو احتمل ضعيفا اطراده هنا، ولأنه التحق بالباطن. # ويحرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة للاستعمال والتزيين على الأقوى للرجل ~~والمرأة، وفي المفضض روايتان (1) والكراهية أشبه، نعم يجب تجنب موضع الفضة ~~على الأقرب، ولا بأس بقبيعة السيف ونعله من الفضة وضبة الإناء وحلقة القصعة ~~وتحلية المرآة بها وروي (2) جواز تحلية السيف والمصحف بالذهب والفضة، ~~والأقرب تحريم المكحلة منهما وظرف الغالية أما الميل فلا. # ولا يحرم المأكول والمشروب في الإناء المحرم ولا بيعه، نعم يجب سبكه على ~~المشتري، ولا تبطل الطهارة منه أو فيه، ولا يحرم غيرهما من الجواهر. # ويجوز الإناء من العظام مع طهارة أصلها ms027 إلا الآدمي، وكذا مما لا تحله ~~الحياة ولو من الميتة، ويشترط في إناء الجلد مع طهارة الأصل التذكية والدبغ ~~إن كان غير مأكول اللحم في قول. # NoteV01P128N22 درس يستحب الاستحمام غبا ويوم الأربعاء والجمعة أفضل، ~~ودخوله بمئزر، والدعاء عند نزع الثياب وعند الدخول، ووضع الماء الحار على ~~الهامة والرجلين، # PageV01P128 # وابتلاع جرعة منه، وسؤال الجنة والاستعاذة من النار، والاطلاء، والخضاب، ~~والتعمم عند الخروج شتاء وصيفا، وأن يقال له: طاب ما طهر منك وطهر ما طاب ~~منك. # ويكره الاتكاء فيه، وغسل الرأس بالطين، ومسح الوجه بالإزار، والسواك فيه، ~~ودخوله على الريق وبغير مئزر. ويحرم إبراز العورة حيث الناظر. # ويستحب التنور قائما وفي كل خمسة عشر يوما، ونهي (1) عن ترك العانة ~~أربعين يوما، وحلق الإبط أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه، ويستحب القلم ~~والأخذ من الشارب يوم الجمعة، وقول بسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد ~~عليهم السلام فيهما، وحلق الرأس، وغسل الرأس بالسدر والخطمي، وتسريح اللحية ~~سبعين مرة، وجز ما فضل عن القبضة منها، والتمشط بالعاج وخدمة الشعر لمن ~~اتخذه وفرقه، ويكره نتف الشيب ولا بأس بجزه، ويكره للمرأة ترك الحلي. # والسنن الحنيفية خمس في الرأس: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق ~~الشعر، وقص الشارب. وخمس في البدن: قص الأظفار، وحلق العانة والإبطين، ~~والختان، والاستنجاء. ويتأكد السواك عند الوضوء، والصلاة، والسحر، وقراءة ~~القرآن، وتغير النكهة، ويكره تركه أزيد من ثلاثة أيام. وفيه اثنتا عشرة ~~خصلة: هو من السنة، ومطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض ~~الأسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في ~~الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة. # ويستحب الاكتحال بالا ثمد عند النوم وترا (2)، وفراهة الدابة، وحسن # PageV01P129 # وجه المملوك، وإظهار النعمة، وروي (1) أن النبي صلى الله عليه وآله لعن ~~الواصلة والمستوصلة - أي في الشعر - والواشمة والمستوشمة والواشرة ~~والمستوشرة - أي في الأسنان بالترقيق. # NoteV01P130N23 درس من لم يجد الماء تيمم بالصعيد وهو التراب بأي لون ~~اتفق أو المدر أو الحجر، دون المتصل بالأرض من النبات الطاهر، والمشوب ~~بغيره ms028 مجزئ إذا لم يخرجه عن الاسم، والرخام والبرام وأرض النورة وأرض الجص ~~قبل الإحراق، وجوز المرتضى (2) بالنورة والجص، ومنع ابن الجنيد (3) والمحقق ~~(4) من الخزف. ولا يجوز بالمعدن والنجس والمغصوب والرماد، ويجوز بتراب ~~القبر إلا أن يعلم اختلاطه بالصديد ولما يستحل ترابا. ويجزئ المستعمل وهو ~~المنفوض أو الممسوح به لا المضروب عليه. # ومع فقد الصعيد غبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته ثم الوحل، ويستحب من ~~العوالي ويكره من الطريق. ويجب شراء التراب أو استئجاره. وجوز المرتضى (5) ~~التيمم بنداوة الثلج، والشيخان (6) قدما التراب عليه فإن فقد أدهن به، ~~ويظهر من المبسوط (7) اعتبار الغسل به وإلا فالتيمم بالتراب. # PageV01P130 # ويجب الطلب في الجهات الأربع غلوة غلوة في حزن الأرض وإلا فغلوتين، إلا ~~مع يقين العدم، وقيل: يطلب ما دام في الوقت، وروي (1) لا طلب، ولو وهب ~~الماء أو أراقه في الوقت أو ترك الطلب وصلى أعاد، وأولى بالإعادة ما لو وجد ~~الماء في موضع الطلب، ولو نسي الماء فالأقرب الإعادة، ويجوز التيمم سفرا ~~وحضرا، ولا يعيد الحاضر خلافا للمرتضى (2). # ويجب شراء - الماء ولو بلغ ألف درهم مع القدرة وعدم الضرر الحالي، ولو ~~وهب الماء أو أعير الآلة أو بيع بثمن مؤجل يقدر عليه عند الأجل وجب، بخلاف ~~ما إذا وهب الثمن أو الآلة - وإزالة النجاسة عن الثوب أو البدن، والشرب ~~أولى من الطهارة إذا كان الشارب حيوانا له حرمة، ولو تعذر ما يتيمم عليه ~~فالطهارة أولى من إزالة النجاسة، وكذا لو كانت النجاسة معفوا عنها. ولو وجد ~~ما يكفي بعض أعضائه تركه وتيمم، ولو تضرر بالماء في بعض الأعضاء تيمم، وفي ~~المبسوط (3): يغسل الصحيح ويتيمم. ولا تيمم عن نجاسة البدن إجماعا. # ولو خاف من لص أو سبع على نفسه أو ماله، أو خافت المرأة على بضعها، أو ~~خيف التلف باستعماله أو الشين، تيمم وإن أجنب عمدا على الأشبه، وأوجب ~~المفيد (4) على العامد الغسل وإن خاف على نفسه، وفي النهاية (5): إذا خاف ~~التلف تيمم وصلى وأعاد، وهو ضعيف. وكذا لا يعيد المتيمم لزحام عرفة أو ms029 ~~الجمعة أو مع نجاسة ثوبه على الأقوى. # PageV01P131 # والجنب أولى من الميت والمحدث بالماء المبذول للأحوج، وكذا يقدم الجنب ~~على باقي المحدثين، ومزيل النجاسة أولى من الجميع، وفاقد الطهورين الأشبه ~~قضاؤه. # NoteV01P132N24 درس لا يجوز تقديم التيمم على الوقت إجماعا، ووقت الفائتة ~~ذكرها والاستسقاء الاجتماع في الصحراء، وفي صحته مع السعة خلاف أشهره وجوب ~~التأخير إلى الضيق (1)، إلا مع الضرورة نحو ارتحال القافلة وغيره وخصوصا مع ~~الطمع في الماء، ولو ظن ضيق الوقت فتيمم فظهر خلافه فالأقرب الإجزاء، ولو ~~دخل الوقت عليه متيمما فوجوب تأخير الصلاة أضعف، وقطع في المبسوط (2) ~~بصحتها في أول الوقت. # ويجب فيه نية الاستباحة لا رفع الحدث إلا أن يقصد رفع الماضي، والقربة، ~~والبدلية، ومقارنتها للضرب على الأرض، واستدامتها حكما، ومباشرة الأرض ~~بيديه معا، ولا يكفي التعرض لمهب الريح ولا تمعيك الأعضاء في التراب. # والأقرب أنه لا يشترط الاعتماد على اليدين بل يكفي وضعهما على الأرض. # والأشهر في عدد الضرب اثنتان للغسل وواحدة للوضوء، ويتكرر التيمم في ~~الغسل المكمل بالوضوء. ولا يشترط علوق الغبار باليدين خلافا لابن الجنيد ~~(3). # ويجب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى، بادئا # PageV01P132 # بأعلاها ملصقا باطن كفيه بها، ويجزئ الواحدة اختيارا وإن كانت يمنى خلافا ~~لابن الجنيد (1)، ثم مسح ظهر الكف اليمنى ببطن اليسرى من الزند إلى أطراف ~~الأصابع، ثم مسح اليسرى ببطن اليمنى، وأوجب ابن بابويه (2) استيعاب الوجه ~~والذراعين والموالاة وإن كان بدلا عن غسل يجوز تفريقه، ولا يضر الفصل بما ~~لا يعد تفريقا. والمباشرة بنفسه إلا مع العذر. وطهارة موضع المسح، ولو تعذر ~~فالأقرب الصحة مع عدم تعدي النجاسة إلى التراب. # ولا يشترط خلو غير الأعضاء عن النجاسة في أقوى الوجهين، وتقدم الاستنجاء ~~وإزالة النجاسة عليه إن اعتبرنا ضيق الوقت. # ويستحب السواك، والتسمية، وتفريج الأصابع عند الضرب، ونفض اليدين، ومسح ~~الأقطع مستوعبا ما بقي، وأن لا يرفع يده عن العضو حتى يكمل مسحه. ولا يستحب ~~تخليل الأصابع في المسح، ولا التكرار في المسح. # ويستباح به كل ما يستباح بالمائية ms030 حتى الطواف. ولا يبطل بالردة، ولا بنزع ~~العمامة والخف ولا بظن الماء أو شكه. ويبطل بالتمكن من استعمال الماء، فلو ~~وجده قبل الصلاة تطهر، وبعدها لا إعادة، وفي أثنائها روايات (3) أقواها ~~البناء ولو على التكبير، وجوز بعضهم العدول إلى النفل، وهو ضعيف. # ولو فقد الماء بعدها قبل التمكن من استعماله لم تجب إعادة التيمم، سواء ~~كان في فرض أو نفل على الأقوى، نعم لو وجده في صلاة غير مغنية عن القضاء ~~عند من قال به فالأقرب انقطاع الصلاة، وكذا لو وجد التراب في أثناء الصلاة ~~لحرمة الوقت. # PageV01P133 # ولو أحدث المتيمم في الصلاة ووجد الماء تطهر وبنى إن كان الحدث نسيانا ~~عند الشيخين (1)، والرواية (2) الصحيحة مطلقة وعليها الحسن (3). # ولا يرفع التيمم الحدث، فلو تيمم المجنب ثم وجد ماء يكفيه للوضوء فلا ~~وضوء خلافا للمرتضى (4)، ويعيد التيمم بدلا من الغسل وعنده بدلا من الوضوء. # ويجوز المسح على الجبائر مع تعذر نزعها، فلو زال العذر بعد التيمم ~~فالأقوى بقاء التيمم، ولو وجد الماء بعد تيمم الميت وجب تغسيله وإعادة ~~الصلاة لو سبقت، نعم لا يعاد ولو دفن إلا أن يقلع. # PageV01P134 # كتاب الصلاة PageV01P135 # كتاب الصلاة وهي إما واجبة وهي سبع: اليومية، والجمعة، والعيدية (1)، ~~والآيات، والطواف، والجنائز، والملتزم بنذر وشبهه. أو مندوبة وهي ما عداها. ~~فاليومية خمس: الظهر والعصر والعشاء كل واحدة أربع ركعات، والمغرب ثلاث، ~~والصبح ركعتان، والوسطى هي الظهر عند الشيخ (2)، والعصر عند المرتضى (3)، ~~ولا يجب الوتر. # ونوافلها أربع وثلاثون ركعة في فتوى الأصحاب وهو أشهر رواية (4)، وفي ~~رواية يحيى بن حبيب (5) عن الرضا عليه السلام وأبي بصير (6) عن الصادق عليه ~~السلام تسع وعشرون بنقيصة أربع من سنة العصر، والوتيرة وهي ركعتان بعد ~~العشاء تعدان بركعة تصليان من جلوس ويجوز القيام فيهما، وروى زرارة (7) # PageV01P136 # عن الصادق عليه السلام سبعا وعشرين، فاقتصر من سنة المغرب على ركعتين مع ~~سقوط ما مر. # وأفضلها ركعتا الفجر، ثم ركعة الوتر، ثم ركعتا الزوال، ثم أربع المغرب ~~بعدها، ثم تمام صلاة الليل وهي ثمان، مع الشفع وهي ركعتان، ms031 ثم تمام نوافل ~~النهار، وهي ثمان للظهر قبلها وثمان للعصر قبلها، وقال الحسن (1): # آكدها الليلية. # وفي السفر والخوف تتنصف الرباعيات، وتسقط نوافلها سفرا، وفي الخوف نظر. ~~ويكره الكلام بين المغرب ونافلتها، ويجوز السجود بينهما، والأفضل بعد ~~النافلة. وكل النوافل تصلى ركعتين بتشهد وتسليم، إلا الوتر وصلاة الأعرابي. # وهي عشر ركعات كالصبح والظهرين كيفية وترتيبا، ولم أستثبت طريقها في ~~أخبارنا، ووقتها عند ارتفاع نهار الجمعة، والأقرب عدم شرعية الركعة الواحدة ~~في غير الوتر. # ويستحب الضجعة بعد نافلة الفجر على الجانب الأيمن، وقراءة الخمس من آخر ~~آل عمران إلى الميعاد والدعاء فيها. والشفع مفصول عن الوتر في أشهر ~~الروايات (2)، ويستحب الاستغفار في قنوت الوتر سبعين مرة، والدعاء فيه ~~للإخوان وأقلهم أربعون، ويجوز الدعاء فيه على العدو. # ويستحب ركعتا الغفيلة (3) بين المغرب والعشاء، ويقرأ في الأولى بعد الحمد ~~وذا النون الآيتين، وفي الثانية بعد الحمد وعنده مفاتح الغيب الآية، ويسأل ~~حاجته. ومن قام قبل الفجر فصلى الشفع والوتر وسنة الفجر كتبت له صلاة ~~الليل، ويستحب الدعاء المأثور (4) في النوافل، وتجوز من جلوس اختيارا # PageV01P137 # والأفضل القيام، ثم احتساب كل ركعتي جلوس بركعة (1). # ويستحب تمرين الصبي على الصلاة لست، ويضرب عليها لعشر، ويتخير بين نية ~~الوجوب والندب. ورخص للصبيان الجمع (2) بين العشاءين والظهرين، ويستحب ~~تفريقهم في صلاة الجماعة. والبلوغ بالإنبات والاحتلام في الرجل والمرأة، ~~وبالحيض فيها، وبلوغ خمس عشرة (3) في الذكر، وتسع فيها وقيل: عشر، وروي (4) ~~فيهما ثلاث عشرة، وهو شاذ. # NoteV01P138N25 درس لا يجوز تقديم الصلاة على وقتها ولا تأخيرها عنه، ~~ورواية الحلبي (5) بجوازها للمسافر في غير وقتها محمولة على التأخير عن وقت ~~الفضيلة. وتجب بأول الوقت موسعا، وقال المفيد (6): لو مات قبل أدائها في ~~الوقت كان مضيعا، وإن بقي فأداها عفي عنه. # فوقت الظهر زوال الشمس، ويعلم بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه ~~كما في مكة وصنعاء في أطول الأيام، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ~~لمستقبل قبلة العراق. ويختص بقدر أدائها ثم يدخل وقت العصر، فلو ظن فعل ~~الظهر فصلى ms032 العصر أو قدمها ناسيا عدل، وإن فرغ صحت العصر وأتى بالظهر إن ~~صادفت المشترك، وإلا أعادهما. # PageV01P138 # فرع: # لو صلى الظهر أول الوقت فنسي بعض الأفعال كالقراءة والأذكار، لم يجب ~~تأخير العصر عن الفراغ منهما بقدر الأذكار المنسية على الأقرب، ولو كانت ~~مما يتلافى وجب فعله قبل العصر، وكذا الاحتياط، وكذا سجدتا السهو على ~~الأحوط. # ويمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل الشخص الحادث بعد الزوال مثله، لا مثل ~~المتخلف قبل الزوال، وروي (1) أربعة أقدام، وروي (2) ذراع أو قدمان، ~~واختلاف الرواية بحسب حال المتنفلين في السرعة والبطء والفراغ والشغل، أو ~~بحسب الأفضلية في الوقت، ووقت الإجزاء إلى أن يبقى من الغروب قدر أدائها ثم ~~العصر. # وفضيلة العصر إلى المثلين أو الذراعين، وإجزاؤها إلى أن يبقى للغروب ~~قدرها. ويستحب تأخير العصر إلى آخر وقت فضيلة الظهر، إلا مع العذر أو في ~~يوم الجمعة أو ظهري عرفة، ورواية عباس الناقد (3) عن الصادق عليه السلام ~~باستحباب الجمع غير صريحة، مع معارضتها بأشهر (4) منها. # وأول وقت المغرب غروب الشمس، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية على الأقوى لا ~~باستتار القرص، ويختص بقدر أدائها ثم يدخل وقت العشاء الآخرة. # وفضيلة المغرب إلى ذهاب المغربية، وإجزاؤها إلى أن يبقى لانتصاف الليل ~~قدر إجزاء العشاء، وفضيلة العشاء إلى ربع الليل، وإجزاؤها إلى أن يبقى ~~للنصف # PageV01P139 # قدرها، وفي المعتبر (1) آخر وقتها طلوع الفجر وهو مروي (2)، لكن الانتصاف ~~أشهر. # وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق، وفضيلته إلى ~~التنوير و يعبر عنه بالإسفار وبطلوع الحمرة، وإجزاؤها إلى طلوع الشمس. # NoteV01P140N26 درس وقت نافلة الزوال منه إلى أن يصير الفئ الحادث على ~~قدمين، ونافلة العصر إلى أربعة أقدام، ويسمى الأولى صلاة الأوابين، ~~والثانية السبحة، وقيل: يمتدان بامتداد وقت الاختيار وله شواهد من الأخبار ~~(3)، وحينئذ الأقرب استئثار النافلتين بجميع وقت الاختيار، وظاهر المبسوط ~~(4) استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل أو المثلين، وروي (5) جواز ~~النافلتين في كل النهار، وحملت على الضرورة. # نعم في يوم الجمعة تزيد أربعا، ويفرق سداس عند انبساط الشمس ثم ms033 ارتفاعها ~~ثم قيامها وركعتان عند الزوال، ويجوز تأخيرها عن العصر وصلاة ست بين ~~الفريضتين، والتقديم على الزوال أفضل على الأشهر. # ولو خرج وقت نافلتي الزوال وقد تلبس بركعة أتمها في غير يوم الجمعة، وفيه ~~لا مزاحمة بعد الزوال، وكذا لا مزاحمة لو قلنا بامتدادها طول النهار، إذ ~~يستثنى منه قدر الفرضين، فلو بقي مقدار الفرضين لا غير قطع النافلة مطلقا، # PageV01P140 # والأقرب أنها مع المزاحمة أداء. # ووقت نافلة المغرب بعد فراغها إلى ذهاب المغربية في المشهور بين ~~المتأخرين، ولا يزاحم بها، ولو قيل بامتدادها كوقت الفريضة كان وجها، نعم ~~تقديمها أفضل. ووقت الوتيرة بعد العشاء ويمتد كوقتها، وينبغي الختم بها. # ووقت الليلية بعد نصفه، وقربها من الفجر الثاني أفضل، وروي (1) جوازها ~~قبل النصف، وحمل على العذر كالشاب والمسافر. ولا يبعد توقيت الليلية ~~والنهارية بطولهما وإن كان فعلهما في المشهور أفضل. ولو تعارض تقديم ~~الليلية وقضاؤها فالقضاء أفضل، ولو طلع الفجر الثاني وقد تلبس بأربع أتمها ~~مخففة بالحمد أداء، ولو كان دون الأربع قطعها. # ووقت الشفع والوتر بعد صلاة الليل والأفضل بين الفجرين، ويجوز تقديمهما ~~حيث يجوز تقديم ثماني الليل. ولو ظن ضيق الوقت اقتصر على الشفع والوتر وسنة ~~الفجر، فلو تبين بقاء الليل أضاف إلى ما صلى ستا وأعاد ركعة الوتر وركعتي ~~الفجر، قاله المفيد (2)، وقال علي بن بابويه (3): يعيد ركعتي الفجر لا غير، ~~وفي المبسوط (4): لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكرهما (5) بعد أن أوتر ~~قضاهما وأعاد الوتر. # ووقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من الليلية، وتأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول ~~أفضل، وتسمى الدساستين لدسهما في صلاة الليل، ويمتد وقتهما إلى طلوع ~~الحمرة، ويستحب إعادتهما إن قدمهما على الفجر الأول بعده. # PageV01P141 # والأشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة أداء كانت النافلة أو قضاء ~~والرواية (1) عن الباقر عليه السلام لا تطوع بركعة حتى تقضى الفريضة، يمكن ~~حملها على الكراهة، لاشتهار (2) أن النبي صلى الله عليه وآله قضى النافلة ~~في وقت صلاة الصبح، وحملها الشيخ (3) على انتظار الجماعة. # وتكره النافلة المبتدأة عند طلوع ms034 الشمس حتى تذهب الحمرة، وروي (4) حتى ~~ترتفع، وغروبها وهو ميلها إلى الغروب أي اصفرارها حتى يكمل الغروب بذهاب ~~الشفق المشرقي، وقيامها نصف النهار إلا نصف يوم الجمعة، وبعد صلاة الصبح ~~حتى تطلع الشمس، وبعد العصر إلى غروبها. ولا يكره قضاء الفريضة فيها إلا ما ~~رواه أبو بصير (5) عن الصادق عليه السلام في نفيه عند طلوعها، ولا قضاء ~~النافلة خلافا للمفيد (6) في الطلوع والغروب، ولا نافلة لها سبب خلافا ~~لظاهر النهاية (7)، ولا تحرم النافلة بعد طلوعها إلى الزوال خلافا للمرتضى ~~(8). ولا يكره إعادة الصبح والعصر في جماعة. # ولو تعرض لسبب النافلة كالزيارة صلاها، خلافا للمفيد (9) في الطلوع ~~والغروب، ولا فرق بين مكة وغيرها، ولا يكره سجود التلاوة في الأوقات ~~الخمسة، ولا المرغمتان إلا ما رواه عمار (10) عن الصادق عليه السلام. # PageV01P142 # NoteV01P143N27 درس تجب معرفة الوقت لئلا يصلي في غيره، ولا يكفي الظن ~~إلا مع تعذر العلم، فيعول على الأمارات كالأوراد والأحزاب، وروي (1) في ~~الزوال تجاوب الديكة أو تصويته ثلاثا. فلو صلى ظانا ثم ظهر الخلاف فإن وقعت ~~بعد الوقت أجزأت، وقبله لا تجزئ إلا أن يدخل عليه الوقت متلبسا. # ولو صلى متعمدا قبل الوقت بطلت، وظاهر النهاية (2) أنه كالظان. أما ~~الناسي ففيه قولان أحوطهما أنه كالعامد، إلا أن ينسى المراعاة ويصادف ~~الوقت. وأما الجاهل فألحقه أبو الصلاح (3) بالناسي الملحق بالظان عنده، ~~ويشكل إن كان جاهل الحكم إذ الأقرب الإعادة، إلا أن يجهل المراعاة ويصادف ~~الوقت بأسره. والمكفوف يقلد العدل العارف بالوقت مؤذنا أو غيره، وفي حكمه ~~المحبوس والعامي الذي لا يعرف الأوقات. أما العارف المتمكن ففي تعويله على ~~الأذان وجهان أقربهما المنع، إلا مع حصول اليقين. # وفي وقوع صلاة المتبين سبقها على الوقت نفلا وجهان، ويقوى المنع لو ركع ~~في الثالثة، وأولى بعدم الجواز العدول بها إلى قضاء فائتة فرضا. ولو ظن ~~الخروج فنوى القضاء ثم خالف فالأقرب الإجزاء لو كان الوقت باقيا، ولا يصير ~~قضاء بمجرد ظنه إذا ظهر فساده فيؤديها. # والأفضل تقديم الصلاة في (4) أول وقتها، إلا في الظهر ms035 (5) للإيراد عند ~~شدة # PageV01P143 # الحر، سواء كان في بلاد حارة أو لا، وسواء الجماعة والانفراد، وإذا أراد ~~المنفرد فعلها في المسجد فيستحب التأخير، وقيل: رخصة. # وتؤخر الظهران حتى يأتي بالسبحتين، والعصر إلى المثل، والعشاء إلى ذهاب ~~الشفق، ونافلة الليل، ويؤخر الحاج العشاءين إلى جمع للجمع، والمستحاضة ~~الظهر والمغرب إلى دخول الثانية، والقاضي يؤخر الأداء إلى آخر الوقت على ~~الأقرب، والصائم تنازعه نفسه أو يتوقع غيره فطره، ولانتظار الجماعة، ~~وللتمكن من الطهارة واستيفاء المندوبات، ولزوال العذر مع رجائه، ويكره ~~تأخير الصبح عن الإسفار والعصر إلى الاصفرار، بل يكره التأخير عن وقت ~~الفضيلة إلا لعذر وما استثني. # ولو شك في فعل الصلاة (1) وهو في وقتها أعادها وإلا فلا. وصلاة الصبح من ~~صلاة النهار. # وتارك الصلوات الواجبة من المسلمين مستحلا مرتد يقتل إن كان ولد على ~~الإسلام، ويستتاب إن كان مسلما عن كفر، فإن امتنع قتل، ولو ادعى الشبهة ~~المحتملة قبل منه إذا أمكن، كقرب عهده بالإسلام وشبهه، والمرأة لا تقتل بل ~~تخلد السجن ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلوات وإن كانت عن فطرة. # ولو تركها غير مستحل عزر، فلو تكرر التعزير قتل في الرابعة، والمشهور أن ~~أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة، وفي المبسوط (2): إذا خرج وقت الصلاة أمر ~~بقضائها فإن أبى عزر، وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها ثلاث ~~مرات قتل في الرابعة، ولا يقتل حتى يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وتبعه # PageV01P144 # في المعتبر (1). ولو صلى الكافر لم يحكم بإسلامه وإن كان في دار الإسلام، ~~فلو أعرب الكفر بعدها فليس بمرتد. # NoteV01P145N28 درس يجب قضاء فائت الفرائض مع البلوغ والعقل والإسلام ~~والسلامة من الإغماء والحيض والنفاس، ولو فاتت بنوم أو سكر أو ردة قضيت، ~~وفي المغمى عليه رواية (2) بقضاء يومه إن أفاق قبل الغروب، وروي (3) ثلاثة ~~أيام، وروي (4) جميع الإغماء، وكلها متروكة. ولا قضاء على المخالف إذا ~~استبصر وكان قد صلى. # ووقت القضاء الذكر إلا أن يتضيق (5) الحاضرة، والأصح تخيره بين القضاء ~~والأداء مع سعة وقت الحاضرة والقضاء أفضل، وأكثر ms036 الأصحاب على وجوب الفورية ~~وتأخير الحاضرة وهو أحوط. # ويجب ترتيبها كما فاتت، والقضاء تابع في القصر والتمام، فيقضي الحاضر ما ~~فاته سفرا قصرا، والمسافر ما فاته حضرا تماما. ولو اشتبهت الفائتة صلاها ~~قصرا وتماما، ولو اشتبه ترتيبها صلى بحسب ظنه أو وهمه، ولو انتفيا صلى كيف ~~شاء، والجهر والاخفات كما فات ليلا كان القضاء أو نهارا. # ولو فاته ما لم يحصه تحرى ظن البراءة، ولو علم تعذر الفائتة المعينة ~~كررها حتى يغلب الوفاء، ولو كانت الفائتة غير معلومة العين ولا العدد، صلى ~~الحاضر # PageV01P145 # صبحا ومغربا ورباعية مرددة حتى يغلب الوفاء، والمسافر مغربا وثنائية. # ويستحب قضاء النوافل الراتبة، ويتحرى ظنه لو لم يعلم كميتها، ولو شق عليه ~~أجزأ الصدقة لكل ركعتين بمد، فإن شق فلكل أربع مد، فإن عجز فمد لصلاة الليل ~~ومد لصلاة النهار، والصلاة أفضل. والمريض لا يتأكد عليه قضاء ما فاته منها ~~ولكن يتصدق. # ويستحب تعجيل فائتة النهار ليلا وبالعكس، وروي (1) تحري مثل وقت الفوات. ~~ويقضى الوتر وترا أبدا، وروي (2) إذا زالت الشمس من يوم فواته صلى مثنى، ~~ويجوز أن يجمع أوتارا في ليلة قضاء وأداء. والأصح شرعية قضاء فريضة فعلت ~~على غير الوجه الأكمل إذا تخيل فيها فوات شرط أو عروض مانع. # ويجب أن يقضي الولي جميع ما فات الميت، وخير ابن الجنيد (3) بينه وبين ~~الصدقة المذكورة آنفا، وبه قال المرتضى (4) وابن زهرة (5)، وقال ابن إدريس ~~(6) وسبطه (7): لا يقضي إلا ما فاته في مرض موته، وقال المحقق (8): # يقضي ما فاته لعذر كمرض أو سفر أو حيض بالنسبة إلى الصوم لا ما تركه ~~عمدا. والولي هو الولد (9) الأكبر وظاهر الروايات (10) أنه الأقرب مطلقا ~~وهو الأحوط. # PageV01P146 # ولو أوصى الميت بقضائها سقطت عنه، ووجب إخراجها من ثلث ماله مع عدم ~~الإجازة، وقيل: هي كالحج من أصل المال ولو لم يوص بها، ولا بأس به، وقد ~~ذكرنا الروايات الدالة على القضاء عن الميت لما فاته من الصلوات وأحكام ذلك ~~في الذكرى (1). # NoteV01P147N29 درس يجب ستر العورة في الصلاة وهو شرط في ms037 صحتها، وهي ~~السوأتان من الرجل لا الأليتان والفخذان، وأوجب الحلبي (2) والطرابلسي (3) ~~ستر ما بين السرة إلى الركبة وهو أحوط، وبدن المرأة ورأسها عورة إلا الوجه ~~والكفين والقدمين ظاهرهما وباطنهما، إلا الأمة والصبية فيباح لهما كشف ~~رأسيهما، وروي (4) استحباب كشف الرأس للأمة، والمعتق بعضها كالحرة، والخنثى ~~كالمرأة. ولو أعتقت في الأثناء وعلمت استترت، فإن استلزم المنافي بطلت مع ~~سعة الوقت، والصبية إذا بلغت في الأثناء (5) تستأنف إذا بقي من الوقت مصحح ~~الصلاة (6). # والظاهر أن الأذنين والشعر في الحرة من العورة. # والأفضل للرجل ستر بدنه والعمامة والسراويل والرداء والحنك وتحري الأبيض. ~~ويكره للرجل الأسود، والأحمر، والمزعفر، والمعصفر، إلا العمامة السوداء، ~~وفي ثوب ممثل أو معلم، أو خاتم أو سيف ممثلين، ولا فرق بين صور # PageV01P147 # الحيوان وغيرها، خلافا لابن إدريس (1) حيث خص الكراهة بالحيوانية، ~~واشتمال الصماء بأن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعها على منكب ~~واحد، وترك التحنك، والصلاة في ثوب المتهم بالنجاسة أو الغصبية، وفي الرقيق ~~غير الحاكي، واللثام غير المانع من الكلم الواجبة، والنقاب للمرأة كذلك، ~~واستصحاب الحديد بارزا لا لنجاسته إذ الأصح طهارته، وفي قباء مشدود في غير ~~الحرب ومشدود الوسط، والسدل وهو إلقاء طرفي الرداء من الجانبين، بل ينبغي ~~رد أحد طرفيه على الكتف، والأزار فوق القميص بل تحته، وكذا التوشح فوق ~~القميص والرداء فوق الوشاح، والصلاة في خرقة الخضاب، وصلاة المرأة عطلا بل ~~بقلادة وإن أسنت، والصلاة في الثوب الذي تحته وبر الثعالب والأرانب أو ~~فوقه، وفي الثوب المصلب على قول. # وتستحب في النعل العربية، وزر الثوب، وجعل اليدين بارزتين أو في الكمين ~~لا تحت الثياب، وجعل المصلي في سراويله شيئا على عاتقه ولو تكة أو خيطا أو ~~يتقلد سيفا، وليس أخشن الثياب وأغلظها، وروي (2) أجملها. # ولا تبطل الصلاة بإنكشاف العورة في الأثناء من غير فعل المصلي، نعم يجب ~~المبادرة إلى الستر. ولو صلى عاريا ناسيا فالأصح الإعادة في الوقت وخارجه. ~~ولو وجد ساتر إحدى العورتين فالقبل أولى، ولو كان في الثوب خرق فأمسكه بيده ~~أجزأ إذا ms038 جمعه، ولو ستره بيده لم يجزئ. # ويجوز الاستتار بكل ما يستر العورة ولو بالحشيش وورق الشجر مع تعذر ~~الثوب، ولو تعذر ذلك فطين العورة وستر حجمها ولونها أجزأ، ولو بقي الحجم ~~وستر اللون أجزأ مع التعذر، وفي الإيماء هنا نظر، ولو وجد ماء كدرا ولا ~~ساتر # PageV01P148 # غيره استتر به، ولو لم يجد إلا حفيرة ولجها ويركع ويسجد عند المحقق (1) ~~للرواية (2). # ويجب شراء الساتر أو استئجاره وإن زاد عن عوض المثل، مع القدرة وعدم ~~التضرر. ولا يراعى الستر من تحت. ولو فقد الساتر أصلا صلى عاريا قائما مع ~~أمن المطلع وجالسا مع وجوده، ويومئ برأسه للركوع والسجود، والسجود أزيد. # وقال المرتضى (3): يصلي جالسا مطلقا، وابن إدريس (4) قائما مطلقا. # وتشرع (5) الجماعة للعراة، فيجلسون ويومئ الإمام ويركع المأمومون خلفه ~~ويسجدون، لرواية إسحاق بن عمار (6) عن الصادق عليه السلام، والمرتضى (7) ~~والمفيد (8) يومئ الجميع، ولو كان فيهم مستور أمهم إن كان بالشرائط، ويستحب ~~إعارة الثوب للعاري، وتقديم المرأة ثم الخنثى ثم الأفضل بورع أو علم. # NoteV01P149N30 درس لا تجوز الصلاة في جلد الميتة، ولو دبغ سبعين مرة أو ~~كان مما (9) لا تتم الصلاة فيه منفردا ولو شسعا، وفي حكمه ما يوجد مطروحا، ~~أو يؤخذ من كافر، # PageV01P149 # أو من سوق الكفار، أو مستحل الميتة بالدباغ على قول، إلا أن يخبر ~~بالتذكية فيقبل، وتجوز فيما كان في سوق الإسلام، أو مع مسلم غير مستحل، أو ~~مجهول الحال في الاستحلال. # ولا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ، ولا في شعره ووبره، إلا ~~الخز وبرا وجلدا على الأصح، والسنجاب، وفي الثعلب والأرنب والفنك رواية (1) ~~بالجواز متروكة، وفي القلنسوة أو التكة مما لا يؤكل لحمه تردد أشبهه المنع، ~~وفي الحواصل الخوارزمية رواية (2) بالجواز مهجورة. # ولا في الحرير المحض للرجل، والرواية (3) بالكراهة منزلة على التحريم، ~~وكذا لا يجوز له لبسه أصلا إلا في الحرب أو الضرورة، ويجوز الكف به واللبنة ~~منه، وفيما لا يتم فيه (4) الصلاة فيه خلاف أقربه الكراهية، ويجوز افتراشه ~~والصلاة عليه والتكأة، ويجوز لبسه ms039 للنساء إجماعا والصلاة فيه لهن خلافا ~~للصدوق (5)، ويجوز الممتزج للرجل ولو قل الخليط إلا مع صدق الحرير عليه، ~~وأما الحشوبة فالأقرب المنع، وفي مكاتبة العسكري (6) عليه السلام جوازه. ~~ولو لم يجد إلا الحرير صلى عاريا، ولو اضطر فوجده مع النجس تخير النجس. # ولا تجوز في الذهب للرجل ولو خاتما على الأقرب ولو مموها به، وقول أبي ~~الصلاح (7) بكراهة المذهب ضعيف، والخنثى كالرجل في هذين. # PageV01P150 # ولا تجوز في المغصوب، فتبطل مع العلم بالغصب وإن جهل الحكم، والأقرب ~~إعادة الناسي في الوقت خاصة، ولا يختص البطلان بما إذا ستر به العورة أو ~~قام فوقه خلافا للمحقق (1)، والمستصحب مغصوبا كخاتم وشبهه كاللابس خلافا له ~~(3)، ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت الصلاة، ولو أذن مطلقا جاز لغير ~~الغاصب، ولا في ساتر ظهر القدم على الأقرب إلا أن يكون له ساق كالخف ~~والجرموق، ولا في الرقيق الحاكي للعورة، ولا في الثقيل المانع من بعض ~~الواجبات إلا مع الضرورة. ويجوز لبس غير المأكول في غير الصلاة إذا كان ~~طاهرا في حال الحياة ذكيا، والأشهر اشتراط دبغه. # تتمة: # يستحب إظهار النعمة، ونظافة الثوب، والتزين حتى للصاحب، وإكثار الثياب ~~وإجادتها واستشعار الغليظ، وتجنب ما فيه شهرة، والأفضل القطن الأبيض، ولا ~~بأس بالمصبوغ والوشي في غير الصلاة. ويستحب قصر الثوب، ورفع الثوب الطويل ~~عن الأرض، ولا يتجاوز بالكم أطراف الأصابع، ولا يبتذل ثوب الصون، ويستحب ~~رقع الثوب، والدوام على التحنك وخصوصا للمسافر وخصوصا حال الخروج، وروي (3) ~~سدل طرفي العمامة من قدم وأخر، ويجوز لبس القلنسوة بأذنين. # ويستحب إجادة الحذاء، والبدأة باليمين جالسا والخلع باليسار، والتحفي عند ~~الجلوس، واختيار الصفراء لا السوداء، ولبس الخف، ويكره الأبيض المقشور، ~~والنعال الملس والممسوحة، بل ينبغي المخصرة، ولا يترك تعقيب # PageV01P151 # النعل، ويكره عقد الشراك، وينبغي القبالان. # ويستحب التختم بالورق في اليمين ويكره في اليسار، وليكن الفض مما يلي ~~الكف، والتختم بالعقيق ينفي الفقر والنفاق ويقضى له بالحسنى ويأمن في سفره، ~~وبالياقوت ينفي الفقر، وبالزمرد يسر لا عسر فيه، وبالفيروز وهو الظفر، ~~وبالحجر الغروي ms040 على اختلاف ألوانه والأبيض أفضل، وبالجزع اليماني، ونقش ~~الخاتم، ويكره التختم بالحديد، ويستحب القناع بالليل ويكره بالنهار، ويكره ~~لبس البرطلة، والزيادة على ثلاثة فرش له ولأهله ولضيفه، ويستحب التسرول ~~جالسا والتعمم قائما. # NoteV01P152N31 درس تجوز الصلاة في المكان المباح أو المملوك إما عينا أو ~~منفعة، بعوض أو غير عوض، أو المأذون فيه إما صريحا كقوله: صل فيه، أو تضمنا ~~كقوله: كن فيه، أو فحوى كإدخال الضيف منزله، أو بشاهد الحال كالصحارى ما لم ~~ينه عنها المالك أو يتوجه عليه ضرر بذلك. # وتحرم في المكان المغصوب ولو كان صحراء، خلافا للمرتضى (1) والعلامة أبي ~~الفتح الكراجكي (2) رحمهما الله تعالى، ولو أذن المالك صحت لمن أذن له، ولا ~~يدخل الغاصب في الإذن المطلق بل ولا في العام، ولو صرح بالإذن له صحت مع ~~بقاء الغصبية. وتبطل الصلاة في المكان المغصوب عندنا ولو للمنفعة، كادعاء ~~الوصية بها أو الاستئجار كذبا، وكإخراج روشن أو ساباط في # PageV01P152 # الممنوع منه، ولا فرق بين الجمعة وغيرها. ولو صلى المالك في المغصوب صحت ~~صلاته خلافا للزيدية. # ولو أذن بالصلاة أو الكون ثم نهى قبلها ترك، فلو ضاق الوقت صلى خارجا، ~~ولو كان في أثنائها فثالث الأوجه الصلاة خارجا، ورابعها الإتمام لو أذن في ~~الصلاة بخلاف الكون. # وتبطل الطهارة في المكان المغصوب خلافا للمعتبر (1)، وكذا أداء الزكاة ~~والخمس فيه وقراءة (2) المنذور فيه، أما الصوم فلا. # ويشترط طهارة موضع الجبهة مطلقا، أما مساقط الأعضاء فلا، إلا أن تتعدى ~~النجاسة إلى المصلي أو ثوبه، واعتبر طهارتها أبو الصلاح (3)، واعتبر ~~المرتضى (4) طهارة جميع المصلي. # وفي جواز محاذاة المرأة للرجل (5) أو تقدمها عليه روايتان (6) أقربهما ~~الكراهية، ولا فرق بين المحرم والأجنبية والمقتدية والمنفردة والصلاة ~~الواجبة والمندوبة، ويزول المنع بالتأخر أو بعد عشرة أذرع، ولو تعذر استحب ~~تقدم (7) الرجل إلا مع ضيق الوقت. # وعلى المنع لو اقترنتا بطلتا، ولو سبقت إحداهما ثم لحقت الأخرى فالأقرب ~~بطلانهما، وفي رواية (8) لو صلت حيال الإمام السابق عليها أعادت وحدها، ولو # PageV01P153 # اقتدت بإمام بطلت صلاة من على جانبيها وورائها ms041 من الرجال، ولو حاذت ~~الإمام وعلم المأمومون بطلت صلاة الجميع، ولو جهلوا بطلت صلاتها وصلاة ~~الإمام، وأطلق الشيخ (1) صحة صلاة المأمومين. # وتكره الفريضة جوف الكعبة ولا تحرم خلافا للخلاف (2)، بناء على أن القبلة ~~جميع الكعبة، ولرواية (3) محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، وروي (4) ~~أنه لو اضطر إلى الصلاة فيها صلى إلى جوانبها الأربعة، وروي (5) جوازها عند ~~خوف الفوات، وكذا تكره على سطحها، وعن الرضا (6) عليه السلام يستلقي ويصلي ~~مومئا إلى البيت المعمور، ولم يثبت سنده، ولا تكره النافلة فيها (7)، وإلى ~~المقابر إلا بحائل ولو عنزة أو ثوبا أو قدر لبنة ولو كان قبر إمام، وعلى ~~ظهر القبر، ولو تكرر النبش وعلم نجاسة التراب بالصديد لم يجز إذا وقع عليه ~~الجبهة أو تعدى إلى المصلي. # وفي البيع والكنائس، وفي المصورة آكد، وبيوت المجوس، وإلى نجاسة ظاهرة، ~~وعلى الجادة لا الظواهر، ومرابط الخيل والبغال والحمير دون الغنم، وفي بيوت ~~الغائط، ومعاطن الإبل، والبيداء، وذات الصلاصل، وضجنان، وفي الطين والماء ~~والحمام لا المسلخ، وقرى النمل، ومجرى الماء، والسبخة، والثلج، والرمل ~~المنهال لا الملبد، وفي بيت فيه خمر أو مسكر أو مجوسي، وإلى مصحف # PageV01P154 # منشور، أو باب مفتوح، أو إنسان مواجه، أو حديد، أو نار ولو سراجا أو ~~مجمرة، وبيوت النيران، ووادي الشقرة، وكل موضع خسف به أو عذب أهله، وفي ~~المزبلة، والمجزرة. # والتوجه إلى السلاح المتواري، والسيف المشهور أشد كراهية، وإلى المرأة ~~النائمة، وإلى حائط ينز من بالوعة البول أو القذر، وقال الجعفي (1): لا تصل ~~خلف نيام ولا متحدثين، ونهي (2) عن الصلاة على كدس الحنطة المطين وإن كان ~~مسطحا، وروي (3) كراهة الصلاة في المساجد المصورة إلا في زمان غيبة الإمام ~~عليه السلام. # وتستحب السترة فليقرب من حائط المكان، وفي الصحراء يجعل شاخصا بين يديه ~~ولو عنزة أو حجرا أو سهما أو كومة من تراب أو خطأ في الأرض، ويستحب الدنو ~~من السترة، ودرء المار لاقتاله، وسترة الإمام للمأموم، ومكة كغيرها خلافا ~~للتذكرة (4)، وكذا الحرم. # NoteV01P155N32 درس تستحب المكتوبة في المساجد والمشاهد، ففي ms042 المسجد ~~الحرام بعشرة آلاف، وفي مسجد المدينة بألف، وروي (5) بعشرة آلاف، وفي ~~المسجد الحرام بمائة ألف، وفي مسجد الكوفة والأقصى بألف، وفي الجامع بمائة، ~~وفي مسجد القبيلة بخمس وعشرين، وفي مسجد السوق باثنتي عشرة. # PageV01P155 # ويستحب اتخاذ المساجد وكشفها وتوسطها في العلو، وعدم الشرف والمحاريب ~~الداخلة، وعدم توسط المنارة بل مع حائطها وعدم تعليتها، وترك الزخرفة ~~والتصوير وقيل: يحرمان، وترك البيع، والشراء، والمجانين، والصبيان، ~~والأحكام، وتعريف الضالة، وإقامة الحدود، ورفع الصوت، وترك إخراج الحصى ~~منها فيعاد إليها أو إلى غيرها، وقيل: يحرم إخراجه، وترك البصاق، والوضوء ~~من البول والغائط، وترك الشعر والنوم فيها وخصوصا المسجدين إلا لضرورة، ~~وترك رطانة الأعاجم، وعمل الصنائع، وترك أحاديث الدنيا، ورمي الحصى خذفا، ~~وترك كشف العورة والسرة والفخذ، وترك سل السيف وبري النبل، وجعلها طريقا، ~~وفعل هذه التروك مكروه. # ويستحب كنسها، والاسراج فيها، وكثرة الاختلاف إليها، وتعاهد النعل، ~~والدخول باليمين والخروج باليسار، والدعاء فيهما، وصلاة التحية والدعاء ~~عقيبها، والجلوس مستقبلا، وحمد الله، والصلاة على النبي وآله، وسؤال حاجته. # ويحرم تلويثها بالنجاسة وتملكها وإن زالت آثارها، وجعلها في طريق أو ملك، ~~وكذا البيع والكنائس، وتبنى مساجد لو اندرس أهلها أو كانوا أهل حرب، ولا ~~يجوز اتخاذها في الأماكن المغصوبة، ولا في الطريق، ولا الدفن فيها، ولا ~~تمكين المشرك من دخولها. ويستحب للنساء الاختلاف إليها كالرجال، وإن كان ~~البيت أفضل وخصوصا لذوات الهيئات. # ويستحب الوقف عليها، وروى ابن بابويه (1) منعه، وتصير مسجدا بالوقف، ~~وبقوله: جعلته مسجدا مع صلاة واحد فيه، ولو نوى المسجدية وأذن بالصلاة فيه ~~فصلي فظاهر الشيخ (2) صيرورته مسجدا، ولو اتخذ في داره # PageV01P156 # مسجدا لنفسه ولم يقفه ولا أذن بالصلاة فيه جاز له تغييره. # NoteV01P157N33 درس لا يجوز السجود بالجبهة إلا على الأرض أو ما ينبت ~~منها مما لا يؤكل ولا يلبس، ولو خرج عنها بالاستحالة كالمعدن لم يجز، ولو ~~اضطر سجد على القطن والكتان لا اختيارا على الأصح، فإن تعذر فعلى المعدن أو ~~القير أو الصهروج، فإن تعذر فعلى كفه. # ويجوز السجود على الخمرة المعمولة ms043 بخيوط يجوز عليها السجود، ولو عملت ~~بسيور اشترط وقوع الجبهة على غير السيور، ويجوز السجود على ما هو حامله إذا ~~كان بالشرط، ولا كراهة في السجود على المروحة والسواك والعود. # ولا يجوز السجود على ما لا تتمكن منه الجبهة كالرمل المنهال، ويستحب ~~زيادة التمكن ولا بأس بالقرطاس، ويكره المكتوب منه للقارئ المبصر، ولو اتخذ ~~القرطاس من القطن أو الكتان أو الحرير لم يجز. ولو وقعت الجبهة على ما لا ~~يسجد عليه فإن كان أعلى من لبنة رفعها، وإن كان لبنة فما دون جرها. # ويكره السجود على ما وضع على الثلج إلا مع تلبده، ولو كان مما لا تستقر ~~عليه الجبهة لم يجز. # والواجب في المساجد مسماها والاستيعاب أفضل، وقدر ابن بابويه (1) موضع ~~الجبهة بدرهم. ولا يجوز علو موضع الجبهة عن الموقف بأزيد من لبنة موضوعة ~~على أكبر سطوحها، وفي رواية عمار (2) مساواة النزول العلو (3) فلا يجوز أن # PageV01P157 # يكون موضع الجبهة أخفض من الموقف بما يزيد عن لبنة، والظاهر اعتبار ذلك ~~في بقية المساجد. # ويكره نفخ موضع السجود، ولو خاف في المظلمة (1) من أذى الهوام وليس معه ~~إلا الثوب جاز السجود عليه، ولو خاف على بقية الأعضاء ولا وقاية جاز ~~الإيماء، وكذا في كل موضع يتعذر السجود. # ويجب إدناء الجبهة إلى ما يمكن، والوحل والمطر يجوزان الإيماء، ولو سجد ~~فيهما جاز إذا تمكنت الجبهة، ويستحب السجود على الأرض وعلى التربة ~~الحسينية. # NoteV01P158N34 درس يجب استقبال القبلة في الصلاة الواجبة، وبالميت في ~~أحواله السابقة، وعند الذبح إلا مع التعذر. ويستحب الاستقبال في الدعاء ~~والقضاء، بل مطلقا إلا في مواضع التحريم والكراهية. والكعبة معتبرة للمشاهد ~~ومن بحكمه، فعلى المكي أن يشاهدها ولو كان بالصعود على السطح (2) ما لم ~~يتيقن مسامتتها، وكذا من بالحرم إذا كان يراها بعلوه على الجبال. والنائي ~~يتوجه إلى الجهة لا إلى الحرم على الأقوى. ولو صلى فوقها أبرز بين يديه ~~منها قليلا ولا يحتاج إلى شاخص، والمصلي على جبل أبي قبيس يستقبل جهتها في ~~العلو. # ولو خرج صف المأمومين ms044 عن السمت مع المشاهدة بطلت صلاة من خرج، ولو ~~استداروا حولها صحت لكن ينبغي أن يكون المأموم مساويا في القرب إليها ~~لإمامه أو أبعد منه. ولو صليا داخلها واستدبر أحدهما صاحبه، أمكن الصحة # PageV01P158 # إذا علم أفعاله وشاهده ولو في بعض الأحيان. # ويتوجه كل قوم إلى ركنهم، فعلامة العراق جعل الجدي خلف منكبه الأيمن، ~~والمغرب على يمينه والمشرق على يساره، وعين الشمس عند الزوال على طرف ~~الحاجب الأيمن مما يلي الأنف. وعلامة الشام جعل الجدي طالعا على الكتف ~~الأيسر، وسهيل طالعا بين العينين وغاربا على العين اليمنى، وبنات نعش غائبة ~~خلف الأذن اليمنى. وعلامة المغرب جعل الثريا على اليمين، والعيوق على ~~اليسار، والجدي على الخد الأيسر. وعلامة اليمن جعل الجدي طالعا بين ~~العينين، وسهيل غائبا بين الكتفين، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى. # وما بين هذه البلدان قد ذكرنا علامتها في الذكرى (1)، والمشهور استحباب ~~التياسر لأهل العراق. # NoteV01P159N35 درس القادر على العلم بالقبلة ليس له الاجتهاد، والقادر ~~على الاجتهاد ليس له التقليد إلا مع خوف فوت الوقت بالاجتهاد، وقيل: يصلي ~~إلى أربع أو إلى ما يحتمله (2) الوقت، ولو خفيت عليه الأمارات ففيه ~~القولان. أما العاجز عن الاجتهاد وعن التعلم كالمكفوف، فيقلد المسلم العدل ~~العارف بالأدلة وإن كان عبدا أو امرأة، وفي الفاسق والكافر عند التعذر ~~وإفادة الظن وجه قوي بالجواز، وقيل: يصلي إلى أربع، ولو وجد مجتهدين قلد ~~أعلمهما، فإن تساويا تخير. والعامي إن أمكنه التعلم وجب، والأصح أنه فرض ~~عين. # ولو وجد العاجز مخبرا عن علم وآخر عن اجتهاد عدل إلى الأول، ولو وجد # PageV01P159 # القادر على الاجتهاد مخبرا عن علم أمكن الرجوع إليه وإن منعناه من ~~التقليد، ولو اجتهد فأخبره بخلافه ركن إليه، ولو أخبره مجتهد بخلافه عول ~~على أقوى الظنين، وقيل: على اجتهاد نفسه. # ويعول على قبلة البلد ما لم يعلم بناها على الخطأ (1)، ويجوز الاجتهاد في ~~تيامنها وتياسرها، وفي التعويل على قبلة أهل الكتاب مع تعذر غيرها احتمال ~~قوي، ومع تعذر الأمارات والتقليد فالصلاة إلى أربع جهات مع سعة ms045 الوقت، ومع ~~ضيقه إلى المحتمل ولو جهة واحدة. # ولو اختلف الإمام والمأموم في الاجتهاد تيامنا وتياسرا، فالأقرب جواز ~~القدوة، ولو تغير اجتهاد المأموم في أثناء الصلاة (2) إلى انحراف يسير ~~انحرف مستمرا، وإن كان كثيرا نوى الانفراد، ولو عول المقلد على رأيه لأمارة ~~صح، وإلا أعاد وإن أصاب. # ولو أبصر في الأثناء وكان عاميا استمر، وإن كان مجتهدا اجتهد، فإن وافق ~~أو كان منحرفا يسيرا استقام وأتم، وإن كان كثيرا أعاد، ولو افتقر إلى زمان ~~طويل أو فعل كثير فالأقرب البناء على حاله. ولو كف البصير في الأثناء بنى، ~~فإن التوى قلد في استقامته، فإن تعذر قطع مع سعة الوقت، واستمر مع ضيقه إلا ~~عن واحدة، ولو وسع أربعا كرر واحتسب بما هو فيه. # ومن صلى إلى جهة باجتهاد أو تقليد أو لضيق الوقت وتبين الخطأ، فإن كان ~~منحرفا يسيرا استقام إن كان في الأثناء وإلا أجزأ وإن كان إلى عين اليمين ~~أو اليسار استأنف، ولو كان قد فرغ أعاد في الوقت لا خارجه، ولو كان مستدبرا ~~فالأقرب المساواة، وقيل: يقضي لو خرج، وأما الناسي فالظاهر أنه كالظان. ~~ويسقط الاستقبال عند الضرورة وإن علم القبلة، كصلاة المطاردة # PageV01P160 # وكالمصلوب والمريض الذي لا يجد من يوجهه إليها. # ولا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا، وإن تمكن من استيفاء الشرائط ~~والأفعال على الأصح، وكذا لو كان البعير معقولا، وفي الأرجوحة وجهان، أما ~~الرف المعلق بين حائطين أو نخلتين فجائز ما لم يضطرب المصلي عليه، ولو ~~احتمل قوم سريرا عليه مصل وأمن منهم الاضطراب والانحراف فالأقرب المنع، ~~وظاهر الأصحاب أن الصلاة في السفينة مقيدة بالضرورة إلا أن تكون مشدودة. # ولو اضطر إلى الصلاة على الراحلة أو السفينة وجب تحري القبلة، فإن تعذر ~~فبالبعض، فإن تعذر فبالتحريمة، فإن تعذر سقط. أما النافلة فجائزة فيهما، ~~وقبلته رأس الدابة، ولو أمكن التوجه إلى القبلة في الجميع أو البعض فهو ~~أفضل، والمضطر إلى الصلاة ماشيا حكمه حكم الراحلة، وتجوز النافلة ماشيا ~~اختيارا. # NoteV01P161N36 درس يستحب مؤكدا الأذان والإقامة، وصورة الأذان ms046 " الله ~~أكبر " أربع مرات، " أشهد أن لا إله إلا الله " " أشهد أن محمدا رسول الله ~~" " حي على الصلاة " " حي على الفلاح " " حي على خير العمل " " الله أكبر " ~~" لا إله إلا الله " مثنى مثنى، فيكون ثمانية عشر فصلا. والإقامة فصولها ~~مثنى إلا التهليل في آخرها فإنه مرة، ويزيد " قد قامت الصلاة " بعد التعميل ~~مرتين. # وروي (1) أن الأذان عشرون بزيادة تكبيرتين في آخره، وأن الإقامة عشرون ~~بزيادة تهليل في آخرها ومساواة التكبير في أولها للأذان، وروى (2) # PageV01P161 # اثنان وعشرون بزيادة التكبيرتين (1) آخرها أيضا، وقال الشيخ (2): لا يأثم ~~بهذه الزيادة، أما (3) الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وأن محمدا وآله ~~خير البرية فهما من أحكام الإيمان لا من ألفاظ الأذان، وقطع في النهاية (4) ~~بتخطئة قائله، ونسبه ابن بابويه (5) إلى وضع المفوضة، وفي المبسوط (6): لا ~~يأثم به. # ويكره الترجيع وهو تكرار التكبير والشهادتين إلا للتنبيه، وكذا يجوز ~~تكرار باقي الفصول كذلك (7)، والتثويب وهو قول: الصلاة خير من النوم في ~~الصبح، وفي النهاية (8): لا يجوز، وفي الخلاف (9) تثويب العشاء بدعة، ~~والجعفي (10) وابن الجنيد (11) لا بأس به، ورواه البزنطي (12) وهو شاذ. # ويجوز إفراد فصولهما سفرا، والإقامة التامة أفضل من إفرادهما، ولا يتأكد ~~في حق النساء، ويجزئها التكبير والشهادتان، ولا يقدم على الوقت إلا في ~~الصبح فيعاد، ومنعه فيها الجعفي (13) والمرتضى (14) وروي (15) التقديم ~~للمنفرد في # PageV01P162 # الصبح لا الجامع. # والترتيب شرط فيهما. والإقامة أفضلهما، وأن يؤم أفضل منهما، ولا يستحب ~~الجمع بينهما وبين أن يؤم لأمراء السرايا. ويستحب الحكاية، وتجوز الحولقة ~~بدل الحيعلة، ويجوز في الصلاة إلا الحيعلة فيحولق، ويقطع لأجله الكلام وإن ~~كان قرآنا، ويتم الحاكي ما نقص المؤذن ويدعو. # والطهارة، وفي الإقامة آكد، والقيام، وفيها آكد، وأوجبهما المرتضى (1) في ~~الإقامة. ولزوم القبلة من غير التواء، ووضع إصبعيه في أذنيه، والارتفاع ولو ~~على منارة وإن كره علوها، ورفع الصوت للرجل وأقله إسماع نفسه، وذكر الله ~~تعالى بين الفصول، والصلاة على النبي وآله عند ذكره فيهما، والوقوف على ~~الفصول بلا إعراب فيهما، والترتيل فيه، والحدر فيها، وخفض الصوت بها دون ms047 ~~الأذان، ويستحب رفع الصوت في المنزل (2) ليكثر الولد وتزول العلل. # ويكره الكلام في خلالهما، وفي الإقامة آكد، فيبني في الأذان لو تكلم ~~ويعيد الإقامة، وتتأكد كراهيته بعد " قد قامت "، وحرمه جماعة إلا لتسوية صف ~~أو تقديم إمام، وكذا يكره كون المؤذن لحانا أو غير فصيح أو أعمى إلا بمسدد. ~~ويستحب الفصل بينهما بركعتين في الظهرين من سنتهما، وبجلسة في الصبح ~~والعشاء، وروي (3) في المغرب، والمشهور فيها بخطوة أو سكتة أو تسبيحة، ~~ويجزئ الثلاثة في الكل. # ويشترط إسلام المؤذن، وعقله، وصحوه من السكر والاغماء، وذكوريته إذا أذن ~~للرجال الأجانب، ويجوز أذان المرأة للنساء ومحارم الرجال، ويعتد بأذان # PageV01P163 # المميز لا غيره، وبأذان الفاسق خلاف لابن الجنيد (1)، لا بأذان المخالف، ~~فلو خشي الفوات اقتصر على قوله: قد قامت إلى آخر الإقامة، ولو خشي من الجهر ~~أسر، ولا تشترط الحرية. # ويستحب عدالته، ونداوة صوته، وطيبه، وبصره، واطلاعه بمعرفة الوقت وأحكام ~~الأذان. ومع التشاح يقدم من فيه صفة كمال، فالقرعة، ويجوز تعدده، ومنع في ~~الخلاف (2) من الزيادة على اثنين فيؤذنون جميعا ومع السعة يترتبون. # ويكره التراسل، ويجوز أن يقيم غير المؤذن، والإقامة منوطة بالإمام، ولو ~~لم يوجد متطوع جاز الرزق من بيت المال، أو من الإمام، أو من الرعية، وتحرم ~~الأجرة وكرهها المرتضى (3). # NoteV01P164N37 درس لا يجب الأذان عينا، ولا على أهل المصر كفاية، ويستحب ~~في الخمس خاصة جماعة وفرادى أداء وقضاء حضرا وسفرا، ويتأكد في الجماعة، ~~وأوجبه جماعة لا بمعنى اشتراطه في الصحة بل في ثواب الجماعة، وفي الجهرية ~~آكد، وفي الغداة والمغرب أشد، وأوجبه قوم فيهما، وأوجبوا الإقامة في ~~الباقي. # ويسقطان وجوبا عند ضيق الوقت، وندبا عن الجماعة الثانية قبل تفرق الأولى، ~~وكذا عن المنفرد قبل التفرق، وتجتزئ الجماعة بأذان غيرهم وإقامته، مع أنه ~~لو أذن بنية الانفراد ثم أراد الجماعة لم يجزئه الأول واستأنف، واجتزأ به ~~في المعتبر (4) وهو نادر. # PageV01P164 # ويسقط استحباب الأذان في عصر عرفة وعشاء مزدلفة وعصر الجمعة، وربما قيل ~~بكراهته في الثلاثة وخصوصا الأخيرة، وبالغ من قال بالتحريم، وسقوط ms048 الأذان ~~هنا لخصوصية الجمع لا للمكان والزمان، بل كل من جمع بين الصلاتين لم يؤذن ~~ثانيا على المشهور، بل الأذان لصاحبة الوقت، فإن كان الوقت للثانية أذن لها ~~وصلى الأولى بإقامة ثم أقام للثانية. # ويجتزئ القاضي بالأذان لأول ورده والإقامة للباقي، وإن كان الجمع بينهما ~~أفضل، وهو ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء، إلا أن نقول: السقوط فيه تخفيف، ~~أو أن (1) الساقط أذان الإعلام لحصول العلم بأذان الأولى لا الأذان الذكري، ~~ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكري، وهذا متجه. # وناسيهما يرجع ما لم يركع فيسلم على النبي صلى الله عليه وآله ويقطع ~~الصلاة، ولا يرجع العامد في الأصح، ويرجع أيضا للإقامة وروي (2) التلفظ ب‍ ~~" قد قامت " في الصلاة مرتين (3) وهو بعيد. # ومن أحدث في أثنائهما تطهر وبنى، والأفضل إعادة الإقامة، ولو أحدث في ~~الصلاة أعادها، ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام. # ويستحب الأذان في المواضع الموحشة، وفي أذن من ساء خلقه، وفي أذن المولود ~~اليمنى ويقام (4) في اليسرى. وفي الأذان والإقامة ثواب كثير أوردنا طرفا ~~منه في الذكرى (5). # وأما أفعال الصلاة فهي إما واجبة أو (6) مندوبة، والواجب ثمانية. # PageV01P165 # NoteV01P166N38 درس أولها: النية، وتبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا، وهي ~~تشبه الشرط من وجه. ولما كان القصد مشروطا بعلم المقصود، وجب إحضار ذات ~~الصلاة وصفاتها الواجبة، من التعيين والأداء والقضاء والوجوب، ثم القصد إلى ~~هذا المعلوم لوجوبه قربة إلى الله، مقارنا لأول التكبير مستديما له إلى آخر ~~التكبير فعلا، ثم إلى آخر الصلاة حكما، فإن عسر استدامته فعلا إلى آخر ~~التكبير كفى في أوله. ولا يشترط تعيين الأفعال مفصلة، ولا عدد الركعات إلا ~~في مواضع التخيير على الأقرب، نعم يجب التعيين في صورة اشتباه القصر ~~بالتمام إذا أراد قضاءه. # فروع: # الأول (1): لو نوى الفرض قاعدا وهو مخاطب بالقيام أو بالعكس بطلت. # الثاني: لا بد في النافلة من نية سببها كالعيد ندبا، وفي الراتبة مشخصها ~~كالزوال. # الثالث: لو نوى الخروج من الصلاة أو فعل المنافي فالوجه البطلان، وكذا لو ~~شك هل يخرج أم ms049 لا، أما ما يخطر في النفس من الوسواس فلا. # الرابع: لو نوى الرياء أو غير الصلاة ببعض الأفعال بطلت. # الخامس: يجوز النقل إلى الفائتة، ويجب إلى السابقة من الأداء والقضاء، ~~ومن الفرض إلى النفل دون العكس في الأصح. # السادس: لو نوى الفريضة ثم ذهب وهمه إلى النافلة فأتمها بنية النافلة # PageV01P166 # أجزأت، للرواية (1) عن الصادق عليه السلام. # وثانيها: تكبيرة الافتتاح، وهي ركن تبطل الصلاة بتركها سهوا في أشهر ~~الروايات (2)، وعليه انعقد الإجماع، ويتعين فيها " الله أكبر " مراعيا لهذه ~~الصيغة مادة وصورة، ويجب فيها الموالاة والعربية، ومع ضيق الوقت يحرم ~~بالترجمة، والألسنة متساوية على الأشبه، وربما يرجح (3) السرياني والعبراني ~~ثم الفارسي، ويجب التعلم طول الوقت. # ويعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة والقيام وغيره، فلو كبر ~~وهو آخذ في القيام، أو منحنيا في الأصح، أو كبر المأموم آخذا في الهوي، لم ~~يجزئ. # ولو نوى بها الافتتاح والركوع بطلت إلا على رواية (4)، ولو كبر ثانيا ~~للافتتاح بطلت، وصحت الثالثة، وهكذا كل فرد صحيح وكل زوج باطل، إلا أن ينوي ~~الخروج فيصح ما بعده. ولا يجوز مد همزة " الله " فيصير استفهاما، ولا مد ~~باء " أكبر " فيصير جمع كبر، ولا وصل الهمزتين منهما. # ويستحب فيها أن يرفع يديه معا حال التكبير إلى حذاء أذنيه، يبتدئ ~~بالتكبير عند ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه، ولا يكبر عند وضعهما في ~~الأصح، ولا في حال قرارهما، وأوجب الرفع المرتضى (5) فيها وفي سائر ~~التكبيرات، والأصح استحبابه في الجميع، ويتأكد في تكبيرة الافتتاح، ويتأكد ~~في حق الإمام في الجميع، ولو رفعهما تحت ثيابه أجزأ. والجهر بها للإمام ~~والإسرار للمأموم، ويتخير المنفرد، وإضافة ست إليها، يكبر ثلاثا ويدعو، ثم ~~اثنتين # PageV01P167 # ويدعو، ثم اثنتين ويتوجه، وروي (1) إحدى وعشرون، ويجوز الولاء والاقتصار ~~على خمس أو ثلاث، والتوجه عام في جميع الصلوات حتى النوافل، ولا يختص ~~بالمواضع السبعة على الأصح. # NoteV01P168N39 درس وثالثها: القيام، وهو ركن في الصلاة أو بدله، وحده ~~الانتصاب، ويحصل بنصب الفقار وإقامة الصلب، وروى الصدوق (2) عن النبي صلى ~~الله ms050 عليه وآله أنه قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له. ولا يضر إطراق الرأس، ~~ويجب الإقلال بحيث لا يستند إلى ما يعتمد عليه، ورواية علي بن جعفر (3) عن ~~أخيه عليهما السلام لا تنافيه. # ولو عجز عن الانتصاب لمرض أو كبر أو خوف وشبهه صلى منحنيا ولو إلى حد ~~راكع، ولو عجز عن الإقلال استند ولو بأجرة إذا كانت مقدورة، فإن عجز قعد ~~سواء قدر على المشي بقدر زمان صلاته أو لا، إلا على رواية (4)، ولو قدر على ~~الصلاة ماشيا قيل: يقدمه على القعود. ويقعد كيف شاء، والأفضل التربع قارئا، ~~وثني الرجلين راكعا، والتورك متشهدا، ويجب أن يرفع الفخذين في الركوع ~~وينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض. # فروع: # الأول: لو لم يقدر القاعد إلا على هذا الانحناء فعله مرة للركوع ومرتين # PageV01P168 # للسجود، ولا يجب كون السجود هنا أخفض لعدم القدرة عليه، وليس له أن ينقص ~~من انحنائه في الركوع ليصير السجود أخفض، لأن نقص الركن غير جائز. # الثاني: يجوز القعود مع القدرة على القيام لخائف العدو، أو زيادة المرض، ~~أو المشقة الشديدة، وكذا يجوز لقصر السقف. # الثالث: الأشبه وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام، ولا يكفي ~~الواحدة للقادر. # الرابع: لا يجوز تباعد الرجلين بما يخرج عن حد القيام، ولو تعارض ~~الانحناء وتفريق الرجلين ففي ترجيح أيهما نظر. # ولو عجز عن القعود استند، فإن عجز اضطجع على جانبه الأيمن كالملحود، ثم ~~الأيسر، ثم الاستلقاء كالمحتضر، ويؤمنون بالرأس، ثم بتغميض العينين في ~~الركوع والسجود، وبفتحهما في الرفع منهما، مع التلفظ بالأذكار، فإن عجز ~~كفاه تصورها ويتصور الأفعال عند الإيماء. ويجوز الاستلقاء للقادر على ~~القيام لعلاج العين، وينتقل القادر والعاجز إلى الأعلى والأدنى ولا ~~يستأنفان، قيل: ويقرأ في الانتقال إلى الأدنى لا إلى (1) الأعلى. # ولو خف بعد القراءة قام للركوع، والأحوط وجوب الطمأنينة ثم الهوي، ولو خف ~~في ركوعه قاعدا قبل الطمأنينة كفاه أن يقوم راكعا، ولو خف بعد الطمأنينة ~~قام للاعتدال من الركوع، ولو خف بعد الاعتدال ms051 قام للطمأنينة فيه، ولو خف ~~بعد الطمأنينة قام للهوي إلى السجود، ولا يجوز الاضطجاع ولا الاستلقاء في ~~النافلة إلا مع العجز. # وسنن القيام: الدعاء عند إرادته بقوله: " اللهم إني أقدم إليك محمدا بين # PageV01P169 # يدي حاجتي وأتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ومن ~~المقربين، واجعل صلاتي به متقبلة، وذنبي به مغفورا، ودعائي به مستجابا، إنك ~~أنت الغفور الرحيم ". # وأن لا يقوم متكاسلا ومتناعسا ولا مستعجلا، وأن يكون على سكينة ووقار، ~~وأن يتخشع، وينظر موضع سجوده، وأن يقيم نحوه، ويجعل بين رجليه قدر ثلاث ~~أصابع إلى شبر، وأن لا يراوح بين رجليه في الاعتماد، وأن يستقبل بإبهاميه ~~القبلة، وأن يترك التقدم والتأخر، وأن لا يرفع بصره إلى السماء، وأن يقبل ~~بقلبه على (1) الله ويقوم قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل. # وأن يقنت قبل الركوع في كل ثانية (2)، وفي مفردة الوتر قنوت قبله وآخر ~~بعده، وفي الجمعة قنوتان في الركعة الأولى قبله وفي الثانية بعده، وأوجبه ~~ابن بابويه (3) في كل صلاة، والحسن (4) في الجهرية، ويتأكد في الوتر ~~والجهرية. # والدعاء فيه بكلمات الفرج، والتكبير له في الأصح، ورفع اليدين تلقاء ~~وجهه، وقال المفيد (5): يحاذي بهما صدره، وجعل بطونهما إلى السماء مبسوطتين ~~ويفرق الإبهامين، والجهر فيه مطلقا، والمرتضى (6) هو تابع في الجهر ~~والاخفات للصلاة. ويقضيه الناسي بعد الركوع، ثم بعد الصلاة وهو جالس، ولو ~~انصرف قضاه في الطريق مستقبل القبلة، وأقله البسملة ثلاثا، أو سبحان الله ~~خمسا أو ثلاثا، وعند التقية لا يرفع يديه، ولا يؤمن فيه، وجوز ابن الجنيد ~~(7) تأمين المأموم # PageV01P170 # فيه وهو شاذ. # ويجوز الدعاء فيه وفي سائر الصلاة للدين والدنيا ما لم يكن محرما، ويجوز ~~بغير العربية مع القدرة والعجز، بخلاف الأذكار الواجبة، ومنع سعد (1) من ~~الدعاء بالفارسية، ويتبع المأموم فيه الإمام وإن لم تكن ثانية المأموم. # NoteV01P171N40 درس ورابعها: القراءة، وهي واجبة وليست ركنا على الأصح، ~~ويتعين الحمد في الثنائية وفي الأوليين من غيرها، والبسملة آية منها ومن كل ~~سورة، والرواية (2) بعدمها (3) مؤولة، وقول ابن الجنيد (4) بأنها ms052 ليست آية ~~من غير الحمد شاذ، ويجب سورة (5) كاملة معها في مواضع تعينها. # ويجب مراعاة إعرابها وبنائها وترتيبها على الوجه المنقول، وإخراج حروفها ~~من مخارجها، وتشديدها، وموالاتها، فيعيدها لو قرأ خلالها من غيرها نسيانا ~~أو عمدا، وقيل: تبطل صلاة العامد، وكذا لو سكت في أثنائها بنية القطع، ~~والأقرب بناؤه على تأثير نية المنافي، أو على طول السكوت بحيث يخرج به عن ~~اسم الصلاة، وتجوز القراءة بالسبع والعشر لا الشواذ، ومنع بعض الأصحاب من ~~العشر. # ويجب تقديم الفاتحة على السورة، فيعيد المخالف عامدا لا ساهيا، بل يستدرك ~~ما لم يركع. وتجب القراءة بالعربية، فلا تجزئ العجمية ولو مع # PageV01P171 # العجز، لفوات ما به يحصل الإعجاز، ومن ثم لم تجزئ القراءة مقطعة كأسماء ~~العدد. ويجب عن ظهر القلب على الأصح، ويجزئ عن (1) المصحف عند ضيق الوقت. # ويجب التعلم مع السعة، ومع الضيق يقرأ ما يحسن منها إذا سمي قرآنا، فإن ~~أحسن معه غيره من القرآن عوض عما بقي منها مراعيا للترتيب بين العوض ~~والأصل، فلو حفظ النصف الأول أخر العوض، وبالعكس يقدم العوض، ولو لم يحسن ~~شيئا منها وضاق الوقت قرأ ما يحسن من غيرها بقدرها فزائدا متتاليا، وإن ~~تعذر التتالي جاز متفرقا، وإن أحسن ما ينقص عن قدرها اجتزأ به إذا سمي ~~قرآنا، وفي وجوب تكرار ما يحسن منها أو من غيرها حتى يصير بقدرها نظر أقربه ~~العدم. # ولو لم يحسن شيئا عوض بالتسبيح، وهو المجزئ عنها في موضع التخيير على ~~الأقرب، وقد بيناه في الذكرى (2)، ولو أحسن بعضه أتى به، وفي تكراره ~~الوجهان، ولو أحسن الذكر والعجمية فالأقرب وجوبه، وفي ترجيحه على القراءة ~~بالعجمية نظر، ولو لم يحسن قرآنا ولا ذكرا وجب الوقوف بقدرها. ولو أمكن ~~الائتمام وجب، ولا يسقط به وجوب التعلم، وفي السورة يقرأ ما تيسر عند العجز ~~عن الكاملة، فإن تعذر أجزأت الفاتحة عند الضيق. # فرع: # لو تعلم في أثناء الصلاة انتقل من البدل إليه، ولو كان بعد فراغه منه ما ~~لم يركع. # PageV01P172 # والأخرس يحرك لسانه ويعقد قلبه ms053 بمعناها إن أمكن فهمه، والألثغ وشبهه يجب ~~عليه إصلاح اللسان، فإن تعذر أجزأ، والأشبه عدم وجوب الائتمام عليه. # ويجزئ في غير الأوليين " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر " ثلاثا، وقال الحسن (1): الأكمل سبع أو خمس والأدنى الثلاث، والأقرب ~~إجزاء باقي الأقوال من الأربع والتسع والعشر، ووجوب الإخفات فيه والترتيب، ~~وتجب الموالاة والعربية إلا مع العجز. # ويجب الجهر بالقراءة في الصبح وأولتي العشاءين، وأقله إسماع القريب ولو ~~تقديرا، والاخفات فيما عداها، وحده إسماع نفسه ولو تقديرا، ويسقط الجهر عند ~~التقية، وجعل المرتضى (2) وابن الجنيد (3) الجهر والاخفات مستحبين، ولا جهر ~~على المرأة، ولو جهرت بحيث لا يسمع الأجنبي جاز، والأولى وجوبه على الخنثى ~~حيث لا يسمع أجنبي. # ولا تجوز العزيمة في الفريضة خلافا لابن الجنيد (4)، ولا ما يفوت الوقت ~~بقراءته، وفي القرآن قولان أقربهما الكراهية، إلا في سورتي الضحى وألم ~~نشرح، وسورة الفيل ولايلاف، وتجب البسملة بينهما، ولو جعلناهما سورة واحدة ~~لم تجب البسملة على الأشبه. # ويجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف، إلا التوحيد والجحد ~~فيحرم، وكرهه في المعتبر (5)، إلا إلى الجمعة والمنافقين فيجوز منهما ~~إليهما ما لم يبلغ النصف، وإذا عدل أعاد البسملة، وكذا لو بسمل بغير قصد ~~سورة قصد وأعاد، # PageV01P173 # ولو جرى لسانه على بسملة وسورة فالظاهر الإجزاء، وتسقط السورة في ~~الأخيرتين، والمعوذتان من القرآن إجماعا. # ويحرم هنا أمران: أحدهما: الترجيع المطرب في القراءة، فتبطل الصلاة به. ~~وثانيهما: قول آمين، وهو حرام مبطل على الأصح، سرا أو جهرا في الفاتحة ~~وغيرها، وقول ابن الجنيد (1) شاذ، واحتمال الكراهية في المعتبر (2) مردود، ~~والرواية (3) المجوزة له محمولة على التقية، ولا ريب في جوازه حينئذ. # NoteV01P174N41 درس سنن القراءة الاستعاذة في أول ركعة لا غير سرا، وروي ~~(4) الجهر به، وأوجبها ولد الشيخ (5)، والجهر بالبسملة فيما يخافت فيه، ~~وإنكار ابن إدريس (6) الأخيرتين تحكم، وإيجاب القاضي (7) الجهر بها مطلقا ~~والحلبي (8) في أولتي الظهرين ضعيفان، وتعمد الإعراب، والوقوف في مواضعه، ~~والترتيل، وسؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما، والسكوت ms054 عقيب ~~الفاتحة والسورة بقدر نفس، وإحضار القلب. # وقراءة مطولات المفصل في الصبح، ومتوسطاته في الظهر والعشاء، وقصاره في ~~العصر والمغرب، وقراءة هل أتى والغاشية في صبح الاثنين والخميس، # PageV01P174 # والجمعة والأعلى في العشاءين ليلة الجمعة، وروي (1) في المغرب ليلة ~~الجمعة الجمعة والتوحيد، وفي صبحها بها وبالتوحيد، وقال الصدوق (2) ~~والمرتضى (3): # بها وبالمنافقين، وفي ظهريها بها وبالمنافقين، وكذا في الجمعة، وأوجبهما ~~الصدوق (4) في الظهر والجمعة إلا لضرورة كمرض وشبهه، وهو متروك، والجهر ~~بالقراءة في صلاة الجمعة، لا في الظهر على الأقرب وإن صليت جماعة. وإضافة ~~السورة إلى الحمد في النافلة، ويجوز التبعيض فيها، ولو بعض في الركعة ~~الأولى لم يجزئه الإكمال في الركعة الثانية عن الحمد خلافا للحسن (5)، ~~وتطويل قراءة الركعة الأولى، وقيل: هما سواء، وتغاير السورة في الركعتين ~~فيكره تكرار الواحدة. # وقراءة التوحيد والجحد في سنة الفجر، وركعتي الزوال، وأوليي سنة المغرب، ~~وأوليي صلاة الليل، وركعتي الإحرام، والفجر إذا أصبح بها (6)، وركعتي ~~الطواف، وروي (7) البدأة بالجحد. وقراءة التوحيد في أوليي صلاة الليل ~~ثلاثين مرة، وفي البواقي بالسور الطوال كالكهف والإسراء وال‍ " حم " ويجهر ~~بها، وفي نوافل النهار بالقصار ويسر بها، والقضاء تابع للأداء في الجهر ~~والسر، والجهر في الكسوف والخسوف والعيد والاستسقاء، وإسرار المأموم ~~القراءة والأذكار، والقراءة في الأخيرتين للإمام والتسبيح للمنفرد، وقيل: ~~هما # PageV01P175 # سواء، ولا يسقط التخيير بنسيان القراءة في الأوليين على الأصح، وإسماع ~~الإمام من خلفه وإن بلغ العلو لم يلزمه بل يقرأ وسطا. # NoteV01P176N42 درس وخامسها: الركوع، ووجوبه وركنيته إجماعي، وهو في كل ~~ركعة مرة، وفي الكسوف والآيات خمس في كل ركعة، وظاهر الشيخ (1) نفي ركنيته ~~في الأخيرتين من الرباعية، بناء على أن الناسي يحذف السجود ويعود إليه، ولو ~~فسر الركن بما تبطل الصلاة بتركه بالكلية، لم يناف القول بعدم بطلان الصلاة ~~بتركه حتى يسجد، لأنه لم يتركه في جميع الصلاة. # ويجب فيه الانحناء حتى يصل كفاه ركبتيه، فلو وصلا بالانخناس أو لمشاركة ~~(2) الانحناء إياه لم يكف، وفاقد اليدين وقصيرهما وطويلهما ينحني كمستوي ~~الخلقة. ويستحب زيادة الانحناء حتى يستوي ms055 الظهر والرأس والأسافل. # ويكره التبازخ وهو تسريح الظهر وإخراج الصدر، ولو كمل مسمى الركوع به لم ~~يجزئ، والتدبيخ وهو أن يقبب ظهره ويطأطئ رأسه، والتطبيق وهو وضع اليدين ~~مطبقتين بين الركبتين، ولا يحرم في الأقوى. # فرع: # الراكع خلقة أو لعارض يجب أن يزيد انحناء على الأقرب، وفي المبسوط (3) لا ~~يلزم (4) ذلك، نعم لو أمكنه أن يعتمد حال قراءته على شئ يرتفع به عن حد # PageV01P176 # الراكع، لم يجب زيادة الانحناء قطعا. # ويجب أن يقصد بهويه الركوع، فلو هوى بقصد غيره لم يعتد به، ووجب الانتصاب ~~ثم الركوع، ولو افتقر إلى ما يعتمد عليه في الانحناء وجب، وانحنى (1) إلى ~~أحد الجانبين لو تعذر الانحناء المعهود، قاله في المبسوط (2). # وتجب الطمأنينة فيه وإن لم يحسن الذكر، وفي ركنيتها قولان، ولا تجزئ ~~الزيادة في الهوي عنها مع اتصال الحركات، وحدها أن يسكن بقدر الذكر الواجب، ~~علمه أو لا، وهو " سبحان ربي العظيم وبحمده " على الأقرب، أو " سبحان الله ~~" ثلاثا، ويجزئ المضطر واحدة. # ويستحب تثليثه وتخميسه وتسبيعه ولم يتعده أكثر الأصحاب، وفي رواية أبان ~~(3) عن الصادق عليه السلام ثلاثون مرة، وفي رواية حمزة بن حمران (4) أربع ~~أو ثلاث وثلاثون، وهو حسن للمنفرد مع إقبال القلب، والإمام (5) إن رضي ~~المأمومون وانحصروا، وإلا فلا يتجاوز الثلاث، ويكره النقص عنها مطلقا إلا ~~لضرورة، وفي صحيح الهشامين (6) يجزئ الذكر المطلق، ويستحب الدعاء أمامه ~~وإيتاره وترتيله وإعرابه. # ويجب رفع الرأس منه معتدلا مطمئنا فيه، بأن ترجع الأعضاء إلى مستقرها ~~ويسكن ولو يسيرا، وفي ركنيتها وركنية الرفع قولان، ويستحب أن يقول بعد ~~انتصابه: " سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت ~~والكبرياء # PageV01P177 # والعظمة لله رب العالمين "، جهرا لغير المأموم. # ولا " واو " قبل الحمد كما لا " واو " في " ربنا لك الحمد " رواه محمد بن ~~مسلم (1) عن الصادق عليه السلام، وأن المأموم يقوله بعد تسميع الإمام، ~~وأنكر وروده بعض الأصحاب مع أنه جوزه، وزاد أبو بصير في روايته (2) عنه " ~~بحول الله وقوته أقوم وأقعد "، ولا بأس به، والأقرب أن تطويل الدعاء ms056 هنا ~~غير مستحب، فلو فعله فالأقرب عدم البطلان ما دام اسم الصلاة. # ويستحب التكبير للركوع قائما، وفي الخلاف (3): يجوز هاويا، ورفع اليدين ~~به كما سلف، ووضع اليدين على الركبتين، والبدأة باليمنى، وتفريج الأصابع، ~~وجعل شبر بينهما وبين الرجلين تقريبا، وتسوية الركبتين، وتجنيح العضدين، ~~وفتح الإبطين، وإخراج الذراعين عن الجنبين، والنظر إلى ما بين القدمين، ~~وجعل اليدين بارزتين أو في الكمين، ويكره كونهما تحت الثياب، وجوز ابن ~~الجنيد (4) إدخالهما للمؤتزر أو المتسرول، وجعل التسبيحة الأولى الواجبة، ~~فلو جعله غيرها فالأقرب الجواز. # فرع: # لا توصف الطمأنينة الزائدة فيه أو في الانتصاب منه بالوجوب، إلا في صورة ~~تقديم الذكر المستحب على الأقرب، وكذا زيادة القيام، إلا في تطويل السورة ~~أو الوقوف المستحب في القراءة. # وأوجب سلار (5) والحسن (6) تكبير الركوع والسجود، وروى معاوية بن # PageV01P178 # وهب وابن مسكان (1) استحباب رفع اليدين عند الانتصاب من الركوع، واختاره ~~الصدوقان (2) والجعفي (3)، وهو قريب لصحة الرواية، ويقارن بأوله أول الرفع ~~من الركوع، ويؤخر التسميع حتى ينتصب على الأقرب. # ويستحب للإمام رفع صوته بالذكر والتسميع، ويجوز الصلاة على النبي وآله في ~~الركوع والسجود، وتكره قراءة القرآن فيهما، ولا يمد التكبير للركوع ~~والسجود، وروي (4) أن زين العابدين عليه السلام كان إذا سجد انكب وهو يكبر. # فروع خمسة: # الأول: لو أتى بالذكر قبل كمال (5) الهوي أو أتمه بعد رفعه عامدا بطل، ~~فإن تداركه صح ما لم يخرج عن حد الراكع. # الثاني: لو منع من الانتصاب سقط ويسقط ذكره، فلو قدر قبل الشروع في ~~السجود لم يعد عند الشيخ (6). # الثالث: لو سقط قبل الركوع أعاده، ولو سقط بعد الطمأنينة أجزأه، وقبلها ~~قولان. # الرابع: لو ترك الطمأنينة عمدا في النافلة فالوجه البطلان، وكذا ترك كل ~~ما يبطل الفريضة، إلا السورة، والشك في العدد، والزيادة سهوا وإن كان ركنا ~~على الظاهر. # PageV01P179 # الخامس: لو شك في إكمال الهوي بعد الانتصاب لم يلتفت، وكذا لو شك في ~~الركوع أو في الانتصاب بعد جلوسه للسجود على الأقوى. # NoteV01P180N43 درس وسادسها: السجود، ويجب في كل ركعة سجدتان هما معا ms057 ركن ~~وإن كانتا في الركعتين الأخيرتين على الأصح، ولا يبطل الإخلال بالواحدة ~~سهوا وإن كان في الأولتين على الأقوى. ويجب الانحناء فيه إلى أن يساوي مسجد ~~الجبهة موقفه أو يعلو عنه بلبنة لا أزيد، فإن تعذر الانحناء أتى بما يمكن ~~منه، فإن تعذر رفع ما يسجد عليه، فإن تعذر أومأ. # ويجب السجود على الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين، والواجب في ~~كل منها مسماه، ولا ينقص في الجبهة عن درهم، واجتزأ المرتضى (1) برؤوس ~~الزندين. ويجب الاعتماد على الأعضاء بغير تحامل عنها، فلو منعه قرح بالجبهة ~~فالمروي (2) احتفار حفيرة له، فإن تعذر سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر ~~فعلى الذقن، وقال الشيخ (3): يسجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى الذقن، ~~وإن احتفر جاز، ولا يجزئ ملاقاة الأعضاء منبطحا إلا مع التعذر. # ويجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، والذكر فيه، والأقرب تعيين " ~~سبحان ربي الأعلى وبحمده "، أو " سبحان الله " ثلاثا، وتجزئ الصغرى ~~للضرورة، ويجب الطمأنينة بقدره ولو لم يعلمه، والاعتدال في الرفع منه ~~مطمئنا، وحكم الشيخ (4) بركنية الطمأنينة فيهما وبينهما. # PageV01P180 # فروع: # لو انحنى لا للسجود لم يجزئ وعليه العود له، ولو وضع الجبهة والأعضاء ~~بقصد غير السجود احتمل البطلان، نعم لو صار ساجدا بغير قصد السجود ولا ضده ~~فالأقرب الإجزاء، وأولى منه ما إذا قصد السجود فسقط على مساجده اتفاقا، ولو ~~زال ألم الساجد على الجبينين أو على الذقن، فإن كان بعد الذكر أجزأ وإلا ~~استدرك. # وسننه التكبير له قائما رافعا يديه، ثم الهوي متخويا سابقا بيديه معا، ~~وروي (1) البدأة باليمنى، وروي (2) التخيير بين البدأة باليدين والركبتين، ~~وجعل يديه بحذاء أذنيه مضمومتي الأصابع ورؤوسهما إلى القبلة، والتجنيح، ~~ورفع الذراعين عن الأرض، والتجافي، ومساواة مواضع الأعضاء، ويجوز التفاوت ~~بلبنة لا أزيد (3)، وزيادة التمكن في السجود ليحصل (4) السيماء، والإرغام ~~بالأنف ولا يتعين طرفه الأعلى خلافا للمرتضى (5)، ونظره إلى طرفه، وبين ~~السجدتين إلى حجره، والذكر أمام التسبيح، وتكراره كما سبق في الركوع، ~~والدعاء فيهما وبينهما، والتكبير للرفع من الأولى معتدلا، ثم للهوي إلى ~~الثانية، ms058 ثم للرفع منها معتدلا، ولو فعله في الهوي والارتفاع كان أدون ~~فضلا، والتورك بين السجدتين، ويكره الإقعاء على الأقوى، وقيل: لا. # وجلسة الاستراحة متوركا، وهي عقيب الثانية حيث لا تشهد، وأوجبها المرتضى ~~(6)، قيل: ويقول فيها: " بحول الله وقوته أقوم وأقعد "، والأشهر أن يقال ~~هذا في # PageV01P181 # قيامه، وفي رواية عبد الله بن سنان (1) عن الصادق عليه السلام " ربي (2) ~~بحولك وقوتك أقوم وأقعد "، وإن شئت وأركع وأسجد، وإذا قام اعتمد على يديه ~~مبسوطتين سابقا برفع ركبتيه. # ويكره نفخ موضع السجود بما لا يؤدي إلى حرفين، وترك قصة المرأة على ~~الجبهة بل يستحب لها كشفها، ويستحب للرجل كشف باقي الأعضاء، وأما كشف قدر ~~مسجد الجبهة فواجب عليهما. # NoteV01P182N44 درس وسابعها وثامنها: التشهد والتسليم، ويجب التشهد في ~~الثنائية مرة وفي الثلاثية والرباعية مرتين، وليس ركنا، وفي الخلاف (3): ~~الصلاة على النبي وآله ركن. # وصورته: " أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد ". ويجب الإتيان بلفظه ومعناه، ~~ومع التعذر تجزئ الترجمة، ويجب التعلم، ومع ضيق الوقت يجزئ الحمد لله ~~بقدره، لفحوى رواية بكير بن حبيب (4) عن الباقر عليه السلام، والجلوس بقدره ~~مطمئنا. # ويستحب التورك، ووضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع، ~~والنظر إلى حجره، وسبق " باسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله "، ~~وزيادة الثناء والتحيات في التشهد الذي يسلم فيه لا في الأول، والزيادة في ~~الصلاة على النبي وآله، والدعاء، وإسماع الإمام من خلفه، ويكره الإقعاء فيه ~~كراهة مغلظة، وقال الصدوق (5) والشيخ (6): لا يجوز. # PageV01P182 # ثم يجب التسليم آخر الصلاة، وصورته: " السلام عليكم "، وعليه الموجبون، ~~وبعضهم أضاف " ورحمة الله وبركاته "، وهو أولى لرواية ابن أذينة (1) عن ~~الصادق عليه السلام في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله في السماء وأكثر ~~القدماء على الخروج بقوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وعليها ~~معظم الروايات (2)، مع فتواهم بندبيتها، ومنهم من قال: يخرج بالصلاة على ~~النبي وآله صلى الله عليهم في التشهد، وخير بعض المتأخرين بين ms059 الصيغتين، ~~ولا بأس به. ويجب الجلوس بقدره، والطمأنينة فيه، ومراعاة لفظه، ولا يجب نية ~~الخروج به. # وسننه تقديم السلام على النبي وسائر الأنبياء والملائكة والأئمة، واتباعه ~~بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، كل ذلك وهو لازم سمت القبلة منفردا ~~كان أو غيره، فإذا تلفظ بالسلام عليكم أومأ الإمام بها عن يمينه بصفحة ~~وجهه، والمنفرد بمؤخر عينه، والمأموم يسلم مرتين عن جانبيه، وإن لم يكن على ~~يساره أحد ولا حائط اجتزأ بيمينه، وفي رواية علي بن جعفر (3) عن أخيه ~~عليهما السلام التسليم على الجانبين مرتين مطلقا، ويقصد المصلي الأنبياء ~~والملائكة والحفظة والأئمة عليهم السلام، والمؤتم ينوي بالأولى الرد على ~~الإمام ويقصد بالثانية المأمومين. # NoteV01P183N45 درس المرأة كالرجل في جميع الأفعال إلا ما سبق، وأنها ~~تجمع بين قدميها قائمة، وتضم بيديها ثدييها، وتضع يديها في الركوع فوق ~~ركبتيها، وتبدأ في الهوي بالركبتين قبل اليدين، وبالجلوس قبل السجود، وتسجد ~~لاطئة بالأرض # PageV01P183 # متضممة من غير تجاف، وإذا جلست بين السجدتين أو في التشهد ضمت فخذيها ~~ورفعت ركبتيها من الأرض، وإذا نهضت لم ترفع عجيزتها أولا بل تعتمد على ~~جنبيها بيديها وتنسل انسلالا، والخنثى يتخير بين هيئة الرجل والمرأة، وكل ~~ذلك ندب. # ويستحب الدعاء عند إرادة الصلاة بالمأثور، والذهاب إلى المسجد بالسكينة ~~والوقار، وحفظ القلب في الصلاة وعلم ما يقول، وأن يخطر بباله أنها صلاة ~~مودع. ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، والتنخم، ~~والامتخاط، والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتورك حال القيام وهو أن يعتمد ~~بيديه على وركيه، وكذا يكره التراوح بين القدمين في القيام، ومسح وجهه من ~~أثر السجود قبل الفراغ وتركه بعده، والتأوه بحرف، ومدافعة الحدث خبثا كان ~~أو ريحا أو نوما، ولبس الخف الضيق، والايماء والإشارة إلا لضرورة، فيومئ ~~برأسه أو بيده أو يضرب إحدى يديه على الأخرى، والتنبيه بالتسبيح والتكبير ~~والقرآن أولى، وفي رواية الحلبي (1) عن الصادق عليه السلام الرجل يومئ ~~بيديه ويشير برأسه والمرأة تصفق بيدها، وكره أبو الصلاح (2) التجشي. # ويستحب التعقيب مؤكدا، وليبدأ بالتكبير ثلاثا رافعا بكل واحدة يديه إلى ms060 ~~أذنيه، ثم التهليل، والدعاء بالمأثور، وتسبيح الزهراء عليها السلام من ~~أفضله، وهو التكبير أربع وثلاثون ثم كل من التسبيح والتحميد (3) ثلاث ~~وثلاثون، والدعاء رافعا يديه لنفسه ولوالديه ولاخوانه وللمؤمنين، وسؤال ~~الجنة # PageV01P184 # والاستعاذة من النار، ومسح وجهه بهما عند الفراغ وصدره، وقول: " سبحان ~~ربك رب العزة عما يصفون " الآيتين، وافتتاح الدعاء واختتامه بالصلاة على ~~النبي وآله، والاقبال بالقلب وتيقن الإجابة. # وسجدتا الشكر، والتعفير بينهما، وسؤال الحاجة فيهما، وقول: " شكرا " مائة ~~مرة، أو " عفوا "، ويجزئ ثلاث فما فوقها ورفع يديه فوق رأسه، والانصراف عن ~~اليمين. # وتجب سجدة التلاوة في العزائم الأربع على التالي والمستمع، وفي السامع ~~قولان: # أحوطهما الوجوب، ويستحب في باقي السجدات مطلقا، ولا يشترط الطهارة ولا ~~استقبال القبلة على الأصح، وتقضى لو فاتت، ووجوبها أو ندبها فوري، ويستحب ~~الذكر فيها، والتكبير للرفع منها خاصة. # ويبطل الصلاة مبطل الطهارة وإن كان سهوا على الأصح، والردة، والالتفات ~~دبرا، والكلام بحرفين عمدا ولو من النفخ والأنين والتأوه، وفي الإكراه عليه ~~وإشارة الأخرس والحرف المفهم نظر، ولو تكلم بظن (1) الخروج بعد أن سلم ~~عامدا فالأقرب أنه كالناسي، وفي النهاية (2): يعيد الصلاة بالكلام، أما لو ~~أحدث أو استدبر فالأشبه الإعادة، وكذا لو فعل فعلا كثيرا، والمشهور أنهما ~~لا يبطلان سهوا. # والقهقهة لا التبسم، والبكاء للدنيا لا للآخرة، والفعل الكثير عادة لا ~~القليل كقتل الحية، والكتف إلا لتقية، وكرهه أبو الصلاح (3) والمحقق (4)، ~~واستحب تركه ابن الجنيد (5)، وقد سبقهم الإجماع. والأكل والشرب إذا كثرا أو ~~أديا (6) # PageV01P185 # بالإعراض عن الصلاة، لا بابتلاع ما يخرج من بقايا الغذاء وشبهه، وجوز ~~الشيخ (1) الشرب في النافلة، ورواية سعيد الأعرج (2) مخصوصة بالوتر لمريد ~~الصيام وهو عطشان خائف فجأه الصبح. # والأقرب كراهة عقص الشعر، ورواية مصادف (3) عن الصادق عليه السلام بإعادة ~~الصلاة منه تحمل على الندب. ويجوز تسميت العاطس، والحمد عند العاطس (4)، ~~والرد على المسمت، ورد السلام بغير عليكم السلام، ويجوز بصيغتي القرآن ~~وبقوله: السلام عليك، لرواية محمد بن مسلم (5) عن الباقر عليه السلام، ولو ~~حيا بغير السلام جاز الدعاء، ولو ترك إجابة ms061 السلام فعل حراما ولا تبطل ~~الصلاة. ويحرم قطع الصلاة إلا لضرورة كفوات مال أو تردي طفل. # NoteV01P186N46 درس تجب صلاة الجمعة ركعتين بدلا من الظهر بشرط الإمام أو ~~نائبه، وفي الغيبة تجمع الفقهاء مع الأمن. وتجزئ عن الظهر على الأصح مع ~~البلوغ، والعقل، والحضر والحرية، والذكورة، والصحة من العمى والمرض ~~والاقعاد والشيخوخة المانعة، وعدم البعد بأزيد من فرسخين، وعدم اشتغاله ~~بجهاز ميت أو مريض، أو حبس بباطل أو حق عجز عنه، أو خوف على نفسه ظلما أو ~~ماله، أو مطر أو وحل شديد، ولو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم، إلا غير # PageV01P186 # المكلف والمرأة على الأصح. # ويجب الحضور على من بعد بفرسخين (1) فناقصا أو صلاها (2) في منزله إن ~~اجتمعت الشرائط وبعد بفرسخ، وإلا تعين الحضور. والإسلام شرط في الصحة لا ~~الوجوب، والعقل شرط فيهما، ويصح من المميز. # واجتماع خمسة أحدهم الإمام في الأصح، واتحاد الجمعة في فرسخ، فلو تعددتا ~~واقترنتا بطلتا، وإن سبقت وتعينت صحت، وصلت اللاحقة الظهر، ولو لم يتعين ~~صليا الظهر، ولو اشتبه السبق والاقتران أعاد الجمعة على الأصح مع بقاء ~~الوقت والظهر مع الخروج. # ونية الاقتداء فلا يقع فرادى، والأقرب وجوب نية الإمامة هنا وفي كل ما ~~يجب الاجتماع فيه، وتقديم الخطبتين فلا تنعقد بغيرهما ولا تكفي الواحدة، ~~ويجب قيام الخطيب مع القدرة، وحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ~~وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة في الأولى، وفي الثانية كذلك، ويصلي على ~~أئمة المسلمين، ويستغفر فيهما (3) للمؤمنين والمؤمنات. # ويجب الجلوس بينهما على الأقوى، وإيقاعهما بعد الزوال، والمروي (4) ~~جوازهما قبله، والطهارة من الخبث (5) فيهما على الأقوى، وفي المعتبر (6): ~~لا يشترط الطهارة من الخبث ولا من الحدث الأصغر. والأولى وجوب الإصغاء، ~~ويحرم الكلام في أثنائهما إلا بعدهما، وحرم المرتضى (7) فيهما كل ما يحرم ~~في الصلاة. # PageV01P187 # ويستحب بلاغة الخطيب وفصاحته، واتصافه بما يأمر به وانتهاؤه عما نهى (1) ~~عنه، ومحافظته على أول أوقات الصلوات، والتعمم ولو صيفا (2)، والارتداء ~~ببرد يمنية (3)، وصعوده على عال، والاعتماد على قوس أو سيف أو قضيب، ~~والتسليم على ms062 الناس قبل جلوسه فيجب عليهم الرد، واستقبالهم، وجلوسه حتى ~~يفرغ المؤذنون (4)، وقال أبو الصلاح (5): يؤذنون قبل صعوده، وبه رواية (6) ~~مقطوعة، ورفع صوته. # والأقرب عدم تحريم الكلام عليه في الأثناء، ووجوب إسماع العدد، وجواز ~~مغايرة الخطيب للإمام خلافا للراوندي (7)، واشتراط عدالته كالإمام، أما (8) ~~البلوغ والعقل وطهارة المولد والإيمان فشرط فيهما، والأقرب جواز إمامة ~~العبد والمسافر والأعمى والأجذم والأبرص وإن كره ذلك. # ووقت الجمعة وقت الظهر بأسره، وقيل: يختص بوقت الاختيار، وقدره أبو ~~الصلاح (9) بالأذان والخطبتين والركعتين من الزوال، فلو خرج وقد تلبس بركعة ~~أتمها، وقيل: يجزئ التحريم (10) ويجب الدخول فيها إذا علم أو ظن أو شك في ~~سعة الوقت للخطبتين وركعة، والمشهور اعتبار ركعتين مع الخطبتين. # ويجب على البعيد السعي قبل الزوال ليدركها. # والمأموم يدركها بإدراك الإمام راكعا ولو (11) في الثانية، ولا يضره فوات # PageV01P188 # الخطبتين، وشرط الشيخ (1) إدراك تكبيرة الركوع، ولو فاته الركوع في ~~الثانية صلى ظهرا. وعلى ما قلناه لا يتحقق فوات الجمعة مع الشرائط إلا ~~بخروج وقت الظهر، وعلى القولين الأخيرين تفوت وتبقى الظهر. # ولو صلى الظهر المكلف بها بطلت ووجب عليه السعي، فإن أدركها وإلا أعاد، ~~بخلاف غير المكلف بها، أما الصبي لو بلغ بعد فعل الظهر لم تجزئه ووجبت ~~الجمعة، ولا يستحب لغير المكلف بها تأخير الظهر إلى فراغ الجمعة. # NoteV01P189N47 درس يستحب حضور من لم تجب عليه إذا كان يصح منه كالبعيد ~~والمسافر، والغسل، والمباكرة إلى المسجد متطيبا لابسا أفضل ثيابه متعمما ~~مرتديا، قد حلق رأسه، وقلم أظفاره بادئا بخنصر اليسرى خاتما بخنصر اليمنى، ~~قائلا: بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، وجز شاربه ~~قائلا ذلك، واستاك، ودعا قبل خروجه بالمأثور، والتنفل بما مر، والمشي ~~بالسكينة والوقار، والجلوس حيث ينتهي به المكان، ولا يتخطى الصف إلا أن ~~يكون فرجة أمامه، وليس له إقامة غيره من مجلسه، ولا يصير أولى بفراشه، ~~واستقبال الخطيب، وقراءة الجمعة والمنافقين، والجهر بالقراءة، وإخراج ~~المسجونين لصلاة الجمعة. # ويستحب يوم الجمعة الإكثار من الصلاة على النبي وآله إلى ألف ms063 مرة، وفي ~~غيره مائة مرة، والاكثار من الصدقة والعمل الصالح، وقراءة النساء وهود ~~والكهف والصافات والرحمن، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم ~~السلام، وخصوصا مولانا الحسين عليه السلام، وقراءة الإخلاص بعد الصبح مائة ~~مرة، والاستغفار مائة مرة، وإيقاع الظهر في المسجد الأعظم، وتقديمها على # PageV01P189 # جمعة غير المقتدى به، ولو صلى معه ركعتين وأتمها بعد فراغه جاز. ويكره ~~فيه الحجامة وإنشاد الشعر. # وهنا مسائل: # لو انفض العدد في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التحريم سقطت، وبعده يتمها ~~ولو بقي وحده، ولو مات الإمام أو عرض له عارض قدموا من يتم بهم، وإمام ~~الأصل يتعين عليه الحضور إلا مع العذر. # والمعتبر في سبق الجمعة بالتكبير لا بالتسليم ولا بجمعة الإمام الأعظم، ~~ولو علم في الأثناء سبق غيره استأنف الظهر إن لم يسع الوقت السعي إليهم، ~~ولا يجزئ العدول. # ويسقط عن المدبر والمكاتب ولو تحرر بعضه أو هاياه مولاه واتفقت في نوبته ~~على الأقرب، ويستحب للمولى الإذن لعبده في الحضور. # ويجب على من بعد بفرسخين على الأقرب، خلافا للصدوق (1)، لرواية زرارة (2) ~~الصحيحة عن الباقر عليه السلام، وتعارض بعموم الآية (3) وحسنة محمد بن مسلم ~~(4) عن الصادق عليه السلام. # ولو نوى المسافر الإقامة عشرا وجبت، ولا يكفي الخمسة خلافا لابن الجنيد ~~(5)، ويكفي ثلاثون يوما للمتردد، ويتخير من كان في الأماكن الأربعة، ولا ~~يشترط المصر ولا القرية خلافا للحسن (6) فيما يلوح من كلامه، وتردد فيه # PageV01P190 # الشيخ في المبسوط (1). # ويحرم البيع بعد الأذان على المخاطب بالجمعة، ولا يحرم على غيره، ولو عقد ~~معه كره في حقه عند الشيخ (2)، والأقرب التحريم، وكذا ما يشبه البيع من ~~العقود، والأقرب انعقادها. # ويحرم الأذان الثاني بالزمان سواء كان بين يدي الخطيب أو لا، ويحتمل أن ~~يحرم غيره وإن تقدم عليه، تأسيا بالأذان بين يدي رسول الله (3) صلى الله ~~عليه وآله، والكراهية أقوى، وفسره ابن إدريس (4) بالأذان بعد فراغ الخطيب. # والمزاحم عن السجود ولا يسجد على ظهر غيره بل يسجد بعد قيامهم ويلحق، ولو ~~تعذر وركع الإمام في الثانية لم ms064 يتابعه، ويسجد معه بنية أنهما للأولى، ~~والأقرب الاكتفاء بعدم نية أنهما للثانية، فلو نواهما للثانية بطلت، وفي ~~رواية حفص (5) عن الصادق عليه السلام يسجد أخرى (6) للأولى، ولو تعذر ~~السجود في الثانية فاتت الجمعة، واستأنف الظهر ولا يجوز العدول. ولو زوحم ~~عن ركوع الأولى أتى به ولو في ركوع الثانية، ثم يتم بعد فراغ الإمام، ولو ~~زوحم في ركوع الأولى وسجودها تلافاهما في الثانية. ولو شك المأموم هل دخل ~~قبل رفع الإمام من الركوع أو بعده رجحنا الاحتياط على أصل البقاء. # ويحرم السفر بعد الزوال على المخاطب بها، ويكره بعد طلوع الفجر. # PageV01P191 # فرع: # لو سافر بعد الزوال لم يقصر في الزمان الذي يمكنه العود إليها، فإذا مضى ~~اعتبر المسافة بعده. # NoteV01P192N48 درس تجب صلاة العيدين بشرائط الجمعة، إلا أنها مع ~~اختلالها تصلى ندبا جماعة وفرادى، (ومنع أبو الصلاح (1) من الجماعة مع فقد ~~شرائط الوجوب] (2) وكذا لو فاتت مع الإمام، وظاهر الحسن (3) والصدوق (4) ~~سقوطها بفوات الإمام، لصحيحة (5) محمد بن مسلم (6) عن أحدهما عليه السلام، ~~وقال علي بن بابويه (7) وابن الجنيد (8): يصلي مع الشرائط ركعتين ومع ~~اختلالها أربعا، لما روي (9) عن علي عليه السلام من فاتته فليصل أربعا، ثم ~~ابن بابويه (10) يجعلها بتسليمة، وابن الجنيد (11) بتسليمتين. # ويشترط فيها الاتحاد كالجمعة إذا كانتا واجبتين، فينعقد في الفرسخ ~~الواجبة مع المندوبة والمندوبتان فصاعدا. ولا تقضى مع الفوات وجوبا، وجوزه ~~الشيخ (12)، واستحبه ابن إدريس (13)، وفصل ابن حمزة (14) بقضاء مستمع # PageV01P192 # الخطبة دون غيره، لصحيحة زرارة (1) عن الصادق عليه السلام، ومنع الحلبي ~~(2) من القضاء مطلقا. # والعدد كالجمعة، وقال الحسن (3): سبعة هنا. والخطبتان بعدها، وتقديمهما ~~بدعة غير مجزئة، وهما سنة في المشهور، وصفتهما كما مر. ويستحب ذكر الفطرة ~~وأحكامها في عيد الفطر، والأضحية وأحكامها في الأضحى، والحث عليهما، وإمام ~~الحاج يذكر المناسك. ولو قلنا بوجوبهما لم نوجب القيام. ووقتها ما بين طلوع ~~الشمس إلى الزوال. # ويستحب تأخير صلاة الفطر عن الأضحى، وأن يطعم قبل خروجه فيه، وبعد عوده ~~في الأضحى من أضحيته. ويحرم السفر بعد طلوع الشمس على المخاطب ms065 بها، ويكره ~~بعد طلوع (4) الفجر. والأقرب تحريم البيع وشبهه إذا قال المؤذن: الصلاة. # وكيفيتها أنها تصلى ركعتين كسائر الصلوات، ويزيد تسع تكبيرات وجوبا في ~~الأقوى، خمس للركعة (5) الأولى وأربع للثانية (6)، وتسع قنتات وجوبا بما ~~سنح، والمرسوم أفضل. # وسننها الإصحار بها إلا بمكة، قيل: والمدينة (7)، ويسقط الإصحار بالمطر ~~وشبهه، وخروج الإمام حافيا ماشيا بالسكينة والوقار ذاكرا لله تعالى موصوفا ~~بما ذكرناه في الجمعة، وكذلك المأموم، والجهر بالقراءة والقنوت، وقراءة ~~الأعلى في الأولى والشمس في الثانية، أو يقرأ الشمس في الأولى والغاشية في ~~الثانية، أو # PageV01P193 # بالعكس، أو يقرأ (1) في الأولى الغاشية وفي الثانية الأعلى، ورفع اليدين ~~بالتكبير. ويكره الخروج بالسلاح إلا لضرورة، والتنفل قبلها وبعدها إلا ~~بمسجد النبي صلى الله عليه وآله، وألحق ابن الجنيد (2) مسجد مكة وكل مكان ~~شريف يجتاز به فإنه يصلي ركعتين فيه قبل خروجه، ومنع الحلبي (3) من الصلاة ~~تطوعا (4) والقضاء قبلها وبعدها إلى الزوال إلا بمسجد النبي صلى الله عليه ~~وآله، ولم يثبت، ويعمل منبرا (5) في الصحراء ولا ينقل منبر الجامع. # ولو قدم التكبير على القراءة ناسيا أعاده، ولو نسيه حتى ركع قيل: يقضيه ~~بعد التسليم. ولو سبق المأموم والى بين التكبير، فإن تعذر قضاه، وتجب سجدتا ~~السهو لنسيانه. # ولو وافق العيد الجمعة تخير مصلي العيد في صلاة الجمعة وإن كان من أهل ~~البلد. ويجب الحضور على الإمام، وأوجب الحضور الحلبي (6) والقاضي (7) ~~مطلقا، وابن الجنيد (8) على غير قاصي المنزل. # ويستحب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات، أولها المغرب ليلته وآخرها ~~صلاة العيد، وأضاف ابن بابويه (9) الظهرين. وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ~~للناسك بمنى، أولها ظهر العيد، وفي الأمصار عقيب عشر، وأوجبه المرتضى (10) ~~وابن الجنيد (11)، وهو " الله أكبر " ثلاثا " لا إله إلا الله والله أكبر # PageV01P194 # الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا "، ويزيد في الأضحى ~~ورزقنا من بهيمة الأنعام. # NoteV01P195N49 درس تجب صلاة الآيات بكسوف الشمس والقمر والزلزلة وكل ~~مخوف سماوي، ولا يجب بكسوف الكواكب ولا بكسوف النيرين بها. ووقتها في ~~الكسوف من الاحتراق إلى تمام ms066 الانجلاء، وفي غيرها عند حصول السبب، فإن قصر ~~الوقت سقطت في الكسوف، ووجبت أداء في غيره، وتقضى مع الفوات عمدا أو نسيانا ~~لا جهلا إلا مع إيعاب النيرين. # ولو اتفقت مع الحاضرة واتسع الوقتان تخير، ويقدم المضيق منهما، ولو تضيقا ~~قدم الحاضرة، ولو كان في الكسوف فتضيق وقت الحاضرة قطعها ثم بنى في الكسوف، ~~على الرواية (1) الصحيحة والمشهور بين الأصحاب. # وكيفيتها كاليومية فيما يجب ويستحب ويترك، إلا في الركوع فإنه خمسة في كل ~~ركعة، وفي جواز التبعيض في السورة فلا تكرر الفاتحة، ولو أكمل السورة وجبت ~~الفاتحة، وقال ابن إدريس (2): يستحب، وأقل المجزئ في الخمسة الفاتحة وسورة، ~~وأكثره الحمد خمسا والسورة خمسا. # ويستحب الجماعة وخصوصا مع الإيعاب، والصدوقان (3) نفيا الجماعة في غير ~~الموعب، والجهر بها ليلا ونهارا، وقراءة الطوال كالكهف، والقنوت على كل ~~مزدوج من القراءة، وأقله على الخامس والعاشر، ومساواة الركوع والسجود # PageV01P195 # والقنوت للقراءة، والتكبير عند كل رفع، وفي الخامس والعاشر " سمع الله ~~لمن حمده "، والبروز تحت السماء، والإعادة لو فرغ قبل الانجلاء، ونفاها ابن ~~إدريس (1)، وأوجبها المرتضى (2) وأبو الصلاح (3). # NoteV01P196N50 درس تستحب صلاة الاستسقاء كالعيد، والقنوت بالاستغفار ~~وسؤال الرحمة وتوفير الماء (4)، وأفضله المرسوم، ويستحب أمر الإمام الناس ~~في خطبة الجمعة بالخروج عن (5) المظالم والتوبة وصوم الثلاثة التي تليها، ~~فإن لم يكن فالتي ثالثها الجمعة، والخروج في الثالث حفاة بالسكينة والوقار، ~~وفيهم أهل الصلاح والشيوخ والشيخات والأطفال مفرقا بينهم وبين الأمهات، ولا ~~يكون معهم كافر. # ويقول المؤذن: الصلاة ثلاثا، وتصلى جماعة، ويجوز فرادى ولو في الأوقات ~~الخمسة، ويجهر فيها بالقراءة، فإذا فرغ منها حول الإمام رداءه من اليمين ~~إلى اليسار وبالعكس، قيل: ولا يستحب لغيره، ثم يستقبل القبلة ويكبر مائة، ~~ثم يسبح عن يمينه مائة، ويهلل عن يساره مائة، ويحمد مستقبل الناس مائة، ~~رافعا صوته بالجميع، ويتابعونه على ذلك، ثم يخطب خطبتين، ويجزئ الدعاء ~~والذكر بدلهما إن لم يحسنهما، وتكرار (6) الخروج لو تأخرت الإجابة، وليكن ~~في # PageV01P196 # الصحراء، ويستحب دعاء أهل الخصب لأهل الجدب. # ولو نذر صلاة الاستسقاء وجبت في ms067 وقته وهو فتور الأمطار وجفاف الآبار، ولا ~~يلزم غيره الخروج معه، [ويجب عليه وإن انفرد، وكذلك في الإتمام وإذا نزل ~~الغيث قبل الفراغ، إلا مع العذر فيتم ولو ماشيا مخففا] (1)، ويستحب له ~~الخروج فيمن يطيعه. # ولو سقوا في أثناء الخطبة صلوا شكرا، ولو سقوا في أثناء الصلاة أتموها، ~~ولو كثر الغيث وخيف منه استحب الدعاء بإزالته. ويكره نسبة المطر إلى ~~الأنواء، ويحرم اعتقاده. # ويستحب نافلة شهر رمضان خلافا للصدوق (2)، وهي ألف ركعة، خمسمائة في ~~العشرين الأولين، لكل ليلة عشرون، ثمان بين العشاءين واثنتا عشرة بعدهما، ~~ومائة في ليلة تسع عشرة، وخمسمائة في العشر الأخير، في كل ليلة ثلاثون، ~~ثمان بين العشاءين [واثنان وعشرون بعدهما] (3)، ومائتان في ليلتي إحدى ~~وثلاث. # ويجوز الاقتصار في الليالي الثلاث على المائة، فيصلي في الجمع الأربع ~~أربعون بالسوية، بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم السلام، وفي آخر جمعة عشرون ~~بصلاة علي عليه السلام، وفي ليلة السبت عشرون بصلاة فاطمة عليها السلام. ~~ويستحب زيادة مائة ليلة النصف، وقراءة التوحيد في الليالي الثلاث في كل ~~ركعة عشرا، والدعاء بين كل ركعتين بالمرسوم. # ويستحب صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة، وهي ركعتان يقرأ ~~في كل منهما الحمد مرة والقدر خمس عشرة مرة، ثم يركع ويقرأها كذلك، # PageV01P197 # ثم في رفعه، ثم في سجوديه ورفعيه (1). # وصلاة علي عليه السلام ركعتان، يقرأ في الأولى الحمد مرة والقدر مائة ~~مرة، وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد مائة مرة (2). # وصلاة فاطمة عليها السلام أربع ركعات، في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد ~~خمسون مرة، وقيل: هذه صلاة علي عليه السلام والأولى صلاة فاطمة عليها ~~السلام. # وصلاة الحبوة لجعفر عليه السلام أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في الأولى ~~الزلزلة، وفي الثانية والعاديات، وفي الثالثة النصر، وفي الرابعة الإخلاص، ~~كل ذلك مع الحمد، ثم يقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر " خمس عشرة مرة، ثم يقولها في ركوعه وسجوده والرفع من كل منهما عشرا، ~~فذلك ثلاثمائة، ويجوز تجريدها عنه (3) وقضاؤه عند العجلة. # وصلاة ms068 ليلة الفطر ركعتان، يقرأ في الأولى الحمد مرة والإخلاص ألف مرة، ~~وفي الثانية الحمد مرة (4) والإخلاص مرة. # والصلاة الكاملة يوم الجمعة، وصلاة ليلة النصف من شعبان، وصلاة الغدير، ~~وليلة المبعث ويومه، والحاجة، والشكر، والاستخارة، والتوبة، والاستطعام ~~ركعتان، يقول بعدهما: " يا رب إني جائع فأطعمني " فإنه يطعمه، وللعافية، ~~والغنى، ودفع الخوف. # وللحبل ركعتان بعد الجمعة يطول (5) فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: # PageV01P198 # " اللهم إني أسألك بما سألك (1) زكريا إذ قال: رب لا تذرني فردا وأنت خير ~~الوارثين، اللهم هب لي ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها ~~وفي أمانتك أخذتها، فإن قضيت لي في رحمها ولدا فاجعله غلاما صالحا (2)، ولا ~~تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا ". # NoteV01P199N51 درس كل من أخل بركن أو شرط أبطل صلاته وإن كان سهوا، وكذا ~~بواجب عمدا وإن كان جاهلا (3) إلا في الجهر والسر، وكذا لو فعل ما يجب ~~تركه، ويتحقق الفوات بالدخول في آخر، فلو لم يدخل تلافاه، ركنا كان أو غيره ~~في الأولتين أو غيرهما. # ويقضي بعد التسليم التشهد والسجدة والصلاة على النبي وآله عليهم السلام، ~~إذا ذكر ذلك بعد الركوع أو بعد التسليم، بنية الأداء ما دام في الوقت، وروي ~~قضاء كل فائت وإن كان ركوعا أو سجودا أو تكبيرا، بطريق عبد الله ابن سنان ~~(4) الصحيح عن الصادق عليه السلام. # ولو ترك سجدتين وشك (5) أنهما من ركعة أو ركعتين أعاد، وكذا يعيد لو شك ~~في عدد الثنائية والثلاثية أو في الأولتين من الرباعية أو لم يحرزهما. # ولو شك في فعل أتى به في محله، وبعده لا حكم له، ولو تبين فعله بطلت إن ~~كان ركنا إلا الركوع إذا لم يرفع رأسه على قول قوي، ولا تبطل لو تبين زيادة # PageV01P199 # غير الركن أو زاده سهوا، بخلاف زيادة الركن فإنها تبطل عمدا وسهوا. # ولا تبطل بنسيان غير الركن كالقراءة والجهر والاخفات والتسبيح في الركوع ~~والسجود والطمأنينة فيهما والرفع منهما والطمأنينة فيه ونسيان بعض الأعضاء. # ولا حكم للشك مع الكثرة، ويحصل بالتوالي ثلاثا وإن كان في ms069 ثلاث فرائض، ~~فيبني على وقوع ما شك (1) فيه، فلو فعله فالأقرب البطلان. ولا لشك الإمام ~~وحفظ المأموم وبالعكس. # ولا للسهو في السهو كالشك في أثناء سجدتي السهو في عددهما أو بعض ~~أفعالهما، فيبني على فعل ما شك فيه، أما الشك في عدد الاحتياط أو أفعاله ~~فظاهر المذهب عدم الالتفات، ولو تلافى السجدة المنسية فشك في أثنائها ~~فكذلك، ولو سهى عن تسبيحها أو عن بعض الأعضاء لم يسجد لها سجدتي السهو، ولو ~~شك في الركوع أو السجود فأتى به ثم شك في أثنائه في ذكر أو طمأنينة فالأقرب ~~التدارك، ولو سها عن واجب في سجدتي السهو كذكر أو طمأنينة لم يسجد له، ولو ~~شك هل وقع منه سهوا أو في كون الواقع له حكم فلا شئ، ومأخذ هذه التفسيرات ~~استعمال السهو في معناه وفي الشك. # ولو شك في الفاتحة وهو في السورة أعادهما، وقال ابن إدريس (2): # لا يلتفت، ونقله عن المفيد (3)، ومن هذا لو شك في آية سابقة وهو في ~~لاحقة. # ولو شك في السجدتين أو إحداهما وقد قام لم يلتفت، وأوجب في النهاية (4) ~~التدارك ما لم يركع وكذا التشهد. # PageV01P200 # والظان يتبع ظنه وإن كان في الأوليين، ويظهر من ابن إدريس (1) تخصيصه ~~بالأخيرتين، ولا يبطل الشك في أفعال الأوليين على الأصح، ونقل الشيخ (2) ~~البطلان، وفي النهاية (3): تبطل بالشك في الركوع منهما. # ولو نسي سجدة قضاها بعد الصلاة ويسجد (4) للسهو وإن كانت من الأوليين، ~~وقال في التهذيب (5): تبطل الصلاة فيهما، وظاهر الحسن (6) البطلان وإن كان ~~من الأخيرتين، لرواية المعلى بن خنيس (7)، ولا تقضى السجدة المنسية في ~~أثناء الصلاة خلافا لعلي بن بابويه (8) حيث قال: تقضى السجدة من ركعة في ~~تاليتها. # ولا تبطل زيادة السجدة سهوا خلافا للحسن (9) والحلبي (10)، ولا بنسيان ~~سجدتين إذا ذكر بعد قيامه ولما يركع خلافا لابن إدريس (11) مع موافقته على ~~تدارك السجدة الواحدة إذا لم يركع. # NoteV01P201N52 درس لو شك في عدد الأوليين بطلت الصلاة، وقال علي بن ~~بابويه (12): إذا شك بين الواحدة والاثنين والثلاث والأربع صلى ركعة من ms070 ~~قيام وركعتين من # PageV01P201 # جلوس، قال (1): وإن شك بين الواحدة والاثنتين أعاد، وإن (2) شك فيها (3) ~~ثانيا واعتدل وهمه تخير بين ركعة قائما واثنتين جالسا. وكذا تبطل بالشك في ~~المغرب، وقال ابنه (4): لو شك فيها بين الثلاث والأربع أتمها بركعة، وإن ~~توهم الثلاث سلم واحتاط بركعتين جالسا، لرواية عمار (5)، والقولان نادران. # ولو شك في الرباعية بين الاثنتين والثلاث، بنى على الثلاث وأتمها، واحتاط ~~بركعة قائما أو ركعتين جالسا. وقال علي بن بابويه (6): إن توهم الأكثر بنى ~~عليه واحتاط بركعة بعد التسليم، وإن توهم الأقل بنى عليه وتشهد في كل ركعة ~~وسجد للسهو، وإن اعتدل تخير بين الأمرين. # ولو شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع واحتاط كالأول، وقال ابنه (7): ~~يتخير بين البناء على الأقل ولا شئ عليه، والأكثر فيحتاط بركعة قائما أو ~~ركعتين جالسا، ولم يذكر الحسن (8) في هاتين المسألتين سوى ركعتين من جلوس، ~~لرواية حسين بن أبي العلاء (9) عن الصادق عليه السلام. # ولو شك بين الاثنتين والأربع، سلم وصلى ركعتين قائما، وظاهر # PageV01P202 # الصدوق (1) البطلان، لرواية (2) مقطوعة مؤولة بالشك قبل السجدتين. # ولو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع، سلم وصلى ركعتين قائما ثم ركعتين ~~جالسا، وقال الصدوق (3): يصلي ركعة قائما وركعتين جالسا، والأول مروي (4) ~~وعليه الأكثر، وجوز المفيد (5) ثلاث ركعات قائما هنا. والأولى الترتيب، ~~لمرسلة ابن أبي عمير (6) عن الصادق عليه السلام. # ولو شك بين الأربع والخمس فالمشهور وجوب سجدتي السهو لا غير، وقال الصدوق ~~(7): صلى (8) ركعتين جالسا [بعد السجود] (9)، وأول بالشك قبل ركوعه، وفي ~~رواية الحلبي (10) الصحيحة عن الصادق عليه السلام إذا لم تدر أربعا صليت أم ~~خمسا زدت أو نقصت، فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو بغير ركوع ولا قراءة تتشهد ~~فيهما تشهدا خفيفا. # ولو شك بين الأربع والخمس فصاعدا فكا لخمس عند ابن أبي عقيل (11)، لمفهوم ~~الرواية (12)، وأصالة الصحة، وعدم الزيادة. فلو (13) شك في النافلة تخير # PageV01P203 # في البناء، والأقل أفضل. # فروع: # كل (1) شك يتعلق بالأوليين فالظاهر أنه مشروط بإكمال السجدتين، فلو حصل ~~في الركوع أو قبله أو بينه وبين السجود أو ms071 فيه بطلت والشك بين الثلاث ~~والأربع غير مشروط بذلك، أما الشك بين الأربع والخمس فإن كان قبل الركوع ~~فهو شك بين الثلاث والأربع، فيرسل نفسه ويحتاط احتياطه وعليه المرغمتان، ~~ونفاهما ابن إدريس (2)، وإن كان في الركوع أو بعده ولما يكمل السجود، ~~فقولان أقربهما الإتمام والمرغمتان. # الثاني: لو خالط الشك في المسائل الأول الشك في الخامسة، فالحكم واحد إلا ~~أنه يزيد المرغمتين، ويحتمل البطلان، أما الشك بين الاثنين والخمس فمبطل ~~مطلقا، والشك بين الثلاث والخمس كذلك، ما لم يكن قبل الركوع فيكون شكا بين ~~الاثنين والأربع. # الثالث: لو شك في ركوعات الكسوف بنى على الأقل، ولو شك في الركعتين بطلت، ~~ولابن طاووس رحمه الله هنا قول ذكره في البشرى (3). حققناه في الذكرى (4). # الرابع: يشترط في الاحتياط النية وجميع ما يعتبر في الصلاة، وقراءة ~~الفاتحة وحدها إخفاتا، ولا يجزئ التسبيح خلافا للمفيد (5) وابن إدريس (6). # PageV01P204 # الخامس: لا تبطل الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين الصلاة وفاقا لابن إدريس ~~(1) وظاهر الأخبار (2) يقتضي البطلان، نعم لو تبين النقصان فالأقرب ~~البطلان. # السادس: لو تذكر بعده لم يلتفت زاد أو نقص طابق أو خالف، وفي أثنائه يتمه ~~إن طابق. وإن خالف فإشكال، وفي الاحتياطين يراعي المطابقة للمقدم منها. # السابع: الأقرب المنع من الاقتداء فيه وبه، إلا في الشك المشترك بين ~~الإمام والمأموم. # NoteV01P205N53 درس لو زاد خامسة سهوا فالمشهور البطلان مطلقا، وفي صحيح ~~جميل (3) عن الصادق عليه السلام تصح الصلاة إن كان قد جلس عقيب الرابعة ~~بقدر التشهد، وفي تعدي الحكم إلى غير الرباعية أو إلى زيادة ركعتين فما زاد ~~نظر. # ولو تلافى السجدة المنسية قبل ركوعه وجب الجلوس ثم السجود ما لم يكن قد ~~جلس بعد السجدة الأولى، ولو نوى بها الاستراحة ففي إجزائها نظر، أقربه ~~الإجزاء، وفي المبسوط (4) نفي وجوب الجلوس هنا مطلقا. # ولو نسي بعض التشهد فعاد له فالأقرب إجزاء المنسي، ويحتمل الاستئناف ~~تحصيلا للموالاة، ويضعف إذا كان المنسي الصلاة على النبي وآله، فإن قضاءها ~~بعد التسليم منفردة يستلزم انفرادها هنا بطريق الأولى، وأنكر ابن ms072 # PageV01P205 # إدريس (1) قضاءها بعد الصلاة لعدم النص. ولا تغني المرغمتان عن قضاء ~~التشهد المنسي خلافا للصدوق (2)، ولو نسي التشهد الثاني قضاه كالأول. # ولو أحدث قبله أو قبل قضاء السجدة المنسية فوجهان، أقربهما صحة الصلاة ~~ويتطهر ويأتي بالمنسي، وقال ابن إدريس (3): لو كان المنسي التشهد الأخير ~~بطلت، وهو تحكم. ولو أحدث بعد السجود قبل التشهد الثاني فالمشهور البطلان، ~~واجتزأ الصدوق (4) بالطهارة وفعله في مجلسه، لرواية عبيد بن زرارة (5) ~~عنهما عليهما السلام، وخير فيها بين الجلوس في مكانه أو غيره. # وتجب المرغمتان لما سبق، ولقضاء السجدة المنسية (6) والتشهد، وللكلام ~~سهوا، والتسليم في غير موضعه سهوا. وقال المفيد (7): يجبان أيضا (8) إذا لم ~~يدر زاد سجدة أو نقص سجدة، أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا، وكان الشك بعد تجاوز ~~محله. وقال المرتضى (9) والصدوق (10): يجبان للقعود في موضع قيام وبالعكس. ~~وزاد الصدوق (11) من لم يدر زاد أو نقص، وفي الشك بين الثلاث والأربع إذا ~~توهم الرابعة، لرواية إسحاق بن عمار (12) عن الصادق عليه # PageV01P206 # السلام إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ، وهو ~~متروك. # ونقل الشيخ (1) أنهما يجبان في كل زيادة ونقصان، ولم نظفر بقائله ولا ~~بمأخذه إلا رواية الحلبي (2) السالفة، وليست صريحة في ذلك، لاحتمالها الشك ~~في زيادة الركعات ونقصانها أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه، وذلك غير ~~المدعى. إلا أن يقال بأولوية المدعى على المنصوص. # وفرع الشيخ (3) عليه وجوبهما بزيادة النفل ونقصه، وأوجبهما الحلبي (4) ~~للملحن (5) سهوا، وقال ابن الجنيد (6): لو نسي القنوت قبل الركوع وبعده قنت ~~قبل أن يسلم في تشهده وسجد سجدتي السهو. # فرع: # لو تعدد سبب السجود تعدد ما لم يدخل في حد الكثرة، وقال ابن إدريس (7): ~~ما لم يتجانس. # وهما بعد التسليم، وقال ابن الجنيد (8): للنقيصة قبله، لرواية صفوان (9)، ~~وحملها الصدوق (10) على التقية. ويجب فيهما النية وما يجب في سجود الصلاة، ~~إلا # PageV01P207 # أن ذكرهما: " بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد، أو بسم الله ~~وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "، ويتشهد بعدهما ms073 تشهدا ~~خفيفا، ويسلم التسليم المخرج من الصلاة، وقال الحلبي (1): يخرج منهما ~~بالتسليم على النبي صلى الله عليه وآله. # والأقرب فعلهما قبل الكلام، ولو أخرهما أتى بهما بعد (2)، وليستا شرطا في ~~صحة الصلاة خلافا للخلاف (3)، وقد يريد به تحتم فعلهما. والأحوط متابعة ~~المأموم إمامه فيهما لو خلا عن السبب، ووجوبهما عليه وإن خلا الإمام عن ~~السبب، وفي الخلاف (4): يتحمل الإمام سهو المأموم إجماعا، وفي المختلف (5): # إن كان شكا، جمعا بين خبري منهال (6) بوجوبهما على المأموم وحفص (7) ~~بعدمه. # NoteV01P208N54 درس يجب قصر الرباعية بحذف الأخيرتين إلا في الأماكن ~~الأربعة، وعمم الصدوق (8) وشرط فيها إقامة عشرة، وطرد المرتضى (9) وابن ~~الجنيد (10) الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السلام، وظاهرهما تحتم الإتمام ~~(11) في هذه # PageV01P208 # المواضع، والأقرب التخصيص بالمساجد وما دارت (1) عليه سور الحضرة ~~الحسينية فلا إتمام في بلدانها، والفطر في الصوم الواجب، إلا صوم دم المتعة ~~والبدنة للمفيض من عرفة والنذر المقيد بالسفر، بشرائط ثمان: # الأول: ربط القصد بمعلوم، فلا يقصر الهائم وطالب الآبق وشبهه، إلا في ~~عوده إذا كملت المسافة، ومنتظر الرفقة على حد مسافة مسافر، وعلى حد البلد ~~مقيم، وبينهما إن جزم بالسفر فمسافر، وإن وقف عليها فمقيم. والمكره على ~~السفر إذا ظن الوصول ولا مندوحة يقصر. وقصد المتبوع كاف عن قصد التابع ~~كالزوجة والعبد. ولا يقدح عروض الجنون في الأثناء وكذا الإغماء. ولو منع من ~~السفر فكمنتظر الرفقة، وكذا لو ردته الريح. # الثاني: كون المقصود مسافة فصاعدا، وهي ثمانية فراسخ، والفرسخ ثلاثة ~~أميال، والميل أربعة آلاف ذراع أو مد البصر في الأرض المستوية، أو أربعة ~~لمريد الرجوع ليومه أو ليلته. ولو تردد في أقل من أربعة لم يقصر وإن زاد ~~على (2) النصاب سواء انتهى إلى محل التمام أو لا. ولو قصد أربعة ولم يرد ~~الرجوع ليومه فروايتان (3) جمع جماعة بينهما بالتخيير. # وأهل مكة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل، وفي الخبر الصحيح (4) قصرهم. ~~ويكفي مسير يوم مع الشك في النهار والسير المعتدلين، ولو لم يتفق وشك فلا ~~قصر، ولو تعارضت البينتان قصر. # الثالث: ms074 الضرب في الأرض، فلا يكفي القصد من دونه، ولا يشترط بقاء الضرب ~~بالنسبة إلى ما قصره، فلو صلى قصرا ثم بدا له عن المسافة لم يعد وإن # PageV01P209 # بقي الوقت على الأقرب. # ثم إن كان قد خفي عنه الجدار (1) والأذان قبل القصد اكتفى بالضرب، وإلا ~~اشترط خفاؤهما، ولا يكفي خفاء أحدهما على الأقرب، وكذا في رجوعه، وقال علي ~~بن بابويه (2): يكفي الخروج من منزله فيقصر حتى يعود إليه، ولا عبرة ~~بالأعلام والأسوار. # أما البلد العظيم فالأقرب اعتبار محلته، والبدوي يعتبر حلته، والمنزل ~~المرتفع أو المنخفض (3) يقدر فيه التساوي، ولو ترخص قبله أعاد وإن كان ~~جاهلا، وفي الكفارة لو أفطر جاهلا خلاف، أقربه نفيها. # الرابع: كون السفر سائغا، فلا يقصر العاصي (4)، كالآبق، وتارك وقوف عرفة، ~~أو الجمعة مع وجوبه عليه، وسالك المخوف مع ظن العطب، والمتصيد لهوا وبطرا. ~~والمشهور أن صيد التجارة يقصر فيه الصوم خاصة، أما الصيد للحاجة فيقصر ~~مطلقا. والعاصي في غايته لا يقصر، ولو كانت الغاية مباحة وعصى فيه قصر، ~~ويقصر في سفر النزهة إذا لم يشتمل على غاية محرمة مقصودة. # الخامس: بقاء القصد، فلو عزم في أثناء المسافة إقامة عشرة (5) أتم حينئذ، ~~ولو كان ذلك في ابتداء سفره اعتبرت المسافة إلى موضع العزم، ولو خرج بعد ~~عزم الإقامة وقد صلى تماما اشترط مسافة أخرى. وينقطع السفر أيضا بأن يمضي ~~عليه في مصر ثلاثون يوما وإن بقي العزم الجازم أو تردد. # ولو رجع عن نية الإقامة وقد صلى على (6) التمام أتم ما دام مقيما وإلا # PageV01P210 # قصر، وفي الاكتفاء بخروج الوقت على العزم، أو الشروع في الصوم، أو ~~بالصلاة التامة في أحد الأربعة، أو بإتمام الصلاة ناسيا نظر، ولو رجع في ~~أثنائها قصر ما لم يركع في الثالثة، ولو نوى المقام في أثنائها أتمها. # السادس: عدم وصوله إلى منزل له فيه ملك واستيطان ستة أشهر ولو متفرقة، ~~والأقرب اعتبار كونه ممن يصلي تماما فيها، وفي اعتبار كونه بنية الإقامة ~~نظر. وتظهر الفائدة لو صلى تماما بعد مضي ثلاثين يوما ولم ms075 ينو الإقامة، أو ~~صلى تماما في أحد الأربعة وله فيها منزل، أو صلى تماما ناسيا وخرج الوقت، ~~أو صلى تماما لكثرة السفر، أو لكونه عاصيا في سفره (1) أما لو نوى المقام ~~فصلى صلاة على التمام ثم بدا له فاستمر على التمام، فالأقرب احتسابه من ستة ~~الأشهر. # ولا يشترط كون الملك صالحا للسكنى، بل يكفي الضيعة بل النخلة، واستيطان ~~كل ما يعد من البلد، والظاهر أن حده محل الترخص. واشترط بعضهم بقاء الملك ~~فلو خرج عنه ساوى غيره، وبعض المعاصرين سبق الملك على الاستيطان فلو تأخر ~~لم يعتد به، وهما قريبان. # ومن اتخذ بلدا دار إقامته فالأقرب إلحاقه بالملك. ولا يكفي الوقف العام ~~(2) كالربط والمساجد والمدارس في الملك، أما الوقف الخاص فالأقرب الاكتفاء ~~به. ولو شك في المقام قدر النصاب فالأصل العدم. # السابع: أن لا يكثر السفر، فيتم المكاري والملاح والبريد والراعي والتاجر ~~إذا صدق الاسم، وهو بالثالثة على الأقرب، وقال ابن إدريس (3): أصحاب الصنعة ~~كالمكاري والملاح والتاجر يتمون في الأولى، ومن لا صنعة له في # PageV01P211 # الثالثة، وفي المختلف (1): الإتمام في الثانية مطلقا. # ولو أقام أحدهم عشرة أيام بنية الإقامة في غير بلده أو في بلده وإن لم ~~ينو قصر، وكذا يكفي عشرة بعد مضي ثلاثين في غير بلده وإن لم ينو. # فروع ثلاثة: # الأول: لو سافر البدوي إلى مسافة لا للقطر والنبت، فالأقرب التقصير (2)، ~~لتعليل إتمامه في الرواية (3) بهما، ويمكن ذلك في الملاح، لتعليل إتمامهم ~~بأن بيوتهم معهم (4)، بل يمكن اختصاص الإتمام بكون سفرهم لتلك الصناعات، ~~فلو سافروا لغيرها قصروا. # الثاني: لو سافروا بعد إقامة العشرة فلا بد من الكثرة المعتبرة ابتداء، ~~سواء كان ذلك صنعة لهم أم لا. # الثالث: لو تردد في قرى دون المسافة فكل مكان يسمع أذان بلده فيه فبحكمه ~~وما لا فلا، نعم لو كمل له عشرة متفرقة في بلده قصر، واجتزأ الشيخ (5) ~~بإقامة خمسة في تقصير صلاة النهار، وليس بقوي، واجتزأ ابن الجنيد (6) في ~~الخروج عن السفر بإقامة خمسة أيام أيضا، وهو متروك، ورواية محمد ms076 بن مسلم ~~(7) به محمولة على المقام بالأربعة. # الثامن: أن يستوعب السفر الوقت، فلو خرج بعد وجوبها أو دخل في وقتها، # PageV01P212 # فرابع الأقوال الإتمام (1) في الموضعين وهو أقرب، والظاهر أنه يشترط مضي ~~كمال الصلاة في أول الوقت ويكتفي بركعة في آخره، والقضاء تابع للأداء، ~~ويقضي نافلة الزوال المسافر بعد دخول الوقت. # NoteV01P213N55 درس لا قصر في فوائت الحضر وإن صلاها سفرا، ولو قصر ولا ~~يعتقد وجوب القصر أعاد وقضى قصرا، إذا كان يعلم المسافة، ولو لم يعلمها ثم ~~علم والوقت باق أعاد قصرا، ولو خرج الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا نظر، ~~وكذا لو صلى بنية التمام ثم سلم على الأولتين وانصرف ناسيا ثم تبين المسافة ~~في الوقت أو بعده، ولو كان يعلم المسافة والقصر فنوى التمام سهوا ثم انصرف ~~ناسيا على القصر فالإشكال أقوى. ولو قصر المغرب جاهلا لم يعذر إلا في رواية ~~(2) شاذة. # ولو قصر الثنائية أعاد إجماعا. # ولو أتم المسافر جاهلا فلا إعادة في الصلاة والصوم، وقال الحلبي (3): ~~يعيد الصلاة في الوقت، ولو كان ناسيا، فالأقرب الإعادة في الوقت خاصة، وقال ~~علي بن بابويه (4) والحسن (5): يعيد مطلقا، وهو قوي على القول بوجوب ~~التسليم، أما العامد فيعيد مطلقا إجماعا إذا تحتم القصر. ولا ينقطع السفر ~~بوصول منزل القريب أو الزوجة خلافا لابن الجنيد (6) للرواية (7)، وتحمل على ~~نية المقام. # PageV01P213 # ولو خرج ناوي المقام عشرا إلى ما دون المسافة فإن عزم العود والمقام عشرا ~~مستأنفة أتم ذاهبا وعائدا ومقيما، وإن عزم على المفارقة قصر، وإن نوى العود ~~ولم ينو عشرا فوجهان، أقربهما القصر إلا في الذهاب. ولا عبرة باقتداء ~~المقصر بمتمم والأقرب استحباب الجمع بين الفريضتين سفرا، واستحباب الفرق ~~حضرا، ويستحب جبر المقصورة بالتسبيحات الأربع بعدها ثلاثين مرة. # NoteV01P214N56 درس الخوف مقتض لنقص كيفية الصلاة مع عدم التمكن من ~~إتمامها إجماعا، وكذا نقص العدد على الأقوى، سواء صليت جماعة أو فرادى. وهي ~~أنواع. # إحداها: صلاة ذات الرقاع، وشرطها كون العدو في غير القبلة، وقوته بحيث ~~يخاف هجومه، وكثرة المسلمين بحيث يمكنهم ms077 الافتراق فرقتين، وأن لا يحتاج إلى ~~الزيادة على فرقتين، وإباحة القتال على قول. # فيقف الإمام بطائفة بحيث لا يبلغهم ضرر العدو والأخرى تحرسهم، فيصلي ~~بالأولى ركعة، ثم يفارقونه بعد قيامه على الأقوى، ويتمون ثم يحرسون، وتأتي ~~الأخرى فتدخل معه في الثانية، ثم يفارقونه في تشهده بنية الانفراد على ~~الأقرب، فتجب القراءة في الثانية لهم، ويطول تشهده ثم يسلم بهم، ولو سلم ~~ولما ينتظر فالمروي (1) الجواز. وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ~~ركعتين أو بالعكس، والأول أفضل على الأظهر. # ولا يشترط تساوي الفرقتين عددا، ويجب أخذ السلاح على الفرقتين وإن كان ~~نجسا على الأقرب، ولو منع واجبا في الصلاة لم يجز اختيارا، ولا يختص الوجوب ~~بالفرقة المقاومة على الأقرب. ولا حكم لسهو المأموم حال المتابعة. ولو # PageV01P214 # صليت مع الأمن أو مع تحريم القتال أو حال طلب العدو فوجهان. # ولو صلى بهم الجمعة في الحضر خطب للأولى، واشترط كونها كمال العدد، ولو ~~كان السفر مما لا يقصر فيه لكنه مسافة فالأقرب أنه كالحضر، فيجري فيه ~~الخلاف وتتأتى الجمعة. # وثانيها: صلاة بطن النخل، وهي أن يكمل الصلاة بكل فرقة والثانية نفل له. ~~وهذه لا يشترط فيها الخوف، نعم يترجح فعلها حال الخوف بخلاف الأمن، ولا ~~تجوز الجمعة الثانية هنا. # وثالثها: صلاة عسفان، ونقل لها كيفيتان: أن يصلي بكل فريق ركعة ويسلموا ~~عليها، فيكون له ركعتان ولكل فريق ركعة واحدة، رواها الصدوق (1) وابن ~~الجنيد (2)، ورواها حريز (3) في الصحيح. # وأن يصفهم صفين ويحرم بهم جميعا ويركع بهم، فإذا سجد سجد معه الصف الأول ~~وحرس الثاني، فإذا قام سجد الحارسون، وفي الركعة الثانية يسجد معه الحارسون ~~أولا، ويحرس الساجدون، سواء انتقل كل صف إلى موضع الآخر أولا، وإن كان ~~التنقل أفضل، وهو المذكور في المبسوط (4)، والأقرب جواز حراسة الصف الأول ~~في الركعة الأولى والثاني في الثانية، بل يجوز تولي الصف الواحد الحراسة في ~~الركعتين. # وهذه الصلاة وإن لم يذكرها كثير من الأصحاب فهي ثابتة مشهورة، وكفى ~~بالشيخ ذاكرا. وشروطها (5) كون العدو في القبلة، وإمكان الافتراق، ورؤية ms078 # PageV01P215 # العدو. والأقرب جواز تعدد الصفوف، ويترتبون في السجود والحراسة. وفي جواز ~~هذه الصلاة في الأمن وجهان، إذ ليس فيها إلا التخلف بركن وهو غير قادح في ~~الاقتداء. # ورابعها: صلاة المطاردة والمعانقة، حيث لا يمكن الهيئات السابقة فالواجب ~~ما أمكن ماشيا وراكبا، ويسجد على قربوس سرجه أو عرف دابته، فإن تعذر أو ماء ~~ويجعل السجود أخفض. ويجب الاستقبال ولو بتكبيرة الإحرام، فإن عجز سقط. # ويجوز الائتمام هنا إذا اتحدت الجهة، ولو اختلفت فالأقرب أنه كالاستدارة ~~حول الكعبة، والفرق بينهم وبين مختلفي الاجتهاد أن صلاة كل إلى جهة يعلمها ~~وهي قبلة في حقه، بخلاف المجتهدين. والأفعال الكثيرة من الطعن والضرب مغتفر ~~(1) هنا إذا احتيج إليه. ومع تعذر الأفعال يجزئ عن كل ركعة التسبيحات ~~الأربع مع النية والتكبير والتشهد والتسليم على الأقوى، وهي صلاة علي عليه ~~السلام (2) وأصحابه ليلة الهرير في الظهرين والعشاءين، ولم يأمرهم ~~بإعادتها. # ولا فرق في الخوف بين أن يكون من عدو أو لص أو سبع، لا من وحل وغرق ~~بالنسبة إلى قصر العدد، أما قصر الكيفية فسائغ حيث لا يمكن غيرها. # والأفضل تأخير الخائف الراجي للأمن، فلو زال الخوف والوقت باق أتم. ولو ~~خرج قضى قصرا إن استوعب الخوف الوقت، أما الكيفية فلا يراعي إلا حالة فعل ~~الصلاة أداء وقضاء. # ولا يقضي ما صلاه خائفا مطلقا، إلا أن يكون فارا من الزحف أو عاصيا # PageV01P216 # بقتاله، وفي العاصي بسفره لو احتاج إلى الإيماء نظر. ولو قصر كيفا أو كما ~~بظن العدو فظهر خطؤه أو وجود حائل فلا إعادة. ولو خاف في أثناء الصلاة ~~قصرها، ولو أمن أتمها وإن كان قد استدبر خلافا للمبسوط (1). # والأقرب جواز التفريق في المغرب ثلاثا، ولو شرطنا في القصر السفر جاز ~~التفريق في الرباعية أربعا وثلاثا واثنين لا خمسا فصاعدا، ومنع الشيخ (2) ~~من زيادة التفريق على فرقتين ولو قلنا باشتراط السفر في القصر اقتصارا على ~~موضع النقل. ومنع ابن الجنيد (3) من قصر النساء في الحرب، وهو بعيد. # ويجوز صلاة الكسوف والعيد والاستسقاء في الخوف بهيئة اليومية. ms079 ولو خاف ~~المحرم فوت الوقوف فالأقرب جواز قصر الكيفية، وفي جواز نقص (4) العدد ~~والاقتصار على التسبيح مع الحاجة إليه تردد، وكذا الكلام في المديون المعسر ~~الهارب من المدين، والمدافع عن ماله وإن كان غير حيوان، أما مستحق القود لو ~~هرب رجاء العفو فالأقرب عدم تسويغ القصر بنوعيه في حقه. # NoteV01P217N57 درس الجماعة مستحبة في الفرائض وتتأكد في الخمس، وتجب ~~فيما سبق وبالنذر، وتحرم في النافلة إلا الاستسقاء وما أصله فرض كالإعادة ~~والعيد، وألحق الحلبي (5) صلاة الغدير. # وفضلها عظيم، لقول النبي (6) صلى الله عليه وآله: صلاة الجماعة تفضل # PageV01P217 # صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، وقال (1): من صلى الغداة والعشاء الآخرة في ~~جماعة فهو في ذمة الله ومن ظلمه فإنما يظلم الله، وأمر (2) أعمى أن يتخذ ~~خيطا من داره إلى المسجد لما كان يسمع (3) النداء، وقال صلى الله عليه وآله ~~(4): ما من ثلاثة في قرية (5) لا يؤذن ولا يقام فيهم الصلاة إلا استحوذ ~~عليهم الشيطان، وقال النبي (6) صلى الله عليه وآله (7): من صلى الخمس في ~~جماعة فظنوا به كل خير، وتوعد (8) بإحراق بيوت من لم يحضرها. # والكلام إما في شروطها أو أحكامها، والشروط عشرة. # أحدها: أهلية الإمام بإيمانه، وعدالته، وطهارة مولده، وصحة صلاته، وقيامه ~~إن أم القيام، وبلوغه، وعقله، وإتقان القراءة إلا بمثله، وذكوريته إن أم ~~الرجال أو الخناثى، وكونه غير مؤتم. فلا تصح إمامة الكافر والمخالف والفاسق ~~وولد الزنا وإن أموا أمثالهم. # ويعلم العدالة بالشياع، والمعاشرة الباطنة، وصلاة عدلين خلفه، ولا يكفي ~~الإسلام في معرفة العدالة خلافا لابن الجنيد (9)، ولا التعويل على حسن ~~الظاهر على الأقوى. ولا يقدح الخلاف في الفروع إلا أن يكون صلاته باطلة عند ~~المأموم. # PageV01P218 # ولا تصح إمامة فاقد شرائط صحة الصلاة إذا علم المأموم، ولو (1) ظهر ~~المانع من الاقتداء بعد الصلاة فلا إعادة وإن كان الوقت باقيا خلافا ~~للمرتضى (2)، ولو كان في الأثناء انفرد ولا يستأنف خلافا له، ولا إمامة ~~الصبي وإن بلغ عشرا عارفا خلافا للشيخ (3)، إلا بمثله أو في النفل، ولا ~~المجنون، وإن (4) كان أدوارا جاز ms080 وقت إفاقته (5) على كراهية، ولا الأخرس ~~والأمي واللاحن والمبدل إلا بمثله، ولا المرأة رجلا ولا خنثى، ولا الخنثى ~~رجلا ولا خنثى خلافا لابن حمزة (6)، وتؤم المرأة النساء خلافا للمرتضى (7). # ويجوز إمامة العبد مطلقا على الأقرب، والمكفوف بمسدد، والخصي بالسليم ~~خلافا للحلبي (8)، والمتيمم والمسافر والأعرابي والأجذم والأبرص والمفلوج ~~والأغلف غير المتمكن من الختان والمحدود التائب بمن يقابلهم، والأقرب كراهة ~~ائتمام المسافر بالحاضر. # ولو تشاح الأئمة قدم مختار المؤتمين، فإن اختلفوا فالأقرأ، فالأفقه، ~~فالهاشمي، فالأقدم هجرة، فالأسن في الإسلام، فالأصبح وجها أو ذكرا، ~~فالقرعة. والراتب والأمير وذو المنزل يقدمون على الجميع، قيل: والهاشمي. # وثانيها: العدد، وأقله اثنان إلا في الجمعة والعيدين، وما روي (9) أن ~~المؤمن # PageV01P219 # وحده جماعة يراد به الفضيلة. # وثالثها: أن لا يتقدم المأموم على الإمام بعقبه، ولا عبرة بمسجده، إلا في ~~المستديرين حول الكعبة بحيث لا يكون المأموم أقرب إليها. # ورابعها: نية الاقتداء بعد نية الإمام، ولا يجزئ معها على الأصح فيقطعها ~~بتسليمة ثم يستأنف، ولا يشترط في انعقادها نية الإمامة إلا في الجماعة ~~الواجبة، نعم هي شرط في استحقاق ثواب الجماعة. # وخامسها: تعيين الإمام، فلو كان بين يديه اثنان ونوى الاقتداء بأحدهما لا ~~بعينه بطل. # وسادسها: وحدة الإمام، فلو اقتدى بالمتعدد دفعة بطل، نعم يجوز الانتقال ~~من إمام إلى آخر عند عروض مانع من الاقتداء بالأول. # وسابعها: أن لا يعلو الإمام على المأموم ببناء لا يتخطى، وقيل: بشبر، ولا ~~حجر (1) في الأرض المنحدرة، وعلو المأموم جائز بالمعتد. # وثامنها: مراعاة القرب بين الإمام والمأموم وبين الصفوف، والمحكم العرف، ~~ويظهر من الشيخ (2) جواز ثلاثمائة ذراع، ومن الحلبي (3) التقدير بما لا ~~يتخطى، وهو مروي (4) ويحمل على الندب، ولو تكثرت الصفوف فلا حد للبعد إلا ~~أن يؤدي إلى التأخر المخرج عن اسم الاقتداء. # فرع: # لو انتهت صلاة الصفوف المتوسطة قبل المتأخرة انتقلوا إلى حد القرب، ولو # PageV01P220 # كان الانتقال قبل الانتهاء كان أولى ما لم يؤد إلى كثرة العمل فينفرد. # وتاسعها: إمكان مشاهدة المأموم الإمام ولو بوسائط، ويجوز الحيلولة بين ~~الرجال والنساء، وبالنهر وشبهه ms081 والمخرم والقصير المانع حينا، ولو صلى ~~الإمام في محراب داخل بطلت صلاة الجناحين من الصف الأول خاصة. # وعاشرها: توافق الصلاتين في النظم لا في النوع والشخص، فلا يقتدى في ~~اليومية بالكسوف، ويجوز ارتباط الفرض بالنفل والظهر بالعصر وبالعكس، ومنع ~~الصدوق (1) من صلاة العصر خلف الظهر إلا أن يتوهمها العصر، وهو نادر. # ويتخير المأموم مع نقص صلاته بين التسليم وانتظار الإمام حتى يسلم، وهو ~~أفضل. ولو زادت صلاة المأموم فله الاقتداء في التتمة بآخر من المؤتمين، وفي ~~جوازه بإمام آخر أو منفرد وجهان مبنيان على جواز تجديد نية الائتمام ~~للمنفرد، وجوزها الشيخ (2). # NoteV01P221N58 درس تجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال، فلو تقدم ~~المأموم عمدا أثم واستمر، وفي المبسوط (3): لو فارق لا لعذر بطلت صلاته، ~~ولو ركع أو سجد قبله سهوا رجع، ولو ترك الرجوع فهو متعمد، والظان كالساهي. ~~ولو كان ركوع المتعمد قبل فراغ قراءة الإمام بطلت صلاته إن علم. # ويتحمل الإمام القراءة في الجهرية والسرية، وفي التحريم أو الكراهية أو # PageV01P221 # الاستحباب للمأموم أقوال، أشهرها الكراهية في السرية والجهرية المسموعة ~~ولو همهمة، والاستحباب فيها لو لم يسمع. فلو نقصت قراءته عن قراءة الإمام ~~أبقى آية ليركع عنها، وكذا لو قرأ خلف غير المرضي. # ويدرك المأموم الركعة بإدراك الإمام راكعا، إذا ركع قبل رفع رأسه على ~~الأصح وإن كان بعد الذكر الواجب، ولو شك هل أدرك أم لا أعاد، وفي تنزله ~~منزلة من أدركه في السجود فيسجد معه ثم يستأنف النية نظر. ولو أدركه متشهدا ~~كبر وجلس معه وأجزأه عن تكبير آخر، فيتبعه إن بقي من الصلاة شئ، ويتم لنفسه ~~إن لم يبق. والأقرب إدراك فضيلة الجماعة في الموضعين، وكذا لو أدرك معه ~~سجدة ويستأنف التكبير أيضا. # ويراعي المسبوق نظم صلاته، فيقرأ في الأخيرتين بالحمد وحدها أو التسبيح ~~وإن كان الإمام قد سبح على الأصح. وفي كراهة الجماعة الثانية في مسجد قولان ~~مع اتحاد الفريضة. ويجوز في السفينة والسفن مع مراعاة القرب. # ويستحب تسوية الصف باستواء المناكب، واختصاص الفضلاء بالأول ويمينه أفضل، ms082 ~~ووقوف الإمام وسطه. ويكره تمكين العبيد والصبيان والمجانين منه. وليقف ~~المأموم الرجل عن يمين الإمام، وكذا الصبي، وإن تعددوا فخلفه، والنساء صف، ~~وكذا العراة، والمرأة الواحدة خلف الرجل، والمرأة عن يمين المرأة، ويقف ~~النساء خلف الخناثى والخناثى خلف الرجال استحبابا على الأقوى، ولو جاء رجال ~~تأخرن مع عدم الموقف أمامهن. # ولو أحرم الإمام حال تلبس الغير بنافلة قطعها واستأنف معه، ولو كان في ~~فريضة وأمكن نقلها إلى النفل فعل، وإن خاف الفوت (1) قطعها، ولو كان الإمام ~~الأعظم قطعها مطلقا مستحبا في الجميع، ولو جوزنا العدول إلى الائتمام # PageV01P222 # من الانفراد، ولو كان ممن لا يقتدى به استمر مطلقا، فإن اتقاهم في تشهده ~~فعله قائما، وكذا التسليم. ويكره أن يصلي نافلة بعد الإقامة، ووقت القيام ~~عند قد قامت، وقيل: عند فراغ الأذان. # ولو خاف الداخل فوت الركوع ركع مكانه، ويتخير بين السجود ثم اللحاق ~~بالصف، وبين المشي في ركوعه إليه، فيستحب جر الرجلين بغير تخط، وليكن الذكر ~~في حال قراره. ويستحب للإمام التطويل إذا استشعر بداخل بمقدار ركوعين، ولا ~~يفرق بين الداخلين. # ويستحب للإمام تخفيف الصلاة، ويكره التطويل خصوصا (1) لانتظار من يأتي، ~~وأن يستناب المسبوق بل من شهد الإقامة فيومئ بالتسليم المسبوق، ويستحب ~~للمأموم قول " الحمد لله رب العالمين " إذا فرغ الإمام من الفاتحة. # NoteV01P223N59 درس يكره وقوف المأموم وحده اختيارا، وجذبه آخر من الصف ~~إليه على قول، وتخصيص الإمام نفسه بالدعاء بل يعممه، ولا يكره إمامة الرجل ~~النساء الأجانب. ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة، والأقرب الاستحباب ~~للجامع أيضا إماما ومؤتما وينوي الندب، ولو نوى الفرض جاز لرواية هشام بن ~~سالم (2)، ويختار الله أحبهما إليه. # ولو اقتدى المسبوق في الخامسة سهوا أجزأ، وإن ذكر في الأثناء انفرد. # ويتابع المأموم الإمام في الأذكار المندوبة ندبا، وإن كان مسبوقا تابعه ~~في القنوت والتشهد، ولا يجزئ عن وظيفته. # PageV01P223 # ويجوز التسليم قبل الإمام لعذر فينوي الانفراد، ولو سلم لا لعذر عمدا فهو ~~مفارق، وإن نوى الانفراد حيث يمكن فلا إثم، ويومئ الإمام المسبوق بالتسليم، ~~وروي ms083 (1) أنه يقدم رجلا منهم فيسلم بهم. ولو علم نجاسة على الإمام، أو علمت ~~المؤتمة عتق من أمتها مع كشف رأسها، ففي جواز الاقتداء نظر. ولو امتلأت ~~الصفوف جاز وقوف المأموم على (2) جانبي الإمام، واليمين أفضل. # ولا ينبغي ترك الجماعة إلا لعذر عام كالمطر أو خاص كالمرض، فيصلي في ~~منزله جماعة إن أمكن، ولو رجا زوال العذر وإدراك الجماعة استحب التأخير، ~~ويستحب للإمام التعجيل في الحضور، وقيل: يتوسط، ولو علم تأخير المأمومين ~~جاز التربص ما لم يخرج وقت الفضيلة، وكذا يتأخر المأموم لو تأخر الإمام، ~~ولا يجعلا ذلك عادة. ويستحب حضور جماعة العامة كالخاصة بل أفضل، فقد روي ~~(3) من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فيه ويتأكد مع المجاورة، ويقرأ في الجهرية سرا ولو مثل حديث النفس، ~~ويسقط لو فجأه ركوعهم (4)، فيتم فيه إن أمكن وإلا سقط. # وحق الاستنابة للإمام لو عرض له عارض، وللمأمومين لو مات أو جن أو ترك ~~الاستنابة، ولو استناب في أثناء القراءة جاز للنائب البناء، والاستئناف ~~أفضل. ويفتح المأموم على الإمام لو ارتج عليه، وينبهه إذا أخطأ وجوبا، فلو ~~ترك التنبيه (5) فالأقرب صحة الصلاة، وإن تلفظ بالمتروك كان حسنا. # ولا تفوت القدوة بفوات أكثر من ركن، وإن نقص عدد المأموم فيتمه بعد # PageV01P224 # تسليم الإمام. ويستحب قصد أكبر (1) المساجد جماعة، إلا أن يكون في جواره ~~مسجد يتعطل عند غيبته فيصلي فيه، وملازمة (2) الإمام مجلسه حتى يتم ~~المسبوق، ولا يصلي فيه نافلة بل يتحول إلى غيره. # PageV01P225 # كتاب الزكاة PageV01P227 # كتاب الزكاة وهي الصدقة المقدرة بالأصالة ابتداء ولغة التطهير والنماء ~~قال الله تعالى (1): # " وآتوا الزكاة " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (2): إن الله فرض ~~عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة زكوا أموالكم تقبل صلاتكم، وأخرج (3) ~~خمسة من المسجد وقال: لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون، وقال النبي (4) صلى ~~الله عليه وآله (5): ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله ~~إلا قلده الله بزنة أرضه يطوق ms084 به من سبع أرضين إلى يوم القيامة، وقال صلى ~~الله عليه وآله (6): ملعون ملعون من لا يزكي، وقال الصادق عليه السلام (7): ~~وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير ~~والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم، وعليها الإجماع. # PageV01P228 # وقول يونس (1) وابن الجنيد (2) بوجوبها في جميع الحبوب شاذ، وكذا إيجاب ~~ابن الجنيد (3) الزكاة في الزيتون والزيت في الأرض العشرية، وكذا العسل ~~فيها لا في الخراجية، نعم يستحب فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطيخ ~~والقضب، وروي (4) سقوطها عن الغض كالفرسك وهو الخوخ وشبهه، وعن الأشنان ~~والقطن والزعفران وجميع الثمار، والعلس حنطة والسلت شعير عند الشيخ (5). # ويكفر مستحل ترك الزكاة المجمع عليها، إلا أن يدعي الشبهة الممكنة، ~~ويقاتل مانعها حتى يدفعها، ولا يكفر ولا تسبى أطفاله. وليس في المال حق ~~واجب سوى الزكاة والخمس، وقيل: يجب إخراج الضغث عند الجذاذ والحفنة عند ~~الحصاد. # ولا زكاة واجبة في مال الطفل وإن كان غلة أو ماشية على الأقرب، إلا أن ~~يتجر له الولي فيستحب، والأقرب استحبابها في الغلة والماشية أيضا، ويتولى ~~الإخراج الولي فيضمن لو أهمل مع القدرة، في ماله وجوبا أو ندبا لا في مال ~~الطفل. ويجوز للولي الملي اقتراض مال الطفل، فلو أتجر به استحبت الزكاة ~~عليه، ولو انتفت الملاءة فالربح لليتيم إن اشترى بالعين، والأقرب استحباب ~~زكاة التجارة حينئذ. وإن اشترى في الذمة فهو له ويضمن المال ويأثم، ولو ~~انتفت الولاية واشترى في الذمة فهو له أيضا (6)، وإن اشترى بالعين وأجاز ~~الولي فالربح لليتيم، وإلا فالبيع باطل. وحكم المجنون حكم الطفل. # PageV01P229 # NoteV01P230N60 درس يشترط أيضا في وجوبها الملك، فلا زكاة على العبد وإن ~~قلنا بملكه، لعدم التمكن من التصرف، ولو صرفه مولاه فهو تصرف متزلزل، ولو ~~تحرر بعضه وجب في نصيب الحرية. ولا تجب في مال بيت المال ولا في الموهوب ~~قبل القبض، ولا الوصية قبل الموت والقبول، ولا الغنيمة قبل القسمة والقبض ~~وعزل الإمام كاف فيه على قول. # وإمكان التصرف، فلا زكاة في الوقف وإن ms085 كان خاصا، والمبيع بخيار للبائع ~~يجري في الحول من حين العقد على الأصح، والصداق من حين عقد النكاح، والخلع ~~من حين البذل والقبول، والأجرة من حين العقد وإن كان ذلك في معرض الزوال، ~~ولا في الرهن مع عدم التمكن من فكه إما لتأجيل الدين أو لعجزه، ولا يكفي في ~~الرهن المستعار تمكن المستعير من الفك. # ولا يجب في المال المغصوب والضال والمجحود مع عدم الوصلة إليه، ولا في ~~المال الغائب ما لم يكن في يد وكيله، ولو عادت هذه إليه استحب زكاتها لسنة، ~~ولا في النفقة المخلفة لعياله مع الغيبة ويجب مع الحضور، وقول ابن إدريس ~~(1) بعدم الفرق مزيف. # ولا يمنع الدين من وجوبها ولو لم يملك سوى وفائه، ولا الكفر، نعم لو أسلم ~~استأنف الحول، أما الردة فإن كانت عن فطرة انقطع الحول، وإلا فلا ما لم ~~يقتل أو يمت، وفي المبسوط (2): أو ينتقل إلى دار الحرب. وليس المنع من ~~التصرف هنا مانعا كما لا يمنع حجر السفه والمرض، وقال الشيخ (3): يمنع حجر # PageV01P230 # المفلس (1). # وفي وجوبها في الدين مع استناد التأخير إلى المدين قولان: أقربهما ~~السقوط، نعم يستحب زكاته لسنة بعد عوده. ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض ~~فالوجه بطلان الشرط، والأقرب إبطال الملك أيضا، ولو تبرع المقرض بالإخراج ~~عن المديون فالوجه اشتراط إذنه في الإجزاء. # وإمكان الأداء شرط في الضمان لا الوجوب كالإسلام، فلو تلف النصاب قبل ~~التمكن من الأداء فلا ضمان، ولو تلف البعض فبالنسبة، وكذا لو تلف قبل ~~الإسلام أو بعده ولم يحل الحول. ولا تسقط الزكاة بالموت بعد الحول، وفي ~~سقوطها بأسباب الفرار قولان: أشبههما السقوط. # فروع: # في الصداق (2) لو تشطر قبل الدخول وبعد الحول فالزكاة عليها، وفي جواز ~~القسمة هنا نظر أقربه الجواز وضمانها، وبه قطع في المبسوط (3)، فلو تعذر ~~أخذ الساعي من نصيب الزوج ورجع الزوج عليها، ولا يسقط وجوب الزكاة في النصف ~~هنا لو طلق قبل إمكان الأداء، لرجوع العوض إليها. # الثاني: لو استرد المهر بردتها بعد الحول فالزكاة عليها، ويقدم حق ms086 الزكاة ~~وتغرمه للزوج، ولو كان المهر حيوانا أو نقدا في الذمة فلا زكاة عليها في ~~الموضعين على الأقرب. # الثالث: لو طلقها بعد الإخراج من العين غرمت له نصف المخرج، ولا ينحصر ~~حقه في الباقي خلافا للمبسوط (4). # PageV01P231 # NoteV01P232N61 درس يشترط في زكاة الأنعام شروط: أحدها: الحول، وهو مضي ~~أحد عشر شهرا كاملة، واحتساب الحول الثاني من آخر الثاني عشر، ويسقط ~~باختلال بعض الشروط فيه كالمعاوضة ولو كان بالجنس. ويصدق المالك بغير يمين ~~في عدم الحول إلا مع قيام البينة. # ولو تعدد ولا إخراج سقط من المال في كل حول قدر المستحق وزكي الباقي حتى ~~ينقص النصاب. وللسخال حول بانفرادها بعد غنائها بالرعي قاله الحليان (1)، ~~واعتبر الشيخ (2) وابن الجنيد (3) الحول من حين النتاج وهو المروي (4). # فرع: # لو حال الحول عليها ولم يكن فيها الفريضة كست وعشرين فصيلا ليس فيها بنت ~~مخاض أخرج منها، وحينئذ قد تتساوى النصب المختلفة في الفريضة، وكذا لو كانت ~~بنات مخاض أو بنات لبون أو حقاقا أخرج منها وتساوت النصب، على إشكال في ~~الجميع، ويحتمل اعتبار قيمة الصغار والكبار وينقص من الواجب بالنسبة، فلو ~~ساوت قيمة ست وثلاثين صغارا مائتين وكبارا ضعفها، أخرج بنت لبون خسيسة ~~بقيمة نصفها مجزئة. # ولو ملك مالا آخر في أثناء الحول من جنس ما عنده فإن كان نصابا # PageV01P232 # مستقلا، كخمس من الإبل بعد خمس، وكأربعين بقرة وعنده ثلاثون، أو مائة ~~وإحدى وعشرين من الغنم وعنده أربعون، فلكل حول بانفراده، ولو كان غير مستقل ~~كالأشناق استؤنف الحول للجميع عند تمام حول (1) الأول على الأصح. # ولو ملك إحدى وعشرين بعد خمس فالشياه بحالها، وكذلك إلى خمس وعشرين، ولو ~~ملك ستا وعشرين جديدة ففيها بنت مخاض عند تمام حولها، وفي أربعين من الغنم ~~بعد أربعين وثلاثين من البقر بعد ثلاثين وجه بالوجوب، وقيل: لو ملك بعد ~~الأربعين إحدى وثمانين فلكل حول، ورد بثلم النصاب بمستحق المساكين فاشترط ~~زيادة واحدة، وهو سهو ولو قلنا بأن الزكاة في الذمة على القول النادر. # الثاني: السوم، فلا يجب في المعلوفة ms087 وإن كان لا مؤونة فيه أو بعض الحول، ~~ولا عبرة باللحظة وفي اليوم في السنة، بل في الشهر تردد، أقربه بقاء السوم ~~للعرف، والشيخ (2) اعتبر الأغلب. ولا فرق بين أن يكون العلف لعذر أو لا، و ~~بين أن تعتلف بنفسها أو بالمالك أو بغيره، من دون إذن المالك أو بإذنه، من ~~مال المالك أو غيره. ولو اشترى مرعى فالظاهر أنه علف، أما استئجار الأرض ~~للرعي أو ما يأخذه الظالم على الكلاء فلا. # الثالث: أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول، فلا زكاة فيها وإن كانت ~~سائمة، وشرط سلار (3) كونها إناثا، وهو متروك. # الرابع: النصاب، ففي الإبل اثني عشر: خمسة كل واحد خمس وفيه شاة، ثم ست ~~وعشرون ففيها (4) بنت مخاض دخلت في الثانية، ثم ست وثلاثون # PageV01P233 # فبنت لبون دخلت في الثالثة، ثم ست وأربعون فحقة دخلت في الرابعة، ثم إحدى ~~وستون فجذعة دخلت في الخامسة، ثم ست وسبعون فبنتا لبون، ثم إحدى وتسعون ~~فحقتان، ثم مائة وإحدى وعشرون ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، ~~وقال الحسن (1) وابن الجنيد (2): في خمس وعشرين بنت مخاض، وقال ابنا بابويه ~~(3): في إحدى وثمانين ثني، وقال المرتضى (4): لا يتغير الفرض من إحدى ~~وتسعين إلا بمائة وثلاثين، وكل متروك. # ويتخير المالك في مثل مأتين بين الحقاق وبنات اللبون، وفي الخلاف (5) ~~الساعي، ولا فرق بين العرابي والبخاتي، وفي الإخراج يقسط، وكذا في البقر ~~والجاموس والمعز والضأن. والشنق ما بين النصب ولا زكاة فيه، ولو تلف بعد ~~الحول لم يسقط من الفريضة شئ، وكذا الوقص في البقر والعفو في الغنم. # وللبقر نصابان: ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة دخل في الثانية، وأربعون وفيه ~~مسنة دخلت في الثالثة. وأوقاصها تسعة إلا ما بين أربعين إلى ستين فتسعة ~~عشر. # وللغنم خمسة نصب على الأقوى: أربعون وفيه شاة، وقال ابنا بابويه (6): # يشترط إحدى وأربعون، ثم مائة وإحدى وعشرون فشاتان، ثم مائتان وواحدة ~~فثلاث، ثم ثلاثمائة وواحدة فأربع، ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة، وقيل بسقوط ~~الاعتبار من ثلاثمائة ms088 وواحدة، وعلى الأول لا يتغير الفرض عن الرابع حتى ~~يبلغ خمسمائة، وعلى الثاني لا يتغير عن الثالث حتى يبلغ أربعمائة، وإنما # PageV01P234 # التغير معنوي، وتظهر الفائدة (1) في المحل، ويتفرع عليه الضمان، وقد ~~بيناه في شرح الإرشاد (2)، والشاة المأخوذة هنا وفي الإبل أقلها الجذع من ~~الضأن لسبعة أشهر، وقيل: ابن الهرمين لثمانية أشهر والثني من المعز بالدخول ~~في الثانية. # فرع: # لو فقدا في غنمه دفع الأقل وأتم القيمة، أو الأكثر واسترد. # ولا تؤخذ الربى إلى خمسة عشر يوما لأنها كالنفساء، ولا الماخض ولا ~~الأكولة والفحل، وفي عدهما قولان، والمروي (3) المنع، ولا ذات عوار أو ~~مريضة أو مهزولة إلا من مثلهن، ولا الأردأ والأجود بل الأوسط، والخيار إلى ~~المالك، وقال الشيخ (4): يقرع. # ويجبر السن الناقصة في الإبل بشاتين أو عشرين درهما فتساوي تاليها، وقيل: ~~الجبر بشاة، ويدفع الساعي ذلك في الزائدة، ولا جبر بتضاعف الدرج، ولا فيما ~~زاد على الجذعة، ولا في غير الإبل، بل القيمة، وتجزئ في الجميع والعين ~~أفضل. # ويجزئ ابن اللبون عن بنت المخاض، وفرض كل نصاب أعلى عن (5) الأدنى، وفي ~~إجزاء البعير عن الشاة فصاعدا لا بالقيمة وجهان. ومنع المفيد (6) من القيمة ~~في الأنعام، ويجزئ شياه الإبل من غير غنم البلد، أما شياه الغنم فلا إلا # PageV01P235 # أن يكون أجود أو بالقيمة، ويجزئ الذكر والأنثى عن مثلهما ومخالفهما. # ولا يفرق بين مجتمع في الملك كما لا يجمع بين متفرق فيه، ولا عبرة ~~بالخلطة سواء كانت خلطة أعيان كأربعين بين شريكين أو ثمانين بينهما مشاعة، ~~أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح مع تميز المالين، ولا ~~يجبر جنس بآخر. # NoteV01P236N62 درس يشترط في زكاة النقدين الحول، والسكة وإن هجرت، فلا ~~زكاة في السبائك والنقار والحلي، وزكاته إعارته، والنصاب، فلا زكاة فيما ~~دون عشرين مثقالا من الذهب، ولا فيما دون أربعه بعده، ولا فيما دون مائتي ~~درهم من الفضة وأربعين بعدها، والمخرج ربع العشر عينا أو قيمة، والدرهم نصف ~~المثقال وخمسه وزنا، أو ثمانية وأربعون حبة شعير هي ستة دوانيق. # والمغشوش ms089 يشترط بلوغ خالصه نصابا، فإن شك فيه فلا شئ، وإن علم وشك في قدر ~~الغش صفي إن ماكس، ثم يخرج عن المغشوشة منها أو صافيه بحسابها، ولا عبرة ~~بالرغبة، والإخراج بالقسط، وفي المبسوط (1): يجزئ الأدون مع تساوي العيار. # ويشترط في الغلات تملكها بالزراعة وانعقاد الحب وبدو الصلاح، ويكفي ~~انتقالها قبلهما إلى ملكه، فلا زكاة في البلح، ويجب في البسر والحصرم على ~~الأصح، ووقت الإخراج عند الجفاف والتصفية. # والنصاب، وهو ألفا رطل وسبعمائة رطل بالعراقي، هو (2) ثلاثمائة صاع # PageV01P236 # هي خمسة أوسق، ويعتبر جافا مشمسا، فيخرج منه (1) العشر إن سقيت سيحا أو ~~بعلا أو عذيا، ونصفه إن سقيت بالدوالي والغرب وما فيه مؤونة، ولو اجتمعا ~~اعتبر الأغلب في عيش الزرع والشجر، فإن تساويا فثلاثة أرباع العشر، ويجب في ~~الزائد وإن قل، كل ذلك بعد المؤونة وحصة السلطان ولو جائرا، وفي الخلاف (2) ~~والمبسوط (3): المؤونة على المالك. ولا يتكرر فيها الزكاة بعد وإن مضى ~~عليها أحوال. ويضم الزروع والثمار المتباعدة في النصاب وإن اختلف في ~~الاطلاع والادراك، وفيما يحمل مرتين قولان. # ويجوز الخرص، فيضمن المالك الزكاة، أو الساعي للمالك، أو تبقى أمانة، ~~واستقرار الضمان مشروط بالسلامة، ويصدق المالك في تلفها بظالم أو غيره ~~بيمينه، ويجوز التخفيف للحاجة ويسقط بالحساب. # ويجوز دفع الثمرة على الشجرة (4)، والعنب الذي لا يصير زبيبا، والرطب ~~الذي لا يصير تمرا، يخرص على تقدير الجفاف، وعلى الإمام بعث خارص، ويكفي ~~الواحد العدل، والعدلان أفضل. والحنطة والشعير جنسان هنا. ولو اختلف (5) ~~الثمار والزروع في الجودة قسط، ولو أخذ العنب عن الزبيب أو الرطب عن التمر ~~رجع بالنقيصة عند الجفاف. ولا يكفي الخراج عن الزكاة. # فرع: # لو مات المديون قبل بدو الصلاح وزع الدين على التركة، فإن فضل نصاب # PageV01P237 # لكل وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان. ولو مات بعد بدو الصلاح وجبت، ولو ~~ضاقت التركة قدمت، وفي المبسوط (1): توزع. # وتجب الزكاة على عامل المزارعة والمساقاة بالشرائط خلافا لابن زهرة (2). # نعم لو آجر أرضا بطعام لم يزكه. وحكم ما يستحب فيه الزكاة من الغلات ms090 حكم ~~الواجب. ولو باع النصاب كان نصيب المستحق مراعى بالإخراج، لتعلق الزكاة ~~بالعين ومن ثم لم يمنعها الدين. # NoteV01P238N63 درس تستحب زكاة التجارة، وأوجبها ابنا بابويه (3)، وهي ~~الاسترباح بالمال المنتقل بعقد المعاوضة، فلا زكاة في الميراث والموهوب ولا ~~في القنية، ولو تجدد قصد الاكتساب كفى على الأقوى. # ويشترط فيها حول النقدين ونصاباهما، ولا بد من بقاء النصاب وسلامة رأس ~~المال طول الحول، ولو زاد اعتبر له حول من حين الزيادة. ولا يشترط بقاء ~~العين في الأصح فلو تبدلت زكيت، وفي بناء حول العروض (4) على حول النقدين ~~قولان، ولا إشكال في بناء حول النقد على حول العروض (5) ما دامت التجارة. # وتتعلق بالقيمة لا بالعين فلو باع العين صحت، ولو ارتفعت قيمتها بعد ~~الحول أخرج ربع عشر القيمة عند الحول، ولو نقصت بعده وقبل إمكان الأداء فلا ~~ضمان، وإلا ضمن النقص سواء كان لعيب أو نقص سوق، وفي # PageV01P238 # المعتبر (1): الأنسب تعلقها بالعين، فعلى هذا يثبت نقيض الأحكام، ولا ~~يمنعها الدين، والأقرب أنه على القول بالقيمة لا يمنعها أيضا. # ولو اشترى نصابا زكويا وأسامة قدمت المالية ولو قلنا بوجوبها، ولا ~~يجتمعان إجماعا، فلو (2) زرع أرض التجارة أو استثمر نخلها فعشرهما لا يغني ~~عن زكاة التجارة في الأصل خلافا للمبسوط (3)، ولا يمنع انعقاد الحول على ~~الفرع. # وعامل المضاربة يخرجها إذا بلغ نصيبه نصابا، وفي تعجيل الإخراج قبل ~~القسمة قولان، والجمع بين كون الربح وقاية وبين تعجيل الإخراج بتغريم ~~العامل قول محدث، مع أن فيه تغريرا بمال المالك لو أعسر العامل، ونتاج مال ~~التجارة منها، ويجبر منه نقصان الولادة. # والعبرة في التقويم بالنقد الذي اشتريت به لا بنقد البلد، فلو اشترى ~~بدراهم وباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة دراهم، ولو باعها قبل الحول ~~قومت الدنانير دراهم عند الحول، وقيل: لو بلغت بأحد النقدين النصاب استحبت، ~~وهو حسن إن كان رأس المال عرضا. ولو مضى عليه سنون ناقصا عن رأس المال ~~استحب زكاة سنة. # وتستحب في الخيل بشرط الأنوثة والسوم والحول، ففي العتيق ديناران وفي ~~البرذون ms091 دينار، والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد فرس، وفي ~~اشتراط كونها غير عاملة نظر، أقربه نعم لرواية زرارة (4). ولا زكاة في ~~البغال والحمير والرقيق إلا في التجارة. # والعقار المتخذ للنماء تستحب الزكاة في حاصله، قيل: ولا يشترط فيه # PageV01P239 # النصاب ولا الحول، والمخرج ربع العشر. ولا زكاة في الفرش والآنية ~~والأقمشة للقنية، وروى شعيب (1) عن الصادق عليه السلام: كل شئ جر عليك ~~المال فزكه وما ورثته أو اتهبته فاستقبل به، وروى عبد الحميد (2) عنه عليه ~~السلام إذا ملك مالا آخر في أثناء حول الأول زكاهما عند حول الأول. # وفيهما دلالة على أن حول الأصل يستتبع الزائد في التجارة وغيرها، إلا ~~السخال، ففي رواية زرارة (3) عنه عليه السلام حتى يحول عليها الحول من يوم ~~تنتج، وروى رفاعة (4) عنه لا عشر في الخراجية. وفي إجزاء ما يأخذه الظالم ~~زكاة قولان أحوطهما الإعادة. # NoteV01P240N64 درس أصناف المستحقين للزكاة ثمانية: الفقراء والمساكين، ~~ويشملهما من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله، وقيل: من لا يملك نصابا ولا ~~قيمته، والمروي (5) أن المسكين أسوأ حالا. ويعطى ذو الدار والخادم والدابة ~~مع الحاجة أو اعتياده لذلك، ويمنع من يكتفي بكسبه ولو ملك خمسين، كما لا ~~يمنع من لا يكتفي به ولو ملك سبعمائة درهم، وكذا ذو الصنعة والضيعة، ولو ~~كان أصلها يقوم به دون النماء استحق، وهل يأخذ تتمة السنة أو يسترسل الأخذ؟ ~~قولان. ولو اشتغل بالفقه ومحصلاته عن التكسب جاز الأخذ. ولو تعفف المستحق ~~ففي رواية (6) # PageV01P240 # هو كمن يمتنع من أداء ما يجب (1) عليه، ويحمل على الكراهية، إلا أن يخاف ~~التلف فيحرم الامتناع. # والعاملون، وهم السعاة في تحصيلها جباية وكتابة وحسابا وحفظا ودلالة. # والمؤلفة قلوبهم، وهم كفار يستمالون بها إلى الجهاد، وقال ابن الجنيد ~~(2): # هم المنافقون، وفي مؤلفة الإسلام قولان، أقربهما أنهم يأخذون من سهم سبيل ~~الله. # وفي الرقاب، وهم المكاتبون والعبيد في الشدة، وفي جواز شراء العبد منها ~~بغير شدة، أو ليكفر به في المرتبة أو المخيرة مع العجز خلاف، ويجوز صرفها ~~إلى ms092 المكاتب وإلى سيده بعد حلول النجم، وقبله إذا لم يجد ما يصرفه في ~~كتابته. # ويقبل قوله في المكاتبة إلا أن يكذبه السيد، ولو دفعه في غيرها ارتجع. # والغارمون، وهم المدينون في غير معصية ولا يتمكنون من القضاء، ولو كان في ~~معصية جاز من سهم الفقراء مع توبته إن شرطنا العدالة، ولو جهل الحال ~~فالمروي (3) المنع. ويجوز الدفع إلى رب الدين بغير إذن الغارم وبعد وفاته. ~~ودين واجب النفقة وغيره سواء إلا ما يجب قضاؤه منه. ويجوز مقاصة المستحق ~~حيا وميتا إذا لم يترك ما يصرف في دينه، وقيل: وإن ترك مع تلف المال، ~~وإعطاء الغارم لإصلاح ذات البين وإن كان غنيا. # وفي سبيل الله، وهو الجهاد سواء كان الغازي متطوعا أو مرتزقا مع قصور ~~الرزق، والأقرب إلحاق القرب به، كعمارة المساجد والربط ومعونة الحاج ~~والزائرين. # وابن السبيل، وهو المنقطع به في غير بلده وإن كان غنيا في بلده، فيأخذ # PageV01P241 # ما يبلغه بلده، ولو فضل أعاده، وقيل: منشئ السفر كذلك، وهو حسن مع فقره ~~إلى السفر ولا مال يبلغه، وإن كان له كفاية في الحضر، وقيل: ابن السبيل هو ~~الضيف إذا كان محتاجا في الحال وإن كان غنيا في بلده، رواه الشيخان (1). ~~ولو نوى المسافر إقامة عشرة خرج عن ابن السبيل عند الشيخ (2)، ولم يخرج عند ~~ابن إدريس (3)، ولو كان السفر معصية فلا استحقاق. # NoteV01P242N65 درس يشترط فيهم إلا المؤلفة الإيمان، فلا تعطى المخالف ~~وإن كان مستضعفا، ولو في زكاة الفطرة على الأقرب، وتعطى أطفال المؤمنين وإن ~~كان آباؤهم فساقا دون أطفال غيرهم. وفي اشتراط العدالة أقوال ثالثها اشتراط ~~مجانبة الكبائر، وفي الساعي يعتبر إجماعا. # ولا تعطى واجب النفقة كالزوجة والولد، وفي رواية عمران القمي (4) يجوز ~~للولد، وفي رواية أخرى (5) يعطى ولد البنت، ويحملان على المندوبة. ولو أخذ ~~من غير المخاطب بالإنفاق فالأقرب جوازه، إلا الزوجة إلا مع إعسار الزوج ~~وفقرها. ويجوز للزوجة إعطاء زوجها، وإعطاء الزوجة المستمتع بها، وفي إعطاء ~~الناشز على القول بجواز إعطاء الفاسق تردد، أشبهه الجواز، أما ms093 المعقود ~~عليها ولما تبذل التمكين ففيها وجهان مرتبان وأولى بالمنع، ولو قلنا ~~باستحقاقها النفقة فلا إعطاء. # PageV01P242 # ولا تعطى الهاشمي إلا من قبيله أو قصور الخمس، ويعطى التتمة لا غير على ~~الأقوى، ويقبل دعوى الفقر والعجز عن التكسب إلا مع علم الكذب، ولو ادعى تلف ~~ماله كلف البينة عند الشيخ (1)، ودعوى الغرم ما لم يكذبه المستحق. ولا تعطى ~~القن ولا المدبر ولا أم الولد من المالك ولا غيره. # ويعيد المخالف ما أعطاه لفريقه إذا استبصر، ولا يعيد عبادة فعلها سوى (2) ~~الزكاة. ولو ظهر الآخذ غير مستحق أجزأت مع الاجتهاد وإلا فلا، ولو أمكن ~~ارتجاعها أخذت، ولو ظهر عبده لم يجزئ، بخلاف ما لو ظهر واجب النفقة ~~كالزوجة، وفي الزوجة مع عدم إنفاقه عليها نظر، نعم لا يرتجع منها مع التلف ~~ولو قلنا بعدم الإجزاء. ولو دفع زيادة عن النفقة الواجبة ارتجعت إن أمكن ~~وإلا أجزأت. # ولو صرف الغارم والغازي وابن السبيل في غير سبب استحقاقه ارتجع، ولا حجر ~~على الباقين، ولو فضل عن الغرم أو السفر أعاده، بخلاف ما يفضل مع الغازي، ~~ولا يشترط فيه ولا في العامل الفقر، ويجوز الدفع إلى واجب النفقة غازيا ~~ومكاتبا وعاملا وابن السبيل ما زاد على النفقة في الحضر. # ويتخير الإمام بين الأجرة للعامل والجعل المعين، فلو قصر النصيب أتم له ~~الإمام من بيت المال، أو من سهم آخر إذا كان موصوفا بسبب ذلك السهم. # ويجوز أن يعطى جامع الأسباب بكل سبب، وإغناء الفقير لقول الباقر عليه ~~السلام (3): إذا أعطيته فأغنه، نعم لو تعدد الدفع حرم الزائد على مؤونة ~~السنة، والأفضل بسطها على الأصناف، ولو خص صنفا بل واحدا بها جاز. # ويستحب التفضيل بمرجح كالعقل والفقه والهجرة في الدين وترك السؤال # PageV01P243 # وشدة الحاجة والقرابة، وإعطاء زكاة الخف والظلف المتجمل، وباقي الزكوات ~~المدقع، والتوصل بها إلى من يستحيي من قبولها هدية، وروى محمد بن مسلم (1) ~~إن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطه، وإذا نوى بما أخرجه من ماله إعطاء ~~رجل معين فالأفضل إيصاله إليه، ولو ms094 عدل به إلى غيره جاز. ويكره جعل الزكاة ~~وقاية للمال، بل ينبغي أن تدفع إلى من لا يعتاد الإهداء إليه وبره من ~~غيرها. # وروى الوابشي (2) جواز شراء الأب من الزكاة، وروى عبيد بن زرارة (3) جواز ~~الإعتاق مطلقا مع عدم المستحق، فإن مات ولا وارث له فلأهل الزكاة ميراثه، ~~لأنه اشتري بمالهم، وفيه إيماء إلى أنه لو اشتري من سهم الرقاب لم يطرد ~~الحكم، لأنه اشتري بنصيبه لا بمال غيره فيرثه الإمام. # وروى أبو بصير (4) جواز التوسعة بالزكاة على عياله، وروى سماعة (5) ذلك ~~بعد أن يدفع منها شيئا إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة، وروى علي بن يقطين ~~(6) في من مات وعليه زكاة وولده محاويج يدفعون إلى غيرهم منها شيئا ويعودون ~~بالباقي على أنفسهم. # وأقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول من النقدين، إلا مع الاجتماع ~~والقصور، ولو كان الوكيل في دفعها من أهل السهمان فالمروي (7) # PageV01P244 # جواز أخذه كواحد منهم، إلا أن يعين له قوما. ويكره إعادة الزكاة إلى ~~ماله، ولو عادت بملك قهري كالإرث فلا بأس، وكذا لو اضطر إليها. # NoteV01P245N66 درس يجب دفع الزكاة عند وجوبها، ولا يجوز تأخيرها إلا ~~لعذر كانتظار المستحق وحضور المال فيضمن بالتأخير، وكذا الوكيل والوصي ~~بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق المالية، وهل يأثم؟ الأقرب نعم، إلا أن ~~ينتظر بها الأفضل أو التعميم، وروي (1) جواز تأخيرها شهرا أو شهرين، وحمل ~~على العذر. # ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب، وروي (2) جوازه بأربعة أشهر وبسبعة ~~أشهر وفي (3) أول السنة، وقال الحسن (4): يقدم من ثلث السنة، وحمل على ~~القرض، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق، ولو استغنى بها ~~احتسب (5) وأجزأت وإن لم ينتزعها منه ثم يعيدها إليه، ولو استغنى بغيرها لم ~~يجزئ وإن كان بنمائها أو ارتفاع قيمتها. # وللمالك ارتجاعها وإن كان باقيا على الاستحقاق، فيعطيها غيره أو يعطيه ~~غيرها أو يعطي غيره غيرها، ولو تم بها النصاب سقط الوجوب، خلافا للشيخ (6) ~~مع بقاء العين، ولا تعاد الزيادة المنفصلة ولا المتصلة على الأقرب، ms095 بل له ~~إعطاء القيمة يوم القبض، وقال الشيخ (7): تؤخذ منه الزيادة لأنه إنما # PageV01P245 # أقرضها زكاة فلا تملك، ولو كان القرض مثليا فمثله، فإن تعذر فقيمته يوم ~~التعذر. # ولو اقترضها غنيا أو فاسقا فصار عند الوجوب أهلا جاز الاحتساب. ولو تسلف ~~الساعي بإذن المستحق وهلكت فمن مال المستحق، بخلاف ما إذا كان المالك هو ~~الآذن فإنها من ماله، ولو أذنا قال الشيخ (1): تكون منهما. # ولو اختلفا في كونها زكاة أو قرضا تبع اللفظ، فإن اختلفا فيه حلف المالك ~~واستعادها، ولو قال: هذه صدقة ثم قال: أردت القرض، فالأقرب عدم السماع، فإن ~~ادعى علم القابض أحلفه، فإن نكل حلف المالك واستعادها. # ويجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب وإلا استحب، وفي الغيبة ~~إلى الفقيه المأمون وخصوصا الأموال الظاهرة، وأوجب المفيد (2) والحلبي (3) ~~حملها إلى الإمام فنائبه فالفقيه ابتداء. ومع الوجوب لو فرقها بنفسه ~~فالأجود عدم الإجزاء. ويجب على الإمام الدعاء لصاحبها عند الأخذ، وقيل: ~~يستحب. # ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن، وقيل: يكره ويضمن، وقيل: # يجوز بشرط الضمان، وهو قوي، ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن، وأجرة ~~الاعتبار على المالك، ويجوز للمالك تفرقتها (4) بنفسه ونائبه. # وتجب النية عند الدفع إلى الوالي أو المستحق، مشتملة على الوجوب أو الندب ~~وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة، ولا يشترط تعيين المال، ولا يفتقر الساعي ~~إلى نية أخرى عند الدفع إلى الفقراء، ولو نوى المالك بعد الدفع فالأقرب ~~الإجزاء مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بعدم النية. ويجب على الوكيل ~~النية عند الدفع إلى المستحق، والأقرب وجوبها على الموكل عند الدفع # PageV01P246 # إلى الوكيل، فإن فقدت إحداهما فالأقرب إجزاء نية الوكيل، وقال الشيخ (1) ~~لا يجزئ إلا نيتاهما. # ولو لم ينو المالك عند أخذ الإمام أو الساعي أو الفقيه أجزأت إن أخذت ~~كرها، ويجب عليهم النية عند الدفع إلى المستحق، ولو أخذت طوعا فوجهان ~~أقربهما الإجزاء إذا نوى الثلاثة. # ويجب فيها الجزم، فلو قال: هذا زكاة أو خمس أو فرض أو نفل، أو إن ms096 كان ~~مالي الغائب باقيا فهو زكاة أو نفل، لم يجزئ، ولو قال: إن لم يكن باقيا ~~فنفل أجزأ. ولو دفعها عن المال الغائب فبان تالفا، فالأقرب جواز صرفه إلى ~~غيره مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بالحال. # NoteV01P247N67 درس إذا قبض أحد الثلاثة الزكاة من المالك برئت ذمته ولو ~~تلفت، بخلاف ما لو قبضها الوكيل وكان قد تقدم تفريط من المالك فتلفت في يد ~~الوكيل، ولو عزلها المالك إما وجوبا عند إدراك الوفاة أو ندبا، فإن لم يكن ~~تمكن (2) من الإخراج فلا ضمان مع التلف، وإلا ضمن. # ولو عين المالية أو الفطرة في مال تعين مع عدم المستحق، والأقرب التعيين ~~مع وجوده، فليس له إبداله في الموضعين في وجه، نعم لو نما كان له. وروى ~~الكليني (3) عن الباقر عليه السلام: أنه لو أتجر بها تبعها ربحها، ولو أتجر ~~بماله ولما يعزلها فلها بقسطها ولا وضيعة عليها. ولو كان (4) غائبا عنه ضمن ~~بنقله # PageV01P247 # إلى بلد آخر. # ويستحب صرف الفطرة في بلده والمالية في بلدها، وصرف صدقة البوادي على ~~أهلها والحاضرة على أهلها، ووسم النعم في القوي الظاهر، كالفخذ في الإبل ~~والبقر، وأصول الآذان في الغنم، ويكتب في الميسم اسم الله وأنها زكاة أو ~~صدقة أو جزية. # ويجب على الإمام بعث عامل إلى كل بلد، ويراعى فيه البلوغ والعقل والإيمان ~~والعدالة والفقه في الزكاة، وأن لا يكون هاشميا ولا عبدا على الأقوى، ولو ~~كان مكاتبا فالأقرب الإجزاء، ولو تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل ~~الجواز، وكذا لو تطوع بها بغير سهم. # ولو فرقها الإمام أو الفقيه سقط سهم العامل، وكذا لو فرقها المالك بنفسه ~~على الأصناف، وتسقط مع الغيبة أيضا إلا مع تمكن الفقيه من نصبه، وسهم ~~المؤلفة إلا مع وجوب الجهاد، ولا يسقط سهم سبيل الله، ولو قصرناه على ~~الجهاد كان تابعا له. ويجوز الدفع إلى موالي الهاشميين، وكرهه ابن الجنيد ~~(1)، وإلى بني المطلب خلافا للمفيد (2). # NoteV01P248N68 درس تجب زكاة الفطرة عند هلال شوال على البالغ العاقل ~~الحر غير المغمى ms097 عليه المالك أحد نصب الزكاة أو قوت سنته على الأقوى، ولا ~~تجب على الفقير خلافا لابن الجنيد (3)، وتجب على المكتسب قوت سنته إذا فضل ~~عنه صاع. # ويجب إخراجها عن عياله، وجبت نفقتهم كالزوجة والعمودين والرقيق، أو # PageV01P248 # استحبت كالقريب والضيف ولو كان كافرا. ولو أبق العبد فالوجوب باق ما لم ~~يعلم موته أو يعله مكلف بالفطرة، ولو كانت الزوجة صغيرة أو غير ممكنة أو ~~ناشزا أو مستمتعا بها فلا وجوب على الزوج خلافا لابن إدريس (1)، ولو أعسر ~~الزوج فالأقرب الوجوب عليها مع يسارها، ولو أيسر الصغير فلا زكاة إلا أن ~~يعوله الأب تبرعا، وأوجبها الشيخ (2) على الأب. # وتجب فطرة خادم الزوجة والولد والأب مع الزمانة، ولو غصب العبد وعاله ~~الغاصب وجبت عليه، وإلا فعلى المالك، إلا أن تجعل الزكاة تابعة للعيلولة، ~~ولو تبعضت الحرية وجبت بالنسبة، وللشيخ (3) قول بعدم الوجوب عليهما، وتجب ~~عن المكاتب المشروط خلافا لابن البراج (4)، لا عن المطلق إلا مع العيلولة، ~~وفي مرفوعة محمد بن يحيى (5) تجب عن المكاتب وما أغلق عليه بابه. # فروع خمسة: # الأول: لو مات المولى قبل الهلال وعليه دين مستوعب فلا زكاة في رقيقه عند ~~الشيخ (6)، بناء على أن التركة لم تنتقل إلى الوارث. # الثاني: لو أوصي له بعبد وقبل بعد الهلال، وجبت زكاته على القابل إذا ~~كانت الوفاة قبل الهلال، وفي المبسوط (7): لا زكاة على أحد. # PageV01P249 # الثالث: لو وهب له عبدا فقبله وتأخر القبض عن الهلال بني على ملك ~~الموهوب، والمشهور أنه بالقبض، ولو مات المتهب بعد القبول وقبل القبض، فعلى ~~اشتراط القبض تبطل الهبة، وعلى عدمه يقبض الوارث. # الرابع: فطرة العبد في خيار الثلاثة على المشتري، وفي الخلاف (1): على ~~البائع لأنه لو تلف كان منه. # الخامس: فطرة المشترك على ملاكه بالنسبة، وقيل: لا فطرة فيه. # ويستحب للفقير إخراجها ولو بصاع، يديره على عياله بنية الفطرة من كل ~~واحد، ثم يتصدق به على غيرهم. ولو ملك عبدا أو ولد له أو تزوج بعد الهلال ~~استحبت إلى صلاة العيد، والمراد بالهلال دخول شوال. # ويكفي ms098 في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متصلا بشوال، سمعناه ~~مذاكرة، والأقرب أنه لا بد من الإفطار عنده في شهر رمضان ولو ليلة، وقيل: ~~عشره الأخير أو نصفه بل كله. # ووقتها يمتد إلى زوال الشمس يوم الفطر. ولا يقدم على شوال، والمشهور ~~جوازها من أول شهر رمضان، والأولى جعلها قرضا واحتسابها في الوقت، وقال ~~المرتضى (2) والمفيد (3): وقتها طلوع الفجر من يوم الفطر إلى قبل صلاة ~~العيد، واختاره الشاميون الثلاثة (4)، والاجماع على أن إخراجها يوم الفطر ~~قبل الصلاة أفضل. ولو خرج وقتها فالأقرب وجوب قضائها سواء عزلها أو لا، ~~وقال ابن إدريس (5): تكون أداء. # PageV01P250 # والواجب صاع وزنه ألف درهم ومائة وسبعون درهما شرعية من القوت الغالب، ~~وأكثر الأصحاب حصروه في السبعة: التمر والزبيب والحنطة والشعير والأرز ~~والأقط واللبن، والأقرب أنه للفضيلة، وأفضله التمر ثم الزبيب ثم القوت ~~الغالب، وفي الخلاف (1): المستحب القوت الغالب، وقال سلار (2): أعلاها ~~قيمة. وتجزئ القيمة بسعر الوقت، وروي (3) درهم في الغلاء والرخص، وروي (4) ~~ثلثاه في الرخص. # فروع: # الدقيق (5) والسويق والخبز ليست أصولا، وكذا الرطب والعنب، وفيها نظر، ~~وقال ابن إدريس (6): الخبز أصل. # الثاني: لا يجزئ المعيب ولا غير المصفى إلا بالقيمة. # الثالث: لو أخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدنى (7) ففي إجزائه تردد، ~~وقطع بالإجزاء في المختلف (8). # الرابع: لو أخرج صاعا من جنسين أو أجناس فالأقرب المنع، سواء كان عن عبد ~~مشترك من اثنين مختلفي القوت أو لا. # ومصرفها المالية، ويستحب اختصاص القرابة والجيران مع الصفات، وأن لا يعطى ~~المستحق أقل من صاع مع الإمكان. # PageV01P251 # كتاب الصدقة PageV01P253 # كتاب الصدقة وهي العطية المتبرع بها بالأصالة من غير نصاب للقربة، قال ~~الله تعالى (1): # " وما تنفقوا من خير يوف إليكم "، وقال النبي صلى الله عليه وآله (2): # الصدقة تدفع ميتة السوء، وقال عليه السلام (3): إن الله ليدفع بالصدقة ~~الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون إلى أن عد سبعين بابا من ~~السوء، وقال الصادق عليه السلام (4): المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى ~~الله بالبر وصلة الرحم، وقال علي ms099 عليه السلام (5): كانوا يرون أن الصدقة ~~يدفع بها عن الرجل الظلوم، وقال الباقر عليه السلام (6): صنائع المعروف ~~تدفع مصارع السوء، وقال النبي صلى الله عليه وآله (7): الصدقة بعشرة والقرض ~~بثمانية عشر وصلة الإخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين، وقال الصادق ~~عليه # PageV01P254 # السلام (1): داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلاء بالدعاء واستنزلوا ~~الرزق بالصدقة، وهي تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد. # ويستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ويؤمر بالدعاء له، والصدقة عن الولد ~~ويستحب بيده، والتبكير بالصدقة لدفع شر يومه، وكذا في أول الليل للحاضر ~~والمسافر. ويكره رد السائل ولو كان على فرس وخصوصا ليلا، وثواب إطعام ~~الهوام والحيتان عظيم. والصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة وتزيد المال، وأن ~~التوسعة على العيال من أعظم الصدقات، ويستحب زيادة الوقود لهم في الشتاء. # وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا، وعلى المخالف إلا الناصب، ومنع الحسن ~~(2) من الصدقة على غير الذمي (3) ولو كانت ندبا، وفي رواية (4) في المجهول ~~حاله اعط من وقعت له الرحمة في قلبك، وأكثر ما يعطى ثلثا درهم، وإعطاء ~~السائل ولو ظلفا محترقا أو تمرة أو شقها وإكثارها أفضل، ولو كثر السؤال ~~أعطى ثلاثة وتخير في الزائد، وليؤمر السائل بالدعاء ولو كان كافرا، والوكيل ~~في الصدقة أحد المتصدقين ولو تعدد. # وأفضل الصدقة جهد المقل وهو الإيثار، وروي (5) أفضل الصدقة عن ظهر غنى، ~~والجمع بينهما أن الإيثار على نفسه مستحب بخلافه على عياله. ويستحب الصدقة ~~(6) بالمحبوب وتكره بالخبيث، والضيافة من أفضل الصدقة، وكذا سقي الماء، ~~والحج عن الميت وخصوصا الرحم، وبذل الجاه، والكلمة اللينة، # PageV01P255 # والصدقة على الرحم والعلماء والأموات وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ليكافئه ويشفع له، وإنظار المعسر، والاهداء إلى الإخوان، والبدأة بها قبل ~~السؤال، وتعجيلها وتصغيرها وسترها، ويجب شكر المنعم بها ويحرم كفرانها. # ويكره أن يتصدق بجميع ماله إلا مع وثوقه بالصبر ولا عيال له، وصدقة ~~المديون بالمجحف، والصدقة مع التضرر بها والمن بها، والسؤال لغير الله، فمن ~~فتح باب مسألة فتح الله عليه باب فقر، وقال ms100 زين العابدين عليه السلام (1): ~~من سأل من غير حاجة اضطر إلى السؤال من حاجة، وإظهار الحاجة وشكاية الفقر، ~~ولو اضطر إلى المسألة فلا كراهة. # وتملك بالإيجاب والقبول والقبض وإن كان بالفعل، ولا بد فيها من نية ~~القربة، ولا يصح الرجوع فيها بعد القبض لرحم كانت أو لأجنبي، وجوز الشيخ ~~الرجوع فيها وهو بعيد. والصدقة سرا أفضل، إلا أن يتهم بترك المواساة أو ~~يقصد اقتداء غيره به، أما الواجبة فإظهارها أفضل مطلقا. # PageV01P256 # كتاب الخمس PageV01P257 # كتاب الخمس وهو حق يثبت في الغنائم لبني هاشم بالأصالة عوضا من الزكاة، ~~ويجب في سبعة: الأول: ما غنم من دار الحرب على الإطلاق، إلا ما غنم بغير ~~إذن الإمام فله، أو سرق أو أخذ غيلة فلآخذه، وما يملك من أموال البغاة ~~غنيمة، وكذا فداء المشركين وما صولحوا عليه، وألحق ابن الجنيد (1) الجزية ~~وعشور أهل الحرب. # الثاني: جميع المكاسب من تجارة وصناعة وزراعة وغرس، بعد مؤونة السنة له ~~ولعياله الواجبي النفقة والضيف وشبهه، ولو عال مستحب النفقة اعتبر مؤونته، ~~ولو أسرف حسب عليه، ولو قتر حسب له. ورخص ابن الجنيد (2) في ترك خمس ~~المكاسب، وأضاف الحلبي (3) الميراث والهبة والهدية والصدقة، ومنعه ابن ~~إدريس (4)، وهو ظاهر ابن الجنيد (5)، وأضاف الشيخ (6) العسل الجبلي # PageV01P258 # والمن، وأضاف الفاضلان (1) الصمغ وشبهه. # ولا يتوقف الوجوب على الحول خلافا لابن إدريس (2)، نعم يجوز تأخيره ~~احتياطا للمكلف، ولا يعتبر الحول في كل تكسب، بل يبتدئ الحول من حين الشروع ~~في التكسب بأنواعه، فإذا تم خمس ما فضل، ولو ملك قبل الحول ما يزيد على ~~المؤونة دفعة أو دفعات تخير في التعجيل والتأخير. ومؤونة الحج لا خمس فيها، ~~نعم لو اجتمعت من فضلات أو لم يصادف سير الرفقة الحول وجب الخمس، والأقرب ~~أن الحول هنا تام فلا يجزئ الطعن في الثاني عشر. # والمؤونة مأخوذة من تلاد المال في وجه، ومن طارفه في وجه، ومنهما بالنسبة ~~في وجه، ولا يجبر ما تلف من التلاد بالطارف، ويجبر خسران التجارة والصناعة ~~والزراعة بالربح في الحول الواحد، والدين المقدم أو ms101 المقارن للحول مع ~~الحاجة إليه من المؤونة. ولو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة ~~لم يسقط ما وجب. # الثالث: الحلال المختلط بالحرام ولا يعلم صاحبه ولا قدره، ولم يذكره ~~جماعة من الأصحاب، ولو علم صاحبه صالحه، ولو علم قدره تصدق به، ولو كان ~~الخليط مما يجب فيه الخمس ففي تعدده نظر، ولو علم زيادته على الخمس خمسه ~~وتصدق بالزائد في ظنه. # الرابع: أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم وإن لم يكن في أصلها الخمس، إما ~~من رقبتها أو من ارتفاعها. والنية هنا غير معتبرة من الذمي، وفي وجوبها على ~~الإمام أو الحاكم نظر، أقربه الوجوب عنهما لا عنه عند الأخذ والدفع. وهذه # PageV01P259 # الأربعة لا نصاب لها، بل يجب فيها وإن قلت، ويظهر من المفيد (1) في ~~الغرية (2) اعتبار عشرين دينارا في الغنيمة. # الخامس: الكنز والركاز إذا وجد في دار الحرب مطلقا أو في دار الإسلام ولا ~~أثر له، ولو كان عليه أثر الإسلام فلقطة خلافا للخلاف (3). ولو وجده في ملك ~~مبتاع عرفه البائع ومن قبله، فإن لم يعرفه فلقطة أو ركاز بحسب أثر الإسلام ~~وعدمه، والظاهر أن مجرد قول المعرف كاف بلا بينة ولا يمين ولا وصف، نعم لو ~~تداعياه كان لذي اليد بيمينه، ولو كان مستأجرا فقولان للشيخ (4). # ولا فرق في الركاز بين أصناف الأموال، ولا بين الواجدين حتى العبد ~~والكافر والصبي، ولا يسقط الخمس بكتمانه، ونصابه عشرون دينارا عينا أو قيمة ~~بعد المؤونة، ولا يعتبر فيه نصاب ثان ولا حول. # السادس: المعادن على اختلاف أنواعها حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل ~~والعلاج وحجارة الرحى والملح والكبريت، ونصابه عشرون دينارا في صحيح ~~البزنطي (5) عن الرضا عليه السلام، واعتبر الحلبي (6) دينارا لرواية (7) ~~قاصرة، والأكثر لم يعتبروا نصابا، وكل ذلك بعد مؤونة الإخراج والتصفية. # ولا فرق بين أن يكون الإخراج دفعة أو دفعات كالكنز وإن تعددت بقاعها ~~وأنواعها، ولا بين كون (8) المخرج مسلما أو كافرا بإذن الإمام أو صبيا أو ~~عبدا، # PageV01P260 # ولو اتجر بالمعدن أو الكنز خمس ربحهما بعد ms102 المؤونة. # السابع: كل ما أخرج بالغوص إذا بلغ قيمته دينارا دفعة أو دفعات أعرض أولا ~~(1)، وكذا العنبر المأخوذ بالغوص، فلو (2) كان بغير غوص فالأقرب أنه معدن. ~~وصيد البحر يلحق بالمكاسب على الأصح، وفي قول لا خمس فيه، وفي وجه من ~~الغوص، وألحق ابن الجنيد (3) النفل من الغنائم، وقال الشيخ (4): # لا خمس فيه. # NoteV01P261N69 درس مستحق الخمس الإمام عليه السلام واليتامى والمساكين ~~وأبناء السبيل من الهاشميين بالأب، فهو بينه وبينهم نصفين، وفي رواية ربعي ~~(5) له خمس الخمس والباقي لهم، وفي أخرى (6) له الثلث، وظاهر ابن الجنيد ~~(7) أن سهم الله يليه الإمام، وسهم الرسول صلى الله عليه وآله للأقرب إليه، ~~وسهم ذوي القربى لهم، ونصف الخمس للثلاثة الباقية من المسلمين بعد كفاية ~~أولي القربى ومواليهم المعتقين، وهو شاذ، وأعطى المرتضى (8) المنسوب بأمه، ~~والمفيد (9) وابن الجنيد (10) بني المطلب. # PageV01P261 # ويعتبر في الأصناف الإيمان لا العدالة على الأقوى، وفي المسكين وابن ~~السبيل ما مر، وفي اعتبار فقر اليتيم نظر، ولم يعتبره الشيخ (1) وابن إدريس ~~(2)، وكذا في اعتبار تعميم الأصناف، وأما (3) الأشخاص فيعم الحاضر. # ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق كالزكاة، ومع وجود الإمام ~~يصرف الكل إليه، فيعطي الجميع كفايتهم والفاضل له والمعوز عليه، وأنكره ابن ~~إدريس (4). # وفي غيبته قيل: يدفن أو يسقط أو يصرف إلى الذرية وفقراء الإمامية مستحبا ~~أو يوصى به، والأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم، والتخيير في نصيب الإمام بين ~~الدفن والايصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة، وهو الفقيه ~~العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، فيجب بسطه عليهم ما استطاع بحسب ~~حاجتهم وغرمهم ومهور نسائهم، فإن فضل عن الموجودين في بلده فله حمله إلى ~~بلد آخر، وفي وجوبه نظر، والأقرب أن له الحمل مع وجود المستحق لطلب ~~المساواة بين المستحقين، وهم أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب. # وينبغي توفير الطالبيين على غيرهم، وولد فاطمة عليها السلام على الباقين، ~~ولا يتجاوز بالإعطاء مؤونة السنة وقضاء الدين، ويجوز المقاصة بالخمس للحي ~~والميت على الأقوى، لأن جهة الغرم أقوى من ms103 جهة المسكنة والتكفين به. # ومصرف المختلط بالحرام والمعدن والركاز مصرف الباقي لا مصرف الزكاة. # والأنفال للإمام عليه السلام، وهي الأرض التي باد أهلها أو انجلوا عنها ~~أو # PageV01P262 # سلموها بغير قتال، ومنها البحرين في رواية محمد بن مسلم (1)، والمفاوز، ~~وموات الأرض، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية وما يكون بها (2)، والآجام، ~~وصفايا ملوك الكفر وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو مسالم، وصفايا الغنائم ~~كالأمة الرائقة، والفرس الجواد، والثوب الفاخر، والسيف القاطع، والدرع، ~~وميراث الحشري وإن كان كافرا، وغنيمة من غزا بغير إذنه في رواية العباس (3) ~~المرسلة عن الصادق عليه السلام. ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه. # وفي الغيبة تحل المناكح كالأمة المسبية ولا يجب إخراج خمسها، وليس من باب ~~التحليل، بل تمليك للحصة أو للجميع من الإمام عليه السلام. والأقرب أن مهور ~~النساء من المباح وإن تعددن لرواية سالم (4)، ما لم يؤد إلى الإسراف كإكثار ~~التزويج والتفريق. وتحل المساكن إما من المختص بالإمام كالتي انجلى عنها ~~الكفار، أو من الأرباح بمعنى أنه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع ~~الحاجة. # وأما المتاجر فعند ابن الجنيد (5) على العموم لرواية يونس بن يعقوب (6)، ~~وعند ابن إدريس (7) أن يشتري متعلق الخمس ممن لا يخمس، فلا (8) يجب عليه ~~إخراج الخمس، إلا أن يتجر فيه ويربح. # PageV01P263 # والأشبه تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات ~~والآجام وما يكون بها من معدن وشجر ونبات، لفحوى رواية يونس (1) والحارث ~~(2)، نعم لا يباح الميراث إلا لفقراء بلد الميت. وأما المعادن فالأشهر أن ~~الناس فيها شرع، وجعلها المفيد (3) وسلار (4) من الأنفال وكذا البحار. # PageV01P264 # كتاب الصوم PageV01P265 # كتاب الصوم وهو توطين النفس لله على ترك الثمانية: الأكل والشرب المعتاد ~~(1) وغيره، والجماع قبلا أو دبرا لآدمي وغيره على الأقرب، والاستمناء، ~~وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، والبقاء على الجنابة مع علمه ليلا، ~~والحقنة بالمائع، والارتماس على الأقوى، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب ~~الشمس، من المكلف أو المميز المسلم الخالي عن السفر والمرض والحيض والنفاس ~~والجنابة على وجه والاغماء والسكر وطول النوم. # فيشترط نية ms104 الوجوب أو الندب والقربة ليلا، أو نهارا للناسي إلى زوال ~~الشمس، وكذا الجاهل بوجوب ذلك اليوم، أو من تجدد له العزم على صوم غير معين ~~زمانه (2) كالقضاء أو النفل، والأقرب امتداد النفل بامتداد النهار لا الفرض ~~خلافا لابن الجنيد (3)، وفي التهذيب (4) روايتان بجواز نية القضاء بعد ~~الزوال. # PageV01P266 # ويشترط فيما عدا شهر رمضان تعيين سبب الصوم وإن كان نذرا معينا وشبهه على ~~الأقوى، وفي المبسوط (1) فسر نية القربة بأن ينوي صوم شهر رمضان، ولا ريب ~~أنه أفضل، وكذا الأفضل أن ينوي الأداء، ولا يجب تجديدها بعد الأكل أو النوم ~~أو الجنابة على الأقوى سواء عرضت ليلا أو نهارا بالاحتلام. # وتتعدد النية بتعدد الأيام في غير شهر رمضان إجماعا، وفيه قولان أجودهما ~~التعدد، ولو تقدمت عليه في شعبان لم يجزئ على الأقوى. ويشترط الجزم مع علم ~~اليوم، وفي يوم الشك بالمترددة قول قوي. # ويجب استمرارها حكما، فلو نوى الإفطار في الأثناء أو ارتد ثم عاد ~~فالمشهور الإجزاء وإن أثم، وكذا لو كره الامتناع عن المفطرات يأثم ولا ~~يبطل، أما الشهوة لها مع بقاء إرادة الامتناع أو الاستمرار عليها حكما فلا ~~إثم. ولو تردد في الإفطار أو في كراهة الامتناع فوجهان مرتبان على الجزم ~~وأولى بالصحة هنا، والوجه الإفساد في الجميع. # ولو نوى إفطار غد ثم جدد قبل الزوال فوجهان مرتبان وأولى بالإبطال، ولو ~~نوى الندب فظهر الوجوب جدد نية الوجوب وأجزأ وإن كان بعد الزوال، وكذا لو ~~نوى الوجوب عن سبب فظهر استحقاق صوم اليوم بغيره جدد التعيين، وهنا يجب ~~التعيين في رمضان. # فروع (2): # لو عدل من فرض إلى فرض لم يجز مع تعيين الزمان للأول، ولو صلح الزمان ~~لهما فالأقرب المنع أيضا، ولو كان بعد الزوال في قضاء رمضان لم يجز # PageV01P267 # قطعا. ولو عدل من فرض غير معين (1) إلى نفل (2) فوجهان مرتبان وأولى ~~بالمنع، ويجوز العدول من نفل إلى نفل ما دام محل النية باقيا. # ويتأدى رمضان بنية النفل مع عدم علمه، والأقرب سريانه في غيره من ~~الواجبات المعينة، ويتأدى رمضان ms105 وكل معين بنية الفرض وغيره بطريق الأولى، ~~وفي تأدي رمضان بنية غيره فرضا أو نفلا مع علمه قولان أقربهما المنع، ~~وينسحبان في المعين غيره لو نوى فيه غيره، ولا يجزئ عما نواه في الموضعين ~~إجماعا. # ويتأدى قضاء رمضان بنية أدائه في الجاهل بالشهور، ولو ظهر سبق صومه على ~~رمضان لم يجزئ، وحكم المعين كذلك، ويجب على هذا في كل سنة شهر بحسب ظنه، ~~ولو فقد الظن تخير، ويجعله هلاليا إن أمكن وإلا عدديا، فلو ظهر نقص الهلالي ~~عن رمضان قضى يوما. # ويتحرى أيضا ناذر الدهر لو تحير، فيحدث نية التعيين لرمضان، ولو قيده ~~بالسفر وسافر لم يتحر في إفطاره ولا إفطار العيدين، ويجزئ التحري في كل صوم ~~متعين. ولا يجب في النية المقارنة لطلوع الفجر وإن كان جائزا، وظاهر كلام ~~المفيد (3) والحسن (4) منعه. # NoteV01P268N70 درس لا يجب الصوم على الصبي وإن أطاق، نعم يمرن عليه ~~لسبع، ويشدد عليه لتسع، ويكون صوما شرعيا بمعنى استحقاق الثواب ودخوله في ~~اسم الصائم، ولو أطاق بعض النهار فعل، وقيل: إنما يؤمر إذا أطاق ثلاثة أيام ~~تباعا. ولو بلغ في # PageV01P268 # أثناء النهار أمسك مستحبا إن كان لم يتناول، وفي الخلاف (1): يجب، ~~وتأديبا إن تناول، ولو شك في البلوغ فلا وجوب، ولو ظن أنه يمني بالجماع لم ~~يجب التعرض له. ولو وجد على ثوبه المختص منيا فالأقرب البلوغ مع إمكانه، ~~ولو كان مشتركا فلا، ولو اشترك بين صبيين فأحدهما بالغ فالأولى تعبدهما. # ولا يجب على المجنون، ويسقط بعروضه وإن كان بسبب المكلف، ولا تمرين في ~~حقه. ولا على المغمى عليه، ولا يقضي بسبق النية وإفطاره ومداواته بالمفطر ~~خلافا للمبسوط (2)، وقال المفيد رحمه الله (3): يقضي ما لم ينو قبل الإغماء ~~فيجزئ. ولا يصح من السكران وإن وجب عليه. # والنائم بحكم الصائم مع سبق النية أو انتباهه قبل الزوال وتجديدها، ولو ~~نام أياما قضى ما لم ينو له، وفي المبسوط (4): يصح كلها مع سبق النية، بناء ~~على إجزاء النية للأيام. والكافر يجب عليه ولا يصح منه إلا ما ms106 أدرك فجره ~~مسلما، وفي المبسوط (5): لو أسلم قبل الزوال أمسك، ورواية العيص (6) تدفعه، ~~ولو ارتد المسلم في الأثناء فالوجه فساد الصوم وإن عاد خلافا للمبسوط (7) ~~والمعتبر (8). # ولا على المسافر حيث يجب القصر، ولا يصح منه صوم رمضان وإن نذره، ولو صام ~~رمضان ندبا أو كان عليه صوم شهر مقيد بالسفر فصامه عنه، فظاهر # PageV01P269 # الشيخ (1) الجواز ومنعه الفاضلان (2). # ولا يصح في السفر غيره من الواجبات إلا ثلاثة الهدي، وثمانية عشر البدنة ~~للمفيض من عرفات، والنذر المقيد بالسفر، وجوز المرتضى (3) صحة صوم المعين ~~إذا وافق السفر، وبه روايتان (4)، وابنا بابويه (5) جزاء الصيد، والمفيد ~~(6) ما عدا رمضان في فحوى كلامه، والكل متروك. والأقرب كراهة الندب سفرا ~~إلا ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة، وألحق المفيد (7) المشاهد، وابنا بابويه ~~(8) وابن إدريس (9) الاعتكاف في المساجد الأربعة. # وإنما يفطر إذا خرج قبل الزوال على الأقرب بيت النية أو لا، ويفطر ~~المسافر للنزهة خلافا للحسن (10) حيث أوجب الصوم والقضاء. ولا يحرم السفر ~~على من شهد الشهر حاضرا خلافا للحلبي (11) نعم يكره إلى ثلاث وعشرين. # ولو قدم قبل الزوال ولم يتناول أمسك واجبا وإلا تأديبا، ولو علم القدوم ~~قبل الزوال تخير في الإفطار والإمساك، وهو أفضل لرواية رفاعة (12)، وهو ~~تخيير (13) # PageV01P270 # في صوم رمضان تابع لسببه، كما يتخير المسافر بين نية المقام وعدمه فيتبعه ~~الصوم. والقدوم يحصل برؤية الجدار أو سماع الأذان. # ولا يحرم الجماع على المسافر خلافا للنهاية (1)، وحرمه الحلبي (2) على كل ~~مفطر إلا مع الضرورة، وكذا التملي من الطعام والشراب والوجه الكراهة. # ولا على المريض المتضرر به بحسب وجدانه أو ظنه بقول عارف، ولو صام لم ~~يجزئه ولو كان جاهلا على إشكال، لرواية عقبة (3) في إجزاء صيام المريض، ~~فتحمل على الجاهل أو على من لا يضره، وبرؤه كقدوم المسافر. # ولا على الحائض والنفساء ولو في جزء من النهار، ولو زال في الأثناء استحب ~~الإمساك، ولو طهرت ليلا فتركت الغسل قضت ولا كفارة على الأقرب. ويصح من ~~المستحاضة إذا اغتسلت غسلي النهار، فلو تركت فكالحائض، ومن الجنب إذا لم ~~يتمكن ms107 من الغسل، والأقرب وجوب التيمم، ولو تمكن ليلا وتعمد البقاء فسد، ~~وكذا لو نام غير ناو للغسل أو عاود النوم بعد انتباهة فصاعدا، ولو أصبح ~~جنبا ولما يعلم انعقد المعين خاصة، وفي الكفارة وما وجب تتابعه وجهان. # وإن كان نفلا ففي رواية ابن بكير (4) صحته وإن علم بالجنابة ليلا، وفي ~~رواية كليب (5) إطلاق الصحة إذا اغتسل، وتحمل على المعين أو الندب، للنهي ~~عن قضاء الجنب في رواية ابن سنان (6). ولو احتلم نهارا لم يفسد مطلقا. ولو # PageV01P271 # نسي الغسل فالوجه وجوب قضاء الصوم كالصلاة. # ويجب القضاء على كل تارك مع تكليفه وإسلامه، ولا يقضي المخالف صومه لو ~~استبصر، ولو أغمي عليه بفعله قضى كالسكران، ولو لم يعلم فأداه التناول إلى ~~الإغماء والسكر فلا قضاء. # ولا بد من قبول الزمان للصوم، فلا يصح صوم العيدين مطلقا، ولا أيام ~~التشريق لمن كان بمنى، وألحق الشيخ (1) مكة، واشترط الفاضل (2) كونه ناسكا ~~بحج أو عمرة، والرواية (3) مطلقة. ولو نذر هذه الأيام بطل، ولو وافقت نذره ~~لم يصمها، وفي صيام بدلها قولان أحوطهما الوجوب، ولا صيام يوم الشك بنية ~~شهر رمضان على الأظهر، وقال الحسن (4) وابن الجنيد (5) والشيخ في الخلاف ~~(6): # لا يحرم ويجزئ، ولا صيام الليل فإن ضمه إلى النهار فهو الوصال المنهي ~~عنه، وكذا لو جعل عشاءه سحوره حرم. # NoteV01P272N71 درس يفسد الصوم بفعل الثمانية عمدا لا سهوا، وإن كان في ~~النفل للرواية (7)، علما وجهلا، ويجب القضاء والكفارة على العالم إلا في ~~الحقنة فإنه لا كفارة، وكذا لا يكفر الجاهل على الأقوى ولو كان بعد إفطاره ~~ناسيا إذا توهم إباحة # PageV01P272 # الإفطار، وفي حكم تعمد البقاء على الجنابة الإعراض عن نية الغسل، ومعاودة ~~النوم بعد انتباهتين، وإن نوى الغسل إذا طلع الفجر، وفي حكم الاستمناء ~~النظر لمعتاده والاستماع والملاعبة والتخيل إذا قصده. # ولو أكره على الإفطار فلا إفساد سواء وجر في حلقه أو خوف على الأقوى، ولو ~~أكره زوجته تحمل عنها الكفارة لا القضاء، وفي التحمل عن الأمة والأجنبية ~~والأجنبي، وتحمل المرأة لو أكرهته، وتحمل الأجنبي ms108 لو أكرههما نظر، أقربه ~~التحمل إلا في الأخير. # ولو نزع المجامع لما طلع الفجر فلا شئ، ولو استدام كفر، وكذا لو نزع بنية ~~الجماع. وتتعلق الكفارة بتناول غير المعتاد من المأكل والمشرب خلافا ~~للمرتضى (1)، وأسقط القضاء أيضا ونقل وجوبه، ولا تسقط الكفارة بعروض الحيض ~~والسفر الضروري على الأشبه. # والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وقال ~~الحسن (2) والمرتضى (3): مرتبة، ولو أفطر على محرم كزنا أو مال حرام وجبت ~~الثلاثة على الأقرب، ولو عجز عن بعضها ففي بدله نظر. # ويجب القضاء خاصة بتناول المفسد ظانا بقاء الليل ولما يرصد مع القدرة ~~عليه، سواء أخبره غيره ببقائه أو زواله أو لا، إلا أن يكون معلوم الصدق أو ~~عدلين فيكفر، وكذا لو أفطر لظن دخول الليل مع قدرته على المراعاة، ولو راعى ~~فظن ففي القضاء قولان أشهرهما القضاء، والفرق اعتضاد ظنه بالأصل هناك ~~ومخالفته الأصل هنا. # PageV01P273 # وبتعمد القئ ولو ذرعه فلا، وقال المرتضى (1): لا قضاء بتعمده ونقل وجوب ~~الكفارة، ولو ابتلع ما خرج منه كفر، واقتصر في النهاية (2) والقاضي (3) على ~~القضاء، وفي رواية محمد بن سنان (4) لا يفطر، وتحمل على عوده بغير قصد. # وبسبق الماء إلى الحلق إذا تمضمض أو استنشق للتبرد، لا للطهارة للصلاة ~~وإزالة النجاسة، وفي الصلاة المندوبة رواية (5) حسنة بالقضاء، ويكره ~~المبالغة فيه للصائم، وقال يونس (6): الأفضل أن لا يتمضمض، ولو سبق ~~بالتداوي أو طرح شئ في فيه لغرض صحيح فلا شئ، بخلاف العبث. # وبمعاودة النوم بعد انتباهة عن نوم يعقب الجنابة فيطلع الفجر، ولا شئ في ~~النومة الأولى وإن طلع الفجر، وبالنظر إلى المحرمة بشهوة فيمني بغير قصد ~~ولا اعتياد. # NoteV01P274N72 درس اختلف في وجوب القضاء والكفارة بالكذب على الله أو ~~رسوله أو الأئمة صلى الله عليهم متعمدا، وتعمد الارتماس، والمشهور الوجوب ~~وإن ضعف المأخذ، وتعمد ترك النية فأوجبها الحلبي (7) وبعض شيوخنا ~~المعاصرين، وهو # PageV01P274 # نادر، وشم الرائحة الغليظة التي تصل إلى الجوف، فأوجبهما الشيخ (1) ~~والقاضي (2)، ونقل المرتضى (3) وجوبهما بالحقنة، وهما متروكان، والسعوط بما ~~يتعدى الحلق ms109 متعمدا كالشرب، لا ما يصل إلى الدماغ، وأوجبهما المفيد (4) به ~~مطلقا، ولو ابتلع ما أخرجه الخلال متعمدا كفر، وفي الخلاف (5): القضاء، ولو ~~قصد الامذاء بالملاعبة فلا كفارة خلافا لابن الجنيد (6). # واختلف في وجوب القضاء بالحقنة بالجامد، والصب في الإحليل فيصل الجوف، ~~وفي طعنه نفسه برمح كذلك، أو داوى جرحه كذلك، أو قطر في أذنه دهنا، أو مضغ ~~علكا، أو جلست المرأة في الماء، أو أكرهها الزوج على الجماع، أو أمذى عن ~~ملاعبة بغير قصد، والأشبه عدم القضاء في الجميع. # وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء مطلقا، وبتغاير الأيام مطلقا، ومع تخلل ~~التكفير على الأقرب، وفي تغاير الجنس قولان أحوطهما التكرر، ومع اتحاده لا ~~تكرار قطعا. # ومن أفطر في شهر رمضان مستحلا فهو مرتد، وغيره يعزر مرتين، وقيل: # يقتل في الثالثة لرواية سماعة (7)، وهي مقطوعة، ولو استحل غير الجماع ~~والأكل والشرب المعتادين لم يكفر خلافا للحلبي (8)، ولو ادعى الشبهة ~~الممكنة # PageV01P275 # قبل منه. ويعزر المجامع بخمسة وعشرين سوطا، والمطاوعة مثله، فلو أكرهها ~~عزر خمسين. # وإنما تجب الكفارة في شهر رمضان، والنذر المعين، وشبهه، والاعتكاف ~~الواجب، وقضاء رمضان بعد الزوال، وقال الحسن (1): لا كفارة في غير رمضان، ~~وهو شاذ. وإنما يكون القضاء في المتعين، وأما غيره فلا يسمى قضاء وإن وجب ~~الصوم ثانيا بالفساد. # ولو أفطر لخوف التلف فالأقرب القضاء، وفي الرواية (2) يشرب ما يمسك الرمق ~~خاصة، وفيها دلالة على بقاء الصوم وعدم وجوب القضاء كما اختاره الفاضل (3). # وكفارة النذر والعهد كرمضان، وكفارة المتعين باليمين يمين، وكفارة القضاء ~~إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام، وروي (4) كبيرة كقول ابن ~~بابويه (5)، ويمين كقول القاضي (6)، ولا شئ كقول الحسن (7)، وظاهر الحسن ~~(8) والحلبي (9) تحريم إفطاره قبل الزوال، وألحق ابن بابويه - علي (10) # PageV01P276 # والحلبي (1) قضاء النذر به. # ولا يجب في القضاء الفورية خلافا للحلبي (2)، ويستحب فيه التتابع لا ~~التفرقة على الأصح، ولا ترتيب فيه فلو قدم آخره فالأشبه الجواز، وهل يستحب ~~تقديم الأول فالأول؟ إشكال، وكذا في وجوب تقديم القضاء على الكفارة. # ويكفي في تتابع الشهرين يوم من الثاني، ms110 فيباح التفريق بعده على الأقرب. # ولو أفطر لعذر بنى مطلقا، ولا تجب الفورية بعد زوال العذر. والعبد يتابع ~~خمسة عشر يوما في كفارتي الإفطار والظهار على قول الشيخ (3)، وكذا من نذر ~~شهرا متتابعا. # ويجب في الرقبة الإسلام أو حكمه على الأشبه، وإطعام المسكين شبعه أو مد، ~~ولا يجب مدان خلافا للشيخ (4). # ولو عجز عن الخصال الثلاثة صام ثمانية عشر يوما تباعا على الأشبه، أو ~~تصدق بما يطيق جمعا بين الروايتين (5)، وإن كان الأول أشهر، ولو عجز عن ~~الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم والاطعام، وفي وجه مخرج الإتيان بالممكن ~~منهما ابتداء حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب، ولو عجز استغفر الله، فلو ~~قدر بعد الاستغفار فإشكال، إذ لا تجب الكفارة على الفور، ومن الامتثال، أما ~~لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شئ. # PageV01P277 # ولو تبرع عن غيره بالكفارة أجزأ إذا كان ميتا في أقوى القولين، وفي الحي ~~وجهان مرتبان، وأولى بالمنع لعدم إذنه، وفي وجه ثالث يجزئ غير الصوم لأنه ~~كقضاء الدين. # NoteV01P278N73 درس لا يفطر بابتلاع ريقه ولو خرج مع اللسان، نعم لو ~~انفصل عن باطن الفم أفطر بابتلاعه، وكذا لو ابتلع ريق غيره، وإن كان أحد ~~الزوجين فالمروي (1) جواز الامتصاص، وهو لا يستلزم الابتلاع، نعم في ~~التهذيب (2) عن أبي ولاد لا شئ في دخول ريق البنت المقبلة في الجوف، وتحمل ~~على عدم القصد. # والفضلات المسترسلة من الدماغ إذا لم تصر في فضاء الفم لا بأس بابتلاعها ~~للرواية (3)، ولو قدر على إخراجها، ولو صارت في الفضاء أفطر لو ابتلعها، ~~وفي وجوب الكفارات الثلاث هنا نظر، وتجب لو كانت نخامة غيره، وكل ما يحرم ~~في غير الصوم يتأكد به كالمسابة والكذب. # ويجوز التبرد بالغسل وصب الماء على الرأس ولو علم دخوله الأذن. ولو غمس ~~رأسه في الماء دفعة أو على التعاقب ففي إلحاقه بالارتماس نظر، نعم لو سبق ~~الماء إلى حلقه قضى، ولو سبق في الاغتسال الواجب أو المستحب فلا شئ، وفي ~~التبرد احتمال. ولا إفطار بسبق ms111 الغبار إلى الحلق أو الذباب وشبهه، ويجب ~~التحفظ من الغبار لمزاوله. # ويكره مضغ العلك، وتقطير الدواء في الأذن، والسعوط بما لا يتعدى الحلق، ~~ويستحب للمتمضمض أن يتفل ثلاثا، وكذا ذائق الطعام وشبهه، # PageV01P278 # ولا بأس بالسواك أول النهار وآخره، وكرهه الشيخ (1) والحسن (2) بالرطب ~~للرواية (3). ويكره مباشرة النساء بغير الجماع إلا لمن لا تتحرك شهوته، ~~والاكتحال بما فيه مسك أو صبر، وإخراج الدم المضعف، ودخول الحمام المضعف، ~~وشم الرياحين وخصوصا النرجس، ولا يكره شم الطيب، بل روي (4) استحبابه ~~للصائم، وعن علي عليه السلام (5) بطريق غياث كراهة المسك، نعم في رواية ~~الحسن بن راشد (6) تعليل شم الرياحين باللذة وإنها مكروهة للصائم. # ويكره نزع الضرس لمكان الدم، رواه عمار (7)، والاحتقان بالجامد على ~~الأقرب، وبل الثوب على الجسد، وإنشاد الشعر وإن كان حقا، والهذر، والمراء، ~~والسفر إلا لحج (8) أو غزو (9) أو ضرورة، كحفظ مال أو أخ في الله أو تشييعه ~~أو تلقيه. # ويستحب الإكثار من تلاوة القرآن والدعاء والتسبيح بالمأثور، والصدقة، ~~وتفطير الصائمين، ولزوم المساجد، والسحور ولو بشربة ماء، وأفضله السويق ~~والتمر، ويتأكد السحور في الواجب، وفي المعين آكد، وفي رمضان أشد تأكيدا، ~~وكلما قرب من الفجر كان أفضل، وتعجيل الفطور إلا لمن لا تنازعه نفسه فيؤخره ~~عن الصلاة، إلا أن يتوقع غيره فطره. # PageV01P279 # ويستحب الإفطار على الماء الفاتر، أو الحلو كالتمر والزبيب أو اللبن، ~~وإتيان النساء أول ليلة من الشهر (1)، وإحياء ليلة القدر بإحياء الثلاث ~~الفرادى وخصوصا إحدى وثلاثا، والقراءة سورتي العنكبوت والروم في ليلة ثلاث ~~وعشرين، والاعتكاف في العشر الأواخر، والمواظبة على النوافل المختصة به ~~بدعواتها المأثورة، والدعاء عند الإفطار فيقول: اللهم لك صمنا، وعلى رزقك ~~أفطرنا، فتقبله منا، ذهب الظماء، وابتلت العروق، وبقي الأجر، اللهم تقبل ~~منا، وأعنا عليه، وسلمنا فيه، وتسلمه منا. # ودعاء الصائم مستجاب وخصوصا عند الإفطار. ويتأكد استحباب الاستغفار في ~~الصيام، وليصم سمعه وبصره وجوارحه، وليظهر عليه وقار الصوم. ويجوز ذوق ~~المرق ومضغ الخبز لفعل فاطمة عليها السلام، وزق الطائر ومص الخاتم، ويكره ~~مص النواة. # NoteV01P280N74 درس ينقسم الصوم ms112 بانقسام الأحكام الأربعة، فالواجب ستة: ~~صوم رمضان، والنذر وشبهه، والكفارات، ودم المتعة، والاعتكاف إذا وجب، وقضاء ~~الواجب. # والمستحب صوم جميع الأيام إلا ما نذكر، ويتأكد أول خميس في العشر الأول، ~~وأول أربعاء في العشر الثاني، وآخر خميس في العشر الأخير، وروي (2) خميس ~~بين أربعاءين ثم أربعاء بين خميسين كقول ابن الجنيد (3)، وروي (4) # PageV01P280 # مطلق الخميس والأربعاء في الأعشار الثلاثة كقول أبي الصلاح (1)، ويؤخر من ~~الصيف إلى الشتاء عند المشقة ثم يقضي، بل يستحب قضاؤها عند الفوات مطلقا، ~~أو يتصدق من كل يوم بدرهم أو مد، والمبعث، والمولد، والغدير، والدحو، وأيام ~~البيض، وعرفة لمن لا يضعف عن الدعاء وتحقق الهلال، والمباهلة، وأول ذي ~~الحجة وباقي العشر، ورجب، وشعبان، وكل خميس، وكل جمعة. # وقول ابن الجنيد (2): صيام يوم الاثنين والخميس منسوخ، لم يثبت، نعم روي ~~(3) كراهة الاثنين، وكذا لم يثبت قوله بكراهة إفراد الجمعة، وإن كان قد ~~رواه العامة عن أبي هريرة (4). ومن المستحب التاسع والعشرون من ذي القعدة، ~~وأول يوم من المحرم وثالثه وسابعه، وروي (5) عشره وكله، وستة أيام بعد عيد ~~الفطر، وفيها بحث ذكرناه في القواعد (6)، وروي (7) صحيحا كراهة صيام ثلاثة ~~بعد الفطر بطريقين. # وصوم داود عليه السلام، ويوم التروية، وثلاثة أيام للحاجة وخصوصا ~~بالمدينة، ويوم النصف من جمادي الأول، وروى المفيد (8) من صام الخميس ~~والجمعة والسبت من شهر حرام كتب الله له عبادة تسعمائة سنة. وفي صوم # PageV01P281 # عاشوراء حزنا كله أو إلى العصر أو تركه روايات (1)، وروي (2) صمه من غير ~~تبييت وأفطره من غير تشميت، ويفهم منه استحاب ترك المفطرات لا على أنه صوم ~~حقيقي، وهو حسن. كذا اختلفت الرواية (3) في صوم يوم الشك، والأشهر استحبابه ~~خلافا للمفيد (4) إلا مع مانع الرؤية. # ولا يجب صوم النفل بالشروع فيه إلا الاعتكاف على قول، نعم يكره الإفطار ~~بعد الزوال إلا أن يدعى إلى طعام، وعليه تحمل رواية مسعدة (5) بوجوبه بعد ~~الزوال. # ويشترط فيه كله خلو الذمة عن صوم واجب يمكن فعله، فيجوز حيث لا يمكن ~~كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق ms113 سواه، وجوز المرتضى (6) التنفل مطلقا، ~~والرواية (7) بخلافه. # ويستحب الإمساك للمسافر والمريض يزول (8) عذرهما أو قد تناولا أو كان بعد ~~الزوال، والحائض والنفساء إذا طرأ الدم في أثناء النهار أو انقطع فيه، ~~والكافر يسلم، والصبي يبلغ. # والمكروه صوم الدهر خلا الأيام المحرمة، ويوم عرفة مع شك الهلال أو الضعف ~~عند الدعاء، والنافلة سفرا كما سلف، والمدعو إلى الطعام (9)، # PageV01P282 # والضيف ندبا إذا لم يؤمر ولم ينه من المضيف، وروي (1) كراهة العكس أيضا، ~~وأما الولد والزوجة والعبد فالأقرب اشتراط الإذن في صحته، وفي المعتبر (2): # لا يلزم استئذان الوالد (3) بل يستحب، ورواية هشام بن الحكم (4) مصرحة ~~بعقوقه. # والمحظور صوم العيدين، والتشريق، ويوم الشك بنية رمضان، ولو نواه واجبا ~~عن غيره لم يحرم، ونذر المعصية، والصمت، والوصال، ويظهر من ابن الجنيد (5) ~~عدم تحريم الوصال، وهو متروك، والواجب سفرا كما مر، وصوم الأربعة المذكورين ~~مع النهي أو عدم الإذن على الخلاف. # وروى زرارة (6) عن الباقر عليه السلام جواز صيام العيد (7) والتشريق ~~للقاتل في أشهر الحرم، بل ظاهرها الوجوب، وروى إسحاق بن عمار (8) عن الصادق ~~عليه السلام صيام أيام التشريق بدلا عن الهدي، والأقرب المنع فيهما، وفي ~~رواية الزهري (9) عن زين العابدين عليه السلام جعل قسم من الصوم من باب ~~التخيير، وهو الجمعة والخميس والبيض وستة الفطر وعرفة وعاشوراء، وهو يشعر ~~بعدم التأكيد. # PageV01P283 # NoteV01P284N75 درس يصام شهر رمضان برؤية هلاله وإن انفرد، عدلا أو لا ~~ردت شهادته أو لا، ولو لم يره ومضى من شعبان ثلاثون يوما، أو رؤي شائعا، أو ~~شهد به عدلان في الصحو أو الغيم من البلد أو خارجه، وجب الصوم على من علم ~~الشياع أو سمع العدلين وإن لم يحكم بها حاكم، لقول الصادق عليه السلام (1): ~~صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه ~~فاقضه. # وفي رواية أبي أيوب (2) يعتبر خمسون مع الصحو، أو اثنان من خارج مع ~~العلة، وحملت على عدم العلم بعد التهم أو على التهمة. # واجتزأ سلار (3) بالواحد في أوله، والمرتضى (4) وبرؤيته قبل الزوال، ~~فيكون لليلة ms114 الماضية لرواية حماد (5)، وهي حسنة لكنها معارضة، وعمل بها ~~الفاضل (6) في أوله خاصة، فلو لم ير الهلال ليلة أحد وثلاثين صام، والصدوق ~~(7) جعل غيبوبته بعد الشفق لليلتين، ورؤية ظل الرأس فيه لثلاث، وتبعه الشيخ ~~(8) إذا كان هناك علة، وجعل التطوق لليلتين عند العلة أيضا، والمشهور عدم ~~اعتبار الثلاثة. # PageV01P284 # ولا عبرة بالعدد، وهو نقيصة شعبان أبدا وتمام رمضان أبدا خلافا للحسن ~~(1)، ولا بالجدول خلافا لشاذ من الأصحاب، ولا بعدم طلوعه من المشرق في دخول ~~الشهر لليلة المستقبلة، إلا في رواية داود الرقي (2)، ولا بعد خمسة أيام من ~~الماضية وستة من (3) الكبيسية إلا أن تغم الشهور كلها. # ولا يقبل شهادة النساء فيه منفردات ولا منضمات، ولو حصل بهن الشياء أو ~~بالفساق ثبت. # والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متحدة لا كبغداد ومصر، قاله الشيخ (4)، ~~ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وإن ~~تباعدت، للقطع بالرؤية عند عدم المانع. # ويستحب الترائي ليلتي الشك، وأوجبه الفاضل (5) على الكفاية، والدعاء عند ~~رؤية الهلال بالمأثور، وأوجب الحسن (6) أن يقال عند هلال رمضان: # " الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر منازلك وجعلك مواقيت للناس، اللهم ~~أهله علينا إهلالا مباركا، اللهم أدخله علينا بالسلامة والإسلام واليقين ~~والإيمان والبر والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى " ولعله أراد تأكد (7) ~~الندب. # وروي (8) النهي عن أن يقال: رمضان، بل شهر رمضان عن النبي صلى # PageV01P285 # الله عليه وآله وعلي عليه السلام والباقر عليه السلام، وهو للتنزيه، إذ ~~الأخبار مملوءة عنهم عليهم السلام بلفظ رمضان. # ووقت الإفطار غيبوبة الشفق المشرقي، ولا اعتبار بثلاثة أنجم خلافا ~~للصدوقين (1)، ولا يكفي ستر القرص على الأصح، ولو أفطر قبله كفر إلا لتقية ~~يخاف معها التلف فيقضي، كما لو أفطر مع الرؤية أول يوم للتقية، وهو منصوص ~~عن فعل الصادق عليه السلام (2) في زمن السفاح. # فروع ثلاثة: الأول: لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه ~~انتقل حكمه إليه، فيصوم زائدا ويفطر على ثمانية وعشرين، حتى لو أصبح معيدا ~~ثم انتقل أمسك، ولو أصبح صائما للرؤية ثم ms115 انتقل ففي جواز الإفطار نظر، ولو ~~روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى. # الثاني: لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف فالأقرب ~~البطلان، بخلاف ما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتحاد الليلة، ولو شهد ~~أحدهما برؤية شعبان الأربعاء وشهد الآخر برؤية رمضان الجمعة احتمل القبول. # الثالث: لا يكفي قول الشاهد: اليوم الصوم أو الفطر، لجواز استناده إلى ~~عقيدته، بل يجب على الحاكم استفساره، وهل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت ~~الهلال؟ الأقرب نعم، ولو قال: اليوم الصوم أو الفطر، ففي وجوب استفساره على ~~السامع ثلاثة أوجه، ثالثها إن كان السامع مجتهدا. # PageV01P286 # NoteV01P287N76 درس لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا، ~~ويستحب المبادرة به، ولا يكره في عشر ذي الحجة، والرواية عن علي عليه ~~السلام (1) بالنهي عنه مدخولة، وحيث تجب الكفارة يقدم ما شاء منها ومن ~~القضاء، قاله ابن إدريس (2). # فإن أدركه رمضان آخر وكان عازما على القضاء، إلا أنه مرض أو حاضت المرأة ~~عند التضيق، قضى خاصة. ولو كان غير عازم، أو عازما على تركه، أو تعمد ~~الإفطار وقد تضيق، وجبت الفدية أيضا بمد عن كل يوم، ويستحب مدان على الأصح ~~لمستحقي الزكاة لحاجتهم. وأطلق الصدوقان (3) وجوب الفدية على من أدركه ~~رمضان وكان قادرا فلم يقض، واكتفى ابن إدريس (4) بالقضاء وإن توانى، وخبر ~~محمد بن مسلم (5) يدفعه، ولكنه جعل دوام المرض مقابل التواني، وهو يشعر ~~بقول الصدوقين، ولعله الأقرب. # ولو استمر المرض إلى رمضان آخر فالفدية لا غير، وقال الحسن (6): القضاء ~~لا غير، والأول مروي (7)، واحتاط ابن الجنيد (8) بالجمع بين القضاء ~~والصدقة، # PageV01P287 # وهو مروي (1) أيضا، ويحمل على الندب. # ولا تتكرر الفدية بتكرر السنين، ولا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر، ~~وقد يظهر من ابن بابويه (2) أن الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمر ~~المرض، ولا وجه له. # فرع: # هل يلحق غير المريض به كالمسافر؟ توقف فيه المحقق في المعتبر (3)، وتظهر ~~الفائدة في وجوب الفدية على القادر وسقوط القضاء عن العاجز، وكلام الحسن ~~(4) والشيخ (5) يؤذن بطرد ms116 الحكم في ذوي الأعذار وربما قيل: يطرد (6) في ~~وجوب الكفارة بالتأخير، لا في سقوط القضاء بدوام العذر. # ولو مات قبل التمكن من القضاء فلا قضاء ولا كفارة، ويستحب القضاء، وفي ~~التهذيب (7): يقضي ما فات بالسفر ولو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم، ~~والسر فيه تمكن المسافر من الأداء، وهو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان ~~تركه للسفر سائغا. # ولو تمكن من القضاء ومات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الولي، سواء كان ~~صوم رمضان أو لا، وسواء كان له مال أو لا، ومع عدم الولي يتصدق من # PageV01P288 # أصل ماله عن كل يوم بمد، وقال المرتضى (1): يتصدق عنه فإن لم يكن له مال ~~صام وليه، وقال الحسن (2): يتصدق عنه لا غير، وقال الحلبي (3): مع عدم ~~الولي يصام عنه من ماله كالحج، والأول أصح. والمرأة هنا كالرجل على الأصح، ~~أما العبد فمشكل، والمساواة قريبة. # ثم الولي عند الشيخ (4) أكبر أولاده الذكور لا غير، وعند المفيد (5) لو ~~فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور، فإن فقدوا فالنساء، وهو ظاهر القدماء ~~والأخبار (6) والمختار. ولو كان له وليان فصاعدا متساويان توزعوا إلا أن ~~يتبرع به بعضهم، وقال القاضي (7): يقرع بينهما، وقال ابن إدريس (8): لا ~~قضاء، والأول أثبت. # فروع خمسة: # الأول: لو استأجر الولي غيره فالأقرب الإجزاء، سواء قدر أو عجز. ولو تبرع ~~الغير بفعله احتمل ذلك. # الثاني: لو مات الولي ولما يقض، فإن لم يتمكن من القضاء فلا شئ على وليه، ~~وإن تمكن فالظاهر الوجوب عليه، ويحتمل الصدقة من تركته والاستئجار. # PageV01P289 # الثالث: لو انكسر يوم فكفرض الكفاية، فإن لم يقم به أحدهما وجب عليهما، ~~فلو كان من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال فالأقرب عدم الكفارة، ولو ~~قلنا بها ففي تعددها أو اتحادها عليهما بالسوية أو كونها فرض كفاية كأصل ~~الصوم نظر. ولو أفطر أحدهما فلا شئ عليه إذا ظن بقاء الآخر، وإلا أثم لا ~~غير. # الرابع: لو استأجر أحدهما صاحبه على الجميع بطل في حصة الأجير، ولو ~~استأجره على ما يخصه فالأقرب الجواز. ms117 # الخامس: لو تصدق الولي بدلا عن الصوم من مال الميت أو ماله لم يجز، ويظهر ~~من كلام الشيخ (1) التخيير، نعم لو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا ~~وتصدق من مال الميت عن آخر وليكن الشهر الثاني، لرواية الوشاء (2)، وأوجب ~~ابن إدريس (3) قضاءهما إلا أن يكونا من كفارة مخيرة فيتخير، وتابعه ~~الفاضلان (4) لضعف الرواية، والأول ظاهر المذهب. # NoteV01P290N77 درس يجب الإمساك مع عدم صحة الصوم في متعمد الإفطار لغير ~~سبب مبيح، وفي المتناول يوم الشك فيظهر وجوبه، فلو أفطر كفر. ويجب الإمساك ~~عن جميع المحرمات مؤكدا في الصوم وإن لم يفسد بارتكابها، وفي التحاسد قول ~~للشيخ (5) بالاستحباب، ولعله أراد به ما يخطر بالقلب. ولو أكره المجنون أو ~~المسافر زوجته فلا تحمل. # PageV01P290 # وتجب الفدية على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على ~~الولد مع القضاء، وكذا يجبان على من به عطاش فيزول (1)، وعلى الشيخ والشيخة ~~إذا أمكنهما القضاء، وإلا فالفدية لا غير. وقال المفيد (2) والمرتضى (3): ~~إن عجزا فلا فدية، وإن أطاقاه بمشقة فديا، وقالا (4) فيمن به عطاش يرجى ~~برؤه: يقضي ولا فدية. وقال سلار (5): لو لم يرج برؤه لم يفد ولم يقض. # وفي التهذيب (6) عن أبي بصير يصوم عنه بعض ولده، فإن لم يكن له ولد فأدنى ~~قرابته، فإن لم يكن تصدق بمد، فإن لم يكن عنده شئ فلا شئ (7)، وظاهرها أنه ~~في حياته، وتحمل على الندب. وظاهر علي بن بابويه (8) وجوب الفدية وسقوط ~~القضاء عن حامل (9) تخاف على ولدها، ورواية محمد بن مسلم (10) بخلافه. ~~والفدية مد لا مدان للقادر على الأصح. # فروع ستة: # الأول: لا فرق بين الجوع والعطش لخائف التلف، ولا بين الهرمين والشابين. # PageV01P291 # الثاني: لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ففي وجوب الفدية وجهان، ~~والرواية (1) مطلقة، ولكن الأصحاب قيدوا بالولد. # الثالث: هذه الفدية من مالها ولو كانت ذات بعل. # الرابع: لا فرق بين خوف المرضع على ولدها نسبا أو رضاعا، ولا بين ~~المستأجرة والمتبرعة على الظاهر، إلا أن يقوم غيرها مقامها. # الخامس: لو قام غير الأم ms118 مقامها روعي صلاح الطفل، فإن تم بالأجنبية ~~فالأقرب عدم جواز الإفطار، هذا مع التبرع أو تساوي الأجرتين، ولو طلبت ~~الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الإفطار. # السادس: هل يجب هذا الإفطار عليها؟ الظاهر نعم مع ظن الضرر بتركه وأنه لا ~~يدفعه (2) إلا إرضاعها. # NoteV01P292N78 درس نذر الصوم أو المعاهدة عليه أو الحلف يوجبه بحسب ~~السبب، فلو أطلق أجزأ يوم، ولو عين عددا أو زمانا تعين، ولو نذر صوم زمان ~~كان خمسة أشهر، وصوم حين ستة أشهر، ما لم ينو غيرهما. وإنما يجب تتابعه مع ~~التعيين لفظا كشهر متتابع، أو معنى كشهر معين، ولا يكفي مجاوزة النصف في ~~المعين مطلقا، ولا في المطلق غير الشهر الواحد أو الشهرين، وطرده الشيخ (3) ~~في السنة، وهو أعلم. # وقال القاضي (4): لو نذر شهرا مطلقا وجب فيه التتابع كما لو شرطه، وهو ~~خلاف المشهور. # PageV01P292 # ولو نذر الصوم الواجب كرمضان لم ينعقد عند المرتضى (1) والشيخ (2) ~~والحلبي (3) وابن إدريس (4)، وكذا لو نذر يوما فوافق شهر رمضان. والأقرب ~~انعقاد نذر كل واجب، للطف بالانبعاث حذرا من الكفارة، فعلى هذا يجوز ترامي ~~النذر وتعدده، وتعدد الكفارة بتعدده. وينبغي التعرض في النية للمؤكد مع ~~الأصل. # ولا يجب إتمام اليوم ولا (5) الشهر المنذور مطلقا بالشروع خلافا للحلبي ~~(6)، ويجب فعله في مكان عينه بالنذر وفاقا له (7) وللشيخ (8) في (9) قول، ~~وقيده الفاضل (10) بالمزية. # ولو نذر صوم داود عليه السلام فتابعه استأنف عند الحلبي (11)، وكفر للخلف ~~عند ابن إدريس (12) وأجزأ عند الفاضل (13) ولا كفارة. # ولا يبطل نذر صوم يوم قدوم زيد إذا قدم نهارا قبل الزوال ولما يتناول على ~~الأقوى وفاقا للشيخ (14) بل لو علم قدومه نوى ليلا وإن قدم بعد الزوال. # PageV01P293 # ولو نذر الدهر صرف إلى غير المحرم منه، ولو قصد المحرم صح في المحلل، ~~وقيل: يبطل رأسا. ولا يصوم سفره إلا مع التقييد، ولا يحرم عليه السفر، ولكن ~~الأقرب وجوب الفدية بمد عن كل يوم كالعاجز عن صوم النذر على الأصح لروايات ~~في الكليني (1). # ولو عين سنة سقط الأيام المحرمة أداء وقضاء ms119 ورمضان، وعلى القول بجواز ~~نذره يدخل هنا فتتعدد الكفارة، ولو نذر سنة مطلقة أتم بدلها وبدل شهر ~~رمضان. ويجزئ في نذر الشهر ما بين الهلالين وثلاثون يوما. # ولو وجب على ناذر الدهر قضاء رمضان قدمه على النذر، فإن كان قد تعمد سبب ~~القضاء فالأقرب الفدية عن النذر، ويحتمل سقوطها مع إباحة السبب كالسفر، لا ~~مع تحريمه كمتعمد الإفطار. ولو وجب عليه كفارة فهو عاجز عن الصوم، ولو نذر ~~إلا خمسة دائما فليس بعاجز عن الصوم على الأصح، ولا يقدح في تتابع الكفارة ~~على الأصح لا في الشهر الأول ولا الثاني. # ويجوز نذر الصوم ممن عليه صوم واجب، ويقدم النذر إن عينه بزمان على ما في ~~ذمته من غير تعيين زمان، ولو لم يعينه فالأقرب التخيير، نعم لو كان عليه ~~قضاء من رمضان وتضيق قدمه على النذر. وقال الحسن (2): لا يجوز صوم النذر ~~والكفارة لمن عليه قضاء رمضان. ولو عين زمانا فاتفق مريضا فالأقرب قضاؤه، ~~وكذا الحائض. # ولو حلف على صيام يوم وجب، وكذا لو حلف على عدم الإفطار في الندب أو نذر، ~~وفي تمحض هذا للصوم نظر أقربه ذلك، فينوي الوجوب حينئذ. أما لو نذر إتمام ~~الندب فهو صوم يوم (3) وينعقد على الأقرب، بخلاف ما لو نذر صوم # PageV01P294 # بعض يوم. وقال ابن الجنيد (1): لو حلف أن لا يفطر فسأله من يرى حقه الفطر ~~أفطر وكفر، ويشكل بأنه إن كان كالأب فلا كفارة وإلا فلا إفطار. # NoteV01P295N79 درس الصوم إما مضيق أي لا بدل له، وهو شهر رمضان إلا في ~~مثل الهرمين، والنذر إلا مع العجز، والاعتكاف، وصوم كفارة الجمع على ~~الظاهر. وإما مخير ككفارة رمضان، وأذى الحلق، وخلف النذر والعهد والاعتكاف، ~~وما تعلق به النذر مخيرا. وإما مرتب ككفارة اليمين، وقتل الخطأ، والظهار، ~~وجزاء الصيد على الأقرب، وبدل الهدي والبدنة في الإفاضة من عرفات، وكفارة ~~قضاء رمضان على الأقوى، وما تعلق به النذر ترتيبا. وإما مخير بعد الترتيب، ~~وهي كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه وهو محل. # وكل الصوم يلزم فيه ms120 التتابع إلا خمسة: النذر المطلق خلافا لما ظهر من ~~كلام الشاميين (2)، وجزاء الصيد إلا بدل النعامة عند المفيد (3) والمرتضى ~~(4) وسلار (5)، وقال في الصوم من المختلف (6): المشهور أن فيها (7) شهرين ~~متتابعين. # والسبعة في بدل الهدي خلافا للحسن (8) والحلبي (9)، وعولا على رواية (10) # PageV01P295 # حسنة، وقضاء رمضان، وقضاء النذر المعين. ولو كان قد شرط فيه التتابع ففي ~~وجوبه في قضائه وجهان، أقربهما الوجوب. وأما بدل البدنة للمفيض فالأحوط فيه ~~التتابع. # وذكر الشيخ (1) صوم الرقيق في جناية الإحرام، وذكر آخر صوم الأمة تجامع ~~في الإحرام بدلا عن البدنة، ولا نص فيه ولا في تتابعه. وقد روى الجعفري (2) ~~عن أبي الحسن عليه السلام إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار والقتل ~~واليمين. # وكل ثلاثة وجب تتابعها وأخل به فالظاهر استئنافها سواء كان لعذر أو لا، ~~إلا ثلاثة الهدي إذا صام يومين وكان الثالث العيد فإنه يبني، وفي المبسوط ~~(3) لم يشترط فصل العيد، وأما الشهران أو الشهر (4) فكما مر. وفي رواية في ~~التهذيب (5) يستأنف المريض، وتحمل على مرض غير موجب للإفطار، ولا يعذر ~~بفجأة مثل رمضان أو العيد سواء علم أو لا، بخلاف فجأة الحيض والنفاس، وأما ~~السفر الضروري فعذر إذا حدث سببه بعد الشروع في الصوم. # PageV01P296 # كتاب الاعتكاف PageV01P297 # كتاب الاعتكاف وهو اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا صائما للعبادة، ~~فلا يصح في غير المسجد وإن كان المعتكف امرأة، وشرط الأكثر المساجد ~~الأربعة، وأضاف بعض مسجد المدائن. وكلما لم يصح الصوم باعتبار المكلف أو ~~الزمان لم يصح الاعتكاف. ويمرن عليه الصبي ويجوز جعله في صيام مستحق وإن ~~كان قد نذر الاعتكاف على قول. # ويشترط النية في ابتدائه وهو قبل طلوع الفجر، فيكون في الأيام الثلاثة ~~ليلتان، وفي موضع من الخلاف (1): إن شرط التتابع فكذلك وإلا أجزأه ثلاثة ~~أيام بلا لياليهن، وهو متروك. ولو نذره أو نذر أقل من ثلاثة (2) بطل إذا ~~نفى الأزيد، أما لو نذر اعتكاف يوم فإنه يضم إليه آخرين. # ويشترط الإسلام فلا يصح من الكافر، ولو ارتد في الأثناء فكالارتداد في ~~الصوم، والأقرب ms121 الجزم بالبطلان هنا، للنهي عن لبث الكافر في المسجد. # وإذن الزوج والمولى والوالد، وله الرجوع ما لم يجب، والمبعض كالقن، نعم ~~لو هاياه مولاه واعتكف في نوبته فالأقوى جوازه ما لم يؤد إلى الضعف في نوبة ~~السيد فيعتبر إذنه. ولو نذر بإذن الوالي فله المبادرة معينا كان أو مطلقا ~~على # PageV01P298 # الأقوى، وقال الفاضلان (1): للوالي المنع في المطلق. والأقرب أن الأجير ~~والضيف يستأذنان في الاعتكاف. ولو زال المانع في الأثناء كعتق العبد وطلاق ~~الزوجة لم يجب الإتمام إذا كان الشروع بدون الإذن، وقال الشيخ (2): # يجب لو أعتق. # ولزوم المسجد، فلو خرج بطل إلا لضرورة، أو تشييع جنازة، أو عيادة مريض، ~~أو إقامة شهادة وإن لم تتعين عليه، وإقامة الجمعة إن أقيمت في غيره، وصلاة ~~العيد قاله في المبسوط (3)، وهو مبني على جواز صومه للقاتل في الأشهر ~~الحرم. # ولا يجلس لو خرج إلا لضرورة، ولا يمشي تحت ظل كذلك، وفي المبسوط (4): لا ~~يجلس تحت ظل، وقال المفيد (5): لا يجلس تحت سقف، فخصاه بالجلوس، واختاره ~~الفاضلان (6) وهو المروي (7). ولا يصلي خارج المسجد إلا بمكة أو لضيق الوقت ~~عن الرجوع. ولو طلقت اعتدت في منزلها مع عدم تعيين الزمان وإلا ففي المسجد. # ولو أخرج كرها ففي بطلان الاعتكاف أوجه، ثالثها البطلان بطول الزمان، أما ~~الساهي فمعذور، ويجب عليه العود كما ذكر، فلو تلوم بطل، وكذا من خرج لضرورة ~~فزالت، ولو دامت فخرج عن كونه معتكفا بطل، ولا يجب # PageV01P299 # تجديد النية إذا عاد بسرعة. # وتخرج الحائض والنفساء والمريض إذا لم يمكن تمريضه فيه، أو أمكن وأدى إلى ~~تلويث المسجد، والمحرم إذا خاف فوت عرفة أو المشعر، ومن يخاف على نفسه أو ~~ماله بمقامه، وبعضه ككله في الإخراج، إلا أن يخرج رأسه ليغسل تأسيا بالنبي ~~صلى الله عليه وآله (1)، ولو خرج لضرورة تحرى أقرب الطرق. # وفي خروجه للأذان في المئذنة قول، وقيده بعضهم بكونه معتادا للأذان ولا ~~يبلغ صوته تماما إلا بها، ولو صعد سطح المسجد فكالخروج، وقيل: لا. # ويحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم، ms122 وكذا البيع والشراء والطيب حتى ~~الريحان على الأقوى، والاستمتاع بالنساء والمماراة ليلا ونهارا. ولو اضطر ~~إلى شراء شئ وتعذرت المعاطاة جاز، وكذا البيع. وللشيخ (2) قول بتحريم ~~محرمات الإحرام، وهو ضعيف. ولا يفسد العقد خلافا له رحمه الله (3). # ويجوز له النظر في معاشه والخوض في المباح وإن كان تركه أفضل، وأما درس ~~العلم وتدريسه وتلاوة القرآن فهو أفضل من الصلاة ندبا. ولا يستحب له الصمت ~~عن ذكر الله تعالى، بل يحرم إن اعتقده، ولو نذره في اعتكافه بطل، ولو جعل ~~كلامه في أغراضه بالقرآن كره. # NoteV01P300N80 درس لا يجب الاعتكاف إلا بنذر أو عهد أو يمين، أو نيابة ~~عن الأب أو غيره باستئجار، أو مضي يومين في المندوب على الأقوى، وفي ~~المبسوط (4): إن شرط # PageV01P300 # الرجوع عند العارض رجع متى شاء ما لم يمض يومان، وإن لم يشترط وجب ~~بالدخول ثلاثة أيام، وقال المرتضى (1): لا يجب النفل مطلقا، والرواية (2) ~~بخلافه. # ولو زاد على الثلاثة يومين وجب السادس، وكذا كل ثالث، ولو قيد في النذر ~~بعدد تعين، ولا يجب فيه المتابعة إلا في كل ثلاثة، إلا أن يشترط ذلك أو ~~تعين زمانه، ولو نذر اعتكاف أربعة لم يجب الزيادة، ولو نذر خمسة فالأقرب ~~وجوب السادس. ويجب الليالي في الجميع إلا في اليوم الأول، إلا أن يعين ~~الزمان كرجب فالأقرب وجوب البدأة في (3) أول ليلة. # ويستحب له أن يشترط في اعتكافه الرجوع مع العارض كالمحرم، فيرجع عند ~~العارض وإن مضى يومان على الأقرب وفاقا للنهاية (4)، تعين الزمان أو لا، ~~ولو شرط الرجوع متى شاء اتبع ولم يتقيد بالعارض، ولو جعل الشرط في نذره أو ~~عهده أو يمينه فكذلك، ولو خلا النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند الشروع ~~في الاعتكاف. # وإذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء، وإن كان في الواجب المعين ~~فكذلك، وإن كان غير معين ففي وجوب (5) القضاء نظر، وقطع في المعتبر (6) ~~بوجوبه، وقال ابن إدريس (7): إذا شرط التتابع ولم يعين الزمان وشرط على ربه ~~فخرج فله البناء والاتمام دون الاستئناف، ms123 وإن لم يشترط # PageV01P301 # استأنف (1)، ولعله أراد أنه شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف. ~~ولو شرط فعل المنافي بطل رأسا. # ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم، ومطلقا الاستمتاع بالنساء والخروج من ~~المسجد، وأما البيع والشراء والمراء والسباب فمنافيات عند ابن إدريس (2) ~~خلافا للشيخ (3). # ثم إن أفسده وكان متعينا ولو بمضي يومين كفر إن كان بجماع أو إنزال وغيره ~~من مفسدات الصوم، ونقل الشيخ (4) أن ما عدا الجماع يوجب القضاء خاصة، ~~والظاهر أنه يراد به مع عدم التعيين، ولو (5) فسد بالخروج أو باستمتاع لا ~~يفسد الصوم أو بسبب يوجب قضاء الصوم خاصة فكفارة خلف النذر أو العهد أو ~~اليمين بحسب سببه الموجب، ولو كان الخروج في ثالث الندب فلا كفارة وإن وجب ~~القضاء. ثم كفارة إفساده بمفسدات الصوم كبيرة إن وجب بنذر أو عهد أو بمضي ~~يومين، وإن وجب باليمين فالظاهر أنها كفارة يمين. # وإن كان الفاسد غير متعين، فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع وغيره في ظاهر ~~كلام الشيخين (6)، وبالجماع خاصة عند آخرين، وهو ظاهر الرواية (7). # ثم هي مخيرة عند الأكثر، ومرتبة عند ابن بابويه (8) لرواية زرارة. # PageV01P302 # ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعين فكفارتان وليلا (1) واحدة، وأطلق ~~الأكثر هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ولا رمضان، ولعله الأقرب لأن في ~~النهار صوما واعتكافا، ولو كانا معتكفين فعلى كل منهما ذلك، ولو أكرهها ~~نهارا فالمشهور أربع لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر (2)، فإنه اقتصر على ~~كفارتين. # وأما تدارك الاعتكاف بعد فساده، فإنه إن كان ندبا أو شرط فلا تدارك، إلا ~~على قول المعتبر (3) في تدارك غير المعين وإن اشترط، وإن كان واجبا ولم ~~يشترط (4) فإن كان معينا وجب الإتيان بما بقي وقضى ما ترك وصح ما مضى إن ~~كان ثلاثة فصاعدا، إلا أن يكون قد شرط فيه التتابع فيجب الاستئناف على قول ~~متتابعا في وجه، وإن كان غير معين صح ما مضى إن لم يشرط (5) إذا كان ثلاثة ~~فصاعدا ويأتي بما بقي، وإن شرط التتابع استأنف. # ولو عين شهرا ولم ms124 يعلم به حتى خرج قضى ولا كفارة، ولو اشتبه فالظاهر ~~التخيير، وكذا لو غمت الشهور عليه، ولو أطلق الشهر كفاه الهلالي والعددي، ~~وكذا لو عين العشر الأخير كفاه التسع لو نقص. # ولو مات قبل القضاء بعد التمكن وجب على الولي قضاؤه عند الشيخ (6)، ~~والرواية (7) لا دلالة فيها إلا على قضاء الصوم، وجوز الفاضل (8) الاستنابة ~~فيه للولي. # PageV01P303 # ولو بقي من الاعتكاف أقل من ثلاثة أو نذر الأقل أكمل ثلاثة ووجب الجميع. # ولو عين ثلاثة فجاء الثالث العيد بطل من أصله، ويجئ على القول بقضاء صومه ~~وجوب ثلاثة غيرها. # ولو فرق الاعتكاف المنذور في أثناء اعتكاف آخر بحيث لا يحصل الخروج عن ~~(1) مسمى الاعتكاف قيل: صح، أما توزيع الساعات فلا. وأوجب في المبسوط (2) ~~وتبعه في المعتبر (3) قضاء الاعتكاف على الفور، والظاهر أنه من فروع ~~الفورية في الأمر المطلق لا من خصوصيات الاعتكاف. # PageV01P304 # كتاب الحج PageV01P305 # كتاب الحج وهو لغة القصد المتكرر، وشرعا القصد إلى مكة ومشاعرها لأداء ~~المناسك المخصوصة، وقيل: هو اسم للمناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة، ~~ويلزم منه النقل، ومن الأول التخصيص، وهو خير من النقل. # وحج الإسلام فرض على من استكمل شروطا ثمانية من الرجال والنساء والخناثى. # أحدها: البلوغ، فلا يجب على الصبي، ولا يصح منه مباشرته إلا أن يكون ~~مميزا وأذن له الولي. ولو بلغ قبل أحد الموقفين صح حجه، وكذا لو فقد ~~التمييز وباشر به الولي فاتفق البلوغ والعقل، ولو بلغ بعد الوقوف والوقت ~~باق جدد النية وأجزأ. والولي ولي المال كالأب والجد والوصي ووكيل أحدهم ~~والأم على الأقوى. # والنفقة الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي، وكذا كفارات المحظورات ~~اللازمة عمدا وسهوا كالصيد، وأما اللازمة عمدا خاصة كالوطء واللبس، فبناها ~~الشيخ (1) على أن عمد الصبي هل هو عمد أو خطأ، وقد نصوا على أن عمده في ~~الجناية على الآدمي خطأ، وأما الهدي فعلى الولي، ولو كان مميزا وفقد # PageV01P306 # الهدي جاز للولي الصوم عنه وأمره به. ولو وطئ قبل أحد الموقفين متعمدا ~~بني على العمد والخطأ، وقوى الشيخ (1) أنه خطأ ms125 فلا إفساد، ولو قيل بالإفساد ~~لم يجزئه القضاء حتى يبلغ، ولا يجزئ عن حجة الإسلام إلا أن يكون قد بلغ في ~~الفاسد قبل الوقوف. ويجب تقديم حجة الإسلام حيث يجبان، فلو قدم القضاء ~~احتمل إجزاؤه عن حجة الإسلام، وفي وجوب مؤونة القضاء على الولي نظر، أقربه ~~الوجوب. # وثانيها: العقل، فلا يجب على المجنون (ولا يصح منه) (2)، ويحرم به الولي ~~كغير المميز. ويجوز للولي الإحرام بهما محلا ومحرما، لأنه ليس نائبا عنهما ~~وإنما هو جاعلهما محرمين، فيقول: اللهم إني قد أحرمت بهذا إلى آخر النية. ~~ويكون حاضرا مواجها له، ويأمره بالتلبية إن أحسنها وإلا لبى عنه، ويلبسه ~~الثوبين ويجنبه مجنبات (3) الإحرام، وإذا طاف به فليكونا متطهرين، ويكفي في ~~الصبي صورة الوضوء، ويحتمل الإجزاء (4) بطهارة الولي. ولو أركبه دابة فيه ~~أو في السعي وجب كونه سائقا به أو قائدا، إذ لا قصد للصبي أو المجنون (5). # ويصلي عنه ركعتي الطواف إذا لم يكن مميزا، لأنه لا حكم لصلاة غير المميز، ~~وعلى ما قال الأصحاب من أمر ابن ست بالصلاة يشترط نقصه عنها، ولو قيل: يأتي ~~بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن. ولو كان الجنون دوريا وجب عليه ~~إن وسعت النوبة الأفعال، ولو أفاق قبل الوقوف فكالصبي. # فرع: # لو استقر الحج في ذمته ثم جن لم يجب على الولي الخروج به، فلو فعل وأنفق # PageV01P307 # عليه من ماله ثم أفاق قبل الوقوف أجزأ ولا غرم، وإلا غرم الولي النفقة ~~الزائدة. # وثالثها: الحرية، فلا يجب على العبد وإن تشبث بالحرية، ويصح منه المباشرة ~~بإذن المولى، فلو بادر فللمولى فسخه. ولو أذن فله الرجوع قبل التلبس لا ~~بعده، فلو رجع ولما يعلم حتى أحرم فالأقرب بطلان الرجوع، وقال الشيخ (1): ~~إحرامه صحيح وللسيد فسخه. # ولو أعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام بشرط تقدم الاستطاعة وبقائها، ~~ويجب عليه الدم لو كان متمتعا، وكذا الصبي لو كمل والمجنون، ويجب عليهم ~~تجديد نية الوجوب لا استئناف الإحرام، ويعتد بالعمرة المتقدمة لو كان الحج ~~تمتعا في ظاهر الفتوى. # فرع: # لو ms126 حج العبد الآفاقي (2) أو المميز كذلك قرانا أو إفرادا، أو حج الولي ~~بغير المميز أو المجنون كذلك، وكملوا قبل الوقوف، ففي العدول إلى التمتع مع ~~سعة الوقت نظر، من الأمر بإتمام النسك، والأقرب العدول للحكم بالإجزاء ~~مطلقا، ومع عدم القول بالعدول أو لم يمكن العدول ففي إجزاء الحج هنا نظر، ~~من مغايرته فرضهم، ومن الضرورة المسوغة لانتقال الفرض، وهو قوي. # ولو باعه محرما صح، وتخير المشتري إن لم يعلم على الفور، إلا مع قصر ~~الزمان الباقي بحيث لا يفوت شئ من المنافع. والأمة تستأذن الزوج والسيد، ~~والمبعض كالقن، إلا أن يهايأ (3) وتسع النوبة ولا خطر ولا ضرر على السيد ~~فالأقرب الجواز. # PageV01P308 # ولو أفسد المأذون أتم وقضى في الرق، قيل: ويجب على المولى تمكينه منه. # ولو أعتق في الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حجة الإسلام، ولو كان ~~العتق بعده لم يجزئه، ووجبت حجة الإسلام مقدمة، فلو قدم القضاء قال الشيخ ~~(1): يجزئ عن حجة الإسلام. # ووجوب القضاء يكفي فيه الاستطاعة العادية، بخلاف حجة الإسلام فإنه ~~بالاستطاعة الشرعية، فلو حصلت صرفها إلى حجة الإسلام، وإلا فالظاهر أن ~~القضاء مقدم ولا ينتظر استطاعة حجة الإسلام. # ولو نذر العبد بإذن مولاه وعين زمانه فليس للمولى منعه منه، وهل يجب على ~~المولى الزائد (2) عن نفقة الحضر؟ الأقرب الوجوب، ولو أخل بالمعين حتى صار ~~قضاء أو كان النذر مطلقا فالوجه عندي عدم منع السيد من البدار، وكذا ~~الزوجة. # ولوازم المحظورات على العبد، ويكون الصوم عوضا عن الدم قاله الشيخ (3)، ~~وقال المفيد (4): على السيد فداء الصيد وقضاء الفاسد، وفي وجوب التمكين من ~~الكفارة على السيد وجهان، وفي المعتبر (5): جناياته كلها على السيد لرواية ~~حريز (6)، ويعارضها رواية عبد الرحمن (7) بعدم وجوب فداء الصيد على السيد، ~~وحملت على أنه أحرم بغير إذن، فيتخير (8) المولى في الهدي بينه وبين أمره # PageV01P309 # بالصوم، لرواية جميل (1) [وفي وجوب التمكين من الكفارة وقضاء الفاسد على ~~السيد وجهان] (2). # NoteV01P310N81 درس ورابعها: ملك الزاد والراحلة في المفتقر إلى قطع ~~المسافة، ويكفي ملك المنفعة، فلا يجب ms127 على فاقدهما ولو سهل عليه المشي وكان ~~معتادا للسؤال. # ويكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به، وهل يستقر الوجوب، بمجرد ~~البذل من غير قبول؟ إشكال من ظاهر النقل، وعدم وجوب تحصيل الشرط. # ولو حج كذلك أو في نفقة غيره أجزأ، بخلاف ما لو تسكع فإنه لا يجزئ عندنا، ~~وفيه دلالة على أن الإجزاء فرع الوجوب، فيقوى الوجوب بمجرد البذل لتحقق ~~الإجزاء، إلا أن يقال: الوجوب هنا بقبول البذل. # ولو وهبه زادا وراحلة لم يجب عليه القبول، وفي الفرق نظر، وابن إدريس (3) ~~قال (4): لا يجب الحج بالبذل حتى يملكه المبذول، وجنح إليه الفاضل (5). # فرع: # لا يمنع الدين الوجوب بالبذل، وكذا لو وهبه مالا بشرط الحج به، أما لو ~~وهبه مالا مطلقا فإنه يجب قضاء الدين منه. # PageV01P310 # ولا يجب على المبذول له إعادة الحج مع اليسار خلافا للشيخ (1)، نعم يستحب ~~لرواية الفضل بن عبد الملك (2). # ويصرف في الاستطاعة ما عدا داره وثيابه وخادمه ودابته وكتب علمه. # فروع ثلاثة: # الأول: في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ~~عندي نظر. # الثاني: لو غلت هذه المستثنيات وأمكن الحج بثمنها والاعتياض عنها فالظاهر ~~الوجوب، ويجب لو زادت أعيانها عن قدر الحاجة قطعا، ولا يجب بيعها لو كان ~~يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها قطعا. # الثالث: لو لم يكن له هذه المستثنيات وملك مالا يستطيع به صرف فيها، ولا ~~يجب الحج إذا لم يتسع المال. # أما النكاح تزويجا أو تسريا فالحج مقدم عليه وإن شق تركه، إلا مع الضرورة ~~الشديدة، والمديون ممنوع إلا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلا كان أو حالا، ~~والمدين مستطيع مع إمكان استيفاء قدر الاستطاعة وإلا فلا. وتجب الاستدانة ~~عينا إذا تعذر بيع ماله وكان وافيا بالقضاء، وتخير (3) إذا أمكن الحج ~~بماله، وروى سعد بن يسار (4) الحج من مال الولد الصغير، وحملت على ~~الاستدانة، وقال في الخلاف (5): لم يرو خلافها فدل على إجماعهم عليها. # PageV01P311 # ويصرف العقار والبضاعة في الاستطاعة وإن التحق بالمساكين، إلا أن يشترط ~~الرجوع إلى كفاية. ولا ms128 ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا ~~كان عند سير الوفد. ولو حج المستطيع متسكعا أو في نفقة غيره أو بمال مغصوب ~~أجزأ (1)، ولو طاف أو سعى على مغصوب أو كان ثمن الهدي أو ثوب الإحرام ~~مغصوبا مع الشراء بالعين لم يجزئ. # والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب، ولا يكفي علو ~~منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة، فإن النبي والأئمة عليهم السلام حجوا ~~على الزوامل. والآلات والأوعية من الاستطاعة. # ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق، ولم يوجب الشيخ (2) حمل الماء ~~زيادة عن مناهله المعتادة، ولو زادت الأثمان عن المعتاد وتمكن منها فالأولى ~~الوجوب. ولا يجب تحصيل الاستطاعة بإجارة أو تزويج أو تكسب وإن سهل. # والمعضوب لو بذل له النيابة عنه لم يجب عليه أمره عند الشيخ (3)، ولا ~~يستقر بتركه وإن وثق بوعده، سواء كان الباذل ولدا أو لا، أهلا للمباشرة أو ~~لا، مستطيعا أو لا، مشغولا بحجة الإسلام أو لا، وسواء كان المعضوب آيسا من ~~البرء أو لا، ذا مال أو لا، إلا أن نقول بوجوب الاستنابة عليه وهو الأقوى، ~~وبوجوب قبول البذل على غير المعضوب وهو المشهور، فيجب أمره هنا على تردد، ~~ولو امتنع أمره الحاكم. # ولو حج عن المعضوب فبرأ حج ثانيا، فلو مات استؤجر عنه من ماله، والأقرب ~~أن وجوب الاستنابة فوري إن يئس من البرء، وإلا استحب الفور، # PageV01P312 # وفي حكم المعضوب المريض والهرم والممنوع بعدو، سواء كان قد استقر عليه ~~الوجوب أو لا، خلافا لابن إدريس (1) حيث قال: لا تجب إلا مع سبق الاستقرار. # ولو بذل للمعضوب الفقير مال يكفي للنيابة، ففي وجوب قبوله وجهان مبنيان ~~على قبول الصحيح وأولى بالمنع، ويلزم من وجوب قبول المال وجوب قبول بذل ~~النيابة بطريق الأولى، ولو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الإسلام ~~بل أقوى. # فرع: # لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة، ولو كان بعد الإحرام فالأقرب ~~الإتمام، فإن استمر الشفاء حج ثانيا، وإن عاد المرض قبل ms129 التمكن فالأقرب ~~الإجزاء. # NoteV01P313N82 درس وخامسها: أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع إذا ~~كانوا واجبي النفقة، لأن حق الآدمي مقدم، ولرواية أبي الربيع الشامي (2). # وسادسها: الصحة من المرض والعضب، وهو شرط في الوجوب البدني لا المالي، ~~ولو لم يتضرر بالركوب وجب. # وسابعها: تخلية السرب، فيسقط مع الخوف على النفس أو المال أو البضع إذا ~~غلب الظن على ذلك. ولو احتاج إلى خفارة أو مال للعدو وجب مع المكنة # PageV01P313 # ما لم يجحف، ولو دفع إليه مال لمصالحة (1) العدو قيل: لم يجب قبوله، ولو ~~دفع المال إلى العدو وخلا السرب وجب. ويجب سلوك الآمن من الطرق وإن بعد أو ~~كان في البحر، ولو اشتركت في العطب سقط، وكذا لو خاف هيجان البحر. # فرع: # لو خرج مع الأمن فخاف في أثناء الطريق أو هاج عليه البحر رجع إن أمن، ولو ~~تساوى الذهاب والإياب والمقام في الخوف احتمل ترجيح الذهاب. # ولا يجب قتال العدو وإن كان كافرا وظن السلامة، نعم يستحب، بخلاف ما لو ~~كانوا مسلمين إلا من حيث النهي عن المنكر. ويجب البدار مع أول رفقة، إلا أن ~~يثق بالمسير مع غيرها. # وثامنها: التمكن من المسير بسعة الوقت، فلو ضاق أو احتاج إلى سير عنيف ~~ليطوي المنازل وعجز سقط في عامه، وكذا لو قدر بمشقة غير محتملة. # ولو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه، وعندي لو تكلف المريض والمعضوب ~~والممنوع بالعدو وضيق (2) الوقت أجزأ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا ~~يجب، ولو حصله وجب وأجزأ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله، ~~ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء. # وهنا شروط غير معتبرة عندنا وهي أربعة: الإسلام، فيجب على الكافر وإن لم ~~يصح منه، وأولى بالوجوب المرتد، ولو أحرما فسد، فإن زال المانع أعادا إن ~~أدركا الوقوف، ولو ارتد بعد الحج لم يعد على الأقوى، ولو كان في أثناء ~~الإحرام وعاد إلى الإسلام بنى. # وثانيها: البصر، فيجب على المكفوف إذا وجد قائدا أو أمكنه الاستقلال. # PageV01P314 # وثالثها: ms130 المحرم في النساء إلا مع الحاجة، وأجرته ونفقته جزء من ~~الاستطاعة، ولا يجب على المحرم الإجابة. وتتحقق الحاجة بالخوف على البضع، ~~فلو ادعى الزوج الخوف وأنكرت عمل بشاهد الحال أو بالبينة، فإن انتفيا قدم ~~قولها، والأقرب أنه لا يمين عليها. ولو زعم الزوج أنها غير مأمونة على ~~نفسها وصدقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم، لأن في رواية أبي بصير (1) وعبد ~~الرحمن (2) تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة. وإن أكذبته وأقام بينة بذلك أو ~~شهدت به القرائن فكذلك، وإلا فالقول قولها. وهل يملك الزوج محقا منعها ~~باطنا؟ نظر. # ورابعها: إذن الزوج، وليس شرطا في الوجوب ولا في البدار في الحج الواجب ~~المضيق، نعم يستحب استئذانه، فإن امتنع خالفته، ويشترط (3) في التبرع، ~~والمعتدة رجعية زوجة بخلاف البائن. ونفقة الحضر على الزوج حيث يجوز الخروج. # واختلف في الرجوع إلى كفاية بنحو صناعة أو بضاعة أو ضيعة، فنقل الشيخ (4) ~~الإجماع عليه، وأنكره الحليون (5) وهو أصح (6). واختلف في اشتراط الإيمان ~~في الصحة، والمشهور عدم اشتراطه، فلو حج المخالف أجزأ ما لم يخل بركن عندنا ~~لا عنده، فلو استبصر لم تجب الإعادة، وقال ابن الجنيد (7) والقاضي (8): # PageV01P315 # تجب، لرواية (1) ضعيفة معارضة بصحيحة (2) محمولة على الندب. ولو حج المحق ~~حج غيره جاهلا ففي الإجزاء تردد، من التفريط، وامتناع تكليف الغافل، مع ~~مساواة (3) المخالف في الشبهة. ويصح من السفيه، ويجب مع الاستطاعة، فإن ~~افتقر إلى حافظ فأجرته جزء منها. # فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام: الأول: ما يشترط في الصحة خاصة، وهو ~~الإسلام. الثاني: ما يشترط في المباشرة، وهو الإسلام والتمييز. الثالث: # ما يشترط في الوجوب، وهو ما عدا الإسلام. الرابع: ما هو شرط (4) في ~~الإجزاء، وهو ما عدا الثلاثة الأخيرة. وفي ظاهر الفتاوى كل شرط في الوجوب ~~والصحة شرط في الإجزاء. # ومع الشرائط يجب في العمر مرة إجماعا، والرواية (5) بوجوبه على أهل الجدة ~~في كل عام مؤولة بالتارك، أو بالاستحباب المؤكد. ويستقر الوجوب بمضي زمان ~~يمكن فيه على جامع الشرائط، ولا يكفي إمكان دخول الحرم، فيقضى من أصل تركته ~~من ms131 منزله، ولو ضاق المال فمن حيث يمكن ولو من الميقات على الأقوى، ولو قضى ~~مع السعة من الميقات أجزأ وإن أثم الوارث، ويملك المال الفاضل، ولا يجب ~~صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه البر. # ولو حج فمات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، ولا يكفي الإحرام على الأقرب، ~~ولا فرق بين موته في الحل أو الحرم، محلا أو محرما كما لو مات بين ~~الإحرامين. # PageV01P316 # والمشي أفضل من الركوب، فقد حج الحسن بن علي عليهما السلام عشرين حجة ~~ماشيا (1)، ولو ضعف به عن التقدم للعبادة بمكة كان الركوب أفضل. ولو قصد ~~بالمشي حفظ المال ولا حاجة إليه ففي رجحانه على الركوب هنا نظر، من المشقة ~~والنية. # NoteV01P317N83 درس قد يجب الحج والعمرة بالنذر والعهد واليمين والنيابة ~~والافساد. ويشترط في صحة النذر وقسيميه التكليف، والإسلام، وإذن الزوج ~~والمالك، أو إجازتهما بعده، أو زوال الولاية عنهما قبل إبطال الوالي، وإذن ~~الأب في العهد واليمين، وفي النذر نظر من الشك في تسميته يمينا، وفي تبعيض ~~الحل احتمال قوي سواء كان في الأجزاء أو في الأوصاف. # ويتقيد الالتزام بهذه الثلاثة بحسب القيد إذا كان مشروعا، كعام معين أو ~~نوع من أنواع الحج بعينه أو ركوب أو مشي حيث يكون أفضل، ولا ينعقد نذر ~~الحفاء في المشي للخبر (2) عن النبي صلى الله عليه وآله. ولو أطلق تخير في ~~الأنواع. # وهل يجزئ النذر المطلق عن حجة الإسلام؟ قيل: نعم لرواية رفاعة (3)، وقيل: ~~لا لاختلاف السبب. ولو حج بنية حجة الإسلام لم يجزئ عن النذر على القولين. ~~ولو نذر حجة الإسلام وقد وجبت فهو من باب نذر الواجب، وإلا يقيد ~~بالاستطاعة، ولا يجب تحصيلها إلا فيما مر من تكلف المريض وشبهه على إشكال، ~~أقربه عدم الوجوب. # PageV01P317 # ولو نذر المستطيع الصرورة أن يحج في عامه غير حجة الإسلام لم ينعقد ما ~~دام مستطيعا، وإن قصد مع فقد الاستطاعة وزالت صح، ولو خلا عن القصد فالأقرب ~~المراعاة، فإن تمت الاستطاعة لغا النذر، وإلا صح. # والظاهر أن استطاعة النذر شرعية ms132 لا عقلية، فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ~~ذلك إلى النذر، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الإسلام ~~أيضا، وظاهر الأصحاب تقديم حجة الإسلام مطلقا وصرف الاستطاعة بعد النذر ~~إليها، إلا أن يعين سنة للنذر فيصرف الاستطاعة فيها إلى حج النذر. # ولو حج الناذر عن غيره أجزأ في صحيح رفاعة (1) واختاره الشيخ (2)، ~~والأقرب عدمه، وتحمل الرواية على من قصد مطلق الحج. وقال الشيخ نجيب الدين ~~يحيى بن سعيد (3): لا يشترط في وجوب حج النذر الاستطاعة بالمال إلا أن ~~يشترطها، وفي المبسوط (4) وغيره: لا يراعى في صحة النذر شروط حجة الإسلام، ~~فينعقد نذر من ليس بواجد للزاد والراحلة. # ومن مات وعليه حجة الإسلام والنذر أخرجتا من صلب ماله على الأصح، ومع ~~القصور إلا عن واحدة تصرف في حجة الإسلام، ويستحب للولي أن يحج عنه للنذر، ~~وقد يظهر من كلام ابن الجنيد (5) الوجوب، ولو نذر الحج بولده أو عنه لزم، ~~فإن مات الناذر استؤجر عنه من الأصل، ولو مات الولد قبل التمكن فالأقرب ~~السقوط، ولو مات بعده وجب القضاء، والظاهر مراعاة التمكن في # PageV01P318 # وجوب القضاء على الناذر أيضا. # ولو قيد الحج بعام فمرض أو صد فلا قضاء، وكذا لو لم يستطع. ولو قيده ~~بالمشي وجب من بلده على الأقوى، ويسقط المشي بعد طواف النساء، فلو ركب ~~طريقه أعاد ماشيا، فإن تعين الزمان قضى وكفر، وفي المعتبر (1): يمكن إجزاء ~~الحج وإن وجبت الكفارة. وإن ركب بعضه قضى ملفقا فيمشي ما ركب ويتخير فيما ~~مشى منه، ولو اشتبهت الأماكن احتاط بالمشي في كل ما يجوز فيه أن يكون قد ~~ركب. ولو عجز عن المشي فالأقوى أنه يحج راكبا، وفي وجوب سوق بدنة لرواية ~~الحلبي (2) أو استحبابه جبرا قولان. وإذا عبر في بحر أو نهر فالأولى القيام ~~لرواية السكوني (3). # NoteV01P319N84 درس تجوز النيابة في الحج، وتقع للمنوب بشرط إسلامهما، ~~وإيمان المنوب عنه إلا أن يكون أبا، والأقرب اختصاص المنع بالناصب، ويستثنى ~~الأب ويلحق به الجد له لا للأم. ولو حج المخالف عن مثله ms133 أجزأ، قيل: وعن ~~المؤمن لصحة حجه، فلو استبصر الولي أو النائب لم يجب القضاء. # وشرط النيابة في الواجب موت المنوب أو عجزه، ولا يشترط ذلك في الندب ~~إجماعا، فتجوز الاستنابة في الحج ندبا للحي. وفيه فضل كثير، فقد أحصي في ~~عام واحد خمسمائة وخمسون رجلا يحجون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم عليه ~~السلام (4)، أقلهم بسبعمائة دينار وأكثرهم عشرة آلاف. # PageV01P319 # ويشترط في النائب العقل، فلا تصح نيابة المجنون ولا الصبي غير المميز، ~~وفي صحة نيابة المميز وجه للمحقق (1) رجع عنه في المعتبر (2). والعدالة شرط ~~في الاستنابة عن الميت وليست شرطا في صحة النيابة، فلو حج الفاسق عن غيره ~~أجزأ، وفي قبول إخباره بذلك تردد، أقربه القبول، لظاهر حال المسلم، ومن ~~عموم قوله تعالى: " فتبينوا " (3). ولا يشترط الذكورة، فتجوز نيابة المرأة ~~عن الرجل والمرأة وإن كانت صرورة على الأقوى، ومنع في التهذيب (4) من ~~نيابتها صرورة عن الرجل لرواية الشحام (5)، وفي النهاية (6) أطلق المنع من ~~نيابة المرأة الصرورة، وفي المبسوط (7) صرح بالمنع عن الرجل والمرأة. ولا ~~يشترط الحرية على الأشبه إذا أذن السيد. # ويشترط الخلو من حج واجب على النائب، إلا أن يعجز عن الوصلة إليه فيجوز ~~عند ضيق الوقت، ولا يقدح في صحتها تجدد القدرة، وكذا لا تنفسخ الإجارة ~~بتجدد الاستطاعة لحج الإسلام، ولا يستقر حج الإسلام إلا ببقاء الاستطاعة ~~إلى القابل. ويشترط قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج، وفي الاكتفاء ~~بالعلم الإجمالي احتمال، نعم لو حج مع مرشد عدل أجزأ. ولا يشترط أن يشترط ~~(8) على الأجير السنن الكبار خلافا لابن الجنيد (9). # PageV01P320 # ويجب تعيين المنوب عنه قصدا، ويستحب لفظا في جميع الأفعال، فيقول عند ~~الإحرام: اللهم ما أصابني من تعب أو لغوب أو نصب فأجر فلان بن فلان وأجرني ~~في نيابتي عنه، فلو أحرم عنه ثم عدل إلى نفسه لغا العدول، فإن أتم الأفعال ~~عن نفسه أجزأ عند الشيخ (1) عن المنوب عنه، بناء على أن نية الإحرام كافية ~~عن نية باقي الأفعال، وأن الإحرام يستتبع باقي الأفعال، وأن النقل فاسد ms134 ~~لمكان النهي، وتبعه في المعتبر (2) دون الشرائع (3)، وفي رواية أبي حمزة ~~(4) لو حج الأجير (5) عن نفسه وقع عن المنوب، وهذا أبلغ من الأول. ولو أحرم ~~عن نفسه وعن المنوب فالمروي عن الكاظم عليه السلام (6) وقوعه عن نفسه، ~~ويستحق المنوب عنه (7) ثواب الحج وإن لم يقع عنه، وقال الشيخ (8): لا ينعقد ~~الإحرام عنهما ولا عن أحدهما. # ولا يجوز أن ينوب عن اثنين في حجتين لعام، ويجوز في عمرتين مفردتين (9) ~~وعمرة مفردة وحجة مفردة. ولو استأجراه لعام صح الأسبق، فإن اقترنا في العقد ~~وزمان الإيقاع بطلا، وإن اختلف زمان الإيقاع صحا، إلا أن يكون المتأخر يجد ~~من يحج عن منوبه لذلك العام، فالأقرب بطلان العقد المؤخر. ولو حج اثنان عن ~~فرضي ميت أو معضوب في عام واحد فالأقرب الإجزاء، وإن كان يمتنع من المنوب ~~حجتان بالمباشرة في عام واحد، ولا فرق بين أن يكون فيهما حجة الإسلام أو ~~لا. # PageV01P321 # ولو قلنا بوجوب تقديم حجة الإسلام من المنوب إما لسبق وجوبها أو مطلقا ~~ففي وجوب تقديمها من النائب نظر، ولو تقدم نائب المنذورة فقضية كلام الشيخ ~~(1) وقوعها عن حجة الإسلام، ويستحق الأجرة على إشكال، أقربه ذلك، لإتيانه ~~بما استؤجر له، والقلب من فعل الشارع، وحينئذ تنفسخ إجارة الآخر. # ويجوز أن ينوب الواحد في النسك المندوبة (2) عن جماعة، ولا يجوز في ~~الواجب، فلو فعل عنهم لم يقع لهم، وفي وقوعها لنفسه تردد لرواية أبي حمزة ~~(3)، ولأنه لم ينو عن نفسه. ولو اشتركوا في نذر حج مشترك صح من النائب ~~الواحد وإن كان واجبا على الجماعة. # وتجوز النيابة في أبعاض الحج القابلة لذلك، كالطواف والسعي والرمي ~~والذبح، لا الإحرام والوقوف والمبيت بمنى والحلق، ويشترط في الجميع العجز ~~بغيبة أو غيرها، وقدرت الغيبة بعشرة أميال في الطواف. والحمل جائز في ~~الطواف والسعي ويحتسب لهما، إلا أن يستأجره على حمله لا في طوافه. ولو ~~تعذرت الطهارة عليه في الطواف استناب فيه وفي الصلاة، وفي استنابة الحائض ~~عندي تردد. # ويجب أن يأتي بالنوع المشترط عليه، فلو عدل إلى ms135 الأفضل جاز إذا قصد ~~المستأجر ذلك وكان الحج ندبا، أو واجبا مخيرا كالنذر المطلق وحج متساوي ~~الإقامة بمكة وغيرها، وإلا فلا، وجوز الشيخ (4) العدول إلى الأفضل مطلقا، ~~ولو عدل إلى المفضول أو إلى الحج عن العمرة أو بالعكس وتعين الزمان بطل. ~~ولو استأجره مطلقا وقع عن المنوب عنه، ولا يسقط فرضه المستأجر عليه ولا ~~أجرة، # PageV01P322 # وهذا يتم على القول بأن الأمر بالشئ نهي عن جميع أضداده، وعلى القول ~~بالفرق بين الواجب على الفور بسبب الشرط وبين الواجب على الفور بسبب ~~الإطلاق، وفيهما منع. # ولو شرط سلوك طريق معين وجب مع الفائدة، فلو سلك غيره رجع عليه بالتفاوت، ~~وقال الشيخ (1): لا يرجع، لإطلاق رواية حريز (2) فيمن استؤجر للحج من ~~الكوفة فحج من البصرة قال: لا بأس، وفيها دليل على أنه لا يتعين المسير من ~~نفس بلد الميت. ولو شرط سنة معينة وجب. # ولا يجوز لوصي الميت تأخير الاستئجار إلى عام آخر مع الإمكان، ولو أطلق ~~اقتضى التعجيل، فلو خالف الأجير فلا أجرة له، ولو أهمل لعذر فلكل منهما ~~الفسخ في المطلقة في وجه قوي، ولو كان لا لعذر تخير المستأجر خاصة، ولو صد ~~أو أحصر تحلل بالهدي وانفسخت الإجارة إن تعين الزمان، وإن كان مطلقا ملكا ~~الفسخ كما قلناه، ويملك من الأجرة بنسبة ما عمل، ويستأجر آخر من موضع الصد، ~~ولو كان من (3) بين الميقات ومكة فمن الميقات. ولو مات بعد الإحرام ودخول ~~الحرم أجزأ عنهما، ولا يكفي الإحرام خلافا للخلاف (4). وكفارة جناية الأجير ~~في ماله ودم الهدي عليه. ويستحب له إعادة فاضل الأجرة، ويستحب للمستأجر ~~الإتمام لو أعوز، وفي استحباب إجابة الوارث إلى أخذ الزيادة وإجابة النائب ~~إلى قبول التكملة نظر. ولو جامع قبل الوقوف أعاد الحج وأجزأ عنهما، سواء ~~كانت الإجارة معينة أو مطلقة على الأقوى. # PageV01P323 # NoteV01P324N85 درس لا يشترط في صحة الإجارة تعيين الميقات، فإن عينه ~~تعين، فإن خالف أجزأ، وقال الشيخ (1): لا يرد التفاوت. ولو شرط الإحرام قبل ~~الميقات صح إن كان قد وجب على المنوب (2) بالنذر ms136 وشبهه، وإلا فسد العقد، ~~والشيخ (3) حكم بالبطلان مطلقا. # ولا تجوز النيابة عن الحي إلا بإذنه بخلاف الميت، ولو كان النسك مندوبا ~~لم يشترط إذن الحي على الأشبه. وتجوز النيابة في نسك لمن لم يجب عليه وإن ~~وجب عليه النسك الآخر، وكذا لو استأجره أحدهما لعمرة والآخر لحجة مفردة، ~~فلو اعتمر عن نفسه ثم أتى بالمستأجر عليه تاما أجزأ. # وإن تعذر عليه العود إلى الميقات قال الشيخ (4): يحرم من مكة ويجزئ ولا ~~يرد التفاوت، وقيل: يرد بنسبة ما فات من الميقات إلى مكة، ويحتمل ما بينهما ~~وبين بلده. ولو أمكنه العود إلى الميقات لم يجزئه، وقال الفاضل (5): # يجزئ ويرد التفاوت مع تعيين الميقات، ويشكل صحة الحج إذا تعمد النائب ~~الاعتمار عن نفسه ولما يعد إلى الميقات، سواء تعذر عليه العود أو لا، إلا ~~أن يظن إمكان العود، أو يفرق بين المتعمد (6) عن نفسه وغيره، وفي الخلاف ~~(7): # PageV01P324 # لا خلاف في إجزائه مع تعذر العود. ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع ~~التفويض، وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى (1). # ويستحق الأجرة بالعقد، ولا يجب التسليم إلا بالعمل، ولو توقف الحج على ~~الأجرة، فالأقرب جواز فسخ الأجير، ولا يجوز لوصي الميت التسليم قبل الفعل ~~إلا مع الإذن صريحا أو شاهد الحال. وتجوز الجعالة على الحج والعمرة، فإن ~~عين الجعل والنسك وأتى به استحقه، وإن لم يعين الجعل فله أجرة المثل، ولو ~~قال: # من حج عني أو اعتمر فله عشرة، فالأقرب الصحة بخلاف الإجارة. # ويجب سير الأجير مع أول رفقة، فإن تأخر وأدرك أجزأ، وإن فاته الموقفان ~~فلا أجرة له، ويتحلل بعمرة عن نفسه، ولو فاتاه بغير تفريط فله من المسمى ~~بالنسبة. # ولو عين الموصي النائب أو القدر تعينا، ولا يجب على النائب القبول، ولو ~~زاد القدر عن أجرة المثل فمن الثلث إلا مع إجازة الوارث، ولو امتنع المعين ~~وأراد الزيادة عن أجرة المثل لم يعط لأنها وصية بشرط النيابة، ثم يستأجر ~~غيره بذلك القدر إن علم أن غرض الموصي تحصيل الحج، وأن تعلق الغرض بالمعين ms137 ~~استؤجر غيره بأجرة المثل. ولو أطلق القدر وعين الأجير أعطي أقل أجرة يوجد ~~من يحج عنه بها قاله في المبسوط (2)، ويحتمل أن يعطى أجرة مثله إن اتسع ~~الثلث، فلو امتنع استؤجر غيره بأقل أجرة، ولو أطلق الوصية بالحج فكذلك. # ولو مات من استقر عليه الحج أخرج عنه وإن لم يوص، ولو لم يخلف شيئا استحب ~~للولي الحج عنه، ويتأكد في الوالدين، ولو تبرع عنه أجنبي أجزأ ولو ترك ~~مالا، [ولو خلف شيئا] (3) لا يقوم بالحج من أقرب المواقيت ولو من مكة # PageV01P325 # عاد ميراثا، ولو وسع أحد النسكين فالأقرب وجوبه، ولا كذا لو وسع بعض ~~الأفعال. # ولو أوصى بالحج الواجب مع واجب آخر وضاقت التركة وزعت، فلو قصر نصيب الحج ~~صرف في الباقي، ولو كان معهما (1) ندب قدم الواجب، وكذا لو جمع الوصايا في ~~الثلث، ولا يوزع على الأقرب لرواية معاوية بن عمار (2)، فلو أوصى بحج واجب ~~وعتق وصدقة ندبا وقصر المال أو الثلث عما عدا الحج سقطا، ولا يجوز صرفه في ~~إعانة الحاج والساعي في فك رقبته وفي الصدقة. # ولو أطلق الموصي الحج حمل على الندب إذا لم يعلم الوجوب، ولا يجب التكرار ~~إلا أن يعلم منه ذلك فيحج عنه بثلث ماله، وعليه تحمل رواية ابن أبي خالد ~~(3). ولو عين لكل سنة قدرا فقصر تمم في الثانية فما بعدها، ولو فضل عن سنة ~~صرف في حجة أخرى لتلك السنة، فلو قصرت الفضلة كملها من الفضلات الآتية، ولو ~~قصر مال الآتية عن السنة كملها بتلك الفضلة. # فروع ثلاثة: # الأول: هل للوصي التكسب بهذا المال أو للوارث مع الضمان؟ يحتمل ذلك ~~للأصل، والمنع لعدم دخوله في ملك الوارث، فلو تكسب به وربح وكان الشراء ~~بالعين احتمل صرفه إلى الحج، أو إلى الوارث على بعد. # الثاني: الأقرب أن الاستئجار هنا من بلد الميت مع السعة، وإلا فمن حيث ~~يمكن، وسبيله سبيل حجة الإسلام. # الثالث: لو كان الوصية بغلة بستان أو دار فمؤونتهما على الوارث لأن الأصل # PageV01P326 # ملكه، ويحتمل تقديمها على الوصية لتوقفها عليها. ms138 # وروى بريد (1) فيمن استودع مالا فهلك وعليه حجة الإسلام يحج عنه المودع، ~~وحملها الأصحاب على العلم بأن الورثة لا يؤدون، وطردوا الحكم في غير ~~الوديعة كالدين والغصب والأمانة الشرعية. # فروع: # خرج بعضهم وجوب استئذان الحاكم مع إمكانه. # الثاني: ظاهر الرواية (2) مباشرة الحج بنفسه، والأقرب جواز الاستئجار ~~أيضا، والظاهر أن الحج هنا من بلد الميت كغيره. # الثالث: لو تعدد الودعي توازعوا الأجرة، ويمكن جعله من فروض الكفايات، ~~ولو حجوا جميعا قدم السابق، ولا غرم على الباقين مع الاجتهاد على تردد، ولو ~~اتفق إحرامهم دفعة سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة، ولو ~~علموا بعد الإحرام أقرع بينهم، وتحلل من لم تخرج له القرعة. # الرابع: الظاهر اطراد الحكم في غير حجة الإسلام كالنذر وفي العمرة، بل ~~وفي قضاء الدين، وأما حج الإفساد فسيأتي إن شاء الله، وما عدا ذلك مسنون. # ويشترط في صحة الندب الخلو من الواجب، سواء كان حجة الإسلام أو لا، فلو ~~نوى الندب لم ينعقد إحرامه، وقال الشيخ (3): ينعقد ويجزئ عن حجة الإسلام، ~~وفي التهذيب (4) ظاهره جواز الحج ندبا وإن لم يجزئ عن حجة الإسلام. ولو ~~أوصى بالحج ندبا أخرج من الثلث، فلو كان هناك واجب # PageV01P327 # فأوقعهما الأجيران في عام، فالأقرب الصحة، وإن تقدم الندب أو قارن ~~الواجب. ولو قصرت الأجرة عن الرغبة ففي الصدقة بها أو توريثها قولان. ويجوز ~~الحج ندبا بغير إذن الأبوين وإن كان الأفضل استئذانهما قاله الشيخ (1)، ~~ويكره تركه خمس سنين لما روي (2) أنه لمحروم. # NoteV01P328N86 درس أقسام الحج ثلاثة: التمتع والقران والإفراد، وأفعال ~~التمتع الواجبة مرتبة خمسة وعشرون: النية، والاحرام بالعمرة، والتلبية، ~~ولبس ثوبي الإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، والتقصير، والنية، والاحرام ~~بالحج، والتلبية، واللبس، والوقوف بعرفات، والكون (3) بالمشعر، والوقوف به، ~~ورمي جمرة العقبة، والذبح، والحلق أو التقصير، وطواف الزيارة، وركعتاه، ~~والسعي، وطواف النساء، وركعتاه، والمبيت بمنى ليالي التشريق، ورمي الجمرات ~~الثلاث. وفي التبيان (4): يستحب الحلق أو التقصير والرمي أيام منى، وهو ~~متروك. # والأركان من كل (5) ذلك ثلاثة عشر: النية، والاحرام بالعمرة، ms139 والتلبية، ~~وطوافها، وسعيها، والنية، والاحرام بالحج، والتلبية، والوقوف بعرفات، ~~والكون بالمشعر، وطواف الحج، وسعيه، والترتيب. ويتحقق البطلان بفوات شئ من ~~الأركان عمدا لا سهوا، إلا أن يكون الفائت الموقفين فيبطل وإن كان سهوا، # PageV01P328 # ولا يبطل بفوات باقي الأفعال وإن كان عمدا. وفي ركنية التلبية خلاف، ~~ورواية ابن عمار (1) تقتضي توقف الإحرام عليها. # وهذه الأفعال لقسيميه، ويؤخران العمرة عن الحج، ويزيدان فيها طواف النساء ~~وركعتيه بعد الحلق أو التقصير، وكذا في كل عمرة مفردة. وقال الحلبي (2): ~~الحلق آخرها، والرواية (3) بخلافه، وظاهر الجعفي (4) أنه (5) ليس في ~~المفردة طواف النساء، ونقل عن بعض الأصحاب أن في المتمتع بها طواف النساء، ~~وفي المبسوط (6): الأشهر في الروايات عدمه، وأشار به إلى رواية سليمان بن ~~حفص (7) عن الفقيه المتمتع إذا قصر فعليه لتحله النساء طواف وصلاة، ولا هدي ~~على المفرد. # وبسياق الهدي يتميز عنه القارن في المشهور، وقال الحسن (8): القارن من ~~ساق وجمع بين الحج والعمرة فلا يتحلل منها حتى يحل من الحج، فهو عنده ~~بمثابة المتمتع إلا في سوق الهدي وتأخير (9) التحلل وتعدد السعي، فإن ~~القارن عنده يكفيه سعيه الأول عن سعيه في طواف الزيارة. وظاهره وظاهر ~~الصدوقين (10) الجمع بين النسكين بنية واحدة، وصرح ابن الجنيد (11) بأنه ~~يجمع # PageV01P329 # بينهما، فإن ساق وجب عليه الطواف والسعي قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلل، ~~وإن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف، ولا تحل له النساء وإن قصر. # وقال الجعفي (1): القارن كالمتمتع غير أنه لا يحل حتى يأتي بالحج للسياق، ~~وفي الخلاف (2): إنما يتحلل من أتم أفعال العمرة إذا لم يكن ساق، فلو كان ~~قد ساق لم يصح له التمتع ويكون قارنا عندنا، وظاهره أن المتمتع السائق ~~قارن، وحكاه الفاضلان (3) عنه ساكتين عليه. ثم السياق يقارن الإحرام، وقال ~~المفيد (4): إذا لم يقدر على المقارنة أجزأه قبل دخول الحرم. # ثم التمتع عزيمة في النائي عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب، وأما ~~قسيماه فلمن يقصر (5) عنها لرواية زرارة والحلبي وأبي بصير (6)، وقال في ~~المبسوط (7) والحلبي (8) وابن إدريس (9): اثنا عشر ms140 ميلا، ولا نعلم مستنده. # ويتخير المكي بين القسمين والقران أفضل، ويتخير الحاج ندبا في الثلاثة، ~~وكذا الناذر وشبهه، وذو المنزلين المتساويين في الإقامة، والتمتع أفضل ~~مطلقا لقول الباقر عليه السلام (10): لو حججت ألفا وألفا لتمتعت، ولو غلب ~~أحدهما عمل عليه. # PageV01P330 # ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة، كما في المبسوط ~~(1) والنهاية (2)، ويظهر من أكثر الروايات (3) أنه في الثانية، وروى محمد ~~بن مسلم (4) من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكة، وروى حفص بن البختري (5) أن ~~من أقام (6) أكثر من ستة أشهر لم يتمتع. # واختلف في جواز التمتع للمكي اختيارا في حج الإسلام باختلاف الروايات ~~(7)، فجوزه الشيخ (8) وجوز فسخ الإفراد (9) إليه محتجا بالإجماع، وتبعه في ~~المعتبر (10)، وأسقط الشيخ (11) عن المكي الهدي لو تمتع، وقال: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله حج قارنا على تفسيرنا، لا على أنه جمع بين الحج ~~والعمرة. والذي رواه الأصحاب والعامة (12) أنه لم يعتمر بعد حجه، فكيف يكون ~~قارنا على تفسير الشيخ (13)؟ نعم يتم على تفسير الحسن (14) وابن الجنيد ~~(15) # PageV01P331 # والجعفي (1)، وصرح الحسن (2) بأنه عليه السلام حج قارنا، وقيل: حج متمتعا ~~ولم يتحلل لمكان السياق، فيصير النزاع لفظيا. # ويجوز عدول المكي والنائي إلى فرض الآخر عند الضرورة، كخوف الحيض المتقدم ~~في العدول إلى القران والإفراد، وخوف الحيض المتأخر عن النفر في عدولهما ~~إلى المتعة، وكذا لو خاف عدوا أو فوت الصحبة. # ويجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف ندبا، وتقديم طواف الحج وسعيه ~~على المضي إلى عرفات، خلافا لابن إدريس (3) في التقديم، وصحاح الأخبار (4) ~~وفتاوى الأصحاب على الجواز، والأولى تجديد التلبية عقيب صلاة كل طواف، فإن ~~تركها ففي التحلل روايات (5)، ثالثها تحلل المفرد دون السائق. # ولا يجوز تقديم الطواف والسعي للمتمتع إلا لضرورة كخوف الحيض والنفاس، ~~والأولى تجديد التلبية في حقه، لقول الباقر عليه السلام (6): من طاف بالبيت ~~وبالصفا والمروة أحل أحب أو كره، وأما طواف النساء فلا يجوز تقديمه لأحد ~~إلا عند الضرورة. # وكما يجوز فسخ الحج إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى ms141 المتعة إذا ~~أهل بها في أشهر الحج، إلا لمن لبى بعد طوافه وسعيه، فإن لبى فلا، وفي ~~التلبية بعد النقل تردد، وابن إدريس (7) لم يعتبر التلبية بل النية، وكذا ~~حكم تلبية فاسخ # PageV01P332 # الحج إلى العمرة، وابن الجنيد (1) جوز العدولين، وشرط في العدول من الحج ~~إلى المتعة أن يكون جاهلا بوجوب العمرة، وأن لا يكون قد ساق ولا لبى بعد ~~طوافه وسعيه. # NoteV01P333N87 درس لا يجوز إدخال الحج على العمرة، إلا في حق من تعذر ~~عليه إتمام العمرة فإنه يعدل إلى الحج، ولو أحرم بالحج قبل التحلل (2) من ~~العمرة فهو فاسد إن تعمد ذلك، إلا أن يكون بعد السعي وقبل التقصير، فإنه ~~يصح في المشهور وتصير الحجة مفردة، والأقرب أنها لا تجزئ، ويشكل بالنهي عن ~~الإحرام، وبوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حج التمتع، وعدم صلاحية الزمان إن ~~أدخل غيره، فالبطلان أنسب. ورواية أبي بصير (3) قاصرة الدلالة، مع إمكان ~~حملها على متمتع عدل عن الإفراد ثم لبى بعد السعي، لأنه روي التصريح بذلك ~~في رواية (4) أخرى. ولو نسي صح إحرامه بالحج هنا، ويستحب جبره بشاة على ~~الأقوى. ولو نسي وأحرم به قبل كمال (5) السعي لم ينعقد. # وكذا لا يجوز إدخال العمرة على الحج إلا في صورة الفسخ كما سلف، أو عند ~~الضرورة كخوف تعقب الحيض، فلو أحرم بالعمرة قبل إكمال التحلل من الحج لم ~~ينعقد، والظاهر أنه يؤخره عن المبيت بمنى ورمي الجمرات، ولا تنعقد العمرة ~~الواجبة قبل ذلك ولا المندوبة، للنهي عن عمرة التحلل في أيام التشريق # PageV01P333 # كما رواه معاوية بن عمار (1)، فغيرها أولى. # وكذا لا يجوز إدخال حج على حج، ولا عمرة على عمرة، ولا نية حجتين ولا ~~عمرتين، فلو فعل فالبطلان أولى (2)، وقيل: ينعقد إحداهما، ولا نية حج (3) ~~وعمرة معا، إلا على قول الحسن (4) وابن الجنيد (5)، ولو فعل بطل إحرامه، ~~وفي المبسوط (6): يتخير ما لم يلزمه أحدهما. # ولا ينعقد الحج وعمرة التمتع إلا في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو ~~الحجة في الأقرب للرواية (7)، وفي المبسوط (8) والخلاف ms142 (9): وإلى قبل طلوع ~~فجر النحر، وقال الحسن (10) والمرتضى (11): وعشر ذي الحجة، وقال الحلبي ~~(12): وثمان من ذي الحجة، وقال ابن إدريس (13): وإلى طلوع الشمس من العاشر، ~~قيل: وهو نزاع لفظي. ولو أحرم بالحج في غيرها لم ينعقد، وروي (14) انعقاده ~~عمرة مفردة، ولو أحرم بعمرة التمتع في غيرها احتمل # PageV01P334 # انعقادها مفردة أيضا. # واختلف في فوات المتعة، فقال في النهاية (1): بزوال عرفة، وقال علي بن ~~بابويه (2): تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتى تزول الشمس يوم التروية، ~~وقال الحلبي (3): وقت طواف العمرة إلى غروب شمس التروية للمختار، وللمضطر ~~إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها، وظاهر ابن إدريس (4) امتداده ما لم ~~يفت اضطراري عرفة، وفي صحيح زرارة (5) اشتراط اختياريها وهو قوي، وفي صحيح ~~جميل (6) له المتعة إلى زوال عرفة والحج إلى زوال النحر، وفي صحيح العيص ~~(7) توقيت المتعة بغروب شمس التروية، وهو خيرة الصدوق (8) والمفيد (9)، ~~ولعل الخلاف في أشهر الحج يناط بهذا. وكلما فاتت المتعة فالحج منفردا إذا ~~أدرك الوقوف المجزئ، وإلا فقد صارت عمرة مفردة للتحلل. # ولا يجوز للمتمتع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة بحيث يفتقر إلى استئناف ~~إحرام، بل إما أن يخرج محرما، وإما أن يعود قبل شهر، فإن انتفى الوصفان جدد ~~عمرة هي عمرة التمتع، وفي إدراك (10) طواف النساء في الأولى احتمال. ولو ~~رجع في شهره دخلها محلا، فإن أحرم فيه من الميقات بالحج # PageV01P335 # فالمروي عن الصادق عليه السلام (1) أنه فعله من ذات عرق، وكان قد خرج من ~~مكة إليها. # ومنع الشيخ في النهاية (2) وجماعة من الخروج من مكة لارتباط عمرة التمتع ~~بالحج، فإن خرج صارت مفردة، والرواية (3) تدل عليه، وأطلقوا المنع. ولعلهم ~~أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى كما قاله في المبسوط (4)، أو الخروج لا ~~بنية العود. وفي كلامهم وفي الروايات (5) دلالة على وجوب حج التمتع بالشروع ~~في العمرة وإن كانت ندبا. وابن إدريس (6) قال بكراهية الخروج، وهو ظاهر ~~المبسوط (7). # والأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكة حتى يأتي بالحج ويجعلها ~~متعة، وقال القاضي (8): إذا ms143 أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير ~~متمتعا، وفي رواية عمر بن يزيد (9) إذا أهل عليه ذو الحجة حج، وتحمل على ~~الندب، لأن الحسين عليه السلام خرج بعد عمرته يوم التروية (10) وقد يجاب ~~بأنه مضطر. # PageV01P336 # NoteV01P337N88 درس تجب العمرة كالحج بشرائطه، وتجزئ المتمتع بها للمتمتع ~~وأحد قسمي القارن على ما مر في كلام الشيخ (1)، والقارن مطلقا على قول ~~الحسن (2). وقد تجب بالنذر، والعهد، واليمين، والاستئجار، والافساد، وفوات ~~الحج، ولوجوب الدخول إلى مكة، ووجوبها هنا تخييري إذ لو دخل الحج (3) أجزأ، ~~ولو كان متكررا كالحطاب والحشاش أو دخل لقتال مباح سقط الوجوب، وكذا لو كان ~~عقيب إحلال من إحرام ولما يمض شهر منذ الإحلال، ولو دخلها بغير إحرام أساء ~~ولا قضاء عليه. وتستحب العمرة كاستحباب الحج. # ووقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيام ~~التشريق، لرواية معاوية بن عمار (4) السالفة، أو في استقبال المحرم، وليس ~~هذا القدر منافيا للفورية، وقيل: يؤخرها عن الحج حتى يتمكن الموسى من ~~الرأس. ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله. ووقت المندوبة جميع السنة، وأفضلها ~~الرجبية، لأنها تلي الحج في الفضل وتحصل بالإحرام فيه، وروي (5) فضل العمرة ~~في رمضان. # ويجوز الاتباع بين العمرتين إذا مضى عشرة أيام، لرواية ابن أبي حمزة (6)، ~~وأصح الروايات (7) اعتبار شهر، واعتبر الحسن (8) سنة، وجوزه المرتضى (9) ~~وابن # PageV01P337 # إدريس (1) بغير حد، لقول النبي صلى الله عليه وآله (2): العمرة إلى ~~العمرة كفارة لما بينهما. # وميقاتها ميقات الحج أو خارج الحرم، وأفضله الجعرانة، لإحرام النبي صلى ~~الله عليه وآله منها (3)، ثم التنعيم لأمره بذلك، ثم الحديبية لاهتمامه به، ~~ولو أحرم بها من الحرم لم يجزئ إلا لضرورة. ويستحب الاشتراط في إحرامها ~~والتلفظ بها في دعائه أمام الإحرام وفي التلبية. # ولو استطاع لها خاصة لم يجب، ولو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب ~~الوجوب، ثم يراعي الاستطاعة لها. ولا يدخل أفعالها في أفعال الحج، ولا يكره ~~إيقاعها في يوم عرفة ولا يوم النحر ولا أيام التشريق. ولو ساق فيها هديا ~~نحره قبل الحلق بالحزورة على ms144 الأفضل. # ولو جامع فيها قبل السعي عالما عادما فسدت، ووجب عليه بدنة وقضاؤها في ~~زمان يصح فيه الاتباع بين العمرتين، وعلى المرأة مطاوعة مثله، ولو أكرهها ~~تحمل البدنة، ولو جامع بعد السعي فالظاهر وجوب البدنة وإن كان بعد الحلق. ~~ولو جامع في المتمتع بها قبل السعي فسدت، وسرى الفساد إلى الحج في احتمال، ~~ولو كان بعده قبل التقصير فجزور إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، وشاة ~~إن كان معسرا، وقال الحسن (4): بدنة، وقال سلار (5): بقرة وأطلقا، وعلى ~~المطاوعة مثله، وإن أكرهها تحمل. ولو قبلها قبل التقصير فشاة، فلو ظن إتمام ~~السعي فجامع أو قصر أو قلم أظفاره كان عليه بقرة وإتمام # PageV01P338 # السعي، لرواية معاوية (1) وسعيد بن يسار (2)، وليس في رواية ابن مسكان ~~(3) سوى الجماع. # NoteV01P339N89 درس شروط التمتع أربعة: النية، والاحرام بالعمرة في ~~الأشهر، والحج في سنته، والاحرام بالحج من مكة. والمراد بالنية نية ~~الإحرام، ويظهر من سلار (4) أنها نية الخروج إلى مكة، وفي المبسوط (5): ~~الأفضل أن تقارن الإحرام، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل. ولعله أراد ~~نية التمتع في إحرامه لا مطلق نية الإحرام، ويكون هذا التجديد بناء على ~~جواز نية (6) الإحرام المطلق كما هو مذهب الشيخ (7)، أو على جواز العدول ~~إلى التمتع من إحرام الحج أو العمرة المفردة، وهذا يشعر أن النية المعدودة ~~هي نية النوع المخصوص. # والاعتبار بالإهلال في أشهر الحج، لا بالأفعال أو الإحلال، ويجب كونه من ~~الميقات مع الاختيار، ومع الضرورة من حيث يمكن، ولو من أدنى الحل بل من ~~مكة. ولو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع، نعم لو بقي على إحرامه ~~بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الإجزاء، ولو قلنا: إنه صار ~~معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما يحل لم يجزئ. # PageV01P339 # ولو تعذر إحرامه من مكة بحجه أحرم من حيث يمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد، ~~وإلا بطل حجه، ولا يسقط عنه دم التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة، وفي ~~المبسوط (1): إذا أحرم المتمتع من مكة ومضى ms145 إلى الميقات ومنه إلى عرفات صح، ~~واعتد بالإحرام من الميقات ولا يلزمه دم. وعنى به دم المتعة، وهو يشعر أنه ~~لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم عليه بطريق الأولى، وهذا بناء على أن دم ~~التمتع جبران لا نسك، وقد قطع في المبسوط (2) بأنه نسك، ولإجماعنا على جواز ~~الأكل منه، وفي الخلاف (3) قطع بذلك أيضا، وبعدم سقوط الدم بالإحرام من ~~الميقات، وهو الأصح. # وشروط القران والإفراد ثلاثة: النية، والاحرام في أشهر الحج من ميقاته إن ~~لم يكن مكيا، وإلا فمن دويرة أهله، والحج من سنته قاله الشيخ (4)، وفيه ~~إيماء إلى أنه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في ~~صورة الفوات. # والمواقيت عشرة: فلأهل المدينة ذو الحليفة، وأفضله مسجد الشجرة، والأحوط ~~الإحرام منه، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الطائف ~~قرن المنازل بسكون الراء، ولأهل العراق العقيق، وأفضله المسلخ، وأوسطه ~~غمرة، وآخره ذات عرق، وظاهر علي بن بابويه (5) والشيخ في النهاية (6) أن ~~التأخير إلى ذات عرق للتقية أو لمرض، وما بين هذه الثلاثة من # PageV01P340 # العقيق فيسوغ الإحرام منه. وهي لمن مر بها من غير أهلها. # ولو اضطر المدني أجزأ من الجحفة بل من ذات عرق، ولو عدل إليهما اختيارا ~~بعد مروره على ميقاته لم يجزئ، ولو صار إليهما فالصحة قوية وإن أساء، ولو ~~لم يمر على ميقاته، فالأقرب الجواز على كراهية، وفي رواية (1) من دخل ~~المدينة فليس له أن يحرم إلا منها. وكذا ينتقل الشامي إلى مسجد الشجرة ~~للضرورة أو لمروره عليه. # ولا يتجاوز المواقيت بغير إحرام، فإن ظهر (2) التجاوز وجب العود إلى ~~ميقاته في رواية الحلبي (3)، والأقرب إجزاء غيره، فإن تعذر بطل النسك، وإن ~~كان ناسيا أو جاهلا وتعذر العود رجع إلى حيث يمكن، وإلا أحرم من موضعه ولو ~~من أدنى الحل. # ولو قدم الإحرام عليها لم يجزئ إلا لناذر، خلافا لابن إدريس (4)، فإن كان ~~للعمرة المفردة ففي أي شهر شاء، وإن كان للمتعة أو الحج اشترط أشهر الحج، ~~ولا يفتقر إلى تجديد ms146 إحرام عند الميقات خلافا للراوندي (5)، أو لمعتمر في ~~رجب إذا ظن خروجه قبل الميقات. ومن كان منزله دون الميقات فميقاته منزله. ~~وهذه مواقيت للحج مطلقا، ولعمرة التمتع وللمفردة إذا مر عليها، وميقات حج ~~التمتع اختيارا مكة، والأفضل المسجد، وأفضله المقام أو تحت الميزاب. # ولو سلك طريقا بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات في بر أو بحر، وقال ~~ابن إدريس (6): ميقات من صعد البحر جدة. ويكفي الظن فلو تبين تقدمه # PageV01P341 # أعاد، ولو تبين تأخره فالظاهر الإجزاء ولا دم عليه. ولو لم يحاذ ميقاتا ~~ففي إحرامه من أدنى الحل أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة وجهان. # ولو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه قاله الشيخ (1)، ~~وحمل على تأخير ما يتعذر منه كلبس الثوبين وكشف الرأس، دون الممكن من النية ~~والتلبية. ولو جن في الميقات أو أغمي عليه أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه ~~المحرم. # وإحرام الصبيان من فخ، وقيل: من الميقات ويجردون من فخ، وظاهر رواية ~~معاوية (2) الأول حيث قال: قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن ~~مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم. # والمجاور بمكة قبل انتقال فرضه يخرج إلى ميقات أهله أو غيره، فإن تعذر ~~فمن أدنى الحل، فإن تعذر فبمكة. ولو تجاوز الميقات من لا يريد النسك وجب ~~الرجوع إليه إن أمكن، وإلا فبحسب المكنة. # NoteV01P342N90 درس يستحب لمن أراد الحج أن يقطع العلائق بينه وبين ~~معامليه، ويوصي بما يهمه، وأن يجمع أهله ويصلي ركعتين، ويسأل الله الخيرة ~~في عاقبته، ويدعو بالمأثور، فإذا خرج وقف على بابه (3) تلقاء وجهه وقرأ ~~الفاتحة، ثم يقرأها عن يمينه ويساره، وكذا آية الكرسي، ويدعو بالمنقول، ~~ويتصدق بشئ، وليقل: # " بحول الله وقوته أخرج "، ثم يدعو عند وضع رجله في الركاب وعند الاستواء ~~على الراحلة، ويكثر من ذكر الله تعالى في سفره. # PageV01P342 # ويستحب الخروج يوم السبت أو الثلاثاء، واستصحاب العصا وخصوصا اللوز المر، ~~وتوفير شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة، ويتأكد عند هلال ذي الحجة، وقال ~~المفيد ms147 (1): يجب، ولو حلق في ذي القعدة فدم، والأول أظهر. # والمعتمر يوفره شهرا. واستكمال التنظيف بإزالة شعر الإبط والعانة بالحلق، ~~والاطلاء أفضل، ولو كان مطليا أو قد أزال الشعر بغيره أجزأ ما لم يمض خمسة ~~عشر يوما، والإعادة أفضل وإن قرب العهد به، وقص الشارب والأظفار، وإزالة ~~الشعث. # والغسل، وأوجبه الحسن (2)، ولو فقد الماء تيمم عند الشيخ (3)، ويجزئ غسل ~~النهار ليومه والليل لليلته ما لم ينم فيعيده، خلافا لابن إدريس (4)، ~~والأقرب أن الحدث كذلك، ويجوز تقديمه على الميقات لخائف الإعواز، فإن تمكن ~~بعد استحبت الإعادة، وكذا يستحب إعادته لو أكل أو تطيب أو لبس بعده ما يحرم ~~على المحرم ولو قلم أظفاره بعد الغسل لم يعد ويمسحها بالماء. وصلاة سنة ~~الإحرام وهي ست أو أربع أو ركعتان ثم الفريضة. # والأفضل إحرامه عقيب الظهر، ثم الفريضة مطلقا، ولو لم يكن وقت فريضة ~~فالظاهر أن الإحرام عقيب فريضة مقضية أفضل، فإن لم يكن فعقيب النافلة، ~~ويقرأ في الركعتين الجحد في الأولى والتوحيد في الثانية. وقال ابن الجنيد ~~(5): لا ينعقد الإحرام بدون الغسل والتجرد والصلاة. ولو نسي الغسل أو ~~النافلة أعاد الإحرام بعدهما مستحبا، خلافا لابن إدريس (6) إذ نفى الإعادة ~~مع # PageV01P343 # صحة الإحرام، والمعتبر هو الأول. # ويستحب أن يقول بعد صلاته: " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك ~~وآمن بوعدك " إلى آخره، ثم يقول: " اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع ~~بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله أو القران أو ~~الإفراد، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، ~~اللهم إن لم تكن حجة فعمرة، أحرم لك شعري وجسدي وبشري من النساء والطيب ~~والثياب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ". # ويجب في الإحرام أربعة: الأول (1) لبس الثوبين غير المخيطين من جنس ما ~~يصلى فيه خاليين من نجاسة، ويجوز للنساء الإحرام في المخيط والحرير على قول ~~المفيد (2)، لرواية يعقوب بن شعيب (3)، ومنعه الشيخ (4) لروايات (5) أشهر، ~~وهو الأصح. # ولو لم يجد إزارا أجزأ السراويل، ولو فقد ms148 الرداء أجزأ القباء أو القميص ~~منكوسا، ولا يكفي قلبه، ولا فدية في الموضعين، ولو كان الثوب طويلا فائتزر ~~ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح به (6) أجزأ، ولو حكى الإزار العورة لم يجزئ، ~~أما الرداء فالأحوط أنه كذلك، ولا يجوز عقد الرداء، ويجوز عقد الإزار، ~~ويجوز لبس الطيلسان، ولا يزره عليه وجوبا. # والأقرب تحريم لبس ما أحاط بالبدن من اللبد وغيره، وكذا ما أشبه المخيط # PageV01P344 # كالدرع المنسوج والثوب المعقود، لفحوى زر الطيلسان، ومشابهته المخيط في ~~الترفه، وللتأسي، وإن لم يكن مخيطا. ويجوز أن يلبس أكثر من ثوبين لنحو الحر ~~أو البرد، وأن يبدل الثياب. ويستحب له الطواف فيما أحرم فيه، وروى محمد بن ~~مسلم (1) أنه يكره غسلهما وإن توسخا إلا لنجاسة، وروى معاوية بن عمار (2) ~~كراهية بيعهما. # وهل اللبس من شرائط الصحة حق لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد؟ ~~نظر، وظاهر الأصحاب انعقاده، حيث قالوا: لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه، ~~ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقه وإخراجه من تحت (3) كما هو مروي (4)، وظاهر ~~ابن الجنيد (5) اشتراط التجرد. # وأفضل الثياب البيض من القطن، ويجوز في غيرها، ولكن يكره في السواد ~~والمشبع بالعصفر أو غيره، ولا بأس بغير المشبع كالممشق للنص عن علي عليه ~~السلام (6)، والوسخة، والمعلمة، والنوم على الفراش المصبوغ وخصوصا الأسود، ~~والممتزج بالحرير جائز ما لم يصدق عليه اسمه. # الثاني: النية، وهي القصد إلى الحج أو العمرة، ونوع الحج من التمتع ~~وقسيميه، ونوع العمرة من المتعة والمفردة، وصفتهما من الوجوب أو الندب، ~~والسبب من حجة الإسلام أو النذر، والعمرة كذلك، والتقرب إلى الله تعالى. # ولو أطلق الإحرام صح عند الشيخ (7)، ويعتمر إن كان في غير الأشهر، ويتخير # PageV01P345 # إن كان فيها بين الحج والعمرة. # قال (1): ولو قال: كإحرام فلان صح، لما روي عن علي عليه السلام (2) أنه ~~قال: إهلالا كإهلال نبيك، فإن لم ينكشف له حاله تمتع احتياطا للحج والعمرة، ~~ولو ظهر غير محرم تخير بين الحج والعمرة، فلو طاف قبل تعيين أحدهما فلا حكم ~~له. # ولو نسي بماذا ms149 أحرم صرفه إلى ما في ذمته، فإن كان خاليا منهما تخير. ولو ~~شك قبل الطواف بماذا أحرم فكذلك، ولو شك بعد الطواف قال الفاضل (3): # يتمتع، وهو حسن إن لم يتعين عليه غيره، وإلا صرف إليه. ولو نوى نسكا ~~وتلفظ بغيره فالمعتبر ما نواه، ويستحب التلفظ كما مر. # وروى زرارة (4) أن المتمتع يهل بالحج فإذا طاف وسعى وقصر أهل بالحج، وفي ~~صحيح الحلبي (5) عن الصادق عليه السلام دخلت العمرة في الحج إلى يوم ~~القيامة، وروى إسحاق بن عمار (6) نية المتعة، وروى الحلبي (7) أن عليا عليه ~~السلام قال: لبيك بحجة وعمرة معا، وليس ببعيد إجزاء الجميع، إذ الحج المنوي ~~هو الذي دخلت فيه العمرة فهو دال عليها بالتضمن، ونيتهما معا باعتبار دخول ~~الحج فيها، والشيخ (8) بالغ في الاقتصار على نية المتعة والاهلال بها # PageV01P346 # وتأويل الأخبار المعارضة لها. # الثالث: مقارنة النية للتلبيات، فلو تأخرن عنها أو تقدمن لم ينعقد، ويظهر ~~من الرواية (1) والفتوى جواز تأخير التلبية عنها، وروى معاوية بن عمار (2) ~~بعد دعاء الإحرام ثم قم فامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض فلب، وعبد الله بن ~~سنان (3) نحوه، وقال ابن إدريس (4): التلبية كالتحريمة في الصلاة، وبعض ~~الأصحاب جعلها مقارنة لشد الإزار، وعقل بعضهم من قول الشيخ (5) بتجديدها ~~إلى وقت التحلل تأخير النية عن التلبية، وعلى ما فسرناه به لا دلالة فيه. # الرابع: التلبيات الأربع، وأتمها: " لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبيك "، ويجزي " لبيك اللهم لبيك لبيك لا ~~شريك لك لبيك "، وإن أضاف إلى هذا " إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ~~"، كان حسنا. والأخرس يعقد بها قلبه ويحرك لسانه ويشير بإصبعه، وقال ابن ~~الجنيد (6): يلبي غيره عنه، ولو تعذر على الأعجمي التلبية ففي ترجمتها نظر، ~~وروي (7) أن غيره يلبي عنه. # ويستحب أن يضيف إليها: " لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بعمرة وبمتعة إلى ~~الحج لبيك "، إلى آخر التلبيات المشهورة. وقال الشيخ (8) في موضع: يستحب أن # PageV01P347 # يقول: لبيك بحجة وعمرة معا كما سلف، وروي (1) أيضا عن ms150 الصادق عليه ~~السلام، وفيه دلالة على قول الحسن (2) وابن الجنيد (3)، ونهى في التهذيب ~~(4) عن ذلك إلا لتقية، وكذا أبو الصلاح (5)، وعلى ما قلناه لا يكاد يتحقق ~~الخلاف. # وتكرار التلبية في أدبار الصلوات المفروضة والمسنونة، وإذا نهض به بعيره، ~~أو علا شرفا، أو هبط واديا، أو لقي راكبا، أو استيقظ، وبالأسحار، وعند ~~اختلاف الأحوال، والجهر بها للرجل، وفي التهذيب (6): يجب، وليكن الجهر ~~للراجل حيث يحرم، وللراكب إذا علت راحلته البيداء، والحاج تمتعا إذا أشرف ~~على الأبطح. ويستحب فيها الطهارة والتتالي بغير تخلل كلام إلا أن يرد ~~السلام، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند فراغها، والدعاء بعدها، ~~ويجوز من الجنب والحائض. # ويقطعها المتمتع إذا شاهد بيوت مكة، وحدها عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى، ~~والمعتمر مفردة إذا دخل الحرم، ولو كان قد خرج من مكة للإحرام فبمشاهدة ~~الكعبة، والحاج يقطعها بزوال عرفة، وأوجب علي بن بابويه (7) والشيخ (8) ~~قطعها عند الزوال لكل حاج، ونقل الشيخ (9) الإجماع على أن المتمتع يقطعها ~~وجوبا عند مشاهدة مكة، وخير الصدوق (10) في العمرة المفردة # PageV01P348 # بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة. ويستحب إكثار ذكر الله ~~تعالى، وحفظ اللسان إلا من خير فهو من تمام الحج والعمرة. # NoteV01P349N91 درس ينعقد إحرام الحائض والنفساء لكن لا تصلي له ولا تدخل ~~المسجد، وتلبس ثيابا طاهرة فإذا أحرمت نزعتها، وينبغي أن تستثفر بعد الحشو ~~وتتمنطق ثم تحرم. ولو تركت الإحرام لظن فساده رجعت إلى الميقات، فإن تعذر ~~فمن أدنى الحل، وفي رواية معاوية بن عمار (1) ترجع إليه ما قدرت عليه، فإن ~~تعذر فمن (2) خارج الحرم فمن مكة. # ولا ينعقد إحرام غير القارن إلا بالتلبية، فلو نوى ولم يلب وفعل ما يحرم ~~على المحرم فلا حرج، وأما القارن فيتخير بينها وبين الإشعار بشق سنان ~~البدنة من الجانب الأيمن ولطخه بدمه، ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعر ~~إحداهما يمينا والأخرى يسارا، أو التقليد المشترك بينها وبين البقر والغنم ~~بتعليق نعل قد صلى فيه في العنق أو خيط أو سير وشبهه مما صلى ms151 فيه. ولو جمع ~~بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا، ويتحقق السياق بذلك. # وقال المرتضى (3) وابن إدريس (4): لا عقد في الجميع إلا بالتلبية، ويدفعه ~~قول الصادق عليه السلام (5): يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية والإشعار ~~والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. وألحق القاضي (6) المفرد # PageV01P349 # بالقارن في الانعقاد بهما، ورد بعدم الفرق بينهما حينئذ، وقد يريد ~~بالقارن ما أراده الجعفي (1) في تفسيره القران، وبالمفرد من أفرد الحج عن ~~العمرة وساق، ويكون أحد قسمي المفرد بالمعنى الأعم، كما أن القارن أحد قسمي ~~المتمتع بالمعنى الأعم. # وناسي الإحرام حتى يكمل مناسكه يصح نسكه في فتوى الأصحاب، إلا ابن إدريس ~~(2) فإنه حكم بفساده، ولم نجد شاهدا لهم سوى مرسلة جميل (3) في رجل نسي أن ~~يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال: يجزئه إذا كان قد نوى ذلك ~~وإن لم يهل، وفيها دليل على أن المنسي هو التلبية لا النية وأن الجاهل ~~يعذر، وظاهره أنه جاهل الحكم وروى علي بن جعفر (4) عن أخيه في المتمتع جهل ~~الإحرام بالحج حتى رجع إلى أهله إذا قضى المناسك تم حجه. # وكل ما يجب ويستحب في إحرام العمرة فهو كذلك في إحرام الحج، إلا في نية ~~الحج والتلفظ به، ولا يبطله الطواف والسعي بعده، ولا يحرمان في رواية عبد ~~الرحمن بن الحجاج (5)، ولا يحتاج إلى تجديد التلبية، وقال الشيخ (6): لا ~~يجوز الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى، فإن طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه ~~غير أنه يعقده بتجديد التلبية، وقال ابن إدريس (7): لا ينبغي الطواف ولو ~~فعل # PageV01P350 # لم يجدد التلبية، وقال الحسن (1): يطوف أسبوعا بعد الإحرام، والوجه ~~الكراهية لا غير. # وحكمهما في استحباب الاشتراط أيضا واحد، وفائدته جواز أصل التحلل عند ~~العارض كقول ابن حمزة (2) وظاهر الشرائع (3)، أو جواز التعجيل للمحصر كقول ~~النافع (4)، أو سقوط الهدي عن المحصر والمصدود غير السائق كقول المرتضى ~~(5)، أو سقوط قضاء الحج لمتمتع فاته الموقفان كقول الشيخ (6) في التهذيب ~~لرواية ضريس بن عبد الملك الصحيحة. # NoteV01P351N92 درس يجب على المحرم ms152 ترك ثلاثة وعشرين: الأول: الصيد، وهو ~~الحيوان المحلل، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو ~~يربوعا، الممتنع بالأصالة البري، فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصقر وشبهها ~~والفأرة والحية، ولا رمي الحدأة والغراب عن البعير، ولا الحيوان الأهلي ولو ~~صار وحشيا، ولا الدجاج وإن كان حبشيا، ولا يحل الممتنع بصيرورته إنسيا، ~~ويراعى في المتولد بين المحرم على المحرم والمحلل الاسم، ولا صيد البحر وهو ~~ما يبيض ويفرخ فيه، بخلاف البط وإن لازم الماء، فإنه بري لعدم بيضه فيه، ~~وكذا الجراد لأنه لا يعيش في الماء. # فيحرم الصيد اصطيادا وأكلا وإن ذبحه المحل وذبحا وإشارة ودلالة # PageV01P351 # وإغلاقا مباشرة وتسبيبا ولو بإعارة سلاح لمن لا سلاح معه. ويحرم الصيد في ~~الحرم أيضا على المحل والمحرم، فلو ذبح فيه كان ميتة كما لو ذبحه المحرم، ~~ويستحب دفنه، ولا يحل استعمال جلده. ويجوز للمحل أكل لحم الصيد في الحرم ~~إذا كان مذكى بالحل، وللمحرم أكله في المخمصة بقدر ما يمسك الرمق ولو وجد ~~ميتة إذا تمكن من الفداء، وإلا أكل من الميتة. # ولا يملك المحرم الصيد بوجه من الوجوه، نعم لو أحل دخل الموروث في ملكه، ~~ولا كذا لو أثبت يده عليه محرما فأحل بل يجب إرساله، ولو تلف عنده ضمن. ولو ~~كان مقصوصا أو مريضا حفظه حتى يستقل ومؤونته عليه، وكذا لو أحرم وجب عليه ~~إرسال ما معه من الصيد. ولو كان وديعة أو عارية وشبههما وتعذر المالك ~~والحاكم وبعض العدول أرسله وضمن. ولا يزول عن ملكه ما نأى عنه من الصيد، ~~وروى أبو الربيع (1) عن الصادق عليه السلام في رجل خرج حاجا فألف حمامه ~~طائر لا يعرض أهله له في الوقت الذي يظنون إحرامه فيه إلى أن يحل بل يطعم ~~لا غير. # والشجرة النابتة في الحرم كالحرم وإن تفرعت في الحل، ولو نبتت في الحل ~~وتفرعت في الحرم كانت تلك الفروع بحكم الحرم لا غيرها. والصيد الذي بعضه في ~~الحرم محرم، ولو أم الحرم كره على الأقوى، ms153 وأما حمام الحرم فالأولى تحريمه ~~في الحل. ولا يحرم الصيد في حرم الحرم وهو بريد من كل جانب، بل يكره على ~~الأقوى. # ولو رمى من الحل فقتل في الحرم أو بالعكس ضمن، ولا يضمن بمجرد مرور السهم ~~في الحرم. والقماري والدباسي مستثنى من الصيد، فيجوز على كراهية شراؤها ~~وإخراجها من الحرم للمحل والمحرم على الأقوى لا إتلافها، ولا فرق بين # PageV01P352 # العامد والناسي والجاهل والعالم. # ولو كان الصيد مملوكا فعليه الجزاء لله تعالى (1) والقيمة للمالك، وفي ~~القماري في الحرم نظر، أقربه وجوب جزاء وقيمة للمالك، فعلى هذا يجب جزاء ~~لله تعالى أيضا، ولو قيل بالمساواة بين الحرمي هنا وغيره كان قويا. # ولو باض الطائر على فراش محرم فنقله فلم يحضنه الطائر ضمنه عند الشيخ ~~(2)، ولو صال عليه صيد ولم يندفع (3) إلا بالقتل أو الجرح فلا ضمان. # والفرخ والبيض تابع في الحرمة والحل، والبعض كالكل. # NoteV01P353N93 درس حرم الحلبي (4) قتل جميع الحيوان ما لم يخف منه أو ~~كان حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا، ولم يذكر له فداء، ولا نعلم وجهه إلا ~~ما رواه معاوية (5) اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ~~والحدأة والغراب يرميهما عن ظهر بعيره، وعن حسين بن أبي العلاء (6) اقتل كل ~~شئ منهن يريدك. إلا أنه قد روى معاوية (7) أيضا قتل النمل والبق والقمل في ~~الحرم، والاجماع على جواز ذبح النعم في الحرم. # ويجب القيمة فيما لا نص فيه، ومنه البطة والأوزة والكركي، وقيل: فيها # PageV01P353 # شاة لما روى ابن سنان (1) في ذبح الطائر، ومنه البيض الخالي عن نص. وأما ~~المنصوص فمنه ما لكفارته المماثلة بدل مخصوص، وهو خمسة: # الأول: النعامة وفرخها، وفيهما بدنة ثنية فصاعدا، وفي النهاية (2) جزور، ~~وهما مرويان (3) غير أن البدنة في الصحيح، وقال المفيد (4): في فرخها إبل ~~في سنه، فإن عجز فض قيمتها على البر وأطعم ستين مسكينا لكل واحد مدان، ولا ~~يجب الإكمال لو نقصت والفاضل له، فإن عجز صام عن كل مدين يوما، وفي الخلاف ~~(5): عن كل مد يوما، وكذا إن ms154 كان البدل ناقصا على قول، فإن عجز صام ثمانية ~~عشر يوما، والحلبي (6) يتصدق بالقيمة، فإن عجز فضها على البر، وقال ابن ~~بابويه (7) والحسن (8): إن عجز عن البدنة أطعم ستين لكل واحد مد، فإن عجز ~~صام ثمانية عشر يوما لصحيح معاوية بن عمار (9). # الثاني: بقرة الوحش وحماره، وفي كل منهما بقرة أهلية، ثم فض قيمتها على ~~البر وإطعام ثلاثين (10) كما سبق، ثم صيام بعدد المساكين، ثم صيام تسعة ~~أيام، والحلبي (11) على أصله في الصدقة بالقيمة ثم الفض، وقال الصدوق (12): ~~في # PageV01P354 # الحمار بدنة لصحيح أبي بصير (1)، وخير ابن الجنيد (2) بينها وبين البقرة، ~~وفي صغارهما من صغار البقر في سنه قاله المفيد (3). # الثالث: الظبي، وفيه شاة، ثم الفض فإطعام عشرة مساكين كما مر، ثم صيام ~~عشرة، ثم صيام ثلاثة أيام، وألحق الثلاثة (4) به شاة الثعلب والأرنب، ~~والحلبي (5) أيضا، ثم هو على أصله فيما يلوح من كلامه، فإن لم يقل به عاد ~~إلى الرواية (6) الآتية. والأبدال الثلاثة الأول في الأقسام الثلاثة على ~~التخيير في قول الخلاف (7) وابن إدريس (8)، والترتيب أظهر. # الرابع: بيض النعام، وفي كسره مع تحرك الفرخ للبيضة بكرة، وإلا أرسل ~~فحولة الإبل في إناث بعدد البيض، فما نتج فهدي بالغ الكعبة، فإن عجز فشاة، ~~فإن عجز فإطعام عشرة أمداد لعشرة، فإن عجز فصيام ثلاثة، ولما أفتى به الحسن ~~عليه السلام (9) قال له أمير المؤمنين عليه السلام: قد علمت أن الإبل ربما ~~أزلقت أو كان فيها ما يزلق، فقال: والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق، ~~فقال: صدقت. ولو ظهر فاسدا أو الفرخ ميتا فلا شئ. # الخامس: بيض القطا والقبج، وفي كسر البيضة مع تحرك الفرخ مخاض من الغنم ~~أي من شأنها الحمل، وإلا أرسل فحولة الغنم في إناثها بالعدد، فإن # PageV01P355 # عجز أطعم عشرة لعشرة، فإن عجز صام ثلاثة أيام، وقيل: مع العجز تجب الشاة ~~ثم الإطعام ثم الصيام، وهو بعيد، وقال ابن حمزة (1): مع العجز يتصدق عن ~~بيضة القطاة بدرهم، ولم نقف على مأخذه، وألحق القاضي (2) بيض الحمام، وطرد ~~ابن الجنيد ms155 (3) في كل بيضة فداء أمها شاة. # NoteV01P356N94 درس في الحمام وهو كل مطوق شاة على المحرم في الحل، ودرهم ~~على المحل في الحرم، وفي فرخها حمل فطم ورعى سنه أربعة أشهر، أو جدي في ~~رواية (4)، على المحرم في الحل، ونصف درهم على المحل في الحرم، وفي بيضتها ~~درهم على المحرم في الحل، وربعه على المحل في الحرم، ويجتمع الأمران على ~~المحرم في الحرم. ومع العجز عن الشاة يدخل في عموم صحيح معاوية (5) من كان ~~عليه شاة فلم يجد أطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج، ~~وكذا كل شاة لا نص في بدلها. وقال الحسن (6): في الحمامة على المحرم في ~~الحرم شاة، ولو كسر بيضة حمامة تحرك فرخها وجب ما في الفرخ مع التلف. # وفي كل من القطاة والدراجة والحجلة حمل، وهو ينافي وجوب مخاض في فرخها مع ~~شهرته، وروى سليمان بن خالد (7) في بيضها بكارة من الغنم، وهي # PageV01P356 # جمع بكرة، وفي بعض رواياته (1) مخاض، ولعل المخاض إشارة إلى بنت المخاض ~~توفيقا بين العبارتين وبين ما يجب في القطاة والقبج، أو نقول: فيه دليل على ~~أن في القطاة مخاضا بطريق الأولى، وقد روى سليمان (2) أيضا أن في كتاب علي ~~عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم، ويجمع بين ~~الأخبار بالتخيير. # ويشترى بقيمة حمام الحرم علف لحمامه وليكن قمحا، رواه حماد بن عثمان (3)، ~~وفي رواية ابن فضيل (4) جواز الصدقة به وشراء العلف، وكذا في رواية علي بن ~~جعفر (5). وفي رواية يزيد بن خليفة (6) أن قيمة البيض يعلف به حمام الحرم ~~أيضا، ومثله رواه علي بن جعفر (7)، وقيمة الأهلي إذا كان في الحرم صدقة، ~~ويحتمل كونها للمالك مع الفداء. # وفي القنفذ والضب واليربوع جدي، وألحق الشيخان (8) ما أشبهها، وقال ~~الحلبي (9): فيها حمل فطيم. وفي العصفور والصعوة والقنبرة وشبهها مد طعام، ~~وقال علي بن بابويه (10): في كل طير شاة، وفي الجرادة تمرة وتمرة خير من ~~جرادة، وروى محمد بن مسلم (11) كف طعام فيتخير، وإن ms156 كان كثيرا فشاة، # PageV01P357 # ولو لم يمكن التحرز منه فلا شئ. وفي العظاية كف طعام. ولو كان الصيد ~~معيبا أجزأ مثله خلافا لابن الجنيد (1). وفي شرب لبن الظبية في الحرم دم ~~وقيمة اللبن، والمروي (2) دم وجزاء، وقيده بالمحرم في الرواية، فيحتمل وجوب ~~القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم في الحل. # وفي عيني الصيد كمال قيمته، وفي إحداهما النصف، وكذا قيل في يديه ورجليه، ~~وفي قرنيه نصف القيمة، وفي إحداهما الربع، لرواية أبي بصير (3)، وقال ~~المفيد (4): يتصدق في العين والقرن بشئ. والاغلاق على الحمام والفراخ ~~والبيض كالإتلاف، إلا أن يعلم خروجها سالمة. # وفي الزنبور عمدا كف من (5) طعام أو تمر، وقال المفيد (6): في الواحد ~~تمرة وفي الكثير مد طعام أو تمر، وقال الحلبي (7): في الواحد كف طعام وفي ~~الزنابير صاع وفي كثيرها شاة. # واختلف في القمل والبراغيث فجوز قتلها في المبسوط (8) وإن ألقاها فداها، ~~وفي النهاية (9): لا يجوز قتلهما للمحرم ويجوز للمحل في الحرم، وقال المفيد ~~(10) والمرتضى (11): في قتل القملة أو رميها كف طعام لصحيح حماد بن # PageV01P358 # عيسى (1) في رميها، وفي صحيح معاوية بن عمار (2) لا شئ فيها ولا في البق، ~~وفي التهذيب (3): لا يجوز قتلها ولا قتل البق والبراغيث للمحرم. # ويجوز قتل الأفعى والعقرب والفأرة والأسد إذا أراده، ولو لم يرده فقولان: # أحوطهما كبش إذا قتله في الحرم، سواء كان محلا أو محرما. # NoteV01P359N95 درس يجتمع الفداء والقيمة على المحرم في الحرم، وقال ~~المرتضى (4) وابن الجنيد (5): يجب الجزاء مضاعفا ولو بلغ بدنة لم يتضاعف، ~~والرواية (6) مرسلة، وضاعفه ابن إدريس (7)، وقال الحلبي (8): يتضاعف الصوم ~~في البدنة والبقرة والظبي إذا كان في الحرم، وقال في موضع آخر (9): عليه ~~الفداء والقيمة، وروي (10) الجزاء مضاعفا ولم يذكر البدنة. ولا فرق في ~~التضاعف وعدمه بين العامد والخاطئ والعالم والجاهل، وقال المرتضى (11): على ~~العامد جزاءان في الحل، وقيده في الناصرية (12) بقصده رفض إحرامه، وعلى ~~الخاطئ والجاهل # PageV01P359 # واحد، ونقل عنه وجوب جزائين على المحرم في الحل إذا تعمد، وضعفهما لو كان ~~محرما في الحرم. # ولو أخطأ ms157 أحد الراميين فهو كالمصيب في الفداء، ونفاه ابن إدريس (1)، ~~والأول مروي (2)، وفي تعديه إلى الرماة نظر، والمشتركون يتعدد عليهم الجزاء ~~محرمين كانوا أو محلين في الحرم. ولو أوقدوا نارا في الحرم فوقع فيها صيد ~~تعدد الجزاء إن قصدوا وإلا فواحد، ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد، وعلى ~~الباقين فداء واحد ولو كان غير القاصد واحدا على إشكال، ينشأ من مساواته ~~القاصد، ويحتمل مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه ~~مع عدم قصد الجميع، فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر ~~نصفها لو كان الواقع كالحمامة. ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد ~~قصد أو لا. # ولو نفر حمام الحرم فعاد فعن الجميع شاة، ولو لم يعد فعن كل واحدة شاة ~~قاله علي بن بابويه (3)، ولم يجد الشيخ (4) به خبرا مسندا. # فرع: # لو كانت واحدة فالظاهر المساواة، وفي انسحابه على الظباء وغيرها نظر لعدم ~~التنصيص. # وفي وجوب الفداء والقيمة على المحرم مع العود أولا معه نظر. ولو شك في ~~العدد بنى على الأقل، ولو شك في العود فكيقين عدمه. ويكفي إعادتهن بفعله أو # PageV01P360 # فعل غيره. ولو شك في كون المقتول صيدا، أو في كونه في الحرم أو في الحل ~~فالأصل العدم، وكذا في الإصابة إلا عند القاضي (1). ولو شك في تأثير ~~الإصابة أو في البرء ضمن كمال الجزاء، ولو رآه سويا بعد الجرح فربع الفداء، ~~والذي روي عن الكاظم عليه السلام (2) في صيد كسر يده أو رجله ثم رعى فيه ~~ربع الفداء، وعن الصادق عليه السلام (3) ربع القيمة، والشيخ (4) ألحق ~~إدماءه بذينك. # ولو ضرب الحامل فماتا ضمنهما بحامل، فإن تعذر قوم الجزاء حاملا، ولو ~~ألقته ثم ماتا ضمنهما بفدائهما، ولو عاشا وتعيبا فالأرش، وكذا لو تعيب ~~أحدهما أو تعيب مطلق الصيد، ثم الأرش جزء من الفداء والقيمة، وقيل: لا يلزم ~~الجزء من العين إلا مع مشارك. # ويتضاعف ما لا نص فيه بتضعيف قيمته، وما فيه نص غير الدم بوجوب قيمته ~~فوقه، ms158 كالعصفور فيه مد وقيمة، وروى سليمان بن خالد (5) في القمري والدبسي ~~والسماني والعصفور والبلبل القيمة، فإن كان محرما في الحرم فعليه قيمتان ~~ولا دم عليه، وهذا جزاء الإتلاف، وفيه تقوية تحريم إخراج القماري والدباسي. # ولا بد في التقويم من عدلين عارفين ولو كان القاتل أحدهما إذا تاب أو كان ~~مخطئا. وقيمة النعم معتبرة يوم الفض والصدقة، وقيمة الصيد يوم الإتلاف، ~~والمحل مكة إن كان في إحرام العمرة، ومنى إن كان في إحرام # PageV01P361 # الحج، وأوجب الحلبي (1) سياق الفداء من حيث قتل الصيد إلى محله، فإن تعذر ~~فمن حيث أمكن. # فروع (2): # الأول: لو زاد جزاء الحامل عن الطعام (3) المقدر كالعشرة في شاة الظبي ~~فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل، إلا أن يبلغ العشرين فلا يجب الزائد. # الثاني: لو تبين أنها حامل باثنين فصاعدا تعدد الجزاء والقيمة لو كان ~~محرما في الحرم. # الثالث: لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا ففي سقوط اعتبار ~~الحمل هنا نظر. # الرابع: لو لزمه أرش نعامة وهو محرم في الحرم، ففي تضاعف القيمة هنا على ~~القول بعدمه فيما يبلغ بدنة نظر، من المساواة بين الجزء وكله، ومن عدم بلوغ ~~البدنة، وهو قوي. # NoteV01P362N96 درس لو ضرب بطير على الأرض في الحرم فعليه دم وقيمة له ~~وقيمة أخرى لاستصغاره، والذي في رواية معاوية بن عمار (4) ثلاث قيم، إما ~~بالصيد أو بالحرم، وتظهر الفائدة فيما لو ضربه في الحل، إلا أن يراد ~~بالاستصغار بالصيد المختص بالحرم، وفي انسحابه على غيره إشكال، ولو كان ~~نعامة فالإشكال أقوى. # PageV01P362 # ولا شئ على المحل حال الرمي وإن كان محرما حال الإصابة، وكذا لو دخل ~~الصيد المرمي في الحل فمات في الحرم لصحيح ابن الحجاج (1)، وقال في النهاية ~~(2): يضمنه لرواية عقبة بن خالد (3)، وهي مبنية (4) على القولين، وفي ~~اشتراط قرار الحياة إشكال. ولو كان الرامي محرما اجتمع الأمران إن قلنا ~~بضمان المحل، قيل: وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما، ~~ولو أكل من لحم الصيد فعليه فداء آخر لرواية علي ms159 بن جعفر (5). # ويضمن الدال والمغري والسائق مطلقا، والراكب والقائد إذا جنت دابته واقفا ~~بها مطلقا، أو سائرا برأسها ويديها، وناصب الشبكة، ومن قتل مجروحه صيدا آخر ~~وهلم جرا، والممسك والمعين، وكذا لو تلف الولد بإمساك الأم في الحرم، ولو ~~كان الولد في الحل عند الشيخ (6)، كالرمي من الحرم، معللا بأن الآفة من ~~الحرم في رواية مسمع (7)، وكذا من حل الكلب المشدود أو شد المحلول إذا تلف ~~بسبب الشد، وكذا لو شد صيدا أو أطلقه من شبكة أو سبع (8)، أو حفر بئرا في ~~غير ملكه عدوانا، أو في الحرم مطلقا، أو نقل بيضا عن موضعه إلا أن يخرج ~~الفرخ سليما. # ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد ولا يجزئ بغيرها، ~~والظاهر تعددها بتعدد الريش، ولا تسقط الصدقة بنبات الريش، وفي التعدي # PageV01P363 # إلى غيرها وإلى نتف الوبر نظر، ويمكن هنا الأرش، وكذا لو حدث بنتف الريش ~~عيب في الحمامة ضمن أرشه مع الصدقة، والأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد ~~الجانية، ولو نتفه بغير يده تصدق بما شاء، وكذا لو اضطرب في يده فنسل ريشه. # ومن أخرج حماما من الحرم فعليه رده إليه، فإن تلف ضمنه، وفي رواية علي بن ~~جعفر (1) عليه ثمنه يتصدق به. ومن ربط صيدا في الحل فدخل الحرم حرم إخراجه ~~(2) ووجب رده، ولو كان الداخل سبعا كالفهد لم يحرم إخراجه. # وتتكرر الكفارة بتكرر الصيد خطأ وسهوا، وفي العمد قولان: أظهرهما ~~تكرارها، وظاهر الأخبار عدمه كصحيح الحلبي (3)، وفيها أنه يتصدق بالصيد على ~~مسكين، وفيها دلالة على أن مذبوح المحرم لا يحرم على المحل كقول الصدوق (4) ~~وابن الجنيد (5)، إذا كان الذبح في الحل وإن كان الأكل في الحرم، ومثلها ~~روايتان صحيحتان عن حريز (6) وجميل (7)، ويعارضها روايات (8) ليست في ~~قوتها، وإن كان التحريم أظهر. # ويعزر متعمد قتل الصيد، وهو مروي (9) فيمن قتله بين الصفا والمروة، وإن ~~تعمد قتله في الكعبة ضرب دون الحد. ويدفن المحرم الصيد إذا قتله، فإن أكله # PageV01P364 # أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية (1). # فروع أربعة: ms160 # الأول: لو ذبحه المحرم في المخمصة أمكن كونه ذكيا لإباحته، وحرمه الشيخ ~~(2) وابن إدريس (3)، وهذا الاحتمال قائم وإن كان الذبح في الحرم، نعم لو ~~أمكنه ذبحه في الحل وجب. # الثاني: يجوز للمحرم إذا أحل أكل لحم ما صاده (4) محل في الحل وإن كان في ~~أيام التشريق، ومنع منها ابن الجنيد (5). # الثالث: الظاهر أنه لا يزول ملك المحرم عن الصيد النائي عنه، ويلزم منه ~~دخوله في ملكه نائيا، كما قواه الشيخ (6)، وقوى أيضا دخول الحاضر في ملكه ~~ثم يزول، وتظهر الفائدة في الضمان مع اليد وفي تملك البائع الثمن. # الرابع: لو باع صيدا بصيد وكانا محرمين، فعلى القول بعدم التملك يضمن ~~المتبايعان الصيدين إذا أثبتا أيديهما عليهما، وعلى قول الشيخ (7) ينبغي ~~ذلك أيضا، لأنه يزول ملك المحرم عنه فلا يصادف البيع ملكا. # NoteV01P365N97 درس لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن ~~البيضة شاة وعلى # PageV01P365 # المحل درهم، هذا إذا اشتراه مكسورا أو كسره المحل أو كان مسلوقا، إذ لو ~~لم يكن كذلك وكسره المحرم فعليه الإرسال كما سلف، ولا تسقط الشاة لوجوبها ~~بالأكل. وفي تعدد الجزاء هنا لو كان المحرم في الحرم نظر، وكذا لو وجب ~~الإرسال فتجب القيمة معه، ويمكن وجوبها في صورة الإرسال لا في غيره، لسبق ~~التلف على أكل المحرم، وفي انسحاب شراء غيره عليه نظر. ولو كان المشتري ~~محرما ففي وجوب الشاة أو الدرهم نظر، بل يحتمل وجوب الدرهم لو اشتراه ~~المحرم لنفسه وأكله، أو بذله المحل له من غير شراء فيجب الدرهم على المحل ~~أو تملكه بغير البيع كالهبة، ويحتمل وجوب الدرهم هنا على المحل. # ويضمن المحرم ما أتلفه عبده بإذنه وإن كان محلا في الحل، وفي وجوب جزاء ~~ما قتله العبد المأذون في الإحرام على المولى روايتان (1) أصحهما الوجوب. # ولا يجوز الصدقة بالحيوان المماثل إلا بعد الذبح، ومستحقه الفقراء ~~والمساكين بالحرم، وفي رواية إسحاق بن عمار (2) يجزئ الذبح عند أهله لو خرج ~~من مكة ويتصدق به، وهي متروكة. # ولا يجوز الأكل من الجزاء ms161 في الأشهر، وروى عبد الملك (3) الأكل من كل هدي ~~نذرا كان أو جزاء، وجوزه الشيخ (4) إذا تصدق بثمنه. ولا يجزئ إخراج الجزاء ~~قبل استقرار الجناية على الأقوى. ويجوز في الإطعام التمليك والأكل. # ولا فرق بين الحمام المسرول وغيره، ولا بين رفض الإحرام وغيره، ولا بين ~~الجميع وأبعاضه، ولا بين القارن وغيره، فلا يتعدد الجزاء بسبب القران. # وخير الشيخ (5) فيما لا مثل له بين إطعام المساكين بقيمته وبين الصوم عن # PageV01P366 # كل مد يوما، ولم يجوز الصدقة بالقيمة، وكذا الحلبي (1)، إلا أنه لكل نصف ~~صاع يوم، والظاهر أنه مع عدم البر ينتقل إلى الصيام لا إلى طعام (2) آخر مع ~~احتماله، وقيل: يجزئ كل طعام ابتداء (3) فيكون البر على الأفضل، وفيه قوة. # ويجوز رمي القراد والحلم عن بدنه لرواية عبد الله بن سنان (4)، وكذا ~~القراد عن بعيره، وروى معاوية بن عمار (5) عدم جواز إلقاء الحلم عن البعير. ~~ولو أبطل امتناع الصيد فالأقرب أنه كالتلف وفاقا للشيخ (6)، ويحتمل الأرش، ~~نعم لو أبطل أحد الامتناعين فالأرش قطعا. ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى ~~وبالعكس. # ولو حكم عدلان بأن للصيد غير المنصوص مثلا من النعم رجع إليهما إن أمكن ~~هذا الفرض، قاله الشيخ في الخلاف (7)، وروى في التهذيب (8) عن الصادق عليه ~~السلام فيما سوى النعامة والبقرة والحمار والظبي قيمة، وروى أيضا (9) أن ~~ذوي العدل النبي والإمام فيمتنع حكم غيرهما، فعلى الأول لو عارضهما مثلهما ~~إما في مثل آخر، أو شهدا بأنه لا مثل له، ففي الترجيح وتعينه نظر. # PageV01P367 # NoteV01P368N98 درس الترك الثاني: # الاستمتاع بالنساء بالجماع ومقدماته حتى العقد، فيبطل إذا كان أحدهما ~~محرما، سواء عقد لنفسه أو لغيره محلا أو محرما، أو عقد له غيره كذلك، نعم ~~لو وكله حال الإحرام فعقد بعد الإحلال صح. وكذا تحرم الشهادة على العقد ~~وإقامتها، وإن تحملها محلا أو كان في عقد بين محلين، فلو أقامها لم تسمع، ~~قاله الشيخ (1) وابن إدريس (2)، إلا أن الشيخ قيده بما إذا تحملها وهو ~~محرم. # ولو ادعى أحد الزوجين الإحلال حال العقد قضي به مع اليمين ms162 وعدم البينة، ~~ويلزم مدعي الإحرام لوازم الفساد، فتحرم عليه لو كان المدعي، وظاهر الشيخ ~~(3) انفساخ العقد حينئذ ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس، وجميعه لو كان ~~بعده، ويشكل بأنه إقرار على الغير فيجب كمال المهر في الموضعين، ولو كان ~~المنكر فليس لها مطالبته بالمهر مع عدم الدخول، وبعده يطالب بأقل الأمرين ~~من المسمى ومهر المثل مع جهلها. ولو شكا في وقوع العقد حال الإحرام أو ~~الإحلال فالأصل الصحة. # ويجوز الطلاق، ومراجعة المطلقة وإن كانت مختلعة إذا رجعت في البذل، وشراء ~~الأمة للتسري، وفي جواز نظره إليها للسوم أو نظر المخطوبة بغير شهوة نظر ~~أقربه الجواز، وكذا النظرة المباحة في الأجنبية بغير شهوة. # وتنقسم الكفارة بانقسام الاستمتاع إلى أنواع: الأول: الجماع قبل المشعر # PageV01P368 # وإن كان وقف بعرفة على أقوى القولين، واعتبر المفيد (1) وسلار (2) ~~والحلبي (3) قبلية عرفة، وللمرتضى (4) القولان، وفيه على المتعمد العالم ~~بالتحريم بدنة وإتمام الحج وإعادته من قابل فوريا إن كان الأصل كذلك، وعلى ~~المرأة المطاوعة ذلك. # ويجب عليهما الافتراق من حين الجماع إلى أن يقضيا المناسك، فإذا حجا في ~~القابل على تلك الطريق وبلغا موضع الفاحشة افترقا إلى آخر المناسك، ومعناه ~~مصاحبة ثالث، ولو حجا على غير تلك الطريق فلا تفريق، وقال ابن الجنيد (5): ~~يستمر التفريق في الحجة الأولى ويحرم الجماع إلى أن يعودا إلى مكان الخطيئة ~~وإن كانا قد أحلا، وإذا قضيا وبلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله. # ولو أكرهها تحمل عنها البدنة، ولا قضاء عليه عنها لبقاء صحة حجها، ولو ~~أكرها على الجماع أو أحدهما فلا شئ على المكره، ولو أكرهته ففي تحملها ~~البدنة نظر، ولو أكره أمته تحمل عنها الكفارة، ولا يجب الحج بها خلافا لابن ~~الجنيد (6)، ويحتمل وجوب تمكينها قويا. # ولا فرق بين الوطء قبلا أو دبرا، ونقل الشيخ (7) أن الدبر لا يتعلق به ~~الإفساد وإن وجبت البدنة، وكثير من الأصحاب أطلق أن الجماع في غير # PageV01P369 # الفرج يوجب البدنة لا غير، ولا بين كون الموطوءة أجنبية أو زوجة أو أمة ~~أو كان ms163 ذكرا، وقال الحلبي (1): في الذكر بدنة لا غير، ولا بين الإنزال ~~وعدمه لا بوطء البهيمة، ونقل الشيخ (2) الإفساد به، وهو قول ابن حمزة (3)، ~~ولا بين كون الحج واجبا في أصله أو ندبا. # وروى زرارة (4) أن الأولى فرضه وتسميتها فاسدة مجاز، وقال ابن إدريس (5): ~~الثانية فرضه، وتظهر الفائدة في الأجير، وفي كفارة خلف النذر لو عينه بتلك ~~السنة، وفي المصدود المفسد إذا تحلل ثم قدر على الحج لسنته أو غيرها. # الثاني: الجماع المتكرر بعد الإفساد يوجب تكرار البدنة لا غير، سواء كفر ~~عن الأول أو لا، وتردد في الخلاف (6) إذا لم يكفر، نعم لو جامع في القضاء ~~لزمه ما لزم أولا. # الثالث: الجماع بعد الموقفين قبل إكمال طواف الزيارة وفيه بدنة، فإن عجز ~~فبقرة، فإن عجز فشاة، وفي رواية معاوية بن عمار (7) جزور وأطلق. # الرابع: الجماع قبل أن يطوف من طواف النساء خمسة أشواط وفيه بدنة، وقال ~~الشيخ (8): يكفي الأربعة، وهو مروي صريحا عن أبي بصير (9)، وروى # PageV01P370 # حمران (1) لا شئ إذا طاف خمسة وتجب البدنة إذا طاف ثلاثة، واعتبر ابن ~~إدريس (2) البناء في الأربعة لا في سقوط الكفارة. # الخامس: جماع أمته المحرمة بإذنه وهو محل وفيه بدنة أو بقرة أو شاة، فإن ~~عجز عن الأولين تخير بين الشاة وصيام ثلاثة أيام، وفي التهذيب (3): عليه ~~بدنة فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة، والأول مروي (4). # السادس: الاستمناء وفيه بدنة، وروى إسحاق بن عمار (5) الحج ثانيا إذا ~~أمنى بعبثه بالذكر، ولم نقف على معارض لها. # السابع: النظر إلى غير أهله فيمني يوجب بدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز ~~فشاة، وفي رواية أبي بصير (6) على الموسر بدنة والمتوسط (7) بقرة والفقير ~~شاة، وفيها تصريح بأن الكفارة للنظر لا للأمناء، وقال الصدوق (8): يتخير ~~بين الجزور والبقرة فإن عجز فشاة لصحيح زرارة (9)، ولو نظر إلى أهله بغير ~~شهوة فلا شئ وإن أمنى، ولو كان بشهوة فأمنى فجزور. # الثامن: لو قبل امرأته بشهوة فجزور أنزل أو لا، ولو طاوعته فعليها مثله، ~~ولو قبلها بغير شهوة فشاة، وقال ابن إدريس ms164 (10): في القبلة بشهوة فينزل ~~جزور وبغير # PageV01P371 # إنزال شاة كما لو قبلها بغير شهوة، ويجوز له تقبيل أمه رحمة لا شهوة. # التاسع: في الملاعبة إذا أمنى بدنة، وعليها مطاوعة مثله. # العاشر: لو عقد المحرم على امرأة ودخل فعلى كل واحد كفارة وإن كان العاقد ~~محلا، ولو كانت المرأة محلة فلا شئ عليها. # الحادي عشر: لو مس امرأته بشهوة فعليه شاة أمنى أو لا، وبغير شهوة لا شئ ~~وإن أمنى. # الثاني عشر: قال المفيد (1): من قبل امرأته وقد طاف للنساء ولم تطف هي ~~مكرها لها فعليه دم، فإن طاوعته فالدم عليها دونه، ورواية زرارة (2) بالدم ~~هنا ليس فيها ذكر الإكراه. ولا شئ في الامذاء بالنظر ولو كانت مجردة، وكذا ~~لو فكر فأمنى أو استمتع فأمنى. # ولو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فإن ~~عجز فقيمة البدنة دراهم تصرف في الطعام ويتصدق به، فإن عجز صام عن كل مد ~~يوم قاله الشيخ (3)، وقال في التهذيب (4): روي إطعام ستين لكل مسكين مد فإن ~~عجز صام ثمانية عشر يوما ذكره في الرجل والمرأة، وقال ابن بابويه (5): من ~~وجب عليه بدنة في كفارة وعجز فسبع شياه فإن عجز صام ثمانية عشر يوما بمكة ~~أو بمنزله لرواية داود الرقي (6)، غير أن فيها كون البدنة في فداء وهو أخص ~~من الكفارة. # PageV01P372 # ولا يمنع الإفساد تحلل المحصر، فلو (1) زال الإحصار بعد التحلل قضى الحج ~~مع سعة الزمان لسنته، بناء على أن الأولى عقوبة وأنها تسقط بالتحلل، وهما ~~ممنوعان. ولو أفسد حج التطوع ثم أحصر فعليه بدنة للإفساد ودم التحلل وقضاء ~~واحد بسبب الإفساد، لأن التطوع يسقط بالتحلل منه. # NoteV01P373N99 درس الترك الثالث: الطيب، وهو حرام بأنواعه، وفي التهذيب ~~(2)، إنما يحرم المسك والعنبر والزعفران والورس، وفي الخلاف (3) والنهاية ~~(4) أضاف الكافور والعود، وفي صحيح حريز (5) لا يمس المحرم شيئا من الطيب. ~~ولا بأس بخلوق الكعبة وزعفرانها، وقال الشيخ (6): لو دخل الكعبة وهي تجمر ~~أو تطيب لم يكن له الشم، والعطر في المسعى كذلك في رواية هشام ms165 بن الحكم ~~(7)، وفي الرياحين قولان: أقربهما التحريم، إلا الشيح والخزامى والإذخر ~~لرواية معاوية بن عمار (8)، وقيدها بعضهم بالحرم. واختلف في الفواكه ففي ~~رواية ابن أبي عمير (9) يحرم شمها، وكرهه الشيخ في المبسوط (10)، ويجوز ~~أكلها إذا قبض على # PageV01P373 # شمه، وكذا يقبض لو اضطر إلى أكل مطيب. # ويحرم القبض من كريه الرائحة، ولبس ثوب مطيب مطلقا، والنوم عليه إلا أن ~~يكون فوقه ثوب يمنع الرائحة. ولو أصابه طيبا أمر الحلال بغسله أو غسله ~~بآلة، وفي رواية ابن أبي عمير (1) يجوز غسله بيده، أو مسحه بنعله، وصرف ~~الماء في غسله أولى من الطهارة وإزالة النجاسة فيتيمم، ولو فقد (2) الماء ~~مسحه بالتراب والحشيش وشبهه. # ويحرم الاكتحال بالمطيب لرواية ابن عمار (3) وابن سنان (4)، وكرهه القاضي ~~(5). ويمنع المحرم لو مات من الكافور في الغسل والحنوط. ويحرم الدهن المطيب ~~ولو كان قبل الإحرام إذا كانت الرائحة تبقى إلى الإحرام، وفي الخلاف (6): ~~يكره هذا، وظاهره إرادة التحريم، واختار ابن حمزة (7) الكراهية، وفي رواية ~~الحلبي (8) لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل بقاء ~~الرائحة، ولو زالت الرائحة عن الدهن جاز استعماله قاله في التهذيب (9) وجوز ~~في المبسوط (10) استعمال المغموس في ماء الفواكه الطيبة كالتفاح وكره ~~الممشق والمعصفر. # PageV01P374 # وكفارة الطيب شاة مع التعمد والعلم شما وسعوطا وحقنة وإطلاء وصبغا كما ~~يغمس في ماء الورد والكافور وما يصبغ بالزعفران وبخورا كالند وأكلا ابتداء ~~واستدامة سواء مسته النار أو لا طيب جميع العضو أم لا، وقال الصدوق (1) في ~~الخبيص المزعفر لو أكل (2): إنه إذا تصدق بتمر يشتريه بدرهم كان كفارة له، ~~ولعله أراد الناسي، وروى حريز (3) في شم الرياحين الصدقة بشبعه. # ويجوز شراء الطيب ولا يمسه، فلو كان يابسا فمسه فلا فدية إلا أن يعلق ~~بثوبه أو بدنه ريحه أو شئ منه، ولو كان أحدهما رطبا فدى بشاة، وخص الحلبي ~~(4) الشاة بالمسك والعنبر والزعفران والورس، وفيما (5) عداها يأثم لا غير. # الترك الرابع: الإدهان مطلقا، وسوغ المفيد (6) غير المطيب، ولا خلاف في ~~جواز أكله وجواز الإدهان عند ms166 الضرورة. وتجب الشاة باستعمال المطيب وإن كان ~~لضرورة، وينتفي الإثم حينئذ، وفي التهذيب (7): يجب على من داوى قرحه بدهن ~~بنفسج عمدا شاة وجهلا طعام (8) مسكين. وأما غير المطيب فقال في الخلاف (9): ~~لا نص لأصحابنا في كفارته، وصرح ابن إدريس (10) والفاضل (11) # PageV01P375 # بعدم الكفارة فيه. # الترك الخامس: المخيط، ويجب تركه على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر ~~كلام الأصحاب، ولا يشترط الإحاطة، ويظهر من كلام ابن الجنيد (1) اشتراطها ~~حيث قيد المخيط بالضام للبدن، فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر، ~~وعلى القولين يجوز لبس الطيلسان، ويحرم الزر والخلال، ويجوز افتراشه ~~والمنطقة والهميان وللنساء خلافا للنهاية (2)، إلا الغلالة تحت الثياب ~~لتقيها من النجاسة، والخلاف في الحرير بين الشيخين، فجوزه المفيد (3) ~~لرواية يعقوب بن شعيب (4)، ومنعه الشيخ (5) لرواية العيص (6) وداود بن ~~الحصين (7)، وهي أشهر، والخنثى تجتنب المخيط والحرير. وفدية المخيط شاة ولو ~~اضطر، ولا فدية على الخنثى إلا أن تجمع بين المخيط وتغطية الوجه. # NoteV01P376N100 درس الترك السادس: لبس ما يستر ظهر القدم كالخف والشمشك، ~~فيفدي بشاة لو فعله، ولو اضطر فلا شئ عليه عند الشيخ (8)، وقيل: يجب، ويجب ~~شقه عن ظهر القدم على الأصح لرواية محمد بن مسلم (9)، وفي الخلاف (10): # PageV01P376 # لا يجب لمقطوعة رفاعة (1)، ولو وجد نعلين فهما أولى من الخف المشقوق، ~~والظاهر جواز الخف للمرأة كما قاله الحسن (2)، ولا يحرم تغطية القدم بما لا ~~يسمى لبسا. # السابع: لبس الخاتم للزينة، ويجوز للسنة، وكلاهما مروي (3). # الثامن: لبس المرأة ما لم تعتده من الحلي، ويجوز المعتاد بغير قصد ~~الزينة، ويحرم إظهاره للزوج، ويحرم عليها لبس القفازين لرواية داود (4) ~~وعيص (5)، وهما وقاية لليدين من البرد محشوان يزران عليهما، وقال ابن دريد ~~(6): هما ضرب من حلي اليدين. # التاسع: لبس السلاح اختيارا في المشهور، والكراهية نادرة، وحرم أبو ~~الصلاح (7) شهره، ويجوز لبسه وشهره عند الضرورة لرواية الحلبي (8). # العاشر: التظليل للرجل سائرا اختيارا في المشهور لرواية إسحاق بن عمار ~~(9)، وقال ابن الجنيد (10): يستحب تركه، ويجوز للمريض ومن لا يطيق الشمس ~~وللنساء وعند النزول مطلقا، وروى علي بن جعفر (11) جوازه ms167 مطلقا ويكفر، وفي ~~رواية مرسلة (12) عن الرضا عليه السلام يجوز لشريك العليل، # PageV01P377 # والأشهر اختصاصه به. # واختلف في كفارة التظليل، فقال الحسن (1): فدية من صيام أو صدقة أو نسك ~~كالحلق لأذى، وقال الصدوق (2): لا بأس بالظل ويتصدق لكل يوم بمد، وقال ~~الحلبي (3)، على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطر لجملة (4) المدة شاة، ~~وروى سعد بن سعيد (5) فيمن يؤذيه حر الشمس يظلل ويفدي (6)، وروى ابن بزيع ~~(7) شاة للتظليل لأذى المطر والشمس، والروايتان صحيحتان، وروى أبو علي بن ~~راشد (8) جوازه لمن تؤذيه الشمس وعليه دم لكل نسك، وبه أخذ الشيخ (9)، وفي ~~رواية سعيد الأعرج (10) لا يجوز الاستتار من الشمس بعود أو بيده إلا من ~~علة، ويجوز المشي تحت الظلال وفي ظل المحمل وشبهه، وفي المبسوط (11): ترك ~~التظليل للنساء أفضل. # فرع: # هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر؟ فيه نظر، لقوله صلى الله ~~عليه وآله (12): أضح لمن أحرمت له، والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا # PageV01P378 # للشمس، وفيمن تظلل به وليس فيه، وفي الخلاف (1): لا خلاف أن للمحرم ~~الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يكن (2) فوق رأسه، وقضيته اعتبار المعنى ~~الثاني. # الحادي عشر: تغطية الرأس للرجل ولو كان بالغسل وشبهه أو بارتماس، وفديته ~~شاة ولو كان مضطرا، والأقرب عدم تكرارها بتكرر تغطيته، نعم لو فعل ذلك ~~مختارا تعددت، ولا تتعدد بتعدد الغطاء مطلقا، ويجوز التوسد، ولا يجوز حمل ~~ساتر على الرأس، وجوز الفاضل (3) ستر رأسه بيديه (4) لرواية معاوية (5) لا ~~بأس أن يستر بعض جسده ببعض وأن يضع ذراعه على وجهه من حر الشمس، وليس صريحا ~~في الدلالة فالأولى المنع، وتجب الفدية بتغطية بعضه. ويجوز العصابة للصداع ~~وجعل عصام القربة على الرأس لرواية محمد بن مسلم (6). ولو غطى رأسه ناسيا ~~ألقى الغطاء واجبا وجدد التلبية استحبابا. # الثاني عشر: تغطية الوجه للمرأة، وفديته شاة عند الشيخ في المبسوط (7)، ~~وقال الحلبي (8): لكل يوم شاة ولو اضطرت فشاة بجميع (9) المدة، وكذا قال ~~(10) في تغطية الرأس. واختلف في تغطية الرجل وجهه، فقال في النهاية (11) ~~والمبسوط (12) بجوازه، وكذا في الخلاف ms168 (13) مدعيا للإجماع، وهو قول ابن # PageV01P379 # الجنيد (1)، لقول النبي صلى الله عليه وآله (2): إحرام الرجل في رأسه ~~وإحرام المرأة في وجهها، والتفصيل قاطع للشركة. # ومنعه الحسن (3) وجعل كفارته إطعام مسكين في يده، وجوزه في التهذيب (4) ~~بشرط هذه الكفارة لرواية الحلبي (5)، وحملت على الندب، وفي هذه الرواية لا ~~بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته، وروى معاوية (6) كراهة أن يتجاوز ~~ثوب المحرم أنفه ولا بأس بمده من أسفل حتى يبلغ أنفه، والخنثى تغطي ما شاءت ~~من الرأس أو الوجه ولا كفارة، ولو جمعت بينهما كفرت. # فرع: # يعارض (7) في المرأة وجوب كشف جزء من الرأس لتحريم تغطية الوجه، وستر جزء ~~من الوجه لوجوب ستر الرأس وهما متنافيان، فالأولى تقديم حق الرأس احتياطا ~~في الستر، ولحصول مسمى الوجه بفوات الجزء اليسير. # الثالث عشر: النقاب للمرأة لتحريم التغطية، وفي رواية معاوية (8) لا تطوف ~~المرأة بالبيت وهي متنقبة، وروى الحلبي (9) أن الباقر عليه السلام قال لا ~~مرأة متنقبة: أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك وجوزه إلى # PageV01P380 # فيها، ولم يذكر عدم إصابة وجهها، والمشهور منع ذلك إلا بخشبة تحته وشبهها ~~تمنعه من إصابة الوجه، وفي رواية حريز (1) تسدله إلى الذقن، ولو أصاب الوجه ~~رفعته بسرعة وإلا وجب الدم قاله الشيخ (2). # الرابع عشر: قلم الأظفار، ففي كل ظفر مد من طعام، وفي الرواية (3) قيمة ~~مد، وفي أظفار يديه أو رجليه شاة ما لم يكن كفر عن الماضي، وفي جميعها شاة ~~إن اتحد المجلس وإلا فشاتان، ولو كان له إصبع زائدة أو يد زائدة فالظاهر ~~أنها كالأصلية، وقال ابن الجنيد (4): في الظفر مد أو قيمته حتى يبلغ خمسة ~~فصاعدا فدم إن كان في مجلس واحد، وإن (5) فرق بين يديه ورجليه فليديه دم ~~ولرجليه دم، وقال الحلبي (6): في قص ظفر كف من طعام وفي أظفار إحدى يديه ~~صاع وفي أظفار كلتيهما شاة، وكذا حكم أظفار رجليه، وإن كان الجميع في مجلس ~~فدم، وقال الحسن (7): من انكسر ظفره فلا يقصه فإن فعل أطعم مسكينا في يده، ~~وقال الفاضل (8): لو ms169 انكسر ظفره فله إزالته إجماعا، وتوقف في الفدية. # والأقرب التساوي بين قص بعض الظفر وكله، نعم لو قصه في دفعات فالظاهر عدم ~~التعدد مع اتحاد الوقت، ولو تغاير احتمل التعدد. # NoteV01P381N101 درس الخامس عشر: إزالة الشعر عن رأسه وبدنه، ويجوز حلق ~~الرأس لأذى، # PageV01P381 # وعليه شاة أو إطعام عشرة (1) لكل واحد مد أو صيام ثلاثة أيام، وقال ~~المفيد (2): يطعم ستة ستة أمداد، وقال الحسن (3) وابن الجنيد (4): يطعم ستة ~~اثني عشر مدا، وهو في صحيح حريز (5)، والتخيير بين العشرة وبين هذا وجه ~~قوي، ولو حلقه لغير أذى فكذلك ويأثم. ولا فرق بين بعضه وكله. ولو لم يسم ~~حلقا تصدق بشئ. ولو اختلف الوقت في الحلق تعددت الكفارة، ولو قصره في أوقات ~~ثم حلقه احتمل التعدد. وفي نتف الإبطين شاة وكذا حلقهما، وفي أحدهما إطعام ~~ثلاثة مساكين. # ولو سقط شئ من شعر لحيته أو رأسه فعليه كف من طعام، ولو كان في الوضوء ~~فلا شئ، وكذا في الغسل على الأقرب، وأوجب المفيد (6) الكف في السقوط ~~بالوضوء، وقال (7): ولو كثر الساقط من شعره فشاة، وقال سلار (8): في القليل ~~كف وفي الكثير شاة وأطلق، وقال الحلبي (9): في قص الشارب وحلق العانة ~~والإبطين شاة. # فروع سبعة: # الأول: الأقرب أنه لا شئ على الناسي والجاهل، وأوجب الفاضل (10) # PageV01P382 # الكفارة على الناسي في الحلق والقلم، لأن الإطلاق يتساوى فيه العمد ~~والخطأ كالمال، وهو بعيد لصحيح زرارة (1) عن الباقر عليه السلام من حلق ~~رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ونقل الشيخ (2) الإجماع على ~~عدم وجوب الفدية علي الناسي، والقياس عندنا باطل وخصوصا مع معارضة النص. # الثاني: لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطى عينه فأزاله فلا فدية، ولو ~~تأذى بكثرة الشعر في الحر فأزاله فدى. والفرق لحوق الضرر من الشعر في ~~الأول، ومن الزمان في الثاني. وفي إزالته لدفع القمل الفدية لأنه محل ~~المؤذي لا مؤذ. # الثالث: وفي جواز حلق المحرم رأس المحل قولان للشيخ (3)، والنهي رواية ~~معاوية (4) عن الصادق عليه السلام. # الرابع: لو ms170 قلع جلدة عليها شعر قيل: لا يضمن. # الخامس: لو علم أن الشعرة كانت منسلة فلا شئ فيها، ولو شك في كونها نابتة ~~أو لا، فالأقرب الفدية. # السادس: لا يجوز التكفير قبل الحلق على الأصح. # السابع: لو أفتاه مفت بالحلق فلا شئ عليه، والأقرب عدم ضمان المفتي أيضا. ~~ولو أفتاه بالقلم فأدمى فعلى المفتي شاة، والظاهر أنه لا يشترط إحرام ~~المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد. ولو تعدد المفتي دفعة فالأشبه التعدد ~~عليهم، ولا دفعة على الأول، ويحتمل التعدد، والأقرب قبول قول القالم في ~~الإدماء، ولو أفتى غيره فقلم السامع فأدمى فالظاهر الكفارة أيضا، ولو تعمد ~~الإدماء فلا # PageV01P383 # شئ على المفتي. ولو أفتاه بالإدماء فأدمى أو بغيره من المحظورات احتمل ~~الضمان، لما روي (1) أن كل مفت ضامن. # السادس عشر: قتل هوام الجسد كالقمل، سواء كان على الثوب أو البدن، وجوز ~~في المبسوط (2) وتبعه ابن حمزة (3) قتله على البدن، وكذا البرغوث، قال ~~الشيخ (4): فإن ألقى القمل عن جسمه فدى، والأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه، ~~ومنع في النهاية (5) من قتل المحرم البق والبرغوث وشبههما في الحرم، وإن ~~كان محلا في الحرم فلا بأس. # وأوجب المرتضى (6) في قتل القملة أو الرمي بها كف طعام، والذي في صحيح ~~حماد بن عيسى (7) يطعم مكانها طعاما، وفي صحيح معاوية بن عمار (8) لا شئ ~~فيها، وأنه لا بأس بقتل النمل والبق والقمل في الحرم، وروى هو أيضا (9) عن ~~الصادق عليه السلام اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة. ويجوز ~~تحويلها من مكان إلى آخر من جسده، وإلقاء القراد والحلم عن نفسه وبعيره، ~~وقال الشيخ (10): لا يلقي الحلم عن بعيره ولا يجوز قتل شئ من ذلك. # PageV01P384 # السابع عشر: الاكتحال بالسواد للرجل والمرأة، وفي الخلاف (1): يكره، ~~والذي في صحيح معاوية (2) لا يكتحل المحرم (3) إلا من علة، وروى حريز (4) ~~في الصحيح لا يكتحل المحرم بالسواد لأنه زينة، وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله (5): الحاج أشعث أغبر. # الثامن عشر: الحناء للزينة على قول لأنه زينة، والكراهية (6) مشهورة ~~لصحيح ms171 (7) ابن سنان (8) حيث أطلقت استعماله، وحملت على غير الزينة، وحكم ما ~~قبل الإحرام إذا قارنه حكمه. # التاسع عشر: النظر في المرآة لصحيح حماد (9) ومعاوية (10) معللا بالزينة، ~~وقال القاضي (11) وابن حمزة (12): يكره تبعا للشيخ في الخلاف (13). # العشرون: الحجامة إلا مع الحاجة في الأظهر لرواية الحسن الصيقل (14)، ~~وقال في المبسوط (15): يجوز للمحرم أن يحتجم ويفتصد، وقال في الخلاف (16) # PageV01P385 # وتبعه ابن حمزة (1) يكره، وهو في صحيح حريز (2). وفي حكم الحجامة الفصد ~~وإخراج الدم ولو بالسواك أو حك الرأس. وفدية إخراج الدم شاة، ذكره بعض ~~أصحاب المناسك، وقال الحلبي (3): في حك الجسم (4) حتى يدمي مد طعام لمسكين. # الحادي والعشرون: الجدال وهو قول: لا والله وبلى والله، ففي الثلاث صادقا ~~شاة، وكذا ما زاد ما لم يكفر، وفي الواحدة كذبا شاة، وفي الاثنين بقرة ما ~~لم يكفر، وفي الثلاث بدنة ما لم يكفر، قيل: ولو زاد على الثلاث فبدنة ما لم ~~يكفر، وروى محمد بن مسلم (5) إذا جادل فوق مرتين مخطئا فعليه بقرة، وروى ~~معاوية (6) إذا حلف ثلاث أيمان في مقام ولاء فقد جادل فعليه دم، وقال ~~الجعفي (7): الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية، فإذا قاله مرتين ~~فعليه شاة، وقال الحسن (8): من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد ~~جادل وعليه دم، قال (9): وروي أن المحرمين إذا تجادلا فعلى المصيب منهما دم ~~شاة وعلى المخطئ بدنة. # فروع ثلاثة: # الأول: خص بعض الأصحاب الجدال بهاتين الصيغتين، والقول بتعديته إلى # PageV01P386 # ما يسمى يمينا أشبه. # الثاني: لو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل، فالأقرب جوازه، وفي ~~الكفارة تردد أشبهه الانتفاء، وقال ابن الجنيد (1): يعفى عن اليمين في طاعة ~~الله وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك، وارتضاه الفاضل (2)، وروى أبو بصير (3) ~~في المتحالفين على عمل لا شئ، لأنه إنما أراد إلزامه إنما ذلك على ما كان ~~فيه معصية، وهو قول الجعفي (4). # الثالث: لا كفارة في اللغو من ذلك، لأنه في معنى الساهي. # الثاني والعشرون: الفسوق وهو الكذب والسباب لصحيح معاوية (5)، وفي صحيح ms172 ~~علي بن جعفر (6) هو الكذب والمفاخرة، وتخصيص ابن البراج (7) بالكذب على ~~الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، وقول المفيد (8): إن الكذب يفسد الإحرام ~~ضعيفان. ولا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف والسعي قاله الحسن ~~(9)، وفي رواية علي بن جعفر (10) يتصدق. # الثالث والعشرون: قلع الضرس وفيه دم، والرواية (11) به مقطوعة، وقال ابن ~~الجنيد (12) وابن بابويه (13): لا بأس به مع الحاجة ولم يوجبا شيئا. # PageV01P387 # NoteV01P388N102 درس يكره الإحرام في الثياب الوسخة وإن كانت طاهرة، ولو ~~عرض الوسخ في الأثناء بلا نجاسة لم تغسل. ويستحب الإحرام في القطن المحض ~~الأبيض، ويكره في الثياب المصبوغة ويتأكد السواد، وحرمه الشيخ (1) وابن ~~حمزة (2) لرواية الحسين بن المختار (3)، ويكره أيضا النوم على المصبوغة، ~~ولبس الثياب المعلمة، ودخول الحمام، وتدليك الجسد فيه وفي غيره ولو في ~~الطهارة، وغسل الرأس بالسدر والخطمي، وتلبية مناديه، بل يقول: يا سعد أو ~~سعديك، واستعمال الرياحين، وخطبة النساء، والمبالغة في السواك، وفي ذلك ~~الوجه والرأس في الطهارة، والهذر من الكلام، والاغتسال للتبرد وحرمه الحلبي ~~(4). # ويستحب حك الرأس بأطراف الأصابع لا بالأظفار لرواية أبي بصير (5)، ويجوز ~~له التخليل ما لم يدم، ولو كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من ~~الاحتلام. ويكره الاحتباء للمحرم وفي المسجد الحرام، ويكره له المصارعة ~~أيضا خوفا من جرح أو سقوط شعر، ويجوز حك الجرب وإن سال منه الدم في رواية ~~عمار (6)، ويجوز للمحرم أن يؤدب عبده إلى عشرة أسواط. # ويحرم قلع شجر الحرم على المحرم والمحل، وحده بريد في بريد، ففي الكبيرة ~~بقرة، وفي الصغيرة شاة، وفي الأغصان القيمة، ونقل في الخلاف (7) الإجماع ~~فيه، # PageV01P388 # وأطلق ابن الجنيد (1) القيمة في القلع، وقال الحلبي (2): في قلع الشجرة ~~شاة وفي بعضها ما تيسر من الصدقة، وظاهر ابن إدريس (3) لا كفارة، والذي ~~رواه سليمان بن خالد (4) لا ينزع من شجر مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة، ~~وروي مرسلا (5) إذا كان في داره شجرة فنزعها فبقرة، ويجوز قطع عودي المحالة ~~لرواية زرارة (6) أن النبي صلى الله عليه وآله رخص فيهما، ويكفي ms173 في تحريم ~~الشجرة كون شئ منها في الحرم سواء كان أصلها أو فرعها لرواية معاوية (7). # وفي النهاية (8): لا بأس بقلع ما أنبته الإنسان في الحرم، وفي الخلاف ~~(9): # لا ضمان فيما ينبته الآدمي في العادة وإن أنبته الله، وكذا لا ضمان فيما ~~أخذه الآدمي من الحل فأنبته في الحرم. ويجب إعادة المقلوعة إلى مغرسها أو ~~غيره، فإن جفت وجبت الكفارة، وإلا سقطت، ويجوز أخذ ما جف من الشجر وإن كان ~~متصلا بالرطب. # ويحرم نزع الحشيش إلا الأذخر، ولا يحرم رعيه لصحيح حريز (10)، وقال ابن ~~الجنيد (11): لا اختار رعيه لأن البعير ربما نزعه من أصله، وجوز حصده إذا ~~بقي # PageV01P389 # أصله، وفي صحيح ابن أبي نجران ومحمد (1) بن حمران (2) أما شئ يأكله الإبل ~~فليس به بأس أن ينزعه، وأسند الشيخ (3) النزع إلى الإبل، ولو قلنا بتحريم ~~نزعه فلا كفارة فيه سوى الاستغفار، ومال الفاضل (4) إلى وجوب القيمة. # ولو اقتتل اثنان في الحرم فعلى كل واحد دم عند الشيخ (5)، لرواية أبي ~~هلال (6) عن الصادق عليه السلام. # لواحق: # كل محرم أكل أو لبس الممنوع منه فعليه شاة، وتتعدد الكفارة باختلاف الجنس ~~وبتكرر الوطء، أما الحلق والقلم فتتعدد بتعدد الوقت وإلا فواحدة، وكذا ~~الاستمتاع باللبس والطيب والقبلة، ولا فرق في التعدد بين التكفير عن الأول ~~أولا، قاله (7) في المبسوط (8)، وأنكر ابن حمزة (9) تكرر الكفارة بتكرر ~~الجماع المفسد، والمحقق (10) جعل تعدد الكفارة في الحلق تابعا لتغاير ~~الوقت، وفي اللبس والطيب تابعا لتغاير المجلس، وتبع في اللبس النهاية (11) ~~وفي رواية محمد بن مسلم (12) في اللبس لكل صنف فداء. ولا كفارة على الجاهل ~~والناسي إلا # PageV01P390 # في الصيد، ونقل الحسن (1) أن الناسي فيه لا شئ عليه. # ومحل الذبح والنحر والصدقة مكة إن كانت الجناية في إحرام العمرة وإن كانت ~~متعة، ومنى إن كان في إحرام الحج، وجوز الشيخ (2) إخراج كفارة غير الصيد ~~بمنى وإن كان في إحرام العمرة، وألحق ابن حمزة (3) وابن إدريس (4) عمرة ~~التمتع بالحج في الصيد، ويستحب كونه بالحزورة بتخفيف الواو بفناء الكعبة، ~~وجوز الشيخ (5) فداء الصيد حيث ms174 أصابه، واستحب تأخيره إلى مكة لصحيحة معاوية ~~بن عمار (6)، وفي رواية مرسلة (7) ينحر الهدي الواجب في الإحرام حيث شاء ~~إلا فداء الصيد فبمكة، وقال الشيخ في الخلاف (8): كل دم يتعلق بالإحرام كدم ~~المتعة والقران وجزاء الصيد وما وجب بارتكاب محظورات الإحرام إذا أحصر جاز ~~له أن ينحر مكانه في حل أو حرم إذا لم يتمكن من إنفاذه بلا خلاف. # NoteV01P391N103 درس يجب الطواف في العمرة والحج، والكلام في مقدماته ~~وكيفيته وأحكامه. # الأول: يستحب للمتمتع وغيره الغسل عند دخول الحرم، ومضغ الأذخر، # PageV01P391 # والمشي حافيا ونعله بيده، والدعاء عند دخوله، فإذا أراد دخول مكة زادها ~~الله شرفا اغتسل من بئر ميمون بالأبطح أو بئر عبد الصمد أو فخ أو غيرها، ~~ولو تعذر اغتسل بعد دخوله، ولو أحدث بعد غسله أعاده. # ودخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين، والخروج من أسفلها من ذي طوى ~~داعيا حافيا بسكينة ووقار، ويستحب عندنا دخوله من ثنية كداء بالفتح والمد، ~~وهي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة، ويخرج من ثنية كدى بالضم والقصر ~~منونا وهي بأسفل مكة، والظاهر أن استحباب الدخول من الأعلى والخروج من ~~الأسفل عام، وقال الفاضل (1): يختص بالمدني والشامي، وفي رواية يونس بن ~~يعقوب (2) إيماء إليه. # ويغتسل لدخول المسجد الحرام (3) وأوجبه الجعفي (4)، ويدخله حافيا خاضعا ~~خاشعا من باب بني شيبة ليطأ هبل، ويقف عنده داعيا مصليا على النبي وآله ~~عليهم السلام، فإذا دخل المسجد استقبل الكعبة الشريفة ورفع يديه ودعا ~~بالمنقول. # ويجب قبله أربعة أشياء: إزالة النجاسة عن الثياب والبدن، وفي العفو عما ~~يعفى عنه في الصلاة نظر، وقطع ابن إدريس (5) والفاضل (6) بعدمه، (والتوقف ~~فيه لا وجه له) (7)، وكره ابن الجنيد (8) وابن حمزة (9) الطواف في الثوب ~~النجس، # PageV01P392 # لرواية البزنطي (1) إجزاء الطواف في ثوب فيه دم لا يعفى عن مثله في ~~الصلاة، وستر العورة، والختان في الرجل مع المكنة، ويظهر من ابن إدريس (2) ~~التوقف فيه، والطهارة من الحدث، وتجزئ طهارة المستحاضة والتيمم مع تعذر ~~المائية على الأصح. ولا يشترط طهارة الحدث في الطواف المندوب ms175 خلافا للحلبي ~~(3)، وخصوص رواية زرارة وعبيد (4) الدالة عليه تدفع تمسكه بعموم كون الطواف ~~بالبيت صلاة. # ولا يشترط في الطواف المشي فيجوز راكبا اختيارا على الأصح، ومنع ابن زهرة ~~(5) مدفوع بفعل النبي صلى الله عليه وآله (6)، ويجب في المشي المعهود، فلو ~~مشى على أربع لم يجزئه، ولو نذره فالمروي (7) وجوب طوافين، ولو تعلق نذره ~~بطواف النسك فالأقرب البطلان، وظاهر القاضي (8) الصحة ويلزمه طوافان، وأطلق ~~ابن إدريس (9) البطلان، ومال إليه المحقق (10) إن كان الناذر رجلا. # فرع: # لو عجز عن المشي إلا على الأربع (11) فالأشبه فعله، ويمكن تعين (12) # PageV01P393 # الركوب لثبوت التعبد به اختيارا. # الثاني: في الكيفية، ويشتمل على واجب وندب. فالواجب اثنا عشر: النية ولا ~~بد من قصد القربة، وكونه طواف عمرة أو حج، وطواف النساء أو غيره، لوجوبه أو ~~ندبه، وظاهر بعض القدماء أن نية الإحرام كافية عن خصوصيات نيات الأفعال، ~~نعم يشترط أن لا ينوي بطوافه غير النسك إجماعا، ويجب استدامة حكمها إلى ~~الفراغ. # وثانيها: مقارنتها لأول جزء من الحجر الأسود، بحيث يكون أول بدنه بإزاء ~~أول الحجر، حتى يمر عليه كله بجميع بدنه، ولا يشترط استقباله ثم الانحراف، ~~بل يكفي جعله عن اليسار ابتداء. # وثالثها: البدأة بالحجر، فلو ابتدأ بغيره فلغو، حتى يأتيه فيجدد عنده ~~النية. # ورابعها: الختم به، فلو نقص خطوة أو أقل من ذلك لم يجزئ، ولو زاد عليه ~~متعمدا بطل ولو خطوة. # وخامسها: إكمال السبع من الحجر إليه شوط. # وسادسها: إدخال الحجر في طوافه، فلو طاف فيه أو مشى على حائطه لم يجزئ، ~~سواء قلنا بأنه من البيت كما هو المشهور، أو لا كما في رواية زرارة (1) عن ~~الصادق عليه السلام، وقطع به الصدوق (2)، ولو جعل يده على جداره فالأولى ~~المنع، أما لو مس خارج الجدار منه لم يضر، ولو اختصر شوطا في الحجر ففي ~~إعادته وحده أو الاستئناف روايتان (3)، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا، ~~وحينئذ لو كان السابع كفاه إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر. # وسابعها: الطواف بين البيت والمقام، فلو أدخله لم يصح في المشهور، ms176 وجوز # PageV01P394 # ابن الجنيد (1) الطواف خارج المقام عند الضرورة، لرواية محمد الحلبي (2) ~~ما أرى به بأسا ولا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا، ويجب مراعاة قدره من كل ~~جانب. # وثامنها: أن يكون البيت على يساره، فلو استقبله بوجهه أو ظهره أو جعله ~~على يمينه بطل. # وتاسعها: خروجه بجميع بدنه عن البيت، فلو مشى على شاذروانه - أي: # أساسه - بطل، ولو كان يمس الجدار بيده أو بدنه وهو خارج عنه في مشيه ~~فالأقرب البطلان. وعاشرها: حفظ عدده، فلو شك في النقيصة بطل مطلقا، وقال ~~علي بن بابويه (3) وجماعة: بنى (4) على الأقل، والأول أشهر، ولو شك في ~~الزيادة ولما يبلغ الركن قطع (5)، ولو بلغ الركن قطع وصح طوافه. ولو شك بعد ~~فراغه لم يلتفت مطلقا. ولو كان الطواف نفلا وشك في أثنائه بنى على الأقل. ~~ويجوز الإخلاد إلى غيره في الحفظ، فإن شكا جميعا فكما قلناه، ولو اختلف ~~شكهما اعتبر حكم شك الطائف. # وحادي عشرها: الموالاة فيه، فلو قطعه في أثنائه ولما يطف أربعة أعاد، ~~سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو ~~لحاجة له أو لغيره أم لا، أما النافلة فيبني فيها مطلقا، وجوز الحلبي (6) # PageV01P395 # البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة، وهو نادر، كما ندر فتوى النافع (1) ~~بذلك وإضافته الوتر، وإنما يباح القطع لفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول ~~البيت أو ضرورة أو قضاء حاجة مؤمن، ثم إذا عاد بنى من موضع القطع، ولو شك ~~فيه أخذ بالاحتياط. ولو بدأ من الركن قيل: جاز، وكذا لو استأنف من رأس يجزئ ~~في رواية ذكرها الصدوق (2)، وفي مراسيل ابن أبي عمير (3) إذا قطعه لحاجة له ~~أو لغيره أو لراحة جاز وبنى وإن نقص عن النصف. # وثاني عشرها: الركعتان في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن، فلو صلى ~~حيث كان أو في غيره لم يصح، ولو منعه زحام أو غيره صلى خلفه أو إلى جانبيه ~~(4)، ونقل الشيخ (5) استحباب الركعتين، وهو شاذ، وجوز في الخلاف ms177 (6) فعلهما ~~في غير المقام، وصرح الحلبي (7) بفعلهما حيث شاء من المسجد الحرام مطلقا، ~~وكذا قال ابنا بابويه (8) في ركعتي طواف النساء خاصة، والأول أشهر، أما ~~ركعتا طواف النفل فحيث شاء من المسجد. # ولو نسي الركعتين رجع إلى المقام، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم، فإن تعذر ~~فحيث أمكن من البقاع، وروى ابن مسكان (9) مقطوعا ومحمد بن مسلم (10) عن ~~أحدهما عليهما السلام الاستنابة فيهما، واختاره في المبسوط (11) # PageV01P396 # وتبعه الفاضل (1)، والأول أظهر (2)، والجاهل كالناسي لو تركهما للنص (3)، ~~ورويت رخصة صلاتهما بمنى، ولو مات قضاهما الولي. ولا تكره ركعتا الفريضة في ~~وقت من الخمسة على الأظهر، وينبغي المبادرة بهما لقول الصادق عليه السلام ~~(4): لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل. # تنبيه: # معظم الأخبار (5) وكلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في المقام، بل عنده أو ~~خلفه، وعن الصادق عليه السلام (6) ليس لأحد أن يصليهما إلا خلف المقام، أما ~~(7) تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام ~~باسمه، إذ نقطع (8) بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا ~~يصلى عليها، ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها والمنع من استدبارها. # NoteV01P397N104 درس والمستحب فيه أربعة عشر: المبادرة بالطواف كما يدخل ~~المسجد لأنه من تحيته، إلا أن يدخل والإمام يصلي أو قد قربت الإقامة فيصلي ~~مع الإمام، وكذا لو دخل وقت الصلاة الواجبة قدمها، قال الشيخ (9): وكذا لو ~~خاف فوت # PageV01P397 # صلاة الليل أو ركعتي الفجر فإنه يقدمها، ولو كان عليه فريضة فائتة قدمها ~~قاله ابن الجنيد (1)، قال: ولا يصلي تطوعا حتى يطوف. # وثانيها: استقبال الحجر في ابتدائه بجميع بدنه والدعاء والتكبير والحمد ~~(2) والثناء. # (3) وثالثها: استلام الحجر ببطنه وبدنه أجمع، فإن تعذر فبيده، فإن تعذر ~~أشار إليه بيده، يفعل ذلك في ابتداء الطواف وكل (3) شوط، والأقطع بموضع ~~القطع، فإن قطعت من المرفق استلمه بشماله، رواه السكوني (4) عن علي عليه ~~السلام. # ورابعها: تقبيله، وأوجبه سلار (5)، ولو لم يتمكن من تقبيله استلمه بيده ~~ثم قبلها، ويستحب وضع الخد عليه، وليكن ذلك في كل شوط، وأقله ms178 الفتح والختم، ~~وليقل: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة آمنت بالله وكفرت ~~بالجبت والطاغوت واللات والعزى وعبادة كل ند يدعى من دون الله. وطاف النبي ~~صلى الله عليه وآله (6) على راحلته وكان يستلم الحجر بمحجنه، وروي (7) أنه ~~كان يقبل المحجن، ولو خاف أن يؤذي أو يؤذى ترك الاستلام، رواه حماد بن ~~عثمان (8) عن الصادق عليه السلام. # وخامسها: استلام الأركان كلها، وآكدها العراقي واليماني، وتقبيلهما (9) ~~لأنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام، وأوجب سلار (10) استلام اليماني، ~~ومنع ابن # PageV01P398 # الجنيد (1) من استلام الشامي والغربي، ويدفعه ما صح عن الصادق (2) والرضا ~~(3) عليهما السلام. # وسادسها: الاقتصاد في مشيه على الأشهر، وقال الحسن (4): الرمل فعل ~~العامة، وقال ابن الجنيد (5): لا يرمل فيه لأن فيه أذى الطائفين، وقال ~~الصدوق (6): قارب بين خطاك، وفي رواية ابن سيابة (7) مشي بين المشيين. # وفي المبسوط (8): يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم اقتداء بالنبي ~~صلى الله عليه وآله. # فروع على قوله رحمه الله وهي عشرة: # الأول: الرمل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو، ~~ويسمى الخبب. # الثاني: إنما يستحب على القول به في الثلاثة الأول، وأما الأربعة الأخيرة ~~فمتوسط. # الثالث: لا فرق في الرمل بين الركنين اليمانيين وغيرهما عندنا. # الرابع: لو ترك الرمل في شوط أتى به في شوطين، وكذا لو ترك (9) في # PageV01P399 # شوطين أتى به في الثالث، ولو تركه في الثلاثة لم يقضه فيما بعدها عمدا ~~كان أو سهوا. # الخامس: لو كان محمولا رمل به الحامل، ولو كان راكبا حرك دابته. # السادس: لا رمل على المرأة ولا الخنثى ولا المريض، قال الشيخ (1): ولا ~~على من يحمله أو يحمل الصبي. # السابع: لو تعذر الرمل في موضع من المطاف رمل في غيره. ولو احتاج إلى ~~التباعد عن البيت ففي ترجيحه تحصيلا للرمل على التداني من البيت نظر، من ~~حيث إن الرمل فضيلة تتعلق بنفس العبادة، والقرب بموضعها، ومراعاة ما يتعلق ~~بنفسها أولى، ومن الخلاف في الرمل دون القرب. # الثامن: لو أدى رمله إلى أذاه أو أذى الغير ترك ms179 قطعا، ولو أدى إلى مزاحمة ~~النساء فالأقرب تركه أيضا خوف الفتنة. # التاسع: لو تعذر الرمل وأمكن التحرك في مشيه مشيرا إلى حركة الرمل احتمل ~~الاستحباب. # العاشر: ظاهر كلام الشيخ أنه ليس (2) في طواف القدوم، سواء كان واجبا أو ~~ندبا، وسواء كان عقيبه سعي كما في طواف العمرة المتمتع بها وطواف الحج ~~المقدم، أم لا كما في طواف الحاج مفردا إذا قدم ندبا، فلا رمل في طواف ~~النساء والوداع إجماعا، ولا في طواف الحج تمتعا، ولا فيه إفرادا إذا كان ~~المفرد قد دخل مكة أو لا، ولو لم يكن دخل مكة حتى وقف رمل في طواف الحج ~~لأنه قادم الآن. # ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفردا أو قارنا على # PageV01P400 # المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة، فلا يتصور في حق ~~المكي، ولا في المعتمر متعة أو إفرادا، ولا في الحاج مفردا إذا أخر دخول ~~مكة عن الموقفين، فحينئذ يرمل في الطواف المستحب للقدوم لا غير. ولكن ~~الأقرب الأول لأن المعتمر قادم حقيقة إلى مكة، وكذا الحاج إذا أخر دخولها، ~~ويدخل طواف القدوم تحت طوافه. # وأما اشتراط السعي بعده فليس في كلامه دليل عليه، والفائدة أنه لو طاف ~~للقدوم ولم يرد السعي بعده لا يرمل إن شرطنا تعقب السعي، فلو رمل لم يتأد ~~المستحب، ويرمل إذا طاف لحجة لاستعقاب السعي، ولو ترك الرمل في طواف يعقبه ~~السعي ثم عاد إلى مكة لطواف الحج لم يرمل فيه، ولو أنشأ المكي حجه من مكة ~~لم يرمل إذ لا قدوم له، وإن اعتبرنا تعقب السعي رمل إن تعقبه. # وسابعها: التدني من البيت، ولا يبالي بقلة الخطى معه وكثرتها مع البعد. # وثامنها: المشي فيه لا الركوب وإن جاز، وقال ابن الجنيد (1): من طيف به ~~فسحب رجليه على الأرض أو مسها بهما كان أصلح، ومستنده ما روي من أمر الصادق ~~عليه السلام وفعله ذلك في رواية أبي بصير (2). # وتاسعها: الدعاء بالمرسوم والأذكار المروية في ابتدائه وأثنائه وتلاوة ~~القرآن وخصوصا القدر، ويستحب ms180 الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما ~~حاذى باب الكعبة. # وعاشرها: الاضطباع للرجل على ما روي (3)، وهو إدخال وسط الرداء تحت ~~المنكب الأيمن وجعله مكشوفا وتغطية الأيسر بطرفيه، وهو مستحب في موضع ~~استحباب الرمل لا غير، ووقته حين الشروع في الطواف إلى الفراغ، # PageV01P401 # ويترك عند الصلاة، وربما قيل: يضطبع فيها وفي السعي. # وحادي عشرها: الخضوع حال الطواف والخشوع وإحضار القلب، وحفظ الجوارح عن ~~تعاطي ما لا ينبغي، وترك الكلام إلا بالذكر والقرآن، وتتأكد الكراهية في ~~الشعر والأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين ~~وكل ما يكره في الصلاة غالبا. # وثاني عشرها: التزام المستجار في الشوط السابع خاصة، وبسط يديه على حائطه ~~وإلصاق بطنه وخده به، وتعداد ذنوبه والاستغفار منها والدعاء، والتعلق ~~بأستار الكعبة، ولو تجاوزه رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن، وقيل: لا يرجع ~~مطلقا، وهو رواية علي بن يقطين (1)، وإذا التزم أو استلم حفظ موضع قيامه ~~وعاد إلى طوافه منه حذرا من التقدم. # وثالث عشرها: قراءة التوحيد في الركعة الأولى والجحد في الثانية، وروي ~~(2) العكس والدعاء عقيب الصلاة بالمأثور أو بما سنح. # ورابع عشرها: استحباب إكمال أسبوعين لمن زاد شوطا ناسيا، ولو لم يبلغ ~~الحجر قطعه وجوبا، وتقدم صلاة الفريضة على السعي وتؤخر صلاة النافلة بعده. ~~ويستحب التطوع بالطواف مهما أمكن، وسن ثلاثمائة وستون طوافا بعدد أيام ~~السنة، رواه معاوية (3) وأبو بصير (4) عن الصادق عليه السلام، فإن عجز ~~فأشواط فالأخير عشرة، وزاد ابن زهرة (5) أربعة أشواط حذرا من الكراهة ~~وليوافق عدد أيام السنة الشمسية، ورواه البزنطي (6)، وقال الصادق عليه # PageV01P402 # السلام (1): كان رسول الله صلى الله عليه وآله يطوف في اليوم والليلة ~~عشرة أسابيع ثلاثة ليلا وثلاثة نهارا واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظهر. # وعن الصادق عليه السلام (2) طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد الحج، ~~وعنه عليه السلام (3) طواف في العشر أفضل من سبعين طوافا في الحج، وروى ~~محمد بن مسلم (4) عن الباقر عليه السلام أنه لا يعجبه التطوع بالطواف بعد ~~السعي حتى يقصر. # والأفضل عند ms181 الشيخ (5) أن يقال: طواف وطوافات ويجوز شوط وأشواط، والأخبار ~~(6) مملوءة بها، وهذا الأفضل لا نعرف وجهه إنما هو مذهب بعض العامة، وفي ~~المبسوط (7): لا أعرف كراهة أن يقال لمن لم يحج: صرورة، ولا أن يقال لحجة ~~الوداع: حجة الوداع، ولا أن يقال: شوط وأشواط، بل ذلك كله في الأخبار. # NoteV01P403N105 درس في أحكامه وهي ستة عشر: الأول: كل طواف واجب ركن إلا ~~طواف النساء، فلو تركه عمدا بطل نسكه وإن كان جاهلا، وفي صحيح علي بن يقطين ~~(8) على الجاهل إعادة الحج مع بدنة، وفي وجوب هذه البدنة على العالم # PageV01P403 # نظر من الأولوية، ولو تركه ناسيا عاد له، فإن تعذر استناب فيه، والظاهر ~~أن المراد به المشقة الكثيرة، ويحتمل أن يراد بالقدرة استطاعة الحج ~~المعهودة. # الثاني: لا يبطل تعمد ترك طواف النساء، ويجب الإتيان به ولو كان تركه ~~نسيانا، ولا تحل له النساء بدونه حتى العقد على الأقرب، سواء كان المكلف به ~~رجلا أو امرأة، فيحرم عليها تمكين الزوج على الأصح، ولا يجزئ طواف الوداع ~~عنه في الأظهر، واجتزأ به علي بن بابويه (1) لرواية إسحاق بن عمار (2) لولا ~~ما من الله به (3) على الناس من طواف الوداع لرجعوا ولا ينبغي أن يمسوا ~~نساءهم، ويمكن حملها على كون التارك عاميا. وحكم الخصي والخنثى والصبي ~~كذلك. # ويجب العود له إن تركه عمدا وإلا أجزأته الاستنابة، وروى علي بن جعفر (4) ~~أن ناسي الطواف يبعث بهدي ويأمر من يطوف عنه، وحمله الشيخ (5) على طواف ~~النساء، والظاهر أن الهدي ندب، وحكم البعض المقضي من غير طواف النساء حكم ~~طواف النساء في عدم وجوب العود إذا رجع إلى بلده، وفي التهذيب (6): يجب ~~العود إلى طواف النساء لو نسيه إلا مع التعذر فيستنيب لرواية معاوية (7)، ~~والأشهر جواز الاستنابة للقادر، وتحمل الرواية على الندب. # الثالث: لو طاف على غير طهارة أعاد الفريضة عمدا كان أو نسيانا، ويعيد ~~صلاة النافلة لا غير، ولو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع # PageV01P404 # التعمد أو النسيان، ولو لم يعلم حتى ms182 فرغ صح، ولو علم في الأثناء أزالها ~~وأتم إن بلغ الأربعة، وإلا استأنف. # الرابع: إذا وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحج فالأقرب وجوب قضاء السعي ~~أيضا، كما قاله الشيخ في الخلاف (1)، ولا يحصل التحلل بدونهما، ولو شك في ~~كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة أعادهما وسعيهما، ويحتمل إعادة واحد ~~عما في ذمته. # الخامس: لو واقع ناسي طواف الزيارة ذاكرا كفر ببدنة، وإن كان ناسيا ~~فالأشبه سقوط الكفارة، وفي النهاية (2) أطلق الوجوب، وفي رواية العيص (3) ~~ومعاوية (4) احتمال الإطلاق، وهو بعيد. # السادس: لا يخرج وقت طواف الزيارة وطواف النساء بخروج أيام التشريق خلافا ~~للحلبي (5). # السابع: من طيف به لعلة أجزأه، ولا تجب إعادته لو برأ، وكذا السعي، ~~وأوجبهما ابن الجنيد (6). # الثامن: إنما تسلم المتعة للحائض بطواف العمرة كملا أو بأربعة أشواط منه ~~على الأظهر، وقال الصدوق (7): تسلم بدونهما ويعتد به ويأتي بالباقي لرواية ~~العلاء (8) وحريز (9) وهي متروكة. # PageV01P405 # التاسع: الأظهر أن الحائض إذا خافت فوت الوقوف بالتربص نقلت عمرتها إلى ~~الحج ثم تعتمر بعده، ورواه جماعة منهم جميل بن دراج (1) في الصحيح والحلبي ~~(2)، وفي روايته عليها دم، وحمله الشيخ (3) على الندب، وروي (4) أنها تسعى ~~ثم تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة مع طواف الحج، وعليه علي بن بابويه (5) ~~وابن الجنيد (6) وأبو الصلاح الحلبي (7)، وجوز ابن الجنيد (8) لها الإفراد. # العاشر: القران بين الأسبوعين في طواف الفريضة حرام عند الشيخ (9)، ~~ومكروه عند ابن إدريس (10) وهو المروي (11)، وفي النافلة أخف كراهة، ويستحب ~~الانصراف على وتر كثلاثة أسابيع لا أسبوعين، قاله الشيخ (12) في كتبه، ~~وتزول بالتقية. # الحادي عشر: أوجب الصدوق (13) إعادة الطواف لو زاد عليه شوطا سهوا # PageV01P406 # لظاهر رواية أبي بصير (1)، ويعارضها غيرها (2) من أنه يكمل أسبوعين، ~~والثاني منهما هو الفريضة عن ابن الجنيد (3) وعلي بن بابويه (4)، ويفهم منه ~~الإبطال بالقران، وظاهر الأصحاب أنه الأول وإلا لوجب التكميل. # الثاني عشر: منع في النهاية (5) من الطواف ببرطلة لرواية زياد بن يحيى ~~(6)، وفي التهذيب (7): يكره، وقال ابن إدريس (8): إنما يحرم إذا حرم الستر، ~~وهو قريب. # فرع: # لو قلنا ms183 بالتحريم إما تعبدا أو للستر فالأشبه أنه لا يقدح في صحة الطواف، ~~وكذا لبس المخيط وشبهه. # الثالث عشر: لو ذكر في السعي خللا في الطواف أو الصلاة رجع إليه، واستأنف ~~السعي في كل موضع يستأنف الطواف، وبنى (9) فيما يبني في الطواف، وخير ~~الصدوق (10) فيما إذا ذكر أنه لم يصل الركعتين بين قطع السعي والاتيان بهما ~~وبين فعلهما بعد فراغه، لتعارض الروايتين (11). # PageV01P407 # الرابع عشر: يجب تقديم طواف الحج والعمرة على السعي، فإن قدم السعي لم ~~يجزئ وإن كان سهوا، أما طواف النساء فمتأخر عن السعي، فلو قدمه ناسيا أجزأ، ~~وفي رواية سماعة (1) إطلاق الإجزاء ولم يقيد بالنسيان، وكذا يجوز تقديمه ~~على السعي للضرورة والخوف من الحيض. # الخامس عشر: روى معاوية (2) عن الصادق عليه السلام لا يطوف المعتمر بعد ~~طواف الفريضة حتى يقصر، ولعله للكراهية (3)، لرواية محمد بن مسلم (4) ~~السالفة، وروى أبو خالد (5) عن أبي الحسن عليه السلام أنه ليس على المفرد ~~طواف النساء، ورده الشيخ (6) بالإجماع على وجوبه، وروي (7) عدم صلاة ~~الركعتين جالسا لمن أعيا كما لا يطوف جالسا. # السادس عشر: الطواف للمجاور أفضل من الصلاة في السنة الأولى، وفي السنة ~~الثانية يشترك بينهما، وفي الثالثة تصير الصلاة أفضل كالمقيم. والقراءة في ~~الطواف أفضل من الذكر، فإن مر بسجدة وهو يطوف أومأ برأسه إلى الكعبة، رواه ~~الكليني (8) عن الصادق عليه السلام. # NoteV01P408N106 درس مباحث السعي ثلاثة: الأول: في مقدماته وهي أربعة ~~عشرة مسنونة: # PageV01P408 # التعجيل عقيب الطواف أو قريبا منه، والطهارة من الحدث على الأصح، خلافا ~~للحسن (1) حيث أوجبها لرواية الحلبي (2) وابن فضال (3)، وهما معارضتان ~~بأشهر (4)، ومن الخبث أيضا. # واستلام الحجر، والشرب من زمزم، وصب الماء عليه من الدلو المقابل للحجر ~~وإلا فمن غيره، والأفضل استقاؤه بنفسه، ويقول عند الشرب والصب: # اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم، وروى الحلبي ~~(5) أن الاستلام بعد إتيان زمزم، والظاهر استحباب الاستلام والاتيان عقيب ~~الركعتين ولو لم يرد السعي، وقد رواه علي بن مهزيار (6) عن الجواد عليه ~~السلام في ركعتي طواف النساء، ms184 ويستحب الاطلاع في زمزم. كما روي عن علي عليه ~~السلام (7)، ونص ابن الجنيد (8) أن استلام الحجر من توابع الركعتين، وكذا ~~إتيان زمزم، على الرواية (9) عن النبي صلى الله عليه وآله. # والخروج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الذي خرج به النبي صلى الله ~~عليه وآله، وهو الآن من المسجد معلم بأسطوانتين معروفتين فليخرج من بينهما، ~~والظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما، والصعود على الصفا بحيث يرى ~~البيت من بابه، واستقبال الركن العراقي، وإطالة الوقوف على # PageV01P409 # الصفا بقدر قراءة سورة البقرة مترسلا، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ~~(1). # وذكر الله تعالى بأن يحمده مائة مرة ويكبره ويسبحه ويهلله ويصلي على ~~النبي وآله صلى الله عليهم مائة مائة، وأقله أن يكبر الله سبعا ويهلله ~~سبعا، ويقول ثلاثا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ~~يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، والدعاء ~~بالمنقول، وقراءة القدر، والوقوف على الدرجة الرابعة حيال الكعبة والدعاء، ~~ثم ينحدر عنها كاشفا ظهره يسأل الله العفو، وليكن وقوفه على الصفا في الشوط ~~الثاني أقل من الوقوف في الأول. # الثاني: في كيفيته، وواجبها عشرة: أولها: النية، ويذكر فيها مميزاته عن ~~غيره على وجهه تقربا إلى الله، ويستديم حكمها إلى الفراغ. # وثانيها: المقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منها، والصعود أفضل للرجال ~~(2) خاصة قاله الفاضل (3)، والاحتياط الترقي إلى الدرج ويكفي الرابعة، ~~فيلصق عقبه بالصفا إذا لم يصعد، فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب أولا، ~~فإذا ذهب ثانيا ألصق عقبه، وفي المروة يصنع ذلك في الذهاب والعود، وفي ~~الصحيح (4) عن أبي الحسن عليه السلام في النساء على الإبل يقفن تحت الصفا ~~والمروة بحيث يرين البيت. # وثالثها: البدأة بالصفا والختم بالمروة، فلو عكس بطل عمدا وسهوا وجهلا. # ورابعها: الذهاب بالطريق المعهود، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من # PageV01P410 # باب آخر لم يجزئ، وكذا لو سلك سوق الليل، وقد روي (1) أن المسعى اختصر. # وخامسها: استقبال المطلوب بوجهه، فلو اعترض أو ms185 مشى القهقرى فالأشبه عدم ~~الإجزاء. # وسادسها: وقوعه بعد الطواف، فلو وقع قبله بطل مطلقا إلا طواف النساء أو ~~عند الضرورة. # وسابعها: إكمال الشوط، وهو من الصفا إلى المروة، فلو نقص من المسافة شيئا ~~بطل وإن قل، والعود شوط كامل كما أن الذهاب كذلك، فلو اعتقدهما شوطا أخطأ، ~~وفي الرواية (2) أنه يجزئ. # وثامنها: إكمال السبعة، فلو نقص ولو شوطا أو بعضه لم يجزئ، ويجب العود له ~~ومع التعذر الاستنابة، ولا يتحلل بدونه. # وتاسعها: عدم الزيادة على السبعة، فلو زاد عمدا بطل، ولو كان ناسيا تخير ~~بين القطع وإكمال أسبوعين، ويحتمل انسحاب الخلاف في ناسي الطواف هنا، إلا ~~أن يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران ولو كان جاهلا بالحكم فعلى ~~الرواية السالفة لا شئ عليه، ولا يستحب السعي ابتداء، وفي رواية عبد الرحمن ~~بن الحجاج (3) في المحرم بالحج يطوف ويسعى ندبا ويجدد التلبية. # وعاشرها: الموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد (4) وسلار (5) والحلبي ~~(6)، # PageV01P411 # وظاهر الأكثر والأخبار (1) البناء مطلقا، ورواية ابن فضال (2) مصرحة ~~بالبناء على شوط إذا قطعه للصلاة كقول ابن الجنيد (3). # ومندوبها أربعة: السعي ماشيا مع القدرة، وأن لا يقطعه لغير العبادة ~~بانصراف أو جلوس إلا لضرورة، وحرم الحلبيان (4) الجلوس بين الصفا والمروة، ~~لرواية (5) قاصرة عن التحريم، وجوزا الوقوف عند الإعياء، والهرولة ما بين ~~المنارة وزقاق العطارين للرجل، وأوجبها الحلبي (6) ملء فروجه، ولو نسيها ~~رجع القهقرى وتداركها، والراكب يحرك دابته ما لم يؤذ أحدا، وفي رواية ~~معاوية بن عمار (7) عن الصادق عليه السلام ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع ~~شيئا، والدعاء في خلاله. # الثالث: في أحكامه: السعي ركن كما تقدم، سواء كان سعي عمرة أو حج، فلو ~~تركه عامدا بطل النسك، ولو كان ناسيا أتى به، فإن تعذر العود استناب فيه، ~~ولا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتي به كملا. # ولا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلا لضرورة، فلو ~~أخره أثم وأجزأ، وقال المحقق (8): يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد، ~~والأول ms186 # PageV01P412 # مروي (1)، وفي رواية عبد الله بن سنان (2) يجوز تأخيره إلى الليل، وفي ~~رواية محمد بن مسلم (3) إطلاق تأخيره. # ولو شك في أثنائه بطل وبعده لا يلتفت. ولو شك في المبدأ (4) وتيقن العدد ~~فإن كان زوجا اعتبر كونه على الصفا في الصحة وعلى المروة في البطلان، وإن ~~كان فردا انعكس الحكم. ولو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة لم يعد، # PageV01P413 # ولو كان على الصفا أعاد. # ويجوز الجلوس في خلاله للراحة، سواء كان على الصفا والمروة أو بينهما، ~~وقطعه لحاجة له ولغيره، ويستحب قطعه لصلاة الفريضة، ولو تضيق وقتها وجب. # تتمة: # إذا فرغ من السعي قصر وجوبا، وهو نسك في نفسه لا استباحة محظور، ويجب ~~كونه بمكة، ولا يجب كونه على المروة، للرواية (1) الدالة على جوازه في ~~غيرها، نعم يستحب عليها. ولا يجزئ الحلق عنه للرجل، وقال في الخلاف (2): # الحلق مجزئ والتقصير أفضل، والأصح تحريمه ولو بعد التقصير، فلو حلق عامدا ~~عالما فشاة، ويمر الموسى على رأسه يوم النحر لرواية إسحاق بن عمار (3)، ~~وأوجب الإمرار ابن إدريس (4). # ويجزئ مسمى التقصير من شعر الرأس وإن قل، واجتزأ الفاضل (5) بثلاث شعرات، ~~وفي المبسوط (6): جماعة شعر، ولا فرق بين ما على الرأس وبين ما نزل ~~كالذؤابة. والواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسن. # ويستحب بعده الأخذ من جميع جوانب شعره على المشط. # PageV01P414 # وليبدأ بالناصية ثم يأخذ من أطراف شعر لحيته ويقلم أظفاره، ولو اقتصر في ~~التقصير على قلم أظفاره أو بعضها أو أخذ من لحيته أو حاجبه أو شاربه أجزأ. ~~ولو حلق بعض جوانبه (1) أجزأ عن التقصير ولا تحريم فيه، ولو حلق الجميع ~~احتمل الإجزاء لحصوله بالشروع. # وعند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتى الوقاع، للنص (2) على جوازه ~~قولا وفعلا، نعم يستحب له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط، وكذا لأهل ~~مكة طول الموسم، ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير. # NoteV01P415N107 درس إذا أحل المتمتع من عمرته ولم يكن ساق الهدي أحرم ~~بالحج إجماعا، وكذا لو ساق إلا ms187 على ما مر، وأفضل أوقاته يوم التروية، ~~وأوجبه ابن حمزة (3) فيه، ويستحب كونه عند الزوال عقيب الظهرين المتعقبتين ~~لسنة الإحرام السالفة، وقال المفيد (4) والمرتضى (5): يصلي الظهرين بمنى، ~~وكلاهما مرويان (6)، وجمع بينهما باختصاص الإمام بالتقدم لقول الصادق عليه ~~السلام (7): على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر ~~يوم النفر بالمسجد الحرام. # PageV01P415 # وفي استحباب الطواف وركعتيه قبل الإحرام بالحج قول للمفيد (1) وابن ~~الجنيد (2) والحلبي (3)، والأقرب أن فعله في المقام أفضل من الحجر تحت ~~الميزاب، وكلاهما مروي (4). وكيفيته في السنن والواجبات كما مر، إلا أنه ~~ينوي الحج، والأفضل الإتيان بمقدماته قبل الزوال، وقال الحلبي (5): بعده. # ويرفع صوته بالتلبية في موضع الإحرام إن كان ماشيا، وإن كان راكبا إذا ~~نهض به بعيره، وظاهر رواية أبي بصير (6) وجماعة أن الراكب يؤخر التلبية إلى ~~أن ينهض به بعيره، وفي رواية معاوية (7) يلبي عند الرقطاء دون الردم، وهو ~~ملتقى الطريقين حين يشرف على الأبطح، واتفقوا على أنه يرفع صوته بها إذا ~~انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح. # ولا طواف بعد إحرام الحج، واستحبه الحسن (8)، وناسي الإحرام كناسيه فيما ~~سلف، وتاركه جاهلا كالناسي في رواية علي بن جعفر عليه السلام (9)، ولو ذكر ~~عاد له، فإن تعذر جدده ولو بالمشعر، ويستحب لمن أحرم بالحج أن لا يقيم بعد ~~إحرامه بل يخرج إلى منى، سواء كان متمتعا أو مكيا أو محرما من دويرة أهله، ~~قاله في الخلاف (10) محتجا بعمل الطائفة والاحتياط. # PageV01P416 # فرع: # لو ذكر بعد الموقفين فوات الإحرام، فالظاهر بطلان الحج، ولو كان بعد ~~التحلل الأول أو الثاني فالإشكال أقوى. # NoteV01P417N108 درس يجب الوقوف بعرفة بعد إحرام الحج، وله مقدمات ~~مسنونة: الخروج يوم التروية إلا لمن يضعف عن الزحام، كالعليل والهرم ~~والمريض والمرأة، فيتقدم بما شاء، والدعاء عند التوجه إلى منى وفيها، ~~والمبيت بها ليلة عرفة إلى طلوع الفجر، ويكره الخروج منها اختيارا قبل طلوع ~~الفجر، وظاهر الحلبي (1) والقاضي (2) تحريمه، ثم لا يتجاوز وادي محسر حتى ~~تطلع الشمس فيكره قبله، وظاهر الشيخ (3) والقاضي (4) تحريمه لرواية هشام بن ms188 ~~الحكم (5)، ويجوز الخروج ليلا والصلاة في طريقه للمعذور كالماشي، ويتأخر ~~الإمام حتى تطلع الشمس بالمشعر، للتأسي (6) ولقول الصادق عليه السلام (7): ~~إنه من السنة. # والدعاء عند الخروج إلى عرفة، وضرب الخباء بنمرة وهي بطن عرنة، وقال ~~الحسن (8): يضربه حيث شاء، والأول أصح. فعلى هذا لا يدخل عرفات # PageV01P417 # إلى الزوال، فإذا زالت الشمس اغتسل وتطهر واستتر وجمع رحله وسد الخلل به ~~وبنفسه وتضام الناس، وخطبة الإمام قبل الأذان لإعلام المناسك، وليخطب أيضا ~~يوم النحر بمنى والنفر الأول كما تستحب الخطبة يوم السابع، والجمع بين ~~الظهرين بأذان وإقامتين، وتعجيل الصلاة حين تزول الشمس بعد الخطبة المختصرة ~~ليتفرغ للدعاء، فإنه يوم دعاء ومسألة. # والوقوف بالسفح في ميسرة الجبل والقرب منه، ويكره الوقوف على الجبل، ~~والقاضي (1) حرمه إلا لضرورة، وهو ظاهر ابن إدريس (2)، ويكفي في القيام ~~بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره، ومن المستحب القيام به إلا لضرورة، ~~والمرأة كالرجل في ذلك. # واستقبال القبلة، والصوم إلا أن يضعف عن الدعاء، وإحضار القلب وتفريغه من ~~المشادة (3)، وإكثار التكبير والتحميد والتهليل والتمجيد والتسبيح والثناء ~~على الله تعالى، والاستعاذة بالله من الشيطان، فإنه حريص على أن يذهله في ~~ذلك الموطن. # والدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله والإمام الحسين وزين ~~العابدين عليهما السلام، وقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ~~وله الحمد وهو على كل شئ قدير مائتا مرة، وتعقيبها بما ذكره في التهذيب (4) ~~لأنه دعاء النبي والأنبياء عليهم السلام، وأورده الصدوق (5) أيضا. # والاستغفار باللسان والقلب، وتعداد الذنوب، والبكاء أو التباكي كما بكي ~~ابن جندب وابن شعيب وغيرهما من أصحاب الأئمة عليهم السلام فهو # PageV01P418 # أعظم مجامع الدنيا، والدعاء لإخوانه وأقلهم أربعون، والبروز تحت السماء ~~إلا لضرورة، وصرف الزمان كله في الدعاء والاستغفار والأذكار، وظاهر الحلبي ~~(1) والقاضي (2) وجوبه. # ويستحب قراءة عشر من أول البقرة ثم التوحيد ثلاثا وآية الكرسي والسخرة ~~والمعوذتين، ثم يحمد الله على نعمه مفصلة ما حضره منها وكذا على ما أبلى، ~~والصبر لو فجأته مصيبة، وترك الهذر، وفعل الخير ما استطاع، ms189 والتعريف ~~بالأمصار، والرواية (3) بعدمه ضعيفة. # وأما واجبه فخمسة: النية مقارنة لما بعد الزوال، ولا يجوز تأخيرها عنه، ~~فيأثم لو تعمده ويجزئ، واستدامة حكمها إلى الفراغ. # وثانيها: الكون بعرفة، وحدها نمرة وثوية بفتح الثاء وكسر الواو وذو ~~المجاز والأراك، فلا يجوز الوقوف بالحدود، والظاهر أن خلف الجبل موقف ~~لرواية معاوية (4)، وقال الحسن (5) وابن الجنيد (6) والحلبي (7): حدها من ~~المأزمين إلى الموقف. # وثالثها: المقام بها إلى غروب الشمس، والركن منه مسماه ولو سارت به دابته ~~مع النية، فلو أفاض قبل الغروب عمدا اختيارا مع علمه ولما يعد إلى الموقف ~~صح حجه وجبره ببدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما متتابعة سفرا أو حضرا ~~بمكة أو في أهله، ولا تسقط الكفارة بعوده بعد الغروب، وقال ابنا # PageV01P419 # بابويه (1): الكفارة شاة. # ورابعها: السلامة من الجنون والاغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت، فلو ~~استوعب بطل، واجتزأ الشيخ (2) بوقوف النائم، وكأنه بنى على الاجتزاء بنية ~~الإحرام فيكون كنوم الصائم، وأنكره الحليون (3)، ويتفرع عليه من وقف بها ~~ولا يعلمها فعلى قوله يجزئ. # وخامسها: الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجة بعد زواله، فلو وقفوا ثامنه ~~غلطا لم يجزئ، ولو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر، إذ يحتمل مثله في ~~القضاء، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله (4) حجكم يوم تحجون، وعدمه ~~لعدم الإتيان بالواجب، والفرق بينه وبين الثامن أنه لا يتصور نسيان العدد ~~من الحجيج، ويأمنون ذلك في القضاء، وقوى الفاضل (5) التسوية في عدم ~~الإجزاء، والحادي عشر كالثامن. # لو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا، وابن الجنيد (6) يرى عدم العذر ~~مطلقا، ولو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم وإن ~~خالفهم الناس، ولا يجب عليهم الوقوف مع الناس، ولو غلطوا في المكان أعادوا، ~~ولو وقفوا غلطا في النصف الأول من اليوم أو جهلا لم يجزئ، وأوجب الحلبي (7) ~~الدعاء والاستغفار، وظاهر ابن زهرة (8) إيجاب الذكر. # PageV01P420 # وأما أحكامه فمسائل: يبطل الحج بترك الوقوف بعرفات عمدا، ورواية ابن فضال ~~(1) أنه سنة مزيفة بالإرسال، ومعارضته بالإجماع، ومؤولة ms190 بالثبوت بالسنة. ~~ولو تركه ناسيا أو لعذر أو جاهلا على إشكال وقف به ليلا إلى طلوع الفجر، ~~والواجب هنا مسمى الوقوف. # ولو عارضه اختياري المشعر فالمشعر أولى، ولو تعارض الاضطراريان ولم يكن ~~وقف بعرفة فعلى المشهور من عدم إجزاء الاضطراري وحده يؤثر عرفات رجاء إدراك ~~المشعر وإن بعد، وعلى القول بإجزاء اضطراري المشعر يقف به. # ولو لم يدرك سوى الليل ويعلم العجز عن المشعر نهارا، فالأقرب صرفه في ~~المشعر إن جعلنا الوقوف الليلي اختياريا، وهو قوي وإن جعلناه اضطراريا ~~فكالفرض السابق. # NoteV01P421N109 درس إذا غربت الشمس أفاض إلى المشعر الحرام وجوبا، ~~ويستحب أن يدعو بالمأثور، ويسأل العتق من النار، ويكثر من الاستغفار للآية ~~(2)، والسكينة والوقار، فإذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق قال ما رواه ~~معاوية (3) عن الصادق عليه السلام: اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ~~ديني وتقبل مناسكي، وتضيف إليه: اللهم لا تجعله آخر العهد مني لهذا (4) ~~الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني، والاقتصاد في السير لا وضفا وإيضاعا، ~~لقول رسول الله صلى الله عليه وآله (5): عليكم بالدعة، والمضي بطريق ~~المأزمين، والنزول ببطن # PageV01P421 # الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر. # وتأخير العشاءين إلى جمع للجمع بأذان وإقامتين إجماعا، وأوجب الحسن (1) ~~تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه، وله التأخير وإن ذهب ثلث الليل رواه ~~محمد بن مسلم (2)، وأن لا يصلي سنة المغرب بينهما بل بعدهما، وروي (3) ~~فعلهما (4) بينهما، وينبغي الصلاة قبل حط الرحل للتأسي (5)، ولو منع صلى ~~بعرفة أو في الطريق. # وإحياء تلك الليلة بالمزدلفة بالذكر والتلاوة والدعاء، فإذا طلع الفجر ~~وصلى انتصب للدعاء والذكر والثناء والصلاة على النبي وآله عليهم السلام إلى ~~أن يشرق (6) ثبير، والطهارة والغسل، قاله الصدوق (7) والشيخ في الخلاف (8). # ووطء الصرورة المشعر برجله أو بعيره، وقد قال الشيخ (9): هو قزح فيصعد ~~عليه ويذكر الله عنده، وقال الحلبي (10): يستحب وطء المشعر وفي حجة الإسلام ~~آكد، وقال ابن الجنيد (11): يطأ برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة، ~~والظاهر أنه المسجد الموجود الآن. # والواجب فيه ستة: النية به، ms191 والاستدامة حكما. # PageV01P422 # وثانيها: المبيت به، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله (1)، وقيل: ليس ~~بركن، وفي التذكرة (2): ليس بواجب، والأشبه أنه ركن عند عدم البدل من ~~الوقوف نهارا، فلو وقف ليلا لا غير وأفاض قبل طلوع الفجر صح حجه وجبره ~~بشاة، وقال ابن إدريس (3): يفسد حجه، والروايات (4) تخالفه، وفي صحيح هشام ~~بن سالم (5) جواز صلاة الصبح بمنى ولم يقيد بالضرورة، ورخص النبي صلى الله ~~عليه وآله (6) للنساء والصبيان الإفاضة ليلا، وكذا يجوز للخائف. # وثالثها: الوقوف بالمشعر، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي ~~محسر، وفي رواية زرارة (7) إلى الجبل إلى حياض محسر، ويكره الوقوف على ~~الجبل إلا لضرورة، وحرمه القاضي (8)، والظاهر أن ما أقبل من الجبال من ~~المشعر دون ما أدبر منها. # ورابعها: الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس، والأولى استئناف النية له، ~~والمجزئ فيه الذي هو ركن مسماه، ولو أفاض قبل طلوع الشمس ولم يتجاوز محسرا ~~فلا بأس بل يستحب، وإن تجاوزه اختيارا أثم ولا كفارة، وقال الصدوقان (9): ~~عليه شاة، وقال ابن إدريس (10): يستحب المقام إلى طلوع # PageV01P423 # الشمس، والأول أشهر، ولا يفيض الإمام حتى تطلع (1) الشمس استحبابا، ~~وأوجبه عليه ابن حمزة (2). # وخامسها: السلامة من الجنون والاغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت كما ~~مر. # وسادسها: كونه ليلة النحر ويومه حتى تطلع الشمس، وللمضطر إلى زوال الشمس، ~~والكلام في الغلط هنا كالكلام في عرفات. # وتستحب السكينة والوقار في إفاضته، وذكر الله تعالى، والاستغفار، ~~والدعاء، والهرولة بوادي محسر للماشي والراكب، ولو نسي الهرولة تداركها، ~~ويقول فيها: اللهم سلم عهدي وأقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن تركت ~~بعدي، وقال الصدوق (3): أمر الصادق عليه السلام رجلا ترك السعي في وادي ~~محسر بالرجوع إليه من مكة، والهرولة فيه قبل العود من عرفة بدعة قاله الحسن ~~(4)، وروي (5) أن قدرها مائة ذراع أو مائة خطوة، وأنه يكره الإقامة بالمشعر ~~بعد الإفاضة. # وأوجب القاضي (6) فيه ذكر الله (7) تعالى والصلاة على النبي وآله عليهم ~~السلام، للآية (8)، ولقول الصادق عليه السلام (9): إن ذكروا الله أجزأهم، # PageV01P424 # وقال عليه السلام (1): يكفي ms192 اليسير من الدعاء وقد سئل عن الوقوف. # وأما أحكامه فمسائل: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا، فلو تعمد ~~تركه بطل حجه، وقول ابن الجنيد (2) بوجوب البدنة لا غير ضعيف، ورواية حريز ~~(3) بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة، محمولة على من وقف ~~به ليلا قليلا ثم مضى. ولو تركه نسيانا فلا شئ عليه إذا كان قد وقف بعرفات ~~اختيارا، ولو نسيهما بالكلية بطل حجه، وكذا الجاهل. ولو ترك الوقوف بالمشعر ~~جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب (4)، ورواية محمد بن يحيى (5) بخلافه، ~~وتأولها الشيخ (6) على تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه. # وأقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختيار والاضطرار ثمانية مجزئة إلا ~~الاضطراري الواحد منهما، وفي اضطراري المشعر رواية (7) صحيحة بالإجزاء، ~~وعليها ابن الجنيد (8) والصدوق (9) والمرتضى (10) في ظاهر كلامهما، وقال ~~ابن الجنيد (11): يلزمه دم لفوات عرفة، ويمكن تأويلها بمن أدرك اضطراري ~~عرفة، # PageV01P425 # ولا يجزئ اضطراري عرفات قولا واحدا. # وخرج الفاضل (1) وجها بإجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفة وحده، ~~ولعله لقول الصادق عليه السلام (2): الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة سنة، ~~وقوله عليه السلام (3): إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحج، ويعارض بما اشتهر من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله (4): الحج عرفة، وأصحاب الأراك لا حج لهم ~~(5)، ويتفرع عليه اختياري المشعر لو تعارضا ولا يمكن الجمع بينهما، وإن ~~سوينا بينهما تخير، ولو قيل بترجيح عرفات لأنه المخاطب به الآن كان قويا. # خاتمة: # من فاته الوقوفان سقطت عنه أفعال الحج، ووجب عليه التحلل بعمرة مفردة، ~~والأفضل الإقامة بمنى أيام التشريق ثم الاعتمار، وإن كان قد ساق هديا نحره ~~بمكة لا بمنى، لعدم سلامة الحج له، وإلا فلا دم عليه للفوات، ونقل الشيخ ~~(6) وجوبه، وهو المروي عن الصادق عليه السلام (7) بطريق داود الرقي. # وفي الرواية أنه يحلق ثم يتخير بين إنشاء العمرة من أدنى الحل فيجزئه عن ~~الحج في القابل وبين العود إلى أهله فيحج في القابل، وحملها الشيخ (8) على # PageV01P426 # كون الفائت ندبا، أو على من اشترط في حال إحرامه، لرواية ضريس ms193 (1) عن ~~الباقر عليه السلام، فإنها مصرحة بأن المشترط يكفيه العمرة وغيره يحج من ~~قابل، ولم يذكر فيها طواف النساء. # والعمل بهذه بعيد، لأن الفائت إن كان واجبا مستقرا لم يسقط بالاشتراط، ~~وإن كان غير مستقر ولم يفت بفعل المكلف لم يجب قضاؤه بعدم (2) الاشتراط، ~~وإن كان بفعله فكالمستقر، وإن كان ندبا لم يجب قضاؤه مطلقا (3) وإن لم ~~يعتمر. # وأوجب علي بن بابويه (4) وابنه (5) على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان ~~العمرة ودم شاة، ولا شئ على المفرد سوى العمرة، ولم يذكر أيضا طواف النساء. # ولو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه إلى القابل، فالأشبه المنع، وهل ~~ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنية؟ الأحوط الثاني، ورواية محمد بن سنان (6) فهي ~~عمرة مفردة، تدل على الأول، ورواية معاوية (7) فليجعلها عمرة، تدل على ~~الثاني. # والقضاء تابع للأداء في الفور والتراخي والنوع، ومن جوز العدول عن القران ~~والإفراد إلى التمتع في الأداء جوزه في القضاء، ولا تجزئ عمرة التحلل عن ~~عمرة الإسلام. # PageV01P427 # NoteV01P428N110 درس يستحب التقاط حصى الجمار من جمع، وهو سبعون حصاة، ~~فإن أخذ زائدا احتياطا فحسن، ويجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على ~~الأشبه، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف، ولا يجزئ من غير ~~الحرم. # ويجب كونها أبكارا، ويستحب أن تكون برشا كحلية ملتقطة منقطة رخوة بقدر ~~الأنملة طاهرة مغسولة، ويكره الصلبة والمكسرة والسود والبيض والحمر، وقال ~~الحلبي (1): الأفضل البرش ثم البيض والحمر، وتبعه ابن زهرة (2)، ورواية ~~البزنطي (3) تدفعه، وجوز في الخلاف (4) الرمي بالبرام والجوهر، وفيه بعد إن ~~كان من الحرم، وأبعد إن كان من غيره. # ويستحب الاقتصاد في سيره إلى منى، والدعاء بالمأثور، فإذا وردها لم يعرج ~~على شئ سوى رمي جمرة العقبة بسبع حصيات، وهي حد منى، وحدها الآخر وادي ~~محسر. # ويجب في الرمي ستة: النية، والأولى التعرض للأداء والعدد. # وثانيها: إصابة الجمرة بها، فلو لم يصب لم يحتسب، والجمرة اسم لموضع ~~الرمي، وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى، وقيل: هي مجتمع الحصى لا ~~السائل منه، وصرح علي ms194 بن بابويه (5) بأنه الأرض. ولو وقعت على الأرض ثم ~~وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل وشبهه أجزأت، ولو شك في # PageV01P428 # الإصابة أعاد، ولو وثبت حصاة بها لم تحتسب الحصاة، فإن أصابت المرمية ~~احتسبت، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها أجزأت. # وثالثها: إيصالها بما يسمى رميا، ولو وضعها وضعا أو طرحها من غير رمي لم ~~يجزئ على قول. # ورابعها: تلاحق الحصيات، فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة، والمعتبر ~~تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، ولو رمى بها دفعة ~~فتلاحقت في الإصابة لم يجزئ. # وخامسها: وقوع الرمي في وقته، وهو منذ طلوع الشمس إلى غروبها، فلو رمى ~~ليلة النحر أو قبل طلوع الشمس لم يجزئ إلا لضرورة، كالمريض والمرأة والخائف ~~والعبد، هذا إذا كان قد وقف بالمشعر ليلا وتعذر عليه الوقوف به نهارا، فلو ~~أمكنه الوقوف به نهارا ففي إجزاء الرمي ليلا عندي نظر، لقضية الترتيب. وروى ~~الصدوق (1) أن تارك المشعر لو ذكر بعد الرمي يرجع فيقف به ثم يرمي. # وفي رواية أبي بصير (2) عن الصادق عليه السلام رخص رسول الله صلى الله ~~عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل، قال ~~الصادق عليه السلام (3): أفض بهن بليل ويرمين الجمرة، وقال الشيخ (4) وابن ~~زهرة (5) والفاضل (6): يجزئ رميها بعد طلوع الفجر اختيارا. # PageV01P429 # وسادسها: مباشرة الرمي، فلو استناب غيره لم يجزئ إلا مع العذر، كالمرض ~~والغيبة والصبا. ولو شركه في الحصاة غيره ابتداء أو في أثناء المسافة لم ~~يجزئ، سواء كان إنسانا أو غيره. ولو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب، ~~لزيادة العجز وليس بوكالة محضة، ولو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت ~~الرمي، فالأقرب رمي الولي عنه، فإن تعذر فبعض المؤمنين، لرواية رفاعة (1) ~~عن الصادق عليه السلام يرمى عمن أغمي عليه. # ويجب الترتيب سابعا (2) إذا كان الرمي في أيام التشريق، فيبدأ بالأولى ثم ~~الوسطى ثم جمرة (3) العقبة، كل جمرة بسبع حصيات في كل يوم من أيامه، فلو ~~نكس أعاد على ms195 ما يحصل معه الترتيب، وهو يحصل بأربع حصيات مع النسيان أو ~~الجهل لا مع التعمد، فيعيد الأخيرتين ويبني على الأربع في الأولى، وكذا لو ~~رمى الثانية بأربع ورمى الثالثة بعدها يجزئ مع النسيان لا العمد. # ولو نقص عن الأربع بطل ما بعده مطلقا، وفي صحته قولان، والمروي (4) ~~المنع، ولو (5) رمى ثلاثا ثم رمى اللاحقة استأنف فيهما، وقال ابن إدريس ~~(6): # يبني على الثلاث، نعم لو رمى الأخيرة بثلاث ثم قطعه عمدا أو نسيانا بنى ~~عليها عند الشيخ في المبسوط (7)، واستأنف عند علي بن بابويه (8). # ويجب الرمي في الأيام الثلاثة لمن أقام اليوم الثالث عشر، ولا يجب على من ~~نفر في الأول نفرا سائغا، ولو كان غير سائغ كغير المتقي للصيد والنساء # PageV01P430 # وكمن غربت عليه الشمس ليوم الثاني عشر وجب قضاؤه، فلو كان له ضرورة جازت ~~الاستنابة. # ويجوز هنا ليلا في مواضع جوازه يوم النحر، والوقت في الموضعين واحد، وقال ~~في الخلاف (1): لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال، وقد روي (2) ~~رخصة قبل الزوال، وقال ابن زهرة (3): وقته بعد الزوال في أيام التشريق، ~~وقال علي بن بابويه (4): يجوز من أول النهار إلى الزوال، وروي (5) رخصة إلى ~~آخره، والكل ضعيف. # وأما المستحب فأحد عشر: الطهارة، فلو رمى الجنب والمحدث فالأظهر الإجزاء، ~~وقال المفيد (6) والمرتضى (7) وابن الجنيد (8): لا يرمي إلا وهو على طهر، ~~تعويلا على صحيحة محمد بن مسلم (9)، وهي محمولة على الندب، لرواية أبي غسان ~~(10) بجوازه على غير طهر. # وثانيها: استحباب المشي في الرمي يوم النحر وباقي الأيام على الأظهر، وفي ~~المبسوط (11): الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل، تأسيا بالنبي صلى الله ~~عليه # PageV01P431 # وآله، ورئي (1) الصادق عليه السلام يركب ثم يمشي، فقيل له في ذلك، فقال: # أركب إلى منزل علي بن الحسين ثم أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة. # وثالثها: رمي جمرة العقبة مستدبرا للقبلة مقابلا لها، وقال الحسن (2): # يرميها من قبل وجهها من أعلاها، وقال علي بن بابويه (3): يقف في وسط ~~الوادي مستقبل القبلة ويدعو والحصى في يده اليسرى ويرميها من ms196 قبل وجهها لا ~~من أعلاها، وهو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء. # ورابعها: رمي الأولى والثانية عن يسارهما ويمينه مستقبل القبلة. # وخامسها: الدعاء في ابتداء الرمي والحصيات في يده اليسرى ويأخذ باليمنى. # وسادسها: التكبير مع كل حصاة والدعاء. # وسابعها: القيام عن يسار الطريق بعد فراغه من الأولى مستقبل القبلة، ~~فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله، ثم يتقدم قليلا ~~ويدعو ويسأل الله القبول، وكذا يقف عند الثانية بعد الفراغ داعيا، ولا يقف ~~بعد الرمي عند جمرة العقبة، ولو وقف لغرض آخر فلا بأس، وليقل عند وصوله إلى ~~رحله من الرمي: اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم النصير. # وثامنها: تعجيل الرمي يوم النحر بعد طلوع الشمس، وفي باقي الأيام مقاربة ~~الزوال في المشهور، وقال في المبسوط (4): الأفضل بعده، وقال ابن حمزة (5): ~~عنده. # وتاسعها: التباعد عشرة (6) أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، وقدرهما علي بن # PageV01P432 # بابويه (1) بالخطى. # وعاشرها: الرمي خذفا، وهو أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ~~ويدفعها بظفر السبابة قال المعظم، وأوجب المرتضى (2) الخذف بأن يضعها على ~~إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر الوسطى مدعيا للإجماع، وابن إدريس (3) أوجب ~~الخذف بالمعنى المشهور. # وحادي عشرها: وضع الحصى في يد المنوب العاجز، ثم يأخذها النائب من يده إن ~~أمكن حمله إليها فإنه مستحب، نص عليه علي بن بابويه، قال (4): # ومره أن يرمي من كفه إلى كفك وارم أنت من كفك إلى الجمرة، وحمله، رواه ~~إسحاق بن عمار (5) عن الكاظم عليه السلام. # وهنا مسائل: الأولى: ذهب الشيخ (6) والقاضي (7) وهو ظاهر المفيد (8) وابن ~~الجنيد (9) إلى استحباب الرمي، وقال ابن إدريس (10): لا خلاف عندنا في ~~وجوبه، ولا أظن أن أحدا من المسلمين يخالف فيه، وكلام الشيخ أنه سنة محمولة ~~على ثبوته بالسنة، وقال المحقق (11): لا يجب قضاؤه في القابل لو فات مع # PageV01P433 # قوله بوجوب أدائه، والأصح وجوب الأداء والقضاء. وحمل الشيخ (1) رواية ~~معاوية (2) أن الناسي والجاهل لا يعيد على الإعادة في سنته لخروج أيامه ~~ولكن يجب في القابل، وفي الخلاف ms197 (3) لو فاته ثلاث حصيات فما دون فلا شئ ~~عليه، وإن رماها في القابل كان أحوط. # الثانية: لو فاته يوم رمي قضاه في الغد في وقت الرمي، مقدما للفائت على ~~الحاضر وجوبا، ويراعى فيه الترتيب في القضاء كالأداء، ولا يرمي الأداء إلا ~~بعد فراغه من رمي الثلاث، ولو كان الفائت واحدة أو اثنتين قدمه أيضا، بل لو ~~كان حصاة وجب تقديمها. ويستحب أن يرمي القضاء غدوة بعد طلوع الشمس، والأداء ~~عند الزوال في الأظهر، لرواية عبد الله بن سنان (4)، وروى معاوية (5) أنه ~~يجعل بينهما ساعة. ولو فاته رمي يومين قدم الأول فالأول. # الثالثة: لو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا، لإمكان كونها ~~الأولى، وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهلها، ولو فاته دون الأربع كرره ~~على الثلاث، ولا يجب الترتيب هنا، ولو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ~~ثلاث وجب الترتيب، ولو فاته ثلاث أو اثنتان وشك في كونها من واحدة أو أكثر ~~رمى العدد الفائت على كل واحد مرتبا، ولو شك في أربع استأنف. # الرابعة: لو ذكر فوات الرمي أو بعضه وقد صار بمكة أو غيرها وجب العود ~~إليه ما دام الوقت، فإن تعذر استناب. وإن خرجت أيام الرمي وجب القضاء # PageV01P434 # في القابل على الأصح مباشرة أو استنابة، ولا يحرم عليه شئ من محرمات ~~الإحرام في الأظهر، وفي رواية عبد الله بن جبلة (1) عن الصادق عليه السلام ~~من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل عليه النساء وعليه الحج من قابل، ولم نقف ~~على قائل به من الأصحاب فيحمل على الندب. ولو فاته رمي الجمرة يوم النحر ~~قضاه في اليوم الأول من أيام التشريق مقدما له أيضا، وتجب نية القضاء في كل ~~ما فات. # الخامسة: لا يشترط في استنابة المريض اليأس من برئه، ولو زال عذره بعد ~~فعل نائبه لم تجب الإعادة وإن كان في الوقت خلافا لابن الجنيد (2)، ولو زال ~~عذره في أثناء الرمي بنى، ولو اتفق الرمي بعد زوال عذره، لعدم إعلام النائب ~~به ms198 مع إمكانه أو لا معه، ففي إجزاء فعله عندي نظر، من امتناع تكليف الغافل ~~مع امتثال أمره، ومن مصادفة المانع من الاستنابة. # السادسة: لو رمى بحصى نجس أجزأ، نص عليه في المبسوط (3)، ومنعه ابن حمزة ~~(4) لما روي (5) من غسله، قلنا: لا لنجاسة أو يحمل على الندب، ولو رمى ~~بخاتم فضة من حجارة الحرم أجزأ، ولو رمى بصخرة عظيمة، فالأقرب الإجزاء، ولو ~~رمى بحجر مسته النار أجزأ ما لم يستحل. # السابعة: لو نفر في النفر الأول استحب دفن حصى اليوم الثالث عشر، ولم أقف ~~على استحباب الاستنابة في رميه عنه في الثالث عشر، نعم قال ابن الجنيد (6): ~~إنه يرمي حصى الثالث عشر في الثاني عشر بعد رمي يومه. # PageV01P435 # الثامنة: روى معاوية (1) عن الصادق عليه السلام فيمن سقطت منه حصاة ~~فاشتبهت يأخذ من تحت قدمه حصاة ويرمي بها، وروى عبد الأعلى (2) أنه لو نسي ~~رمي حصاة أعادها إن شاء من ساعته وإن شاء في غده. # التاسعة: ينبغي أن يأخذ على الطريق الوسطى إلى الجمرة الكبرى، تأسيا ~~بالنبي صلى الله عليه وآله، قاله الشيخ في المبسوط (3). # NoteV01P436N111 درس يجب ذبح الهدي على المتمتع بعد الرمي يوم النحر أو ~~نحره بمنى، ولو تمتع المكي فثالث الأوجه وجوبه عليه إن تمتع ابتداء لا إذا ~~عدل إلى التمتع، وهو منقول عن المحقق (4)، ويحتمل وجوبه عليه إن كان لغير ~~حج الإسلام، وفي صحيح العيص (5) يجب على من اعتمر في رجب وأقام بمكة وخرج ~~منها حاجا لا على من خرج فأحرم من غيرها، وفيه دقيقة، وإنما يجب الهدي ~~بإحرام الحج لا بالعمرة قاله في الخلاف (6)، ولا بوقوف عرفة ولا برمي جمرة ~~العقبة. ولا تباع ثياب التجمل فيه، ولو باعها واشتراه أجزأ. # ويجب كونه من النعم، وأفضله البدن ثم البقر ثم الغنم، ولا يجزئ غير ~~الثني، وهو من البقر والمعز ما دخل في الثانية، ومن الإبل في السادسة، ~~ويجزئ من الضأن ما كمل سبعة أشهر، وقيل: ستة أشهر. # PageV01P436 # وأن يكون تاما، فلا يجزئ الأعور، والمريض، والأعرج البين، ولا الأجرب، ms199 ~~ولا مكسور القرن الداخل وإن بقي ثلثه خلافا للصفار (1)، ولا مقطوع الأذن ~~ولو قليلا، ولا الخصي، ويكره الموجوء، وقال ابن إدريس (2): لا يجزئ، وقال ~~الحسن (3): يكره الخصي، ولو تعذر غيره أجزأ، وكذا لو ظهر خصيا وكان المشتري ~~معسرا، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (4) ولو كان مجبوبا. # وروي (5) المنع من المقابلة وهي المقطوعة طرف الأذن ويترك معلقا، ولا ~~المدابرة وهي المقطوعة مؤخر الأذن، وكذلك الخرقاء وهي التي في أذنها ثقب ~~مستدير، والشرقاء وهي المشقوقة الأذنين باثنتين. # ويجب كونه ذا شحم على الكليتين، ويكفي الظن وإن أخطأ، فلا يجزئ الأعجف. # وتجزئ الجماء وهي فاقدة القرن خلقة، والصمعاء وهي الفاقدة الأذن خلقة أو ~~صغيرتها على كراهية فيهما، وفي إجزاء البتراء وهي مقطوعة الذنب قول. # وتجب الوحدة على قول، فلا يجزئ الواحد عن أكثر من واحد ولو عزت الأضاحي، ~~لصحيح محمد بن مسلم (6) ورواه الحلبي (7)، وقيل: يجزئ عند الضرورة عن سبعة ~~وسبعين أولي خوان واحد، والذي رواه معاوية بن عمار (8) # PageV01P437 # إجزاء الخمسة لأولي الخوان الواحد، وروى أبو بصير (1) إجزاء البدنة ~~والبقرة عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم، وفي رواية حمران ~~(2) إجزاء البدنة عن سبعين مطلقا، وروى علي بن أسباط (3) إجزاء الشاة عن ~~سبعين مطلقا، وقال المفيد (4) وعلي بن بابويه (5): يجزئ البقرة عن خمسة إذا ~~كانوا أهل بيت، وقال سلار (6): يجزئ البقرة عن خمسة وأطلق، والاشتراك أظهر ~~بين الأصحاب، وعلى القول بالوحدة لو تعذرت انتقل إلى الصوم. # ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت لصحيح الرواية (7)، ومنعه ~~الحسن (8)، والظاهر أنه أراد به لو خرجت بعد الذبح. ولو ظن التمام فظهر ~~النقص لم يجزئ بخلاف العكس، ويجئ على قوله عدم الإجزاء، ولو تعذر إلا فاقد ~~الشرائط أجزأ، وروى الحلبي (9) إجزاء المعيب إذا لم يعلم بعيبه حتى نقد ~~ثمنه، وروى معاوية (10) عدم الإجزاء. # ويستحب كونه إناثا من الإبل والبقر، ذكرانا من الضأن والمعز، وأن يكون ~~كبشا من الضأن أو تيسا من المعز، وأن يكون مما عرف به ويكفي قول المالك، ~~وأن يكون ms200 سمينا ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد، وفي رواية (11) # PageV01P438 # ويبعر في سواد، إما بكون هذه المواضع سودا وإما بكونه ذا ظل، أو بكونه ~~رعى ومشى ونظر وبرك في الخضرة فسمن لذلك، قال الراوندي (1): والثلاثة مروية ~~عن أهل البيت عليهم السلام، ويكره الثور والجمل. # ويجب النية في الذبح، ويجزئ الاستنابة في ذبحه. ويستحب جعل يده مع يده ~~فينويان، ومباشرته أفضل إن أحسن، ويستحب للنائب ذكر المنوب لفظا ويجب نية، ~~ونحر الإبل قائمة صواف مربوطة يداها ما بين الخف إلى الركبة رواه أبو ~~الصباح (2)، وروى أبو خديجة (3) أنه يعقل يدها اليسرى وطعنها من الجانب ~~الأيمن، والدعاء بالمأثور. ويجب مراعاة شروط الذبيحة. # ومكان هدي التمتع منى، وزمانه يوم النحر، فإن فات أجزأ في ذي الحجة، وفي ~~رواية أبي بصير (4) تقييده بما قبل يوم النفر، وحملت على من صام ثم وجد، ~~ويشكل بأنه إحداث قول ثالث، إلا أن يبنى على جواز صيامه في التشريق. # ويجب أن يصرفه في الصدقة والاهداء والأكل، وظاهر الأصحاب الاستحباب. # مسائل: # لو فقد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند ثقة ليذبحه عنه في ذي الحجة، فإن تعذر ~~فمن القابل فيه، ولو عجز عن الثمن صام، وأطلق الحسن (5) وجوب الصوم عند ~~الفقد، وخير ابن الجنيد (6) بينهما وبين الصدقة بالوسطى من قيمة الهدي # PageV01P439 # تلك (1) السنة، وحتم ابن إدريس (2) الصوم مطلقا، والأول أظهر. # الثانية: إذا انتقل فرضه إلى الصوم فهو ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، ولو ~~جاور بمكة انتظر شهرا أو وصوله إلى بلده، وليكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ~~ويجوز من أول ذي الحجة، ويستحب السابع وتالياه ولا يجب، ونقل ابن إدريس (3) ~~أنه لا يجوز قبل هذه الثلاثة، وجوز بعضهم صومه في إحرام العمرة وهو بناء ~~على وجوبه بها، وفي الخلاف (4): لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف، ~~ويجوز الصوم قبل إحرام الحج، وفيه إشكال، ويسقط الصوم بفوات ذي الحجة ولما ~~يصم الثلاثة بكمالها ويتعين الهدي. # الثالثة: لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح ولا يجب، لرواية ms201 حماد ~~بن عثمان (5) الصحيحة بإجزائه، وتحمل رواية عقبة بن خالد (6) بذبحه على ~~الندب. # الرابعة: لو صام بعد التشريق ففي الأداء والقضاء (7) قولان أشبههما ~~الأول، وفي جواز صومها في أيام التشريق خلاف، فجوز الصدوقان (8) والشيخ (9) ~~صوم الثالث عشر وما بعده، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (10) يصام يوم ~~الحصبة، ولعله لعدم استيعاب مقامه بمنى، وجوز ابن الجنيد (11) أيام التشريق ~~للرواية (12) # PageV01P440 # عن علي عليه السلام. ولو كان أيام التشريق بمكة ففي جواز الصوم تردد، ~~وقطع الشيخ (1) بالمنع. # الخامسة: يجب التتالي في الثلاثة، ولا يضر فصل العيد إذا كان قبله يومان، ~~ولو أفطر عرفة لضعفه عن الدعاء وقد صام يومين قبله استأنف خلافا لابن حمزة ~~(2). # السادسة: لو مات قبل الصوم مع تمكنه صام الولي عنه العشرة لرواية معاوية ~~(3)، وخص الشيخ (4) الوجوب بالثلاثة. # السابعة: لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكن من الهدي وجب بعثه لعامه ~~إن كان يدرك ذا الحجة وإلا ففي القابل، وقال الشيخ (5): يتخير بين البعث ~~وهو أفضل وبين الصوم وأطلق. # الثامنة: المعتبر بالقدرة على الثمن في موضعه لا في بلده، نعم لو تمكن من ~~الاستدانة على ما في بلده، فالأشبه الوجوب. # التاسعة: لو ذبح الهدي ليالي التشريق، فالأشبه الجواز، ولو منعناه فهو ~~مقيد بالاختيار فيجوز مع الاضطرار، نعم يكره اختيارا، وكذا الأضحية، بل ~~يجوز مع الضرورة الذبح ليلة النحر كالخائف، رواه زرارة ومحمد بن ملسم (6) ~~عن الصادق عليه السلام. # العاشرة: يجوز اشتراك جماعة في الهدي المستحب إجماعا ولو سبعين، وليس ~~المراد به هدي الحج المندوب، لأن الشروع في الإحرام بحج أو عمرة يوجب # PageV01P441 # إتمامه فيجب الهدي في التمتع، بل الأضحية أو هدي السياق. # الحادية عشرة: لا يجوز إخراج لحم الهدي عن منى بل يجب صرفه بها، ولا يعطى ~~الجزار منه، ولو كان فقيرا جاز لا أجرة، والأقرب وجوب الصدقة بجلده، لأمر ~~النبي صلى الله عليه وآله (1) بذلك، وفي رواية معاوية (2) يتصدق به أو ~~يجعله مصلى. # الثانية عشرة: المستحق الفقير المؤمن، فالقانع السائل والمعتر غير ~~السائل، وفي رواية معاوية (3) القانع الذي ms202 يقنع بما أعطيته والمعتر الذي ~~يعتريك، وروى هارون بن خارجة (4) أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يطعم ~~من ذبيحته الحرورية عالما بهم. # الثالثة عشرة: روى الحارث بن المغيرة (5) عن الصادق عليه السلام في رجل ~~تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه، قال: إن ذبح فهو خير له وإن لم يذبح فليس ~~عليه شئ. # الرابعة عشرة: لو ضل هدي التمتع فذبح عن صاحبه، قيل: لا يجزئ لعدم ~~تعيينه، وكذا لو عطب، سواء كان في الحل أو الحرم، بلغ محله أو لا، والأصح ~~الإجزاء، لرواية جماعة (6) إذا تلفت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط، ~~وفي رواية منصور بن حازم (7) لو ضل فذبحه غيره أجزأ، ولو تعيب بعد شرائه ~~أجزأ في رواية معاوية (8). # PageV01P442 # الخامسة عشرة: يخرج الهدي الواجب من أصل المال كالدين، ويقدم على ~~الوصايا، ويزاحم الديون بالحصص. # NoteV01P443N112 درس الدماء الواجبة بالنص أربعة: دم المتعة وهو مضيق، ~~ودم الإحصار والمشهور فيه التضيق، ودم الحلق وهو مخير إجماعا، ودم الجزاء ~~وفيه قولان سبقا. # وأما باقي الدماء فتجب بالنذر وشبهه وإلا فهي مستحبة، فمنها: هدي القران، ~~ويستحب بأصل الشرع في العمرة بنوعيها وفي الحج فيصير قرانا، ولو ساقه في ~~عمرة التمتع فهو قران على قول مر، ويفيد تأخير التحلل حتى يتحلل من إحرام ~~حجه، كما قاله الشيخ في الخلاف (1) وإن لم يكن قرانا عنده، وعلى كل تقدير ~~لا يخرج عن ملكه، نعم له إبداله ما لم يشعره أو يقلده فلا يجوز حينئذ ~~إبداله. # ويتعين ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج وإلا فبمكة، والأفضل الحزورة بين ~~الصفا والمروة، ولا تجب الصدقة به، ومن الأصحاب من جعله كهدي التمتع، وهو ~~قريب، فيقسم في الجهات الثلاث وجوبا، وعلى القول الآخر يستحب قسمته فيها. ~~وأوجب الحلبي (2) سوق جزاء الصيد منذ قتل الصيد إن أمكن، وإلا فمن حيث ~~أمكن، ولم يوجب سياق باقي الكفارات. # ولو تلف لم يجب بدله، نعم لو ساق مضمونا كالكفارة ضمنه، ويتأدى السياق ~~المستحب بها وبالمنذور. ويستحب إشعار هدي التمتع وتقليده ms203 كهدي القران، ~~ويتعين بهما كهدي القران. # PageV01P443 # ولو عطب الهدي نحره مكانه وغمس نعله في دمه وضرب بها صفحة سنامه، أو كتب ~~عنده أنه هدي، والغمس والكتابة مرويان (1) في مطلق الهدي مع العجز عن ~~الصدقة حينئذ وعدم من يعلم بأنه هدي، ويباح الأكل منه حينئذ للمستحق، وتكون ~~النية عند ذبحه وإعلامه كافية عن المقارنة للتناول، ولا تجب الإقامة عنده ~~ولو أمكنت، ولا يجب بدله إلا إذا كان مضمونا كالمتعة [على قول ضعيف] (2) ~~والجزاء، وفي مرسلة حريز (3) عن الصادق عليه السلام كل هدي دخل الحرم فعطب ~~فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره، وحمله الشيخ (4) على العجز عن البدل، أو ~~على عطب غير الموت كالكسر فينحره على ما به ويجزئه، وفي النهاية (5) أطلق ~~أن الهدي إذا عطب ذبح وأعلم، فظاهره دخول هدي المتعة. # ولو كسر جاز بيعه فيتصدق بثمنه أو يقيم بدله ندبا، ولو كان الهدي واجبا ~~وجب البدل، وفي رواية الحلبي (6) يتصدق بثمنه ويهدي بدله. # ولو ضل فأقام بدله ثم وجده ذبحه وسقط وجوب ذبح البدل، ولو كان قد ذبح ~~البدل استحب ذبح الأول، وأوجبه الشيخ (7) إذا كان قد أشعره أو قلده لصحيح ~~الحلبي (8)، وحكم هدي التمتع كذلك. ولو ضل فذبحه الغير ناويا عن صاحبه أجزأ ~~إذا كان في محله. ويستحب لواجده تعريفه ثلاثا يوم النحر ويومين # PageV01P444 # بعده ثم يذبحه عشية الثالث عن صاحبه ويجزئ، ولو ذبح هديا فاستحق ببينة ~~فللمستحق لحمه، ولا يجزئ عن أحدهما. # وحكم الشيخ (1) بأن الهدي المضمون كالكفارة وهدي التمتع يتعين بالتعيين ~~كقوله: هذا هدي مع نيته ويزول عنه الملك، وظاهر الشيخ (2) أن النية كافية ~~في التعيين، وكذا الإشعار أو التقليد، وظاهر المحقق (3) أنهما غير مخرجين ~~وإن وجب ذبحه بعينه، وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين، فإن قلنا بقول ~~الشيخ وجب ذبحه معه وهو المروي (4)، أما ركوبه وشرب لبنه إذا لم يضرا به ~~وبنتاجه فإنهما جائزان، وقال ابن الجنيد (5): لا يختار شربه في المضمون فإن ~~فعل غرم قيمته لمساكين الحرم، وفي رواية السكوني (6) إذا أشعرها حرم ظهرها ms204 ~~على صاحبها، وتعارضها رواية أبي الصباح (7) بركوبها من غير عنف. # وأما الهدي المتعين بالنذر ابتداء، مثل قوله: لله علي أن أهدي هذه الشاة، ~~فلا ريب في تعينه، ويصير أمانة في يده، وحكم الشيخ (8) في المطلق بخروجه عن ~~ملكه بالقول، فإن عطب نحر مكانه وأعلم، ولو نتج فهو هدي، فلو ضعف عن المشي ~~حمله على أمه أو غيرها، ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن، ولو فضل ~~فالأفضل الصدقة به، ويجوز شربه عند الشيخ (9) ولو تلف الهدي أو # PageV01P445 # الولد أو اللبن بغير تفريط فلا ضمان، ولو ضاع لم يجب إقامة بدله، ولو ~~أقام كان كالمسوق تبرعا. # ولا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة، فإن أكل ضمن القيمة، وجوز الشيخ ~~(1) الأكل منه للضرورة ولا قيمة عليه، وروى عبد الملك القمي (2) عن الصادق ~~عليه السلام يؤكل من كل هدي نذرا كان أو جزاء، وروى عبد الله الكاهلي (3) ~~يؤكل من الهدي كله مضمونا أو غيره، وفي رواية جعفر بن بشير (4) يؤكل من ~~الجزاء، وحملها الشيخ (5) على الضرورة أو على الصدقة بالقيمة، لتصريح ~~الباقر عليه السلام (6) إذا كان واجبا فعليه قيمة ما أكل. # وإذا كان معه هدي واجب وتبرع وبلغا المحل استحب البدأة بذبح الواجب، ~~وتستحب تفرقة اللحم بنفسه ويجوز بنائبه، ولو خلى بينه وبين المساكين جاز. # فائدة: # من نذر ذبح بدنة في مكان بعينه وجب، وإن أطلق نحرها بمكة، ومكان نحر ~~الجزاء سبق، ومكان هدي الإحصار مكة أو منى بحسب النسك، وزمانه يوم النحر إن ~~كان بمنى، قيل: وأيام التشريق، ومكان هدي الصيد مكانه، وزمانه إلى فوات ~~الحج فتتعين العمرة، وأوجب الحلبي (7) بعثه كالمحصر، فإن كان # PageV01P446 # مسوقا بعثه وإلا بعث ثمنه، وخير الشيخ (1) بين ذبحه مكانه وبعثه إلى منى ~~أو مكة وجعل البعث أفضل، وقال ابن الجنيد (2): يبعثه السائق إلا أن يصد ~~هديه أيضا فيذبحه مكانه. # ومنها: ما يبعثه المحل ويواعد أصحابه يوما فيقلدونه، ويجتنب في وقت ~~المواعدة ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر إلا أنه لا يلبي، ثم يحل إذا بلغ ms205 ~~محله في ظنه على ما تواعدوا عليه، وإن أخطأ ظنه فلا بأس، ولو أتى بما يحرم ~~على المحرم كفر مستحبا، وفي رواية هارون بن خارجة (3) يكفر ببقرة عن لبسه ~~الثياب، وعن الصادق عليه السلام (4) أنه إذا فعل ذلك وطاف عنه نائبه أسبوعا ~~وذبح عنه وعرف بمسجده إلى غروب الشمس فقد حج، وإنكار ابن إدريس (5) لا وجه ~~له. # NoteV01P447N113 درس ومنها: الأضحية، وهي سنة مؤكدة، ويجزئ الهدي الواجب ~~عنها والجمع أفضل، وهي مختصة بالنعم، والأفضل الثني من الإبل، ثم الثني من ~~البقر، ثم الجذع من الضأن أو الجذعة، ثم الثني من المعز، ولا يجزئ غير ~~الثني والجذع، ويستحب التضحية بالإناث من الإبل والبقر والذكران من الغنم، ~~وتكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء، وروى الصدوق (6) تحريم التضحية ~~بالبخاتي. # PageV01P447 # ويستحب أن يكون أملح سمينا ينظر ويمشي ويبرك في سواد كالهدي، ولا يجزئ ~~ذات عوار، ومنع في المبسوط (1) من التضحية بالثور والجمل بمنى لا بالأمصار، ~~وقال: أفضل ألوانها الملحاء وهي ما فيها بياض وسواد والبياض أكثر، ثم ~~العفراء وهي البيضاء، ثم السوداء. وفي مقطوع الحلبي (2) ضح بكبش أسود أقرن ~~فإن لم تجد ففحل أقرن ينظر ويأكل ويشرب في سواد. وروي (3) أن عليا عليه ~~السلام كان يكره التشريم في الأذن بأن يشقها وتبقى مدلاة من غير انفصال ~~ويكره الخرم. # وأيامها بمنى يوم النحر وثلاثة بعده، وبغيرها يوم النحر ويومان بعده، ولو ~~فاتت لم تقض إلا أن تكون واجبة بنذر وشبهه، ووقتها بعد طلوع الشمس إذا مضى ~~قدر صلاة العيد والخطبتين، ويكره ليلا وتجزئ. # ولا تجب بالأصالة، نعم كانت من خصائص النبي صلى الله عليه وآله، وروي (4) ~~أنه ضحى بكبش عن نفسه وعمن لم يضح من أهل بيته، وبكبش عن نفسه ومن لم يضح ~~من أمته، وضحت فاطمة عليها السلام بالمدينة بسبعة أكبش (5)، وضحى أمير ~~المؤمنين عليه السلام بكبش عن النبي صلى الله عليه وآله وبكبش عن نفسه (6): ~~وقال: لا يضحى عما في البطن (7)، وفيه إشعار بأن الأضحية عن الغير مستحبة ~~وإن كان ميتا، وأنه ينبغي أن ms206 ينوي بها عن العيال أجمعين. # PageV01P448 # وقد روى الصدوق (1) خبرين بوجوبها على الواجد، وأخذ ابن الجنيد (2) بهما، ~~ويحملان على تأكد الاستحباب. # ولا يكره قص الأظفار وحلق الرأس في العشر لمريد التضحية، ويأتي في رواية ~~(3) كراهته. ويكره التضحية بما يربيه، ويستحب بما يشتريه وبما عرف به. # ولو تعذرت تصدق بثمنها، فإن اختلفت فقيمة منسوبة إلى القيم بالسوية، فمن ~~الثلاث الثلث ومن الأربع الربع، واقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية ~~(4) التابعة لواقعة هشام. # ويجوز اشتراك جماعة فيها وإن لم يكونوا أهل بيت واحد، وروى السكوني (5) ~~إجزاء البقرة والجذعة عن ثلاثة من أهل بيت واحد والمسنة عن سبعة متفرقين ~~والجزور ويجزئ عن عشرة متفرقين، وفي مكاتبة الهادي عليه السلام (6) يجزئ ~~الجاموس الذكر عن واحد والأنثى عن سبعة. وكذا يصح الاشتراك لو أراد بعضهم ~~اللحم، وشاة أفضل من سبع بدنة أو سبع بقرة. # ويستحب الاقتراض للأضحية فإنه دين مقضي، ويجوز تضحية العبد بإذن مولاه، ~~والمبعض لو ملك بجزئه الحر جاز من غير إذن. # وتتعين بالنية حال الشراء عند الشيخ (7) وإن لم يتلفظ ولم يشعر ولم يقلد، ~~ولو كانت في ملكه تعينت بقوله: جعلتها أضحية، فيزول ملكه عنها وليس له # PageV01P449 # إبدالها، فإن أتلفها أو فرط فيها فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف، وإن ~~أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ (1) فيشتري به غيرها. ولو أمكن ~~شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل ولو كان جزء من أخرى، ولو قصر عن واحدة ~~كفاه شقص، ولو عجز عن شقص تصدق به. # ولو وجد بها عيبا سابقا بعد التعيين فله أرشه لا ردها، ويصنع بالأرش ما ~~ذكرناه، ولو عابت بعد القبض نحرها على ما بها، ولو تلفت أو ضلت بغير تفريط ~~لم يضمن، فإن عادت ذبحها أداء، وإن كان بعد الأيام ذبحها قضاء، ولو ذبحها ~~غيره عنه أجزأ، وفي وجوب الأرش هنا بعد، فإن قلنا به تصدق به إن لم يمكن ~~الشراء به. # وإذا ذبحها استحب الأكل منها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله، ويستحب أن ~~يهدي قسما ويتصدق بقسم، قال ms207 الشيخ (2): والصدقة بالجميع أفضل، والمشهور ~~الصدقة بأكثرها، ولو استوعب الأكل ضمن للفقراء نصيبهم (3) وجوبا أو ~~استحبابا بحسب حال الأضحية، ويجزئ اليسير والثلث أفضل. # ولا يجوز بيع لحمها، ويستحب الصدقة بجلودها وجلالها وقلائدها تأسيا ~~بالنبي صلى الله عليه وآله (4)، ويكره بيع الجلود وإعطاؤها الجزار أجرة لا ~~صدقة، ويكره إطعام المشرك من الأضحية، ويجوز ادخار لحمها بعد ثلاث، وكان ~~محرما فنسخ. ويكره أن يخرج بشئ منها عن منى، ولو أهدي له جاز، وكذا لو ~~اشتراه من المسكين، ويجوز إخراج السنام. # * * * # PageV01P450 # فائدة: # الأيام المعدودات أيام التشريق، وآخرها غروب الشمس من الثالث، والأيام ~~المعلومات عشر ذي الحجة، وهو المروي في الصحيح (1) عن علي عليه السلام، وفي ~~النهاية (2) بالعكس، وقال الجعفي (3): أيام التشريق هي المعلومات ~~والمعدودات، وتظهر الفائدة في نذر الصدقة والصيام. # ومن وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر وعجز كان عليه سبع شياه، فإن عجز صام ~~ثمانية عشر يوما، وفي رواية داود الرقي (4) عن الصادق عليه السلام في بدنة ~~الفداء ذلك، وخير بين الصوم في مكة (5) أو في منزله، وبه أفتى الشيخ في ~~التهذيب (6)، وقال سلار (7): لا بدل لما عدا بدنة النعامة. # NoteV01P451N114 درس يجب الحلق بعد الذبح، واكتفى في المبسوط (8) ~~والنهاية (9) وابن إدريس (10) بحصول الهدي في رحله، وهو مروي (11)، وفي ~~الخلاف (12): ترتيب مناسك منى # PageV01P451 # مستحب، وهو مشهور، وفي التبيان (1): الحلق أو التقصير مستحب، وهو نادر، ~~والترتيب ليس بشرط في الصحة وإن قلنا بوجوبه، نعم يستحب لمن حلق قبل الذبح ~~أن يعيد الموسى على رأسه بعد الذبح لرواية عمار (2)، وقال ابن الجنيد (3): ~~كل سائق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه، فلو حلق وجب دم آخر. # ولا يتعين الحلق على الضرورة والملبد عند الأكثر بل يجزئ التقصير، وللشيخ ~~(4) قول بتعينه عليهما، وهو قول ابن الجنيد (5)، وزاد المعقوص شعره ~~والمضفور، ووافق الحسن (6) على الأخيرين ولم يذكر الصرورة، وقال يونس بن ~~عبد الرحمان (7): إن عقص شعره أي ضفره أو لبده أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه ~~إلى بعض بسير أو كان صرورة تعين ms208 الحلق في الحج وعمرة الإفراد، وفي رواية ~~أبي بصير (8) الصرورة يحلق ولا يقصر إنما التقصير لمن حج حجة الإسلام، وفي ~~رواية معاوية (9) إذا لبد أو عقص فليس له التقصير، ويظهر من رواية العيص ~~(10) أنه إذا قصر ولم يحلق فعليه دم، وفي التهذيب (11) وكذا يلزم الملبد # PageV01P452 # إن (1) لم يحلق، وصحيحة حريز (2) مطلقة فيحمل غيرها على الندب. والحلق ~~أفضل الواجبين وهو معنى استحبابه. وليس على النساء حلق، ويجزئهن من التقصير ~~قدر الأنملة، وقال ابن الجنيد (3): مقدار القبضة، وهو على الندب. # فرع: # لو نذر الرجل الحلق في نسكه وجب إلا في عمرة التمتع، ولا يجزئ عنه ~~التقصير، ولا إزالته بنتف أو نورة وشبههما، نعم يجزئ التقصير في التحلل على ~~الأقوى، ويكفر إن تعذر حلق محل التقصير، ولو نذرته المرأة فهو لغو. # ويجب فيه النية وتحصيل مسماه. ويستحب استقبال القبلة، والبدأة بالقرن ~~الأيمن من ناصيته، وتسمية المحلوق، والدعاء مثل قوله: اللهم اعطني بكل شعرة ~~نورا يوم القيامة، والاستيعاب إلى العظمين الذين عند منتهى الصدغين قبالة ~~وتد الأذنين، ودفن الشعر في فسطاطه أو منزله بمنى، وقلم الأظفار، وأخذ ~~الشارب بعده. # ولو رحل قبله حلق أو قصر مكانه وجوبا إن تعذر عليه العود، وبعث شعره (4) ~~إلى منى ليدفن بها مستحبا، وأوجب الحلبي (5) دفنه بها، وفي رواية معاوية ~~(6) كان الصادق عليه السلام يكره إخراج الشعر من منى ويقول: من # PageV01P453 # أخرجه فعليه رده، وظاهر الروايات (1) وجوبه، وفي المختلف (2): يجب رده لو ~~حلق بعد خروجه عمدا لا سهوا، والأصح الاستحباب لقول زين العابدين عليه ~~السلام (3): كانوا يستحبون ذلك - يعني دفنه - بمنى، ومع العجز لا شئ عليه ~~على القولين. # ومن لا شعر على رأسه يمر الموسى، وفي وجوبه مطلقا أو لمن حلق في إحرام ~~العمرة وجهان أو قولان، ونقل في الخلاف (4) الإجماع على استحبابه. ولو أراد ~~غسل رأسه بالخطمي أو غيره أخره عن التقصير. # ولا يجوز تقديم الحلق على يوم النحر ولا تأخيره عن الطواف، فلو قدمه لم ~~يجزئ وفدى إن تعمد ذلك عالما، ولو أخره عن الطواف جهلا فظاهر ms209 الرواية (5) ~~الإجزاء فيه وفي الطواف، وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة، قاله الشيخ (6) ~~وأتباعه، وظاهرهم أنه لا يعيد الطواف، وإن نسي فلا كفارة، ويعيد الطواف بعد ~~الحلق، وصحيحة علي بن يقطين (7) بإعادة الطواف والسعي قبل التقصير مطلقة ~~ليس فيها عمد ولا نسيان، وفي صحيح جميل بن دراج (8) لا ينبغي زيارة البيت ~~قبل أن يحلق إلا أن يكون ناسيا، وظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل. # والكلام في الطواف قبل الذبح كذلك، وقيل: يكفي وضع الهدي في رحله بمنى، ~~وهو ظاهر المبسوط (9)، وفي صحيحة معاوية (10) من نسي أن يذبح بمنى # PageV01P454 # حتى زار البيت فنحر بمكة يجزئ عنه، ويشكل بأنه في غير محل الذبح، وكذا لو ~~قدم الطواف على الرمي أو على جميع مناسك منى يجزئ مع الجهل، وفي التعمد ~~والنسيان الإشكال. ويجوز لخائفة الحيض الإفاضة ليلا والرمي والتقصير ثم ~~تمضي للطواف وتستنيب في الذبح. # وإذا حلق أو قصر بعد الرمي والذبح تحلل مما عدا الطيب والنساء، وهو ~~التحلل الأول للمتمتع، وأما القارن والمفرد فيحل لهما الطيب إذا كانا قد ~~قدما الطواف والسعي، وأطلق الأكثر أنهما يحل لهما الطيب، وابن إدريس (1) ~~قائل بذلك مع عدم تجويزه تقديم الطواف والسعي، وسوى الجعفي (2) بينهما وبين ~~المتمتع. # ولو أتى بالحلق قبل الرمي والذبح أو بينهما، فالأشبه عدم التحلل إلا ~~بكمال الثلاثة، وقال علي بن بابويه (3) وابنه (4): يتحلل بالرمي إلا من ~~الطيب والنساء، وقال الحسن (5) به وبالحلق، وجعل الطيب مكروها للمتمتع حتى ~~يطوف ويسعى، وظاهره حل النساء بالطواف والسعي، وأن طواف النساء غير واجب إذ ~~جعله رواية شاذة. # التحلل الثاني: إذا طاف للزيارة وسعى حل له الطيب، ولا يكفي الطواف خاصة ~~على الأقوى، لرواية منصور بن حازم (6)، ورواية سعيد بن يسار (7)، عن الصادق ~~عليه السلام يحل الطيب بالحلق للمتمتع، متروكة، وتطيب رسول الله # PageV01P455 # صلى الله عليه وآله (1) بعد الحلق لأنه ليس بمتمتع. # التحلل الثالث: إذا طاف للنساء حللن له. والقارن والمفرد لهما تحللان: # أحدهما عقيب الحلق، والثاني عقيب طواف النساء، وكذا المعتمر إفرادا، ~~والمتعة فيها تحلل واحد، ms210 وأما الصيد الذي حرم بالإحرام فبطواف النساء، قاله ~~الفاضل (2)، وذكر أنه مذهب علمائنا، لقوله تعالى: " لا تقتلوا الصيد وأنتم ~~حرم " (3)، وروى الصدوق (4) تحريم الصيد بعد طواف النساء، ولعله لمكان ~~الحرم، وصرح ابن الجنيد (5) بتحريم لحم الصيد أيام منى ولو أحل، ويستحب ترك ~~المخيط وتغطية الرأس حتى يطوف ويسعى، وترك الطيب حتى يطوف للنساء. # فروع: # لو طاف المتمتع الطوافين وسعى قبل الوقوفين لضرورة فتحلله واحد عقيب ~~الحلق بمنى، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان، ولو قدم ~~الطوافين والسعي قبل مناسك منى لضرورة أو ناسيا واجتزأنا بها أو متعمدا على ~~ما سلف، فالأشبه أنه لا يحل له شئ من محرمات الإحرام حتى يأتي بمناسك منى، ~~وإنما يحصل التحلل بكمال الطوافين والسعي، فلو بقي منها ولو خطوة فهو باق ~~على ما كان. # PageV01P456 # NoteV01P457N115 درس إذا قضى الحاج مناسكه بمنى وجب عليه العود إلى مكة، ~~ويستحب ليومه، فإن تأخر فمن غده، وفي جواز تأخره عن الغد اختيارا قولان، ~~أقربهما الجواز على كراهية، وقد روي (1) في الصحيح عن الصادق والكاظم ~~عليهما السلام، ورواية منصور بن حازم (2) ومحمد بن مسلم (3) الصحيحة ~~بالزيارة يوم النحر تحمل على الندب توفيقا، وعلى القول بتحريم التأخير لا ~~يقدح في الصحة وإن أثم. نعم لا يجز تأخير الطواف والسعي عن ذي الحجة فيبطل ~~الحج كما قاله ابن إدريس (4) إن تعمد ذلك، هذا حكم المتمتع، وأما القارن ~~والمفرد فيؤخران طول ذي الحجة لا عنه. # ويستحب أمام دخول مكة ما سلف في دخولها لطواف العمرة وسعيها من الغسل، ~~وتقليم الأظفار وأخذ الشارب هنا والدعاء وغير ذلك، ويجزئ الغسل بمنى بل غسل ~~النهار ليومه والليل لليلته ما لم يحدث فيعيده، وإنكار ابن إدريس (5) ~~إعادته مع الحدث ضعيف، وجعله الأظهر عدم الإعادة غريب. # ثم يأتي بطواف الحج وركعتيه وسعيه بعده، ثم بطواف النساء وركعتيه على هذا ~~الترتيب، وكيفيتها في الواجب والمستحب كما تقدم، غير أنه ينوي مميزاتها عن ~~غيرها. وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا، فيجب على الخصي ~~والمرأة والهم ms211 ومن لا إربة له في النساء. # PageV01P457 # ويحرم بتركه النساء وطء وتقبيلا وملاعبة ونظرا بشهوة وعقدا وشهادة وكل من ~~كان قد حرمه الإحرام منهن، ولا يكفي في حل النساء تجاوز النصف إلا في رواية ~~أبي بصير (1) رواها الصدوق. ويلزم به الصبي المميز، ويطوف الولي بغير ~~المميز، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما، ويحرم عليهما النساء بعد ~~البلوغ، ويمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ. # وإذا استناب فيه من تركه ففعله النائب حلت له النساء، ولو واعده في وقت ~~بعينه، فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر، فلو تبين عدمه اجتنب. # ولا يكفي عنه طواف النساء الذي يفعله داخل مكة بنسك واجب أو ندب، بل يأتي ~~بهما سواء كان هو التارك أو نائبه. # ولو مات قضاه الولي، قاله الأصحاب ورواه معاوية (2) عن الصادق عليه ~~السلام، وفيها لو قضاه غير وليه أجزأ، وقال: ما دام حيا فلا يصح أن يقضى ~~عنه، وهو معارض برواية (3) القضاء عنه في حياته. # NoteV01P458N116 درس إذا قضى مناسكه بمكة وجب العود إلى منى للرمي، وقد ~~تقدم حكمه (4)، وللمبيت بها وجوبا ليالي التشريق الثلاث، ويجوز لمن اتقى ~~الصيد والنساء في إحرامه ترك مبيت الثالثة، إلا أن تغرب الشمس وهو بمنى ~~فيتعين، والأفضل مبيت الثالثة للمتقي لينفر في النفر الثاني، إذ هو أفضل ~~على ما نص عليه الأصحاب. # PageV01P458 # ولو بات بغيرها فعليه عن كل ليلة شاة، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ~~الواجبة أو المستحبة فلا شئ، سواء كان خروجه للعبادة من منى قبل غروب الشمس ~~أو بعده، ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب ~~أو نوم يغلب عليه، ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو أن ~~يتجاوز نصف الليل. # وقال الشيخ (1): ليس له دخول مكة حتى يطلع الفجر مع تجويزه الخروج بعد ~~نصف الليل من منى ومبيته بغير منى ومكة، ولم نقف له على مأخذ، إذ الروايات ~~(2) مطلقة في جواز الخروج بعد نصف الليل. # ولو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ولم ms212 يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع ~~إلى منى، ولو علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال، وأولى بعدم ~~الوجوب إذا علم أنه لا يدركها حتى يطلع الفجر. # وروى الحسن (3) فيمن زار وقضى نسكه ثم رجع إلى منى فنام في الطريق حتى ~~يصبح إن كان قد خرج من مكة وجاز عقبة المدنيين فلا شئ عليه، وإن لم يجز ~~العقبة فعليه دم، ونحوه رواه هشام بن الحكم (4) عن الصادق عليه السلام، إلا ~~أنه لم يذكر حكم الذي لم يتجاوز مكة، وفي رواية جميل (5) من زار فنام في ~~الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، وإن كان قد خرج منها فلا شئ، وفي رواية محمد ~~بن إسماعيل (6) إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام. # PageV01P459 # واختار ابن الجنيد (1) ما رواه الحسن، وفيها دلالة على قول الشيخ، وعلى ~~وجوب الخروج من مكة لغير المتعبد مطلقا. ولا يجب في المبيت بمنى سوى النية. # وأوجب ابن إدريس (2) على من بات بمكة وإن كان مشتغلا بالعبادة الدم، ~~وجعله غير متق بمبيته فيحرم عليه النفر في الأول، وأوجب الشيخ في النهاية ~~(3) ثلاثة دماء لو بات بغيرها، وفي المبسوط (4) حمله على غير المتقي أو على ~~الندب، ويضعف منع ابن إدريس المبيت بمكة للعبادة بالروايات الصحيحة كرواية ~~معاوية (5) وصفوان (6)، وجعله الاتقاء شاملا لجميع المحرمات غير مشهور، بل ~~هو مقصور على الصيد والنساء، إلا ما رواه الصدوق عن سلام (7) عن الباقر ~~عليه السلام لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم عليه في إحرامه، وأشد ~~منه طرده الاتقاء في غير الإحرام. # ورخص في ترك المبيت لثلاثة: الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى، وأهل ~~سقاية العباس وإن غربت الشمس عليهم بمنى، وكذا من له ضرورة بمكة، كمريض ~~يراعيه أو مال يخاف ضياعه بمكة، وكذا لو منع من المبيت منعا خاصا أو عاما ~~كنفير الحجيج ليلا، ولا إثم في هذه المواضع، وتسقط الفدية عن أهل السقاية ~~والرعاة، وفي سقوطها عن الباقين نظر. # وأما نهار أيام التشريق فلا بحث فيه سوى الرمي، فإذا ms213 رمى جاز له مفارقة ~~منى لزيارة البيت وغيره، وإن كان المقام بمنى نهارا أفضل، كما رواه ليث # PageV01P460 # المرادي (1) عن الصادق عليه السلام أن المقام بها أفضل من الطواف تطوعا. # ومنع الحلبي (2) الصرورة من النفر في الأول، والمشهور الجواز، ويجب كونه ~~بعد الزوال إلا لضرورة، ويجوز تقديم رحله قبل الزوال، ولو قدم رحله في ~~النفر الأول وبقي هو إلى الأخير فهو ممن تعجل في يومين على الرواية (3)، ~~أما النفر الثاني فيجوز قبله إذا رمى الجمار الثلاث، وعلى القول بأن وقت ~~الرمي عند الزوال لا يجوز النفر إلا بعد الزوال، ولا فرق في جواز النفر في ~~الأول بين المكي وغيره، فيجوز التعجيل له وللمجاور كما يجوز لغيرهما. # ويستحب إعلام الإمام الناس في خطبته يوم النفر الأول جواز التعجيل ~~والتأخير، وكيفية النفر والتوديع، ويردعهم، ويحثهم على طاعة الله تعالى، ~~وعلى أن يختموا حجهم بالاستقامة والثبات على طاعة الله، وأن يكونوا بعد ~~الحج خيرا منهم قبله، وأن يذكروا ما عاهدوا الله عليه من خير. # فروع: # لو اشتغل بالتأهب فغربت الشمس تعين المبيت والرمي، ولو ارتحل فغربت الشمس ~~قبل تجاوز الحدود، فالأشبه المقام، أما لو انفصل برحله ثم عاد بعد الغروب ~~لحاجة أو لغيرها فلا مبيت عليه، فلو بات ففي وجوب الرمي نظر، لأنه خرج عن ~~اسم الحاج، ومن أنه صاحب النسك، وقرب الفاضل (4) الوجوب، ولو عاد قبل ~~الغروب فغربت الشمس عليه بمنى ففي وجوب المبيت هنا والرمي وجهان، ولو رجع ~~لتدارك واجب عليه، فالأقرب وجوبهما. # PageV01P461 # ويستحب للإمام النفر في الثاني مؤكدا، ويستحب له الخروج قبل الزوال ليصلي ~~الظهرين بمكة، ويعلمهم كيفية الوداع. ويستحب للمقيم بمنى أن يجعل صلاته في ~~مسجد الخيف فرضها ونفلها، وأفضله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وهو من المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا إلى جهة القبلة، وعن يمينها ~~ويسارها كذلك، فقد صلى فيه ألف نبي، ويستحب صلاة ست ركعات به إذا نفر في ~~أصل الصومعة، كما روي عن الصادق عليه السلام (1). # وروي (2) من صلى بمسجد منى مائة ms214 ركعة عدلت عبادة سبعين عاما، ومن سبح ~~الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له أجر عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة ~~عدلت إحياء نسمة، ومن حمد الله عز وجل فيه مائة عدلت أجر خراج العراقين ~~ينفق في سبيل الله. # والتكبير بمنى مستحب، وقال السيد (3): يجب وقد سلف، ولا يكبر عقيب ~~النوافل ولا في الطرقات ولا قبل يوم النحر في أيام العشر عندنا. # وأسماء أيام منى على الراء، فالعاشر النحر، والحادي عشر القر، والثاني ~~عشر النفر، والثالث عشر الصدر، وليلته تسمى ليلة التحصيب، وفي المبسوط (4): ~~هي ليلة الرابع عشر. # فوائد: # روى حماد (5) عن الصادق عليه السلام أن من نفر في الأول فليس له أن # PageV01P462 # يصيب الصيد حتى ينفر الناس، لقوله تعالى: " لمن اتقى " (1) أي الصيد، وفي ~~رواية معاوية بن عمار (2) عنه عليه السلام يحل للنافر في الأول الصيد إذا ~~زالت الشمس من اليوم الثالث. # وروى غيلان (3) عن أبي الحسن عليه السلام أن التكبير بالأمصار يوم عرفة ~~من صلاة الغداة إلى الظهر من النفر الأول، قال الشيخ (4): هذا موافق للعامة ~~لا عمل عليه، وروى عمار (5) عنه عليه السلام التكبير بمنى واجب في دبر كل ~~صلاة فريضة أو نافلة، وروى علي بن جعفر (6) عن أخيه عليهما السلام النساء ~~يكبرن ولا يجهرن، وروى محمد بن مسلم (7) عن أحدهما عليهما السلام وسأله عن ~~التكبير أيام التشريق بعد كم صلاة؟ فقال: كم شئت، إنه ليس بموقت أي في ~~الكلام، كذا فسر في الرواية، وروى عمار (8) عن الصادق عليه السلام إذا نسي ~~التكبير حتى قام من موضعه فلا شئ عليه. # وروى إسحاق بن عمار (9) عن أبي الحسن عليه السلام إتمام أهل مكة الصلاة ~~إذا زاروا، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم، وفي صحيح زرارة (10) عن الباقر ~~عليه السلام من قدم قبل يوم التروية بعشرة أيام فهو بمنزلة أهل مكة، يقصر ~~إذا # PageV01P463 # خرج إلى منى، ويتم إذا زار البيت، ثم يتم بمنى حتى ينفر. # وروى عمار (1) عن الصادق عليه السلام في ناسي طواف النساء حتى يرجع إلى ~~أهله ms215 عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة، ويمكن حملها على من واقع ويكون ~~وقاعه بعد الذكر. # وروى جميل (2) عنه عليه السلام لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف أيام منى ~~ولا يبيت بها، وروى العيص (3) عنه النهي عن الزيارة في أيام التشريق، ~~والجمع بينهما بالحمل على أفضلية المقام بمنى. # NoteV01P464N117 درس يستحب العود إلى مكة بعد النفر من منى لطواف الوداع، ~~وليس واجبا عندنا، ولو كان قد بقي عليه نسك أو بعضه وجب العود له، ويطوف ~~بعده طواف الوداع. # ويستحب للنافر في الأخير التحصيب، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه، وروي (4) أن النبي صلى الله ~~عليه وآله صلى فيه الظهرين والعشاءين وهجع هجعة ثم دخل مكة وطاف. # وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه، وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول الله ~~صلى الله عليه وآله. # PageV01P464 # قال ابن إدريس (1): وليس للمسجد أثر الآن، فتتأدى هذه السنة بالنزول ~~بالمحصب من الأبطح، قال (2): وهو ما بين العقبة وبين مكة، وقيل: هو ما بين ~~الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد ~~مكة، وليست المقبرة منه، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل. # وقال السيد ضياء الدين بن الفاخر (3) شارح الرسالة: ما شاهدت أحدا يعلمني ~~به في زماني، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في ~~مسيل واد، قال: وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة. وروى الصدوق (4) ~~أن الباقر عليه السلام كان ينزل بالأبطح قليلا ثم يدخل البيوت، وأكثر ~~الروايات (5) ليس فيها تعيين مسجد. # فإذا أتى مكة يستحب له أمور: أحدها: الغسل لدخولها ودخول مسجدها، والدخول ~~من باب بني شيبة، والدعاء. # وثانيها: دخول الكعبة وخصوصا الصرورة بعد الغسل، وليكن حافيا بسكينة ~~ووقار، ويأخذ بحلقتي الباب عند الدخول، ثم يقصد الرخامة الحمراء بين ~~الأسطوانتين اللتين تليان الباب، ويصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الحمد ms216 ~~حم السجدة، وفي الثانية بعدد آيها وهي ثلاث أو أربع وخمسون، والدعاء ~~والصلاة في الزوايا الأربع كل زاوية ركعتين، تأسيا برسول الله (6) صلى الله ~~عليه وآله (7). # PageV01P465 # والقيام بين الركن الغربي واليماني رافعا يديه ملصقا به والدعاء، ثم كذلك ~~في الركن اليماني، ثم الغربي، ثم الركنين الآخرين، ثم يعود إلى الرخامة ~~الحمراء، فيقف عليها ويرفع رأسه إلى السماء ويطيل الدعاء، وليبالغ في ~~الخضوع والخشوع وحضور القلب في دعائه، وليحذر البصاق والامتخاط، ولا يشغل ~~بصره بما يشغل قلبه، روي (1) أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما دخلها لم ~~يجاوز بصره موضع سجوده حتى خرج منها، وذلك إعظام وإجلال لله ولرسوله صلى ~~الله عليه وآله. # ويستحب أن يصلي ركعتين بعد خروجه منها عن يمين الباب، رواه يونس (2) عن ~~الصادق عليه السلام، وهو موضع المقام في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وهو الآن منخفض عن المطاف، ويستحب التكبير ثلاثا عند الخروج من الكعبة. ~~والدخول إلى الكعبة لا يتأكد في حق النساء وخصوصا مع الزحام، ويجوز ~~للمستحاضة الدخول على كراهية، وروى (3) أنه لا يجوز لها، وهو فتوى المبسوط ~~(4). # وتكره الفريضة فيها على ما مر في الأقوى وخصوصا الجماعة، ولو وقعت ~~الجماعة فيها انعقدت، ولهم في موقفهم أحوال خمسة: # الأول: أن يكونوا صفا واحدا أو صفوفا والإمام في سمتهم. # الثاني: أن يتقدم الإمام عليهم. ولا ريب في جواز هذين. # الثالث: أن يكون وجه المأموم إلى وجه الإمام، وفيه وجهان، والأشبه ~~الجواز. # PageV01P466 # الرابع: أن يكون ظهر المأموم إلى ظهر الإمام، وفيه وجهان مرتبان، وأولى ~~بالمنع، والأشبه الجواز مع المشاهدة المعتبرة. # الخامس: أن يكون ظهر المأموم إلى وجه الإمام، وهذا غير جائز على الأقوى. # وروي (1) أن يونس سأل الكاظم عليه السلام عن صلاة الفريضة بالكعبة إذا لم ~~يمكنه الخروج يستلقي على قفاه ويصلي إيماء، والرواية مهجورة. # وثالثها: إتيان الحطيم، وهو ما بين الباب والحجر الأسود، وهو أشرف ~~البقاع، والصلاة عنده، والدعاء، والتعلق بأستار الكعبة عنده وعند المستجار، ~~ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ثم الحجر ms217 ثم كل ما دنا من البيت. # ورابعها: الشرب من زمزم، والاكثار منه، والتضلع منه أي الامتلاء، فقد قال ~~النبي صلى الله عليه وآله (2): ماء زمزم لما شرب له، وقد روي (3) أن جماعة ~~من العلماء شربوا منه لمطالب مهمة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من ~~علة وغير ذلك فنالوها، والأهم طلب المغفرة من الله تعالى، فليسم ولينو ~~بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار وغير ذلك، ويستحب حمله ~~وإهداؤه. # وفي رواية معاوية (4) أسماء زمزم: ركضة جبرئيل، وسقيا إسماعيل، وحفرة عبد ~~المطلب، وزمزم، والمصونة، والسقيا، وطعام طعم، وشفاء سقم. # وخامسها: الإكثار من الطواف مهما استطاع. # وسادسها: ختم القرآن بها، إما في زمان الوداع أو غيره، فقد روى # PageV01P467 # الشيخ (1) عن زين العابدين عليه السلام من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى ~~يرى رسول الله صلى الله عليه وآله ويرى منزله في الجنة. وكذا يكثر من ذكر ~~الله تعالى، فعن زين العابدين عليه السلام (2) أيضا تسبيحة بمكة أفضل من ~~خراج العراقين ينفق في سبيل الله. # وسابعها: أنه إذا جلس في المسجد جلس قبالة الميزاب مستقبلا للبيت، قاله ~~الجعفي (3). # وثامنها: الصلاة في موضع المقام قديما وخلف المقام الآن، وأفضل منهما عند ~~الحطيم، وهو الموضع الذي تاب الله على آدم عليه السلام فيه. # وتاسعها: زيارة المواضع الشريفة بمكة، فمنها: إتيان مولد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، وهو الآن مسجد في زقاق يسمى زقاق المولد. # ومنها إتيان منزل خديجة الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسكنه ~~وخديجة به، وفيه ولدت أولادها منه صلى الله عليه وآله وفيه توفيت، ولم يزل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله مقيما به حتى هاجر، وهو الآن مسجد. # ويستحب أن يزور خديجة عليها السلام بالحجون، وقبرها معروف هناك قريب من ~~سفح الجبل. # ومنها: إتيان مسجد الأرقم، ويقال للدار التي هو فيها: دار الخيزران، فيه ~~استتر رسول الله (4) صلى الله عليه وآله في أول الإسلام. # ومنها: إتيان الغار الذي بجبل حراء، الذي كان رسول الله صلى عليه ms218 وآله في ~~ابتداء الوحي يتعبد فيه، وإتيان الغار الذي بجبل ثور، واستتر فيه النبي # PageV01P468 # صلى الله عليه وآله من المشركين، وهو المذكور في الكتاب العزيز. # ومنها: طواف الوداع، وليكن آخر أعماله بحيث يخرج بعده بلا فصل، وكيفيته ~~كما تقدم، ويستلم فيه الأركان والمستجار، ويدعو بالمأثور فيه وبعده، ويصلي ~~ركعتيه. وروي (1) وداع البيت بعد طواف الوداع من المستجار بين الحجر والباب ~~ثم الشرب من زمزم، وروى (2) قثم بن كعب عن الصادق عليه السلام جعل آخر عهده ~~وضع يده على الباب. ويقول في خروجه من المسجد وتوجهه إلى أهله: آئبون ~~تائبون عابدون، لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون، إلى ربنا راجعون. # ومنها: أن يشتري بدرهم شرعي تمرا ويتصدق به قبضة قبضة، ليكون كفارة لما ~~عساه لحقه في إحرامه من حك أو سقوط قملة أو شعرة ونحوه، وقال الجعفي (3): ~~يتصدق بدرهم، فلو تصدق ثم ظهر له موجب يتأدى بالصدقة أجزأ على الأقرب. # ومنها: الخروج من باب الحناطين، وهو باب بني جمح بإزاء الركن الشامي، ~~والسجود عند الباب مستقبل الكعبة ويطيل سجوده، والدعاء، وليكن آخر كلامه ~~وهو قائم مستقبل الكعبة: اللهم إني انقلب على لا إله إلا الله. # فروع في طواف الوداع: # من أراد المجاورة بمكة فلا وداع في حقه، فإذا أراد الخروج ودع، ويودع من ~~كان منزله في الحرم. ولا رمل في هذا الطواف ولا اضطباع، ولا يجب بتركه دم. # ولا طواف على الحائض والنفساء للوداع، وكذا المستحاضة إذا خافت # PageV01P469 # التلويث، بل يودعن من باب المسجد الأدنى إلى الكعبة. # ولو خرج من مكة بغير وداع استحب له العود مع الإمكان، سواء بلغ مسافة ~~القصر أو لا، ولا يحتاج إلى إحرام إذا لم يكن مضى له شهر وإلا احتاج، وأطلق ~~الفاضل (1) أنه يحرم إذا رجع، وروي (2) أن طواف الوداع كاف لمن نسي طواف ~~النساء. ولو طهرت الحائض والنفساء بعد مفارقة مكة لم يستحب لهما العود وإلا ~~استحب. # ولو مكث بعد الطواف بمكة غير مشغول بأسباب الخروج، فالأشبه استحباب ~~إعادته، ولو كان لاشتغاله بها كالتزود فلا، ms219 ولا يعيد (3) للدعاء الواقع ~~بعده ولا للصلاة بعده بالمسجد، سواء كانت فريضة أو نافلة، ولكن الأفضل أن ~~يكون آخر عهده الطواف. # ومنها: العزم على العود ما بقي، فإنه من المنشئات في العمر، وليسأل الله ~~تعالى ذلك عند انصرافه، رزقنا الله تعالى العود إلى بيته الحرام وتكراره في ~~كل عام بمنه وكرمه. # NoteV01P470N118 درس مكة أفضل بقاع الأرض ما عدا موضع قبر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، وروي (4) في كربلاء على ساكنها (5) السلام مرجحات، والأقرب ~~أن مواضع قبور الأئمة عليهم السلام كذلك، أما البلدان التي هم بها فمكة ~~أفضل منها حتى من المدينة. وروى صامت (6) عن الصادق عليه السلام أن الصلاة ~~في المسجد # PageV01P470 # الحرام تعدل مائة ألف صلاة، ومثله رواه السكوني (1) عنه عن آبائه عليهم ~~السلام. # واختلفت الرواية (2) في كراهية المجاورة بها واستحبابها، والمشهور ~~الكراهية، إما لخوف الملالة وقلة الاحترام، وإما لخوف ملابسة الذنوب، فإن ~~الذنب بها أعظم، قال الصادق عليه السلام (3): كل الظلم فيه إلحاد حتى ضرب ~~الخادم، قال: ولذلك كره الفقهاء سكنى مكة، وإما ليدوم شوقه إليها إذا أسرع ~~خروجه منها، ولهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك، وروي (4) أن المقام ~~بها يقسي القلب. # والأصح استحباب المجاورة للواثق من نفسه لعدم (5) هذه المحذورات، لما ~~رواه ابن بابويه (6) عن الباقر عليه السلام من جاور بمكة سنة غفر الله له ~~ذنبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرته ذنوب تسع سنين قد مضت. # وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة، وروي (7) أن الطاعم بمكة كالصائم ~~فيما سواها، وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها (8)، ومن ختم القرآن ~~بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل أو أكثر كتب الله له من الأجر والحسنات من ~~أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون، وكذا في سائر الأيام (9). # PageV01P471 # وقال بعض الأصحاب: إن جاور للعبادة استحب، وإن كان للتجارة ونحوها كره، ~~جمعا بين الروايات (1). وروى محمد بن مسلم (2) عن الباقر عليه السلام لا ~~ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، وفيها إشارة ms220 إلى التعليل بالملل، لأنه لا ~~يكره أقل من سنة. # ويكره منع الحاج دور (3) مكة، ولا يجعل أهلها على دورهم أبوابا لينزل ~~الحاج ساحة الدار، وأن يرفع بناء فوق الكعبة، وأن يخرج من الحرمين بعد ~~ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهرين، وروي (4) جواز استعمال ستارة الكعبة في ~~المصاحف والوسائد وللصبيان عن الصادق عليه السلام. والطواف للمجاور بمكة ~~أفضل من الصلاة، والمقيم بالعكس، وتحصل الإقامة بالثالثة. # والمعتصم بالحرم من الجناة لا يستوفى منه فيه، بل يضيق عليه في المطعم ~~والمشرب ولا يبايع حتى يخرج منه، ولو جنى في الحرم قوبل بجنايته. # ولا يجوز أخذ شئ من تربة المسجد وحصاه، فلو فعل وجب رده إلى موضعه في ~~رواية محمد بن مسلم (5)، وإلى مسجد في رواية زيد الشحام (6)، وهي أشبه، ~~والأولى على الأفضلية. # ويحرم الالتقاط في الحرم فيعرفه سنة، فإن وجد مالكه وإلا تصدق به وضمن في ~~رواية محمد بن مسلم (7) وعلي بن أبي حمزة (8)، وفي باب اللقطة من # PageV01P472 # النهاية (1): لا يضمن، وهو قول المفيد (2) وسلار (3) والقاضي (4) وابن ~~حمزة (5)، ونقله الفاضل (6) عن والده، ولم نظفر بمأخذه من الحديث، والأمر ~~بالصدقة لا ينافي الضمان، وفي رواية الفضيل بن يسار (7) عن الباقر عليه ~~السلام تلويح بأن للثقة أخذها ويعرفها. # ويجبر الإمام الناس على الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله لو ~~تركوهما، وعلى المقام بالحرمين لو تركوه، فلو لم يكن لهم مال أنفق عليهم من ~~بيت المال، وروي (8) لو عطلوه سنة لم يناظروا، وروي (9) لنزل عليهم العذاب، ~~وروي (10) ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر. # ولا يعرف أصحابنا كراهة أن يسمى من لم يحج صرورة، ولا أن يقال: # حجة الوداع، ولا استحباب شرب نبيذ السقاية، ولا تحريم إخراج حصى الحرم ~~وترابه، إلا ابن الجنيد (11) فإنه حرم أخذ حجارة الحرم وتكسيرها وأخذ ترابه ~~وتفريقه، فإن أخذه وجب رده إلى الحرم، فإن كان جاهلا وتعذر رده إلى الحرم ~~جعله في أعظم المساجد التي يقدر عليها حرمة، وجوز أخذ الصمغ وورق الطلح # PageV01P473 # كماء زمزم، ms221 لأنه لا يتغير أصله بتغير فرعه. # ويكره الاحتباء قبالة البيت واستدباره، والحج والعمرة على الإبل الجلالة ~~وعلى الزاملة، وترك الحج للموسر أكثر من خمس سنين، وترك العزم على العود ~~لأنه من قواطع الأجل، وإظهار السلاح بمكة، بل يغيب في جوالق أو يلف عليه ~~شئ. # ويستحب الطواف عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وعن ~~الأبوين والأهل والإخوان، يقول في ابتدائه: بسم الله اللهم تقبل من فلان، ~~وأن يقال للقادم من الحاج: الحمد الله الذي يسر سبيلك وهدى دليلك، وأقدمك ~~بحال عافية وقد قضى الحج، وأعان على السعة، تقبل الله منك، وأخلف عليك ~~نفقتك، وجعلها حجة مبرورة ولذنوبك طهورا. وانتظار أصحاب الحائض طهرها إلا ~~أن تأذن لهم، ودعاؤها في مقام جبرئيل عليه السلام بعد الغسل ليذهب الحيض. # وصرف المال الموصى به في الحج الواجب متعين، ولو خير الموصي بينه وبين ~~الصرف في الفاطميين صرفه (1) في الحج، ولو كان الحج ندبا وخير فمفهوم ~~الرواية (2) أفضلية الصرف فيهم. ويستحب إقلال النفقة في الحج لينشط له، ~~والاستدانة له فإنه أقضى للدين. # وروى عمر بن يزيد (3) عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله ~~حج عشرين حجة، وفي خبر آخر (4) عشر، وما كانت حجة الوداع إلا وقد حج قبل ~~ذلك، ولا خلاف أنه لم يحج بعد قدوم المدينة سواها، وروي (5) أنه # PageV01P474 # صلى الله عليه وآله حج عشر حجج مستترا في كل واحدة ينزل فيبول بالمأزمين، ~~رواه في موضعين من التهذيب. # وكان على بدن رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ناجية بن جندب ~~الخزاعي، وحالق رأسه معمر بن عبد الله بن حارثة القرشي العدوي، وكانت بدنه ~~ستا وستين، وروي (1) سبع وستون، وبدن علي عليه السلام تمام المائة، وشركه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في الجميع، فأخذا من كل بدنة جذوة، ثم طبخت ~~فتحسيا من المرق، ليكونا قد أكلا من الجميع. # ويستحب البدأة للعراقي بالمدينة قبل مكة خوفا من عدم العود، وروي (2) عن ~~الباقر عليه السلام ابدأ بمكة واختم ms222 بالمدينة، وحمل على غير العراقي ~~كالشامي واليمني. # ومن جعل جاريته هديا للكعبة صرفت قيمتها في معونة المحتاج إلى المعونة من ~~الحاج. # ويكره الإشارة بترك الحج على المتبرع به وإن كان المستشير ضعيفا، حذرا من ~~أن يمرض المشير سنة، كما وقع لإسحاق بن عمار (3) وقد أنذره الصادق عليه ~~السلام بذلك قبله. # وروى عبد الله بن ميمون (4) عن الصادق عليه السلام أن المقام كان لاصقا ~~بالبيت فحوله الثاني. وروى الحسين بن نعيم (5) عنه عليه السلام أن حد ~~المسجد ما بين الصفا والمروة، وروى عبد الله بن سنان (6) عنه عليه السلام ~~أن # PageV01P475 # خط إبراهيم عليه السلام يعني المسجد ما بين الحزورة إلى المسعى، وروى ~~جميل (1) أن الصادق عليه السلام سئل عما زيد في المسجد أمن المسجد؟ قال: # نعم إنهم لم يبلغوا مسجد إبراهيم وإسماعيل، وقال (2): الحرم كله مسجد. # وروى زرارة (3) عن الباقر عليه السلام أن المرتد إذا عاد إلى الإسلام حسب ~~له عمله في إيمانه. وروى عبد الرحمن بن الحجاج (4) عن أبي الحسن عليه ~~السلام عليكم بالاحتياط، يعني فيما يرد مما لا تعلمونه من الأحكام. وروى ~~هشام بن الحكم (5) عن الصادق عليه السلام أن الحرم أفضل من عرفة. # وروى علي بن يقطين (6) عن أبي الحسن عليه السلام أنه لا شئ على الناظر في ~~فرج المحللة بعد الحلق قبل الطواف، وعن الصادق عليه السلام (7) في محرم أكل ~~لحم صيد لا يدري ما هو عليه شاة. # NoteV01P476N119 درس إذا أحصر المحرم بالمرض عن مكة أو الموقفين، بعث ~~هديه المسوق إلى مكة إن كان معتمرا، ومنى إن كان حاجا، ويواعد نائبه وقتا ~~معينا، فإذا بلغ محله قصر وتحلل بنيته إلا من النساء، حتى يحج في القابل أو ~~يعتمر مع وجوب الحج أو العمرة، أو يطاف عنه طواف النساء مع ندبهما، قيل: أو ~~مع عجزه في الواجب، ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له، إذ لا ~~طواف لأجل # PageV01P476 # النساء فيها. # وخير ابن الجنيد (1) بين البعث والذبح (2) حيث أحصر، والجعفي (3) يذبحه ~~مكانه ما لم يكن ساق، ms223 وروى المفيد (4) مرسلا أن المتطوع ينحر مكانه ويتحلل ~~حتى من النساء، والمفترض يبعث ولا يتحلل من النساء، واختاره سلار (5) لتحلل ~~الحسين عليه السلام من العمرة المفردة بالحلق والنحر مكانه في حياة أبيه ~~عليهما السلام، وربما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضربه التأخير، وهو في ~~موضع المنع، لجواز التعجيل مع البعث. ولو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه. # وقال ابنا بابويه (6): لا يجزئ هدي السياق عن هدي التحلل، وبه قال ابن ~~الجنيد (7) إذا كان قد أوجبه الله بإشعار أو غيره وإلا أجزأ، والظاهر أنه ~~مرادهما، لأنه قبل الإشعار والتقليد لا يدخل في حكم المسوق إلا أن يكون ~~منذورا بعينه أو معينا عن نذره، وقيل: يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا ~~بنذر أو كفارة وشبهها، وأطلق المعظم التداخل. # ولو كان مشترطا أنفذ ما ساق إجماعا، وإلا سقط عند المرتضى (8) وابن إدريس ~~(9) وتحلل في الحال، وقال المحقق (10) بتعجيل التحلل، وظاهر الأكثر # PageV01P477 # مساواته لغير المشترط في وجوب الهدي والتربص، وهو المروي (1). # ثم القضاء يساوي الأداء، فإن كان متعينا بنوع فعله وإلا تخير، وقال ~~الأكثر: يأتي بمثل ما خرج منه، لصحيحة محمد بن مسلم (2) ورفاعة (3) عن ~~الصادقين عليهما السلام القارن يدخل بمثل ما خرج منه ويبعث وإن اشترط. # ولو لم يجد هديا ولا ثمنه بقي محرما ولا بدل له، قاله الشيخ (4)، وقال ~~ابن الجنيد (5): يحل لأنه لم يستيسر له هدي. ولو ظهر أن هديه لم يذبح لم ~~يبطل تحلله وبعث به في القابل، وهل يمسك عن المحرمات إذا بعث؟ المشهور ذلك ~~لصحيحة معاوية بن عمار (6). # فروع سبعة: # لو خف التحق، فإن أدرك الوقوف المجزئ وإلا تحلل بعمرة وإن نحر هديه على ~~الأقرب. # الثاني: لو ظن الخف فله الانفاذ والتربص، فإن أدرك وإلا تحلل بعمرة مع ~~الفوات وبالهدي لا معه. # الثالث: المحصر قبل التحلل باق على إحرامه، فلو جنى جناية فكغيره، وكذا ~~لو حلق رأسه لأذى، ولو رفض إحرامه وفعل فعل المحل لم يتحلل ولا كفارة على ~~الرفض وإن أثم، ويكفر عن جنايته. # PageV01P478 # الرابع: لو ms224 أخر التحلل حتى تحقق الفوات فله ذلك، وحينئذ يتحلل بالعمرة، ~~ويتحلل بالهدي منها لو تعذرت، ولو كان قد ذبح هديه وقت المواعدة ففي ~~الاجتزاء به أو التحلل بالعمرة وجهان، اعتبارا بحالة البعث أو حالة التحلل. # الخامس: المعتمر إفرادا يقضي عمرته في زمان يصح فيه الاعتمار ثانيا فيبنى ~~على الخلاف، ولو كان متمتعا قضاها مع الحج، ولو اتسع الزمان لقضائهما في ~~عامه وجب. # السادس: يجوز اشتراط التحلل عند وجود مانع من الإتمام، كعدم النفقة وفوات ~~الوقت أو ضيقه أو ضلال عن الطريق فيتحلل عنده، وفي إلحاق أحكامه بالمصدود ~~أو بالمحصر أو استقلاله تردد، ويحتمل جواز التحلل وإن لم يشترط كما ثبت ~~فيهما، لقول الصادق عليه السلام (1): هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل، فعلى ~~هذا لا ينحصر أسباب التحلل الضروري في الصد والاحصار والفوات. # السابع: لو شرط التحلل عند أحد هذه العوارض بغير هدي أمكن الصحة عملا ~~بالشرط، فيتحلل بالحلق أو التقصير مع النية، ولو شرط أن يكون حلالا بنفس ~~العارض أمكن صحته فلا يحتاج إلى تحلل، ولو شرط التحلل عند فوات الحج بغير ~~العمرة ففي اتباع شرطه احتمال، والأقرب لغو الجميع. # NoteV01P479N120 درس إذا منع المحرم عدو من إتمام نسكه كما مر في المحصر، ~~ولا طريق غير موضع العدو، أو وجد ولا نفقة، ذبح هديه أو نحره مكان الصد ~~بنية التحلل فيحل على الإطلاق، وفي وجوب التقصير أو الحلق قولان، أقربهما ~~الوجوب، ولا فرق في جواز # PageV01P479 # التحلل بين المشترط وغيره، صرح به في التهذيب (1)، لرواية زرارة (2) ~~وحمزة بن حمران (3) عن الصادق عليه السلام، وقول ابن حمزة (4) والمحقق (5) ~~هنا بعيد، ولا بين العمرة المفردة وغيرها، ولو كان سائغا ففي التداخل ما ~~مر. # وأوجب الحلبي (6) بعث المصدود كالمحصر، وجعله الشيخ في الخلاف (7) أفضل، ~~وفصل ابن الجنيد (8) بإمكان البعث فيجب وعدمه فينحر مكانه، وأسقط ابن إدريس ~~(9) الهدي عن المصدود، ويدفعه صحيحة معاوية بن عمار (10) أن النبي صلى الله ~~عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل، والمرتضى (11) أسقطه مع ~~الاشتراط. # ولا ms225 بدل لهدي التحلل، والخلاف فيه مع التعذر كالمحصر. ويجوز التحلل في ~~الحل والحرم بل في بلده، إذ لازمان ولا مكان مخصوصين فيه. # ويتحقق الصد بالمنع عن مكة في إحرام العمرة وبالمنع عن الموقفين أو ~~أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحج، ولا يتحقق بالمنع عن مناسك منى، وفي ~~تحققه بالمنع عن مكة بعد الموقفين والتحلل أو قبله نظر، أقربه عدم تحققه في # PageV01P480 # الأول، فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب والنساء والصيد لا غير حتى ~~يأتي بالمناسك، ويتحقق في الثاني، فيتحلل ويعيد الحج من قابل، ويلوح من ~~كلام ابن الجنيد (1) التحلل والاجتزاء بقضاء باقي المناسك، وقال ابن حمزة ~~(2): # يستنيب فيها ولم يذكر التحلل، ولو منع عن سعي العمرة أمكن التحلل، لعدم ~~إفادة الطواف شيئا. # ولو ظن انكشاف العدو تربص ندبا، فإن استمر تحلل بالهدي إن لم يتحقق ~~الفوات وإلا فبالعمرة، ولو عدل إلى العمرة مع الفوات فصد عن إتمامها تحلل ~~أيضا، وكذا لو قلنا: ينقلب إحرامه إليها بالفوات، وعلى هذا لو صار إلى بلده ~~ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود، فله التحلل بالذبح ~~والتقصير في بلده. # ولو كان العدو يندفع بالقتال لم يجب وإن ظن الظفر، ويجوز إذا كانوا ~~مشركين، ومنعه الشيخ (3) التفاتا إلى إذن الإمام في الجهاد، ويندفع بأنه ~~نهي عن منكر، ولو كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم، ولو فعله جاز من حيث ~~النهي عن المنكر، ولو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان سقط في الموضعين. # ولو بدأوا بالقتال وجب دفاعهم مع المكنة في الموضعين، فإن لبسوا جنة ~~القتال كالجباب والجواشن والمخيط فعليهم الفدية، ولو طلبوا مالا ففيه ما ~~سلف في الشرائط، ولو لم يوثق بهم لم يجب قطعا، والشيخ (4) لم يوجب على ~~التقديرين وإن قل، والفاضل (5) إذا كثر كره دفعه إن كان العدو كافرا ~~للصغار. # PageV01P481 # ويجب قضاء الحج والعمرة بعد التحلل إذا كانا مستقرين، وإلا وجب إن بقيت ~~الاستطاعة، سواء قضاه (1) في عامه أو لا، ولو كان الأصل ندبا استحب القضاء، ~~والتسمية بالقضاء في مواضعه مجاز، ms226 لعدم الوقت المحدود. # فروع ستة: # لا فرق بين الصد العام والخاص بالنسبة إلى المصدود، فلو حبس الظالم بعض ~~الحاج تحلل، ولو (2) كان بحق وهو قادر عليه لم يتحلل، وإلا تحلل، ولو كان ~~عليه دين يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من المضي تحلل. # الثاني: لو أحاط العدو بهم جاز التحلل، لأنه زيادة في العذر، ولأنهم ~~يستفيدون به الأمن ممن أمامهم. # الثالث: لو صد عن الموقفين دون مكة فله التحلل والمصابرة، فإن فات الحج ~~فالعمرة، ولا يجوز فسخه إلى العمرة قبل الفوات كما جاز فسخ حج الإفراد إلى ~~العمرة ابتداء، لأن المعدول إليه هناك عمرة التمتع المتصلة بالحج، فهو عدول ~~من جزء إلى كل، بخلاف هذه الصورة فإنه إبطال للحج بالكلية، نعم لو كان الحج ~~ندبا إفرادا أمكن ذلك، لأنه يجوز له التحلل لا إلى بدل فالعمرة أولى. # الرابع: لا يجب على المصدود إذا تحلل بالهدي من النسك المندوب حج ولا ~~عمرة، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلل، إذ ليس التحلل ~~فواتا محضا. # الخامس: لو أحرم الرق بغير إذن سيده حلله من غير هدي، وكذا لو أذن له في ~~نسك فأتى بغيره، وإن كان عدولا إلى الأدنى، كما لو أذن له في الحج # PageV01P482 # فاعتمر، أو في التمتع فقرن على مذهب ابن أبي عقيل، لأنه يسقط عنه سعي ~~الحج عنده لتحقق المخالفة، مع احتمال المنع، وكذا لو قرن على مذهب الجعفي، ~~والاحتمال فيه أقوى، لعدم الفرق بينهما إلا في تعجيل التحلل. هذا إذا كان ~~السياق لا من مال السيد إن جوزناه من الأجنبي، وإلا فله تحليله قطعا، لأن ~~القران بغير سياق باطل بإجماعنا والمتمتع لم ينوه. # ولو أذن له في الإحرام في وقت فقدمه فله تحليله قبل حضور الوقت المأذون ~~فيه، وفي ما بعده تردد، التفاتا إلى مصادفة المأذون فيه، وإلى أن أصله وقع ~~فاسدا، والأول مختار الفاضل (1)، والأشبه الثاني. # السادس: لو اجتمع الإحصار والصد فالأشبه تغليب الصد، لزيادة التحلل به، ~~ويمكن التخيير، وتظهر الفائدة في الخصوصيات، والأشبه جواز الأخذ ms227 بالأخف من ~~أحكامهما، ولا فرق بين عروضهما معا أو متعاقبين، نعم لو عرض الصد بعد بعث ~~المحصر، أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر، ففي ترجيح جانب السابق قوي، ~~وهنا لواحق متفرقة. # NoteV01P483N121 درس صرح في ثامن ضروب الحج من التهذيب (2) جواز الحج ~~ندبا والصلاة ندبا والزكاة ندبا لمن عليه واجب، والتمتع للمكي في الحج ~~المندوب أفضل. وإشعار الإبل وهي باركة ونحرها قائمة، ويستقبل بها حال ~~الإشعار القبلة، ويتولاه بنفسه تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله (3)، ~~ويقول: بسم الله اللهم منك ولك تقبل مني. فإن عقد به الإحرام فليكن في ~~الميقات بعد غسله ولبس ثوبيه # PageV01P483 # وصلاة الإحرام، ولو لم يتمكن من السوق ثم تمكن فحيث يمكن يشعر أو يقلد. # واشترط ابن الجنيد (1) أن تكون النعل قد صلى فيها مهديه، ويلوح منه أن ~~السير والخيط مما صلى فيه، لأن تقليد الغنم بخيط أو سير جائز. # وفسر الصادق عليه السلام (2) لسفيان الثوري قوله تعالى: " تلك عشرة كاملة ~~" (3) أن كمالها كمال الأضحية، أي هما سواء في الكمال، وروى معاوية (4) عنه ~~تسميته طواف النساء طواف الزيارة. وصرح المفيد (5) رحمه الله بتقديم القارن ~~والمفرد طوافهما وسعيهما، وهو في صحيح حماد بن عثمان (6) والحلبي (7) عنه ~~عليه السلام، ورواه عن الباقر عليه السلام زرارة (8). # وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج (9) عن الصادق عليه السلام إحرام المجاور ~~(10) بحجه من الجعرانة بكسر الجيم وكسر العين، وقال (11) الباقر عليه ~~السلام (12) لمن أحرم قبل الميقات: لا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت ~~باليسير إن الله يحب اليسر ويعطي على اليسر ما لا يعطي على العنف، وفيه ~~تلويح بصحته، ولأنه لم يأمره بالإعادة، إلا أنه معارض بنحو رواية إبراهيم ~~الكرخي (13) # PageV01P484 # المتضمنة لعدم الانعقاد، فتحمل الأولى على النذر أو التقية. # وروى عبد الله بن سنان (1) الإحرام للمدني من ستة أميال إذا لم يأت ~~الشجرة، وروي (2) أن الصادق عليه السلام أخر الإحرام عن الشجرة إلى الجحفة ~~للمرض، وروى أبو شعيب المحاملي (3) مرسلا تأخير المضطر إلى الحرم. # ولم أقف الآن على رواية بتحريم غير ms228 المخيط، إنما نهي (4) عن القميص ~~والقباء والسراويل، وفي صحيح معاوية (5) لا تلبس ثوبا تزره ولا تدرعه ولا ~~تلبس سراويل، وتظهر الفائدة في الخياطة في الإزار وشبهه. # وروى علي بن أبي حمزة (6) عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام أن الحائض لا ~~تقدم طواف النساء، فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدت عليهم، والأصح ~~جوازه لها ولكل مضطر، رواه الحسن بن علي (7) عن أبيه عنه، وفي الرواية ~~الأولى إشارة إلى عدم شرعية استنابة الحائض في الطواف، كما يقوله متأخرو ~~الأصحاب في المذاكرة. # وقد روى الكليني (8) في الحسن عن الصادق عليه السلام في امرأة حاضت ولم ~~تطف طواف النساء، فقال: لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن ~~أصحابها تمضي وقد تم حجها، وهو لا ينافي إعادة الطواف من قابل، وهو دليل ~~أيضا على عدم استنابتها، ويؤيده أيضا ما رواه عن أبي # PageV01P485 # الحسن (1) في امرأة حاضت فخافت أن يفوتها الحج تتحمل بقطنة بماء اللبن ~~فانقطع، وروي (2) أيضا أنها تدعو لانقطاعه. # وروى إسحاق بن عمار (3) عن أبي الحسن عليه السلام ما رأيت الناس أخذوا عن ~~الحسن والحسين عليهما السلام إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف ~~الفريضة، وروى محمد بن مسلم (4) عن الباقر عليه السلام في ركعتي طواف ~~الفريضة أكرهه عند اصفرار الشمس عند طلوعها، وروى (5) غيره أيضا ذلك، ~~ويعارضها رواية ميسر (6) عن الصادق عليه السلام وغيرها. # ولا يجوز التقدم إلى منى على التروية بأزيد من ثلاثة أيام، قاله المفيد ~~(7)، لرواية إسحاق بن عمار (8) عن أبي الحسن عليه السلام، وروى عبد الرحمان ~~بن الحجاج (9) عنه عليه السلام أن أباه كان يقول: ذو الحجة كله من أشهر ~~الحج. # وروى السكوني (10) بإسناده إلى علي عليه السلام في المحرم والمحل يقتلان ~~صيدا، على المحرم الفداء وعلى المحل نصف الفداء، وروى أبو بصير (11) عن ~~الصادق عليه السلام في بيضة النعامة شاة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فإن ~~لم يستطع # PageV01P486 # فإطعام عشرة مساكين إذا أصابه وهو محرم، وهو محمول على بيض اشتراه نضيجا ~~أو مكسورا وإلا وجب ms229 الإرسال، وروى زرارة (1) عن أحدهما عليهما السلام إن ~~قتل الصبي المحرم صيدا فعلى أبيه. واليوم المشهود يوم عرفة، ويوم الحج ~~الأكبر يوم النحر. # NoteV01P487N122 درس روى الكليني عن زرارة (2) أيضا عن أحدهما عليهما ~~السلام أن الجمار ركن يرمين كلهن يوم النحر ثم ترك ذلك، وعن حمران (3) أن ~~الباقر عليه السلام كان يرميهن جمع يوم النحر. # وعن معاوية بن عمار (4) عن الصادق عليه السلام المعتمر إذا ساق الهدي ~~يحلق قبل الذبح، وروى (5) أيضا عنه النحر قبل الحلق، ومثله رواه زرارة (6)، ~~وروى معاوية (7) أيضا أن الحزورة بين الصفا والمروة. # وعن الحلبي (8) عن الصادق عليه السلام إذا لبى من لا يريد الحج بحج أو ~~عمرة فليس بشئ ولا ينبغي له أن يفعل، وروى البزنطي (9) مرسلا عن الصادق ~~عليه السلام أعظم الناس وزرا من وقف وسعى وطاف وصلى ثم # PageV01P487 # ظن أن الله لم يغفر له. # وعن الفضيل بن يسار (1) عن أحدهما عليهما السلام من حج ثلاث ولاء فهو ~~بمنزلة مدمن الحج وإن لم يحج، وروى عمر بن يزيد (2) عن الصادق عليه السلام ~~لا يلي الموسم مكي. والدفن في الحرم أفضل من عرفات ولو مات بها، رواه علي ~~بن سليمان (3). # وروى داود الرقي (4) عن الصادق عليه السلام أنه شكا إليه غريما له خاف ~~توى ماله عليه، فأمره بالطواف عن عبد المطلب وعبد الله وأبي طالب وآمنة ~~وفاطمة بنت أسد، كل واحد منهم أسبوعا وركعتيه، ثم الدعاء برد ماله، ففعل ~~فإذا غريمه واقف على باب الصفا لإيفائه. # وحافظ متاع القوم حتى يطوفوا أعظمهم أجرا عن الصادق عليه السلام (5)، ~~[وعنه (6) العقود عند المريض أفضل من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه ~~وآله] (7)، وعنه عليه السلام (8) من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته، ~~ومن أماط أذى من طريق مكة كتب الله له حسنة ومن كتب له حسنة لم يعذبه (9)، ~~ولا يزال العبد في حد الطواف ما دام حلق الرأس عليه (10). # PageV01P488 # وروى الحسين بن مسلم (1) عن أبي الحسن عليه السلام يوم الأضحى يوم الصوم ~~ويوم عاشوراء ms230 يوم الفطر. # وروى الصدوق (2) عن أبي عبد الله عليه السلام أن الله تبارك وتعالى حول ~~الكعبة عشرين ومائة رحمة، منها ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون ~~للناظرين، وروى (3) أيضا أن من صلى في المسجد الحرام صلاة واحدة قبل الله ~~منه كل صلاة صلاها وكل صلاة يصليها إلى أن يموت. # وإذا رد النائب فاضل الأجرة استحب للمستأجر ترك أخذه، رواه الصدوق (4)، ~~وروى (5) أيضا أن النائب إذا مات قبل الفعل ولا مال له أجزأ عن الميت، وإن ~~كان له عند الله حجة أثبتت لصاحبه، وقال الصادق عليه السلام (6) لمن حج عن ~~إسماعيل: لك تسع وله واحدة، وحجة الجمال والتاجر والأجير تامة. # ويؤخر الإحرام بالصبي عند البرد إلى العرج، فإن شق فالجحفة، فإن شق فبطن ~~مر، وكان علي بن الحسين عليه السلام (7) يضع السكين في يد الصبي ويقبض ~~الرجل على يده فيذبح. # ومن أدان وحج قضى دينه، والمؤمن محرم المؤمنة، لقوله تعالى: " والمؤمنون ~~والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " (8)، واستنابة الرجل عن المرأة أفضل، ويجوز # PageV01P489 # للوصي في الاستئجار للحج مباشرته، ولو شك الوارث في حج المورث حج عنه، ~~إذا علم أنه قد وجب عليه واستقر، ويجوز أن يتمتع عن واحد ويحج عن آخر، ~~وأفتى به الجعفي (1)، ولو أحرم في شهر وأحل في آخر كتب له أفضلهما، ويجوز ~~تشريك الغير في الحج ندبا ولو بعد فراغه. # NoteV01P490N123 درس من كلام ابن الجنيد قال (2): روى ابن عباس (3) أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا حج الأعرابي ثم هاجر فعليه أخرى، ولعله ~~على الندب. وجعل عسفان ميقاتا لمن دخل مفردا للعمرة إذا أراد أن يتمتع ~~بعمرة، وخير بينه وبين ذات عرق، وجعل ميقات أهل مكة لحجهم الجعرانة. واستحب ~~أن يكون في أول ذي الحجة، وكذا المجاور ما لم يتجاوز المكي الحرم فلا عمرة ~~عليه لدخوله. # ولا يجزئ الإحرام بغير صلاة إلا للحائض. # وفائدة الاشتراط إباحة تأخير قضاء النسك، ولولاه لوجب المبادرة في أول ~~أوقات الإمكان. والاحتياط لمن أراد التمتع أن ينوي المتعة ويهل بالحج. ~~وليكثر من لبيك ذا ms231 المعارج، لأن فيها إثبات فضيلة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في الإسراء. ولا بأس بالمراوحة بين الأثواب إذا كان قد أخرج جميعها ~~عند الميقات. # ولو وطئ بعير الراكب ليلا شيئا في وكره بغير عمد فلا جزاء عليه، مع أنه ~~قال: لا فرق بين العامد وغيره، ويمكن إخراج هذا للحرج كما لو ملأ الجراد ~~الطرق. # PageV01P490 # وقال: لو علم أن النعامة ذات فراخ أهدى بدنة ذات جنين ونحرهما جميعا، وفي ~~أكل الجراد عمدا دم ومعناه إذا كان على الرفض لإحرامه، وقال: لو اجتمعت في ~~الصيد الواحد أفعال يوجب كل منها الجزاء بانفراده لم تتداخل، كما لو أشار ~~إلى صيد حتى صيد، ثم أعان عليه حتى ذبح، ثم أكل منه، ثم أطعم. # ومن نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته، ولم يذكر العود ولا ~~عدمه، وإذا أحرم وفي ملكه صيد خلاه خارج الحرم، فإن أدخله وجب تخليته إن ~~كان ممتنعا، وإلا حفظه حتى يمتنع. قال: ولا يستحب أن يحرم وفي يده صيد ولا ~~لحم صيد، وقيد في الميتة المقدمة على الصيد للقادر على الفداء بأن يكون ~~مباحا أكلها بالذكاة وإلا أكل الصيد. # وقال: لا يصلي إذا دخل المسجد تطوعا حتى يطوف ويصلي له ويسعى، ولو طاف في ~~ما ليس له لبسه في إحرامه افتدى عن كل ثوب بدم، وهو مخالف للمشهور، وجعل ~~استئناف طواف الفريضة عند قطعه أحوط، وجوز البناء ولكن يبتدئ بالحجر، وكذلك ~~الساعي يبتدئ بالصفا أو بالمروة لو قطعه في أثناء الشوط، ولو ابتدأ بالسعي ~~قبل الطواف أعاده بعده، فإن فاته ذلك قدم، والمشهور وجوب الإعادة مطلقا. # ولا يحل الطيب بالحلق لمكي أخر إحرامه إلى يوم التروية، وعلى الإمام أن ~~يمضي للطوافين والسعي من منى ليومه، ويعود حتى يصلي بالناس الظهر بمنى، ولا ~~يؤخر المتمتع الزيارة عن يوم النحر، وكذا من بحكمه، وهو المكي الذي أخر ~~إحرامه إلى يوم التروية. # قال: وروي عن أبي جعفر عليه السلام (1) الإتمام في الثلاثة الأيام بمنى # PageV01P491 # للحاج، وأرى ذلك إذا نوى مقام ms232 خمسة أيام أولها أيام منى، وهو شاذ. ومن ~~تعذر حمله إلى الجمرة يرمي بالحصى في يد غيره مكبرا مع كل حصاة، ويفصل بين ~~كل سبع منها بدعاء، ثم يأمر الغير بالرمي. ومن نفر في الأول لم يقرب الصيد ~~حتى يمضي اليوم الثالث. ويحرم إجارة بيوت مكة فيدفع الحاج الأجرة عن حفظ ~~رحله. # وتجب الأضحية على البالغ مرة واحدة والاستحباب في كل سنة، ويجوز التبرع ~~بها عن الغير، ويستحب كون الأضحية من غالب قوت بلد الضحية، فإن اشترك فمن ~~أعلاها، ويجوز أن يشرك فيها من يشاء من أهله وغيره حاضرا أو غائبا، إلا من ~~لا يجوز توليه في الدين أو من يريد أن لا يهدي نصيبه منه. # ويكره التعرض للصوف والشعر واللبن من الأضحية الواجبة، ولا بأس به في ~~التطوع، ولا يذبح أمام المصر إلا في المصلى بعد خطبته، وروت أم سلمة (1) أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا أهل هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن ~~يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره. # والفرعة والعتيرة والبحيرة والسائبة والوصيلة والحامي التي كانت الجاهلية ~~توجبها في مواسمها منسوخة بالهدي والأضحية والعقيقة، ويفهم من هذا أنها ~~كانت مشروعة والقرآن ينفيه، إلا أن يعني بالنسخ الرفع المطلق. # NoteV01P492N124 درس منع ابن إدريس (2) من الإحرام عمن زال عقله، لسقوط ~~الحج عنه، وجوز ذلك عنه من الولي جماعة، وهو المعتمد، ولا يلزم من سقوط ~~التكليف عنه عدم # PageV01P492 # الاعتداد به، كإحرام الصبي المميز والاحرام بغير المميز، وتظهر الفائدة ~~لو زال المانع قبل الوقوف. وقال: لا يكره الإحرام في الكتان وإن كره ~~التكفين فيه. # ولو قتل الطير الأهلي غرم لصاحبه قيمته السوقية، وتصدق بقيمته الشرعية ~~على المساكين، ويشكل إذا كان في الحل، نعم لو كان في الحرم كالقماري وقال ~~بملكه أمكن ما قاله، وكذا إذا أراد بالقيمة الفداء. وفي فرخ النعامة إبل في ~~سنه، ونقل عن بعض الأصحاب أن في الفرخ إذا تحرك في بيضة الحمامة شاة. # وقال سلار (1) في الوداع: من السنة المتأكدة صلاة ركعتين فما ms233 زاد بإزاء ~~كل ركن، آخرها الركن الذي فيه الحجر، وعد (2) من موجبات الدم الإحرام ~~بالعمرة في رجب ثم المقام بمكة حتى يحرم (3) منها للرواية (4) السالفة، ~~ومنع المستحاضة من دخول الكعبة (5). # ومن فتاوى الجعفي (6) يجوز للمدني تأخير الإحرام إلى الجحفة، ويجوز لمريد ~~الإحرام التطيب بما ليس فيه مسك ولا عنبر، وهما ضعيفان، ولا يلبس ثوبا ~~مخيطا يتدرعه. # ولو عجز عن بدنة النعامة أطعم ثلاثين مسكينا، فإن عجز صام ثمانية عشر ~~يوما، وفي بقرة البقرة يعجز عنها الصدقة على ثمانية عشر مسكينا، فإن عجز ~~صام تسعة أيام، وفي شاة الظبي يعجز عنها الصدقة على عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام، وفي شاة الثعلب والأرنب يعجز عنها صيام ثلاثة أيام، وكلها ~~متروكة. # وفي اليحمور والأيل ونحوهما ما في حمار الوحش وهي بقرة، ولم يذكره ~~الأصحاب، ومن نتف ريش طير في الحرم تصدق على مسكين باليد الناتفة، # PageV01P493 # وعليه أن يمسكه ويعلفه حتى ينبت، وفي بغاث الطير مد، وفي العصفور (1) ~~والقبرة والفاختة والحجلة واليعفور جدي، وهو شاذ. # وقال: لو عجز عن الإرسال في بيض الحمام والطير ففي كل بيضة شاة، ثم إطعام ~~عشرة مساكين، ثم صيام ثلاثة أيام، وجوز الظلال للصبيان، وجعل المشي أفضل من ~~الركوب، والحفا أفضل من الانتعال، ويجعل بينه وبين جمرة العقبة عشرين ~~ذراعا. # وقال أبو الصلاح الحلبي (2): ميقات المجاور ميقات بلده، ويجوز له الإحرام ~~من الجعرانة، وإن ضاق الوقت فمن خارج الحرم، وميقات المعتمر ميقات أهله، ~~فإن اعتمر من مكة فخارج الحرم، وميقات أهله أفضل، ومن منزله بين الميقات ~~ومكة إحرامه من الميقات أفضل، وأهل مكة مخيرون بين سائر المواقيت، وأوجب في ~~قتل الزنابير صاعا، وفي قتل الكثير دم شاة. # وقال المفيد رحمه الله (3): في الزنبور تمرة، فإن قتل كثيرا منها تصدق ~~بمد من طعام أو مد من تمر، وقال (4): يكره للمحرم أن يأكل من يد امرأته أو ~~أمته شيئا تلقمه إياه، ويسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء، وروى المفيد ~~(5) عن الصادق عليه السلام سقوطه إذا رمى جمرة العقبة. ms234 # ومن فروع المبسوط (6): يكره للمحرم لبس الثياب المعلمة بالإبريسم وخطبة ~~النساء، ولو وطئ العاقد محرما لزمه المسمى إن سمى وإلا فمهر المثل، والأقرب ~~مهر المثل وإن سمى، ولا تبطل الإجارة المطلقة بالتأخير، وليس # PageV01P494 # للمستأجر فسخها، وقد مر ثبوت الخيار. # ويدخل أغنياء الحاج في الوصية للحاج، وإن كان الفقراء أفضل، ولو قال: من ~~حج عني فله عبد أو دينار أو درهم فحج تخير الجاعل في دفع واحد منها، ويحتمل ~~أجرة المثل للجهالة. # وقال: في الزنبور تمرة، فإن قتل كثيرا منها تصدق بمد من طعام أو مد من ~~تمر، وقال: يحرم الدبا كالجراد، ويشكل بعدم تحليله، ويحرم البيض الذي يكسره ~~المحرم، والأقرب حله. # وفي الخلاف (1): لا يحرم صيد و ج وهو مكان بالطائف ولا يكره للأصل، وهو ~~بالواو والجيم المشددة. # NoteV01P495N125 درس ينبغي للإمام الأعظم إذا لم يشهد الموسم نصب إمام ~~عليه في كل عام، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله (2) من تولية علي عليه ~~السلام سنة تسع على الموسم وأمره بقراءة براءة، وكان قد ولى غيره فعزله عن ~~أمر الله تعالى، وولي علي عليه السلام على الحج أيام ولايته الظاهرة. وروى ~~ابن بابويه (3) عن العمري أن المهدي عليه السلام يحضر الموسم في كل سنة، ~~يرى الناس ويرونه ويعرفهم ولا يعرفونه. ويشترط في الوالي العدالة والفقه في ~~الحج، وينبغي أن يكون شجاعا مطاعا ذا رأي وهداية وكفاية. # وعليه في مسيره أمور خمسة عشر: جمع الناس في سيرهم ونزولهم حذرا من ~~المتلصصة، وترتيبهم في السير والنزول، وإعطاء كل طائفة معتادا في السير # PageV01P495 # وموضعا من النزول، ليهتدي ضالهم إليهم، وأن يرتاد لهم المياه والمراعي، ~~وأن يسلك بهم أوضح الطرق وأخصبها وأسهلها مع الاختيار. # وأن يحرسهم في سيرهم (1) ونزولهم، ويكف عنهم من يصدهم عن المسير ببذل مال ~~أو قتال مع إمكانه، ولو احتاج إلى خفارة بذل لها أجرة، فإن كان هناك بيت ~~مال أو تبرع به الإمام أو غيره فلا بحث، وإن طلب من الحجيج فقد مر حكمه، ~~وأن يرفق بهم في السير على ms235 سير أضعفهم، وأن يحمل المنقطع منهم من بيت المال ~~أو من الوقف على الحاج إن كان، وإلا فهو من فروض الكفاية. # وأن يراعي في خروجه الأوقات المعتادة، فلا يتقدم بحيث يؤدي إلى فناء ~~الزاد، ولا يتأخر فيؤدي إلى النصب أو فوات الحج، وأن يؤدب الجناة حدا أو ~~تعزيرا إذا فوض إليه ذلك، وأن يحكم بينهم إن كان أهلا، وإلا رفعهم إلى ~~الأهل. # وأن يمهلهم عند الوصول إلى الميقات ريثما يتهيؤا له بفروضه وسننه، ~~ويمهلهم بعد النفر لقضاء حوائجهم من المناسك المتخلفة وغيرها، وأن يقيم على ~~الحائض والنفساء كي ما تطهرا، روي (2) نصا، وأن يسير بهم إلى زيارة النبي ~~والأئمة عليهم السلام، ويمهلهم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات والتوديع ~~وقضاء حاجاتهم. # وعليه في إمامة المناسك أمور: الإعلام بوقت الإحرام ومكانه وكيفيته، وكذا ~~في كل فعل ومنسك، والخطب الأربع تتضمن أكثر ذلك، ولتكن الأولى بعد صلاة ~~الظهر من اليوم السابع من ذي الحجة وبعد إحرامه لمكان تقدمه إلى منى، ~~والثانية يوم عرفة قبل صلاة الظهر، والثالثة يوم النحر، والرابعة في النفر ~~الأول. # PageV01P496 # وكلها مفردة إلا خطبة عرفة فإنها اثنتان، ويعرفهم في الأولى كيفية الوقوف ~~وآدابه ووقت الإفاضة ومبيت المزدلفة ووقت الإفاضة منها، ويحضهم على الدعاء ~~والأذكار، ثم يجلس جلسة خفيفة كالأولى، ويقوم إلى الثانية فيأتي بها مخففة، ~~بحيث يفرغ منها بفراغ المؤذن من الأذان والإقامة، وصرح الشيخ في الخلاف (1) ~~بأن الخطبة قبل الأذان، قال ابن الجنيد (2): وروي عن الصادق عليه السلام ~~(3) أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بعرفة بعد الصلاة، وأنه خطب الرابعة ~~في غد يوم النحر. # وتقدمه في الخروج إلى منى ليصلي بها الظهرين، وتخلفه فيها حتى تطلع ~~الشمس، وكذا يتخلف بجمع حتى تطلع ولا يلبث بعد طلوعها، وتقدمه يوم النحر في ~~الإفاضة إلى مكة، ثم يعود ليومه ليصلي الظهرين بالحجيج في منى، وتأخره بمنى ~~إلى النفر الثاني، ثم يتقدم الصلاة الظهرين بمكة، وأمر أهل مكة بالتشبه ~~بالمحرمين أيام الموسم، وإمامة الحجيج في الصلوات وخصوصا الصلوات التي معها ~~الخطب. # وعلى ms236 الناس طاعته في ما يأمر به، ويستحب لهم التأمين على دعائه، ويكره ~~التقدم بين يديه فيما ينبغي التأخر عنه وبالعكس، ولو نهى حرم. # وعليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخصوصا فيما يتعلق بالمناسك ~~والكفارات، ولو كان الحكم مختلفا فيه بين علماء الشيعة فليس له أن يأمرهم ~~باتباع مذهبه إذا لم يكن الإمام الأعظم أو من أخذ عنه، إلا أن يكون الخطأ ~~ظاهرا فيه لندور القول، فله رد معتقده. # ويجوز أن يتولى الإمام الواحد وظائف السفر وتأدية المناسك وأن يفوضا # PageV01P497 # إلى إمامين، ولو كان إمام التأدية والتعليم حلالا جاز، والظاهر أنه مكروه ~~لما فيه من تغيير سنة السلف، ولو أمر الإمام مناديا أن ينادي أيام منى كما ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وآله (1) بديل بن ورقا ألا لا تصوموا فإنها ~~أيام أكل وشرب وبعال كان حسنا. # NoteV01P498N126 درس لنختم كتاب الحج بأخبار اثني عشر: الأول: روى ~~البزنطي (2) عن ثعلبة عن ميسر، قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام في ~~الفسطاط نحوا من خمسين رجلا، فقال لنا: أتدرون أي البقاع أفضل عند الله ~~منزلة؟ فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: تلك مكة الحرام التي ~~رضيها الله لنفسه حرما وجعل بيته فيها. # ثم قال: أتدرون أي بقعة في مكة أفضل حرمة؟ فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد ~~على نفسه، فقال: ذلك المسجد الحرام. # ثم قال: أتدرون أي بقعة في المسجد أعظم عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد، ~~فكان هو الراد على نفسه، فقال: ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة، ذلك ~~حطيم إسماعيل عليه السلام الذي كان يذود فيه غنيمته ويصلي فيه. # فوالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان، قائما الليل مصليا حتى يجنه ~~النهار، وقائما النهار حتى يجنه الليل، ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت، ~~لم يقبل الله منه شيئا أبدا. # PageV01P498 # إن أبانا إبراهيم عليه السلام وعلى محمد وآله كان مما اشترط على ربه أن ~~قال: رب اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، أما أنه لم ms237 يعن الناس كلهم، فأنتم ~~أولئك رحمكم الله ونظراؤكم، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في ~~الثور الأنور. # الثاني: ما رواه الصدوق (1) بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا ~~علي بن الحسين عليه السلام: أي البقاع أفضل؟ فقلت: الله ورسوله وابن رسوله ~~أعلم، فقال: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح ~~في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان، ~~ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا، لم ينفعه ذلك شيئا. # الثالث: ما رواه سعيد الأعرج (2) عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أحب ~~الأرض إلى الله عز وجل مكة، وما تربة أحب إلى الله من تربتها، ولا حجر أحب ~~إليه (3) من حجرها، ولا شجر أحب إليه (4) من شجرها، ولا جبال أحب إليه (5) ~~من جبالها، ولا ماء أحب إليه (6) من مائها. # الرابع: ما رواه الصدوق (7) عن الباقر عليه السلام، قال: أتى آدم هذا ~~البيت ألف أتية على قدميه، منها سبعمائة حجة وثلثمائة عمرة، وكان يأتيه من ~~ناحية الشام على ثور. # الخامس: عن الصادق عليه السلام (8) من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا تبرء ~~من الكبر، رجع من ذنوبه كهيئة (9) يوم ولدته أمه، والكبر أن يجهل الحق # PageV01P499 # ويطعن على أهله. # السادس: قال الصادق عليه السلام (1): من نظر إلى الكعبة، فعرف من حقنا ~~وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها، غفر الله له ذنوبه وكفاه هم الدنيا ~~والآخرة، وروي (2) من نظر إلى الكعبة لم يزل يكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة ~~حتى يصرف بصره عنها. # السابع: قال الباقر عليه السلام (3): ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا ~~فاجر إلا استجاب الله له، فأما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما ~~الفاجر فيستجاب له في دنياه، وما من رجل وقف بعرفة من أهل بيت من المؤمنين ~~إلا غفر الله لأهل ذلك البيت من المؤمنين، وما من رجل من أهل كورة وقف ~~بعرفة من المؤمنين إلا غفر الله لأهل تلك الكورة ms238 من المؤمنين. # الثامن: عن الصادق عليه السلام (4) للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج، ~~ويغفر له ولأبيه ولأمه ولابنه ولابنته ولأخيه ولأخته ولعمه وعمته ولخاله ~~وخالته. # التاسع: قال الصادق عليه السلام (5): من أنفق درهما في الحج كان خيرا له ~~من مائة ألف درهم ينفقها في حق، قال ابن بابويه (6): روي أن درهما في الحج ~~أفضل من ألفي ألف درهم في ما سواه في سبيل الله، وأن درهما يصل إلى الإمام ~~مثل ألف ألف في الحج (7). # PageV01P500 # العاشر: روى سعد الإسكاف (1) قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن ~~الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة إلا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه ~~عشر سيئات، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه، فإذا استقلت به راحلته لم ~~ترفع خفا ولم تضعه إلا كتب الله له مثل ذلك حتى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه ~~غفر الله له، وكان بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من ~~شهر ربيع الآخر يكتب له الحسنات، ولا يكتب عليه السيئات إلا أن يأتي ~~بموجبة، فإذا مضت أربعة أشهر خلط بالناس. # الحادي عشر: قال الصادق عليه السلام: (2) الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف: ~~فصنف يعتقون من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وصنف يحفظ في ~~أهله وماله. # الثاني عشر: روى زرارة (3) أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: جعلني ~~الله فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة بيت يحج ~~قبل آدم بألفي عام يريد أن تفتى مسائله في أربعين عاما. # وقد أتينا منه بحمد الله في هذا المختصر ما لم يجتمع في غيره من ~~المطولات، فلله الشكر على جميع الحالات. # PageV01P501 # الدروس الشرعية في فقه الإمامية تأليف الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ~~العاملي سنة 786 ه‍ (الشهيد الأول) الجزء الثاني تحقيق مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة PageV02P001 # الدروس الشرعية في فقه الإمامية (ج 2) * المؤلف: شمس الدين شمس الدين ~~الشيخ محمد بن مكي العاملي (الشهيد الأول) ms239 * * الموضوع: فقه * تحقيق ونشر: ~~مؤسسة النشر الإسلامي * عدد الصفحات: 465 * المطبوع: 1000 * الطبعة: الأولى ~~* التاريخ: صفر المظفر 1414 ه‍ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين بقم المشرفة PageV02P002 # كتاب المزار PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المزار يستحب للحاج وغيرهم زيارة النبي صلى ~~الله عليه وآله بالمدينة استحبابا مؤكدا، ويجبر الإمام الناس على ذلك لو ~~تركوه. لما فيه من الجفا المحرم، كما يجبرون على الأذان، ومنع ابن إدريس ~~(1) ضعيف. لقوله صلى الله عليه وآله (2): من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى ~~المدينة جفوته يوم القيامة، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له ~~شفاعتي وجبت له الجنة. # وقال صلى الله عليه وآله (3) في الترغيب في زيارته: من زار قبري بعد موتي ~~كان كمن هاجر إلي في حياتي فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام فإنه ~~يبلغني. وقال للحسين عليه السلام (4): يا بني من زارني حيا أو ميتا أو زار ~~أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا علي أن أزوره يوم القيامة وأخلصه من ~~ذنوبه. # ورسول الله صلى الله عليه وآله هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد ~~المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ولد بمكة في شعب أبي طالب يوم الجمعة # PageV02P005 # بعد طلوع الفجر سابع عشر شهر ربيع الأول عام الفيل، وكان حمل أمه آمنة ~~بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب به أيام التشريق في منزل أبيه عبد ~~الله بمنى عند الجمرة الوسطى، وصدع بالرسالة في اليوم السابع والعشرين من ~~رجب لأربعين سنة، وقبض بالمدينة يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى ~~عشر من الهجرة، وقيل: لاثنتي عشر ليلة بقيت من شهر ربيع الأول، عن ثلاث ~~وستين سنة. # ويستحب زيارة فاطمة عليها السلام، ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وزوجة (1) أمير المؤمنين عليه السلام، وأم الحسن والحسين عليهما السلام. ~~قالت عليها السلام (2): أخبرني أبي أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب ~~الله له الجنة، فقيل لها في حياتكما؟ قالت: نعم وبعد موتنا، وليزر ms240 بيتها ~~والروضة والبقيع. ولدت عليها السلام بعد المبعث بخمس سنين، وقبضت بعد أبيها ~~صلى الله عليه وآله بنحو مائة يوم. # ويستحب زيارة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، فالأول: أمير المؤمنين أبو ~~الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وأبو طالب وعبد الله أخوان ~~للأبوين، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهو وإخوته أول هاشمي ولد بين ~~هاشميين. # ولد يوم الجمعة ثالث عشر رجب، وروي (3) سابع شعبان، بعد مولد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بثلاثين سنة، وقبض قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال ~~بقين من شهر رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين سنة، ودفن # PageV02P006 # بالغري من نجف الكوفة بمشهده الآن. # قال الصادق عليه السلام (1): من زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كتب ~~الله له بكل خطوة حجة وعمرة، وإن رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتين ~~وعمرتين، وقال الصادق عليه السلام (2): زيارة علي عليه السلام تعدل حجتين ~~وعمرتين، وزيارة الحسين عليه السلام تعدل حجة وعمرة، وقال عليه السلام (3): ~~من زار أمير المؤمنين عليه السلام عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة ~~مقبولة وعمرة مبرورة، والله ما تطعم النار قدما اغبرت في زيارة أمير ~~المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا. # ويستحب زيارة آدم ونوح صلى الله عليهما معه، قال الصادق عليه السلام (4): ~~إذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي عليهم الصلاة والسلام، ~~وقال الرضا عليه السلام (5) للبزنطي: أحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ~~عليه السلام، فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة، ~~ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر، والدرهم ~~فيه بألف درهم لإخوانك العارفين فأفضل عليهم في هذا اليوم. # الثاني: الإمام الزكي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام سيد شباب أهل ~~الجنة، ولد بالمدينة يوم الثلاثاء منتصف شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة، ~~وقال المفيد (6): سنة ثلاث، وقبض بها مسموما يوم الخميس سابع صفر # PageV02P007 # سنة تسع وأربعين أو سنة ms241 خمسين من الهجرة، عن سبع أو ثمان وأربعين سنة. # قال عليه السلام (1): يا رسول الله ما لمن زارنا؟ فقال: من زارني حيا أو ~~ميتا، أو زار أباك حيا أو ميتا، أو زار أخاك حيا أو ميتا، أو زار حيا أو ~~ميتا، كان حقا علي أن أستنقذه يوم القيامة. # وقيل للصادق عليه السلام (2): ما لمن زار واحدا منكم؟ فقال: كمن زار رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، وقال الرضا عليه السلام (3): إن لكل إمام عهدا في ~~عنق أوليائهم وشيعتهم، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة ~~قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا لما رغبوا فيه كان أئمتهم ~~شفعاؤهم يوم القيامة. # وقال الصادق عليه السلام (4) في الحسين عليه السلام: من أتاه وزاره وصلى ~~عنده ركعتين كتب الله له حجة مبرورة، فإن صلى عنده أربع ركعات كتب الله له ~~حجة وعمرة، قال عليه السلام: وكذلك كل من زار إماما مفترضا (5) طاعته. # الثالث: الإمام الشهيد أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما ~~السلام سيد شباب أهل الجنة، ولد بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من ~~الهجرة، وقيل: يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان، وقال المفيد (6): # لخمس خلون من شعبان سنة أربع، وقتل بكربلاء يوم السبت عاشورا سنة # PageV02P008 # إحدى وستين عن ثمان وخمسين سنة. # وثواب زيارته لا يحصى، حتى روي (1) أن زيارته فرض على كل مؤمن، وأن تركها ~~ترك حق لله ولرسوله (2)، وإن تركها عقوق رسول الله صلى الله عليه وآله (3)، ~~وانتقاص في الإيمان والدين (4)، وأنه حق على الغني زيارته في السنة مرتين ~~والفقير في السنة مرة (5)، وأن من أتى عليه حول ولم يأت قبره نقص من عمره ~~حول، وأنها تطيل العمر (6)، وأن أيام زيارته لا تعد من الأجل (7)، وتفرج ~~الغم (8)، وتمحص الذنوب (9)، ولكل خطوة حجة مبرورة (10)، وله بزيارته أجر ~~عتق ألف نسمة وحمل على ألف فرس في سبيل الله (11)، وله بكل درهم أنفقه عشرة ~~آلاف درهم (12)، وأن من أتى قبره عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ms242 ذنبه ~~وما تأخر (13). # وإن زيارته يوم عرفة بعشرين حجة وعشرين عمرة مبرورة وعشرين غزوة مع # PageV02P009 # النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام (1) بل روي عليه السلام ~~(2) أن مطلق زيارته خير من عشرين حجة، وأن زيارته (3) يوم عرفة مع المعرفة ~~بحقه بألف ألف حجة وألف ألف عمرة متقبلات وألف غزوة مع النبي أو الإمام. # وزيارته أول رجب مغفرة الذنب (4) البتة، ونصف شعبان يصافحه مائتا ألف نبي ~~وعشرون ألف نبي (5)، وليلة القدر مغفرة الذنب (6)، وأن الجمع في سنة واحدة ~~بين زيارته ليلة عرفة والفطر وليلة النصف من شعبان بثواب ألف حجة مبرورة ~~وألف عمرة متقبلة وقضاء ألف حاجة للدنيا والآخرة (7). # وزيارته يوم عاشوراء مع معرفته (8) بحقه كمن زار الله فوق عرشه (9). وهو ~~كناية عن كثرة الثواب والاجلال، بمثابة من رفعه الله إلى سمائه وأدناه من ~~(10) عرشه وأراه من خاصة ملكه ما يكون به توكيد كرامته. وزيارته في العشرين ~~من صفر من علامات المؤمن (11)، وزيارته في كل شهر ثوابها ثواب مائة ألف ~~شهيد من شهداء بدر (12). # PageV02P010 # ومن بعد عنه وصعد على سطحه، ثم رفع رأسه إلى السماء ثم توجه إلى قبره، ~~وقال: السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك ورحمة الله وبركاته، كتب ~~الله له زورة والزورة حجه وعمرة (1)، ولو فعل ذلك في (2) كل يوم خمس مرات ~~كتب الله له ذلك. # وإذا زاره فليزر ولده علي بن الحسين، وهو الأكبر على الأصح، وليزر ~~الشهداء وأخاه العباس والحر بن يزيد، وليتم الصلاة عنده ندبا، ويستشفي ~~بتربته من حريم قبره، وحده خمسة فراسخ من أربع جوانبه، وروي (3) فرسخ من كل ~~جانب، وروى إسحاق بن عمار (4) خمسا وعشرين ذراعا من ناحية الرأس ومثلها من ~~ناحية الرجلين، وروى عبد الله بن سنان (5) أن قبره عشرون ذراعا مكسرا، وكله ~~على الترتيب في الفضل. # وروى المفضل بن عمر (6) عن الصادق عليه السلام في الصلاة عنده كل ركعة ~~بألف حجة وألف عمره وعتق ألف رقبة وألف وقفة في سبيل الله مع نبي مرسل، ~~وروى ابن أبي عمر ms243 (7) مرسلا عن الباقر عليه السلام صلاة الفريضة عنده تعدل ~~حجة والنافلة تعدل عمرة. # وفي تربته الشفاء من كل داء وهي الدواء الأكبر، رواه سليمان البصري (8) ~~عن الصادق عليه السلام، وليؤخذ من قبره إلى سبعين ذراعا على # PageV02P011 # الأفضل، وحملها أيضا أمان من كل خوف، ويستحب حمل سبحة من طينه ثلاثا ~~وثلاثين حبة، فمن قلبها ذاكرا لله فله بكل حبة أربعون حسنة، وإن قلبها ~~ساهيا فعشرون حسنة، وما سبح الله بأفضل من سبحة طينه، ويستحب وضعها مع ~~الميت في قبره وخلطها بحنوطه، رواه الحميري (1) عن الفقيه. # ويستحب لزائره أن يأتيه محزونا أشعث أغبر جائعا عطشانا، ولا يتخذ في ~~طريقه السفر، ولا يتطيب ولا يدهن ولا يكتحل، ويأكل الخبز واللبن، ويزوره ~~بالمأثور. # الرابع: الإمام أبو محمد زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، ولد ~~بالمدينة يوم الأحد خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين، وقبض بها يوم السبت ثاني ~~عشر المحرم سنة خمس وتسعين عن سبع وخمسين سنة، وأمه شاه زنان بنت شيرويه بن ~~كسرى أبرويز، وقيل: ابنة يزدجرد. # الخامس: الإمام أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام الباقر لعلم الدين، ~~ولد بالمدينة يوم الاثنين ثالث صفر سنة سبع وخمسين، وقبض بها يوم الاثنين ~~سابع ذي الحجة سنة أربع عشر ومائة، وروي (2) سنة ست عشرة، وأمه أم عبد الله ~~بنت الحسن بن علي عليهما السلام، فهو علوي بين علويين. # السادس: الإمام أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام العالم، ~~ولد بالمدينة يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين، وقبض ~~بها في شوال، وقيل: في منتصف رجب، يوم الاثنين سنة ثمان وأربعين ومائة عن ~~خمس وستين سنة، وأمه أم فروة ابنة القاسم الفقيه بن محمد النجيب بن أبي ~~بكر، وقال الجعفي (3): اسمها فاطمة وكنيتها أم فروة. # PageV02P012 # وقبره وقبر أبيه وجده وعمه الحسن بالبقيع في مكان واحد، وفي بعض الروايات ~~(1) أن فاطمة بنت أسد جدتهم معهم في تربتهم. والروايات (2) في زيارة الحسن ~~عليه السلام تدل على فضيلة زيارتهم، وعن أبي محمد الحسن ms244 بن علي العسكري (3) ~~من زار جعفرا وأباه لم يشك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى، وعن الصادق ~~عليه السلام (4) من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيرا. # السابع: الإمام الكاظم أبو الحسن وأبو إبراهيم وأبو علي موسى بن جعفر ~~الصادق عليهما السلام، وأمه حميدة البربرية، ولد بالأبواء سنة ثمان وعشرين ~~ومائة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، يوم الأحد سابع صفر، وقبض مسموما ~~ببغداد في حبس السندي بن شاهك، لست بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، ~~وقيل: يوم الجمعة لخمس خلون من رجب إحدى وثمانين ومائة، ودفن بمقابر قريش ~~في مشهده الآن. # سأل الحسن بن علي الوشاء (5) الرضا عليه السلام عن زيارة أبيه أبي الحسن، ~~أهي مثل زيارة الحسين عليه السلام؟ قال: نعم، وقال عليه السلام (6): # من زار قبر أبي ببغداد كمن زار قبر رسول الله وقبر أمير المؤمنين عليهما ~~الصلاة والسلام، وقال عليه السلام (7): إن الله نجى بغداد لمكان قبره بها، ~~وإن لمن زاره الجنة (8). # PageV02P013 # الثامن: الإمام الرضا أبو الحسن علي بن موسى عليهما السلام ولي المؤمنين، ~~وأمه أم البنين أم ولد، ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة وقيل: يوم ~~الخميس حادي عشر ذي القعدة، وقبض بطوس في صفر، وقبره بسناباد بمشهده الآن، ~~سنة ثلاث ومائتين. # عن الكاظم عليه السلام (1) من زار قبر ولدي علي كان عند الله كسبعين حجة ~~مبرورة، قال له يحيى المازني: سبعين حجة؟ قال: نعم وسبعين ألف حجة. وقيل ~~لأبي جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام: أزيارة الرضا أفضل أم زيارة ~~الحسين عليه السلام؟ قال: زيارة أبي أفضل لأنه لا يزور إلا الخواص من ~~الشيعة (2). وعنه عليه السلام (3) أنها أفضل من الحج وأفضلها رجب. # وروى البزنطي (4) قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام بخطه أبلغ ~~شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة متقبلة كلها، قال: # قلت لأبي جعفر ألف حجة؟ قال: أي والله وألف ألف حجة لمن يزوره عارفا ~~بحقه، وقال الرضا عليه السلام (5): من زارني على بعد داري ms245 ومزاري أتيته يوم ~~القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها: إذا تطايرت الكتب يمينا ~~وشمالا وعند الصراط والميزان. # التاسع: الإمام الجواد أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام، وأمه ~~الخيزران أم ولد، وكانت من أهل بيت مارية القبطية، ولد بالمدينة في شهر ~~رمضان سنة خمس وتسعين ومائة، وقبض ببغداد في آخر ذي القعدة، وقيل: يوم # PageV02P014 # الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين، ودفن في ظهر جده الكاظم ~~عليه السلام بمقابر قريش. # عن الهادي عليه السلام (1) في فضل زيارتهما عن الحسين عليه السلام أبو ~~عبد الله المقدم، وهذا أجمع وأعظم أجرا. # العاشر: الإمام الهادي المنتجب أبو الحسن علي بن محمد الجواد، أمه سمانة ~~أم ولد، ولد بالمدينة منتصف ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومأتين، وقبض بسر من ~~رأى في يوم الاثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومأتين، ودفن في داره بها. # الحادي عشر: الإمام التقي الهادي ولي المؤمنين أبو محمد الحسن بن علي ~~العسكري، أمه حديث أم ولد، ولد بالمدينة في شهر ربيع الآخر، قيل: يوم ~~الاثنين رابعه، سنة اثنين وثلاثين ومائتين، وقبض بسر من رأى يوم الأحد، ~~وقال المفيد (2): يوم الجمعة، ثامن شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، ودفن ~~إلى جانب أبيه. # وثواب زيارتهما يعلم من الأخبار السابقة، وروى أبو هاشم الجعفري (3) قال: ~~قال لي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام: قبري بسر من رأى أمان لأهل ~~الجانبين. # وقال المفيد (4): يزاران من ظاهر الشباك، ومنع من دخول الدار، قال الشيخ ~~أبو جعفر (5): وهو الأحوط، لأنها ملك الغير ولا يجوز التصرف فيها إلا # PageV02P015 # بإذنه، قال: ولو أن أحدا دخلها لم يكن مأثوما وخاصة إذا تأول في ذلك ما ~~روي عنهم عليه السلام (1) أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم. # الثاني عشر: الإمام المهدي الحجة صاحب الزمان أبو القاسم محمد بن الإمام ~~أبي محمد بن الحسن العسكري عجل الله فرجه، ولد بسر من رأى يوم الجمعة ليلا ~~وقيل: ضحى خامس عشر شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، أمه صقيل، ms246 وقيل: نرجس، ~~وقيل: مريم بنت زيد العلوية، وهو المتيقن ظهوره وتملكه وأنه يملأ الأرض ~~قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. # اللهم إنا نسألك بك وبحق حبيبك محمد وأهل بيته الطاهرين أن تصلي على محمد ~~وآل محمد، وأن تحشرنا في زمرتهم وتعتق رقابنا من النار بحبهم، وتعجل فرجهم ~~وفرجنا بهم، وتدرك بنا أيامهم يا أرحم الراحمين. # ويستحب زيارة المهدي عليه السلام في كل مكان وكل زمان، والدعاء بتعجيل ~~الفرج عند زيارته، وتتأكد زيارته في السرداب بسر من رأى. # ويستحب زيارة النبي والأئمة صلى الله عليهم في كل يوم جمعة ولو من البعد، ~~وإذا كان على مكان عال كان أفضل. # ويستحب زيارة منتجبي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وخصوصا جعفر بن ~~أبي طالب بمؤتة، والعباس وأولاده، وسلمان بالمدائن، وعمار بصفين، وحذيفة، ~~وزيارة الأنبياء عليهم السلام حيث كانوا وخصوصا إبراهيم وإسحاق ويعقوب ~~بمشهدهم المعروف، وباقي الأنبياء بالأرض المقدسة، وزيارة المسجد الأقصى ~~وإتيان مقامات الأنبياء، وزيارة قبور الشهداء والصلحاء من المؤمنين. # قال الكاظم عليه السلام (2): من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي إخوانه # PageV02P016 # يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ~~ثواب صلتنا. # وليقل ما قاله أبو جعفر عليه السلام (1) على قبر رجل من الشيعة: اللهم ~~ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة، ~~يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولاه. # وليكن الزائر مستقبل القبلة، ويقرء كلا من التوحيد والقدر سبعا بعد وضع ~~يده عليه، قال ابن إدريس (2): ولا أرى التعفير على قبر أحد ولا التقبيل له ~~سوى قبور الأئمة عليهم السلام للإجماع عليه وإلا لامتنع. وروى محمد بن بزيع ~~(3) عن الرضا عليه السلام من أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية فوضع يده ~~عليه، وقرأ إنا أنزلناه سبع مرات، أمن من الفزع الأكبر. # ويستحب إهداء ثواب الأعمال والقربات وخصوصا القرآن العزيز للأموات من ~~المؤمنين، وخصوصا العلماء وذوي الأرحام، وخصوصا الوالدين. # ويستحب لمن حضر مزارا أن يزور عن والديه وأحبائه ms247 وعن جميع المؤمنين، ~~فيقول: السلام عليك يا مولاي من فلان بن فلان، أتيتك زائرا عنه، فاشفع له ~~عند ربك، ثم تدعوا (4) له، ولو قال: السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي ~~وزوجتي وولدي وحامتي وجميع إخواني من المؤمنين أجزأ، وجاز له أن يقول لكل ~~واحد: قد أقرأت رسول الله عنك السلام، وكذا باقي الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام. # PageV02P017 # وروى حفص بن البختري (1) أنه من خرج من مكة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو ~~الحائر قبل أن ينتظر الجمعة، نادته الملائكة أين تذهب لا ردك الله. # خاتمة: # يستحب زيارة الإخوان في الله تعالى استحبابا مؤكدا، فإذا زاره نزل على ~~حكمه، ولا يحتشمه ولا يكلفه، ويستحب للمزور استقبال الزائر ومصافحته ~~واعتناقه، وتقبيل موضع السجود من كل منهما، ولو قبل (يده) كان جائزا، ~~وخصوصا العلماء وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله، لقول الصادق عليه ~~السلام (2): لا تقبل يد أحد إلا من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وروي (3) تقبيل الحاج حين يقدم على شفتيه، وليتحفه بما حضر من طعام وشراب ~~وفاكهة وطيب، وأدناه شرب الماء أو الوضوء وصلاة ركعتين عنده، والتأنيس ~~بالحديث، والتوديع إذا خرج. # وروى الكليني عن أبي حمزة (4) عن الصادق عليه السلام من زار أخاه لله وكل ~~الله به سبعين ألف ملك، ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة. # وقال الباقر عليه السلام (5) لخيثمة: أبلغ من ترى من موالينا السلام، ~~وأوصهم بتقوى الله، وأن يعود غنيهم فقيرهم وقويهم على ضعيفهم، وأن يشهد ~~حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن في تلاقيهم حياة لأمرنا، رحم ~~الله عبدا أحيى أمرنا. # PageV02P018 # وقال الصادق عليه السلام (1) لصفوان الجمال: أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا ~~عند أخ لهم، يأمنون بوائقه، ولا يخافون غوائله، ويرجون ما عنده، إن دعو ~~الله أجابهم، وإن سألوه أعطاهم، وإن استزادوا زادهم، وإن سكتوا ابتدأهم. # وقال عليه السلام (2): من زار أخاه في الله عز وجل قال الله عز وجل: إياي ~~زرت وثوابك علي، لست أرضى لك ثوابا دون الجنة. # NoteV02P019N127 درس ms248 إذا توجه الحاج إلى المدينة، وانتهى إلى مسجد غدير ~~خم، دخله وصلى فيه، وأكثر فيه من الدعاء، وهو موضع النص من رسول الله صلى ~~الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السلام، والمسجد باق إلى الآن ~~جدرانه. # وإذا أتى (3) إلى المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة، ~~ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء، وهو بذي الحليفة بإزاء مسجد ~~الشجرة إلى ما يلي القبلة، فلينزل به تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وليصل فيه (4)، وليسترح به. # فإذا أتى المدينة فليغتسل لدخولها، ولدخول المسجد، ولزيارة النبي صلى ~~الله عليه وآله، وليدخل المسجد من باب جبرئيل عليه السلام، ويدعو عند ~~دخوله، فإذا دخل المسجد صلى التحية، ثم أتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فزاره مستقبلا حجرته الشريفة مما يلي الرأس، ثم يأتي جانب الحجرة ~~القبلي ويستقبل وجهه صلى الله عليه وآله مستدبر القبلة ويسلم عليه، ويزوره # PageV02P019 # بالمأثور أو بما حضر، ثم يستقبل القبلة ويدعو بما أحب، ثم يصلي ركعتي ~~الزيارة بالمسجد ويدعو بعدها. # وليكثر من الصلاة بالمسجد وخصوصا الروضة، وهي ما بين القبر والمنبر، وروى ~~البزنطي (1) عن عبد الكريم عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام حد الروضة من ~~مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طرف الظلال، قال البزنطي: وقال ~~بعضهم: ما بين القبر والمنبر إلى طرف الظلال، وقال أبو بصير: # حد مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأساطين يمين المنبر إلى ~~الطريق مما يلي سوق الليل. # ويستحب للزائر أن يأتي بعد الزيارة منبر رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~ويمسح رمانتيه وإن لم يكن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله باقيا. # ويستحب صيام ثلاثة أيام بالمدينة معتكفا بالمسجد، وأفضلهما الأربعاء ~~والخميس والجمعة، ويصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، واسمه بشير ~~ابن عبد المنذر الأنصاري شهد بدرا، وهي أسطوانة التوبة، ويقيم عندها يوم ~~الأربعاء، ثم يصلي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله ~~عليه وآله ومصلاه، ويصلي ليلة الجمعة ms249 عند مقام النبي صلى الله عليه وآله. # وكلما دخل المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وآله. # ثم يأتي البقيع فيزور الأئمة الأربعة وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، بعد أن يكون قد زارها بالروضة وبيتها، وقيل: يزورها مع الأئمة ~~الأربعة عليهم السلام، ثم يزور قبر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وعبد الله # PageV02P020 # ابن جعفر، وفاطمة بنت أسد، ومن بالبقيع من الصحابة والتابعين، ثم يأتي ~~قبر حمزة عليه السلام وشهداء أحد فيزورهم باديا بحمزة، ويهدي لهم ثواب ما ~~تيسر من القرآن. # ثم يأتي المساجد الشريفة بالمدينة كمسجد قبا، ومسجد الفتح وهو مسجد ~~الأحزاب، ومسجد الفضيخ وهو الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام ~~بالمدينة، ومشربة أم إبراهيم ولد رسول الله صلى الله عليه وآله. # ويستحب المجاورة بالمدينة إجماعا قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1): # لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم ~~القيامة أو شهيدا، وقال صلى الله عليه وآله (2) في الذين يريدون الخروج من ~~المدينة إلى أحد الأمصار: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. # وليكثر المجاور فيها من الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~وتلاوة الكتاب العزيز وتدبر معانيه، وتمثل أنه بحضرة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ويزوره إن استطاع في كل يوم مرارا، وأقل الزيارة أن يقول إذا ~~شاهد حجرته: السلام عليك يا رسول الله، وكذا يزور الأئمة عليهم السلام ما ~~استطاع، وليحفظ نفسه فيها من المآثم والمظالم. وفي الصدقة فيها على ~~المحاويج ثواب جزيل، وخصوصا على ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله. # تنبيه: # للمدينة حرم وهو من ظل عائر إلى فئ (3) وعير بفتح الواو، ولا يعضد شجره، ~~ولا يصاد ما بين الحرتين منه، أعني حرة ليلى وحرة وأقم، وهو على # PageV02P021 # الكراهية وظاهر الشيخ (1) التحريم. # NoteV02P022N128 درس قد بينا في كتاب الذكرى (2) استحباب بناء قبور ~~الأئمة عليهم السلام وتعاهدها، ولنذكر هنا نبذا من أحكام المشاهد المقدسة ~~لم يذكرها الأصحاب: # قد ms250 جمع المشهد بين المسجدية والرباط فله حكمهما، فمن سبق إلى منزل منه ~~فهو أولى به (3) ما دام رحله باقيا، ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع، ~~ولا فرق بين من يعتاد منزلا منه وبين غيره. # والوقف على المشاهد يتبع شرطا الواقف، ولو فضل شئ من المصالح ادخر له، ~~إما عينا أو مشغولا في عقار يرجع نفعه عليه، ولو فضل عن ذلك كله فالأقرب ~~جواز صرفه في مشهد آخر أو مسجد، وأمر مصالحه العامة إلى الحاكم الشرعي. # ويجوز انتفاع الزائر بالآلة (4) المعدة، فإذا انصرف سلمها إلى الناظر ~~فيه، ولو نقلت فرشه إلى مكان آخر للزائر جاز وإن خرج عن خطة المشهد، وفي ~~جواز صرف أوقافه ونذوره إلى مصالح الزائرين مع استغنائهم عنها نظر، أما مع ~~الحاجة فيجوز كالمنقطع به عن أهله. # وللزيارة آداب: أحدها: الغسل قبل دخول المشهد، والكون على طهارة، فلو ~~أحدث أعاد الغسل، قاله المفيد (5)، وإتيانه بخضوع وخشوع في ثياب طاهرة # PageV02P022 # نظيفة جدد (1). # وثانيها: الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور، فإن وجد خشوعا ~~ورقة دخل، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة، لأن الغرض الأهم حضور القلب ~~لتلقي الرحمة النازلة من الرب، فإذا دخل قدم رجله اليمنى، وإذا خرج ~~فباليسرى. # وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقا له أو غير ملاصق، وتوهم أن البعد أدب ~~وهم، فقد نص (2) على الاتكاء على الضريح وتقبيله. # ورابعها: استقبال وجه المزور واستدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه ~~خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرعا، ثم يضع عليه خده الأيسر ~~ويدعو سائلا من الله تعالى بحقه وبحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، ~~ويبالغ في الدعاء والالحاح، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة ~~ويدعو. # وخامسها: الزيارة بالمأثور، ويكفي السلام والحضور. # وسادسها: صلاة ركعتي الزيارة عند الفراغ، فإن كان زائرا للنبي صلى الله ~~عليه وآله ففي الروضة، وإن كان لأحد الأئمة عليهم السلام فعند رأسه، ولو ~~صلاهما بمسجد المكان جاز، ورويت (3) رخصة في صلاتهما إلى القبر، ولو استدبر ~~القبر وصلى جاز، وإن ms251 كان غير مستحسن إلا مع البعد. # وسابعها: الدعاء بعد الركعتين بما نقل وإلا فبما سنح له في أمور دينه ~~ودنياه، وليعمم الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة. # وثامنها: تلاوة شئ من القرآن عند الضريح وإهداؤه إلى المزور، والمنتفع ~~بذلك الزائر، وفيه تعظيم للمزور. # PageV02P023 # وتاسعها: إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع، والتوبة من الذنب ~~والاستغفار والاقلاع. # وعاشرها: التصدق على السدنة والحفظة للمشهد وإكرامهم وإعظامهم، فإن فيه ~~إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسلام. وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل ~~الخير والصلاح والدين والمروة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ، خالين من ~~الغلظة على الزائرين، قائمين بحوائج المحتاجين، مرشدي ضالي الغرباء ~~والواردين. وليتعهد أحوالهم الناظر فيه، فإن وجد من أحد منهم تقصيرا نبهه ~~عليه، فإن أصر زجره، فإن كان من المحرم جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف، ~~من باب النهي عن المنكر. # وحادي عشرها: أنه إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ~~ما دام مقيما، فإذا حان الخروج ودع ودعا بالمأثور، وسأل الله تعالى العود ~~إليه. # وثاني عشرها: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها، فإنها تحط ~~الأوزار إذا صادفت القبول. # وثالث عشرها: تعجيل الخروج عند قضاء الوتر من الزيارة، لتعظيم الحرمة ~~ويشتد الشوق، وروي (1) أن الخارج يمشي القهقرى حتى يتوارى. # ورابع عشرها: الصدقة على المحاويج بتلك البقعة، فإن الصدقة مضاعفة هنالك، ~~وخصوصا على الذرية الطاهرة كما تقدم بالمدينة. # ويستحب الزيارة في المواسم المشهورة قصدا، وقصد الإمام الرضا عليه السلام ~~في رجب، فإنه من أفضل الأعمال. # ولا كراهة في تقبيل الضرايح، بل هو سنة عندنا، ولو كان هناك تقية # PageV02P024 # فتركه أولى، وأما تقبيل الأعتاب فلم نقف فيه على نص نعتد به، ولكن عليه ~~الإمامية، ولو سجد الزائر ونوى بالسجدة الشكر لله تعالى على بلوغه تلك ~~البقعة كان أولى. # وإذا أدرك الجمعة فلا يخرج قبل الصلاة، ومن دخل المشهد والإمام يصلي بدأ ~~بالصلاة قبل الزيارة، وكذلك لو كان قد حضر وقتها، وإلا فالبدأة بالزيارة ~~أولى لأنها غاية مقصده، ولو أقيمت الصلاة ms252 استحب للزائرين قطع الزيارة ~~والاقبال على الصلاة، ويكره تركه، وعلى الناظر أمرهم بذلك. # وإذا زارت (1) النساء فليكن منفردات عن الرجال، ولو كان ليلا فهو أولى، ~~وليكن متنكرات مستخفيات مستترات، ولو زرن بين الرجال لجاز وإن كره. وينبغي ~~مع كثرة الزائرين أن يخفف السابقون إلى الضريح الزيارة وينصرفوا ليحضر من ~~بعدهم، فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك. # تنبيه: # يستحب إذا زار الحسين أن يزور عقيبه ولده عليا، وهو الأكبر على الأصح، ~~وأمه ليلى بنت أبي مسعود بن مرة بن مسعود الثقفي، وهو أول قتيل من ولد علي ~~عليه السلام في الطف، وله رواية عن جده علي عليه السلام، ثم يزور الشهداء، ~~ثم يأتي العباس بن علي عليه السلام فيزوره، وأمه أم البنين بنت حزام بن ~~خالد بن ربيعة أخي لبيد الشاعر. # خاتمة: # أجمع الأصحاب على الاستشفاء بالتربة الحسينية صلوات الله على مشرفها، # PageV02P025 # وعلى أفضلية التسبيح بها وبذلك أخبار (1) متواترة، ويجوز أخذها من حرمه ~~عليه السلام وإن بعد كما سبق، وكلما قرب من الضريح كان أفضل، ولو جئ بتربة ~~ثم وضعت على الضريح كان حسنا، وليقل عند قبضها واستعمالها ما هو مشهور. ولا ~~يتجاوز المستشفي قدر الحمصة، ويجوز لمن حازها بيعها كيلا ووزنا ومشاهدة، ~~سواء كانت تربة مجردة أو مشتملة على هيئات الانتفاع. # وينبغي للزائر أن يستصحب منها ما أمكن، لتعم البركة أهله وولده وبلده، ~~فهي شفاء من كل داء وأمان من كل مخوف، ولو طبخت التربة قصدا للحفظ عن ~~التهافت فلا بأس، وتركه أفضل، والسجود عليها من أفضل الأعمال إن شاء الله ~~تعالى. # PageV02P026 # كتاب الجهاد PageV02P027 # كتاب الجهاد وهو من أعظم أركان الإسلام، قال الله تعالى: " إن الله اشترى ~~من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله " (1)، ~~وعن النبي صلى الله عليه وآله (2) فوق كل بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل ~~الله فليس فوقه بر، وفي الفاخر (3) أن الملائكة تصلي على المتقلد بسيفه في ~~سبيل الله حتى يضعه، ومن صدع رأسه في سبيل الله غفر الله ms253 له ما كان قبل ذلك ~~من ذنب (4). # وهو فرض كفاية على البالغ، العاقل، الحر، الذكر، الصحيح من المرض، السليم ~~من العمى والاقعاد والشيخوخة المانعة من القيام والفقر، ويتعين بتعيين ~~الإمام أو قصور القائمين بدونه وبالنذر وشبهه. وللأبوين والمدين مع الحلول ~~واليسار المنع، وقال الحسن (5): يسقط طاعتهما وطاعة الغريم عند الاستنفار، ~~وحمل على التعيين. # PageV02P029 # ومن عجز بنفسه وتمكن من إقامة غيره مقامه وجب عند الشيخ (1) وابن إدريس ~~(2)، ولو قدر فأقام غيره مقامه سقط عنه، إلا أن يعينه الإمام، ويجوز ~~الاستئجار للجهاد عندنا. # وإنما يجب بشرط دعاء الإمام العادل أو نائبه. ولا يجوز مع الجائر ~~اختيارا، إلا أن يخاف على بيضة الإسلام - وهي أصله ومجتمعه - من الاصطلام، ~~أو يخاف اصطلام قوم من المسلمين، فيجب على من يليهم الدفاع عنهم. # ولو احتيج إلى مدد من غيرهم وجب لكفهم لا لإدخالهم في الإسلام، وكذا لو ~~كان بين أهل الحرب ودهمهم عدو وخاف منه على نفسه جاز له أن يجاهد دفاعا لا ~~إعانة للكفار، وقيد في النهاية (3) العدو لأهل الحرب بالكفر، وكذا كل من ~~خشي على نفسه مطلقا. وظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كله جهادا بل دفاع، وتظهر ~~الفائدة في حكم الشهادة والفرار وقسمة الغنيمة وشبهها. # وأما الرباط ففضله كثير، سواء كان بنفسه أو غلامه أو دابته، في حضور ~~الإمام وغيبته. # ومن نذر المرابطة وجبت مطلقا، وكذا لو نذر صرف مال فيها، ولا يجوز صرفه ~~في البر حال الغيبة على الأصح. ولو آجر نفسه أو قبل الجعل عليها قام بها، ~~ولا يجب رد المال على الباذل أو وارثه حال الغيبة، وأوجبه الشيخ (4)، فإن ~~لم يجد الوارث قام بها، وهو مخصص لعموم الأدلة بغير ثبت. # وأقلها ثلاثة أيام، ونقله ابن الجنيد (5) ليلة، وأكثرها أربعون يوما، فإن ~~زاد # PageV02P030 # فله ثواب المجاهدين، وأفضلها ما قرب من الثغر. وكل من وطن نفسه على ~~الإعلام والمحافظة من أهل الثغور فهو مرابط. ويكره نقل الأهل والذرية إليه. # والمجاهدون ثلاثة: أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى، وبحكمهم من له شبهة ~~كتاب كالمجوس، وألحق ms254 بهم ابن الجنيد (1) الصابئة، ومن عداهم من المشركين، ~~والبغاة على الإمام العادل. والواجب قتال الكتابي حتى يسلم أو يتذمم أو ~~يقتل، وقتال المشرك حتى يسلم أو يقتل، وقتال الباغي حتى يفئ أو يقتل. # ويبدأ بقتال من يليه، إلا أن يكون الأبعد أشد خطرا، ومن ثم أغار رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (2) على الحارث بن أبي ضرار لما بلغه أنه يجمع له، ~~وكان بينه وبينه عدو أقرب، وكذا فعل بخالد بن سفيان الهذلي (3)، أو يكون ~~الأقرب مهادنا. # ولا يجوز القتال إلا بعد الدعاء إلى الإسلام، بإظهار الشهادتين والتزام ~~جميع أحكام الإسلام، والداعي هو الإمام أو نائبه، ولو قوتلوا مرة بعد ~~الدعاء كفى عما بعدها، ومن ثم غزا النبي صلى الله عليه وآله (4) بني ~~المصطلق غارين فاستأصلهم. # ولا يجوز في أشهر الحرم، وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، إلا أن ~~يبدأ العدو بالقتال فيها، أو لا يرى حرمتها. # ويكف عن النساء وإن أعن إلا مع الضرورة، وكذا عن الصبيان والمجانين وأسرى ~~المسلمين، ولو لم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز، وعلى القاتل الكفارة في # PageV02P031 # المسلم ولا يغرم ماله لو أتلفه بخطأ أو بحاجة. # ويستحب الدعاء عند التقاء الصفين بالمأثور، ومنه دعاء النبي صلى الله ~~عليه وآله (1): اللهم منزل الكتاب سريع الحساب مجري السحاب اهزم الأحزاب، ~~ومنه (2): يا صريخ المكروبين، يا مجيب المضطرين، يا كاشف الكرب العظيم، ~~اكشف كربي وغمي، فإنك تعلم حالي وحال أصحابي، فاكفني بقوتك عدوي، وليوص ~~الإمام أصحابه بوصية أمير المؤمنين عليه السلام (3) استشعر والخشية إلى ~~آخرها. # ويستحب أن يكون القتال عند الزوال بعد أن يصلي الظهرين، لأنه يفتح عنده ~~أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر، وهو أقرب إلى الليل وأقل للقتال. # ويجوز القتال بسائر أنواعه، وهدم المنازل والحصون، ورمي المناجيق، ~~والتحريق بالنار، وقطع الأشجار، وإرسال الماء ومنعه، وعن علي عليه السلام ~~(4) لا يحل منع الماء، ويحمل على حالة الاختيار، وإلا جاز إذا توقف الفتح ~~عليه، والحصار، ومنع السابلة دخولا وخروجا، فقد قطع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أشجار ms255 الطائف (5)، وحرق علي بني النضير وخرب ديارهم (6)، ولا ~~يجوز بإلقاء السم على الأصح. # ويكره تبييتهم ليلا والقتال قبل الزوال لغير حاجة، ولو اضطر فيهما جاز، ~~وأن يعرقب الدابة ولو وقفت به، ولو رأى صلاحا جاز، كما فعله جعفر # PageV02P032 # عليه السلام بمؤتة (1)، وذبحها أحسن حينئذ ويكره المبارزة بين الصفين ~~بغير إذن الإمام، ويحرم إن منع، ويجب إن ألزم. ولو نكل المحارب (2) عن قرنه ~~جازت إعانته إلا مع شرط عدمها، فإن هرب المسلم فطلبه القرن أعين مطلقا، ~~وأبطل ابن الجنيد (3) اشتراط عدم المعاونة. ويكره قتل الأسير صبرا أي حبسا ~~للقتل. # ويحرم الفرار إذا كان العدو على الضعف فأقل، إلا متحرفا لقتال أو متحيزا ~~إلى فئة، والتمثيل بالكفار، والغدر بهم، والغلول منهم، والقتال بعد الأمان، ~~ولو كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفار، وإن كان المجير عبدا أو أدون شرفا، ~~ولو استذم الخصم فأجيب بعدم الذمام فتوهم الأمان حرم اغتياله وأعيد إلى ~~مأمنه. # ويحرم القتال أيضا بعد الهدنة، ولا يتولاها إلا الإمام أو نائبه لمصلحة. # ومن لم ينبت فهو صبي، فلو ادعى استعجاله بالدواء قبل منه بغير يمين. # NoteV02P033N129 درس لا يجوز أخذ الجزية من الوثني وإن كان عجميا، ويجوز ~~من الكتابي وإن كان عربيا، ولو انتقل الكتابي إلى غير ملته أقر عند الشيخ ~~(4) إذا كان الثاني يقر عليه ناقلا فيه الإجماع. # وشرائط الذمة قبول الجزية بحسب ما يراه الإمام على الرؤوس، أو على (5) # PageV02P033 # الأرضين، أو عليهما على الأقوى، والتزام أحكام الإسلام، وأن لا يفعلوا ما ~~ينافي الأمان، كمعاونة الكفار وإيواء عينهم، وأن لا يتجاهروا بالمحرمات في ~~شريعة الإسلام، كأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحارم، ~~فيخرجون عن الذمة بترك هذه أو بعضها ويجب أن يعطو الجزية صاغرين، فعند ~~المفيد (1) هو أن يؤخذوا بما لا يطيقون حتى يسلموا للرواية (2)، وفي ~~المبسوط (3): التزام أحكامنا، وفي الخلاف (4) عدم تقريرها مع التزام ~~أحكامنا، وقال ابن الجنيد (5): التزام أحكامنا وأخذها منه قائما، ولم يجوز ~~النقص عن دينار. # ويجب على الفقير على الأصح، وينظر بها حتى يوسر، ms256 وفي العبد قولان، ~~والمروي (6) الوجوب على مولاه عنه، ولا جزية على النساء والأطفال ~~والمجانين، وفي الهم والمقعد والراهب وأهل الصوامع والمجنون أدوارا قولان، ~~وكذا في قتلهم، ويجب على السفيه خلافا لابن حمزة (7). ويجوز أخذها من ثمن ~~المحرم ولو كان بالإحالة على المشتري، خلافا لابن الجنيد (8) في الإحالة. # ويمنعون من أن يحدثوا كنيسة أو بيعة، أو يضربوا ناقوسا، أو يطيلوا بناء ~~على جاره المسلم، أو يساووه بل ينخفضون عنه. # فرع: # لو كانت دار جاره سردابا لم يلزم بمثله، ولو كانت داره على نشر لا يمكن # PageV02P034 # الانتفاع بها إلا بالعلو على المسلم فالأقرب جوازه، ويقتصر على أقل من ~~بنيان المسلم، ولو انعكس جاز له أن يقارب دار المسلم في العلو، وإن أدى إلى ~~الإفراط في الارتفاع. # تنبيه: # يجوز تقرير نصارى تغلب عند الشيخ (1) مع أنهم تنصروا في الإسلام، ومنعه ~~ابن الجنيد (2)، والمروي عن علي عليه السلام (3) أنه توعدهم بالقتل، وعلله ~~بتركهم ما شرطه النبي صلى الله عليه وآله من أنهم لا ينصرون أبناءهم، وفي ~~زمن الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم. # ويجب الهجرة عن بلاد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار دينه، ولم تنقطع الهجرة ~~بفتح مكة عن غيرها، ولو عجز عنها كالمستضعف والمرأة سقط وتوقع المكنة. ويجب ~~مواراة المسلم دون الكافر، فإن اشتبها دفن كميش الذكر، ولا يقرع خلافا لابن ~~إدريس (4). # NoteV02P035N130 درس تقسم الغنيمة المنقولة بعد الجعائل والمؤن ثم الخمس ~~بين المقاتلة ومن حضر قبل القسمة حتى المولود بالسوية، للراجل سهم، وللفارس ~~سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة وإن كثرت، ولو اشتركوا في فرس اقتسموا سهمها. # ولا يسهم لغيرها من الدواب، ولا للعبيد والنساء والكفار، ولكن يرضخ # PageV02P035 # لهم بحسب ما يراه الإمام، وكان النبي صلى الله عليه وآله (1) يخرج النساء ~~معه للمداواة، ولا للأعراب وإن قاتلوا مع المهاجرين على الأصح ويرضخ لهم، ~~ويتشارك الجيش وسريته. ولا فرق بين غنيمة البحر والبر. # ومن أسلم قبل الظفر به عصم نفسه وولده الأصاغر وماله المنقول دون غيره، ~~وكل عبد ms257 أسلم قبل مولاه وخرج إلينا فهو حر وإلا فلا. # ولو وطئ الغانم جارية من المغنم فلا حد عليه عند الشيخ (2) ناقلا ~~الإجماع، ويلحق به الولد. ولو وجد في الغنيمة أموال للمسلمين فهي لأربابها، ~~ولو عرفت بعد القسمة على الأصح، وفي النهاية (3): يقوم العبيد والأموال في ~~سهم المقاتلة وتدفع القيمة إلى أربابها من بيت المال، أما الأحرار فلا سبيل ~~عليهم إجماعا. # وما لا ينقل من الأرضين والعقارات فهو للمسلمين قاطبة، والنظر فيه إلى ~~الإمام. # وأما الأسرى (4) فالإناث والأطفال يملكون بالسبي مطلقا، والذكور البالغون ~~يقتلون حتما إن أخذوا ولما تضع الحرب أوزارها إلا أن يسلموا، وإن أخذوا بعد ~~الحرب تخير الإمام فيهم بين المن والفداء والاسترقاق، ومنع في المبسوط (5) ~~من استرقاق من لا يقر على دينه كالوثني، بل يمن عليه أو يفادى، وتبعه ~~الفاضل (6). # ولو عجز الأسير عن المشي احتمل، فإن أعوز لم يحل قتله، وأمر بإطلاقه في # PageV02P036 # النهاية (1)، ويجب إطعام الأسير وسقيه وإن أريد قتله سريعا. ويتخير في ~~القتل بين ضرب العنق وقطع اليد والرجل بغير حسم لينزفوا. # ولو أسر المشركون مسلما لم يجز له التزوج فيهم، إلا أن يكونوا أهل كتاب، ~~فيجوز متعة أو دواما عند الضرورة الشديدة. وينفسخ نكاح المشركين بأسرهما، ~~وكذا بأسر الزوجة وحدها، وبأسر الزوج الصغير وحده، ولو أسر الزوج الكبير ~~وحده لم يحكم بالانفساح حتى يسترق، ولو كانا رقيقين تخير الغانم. # NoteV02P037N131 درس في اللواحق يجوز إخراج الشيوخ ما دام فيهم قتال، ~~بارز عمار بصفين وهو ابن نيف وتسعين سنة (2)، قال ابن الجنيد (3): لا أستحب ~~أن ينقص سنه عن ثماني عشرة. # ويجوز الذمام من الواحد للآحاد بغير إذن الإمام خلافا للحلبي (4)، مع ~~قوله بوجوب الكف عمن أذمه وإن أثم. # ويجوز التحكيم في الحرب، ويراعى في الحاكم الكمال، والإيمان، والعدالة، ~~والمعرفة بمصالح القتال، ورضى الإمام به، نعم يكره إذا كان أسيرا في أيدي ~~المشركين، ومنعه ابن الجنيد (5)، فينفذ حكمه ما لم يخالف المشروع. # وتتقدر الهدنة بما دون السنة، فيراعى الأصلح في القدر، ولو اشتد الضعف # PageV02P037 # جازت إلى ms258 عشر سنين لا أزيد. وإذا هاجرت امرأة منهم إلينا مسلمة وتحقق ~~إسلامها لم تعد، ويعاد على زوجها ما سلمه إليها من الصداق المباح من بيت ~~المال، وقال ابن الجنيد (1): من سهم الغارمين في (2) الزكاة، ولو كانت عينه ~~باقية رد بعينه، وهو بعيد. # وظاهر بعض الأصحاب أن الغانمين ليس لهم تصرف في الغنيمة بأكل ولا علف ولا ~~غيره قبل القسمة، وجوزه الشيخ في المبسوط (3) وابن الجنيد (4) مدعيا ~~للإجماع، وهو الحق. وللإمام الاصطفاء من الغنيمة، وجوز الحلبي (5) أن يبدأ ~~بسد ما ينوبه من خلل في الإسلام ومصالح أهله ولو استغرق الغنيمة، وهو نادر. # ولو خيف استرجاع الكفار الغنيمة ففي جواز إتلاف الحيوان نظر، وقطع الشيخ ~~(6) بالمنع. # ويجوز السلب والنقل بالشرط، وأوجب ابن الجنيد (7) السلب للقاتل بغير شرط، ~~وجعل (8) للفارس ثلاثة أسهم لرواية إسحاق بن عمار (9)، ويعارضها رواية حفص ~~بن غياث (10) وإن كانت ضعيفة لاعتضادها بعمل المعظم. # ولا يسهم للعبد المأذون له ولا المكاتب خلافا له (11). # والمروي (12) تحريم التفرقة بين الأم وولدها، وكره ابن الجنيد (13) ~~التفريق بين # PageV02P038 # الصغير وبين من يقوم مقام الأبوين في النفقة كالأخوة والأجداد، وهو حسن، ~~ولا فرق في التفريق بين البيع وغيره. # ولو سبي الطفل منفردا تبع السابي في الإسلام عند الشيخ (1) والقاضي (2) ~~وابن الجنيد (3)، وهو المختار. # ولو أسلم الأسير بعد حكم الإمام فيه انفذ إلا القتل، ولو كان قبل الحكم ~~تخير بين المن والفداء والاسترقاق، ونقل الشيخ (4) سقوط الاسترقاق، لأن ~~عقيلا أسلم بعد الأسر، ففداه النبي صلى الله عليه وآله ولم يسترقه، وهي ~~حكاية حال فلا يعم. # ولا يجوز للذمي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب، وحدها من عدن إلى ريف ~~عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا، ويجوز الاجتياز ~~والامتياز. وقال الجعفي (5): لا يصلح سكناهم دار الهجرة إلا أن يدخلوها ~~نهارا يتسوقون بها ويخرجون ليلا، وقال ابن الجنيد (6): يجوز إقامتهم فيما ~~صولحوا عليه كأيلة وتيما ووادي القرى. # وكل بلدة مصرها المسلمون لا يجوز إحداث كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار فيها ~~إجماعا، وكذا لو سكنوا ms259 الأرض المفتوحة عنوة لم يحدثوا فيها شيئا من ذلك. ~~ومنع ابن الجنيد (7) من سكناهم مصرا مصره المسلمون ومن دفنهم فيه. قال (8): # والتمصير إما بالإحداث كالكوفة والبصرة وبغداد وسر من رأى، أو بإسلام ~~أهلها عليها (9) طوعا، كالمدينة والطائف واليمن وبعض الديلم، أو بقسمة بلاد # PageV02P039 # العنوة بين المسلمين. # ويجوز اشتراط ضيافة مارة المسلمين، كما شرط رسول الله صلى الله عليه وآله ~~على أهل أيلة أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثا (1)، وشرط على أهل ~~نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دون، وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا ~~وثلاثين درعا مضمونة (2). # ويكره بدأة الذمي بالسلام، وإذا سلم أجيب بعليكم، ويكره مصافحته، فإن فعل ~~فمن وراء الثياب. ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق وأن يمنع من الجادة، وأما ~~العلامة والركوب عرضا والمنع من الخيل وحذف مقاديم الشعور وترك الكنى ~~الإسلامية وشبه ذلك فلم نقف عليه لأئمتنا عليهم السلام. # ولو أسلم الذمي بعد الحول قبل الأداء سقطت الجزية على الأصح. ولو أسلم ~~قوم على أرضهم طوعا ملكوها، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط، ~~ولو تركوا عمارتها فالمشهور في الرواية (3) أن الإمام يقبلها بما يراه ~~ويصرفه في مصالح المسلمين، وفي النهاية (4): يدفع من حاصلها طسقها لأربابها ~~والباقي للمسلمين، وابن إدريس (5) منع من التصرف بغير إذن أربابها، وهو ~~متروك. # ولو باع الذمي أرضه المجعول عليها الجزية على مسلم انتقل إلى الذمي لأنه ~~جزية، وقال الحلبي (6): هو على المشتري مع الزكاة، وهو مردود، لقوله صلى ~~الله # PageV02P040 # عليه وآله (1): لا جزية على مسلم، قال (2): ولو استأجرها من الذمي مسلم ~~أو ذمي فخراجها على المستأجر، وفيه بعد، إلا مع الشرط. ومصرف الجزية عسكر ~~المجاهدين. # ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام عليه السلام، سواء كان ~~بالوقف أو بالبيع أو غيرهما، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك، وأطلق في المبسوط ~~(3) أن التصرف فيها لا ينفذ، وقال ابن إدريس (4): إنما يباع ويوقف تحجيرنا ~~وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض. # ولا يجوز بيع المصحف للكافر، ولا يملكه لو اشتراه، وألحق ms260 الشيخ (5) ~~أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وكرهه الفاضلان (6). # NoteV02P041N132 درس يجب قتال البغاة على الإمام العادل إذا استنفر ~~عليهم، قال الله تعالى: # " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " (7)، وقال النبي صلى الله ~~عليه وآله (8): ما سمع داعينا (9) أهل البيت أحد فلم يجبه (10) إلا كبه ~~الله على منخريه في النار، وقال صلى الله عليه وآله (11): ما خفقت راية على ~~رأس امرئ (12) في سبيل الله فطعمته النار. # PageV02P041 # وكيفية قتال البغاة مثل كيفية قتال المشركين، والفرار كالفرار، إلا أن ~~البغاة إذا كان لهم فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم، وإن لم ~~يكن لهم فئة اقتصر على تفريقهم. ونقل الحسن (1) أنهم يعرضون على السيف، فمن ~~تاب منهم ترك وإلا قتل. # ولا يجوز سبي نساء الفريقين، ونقل الحسن (2) أن للإمام ذلك إن شاء، ~~لمفهوم قول علي عليه السلام (3): إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله ~~صلى الله عليه وآله على أهل مكة، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن ~~يسبي فكذا للإمام، وهو شاذ. # ولا تقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعا. وجوز المرتضى (4) قتالهم ~~بسلاحهم وعلى (5) دوابهم، لعموم " فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ~~" (6)، وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضا، وإن أصروا ~~فالأكثر على أن قسمته كقسمة الغنيمة، وأنكره المرتضى (7) وابن إدريس (8)، ~~وهو الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة، فإنه أمر (9) برد ~~أموالهم فأخذت حتى القدور. # وإذا استوسر منهم مقاتل حبس حتى تنقضي الحرب، ولو كان غير مقاتل كالنساء ~~والزمني والشيوخ والصبيان أطلقوا، ونقل الشيخ في الخلاف (10) أنهم # PageV02P042 # يحبسون، وهو ظاهر ابن الجنيد (1). # والبغي اسم ذم عندنا، وفي تكفيره قولان، يتفرع عليهما تغسيله والصلاة ~~عليه ودفنه لا حل ماله. # واسترط الشيخ (2) في قتال البغاة ثلاثة شروط: كونهم في منعة لا يمكن ~~تفريقهم إلا بالجيوش، وأن يخرجوا عن قبضة الإمام في بلد أو بادية، وأن ~~يكونوا على المباينة بتأويل يعتقدونه، وإلا فهم محاربون. # وتجوز الاستعانة بأهل ms261 الذمة في قتال البغاة مع الأمن، وفي قتال المشركين ~~أيضا، ولو استعان البغاة بنسائهم وأطفالهم فكما تقدم، ولو عاذوا بالمصاحف ~~والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إليهم، إذا كانوا قد دعوا إليه فامتنعوا، ~~وقوتلوا حتى يصرحوا بالفئة، ولو قاتل الذمي معهم نقض عهده، فلو ادعوا الجهل ~~أو الإكراه فالأقرب القبول، ولو غزى المشركون البغاة فعلى الإمام الذب ~~عنهم. # وتضمن البغاة ما أتلفوه على أهل العدل نفسا ومالا حال الحرب وبعده بخلاف ~~العكس، وأما جناية أهل الحرب على المسلمين فمغتفرة إذا أسلموا نفسا ومالا، ~~وكذا جناية حربي على حربي هدر إذا أسلما، والعادل إذا قتل فهو شهيد إجماعا. # وساب النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة (3) عليهم السلام يجب قتله، ~~ويحل دمه لكل سامع مع الأمن، ولو عرض عزر. ومانع الزكاة مستحلا مرتد، وغيره ~~يقاتل حتى يدفعها. # PageV02P043 # كتاب الحسبة PageV02P045 # كتاب الحسبة يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر بشروط ستة: ~~التكليف، والعلم بجهة الفعل، وإمكان التأثير، وانتفاء المفسدة، وأن يكون ~~المعروف مما سيقع والمنكر مما سيترك، وعدم ظن قيام الغير مقامه على الأقوى، ~~وبعض هذه شروط الجواز. # ومدرك وجوبهما العقل والنقل، ولا يلزم وجوبهما على الله تعالى بمعنى يحصل ~~معه أثرهما، حذرا من الإلجاء. # ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه. # وطريق الأمر والنهي التدرج، فالاعراض، ثم الكلام اللين، ثم الخشن، ثم ~~الأخشن، ثم الضرب غير المبرح، ثم المبرح، أما الجرح والقتل فالأقرب ~~تفويضهما إلى الإمام، ويجب بالقلب وجوبا مطلقا. # ويكفي في سقوط إظهارهما ظن الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفسا ~~أو مالا، وحينئذ الأقرب التحريم، ولو لم يجوز التأثير وأمن الضرر جاز ~~الإنكار قطعا، ولو لاح من المتلبس أمارة الندم حرم قطعا. # والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه ولو عموما، فيجوز حال الغيبة ~~للفقيه الموصوف بما يأتي في القضاء إقامتها مع المكنة، ويجب على العامة ~~تقويته ومنع PageV02P047 # المتغلب عليه مع الإمكان، ويجب عليه الإفتاء مع الأمن، وعلى العامة ~~المصير إليه والترافع في الأحكام، فيعصي مؤثر المخالف ويفسق، ولا يكفي ms262 في ~~الحكم والافتاء التقليد. # ولا يجوز تولي القضاء من قبل الجائر إلا مع الإكراه أو التمكن من الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو أكره على الحكم أو الإفتاء بغير حق أجاب ~~إلا في القتل، وفي إجراء الجرح مجراه خلاف، قطع الشيخ (1) في الكلام بأنه ~~كالقتل في عدم جوازه بالإكراه. # ويجوز للمولى إقامة الحد على رفيقه إذا شاهد أو أقر الرق أو قامت عنده ~~بينة تثبت عند الحاكم على قول، وللأب الإقامة على ولده كذلك وإن نزل، ~~وللزوج على الزوجة حرين أو عبدين أو أحدهما، فيجتمع على الأمة ولاية الزوج ~~والسيد، ولا فرق بين الجلد والرجم، لما روي (2) أنه لو وجد رجلا يزني ~~بامرأته فله قتلهما، ومنع الفاضل (3) من الرجم والقطع بالسرقة، ولا يشترط ~~في الزوجة الدخول، وفي اشتراط الدوام نظر أقربه المنع، فيجوز إقامته في ~~المؤجل. # وفي جواز إقامة المرأة الحد على رقيقها والمكاتب على رقه (4) والفاسق ~~مطلقا نظر. # ولا يملك إقامة الحد على المكاتب والمبعض، ولو اشترك الموليان اجتمعا في ~~الاستيفاء، ولا يجوز لأحدهما الاستقلال. # ولو ولي من قبل الجائر كرها قيل: جاز له إقامة الحد معتقدا لنيابته (5) ~~عن الإمام، وهو حسن إن كان مجتهدا وإلا فالمنع أحسن. # PageV02P048 # كتاب المرتد PageV02P049 # كتاب المرتد وهو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه أو ببعض ~~أنواع الكفر، سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا، أو بإنكار ما علم ثبوته من ~~الدين ضرورة، أو بإثبات ما علم نفيه كذلك، أو يفعل ذاك صريحا، كالسجود ~~للشمس والصنم، وإلقاء المصحف في المقذر قصدا، وإلقاء النجاسة على الكعبة أو ~~هدمها، أو إظهار الاستخفاف بها. # ولا حكم لردة الصبي بل يؤدب، وكذا المجنون، ولو ارتد عاقلا ثم جن لم يقبل ~~(1) في موضع الاستنابة، لأنا لا نعلم امتناعه. # والكافر الأصلي لا يسمى مرتدا، لعدم قطعه الإسلام. # ولو تلفظ السكران بكلمة الكفر لم يرتد عند الشيخ في الخلاف (2)، لعدم ~~القصد، وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافرا، ويمكن حصول ~~ردته لإلحاقه بالصاحي فيما عليه ms263 كقضاء العبادات، قال في المبسوط (3): # وهو قضية المذهب، وحكم أيضا بصحة إسلامه وفساد عقوده وإيقاعه كبيعه # PageV02P051 # وطلاقه، وإن كان الاحتياط تجديد إسلامه بعد إفاقته. # ولا حكم لردة الغالط والغافل والساهي والنائم إجماعا، وتقبل دعوى ذلك ~~كله، وكذا الإكراه مع القرينة كالأسر. # ويثبت الردة بالإقرار بها ولو مرة وبشهادة عدلين، فلو كذبهما لم يسمع، ~~وإن ادعى الغلط سمع بلا يمين، وإن ادعى الإكراه فكذلك إن كان هناك قرينة. # ولو خرج الأسير بعد وصفه الكفر مكرها لم يجب تجديد إسلامه، فلو أمر به ~~فامتنع كشف عن سبق ردته، وظاهر المبسوط (1) أنه لا بد من عرضه عليه، ولو ~~أمر المسلم بالشهادتين فامتنع لم يحكم بكفره. # وأما أحكام المرتد: فهي إما في النفس أو المال أو الولد أو الزوجية. # فالأول: وجوب القتل إن كان رجلا مولودا على فطرة الإسلام، لقول رسول الله ~~(2) صلى الله عليه وآله (3): من بدل دينه فاقتلوه، ولا تقبل منه التوبة ~~ظاهرا، وفي قبولها باطنا وجه قوي. # وإن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل، بل يستتاب بما يؤمل معه عوده، وقيل: # ثلاثة أيام للرواية (4)، فإن لم يتب قتل، واستتابته واجبة عندنا. # والمرأة لا تقتل مطلقا، بل تضرب أوقات الصلوات، ويدام عليها السجن حتى ~~تتوب أو تموت، ولو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط (5): تسترق. # ولو كان المرتدون في منعة بدأ الإمام بقتالهم قبل قتال الكفار، فإذا ظفر # PageV02P052 # بهم أجرى عليهم الأحكام المذكورة. # والمرتد عن ملة لو تكررت منه الردة والاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة ~~على الخلاف. # وقاتل المرتد الإمام أو نائبه، ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان، لأنه ~~مباح الدم، ولكنه يأثم ويعزر، قاله الشيخ (1)، لعدم إذن الإمام، وقال ~~الفاضل (2): # يحل قتله لكل من سمعه، وهو بعيد. # فرع: # لو قتل المرتد مسلما أو مرتدا عمدا قتل به وقدم على قتل الردة، وإن كان ~~شبيه عمد فالدية في ماله، وكذا لو صولح على مال، ويشكل إذا كان عن فطرة، ~~لأنه لا مال له، وإن كان خطأ قال الشيخ (3): في ms264 ماله، لأنه لا يعقله قومه، ~~ويشكل بأن (4) ميراثه لهم. # وكلمة الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وإن ~~تبرأ من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا، ولو كان كفره بدفع عموم النبوة صرح ~~بالعموم، وكذا بجحد فريضة. # وتقبل توبة الزنديق على الأصح، لأن باب الهداية غير محسوم والبواطن لا ~~تتبع، لقول النبي صلى الله عليه وآله (5) لأسامة: هلا شققت عن قلبه، وروي ~~(6) عدمه، لأن التقية دينه فلا يتصور فيه الترك، لأن الترك هو التلبس # PageV02P053 # بالضد إذ الكافر لا يكون تاركا دينه إلا بما هو ضده، ولو أمر بحل شبهته ~~احتمل الإجابة، لأن أصل الدعوة الحجة، وعدمه إذا لحق لا لبس فيه والخيالات ~~لا حصر لها فربما تمادى كفره. # وتمنع الردة قبول الجزية وصحة النكاح لكافرة أو مسلمة وحل الذبيحة ~~والإرقاق، وتوجب الحكم بالنجاسة وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه لو مات، ~~فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا بين الكفار، ولا تدرأ غرامة ~~المتلفات ولا عقوبة الجنايات. # وأما حكم ماله فالخروج عنه إلى الوارث إن كان عن فطرة، وتقضى منه ديونه، ~~وفي إنفاذ وصاياه قبل الردة عندي تردد، والأقرب أنه لا ينفق عليه منه لو ~~فات السلطان، ولو احتش أو احتطب ففي دخوله في ملكه تردد، فإن أدخلناه صار ~~إرثا، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيا، وهو بعيد. # وإن كان مليا حجر عليه ولم يزل ملكه ويدخل في ملكه المتجددات، وفي الحجر ~~عليه نفس الردة أو بحكم الحاكم وجهان، الأقرب الأول، وينفق عليه ما دام ~~حيا، وكذا من تجب نفقته عليه، وفي فساد تصرفاته في أمواله مطلقا أو بشرط ~~الموت على الردة وجهان، وإذا مات مرتدا أو قتل فماله لوارثه عندنا لا لبيت ~~المال. # وأما ولده السابق فمسلم، ولو علق بعد الردة من مسلمة فمسلم، وإن كان من ~~كافرة أو مرتدة فمرتد تبعا، ويحتمل كونه كافرا، لأنه لم يسبق له إسلام ولا ~~تبيعة إسلام، ويحتمل ضعيفا كونه مسلما، لبقاء علاقة الإسلام، وحديث ms265 الولادة ~~على الفطرة (1). # فعلى الأول لا يسترق، وهو قول المبسوط (2)، ويلزم عند البلوغ بالإسلام أو # PageV02P054 # القتل، وفي الخلاف (1): إنما يسترق إذا ولد في دار الحرب. وعلى الثاني ~~يجوز استرقاقه، ويؤمر عند البلوغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها. وعلى ~~الثالث إن أعرب الكفر بعد بلوغه فهو مرتد حينئذ. # وأما زوجته فتبين في الحال إن كان فطريا وتعتد عدة الوفاة ولو لم يدخل ~~على الأصح، وإن كان مليا وقف نكاحه على انقضاء عدة الطلاق، فإن عاد فيها ~~وإلا بانت، ولو انتفى الدخول بانت في الحال، ولو ارتدت المرأة بعد الدخول ~~وانقضت العدة ولما تسلم بانت. # ولا يصح تزويج المرتد ولا المرتدة على الإطلاق، لأنه دون المسلمة وفوق ~~الكافرة، ولأنه لا يقر على دينه، والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل. وليس له ~~تزويج ابنته لنقصه، ولا أمته للحجر عليه، وطلاقه مراعى، وذبيحته ميتة، فإن ~~كانت لغيره ولما يأذن ضمن. # والصلاة لا تكفي في إسلام وإن كانت في دار الحرب، لقيام الاحتمال. # ولو تاب فقتله معتقد ردته أقيد (2) عند الشيخ (3)، لأنه قتل مسلما عمدا، ~~ولأن الظاهر أنه إنما أطلق بعد إسلامه، قال الشيخ (4): وكذا لو قتل من ظنه ~~ذميا فبان مسلما أو عبدا فظهر حرا، ويحتمل الاقتصار على الدية في ماله ~~مغلظة، لعدم القصد إلى قتل المسلم. # وكل ما يتلفه المرتد من نفس أو مال يضمنه وإن كان مع جماعة في منعه، ~~والقياس على عدم ضمان الباغي ممنوع الأصل. # PageV02P055 # كتاب المحارب PageV02P057 # كتاب المحارب وهو من جرد السلاح للإخافة في مصر أو غيره ليلا أو نهارا ~~وإن كان امرأة (1) بشرط الريبة ولو ظنا، لا الطليع والردء والمنتهب ~~والمختلس والضعيف الذي لا يخاف منه عادة، ولو خيف منه فمحارب، ولو تظاهر ~~اللص فمحارب. # ويجب الدفاع عن النفس والحريم، ولا يجوز الاستسلام، ولو عجز وجب الهرب إن ~~أمكن، والمدافعة عن المال غير واجبة إلا مع اضطراره إليه وغلبة ظن الظفر، ~~ويتحرى الأسهل كالصياح، ثم الخصام، ثم الضرب، ثم الجرح، ثم التعطيل، ثم ~~التذفيف. ودم المدفوع هدر، ms266 وكذا ما يتلف من ماله إذا لم يمكن دفعه إلا به، ~~والدافع كالشهيد. # ولا يبدأ إلا مع العلم بقصده أو الظن، ولو كف كف عنه، فإن عاد عاد عليه، ~~فلو قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا ضمن الرجل، فإن سرتا ضمن النصف قصاصا أو ~~دية، ولو أقبل بعد ذلك فقطع عضوا ثالثا ضمن الثلاث، بخلاف ما إذا قطع يديه ~~مقبلا ثم رجله، فإنه يضمن النصف لتوالي الجرحين، قاله الشيخ (2)، ويمكن ~~المساواة، لأنه لا نظر إلى التعدد مع السراية. # PageV02P059 # ولو عض يده فانتزعها فبدرت أسنانه فهدر، وله التخلص باللكم وشبهه ولو ~~بالقتل متدرجا. # ولو صال الفارسان تضامنا إذا كانا عاديين، وإلا ضمن العادي، ولو تجارحا ~~فتداعيا الدفاع تحالفا وضمنا. # ويجوز الدفاع عن بضع الزوجة والأمة والتقبيل وشبهه وكذا الولد ولو أدى ~~الدفع متدرجا إلى القتل، وزجر المطلع على القوم، فإن أصر فرمي فلا ضمان، ~~ولو كان رحما لصاحب المنزل اقتصر على الزجر إلا مع تجرد المرأة. # والدفاع يجري في العجماوات. # ولو تلف من أمره الإمام بالصعود إلى نخلته (1) أو بالنزول (2) في بئر ~~لمصلحة المسلمين فالضمان في بيت المال وإن لم يكرهه، لوجوب طاعة الإمام، ~~ولو كان نائبه ضمن بالإكراه في ماله إن (3) لم يكن لمصلحة عامة. # وتثبت المحاربة بالإقرار ولو مره، وبشهادة عدلين، لا بشهادة النساء ~~مطلقا، ولا عبرة بشهادة بعض الرفقاء لبعض إلا مع عدم التهمة، كتغاير اللص ~~أو سلامة الشاهد منه، ولا بشهادة اللص على مثله. # ويتخير الإمام بين القتل والصلب وقطع اليد اليمنى ثم الحسم ندبا ثم الرجل ~~اليسرى والنفي، ويكاتب البلدان التي يقصدها بالمنع من مواكلته ومعاملته ~~ومجالسته إلى أن يتوب، ولو قصد دار الكفر فمكنوه من الدخول قوتلوا، وقيل: ~~يقتل قصاصا إن قتل مكافيا، فإن عفى عنه قتل حدا. # ولو قتل واستهلك المال ارتجع وقطع مخالفا ثم قتل وصلب مقتولا، ولو انتزع ~~المال خاصة قطع مخالفا ونفي، وإن جرح ولا مال اقتص منه ونفي، وإن شهر # PageV02P060 # السلاح خاصة نفي خاصة، ولا يشترط في قطعه النصاب ولا ms267 الحرز، ولو جرح فسرى ~~اقتص أو قتل حدا مع العفو، أو الصلح، ولو قتل أو جرح لا للمال فأمره إلى ~~الولي، ولو جرح للمال وعفى عنه لم يجز القصاص. # ولو تاب قبل القدرة عليه سقط حق الله تعالى خاصة، ولو تاب بعد القدرة ~~عليه (1) لم يسقط شئ. # ويجوز صلبه حيا على التخيير، ولا يترك حيا أو ميتا على الخشبة أزيد من ~~ثلاثة أيام ثم ينزل ويجهز، ولو كان قد قدم غسله وكفنه أجزأ. # ويعزر المختلس والمستلب والمزور خطأ أو كلاما والمبنج والمرقد ولو حينا ~~ضمن. # ولو قتله في منزله فادعى المحاربة كفى الشهادة بهجومه عليه وفي يده سلاح ~~مشهور. # ولو أدب زوجته أو ولده فماتا ضمن ماله لاشتراطه بالسلامة، وكذا معلم ~~الصبية، وقاطع السلعة والآكلة والخبيثة بإذن صاحبها الكامل لا ضمان عليه، ~~ولو لم يأذن البالغ اقتص من القاطع، وإن (2) قطع أجنبي سلعة صبي قوى الشيخ ~~(3) سقوط القود إلى الدية كما لو قطعها الولي. # أما الختان فيجوز من الحاكم مع امتناع البالغ منه ومن الآحاد بطريق ~~الحسبة مع امتناعه، والواجب كشف جميع البشرة، فلو زاد الفاعل ضمن وإن (4) ~~أذن له في الختان ولو فعل ذلك الحاكم في حر أو برد مفرطين قوى الشيخ (5) ~~الضمان في كتاب الأشربة وعدمه في كتاب الحدود من المبسوط (6). # PageV02P061 # أما عذرة المرأة - وهي جلدة كعرف الديك بين الشفرين في أعلى الفرج فوق ~~مدخل الذكر وفوق مخرج البول، إذا قطعت بقي أصلها كالنواة تشاهد عند الهزال ~~ويستر عند السمن - فيستحب إزالتها، ولا يملك الحاكم إجبارها، فلو أجبرها أو ~~قطعها أجنبي حسبته ضمن السراية، وفي ضمان المقطوع عندي نظر لم أقف فيه على ~~كلام، فإن قلنا به ضمن الأرش في أقرب أزمنة الجرح من الاندمال، وأما عذرة ~~البكارة فمضمونة إلا على الزوج. PageV02P062 # كتاب القضاء PageV02P063 # كتاب القضاء وهو ولاية شرعية على الحكم في المصالح العامة من قبل الإمام. # ويشترط في القاضي المنصوب البلوغ، والعقل، والذكورة - وإن كان تحكيما - ~~والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، وأن يغلب حفظه نسيانه، والكتابة، ~~والبصر على ms268 الأصح، والحرية، وانتفاء الخرس. أما الصم فلا يمنع من القضاء ~~مطلقا، والاستقلال بالإفتاء بأن يعلم المقدمات السبع، الكلام والأصول ~~والنحو واللغة والتصريف، وشرائط الحد والبرهان، واختصاصه بقوة قدسية يأمن ~~معها الغلط، ويعلم الأصول الأربعة: الكتاب والسنة والاجماع ودلالة العقل. # فيعلم من الكتاب والسنة خمسا وعشرين: الأمر والنهي والعموم والخصوص ~~والاطلاق والتقييد والإجمال والبيان والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ~~والظاهر والمأول وقضية الألفاظ وكيفية الدلالة ومقاصد الألفاظ والمتواتر ~~والآحاد والمسند والمرسل والمقطوع وحال الرواة وتعارض الأدلة وقوة ~~الاستخراج. # ويكفي في الكتاب معرفة الآيات المتعلقة بالأحكام، وهي فوق خمس مائة آية. ~~ولا يشترط حفظها، بل فهم مقتضياتها واستحضارها متى شاء. PageV02P065 # ويكفي في السنة الإخلاد إلى أصل مصحح (1) عنده، رواه عن عدل بسند متصل عن ~~العدول إلى الإمام. # والإحاطة بمسائل الإجماع، لئلا يفتي بما يخالفه، وإنما يصير إلى دلالة ~~الأصل عند تعذر دليل سمعي. ويتجزأ الاجتهاد على الأصح. # ولا يشترط علمه بالقياس، لعدم حجته عندنا، إلا منصوص العلة عند بعضنا، ~~وما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به. # وليس معرفة التفريع الذي ذكره الفقهاء شرطا، لعدم تقييده به. # نعم ينبغي له الوقوف على مأخذها، لأنه أعوز له على التفريع. # ثم القضاء قسمان: # أحدهما: قضاء التعميم، وهو مشروط بإذن الإمام خصوصا أو عموما. # ويعبر عن التولية بقوله: وليتك الحكم، واستنبتك فيه، واستخلفتك، وقلدتك، ~~ورددت إليك الحكم، وفوضت إليك، وجعلت إليك. وبصيغة الأمر، مثل أحكم بين ~~الناس بما أراك الله. # ولو علق التولية على شرط بطلت. # ويجب على الإمام نصب قاض في كل صقع، وعلى الناس الترافع إليه. فلو ~~امتنعوا من تمكينه، أو من الترافع إليه عند الخصومة قوتلوا حتى يجيبوا. # وإذا عين واحدا تعين، وإلا فقبوله واجب على الكفاية. # ولو لم يعلم به الإمام، أعلم بنفسه، لأنه من أعظم أبواب الأمر بالمعروف. # ولو لم يوجد سوى واحد تعين. ولو وجد غيره ففي استحباب تعرضه للولاية نظر، ~~من حيث الخطر، وعظم الثواب إذا سلم، والأقرب ثبوته لمن يثق من نفسه بالقيام ~~به. # PageV02P066 # ولا يجوز بذل ms269 ماله ليليه، ولا يكاد يتحقق للعادل. نعم لو بذله لبيت ~~المال، ففي جوازه تردد. ولا ريب في جوازه للجائر للواثق بمراعاة الشرائط. # ولو خاف على نفسه الخيانة لم يسقط القيام، لتمكنه من تركها. نعم لو وجد ~~غيره فالتفويض إليه أولى. # ويجوز تعدد القضاة أما بالتشريك، أو بالتخصيص بمحلة أو نوع من القضاء. # ولو شرط اتفاقهما في الأحكام ففيه نظر، من تضيق موارد الاجتهاد، ومن أنه ~~أوثق في الحكم، وخصوصا عندنا، لأن المصيب واحد، ومع التشريك يتخير ~~المتنازعون. ولو تنازع المدعي والمدعى عليه قدم المدعي، لأنه الطالب. # وفي غيبة الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط، ويجب الترافع إليه، ~~وحكمه حكم المنصوب من قبل الإمام خصوصا. # ولو تعدد فكتعدد القضاة. نعم يتعين الترافع إلى الأعلم، فإن تساويا ~~فالأورع. ولو كان أحدهما أعلم والآخر أورع، رجح الأعلم، لأن ما فيه من ~~الورع يحجزه عن التهجم على الحرام، ويبقى علمه لا معارض له. # وتثبت ولاية القاضي بسماع التولية من الإمام، أو بشهادة عدلين، أو ~~الاستفاضة، ويثبت بها أيضا الملك المطلق والموت والنسب والوقف والنكاح ~~والعتق. وهل يشترط فيها العلم، أو متاخمته، أو يكفي غلبة الظن؟ أوجه. # ولا يقبل قول القاضي بمجرده وإن شهد له القرائن. # وفي الاكتفاء بالخط مع أمن التزوير احتمال، لاعتماد الخلق على قول ولاة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بمجرد الكتاب، حتى تخرص واحد فصعق فصار حممة، ~~ولم يأمرهم بالإشهاد، ولأن الحجة لا تقام عند حاكم، وإلا دار، فالاعتماد ~~على ما يحصل معه الظن الغالب. # الثاني: قضاء التحكيم، وهو سائغ وإن كان في البلد قاض، ويلزم PageV02P067 # الخصمين المتراضيين به حكمه، حتى في العقوبة. وهل يشترط رضاهما بعد ~~الحكم؟ الأقرب لا. # ولا ينقض حكمه فيما لا ينقض فيه حكم غيره. # ويشترط استجماع الشرائط. # ولو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه، وإن كان في أثنائه لم ينفذ حكمه. # ولا يتعدى حكمه المتراضيين، فلا يضرب الدية على عاقلة المدعى عليه، ولا ~~يستثنى من التحكيم النكاح، والقصاص، واللعان، والقذف، لفقد المخصص. # NoteV02P068N133 درس ينعزل ms270 القاضي بطريان مانع من القضاء كالجنون، ~~والفسق، والاغماء، والنسيان الغالب، ولا يعود بزواله، وبموت الإمام، وبسقوط ~~ولاية المنوب إذا كان منصوبا عنه، وبعزل المولى إياه، لمصلحة لا اقتراحا، ~~على قول ضعيف. # ويشترط عمله بالعزل، وينعزل بعزله نوابه في المصالح. # وفي جواز تعليق العزل وجه ضعيف. # ولا يقبل قوله بعد العزل في الحكم. # ولو شهد مع آخر بأن هذا حكم به قاض، قبل ظاهر. وإن علم إرادة نفسه بطل. # ولو ادعي على المعزول رشوة أو جورا وكذب حلف على الرشوة، وعلى نفي الجور. ~~وإن قال المدعي حكم علي بشهادة فاسقين ولا بينة، ففي ترجيح قوله وجهان، من ~~باب تعارض الأصل والظاهر. وقطع في المبسوط (1) بأنه يكلف البينة # PageV02P068 # ولا ينفذ حكم من لا تجوز شهادته عليه - كالخصم على خصمه في هذه الحكومة، ~~أو في غيرها، والولد على والده، والعبد على سيده - في قضاء التحكيم. # ويرزق (1) القاضي من بيت المال مع الحاجة، أو عدم تعيينه عليه على ~~كراهية. وكذا الكاتب، والقاسم، والمترجم، ومعلم القرآن، والآداب، والمدرس، ~~وصاحب الديوان، والكيال والوزان، ووالي بيت المال، والعدل المرصد للشهادة. # وليس له أخذ أجرة على القضاء، وإقامة الشهادة وإن لم يتعين عليه. نعم لو ~~احتاج إلى مؤنة في سفره لإقامتها جاز أخذها، إذ لا يجب عليه ذلك. # ولو أخذ القاضي الجعل من المتحاكمين مع الضرورة، وعدم التعيين ففيه ~~قولان، والمنع أشبه، فإن جوزناه ففي جواز تخصيص أحدهما به، أو جعله على ~~المدعي، أو التشريك بينهما نظر، من الشك في أنه تابع للعمل، أو للمنفعة ~~الحاصلة. ولو جعل على المحق منهما ظاهرا، أو المبطل فالإشكال أقوى. # فروع متفرقة: # الأول: لو قال المدعي على المعزول حكم بشهادة فاسقين، ولم يذكر أخذ المال ~~فالأقرب السماع، وحينئذ لو صدقه القاضي ففي غرمه وجهان: من استقرار السبب، ~~ومن عدم قرار الجناية. ولو صدق الغريم فلا غرم قطعا. # الثاني: لو حاسب الصارف الأمناء، ففضل في يد أحدهم فضلة، فادعى أنها أجرة ~~قررها المعزول، فلا أثر لتصديقه، ويرد الزائد على أجرة المثل. وفي تصديق ms271 ~~الأمين في استحقاق أجرة المثل نظر، من أنه مدع، ومن أن الظاهر أنه لا يعمل ~~مجانا. ولو لم يثبت عمله فلا استحقاق قطعا. # PageV02P069 # الثالث: لو عادت ولاية القاضي بعد زوالها وسماع البينة، وجب استعادتها ~~وإن قصر الزمان، بخلاف ما لو سمعها ثم خرج عن محل ولايته ثم عاد. # الرابع: لو حضر الإمام في بقعة وتحوكم إليه فله رد الحكم إلى غيره ~~إجماعا، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يرد الحكم إلى علي عليه السلام ~~في مواضع (1). وكذا يجوز لمن أذن له في الاستحلاف ولو فحوى، كسعة المعاملة. # الخامس: هل يجوز تولية المفضول مع وجود الأفضل؟ جوزه قوم، بخلاف الإمامة ~~العظمى، لأن ما يفوت من مزيد الفضل فيها لا مستدرك له، والقاضي يكتفي ~~بمراقبة الإمام، والوجه المنع حسما لمادة التخطي، مع منع الآية (2) من ذلك ~~على الإطلاق. # السادس: لا ينعقد قضاء المرأة، لإطباق السلف على المنع منه. وتجويز ~~قضائها في مورد شهادتها لا أصل له. # السابع: لا حكم للوالي من قبل الظالم، وإن كان الظالم صاحب شوكة. # نعم يجوز الترافع إليه، للضرورة. # ويستبيح المحق ما حكم له به مع علمه بإصابة الحق، ولو جهل وكان الحكم على ~~من يعتقده فالأقرب حله، لقولهم عليهم السلام (3): امضوا في أحكامهم، ومن ~~دان بدين قوم لزمه حكمه. # NoteV02P070N134 درس في آداب القضاء وهي أما مستحبة، وهي عشرون: # PageV02P070 # الأول: قصد المسجد الجامع حين قدومه، وصلاة ركعتين فيه، كما يستحب لكل ~~قادم إلى بلد، ويسأل الله التوفيق والعصمة والإعانة. # الثاني: النزول في وسط البلد، ليتساوى ورود الخصوم إليه. # الثالث: أن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المصروف وما فيه من الوثائق ~~والمحاضر، وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم، والسجلات، وهي نسخ ما يحكم به. # الرابع: أن يتعرف من أهل البلد ما يحتاج إلى معرفته من مراتب الناس في ~~العلم والصلاح وغيرها، ثم يشيع مقدمه، فيواعد الناس يوما بقراءة (1) عهدة، ~~ليتوفروا على سماعه. # الخامس: أن يبدأ كما تقدم بالمحبوسين، فمن حبس بظلم أو في تأديب ثم أدبه ~~أطلقه، ms272 ومن ذكر أنه محبوس بحق أقر، ومن أنكر الحق سئل عن خصمه، فإن عينه ~~أحضره، فإن اعترف بالظلم أطلقه، وإن زعم أن الأول حبسه، لثبوت حقه عنده ~~فعليه البينة إن لم يصدق الغريم، وإن لم يعين خصما، فإن قال لي خصم لا ~~أعرفه أقر، وإن قال لا خصم لي أشيع حاله بالنداء، فإن لم يظهر أطلق. # وإن قال حبست (2) ظلما فالأقرب أنه لا يسمع منه، لأنه قدح في الأول. # بل يشاع حاله ثم يطلق بعد إحلافه على البراءة قاله الشيخ (3)، وهو حسن. # وهل يلزم بكفيل في الموضعين؟ احتمال. # ولو ذكر خصما غائبا وذكر أنه مظلوم، فالأقرب إخراجه، والمراقبة أو ~~التكفيل. # السادس: أن ينظر في أموال الأطفال والمجانين، فيعتمد ما يجب من تضمين # PageV02P071 # أو إسقاط ولاية، لكمال المولى عليه، أو خيانة (1) الوالي، أو إنفاذ وصية. ~~وكذا ينظر في الأوصياء على إخراج الحقوق، فمن خالف وصيته أبطل تصرفه. # ولو فسق استبدل به، ولو أنفذ شيئا في حال فسقه لم يمض، إلا ما كان من ~~الوصية لبالغ معين فأوصله إليه، أو إلى من يقوم مقامه، ولو كان غير معين ~~كالفقراء (2) ضمن، كما لو أوصله أجنبي. وكذا يضمن من تصرف في وقف مسجد أو ~~مشهد وليس أهلا وإن صرفه في مصلحته. # وينظر في أمناء الحكم، ويعتمد معهم ما يجب من إقرار، أو إمضاء، أو إعانة ~~لحافظي أموال الطفل والمحجور والغائب والوصايا العامة. # وينظر في اللقطة (3) والضوال، فيبيع ما هو عرضة للتلف وما يستوعب نفقته ~~قيمته، ويحفظ ما عداه أو يدفعه إلى الملتقط. # ولا يحكم في أثناء هذه الأمور، لأن الحبس عقوبة، وحاجات الأطفال والغياب ~~ناجزة. نعم لو خفت الحكومة فصلها في الأثناء، وإلا فوضها إلى غيره، ويبدأ ~~بالأهم فالأهم من ذلك. # السابع: أن يتروى في ترتيب الكتاب والمزكين والمترجمين، وليكن الكاتب ~~عدلا منزها عن الطمع. وفي حكم المترجم المسمع إن كان القاضي أصم، أو بعض ~~المتداعين. # وتشترط العدالة في الجميع. # ويشترط العدد في المزكى، ولا يشترط في الكاتب. # وفي اشتراط العدد في المترجم والمسمع ms273 وجهان: من حيث أنه شهادة، ومن # PageV02P072 # أنه لو غير لاعترض عليه الخصمان، وحينئذ يمكن أن يشترط حيث لا يمكن فيهما ~~التغيير، إما لعدم معرفتهما بلغة الترجمة، أو لكونهما أصمين، والأقرب ~~التعدد مطلقا. الثامن: أن يجلس للقضاء في الفضاء، ليسهل الوصول إليه. ولو ~~كان المسجد (1) واسعا وجلس فيه ففي الكراهية أوجه، ثالثها الكراهة إن اتخذه ~~دائما. # فإذا دخله صلى التحية ثم جلس مستدبرا، ليكون الخصوم مستقبلي القبلة. # وربما قيل: يستقبل، لقولهم عليهم السلام (2): أفضل المجالس ما استقبل به ~~القبلة. # التاسع: أن يخرج متجملا في أحسن هيئة، ثم يجلس وعليه السكينة والوقار، من ~~غير انبساط يجرى الخصوم، ولا انقباض يمنع من اللحن بالحجة، خاليا من شواغل ~~القلب، كالغضب والجوع والعطش وغلبة الفرح والغم والوجع ومدافعة الأخبثين ~~والنعاس، ولو قضى مع وجود هذه نفذ. # العاشر: أن يحاضر العلماء للتنبيه على المأخذ والخطاء، لا للتقليد وإن ~~ضاق الوقت. # الحادي عشر: أن يحضر في مجلسه عدول يشهدون على المقر، وعلى حكمه. # الثاني عشر: أن يرغب في الصلح، فإن أبيا أنجز الحكم. ولو اشتبه أرجى حتى ~~يتبين، وعليه الاجتهاد في تحصيله. # الثالث عشر: أن يفرق بين الشهود إذا ارتاب بهم، أو كان لا قوة عندهم ~~ويعظهم، ويكره ذلك في أهل الفضل. # الرابع عشر: أن يعرض للمقر بموجب الحمد لله بالكف والتأويل، كما فعل # PageV02P073 # النبي صلى الله عليه وآله (1) لما عز (2). # الخامس عشر: أن يجلس الخصمان بين يديه، ويجوز قيامهما لا قيام أحدهما، ~~إلا مع كفره وإسلام الآخر. # السادس عشر: أن لا يتخذ حاجبا وقت القضاء، لنهي النبي صلى الله عليه وآله ~~(3). ولا يتولى البيع والشراء لنفسه، ولا يحضر وليمة الخصوم ولا يرتب ~~شهودا. # السابع عشر: إذا ورد عليه خصمان فسكتا استحب أن يقول لهما تكلما، أو ~~ليتكلم المدعي منكما، أو يأمر من يقول ذلك. ويكره تخصيص أحدهما بالخطاب. # الثامن عشر: أن لا يشفع في إسقاط حق أو إبطال دعوى، ولا يضيف أحد ~~الخصمين. ويستحب (4) عيادة المرضى، وشهود الجنائز كغيره وأبلغ. # التاسع عشر: أن يجتهد على التسوية ms274 بين الخصمين في الميل القلبي إن أمكن. # العشرون: أن يسأل عن التزكية سرا، لأنه أبعد من التهمة. وإذا مضت مدة على ~~المزكى يمكن تغيره فيها استحب تجديد السؤال، ولا يقدر لستة أشهر. # NoteV02P074N135 درس وأما الواجبة فثلاثة عشر: # الأول: أعداء المستعدي على الحاضر، وإن لم يحرر دعواه ولم يعلم بينهما # PageV02P074 # معاملة. نعم لو كان غائبا حرر الدعوى، ويجب على المطلوب الحضور أو ~~التوكيل. ولو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه وأشهد كما يأتي إن شاء ~~الله. # ولو كانت امرأة غير برزة بعث إليها من ينوبه في الحكم إن لم توكل، فإن ~~ثبت عليها يمين بعث أمينه ومعه شاهدان لإحلافها. # ولو امتنع الخصم من الحضور جاز الحكم عليه، ولو رأى تعزيره جاز. # والمعزول كغيره، وإن كان الأولى تحرير الدعوى قبل طلبه. # الثاني: التسوية بين الخصمين المتساويين في الإسلام والكفر في النظر، ~~والانصات والاجلاس والاكرام والعدل في الحكم، ويجوز رفع المسلم على الذمي ~~في المجلس، كما فعل علي عليه السلام (1) في مجلس شريح. # الثالث: أن يقدم السابق من المتزاحمين في الورود، إلا مع ضرورة أحدهم ~~كالمستوفر والمسافر والمرأة. ولو تساووا في الورود أقرع، فيقدم السابق ~~بخصومة واحدة. # الرابع: أن يسمع ممن ابتدر الدعوى من الخصمين، فإن تساويا في البدار سمع ~~من صاحب اليمين، ونقل فيه الشيخ (2) الإجماع، ثم قوى القرعة، ونقل عن ~~العامة إحلافهما وصرفهما حتى يصطلحا، وتخير الحاكم في التقديم. # فرع: # لو تزاحم الطلبة عند مدرس، فإن كان ذلك العلم مما لا يجب تعليمه تخير، ~~وإلا قدم الأسبق، فإن تساووا أقرع. ولو جمعهم على درس واحد جاز مع تقارب ~~أفهامهم، وإلا فلكل صنف درس. # PageV02P075 # الخامس: أن يزجر من تعدى سنن الشرع في مجلسه برفق، فإن انتهى، وإلا انتقل ~~إلى الأخشن، ولو افتقر إلى التعزيز فعل. ولو كان الحق للحاكم استحب له ~~العفو ما لم يؤد إلى فساد. # السادس: أن لا يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه، ولا يهديه للحجة، ~~ولا يثبط عزم المقر في حق الآدمي. # السابع: أن ms275 لا يرتشي فيجب إعادتها، ولو تلفت فبدلها. ويحرم أيضا على ~~الخصم، إلا أن يتوصل إلى الحق بها، ولا يمكن بدونه. # الثامن: أن لا يتعتع الشاهد ولا يتعقب كلامه ليستدرجه. # التاسع: أن يحكم أن إذا التمس المحكوم له ذلك، وكان قد ثبت موجبه، فيقول ~~حكمت أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت. وقيل: يكفي إدفع إليه ماله، أو ~~أخرج إليه من حقه، أو يأمره بأخذ العين أو بيعها ولا يكفي أن يقول ثبت عندي ~~أو أن دعواك ثابتة. فيجوز (1) نقضه عند عروض قادح، بخلاف الأول. # العاشر: أن ينقض الحكم إذا علم بطلانه، سواء كان هو الحاكم أو غيره، ~~وسواء أنفذه الجاهل به أم لا. ويحصل ذلك بمخالفة نص الكتاب، أو المتواتر من ~~السنة، أو الإجماع، أو خبر واحد صحيح غير شاذ، أو مفهوم الموافقة، أو منصوص ~~العلة عند بعض الأصحاب، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار، وإن كان بعضها أقوى ~~بنوع من المرجحات، أو ما تعارض فيه عموم الكتاب أو التواتر أو دلالة الأصل، ~~إذا تمسك الأول بدليل مخرج عن الأصل فإنه لا ينقض. # ولا يجب عليه تتبع الأحكام الماضية منه، ولا من غيره. نعم لو ادعى خصم ~~موجب الخطأ وجب النظر فيه. # PageV02P076 # وينبغي أن يجمع بحضرته قضايا اليوم، ثم الأسبوع، ثم الشهر، ثم السنة، ~~ويكتب عليها تاريخها، ثم يختم على كل قمطر بخاتم، ليأمن التغير. # الحادي عشر: أن يكتب على المقر حجة إذا التمس خصمه، وكان معروفا أو معرفا ~~أو محلى. وثمن القرطاس من بيت المال فعلى (1) الملتمس، وكذا يجب كتابة حجة ~~الحكم والمحضر. # الثاني عشر: أن يجبر المحكوم عليه على الخروج من الحق إن الط. ولو ادعى ~~الإعسار ولم يكن له أصل مال، ولا أصل الدعوى مالا حلف وأطلق، وإلا حبس حتى ~~يثبت إعساره بالبينة المطلعة على دخيلته، أو بتصديق الخصم. ولو كان له مال ~~ظاهر أمر ببيعه، فلو امتنع فللحاكم إجباره على بيعه وأن يبيع عنه. # الثالث عشر: أن يسأل عن البينة عند الإنكار، فإن ادعاها جاز له ms276 أمره ~~بإحضارها مقيدا بمشيته إن لم يعلم الخصم ذلك، وإلا تركه ورأيه، فإذا أحضرها ~~لم يسألها، إلا بالتماس المدعي. # وليقل من كان عنده شهادة ذكرها إن شاء، ولا يأمرها (2) فإن اتفقا وطابق ~~الدعوى، وكان يعلم عدالتهما حكم مع التماس المدعي. وقيل: يجوز من غير طلبه، ~~ولكن يجب أن يعرض على الخصم جرحهما إن كان يعلمه، فإن استمهل أجل ثلاثا، ثم ~~يحكم مع عدم حضور الجارح، وإن جهل الحاكم حال البينة طلب التعديل من ~~المدعي، وإن قال لا بينة لي عرفه أن له اليمين، فإن طلب إحلافه أحلفه، وإلا ~~فلا. # NoteV02P077N136 درس يقضي الإمام بعلمه مطلقا، وغيره في حقوق الناس. وفي ~~حقوق الله تعالى # PageV02P077 # قولان، أقربهما القضاء. ولو علم فطلب البينة، فإن فقدها المدعي فعل ~~حراما، وإن وجدها ففي جواز إلزامه بها، ليدفع عنه التهمة نظر. # ولا فرق بين أن يكون (1) العلم حاصلا في زمان ولايته ومكانها، أو غيرهما. # ولا يحكم بوجود خطه إذا لم يذكر الواقعة، سواء وجد خطه بحكمه، أو بشهادته ~~ولو أمن التزوير. # أما الرواية فيجوز التعويل على ما كتبه إذا أمن. وكذا ما قرأه على الأهل ~~إذا علم صحة النسخة وإن لم يتذكر، لأن الرواية يكفي فيها الوثوق، والحكم ~~والشهادة تعبد، ومن ثم قبلت رواية المرأة والعبد في موضع لا يقبل فيه ~~شهادتهما. # ولو شهد عنده عدلان بقضائه ولما يتذكر فالأقوى جواز القضاء، كما لو شهدا ~~عند غيره، ووجه المنع إمكان رجوعه إلى العلم، لأنه فعله، بخلاف شهادة اثنين ~~على حكم غيره، فإنه يكفي الظن تنزيلا لكل باب على الممكن فيه. # ومن ثم لم يجز إقامة الشهادة المنسية بشهادة عدلين بشهادته. وكذا لو نسي ~~الرواية وحفظها رواية، فإنه يروي عن نفسه بواسطة، فيقول حدثني عني، كما نقل ~~عن سهيل (2) بن أبي صالح، أنه قال: حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي حديث ~~القضاء بالشاهد واليمين. # ولا تسمع الدعوى على القاضي بالحكم عند قاض آخر، سواء كان قد عزل أو لا، ~~فليس له إحلافه لو أنكر، كما لا ms277 يحلف الشاهد لو ادعى عليه التحمل. # PageV02P078 # ولا يجوز للقاضي الحكم بظنه من غير بينة. # فائدة: # من منع من قضاء القاضي بعلمه استثنى صورا أربعا: # الأول: تزكية الشهود وجرحهم. # الثاني: الإقرار في مجلس القضاء، وإن لم يسمعه غيره. # الثالث: العلم بخطأ الشهود يقينا، أو كذبهم. # الرابع: تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلمه غيره، لأنه من ضرورة ~~إقامة أبهة القضاء. # والحق بعضهم خامسا: وهو أن يعلم فيشهد مع آخر، فإنه لا يقصر عن شاهد. # تنبيه: # الاستزكاء مع جهل القاضي بالشهود واجب، ولو سكت عنه الخصم، لأنه حق لله، ~~ولا يتوقف الاستزكاء على طعن الخصم. وفي سقوطه بإقراره بعدالة الشهود ~~وزعمهم أنهم زكوا وجهان، للمؤاخذة بقوله وإنه حق لله، والأول قوي. # ويشترط تعريف المزكي باسم الشاهد ونسبه والمتداعين، لجواز أن يكون بينه ~~وبين المدعي شركة، أو بينه وبين المنكر عداوة. # ولا يشترط تعريف قدر المال، إلا أن يقول بجواز شهادة ولد الزنية في ~~اليسير، وصفة المزكي كالشاهد، فلو جهل استزكي مسترسلا (1). # ثم إن نصب حاكما في الجرح والتعديل كفى وحده، وإلا فإثنان. # PageV02P079 # ولا بد في التعديل من الخبرة الباطنة المتكررة. ويكفي في الجرح المرة. # ويجب التعيين فيه، لا في التعديل، لعدم انحصار سبب العدالة، واختلاف ~~الناس في الجرح. # وليقل المزكي هو عدل مقبول الشهادة أو على ولى، فرب عدل لا تقبل شهادته ~~كالتقي المغفل. # ولا يصير قاذفا بتعيين الزنا، للحاجة. ولا يكفي خط المزكي، وإن أشهد ~~عليه. # ولو تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح، لاستناده إلى اليقين. نعم لو تكاذبا ~~صريحا، فالأقرب التوقف. ولا يكفي في الجرح والعدالة التسامع، إلا مع ~~اليقين. # فرع: # لو ارتاب القاضي بعد التزكية فرق الشهود، وسألهم عن مشخصات القضية، فإن ~~اتفقوا ولم يجد مطعنا قضى وإن بقيت الريبة، لأنه منتهى الإمكان. وليس له ~~القضاء مع الريبة من غير بحث. # تتمة: # لا يتغير الشئ عما هو عليه بحكم الحاكم لمن علمه، فلو حكم بشاهدي زور على ~~عقد أو فسخ أو طلاق أو نكاح لم يستبيحا المحكوم به، ms278 ولا يحل للعالم بكذبهما ~~موافقة الحكم. # وعلى المرأة الامتناع لو علمت التزوير، فإن أكرهها أثم دونها، ولها ~~التزويج بغيره بعد العدة. وللرجل إتيانها إذا كان محكوما عليه بطلاقها، وإن ~~تزوجت بغيره بعد العدة. PageV02P080 # كتاب الدعوى وتوابعها PageV02P081 # كتاب الدعوى وتوابعها المدعي هو الذي يخلى وسكوته، أو يخالف الأصل، أو ~~الظاهر. والمنكر بإزائه. # والفائدة في مثل دعوى الزوج تقارن الإسلام قبل المسيس، والمرأة تعاقبه، ~~فعلى الظاهر الزوج مدع، وعلى التخلية هي، لأنها لو سكتت لم يعرض لها الزوج ~~واستمر النكاح، والزوج لا يخلى. وكذا على مخالفة الأصل، وفي دعوى الزوج ~~الانفاق مع اجتماعهما وإنكارها. # ودعوى الودعي الرد مقبولة، تحصيلا للرغبة في الإيداع وإن كان مدعيا بكل ~~وجه. # وكل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة، فلا يسمع دعوى الهبة من دون الإقباض. ~~وكذا الرهن عند مشترطه فيهما، ولا البيع من دون قوله ويلزمك تسليمه إلى، ~~لجواز الفسخ بخيار المجلس وشبهه. وأولى بعدم السماع دعوى العقود الفاسدة. # ولا يشترط ذكر الصحة، ولا التعرض لأركان البيع والنكاح، بأن يقول تزوجتها ~~بإيجاب وقبول صادرين من أهلهما، ولا لعدم المفسد. أما القود، فلا بد من ~~التفصيل، للخلاف في أسبابه، وعظم خطره. PageV02P083 # ولا تسمع الدعوى المجهولة كشئ أو ثوب، بل يضبط المثلي بصفاته، والقيمي ~~بقيمته، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه ~~إلى نقد البلد، لأنه إيجاب في الحال، وهو غير مختلف، والدعوى إخبار عن ~~الماضي، وهو مختلف. أما دعوى الوصية، فإنها تسمع مع الجهالة. # وفي صحة دعوى الإقرار وجهان، من نفعه لو صدقه، وعدم إيجابه حقا، فإن قلنا ~~به صح مع الجهالة. # ولا إشكال في سماع إقرار (1) المجهول حذرا من رجوعه لو ألزم بالتحرير، ~~بخلاف الدعوى. # ولا يحرم تلقين التحرير، لأن فيه تحقيق الدعوى، خلافا للمبسوط (2)، لأن ~~فيه كسر قلب خصمه. # وأما الجزم فالإطلاق محمول عليه، فلو صرح بالظن أو الوهم، فثالث الأوجه ~~السماع فيما يعسر الاطلاع عليه، كالقتل والسرقة دون المعاملات. # ولا يحلف المدعي هنا برد ولا نكول ولا مع شاهد. # ولو ادعى على ms279 مورثه دينا لم يسمع، حتى يدعي موته وعلمه بالحق، وأنه ترك ~~مالا في يد الوارث. # ولو أنكر المال في يده حلف على البت. ولو أنكر الموت أو الحق ولا بينة، ~~حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه. ولو أثبت المدعي أنها (3) كان ببينته قضى ~~بها. # ولا بد من كمال المدعي، ودعواه لنفسه أو موكله أو موصيه، أو لمولى عليه ~~بقرابة أو وصاية أو حكم أو أمانة، ويدعي الحاكم للغائب. # PageV02P084 # ولا تسمع دعوى المسلم خنزيرا ولا خمرا غير محترمة. ولا يمين مع البينة، ~~إلا بتقديم دعوى، كإبراء أو بيع أو حكم على ميت أو غائب أو مولى عليه. # ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود، وعلمه به فالأقرب عدم السماع وإن نفع في ~~الحق، للفساد، وأنه ليس حقا لازما. ولا يثبت بالنكول ولا يمين الرد. # وأولى منه بطلان الدعوى على الحاكم أو الشاهد، بالكذب أو الفسق. ولو ~~توجهت اليمين عليه فقال: أحلفني فليحلف على نفيه، فثالث الأوجه السماع مرة ~~واحدة، حذرا من التسلسل. # NoteV02P085N137 درس يجوز لصاحب العين مع الغير انتزاعها قهرا ما لم يثر ~~فتنة، وإن لم يأذن الحاكم ولم يثبت عنده. أما الدين، فإن كان على منكر أو ~~مقر غير باذل فكالعين، وإن أمكن إثباته عند الحاكم على الأقوى. أما المقر ~~الباذل فلا يجوز الأخذ بدون تعينه، لتخيره في جهات القضاء. # فرع: # لو كان مثل الحق بحضرته فطالب الغريم فاستمهل حتى يأتي ببدله، فإن أدى ~~إلى المطل التحق بغير الباذل، وإن قصر الزمان ففي إلحاقه به تردد، من ~~الوجوب على الفور، ومن التسامح بمثل هذا. # وإذا جازت المقاصة أخذ من جنس ماله، فإن تعذر فمن غيره بالقيمة، والأقرب ~~تخيره بين تملكه بالقيمة وبين البيع، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة عن الحق ~~جاز، وكان الزائد أمانة عند الفاضل (1). ولو تلف قدر حقه قبل البيع، لم # PageV02P085 # يضمن عند الشيخ (1)، واحتمل الفاضلان (2) الضمان، والمروي (3) عدم جواز ~~الأخذ من الوديعة، وحمل على الكراهية. # ومن ادعى ما لا يد لأحد عليه قضى له به، لرواية ms280 منصور بن حازم (4) عن ~~الصادق عليه السلام في الكيس بين جماعة فيدعيه أحدهم. # ولو انكسرت سفينة، ففي رواية الشعيري (5) عنه عليه السلام ما أخرجه البحر ~~فهو لأهله، وبالغوص لمخرجه، وحملها ابن إدريس (6) على يأسهم منه، فهو ~~كالبعير يترك من جهد، وبعضهم على الإعراض عنه. # ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي، ولو قال ولدتها في ملكي. وكذا لا تسمع ~~البينة بذلك حتى يقول هي ملكي، وكذا البينة، وكذا ثمرة نخلتي، بخلاف هذا ~~الدقيق من حنطتي، والغزل من قطني، والدجاجة من بيضتي، والفرق الاتصال هنا. # وتسمع دعوى الدين المؤجل، والضمان المؤجل، والتدبير، والاستيلاد، وإن لم ~~يثبت كمال أثرها في الحال. # ولو ادعى العبد حرية الأصل حلف، مع عدم اشتهار حاله بالرقية، كتكرر بيعه ~~في الأسواق. ولو ادعى العتق حلف السيد. # ويجوز شراء الرقيق وإن لم يعرف بالرقية، عملا بالظاهر. # ولو احتيج إلى الترديد في الدعوى، فالأقرب جوازه، كمن دفع إلى دلال # PageV02P086 # ثوبا قيمته خمسة، لبيعه بعشرة فأنكر، فله أن يقول لي عنده عشرة إن باع أو ~~خمسة إن تلف أو ثوب إن كان باقيا. # ولو ادعى على العبد فالغريم المولى، وإن كانت الدعوى بمال. # ولو أقر العبد تبع به، ولو كان بجناية وأقر العبد فكذلك. # ولو أقر المولى خاصة لم يقتص من العبد، ويملك المجني عليه منه بقدرها، ~~ويلزم من هذا وجوب اليمين على العبد لو أنكر الملزوم، لسماع الدعوى عليه ~~منفردا. # NoteV02P087N138 درس في جواب الدعوى يطالب المدعي عليه بعد التحرير ~~والتماس المدعي مطالبته بالجواب، وصحح الشيخ (1) أنه لا يطالبه من دون ~~التماسه، لأن الجواب حق المدعي، ثم قوى جوازه مراعاة للعرف، فيقول ما تقول ~~فيما يدعيه، فإن سكت لآفة توصل إلى فهمه، وإن سكت عنادا أو قال لا أجيب ففي ~~المبسوط (2) قضية المذهب أن يقال له ثلاثا أما أجبت عن الدعوى وإلا جعلتك ~~ناكلا وأحلفت المدعي، واختار في النهاية (3) حبسه حتى يجيب، وقواه في ~~المبسوط (4). # وإن أقر ألزمه بالحق، فإن التمس المدعي الحكم حكم عليه بعد الوثوق بكمال ~~المقر، فيقول ms281 ألزمتك ذلك أو قضيت عليك به أو أخرج له منه، فإن التمس كتابة ~~محضر عليه فعل، بعد المعرفة به أو شهادة معرفين أو قناعته بالحلية، # PageV02P087 # حذرا من تواطئ الغريمين على نسب لغيرهما. وقيل: يجوز الحكم وإن لم يلتمس ~~أما للعرف، وأما لأنه حق قد تعين للحاكم فوجب إظهاره. ولو ارتاب الحاكم ~~بالمقر توقف حتى يتبين. # وإن أنكر الغريم الحق قال الحاكم للمدعي ألك بينة، ولو كان عارفا بأنه ~~موضع المطالبة بالبينة فللحاكم السكوت، فإن قال لا بينة لي عرفه أن له ~~يمينه فيستحلفه بإذنه، فلو تبرع بها أو استحلفه الحاكم من دون التماس ~~المدعي أو بالعكس لغت، فإذا حلف سقطت الدعوى وحرمت المقاصة، وإن كان المدعي ~~محقا، إلا أن يكذب نفسه بعد. # ولا تسمع بينته فيما بعد على الأصح، وفي المبسوط (1) تسمع - ذكره في فصل ~~فيما على القاضي والشهود - وفي موضع آخر (2) لا تسمع، وفصل ثالثا (3) ~~بسماعها مع عدم علمه بها، أو نسيانه، واختاره الحلبي (4)، وابن إدريس (5)، ~~وجنح إليه في المعتبر (6)، وقال المفيد (7): تسمع إلا مع اشتراط سقوطها، ~~وفي النهاية (8) لا تسمع أصلا، واختاره الفاضلان (9)، لصحيحة ابن أبي يعفور ~~(10) عن الصادق # PageV02P088 # عليه السلام وإن أقام خمسين قسامة. # وللحالف كتابة محضر بيمينه بعد المعرفة أو الحلية، وإن امتنع من اليمين ~~قيل: يقضى بنكوله، والأقوى رد اليمين على خصمه. # ويستحب أن يقول له الحاكم ثلاثا إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا، ورددت اليمين ~~والواجب مرة. # ولو قضى بنكوله من غير عرض فادعى الخصم الجهل بحكم النكول، ففي نفوذ ~~القضاء إشكال من ظهور عذره، وتفريطه. ولو سكت له بعد العرض عليه، قضى عليه. # ولو رجع قبل حلف المدعي فالأقرب جوازه. ولو منعناه فرضي المدعي بيمينه ~~فله ذلك. # وهل للمدعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين؟ قطع به الحلبي (1)، ~~وفي المختلف (2) لا نص فيه، وقوى تقديم اليمين. ولو امتنع المدعي عن اليمين ~~سقطت دعواه في هذا المجلس، وقيل: أبدا وهو قوي، إلا أن يأتي ببينة. # ولو استمهل أمهل، بخلاف المنكر فإنه لا يمهل. # وحلف المدعي ms282 كإقرار الخصم فلا ينفذ على غيره، وقيل: كالبينة، وهو بعيد. # والفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب ونكوله عن اليمين فيحلف المدعي، فإن ~~جعلناها كالبينة ملك رده على الموكل، وإن جعلناها كالإقرار فلا. # تنبيه: # قد لا يمكن رد اليمين على المدعي، كما إذا ادعى وصي يتيم مالا له على آخر # PageV02P089 # فأنكر، ونكل عن اليمين، وكما إذا ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى ~~للفقراء أو بخمس أو زكاة أو حج فأنكر الوارث، ونكل، فحينئذ يحبس المنكر حتى ~~يحلف، أو يقر. وفي اليتيم يؤخر حتى يبلغ ويحلف. # ويمكن القضاء بالنكول هنا، ومثله لو قام شاهد بدين لميت ووارثه الإمام، ~~فإن حلف الإمام غير مشروع، بل يحبس الخصم أو يقضي عليه، وإن قال لي بينة ~~فللحاكم أمره بإحضارها إن كان لا يفهم أنه موضع الأمر، فإذا حضرت لم يسألها ~~الحاكم إلا بعد سؤال المدعي. # ثم لا يقول اشهدا، بل من كان عنده كلام ذكره إن شاء، فإن أجابا بالفاسد ~~اطرح، كقولهما بلغنا أن له عليه، وإن قطعا بالحق وطابق الدعوى، بحث عن ~~عدالتهما، فإن علمها طلب من الخصم الجرح، فإن استمهله انظر (1) ثلاثا، وإن ~~قال لا جرح عندي حكم بسؤال المدعي. # ويستحب له أن يقول للغريم أدعي عليك بكذا، وشهد به هذان، وأنظرتك جرح ~~الشهود فلم تفعل وها أنا أحكم عليك. فلو طلب يمينه مع البينة لم يجب، إلا ~~مع تقديم دعوى صحيحة كإيفاء أو إبراء. # ولو كانت الدعوى على غائب أو على (2) غير مكلف أو ميت استحلف، ولو قال لي ~~بينة غائبة ضرب له الحاكم أجلا لإحضارها وكفل بخصمه، فيخرج عن الكفالة بمضي ~~المدة، قاله الشيخان (3)، وليس له حبسه، وفي المبسوط (4)، والخلاف (5) ليس ~~له إلزامه بكفيل. ومنع ابن حمزة (6) من زيادة المدة على ثلاثة. # PageV02P090 # NoteV02P091N139 درس في القضاء على الغائب يقضي عليه في الجملة سواء بعد ~~أو قرب، ولو كان في المجلس لم يقض عليه، إلا بعد علمه، وفي المبسوط (1) لا ~~يقضي على الحاضر في البلد إذا لم يمتنع عن الحضور، ثم ms283 هو على حجته إذا حضر، ~~فلو ادعى فسق الشهود كلف البينة على الفسق حال الشهادة، أو حال الحكم. ولو ~~ادعى قضاء أو إبراء أقام به البينة، وإلا أحلف المدعي. # ولا يشترط تعلق الحكم بحاضر كوكيل أو شريك عندنا، وإنما يقضي في حقوق ~~الناس، لا في حقوق الله تعالى، لأن القضاء على الغائب احتياط، وحقوق الله ~~تعالى مبنية على التخفيف، لغناه. # ولو اشتمل على الحقين كالسرقة قضى بالمال دون القطع. # ولا بد من اعتراف الغائب أنه المحكوم عليه أو قيام البينة بذلك، فلو أنكر ~~وكان الوصف منطبقا على غيره، أو يمكن فيه المشاركة غالبا حلف، وإلا ألزم. # وكذا لو كان المشارك له في الوصف ميتا، ودل تاريخ موته على براءته. ولو ~~اشتبه الحال وقف الحكم. # ولو كان المحكوم به غائبا ميز العقار بالحد، وفي مثل الحيوان والقماش ~~نظر، بين تميزه بالصفات التي يعسر اجتماعها في غيره كتحلية المحكوم عليه، ~~وبين ذكر القيمة خاصة، وبين سماع البينة خاصة، فلعل المتشبث يحمله إلى بلد ~~الشهود، ولو امتنع لم يجز، إلا أن يتعذر انتقال الشهود إليه، ويرى الحاكم ~~صلاحا في حمله أو بيعه على المدعي، فإن تلف قبل الوصول ضمن وإن لم # PageV02P091 # يشتر (1). وكذا لو تلف بين يدي الحاكم ولم يثبت دعواه، ويضمن أجرته أيضا، ~~وحينئذ للمتشبث الامتناع، إلا بكفيل على العين أو القيمة. # فرع: لو أنكر المدعى عليه وجود هذا المدعي به عنده فالقول قوله، إلا مع ~~البينة أو نكوله وحلف المدعي، فيحبس المدعى عليه حتى يحضره أو يدعي تلفه، ~~فيحلف ويغرم. # تتمة: # لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض، وإن ختم، ولو أخبر أحدهما الآخر بالحكم ~~أنفذه، ولو اقتصر على قوله ثبت عندي لم ينفذ. # ولو أشهد شاهدين على حكمه حضرا الواقعة، أو صورها لهما فشهدا عند آخر ~~أنفذه. # ولا بد من كون الأول باقيا على العدالة، ولا يقدح موته ولا عزله. أما ~~المنفذ إليه فتعيينه لغو، بل يجب على كل حاكم الانفاذ، وإن كان الأول باقيا ~~على الشرائط. # فرع: # لو اقتصر القاضي ms284 على صفة مشتركة غالبة كأحمد بن محمد، فأقر واحد أنه ~~المعنى بحكمه ألزم، وقيل: لا لأنه قضاء مبهم فيبطل من أصله، وهو بعيد. # PageV02P092 # NoteV02P093N140 درس في اليمين وفيه بحثان: # الأول: محلها مجلس الحكم، إلا مع العذر كالمريض وغير البرز، فيأذن الحاكم ~~في إحلافه حيث يمكن. # وشرطها توجه دعوى صحيحة، ومطابقة الدعوى والانكار، والأقرب جواز أن يأتي ~~المنكر بالأعم، وإن أجاب بالأخص. ووقوعها بعد التماس الخصم وعرض القاضي، ~~وتوليه الإحلاف إلا مع العذر. # وشرط الحالف البلوغ، فلو ادعى الصبي الاحتلام صدق من غير يمين، وإلا دار ~~إلا أن يكتفي بإمكان البلوغ في اليمين. وكذا لو ادعى الأسير الإنبات بعلاج ~~فلا يمين. ولو أوقع منبت عقدا فادعى الاستنبات، ليفسده فالأقرب عدم السماع، ~~إلا ببينة، لمخالفة الظاهر. والفرق مراعاة الشبهة هناك، لمكان القتل، ~~والعقل، والاختيار، والقصد، وأن لا تكون الدعوى بما (1) توجب حدا. # وقال الشيخ (2): لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنا أجيب، فيثبت ~~الحد إن حلف، وإلا فلا، وهو حسن، لتعلقه بحق الآدمي، ونفي اليمين في الحد ~~إذا لم يتعلق به حق آدمي. ومنكر السرقة يحلف، لمكان المال. # ويتوجه اليمين في إنكار النسب والنكاح والعتق والرجعة. # ولا يشترط في الحالف العدالة، بل ولا الإسلام، ولا الذكورة، وإنما يحلف ~~من لو أقر بالحق ألزم، فلو ادعى على الموصي دين أو على الموكل، والتمس حلف # PageV02P093 # الوصي أو الوكيل لم يجز. # ولو أنكر الغريم وكالة مدعيها، وكان الحق عينا لم يحلف، ولو كان دينا ~~فوجهان، أقربهما عدم الحلف، لأنه لا يؤمر بتسليم لا ينتفع به، وكذا لو ادعى ~~عليه إحالة غريمه فأنكر، ويحتمل هنا اليمين، لوجوب التسليم لو أقر، لتعلقه ~~بحق المدعي، فلا يترك بتجويز ظلم المحيل. # والحلف أبدا على القطع، ففي فعل نفسه نفيا وإثباتا وفعل غيره إثباتا لا ~~يكفي نفي العلم. وكذا جناية ماشيته التي فرط في حفظها على قول، وفي نفي فعل ~~غيره وفي جناية عبده، يحلف على عدم العلم. # وضابط العلم ما لا ريب فيه، فلا يكفي وجود خطه، ولا ms285 خط مورثه وإن ظن. # والنية للمحق منهما، فيوري من ألزمه المبطل باليمين، وتبطل لو استثنى ~~فيها. # ولو اختلف رأي الحاكم والحالف، فالمعتبر الحاكم ظاهرا وباطنا، وإن كان ~~المحكوم عليه مجتهدا على الأقرب. # الثاني: الحالف أما منكر أو مدع، مع الرد أو النكول أو اللوث في الدم، أو ~~مع الشاهد الواحد أو مع الشاهدين في الميت وشبهه. # ولو أعرض المدعي عن بينته أو عن شاهده، وطلب إحلاف المنكر صح، سواء كان ~~قد سمعها الحاكم، أو لا، فلو رجع فالظاهر الجواز ما لم يحلف المنكر، ومنعه ~~الشيخ (1) كيمين الرد لو بذلها ثم استردها، وفي الأصل منع. ولو نكل المنكر ~~والحالة هذه، ردت اليمين على المدعي قطعا، إذ ليست ما بذله، بل هي يمين ~~الرد، فلا يلزم من سقوط تلك على قول الشيخ سقوط هذه. # وليس الإعراض طعنا في الشهود، ولو صرح بكذبهم فطعن، فالأقرب عدم # PageV02P094 # بطلان دعواه. # والفائدة في إقامة المنكر شاهدا على الطعن فأنكر، فعلى البطلان يحلف معه، ~~لا على الصحة، لأن الطعن لا يثبت بالشاهد واليمين، وإسقاط الدعوى يثبت ~~بهما. # ولا يمين على الوارث، إلا أن يدعي عليه العلم بالحق، أو بموت المورث وأن ~~في يده مالا له، وفي الأولين بحلف على نفي العلم، وفي الأخير على البت. ولا ~~يمين لإثبات مال الغير، وفيما له به تعلق نظر، كغريم الميت إذا أقام له ~~شاهدا بدين، والمرتهن إذا أقام شاهدا بملك الراهن، وامتنع من اليمين من ~~النفع، ومن ثبوت الملك، أو لا للغير. # وإذا حلف الورثة أو الموصى لهم قسم بينهم على الاستحقاق، لا على الإيمان، ~~ولو نكل بعضهم فلا نصيب له، ويؤخر نصيب غير الكامل حتى يكمل، فلو (1) مات ~~فلوارثه. # ولا يجوز الاقتصار على يمين واحدة من المنكر مع تعدد المدعي، فإن رضوا ~~بالواحدة ففي جوازه نظر، من حيث أنه لا يزيد عن إسقاط الحق، ومن اقتضاء ~~الدعوى اليمين، والأصل عدم التداخل، والقولان نقلهما ابن إدريس (2). # ولا يمين على منكر حولان الحول، أو بقاء النصاب، أو مدعي إخراج الزكاة، ~~أو ms286 نقص الخرص المعتاد، أو ادعى الإسلام قبل الحول، ليسلم. من الجزية ~~والتركة، بحكم مال الميت المديون عند الشيخ في المبسوط (3) والخلاف (4)، ~~لقوله تعالى: " من بعد وصية يوصي بها أو دين " (5)، وقيل: # PageV02P095 # يملكها الوارث، وإلا لبقيت بغير مالك. # ولم يشارك ابن الابن عمه لو مات أبوه بعد جده قبل إيفاء الدين. # والفائدة في بيعها قبل الإيفاء، وفي التعلق بالنماء بعد الموت والزكاة، ~~لا في المحاكمة. # والتخيير في جهة القضاء، فإنهما ثابتان على القولين. ولو لم يستوعبها ~~الدين، انتقل الفاضل عن الدين إليهم على القولين. # ولا يمين إلا بالله وهو كاف، إلا في المجوسي فيضيف إليه مثل خالق النور ~~والظلمة إماطة لتأويله. ويجوز الحلف بالأسماء الخاصة كالرحمن. # ولا يجوز الحلف بغير الله وأسمائه، كالكتب المنزلة، والأنبياء، والأئمة ~~عليهم السلام. # وفي تحريمه في غير الدعوى نظر، من الخبر والحمل على الكراهية. أما الحلف ~~بالطلاق والعتق والكفر والبراءة، فحرام قطعا. # ويستحب التغليظ في الحقوق مطلقا، إلا المال فيشترط بلوغه نصاب القطع، ~~فبالقول والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الطالب، الغالب، الضار، ~~النافع، المدرك، المهلك، الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية، وبالمكان ~~كالكعبة والمقام، والأقصى تحت الصخرة، والمساجد في المحراب، والزمان ~~كالجمعة، والعيد، وبعد العصر. والكافر يغلظ عليه بمعتقده. ولو امتنع الحالف ~~من التغليظ لم يجبر. # ولو حلف على عدمه ففي انعقاد يمينه نظر، من اشتمالها على ترك المستحب، ~~ومن توهم اختصاص الاستحباب بالحاكم. وحلف الأخرس بالإشارة. # وفي رواية محمد بن مسلم (1) عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام # PageV02P096 # كتب صورة اليمين على نحو ما سلف، من التغليظ في صحيفة، ثم غسله وأمره بشر ~~به فامتنع فألزمه الدين، وفيه دلالة على القضاء بالنكول. # NoteV02P097N141 درس في الشاهد واليمين وفيه بحثان: الأول: يثبت القضاء ~~بالشاهد واليمين، عن النبي صلى الله عليه وآله (1)، وعلي عليه السلام (2). # ومحله المال، أو ما غايته المال كالدين، وعقد المعاوضة، وجناية الخطأ، ~~وشبيه (3) العمد، وقتل الحر العبد، والمسلم الكافر، والأب ابنه، والمنقلة ~~والمأمومة والجائفة. وفي النكاح أوجه، ms287 ثالثها ثبوته بهما، إن كان المدعي ~~المرأة. # والأقرب في الوقف الثبوت إذا كان على معين، لانتقاله إليه على الأقوى. # وفي العتق قولان، ويبني (4) عليه التدبير والكتابة والاستيلاد. نعم لا ~~يقبل في الطلاق، والخلع، والرجعة، والقذف، والقصاص، والولاء، والولادة، ~~وعيوب الرجل والمرأة. # ولو اشتمل الحق على الأمرين ثبت المال، كالسرقة. ولو ادعى أنه رمى زيدا ~~عمدا فقتله، ونفذ السهم إلى عمرو ثبت عمرو. وفي الهاشمة التابعة للموضحة ~~نظر، من الشك في مغايرة الفعلين. # PageV02P097 # فروع أربعة: # الأول: لو قال الخارج هذا العبد كان ملكي فحررته، فشهد له عدل ففي حلفه ~~قولان، يلتفتان إلى ثبوت العتق بذلك، أو أن المدعي به في الحال مال. # الثاني: لو ادعى استيلاد أمته (1) في يد الغير وأقام عدلا حلف وملكها، ~~وثبت لها الاستيلاد بإقراره. ولا يثبت نسب الولد، فإن ملكه يوما ومات عتقت ~~من نصيبه. # الثالث: لو أقام شاهدا على خلعها حلف، لأن غايته المال، بخلاف ما لو ~~أقامت عليه شاهدا بالخلع. # الرابع: قال الفاضل (2): لو باع عينا فادعيت فصدق المتبائعان مدعيها، ~~وأقاما شاهدا ببيعها من البايع حلف البائع، فإن امتنع حلف المشتري هذا. # ويشترط تقدم الشهادة والتعديل على اليمين والقضاء بهما على الأقوى، فيغرم ~~الشاهد النصف لو رجع. # وفي اكتفاء ولد الناكل من الورثة بالشهادة السابقة وجهان. ولا إشكال في ~~اكتفاء الغائب بها، وكذا الصبي والمجنون. # وفي عدم اكتفاء الغائب من الموصى لهم بها، لانفصال ملكهما، بخلاف الورثة ~~فإن الملك يثبت أولا للمورث، وهو واحد. # ولو أحضر الوارث شاهدا آخر، قطع الفاضل (3)، بوجوب إعادة الشهادة، لأنها ~~دعوى جديدة، ويشكل بعدم اشتراط اجتماع الشهود هنا. # PageV02P098 # ولو حلف الحاضر من الورثة أقر نصيب الغائب في يد المنكر، في وجه، وانتزعه ~~الحاكم في آخر. # ثم الغائب إذا حلف شارك الأول في العين دون الدين، ويشكل الفتوى (1) أن ~~الشريك في الدين يأخذ نصيبه من شريكه. # فرع: # لو أقام الحاضر أو الكامل شاهدين، أخذ نصيبه، ونصيب الباقي يأخذه الحاكم ~~عينا كان، أو دينا، لثبوت الحق، وكونه وليا للغائب وغير الكامل. # وربما ms288 توجه في الدين إبقاؤه في ذمة المدعى عليه، وفيه بعد. # البحث الثاني: في اللواحق. # لو أقام بعض الورثة شاهدا بالوقف عليهم، وعلى نسلهم حلفوا، فإن امتنعوا ~~حكم بنصيبهم وقفا بإقرارهم، إلا مع مصادفة الدين المستوعب، إلا أن يقضوه، ~~وكذا الوصية، ويحكم بنصيب الآخرين ميراثا. ولو حلف بعض، ثبت نصيب الحالف ~~وقفا، والباقي طلقا بالنسبة إلى الدين والوصية. # ثم البطن الثاني لا يمين عليهم إن كان مرتبا، وإن كان تشريكا حلفوا، إن ~~حصل لهم علم بالتسامع الذي لا يبلغ الحاكم وشبهه، وقيل: أن المرتب كذلك، ~~لأن الأخذ من الواقف. # ولو نكل البطن الأول، حلف الثاني في الموضعين، وربما قيل: ببطلان حقهم في ~~وقف الترتيب، بناء على أنهم يأخذون من البطن الأول، وقد بطل حقهم بالنكول. # ولو أثبت إخوة ثلاثة وقف تشريك، فوجد لأحدهم ولد، فله الربع إن # PageV02P099 # كمل وحلف. وإن نكل عاد إلى الأخوة عند الشيخ (1)، لأنه بامتناعه ~~كالمعدوم. # ورد باعتراف الأخوة بأنهم لا يستحقونه، فيحتمل صرفه إلى الناكل. ومنع ~~بعضهم من رده إلى المدعى عليه، لأنه أخذ منه بحجة شرعية. ويشكل بأن قاعدة ~~اليمين مع الشاهد تنفيه. # ولو مات أحد الأخوة قبل كماله، عزل له فوق الربع نصف سدس منذ موته، فإن ~~حلف أخذ، وإلا ففيه الأوجه. # ويثبت بالشاهد الواحد في قتل العمد اللوث، فيحلف المدعي، إلا أن الإيمان ~~عدد القسامة. # ولا فرق بين شهادة العدل الواحد والمرأتين هنا، فيثبت بهما مع اليمين ما ~~يثبت به، وربما قيل: لا يثبت بالمرأتين واليمين، وهو متروك. # NoteV02P100N142 درس في تقابل الدعوى في الأملاك لو تداعيا عينا متشبثين ~~ولا بينة حلفا واقتسماها، وكذا لو نكلا، وإلا فهي للحالف، فإن كان قد حلف ~~يمين النفي حلف بعد نكول الآخر، للإثبات، وإلا حلف يمينا جامعة، يقدم فيها ~~النفي أو الإثبات. ولو تشبث أحدهما حلف، وإلا حلف الخارج وانتزعها. # ولو خرجا فذو اليد من صدقه الثالث، وعليه اليمين للآخر، فإن امتنع حلف ~~الآخر واغرم، ولو صدقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما، ولهما إحلافه إن ~~ادعيا ms289 علمه، ولو أنكرهما حلف. ولو قال هي لأحدكما ولا أعرفه، احتمل القرعة ~~واليمين. # PageV02P100 # ولو كان لأحدهما بينة فهي له في الصور كلها. وإن أقاما بينتين وخرجا فهي ~~للأعدل شهودا، فإن تساووا فالأكثر مع اليمين قاله ابن بابويه (1)، والشيخ ~~في النهاية (2)، ومع التساوي القرعة واليمين، فإن امتنع حلف الآخر وأخذ، ~~فإن امتنعا قسمت نصفين، وإن تشبثا فهي لهما. # وإن خرج أحدهما، قال أكثر القدماء: يرجح بالعدالة والكثرة، ومع التساوي ~~الخارج أخذا من رواية أبي بصير (3)، ومنصور (4) عن الصادق عليه السلام وإن ~~تشبث أحدهما، واختلف قولا الشيخ، ففي الخلاف (5) الخارج أولى مطلقا، وفي ~~التهذيب (6) إن شهدت بينة الداخل بالسبب فهي أولى ولو شهدت بينة الخارج ~~بالسبب، ورواية إسحاق بن عمار (7) أن عليا عليه السلام قضى للداخل مع ~~يمينه. # ولو قضينا ببينة الداخل، ففي وجوب اليمين قول للفاضل (8)، ولم يوجبها في ~~المبسوط (9)، بناء على أن البينتين لا يتساقطان. # واختلف في ترجيح قديم الملك على اليد، فأثبته في المبسوط (10)، ونفاه في ~~الخلاف (11)، محتجا بالإجماع على أن صاحب اليد أولى. # PageV02P101 # ولو شهدت بينة الخارج بسبق يده ولم يتعرض للملك له، اختلف قول الشيخ في ~~الكتابين (1)، فتارة رجح ذا اليد الآن، وتارة رجح من سبقت له اليد، والثاني ~~خيرة المختلف (2). # ويتفرع عليه ما لو ادعى الخارج شراء العين من آخر ببينة، فإن شهدت للبائع ~~بالملك فهو كقديم الملك، وإن شهدت له بالتسليم فهو كقديم اليد، ولو لم ~~تتعرض للملك والتسليم لم تسمع قولا واحدا. # ولو أمكن التوفيق بين الشهود فلا تعارض، ويتحقق التعارض بين الشاهدين ~~والشاهد والمرأتين، لا الشاهد واليمين، وفي فصل الرجوع عن الشهادة من ~~المبسوط (3): لو تقابل الشاهدان، والشاهد واليمين، في الوصية بالثلث لاثنين ~~أقرع، وهو صريح في التعارض. # والحكم بالقسمة فيما يتصور فيه الشركة، بخلاف النكاح والنسب، فحينئذ تكفي ~~القرعة في تحقق الحكم. # ولو أوجبنا اليمين فامتنعا خرجا عن المدعى به. # وإذا انتزع الملك ببينة مطلقة، حكم بتقديم ملك صاحبها على الشهادة بأقل ~~زمان لا غير، فعلى هذا لا يرجع المشتري على البائع، ms290 ويكون الثمرة والحمل ~~للمدعى عليه. # فروع: # الأقرب سماع بينة الداخل للتسجيل، وإن لم يكن خصم. وكذا لدفع اليمين عنه، ~~كما في دعوى الودعي الرد فإنها مقبولة بيمينه، ومع ذلك تسمع # PageV02P102 # بينته، لدفع اليمين. # الثاني: لو شهدت بينة الخارج بالملك، وبينة الداخل بالشراء من الخارج، ~~فلا تعارض فتعمل ببينته. نعم تزال يده قبل إقامتها لو كانت غائبة، كما تزال ~~يد مدعي هبة العين، وكما يؤمر مدعي الإبراء بتسليم الدين، ثم يثبت الإبراء. # أما لو كانت البينة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وقبل التسليم. # الثالث: لو تشبثا فادعى أحدهما الكل والآخر النصف، حلف للأول واقتسماها. ~~ولو خرجا أقرع بينهما في النصف مع اليمين، ولو امتنعا فللموعب ثلاثة ~~الأرباع، وللآخر الربع. وقال ابن الجنيد (1): يقسم على ثلاثة إذا تشبثا، ~~سواء أقاما بينة أو لا، نظر إلى العول، وكذا في أمثالها من الفروض، وبه ~~أفتى الفاضل في المختلف (2)، لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير متعينة (3) ~~ولا مشار إليها، فهي كضرب الديان مع قصور المال في المفلس والميت. # الرابع: لو تشبث مدعي الكل والنصف والثلث ولا بينة فهي أثلاث، ويحلفان ~~للموعب، ويحلف الموعب وذو الثلث لذي النصف، ولا يحلفان لذي الثلث. # ولو تعارضت بيناتهم، فعلى الحكم للداخل، كما قلناه، وعلى الآخر لا بينة ~~لمدعي الثلث، وينزع من يده للموعب ثلاثة أرباعه، ويقارع ذا النصف في ربعه، ~~ويقسم مع النكول، والثلث الذي في يده للموعب، ولذي النصف ربع ما في يد ~~الموعب، وتصح من أربعة وعشرين، ثم تطوى إلى ثمانية. # الخامس: لو جامعهم مدعي الثلثين وأيديهم خارجة، وتعارضت بيناتهم، فللموعب ~~الثلث، ويقارع ذا الثلثين في السدس، ويتقارعان مع ذي النصف في سدس آخر، ~~ويقارع الجميع في الثلث. ومع الامتناع من اليمين يقسم، وتصح # PageV02P103 # من ستة وثلاثين، ولو فقدت البينات فكذلك. ولو أقام اثنان منهما البينة أو ~~ثلاثة، أزيلت دعوى الفاقد ما لم يبق شئ، وقسم ما يقع فيه التعارض بعد ~~القرعة والنكول. # السادس: الصورة بحالها وتشبثوا، فمع عدم البينة أو تقديم الداخل يقسم ~~أرباعا، ويحلف كل ms291 ثلاثة أيمان، ولو رضوا بيمين واحدة ففيه الخلاف، ولو ~~قدمنا الخارج جمع كل ثلاثة على ما في يد الرابع، والفاضل عن الدعاوي ~~للموعب، ويقارع في المدعي به ويحلف، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلوا قسم، ~~ويصح من اثنين وسبعين. ومنه يعلم لو كانوا أزيد كالخمسة فصاعدا. # السابع: لو تشبث ثلاثة فادعى أحدهم النصف، والآخر الثلث، والآخر السدس، ~~فإن صدق مدعي السدس مدعي النصف فلا نزاع فيسلم إليه السدس. # وإن عزاه إلى غائب، فإن أقام مدعي النصف البينة بتملك النصف، انتزع كمال ~~السدس من يد مدعي السدس، إن صدق مدعي النصف مدعي الثلث على تملك الثلث، وإن ~~كذبه انتزع من كل منهما نصف السدس، لأنه ادعى سدس مشاعا، فليس له تخصيص ~~أحدهما به، وإن اعترف مدعي النصف بالسدس للغائب، وقال إنما استولى على سدسي ~~مدعي الثلث، أمكن انتزاعه من مدعي الثلث إن فقد البينة، وإن كان له بينة ~~وتحقق التعارض، بنى على ترجيح الداخل والخارج. # [143] درس في العقود وفيه مسائل: # الأولى: لو ادعيا الشراء من المتشبث وإقباض الثمن، وأقاما بينتين ~~PageV02P104 # متعارضتين، أما لاتحاد التاريخ، وإما لإطلاقه فيهما، أو في أحدهما مع ~~تساويهما عدالة وعددا، فلا عبرة بتصديق البائع هنا على الأقوى، ويقرع عند ~~الشيخ (1)، ويحتمل إعمالها فيقسم، والتساقط فيحلف المدعى عليه لهما لو ~~أكذبهما، وعلى القرعة يرجع من لم يخرجه بالثمن إذ لا تعارض فيه. # ولو نكل الخارج عن اليمين حلف الآخر، ولو نكلا قسمت، ويرجع كل منهما بنصف ~~الثمن، ولهما الفسخ عند الشيخ (2)، لعيب التبعيض، ولعله يرى أن التنزه عن ~~اليمين عذر. ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع، وفيه أوجه، ثالثها وهو مختار ~~الشيخ في المبسوط (3). # الفرق بين كون الأخذ الأول أو الثاني، لأن القضاء للأول بالنصف، إذا لم ~~يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم، فليس له نقضه بأخذ الجميع، ونعني ~~بالأول الذي فاتحه القاضي بتسليم النصف فرضي، بخلاف ما إذا فسخ المفاتح، ~~فإن الثاني يأخذ الجميع قطعا، لإيجاب ببينة (4) الجميع ما لم تنازع، ~~والأقرب أن لكل منهما الأخذ، وفي ms292 وجوبه حينئذ احتمال، من قضاء الشرع ~~بالقسمة، ومن زوال النزاع وهو أولى. # الثانية: عكس الأولى، تداعى اثنان بيع الدار من آخر وغرضهما الثمن منه، ~~فإن صدقهما قضى عليه، وإلا فالقول قوله، فإن أقاما بينتين متحدتي التاريخ ~~أقرع، ومع النكول يقسم الثمن بينهما على الأصح، ويحتمل القسمة ابتداء ~~والتساقط، ولو اختلف التاريخ قضى عليه بالثمنين، ولو اطلقتا أو أحديهما، ~~قيل: # بالتعارض، ويحتمل القضاء بالثمنين، لوجوب التوفيق بين البينتين مهما ~~أمكن، # PageV02P105 # ويمكن اختلاف التاريخ هنا، والقولان حكاهما الشيخ (1) ساكتا عليهما، ~~والأقرب الثاني. # لا يقال: يمكن في المسألة السابقة التوفيق مع اختلاف التاريخ، فيحكم بصحة ~~البيعين، ويملك البائع الثمنين، بأن يبيعهما ثم يشتريها ثم يبيعها على ~~الآخر. # لأنا نقول: صورة البيع ليست كافية، لجواز أن يبيع مال غيره، بخلاف الشراء ~~فإنه لا يمكن أن يشتري مال نفسه، فشراؤه من الثاني مبطل ملكه. # الثالثة: بائعان ومشتريان، بأن ادعى كل منهما أنه اشتراها من آخر وأقبضه ~~الثمن، وأقاما بينتين، فإن تشبثا قسمت بينهما، ورجع كل على بائعه بنصف ~~الثمن، وإن تشبث أحدهما بنى على ترجيح الداخل أو الخارج، فيرجع المرجوح ~~بالثمن، وإن خرجا وتكافأ البينتان أقرع على الأقوى، ومع النكول يقسم ويرجع ~~كل على بائعه بنصف الثمن، سواء كانت في يد أحد البائعين، أو يد أجنبي، ولكل ~~منهما الفسخ، وليس للآخر أخذ الجميع لو فسخ أحدهما، لعدم عوده إلى بائعه. # الرابعة: لو إذا (2) ادعى عبد العتق، وادعى آخر شرائه من السيد، وتكافأت ~~بيناتهما، فإن كان في يد المشتري فهو داخل والعبد خارج، فيجري القولان، وإن ~~كان في يد السيد احتمل التنصيف، لأعمال البينتين وسقوطهما، فيحلف البائع، ~~وإن أعملنا إحداهما أقرع، ومع النكول يتحرر نصفه ويملك نصفه، فإن فسخ عتق ~~كله، وإن أمسك ففي التقويم نظر، من قيام البينة بالمباشرة، ومن إعمال بينة ~~الشراء في النصف، وهي تنفي أصل العتق، فلا يحكم بثبوت العتق بالنسبة إلى ~~هذا النصف، ولأنه عتق قهري فلا تقوم عليه. # PageV02P106 # لا يقال: تقدم بينة العبد، لأن له يد على نفسه إن قدمنا ms293 الداخل، وإلا ~~قدمت بينة الشراء. # لأنا نقول: إنما يصير له يدا بالعتق، وإلا فهو في يد السيد أو المشتري. # الخامسة: ادعى صاحب الدار إجارة بيت بعشرة، فقال المستأجر إنما اكتريت ~~جميع الدار بعشرة، ولا بينة احتمل تقديم المؤجر، للأصل والتحالف، وهو فتوى ~~الشيخ (1)، فإن كان بعد مضي المدة وتحالفا وجبت أجرة المثل على المستأجر، ~~وإن أقاما بينة عمل على الأسبق، فإن كان بينة الدار فلا بحث، وإن كان بينة ~~البيت صح العقدان، إلا أنه ينقص من العشرة نسبة ما بين البيت والدار في ~~القيمة، ويحتمل الحكم بصحة الإجارتين مع عدم التعارض، لأن الاستئجار الثاني ~~يبطل ملك المستأجر فيما سبق، فإن اتحد التاريخ أعملتا أو سقطتا أو أقرع مع ~~اليمين. # NoteV02P107N144 درس في الاختلاف في الإرث وشبهه وفيه مسائل: # الأولى: ماتت امرأة وولدها، فادعى الزوج سبق موتها، والأخ سبق موت ولدها ~~ولا بينة، فتركة الولد لأبيه، وتركة الزوجة بينهما بعد اليمينين، ولو أقاما ~~بينتين متكافئتين أقرع. # الثانية: مات مسلم عن ولدين، فادعى الكافر منهما أو الرق سبق إسلامه أو ~~عتقه على الموت ليشارك، وأنكره أخوه، حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه وحاز ~~التركة. # PageV02P107 # ولو تعين وقت الإسلام واختلفا في تقدم موت الأب عليه، حلف مدعي تأخر ~~الموت. ولو أقاما بينتين متناقضتين فالقرعة، ويحتمل تقديم بينة المسلم هنا، ~~لاشتمالها على زيادة، لأن التاريخ الآخر تتفق البينتان فيه على الموت، ~~ويضعف بأن بينة التأخر تشهدت بالحياة في زمان بينة التقدم، فتحقق التناقض. # وأضعف من هذا الاحتمال، تقديم بينة التأخر، بناء على أنه قد يغمى عليه في ~~التاريخ المتقدم، فيظن الشاهدان موته، لأنه قدح في الشاهد. نعم لو اقتصر ~~على الإخبار بالموت من غير ذكر لواحقه القاضية بالعلم توجه الاحتمال. # ولا إشكال في تقديم بينة التأخر، لو شهدت بتلك القرائن بأسرها وزادت أنه ~~كان مغمى عليه، ثم ظهرت حياته بعد ذلك حتى مات. كما أنه لا إشكال في تقديم ~~بينة التقدم، لو شهدت بأنه نبش من قبره في تاريخ التأخر، ثم جعل في ms294 منزله، ~~وأعلم بموته إذا لم تشهد بينة التأخر بأنه كان حيا في الزمان المتخلل بين ~~التاريخين. # الثالثة: ادعى أجنبي شراء العين من المورث أو الزوجة إصداقها، فادعى ~~الوارث الإرث، وأقاما بينة بنى على تقديم الخارج، والوجه تقديمه هنا قطعا، ~~لشهادة بينته بما يخفى على الأخرى. # ولو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك. # أما لو تناقضا قطعا بأن يدعي الشراء في وقت بعينه، فشهدت البينة بموته ~~قبل ذلك، فالقرعة قوية. وكذا لو شهدت بأنه كان غائبا عن موضع دعوى العقد، ~~بحيث لا يمكن حضوره في ذلك الوقت. # الرابعة: ادعى عينا في يد أجنبي له ولشريكه في الإرث، وأقام بينة ذات ~~خبره باطنة ومعرفة متقادمة، فشهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما، سلمت ~~إليهما، ولو كان أحدهما غائبا سلم إلى المدعي نصيبه. # ولو لم تكمل البينة بأن شهدت بنفي علمها وارثا آخر، ولا خبرة لها، أو لها ~~PageV02P108 # خبره ولم تشهد بنفي وارث آخر، لم يسلم إلى المدعي شيئا، إلا بعد البحث ~~بحيث لو كان وارث لظهر، فيسلم مع الضامن بناء على جواز ضمان الأعيان، ~~والأقرب عدم الاكتفاء بالكفالة. # ولو كان الوارث محجوبا أعطى مع الكمال وأرجى لا معه، فإذا بحث دفع إليه ~~بضمين. ولو كان ذا فرض أعطل الأقل، إلا مع الكمال أو البحث والضمان. # ولو صدق المتشبث المدعي على عدم وارث غيره، فلا عبرة به إن كان المدعى به ~~عينا على الأقوى، وإن كان دينا أمر بالتسليم. والفرق المنع من التصرف في ~~مال غيره، لا في مال نفسه. # الخامسة: علق عتق عبده بقتله، فأقام بينة به وادعى الوارث موته ببينة، ~~فإن تناقضتا جزما فالقرعة، وإلا قدمت بينة القتل، لأن كل قتيل ميت، وليس كل ~~ميت قتيلا، وقال الشيخ (1): يقرع، للتعارض وأطلق، وابن إدريس (2) يقدم بينة ~~العبد، للزيادة وأطلق، وفي المختلف (3) تقدم بينته، لأنه خارج. # السادسة: خلف عبدين كل منهما ثلث ماله، فأقام كل بينة بالعتق، سواء كان ~~الشهود وارثا أو لا، فإن علم السابق صح خاصة، وإن جهل أو علم ms295 الاقتران ~~أقرع، وحلف الخارج إن ادعيا السبق، وإلا حلف الآخر، وإلا تحرر نصف كل ~~منهما. # واحتمال إعمال البينتين فيقسم كما في الأملاك باطل عندنا، للنص (4) # PageV02P109 # على القرعة في العبيد. # ولو شهدت البينتان بالسبق فالقرعة أيضا، لكن إن خرجت على من شهد له ~~الوارثان فلا بحث، وإن خرجت على الآخر احتمل عتق ثلثي الثاني. # السابعة: الصورة بحالها، إلا أن قيمة أحدهما سدس المال والآخر ثلثه، فإن ~~خرج بالقرعة الخسيس عتق كله، ومن الآخر نصفه، وإلا عتق النفيس وحده. ولو ~~كانت الشهادة بالوصية بالعتق فكذلك في القرعة، مع جهل الحال أو علم ~~الاقتران. # الثامنة: شهد أجنبيان بالوصية بعتق سالم الثلث، ووارثان برجوعه عنه إلى ~~غانم الثلث احتمل القبول، لخروج الثلث من يده، ولا نظر إلى أعيان الأموال ~~وعدمه، لأنه كالخصم للمرجوع عنه، فيحتمل على هذا عتق سالم وثلثي غانم. # وكذا لو شهد لزيد عدلان بالوصية بعين، فشهد وارثان أنه رجع عنها إلى ~~عمرو. # NoteV02P110N145 درس في اللواحق لا يلحق الولد بأبوين فصاعدا عندنا، ولا ~~بالقائف، وخبر المدلجي (1) مؤول. وإنما يلحق بالفراش المنفرد والدعوى ~~المنفردة. # ولو اشترك الفراش أو الدعوى فالقرعة مع عدم البينة، أو وجودها من ~~الطرفين، ويقبل دعوى من عليه ولاء، وإن تضمن إزالة أرث المولى. # ولو تداعى الزوجان متاع البيت، ففي صحيحة رفاعة (2) عن الصادق # PageV02P110 # عليه السلام له ما للرجال ولها ما للنساء، ويقسم بينهما ما يصلح لهما، ~~وعليها الشيخ في الخلاف (1)، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) عنه عليه ~~السلام هو للمرأة، وعليها الاستبصار (3). # ويمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقا، وفي المبسوط (4) يقسم بينهما على ~~الإطلاق، سواء كانت الدار لهما أو لا، وسواء كانت الزوجية باقية أو لا، ~~وسواء كان بينهما أو بين الوارث، والعمل على الأول. # ولو ادعى أبو الميتة إعارتها بعض متاعها فكغيره، وفي مكاتبة جعفر بن عيسى ~~(5) يجوز بغير بينة. وحمل على حذف حرف الاستفهام الإنكاري، والحمل بعيد، ~~والحكم أبعد. # واستحب الشيخ في المبسوط (6) أمر الخصمين بالصلح، والحلبي (7) يعرض ~~عليهما الصلح، فإن أجابا رفعهما إلى ms296 من يتوسط بينهما، ولا يتولاه بنفسه، ~~لأنه نصب لقطع الحكم لا للشفاعة، وقال المفيد (8): ليس للحاكم الشفاعة ~~بالنظرة ولا غيرها، بل يثبت الحكم، وقطع ابن إدريس (9) بجواز أن يشير ~~عليهما بالصلح ويأمرهما به، ونقل عن بعض المتفقهة منعه، ونسبه إلى الخطأ. ~~وفي التحقيق لا نزاع في المسألة. # PageV02P111 # ومنع الحلبي (1) التوصل بحكم المخالف إلى الحق إذا كان الغريمان من أهل ~~الحق، ولو كان أحدهما مخالفا جاز، وظاهره أن ذلك مع إمكان التوصل بغيره، ~~وحكم بوجوب إخراج المحبسين إلى الجمعة والعيدين، لرواية عبد الرحمن بن ~~سيابة (2) عن الصادق عليه السلام، وتوقف في وجوبه ابن إدريس (3)، لعدم ~~تواتر الخبر، وللشك في الإجماع عليه. # واعتبر الحلبي (4) في القاضي سعة الحلم، ليدفع به سفة السفيه والزهد، ~~وحرم مجالسة حكام الجور، لرواية محمد بن مسلم (5) عن الباقر عليه السلام، ~~ولم يجوز الحكم بالعلم لغير المعصوم في حقوق الله تعالى، وحرم الدعوى إلا ~~مع العلم، فلو صرح بالتهمة، أو لوح بذلك لم تسمع دعواه. وقال (6): ليجعل ~~القاضي للدرس والمذاكرة والمناظرة وقتا. # وقال الصدوقان (7) وجماعة: تجب التسوية بين الخصمين في النظر، وهو حسن، ~~مروي عن علي عليه السلام (8) واستحسبه سلار (9)، والفاضل في المختلف (10). # PageV02P112 # وأوجب ابن الجنيد (1) في التزكية أن يقول عدل على ولي، وجعله في المبسوط ~~(2) أحوط. واعتبر ابن الجنيد (3) في تصرف الوصي على اليتيم والسفيه مراجعة ~~الحاكم، وربما حمل على الندب. # ولو التمس الخصم حبس خصمه بعد إقامة البينة بالحق للتعديل أجيب عند الشيخ ~~(4). وكذا لو أقام العبد بينة بالعتق وسأل التفريق حتى يعد لها، أجيب عنده ~~(5)، لأصالة العدالة، وقد صرح في الخلاف (6) بالاكتفاء بالإسلام، وعدم ~~معرفة الفسق، محتجا بالإجماع. # وبأن النبي صلى الله عليه وآله ما كان يبحث عن الاستزكاء، وكذا الصحابة ~~والتابعون، وإنما أحدثه شريك بن عبد الله القاضي، ومال إليه في المبسوط (7) ~~عملا بظاهر الأخبار، كمرسلة يونس (8) عن الصادق عليه السلام إذا كان ظاهره ~~مأمونا جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه، ورواية ابن أبي يعفور (9) تعطي ~~اشتراط علم العدالة، وعليه المعظم. # وأوجب ابن حمزة ms297 (10) العمل على المعسر إذا كان له حرفة، لرواية السكوني ~~(11) عن الصادق عليه السلام إن شئتم أجروه، وإن شئتم استعملوه، # PageV02P113 # ورواه في النهاية (1)، وظاهره في الخلاف (2) عدم وجوب التكسب على المعسر، ~~لقوله تعالى: " فنظرة إلى ميسرة " (3)، وقطع به ابن إدريس (4)، وفي المختلف ~~(5) اختيار الأول، لأن القادر على التكسب ليس بمعسر حتى ينظر، وهو حسن. # ولا يجب على الغريم دفع الوثيقة إلى المديون عينا كان الحق أو دينا، ~~لأنها حجة له لو ظهر استحقاق المقبوض. نعم يجب الإشهاد. # وقال ابن حمزة (6): يجب إن كان الحق دينا، وجعل تولي القضاء مستحبا لمن ~~ليس له كفاية في المعاش، أو له كفاية ولا شهرة له بالفضل، فإن كان له كفاية ~~وشهرة كره له، ويقضي الخص لصاحب المعاقد، عملا برواية جابر (7) المشهورة في ~~قضاء علي عليه السلام. # ولو التمس أحد الذميين حكم الإسلام أجبر الآخر، لرواية هارون بن حمزة (8) ~~عن الصادق عليه السلام، وروى البرقي (9) عن علي عليه السلام أنه قال: يجب ~~على الإمام أن يحبس فساق العلماء، وجهال الأطباء، ومفاليس الأكرياء. # PageV02P114 # كتاب القسمة PageV02P115 # كتاب القسمة يستحب للقاضي نصب قاسم، كامل، مؤمن، عدل، عارف بالحساب، وإن ~~كان عبدا، ولا يراعى فيمن تراضى به الخصمان ذلك. # ولو اشتملت على تقويم لم يكلف الواحد، بل لا بد من العدلين، إلا مع رضى ~~الشريكين، وقسمة المنصوب تلزم بالقرعة، وغيره يعتبر بعدها تراضيهما في قسمة ~~الرد خاصة، وأجرته على المتقاسمين بالنسبة على الأقوى، إن لم يكن بيت مال. # وكل متساوي الأجزاء يجبر الشركاء على قسمته عند طلب بعضهم، وتجوز القسمة ~~خرصا إذ ليست بيعا، قال الشيخ (1): والأحوط اعتبار خارصين، ومختلف الأجزاء ~~حيث لا يفحش نقص القيمة، ولا اشتمل على رد كذلك، وإلا فهي قسمة تراض. # ولو طلب أحدهم قسمة الأعيان المتساوية الأجزاء بعضا في بعض، لم يجبر ~~الممتنع بل يقسم كل نوع على حدته، ولو أمكن تعديل الثياب والعبيد بالقسمة ~~(2) قسمت قسمة إجبار. # PageV02P117 # ولو تضرر أحد الشريكين دون الآخر بالقسمة، أجبر غير المتضرر بطلب الآخر ~~دون العكس، وفي المبسوط (1) لا ms298 يجبر أحدهما لتضرر الطالب، وهذا حسن إن فسر ~~التضرر بعدم الانتفاع، وإن فسر بنقص القيمة فالأول أحسن. # والعلو والسفل في الدار يقسم بعضا في بعض، مع إمكان التعديل إجبارا. # ولو طلب قسمة كل على حدته لم يجبر. # وتقسم الأرض، وإن كان فيها زرع ولما يقسم، ولو اقتسماه جاز إن ظهر، وفي ~~المبسوط (2) لا يجوز، لعدم إمكان تعديله وإن كان سنبلا، أما لو كان قصيلا ~~فإنه يجوز قسمته. # ولو طلبا قسمة الأرض والزرع بعضا في بعض فلا إجبار. وكذا القرحان ~~المتعددة، والدكاكين المتجاورة. # وقال القاضي (3): إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات، قمت بعضا في بعض، ~~قال (4): وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته، جمع حقه في ناحية، بخلاف ~~البستان المختلف الأنواع فإنه يقسم بعضا في بعض. # وتجوز قسمة الوقف من الطلق لا الوقف، وإن تعدد الواقف والمصرف. # وإذا أريد قسمة الأرض مثلا صححت المسألة على سهامهم، ثم عدلت بالتقويم لا ~~بالمساحة، وجعل للسهام أول يعينه المتقاسمون، وإلا الحاكم. # وتكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذرا من التفريق، وتردد في المبسوط (5) في ~~كتابة الرقاع بعدد الرؤوس، أو بعدد السهام، نظرا إلى سرعة خروج # PageV02P118 # صاحب الأكثر، وحصول الغرض. # ولو ادعى الشريك الغلط في القسمة أو في التقويم، ولا بينة حلف الآخر، وفي ~~المبسوط (1) إذا ادعى الغلط في قسمة التراضي، كاختصاص أحدهما بالعلو والآخر ~~بالسفل، أو كان فيهما رد وكانا قد اقتسماه بأنفسهما، لم يلتفت إليه، لأنه ~~إن كان مبطلا فظاهر، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة، ويشكل بإمكان ~~عدم علمه بها حال القسمة، فالوجه السماع حينئذ. قيل: ولا تقبل شهادة القاسم ~~إن كان بأجرة، وإلا قبلت، لعدم التهمة، ولا يحلف قاسم القاضي، لأنه حاكم. # ولو ظهر في المقسوم استحقاق جزء مشاع نقضت، خلافا للمبسوط (2) فإنه تردد، ~~ولو كان الجزء معينا وإخراجه لا يخل بالتعديل لم تنقض، وإلا نقضت. # ومنه أن يلزم بسد طريقه أو مجرى مائه. # ولا يضمن أحد الشركاء درك ما يحدثه الآخر من غرس أو بناء. # لو ظهر الاستحقاق، ms299 فلو اقتسم الورثة ثم ظهر دين، وامتنعوا من أدائه نقضت ~~القسمة. ولو امتنع بعضهم بيع نصيبه والقسمة بحالها، والوصية بجزء من ~~المقسوم تبطل القسمة، بخلاف الوصية بالمال المطلق فإنها كالدين. # والمهاياة بالزمان أو المكان كسكنى أحدهما بيتا والآخر آخر جائزة وليست ~~لازمة، وإن استوفى أحدهما فيغرم الأجرة، ولا يجبر الممتنع عليها وإن كانت ~~القسمة ممتنعة. نعم ينتزعه الحاكم ويؤجره عليهما إن كان له أجرة. # وحق الاستطراق ومجرى الماء عند الإطلاق باق على ما كان عليه، وعند الشرط ~~بحسب الشرط، حتى لو شرط سد طريق أحدهما جاز، خلافا للقاضي (3). # PageV02P119 # ويجبر الولي على القسمة في مواضع الإجبار، وإن انتفت الغبطة للمولى عليه. ~~وللحاكم القسمة بين أصحاب اليد، وإن لم يثبت عنده الملك، وللشيخ (1) قول ~~بالمنع. نعم لا يسجل بالملك إلا مقيدا باليد، وقال ابن الجنيد (2): لا يقسم ~~حتى يشيع الحال بين الجيران، وينتظر مدة يمكن أن يحضر مدع فيها. # PageV02P120 # كتاب الشهادات PageV02P121 # كتاب الشهادات يجب تحمل الشهادة إذا دعي إليها على الكفاية عند معظم ~~الأصحاب، لقوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " (1)، فسره الصادق ~~عليه السلام (2) بالتحمل، وابن إدريس (3) يستحب الإجابة، وهو نادر. أما ~~الأداء فواجب على الكفاية إجماعا. # ولو خاف الشاهد ضررا غير مستحق سقطا، سواء كان به، أو بأحد من المسلمين، ~~وقيد في النهاية (4) وجوب التحمل بأن يكون أهلا لها، والأهلية تحصل بأمور ~~عشرة: # أحدها: البلوغ، فلا تقبل شهادة غير المنير إجماعا، وتقبل شهادة بالغ ~~العشر في الجراح، ما لم يبلغ النفس، بشرط الاجتماع على المباح، وعدم ~~تفريقهم، وروي (5) الأخذ بأول قولهم، وقيل: تقبل شهادة بالغ العشر مطلقا. # وثانيها: العقل، ولو دار جنونه قبلت شهادته مفيقا، بعد العلم باستكمال # PageV02P123 # فطنته في التحمل والأداء. # وثالثها: التفطن لمزايا الأمور، فترد شهادة المغفل، والأبله، ومن يغلب ~~عليه النسيان، إلا في الأمر الشهير الذي لا يرتاب فيه. # ورابعها: الإسلام، فلا تقبل شهادة غير الذمي من الكفار، وتقبل شهادة ~~الذمي بالوصية لا بالولاية، عند عدم عدول المسلمين، وإن لم يكن في السفر، ~~خلافا للمبسوط (1) وابن ms300 الجنيد (2) والحلبي (3)، للآية (4)، وحسنة هشام بن ~~الحكم (5) عن الصادق عليه السلام. # ويشترط عدالتهم في دينهم، ويرجحون على فساق المسلمين هنا. وأوجب الفاضل ~~(6) إحلاف الذمي هنا بعد العصر، بصورة الآية. # وفي قبول شهادة أهل الذمة لملتهم (7)، وعليهم خلاف أثبته الشيخ في ~~النهاية (8)، لرواية سماعة (9)، وفي الخلاف (10) أيضا إذا ترافعوا إلينا، ~~والأكثر على المنع. # ولو اختلفت الملتان كاليهود والنصارى لم تقبل قطعا، إلا ما رواه الصدوق ~~عن عبيد الله الحلبي (11) عن الصادق عليه السلام من جواز شهادتهم على غير ~~أهل ملتهم. # PageV02P124 # وخامسها: الإيمان، فلا تقبل شهادة غير الإمامي مطلقا، ويحتمل عندي انسحاب ~~الخلاف هنا. # ويعلم الإسلام والإيمان بالإقرار. ولا فرق في المخالف بين المقلد ~~والمركب. # والاختلاف في الفروع السمعية غير الإجماع لا يقدح في العدالة، كما لا ~~يقدح في الفروع العقلية، مثل الإثبات، والنفي، والمعاني، والأحوال، أو بقاء ~~الإعراض، وحدوث الإرادة. # وسادسها: العدالة، وهي هيئة نفسانية راسخة تبعث على ملازمة التقوى، ~~والمروة، بحيث لا يلم بالكبائر، ولا يصر على الصغائر. # والكبيرة، كل ذنب توعد عليه بخصوصه بالعقاب، وعدت سبعا وهي إلى السبعين ~~أقرب وقد حققناه في القواعد (1). # والصغيرة النادرة غير قادحة وإن أمكن تداركها بالاستغفار، خلافا لابن ~~إدريس (2)، ويظهر من كلام بعض الأصحاب أن الذنوب كلها كبائر، نظرا إلى ~~اشتراكها في مخالفة أمره ونهيه. # وإنما تسمى الصغائر بالإضافة إلى ما فوقها، فالقبلة المحرمة صغيرة ~~بالنسبة إلى الزنا، وكبرة بالنسبة إلى النظر. # ولا يضر ترك السنن إلا أن يظهر منه التهاون بها. # وأما المروة، فهي تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله، ~~كالسخرية، وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة، والأكل في ~~الأسواق غالبا، ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه وبالعكس. # ولا يقدح في المروة الصنائع الدنية، كالكنس والحجامة والحياكة وإن استغنى ~~عنها. # PageV02P125 # ويفسق القاذف ما لم يلاعن، أو يقيم البينة، أو يصدقه المقذوف، ويزول بأن ~~يتوب بإكذاب نفسه، ويوري باطنا إن كان صادقا، وقيل فيه: يخطئ نفسه في ~~الملأ. ويضعف بأنه قذف تعريضي، وبأن الله تعالى سمى القاذف الذي ms301 لا يأتي ~~بالشهود كاذبا. # والاستمرار على التوبة إصلاح للعمل. # واللآهي بالعود والزمر والطبل والطنبور وشبهه، فاعلا ومستمعا. وكذا الدف ~~بصنج (1) وغيره، إلا في الأملاك، والختان، فيكره المجرد عن الصنج. # وشارب المسكر خمرا أو نقيعا أو نبيذا أو فضيخا أو بتعا أو مزرا أو جعة، ~~وفي حكمه العصير إذا غلا واشتد ولما يذهب ثلثاه، والفقاع وإن اعتقد حله. # والمغني بمد صوته المطرب المرجع وسامعه، وإن كان في قرآن أو اعتقد ~~إباحته. ويجوز الحداء للإبل وشبهها. وهاجي المؤمنين، والمتغزل بالمرأة ~~المعروفة المحرمة، لا غيره من الشعراء (2) وإن كره الإكثار منه، وإظهار ~~الحسد للمؤمن والبغضاء، ولبس الذهب والحرير للرجال في غير الحرب. # والقمار حتى بالجوز، والبيض، والخاتم والبقيرى، واستعمال النرد والشطرنج، ~~وإن لم يكن فيه رهان، واتخاذ الحمام للرهان، أما للأنس وإنفاذ الكتب فجائز، ~~والتفرج كذلك على الأقرب وإن كره، وإن سمي لعبا، وابن إدريس (3) جعل اللعب ~~بها قادحا، لقبحه، ورواية العلاء بن سيابة (4) عن الصادق عليه السلام تدفع ~~قبحه، وفيها نص على قبول شهادته. # PageV02P126 # NoteV02P127N146 درس وسابعها: طهارة المولد، فترد شهادة ولد الزنا، ولو ~~في اليسير على الأصح، لأنه شر الثلاثة، وعليه معظم الأصحاب، والأخبار ~~الصحيحة (1)، وفي المبسوط (2) إيهام قبول شهادته في الزنا، وفي النهاية (3) ~~تقبل في الشئ الدون، لرواية عيسى بن عبد الله (4) عن الصادق عليه السلام لا ~~تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا، ويعارضها أكثر منها وأصح. # وليس رد شهادته لكفره، كما قاله المرتضى (5)، وابن إدريس (6)، وإنما ترد ~~شهادته مع تحقق حاله، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت، ما لم يحصل ~~العلم. # وثامنها: انتفاء التهمة، وليس كل تهمة تدفع الشهادة بالإجماع، فإن شهادة ~~الصديق لصديقه والوارث لمورثه بدين مقبولة، وإن كان مشرفا على التلف، ما لم ~~يرثه قبل الحكم. وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص، إذا لم يكونوا ~~مأخوذين. # ولو أخذ الجميع فشهد بعض لبعض ولم يتعرضوا لذكر ما أخذ لهم في شهادتهم، ~~قيل: لا يقبل، والقبول قوي، وما هؤلاء إلا كشهادة بعض غرماء # PageV02P127 # المديون ms302 لبعض. وكما لو شهد الاثنين بوصية مشتركة من تركة، وشهد المشهود ~~لهما للشاهدين بوصية منهما أيضا. # ولا ترد شهادة غرماء المديون له بما قبل الحجر، ولا شهادة السيد لمكاتبه ~~في أحد قولي الفاضل (1). # ولو شهد الوصي بمال لليتيم فالمشهور الرد، وقال ابن الجنيد (2): تقبل، ~~ودفع بأن الوصي متهم بالولاية على المال، وفي تأثير هذه التهمة نظر، وخصوصا ~~في مال لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه. ولنذكر أسباب التهمة المعتبرة. # فمنها: ما يجر بشهادته نفعا كالشريك، فيما هو شريك فيه إذا اقتضت الشهادة ~~مشاركته، والوارث بجرح مورثه، لأن الدية تجب له عند الموت بسبب. # هذا الجرح، فيلزم أن يكون شاهدا لنفسه، والوصي في متعلق وصيته، وغرماء ~~المفلس والميت والسيد لعبده. # ومنها: أن يدفع ضرر، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ، وشهادة ~~الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصي، وشهادة الزوج بزنا زوجته ~~التي قذفها على خلاف. # ولو شهد لاثنين بصيغة واحدة متهم في أحدهما ففي تبعيض الشهادة نظر، من ~~أنها واحدة، ومن تحقق المقتضي في أحد الطرفين والمانع في الآخر، وهو أقرب، ~~وكذا كل شهادة مبعضة. # ومنها: العداوة الدنيوية، وإن لم تتضمن فسقا، وتتحقق بأن يعلم من كل ~~منهما السرور بمساءة الآخر وبالعكس، أو بالتفاوت، ولو كانت العداوة من أحد ~~الجانبين اختص بالقبول الخالي منها دون الآخر، وإلا لملك كل غريم رد # PageV02P128 # شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه. ولو شهد العدو لعدوه قبلت، إذا لم ~~تتضمن فسقا. # وأما العداوة الدينية فغير مانعة، لقبول شهادة المسلم على أهل الأديان. # ولا تقبل شهادة أهل البدع عندنا، لخروجهم عن الإيمان وإن اتصفوا ~~بالإسلام، أو لفسقهم. # ومنها: الحرص على الأداء قبل استنطاق الحاكم، فلو تبرع قبله ردت في حق ~~الآدمي، ولا فرق في التبرع قبل الدعوى أو بعدها، ولا يصير بالرد مجروحا. # ولا ترد في حقوق الله تعالى، ولو اشترك الحق فالظاهر الرد. وفي مثل ~~السرقة يثبت القطع دون الغرم على تردد. أما الطلاق، والعتاق، والرضاع، ~~والخلع، والعفو عن القصاص، فلله فيها حق غالب، ms303 ومن ثم لم يسقط بالتراضي، ~~فيحتمل قبول التبرع فيها. # والوقف العام الأقرب فيه القبول، بخلاف الخاص إن قلنا بالانتقال إلى ~~الموقوف عليه. وفي شراء الأب وجه، لأن الغرض عتقه. ويدفعه أنه إن ثبت بغير ~~عوض فهو إجحاف بالبائع، وإن ثبت بعوض توقف على الدعوى. # والفرق بينه وبين الخلع عسر، وغايته أن العوض في الخلع غير مقصود بذاته، ~~بخلاف الثمن في شراء الأب. ويحتمل ثبوت العوض في الخلع، والثمن في العتق ~~بشهادة التبرع، تبعا لحق الله تعالى، إذ قد ثبت تبعا ما لا يثبت أصلا. # وأما احتمال ثبوت الطلاق مجردا عن العوض في الخلع فهو أبعد. # ولو كان المدعي الابن فالقبول قوي، وكذا لو كان مدعي الخلع الزوجة. # وفي كون النسب من حقوق الله تعالى احتمال، لأن الشرع أثبت الأنساب ومنع ~~قطعها، فهي كالعتق. # ومنها التعيير برد الشهادة، فلو شهد المستتر بالفسق فردت، ثم تاب قبلت في ~~كل شئ، إلا فيما رد فيه، لأن الطبيعة تبعث على إثبات الصدق بعد التعيير ~~PageV02P129 # بالرد فيورث تهمة. وأبلغ منه لو تاب في المجلس لتقبل الشهادة. ولو قيل: # بالقبول مع تحقق عدالته وتوبته كان وجها. # أما الفاسق المعلن فيقبل - ولو ردت - شهادته إذا تاب، بل قال الشيخ (1): # يجوز أن يقال له تب أقبل شهادتك، وهذا يتم إذا علم منه التوبة لله تعالى ~~بقرائن الأحوال، وفي النهاية (2) أطلق القول بقبول شهادته إذا صار عدلا، ~~ولم يقيده بالإعلان وغيره، وقال ابن إدريس (3): يستثنى الطلاق، وهو بناء ~~على أنه لم يحضره شاهدا عدل، إذ لو حضراه وماتا أو غابا فشهد الفاسق به ~~فردت، ثم أعادها بعد العدالة سمعت. وكذا لو فسق الشاهدان بعد الطلاق، ثم ~~شهدا ثم عدلا فأعاداها. # ولو شهد الكافر والصبي والعدو، ثم زالت الموانع قبلت قطعا، لأن الرد جرى ~~بأسباب ظاهرة لا تهمة فيها. # فرع: # هل يملك الحاكم سماع شهادة هؤلاء؟ الأقرب لا مع علم المانع، لعدم ~~الفائدة. ويحتمل أن يصغي إلى شهادة الفاسق، ثم يردها زجرا له عن الفسق إذا ~~ظن أن ذلك يؤثر ms304 فيه. # تنبيه: # ليس من التهمة البعضية فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم حتى الابن ~~والأب. # PageV02P130 # ولا تشترط الضميمة في شهادة الوالد لولده أو عليه، وكذا الأخ والزوجان، ~~وقيده في النهاية (1) بضميمة عدل في الجميع، وفيه بعد. # ولا من التهمة الاختباء للتحمل، لأنه ربما كان سببا في الأمر بالمعروف. # نعم يستحب له إعلام المشهود عليه في الحال لئلا يكذبه في الملأ، فيتعرض ~~للتعزير. # ولا شهادة البدوي على القروي وبالعكس، وخالف ابن الجنيد (2) في المسألتين ~~فقال: ليس للمختبئ أن يشهد، قال وكذا لو شرط المقر على الشاهد أن لا يشهد ~~امتنع من الشهادة، ومنع من قبول شهادة البدوي على القروي، إلا فيما كان ~~بالبادية ولم يحضره قروي، أو كان بالقتل بغير حضره قروي. # وفي شهادة الأجير لمستأجره خلاف، فقبلها ابن إدريس (3)، وقال الصدوقان ~~(4) والشاميان (5) والشيخ (6): لا تقبل له ما دام أجيرا، لرواية العلا (7) ~~وزرعة (8)، وفي رواية أبي بصير (9) يكره شهادته له. وقال الفاضل (10): يرد ~~مع التهمة كشهادة الخياط والقصار، لدافع الثوب إليه. وتقبل شهادة الضيف. # وأما السائل بكفه فالمشهور عدم قبولها. لصحيح علي بن جعفر (11) عن أخيه، # PageV02P131 # ولموثقة محمد بن مسلم (1) عن الباقر عليه السلام، لأنه يرضى إذا أعطي، ~~ويسخط إذا منع. وفيه إيماء إلى تهمته، واستدرك ابن إدريس (2) من دعته ~~الضرورة إلى ذلك، وهو حسن. وفي حكم السائل بكفه الطفيلي. # وتاسعها: الحرية، واختلف فيها الأصحاب، فمنعها ابن أبي عقيل (3) مطلقا، ~~وابن الجنيد (4) إلا على العبد أو الكافر، والحلبي (5) منعها على سيده وله، ~~والمعظم على القبول مطلقا إلا على السيد، جمعا بين الروايات (6) وتوهم ~~التهمة، لمكان سلطنة السيد عليه ولو تحرر بعضه، قيل: تبعضت، والأقرب أنه ~~كالقن. # وعاشرها: انتفاء توهم العقوق، فلو شهد الولد على والده ردت عند الأكثر، ~~ونقل الشيخ (7) فيه الإجماع والآية (8)، وخبر داود بن الحصين (9) وعلي بن ~~سويد (10) تعطي القبول، واختاره المرتضى (11) رحمه الله وهو قوي، والاجماع ~~حجة على من عرفه. وفي حكمه الجد وإن علا على الأقرب. # NoteV02P132N147 درس المعتبر باجتماع الشرائط حال الأداء إلى الحكم لا ~~حال التحمل، ms305 فلو تحمل # PageV02P132 # ناقصا، ثم كمل حين الأداء سمعت. # ولو طرأ الفسق أو الكفر أو العداوة بعد الأداء قبل الحكم لم يحكم به على ~~الأقوى، وقال الشيخ (1) وابن إدريس (2) يحكم، لصدق العدالة حال الشهادة، ~~وللفاضل (3) القولان وقيل: إن كان حقا الله لم يحكم وإلا حكم، ولو اشتمل ~~على الحقين، كالقصاص والقذف غلب حق الآدمي، وفي السرقة يحكم بالمال خاصة. # ولو تجدد بعد الحكم وقبل الاستيفاء، استمر في غير حق الله، لبنائه على ~~التخفيف، ولو كان بعد الاستيفاء، فلا نقض مطلقا. ولو ثبت مانع سابق على ~~الحكم نقض مطلقا، فإن كان قتلا أو جرحا فالدية في بيت المال، ولو باشره ~~الولي. على الأصح إذا كان بحكم الحاكم، إلا أن يعترف ببطلان الدعوى، وإن ~~كان مالا استعيد، فإن تلف فبدله من المحكوم له، فإن أعسر ضمنه الحاكم عند ~~الشيخ (4)، ثم يرجع عليه. ولو مات الشهداء بعد الإقامة حكم وإن عدلوا بعد ~~الموت. # وتقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية، ولو تحمل الشهادة مبصرا، ~~ثم كف جازت إقامتها إن كانت مما لا يفتقر إلى البصر، وإلا اشترط معرفته ~~بالمشهود عليه قطعا باسمه ونسبه، أو يعرفه عنده عدلان، أو يكون مقبوضا ~~بيده. # وكذا في تحمله الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة. # ويصح كونه مترجما عند الحاكم، والأصم مسموع في المبصرات. # وفي رواية جميل (5) عن الصادق عليه السلام لو شهد بالقتل أخذ بأول قوله، # PageV02P133 # لا بثانيه، وعليها الشيخ (1) وأتباعه، ولم يقيدوا بالقتل، والأكثر على ~~إطلاق قبول شهادته وهو الأصح، وفي طريق الرواية سهل بن زياد، وهو مجروح. # والأخرس إذا فهمت إشارته بمترجمين عدلين قبلت شهادته، وليس المترجمان ~~فرعين عليه. ولا تكفي الإشارة في شهادة الناطق، ومن شهد بمعرفين فهو الأصل. # والضابط في تحمل الشهادة، العلم بالسماع، أو الرؤية، أو بهما معا، فيكفي ~~الاستفاضة في تسعة: النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت والولاية ~~والولاء والعتق والرق، والمراد بها أخبار جماعة يتاخم قولهم العلم، وقيل: # يحصله، وقيل: يكفي الشاهدان بناء على اعتبار الظن. ms306 # ولو شهد بالملك المطلق وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة، كالإرث قبل، ولو ~~كان لا يثبت بها، كالبيع والغنيمة، قبل في أصل الملك لا في السبب. # وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدع آخر، ومتى اجتمع في ملك استفاضة ويد، ~~وتصرف بلا منازع، فهو منتهى الإمكان فللشاهد القطع بالملك. وكذا كل واحد من ~~الثلاثة على الأقوى، واليد أقوى من الاستفاضة مع (2) المعارضة. # ولا تجوز الإقامة إلا مع الذكر، ولا عبرة بالخط وإن أمن التزوير عند ~~الحليين (3)، وقال الأكثر: إذا كان المدعي ثقة وشهد آخر ثقة أقامها، لرواية ~~عمر بن يزيد (4) عن الصادق عليه السلام. # ويجب إقامة الشهادة عند دعاء المدعي، وإن لم يكن استدعاه، وقال ابن ~~الجنيد (5)، والشيخ (6)، والحلبي (7)، لا تجب إلا مع الاستدعاء، إلا لمن ~~يخاف # PageV02P134 # بطلان الحق. # ولو كان صاحب الحق لا يعلم بشهادتهما، وجب عليهما تعريفه، إن خافا بطلان ~~الحق بدون شهادتهما وكانا عدلين، ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه. # وفي وجوب التعريف على الفاسق تردد، أقربه الوجوب، لتوقع العدالة بالتوبة. # ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي رد شهادته عند الإقامة. # وليست الشهادة شرطا في النكاح، ولا في غيره من العقود. نعم يستحب، وخصوصا ~~في النكاح والرجعة والبيع، وهي شرط في وقوع الطلاق. قيل: وفي التبري من ~~ضمان الجريرة، وفي رجوع المالك بالأجرة، لو هرب عامل المساقاة، واستأجر ~~عليه، ونوى الرجوع ولم يثبتا. # ولا بد عند الإقامة من إتيان الشاهد بلفظ الشهادة، فيقول أشهد بكذا، أو ~~أنا شاهد الآن بكذا، أو شهدت عليه. ولو قال أعلم أو أتيقن أو أخبر عن علم ~~أو أحق لم تسمع، قاله بعض الأصحاب. # ويجوز أن يشهد على مبيع بصفات توافق عليها المتعاقدان، وإن لم يعرفه ~~الشاهد، فيشهد بما سمع منهما. # [148] درس لا بد من موافقة الشهادة للدعوى، وتوافق الشاهدين معنى لا ~~لفظا، فلو قال أحدهما غصب وقال الآخر انتزع قهرا أو ظلما قبل، بخلاف ما لو ~~قال أحدهما باع وقال الآخر أقر بالبيع. # وكذا لو كانت الشهادة على عقد، واختلفا في زمانه أو ms307 مكانه أو صفته بطلت، ~~وحيث لا تكاذب بين الشاهدين له الحلف مع أحدهما. قيل: وكذا لو تكاذبا، لأن ~~التعارض إنما يكون بين البينتين الكاملتين. # ولو شهد أحدهما أنه أقر بألف، والآخر بألفين، ثبت الألف بهما والآخر ~~باليمين. PageV02P135 # ولو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية، والآخر بالعجمية، قبل مع اختلاف ~~الزمان، ومع اتحاده بحيث لا يمكن الاجتماع ترد الشهادة، للتكاذب. # قيل: ولو شهد على مقر بألف، فطلب المقر له أن يشهد له ببعضها جاز، ~~لاستلزام الكل جزءه. # ولو قال المدعي لا بينة لي ثم أحضرها سمعت، فلعله تذكر أو كان لا يعلم. # وأولى منه لو قال لا أعلم، ثم أحضرها. # وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساما: # أحدها: ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال، وهو اللواط والسحق. # وثانيها: ما لا يثبت إلا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين، وهو الزنا الموجب ~~للرجم، فإن شهد رجلان وأربع نساء ثبت الجلد لا الرجم، فإن شهد رجل وست ~~نساء، أو انفردت النساء فلا ثبوت، وفي الخلاف (1) يثبت الجلد برجل وست ~~نساء، وظاهر ابن الجنيد (2) مساواة اللواط والسحق للزنا في شهادة النساء، ~~ومنع بعض الأصحاب من قبول رجلين وأربع نساء في الجلد، واختاره الفاضل (3)، ~~وظاهر رواية الحلبي (4) ثبوته. # وأما الإقرار بالزنا ففي اشتراط شهود أصله، أو الاكتفاء بشاهدين وجهان، ~~والفائدة لا في الحد بل في نشر الحرمة، وفي سقوط حد القذف عن القاذف لو ~~أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنا، وقوى في المبسوط (5) الشاهدين. # وثالثها: ما لا يثبت إلا برجلين، وهو إتيان البهيمة والسرقة وشرب الخمر # PageV02P136 # والردة والقذف والطلاق والرجعة والعدة والخلع - على قول - (1) والوكالة ~~والوصاية والنسب والهلال والجناية الموجبة للقود - على قول - (2) والعتق ~~والولاء والتدبير والكتابة. # وقوى في المبسوط (3) ثبوت العتق بشاهد وامرأتين، وفي الخلاف (4) نفاه. # والنكاح عند المفيد (5) وسلار (6) وابن إدريس (7) واحد قولي الشيخ (8)، ~~وأثبته الصدوقان (9) وجماعة برجل وامرأتين، لرواية محمد بن الفضل (10) عن ~~الرضا عليه السلام وغيرها (11)، وبأزائها رواية السكوني (12) عن علي عليه ~~السلام، والثبوت قوي. والبلوغ، والجرح، والتعديل، والعفو عن القصاص. وضبط ~~الأصحاب ذلك فكل ms308 ما كان من حقوق الآدميين ليس مالا، ولا المقصود به (13) ~~المال. # ورابعها: ما يثبت برجلين، أو رجل وامرأتين، أو رجل ويمين، أو امرأتين ~~ويمين، وهو ما كان مالا أو الغرض منه المال، كقتل الخطأ وجرح العمد # PageV02P137 # المشتمل على التعزير، كالهاشمة والمنقلة، أو ما لا قود فيه، كقتل الوالد ~~ولده، والمسلم الكافر، والحر العبد. # ومشاركة العامد الخاطي على قول الشيخ في الخلاف (1) بانتفاء (2) القود ~~عنهما، بخلاف شريك الأب في قتل الولد، وعقود المعاوضات، كالبيع والإجارة ~~والفسوخ والديون والقراض والغصب وحقوق الأموال، كالخيار والأجل والشفعة ~~والوصية له، وقبض نجوم المكاتب، حتى الأخير على قول قوي للشيخ (3) حيث ~~أطلق، والوقف على الأقرب إذا كان خاصا. وفي النهاية (4)، والمقنعة (5)، ~~والرسالة (6)، لم يذكر سوى الدين في الثبوت بالشاهد واليمين، وابن إدريس ~~(7) منع من قبول امرأتين ويمين في ذلك. # ولو اشتمل الحق على حق الله تعالى كالسرقة ثبت بذلك المال دون القطع. # قيل: ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح ثبت المهر دون العقد وفيه بعد، ~~للتنافي، بخلاف السرقة. # وخامسها: ما يثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمات، وهو ما يعسر ~~اطلاع الرجال عليه غالبا، كالولادة والاستهلال، وعيوب النساء الباطنة، ~~والرضاع على الأقوى، ومنع ابن البراج (8) من قبول شهادة الرجال فيما لا ~~يجوز لهم النظر إليه، وهو ضعيف. # PageV02P138 # وسادسها: ما يثبت بشهادة رجل واحد، وهو هلال شهر رمضان عند سلار (1)، وفي ~~الإفطار عند تمام الثلاثين على هذا القول نظر، أقربه ذلك، لأنه قد يثبت ~~ضمنا ما لا يثبت صريحا، كالنسب والولادة. # وسابعها: ما يثبت بشهادة امرأة واحدة، وهو الوصية بالمال والاستهلال ~~فيثبت ربع الوصية وربع الميراث، وبالمرأتين النصف، وبثلث ثلاثة الأرباع ~~وبأربع الجميع، كل ذلك بغير يمين. ولو حلف مع المرأتين ثبت الجميع، وظاهر ~~ابن البراج (2) اشتراط تعذر الرجال، وتبعه ابن إدريس (3). # ولا يجوز للمرأة تضعيف المال، ليصير (4) ما أوصى به الربع، فلو فعلت قبل ~~ظاهرا. وفي استباحة المشهود له ذلك مع علمه بالحال نظرا، أقربه ذلك إن علم ~~بالوصية. # ولو شهد عدل واحد ففي إلحاقه بالمرأة، أو بالمرأتين، ms309 أو سقوط شهادته، أو ~~التفصيل بعلم الموصى له بالوصية فيحلف معه، وإن لم يعلم الحق بالمرأة أوجه، ~~وأشكل منه الخنثى. # وثامنها: ما قاله المفيد (5) رحمه الله: من قبول شهادة امرأتين مسلمتين ~~مستورتين فيما لا يطلع عليه الرجال، كعيوب النساء، والعذرة، والحيض، ~~والنفاس، والولادة، والاستهلال، والرضاع، ولو لم يوجد إلا امرأة مأمونة ~~قبلت. # ونحوه قول سلار (6). # PageV02P139 # تنبيهات: # ذهب الحسن (1)، وابن الجنيد (2) إلى قبول شهادة النساء مع الرجل في ~~الطلاق، وهو نادر، مع أن في المبسوط (3) ذلك، وفيه: قبول شهادتهن منضمات في ~~قتل يوجب القود. # وفي النهاية (4) يجب بشهادتهن الدية لا القود، واختاره جماعة والفاضل ~~(5)، جمعا بين الأخبار (6)، وبالغ الحلبي (7) فأثبت بشهادة المرأة الواحدة ~~ربع دية النفس، وبالمرأتين النصف، لئلا يطل الدم. # ومنع في الخلاف (8) وموضع من المبسوط (9) من قبول امرأتين ورجل في ~~الوديعة، وحمله الفاضل (10) على دعوى الودعي لا المالك. ويشكل بأن الودعي ~~ينفي عنه الضمان، وهو مال. # NoteV02P140N149 درس في الشهادة على الشهادة وإنما تجوز مرة فلا تسمع ~~شهادة الفرع على شهادته، ومحلها حقوق الناس، # PageV02P140 # حتى القصاص والعتق والطلاق، لا حقوق الله تعالى كالحدود. وفي حد السرقة ~~والقذف خلاف، من مراعاة الحقين. # ولو أقر بالزنا أو اللواط أو إتيان البهائم يثبت بشاهدين، على ما مر، ~~وتسمع الشهادة عليهما في نشر الحرمة، وتحريم البهيمة أو بيعها، لا في الحد ~~والتعزير. # ويجب على كل شاهد شاهدان، ليثبت شهادته بهما. # وتكفي شهادة الاثنين على كل من الشاهدين، بل يجوز أن يكون الأصل فرعا ~~لآخر، بناء على أن شهادة الأصل تثبت بشهادة الفرع. # ولو قلنا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق، اشترط مغايرة الشهود، وهذا ~~ضعفه الشيخ (1)، وفيما يقبل فيه شهادة النساء على كل امرأة أربع. وقيل: لا ~~يكون النساء فرعا، وهو ضعيف. # وإنما يقبل شهادة الفرع عند تعذر الأصل بموت أو غيبة أو خوف أو مرض ~~وشبهه. ويكفي في ذلك مشقة الحضور، ونقل في الخلاف (2) قبول شهادة الفرع مع ~~إمكان حضور الأصل، وجنح إليه، وفي رواية محمد بن مسلم (3) تلويح ضعيف إليه. ~~ولو ms310 حضر الأصل بعد الحكم فلا أثر، وإلا سقط الفرع وافق أو خالف. # ولو قال الأصل لم أشهده، قال جماعة: يعمل بالأعدل، فإن استويا طرحت شهادة ~~الفرع، وابن الجنيد (4) قال: لو شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده، وفيه ~~إشارة إلى أن تعذر الحضور غير معتبر، وقال المتأخرون: لا حكم للفرع هنا ~~وافق أو خالف، وبالأول صحيح عبد الرحمن (5) عن الصادق عليه السلام. # PageV02P141 # ولا بد من العدالة في الأصل والفرع، فإن عدله الفرع، وإلا بحث عنه (1) ~~الحاكم، ولو طرأ فسق الأصل بعد الاسترعاء قبل الحكم اطرحت. وكذا لو استرقه ~~المشهود عليه، ولا يمنع طريان العمى. # ولا بد من تعيين شاهدي الأصل، فلا يكفي أشهدنا عدلان وليس عليه أن يشهد ~~على صدق شاهد الأصل. # ثم مراتب التحمل ثلاث: # الأول: الاسترعاء، وهو قوله أشهد على شهادتي أني أشهد لفلان على فلان ~~بكذا وهو أعلاها. # الثاني: أن يسمع شهادته عند الحاكم. # الثالث: أن يسمعه يقول، لا عند الحاكم، أشهد أن لفلان على فلان كذا بسبب ~~كذا. # ولا ريب في جواز الشهادة في المرتبتين الأولتين، غير أنه يقول في الأولى ~~أشهدني، وفي الثانية سمعته يشهد عند الحاكم، وفي الثالثة احتمال أقربه ~~الجواز، لأن العدل لا يتسامح إلى مثل هذه الغاية. أما لو لم يذكر السبب فلا ~~شهادة، لاعتياد التسامح بمثله. # ويلحق بالمرتبة الثانية، قوله عندي شهادة مبتوتة أو مجزومة، بأن على فلان ~~لفلان كذا. وكذا لو قال شهادة لا أرتاب فيها أو لا أشك. # ويلحق بالأول أن يسمعه يسترعي شاهدا آخر، إلا أنه لا يقول أشهدني، بل ~~أشهد فلانا بحضرتي. # PageV02P142 # NoteV02P143N150 درس في الرجوع إذا رجع الشاهدان قبل الحكم لم يحكم، وإن ~~رجعا بعد الحكم بالمال غرما للمشهود عليه، وإن كانت العين قائمة أو لم ~~يستوف المال على الأصح، وفي النهاية (1) تستعاد العين القائمة، وفي الوسيلة ~~(2) كذلك، وأنه لو كان قبل استيفاء الحق نقض الحكم. # ولا ريب في أن الرجوع فيما يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد، سواء كان ~~لله أو للإنسان، لقيام الشبهة الدارئة. ms311 # ولو اصطلح الغريمان بعد الحكم على قدر، ثم رجعا غرما أقل الأمرين، ولو ~~أبرأه فلا رجوع، ولو رجع أحدهما أغرم نصيبه. # ولو زادوا على اثنين، فالمغروم موزع على الجميع على الأصح. # ولو كان رجل وعشر نسوة فعليه السدس - وقيل: النصف - وعلى كل واحدة نصف ~~السدس. # ولو قال شهود القتل تعمدنا الكذب، اقتص منهم ومن بعضهم، ورد عليه ما زاد ~~عن جنايته. ولو (3) قالوا أخطأنا، فالدية. ولو تفرقوا في العمد والخطأ، ~~فعلى كل واحد لازم قوله. # ولو تأول المتعمد بظن أنه لا يقبل قوله، قيل: يقتص منه، كما يقتص ممن قتل ~~مريضا بضرب لا يقتل مثله، لظنه صحته. # ولو رجع أحد الأربعة في الزنا اختص بالحكم، وفي النهاية (4) إن قال # PageV02P143 # تعمدت قتل ورد الباقون عليه، ثلاثة أرباع ديته، وإن قال أوهمت فعليه ربع ~~الدية، ويظهر ذلك من كلام ابن الجنيد (1)، وقصر الحليون (2) الحكم على ~~المقر. # ولو رجعا عن الطلاق قبل الدخول، أغرما النصف الذي غرمه، لأنه كان معرضا ~~للسقوط بردتها، أو الفسخ لعيب، وبعد الدخول لا ضمان، إلا أن نقول بضمان ~~منفعة البضع فيضمنان مهر المثل، وأبطل في الخلاف (3) ضمان البضع، وإلا يحجر ~~على المريض في الطلاق، إلا أن يخرج البضع من ثلث ماله، وفي النهاية (4) لو ~~رجعا عن الطلاق بعد تزويجها ردت إلى الأول وضمنا المهر للثاني، وحمل على ~~تزويجها لا بحكم الحاكم. # ولو رجعا عن الشهادة للزوج بالنكاح وقد دخل، غرما لها الزائد عن المسمى ~~من مهر المثل إن كان، ولو طلق قبل الدخول فلا غرم. # ولو كان الشهادة للزوجة ورجعا غرما للزوج ما قبضته إن لم يدخل، وإلا ~~فالزائد عن مهر المثل من المسمى إن كان. # ولو رجعا عن الشهادة بالمكاتبة، فإن رد في الرق فلا شئ إن كان قد استوفى ~~منافعه، وإلا احتمل ضمان أجرتهما، وإن عتق بالمكاتبة ضمنا القيمة، لأن ما ~~قبضه كسبه، فلا يحسب عليه. # ولو أراد السيد تعجيل غرمهما لزمهما نقص قيمة المكاتب عن القن. وكذا لو ~~رجعا عن الشهادة بالاستيلاد. ولو رجعا عن ms312 الشهادة بالعتق غرما القيمة. # PageV02P144 # ولو كان عن التدبير، فالظاهر عدم الرجوع، لقدرته على نقصه، إلا أن يكون ~~منذورا وقلنا بعدم جواز الرجوع. # ولو رجعا بعد موته أغرما للورثة، ويحتمل التغريم للوارث. # وإن رجعا في حياة المورث إذ لا يجب عليه إنشاء الرجوع لنفع الوارث، فنفوذ ~~عتقه مسبب عن الشهادة. ولا فرق بين العمد والخطأ في ذلك كله سوى الدم. نعم ~~يعزر المعترف بالعمد دون المخطئ. # ولو ثبت التزوير نقض الحكم، وعزروا وشهروا وغرموا ما فات بشهادتهم. # وإنما يثبت التزوير بقاطع، كعلم الحاكم لا بشهادة غيرهما. لأنه تعارض، ~~ولا بإقرارهما، لأنه رجوع. PageV02P145 # كتاب النذر والعهد PageV02P147 # كتاب النذر والعهد أما النذر: فهو التزام الكامل، المسلم، المختار، ~~القاصد، غير المحجور عليه بفعل أو ترك بقوله لله ناويا القربة. # ويستحب الوفاء بنذر الكافر إذا أسلم، وبما لم يقرن بقوله لله أو غيره من ~~الأسماء الخاصة، وقال ابن حمزة (1): إن قال علي كذا إن كان كذا وجب الوفاء ~~ولا كفارة، وإن قال علي كذا استحب الوفاء، ففرق بين المشروط وغيره، وفيه ~~بعد. # وللزوج حل نذر الزوجة فيما عدا فعل الواجب أو ترك المحرم، حتى في الجزاء ~~عليهما. وكذا السيد لعبده، والوالد لولده على الظاهر. ولو زال الحجر قبل ~~الحل لزم في الأقوى. وينقسم إلى معلق على شرط، ومتبرع به. # والشرط يعتبر كونه سائغا، فلو شرط الظفر بالمعصية أو الزجر عن الطاعة ~~لغا، وكذا لو كان شكرا اعتبر كونه صالحا، لتعلق الشكر كالعافية، وحفظ ~~القرآن، لا كالمعصية. والجزاء يعتبر كونه طاعة مطلقا. # وفي وقوع المتبرع به خلاف، فمنعه المرتضى (2)، والأكثر على الوقوع. وكذا ~~في # PageV02P149 # اعتبار اللفظ فيه، فاعتبره ابن إدريس (1) خلافا للشيخين (2). # وهل يشترط نية القربة للصيغة، أو يكفي التقرب في الصيغة؟ الأقرب الثاني. # ولا بد من كون متعلقه مقدورا، فلو نذر الممتنع عقلا أو عادة، كالجمع بين ~~الضدين، والصعود إلى السماء فلغو. ولو تجدد العجز انفسخ، فإن عادت القدرة ~~عاد. # قيل: ويكفر لو عجز بعد وقته والتمكن من فعله، وهو حق إن كان مضيقا، أو ms313 ~~غلب على ظنه العجز بعده، وإلا فلا كفارة. # ولو نذر الحج لعامه فصد أو أحصر سقط، ولا قضاء. ولو تركه فمات قبل مضي ~~الزمان فكذلك، وكذا لو مرض أو منعه عدو على إشكال، من توهم ارتفاع العذر لو ~~سافر، ومن امتناع وقوع خلاف معلوم الله تعالى، وفيه بحث كلامي. # وفي تعلق النذر بالمباح شرطا أو جزاء نظر، أقربه متابعة الأولى في الدين ~~أو الدنيا، ومع التساوي جانب النذر، لرواية الحسن بن علي (3) عن أبي الحسن ~~عليه السلام في جارية حلف منها بيمين فقال لله علي أن لا أبيعها فقال: أوف ~~لله بنذرك. وفيه دقيقة. # ولو نذر صلاة مشروعة وجبت، وإن كانت فريضة تأكدت وتعرض للكفارة، وفي ~~المبسوط (4) والسرائر (5) لا ينعقد نذر صيام أول رمضان، وإن نذر # PageV02P150 # هيئة غير مشروعة، كركوعين في ركعة وسجدة واحدة بطل رأسا. # ولو نذر هيئة في غير وقتها، كالكسوف والعيد فوجهان. ولو أطلق عددا لزمه ~~التثنية، لأنه غالب النوافل. وقيل: يجوز محاذاة الفرائض فيصلي ثلاثا أو ~~أربعا بتسليمة. # ولو نذر صلاة وأطلق، قيل: تجزي الركعة، للتعبد بها، والأقرب الركعتان، ~~للنهي (1) عن البتيراء، وفي إجزاء الثلاث أو الأربع الوجهان. # ولا يجزي الخمس فصاعدا بتسليمة، إلا أن يقيده في نذره على تردد. ولو قيده ~~بركعة واحدة فالأقرب الانعقاد، والنهي عن التنفل بها، وقد يلزم منه إجزاء ~~الواحدة عند إطلاق نذر الصلاة. # ولا تجزي الفريضة عند إطلاق الصلاة على الأقوى، لأن التأسيس أولى من ~~التأكيد. # ولو نذر سجودا انعقد، بخلاف الركوع. ولو نذر الوضوء أو الغسل المندوب، أو ~~التيمم انعقد، لكن يراعى في التيمم الشرعية الغالبة. # ولو عين وقتا فاتفق كونه متطهرا لم يجب الحدث. ولو نذر الطهارة حمل على ~~الحقيقة، وهي المائية. # وفي وجوب التيمم عند تعذرها نظر، أقربه الوجوب. ولو قلنا الطهارة مقولة ~~بالتواطئ تخير في الثلاثة، وإن كانت بالتشكيك احتمل حملها على الأقل ~~والأعلى والتخيير. # ولو نذر العبادة في وقت بعينه تعين، ولو فعله في غيره لم يجز، وكفر إن ~~تشخص. ولو نذرها في مكان معين ms314 فكذلك، فلو فعله في الأفضل فالأقرب الإجزاء، ~~لما روي (2) أن أمير المؤمنين عليه السلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس ~~بمسجد الكوفة. # PageV02P151 # ولو نذر إتيان مسجد معين لزم، ولا يلزمه فيه عبادة أخرى، وفي المبسوط (1) ~~يلزمه ركعتان فيه، لأن القصد بإتيانه الصلاة. ولو قال إلى بيت الله أو مسجد ~~الله فالأقرب العتيق، وفي الخلاف (2) لا يلزمه إلا أن ينويه. # ولا إشكال لو قيده بمكة أو بالحرام، ويجب النسك حيث لا يجوز الدخول بغير ~~إحرام، فإن قيد نذره بعدم النسك حينئذ بطل رأسا. # ولو نذر المشي إلى المسجد وجب. ولو نذر المشي واشتمل على رجحان ديني أو ~~دنيوي انعقد، وإن تساوى الأمران التحق بالمباح. # ولو نذر الهدي مطلقا فالنعم مكة، ولو نوى منى لزم، ويلزم تفرقه اللحم ~~بهما على الأقوى، وفي صحيح محمد (3) عن الباقر عليه السلام عند الإطلاق منى ~~وتفرقه بها. # ولو نوى غيرهما وقصد الصدقة أو الإهداء للمؤمنين صح، وإن قصد الإهداء ~~للبقعة بطل، وإن قصد مجرد الذبح فيها فهو من المباح، وأطلق في المبسوط (4) ~~بطلان النذر، وفي الخلاف (5) الصحة وأوجب التفرقة بها، وفي رواية محمد ~~السالفة إذا سمى مكانا فلينحر فيه، ويجب ما يسمى هديا، وفي المبسوط (6) ~~يجزي ولو بيضة، للخبر (7)، ثم تردد. # PageV02P152 # ولو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله، أو مشهد معين، بيع ~~وصرف في مصالحه ومعونة الحاج والزائرين، لظاهر صحيحة علي بن جعفر عليه ~~السلام (1)، والبدنة الأنثى من الإبل، ولا تجزي البقرة إلا مع العجز، ولو ~~عجز عن البقرة، فسبع شياه. # ولو نذر إهداء ظبي إلى بيت الله بطل. ولو نذر تبليغه الحرم انعقد. # ويصح نذر ستر الكعبة وتطيبها. وكذا المساجد والمشاهد. وفي قبور الصالحين ~~نظر، أقربه اللزوم، وكذا إسراجها. # NoteV02P153N151 درس لو نذر زيارة النبي صلى الله عليه وآله انعقد، لأنها ~~من أمهات الطاعات، سواء قصد زيارة المسجد أو لا، وكذا زيارة أحد الأئمة ~~عليهم السلام، أو قبور أحد الصالحين. # ولو نذر زيارة الأئمة الاثني عشر، فالأقرب انصرافه إلى قصدهم ms315 في أماكنهم، ~~أما الحجة ففي كل مكان. ولو عين إماما لم يجزئ غيره ولو عجز عنه. # ولو قيده بوقت وجب مع الإمكان فإن أخل به عامدا قضى وكفر، وإلا فالقضاء، ~~وإن أطلق فهو موسع. # ويكفي في الزيارة الحضور في المقام (2)، والأقرب وجوب السلام، لأنه ~~المتعارف من الزيارة، ولا يجب الدعاء ولا الصلاة، وإن استحبا. # ولو نذر الصدقة تعين مقدارا وجنسا ومحلا ومكانا وزمانا، ولا تجزي القيمة ~~في المتعين. ولا يملك المنذور له الإبراء. وفي وجوب قبوله نظر، ينشأ من ~~توهم # PageV02P153 # أنه كالدين أو الهبة فحينئذ تصح الهبة ويتخير (1)، فإن قلنا بعدمه سقط عن ~~الناذر. ولو أطلق قدرا في الذمة صح، ولا يجزي غيره. # وفي إجزاء احتساب الدين هنا على المستحق نظر، أقربه الإجزاء، ولو أبرأه ~~المستحق هنا، أو وهبه المعين قبل قبضه، أو اعتاض عنه أمكن الصحة، إن كان ~~صيغة نذره أن لفلان علي كذا أو عندي أو له الدابة المعينة، وجوزناه. # وإن نذر الصدقة عليه أو الإهداء إليه أو الإيصال، لم يجز الإبراء والهبة ~~ولا الاعتياض، وعليه يتفرع وفاة المنذور له. نعم له مطالبته به على ~~التقادير. # ولو اختلفا في الدفع حلف المنكر، ويجوز التوكيل في دفعه وقبضه. # ولو عين شاة فنمت، تفرع النماء على التمليك أو التصدق، فيملكه المنذور له ~~إن قلنا بالملك القهري. وإن قال إن أتصدق به، ففي ملكه هنا تردد، من إجراء ~~تأخذ (2) الأسباب مجرى وقوع المسبب أم لا. # ولو جعل المال صدقة بالنذر، ففي خروجه عن ملكه تردد، من إجرائه مجرى ~~الوقف العام أم لا، وقطع الفاضل (3) بالخروج. # ولو أطلق الصدقة أجزاه مسماها. ولا تجزي الكلمة الطيبة، ولا تعليم العلم ~~وتسميتهما صدقة مجاز. نعم يجزي إبراء الغريم. # وفي جوازها على الغني أو الهاشمي إشكال، ولا إشكال مع التعيين. # ولو نذر الصدقة بما يملك لزم، إلا مع الضرورة فيبطل في قدرها، فإن أمكن ~~التقويم والتصرف في المال ثم تدريج الصدقة وجب، والأقرب عدم وجوب الصدقة ~~بما لا يضر به هنا. # وسبيل الله وسبيل الخير وسبيل ms316 الثواب كل قربة، كصدقة أو معونة حاج أو # PageV02P154 # زائر أو غاز أو طالب علم أو عمارة مسجد أو مدرسة أو رباط. # ولو نذر صرف زكاة أو خمس على معين لزم، إذا لم يناف التعجيل المأمور به، ~~ولو نافى الأفضلية، كالبسط أو إعطاء الرحم أو الأفقه الأعدل، ففيه نظر، ~~أقربه مراعاة النذر. فلو خرج المعين عن الاستحقاق بطل، فلو عاد إلى ~~الاستحقاق فالأقرب عود النذر، ما لم يكن قد أخرجه. # ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما، لرواية أبي بكر الحضرمي ~~(1) عن أبي الحسن عليه السلام. ولو قال بمال كثير، ففي قضية الهادي عليه ~~السلام (2) مع المتوكل ثمانون، وردها ابن إدريس (3) إلى المتعامل به درهما ~~أو دينارا، وقال الفاضل (4): المال المطلق ثمانون درهما، والمقيد بنوع ~~ثمانون من ذلك النوع. # ولو نذر قربة أجزأه مسماها من صلاة ركعتين أو صوم يوم أو الصدقة برغيف، ~~لرواية مسمع (5) عن الصادق عليه السلام. # ولو نذر صوم يوم قدومه بطل عند الشيخ (6)، سواء قدم ليلا بالإجماع أو ~~نهارا، لعدم الإمكان، وابن الجنيد (7) إن قدم نهارا ولم يتناول. صامه ~~واحتاط بقضائه، والأقرب مراعاة إمكان النية، ولا قضاء. ولو علم قدومه وبيت ~~أجزأ أيضا قاله في المبسوط (8). # PageV02P155 # ولو نذره أبدا صام ما بعده إجماعا، فلو وجب عليه صوم متتابع، فالأقرب أنه ~~لا يخل بالتتابع، وفي المبسوط (1) يصومه فيما يحصل به المتابعة عن الكفارة، ~~ثم يقضيه، سواء تقدم على الكفارة في الوجوب، أم تأخر، وابن إدريس (2) ينتقل ~~فرضه إلى الإطعام، وفيه إشارة إلى أن الكفارة مرتبة، فالمخيرة يمكن خروجها، ~~لعدم الضرورة، ودخولها، لقيام المقتضي للتخيير وعدم صلاحية المانع، وهو ~~أصح. # ويجب قيد التتابع في النذر ولا يكفي مجاوزة النصف، إلا في الشهر ~~والشهرين، وطرده الشيخ (3) في السنة بأن يزيد على نصفها يوم، ونسب (4) إلى ~~التحكم وليس كذلك، لأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، أو من باب ~~الحقيقة الشرعية المطردة، كما طرد الكثير في الإقرار. # ولو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة، والصغيرة، والمؤمنة، والكافرة إن جوزنا ~~عتق ms317 الكافر مطلقا، كقول الشيخ في المبسوط (5) والخلاف (6). # ولو قيدها بقيد وجب، ولو قيد بالكفر، فإن كان لرجاء الإسلام أو صفة مرجحة ~~لزم، وإن اشتمل على معصية بطل، وفي النهاية (7) يصح عتق الكافر لو نذر عتق ~~معين، لتأويل رواية الحسن بن صالح (8) في إعتاق علي عليه السلام # PageV02P156 # من كان نصرانيا فأسلم حين عتقه. # وكل نذر وجب مقيدا بزمان يتعين فعله فيه، فإن أخل به عمدا كفر وقضاه، وإن ~~كان مطلقا فهو موسع، وقال بعض الأصحاب: يتضيق بوجود شرطه وهو أحوط. # تتمة: # متعلق العهد كمتعلق النذر، وأحكامه واردة فيه، وصورته عاهدت الله أو علي ~~عهد الله إن أفعل كذا معلقا، أو مجردا. # ويشترط فيه ما يشترط في النذر، والخلاف في انعقاده بالضمير كالنذر. ~~PageV02P157 # كتاب اليمين PageV02P159 # كتاب اليمين وهي هنا الحلف بالله أو أسمائه (1) الخاصة، لتحقيق ما يحتمل ~~المخالفة والموافقة في الاستقبال، وإنما اختص الحلف بالله، لقوله صلى الله ~~عليه وآله (2): # من كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر. # ويحرم الحلف بالأصنام وشبهها، للنهي (2) عن الحلف بالطواغيت. ويكره الحلف ~~بغير ذلك، وربما قيل: بالتحريم، ولا ينعقد به يمين. # وقال ابن الجنيد (4): لا بأس بالحلف بما عظم الله من الحقوق كقوله وحق ~~القرآن، وحق رسول الله، وفي رواية محمد بن مسلم (5) عن الباقر عليه السلام ~~ليس لخلقه أن يقسموا إلا به. # فالحلف بالله هو قوله والله، وبالله، وتالله، والله بالجر وأيمن الله وما ~~اقتضت منها. # وقيل: الحلف بالله هو كقوله والذي نفسي بيده، ومقلب القلوب # PageV02P161 # والأبصار، والأول الذي ليس كمثله شئ، لأنه مدلول المعبود بالحق إله من في ~~السماوات والأرض، ولم تجعل أسماء لله تعالى. # وهو ضعيف، لأن مرجعه إلى أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق والرازق، ~~التي هي أبعد من الأسماء الدالة على صفات الذات كالرحمن الرحيم، التي هي ~~دون اسم الذات، وهو الله جل اسمه، بل هو الاسم الجامع. # وينعقد بالمشتركة إذا غلبت على الله، كالرب والخالق والباري والرازق، ~~بخلاف غير الغالب، كالموجود والقادر والسميع والبصير، وعقدها ابن الجنيد ~~(1) بهما. # وتنعقد بجلال الله ms318 وعظمته وكبريائه، وبقوله لعمر الله وحق الله على ~~الأقوى، إذا قصد به الله الحق أو المستحق للإلهية، ولو قصد به ما يجب لله ~~على عباده لم ينعقد. # ولو أطلق فالأقرب الانعقاد، لأن الاستعمال في الأولين أغلب، ولو قال ~~والحق فوجهان مرتبان، وأولى بالانعقاد، لأنه وإن اشترك إلا أنه في الله ~~أغلب كالرحيم والعليم والحنان. # ولو قال أقسمت أو حلفت أو أقسم أو أحلف لم يكن يمينا، حتى يذكر المقسم ~~به، ولو قال أردت الإخبار دين. # ولو قال أشهد بالله فهو يمين عند الشيخ (2)، لاستعماله في إيمان اللعان، ~~بخلاف أعزم بالله، لعدم ثبوته شرعا ولا عرفا. # ولا عبرة بالظهار والعتاق والطلاق أو إيمان البيعة أو قوله هو كافر أو ~~يعبد الصنم أو ياهناه أو لا أب لشانئك، وقول ابن الجنيد (3) في الطلاق ~~والعتاق # PageV02P162 # والصدقة متروك. # والحلف بالبراءة من الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام حرام. وفي ~~وجوب الكفارة به أو بالحنث، خلاف وأوجب الشيخان (1) بالحنث به كفارة ظهار، ~~والحلبي (2) يجب بمجرد القول إذا لم يعلقه على شرط، وابن إدريس (3) لم يوجب ~~شيئا. # وفي توقيع العسكري عليه السلام (4) إلى محمد بن الحسن الصفار يطعم عشرة ~~مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله. # وقال الصدوق (5): لو قال إن كلمت ذا قرابة فعليه المشي إلى بيت الله عز ~~وجل، وكلما يملكه في سبيل الله، وهو برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله، ~~فإنه يصوم ثلاثة أيام، ويتصدق على عشرة مساكين. # وقولنا: لتحقيق، احتراز من يمين اللغو، فإنه لم يقصد بها التحقيق، والقصد ~~شرط عندنا وإن نطق بالصريح، فلو حلف الغافل أو الساهي أو الغضبان بما يرفع ~~القصد لم ينعقد. # واحتراز من يمين المكره، ويمين المناشدة، مثل والله ليفعلن قاصدا، عقد ~~اليمين على صاحبه، فإن تحقيقه ممتنع بالنسبة إلى الحالف. والنص (6) على ~~استحباب إجابة المناشدة. # واعتبرنا إمكان المخالفة، والموافقة، ليخرج به الواجب مثل الكون في ~~الحيز، # PageV02P163 # والممتنع عقلا كالجمع بين النقيضين، أو عادة كالصعود إلى السماء، أو شرعا ~~كترك الصلاة، فإن كل ذلك ms319 لا ينعقد. # ولو تجدد بالعجز فكالمقارن، إلا أن تعود القدرة في غير المقيد بوقت. # والتقييد بالاستقبال، ليخرج به الحلف على الماضي والحال إن تصور، وهي ~~الغموس في الإثم، المتوعد عليها بالنار في قوله تعالى: " إن الذين يشترون ~~بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " (1) الآية، إن كانت كاذبة وتعمد، وإلا فهي ~~لغو. # ولا كفارة للغموس سوى الاستغفار، وإن تضمن ظلما فبعد رده، لقوله صلى الله ~~عليه وآله (2): خمس من الكبائر لا كفارة فيهن الإشراك بالله، وعقوق ~~الوالدين، ونهب المسلم، والفرار من الزحف، واليمين الغموس. # ولو أكره على يمين الغموس تأول في المفرد، أو الإسناد، فالمفرد كقصد أحد ~~معاني المشترك أو المجاز، مثل أن يريد بالمكاتبة تحصيل العتق، وبالحمار ~~البليد. # والإسناد ما فعلته بمصر أو في السفر أو وقت العصر. # ولو كتب الواهب ابتياعا وأشهد، حلف على الشراء موريا، ولو لم يحسن فلا شئ ~~عليه، وليس للظالم التأويل، ولا يخرج به عن الغموس، فإن النية نية المستحلف ~~المحق. # ولو كرر اليمين من غير مغايرة في التعليق، فالظاهر أنها واحدة قاله ~~جماعة، سواء قصد التأكيد، أو التأسيس. # NoteV02P164N152 درس قد تجب اليمين في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم، وإن كان ~~كاذبا ويتأول، وقد # PageV02P164 # يحرم إذا كانت كاذبة، لا لضرورة، وقد تستحب كدفع ظالم عن ماله المجحف به، ~~وقد تكره كما إذا كثرت، وكالحلف على القليل من المال، وما عداها مباح. # ويجوز الاستثناء بمشية الله تعالى لفظا متصلا عادة، فلا يضر التنفس أو ~~التذكر. # ولا تكفي النية وإن اقترنت باليمين قاله في المبسوط (1)، وتبعه ابن إدريس ~~(2)، وفي النهاية (3) يكفي إن حلف سرا، وفي المختلف (4) يكفي مطلقا، وهو ~~قوي، وعليه حمل رواية عبد الله بن ميمون (5) بجواز استثناء الناسي إلى ~~أربعين يوما. # ولا يشترط أن ينويه إلا عند التلفظ به. ولا فرق بين متعلقات اليمين في ~~ذلك، وقول الفاضل (6) بقصره على ما لم يعلم مشية الله إياه، نادر. # ولو عقب الطلاق والعتق والنذر والاقرار بالمشيئة قاصدا التبرك لم يضر، ~~وإلا بطل، وللشيخ (7) قولان، وقطع ابن إدريس ms320 (8) بلغو الاستثناء فيما عدا ~~اليمين ولزوم الإيقاع، وهو قوي في الإقرار. # ويجوز تعليقها بشرط في عقدها وحلها، سواء كانت مشيئة غيره أو لا، كقوله ~~في العقد لأشربن إن شاء زيد، وفي الحل لأشربن إلا أن يشاء زيد، وكذا في # PageV02P165 # النفي لا شربت إن شاء زيد، ولا شربت إلا أن يشاء زيد. وينصرف الاستثناء ~~إلى رفع المستثنى منه، فعقيب الإثبات نفي وبالعكس، ولو قصد عكس ذلك دين ~~بنيته. # وكلما كان العقد موقوفا وجهل الشرط فلا عقد، وكلما كان الحل موقوفا فهي ~~منعقدة، إلا مع علم شرط الحل. ولا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره. # ويشترط في الحالف شروط: الناذر، ورفع الحجر، ولا إشكال هنا في التوقف على ~~إذن الأب، وإن علا، ما لم يكن في فعل واجب، أو ترك محرم. # ولو جعل على الترك أو الفعل جزاء كصوم أو صدقة، فالأقرب توقفه على إذن ~~الوالي. # ويصح من الكافر وإن لم يصح نذره، لأن القربة مرادة هناك دون هذا، ولو ~~قلنا بانعقاد نذر المباح الصرف أشكل الفرق، ومنع في الخلاف (1) من يمين ~~الكافر، نظرا إلى أنه لا يعرف الله، ويمتنع منه التكفير حينئذ، ثم تردد، ~~وقطع في المبسوط (2) بالجواز، وقطع ابن إدريس (3) بالمنع، والفاضل (4) فرق ~~بين الكافر بجحد الرب وغيره. # والفائدة في بقاء اليمين، ولو أسلم والعقاب عليها، لو مات على كفره، لا ~~في تدارك الكفارة، لو سبق الحنث الإسلام، لأنها تسقط. # قاعدة: # متعلق اليمين كمتعلق النذر، ولا إشكال هنا في تعلقها بالمباح، ومراعاة # PageV02P166 # الأولى في الدين أو الدنيا، وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي، وهذه ~~الأولوية متبوعة. # ولو طرأت بعد انعقاد اليمين، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت ~~المخالفة أولى اتبع، ولا كفارة عندنا، وإنما يجب بالحنث عمدا اختيارا، فلو ~~خالف ناسيا أو مكرها أو اشتبه المحلوف عليه بغيره، فلا كفارة. # قاعدة: # اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة، فلو نوى الحالف خلاف ~~الظاهر، كنية العام بالخاص، أو المطلق بالمقيد، أو المجاز بالحقيقة، أو ~~بالعكس في الثلاثة، صح (1)، كمن حلف ms321 لا يأكل اللحم وقصد الإبل، أو لا يأكل ~~لحما وقصد الجنس، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة، أو ليعتقن رقبة مؤمنة وقصده ~~مطلق الرقبة، أو لا يشرب له ماء من عطش وقصد رفع المنة، أو لا يحتمل له منة ~~وأراد شرب الماء، إن جعلناه مجازا إسناديا، وجعلنا شرب الماء حقيقة له. # ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ، كما لو نوى بالصوم الصلاة، لغت اليمين ~~فيهما. # قاعدة: # لو تعارض عموم اللفظ وخصوص السبب، فإن نوى شيئا فذاك، وإلا فالأقرب قصره ~~على السبب. لأنه الباعث على اليمين، كما لو رأى منكرا في بلد فكرهه لأجله، ~~فحلف على عدم دخوله، ثم زال المنكر، فله الدخول. وكذا لو حلف على رفع ~~المنكر إلى وال بعينه فعزل، فلا رفع. # قاعدة: # الابتداء والاستدامة، سببان فيما ينسب إلى المدة، كالسكنى والاسكان # PageV02P167 # والمساكنة، دون ما لا ينسب، كالدخول والبيع، وفي التطيب وجهان، فلو حلف ~~لا سكنت هذه الدار وهو ساكن بها وجب التحول في الحال، وإن بقي رحله لا ~~للسكنى، بخلاف ما لو قال لا دخلت هذه الدار وهو فيها، أو لا بعت وقد باع ~~بخيار فاستعمر عليه، أو لا تزوجت وله زوجة فلم يطلقها. # قاعدة: # كلما اتحد مدلول اللفظ حمل عليه، كالرجل والمرأة والإنسان والبعير ~~والشاة، وإن تعدد مشتركا ونوى فردا أو جميع الأفراد حمل على المنوي، ولو لم ~~ينو شيئا منها، بنى على استعمال المشترك في حقائقه وعدمه. # ولو اشترك بين اللغة والشرع أو العرف رجح الشرعي، ثم العرفي العام، ثم ~~العرفي الخاص. ولو تعارض الشرع والعرف، فالظاهر ترجيح الشرع، إلا مع جهل ~~الحالف، فينصرف إلى ما يعلمه من الثلاثة، فالرأس لغة عام، وعرفا خاص ~~بالأنعام، فلا يحنث برأس الطير والحوت وماء النهر لغة لجميعه، وفي العرف في ~~النفي لبعضه، وفي الإثبات تردد. # ولو كان له حقيقة ومجاز حمل على الحقيقة، إلا أن يغلب المجاز، لشهرته ~~فيحمل عليه، كالرواية للمزادة وقد كانت للبعير. # [153] درس قاعدة: # الإضافة تتخصص بالمضاف إليه، كدار زيد وسرج الدابة. والإشارة تتخصص ~~بالمشار إليه، ms322 فلو تبدلت الإضافة زالت اليمين، بخلاف ما أشار إليه. # ولو جمع بين الإضافة والإشارة، كدار زيد هذه ولم ينو إحديهما، فالأقرب ~~تغليب الإشارة فتبقى اليمين وإن زال ملكه، ويحتمل تغليب الإضافة، لربط ~~PageV02P168 # اليمين بهما فتزول بزوال أحدهما. # والإضافة إلى العبد تقتضي التمليك، إن قلنا يملك، وإن أحلنا ذلك أمكن ~~حمله على المنسوب إليه كالدابة، إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة، ~~وحمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته، اقتصارا على الحقيقة الممكنة في ~~الجملة، بخلاف الدابة فإنه لا يتصور لها ملك. # قاعدة: # الصفة قيد في الموصوف، فلو زالت فلا يمين، ولو جامعت الإشارة فالوجهان. ~~ولو حلف لا يلبس قميصا ففتقه واتزر به لم يحنث، ولو ارتدى به أو اتزر به ~~قبل فتقه فالأقرب الزوال، لأنه ليس لبس مثله. ولو قال هذا القميص ففتقه ثم ~~لبس (1) فكما مر. # ولو قال هذا الثوب وهو قميص، فارتدى به مفتوقا أو غيره فوجهان أيضا، من ~~تغليب الإشارة، ومن أنه قميص في الواقع، فينصرف إلى لبس مثله. وكذا لو قال ~~لحم سخلة فتكبر أو عبد فيعتق أو حنطة فتخبز عند الشيخ (2)، وقال القاضي (3) ~~والفاضل (4): يحنث لو حلف على حنطة معينة فأكلها خبزا، وكذا لو غير الدقيق ~~فخبزه، إذ الحنطة لا تؤكل غالبا إلا خبزا. # أما لو كان التغير بالاستحالة كالبيضة تصير فرخا والحب زرعا فلا حنث. # ولو زالت الصفة ثم عادت، عادت اليمين كالسفينة ينقض ثم تعاد. # PageV02P169 # قاعدة: # الشرط في اليمين قيد فيها، فتزول بزواله، فالحلف على عدم الخروج بغير إذن ~~زيد مقيد به، فيحنث لو انتفى، ولو أذن فلم يسمع ثم خرج فوجهان، يلتفتان إلى ~~أن الإذن هل هو مجرد الأمر كما هو في اللغة، أو إنه مشروط عرفا بالإعلام؟ # إذ الإذن يستدعي متهيئا لسماعه. ولو كان القيد في الإثبات توقف البر ~~عليه، كالصلاة في المسجد والبيع في السوق. # قاعدة: # التكليم لا يتناول الرمز، واستثناؤه في قضية زكريا عليه السلام من غير ~~الجنس، وكذا لا يتناول المكاتبة والمراسلة. نعم في حق الأخرس يحتمل ms323 نفوذ ~~الإشارة، بل والمكاتبة. وعليه يتفرع بطلان صلاة الأخرس برمزه والكلام ~~يتناول القرآن والأذكار على الأصح. # قاعدة: # التخصيص جار في القول كالتسليم والتكليم، بخلاف الفعل كالدخول، فلو حلف ~~أن لا يسلم عليه، فسلم على قوم هو فيهم ونوى خروجه، فلا حنث. # ولو حلف على عدم الدخول عليه فاستثناه داخلا، فالأقرب الحنث، والشيخ (1) ~~لم يفرق. # قاعدة: # الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف، يصير كل واحد منهما مشروطا # PageV02P170 # بالآخر قضية للواو، فلو قال لا أكلت الخبز واللحم والفاكهة أو لآكلنها، ~~فلا حنث إلا بالثلاثة، ولا بر إلا بها، وقال الشيخ (1): يحنث بكل واحد، لأن ~~واو العطف بمثابة العامل. # قاعدة: # لو (2) أضاف الفعل إلى معين فشركه غيره، ففي زوال اليمين وجهان عند الشيخ ~~(3)، لعلة تعارض اللغة والعرف، كما لو حلف على طعام اشتراه زيد، فاشتراه ~~بشركة عمرو، أو على ثوب نسجه زيد فنسجه بمشاركة عمرو، أو ثوب غزلته هند ~~فشوركت فيه. # ولو اقتسم زيد وعمرو ما اشترياه لم يتغير الحكم. # ولو خلطا ما اشترياه بعقدين فتجاوز الحالف النصف حنث، وإلا فلا. # ويشكل بالقطع على الأكل من نصيب زيد، إلا أن يريد أكل جميع ما اشتراه ~~زيد، فلا تقع المخالفة إلا بأكل الجميع. هذا إذا كان الخلط موجبا للإشاعة. # أما في نحو التمر والرمان، فيمكن أن يقال لا بد من تجاوز النصف، لإمكان ~~اختصاصه بما اشتراه عمرو، والحنث يكفي في دفعه الاحتمال NoteV02P171N154 ~~درس لا يحنث في اللبن بالجبن، والأقط والسمن والزبد والكشك، وكذا بعضها ~~ببعض، ولا في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها، وكذا لبنها، وفي النهاية ~~(4) # PageV02P171 # يسري إلى الولد، وهو قول ابن الجنيد (1)، لرواية عيسى بن عطية (2) عن ~~الباقر عليه السلام، والسند ضعيف. # والفاكهة اسم لما يتفكه به حتى الأترج والنبق واللوز، واشترط بعضهم ~~الرطوبة فلا يحنث باليابس، كالزبيب والرمان والرطب فاكهة، وحب الصنوبر ~~والبطيخ بقسميه، بخلاف الزيتون والبطم وحب الآس. # وأما الخيار والقثاء والقرع والباذنجان فمن الخضر. والآدم ما يضاف إلى ~~الخبز، مرقة أو دهنا أو جامدا، كالجبن والعدس والتمر ms324 والملح. والطعام القوت ~~والآدم والحلوا، مايعا أو جامدا، لا للماء على الأقرب، وقوله تعالى: " ومن ~~لم يطعمه فإنه مني " (3)، محمول على الذوق. # واللحم لا يتناول الشحم والمخ والدماغ والكبد والطحال والكرش والمصران، ~~والقلب على الأقوى، والألية. أما شحم الظهر أو الجنب أو ما في تضاعيف ~~اللحم، فيحتمل إلحاقه باللحم، وكذا الرأس والكراع. # والمال اسم للعين والدين والزكوي وغيره، والمدبر والمستولدة والمكاتب ~~المشروط، دون حق الشفعة والاستطراق. # أما المنافع كالسكنى وخدمة العبد ففيها وجهان. والمالية قوية، ولهذا تصرف ~~في الدين، أما منفعة نفسه فلا. # والضرب يصرف إلى الآلة المعتادة، وقيل يجزي الضغث، وهو حسن مع التضرر. ~~والعفو في الأمور الدنيوية أولى. والكفالة والضمان والحوالة متغايرة. # والعقد اسم للصحيح مع الإيجاب والقبول، والتسري وطئ الأمة، وإن أكسل أو ~~لم يحذرها على الأقرب. # PageV02P172 # والهبة تتناول الهدية لا العمرى. على الأقرب والوصية والصدقة الواجبة. ~~وفي المندوبة وجهان. وكذا في الوقف، والأقرب المغايرة فيه. # وإطلاق الفعل ينصرف إلى المباشرة، إلا مع القرينة كبناء البيت، وضرب ~~السلطان وحلق الرأس. # والضرب اسم للمؤلم من الاعتماد، بالسوط والعصا واللكم واللطم، بخلاف العض ~~والخنق والقرص، خلافا لابن الجنيد (1) في الثلاثة. # والبشارة اسم للأخبار بالسار أو لا، بخلاف الأخبار فإنه عام، ولو بشره ~~جماعة دفعة فلكل ما عينه، وكذا الإخبار دفعة أو لا. وأول داخل داره من ~~ولجها بعد اليمين وإن لم يدخل غيره. وآخر داخل هو من يتعقب دخوله موته. ولو ~~عين الدار فالأخير من يتعقبه خروجها عن ملكه إن غلبنا الإضافة. ويحتمل ~~إجراء هذا في الدار المضافة إليه إذا باعها، ولم يتعقبه ملك غيرها. # ولو حلف أن لا يطأ جارية عمته أو غيرها أبدا، فملكها حلت له، إن كان قصد ~~الحرام أو أطلق، ولو قصد العموم لم تحل، إلا مع رجحان الوطئ. # والحين ستة أشهر في الصوم، والزمان خمسة أشهر فيه، والحقب ثمانون عاما في ~~الصوم وغيره، ولو نوى غير ذلك اتبع. # ولو حلف لا يأكل بيضا، وليأكلن ما في كم فلان، فكان بيضا جعله في الناطف ~~وأكله ms325 فيه، وبر ولا حنث، لأنه لم يقل من البيض الذي في كمه، بل أبهم. وكذا ~~لو علق الظهار عليهما. # والبيت اسم لبيت الحضري والبدوي فيحنثان بهما، إن عرفاهما عند الشيخ (2). ~~ويحتمل اختصاص كل بعادته، ولا يتناول الكعبة، والمسجد، # PageV02P173 # والبيعة، والكنيسة، على قول، وقطع ابن إدريس (1) بالتناول، ولا الدهليز ~~والصفة عند الشيخ (2). # ولا يتناول اللحم السمك عنده في المبسوط (3)، وقطع في الخلاف (4) ~~بالتناول، للآية (5). وقال ابن الجنيد (6): الخمر يتناول المسكر والفقاع، ~~والحلي لا يتناول الجوهر مفردا، وقطع الشيخ (7) بتناوله، لقوله تعالى: " ~~وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " (8). # PageV02P174 # كتاب الكفارات PageV02P175 # كتاب الكفارات لا تجب الكفارة قبل الحنث في اليمين ولا تجزي، ولا في ~~الحلف على الممتنع، وهي في اليمين عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل ~~واحد مدا وكسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات. وفي الإيلاء ~~كذلك. # وفي الظهار وقتل الخطأ، العتق، ثم الصيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين ~~مسكينا، وقال سلار (1) كفارة القتل مخيرة، وهو ظاهر شيخه (2). وتدفعه الآية ~~(3)، وصحيحة عبد الله بن سنان (4) عن الصادق عليه السلام. # وفي كفارة خلف النذر والعهد خلاف، وكونها كبيرة مخيرة أولى، لصحيحة عبد ~~الملك (5) عنه عليه السلام في النذر، ورواية أبي بصير (6) في العهد، وقال ~~الصدوق (7): كفارة النذر كاليمين، لحسنة (8) الحلبي (9)، وحملت على العجز، ~~وهو حسن. # PageV02P177 # وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب كبيرة عند الشيخ (1)، والرواية (2) به ~~ضعيفة. والأقرب عدم الفرق بين الكل والبعض، والجز والحلق والاحراق. # ويحتمل إلحاق الجز في غير المصاب به بطريق الأولى. # ولو نتفته في المصاب فكفارة يمين وإن كان بعضه. وكذا خدش وجهها في ~~المصاب، وشق الرجل ثوبه لموت ولده، أو زوجته خاصة، وإن كانت متعة، أما ~~الأمة فلا. # ولا كفارة في شق المرأة الثوب، وحرمة ابن إدريس (3) مطلقا على الرجل ~~والمرأة، واستحب الكفارة على الرجل، وجوز الشيخان (4) شق الثوب في موت الأب ~~والأخ. # وفي رواية حنان (5) لا بأس بشق الجيب على القريب، وشق المرأة على زوجها. # ولو تزوج في العدة أو بذات البعل فارق، وكفر بخمسة أصيع دقيقا، ms326 وقال ~~المرتضى (6) في ذات البعل: يتصدق بخمسة دراهم، لرواية أبي بصير (7) عن ~~الصادق عليه السلام، وابن (8) إدريس (9) يستحب الكفارة. # وقال الشيخ (10): لو نام عن العشاء حتى ينتصف الليل قضاها، وأصبح # PageV02P178 # صائما، لرواية (1) مقطوعة واستحبه ابن إدريس (2). وفي إلحاق العامد به أو ~~الناسي أو السكران تردد، وقوى الفاضل (3) عدمه. ولا يلحق بذلك ناسي غير ~~العشاء بالنوم قطعا. # ولو أفطر في ذلك اليوم أمكن وجوب الكفارة، لتعينه، وعدمه، لتوهم أنه ~~كفارة، ولا كفارة فيها. # ولو سافر فيه فالأقرب الإفطار والقضاء. وكذا لو مرض أو حاضت المرأة، مع ~~احتمال عدم الوجوب فيهما، وفي السفر الضروري، لعدم قبول المكلف للصوم. وكذا ~~لو وافق العيد أو التشريق. ولو وافق صوما معينا فالأقرب التداخل، مع احتمال ~~قضائه. # ومن ضرب مملوكه فوق الحد كفر بعتقه عند الشيخ (4) والقاضي (5)، وأنكره ~~ابن إدريس (6)، واستحبه (7) جماعة. # ولو قتله فكفارته كغيره، وقال الشيخ (8): هي مخيرة، لرواية أبي بصير (9). # وروي (10) عن الصادق عليه السلام أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج ~~الإخوان، وكفارة الاغتياب الاستغفار للمغتاب (11)، وكفارة المجلس قراءة # PageV02P179 # " سبحان ربك رب العزة عما يصفون " الآيتين عند القيام (1)، وكفارة الضحك ~~اللهم لا تمقتني (2). # وروي (3) في اللطم على الخد الاستغفار والتوبة، ويجزي الاستغفار عند ~~العجز عن خصال الكفارات جمع. وفي الظهار روايتان (4) أشبههما الاجتزاء به. # ويكفي مرة واحدة بالنية. ولو تجددت القدرة بعده فوجهان. # وفي رواية إسحاق بن عمار (5) في المظاهر يستغفر ويطأ، فإذا وجد الكفارة ~~كفر، ويحتمل انسحابه في غيره. # NoteV02P180N155 درس خصال الكفارة أربع: عتق وصيام وإطعام وكسوة، ويتعين ~~العتق على القادر في المرتبة بملك الرقبة أو ثمنها، إذا أمكن الاعتياض. # ولو كان من أهل الخدمة لمرض أو رفعة، اشترط ملك رقبة أخرى، ولا تباع داره ~~ولا ثيابه، إلا مع الفضلة فيهما عن (6) قدر الحاجة، ولو أمكن بيع خادمه أو ~~داره أو ثيابه، والتبدل وشراء رقبة فالأولى عدم وجوب البيع. # ولا بد من أن يفضل له قوت يوم وليلة. وتباع ضيعته وتجارته وإن التحق ~~بالمساكين كالدين. ولو (7) بيع نسيئة وجب، إذا كان ms327 يتوقع مالا غائبا، وإلا # PageV02P180 # فلا. ولو طلب منه النقد صبر. وفي المظاهر وجهان، أقربهما الانتقال إلى ~~الصوم. # والمديون المستوعب معسر، ولو تكلف العتق أجزأه، إلا مع مطالبة الديان. # والعبرة بالقدرة حال العتق، لا حال الوجوب. ولو عجز فشرع في الصوم بلحظة ~~ثم قدر استحب العود. وكذا لو شرع في الإطعام ثم قدر على الصيام أو العتق، ~~وقال ابن الجنيد (1): لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق، لصحيحة محمد ~~بن مسلم (2) عن أحدهما عليهما السلام، ويعارضها صحيحته (3) أيضا، فتحمل على ~~الندب. # ولو بذل له رقبة فالظاهر عدم وجوب القبول، للمنة. # ويعتبر في الصحة أمور تسعة: # الأول: الإيمان، وهو الشهادتان في القتل إجماعا، وفي غيره على الأقوى، ~~وفي الخلاف (4) يجزي الكافر، ويجزي المتولد من مسلم إذا انفصل. # وفي حسنة معمر بن يحيى (5) عن الصادق عليه السلام كل العتق يجوز فيه ~~المولود، إلا في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة، يعني مقرة قد بلغت الحنث، ~~ومثله رواية الحسين بن سعيد (6) والحنث الطاعة والمعصية، وعليها ابن الجنيد ~~(7) وقال: لو أعتق صغيرا في غير كفارة القتل قام به حتى يستغني عنه، لصحيحة # PageV02P181 # ابن محبوب (1) في مكاتبة الرضا عليه السلام وفيها أن الشيخ وذا (2) ~~الزمانة كالصغير، وتحمل على الندب. # وإسلام الأخرس بالإشارة، والمسبي بانفراد المسلم به، وإسلام المراهق ~~معتبر في التفرقة بينه وبين أهله، لا في الإجزاء وغيره من أحكام الإسلام. # ويجزي ولد الزنا على الأقرب، ومنعه المرتضى (3) ناقلا للإجماع. # فرع: # يتحقق إسلام ولد الزنا بالمباشرة، بعد البلوغ. وتبعية السابي. وفي تحققه ~~بسبب الولادة من المسلم نظر، من انتفائه عنه شرعا، ومن تولده عنه حقيقة، ~~فلا يقصر عن السابي. # الثاني: سلامتها من عيب يوجب العتق، كالعمى والإقعاد والجذام والتنكيل لا ~~غير، وقال ابن الجنيد (4): لا يجزي الخصي والأصم والأخرس، وهو نادر. # الثالث: سلامتها من تعلق حق آخر، ففي الجاني عمدا أو خطأ قولان، أقربهما ~~المراعاة بالخروج عن عهدة الجناية، وكذا في المدبر، لضعف التعلق وتعجيل ~~العتق، وفي النهاية (5) لا يجزي، لصحيحة الحلبي (6) عن الصادق عليه ms328 السلام. # PageV02P182 # ولو نقض تدبيره أجزأ قطعا. وكذا في المكاتب المشروط، أو غير المؤدي ~~والمستولدة. # ويجزي المرهون مع إجازة المرتهن، فلا يكلف الراهن بدله قطعا، ولو لم يجز ~~أجزأ عند الشيخ (1)، إذا كان موسرا فيؤدي، أو يرهن غيره. # ولا يجزي المنذور عتقه، أو الصدقة به، وإن كان النذر معلقا بشرط لم يحصل ~~بعد على الأقوى. # الرابع: استيعابها، فلو أعتق بعض عبد لم يجز، إلا أن يسري، أو ينتقل إليه ~~بعد ذلك فيعتقه. # الخامس: كونها غير مستحقة العتق بالملك، فلو ملك أباه ونوى العتق عن ~~الكفارة حال الشراء، أو بعده لم يجز، على الأقوى من وجهي الشيخ (2) لأن ~~النية لم تصادف ملكا. # وكذا لا يجزي مشروط العتق عن البائع، ولا عن المشتري، قال الشيخ (3): # لأن العتق يقع مشتركا بين التكفير، وبين الوفاء بالشرط، وفي المختلف (4) ~~يجزي عن المشتري، لعدم وجوب العتق بالشرط، ولو وجب به فهو بسبب الكفارة. # السادس: التجريد عن العوض، فلا تجزي المكاتبة بنوعيها. وكذا لو شرط عوضا ~~على العتيق (5) عتق ولم يجز، لعدم تمحض القربة. # ولو قيل له أعتقه عن كفارتك بكذا لم يجز، والأقرب عدم العتق. ولو قيل به ~~وجب العوض. # PageV02P183 # ولو أمر المالك بالعتق عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ، والنية هنا من ~~الوكيل. # وفي وقت الملك الضمني هنا تردد، هل هو بالشروع في الإعتاق، أو بتمام ~~الإعتاق بملكه آنا ثم يعتق، أو يتبين بالإعتاق أنه ملكه بالأمر:؟ ومثار هذا ~~قول النبي صلى الله عليه وآله (1): لا عتق إلا فيما يملك (2). # وطرد البحث في ملك الضيف الطعام بالأخذ فله إطعام غيره، أو بالوضع في ~~الفم، أو بالمضغ، أو الازدراد، ولا ضرورة هنا إلى الملك، إذ يكفي إباحة ~~التناول. # السابع: النية، ويعتبر فيها الوجه والقربة، وفي اعتبار التعيين خلاف، ~~أقربه اعتباره، سواء تعددت الكفارات أم لا، تغاير الجنس، أم لا. # ويجزي نية المتبرع عن الميت إن كان وارثا، وقد تقدم الخلاف في غيره وفي ~~الحي. # الثامن: إباحة سبب العتق، فلو نكل به ناويا التكفير عتق ولم يجز. # وشرط ms329 بعضهم الحرية، فلو كفر العبد بالعتق لم يجز، وإن أذن المولى، أما ~~لأنه كفر بما لم يجب عليه، وأما لعدم تقدير الملك فيه. وكذا لو كفر المولى ~~عنه. # التاسع: يتخير العتق، فلا يجزي التدبير وإن نوى به التكفير. وأبعد منه ~~الاستيلاد، لبعد القصد إليه. # ويجزي الآبق والضال ما لم يعلم موته، لرواية أبي هاشم الجعفري (3)، وفي ~~الخلاف (4) لا يجزي، إلا أن يعلم حياته، وفي المختلف (5) إن ظن الحياة ~~أجزأ، # PageV02P184 # وإن شك لم يجز. ويجزي المريض والمجروح مع استقرار الحياة. # NoteV02P185N156 درس إذا انتقل فرض الكفر إلى الصوم، وجب على الحر شهران ~~متتابعان في الظهار والقتل، وعلى العبد شهر متتابع على ما سبق. # والسفر الضروري أو الواجب عذر إذا فجأه، ولو سبق علمه به لم يعذر. # وكذا خوف الحامل والمرضع على أنفسهما. ولو خافتا على الولد فالأقرب أنه ~~عذر، وللشيخ (1) فيه قولان، وكذا (2) فيمن ضرب حتى أفطر، وقطع (3) بأن من ~~وجر الماء في حلقه معذور، والوجه المساواة (4). # والمحبوس يتوخى، فلو اتفق في أثناء الأول صوم قاطع للتتابع (5) ولما يعلم ~~فهو معذور. # ويكفي الهلالي إذا شرع من أوله، وإلا فالعدد، وقيل: يتم بقدر الفائت. # وتجب نية الكفارة المعينة، ولا تجب نية المتابعة. # ولو وطئ المظاهر ليلا وجبت الأخرى (6)، ولم ينقطع تتابع الأولى على ~~الأقوى. ولو وطئ في أثناء الإطعام بنى وإن وجبت عليه أخرى، وقال الشيخ (7): ~~يستأنف الكفارتين إذا تعمد الوطئ ليلا أو نهارا، محتجا بالإجماع، # PageV02P185 # وتبعه في المختلف (1)، لوجوب الشهرين قبل المسيس. # ولا بد لكل يوم من نية، والأقرب جواز تجديدها إلى الزوال للناسي. ولو ~~استمر النسيان حتى زالت الشمس لم يجز تجديد ذلك اليوم. وفي قدحه في التتابع ~~احتمال ضعيف، للخبر (2). # ولو قدر المظاهر على الصوم، إلا أنه يتضرر بترك الجماع انتقل إلى ~~الإطعام. ولو طال زمان الإطعام وتضرر احتمل جواز الوطئ قبله بالاستغفار، أو ~~بدونه مع كفارة أخرى، أو بدونها. واحتمل جواز تعجيل الإطعام بأن يجمع لواحد ~~لا يوجد غيره دفعة أو لأزيد منه، وهو الأقوى. # وإذا انتقل إلى ms330 الإطعام وجب إطعام ستين مسكينا في كفارة شهر رمضان، ~~والخطأ، والظهار، والنذر، والعهد، وإطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين، مما ~~يسمى طعاما، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما. وقيل: يجب في كفارة اليمين ~~أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله، للآية (3)، وحمل على الأفضل. ويجزي التمر ~~والزبيب. # ويستحب الأدم مع الطعام، وأعلاه اللحم، وأوسطه الزيت والخل، وأدناه الملح ~~وظاهر المفيد (4) وسلار (5) وجوب الآدم. # والواجب مد لكل مسكين، لصحيحة عبد الله بن سنان (6)، وفي الخلاف (7) # PageV02P186 # يجب مدان في جميع الكفارات، معولا على إجماعنا، وكذا في المبسوط (1) ~~والنهاية (2) واجتزاء بالمد مع العجز، وقال ابن الجنيد (3): يزيد على المد ~~مؤنة طحنه وخبزه وآدمه، والمفيد (4) وجماعة أما مد أو شبعه في يوم، وصرح ~~ابن الجنيد (5) بالغداء والعشاء. # وأطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرة، لصحيحة أبي بصير (6) عن الباقر عليه ~~السلام، فعلى هذا يجزي الإشباع، وإن قصر عن المد، ولو كان فيهم صغير ~~فكالكبير، ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. ولا يجزي المريض والهرم. # ويجب التسليم إلى ولي الطفل، وفي الإطعام يجزي من غير إذن الولي عند ~~الفاضل (7)، وظاهر الخلاف (8) أنه لا يشترط إذن الولي في التسليم أيضا. # ولو أعطى الواجب لما دون العدد لم يجز، وإن تعذر العدد فرق عليهم بحسب ~~الأيام، فلو لم يجد سوى واحد فرق عليه في ستين يوما. # ولو تعددت الكفارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كل واحدة مدا. # وعلى القول بإجزاء الإشباع، لو أطعم مسكينا مرتين (9) غداء وعشاء في يوم ~~ففي احتسابه بمسكينين احتمال، سواء وجد غيره أو لا. # ولا يجب اجتماعهم في الاعطاء أو الإطعام وإن كان أفضل. ولا تجزي القيمة ~~عند الشيخ (10)، وأتباعه. # PageV02P187 # ولو اشترى الطعام من المسكين ودفعه إلى غيره أجزأ، وإن كره، فعلى هذا ~~يمكن تأدي وظائف الكفارة بمد واحد. # والمستحق، هو الذي لا يملك مؤنة السنة من المؤمنين، وإن كانوا فساقا، ~~وجوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف، لا الناصب ولا الكافر. # ولو تبين الدافع (1) غير مستحق، وتعذر الرد أجزاء إن اجتهد، إلا أن يكون ~~عبده. # وأما الكسوة، ms331 فالواجب مسماها ولو إزارا أو رداء (2) أو سراويل، ولا تجزي ~~المنطقة والنعل ولا الدرع. ويكفي ما يواري الصغير وإن كانوا منفردين. # ولو تعذرت العشرة كرر على الممكن في الأيام على احتمال. ويشكل بأنه يؤدي ~~إلى أن يكسي عشرة أثواب، وذلك بعيد. ولو أخذ الكبير ما يواري الصغير ~~فالأشبه عدم الإجزاء. # وأوجب جماعة ثوبين مع القدرة وثوبا مع العجز، واحتاط ابن الجنيد (3) بأن ~~يكسو المرأة ما يتم صلاتها فيه كالدرع والخمار، ويجزي الغسيل، إلا أن يصير ~~سحيقا (4) أو يتخرق. # وجنسه القطن والكتاب والصوف والحرير للنساء. وفي إجزائه للرجال عندي ~~احتمال، ويجزي الفرو والجلد المعتاد لبسه، وكذا القنب والشعر المعتاد لبسه. # ويجب فيهم ما يجب في المطعمين. ولو (5) كانوا واجبي النفقة والمكفر فقير، # PageV02P188 # قيل: يجزي، وفي الهاشمي مع التمكن من الخمس، وكون الدافع من غيرهم نظر، ~~أقربه المنع. # ولا يجزي ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة، ولا الغارم ~~والغازي إذا ملكا مؤنة السنة، وفي المكاتب خلاف، فمنعه الشيخ (1)، لأنه ~~قسيم للمساكين، وجوزه الفاضل (2) كالزكاة. # ويجوز التفرقة بين المساكين في جنس الطعام والكسوة. ولا يجزي الطعام ~~المعيب، ولا الممزوج بزوان أو تراب غير معتاد. # ويجب إخراج الكفارة من تركة الميت، ففي المخيرة أدنى الخصال، إلا أن ~~يتطوع الوارث بالأرغب، وفي المرتبة أدنى المرتبة التي هي فرضه. # ولو أوصى بالأزيد، ورد الوارث فالزائد من الثلث، فلو لم يف بالعليا أجزأت ~~الدنيا، والزيادة ميراث. # وفرض العبد في جميع الكفارات الصوم، فلو أذن المولى في العتق أو الإطعام، ~~ففي الإجزاء خلاف سبق. # وإنما تلزم الكفارة إذا كان الحلف بإذن السيد، والحنث بإذنه، ولو حلف ~~بغير إذنه فلغو، وإن حنث بإذنه، وقال الشيخ (3): يكفر، لأن الحنث من روادف ~~اليمين. ولو حلف بإذنه وحنث من غير إذنه، فله منعه من الصوم المضر به، ولو ~~لم يضر ففي المنع وجهان. # ولو زال الرق ولما يبطله السيد فالأقرب الانعقاد، ويراعي فيه ما يراعي في ~~الحر حينئذ. وكذا لو كان الحلف بإذنه، ثم أعتق فيعتبر حال الأداء. # PageV02P189 # كتاب العتق ms332 PageV02P191 # كتاب العتق وفضله مشهور، وإيجابه العتق من النار عضوا بعضو في الذكر، ~~وبعضوين في الأنثى مأثور (1). # ويختص الرق بالحربي وإن كان كتابيا، ثم يسري الرق في عقبه وإن أسلموا حتى ~~يعرض المحرر من ملك أو عتق أو تدبير أو كتابة أو استيلاد أو جذام أو عمى أو ~~برص - عند ابن حمزة - (2) أو إقعاد أو تنكيل - خلافا لابن إدريس (3) فيه - ~~أو للإرث أو إسلام العبد قبل مولاه في دار الحرب، وخروجه قبله أو كون أحد ~~الأبوين حرا، إلا أن يشترط عليه الرق فيصح عند الأكثر، واعتمد الشيخ (4) ~~على تأويل رواية أبي بصير (5) عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج ~~المملوكة إن ولده مماليك، بالحمل على الشرط، لتظافر الرواية (6) بأن ولد ~~الحر حر. # PageV02P193 # والمحقق في النكت (1) رد ذلك، بضعف طريق الخبر أولا، وباحتمال كون الرجل ~~عبدا ثانيا، وبالعدول عن الظاهر المنفق عليه إلى تأويل غير متعين ثالثا، ~~وباحتمال التقية رابعا. # قلت: الخلاف في أصل ولد الحر من المملوكة، وفيه روايتان: # إحداهما: أنه رق كما في هذه الرواية، ورواية العطار (2) وضريس (3) عنه ~~عليه السلام أن ولد المحللة رق، إلا أن يشترط الحرية، وبهما أفتى ابن ~~الجنيد (4)، ونقل المرتضى (5) الخلاف في ذلك بين الأصحاب. # والثانية: أنه حر، كرواية جميل بن دراج (6) ومرسلة ابن أبي عمير (7) ~~وإسحاق بن عمار (8) في التزويج، ورواية زرارة (9) وعبد الله بن محمد (10) ~~في التحليل، وعمل الشيخ (11) على الرواية في التحليل، لا في التزويج، إلا ~~أن يشترط الحرية، ومع هذه الروايات يسهل الإذعان بجواز (12) اشتراط الرقية. ~~ولا # PageV02P194 # فرق بين سبي المؤمن والمخالف والكافر. # ولو اشترى من الكافر قريبه جاز وإن كان ممن ينعتق عليه، ويكون استنقاذ، ~~إلا شراء من جانب المشتري، فلا يثبت فيه خيار المجلس والحيوان، والأقرب أن ~~له رده بالعيب وأخذ الأرش. # واللقيط في دار الحرب رق، إذا لم يكن فيها مسلم. # وكل من أقر بالرقية من البالغين العقلاء رق، ولو أنكر بعد ذلك لم يلتفت ~~إليه، ولو كان معلوم الحرية أو ادعاها من قبل لغا إقراره. # وإذا بيع ms333 العبد في الأسواق لم يقبل دعواه الحرية، إلا ببينة عملا ~~بالظاهر، أما مجرد اليد عليه فغير كاف فيقبل دعواه حرية الأصل، لا عروض ~~الحرية، إلا ببينة. # ويستقر ملك الرجل على كل أحد، سوى العمودين، وكل أنثى محرمة عليه نسبا ~~ورضاعة فإنهم ينعتقون في الحال، بعد فرض ملكهم آنا، وظاهر ابن إدريس (1) ~~وجماعة أنه لا يشترط هذا الآن، وعلل ابن إدريس (2) بأنه لا يملكهم. # ولا يعتق على المرأة سوى العمودين، وفي الخنثى نظر، من الشك في الذكورية ~~وإمكانها، والأقرب أنها كالمرأة فلا ينعتق عليها سوى العمودين. ولو ملكها ~~الرجل وهي من المحارم غير العمودين فالإشكال أقوى. # ولا ينعتق غيرهم من الأقارب كالأخ وابنه والعم والخال. نعم يستحب ~~إعتاقهم. # ولا فرق بين الملك القهري والاختياري، ولا بين الكل والبعض فيقوم عليه إن ~~ملكه مختارا على الأقوى. ولا حكم لقرابة الزنا فيملك ولده من الزنا على قول ~~قوي، لأن الحكم الشرعي يتبع الشرع (3). # PageV02P195 # أما العتق فعبارته الصريحة التحرير. وكذا الإعتاق على الأقوى، مثل أنت حر ~~أو عتيق أو معتق. ولا عبرة بالكناية، مثل فككت رقبتك أو رقك أو أنت سائبة ~~أو طالق أو لا سبيل لي عليك أو أنت مولاي أو ابني وإن كان أسن منه، سواء ~~قصد العتق، أو لا. وإشارة الأخرس كافية. وكذا كتابته مع القرينة. # NoteV02P196N157 درس لا بد من صدور العتق من بالغ، عاقل، مختار، قاصد، ~~جائز التصرف، متقرب إلى الله تعالى، مالك، غير معلق على شرط أو صفة، معبر ~~بما يصدق على الجملة بصيغة الإنشاء. # فلا يقع من الصبي لدون العشر، وفي العشر قولان، ولا من المجنون، والمكره، ~~والناسي، والغافل، والسكران، ولا من السفيه، والمفلس بعد الحجر عليه، ولا ~~من المريض إذا اغترق دينه تركته أو زاد عن الثلث، إلا مع إجازة الغرماء ~~والورثة. # وفي الاكتفاء بإجازة الغرماء في الصورة الأولى وجهان، من أن المنع من ~~العتق لحقهم، ومن عود المال إلى الوارث، هذا إن تضمن الإجازة إبراء الميت ~~من قيمة المعتق التي تعلق بها الدين، وإلا لم ms334 يعتبر إجازتهم، لأن حط الميت ~~في أداء دينه أولى من تحصيل العتق، وفيه بحث. # ولو كان عتق مملوك السفيه أولى وأجازه الولي أمكن الصحة. ولا من غير ~~المتقرب إلى الله تعالى سواء قصد الثناء، أو دفع الضرر، أو لم يقصد شيئا. # وفي الكافر أوجه، ثالثها الصحة إن كان كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة، ~~والبطلان إن كان كفره (1) بجحد الخالق، وهو قريب. ولا من غير # PageV02P196 # المالك، إلا في السراية. # ولو علق العتق بالملك فلغو، إلا أن يجعله نذرا أو عهدا أو يمينا، وحينئذ ~~إن قال لله علي إعتاقه إن ملكته، فلا بد من صيغة، وإن قال لله علي أنه حر ~~إن ملكته، ففي افتقاره إلى الصيغة نظر، من تصريح الرواية (1) بالعتق، وقطع ~~المحقق (2) بافتقاره إلى الصيغة لئلا يقع العتق في غير ملك. ويضعف ~~بالاكتفاء بالملك الضمني، كملك القريب آنا ثم يعتق. # ولو أجاز المالك عتق الفضولي فالمشهور البطلان، وقول ابن أبي ليلى (3) ~~يقوم على المعتق الموسر الأجنبي، مزيف. # ولو أعتق رقيق من له عليه ولاية لم يصح، إلا مع المصلحة أو التقويم بمعنى ~~البيع، ويحتمل الصحة ويكون ضامنا للقيمة، كعتق البائع ذي الخيار، وفي ~~النهاية (4) أطلق صحة عتق عبد الابن من أبيه، وبه رواية (5) رجالها زيدية ~~عن زيد يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وآله. # ولا مع التعليق، كقوله أنت حر إن فعلت أو إذا طلعت الشمس، إلا في التدبير ~~المعلق بالوفاة وما قلنا (6) من النذر، والعبارة عن الجملة أنت أو ذاتك أو ~~جملتك أو بدنك أو جسدك لا يدك ورأسك. # ولو أتى بصيغة النداء مثل يا حر فإن لم يقصد الإنشاء أو اشتبه فلا حرية، ~~وإن قصد الإنشاء ففيه إشكال، من بعده عن شبه الإنشاء، ومن صلاحية # PageV02P197 # اللفظ مع القصد. # ولو قال للمسمى بحر أنت حر وقصد الإخبار أو الإنشاء فذانك، وإن جهل قصده ~~بموت أو جنون ففي الحكم بالحرية إشكال، من الشك في السبب، ومن قضية الظاهر. # أما التعيين لفظا أو نية ففيه خلاف، فإن لم نشرطه ms335 وقال أحد عبيدي حر عين ~~من شاء. ولو مات أقرع، وقيل: بالقرعة وإن كان حيا. ويشكل بأنها لاستخراج ما ~~هو معين في نفسه، لا لتحصيل التعيين، فيحتمل تعيين الوارث مع الموت. # ولو عدل المعتق عمن عينه لم يقبل ولم ينعتق الثاني، لأنه لم يبق محل ~~للعتق، بخلاف ما لو أعتق معينا واشتبه فعين، ثم عدل فإنهما ينعتقان. # ولو أعتق المريض عبيده المستغرقة أو ثلثهم أو أوصى استخرج بالقرعة على ~~القولين، ولا يجوز الشيوع. ولو نص عليه فوجهان، من بناء العتق على السراية، ~~ووجوب العمل بقصده. # والمروي في القرعة عن النبي صلى الله عليه وآله (1)، وعن علي عليه السلام ~~(2)، والصادق عليه السلام (3) تجزئتهم ثلاثة أجزاء، فحينئذ يقرع بكتابة ~~أسماء العبيد، فإن أخرج على الحرية كفت الواحدة، وإلا أخرج رقعتين. ويجوز ~~كتابة الحرية في رقعة، والرقية في رقعتين، ويخرج على أسمائهم فإن تساوت ~~القيمة - وللعدد ثلث صحيح - فذاك، وكذا إن اختلفت وأمكن التعديل بالعدد، ~~مثل أن يكون العدد ستة، وكل اثنين يساويان ألفا، إلا أن أحدهما يساوي أكثر ~~من الآخر. # PageV02P198 # ولو تنافى العدد والقيمة، مثل ستة قيمة واحد ألف واثنين ألف وثلاثة ألف، ~~اعتبرت القيمة عند الشيخ (1)، ولم لم يكن للعدد ثلث وأمكن التعديل بالقيمة، ~~كخمسة قيمة واحد ألف واثنين ألف واثنين أيضا ألف اعتبرت القيمة، ولو لم ~~يمكن التعديل بها، مثل أن يكون قيمة واحد ألفا واثنين ألفا واثنين ثلاثة ~~ألف أمكن تجزئتهم ثلاثة أجزاء، فيجعل الواحد جزء، ويضم إلى الخسيسين أقل من ~~النفيسين قيمة، فيجعلان جزء ويبقى الأرفع جزاء. ويمكن كتابة خمس رقاع هنا ~~وفي الذي قبله وهو قوي. # وفي تعدي التجربة إلى أربعة أجزاء في نحو الثمانية، أو خمسة أجزاء في ~~العشرة، أو الإفراد نظر، من قربة إلى ما فعله النبي صلى الله عليه وآله، ~~ومن عدم الاكتفاء به، إذ لا بد من إعادة القرعة. وربما قيل: بالإفراد في ~~جميع الصور، لأن كل عبد يمكن تعلق العتق به وعدمه، فإذا جعل اثنان جزء أمكن ~~أن يكون قد ضمنا ما ms336 يتعلق به العتق إلى غيره، وقال المحقق (2): يعين ~~الوارث، والقرعة على الندب، والرواية (3) حكاية (4) حال. # NoteV02P199N158 درس لو اشترى أمة بكرا نسيئة إلى سنة وأعتقها وتزوجها ~~وجعل عتقها مهرها، وأحبلها ومات ولا تركة، ففي صحيحة أبي بصير (5) ترد رقا ~~وحملها كهيئتها، وعليها كثير من الأصحاب، وحملها الفاضل (6) على وقوع العتق ~~في مرض الموت، # PageV02P199 # ولا يتم في الولد، وحملت على فساد البيع، وينافيه قوله في الرواية: إن ~~كان له مال فعتقه جائز، وحملت على أنه فعل ذلك مضارة والعتق يشترط فيه ~~القربة، ولا يتم أيضا في الولد، وردها ابن إدريس (1) وحكم بصحة العتق، ~~وحرية الولد، قال المحقق في النكت (2): يجوز استثناء هذا الحكم من جميع ~~الأصول المنافية لعلة غير معقولة، ثم عدل إلى قول ابن إدريس، لأنه خبر واحد ~~لم يعضده دليل. # فروع على الرواية الظاهر أن البكر والثيب سواء في الحكم، وأن الأجل لا ~~يتقيد بالسنة، وأنه لا فرق بين جعل عتقها مهرها، وبين إمهارها غيره، وأن ~~العبد لو اشتراه نسية ثم أعتقه كذلك، والأقرب تعدي الحكم إلى الشراء نقدا ~~إذا لم يدفع المال. # وكذا لو كان بعضه نقدا، وأنه لا يكفي أن يخلف شيئا لا يحيط بثمنها، لظاهر ~~الرواية، وأنه لو فلس والحال هذه انتزعت على إشكال، من الرجوع في العين، ~~ومن تعليق البطلان عل ما إذا لم يخلف ما يقوم بثمنها، ولا يتصور ذلك في غير ~~الميت. # ولو تقدم الوضع على موته ففي الرقية نظر، من توهم أن الحكم هناك لتبعية ~~الحمل للحامل، وإلا يلزم استرقاق من حكم بحريته منفصلا وإن تطاولت المدة ~~هذا. # ومن أوصى بعتق من يخرج من الثلث وجب على الوصي أو الوارث إعتاقه، فإن ~~امتنعوا فالحاكم. # PageV02P200 # ولا يحكم بحريته، إلا بالصيغة وإن طالت المدة. والكسب - عند الشيخ في ~~المبسوط - (1) للعتيق، لاستقرار سبب العتق بالوفاة فكأنه كاشف، قال: ولا ~~يملكه إلا بعد العتق وقبله يكون أحق به، ورده الفاضلان (2) بتبعية الكسب ~~للملك، وقبل العتق مملوك للوارث، وللشيخ أن يمنع ملك الوارث، للآية (3). # قاعدة: # الاعتبار بقيمة ms337 الموصى بعتقه عند الوفاة. وبالمنجز في المرض حين الإعتاق ~~عند الشيخ (4) وابن الجنيد (5)، والفاضل (6) تارة يقول بقولهما، وتارة ~~يساوي بين المنجز والمؤخر. # والاعتبار في التركة بأقل الأمرين من الوفاة وقبض الوارث، فلو زادت قيمة ~~المعتق عند الوفاة - فهي عند الفاضل (7) بمثابة الكسب، فإن خلف ضعف قيمته ~~الأولى - فصاعدا عتق كله، لأن الزيادة في الحرية غير محسوبة من التركة، وإن ~~نقص ماله أو لم يخلف سواه، حسب نصاب الرقية من التركة فيكثر فيقل المعتق، ~~فيكثر الرق، فتزيد التركة، فيكثر المعتق، وذلك دور. # ولو كانت قيمته عشرة وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلف ~~سواه، قلنا عتق منه شئ وله من زيادة القيمة شئ، وللورثة شيئان # PageV02P201 # بإزاء المعتق، فهو في تقدير أربعة أشياء، فينعتق منه نصفه الذي هو الآن ~~يساوي عشرة وقد كان يساوي خمسة، وللورثة نصفه الذي يساوي عشرة وهو ضعف ما ~~عتق منه. ومنه يعلم ما لو زادت القيمة عن ذلك، أو خلف معه شيئا آخر، ~~وعندهما (1) لا عبرة بالزيادة أصلا. # ولو نقصت قيمته عند الوفاة كأن عادت إلى خمسة، فعنده (2) لا يتغير الحكم ~~لو لم يكن سواه، وإن كان له مال غيره اعتبر ضعف قيمته الآن، وعندهما يلزم ~~الدور، لأن التركة معتبرة بالوفاة فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق، لأن المعتق ~~منه ثلاثة، وهو يساوي آن الإعتاق ثلاثة وثلثا، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند ~~الوفاة، وهو متعذر فينقص العتق عن الثلث. # وكلما فرض عتق كان للوارث ضعفه، فيكثر نصيب الوارث بقلة المعتق، ويكثر ~~المعتق بقلة النصيب فيقل النصيب وهكذا، فنقول: عتق منه شئ عاد إلى نصف شئ، ~~فيبقى العبد في تقدير خمسة إلا نصف شئ يعدل ضعف ما عتق، فتكون الخمسة إلا ~~نصف شئ يعدل شيئين، أجبر وقابل تصير خمسة كاملة تعدل شيئين ونصفا، فالشئ ~~اثنان، وقد عاد إلى نصف شئ فيكون واحدا، وذلك خمس العبد الآن، وقد كانت ~~قيمته آن الإعتاق اثنين، وقد بقي للورثة أربعة أخماسه، وذلك يساوي أربعة ~~الآن، وهو ضعف قيمة الجزء ms338 المعتق منه يوم الإعتاق. # NoteV02P202N159 درس روى إسحاق بن عمار (3) عن الصادق عليه السلام فيمن ~~أعتق عبده # PageV02P202 # وزوجه ابنته، وشرط عليه إن أغارها رده في الرق، إن له شرطه، وعليها الشيخ ~~(1)، وطرد الحكم في الشروط، والقاضي (2) كذلك، وجوز اشتراط مال معلوم عليه ~~إن أخل بالشرط، وهو خيرة الصدوق (3)، لصحيحة محمد بن مسلم (4) عن أحدهما ~~عليهما السلام، وابن إدريس (5) والفاضل (6) أبطلا اشتراط عوده رقا، وجعله ~~الفاضل (7) مبطلا للعتق. # وروى يعقوب بن شعيب (8) عن الصادق عليه السلام فيمن اشترط في عتق أمته ~~عليها خدمته خمسين سنة، فأبقت فمات، ليس للورثة استخدامها، وعليها الأكثر، ~~لصحتها، وتأولها ابن إدريس (9) بوجوب الأجرة لفوات وقت الخدمة، وليس في ~~الرواية الفوات. نعم ذكره الشيخ (10)، وابن الجنيد (11)، وزاد الشيخ (12) ~~أنه لو مات المعتق فالخدمة للوارث، وزاد ابن الجنيد (13) أنه لو منع العتيق ~~من الشرط فكالفوات، وأوجب على السيد نفقته، وكسوته تلك المدة، لقطعه عن ~~التكسب. # فرع: # تفرد الفاضل (14) باشتراط قبول العتيق شرط الخدمة وغيرها، فلو يقبل # PageV02P203 # بطل العتق. # ولو شرط عليه مالا فأولى باشتراط القبول، لأن الخدمة استثناء والمال ~~منفرد عن الرقية هذا. # ولو نذر عتق أول ما يملك أو أول ما تلده أمته فملك جماعة، وولدت توأمين ~~دفعة عتق الجميع، والشيخ (1) لم يقيد في الولادة بالدفعة، كما في الرواية ~~(2) من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام، ونزلها ابن إدريس (3) على إرادة ~~الناذر أول حمل. # ولو قال أول مملوك، فملك جماعة دفعة بإرث أو عقد مثلا عتق واحد بالقرعة، ~~لصحيح الحلبي (4) عن الصادق عليه السلام، وقال ابن الجنيد (5): # يتخير، لرواية الصيقل (6) عنه عليه السلام، وأبطل ابن إدريس (7) النذر ~~رأسا، لعدم الأولوية. # والفرق بين أول مملوك، وبين أول ما يملك، بناء على أن ما موصولة فتعم، ~~فيسري العموم إلى الأول، وأما مملوك فنكرة في الإثبات، وهي غير عامة، ولو ~~جعلت ما مصدرية ساوت الإضافة إلى مملوك في الحكم. ولو أريد بمملوك الجنس ~~ساوى ما في الحكم. # ولو نذر عتق آخر ما يملك أو آخر مملوك فكما سبق، إلا أنه يشترط ms339 تعقب # PageV02P204 # موته له وكسبه قبل موت السيد موروث قطعا، إن شرطنا إيقاع الصيغة من ~~الوارث، وإن اجتزأنا بحصول شرط النذر في العتق فإشكال، من الشك في كون موت ~~السيد كاشفا عن حصول الشرط، أو أن له مدخلا في السببية. وكذا لو وجد له ولد ~~بين الملك والموت. # ولو علق العتق بالنذر وشبهه على فعل، كالوطئ لزم، فلو أخرجها عن ملكه ~~بطل، فلو عادت لم يعد النذر، والخبر (1) الصحيح عن أحدهما عليهما السلام ~~ليس فيه نذر، بل مجرد التعليق، وحمله الأصحاب على النذر موافقة للأصول، ~~وتوقف بعضهم في حلة بخروجها عن الملك، لنفوذ النذر في ملك الغير. # ويضعف بأن قرينة الحال تخصصه بملكه وقد زال، كما قال في الرواية: قد خرجت ~~من (2) ملكه. # نعم لو عمم الشرط، كقوله متى وطئتها فهي حرة لم ينحل النذر بخروجها، فلو ~~عادت ووطئ تحررت. # ولو نذر عتق كل عبد له قديم، حمل على ستة أشهر فصاعدا، ولو نقصوا عن ذلك ~~احتمل عتق أقدمهم إن كان فيهم أقدم، وعتق الجميع إن كانوا قد ملكوا دفعة. ~~وكذا كل أمة قديمة. # أما لو نذر الصدقة بماله القديم، أو أبرأ غريمة القديم، ففي الحمل على ~~الحقيقة الشرعية أو العرفية إشكال. # ولو مر بعاشر فقال: عبيدي أحرار أو كنت أعتقتهم فلا عبرة به إنشاء ولا ~~إخبارا، ما لم يقصد العتق، أو يكن قد أعتق منهم شيئا، فينصرف إليه وإن كان ~~واحدا باطنا، وفي الظاهر، قيل: يطالب بما يصدق عليه الجمع، كالثلاثة # PageV02P205 # فصاعدا، وهو حسن إن كان الأخبار، لا في محل الاضطرار، لا كصورة الفرض، ~~فإن القرينة تمنع من نفوذ الأخبار في مقتضاه. # وعتق الحمل لا يسري إلى الحامل، وبالعكس، لأن السراية في الأشقاص لا في ~~الأشخاص، وفي رواية السكوني (1) عنه عليه السلام عن أبيه يتحرر الحمل ~~بعتقها وإن استثناه، لأنه منها، وعليها القدماء. # ويؤيدها صحيحة الحسن بن علي الوشاء (2) عن الرضا عليه السلام في جارية ~~دبرت وهي حبلى إن علم به فهو مدبر، وإلا فهو رق. # وروى زرارة (3) في الصحيح ms340 عن الباقر عليه السلام ملك العتيق ماله إذا علم ~~به السيد، وإلا فله. # وفي صحيح حريز (4) عن أبي الحسن عليه السلام يقول لي مالك وأنت حر برضا ~~المملوك ولا يبدأ بالحرية، وبمضمونها أفتى القدماء، وقال الحليون (5): ~~المال للسيد مطلقا، بناء على أن العبد لا يملك، والأقرب المشهور، قال الشيخ ~~(6): ولو قال أنت حر ولي مالك، فالمال للعتيق، وصحيحة عمر بن يزيد (7) عن ~~الصادق # PageV02P206 # عليه السلام مصرحة بملكه، فاضل الضريبة، وجواز تصدقه به، وعتقه منه، غير ~~أنه لا ولاء له عليه، بل هو سائبة. ولو ضمن العبد جريرته لم يصح، وبذلك ~~أفتى في النهاية (1). # NoteV02P207N160 درس فيه مسائل عشر الأولى: لو أوصى بعتق عبيده ~~المستغرقين أو نجز عتقهم، ثم ظهر دين مستغرق بطلا، وإن فضل من العبيد أعتق ~~ثلث الفاضل مع عدم الإجازة، فلو كان العبيد ضعف الدين جعلوا قسمين، وكتب ~~رفعة للتركة وأخرى للدين فيعتق ثلث من خرج تركته، ويباع الخارج في الدين. ~~ولو كان الدين ثلث العبيد كتب رقعتان للتركة وأخرى للدين. ولا فرق بين ~~العبد الواحد وبين الأزيد. # والشيخ (2) يقول: لو أعتق عبده أو أوصى بعتقه وعليه دين، فإن كانت قيمته ~~ضعف الدين صح وعتق كله، وسعى في نصفه للديان وفي ثلثه للورثة، وإن نقصت ~~قيمته عن الضعف بطل عتقه، معولا على أخبار (3) صحاح، أعرض عنها ابن إدريس ~~(4)، إلا أن يكون منجزا، بناء على قاعدته فيه. # الثانية: لو أوصى بعتق عبده، وقيمته ضعف الثلث فما زاد عتق بقدر الثلث، ~~كما لو كانت قيمته دون ذلك، ونقل ابن إدريس (5) عن الشيخ: أنها # PageV02P207 # إذا بلغت الضعف بطلت الوصية. # الثالثة: لو أعتق المريض ثلث أماء، فلم يخرجن من الثلث عتقت الخارجة ~~بالقرعة، فلو ظهر بها حمل متجدد فهو حر، وإن كان سابقا ففيه القولان. # الرابعة: لو أعتق ثلاثة أعبد تستغرق تركته فمات أحدهم قبله أقرع بين ~~الميت والحيين، فإن ظهرت الحرية على الميت تبينا موته حرا، فمؤنة التجهيز ~~على وارثه أو في بيت المال، وفيه دقيقة، وإن ظهرت على أحد الباقين ms341 تبينا ~~موته رقا ومؤنة التجهيز على الوارث، ثم لا يحتسب من التركة، فإن كان الخارج ~~ثلث الباقين عتق، وإن نقص عن الثلث كمل من الآخر، وإن زاد عتق منه بقدر ~~الثلث. # الخامسة: لو دبر ثلاثة أو أوصى بعتقهم، ثم مات أحدهم قبله لم يدخل في ~~القرعة، لعدم احتمال مسيس الحرية له. ولو مات بعد السيد أدخل، فإن خرج عتق، ~~وإلا عتق من يخرج من الحيين، ويحسب الميت على الورثة إن كان قد قبض، وإلا ~~فلا. # السادسة: لو جمع بين العتق وغيره في الوصية قدم السابق، وقدم الشيخ (1) ~~العتق والمكاتبة مطلقا، لبنائهما على التغليب. # السابعة: لو مات المعتق المستوعب في المرض قبل السيد، ففي حريته كله، ~~لعدم الفائدة للوارث في رده إلى الثلث، أو رقه كله، لعدم تملك الوارث ضعفه، ~~أو حرية ثلاثة كما لو بقي أوجه. # والفائدة في تجهيزه وفي مزاحمة الوصايا لو كان له سواه، فعلى الوجهين ~~الأولين لا يزاحمها. # الثامنة: لو استغرق الدين التركة، فأعتق الوارث عبدا منها بنى على ~~انتقالها # PageV02P208 # إليه، لامتناع ملك بغير مالك أو لا، للآية (1) وبه قال الشيخ (2): فعلى ~~الثاني يبطل، وعلى الأول يبني على تعلق الدين بها، هل يشبه تعلق الأرش ~~بالجاني أو الرهن؟ فعلى الأول يصح مراعى بالأداء. # التاسعة: لو نذر عتق عبده إن كان المقبل زيدا، ونذر آخر عتق عبده إن لم ~~يكن زيدا، ثم هلك وتعذر الاستعلام فالقرعة، ويحتمل عدم عتق أحدهما، لعدم ~~العلم بشرطه (3). نعم لو اجتمعا لواحد أقرع قطعا. # العاشرة: لو كان للمعتق مال غائب تنجز عتق ثلث الحاضر، ثم كلما حضر شئ ~~عتق ثلثه، وفي وجوب تحصيله على الوارث مع الإمكان نظر فإن قلنا به ففي توقف ~~العتق على قيض الوارث، أو الاكتفاء بتمكنه منه نظر، أقربه الثاني. # NoteV02P209N161 درس خواص العتق تسع: حصوله بالقرابة، والعمى، والجذام، ~~والاقعاد، والتنكيل، والقرعة إذ الأصل الشياع، ولكن يسوق (4) الشرع إلى ~~الإكمال وتقديمه على غيره عند الشيخ (5)، وقد سبق ذلك. # والسراية والولاء، للنقل (6) فيهما، فمن أعتق شقصا من عبده عتق جميعه، ms342 ~~لقوله صلى الله عليه وآله (7) ليس لله شريك، إلا أن يكون مرضيا، ولا يخرج ~~من الثلث. # PageV02P209 # ولو أوصى بعتق شقص من عبده أو دبر شقصا منه، ثم مات ولا يسع الثلث زيادة ~~عن الشقص فلا سراية، ولو وسع ففي السراية وجهان، كما إذا أوصى بعتق شقص من ~~عبد له فيه شريك، ووسع الثلث نصيب الشريك، وهنا روى أحمد بن زياد (1) عن ~~أبي الحسن عليه السلام تقويمه، وعليه النهاية (2)، خلافا للمبسوط (3) وابن ~~إدريس (4)، لزوال ملكه بموته، والأول أثبت، لسبق السبب على الموت. # ويظهر من فتوى السيد ابن طاوس في كتابيه (5) قصر العتق على محله وإن كان ~~حيا، لرواية حمزة بن حمران (6)، وضعف طريق رواية (7) السراية، والأصل، ~~والبعد عن العامة. ولكن معظم الأصحاب على خلافه، والأكثر على السراية في ~~نصيب الغير إن (8) كان المعتق حيا موسرا، بأن يملك حال العتق زيادة عن داره ~~وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يومه له ولعياله، مما يسع نصيب الشريك ~~(9) أو بعضه على الأقوى. # ولو أيسر بعد العتق فلا تقويم، وفي النهاية (10) والخلاف (11) إن قصد ~~القربة # PageV02P210 # فلا تقويم، بل يسعى العبد، فإن أبى لم يجبر، وإن قصد الإضرار فكه إن كان ~~موسرا، وبطل العتق إن كان معسرا، وبه ورد الخبر (1) الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام، وإن كان الأشهر الفك مع الإيسار (2) مطلقا، وابن إدريس (3) أبطل ~~العتق مع الإضرار، لعدم التقرب، وظاهر الرواية بخلافه، والحلبي (4) يسعى ~~العبد، ولم يذكر التقويم، وابن الجنيد (5) إن أعتق لله غير مضار تخير ~~الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان موسرا، وبين استسعاء العبد. وللسراية ~~شرطان آخران: # أحدهما: كون العتق اختياريا، ويكفي اختيار السبب، كالشراء والإتهاب ~~للقزيب. وفي التنكيل إشكال من تحريم السبب ومن تأثيره في ملكه، فلو ورث ~~شقصا من قريبه لم يسر عند الحليين (6)، وقال الشيخ (7): # يسري. # وثانيهما: أن لا يتعلق بالشقص حق لازم، كالوقف والكتابة والاستيلاد، ~~ترجيحا لأسبق الحقين. وقيل: بالسراية للعموم، والسراية إلى الرهن أقوى، ~~وأقوى منه التدبير، وأقوى منهما الوصية بعتق الشقص. # ولا بد من جعل نصيب المعتق ms343 موردا للعتق أو جميع العبد، فلو جعله نصيب ~~الشريك لم يصح، لامتناع كون التابع متبوعا. ولو أعتق الشريكان دفعة فلا # PageV02P211 # تقويم، للتدافع. # وفي العتق باللفظ، أو بالأداء، أو بالمراعاة (1) أوجه، وصحيحة محمد بن ~~قيس (2) عن الصادق عليه السلام مصرحة بالشراء، وهو عبارة الأكثر، فعلى هذا ~~يقوي اعتبار الأداء. فلو أعتق الشريك حصته صح. # وتعتبر القيمة يوم الأداء، ولو مات العتيق قبله مات مبعضا، ولا شئ على ~~المباشر، ولو وجب عليه حد قبل الأداء فكالمبعض. # ولو أيسر المباشر بعد العتق أمكن التقويم على هذا القول، ولو اختلفا في ~~القيمة عرض على المقومين، فإن تعذر حلف الشريك، لأنه ينتزع منه. ولو قلنا: # عتق بالمباشرة حلف المباشر، لأنه غارم. # ولو أعتق اثنان دفعة قومت حصة من عداهما عليهما بالسوية، تساويا أو ~~اختلفا في الحصة. # ولو تداعى الشريكان العتق حلفا واستقر الرق بينهما، وعلى القول باللفظ ~~ينعتق عليهما مع يسارهما، وحيث يسعى العبد يكون النصيب رفا حتى يؤدي، فيعتق ~~كالمكاتب المطلق، وجميع السعي له، وظاهر الأصحاب عدم وجوب السعي عليه، ~~فيتهايان فيتناول المعتاد كالاحتطاب، والنادر كالالتقاط، والنفقة والفطرة ~~عليهما. ولو ملك يجزيه الحر مالا لم يشاركه المولى، كالإرث والوصية وإن كان ~~في نوبة المولى. ولو امتنعا من المهاياة لم يجبرا. # فروع خمسة: # الأول: لو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه، فعلى القول بالسراية # PageV02P212 # فالوصية تأكيده، ويجبر الشريك على أخذ القيمة، وعلى القول الآخر يحتمل ~~المساواة، إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع، وهنا زال المانع ~~أعني حق الوارث من التركة بالإيصاء، ويحتمل المنع، كما لو أوصى بشراء عبد ~~الغير وعتقه، فإنه لا يجبر مالكه على البيع. # الثاني: لو أعتق بعض الحامل، وقلنا بتبعية الحمل، أو أدخله في العتق ~~وتأخر الأداء حتى وضعت بنى على ما مر، فعلى اعتبار الأداء يلزم بقيمة نصيب ~~الشريك من الحمل منفصلا يوم الأداء، لا حين سقوطه، وعلى الآخر تقوم حبلى. # الثالث: لو ادعى الشريك صنعة تزيد بها القيمة، فإن تعذر استعلامها حلف ~~المعتق، وإن كان محسنا لها ms344 فعلى الأداء يقوم صانعا، وعلى الإعتاق يحلف ~~المعتق على عدم سبقها. ولو أدى القيمة، ثم طالبه الشريك بالصنعة، فادعى ~~تأخرها عن الأداء حلف إن أمكن التجدد. # الرابع: لو وكل شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه، قوم عليه نصيب ~~الموكل، إن لم نشرط الأداء، وإن شرطناه فللوكيل إعتاقه ولا تقويم، وإن بادر ~~بعتق ما وكل فيه قوم على الموكل، لأنه سبب. وربما احتمل عدم التقويم، لأن ~~المباشر أقوى. # ولو أعتقهما دفعة فلا تقويم، وإن أعتق نصفا شائعا منهما أمكن أن يقوم على ~~كل واحد منهما ربع العبد، وإن أعتق نصفا ولم ينو شيئا فالأقرب صرفه إليهما، ~~ويحتمل إلى نصيبه، لأن تصرفه في ماله هو الغالب، ويحتمل إلى نصيب الشريك، ~~لأنه المأذون فيه، والبطلان، لعدم التعيين. # الخامس: إذا كلف العبد السعي لإعسار المباشر، انقطع بإعتاق صاحب النصيب. ~~ولو قلنا بأنه يسعى سعي الأحرار بطل العتق، لأنه تحصيل الحاصل. PageV02P213 # NoteV02P214N162 درس إذا تبرع بالعتق ثبت الولاء للمنعم، وسرى من ~~الجانبين فيرث به أقرباء المنعم العتيق وذريته، ما لم يكن أحدهم حر الأصل ~~فلا ولاء عليه، أو يكن ثم نسب وإن بعد، أو تبرأ المعتق من ضمان الجريرة عند ~~العتق، لا بعده على قول قوي. # ولا يشترط الإشهاد في التبري. نعم هو شرط في ثبوته، وعليه تحمل صحيحة ابن ~~سنان (1) عن الصادق عليه السلام في الأمر بالإشهاد، وظاهر ابن الجنيد (2) ~~والصدوق (3) والشيخ (4) أنه شرط الصحة. # ولا يرث العتيق (5) المنعم، ونقل الشيخ (6) فيه الإجماع، وبه يضعف قول ~~الصدوق (7) وابن الجنيد (8) بالإرث. نعم لو دار الولاء توارثا، كما لو ~~اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه، وانجر ولاءه (9) من مولى أم المنعم إلى ~~العتيق. # ولا يورث الولاء، لأنه لحمة كلحمة النسب، والنسب لا يورث. فلو خلف المنعم ~~ابنين ومات أحدهما عن ابن ثم العتيق فولاؤه للابن الباقي. ولو جعلناه ~~موروثا شاركه ابن أخيه. # PageV02P214 # ولا يحجب الزوج المنعم عن النصف، خلافا للحلبي (1)، ووافق في عدم حجب ~~الزوجة، واختلف الأصحاب في الوارث بالولاء، ففي الخلاف (2) لا خلاف بيننا ms345 ~~أنه العصبة دون الأولاد إذا كان المنعم امرأة، وكأنه لم يعتد، بخلاف الحسن ~~(3) حيث جعل الولاء لأولادها مطلقا، والمفيد (4) حيث خصه بالذكور. # قال الشيخ (5): وإن كان رجلا فأولاده الذكور والإناث على الأظهر في ~~المذهب، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج (6) عن الصادق عليه السلام أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته، ولقوله صلى الله ~~عليه وآله (7) الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب، ولأنه أبعد من ~~قول العامة، وفي النهاية (8) لا يرث البنات الولاء، لصحيحتي محمد بن قيس ~~(9)، وبريد (10) عن الباقر والصادق عليهما السلام، ولأنهن لا يعقلن، وفي ~~المبسوط (11) لوارث المال حتى قرابة الأم، وقال الصدوق (12): يرثه أيضا ~~الأولاد ذكورا # PageV02P215 # وإناثا، والأول المختار، والصحيحان تقية، كما أومي إليه الحسن (1). # أما باقي الإناث كالجدات والأخوات والأم وقرابتها فرواية ابن قيس (2) أن ~~الوارث العصبة، تدل على عدم إرثهم، واختاره جماعة، وخبر اللحمة يقتضي ~~التوريث، وقال ابن الجنيد (3): لا ترثه النساء، وفي المبسوط (4) لا ترث ~~المرأة بالولاء، إلا عتيقها أو عتيقه فنازلا، مع أنه قال: يتقاسم الأخوة ~~للذكر ضعف الأنثى، وفي الخلاف (5) لا يرثه قرابة الأم، وظاهره إرث النساء ~~من قبل الأب. # فرع: # يشترك الأب والابن في الولاء، وقال ابن الجنيد (6): الابن أولى. وكذا ~~يشترك الجد للأب والأخ من قبله، وقال: الجد أولى، هذا. # ولا يصح بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه في بيع أو غيره، ولا نقله عن ~~محله بوجه، ويثبت على المدبر إجماعا، والموصى بعتقه وفي أم الولد قولان، ~~فأثبته الشيخ (7)، ونفاه ابن إدريس (8). وكذا في عتق القريب، سواء ملكه ~~بعوض أو لا، لرواية سماعة (9). # واحتج ابن إدريس (10) بأن الولاء للمعتق، وبه احتج الشيخ (11) وأثبت ~~الولاء على المكاتب مع الشرط، وعلى المشتري نفسه مع الشرط، ولمن تبرع # PageV02P216 # بالعتق عن الغير حيا أو ميتا، قال (1): ولا يقع العتق عن المعتق عنه، لأن ~~العتق عنه إحداث ولاء له بعد موته، فامتنع كما امتنع إلحاق نسب به، لمساواة ~~الولاء النسب، وتبعه ابن حمزة (2) وأثبته على المنذور عتقه. # ونفوا ms346 الولاء عن المعتق في الكفارة، صرح به الشيخ (3) في مواضع، وهو في ~~صحيح بريد بن معاوية (4) عن الصادق عليه السلام وفيها أن العتق الواجب لا ~~ولاء فيه، وأن الولاء للمتبرع بالعتق عن أبيه بعد موته، وفي فصل الكفارات ~~من المبسوط (5) ثبوت الولاء على المعتق في الكفارة، والظاهر أنه حكاية ~~لتصريحه (6) قبله بعدمه. # ويثبت الولاء للكافر ولو على مسلم وارثه مراعى بإسلامه، وإسلام من ينتقل ~~إليه، ولا يثبت بالالتقاط، وقول عمر (7) متروك. # وينجر إلى مولى الأب من مولى الأم إذا كان عبدا حين الولادة، ولو كان ~~أحدهما حر الأصل فلا ولاء ولا جر، ولو سبق عتق الجد جره وجر منه بعتق الأب. # فرع: # لو مات عتيق الكافر وهو حي والعتيق مسلم فولاءه للإمام. ولو كان للكافر ~~ولد مسلم أو قريب ففي إرثه هنا نظر، من أنه لحمة كلحمة النسب، ومن فقد شرط ~~الانتقال. # PageV02P217 # كتاب أم الولد PageV02P219 # كتاب أم الولد وهي من حملت من مولاها بحر في ملكه، فلا يثبت في علوق ~~الزوجة، والموطوءة بشبهة، وإن ملكها بعد، وفي الخلاف (1) وموضع من المبسوط ~~(2) يثبت إذا ملكها، سواء كان الولد حرا أو رقا إذا ملكه فعتق، وفي موضع ~~آخر منه (3) شرط كون الولد حرا، وروى ابن مارد (4) عدم الثبوت. # ولا بعلوقها من المكاتب المشروط إذا عجز، ولو أدى ثبت، ولا من العبد إذا ~~ملكناه. # ولا يمنع تحريم الوطئ بعارض (5)، كالصوم والحيض والرهن من نفوذ ~~الاستيلاد. # أما التحريم بتزويج الأمة أو بالرضاع إذا قلنا بعدم العتق عند ملكها فيه، ~~قال في المبسوط (6): بنفوذه. ويشكل إذا علم بالتحريم، لتوجه الحد عليه فلا # PageV02P221 # يلحقه النسب. # ولا بد مع الاشتباه من شهادة أربع من النساء ذوات الخبرة بأن ذلك مبدأ ~~خلق آدمي، ولو مضغة، أما النطفة فلا، خلاف للشيخ (1). # والفائدة ليس في استتباع الحرية، لأنها تزول بموت الولد، فكيف بعدم تمامه ~~عندنا، بل في إبطال التصرفات السابقة على الوضع بالبيع وشبهه. # ويجوز استخدامها وتزويجها، ولا يشترط رضاها عندنا وإجارتها وعتقها، ~~وبيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ms347 حيا أو ميتا على الأقرب. قيل: وفي ~~الجناية والرهن والإفلاس إذا علقت فيهما، وفي العجز عن النفقة وموت قريبها، ~~وعلى من ينعتق عليه. ويحتمل جوازه عند اشتراط العتق. # وفيما إذا مات مولاها والدين يستغرق تركته، إذ لا إرث فلا نصيب لولدها ~~الذي عتقها بعد الوفاة مستندا إليه. ولهذا لو كان ولدها غير وارث لكونه ~~قاتلا أو كافرا لم ينعتق. # وفي رواية عمر بن يزيد (2) عن الكاظم عليه السلام لا تباع في دين غير ثمن ~~رقبتها، ويحمل على حال الحياة أو على عدم استيعاب الدين التركة. # وروى أبو بصير (3) عن الصادق عليه السلام تقويمها على الولد إذا مات ~~المولى وعليه دين، وإن كان الولد صغيرا انتظر بلوغه، وحمل الشيخ (4) الدين ~~على ثمنها وقال: لو مات قبل البلوغ قضى منها الدين. # PageV02P222 # وابن حمزة (1) ألحق غيره من الديون به عملا بإطلاق الرواية، وعن المرتضى ~~(2) المنع من بيعها مطلقا ما دام ولدها، والمروي (3) عن علي عليه السلام ~~بيعها في ثمنها. # ولو أسلمت عند ذمي بيعت عند الشيخ في موضع من المبسوط (4) وابن إدريس ~~(5)، وفي الخلاف (6) والموضع الآخر (7) يحال بينه وبينها عند مسلمة ويمنع ~~من وطئها واستخدامها. وتفرد في المختلف (8) باستسعائها فتعتق بأداء القيمة، ~~تفاديا من الضرار به أو بها. ولو بقي ولدها فثالث الأوجه إلحاقه بحكم أبيه ~~إذا كان وارثا. # ولا ينعتق من أصل التركة إجماعا، بل يجعل في نصيب الولد، ولو عجز نصيبه ~~عن قيمتها قومت عليه عند الشيخ في المبسوط (9) وابن الجنيد (10)، لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله (11) من ملك ذا رحم فهو حر، ويظهر من رواية أبي ~~بصير (12) أيضا، واستسعيت عند المفيد (13) والحليين (14)، والمسألة مبنية ~~على السراية # PageV02P223 # في العتق القهري. ويجوز تدبيرها لا كتابتها على الأقوى. # ولو أوصى لها المولى بمال، قال الشيخ (1): تعتق من النصيب وتملك الوصية، ~~لمصادفة استحقاقها الوصية عتقها من النصيب، وهو في كتاب العباس (2). # وفي رواية أبي عبيدة (3) تعتق من الثلث وتعطى الوصية، ويمكن تخريجها على ~~صرف المال في عتقها، فإن فضل فلها كالقن. وتقدم على عتقها ms348 من النصيب، ~~لتقديم الوصية على الإرث، وقيل: تعتق من الوصية، فإن فضل منها شئ عتق من ~~نصيب الولد، وهذا قضية الرواية على ما خرجناه. # وللمولى فكها بالأقل من القيمة والأرش لو جنت، وله تسليمها، وفي الديات ~~من المبسوط (4) أرش جنايتها على سيدها بلا خلاف، إلا أبا ثور فإنه جعلها في ~~ذمتها تتبع به بعد العتق، ثم جعلها الشيخ (5) كالقن في التعلق بالرقبة إن ~~لم يفدها السيد، وقال في الاستيلاد منه (6): يتعلق الأرش برقبتها بلا خلاف، ~~ويتخير بين البيع والفداء، وكذا قال في الخلاف (7)، وفي المختلف (8) عقل ~~مما في الديات، وفي المبسوط (9) عدم التعلق برقبتها وجنح إليه، لأن منع من ~~بيعها بإحباله، ولم يبلغ حاله يتعلق الأرش بذمتها، فصار كالمتلف لمحل الأرش ~~فلزمه الضمان، كما لو قتل عبده الجاني، بخلاف ما لو أعتق عبده ثم # PageV02P224 # جنى لأنه بلغ حاله يتعلق الأرش بذمته، وهذا نقله الشيخ (1) عن بعض ~~العامة. # وفي الصحيح عن مسمع (2) عن الصادق عليه السلام جنايتها في حقوق الناس على ~~سيدها وحق الله في بدنها، ويمكن حملها على أن له الفداء. # فرع: # لو جنت على جماعة ولما يضمن السيد فعليه أقل الأمرين من قيمتها والأرش، ~~وإن ضمن للأول، فظاهر المبسوط (3) أنه لا ضمان عليه بعد إذا كان قد أدى ~~قيمتها، بل يشاركه من بعده فيما أخذ. # PageV02P225 # كتاب المدبر PageV02P227 # كتاب المدبر وهو المعلق عتقه بموت المولى، لأن الموت دبر الحياة، فالموصى ~~بعتقه ليس مدبرا، والتعليق بموت غير المولى إن جعل له الخدمة نافذ في صحيحة ~~يعقوب بن شعيب (1) عن الصادق عليه السلام، وحمل عليه الزوج، وطرده بعضهم في ~~الموت مطلقا، وقصره ابن إدريس (2) على موت المولى، ويظهر من ابن الجنيد (3) ~~جواز تعليقه على موت الغير مطلقا، وسماه نذرا، والقاضي (4) لو علق العتق ~~بوقت تحرر عنده، وله الرجوع فيه، وكذا لو علقه بقدوم زيد أو برئه. # والصيغة أنت حر أو معتق أو محرر أو عتيق بعد وفاتي، وكذا متى مت وغيره من ~~أدوات الشرط، وقال الشيخان (5): يقول معه أنت رق في حياتي، ms349 وابن الجنيد (6) ~~يشهد عليه عدلين وهما على الندب. # ولو علق التدبير بشرط، كمشيئة زيد بطل في المشهور، وجوزه ابن # PageV02P229 # الجنيد (1)، وظاهره طرد التعليق في العتق. # ولو قال أنت حر بعد وفاتي بسنة مثلا بطل، وقال: يكون وصية بعتقه. ولو قيد ~~الوفاة بمرض معين أو سفر أو ليل أو نهار اتبع، فلا يتحرر بدون القيد، وفي ~~المبسوط (2) أبطل المقيد، لأنه معلق. # ولو قال الشريكان إذا متنا فأنت حر وقصدا تبعية النصيب لموت صاحبه وقع، ~~وإن قصدا تبيعته لموتهما بطل، فلو قال أنت مدبر ففي الخلاف (3) لا يقع، ~~وأثبته في المبسوط (4) في ظاهر كلامه، وقطع به القاضي (5) والفاضل (6). # وفي اشتراط التعيين خلاف مبني على العتق، وفي المبسوط (7) لا يشترط. # ويشترط القصد، فلا يقع من الغافل، والساهي، والنائم، والمكره. وجوزه قوم ~~من الصبي إذا بلغ عشرا. وفي صحته من السفيه نظر، من الحجر عليه، ومن انتفاء ~~معنى الحجر بعد الموت، وهو قول المبسوط (8)، ويصح من الأخرس بالإشارة وكذا ~~رجوعه والأصح وقوعه من الكافر وللكافر. # وفي اشتراط نية التقرب نظر، من أنه عتق أو وصية، وقطع ابن إدريس (9) ~~باشتراطها، وبنى عليه المنع من تدبير الكافر، بناء على لغو تقربه. # ولو أسلم مدبر الكافر بيع عليه، لانتفاء السبيل، ولقوله صلى الله عليه # PageV02P230 # وآله (1) الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه، وطاعة المولى علو منه، وقال ~~القاضي (2) يخير بين الرجوع في التدبير فيباع، وبين الحيلولة بينه وبينه ~~وكسبه للمولى، وبين استسعائه. نعم لو مات السيد قبل البيع عتق من ثلثه. ولو ~~قصر ولم يجز الوارث فالباقي ترق، فإن كان مسلما فله، وإلا بيع عليه. # ولا يصح من المرتد عن فطرة، لخروج ملكه. وفي غيره للشيخ (3) قولان، لبقاء ~~الملك والحجر عليه. # ولو طرأت الردة بعد التدبير عن غير فطرة فالتدبير باق، ولو كان عن فطرة ~~بطل. ويشكل تنزيلها منزلة الموت فيعتق بها. # ولو ارتد العبد لم يبطل تدبيره، إلا أن يلحق بدار الحرب، لأنه إباق، وقال ~~القاضي (4): لا يبطل إذا تاب من ردته. # ويصح من المفلس والمديون، إلا أن ms350 يفر به من الدين، فيبطل عند الشيخ (5)، ~~لصحيحة ابن يقطين (6)، وأبي بصير (7) وفيهما أنه لو دبر في صحة وسلامة فلا ~~سبيل للديان عليه، وحملتا على التدبير الواجب بالنذر وشبهه. # ويصح تدبير الحامل بدون الحمل، وبالعكس. ولو أطلق تدبيرها ولم يعلم ~~بالحمل فليس بمدبر، وإن علم فهو مدبر على المشهور، لصحيح الحسن بن علي ~~الوشاء (8) عن الرضا عليه السلام. # PageV02P231 # ولو حملت بعد التدبير بمملوك فهو مدبر قسرا، فلا يصح الرجوع في تدبيره ~~وإن رجع في تدبيرها، ونقل الشيخ (1) فيه الإجماع، وجوزه الحليون (2)، لأن ~~الفرع لا يزيد على أصله. # NoteV02P232N163 درس التدبير ثلاثة أقسام: # واجب، ولا يصح الرجوع فيه إن قال: لله علي عتق عبدي بعد وفاتي، ولو قال ~~لله على إن أدبر عبدي فكذلك في ظاهر كلام الأصحاب، لأن الغرض التزام الحرية ~~بعد الوفاة، لا مجرد الصيغة، وعن ابن نما (3) جواز الرجوع، لوفائه بنذره ~~بإيقاع الصيغة، فيدخل في مطلق التدبير. # وندب، ويصح الرجوع فيه، وفي بعضه إذن العبد أولا. # وفي رواية ابن يقطين (4) إذا أذن العبد في البيع جاز، وهو يشعر باشتراط ~~إذنه، ولكنه متروك. # ومكروه، كتدبير الكافر والمخالف، ويصح الرجوع فيه بطريق الأولى. # وصريح الرجوع رجعت في تدبيره أو نقضت أو أبطلت وشبهه، دون إنكار التدبير. # أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض تدبيره، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض # PageV02P232 # التدبير، فقال الحسن (1): ببيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري، فيكون ~~الولاء له، وقال الصدوق (2): لا يصح بيعه، إلا أن يشترط على المشتري إعتاقه ~~عند موته، وقال ابن الجنيد (3): تباع خدمته مدة حياة السيد، وقال المفيد ~~(4): # إذا باعه ومات تحرر، ولا سبيل للمشتري عليه. # وقال الشيخ في النهاية (5): لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره، إلا أن يعلم ~~المشتري بأن البيع للخدمة، وتبعه جماعة والحليون (6)، إلا الشيخ يحيى (7) ~~على بطلان التدبير بمجرد البيع، وحمل ابن إدريس (8) بيع الخدمة على الصلح ~~مدة حياته، والفاضل (9) على الإجارة مدة فمدة حتى يموت، وقطع المحقق (10) ~~ببطلان بيع الخدمة، لأنها منفعة مجهولة. # والروايات (11) مصرحة بها وإن ms351 رسول الله صلى الله عليه وآله (12) باع ~~خدمة المدبر، ولم يبع رقبته. # وعورضت برواية محمد بن مسلم (13) هو مملوكة إن شاء باعه، وإن شاء أعتقه. # PageV02P233 # وأجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقا. والجهالة في الخدمة غير قادحة، ~~لجواز استثناء هذا على أن المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع، ولا ~~تقدير لأمده، فالعمل على المشهور، وتخريجه على تناول البيع الرقبة، ويكون ~~كمشروط العتق باطل، بتصريح الخبر والفتوى يتناول بيع الخدمة دون الرقبة. # فرع: # لو عاد إليه بعد خروجه عن ملكه، فإن كان قد رجع في تدبيره لم يعد ~~التدبير، سواء قلنا هو عتق بصفة، أو وصية للحكم ببطلانه، وعدم سبب جديد، ~~وجزم الشيخ (1) بأنه وصية، وإن لم يرجع فالتدبير بحاله على المشهور، وعلى ~~القول الآخر لا يعود التدبير. # هذا ولا يمنع التدبير شيئا من التصرفات في العبد، وكسبه لمولاه. ولو ادعى ~~بعد موته تأخر الكسب، وأنكر الوارث حلف المدبر، لأصالة عدم التقدم، ولو ~~أقام أحدهما بينة عمل بها، ولو أقاما بينة بنى على تقديم الخارج أو الداخل. # ويجوز وطئ المدبرة، فلو حملت صارت أم ولد، ثم تعتق من الثلث، فإن فضل ~~منها عتق من نصيب الولد. # ولو حملت من مملوك للمدبر فهو مدبر، بخلاف ملك غير السيد. ولو حملت من ~~زنا قال الشيخ (2): يكون مدبرا. ويشكل مع علمها بالتحريم لعدم إلحاقه بها ~~شرعا. # وأولاد المدبر من أمته إن قلنا بملكه مدبرون على قول. ولو كان من أمة ~~مولاه بتزويج أو شبهه أو تحليل فهو مدبر. # PageV02P234 # وأرش جناية المدبر للمولى. وكذا قيمته لو قتل، ويقوم مدبرا. ولو جنى ~~فكالقن. # ولو عتق قبل الفك ففي رقبته أو ماله، لا على الورثة، وفي المبسوط (1) ~~يؤخذ الأرش من تركة المولى، كأنه يجريه مجرى إعتاق العبد الجاني. # ولو كاتبه جزم الشيخ (2) ببطلان التدبير، وابن الجنيد (3) وابن البراج ~~(4) ببقائه، وهو الأصح، لصحيحة أبي بصير (5). أما لو دبر المكاتب أو قاطع ~~المدبر على مال ليعجل له العتق لم يبطل التدبير قطعا. # ولو أوصى بالمدبر للغير كان رجوعا، ms352 وإن رد الموصى له الوصية قال الشيخ ~~(6). ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا، إن جعلناه عتقا، وإن جعلناه وصية قوى ~~الشيخ (7) أنه ليس برجوع. # ولا اعتبار برد العبد التدبير، سواء رده في حياة المولى، أو بعد وفاته. # فرع: # لو علقه بوفاة غيره ففي كونه رجوعا عن التعليق بوفاته عندي احتمال، إذ ~~بقاء تعليقه بوفاته مع هذا التعليق يستلزم التوقف على الشرط، ولغو الثاني ~~بعيد هذا. # ويعتق المدبر من ثلث المدبر وتزاحمه الوصايا إذا اقترن الجميع، ويقدم ~~السابق منها، ويقدم عليه الدين، سواء كان سابقا، أو لاحقا على الأصح. # ولو أبرأه المدين المستوعب، قال في المبسوط (8): عتق كله، وتوقف في # PageV02P235 # المختلف (1)، لعدم حصول ضعفه للورثة ولو عجز الثلث وأجاز الوارث صح: ولو ~~كان التدبير واجبا أو معلقا بموت الغير، فمات في حياة المولى فهو من الأصل. # وإباق المدبر أو المدبرة يبطل تدبيره، إلا أن يأبق من عند مخدومه، المعلق ~~عتقه على موته فلا يبطل. # PageV02P236 # كتاب المكاتب PageV02P237 # كتاب المكاتب واشتقاق الكتابة من الكتب، وهو الجمع لانضمام بعض النجوم ~~إلى بعض، ومنه كتبت البغلة والقربة (1) والحروف. # وهي مستحبة مع الأمانة والكسب، وتتأكد مع التماس العبد، وبهما فسر الشيخ ~~(2) الخير في آية الكتابة (3)، ولو عدما فهي مباحة عند الشيخ في الخلاف ~~(4)، وفي المبسوط (5) مكروهة. # وهي معاملة مستقلة، تفارق البيع باعتبار الأجل على قول، وسقوط خيار ~~المجلس والحيوان، ومنع الشيخ (6) من اشتراط الخيار للسيد فيها، وجوز ~~التقايل وبيع العبد من نفسه، وعند الحلبي (7) وابن إدريس (8) أن الكتابة ~~بيع محض. # PageV02P239 # فروع: # إن جوزنا بيعه عليه، فإذا قال المولى بعتك رقبتك بكذا فقبل عتق كشراء ~~القريب. # ولا ولاء عليه إلا مع الشرط عند الشيخ (1) كما مر. ويشكل ببعد ملك ~~الإنسان نفسه، ولو صح فكيف يكون الولاء للبائع، مع أنه لم يعتقه. # والاشتراط يخالف قوله صلى الله عليه وآله (2): الولاء لمن أعتق، إلا أن ~~يجعل الاشتراط كضمان الجريرة المستأنف. # الثاني: لو قال له أنت حر على ألف درهم، أو إن أعطيتني ألفا فأنت حر، ~~قيل: يبطل، لأن العبد ms353 لا يملك، والثاني تعليق، ويمكن إلحاقهما بالكتابة. # الثالث: الكتابة الفاسدة لا حكم لها عندنا، فلا ينعتق بالأداء، ومن خواص ~~الكتابة وقوعها بين المالك وعبده، وأن العوض والمعوض ملك للسيد، وأن ~~المكاتب على درجة بين الاستقلال وعدمه، وأنه يملك من بين العبيد، ويثبت له ~~أرش الجناية على سيده الجاني عليه، وعليه الأرش للسيد المجني عليه. # وصيغة العقد كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حر، ~~فيقبل العبد لفظا. وله شروط: # أحدها: بلوغ المولى وعقله، فلا يكفي العشر وإن اكتفينا بها في العتق، ~~سواء أذن الولي أو لا. ولا يصح من المجنون المطبق، ولا الدائر جنونه، إلا ~~أن يكون حال الإفاقة المعلومة. # ولو كاتب الولي عنهما فالأقرب الصحة مع الغبطة، كما يصح البيع والعتق ~~معها، وهو المروي عن معاوية بن وهب (3) عن الصادق عليه السلام، وخيرة # PageV02P240 # الخلاف (1) خلافا للمبسوط (2). # ولو ادعى وقوعه حالة الصبي أو الجنون، وأنكر العبد، قيل: يقدم قول السيد ~~مع يمينه إذا عرف له حال جنون، لأنه أعرف. ولو انعكس احتمل ذلك أيضا، بل ~~أولى، لأنه يضم إلى ذلك الصحة التي هي أصل في العقد. ويحتمل تقديم مدعي ~~الجنون والصبي منهما، للشك في العقد، فلا ينفذ في مقتضاه، وكذا سائر ~~العقود. # وثانيها: القصد، فلا عبرة بعقد الساهي والنائم والغافل والهازل. ولو ~~تنازعا في القصد فالظاهر تقديم مدعي الصحة. ولا بعقد السكران، وإن أجرى ~~عليه أحكام الصاحي في العبادات بحيث يؤمر بقضائها، وكذا سائر عقوده باطلة ~~عندنا. # وثالثها: انتفاء الحجر، فلا يصح من السفيه إلا بأذن الولي، ولا من المفلس ~~إلا بإذن الغرماء. # ويصح من المريض إن خرج من الثلث، أو أجاز الوارث، لأنه معاملة على ماله ~~بماله، ولو برأ ألزم مطلقا. # ومن المكاتب مع الغبطة. أما القن فلا يصح كتابة رقيقه إذا قلنا بملكه، ~~إلا بإذن السيد. # ومن المرتد عن ملة بإذن الحاكم، لا بدونه في الأصح. ويحتمل المراعاة ~~بإسلامه. # ورابعها: الاختيار، فلا يقع من المكره، إلا أن يرضى بعد زوال الإكراه، ~~ولو ظهرت ms354 دلالة الاختيار وقع، كمخالفة المكره فيما عين. # PageV02P241 # وخامسها: تكليف العبد، فلا يقع على الصبي والمجنون. وتخيل قبول المولى ~~لهما، أو الحاكم، أو الأب والجد، بعيد. # وسادسها: إسلامه، لعدم الخير في الكافر إن فسرناه بالدين أو بالأمانة، ~~ولأن في عتقه تسليطا على المسلمين، ولأن المكاتب يؤتى من الزكاة ويتعذر ~~هنا، وهو اختيار المرتضى (1) والشيخ (2)، وقيل: يجوز كعتقه أو لتغليب ~~المعاوضة. # أما المرتد، فإن كان عن فطرة لم تصح، وإن كان عن ملة جوزه الشيخ (3)، لأن ~~له أهلية المعاوضة، وهو مطالب بالفرق، بل البطلان هنا أولى، لعدم إقراره ~~على ردته، ولو كانا كافرين فالجواز أولى. # وسابعها: استيعاب الجميع، فلو كاتب نصف عبد لم يصح عند الشيخ في المبسوط ~~(4)، للزوم التناقض في السعي، سواء كان باقية له، أم لغيره. # ولا تسري الكتابة. نعم لو أدى انعتق كله عند الشيخ (5). ويغرم السيد قيمة ~~النصيب، ولا يرجع به على العبد، وفي الخلاف (6) جوز كتابة البعض وهو ~~الأقوى. وأولى منه لو كان بعضه حرا. # وثامنها: نية الحرية عند الأداء، وفي اعتبار التلفظ بالحرية للشيخ (7) ~~قولان، أقربهما المنع. # وتاسعها: اعتبار الأجل، ومن قال هي بيع لم يعتبره، وعليه ابن إدريس (8)، ~~والأول أقرب، لجهالة وقت الحصول، أو للعجز حال العقد، لعدم # PageV02P242 # ملكه والحاصل عند العقد للمولى، ويكفي أجل واحد عندنا، لحصول الغرض، ~~والمنع لاتباع الأولين حيث لم يوقعوا بنجم واحد، ضعيف. # فروع: # لو كان نصفه حرا وبيده مال فكاتبه على قدره فما دون حالا فالأقرب الصحة، ~~لأنه كالسعاية. # الثاني: لو كان واقفا على مملحة فكاتبه على قدر من الملح مقدور في الحال، ~~فإن عللنا بجهالة وقت الحصول جاز، وإن عللنا بالعجز حال العقد امتنع. # الثالث: لو ضرب أجلا قصيرا لمال كثير يتعذر حصوله غالبا فيه بطل، إن ~~عللنا بالجهالة، وإن عللنا بالعجز صح، لأنه يصح تملكه بالعقد. # الرابع: يشترط تعيين الأجل، كأجل السلف والنسية مما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان. # وعاشرها: كون العوض دينا، فلو كاتب (1) على عين بطل، لأنها إن كانت للسيد ~~فلا معاوضة، وإن كانت لغيره فهي ms355 كجعل ثمن المبيع من مال غير المشتري، ولو ~~أذن الغير في الكتابة على عين يملكها فهي في قوة البيع، فإن جوزناه صح. # وحادي عشرها: كونه معلوم القدر والجنس والوصف، فإن كان نقدا وصف بما يوصف ~~في النسيئة، وإن كان عرضا فكالسلم فتمتنع الكتابة على ما لا يمكن ضبط ~~أوصافه، كالجارية وولدها والدرة النفيسة. # وثاني عشرها: كون العوض مما يملكه المولى، فلو كاتب المسلم عبده المسلم ~~أو الذمي على خمر أو خنزير يبطل، ولو كانا ذميين صح، فإن أسلما بعد التقابض # PageV02P243 # وقع موقعه، وإن كان قبله أو قبل قبض جميعه فعلى المكاتب القيمة عند ~~مستحليه. # ويجوز جعل المنفعة عوضا وجزء من العوض، فلو قيدها بمدة وأطلق اقتضى ~~الاتصال بالعقد، فلو شرط تأخره عن العقد كشهر يخدمه (1) فيه بعد شهر مثلا ~~بطل عند الشيخ (2)، ولو مرض العبد فيه بطلت الكتابة، لتعذر العوض. # ولو جمع في العوض بين الدين والمنفعة صح، سواء اتحد الأجل فيهما أو لا. # ويجوز تساوي النجوم في الآجال والمقادير واختلافها (3). # ولا حد للعوض قلة وكثرة. نعم يكره أن يزيد على قيمته يوم المكاتبة. # ويجوز الجمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات بعقد واحد، فيقسط العوض. ~~وكذا لو كاتب عبدين فصاعدا بعوض واحد قسط. # ولو شرط كفالة كل لصاحبه صح. ولو شرط ضمان (4) ما عليه فضمنا انعتقا. # ولو شرط السيد بقاء الرق مع هذا الضمان حتى يؤديا، أو تخيره في الرجوع من ~~شاء منهما، ففي كلام الشيخ (5) إشعار بجوازه، وذكر في الحائريات (6) جواز ~~ضمان اثنين مالا، واشتراط رجوعه على من شاء منهما. # NoteV02P244N164 درس تنقسم الكتابة: إلى مطلقة وهي ما ذكر، ومشروطة وهي ~~التي يزاد فيها الرد # PageV02P244 # في الرق مع العجز فله شرطه، وقال المفيد (1): وكذا لو شرط رده إن ألط ~~بالأداء. # ويتحقق العجز بمخالفة شرطه، فلو شرط عليه التعجيز عند تأخر النجم عن محله ~~أو عند تأخيره إلى نجم آخر أو إلى نجمين فصاعدا صح، وإن أطلق قال الصدوق ~~(2): ينظر ثلاثة أنجم، فإن عجز استرق وقال المفيد (3): يعجز بالتأخير عن ms356 ~~الأجل، وهما مرويان (4)، وفي النهاية (5) بتأخير نجم إلى نجم أو يعلم من ~~حاله عدم القدرة على فك رقبته. # وفي رواية إسحاق بن عمار (6) ينتظر عاما أو عامين. # وفي صحيحة معاوية بن وهب (7) ليس لها - أي للمكاتبة - تأخير النجم بعد ~~حله شهرا، إلا بإذنهم. # وفي رواية جابر (8) لا يرده في الرق حتى يمضي له سنتان، وتحمل الثلاثة ~~على الندب. # وفصل ابن الجنيد (9) حسنا إن شرط رقه إن عجز عن شئ من المال استرق متى ~~عجز عن أداء نجم أو بعضه في وقته، وإن قال إن عجز عن نجم لم # PageV02P245 # يتحقق بالعجز عن بعضه، وحكم المطلقة الحرية بإزاء ما أدى من مال الكتابة. # ولو نفد الأجل ولما يؤد شيئا فك من سهم الرقاب، فإن تعذر استرق، وإن عجز ~~بعد أداء شئ فك الباقي، وإن تعذر تهايا. وإن مات ولم (1) يؤد شيئا ولا خلف ~~مالا مات رقا وإن خلف مالا، فظاهر الأصحاب أنه كذلك، فماله للمولى، ويحتمل ~~أن يرث قريبه ما فضل عن ماله الكتابة، لأنه كالدين، وإن كان قد أدى شيئا ~~وترك مالا فالأشهر اقتسام مولاه ووارثه على نسبة الحرية والرقية. # ثم إن كان الوارث حرا فلا شئ عليه، واحتمل بعضهم أن يؤخذ منه أقل ~~الأمرين، من الموروث وباقي مال الكتابة، وإن كان تابعا له في الكتابة، ~~كولده من أمته تحرر منه بنسبة أبيه، وأدى بقية مال الكتابة. # وفي صحيح ابن سنان (2)، وجميل بن دراج (3) يقضي مال الكتابة من الأصل، ~~ويرث وارثه ما بقي، واختاره ابن الجنيد (4). # ولو أوصى له أو وجب عليه حد أو زكاة كان مبعضا بحساب الحرية. ولو وطئ ~~المولى المكاتبة المطلقة تبعض الحد أيضا عليه وعليها. # وحكم المشروطة أنه رق ما بقي عليه شئ، فإن مات وقد تخلف شئ فالأظهر أن ~~ماله لمولاه، وقال المفيد (5): يؤدي مال الكتابة والباقي لوارثه، فإن لم ~~يكن فضل فالجميع للمولى. # وقضية كلامه أنه مع وفاء المال مات حرا ولا معه مات رقا، وحكم على # PageV02P246 # أولاده بالسعي، إذا كانوا تابعين له في الكتابة ms357 وإن لم يخلف وفاء، ~~والصدوق (1) أطلق أداء الابن ما على أبيه وعتقه، ولم يفصل بالمطلقة ~~والمشروطة. # واختلفوا في لزوم العقد وجوازه، فحكم الشيخ (2) وابن إدريس (3) بجواز ~~المشروط من جهة العبد، بمعنى أن له الامتناع من أداء ما عليه، فيتخير السيد ~~بين الفسخ والبقاء، ولازمة من طرف السيد، والمطلقة لازمة من الطرفين، وقال ~~ابن حمزة (4): المشروطة جائزة من الطرفين، والمطلقة لازمة من طرف السيد ~~خاصة، وهو غريب، وقال الفاضلان (5): بلزومها مطلقا من الطرفين. # واجبر المكاتب على السعي، وعليه يتفرع إجبار ولده بعد موته. # ويجب على السيد إيتاء المكاتب شيئا من سهم الرقاب إن وجبت عليه الزكاة، ~~وإن لم يجب عليه استحب الإيتاء، قاله في الخلاف (6)، وأطلق في المبسوط (7) ~~وجوب الإيتاء، وأطلق ابن البراج (8) الاستحباب، وقيد ابن إدريس (9) وجوب ~~الإيتاء بكونه مكاتبا مطلقا عاجزا، وكون المولى ممن وجبت عليه الزكاة، وفي ~~الخلاف (10) احتمل عود ضمير " وآتوهم " إلى من وجب عليه الزكاة وإن كان غير ~~سيده، وهو أحد أقوال المفسرين. ويكره أن يزيد في مال الكتابة عند العقد ~~ليؤتيه منه، ويبقى ما يوازي قيمته، قال الشيخ في المبسوط (11). # PageV02P247 # ووقت الإيتاء ما بين الكتابة والعتق. # ويكفي ما يطلق عليه الاسم، وأقله من الدنانير حبة ذهب، ومن الدراهم يكفي ~~أقل من درهم. ويكفي الحط من النجوم عنه. # ويجب على العبد القبول إن أتاه من عين مال الكتابة، أو من جنسه، لا من ~~غير جنسه. # ولو أعتق ومات السيد قبل الإيتاء أخذت من تركته كالدين. # ويجب على المولى قبض النجوم في أوقاتها أو الإبراء، فإن امتنع قبضه ~~الحاكم وعتق، فإن تعذر الحاكم فالأقرب الاكتفاء بتعيين العبد إياه وتمكينه ~~منه فيعتق، ولو دفع إليه غير العوض المعين لم يجب القبول، إلا أن يكون من ~~جنسه وهو أجود. # ولو ظهر استحقاقه رد رقا حتى يأتي بغيره. ولو ظهر معيبا فللمولى إرشه، ~~وله رده فيرد رقا. ولو تجدد عند السيد عيب فليس له الرد كالمبيع عند الشيخ ~~(1)، وقال الفاضلان (2): للسيد رده مع الأرش، ولو أبرأه السيد من مال ~~الكتابة ms358 برئ وعتق، ولو أبراه من البعض وكان مطلقا عتق بإزائه. # ويجوز بيع العوض بعد حلوله، ونقله بسائر وجوه النقل، فيجب على المكاتب ~~تسليمه إلى من صار إليه، ومنع في المبسوط (3) من بيعه، للنهي (4) عن بيع ما ~~لم يقبض. # ولو اختلفا في قدره حلف العبد، للأصل، ويحتمل السيد، لأصالة عدم العتق، ~~إلا بما يتفقان عليه. ولو اختلفا في الأداء حلف السيد قطعا. وكذا في # PageV02P248 # قدر النجوم. # ويجوز تعجيله قبل الأجل إن اتفقا عليه. ولو صالحه قبل الأجل على أقل من ~~غير الجنس صح، وإن كان منه منعه الشيخ (1)، لأنه ربا. # ولو كان له على السيد مال جازت المقاصة، فإن اتحد الجنس والصفة فالمقاصة ~~قهرية، سواء كانا نقدين، أو عرضين مثليين، ولو اختلف الجنس أو كانا قيميين ~~اعتبر التراضي، ولا يفتقر معه إلى قبضهما، ولا إلى قبض أحدهما. # وكذا لو كان أحدهما نقدا والآخر عرضا، وحكم كل غريمين ذلك. # وقال الشيخ (2): إن كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر، وإن كانا ~~عرضين فلا بد من قبضهما، وإن كان أحدهما نقدا فقبض العوض ثم دفعه عن النقد ~~جاز دون العكس، وكان الشيخ (3) يجعل المقاصة بيعا، فيلحقها أحكامه من بيع ~~الدين بالدين وشبهه. # NoteV02P249N165 درس يثبت للمكاتب الملك والتصرف بما لا خطر فيه كالعتق ~~والهبة والبيع بالنسيئة أو العين، ولو أخذ الرهن في النسيئة فالأقرب ~~الجواز، وكذا الضمين. # أما الشراء بعين أو نسيئة فجائز. # وليس له المضاربة بماله، وله أخذها من الغير. وكذا ليس له الإقراض، وله ~~أن يقترض. # وليس له أن يكاتب عبده، إلا مع الغبطة، ولا يتزوج، ولا يتسرى، ولا يقبل ~~وصية وهبة بمن ينعتق عليه مع الضرر. وكذا لا تتزوج المكاتبة، ولا يكفر # PageV02P249 # بغير الصوم. # ولو أذن المولى في جميع ذلك جاز، لأن الحق لهما. # فروع: # لو عقد حيث لا غبطة فأجازه المولى نفذ، ولو أبطله بطل، ولو سكت حتى عتق ~~احتمل نفوذه، لزوال المانع، وقطع بعض الأصحاب بعدم النفوذ. # ولو أعتق بإذنه كان الولاء له إن عتق، وإلا فللمولى، فلو ms359 مات في زمن ~~الكتابة وقف الميراث توقعا لعتق المكاتب. ويملك المكاتبة المهر حيث يصح ~~التزويج أو توطأ بشبهة هذا. # وله النفقة على رقيقه، وقريبه المرقوق له، وعلى حيوانه ونفسه وزوجته ~~بالمعروف، وله السفر إلا أن يوافق حلول النجم مسافرا، وله الحج كذلك إذا لم ~~يحتج إلى زيادة نفقة عن الحضر. # ولو شرط المولى عدم السفر في العقد فالأقرب الصحة، لأنه أحكام ماله. # وليس للمولى التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب والاستيفاء. # ويصح أن يوصي برقبته مشروطا بتعجيزه وبمال الكتابة لاثنين ولواحد، ~~والمعجز الوارث وإن أنظره الموصى له. # وليس للمولى تزويج المكاتبة، إلا بإذنها، ولا وطؤها وإن أذنت، لا بالملك ~~ولا بالعقد. ولو شرط ذلك في العقد بطل. # ولو وطأها فعليه المهر وإن طاوعته. وفي تكرره بتكرره أوجه، ثالثها أن ~~تخلل الأداء بين الوطئين تكرر، وإلا فلا، وتصير أم ولد، فإن مات وعليها شئ ~~من مال الكتابة عتق باقيها من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب بقي الباقي ~~مكاتبا. # ولو ولدت من مملوك أو من حر بشرط الرقية لم يكن الولد مكاتبا، لعدم ~~PageV02P250 # جريان العقد معه، بل ينعتق بعتقها. # ولو ولدت من زنا وهي جاهلة فكذلك، وإن كانت عالمة أطلق جماعة أنه كذلك، ~~ويشكل بعدم لحاقه بها شرعا. # ولو جني على ولدها في طرف فهو موقوف، فإن عتق ملكه، وإلا فللسيد. # فلو أشرفت الأم على العجز فلها الاستعانة به، وكذا كسبه. # ولو قتل فالقيمة للأم، لعدم تمكن السيد من التصرف فيه، ويحتمل للسيد كما ~~لو قتلت الأم. ونفقته من كسبه فإن قصر أتمه السيد، لأنه ملكه وإن كان ~~موقوفا. # وفي جواز إعتاق المولى إياه وجهان: من تحقق الملك، ومن تعلق حق الأم ~~بكسبه في الاستعانة وحكم ولد الولد من أمته حكم الولد. # فرع: # لو تنازع المولى والمكاتبة في تقديم الولد على الكتابة وتأخره حلف ~~المولى. ولو تنازع المكاتب والسيد حلف المكاتب. # والفرق أن يده ثابتة عليه وهو يدعي ملكه فيرجح باليد، والمكاتبة لا تدعي ~~الملك وإنما تدعي الوقف، ولم يثبت كون اليد ms360 مرجحة للوقف. # ويتصور النزاع في المكاتب، بأن يزوجه أمته ثم يشتريها المكاتب فالولد قبل ~~الشراء للسيد وبعده للمكاتب. # [166] درس تصح الوصية للمكاتب من مولاه مطلقا، ومن غيره بحساب ما تحرر ~~منه، والأقرب صحتها أيضا مطلقا، لأن قبول الوصية نوع اكتساب. # ويعتبر ما أوصى به المولى، فإن كان بقدر الأكثر من القيمة والنجوم عتق ~~PageV02P251 # والفاضل له، وإن كان بقدر أقلهما، فإن كان الأقل النجوم فكذلك، وإن كان ~~الأقل الرقية احتمل ذلك، لأنه لا يقصر عن القن، واحتمل اعتبار النجوم، ~~لأنها الواجبة، وهذا أقوى. # ولو أوصى بوضع نجم معين من نجومه صح. ولو قال ضعوا عنه أي نجم شاء تخير. # ولو قال ضعوا أكثر ما عليه من النجوم بالمثلثة، وضع النصف وأدنى زيادة، ~~ولو كان بالموحدة وضع أكثرها قدرا، ولو تساوت وضع أكثرها أجلا، فإن تساوت ~~فالأحسن صرفه إلى الأول، ويحتمل في القسم الأول ذلك أيضا. # ولو قال ضعوا أكبر أو أكثر ما عليه، ومثله ضعف وبطل في الزائد إذا كان ~~بالمثلثة. ولو قال ضعوا عنه ما شاء من نجومه أو من نجومه ما شاء فلا بد أن ~~يبقى شيئا، لأن من للتبعيض. # ولو قال ما شاء وشاء الجميع فالأقرب الصحة، للعموم. ويحتمل الإبقاء، ~~لقرينة الحال، وهو مختار الشيخ (1). # ولو قال ضعوا عنه أوسط نجومه، وكان فيها أوسط عددا أو قدرا أو أجلا، حمل ~~عليه. ولو حصل في نجمين أوسطان أو الثلاثة تعين، ولو اختلفت تخير الوارث أو ~~أقرع على الأفضل، ولو كان العدد زوجا جمع بين نجمين. # ولو أعتقه في مرض موته أو أبرأه من مال الكتابة فمن الثلث، ويعتبر الأقل ~~من قيمته والنجوم. # ولو أوصى بعتقه ولا مال سواه عتق ثلثه معجلا، ثم إن أدى ثلثي مال الكتابة ~~عتق كله، وإن عجز بقي ثلثاه رقا. # PageV02P252 # مسائل: # لو جن المولى لم تبطل الكتابة ويتولى القبض الولي، فلو قبضه المجنون لم ~~يعتق. # ولو جن المكاتب وأدى المال مجنونا عتق، لأن للسيد الاستقلال بالأخذ، ~~والأولى إذن الحاكم إن أمكن، لأن له الولاية، إلا ms361 أن نقول بولاية السيد في ~~استيفاء المال. # الثانية: قال جماعة: إن المشروط يلزم فطرته المولى، لأنها تابعة للملك، ~~وفي المطلق بالحصص، ويحتمل أن لا فطرة لأنها تابعة للنفقة. # الثالثة: لا تثبت الكتابة إلا بعدلين، وقيل: يكفي شاهد ويمين. ولو صدقه ~~أحد الوراث كان نصيبه مكاتبا، فإن كان عدلا فهو شاهد، فإذا أدى نصيبه عتق، ~~ولا يقوم عليه. # والظاهر أنه يسعى في نصيب المكذب بعد يمينه على عدم علم المكاتبة إن ادعى ~~عليه العلم. والولاء للمصدق بأجمعه إن شرطه على المكاتب. # الرابعة: لو أحضر المكاتب المال فقال السيد هو لفلان افتقر إلى البينة، ~~فإن أقامها انتزعه الحاكم حتى يحضر المقر له، وإن انتفت حلف المكاتب، فإن ~~نكل حلف السيد لا ليثبت مال غيره، بل لينفي وجوب قبضه عليه. ولو قال هو ~~حرام فكذلك، إلا أنه في الأول يلزم بدفعه إلى المقر له في موضع وجوب قبضه. # الخامسة: لو حل النجم وعليه دين غيره وقصر ما في يده عنهما، فإن كان ~~مطلقا وزع، وإن كان مشروطا قدم الدين، لأن للمولى التعجيز والاسترقاق. # وكذا لو مات أخذ الدين من تركته، ولا يلزم المولى الإكمال لو قصر. # السادسة: لو أعتق المولى المكاتب وبيده مال أو عتقت المكاتبة من نصيب ~~الولد فما في أيديهما لهما على الأقرب، لأنه من كسبهما المحكوم لهما بملكه. ~~وكذا لو PageV02P253 # دبر المكاتب فعتق بالتدبير. # السابعة (1): في الجناية إذا قتل المكاتب فهو كموته، فإن كان مشروطا أو ~~مطلقا لم يؤد فقيمته لمولاه وما تركه له، فلو قتله السيد ملك التركة، ~~وللمولى القصاص في العمد من المكافئ، وإن جنى على طرفه فالأرش له وإن كان ~~الجاني السيد. ولو كانت الجناية عمدا فله القصاص من المكافئ، وإلا نقص ~~حرية، وإن (2) كان عبد مولاه ففي القصاص مع منع المولى قولان: من قطع سلطنة ~~المولى، ومن تحقق الرقية فيه، ولو عفى على مال صح، ولو عفى مطلقا، قيل: يصح ~~وإن كره المولى، لأن الواجب القود لا المال. # ولو كان قد تحرر منه شئ فجنى عليه ms362 من هو أزيد حرية فلا قصاص، ويتعين ~~المال. # وإن جنى المكاتب على مولاه عمدا اقتص منه نفسا أو طرفا. ولو عفى على مال ~~ثبت، وإن كان خطأ فالدية للسيد أو وارثه، فإن وفى ما بيده بالحقين، وإلا ~~عجزه إن شاء بعد أخذ الدية. # ولو جنى على أجنبي عمدا فله القصاص مع المكافأة، أو كون المجني عليه أزيد ~~حرية. # ولو عفى على مال جاز، وقدم على النجوم في المشروط، وإن كان خطأ تعلق ~~بماله وإن تبعض تعلق نصيب الحرية بعاقلته ونصيب الرقية بماله. ومع الحجر ~~عليه يوزع ماله مع القصور، ولو كان مشروطا قدم الأرش، ولو لم يحجر عليه قدم ~~من شاء. # ولو جنى عبد المكاتب وأراد فكه روعي كون الأرش لا يزيد عن القيمة، # PageV02P254 # فإن زاد فبإذن المولى. # ولو جنى عبده عليه عمدا فله القصاص، إلا أن يكون أباه وإن كان خطأ أو عفى ~~على مال في العمد لم يثبت، لامتناع أن يثبت على المال مال، لا أن يكون ~~مكاتبا. # ولو جنى على عبده لم يكن له القصاص، إلا أن يكون أباه فله ذلك، بناء على ~~أن حكم الأب معه حكم الأحرار، من حيث أنه ليس له بيعه، ولا إخراجه عن ملكه، ~~ولما ثبت للابن حكم الحرية بعقد الكتابة ثبت للأب. # ولو جنى على المكاتب أبوه أو ولده لم يملك بيعه، لما قلنا من عدم ثبوت ~~مال على المال. # ولو جنى المكاتب على جماعة عمدا اقتص لهم، ولو كان غير عمد ثبت لهم ~~المال، فإن لم يكن بيده مال أو لم يف بيع في الجناية، وقسط ثمنه بالنسبة ~~تعاقبت الجناية أو لا. # ولو فداه السيد فالكتابة بحالها، والأصح أنه يفديه بأقل الأمرين من قيمته ~~والأرش. ولو تعاقبت الجناية عمدا على جماعة فالظاهر أنه مشترك بينهم ما لم ~~يحكم به لأولياء الأول، فيكون لمن بعده. # ولو أعتقه السيد بعد جناية عليه ولا مال معه سقط الأرش، لزوال متعلقه ~~بفعل السيد، ولو كان معه مال ففي أخذه منه لاستصحاب جواز الأخذ قبل ms363 العتق ~~أو لا، لأن تعلق الأرش بالرقبة بالأصالة والمال يثبت تبعا وجهان. # ولو أعتقه بعد جنايته على أجنبي عمدا لم يصح، وإن كان خطأ فكعتق القن ~~مراعى بضمان الجناية، وعليه أقل الأمرين من قيمته والأرش، سواء كان الأرش ~~لواحد أو لجماعة. # ولو جنى ثم أدى مال الكتابة عتق وضمن أرش الجنايات أو الأقل على الخلاف، ~~لأنه أتلف الرقبة بفعله. PageV02P255 # ولو جنى بعض عبيده على بعض خطأ فلا شئ، ولو كان عمدا فله القصاص استصلاحا ~~للمال، إلا أن يكون الجاني أباه فلا يقتص منه، كما لا يقتص منه لنفسه. # ولو جنى أبوه على أجنبي فليس له فكه، لأنه يتعجل بإتلاف ماله التصرف فيه ~~بإزاء ما يمنع منه، وللمكاتب تعزير عبده وأمته، بل وله إقامة الحد عليهما ~~عند موجبه. # NoteV02P256N167 درس في اللواحق يجوز للسيد معاملة المكاتب بيعا وشراء ~~كالأجنبي، وأن يأخذ منه بالشفعة، وللمكاتب أيضا الأخذ منه بها. # ولو أدى أحد مكاتبيه واشتبه أرجئ ليتذكر، فإن زال الرجاء أقرع، وقال في ~~المبسوط (1): لا يقرع حتى يموت. # ولو كاتب اثنان عبدا فليس له أن يخص أحدهما بالأداء إلا بإذن شريكه، فإن ~~فعل فللشريك مطالبة القابض والمكاتب، وجوز القاضي (2) التخصيص، وتمسك الشيخ ~~(3) على المنع بأنه إذا عجز يرجع الشريك على القابض بنصيبه بعد انتفاع ~~القابض به بغير حق، وليس ببعيد إدراج هذه في حكم الشركاء في دين إذا قبض ~~أحدهما بعضه، قال الشيخ (4): إن سلم ملك القابض فقد انتفع بماله، وتجدد ~~استحقاق الشريك بعد الفسخ إنما حصل من حينه، وإن منع ملك # PageV02P256 # الشريك أسند الحكم إليه لا إلى الانتفاع، وفي المختلف (1) إن اتحد العقد ~~والعوض لم يخص وإلا جاز. # ولو جعل عشر سنين ظرفا لأداء المال، ففي الخلاف (2) وهو قول ابن الجنيد ~~(3) يجوز لقضية الأصل وتفويض الأداء إلى المكاتب، ومنعه في المبسوط (4) ~~للجهالة كأجل البيع والسلم. # ولا زكاة في مال المشروط، ولا المطلق ما لم يؤد، وتردد في المبسوط (5) في ~~وجوبها على السيد. ورد بعدم إمكان تصرفه. # ولو كاتبه ثم احتبسه أو حبس ms364 مدة، قيل: يؤجله مثلها، وقيل: يلزمه الأجرة ~~في الاحتباس، والقولان للشيخ (6). # ولا يدخل الحمل في مكاتبة الأم عند قوم، وأدخله القاضي (7)، ومنع من ~~استثنائه في الكتابة. وتدخل الخنثى في الوصية بمكاتبة واحد من رقيقه خلافا ~~له (8). # ولو قال السيد للمكاتب في العقد وأنت حر بقدر ما تؤدي تبع شرطه ويكون ~~كالمطلقة، ولا ينعتق بأداء شئ على سبيل السراية، وقال ابن # PageV02P257 # الجنيد (1): ينعتق إلا أن يضيف إليه، وأنت عبد بقدر ما بقي عليك. # ولو ورثت المرأة زوجها المكاتب فالأقرب فسخ النكاح وإن كان مطلقا، وقال ~~ابن الجنيد (2): لا يورث المكاتب، وإنما ينفسخ إذا كان قد تحرر منه شئ ثم ~~مات المورث. # ولو أسلم مكاتب الذمي لم يبع عليه، لجريانه إلى العتق وضعف السبيل، وقال ~~ابن الجنيد (3): يباع مكاتبا ويؤدي إلى المشتري ثمنه، ولا يأخذ منه زيادة، ~~لأنه ربا. # ولو زعم المكاتب أن له بينة على أداء مال الكتابة إلى السيد أجل ثلاثا، ~~قال الشيخ (4): لأنها أول الكثرة وآخر القلة. # ولو كاتبه فاسدا، ثم أوصى برقبته صح، وإن لم يعلم بالفساد عند الشيخ (5)، ~~لمصادفة الملك كما لو باع ثانيا والأول فاسد، ويمكن منع الحكمين مع الجهل. # ولو امتنع المشروط من الأداء مع قدرته عليه فللسيد الفسخ قاله الشيخ (6)، ~~لأنها عقد معاوضة فينفسخ، لتعذر العوض كالبيع. # ولو كان العبد غائبا عند حلول النجم فليس له الفسخ، إلا بعد إثبات ~~الكتابة عند الحاكم، وإثبات النجوم وتعذر الأداء واليمين على بقائها، وله ~~الفسخ في الحاضر من غير حاكم للإجماع على الفسخ. # PageV02P258 # فرع: يصح عتق المكاتب بنوعيه وفي عتقه بالعوارض، كالعمى والجذام والاقعاد ~~والتنكيل عندي نظر، ينشأ من تشبثه بالحرية فلا يدخل تحت لفظ المملوك، ومن ~~بقاء حقيقة الرقية، ومن ثم لو أسلم في دار الحرب قبل مولاه عتق. ~~PageV02P259 # كتاب الوقف PageV02P261 # كتاب الوقف وهو الصدقة الجارية، وثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة، ~~والصريح وقفت. أما حبست وسبلت وحرمت وتصدقت فيفتقر إلى القرينة، كالتأبيد ~~ونفي البيع والهبة والإرث. # وظاهرهم أن تصدقت وحرمت صيغة واحدة، فلا تغني الثانية فيها ms365 عن الأولى، ~~وتغني الأولى مع القرينة، ولو قال جعلته وقفا أو صدقة مؤبدة محرمة كفى. وله ~~شروط: # أحدها: أهلية الواقف، فلا ينفذ وقف غير المميز، ولا المجنون المطبق، ولا ~~الدائر جنونه، إلا حال الإفاقة. ولو بلغ الصبي عشرا بصيرا ففي جواز وقفه ~~قولان، حملا له على الصدقة. ولا السفيه، والمفلس بعد الحجر، ولا المكره. # ووقف المريض ماض من الثلث إذا لم يجزه الوارث. وكذا وصيته بالوقف. # ولو قال إذا مت أو إن مت فهو وقف فالظاهر بطلانه، لتعليقه. ولو قال هو ~~وقف بعد مماتي احتمل ذلك أيضا، وأن تحمل على الوصية به. # ولو جمع بين تنجيز الوقف وغيره وقصر الثلث بدئ بالأول فالأول عند الشيخ ~~في المبسوط (1)، وفي المختلف (2) يوزع، لأنه قصد إعطاء الجميع، بخلاف ~~الوصية. # PageV02P263 # ولو اشتبه في الوصية الترتيب أقرع، وقال الشيخ (1): يقسم بين الجميع. # وثانيها: النية، فلا يقع من الغافل والنائم والسكران. ولو أخبر بعد الوقف ~~والاقباض بعدم النية لم يسمع منه. # وفي اشتراط نية التقرب وجه، فيترتب وقف الكافر، والأقرب صحته. # وثالثها: ملك الواقف، فلو وقف ملك غيره لم يصح، وإن أجيز على قول. # ولو وقفه في مدة خياره صح. # ولو كان للبائع خيار فالأقرب المراعاة، فإن استمر البيع نفذ. # ورابعها: القبول المقارن للإيجاب، إذا كان على من يمكن منه القبول، ويقبل ~~الولي عن المولى عليه مع الغبطة. # ولا يشترط القبول في الوقف على الفقراء، لعدم إمكان القبول، ولا على ~~الجهات العامة كالمساجد والمشاهد. ولا يشترط قبول الحاكم فيها، ويلوح من ~~التذكرة (2) اشتراطه. # فرع: # لو قال جعلت هذا للمسجد، قال الفاضل (3): هذا تمليك لا وقف، فيشترط فيه ~~قبول القيم ويصح، وكأنه أجراه مجرى الوصية للمسجد، إلا أنه لا يشترط في ~~الوصية هنا القبول. # وخامسها: التنجيز، فلو علق على شرط أو وصف بطل، إلا أن يكون واقعا، ~~والواقف عالم بوقوعه، كقوله وقفت إن كان اليوم الجمعة. # وسادسها: الدوام، فلو قرن بمدة كان حبسا فيبطل بانقضائها، ولو وقف # PageV02P264 # على من ينقرض غالبا جرى عليه، فلو (1) لم ينقرض استمر، ms366 وإن انقرض، قيل: # برجوعه إلى الواقف أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء، ويحتمل إلى ~~وارثه حين موته. ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض، وقيل: بل لورثة ~~الموقوف عليه، وقيل: يصرف في وجوه البر. # فروع: # لو قال وقفت على أولادي ونسلهم، فإن مات الأولاد ولا نسل فعلى أخوتي، وإن ~~انقرض النسل فعلى الفقراء، فالأقرب إجزاؤه على شرطه، لعموم قول العسكري ~~عليه السلام (2): الوقوف على حسب ما يقفها أهلها. وربما احتمل بطلانه على ~~تقدير انقراض النسل، لأنه لم يعلم تأبيده حال العقد، وهو بعيد، لأن المصحح ~~صرفه إلى جهة تؤبده وإن لم تكن معلومة الوقوع، ومن ثم لو بقي النسل أبدا صح ~~الوقف عليهم. # الثاني: لو انقطع في أوله كالوقف على معدوم، ثم على موجود أو على عبده، ~~ثم على المساكين فالبطلان قوي. # الثالث: لو انقطع في وسطه كالوقف على زيد ثم على عبده ثم على المساكين ~~احتمل الصحة في الطرفين، وصرف غلته في الوسط إلى الواقف أو وارثه. # الرابع: لو انقطع في طرفيه فهو كمنقطع الأول في البطلان، لأن انقطاع ~~الأول كما يبطل الوقف، فكذا يبطل الحبيس. # الخامس: لو وقف على ابنيه ثم على الفقراء فمات أحدهما فالأقرب صرف # PageV02P265 # نصيبه إلى أخيه، لأن شرط الصرف إلى الفقراء انقراضهما ولم يحصل. ويمكن ~~جعله منقطع الوسط فيكون نصيب الميت لأقرباء الواقف، ويمكن جعله للفقراء ~~عملا بالتوزيع. # السادس: حبسه على ابنيه ثم مات أحدهما احتمل صرف نصيبه إلى الحابس أو ~~وارثه، ويحتمل صرفه إلى الآخر، لأنه مصرف الحبس في الجملة. # السابع: وقفه (1) على ولده سنة ثم على الفقراء، أو مدة حياة الواقف على ~~ولده ثم الفقراء صح، ونقل فيه الفاضل (2) الإجماع، لأنه وقف مؤبد في طرفيه ~~ووسطه. # الثامن: وقف على أولاده، وشرط أن يكون غلته العام الأول لزيد والثاني ~~لعمرو وهكذا وبعدهم على الفقراء، ففي العام الأول لعلمائهم وفي الثاني ~~لزهادهم وفي الثالث لشيوخهم أتبع شرطه. # التاسع: وقف على ولده، فإذا انقرضوا وانقرض أولادهم فعلى المساكين، ~~فالأقرب عدم دخول أولادهم في الوقف، والنماء ms367 لأقرباء الواقف حتى ينقرضوا، ~~وقال الشيخ (3): بدخولهم إما لشمول لفظ الولد للنافلة - كقول المفيد (4) ~~وجماعة - وإما لقرينة الحال، وهو قوي. # NoteV02P266N168 درس وسابعها: الإقباض، فلو مات قبله بطل، وقبض الواقف ~~على أطفاله كاف، وكذا الجد والوصي. وألحق ابن الجنيد (5) البنت الأيم ~~بالطفل، ويقبض # PageV02P266 # الحاكم في الجهات العامة. # ولا بد في الوقف على الفقراء ونحوهم من نصب قيم، والأقرب أنه لا يشترط ~~فيه إذن الحاكم، فلو نصبه الواقف جاز، ولو كان الواقف فقيرا فالأقرب دخوله ~~في الوقف، وحينئذ فهل (1) يجوز كونه قابضا أما بإذن الحاكم أو لا بإذنه ~~نظر؟ # ولو كان للجهة ناظر شرعي قبض بغير إذن الحاكم، والقبض في المسجد الصلاة، ~~وفي المقبرة الدفن، والأقرب الاكتفاء بقبض الحاكم فيهما. # ولا يشترط في القبض الفورية. # ولا بد فيه من إذن الواقف، وقال الحلبي (2). إذا أشهد على نفسه ومات قبل ~~القبض وكان على مسجد أو مصلحة صح، وإن كان على من يصح قبضه أو قبض وليه فهي ~~وصية، وقال ابن حمزة (3): إذا جعل الواقف النظر لنفسه مدة حياته لم يشترط ~~القبض، ورواية عبيد بن زرارة (4) مصرحة بأن الموت قبل القبض يبطله، وفي ~~الخلاف (5) القبض شرط في لزومه. # وثامنها: إخراجه عن نفسه، فلو وقف على نفسه بطل، ولو عقبها بالفقراء فهو ~~منقطع الابتداء، ولو وقف على نفسه والفقراء احتمل صحة النصف، وثلاثة ~~الأرباع، والبطلان رأسا. # ولو شرط قضاء ديونه منه أو إدرار نفقته بطل. ولو شرط عوده إليه عند حاجته ~~فالمروي (6) اتباع شرطه، فيحتمل تفسيرها بقصور ماله عن سنة وعن # PageV02P267 # يوم، وبسؤال غيره، فلو احتاج عاد، ولو مات قبله ورث عنه. # ولو شرط أن له الخيار في نقضه متى شاء أو في مدة معينة بطل الوقف ولو وقف ~~على قبيل هو منهم فالظاهر أنه يشارك. وأولى بالمشاركة ما إذا تجددت الصفة ~~فيه، كما لو وقف غني على الفقراء ثم افتقر. # ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط، لأن النبي صلى الله عليه وآله (1) شرط ~~ذلك في وقفه، وشرطته فاطمة عليها السلام (2). # ولا يضر ms368 كونهم واجبي النفقة، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به. ولو شرط أكل ~~الزوجة ففيه نظر، من عود النفع إليه، ومن توهم بقاء نفقتها، كما لو وقف ~~عليها، وجوز ابن الجنيد (3) اشتراط الواقف أكله منه. # وتاسعها: تعلق الوقف بعين معينة، فلو وقف منفعة أو دينا أو مبهما كعبد من ~~عبيده بطل. # ويشترط فيها صحة الانتفاع المحلل باقية، فلو وقف ما لا نفع فيه أو كان ~~الانتفاع به محرما بطل. وكذا لو كان الانتفاع بها موقوفا على ذهاب العين ~~كالخبر والفاكهة. # وهل يشترط دوام المنفعة بدوام العين حتى لا يصح وقف الرياحين التي لا ~~تبقى نظر؟ # نعم لا يشترط كون العين مما تبقى مؤبدا، فيصح وقف العبد والثوب. # ويشترط فيها صحة التملك بالنظر إلى الواقف، فيصح من الكافر وقف الخنزير ~~على مثله، ولا يصح وقف الحر ولو أذن أو كان هو الواقف لنفسه. ولو وقف الآبق ~~وتعذر تسليمه بطل. # PageV02P268 # ولو وقف أم الولد فالأقرب البطلان، لتشبثها بالحرية، ووجه الصحة بقاء ~~الملك فيها. وتخيل أن الوقف لا ينتقل إلى ملك الموقوف عليه، وحينئذ لا يبطل ~~حقها من العتق بموت المولى، بل يجري على الوقف إلى حين موته. ولو مات ولدها ~~تأبد وقفها. # ويصح وقف الدراهم والدنانير إن كان بها منفعة حكمية مع بقاء عينها ~~كالتحلي بها، ونقل في المبسوط (1) الإجماع على المنع من وقفها إلا ممن شذ. # ووقف المشاع جائز، وقبضه بإذن الواقف والشريك. # وعاشرها: أن يكون هناك موقوف عليه، فلو قال هذا وقف أو صدقة موقوفة أو ~~محرمة ولم يعين مصرفها بطل قاله الشيخ (2)، وقال ابن الجنيد (3): إذا قال ~~صدقة لله ولم يسم صرف في مستحقي الزكاة. # ويشترط كون الموقوف عليه موجودا، فلو وقف على معدوم بطل. ولو شرك بينه ~~وبين الموجود أمكن صرف النصف إلى الموجود. # وكونه ممن يصح تملكه، فلو وقف على الجماد أو الدابة بطل. وكذا لو وقف على ~~الملك أو الجن أو العبد، ولو كان متشبثا بالحرية ما لم يتحرر منه شي فيصح ~~في قدره. # ولو وقف على المساجد ms369 والمشاهد صح، لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين، وإن ~~تخصص ببعض مصالحهم. # ولو وقف على الحمل فالظاهر البطلان، لأنه لم يثبت تملكه ابتداء إلا في ~~الوصية، ولعدم القطع بحياته. # والفرق بين الوقف والوصية، إنه تسلط (4) في الحال، وهي جائزة في # PageV02P269 # المستقبل، وهذا الشرط إنما هو في مصدر الوقف ابتداء لا في دوامه، فإن ~~الوقف على الموجود، وبعده على من سيوجد جائز، وكذلك القبض، والقبول شرط في ~~البطن الأول خاصة. # وكونه معينا، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين أو أحد ~~المشهدين بطل. # ولا يشترط انحصاره، لجواز الوقف على الفقراء والمسلمين. ولو وقف على قريش ~~وتميم صح، ويصرف إلى من علم نسبه، ومنعه ابن حمزة (1)، ونقله الشيخ في ~~المبسوط (2). # وكونه ممن يصح الوقف عليه، فلو وقف على الزناة أو المحاربين بطل (3). # وكذا لو وقف على كتاب (4) التوراة والإنجيل أو على عمارة بيعة أو كنيسة ~~أو بيت نار. # ولو وقفه الذمي جاز، لإقراره على معتقده، وقال ابن الجنيد (5): يصرف ~~الوقف على بيت النار والصنم وقرابين الشمس والكواكب، مع ظفر المسلمين به ~~إلى مصرف سهم الله في الغنائم، وأبطل الفاضل (6) الوقف على بيت النار ~~مطلقا. # ولو وقف على قوم عصاة ولم يقصد معونتهم على المعصية صح. # NoteV02P270N169 درس يجب اتباع شرط الواقف إذا كان سائغا، فلو شرط النظر ~~لنفسه أو لغيره صح. # PageV02P270 # ولا يجب على الغير القبول، ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار، لأنه في معنى ~~التوكيل. # ولو أقر أن الولاية لغيره لم ينفذ إقراره، وتضمن انعزاله فإذا بطل نظره ~~فالحاكم. ويحتمل أن يصير كالوقف المطلق في أن نظره إلى الموقوف عليه، وفي ~~الجهات العامة الحاكم، واحتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في ~~الوقوف كلها، لتعلق حق البطون المتعاقبة به. وأن يكون للواقف، لأن النظر ~~والملك كانا له، فإذا زال أحدهما بقي الآخر. # ويشترط في الناظر العدالة، فإن فسق عزل. # ولو شرط دخول ولده المتجدد مع الموقوف عليهم واتصافهم بصفة كالعلم، أو ~~تفاوتهم في النصيب جاز. # ولو ms370 شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد فالأقرب جوازه. وليس له ~~إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله على الأصح، ولا إخراج من يريد. ولو شرطه ~~في العقد بطل. # ولو شرط أن له كلما شرطه الواقفون في وقفهم أو سيشترطونه بطل، للجهالة، ~~وعن بعض العلماء جوازه، وكأنه يحمله على الشروط السائغة بأسرها، ولو أنه ~~صرح بذلك فالظاهر البطلان، لعدم انحصارها. # ولو شرط أن لا يوجر من متغلب أو مماطل، أو لا يوجر أزيد من عام مثلا أو ~~لا يوقع عليه عقد حتى تنقضي مدة الأول، أو لا يسلم حتى يقبض الأجرة ونحو ~~ذلك أتبع. # ولو شرط بيعه متى شاء أو هبته أو نقله بوجه من وجوه التمليك بطل. # والوقف على المسلمين يتناول من اعتقد الصلاة إلى القبلة وإن لم يصل لا ~~مستحلا، ويظهر من المفيد (1) اشتراط فعل الصلاة، وأخرج الحلبي (2) في # PageV02P271 # ظاهر كلامه غير المؤمن، وبه صرح ابن إدريس (1)، لقرينة الحال إذا كان ~~الواقف مؤمنا محقا. # أما الغلاة والخوارج والنواصب فيخرجون، إلا أن يكون الواقف منهم. # وقيل: يخرج المجبرة والمشبهة أيضا، والرجوع إلى اعتقاد الواقف قوي، وإن ~~كان خاليا عن الاعتقاد بنى على تحقق الإسلام والكفر وهو في علم الكلام. # ويدخل الطفل والمجنون اللذان بحكم المسلم، والذكور والإناث، والمؤمنون ~~والإمامية واحد، وهم القائلون بإمامة الاثني عشر وعصمتهم عليهم السلام ~~والمعتقدون لها. # وقيل: يشترط اجتناب الكبائر، وهو مبني على أن العمل ثلث الإيمان كما هو ~~مأثور عن السلف، ومروي في الأخبار (2). # والشيعة، من شايع عليا عليه السلام في الإمامة بغير فصل، وقد جعلهم ابن ~~نوبخت (3) هم المسلمين، وكمل منهم الفرق الثلاث والسبعين، وابن إدريس (4) ~~صرفه إلى قبيل الواقف، لقرينة الحال. والزيدية، من قال بإمامة زيد عليه ~~السلام، ولو عني به النسب فمن يمت به. # والشافعية وشبههم من دان بذلك الرأي، فلا يحل نماء الوقف على غيرهم. # والمنسوبون إلى أب كالهاشمية والعلوية يشترط فيهم وصلتهم بالأب، فيسقط ~~المتصل بالأم وحدها على الأقرب، ويدخل الذكور والإناث في ذلك # PageV02P272 # كله. # والجيران من يلي دار ms371 الواقف إلى أربعين ذراعا، وقيل: أربعون دارا، وجمع ~~بينهما الراوندي (1) بصغر الدور. وفي دخول من هو على رأس الأربعين تردد، ~~مبني على دخول المغيا، وصرح القاضي (2) بدخوله، وهو قوي. # والعشيرة الذرية، والخاص من قومه، وقال ابن زهرة (3): الذرية لا غير. # والعترة الأخص من قرابته، وهم أخص من العشيرة وأعم من الذرية، وقال ~~الشيخان (4): الأقرب نسبا. # والقوم أهل لغة الواقف من الذكور خاصة عندهما، وسلار (5) لم يخص الذكور، ~~وابن إدريس (6) هم ذكور أهله وعشيرته. # وسبيل الله كل قربة، وقال ابن حمزة (7): هو الجهاد، وفي الخلاف (8) يصرف ~~في مطوعة الغزاة وفي الحج والعمرة، وفي المبسوط (9) سبيل الله الغزاة والحج ~~والعمرة، وسبيل الثواب الفقراء والمساكين، ويبدأ بأقاربه، وسبيل الخير ~~الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون لمصلحتهم والمكاتبون - ثم قال -: ~~ولو قيل: بتداخلها لكان قويا، وهو الأصح، إلا مع معرفة قصد الواقف. # PageV02P273 # NoteV02P274N170 درس لو جعل مال الوقف بعد أولاده أو غيرهم إلى الفقراء ~~عم، وقال ابن الجنيد (1): يخص به فقراء أقاربه، فإن فقدوا فغيرهم، ولعله ~~أراد الأفضلية. # ولو وقف على مواليه وكان له أحد المعنيين صرف إليه، وإن اجتمعا فالمشهور ~~صرفه إليهما، وقيل: يبطل، بناء على منع أعمال المشترك في معنييه، ولو كان ~~بلفظ المفرد فوجهان مرتبان، وأولى بالبطلان. # ولو وقف على مستحقي الخمس فهم بنو هاشم، وفي النهاية (2) لولد أبي طالب ~~والعباس، ولم نقف على وجهه. ويدخل في أنساله أولاد البنين والبنات، والذكر ~~كالأنثى على الأظهر، وقال ابن الجنيد (3): كالميراث، وهو حسن إن قال على ~~كتاب الله، ولو قال على من انتسب إلي اشترط فيه الاتصال بالذكور. # ولو وقف على الأقرب إليه نزل على الإرث. ولو وقف على أولاده، ثم الأقرب ~~إليه فاجتمع إخوة متفرقون بعد أولاده فالظاهر اشتراكهم، وقال الشيخ (4): ~~ينفرد به الأشقاء، ويحتمل خروج كلالة الأب خاصة كالميراث. # ولو وقف المسلم على الفقراء فهو لفقراء المسلمين، والكافر لفقراء نحلته. # ويفرق في فقراء بلد الوقف ومن حضره، ولا يجب تتبع الغائب، ولو تتبعه جاز، ~~ولا ضمان في الأقرب، بخلاف الزكاة. والفرق أن ms372 الفقراء فيها لبيان المصرف، ~~بخلاف الوقف. ولا يجزي أقل من ثلاثة مراعاة لأقل الجمع. ولا تجب # PageV02P274 # التسوية، بخلاف المنحصرين. # وفي وقف المسلم على الكافر أقوال، أقربها الجواز على الذمي رحما كان أو ~~لا، وخصه الشيخان (1) بالرحم، وربما خصه ابن إدريس (2) بالوالدين، لقوله ~~تعالى: " وصاحبهما في الدنيا معروفا " (3). # والفرق بين الوقف على الذمة وعلى بيعهم تمحض الوقف على المعصية في ~~البيعة، بخلاف أهل الذمة، حتى لو وقف عليهم لكونهم ذمة بطل. # ولو وقف على خادم البيعة لكونه خادما بطل وإلا صح. # ولا يصح على المرتد عن فطرة، لعدم ملكه، ولا على الحربي، لإباحة ماله، ~~ويجوز الوقف من الحربي لا من المرتد، إلا أن يكون عن غير فطرة ثم يسلم. # ولو شرط في الوقف ترتيبا أو تفصيلا أتبع. # ولفظة الواو تقتضي التشريك، ولفظة الفاء وثم للترتيب، وكذا الأعلى ~~فالأعلى، والأقارب لمن يعرف بنسبه من الذكور والإناث بالسوية، والأعمام ~~والأخوال سواء على الأصح. # ولو وقف على البر أو في البر فهو كل قربة. # ولو وقف على الفقهاء وقصد المجتهدين أو من حصل طرفا من الفقه فذاك. # وإن أطلق حمل على الثاني والمتفقهة (4) الطلبة في الابتداء أو التوسط أو ~~الانتهاء ما داموا مشتغلين بالتحصيل. # والصوفية المشتغلون بالعبادة المعرضون عن الدنيا. والأقرب اشتراط الفقر # PageV02P275 # والعدالة فيهم، ليتحقق المعنى المقتضي للفضيلة. وأولى منه اشتراط أن لا ~~يخرجوا عن الشريعة الحقة. وفي اشتراط ترك الخرقة تردد، ويحتمل استثناء ~~التوريق والخياطة، وما يمكن فعلها في الرباط. # ولا يشترط سكنى الرباط، ولا لبس الخرقة من شيخ، ولا زي مخصوص. # والوقف على الشبان والكهول والشيوخ يرجع إلى العرف. # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر. ولو وقف على أمهات ~~أولاده في حياته بطل. ولو جعله على وجه يصادف عتقهن صح. # ولو شرط عدم تزويجهن أتبع. ولو طلقت ففي عودها إلى الوقف تردد، من خروجها ~~عن الشرط، ومن صدق الوصف وزوال المانع. وقيل: لو قال عليهن إلا من تزوج ~~منهن فتزوجت سقط حقها بالكلية، لأن الاستثناء إخراج والأصل ms373 عدم العود، وكذا ~~لو شرط في بناته. وربما فرق بأن الغرض فيهن الاكتفاء، وفي الإماء الوفاء، ~~فإذا تزوجن لم يفين له. # وتدخل الخنثى في المنسوبين إلى أب، كالهاشمية أو بني هاشم، أو قال على ~~أولادي. # ولو وقف على البنين أو البنات فالأقرب القرعة هنا، لأنها في نفس الأمر من ~~أحد الصنفين. # ولو شرط المدرسة لطائفة معينة أو علم معين أتبع إذا كان مباحا. وكذا يجوز ~~التخصص في المقبرة. # وفي جواز التخصص في المسجد نظر، من خبر العسكري (1) عليه السلام، ومن أنه ~~كالتحرير فلا يتصور فيه التخصص، فإن أبطلنا التخصص ففي بطلان الوقف نظر، من ~~حصول صيغته ولغو الشرط، ومن عدم القصد إلى غير المخصص. # PageV02P276 # ولو وقف في مستحقي الزكاة فرق في الثمانية وجوبا على قول، فيعطي الفقير ~~والمسكين مؤنة سنتهما، والغارم دينه، والمكاتب نجومه، وابن السبيل مبلغه ~~أهله، والغازي ما يتأهب به، وقيل: يعطي الفقير والمسكين غناهما، وقيل: يجوز ~~تخصص بعض الأصناف بالجميع، وأنه لا يجب على القابض صرفه في الجهة التي ~~يستحق بها. # ولو فضل الوقف على مسجد عنه صرف في مسجد آخر. وفي المشهد نظر، من أنه في ~~معنى المسجد، ومن توهم الاختصاص بأهله وزائريه. # NoteV02P277N171 درس الوقف إذا تم لم يجز الرجوع فيه، سواء حكم به حاكم ~~أو لا، وينتقل إلى ملك الموقوف عليه على الأقرب، استدلالا بالمعلول على ~~العلة، وظاهر الحلبي (1) أنه يبقى على ملك الواقف، لقوله صلى الله عليه ~~وآله (2) حبس الأصل وسبل الثمرة، ونقل ابن إدريس (3) أنه ينتقل إلى الله ~~تعالى. # أما الجهات العامة فالظاهر أن الملك لله تعالى، لامتناع إضافته إلى ~~المسجد والرباط، ولو قيل: بانتقاله إلى المسلمين أمكن، كأنه في الحقيقة وقف ~~عليهم. # أما جعل البقعة مسجدا فهو فك ملك كالتحرير، لا يحتاج فيه إلى مالك، ويمكن ~~القول بانتقاله إلى المسلمين. # ولا خلاف في ملك الموقوف عليه المنافع، كالصوف واللبن وعوض البضع وأجرة ~~الدابة وشبهها، ويدخل الصوف والشعر وأغصان الشجر واللبن في الضرع في ~~الانتفاع، وإن كانت موجودة حال العقد كما يدخل ms374 في البيع، أما الثمرة على # PageV02P277 # الشجرة فلا، وإن كان نخلا لم يؤبر. # ولو أعتق الموقوف عليه الأمة بطل ولو قلنا بملكه، لما فيه من إبطال حق ~~الموقوف عليهم. # ولو أعتق الشريك حصته صح. وفي السراية إلى الوقف وجهان، مبنيان على ~~المالك، فإن قلنا هو الله تعالى أو الواقف فلا سراية، وإن جعلناه الموقوف ~~عليه فالأقرب عدم السراية، لأنه لا ينفذ فيه مباشرة، وهو أقوى من السراية، ~~وأفاد المحقق (1) لزوم السراية على هذا القول، لقوتها على المباشرة، ~~لتوقفها على حصر الملك في المعتق، بخلاف السراية فإنها افتكاك محض، فحينئذ ~~يكون بمثابة إتلاف الحصة فيغرم قيمتها للموقوف عليه. # وفي شراء حصته من عبد يكون وقفا أو اختصاص البطن الموجود بها وجهان. وكذا ~~لو قتل الموقوف ونفقة الموقوف على أرباب الوقف إن قلنا بالملك، وإلا ففي ~~كسبه، فإن تعذر فعليهم. # ولو عتق بعارض زال ملكه ووقفه ونفقته. # ولو جنى عليه في الطرف عمدا فلهم القصاص مع المكافأة والعفو على مال، وإن ~~كان خطأ فلهم المال، وفي مصرفه الوجهان. # ولو جنى (2) فاقتص منه بطل الوقف، وإن كان طرفا فباقيه وقف، ولو كانت خطأ ~~تعلقت بكسبه، لأن المولى لا يعقل عبدا، ولا يتوقع عتقه غالبا، ولا تهدر ~~الجناية، ولا سبيل إلى رقه، ولو لم يكن ذا كسب فالتعلق برقبته قوي، كما لو ~~استحق قتله. # ولو خرب المسجد لم تعد عرصته إلى الواقف طلقا، وكذا لو خربت القرية. # وقياسه على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت باطل، لأن الكفن # PageV02P278 # كان ملك الوارث وإن وجب صرفه في التكفين، والجامع باستغناء المسجد عن ~~المصلين كاستغناء الميت عن الكفن فاسد، لأن اليأس حاصل في الميت، بخلاف ~~المسجد، لرجاء عمارة القرية وصلاة المارة. وكذا لا تخرج الدار بانهدامها عن ~~الوقف، فتبقى عرصتها وآلاتها وقفا. # ولا يجوز بيع الوقف، إلا إذا خيف من خرابه أو خلف أربابه المؤدي إلى ~~فساد، وجوز المفيد (1) بيعه إذا كان أنفع من بقائه، والمرتضى (2) إذا دعتهم ~~حاجة شديدة، والصدوق (3) وابن البراج (4) جوزا بيع غير ms375 المؤبد، وسد ابن ~~إدريس (5) الباب، وهو نادر مع قوته، والمسألة مستوفاة من شرح الإرشاد (6). # ولا يجوز تغيير شرط الواقف ما أمكن، وقال المفيد (7): لو أحدث الموقوف ~~عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم، أو يكون تغيير الشرط أرد على الموقوف ~~عليهم جاز تغييره. # ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز. وفي ~~شراء بدله في هذه المواضع نظر، من أنه أقرب إلى التأبيد، وهو خيرة ابن ~~الجنيد (8)، ومن زوال المتعلق وهو قول الشيخ (9). # ولو انقلعت نخلة أو انكسرت وأمكن إجارتها وجب، وإلا بيعت. وكذا لو # PageV02P279 # خلق حصير المسجد أو انكسر جذعه وتعذر الانتفاع به فيه أو في غيره. # ويجوز للموقوف عليه تزويج الأمة الموقوفة بناء على ملكه، ولو قلنا الملك ~~لله قال الشيخ (1): تزوج نفسها، ويحتمل الحاكم، وولد الموقوفة المملوك وقف ~~عند الشيخ (2) وابن الجنيد (3) كولد الأضحية والمدبرة، وقيل: بل طلق للبطن ~~الذي وجد في زمانهم، لأنه كثمرة الشجرة. # ولو وطئت لشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد، وفي مصرفها القولان، والواقف ~~كالأجنبي على الأصح. ولو وطئها الموقوف عليه فعل حراما، لعدم اختصاصه ~~بالملك، وعليه ما عدا نصيبه من العقر للشركاء، وكذا من قيمة الولد، ولو لم ~~يكن سواه فلا شئ عليه. # والظاهر أنه لا حد عليه وإن انتفت الشبهة، ولو قلنا بأن الملك لله تعالى ~~أو أنها باقية على ملك الواقف أمكن الحد. # أما التعزير مع العلم فلا ريب فيه. وفي نفوذ الاستيلاد هنا نظر، من عدم ~~تمامية الملك وأدائه إلى إبطال الوقف، ومن البناء على الملك. # وعلى القول به في لزوم القيمة في تركته نظر، من تعلق حق باقي البطون، ومن ~~البناء على أن بدل الوقف للبطن الأول فكيف يغرم لنفسه، إلا أن يقال الغرم ~~إنما تحقق بعد موته، ولا ملك له حينئذ، وهذا قوي. # ولو شرط رقية ولد الحر في العقد فكالولد المملوك. ولا يكون صدور الشرط من ~~هذا البطن مخصصا لهم بملكه، إلا على القول بأنه كالنماء. # ولو مات البطن الأول ومدة الإجارة باقية فالأقرب ms376 البطلان، لأنا بينا عدم ~~مصادفة ملك المؤجر، أما لو كان العقد صادرا من الناظر فالأقرب بقاؤه. ولا # PageV02P280 # عبرة بموت الناظر أيضا. # ولو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ. ولو ظهر من يزيد بعد العقد فلا ~~فسخ. # تتمة: # في العمرى وتوابعها. واشتقاقها من العمر، ويعبر عنها بالرقبى من ~~الارتقاب، أو رقبة الملك، فإن قال أسكنتك ولم يعين عمرا ولا مدة فهي سكنى، ~~وإن عين مدة قيل: هي رقبى، ولو قال أعمرتكها مدة عمرك أو عمري أتبع، فلو ~~مات المعلق بعمره بطلت، وإن مات الآخر لم يبطل، فيسكن وارثه لو علقت بموت ~~المالك. # ويجب على الوارث إقراره لو علقت بموت الساكن، سواء خرجت العين من الثلث، ~~أو لا عند المتأخرين، وقال ابن الجنيد (1): يعتبر خروجها من الثلث، لرواية ~~خالد بن نافع (2) عن الصادق عليه السلام، وفي متنها اضطراب. # وفي تقويم العين إشكال، لعدم انتقالها إلى المعمر. ولو قال أعمرتك وأطلق ~~بطل، لجهالة صرفه إلى عمر أحدهما. وإن قال هي لك عمرك ولعقبك لم يملكها ~~المعمر، بل ترجع بعد موت العقب إلى المالك، وظاهر الشيخ (3) عدم رجوعها، ~~لخبر جابر (4) عن النبي صلى الله عليه وآله. # ولا بد من الإيجاب والقبول والقبض، فيلزم معها على الأقوى وإن لم يقصد ~~القربة. نعم لو لم يعين عمرا ولا مدة كان له إخراجه متى شاء. # PageV02P281 # ولو باع المالك العين كان فسخا للسكنى لا للرقبى والعمرى، ويتخير المشتري ~~في فسخ البيع وإجازته مع جهله، وقيل: يبطل بيع المعلقة بالعمر، للجهالة، ~~والأول مروي عن الحسين بن نعيم (1) عن الكاظم عليه السلام. # ويصح إعمار كل ما صح وقفه. # وللمسكن أن يسكن بنفسه وأهله وولده وضيفه، وليس له إسكان غيره، إلا بإذن ~~المالك. وكذا ليس له الإجارة، إلا بإذنه، وجوزهما ابن إدريس (2) مع ~~الإطلاق، بناء على ملك المنفعة، والشيخ (3) صرح بملكها مع قوله: بالمنع من ~~إسكان غيره. # ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله، والمملوك في خدمة بيوت العبادة، ~~ويخرج ذلك عن الملك بالعقد، بخلاف الحبس على الإنسان، فإنه يعود إلى ms377 الحابس ~~أو وارثه بعد انقضاء مدة الحبس. # PageV02P282 # كتاب الهبة PageV02P283 # كتاب الهبة وهي عقد ثمرته تمليك العين منجبرا مجانا مجردا عن القربة، ~~فتخرج العارية والإجارة والوصية والبيع وشبهه والصدقة بأنواعها، ويعبر عنها ~~بوهبت وملكت وأهديت ونحلت وأعطيت، وتسمى نحلا (1) وهذا لك مع القصد في ذلك ~~كله. # ويشترط أهلية الواهب بما مر في الواقف، وأهلية الموهوب له كذلك. # والقبول منه أو من وليه. # ولا يصح تعليق العقد على شرط أو صفة. # والقبض شرط في اللزوم، لا في الصحة في ظاهر الشيخين (2) وجماعة، وقال ~~الحلبي (3): هو شرط الصحة، واختاره المتأخرون، إلا الفاضل في المختلف (4)، ~~ونقله ابن إدريس (5) عن المعظم مع اختياره الأول، والروايات (6) متعارضة، ~~فلو # PageV02P285 # مات الواهب قبل الإقباض بطلت على الثاني، وتخير الوارث في الإقباض على ~~الأول، والنماء يتنزل كذلك. # وكذلك العبد الموهوب بالنسبة إلى الفطرة لو لم يقبضه المتهب قبل الهلال، ~~ولعل الأصحاب أرادوا باللزوم الصحة، فإن في كلامهم إشعارا به، فإن الشيخ ~~(1) قال: لا يحصل الملك إلا بالقبض، وليس كاشفا عن حصوله بالعقد، مع أنه ~~قائل بأن الواهب لو مات لم تبطل الهبة، فيرتفع الخلاف. # وهبة المشاع جائزة وإن أمكنت قسمته، لقول النبي صلى الله عليه وآله (2) ~~لمن باعه سراويل: زن وأرجح، وهو هبة للراجح المشاع. # ويستحب تسوية الولد في العطية وإن تفاوتوا في الذكورة والأنوثة. # ويكره التفضيل، فلو فعل استحب الفسخ مع إمكانه، ولا تبطل الهبة، ولا يجب ~~الاسترجاع. # وهبة الدين للمديون إبراء ولغيره تمليك، تلزم بالقبض عند الشيخ (3) وبن ~~إدريس (4)، وقيل: بالفساد، لعدم إمكان قبض الدين إذ المقبوض متعين، وعلى ~~الصحة يشترط القبول. # أما الإبراء فأفتى الشيخ (5). وابن إدريس (6) باشتراط القبول فيه حذرا من ~~المنة، وقوى الشيخ (7) عدم الاشتراط، لقوله تعالى: " وإن تصدقوا خير لكم " ~~(8). # PageV02P286 # ويستحب قبول الهدية، لقوله صلى الله عليه وآله (1): لو أهدي إلي كراع، ~~لقبلت، كما يستحب فعلها، لقوله صلى الله عليه وآله (2) تهادوا تحابوا، وعن ~~علي عليه السلام (3) هي للإخوان أفضل من الصدقة. # ويجوز الرجوع في الهبة قبل القبض مطلقا، ولا يجوز بعده لولده ms378 الصغير ~~إجماعا، ولا باقي الأقارب على الأقوى، لصحيحة محمد بن مسلم (4) عن الباقر ~~عليه السلام، وبأزائها رواية المعلى بن خنيس (5) عن الصادق عليه السلام، ~~وفي طريقها ضعف. # أما الزوجان فكره الشيخ في المبسوط (6) منهما، والمروي (7) المنع. # وهبة الأجنبي مع الثواب لا رجوع فيها. وكذا مع التصرف المتلف، أو المخرج ~~عن الملك. # وفي التصرف بالوطئ والقصارة ونجارة الخشب خلاف، أقربه أنه مانع من ~~الرجوع. وأما التصرف بالركوب والسكنى واللبس، فظاهر الشيخ في النهاية (8) ~~وابن إدريس (9) أنه مانع أيضا، والروايات (10) في بعضها لا رجوع مع القبض، ~~وفي بعضها يرجع في غير القريب والمثيب. # PageV02P287 # وفي صحيح الحلبي (1) يرجع إذا كانت قائمة بعينها، وفي المبسوط (2) روى ~~الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها. # ولو حملت بغير تصرف فرجع الواهب فالحمل للمتهب. وكذا يتصرف إن جوزنا ~~الرجوع، وأطلق ابن حمزة (3) جواز الرجوع في الحمل، لأنه جزء من الأم. # والظاهر أن موت المتهب مانع من الرجوع، وفي المبسوط (4) الواهب أولى من ~~غرماء المفلس، واختاره الفاضل (5). # والهبة المطلقة لا تقتضي الثواب وإن كان المتهب أعلى، وأطلق في المبسوط ~~(6) اقتضاؤها الثواب، وفسر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب، وقال الحلبي (7) ~~الهدية للأعلى تلزم العوض عنها بمثلها. # ولا يجوز التصرف فيها قبله، ولو رضي الواهب بدونه جاز. # ولو شرط الثواب وعينه تخير المتهب بينه وبين رد العين، وظاهر ابن الجنيد ~~(8) تعيين العوض كالبيع، وإن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ (9)، كما يصرف ~~إليه لو لم يشرط الثواب، وقال ابن الجنيد (10) عند إطلاق شرط # PageV02P288 # ثواب: الاختيار أن يعطيه حتى يرضى، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله (1) ~~بمهدي اللقوح. # ولو امتنع المتهب من الإثابة رجع الواهب، ولو تلفت العين حينئذ أو نقصت ~~ضمنها المتهب. # ولو باع الواهب الهبة فسد البيع في كلما ليس له الرجوع فيه. وفي صحته ~~فيما له فيه الرجوع خلاف، فأفسده الشيخ (2)، لعدم مصادفة البيع الملك، وعلل ~~القائل بالصحة بتضمن البيع الرجوع. # نعم لو كانت الهبة فاسدة صح البيع إن علم بفسادها، وإن جهل فكذلك عند ms379 ~~الشيخ (3)، كما لو باع مال مورثه فصادف ملكه. وقد يفرق بينهما بالقصد إلى ~~صيغة صحيحة في مال المورث، بخلاف الموهوب. # NoteV02P289N172 درس قبض الولي وقبوله بعد إيجابه للمولى عليه كاف وإن ~~كان وصيا، خلافا للشيخ (4) فيه. ولو وهب ابنته البالغ في حضانته لم يكف ~~قبضه عنها، خلافا لابن الجنيد (5). ولو وهبه ما في يده قوى الشيخ في ~~المبسوط (6) أن الإذن في القبض غير شرط، لأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل ~~على رضاه بالقبض. لكن بشرط مضي زمان يمكن فيه القبض، وأنكر ذلك المحقق (7)، ~~ولا فرق بين الغاصب وغيره. # PageV02P289 # وقبض المشاع يعتبر فيه إذن الشريك وإن كان غير منقول، فلو وكل المتهب ~~الشريك في القبض صح، وإن تعاسرا نصب الحاكم أمينا لقبض الجميع، نصفه أمانة ~~ونصفه للمتهب، وفي المبسوط (1) غير المنقول يكفي فيه التخلية عن إذن ~~الشريك، وفي المختلف (2) يكفي التخلية في المنقول أيضا، وهو مفارق لقاعدته ~~في القبض، واعتذاره بأن عدم القدرة شرعا ملحقه بغير المنقول، ممنوع، لأنا ~~نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم، أما مع عدم التمكن منه فما قاله حسن. # يشترط في القبض إذن الواهب، وإن كان في المجلس فقبضه بغير إذنه لم يعتد ~~به عندنا، ولو رجع في الإذن صح ما لم يكن قبض. # ولو اختلفا في التقدم والتأخر، فإن اتفقا على زمان أحدهما واختلفا في ~~الآخر قدم قول مدعي التأخر، وإن اختلفا في الزمانين احتمل تقديم الراجح، ~~لتكافؤ الدعويين والشك في الملك. # وهل يجعل دعوى الرجوع في الإذن حيث تبطل الدعوى رجوعا في الهبة حيث يصح ~~ذلك الرجوع؟ يحتمل ذلك، لتضمنه، وعدمه، لأن الفاسد يفسد ما تضمنه. أما لو ~~رجع في الإذن بعد القبض، فإنه لا يفيد الرجوع في الهبة، مع احتماله. # ولو أقر الواهب بالهبة والاقباض حكم عليه وإن كان في يده ما لم يعلم ~~كذبه، فلو ادعى المواطاة أحلف المتهب على وقوع القبض، لا على عدم المواطاة. # ولو قال وهبته وخرجت منه إليه، فليس بصريح في الإقباض، لإمكان # PageV02P290 # حمله على الإذن في القبض. ms380 # ولو قال وهبته وملكته ثم قال لم أقبضه حلف، لجواز اعتقاده الملك بالعقد، ~~كما يظهر من كلام بعض أصحابنا (1)، وصرح الشيخ (2) هنا وهو منهم بالحوالة ~~على قول بعض العامة بالملك بالعقد، وهذا دليل على قبول كلام الشيخ أن القبض ~~شرط في اللزوم للتأويل، كما مر دفعا للتناقض بين كلاميه. # ولو رجع الواهب بعد نقص العين فلا أرش له، إلا في هبة الثواب، وإن رجع ~~بعد زيادتها زيادة متصلة كالسمن فللواهب، لأن هذا النماء يتبع الأصل، وإن ~~انفصلت كالثمرة فهي للمتهب. # ولو رجع بعد إجارة العين أو تزويجها أو إعارتها جاز. ولو كان بعد الكتابة ~~والرهن روعي العجز في المكاتب وافتكاك الرهن في صحة الرجوع قالهما في ~~المبسوط (3). # وحكم بأن كل موضع للواهب الرجوع، فللمتصدق تطوعا الرجوع، وقال بعض ~~الأصحاب: لا يرجع في الصدقة، لأن الغرض بها القربة وقد حصلت، قال: ولو أهدى ~~إليه شيئا فمات فللمهدي استرجاعه. وإن مات المهدي فلوارثه الخيار، لأنه لا ~~يملكها بالوصول إليه إنما يملكها بالعقد. # نعم يكون إباحة للتصرف حيث يكون متصورا، فلو كانت جارية لم يحل له وطؤها، ~~لأن الاستمتاع لا يحصل بالإباحة، فمن أراد تمليك المهدي إليه وكل رسوله في ~~الإيجاب والاقباض، ويحتمل عدم الحاجة إلى الإيجاب والقبول لفظا، ويكفي ~~الفعل الدال عليهما، لأن الهدايا كانت تحمل إلى النبي صلى الله عليه وآله، ~~ولم ينقل أنه راعى العقد، ويبعد حمله على الإباحة، لأنه كان يتصرف فيه # PageV02P291 # تصرف الملاك، وعلى هذا الناس في سائر الأعصار والأمصار. # والأقرب صحة هبة الحمل، واللبن في الضرع، والصوف على ظهور الأنعام، ~~وقبضها بقبض حاملها. أما هبة شاة من قطيع أو بعض من ثوب لم (1) يعينه ~~الواهب فالأقرب المنع فيه. # نعم تصح هبة نصف الصبرة المجهولة وكلها، إلا أن يعلمه المتهب ويجهله ~~الواهب فالمنع أولى. وكذا لو وهبه ما فيه غرر، كملك لا يعلم أحدهما موضعه ~~ولا حدوده وحقوقه، لاختلاف الأغراض في ذلك. # والرقاع المنفذة إلى الغير يجوز له التصرف فيها كالهدية، إلا أن يعلم ~~إرادة المنفذ إعادتها. # ولو ms381 مات المنفذ إليه جاز لوارثه التصرف. وهل يقع موروثه فيه؟ نظر، من ~~إجرائه مجرى الهدية فيكون فيها الكلام السالف، ومن أنه يعد إباحة، وقد ~~اقترن باليد فهو كسائر المباحات. نعم ينبغي نية التمليك فيها. # وهبة المجهول مطلقا فاسدة. وفي هبة بيضة الدجاجة قبل انفصالها احتمال، ~~أقربه الجواز إذا جرت العادة بالانفصال بعد الهبة بغير تجدد شئ آخر، ~~والابراء من المجهول جائز عند الشيخ (2)، فلو ذكر قدرا فصادف الثبوت صح، ~~ولو علمه المبرأ خاصة لم يبرأ، إلا مما يعتقد المبرئ. # PageV02P292 # كتاب الوصية PageV02P293 # كتاب الوصية وهي فعلية من وصى يصي إذا وصل الشئ بغيره، لأن الموصي يصل ~~تصرفه بعد الموت بما قبله، ويقال وصى للموصي وللموصى له. # وفي الشرع هي تمليك العين، أو المنفعة بعد الوفاة، أو جعلها في جهة ~~مباحة. # ولا بد فيها من الإيجاب مثل اعطوه داري أو سكناها أو أعتقوا فلانا أو ~~حجوا عني أو تصدقوا أو ابنوا مسجدا أو له كذا بعد وفاتي أو أوصيت له أو ~~جعلت له. ولو قال هو له من مالي بعد وفاتي فكذلك. # ولو قال هو له من مالي ولم يعلم منه إرادة ما بعد الوفاة فهو إقرار فاسد، ~~إلا أن يتبعه بقوله بسبب صحيح أو حق واجب وشبهه. ولو قال هو له واقتصر وعلم ~~إرادة ما بعد الوفاة كانت وصية، وإلا فهو إقرار لازم. # ولو قال عينت له كذا بعد وفاتي أو عزلت أو أرصدت له فهو كناية تفتقر إلى ~~القرينة، ومع عدمها لا شئ للموصى له. # وتقع الوصية بغير العربية، وإن قدر عليها كسائر العقود الجائزة. # ووصية الأخرس ومن عجز عن النطق بالإشارة المقطوع بها، أو الكتابة كذلك. ~~ولو كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل به ولو شوهد كاتبا أو علم ~~خطه. PageV02P295 # وفي النهاية (1) إذا عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، لمكاتبة ~~الهمداني (2) إلى أبي الحسن عليه السلام، وهي قاصدة الدلالة، وربما حمل على ~~أن العمل بالبعض دل على علمهم بالوصية فيجب الجميع. # ولو قال للشاهد إشهد على ms382 ما في هذا الكتاب فإني عالم به، لم يصر متحملا ~~حتى يقرأه عليه فيقر به، أو يتلفظ المشهد به، وقيل: إذا حفظه الشاهد عنده ~~تسلط على الشهادة في الحياة والممات، وهو بعيد، لأنه غرر وخطر. # ثم الوصية إن كانت في جهة عامة أو للفقراء مثلا أو بالعتق وشبهه لم يعتبر ~~فيها القبول، وإلا اعتبر من الموصى له أو وليه مع الغبطة. # ولا يشترط في القبول الاتصال بالإيجاب، بل لو قبل بعد الوفاة جاز وإن ~~تراخى القبول ما لم يرد، وقال ابن زهرة (3): لا قبول إلا بعد الوفاة، لأن ~~التمليك بعدها فكيف يقبل قبله، واختاره الفاضل في المختلف (4) وابن إدريس ~~(5)، والمحقق (6) جوز الأمرين. # ولو رده (7) في حياة الموصي فله القبول بعد وفاته على المشهور، وإن رد ~~بعد الوفاة وقبل القبول بطلت، وإن رد بعد القبول والقبض لغا الرد إجماعا، ~~وإن رد بعد القبول وقبل القبض فقولان، مبنيان على أن القبض شرط في اللزوم ~~أو الصحة كالوقف والهبة، أو لا كالبيع، وقوى الشيخ (8) الأول. # PageV02P296 # ويكفي في القبول الفعل الدال عليه صريحا، كالأخذ والتصرف فيه لنفسه. # ولو مات قبل القبول فلوارثه القبول، سواء كان موته قبل الموصي أو بعده، ~~وهو اختيار المعظم، وقيل: تبطل الوصية، واختاره في المختلف (1)، وهو حق إن ~~علم تعلق غرضه بالموروث لا غير، وبه يجمع بين صحيحة محمد بن مسلم (2) ~~الدالة على البطلان، ورواية محمد بن قيس (3) الدالة على الصحة، وقال المحقق ~~(4): إن مات الموصى له قبل الموصي بطلت، وإن مات بعده فلوارثه وللورثة ~~التصرف في القبول والرد، كما للموصى له قبول البعض. # ثم إن كان موته قبل موت الموصي لم يدخل العين في ملكه، وإن كان بعده ففي ~~دخولها وجهان، مبنيان على أن الملك يحصل للموصى له بوفاة الموصي متزلزلا، ~~فإن قبله قبله استقر عليه، وإن رده انتقل إلى الوارث، كما أن التركة تنتقل ~~بالوفاة إلى الورثة، أو بالوفاة والقبول، أو يكون القبول كاشفا فعلى الأول ~~- وهو ظاهر فتوى الشيخ (5) وابن الجنيد (6)، وتصريح التذكرة (7). تدخل في ~~ملك الميت، ms383 ويلزمه أحكامه من قضاء ديونه ووصاياه والعتق عليه لو كان ممن ~~ينعتق عليه، والإرث أيضا والشيخ (8) منع من الإرث، وإلا لاعتبر (9) قبوله ~~فيدور. # وأجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال، وكذا على الثالث، وعلى الثاني ~~لا يدخل. # PageV02P297 # تنبيه: # قال المعظم: لو لم يخلف الموصى له وارثا رجعت الوصية إلى ورثة الموصي، ~~وقال ابن إدريس (1): للإمام، لأنه وارث عند عدم الوارث. # NoteV02P298N173 درس تجب الوصية على كل من عليه حق يجب إخراجه بعد موته، ~~سواء كان لله، أو للآدمي. وتتضيق عند إمارة الموت. # ويستحب الوصية بالشهادتين، والاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة ~~عليهم السلام، وصدق النبي صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به، وملازمة ~~التقوى لله في طاعة أمره، واجتناب نهيه. # ومن كان وصي نفسه فهو أولى من إسنادها إلى غيره، كما قاله أمير المؤمنين ~~عليه السلام (2). # ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة: # التمييز، فلا تنفذ وصية المجنون، والسكران، وفي المميز أقوال، أشهرها صحة ~~وصيته بالمعروف والبر إذا بلغ عشرا، للأخبار (3) الصحيحة، وقال الحلبي (4): ~~تمضي لدون العشر في البر، وقال ابن الجنيد (5): لثمان في الذكر، وسبع في ~~الأنثى، وتفرد ابن إدريس (6) برد وصية من لم يبلغ. # PageV02P298 # وثانيها: الرشد، فلا ينفذ وصية السفيه، إلا في البر والمعروف عند المفيد ~~(1) وسلار (2) والحلبي (3)، وظاهر ابن حمزة (4) عدم نفوذ وصيته مطلقا، ~~والفاضل (5) أنفذها مطلقا تارة، ومنعها مطلقا أخرى. # وفي حكمه من جرح نفسه ليموت، لرواية أبي ولاد (6). أما لو أوصى ثم جرح لم ~~تبطل، وقال ابن إدريس (7): تصح مع ثبوت عقله. # وثالثها: الحرية، فلا ينفذ وصية العبد وإن قلنا بملكه، للحجر عليه، ولو ~~عتق ففي نفوذها قولان للفاضل (8)، وأولى بالنفوذ إذا علق الوصية على حريته. # ولا يشترط إسلامه، فينفذ وصية الكافر للمسلم، إلا بما لا يملكه المسلم ~~وينفذ للكافر مطلقا. # ولو أوصى بعمارة هيكل وكان في أرض يصح فيها ذلك جاز، وكذا يصح برمه، ~~وبعمارة قبور الأنبياء والصلحاء. كما يصح من المسلم ذلك. وبفك أسراء الكفار ~~من أيدي المسلمين. # ولو أوصى به المسلم ms384 احتمل الجواز، لجواز المفاداة، والمنع، لأنها وصية ~~لحربي، والأول مختار الفاضل (9)، وتصح وصية المفلس إذ لا ضرر فيه على ~~الغرماء. # PageV02P299 # ويعتبر في الموصى به أمور ثلاثة: # أن يكون مما يملك بالنظر إلى الموصي والموصى له، فلا تصح الوصية بالحر ~~مطلقا، ولا بالفضلات والحشرات، ولا بالمحرم في شرعنا، إلا أن يكونا ذميين. # أما الكلب فالوصية بأحد الأربعة، أو بجرو قابل للتعليم صحيحة، وإلا فلا. # وأما السباع فالأقرب الجواز، تبعا للانتفاع بجلودها وريشها. # ولا تنفذ الوصية في الوقف، ولا في المستولدة، ولا بجلد الميتة وإن كان من ~~المستحل لمثله، ولا بالسرجين النجس. # وثانيها: موافقة مصرفة الشرع، فلو أوصى بمعونة الظالمين، وكتابة التوراة ~~والإنجيل، وكتب الضلال بطل. وكذا لو أوصى بعود لهو أو طلبه أو زمره. # ولو أوصى بعود من عيدانه أو بطبل من طبوله صرف إلى عود يملك، فلو لم يكن ~~له سوى عود اللهو بطل، إلا أن يقصد رضاضه، أو يقبل الإصلاح، وفي المبسوط ~~(1) يصرف الإطلاق إلى عود اللهو فيبطل، إلا أن يفرض له منفعة، مع زوال ~~الصفة المحرمة. وإن عين عود السقف أو العصا أو القناة فلا إشكال. # ولو جمع بين المحرم والمحلل صحت في المحلل لا غير. # ولو أوصى بإخراج وارث من الإرث لغت الوصية، وقيل: يخرج من الثلث عملا ~~بدلالة التضمن أو الالتزام. # ويضعف بأن الفاسد يفسد ما يستلزمه، وقال الصدوق (2): إن كان الولد المخرج ~~قد أصاب أم ولد أبيه صح إخراجه، لواقعة علي بن السري (3) وولده جعفر. # ولو أوصى له بدف منعه الشيخ (4)، لتحريم استعماله. ويشكل بجوازه في # PageV02P300 # الأملاك والختان عنده. # وثالثها: خروجه من الثلث، أو إجازة الوارث، سواء كان عينا أو منفعة، ~~موجودا بالفعل كالدار والثمرة الموجودة في الحال، أو مظنون الوجود كالحمل، ~~أو مشكوكا فيه كالآبق والطير في الهواء والسمك في الماء، أو موجودا بالقوة ~~كما تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة، أو موجودا على التدريج كسكنى الدار ~~فإن الوصية بجميع ذلك نافذة. # والطريق إلى خروج المنافع من الثلث بتقويم العين بمنافعها الموصاة بها، ~~أما ms385 على التأبيد أو على التوقيت، ثم تقوم مسلوبة المنافع فالتفاوت هو ~~الموصى به. # ولو قدر خروجها عن المنفعة كان المخرج من الثلث جميع القيمة. # ولو أوصى بأحد شيئين أو أشياء أو بلفظ مشترك كالقوس أو متواطئ كالعبد ~~والبعير والشاة تخير الوارث، واعتبر قيمة ما يتخيره من الثلث. ولا يكون ~~اختياره لما يزيد على الثلث إجازة، إلا مع علمه بذلك والقصد إليه. # وإجازة الوارث معتبرة بعد الوفاة إجماعا، وقبلها عند الأكثر، لصحيح منصور ~~بن حازم (1)، ودعوى الشيخ (2) الإجماع، ومنعه المفيد (3) وابن إدريس (4)، ~~لعدم استحقاقهم حينئذ. # قلنا مشارفة الاستحقاق كافية، فلو أجاز بعضهم مضى في نصيبه، فلو كان له ~~ابن وبنت فأوصى بنصف ماله فإن أجازا فمن ستة، وإن ردا فمن تسعة، وإن أجاز ~~أحدهما ضرب الوفق من إحداهما وهو الثلث في الأخرى تبلغ ثمانية عشر، فإن شئت ~~ضربت نصيب من أجاز في وفق مسألة الرد، ونصيب من رد في وفق # PageV02P301 # مسألة الإجازة، وإن شئت قسمت السدس عليهما فمن أجاز أخذ قسمة الموصى له. # وهل الإجازة تنفيذ لما أوصى به أو ابتداء عطية؟ جماعة على الأول، فلا ~~يشترط فيها إيجاب وقبول وقبض، كما يشترط في العطية، ولا يكون للمجيز بسببها ~~ولاء في العتق. # ولو كان المجيز مريضا لم يعتبر من ثلث ماله، وجمع الفاضل (1) بين التنفيذ ~~واعتبار إجازة المريض من الثلث، وكأنهما متنافيان. # ولو أجاز بعض الزائد على الثلث نفذ، ولا يلزم منه رد ما زاد على المجاز، ~~فلو ألحق بإجازة الباقي صح إجازة، لا ابتداء هبة. # والمعتبر بالثلث حين الوفاة لا حين الوصية، ولا ما بينهما ولا ما بعد ~~الوفاة، ويحسب من ماله عوض أطرافه ونفسه لو جنى عليه. # ولو كان له مال غائب تنجز ثلث الحاضر للموصى له على الأصح، ثم إذا حضر ~~الغائب أخذ منه أقل الأمرين من ثلثه ومن تمام الوصية. # NoteV02P302N174 درس منجزات المريض المشتملة على تفويت المال بغير عوض ~~كالهبة والعتق والوقف، أو على محاباة كالبيع بالثمن الناقص، أو الشراء ~~بالزائد حكمها حكم الوصية في أصح ms386 القولين. نعم لو برئ لزمت من الأصل. # ولو باع بثمن المثل فالأقرب الصحة. ولو باع الربوي بمثله ككر بكر، ويساوي ~~ما باعه ضعف ما أخذه، وليس له سواه بطلت في الثلث حذرا من الربا، وكذا غير ~~الربوي عند الفاضل (2)، لمقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن. # PageV02P302 # وضابطه أن تسقط الثمن من قيمة المبيع وتنسب الثلث إلى الباقي فيصح البيع ~~بتلك النسبة. # ولو أعتق المريض أمته وهي ثلث ماله وأصدقها الثلث الآخر ودخل ومات صح ~~العتق والنكاح عند الشيخ (1)، وبطل المسمى، لزيادته عن الثلث، وقيل: # لها مهر المثل، لأنه كالجناية فيدور، فلو كان مهر مثلها بقدر المسمى صح ~~العتق في شئ ولها من مهر المثل شئ وللورثة شيئان بإزاء ما عتق، لا بإزاء ~~مهر المثل، لأنه من الأصل فالتركة أربعة أشياء فيعتق (2) ثلاثة أرباعها ~~ولها ثلاثة أرباع مهر المثل. ومنه يعلم لو زاد مهر المثل أو نقص، ويلزم منه ~~فساد النكاح. # ولا فرق بين المرض المخوف وغيره، والأقرب منعه من التنجيز إذا اشتمل على ~~خطر كخوف إتلاف العين وتعذر بدلها، سواء كان المرض مخوفا أم لا. وما لا ~~يسمى مرضا كالطلق والمحاربة لا حجر فيه. # والاقرار مع التهمة كالوصية. # ولو رتب الوصية بثم أو بالفاء أو بالواو على الأصح، قدم الأول فالأول مع ~~قصور الثلث، ويدخل النقص على الأخير، ولو اشتبه الأول أقرع، ولو جمع بينهما ~~وزع الثلث على الجميع، وقد سبق قول الشيخ (3) بتقديم العتق والتدبير على ~~الوصايا مطلقا. # ولو أعطى منجزا في مرضه قدم على المعلق بالموت وإن تأخر في لفظه، إلا أن ~~ينص على التسوية أو تقديم المؤخرة. # وفي تقديم بعض المنجزات على بعض بحسب السبق تردد، وقطع الفاضل (4) # PageV02P303 # بعدم التقديم، لأنه قصد إلى الجميع، والشيخ (1) بالبدأة بالأول فالأول، ~~لأنه ممنوع من التصرف فيما زاد على الثلث، وقال ابن حمزة (2) مع العطف في ~~الوصية والقصور: تقدم الأول فالأول. # ولو أوصى لواحد بكرة ولآخر ضحوة تقدم الأخير، لأنه رجوع. # وقال الشيخ في الخلاف (3): لو أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بثلثه لعمرو ms387 ولم ~~يجيزوا فالثانية ناسخة للأولى بإجماعنا، وتبعه ابن إدريس (4)، وزاد أنه لو ~~لم يقل بثلثي وأوصى لآخر فإنه يقدم الأول. # وفي الخلاف (5) والمبسوط (6) لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا بطل ~~الأخير، ولو بدأ بالثلث وأجازوا أعطى الأول الثلث والآخر الثلثين. # وفي المبسوط (7) لو أوصى له بنصف ولآخر بثلث ولآخر بربع ولم يجيزوا قدم ~~الأول بالثلث، والجمع بين الأول وبين هذا مشكل، لأن تجاوز الثلث إن كان علة ~~في الرجوع ثبت في الموضعين، وإلا انتفى فيهما، إلا أن يجعل إضافة الثلث إلى ~~الموصى في الموضعين قرينة، لأن الثلث الثاني هو الأول. # ولا يطرد في الوصية بالكل وبالنصف، لأن ذلك ليس له، ويلزم من هذا أنه لو ~~قال سدسي لفلان ثم قال ثلثي أو ربعي لآخر أنه يكون رجوعا، وفي المختلف (8) ~~لا رجوع في جميع الصور، إلا أن يصرح به أو تدل قرينة عليه. # PageV02P304 # تنبيه: # يستحب إقلال الوصية، فالخمس أفضل من الربع، وهو أفضل من الثلث نص علي ~~عليه السلام (1)، وقال ابن حمزة (2): الثلث مع غنى الورثة أفضل، والربع مع ~~توسطهم، والخمس مع فقرهم، وهو تخصيص للعموم. وخروج عن المشهور. # وقال علي بن بابويه (3): إذا أوصى بماله كله فهو أعلم، ويلزم الوصي ~~إنفاذه، لرواية عمار (4) إن أوصى به كله فهو جائز له، وحملها الشيخ (5) على ~~من لا وارث له فجوز الوصية بجميع المال ممن لا وارث له، وهو فتوى الصدوق ~~(6) وابن الجنيد (7)، لرواية السكوني (8)، ومنع الشيخ في الخلاف (9) من ~~الزيادة على الثلث مطلقا، وهو مختار ابن إدريس (10) والفاضل (11). # ولو أجاز الوارث النصف، ثم ادعوا جهالة التركة حلفوا على ما ظنوه، ولو ~~كانت الوصية بمعين لم تسمع منهم. والفرق بناؤهم على الأصل في الأول، وعلى ~~خلافه في الثاني، ولو قيل: بالسوية كان وجها. # PageV02P305 # NoteV02P306N175 درس يعتبر في الموصى له أمور ثلاثة: # وجوده، فلا تصح الوصية للمعدوم وإن علقه بالوجود، كقوله لما تحمل المرأة ~~أو لمن يوجد من أولاد زيد. والميت معدوم. ولو ظن وجوده فظهر ميتا بطل، ولو ~~قال ثلثي لفلان فإن ms388 مات قبلي أو كان ميتا فهو لفلان صح، وكذا لو قال هو ~~لزيد فإن قدم عمرو فله، فإن مات الموصي قبل قدومه ثم قدم بعد موته ففي ~~مستحقه وجهان، لحصول الصفة وسبق اختصاص الحاضر. # وثانيها: صحة تملكه، فلو أوصى للملك أو للحائط أو للدابة بطل، إلا أن ~~يقصد الصرف إلى علفها (1). ولو جمع بين من يملك ومن لا يملك أعطي المالك ~~النصف. # وتصح الوصية للحمل، بشرط انفصاله حيا لدون ستة أشهر، من حين الوصية أو ~~فوقها إلى سنة، مع خلو المرأة من زوج أو مولى. ولو كانت مشغولة لم تأخذ، ~~لاحتمال تجدده، وربما قيل: يستحق عملا بالعادة الغالبة من الوضع لأقصى ~~الحمل. # وقال ابن إدريس (2): يشترط قبول وليه بعد انفصاله حيا، وفي المختلف (3) ~~يمكن عدم اشتراطه، لوجوب ذلك على الولي مع المصلحة، فإذا امتنع سقطت، وصارت ~~ولايته إلى الشارع، وقد حصل بالإيجاب، وفي هذه المقدمات منع ظاهر. # PageV02P306 # ولو تعدد الحمل قسم الموصى به على العدد بالسوية، وإن اختلفوا في الذكورة ~~والأنوثة، ولو قال إن كان في بطنها ذكر فله ديناران، وإن كان أنثى فدينار ~~فاجتمعا استحقا، بخلاف إن كان الذي في بطنها فإنه لو ظهر لم يكن لهما شئ، ~~لعدم قيد الاستحقاق. # ولو أوصى لحملها من فلان فنفاه باللعان فالأقرب عدم استحقاقه مع ظن تعلق ~~الغرض بنسبه. ولو أوصى للحمل من الزنا صح، إذ لا معصية فيه إلا أن يقصد ~~المعصية. # ولا تصح الوصية لعبد الغير وإن تشبث بالحرية، إلا المكاتب على ما ~~اخترناه، ولو تحرر منه شئ صح بحسابه. # ولو أوصى لعبده صح وعتق من الوصية وفاضلها له، وإن قصرت عن قيمته سعى في ~~الباقي، سواء كانت الوصية بجزء مشاع أو معين على الأقوى، وقيل: إذا بلغت ~~قيمته ضعف الوصية بطلت، ولم نجد به مقنعا. # ولو أوصى لعبد وارثه فالأقرب البطلان، وفي المبسوط (1) يصح. # وثالثها: كونه غير حربي، فتبطل الوصية للحربي وإن كان رحما، إلا أن يكون ~~الموصى من قبيله، ويظهر من المبسوط (2) والمقنعة (3) صحة الوصية له مع كونه ms389 ~~رحما. # وأما الذمي فكالوقف، ومنع القاضي (4) من الوصية للكافر مطلقا، وفي رواية ~~محمد بن مسلم (5) أعطه وإن كان يهوديا أو نصرانيا، لقوله تعالى: " فمن # PageV02P307 # بدله بعد ما سمعه " (1) الآية. وتصح للمرتد عن غير فطرة لا عنها، إلا أن ~~نقول بملك الكسب المتجدد. # ولو أوصى للكافر بمصحف أو عبد مسلم بطل على الأقوى، تعظيما لشعائر الله. # ولو أوصى المسلم لذوي قرابته لم يدخل الكافر، وكذا لأهل قريته. ولو كان ~~الموصي كافرا لم يدخل المسلمون عملا بالقرينة. # NoteV02P308N176 درس لا يشترط تعيين الموصى له على الأقرب، لعموم الآية ~~(2)، فلو أوصى لأحد هذين أو أحد هؤلاء أو رجل أو امرأة صح، ويتخير الوصي أو ~~الورثة، ويمكن قويا القول بالقرعة مع الانحصار كأحد هذين، وضعيفا التشريك ~~بينهما، أو الوقف حتى يصطلحا. # ولو أوصى لمواليه، فكما مر في الوقف، وكذا القول في الجيران والعشيرة ~~ومستحق الزكاة والسبيل، ولو أوصى للفقراء بربع وللمساكين بخمس وجب التمييز. # ولو أطلق أحد اللفظين ففي دخول الآخر خلاف سبق. والقراء حافظوا القرآن ~~استقلالا، فلا يكفي القراءة من المصحف على الأصح. نعم لا يخرج عن ذلك بسهو ~~أو غلط في بعض الأحيان. # والعلماء الفقهاء، والمفسرون والمحدثون إذا علموا الطريق. وفي دخول ~~الأدباء وجه، لتوقف علم الشريعة عليها. # والوصية للقبيلة المتبددة يتناول الموجود. # PageV02P308 # ولا تجب التسوية ولا الاستغراق، والأرامل اللآئي فارقن أزواجهن لموت ~~وشبهه، والأيامي الخاليات من البعول، والعزاب من لا أزواج لهم، وفي المتسري ~~نظر، من آباء العرف، ومن الحث على إزالة العزوبة بالتزويج. # والأعقل والأعلم والأزهد والأورع والأتقى وغيره من صفات المبالغة الظاهر ~~حمله على الإمام، ولو علم عدم إرادته نزل على من يغلب على الظن اتصافه ~~بذلك. وإطلاق الوصية يقتضي التسوية، ولو فضل اتبع. # وفي الأعمام والأخوال صحيح زرارة (1) بالتفضيل كالإرث، وعليه الشيخ (2) ~~وابن الجنيد (3). # والقرابة المعروفون بنسبه وقصرهم ابن الجنيد (4) على الأب الرابع تأسيا ~~بالنبي صلى الله عليه وآله (5) في تفرقة الخمس، وقال الشيخان (6): يقصر على ~~من تقرب بأب وأم مسلمين وفي الخلاف (7) لم أجد دليلا (8). # وربما احتج ms390 بعضهم (9) عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله (10) قطع ~~الإسلام أرحام الجاهلية. # PageV02P309 # ويتوجه عليه المطالبة بصحة السند أولا، وبوجه الدلالة ثانيا، وبمساواة ~~باقي أقسام الكفر لكفر الجاهلية ثالثا. # ولو أوصى لجارحه بعد الجرح صحت الوصية وإن كان الجرح قاتلا. # ولو أوصى لزيد ثم قتله زيد ففي بطلان الوصية نظر، من التنزيل على المنع ~~من الإرث وعدمه، وأطلق في الخلاف (1) الصحة، وأطلق ابن الجنيد (2) المنع ~~لقاتل العمد. # وتصح الوصية للوارث كالأجنبي، للآية (3)، والحديث (4) المنافي محمول على ~~نفي وجوب الوصية، الذي كان قبل نزول الفرائض، ولا حجر على الموصى له فيما ~~يدفع إليه، بل يصنع به ما شاء إلا أن يعين الموصي وجها. # ولو أوصى بعتق نسمة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى، ولو قيدها بالإيمان وجب، ~~فإن ظنه فظهر الخلاف أجزأت، ولو تعذر أعتق من لا يعرف بنصب رواه علي بن ~~حمزة (5)، واستضعفه القاضي (6)، ورده ابن إدريس (7)، وقال المحقق (8): إذا ~~لم يوجد من يعلم إيمانه جاز عتق مجهول الحال، لأصالة الإيمان في المسلمين، ~~وعليه منع ظاهر ولو قيدها بثمن معين اتبع، فإن تعذر إلا بالأقل دفع إليها ~~الباقي، وإن تعذر كامله أجزأ الشقص. # PageV02P310 # ولو قال أعتقوا رقابا أو عبيدا أو عبدا وجب ثلاثة فصاعدا. # فروع لابن الجنيد (1). # لو قال إذا حج عني عبدي بعدي فهو حر، وخرج من الثلث، فليس للورثة منعه من ~~الحج، وعتق إذا حج، وإن لم يكن سواه سعي في ثلثي قيمته، فإذا أداها أمر ~~بالحج، فإن حج عتق كله، وإلا رق. ويشكل بأنه تعليق للعتق بشرط، وجوز في ~~المختلف (2) للوارث منعه من الحج. # الثاني: لو قال أعتقوها على أنها لا تتزوج ففعلوا ثم تزوجت لم يبطل ~~عتقها. # ولو قال أعتقوها إن تابت من الغناء ففعلوا ثم رجعت بطل عتقها، وسوى ~~بينهما في المختلف (3)، ولم يذكر الحكم. # ولو قال نصراني هي حرة إن أقامت على دينها فأقامت عتقت، فلو أسلمت لم ~~يبطل عتقها، وإن تهودت بطل. والفرق انتقالها إلى الأعلى في الأول والأدون ~~في الثاني. # الثالث: لو أوصى بثلثه لرجلين ms391 فقبل أحدهما خاصة أو كان أحدهما ميتا ~~فالثلث للقابل والحي، ويشكل بعدم قصد الموصي. # NoteV02P311N177 درس لا تصح الوصية بملك الغير، ولو أجاز الغير احتمل ~~النفوذ. ولو قال إن ملكت مال فلان فقد أوصيت به للفقراء احتمل الصحة، لأنه ~~أولى من الوصية بالمعدوم وهي جائزة، واحتمل المنع، لأن مالكه يتمكن من ~~الوصية به، فلو تمكن غيره منه لكان الشئ الواحد محلا لتصرف مالكين وهو ~~محال، ويجاب # PageV02P311 # بأن المحال اجتماعهما على الجمع لا على البدل. # وتصح الوصية بالمجهول للأصل، ولقوله صلى الله عليه وآله (1): إن الله ~~تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة في حسناتكم. # وقد لا يعلم المكلف ثلث ماله، فلو أوصى بالنصيب أو القسط أو بمال قليل أو ~~حقير أو كثير أو عظيم أو جليل أو خطير عين الوارث ما شاء، إذا لم يعلم من ~~الموصي إرادة قدر معين. # أما الجزء فالعشر، لرواية أبان بن تغلب (2) فإن أضيف إلى جزء آخر فعشره ~~كجزء من ثلثين، لصحيحة عبد الله بن سنان (3) وتمثل بالجبال العشرة، وروى ~~البزنطي (4) عن أبي الحسن عليه السلام السبع وروى (5) أنه سبع الثلث، ~~وحملها الشيخ (6) على الندب. # والسهم الثمن، لرواية صفوان (7)، وهو الأظهر، وروى طلحة بن زيد (8) أنه ~~العشر، وفي كتابي الفروع (9) أنه السدس، كما قاله علي بن بابويه (10): ~~والشئ السدس. والكثير محمول على النذر عند الشيخ (11)، وأنكره ابن إدريس ~~(12)، # PageV02P312 # فيحمل على ما يفسره الوارث، وهو حسن. # ولو عين الموصي أبوابا فنسي الوصي بابا منها أو أبوابا صرفت في وجوه البر ~~على الأشهر، لمكاتبة الهادي عليه السلام (1)، وفي الحائرية (2)، واختاره ~~ابن إدريس (3) يعود ميراثا. ويدخل جفن السيف وحليته في الوصية به على ~~الأظهر، لرواية أبي جميلة (4). وفي الصدوق ما فيه من مال، لهذه الرواية ~~(5). # وفي السفينة ما فيها من طعام، لرواية عقبة بن خالد (6) في رجل قال هذه ~~السفينة لفلان ولم يسم ما فيها، وفيها طعام أيعطاها الرجل وما فيها؟ قال: ~~هي للذي أوصى له بها، إلا أن يكون صاحبها متهما، وهي غير صريحة في المطلوب، ~~والعمل ms392 بالقرينة هنا متوجه. # وحمل المفيد (7) الجراب المشدود على الصندوق المقفل، وكذا حمل الوعاء ~~المختوم، وقال القاضي (8): لو أوصى له بسلة زعفران دخل، وكذا قال: يدخل ~~الشرب في الوصية بالضيعة وما شابهه إذا كان عدلا، فإن كان متهما لم تنفذ ~~الوصية في أكثر من ثلثه، وقيد في النهاية (9) بهذا القيد أيضا، وكأنهما ~~يريانه إقرارا. # PageV02P313 # ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث صح، فإن مات العبد قبل الموصي بطلت ~~الوصية به وأعطى الآخر التتمة، فلو كان قيمته مائة وباقي المال خمسمائة ~~أعطى الثاني مائة. ويشكل بأن الثلث الآن أنقص من الأول، وكذا لو عاب أو ~~رخص. # ولو ضم الواجب كالحج والدين إلى المتبرع به وحصرها في الثلث وقصر قدم ~~الواجب، ودخل النقص على الآخر، للنص (1)، وفتوى الجماعة، والقول بأنه يكمل ~~الواجب من الأصل ليس مذهبنا. # ولو أوصى بجزء مشاع كالثلث والربع نزل على الإشاعة في جميع التركة، فله ~~من كل عين أو منفعة ذلك الجزء. # ومؤنة القسمة هنا من التركة على تردد، لأنه صار شريكا، ومن وجوب التسليم ~~إلى الموصى له الموقوف على القسمة وما لا يقسم باق على الشركة. # NoteV02P314N178 درس إذا أوصى له بعبد من عبيده تخير الوارث، ولا ينزل ~~على الإشاعة بحيث يكون للموصى له عشرهم لو كانوا عشرة مثلا، ولهم إعطاء ~~الصحيح والمعيب. # ولو ماتوا إلا واحدا تعين للوصية، ولو ماتوا أجمع قبل موته أو بعده ولما ~~يفرط الوارث بطلت. # ولو قتلوا لم تبطل، ويطالب بقيمة ما عين له. ولو كان قتلهم قبل موته ~~فالظاهر البطلان، لتعلق الوصية بالعين لا بالقيمة، بخلاف ما بعد الموت، لأن ~~الموصى له يملك العين فيملك بدلها. # والشاة تقع على المعز والضأن والذكر والأنثى. ولو قال اعطوه عشرا من # PageV02P314 # الشياه جاز إعطاء الذكور والإناث، وكذا عشره. ولو قال اعطوه عشرا من ~~الإبل فالإناث، وإن قال عشره فالذكور. # ولو أوصى له بمثل نصيب ابنه وليس له سواه فالنصف، واحتمل الفاضل (1) ~~الجميع. ويضعف بأنه خلاف الظاهر، إذ الظاهر توريث ابنه، فلو رد فالثلث على ~~الاحتمالين، ms393 ولو كان له ابنان فالثلث وهكذا. # ولو أوصى بمثل نصيب أحد وراثه حمل على أقلهم نصيبا ما لم يعين غيره. # ولو ترك ابنا وأربع زوجات فله سهم من ثلاثة وثلاثين. ولو قال مثل نصيب ~~الابن فله ثمانية وعشرون من ستين، يزاد على أصل المسألة اثنين وثلاثين. # ولو ردوا فهي من ثمانية وأربعين. ولو أجاز بعضهم ضربت وفق مسألة الإجازة ~~في مسألة الرد والوفق بالجزء من اثني عشر، فتضرب أربعة في ستين أو خمسة في ~~ثمانية وأربعين تبلغ مأتين وأربعين، فمن أجاز أخذ نصيبه من مسألة الإجازة ~~مضروبا في وفق مسألة الرد، ومن رد أخذ نصيبه من مسألة الرد مضروبا في وفق ~~مسألة الإجازة، فبإجازة الابن خاصة للموصى له مائة وثمانية، وللابن مائة ~~واثنا عشر، وللزوجات عشرون، وبإجازة الزوجات خاصة للموصى له أربعة وثمانون، ~~ولهن ستة عشر، وللابن مائة وأربعون. # ولو أجاز بعضهن فله نصيبها من المجاز، وهو سهم واحد مزيد على ثلث التركة ~~وهو ثمانون، وإن شئت مع إجازة البعض أن تدفع الثلث إلى الموصى له، وتقسم ~~الباقي بين الوارث (2) فريضة على تقديري الإجازة وعدمها، فيأخذ الموصى له ~~التفاوت، فيدفع هنا إلى الموصى له ثمانين، ثم يقسم الباقي وهو مائة # PageV02P315 # وستون فريضة للزوجات عشرون وللابن مائة وأربعون، هذا على تقدير الرد. # وفي تقدير الإجازة للابن مائة واثنا عشر، وللزوجات الأربع ستة عشر، ويظهر ~~ذلك بأن الزائد على (1) الثلث في مسألة الإجازة - وهي ستون - ثمانية أسهم ~~وقد صارت مضروبة في أربعة، فتكون اثنتين وثلاثين سهما فتقسمها فريضة، فيكون ~~للزوجات أربعة وللابن ثمانية وعشرون، فالتفاوت بين نصيبي الابن ثمانية ~~وعشرون، وبين نصيب كل واحدة من الزوجات سهم، فبالإجازة من البعض يدفع ذلك ~~التفاوت. # ولك طريق ثالث: وهو أن تنظر ما زاد على الثلث في مسألة الإجازة فتقسمه ~~بين الورثة فريضة، فإن انقسم صحت المسألتان من مسألة الإجازة، وإن انكسر ~~ضربت مسألة الإجازة في مخرج الكسر، وقد عرفت أن الزائد على الثلث هنا ~~ثمانية فتقسمها على الورثة، تنكسر في مخرج الربع فتضرب أربعة ms394 في ستين فتبلغ ~~مائتين وأربعين، وتبقى الزائد على الثلث اثنان وثلاثون فتقسم بين الورثة ~~كما مر، فلو أجاز الزوجات دون الابن صحت المسألة من ستين، لأن الموصى له ~~يأخذ نصيبهن من الزائد وهو سهم ويبقى للابن سبعة. # ولو أوصى له بضعف نصيب ولده أعطى مثليه، وبضعفيه ثلاثة أمثاله، وفي ~~المبسوط (2) أربعة أمثاله وبثلاثة أضعافه أربعة أمثاله، والأصل فيه أن ضعف ~~الشئ هو ومثله، وضعفاه هو ومثلاه وهكذا، وعلى قول المبسوط كل ضعف مثلان. # ولو أوصى بنصيب وارث، فإن قصد عزله من الإرث فالأقرب البطلان، وإلا حمل ~~على المثل، وأطلق في الخلاف (3) البطلان، وأطلق بعض الأصحاب # PageV02P316 # الصحة والحمل على المثل. # ولو أوصى بنصيب من لا نصيب له، كالكافر والقاتل والعبد حمل على مثله، ولو ~~قال بمثل نصيبه، قال في المبسوط (1): يبطل إذ لا نصيب له، وفي المختلف (2) ~~يبطل إن علم كونه لا نصيب له، لكونه قاتلا وإلا صحت الوصية. # تتمة: # يجوز الرجوع في الوصية صريحا مثل قوله (3) رجعت أو لا تعطوه ما أوصيت له ~~به، أو كناية يفهم منها ذلك مثل قوله هو ميراث أو حرام على الموصى له، أو ~~فعلا يستلزم الرجوع كالبيع لمتعلق الوصية أو الوصية به لآخر أو الهبة وإن ~~لم يقبض، وكذا الرهن، وكذا لو طحن الحنطة أو عجن الدقيق أو نسج الغزل أو ~~خلط الزيت المعين بغيره. # ولو أوصى به بمائة ثم أوصى له بمائة فهي واحدة، ولو كانت الثانية بمائتين ~~تداخلتا وكان الجميع مائتين. # ولو أوصى له بدار فانهدمت قبل الموت، وخرجت عن الاسم، بطلت عند الشيخ ~~(4)، وقال الفاضل (5): يعطى العرصة. # PageV02P317 # كتاب الوصايا PageV02P319 # كتاب الوصاية بكسر الواو وفتحها، وهي الولاية على إخراج حق أو استيفائه، ~~أو على طفل أو مجنون يملك الموصي الولاية عليه بالأصالة كالأب والجد له، أو ~~بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الإيصاء ولو نهى لم يوص، ومع ~~الإطلاق اختلف فيه الشيخان فجوز الإيصاء الشيخ (1)، ومنعه المفيد (2)، وفي ~~مكاتبة الصفار (3) للعسكري عليه السلام دلالة ما على الجواز. وللوصي شروط: # أحدها: العقل، ms395 فلا يصح الوصية إلى المجنون، ولو طرأ الجنون على الوصي ~~بطلت وصيته، وفي عودها بعدو العقل عندي تردد (4)، وجزم الفاضل (5) بأنها لا ~~تعود. ولو كان الجنون يعتوره أدوارا فالأقرب الصحة، وتحمل على أوقات ~~الإفاقة. # والفرق بينه وبين الأول انصراف الوصية من ابتدائها إلى أوقات إفاقته (6)، # PageV02P321 # وانصرافها هناك إلى دوام عقله الذي لم يدم، ولو قلنا بعود ولاية الأول ~~فلا إشكال. # وثانيها: البلوغ إن كان منفردا، فلا تصح الوصية إلى الصبي حتى ينضم إلى ~~كامل، وينفذ تصرف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان. # وثالثها: الإسلام، إذا كان الموصي مسلما أو كان كافرا، والوصية على أطفال ~~المسلمين (1). ولو أوصى إلى الكافر مثله على ما لا يتعلق بالمسلم صح. # ولو أوصى الكافر إلى المسلم صح، وتصرف فيما يجوز للمسلم التصرف فيه من ~~تركته، دون غيره كالخمر. # ورابعها: العدالة، والمشهور اعتبارها فتبطل الوصية إلى الفاسق، لأنه لا ~~يركن إليه، لظلمه. ولو كان عدلا ففسق بعد موت الموصي بطلت، خلافا لابن ~~إدريس (2)، ولا تعود بعوده. # وخامسها: إذن المولى، فلو أوصى إلى عبد الغير أو مكاتبه أو مدبره أو أم ~~ولده. ولو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبره أو مكاتبه أو أم ولده لم يصح عند ~~الشيخ (3)، وجوز المفيد (4) وسلار (5) الوصية إلى المدبر والمكاتب مطلقا. # وسادسها: انتفاء من هو أولى من الوصي، كما لو أوصى بالولاية على أطفاله ~~وله أب فإنها لاغية، ويحتمل صحتها من ثلث ماله، لأنه يملك إخراجه بالكلية، ~~فملك الولاية عليه أولى. # ولو أوصى بإخراج حقوق أو استيفائها كان جائزا، ويشكل بأن الاستيفاء # PageV02P322 # ولاية على مال الطفل فلا يملكها الأجنبي. نعم لو عين المستوفي لتلك ~~الحقوق جاز. # ولا ولاية للأم على الأطفال، فلو نصبت عليهم وصيا لغى، ولو أوصت لهم بمال ~~ونصبت عليه قيما لهم صح في المال خاصة، وقال ابن الجنيد (1): للأم الرشيدة ~~الولاية بعد الأب، وهو شاذ. # وسابعها: كفاية الوصي، فلو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرف أو إلى مريض مدنف ~~أو إلى سفيه ففي بطلانها من رأس، أو صحتها، ويضم الحاكم ms396 إليه مقوما نظر، ~~ينشأ من وجوب العمل بقوله: ما أمكن، ومن عدم الفائدة المقصودة بالوصية. # ولو عرض العجز في الأثناء ضم الحاكم إليه قطعا، ولا ينعزل. ولو سلبه (2) ~~السفه العدالة بطلت الوصية إليه على القول باشتراطها. ولو ضم إلى أحد هؤلاء ~~كافيا وشرط الاجتماع فالصحة قوية. # ثم هذه الشروط معتبرة منذ الوصية إلى حين الموت، فلو اختل أحدها في حالة ~~من ذلك بطلت، وقيل: يكفي حين الوصية، وقيل: حين الوفاة. # ولا تشترط الذكورة في الوصي ولا البصر. بل تصح الوصية إلى المرأة، ونقل ~~فيه الشيخ (3) إجماعنا، ورواية السكوني (4) عن علي عليه السلام بالمنع من ~~الوصية إليها، محمولة على التقية أو الكراهية، وتصح إلى المكفوف. # ولا اتحاد الوصي، فتجوز الوصية (5) إلى اثنين فصاعدا، وينصرف # PageV02P323 # الإطلاق إلى الاجتماع، فليس لأحدهما (1) التفرد، ولو تشاحا أجبرهما ~~الحاكم على الاجتماع، فلو تصرف أحدهما مع التشاح نفذ فيما تمس الضرورة ~~إليه، كمؤونة اليتيم وعلف دوابه، ولو نهاهما عن الانفراد فكذلك. ويحتمل هنا ~~أن لا يمضي ذلك الضروري، بل يرفع الأمر إلى الحاكم. # ولو تعذر اجتماعهما جاز للحاكم عزلهما، ونصب غيرهما. ولو عزل أحدهما ~~والضم إليه، وليس له جعله منفردا، وقال الحلبي (2): له جعله منفردا إذا كان ~~أعلم وأقوى فيتبعه الباقون من الأوصياء. # ولا يملكان قسمة المال ولا قسمة الأطفال. # ولو عجز أحدهما أو فسق أو جن فالأقرب وجوب ضم آخر إلى الباقي. ولا يشترط ~~مع عزلهما تعدد منصوب الحاكم، بل لو نصب واحد أجاز إذا كان فيه كفاية. # ولو سوغ لهما التصرف على الانفراد جاز اقتسام المال والأطفال، ولو تغير ~~أحدهما استقل الآخر. ويجوز أن يوزع ولايتهما على المال والأطفال، فلا يشارك ~~كل منهما صاحبه، وجوز الشيخ في النهاية (3) انفرادهما إذا لم يكن شرط ~~عليهما الاجتماع، وتبعه ابن البراج (4)، لرواية بريد (5) عن الصادق عليه ~~السلام، وهي غير صريحة. # ويجوز جعل وصيين على الترتيب مثل أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو أو إن ~~بلغ ولدي رشيدا فإليه. # PageV02P324 # فروع: # لو أوصى إلى زيد ثم أوصى إلى عمرو ms397 اشتركا ولا انفراد، ولا يعزل الأول ~~بالوصية إلى الثاني. # فلو قبل أحدهما دون الآخر، قيل: يتصرف وحده، بخلاف ما إذا أوصى إليهما ~~معا فإنه ينعزل القابل برد صاحبه، وفي الفرق نظر، لأن الضم قد حصل في ~~الموضعين، فإن كان شرط ثبت فيهما وإلا انتفى فيهما. # نعم لو أوصى إلى زيد، ثم قال ضممت إليه عمرا فقبل عمرو خاصة لم يكن له ~~الانفراد، لأنه جعله مضموما. وهل ينعزل أو يضم الحاكم إليه؟ فيه نظر، وجزم ~~الفاضل (1) بالثاني. # وليس للصغير المنضم نقض ما أنفذه البالغ بعد كماله، إذا كان موافقا ~~للشرع. # ولو مات الصبي أو بلغ غير أهل للوصية، ففي انفراد الآخر نظر، من ثبوت ~~ولايته وعدم حصول ما يزيلها، ومن دلالة لفظ الموصي على الضم في وقت إمكانه ~~عادة، وجزم جماعة بالأول. # NoteV02P325N179 درس لا يجب على الوصي القبول، بل له الرد في حياة ~~الموصي، وينعزل إن بلغه الرد، وإن لم يبلغه أو لم يعلم بالوصية حتى مات ~~فالمشهور التزامه إلا مع العجز، لرواية منصور بن حازم (2) ومحمد بن مسلم عن ~~(3) الصادق عليه السلام، وفي # PageV02P325 # المختلف (1) يجوز الرد إذا لم يعلم بالوصية حتى مات للجرح والضرر، ولم ~~نعلم له موافقا عليه. # وقال الصدوق (2): إذا أوصى إلى ولده وجب (3) القبول، وكذا إلى أجنبي إذا ~~لم يجد غيره، وهما مرويان (4) قويان. ويجوز القبول متأخرا عن الإيجاب. # وصيغة الوصية أوصيت إليك أو فوضت أو جعلتك وصيا أو أقمتك مقامي في أمر ~~أولادي أو حفظ أموالي أو كذا. # ولو قال أنت وصيي واقتصر، فإن كان هناك قرينة حال حمل عليه، وإلا أمكن ~~البطلان، ويحتمل التصرف فيما لا بد منه، كحفظ المال ومؤونة اليتيم. # ولو قبل الوصي فعلا جاز، كما لو باع العين الموصى ببيعها. وعلى ما قلناه ~~من اللزوم بالموت وعدم الرد، فلا عبرة بقبول الوصي وعدمه، بل العبرة بعدم ~~الرد الذي يبلغ الموصي فإن حصل وإلا التزم. # والوصي أمين لا يضمن، إلا مع التعدي أو التفريط. # وله أن يوكل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه، ms398 وفي غيره على الأقوى. # واستيفاء دينه مما في يده من غير مراجعة الحاكم، سواء أمكنه إثباته عند ~~الحاكم، أم لا على الأقوى، وفي النهاية (5) يجوز أن يأخذ من تحت يده إلا ما ~~تقوم له به البينة، وابن إدريس (6) ظاهره جواز ذلك مع فقد البينة، وكذا ~~يقضي دين غيره مع علمه بعد إحلافه، وقيل: لا بد من الثبوت عند الحاكم ~~وحكمه، وهو قوي. # PageV02P326 # ومنع ابن إدريس (1) من شرائه لنفسه، لامتناع كونه موجبا قابلا، وجوزه ~~الشيخ (2)، للأصل، ومكاتبة الهمداني (3). وكذا له البيع على الطفل من ماله. # وهل له الولاية على تزويج الطفل أو الطفلة؟ المروي (4) الجواز، وحمله ~~بعضهم على الإذن له في التزويج، ومنع بعضهم منه على الإطلاق، وبه فحوى ~~رواية (5)، وله تزويج من بلغ فاسد العقل، مع المصلحة. # وروى محمد بن مسلم (6) جواز تفويض المضاربة إلى الوصي على نصف الربح مع ~~صغر الأولاد، وبها قال الجماعة، وقال ابن إدريس (7):. الوصية إنما تنفذ في ~~ثلث المال قبل موته، والربح تجدد بعد موته، فلا تنفذ فيه الوصية. # ويجوز أن يوصي إليه بجعل إذا لم يزد عن أجرة المثل، وإن زاد اشترط الخروج ~~من الثلث في الزائد أو إجازة الورثة، ولو لم يجعل له، أجرة المثل عن علمه، ~~وفي النهاية (8) والسرائر (9) له قدر كفايته، وفي التبيان (10) والمبسوط ~~(11) له أقل الأمرين، هذا مع الحاجة. # PageV02P327 # ومع الغنى يستعف (1) وجوبا عند ابن إدريس (2)، للآية (3)، واستحبابا عند ~~الشيخ (4) وابن الجنيد (5) والفاضل (6)، لأن الاستعفاف يشعر (7) به. # ويقبل قوله في الانفاق على الطفل، وماله بالمعروف مع يمينه. ولو ادعى ~~تقدم موت الموصي، فأنكر الموصى عليه ولا بينة حلف المنكر. وكذا لو ادعى دفع ~~المال إليه وأنكر. # ويقتصر الوصي على ما عين له، فلو جعل له النظر في ماله الموجود لم ينظر ~~فيما يتجدد، ولو أطلق دخل المتجدد. # وروى الحلبي (8) في الصحيح عن الصادق عليه السلام في الوصي يعزل الدين في ~~بيته فيتلف يضمن للغرماء، وعليه الشيخ (9)، والقاضي (10) إذا تمكن من ~~الدفع، وفي المختلف (11) إن تلف جميع المال ضمن وإلا تخير ms399 الغرماء، فإن ~~أخذوا من الورثة رجعوا على الوصي المفرط. # ومن مات ولا ولي لأولاده فأمرهم إلى الحاكم، فينصب عليهم أمينا أما ~~دائما، أو في وقت معين، أو في (12) شغل معين. # PageV02P328 # ويشترط فيه العدالة وباقي الشرائط. ويملك الحاكم عزله متى شاء. # ولو فقد الحاكم أو تعذر مراجعته جاز لآحاد المؤمنين العدول التصرف بما ~~(1) فيه صلاح، لأنه من باب التعاون على البر والتقوى ولشمول ولاية الإيمان. # ويجوز للموصي الرجوع في الوصية ما دام حيا، ولا تثبت الوصاية والرجوع إلا ~~بشهادة ذكرين، عدلين، مسلمين. # PageV02P329 # كتاب الميراث PageV02P331 # كتاب الميراث وهو ما يستحقه إنسان بموت آخر بنسب أو سبب بالأصالة. # فالنسب، الاتصال بالولاة بانتهاء أحدهما إلى الآخر، أو بانتهائهما إلى ~~ثالث على الوجه الشرعي. # والسبب، الاتصال بالزوجية، أو الولاء. # ومراتب النسب ثلاث: الآباء والأبناء وإن نزلوا، ثم الأخوة والأجداد ~~فصاعدا ذكورا وإناثا، وأولاد الأخوة فنازلا ذكورا وإناثا، ثم الأعمام ~~والأخوال فصاعدا، وأولادهم فنازلا ذكورا وإناثا. # وعمود النسب الآباء فصاعدا والأبناء فنازلا والباقي حاشية. # وأما السبب فيثبت بالزوجية من الجانبين إذا كان العقد دائما، أو مؤجلا ~~شرط فيه الإرث، وبولاء العتق، وضمان الجريرة وولاء الإمامة. والزوجية تجامع ~~جميع الوراث، والعتق لا يجامع النسب، وهو مقدم على ضمان الجريرة المقدم على ~~ولاء الإمامة. # قاعدة: # كل وارث أما أن يسمى له في كتاب الله بخصوصه ويسمى ذا فرض، أو ~~PageV02P333 # بعمومه ويسمى قرابة، فالوارث ثلاثة: # ذو فرض لا غير وهم الأم والأخ والأخت، أو المتعدد من قبلها، إلا على الرد ~~عليها أو عليهم، والزوج والزوجة إلا على الرد. # والثاني: ذو فرض تارة وقرابة أخرى، وهو الأب والبنت وإن تعددت، والأخت ~~للأب وإن تعددت. # والثالث: ذو قرابة لا غير وهم الباقون. # قاعدة: # كما خلف الميت ذا فرض أخذ فرضه، فإن تعدد في طبقته أخذ كل فرضه، والفاضل ~~يرد على ذوي الفرض إن فقد غيرهم في طبقتهم، وكانت وصلتهم متساوية، لا مثل ~~كلالة الأم من الأخوة، وكلالة الأب من الأخت أو الأخوات، فإن كلالة الأب ~~تنفرد بالرد. وفي الزوج والزوجة خلاف ms400 أقربه الرد على الزوج دون الزوجة، ~~سواء كان في غيبة الإمام أو حضوره، إذا لم يكن وارث سواهما. # ولو قصرت التركة عن ذوي الفروض نقص البنت أو البنات والأخت للأب أو ~~الأخوات له، ولا تعصيب في الأول، كما لا عول في الثاني. # وكلما كان الوارث لا فرض له فالجميع له، واحدا كان أو أكثر. # ولو اختلفت وصلتهم إلى الميت فلكل نصيب من يتقرب به، كالأعمام لهم نصيب ~~الأب، والأخوال لهم نصيب الأم. # وكلما اجتمع ذو فرض وغيره في طبقة (1)، فالباقي بعد الفرض للآخر. # PageV02P334 # قاعدة: # لا ترث المرتبة اللاحقة مع السابقة، ولو اشتملت المرتبة على طبقات ورث ~~الأعلى فالأعلى، كالأجداد والحفدة من أبناء الميت وأبناء إخوته وأبناء ~~أعمامه وأخواله، وفي مثل أعمام الميت وأخواله وأعمام أبيه وأخوالهم فصاعدا ~~يمنع الأدنى الأعلى. # قاعدة: قد يجتمع للوارث نسبان فصاعدا أو سببان أو نسب وسبب فيرث بالجميع، ~~ما لم يكن هناك من هو أقرب منه فيهما أو في أحدهما، أو يكون أحدهما مانعا ~~لآخر. # ولا يمنع من هو في طبقته من ذي النسب الواحد، فهنا أمثلة: # الأول: نسبان يرث بهما كعم هو خال. # الثاني: أنساب متعددة يرث بها، مثل ابن ابن عم لأب هو ابن ابن خال وهو ~~ابن بنت عمة وهو ابن بنت خالة. # الثالث: نسبان يحجب أحدهما الآخر، كأخ هو ابن عم. # الرابع: نسبان يحجب غير صاحبهما أحدهما، كزوج هو ابن عم وللزوجة أخ أو ~~ولد. # الخامس: نسبان فصاعدا لواحد ونسب واحد لآخر، كابني عم أحدهما ابن خال. # السادس: سببان في واحد ولا يحجب أحدهما الآخر، كزوج هو معتق أو ضامن ~~جريرة. # السابع: سببان ويحجب أحدهما الآخر، كالإمام إذا مات عتيقه فإنه ~~PageV02P335 # يرثه (1) بالعتق لا بالإمامة، وكمعتق هو ضامن جريرة، كما لو كان قد ضمن ~~جريرة كافر ثم استرق فاعتقه، وقلنا ببقاء ضمان الجريرة. # الثامن: سببان وهناك من يحجب أحدهما، كزوج معتقته ولها ولد أو أخ. # NoteV02P336N180 درس قاعدة: # متى اجتمع قرابة الأبوين مع قرابة الأم تشاركوا مع اتحاد الرتبة، ويختص ~~الرد ms401 بقرابة الأبوين حيث يقع، وكذا قرابة الأب وحده مع قرابة الأم وحدها. # ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأبوين فلا شئ لقرابة الأب. # ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأم وحدها ينزل قرابة الأب منزلة ~~قرابة الأبوين مع عدمهم. وفي الرد على الأخوة خلاف، يأتي إن شاء الله. # قاعدة: # لا يمنع أبعد أقرب، إلا في مسألة إجماعية، وهي ابن عم للأبوين مع عم لأب ~~فابن العم يمنعه. # ولا يتغير الحكم بتعدد أحدهما أو تعددهما، ولا بالزوج والزوجة. ويتغير ~~بالذكورة والأنوثة على الأقرب، وفاقا لابن إدريس (2)، وقال الشيخ (3): ~~العمة للأب كالعم، وكذا بمجامعة الخال فيكون المال بين العم والخال - على ~~ما يأتي إن شاء الله - وبه قال عماد الدين بن حمزة (4) رحمه الله، وقال قطب ~~الدين # PageV02P336 # الراوندي (1) ومعين الدين المصري (2): المال للخال ولابن (3) العم، لأن ~~الخال لا يمنع العم، فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب أولى، وقال سديد ~~الدين محمود الحمصي (4): المال للخال، لأن العم محجوب بابن العم، وابن العم ~~محجوب بالخال. # وقد روى سليمان بن محرز (5) عن الصادق عليه السلام في ابن عم وخال، المال ~~للخال وابن عم وخالة المال للخالة، وفيه دلالة على ما اخترناه. وفي المسألة ~~مباحث طويلة، وفوائد جليلة، جرت بين هؤلاء الفضلاء رضوان الله عليهم. وهنا ~~موضعان آخران - قد يتصور فيهما تقديم الأبعد على الأقرب -: # أحدهما: لو ترك إخوة لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم، سواء كان هناك ~~إخوة لأب أم لا، أو ترك مع الأخوة للأب جدا بعيدا لأب ومع الأخوة للأم جدا ~~قريبا لأم، فإن الجد القريب في المسألة الأولى يأخذ ثلثي المال، وللأخوة ~~للأم الثلث. # ويمكن هنا مشاركة الجد البعيد لهم، لأن الأخ لا يمنع الجد البعيد، والجد ~~القريب لا يزاحمه البعيد، وفي المسألة الثانية لأقرباء الأم الثلث، وللأخوة ~~الباقي. ويمكن مشاركة الجد البعيد إياهم لما قلناه. # وثانيهما: لو ترك جد الأم وابن أخ لأم مع أخ لأب، فإن ابن الأخ لا يحجبه ~~الجد للأم، ولا يزاحم الأخ ms402 للأب فيرث مع الجد للأم. # PageV02P337 # قاعدة: # الأولاد والأخوة من قبل الأب والأعمام من قبله والأجداد من قبله يقتسمون ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. واقتسام كلالة الأم بالسوية من الأخوة والأجداد ~~والأعمام والأخوال. # واقتسام المعتق وضمناء الجريرة بنسبة العتق والضمان. واقتسام ورثة المعتق ~~كاقتسام ميراثه. # قاعدة: # الفروض المعينة في كتاب الله ستة: # النصف، وهو للزوج مع فقد الولد وإن نزل، وللبنت الواحدة والأخت للأبوين ~~أو للأب مع فقد أخت الأبوين، إذا لم يكن ذكر في الموضعين. # والربع، وهو للزوج مع وجود ولد (1)، وللزوجة أو الزوجات مع فقده. # والثمن، وهو للزوجة أو الزوجات مع وجود الولد وإن نزل. # والثلثان، وهو سهم البنتين فصاعدا، والأختين فصاعدا للأب والأم أو للأب ~~مع فقد كلالة الأبوين، إذا لم يكن ذكر في الموضعين. # والثلث، وهو سهم الأم مع عدم الحاجب من الولد والأخوة، وسهم الاثنين ~~فصاعدا من ولد الأم ذكورا كانوا أو إناثا، أو ذكورا وإناثا. # والسدس، سهم كل من الأبوين مع الولد، وسهم الأم مع وجود الحاجب من الأخوة ~~للأبوين أو للأب، وسهم الواحد من ولد الأم. # PageV02P338 # قاعدة: # يمكن اجتماع نصفين كزوج وأخت لأب، ونصف وربع كزوجة وأخت لأب وكزوج وبنت، ~~ونصف وثلثين كأن مع الزوج أختان فصاعدا، ويدخل النقص عليهما، ونصف وثلث ~~كزوج وأم وكلالة الأم [إذا تعدد] (1) مع أختين فصاعدا لأب، ونصف وسدس كزوج ~~وواحد من كلالة الأم وكبنت مع أم وكأخت لأب مع واحد من كلالة الأم، ونصف ~~وثمن كزوجة وبنت. # ويمكن اجتماع ربع وثلثين، كزوج وابنتين وكزوجة وأختين لأب، وربع وثلث، ~~كزوجة وأم وزوجة واثنين من كلالة الأم، وربع وسدس، كزوجة وواحد من كلالة ~~الأم وكزوج وابن واحد الأبوين. # ويمكن اجتماع ثمن مع ثلثين، كزوجة وبنتين، وثمن مع سدس، كزوجة وابن واحد ~~الأبوين. # ويمكن اجتماع ثلثين وثلث (2)، كإخوة لأم (3) مع أختين فصاعدا لأب. # ويمتنع اجتماع ربع وثمن وثلث وثمن وسدس فرضا، ويمكن قرابة كزوج وأبوين. # NoteV02P339N181 درس قاعدة: # مخرج سهم أقل عدد يخرج منه صحيحا، وهو اثنان للنصف والباقي من سهميه، ~~وسهمي ms403 الثلث والثلثين الثلاثة فالمخارج خمسة، ومع اجتماعها يراعى # PageV02P339 # فيها التساوي والتبائن والتداخل والتوافق. وكذا اجتماع الورثة قد يوجب ~~ذلك، وإن لم يكن لهم فرض. # فالمتساويان يجتزءا بأحدهما كالثلاثة، والثلاثة في إخوة ثلاثة لأم، ~~وأخوات ثلاث لأب وأم في باب الفرض، وكأعمام ثلاثة وأخوال ثلاثة في باب ~~القرابة. # والمتبائنان وهما اللذان لا يعدهما سوى الواحد، تضرب أحدهما في الآخر ~~كالخمسة والستة. # والمتداخلان ويسميان متناسبين ومتوافقين، وهما اللذان يعد أقلهما الأكثر، ~~ولا يتجاوز نصفه، كالثلاثة والستة والأربعة والاثنا عشر والخمسة والعشرين ~~يجتزئ بأكثرهما. # والمتوافقان، هما اللذان يعدهما عدد ثالث كالستة، والثمانية يعدهما ~~الاثنان، والتسعة والاثنا عشر يعدهما الثلاثة، والثمانية والاثنا عشر ~~يعدهما الأربعة، وكذلك يسميان بالمتشاركين، ويجتزئ بضرب أحدهما في الكسر ~~الذي ذلك المشترك سمي له، كالنصف في الستة والثمانية، والربع في الثمانية ~~والاثني عشر، والثلث في التسعة والاثني عشر، وتترامى إلى الجزء من أحد عشر ~~فصاعدا. # قاعدة: # قد تكون الفريضة بقدر السهام، وتنقسم من مخارج السهام، كالأبوين والبنتين ~~فالفريضة (1) سدسان وثلثان، وهي مال كامل والمخرج ستة، لدخول الثلاثة في ~~الستة. # PageV02P340 # وقد لا تنقسم من المخارج فكسرها أما على فريق أو أكثر، فيراعي في سهام ~~المنكسر عليهم، وعددهم تناسب الأعداد بالموافقة وشبهها، ومع الموافقة يؤخذ ~~من العدد لا من النصيب، ويراعي مع تعدد أعداد المنكسر عليهم التناسب ~~المذكور في القاعدة السالفة ولنذكر هنا أربعة أمثلة: # أحدها: انكسرت على فريق واحد، ولا وفق بين عدده وسهامه، كأبوين وخمس بنات ~~فإن للبنات أربعة أسهم، وهي تنكسر على الخمسة وتبائنها، فتضرب الخمسة في ~~أصل المسألة وهي ستة تبلغ ثلاثين فتصح. # وثانيها: الصورة بحالها مع الوفق كأن كان البنات ستا فالتوافق والتشارك ~~بالنصف، فتضرب نصف عددهن في ستة تبلغ ثمانية عشر. # وثالثها: انكسرت على الجميع ولا وفق، كزوجتين وثلاثة إخوة للأم وسبعة ~~للأبوين فالمسألة من اثني عشر، لأنها مخرج الربع والثلث، فللزوجتين الربع ~~ثلاثة، وللأخوة للأم الثلث أربعة، وللأخوة للأب الباقي وهو خمسة، وهذه ~~الأعداد الثلاثة متبائنة، فتضرب أيها شئت في الآخر ثم المبلغ في الباقي ms404 ثم ~~المبلغ في أصل المسألة، كما تضرب اثنين هنا في ثلاثة تبلغ ستة، ثم تضربها ~~في سبعة يكون اثنين وأربعين، ثم اثنين وأربعين في اثني عشر تبلغ خمسمائة ~~وأربعة، فكل من كان له سهم من اثني عشر أخذه مضروبا في اثنين وأربعين. # ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج مع أصل المسألة ولا عدمه، لأنه لا أثر ~~له هنا، فلا يقال الاثنان والأربعون في هذه الصورة يشارك الاثني عشر في ~~السدس، فتجزئ بسدس أحدهما في الآخر. # ورابعها. انكسرت على الجميع مع الوفق، كست زوجات في المريض يطلق ويتزوج ~~ويدخل ثم يموت قبل الحول، وثمانية من كلالة الأم، وعشرة من كلالة الأب، ~~فالمسألة اثنا عشر للزوجات ثلاثة وتوافق عددهن بالثلث، ولكلالة الأم أربعة ~~وتوافق عددهم بالربع، ولكلالة الأب خمسة وتوافق عددهم PageV02P341 # بالخمس، فترد الزوجات إلى اثنين والأخوة للأم إلى اثنين والأخوة للأب إلى ~~اثنين، فتتماثل الأعداد فتجتزئ باثنين، فتضربهما في اثني عشر تبلغ أربعة ~~وعشرين للزوجات ثلاثة في اثنين ستة لكل واحدة سهم، وللأخوة للأم ثمانية لكل ~~واحد سهم، وللأخوة للأب عشرة لكل واحد سهم، ومنه يعلم ما إذا انكسرت على ~~بعضهم دون بعض، أو كان لبعض من انكسر وفق دون بعض. # قاعدة: وإذا زادت الفريضة على السهام فهي مردودة عليهم - على ما يأتي (1) ~~إن شاء الله تعالى وسبق - وتكون القسمة على تلك السهام، وإن نقصت الفريضة ~~عن السهام أخذ من لا ينقص سهامه وافية، وكان للآخر الباقي، ويراعى في ~~القسمة موافقة سهام كل لعدده وعدمها على ما مر. # NoteV02P342N182 درس موانع الإرث في الجملة عشرون: # أحدها: الرق، وهو مانع من الإرث، فلا يرث الرقيق من قريبه، سواء كان ~~الموروث حرا أو رقيقا، وكذا لا يورث الرق، وماله لمولاه بحق الملك لا ~~بالإرث، سواء قلنا يملك أم لا. # ولو اجتمع الحر والرق ورث الحر وإن كان ضامن جريرة دون العبد، وإن كان ~~ولدا. ولو كان له ابن رق وله ولد حر ورث جده، ولا يمنع برق أبيه. # ولو تحرر بعضه ورث وورث ms405 منه بحساب الحرية، فلو كان له ولد نصفه حر وأخ حر ~~فالمال بينهما نصفان. ولو كان الأخ نصفه حرا فللابن النصف وللأخ # PageV02P342 # الربع، ولو كان هناك عدم حر أخذ الربع الباقي، ولو كان نصفه حرا أخذ ~~الثمن، وكان الثمن لغيره. # ولو أعتق العبد بعد موت قريبه وكان الوارث واحد لم يرث، وإن (1) كان ~~متعددا واقتسموا المال لم يرث أيضا، ولو لم يقتسموا وكان متساويا لهم في ~~الدرجة ورث معهم، وإن كان أولى ورث دونهم. # ولو فقد الوارث وهناك قريب رق اشتري من التركة واعتق وورث الباقي، سواء ~~كان أحد الأبوين أو ولدا أو غيرهما من الأقارب، وقال المفيد رحمه الله (2): ~~لا يفك سوى الأبوين والولد، والأول اختيار الشيخ (3)، لرواية عبد الله بن ~~طلحة (4) عن الصادق عليه السلام، وفي الرجعة رواية (5) صحيحة عنه عليه ~~السلام، ويلزم عليها فك الزوج بطريق الأولى، واختاره الشيخ (6) أيضا. # ولو قصر المال عن قيمته لم يفك على الأظهر، ونقل الأصحاب قولا بالفك ~~ويسعى في الباقي، وقال الفضل بن شاذان (7): يفك إلى أن يقصر المال عن جزء ~~من ثلاثين جزء من قيمته، فلا يفك أخذا من عدة الشهر، وزعم أن الأمة لو ~~تجاوزت قيمتها دية الحرة ردت إليها، وحكاهما (8) عنه الكليني (9) ساكتا ~~عليهما. # PageV02P343 # ويقهر المالك على البيع لو امتنع. # والمدبر والمكاتب كالقن. ولو كان المدبر صالحا للإرث فحكمه ما مر، وكذا ~~أم الولد كالقن. # وثانيها: الكفر، فلا يرث الكافر المسلم وإن قرب، حتى أن ضامن الجريرة ~~المسلم والإمام يمنعانه. # ويرث المسلم الكافر ويمنع ورثته الكفار، وإن قربوا وبعد. # ولو لم يكن هناك ضامن جريرة مسلم ورثه الكفار. ولا فرق بين الحربي والذمي ~~والخارجي والناصبي والغالي. # أما المبتدعة من المسلمين فيقع التوارث بينهم وبين أهل الحق من الجانبين، ~~وعن المفيد (1) يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج ~~والحشوية، ولا ترث هذه الفرق مؤمنا، وقال الحلبي (2): المجبرة والمشبهة (3) ~~وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم، والمرتد يرثه المسلم، ولو فقد فالإمام، ولا ~~يرثه الكافر على الأقرب، وقال الصدوق (4): لو ارتد ms406 عن ملة فمات ورثه الكافر ~~(5)، وفي النهاية (6) روى ذلك، ورواه ابن الجنيد (7) عن ابن فضال، وابن ~~يحيى عن الصادق عليه السلام. # ولو ارتد أحد الورثة قبل القسمة فما له لوارثه إن قتل، أو كان عن فطرة. # PageV02P344 # ومن أسلم على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا، وانفرد إن كان أولى، ~~سواء كان الموروث مسلما أو كافرا، والنماء كالأصل، ولو اقتسموا، أو كان ~~الوارث واحدا فلا شئ له. # وفي تنزل (1) الإمام منزلة الوارث الواحد، أو اعتبار نقل التركة إلى بيت ~~المال، أو توريث الوارث مطلقا أوجه. # ولو كان الوارث أحد الزوجين فالأقرب المشاركة مع الزوجة، لأن الأقرب ~~مشاركة الإمام إياها دون الزوج، لأن الأقرب انفراده بالتركة، وفي النهاية ~~(2) يشارك مع الزوجين. # ولو تنازعا في تقدم إسلامه على قسمة المال، قيل: يحلف الوارث، لأصالة عدم ~~الإرث إلا مع يقين السبب. وقيل: بأنهما إن اتفقا على زمان القسمة واختلفا ~~في تقدم الإسلام، أو اختلفا في زمان القسمة والإسلام يحلف الوارث. # وإن اتفقا على زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة وتأخرها يحلف المتجدد ~~إسلامه، كان قويا. # ولو صدقه أحد الورثة مضى في نصيبه، وتقبل شهادته على الباقين. وفي ~~الاكتفاء هنا بالشاهد واليمين وجهان: من حيث أن الغرض المال، ومن أن ~~الإسلام ليس بمال، وكذا الشاهد والمرأتان. # والطفل يتبع المسلم من الأبوين، فيجري فيه الإرث والتوريث بحسب الإسلام، ~~ولا حكم لإسلامه منفردا وإن كان مراهقا. # وفي رواية مالك بن أعين (3) الصحيحة عن الباقر عليه السلام في نصراني # PageV02P345 # مات عن زوجة وولد نصراني وابن أخ مسلم وابن أخت مسلم، لابن أخيه الثلثان ~~ولابن أخته الثلث، وينفقان على أولاده بالنسبة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة ~~عنهم، فإن أسلموا صغارا دفع المال إلى الإمام حتى يدركوا، فإن بقوا على ~~الإسلام دفع المال إليهم، وإن لم يبقوا فهو لابن الأخ وابن الأخت، وعليها ~~معظم الأصحاب. # وطرد بعضهم الحكم في ذي القرابة المسلم مع الأولاد، وردها الحليون (1) ~~وأقروا الإرث على المسلمين، إلا أن يسلم الأولاد قبل القسمة، وأنكروا وجوب ~~الانفاق، بناء ms407 على أن حكم الطفل حكم أبويه، وجهة الانفاق معلومة وليس هذا ~~منها، والوجه العمل بها اتباعا للمعظم، والخروج عن الأصول جائز إذا قام ~~عليه دليل. # ويمكن موافقة الأصل من حيث أن الولادة على الفطرة، فهم بحكم المسلمين إلى ~~(2) أن يبلغوا ويعربوا الكفر. # فرع: # لو ماتوا قبل البلوغ أمكن أن يورث عنهم المال، لعدم إعراب الكفر. ويمكن ~~أن يكون لابن الأخ والأخت، بناء على أن إعراب الإسلام شرط ولم يحصل هذا. # ويتوارث الكفار وإن اختلفوا في الملل والمسلمون وإن اختلفوا في النحل ما ~~لم يؤد إلى الكفر، وقال الحلبي (3): يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار، ولا ~~يرثهم الكفار، ورده الفاضل (4) للتساوي في الكفر فيرث بعضهم بعضا. # PageV02P346 # وثالثها: القتل، وهو يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما. ولو ~~اشتركوا في القتل منعوا، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصة، وقال ~~ابن أبي عقيل (1): لا يرث مطلقا، وقال المفيد (2) وسلار (3): يرث مطلقا، ~~وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد (4)، وكالخطأ عند سلار (5). # وقال الفضل (6): لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات ورثه، لأنه ضرب سائغ، ~~ولو أسرف لم يرث. # ولو بطئ جرحه أو جراحه فمات ورثه، لأنه استصلاح وكذا لو تلف بدابة يسوقها ~~أو يقودها. ولا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه. # ولو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثه. # ولو قتل الصبي أو المجنون (7) قريبه ورثه، وتبعه ابن أبي عقيل (8)، ونقله ~~الكليني (9) والصدوق (10) عن الفضل ساكتين عليه، وقال بعض الأصحاب: # القتل بالسبب مانع. وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم، ولا يحجب المتقرب ~~بالقاتل. # ويرث الدية من يرث المال عدا الأخوة والأخوات من الأم، لروايات (11) # PageV02P347 # متظافرة، وطرد المفيد (1) وأبو الصلاح (2) المنع في قرابة الأم، ومنع ~~الشيخ في الخلاف (3) الأخوات من قبل الأب، وفي المبسوط (4) يرثها وارث ~~المال، واختاره ابن إدريس (5) والفاضل (6)، للآية (7)، والأقرب منع قرابة ~~الأم مطلقا، وروى أبو العباس (8) عن الصادق عليه السلام أنه ليس للنساء عفو ~~ولا قود. # أما الزوجان فيرثان من ms408 الدية في أشهر الروايات (9)، ورواية السكوني (10) ~~عن علي عليه السلام يمنع إرث الزوجين من الدية محمولة على التقية. # والدية كسائر أموال الميت، يقضي منها ديونه، وتنفذ وصاياه وإن (11) أخذت ~~صلحا. # ولو لم يكن وارث سوى القاتل ورثه الإمام، وله القصاص أو الدية، وليس له ~~العفو على الأقرب. # NoteV02P348N183 درس ورابعها: اللعان، وهو يقطع إرث الزوجين، والولد ~~المنفي من جانب الأب # PageV02P348 # والابن، فيرث الابن أمه وترثه، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم وزوجه وزوجته. # وروى أبو بصير (1) عن الصادق عليه السلام أنه لا يرث أخواله، مع أنهم ~~يرثونه، وحملها الشيخ (2) على عدم اعتراف الأب به بعد اللعان، فإن اعترف ~~وقعت الموارثة بينه وبين أخواله، وبه روايات (3)، والأقرب الموارثة مطلقا، ~~لرواية زيد الشحام (4) عن الصادق عليه السلام. # ولو أكذب الأب نفسه في لعانه واعترف به ورثة الولد، ولا يرث الأب الوالد، ~~وأما قرابة الأب مع اعتراف الأب به فأثبت إرث الولد منهم أبو الصلاح (5)، ~~ونفاه الباقون، وخرج الفاضل (6) التوارث بينهم إذا اعترفوا به، وكذبوا الأب ~~في نفيه، وهو نادر مع أن الشرع حكم بانقطاع النسب فكيف يعود. # ولو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا، لرواية أبي الصلاح (7) ~~وزيد الشحام (8) عن الصادق عليه السلام. # وروى أبو عبيدة (9) عن الباقر عليه السلام أن لها الثلث والباقي للإمام، # PageV02P349 # لأنه عاقلته، ومثله روى زرارة (1) عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام ~~قضى بذلك، وعليها الشيخ (2) بشرط عدم عصبة الأم، وهو خيرة ابن الجنيد (3)، ~~وقال الصدوق (4): بها حال حضور الإمام لا حال غيبته. # ولو فقد الوارث ورثه الإمام عليه السلام ولا عبرة بنسب الأب هنا، فلو كان ~~له إخوة للأبوين وإخوة للأم فالقسمة بالسوية. # ولو كانا توأمين توارثا بالأمومة على ما أفتى به الأصحاب. # وخامسها: الزنا، وهو يقطع النسب من الأبوين، فلا يرثان الولد، ولا ~~يرثهما، ولا من يتقرب بهما، وإنما يرثه ولده وزوجته، ثم المعتق، ثم الضامن، ~~ثم الإمام. # وروى إسحاق بن عمار (5) أنه ترثه أمه وإخوته منها أو عصبتها، وكذا في ~~رواية يونس (6)، وهو قول ms409 ابن الجنيد (7) والصدوق (8) والحلبي (9)، ونسب ~~الشيخ (10) الأولى إلى توهم الراوي أنه كولد الملاعنة، والثانية إلى ~~الشذوذ، مع أنها مقطوعة. # وروى حنان (11) عن الصادق عليه السلام إذا أقر به الأب ورثه، وهي مطرحة. # PageV02P350 # وسادسها: التبري عند السلطان من جريرة الابن وميراثه، فإنه يمنع إرث الأب ~~منه، ويرثه أقرب الناس إليه في رواية أبي بصير (1)، وعليها الشيخ في ~~النهاية (2) والقاضي (3)، وأنكرها الأكثر والشيخ في الحائرية (4). # وسابعها: الشك في النسب، فيما إذا وطئ المولى، أو الزوج وأجنبي المرأة في ~~طهر واحد، فإن الولد لا يرث الأب. بل يستحب له أن يعزل له قسطا من ميراثه ~~ولو مات الولد لم يرثه الأب، وميراثه لولده، فإن فقدوا فللإمام عند الشيخ ~~(5) والقاضي (6)، وهو المروي (7) في الأمة بسند صحيح، وأنكر ابن إدريس (8) ~~ذلك، وألحق الولد بالزوج. # وثامنها: الغيبة المنقطعة، وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا حتى يعلم موته ~~ببينة، أو مضي مدة لا يعيش مثله إليها غالبا (9) فيحكم بتوريث من هو موجود ~~حال الحكم. # ولو مات له قريب عزل نصيبه منه وكان حكمه حكم (10) ماله. # وقال ابن الجنيد (11): يورث بعد أربع سنين من كان في عسكر شهدت # PageV02P351 # هزيمته، وقتل أكثرهم، وبعد عشر سنين من انقطع خبره أو أسر، وقال المرتضى ~~(1): يحبس ماله أربع سنين، ويطلب فيها في كل الأرض، فإن لم يوجد قسم ماله ~~بين ورثته، ونحوه قال الصدوق (2) والحلبي (3)، وقال المفيد (4): ويباع ~~عقاره بعد عشر سنين إذا انقطع خبره. # ولو عزل ميراث الولد الغائب من أبيه، وطالت المدة جاز لوارث أبيه اقتسامه ~~مع الملاءة ويضمنون، والأول مختار الشيخ (5) وأتباعه وابن إدريس (6)، وقول ~~المرتضى قوي، وإليه جنح الفاضل (7). # وتاسعها: الدين المستغرق (8) للتركة، للآية (9)، وهو مذهب الشيخ (10)، ~~فعلى هذا يكون النماء مصروفا في الدين، لعدم ملك الوارث، وقيل: بل يملكه ~~الوارث، ويتعلق به الدين أما تعلق الأرش بالجاني أو تعلق الرهن. # ولو لم يغترق (11) انتقل إليهم ما زاد، ويكون ما زاد ويكون جميع التركة ~~كالرهن حتى يقضي الدين. # NoteV02P352N184 درس وعاشرها: علم اقتران موت المتوارثين، أو اشتباه ~~المتقدم ms410 والمتأخر في الموت، # PageV02P352 # إذا كان حتف الأنف، أو لا بسبب الغرق والهدم فإنه لا يتوارث الموتى، بل ~~ميراث كل لورثته الأحياء، ويلوح من ابن الجنيد (1) والحلبي (2) اطراد حكم ~~الغرقى والهدمى في كل مشتبه، وصرح ابن حمزة (3) بذلك في الغرق والحرق ~~والهدم والقتل. # وإذا حكمنا بالتوريث مع الغرق والهدم اشترط فيه اشتباه الحال، فلو علم ~~اقتران الموت فلا توارث، ولو علم التقدم والتأخر ورث المتأخر المتقدم دون ~~العكس. # وأن تكون الموارثة دائرة بينهما، فلو غرق أخوان ولكل منهما ولد أو ~~لأحدهما فلا توارث بينهما. # ثم إن كان لأحدهم مال صار لمن لا مال له، ومنه إلى وارثه الحي. # ولا يرث أحدهما مما ورث منه الآخر، وإلا تسلسل، واستدعى المحال عادة وهو ~~فرض الحياة بعد الموت، لأن التوريث منه يقتضي فرض موته، فلو ورث ما انتقل ~~عنه لكان حيا بعد انتقال المال عنه، وهو ممتنع عادة، وقال المفيد (4) وسلار ~~(5): يرث مما ورث منه، لوجوب تقديم الأضعف، ولا فائدة إلا التوريث مما ورث ~~منه. # قلنا: نمنع الوجوب، ولو سلم كان تعبدا، فلو غرق الأب وولده قدم موت ~~الابن، فيرث الأب نصيبه منه، ثم يفرض موت الأب، فيرث الولد نصيبه منه، ~~فيصير (6) مال كل واحد منقولا إلى ورثة الآخر الأحياء إن لم يكن وارث # PageV02P353 # غيرهما أولى منهما، وإن شاركهما مساو انتقل إلى وارثه الحي ما ورثه. ولو ~~تساويا في الاستحقاق فلا تقديم، ويصير مال كل منهما لورثة الآخر، كأخوين ~~لأب ولكل منهما خال، فلو (1) لم يكن لهما وارث صار مالهما للإمام. # وعلى قول المفيد رحمه الله، لو كان لكل من الآخرين جد لأم ولا مال ~~لأحدهما يقرع، فإن خرج توريث المعدم أولا انتقل مال الآخر إليه وإلى جده، ~~ثلثه لجده وثلثاه لأخيه، ثم يقدر موت المعدم فيرث الموسر منه ثلثي ما انتقل ~~إليه وثلثه لجد المعدم، وينتقل ما ورثه الموسر إلى جده، فيجتمع لجده ثلث ~~أصل ماله وثلثا ثلثيه، وذلك سبعة اتساع ماله ولجد المعدم تسعان. # ولو خرج توريث الموسر لم يرث من أخيه ms411 شيئا، ثم يقدر موت الموسر فيرث ماله ~~أخوه وجده أثلاثا، فيكون لجده الثلث ولأخيه الثلثان، ينتقل ما صار لأخيه ~~إلى جده، فيكون لجد الموسر ثلث ماله ولجد المعدم ثلثاه فوجبت القرعة، لتغير ~~الحكم بالتقدم والتأخر، وعلى الأصح يصير مال الموسر بين جده وجد أخيه ~~أثلاثا لجده الثلث ولجد أخيه الثلثان. # وكذا يقرع على قوله لو كان لهما مال تساويا في قدره أو اختلفا، فإن جد ~~المتقدم في الموت يفوز بأكثر مما يحصل له لو تأخر موته مورثه، وعلى الأصح ~~يقسم مال كل أخ بين جده وجد أخيه أثلاثا لجده ثلثه ولجد أخيه ثلثاه. # ولو تكثرت الغرقى لم يتغير الحكم، فيقدر موت كل واحد ويورث بحسب ~~الاستحقاق. # NoteV02P354N185 درس وحادي عشرها: الحمل وارثه ممنوع إلا أن ينفصل حيا، ~~فلو سقط ميتا لم # PageV02P354 # يرث، لقوله صلى الله عليه وآله (1) السقط لا يرث ولا يورث. # ولا يشترط حياته عند موت المورث، فلو كان نطفة ورث إذا انفصل حيا. # ولا يشترط استقرار الحياة، فلو سقط بجناية جان وتحرك حركة تدل على الحياة ~~ورث، وانتقل ماله إلى وارثه. ولا اعتبار بالتقلص الطبيعي. # ولو خرج بعضه ميتا لم يرث. # ولا يشترط الاستهلال، لأنه قد يكون أخرس، بل يكفي الحركة البينة، ورواية ~~عبد الله بن سنان (2) باشتراط سماع صوته محمولة على التقية. # وكما يحجب عن الإرث حتى ينفصل حيا يحجب غيره ممن هو دونه، كما لو كان ~~للميت امرأة حامل وإخوة فإنه يرجى ميراثه حتى يتبين. # ولو طلبت المرأة الإرث أعطيت الثمن إذا كانت زوجة. ولو طلب الأبوان أعطيا ~~السدسين والباقي موقوف. ولو طلب الأخوة فرض الحمل ذكرين، لنذور الزائد، فإن ~~انكشف الحال بخلافه استدرك، ويعلم وجوده حال موت المورث، بأن يوضع لدون ستة ~~أشهر منذ الموت، أو لأقصى الحمل إذا لم توطئ الأم وطيا يصلح استناد الولد ~~إليه. # وثاني عشرها: بعد الدرجة مع وجود أقرب، فلا يرث أبعد مع أقرب - حسب ما ~~فصل، ويأتي إن شاء الله تعالى -. وقد يكون وجوده مانعا عن بعض الإرث، وذلك ms412 ~~متحقق في موضعين: # الأول: الولد بالنسبة إلى الأبوين أو أحدهما وإلى كل من الزوجين، فإن ~~الولد على الإطلاق يحجب الزوجين عن النصيب الأعلى إلى الأدنى، ويحجب الذكر ~~الأبوين أو أحدهما عما زاد عن السدس، وتحجب البنت الأبوين أو # PageV02P355 # أحدهما، والبنات أحد الأبوين عما زاد على النصيب الحاصل من الأصل والرد، ~~وقال ابن الجنيد (1): تحجب البنات أحد الأبوين عما زاد على السدس، لرواية ~~أبي بصير (2) عن الصادق عليه السلام، وهي متروكة. # الثاني: الأخوة فإنهم يمنعون الأم عما زاد عن السدس إذا كان الأب موجودا، ~~وقال الصدوق (3): لو خلفت زوجها وأمها وإخوة، فللأم السدس والباقي رد ~~عليها، فظاهره الحجب عما زاد على السدس فريضة، لمكان الأخوة، وهو يشبه ~~النزاع اللفظي. # وروى زرارة (4) عن الصادق عليه السلام في أم وأخوات لأب ولأم وأخوات لأم ~~أن للأم السدس ولكلالة الأب الثلثان ولكلالة الأم السدس، وهي متروكة، ~~للإجماع على أن الأخوة لا يرثون مع الأم، وحملها الشيخ (5) على إلزامهم ~~بمعتقدهم بمعنى (6) لو كانت الأم ترى ذلك حل للأخوات التناول، لنص الباقر ~~(7) والصادق (8) والكاظم (9) عليهم السلام على جواز ذلك وأمثاله. # ويشترط في الحجب مع وجود الأب خمسة شروط: # PageV02P356 # الأول: التعدد، فلا بد من أخوين ذكرين، أو أخ وأختين، أو أربع أخوات. ~~والخنثى كالأنثى، ويحتمل قويا القرعة هنا. # الثاني: كونهم للأبوين أو للأب، فلا تحجب كلالة الأم. # الثالث: انتفاء موانع الإرث عنهم، من الكفر والقتل والرق واللعان، وقال ~~الصدوق (1) والحسن (2): يحجب القاتل، والأقرب أن الغائب يحجب ما لم يقض ~~بموته. # الرابع: انفصالهم، فالحمل لا يحجب على قول، ولو كان بعضهم ميتا أو كلهم ~~عند موت المورث لم يحجب، وكذا لو اقترن موتاهما. # ولو اشتبه التقدم والتأخر فالظاهر عدم الحجب وفي الغرقى نظر، كما لو مات ~~أخوان غرقا ومعهما أبوان، ولهما أخ آخر حي أو غريقا، فإن فرض موت كل واحد ~~منهما يستدعي كون الآخر حيا فيتحقق الحجب، ومن عدم القطع بوجوده. # والإرث حكم شرعي، فلا يلزم منه إطراد الحكم بالحياة، مع احتمال عدم تقدير ~~السبق بينهما. ولم ms413 أجد في هذا كلاما لمن سبق. # فرع: # لو خلف بنتا وأبوين وحاجبا، فالمشهور أن للبنت النصف، وللأبوين السدسان، ~~والباقي يرد على الأب والبنت أرباعا، وقال الشيخ معين الدين سالم المصري ~~(3): يكون الرد أخماسا، فيأخذ الأب ما كان يرد على الأبوين مع عدم الحاجب، ~~وهو محتمل. # PageV02P357 # الخامس: المغايرة، فلو كانت الأم أختا للأب فلا حجب، كما يتفق في المجوس، ~~أو الشبهة بوطئ الرجل ابنته فولدها أخوها لأبيها. # NoteV02P358N186 درس وثالث عشرها: منع يتعلق بالزوجين، وهو من وجوه: # الأول: تجرد عقد المريض على امرأة عن الدخول إذا مات في مرضه، فإن ذلك ~~يمنع من إرثها على المشهور. ولو عقدت المريضة على نفسها فالأقرب عدم اشتراط ~~الدخول، ولو برئ من مرضه زال المانع على الأقرب. # الثاني: لو كان العقد منقطعا منع الإرث في الزوجة والزوجة. ولو شرطا ~~التوريث فالمروي (1) الصحة، وعليه يتخرج اشتراط أحدهما دون صاحبه، وهو أشكل ~~من الأول. # الثالث: لو خلت الزوجة من ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا، وتعطى قيمة ~~الآلات والأبنية والشجر، وقال المرتضى (2): تمنع من عين الأرض، لا من ~~قيمتها، وقال المفيد (3) لا تمنع من البساتين والضياع، وتعطى قيمة الآت ~~الدور والمساكن، وفي صحيح زرارة (4) عن الباقر عليه السلام منعها من السلاح ~~والدواب. # ولو كان لها ولد من الميت فالشيخ (5) وأتباعه يورثونها من جميع ما ترك، ~~وهو فتوى الصدوق (6)، وصرح ابن إدريس (7) بأنه لا فرق بين أن يكون لها منه ~~ولد # PageV02P358 # أو لا، وهو ظاهر المفيد (1) والمرتضى (2) والحلبي (3) والشيخ في ~~الاستبصار (4)، وأكثر الأخبار (5) لم يفرق، والفرق في رواية ابن أذينة (6). # فرع: لو كان لها ولد ولد، فإن كان وارثا فالأقرب أنه كالولد، وإن لم يكن ~~وارثا، كما لو كان هناك ولد للصلب ففيه نظر، من صدق الولد، ومن عدم إرثه ~~فتبقى علة المنع موجودة، وهي إدخال - المرأة عليهم - من يكرهونه. # الرابع: لو زوج الفضوليان الصغيرين، وبلغ أحدهما وأجاز ثم مات عزل من ~~تركته نصيب الآخر، فإن مات قبل البلوغ فلا إرث، وإن بلغ ورد فلا إرث، وإن ms414 ~~بلغ وأجاز رغبة في الإرث فلا إرث، ويعلم ذلك بقوله وإن أجاز مخبرا عن عدم ~~الرغبة في الإرث أحلف على ذلك، فإن امتنع فلا إرث. # فرع: # لو كان أحد الزوجين مباشرا للعقد، وباشر الفضولي عن الآخر، ومات من باشر ~~عنه الفضولي قبل إجازته فلا إرث، سواء كان قد بلغ، أم لا، وإن مات المباشر ~~عن نفسه ففي عزل نصيب الآخر وسريان الحكم نظر. وكذا لو كانا صغيرين وباشر ~~الولي عن أحدهما. # PageV02P359 # الخامس: لو طلق رجعيا ومات في العدة أو ماتت توارثا، ولو كان بائنا فلا ~~إرث وإن ماتا في العدة، إلا أن يكون الطلاق في المرض فترثه إلى سنة، ما لم ~~تتزوج أو يبرأ من مرضه، ولو كان بسؤالها ففيه وجهان، مبنيان على تعلق الحكم ~~بالطلاق في المرض، أو باعتبار التهمة. وكذا لو كانت أمة فأعتقت أو كافرة ~~فأسلمت. # ولو فسخ نكاحها بعيبها ففي إجراء الحكم وجه بعيد. أما لو فسخت نكاحه ~~بعيبه لم يتوارثا قطعا. وكذا لو فسخ النكاح بسبب الرضاع، سواء كانت هي ~~المرضعة، أو بعض قرابة الزوج. # فرع: # لو طلق الأسير مع أمارات إتلافه، أو المأخوذ للقود أو للرجم فالظاهر أنه ~~لا يطرد الحكم فيه، وطرده ابن الجنيد (1)، وحكم بالإرث إلى سنة، وجنح إليه ~~في المختلف (2) ثم قال: المشهور اختصاص الحكم بالمريض. # السادس: لو تزوجت زوجة المفقود ثم ماتت وحظر الأول فإن كان التزويج ~~الثاني فاسدا، لعدم استيفاء الشرائط ورثها الأول، وإن كان صحيحا فالمشهور ~~إرث الثاني، وقال ابن الجنيد (3): يرثها الأول ولو كان الثاني قد حازه، ~~وفيه بعد. # السابع: لو طلق بائنا واشتبه ثم مات فالأقرب القرعة. وكذا لو مات المسلم ~~عن كفر وله زوجات تبعنه في الإسلام ولما تخير، وقيل: بالتشريك أو الوقف حتى ~~يصطلحن. # الثامن: لو طلق معينة واشتبه ثم تزوج أخرى، ومات عن أربع غير المطلقة # PageV02P360 # فالمروي (1) أن للمعينة ربع نصيب الزوجية، ويقسم الباقي بين الأربع ~~بالسوية، وقال ابن إدريس (2): يقرع. ولو اشتبهت بواحدة أو بإثنين ففي ~~انسحاب الحكم أو القرعة نظر، من ms415 الخروج عن النص، وتساويهما معنى. # التاسع: قال ابن الجنيد (3): لو زوج الأب ابنه بنتا في حجره فمات الابن ~~ورثته، ولو ماتت لم يرثها الابن، إلا أن يكون قد رضي بالعقد ورثتها. ويشكل ~~بأن العقد إن صح توارثا، وإلا فلا. ورضى الورثة لا عبرة به إذا لم يكن فيهم ~~ولي شرعي. # NoteV02P361N187 درس ورابع عشرها: منع المستهل من الإرث إذا لم يكمل شهور ~~الاستهلال، فلو شهدت امرأة واحدة منع من ثلاثة أرباع النصيب، ولو شهدت ~~اثنتان منع من النصف، ولو شهدت ثلاثة منع من الربع، ونقل ابن الجنيد (4) ~~قبول شهادة الواحدة في الجميع، وهو قول الحسن (5) وهو ظاهر المفيد (6)، ~~فعلى هذا لا يمنع، إلا أنه متروك. # وخامس عشرها: اشتباه الحر الوارث بالعبد، فيما لو سقط بيت على قوم فماتوا ~~وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر مملوك له واشتبه، فإنه روي عن الصادق ~~عليه السلام (7) أنه يقرع لتعيين الحر، فإذا تعين أعتق الآخر وصار الحر # PageV02P361 # مولاه، فهذا منع من إرث الحر العبد إن أوجبنا عتق الآخر، وهو ظاهر ~~الرواية، وظاهر قول الحسن (1) والصدوق (2)، وقال الشيخ في النهاية (3): بل ~~يرثه الحر بعد القرعة، ولا عتق، وهو قوي، وتحمل الرواية على الاستحباب. # وسادس عشرها: قدر الحبوة، فإنه لا ينفذ فيه ميراث غير المحبو وهو الولد ~~الأكبر الذكر، وذلك في السيف والخاتم والمصحف وثياب بدن الميت. # وشرط ابن إدريس (4) أن لا يكون سفيها فاسدا الرأي، وأن يخلف الميت غيرها، ~~وشرط ابن حمزة (5) ثبات العقل، وسداد الرأي، وفقد آخر في سنة، وحصول تركة ~~غيرها، وقيامه بقضاء ما فاته من صيام وصلاة، وفي رواية ربعي (6) أضاف الدرع ~~والكتب والرحل والراحلة، وفي رواية الفضيل (7) ومرسلة ابن أذينة (8) ذكر ~~السلاح. # ولو كان الأكبر أنثى فللأكبر من الذكور، وصرح ابن إدريس (9) بوجوب ~~الحبوة، وهو ظاهر الأكثر، والأخبار. # وأنها لا تحسب عليه بالقيمة، وقال المرتضى (10) تحسب بالقيمة، وهو نادر. # وصرح ابن الجنيد (11) باستحباب الحبوة، وهو ظاهر الحلبي (12) حيث قال: # PageV02P362 # ومن السنة أن يحبى، وذكر ثياب مصلاه. # فروع: # الأول (1): لو تعدد الأكبر ms416 فالظاهر القسمة قاله في المبسوط (2)، خلافا ~~لابن حمزة (3). وفي اشتراط بلوغه احتمال، وظاهر ابن إدريس (4) اشتراطه. # الثاني: لو تعددت هذه الأجناس قال ابن إدريس (5): يختص بالذي يعتاد لبسه ~~ويديمه، وهو حسن في ما جاء بلفظ الوحدة، أما الثياب فالأقرب العموم حتى ~~العمامة، وكلام أبي الصلاح يقتضي تخصيص ثياب الصلاة. # الثالث: لو خلف دينا مغترقا فلا حبوة إذ لا إرث. نعم لو قضى الورثة الدين ~~من غير التركة فالأقرب الحبوة. # ولو أراد الأكبر افتكاكها من ماله ليحبى بها فالأقرب إجابته. # الرابع: لو أوصى الميت بصرفها في جهة مباحة فالأقرب اعتبارها من الثلث، ~~ولو زادت فالأقرب توقفها على إجازة الأكبر لا غيره. # الخامس: لو قصر نصيب كل وارث عن قدر الحبوة فالظاهر أنه غير مانع، ويحتمل ~~المنع للإجحاف. # وسابع عشرها: الكفن ومؤنة التجهيز، وهو مانع من الإرث في قدره، فلو لم ~~يفضل شئ فلا إرث، إلا في الزوجة على ما سلف. # وثامن عشرها: الوصية فإنها مانعة ما لم تزد على الثلث، فإن زادت ولم يجز # PageV02P363 # الوارث نفذ الإرث في الباقي، وإن أجاز فظاهر جماعة أن الإرث لا ينفذ ~~فيها، بناء على أن الإجازة تنفيذ لفعل الموصي لا ابتداء عطية، وهو عند ابني ~~بابويه (1) من لا وارث له ولا عصبة يصح إيصاؤه بجميع ماله في المسلمين ~~والمساكين وابن السبيل. # وتاسع عشرها: كون العين موقوفة، فإنه لا ينفذ فيها المواريث، وإن كانت ~~ملكا للموقوف عليه على الأصح. ثم إن كان هناك مرتبة أخرى انتقلت إليها بحق ~~الوقف، وإن كان منقطعا ففيه خلاف سبق في الوقف. # والعشرون: كون العبد جانيا عمدا فإنه إذا اختير استرقاقه أو قتله تبين ~~عدم نفوذ الإرث فيه، ويحتمل تملك الوارث ثم ينتزع منه. # ولو كان خطأ نفذ فيه الإرث، لأن التخيير إلى مولى الجاني، ومن ذلك أم ~~الولد فإن من عدا ولدها يكون حقه في القيمة، ويحتمل نفوذ الإرث فيها ثم ~~يقوم. # وروى محمد بن يحيى (2) عن وصي علي بن السري إنه أوصى بإخراج ولده جعفر من ~~الإرث، لما أصاب ms417 من أم ولده، فأقره الكاظم عليه السلام، قال الشيخ (3): هذه ~~قضية في واقعة فلا تتعدى إلى غيرها، وقال ابن الجنيد (4) في حديث أهل البيت ~~أن من فجر بزوجة أبيه لم يورث من ميراث أبيه شئ. # PageV02P364 # [188] درس في ميراث الآباء والأولاد للأب وحده المال، وللأم وحدها الثلث ~~تسمية والباقي ردا. # ولو اجتمعا فلها الثلث لا مع الحاجب، والسدس معه، والباقي للأب. # ولو كان هنا زوج أو زوجة فلهما النصيب الأعلى، وللأم ثلث الأصل أو سدسه ~~والباقي للأب. ولو كان الزوج أو الزوجة مع الأم فلها الثلث، بعد نصيب ~~الزوجية تسمية والباقي ردا. ولو كان أحدهما مع الأب فالباقي بعد نصيب ~~الزوجية له. # ولو كان معهما ابن فلهما السدسان، والباقي له. ولو كان أحدهما مع الابن ~~فله السدس والباقي للابن، وكذا لو تعدد الابن. # ولو اجتمع معهما بنتان فصاعدا، فلهما الثلثان وللأبوين السدسان، وإن كانت ~~بنت واحدة فلها النصف ولهما السدسان، ويرد الباقي أخماسا على الجميع، ومع ~~الحاجب يرد أرباعا على البنت والأب. ولو كان معهما ذكور وإناث أو مع أحدهما ~~فلهما السدسان أو لأحدهما السدس، والباقي يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين. # وللابن المنفرد المال، وللإبنين فصاعدا المال بالسوية، وللبنت المنفردة ~~النصف تسمية والباقي ردا، وإن كانتا اثنتين فصاعدا فلهما الثلثان تسمية ~~والباقي ردا. # ولو اجتمع الذكور والإناث اقتسموا الجميع للذكر مثل حظ الأنثيين. ولو ~~اجتمع البنت وأحد الأبوين فلها النصف وله السدس والباقي يرد أرباعا، فيكون ~~جميع المال أرباعا. # ولو كان هناك زوج أو زوجة فلهما النصيب الأدنى، وللبنت النصف، ~~PageV02P365 # ولأحد الأبوين السدس والباقي يرد أرباعا. ولأحد الأبوين مع البنتين ~~السدس، ولهما الثلثان والباقي يرد أخماسا، ومع الزوجة يأخذ الثمن والباقي ~~يرد أخماسا. # ولو اجتمع الأبوان والبنت والزوجة فلهما السدسان، وللبنت النصف، وللزوجة ~~الثمن والباقي يرد أخماسا مع عدم الحاجب، وإلا فعلى الأب والبنت أرباعا، ~~ومع الزوج يدخل النقص على البنتين. وكذا يدخل عليهما لو اجتمعا مع الأبوين ~~والزوج أو الزوجة. وكذا لو اجتمعت البنت والأبوان والزوج فالنقص عليها. # وإذا عدم ms418 الأولاد قام بنوهم مقامهم، سواء كان الأبوان موجودين، أو ~~أحدهما، أو لا على الأصح، ولا نعلم فيه خلافا، إلا من الصدوق (1) فإنه شرط ~~في توريثهم عدم الأبوين تعويلا على رواية (2) قاصرة الدلالة. # ثم أولاد الأولاد ينزلون منزلة آبائهم، فلابن البنت نصيب أمه، ولبنت ~~الابن نصيب أبيها، فلو خلف بنت ابن وبني بنت فلبنت الابن الثلثان، ولبني ~~البنت الثلث وإن كثروا. # ثم يقتسم أولاد البنت وأولاد الابن النصيب (3) للذكر مثل حظ الأنثيين، ~~ونقل الشيخ (4) أن أولاد البنت يقتسمون بالسوية، واختاره تلميذه القاضي ~~(5)، وقال الحسن (6) والمرتضى (7) وابن إدريس (8): يعتبر أولاد الأولاد # PageV02P366 # بأنفسهم فللذكر ضعف الأنثى، وإن كان يتقرب بأمه وتتقرب الأنثى بأبيها، ~~لأنهم أولاد حقيقة، والأول أشهر فتوى ورواية. # ويترتب أولاد الأولاد في الإرث، فالأقرب إلى الميت يمنع الأبعد ذكرا كان ~~أو أنثى، ولا يرث الجد والجدة مع الأبوين. بل يستحب للأبوين إطعام آباءهما ~~سدس الأصل إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس، ولو زاد نصيب أحدهما خاصة أطعم ~~أبويه، لا أبوي الآخر. ولا يستحب للأولاد طعمة الأجداد. ولو كان أحد الجدين ~~مفقودا فالطعمة للآخر، وإن وجدا فهي بينهما بالسوية. # NoteV02P367N189 درس في ميراث الأخوة والأجداد إنما يرثون مع عدم الآباء ~~والأبناء وأبنائهم، وقال الصدوق (1): يرث الجد مع ولد الولد ويرث الجد للأب ~~مع الأب والجد من قبل الأم مع الأم، لرواية سعيد (2) عن الكاظم عليه السلام ~~يرث الجد مع بنات البنت السدس، قال الشيخ (3): ذكر ابن فضال إجماع العصابة ~~على ترك العمل بهذا الخبر. # وقال الصدوق (4): لو خلفت زوجها وابن ابنها وجدا فللزوج الربع، وللجد ~~السدس، والباقي لابن الابن. # وقال ابن الجنيد (5): لو خلف بنتا وأبوين، فالفاضل عن انصبائهم # PageV02P367 # للجدين أو الجدتين، ولو خلف ولد ولد وجدا أو ولد وجدا فللجد السدس. # وقال الشيخ يونس بن عبد الرحمان (1): الجد أبو الأب أولى من ابن ابن ~~الابن، والأقوال الثلاثة شاذة. # فللأخ من الأبوين وجده المال، وللأخوين فصاعدا المال بالسوية. # ولو اجتمع الأخوة والأخوات للأبوين فالمال بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. ~~وللأخت المنفردة للأبوين ms419 النصف تسمية والباقي ردا، وللأختين فصاعدا الثلثان ~~تسمية والباقي ردا بينهن بالسوية. # ولا يرث معهم الأخوة والأخوات من كلالة الأب. نعم يقومون مقامهم عند ~~عدمهم، وللواحد من كلالة الأم ذكرا أو أنثى إذا انفرد السدس تسمية، والباقي ~~ردا، وللاثنين فصاعدا الثلث تسمية، والباقي ردا بالسوية ذكورا كانوا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا. # ولو اجتمعت الكلالات الثلاث سقط كلالة الأب، وكان لكلالة الأم سدس الأصل ~~إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي لكلالة الأب والأم، وإن ~~كان واحدا ذكرا كان (2) أو ذكرين فصاعدا أو ذكورا وإناثا للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وتسقط (3) كلالة الأب. # ولو اجتمع مع كلالة الأم أخت للأبوين فلها النصف، وللواحد من كلالة الأم ~~السدس، وللأكثر الثلث، والباقي للأخت من الأبوين. ولو كانتا أختين للأبوين ~~مع واحد من كلالة الأم كان السدس ردا عليهما خاصة، وتفرد الحسن (4) والفضل ~~(5) بأن الباقي يرد بالنسبة أرباعا أو أخماسا. # PageV02P368 # ولو كانت الأخت للأب خاصة أو الأختان كذلك مع كلالة الأم فالخلاف هنا ~~مشهور، فعند ابن الجنيد (1) والحسن (2) وابن إدريس (3) والمحقق (4) يرد على ~~الجميع بالنسبة، وعند الشيخين (5) وأتباعهما يختص به كلالة الأب، لرواية ~~محمد بن مسلم (6) عن الباقر عليه السلام، وهو الأقرب. # وللزوج أو الزوجة النصيب الأعلى، ولكلالة الأم سدس الأصل أو ثلثه، ~~والباقي لكلالة الأب ذكورا كانوا أو إناثا ولا عول هنا، كما لا عول في ~~اجتماع الزوج أو الزوجة (7) مع البنات، ولا تعصيب عندنا بحال. # NoteV02P369N190 درس للجد المنفرد المال لأب كان أو لأم، وكذا الجدة. # ولو اجتمعا من طرف واحد تقاسما المال للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانا لأب، ~~وبالسوية إن كانا لأم. # ولو كانا من طرفين فللجد للأم أو الجدة أو لهما الثلث بينهما بالسوية، ~~وللجد أو الجدة للأب أو لهما الثلثان بالتفاوت، وقال الحسن (8) والفضل (9): ~~لو ترك جدته أم أمه وجدته أم أبيه فلام الأم السدس، ولأم الأب النصف ~~والباقي يرد عليهما بالنسبة، كمن ترك أختا لأب وأم وأختا لأم، وقال # PageV02P369 # الصدوق (1): للجد من الأم مع الجد ms420 للأب أو الأخ للأب السدس والباقي للجد ~~للأب أو الأخ، وقال الفضل (2): لو ترك جدته أم أمه وأخته للأبوين فللجدة ~~السدس، وقال الحلبيان (3) والكندري (4): للجد أو الجدة للأم السدس ولهما ~~الثلث بالسوية، والأول أظهر. # ولو جامعهم أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى، وللجد أو الجدة أو هما من الأم ~~ثلث الأصل، والباقي للمتقرب بالأب. # ويمنع الأجداد الدنيا من علا من الأجداد، ويقومون مقامهم عند عدمهم ~~الأقرب إلى الميت فالأقرب. وكذا يمنعون من يتقرب بهم من الأعمام والأخوال ~~وإن بعد الأجداد. # وللميت في المرتبة الأولى أربعة أجداد، وفي الثانية ثمانية، وفي الثالثة ~~ستة عشر، وعلى هذا فلو خلف الأجداد الثمانية فلقرابة الأم الثلث بينهم ~~بالسوية، ولقرابة الأب الثلثان لأبوي أب الأب الثلثان بينهما أثلاثا، ~~ولأبوي أم الأب الثلث بينهما أثلاثا قاله الشيخ (5). # فسهام أقرباء الأم أربعة، وسهام أقرباء الأب تسعة، وأصلها ثلاثة تنكسر ~~على الفريقين، ولا وفق فتضرب أربعة في تسعة ثم في ثلاثة تبلغ مائة وثمانية. # وقال الشيخ معين الدين المصري (6): ثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسوية، ~~وثلثاه لأبوي أب الأم بالسوية، وثلث الثلثين لأبوي أم الأب بالسوية، ~~وثلثاهما # PageV02P370 # لأبوي أبويه أثلاثا، فسهام قرابة الأم ستة، وسهام قرابة الأب ثمانية عشر، ~~فيجتزئ بها وتضرب في أصل المسألة تبلغ أربعة وخمسين ومنها تصح. # وقال الشيخ زين الدين محمد بن القاسم البرزهي (1): ثلث الثلث لأبوي أم ~~الأم بالسوية، وثلثا الثلث لأبوي أبي الأم أثلاثا، وصحتها أيضا من أربعة ~~وخمسين، والأول أشهر. # وقد يجتمع في الجد الواحد قرابة الأبوين فيكون له نصيب الجدين، ويرث معه ~~المنفرد بإحدى القرابتين إذا كان في درجته. ولا يمنع الجد للأب خاصة (2)، ~~إذ ليس كالأخوة في منع كلالة الأبوين كلالة الأب. # ولو اجتمع الأخوة والأجداد فالأخ للأم كالجد من قبلها، وكذا الأخت ~~كالجدة، والأخ للأب كالجد من قبله، وكذا الأخت للأب، فلقرابة الأم من ~~الأخوة والأجداد الثلث بينهم بالسوية، ولقرابة الأب الثلثان بينهم ~~بالتفاوت. # ويقوم الأخوة للأب مقام الأخوة للأب والأم عند فقدهم. # ولو خلف جدا أو جدة أو ms421 أياهما لأم مع أخ أو إخوة لأب وأم فللجدودة الثلث، ~~والباقي للإخوة ولو كانت أختا واحدة للأبوين، ولو كانت للأب فالأقرب أنها ~~كذلك. ويمكن انسحاب الخلاف السابق فيها. # ولو خلف أخا أو أختا لأم وجدا أو جدة أو أياهما لأب فللواحد من كلالة ~~الأم السدس والباقي للجدودة، وتقاسم الأجداد وإن علو الأخوة. # ويمنع كل طبقة من فوقها، ولا يمنعهم الأخوة. ويقوم أولاد الأخوة مقام ~~آبائهم عند عدمهم، فيرث كل نصيب من يتقرب به فلولد الأخت نصيب أمه اتحد أو ~~تعدد ذكرا كان أو أنثى، ولولد الأخ نصيب أبيه كذلك. # PageV02P371 # ويمنع أولاد كلالة الأب والأم أولاد كلالة الأب، ويقومون مقامهم عند ~~عدمهم، ويقاسمون الأجداد كآبائهم وإن علوا وسفل أولاد الأخوة. # ولا ميراث لابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم، ولا لابن ابن الأخ من ~~الأبوين مع ابن أخ لأم، خلافا للفضل (1) في المسألتين، لاجتماع السببين. # ويضعف بتفاوت الدرجتين. # والقسمة بين أولاد الأخوة للأبوين أو للأب للذكر مثل حظ الأنثيين، ~~والقسمة بين أولاد الأخوة للأم بالسوية. # NoteV02P372N191 درس في الأعمام والأخوال وهم أولو الأرحام، وإنما يرثون ~~مع فقد الأخوة وبينهم والأجداد فصاعدا، وعن الفضل (2) أنه لو خلف خالا وجدة ~~لأم اقتسما المال نصفين، والذي في كتابه (3) أنه لو ترك جدته وعمته وخالته ~~فالمال للجدة، ونقل عن يونس (4) مشاركة العمة والخالة وأنه جعل العمة تساوي ~~الجد، وغلطه في ذلك. # وفي قوله: أنه لو خلف عما وابن أخ اقتسما المال نصفين، فللعم أو العمة أو ~~أكثر من قبل أب أو أم المال بالسوية إذا كانوا من قبل الأم، وبالتفاوت إذا ~~كانوا من قبل الأبوين أو الأب. ولا يرث قرابة الأب إلا مع عدم قرابة ~~الأبوين. # ولو اجتمع قرابة الأم مع قرابة الأب فلقرابة الأم السدس إن كان واحدا # PageV02P372 # عما كان أو عمة، والثلث إن كانوا أكثر بالسوية، ولقرابة الأبوين أو الأب ~~الثلثان عما كان أو عمة أو أكثر بالتفاوت. # ولو خلف كلالة الأم مع عمة لأب فلها الفاضل عن السدس أو الثلث، ولا ينسحب ms422 ~~الخلاف في الأخت للأب هنا و. # لو جامعهم أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى، ولقرابة الأم ثلث الأصل أو سدسه ~~بحسب التعدد والوحدة، والباقي لقرابة الأبوين، ومع عدمهم فلقرابة الأب، ~~والقسمة بينهم مع التعدد بالتفاوت. # وللخال المنفرد المال، وكذا الخالة لأب كان أو لأم، وللمتعدد المال ~~بالسوية لأب كانوا أو لأم. # ولو اجتمع الكلالتان فللمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان ~~أكثر بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا، وللمتقرب بالأبوين أو بالأب مع عدمهم ~~الباقي، واحدا كان أو أكثر بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا وللمتقرب ~~بالأبوين أو بالأب مع عدمهم الباقي، واحدا كان أو أكثر بالسوية وإن كانوا ~~ذكورا وإناثا على الأصح، ونقل الشيخ في الخلاف (1) عن بعض الأصحاب أنهم ~~يقتسمونه للذكر ضعف الأنثى. # ولو كان هناك أحد الزوجين فله نصيبه الأعلى. ثم إن كان الأخوال من جهة ~~واحدة فالباقي لهم بالسوية كيف كانوا، وإن كانوا متفرقين سقط كلالة الأب مع ~~كلالة الأبوين، قال الفاضل (2): ويأخذ كلالة الأم سدس الثلث إن كان واحدا، ~~وثلثه إن كان أكثر، والباقي لكلالة الأبوين، فلو خلفت زوجها وخالا من الأم ~~وخالا من الأبوين فللزوج النصف، وللخال للأم سدس الثلث، ونقل أنه يأخذ سدس ~~الباقي. # PageV02P373 # وقد يفهم من كلام الأصحاب أن للخال للأم بعد نصيب الزوجة (1) سدس الأصل ~~إن اتحد، وثلثه إن تعدد، كما لو لم يكن هناك زوج ولا زوجة. # ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث، وكذا لو كان واحدا، وللأعمام ~~الثلثان، وكذا لو كان واحدا. ولو كانوا متفرقين فللأخوال من جهة الأم ثلث ~~الثلث، وإن كان واحدا فله سدس الثلث، والباقي من الثلث للأخوال من جهة ~~الأب، وكذا إن كان واحدا، والثلثان للأعمام فللمتقرب بالأم سدس الثلثين إن ~~كان واحدا وثلثهما إن كان أكثر بالسوية وإن اختلفوا في الذكورية والأنوثية، ~~والباقي للأعمام المتقربين بالأبوين بالتفاوت، ولو عدموا قام مقامهم قرابة ~~الأب، وكذا في الأخوال. # وللزوج أو الزوجة مع الأعمام أو الأخوال النصيب الأعلى، وللأخوال ثلث ~~الأصل، وكذا لو كان واحدا وللأعمام الباقي. # ولو ms423 تفرقت الخؤولة والعمومة، فللمتقرب بالأم من الخؤولة سدس الثلث إن كان ~~واحدا، وثلثه إن كانوا أكثر والباقي للمتقرب بالأب، وللمتقرب بالأم من ~~العمومة سدس الثلثين إن كان واحد، وثلثه إن كانوا أكثر، والباقي للمتقرب ~~بالأبوين، ومع عدمهم للمتقرب بالأب. # ويقوم أولاد الأخوال والأعمام مقام آبائهم وأمهاتهم، ويقتسمون كما كان ~~يقتسم آباؤهم، ولكل نصيب من يتقرب به، والأقرب منهم يمنع الأبعد وإن لم يكن ~~من صنفه، فابن الخال أولى من ابن ابن العم، وابن العم أولى من ابن ابن ~~الخال، والخال أولى من بني العم، والعم أولى من بني الخال، كما أن العم ~~أولى من ابن العم، إلا في المسألة الإجماعية، والخال أولى من ابن الخال على ~~الإطلاق. # PageV02P374 # وأعمام الميت وأخواله وأولادهم فنازلا أولى من عمومة أب الميت وعماته ~~وخؤولته وخالاته، ومن عمومة أم الميت وعماتها وخؤولتها وخالاتها. # ومع عدم أولاد العمومة والخؤولة يرث هؤلاء، والأدنى منهم إلى الميت ~~وأولاده وإن نزلوا أولى من الأعلى، فابن ابن عم الأب أولى من عم الجد ~~وهكذا. # ولو ترك عم الأب وعمته وخاله وخالته، وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها ~~فالثلث لقرابة الأم بالسوية على المشهور، والثلثان لقرابة الأب، ثلثهما ~~للخال والخالة بالسوية، وثلثاهما للعم والعمة أثلاثا. فسهام أقرباء الأم ~~أربعة، وأقرباء الأب ثمانية عشر، ويتوافقان بالنصف فتضرب نصف أحدهما في ~~الآخر، ثم الحاصل في ثلاثة تبلغ مائة وثمانية. وقيل: لخال الأم وخالتها ثلث ~~الثلث بالسوية، وثلثاه لعمها وعمتها بالسوية، وصحتها من أربعة وخمسين. # وربما قيل: للأخوال الأربعة الثلث بالسوية، وللأعمام الثلثان ثلثه لعم ~~الأم وعمتها بالسوية، وثلثاهما لعم الأب وعمته أثلاثا، وصحتها من مائة ~~وثمانية. # وقد يجتمع للوارث سببان فصاعدا فيرث بالجميع، كعم هو خال وابن عم هو ابن ~~خال، ولو منع أحدهما الآخر ورث بالمانع، كأخ هو ابن عم. # [192] درس في الأسباب فالزوجان يرثان مع جميع الورثة إذا خلوا عن ~~الموانع، النصيب الأعلى مع فقد الولد وإن نزل ذكرا أو أنثى، والنصيب الأدنى ~~مع وجوده، ولا يرد عليهما مع وجود وارث ولو ضامن ms424 جريرة. # أما لو لم يكن سوى الزوج أو الزوجة فالمشهور الرد على الزوج، فيأخذ ~~PageV02P375 # النصف تسمية والباقي ردا، ونقل المفيد (1) والمرتضى (2) والشيخ (3) فيه ~~الإجماع، ويظهر من سلار (4) وجود الخلاف، فيه لموثقة جميل بن دراج (5) عن ~~الصادق عليه السلام لا يكون الرد على زوج ولا زوجة، ويعارضها أخبار (6) ~~صحاح مصرحة بالرد عليه. # أما الزوجة فثالث الأقوال للصدوق (7) والشيخ في النهاية (8) الرد عليها ~~حال الغيبة، لا حال حضور الإمام، جمعا بين الأخبار، والمشهور عدم الرد ~~عليها مطلقا، ولم يقل بالرد عليها مطلقا، إلا المفيد (9) في ظاهر كلامه. # ولو تعددت الزوجة فالحصة مشتركة ولو زدن على الأربع، كما في المريض يطلق ~~ويتزوج ثم يدخل ويموت في مرضه قبل مضي سنة، ولما تتزوج مطلقته. # وترث المطلقة رجعية إذا مات في العدة وتورث، بخلاف الثانية، إلا أن يكون ~~الطلاق في المرض فإنها ترث إلى سنة، ولا يرثها. # ولا يشترط في التوريث الدخول، إلا إذا كان التزويج في المرض على ما سلف. ~~وأما الولاء بالعتق فقد ذكر فيه. # وأما الولاء بضمان الجريرة، فهو أن يكون سائبة كالمعتق في نذر أو كفارة # PageV02P376 # أو حر الأصل، ولا يعلم له قريب فيضمن واحد جريرته فيرثه، ولا يرث المضمون ~~الضامن، إلا أن يدور الضمان، وإنما يرث مع فقد جميع الأنساب، ومع فقد ~~المعتق وعصبته ومعتقه ومن يمت به. # وأما الإمام، فهو وارث عند عدم ضامن الجريرة، وعدم كل وارث إلا الزوجة، ~~فمع حضوره يصنع به ما شاء، وكان أمير المؤمنين عليه السلام (1) يتبرع به ~~على فقراء بلد الميت، وضعفاء جيرانه. وإن كان غائبا قال جماعة من الأصحاب: ~~يحفظ له بالوصاة أو الدفن إلى حين ظهوره، والأظهر جواز قسمته في الفقراء ~~والمساكين. # ولو أخذه المتغلب فلا ضمان على أحد. ولا يجوز دفعه إليه إلا مع الخوف. # وروى سليمان بن خالد (2) عن الصادق عليه السلام في المعتق سائبة ولم يتول ~~أحدا يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين، ويعارضه رواية أبي الأحوص (3) عن ~~الباقر عليه السلام أن ميراثه للإمام. # وروى أبو بصير (4) عن ms425 الصادق عليه السلام أن السائبة يرثه أقرب الناس إلى ~~الذي أعتقه ويضمن جريرته، قال الشيخ (5): لا يعمل عليه بل ميراثه لبيت ~~المال، وهذا يشعر بأنه لبيت مال المسلمين كما في الرواية، ولم أر قائلا به ~~من الأصحاب. # ولو مات كافر ذمي أو حربي ولا وارث له فميراثه للإمام كغيره. وكذا يختص ~~بالإمام ما تركه المشركون خوفا من غير حرب، وما غنمته سرية بغير إذنه. # PageV02P377 # وأما مال الصلح والجزية فللمجاهدين، ومع عدمهم لفقراء المسلمين. # NoteV02P378N193 درس في ميراث الخنثى وشبهه من له ما للرجل وما للنساء ~~يورث بما يبول منه، فإن بال منهما فبالذي يسبق منه البول، فإن سبق منهما ~~معا ورث على الذي يتأخر انقطاعه، وقال القاضي (1): يورث على الذي يسبق ~~انقطاعه، وهو ضعيف، فإن تساويا سبقا وقطعا فهو المشكل. # وقال المفيد (2) والمرتضى (3) وابن إدريس (4): تعد أضلاعه فإن كانت ثماني ~~عشرة فهو أنثى، وإن كان سبع عشرة، من الجانب الأيمن تسع ومن الجانب الأيسر ~~ثمان وضلع ناقص صغير فهو الذكر، لما روي (5) أن حواء، خلقت من ضلع آدم ~~الأيسر عليهما السلام، ونقل فيه المفيد (6) والمرتضى (7) الإجماع، ورواه ~~ميسرة بن شريح (8) من (9) قضاء أمير المؤمنين عليه السلام، وفي الخلاف (10) ~~يورث بالقرعة، وقال الحسن (11) إن كان هناك علامة من لحية أو # PageV02P378 # بول أو حيض أو احتلام أو جماع، وإلا ورث ميراث رجل، وهو متروك. # والمشهور أن له نصف النصيبين، وضعفه ابن إدريس (1) بانحصار أمره في ~~الذكورة أو الأنوثة، يعني أنه ليس بطبيعة ثالثة حتى يكون الأمر فيه كذلك ~~واحتج بقوله تعالى: " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " (2)، ~~وتدفعه الروايات (3)، ونمنع منافاة ذلك الحصر. # سلمنا لكن الآية لا تدل على الحصر، لأنها خرجت مخرج الأغلب. # وفي تقريره طرق أقربها أن تجعل التركة منقسمة على تقدير الذكورية مرة، ~~وعلى تقدير الأنوثية أخرى، ثم نضرب إحداهما في الأخرى أو في وفقها أو في ~~الأكثر مع التداخل، ثم تضرب الحاصل في اثنين، ثم تعطي كل وارث نصف ما حصل ~~له في المسألتين، فلو خلف ms426 ذكرا وأنثى وخنثى فهي من أربعين. # ولو جامعهم أحد الزوجين ضربت مخرج نصيبه فيها ثم أخذت نصيبه، وقسمت ~~الباقي على أربعين لكل سهم ثلاثة أسهم إن كان زوجا وسبعة إن كان زوجة. # ولو اجتمع أبوان وخنثى ففريضة الذكورية ستة، وفريضة الأنوثية خمسة بالفرض ~~والرد، ومضروبهما ثلاثون، ثم تضرب في اثنين تبلغ ستين، فللأبوين اثنان ~~وعشرون، وللخنثى ثمانية وثلاثون. ولو كان أحد الأبوين مع الخنثى فالفريضتان ~~متوافقتان بالنصف، لأن إحديهما ستة والأخرى أربعة، فتضرب نصف إحداهما في ~~الآخر تبلغ اثني عشر، ثم في اثنين تبلغ أربعة وعشرين، فلأحد الأبوين خمسة ~~وللخنثى تسعة عشر. # PageV02P379 # ولو اجتمع خنثيان مع أحد الأبوين فكمسألة الخنثى مع الأبوين، ثم تصير إلى ~~مائة وعشرين. ولو كان مع الأنثى والخنثى أحد الأبوين، ضربت خمسة مسألة ~~الأنوثة في ثمانية عشر المسألة الأخرى يبلغ تسعين، ثم تضربها في اثنين تبلغ ~~مائة وثمانين لأحد الأبوين ثلاثة وثلاثون، لأن له ستة وثلاثين تارة وثلاثين ~~أخرى، فله نصفهما وللأنثى أحد وستون، وللخنثى ستة وثمانون، فقد سقط من سهام ~~الأب نصف الرد، إذ المردود على تقدير أنوثيتهما ستة، هي الفاضلة على تقدير ~~الذكورية. # ولو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع الخنثى أو الخناثى، وهناك ذكر لم يزد ~~نصيبهما على الفرض، وكذا خنثيان وأبوان. # ولو كانت الأخوة للأبوين أو للأب خناثى فكالأولاد. أما الأخوة للأم ~~فسواء، والأعمام كالأخوة للأب، والأخوال كالأخوة للأم. وأما كون الخنثى أبا ~~أو جدا أو أما أو جدة مع بقاء إشكاله فبعيد، إذ ذلك يكشف عن حاله الأعلى ما ~~روى ميسرة (1) في امرأة ولدت وأولدت. وأما كون الخنثى زوجا أو زوجة فأبعد، ~~لبطلان تزويجه ما دام مشكلا، سواء تزوج بذكر أو أنثى أو خنثى، وقال الشيخ ~~(2): له نصف نصيب الزوج، ونصف نصيب الزوجة. وربما تصور إذا تزوج خنثى بخنثى ~~وحكمنا بصحة العقد، وهو ضعيف. # ومن ليس له الفرجان أما بأن يفقدا، أو يفقد الدبر وله مخرج بين (3) ~~المخرجين يخرج منه الفضلة، أو بأن يكون هناك لحمة رابية يخرج منها، أو بأن ~~يتقيأ ms427 ما يأكله، أو بأن يخرجا معا من الدبر - كما نقل ذلك كله - يورث ~~بالقرعة، فيكتب عبد الله على سهم وأمة الله على سهم ويجعل في سهام مبهمة. # PageV02P380 # ويقول ما رواه الفضيل بن يسار (1) عن الصادق عليه السلام اللهم أنت الله ~~لا إله إلا أنت، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه ~~يختلفون، فبين لنا أمر هذا المولود وكيف يورث ما فرضت له في كتابك، ثم تجيل ~~السهام ويورث على ما يخرج، والظاهر أن الدعاء مستحب. # وفي رواية مرسلة في الكافي (2) عن أحدهما عليهما السلام: إذا لم يكن له ~~إلا ثقب يخرج منه البول، فنحى بوله عند خروجه فهو ذكر، وإن كان لا يتنحى ~~بوله فهو أنثى، وعليها ابن الجنيد (3)، ويظهر من الشيخ (4) جواز العمل بها، ~~وإن كانت القرعة أحوط. # ولو كان له رأسان وبدنان على حقو واحد، يوقظ أحدهما بعد نومهما، فإن ~~انتبها معا فهما واحد، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان، كما قضى به علي عليه ~~السلام (5). # وقال أبو جميلة (6): رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران على حقو واحد، من ~~وجه يتغايران. # NoteV02P381N194 درس في ميراث المجوس اختلف فيه، فقال يونس (7): إنهم ~~يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين، # PageV02P381 # دون الفاسدين، وهو قول الحلبي (1) وابن إدريس (2) وقال الشيخ (3) وجماعة: # يتوارثون بالصحيحين والفاسدين، وقال الفضل (4) وجماعة: يتوارثون بالنسب ~~الصحيح والفاسد، وبالسبب الصحيح خاصة. # ويشهد للشيخ خبر السكوني (5) عن علي عليه السلام أنه كان يورث المجوسي ~~إذا تزوج بأمه وأخته وابنته من جهة أنها أمه وأنها زوجته. # وقول الصادق عليه السلام (6) لمن سب مجوسيا وقال: إنه تزوج بأمه أما علمت ~~أن ذلك عندهم هو النكاح بعد أن زبر الساب. # وقوله عليه السلام (7): أن كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه، فلو تزوج بنته ~~فأولدها بنتا ثم مات فللزوجة نصيب البنت ونصيب الزوجية وللأخرى نصيب البنت، ~~ولو كانت أخته لأمه جدته لأبيه، أو أخته لأبيه جدته لأمه ورثت بالأمرين. # ولو منع أحد النسبين الآخر فالإرث بالمانع، كبنت هي أخت لأم وعمه هي أخت ~~لأب ms428 وعمة هي بنت عمة وأخت هي أم. # ولا يرث المسلمون بالسبب الفاسد إجماعا، سواء كان التحريم مجمعا عليه ~~كالأم نسبا أو رضاعا، أو مختلفا فيه كأم المزني بها، أو البنت من الزنا. # ولا فرق بين اعتقاد الزوج التحريم أو الزوجة أو اعتقاد التحليل، بل ~~المعتبر # PageV02P382 # باعتقاد الحاكم. # أما النسب الفاسد للمسلم، كما يتفق بوطئ الشبهة فحكمه حكم المجوس في ~~التوريث. # وأما غير المجوس من الكفار فإنهم يورثون، كالمسلمين لو تحاكموا إلينا. ~~وقد ذكر الفضل رحمه الله (1) فروعا فلنذكر منها ثلاثة: # الأول: أولد من ابنته ابنتين يرثن ماله بالسوية، فلو ماتت إحداهما فقد ~~تركت أمها وأختها فالمال لأمها، فإن ماتت الأم ورثها ابنتاها، فإن ماتت ~~إحداهما فقد ورثتها الأخرى. # الثاني: أولد بنته بنتا، ثم أولد البنت الثانية بنتا، فالمال بينهن ~~بالسوية، فإن ماتت العليا ورثتها الوسطى دون السفلى، وإن ماتت الوسطى ~~فللعليا نصيب الأم وللسفلى نصيب البنت والباقي يرد أرباعا، وإن ماتت السفلى ~~ورثتها الوسطى، لأنه لا ميراث للجدة والأخت مع الأم. # الثالث: أولد بنته ابنتين، ثم تزوج إحداهما فولدت له بنتا، ثم مات ورثته ~~أرباعا، فلو ماتت البنت التي أولدها ثانيا فلبنتها النصف، ولأمها السدس، ~~والباقي يرد عليهما، ولا شئ لأختها التي هي جدة. # NoteV02P383N195 درس في الإقرار بوارث أو دين لو حمل قوم من بلد الشرك ~~فتعارفوا بنسب ثبت ذلك وإن لم يقيموا بينة، # PageV02P383 # وكذا كل اثنين تعارفا ما لم يعرفا بنسب غيره. # وإذا أقر الوارث بمشارك في الميراث قاسمهم وثبت نسبه إن شهد به عدلان، ~~وإن أقر واحد دفع إليه ما فضل في يده. # وطريق ذلك أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها، ثم تضرب ~~ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتضرب ما للمنكر من مسألة ~~الإنكار في مسألة الإقرار، فما كان بينهما فهو الفضل، كما لو أقر الابن مع ~~البنات الثلاث بابن، وأنكر البنات، فمسألة الإقرار من سبعة، ومسألة الإنكار ~~من خمسة، ومضروبهما خمسة وثلاثون، فللمقر من مسألة الإقرار سهمان في مسألة ms429 ~~الإنكار عشرة، وللمنكر في مسألة الإنكار سهم في مسألة الإقرار سبعة ~~فالتفاوت أربعة، لأن للابن مثل البنتين فلهما أربعة عشر، فالأربعة للمقر ~~له. # ولو أقرت البنت فلها من مسألة الإقرار سهم في مسألة الإنكار خمسة، ~~فالفاضل سهمان فهما للمقر له، وإن شئت قلت: تنظر ما للمقر على تقدير ~~الإقرار، وما له على تقدير الإنكار فالتفاوت يدفعه، كما في هذه الصورة فإن ~~للابن على تقدير إقراره عشرة، وله على تقدير إنكاره أربعة عشر، فالتفاوت ~~أربعة. # ولو قدر تساوي ماله في حالتي الإقرار والانكار لم يدفع شيئا، كما لو كان ~~هناك إخوة ثلاثة لأب وأخ لأم، فأقر الأخ من الأم بأخ منها، فمسألة الإقرار ~~ثمانية عشر ومسألة الإنكار كذلك، فيجتزئ بإحداهما فللمقر ثلاثة. # ولو قدر كونه منكرا كان له ثلاثة فلا فضل في يده، فلو أقر بأخوين لأم، ~~فمسألة الإقرار من تسعة ومسألة الإنكار من ثمانية عشر، فيجتزئ بالأكثر، فله ~~على تقدير إقراره سهمان وعلى تقدير إنكاره ثلاثة أسهم، فيفضل في يده سهم ~~فيدفعه إلى المقر لهما. # ولو كان المقر أحد الأخوة للأب بأخ من أم فالمسألة بحالها، فله على تقدير ~~PageV02P384 # إقراره أربعة من ثمانية عشر، وعلى تقدير إنكاره خمسة، فالفاضل سهم فيدفعه ~~إلى المقر له. # ولو أقر بأخ من أب، فمسألة الإقرار من أربعة وعشرين، ومسألة الإنكار من ~~ثمانية عشر، وهما متوافقان بالسدس، فتضرب سدس أحدهما في الآخر وأيا ما كان ~~بلغ اثنين وسبعين، فله بتقدير إقراره خمسة عشر، وبتقدير إنكاره عشرون، ~~فالفاضل خمسة فهي للمقر له. # ولو كان المقر بالأخ للأب الأخ للأم لم يغرم له شيئا، لعدم الفضل في يده. # ولو أقر بعض الورثة بدين لزمه ما يقتضيه التقسيط من التركة، فلو خلف ~~ابنين وبنتا وألفا وأقر أحدهما بألف على الميت فزائدا فعليه أربعمائة، فإن ~~أقر بخمسمائة فعليه مائتان ويفضل في يده مائتان. # ومن الوقائع ما رواه الحكم بن عتيبة (1) - من علماء العامة - قال: كنا ~~بباب أبي جعفر عليه السلام فجاءت امرأة فقالت: أيكم أبو جعفر لأسأله فقالوا ~~لها ms430 هذا فقيه أهل العراق فسأليه، فقالت: إن زوجي مات وترك ألف درهم ولي ~~عليه مهر خمسمائة درهم فأخذت مهري وأخذت ميراثي مما بقي، فادعى عليه بألف ~~درهم، فشهدت له على زوجي فقال الحكم: فبينا نحن نحسب إذ خرج أبو جعفر عليه ~~السلام فأخبرناه، فقال: أقرت بثلثي ما في يدها، ولا ميراث لها قال الحكم: ~~والله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر. # قال الكليني رحمه الله (2): قال الفضل: لأن ما على الزوج ألف وخمسمائة، ~~فلها ثلث التركة وإنما جاز إقرارها في حصتها فلها مما ترك الثلث، وللرجل # PageV02P385 # الثلثان ويرد الثلث على الرجل ولا إرث لها، لاستغراق الدين التركة. # قلت: هذا مبني على أن الإقرار يبنى على الإشاعة، وأن إقراره لا ينفذ في ~~حق الغير، والثاني لا نزاع فيه. # وأما الأول: فظاهر الأصحاب أن الإقرار إنما يمضي في قدر ما زاد عن حق ~~المقر بزعمه، كما لو أقر بمن هو مساو له، فإنه يعطيه ما فضل عن نصيبه ولا ~~يقاسمه، فحينئذ يكون قد أقرت بثلث ما في يدها أعني خمس المائة، لأن لها ~~بزعمها وزعمه ثلث الألف الذي هو ثلث خمس المائة، فيستقر ملكها عليه، ويفضل ~~معها ثلث خمس المائة. وإذا كانت أخذت شيئا بالإرث فهو بأسره مردود على ~~المقر له، لأنه بزعمها ملك له، والذي في التهذيب (1) نقلا عن الفضل فقد ~~أقرت بثلث ما في يدها، وإنه بخط مصنفه، وكذا في الاستبصار (2)، وهذا موافق ~~لما قلناه. # وذكره الشيخ (3) أيضا بسند آخر عن غير الفضل وغير الحكم، متصل بالفضيل بن ~~يسار عنه عليه السلام أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها، تأخذ المرأة ~~ثلثي خمسمائة وترد عليه ما بقي. # NoteV02P386N196 درس فيه بحثان: # الأول: المناسخات، ويتحقق بأن يموت إنسان (4) ولا تقسم تركته ثم يموت # PageV02P386 # أحد وراثه، فإنه يجب قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك، فإن اتحد ~~الوارث والاستحقاق كإخوة ستة وأخوات ست لميت فمات بعده أحد الأخوة ثم إحدى ~~الأخوات، وهكذا حتى بقي أخ وأخت، فمال الجميع بينهما أثلاثا ms431 إن تقربوا ~~بالأب، وبالسوية إن تقربوا بالأم. # وإن اختلف الوارث والاستحقاق أو أحدهما، فإن انقسم نصيب الميت الثاني على ~~ورثته صحت المسألتان من الأولى، كزوج وأربعة إخوة لأب ثم يموت الزوج ويترك ~~ابنا وبنتين، فتصح المسألتان من المسألة الأولى وهي ثمانية. # وإن لم تنقسم تنظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته، فإن كان ~~فيها وفق ضربت وفق الفريضة الثانية لا وفق النصيب في الفريضة الأولى، مثل ~~أبوين وابن ثم يموت الابن ويترك ابنين وبنتين، فالفريضة الأولى ستة ونصيب ~~الابن أربعة وسهام ورثته ستة توافقها بالنصف، فتضرب ثلاثة في ستة تبلغ ~~ثمانية عشر. # وإن كان فيها تباين ضربت الثانية في الأولى، مثل كون ورثة الابن ابنين ~~وبنتا فسهامهم خمسة تباين نصيب مورثهم، فتضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين. # ولو مات أحد وراث الميت الثاني قبل القسمة فالعمل واحد. وكذا لو فرض كثرة ~~التناسخ. # وثانيهما: قسمة التركات، وهو ثمرة الحساب في الفرائض، فإن المسألة قد تصح ~~من ألف والتركة درهم، فلا يتبين يصيب كل وارث إلا بعمل آخر. # فنقول: التركة إن كانت عقارا فهو مقسوم على ما صحت منه المسألة، وإن كانت ~~مكيلة أو موزونة أو مذروعة احتيج إلى عمل. وفي ذلك طرق: # منها: نسبة سهام كل وارث من الفريضة، فيؤخذ له من التركة بتلك النسبة، ~~وهذا يقرب إذا كانت النسبة واضحة، مثل زوجة وأبوين ولا PageV02P387 # حاجب، فالفريضة من اثني عشر للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة فتعطى ربع ~~التركة، وللأم أربعة وهي ثلث الفريضة فتعطى ثلث التركة، وللأب خمسة هي ربع ~~وسدس فيعطى ربع التركة وسدسها. # ومع ذلك قد لا يسهل استخراج هذه النسبة إلا بضرب التركة، كأن كانت التركة ~~خمسة دنانير والفريضة بحالها، فإنه يحتاج إلى ضرب الخمسة في عدد سهام ~~الفريضة فيكون ستين، فتجعل الخمسة ستين جزء كل دينار من ذلك اثنا عشر جزء، ~~فللزوجة خمسة عشر جزء هي دينار وربع، وللأم عشرون جزء هو دينار وثلثا ~~دينار، وللأب خمسة وعشرون جزء هي ديناران ونصف سدس دينار. # ومنها: أن ms432 تقسم التركة على الفريضة، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل ~~واحد فما بلغ فهو نصيبه. وهذا يقرب مع سهولة القسمة كالفريضة بحالها، ~~والتركة ستة دنانير، فإنها إذا قسمت على الفريضة فلكل سهم نصف دينار، فتضرب ~~نصف دينار في سهام الزوجة وهي ثلاثة تكون دينارا ونصفا، وتضرب نصف دينار في ~~سهام الأم وهي أربعة تكون دينارين، وتضرب نصف دينار في سهام الأب وهي خمسة ~~تكون دينارين ونصفا. # ومنها: وهو المستعمل بين الفريضتين، لشموله النسب المتقاربة والمتباعدة. # وله مثالان: # الأول: أن لا يكون في التركة كسر، كإثني عشر دينارا، فيؤخذ سهام كل وارث ~~من الفريضة ويضرب في التركة، فما بلغ قسم على أصل الفريضة، فالخارج بالقسمة ~~هو نصيب ذلك الوارث، مثل ثلاث زوجات وأبوين وابنين وبنت، فالفريضة من أربعة ~~وعشرين، ينكسر نصيب الأولاد على خمسة، ولا وفق فتضربها في الأصل فتكون مائة ~~وعشرين، فسهام كل زوجة خمسة، تضرب PageV02P388 # في التركة وهي (1) اثني عشر تكون ستين دينارا، تقسمها على مائة وعشرين ~~يخرج نصف دينار وهو (2) نصيب كل زوجة، وسهام كل من الأبوين عشرون، فتضربها ~~في اثني عشر يكون مائتين وأربعين، تقسمها على مائة وعشرين يخرج ديناران فهو ~~نصيب كل واحد منهما، وسهام كل ابن ستة وعشرون، تضربها في اثني عشر تكون ~~ثلاثمائة واثني عشر دينارا، تقسمها على مائة وعشرين تخرج ديناران وثلاثة ~~أخماس دينار لكل ابن، وللبنت دينار وثلاثة أعشاره. # الثاني: أن يكون في التركة كسر، فتبسط من جنس الكسر وتزيد عليها الكسر، ~~وتعمل فيه ما عملت في الصحاح، كأن كانت في المثال المذكور اثني عشر ونصفا، ~~فتجعلها خمسة وعشرين، ولو كانت ثلاثا جعلتها سبعة وثلاثين وهكذا. # ومتى أمكنت القسمة إلى القراريط والحبات والأرزات فعل، سواء كان عددها ~~منطبقا كذي الكسر المستقيم، أو أصم كغيره. # والدينار عشرون قيراطا، والقيراط ثلاث حبات، والحبة أربع أرزات، وليس بعد ~~الأرزة اسم خاص. # ومتى قسمت التركة جمعت ما حصل بالقسمة، فإن ساوى التركة علمت صحة القسمة، ~~وإلا فلا. # PageV02P389 # كتاب الصيد PageV02P391 # كتاب الصيد يحل الاصطياد بكل آلة ms433 فيحل مع التذكية، وإن مات بالآلة حل منه ~~قسمان: # أحدهما: ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير، ونقل ~~المرتضى (1) فيه إجماع الأصحاب، وقال الحسن (2): يحل صيد ما أشبهه من ~~السباع كالفهد والنمر وغيرهما، لصحيحة أحمد بن محمد (3) عن أبي الحسن، ~~ورواية أبي بصير (4) عن الصادق عليه السلام، لكنها في الفهد، وهي معارضة ~~بأشهر (5) منها وأظهر في الفتوى، مع حملها على التقية أو الضرورة قاله ~~الشيخ (6). # ويتحقق تعليمه بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر، وأن لا يعتاد أكل ما ~~أمسك مرارا ليصدق عليها التعليم عرفا، ولا عبرة بندور الأكل، ولا بعدم ~~انزجاره بعد إرساله على الصيد، ولا بشرب الدم، وقال الصدوقان (7) # PageV02P393 # والحسن (1): يوكل صيده وإن أكل، وربما حمل على الندرة. ثم يشترط فيه ~~تسعة: الأول (2): أن يموت الصيد بجرحه، فلو مات بإتعابه أو غمه حرم. # الثاني: أن يرسله، فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله، إلا أن يزجره فيقف ~~ثم يرسله ولو زاده إغراء لم يحل. # الثالث: أن يكون الإرسال للصيد فلو أرسله لا للصيد فصادف صيدا فقتله لم ~~يحل. # الرابع: كون المرسل من أهل التذكية، وهو المسلم أو حكمه كالصبي المميز ~~ذكرا كان أو أنثى، فلو أرسله الكافر لم يحل وإن كان ذميا على الأصح، وقال ~~الحسن (3): لا بأس بصيد اليهود والنصارى وذبائحهم بخلاف المجوس، وجوز ~~الصدوق (4) أكل ذبيحة الثلاثة إذا سمعت تسميتهم وفقدت ذبيحة المسلم، فمقتضى ~~قوله جواز اصطيادهم، ولا تعويل على القولين. # وفي حل اصطياد المخالف غير الناصب الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء ~~الله تعالى. # أما الناصب فلا يحل مصيده وإن سمى، ولا يحل مصيد المجنون، ولا الطفل غير ~~المميز. وأما المكفوف فإن تصور فيه قصد عين الصيد حل وإلا فلا. # ولو اشترك في قتله كلبان أحدهما من الأهل والآخر ممن ليس بأهل لم يحل. # PageV02P394 # الخامس: التسمية عند الإرسال من المرسل، فلو ترك التسمية عمدا حرم، وإن ~~كان ناسيا حل. # ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ، ولو تعمدها ثم سمى عندها فالأقرب ms434 ~~الإجزاء. ولو سمى غير المرسل لم يحل. # ولو اشترك في قتله كلبان سمى مرسل أحدهما دون الآخر لم يحل ما لم يعلم أن ~~القاتل ما سمى عليه. # والواجب هنا وفي الذبح والنحر ذكر الله مع التعظيم، مثل بسم الله والله ~~أكبر وسبحان الله. # ولا يجزي لو اقتصر على الجلالة على الأقرب. ولو قال اللهم ارحمني أو ~~اللهم صلى على محمد وآل محمد فالأقرب الإجزاء. # وفي إجزاء التسمية بغير العربية نظر، من صدق الذكر، ومن تصريح القرآن ~~باسم الله، وقطع الفاضل (1) بالإجزاء. # السادس: أن يموت بالجرح، فلو جرحه ثم عقره سبع أو تدهده من جبل لم يحل، ~~إلا أن يكون الجرح قاتلا ولم يبق فيه حياة مستقرة. # السابع: أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة، فلو غاب لم يحل، سواء كان ~~الكلب واقفا عليه أم لا. # الثامن: أن لا يدركه المرسل وفيه حياة مستقرة، فلو أدركه كذلك وجبت ~~التذكية إن اتسع الزمان لذبحه، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حله للشيخ قولان، ~~ففي المبسوط (2) يحل، ومنع (3) في الخلاف (4)، وهو قول ابن الجنيد (5). # PageV02P395 # ونعني باستقرار الحياة إمكان حياته ولو نصف يوم، وقال ابن حمزة (1). # أدناه أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه، وهو مروي (2). # ولو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل بن دراج (3) عن الصادق عليه ~~السلام يدع الكلب حتى يقتله فيأكل منه، وعليها القدماء، وأنكرها ابن إدريس ~~(4). # التاسع: كون الصيد ممتنعا، سواء كان وحشيا أو إنسيا، فلو قتل الكلب غير ~~الممتنع لم يحل. ولو صالت البهائم الإنسية أو توحشت فقتلها الكلب حلت مع ~~تعذر التذكية. # ولا يشترط إسلام المعلم، بل إسلام المرسل كاف وإن علمه المجوسي، ونقل ~~الشيخ (5) فيه إجماعنا، وقال في المبسوط (6): لا يحل ما علمه المجوسي، ~~ويشهد للحل صحيحة سليمان بن خالد (7)، وللحرمة رواية عبد الرحمان بن سيابه ~~(8)، والأصح الحل، وتحمل الرواية على الكراهية. # ويحل أكل ما صاده الكلب الأسود البهيم، ومنعه ابن الجنيد (9) لما روي ~~(10) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا يؤكل صيده وإن ms435 رسول الله صلى ~~الله عليه # PageV02P396 # وآله وسلم أمر بقتله، ويمكن حمله على الكراهة. # ويجب غسل موضع العضة جمعا بين نجاسة الكلب وإطلاق الأمر بالأكل، وقال ~~الشيخ (1): لا يجب لإطلاق الأمر (2) من غير أمر بالغسل. # NoteV02P397N197 درس القسم الثاني كل آلة محددة قتل بها الممتنع فإنه تحل ~~مع التسمية، كالسهم والسيف والرمح والمعراض إذا خرق اللحم، وكذا السهم ~~المحدد وإن لم يكن فيه نصل. # ولو أصابا معترضين لم يحل، بخلاف ما فيه الحديد، وظاهر سلار (3) تحريم ~~الصيد (4) بهذه الآلات غير الكلب ما لم يذك، وهو نادر. # ولا يحل ما قتله المثقل كالحجر والبندق والخشبة غير المحدودة، وفي تحريم ~~الرمي بقوس البندق قول للمفيد رحمه الله (5)، وقطع الفاضل (6) بجوازه وإن ~~حرم ما قتله، وكذا قيل: يحرم أن يرمي (7) الصيد بما هو أكبر منه، والكراهية ~~أقوى. # وشرائط الحل به تسعة: # الأول (8): كون الآلة محددة تخرق أو فيها حديد. # الثاني: القصد إلى الإصابة بها، فلو وقع السهم من يده فجرح الصيد فقتله # PageV02P397 # لم يحل، ولو وقع الانقطاع الوتر بعد القصد حل، ولو نصب منجلا في شبكة أو ~~سكينا في بئر فقتل لم يحل، لعدم تحقق القصد. # الثالث: قصد جنس الصيد، فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحل. وكذا لو قصد ~~خنزيرا فأصاب ظبيا لم يحل، وكذا لو ظنه خنزيرا فبان ظبيا. # ولا يشترط قصد عين الصيد، فلو عين فأخطأ فقتل صيدا آخر حل، ولو قصد محللا ~~ومحرما حلل المحلل، ولو قصد أحد الرامين دون الآخر فاشتركا لم يحل، إلا أن ~~يكون القاتل سهم القاصد. # الرابع: التسمية حال الإرسال، فلو سمى بعده قبل الإصابة حل، ولو تركها ~~عمدا أو سهوا فكما مر. وصورتها ما سبق. # ويشترط كونها من المرسل، فلو سمى غيره لم يحل، ولو أرسلا فسمى أحدهما ~~واشتركا لم يحل. # الخامس: كون المرسل أهلا للتذكية كما سلف. # السادس: موته بالجرح، فلو مات بغيره أو به وبغيره لم يحل. # السابع: أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة كما مر. وكذا لو وقع من جبل ms436 أو ~~في ماء، وقال الصدوقان (1): يحل إن كان رأسه خارجا من الماء وصوبه الفاضل ~~(2)، لأنه أمارة على قتله بالسهم. # الثامن: أن لا يدركه وفيه حياة مستقرة، فلو أدركه كذلك وجبت التذكية. # ويجب الإسراع حال الإصابة بالسهم أو الكلب ليدرك ذكاته، فإن أدركها فعل ~~وإلا حل. # التاسع: امتناع المقتول وإن كان إنسيا، وكذا لو تردى في بئر فتعذر ذبحه ~~أو # PageV02P398 # نحره كفى عقره بما يقتل. ولو رمى غير الممتنع لم يحل إلا مع التذكية، ولو ~~رماهما حل الممتنع خاصة. # ولا يشترط اتحاد الرامي، فلو رماه جماعة بالشرائط فقتلوه حل وكان بينهم. # ولا عدم مشاركة الريح أو الأرض، فلو أمالته الريح ولولاها لم يصب، أو وقع ~~على الأرض فوثب فأصاب بوثوبه حل. # ولا يضر قطعه بنصفين فيحلان وإن تحرك أحدهما أو تحركا، أو لم يتحركا إذا ~~لم يكن في المتحرك حياة مستقرة، فإن كان فيه حياة مستقرة ذكي وحرم الباقي. # ولا فرق بين التساوي في الشقين وعدمه، وفي المبسوط (1) والخلاف (2) إن ~~تساويا حلا، وإن تفاوتا حل ما فيه الرأس خاصة إذا كان هو الأكبر، وفي ~~النهاية (3) يحل ما تحرك من النصفين ويحرم الآخر، وقال ابن حمزة (4): يحل ~~إذا كانا سواء وخرج الدم، ويحل الأكبر إذا كان معه الرأس، وإن تحرك أحدهما ~~حل المتحرك. # ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه حل. # ولو توزع جماعة صيدا بضربهم جميعا حل، إلا أن يعلم أن أحدهم أزهق نفسه ~~بعد إثباته واستقرار حياته. # NoteV02P399N198 درس يكره صيد الطير والوحش ليلا، وأخذ الفراخ من أعشاشها ~~وصيد السمك # PageV02P399 # يوم الجمعة قبل الصلاة. # ويحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة، ولا يحرم المصيد. ويملكه الصائد وعليه ~~الأجرة، سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا. # ويملك المصيد بإثباته وإن لم يقبضه، ويقبضه بيده أو بالآلة (1) كالحبالة ~~والشبكة، فلو أفلت بعد إثباته أو بعد قبضه باليد أو الآلة فأخذه آخر لم ~~يملكه. # ولو أطلقه من يده ونوى قطع ملكه عنه لم يخرج عن ملكه، وقيل: يخرج كما لو ~~رمى الحقير مهملا له. ولمانع أن يمنع خروج ms437 الحقير عن ملكه وإن كان ذلك ~~إباحة لتناول غيره، وفي الصيد كذلك إذا تحقق الإعراض. # ولا يملك الصيد بتوحله في أرضه أو تعشيشه في داره، ولا بوثوب السمكة إلى ~~سفينته ودخول الصيد إلى منزله. نعم يصير أولى به، فلو تخطى الغير إليه فعل ~~حراما، وإن أخذه قال الشيخ (2) وجماعة: يملكه الآخذ. # والمعتبر في الآلة بالعادة، فلو اتخذ موحلة أو قصد ببناء داره احتباس ~~الصيد أو تعشيشه، أو بالسفينة وثوب السمك ففي التملك وجهان، من انتفاء ~~الاعتياد، وكونه في معناه مع القصد، وهو قوي. # وكل صيد عليه أثر الملك كقص الجناح لا يملكه الصائد، ولو امتزج المملوك ~~بغيره حل الاصطياد مع عدم الحصر، لمشقة الاجتناب. # ولو ظهر للصيد مالك وجب دفعه إليه. ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم ~~تخرج عن الملك. وكذا لو توحشت هي أو الظباء وشبهها. # ولو اختلط الحمام المملوك وتعذر الامتياز وتداعوه قضى فيه بما سلف في ~~القضاء، ولو لم يتداعوه قضى بالصلح، ولو باعوه من (3) أجنبي واتفقوا على # PageV02P400 # توزيع الثمن صح البيع، وإلا فلا. # وهنا مسائل أربع: # الأولى (1): لو رمى اثنان صيدا فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه حل، ~~وكذا إن رمياه معا، وإن تعاقبا ولم يصادفا مذبحه حرم، لجواز قتل الثاني له ~~بعد إثباته، إلا أن يعلم أن جرح الأول منهما صيره في حكم الميت، أو أن (2) ~~جرح الثاني منهما كان قبل الإثبات فيحل، ويكون ملكا للأول في الصورة الأولى ~~وللثاني في الثانية، ولا ضمان على الأول فيما أفسده. # الثانية: لو أثبتنا الصيد دفعة فهو لهما، وإن أثبته أحدهما اختص به. ولو ~~جهل المثبت منهما أقرع، ويحتمل الشركة. # ولو ترتب الجرحان وحصل الإثبات بهما، أو كسر أحدهما جناحه والآخر رجله، ~~وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني، وقيل: بينهما. # الثالثة: إنما يتحقق الإثبات إذا صيره بحيث يسهل تناوله، فلو أصابه ~~فأمكنه التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالإسراع المفرط لم ~~يملكه. # الرابعة: لو رمى صيدا فأثبته وصيره في حكم الميت ثم ms438 رماه الثاني فعليه ~~أرش ما أفسده، ولو أثبته الأول وبقيت حياته مستقرة فذكاه الثاني فهو للأول، ~~ويضمن الثاني إرشه إن فرض نقص، وإن وجاه لا بالذكاة حرم. # ويضمن (3) كمال قيمته حال رميه، إلا أن يكون لميتته قيمة فيضمن الأرش، ~~وإن جرحه ولم يوجه فأدركه الأول وتمكن من ذكاته حل وعلى الجاني الأرش، وإن ~~لم يتمكن من ذكاته فهو كما لو وجاه الثاني، ولو تمكن الأول من ذكاته وتركه ~~حتى مات بالجرحين فعلى الثاني نصف قيمته معيبا بالجرح الأول. # PageV02P401 # NoteV02P402N199 درس لو جنى على صيد مملوك لغيره يساوي عشرة دراهم أو على ~~دابته فصارت إلى تسعة، ثم جنى آخر فصارت إلى ثمانية ثم هلك بهما ففيه سبعة ~~أوجه: # الأول: تساويهما في الضمان لتساويهما في الأرش والسراية، ويشكل بعدم دخول ~~الأرش في ضمان النفس. ويجاب بأن ذلك في الآدمي، لأنه لا ينقص بدله بإتلاف ~~بعضه. # الثاني: وجوب خمسة على الأول وأربعة ونصف على الثاني اعتبارا بنصف القيمة ~~يوم الجناية وبدخول الأرش في ضمان النفس، ويشكل بحصر إتلافه فيهما مع عدم ~~كمال قيمته. # الثالث: وجوب خمسة ونصف على الأول وأربعة ونصف على الثاني، بناء على دخول ~~أرش جناية الثاني في النفس لمشاركة غيره، بخلاف الأول، فحينئذ أما أن يقال: ~~بعدم دخول أرش الأول لانفراده بالجناية فعليه درهم، مضافا إلى نصف قيمته ~~يوم جناية الثاني، أو يقال: بدخول نصف إرشه تبعا لضمان نصف القيمة، ويبقى ~~عليه نصف الأرش، مضافا إلى ضمان نصف القيمة يوم جنايته، ومال إليه المحقق ~~(1). # ويشكل بانفراد الثاني بإتلاف ما يساوي درهما فلم يشاركا إلا في ثمانية، ~~فإن قلنا: لا يدخل أرش الأول فعليه خمسة، وإن قلنا: بدخول نصفه تبعا لضمان ~~النصف لزم في الثاني مثله. # الرابع: وجوب خمسة ونصف على الأول - لما ذكرناه - وخمسة على الثاني، بناء ~~على عدم دخول إرشه، ويشكل بزيادة القيمة. # PageV02P402 # الخامس: وجوب ما ذكرناه ويرجع الأول على الثاني بنصف، لأنه جنى على ما ~~دخل في ضمانه، وحينئذ يأخذ المالك من الثاني أربعة ونصفا، فإن (1) أخذ من ms439 ~~الثاني خمسة فليس له على الأول إلا خمسة، وهذا كالوجه الأول إلا في ~~التراجع. # السادس: وجوب ما ذكرناه ولا تراجع، بل يقسم العشرة على عشرة ونصف، فتضرب ~~ما على الأول وهو خمسة ونصف في عشرة يكون خمسة وخمسين، فيأخذ من كل عشرة ~~ونصف واحدا فعليه خمسة وسبع وثلثا سبع، وتضرب ما على الثاني وهو خمسة في ~~عشرة يكون خمسين، فعليه (2) أربعة وخمسة أسباع وثلث سبع وذلك قيمة الحيوان، ~~وهذه الأوجه الثلاثة مبناها واحد، لكن لما وجد في الوجه الأول منها زيادة، ~~ولم يمكن القول بها وجب إسقاطها إما بالتراجع أو بالبسط، ولم أر أحدا عدا ~~الأول وجها بغير تراجع ولا بسط غير المحقق (3)، ولعله أراد به أحد الأمرين، ~~لظهور بطلانه بدونهما. # السابع: وجوب خمسة وخمسة أجزاء ونصف من تسعة عشر جزء من درهم على الأول، ~~ووجوب أربعة دراهم وأربعة أجزاء ونصف من تسعة عشر جزء من درهم على الثاني، ~~بناء على دخول الأرش فيهما، وعلى أنه يمتنع التضييع على المالك، وهذا إصلاح ~~الوجه الثاني لظهور فساده، كما أن ذينك الوجهين إصلاح ما قبلهما، والفائت ~~نصف درهم فوجب بسطه على قدر الواجب. # وطريقه أن يفرض كل منهما كأنه انفرد بقتله فيجب عليه كمال قيمته يوم ~~جنايته، فتضم إحدى القيمتين إلى الأخرى فتكون تسعة عشر، فعلى الأول عشرة من ~~التسعة عشر وعلى الثاني تسعة من التسعة عشر. # PageV02P403 # وإيضاحه بضرب العشرة في تسعة عشر يكون مائة وتسعين، فالمائة على فالمائة ~~على الأول والتسعون على الثاني، فتأخذ من كل تسعة عشر واحدا فيحصل ما ~~ذكرناه. # فرع: لو كانت إحدى الجنايتين من المالك وجب على الأجنبي ما ذكر، سواء كان ~~الأول أو الثاني. واحتمل المحقق (1) فيما إذا كان جناية الأول على مباح ~~فأثبته، ونقصه درهما من العشرة إن يلزم الثاني كمال قيمته معيبا، لأن ~~الضمان توجه عليه، بخلاف الأول لكونه جنى على مباح، وأجاب عنه بأنه مع ~~إهماله التذكية جرى مجرى المشارك بجنايته. # وهذا الاحتمال لو صح لم يشترط فيه كون الصيد مباحا، فإن جناية ms440 المالك على ~~ماله غير مضمونة أيضا، وقدرة المالك على التذكية قد لا يتحقق فلا ينتظم هذا ~~الوجه مستقلا، بل بقيد القدرة على التذكية على أنه يمكن مع القدرة، ~~والاهمال أن لا يجب على الثاني سوى أرش جنايته، لأن المالك متلف ماله بعدم ~~التذكية. وقد حررنا هذه المسألة في شرح الإرشاد (2). # PageV02P404 # كتاب التذكية PageV02P405 # كتاب التذكية وهي تحصل بأمور ستة: # الأول والثاني: تذكية الكلب والسلاح وقد سبقا. # الثالث: ذكاة الجنين، وهي ذكاة أمه إذا تمت خلقته، سواء ولجته الروح أم ~~لا. ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية. # ولو ضاق الزمان عنها فإن لم تكن فيه حياة مستقرة حل، وإلا ففي الحل ~~وجهان: من إطلاق الأصحاب وجوب التذكية إذا خرج حيا، ومن أنه مع قصور الزمان ~~في حكم غير مستقر الحياة. # ولو لم تتم خلقته فهو حرام. ومن تمام الخلقة الشعر والوبر، وقال الشيخ ~~(1) وجماعة: يشترط في حله مع تمام خلقته أن لا تلجه الروح، فإن ولجته وجب ~~تذكيته، والروايات (2) مطلقه، والفرض بعيد. # الرابع: ذكاة السمك وهي إخراجه من الماء حيا. # ولا يعتبر فيه التسمية، ولا إسلام المخرج. نعم يعتبر مشاهدة مسلم لإخراجه ~~حيا، فلو وجد في يد كافر لم يحل بدون ذلك وإن أخبر بإخراجه حيا، وقال # PageV02P407 # السيد ابن زهرة (1): الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا، وهو ظاهر ~~المفيد رحمه الله (2)، ونقل ابن إدريس (3) الإجماع على عدم اشتراط الإسلام، ~~وقضية كلام الشيخ في الاستبصار (4) الحل إذا أخذه منه المسلم حيا، وهو يشعر ~~بما قاله ابن زهرة. # ولو مات السمك في الماء لم يحل. # ولو ضربه بمحدد أو مثقل (5) ثم أخرجه، فإن كان مستقر الحياة حل، وإلا ~~فلا. # ولو مات (6) في الشبكة التي في الماء حرم. # ولو اشتبه الحي فيها بالميت حل الجميع عند الحسن (7) والشيخ (8) والقاضي ~~(9) والمحقق (10)، لصحيح الأخبار (11)، وحرم عند ابن حمزة (12) وابن إدريس ~~(13) والفاضل (14)، لوجوب اجتناب الميت الموقوف على اجتناب # PageV02P408 # الجميع، ولإطلاق قول الصادق (1) عليه السلام: ما مات في الماء فلا تأكله ~~فإنه مات فيما فيه حياته. # وفي الأخبار ms441 (2) الصحاح التعليل بأن الشبكة والحضيرة لما عملت للاصطياد ~~جرى مجرى المقبوض باليد، وقضيتها حله ولو تميز الميت وبه أفتى الحسن (3)، ~~والباقون حرموا ما تميز ميتا جمعا بين الروايات. # وإذا وجد في يد مسلم سمك ميت حل أكله وإن لم يخبر بحاله، عدلا كان أو ~~فاسقا. # ولو وثب السمك إلى الجدد أو نضب عنه الماء أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده ~~أو آلته حيا حل، وإن أدركه بنظره حيا ولم يقبضه فالأقرب التحريم. ولو عاد ~~السمك بعد إخراجه حيا إلى الماء فمات فيه حرم. # ولو قطع منه قطعة بعد خروجه فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء، سواء مات ~~فيه أم لا. # ويباح أكله حيا لصدق الذكاة، وقيل: لا يباح أكله حتى يموت كباقي ما يذكى. # الخامس: ذكاة الجراد وهي بأخذه حيا باليد أو بالآلة. # ولا يشترط فيه التسمية، ولا إسلام الآخذ إذا شاهده مسلم، وقول ابن زهرة ~~(4) هنا كقوله في السمك. # ولو أحرقه بالنار قبل أخذه لم يحل. وكذا لو مات في الصحراء أو في الماء ~~قبل أخذه وإن أدركه بنظره. # PageV02P409 # ويباح أكله حيا وبما فيه، وإنما يحل منه ما استقل بالطيران دون الدبا. # NoteV02P410N200 درس السادس: التذكية بالذبح. ويشترط فيها أمور عشرة: # أحدها: كون الحيوان مما تقع عليه الذكاة، سواء أكل لحمه أم لا، بمعنى أنه ~~يكون بعد الذبح طاهرا، فيقع على المأكول اللحم فيفيد حل أكله، وطهارته ~~وطهارة جلده، وعلى السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب فيفيد طهارة لحمها ~~وجلدها. وفي الاحتياج إلى دبغه في استعماله قول مشهور. # وأما المسوخ فالأقوى وقوع الذكاة عليها، كالدب والقرد والفيل. ولا يقع ~~على الحشرات كالفأر (1) وابن عرس والضب على قول، ولا على الكلب والخنزير ~~إجماعا، ولا على الآدمي وإن كان كافرا إجماعا. # وثانيها: أهلية الذابح بالإسلام أو حكمه، فلا تحل ذبيحة الوثني سمعت ~~تسميته أو لا. وفي الذمي قولان أقربهما التحريم، وهو اختيار المعظم، وقد ~~تقدم خلاف الصدوق (2) والحسن (3)، وظاهر ابن الجنيد (4) الحل، وجعل التجنب ~~أحوط، وبالحل أخبار (5) صحاح معارضة بمثلها (6)، وتحمل ms442 على التقية أو ~~الضرورة. # وتحرم ذبيحة الناصب (7) والخارجي دون غيره على الأصح، لقول أمير # PageV02P410 # المؤمنين عليه السلام (1) من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى فذبيحته لكم ~~حلال إذا ذكر اسم الله عليه، ويعلم منه تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه. # وهل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب؟ الأقرب لا، وشرطه الفاضل (2)، وقصر ~~ابن إدريس (3) الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا. # ومنع الحلبي (4) من ذبيحة جاحد النص. # ومنع ابن البراج (5) من ذبيحة غير أهل الحق، لقول أبي الحسن عليه السلام ~~(6) لزكريا بن آدم إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه ~~وأصحابك، إلا في وقت الضرورة إليه، وتحمل على الكراهية. # ولا تحل ذبيحة المجنون حال المباشرة، ولا السكران، ولا الصبي غير المميز. # وتحل ذبيحة المميز والمرأة والخصي والخنثى والجنب والحائض والأغلف ~~والأخرس والأعمى إذا سدد، لما روي (7) عنهما عليه السلام، وولد الزنا على ~~الأقرب، وما يذبحه المسلم لكنائس أهل (8) الذمة وأعيادهم. ولو اشترك في ~~الذبح الأهل وغيره لم يحل. # وثالثها: فري الأعضاء بالحديد مع القدرة، فلو فري بغيره عند الضرورة حل، ~~كالليطة والمروة والزجاجة. ولو عدم ذلك جاز بالسن والظفر على الأقرب # PageV02P411 # متصلين كانا أو منفصلين ومنع الشيخ منهما في المبسوط (1) والخلاف (2) وإن ~~كان منفصلين مستدلا بالإجماع، والظاهر أنه مع (3) الاختيار، لأنه جوز مثل ~~ذلك في التهذيب (4) عند الضرورة. # ورابعها: قطع الأعضاء الأربعة في المذبوحة، وهي المرئ مجرى الطعام ~~والشراب، والحلقوم مجرى النفس، والودجان وهما العرقان المحيطان بالحلقوم. # فلو قطع البعض لم يحل وإن بقي يسير، وكلام الشيخ في الخلاف (5) يظهر منه ~~الاجتزاء بقطع الحلقوم، ومال إليه الفاضل (6) بعض الميل، لصحيحة زيد الشحام ~~(7) عن الصادق عليه السلام إذا قطع الحلقوم وجرى الدم فلا بأس، ولكنها في ~~سياق الضرورة المجوزة للذبح بغير الحديد، وهي معارضة بحسنة عبد الرحمان بن ~~الحجاج (8) عن الكاظم عليه السلام إذا فري الأوداج فلا بأس، ذكره أيضا عند ~~عدم السكين. # وخامسها: نحر الإبل وذبح ما عداها، فلو ذبح الإبل أو نحر ms443 ما عداها مختارا ~~حرم. # ومحل النحر وهدة اللبة، والذبح في الحلق تحت اللحيين. قيل: ولو استدرك ~~الذبح بعد النحر أو العكس حل، ويشكل بعدم استقرار الحياة. # وسادسها: استقبال القبلة بالذبح والنحر مع الإمكان، فلو تركه عمدا # PageV02P412 # حرم، ولو كان ناسيا أو مضطرا أو لم يعلم الجهة حل. والمعتبر استقبال ~~المذبوح والمنحور لا الفاعل في ظاهر كلام الأصحاب. # وسابعها: التسمية عند النحر والذبح كما سلف، فلو تركها عمدا فهو ميتة إذا ~~كان معتقدا لوجوبها، وفي غير المعتقد نظر، وظاهر الأصحاب التحريم. # ولكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيا، ولا ~~ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها وتحل الذبيحة وإن تركها عمدا. ولو سمى غير ~~المعتقد للوجوب فالظاهر الحل، ويحتمل عدمه، لأنه كغير القاصد للتسمية. # ومن ثم لم تحل ذبيحة المجنون والسكران وغير المميز، لعدم تحقق القصد إلى ~~التسمية أو إلى قطع الأعضاء. # ولو قال بسم الله ومحمد حرمت. وكذا لو قال ومحمد رسول الله بكسر الدال، ~~ولو رفعه حلت. # NoteV02P413N201 درس وثامنها: متابعة الذبح حتى يقطع الأعضاء، فلو قطع ~~البعض وأرسله ثم تممه فإن كان في الحياة استقرار أو قصر الزمان حل، وإلا ~~فالأقرب التحريم، لأن الأول غير محلل والثاني يجري مجرى ذبح الميت، ووجه ~~الحل استناد التوجيه إلى التذكية. # وتاسعها: أن يستند موته إلى الذكاة، فلو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته ~~معا فميتة. وكذا كل فعل لا تستقر معه الحياة. # وعاشرها: الحركة بعد الذبح أو النحر أو خروج الدم المعتدل لا المتثاقل، ~~فلو انتفيا حرم، لصحيحة محمد الحلبي (1) عن الصادق عليه السلام إذا تحرك # PageV02P413 # الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي. # ورواية الحسين بن مسلم (1) عنه عليه السلام إذا خرج الدم معتدلا فكلوا ~~وإن خرج متثاقلا فلا، واعتبر جماعة من الأصحاب الحركة وخروج الدم، واعتبر ~~الصدوق (2) الحركة وحدها. # فرع: لو ذبح المشرف على الموت، كالنطيحة والموقوذة والمتردية وأكيل السبع ~~وما ذبح من قفاه اعتبر في حله استقرار الحياة، فلو علم موته قطعا في الحال ~~حرم ms444 عند جماعة، ولو علم بقاء الحياة فهو حلال. # ولو اشتبه اعتبر بالحركة أو خروج الدم، وظاهر الأخبار (3) والقدماء أن ~~خروج الدم والحركة أو أحدهما كاف ولو لم يكن فيه حياة مستقرة، وفي والآية ~~إيماء إليه وهي قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة والدم - إلى قوله: - إلا ~~ما ذكيتم " (4). # ففي صحيحة زرارة (5) عن الباقر عليه السلام في تفسيرها إن أدركت شيئا ~~منها وعينه تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله. # وروى أبان بن تغلب (6) عن الصادق عليه السلام إذا شككت في حياة شاة ~~ورأيتها تطرف عينها أو تحرك أذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك، # PageV02P414 # وعن الشيخ يحيى (1) إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب، ونعم ما ~~قال. # ويستحب في الغنم ربط يديه ورجل وإطلاق الأخرى، والإمساك على صوفه أو شعره ~~حتى يبرد، وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه، وفي الإبل إطلاق رجليه ~~وربط إخفافه إلى إباطه، وفي الطير إرساله. # ويستحب الإسراع في الذبح وتحديد الآلة. ويجوز الاشتراك فيه معا، أو على ~~التعاقب ما لم يطل الفصل. # ويحرم إبانة الرأس عمدا. وقطع النخاع - مثلث النون - قبل موتها، وهو ~~الخيط الأبيض وسط الفقار - بالفتح - ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب - بفتح ~~العين وسكون الجيم - وهو أصله وكسر الرقبة، لتوخي الموت، ولا يحرم المذبوح ~~بذلك، خلافا للنهاية (2) وابن زهرة (3) في قطع الرأس والنخع. # ولو سبقت السكين فأبانت الرأس أو فعل ذلك ناسيا فلا تحريم. وكذا يحرم ~~سلخها قبل بردها، وحرمها به الشيخ (4) وأتباعه، وأنكره ابن إدريس (5)، ~~والرواية (6) به عن الرضا عليه السلام مقطوعة، وتحمل على الكراهية. # وفي حكم سلخها قطع شئ منها، وكرهها المحقق (7)، وقال والحلبي: (8) لو قطع ~~منها شئ قبل بردها فهو ميتة، وفيه بعد. # PageV02P415 # وفي النهاية (1) لا يجوز قلب السكين فيذبح إلى فوق، لرواية حمران بن أعين ~~(2) عن الصادق عليه السلام لا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى ~~فوق، وقال ابن إدريس: (3) لا يحرم، وكرهه المحقق (4). # وقال الشيخ: (5) لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا، وهو ms445 أن يذبحه وحيوان ~~آخر ينظر إليه، لرواية غياث (6) عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان ~~لا يذبح الشاة عند الشاة، ولا الجزور عند الجزور، وتحمل على الكراهية. # وتكره الذباحة ليلا إلا لضرورة، ويوم الجمعة قبل الزوال. # ولو أفلت الحيوان قبل تمام التذكية وتعذر إمساكه كالطير جاز رميه ~~بالسلاح. # ويحل أكل ما يباع في سوق الإسلام من اللحم وإن جهلت حاله، ولا يجب ~~السؤال، بل ولا يستحب وإن كان البائع غير معتقد للحق، ولو علم منه استحلال ~~ذبائح الكتابين على الأصح. # ولو وجد ذبيحة مطروحة لم يحل تناولها، إلا مع العلم بأن مباشرها أهل أو ~~قرينة الحال. # PageV02P416 # الدروس الشرعية في فقه الإمامية تأليف الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ~~العاملي (الشهيد الأول) الجزء الثالث تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة ~~لجماعة المدرسين بقم المقدسة PageV03P001 # الدروس الشرعية في فقه الإمامية (ج 3) المؤلف: شمس الدين الشيخ محمد بن ~~مكي العاملي (الشهيد الأول) الموضوع: فقه تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~عدد الصفحات: 468 المطبوع: 1000 الطبعة: الأولى التاريخ: ربيع الثاني 1414 ~~ه‍ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV03P002 # كتاب الأطعمة والأشربة PageV03P003 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأطعمة والأشربة والنظر في أمور ثمانية: # أحدها: حيوان البر، ويحل من الإنسي الأنعام الثلاثة، ومن الوحشي البقر ~~والحمير والظباء والكباش الجبلية واليحامير. # ويكره الخيل والبغال والحمير الأهلية، وآكدها البغل، ثم الحمار، وقال ~~القاضي (1): تتأكد كراهة الحمار على البغل، ومال إليه ابن إدريس (2)، وقال ~~الحلبي (3): بتحريم البغل، وفي صحيحة ابن مسكان (4) النهي عن الثلاثة، إلا ~~لضرورة، وتحمل على الكراهية توفيقا بينها وبين أخبار الحل (5)، وقال ابن ~~إدريس (6) والفاضل (7) بكراهة الحمار الوحشي، والحلبي (8) بكراهة الإبل ~~والجواميس. # PageV03P005 # والذي في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام (1) في لحم حمير الوحش تركه أفضل، ~~وروي (2) في لحم الجاموس لا بأس به. # ويحرم الكلب والخنزير والسباع كلها، وهو كل ذي ظفر أو ناب يفرس (3) وإن ~~كان ضعيفا، كالأسد والنمر والفهد والذئب والثعلب والأرنب والضبع والسنور ~~وحشيا أو إنسيا، وابن عرس، والحشرات كالحية والفأرة والجرذ ms446 والعقرب ~~والخنفساء والصراصر وبنات وردان والقنفذ والضب واليربوع والوبر والفنك ~~والسمور والسنجاب والعظاء واللحكة والذباب (4) والقمل والبراغيث والنمل ~~(5). # وقد يعرض للمحلل التحريم بوطئ الإنسان، فيحرم لحمه ولم نسله، فإن اشتبه ~~قسم وأقرع حتى يبقى واحدة. وبالجلل باغتذاء عذرة الإنسان محضا، فيحل ~~بالاستبراء بأن يربط ويطعم علفا طاهرا، فالناقة أربعون يوما. # وألحق في المبسوط (6) البقرة بها، وقال الصدوق (7): للبقرة ثلاثون يوما، ~~والمشهور عشرون يوما. وللشاة عشرة، وقال الصدوق (8): عشرون، وابن الجنيد ~~(9) أربعة عشر، وفي المبسوط (10) سبعة، وللبطة خمسة أيام، وقال # PageV03P006 # الصدوق (1) ثلاثة، وروي (2) ستة وللدجاجة ثلاثة، وقال الحلبي (3): خمسة. # وألحق الشيخ (4) شبه الدجاجة بها وما عداها لا مقدر فيه، فيستبرأ بما ~~يزيل عنه الجلل، وقال ابن الجنيد (5): يكره الجلال، وجعل حكم ما يأكل ~~المحرم حكمه. # ولو شرب المحلل خمرا ثم ذبح غسل لحمه، وحرم ما في باطنه، وقال ابن إدريس ~~(6): يكره. # وموثقة زيد الشحام (7) مصرحة بأنها إذا شربت خمرا حتى سكرت وذبحت على تلك ~~الحال لا يؤكل ما في بطنها. # ولو شربت بولا نجسا غسل ما في بطنها. ولو شرب المحلل لبن خنزيرة واشتد ~~حرم لحمه ولحم نسله وإن لم يشتد كره. # ويستحب استبراؤه بسبعة أيام، إما بعلف إن كان يأكله، وإما بشرب لبن طاهر. # ولو شرب لبن امرأة واشتد كره لحمه. # وثانيها: حيوان البحر، ويحل منه السمك الذي له فلس وإن زال عنه كالكنعت، ~~ويحرم ما لا فلس له كالجري بكسر الجيم والمار ما هي والزهو والزمار على ~~الأظهر، وفي صحيح زرارة (8) عن الباقر عليه السلام كراهة الجري، # PageV03P007 # وفي النهاية (1) تكره الثلاثة الأخيرة كراهية مغلظة، لصحيح محمد بن مسلم ~~(2) عن الصادق عليه السلام وفيها أيضا الجري. # ويعارضها أخبار (3) أكثر منها وأشهر وعمل الأصحاب، ويمكن حمل الإباحة على ~~التقية. # ويحرم الطافي وهو ما يطفو على الماء ميتا إذا علم أنه مات في الماء، ولو ~~علم أنه (4) مات خارج الماء حل. ولو اشتبه فالأقرب التحريم، وقال في المقنع ~~(5): # إذا اشتبه السمك هل هو ذكي أم لا؟ طرح على الماء فإن استلقى على ms447 ظهره ~~فحرام، وإن كان على وجهه فذكي، واختاره الفاضل (6). # ولا فرق في الطافي بين ما مات بسبب، كحرارة الماء والعلق أو بغير سبب. # ولو وجدت سمكة في جوف أخرى مذكاة فالمروي عن علي عليه السلام (7) حلهما، ~~وللاستصحاب، ومنعه ابن إدريس (8) ولو وجدت في جوف حية فالمروي عن الصادق ~~عليه السلام (9) حلها إذا طرحتها وهي تضطرب، ولم تنسلخ فلوسها، وإلا فلا. # وبيض السمك تابع. ولو اشتبه أكل الخشن دون الأملس والمنماع، وأطلق كثير ~~ذلك من غير اعتبار التبعية، وقال ابن إدريس (10): يحل مطلقا ما في # PageV03P008 # جوف السمك، للأصل. وحل الصحناء بكسر الصاد والمد، واختاره الفاضل (5). # وروى عمار (2) عن الصادق عليه السلام في الجري مع السمك في سفود بالتشديد ~~مع فتح السين يؤكل ما فوق الجري ويرمى ما سال عليه، وعليها ابنا بابويه ~~(3)، وطرد الحكم في مجامعة ما يحل أكله لما يحرم، وقال الفاضل (4): لم ~~يعتبر علماؤنا ذلك والجري طاهر، والرواية ضعيفة السند. # ويحرم جلال السمك حتى يستبرء يوما إلى الليل، وروي عن الرضا عليه السلام ~~(5) يوما وليلة، وهو أولى في ماء طاهر بغذاء طاهر. # والسلحفاة والضفدع والسرطان وجميع حيوان البحر ككلبه وخنزيره وشاته. # وإنما يحل السمك ذو الفلس، كالشبوط - بفتح الشين والتشديد - والربيثا ~~والأربيان - بكسر الهمزة - وهو أبيض كالدود، والطمر بكسر الطاء والطبراني ~~والإبلامي - بكسر الهمزة -، والرواية (6) بحل غير ذي الفلس محمولة على ~~التقية. # NoteV03P009N202 درس وثالثها: الطير، ويحل منه الحمام كله، كالقماري ~~والدباسي والورشان والحجل والدراج والقبج والكروان والكركي والقطا والطيهوج ~~والدجاج والعصافير والصعوة والزرازير، وكل ما غلب دفيفه صفيفه أو ساواه أو ~~كان له # PageV03P009 # قانصة أو حوصلة بتشديد اللام وتخفيفها أو صيصية بغير همز وإن أكل السمك ~~ما لم ينص على تحريمه. # وتكره الفاختة والقنبرة والهدهد والشقراق والصوام والصرد. وفي الخطاف ~~روايتان (1) أشهرهما وأصحهما الكراهية، ويعضده أنه يدف، وحرمه ابن البراج ~~(2) وابن إدريس (3) مدعيا الإجماع. # واختلف في الغربان فأطلق في النهاية (4) الكراهية، وفي الخلاف (5) يحرم ~~الغراب كله على الظاهر في الروايات، وفي الاستبصار (6) يحل كله، وفي ~~المبسوط (7) يحرم الكبير ms448 الأسود، الذي يسكن في (8) الجبال ويأكل الجيف ~~والأبقع. # ويباح غراب الزرع والغداف، الذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد، وحرم ~~ابن إدريس (9) ما عدا الزاغ، وهو غراب الزرع الصغير. # وفي صحيح علي بن جعفر (10) عن أخيه عليه السلام لا يحل شئ من الغربان زاغ ~~ولا غيره. # وعورض بخبر زرارة (11) عن أحدهما أن أكل الغراب ليس بحرام، إنما # PageV03P010 # الحرام ما حرمه الله في كتابه، وفي خبر غياث (1) كراهة الغراب، لأنه ~~فاسق، وبه جمع الشيخ (2) بين الخبرين فحمل الأول على أنه ليس حلالا طلقا بل ~~حلال مكروه ويحرم كل ذي مخلاب قوي، كالصقر والعقاب والشاهين والبازي ~~والباشق، أو ضعيف كالنسر والبغاث وهو ما عظم من الطير، وليس له مخلاب معقف، ~~وربما جعل النسر من البغاث - وهو مثلث الباء - وقال الفراء (3): بغاث الطير ~~شرارها وما لا يصيد منها والرخم والحداة. # ويحرم الخفاش والطاوس، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه، وما خلا عن القانصة ~~والحوصلة والصيصية. # ويعتبر طير الماء بذلك أيضا، والبيض تابع، ولو اشتبه أكل ما اختلف طرفاه ~~دون ما اتفق. # ويحرم البق والزنابير، وكل مستخبث، والمجثمة وهي الطير والبهيمة تجعل ~~غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت، والمصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت. # ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله (4) عن قتل الخطاف والهدهد والصرد ~~والضفدع والنملة والنحلة، كذا رواه ابن الجنيد. # NoteV03P011N203 درس ورابعها: الجامد، ويحرم منه الأعيان النجسة بالأصالة ~~كالنجاسات، أو # PageV03P011 # بالعرض كالمتنجس بأحدها حتى يطهران قبل الطهارة. # والأصح نجاسة الكافر وإن كان ذميا، فينجس ما باشره من المائع أو برطوبة، ~~وروى زكريا بن إبراهيم (1) عن الصادق عليه السلام الأكل معهم والشرب، وروى ~~عنه إسماعيل بن جابر (2) الكراهية تنزها. # وروى عنه العيص (3) جواز مواكلتهم إذا كان من طعامك، ومواكلة المجوسي إذا ~~توضأ. وهي معارضة بأشهر (4) منها، مع قبولها التأويل. # ويحرم أكل الميتة واستعمالها، وكذا ما أبين من حي، والاستصباح بها. # ويجوز الاستصباح بما عرض له النجاسة تحت السماء خاصة تعبدا لا لنجاسة ~~دخانه، لاستحالته، وقال في المبسوط (5): يكره الاستصباح به مطلقا، ms449 وقال: ~~روى أصحابنا جوازه تحت السماء دون السقف، قال: وهذا يدل على نجاسة دخانه، ~~وأنكر ابن إدريس (6) ذلك وادعى الإجماع على تحريمه تحت الظلال، وعلى طهارة ~~دخانه ورماد الأعيان النجسة. # والروايات أكثرها مطلقة في جواز الاستصباح به، كصحيحة معاوية بن وهب (7) ~~عن الصادق عليه السلام، وفي صحيحة زرارة (8) عن الباقر عليه السلام، فلذلك ~~قوى الفاضل (9) الجواز ولو تحت الظلال ما لم يعلم أو يظن # PageV03P012 # بقاء شئ من أعيان الدهن، فلا يجوز تحت الظلال. # وجوز الشيخ في النهاية (1) عمل جلد الميتة دلوا يستقى به الماء لغير ~~الوضوء والصلاة والشرب، وإن كان تجنبه أفضل، وابن البراج (2) قال: الأحوط ~~تركه، وابن حمزة (3) أطلق المنع من استعمال جلود الميتة، والصدوق (4) قال: ~~لا بأس بأن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء، وحرم الفاضل (5) ذلك ~~كله. # وإذا اختلط اللحم المذكى بالميتة ولا طريق إلى تمييزه لم يحل أكله. # وفي جواز بيعه على مستحل الميتة قولان، فالجواز قول النهاية (6)، لصحيحة ~~الحلبي (7) عن الصادق عليه السلام، والمنع ظاهر القاضي (8) وفتوى ابن إدريس ~~(9). # وقال الفاضل (10): هذا ليس ببيع حقيقة، وإنما هو استنقاذ مال الكافر ~~برضاه. ويشكل بأن ماله محترم إذا كان ذميا إلا على الوجه الشرعي، ومن ثم ~~حرم الربا معه. # وقال المحقق (11): ربما كان حسنا إذا قصد بيع الذكي حسب، وتبعه # PageV03P013 # الفاضل (1). ويشكل لجهالته (2)، وعدم إمكان تسليمه متميزا. # ولو وجد لحما مطروحا لا يعلم حاله فالمشهور - ويكاد أن يكون إجماعا - أنه ~~يطرح على النار، فإن انقبض فهو ذكي، وإن انبسط فهو ميتة، وتوقف فيه ~~الفاضلان (3)، والعمل بالمشهور، ويمكن اعتبار المختلط بذلك، إلا أن الأصحاب ~~والأخبار (4) أهملت ذلك. # ويحرم الطين كله، إلا قدر الحمصة من تربة الحسين عليه السلام بقصد ~~الاستشفاء، والأرمني للمنفعة. # وتحرم السموم القاتل قليلها وكثيرها، أما ما لا يقتل قليله، كالإفيون ~~وشحم الحنظل والسقمونيا فإنه يجوز تناوله، ولو بلغ في الكثرة إلى ظن القتل ~~أو ثقل المزاج وإفساده حرم كالدرهم من السقمونيا. # ونهى الأطباء عن استعمال الأسود منه الذي لا ينفرك سريعا، ويجلب من بلاد ms450 ~~الجرامقة، وعما جاوز الدانقين من الإفيون قالوا: والدرهمان منه تقتل، ~~والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده، وقدروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم، ~~وقالوا: إذا لم يكن في شجره الحنظل غير واحدة لا تستعمل لأنها سم. # ويحرم من الذبيحة خمسة عشر: القضيب والأنثيان والطحال والدم والفرث ~~والفرج ظاهره وباطنه، والمثانة والمرارة والمشيمة والنخاع والعلباوان - ~~بكسر العين - وهما عصبان صفراوان من الرقبة إلى الذنب، والغدد ذات الأشاجع ~~وهي أصول الأصابع، والحدق وخرزة الدماغ على خلاف في بعضها. # PageV03P014 # وتكره العروق والكلأ وأذنا القلب، وإذا شوى الطحال مع اللحم فإن لم يكن ~~مثقوبا أو كان اللحم فوقه فلا بأس، وإن كان مثقوبا واللحم تحته حرم ما تحته ~~من لحم وغيره، وقال الصدوق (1): إذا لم يثقب يؤكل اللحم إذا كان أسفل، ~~ويؤكل الجوذاب وهو الخبز. # ويكره أكل الثوم والبصل وشبهه لمريد دخول المسجد، أو في ليلة الجمعة، وفي ~~مرسلة زرارة (2) يعيد آكل الثوم ما صلاه، وهو على التغليظ للكراهية. # ويحل أن يستعمل من الميتة ما لا تحله الحياة، وهو أحد عشر: العظم والظلف ~~والسن والقرن والصوف والشعر والوبر بشرط الجز أو غسل موضع الاتصال، والريش ~~كذلك والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى والإنفحة واللبن على الأصح، ورواية (3) ~~التحريم ضعيفة، والقائل بها نادر، وحملت على التقية. # ويحرم استعمال شعر الخنزير والكلب وجميع ما أحل من الميتة منهما، فإن ~~اضطر إلى شعر الخنزير جاز استعمال ما لا دسم فيه، وغسل يده عند الصلاة. # ويزول عنه الدسم بأن يلقى في فخار ويجعل في النار حتى يذهب دسمه، لرواية ~~برد الإسكاف (4) عن الصادق عليه السلام. # قال الفاضل (5): يجوز استعماله مطلقا، أي عند الضرورة والاختيار، وظاهره ~~أنه لا يشترط إزالة الدسم، لإطلاق رواية سليمان الإسكاف (6). # PageV03P015 # NoteV03P016N204 درس وخامسها: المائع، والحرام منه ثمانية: # كل مسكر كالخمر والنبيذ والبتع من العسل والنقيع من الزبيب والمرز من ~~الذرة والفضيح من التمر والبسر والجعة من الشعير - بكسر الجيم -. # والمعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله. # الثاني: الفقاع إجماعا، لقول الصادق عليه السلام (1) والرضا عليه ms451 السلام ~~(2) هو خمر مجهول فلا تشربه، وفي رواية (3) - شاذة - حل ما لم يغل منه ولم ~~يضر آنيته بأن يعمل فيها فوق ثلاث مرات، وهي تقية أو محمولة على ما لم يسم ~~فقاعا كماء الزبيب قبل غليانه. # ففي رواية صفوان (4) عن الصادق عليه السلام حل الزبيب إذا ينقع غدوة وشرب ~~بالعشي أو ينقع بالعشي ويشرب غدوة. # الثالث: العصير العنبي إذا غلى واشتد، وحده أن يصير أسفله أعلاه ما لم ~~يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا. # ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش، فيحل طبيخ الزبيب على ~~الأصح، لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا، وخروجه عن مسمى العنب، وحرمه بعض مشايخنا ~~المعاصرين، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين، لمفهوم رواية علي بن جعفر (5) ~~عن أخيه عليه السلام حيث سأله عن الزبيب يؤخذ # PageV03P016 # ماؤه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه، فقال: لا بأس. # وأما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر، وفي رواية عمار (1) ~~وسأل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به حتى يحل، قال: خذ ماء التمر ~~فاغله حتى يذهب ثلثاه. # ولا يقبل قول من يستحل شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما، لروايات ~~(2)، وقيل: يقبل على كراهية. # وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر مع عدم التغير. وكذا دمع ~~المكتحل بالنجاسة إذا لم تكن النجاسة واردة على المحل النجس. # والربوب كلها حلال وإن شم منها رائحة المسكر. # ويكره الاستشفاء بمياه العيون الحارة الكبريتية، وما باشره الجنب والحائض ~~مع التهمة، وسؤر من لا يتوقى النجاسة. # الرابع: البول مما لا يؤكل لحمه. وفي بول ما يؤكل لحمه قول بالحل، ~~واختاره ابن الجنيد (3)، وهو ظاهر ابن إدريس (4) لطهارته، والأقوى التحريم ~~للاستخباث، إلا ما يستشفى به كأبوال (5) الإبل. وكذا باقي النجاسات المائعة ~~كالمني. # الخامس: فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته، وفضلات باقي الحيوان (6) وإن كانت ~~طاهرة لاستخباثها، وقد ورد (7) رخصة في بصاق المرأة والابنة. # PageV03P017 # السادس: اللبن تابع اللحم في الحرمة والحل والكراهة، فيحرم لبن الكلبة ~~والهرة واللبوة والذيبة، ويحل لبن مأكول اللحم. ويكره لبن الأتن مائعا ~~وجامدا. ms452 # السابع: الدم المسفوح من كل حيوان حل أكله أو حرم. ويحرم أيضا دم الضفادع ~~والبراغيث وشبهها من غير المسفوح، إلا ما يتخلف في اللحم مما لا يقذفه ~~المذبوح فإنه حلال. # الثامن: كل مائع لاقته نجاسة قبل تطهيره، إذا قبل التطهير كالماء. وفي ~~قبول باقي المائعات للتطهير خلاف، فقيل: بقبولها الطهارة عند ملاقاة ~~الكثير، وتخلل أجزائها حتى الدهن، وهو بعيد. نعم لو استحال المضاف إلى ~~المطلق طهر. # ويجوز بيع الدهن النجس بالعرض بشرط إعلام المشتري. # ولو لاقت النجاسة السمن والعسل وشبههما في حال الجمود ألقيت النجاسة وما ~~يكتنفها. # وفي طهارة العجين النجس إذا خبز رواية (1)، والأولى المنع. نعم لو جعل في ~~الماء الكثير حتى تخلله لم يبعد طهارته. # ويحل الخمر إذا استحال خلا بعلاج أو غيره، سواء كان ما عولج به عينا ~~قائمة أو لا على الأقرب، وكذا يطهر إناؤه. # ويكره علاجه، أما لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أخرى لم يطهر ~~بالخلية. وكذا لو القي في الخمر خل حتى استهلك بالخل. # وإن بقي من الخمر بقية فتخللت لم يطهر الخل بذلك على الأقرب، خلافا # PageV03P018 # للنهاية (1)، تأويلا لرواية أبي بصير (2) لا بأس بجعل الخمر خلا إذا لم ~~يجعل فيها ما يقلبها. # ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج، كما رواه (3) أيضا استغنى عن التأويل. # وقال ابن الجنيد (4): يحل إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من ~~التحريم إلى التحليل، فلم يعتبر البقية ولا انقلابها، وهما بعيدان. # وسأل أبو بصير (5) الصادق عليه السلام في الخمر يوضع فيه الشئ حتى يحمض، ~~فقال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس، وعقل منه الشيخ ~~(6) أن أغلبية الموضوع فيها عليها، فنسبها إلى الشذوذ، ويمكن حمله على ~~العكس فلا إشكال. # ولو وقع دم نجس في قدر وهي (7) على النار غسل الجامد وحرم المائع عند ~~الحليين (8)، وقال الشيخان (9): يحل المائع إذا علم زوال عينه بالنار. وشرط ~~الشيخ (10) قلة الدم، وبذلك روايتان (11) لم تثبت صحة سندهما مع مخالفتهما ~~للأصل. # PageV03P019 # ولو وقع ms453 في القدر نجاسة غير الدم كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعا، ويحرم ~~المرق. # وهل يحل الجامد كاللحم والتوابل مع الغسل؟ المشهور ذلك، سواء كان الخمر ~~قليلا أو كثيرا، وقال القاضي (1): لا يؤكل منه شئ مع كثرة الخمر، واحتاط ~~بمساواة القليل له، ولعله نظر إلى مسألتي الطحال والسمك، وليس بذلك البعيد. # NoteV03P020N205 درس لا يجوز الأكل من مال الغير بغير إذنه. # ويجوز الأكل من بيوت من تضمنته آية النور (2) بغير إذنه ما لم يعلم ~~الكراهية، سواء خشي عليه الفساد أم لا، ونقل ابن إدريس (3) تخصيص ذلك بما ~~خشي فساده، وهو تحكم. نعم لا يجوز أن يحمل منه شئ ولا إفساده. # وهل يشترط دخوله بإذنه؟ اشترطه ابن إدريس (4). # واختلف في الأكل من الثمرة الممرور بها، فجوزه الأكثر، ونقل في الخلاف ~~(5) فيه الإجماع. # ولا يجوز له الحمل ولا الإفساد ولا القصد، وتوقف بعض الأصحاب في اطراد ~~الحكم في الزرع، لمرسلة مروك (6) بالنهي عنه، وسد بعضهم باب الأخذ، # PageV03P020 # لظاهر رواية الحسن بن يقطين (1)، وهو أحوط. # وقال ابن الجنيد (2): ليناد صاحب البستان والماشية ثلاثا ويستأذنه فإن ~~أجابه، وإلا أكل، وحلت عند الضرورة، وإن أمكن رد القيمة كان أحوط. # فرع: # الظاهر أن الرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة، فلو جعلت في الخزين وشبهه ~~فالظاهر التحريم. # ولو نهى المالك حرم مطلقا على الأصح، ولو أذن مطلقا جاز. ولو علم منه ~~الكراهة فالأقرب أنه كالنهي. # هذا ولا يجوز أن يسقى الطفل شيئا من المسكر، وأما البهيمة فالمشهور ~~الكراهة، وسوى القاضي (3) بينهما في التحريم، ورواية أبي بصير (4) تدل على ~~الكراهة في البهيمة، وفي رواية عجلان (5) من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من ~~الحميم. # وقال الشيخ في النهاية (6): يكره الأسلاف في العصير، لإمكان طلبه وقد ~~تغير إلى حال الخمر، بل ينبغي بيعه يدا بيد. وناقشه ابن إدريس (7) في ~~التصوير، لأن المسلم فيه ليس عنبا فيطالبه بعصير فلا كراهة. # وأجيب بحمل ذلك على بيع عين شخصية مجازا، كما ورد (8) في السلف في # PageV03P021 # مسوك الغنم مع المشاهدة، أو على تعذر العصير حينئذ فيكون ms454 العقد معرضا ~~للتزلزل. # وروى عقبة (1) عن الصادق عليه السلام فيما إذا صب على عشرة أرطال من عصير ~~العنب عشرين رطلا ماء، ثم طبخ فذهب عشرون رطلا وبقي عشرة، فقال: ما طبخ على ~~الثلث فهو حلال، وليست بصريحة في المطلوب من السؤال، لكنها ظاهرة فيه. # وروى ابن سنان عبد الله (2) عنه عليه السلام إذا طبخ العصير حتى يذهب منه ~~ثلاثة دوانيق ونصف، ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه. # وروى الشيخ في التهذيب (3) أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الخمر، ~~وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها ~~والمحمولة إليه. # وعنه صلى الله عليه وآله (4) لا ينال شفاعتي من شرب المسكر، لا يرد علي ~~الحوض لا والله. # وتظافرت الأخبار (5) عنه صلى الله عليه وآله بأن من شرب المسكر لا (6) ~~تقبل صلاته أربعين يوما، وإن مات فيها مات ميتة جاهلية، وإن تاب تاب الله ~~عليه. # PageV03P022 # وعنه صلى الله عليه وآله (1) مدمن الخمر كعابد وثن، مدمن الخمر يلقى الله ~~عز وجل يوم يلقاه كافرا، والمدمن هو الذي يشربها إذا وجدها. # وعن الصادق عليه السلام (2) مدمن الخمر كعابد وثن، و (3) تورثه ارتعاشا، ~~وتذهب بنوره، وتهدم مروته، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سلك الدماء ~~وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه، والخمر لن تزيد شاربها إلا ~~كل شر. # وعن النبي صلى الله عليه وآله (4) من شرب الخمر فليس بأهل أن يزوج إذا ~~خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يصدق إذا حدث، ولا يؤمن على أمانة، فمن ائتمنه ~~بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف. # وعن الباقر عليه السلام (5) لا يزال العبد في فسحة من الله عز وجل حتى ~~يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عنه سرباله، وكان إبليس وليه وأخاه وسمعه ~~وبصره ويده ورجله، يسوقه إلى كل شر، ويصرفه عن كل خير. # NoteV03P023N206 درس وسادسها النظر في الاضطرار: جميع ما ذكرناه من ~~المحرمات مختص بحال الاختيار، فلو خاف التلف أو المرض ms455 أو الضعف عن متابعة ~~الرفقة مع الضرورة إلى المرافقة أو عن الركوب مع الضرورة إليه، حل له تناول ~~جميع ما ذكرناه على التفصيل الآتي. # PageV03P023 # ويجب عليه ذلك لوجوب حفظ نفسه. # ولا يشترط الإشراف على الموت، بل يباح إذا خيف ذلك. # ولا يترخص الباغي وهو الخارج على الإمام أو الذي يبغي الميتة، ولا العادي ~~وهو قاطع الطريق أو الذي يعدو شبعه. # ونقل الشيخ الطبرسي (1) أنه باغي اللذة وعادي سد الجوعة أو عاد بالمعصية ~~أو باغ في الإفراط وعاد في التقصير، وعلى التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي ~~بسفره كطالب الصيد لهوا وبطرا، وتابع الجائر والآبق. # ولو أكره على الأكل فهو كخائف التلف، ولا يتجاوز قدر الضرورة وهو ما يدفع ~~التلف أو الإكراه. # ولو احتاج إلى الشبع للمشي أو العدو جاز. وكذا لو احتاج إلى التزود من ~~الحرام. # وليس له بيعه على مضطر آخر، بل يجب بذل الفاضل عنه. # ولا فرق بين ميتة الآدمي وغيره. # وليس له قتل مسلم، ولا ذمي، ولا معاهد، ولا عبده أو ولده. # وله قتل المرتد عن فطرة، والزاني المحض، والحربي وولده وزوجته الحربية. # نعم قتل الرجل أولى من قتل المرأة، والطفل مع القدرة عليه، وفي جواز ~~اغتذائه بلحم نفسه وجهان. # ويقدم طعام الغير على الميتة مع بذله إياه بثمن المثل مع القدرة عليه. ~~ولو طلب أزيد وكان قادرا عليه لم تجب الزيادة عند الشيخ (2)، ولو اشتراه به ~~كراهة لإراقة الدماء، لأنه كالمكره على الشراء. # PageV03P024 # وحينئذ لو امتنع المالك من بيعه حل قتاله، ولو قتل أهدر دمه. وكذا لو ~~تعذر عليه الثمن قهر الغير على طعامه وضمنه، ولا تحل له الميتة، ولو تعذر ~~عليه القهر أكل الميتة. # ومذبوح الكافر والناصب أولى من الميتة. وكذا ميتة مأكول اللحم أولى من ~~غيرها (1). # ومذبوح المحرم لحمه أولى من الميتة إذا كان تقع عليه الذكاة. # ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمرا، مع تعذر غيره. # وهل تكون المسكرات سواء، أو يكون الخمر مؤخرا عنها؟ الظاهر نعم، للإجماع ~~على تحريمه بخلافها. # ولو ms456 وجد خمرا وبولا أو ماء نجسا فهما أولى من الخمر، لعدم السكر بهما، ~~ولا فرق بين بوله وبول غيره، وقال الجعفي (2): يشرب للضرورة بول نفسه (3) ~~لا بول غيره. # وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق، والاكتحال بالخمر، للضرورة رواه ~~هارون بن حمزة (4) عن الصادق عليه السلام، وتحمل الروايات الواردة (5) ~~بالمنع من الاكتحال به (6) والمداواة على الاختيار. # ومنع الحسن (7) من استعمال المسكر مطلقا، بخلاف استعمال القليل من # PageV03P025 # السموم المحرمة عند الضرورة، لأن تحريم الخمر تعبد، وفي الخلاف (1) لا ~~يجوز التداوي بالخمر مطلقا، ولا يجوز شربها للعطش، وتبعه ابن إدريس (2) في ~~أحد قوليه في التداوي وجوز الشرب للضرورة، ثم جوز في القول (3) الآخر ~~الأمرين. # NoteV03P026N207 درس وسابعها: الآداب منقولة من الأخبار. # يكره كثرة الأكل وربما حرم إذا أدى إلى الضرر، كما روي (4) أن الأكل على ~~الشبع يورث البرص. # ويكره رفع الجشاء إلى السماء، واستتباع المدعو إلى طعام ولده. # ويحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية (5)، وقيل: يكره. # ويكره الأكل متكئا، والرواية (6) بفعل الصادق عليه السلام ذلك لبيان ~~جوازه، ولهذا قال: ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا قط. # وروى الفضيل بن يسار (7) جواز الاتكاء على اليد عن الصادق عليه السلام ~~وأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه عنه، مع أنه في رواية (8) أخرى لم ~~يفعله، والجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا، وإن كان يتركه فعلا. وكذا يكره ~~التربع حالة الأكل وفي كل حال. # PageV03P026 # ويستحب أن يجلس على رجله اليسرى، ويكره الأكل باليسار والشرب، وأن يتناول ~~بها شيئا إلا مع الضرورة، والأكل ماشيا. # وفعل النبي صلى الله عليه وآله (1) ذلك مرة في كسرة مغموسة بلبن، لبيان ~~جوازه أو للضرورة. # والشرب بنفس واحد، بل بثلاثة أنفاس، وروي (2) ذلك إذا كان (3) الساقي ~~عبدا، وإن كان حرا فبنفس واحد. # وروي أن العب يورث الكباد - بضم الكاف - وهو وجع الكبد، والشرب قائما. # ويستحب إجابة الداعي ولو على خمسة أميال. ولو دعاه المنافق أو الكافر ~~امتنع. # وتكره الإجابة في خفض الجواري. # وتستحب التسمية عند الابتداء ms457 وعلى كل لون، أو يقول بسم الله على أوله ~~وآخره والحمد لله عند الفراغ. ولو نسي التسمية فليقل عند الذكر بسم الله ~~أوله وآخره، ورخص في تسمية واحد عن الباقين وروي (5) عن الصادق عليه ~~السلام. # ويستحب تكرار الحمد في الأثناء لا الصمت، وأن يقول إذا فرغ الحمد لله ~~الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأيدنا وآوانا وأنعم علينا وأفضل الحمد لله يطعم ~~ولا يطعم. # PageV03P027 # ويستحب غسل اليد قبل الطعام، ولا يمسحها فإنه لا تزال البركة في الطعام ~~ما دامت النداوة في اليد، ويغسلها بعده ويمسحها. # وقال علي عليه السلام (1): غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر، ~~وإماطة للغمر عن الثياب، ويجلو البصر. # وقال الصادق عليه السلام (2): من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة، ~~وعوفي من بلوى جسده. # ويستحب جمع غسالة الأيدي في إناء لحسن الخلق، وبدأة صاحب الطعام أولا ~~ورفعه أخيرا. والابتداء في الغسل بمن على يمينه دورا. # وعن الصادق عليه السلام (3) يبدأ صاحب المنزل بالغسل الأول، ثم يبدأ بمن ~~على يمينه، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يساره، ويغسل هو أخيرا. والدعاء ~~لصاحب الطعام. # وليتحر ما كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وآله (4) طعم عندكم ~~الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة الأخيار. # وإذا حضر الطعام والصلاة فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها، إلا أن ~~ينتظره غيره، لا مع ضيقه مطلقا. # ويستحب الاستلقاء بعد الطعام على قفاه، ووضع رجله اليمنى على اليسرى، وما ~~رواه العامة (5) بخلاف ذلك من الخلاف. # ويكره قطع الخبز بالسكين. # PageV03P028 # ويحرم الأكل والشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع، وعداه الفاضل ~~رحمه الله (1) إلى الاجتماع للفساد (2) واللهو، وقال ابن إدريس (3) لا يجوز ~~الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه. # ويكره نهك العظام أي المبالغة في أكل ما عليها فإن للجن منها (4) نصيبا، ~~فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير منه (5). # وروي (6) كراهة إدمان اللحم، وأن له ضراوة كضراوة الخمر، وكراهة تركه ~~أربعين يوما، وأنه يستحب في كل ثلاثة أيام، ms458 ولو دام عليه أسبوعين ونحوها ~~لعلة أو في الصوم فلا بأس، ويكره أكله في اليوم مرتين، وأكله غريضا يعني ~~نيا أي غير نضيج - وهو بكسر النون والهمزة - وفي الصحاح (7) الغريض الطري. # وعن الكاظم عليه السلام (8) اللحم ينبت اللحم، والسمك يذيب الجسد والدباء ~~- بضم الدال والتشديد والمد - وهو القرع يزيد في الدماغ، وكثرة أكل البيض ~~يزيد في الولد، وما استشفى مريض بمثل العسل، ومن أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت ~~مثلها من الداء. # ويستحب الشرب في الأيدي، ومما يلي شفة الإناء لا مما يلي عروته أو ثلمته، ~~وإعداد الخلال للضيف والتخلل، وقذف ما أخرجه الخلال، وابتلاع # PageV03P029 # ما أخرجه اللسان [ويكره التخلل بقصب أو عود ريحان أو آس أو خوص أو رمان] ~~(1). # ويستحب البدأة (2) بالملح والختم به وروي (3) الختم بالخل، وتتبع ما يقع ~~من الخوان في البيت، وتركه في الصحراء ولو فخذ شاة. # وعن الحسن بن علي بن فاطمة عليهم السلام (4) في المائدة اثنتا عشرة خصلة ~~يجب على كل مسلم أن يعرفها، أربع منها فرض، وأربع منها سنة، وأربع منها ~~تأديب، فالفرض المعرفة (5) والرضا والتسمية والشكر، وأما السنة فالوضوء قبل ~~الطعام والجلوس على الجانب الأيسر والأكل بثلاث أصابع ولعق الأصابع، وأما ~~التأديب فالأكل مما يليك، وتصغير اللقمة، والمضخ الشديد، وقلة النظر في ~~وجوه الناس. # وعن الصادق عليه السلام (6) ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام إلا وجوفه ~~ممتلئ من الطعام، فإنه أهدى (7) لنومه وأطيب لنكهته. # ويستحب كثرة الأيدي على الطعام، وعرض الطعام على من يحضره من إخوانه، فإن ~~امتنع فشرب الماء فإن امتنع عرض عليه الوضوء. # وعن رسول الله صلى الله عليه وآله (8) من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل ~~تحفته وأن يتحفه بما عنده ولا يتكلف له شيئا. # PageV03P030 # وعن الصادق عليه السلام (1) هلك لامرئ احتقر لأخيه ما حضره وهلك لامرئ ~~احتقر من أخيه ما قدم إليه. # وروى هشام بن سالم (2) عنه عليه السلام إذا أتاك أخوك فأته بما عندك، ~~وإذا دعوته فتكلف له. # وقال عليه السلام (3): أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا. # وقال عليه ms459 السلام (4): إذا وسع علينا وسعنا وإذا قتر قترنا. # وقال عليه السلام (5): ليس في الطعام سرف. # وقال عليه السلام (6) لشهاب بن عبد ربه إعمل طعاما وتنوق فيه - أي أحكمه ~~- وادع عليه أصحابك، وكان عليه السلام (7) يجيد طعامه لإخوانه، وأولم أبو ~~الحسن عليه السلام (8) فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذج. # ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله (9) عن طعام وليمة يحضرها الأغنياء ~~ويترك الفقراء. # وقال الصادق عليه السلام (10): ما من عرس ينحر فيه أو يذبح إلا بعث الله ~~ملكا معه قيراط من مسك الجنة حتى يديفه فيه - بالدال المهملة - أي يسحقه. # PageV03P031 # وقال عليه السلام (1): أن العرس تهب فيه رائحة الجنة لاتخاذه بحلال (2). # وقال الباقر عليه السلام (3): إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من ~~إخوانه حتى يرحل. # وقال (4) رسول الله صلى الله عليه وآله (5): الضيف يلطف أي يبر ليلتين ~~وفي الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك. # ونهى (6) أن يستخدم الضيف، وإذا نزل يعان ولا يعان على رحيله وليزود ~~ويطيب زاده. # وفي الضيافة أجر كثير قال رسول الله صلى الله عليه وآله (7): الصيف (8) ~~يجئ برزقه فإذا أكل غفر الله لهم. # وقال عليه السلام (9): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ~~ويستحب الأكل معه ليلقي (10) الحشمة. # وقال عليه السلام (11): اللهم بارك لنا في الخبز، وقال عليه السلام (12). # PageV03P032 # أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، والأرض وما فيها. # ونهى الصادق عليه السلام (1) عن وضع الرغيف تحت القصعة، وقال عليه السلام ~~(2): في إكرام الخبز إذا وضع فلا تنظروا (3) غيره، ومن كرامته أن لا يوطأ ~~ولا يقطع. # ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله (4) عن شمه وقال (5): إذا أتيتم ~~بالخبز واللحم فابدؤا بالخبز. # وقال عليه السلام (6): صغروا رغفانكم فإنه مع كل رغيف بركة، ونهى الصادق ~~عليه السلام (7) عن قطعه بالسكين. # وعن الرضا عليه السلام (8) فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس، ما ~~من نبي إلا وقد دعى لأكل خبز الشعير وبارك عليه، وما دخل جوفا إلا وأخرج ms460 كل ~~داء فيه، وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار. # وروي (9) إطعام المسلول والمبطون خبز الأرز. # وفي السويق ونفعه أخبار (10) جمة، وفسره الكليني (11) بسويق الحنطة. # PageV03P033 # وقال الصادق عليه السلام (1): سويق العدس يقطع العطش ويقوي المعدة، وفيه ~~شفاء من سبعين داء، ومن يتخم فليتغد وليتعش، ولا يأكل بينهما شيئا. # ويكره ترك العشاء لما روي (2) أن تركه خراب البدن، وقال الصادق عليه ~~السلام (3): من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الأحد متواليين ذهبت (4) منه ~~قوة لم ترجع إليه أربعين يوما. # وقال عليه السلام (5): العشاء بعد العشاء الآخرة عشاء النبيين صلوات الله ~~عليهم. # وقال عليه السلام (6): مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف - وهو شئ يعلو ~~الوجه كالسمسم أو لون بين الحمرة والسواد - ويزيد في الرزق، وأمر (7) بمسح ~~الحاجب، وأن يقول الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل فلا ترمد عيناه. # ويكره مسح اليد بالمنديل وفيها شئ من الطعام تعظيما له حتى يمصها. # ويستحب الأكل مما يليه، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا. # وقال الصادق عليه السلام (8): أن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده وقال ~~بسم الله والحمد لله رب العالمين غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه. # وقال علي عليه السلام (9): لا تأكلوا من رأس الثريد وكلوا من جوانبه، فإن # PageV03P034 # البركة في رأسه. # وكان رسول الله صلى الله عليه وآله (1) يلطع القصعة - أي يمسحها ومن لطع ~~قصعة فكأنما تصدق بمثلها. # ويستحب الأكل بجميع الأصابع، وروي (2) أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان يأكل بثلاث أصابع، ويكره الأكل بإصبعين. ويستحب مص الأصابع. # ولا بأس بكتابة سورة التوحيد في القصعة. # وكان رسول الله صلى الله عليه وآله (3) إذا أكل لقم من بين عينيه، وإذا ~~شرب سقى من عن يمينه. # وقال أمير المؤمنين عليه السلام (4): كلوا ما يسقط من الخوان فإنه شفاء ~~من كل داء، وروي (5) أنه ينفي الفقر، ويكثر الولد، وذهب (6) بذات الجنب. # ومن وجد (7) كسرة فأكلها فله حسنة، وإن غسلها من قذر وأكلها فله سبعون ~~حسنة. # NoteV03P035N208 درس وثامنها: منافع أطعمه مأثورة عنهم ms461 عليهم السلام. # PageV03P035 # قد مر مدح الخبز، وروي (1) مدح لحم الضأن عن الرضا عليه السلام. # وروي (2) أن أكل اللحم يزيد في السمع والبصر، وأكله (3) بالبيض يزيد في ~~الباه، وأنه (4) سيد طعام (5) الدنيا والآخرة. # وعن الباقر عليه السلام (6) لحم البقر بالسلق يذهب البياض. # وعن علي عليه السلام (7) وقد قال: عمر أن أطيب اللحمان لحم الدجاج، كلا ~~تلك خنازير الطير إن أطيب اللحم لحم الفرخ قد نهض أو كاد ينهض. # وعن الكاظم عليه السلام (8) لحم القبج يقوي الساقين ويطرد الحمى. # وعن أبي الحسن عليه السلام (9) القديد لحم سوء يهيج كل داء. # عن الصادق عليه السلام (10) شيئان صالحان الرمان والماء الفاتر، وشيئان ~~فاسدان الجبن والقديد. # وعنه عليه السلام (11) ثلاث لا يؤكلن ويسمن استشعار الكتان والطيب ~~والنورة، وثلاث يؤكلن ويهزلن - بكسر الزاء - اللحم اليابس والجبن والطلع. # وعن الصادق عليه السلام (12) الجبن ضار بالغداة نافع بالعشي، ويزيد في # PageV03P036 # ماء الظهر. # وعنه عليه السلام (1) الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء، وإذا افترقا ~~كانا داء، وروي (2) أن الجبن كان يعجبه عليه السلام. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام (3) أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر في ~~الجوف ويهيج القروح على الجسد، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويمنع (4) ~~البرد. # وكان رسول الله صلى الله عليه وآله (5) يعجبه من اللحم الذراع، ويكره ~~الورك لقربها من المبال. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام (6) إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن، ~~وفي رواية عن الصادق عليه السلام (7) أنه اللبن الحليب. # وعن النبي صلى الله عليه وآله (8) مدح الثريد، وعن الصادق عليه السلام ~~(9) أطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد. # وعن أبي الحسن عليه السلام (10) فيمن شكا إليه مرضا فأمره بأكل الكباب - ~~بفتح الكاف -، قال الجوهري (11): هو الطباهج، وكأنه المقلى، وربما # PageV03P037 # جعل ما يقلى على الفحم، وروي (1) أنه يزيل الصفرة ويذهب بالحمى، ومدح ~~الصادق عليه السلام (2) الرأس. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام (3) عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة ~~أربعين يوما، وشكى رسول الله صلى الله عليه وآله (4) إلى ربه وجع الظهر ~~فأمره بأكل الهريسة، وشكى نبي (5) الضعف وقلة الجماع ms462 فأمره بأكلها. # وروي (6) أنا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحب الحلاوة. # ويكره الطعام الحار، لنهي النبي صلى الله عليه (7) وآله، والبركة في ~~البارد. # ويستحب لمن بات وفي جوفه سمك أن يتبعه بتمر أو عسل ليدفع الفالج، وروي ~~(8) أنه يذيب الجسد. # وشكا رجل (9) إلى أبي الحسن عليه السلام قلة الولد فقال: استغفر الله وكل ~~البيض بلا مقل، وروي (10) للنسل اللحم والبيض. # وروي (11) أن الخل والزيت طعام الأنبياء، وأنه كان أحب الصباغ إلى # PageV03P038 # رسول الله صلى الله عليه وآله الخل والزيت، والصباغ جمع صبغ - بالكسر - ~~وهو ما يصطبغ به من الأدام أي يغمس فيه الخبز، وكان أمير المؤمنين عليه ~~السلام (1) يكثر أكلهما، وعن النبي صلى الله عليه وآله (2) نعم الأدام الخل ~~ما افتقر بيت فيه خل. # وروي (3) أن يشد الذهن ويزيد في العقل ويكسر المرة ويحيي القلب ويقتل ~~دواب البطن ويشد الفم، ويقطع شهوة الزنا الاصطباغ به، وعين في بعضها خل ~~الخمر. # والمري أدام يوسف عليه السلام (4) لما شكا إلى ربه وهو في السجن أكل ~~الخبز وحده، فأمره أن يأخذا الخبز ويجعل في خابية ويصب عليه الماء والملح، ~~وهو المري. # وعن النبي صلى الله عليه وآله (5) كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة ~~مباركة. # وعن الصادق عليه السلام (6) الزيتون يطرد الرياح، ويزيد في الماء. # وما استشفى الناس (7) بمثل العسل وهو شفاء من كل داء. # والسكر ينفع (8) من كل شئ ولا يضر شيئا، وأكل سكرتين (9) عند النوم # PageV03P039 # يزيل الوجع. # والسكر بالماء (1) البارد جيد للمريض، والسكر يزيل البلغم. # والسمن دواء (2) وخصوصا في الصيف، وروي (3) من بلغ الخمسين لا يبيتن وفي ~~جوفه شئ منه، ونهى (4) عنه الشيخ وأمر بأكل الثريد. # ومدح النبي صلى الله عليه وآله اللبن، وقال (5): إنه طعام المرسلين، ولبن ~~الشاة (6) السوداء خير من لبن الحمراء، ولبن البقرة الحمراء خير من لبن ~~السوداء، وروي (7) أن اللبن ينبت اللحم ويشد العضد، وعن أبي الحسن عليه ~~السلام (8) لماء الظهر اللبن الحليب والعسل. # وعن علي عليه السلام (9) ألبان البقر دواء وينفع (10) للذرب، وعن رسول ~~الله صلى ms463 الله عليه وآله (11) عليكم بألبان البقر فإنها تخلط من الشجر. # وعن أبي الحسن عليه السلام (12) في النانخواه إنها هاضومة. # وعن الصادق عليه السلام (13) نعم الطعام الأرز يوسع الأمعاء، ويقطع ~~البواسير. # PageV03P040 # وروي (1) أن الحمص بارك فيه سبعون نبيا، وإنه جيد لوجع الظهر. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام (2) أكل العدس يرق القلب ويسرع الدمعة. # وروي (3) أن أكل الباقلاء يمخ الساقين - أي يجري فيهما المخ ويسمنها (4) ~~ويزيد في الدماغ، ويولد الدم الطري، وأن أكله بقشره يدبغ المعدة. # وأن اللوبيا (5) تطرد الرياح المستبطنة، وأن طبيخ الماش يذهب بالبهق. # وروي (6) أن النبي وعليا والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم ~~عليهم الصلاة والسلام كانوا يحبون التمر، وأن شيعتهم تحبه، وأن البرني (7) ~~يشبع ويهني ويمري ويذهب بالعياء، ومع كل تمرة حسنة، وهو الدواء الذي لا داء ~~له. ويكره تقشير التمرة (8). # وروي (9) أن العنب الرازقي والرطب (10) المشان والرمان الأملسي من فواكه ~~الجنة. # وأن أكل (11) العنب الأسود يذهب الغم. وليؤكل العنب مثنى (12)، # PageV03P041 # وروي (1) فرادى أمرأ وأهنأ، وروي (2) شيئان يؤكلان باليدين جميعا العنب ~~والرمان. # والاصطباح (3) بإحدى وعشرين زبيبة حمراء تدفع الأمراض، وهو يشد العصب ~~(4)، ويذهب بالنصب، ويطيب النفس. # والتين (5) أشبه شئ بنبات الجنة، ويذهب الداء (6)، ولا يحتاج معه إلى ~~دواء، وهو يقطع (7) البواسير ويذهب النقرس. # والرمان (8) سيد الفواكه، وكان أحب (9) الثمار إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله يمري الشبعان ويجزي الجائع، وفي كل رمانة (10) حبة من الجنة فلا يشارك ~~الأكل فيها، ويحافظ (11) على حبها بأسره، وأكله (12) بشحمه دباغ المعدة، ~~وأكله (13) يذهب وسوسة الشيطان، وينير القلب، ومدح رمان سوري (14)، وأكل ~~رمانة (15) يوم الجمعة على الريق تنور أربعين صباحا، والرمانتان ثمانون، # PageV03P042 # والثلاث مائة وعشرون فلا وسوسة فلا معصية، ودخان عوده (1) ينفي الهوام. # والتفاح (2) ينفع من السم والسحر واللمم والبلغم، وأكله (3) يقطع الرعاف، ~~وخصوصا سويقه، وسويقه (4) ينفع من السم. # والسفرجل (5) يذكي ويشجع ويصفي اللون ويحسن الولد ويذهب الغم وينطق آكله ~~بالحكمة، وما بعث الله نبيا إلا ومعه رائحة السفرجل. # والكمثرى (6) يجلوا القلب ويدبغ المعدة، وخصوصا على الشبع. # والإجاص (7) يطفي الحرارة ويسكن الصفراء، ويابسه ms464 يسكن الدم ويسل الداء. # ويؤكل الأترج (8) بعد الطعام، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه ~~النظر إلى الأترج الأخضر. # والغبيراء (9) تدبغ المعدة وأمان من البواسير ويقوي الساقين، وكان رسول ~~الله صلى الله عليه (10) وآله يأكل الرطب بالبطيخ. # * * * # PageV03P043 # NoteV03P044N209 درس في البقول وغيرها يستحب أن يؤتى بالبقل الأخضر على ~~المائدة تأسيا بأمير المؤمنين عليه السلام (1). # وسبع ورقات (2) من الهندباء أمان من القولنج ليلته وعلى كل ورقة (3) قطرة ~~من الجنة، فليؤكل ولا ينفض، وهو يزيد (4) في الباه ويحسن الولد وفيه شفاء ~~(5) من ألف داء. # والباذروج (6) يفتح السدد ويشهي الطعام ويذهب بالسل ويهضم الطعام، وكان ~~يعجب أمير المؤمنين عليه السلام (7) والكراث (8) ينفع من الطحال فيؤكل ~~ثلاثة أيام: ويطيب النهكة، ويطرد الرياح، ويقطع البواسير، وهو أمان من ~~الجذام، وكان أمير المؤمنين عليه السلام (9) يأكله بالملح. # وعن النبي صلى الله عليه وآله (10) عليكم بالكرفس فإنه طعام إلياس # PageV03P044 # واليسع ويوشع، وروي (1) أنه يورث الحفظ، ويذكي القلب، وينفي الجنون ~~والجذام والبرص. # ولا بقلة (2) أشرف من الفرفخ - بالخاء المعجمة وفتح الفائين - وهي بقلة ~~فاطمة عليها السلام والخس (3) يصفي الدم، والسداب يزيد في العقل. والجرجير ~~(4) بقل بني أمية، وهو مذموم. # والسلق (5) يدفع الجذام والبرسام - بكسر الباء -، وعن الصادق عليه السلام ~~(6) رفع عن اليهود الجذام بأكل السلق وقلع العروق، وروي (7) نعم البقلة ~~السلق، تنبت بشاطئ الفردوس، وفيها شفاء من الأوجاع كلها، وتشد العصب، وتطهر ~~الدم، وتغلظ العظم. # والكماة (8) من المن وماؤها شفاء العين. # والدبا (9) يزيد في العقل والدماغ، وكان يعجب النبي صلى الله عليه وآله. # وأصل الفجل (10) يقطع البلغم وورقه يحدر البول. # والجوز (11) أمان من القولنج والبواسير ويعين على الجماع. # PageV03P045 # والسلجم (1) - بالسين المهملة والشين المعجمة، وصحح بعضهم بالمهملة لا ~~غير - يذيب الجذام. # وكان النبي صلى الله عليه وآله (2) يأكل القثاء بالملح ويؤكل من أسفله ~~فإنه أعظم لبركته. # والباذنجان (3) للشاب والشيخ، وينفي الداء ويصلح الطبيعة. # والبصل (4) يزيد في الجماع ويذهب البلغم ويشد الصلب ويذهب الحمى ويطرد ~~(5) الوباء - بالقصر والمد -. # والصعتر (6) على الريق يذهب الرطوبة ويجعل للمعدة خملا - بسكون الميم -. # والتخلل ms465 (7) يصلح اللثة ويطيب الفم، ونهى (8) من التخلل بالخوص والقصب ~~والريحان فإنهما يهيجان عرق الجذام، وعن التخلل بالرمان والآس. # وغسل الفم (9) بالسعد - بضم العين - بعد الطعام يذهب علل الفم ويذهب بوجع ~~الأسنان. # والماء (10) سيد الشراب في الدنيا والآخرة، وطعمه طعم الحياة، ويكره # PageV03P046 # الإكثار (1) منه، وعبه أي شربه بغير مص، ويستحب مصه. # وروي (2) من شرب الماء فنحاه وهو يشتهيه فحمد الله يفعل ذلك ثلاثا وجبت ~~له الجنة. وروي (3) بسم الله في المرات الثلاث في ابتدائه. # وعن الصادق عليه السلام (4) إذا شرب الماء يحرك الإناء ويقال يا ماء أن ~~ماء زمزم وماء الفرات يقرآنك السلام. # وماء زمزم (5) شفاء من كل داء، وهو دواء مما شرب له، وماء الميزاب (6) ~~شفاء للمريض، وماء السماء (7) يدفع الأسقام. # ونهى (8) عن أكل البرد، لقوله تعالى: (يصيب به من يشاء). # وماء الفرات (9) يصب فيه ميزابان من الجنة، وتحنيك الولد به يحببه إلى ~~الولاية، وعن الصادق عليه السلام (10) تفجرت العيون من تحت الكعبة. # وماء نيل مصر (11) يميت القلوب، والأكل في فخارها (12)، وغسل الرأس ~~بطينها يذهب بالغيرة ويورث الدياثة. # PageV03P047 # وكان رسول الله صلى الله عليه وآله (1) يعجبه الشرب في القدح الشامي ~~والشرب (2) في اليدين أفضل. # ومن شرب الماء (3) فذكر الحسين ولعن قاتله كتب الله له مائة ألف حسنة، ~~وحط عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة. # NoteV03P048N210 درس ملتقط من طب الأئمة عليهم السلام تستحب الحجامة في ~~الرأس فإن فيها شفاء من كل داء (4)، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا ~~من الوضح، إلا أن يتبيغ به الدم أي يهيج فيحتجم متى شاء، ويقرأ آية الكرسي، ~~ويستخير الله، ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وآله (5) وروي (6) أن ~~الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقئ. # وروي (7) مداواة الحمى بصب الماء فإن شق فليدخل يده في ماء بارد. # ومن اشتد (8) وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرة ثم يضعه عليه، ~~وليجعل المريض (9) عنده مكيلا فيه بر ويناول السائل منه بيده (10)، ويأمره ~~أن # PageV03P048 # يدعو له فيعافى ms466 إن شاء الله تعالى. # والاكتحال (1) بالأثمد - بكسر الهمزة والميم - عند النوم يذهب القذى ~~ويصفي البصر. # وأكل (2) الحبة السوداء شفاء من كل داء. # والحرمل (3) - بالحاء المهملة المفتوحة والراء المهملة والميم المفتوحة - ~~شفاء من سبعين داء، وهو يشجع الجبان ويطرد الشيطان. # والسنا - بالقصر - دواء (4)، وكذا الحلبة (5). # والريح الطيبة (6) تشد العقل، وتزيد في الباه. # والبنفسج (7) أفضل الأدهان. وقراءة القرآن (8) والسواك والصيام يذهبن. # النسيان، ويحددن الفكر. # والدعاء (9) في حال السجود يزيل العلل، ومسح اليد (10) على المسجد ثم ~~مسحها على العلة كذلك. # وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله (11) عليا عليه السلام للحمى اللهم ~~ارحم # PageV03P049 # جلدي الرقيق وعظمي الدقيق وأعوذ بك من فورة الحريق يا أم ملدم - بكسر ~~الميم وفتح الدال - إن كنت آمنت بالله فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ولا ~~تفوري من الفم وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر فإني أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالها لها ~~فعوفي من ساعته، قال الصادق عليه السلام (1): ما فزعت إليه قط إلا وجدته. # وقال عليه السلام (2): يمر يده على الوجع ويقول: ثلاثا الله ربي حقا لا ~~أشرك به شيئا اللهم أنت لها ولكل عظيمة، وقال: للأوجاع كلها بسم الله ~~وبالله، كم من نعمة لله في عرق ساكن وغير ساكن على عبد شاكر وغير شاكر، ~~ويأخذ لحيته باليد اليمنى عقيب الصلاة المفروضة، ويقول: اللهم فرج عني ~~كربتي وعجل عافيتي واكشف ضري ثلاث مرات. # وروي (3) اجتناب الدواء ما احتمل البدن الداء، والتقصير (4) في الطعام ~~يصح البدن، ومن كتم (5) وجعا ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله عز وجل ~~عوفي، ومن أخذ (6) السكر والرازيانج والإهليلج استقبال الصيف ثلاثة أشهر في ~~كل شهر ثلاثة أيام لم يمرض إلا مرضة الموت. # وروي (7) استعمال الإهليلج الأسود في كل ثلاثة أيام، وأقله في كل جمعة، ~~وأقله في كل شهر. وفي الإهليلج (8) شفاء من سبعين داء. # PageV03P050 # والصعتر (1) دواء أمير المؤمنين عليه السلام، وطين قبر الحسين عليه ~~السلام (2) شفاء من كل داء، ms467 والاكتحال بالأثمد سراج العين (3)، وليكن أربعا ~~في اليمين وثلاثا في اليسار عند النوم (4). # وتجوز المعالجة بالطبيب الكتابي، وقدح عند نزول الماء، ودهن الليل يروي ~~البشرة ويبيض الوجه. # PageV03P051 # كتاب إحياء الموات PageV03P053 # كتاب إحياء الموات وعامر الأرض ملك لأربابه، ولو عرض له الموات لم يصح ~~لغيرهم إحياؤه إلا بإذنهم، ولو لم يعرفوا فهو للإمام. وكذا كل موات من ~~الأرض لم يجر عليه ملك أو ملك وباد أهله، سواء كان في بلاد الإسلام أو بلاد ~~الكفر. # ونعني بالموات ما لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه ~~عليه أو استيجامه مع خلوه عن الاختصاص. # ويشترط في تملكه بالإحياء أمور تسعة: # أحدها: إذن الإمام على الأظهر، سواء كان قريبا من العمران أم لا. وفي ~~غيبة الإمام يكون المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها، فإن تركها فزالت ~~آثاره فلغيره إحياؤها على قول، وإذا حضر الإمام فله إقراره وإزالة يده. # وثانيها: أن يكون المحيي مسلما، فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ففي تملكه ~~(1) نظر، من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين. # والنظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الإحياء للتملك، إذ لو أذن ~~لذلك لم يكن بد من القول بملكه، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين رحمه الله (2). # PageV03P055 # وثالثها: وجود ما يخرجها عن الموات فالمسكن بالحائط، والسقف بخشب أو عقد، ~~والحظيرة بالحائط، ولا يشترط نصب الباب فيهما، والزرع بعضد الأشجار ~~والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث أو السيح. # ويحصل الإحياء أيضا بقطع المياه الغالبة، ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولا ~~الغرس على الأقرب. نعم لو زرع أو غرس وساق الماء أو قطعة فهو إحياء. # وكذا لا يشترط الحائط والمسناة في الزرع. نعم يشترط أن يبين الحد بمرز ~~وشبهه. # وأما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف، ولو فعل دون ذلك ~~واقتصر كان تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا فلا يصح بيعه. نعم يورث عنه ويصح ~~الصلح عليه. # ولو أهمل الإتمام فللحاكم إلزامه بالإحياء أو رفع (1) يده، فلو امتنع أذن ~~لغيره فيها، وإن اعتذر بشاغل ms468 أمهل مدة يزول عذره فيها، فلو أحياها أحد في ~~مدة الإمهال لم يملك ويملك بعدها. # وعن الشيخ نجيب الدين بن نما (2) أن التحجير إحياء. # ويمكن حمله على أرض ليس فيها استيجام ولا ماء غالب وتسقيها الغيوث غالبا ~~فإن ذلك قد يعد إحياء، وخصوصا عند من لا يشترط الحرث ولا الزرع والغرس، ~~لأنهما انتفاع وهو معلول الملك فلا يكون سببا له كالسكنى. # والمحكم في هذا كله العرف، لعدم نص الشرع على ذلك واللغة. # ولو نصب بيت شعر أو خيمة في المباح فليس إحياء، بل يفيد الأولوية. # ورابعها: أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد، فلو سبق ملك واحد منهما لم ~~يصح الإحياء. نعم لو تعطلت الأرض وجب عليه أحد الأمرين إما الإذن لغيره. # PageV03P056 # أو الانتفاع، فلو امتنع فللحاكم الإذن وللمالك طسقها على المأذون، فلو ~~تعذر الحاكم فالظاهر جواز الإحياء، مع الامتناع من الأمرين وعليه طسقها، ~~والمحجر في حكم المملوك على ما تقرر. # ومجرد ثبوت يد محترمة كاف في منع الغير من الإحياء، وإن لم يعلم وجود سبب ~~الملك. نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة به. # وموات الشرك كموات الإسلام، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذب عنه ~~الكفار، بل ولا يحصل به الأولوية، وربما احتمل الملك أو الأولوية تنزيلا ~~للاستيلاء كالاحياء أو كالتحجير والأقرب المنع، لأن الاستيلاء سبب في تملك ~~المباحات المنقولة أو الأرضين المعمورة، والأمران منتفيان هنا، وما لم ~~يذبوا عنه كموات المسلمين قطعا. # وخامسها: أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة ومنى، ولو كان يسيرا لا يمنع ~~المتعبدين سدا لباب مزاحمة الناسكين، ولتعلق حقوق الخلق كافة بها، وجوز ~~المحقق نجم الدين (1) اليسير، لانتفاء ملك أحد، وعدم الإضرار بالحجيج. # فرع: # على قوله رحمه الله: لو عمد بعض الحاج لهذا المحيي ففي جواز وقوفه به ~~ثلاثة أوجه المنع مطلقا، لأنا بنينا على الملك والجواز مطلقا جمعا بين ~~الحقين، والجواز إن اتفق ضيق المكان والحاجة إليه. وربما احتمل على الوجهين ~~الأخيرين جواز إحياء الجميع إذ لا ضرر ms469 على الحجيج وليس بشئ. # وسادسها: أن لا يكون مما حماه النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام لمصلحة # PageV03P057 # كنعم الصدقة والجزية، فقد حمى رسول الله صلى الله عليه (1) وآله النقيع - ~~بالنون - لخيل المهاجرين. ولو حمى كل منهما لخاصته جاز عندنا. # وليس لآحاد المسلمين الحمى، إلا في أملاكهم فلهم منع الغير من رعى الكلأ ~~النابت فيها. ولو زالت المصلحة التي حمى لها الوالي فالأقرب جواز الإحياء. # وفي احتياج خروجه عن الحمى إلى حكم الحاكم نظر، من تبعية السبب وقد زال ~~فيرجع إلى أصله من الإباحة، ومن أنه ثبت المنع بالحكم فلا يزول بدونه. # ولا فرق بين ما حماه النبي والإمام لأن حماهما نص إذ لا يحكم الإمام ~~بالاجتهاد عندنا. # وهل للإمام الثاني إزالة ما حماه السابق لمصلحة زائدة مع بقاء المصلحة ~~المحمى لها؟ فيه وجهان: من أنها تعينت لجهة مستحقة فهي كالمسجد، ومن زوال ~~الملك في المسجد، بخلاف الحمى فإنه تابع للمصلحة، وقد يكون غيرها أصلح ~~منها. # NoteV03P058N211 درس وسابعها: أن لا يكون حريما لعامر، فحريم الدار مطرح ~~ترابها وكناستها، ومصب مياهها وثلوجها، ومسلك الدخول والخروج إليها ومنها ~~في صوب الباب. # والظاهر الاكتفاء في الصوب بما يمكن فيه التصرف في حوائجه فليس له منع ~~المحيي عن كل الجهة التي في صوب الباب، وإن افتقر الأول في السلوك # PageV03P058 # إلى ازورار حذرا من التضيق للمباح. # وفي التقدير هنا بنصاب الطريق نظر، من التسمية، ومن توهم اختصاص التقدير ~~بالطريق العام، وله أن يمنع من يحفر بقرب حائطه في المباح بئرا أو نهرا ~~يضران بحائطه أو داره. # وحريم القرية مطرح القمامة والتراب والرمل ومناخ الإبل ومرتكض الخيل ~~والنادي وملعب الصبيان ومسيل المياه ومرعى الماشية ومحتطب أهلها بما جرت ~~العادة بوصولهم إليه، وليس لهم المنع مما بعد من المرعى والمحتطب بحيث لا ~~يطرقونه إلا نادرا، ولا المنع مما لا يضر بهم مما يطرقونه. # ولا يتقدر حريم القرية بالصيحة من كل جانب. # ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمة في ذلك. # وحريم الشرب مطرح ترابه، والمجاز على ms470 حافتيه، وحريم العين ألف ذراع في ~~الرخوة، وخمسمائة في الصلبة، فليس للغير استنباط عين أخرى في هذا القدر. # وروي (1) هذا التقدير في القناة لو أراد الغير إحداث قناة أخرى فإنه ~~يتباعد عنها في العرض ذينك. # وحريم بئر المعطن - بكسر الطاء - أربعون ذراعا، وهو ما يسقى منها الإبل ~~وشبهها، وبئر الناضح للزرع ستون ذراعا. # وقال ابن الجنيد (2): روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: # حريم بئر (3) الجاهلية خمسون ذراعا، والإسلامية خمسة وعشرون ذراعا. # وفي صحيح حماد بن عثمان (4) عن الصادق عليه السلام في العادية أربعون # PageV03P059 # ذراعا، وفي رواية (1) خمسون ذراعا، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق ~~فخمسة وعشرون. # وقال ابن الجنيد (2) حريم بئر (3) الناضح قدر عمقها ممرا للناضح، وحمل ~~الرواية بالستين على أن عمق البئر ذلك، وهذا الحريم مستحق، سواء كانت البئر ~~والعين مختصة، أو مشتركة بين المسلمين. # وروى الصدوق (4) أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية، وحريم المؤمن ~~في الصيف باع، وروي عظم الذراع. وأن حريم النخلة طول سعفها. # ولا حريم في الأملاك لتعارضها، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة به ~~وإن تضرر صاحبه ولا ضمان، كتعميق أساس حائطه وبئره وبالوعته، واتخاذ منزله ~~دكان حداد أو صفار أو قصار أو دباغ. # وحريم الطريق في المباح سبع أذرع، لروايتي مسمع (5) والسكوني (6)، والقول ~~بالخمس ضعيف. # فروع: # لو جعل المحيون الطريق أقل من سبع فللإمام إلزامهم بالسبع والملزم إنما ~~هو المحيي ثانيا في مقابلة الأول ولو تساوتا الزما، ولو زادوها على السبع ~~واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء وغرس؟ الظاهر ذلك، ~~لأن # PageV03P060 # حريم الطريق باق. # الثاني: لا فرق بين الطريق العام أو ما يختص به أهل قرى أو قرية في ذلك. ~~نعم لو انحصر أهل الطريق فاتفقوا على اختصاره أو تغييره أمكن الجواز، ~~والوجه المنع، لأنه لا ينفك من مرور غيرهم عليه ولو نادرا. # الثالث: لا يزول حرمة الطريق باستيجامها وانقطاع المرور عليها، لأنه ~~يتوقع عوده. نعم لو استطرق المارة ms471 غيرها وأدى ذلك إلى الإعراض عنها بالكلية ~~أمكن جواز إحياء الأولى، وخصوصا إذا كانت الثانية أحضر أو أسهل. # وثامنها: أن لا تكون الموات مقطعا من النبي أو الإمام، كما أقطع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (1) بلال بن الحرث العقيق، وأقطع الزبير (2) حضر ~~فرسه - بضم الحاء - وهو عدوه فأجراه حتى قام فرمى بسوطه فقال: أعطوه من حيث ~~وقع السوط، وأقطع الدور (3)، وأقطع وائل بن حجر (4) أرضا بحضرموت، وهذا ~~الإقطاع غير ملك، بل هو كالتحجير في إفادة الاختصاص. # وتاسعها: قصد التملك، فلو فعل أسباب الملك بقصد غير (5) التملك فالظاهر ~~أنه لا يملك. وكذا لو خلا عن قصد، وكذا سائر المباحات، كالاصطياد والاحتطاب ~~والاحتشاش، فلو أتبع ظبيا يمتحن قوته فأثبت يده عليه لا بقصد التملك لم ~~يملك، وإن اكتفينا بإثبات اليد ملك. # وربما فرق بين فعل لا تردد فيه، كبناء الجدران في القرية والتسقيف مع ~~البناء في البيت، وبين فعل محتمل كإصلاح الأرض للزراعة فإنه محتمل لغير # PageV03P061 # ذلك، كالنزول عليها وإجراء الخيل فيها فتعتبر فيه النية، بخلاف غير ~~المحتمل. # ويكون وزان كوزان صريح اللفظ وكنايته، ويضعف بأن الاحتمال لا يندفع ويمنع ~~استغناء الصريح عن النية. # تتمة: # روي (1) أنه إذا كان بيده أرض تلقاها عن أبيه وجده ويعلم أنها للغير ولا ~~يعرفه أنه يتبع تصرفه فيها، وحملها ابن إدريس (2) على غير المغصوبة فتكون ~~كاللقطة فيملك التصرف فيها بعد التعريف، وقال بعضهم: تحمل على أنها كانت مع ~~أبيه وجده مستأجرة أو مستعارة، وقد أحدث فيها بناء وغرس، فيباع البناء ~~والغرس، لأنه في (3) آثار التصرف فيطلق عليه الاسم، والشيخ في النهاية (4) ~~على الرواية. # PageV03P062 # كتاب المشتركات PageV03P063 # كتاب المشتركات وهي ثلاثة المياه والمعادن والمنافع. # أما الماء فأصله الإباحة، ويملك بالإحراز في إناء أو حوض وشبهه، ~~وباستنباط بئر أو عين أو إجراء نهر من المباح على الأقوى. # ولو كانوا جماعة ملكوه على نسبة عملهم لا على نسبة خرجهم، إلا أن يكون ~~تابعا للعمل. # ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثوب منه عملا بشاهد الحال، إلا مع النهي. # ولا تجوز الطهارة ms472 من المحرز في الإناء، ومما يظن الكراهة فيه. # ولو لم ينته الحفر في العين أو النهر إلى الماء فهو تحجير. # ولو ضاق ماء النهر المملوك عن أربابه، قسم بينهم إما بالمهاياة أو ~~بالإجراء، فيوضع صخرة مستوية أو خشبة صلبة مستوية في مكان مستو، ويجعل فيها ~~ثقب مستوية على سهامهم، وليس لأحدهم عمل جسر ولا قنطرة إلا بإذن الباقين ~~إذا كان الحريم مشتركا. # ولو اختص أحدهم بالحريم من الجانبين وكان الجسر غير ضار بالنهر ولا بأهله ~~لم يمنع منهما، ولو كان النهر حائلا بينهم وبين عدوهم فلهم المنع. ~~PageV03P065 # ولا يشترط في ملك النهر ومائه المنتزع من المباح وجود ما يصلح لسده ~~وفتحه، خلافا لابن الجنيد (1). # ويقسم سيل الوادي المباح والعين المباحة على الضياع، فإن ضاق عن ذلك ~~وتشاحوا بدئ بمن أحيا أولا، فإن جهل فمن يلي فوهته - بضم الفاء وتشديد ~~الواو - فللزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق، ثم يرسل إلى ~~المحيي ثانيا، أو إلى (2) الذي يلي الفوهة مع جهل السابق، ولو لم يفضل عن ~~صاحب النوبة شئ فلا شئ للآخر، بذلك قضى النبي صلى الله عليه وآله (3) في ~~سيل وادي مهزور - بالزاء أولا ثم الراء - وهو بالمدينة الشريفة. # ولو تساوى اثنان فصاعدا في القرب قسم بينهم، فإن ضاق عن ذلك تهايوا، فإن ~~تعاسروا أقرع بينهم، فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهم سقى الخارج بالقرعة ~~بنسبة نصيبه منه. ولو تفاوتت أروضهم قسم بينهم بحسبها. # ولو احتاج النهر المملوك إلى حفر أو سد بثق، فعلى الملاك بنسبة الملك ~~فيشترك الجميع في الخرج إلى أن ينتهي إلى الأول، ثم لا يشاركهم، وكذا ~~الثاني وما بعده. أما مفيضه لو احتاج إلى إصلاحه (4) فعلى الجميع. # ويجوز بيع الماء المملوك وإن فضل عن حاجة صاحبه، ولكنه يكره وفاقا للقاضي ~~(5) والفاضلين (6)، وقال الشيخ في المبسوط (7) والخلاف (8): في ماء البئر # PageV03P066 # إن فضل عنه شئ وجب بذله لشرب السابلة والماشية لا لسقي الزرع وهو قول ابن ~~الجنيد (1)، لقوله عليه السلام (2): الناس شركاء في ثلاث الماء والنار ms473 ~~والكلأ. # ونهيه عن بيع الماء في خبر جابر (3)، ويحمل على الكراهية، فيباع كيلا ~~ووزنا ومشاهدة إذا كان محصورا، أما ماء البئر والعين فلا، إلا أن يريد به ~~على الدوام فالأقرب الصحة، سواء كان منفردا أو تابعا للأرض. # ولو حفر بئرا لا للتملك فهو أولى بها مدة بقائه عليها، فإذا تركها حل ~~لغيره الانتفاع بمائها، فلو عاد الأول بعد الإعراض فالأقرب أنه يساوي غيره. # ومياه العيون في المباح والآبار المباحة والغيوث والأنهار الكبار، ~~كالفرات ودجلة والنيل الناس فيها شرع. # NoteV03P067N212 درس المعادن الظاهرة وهي التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب، ~~كالياقوت والبرام والقير والنفط والملح والكبريت والموميا وأحجار الرحى. # وطين الغسل من سبق إليها فهو أولى ولو أخذ زيادة عما يحتاج إليه، ولو سبق ~~اثنان أو جماعة وتعذرت القسمة أقرع. # ولا يملكها أحد بالإحياء، ولا يصير أولى بالتحجير، ولا بإقطاع السلطان. # والمعادن الباطنة، كالذهب والفضة تملك بالإحياء، وهو بلوغ نيلها وما دونه ~~تحجير. # ويجوز إقطاعها فيختص بها، وقيل: ينبغي الاقتصار في الإقطاع على ما يقدر # PageV03P067 # المقطع على عمله، ولو أهملها المحجر كلف أحد الأمرين إما الإتمام أو ~~التخلية. # ولو أحيا أرضا مواتا فظهر فيها معدن ملكه وإن كان من المعادن الظاهرة، ~~إلا أن يكون ظهوره سابقا على إحيائه. # ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات فاحتفر فيها بئرا وساق الماء إليه ~~ملكه. # ومن ملك معدنا ملك حريمه، وهو في منتهى عروقه عادة ومطرح ترابه وطريقه. # ويصح الاستيجار على حفر ترابه، والجعالة عليه. وتصح الجعالة على تتبع ~~العرق لا الإجارة للجهالة. # ولو قال أعمل ولك نصف حاصله لم يصح إجارة، قيل: ولا جعالة، بل له أجرة ~~المثل. ويحتمل الصحة في الجعالة، بناء على أن الجهالة التي لا تمنع من ~~التسليم للعوض غير مانعة من الصحة. # ولو قال أعمل وما أخرجته فهو لك قال الشيخ (1): لا يصح، لأنها هبة لمجهول ~~فالمخرج للمالك ولا أجرة للعامل، لأنه عمل لنفسه. ويشكل مع جهالة العامل ~~بالحكم، وقيل: يكون ذلك إباحة للإخراج (2) والتملك، وأن للمالك الرجوع في ms474 ~~العين مع بقائها. # ولو قال أعمل فيه لنفسك شهرا وعليك ألف فالأشبه البطلان، للجهالة. # وبعض علمائنا يخص المعادن بالإمام عليه السلام، سواء كانت ظاهرة أو ~~باطنة، فتتوقف الإصابة منها على إذنه مع حضوره لا مع غيبته. # وقيل: باختصاصه في الأرض المملوكة له، والأول يوافق فتواهم بأن موات # PageV03P068 # الأرض للإمام، فإنه يلزم من ملكها ملك ما فيها. # والمتأخرون على أن المعادن للناس شرع، إما لأصالة الإباحة، وإما لطعنهم ~~في أن الموات للإمام، وإما لاعترافهم به، وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه، ~~والكل ضعيف. # [213] درس في المنافع وهي المساجد والمشاهد والمدارس والربط والطرق ~~ومقاعد الأسواق. # فمن سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى به، فإذا فارق بطل حقه، ~~إلا أن يكون رحله باقيا. ولا فرق بين قيامه لحاجة أو غيرها. # ولو توافي اثنان وتعذر اجتماعهما أقرع، ويتساوى المعتاد لبقعة معينة ~~وغيره، وإن كان اعتياد جلوسه لدرس أو تدريس. # فرع: # لو رعف المصلي في أثناء صلاته أو أحدث ففارق ففي أولويته بعوده إذا كان ~~للإتمام نظر، من أنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها، ومن تبعية الحق ~~للاستقرار، والأول أقرب، إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه أما لو ~~فعل المنافي للاتمام فهو وغيره سواء إلا مع بقاء رحله. # وأما المدارس والربط فالسابق إلى بيت منها لا يزعج بإخراج ولا مزاحمة ~~شريك وإن طالت المدة، إلا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه، ويحتمل ~~في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تم غرضه من ذلك، ويقوي الاحتمال إذا ~~ترك التشاغل بالعلم والقرآن، وإن لم يشرطهما الواقف، لأن موضوع المدرسة ~~ذلك. PageV03P069 # أما الرباط فلا غرض فيه فيستتم (1) فيجوز الدوام فيه. # ولو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه، الأول زوال حقه كالمسجد، ~~وبقاؤه مطلقا، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك، وبقاؤه إن قصرت المدة دون ~~ما إذا طالت، لئلا يضر بالمستحقين، وبقاؤه إن خرج لضرورة، كطلب مأربة مهمة ~~وإن طالت المدة، وبقاؤه إن بقي رحله أو خادمه، والأقرب تفويض ذلك إلى ما ~~يراه الناظر ms475 صلاحا. # وأما الطرق، ففائدتها في الأصل الاستطراق، ولا يمنع من الوقوف فيها إذا ~~لم يضر بالمارة، وكذا القعود. # ولو كان للبيع والشراء فليس للمار أن يخص بالممر موضع الجلوس إذا كان له ~~عنه مندوحة، لثبوت الاشتراك بين المار والقاعد، فإن فارق ورحله باق فهو أحق ~~به، وإلا فلا وإن تضرر بتفريق معامليه قاله جماعة، ويحتمل بقاء حقه، لأن ~~أظهر المقاصد أن يعرف مكانه ليقصده المعاملون. نعم لو طالت المفارقة زال ~~حقه، لأن الإضرار استند إليه. # وله أن يظلل لنفسه (2) بما لا يضر بالمارة، وليس له تسقيف المكان، ولا ~~بناء دكة ولا غيرها فيه. وكذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة. # وروى الصدوق (3) عن علي عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى ~~مكان فهو أحق به إلى الليل، وهذا حسن. # وليس للإمام إقطاعها، ولا يتوقف الانتفاع بها على إذنه. # PageV03P070 # كتاب اللقطة PageV03P071 # كتاب اللقطة اللقيط كل صبي أو صبية أو مجنون ضائع لا كافل له، ويسمى ~~ملقوطا ومنبوذا. # واختلاف اسميه باعتبار حاليه فإنه ينبذ أولا ويلتقط أخيرا، فلا يلتقط ~~البالغ العاقل. وفي التقاط المميز قول بالمنع، لامتناعه على (1) الضياع، ~~والأقرب الجواز، لعدم استقلاله بمصالحه. # ولو كان له أب وإن علا أو أم وإن تصاعدت أو ملتقط سابق، أجبر على أخذه. # ولو التقطاه دفعة أقرع، والتشريك بينهما في الحضانة بعيد، لأنهما إن كلفا ~~الاجتماع تعسر، وإن تهايا قطعا ألفة الطفل فيشق عليه. نعم يجوز ترك أحدهما ~~للآخر، فيجب على الآخر الاستبداد به. # وإنما تتحقق القرعة مع تساويهما في الصلاحية، فيرجح المسلم على الكافر، ~~ولو كان الملقوط محكوما بكفره في احتمال، والحر على العبد والعدل على ~~الفاسق على الأقوى. # ويشكل ترجيح الموسر على المعسر والبلدي على القروي والقروي على # PageV03P073 # البدوي والقار على المسافر، والظاهر العدالة على المستور والأعدل على ~~الأنقص، نظرا إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل. نعم لا يقدم الغني على ~~المتوسط إذ لا ضبط لمراتب اليسار، ولا المرأة على الرجل، ولا من تخيره ~~اللقيط وإن كان مميزا. # ولو علم كون اللقيط مملوكا ms476 وجب دفعه إلى مولاه وإن كان كبيرا، فإن تلف في ~~يده أو أبق بغير (1) تفريط فلا ضمان في الصغير والمجنون، قيل، ولا في ~~الكبير، لأنه مال يخشى تلفه، فالملتقط حافظ له على مالكه، وهو مبني على ~~جواز التقاط الكبير، ومنعه الشيخ (2) ومنع أيضا من أخذ المراهق، لأنهما ~~كالضالة الممتنعة. # وينفق على اللقيط من ماله، وهو ما يوجد معه أو في دار هو فيها أو على ~~دابة يركبها أو في مهده أو تابوته أو يوقف على اللقطاء أو يوصي لهم به أو ~~يوهب. # ويقبله الحاكم، ولا يقضي بما قاربه مما لا يدله عليه، ولا هو بحكم يده، ~~إلا أن يكون هناك أمارة قوية كالكتابة عليه، فإن العمل بها قوي. # ويجب في الانفاق من ماله إذن الحاكم، إلا أن يتعذر، ولو لم يكن له مال ~~أنفق عليه من بيت المال، فإن لم يكن وجب على المسلمين الانفاق عليه، إما من ~~الزكاة الواجبة أو من غيرها، وهو فرض كفاية على الأقرب، وتوقف المحقق (3) ~~هنا ضعيف. # فإن تعذر أنفق الملتقط، ورجع مع نيته، ومنع ابن إدريس (4) من الرجوع ~~لتبرعه، وهو بعيد، لوجوبه. # PageV03P074 # ولو كان اللقيط عبدا وتعذر استيفاء النفقة بيع فيها. ولا يجوز بيعه لغير ~~ذلك، إلا مع المصلحة فيبيعه الحاكم. # فلو اعترف السيد بعتقه قبل البيع، قيل: لا يقبل لأنه إقرار في حق غيره، ~~وفي المبسوط (1) يقبل لأصالة صحة أخبار المسلم، ولأنه غير متهم إذ (2) يقول ~~لا أريد الثمن. # وحينئذ ليس له المطالبة بثمنه على التقديرين، إلا أن ينكر العتق بعد ذلك. # ولو ادعى رقه فصدق اللقيط المدعي، فالأقرب القبول إذا كان أهلا للتصديق. ~~ولا يملك اللقيط بالتعريف وإن كان صغيرا. # ويشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحرية والإسلام، فلو التقط الصبي أو ~~المجنون فلا حكم له، ولو التقط العبد فكذلك، لعدم تفرغه للحضانة، إلا أن ~~يكون بإذن المولى فيتعلق به أحكام الالتقاط دون العبد. # نعم لو خيف على الطفل التلف بالإبقاء، ولم يوجد سوى العبد وجب عليه ~~التقاطه، وإن لم يأذن المولى. والمكاتب ms477 والمبعض كالقن، لاشتغاله بالتكسب. # وأما الإسلام فهو شرط في التقاط المحكوم بإسلامه، كلقيط دار الإسلام أو ~~دار الحرب وفيها مسلم، فينتزع من يد الكافر لو التقطه فيهما حفظا لدينه، ~~ومنعا من سبيل الكافر عليه، وكلام المحقق (3) مشعر بالتوقف في ذلك، ووجهه ~~أن الغرض الأهم حضانته وتربيته وقد يحصل من الكافر. # وفي اعتبار عدالته قولان: من أن الإسلام مظنة الأمانة، ومن بعد الفاسق # PageV03P075 # عنها، فربما ادعى رقه، والأول أقرب، وأولى منه بالجواز المستور الذي لا ~~يعرف بعدالة ولا فسق. # ولو رأى القاضي مراقبته ليعرف أمانته فله ذلك، بحيث لا يخالطه الرقيب ولا ~~يداخله فيؤذيه. # وفي اشتراط كونه حضريا قارا قول، حفظا لنسبه من الضياع، فينتزع من البدوي ~~ومريد السفر به على هذا، ويضعف انتزاعه من مريد السفر إذا كان عدلا، ولو لم ~~يوجد غيرهما لم ينتزع قطعا، وكذا لو كان الموجود كواحد منهما. # وفي اشتراط رشده نظر، من أن السفه لم يسلبه الأمانة، ومن أنه إذا لم ~~يأتمنه الشرع على ماله فعلى الطفل وماله أولى بالمنع، وهو الأقرب، لأن ~~الالتقاط إيتمان شرعي، والشرع لم يأتمنه. # ولا يشترط في الملتقط الغنى فيقر في يد الفقير، إذ نفقته ليست عليه. # ويجب الالتقاط على الأصح، لأنه تعاون ودفع ضرر، وقال المحقق (1): # يستحب تمسكا بالأصل، وحمل الآية (2) على الندب، وهو بعيد إذا خيف عليه ~~التلف. # ووجوبه فرض كفاية، فلو تركه أهل ذلك البلد لحقهم أجمع الإثم. # ويستحب الإشهاد عند أخذه، ويتأكد في جانب الفاسق، وخصوصا المعسر دفعا ~~لادعاء رقه. # NoteV03P076N214 درس في أحكام اللقيط وفيه مسائل: # يجب حضانته بالمعروف، وهو القيام بتعهده على وجه المصلحة بنفسه أو # PageV03P076 # زوجته أو غيرهما. # والأولى ترك إخراجه من البلد إلى القرى، ومن القرية إلى البادية، لضيق ~~المعيشة في تينك، بالإضافة إلى ما فوقها، ولأنه أحفظ لنسبه، وأيسر ~~لمداواته. # الثانية، لو احتاج الملتقط إلى الاستعانة بالمسلمين في الانفاق عليه رفع ~~أمره إلى الحاكم، ليعين من يراه، إذ التوزيع غير ممكن، والقرعة إنما تكون ~~في المنحصر. # ولا رجوع لمن تعين عليه ms478 الانفاق، لأنه يؤدي فرضا، وربما احتمل ذلك جمعا ~~بين صلاحه في الحال وحفظ مال الغير في المال، وقد أومي إليه الشيخ في ~~المبسوط (1)، ويتجه على قول المحقق (2) بالاستحباب الرجوع، ويؤيده أن مطعم ~~الغير في المخمصة يرجع عليه إذا أيسر. # ولو قلنا بالرجوع، فمحله بيت المال، أو مال المنفق عليه أيهما سبق أخذ ~~منه. # الثالثة: لو تنازع اللقيط والملتقط بعد بلوغه في الانفاق، حلف الملتقط في ~~أصله وقدر المعروف. # ولو تنازعا في تسليم ماله، حلف اللقيط مع عدم البينة. # ولو تنازعا في تلفه حلف الملتقط. وكذا في التفريط والتعدي. # الرابعة: حكم اللقيط في الإسلام تابع للدار كما مر، فلو بلغ وأعرب عن ~~نفسه بالكفر لم يحكم بردته على الأقرب، لضعف تبعية الدار، بخلاف من تبع ~~أبويه أو أحدهما في الإسلام ثم أعرب بالكفر بعد بلوغه فإنه مرتد، سواء ~~انخلق حال الإسلام، أو تجدد إسلام أحدهما بعد علوقه. # PageV03P077 # وربما فرق بينه وبين الأول، بأنه جزء من المسلم في الأول فيكون مسلما، ~~فبالكفر يصير مرتدا، بخلاف الثاني فإنه إنما حكم بإسلامه تبعا، والاستقلال ~~أقوى من التبع، لأنه انخلق من ماء كافر فإذا أعرب بالكفر لا يكون مرتدا، ~~ولهذا افترقا في قبول التوبة وعدمها. # والذي رواه الصدوق (1) عن علي عليه السلام إذا أسلم الأب جر الوالد إلى ~~الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل، وهذا نص في الباب. # الخامسة: المراد بدار الإسلام ما ينفذ فيه حكم الإسلام، فلا يكون بها ~~كافر إلا معاهدا، فلقيطها حر مسلم. # وحكم دار الكفر التي ينفذ فيها أحكام الإسلام كذلك إذا كان فيها مسلم ولو ~~واحدا. # أما دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفار، فإن علم فيها مسلم فهي كدار ~~الإسلام وإلا فلا. وتجويز كون المسلم فيها مخيفا نفسه غير كاف في إسلام ~~اللقيط. # وأما دار الكفر فهي ما ينفذ فيها أحكام الكفار، فلا يسكن فيها مسلم إلا ~~مسالما ولقيطها محكوم بكفره ورقه، إلا أن يكون فيها مسلم ولو تاجرا إذا كان ~~مقيما. وكذا لو كان ms479 أسيرا أو محبوسا، ولا يكفي المارة من المسلمين . ~~السادسة: لو أقام كافر البينة ببنوته ثبتت. وكذا لو انفرد بدعواه ولا بينة، ~~وفي ثبوت كفره بذينك أوجه، ثالثها قول المبسوط (2) بثبوت كفره مع البينة لا ~~مع مجرد الدعوى، لأن البينة أقوى من تبعية الدار، ومجرد الدعوى مكافية ~~للدار # PageV03P078 # فيستمر كل منهما على حاله، ولا يكون دعوى الكافر مغيرة لحكم الشرع ~~بإسلامه. # ولو انفرد المسلم بدعوى لقيط دار الحرب حكم بنسبه وإسلامه وحريته، وإن لم ~~يكن بها مسلم. وأولى منه إذا ادعى بنوة المحكوم بإسلامه، فإن التحاق نسبه ~~مؤكد للحكم بالحرية والإسلام. # فرع: # لو وصف ولد الكافرين الإسلام لم يحكم بإسلامه عند الشيخ في المبسوط (1)، ~~ولكن يفرق بينه وبينهما، وقال في الخلاف (2): يحكم بإسلامه إذا بلغ عشرا، ~~فلو أعرب بالكفر حكم بردته، للرواية (3) بإقامة الحد عليه، ولقول النبي صلى ~~الله عليه وآله (4) كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان ~~يهودانه وينصرانه ويمجسانه حتى يعرب عن لسانه فإما شاكرا وإما كفورا، وهو ~~قريب. # السابعة: لو تنازع بنوته اثنان فصاعدا ولا بينة أو كان لكل بينة فالمحكم ~~(5) القرعة إذا تساويا في الإسلام أو الكفر والحرية أو الرقية، ولو تفاوتا ~~قوى الشيخ في المبسوط (6) ترجيح دعوى المسلم والحر على الكافر والعبد، ~~لتأيدهما بما سبق من الحكم بهما، وفي الخلاف (7) لا ترجيح لعموم الأخبار ~~فيمن تداعوا نسبا، # PageV03P079 # وتوقف فيه الفاضلان (1)، لتكافؤهما في الدعوى. # قلنا: قد بينا المزية. نعم لو كان اللقيط محكوما بكفره ورقه اتجه فيه ~~التوقف. # الثامنة: لو كان المدعي الملتقط فكغيره، لأنه يجوز أن يكون قد سقط منه أو ~~نبذه ثم عاد إلى أخذه. # ولا فرق بين أن يكون ممن يعيش له الأولاد وبين غيره، وتخيل أن غيره قد ~~نبذه تفاؤلا ثم يلتقطه، بخلاف من يعيش له فإنه لا حامل له على النبذ، فاسد، ~~لأن القوانين الشرعية لا تغير بمثل هذه الخيالات الوهمية. # ولو نازعه غيره فهما سواء إذ لا ترجيح لليد الطارئة في الأنساب. نعم لو ~~لم يعلم كونه ملتقطا، ms480 ولا صرح ببنوته فادعاه غيره فنازعه، فإن قال هو لقيط ~~وهو ابني فهما سواء، وإن قال هو ابني واقتصر ولم يكن هناك بينة على أنه ~~التقطه فالأقرب ترجيح دعواه، عملا بظاهر اليد. # التاسعة: اللقيط حر تبعا لدار الإسلام، وأصالة الحرية في بني آدم، ~~ولصحيحة حريز (2) عن الصادق عليه السلام المنبوذ حر، وعنه عليه السلام (3) ~~اللقيطة حرة فيجري عليه أحكام الأحرار في القصاص له من الأحرار، وحد القذف ~~الكامل، وعليه اليمين لو ادعى الغريم رقه لا على الغريم في الأقرب، ودية ~~جنايته خطأ على الإمام. # ولو جني عليه فله القصاص مع بلوغه أو الدية، ولو كانت نفسا فللإمام ذلك، ~~ولو كان طرفا وهو طفل قال الشيخ (4): لا يجوز للإمام الاستيفاء قصاصا # PageV03P080 # ولا دية، كما لا يجوز للأب والجد، لأنه لا يعلم مراده وجوزه الفاضلان (1) ~~مع المصلحة. # العاشرة: لو أقر على نفسه بالرقية قبل إذا لم يعلم بغير الدار ولم يدعها ~~أولا، قيل: ولا تبطل تصرفاته السابقة على الإقرار، وهو حق فيما لم يبق أثره ~~كالبيع والشراء. # أما النكاح فإنه إن كان قبل الدخول فسد وعليه نصف المهر، وإن كان بعده ~~فسد وعليه المهر فيستوفى مما في يده، وإلا تبع به بعد العتق، ولو كانت ~~المقرة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح، لتعلقه بالغير، ويثبت للسيد ~~أقل الأمرين من المسمى وعقر الأمة. # الحادية عشرة: لا ولاية للملتقط على اللقيط بل هو سائبة يتولى من شاء. # ولو مات بغير وارث فميراثه للإمام، وقال الشيخان (2): لبيت المال، وحمله ~~ابن إدريس (3) على بيت مال الإمام، والمفيد (4) صرح بأنه لبيت مال ~~المسلمين، وقال الشيخ (5): ولاؤه للمسلمين وقد سبق في الميراث مثله، وقال ~~ابن الجنيد (6): لو أنفق عليه وتوالى غيره رد عليه النفقة، فإن أبى فله ~~ولاؤه وميراثه، وحمله الفاضل (7) على أخذ قدر النفقة من ميراثه. # NoteV03P081N215 درس في لقطة الحيوان ويسمى ضالة، فالبعير في الكلأ ~~والماء لا يؤخذ وإن كان مريضا أو متروكا # PageV03P081 # من جهد. وكذا لو وجد صحيحا في غير كلا ولا ماء، لامتناعه فيضمن ms481 أخذه حتى ~~يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره، ثم الحاكم يرسله في الحمأ. # وإن رأى بيعه وحفظ ثمنه جاز، وإن وجد في غير كلا ولا ماء مع ضعفه عن ~~الامتناع جاز أخذه. # ويملكه الواجد إذا كان مالكه قد تركه لجهده، فلو أقام به البينة لم ~~ينتزعه. # وكذا لو صدقه الملتقط. # ويلحق به الدابة والبقرة في الموضعين، وفي رواية مسمع (1) قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام في الدابة تترك في غير كلا ولا ماء لمن أحياها، وهذا ~~نص في الدابة، ولم يشرط الجهد، ولكن ظاهر الخبر ذلك. # أما الحمار، فقيل: بجواز (2) أخذه مطلقا، لعدم امتناعه من الذئب، وعدم ~~صبره عن الماء، والمحقق (3) منع من أخذه. # أما الشاة فيجوز أخذها في الفلاة، لعدم امتناعها فهي كالتالفة، فيتخير ~~الآخذ بين التملك فيضمن - وقيل: لا ضمان -، وبين احتفاظها أمانة، وبين ~~الدفع إلى الحاكم ولا ضمان فيهما، ثم الحاكم يحفظها أو يبيعها. # وهل يلحق بها صغار الحيوان؟ نص عليه في المبسوط (4)، وتوقف فيه المحقق ~~(5) نظرا إلى مورد النص، ولو أنفق لم يرجع به عند الشيخ (6). # وهل يجب تعريفها سنة؟ قوى الفاضل (7) عدمه، لقوله صلى الله عليه # PageV03P082 # وآله (1) هي لك أو لأخيك أو للذئب، ولم يذكر التعريف. # ولو أخذ الشاة من العمران احتبسها ثلاثة أيام، فإن لم يظهر مالكها باعها ~~وتصدق بثمنها، وضمن إن لم يرض المالك على الأقوى. وهل له تملكها مع الضمان؟ ~~جوزه ابن إدريس (2). # وله إبقاؤها بغير بيع فتكون أمانة، وكذا ثمنها. ولو أنفق عليها لم يرجع ~~عند الشيخ (3). # وهل يلحق بها غيرها؟ قال في المبسوط (4): ما كان في العمران وما يتصل به ~~على نصف فرسخ من الحيوان يجوز أخذه ممتنعا أو لا، ويتخير الآخذ بين الانفاق ~~تطوعا أو الدفع إلى الحاكم، وليس له أكلها، ومنع الفاضل (5) من أخذها (6) ~~في العمران عدا الشاة، إلا أن يخاف عليه النهب أو التلف. # وقال في النهاية (7): إذا أخذ شيئا يحتاج إلى النفقة رفع خبره إلى ~~السلطان لينفق عليه من بيت المال، فإن تعذر أنفق ورجع، ms482 وإن كان له ظهر أو ~~در أو خدمة كان بإزاء ما أنفق، وأنكر ابن إدريس (8) رجوعه إذا كان النفقة ~~في الحول لتبرعه، وجوز الفاضلان (9) الرجوع وأوجبا المقاصة. # ولا يجوز التقاط الممتنع بعدوه كالظباء والطيور، سواء كانت في الصحراء # PageV03P083 # أو العمران، إلا أن يخاف ضياعها فالأقرب الجواز، لأن الغرض حفظها لمالكها ~~لا حفظها في نفسها، وإلا لما جاز التقاط الأثمان، لأنها محفوضة في نفسها ~~حيث كانت. # وينسحب الاحتمال في الضوال الممتنعة كالإبل وغيرها، وجوز الفاضل (1) ~~التقاط ذلك كله بنية الحفظ، وحمل الأخبار الناهية غن ذلك على الأخذ بنية ~~التملك، وفي المبسوط (2) جعل الأخذ للحفظ من وظائف الحكام. وعلى الجواز ~~فالظاهر أنه يرجع بالنفقة إذا نوى الرجوع وتعذر الحاكم. # وحينئذ الأقرب وجوب تعريفه سنة وجواز التملك بعده، وهو ظاهر ابن إدريس ~~(3) والمحقق (4)، ولم أقف على قول بالمنع من التعريف والتملك. # وعلى هذا يتجه جواز الأخذ إذا كان بنية التعريف والتملك بعد الحول، ويحرم ~~إذا كان بنية التملك في الحال، وعن علي عليه السلام (5) في واجد الضالة إن ~~نوى الآخذ أخذ الجعل فنفقت ضمنها، وإلا فلا ضمان عليه، وفيه دليل على جواز ~~أخذها. # وقال الفاضل (6): يجوز أخذ الآبق لمن وجده، ولا نعلم فيه خلافا، ولا يضمن ~~لو تلف بغير تفريط، ومنع من تملكه بعد التعريف، لأنه ينحفظ بنفسه كضوال ~~الإبل، وفيه إشعار بعدم جواز تملك الضالة، وهو حسن في موضع المنع من أخذها. # PageV03P084 # وجوز المحقق (1) التقاط كلب الصيد، ويعرف سنة ثم يتملكه إن شاء ويضمن، ~~وفي المبسوط (2) حكم بالتعريف والتملك، ولم يصرح بجواز التقاطه. # ويمكن التفصيل بخوف ضياعه وعدمه فيجوز في الأول دون الثاني، لامتناعه. # NoteV03P085N216 درس في لقطة الأموال لا يجوز التقاط ما ينحفظ بنفسه ~~كأحجار الأرحية والحباب العظيمة والقدور الكبيرة والسفن المربوطة قاله ~~الفاضل (3)، لأنها كالإبل التي تمتنع بنفسها، بل أولى قال: ولو كانت ~~السفينة سائرة بغير ملاح جاز التقاطها. # وأخذ اللقطة في صورة الجواز مكروه، إلا أن يخاف تلفها أو التقاط من ~~يتلفها فلا كراهية، وحكم الحيوان كذلك، وقال الشيخ ms483 (4): إن كان أمينا وهي ~~في العمران والناس غير أمناء استحب له أخذها. # وقال ابن الجنيد ((5): لو أخذها حفظا لصاحبها عن أخذ من لا أمانة له رجوت ~~أن يؤجر، وظاهر الشيخين (6) التحريم، لما روي عن علي عليه السام (7) إياكم ~~واللقطة فإنها ضالة المؤمن، وهي من حريق النار. # PageV03P085 # وعن الباقر عليه السلام (1) لا يأخذ الضالة إلا الضالون، قلنا: قد روي ~~إذا لم يعرفوها، وعليه تحمل الرواية الأولى. # وتتأكد الكراهية فيما تقل قيمته وتكثر منفعته، كالعصا والوتد والشظاظ ~~والحبل والعقال وفي النعلين والإداوة والسوط، وقيل: تحرم الثلاثة، لرواية ~~عبد الرحمان (2) عن الصادق عليه السلام لا تمسه، وهو قول الحلبي (3) وظاهر ~~الصدوقين (4)، وكذا الخلاف (5) في لقطة الحرم. # والكراهية قوية إذا بلغت درهما، ولو نقصت عنه حل تناولها وملكت كما تملك ~~في الحل على الأقرب. وكذا ما يوجد في أرض لا مالك لها أو خربة باد أهلها، ~~وإن تجاوز الدرهم، وقيده في المبسوط (6) بانتفاء أثر الإسلام، وإلا وجب ~~تعريفه، وصحيحة محمد بن مسلم (7) مطلقة حيث قال: وإن كانت خربة فأنت أحب ~~بما وجدت، ويمكن حملها على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه أثر الإسلام. # وباقي اللقطات إذا زاد عن الدرهم جاز التقاطه بنية التعريف حولا، فإذا ~~مضى تخير بين التملك والصدقة فيضمن فيهما، وبين الإبقاء أمانة، وهذا ينافي ~~تحريمها. # ولو أخذ قدر الدرهم من الحرم عرفه سنة، وتخير بين الصدقة والأمانة. وفي # PageV03P086 # الضمان لو كره المالك الصدقة خلاف سبق في الحج. # ولا فرق بين الدينار المطلس وغيره، وقال الصدوقان (1): لو وجد في الحرم ~~دينارا مطلسا فهو له بلا تعريف، لرواية ابن غزوان (2)، ولا بين المحتاج ~~وغيره، وقال ابن الجنيد (3): إذا احتاج إليها تصدق بثلثها، وكان الثلثان في ~~ذمته، لرواية ابن رجاء (4)، والروايتان مهجورتان، وأباح سلار (5) وابن حمزة ~~(6) قدر الدرهم من اللقطة، والأظهر المنع. # ولو وجد في داره أو صندوقه شيئا لا يعرفه فهو له، إلا أن يتصرف فيهما ~~غيره فلقطة. # وكل عين لابقاء لها كالطعام فإنه يتخير بين دفعها إلى الحاكم وتقويمها ~~على نفسه ثم يعرفها ms484 (7)، ولو افتقر بقاؤها إلى مؤنة كالفاكهة تخير الواجد ~~بين الدفع إلى الحاكم، وبين توليه بنفسه. # ولا ضمان في اللقطة مدة الحول ولا بعده ما لم يفرط أو ينو التملك، وقيل: # يملكها بعد الحول بغير نية ولا اختيار ويضمن، وهو ظاهر النهاية (8) ~~والمقنعة (9) وخيرة الصدوقين (10)، وابن إدريس (11) ناقلا فيه الإجماع، وفي ~~الخلاف (12) لا بد # PageV03P087 # من النية واللفظ فيقول قد اخترت تملكها، وفي المبسوط (1) تكفي النية، ~~والروايات (2) محتملة للقولين، وإن كان الملك بغير اختياره أشهر. # وتظهر الفائدة في اختيار الصدقة والنماء المتجدد والجريان في الحول ~~والضمان. # ثم هل يملكها بعوض يثبت في ذمته أو بغير عوض ثم يتجدد بمجئ مالكها؟ في ~~الروايات احتمال الأمرين، والأقرب الأول فيلحق بسائر الديون. # NoteV03P088N217 درس التعريف واجب وإن نوى الحفظ، وفي المبسوط (3) لا ~~يجب، إلا إذا نوى التملك. ويشكل بأن التملك غير واجب فكيف يجب وسيلته. # ولا يملك قبل الحول إجماعا نوى أو لا. نعم يضمن بالنية، ولا تعود أمانته ~~لو رجع إلى نية الأمانة. # وزمانه النهار دون الليل. ويجب أن يكون عقيب الالتقاط إن أمكن. # وينبغي إكثاره أولا، ثم يجزي إقلال ما بعده، وأقله دفعة في الأسبوع. # وينبغي أن يعرف كل يوم مرة أو مرتين من الأسبوع الأول، ثم في الأسبوع مرة ~~ثم في الشهر مرة. # والضابط أن يتابع بينها بحيث لا ينسى اتصال الثاني بمتلوه. وليكن بالغداة ~~والعشي عند اجتماع الناس في الجمع والأعياد والأسواق وأبواب المساجد ~~والمشاهد. # وليكن في موضع الالتقاط، فإن التقط في برية عرف من يجده فيها وأتمه # PageV03P088 # إذا حضر في بلده. # ولو سافر عقيب الالتقاط عرفه في سفره، وليقل من ضاع له شئ، وإن قال ذهبا ~~أو فضة جاز. وله أن يتولاه بنفسه ونائبه، والأجرة عليه وإن قصد الأمانة. # ولو أخر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف، وله التملك ~~بعده على الأقوى. # ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة، وإن كان لا لها ففيه وجهان، أقربهما ~~عدم الضمان. # ولو مات الملتقط عرف الوارث، ولو كان في الأثناء بنى، ولو ms485 كان بعد الحول ~~وقبل نية التملك تملك الوارث إن شاء. # ثم إذا ادعاها مدع كلف البينة أو الشاهد واليمين. # ولا تكفي الأوصاف الخفية في الوجوب. نعم يجوز الدفع بها إذا ظن صدقه، ~~لإطنابه في الوصف أو لرجحان عدالته، ومنعه ابن إدريس (1) لوجوب حفظها حتى ~~تصل إلى مالكها، والواصف ليس مالكا شرعا، فعلى الأول لو دفعها ثم ظهر مدع ~~ببينة انتزعت من الواصف، فإن تعذر ضمن الدافع لذي البينة. # وله الرجوع على الواصف إذا لم يقر له بالملك، وللمالك الرجوع على الواصف ~~ابتداء فلا يرجع على الملتقط، سواء تلفت في يده أم لا. # ولو دفعها ببينة ثم أقام آخر بها بينة ورجح أحدهما بالعدالة أو الكثرة ~~فهي له، وإن تساويا فالقرعة. وكذا لو أقاماها ابتداء. # ولو خرجت القرعة للثاني انتزعها من الأول، وإن تلفت فبدلها ولا شئ على ~~الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم، وإلا ضمن. # PageV03P089 # أما لو دفع عوضها إلى الأول، ثم رجحت بينة الثاني فإنه يرجع على الملتقط ~~لا على الأول، ثم يرجع الملتقط على الأول وإن اعترف له بالملك لمكان ~~البينة، لتبين فساد الحكم، ولو اعترف له بالملك لا لأجل البينة لم يرجع ~~عليه، لاعترافه بالظلم من الثاني. # وهل يتعين على المتملك دفع العين مع ثبوت المالك أو يتخير بينها وبين ~~بدلها مثلا أو قيمة، قد يظهر من الروايات وكلام القدماء الأول، والأقرب ~~الثاني. # ولو عابت ضمن أرشها، ويجب قبوله معها على الأول وعلى الثاني أيضا على ~~الأقرب، والزيادة المتصلة للمالك، والمنفصلة للملتقط، أما الزوائد في الحول ~~فتابعة للعين. # ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ولم يظهر المالك، وعرض الثمن على ~~الملتقط ليتملك ويتصدق. # NoteV03P090N218 درس لو ظهر المالك في اللقطة المباحة كما دون الدرهم ~~فالوجه وجوب الرد عليه مع بقاء العين، ومع التلف نظر، من أنه تصرف شرعي فلا ~~يتعقبه ضمان، ومن ظهور الاستحقاق، وهو ظاهر ابن الجنيد (1) حيث أوجب ضمان ~~العقال والوتد والشظاظ مع التلف لو ظهر المالك، واختاره الفاضل (2)، وقال ~~ابن إدريس (3): لا يضمن ما ms486 نقص عن الدرهم، ولو ظهر المالك وجب رده عليه، ~~فنسبه في المختلف (4) إلى التناقض، ويمكن حمل كلامه على انتفاء الضمان مع # PageV03P090 # تلف العين، ووجوب الرد مع بقائها. # ومن وجد عوض ثيابه أو مداسه فليس له أخذه، إلا مع القرينة الدالة على أن ~~صاحبها هو آخذ ثيابه بكونها أدون، وانحصار المشتبهين، ومع عدم القرينة فهي ~~لقطة. # ولقطة دار الحرب إذا كان فيها مسلم كغيرها، وإلا فهي للواجد من غير ~~تعريف. # وروى الكليني (1) عن الصادق عليه السلام فيمن اشترى من اللقطة بعد ~~التعريف حولا جارية بجارية، فوجدها ابنته ليس له إلا دراهمه، وليس له ~~البنت، وهي موافقة للأصل، لأن الملتقط ملك بعد الحول فقد اشترى بماله ~~لنفسه، وفي النهاية (2) لا يلزمه أخذها وإن أجاز شراؤها عتقت ولم يعتبر كون ~~الشراء بعد التعريف أو قبله. # ويشكل بأنها بعد التعريف والتملك ملك للملتقط فلا تؤثر الإجازة، ونازع ~~ابن إدريس (3) في صحة الإجازة بناء على بطلان عقد الفضولي، وهو غير متجه في ~~صورة الشراء بعد التملك ولو قلنا: بصحة عقد الفضولي. # نعم لو اشتراها بعين المال قبل الحول أو بعده ولما يتملك، وقلنا لا يملك ~~قهرا توجه كلام الشيخ وكلامه. # ولا فرق في إباحة تملك اللقطة بين الأثمان والعروض، ولا بين الغني ~~والفقير. # ولا يجوز التقاط السنبل وقت الحصاد، إلا بإذن المالك صريحا أو فحوى أو ~~إعراضه عنه. وكذا ما يعرض عنه من بقايا الثمار. # PageV03P091 # وهل للمالك انتزاعه بعد الإعراض؟ يحتمل ذلك، لأنه ليس أبلغ من الهبة التي ~~يجوز الرجوع فيها. نعم لو تلفت العين فلا ضمان. # ويجوز التقاط المال لكل من له أهلية التكسب من صبي ومجنون وكافر وفاسق، ~~إلا في لقطة الحرم فحرام على الأربعة، لأنها أمانة محضة. # ويتولى الولي التعريف عن المولى عليه، ثم يفعل اللاحظ بعد الحول. # وفي جواز التقاط العبد بدون إذن السيد نظر، من رواية أبي خديجة (1) لا ~~يعرض لها المملوك - وهو خيرة ابن الجنيد - (2) ومن أهلية التكسب (3)، وهو ~~ظاهر جماعة ومصرح آخرين. # ويشكل على القول بعدم ملكه، وخصوصا ms487 على القول بتملكها قهرا بعد الحول ~~والتعريف، لانتفاء لازم الالتقاط فينتفي الملزوم، وأولى منه بالجواز ~~المكاتب. # ويتولى المولى التعريف إن أذن فيها أو رضي بها ويتبعه أحكامها. # ولا ضمان على السيد إن كان العبد أمينا، وإلا ضمن السيد بتركها في يده، ~~لتعديه عند الشيخ (4)، وقيل: لا ضمان للشك في وجوب حفظ مال الغير، وخصوصا ~~مع وجود يد متصرفة. نعم لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد. # ولو تملكها العبد صح على القول بملكه، وإلا كان للسيد تملكها. # ولو أتلفها العبد ضمن إذا عتق. # ولو عتق وبيده لقطة فللمولى انتزاعها منه، لأنها من كسبه عند الشيخ (5) # PageV03P092 # والفاضل في التذكرة (1)، وقال (2) في غيرها: للسيد أخذها إن عتق بعد ~~الحول لا قبله، لأنها لا تسمى كسبا، وهذا مخالف لاتفاقهم على أنها كسب من ~~حين الأخذ. # نعم لو قلنا: بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيد أخذها مطلقا، لأنها قبل ~~عتقه كالملقاة، وبعده تصير في يد صالحة للالتقاط فيكون المعتق أولى بها من ~~السيد، وفيه قوة. # أما لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد، لأنها أمانة، قال الفاضل (3): لا نعلم ~~فيه خلافا. # والمبعض إذا التقط في نوبة نفسه صح قطعا، ويملك بعد التعريف وإن وافق وقت ~~التمليك نوبة السيد، لأن المعتبر وقت حصول الكسب، فحينئذ إن قلنا بالملك ~~القهري أمكن تأخره هنا إلى نوبته. # ولا يجب الالتقاط، وإن خيف الضياع، ووثق من نفسه بعدم الخيانة، ولو علم ~~الخيانة حرم، ولو خاف كره. وكذا تتأكد الكراهية في حق الفاسق. # ولا يضم الحاكم إليه مشرفا على الأقرب. # ويستحب الإشهاد عليها، ويعرف الشهود بعض الأوصاف كالعدة والوكاء والوعاء ~~والعفاص، وليكونا عدلين فصاعدا لينزه نفسه عن الطمع فيها. # ويمنع وارثه من التصرف لو مات، وغرماؤه لو فلس. # ولا يعرف بجميع الأوصاف حذرا من مواطاة الشهود مدعيا بها. # ولا يبرأ برد اللقطة إلى موضعها، بل إلى المالك أو من قام مقامه أو ~~الحاكم. # PageV03P093 # كتاب الجعالة PageV03P095 # كتاب الجعالة وهي لغة مال يجعل على عمل وشرعا صيغة دالة على الإذن في عمل ~~بعوض. # ولا ms488 يشترط فيها العلم، ولا تعيين المأذون مثل من رد عبدي فله كذا. وكما ~~يجوز مع الجهالة يجوز مع العلم مثل من خاط هذا الثوب فله كذا. # ولو رد أو خاط من غير أمر فلا شئ له في المشهور، وإن كان معروفا برد ~~الضوال، وكلام النهاية (1) والمقنعة (2) والوسيلة (3) مشعر باستحقاق من رد ~~الآبق والضالة من غير شرط، لرواية مسمع (4) عن الصادق عليه السلام أن النبي ~~صلى الله عليه وآله جعل في الآبق دينارا إذا وجد في مصره، وفي غير مصره ~~أربعة دنانير، والمتأخرون على الأول، وحمل الشيخ في المبسوط (5) الرواية ~~بالنسبة إلى المتبرع على الأفضل لا الوجوب. نعم لو لم يذكر عوضا وأمر بالرد ~~فالأولى العمل بالمقدر في الرواية، وألحق الشيخان (6) به البعير. # PageV03P097 # قال المفيد: بذلك ثبتت السنة، وجعل قيمة الدينار عشرة دراهم، ووافق ابن ~~إدريس (1) على ذلك مع ترك اشتراط المالك وعدم تقدير العوض، ونسب القائل ~~بالاستحقاق لا مع أمر المالك إلى الخطأ. # ويكفي الإيجاب مع العمل في استحقاق الجعل وإن لم يقبل العامل لفظا. # ولو جعل لواحد فرد غيره فلا شئ للغير، ولو ردها من لم يسمع الصيغة بقصد ~~العوض فالأقرب الاستحقاق، إذا كانت الصيغة تشمله مثل من رد عبدي فله كذا. # ولو قال من استوفى ديني على المسلم فله كذا لم يدخل الذمي، ويدخل في رد ~~العبد المسلم، لأن السبيل هنا ضعيف، إلا أن يكون الجعل عبدا مسلما أو ~~مصحفا، ويمكن الدخول فيثبت له قيمتهما، ويحتمل أجرة المثل. ولو رده الصبي ~~المميز أو المرأة استحقا. # وفي المجنون وغير المميز وجهان: من عدم تحقق القصد، ووقوع العمل. # ويشترط كون العمل محللا مقصودا غير واجب على العامل، فلو جعل على الزنا ~~أو على قذف ماء البئر فيه أو على الصلاة الواجبة لغا. # ويجوز الجمع في الجعالة بين المدة والعمل، مثل من رد عبدي من مصر في شهر، ~~بخلاف الإجارة. وكذا يجوز من رد عبدي أو أمتي ويستحق برد أيهما كان. # وإذا عين الجعل اشترط كونه مما يملك، فلو جعل حرا ms489 أو خمرا بطل الجعل ولا ~~أجرة للعامل، إلا أن يتوهم الملك. # ولو جعل الذمي لمثله خمرا صح فإن أسلم أحدهما قبل القبض فالقيمة على قول. # PageV03P098 # ولو جعل ما لا تقع عليه المعاوضة كحبة حنطة أو زبيبة ففي استحقاق المعين ~~أو عدم استحقاق شئ وجهان. # ولو ظهر العوض مستحقا فأجرة المثل، ويحتمل مثله أو قيمته كالصداق والخلع. ~~ولو كان مجهولا فأجرة المثل قولا واحدا. # ولو لم يمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول، قيل: يصح، ولو كان ~~معلوما فأولى بالصحة، إلا أن يمنع الاستيجار على الإرضاع بجزء من المرتضع ~~بعد الفصال. # ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها استحق بالنسبة. ولو جعل للرد من بلد ~~فرد من غيره استحق إن دخل في عمله، وإلا فلا. # وليس للعامل أن يوكل إلا مع الإذن، وله الاستعانة بغيره، فله العوض. # ولو قصد المعين التبرع على المالك فللمجعول له ما قابل عمله. # ولو قصد العوض لنفسه فلا عوض له، وقطع الفاضل (1) باستحقاق العامل ~~الجميع، لحصول غرض المالك. وكذا لو عمل المالك معه، وفي المبسوط (2) إذا ~~جاء به العامل وغيره فللعامل نصف الجعل وللآخر نصف أجرة المثل. # ولو قال من رد عبدي بصيغة العموم فوكل واحد آخر أو استأجره على رده ففي ~~استحقاق الجعل نظر، من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات، ومن حمل الإطلاق ~~على المباشرة. # ولو جعل دينارا لمن رده فرده أكثر من واحد فهو لهم على رؤوسهم، ولو لم ~~يعين فلهم أجرة المثل كذلك. ولو عين لبعضهم فللمعين حصته منه، وللباقين ~~حصتهم من أجرة المثل. # PageV03P099 # والجعالة جائزة من طرف العامل مطلقا، ومن طرف المالك ما لم يتلبس العامل، ~~فإن تلبس فهي جائزة فيما بقي، وعليه فيما مضى بنسبته إلى الجميع، ولو لم ~~يعلم بالرجوع فله الجميع. # ولو جعل على الرد من مكان فانتهى إليه ولم يرد فلا شئ. وكذا لو مات قبل ~~الرد أو مات العبد في يده. # ولو جعل على خياطة ثوب فخاط بعضه احتمل وجوب حصته، ويقوى الاحتمال لو مات ~~أو شغله ms490 ظالم. # وليس للعامل حبس العبد لتسليم العوض، لأن الاستحقاق بالتسليم فلا يتقدم ~~عليه والعامل أمين، وخبر السكوني (1) وغياث (2) عن علي عليه السلام يدل ~~عليه، والخبر السالف في اللقطة فيه تفصيل، وقال الفاضل (3): لم أقف فيه على ~~شئ، والنظر يقتضي كونه أمينا. # وعلف الدابة ونفقة العبد على المالك على الأقوى. # ولو تنازعا في التفريط أو التعدي حلف العامل. ولو تنازعا في السعي ~~لتحصيله أو في ذكر الجعل فادعاه العامل، أو في تعيين العبد المجعول عليه، ~~أو البلد المأذون فيه حلف المالك. # ولو تنازعا في قدر الجعل قال ابن نما (4): يحلف المالك ويثبت مدعاه، وهو ~~قوي كالإجارة، لأصالة عدم الزائد. # واتفاقهما على العقد المشخص بالأجرة المعينة وانحصارها في دعواهما، فإذا ~~حلف المالك على نفي دعوى العامل ثبت مدعاه، لقضية الحصر، وقال # PageV03P100 # الفاضلان (1): إذا حلف فأجرة المثل، إلا أن تزيد على ما ادعاه العامل، أو ~~تنقص عما ادعاه الجاعل، ويحتمل التحالف. ولو تنازعا في جنسه فالتحالف أقوى. # ولو جعل لجماعة على عمل فصدر من كل واحد كصدوره من الجميع، استحق كل واحد ~~تمام الجعل، كقوله من دخل داري فله دينار، بخلاف غيره كرد العبد فإن لهم ~~جعلا واحدا. والله الموفق. # PageV03P101 # كتاب الغصب PageV03P103 # كتاب الغصب وتحريمه عقلي وإجماعي وكتابي وسني. # قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا ~~أموالكم بينكم بالباطل﴾ (١) ﴿ويل للمطففين﴾ (٢) ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ (3). # وقال النبي صلى الله عليه وآله (4): إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، لا ~~يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه (5)، لا يحل مال امرئ مسلم إلا ~~عن طيب نفس (6)، لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا (7). # وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، فلا يكفي رفع يد المالك ~~من دون إثبات يد الغاصب، فلو منعه من القعود على بساطه أو من إمساك دابته ~~المرسلة فاتفق التلف فلا ضمان، وللفاضل (8) وجه بالضمان وإن لم يسم غصبا. # PageV03P105 # أما لو منعه من ms491 بيع متاعه في السوق فنقصت قيمته لم يضمن قطعا. # ولو سكن مع مالك الدار قهرا فهو غاصب للنصف عينا وقيمة، لاستقلاله عليه، ~~بخلاف النصف الذي بيد المالك. # ولو مد بمقود الدابة وصاحبها راكبها فلا استقلال، إلا مع ضعفه عن ~~المقاومة. # ويتحقق غصب العقار برفع يد المالك وإثبات يده. وكذا لو أثبت يده عليه في ~~غيبة المالك. # ولو أسكن غيره فيه جاهلا فالآمر غاصب، لأن يد المأمور كيده، والساكن ليس ~~بغاصب وإن ضمن المنفعة. وكذا لو سكن دار غيره غلطا أو لبس ثوبه خطأ، فإنه ~~يضمن وإن لم يكن غاصبا. # ولو فسر الغصب بأنه الاستيلاء على مال الغير بغير حق لكانا غاصبين. # ولو سكن الضعيف مع المالك القوي فهو ضامن للمنفعة، وفي كونه غاصبا ~~الوجهان. # وكذا لو رفع متاعا بين يدي المالك ككتاب، فإن قصد الغصب فهو غاصب، وإن ~~قصد النظر إليه ففي كونه غاصبا الوجهان. # وقولنا مال، ليخرج به ما ليس بمال، كالحر فإنه لا يتحقق فيه الغصبية فلا ~~يضمن، إلا أن يكون صغيرا أو مجنونا فيتلف بسبب،، كلدغ الحية ووقوع الحائط ~~فإنه يضمن في أحد قولي الشيخ (1)، وهو قوي. # ولو أثبت يده على مسجد أو رباط أو مدرسة على وجه التغلب ومع المستحق ~~فالظاهر ضمان العين والمنفعة، لتنزله منزلة المال. # والمنفعة مال، فلو آجر داره ثم استولى عليها كان غاصبا للمنفعة، ويخرج # PageV03P106 # منفعة البضع، سواء كان لحرة أو مملوكة، فإنها لا تضمن بغير التفويت، إلا ~~في مثل الرضاع والشهادة بالطلاق على وجه سلف. # وإضافة المال إلى الغير، ليخرج به مال نفسه، فإنه لو أثبت يده على مال ~~نفسه عدوانا كالمرهون في يد المرتهن فليس بغاصب، إلا أن ينزل استحقاق ~~المرتهن. منزلة المال، مع أنه لو تلف بعد التعدي ضمن قيمته أو مثله، وتكون ~~رهنا. # والتقييد بالعدوان، ليخرج به إثبات المرتهن والولي والوكيل والمستأجر ~~وشبهه أيديهم على مال الراهن والموكل والمولى عليه والمؤجر. # ثم أسباب الضمان غير منحصرة في الغصب، فإن المباشرة توجب الضمان وهي ~~إيجاد علة التلف كالأكل والإحراق ms492 والقتل والاتلاف، وكذلك السبب، وهو فعل ~~ملزوم العلة كحفر البئر. # ولو اجتمع المباشر والسبب فالحوالة على المباشر، إلا مع ضعفه بالإكراه أو ~~الغرور، كمن قدم طعاما إلى المغرور فأكله فقرار الضمان على الغار، فإن ضمن ~~المباشر رجع عليه. # ويضمن لو فتح رأس زق فسال ما فيه بنفسه أو بانقلابه أو تقاطره فيبتل ~~أسفله أو بإذابة الشمس أو انقلابه بالريح على الأقوى، أو فك قيد الدابة أو ~~العبد المجنون أو فتح قفص الطائر أو حل دابة فذهبا في الحال أو بعد مكث أو ~~قبض بالبيع الفاسد وشبهه أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة أو حفر بئرا في ~~غير ملكه أو طرح المعاثر في الطرق أو تجاوز قدر الحاجة من الماء أو النار ~~أو علم التعدي إلى مال الغير أو غصب دابة فتبعها الولد على الأصح، أو أخذ ~~زوجي خف فنقصت قيمة الباقي على الأقوى، أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره ~~أو أودعه دابته المغصوبة أو أعاره إياها ولا يعلم، وتلفت في يده وأمر ~~المالك بذبح شاته فذبحها جاهلا. PageV03P107 # ولو فتح مراحا للغنم فخرجت فأفسدت زرعا فضمان الزرع على فاتح المراح بلا ~~خلاف. # ولو فتح بابا على عبد محبوس فذهب في الحال ضمنه عند الشيخ (1)، ونقل عن ~~كل العامة عدم الضمان. # ولا فرق بين كونه عاقلا أو مجنونا، آبقا أو غيره، بالغا أو صبيا. # ولا يضمن لو فتح بابا على مال فسرق، أو دل سارقا على مال على الأقوى، إلا ~~أن يكون تحت يد الدال. # وتعاقب الأيدي العادية على العين يوجب تضمين كل واحد منهم، وقرار الضمان ~~على من تلفت في يده، فيرجع غيره عليه لو رجع. # ولو كان بينهم يد غير عادية فقرار الضمان على الغار، وللمالك إلزام ~~الجميع ببدل واحد. # وغصب الحامل غصب الحمل، أما حمل المبيع فاسدا أو المستام فلا ضمان فيه، ~~وقال الفاضل (2): يضمن الحمل في البيع الفاسد، ولعله أراد مع اشتراط دخوله. # ويضمن الخمر والخنزير لو غصب من ذمي مستتر وإن كان الغاصب مسلما، ولا شئ ~~على ms493 الغاصب منه متظاهرا وإن كان كافرا، فيجب الرد على المستتر، ولو تلفت ~~فالقيمة وإن كان المتلف ذميا على قول الشيخ (3)، وقال القاضي (4): يضمن ~~بالمثل. # ولو غصب الخمر من مسلم فلا ضمان، ولو كانت محترمة حرم غصبها، فلو # PageV03P108 # تخللت في يد الغاصب فهي للمغصوب منه، وقال ابن الجنيد (1): يضمن الخمر ~~المغصوبة من المسلم بمثلها خلا، وأطلق، وهو بعيد. # ويتحقق غصب الكلب إذا كان أحد الأربعة فيضمن عينه ومنفعته. # ولو جحد المعار العارية أو الودعي الوديعة أو تعدى فهو غاصب. وكذا كل ~~أمين، لأنه أثبت يدا لنفسه وقد كانت نائبة عن الغير. # ولو خيف سقوط الحائط جاز أن يسند بجذع الغير، نقل الشيخ (2) فيه الإجماع، ~~وحينئذ الأقرب ضمان عينه وأجرته وإن انتفى الإثم. # NoteV03P109N219 درس يجب رد المغصوب إلى مالكه إجماعا، ولقوله (3) صلى ~~الله عليه وآله (4): على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وإن تعسر كالساجة في ~~البناء واللوح في السفينة، وإن أدى إلى خراب ملكه، لأن البناء على المغصوب ~~لا حرمة له. ويضمن أرش نقصانهما وأجرتهما. # ولو علم تعيبهما وإنه لا ينتفع بإخراجهما ضمنهما الغاصب بقيمتهما. # ولو خيف غرق الغاصب أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب لم ينتزع اللوح، ~~ولو كان المال للغاصب أو خشي غرق السفينة فالأقرب النزع، وقال الشيخ (5): ~~يؤخر إلى الساحل فيطالب بالقيمة إلى أن يسلم العين. # ولو خاط بالخيوط المغصوبة جرح حيوان له حرمة ضمنها ولم ينزع، إلا مع # PageV03P109 # الأمن من التلف والشين. ولو مات الحيوان قيل: لا ينزع، للنهي (1) عن ~~المثلة. # ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى كسرها ضمن مالكها إن فرط أو لم ~~يفرط أحدهما، وإن فرط صاحب القدر فهي هدر. ولو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة ~~الدابة أو أرشها احتمل أن يذبح الدابة. # أما لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر منه، ولم يمكن كسره لم ~~تكسر المحبرة، وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه. # ولو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط، ومع انتفائه ~~يتلف أقلهما قيمة، ms494 ويضمن صاحب الآخر، وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم ~~يخيرهما، فإن تمانعا فالقرعة. # ولو خلط المغصوب بغيره كلف التمييز إن أمكن، وإلا قسم إن كان مال الغاصب ~~أجود أو مساويا، وإن كان أردأ ضمن المثل، وفي المبسوط (2) لو خلطه بالأجود ~~ضمن المثل، وقال ابن إدريس (3): يضمن المثل وإن خلطه بالمساوي، لاستهلاكه. ~~هذا إذا خلطه بجنسه. # ولو خلطه بغيره ضمن المثل أو القيمة كالزيت بالسمن. # ويكلف فصل الصبغ إن قبل الزوال، سواء غصبه أو غصب الثوب. # ويضمن أرش المغصوب إن نقص، ولا يجب قبول القيمة على أحدهما، ولا قبول ~~الهبة. # ولو ارتفعت قيمة الصبغ أو الثوب أو قيمتهما وتعذر الفصل بيعا، وكان لكل ~~ما قابل ماله، وقال الفاضل (4): لصاحب الثوب المغصوب تملك الصبغ. # PageV03P110 # بالقيمة، لو تعذر فصله أو كان يهلك بالفصل. # ولو طلب الغاصب قلع صبغه أجيب عند الشيخ (1) وضمن الأرش، وقال ابن الجنيد ~~والفاضل: لا تجب إجابته لاستهلاكه، واستلزام التصرف في مال الغير. # ولا يملك الغاصب العين بتغير صفاتها كطحن الحنطة وقصارة الثوب، ولا ~~باستحالتها كالبيضة تفرخ والحبة تصير شجرة على الأقوى، وللشيخ قول في ~~الكتابين: أن الزرع والفرخ للغاصب، وهو محجوج بفتواه بخلافه وفتوى من سبقه. # ولو صاغ الجوهر حليا رده كذلك، وضمن الأرش إن نقص، ولو كسره ضمن أرش ~~الصحيح وإن كان بفعله. وكذا لو علم العبد صنعة أو علما ثم نسيه ضمن (2) ~~الغاصب. # ويكلف نقل المغصوب إلى بلد المالك وإن تضاعفت أجرته، ورد ما أخذه السبيل ~~من الأرض المغصوبة، وإن شق رده مع إمكانه، ولو تلف التراب ضمنه بمثله ~~منقولا إليها. # ولو رضي المالك ببقاء التراب المنتقل في مكانه، فليس للغاصب رده إلى ~~موضعه، إلا أن يشغل ملكه أو الشارع أو يخاف تلف شئ به. # ولو كان بقربه مباح يساوي ملك المالك في القرب فالأقرب أنه لا ينقله إلى ~~ملك المالك، لحصول (3) الغرض به. # ولو حفر فيها بئرا فله (4) طمها حذرا من الضمان بالتردي، ولو نهاه المالك ~~لم # PageV03P111 # يطم ولا ضمان عليه، وقال الشيخ (1): يضمن ما لم يبرأه ms495 المالك، وعليه طم ~~الحفر بعد قلع غرسه، وأرش الأرض إن نقصت. ولو أغلى الزيت ضمن الناقص ~~بالمثل. وكذا لو جبن اللبن أو اتخذ منه سمنا أو زبدا. # ولو اتخذ من العصير طلاء أو من العنب زبيبا فهما للمالك، ويضمن المثل في ~~العصير والأرض في الزبيب إن نقص. # ولو صار العصير خمرا ضمن المثل، والأقرب وجوب دفع الخمر أيضا، فإن عاد ~~خلا ترادا ويضمن أرش النقص. # ولو تجددت فيه صفة ونقص أخرى لم ينجبر (2) بها، ولو عادت الناقصة جبر. # ولو تعيب غير مستقر كتعفن (3) الحنطة أو طحنها ردت العين وأرشها. # ويتجدد ضمان ما يأتي من العيب إذا لم يمكن إصلاحه ولا التصرف فيه، ولو ~~أمكنا فالأقرب انتفاء الضمان، لاستناده إلى تفريط المالك، وقال الشيخ (4): # متى لم يستقر العيب فهو كالمستهلك. # وكل موضع يتعذر رد العين وهي باقية يجب دفع بدلها إلى المالك ملكا لا عوض ~~له، فالنماء المنفصل له. # ولو عادت العين ترادا وجوبا مع التماس أحدهما، ولو تراضيا بالمعاوضة جاز، ~~وعلى الغاصب الأجرة في كل ماله أجرة، انتفع به أو لا. ولو استعمله بماله ~~أجرة زائدة عن أجرة المثل المطلقة لزمه الزائد. # ولو كان العبد يحسن صناعات ضمن أعلاها. # PageV03P112 # ولو حبس حرا بعد استئجاره استقرت عليه الأجرة وقبله لا أجرة له. ولا فرق ~~بين استئجاره مدة (1) أو على عمل على الأقرب. # وفي ضمان أجرة العين مع دفع البدل وجهان. # ولو نقصت قيمة العين للسوق فردها بعينها فلا ضمان، لأنه غير مستقر. # والغاية الرغبات، وهي غير متقومة ولا معدودة من صفات العين، والواجب رد ~~العين على صفاتها. # ولو تلفت فعليه ضمان المثلي (2) وهو المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب ~~الصفات بمثله، لقوله (3) تعالى: (بمثل ما اعتدى عليكم)، فإن تعذر فقيمته ~~يوم الإقباض، سواء تراخى تسليم المثل عن تلف العين أو لا، وسواء حكم حاكم ~~بقيمته أو لا، ولا يحكم بقيمته يوم الإعواز. # ولا ترد القيمة لو قدر على المثل بعدها، ولو خرج المثلي عن القيمة ~~باختلاف الزمان والمكان كالماء والجمد احتمل قويا قيمة ms496 المثل مشخصا بحالة ~~الغصب، ولو تعذر المثل إلا بأضعاف قيمته كلف الشراء على الأقرب. # والفاكهة الرطبة كالعنب والتفاح والرطب قيمته عند الشيخ (4). # ولو كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم التلف على قول الأكثر، والأعلى من ~~حين القبض إلى التلف أنسب لعقوبة الغاصب. # وأما زيادة القيمة بعد التلف، فإن قلنا: بضمان القيمي بمثله فهي مضمونة، ~~وإليها جنح المحقق (5)، وإن قلنا: بالقيمة فلا، وهو المشهور. # PageV03P113 # ولو ظفر المالك بالغاصب في غير بلد الغصب فله المطالبة بالمثل أو القيمة، ~~وإن (1) كان في نقله مؤنة أو كانت القيمة أزيد، وفي المبسوط (2): إذا ~~اختلفت القيمة فللمالك قيمته في بلد الغصب أو يصبر حتى يصل إليه. # NoteV03P114N220 درس لو كان المغصوب عبدا أو أمة وجني عليه عند الغاصب ~~ضمن أكثر الأمرين من المقدر (3) الشرعي والسوقي على قول قوي، ولو مات لزمه ~~قيمته وإن تجاوزت دية الحر عند المتأخرين، خلافا للشيخ (4) مدعيا للإجماع. # ولا يجب تسليمه لو جني عليه بما فيه قيمته، بخلاف الجاني غير الغاصب، ~~والشيخ (5) سوى بينهما في الإمساك أو تمام القيمة، مع أنه قال (6): لو خصي ~~العبد رده وقيمة الخصيتين، لأنه ضمان مقدر، وقيل: يجب المقدر الشرعي لا ~~غير. # ولا فرق بين كون الجاني الغاصب أو غيره. نعم ليس على الجاني سوى الشرعي. # ولو جنى العبد فعلى الغاصب ضمان الفائت بالجناية ولو طلب المجني عليه ~~الفداء وجب على الغاصب الفداء بأقل الأمرين من الأرش والقيمة. # ولو مثل به عتق عند الشيخ (7)، ولو أقعد أو عمي عتق وضمن الغاصب. # PageV03P114 # ولو وطئ الأمة وهي جاهلة أو أكرهها حد وعليه المهر، خلافا للخلاف (1) في ~~المكره، وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة، وقيل: مهر المثل، ~~واختاره ابن إدريس (2). # وقصر العشر فيمن اشترى جارية فظهرت (3) حاملا بعد وطئها. # ويتعدد المهر بتعدد الإكراه. وكذا بتعدد الشبهة. # ولو اتحدت الشبهة فواحد، ولو كانت بكرا فعليه مع المهر أرش البكارة إن ~~قلنا بمهر المثل، وإن قلنا بالعشر فالظاهر التداخل. # ولو طاوعته عالمة قيل: بسقوط المهر، للنهي (4) عن مهر البغي، ms497 ويحتمل ~~ثبوته، لأن السقوط في الحرة مستند إلى رضاها. # ورضا الأمة لا يؤثر في حق السيد، وولده رق، إلا أن يجهل التحريم، أو يكون ~~هناك شبهة فهو حر، وعليه قيمته يوم سقط حيا، فلو سقط ميتا فلا شئ إلا أن ~~يكون بجناية. # ولو اشترى من الغاصب فللمالك الرجوع عليه بالدرك، عينا وبدلا وأجرة وبضعا ~~وولدا، ويستقر الضمان عليه مع علمه، وإلا فعلى الغاصب. # ولا فرق بين أن يستوفي المشتري المنافع أو لا، ولا بين ما حصل له منه نفع ~~وبين غيره على الأقرب، لغروره. # وللمالك الرجوع على الغاصب بذلك، إلا المهر فإن فيه وجهين: من حيث أن ~~منافع البضع لا يضمن باليد ولم يوجد منه (5) تفويت، ومن أنها منفعة غير ~~مضمونة. # PageV03P115 # ولو تزوج من الغاصب جاهلا فللمالك الرجوع على الواطئ بالعقر وأجرة ~~الخدمة، ولا يرجع على الغاصب بالأجرة، لأن التزويج ولا يتضمن إباحة الخدمة. ~~نعم يرجع بما اغترمه مما لم يستوفه من المنافع. # وهل يرجع المشتري بالعقر على الغاصب؟ فيه وجهان، كرجوع المشتري الجاهل ~~بقيمة العين على الغاصب. # والذهب والفضة يضمنان بالمثل، سواء كان (1) تبرا أو مضروبا، إذا لم يكن ~~فيها (2) صنعة أو كانت محرمة، ولو كانت محللة وزادت بها القيمة ففيه ثلاثة ~~أوجه. # ضمان النقرة بالمثل والصنعة بالقيمة، ولا ربا لتغايرهما، ولهذا يضمن لو ~~أزيلت مع بقاء الأصل، ويصح الاستئجار عليها، ويشكل بعموم الربا. # الثاني: ضمانهما بالقيمة بغير الجنس ليسلم من الربا. # الثالث: ضمانهما بمثلها (3) مصوغة إن أمكنت المماثلة كالنقدين، وقال ~~الشيخ (4): يضمن الجوهران بنقد البلد، فإن اختلف المضمون والنقد أو اتفقا ~~وتساويا في الوزن والقيمة فلا بحث، وإن اختلفا قوم بنقد آخر. # ولو أتلف المنسوج من الحرير وشبهه قيل: يضمن الأصل بمثله، والصنعة ~~بقيمتها، والظاهر أنه يصير من ذوات القيم فيضمنه بالقيمة. # ولو غصب فحلا فأنزاه فالولد لصاحب الأنثى، وعليه الأجرة على الأقوى وأرش ~~نقصه، وفي المبسوط (5) لا أجرة لنهي النبي صلى الله عليه وآله (6) عن # PageV03P116 # كسب الفحل. # ولو اختلفا في تلف المغصوب أو قيمته على الأقرب ما ms498 لم يدع ما يكذبه فيه ~~الحس، أو فيما عليه من الثياب والآلات، أو في صفة كمال في العين كالصنعة، ~~أو في تخلل الخمر عند الغاصب، أو في تجدد صفة كمال بفعله أو فعل غيره، حلف ~~الغاصب. # ولو اختلفا في رده أو في موته قبل رده (1) أو بعده أو في رد بدله مثلا أو ~~قيمة، حلف المالك. # ولو أقاما بينتين تساقطتا ويحلف المالك، وفي الخلاف (2) يجوز العمل ~~بالقرعة لتكافؤ الدعويين، وهو حسن بل واجب، وقال ابن إدريس (3): البينة ~~للغاصب لأنها تشهد بما يخفى. # ولو اختلفا في تقديم (4) العيب حلف الغاصب عليه، لأنه غارم قال (5) الشيخ ~~(6) وابن إدريس (7)، ولو قيل: يحلف المالك، لأن الأصل السلامة وعدم التقدم ~~كالبيع، كان وجها. # ولو اختلفا في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ (8)، ~~والغاصب عند ابن إدريس (9)، والأول أصح. # PageV03P117 # ولو ادعى بعد البيع أنه كان غاصبا، وأن العين انتقلت إليه الآن سمعت ~~بينته إذا لم يتقدم منه دعوى الملكية، وفي الجناية على الدابة الأرش، وفي ~~الخلاف (1) في عينها نصف القيمة وفيهما القيمة. وكذا كل ما فيه اثنان، ~~للرواية (2) والاجماع، ويمكن هنا وجوب أكثر الأمرين في العين وما فيه ~~النصف. # ومركوب القاضي كغيره وإن صيره أبتر، لعدم النظر إلى خصوصية المنتفع. # وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو خفا لا يصلح إلا لواحد. # ولو غصب ما ينقصه التفريق فتلف أحدهما ضمن قيمته ونقص الآخر. # ولو زرع الأرض فالزرع له وعليه الأجرة، وقال ابن الجنيد (3): يدفع إليه ~~المالك نفقته على الزرع والبناء وهو له، ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله ~~(4)، ورواه الشيخ (5) أيضا في بعض أماليه. # ولو نقصت الأرض بترك الزرع كأرض البصرة ضمن، ولو زرع ضمن الأجرة. # ولو استعمل الثوب فنقصت عينه اجتمعت عليه الأجرة والأرش على الأقرب، ~~ويحتمل ضمان أكثر الأمرين، لأنهما وجبا بسبب واحد، كما لو اكترى ثوبا ~~ليلبسه فنقص باللبس. # ولو غصب طفلا حتى كبر (6) أو شابا فشاخ أو جارية ناهدا فسقط ثدياها، ضمن ~~الأرش إن حصل نقص، وإن كان ms499 من ضرورات البقاء، كما أنه يضمنه لو مات وإن كان ~~متحقق الوقوع. # ولا يضمن من الصفات ما لا تزيد به القيمة كالسمن المفرط. # PageV03P118 # كتاب الإقرار PageV03P119 # كتاب الإقرار وهو الإخبار الجازم عن حق لازم للمخبر. # وشرعه ثابت بالكتاب قال الله تعالى: ﴿أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري﴾ (١)، ﴿كونوا شهداء لله ولو على أنفسكم﴾ ~~(٢)، ﴿وآخرون اعترفوا ~~بذنوبهم﴾ (3). # وبالسنة، قال النبي صلى الله عليه وآله (4) فإن اعترفت فارجمها، قولوا ~~الحق ولو على أنفسكم (5)، وبالإجماع. # ويتحقق بقوله له عندي أو علي أو في ذمتي أو قبلي بالعربية أو غيرها (6) ~~وكذا لو قال نعم أو أجل عقيب قول المدعي لي عليك مائة مثلا، وكذا صدقت أو ~~بررت أو أنا مقر لك به أو بدعواك أو لست منكرا لحقك، ويحتمل عدم الإقرار ~~فيه، لأن عدم الإنكار أعم من الإقرار فيه. # PageV03P121 # ولو قال أنا مقر واقتصر أو أنا مقر به ولم يقل لك أو أقر على الأقوى فليس ~~بإقرار، لاحتمال الوعد، وليس الوعد بالإقرار إقرارا. وكذا لو قال عده أو ~~اتزنه أو زنه أو خذه، أو علق الإقرار بشرط ولو بمشية الله تعالى على ~~الأقوى، إلا أن يقصد التبرك، أو قال إن شهد فلان أو قدم أو رضي أو إذا جاء ~~رأس الشهر فلك كذا أو لك كذا إذا جاء رأس الشهر، وقيل: إن قدم المال، يلزم. # ولو (1) قال أليس لي عليك كذا فقال بلى فهو مقر، وفي نعم وجهان أقربهما ~~المساواة، لثبوتها عرفا وورودها لغة، كما بيناه في شرح الإرشاد. # ولو قال أجل فهو كنعم، وتردد الفاضل (2) في قوله أمهلني يوما أو ابعث من ~~يأخذه أو حتى أفتح الصندوق أو اقعد حتى تأخذ أو لا تدم التقاضي أو ما أكثر ~~تقاضيك أو لأقضينك. # ولو قال أسرج دابة فلان هذه فقال نعم أو قيل له غصبت ثوبي فقال ما غصبت ~~من أحد قبلك فليس بإقرار، قال الفاضل (3)، وكذا لو قال أخبرني زيد ms500 أن لي ~~عليك كذا فقال نعم، ويشكل بظهوره في الإقرار. # ولو طلب الشراء أو البيع أو الهبة وشبهها فهو إقرار، وفي اختصاص المخاطب ~~بملكه نظر، من احتمال كونه وكيلا والطلب منه جائز. # ولو قال آجرنيه فهو إقرار بالمنفعة، ويتوجه الاستفسار عن المالك فيهما ~~إلا مع القرينة، كقوله هذه الدار لي فيقول بعنيها أو آجرنيها. # ولو قال ملكتها منك فهو إقرار، وتوقف فيه الفاضل (4) لجواز كونه وكيلا في ~~بيعها، أما تملكها (5) على يده فليس بإقرار له. # PageV03P122 # ولو قال إن شهد لك فلان فهو صادق أو بار أو فلك علي قيل: يلزم لامتناع ~~الصدق مع البراءة، ويضعف بإمكان اعتقاد المخبر أن شهادته محال، والمحال جاز ~~أن يستلزم المحال، ويعارض بالإقرار المعلق على شرط ممكن، وربما قيل: يلزم ~~من كان عارفا دون غيره، والأصح المنع في الموضعين، وأظهر في المنع (إن قال) ~~(1) إن شهد صدقته أو أعطيتك. # ولو قال لي عليك مائة فقال قضيتكها أو أبرأتني منها فهو مقر، ولو قال ~~قضيتك منها خمسين فهو إقرار بالخمسين خاصة، لعود الضمير إلى المائة ~~المدعاة. # ولو قال داري لفلان أو له نصف داري قيل: يبطل لامتناع اجتماع مالكين ~~مستوعبين، وقيل: يصح، لأن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة، مثل ولا تخرجوهن من ~~بيوتهن، ومثل كوكب الخرقاء، ولهذا لو أتى بقوله بسبب صحيح أو بحق واجب ~~وشبهه لزم. # ولو قال له في ميراث أبي أو في ميراثي من أبي فهما سواء على القول ~~الثاني، ويصح الأول خاصة على القول الأول. # ولو قال له في مالي فهو كقوله له في داري، ويحتمل الفرق، لأن الباقي بعد ~~المقر به يسمى مالا فيصح إضافته إليه، بخلاف بعض الدار. # ولو قال له شركة في هذا المال فسره، ولو نقص عن النصف قبل، ولو قال علي ~~وعلى زيد كذا قبل تفسيره بأقل من النصف. # ولو قال علي وعلى الحائط أو قال علي أو على الحائط قوى بعضهم وجوب الجميع ~~عليه. ولو قال علي أو على زيد لم يكن مقرا، وفي الفرق نظر. # ولو ms501 أقر في مجلسين فصاعدا أو مرتين فصاعدا بقدر واحد لم يتعدد، وحمل على ~~تكرار (2) الأخبار مع اتحاد المخبر، إلا أن يذكر سببا مغايرا. # PageV03P123 # ولو اختلف المقدار وجب الأكثر. ولو اختلف الجنس وجب الجميع، وكذا لو ~~اختلف الوصف، مثل له علي دينار مصري ثم يقول له علي دينار دمشقي، ولو قال ~~مغربي بعد قوله مصري وفسر المغرب بمصر احتمل القبول. # NoteV03P124N221 درس لو قال له عندي دارهم وديعة قبل، وإن انفصل التفسير ~~فيثبت فيها أحكام الوديعة، وكذا لو قال دين. # ولو قال له عندي وديعة قبضها مني ضمن، ولو قال كان قبل، وأولى بالقبول ~~إذا قال كان له عندي وديعة وتلفت. نعم يلزم اليمين في الموضعين لو أنكر ~~المستحق. # ولو قال له علي ألف وديعة فالأقرب القبول، وتسمع دعوى التلف بغير تفريط ~~بعد ذلك، وقيل: بالمنع، لأن علي تدل على الثبوت في الذمة، وهو يناقض التلف ~~بغير تفريط. وكذا لو قال له علي ألف ثم أحضرها (1) وقال هي وديعة فادعى ~~المقر له تغايرهما والوجه (2) القبول كالأول. # ولو قال لك في ذمتي ألف ثم أحضرها وقال هي وديعة فادعى المقر له التغاير ~~ففيه وجهان مرتبان وأولى بالمنع، لأن علي مشتركة بين العين والذمة، بخلاف ~~الذمة فإنها لا تستعمل في العين، والوجه المساواة، لأن تسليمها واجبة (3) ~~في الذمة، ولأن المجاز ممكن واستعماله مشهور مع اعتضاده بالأصل المقطوع به، ~~وهو براءة الذمة، ولأن التفريط بجعلها في الذمة وإن كانت عينها باقية. # PageV03P124 # أما لو قال هذه بدلها وكانت وديعة فإنه يقبل للمطابقة. # ولو قال كانت وديعة أظن بقاءها وقد تبين لي تلفها لا بتفريط فلا ضمان ~~علي، فإن عللنا باحتمال التجوز صدق بيمينه، وإن عللناها باحتمال التفريط ~~أغرم. # ولو قال أو دعني ألفا فلم أقبضه وأقرضني فلم أقبله، قيل: يصدق مع ~~الاتصال، لأن العقد قد يطلق على الإيجاب مع قضية الأصل ووجود القرينة وهي ~~اتصال الكلام. وكذا لو قال باع مني فلم أقبل أو اشتريت منه فلم يوجب إن ~~جوزنا تقديم القبول، ويحتمل عدم القبول ms502 في الجميع جريا على حقيقة اللفظ ~~الشرعية. # ولو قال له علي ألف من ثمن خمر أو مبيع فاسد أو لم أقبضه أو إن سلم سلمت ~~قيل: يلزمه الألف اتصل اللفظ (1) أو انفصل. # ولو قال له علي ألف مؤجل فهو كقوله له علي ألف إذا جاء رأس الشهر إذا نوى ~~به الأجل فيقبل فيهما على قول قوي، لئلا ينسد باب الإقرار بالمؤجل. # نعم لو استند الأجل إلى القرض لم يقبل، إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم، ~~ولو أسند الأجل إلى تحمل العقل فالقبول أظهر، ومنهم من قطع به، وهو ضعيف، ~~لأنا نأخذ بأول كلامه وهو له علي ألف والباقي مناف، فإن سمع مع الاتصال فلا ~~فرق بينه وبين غيره، وإن لم يسمع فكذلك. # ولو قال اشتريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان، وقطع المتأخرون ~~بعدم سماع الخيار. # ولو قال له هذه الدار سكنى أو هبة أو عارية أمكن قبول قوله حملا على بدل ~~الاشتمال. # PageV03P125 # ولو أقر ثم ادعى المواطاة فله إحلاف المقر له على الاستحقاق لا على عدم ~~المواطاة، أما لو أقر بين يدي الحاكم ثم ادعاها لم تسمع. وكذا لو شهد ~~الشاهد بمشاهدة القبض. # ولو قال الأعجمي المقر بالعربية أو العربي المقر بالعجمية لم أفهم معناه ~~قبل مع الإمكان بيمينه. # والاقرار بالإقرار إقرار على قول، والاقرار بسبق اليد لا يخرجه عن الملك، ~~مثل أعرته فرسي واستعدتها أو أسكنته (1) داري وأخذتها أو خاط ثوبي ورده أو ~~غصبني عبدي فاستنقذته. # ولو قال أخذت من مالك وأنت حربي فقال بل بعد إسلامي، أو قال جنيت عليك ~~وأنت عبدي فقال بل بعد عتقي قيل: يقبل قول المقر، لأصالة البراءة، ويحتمل ~~المقر له إلغاء للمبطل. # ولو قيل: إن اتفقا على زمان الأخذ واختلفا في زمان الإسلام والعتق حلف ~~المقر، وإن انعكس حلف المقر له، وكذا لو أرسلا الدعويين كان وجها. # NoteV03P126N222 درس يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والحرية ~~والاختيار وجواز التصرف، فلا يقبل إقرار الصبي بما ليس له فعله وإن أذن له ms503 ~~الولي. ولو سوغنا لو الوصية والصدقة والوقف قبل إقراره فيها. # ولو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالأمناء قبل مع إمكانه، ولا يمين عليه ~~حذرا من الدور. # ويمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه، والموقوف على يمينه ~~هو # PageV03P126 # وقوع بلوغه فتغايرت الجهة. وكذا قيل: يقبل تفسير الجارية بالحيض، ويشكل ~~بأن مرجعه إلى السن، وإن فسره بالإنبات اعتبر، وإن فسره بالسن قال الفاضل ~~(1): يقبل إذا كان غريبا أو خامل الذكر. # ولو أقر المحتمل للبلوغ (2) أو باع أو نكح أو طلق ثم ادعى الصبي قيل: ولا ~~يمين عليه، ولو كان التداعي بعد البلوغ ففي تقديم قوله عملا بالأصل أو قول ~~الآخر عملا بالظاهر من الصحة وجهان. # وأما المجنون فإقراره لغو ولو كان يعتوره (3) قبل حال إفاقته بعد الوثوق ~~بها، ولو تنازعا في الجنون فكما تقدم، ولو لم يعهد (4) حالة جنون حلف ~~نافيه. # وأما القصد فلا عبرة بإقرار النائم والساهي والغالط والسكران، قال ابن ~~الجنيد (5): إن كان سكره من شرب محرم اختار شربه ألزم بإقراره كما يلزم ~~بقضاء الصلاة، كأنه يجعله كالصاحي في الأحكام. # ولو ادعى المقر أحد هذه وأنكر المقر له فكدعوى الصبي، مع احتمال قوة قول ~~المقر له. # وأما العبد فلا يقبل إقراره بما (6) يتعلق بمولاه من نفسه أو ماله. نعم ~~يتبع في المال بعد العتق، وقيل: يتبع في الجناية أيضا. وكذا لو أقر بحد أو ~~تعزير. # ولو كان مأذونا له في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ويؤخذ مما في يده ~~والزائد يتبع به. # PageV03P127 # ولو أقر بما له فعله كالطلاق قبل، ولا يقبل إقرار مولاه عليه مع تكذيبه، ~~إلا في حق المولى، فلو أقر بجناية عمدا على المكافئ وأنكر سلم إلى المجني ~~عليه ولم يقتص منه. # ولو اتفق موت مورثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فك بقيمته (1)، ويتعلق ~~بها المجني عليه مع الإيعاب، ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين، لأن ذلك ~~وظيفة المولى. # وأما الاختيار فلا ينفذ إقرار المكره فيما أكره عليه، إلا مع ظهور أمارة ~~اختياره كأن يكره ms504 على أمر فيقر بغيره أو بأزيد منه، ولا فرق بين الإكراه ~~على الإقرار بالحد أو الجناية أو المال. # وأما الحجر فباقي أسبابه ثلاثة: # أحدها: المرض، ويمضي إقرار المريض مع برئه أو تصديق الوارث أو انتفاء ~~التهمة أو الخروج من الثلث، وقد مر. # وثانيها: السفه، ويقبل إقرار السفيه في غير المال، كالجناية الموجبة ~~للقصاص، والطلاق والنكاح إذا صح استقلاله. ولو أقر بما يوجب المال وغيره ~~قبل في غيره كالسرقة، ولا يلزم بعد زوال حجره ما أبطلناه قبله. # وثالثها: الفلس، ويمضي إقراره في غير المال مطلقا، وفي المال إذا لم ~~يزاحم المقر له الغرماء كالدين المؤجل، واللازم بمعاملة بعد الحجر. وفي ~~إقراره بالعين أو بما يوجب المزاحمة وجهان: من تعلق حق الغرماء بماله، ومن ~~انتفاء التهمة وهو قول الشيخ (2)، ووافقه ابن إدريس (3) في الدين وأبطل ~~إقراره بالعين، ولو اعتبرت هنا مع العدالة كان قولا، فينفذ إقراره مع ~~عدالته وانتفاء التهمة ويرد # PageV03P128 # بدون أحدهما. # ولو ادعى المقر أحد هذه الثلاثة وهي معهودة له فكدعوى الصبي، ولو لم يعهد ~~له حلف الآخر. # ولو ادعى الإكراه قبل مع البينة أو القرينة كالحبس والضرب والقيد فيقبل ~~بيمينه. # (ولو ادعى العبودية) (1) وهي معلومة قبله فلا ثمرة، إلا على القول بعدم ~~تبعية الإقرار بالجناية. # ولو ادعى المقر العبودية المستقرة فالأقرب قبول قوله، إذا لم يكن مشهورا ~~بالحرية ولا مدعيا لها، سواء نسبها إلى معين أو أبهم، مع احتمال عدم القبول ~~مع الإبهام. والمكاتب المشروط والمدبر وأم الولد كالقن. # ولا تعتبر العدالة في المقر، إلا إن قلنا بالحجر على الفاسق، أو كان ~~مريضا على ما سلف في الوصايا، أو على ما قلناه في المفلس، وقال الحلبي (2): ~~تعتبر الأمانة في المقر ابتداء بغير سبق دعوى عليه، وأنكره الفاضل (3). # NoteV03P129N223 درس يعتبر في المقر له أمور ثلاثة: # الأول: أهلية التملك (4)، فلو أقر للملك أو للحائط بطل، ولو أقر للدابة ~~احتمل البطلان والاستفسار، ولو قال بسببها قيل: يكون للمالك، والأقرب ~~الاستفسار، فلو فسره بالجناية على شخص قبل وإن لم يعينه على الأقرب، ms505 # PageV03P129 # ويطالب بالتعيين، ويحتمل بطلان الإقرار، كما لو أقر لرجل مبهم كواحد من ~~خلق الله أو من بني آدم، وقوى الفاضل (1) في هذا القبول، ويطالبه الحاكم ~~إياه بالتعيين. # ولو أقر لعبد كان لمولاه ولمبعض (2) يكون بالنسبة. # ولو أقر لمسجد أو مدرسة وعزاه إلى سبب ممكن، كوصية أو وقف أو أطلق صح، ~~وإن ذكر سببا محالا ففي لغو السبب كقول الفاضل (3)، أو بطلان الإقرار كما ~~قاله ابن الجنيد (4) والقاضي (5)، وجهان. # ولو أقر لحمل فكذلك، فإن سقط ميتا بطل إن عزاه إلى وصية، وكان لباقي ~~الوارث إن عزاه إلى الإرث. # ولو تعدد الحمل اقتسماه بحسب السبب، فإن كان وصية فبالسوية، إلا مع ~~التفضيل كالذكر على الأنثى، والأول من التوأمين على الثاني، وإن كان إرثا ~~فعلى كتاب الله. # وإنما يستحق إذا وضع لدون ستة أشهر منذ (6) حين الإقرار، فلو وضع لأزيد ~~من سنة على قول، أو تسعة أشهر على آخر فلا استحقاق، وإن كان بين السنة ~~والستة أشهر (7) وكانت خالية من زوج أو مولى (8) استحق، وإلا فلا، ومال ~~الفاضلان (9) إلى الاستحقاق مطلقا، بناء على غالب العادة في الولادة للتام. # PageV03P130 # الثاني: أن لا يكذب المقر له، فلو أكذبه لم يعط، إلا أن يعود إلى ~~التصديق، إلا أن يتضمن تكذيبه إقرار لغيره أو عتقا، كما لو أقر له بعبد ~~فأنكر فإن الشيخ (1) يقول بعتقه، والفاضلان (2) يجعلانه على الرقبة ~~المجهولة المالك، وهو قريب، إلا أن يدعي العبد الحرية فلأقرب تحرره، لعدم ~~المنازع. # الثالث: أن يكون ممن يملك الشئ المقر به، فلو أقر لمسلم بخنزير بطل، وكذا ~~بخمر، إلا أن يكون محرمة. # ولو أقر لكافر ببيع مصحف أو عبد مسلم بطل أيضا. ولو أقر له بمصحف أو عبد ~~مسلم ولم يسنده إلى البيع أمكن الصحة، لجواز أن يكون قد كتبه أو أسلم العبد ~~عنده، وتزال عنه يده بالطريق الشرعي. # ولو عين أحد السببين قبل قطعا. # ولو رجع المقر عن إقراره لم يسمع، سواء كان بعد رجوع المقر له أو قبله، ~~ويقبل الرجوع عما يوجب الرجم من الحدود. # والرجوع ms506 عن الطلاق بالإنكار رجعة، وفي جعل إنكار البيع مع الخيار للمنكر ~~فسخا نظر، من دلالة التضمن وفساد الإنكار، فيفسد ما يترتب عليه. # ولو رجع عن المقر له إلى غيره كما لو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو، فإن ~~صدقه زيد فهي لعمرو، وإن كذبه أغرم لعمرو، وكذا غصبتها من زيد لا بل من ~~عمرو أو غصبتها من عمرو وهي لبكر أو هي لبكر وغصبتها من زيد أو هي لزيد ~~وغصبتها من عمرو أو غصبتها من زيد الغاصب من عمرو، وقيل: هنا يجمع بين ~~مقتضي الإقرارين، ولا غرم للثاني، لجواز كونها في يد أحدهما وملكها للآخر. # PageV03P131 # أما في المسألة الأولى فلا يمكن الجمع، وقال ابن الجنيد (1) في المسألة ~~الأولى: إن كان المقر حيا سئل عن مراده، وإن كان ميتا فهو مال متداع بين ~~زيد وعمرو، فإن انتفت البينة حلفا واقتسماها، وليس بذلك (2) البعيد، لأنه ~~نسب إقرار إليهما في كلام متصل، ورجوعه عن الأول إلى الثاني يحتمل كونه عن ~~تحقيق وتخمين، فالمعلوم انحصار الحق فيهما أما تخصيص أحدهما (3) فلا. # ولا يعتبر في المقر له الحياة، فلو أقر لميت وأطلق أو ذكر سببا ممكنا ~~كالمعاملة والجناية (4) في حال الحياة صح، ويكون المقر به تركة يقضي منها ~~الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث، وإن ذكر سببا محالا كالمعاملة بعد ~~الموت فهو كتعقيب الإقرار بالمنافي، وإن ذكر الجناية عليه بعد الموت ~~فالأقرب السماع، ويصرف أرشها في وجوه البر. # ولو أقر لميت لم يعاصره سمع، لجواز تناسخ الحقوق. # ولو أقر لأي قبيلة منحصرة صح، وإن (5) كانوا غير محصورين كقريش وتميم ~~أمكن الصحة، ويصرف إلى من يوجد منهم، ويلزم منه صحة الإقرار لآدم جريا على ~~التناسخ، وفيه بعد، فإن قلنا به أمكن كونه لبيت المال، لأنه المعد لمصالح ~~بني آدم، ويشكل بخروج أهل الذمة حينئذ ولم أقف في ذلك على كلام. # ولا يشترط انحصار المقر له، فلو أقر للفقراء أو المساكين أو بني تميم صح، ~~ثم يستفسر، فإن كان مما يجب فيه التعميم عمم (6) بحسب الإمكان، ms507 وإن كان # PageV03P132 # من باب بيان المصرف كالزكاة صرف كما تصرف الزكاة، وإن كان مما يستوعب فيه ~~أهل البلد أعطي لمن في البلد، ولا يجب تتبع الغائب. # ولو أقر بالزكاة أو الخمس صرف في وجوهه، فلو رجع عن ذلك لم يسمع وإن كان ~~لا مدعي له. # [224] درس يعتبر في المقر به أمور أربعة: # الأول: كونه مما يملك، فلو أقر بحر للغير لم يصح وإن كان صغيرا تحت يده. # وكذا لو أقر بكلب هراش أو فضلة إنسان أو جلد ميتة، إلا أن يقربه للمستحل ~~فالأقرب الصحة. # ولو أقر بحبة حنطة أو قشر جوزة فالأقرب وجوب تسليمه إلى المقر له وإن لم ~~يعد مالا، فإن امتنع فالأقرب أنه لا يجبر، لعدم القصد إلى مثله. # ولو أقر بالخمر والخنزير للكافر صح وضمن قيمته، إن كان المقر مسلما وقد ~~تلف، ومثله إن كان المقر ذميا على ما سلف من الخلاف. # أما لو أقر الذمي بشراء ذمي منه خمرا أو إسلافه فيه أو إقراضه أو إصداقه ~~فإنه يقضى عليه به. # الثاني: كونه غير مملوك للمقر، فلو قال ملكي لفلان بطل، وكذا لو قال داري ~~على الخلاف. # ولو قال هو لفلان وهو ملكي إلى الآن فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي، ~~ولو شهد الشاهدان أنه أقر له بدار هي ملك المقر إلى حين الإقرار لم تفد ~~الشهادة ملك المقر له. # الثالث: نفوذ الإقرار فيه، فلو أقر الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعا ~~لغيره بطل، ولو أقر به ثم ثبت وقفه بطل إقراره. PageV03P133 # وهل تسمع دعواه بعد إقراره؟ الأقرب نعم إذا ادعى عدم العلم بالوقف وأمكن ~~في حقه. # ولو أقر بأم الولد فالأقرب السماع تنزيلا على الاحتمال وإن بعد، ويمكن ~~اعتبار تصديقها أو طلب الاستفسار. # ولو أقر بالمكاتب للغير وصدقه المقر به قبل، وإن كذبه احتمل القبول إن ~~أطلق أو ذكر أنه كان ملكه قبل الكتابة، وحينئذ لا تبطل الكتابة مع تكذيب ~~العبد، وإن قال ملكته بعد الكتابة فهو من باب تعقيب الإقرار لمنافيه. # ولو أقر بالمرهون لم ينفذ ms508 في حق المرتهن، إلا مع التصديق فإن فك نفذ ~~الإقرار، وإن بيع غرم المقر بدله للمقر له، ويصح الإقرار بالدين كالعين، ~~فلو قال الدين الذي باسمي على زيد لبكر واسمي في الكتاب عارية وإرفاق قبل، ~~لجواز كونه وكيلا عنه في الإدانة والإجارة والبيع. # أما لو أقرت المرأة بصداقها، والوارث بدية المورث، والخالع ببذل الخلع، ~~فإن أسندوه إلى هذه الأسباب لغي الإقرار، وإن أطلقوا أو ذكروا سببا مملكا، ~~كانتقاله بالصلح أو الحوالة أو البيع أو الهبة عند من جوزها فالأقرب صحة ~~الإقرار. # الرابع: كون المقربة تحت يد المقر، فلو أقر بمال غيره للغير فهي شهادة. # ولو أقر بحرية عبد في يد الغير فكذلك، ولو صار المقر به إليه يوما نفذ ~~الإقرار، فلو اشترى العبد بإذن الحاكم أو بغير إذنه صح، وكان استنقاذا من ~~طرفه، وبيعا من طرف البائع، فلا يثبت فيه خيار المجلس ولا الحيوان للمشتري، ~~ويعتق بالشراء. # ثم إن كان قد أقر بأن العتق (1) عن صاحب اليد، أو بأنه حر من الأصل، # PageV03P134 # أو بأنه عتيق صاحب اليد، إلا أنه لا ولاء له عليه ضاع ماله. # ولو قدر على مقاصة الممسك فله ذلك في صورة كونه معتقا أو عالما بالحرية، ~~لا مع انتفاء الأمرين، وإن كان قد أقر بعتق الممسك وولائه ومات العتيق بغير ~~وارث فله أخذ قدر الثمن، لأنه إن كان صادقا فله المقاصة، وإن كان كاذبا ~~فالجميع له. وفيه إشكالان: # الأول: القول بعتقه بمجرد الشراء، لأن في ذلك ضررا على العبد، وربما كان ~~عاجزا عن التكسب فلا ينفذ إقراره في حقه، إلا أن يجعل إقراره بمثابة عتقه ~~مباشرة أو يصدقه العبد على الحرية. # الثاني: جواز المقاصة فإنه دفع مالا متبرعا به، فإذا استهلك مع التسليط ~~فلا ضمان، وقد يجاب بأن مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ ويكون ذلك مضمونا ~~على القابض بظلمه (1). # NoteV03P135N225 درس إذا أقر بمال معين لزم فإن ادعى المقر له زيادة عليه ~~فهي دعوى مستأنفة، ولو عين الوزن انصرف إليه، وكذا الكيل، ولو أبهم انصرف ~~إلى ms509 الوزن الغالب والكيل الغالب، فلو تساوى أمران مختلفان في الأغلبية فسر ~~المقر. # ولا تصرف الدراهم إلى الإسلامية، إلا مع علم قصد المقر. # ويصح الإقرار بالمبهم ويستفسر، فإن امتنع حبس حتى يبين. # ولو جن أو أغمي عليه ترقب زوال عذره. ولو مات عين الوارث. # ولو قال لا أعلم أو قال المقر أنسيت أمكن قبول تعيين المدعي بيمينه، # PageV03P135 # قال (1) الفاضل (2): يشكل بما أنه لا يمين على المدعي إلا مع الرد، فيجب ~~أقل متمول حينئذ. # ولو فسر بعشرة فقال المقر له أردت عشرين لم تسمع دعوى الإرادة، إذ لا ~~يلزم من إرادته عشرين وجوبها في ذمته. نعم له الدعوى بها فيقبل قول المنكر ~~مع يمينه وعدم البينة. # ثم الألفاظ المبهمة كثيرة، ولنذكر منها خمسة عشر: # الأول: الشئ، وهو أعم من المال، فلو فسره بحد قذف أو حق شفعة قبل، ولو ~~فسر بالخمر أو السرجين (3) النجس لم يقبل، لأن له يستدعي الملك وذلك ليس ~~بمملوك، ويحتمل القبول، وهو قول الفاضل (4)، لصدق الشئ عليه، وإمكان ~~المنفعة وتحريم أخذه، لثبوت الاختصاص فيه، قال: وكذا يقبل لو فسره بحبة ~~حنطة أو دخن لتحريم أخذه على الغير، وقيل: لا يقبل، لأنه لا قيمة له. # ولا تصح الدعوى به، ومنع الفاضل (5) من عدم صحة الدعوى به. # أما لو فسره بما لا يباح اقتناؤه كالخنزير أو جلد الكلب والخمر غير ~~المحترمة فإنه لا يقبل، لأنه ليس فيه حق واختصاص. # أما لو فسره بما لا يباح الانتفاع به لم يقبل، وكذا لو فسره برد السلام، ~~والعيادة في مرضه، والتسميت عند عطاسه، وإن كان في الخبر حق المسلم على ~~المسلم أن يعوده إذا مرض، ويحييه إذا سلم ويسميه إذا عطس، لأنه لا يخبر عن ~~مثله عادة، واحتمل قبوله الفاضل (6) لهذا الخبر. # PageV03P136 # ولو قال غصبتك شيئا وفسره بنفسه لم يقبل، لما فسرنا الغصب به، ولو كان ~~عبدا لم يقبل لاقتضاء مفعول الفعل هنا المغايرة. # الثاني: المال، ويلزم تفسيره بما يتمول وإن قبل لا بغيره، كالكلب العقور ~~والخنزير والحشرات والسرجين النجس، ولو قبلناها في ms510 الشئ. # ولو كان المقر كافرا لكافر تبع معتقدهم في المالية، وجوز الفاضل (1) ~~تفسير المال بحبة الحنطة والتمرة، لأنهما مال وإن لم يتمول، إذ المال أعم ~~من المتمول. # الثالث: اسما الأجناس، كالزيت والذهب والفضة، ويتشخص ذلك فيما ذكره. # والقول قوله في وصفه وقدره مع يمينه (2). ولا فرق بين المعرف في ذلك ~~والمنكر، لامتناع الحمل على العموم هنا. # الرابع: صيغ الجمع، ويحمل على الثلاثة فصاعدا قلة كانت أو كثرة، معرفة أو ~~منكرة. # ولو قال له علي دراهم وفسرها بدرهم لا يقبل (3)، ولو فسرها بدرهمين ~~متأولا بمعنى الاجتماع أو أخبر أنه من القائلين بأن أقل الجمع اثنان ~~فالأقرب القبول. # الخامس: صيغ العدد إذا جردها عن المميز فله تفسيرها بما يصدق عليه ذلك ~~العدد كالألف والمائة، فلو قال له علي ألف ففسرها بحبات الدخن قبل، ولو ~~فسرها بشاة مأولا أن فيها ألف جزء لم يقبل. # ولو عطف عددا غير مميز على مميز بواسطة أو غير واسطة (4) لم يسر التمييز ~~إلى # PageV03P137 # المعطوف، مثل له علي ألف درهم وعشرون ومائة أو ألف درهم وعشرون. أما لو ~~جعل التمييز في العدد الأخير فقد قال الشيخ (1): بسريانه إلى ما قبله، وإن ~~تكثر مثل له ألف ومائة وخمسة وسبعون درهما. # ولو قلنا: بسريانه، فلو قال (2) له علي مائة وله علي عشرون درهما لم يسر ~~لتغاير الجمل. وكذا لو قال له علي مائة دينار وخمسة وعشرون درهما لم يسر ~~الدرهم إلى المائة لتميزها، وفي سريانه إلى الخمسة الوجهان. # ولو قال له خمسة عشر درهما فالكل دراهم قطعا. # السادس: الإبهام في محتملات اللفظ بحسب الصلة، مثل له علي من واحد إلى ~~عشرة احتمل ثمانية، واختاره ابن إدريس (3)، وعشرة وتسعة، واختاره الشيخ في ~~الكتابين (4) باعتبار دخول الطرفين وعدمه. # ولو أراد مجموع الأعداد فهي خمسة وخمسون، وبيانه (5) أن يزاد على آخر ~~الأعداد واحد ويضرب المجموع في نصف العدد الأخير. # السابع: الإبهام للوصف، فلو قال له علي درهم ناقص أو زيف أو صغير قبل ~~تفسيره مع اتصال اللفظ لا مع الفصل، ولا يقبل في ms511 الزيف بالفلوس. # ولو قال له مال عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير أو مال أي مال أو عظيم جدا ~~فسر بما يتمول، لأن كل مال عظيم خطره لكفر مستحله، وكذا لو قال حقير. # ولو قال أكثر من مال فلان لزمه بقدره وزيادة. # PageV03P138 # ولو ادعى جهل قدره حلف وفسر بما ظنه. ولو تأول بأن مال فلان حرام، أو عين ~~وما أقررت به حلال، أو دين والحلال والدين أكثر نفعا أو بقاء من العين لم ~~يقبل عند الشيخ (1)، ويقبل عند الفاضل (2) بيمينه. # ولو قال له علي أكثر من مائة لزمه مائة وأدنى زايدة. # ولو قال ماله علي أكثر من مائة، فإن ضم اللام في له فكالأول، وإن فتح ~~اللام ففي الإقرار بمائة أو بطلانه، لأنه لا يلزم من نفي الزائد (3) عليها ~~ثبوتها، وجهان. # ولو قال مال كثير قال الشيخ في الكتابين (4): يلزمه ثمانون درهما كالنذر، ~~وأنكره ابن إدريس (5) لبطلان القياس، ولاستعمال الكثير في القرآن لغير ذلك، ~~مثل فئة كثيرة ذكرا كثيرا، والشيخ يقول (6): هو عرف شرعي وتبعه القاضي (7) ~~وبه قال ابن الجنيد (8)، وجعل كم العظيم حكم الكثير. # NoteV03P139N226 درس الثامن: الإبهام في الجزء، فلو قال له نصف فسر بنصف ~~ما يتمول، ولو قال له درهم ونصف قيل: ينصرف النصف إلى نصف الدرهم لقرينة ~~العطف، ولو قال له علي جزء من درهم فسر بما شاء وإن قل، ولو قال معظم درهم ~~أو أكثره # PageV03P139 # لزم نصف درهم وأدنى زيادة، وإليه الرجوع فيها. # ولو قال له قريب من درهم فالظاهر أنه كذلك، ويحتمل تفسيره بما شاء، لأن ~~القرب من الأمور الإضافية، فلا يتشخص بشئ بعينه. # ولو قال له جزء من مالي فسر بما شاء. وكذا نصيب أو قسط أو خط أو سهم أو ~~شئ ولا يحمل على الوصية، وقال ابن الجنيد (1): لو قال له في هذا العبد شئ ~~فله سدسه، وإن قال جزء فله سبعه، ولو قال (2) سهم فله ثمنه، كأنه يحمله على ~~الوصية، لاستقرار عرف الشرع بذلك. # التاسع: الإبهام بكذا، فلو قال له ms512 علي كذا فهو كقوله شئ. # ولو فسره بالدرهم رفعا أو نصبا أو جرا فالأقرب إنه واحد فالرفع على ~~البدل، والنصب على التمييز، والجر على الإضافة، ويحتمل في الجر بعض درهم، ~~ويفسره بما شاء، وقال في الخلاف (3): يلزمه مع النصب عشرون ومع الجر مائة، ~~بناء على أن كذا كناية عن العدد، وإن أقل العدد المفسر لمفرد منصوب عشرون، ~~وأقل العدد المفسر بمجرور مائة. # فلو قال كذا وكذا درهم رفعه أو نصبه أو جره فهو كالأول، وفي الخلاف (4) ~~لو نصب فأحد عشر. # ولو قال له كذا وكذا وفسره بالدرهم رفعا أو نصبا أو جرا، وقال مع النصب ~~أحد وعشرون، ويمكن حمله على من استقر في عرفه ذلك، أو على من علم قصده ~~وبدونهما لا وجه له. # العاشر: الإبهام بالعطف وشبهه، فلو قال له علي درهم ودرهم ودرهم فهي # PageV03P140 # ثلاثة، فلو قال أردت بالثالث تأكيد الثان قبل، لأن التأكيد قد يكون ~~بتكرير اللفظ بعينه، (والأصل براءة الذمة عن الزائد) (1)، ولو قال أردت به ~~تأكيد الأول لم يقبل، لعدم الواو في الأول ووجوده في الثاني والثالث، ~~وللفصل بين المؤكد والمؤكد. # ولو أتى بالواو في المعطوف أولا وبثم أو بالفاء في المعطوف ثانيا لم يقبل ~~دعوى التأكيد للتغاير. # ولو قال له درهم درهم درهم فواحد. # ولو قال له درهم فدرهم فإثنان. ولو قال أردت فدرهم لازم قبل بيمينه لو ~~خالفه المقر له. # ولو قال له درهم فوق درهم أو تحته أو معه أو فوقه وتحته ومعه أو قبله أو ~~بعده أو قبله وبعده فواحد، لاحتمال إرادته بالدرهم الزائد أنه للمقر، وفي ~~القبلية والبعدية يضعف الاحتمال، من حيث أنها ظاهرة في الوجوب. ولو فسر ~~قوله فوق درهم بالزيادة وتحته بالنقيصة قبل. # الحادي عشر: الإبهام بالظرفية وشبهها، فلو قال له زيت في جرة أو سمن في ~~عكة أو قماش في عيبة أو ألف في صندوق أو غصبته سفا في جفن أو حنطة في سفينة ~~أو دابة عليها سرج لم يدخل الظرف ولا السرج، وقال ابن الجنيد (2): # كل ms513 ما لا يوجد بغير ظرف كالسمن فإقراره به (3) إقرار بظرفه وليس بذلك، ~~وجعل الإقرار بالدابة إقرار بالسرج، بخلاف عبد عليه عمامة أو ثوب فإنه ~~يدخل، لأن له أهلية الإمساك. # PageV03P141 # ولو قال له جرة فيها زيت إلى آخر الظروف فهو إقرار بالظرف خاصة على ~~الأقوى. # ولو قال له خاتم فيه فص أو فص على خاتم لم يدخل الفص في الأول ولا الخاتم ~~في الثاني. # ولو قال له جارية وجاء بها وهي حامل صح استثناء الحمل على الأقرب. # ولو قال له في هذا العبد ألف درهم وفسره بأنه وزن في ثمن نصفه ألف درهم ~~قبل وله النصف. # ولو قال واشتريت أنا النصف بدرهم لم يتغير الحكم. ولو قال له نقد عني ~~ألفا في ثمنه كان إقرارا بالإقراض. # ولو قال أرش جناية قبل، ولا يلزم الإتمام لو نقص العبد. ولو قال أوصي له ~~من ثمنه بألف بيع وصرف إليه ذلك إن احتمله. # ولو قال هو مرهون عنده على ألف احتمل القبول، لأنه تعريض (1) للبيع، ~~ويكون له في ثمنه ذلك. # الثاني عشر: الإبهام في الأعيان وشبهها، فلو قال (2) هذا الثوب أو هذا ~~العبد طولب بالتعيين، فلو أنكره المقر له حلف وانتزع الحكم ما أقر به أو ~~أقره في يد المقر، فلو عاد المقر له إلى التصديق سمع. # ولو قال علي ألف أو مائة احتمل المطالبة بالتعيين ولزوم الأول، ولو قال ~~مائة أو ألف احتمل لزوم الثاني، ولو قال دينار أو درهم طولب بالبيان. # الثالث عشر: الإبهام المستخرج بطريق استخراج المجهولات، وهو إنما يكون ~~معتبرا لو كان المقر عالما بذلك القدر وعبر عنه بتلك العبارة، فلو لقن # PageV03P142 # العامي الصيغة لم يترتب الحكم، ولو سمع من مقر صيغة (1) حكم بها عليه ~~ظاهرا. # ولو ادعى الجهالة وكان ممكنا في حقه احتمل قويا سماع دعواه، فلو قال لزيد ~~علي مال ونصف ما لعمرو ولعمرو علي مال ونصف ما لزيد فلكل منهما أربعة، لأن ~~لزيد شيئا ولعمرو (2) مال ونصف شئ فلزيد مال ونصف مال وربع شئ يعدل شيئا، ~~يسقط ms514 ربع شئ بربع شئ يبقى (3) مال ونصف مال يعدل ثلاثة أرباع شئ، فالشئ ~~مالان ولكل مال نصف فيكون أربعة، ثم يسأل عن معدود الأربعة. # الرابع عشر: الإبهام الممكن استخراجه من غير حساب ولا رجوع إلى المقر، ~~كقوله له علي من الفضة بوزن هذا الصخرة أو بقدر ثمن عبد زيد أو بعدد وثيقة ~~بكر قبل، ورجع إلى ذلك في التفسير. # الخامس عشر: الإبهام من حيث العموم، فلو قال لزيد جميع ما تحت يدي أو ~~ينسب إلي صح الإقرار وأخذ به، فلو قال في شئ لم يكن هذا تحت يدي حال ~~الإقرار قبل قوله بيمينه. # ولو قال لا حق لي عندك أو في يدك ثم رأى في عنده شيئا فقال ما كنت أعلم ~~بهذا وهو لي سمعت دعواه، لإمكانه فيحلف المتشبث إن لم يكن للمدعي بينة. # NoteV03P143N227 درس في الإضراب والاستثناء لو قال له درهم بل درهم فواحد ~~على الأقوى، ولو عين أحدهما وأبهم الآخر # PageV03P143 # فكذلك على الأقوى، ولو عينهما فإثنان، ولو قال درهم بل درهمان فإثنان، ~~وكذا بالعكس، ولو قال له درهم بل دينار ثبتا معا، ولو قال ماله درهم بل ~~درهمان ثبتا، وكذا لكن درهمان. وقواعد الاستثناء ثمان: # الأولى: الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس، فعشره إلا واحد إن وردت عقيب ~~النفي فواحد إذا رفع، وعقيب الإثبات تسعة إذا نصب، ولو نصب عقيب النفي فلا ~~شئ، ولو رفع عقيب الإثبات فلا رفع، ويجب الجميع ويكون إلا وصفا. # ولو قال ما اقترضت منه عشرة إلا خمسة أمكن وجوب الخمسة للنصب على البدل، ~~وعدم وجوب شئ للنصب على أصل الاستثناء، وقيل: إنه إذا قصد (1) بالنفي سلب ~~المركب وهو عشرة إلا خمسة فلا شئ عليه، وإن قصد سلب العشرة لا غير، وقصد ~~بالأنقص ذلك السلب لزم (2)، خمسة، وهذا التوجيه يتمشى على تقدير النصب على ~~الاستثناء أو على البدل، وربما جعل الاحتمالان في مثل ماله عشرة إلا خمسة ~~بالنصب، وهو بعيد، لأن قصد سلب العشرة لا غير يقتضي الرفع على البدل. # الثانية: الاستثناء المتكرر بحرف ms515 عطف في حكم المستثنى الواحد فيخرج ~~الجميع أو يدخل الجميع، وكذا لو كان الثاني أكثر أو مساويا للأول وإن كان ~~بغير عطف. # أما لو انتفى العطف ونقص الثاني عن الأول فإنه يرجع إلى الاستثناء الأول، ~~فلو قال له علي عشرة إلا تسعة وعد إلى الواحد فخمسة، لأنا نأخذ الجمل ~~المنفية وهي الإفراد هنا، فنسقطها من المثبتة وهي الأزواج فيجب الباقي. # PageV03P144 # ولو أنه لما وصل إلى الواحد قال إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة لزمه ~~واحد، لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين، والإفراد إلى ~~الإفراد تكون تسعة وأربعين، فإذا أسقطت الأول من الثاني بقي واحد. # ولو قال له عشرة إلا عشرة إلا أربعة صح الاستثناءان ولزمه أربعة، لأن ~~عشرة إلا أربعة ستة وهي المنفية ولولا الاستثناء الثاني بطل الأول. # ولو قال عشرة إلا ثلاثة وإلا اثنين فهي خمسة ولولا الواو لكانت تسعة، ~~وكذا لو قال إلا ثلاثة واثنين. # ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة فهي ثلاثة، سواء وجد الواو أو لا. وكذا ~~عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة حملا على التأسيس لا على التأكيد. # الثالثة: الاستثناء المتردد، كقوله عشرة إلا خمسة أو ستة المخرج منه ~~الأقل أخذا بأول الإقرار، ويحتمل إخراج الأكثر اقتصارا على المتيقن، ويحتمل ~~طلب التعيين منه، فإن تعذر أخرج الأقل. # الرابعة: الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز، فيحمل على الأول . ولو ~~أخبر عن إرادة المجاز فالأقوى القبول، فلو قال له ألف درهم إلا ثوبا وأخبر ~~عن إرادة الإخراج طولب بتفسير قيمة الثوب، فإن أبقى بعدها شيئا صح، وإن ~~استوعب بطل الاستثناء، ويحتمل بطلان التفسير فيفسر بما يبقى. # وتصوير هذا أن يكون له عليه ألف فيتلف صاحب الحق على المدين ثوبا أو يدفع ~~إليه ثوبا قضاء فيفسر على هذه الصورة. # ولو قال له علي ألف إلا درهما فهي دراهم. ولو أخبر عن إرادة غيرها كالجوز ~~قبل، فإن بقي شئ بعد الدرهم صح، وإن لم يبق فالأقرب بطلان الاستثناء، ~~ويلزمه ألف جوزة، فلو قال له ألف إلا ms516 واحدا كلف التفسير، فإن فسر أحدهما ~~تبعه الآخر، فلو قال أردت المنفصل قبل وروعي ما تقدم. # ولو قال له علي مال إلا مالا أو شئ إلا حمل على أقل متمول، PageV03P145 # فيكون الأول زائدا على أقل متمول، وبالاستثناء نقص ذلك الزائد، وقال بعض ~~العامة: هذا مستوعب فيبطل الاستثناء، ويجب أقل متمول وهو موافقه في الحكم ~~ومخالفه في التقدير. # والفائدة أنه على التقدير الثاني لا يحتاج إلا تفسير اللفظ الثاني، بل ~~يكفي تفسير اللفظ الأول. # وعلى ما قررناه يطلب بتفسيرهما، ويترتب عليه الاستثناء من الجنس وغيره ~~واستغراق الاستثناء وعدمه، وعندي إن تخيل الاستغراق في هذا باطل، لأن الشئ ~~والمال من الألفاظ المتواطئة الصالحة للكثر والقليل، فجاز أن يكون الشئ ~~الأول مساويا وغير مساو. # [228] درس القاعدة الخامسة: الاستثناء المستغرق باطل، ولا يحمل على ~~الغلط، ولو ادعاه لم يسمع منه، ويجوز أن يكون الباقي أقل من المأخوذ على ~~الأقوى وتقريره في الأصول، فلو قال له عشرة إلا عشرة لزمه عشرة، ولو قال ~~إلا تسعة فواحد. # السادسة: إذا تعقب الاستثناء جملا فالمتصور في الأصول العود إلا الأخيرة، ~~وربما حصلت قرينة توجب العود إلى الجميع. # ثم قد تتعدد الأعداد في المستثنى والمستثنى منه، فيحتمل حينئذ في ~~المستثنى الجميع، كما يحتمل في المستثنى منه العود إلا الجميع، فهنا أمثلة. # الأول: له عشرة دراهم وثوب إلا درهما، فإن جمعنا بين الجملتين كان الدرهم ~~مستثنى من الدراهم والثوب بعد أن يذكر قيمة الثوب، وربما جعل هذه قرينة ~~لعوده إلى الدراهم، لأن الاستثناء المنفصل مجاز، وهو معارض بأن العود إلا ~~الأبعد أشد محذورية من المجاز. # الثاني: له دينار وعشرة دراهم إلا ثوبا قيمته ثمانية، فإن جمعنا كانت ~~PageV03P146 # الثمانية موزعة على العشرة والدينار، وإن أعدناه إلى الأخير كان إقرارا ~~بدينار ودرهمين. # الثالث: له درهمان ودرهم إلا درهما، فإن جمعنا لزمه درهمان وهو ظاهر ~~للقرينة (1)، وإن لم يجمع لزمه ثلاثة لاستغراق الاستثناء الرابع: له ثلاثة ~~إلا درهمين ودرهما، إن جمعنا المستثنى لزمه ثلاثة، وإن لم يجمع لزمه درهم. # الخامس: له ثلاثة إلا ms517 درهما ودرهمين إن جمعنا فثلاثة، وإن لم نجمع ~~فدرهمان. # السادس: له درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ودرهما ودرهما يلزمه ثلاثة، جمعنا ~~بين الأعداد أو لم نجمع، لأنا إن جمعنا صار مستغرقا، وإن لم نجمع فالواحد ~~مستغرق الآخر. # السابع: له درهم ودرهم إلا درهما إن جمعنا فعليه درهم وإلا فدرهمان، ورده ~~الفاضل (2) بالتناقض للنص على الإفراد. # وإنما احتمل ذلك في الجميع، لأنه يجوز أن يراد به بعض أفراد (3) الدرهم، ~~كما يراد بالقوم من قولهم جاء القوم إلا زيدا من عدا زيد. # أو هو مدفوع بإمكان التجوز عن النصف بدرهم، لصحة قولنا له درهم إلا نصفه، ~~فكأنه استثنى من كل درهم نصفه ونصفا درهم درهم، على أن واو العطف مثابة (4) ~~ألف التثنية عند النحاة والأصوليين، فكأنه قال له درهمان إلا درهما، ولا ~~نزاع في صحته، وبه علل الشيخ في الخلاف (5)، ولأن الاستثناء من # PageV03P147 # العين صحيح عنده، مع قيام تخيل التناقض فيه، مثل له هذا الدرهم إلا نصفه. # الثامن: إنما يجمع العدد المعرف ما لم يكن فيه إشارة، فلو أشار لم يجمع، ~~مثل له هذا الدرهم وهذا الدرهم إلا هذا الدرهم، فإنه يبطل الاستثناء قطعا. # وكذا لو قال له هذا العبد وهذا العبد وهذا العبد إلا هذا العبد وهذا ~~العبد وهذا العبد. # القاعدة السابعة: الاستثناء من الأعيان صحيح، سواء كان بأدوات الاستثناء، ~~كقوله له هذا الدار إلا هذا البيت أو هذا الخاتم إلا فصه، أو بغيرها، كقوله ~~له هذه الدار والبيت لي أو الخاتم له والفص لي. # ولو قال له هذه العبيد إلا هذا العبد خرج من الإقرار، ولو قال إلا واحدا ~~عين من شاء (1)، فلو ماتوا إلا واحدا فعينه صح، ومن أبطله لبعد موت الجميع ~~سوى المستثنى فهو متحكم، لأن التجويز قائم والتعيين إليه. # الثامنة: قد يكون الاستثناء مجهولا، وإلى معرفته طريق غير قول المقر ~~فيرجع إليه، مثل قوله له عشرة إلا قدر مال زيد أو إلا زنة هذه الصنجة. # ومثل المسائل الحسابية، كقوله لعمرو عشرة إلا نصف مال زيد ولزيد ستة ms518 إلا ~~ثلث ما لعمرو فلعمرو شئ فلزيد ستة إلا ثلث شئ فلعمرو عشرة وسدس شئ إلا ~~ثلاثة تعدل شيئا، فإذا جبرت وقابلت بقي سبعة تعدل خمسة أسداس شئ، فالشئ ~~ثمانية وخمسان وهي لعمرو ولزيد ثلاثة وخمس. # وإن شئت بدأت بزيد في العمل، فلزيد شئ فلعمرو عشرة إلا نصف شئ فلزيد ستة ~~وسدس شئ إلا ثلاثة وثلثا يعدل شيئا، وبعد الجبر والمقابلة يبقى اثنان ~~وثلثان يعدل خمسة أسداس شئ، فالشئ ثلاثة وخمس فهي لزيد # PageV03P148 # ولعمرو عشرة إلا نصف هذه وهو واحد وثلاثة أخماس، فإذا القي من عشرة بقي ~~ثمانية وخمسان. # NoteV03P149N229 درس في الإقرار بالنسب يشترط في صحة الإقرار به بلوغ ~~المقر وعقله وعدم تكذيب الشرع له، فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون ولا ~~بإقرار من (1) التحق بالغير شرعا، سواء أقر ببنوته أو إخوته أو غيرهما مما ~~يغاير ذلك السبب الشرعي (2). وكذا المنفي عنه شرعا، كولد الزنا وإن كان على ~~فراشه، وولد اللعان وإن كان الابن يرثه. # ثم إن كان المقر به ولدا اشترط (3) مع ذلك خمسة شروط: # الأول: أن لا يكذبه الحس، فلو أقر ببنوة من هو في سنه أو أسن أو أصغر مما ~~تقضي العادة بأنه لا يلده بطل الإقرار ولو تصادقا. # فرع: # لو دخلت حربية دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمي مقيم بدار ~~الإسلام لحق به، إلا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب، وعدم خروجها إلى دار ~~الإسلام، وعدم مساحقتها لموطوءة فلا يلحق لتكذيب الحس إياه. ولا يكفي إمكان ~~إنفاذ الماء في قارورة إليها، لبعد وقوعه والانخلاق منه. # الثاني: أن لا ينازعه غيره، فلو تنازعا لم يثبت لأحدهما إلا بالبينة أو ~~القرعة. # PageV03P149 # الثالث: التصديق إن كان أهلا له، كالحي، البالغ، العقل، ويسقط اعتباره في ~~طرف الميت والصغير والمجنون، ويثبت نسبه. ولا عبرة بالإنكار بعد أهليته. # ولو طلب إحلاف المقر فليس له، لأن غايته استخراج تصديقه أو نكوله، ~~وكلاهما غير مسموع، لأنه لو نفى النسب الآن صريحا لم يقبل. # ولا يقدح في ذلك التهمة في استحقاق (1) مال الصغير ms519 وإرث الميت. # الرابع: أن يكون المقر أبا، فلو أقرت الأم فلا بد من التصديق على الأقرب، ~~لإمكان إقامتها البينة على الولادة. # والاقرار بالولد ليس إقرارا بزوجية الأم، وإن كانت معروفة بالحرية، ~~لاحتمال كونه عن شبهة أو نكاح فاسد. # الخامس: أن يكون ولدا للصلب، فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر ~~التصديق. # وإن كان المقر به غير الولد فله شرطان آخران: # أحدهما: أن لا يكذبه الحس، كما لو أقر بأخوة من يمتنع تولده من أبي المقر ~~وأمه لزيادة سن المقر به على سنهما أو مساواته. # وثانيهما: تصديق المقر به، فلو أكذبه فلا نسب، وإن صدقه توارثا، ولا ~~يتعدى التوارث إلى وارثهما، إلا مع التصادق، وقال في المبسوط (2): يتعدى ~~التوارث إلى أولادهما لا غير. # ثم هنا مسائل: # لو استلحق ولد إحدى أمتيه بعينه لحق به، ولو لم يعين ومات عين الوارث، # PageV03P150 # فإن امتنع أقرع فيكون الآخر رقا، ولا يعرضان على القافة، ولا ينعتق نصف ~~كل واحد منهما. # الثانية: لو كان لأمته ثلاثة أولاد فأقر بأحدهم وعينه الحق به وكان ~~الباقيان رقا، سواء كان المعين الأكبر أو الأوسط أو الأصغر، فإن مات عين ~~الوارث، فإن امتنع فالقرعة فيعتق المقروع مطلقا، هذا على الرواية (1) ~~المشهورة بأن الأمة لا تصير فراشا بالوطئ. # وعلى الرواية الأخرى (2) بصيرورتها فراشا إن أقربا لأكبر لحق به مع ~~الأوسط والأصغر، وإن أقر بالأوسط لحق به مع الأصغر، وإن أقر بالأصغر لحقه ~~وحده، وحكم القرعة كذلك. # الثالثة: لو خلف ابنا فأقر بآخر شاركه ولم يثبت نسبه، فإن أقرا بثالث ~~وكانا عدلين ثبت نسبه، وإلا شارك. # ولو أقر بالثالث أحدهما أخذ فاضل نصيبه، ولو صدق الثالث الثاني فهو شاهد ~~فيثبت نسبه مع عدالته وعدالة الأول. # ولا يكفي في ثبوت النسب إقرار جميع الورثة من دون العدالة. # ولو كان له ابنان معلوما النسب فأقرا بثالث فأنكر أحدهما لم يلتفت إليه. # الرابعة: لو أقر الأخوان بابن وكانا عدلين ثبت نسبه وارثه. # وفي المبسوط (3) يثبت نسبه ولا يرث، لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن ms520 ~~الإرث فيبطل إقرارهما، لأنه إقرار ممن ليس بوارث، فيبطل النسب، فيبطل ~~الإرث، فيلزم منم صحة الإرث بطلانه، ومن بطلانه صحته - ثم قال: - ولو قلنا ~~يثبت الإرث (4) أيضا كان قويا، لأنه يكون قد ثبت # PageV03P151 # بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار. # وحاصل (1) الدور يلزم من جعلهما مقرين، لا من جعلهما شاهدين، ونحن ~~نجعلهما شاهدين إذ العدالة هي المؤثرة لا الإرث عندنا، وإن انتفت العدالة ~~ورث خاصة، ولو كان معهما زوجة وصدقتهما دفعت نصف ما في يدها، وكذا لو ~~انفردت بالإقرار. # الخامسة: لو أقر الأخ بابنين دفعة وتصادقا ثبت الإرث وعزل الأخ، ولا يثبت ~~النسب، إلا مع العدالة، ولو تناكرا توارثا (2)، ولم يثبت النسب. # ولو أقر الأخ ببنوة أحد التوأمين لحقه الآخر، ولا اعتبار بإنكار أحدهما ~~صاحبه. # السادسة: لو أقر بمن هو أولى منه ثم بأولى منهما، فإن صدق (3) المقر به ~~أولا على الثاني دفع إليه ما في يده، وإن كذبه (4) أحلف واغرم المقر للمقر ~~به ثانيا ما أخذه الأول، سواء بقي وراثا غيره أم لا على الأشبه. # السابعة: لو أقر بمن هو أولى منه ثم أقر بمساويه، فإن صدقه اقتسما المال، ~~وإلا أغرم المقر للثاني قدر نصيبه. وكذا لو أقر بثالث ورابع وهكذا. # الثامنة: لو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده إن كان المقر ولدا، ~~وإن كان المقر بالزوج أحد الأبوين وكان الولد ابنا لم يدفع إليه شيئا، وإن ~~كان بنتا دفع الفاضل عن نصيبه وهو نصف الثمن. # التاسعة: لو أقر بزوجة لذي الولد دفع إليها ثمن ما في يده إن كان المقر ~~ولدا، وإن كان أحد الأبوين أوهما دفع الفاضل، ومنهما يعلم ما لو أقر بزوج ~~أو # PageV03P152 # زوجة لغير من له الولد (1). # العاشرة: لو أقر بزوجة ثم أقر بزوجة ثانية وتصادقا اقتسما الحصة أو كذا ~~لو أقر بثالثة ورابعة، وإن كذبته غرم مالها قدر نصيبها. # ولو أقر بخامسة ففي الغرم بها (2) بمجرد الإقرار، أو بتكذيبه نفسه في ~~غيرها نظر. # ولو كان الزوج مريضا وتزوج بعد الطلاق ودخل استرسل الإقرار، ms521 ولم يقف عند ~~حد إذا مات في سنته. # NoteV03P153N230 درس الحادية عشرة: لو أقر للميتة بزوج ثان لم يقبل، وفي ~~غرمه بمجرد إقراره، أو بتكذيبه نفسه الوجهان. # ولو قلنا بالغرم فتأول كلامه بتزويجه إياها في عدة الأول ثم ماتت فظنت ~~أنه يرثها زوجان، وكان ممن يمكن في حقه الاشتباه فالأقرب القبول. # الثانية عشرة: لو أقر الوارث ظاهرا بمساو بالمتفق عليه. # الثالثة عشرة: لو استلحق المنفي باللعان غير صاحب الفراض، ففي ثبوت نسبه ~~وجهان: من عدم المنازع، ومن تمكن الشبهة. # ولو استلحق عبد الغير أو أمته ففي ثبوت نسبه مع التصديق، أو لا معه إذا ~~كان غير كامل نظر، من العموم، ومن أنه يمنع إرثه بالولاء. # ولو استلحق عبد نفسه الكبير وكذبه لم يثبت النسب، وفي عتقه نظر، من # PageV03P153 # إقراره بموجبه، ومن أنه فرع ثبوت النسب الذي لم يثبت، ولو كان العبد ~~مشهور النسب فالنظر فيه أولى، بعدم العتق لالتحاقه بغيره شرعا. # الرابعة عشرة: لو تصادق البالغان على نسب، أما بنوة أو غيرها ثم رجعا ففي ~~قبول الرجوع نظر، من ثبوت النسب شرعا فلا يرتفع بالرجوع كالنسب بالفراش، ~~ومن أنه ثبت بمجرد الإقرار، فإذا رجعا إلى الإنكار بقي على ما كان عليه، ~~والأقرب القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد، أما غيره ففيه الوجهان. # الخامسة عشرة: لو قال هذا ولدي من الزنا، فهو من باب تعقيب الإقرار بما ~~ينافيه، فهل يؤخذ بأول كلامه فيلحق به (1)، أو بآخره فلا يثبت له حكم النسب ~~الشرعي؟ نظر. # السادس عشرة: لو أقر بأخ من الأب والأب وموجود فنفى ثبوته في موضع يجوز ~~النفي لم يتوارثا، وإن تصادقا. ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه ~~بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان، من حكم الشرع بنفي البنوة فيمتنع ثبوت ~~الأخوة التي هي فرعها، والأقرب أنه كاستلحاق ورثه الملاعن، وكذا اللعان. # وربما علل بطلان الاستلحاق بأن فيه عارا على الأب، وشرط الوارث أن يفعل ~~ما فيه حظ المورث، وهو ضعيف، ورجح الفاضل (2) الإلحاق. # السابعة عشرة: لو ms522 قال هو أخي واقتصر ثم قال أردت أخوة الدين أو الرضاع ~~فالوجه القبول، لإمكانه، ووجه عدم القبول أنه خلاف الحقيقة. # الثامنة عشرة: قسم في المبسوط (3) الإقرار بالنسب إلى الإقرار بالنسب على # PageV03P154 # نفسه والاقرار به على غيره، وعنى بالأول الإقرار بالولد وبالثاني الإقرار ~~بمن عداه، فإن المقر بالأخ مقر على الأب، والمقر بالعم مقر على الجد. # ولم يعتبر في الصغير التصديق بعد بلوغه في القسمين معا، بل لو أنكر ~~البنوة بعد بلوغه لم يقبل إنكاره، وظاهره أن الأخوة بعد بلوغه لم يسمع ~~أيضا، والمشهور اعتبار تصديق غير الولد بعد بلوغه. # التاسعة عشرة: لو أقر بأخ فكذبه المقر به ثم صدق بعد موت المقر ففي إرثه ~~نظر، من أن في إنكاره استحقاق الوارث غيره، ومن زوال المانع من ثبوت الأخوة ~~وهو التكذيب. # ولو أقر الأب ببنوة الكبير فكذبه فلما مات رجع إلى الاعتراف فالإشكال ~~بحاله ولو أقر الابن بأبوة رجل فأنكر فلما مات اعترف بالأبوة له فالإشكال ~~هنا أضعف، لأن الإقرار بالبنوة بعد الموت مسموع في الكبير والصغير عند ~~الأصحاب، بخلاف الإقرار بغيرها من النسب فينزل هذا الإقرار منزلة الإقرار ~~المبتدأ، والله الموفق [تم الجزء الأول بعون الله وحسن توفيقه، وصلى الله ~~على خير خلقه محمد النبي وآله وسلم، ويتلوه في الجزء الثاني كتاب المكاسب] ~~(1). # PageV03P155 # كتاب المكاسب PageV03P157 # كتاب المكاسب قال الله (1) تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ~~ربكم)، نزلت في تجارة الحج، وقال (2): (وابتغوا من فضل الله). # وعن النبي (3) صلى الله عليه وآله أنه قال لقوم لما سمعوا قول الله تعالى ~~(4): (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) فكفوا عن الطلب ~~وأقبلوا على العبادة: من فعل ذلك لم يستحب له، عليكم بالطلب. # وقال صلى الله عليه (5) وآله: ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا ~~تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ويراد به عدم ~~المبالغة في الطلب أو الطلب من وجه جميل. # كما روي عن الصادق (6) عليه السلام ليكن طلبك للمعيشة ms523 فوق كسب التضييع، ~~ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها. # PageV03P159 # وقال عليه السلام (1): أن في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ~~ظاعنا، إلا في ثلاث مرمة لمعاش أو تزود لعاد أو لذة في غير ذات محرم. # وقال عليه السلام (2): الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله. # وقال الكاظم (3) عليه السلام: إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك حظك من ~~الدنيا والآخرة. # وعن الباقر عليه السلام (4): من تناول شيئا من الحرام قاصه الله به من ~~الحلال. # وقال النبي صلى الله عليه وآله (5): نعم العون على تقوى الله الغنى. # وقال صلى الله عليه وآله (6): من المروة إصلاح المال. # وقال أيضا صلى الله عليه وآله (7): أن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت. # وقال عليه السلام (8): اللهم بارك لأمتي في بكورها، وإذا (9) أراد أحدكم ~~الحاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها. # وقال أمير المؤمنين عليه السلام (10): أن الله يحب المحترف الأمين. # وعن الكاظم عليه السلام (11) وقد عمل بيده في أرض له أن رسول الله. # PageV03P160 # صلى الله عليه وآله: عمل بيده وأمير المؤمنين عليه السلام، وهو من عمل ~~النبيين والمرسلين والصالحين. # وقال الصادق عليه السلام (1): إني أشتهي أن يراني الله عز وجل أعمل بيدي ~~وأطلب الحلال. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام (2): من أتاه الله برزق ولم يحط إليه ~~برجله ولم يمد إليه يده ولم يتكلم فيه بلسانه ولم يتعرض له كان ممن ذكره ~~الله عز وجل (3) (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب). # وروي عن النبي صلى الله عليه وآله (4): أنه من طلب العلم تكفل الله ~~برزقه، وفسر بأن يعطف عليه قلوب أهل الصلاح. # وقال الصدق عليه السلام (5): إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق المؤمنين من ~~حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه. # وقال عليه السلام (6): أبى الله عز وجل إلا أن يجعل رزق المؤمن من حيث لا ~~يحتسب. # وكان أمير المؤمنين (7) عليه السلام كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن ~~الله عز وجل لم يجعل ms524 للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائدته أن ~~يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته لن # PageV03P161 # يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة ~~في منفعته والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة. # وقال عليه السلام (1): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن ~~عمران عليه السلام خرج يقتبس نارا لأهله فكلمه الله ورجع نبيا، وخرجت ملكة ~~سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام، وخرج سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون ~~فرجعوا مؤمنين. # وقال الصادق عليه السلام (2): قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من ~~نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد، ويبغض الإسراف، إلا في الحج ~~والعمرة، فرحم الله مؤمنا كسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا. # NoteV03P162N231 درس قد يجب التكسب إذا توقف تحصيل قوته وقوت عياله ~~الواجبي النفقة عليه، وقد يستحب إذا قص به المستحب، وقد يحرم إذا اشتمل على ~~وجه قبيح، وهو أقسام: # أحدها: ما حرم لعينه كالغناء فيحرم فعله وتعلمه وتعليمه واستماعه والتكسب ~~به، إلا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يتكلم بالباطل، ولم ~~تلعب بالملاهي، وكرهه القاضي (3)، وحرمه ابن إدريس (4) والفاضل في التذكرة ~~(5)، الإباحة أصح طريقا وأخص دلالة، والنياحة # PageV03P162 # بالباطل وعمل الصور المجسمة قاله الشيخان (1)، وطرد القاضي (2) التحريم ~~في غير المجسمة، والحلبي (3) حرم التماثيل وأطلق. # وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام (4) لا بأس بما يبسط منها ويفترش ~~ويوطأ، إنما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير، وسأله عن الوسائد ~~فيها التماثيل والقمار. # وما يؤخذ به حرام حتى القمار بالجوز والبيض والخاتم والأربعة عشر والطير ~~وأحاديث القصاص والسمار المشتملة على الكذب والحضور في مجالس المنكر لغير ~~الإنكار أو الضرورة، وتزيين كل من الرجل والمرأة بزينة الآخر، والغش الخفي ~~كشوب اللبن بالماء وتدليس الماشطة لتزين الخد وتحميره والنقش في اليد ~~والرجل قاله ابن إدريس (5). # ووصل شعرها بشعر غيرها، وإعانة الظالم في ms525 الظلم لا في غيره من مهامه، ~~كالبناء والغرس والغسل والطبخ، والغيبة والكذب والسب لغير مستحقه والنميمة ~~والهجاء والذم لغير أهله والمدح في غير موضعه. # والغزل مع الأجنبية أي محادثتها ومراودتها والتشبيب بها معينة، وبالغلمان ~~مطلقا. ويجوز التشبيب بنساء أهل الحرب. # ويحرم نسخ الكتب المنسوخة وتعلمها وتعليمها وكتب أهل الضلال والبدع، إلا ~~لحاجة من نقض أو حجة أو تقية. # وترحم الكهانة والسحر بالكلام والكتابة والرقبة والدخنة بعقاقير الكواكب # PageV03P163 # وتصفية النفس والتصوير والعقد والنفث والأقسام والغرائم بما لا يفهم ~~معناه ويضر بالغير فعله، ومن السحر الاستخدام للملائكة والجن والاستنزال ~~للشياطين في كشف الغائب وعلاج المصاب. # ومنه الاستحضار بتلبس الروح ببدن متفعل، كالصبي والمرأة وكشف الغائب عن ~~لسانه، ومنه النيرنجيات، وهي إظهار غرائب خواص الامتزاجات وأسرار النيرين. # ويلحق بذلك الطلسمات، وهي تمزيج القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة ~~المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب، فعمل هذا كله والتكسب به حرام، أما علمه (1) ~~ليتوقى أو لئلا يعتريه فلا، وربما وجب على الكفاية ليدفع (2) المتنبئ ~~بالسحر. ويقتل مستحله، ويجوز حله بالقرآن والذكر والاقتسام لا به، وعليه ~~يحمل رواية العلا (3) بحله. # والأكثر على أنه لا حقيقة له بل هو تخيل، وقيل: أكثره تخائيل وبعضه ~~حقيقي، لأنه تعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون. # ومن التخيل السيميا، وهي إحداث خيالات لا وجود لها في الحس للتأثير في شئ ~~آخر، وربما ظهر إلى الحس. # ويلحق به الشعبذة، وهي الأفعال العجيبة المترتبة (4) على سرعة اليد ~~بالحركة فيلتبس على الحس، وقيل: الطلسمات كانت معجزات لبعض الأنبياء. # PageV03P164 # أما الكيميا، فيحرم المسمى بالتكليس بالزئبق والكبريت والزاج والتصدية ~~والشعر والبيض والمرارة والادهان، كما يفعله متحشفو الجهال. # أما سلب الجواهر خواصها وإفادتها خواص أخرى بالدواء المسمى بالأكسير، أو ~~بالنار اللينة الموقدة على أصل الفلزات، أو لمراعاة نسبتها في الحجم ~~والوزن، فهذا مما لا يعلم صحته، وتجنب ذلك كله أولى وأحرى. # ويحرم القيافة والتكسب بها، سواء استعمل في إلحاق الأنساب، أو في قفو ~~الآثار إذا ترتب عليها حرام. # وتحرم بيع خط المصحف دون الآلة. ولا يحرم بيع كتب ms526 الحديث والعلم المباح. # ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلة أو بالشركة، والأخبار عن الكائنات ~~بسببها، أما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم ~~يحرم، وإن كره على أن العادة فيها لا يطرد، إلا فيما قل. # أما علم النجوم فقد حرمه بعض الأصحاب، ولعله لما فيه من التعرض (1) ~~للمحظور من اعتقاد التأثير، أو لأن أحكامه تخمينية. # وأما علم هيئة الأفلاك فليس حراما، بل ربما كان مستحبا، لما فيه من ~~الاطلاع على حكمة الله تعالى وعظم قدرته. # وأما الرمل والفأل ونحوهما فيحرم مع اعتقاد المطابقة لما دل عليه، ~~لاستيثار الله تعالى بعلم الغيب. ولا يحرم إذا جعل فالا، لما روي أن النبي ~~صلى الله عليه وآله (2) كان يحب الفال. # ويكره الطيرة - يفتح الياء - وهو التشاؤم بالشئ. # PageV03P165 # NoteV03P166N232 درس وثانيها: ما حرم لغايته، كالعود والملاهي من الدف ~~والمزمار والقصب والرقص والتصفيق وآلات القمار، وهياكل العبادة المبتدعة ~~كالصليب والصنم. # وعمل السلاح وبيعه مساعدة لأعداء الدين، سواء كانوا كفارا أو بغاة، وقيده ~~ابن إدريس (1) بحال الحرب، وهو ظاهر الأخبار (2)، ويكره لامعها. وكذا يكره ~~بيع ما يكن، كالدرع والبيضة والخف والتجفاف - بكسر التاء - وهو الذي يلبس ~~الخيل. # ولو علم أن المخالف يستعين بالسلاح على قتال أهل الحب لم يكره، وهو مروي ~~عن أبي جعفر (3) عليه السلام في بيع السلاح على أهل الشام، لأن الله يدفع ~~بهم الروم. # والأقرب تحريم بيعه على قطاع الطريق وشبههم، وحيث حرمنا بيعه فهو باطل. # وبيع العنب وما يتخذ منه المسكر ليعمل مسكرا، والخشب والحجر ليعمل صنما ~~أو وثنا أو صليبا أو آلة لهو، وفي رواية ابن حريث (4) المنع ممن يعمله، ~~وليس فيها ذكر الغاية، واختاره ابن إدريس (5) والفاضل (6)، لأن النبي صلى # PageV03P166 # الله عليه وآله (1) لعن عاصر الخمر. # وهكذا (2) يحرم بيع الثوب ليغطى به الصنم والصليب، وإجارة المساكن ~~والحمولات للمحرمات، إلا أن يقصد إراقة الخمر أو إتلاف الخنزير. # وثالثها: ما لا نفع مقصود منه للعقلاء، كالحشار وفضلات الإنسان. # ويجوز بيع دود القز وبزره والنحل مع انحصارها، ومشاهدة ما ms527 يرفع الجهالة ~~منها. # ولا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها، إلا الفيل لعظم ~~الانتفاع بعظمه. # أما السباع فما يصلح للصيد يجوز بيعه، كالفهد والهر والبازي. وقول القاضي ~~(3) بالصدقة بثمن الهرة ولا يتصرف فيه بغير الصدقة، متروك، والرواية (4) ~~مصرحة بإباحته (5). # وأما غيره كالأسد والنمر والنسر فالشيخان (6) على تحريم البيع والتكسب ~~بها، ونقل في المبسوط (7) الإجماع على ذلك في مثل الأسد والذئب، وقال ابن ~~الجنيد (8): لا يصرف ثمن ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ في مطعم ولا ~~مشرب، وابن إدريس (9) جوز ذلك تبعا للانتفاع بجلدها، بناء على وقوع # PageV03P167 # الذكاة عليها. # وأما الكلاب فاتفقوا على جواز بيع الصائد، وقيده الشيخ (1) بالسلوقي - ~~بفتح السين وضم اللام - منسوب إلى قرية باليمن. وعلى منع بيع كلب الهراش، ~~واختلفوا في كلب الحائط والزرع والماشية، فمنع من بيعه في الخلاف (2) وتبعه ~~القاضي (3)، والوجه الجواز وفاقا لابن إدريس (4) وابن حمزة (5)، ولو قلنا ~~بالمنع من بيعها ففيها ديات على القاتل، سيأتي إن شاء الله تعالى. # ويجوز اقتناء الجرو للتعليم، ولو قبل الهراش التعليم جاز. # ولا يلحق كلب الماء بالبري، خلافا لابن إدريس (6). # ولا يجوز اقتناء الحيات والعقارب والسباع الضارية، والترياق المشتمل على ~~محرم، والسموم الخالية عن المنفعة. # ويجوز بيع لبن الأتن والمرأة لا الرجل والخنثى. # وليس الملك فاقد الطريق من قبيل ما لا ينتفع به فيجوز بيعه، ويكون حكمه ~~حكم المعيب، ولا القرد الحافظ من قبيل المنتفع به لندوره وعدم الوثوق. # ورابعها: الأعيان النجسة والمتنجسة غير القابلة للطهارة، وفي الفضلات ~~الطاهرة خلاف، فحرم المفيد (7) بيعها إلا بول الإبل، وجوزه الشيخ في الخلاف ~~(8) والمبسوط (9)، وهو الأقرب لطهارتها ونفعها. # PageV03P168 # NoteV03P169N233 درس وخامسها: تعلق حق غير البائع به كما الغير، وما يختص ~~به من الأشياء وإن لم يملك، والوقوفات المطلقة. # ومن وجد عنده سرقة أو غصب فأقام بينه بالشراء اندفع عنه قرار الضمان إن ~~كان جاهلا، وتخير (1) مالكها في الرجوع على من شاء مع تلفها. # ويجوز للولي تقويم أمته المولى عليه وشراؤها، ولا يجوز مباشرتها قبل ذلك، ~~وقال الصدوق ms528 (2): يجوز للأب مباشرة جارية الابن ما لم يكن مسها، لخبر إسحاق ~~بن عمار (3)، ويحمل على فعل ذلك بطريقه الشرعي. # ويجوز التناول من مال الولد الصغير حيث تجب نفقة الأب، ومن مال الكبير ~~حيث يمتنع من الانفاق الواجب. # ولا يجوز تناول الأم من مال الولد شيئا، إلا بإذن الولي أو مقاصة. وليس ~~لها الاقتراض من مال الصغير، وجوزه علي بن بابويه (4) الشيخ (5) والقاضي ~~(6)، وربما حمل على الوصية. # ولو صالح الولي غريم اليتيم بدون حقه روعي الصلاح، ويبرأ المدعى عليه إذا ~~كان مقرا معسرا، ولو كان منكرا أو موسرا لم يبرأ. # ويجوز شراء ما يأخذ الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة، وإن لم يكن # PageV03P169 # مستحقا له. # وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبيتها (1)، وإن علم ردت على المالك، ~~فإن جهله تصدق بها عنه، واحتاط ابن إدريس (2) بحفظها ولوصية بها، وروي أنها ~~كاللقطة، قال: وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها، والظاهر أنه ~~أراد الاستحباب في الصدقة. # وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل، ولا يعارضه أخذ الحسنين عليهما ~~السلام (3) جوائز معاوية، لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة. # ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك. ولا يعتبر رضاه. # ولا يمنع تظلمه من الشراء. وكذا لو علم أن العامل يظلم، إلا أن يعلم ~~الظلم بعينه. # نعم يكره معاملة الظلمة، فلا تحرم (4)، لقول الصادق عليه السلام (5): كل ~~شئ فيه حرام وحلال فهو حلال حتى يعرف الحرام بعينه. # ولا فرق بين قبض الجائر إياها أو وكيله، وبين عدم القبض، فلو أحاله بها ~~وقبل الثلاثة أو وكله في قبضها أو باعها، وهي في يد المالك أو في ذمته جاز ~~التناول، ويحرم على المالك المنع. # وكما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات والهبة والصدقة والوقف، ولا يحل ~~تناولها بغير ذلك. # والأجير الخاص ليس له العمل لغير المستأجر في زمان الإجارة، بخلاف ~~المطلق. # PageV03P170 # وللزوجة التصدق بالمادوم من مال الزوج، إلا مع نهيه أو إضراره، وليس ~~لغيرها ذلك، ولا لها تناول غير ذلك، والمادوم ما يؤتدم به كالملح واللحم، ~~وفي تعديته إلى ms529 الخبز والفاكهة نظر. # والزوج يحرم عليه تنال شئ من مالها، إلا برضاها. ولو ملكته مالا كره له ~~التسري به. ويحتمل كراهة جعله صداقا لضرة إلا بإذنها. # ويجوز للوكيل أو الوصي في الدفع إلى قبيل إعطاء عياله إذا كانوا منهم، ~~والتفصيل إذا كانوا غير محصورين. وفي جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة (1)، ~~وعليها الأكثر، وربما جعله الشيخ (2) مكروها، لرواية أخرى صحيحة (3) ~~بالمنع. # والفضلات عند الصائغ كتراب الصياغة يجب دفعها إلى مالكها، فإن جهل تصدق ~~بها عينا أو قيمة. ولا يجوز تملكها ولو كان الصائغ مستحقا للصدقة. # وفي رواية علي الصائغ (4) تصدق بالتراب أما لك أو لأهلك أو قريبك، وأنه ~~لو خاف من استحلال صاحبه التهمة جازت الصدقة. # ولا يجوز بيع الوقف، سواء كان على جهة عامة أو خاصة، وفي الحبس والسكنى ~~نظر، إذا لم يقترن بمدة، ومع اقترانها بالمدة المعلومة يجوز البيع. وكذا لا ~~تباع أم الولد، إلا فيما سلف. # ولا يجوز شراء المشتبه إذا كان أصله التحريم، كالذبيحة المطروحة أو التي ~~في يد الكافر، وكذا الجلد. ويجوز شراؤهما من المسلم، ومن المجهول حاله إذا ~~كان في بلد الإسلام. # PageV03P171 # وأما المشتبه الذي أصله الإباحة فيجوز شراؤه، كالماء المتغير المشتبه ~~استناد تغيره إلى النجاسة، والمشتبه الذي لا يعرف له أصل كما في يد الظالم، ~~والمعروف بالخيانة والسرقة فيجوز شراؤه، وتركه أولى. # NoteV03P172N234 درس وسادسها: ما يجب على المكلف فعله إما عينا كالصلاة ~~اليومية، أو كفاية كتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وفي فتاوي ~~المرتضى (1) هذا واجب على الولي فإذا استأجر عليه جاز، والوجه التحريم. أما ~~ثمن الكفن والماء والكافور فليس بحرام. # ولو استؤجر على ما زاد على الواجب من هذه جاز كالغسلات المندوبة، ~~والزيادة في الكفن وتعميق القبر والحمل إلى المشاهد الشريفة، فلو بذل له ~~أجرة تزيد عليه لم ترحم إذا كان هو المقصود. # ومن الواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه تعليم الواجب عينا أو كفاية، من ~~القرآن العزيز والفقه والإرشاد، إلى المعارف الإلهية بطريق التنبيه. # ولا تحرم الأجرة على العلوم الأدبية والطب ms530 والحكمة. # وأما القضاء وتوابعه فمن الارتزاق من بيت المال. ويحرم عليه (2) الأجرة ~~والجعالة من المتحاكمين وغيرهما، وقال الباقر عليه السلام (3): الرشا في ~~الحكم كفر بالله وبرسوله. # وكذا تحرم الأجرة على وظيفة الإمامة، وإقامة الشهادة، وتحملها وإن قام # PageV03P172 # غيره مقامه. # ولو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهية. ~~ويتأكد مع الشرط ولا يحرم، لقول الصادق عليه السلام (1): لو أن المعلم ~~أعطاه رجل دية ولده كان مباحا، فلو استأجره لقراءة ما يهدي إلى ميت أو حي ~~لم يحرم، وإن كان تركه أولى. # ولو دفع إليه بغير شرط فلا كراهية، والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ~~(2)، وعن علي عليه السلام (3) يمنع الأجرة على تعليم القرآن يحمل على ~~الواجب، أو على الكراهية. # وكذا الرواية عن الباقر عليه السلام (4) أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لعن من احتاج الناس إليه لتفقههم فسألهم (5) الرشوة. # ويجوز الاستئجار على عقد النكاح وغيره من العقود، وأما على تعليم الصيغة ~~وإلقائها على المتعاقدين فلا. وكذا تجوز الأجرة على الخطبة والخطبة في ~~الأملاك. # ويجوز الاستئجار على نسخ القرآن والفقه وتعليمه وإن تعين (6)، ونقل ابن ~~إدريس (7) إجماعنا على جواز أخذ الأجرة على نسخ القرآن وتعليمه، ورحمهما في ~~الاستبصار (8) مع الشرط، والرواية (9) بالنهي ضعيفة السند، والاجماع على ~~جعله # PageV03P173 # مهرا يلزم منه حل الأجرة، ولو سلمت الرواية حملت على الكراهية. # والولاية عن العادل جائزة، بل مستحبة. وتجب مع الإلزام، أو عدم وجود ~~غيره. # ويحرم عن الجائر، إلا مع الإكراه فينفذ ما أكره عليه، إلا الدماء ~~المحرمة. # قال الصادق عليه السلام (1): من سود أسمه في ديوان ولد سابع حشره الله ~~يوم القيامة خنزيرا. # ولو ظن القيام بالحق والاحتساب المشروع لم يحرم. ويجوز له إذا كان مجتهدا ~~إقامة الحدود، معتقدا أنه عن العادل. # ويستحب له تحمل الضرر اليسير في ترك الولاية. ولا يجوز تحمل الضرر الكثير ~~في نفسه أو بدونه أو من يجري مجراه من قريب ومؤمن، وجوز تحمله في المال ولا ~~يجب. # وهنا مسائل: تجوز المقاصة المشروعة ms531 من الوديعة على كراهية. # وينبغي له أن يقول اللهم إني لن آخذه ظلما ولا خيانة، وإنما أخذته مكان ~~مالي الذي أخذ مني، لم أزدد عليه شيئا، لرواية (2) أبي بكر الحضرمي. # وكذا يكره لأحد الشريكين إذا خانه الشريك مقابلته بفعله، إلا بإذنه ~~للرواية (3). # الثانية: لا يجوز بيع المشتركات قبل الحيازة، كالكلأ والماء والنار ~~والحجارة والتراب، ويجوز بعده وإن كثر وجودها. # PageV03P174 # ولا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة، ولا بيع ما بها من بناء وشجر وقت ~~الفتح. نعم لو جدد فيها شيئا من ذلك جاز بيعه، وربما قيل: يبيعها تبعا ~~لآثاره. # وروى (1) أبو بردة جواز بيع أرض الخراج من صاحب اليد، والخراج على ~~المشتري، وفي رواية إسماعيل (2) بن الفضل إيماء إليه. # الثالثة: يجوز أخذ الأجرة على كتابة العلوم المباحة، ويكره على كتابة ~~القرآن مع الشرط، لفحوى الرواية (3). # ويكره كتابته بالذهب وتعشيره به، لرواية محمد الوراق (4)، قال الصادق (5) ~~عليه السلام: لا يعجبني أن يكتب إلا بالسواد، ولا يحرم ذلك على الأقوى. # الرابعة: يحرم بيع الحر وشراؤه، ولا عبرة بإذنه ولو كان حربيا. نعم لو ~~أثبت يده عليه وباعه جاز، لحصول الرق حينئذ. # ويجوز إجارته وإجارة الحر نفسه للعمل المباح. # الخامسة: لو باع المصحف على كافر بطل على الأصح، وقيل، تصح وتزال يده ~~قهرا، ببيعة على مسلم. ويجوز بيع كتب السنن على الأقوى. # السادسة: يحرم التطفيف في الكيل والوزن، قل أم كثر. والأقرب أنه من ~~الكبائر لتوعد الله تعالى عليه. # السابعة: يحرم بيع بيض لا يحل أكله ولا ينتفع به، كبيض الرخم والحداء. # ويجوز بيع ما يؤكل أو ينتفع بفرخه، كبيض جوارح الطير على القول بجواز ~~بيعها. # PageV03P175 # الثامنة: تحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، ولا يحرم فعلهما لو أخذ ~~الأجرة، خلافا للقاضي (1). ويجوز الارتزاق من بيت المال. # التاسعة: الأقرب أنه لا يحرم خصي الحيوان غير الآدمي إذا كان فيه نفع ~~وفاقا لابن الجنيد (2) وابن إدريس (3) وخلافا للشاميين (4). # العاشرة: حرم الحلبي (5) الرمي عن قوس الجلاهق، ولا يعلم دليله، إلا ما ~~روى (6) (7) العامة، وقيده الفاضل (8) بطلب اللهو ms532 والبطر. # الحادية عشرة: لا يجوز سلوك طريق يغلب فيها تلف النفس مطلقا أو المال ~~المضر به، ولا أخذ الأجرة على تزويق المساجد وزخرفتها. # ويجوز بيع جلد غير المأكول إذا ذكي وكان مما يقع عليه الذكاة قبل دبغه ~~إجماعا، وإن حرمنا استعماله قبل دبغه. # الثانية عشرة: لا يجوز للأجير على عمل التقصير عما استؤجر له، ولو زاد عن ~~ذلك في الجودة كان أفضل، ولو خص بالزيادة بعض المستأجرين كره. # ومن ثم ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان، ويكره تفضيل بعضهم على بعض في ~~التعليم والأجرة، إلا مع الشرط، وقال ابن إدريس (9): إذا آجر نفسه لتعليم ~~مخصوص جاز التفضيل بحسبه، وأن استؤجر لتعليمهم مطلقا حرم # PageV03P176 # التفضيل، وإن كان أجرة بعضهم أكثر، ورواية حسان (1) المعلم عن الصادق ~~عليه السلام تشعر بالكراهية. # الثالثة عشرة: يجوز بيع عظام الفيل، واتخاذ الأمشاط منها، فقد كان للصادق ~~(2) عليه السلام منه مشط، ولا كراهة فيه وفاقا لابن إدريس (3) والفاضل (4)، ~~وقال القاضي (5): يكره بيعها وعملها. # NoteV03P177N235 درس في المناهي وهي أقسام ثلاثة: # أحدها: ما نهي عنه لعينه فيفسد بيعه، كبيع حبل الحبلة أي نتاج النتاج، أو ~~البيع بأجل إلى نتاج النتاج. # والملاقيح، وهي ما في الأرحام، والمضامين وهي ما في الأصلاب. # والملامسة كالبيع في الظلمة من غير وصف، أو تعليق البيع على اللمس. # والمنابذة على تفسيري الملامسة، وقد تفسر بالمعاطاة، وهو ضعيف. # وبيع الحصاة، مثل بعتك ما تقع عليه حصاتك، أو ما بلغته حصاتك من الأرض، ~~أو يجعل نفس رمي الحصاة بيعا. # وبيعين (6) في بيعه، أما البيع بشرط الابتياع، وأما بثمنين نقدا أو # PageV03P177 # نسيئة (1)، فالأقرب في الأول الصحة: ويحمل النهي على الكراهية. # والقرض يجر نفعا، كشرط رد الصحاح عن المكسرة. # وبيع المكره باطل، إلا أن يرضى بعد الإكراه. ولو خاف من ظالم فأقر ببيعه ~~كأن تلجئه فيحرم تملكه على المقر له. # ومن المناهي الربا، سواء كان في البيع، أو القرض، أو باقي المعاوضات على ~~الأصح. # وثانيها: ما نهي عنه لعارض فلا يفسد بيعه، كالنهي عن البيع على بيع آخر ~~وفسر ms533 بالزيادة على المشتري بعد تقدير (2) الثمن وإرادة العقد، ويأمر البائع ~~بالفسخ في زمن الخيار ليشتري منه بأزيد، وأمر المشتري به ليبيعه بأنقص أو ~~خيرا منه، وقال بتحريم الأمرين الشيخ (3) وابن إدريس (4)، وتوقف الفاضل ~~(5). # وقطع الفاضلان (6) بكراهية الدخول في السوم، ومنه البيع بعد نداء الجمعة، ~~وبيع المعتكف. # ومنه النجش، وهو رفع السعر ممن لا يريد الشراء للحض عليه، وكرهه قوم، ~~والأقرب التحريم، لأنه خديعة، ولا يبطل العقد، وقال ابن الجنيد (7): إذا ~~كان من البائع أبطله، وقال القاضي (8): يتخير المشتري، لأنه تدليس، وقطع في # PageV03P178 # المبسوط (1) بأنه لا خيار إذا لم تكن بمواطاة للبائع (2)، وقوى عدم ~~الخيار أيضا مع مواطأته، وقيد الفاضلان (3) الخيار بالغبن كغيره من العقود. # ومنه تلقي الركبان لأربعة فراسخ فناقصا للبيع، أو الشراء عليهم، مع جهلهم ~~بسعر البلد. ولو زاد على الأربعة أو اتفق من غير قصد، أو تقدم بعض الركب ~~إلى البلد، أو السوق فلا تحريم. # وفي رواية منهال (4) لا تلق ولا تشتر مما يتلقى ولا تأكل منه، وهي حجة ~~التحريم، كقول الشاميين (5) وابن إدريس (6) وظاهر المبسوط (7)، وفي النهاية ~~(8) والمقنعة (9) يكره، حملا للنهي على الكراهية. # ثم البيع صحيح على التقديرين، خلافا لابن الجنيد (10). # ويتخير الركب، وفاقا لابن إدريس (11)، لما روي عن (12) النبي صلى الله ~~عليه وآله فيمن تلقى، فصاحب السلعة بالخيار، ومع الغبن يقوى ثبوته. والخيار ~~فوري. # PageV03P179 # ومنه الاحتكار، وهو حبس الغلات الأربع والسمن والزيت والملح على الأقرب ~~فيهما، توقعا للغلاء، والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه، ومظنتها الزيادة ~~على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص، للرواية (1)، فيجبر على البيع ~~حينئذ. ولا يسعر عليه إلا مع التشدد، لقول البني صلى الله عليه وآله (2): ~~إنما السعر إلى الله. # لا يسعر في الرخص قطعا، فيحرم فعله. # ومنه الغش بما يخفى كما سلف، وإخفاء العيب الباطن، والتدليس. # NoteV03P180N236 درس وثالثها: ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يحرم، كبيع ~~الأكفان والرقيق والذباحة والنحر صنعة والقصابة الحياكة والنساجة والحجامة ~~بشرط، وأمر النبي صلى الله عليه وآله (3) بصرف كسبها في علف الناضح. # وكذا كسب ms534 القابلة مع الشرط، وأجرة ضراب الفحل، وكسب الإماء إلا مع ~~الأمانة، كسب الصبيان، ومن لا ورع له، وركوب البحر للتجارة للتغرير بالدين ~~والنفس، ومعاملة الظلمة إلا لضرورة (4)، والسلفة والأدنين والمحارفين، وذوي ~~العاهات. # ومعاملة الأكراد ومجالستهم ومناكحتهم، وعلل ابن إدريس (5) بأنهم لا بصيرة ~~لهم لتركهم مخالطة الناس وذوي البصائر، ومعاملة أهل الذمة. # PageV03P180 # والربح على المؤمن، إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت ~~اليوم، أو يشتري للتجارة فيرفق به، أو للضرورة. # وروى علي بن سالم عن أبيه عن الصادق عليه السلام (1) لا بأس في غيبة ~~القائم عليه السلام بالربح على المؤمن، وفي حضوره يكون ربا. والربح على ~~الموعود بالإحسان، ودخول السوق أولا، وطلب الغاية في الثمن، ومدح المبيع ~~وذمه من المتعاقدين، وكتمان العيب الضاهر، واليمين على المبيع، وروي (2) ~~كراهية الربح المأخوذ باليمين، والسوم (3) ما بين طلع الفجر وطلوع الشمس، ~~وإظهار (4) جيد المتاع وإخفاء رديه إذا كان يظهر للحس. # والاستحطاط (5) بعد العقد، ويتأكد بعد الخيار، والنهي من النبي صلى الله ~~عليه وآله عنه للكراهة، لأنه روي عن الصادق عليه السلام قولا وفعلا، كما ~~روي عنه تركه قولا وفعلا، والبيع في (6) موضع يخفى فيه العيب، الاستقصاء في ~~الأمور، لقول الصادق عليه السلام (7): من استقصى فقد أساء. # والزيادة (8) وقت النداء، بل حال السكوت، وقال بن إدريس (9): لا يكره، ~~وقال الفاضل (10): المراد السكوت مع عدم رضا البائع بالثمن. # PageV03P181 # وسمسرة الحاضر للبادي، وفي المبسوط (1) لا يجوز فيما يضطر إليه الحاضر، ~~وفي الوسيلة (2) النهي عن بيع الحاضر للبادي في البدو لا في الحضر، وابن ~~إدريس (3) إنما يكره إذا تحكم عليه الحاضر فباع بدون رأيه، أو أكرهه على ~~البيع بغلبة الرأي، وليس بشئ، ولا خلاف في جواز السمسرة في الأمتعة ~~المجلوبة من بلد إلى بلد. # فرع: # الأقرب تعدي النهي إلى بيع البلدي للقروي، للمشاركة (4) في العلة المومأ ~~إليها، وإنما يكون ذلك مع جهل البدوي والقروي بالسعر، ولو اشترى لهما ~~فالأقرب الكراهة. # ومن المكروه الصرف والصياغة، وتولي الكيل والوزن لغير العارف بهما، وطلب ~~الحاجة من حديث النعمة ms535 والمخالف والسلطان، وشراء الوكيل من نفسه وبيعه على ~~نفسه، وروى هشام (5) وإسحاق (6) المنع من الشراء. # ولا بأس بالختان والخفض، ويكره الاستئصال في الخفض، فإن تركه أشرق للوجه. ~~وكذا يكره للماشطة غسل الوجه بالخرقة، لأنه يذهب بمائه. # وفي مكاتبة الصفار (7) لا بأس بأجرة البدرقة وإجارة الإنسان نفسه # PageV03P182 # للأعمال الدنية، وروى عمار (1) الكراهة مطلقا، وروى ابن سنان (2) لا بأس ~~بها لفعل موسى عليه السلام، وجمع الشيخ (3) بينهما بالكراهة لمن يخاف ~~التقصير دون غيره. # وعن الرضا عليه السلام (4) كل شئ يتقي فيه العبد ربه فلا بأس به، وكان ~~السؤال عن بيع الرقيق. # وقال الباقر عليه السلام (5): كان أهل الكهف صيارفة. # ويكره (6) الإنزاء على الناقة وولدها طفل إلا أن ينحر أو يتصدق به، ~~وإنزاء الحمار على العتيق، وانتهاب (7) نثار العرس، وبيع (8) الملك لغير ~~ضرورة، إلا أن يشتري خيرا منه. # NoteV03P183N237 درس في آداب التجارة وهي التفقه (9) فيما يتولاه، وتقديم ~~(10) الاستخارة والسهولة والحلم وإيفاء الكيل الوزن والاقتراب من ~~المتبائعين بذلك أوصى علي عليه السلام. # PageV03P183 # والتسوية (1) بين المماكس وغيره، والإقالة (2) والتسامح (3) في البيع ~~والشراء، والاقتضاء (4) والقضاء، وروي (5) في التقاضي من الغريم أطل الجلوس ~~وألزم السكوت، وقبض (6) الناقص، وإعطاء الراجح، والمباكرة (7) في طلب ~~الرزق، والتكبير (8) ثلاثا، والشهادتان (9) عند الشراء، وسؤال (10) البركة ~~في الشراء، والخيرة (11) في البيع، والانتقال مما يعسر من أنواع التجارة ~~إلى غيره، وملازمة (12) ما بورك له فيه، وشراء العقار (13) وتفريقه في ~~مواضع، ومعاملة (14) من نشأ في خير، والزراعة (15) والغرس. # قال الصادق عليه السلام (16) ما في الأعمال شئ أحب إلى الله تعالى من ~~الزراعة وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس عليه السلام فإنه كان ~~خياطا. # PageV03P184 # وتعلم (1) الصقل، والخروج (2) من البلد عند الإعسار، وإعلام (3) الأخ ~~بالعسر، والاقتصاد (4) في المعيشة، والإحسان (5) إلى الإخوان للمبتلى بعمل ~~السلطان، والرفق (6) في المعيشة، وإحراز (7) قوت السنة، وبدار الصانع (8) ~~والتاجر إلى الصلاة، وإعطاء (9) الصانع العين حظها من النوم، فروى مسمع ~~(10) أن سهرة الليل كله سحت. المكافأة (11) على الهدية، ومشاركة (12) ~~الجلساء فيها إذا كانت طعاما فاكهة أو غيرها، وتجنب التجارة (13) في بلد ms536 ~~يوبق فيه الدين أو يصلى (14) فيه على الثلج. # ويستحب التعرض للرزق وإن لم يكن له بضاعة كثيرة، فيفتح بابه ويبسط بساطه. # ويستحب لطالب الرزق الرجوع بغير الطريق الذي خرج به، فإنه أرزق له. # PageV03P185 # ويكره كثرة الفراغ والنوم والكسل والضجر والمنى ومباشرة دنيات الأمور ~~بنفسه، بل كبارها. # ومنها شراء العقار والرقيق والإبل والدوران في الأسواق بغير فائدة، وتولي ~~الصناعات للظلمة، والدخول في المريب، وائتمان شارب الخمر، واشتراط النائحة ~~أجرا، ولا بأس به مع عدم الشرط، وبيع المصحف، ويستحب شراؤه. # وأجلب شئ للرزق الصدق وأداء الأمانة. # وعن الصادق عليه السلام (1) من طلب التجارة استغنى إن تسعة أعشار الرزق ~~في التجارة. # وروي (2) أن التجارة تزيد في العقل، وتركها (3) ينقصه. # وعن الكاظم عليه السلام (4) أن الله أبي أن يجعل متجر المؤمن بمكة أو ربح ~~المؤمن بمكة، وأمر بالبيع في الطريق قبل قدومها. # ويكره للتاجر شكاية عدم الربح، واستقلال قليل الرزق فيحرم الكثير، وحمل ~~المال في الكم، لأنه مضياع. # ويستحب كتمان المال ولو من الإخوان، وقال الصادق عليه السلام (5): # اشتروا وإن كان غاليا، فإن الرزق ينزل مع الشراء. # ويستحب بدأة صاحب السلعة بالسوم. # والدعاء عند دخول السوق ويقول (6): اللهم إني أسألك من خيرها وخير # PageV03P186 # أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، فإذا جلس تشهد الشهادتين وصلى على ~~النبي وآله (1)، وقال: اللهم إني أسألك من فضلك حلالا طيبا، وأعوذ بك من أن ~~أظلم أو أظلم، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة. # فإذا اشترى شيئا قال: ثلاثا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه فضلك فاجعل لي ~~فيه فضلا، وثلاثا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه رزقك فاجعل لي فيه رزقا. # وإذا طلب شراء دابة أو رأسا قال: اللهم قدر لي أطولها حياة وأكثرها منفعة ~~وخيرها عاقبة، وإن أراد جارية قال: ثلاثا اللهم إن كانت عظيمة البركة فاضلة ~~المنفعة ميمونة الناصية فيسر لي شراؤها، وإن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى ~~الذي هو خير لي منها فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب. # وقال الصادق عليه ms537 السلام (2): من غش غش في ماله، فإن لم يكن له مال غش في ~~أهله. # وأمر الكاظم عليه السلام (3) بطرح دينار مغشوش بعد قطعه بنصفين في ~~البالوعة. # يستحب شراء الحنطة للقوت، ويكره شراء الدقيق، وأشد كراهية الخبز. # ويستحب كيل الطعام، والاقتصار على المعاش في بلده، فإنه من السعادة. # PageV03P187 # كتاب البيع PageV03P189 # كتاب البيع قال الله جل جلاله (1): (وأحل الله البيع وحرم الربا). # وهو الإيجاب والقبول من الكاملين، الدالان على نقل العين بعوض مقدر مع ~~التراضي، فالإيجاب بعت (2) وشريت وملكت، والقبول ابتعت واشتريت وتملكت ~~وقبلت بصيغة الماضي، فلا يقع بالأمر والمستقبل. # ولا ترتيب بين الإيجاب والقبول على الأقرب وفاقا للقاضي (3). # ويشترط فيهما التطابق، فلو قال بعتك العبدين بألف فقال قبلت أحدهما بنصفه ~~لم يصح، وإن تساويا قيمة. وأولى بالبطلان ما لو قال بعتكما العبدين بألف ~~فقبل أحدهما بخمسمائة، لأن الإيجاب لم يقع للقابل، إلا على نصف العبد قضية ~~للإشاعة. # ولا يقدح تخلل آن أو تنفس أو سعال. # ولا يكفي الكتابة بإجارة أو خلع كتابة، ولا الاحتساب المتبوع بالإيجاب، ~~مثل بعني أو تبيعني فيقول بعتك، خلافا للقاضي (4). # PageV03P191 # وإشارة الأخرس المفهمة كاللفظ، ولا المعاطاة وإن كانت في المحقرات. # نعم يباح التصرف في وجوه الانتفاعات، ويلزم بذهاب إحدى العينين، ويظهر من ~~المفيد الاكتفاء بها مطلقا، وهو متروك. # ومن المعاطاة أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد، ثم تهلك ~~عند القابض فيلزم الثمن المسمى وشبهها اقتضاء المدين العوض عند النقد أو عن ~~عرض آخر فإن ساعره فذاك، وإلا فله سعر يوم القبض، ولا يحتاج إلى عقد. # وليس لهما الرجوع بعد التراضي. # ولا الكتابة حاضرا كان أو غائبا. ويكفي لو تعذر النطق مع الإشارة. # ويعني بكمال المتعاقدين بلوغهما وعقلهما، فعقد الصبي باطل وإن أذن له ~~الولي أو أجازه أو بلغ عشرا في الأشهر، وكذا عقد المجنون. # ولا فرق بين عقدهما على مالهما أو غيره بإذن مالكه أو غيره. # وفي معناه السكران واختيارهما، فعقد المكره باطل، إلا أن يرضى بعد ~~الإكراه. والأقرب أن الرضا كاف فيمن ms538 قصد إلى اللفظ دون مدلوله، فلو أكره ~~حتى أرتفع قصده لم يؤثر الرضا كالسكران. # وقصدهما، فلا ينعقد من الغافل والنائم والساهي والهازل والغالط. # وتملكها أو حكمه، كالأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه والمقاص، ~~فبيع الفضولي غير لازم، إلا مع الإجازة فينتقل من حين العقد، وأبطله الشيخ ~~في الخلاف (1) والمبسوط (2) وبن إدريس (3)، لنهي النبي صلى الله عليه وآله ~~(4) عن بيع ما لا يملك، ويحمل على نفي اللزوم. ولو ضمه (5) إلى # PageV03P192 # المملوك صح فيه، ووقف في الآخر. # ولو ترتبت العقود على العين والثمن فللمالك إجازة ما شاء، ومهما أجاز ~~عقدا على المبيع صح، وما بعده خاصة، وفي الثمن ينعكس ولا يقدح في ذلك علم ~~المشتري بالغصب. # ولو فسخ المالك أخذ العين وزوائدها ومنافعها، فإن هلكت رجع على من شاء، ~~والقرار على المشتري مع العلم، وعلى الغاصب مع الجهل، أو دعواه الوكالة. # ويرجع بالثمن مع وجوده على كل حال، وكذا مع تلفه جاهلا إذا رجع عليه ~~المالك بالقيمة. # ولو زادت القيمة فالأقرب رجوعه بالزيادة أيضا. ولا يمنع (1) من الرجوع ~~انتفاعه بالخدمة واللبن والصوف، لمكان الغرور، خلافا للمبسوط (2). # والمعتبر بالقيمة يوم التلف على الأقرب. ولو اختلفا فيها حلف الغارم، وفي ~~النهاية (3) المالك. # ولا يشترط الإجازة في الحال، ولا كون المجيز حاصلا حين العقد، فتصح إجازة ~~الصبي والمجنون بعد الكمال، وكذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز. # ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده، وقد نهي (4) عنه. ~~نعم لو باعه موصوفا في الذمة يطابق ما عند الغير ثم ملكه ودفعه صح، وأطلق ~~الحلبي (5) صحة بيع ما ليس عنده، ويحمل على ذلك. # PageV03P193 # ولا يكفي في الإجازة السكوت عند عرضها، ولا الفورية، فله الإجازة ما لم ~~يرد. # ولو قبض الفضولي الثمن وقع للمالك (1) عند الإجازة قاله الشيخ (2)، ~~واشترط الفاضل (3) إجازة القبض، وهو حسن إن كان الثمن في الذمة. # وحكم البيع الفاسد استرداد العوضين أو بدلهما، ولا يوجبه إيصال القبض، ~~ويرجع صاحب العين بمنافعها المستوفاة. فلو (4) فاتت بغير استيفاء فوجهان. # ولو زادت فللمالك، ms539 إلا أن يكون بفعل المشتري جاهلا فالزيادة له، عينا ~~كانت كالصبغ أو صفة كالصنعة، وقال ابن إدريس (5): إنما يرجع بالعين، وقال ~~ابن حمزة (6): ليس للبائع حق الرجوع بالمنافع المستوفاة، لأن الخراج ~~بالضمان ونقص بالغاصب، وقال الحلبي (7): إذا كان البيع فاسدا مما يصح ~~التصرف فيه للتراضي وهلكت العين في يد أحدهما فلا رجوع، ولعله أراد ~~المعاطاة. # ويجوز للواحد تولي طرفي العقد. نعم يشترط في الوكيل الإعلام احتياطا. # [238] درس يشترط في العوضين أن يكونا معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما أو ~~ثالث فسد. # * هامش) * (1) في (ق): دفعه إلى المالك. # (2) النهاية: ص 406. # (3) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 486. # (4) في (م): ولو. # (5) السرائر: ج 2 ص 242. # (6) لم نعثر عليه. # (7) الكافي في الفقه: ص 355. PageV03P194 # وإن هلك ضمنه القابض بقيمته يوم التلف، وفي المقنعة (1) والنهاية (2) يوم ~~البيع، إلا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب، أو يكون البائع حاكما فيحكم ~~بالأقل فيتبع، واختاره الشاميان (3)، وقال ابن إدريس (4): عليه الأعلى من ~~يوم القبض إلى التلف. وفي رواية رفاعة (5) بجواز (6) تحكيم المشتري فتلزمه ~~القيمة. # ولا تكفي المشاهدة في الموزون، خلافا للمبسوط (7)، وإن كان مال السلم، ~~خلافا للمرتضى (8). # ولا قوله بسعر ما بعت مع جهالة المشتري، خلافا لابن الجنيد (9) حيث جوزه ~~وجعل للمشتري الخيار. # وجوز ابن الجنيد (10) بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير ~~جنسين، ومال في المبسوط (11) إلى صحة بيع الجزاف، وفي صحيحة الحلبي (12) ~~كراهة بيع الجزاف. # ولو قال بعتكها كل قفيز بدرهم بطل مع الجهالة، وظاهر الشيخ (13) الصحة # PageV03P195 # مطلقا، أما لو قال بعتك قفيزا منها بدرهم فإنه يصح. # ولو استثنى من المبيع أو الثمن مجهولا بطل، ومنه أن يقول إلا ما يساوي ~~واحدا بسعر اليوم، وهما جاهلان به أو أحدهما. ولو قال إلا ما يخص واحدا من ~~هذا العقد صح، ونظر إلى ما تقرر عليه العقد، فلو كان الثمن أربعة صح في ~~أربعة أخماسها به. # ولو استثنى جزء من الثمن المقدر (1) صح واستخرج بالجبر، فلو قال بعشرة ~~إلا نصفه فهو ستة وثلثان. ولو عطف بالواو فهو عشرون، هذا ms540 إذا كانا عارفين ~~حال العقد بذلك كله. # ولو باعه بدينار غير درهم أو غير قفيز حنطة صح مع علم النسبة لا بدونها. # ولو باعه بدراهم من صرف عشرة بدينار صح مع علمهما. # ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار، إلا أن يشتر صحيحا أو يتعارف. # ولو باع عبده وعبد موكله في عقد واحد صح، وقسط الثمن عليهما بحسب القيمة ~~يوم العقد، وأبطله الشيخ (2) والقاضي (3). ولو كانا مثليين صح. # ولو ضم ما لا يملك أو لا يصح (4) بيعه فالتقسيط كذلك. # وتعتبر قيمة الخمر والخنزير عند مستحليه منضما إلى ما يصح بيعه. # والأقرب جواز بيع الصوف والشعر على الظهر إذا أريد جزه في الحال، أو شرط ~~بقاؤه إلى أوان جزه، وشرط الشيخ (5) والشاميان (6) الضميمة فيه. # PageV03P196 # ولو باع الحمل منفردا لم يصح، ولو ضمه إلى الأم صح، وإلى غيرها يبطل عند ~~ابن إدريس (1)، وجوزه الشيخ (2)، لرواية إبراهيم الكرخي (3) في ضمه إلى ~~الصرف. # ولو باع اللبن في الضرع منفردا بطل، ولو ضمه إلى المحلوب صح عند الشيخ ~~(4) وأتباعه، لرواية سماعة (5)، وجوز الشيخ (6) ضم ما سيوجد إلى مدة ~~معلومة. # ولو قاطعه على اللبن مدة معلومة بعوض فكذلك عند الشيخ (7)، إلا باللبن ~~والسمن، وفي صحيح ابن سنان (8) جواز ذلك بالسمن إذا كانت حوالب. # وفي لزوم هذه المعاوضة نظر، وقطع ابن إدريس (9) بالمنع فيها، ولو قيل: # بجواز الصلح عليها كان حسنا، ويلزم حينئذ، عليه يحمل الرواية. # ولو اشترى التبن كل كر بدرهم قيل: كيله جاز، لصحيحة زرارة (10). # والمروي (11) جواز بيع سمك الأجمة مع القصب، ومنع المسألتين ابن إدريس ~~(12). # PageV03P197 # ولا يكفي المكيال المجهول، والوزن المجهول، والمعدود إذا عسر عده جاز ~~كيله بمعدود. # ولو باع الأرض والثوب المشاهدين ولما يمسحا جاز، ويظهر من الخلاف (1) ~~المنع. # ولو أخبره بالقدر فنقص أو زاد تخير، فيأخذ بالحصة مع النقص إن شاء، وقيل: ~~في الأرض يأخذها بجميع الثمن، وروي (2) التوفية من الأرض المجاورة لها إن ~~كانت للبائع. # وما يفسد طعمه وريحه فالأولى (3) اعتباره أو وصفه، ولو خلا عنهما صح ~~ويتخير مع العيب، وكذا ms541 ما يفسد بالاختبار كالجوز والبيض والبطيخ. # ويثبت الأرش في التصرف بماله (4) بقية، ولو لم يكن له بقية بطل البيع من ~~حينه، ويحتمل من أصله فمؤنة نقله على المشتري على الأول وعلى البائع على ~~الثاني، ويسترد الثمن على التقديرين، وظاهر الجماعة بطلان البيع من أصله. # ولا فرق بين المبصر وغيره، وقال سلار (5): للمكفوف الرد وإن تصرف. # ولو تبرأ البائع من العيب في ما لا قيمة لمكسوره المعيب صح عند الشيخ (6) ~~وأتباعه، ويشكل بأنه أكل مال بالباطل، إذ لا عوض هنا. # ويجوز شراء المسك في فاره، وإن لم يفتق بإدخال خيط فيه، وفتقه أحوط، ثم ~~يتخير المشتري إن ظهر فيه عيب. # PageV03P198 # ولو باع المشاهد بعد مدة صح ويراعى البقاء على العهد، فإن اختلفا حلف ~~المشتري، لأصالة بقاء يده على الثمن، وقيل: البائع للاستصحاب. # ويجوز بيع العين الموصوفة، فيتخير من وصف له. ولو وصفها أجنبي تخيرا مع ~~عدم المطابقة. # ويكفي رؤية البعض فيما يدل على الباقي، وينبغي إدخاله في العقد، فيبطل ~~بدونه على الأقرب. # ولو رأى بعضا ووصف الباقي صح وتخير (1) في الجميع لو ظهر بخلافه، وخيار ~~الرؤية فوري. # ويجوز الإنذار للظروف بحسب العادة، ولو زاد أو نقص جاز برضاهما ولو باعه ~~السمن الموزون بظرفه كل رطل بدرهم فالأقرب الجواز. # NoteV03P199N239 درس يشترط في المشتري الإسلام في شراء المصحف والرقيق ~~المسلم، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه، أو شرط عليه العتق على الأقرب. # ولو أسلم عبد الكافر بيع عليه قهرا بثمن المثل، فلو لم يوجد راغب حيل ~~بينهما بمسلم حتى يوجد الراغب، ونفقته عليه، وكسبه له، ويجري فيه أحكام ~~العقد من الخيار والرد بالعيب فيه أو في ثمنه المعين، فيقهر على بيعه ~~ثانيا. # والأقرب أنه لا يجوز إجارة العبد المسلم للكافر، سواء كانت في الذمة أو ~~معينة، وجوزها الفاضل (2) في الذمة، والظاهر أنه أراد إجارة الحر المسلم. # ويشترط في المبيع القدرة على تسليمه، فلو باع الطير في الهواء لم يصح، ~~إلا # PageV03P199 # مع اعتياد الرجوع، وكذا السمك في الماء، ولو كان يمكن تسليمه بعد ms542 مدة ~~بالاصطياد جاز، إذا كان معلوما محصورا. # ولو باع بعيرا شاردا أو ضالا بطل. ولو باع الآبق منفردا لم يصح، إلا على ~~من هو في يده. # ولو باعه منضما إلى ما يصح بيعه منفردا صح، ويكون الثمن بإزائه لو لم ~~يجده، وجوز المرتضى (1) بيعه منفردا لمن يقدر على تحصيله، وهو حسن. # ولا يجوز بيع الرهن، إلا برضا المرتهن. # ويجوز بيع الجاني خطأ أو شبيها، ويضمن المولى أقل الأمرين من قيمته وأرش ~~الجناية، ولو امتنع فللمجنى عليه أو وليه انتزاع العبد فيبطل البيع، وكذا ~~لو كان معسرا، وللمشتري الفسخ مع الجهالة، لتزلزل ملكه، ما لم يفده المولى. # ولو كانت الجناية عمدا فالأقرب الصحة، ويكون مراعي، فإن قتل بطل البيع، ~~وكذا لو استرق. ولو كانت طرفا واستوفى فباقيه مبيع، وللمشتري الخيار مع ~~جهله، ومنع الشيخ (2) من بيع الجاني عمدا. # ولو وجب قتل العبد برده عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة بيعه. # نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صح، وكذا يصح بيع المرتد لا عن ~~فطرة، ويكون مراعى بالتوبة. # وفي بيع بيوت مكة خلاف مبني على أنها فتحت عنوة أو صلحا، وعلى أن حكمها ~~حكم المسجد أم لا، ونقل في الخلاف (3) الإجماع على المنع من بيعها ~~وإجارتها، وهو مروي (4) عن النبي صلى الله عليه وآله. # PageV03P200 # ويشترط في المبيع الملك، فلا يقع على الحر، ولا على الكلأ قبل حيازته، ~~ولا على ما لم تجر العادة بتملكه كحبة حنطة، وإن لم يجز غصبها من مالكها، ~~فيضمن المثل لو تلفت، ويرددها إن بقيت: # ويشترط مغايرة المشتري للمبيع، فلو باع عبده نفسه فالأقرب البطلان. ولو ~~جعلنا الكتابة بيعا صح. نعم لو اشترى نفسه لغيره صح، وإن لم يتقدم إذن ~~السيد، وكذا لو باع نفسه بإذن السيد. # ويشترط تعيين المبيع، فلو باع (1) شاة من قطيع أو عبد من عبيد أو من ~~عبدين بطل، وكذا لو باعه قطيعا واستثنى منه شاة مبهمة. # ولو باعه ذراعا من ثوب معلوم المساحة وقصدا معينا، أو أن يختار أحدهما ms543 ما ~~شاء بطل، وإن قصد الإشاعة صح. # ولو قال بعتك عشرا من هنا إلى حيث يتم فالأقرب الصحة. ولو باعه صاعا من ~~متماثل الأجزاء صح. وكذا عشرة أطنان من القصب المتماثل، ويبقى المبيع ما ~~بقي من القدر، لحسنة (2) بريد بن معاوية. # ويجوز شراء جزء مشاع معلوم بالنسبة من معلوم القدر، تساوت أجزاؤه أو ~~اختلفت. # ولا يجوز بيع ما هو مشدود في الأقمشة، إلا أن يكون له بارنامج أي كتاب ~~بتفصيله، أو يذكر البائع ذلك، فإن طابق، وإلا تخير المشتري. # والطريق والشرب لو ضمهما البيع اشترط علمهما، فلو أبهما بطل. ولو شرط ~~عدمهما صح، وإن أطلق دخل الطريق، فإن اتحد صح، وإلا بطل. # ولو فقد تخير المشتري، وإن حفت بملك البائع وقال بحقوقها فله الممر من # PageV03P201 # جميع الجوانب، قضا للفظ. # ولو باعه بيتا من دار بحقوقه فكذلك، فيسلك من جميع جوانب الدار، ويحتمل ~~البطلان في الموضعين، لتنزيل الحقوق على القدر الضروري، وهو يحصل في السلوك ~~بجانب واحد، ولم يعين. ولو كان هناك طريق إلى الشارع أو في ملك المشتري ~~أمكن الاجتزاء به، وشمول الجميع. # ويجوز على كراهية بيع ماء النهر والمصنع والبئر، مع المحل وبدونه، وبيع ~~الجر (1) والروايا، والشراء بيعا وسلما بالفلوس، وبيع المعدن المملوك. # ولو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا، وأما بيع أم الولد والوقف فقد ~~سبق. # NoteV03P202N240 درس في النقد والنسيئة لا يجب تعين أحدهما في العقد، لأن ~~مطلقه يحمل على النقد، فإن شرطه تأكد، وأفاد التسليط على الفسخ، إذا عين ~~زمان النقد فأخل المشتري به، وإن شرط النسيئة افتقر إلى تعيين الأجل ~~المضبوط، فلا يجوز التأقيت بمقدم الحاج، وإدراك الثمار فيبطل العقد، ويجوز ~~بالنيروز والمهرجان والفصح والفطير وشهور العجم إذا عرفها المتعاقدان. # ولو باع بدينار نقدا وبدينارين إلى شهر فالمروي عن علي عليه السلام (2) ~~لزوم أقل الثمنين وأبعد الأجلين، وعليه جماعة، ويعارضه النهي (3) عن بيعين ~~في # PageV03P202 # بيعة وجهالة الثمن، ومن ثم أبطله في المبسوط (1) والحلبي (2) وسلار (3) ~~وابن حمزة (4) وابن إدريس (5) والفاضلان (6). # ولو باعه كذلك إلى أجلين ms544 فكالأول عند المفيد رحمه الله (7)، مع أنه حكم ~~بالنهي عن البيع في الموضعين، وجعله المرتضى (8) مكروها، وقال ابن الجنيد ~~(9): لا يحل، فإن هلكت السلعة فأقل الثمنين نقدا، وإن أخره المشتري جاز، ~~والأقرب الصحة، ولزوم الأقل، ويكون التأخير جائزا من جهة المشتري، لازما من ~~طرف البائع، لرضاه بالأقل فالزيادة ربا، ولأجلها ورد النهي (10)، وهو غير ~~مانع من صحة البيع. # فروع: # الأول: لو باعه بثمن واحد بعضه نقدا وبعضه نسيئة صح قطعا. وكذا لو أجله ~~نجوما معلومة. وكذا لو باعه سلعتين في عقد بثمن أحديهما نقدا والآخر (11) ~~نسيئة. # PageV03P203 # الثاني: لو تمادى الأجل إلى ما لا يبقى إليه المتبايعان غالبا كألف سنة ~~ففي الصحة نظر، من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به، ومن الأجل المضبوط ~~وحلوله بموت المشتري، وهو أقرب. # الثالث: مبدأ الأجل من حين العقد، لا من حين التفرق. # ولو منعه البائع من قبض المبيع لم يقدح ذلك في مضي الأجل، هذا. # ويجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقا، وبده بغير جنس الثمن مطلقا، ~~وبجنسه مع التساوي، ومع الزيادة والنقصان فالأقرب الجواز، وفي النهاية (1): # لا يجوز شراؤه بنقصان عما باعه به. # ولو كان المبيع طعاما ثم اشتراه البائع بعد الأجل صح على كراهية، لرواية ~~(2) محمد الخياط. # ولو اشترى منه طعاما غيره بدراهم جاز زاد أو نقص، وقال في الخلاف (3): # لا يجوز الزيادة، لأدائه إلى بيع طعام بطعام بزيادة، ويضعف بأن العوض ~~دراهم لاطعام. # والعينية لغة وعرفا شراء العين نسيئة، فإن حل الأجل فاشترى منه عينا أخرى ~~نسيئة ثم باعها وقضاه الثمن الأول كان جائزا، ويكون عينة على عينة ولو باعه ~~بشرط القضاء منه بطل الشرط والبيع عند الشيخ (4)، أو الشرط وحده على اختلاف ~~قوليه، وصححهما الفاضل (5)، وقيل: العينية شراء ما باعه نسيئة، # PageV03P204 # وقال ابن إدريس (1): اشتقاقها من العين، وهو النقد، وفسرها بشراء عين ~~نسيئة ممن له عليه دين، ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضي الدين الأول. # ويجوز شراء الموصوف، وإن لم يكن عند البائع في الحال. ولا يشترط فيه ~~الأجل إذا ms545 كان عام الوجود، للنص (2)، ومنع ابن إدريس (3) ممنوع. # ولو قال له اشتري هذا المتاع من فلان وأربحك فيه فاشتراه صح، ولا يلزم ~~الآمر بالشراء، ولو كان قد قاطعه على ثمن معين. # وليس هذا من باب النهي عن بيع ما ليس عنده. # ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله ولا قبضه، ويجب عند الحلول. ولو امتنع ~~البائع أثم. # ولو هلك بعد تعيينه فمن ماله، ما لم يفرط فيه المشتري أو يتعدى، وللمشتري ~~التصرف فيه فيبقى في ذمته. وهذا حكم عام في كل ممتنع عن قبض حقه. # نعم يجب دفعه إلى الحاكم إن أمكن، وأوجب ابن إدريس (4) على الحاكم القبض، ~~ومنع من إجباره المستحق على قبضه أو إبرائه، وهو بعيد. # NoteV03P205N241 درس فيما يدخل في المبيع والضابط مراعاة مدلول اللفظ لغة ~~أو عرفا أو شرعا، ولنذكر هنا ألفاظا تسعة: # أحدها: الأرض والساحة والبقعة والعرصة، ولا يدخل فيه البناء ولا # PageV03P205 # الشجر ولا الزرع، ولو قال بحقوقها على الأصح. نعم لو قال وما اشتمل عليه، ~~أو ما أغلق عليه بابها دخل ذلك كله، وأولى منه إذا اشترطه لفظا. # وحيث لا يدخل يبقى بحاله، فإن كان بناء أو غرسا تأبد، وإن كان زرعا فإلى ~~الحصاد. ولو كان يجز مرة بعد أخرى، فإن كان مجزوزا فهو للمشتري، وإلا ~~فالجزة الأولى للبائع والباقي للمشتري قاله الشيخ (1) والقاضي (2)، وأنكره ~~الفاضل (3) وجعله للبائع على كل حال ويبقى حتى يستقلع. # ولو شرط المشتري دخول الزرع جاز وإن كان سنبلا أو قطنا، تفتح أو لا، وفي ~~المبسوط (4): لا يصح السنبل والقطن للجهالة، مع أنه جوز بيع السنبل والبذر ~~مع الأرض، وفي المختلف (5): إن كان البذر تابعا دخل الشرط (6)، وإن كان ~~أصلا بطل، والوجه الصحة مطلقا. # ويدخل الأرض في ضمان المشتري بالتسليم وإن تعذر انتفاعه. نعم له الخيار ~~لو لم يعلم. # ويدخل المعدن على الأقرب، فلو جهله البائع تخير. وكذا البئر والعين ~~وماؤهما. # ولو ظهر فيها مصنع أو صخرة معدة لعصر الزيتون أو العنب فكذلك، وللبائع ~~الخيار مع عدم العلم. # والحجارة المدخولة تدخل، ms546 فإن أضرت بالغرس أو الزرع فللمشتري الخيار # PageV03P206 # مع عدم العلم. # ولا يدخل الحجارة المدفونة، وعلى البائع نقلها وتسوية الحفر، فإن علم ~~المشتري فلا خيار، وإلا فله الخيار إن فات شئ من المنافع. وعلى البائع ~~المبادرة بالنقل، فلو تركها ولا ضرر فيه فلا خيار للمشتري. نعم له إلزامه ~~بالنقل. # ولو أراد تمليكها للمشتري لم يجب عليه القبول، ولا أجرة للمشتري عن زمان ~~النقل. # وثانيها: القربة والدسكرة والضيعة في عرف أهل الشام، ويتناول دورها ~~وطرقها وساحاتها، لا أشجارها ومزارعها، إلا مع الشرط، أو القرينة، أو ~~يتعارف ذلك كما هو الغالب الآن. # وثالثها: البستان والباغ، ويدخل فيه الشجر والأرض والجدار والبناء الذي ~~جرت العادة بكونه فيه دون غيره، والمجاز والشرب. # ولو باعه بلفظ الكرم تناول العنب لا غير، إلا مع قرينة غيره، وفي دخول ~~العريش وجهان، أقربهما دخول المثبت منه دائما أو أكثريا، دون المنقول دائما ~~أو أكثريا. # ولو باع واستثنى نخلة أو شجرة معينة فله المدخل والمخرج إليها ومدى ~~جرائدها من الأرض. # ورابعها: الدار وتشمل الأرض والبناء سفل أو علا، والحمام المعروف بها، ~~والمرافق كلها، والبئر والحوض وماؤهما، والطريق والأبواب المثبتة والرفوف ~~المثبتة والسلم المثبت، والدرج والمفاتيح. ولو استقل الأعلى لم يدخل، إلا ~~بالشرط أو القرينة، وعليه تحمل مكاتبة الصفار (1) إلى العسكري عليه السلام # PageV03P207 # بعدم دخول الأعلى. # ولا يدخل شجرها وما بها من آلة منقولة، ولو كانت مدفونة كالخابية أو ~~مثبتة كالرحى المنصوبة، وفي المبسوط (1): يدخل النخل والشجر في بيع الدار ~~والخواني المدفونة، لأنها كالخزائن والرحى المثبتة أعلاها وأسفلها، وهو ~~قوله في الخلاف (2)، ووافق في الخلاف (3) على الرحى، وهو أعلم بما قال. نعم ~~لو كانت الخابية مثبتة في الجدران قرب دخولها، ومنع في المبسوط (4) من دخول ~~ماء البئر في الدار، لأن له مادة مجهولة تمنع من صحة بيع فتمنع من دخوله، ~~وتبعه القاضي (5)، وخالفهما الفاضل (6). # وخامسها: السوق والخان، ويدخل فيهما الأرض والدكاكين وأبوابها وطرقها ~~ورفوفها المثبتة، وخزائنها وسقوفها وغرفها، ولو كان باب الدكان مما ينقل ~~فالأقرب دخوله، للعرف. # وسادسها: الشجر، ويدخل فيه ms547 الكبيرة والصغيرة والأغصان والعروق والمجاز ~~والشرب. # ولا تدخل الأرض، إلا مع الشرط أو القرينة. نعم تستحق البقاء مغروسة، فلو ~~انقلعت شجرة لم يكن له غرس أخرى، ولا استخلاف فروخها، إلا بالشرط، قيل: ولا ~~تدخل الفروخ، إلا بالشرط. # ولا تدخل الثمرة، إلا طلع النخل قبل التأبير، إذا كان إناثا وانتقل ~~بالبيع، # PageV03P208 # ولو أبر لم يدخل. ولو أبر البعض فلكل حكمه، فإن عسر التمييز إصطلحا. ولا ~~فرق بين أن يؤبر بأبر أو باللواقح، وقال ابن حمزة (1): إذا باع الشجر قبل ~~بدو الصلاح فالثمرة للمشتري، وهو نادر. # وعلى المشتري تبقيتها إلى أوان البلوغ عرفا، وللبائع تبقيتها إذا لم يضر ~~بالأصول، ولو تضرر منعا، ولو تضرر أحدهما احتمل تقديم صاحب الثمرة وتقديم ~~المشتري، وهو خيرة الفاضل (2). # ولو انقطع الماء وتضرر الأصل ببقاء الثمرة يسيرا اغتفر، وإن كان كثيرا، ~~بأن خيف عليه الجفاف، أو نقص الحمل في القابل أجبر على القطع، ولا أرش على ~~المشتري، لأنه قطع مستحق. ويحتمل عندي الأرش، لأنه نقص دخل على مال غيره ~~لنفعه. # فرع: # لو ظنها المشتري غير مؤبرة فظهرت مؤبرة فله الفسخ عند الشيخ (3)، لفوات ~~بعض المبيع في ظنه، وأنكره الفاضل (4)، لعدم العيب وتفريطه، والوجه الأول، ~~لأن فوات بعض المبيع أبلغ من العيب، ولا تفريط، لأنه بنى على الأصل. # ولو ظنها البائع مؤبرة فظهرت غير مؤبرة فله الفسخ إن تصادقا على الظن. # ولو ادعى أحدهما على صاحبه علم الحال فأنكر احتمل إحلاف المنكر، ويقضي ~~بما ظنه، هذا. ولو ظهرت ثمرة بعد البيع فللمشتري. # ولا يدخل الورد وإن كان جنبذا في بيع الشجر، وكذا ورد الثمر. # PageV03P209 # وسابعها: العبد والأمة، ويتناول ثيابه الساترة للعورة دون غيرها على ~~الأقوى، ولا يتناول ماله وإن قلنا بملكه، إلا مع الشرط فيراعي فيه العلم ~~والتحرز من الربا. # وثامنها: الكتاب، ويتناول أجزاؤه وجلده وخيوطه وما به من الأصول والحواشي ~~والأوراق المثبتة فيه. # ولا يدخل كيسه، ولا ما به من أوراق مفردة لا تتعلق به. وفي دخول ما يعلم ~~به نظر، أقربه الدخول للعرف. # ويدخل في بيع ms548 الدابة النعل، ولا يدخل الرحل والمقود، إلا بالشرط. # وتاسعها: الحمام، ويدخل بيوته وموقده وخزانة مائه وأحواضه ومسلخه وبئره ~~وماؤها، ولو كان ينتزع من مباح دخلت الساقية فيه. # والأقرب دخول قدره المثبتة، ولا يدخل سطله، ولا أقداحه، ولا وقوده (1) ~~ومآزره، وعليه تسليمه إليه مفرغا من الرماد وكثير القمامة. # NoteV03P210N242 درس في القبض وحكم العقد تقابض العوضين، إلا أن يشترط ~~تأخير أحدهما أو تأخيرهما، إذا كانا عينين أو أحدهما. ولو شرط تأخيرهما ~~وهما في الذمة بطل، لأنه بيع الكالئ بالكالئ. # فإن تنازعا في التقدم تقابضا معا، سواء كان هناك تعيين أو لا، وفي ~~المبسوط (2) والخلاف (3) يجبر البائع أولا، لأن الثمن تابع للمبيع، وبالقبض # PageV03P210 # ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار، ويتسلط على التصرف بغير ~~تحريم ولا كراهية. # ويمنع البائع من فسخ البيع بتأخير الثمن، وبدونه الأقرب الكراهية في بيع ~~المكيل والموزون، وتتأكد في الطعام، وآكد منه إذا باعه بربح، ونقل في ~~المبسوط (1) الإجماع على تحريم بيع الطعام قبل قبضه، وقال الفاضل (2): لو ~~قلنا بالتحريم لم يفسد البيع، وحمل الشيخ (3) الإجارة والكتابة على البيع ~~قائلا: إن الكتابة والإجارة ضربان من البيع، وأنكره الفاضل (4)، ولأن ~~المملوك ليس مكيلا ولا موزونا، وهما محل الخلاف، للإجماع على جواز بيع ~~غيرهما قبل القبض. # ولو انتقل إليه بغير بيع كصلح أو خلع أو صداق أو عوض إجارة فلا كراهية في ~~بيعه قبل قبضه. # ولو أحال غريمه المسلم إليه على غريمه المسلم منه فهو كالبيع قبل القبض. # ولو دفع إليه مالا ليشتري به طعاما لنفسه بطل، ولو قال اشتر لي ثم اقبضه ~~لنفسك بني على القولين، ولو قال اقبضه لي ثم لنفسك بني على تولي طرفي ~~القبض، والأقرب جوازه، ولو كان أحد المالين قرضا صح. # ولو قبض أحد المتبائعين فباع، ثم تلف غير المقبوض لم يبطل البيع الثاني ~~وإن بطل الأول، وعلى البائع بذل ما باعه مثلا أو قيمة يوم تلف العين. # ولو اعتاض عن السلف قبل قبضه بني على القولين. ولو اعتاض عن القرض أو ~~المغصوب ms549 جاز. # PageV03P211 # ويعتبر قيمة العوض في المغصوب مكان الدفع وزمانه، وفي القرض مكان القرض، ~~وفي السلم مكان التراضي. # ولو امتزج المبيع قبل قبضه تخير المشتري في الفسخ، ومؤنة القسمة على ~~البائع لو لم يفسخ. # ولو بذل البائع للمشتري ما امتزج (1) لم يزل خياره، وقال الشيخ (2): # يزول. وكذا لو امتزجت اللقطة المبيعة والخرطة بغيرها، وقال الشيخ (3): ~~ينفسخ البيع مع عدم التمييز، إلا أن يسلم البائع الجميع، والوجه أنه ~~كالأول. # ولو غصب المبيع قبل قبضه فله الفسخ، إلا أن يمكن إعادته في زمان لا يفوت ~~به غرض، ولو لم يفسخ لم تكن له مطالبة البائع بالأجرة على الأقرب. # نعم لو منعه البائع فعليه الأجرة. # ولو هلك المبيع قبل القبض فمن البائع (4)، ولو أبرأه المشتري من الضمان، ~~مع أن النماء المتجدد بين العقد والقبض للمشتري، وهو في يد البائع أمانة. # ولو أهلكه أجنبي فللمشتري الفسخ ومطالبة الأجنبي. # ولو كان المهلك البائع فالأقرب تخير المشتري بين الفسخ فيطالب بالثمن، ~~وعدمه فيطالب بالقيمة. # ولو تعيب من قبل الله تعالى، أو من قبل البائع فللمشتري الفسخ، وله الأرش ~~على الأقوى. # ولو كان من قبل أجنبي (5) فالأرش عليه للمشتري إن التزم، وللبائع إن # PageV03P212 # فسخ. ولا إشكال في توزيع الثمن على العينين فصاعدا ولو تلف (1) بعضها، ~~وله الفسخ. # ولو أتلفه المشتري فهو قبض، ولو جنى عليه فالأقرب أنه قبض أيضا. # ولو قبض بعض المبيع وهلك الباقي فهو في ضمان البائع، وللمشتري الفسخ ~~للتبعيض. ولو تلف بعد قبض المشتري فهو من ماله، إلا أن يختص بالخيار فيكون ~~من البائع، مع أن النماء للمشتري. ولو رضي المشتري ببقائه في يد البائع فهو ~~قبض عند الحلبي (2). # ولو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة يتفاوت بها المكاييل أو الموازين فهي ~~مباحة، وإلا فهي أمانة. # ولو ادعى البائع نقص الثمن، والمشتري نقص المبيع حلف الآخر إن حضر المدعي ~~الاعتبار، وإلا حلف، ويحتمل تقديم مدعي التمام إن اقتضى النقص بطلان العقد، ~~كالسلم والصرف بعد التفرق، وإلا فمدعي النقص. ولو حول الدعوى إلى إنكار قبض ~~الجميع ms550 قبل قول المنكر مطلقا. # والقبض في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد، وفي الحيوان نقله، وفي ~~المعتبر كيله أو وزنه أو عده أو نقله، وفي الثوب وضعه في اليد، وقيل: ~~التخلية مطلقا. # ولا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم، أو الكراهة عن البيع قبل ~~القبض. نعم لو خلي بينه وبين المكيل فامتنع حتى يكتاله (3) لم ينتقل إليه ~~الضمان، ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض. # ويجب التسليم مفرغا، فلو كان فيه ما لا يخرج إلا بهدم وجب أرشه على ~~البائع. # PageV03P213 # ولو وقبض بغير إذن البائع انتقل إليه الضمان، ولم يكن مانعا من فسخ ~~البائع للتأخير عن الثلاثة. # وأجرة المعتبر على البائع في المبيع، وعلى المشتري في الثمن. # وأجرة الدلال على آمره. ولو أمراه فالسابق، فإن اقترنا وكان الغرض تولية ~~طرفي العقد فعليهما، وكذا لو تلاحقا وكان مرادهما مجرد العقد. ولو منعنا من ~~تولية الطرفين امتنع أخذ أجرتين، وعليه يحمل كلام الأصحاب أنه لا يجمع (1) ~~بينهما لواحد. # ولا ضمان على الدلال، إلا مع التفريط، ويقدم قوله بيمينه في عدمه، وفي ~~التلف والقيمة، وقول المالك في عدم الرد. ولا درك على الدلال في استحقاق ~~المبيع أو الثمن أو تعيبهما. # ولو تبرع بالبيع والشراء فلا أجرة له وإن أجاز المالك. # NoteV03P214N243 درس في الشرط يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع، فيلزم ~~الشرط في طرف المشترط عليه، فإن أخل به فللمشترط الفسخ. وهل يملك إجباره ~~عليه؟ فيه نظر. # ولو شرط ما هو قضية العقد فمؤكد. # ولو شرط ما ينافيه، كعدم التصرف بالبيع والهبة والاستخدام والوطئ، أو شرط ~~البائع وطئ الأمة، أو تأخير تسليم المبيع إلى مدة غير معينة، أو شرط ~~المشتري تأخير الثمن كذلك، أو شرط كون الأمة ولودا، أو أن يرجع بالثمن إن ~~غصب منه، أو أن يكون تلفه من البائع متى تلف، أو شرط عدم الخسارة، بطل # PageV03P214 # وأبطل على الأقرب. # ويصح اشتراط تبقية الزرع إلى سنبله والثمرة إلى إيناعها. # ولو شرط المشتري انعقاد وإيناعها وصيرورة الزرع سنبلا وشبهه مما ms551 ليس ~~بمقدور، بطل وأبطل. # ويصح اشتراط عمل محلل معلوم مع الثمن أو المثمن وعقد بيع أو هبة أو تزويج ~~أو سلف أو قرض أو إقراض أو كتابة أو تدبير أو رهن أو ضمين على الثمن أو ~~المبيع في السلم أو شرط اشتمال المبيع على صفة كمال مقصودة أو اشتمال الثمن ~~عليها، ولو كانت غير مقصودة غالبا، لكن يتعلق بها غرض المشتري كاشتراط ~~الثيوبة صح. # ولو كانت غير مشروعة بطل، كما لو شرط جهله بالعبادة فظهر عالما. # ولو اشترط الكفر فظهر مسلما قال الشيخ (1): لا خيار له، لأن الإسلام (2) ~~يعلو ولا يعلى عليه، وقال ابن إدريس (3) والفاضل (4): له الخيار للمخالفة، ~~ولأنه يصح بيعه على الكافر، ولا يستغرق وقته في الخدمة، والصحيح الأول لما ~~قاله الشيخ. والأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية. # ولو باعه بأضعاف القيمة ليقرضه أو ليؤجل ما عليه صحا، وتوقف فيه المحقق ~~(5)، ولا وجه له. # ولو شرط طحن الطعام على البائع فالمروي (6) الجواز، ومنعه في المبسوط ~~(7). # PageV03P215 # ويجوز اشتراط الجعودة والزجج في الأمة، والصيد في الفهد والكلب. # ولو شرط بيع المبيع على البائع بطل لا للدور، بل لعدم قطع نية الملك، ولو ~~شرط بيعه على غيره فالوجه الصحة. # ولو شرط رهنا أو ضمينا وجب التعيين بالمشاهدة أو الوصف، ويحتمل صحة ~~الإطلاق. ويحمل الرهن على حافظ الحق، والضامن على الموسر الباذل. # ولو شرط الإشهاد لم يفتقر إلى تعين الشهود، ولو عينهم لزم، ولا يلزمهم ~~التحمل. # ويجوز اشتراط رهن المبيع على ثمنه، ومنعه الشيخ (1). ولا يكفي عقد البيع ~~عن عقد الرهن، ولو جمع بينهما في عقد واحد وقدم الرهن بطل، وإن قدم البيع ~~مثل بعتك الدار بمائة وارتهنت العبد بها فقال اشتريت ورهنت ففيه وجهان، ~~أقربهما المنع، لعدم ثبوت الحق حال الرهن. # ولا يجوز اشتراط العتق عن البائع، ولا اشتراط الولاء له، ويجوز عن ~~المشتري، ويحمل مطلقه عليه، وكسبه قبل العتق للمشتري. # ولو انعتق قهرا لم يكف، وللبائع الفسخ والرجوع بالقيمة، وقيل: له الرجوع ~~بما يقتضيه شرط العتق، ويضعف بأن الشروط لا يوزع ms552 عليها الثمن. ولو نكل به ~~البائع عتق ولم يجز. # ولو أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف فللبائع فسخ ذلك كله. # ولو أسقط البائع الشرط جاز، إلا في العتق لعتق حق العبد وحق الله تعالى ~~به. ولو مات قبل العتق فالخيار بحاله. # ويجوز اشتراط حمل الجارية أو الدابة، فيفسخ لو ظهرت حائلا. ولو جعل الحمل ~~جزء من المبيع فالأقوى الصحة، لأنه بمعنى الاشتراط، ولا تضر الجهالة، # PageV03P216 # لأنه تابع. # ولو شرط أنها تحمل قال الشيخ (1) والقاضي (2): لم يجز البيع، إلا أن ~~تحمل، ولو لم تحمل فللمشتري فسخه وإمضاؤه، وأبطله الفاضل (3) وإن حملت، ~~لأنه غرر. وفي عبارتهما إشارة إلى صحة العقد وعدم لزومه، وإن كان غير جائز، ~~لأن الشرط غير معلوم الوقوع، ويلزمهما اطراده في كل شرط مجهول، وانتفاء ~~الفرق بين الشرط الصحيح والفاسد، إلا في جواز العقد وعدمه، وهو غريب. # وروى محمد بن مسلم (4) النهي عن مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطته، وعن ~~مقاطعة العصار على كل صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره، ووجهه الخروج ~~عن البيع والإجارة. # ولو شرط البائع تملك العربون لو لم يرض المشتري بالبيع بطل العقد، ووجب ~~رده. # فروع: # الأول: لو قال بع من فلان بألف وهي علي وقصد الضمان صح ولا يلزمه، فإن ~~شرطه البائع ولما يضمن فله الفسخ، فلو (5) قال وعلي عشرة قال الشيخ (6): ~~يصح، وأبطله الفاضل (7) ذهابا إلى أن الثمن لا يكون على غير # PageV03P217 # المشتري، ويمكن أن يقال: هو جعل للبائع لا من الثمن، كما لو قال طلق أو ~~أعتق وعلي ألف فإنه وافق على صحته. # الثاني: يجوز الجمع بين مختلفين، كمبيع وسلم وبيع وإجارة، وبين مختلفات، ~~ويقسط الثمن (1) إن احتيج إليه. # الثالث: لو صالح على الشرط بعوض صح إن لم يكن عتقا، ويلزم من الطرفين. ~~ولو شرط في عقد آخر سقوط هذا الشرط صح أيضا. # ولو شرط تأجيل الدين الحال لزم. وكذا لو شرط حلول المؤجل. # الرابع: لو شرط رهنا معينا أو ضمينا (2) فهلك الرهن أو مات الضمين، فإن ~~كان بعد الرهن ms553 والضمان لم يؤثر، وإن كان قبله فله الفسخ. # NoteV03P218N244 درس في المرابحة وتوابعها البيع بغير إخبار برأس المال ~~مساومة، وهي أفضل من باقي الأقسام، وبالأخبار مع الزيادة مرابحة، ومع ~~النقيصة مواضعة، ومع المساواة تولية، وإعطاء البعض تشريك. # ولو جهل في المرابحة قدر الربح أو الأصل أو الصرف أو الوزن بطل. # ويجب حفظ الأمانة بالصدق في الثمن والمؤن إن ضمها. # والإخبار عما طرأ من موجبات النقص، ولا يجب الإخبار بالغبن ولا بالبائع، ~~وإن كان زوجته أو ولده. نعم لو واطاه على الشراء ليخبر به كان غشا حراما ~~ولو باعه والحالة هذه تخير المشتري مع العلم المتجدد. # PageV03P218 # وليقل بعتك بكذا وربح درهم، ولا يقل ربح العشرة درهم فيكره، وللشيخ (1) ~~قول بالتحريم، واختاره الشاميان (2). # ويجب الإخبار بالأجل، فلو أخل به فالمروي (3) أن للمشتري مثله، وفي ~~المبسوط (4) والخلاف (5) والسرائر (6) يتخير المشتري بين الفسخ، والأخذ ~~بالثمن حالا. # ولو اشترى أمتعة صفقة امتنع بيع بعضها مرابحة مطلقا، وقال ابن الجنيد (7) ~~والقاضي (8): يجوز فيما لا تفاضل فيه كالمعدود المتساوي، والعبارة اشتريته ~~بكذا وشبهه، ولو عمل فيه بنفسه قال وعملت فيه بكذا، ولو استأجر عليه جاز أن ~~يقول ذلك وأن يضمه ويقول تقوم علي أو رأس مالي على الأصح، ومنع في المبسوط ~~(9) من رأس مالي هنا. # ولو أخذ أرش الجناية لم يجب وضعها، بل الإخبار عما نقص بها. # ولا يضم المؤنة والكسوة والدواء. ويضم أجرة الدلال والكيال والحافظ ~~والمخزن. # ولو حط البائع عنه في زمن الخيار أسقطه عند الشيخ (10)، ولو زاده ألحقه # PageV03P219 # عنده، بناء على أن المبيع إنما يملك بانقضاء الخيار، والمبنى ضعيف. وأطلق ~~القاضي (1) أن هبة شئ من الثمن يسقط في الإخبار. # ولو قوم على الدلال متاعا بغير عقد وجعل الزائد له لم يجز بيعه مرابحة، ~~فإذا باعه ملك الزائد عند الشيخين (2)، لصحيحة (3) محمد بن مسلم، وإن باعه ~~بالقيمة فلا شئ له، وإن نقص أتم الدلال، ولو بدأ الدلال بطلب التقويم، فله ~~الأجرة لا غير، وسوى الحليون (4) بين الأمرين في الأجرة، والأول أثبت، لأنه ~~جعالة مشروعة، وجهالة ms554 العوض غير ضائرة، لعدم إفضائه إلى التنازع. # وروى ابن راشد (5) في من اشترى جواري وجعل للبائع نصف ربحها بعد تقويمها ~~أنه يجوز، فإن أحيل المالك إحداها سقط حق البيع. # ومتى ظهر كذب المخبر تخير المشتري، سواء كان في جنس الثمن أو قدره أو ~~وصفه. # ولو ادعى البائع الغلط في الإخبار لم يسمع دعواه ولا بينه، إلا أن يصدقه ~~المشتري، وله إحلافه على عدم العلم. نعم لو قال اشتراه وكيلي وأقام بينة ~~سمع، وتردد فيه الشيخ (6). # والمواضعة كالمرابحة في الإخبار وأحكامه، ويضعف ووضعية كذا. ويكره نسبته ~~إلى المال. # ولو قال بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون، ولو قال # PageV03P220 # لكل عشرة زاد عشرة أجزاء من إحدى عشر جزء من درهم. # وضابطه إضافة الوضيعة إلى الأصل ونسبتها إلى المجموع، ثم إسقاطها فالباقي ~~الثمن. # ولو قال وضيعة العشرة درهم احتمل الأمرين، نظرا إلى معنى الإضافة من ~~اللام، ومن وإن أثبتنا الإضافة الظرفية فهي كالتبعيضية، والشيخ (1) طرد ~~الحكم بالضابط في وضيعة درهم من كل عشرة، كأنه يجعل من لابتداء الغاية، ~~ويجعل العشرة سالمة للبائع. # وأما التولية، فهي البيع برأس المال، ويشترط فيه علمه، ولفظها كالبيع، ~~ولو قال وليتك العقد أجزأ، ولو قال وليتك السلعة احتمل الجواز. # والتشريك، هو أن يجعل له فيه نصيبا برأس ماله، وهو بيع أيضا. ولو أتى ~~بلفظ التشريك فالظاهر الجواز، فيقول أشركتك (2) في هذا المتاع نصفه بنصف ~~ثمنه. # وقد يتفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها، كما لو اشترى ثلاثة أثوابا ~~بالسوية، لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ثم باعوه بعد ~~الإخبار بخمسة وأربعين، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول، وتولية بالنسبة إلى ~~الثاني، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث. وكذا لو باعوه مساومة ولا يقسم على ~~رأس المال، هذا مع تعدد العقود. # ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين كان الثمن مقسوما على رأس المال. ~~ولو تشخص في العقد والواحد ثمن كل ثلاث فهو كالعقود المتعددة. # PageV03P221 # NoteV03P222N245 درس في بيع الحيوان كل حيوان مملوك أناسي وغيره يصح بيعه ~~أجمع، ms555 وبيع جزء منه معلوم مشاع لا معين، إلا مع وجود مانع، كالاستيلاد ~~والوقف والإباق من غير ضميمة، وعدم القدرة على التسليم. # ولو استثنى جزء معلوما منه صح مع الإشاعة. ولو استثنى الرأس والجلد ~~فالمروي (1) الصحة، فإن ذبحه فذاك، وإلا كان البائع شريكا بنسبة القيمة. # ولو شرط ذبحه فالأقوى (2) جواز الشرط إذا كان مما يقصد الذبح، فإن امتنع ~~فالأقرب تخير البائع بين الفسخ، وبين الشركة بالقيمة، وجوز سلار (3) ~~استثناء اللحم بالوزن، ومنعه ابن الجنيد (4) لتفاوته، والمرتضى (5) وابن ~~إدريس (6) بجواز استثناء الرأس والجلد. # ولا يتشاركان، ولو اشتركوا في حيوان بالأجزاء المعينة لغا الشرط، وكان ~~بينهم على نسبة الثمن. # ويصح بيع الحامل معه ومنفردة عنه، ولا يصح إفراده بالبيع عنها، وقال ~~الشيخ في المبسوط (7) والقاضي (8): ولا إفرادها عنه فيبطل البيع لو استثناه # PageV03P222 # البائع، وكذا يبطل عند هما لو كان الحمل جزء، وهو بعيد. # ويصح بيع المرتد عن ملة لا عن فطرة على الأقوى، ولا يصح استثناء البائع ~~وطئ الجارية. نعم لو شرط تزويجها أو تحليلها أمكن الصحة. # ولو أطلق بيع الحامل دخل عندهما، خلافا للأكثر. وحيث يدخل في البيع فهو ~~مضمون تبعا لأمه، فلو أجهضت قبل القبض، أو في خيار المشتري فله الرجوع ~~بتفاوت ما بين الحمل والاجهاض. # ويدخل البيض في بيع البائض مع الإطلاق، ولو شرطه البائع لم يجز عند الشيخ ~~(1). # والآمر بشراء حيوان بشركته يملك نصفه بنصف الثمن، فإن نقد بإذنه صريحا أو ~~فحوى رجع عليه، وإلا فلا رجوع، وظاهر ابن إدريس (2) أن قضية الأمر الإذن في ~~النقد، وإلا لم يتحقق الشركة، وفيه منع ظاهر. # وروى الحلبي (3) في مشتري دابة يقول لآخر أنقد عني والربح بيننا، يشتركان ~~إذا نقد، ولو تلف في موضع ضمان المشتري فهو منهما. # ولو أراد الشركة بأقل من النصف أو الأكثر اتبع، فلو تنازعا في القدر، فإن ~~كان في الإرادة حلف الآمر، وإن كان في نية الوكيل حلف الوكيل إن نقص عما ~~يدعيه الموكل، وإن زعم الموكل أنه اشترى له الثلث فقال النصف احتمل ذلك، ~~لأنه أعرف، ms556 وتقديم الموكل، لأن الوكيل مدع زيادة، والأصل عدمها. # وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب. # ولو قال الربح لنا ولا خسران عليك ففي صحيحة رفاعة (4) في الشركة في # PageV03P223 # جارية يصح، ورواه أبو الربيع (1)، ومنعه ابن إدريس (2)، لأنه مخالف لقضية ~~الشركة. # قلنا: لا نسلم أن تبعية المال لازم لمطلق الشركة، بل للشركة المطلقة. # والأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات. يملك الآدمي بالسبي ثم ~~التولد، وقد سبق من ينعتق عند الملك. # وإذا أقر مجهول الحرية بالعبودية قبل، ولا يقبل رجوعه، سواء كان المقر ~~مسلما أو كافرا لمسلم (3) أو كافر. # ولو أقر مالك العبد ببيعه ثم أنكر العبد البيع بعد موت البائع لم يقبل ~~منه، سواء كان عليه يد أم لا. # ويملك غير الآدمي من الحيوان بالاصطياد في الوحشي (4)، وباقي أسباب ~~الملك، وبالاستغنام والمعاوضة، والتولد في غيره والإرث. # NoteV03P224N246 درس يستحب بيع المملوك إذا كره صاحبه، لرواية علي بن ~~يقطين (5). # وتغيير اسمه عند الشراء، والأقرب إطراده في الملك الحادث. وروي (6) كراهة ~~التسمية بمبارك وميمون وشبهه. # ويستحب إطعامه حلوى، والصدقة عنه بأربعة دراهم. ويكره أن يريه ثمنه. # PageV03P224 # في الميزان (1)، حذرا من أنه لا يفلح رواه زرارة (2). # ويجوز النظر إلى وجه من يريد شراءها ومحاسنها. وهل له النظر إلى جسدها من ~~تحت الثياب، بل وإلى العورة؟ نظر أقربه مراعاة التحليل من المولى. # وفي رواية أبي بصير (3) لا بأس أن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر ~~إلى ما لا ينبغي له النظر إليه. # ويكره وطئ ابنة الزنا بالملك أو العقد مخافة العار، والعقد أشد كراهة من ~~الملك، وحرمه ابن إدريس (4)، بناء على كفر ولد الزنا وتحريم الكافرة. وفي ~~المقدمتين منع. # ويكره الحج والتزويج من ثمن الزانية، وعن أبي خديجة (5) لا يطيب ولد ~~امرأة أمهرت مالا حراما أو اشتريت به إلى سبعة آباء. # واختلف في التفريق بين الأطفال وأمهاتهم إلى سبع سنين، وقيل: إلى بلوغ ~~مدة الرضاع، وفي رواية (6) سماعة (7) يحرم، إلا برضاهم، وأطلق المفيد (8) ~~والشيخ في الخلاف والمبسوط (9) التحريم وفساد العقد (10)، وهو ظاهر ms557 الأخبار ~~(11)، # PageV03P225 # وطرد الحكم في أم الأم، وابن الجنيد (1) طرده فيمن يقوم مقام الأم في ~~الشفقة، وأفسد البيع في السبايا، وكره ذلك في غيرهم، والحليون (2) على ~~كراهية التفرقة، وتخصيص ذلك بالأم، وهو فتوى الشيخ في العتق من النهاية ~~(3). # واختلف في كون العبد يملك، فظاهر الأكثر ذلك، وفي النهاية (4) يملك ما ~~ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية بمعنى جواز التصرف، وجواز تزويجه ~~منه وتسريه وعتقه، لا بمعنى ملك رقبة المال. # ولا يدخل في بيع الرقيق عند الأكثر، إلا بالشرط، سواء علم السيد (5) به ~~أم لا، وقال القاضي (6): مع علمه للمشتري، وقال ابن الجنيد (7): بذلك إذا ~~علم به وسلمه مع العبد. # ولو اشتراه وماله صح، ولم يشترط علمه، ولا التفصي من الربا إن قلنا يملك، ~~وإن أحلناه اشترطنا، ورواية زرارة (8) مصرحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ~~ثمنه. # وروى فضيل (9) أنه لو قال لمولاه - يعني بسبعمائة - ولك علي ثلثمائة لزمه ~~إن كان له مال حينئذ، وأطلق في صحيحة الحلبي (10) لزوم الجعالة لبائعه، ~~وقال # PageV03P226 # الشيخ (1) وأتباعه: لو قال لأجنبي اشترني ولك علي كذا لزمه إن كان له مال ~~حينئذ، وهذا غير المروي، وأنكر ابن إدريس (2) ومن تبعه اللزوم وإن كان له ~~مال، بناء على أن العبد لا يملك، والأقرب ذلك في صورة الفرض. لتحقق الحجر ~~عليه من السيد، فلا يجوز جعله لأجنبي. # أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين، أما على أنه يملك فظاهر، ~~وأما على عدمه فأظهر. # ويجوز شراء سبي الظالم، وإن كان كله للإمام في صورة غزو السرية بغير ~~إذنه، أو فيه الخمس كما في غيرها. ولا فرق بين كون الظالم مسلما أو كافرا. # ولو اشترى حربيا من مثله جاز، ولو كان ممن ينعتق عليه قيل: كان استنقاذا ~~حذرا من الدور لو كان شراء. ولا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري، ~~وروى ابن بكير (3) تسميته شراء. # وإذا هلك الرق في الثلاثة فمن مال البائع، إذا لم يحدث فيه المشتري حدثا. ~~والقول قوله بيمينه في عدم الحدث. # وفي رواية الحسين بن زيد ms558 عن الصادق عن النبي عليهم السلام (4) يحلف على ~~عدم الرضا به ويضمن البائع، وفيها دلالة على أنه لو رضي به كان من ماله، ~~وربما كان ذلك، لأن الرضا يسقط الخيار وإن لم يتلفظ به، ولا يعلم ذلك إلا ~~منه، فمن ثم توجهت اليمين، وقد يعلم منها سماع دعوى التهمة، وأنكره المحقق ~~في النكت (5) وضعف طريق الرواية. قلت: لأن في رجاله مجاهيل، وقد # PageV03P227 # ذكره في التهذيب (1). # وفي صحيحة علي بن رئاب (2) إذا أحدث المشتري حدثا كنظر ما كان حراما قبل ~~الشراء أو لمسه فهو رضا منه، يبطل خياره، وذلك يدل على أن الرضا به مبطل، ~~ولكن الحدث دليل عليه، فإذا لم يكن عليه دليل مع تجويزه وجب الأحلاف مع ~~التماس البائع. # وروى علي بن يقطين (3) فيمن اشترى جارية وقال أجيئك (4) بالثمن إن جاء ~~إلى شهر، وإلا فلا بيع له، وهذا الحكم نادر. # NoteV03P228N247 درس يجب استبراء الأمة على كل من البائع والمشتري بحيضة، ~~فإن استرابت فخمسة وأربعون يوما، وقال المفيد (5): ثلاثة أشهر. # ولو أخبر البائع الثقة باستبرائها سقط عن المشتري. # وإنما يحرم عليه (6) الوطئ دون مقدماته، للرواية الصحيحة عن محمد بن بزيع ~~(7)، وفي المبسوط (8) يحرم. # ولا استبراء في الصغيرة واليائسة وأمة المرأة والحائض، إلا زمان حيضها. # واستبراء الحامل بوضع الحمل، إلا أن يكون عن زنا فلا حرمة له، والمشهور ~~أنه # PageV03P228 # يستبرئها بأربعة أشهر وعشرة أيام وجوبا عن القبل لا غير، وإن الوطئ بعدها ~~مكروه إلا أن تضع فيعزل، وإن أنزل كره بيع الولد، واستحب عزل قسط له من ~~ماله. # وكما يجب الاستبراء في بيع يجب في كل ملك زائل أو حادث بغيره من العقود ~~وبالسبي والإرث، وقصره ابن إدريس (1) على البيع، وأوجب استبراء أمة المرأة، ~~ولم يكتف بأخبار البائع، وهو ضعيف. # ولو تلفت (2) في زمان الاستبراء فمن مال صاحب اليد، إلا أن يكون الخيار ~~للمشتري فمن البائع. # ولو وضعت عند عدل فهلاكها من البائع، إلا أن يكون بعد قبض المشتري ومضي ~~الخيار. # ولا يجب وضعها عند العدل وإن كان حسنا (3)، ولو ms559 شرط الوضع لزم، إلا أن ~~يتفقا على غيره. # والنفقة على البائع مدة الاستبراء عند الشيخين (4)، والفاضل (5) تارة ~~يقول به بشرط الوضع عند عدل، وتارة يقول النفقة على المشتري، لأنها تابعة ~~للملك. # ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء عزر مع العلم بالتحريم، ويلحق به ~~الولد، وفي سقوط الاستبراء حينئذ نظر، من عدم الخروج عن عهدته، وانتفاء ~~ثمرته، إذ لو ظهر ولد يمكن تجدده لحق به. # ولو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم، ولحق به الولد، وعليه # PageV03P229 # قيمة نصيب الشريك يوم وضع حيا، وتصير أم ولد فعليه قيمتها يوم الوطئ، ~~ويسقط منها بقدر نصيبه، وفي رواية ابن سنان (1) عليه أكثر الأمرين من ~~قيمتها يوم التقويم وثمنها، واختاره الشيخ (2). ففي دخول أرش البكارة في ~~المهر نظر، وجمع الفاضل (3) بينهما. # ولو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة وجب العقر أما العشر أو نصفه على تقديري ~~البكارة والثيوبة، أو مهر المثل على خلاف، وقيمة الولد إن سقط حيا، وأجرة ~~مثلها. ويرجع على البائع مع جهله أو ادعاء الإذن بجميع ذلك على الأصح. # ولو كان علما بالاستحقاق والتحريم فهو زان، وولده رق، وعليه المهر إن ~~أكرهها. # ولو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما، ففي ~~رواية محمد بن مسلم (4) يرتجع نصف الثمن، فإن وجده تخير، وإلا كان الباقي ~~بينهما، وعليها الأكثر، وهو بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتهما للوصف ~~(5)، وانحصار حقه فيهما. # وعدم ضمان المشتري هنا، لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة ~~الخيار، فإنه من ضمان البائع، والحليون (6) على ضمان المشتري الآبق ~~كالمقبوض بالسوم، غير أن ابن إدريس (7) قيد الضمان بكونه مورد العقد، فلو ~~لم يكن # PageV03P230 # المعقود عليه فلا ضمان. # ويشكل إذا هلك في زمن الخيار، واستخرج في الخلاف (1) من الرواية جواز بيع ~~عبد من عبدين، وليست صريحة فيه، وجوزه الفاضل (2) إذا كانا متساويين من كل ~~وجه. # فروع على الرواية: # لو تعدد العبيد ففي انسحاب الحكم احتمال، فإن قلنا به وكانوا ثلاثة مثلا ~~فأبق واحد فات ثلث المبيع، فيرتجع ms560 ثلث الثمن، ويحتمل هنا عدم فوات شئ، ~~لبقاء محل الاختيار، أما لو كانتا أمتين أو عبدا وأمة فإن الحكم ثابت. # الثاني: لو فعل ذلك في غير العبد كالثوب وتلف أحد الثوبين أو الثياب ففيه ~~الوجهان، وقطع الشيخ (3) بأنا لو جوزنا بيع عبد من عبدين لم يلحق به ~~الثوبين، لبطلان القياس. # الثالث: لو هلك أحد العبدين احتمل انسحاب الحكم، ويتخير التنصيف، إذ لا ~~يرجى العود هنا. # NoteV03P231N248 درس روى أبو خديجة عن الصادق عليه السلام (4) في ~~المملوكين المأذونين يبتاع كل منهما الآخر فالحكم للسابق، وإن اشتبه وكانا ~~في القوة سواء حكم لأقرب الطريقين، فإن تساويا بطل البيعان، وروي (5) ~~القرعة مع التساوي، وهو مبني # PageV03P231 # على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد، أو الشراء بالإذن وقلنا ينعزل ~~المأذون لخروجه عن الملك، إلا أنه يصير فضوليا، فيلحقه أحكام (1) الإجازة. ~~ولو كانا وكيلين وقلنا بعدم الانعزال صحا معا. # وفي النهاية (2) لو علم الاقتران أقرع، ورده ابن إدريس (3)، بأن القرعة ~~لاستخراج المبهم ومع الاقتران لا إبهام، بل يبطلان، وأجاب المحقق رحمه الله ~~(4) بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع، ويشكل بأن التكليف منوط ~~بأسبابه الظاهرة، وإلا لزم التكليف بالمحال. وليس كالقرعة في العبيد، لأن ~~الوصية بالعتق، بل نفس العتق قابل للابهام، بخلاف البيع وسائر المعاوضات. # وروى (5) مسكين فيمن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع، فإن ~~فقد استسعت، وعليها الشيخ (6) وأتباعه، وقال الحليون (7): # لا تستسعي، لأنها ملك الغير وتدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى أربابها. # والأقرب المروي (8)، تنزيلا على أن البائع يكلف بردها إلى أهلها، أما ~~لأنه السارق، أو لأنه ترتبت يده عليها. واستسعاؤها جمعا بين حق المشتري وحق ~~صاحبها. # والأصل فيه أن مال الحربي في الحقيقة وبالصلح صار محترما احتراما عرضيا، ~~فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة. # PageV03P232 # وروى ابن أشيم (1) فيمن دفع إلى مأذون ألفا ليعتق نسمة ويحج عنه بالباقي ~~فاعتق أباه وأحجه بعد موت الدافع، فادعى وارثه ذلك، وزعم مولى المأذون ~~ومولى الأب أنه اشتراه بماله، تمضي الحجة، ويرد رقا لمولاه حتى يقيم ms561 ~~الباقون بينة وعليها الشيخ (2)، وقدام الحليون (3) مولى المأذون لقوة اليد ~~وضعف السند، وحملها على إنكار مولى الأب البيع ينافي منطوقها، وفي النافع ~~(4) يحكم بإمضاء ما فعله المأذون، وهو قوي إذا أقر بذلك، لأنه في معنى ~~الوكيل، إلا أن فيه طرحا للرواية المشهورة. # وقد يقال: أن المأذون بيده مال المولى الأب وغيره، ويتصادم الدعاوي ~~المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه، ولا يعارضه فتواهم بتقديم ~~دعوى الصحة على الفساد، لأن دعوى الصحة هنا مشتركة بين متقابلين متكافئين ~~فتساقطا، وهذا واضح لا غبار عليه. # وروى محمد بن قيس (5) في وليدة باعها ابن سيدها فاستولدها المشتري بنزعها ~~الأب وولدها، وللمشتري أخذ البائع ليجيز أبوه البيع، وهي قضية علي عليه ~~السلام في واقعة، ولعل ذلك استصلاح منه عليه السلام، وفيها دلالة على أن ~~عقد الفضولي موقوف، وعلى أن الإجازة كاشفة. # وفي تقريراته عليه السلام (6) عدم رد الشاة التي تأكل الذبان لما قال ~~شريح: لبن طيب بغير علف. # PageV03P233 # NoteV03P234N249 درس في بيع الثمار لا يجوز بيع الثمار قبل ظهورها عاما ~~واحدا إجماعا، والمشهور عدم جوازه أزيد من عام، ولم يخالف فيه إلا الصدوق ~~(1)، لصحيحة يعقوب بن شبيب (2)، وحملت على عدم بدو الصلاح. # ولو باعها قبل ظهورها منضمة احتمل ابن إدريس (3) جوازه ولو عاما واحدا، ~~ثم أفتى بالمنع، وهو الأصح. والجواز رواية سماعة (4). # ولو ظهرت ولما يبدو صلاحها، وباعها أزيد من عام أو مع الأصل أو بشرط ~~القطع أو مع الضميمة صح، وكذا لو بيعت على مالك الأصل في أحد قولي الفاضل ~~(5)، ووجه الصحة أنه كالجمع بينهما في عقد، ويضعف بعدم العقد هنا على ~~الجميع، والمنع اختيار الخلاف (6). # وبدون واحد من هذه الشروط مكروه على الأقوى جمعا بين الأخبار، وقال سلار ~~(7): إن سلمت الثمرة لزم البيع، وإلا رجع المشتري بالثمن (8)، والحاصل ~~للبائع. # PageV03P234 # فرع على اشتراط بدو الصلاح: # لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع، ولو ضم إليه بستانا آخر منعه الشيخ ~~(1)، لظاهر رواية (2) عمار، والوجه الجواز، لرواية إسماعيل (3) بن الفضل، ~~واعتضادها بالأصل هذا. # ويجوز اشتراط ms562 المتجدد من الثمرة في تلك السنة، وفي غيرها مع حصر السنين، ~~سواء كان المشترط من جنس البارز، أو غيره. ولو شرط ضم ما يتجدد من بستان ~~آخر عاما أو عامين احتمل الجواز. # ولا يحمل مطلق البيع قبل الصلاح على القطع، بل يصح على قول أو يراعى، ~~ويبطل على آخر. # وبدو الصلاح في الثمرة زهوه أي تلونه، وفي العنب انعقاد حصرمه لا ظهور ~~عنقوده وإن ظهر نوره، وفي باقي الثمار انعقاد حبه بعد نثر ورده، وروى أبو ~~بصير (4) اشتراط الأمن من الآفة. # ويجوز بيع الثمرة الظاهرة والخفية في قشر أو قشرين، وبيع الخضروات بعد ~~انعقادها، وإن لم يتناه عظمها لقطة أو لقطات معلومة، وبيع ما يجز كالرطبة ~~والبقل جزة وجزات، وما يخرط كالحناء والتوت والآس خرطة وخرطات، والمرجع في ~~اللقطة والجزة والخرطة إلى العرف. # ولو باع الجزة الثانية أو الخرطة الثانية أو الثالثة جاز عند ابن حمزة ~~(5) # PageV03P235 # ويشكل بالجهالة فيبطل، إلا بالتبعية كما قاله الفاضل (1). # ومنع الشيخ (2) من بيع البطيخ والقثاء والخيار والباذنجان بعد ظهوره قبل ~~بدو الصلاح، إلا بشرط القطع، والوجه الجواز. ويحمل الإطلاق على بدو الصلاح. # ويجوز بيع الزرع قائما وحصيدا، بارزا كان أو لا، وبيع سنبله خاصة، ومنع ~~الصدوق من بيع الزرع قبل السنبل، إلا مع القصل، والوجه الجواز. # والحصاد على المشتري، وكذا لو باعه قصيلا، ولو أبى قصله البائع أو تركه ~~بأجرة، وكذا الثمرة بشرط الصرام. # ولو باعها مطلقا وجب تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا من بسر أو رطب أو تمر ~~أو عنب أو زبيب أو طلاء. ولو اضطرب العرف فالأغلب، ومع التساوي يحتمل وجوب ~~التعيين، والحمل على أقل المراتب، لأنه المتيقن، وعلى أعلاها صيانة لمال ~~المشتري، واستثناء البائع الثمرة كذلك. # والسقي لكل منهما جائز ما لم يتضرر، أو لو تقابلا رجحت مصلحة المشتري، ~~ويحتمل ترجيح مالك الثمرة، مشتريا كان أو بائعا. نعم يقتصر على الضروري، ~~فإن تنازعا حكم بالعرف. ولو منع أحدهما الآخر من السقي فهلك ماله أو نقص ~~ضمن. # ولو اشترى نخلا بشرط قطعه جذوعا ms563 وجب الفور، إلا أن يشترط التأخير إلى أجل ~~معين فيجب، ويسقى لو افتقر إليه. # ولو أخره عن وقت الوجوب فأثمر فالثمر (3) للمشتري، وعليه أجرة الأرض، # PageV03P236 # وأجرة مالكها إن سقاه وراعاه. # ولم يشترط المعظم إذن المشتري، واشترطه ابن إدريس (1)، ورواية الغنوي (2) ~~مطلقة. # ولا تدخل الثمرة قبل التأبير في بيع الأصل في غير النخل، ولا في النخل، ~~إلا أن ينتقل بالبيع، وطرد الشيخ (3) الحكم في المعاوضات، ووافق على عدم ~~دخوله في غيرها كالهبة. # ورجوع البائع في عين ماله عند التفليس وفي دخول الورد قبل انعقاد الثمرة ~~في بيع الأصول خلاف، فأدخله الشيخ (4) في ظاهر كلامه، ومنعه الفاضل (5)، ~~وأدخل الشيخ (6) أيضا الجنبذ في بيع شجر الورد، وتبعه القاضي (7) وابن حمزة ~~(8)، ومنع الحليون (9) ذلك، وهو قوي. # NoteV03P237N250 درس تفسد بيع المزابنة، وهي بيع الثمرة بالتمر وإن لم ~~يكن منها، خلافا للخلاف (10)، والأقرب تعديته إلى سائر الثمار، وكذا ~~المحاقلة، وهي بيع السنبل # PageV03P237 # من الحنطة والشعير بالحب من جنسه وإن لم يكن منه، خلافا للشيخ (1). # ويجوز بيع العرية، بأن يقدر عند بلوغها تمرا ويباع بقدره، وهي نخلة واحدة ~~في دار الغير في رواية السكوني (2)، وقال اللغويون والجمهور: أو بستانه ~~فيشتري ثمرتها مالكهما أو مستأجرهما أو مستعيرهما بتمر من غيرها مقدر موصوف ~~حال وإن لم يقبض في المجلس، خلافا للمبسوط (3)، وطرد الحكم بوجوب التقابض ~~في المجلس في الربويات. # ولا يشترط المطابقة في الخرص للواقع، بل يكفي الظن. # ولا يجوز المفاضلة حين العقد، ولا يمنع من صحة بيعها بلوغ النصاب. ولا ~~يجوز بتمر منها، لئلا تتحد الثمن والمثمن، وقيل: يجوز رخصة. # ولا يكفي المشاهدة في التمر المجعول ثمنا. ولو أعرى محتاجا نخلة - أي جعل ~~له ثمرتها عامها - ثم اشترى المعري ثمرتها منه بتمر جاز على الأقرب. # ولو فضل مع الفقير تمر فاشترى به تمر نخلة ليأكله رطبا فالأقرب جوازه، ~~ولو اشترى أزيد من نخلة فالأجود المنع، ويظهر من ابن إدريس (4) ولا عرية في ~~غير النخل. # وجوز ابن الجنيد (5) بيع ما المقصود منه مستور، كالجزر والثوم والبصل، ~~ومنعه جماعة، ms564 والأقوى الأول. تحكيما للعرف، وأولى بالجواز الصلح. # ويجوز تقبيل الشريك بحصة مصاحبة من الثمرة بخرص معلوم وإن كان منها، وهو ~~نوع من الصلح لا بيع، وقراره مشروط بالسلامة. # PageV03P238 # وللبائع استثناء حصة مشاعة من الثمرة، وأرطال معلومة، فيحمل على الإشاعة، ~~حتى لو تلف شئ سقط من الثنيا بحسابه (1) إذا كان بغير تفريط في الموضعين، ~~أما لو استثنى ثمر شجرات بعينها فلا. وقد يفهم من هذا التوزيع تنزيل شراء ~~صاع من الصبرة على الإشاعة. # ولو باعه صبرة من الثمرة بأخرى من جنسها أو غيره من غير اعتبار بطل، وإن ~~تطابقا عنده أو لم يتمانعا، وجعله الشيخ (2) مراعى بالتطابق مع تساوي الجنس ~~وعدم الممانعة مع اختلافه، وهو من باب الاكتفاء بالمشاهدة. # وهلاك الثمرة بعد القبض - وهو التخلية - من مال المشتري إن لم يكن الخيار ~~مختصا به، وقبله من البائع، إلا أن يكون بسبب المشتري. # ولو أتلفها البائع فللمشتري تغريمه (3) المثل وفسخ البيع. ولو أتلفها ~~أجنبي قبل القبض فله الفسخ أيضا وإلزام الأجنبي، فإن فسخ طالب البائع ~~الأجنبي. # ولو تجددت تمرة أو لقطة للبائع قبل القبض ولا تمييز فللمشتري الفسخ وإن ~~بذل له البائع الجميع أو ما شاء على الأقوى، ولو كان بعد القبض إصطلحا. # وما يتجدد من القصل بعد قطعه للبائع، إلا أن يقع الشراء على الأصول. # وما ينبت من الحب المشتري سنبله للمشتري، لا لرب الأرض. # ولو اشترى ثمرة بشرط القطع فتركه حتى أينع فله وعليه الأجرة، ولا شركة ~~عندنا، وقال الشيخ (4) وابن إدريس (5): وإن كانت الأرض خراجية فعلى # PageV03P239 # المشتري الخراج دون الأجرة، وإن كانت عشرية فعليه الأجرة والزكاة. # والمروي في القصيل (1) يتركه مشتريه حتى يسنبل إن عليه طسق الأرض. # ولا يجوز بيع البذر الكامن، ولو صولح عليه جاز. ويجوز لمشتري الثمرة ~~بيعها قبل قبضها بجنس الثمن وغيره، زاد أو نقص. # ولو اشترى ورق التوت أو ثمرته لم يستتبع أحدهما الآخر. # ولو اشترى الأصل لم يتبع الثمرة، وفي تبعية الورق نظر، وكذا ورق الخيار ~~والآس، وكذا قضيب ما اعتيد قضيبه كالخلاف. وحيث ms565 قلنا بالتبعية يتربص به إلى ~~أوان أخذه عرفا. # ولو باع الأصل وقلنا بدخول الورق فاستثناه البائع، فهو كاستثناء البائع ~~الطلع قبل التأبير، فمقتضاه تبقيته إلى أوان بلوغه. # ولا يعتبر هنا اشتراط القطع، ولو اعتبرناه في شراء الطلع، لأن ذلك ليس ~~بملك متجدد، بخلاف الشراء، قيل: بيع الأصل سبب في زوال الملك، واستثناؤه ~~سبب في التدارك، فهو كالحادث. # قلنا: السبب في الزوال هو البيع المطلق لا مطلق البيع، وليس المشرف على ~~الزوال ولما يزل كالزائل العائد، لأنه تقدير لما لا وجود له بمنزلة ~~الموجود. # وروى يعقوب بن شعيب (2) إذا اشترى ثمرة وفي نيتهما فسخ المشتري إن لم ~~يرتضيها بعد صرامها لا يصلح، وظاهره الكراهية. # وفي حسنة الحلبي (3) جواز بيع الثمرة بثمر من نفس الثمرة، والعنب بزبيب ~~كذلك، وهو نادر. # PageV03P240 # وروى أبو بصير (1) اشتراط الأمن من الآفة في بيع الثمرة، وهو على الندب. # وروى سماعة (2) جواز بيع الثمرة قبل خروج طلعها مع الصميمة، وهو متروك. # ويجوز بيع الكلأ المملوك، وليس لمشتريه بيع ما اشتراه بشرط الرعي مع ~~المشتري. ويجوز بأكثر، ولو كان قد عمل فيه جاز، والظاهر أنه على الكراهية، ~~مع أن الراوي سماعة. نعم يشترط تقدير ما يرعاه بما يرفع الجهالة. # ولو أعطى الزارع نصف بزره ونصف نفقته على الشركة جاز، ويكون بيعا إن كان ~~قد ظهر، وإلا صلحا. # NoteV03P241N251 درس في النزاع والإقالة إطلاق الكيل والوزن يحمل على ~~المتعارف في بلد العقد، فإن تعدد فالأغلب، فإن تساويا وجب التعيين فيبطل ~~بدونه، ولو عينا غير المتعارف لزم. # والبحث في النقد كذلك. # ولو تنازعا في النقد المعين تحالفا، ولو ادعى أحدهما النقد الغالب قيل: # يرجح. # ولو تنازعا في قدر الثمن حلف البائع مع بقاء المبيع، والمشتري مع تلفه ~~على الأشهر، ونقل الإجماع عليه في الخلاف (3)، والرواية (4) مرسلة، وقال ~~ابن # PageV03P241 # الجنيد (1): يحلف المشتري إن كانت في يده أو أحدث فيه حدثا، ويحلف البائع ~~إن كان في يده، ويتخير المشتري بين الأخذ به أو الترك، وقال الحلبي (4): # يتحالفان إن تنازعا في البيع أو الثمن ms566 قبل التقابض ويفسد البيع، ولم ~~يتعرض لما بعد القبض، وقال ابن إدريس (3): يحلف صاحب اليد، واحتمل الفاضل ~~(4) التحالف مطلقا، وحلف المشتري مطلقا، وهما نادران. # ولو تنازعا في قدر المبيع حلف البائع، وفي تعيينه يتحالفان، وكذا في ~~تعيين الثمن المعين أو في جنسه أو في تعيين العوضين، كقوله بعتك العبد ~~بالدار فيقول بعتني الجارية بالبستان. # وعليها يحمل قول النبي صلى الله عليه وآله (5) إذا اختلف المتبائعان ~~تحالفا وترادا. # واختلاف الورثة كالمتبائعين، وربما قيل: يحلف ورثة البائع في المبيع ~~وورثة المشتري في الثمن، جريا على قاعدة تقديم المنكر، وقصرا للرواية على ~~موردها. # فروع: # الأول: لو تخالفا في زمان الخيار المشترك تحالفا، ويحتمل العدم، لأنهما ~~يملكان الفسخ، والوجه الأول ما لم يفسخ أحدهما. # والغرض من اليمين نكول الكاذب ودوام العقد بإحلاف الصادق، فإن # PageV03P242 # حلفا فالفسخ أمر ضروري شرع، لتعذر إمضاء العقد. وعليه يتفرع التحالف في ~~عقد المضاربة، ويجري التحالف في سائر العقود الجارية على هذا النمط. # الثاني: البادي باليمين من يتفقان عليه، فإن اختلفا عين الحاكم، ثم يحلف ~~(1) على النفي خاصة، فإن نكل أحدهما حلف الآخر على الإثبات، ولو جمع بين ~~النفي والاثبات في اليمين فالأقرب منعه، لأن موضع الإثبات بعد النكول، ولو ~~نكلا عن اليمين فكحلفهما. # الثالث: إذا حلفا أو نكلا احتمل أن ينفسخ العقد، إذ إمضاؤه على وفق ~~اليمين متعذر، وعلى وفق أحدهما تحكم، ويحتمل أن يتزلزل فيفسخه المتعاقدان ~~أو أحدهما، أو يرضى أحدهما بدعوى الآخر، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من ~~توافقهما وامتنعا من فسخه، لئلا يطول النزاع. # وعلى الانفساخ ينفسخ من حينه لا من أصله، فالنماء لمن كان مالكا، وعلى ~~الفسخ من حين إنشائه، ثم إن تقاربا على الفسخ أو فسخه الحاكم انفسخ ظاهرا ~~وباطنا، وإن بدر أحدهما، فإن كان المحق فكذلك، وإلا انفسخ ظاهرا. # الرابع: في منع كل منهما من التصرف فيما وصل إليه بعد التنازع تردد، من ~~قيام الملك، وتوقع زواله فهو كالزائل، وأولى بعدم الجواز بعد التحالف لتأكد ~~سبب الزوال، ولو قلنا بالانفساخ منع قطعا. # الخامس: ms567 لو تحالفا بعد هلاك العين ضمن مثلها أو قيمتها يوم الهلاك على ~~الأقرب. ولو عابت فأرشها ولو أبق فالقيمة للحيلولة، ثم يترادان إذا عاد، ~~وإن رهن أو آجر أو كوتب فالعقود باقية، وينتقل إلى القيمة في المكاتبة، وفي ~~الرهن والإجارة وجهان، مبنيان على الحمل على الكتابة أو الإباق. # ولو رضي صاحب العين بتأخير الأخذ إلى فك الرهن أو فراغ الإجارة # PageV03P243 # احتمل إجابته، إن تسلم العين وأسقط الضمان وجوزناه، وإلا لم يجب. # السادس: لو تنازعا في قدر الثمن بعد الإقالة أو الفسخ بخيار حلف البائع. # السابع: لو تنازعا في النقد والنسيئة أو قدر الأجل أو اشتراط رهن أو ضمين ~~على المبيع أو الثمن حلف المنكر. # الثامن: لو تنازعا في الصحة والفساد حلف مدعي الصحة، ولو ادعى الصغر أو ~~السفه أو الجنون وقد كان موصوفا بهما احتمل إحلافه، لأنه أعرف، وإحلاف ~~الآخر ترجيحا للصحة، ولو كان مدعي النقض الآخر فإحلاف مدعي الصحة هنا أوجه، ~~كما لو قال المشتري للبائع بعتني في صغرك وادعى البائع البلوغ. # وأما الإقالة فهي فسخ وليست بيعا في حق المتبائعين ولا غيرهما، سواء كانت ~~قبل القبض أم لا، وسواء كان المبيع عقارا أم غيره، فلا يثبت بها شفعة ولا ~~خيار المجلس، ويصح في الجميع والبعض وإن كان سلما، ومع قيام السلعة أو ~~تلفها، ويغرم المثل أو القيمة. # ولا تصح الإقالة بزيادة في الثمن أو نقص، ولا يسقط بها أجرة الدلال ~~والكيال والوزان والناقد. # وصورتها أن يقولا تقايلنا أو تفاسخنا أو أقلتك فيقبل الآخر، ولو التمس ~~منه الإقالة فقال أقلتك ففي اعتبار قبول الملتمس هنا نظر، من قيام الالتماس ~~مقامه، ومن عدم علمه بإجابته. نعم لو بدأه فقال أقلتك اعتبر قبول الآخر ~~قطعا، وفي الاكتفاء بالقبول الفعلي هنا احتمال. PageV03P244 # كتاب السلف والسلم PageV03P245 # كتاب السلف والسلم وهو العقد على مضمون في الذمة، موصوف بمال معلوم، ~~مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم. # وشرعيته إجماع، وآية الدين (1) نزلت فيه عند ابن عباس (2)، وعليه النص ~~(3). # وصيغة الإيجاب من السلم أسلمت إليك أو أسلفتك ms568 كذا في كذا إلى كذا، ~~والقبول من المسلم إليه قبلت وشبهه، والإيجاب من المسلم إليه بالبيع ~~والتمليك أو أسلمت منك كذا، وينعقد البيع بلفظ السلم على الأقرب، ويلحق ~~السلم أحكام البيع كلها (4). # ويختص بشروط ستة: # الأول: ذكر الجنس، وهو اللفظ الدال على الحقيقة النوعية هنا كالحنطة ~~والشعير، والوصف وهو الفارق بين أصناف ذلك النوع كالصرابة، والحداثة فيبطل ~~السلم مع الإخلال بهما أو بأحدهما. ولو تعذر الوصف بطل أيضا كاللحم والخبز ~~والنبل المنحوت، ولا يمنع مسيس النار من السلم إذا أمكن الوصف. # PageV03P247 # والمعتبر الأوصاف التي يختلف الثمن بها بما لا يتغابن بمثله. # ولا يجب الاستقصاء، فلو استقصى وأدى إلى عسر الوجود بطل، وإلا صح. # ولا يشترط ذكر السلامة من العيب فإن الإطلاق يحمل عليه. نعم ذكره مستحب. # ويكفي في كل وصف أقل ما يطلق عليه، قيل: ويجب ذكر الجودة أو الرداءة ~~بالإجماع، وفيه نظر. # ولا يجوز اشتراط الأجود، أما الأردأ ففيه وجهان: من عدم الوقوف على ~~غايته، ومن أن طلب أردى مما يحضر عيب، فيكفي فيه أن يكون في المرتبة ~~الثانية من الردئ، وهذا القدر معلوم. # ويصح السلم في الحب والتمر واللبن والشحم والطيب والثوب والرقيق والذهب ~~والفضة والحديد والرصاص والنحاس بنوعيه والحيوان واللآلي الصغار دون الكبار ~~والياقوت والفيروزج الزبرجد، لعدم ضبطها، وعظم الاختلاف باختلاف أوصافها، ~~والأقرب جواز السلم في العقيق وشبهه من الجواهر التي لا يتفاوت الثمن ~~باعتبارها تفاوتا بينا. # ويجوز السلم في الأدوية البسيطة والمركبة إذا علم المتعاقدان بسائطها. ~~وكذا في المختلطة المقصودة الأجزاء، كالعتابي من القطن والحرير والخز الذي ~~فيه الحرير، ولو لم يعلم قدر الخليطين إذا كان ذلك عرفا مطردا، ولو اضطرب ~~وجب معرفة قدرهما. # ولو كان الخليط غير مقصود كالأنفحة في الجبن والماء في الخل لم يضر ~~جهالته وإن كان خل الزبيب والتمر، لأنه يتبين بذكر حموضة الخل وحدته ~~ونفوده، وليس دهن الورد والبنفسج من المختلطة، لأن تزويجه بالمجاورة. # ولنذكر مما يعم البلوى به ثلاثة عشر: PageV03P248 # أحدها: الرقيق، فيذكر فيه الذكورة والأنوثة والنوع واللون والسن والقد ms569 ~~كالطويل والقصير والربعة، ولو قدر (1) بالأشبار كالخمسة أو الستة احتمل ~~المنع، لإفضائه إلى العسر (2). # ويحتمل وجوب ذكر الكحل والدعج والزجج وتكلثم الوجه في الجارية وكونها ~~خميصة ريانة اللمس ثقيلة الردف أو أضداد ذلك، لتفاوت الثمن به وعدم عزته. ~~والأقرب وجوب تعيين البكارة أو الثيوبة في الأمة، فلو أطلق بطل. # ولا يشترط ذكر الملاحة، فلو ذكرها روعي العرف، ويحمل على أقل درجة، ~~ويحتمل البطلان، لعدم انضباطها فإن مرجعها إلى الاستحسان والشهرة المختلفين ~~باختلاف الطباع. # ولا يجب التعرض لآحاد الأعضاء لعدم تفاوت الثمن فيه، وربما أدى إلى عزة ~~الوجود. وكذا لو شرط الولد مع الأم المقصود بها التسري. # ولو قصد بها الخدمة كالزنجية جاز، لقلة التفاوت، وأولى بالجواز اشتراط ~~كونها حاملا، سواء كانت حسناء أو شوهاء، ومنع في المبسوط (3) منه، لعدم ~~إمكان ضبط ووصفه، ومنع ابن الجنيد (4) من اشتراط الحمل في الحيوان كله، ~~والوجه الجواز. ولا يجب وصف الحمل، لأنه تابع. # وثانيها: الإبل، فيذكر السن كالثني والذكورة والأنوثة، واللون كالأسود ~~والأحمر، والصنف كالعرابي والبخاتي، والنتاج إذا كان معروفا عام الوجود ~~كالعبادي. # وثالثها: الخيل، فيذكر الذكورة والأنوثة والسن والنوع كالعربي والتركي، # PageV03P249 # واللون، ولو ذكر السيئات كالأغر والمحجل واللطيم جاز وإن لم يجب ذكرها. # ورابعها: البقر والحمير، ويتعرض فيه للسن والنوع والذكورة والأنوثة ~~واللون والبلد. # وخامسها: الطير، ويتعرض فيه للنوع واللون، وكبر الجثة أو صغرها، لأن سنها ~~غير معلوم، وكل ما يعلم سنه يرجع فيها إلى البينة، فإن فقدت فإلى السيد إن ~~كان رقيقا صغيرا: وإلى الرقيق إن كان بالغا، فإن فقد فإلى ظن أهل الخبرة. # وسادسها: زوائد الحيوان، كاللبن واللبأ والسمن والزبد والرايب والصوف ~~والشعر والوبر، فيتعرض في اللبن للنوع كالماعز والمرعى، وإن قصد به الجبن ~~أو الكشك احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغيم فإن لهما أثرا بينا في ذينك عند ~~أهله، ويلزم عند الإطلاق حليب يومه وفي اللبأ ذلك ويزيد في اللون والطبخ أو ~~عدمه. # وفي السمن النوع كالبقري واللون والحداثة أو العتاقة، وفي الجبن كل ذلك ~~(1) والرطوبة واليبوسة، وكذا القريش والأقط، وربما ms570 وجب في القريش ذكر ~~اليومي أو غيره، لتفاوته بذلك، وفي الزبد جميع ما تقدم، ويتعرض في الصوف ~~والشعر والوبر للنوع والزمان والطول والقصر والنعومة والخشونة والذكورة ~~والأنوثة لو ظهر (2) لهما تأثير في الثمن. # NoteV03P250N252 درس وسابعها: الثياب، ويذكر فيه النوع والبلد والعرض ~~والصفاقة والغلظ # PageV03P250 # والنعومة وأضدادها. ولا يجوز ذكر الوزن لعسره. # وله الخام عند الإطلاق، وإن ذكر المقصور جاز، فإن اختلفت البلدان ذكر بلد ~~القصارة، كالبعلبكي والقبطي والروسي. # ويجوز اشتراط المصبوغ فيذكر لونه وإشباعه أو عدمه. ولا فرق بين المصبوغ ~~بعد نسجه أو قبله على الأقوى، ومنعه الشيخ (1) إذا صبغه (2) بعد غزله، لأن ~~الصبغ مجهول، ولأنه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة. # وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر أقربه ذلك، لاشتهاره بين أهله وتأثيره في ~~الثمن. # وثامنها: الحرير والكرسف والكتان، ويذكر فيها البلد واللون والنعومة أو ~~الخشونة، ويختص الحرير بالغلظ أو الدقة. # ويجوز السلف في جوز القز، فيذكر اللون والطراءة أو اليبس والبلد، وأبطله ~~الشيخ (3) إذا كان فيه دود، لأن الحي يفسد بالخروج، والميت لا يصح بيعه. # قلنا: هو كنوى التمر في بلد لا قيمة له فيه. # والكرسف بوجوب ذكر حلجه أو عدمه، وقيل: يحمل الإطلاق على عدمه، وهو بعيد، ~~إلا مع القرينة. # ولو أسلف في الغزل وجب ذكر ما سلف واشتراط الغلظ أو الدقة. ولو أسنده إلى ~~غزل امرأة بعينها بطل. # وتاسعها: الحبوب والفواكه والثمار، فيذكر في الحنطة البلد والحداثة ~~والعتق واللون والكبر أو الصغر والصرابة أو ضدها. # ولا يشترط ذكر حصاد عام أو عامين، وإن ذكره جاز، وفي الشعير # PageV03P251 # والقطنية ذلك كله. # وفي التمر، البلد والنوع والكبر والصغر والحداثة أو العتاقة واللون إن ~~اختلف النوع، وفي الرطب ذلك كله، إلا العتاقة، ويجب الفارق (1)، ولو شرط ~~المنصف أو المذنب لزم. # وفي الزبيب، البلد والنوع والكبر والصغر واللون إن اختلف نوعه والمزيت أو ~~غيره، وله الجاف من التمر والزبيب الخالي عن الحثالة. ولا يجب تناهي ~~الجفاف. # وفي الفواكه، البلد والنوع والطراوة أو ضدها واللون إن اختلف. # وفي الجوز، الصنف والكبر والصغر ms571 والبلد والحديث أو العتيق، وله منزوع ~~القشرة العليا، وكذا اللوز. # وفي الطلا، البلد والنوع والحديث أو العتيق واللون والصفا والقوام، ويجب ~~كونه مما ذهب ثلثاه فصاعدا، خاليا من الثقل غير المعتاد، وإن ضم إليه ظروفه ~~اشترط كونها مما يصح فيه السلم، فلو كانت من أدم احتمل المنع لعسر وصفه، ~~والأقرب الجواز، لعدم تعلق الغرض بجميع أوصافه. # وفي السيلان والصفر (2)، البلد والنوع والقوام، وفي الدبس ذلك. ولا يمنع ~~منه مسيس النار، ويجوز السلم في المصفر من الرطب والتمر، ويوصف بوصفيهما. # وعاشرها: العسل، فيذكر فيه البلد والزمان واللون، ويحتمل الإطلاق على ~~المصفى لا الشهد، ويحمل المصفى على ما لم تمسه النار، إلا أن يشترط ذلك. # وحادي عشرها: الخشب والحطب، فيذكر النوع واليبس والرطوبة والطول والثخن، ~~ولا يجبان في الحطب. نعم يذكر فيه الغلظ أو الدقة والوزن، وفي # PageV03P252 # خشب العريش ذلك، ويريد السمع أو العقد. # وثاني عشرها: الحجر واللبن والآجر، ففي الحجر النوع اللون والقدر والوزن ~~وللطحن يزيد الدقة أو الثخن والبلد، وفي اللبن القالب المشهور، والمكان ~~الذي يضرب فيه، وكذا في الآجر، ويزيد فيه اللون. # وثالث عشرها: الآنية، فيذكر النوع والشكل والقدر والطول والسمك والسعة، ~~وكونه مصبوبا أو مضروبا، والوزن، خلافا للشيخ (1). ومدار الباب على الأمور ~~العرفية، وربما كان العوام أعرف بها من الفقهاء وخط الفقيه البيان ~~الإجمالي. # NoteV03P253N253 درس الشرط الثاني: التقدير بالكيل أو الوزن فيما يكال أو ~~يوزن وفيما لا يضبط إلا به، وإن جاز بيعه جزافا كالحطب والحجارة. # ويجوز السلف في المعدود الذي لا يعظم تفاوته بالعدد كالجوز واللون، بخلاف ~~الرمان والبيض فلا يجوز بغير الوزن. ولو جمع بين الوزن والعدد بطل، وإن كان ~~لبنا أو آجرا جاز عند الفاضل (2). # ولو أسلم في المكيل وزنا أو بالعكس فالوجه الصحة، لرواية (3) وهب عن ~~الصادق عليه السلام. # ويشترط في المكيال والصبخة العمومية، فلو أشار إلى قصعة أو صخرة بطل، ولو ~~عينا مدا أو صبخة من جملة المشهور لغا التعيين، ولا يبطل العقد في الأصح. ~~وكذا لو شرط في البيع، وله ملء ms572 المكيال وما يحتمله، بلا هز وزلزلة # PageV03P253 # ودق ولا وضع كف على جانبه، إلا أن يسمع به الدافع، أو يشترط (1) في العقد ~~إذا لم يتضمن الجهالة. # الشرط الثالث: أن يكون المسلم فيه دينا، لأنه موضوع لفظ السلم لغة وشرعا، ~~فلو أسلم في عين كان بيعا، ولو باع موصوفا كان سلما، نظرا إلى المعنى في ~~الموضعين. # وليس المانع من السلف في العين اشتراط الأجل الذي لا يحتمله العين، لأن ~~الأصح أنه لا يشترط الأجل. نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند ~~العقد، ولو قصد الحلول ولم يتلفظا به صح أيضا. # ولو قصد الأجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه. ولو أطلق العقد حمل على ~~الحلول. # ويشترط في الأجل التعيين بما لا يحتمل الجهالة. ويحمل الشهور على الأهلة ~~مهما أمكن، ويكمل المنكسر ثلاثين على الأقوى، ويلفق اليوم إذا وقع السلم في ~~أثنائه فيستوفي من آخره بقدر ما مضى قبل العقد، سواء كان ذلك اليوم ~~المستوفي منه أطول، أو أقصر، للتسامح في مثله. # ولو قال إلى سنة فالأجل آخرها، وتحمل على الهلالية إلى أن يعينا الشمسية. # ولو قال إلى رجب أو الجمعة فالأجل أولهما، لصدق الاسم. ولو عين أول رجب ~~أو آخره حمل على أول جزء منه أو آخره لا على النصفين، ليبطل العقد. # ولو قال في رجب أو في الجمعة تجهل، وجوزه الشيخ (2) فيحمل على الجزء ~~الأول. # PageV03P254 # ويجوز التأجيل بشهور العجم إذا عرفناها، وبالنيروز والمهرجان إذا ~~علماهما، ويحتمل البطلان، لأنهما عبارتان عن يومي الاعتدالين بانتهاء الشمس ~~إلى أول نقطة من الحمل والميزان، وذلك لا يعلم، إلا من الرصدي الذي لا يقبل ~~قوله وحده، واجتماع من يفيد قوله العلم بعيد. وكذا الفصح والخميس والفطير ~~بشرط العلم عند العقد. # ولو أقت بالحصاد والصرام وشبههما بطل. # ولا يشترط في الأجل الوقع في الثمن، فلو أقت ببعض يوم جاز، ومنع ابن ~~الجنيد (1) من النقيصة عن ثلاثة أيام، وهو قول الأوزاعي (2). # ولا ينتهي في الكثرة إلى حد، ومنع ابن الجنيد (3) من ثلاث سنين، للنهي ~~(4) عن بيع السنين، ولعله للكراهة. ms573 # ولو قال إلى الخميس حمل على الأقرب. وكذا إلى ربيع أو جمادي، وإن كان ~~التعيين أولى. # الشرط الرابع: استناد المسلم فيه إلى ما لا يختل عادة. ولو أسنده إلى ~~بستان معين أو قرية قليلة بطل. # ولا يلحقه الإسناد إلى بلد معين بالعين، لأن القرينة حاصلة وإن كان وجه ~~القضاء متعينا، ولا يضر لعدم انحصاره. # NoteV03P255N254 درس الشرط الخامس: قبض الثمن قبل التفرق فيبطل بدونه لو ~~قبض البعض # PageV03P255 # صح فيه، ويتخير المسلم إليه. ولو فارقا المجلس مصطحبين ثم قبضا صح. # ولو بان المقبوض من غير الجنس أو مستحقا بطل، إلا أن يكون المجلس باقيا، ~~أو يكون الثمن معين. # ولو شرط كون الثمن مؤجلا بطل، لأنه من الكالئ بالكالئ، وإن قبض في المجلس ~~لقصر الأجل. # ولو شرط كونه من دين له عليه فالوجه الفساد وفاقا للشيخ (1)، ولو شرط ~~بعضه منه بطل فيه. # ولو أطلقا ثم تقابضا في المجلس فالظاهر الجواز، ويقع التقاص قهريا إن كان ~~الجنس والوصف واحدا، ويلزم منه كون مورد العقد دينا بدين، ويشكل صحته. # ولو شرط تأجيل البعض بطل في الجميع، لجهالة ما يوازي المقبوض، ويحتمل ~~الصحة، ويقسط فيما بعد كبيع سلعتين، فيستحق إحداهما، وظاهر ابن الجنيد (2) ~~جواز تأخير قبض الثمن إلى ثلاثة أيام، وهو متروك. # الشرط السادس: القدرة على التسليم عند الأجل، فلا يضر العجز حال العقد، ~~ولا فيما بينهما، ولا يكفي وجوده في بلد لا يعتاد نقله إليه إلا نادرا، ~~كهدية أو مصادرة. ولو عين بلدا لم يكن وجوده في غيره وإن اعتيد نقله إليه. # ولو أسلم فيما يعسر وجوده عند الأجل مع إمكانه كالكثير من الفاكهة في ~~البواكير، فإن كان وجوده نادرا بطل، وإن أمكن تحصيله لكن بمشقة (3) فالوجه ~~الجواز، لإلزامه به مع إمكانه، ويحتمل المنع، لأنه غرر. # PageV03P256 # فرع: # لو شرط نقل الفاكهة من بلد بعيد إلى بلده قبل وجودها في بلده صح، وإن كان ~~يبطل مع الإطلاق، ولا يجب عليه السعي فيها. # والفرق بينه وبين البواكير أنها مقصودة عند العقد، بخلاف تغاير البلدان، ~~ولو فرض ms574 قصد ذلك البلد صح هذا. # ولو انقطع عند الأجل لعارض لم ينفسخ العقد، لأن تناول الدفع هذه السنة ~~يقتضيه الأجل ومورد العقد إنما هو الذمة، بل يتخير وليس فوريا، بخلاف خيار ~~الغبن، لأن تأخيره انتظار وتأجيل، والأجل لا يلحق بعد العقد. # ولو صرح بالإمهال ففي بطلان خياره نظر، من تجدد الحق حالا فحالا فهو ~~كخيار المولى منها، ولأنه كتأخير الدين المؤجل، ومن أن الإمهال أحد شقي ~~التخيير وقد آثره، وأولى في الإبطال ما إذا قال أبطلت خياري، وقول ابن ~~إدريس (1) بعدم الخيار بتعذر المسلم فيه، نادر. # ويجري الخيار لو مات المسلم إليه قبل وجود المسلم فيه، ولو قبض البعض ~~تخير أيضا، وله أخذ ما قبض، والمطالبة بحصة غيره من الثمن. وفي تخيير ~~المسلم إليه حينئذ وجه قوي، لتبعيض الصفقة عليه. نعم لو كان الانقطاع ~~بتفريطه فلا خيار له. # ولو علم الانقطاع قبل الأجل ففي الخيار وجهان، كالحالف على أكل الطعام ~~غدا فيتلفه قبل الغد. # ولو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله مع المشقة، ولا مع عدمها إذا كان قد ~~عين البلد، وإلا وجب. # PageV03P257 # ولو اعتاض عن المسلم فيه بعد انقطاعه جاز إذا كان بغير جنس الثمن، أو به ~~مع المساواة، ويبطل مع الزيادة عند الأكثر، وهو في الرواية (1) أشهر، وقال ~~المفيد (2) والحليون (3): يجوز، وهو ظاهر مرسلة أبان (4)، ومكاتبة ابن فضال ~~(5). # NoteV03P258N255 درس في اللواحق ولا تكفي المشاهدة في الثمن الذي شأنه ~~الاعتبار، خلافا للمرتضى (6)، وتوقف الفاضل (7) في الاكتفاء بها في ~~المذروع، وقطع الشيخ (8) باشتراط ذرعه، وليس بقوي، كما لا يشترط في البيع. # ويجوز كون الثمن نقدا وعرضا ما لم يؤد إلى الربا، ومنع الحسن (9) من جواز ~~إسلاف غير النقدين ضعيف، وكذا منع ابن الجنيد (10) من إسلاف عرض في عرض إذا ~~كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن في الزيت، ومنع (11) من إسلاف ~~الجارية. # PageV03P258 # ويجوز السلم في الجلود مع المشاهدة عند الشيخ (1)، قيل: وهو خروج عن ~~السلم، لأنه دين، ويمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد. # واعتبار مشاهدة ms575 جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف، لعسره واختلاف ~~خلقته، وعدم دلالة الوزن على القيمة، والرواية (2) تدل على الجواز إذا ~~أسنده إلى غنم أرض معينة. ويحتمل الجواز فيما قطع قطعا متناسبا، كالنعال ~~السببية فيذكر الطول والعرض والسمك والوزن، والوجه المنع، لعدم تساوي السمك ~~غالبا، وهو أهم المراد منه. # وفي اشتراط ذكر مكان التسليم مع كون السلم مؤجلا أقوال ثالثها اشتراطه ~~إذا كان لحمله مؤنة، ورابعها ذكره إذا كانا في مكان قصدهما مفارقته، ~~والأقرب اشتراطه مطلقا. # ويجب قبض الموصوف عند الأجل أو الإبراء، فإن أبى قبضه الحاكم، فإن تلف أو ~~تعذر الحاكم فمن الممتنع. # ولو دفع أجود وجب القبول، خلافا لابن الجنيد (3)، لرواية سليمان بن خالد ~~(4) إذ شرط فيها طيب نفسيهما. # ولا يجب القبض قبل الأجل وإن انتفى الضرر عن المسلم، ولم يتعلق غرض ~~الدافع بغير البراءة. # ويجب خلو الحبوب من التراب والقشر غير المعتاد، وخلو الحنطة من الشعير، ~~إلا أن يذكر اختلاطهما به، ويعفى عن الحبات اليسيرة. # ولو أسلم في شاة لبون فله حلبها وتسليمها إلى المسلم. # PageV03P259 # ويجوز السلم في السمك والجراد حيا وميتا ونيا ومطبوخا، وفي الصمغ والطين ~~الأرمني والحسيني عليه السلام سادجا ومعمولا سبحا وألواحا. # ولو أسلم حالا فسلم المبيع في المجلس ففي الاكتفاء به عن تسليم الثمن ~~نظر، من خروجه عن بيع الدين بمثله. # ولو أحال بالثمن فقبضه البائع قبل التفرق صح، وإلا فلا على الأقرب فيهما. ~~ولو أحال البائع على المشتري اشترط قبض المحتال في المجلس على الأصح، ووجه ~~الجواز أن الإحالة كالقبض. # ولو صالح البائع عن الثمن على مال فالأقرب الصحة واشتراط قبض مال الصلح. # ويجوز اشتراط الرهن والضمين، وكل سائغ ولو كان أصواف نعجات، مع التعيين ~~على الأقرب. # ولو دفع أردا أو أزيد جاز في غير الربوي، وبطل فيه على الأقرب. # ولو تنازعا في قبض الثمن قبل التفرق أو بعده حلف مدعي الصحة، ولو أقاما ~~بينة بني على ترجيح الداخل والخارج، وقيل: يقدم بينة القبض لشهادتها على ~~الإثبات. ولو قال البائع قبضته ثم رددته ms576 إليك قبل التفرق فأنكر المسلم حلف ~~البائع. # ولو أسلم أحد الغريمين أو هما فالسلم بحاله، إلا أن يكون المسلم فيه خمرا ~~أو خنزيرا ولم يقبضا فيبطل. # ولو أسلم عرضا في عرض ثم جاء بالثمن وهو على الصفات وجب القبول، ولو كانت ~~أمة فلا عقر عليه بوطئها. # ويجوز تعدد المسلم فيه في العقد الواحد اختلف الأجل أو اتفق، فلو قبض بعض ~~الثمن وزع على الجميع. PageV03P260 # ولا يجوز بيعه قبل حلوله ولو كان تولية. ولو صالح عليه قبل الحلول ~~فالأقرب (1) الإجزاء. # ولو وجد المشتري بالمقبوض عيبا فلا أرش، وله الرد والمطالبة بالسليم. # PageV03P261 # كتاب الخيار PageV03P263 # كتاب الخيار وأنواعه تسعة: # أحدها: خيار المجلس، لقوله صلى الله عليه وآله (1): البيعان بالخيار ما ~~لم يفترقا، إلا بيع الخيار أي خيار الشرط فإنه باق وإن تفرقا، أو بيع شرط ~~فيه تعجيل ثمرة الخيار، وهو التطابق على الالتزام في العقد. # وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام (2) إذا صفق الرجل على البيع فقد ~~وجب وإن لم يفترقا، مأول بما ذكر أو بأن الوجوب بمعنى سببية الملك. # ويختص بالبيع بأنواعه، ويثبت لهما ما داما في المجلس أو فارقاه مصطحبين، ~~ولا عبرة بالحائل. # ويكفي في المفارقة المبطلة خطوة لصدقها بها، ويسقط باشتراط سقوطه في ~~العقد لا قبله، خلافا للخلاف (3) وبإيجابهما العقد، وإيجاب أحدهما ورضا ~~الآخر، وبقولهما أسقطنا خيار المجلس أو الخيار. # والعاقد عن اثنين له الخيار، ويبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين،. ولو ~~قال # PageV03P265 # له اختر الإمضاء فقال اخترته بطل خيارهما، وإن اختار الفسخ انفسخ، وإن ~~سكت فخياره باق وخيار القائل على الأقوى، لعموم الخبر، وقد ثبت لأحدهما ~~الخيار، لأن المفهوم ضعيف، ولو قال له اختر الفسخ فالحكم ما تقدم وبقاء ~~خيار القائل هنا بسكوت المخاطب أولى، ولو قال اختر فالحكم كذلك. # ولو تصرف المشتري سقط خياره وحده، ولو تصرفا أو تعارض فسخ أحدهما وإيجاب ~~الآخر قدم جانب الفسخ. # ولو مات أحدهما أو ماتا فللوارث أو المولى، ولو جن أو أغمي عليه فللولي، ~~ولو خرس اعتمد على الإشارة أو الكتابة ms577 المفهمة، وإن تعذر الاستعلام فالأقرب ~~تخير الحاكم ما فيه المصلحة، وعبارة الشيخ (1) تخير الولي ولو تخير الولي ~~ثم زال العذر فلا نقض. # ولا عبرة بالتفرق كرها مع منعهما من التخاير، فإذا زال الإكراه فلهما ~~الخيار في مجلس الزوال بطوله عند الشيخ (2)، ولو لم يمنعا من التخاير بطل ~~الخيار ولزم العقد. # فروع: # أسقط الفاضل (3) الخيار في شراء القريب، أما المشتري فلعتقه عليه، ولأنه ~~وطن نفسه على الغبن، إذ المراد به العتق، أما البائع فلما ذكر، ولتغليب ~~العتق، ويحتمل ثبوت الخيار لهما، بناء على أن الملك بانقضاء الخيار وثبوته ~~للبائع، لأن نفوذ العتق لا يزيل حقه السابق. # وحينئذ يمكن وقوف العتق ونفوذه، فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع، # PageV03P266 # ويجري مجرى التلف الذي لا يمنع من الخيار. # الثاني: لو اشترى العبد نفسه فكالأول عنده إن قلنا بجوازه كالكتابة. # الثالث: لو باع أو اشترى من ولده الصغير فالأقرب ثبوت الخيار، للعموم وهو ~~في قوة اثنين، ولو التزم به من جانب الطفل أو من جانبه فالطرف الآخر باق. # الرابع: لا خيار في الإجارة والإقالة، لأنهما ليسا بيعا عندنا، وكذا ~~الحوالة والصلح على الأصح، والهبة بشرط الثواب واقتضاء العين عن الدين ~~والقسمة والشفعة. # الخامس: يثبت في بيع خيار الرؤية، ولا يمنعه اجتماع الخيارين، وكذا بيع ~~خيار الشرط والحيوان. # السادس: يثبت في الصرف تقابضا أولا، فإن التزما به قبل القبض وجب ~~التقابض، فلو هرب أحدهما عصى وانفسخ العقد، ولو هرب قبل الالتزام فلا ~~معصية، ويحتمل قويا عدم العصيان مطلقا، لأن للقبض مدخلا في اللزوم فله ~~تركه. # السابع: لو تناديا بالعقد على بعد مفرط صح العقد، ولهما الخيار على ~~الأقوى، وإن تقاربا بالتنقل، ووجه عدم الخيار أنه لا يجمعهما مجلس عرفا. # الثامن: لو تنازعا في التفرق حلف المنكر، ولو تنازعا في الفسخ وكانا قد ~~تفرقا قدم منكره. ولو قال أحدهما تفرقنا قبل الفسخ وقال الآخر فسخنا قبل ~~التفرق احتمل تقديم الأول، لأصالة بقاء العقد، وتقديم الثاني، لأنه يوافقه ~~عليه ويدعي فساده، والأصل صحته، ولأن الفسخ فعله. # [256] درس وثانيها: ms578 خيار الشرط، وهو جائز لهما ولأحدهما ولا يتقدر ~~بالثلاثة. نعم PageV03P267 # يشترط ضبطه بما لا يحتمل التفاوت. # ويجوز اشتراطه لأجنبي منفردا، فلا اعتراض عليه ومعهما أو مع أحدهما، فلو ~~خولف أمكن اعتبار فعله، وإلا لم يكن لذكره فائدة، وقال ابن حمزة (1) إن رضي ~~الأجنبي لزم وإن لم يرض تخير المشتري، ولم يشترط كونه عن المشتري. # ولو شرط الخيار لأحدهما أو في إحدى العينين بهما بطل، ويصح في جميع ~~العقود، إلا النكاح، ولا يصح في الإبراء والوقف والعتق على خلاف فيهما، ولا ~~في الطلاق، وقطع الشيخ (2) وابن إدريس (3) بمنعه في الصرف ناقلين الإجماع، ~~ومنع الفاضل (4) الإجماع واختلف قولاه في الضمان، ولم نعلم وجه المنع، مع ~~صحيحة ابن سنان (5) المسلمون عند شروطهم. # وجوز في المبسوط (6) والقاضي (7) وابن إدريس (8) دخوله، ودخول خيار ~~المجلس في الوكالة والعارية والوديعة والجعالة والقراض، وفي الخلاف (9) ~~يدخل فيها خيار الشرط ولا يدخل خيار المجلس إجماعا، والفاضل (10) لا يرى ~~للخيارين معنى، لأنهما عقود جائزة على الإطلاق، ويدفع باحتمال إرادتهم منع ~~التصرف مع الخيار. # ومنع في الخلاف (11) من دخول خيار الشرط في الصلح، وهو بعيد، وجوز ~~اشتراطه في القسمة (12) والكتابة (13) والسبق (14). # PageV03P268 # فروع: # لو شرطا الخيار ولم يعينا مدة ففي فساد العقد أو الحمل على الثلاثة ~~قولان، ونقل في الخلاف (1) الإجماع على انصرافه إلى الثلاثة. # الثان: لو شرط الاستيمار صح، ولم يحتج إلى مدة عند الشيخ (2)، ويشكل ~~بالغرر. # الثالث: مبدؤه من العقد عند الفاضلين (3)، لأنه قضية اللفظ، ولئلا يلزم ~~الغرر، ومن التفرق عند الشيخ (4) وابن إدريس (5) حملا على التأسيس، وتفاديا ~~من اجتماع المثلين. # الرابع: يجوز اشتراط مدة متأخرة عن العقد، فيلزم بينهما. ولو شرط اللزوم ~~وقتا والخيار وقتا متعاقبين في مدة معينة احتمل الجواز. وهنا مسائل: # يجوز اشتراط ارتجاع المبيع عند رد الثمن مع تعيين المدة، فليس للبائع ~~الفسخ بدون رد الثمن أو مثله اشتراط (6)، ولا يحمل الإطلاق على العين. ولو ~~شرطا رد العين احتمل الجواز، والنماء للمشتري كما أن التلف منه، لرواية ~~إسحاق بن عمار (7). # فرع: # لو شرطا ارتجاع بعضه ببعض ms579 الثمن أو الخيار في بعضه ففي الجواز نظر، وكذا # PageV03P269 # لو وزعا الثمن نجوما ليرد في كل نجم بقسطه أو لا بقسطه. # ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع جاز، ويكون الفسخ مشروطا برد ~~المبيع، فلو فسخ قبله لغا. # ولو شرط الارتجاعين واتحد الوقت صحا قطعا، وإن تغاير الوقت احتمل صحتهما ~~فالسابق يرتجع، فإن ترك ارتجع الآخر. # الثانية: في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار، بمعنى الكشف أو النقل ~~خلاف، مأخذه أن الناقل العقد، والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه، أو ~~أن غاية الملك التصرف الممتنع في مدة الخيار، وربما قطع الشيخ (1) بملك ~~المشتري إذا اختص بالخيار، وظاهر ابن الجنيد (2) توقف الملك على انقضاء ~~الخيار، فالنماء على النقل للبائع وعلى الآخرين للمشتري. # الثالثة: لو شرط الخيار فيمن ينعتق عليه فهو كما مر في خيار المجلس. # الرابعة: لصاحبه الفسخ والإمضاء في حضور الآخر وغيبته بحكم الحاكم (3) ~~وعدمه. نعم ثبوته يتوقف على الإشهاد مع النزاع، وقال ابن الجنيد (4). يشترط ~~في الخيار المختص في الفسخ والإمضاء الحضور أو الحاكم أو الإشهاد، قال: وفي ~~المشترك لا ينفذ الفسخ والإمضاء إلا بحضورهما، وقال ابن حمزة (5): لا بد في ~~المشترك من اجتماعهما على الفسخ أو الإمضاء، وفي المبسوط (6) لا خلاف في ~~جواز الإمضاء بغير حضور الآخر. # الخامسة: التصرف في مدة الخيار إيجاب من المشتري وفسخ من البائع، ولا # PageV03P270 # يحتاج البائع إلى فسخ ولا المشتري إلى إيجاب، إلا في رواية السكوني (1) ~~وفيها إن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه، وفي صحة عقد البائع وجهان، ~~ولو تعارضا قدم الفسخ. # وليس للبائع التصرف في مدة الخيار المختص بالمشتري، وفي جواز العكس وتصرف ~~كل منهما مع اشتراك الخيار وجهان. نعم يترتب عليه أثره، وفي الخلاف (2) لا ~~يأثم المشتري بالوطئ في زمن الخيار، ويمكن حمله على المختص به. # ولو وطئ في المشترك أو المختص بالبائع لم يمنع البائع من الفسخ، فإن فسخ ~~قال الشيخ (3) والقاضي (4): يرجع بقيمة الولد، والعقر على المشتري، بناء ~~على عدم الانتقال، وأنكراه ابن إدريس (5) والفاضل ms580 (6)، وزاد أن الأمة تصير ~~مستولدة فتدفع قيمتها، ومنع الشيخ (7) الاستيلاد إلا أن تعود إليه. # السادسة: لو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع والخيار، وبعده لا ~~يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع، كما إذا اختص المشتري بالخيار، فلو ~~فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن وغرم ~~البدل في صورة ضمانه، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر ~~في تضمين البائع القيمة أو المثل، وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره ~~نظر. # PageV03P271 # السابعة: يجوز نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار بغير كراهة، والتعرض ~~للفسخ لا ينافيهما. # الثامنة: لا فرق في التصرف بين إتلاف العين أو نقلها عن الملك أو فعل ~~آثار الملك، كالاستخدام والمباشرة حتى القبلة واللمس بشهوة، بل النظر إلى ~~ما يحرم لغيره، لرواية علي بن رئاب (1)، ولو قبلت المشتري بإذنه فهو تصرف، ~~وكذا لو رضي به. # التاسعة: استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة والطحن عليها وحلبها إذ بها ~~يعرف حالها للمختبر، وليس ببعيد، ولا إشكال في جواز اشتراطه مع بقاء ~~الخيار. # العاشرة: لو أعتق المشتري في خياره نفد العتق في الحال، لزوال الخيار، ~~وقال الشيخ (2): ينفد بعد مدة الخيار. # NoteV03P272N257 درس وثالثها: خيار الحيوان، وهو وثلاثة أيام من حين ~~العقد أو التفرق للمشتري خاصة، وقال المرتضى (3): لهما، والرواية صحيحة ~~(4)، إلا أن الشهرة رواية (5) وفتوى، بل الإجماع يعارضها، ويحمل ذكر البائع ~~فيها على التزامه بما يفعله المشتري في الخيار، وربما حملت على ما إذا كان ~~العوضان حيوانين ويسقط بما تقدم، ولا فرق بين الأمة وغيرها، وقال الحلبي ~~(6): الخيار في الأمة مدة الاستبراء. # PageV03P272 # ورابعها: خيار التأخير، فمن باع من غير تقابض لكمال العوضين ولا اشتراط ~~أجل فللبائع الخيار بعد ثلاثة في فسخ البيع. # فروع: # قيده في المبسوط (1) بشراء معين، فعلى هذا لو اشترى في الذمة لم يطرد ~~الحكم، سواء كان سلما أم غيره. # الثاني: لو تلف المبيع بعد الثلاثة فمن البائع إجماعا، وفي الثلاثة ~~قولان، فعند المفيد (2) وسلار (3) من ms581 المشتري، وعند الشيخ (4) والأكثر أنه ~~من البائع، وهو الأقوى، لرواية عقبة بن خالد (5)، وقال ابن حمزة (6): وهو ~~ظاهر كلام الحلبي (7) أنه من مال المشتري إن عرض عليه التسليم، وارتضاه ~~الفاضل (8). # الثالث: لا خيار للمشتري بعد الثلاثة ولا فيها في ظاهر كلامهم، مع أنه ~~يلوح منه جواز تأخير الثمن إذ لم يحكموا بإجباره على النقد. # الرابع: لو قبضه المشتري بغير إذن البائع لم يتغير الحكم، ولو أذن له ~~فعند الشيخ (9) الحكم باق، وحكم بأنه لو تلف بعد الثلاثة هنا يكون من مال ~~البائع. # PageV03P273 # الخامس: قال الصدوق (1) في شراء الأمة: إن جاء بالثمن إلى شهر، وإلا فلا ~~بيع له، لرواية علي بن يقطين (2)، وهي نادرة. # السادس: ظاهر الأكثر أن البائع يملك الفسخ والمطالبة بالثمن بعد الثلاثة، ~~وظاهر ابن الجنيد (3) والشيخ في المبسوط (4) بطلانه، والذي في الرواية لا ~~بيع بعد الثلاثة، وحمل على نفي اللزوم. # السابع: لو أحضر المشتري الثمن قبل الفسخ بعد الثلاثة، حكم الفاضل (5) ~~بعدم جواز الفسخ، لزوال سببه، ويحتمل جوازه، لوجود مقتضيه فيستصحب. # الثامن: لو شرطا الخيار أو أحدهما تغيرت الصورة عند الفاضل (6)، يحتمل ~~اطرادها، فلو اشترطه المشتري فسخ البائع بعد الثلاثة، ولو شرطاه وخرج ~~الخيار فكذلك. # التاسع: لو قبض الثمن ثم ظهر مستحقا أو بعضه فكلا قبض، ولو قبض المبيع ~~فلا خيار، وفي بعض كلام الشيخ (7) أن للبائع الفسخ متى تعذر الثمن، وفيه ~~قوة. # وخامسها: خيار ما يفسده المبيت، وهو ثابت للبائع عند انقضاء النهار، ~~ويتفرع عليه كثير مما سلف، والأقرب إطراد الحكم في كل ما يتسارع إليه ~~الفساد عند خوف ذلك، ولا يتقيد بالليل. # PageV03P274 # ويكفي في الفساد نقص الوصف وقلة الرغبة، كما في الخضروات والرطب واللحم ~~والعنب وكثير من الفواكه. # وهل ينزل خوف فوات السوق منزلة الفساد؟ فيه نظر، من لزوم الضرر بنقص ~~السعر، ومن اقتضاء العقد اللزوم، والتفريط من البائع حيث لم يشترط النقد. # NoteV03P275N258 درس وسادسها: خيار الغبن، وهو ثابت في قول الشيخ (1) ~~وأتباعه لكل من المشتري والبائع، إذا غبن بما لا يتفاوت به الثمن غالبا ms582 وقت ~~العقد، مع جهله بالقيمة. ولا يتقدر الغبن بغير العرف. # ولو دفع الغابن التفاوت، أو بذل للمغبون من الزبون، أو تصرف فيه بما لا ~~يخرجه عن الملك، أو بما يخرجه إذا كان المغبون البائع لم يزل الخيار، ~~وحينئذ يلزمه قيمة الغبن لو فسخ، وليس للبائع فسخ البيع الثاني، مع احتماله ~~كالشفيع. # وربما قال المحقق في الدرس: بعدم خيار الغبن، ويظهر من كلام ابن الجنيد ~~(2)، لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة، ولم نقف فيه على رواية سوى ~~خبر الضرار (3) وتلقي الركبان (4)، وفي الخلاف (5) لم يستند إلى الإجماع ~~ولا إلى أخبار الأصحاب، وأكثر القدماء لم يذكروه، والأصح ثبوته وفوريته متى ~~علم به # PageV03P275 # وبحكمه، ويعذر مع الجهل بأحدهما. # وسابعها: خيار الرؤية، وهو ثابت في بيع الأعيان الشخصية مع عدم المطابقة، ~~فيتخير من وصف له، ولو وصف لهما وزاد ونقص تخير، أو تقدم الفاسخ منهما، وهو ~~فوري على الأصح، وكذا خيار الغبن. ولو شرطا رفعه فالظاهر بطلان العقد ~~للغرر، وكذا خيار الغبن. # ويحتمل الفرق بينهما، لأن الغرر في الغبن سهل الإزالة، بخلاف الرؤية فيصح ~~اشتراط رفع خيار الغبن، ولو شرطا رفع خيار التأخير جاز، ولو شرط البائع ~~إبداله إن لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد. # وثامنها: خيار التدليس، وفوات الشرط، سواء كان من البائع أو المشتري، ~~فيتخير عند فواته بين الفسخ والإمضاء بغير أرش، إلا في اشتراط (1) البكارة ~~فيظهر سبق الثيوبة فإن الأرش مشهور، وإن كانت رواية يونس (2) به مقطوعة. # ولو جعلنا الثيوبة عيبا كما يشعر به مهذب (3) القاضي (4) حيث أثبت الأرش ~~مع عدم شرط البكارة، وابن إدريس (5) اعترف بأنه تدليس وخير بين الأرش ~~والرد، وتبعه في المختلف (6). # ولو لم يعلم سبق الثيوبة فلا خيار، لأنها قد تذهب بالتعنيس والعلة ~~والنزوة، نعم لو ظهر ذلك في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتب الحكم. # ومن التدليس التصرية في الشاة والناقة والبقرة على الأصح، ونقل فيه # PageV03P276 # الشيخ (1) الإجماع، وطرد ابن الجنيد (2) الحكم في الحيوان الآدمي وغيره، ~~وليس بذلك البعيد للتدليس، ويثبت باعتراف البائع أو نقص ms583 حلبها في الثلاثة ~~عن الحلب الأول، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار، ~~ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار. # وللشيخ (3) وجه بثبوت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن، لظاهر الخبر ~~(4)، وإذا ردها رد اللبن إن كان باقيا، ومثله أو قيمته إن كان تالفا، وأرشه ~~إن تعيب. # ولو اتخذ (5) منه جبنا أو سمنا فالظاهر أنه كالتالف (6)، وإن قلنا برده ~~فله ما زاد بالعمل. # وفي استرجاع اللبن المتجدد إشكال، يبني على أن الفسخ يرفع العقد من أصله، ~~أو من حينه، وقطع الشيخ (7) بعدم استرجاعه، لأنه حدث في ملكه وقال: يرد عوض ~~اللبن صاع من بر أو تمر، فإن تعذر فقيمته وإن أتت على قيمة الشاة. # وتردد في وجوب قبول اللبن على البائع، وقطع ابن البراج (8) بعدم الوجوب ~~بل يتعين الصاع، وصوبه الفاضل (9) مع تغيير اللبن، مع اعترافه بعدم وقوفه ~~على # PageV03P277 # حديث من طرقنا، (وظاهر الشيخ وجود الأخبار بذلك) (1). # وفي التهذيب (2) روى الحلبي فيمن اشترى شاة فأمسكها ثلاثا ثم ردها، يرد ~~معها ثلاثة أمداد من طعام إن كان شرب لبنها، ولم يذكر المصراة، وكذا في ~~النهاية (3)، وأن كره ابن إدريس (4) إلا أن تكون مصراة. # فروع: # لو قلنا بقول ابن الجنيد (5) في تصرية الآدمية والأتان وفقد اللبن لم يجب ~~البر أو التمر، ولو أوجبناه في الشاة أو البقرة، لعدم النص وعدم الانتفاع ~~به فيما ينتفع بلبن المنصوص. # الثاني: الأقرب أن جنس ماء القناة والرحى وإرساله عند رؤية المشتري ~~كالتصرية في ثبوت الخيار. # الثالث: لو رضي بالتصرية فوجد بها عيبا بعد الحلب فله ردها عند الشيخ (6) ~~مع الصاع، مع اعترافه بعدم وقوفه على حديث من طرقنا. # ولو حلبها غير مصراة ثم اطلع على العيب فله ردها عند الشيخ (7) إن كان ~~اللبن باقيا، وإلا فلا لتلف بعض المبيع، أما اللبن الحادث فله، ولا يمنع ~~حلبه من الرد، ومنع الفاضل (8) من الرد في الصورة الأخيرة لمكان التصرف، ~~ويحتمل # PageV03P278 # المنع في الأول أيضا، لأن الحلب إنما يغتفر في الرد بالتصرية. # الرابع: لو ms584 علم المشتري بالتصرية فلا خيار، ولو علم بها بعد العقد قبل ~~الحلب تخير قاله الفاضل (1)، مع توقفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو ~~حلبها. # الخامس: لو تصرف بغير الحلب فلا رد، ولا يثبت بالتصرية أرش. # السادس: تقييد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان صرح به الشيخ (2)، ~~وروى (3) العامة الثلاثة لمكان التصرية، وتظهر الفائدة لو أسقط خيار ~~الحيوان. # السابع: هذا الخيار على الفور إذا علم به، والظاهر امتداده بامتداد ~~الثلاثة إن كانت ثابتة، وإلا فمن حين العلم. # وتشبه التصرية في الرد مع التصرف بالوطئ ما لو ظهر حبل الأمة، ويرد معها ~~نصف عشر قيمتها، وقال الحلبي (4): العشر، وفصل ابن إدريس (5) بالبكارة ~~والثيوبة، وفي رواية جميل (6) يرد العشر، وفي أخرى (7) يرد شيئا، وفي أخرى ~~(8) يكسوها، وتأولهما الشيخ (9) بمطابقة نصف العشر، وربما حمل على حبلها من ~~السحق وشبهه. # ولو وطئ بعد العلم بالحبل تعين الأرش، ويظهر من التهذيب (10) جواز # PageV03P279 # الرد، ويلزمه العشر عقوبة، وجعله محملا للرواية، وأكثر الأخبار مقيدة ~~بعدم العلم، وجوز الشيخ (1) في رواية النشر السهو من الكاتب. # قلت: والصدوق (2) ذكر رجالها وفيها نصف العشر، وقيد ابن الجنيد (3) بكون ~~الحمل من المولى، ويلوح من كلام النهاية (4). وحينئذ يتوجه لزوم الرد للحكم ~~ببطلان البيع، ويتوجه وجوب العقر. # ولو حمل على حمل لا يلزم منه بطلان البيع لم يلزم الرد، وأشكل وجوب ~~العقر، لأنها ملكه حال الوطئ، إلا أن نقول الرد يفسخ العقد من أصله، أو ~~يكون المهر جبرا لجانب البائع، كما في لبن الشاة المصراة وغيرها عند الشيخ ~~(5)، والأخبار مطلقة في الحمل، وهو الأصح. # ولو كان العيب غير حبل ووطئ تعين الأرش (إجماعا إلا من الجعفي) (6) (7). ~~وكذا لو تصرف بغير الوطئ، وفي مقدماته نظر، من التنبيه، ومن النص (8) على ~~إسقاطها خيار الحيوان، ولأن الوطئ مجبور بالمهر، بخلاف المقدمات. # ومن التدليس جعل الشعر الجعد سبطا، والوجه الأصفر أحمر والأسمر أبيض، فإن ~~شرط المشتري ذلك فله الخيار، وإلا ففيه للشيخ (9) تردد. # PageV03P280 # NoteV03P281N259 درس وتاسعها: خيار العيب، بين الرد والأرش ما لم يتصرف ~~بقطع الثوب أو خياطته ms585 أو صبغه وشبه ذلك فيتعين الأرش. # وضابط العيب ما زاد على الخلقة أو نقص، للخبر (1) عن النبي صلى الله عليه ~~وآله كفوات عضو أو مرض كجنون وجذام وبرص وقرن - بسكون الراء -، فهذه ~~الأربعة يرد بها الرق. # ولو تجددت ما بين العقد وسنة ما لم يتصرف فالأرش. ومنه الحدب في الظهر أو ~~الصدر، والسلع، والإباق المتقدم على العقد، وعدم حيض من شأنها الحيض، ويلوح ~~من ابن إدريس (2) إنكار كونه عيبا، والرواية مصرحة بكونه عيبا، وعدم شعر ~~الركب، وهي قضية ابن أبي ليلى (3) مع محمد بن مسلم (4)، والدردي في الزيت ~~والسمن إذا زاد على المعتاد، والحبل في الأمة دون الدابة، والمرض المستمر ~~أو العارض كحمى يوم، والنجر في الرقيق، وبول الكبير في الفراش، والزنا، ولم ~~يجعل الشيخ (5) هذه الثلاثة عيبا والسرقة، والخيانة، والحمق (6)، وشرب ~~المسكر، والنجاسة في غير قابل التطهير، أو فيه إذا احتاج زوالها إلى مؤنة، ~~أو اقتضى نقصا في المبيع. # وعدم الختان في الكبير إذا لم يعلم جلبه من بلد الشرك، ولو كان صغيرا أو ~~أمة فليس بعيب، وقال الشيخ (4): عدم الختان ليس بعيب مطلقا، وكونه # PageV03P281 # لزينة، وكونه أعسر على الأقرب، واستحقاقه الحد أو التعزير المخوف أو ~~القتل أو القطع. # أما الكفر والغناء وعدم معرفة الصنائع، وكونه محرما أو صائما أو متزوجا ~~أو حجاما أو حائكا، أو كون الأمة متزوجة أو معتدة، فليس بعيب، ويقوى كون ~~الكفر عيبا وفاقا لابن الجنيد (1) والشيخ (2) في أحد قوليه. # فرع: # لو ظهر تحريم الأمة على المشتري بنسب أو رضاع أو مصاهرة ففي كونه عيبا ~~نظر، من نقص انتفاعه، وعدم صدق الحد عليه مع بقاء القيمة السوقية. # أما لو ظهرت الأمة بكرا والمشتري عاجزا عن الاقتضاض فلا رد هنا قطعا، إلا ~~مع الشرط، وقال الشيخ (3): لا رد وإن شرط، وهو بعيد. # ثم إطلاق العقد أو اشتراط الصحة يقتضي السلامة من العيب. ويسقط خيار ~~العيب بأمور أربعة: # أحدها: علم المشتري به قبل العقد. # وثانيها: أن يرضى به بعده غير مقيد بالأرش. # وثالثها: أن يتبرأ البائع منه ms586 مفصلا، وفي التبري مجملا كقوله برئت من ~~جميع العيوب قولان أشهرهما الاكتفاء، علم (4) البائع بالعيب أو لا. # فرعان: # هل يدخل العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض، أو في زمن خيار # PageV03P282 # المشتري؟ فيه نظر، من العموم، ومن أن مفهومه التبري من الموجود حال ~~العقد. # نعم لو صرح بالبراءة من المتجدد صح. # الثاني: لو تبرأ من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري، فالأقرب عدم ضمان ~~البائع، وكذا لو علم المشتري بالعيب قبل البيع (1) أو رضي به بعده وتلف به ~~في زمن خيار المشتري. ويحتمل الضمان، لبقاء علة الخيار المقتضي لضمان العين ~~معيبة، وأقوى إشكالا ما لو تلف به وبعيب آخر متجدد في الخيار. # ورابعها: أن يتجدد بعد قبض المشتري في غير مدة الخيار للمشتري أو السنة ~~فيما مر، ولو تجدد قبل القبض أو في الخيار فللمشتري الرد. # وليس له إجبار البائع على الأرش عند الشيخ (2) ناقلا فيه عدم الخلاف، ولو ~~اصطلحا عليه جاز، وربما منع الإجماع، ولعله أراد به إجماع العامة، لأن ضمان ~~الكل يقتضي ضمان الجزء، إلا أن يقال: إن الثمن لا يتقسط على الأجزاء فيمنع ~~بالأرش في العيب السابق على العقد، أما الرد فيسقط. ويبقى الأرش بأربعة: # أحدها: التصرف في المبيع علم بالعيب أو لا، كان التصرف ناقلا للملك أو ~~لا، مغيرا للعين أو لا، لازما أو لا، عاد إليه بعد خروج ملكه أو لا، وقال ~~الشيخ (3): إذا كان البيع قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله رده، وقال (4): ~~التدبير والهبة لا يمنعان من الرد، لأن له الرجوع فيهما، بخلاف العتق، وسوى ~~ابن إدريس (5) بينهما. # PageV03P283 # وجعل ابن حمزة (1) التصرف مانعا من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب، ~~والأرش بعد العتق للبائع، ولا يجب صرفه في الرقاب. وكذا لو قبله (2) البائع ~~فله أرش السابق. # وجوز الشيخ (3) ركوب الدابة في طريق الرد وحلبها وأخذ لبنها مع بقاء ~~الخيار، ومنعه الفاضل (4)، أما العلف والسقي والإحراز فليس بتصرف قطعا. # ولو نقلها من السوق إلى بلده، فإن كان قريبا عادة فكالعلف، وإن كان بعيدا ~~أو ms587 مشتملا على خطر فهو تصرف على تردد. # وثانيها: حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه، إلا أن يرضى البائع برده ~~مجبورا بالأرش أو غير مجبور. # ولا يجبر البائع على الرد وأخذ الأرش، ولا يتخير المشتري بينه وبين ~~المطالبة بأرش السابق. ولو قبل البائع الرد لم يكن للمشتري الأرش بالعيب ~~الأول عند الشيخ (5). # ومن هذا الباب لو اشترى صفقة متعددا وظهر فيه عيب وتلف أحدهما، أو اشترى ~~اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر يمنع منه، وله الأرش، سواء ~~تعددت العين أو اتحدت، اقتسماها أم لا، وتردد في موضع من الخلاف (6) للعموم ~~وجريانه مجرى عقدين، وقطع في المبسوط (7) والشركة من # PageV03P284 # الخلاف (1) بجواز تفرقهما، وهو خيرة ابن الجنيد (2) وابن إدريس (3) ~~والقاضي (4)، ونفاه في النهاية (5) وهو قول المفيد (6) والحلبي (7). # ولو اشترى من اثنين فله الرد على أحدهما دون الآخر قطعا، وكذا لو اشتريا ~~صفقتين من واحد. # فرع: # لو جوزنا لأحد المشتريين الرد لم يجوزه لأحد الوراث عن واحد، لأن التعدد ~~طارئ على العقد، سواء كان الموروث خيار عيب أو غيره. # ومنه لو اشترى شيئين فصاعدا فظهر العيب في أحدهما فليس له رده وحده، بل ~~ردهما أو إمساكهما وأرش المعيب. # ولو اشترى حاملا وشرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ثم ظهر على العيب فليس ~~له إفرادها بالرد، لا لتحريم التفرقة، بل لاتحاد الصفقة. ولا فرق بين الأمة ~~والدابة. # ولو حملت إحداهما عند المشتري لا بتصرفه فالحمل له وإن فسخ، وترد الأم ما ~~لم ينقص بالحمل أو الولادة، وأطلق القاضي (8) أن الحمل عند المشتري يمنع من ~~الرد، لأنه إما بفعله أو إهماله المرعاة حتى ضربها الفحل وكلاهما تصرف. # PageV03P285 # وثالثها: إذا اشترى من ينعتق عليه فإنه ينعتق بنفس الملك ويتعين الأرش ~~هنا، ويمكن رد هذا الوجه إلى التصرف. # ورابعها: إسقاط الرد في موضع يملكه ويختار الأرش. ولا فرق بين قوله اخترت ~~الأرش أو أسقطت الرد، أما الأرش فيسقط ويبقى الرد في موضعين يأتيان إن شاء ~~الله تعالى. # فرع: # قال في المبسوط (1): لو وهب المشتري المعيب أو ms588 أبق من عنده فلا أرش له، ~~لأنه لم ييئس من رده. ثم إن عاد ملكه أو عاد الآبق رده وإلا أخذ أرشه، ~~وظاهره أن الأرش أنما يكون مع عدم القدرة على الرد، وأن الرد جائز مع هذا ~~التصرف، وفيهما مخالفة للمشهور. # NoteV03P286N260 درس خيار العيب على التراخي، وله الفسخ بحضور البائع ~~وغيبته، قبل القبض وبعده. # ولو تنازعا في ذلك فإن كان الخيار باقيا فله إنشاء الفسخ، ويمكن جعل ~~إقراره إنشاء، وإن كان قد زال، كما لو تلفت العين افتقر المدعي إلى البينة، ~~ومع عدمها لا يثبت الفسخ، وله إحلاف الآخر إن أدعى علمه بالفسخ. # فرع: # إذا قضى بعدم الفسخ فهل للمشتري أرش؟ الوجه ذلك لئلا يخرج عن # PageV03P286 # الحقين، ويحتمل تقية مؤاخذة له بإقراره، ويحتمل أن يأخذ أقل الأمرين من ~~الأرش وما زاد على القيمة من الثمن إن اتفق، لأنه بزعمه يستحق استرداد ~~الثمن ورد القيمة، فيقع التقاص في قدر القيمة ويبقى قدر الأرش مستحقا على ~~التقديرين. # ثم الفسخ يقتضي رفع العقد من حينه، فالنماء المتجدد بين العقد والفسخ ~~للمشتري، لأن الخراج بالضمان. # ويشكل إذا كان المبيع مضمونا على البائع، كما لو كان بيده، أو في مدة ~~خيار المشتري بسبب الشرط، أو بالأصل كخيار الحيوان. # ولو جعلنا النماء تابعا للملك لا للضمان فلا إشكال أنه للمشتري على كل ~~حال، والشيخ (1) تارة يجعله تابعا للضمان، وتارة للملك (2). # ويجب على البائع الإعلام بالعيب الخفي على المشتري إن علمه البائع، ~~لتحريم الغش. ولو تبرأ من العيب سقط الوجوب، قال الشيخ (3): والإعلام أحوط. # وكيفية معرفة الأرش أن يقوم صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن مثل نسبة نقص ~~المعيب عن الصحيح، لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح كما قاله علي بن بابويه ~~(4) والمفيد (5)، لأنه قد يكون مساويا للثمن، وكأنهما بنيا على غالب ~~الأحوال من شراء الشئ بقيمته. # ولو اختلف المقومون انتزعت قيمة من المجموع نسبتها إليه بالسوية ففي # PageV03P287 # القيمتين يؤخذ نصفهما، وفي الثلاثة ثلثها وهكذا. # ويشترط في المقوم العدالة والمعرفة والتعدد والذكورة وارتفاع التهمة. # فروع: # لو زادت ms589 قيمة المعيب عن الصحيح كما في الخصي احتمل سقوط الأرش وبقاء الرد ~~لا غير. ويشكل مع حصول مانع من الرد كحدوث عيب أو تصرف، فإن الصبر على ~~العيب ضرار والرد ضرار. # (ولو تنازعا (1) في تقديم العيب وكان مشكلا حلف البائع، وإن علم تقدمه ~~بشاهد الحال فالأقرب انتفاء اليمين عن المشتري، ولو علم تأخره فالأقرب ~~انتفاء اليمين عن البائع ويجريان مجرى البينة. ولو تنازعا في التبري أو في ~~الإعلام حلف المشتري) (2). # الثاني: لو اشترى ربويا بجنسه وظهر عيب من الجنس فله الرد لا الأرش حذرا ~~من الربا، ومع التصرف فيه الإشكال. # ولو حدث عنده عيب آخر احتمل رده وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم، واحتمل ~~الفسخ من المشتري أو من الحاكم، ويرتجع الثمن ويغرم قيمة ما حدث عنده ~~بالعيب القديم كالتالف من غير الجنس، والأول أقوى، لأن تقدير الموجود ~~معدوما خلاف الأصل. # الثالث: لو اختلف أحوال التقويم فالأقرب اعتبار يوم العقد، لأنه حين ~~الانتقال على الأصح. ومن قال بانقضاء الخيار يحتمل تقويمه حينئذ وهو ضعيف، ~~لأنا لو سلمنا ذلك فالتراضي والمعاوضة إنما هو حال العقد، وأما # PageV03P288 # اعتبار انتقال الضمان فأضعف، وقوى الشيخ اعتبار أقل الأمرين من قيمته يوم ~~العقد والقبض. # ثم لو تنازعا في سبق العيب حلف البائع ولو كان هناك قرينة تشهد للمشتري ~~وإفادة القطع فلا يمين وقرينة البائع كذلك. # ولو تنازعا في التبري أو في علم المشتري حلف، ولو أنكر البائع كون المعيب ~~مبيعه حلف، ولو صدق على أن مبيعه معيب وأنكر تعيين المشتري حلف المشتري. # ولو تنازعا في تصرف المشتري أو حدوث عيب عنده حلف، ولو كان العيب مشاهدا ~~غير المحقق عليه فادعى البائع حدوثه والمشتري سبقه فكالعيب المنفرد. # ولو ادعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر احتمل حلف المشتري، لأن ~~الخيار متيقن والزيادة موهومة، ويحتمل حلف البائع إجراء للزيادة مجرى العيب ~~الجديد. # ولو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الرد، فإن كان ~~قبل القبض أو في مدة خيار المشتري للشرط أو الأصل فله الرد ms590 ما دام الخيار. # ولو خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق، فجوزه ابن نما ~~(1)، لأنه من ضمان البائع، ومنعه المحقق (2)، لأن الرد لمكان الخيار وقد ~~زال. # ولو كان حدوث العيب في مبيع صحيح في مدة الخيار، فالباب واحد (وقد يثبت ~~الخيار بالشركة. وتبعض الصفقة والإفلاس والوفاة مع الزيادة وغير ذلك # PageV03P289 # مما هو مذكور في مواضعه) (1) لواحق: # لو أقر مشتري الأمة المزوجة عقدها فوطئها الزوج ثم ظهر بها عيب، فإن كانت ~~بكرا فلا رد وله الأرش، وإن كانت ثيبا احتمل ذلك، لأنه كتصرف المشتري وهو ~~مختار الفاضل (2)، واحتمل الرد، لأن مستند الوطئ إلى العقد السابق من ~~البائع وهو خيرة القاضي (3). # الثانية: الخلاف في أخذ الأرش في العيب الحادث في خيار المشتري، كالخلاف ~~في الحادث قبل قبضه وجزم (4) الشيخ في النهاية (5) والقاضي (6) والحلبي (7) ~~بجواز (8) الأرش هنا كما قالوا به ثم، وفيه قوة. # الثالثة: ظاهر المفيد رحمه الله (9) أن حدوث العيب عند المشتري لا يمنع ~~من الرد، ويشكل إذا كان غير مضمون على البائع. # الرابعة: جعل في الخلاف (10) قطع الثوب (11) أو صبغه وبيعه مانعا من ~~الأرش ولو كان باقيا، وقيل: للبائع استرداده ودفع قيمة الصبغ فلا أرش ~~للمشتري، وفيهما إشكال، وقطع الفاضل (12) بالأرش فيهما. # PageV03P290 # كتاب الربا PageV03P291 # كتاب الربا وهو حرام بالنص والاجماع ومن أعظم الكبائر، حتى أن الدرهم (1) ~~منه أشد من سبعين زنية بذات محرم. # ومحله المتساويان جنسا المقدران بالكيل أو الوزن إذا تفاوتا في القدر أو ~~في الحلول والتأجيل، وفي القرض (2) مع جر النفع. # وضابط الجنس شمول اللفظ الخاص كالتمر الشامل لجميع أصنافه، والعنب ~~والطعام الشامل للحنطة والشعير على الأظهر، لتظافر الأخبار (3) الصحاح به ~~الخالية عن المعارض. # وفيها أن الشعير من الحنطة والأصل وفرعه جنس كاللبن وما يعمل منه والعنب ~~والتمر وما يتخذ منهما، ولحم المعز والضأن جنس لشمول الغنم لهما، والبقر ~~والجاموس جنس، العراب والبخاتي جنس والطيور أجناس والحمام كله جنس على ~~الأقرب، وإنما يتصور الربا في الطير إذا بيع لحمه وزنا، وفي اتحاد السمك أو ~~اختصاص كل ms591 صنف خلاف، والشيخ (4) على الاتحاد، وهو # PageV03P293 # قوي، والدهن يتبع ما يعتصر منه. # وكل ما يتزوج به الخل من البنفسج والورد والبان فجنس، والخل المتخذ من ~~التمر يخالف خل الخمر، واللحم والشحم مختلفان، أما الألية والشحم فالظاهر ~~اتحادهما. # والجودة والرداءة والمصوغ والمكسر والصحة والعيب لا أثر لها في الاختلاف. ~~ولو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقدا. # وفي النسيئة خلاف، فمنعه ابن الجنيد (1) والحسن (2) وهو ظاهر المفيد (3) ~~وسلار (4) والقاضي (5)، لقوله صلى الله عليه وآله (6): إنما الربا في ~~النسيئة، وقول الباقر عليه السلام (7): إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين ~~بمثل يدا بيد، وجوزه الشيخ (8)، والمتأخرون على كراهية، لقوله صلى الله ~~عليه وآله (9)، إذا اتفق الجنسان مثلا بمثل واختلف فبيعوا كيف شئتم، وصحيحة ~~الحلبي (10) تدل على الكراهية. # وفي ثبوت الربا في المعدود قولان أشهرهما الكراهية، لصحيحة محمد بن # PageV03P294 # مسلم (1) وزرارة (2)، والتحريم خيرة المفيد (3) وسلار (4) وابن الجنيد ~~(5)، ولم نقف لهم على قاطع. # ولو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف، والأقرب الكراهية، وبالغ في ~~الخلاف (6) حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة متماثلا ~~ولا متفاضلا، والعجب أنه قال مع ذلك: بكراهة بيع المتماثلين المتساويين ~~نسيئة، وأول كلامه بإرادة التحريم، لأن المسألة إجماعية. # ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح، وتجويز ابن إدريس (7) ذلك ~~شاذ. # وروى إسماعيل بن الفضل (8) كراهة أخذ الغنم من آخر، واشترط إبدال ذكور ~~ولدها بإناث أو بالعكس، ولو أبدل بعد الولادة فلا بأس. وكذا قال (9): # يكره أخذها على أن يدفع إليه في كل سنة من ألبانها وأولادها قدرا معينا. # وماله حالتا جفاف ورطوبة يباع مع اتفاق الحال، ولو اختلف الحال فالمشهور ~~منع بيع الرطب بالتمر متساويان ومتفاضلا، للرواية (10)، وقال في الاستبصار ~~(11) وتبعه ابن إدريس (12): يجوز متساويا على كراهية، لعدم التصريح # PageV03P295 # في الرواية. وأما العنب بالزبيب وغيره مما ينقص عند الجفاف، فبعض من منع ~~هناك جوز فيه متماثلا في القدر، ومتع منهما ابن الجنيد (1) والحسن (2) وابن ~~حمزة (3) والفاضل (4)، وهو أولى. # مسائل: # منع في النهاية (5) من بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة، تعويلا على ms592 ~~روايات (6) قاصرة الدلالة ظاهرة في الكراهة، ومنع (7) فيها من بيع السمسم ~~بدهنه والكتان بدهنه، وتبعه ابن إدريس (8)، وجوزه الفاضل (9) مع التساوي. # الثانية: يباع الدقيق بالحنطة وزنا احتياطا، عند الشيخ (10) وابن إدريس ~~(11) جزما، لأن الوزن أصل للكيل، وقال الفاضل (12): يباع أحدهما بالآخر ~~كيلا متساويين، لأن الكيل في الحنطة، والروايات الصحيحة (13) مصرحة بالجواز ~~في المتماثلين، وليس فيها ذكر العيار. # PageV03P296 # الثالثة: لا يمنع الزوان والشيلم والقصل في الحنطة من التماثل إذا لم يزد ~~عن العادة، وكذا الشمع في العسل، والماء في الخل والخبز والطبيخ. # الرابعة: يجري الربا في الطين الأرمني، وأما الخراساني المأكول فبيعه ~~للأكل حرام، باعه بجنسه أو غيره، متماثلا أو متفاضلا، ولغير الأكل جائز، ~~فإن قضت العادة بكيله أو وزنه كان ربويا، وإلا فلا، وأطلق الشيخ (1) ~~والقاضي (2) تحريم بيع الطين المأكول. # الخامسة: لا يجري الربا في الماء وإن وزن أو كيل، لعدم اشتراطهما في صحة ~~بيعه نقدا، ولو أسلف ماء في ماء إلى أجل احتمل أن يكون ربويا، لاشتراط ~~الوزن حينئذ في المسلم فيه، وكذا الحجارة والتراب والحطب، ولا عبرة ببيع ~~الحطب وزنا في بعض البلدان، لأن الوزن غير شرط في صحته. # NoteV03P297N261 درس قال الصادق عليه السلام (3): لا ربا إلا فيما يكال ~~أو يوزن. # والمعتبر بالكيل والوزن في عهد النبي صلى الله عليه وآله، فما علم ذلك ~~فيه اتبع وجرى فيه الربا وإن تغير حاله بعد. ولا فرق بين أن يكون ذلك في ~~بلده عليه السلام أو في بلد آخر إذا أقر أهله عليه، وما لم يعلم حاله يتبع ~~حالة البلدان، فإن اختلف فالأقرب أن لكل بلد ما يغلب فيه، مصيرا إلى العرف ~~الخاص عند تعذر العام، وغلب الشيخان (4) وابن إدريس (5) وسلار (6) جانب # PageV03P297 # التقدير على جانب العدد أو الجزاف، أخذا بالأحوط. # والمعتبر هنا جنس المقدر، وإن لم يقدر لصغره كحبة حنطة، وما نقص عن أرزة ~~ذهبا أو لعظمه كزبرة حديد وإن كان بيع هذه وفرضها من غير اعتبار جائز، أو ~~المصنوع إن خرج عن الوزن كالثوب لم يكن ربويا. # ويخرج ms593 عن الربا ببيع كل من العوضين بثمن والتقاص وبالقرض كذلك وبالبيع ~~بالمساوي وهبة الزائد من غير شرط، وبالضميمة كمد عجوة ودرهم بمدين أو ~~درهمين أو بمدين ودرهمين أو بمد ودرهمين أو بمدين ودرهم. # والظاهر أنه لا يشترط فيهما قصد المخالفة، وكذا لو ضم غير ربوي. # ولا يشترط في الضميمة أن يكون ذات وقع، فلو ضم دينارا إلى ألف درهم ثمنا ~~لألفي درهم جاز، لرواية ابن الحجاج (1). # ويجوز بيع شاة ذات لبن بشاة مثلها وخالية، وبلبن من جنسها وغيرها، وكذا ~~دجاجة فيها بيضة بخالية ومشغولة وبيضة ولو أجرينا الربا في المعدود. # ويجوز التماثل بين الزبد واللبن والجبن، وبين الحليب والمخيض، وبين اللبن ~~والمصل والأقط والزبد بالزبد والأقط بالأقط والمصل بالمصل والسمن بالسمن. # ويحرم التفاضل في ذلك كله، والنسيئة مع اتحاد الجنس، ولو كان في أحد ~~العوضين ربوي غير مقصود اغتفر، كالدراهم (2) المموهة بالذهب والصفر والرصاص ~~المشتملين على الذهب والفضة. # ولا يجب التقابض قبل التفرق إلا في الصرف، وللشيخ (3) في العرية قول ~~باشتراط قبض الثمن في المجلس أو في موضع آخر مع الاصطحاب وقبض ما على ~~العرية بالتخلية قبل التفرق، وهو متروك. # PageV03P298 # ولا ربا بين الزوجين دواما ومتعة على الأقرب، ولا بين الولد ووالده وإن ~~علا، ولا بين المولى وعبده إن قلنا بملك العبد، إلا أن يكون مشتركا. # ويجوز أخذ الفضل من الحربي لا إعطاؤه الفضل، وفي جواز أخذ الفضل من الذمي ~~خلاف أقربه المنع. ولا يجوز إعطاؤه الفضل قطعا. # وابن الجنيد (1) جوز أخذ الوالد الفضل من ولده، إلا أن يكون له وارث أو ~~عليه دين، فظاهره عدم جواز أخذ الولد الفضل، وإنه لو كان للولد وارث امتنع ~~الربا من جانبين، وهما ضعيفان، لأن مال الولد في حكم مال الوالد مطلقا. # والمعمول من جنسين إذا بيع بهما جاز أو بأحدهما مع زيادة تقابل الآخر. # ويجب على آخذ الربا رده بقيت العين أو تلفت، عالما بالتحريم أو جاهلا عند ~~المتأخرين، وقال الصدوق (2) والشيخ (3): يكفي الجاهل الانتهاء، للآية (4)، ~~وللرواية (5) عن الباقرين عليهما السلام، وهو ms594 المعتمد. # NoteV03P299N262 درس إذا باع أحد النقدين بصاحبه فهو صرف يجري فيه الربا، ~~مع اتحاد الجنس. # ويجب فيه التقابض قبل التفرق فيبطل بدونه، ولو قبضا بعضا صح فيه وفيما ~~قابله، ولو فارقا المجلس مصطحبين حتى تقابضا جاز، ولو تقابضا جزافا ليزناه ~~في موضع آخر جاز الافتراق. # PageV03P299 # ولو أقرضه بعد قبضه ثم أقبضه ثم أقرضه جاز وإن كان حيلة. # ولو وكل أحدهما أو وكلا في القبض اشترط قبض الوكيل قبل التفرق، ولو كان ~~وكيلا في العقد سقط اعتبار الموكل. # ولو اشترى المودع الوديعة اشترط قبض ثمنها في المجلس، فلو ظهر تلفها بطل ~~العقد. # ولو اشترى منه أحد النقدين بالآخر ولما يقبضه ثم اشترى به نقدا آخر بطل ~~الشراء الثاني، ولو تفرقا بطل الأول أيضا، ومع قبض الأول يصح العقد الثاني، ~~وإن لم يتفرقا أو يتخايرا، لأن نفس العقد يبطل خيار المجلس، وقال ابن إدريس ~~(1): إن كان النقد المبتاع أولا معينا صح العقد الثاني إذا تقابضا في ~~المجلس، وإن كان في الذمة بطل الثاني، لأنه بيع دين بدين. # ولو أقبض عن النقد آخرا كان صرفا بعين وذمة، فيشترط القبض في المجلس ~~للعوض، ولا يضر كون المقتضي مؤجلا، لأن تراضيهما يسقط الأجل، وفي المبسوط ~~(2) اشترط لفظ البيع، فلو قبض ثمنه بغير بيع لم يكن صرفا وضمن، ولا يصح ~~التقابض عنده، وجوز التباري. # ولو اصطرفا بما في الذمم كان بيع دين بدين، ولو تهاترا احتمل الجواز، وقد ~~مر في الكتابة، وعلى قول الشيخ يحتمل المنع، وفي رواية عبيد بن زرارة (3) ~~إطلاق الجواز. # ولو اصطلحا أو تباريا جاز. # وفي صحيحة إسحاق بن عمار (4) وعبيد بن زرارة (5) يجوز تحويل النقد إلى # PageV03P300 # صاحبه وإن لم يتقابضا، معللا بأن النقدين من واحد، وظاهره أنه بيع، وأن ~~ذلك توكيل المصير في القبض، وما في الذمة مقبوض، وعليه ابن الجنيد (1) ~~والشيخ (2)، واشترط ابن إدريس (3) القبض في المجلس، وهو نادر. # ولا يشترط في بيع النقد الذي في الذمة تشخيص ثمنه، خلافا لابن إدريس (4) ~~فرارا من بيع الدين بالدين. ورد بأن القبض ms595 في المجلس أخرجه عن الغرر المانع ~~من بيع الدين بمثله. نعم يشترط علم العوضين بالوصف الرافع للجهالة. # والمغشوش من النقدين يباع بغيرهما أو بأحدهم مخالفا أو مماثلا، مع زيادة ~~تقابل الغش وإن لم يعلم قدر الغش إذا علم وزن المبيع. # وتراب أحد النقدين يباع بالآخر أو بعوض، ولو اجتمعا وبيعا بهما جاز. # وكذا تراب الصياغة، وتجب الصدقة بعينه أو ثمنه مع جهل أربابه. # والإناء المصوغ من الجوهرين أو الحلي منهما يباع بغيرهما أو بهما مع علم ~~وزن المبيع، وإن لم يعلم وزن كل واحد منهما إذا لم يمكن التخليص. ولو بيع ~~بالجنس الواحد لم يجز، إلا أن يقطع بزيادة الثمن، وقال الشيخ (5) وجماعة: ~~يباع بالأقل محافظة على طلب الزيادة. # والسيف والمركب المحليان بالنقد إن علم مقدار الحلية بيعت كيف كان مع ~~الخلاص من الربا، وإن جهلت ولم يمكن النزع إلا بضرر بيعت بغير جنسه، أو به ~~مع زيادة يقطع بها من جنسه، أو غير جنسه، وقال الشيخ (6): لو أراد بيعها # PageV03P301 # بالجنس ضم إليها شيئا، فظاهره أن الضميمة إلى الحلية، ولعله أراد أن ~~بيعها منفردة لا يجوز، فيضم إليها المحلى أو شيئا آخر أو يضم إليها وإلى ~~المحلى تكثيرا للثمن من الجنس، وربما حمل على الضميمة إلى الثمن، وهو واضح. # وهنا مسائل: # قال في المبسوط (1): لو تخايرا قبل التقابض بطل الصرف، ومنعه الفاضل (2) ~~إذا لم يختر الفسخ. # الثانية: لو باع أحدهما ما قبضه على غير صاحبه قبل التفرق فالوجه الجواز ~~وفاقا للفاضل (3)، ومنعه الشيخ (4)، لأنه يمنع الآخر خياره، ورد بأنا نقول ~~ببقاء الخيار. # الثالثة: لو قبض زيادة عما له كان الزائد أمانة، سواء كان غلطا أو عمدا ~~وفاقا للشيخ (5)، ويجوز هبته له، وشراء معين أو موصوف به وشراء نقد من جنسه ~~أو غيره مع القبض في المجلس. ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين أو الأوزان ~~المعتادة فهي حل. # الرابعة: لو اشترى منه بنصف دينار حمل على الشق، إلا مع شرط غيره أو ~~اقتضاء العرف ذلك. # ولو اشترى مبيعا آخر بنصف فعليه شقان، ms596 فإن بذل له دينارا صحيحا زاده ~~خيرا. # ولو شرط في العقد الثاني إعطاء صحيح عنهما لم يجز عند الشيخ (6)، لزم # PageV03P302 # العقد الأول أولا. أما إذا لزم فلأن الزيادة تلحق بالأول، وهي زيادة صفة ~~منفردة عن العين، فتكون مجهولة فيفسد العقدان. # وأما إذا لم يلزم فالفساد في الثاني، لأنه استلحق (1) بالأول زيادة غير ~~ممكنة، وهي تقتضي جهالة الثمن الثاني، ويحتمل الجواز وفاقا للفاضل (2)، لأن ~~الزيادة في الحقيقة إنما هي في ثمن الثاني، وهي زيادة صفة مضافة إلى العين ~~فلا تكون مجهولة، ومنع الفاضل (3) جهالة الزيادة، لأن كون النصف من الصحيح ~~معلوم، وعلم قيمته غير شرط، لأن الصفة غير متقومة في نفسها، وعموم المسلمون ~~عند شروطهم يجوز إلحاقها بالأول لزم أو لا. # الخامسة: الثمن هو المقرون (4) بالباء هنا وفي غيره كذلك، ويحتمل أن يكون ~~هو النقد إذا كان أحد العوضين، وإلا فالمقرون بالباء. # وتظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان أو بيع نقد بحيوان، فلو ظهر النقد ~~ثمنا أو مثمنا من غير الجنس وكان معينا بطل العقد، لأن الأثمان تتعين ~~بالتعيين عندنا، ولو ظهر بعضه بطل فيه ويتخير في الباقي، وإن كان غير معين ~~فله الإبدال ما لم يفترقا. # وإن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر ورداءة السكة، فإن تعين فليس له ~~الإبدال ويتخير بين رده وبين الأرش إن اختلف الجنس، وإن اتحد فله الرد لا ~~غير، وإن لم يتعين فله الإبدال ما داما في المجلس، وإن تفرقا لم يجز ~~الإبدال على الأقرب وله الرد، وقال الشيخ (5) وابن حمزة (6): يتخير بين ~~الفسخ # PageV03P303 # والإبدال والرضا مجانا، ولم يقيدا باتحاد الجنس، وفي المختلف (1) له ~~الإبدال دون الفسخ، لعدم التعيين، ويشكل بأنهما تفرقا قبل قبض البدل، وقال ~~ابن الجنيد (2): يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة، ~~ولم يقيد بالتعيين وعدمه، وفي رواية إسحاق (3) عن الكاظم عليه السلام إشارة ~~إليه. # ولو أراد الأرش بعد التفرق في المختلفين وجب كونه من غير النقدين، فلو ~~أخذه (4) من أحد النقدين لم يجز، ولو ظهر بعضه معيبا من ms597 الجنس اختص بالحكم، ~~وليس له إفراده بالرد، إلا مع رضاء صاحبه. # السادسة: روى أبو الصباح (5) جواز جعل إبدال درهم طازج بدرهم غلة عوضا ~~لصياغة خاتم، وحكم جماعة بجواز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم، قال ابن ~~إدريس (6): لأن الزيادة ليست عينا، ورد بأن الربا يحصل بالزيادة الحكمية، ~~وظاهرهم جواز التعدية إلى غير ذلك، فإن اعتمدوا على الرواية فلا دلالة لهم ~~فيها، والوجه المنع مطلقا، والرواية في الإجارة لا غير، فكان العمل يجبر ~~تفاوت ما بين الدرهمين إذ الطازج الخالص والغلة غيره. # السابعة: يجوز التعامل بالدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف وإن جهل ~~غشها، وإن لم يعلم صرفها لم يجز إلا بعد بيان غشها، وعليه تحمل الروايات ~~(7)، وروى عمر بن يزيد (8) إذا جازت الفضة المثلين فلا بأس. # PageV03P304 # فرع: لو قبض مغشوشة على أنها جياد فله ردها ولو كانت تروج بالجياد على ~~الجهال، ويحرم إخراجها على الجاهل بحالها. # الثامنة، تحريم الربا يعم الآخذ والمعطي، لمعاونته على الحرام، ولقول ~~الصادق عليه السلام (1): الزائد والمستزيد في النار، ولو اضطر الدافع ولا ~~مندوحة فالأقرب ارتفاع التحريم في حقه. # التاسعة: روى زرارة (2) وغيره جواز بيع الدنانير بالدراهم نسيئة، وهي ~~متروكة معارضة بأشهر منها معتضدة بالفتوى. # العاشرة: لو كان له عليه أحد النقدين فدفع إليه الآخر قضاء ولم يحاسبه ~~احتسب بقيمته يوم القبض، لأنه حين الانتقال، وفي رواية إسحاق (3) لأنه حبس ~~منفعته عنه، ويجوز أن يقرضه دراهم، ويشترط نقدها بأرض أخرى، للرواية (4). # الحادية عشرة: يجوز التعامل بالدراهم العددية وإن اشتملت على تفاوت يسير ~~إذا كانت معلومة الصرف، لرواية ابن الحجاج (5)، ولو أقبض عن العددية وزينة ~~جاز إذا قل التفاوت، ولو شرط المقرض ذلك وعلم التفاوت لم يجز، وهو مروي ~~(6). # PageV03P305 # الثانية عشرة: لو جمع بين الربوي وغيره في عقد جاز، فإن كان مشتملا على ~~أحد النقدين اشترط قبض ما يوازنه في المجلس. # الثالثة عشرة: لو باعه بدراهم صرف عشرة صح مع العلم، إلا مع الجهل، ولو ~~قال بدينار إلا درهما وكان معلوم النسبة صح، وإن كان مجهولها ms598 أو نسبة بما ~~سيتعامل به بطل، لقول علي عليه السلام (1): لعل الدينار يصير بدرهم. # الرابعة عشرة: يكره بيع دابة بأخرى، واشتراط زيادة على إحداهما، بل يبيع ~~كل منهما بثمن، ويجوز ذلك مع اختلاف الجنس. # PageV03P306 # كتاب الدين PageV03P307 # كتاب الدين عن النبي صلى الله عليه وآله (1) الدين هم بالليل ومذلة ~~بالنهار، وعن علي عليه السلام (2) مثله وزاد وقضاء في الدنيا وقضاء في ~~الآخرة. # تعوذ النبي صلى الله عليه وآله (3) من الدين، ومن ثم كرهت الاستدانة. # ولا كراهة مع الضرورة، فقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله (4) ~~والحسنان عليهم السلام وعليم دين. # ولو كان له مال بإزائه خفت الكراهية، وكذا لو كان له ولي يقضيه وإن لم ~~يجب عليه قضاؤه، فزالت مناقشة ابن إدريس (5)، لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي ~~وقوع القضاء. # ولا يجب الاستدانة للحج إذا لم يجب أو لم يكن له ما يرجع إليه، ولكنها ~~جائزة، خلافا لظاهر كلام ابن إدريس (6) في منع جوازها. # PageV03P309 # وقبول الصدقة للمستحق أولى من الاستدانة، وحرم الحلبي (1) الاستدانة على ~~غير القادر على القضاء. # ويجب نية القضاء فيعان عليه، وروي (2) أنه ينقض من المعونة بقدر قصور ~~النية. # ويكره للدين النزول على الغريم، فإن نزل فالاقامة ثلاثة فما دون، ويكره ~~الأزيد، وقال الحلبي (3): يحرم الزائد، وفي رواية سماعة (4) لا يأكل من ~~طعامه بعد الثلاثة. # ويجب على المديون الاقتصاد في النفقة، ويحرم الإسراف. ولا يجب التقتير، ~~وهل يستحب؟ الأقرب ذلك إذا رضي عياله. # ويستحب احتساب هدية الغريم من دينه، للرواية عن علي عليه السلام (5)، ~~ويتأكد فيما لم تجز عادته به. # ويجوز مطالبته مع عدم العلم بالإعسار (6)، فيجب عليه الخروج من الدين. # ولا يستثنى له إلا دار السكنى وثياب البدن والخادم وقوت يوم وليلة له (7) ~~ولواجب النفقة. # ولو فضل من الدار فضلة وجب بيعها، ولو كانت مثمنة ففي وجوب الاستبدال ~~بخسيسة تكفيه خلاف، وظاهر ابن الوليد (8) الوجوب، ولو باع أحد # PageV03P310 # هذه جاز أخذ ثمنها. والرواية (1) تدل على استحباب منعه من بيع داره، ~~وكراهة أخذ ثمنها. # ولو التجأ إلى الحرم ms599 حرمت المطالبة، والرواية (2) تدل على تحريم المطالبة ~~لو ظفر به في الحرم من غير قصد الالتجاء، وقال علي بن بابويه (3): لو ظفر ~~به في الحرم لم تجز مطالبته، إلا أن يكون قد أدانه في الحرم. # وألحق الفاضل (4) والحلبي (5) مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمشاهد ~~به، وفي المختلف (6) يكره المطالبة إن أدانه خارج الحرم، وإن أدانه فيه لم ~~يكره، وهو نادر. # ومنع بعض المتأخرين من فعل العبادة الموسعة المنافية في أول أوقاتها، ~~وحكم ببطلانها إذا طولب أو كانت زكاة أو خمسا أو لغير العالم به، وجوز ابن ~~حمزة (7) صلاة المطالب في أول الوقت. # ويجب التكسب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون، ولو كان إجارة ~~نفسه، وعليه تحمل الرواية عن علي عليه السلام (8). # ولو غاب المدين وجب نية القضاء والعزل عند أمارة الموت، وأطلق الشيخ (9) ~~وجوب العزل، وابن إدريس (10) عدم وجوبه، والإشهاد (11) # PageV03P311 # ولو يئس منه تصدق به عنه، وقال ابن إدريس (1): يدفعه إلى الحاكم، وإن قطع ~~على موته وانتفى الوارث كان للإمام، والحكم الثاني لا شك فيه، وأما الأول ~~فالحق فيه التخيير بينه وبين إبقائه في يده، أو الصدقة مع الضمان. # ولا يجوز مطالبة المعسر مع ثبوت إعساره أو علم المدين به، ولا حبسه. وله ~~الإنكار موريا ثم يقضي مع اليسار. # ولو حلف ظالما أو موريا ثم مات ورد المال وربحه أخذ المالك نصف الربح ~~والمال قاله الشيخ (2)، وحمله ابن إدريس (3) على المضاربة، لتعذر حمله على ~~غير ذلك. # وتقضى نفقة الزوجة استدانتها أو لا، أذن في الاستدانة أو لا. ولا تقضى ~~نفقة الأقارب مطلقا، إلا مع إذنه أو إذن الحاكم في الاستدانة، وأطلق الشيخ ~~(4) وجوب القضاء عن الزوجة لرواية السكوني (5)، وقال ابن إدريس (6): # يدفع إلى الزوجة ثم تقضي هي، وكأنه نزاع قريب (7). # ويجوز أن يقضي الدين من أثمان المحرمات إذا كان البائع ذميا مستترا، ولو ~~كان حربيا لم يصح، وكذا لو تظاهر، وإطلاق الشيخ (8) محمول على ذلك. # ولا تصح المضاربة بالدين للمديون ولا لغيره، لعدم تعيينه، فلو ضارب وربح ~~فالربح ms600 لصاحب المال، أما المديون إن كان هو العامل، أو المدين إن كان # PageV03P312 # غير العامل، إلا أن يشتري في الذمة، فيكون الربح له وعليه الإثم والضمان. # ولو بيع الدين وجب على المديون إقباض الغريم، وإن لم يأذن البائع في ~~الإقباض، وإن كان الثمن أقل في غير الربوي قاله المتأخرون، وروى محمد بن ~~الفضيل (1) وأبو حمزة (2) لا يدفع المديون أكثر مما دفع المشتري، ولا معارض ~~لها، وحمل على الضمان. # ولو كان الدين مؤجلا لم يجز بيعه مطلقا، وقال ابن إدريس (3): لا خلاف في ~~تحريم بيعه على من هو عليه، يلزم بطريق التنبيه تحريمه على غيره، وجوز ~~الفاضل (4) بيعه على من هو عليه فيباع بالحال لا بالمؤجل، ولو كان حالا جاز ~~بيعه بالعين والدين الحال لا بالمؤجل أيضا. # وتحل الديون المؤجلة بموت الغريم، ولو مات المدين لم يحل، إلا على رواية ~~أبي بصير (5)، واختارها الشيخ (6) والقاضي (7) والحلبي (8). ولو قتل فديته ~~كماله. # ولو كان عمدا لم يجز للورثة القصاص، إلا بعد أداء الدين على المشهور، ~~وقيده الطبرسي (9) ببذل القاتل الدية، وجوز الحليون (10) القصاص مطلقا. # ومن وجد عين ماله فله أخذها من تركة الميت إذا كان في المال وفاء، وإلا # PageV03P313 # فلا قاله الأصحاب، لرواية أبي ولاد (1). # ولو اقتسم الدين لم يجز، والحاصل لهم والتاوي عليهم، ولو اصطلحوا على ما ~~في الذمم بعضا ببعض فالأقرب جوازه. # ولو باع كل نصيبه بمال معين أو دين حال، وأحال به على الغريم الآخر جاز. ~~ولو أحال كل منهما صاحبه بماله على الغريم من غير سبق دين فالأقرب أنه لا ~~أثر له، لأنه توكيل في المعنى. # ولا يجوز بيع السهم من الزكاة أو الخمس أو الرزق على بيت المال قبل قبضه، ~~لعدم تعينه. # ولا يبطل الحق بتأخير المطالبة وإن طالت المدة، وروى يونس (2) من ترك ~~المطالبة بحق له عشر سنين فلا حق له، ومن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ~~علة أخرجت من يده. وقال الصدوق (3): من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد ~~غيره ولما يطالب ولم يخاصم ms601 عشر سنين فلا حق له، والسند ضعيف، والقول نادر. # ولا فرق في وجوب إنظار المعسر بين من أنفق في المعروف وغيره، وقال ~~الصدوقان (4): لو أنفقه في المعصية طولب وإن كان معسرا، وفيه بعد مع أن ~~المنفق في المعروف أوسع مخرجا بحل الزكاة له. # ولا يشترط في الحالف المعسر إعلام الغريم بالغرم على قضائه، خلافا للحلبي ~~(5)، وفي رواية مرسلة (6) للإمام أن يقضي (7) الديون ما خلا مهور # PageV03P314 # النساء، وربما حمل على ما زاد على الضرورة. # [263] درس في مداينة العبيد لا يجوز للعبد التصرف في نفسه وما في يده ~~باكتساب إلا بإذن المولى، سواء قلنا بملكه أم لا، فلو تصرف بغير إذنه وبغير ~~رضا المستحق، فإن كان على آدمي ففي رقبته، وإن كان على غيره تعلق بكسبه، ~~وكذا ما يرضى به المستحق كالبيع والاقراض بدون رضا السيد فيتبع به إذا ~~أعتق. # ولو كوتب مطلقا أو مشروطا ففي التبعية نظر أقربه العدم. نعم لو تحرر من ~~المطلق شئ أمكن التبعية بقدره. # ولو اجتمع إذن السيد ورضا المستحق، فإن كان نكاحا فسيأتي إن شاء الله ~~تعالى، وإن كان غيره، فإن كان بيده مال تجارة تعلق بها، لأن موجب الإذن في ~~الالتزام الرضا بالأداء، وأقرب ذلك ما في يده. وهل يتعلق بكسبه من احتطاب ~~واحتشاش والتقاط؟ إشكال، لعدم تناول الإذن في التجارة. # إياه، وإنه بالإذن ضاهى الجزء المؤدى من كسبه. # ولو اشترى المأذون في التجارة طولب بالثمن وإن علم البائع كونه مأذونا، ~~بخلاف الوكيل لاقتضاء العرف جعل المأذون قائما مقام السيد فيما هو في يده، ~~إذ هو مستخدم عنه، بخلاف الوكيل فإنه عرضة للزوال بعزل نفسه، ولو طولب ~~السيد جاز ولا ينفك الحجر عنه بالإذن، فلو عين له نوعا من التجارة أو زمانا ~~اقتصر عليه، ويشتري بالنقد، إلا أن يعين له المولى النسيئة، وكذا البيع. # ولو اشترى في الذمة بإذنه وتلف الثمن قبل القبض ضمن المولى. # وليس له الاستدانة إلا مع الإذن، صريحا أو فحوى كضرورات التجارة. ~~PageV03P315 # ويقبل إقراره وإن كان لقرينة، ويؤخذ مما في يده، ms602 وقال القاضي (1): إذا ~~أذن له يوما فهو مأذون له أبدا حتى يحجر عليه، ويجوز عنده تعليق الإذن على ~~الصفة كدخول الشهر. # وليس له إجارة نفسه ولا التزويج، لأنه تصرف في رقبة ولم يؤذن له فيها. # وفي إجارة رقيقه ودوابه نظر، من أنها لا تسمى تجارة، ومن أن التاجر ربما ~~فعلها، وهو قريب، وقال القاضي (2): يؤجر نفسه ويستأجر غيره ويزارع ويستأجر ~~الأرض. # ويجوز له التوكيل لا الإذن لعبده في التجارة ليصير قائما مقامه، وليس له ~~اتخاذ دعوة. # وينعزل بالإباق لشهادة الحال، ويحتمل بقاء الإذن للاستصحاب. # ولا يكفي سكوت السيد في الإذن فيما سكت عنه ولا في غيره، وقال القاضي ~~(3): إذا لم ينهه فهو إذن في التجارة، وبالغ حتى قال: لو أذن له في القصارة ~~والصبغ (4) صار مأذونا في كل تجارة، وهو متروك. # ولا يشتري من ينعتق على سيده، ولو ركبته الديون لم يزل ملك السيد عما في ~~يده فيصرف في الديون، فإن فضل عليه شئ استسعى على قول الشيخ في النهاية ~~(5)، لصحيحة أبي بصير (6)، وفي المبسوط (7) يتبع به إذا تحرر، وفي رواية # PageV03P316 # عجلان (1) إن باعه السيد فعليه، وإن أعتقه فعلى المأذون في رواية ظريف ~~(2)، وعمل بها الفاضل في المختلف (3)، وحمل رواية أبي بصير على استدانته ~~للتجارة (4). # ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون رجع المشتري الجاهل عليه أو على مولاه، ~~وليس له معاملة سيده. ولا يثبت كونه مأذونا بقوله، بل لا بد من بينة أو ~~شياع. # ويجوز أن يحجر عليه السيد وإن لم يشهد، وقال القاضي (5): لا بد من إشاعته ~~في سوقه وعلم الأكثر. # ولا يكفي علم الواحد والاثنين بل للواحد السامع الحجر معاملته، لعدم تمام ~~الحجر، وهو بعيد. # ولو قال حجر علي السيد لم يعامل وإن أنكر السيد الحجر، لأنه المتعاطي ~~للعقد. # ولو تصرف غير المأذون وقف على إجازة السيد، فإن أجاز ملك (6) المشتري ~~والمقترض، وإلا رجع فيه مالكه، فإن تلف تبع به إذا تحرر، وإلا كان ضائعا. # ولو استدان بإذنه أو إجازته الاستدانة لزم (7) المولى مطلقا، وفي النهاية ~~(8) إن أعتقه ms603 تبع به، وإلا كان على المولى، وبه قال الحلبي (9): إن استدان ~~لنفسه، وإن كان للسيد فعليه. # PageV03P317 # NoteV03P318N264 درس في القرض وهو معروف أثبته الشارع إمتاعا للمحتاجين ~~مع رد عوضه في غير المجلس غالبا وإن كان من النقدين رخصة، وسماه الصادق ~~عليه السلام (1) معروفا. # وهو أفضل من الصدقة العامة، حتى أن درهمها بعشرة ودرهم القرض بثمانية ~~عشر، لأن القرض يدر فيقرض دائما والصدقة تنقطع، وروي (2) أن القرض مرتين ~~بمثابة الصدقة مرة، وتحمل على الصدقة الخاصة كالصدقة على الأرحام والعلماء ~~والأموات. # وهو عقد إيجابه أقرضتك أو أسلفتك أو ملكتك، وعليك رد عوضه أو خذه بمثله ~~أو قيمته أو تصرف فيه أو انتفع به كذلك وشبهه، وقبوله قبلت وشبهه، والأقرب ~~الاكتفاء بالقبض، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرف (فيكون مضمونا) (3) وأهله ~~أهل البيع. # ويجوز للولي إقراض مال الطفل عند المصلحة بالرهن، وإن تعذر فبغيره إذا ~~خاف التلف، وقبضه كقبضه. ولا يجب إقراض الموسر. # ويستحب للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره، وحسن قضائه أو مطله، ولا ~~يكره إقراض حسن القضاء، وليس فيه خيار وإن شرطاه لغا. # ولا يجوز فيه اشتراط الزيادة في العين أو الصفة، سواء كان ربويا أم لا، ~~للنهي (4) عن قرض جر منفعة، فلو شرط فسد، ولم يفد الملك، ويكون مضمونا # PageV03P318 # مع القبض، خلافا لابن حمزة (1). نعم لو تبرع الأخذ برد أزيد عينا أو وصفا ~~جاز، لأن النبي صلى الله عليه وآله (2) أقرض بكرا فرد باذلا. # ويكره لو كان ذلك في نيتهما ولم يذكراه لفظا، وفي رواية أبي الربيع (3) ~~لا بأس. # ويجوز اشتراط رهن وضمين والإعادة في أرض أخرى، ولو أشرط فيه رهنا على دين ~~آخر أو كفيلا كذلك، فللفاضل (4) قولان أجودهما المنع، وجوز أن يشترط عليه ~~إجارة أو بيعا أو إقراضا، إلا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل. # وجوز الشيخ (5) اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلة وتبعه جماعة، وزاد الحلبي ~~(6) اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما، واشتراط الخالص بدل الغش، ~~وصحيحة يعقوب بن شعيب (7) في جواز دفع الطازجية بدل ms604 الغلة، وقول الباقرين ~~عليهما السلام (8) خير القرض ماجر منفعة محمول على التبرع. # ولو شرط المقرض أن يقرضه قرضا أو أن يأخذ الغلة عوض الصحاح لم يفسد ~~القرض، لأنه عليه لا له، ويحتمل في الأول المنع إذا كان له نفع كزمان النهب ~~والغرق. # PageV03P319 # ويملك بالعقد مع القبض، فله الامتناع من رد العين قاله الفاضلان (1)، ~~خلافا للمبسوط (2) والخلاف (3). # ويرد البدل مثلا أو قيمة، ولو رد العين في المثل وجب القبول، وكذا في ~~القيمي على الأصح، ونقل فيه الشيخ (4) الإجماع، ويحتمل وجوب قبولها إن ~~تساوت القيمة أو زادت وقت الرد، وإن نقصت فلا. # وهو عقد جائز من طرفيه، فلكل منهما الرجوع في الجميع والبعض في المجلس ~~وغيره. # ولو أقرضه متفرقا فله المطالبة بالجميع دفعة وبالعكس، وكذا للغريم دفع ~~المفرق دفعة، ولو دفع البعض وجب على المالك قبوله، ويطالب بالباقي في ~~الحال. # ولو قال أجلتك إلى شهر لم يتأجل، وكذا باقي الديون. نعم يستحب الوفاء ~~بالشرط. # وإطلاق العقد يقتضي الرد في مكانه، فلو شرطا غيره جاز، ولو دفع إليه في ~~غير مكانه على الإطلاق أو في غير المكان المشروط (5) لم يجب القبول، وإن ~~كان الصلاح للقابض ولا ضرر على المقترض. # ولو طالبه في غير هما لم يجب الدفع وإن كان الصلاح للدافع. نعم لو تراضيا ~~جاز مطلقا. # NoteV03P320N265 درس إنما يصح القرض مع تملك المقرض أو إجازة المالك، ~~وعلم العين # PageV03P320 # بالمشاهدة فيما يكفي فيه، وبالاعتبار كيلا ووزنا أو عددا فيما شأنه ذلك. # ويجوز إقراض الخبز وزنا وعددا، إلا أن يعلم التفاوت فيعتبر الوزن. # ويجوز إقراض المثلي إجماعا، وكذا القيمي الذي يمكن السلف فيه. وفيما لا ~~يضبطه الوصف كالجواهر واللحم والجلد قولان، مع اتفاقهم على جواز إقراض ~~الخبز عملا بالعرف العام، ولا يجوز السلم فيه والمنع للمبسوط (1)، والجواز ~~للسرائر (2). # ثم المثلي يثبت في الذمة مثله والقيمي قيمته، ومال المحقق (3) إلى ضمانه ~~بالمثل أيضا. # وتظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كل الوجوه التي لها مدخل في القيمة ~~ودفعه الغريم، فعلى قوله يجب قبوله، وعلى المشهور ms605 لا يجب. وفيما إذا تغيرت ~~أسعار القيمي، فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض، وعلى الآخر يوم دفع ~~العوض، وهو ظاهر الخلاف (4)، لأن النبي صلى الله عليه وآله (5) أخذ قصعة ~~امرأة كسرت قصعة أخرى، وحكم (6) بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها بمثلهما. # قلنا: معارض بحكمه عليه السلام بالقيمة في معتق الشقص (7)، وحكاية الحال ~~لا تعم فلعله وقع بالتراضي. # فروع: # لو أقرضه المقدر غير معتبر لم يفد الملك وضمنه القابض، فإن تلف وتعذر # PageV03P321 # استعلامه فالصلح. # الثاني: لو شرط رهنا وسوغ للمرتهن الانتفاع به جاز، واستثنى في النهاية ~~(1) وطئ الأمة، ولعله أراد من غير تحليل، بل بمجرد الشرط والإذن السابق، ~~وفي المبسوط (2) جوزه وتبعه ابن إدريس (3) ومرادهما مع التحليل. # الثالث: يملك المقترض بالقبض على الأصح وهو قول الشيخ (4)، ولا يعتبر ~~التصرف في الملك، لأنه فرع الملك فيمتنع كونه شرطا فيه، ولأنه لا يتباعد عن ~~الهبة المملوكة بالقبض، وقيل: يملك بالتصرف بمعنى الكشف عن سبق الملك، لأنه ~~ليس عقدا محققا، ولهذا اغتفر فيه ما في التصرف، بل هو راجع إلى الإذن في ~~الإتلاف المضمون، والاتلاف يحصل بإزالة الملك أو العين فهو كالمعاطاة. # فعلى الأصح لو اقترض من ينعتق عليه عتق بالقبض وله وطئ الأمة وردها ما لم ~~تنقص أو تحمل، فلو ردها وتبين النقص استردت، وإن اتفقا على الأرش جاز، ولو ~~تبين الحمل منه رجعت إليه، وعليه قيمتها يوم القبض. وفي التراجع في المنفعة ~~والنفقة نظر أقره ذلك، وفي الخلاف (5) والمبسوط (6) لا نص لنا ولا فتيا في ~~إقراض الجواري، وقضية الأصل الجواز. # الرابع: لو أقرضه نصف دينار أو نصف عبد فرد إليه الدينار تاما أو العبد ~~تاما أو مثل الدينار لم يجب القبول وإن رضي بجعله أمانة، أما لو كان عليه ~~نصف آخر فإنه يجب. # PageV03P322 # الخامس: لو ظهر في العين المقرضة عيب فله ردها ولا أرش، فإن أمسكها فعليه ~~مثلها أو قيمتها معيبة. # وهل يجب إعلام المقترض الجاهل بالعيب؟ عندي نظر، من اختلاف الأغراض وحسم ~~مادة النزاع، ومن قضية الأصل. نعم لو اختلفا في العيب ms606 حلف المقرض مع عدم ~~البينة، ولو تجدد عنده عيب آخر منع من الرد، إلا أن يرضى المقرض به مجانا ~~أو بالأرش. # السادس: لو اشترى بالمعيب من المقترض صح الشراء، وعليه رد مثله أو قيمته، ~~ولو جهل المقرض العيب فله الفسخ إن اشترى بالعين، وإن اشترى في الذمة طالبه ~~بصحيح واحتسب المقرض المدفوع قضاء. # السابع: لو سقطت المعاملة بالدراهم المقرضة فليس على المقترض إلا مثلها، ~~فإن تعذر فقيمتها من غير الجنس حذرا من الربا وقت الدفع، لا وقت التعذر، ~~ولا وقت القرض، خلافا للنهاية (1)، وقال ابن الجنيد (2) والصدوق (3): # عليه ما ينفق بين الناس، والقولان مرويان (4)، إلا أن الأول أشهر. # ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلا الأولى، ولو تبايعا ~~بعد السقوط وقبل العلم فالأولى. نعم يتخير المغبون في فسخ البيع وإمضائه. # الثامن: لو أوصى المقرض بمال القرض للمقترض أو لغيره صح، ولو قال إذا مت ~~فأنت في حل أو برئ كان وصيته، ولو علق بأن قيل: يبطل. والفرق تحقق مدلول ~~إذا بخلاف إن، والأقرب العمل بقصده، فإن المدلول محتمل في العبارتين. # PageV03P323 # التاسع: لو أسلم مقرض الخمر أو مقترضه سقط، والأقرب لزوم القيمة بإسلام ~~الغريم، ولو كان المقرض خنزيرا أو آلة لهو فالقيمة في الموضعين، وعلى القول ~~بضمان المثل فهو كالأول. # العاشر: لا يجب على المقرض إمهال المقترض إلى قضاء وطره وإن كان قضية ~~العرف ذلك، ولو شرط فيه الأجل لم يلزم. # ولو شرط تأجيله في عقد لازم قال الفاضل (1): يلزم تبعا للازم، ويشكل بأن ~~الشرط في اللازم يجعله جائزا فكيف ينعكس. # وفي رواية الحسين بن سعيد (2) فيمن اقترض إلى أجل ومات بحل، وفيها إشعار ~~بجواز التأجيل، ويمكن حملها على الندب. # PageV03P324 # كتاب الصلح PageV03P325 # كتاب الصلح قال النبي صلى الله عليه وآله (1): الصلح جائز بين المسلمين، ~~إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا. # والأقرب أنه أصل لا فرع البيع والهبة والإجارة والعارية والابراء كما في ~~المبسوط (2)، فعلى هذا يكون بيعا إن وقع ابتداء وبعد تنازع على جميع العين، ~~وإن وقع على ms607 بعضها بعد الإقرار فهو هبة، وإن وقع على دين بإسقاط بعضه فهو ~~إبراء، وعلى منفعة فهو إجارة. # ولو أقر له بالمنفعة ثم صالحه المقر له على الانتفاع فهو عارية، فيثبت ~~أحكام هذه العقود. # والأصح أنه يشترط العلم في العوضين إذا أمكن. # ويصح على الإقرار والإنكار مع سبق نزاع ولا معه، فيستبيح المدعي ما يدفع ~~إليه المنكر صلحا إن كان المدعي محقا، وإلا فهو حرام باطنا. # ولو صالح أجنبي المدعي عن المنكر صح عينا كان أو دينا أذن أو لا، لأنه في ~~معنى قضاء الدين. ويرجع عليه إن دفع المال بإذنه، سواء صالح بإذنه أم لا، # PageV03P327 # وإلا فلا رجوع، لأنه متبرع قاله في المبسوط (1)، وتوقف الفاضل (2) في ~~الرجوع إذا صالح بغير إذنه وأدى بإذنه، وهو قوي، لأن الصلح يلزم المال ~~الأجنبي، فلا عبرة بالإذن، إلا أن نقول الصلح موقوف على رضا المدعى عليه. # والأقرب أنه إن صالح ليؤديه هو فلا عبرة بالإذن، وكذا لو صالح مطلقا على ~~احتمال، وإن صالح ليؤدي المدعى عليه توقف على إجازته، وإن صالح لنفسه صح ~~وانتقلت الخصومة إليه، فإن تعذر عليه انتزاع المصالح عليه فله الفسخ، لعدم ~~سلامة العوض. ولا فرق بين اعتراف المدعى عليه بالحق قبل الصلح أو لا على ~~الأقوى. # ولو ادعى الأجنبي أنه وكيل المدعى عليه في الصلح فصالحه المدعي صح، فإن ~~أنكر المدعى عليه وكالته حلف، وله إجازة العقد بعد حلفه وقبله. # ولو صالح عن غير الربوي (3) بنقيصة صح، ولو كان ربويا وصالح بجنسه روعي ~~أحكام الربا، لأنها عامة في المعاوضات على الأقوى، إلا أن نقول الصلح هنا ~~ليس معاوضة بل هو في معنى الإبراء، وهو الأصح، لأن النبي صلى الله عليه ~~وآله (4) قال لكعب بن مالك: اترك الشطر وأتبعه ببقيته، وروي ذلك عن الصادق ~~عليه السلام (5). # وينبغي أن يكون صورته صالحتك على ألف بخمسمائة، فلو قال بهذه الخمسمائة ~~ظهرت المعاوضة، والأقوى جوازه أيضا، لاشتراكهما في الغاية. # فرع: # الأقرب الافتقار إلى قبول الغريم هنا، وإن لم نشترط في الإبراء القبول # PageV03P328 # مراعاة للفظ. ms608 # ولا ريب أنه لو أقر له بعين وصالح على بعضها اشترط القبول، لأنه في معنى ~~هبة الباقي، ويحتمل البطلان، لأنه يجعل بعض ملكه عوضا عن كل ملكه وهو غير ~~معقول، فإن جوزناه فليس له رجوع في القدر الباقي، وإن كان في معنى الهبة، ~~إلا أن نقول بالفرعية هذا. # ولو أتلف عليه ثوبا قيمته عشرة فصالح بأزيد أو أنقص فالمشهور الجواز، لأن ~~مورد الصلح الثوب، ويشكل على القول الأصح بضمان القيمي بقيمته فيؤدي إلى ~~الربا، ومن ثم منعه في الخلاف (1) والمبسوط (2). # ولو صالح عن ألف بمائة معينة وأبرأه من الباقي صح بلفظ الإبراء، فلو ~~استحقت المائة لم يكن له الرجوع في الإبراء، ولو ضم (3) الإبراء الصلح ~~وقلنا بجوازه فسد الصلح والابراء. # ولو كانت المائة غير معينة لم يبطل وطالب بمائة، والصلح لازم من طرفيه لا ~~ينفسخ، إلا بالتقايل أو ظهور الاستحقاق في أحد العوضين، ولا يكون طلبه ~~إقرارا لصحته مع الإنكار. # ولو طلب البيع أو التمليك أو الهبة فهو إقرار في الجملة، وفي كونه إقرار ~~للمخاطب نظر، من احتمال وكالته حتى لو ادعى وكالته خرج، من كونه مقرا له. # ويصح الصلح بعين أو منفعة أو بهما على متماثل أو مخالف. # ولو تعذر العلم بما صولح عليه جاز، كما في وارث يتعذر علمه بحصته، وكما # PageV03P329 # لو (1) امتزج مالاهما بحيث لا يتميز، ولا يضر الجهالة، ورواية منصور بن ~~حازم (2) تدل عليه. # ولو كان تعذر العلم، لعدم المكيال والميزان في الحال ومساس الحاجة إلى ~~الانتقال فالأقرب الجواز. # ولو علم أحدهما وجب إعلام الآخر أو إيصال حقه إليه، فلو صالحه بدون حقه ~~لم يفد إسقاط الباقي، إلا مع علمه ورضاه، ورواية ابن أبي حمزة (3) نص فيه. # ولا يشترط في مورد الصلح أن يكون مالا، فيصح عن القصاص، أما عن الحد ~~والتعزير والقسمة بين الزوجات فلا، ولو صالح عن القصاص بحر أو بمستحق فهو ~~فاسد علما أو لا، ولا يترتب عليه بطلان الحق ولا وجوب الدية على الأصح، لأن ~~الفاسد يفسد ما يضمنه. # وكل ما لا ms609 يصح الاعتياض عنه لا يصح الصلح عليه، لأنه من باب تحريم الحلال ~~أو تحليل الحرام، كصلح الشاهد ليشهد أو يكف أو امرأة لتقر بزوجيته أو رجلا ~~ليقر بزوجية امرأة. # وكذا لا يصح الصلح على الخمر والخنزير وما نهي عنه لعينه، ولا على ترك ~~القسم بين الزوجات، أو ترك الاستمتاع بهن، أو ترك التكسب بالبيع والشراء ~~والإجارة. # ولو جعل تزويج الأمة مصالحا عليه بطل، وإن جعله عوضا للصلح فالأقرب ~~الجواز، فإن زوجه لزم، وإلا فله الفسخ فيقول زوجتك فلانة بدفع # PageV03P330 # دعواك، فإن فسخ النكاح بمسقط المهر، كعيبها وردتها وإسلامها قبل الدخول ~~فالدعوى بحالها، ولو كان بمسقط نصفه كعنته وردته وطلاقه قبل الدخول سقطت ~~الدعوى في نصف المدعى به. # ولو ادعى دارا فأقر له بها فصالحه على سكنى المقر سنة صح، ولا رجوع إن ~~جعلناه أصلا وجوزناه بغير عوض، ولو أنكر فصالحه المدعى عليه على سكنى ~~المدعي سنة فهو أولى بعدم الرجوع، لأنه عوض عن دعواه، وكذا لو كان الساكن ~~المنكر، لأنه عوض عن حجوره. # ولو ظهر عيب في أحد العوضين جاز الفسخ ولا أرش هنا مع احتماله. ولو ظهر ~~غبن فاحش مع جهالة المغبون فالأقرب الخيار كالبيع وإن لم يحكم بالفرعية. # ولو ادعيا عينا نصفين فصدق أحدهما وصالحه على مال، فإن كان سببها موجبا ~~للشركة، كالإرث والابتياع صفقة صح في الربع بنصف العوض ووقف في الربع على ~~إجازة الشريك، وإن كان غير موجب للشركة صح في النصف بكل العوض. # ولو أقر لأحدهما بالجميع فله أن يدعيه الآن ما لم يكن قد سبق إقراره ~~لصاحبه ويخاصمه الآخر. # ولو صالح على المؤجل بإسقاط بعضه حالا صح إذا كان بغير جنسه، وأطلق ~~الأصحاب الجواز، أما لأن الصلح هنا معاوضة، أو لأن الربا يختص بالبيع، أو ~~لأن النقيصة في مقابلة الحلول، فلو ظهر استحقاق العوض أو تعيبه فرده ~~فالأقرب أن الأجل بحال، وقال ابن الجنيد (1): يسقط. # ولو ادعى على الميت ولا بينة فصالح الوصي تبع المصلحة، وأطلق ابن # PageV03P331 # الجنيد (1) المنع. # NoteV03P332N266 درس فيه مسائل: # لو ms610 صالح على النقد بنقد آخر لم يعتبر القبض في المجلس، لأن الصلح أصل لا ~~فرع البيع، وقال في المبسوط (2): يعتبر، وهو خيرة ابن الجنيد (3). # الثانية: لو اصطلح المتبايعان على الإقالة بزيادة من البائع في الثمن، أو ~~بنقيصة من المشتري صح عند ابن الجنيد (4) والفاضل في المختلف (5)، والأصحاب ~~على خلافه، لأنها فسخ لا بيع. # الثالثة: روى إسحاق بن عمار (6) في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين ~~واشتبها، فإن خير ذو العشرين الآخر وقد أنصفه، وإلا بيعا وقسم الثمن ~~أخماسا، وعليها المعظم، وخرج ابن إدريس (7) القرعة، والفاضل (8) إن بيعا ~~مجتمعين فكذلك للشركة الإجبارية كما لو امتزج الطعامان، وإن بيعا منفردين ~~متساويين فلكل واحد ثمن ثوب، وإن تفاوتا فالأكثر لصاحبه، بناء على الغالب. # ويلزم على هذا ترجيح أحد الأمرين من بيعهما معا أو منفردين، إذا الحكم # PageV03P332 # مختلف، ويظهر أنه متى أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع، والرواية ~~مطلقة في البيع، ويؤيدها أن الاشتباه مظنة تساوي القيمتين، فاحتمال تملك كل ~~منهما لكل منهما قام فيهما بمثابة الشريكين. # فرع: # إن عملنا بالرواية ففي تعديها إلى الثياب والأمتعة والأثمان المختلفة ~~نظر، من تساوي الطريق في الجميع، وعدم النص، والأقرب القرعة هنا. # الرابعة: لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله ~~والآخر الباقي ربح أو توى (1) جاز، للرواية الصحيحة (2)، ولو جعلا ذلك في ~~ابتداء الشركة فالأقرب المنع، لمنافاته موضوعها، والرواية لم تدل عليه. # الخامسة: لو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر اشتراكهما، ~~ففي الرواية (3) المشهورة للثاني نصف درهم وللأول الباقي، ويشكل إذا ادعى ~~الثاني النصف مشاعا فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول، وكذا كل ~~مشاع. # ولو أودعه واحد دينارين وآخر دينار فضاع دينار واشتبه، ففي رواية السكوني ~~(4) لصاحب الدينار نصف دينار وللآخر الباقي، والعمل بها مشهور، وهنا ~~الإشاعة ممتنعة، ولو كان ذلك في أجزاء ممتزجة كان الباقي أثلاثا، ولم يذكر ~~الأصحاب في هاتين المسألتين يمينا، وذكر وهما في باب الصلح فجائز أن يكون ~~ذلك الصلح قهريا، وجائز أن يكون اختياريا، فإن امتنعا فاليمين، ms611 # PageV03P333 # والفاضل (1) في أحد أقواله يحكم في مسألة الوديعة بأن الدينارين الباقيين ~~بينهما أثلاثا كمختلط الأجزاء، وفيه بعد، ولو قيل: بالقرعة أمكن. # السادسة: لا يمنع الصلح على المنفعة من بيع العين على المصالح وغيره. نعم ~~يتخير المشتري لو جهل. وكذا لا يمنع من عتق العبد والمنفعة للمصالح، ولا ~~يرجع المعتق بها على المولى. # السابعة: يصح الصلح على الثمرة والزرع قبل بدو الصلاح وإن منعنا بيعهما، ~~لأصالة الصلح، ويجوز جعلهما عوضا عن الصلح على الأقوى. # ولو جعل العوض سقي الزرع والشجر بمائه بمدة معلومة فالأقوى الصحة، وكذا ~~لو كان معوضا، ومنع الشيخ من ذلك لجهالة الماء، مع أنه قائل بجواز بيع ماء ~~العين والبئر، وبيع جزء مشاع منه، وجواز جعله عوضا للصلح. # الثامنة: لو صالح عن ألف مؤجل بألف حال احتمل البطلان، لأنه في معنى ~~إسقاط الأجل وهو لا يسقط بإسقاطه. نعم لو دفعه إليه وتراضيا جاز، وكذا لو ~~صالح عن الحال بالمؤجل بطل زاد في العوض أو لا، إذ لا يجوز تأجيل الحال، ~~والفاضل (2) حكم بسقوط الأجل في الأولى وثبوته في الثانية عملا بالصلح ~~اللازم. # ولو صالحه (3) عن ألف حال بخمسمائة مؤجلة فهو إبراء من خمسمائة، ولا يلزم ~~الأجل، بل يستحب الوفاء به. # التاسعة: لو ادعى عليه عينا فأنكر ثم صالح على بعضها جاز عندنا. ولا ~~يتحقق هنا فرعية الهبة، لأنه بالنسبة إلى المدعى عليه ملك، وإن كان بالنسبة # PageV03P334 # إلى المدعي هبة. # العاشرة: لو ادعى عليه دينا فأنكر فصالحه على بعضه صح، عين مال الصلح أو ~~جعله في الذمة، لصحة الصلح على الإنكار، ولا يكون فرع الإبراء، لعدم اعتراف ~~المدعى عليه بالحق، فحينئذ لو رجع المدعى عليه إلى التصديق طولب بالباقي. ~~PageV03P335 # كتاب تزاحم الحقوق PageV03P337 # كتاب تزاحم الحقوق يجوز فتح باب في الطريق النافذ وإحداث روشن وساباط ما ~~لم يضر بالمارة، ولا عبرة بمعارضة مسلم. # وقال في الخلاف (1) والمبسوط (2): لكل مسلم منعه، لأنه حق لجميع ~~المسلمين، ولأنه لو سقط شئ منه ضمن بلا خلاف، وهو يدل على عدم جوازه إلا ~~بشرط الضمان، ms612 ولأنه لا يملك القرار فلا يملك الهواء. # قلنا: الفرض عدم التضرر به فالمانع معاند، ولا تفاق الناس عليه في جميع ~~الأعصار والأمصار من غير نكر، ولا حاجة فيه إلى إذن الحاكم أيضا. نعم لو ~~أظلم بها الدرب منع على الأقوى. # فإن كان الطريق مما يمر عليه الحاج والقوافل اعتبر علو ذلك بحيث لا يصدم ~~الكنيسة على البعير، ولا يشترط أن لا يصدم رمحا منصوبا بيد فارس، لعدم مساس ~~الحاجة إليه ولسهولة إمالته. # والأقرب عدم جواز إحداث دكة فيه على باب داره وغيرها لأهل الدرب وغيرهم، ~~اتسع الطريق أو ضاق، لأن إحياء الطريق غير جائز، إذ هو مشترك # PageV03P339 # بين مارة المسلمين، فليس له الاختصاص المانع من الاشتراك. # وكذا لا يجوز الغرس فيه وإن كان هناك مندوحة، لأن الزقاق قد تصدم ليلا ~~وتزدحم فيه البهائم، ولأنه مع تطاول الأزمنة ينقطع أثر الاستطراق في ذلك. # ويحتمل جوازه ما لم يتضرر به المارة من ذلك كالروشن والساباط، ويضعف ~~بأنهما في الهواء، بخلاف الدكة والشجرة. # فرع: # الفاضل (1) أفتى به وأمر بتأمله، لعدم وقوفه على نص فيه. # ولو خيف (2) من الروشن بالإشراف على جاره منع منه، وإن كان لا يمنع من ~~تعلية ملكه بحيث يشرف على جاره عندنا. والفرق أنه مسلط على ملكه مطلقا، ~~والروشن يشترط فيه عدم التضرر، لأن الهواء ليس ملكه. # وأما السكة المرفوعة أي المنسدة الأسفل فلا يجوز إحداث روشن ولا جناح ~~فيها، إلا بإذن جميع أهله، سواء كان في أسفلها أو أعلاها. # ولا فتح باب أدخل من بابه سد بابه أو لا. ويجوز له إخراج بابه، وإن لم ~~يسد الأول على قول. # ولو أذن أهل الأسفل في إدخال الباب فهل لأهل الأعلى المنع؟ فيه إشكال، من ~~عدم استطراقهم، ومن الاحتياج إليه عند ازدحام الدواب والناس، وهو أقوى. # وكذ لا يجوز فتح باب لغير الاستطراق كالاستضاءة دفعا للشبهة على ممر # PageV03P340 # الأوقات: ولا نصب ميزاب. # ولو أذنوا في ذلك كله جاز. ولهم الرجوع في الإذن، لأنه إعارة. أما لو ~~صولحوا على ذلك. بعوض فإنه ms613 لازم مع تعيين المدة، وإن كان بغير عوض بني على ~~أصالة الصلح أو فرعيته للعارية. # ويجوز إفراد الهواء بالصلح، وإن كان لا يفرد بالبيع بناء على الأصالة. # ويجوز فتح روزنة أو شباك وإن لم يأذنوا أو نهوا. # ولو كان في أسفل الدرب فضلة فهم متساوون فيها لارتفاقهم بها، وقال متأخرو ~~الأصحاب: إن ذا الباب الخارج إنما يشارك إلى موضع بابه، ثم لا مشاركة حتى ~~أن الداخل ينفرد بما بقي، ويحتمل التشارك في الجميع كالفضلة، لاحتياجهم إلى ~~ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال، فعلى الأول ليس للخارج حق في المنع ~~من الروشن وشبهه فيما هو أدخل منه، ويكفي إذن من له فيه حق، وعلى الثاني لا ~~بد من إذن الباقين، وهو عندي قوي. # ويجوز للأجنبي دخول السكة المرفوعة بغير إذن أهلها عملا بشاهد الحال، ~~والجلوس غير المضر بهم، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك. # ولا يجوز منع الذمي من الطرق النافذة، لأنها وضعت وضعا عاما. ولو كان له ~~داران متلاصقتان إلى سكتين مرفوعتين فالأقوى أن له فتح باب بينهما ~~واستطراقهما. # وكل دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق، وظاهر ~~الشيخ (1) اشتراك أهل الزقاقين في الدرب من الجانبين، وأولى بالجوز إذا كان ~~باباهما إلى طريقين نافذين أو فتح باب ذي السكة إلى الطريق، وكذا يجوز ~~العكس على الأقوى. # PageV03P341 # وليس لمن حاذى دار غيره في الطريق النافذ منع المحاذي من الروشن والجناح ~~ما لم تعتمد أطراف خشبه على ملك الآخر، فإن سقط فللمقابل المبادرة، لإباحته ~~في الأصل. # فروع: # لو جعل المقابل روشنا تحت روشن مقابله أو فوقه فهل للسابق منعه؟ لم أقف ~~فيه على كلام، وقضية الأصل عدم المنع، إلا أن يقال: لما ملك الروشن ملك ~~قراره وهواءه، وهو بعيد، لأنه مأذون في الانتفاع، وليس ملزوما للملك. # الثاني: لو كان في الدرب المرفوع مسجد أو مدرسة أو رباط أو سقاية اشترط ~~مع إذن أهلها في المرور عدم تضرر المسلمين أيضا، لتعلق حقهم به. # الثالث: يجوز عمل سرداب في الطريق النافذ ms614 إذ أحكم أزجه ولم يحفر الطريق ~~من وجهها، ولو كان في المرفوع لم يجز، وإن أحكم إلا بإذنهم، ومثله الساقية ~~من الماء إذا لم يكن لها رسم قديم، ومنع الفاضل (1) من عمل الساقية، وإن ~~أحكم الأزج عليها في النافذ. أما لو عملها بغير أزج فإنه يمنع منها إجماعا، ~~ويجوز لكل أحد إزالتها. # NoteV03P342N267 درس في الجدار أما الخاص فلمالكه التصرف فيه بما شاء من ~~فتح كوة للاستضاءة، ووضع الجذوع وغير ذلك حتى رفعه من البين. ويتخرج من هذا ~~جوز إدخال الباب بغير إذن الجار في المرفوعة. # PageV03P342 # ولو التمس جاره وضع جذعه على استحب له الإجابة. # وقوله صلى الله عليه وآله (1): من كان يؤمن بالله وليوم الآخر فلا يمنعن ~~جاره من أن يضع خشبة على جداره، محمول على التأكيد في استحباب الإسعاف، ولو ~~أسعفه فوضع قيل: جاز له الرجوع فينقضه، لأنه إعارة، ويحتمل المنع من النقض ~~للضرر الحاصل به، فإنه يؤدي إلى خراب ملك المستعير. نعم تكون له الأجرة ~~فيها بعد الرجوع، وفي المبسوط (2) لا رجوع حتى يخرج، لأن البناء للتأبيد ~~وللضرار. # ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان: من استناد التفريط إلى المستعير، ~~ومن لحوق ضرره بفعل غيره. # ولو قلنا بالأرش فهل هو عوض ما نقصت الآلات بالهدم أو تفاوت ما بين ~~العامر والخراب؟ كل محتمل. # ولو انهدم الجدار أو زال المستعير نقضه فللمالك الرجوع قطعا، ولو سكت لم ~~يجز إعادته إلا بإذن جديد، سواء بناه بنقضه الأول أو بغيره. # ولو صالحه على الوضع بعوض معلوم إلى أجل معلوم جاز، فيشترط مشاهدة الخشب ~~أو وصفه بما يرفع الجهالة، ولو صالحه (3) على البناء على حائطه ذكر سمك ~~البناء وطوله. # ولو صالحه بغير عوض فهو كالصلح على بعض العين أو الدين مع الإقرار، وعندي ~~فيه توقف، إلا أن يجعله هبة أو إبراء، وقد مر. # فرع: # لو كان الجدار لمسجد وشبهه من الوقوف العامة لم يجز لأحد البناء عليه، ~~ولا # PageV03P343 # الوضع بغير إذن الحاكم قطعا، وليس له أن يأذن بغير عوض على الظاهر. ms615 ولو ~~أذن بعوض ولا ضرر على الوقف احتل الجواز، نظرا إلى المصلحة وعدمه، لأنه ~~تصرف في الوقف بغير موضعه (1)، ولأنه يثمر شبهة، وهذا أقوى. # وأما الجدار المشترك، فلا يجوز الانتفاع به في وضع أو أزج أو فتح كوة - ~~بضم الكاف وفتحها - إلا بإذن الجميع، وكذا ضرب الوتد، وسواء أضربهم أو لا. # ويجوز الانتفاع بالاستناد إليه والاستظلال بظله لهم ولغيرهم، وكذا ~~بالجدار المختص عملا بشاهد الحال. نعم ليس له حك شئ من الآية حجرا كانت أو ~~آجرا أو لبنا، ولا الكتابة عليه، لأنه تصرف في ملك الغير بما هو مظنة ~~الضرر. # وهل لمالك (2) الجدار منع المستند أو المستظل إذا كان المجلس مباحا؟ # الأقرب المنع مع عدم التضرر، وحكم الفاضل (3) بأن له المنع من الاستناد، ~~لأنه تصرف. # ويجوز قسمة الجدار طولا وعرضا، وطوله امتداده من زاوية من البيت إلى ~~الزاوية الأخرى، أو من حد من أرض البيت إلى حد آخر من أرضه، وليس المراد به ~~ارتفاعه عن الأرض فإن ذلك عمقه. # والعرض هو السطح الذي يوضع عليه الجذوع، فلو كان طوله عشرة وعرضه ذراعين ~~واقتسماه في كل الطول ونصف العرض ليصير لكل واحد ذراع في طول عشرة جاز، ~~وكذا لو اقتسماه في كل العرض ونصف الطول بأن يصير لكل واحد منهما طول خمس ~~في عرض ذراعين. # PageV03P344 # ثم القسمة بعلامة توضع جائزة في الأمرين، وبالنشر جائز في الثاني دون ~~الأول، إلا مع تراضيهما كما لو نقضاه واقتسما آلاته، والقرعة ممتنعة في ~~الأول، بل كل وجه لصاحبه ويجوز في الثاني. # ومتى تطرق ضرر عليهما أو على أحدهما وطلبه الآخر فهي قسمة تراض، وإلا فهي ~~قسمة إجبار، ولو طلبها المتضرر أجبر الآخر، وكذا يجوز قسمة عرصته قبل ~~البناء. # NoteV03P345N268 درس لو انهدم الجدار واسترم لم يجب على الشريك الإجابة ~~إلى عمارته، ولو هدمه فعليه الإعادة (1) إن أمكنت المماثلة كما في جدران ~~بعض البساتين والمزارع، وإلا فالأرش، والشيخ (2) أطلق الإعادة، والفاضل (3) ~~أطلق الأرش. # ولو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما، وفي توقفه على إذن الآخر مع ms616 ~~اشتراك الأساس احتمال قوي. ولو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه، والتوقف ~~هنا على إذنه أقوى، ومنع الشيخ (4) من التوقف على إذن الآخر. # وله منع الآخر من الوضع عليه في الثانية دون الأولى. نعم للشريك مطالبته ~~بهدمه، قال الشيخ (5): أو يعطيه نصف قيمة الحائط ويضع عليه، والخيار بين ~~الهدم وأخذ القيمة للثاني. # وكذا لا يجب إجابة الشريك إلى عمارة الرحى المشتركة والنهر والدولاب # PageV03P345 # والعلو والسفل في الدار. # ولو استحق إجراء مائه أو وضع بنائه أو جذوعه على ملك الغير فليس عليه ~~مساعدة المالك في عمارة المجرى، ويجب على المالك ذلك. # ولو احتاجت الساقية إلى إصلاح فعلى صاحبها، ولا يجبر صاحب السفل، ولا ~~العلو على بناء الجدار الحامل للعلو، ولا على جدار البيت، إلا أن يكون ذلك ~~لازما بعقد لازم (1). # ولو ملكا دارين متلاصقين (2) فليس لأحدهما مطالبة الآخر برفع جذوعه عنه، ~~ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف إذا لم يعلما على أي وجه وضع، لجواز ~~كونه بعوض، ونقل فيه الشيخ (3) عدم الخلاف. # نعم لو ادعى أحدهما الاستحقاق ونفاه الآخر جزما احتمل حلف المنكر، وعليه ~~الفاضل (4)، وظاهر الشيخ أن على مدعي العارية البينة واليمين على الآخر. # ولو انهدم الحائط المشترك بينهما فاصطلحا على أن يبنيا ويكون لأحدهما ~~أكثر مما كان له بطل الصلح، لأن فيه إيهاب ما لم يوجد قاله الشيخ (5). # ويمكن القول بالجواز مع مشاهدة الآلات أو الوصف ومشاهدة الأرض، بناء على ~~أن الصلح أصل وإن كان بغير عوض، إلا أن يجعل المانع منه عدم وجود التالف ~~الذي هو جزء صوري من الحائط، وعدم إمكان ضبطه. # ولكنه ضعيف، وإلا لما جاز الاستئجار على البناء المقدر بالعمل، أو نقول # PageV03P346 # الشارط على نفسه متبرع بما يخص شريكه من عمله، والشارط لنفسه غير متبرع ~~فيشترط له في مقابله قدرا من الملك. # ويحتمل جواز اشتراط تملك الأكثر من الآلات لا من الجدار بعد البناء، لأنه ~~تعليق ملك في عين، وهو ممتنع، لامتناع الأجل في الملك. # ولو انفرد أحدهما بالعمل وشرط لنفسه الأكثر من الآلة ms617 صح، وفي التذكرة (1) ~~أطلق جواز اشتراط الأكثر، لعموم المسلمون عند شروطهم، ويجري مجرى الاستئجار ~~على الطحن بجزء من الدقيق. وعلى الارتضاع بجزء من الرقيق فإنه يملك في ~~الحال، ويقع العمل فيما هو مشترك بينه وبين غيره، وعلى هذا يملك الأكثر في ~~الحائط مبنيا، وهو قوي. # ولو كان لأحدهما السفل وللآخر العلو لم يكن للأسفل منع الأعلى، من وضع ما ~~لا يتأثر به السقف من الأمتعة لو كان السقف له، ولو كان للأعلى لم يكن له ~~منع الأسفل من الاستكنان، وله منعه من ضرب وتد فيه، ولا يمنعه من تعليق ما ~~لا يتأثر به. # ولو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه قدر المجرى طولا وعرضا ~~لا عمقا، لأن من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض. # ولو جعله إجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة جاز إذا قدرت المدة، قال ~~الشيخ (2): ويكون فرعا للإجارة وفي المجرى فرع البيع. # قال الشيخ (3): ولو كانت الساقية غير محفورة لم يجز الصلح على الإجراء، ~~لأن فيه استئجار المعدوم. ويشكل بإمكان تعين مكان الإجراء طولا وعرضا، ~~واشتراط حفره على مالك الأرض أو على المجرى ماؤه. نعم لو كانت الأرض # PageV03P347 # موقوفة أو مستأجرة لم يجز. # ولو صالحه على المدعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدعى عليه ~~اشترط علم سطح المدعي. ولا فرق بين الإقرار بالمدعى به ثم الصلح، وبين ~~الإنكار، والشيخ (1) فرض المسألة مع الإقرار، كما هو مذهب بعض العامة. # ويجوز الصلح على إزالة البنيان والجذوع عن ملكه، كما يجوز الصلح على ~~إثباتها ويجوز الصلح على قضاء الحاجة وطرح القمامة في ملك الغير، وتعيين ~~المدة كالإجارة. # ويجوز الصلح على الاستطراق، كما يجوز على إجراء الماء. ويشترط ضبط موضع ~~الاستطراق. # ولو باع الإجراء والاستطراق لم يجز، لأن موضع (2) البيع الأعيان، وكذا ~~يصح الصلح على حق الهوى لا البيع ولا الإجارة. # ومن استحق إجراء الماء في ملك غيره فليس له طروقه بغير حاجة، ولو استرم ~~الملك لم يجب على المستحق مشاركته في العمارة وإن ms618 كان بسبب الماء. # ولو سرت عروق الشجرة أو فروعها إلى ملك الغير فله عطفها إن أمكن، وإلا ~~فله قطعها من حد ملكه، ولا فرق بين أن يكون الفروع في ملكه أو هوائه، ولا ~~يحتاج إلى إذن الحاكم، كما له إخراج بهيمة تدخل إلى داره بدون إذنه. نعم ~~يأمر صاحبها بقطعها فإن امتنع قطعها هو. # ولو صالحه على إبقائها على الأرض أو في الهواء جاز مؤقتا لا مؤبدا، بعد ~~انتهاء الأغصان والعروق بحسب ظن أهل الخبرة أو تقدير الزيادة، وليس له # PageV03P348 # إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق بل القطع. # NoteV03P349N269 درس في التنازع وفيه مسائل: # لو ادعى دارا على اثنين فصدقه أحدهما فله نصيبه، فإن باعه عليه فللآخر ~~الشفعة إن تغايرت جهة ملكيهما، وإن اتحدت كالإرث فلا، لاعترافه ببطلان ~~البيع، ولو صالحه فلا شفعة قطعا إن جعلناه أصلا. # الثانية: لو تنازعا في جدار حائل بين داريهما، فإن كان متصلا بأحدهما ~~اتصال ترصيف أي تداخل الأحجار واللبن، أو كان له عليه قبة أو غرفة أو سترة ~~أو جذع على الأقوى، فهو صاحب اليد فعليه اليمين مع فقد البينة. # ونفى الشيخ (1) في الكتابين الترجيح بالجذوع، لأن كون الجدار سورا ~~للدارين دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما، ووضع الجذع اختصاص بمزيد انتفاع، ~~كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة. # ولو كان اتصال مجاورة ولا اختصاص لأحدهما تحالفا واقتسماه نصفين قال ~~الشيخ (2): والقرعة قوي (3)، وكذا لو كان متصلا بهما أو جذوعهما عليه. ولا ~~عبرة بالكتابة والتزويق. # والوجه الصحيح من اللبن لو بناه بإنصاف اللبن والروازن والطين، وفي ~~الترجيح في الخص بمعاقد القمط قول مشهور مستند إلى النقل (4)، والأزج # PageV03P349 # المقوس على الترصيف مرجح، وبالمجاورة لا ترجيح (1) به، والمسناة ~~والمرزبين الملكين كالجدار. # فرع: # لو بنى الجدار على جذع داخل طرفه في بناء أحدهما في الترجيح به نظر، من ~~أنه كالآس أو كالجزر. ولو اتفقا على ملكية الجذع لصاحب الجدار المولج فيه ~~فاحتمال اختصاصه أقوى. # الثالثة: لو تنازعا في الاس والجدار فأقام بينة بالجدار فهو ذو يد في ~~الاس، وكذا الشجرة ms619 مع المغرس. # والفرق بينهما وبين الجذع أن كون الجدار حائلا بين الملكين أمارة على ~~اشتراك اليد، ولا دلالة على اشتراك اليد في الآس والمغرس، فإذا ثبت الجدار ~~لأحدهما اختصت يده. # الرابعة: لو تنازع ذو الغرفة وذو البيت في جدرانه حلف ذو البيت، وقال ابن ~~الجنيد (2): هو بينهما، لأن حاجتهما إليه واحدة، وارتضاه في المختلف (3)، ~~وفي جدرانها يحلف ذو الغرفة لليد المختصة، وفي سقفها كذلك، وفي السقف ~~المتوسط يقوى الاشتراك مع حلفهما أو نكولهما، وإلا اختص بالحالف. # وفي المبسوط (4) يقسم بعد التحالف والقرعة أحوط، وتردد في الخلاف (5) بين ~~القرعة والتحالف، وقال ابن الجنيد (6) وابن إدريس (7): يحلف صاحب # PageV03P350 # الغرفة، لأنها لا يتصور بدونه، بخلاف البيت، واختاره في المختلف (1). # ولو لم يمكن إحداث السقف بأن كان أزجا ترصيفا حلف صاحب البيت لاتصاله به. # الخامسة: لو كان على بيته غرفة يفتح بابها إلى آخر وتنازعا حلف صاحب ~~البيت لاتصالها به، ولو كان للآخر عليها يد بتصرف أو سكنى حلف، لأن يده ~~أقوى. # السادسة: لو تنازع صاحب الأعلى وصاحب الأسفل في عرصة الخان الذي مرقاة في ~~صدره فالأقرب القضاة بقدر الممر بينهما واختصاص صاحب (2) الأسفل بالباقي، ~~وربما أمكن الاشتراك في العرصة، لأن صاحب الأعلى لا يكلف المرور على خط ~~مستو، ولا يمنع من وضع شئ فيها، ولا من الجلوس قليلا. # ولو كان مرقاة في دهليزه فالأقرب أن لا مشاركة للأسفل في العرصة، إلا أن ~~نقول في السكة المرفوعة باشتراك الفضلة بين الجميع، ويؤيده أن العرصة يحيط ~~بها الأعلى كما يحيط بها الأسفل. ولو كان المرقى في ظهره فاختصاص صاحب ~~الأسفل بالعرصة أظهر. # السابعة: لو تنازعا في المرقى ومحله فهو للأعلى، وفي الخزانة تحته ~~بينهما. # ولو اتفقا على أن الخزانة لصاحب الأسفل فالدرجة كالسقف المتوسط بين ~~الأعلى والأسفل فيقضى بهما بينهما، ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه ~~تحتها. # ثم إذا تثبت الدرجة للأعلى فهو ذو يد في الآس. # الثامنة: لو تنازع راكب الدابة والمتشبث بلجامها فيها، فهما سواء عند # PageV03P351 # الشيخ في الخلاف (1) وأحد احتماليه في المبسوط ms620 (2) وعند ابن إدريس (3)، ~~والاحتمال الآخر اختصاص الراكب بيمينه واختاره الفاضلان (4)، وكذا لابس ~~الثوب وممسكه، وذو الحمل على الجمل وغيره، لأن الاستيلاء حاصل منهم ~~بالتصرف، والتشبث لا يقاومه. # ولا عبرة هناك بكون الراكب غير معتاد قينة الدواب وكون المتشبث معتادا ~~لذلك. ولو كان بيدهما ثوب وأكثره مع أحدهما فلا ترجيح به البتة، لأن مسمى ~~اليد حاصل لهما ولا ترجيح، أما الراكب واللابس فلهما مع اليد التصرف. # PageV03P352 # كتاب الشفعة PageV03P353 # كتاب الشفعة وهي لغة فعلة من شفع كذا بكذا إذا جعله شفعا به، فإن الشفيع ~~يجعل نصيبه شفعا بنصيب شريكه، وأصلها التقوية، لأن كلا من الوترين يقوى ~~بالآخر. # وشرعا حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على شريك حادث فيما لا ينقل ~~عادة مع قراره. # وثبوتها إجماعي، إلا من أبي الشعثاء جابر بن زيد، ولا يقدح خلافه مع ~~الطعن في عقيدته بالخروج. # ويثبت في الأرض بالأصالة، وفي المساكن والأشجار بالتبع. # ولو اشتركت غرفة بين اثنين واختص أحدهما بالسقف أو انتفى السقف عنهما فلا ~~شفعة فيها عند الفاضل (1)، لعدم قرارها ولو كان السقف للشريكين، لأن ما في ~~الهواء لإثبات له. ولو علل بأن آلات البناء إنما تثبت فيها الشفعة تبعا ~~للأرض ولا أرض هنا كان أوجه. # واختلف الأصحاب في المنقول فأثبتها فيه المرتضى (2) وهو ظاهر المفيد (3) # PageV03P355 # وقول الشيخ في النهاية (1) وابن الجنيد (2) والحلبي (3) والقاضي (4) وابن ~~إدريس (5)، وظاهر المبسوط (6) والمتأخرين نفيها فيه، وأثبتها الصدوقان (7) ~~في الحيوان والرقيق، والفاضل (8) في العبد، لصحيحة الحلبي (9)، ومرسلة يونس ~~(10) تدل على العموم، وليس ببعيد. # وعلى القول بنفيها عن المنقول لو ضمه إلى غير المنقول لم يشفع ولم يمنع، ~~ويؤخذ الآخر بالحصة من الثمن يوم العقد، وقال الشيخ (11): بدخول الثمرة في ~~الشفعة. # واحترزنا بالعادة ليدخل الدولاب فإنه وإن أمكن نقله، إلا أن العادة ~~بخلافه، فيثبت فيه الشفعة لا في حباله ودلائه المنقولة عادة، وإنما يثبت في ~~الدولاب تبعا للأرض. # ثم اختلفوا في إمكان القسمة على قولين مشهورين، فعلى اشتراطه فلا شفعة ~~فيما لا يمكن قسمته، كالحمام الصغير والعضائد الضيقة والنهر والطريق ms621 ~~الضيقين، وكذا الرحى، إلا أن يمكن قسمة تميز (12) أحجارها وبيتها. # PageV03P356 # فرع: # لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلم البئر لأحدهما مع ~~قسمة الأرض ثبتت الشفعة في الجميع، قيل: وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى ~~موازيا لما فيه الرحى. # ويلزم منه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيق وأمكن سلامة الحمام أو ~~البيت لأحدهما إن ثبتت، وعندي فيه نظر، للشك في وجوب قسمة ما هذا شأنه. # وإنما يثبت للشريك لا للجار، ونقل الشيخ (1) فيه الإجماع، خلافا لظاهر ~~الحسن وقدم عليه الخليط، وهو شاذ، ولا مع القسمة، إلا مع الاشتراك في ~~الطريق أو النهر اللذين يقبلان القسمة على الخلاف. # ولا يثبت لأزيد من شركين على الأشهر، ويكاد يكون إجماعا كما نقله ابن ~~إدريس (2)، وقول ابن الجنيد (3) بثبوتها مع الكثرة نادر، وكذا قول الصدوق ~~(4) بثبوتها في غير الحيوان مع الكثرة وفي الحيوان مع الشريك الواحد، ~~لرواية (5) عبد الله بن سنان. نعم بقول ابن الجنيد (6): روايات منها صحيحة ~~منصور بن حازم (7) ومال إليه الفاضل في المختلف (8)، والأولى حملها على ~~التقية. # PageV03P357 # ثم اختلف هذان في ثبوتها بحسب الرؤوس أو بحسب السهام، فالصدوق (1) على ~~الأول، وابن الجنيد (2) على الثاني. # ويجوز عنده قسمتها على الرؤوس، لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام (3) ~~الشفعة على عدد الرجال. # ويشترط انتقال الحصة بالبيع، فلو انتقلت بغيره من الصلح والإجارة والهبة ~~والإرث والإصداق فلا شفعة، ونقل الشيخ (4) فيه الإجماع، وشذ قول ابن الجنيد ~~(5) بثبوتها في الموهوب بعوض أو غيره. # ولا يثبت الذمي على مسلم وإن كان البائع ذميا، وفي رواية السكوني (6) ليس ~~لليهود والنصارى شفعة، والظاهر أن المراد به على المسلم. # ويشترط كون الملك المأخوذ به مطلقا، فلو كان وقفا وبيع الطلق لم يستحق ~~صاحب الوقف شفعة، ونقل الشيخ في المبسوط (7) فيه عدم الخلاف، لنقص الملك ~~بعدم التصرف فيه، وقال المرتضى (8): للناظر في الوقف من إمام ووصي وولي ~~الأخذ بالشفعة، وقال ابن إدريس (9): ذلك حق إن كان الموقوف عليه واحدا، ~~وارتضاه المتأخرون. # PageV03P358 # وهو مبني على ms622 تملك الوقف، وإن هذا الملك الناقص مما ثبت (1) فيه الشفعة. ~~نعم لو بيع الوقف في صورة الجواز ثبت للآخر الشفعة قطعا. # واحترزنا بالشريك القديم عن المقارن، فلو اشتريا معا فلا شفعة، وكذا لا ~~شفعة للمتأخر على المتقدم. # فرع: # ولو ادعيا السبق ولا بينة سمع من السابق في الدعوى، أو من صاحب اليمين لو ~~ابتدر الدعوى، فإذا أنكر الدعي عليه حلف ثم تسمع دعوى للثاني على الأول ~~فيحلف مع الإنكار ويستقر الملك بينهما. # ولو نكلا فكذلك، ولو نكل المدعى عليه أولا حلف المدعي وأخذ نصيب صاحبه، ~~وسقطت دعوى صاحبه، لزوال ملكه، ولو نكل المدعى عليه ثانيا وهو المدعي أولا ~~حلف صاحبه وأخذ حصته، ولا يكفيه اليمين الأولى، لأنها على النفي. # ولو أقام أحدهما بينة قضي له، ولو أقاما بينتين بني على الأعمال أو ~~التساقط، فعلى الأول يقرع، وعلى الثاني كما لو لم تكن بينة، والقرعة أقوى. ~~ولو أقام أحدهما بينة بالشراء من غير تاريخ فلا عبرة بها. # NoteV03P359N270 درس يشترط قدرة الشفيع على الثمن، فلو اعترف بالعجز أو ~~ماطل أو هرب فلا شفعة. # ولو قال الثمن غائب فأمهلوني أجل ثلاثة أيام، ولو كان في بدل آخر أجل # PageV03P359 # زمانا يسع ذهابه وإيابه وثلاثة، إلا أن يتضرر المشتري فيسقط. # ولا يجب على المشتري قبول الرهن أو الضامن أو العوض، وليدفع الثمن قبل ~~تسليم المبيع جبرا لقهر المشتري. # ولو سلمه ليحضر الثمن إلى مدة فماطل حتى انقضت فله الفسخ واسترداد ~~المبيع. # ولو كان المشتري غائبا فله الشفعة إذا علم، وإن تطاول زمانه ما لم يتمكن ~~من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله. # ولا عبرة بتمكنه من الإشهاد، فلا يبطل حقه بتمكنه من الإشهاد على ~~المطالبة ولما يشهد. # والمريض الذي لا يتمكن من المطالبة كالغائب، وكذا المحبوس ظلما أو بحق ~~يعجز عنه، ولو قدر عليه ولم يطالب بطلت. # وتثبت الشفعة للصبي والمجنون والسفيه فيطالب الولي مع الغبطة، فلو ترك ~~فلهم المطالبة بعد زوال المانع، والأقرب أن للولي ذلك أيضا، لبطلان الترك، ~~ولو أخذ لا مع ms623 الغبطة جاز لهم نقضها. # وتثبت للمفلس، وللغرماء منعه من بذل المال فيها، فإن مكنوه أو رضي ~~المشتري بذمته تعلق بالشقص حق الغرماء. # ويثبت للمكاتب بنوعيه، وليس للمولى الاعتراض عليه، بخلاف المأذون فإن له ~~منعه. # ويثبت للعامل، فإن ترك فللمالك الأخذ، وليس للمالك أخذ ما اشتراه العامل ~~بالشفعة، بل له فسخ المضاربة فيه، فإن كان فيه ربح ملك العامل نصيبه، وإلا ~~فله الأجرة، وللعامل أخذ الشقص الذي اشتراه في شركة نفسه بالشفعة إن قلنا ~~أن الوكيل يأخذ بها. PageV03P360 # فروع: # الولي لاثنين لو باع نصيبا لأحدهما في شركة الآخر فله الأخذ للآخر، ولو ~~باع الولي نصيب المشترك بينه وبين المولى عليه فله الأخذ له، ولو باع نصيب ~~المولى عليه فله الأخذ لنفسه، وفي المختلف (1) نفي أخذ الولي لنفسه الشفعة، ~~وكذا الوكيل، لرضاهما بالبيع، ويضعف بأنه تمهيد طريق الشفعة. # ومنع الشيخ (2) من أخذ الوصي الشفعة، لكونه متهما بتقليل الثمن ليأخذه ~~لنفسه، ويضعف بأنه نسبة إلى الخيانة والأصل الأمانة. قال (3): وليس للوصي ~~الشراء لنفسه، وفيه منع، وجوز ذلك كله في الأب والجد، لأن شفقتهما كاملة. # ومنع الشيخ (4) أيضا من أخذ الوكيل، لاتهامه في تقليل الثمن، ولأنه لا ~~يجوز شراؤه من نفسه. # الثاني: لا شفعة للحمل، لأنه لا يملك ابتداء في غير الإرث والوصية، ولو ~~انفصل حيا فهل لوليه الأخذ أو له بعد كماله؟ نظر. # الثالث: المغمى عليه كالغائب وإن تطاول الإغماء، ولا ولاية عليه لأحد، ~~فلو أخذ له آخذ لغا الأخذ، وإن أفاق وأجاز ملك من حين الإجازة لا قبلها ~~فالنماء للمشتري قبلها. # الرابع: لو باع المكاتب شقصا على المولى ببعض مال الكتابة تثبت الشفعة ~~لشريكه، وإن كان مشروطا وفسخت كتابته فالأولى بقاء الشفعة اعتبارا بحال ~~البيع، ووجه زوالها خروجه عن كونه مبيعا. # الخامس: لو اشتمل البيع على خيار للبائع أو لهما قال الشيخ (5): لا شفعة، # PageV03P361 # بناء على عدم انتقال المبيع، وهو قول ابن الجنيد (1)، وقال ابن إدريس ~~(2): # تثبت، بناء على الانتقال فظاهره بطلان خيار البائع بالأخذ، وقال الفاضل ~~(3): # أخذه مراعى، فإن فسخ البائع ms624 بطل الأخذ، وإلا صح، ولا أعلم به قائلا، قال ~~الشيخ (4): وإن اختص به المشتري ثبتت الشفعة. # وله المطالبة بها قبل انقضاء الخيار، ويلزم (5) على قول الفاضل أن تكون ~~المطالبة مراعاة. # ويمكن القول بأن الأخذ يبطل خيار المشتري، كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ ~~الشفيع، ولأن الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع، إلا أن يجاب بأن المشتري يريد ~~دفع الدرك عنه. # فرع: # لو كان الخيار للمشتري فباع الشفيع نصيبه فالشفعة للمشتري الأول. وفي ~~بقاء شفعة البائع لو باع قبل العلم وجهان، يأتيان إن شاء الله تعالى. # ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول عند الشيخ (6) وابن ~~الجنيد (7)، لأن المبيع لم ينتقل عنه، ومن قال بالانتقال فالشفعة للمشتري ~~الأول. # السادس: إنما يأخذ المشتري بالثمن الذي وقع عليه العقد، ولا يلزمه ~~الدلالة، ولا أجرة الناقد والوزان، ولا ما يزيده المشتري للبائع وإن كان في ~~مدة # PageV03P362 # الخيار، ولا ما ينقصه البائع عن المشتري، وقال الشيخ (1): يلحق الزيادة ~~والنقيصة بالعقد في الخيار، بناء على مذهبه في الانتقال. # السابع: لو باع شقصا في المرض وحابى من وارث أو غيره، فإن خرج من الثلث ~~قدر المحاباة أخذ الشفيع بذلك الثمن، وكذا لو أجاز الوارث، ولو زاد ولم يجز ~~أخذ ما استقر عليه العقد بحصته من الثمن، ولو أراد المشتري الفسخ لتبعيض ~~الصفقة فللشفيع منعه. # الثامن: لو أخبر المشتري بقدر المبيع أو الثمن أو جنسه، وحلوله أو ~~تأجيله، أو أنه اشترى لنفسه أو لغيره أو بشركة غيره فترك الشفيع ثم تبين ~~خلاف الخبر فله الأخذ، إلا أن يكون في الأخبار بثمن من جنس فيظهر الثمن ~~أكثر، فإنه إذا لم يرغب بالأقل فبالأكثر أولى، وكذا لو تبين أن المبيع أكثر ~~مع اتحاد الثمن. # NoteV03P363N271 درس حق طلب الشفعة على الفور عند الشيخ (2) وأتباعه، ~~فمتى علم وأهمل مع القدرة بطلت، ونقل فيه الإجماع، وقال ابن بابويه (3) ~~وابن الجنيد (4) والمرتضى (5) - ناقلا للإجماع - وابن إدريس (6): لا يبطل ~~بالتراخي. # ولم نظفر بنص قاطع من الجانبين، ولكن في رواية علي بن مهزيار ms625 (7) دلالة ~~ما على الفور، مع اعتضادها بنفي الضرار عن المشتري، لأنه إن تصرف كان # PageV03P363 # معرضا للنقص، وإن أهمل انتفت فائدة الملك، قال المرتضى (1): يزول الضرر ~~بعرضه على الشفيع وبذله له فأما أن يتسلم أو يترك الشفعة، وفي هذا إلمام ~~بالفور، لأن له عرضه في الحال فإذا ترك بطلت، والوجه الأول، لما اشتهر من ~~قوله صلى الله عليه وآله (2): الشفعة كحل عقال، أي إن لم يبتدر فأت كالبعير ~~يحال عقاله. # ولا يمنع الفورية كون الثمن مؤجلا فيأخذ به في الحال ويؤديه عند الأجل. # ثم إن لم يكن مليا ألزم ضامنا للمال، وقال الشيخ (3) في أحد قوليه - وهو ~~خيرة ابن الجنيد - (4): بل يأخذ الثمن (5) حالا أو يؤخر الآخذ إلى الأجل، ~~ويكون هذا عذرا، فلا تبطل شفعته بسكوته عن الطلب، إذ لا فائدة فيه، ولا ~~بترك الإشهاد. # ولو مات المشتري حل ما عليه دون الشفيع، ولو مات الشفيع لم يحل. # ولو قلنا بالقول الأول بطلت بإهمال الطلب وحل بموت المشتري والشفيع، إلا ~~أنه لو مات المشتري لم يحل ما على الشفيع. # ولو زرع المشتري الأرض لغيبة الشفيع أو اشتراها مزروعة، قال الشيخ (6): # للشفيع التأخير إلى الحصاد، لئلا يبذل ثمنا ينفعه بإزاء ما لا ينفعه، ~~وقيل: بل يأخذ في الحال أو يترك محافظة على الفور، والتأخير في المسألتين ~~قوي. # ومن العذر التأخير إلى الصبح، أو الطهارة والصلاة، والأكل والشرب، # PageV03P364 # والخروج من الحمام، وإغلاق الباب، وله الأذان والإقامة، وشهادة الجماعة ~~والمشي مناديا، ولو كان المشتري عنده، ولم يمنعه اشتغاله عن مطالبته وترك ~~بطلت. # ولو أخبره مخبر لا يعمل بقوله فهو عذر، بخلاف المعصوم والعدلين أو مع ~~القرينة بالعدل، بل لو صدق الصبي والمرأة والفاسق لقرينة أو لا لها ولم ~~يطالب بطلت. # والأقرب أن النسيان وجهالة الشفعة وجهالة الفورية إعذار فيمن يمكن ذلك في ~~حقه، وإذا حضر بدأ بالسلام والدعاء المعتاد به. # وله السؤال عن كمية الثمن والشقص. ولو قال اشتريت رخيصا أو غاليا وأنا ~~مطالب بالشفعة بطلت، لأنه فضول. # وعدم العلم بالبيع عذر قطعا، فلو ms626 نازعه المشتري حلف الشفيع. # وليحرر الدعوى بتعيين الشقص وحدوده وقدر الثمن، فلو أنكر المشتري ملكية ~~الشفيع فالأولى القضاء للشفيع باليد، لأنها دلالة الملك ومسلطة على البيع ~~والتصرف، وللفاضل (1) قول بإلزامه بالبينة على الملك، لأن اليد المعلومة لا ~~تزال بالمحتمل، قلنا: معارض بمثله. # ولو قال المدعى عليه بالشفعة لم اشتره وإنما ورثته أو اتهبته حلف، إلا أن ~~يقيم الشفيع بينة بالابتياع، ويكفيه اليمين على نفي استحقاق الشفعة وإن ~~أجاب بعدم الشراء. # ولو أقامها فأقام الشريك بينة بالإرث، حكم الشيخ (2) بالقرعة، ويمكن ~~تقديم الابتياع إن شهدا بتملك البائع أو ثبوت يده، لأنه قد يخفى على بينة ~~الإرث. # PageV03P365 # ولو ادعى الشريك الإيداع منه وقامت بينة الشفيع بالابتياع، فإن كانتا ~~مطلقتين، أو بينة الابتياع متأخرة التاريخ، أو مقيدة بأن البائع باع ما هو ~~ملكه ولم يقيد بينة الإيداع، قدمت بينة الشفيع. # ولو تأخرت بينة الإيداع، وشهدت بأن المودع أودع ملكه وأطلقت بينة ~~الابتياع قدمت بينة الإيداع، لتفردها بالملك، فإن حضر المودع وكذب المتشبث ~~ثبتت الشفعة، وإلا بطلت، ولو اتحد التأريخان وقيدنا بالملك فالوجه القرعة. # ولو قال المطالب بالشفعة اشتريته لزيد وصدقه زيد فالشفعة عليه، وإن كذبه ~~حكم بالشراء للمقر وأخذه الشفيع. # ولو قال زيد هو لي لم اشتره خاصمه الشفيع، ولو كان زيد غائبا فالأقرب أخذ ~~الشفيع والغائب على حجته. # ولو قال اشتريته لمن لي عليه ولاية فالظاهر ثبوت الشفعة، لأن من ملك ~~الشراء ملك الإقرار، وهو منقوض بالوكيل، فالأولى الاعتماد على أصالة صحة ~~أخبار المسلم، ولأنه يقبل إقراره بدين على المولى عليه، كما نص عليه في ~~قوله تعالى (1): (فليملل وليه بالعدل). # نعم لو قال أو لا هو للطفل ثم قال اشتريته له أمكن هنا عدم الشفعة، لثبوت ~~الملك بالأول فلا يقبل الآن ما يعارضه. # ولو كان شقص بيد حاضر فادعى شراءه من مالكه وصدقه الشريك ففي أخذه نظر، ~~من أنه إقرار من ذي اليد، وأنه إقرار على الغير، وكذا لو باع ذو اليد مدعيا ~~للوكالة وصدقه الشفيع. # وحيث قلنا: بجواز الآخذ فالغائب على ms627 حجته فإذا حضر وأنكر حلف وانتزعه ~~وأجرته ممن شاء منهما، ولا يرجع الشفيع على الوكيل ولو رجع عليه، # PageV03P366 # بخلاف ما لو رجع على الوكيل. والفرق استقرار التلف في يد الشفيع. # ولو أخذ الشفيع اعتمادا على دعوى الوكيل رجع عليه، لأنه غره. والوجه في ~~الأولى عدم رجوع أحدهما على الآخر، لاعتراف المرجوع عليه بظلم الراجع. # NoteV03P367N272 درس لو عفى الشريك عن شفعته بطلت، وكذا لو صالح على (1) ~~تركها على مال. # ويبطل أيضا بجهالة الثمن بأن يشتريه الوكيل ويتعذر علمه به، أو قال ~~المشتري أنسيته وحلف. # ويتلف الثمن المعين قبل قبضه على قول الشيخ (2)، وقوى بعضهم بقاءها، وفصل ~~بكون التلف قبل أخذ الشفيع أو بعده فيبطل في الأول دون الثاني، أو ظهور ~~استحقاقه ولم يجز مالكه، بخلاف الثمن غير المعين، وبخلاف ما لو دفع الشفيع ~~الثمن فظهر متسحقا فإنها لا تبطل به، إلا مع علمه باستحقاقه إذا جعلناها ~~فورية. # ولو أقر المتبائعان باستحقاق الثمن وأنكر الشفيع فله الأخذ، وعليه اليمين ~~إن ادعيا علمه. # ولو كان الثمن قيميا كالعبد والجوهر ففي استحقاق الشفعة قولان مشهوران، ~~وقال ابن الجنيد (3): يكلف الشفيع رد العين التي وقع عليها العقد إن شاء، ~~وإلا فلا شفعة له، ورواية هارون بن حمزة (4) فيها إلمام به، ورواية ابن ~~رئاب (5) # PageV03P367 # فيها إلمام بالبطلان حتى يكون الثمن مثليا، وهو خيرة المختلف (1). # والأقرب إنه يؤخذ بقيمته يوم العقد، عملا بالعموم السالم عن معارض صريح، ~~فلو وجد البائع به عيبا فرده، فإن كان بعد أخذ الشفيع رجع بقيمة الشقص على ~~المشتري زادت عن الثمن أو لا، والأقرب إنه ليس للمشتري الرجوع بالزيادة على ~~الشفيع، لأنه أمر حدث بعد استقرار الملك بالثمن المعين. # وإن كان رده قبل أخذ الشفيع فقد تعارض حق الشفيع بالسبق وحق البائع بعود ~~الملك إلى أصله، وبإدخال الضرر عليه في فوات الشقص، والشفعة وضعت لإزالة ~~الضرر فلا تكون سببا في الضرر، وربما قيل: حق البائع أسبق لاستناده إلى ~~العيب المقارن للعقد، والشفعة ثبتت بعده فيكون أولى من الشفيع، وعندي فيه ~~نظر. ms628 # ولو أخذ البائع أرش الثمن رجع به المشتري على الشفيع إن كان أخذه بقيمة ~~الثمن معيبا، وإلا فلا، ولو ترك البائع الرد والأرش فلا رجوع للشفيع بشئ، ~~لأنه كإسقاط بعض الثمن. ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري بعد أخذ الشفيع لم ~~يكن له رده على البائع، ولا للبائع أخذه قهرا. # ومن مبطلاتها بيع الشفيع نصيبه بعد علمه ببيع شريكه، ولو كان قبل علمه لم ~~يبطل عند الشيخ (2) اعتبارا بسبق الاستحقاق، وأبطلها الفاضلان (3)، لزوال ~~سبب الاستحقاق، ولأن الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا، بل بالأخذ يحصل ~~الضرر على المشتري لا في مقابلة دفع الضرر عن الشفيع. # ومنها أن ينزل عن الشفعة قبل العقد، أو يأذن للبائع في البيع، أو يشهد # PageV03P368 # على البيع عند الشيخ (1) أو يبارك للمشتري فيه قاله في النهاية (2)، ~~خلافا للمبسوط (3)، لأن الدعاء له بالبركة يرجع إلى نفسه. # وقال الشيخان (4): لو عرض البائع الشقص على الشريك بثمن معلوم فأبى، ثم ~~باعه به أو بأزيد فلا شفعة له، لإيذانه بنفي الضرار عنه، ورواية جابر عن ~~النبي صلى الله عليه وآله (5) لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه، ~~تؤذن بذلك، وخالف ابن الجنيد (6) وابن إدريس (7)، لأنه يزول عما لم يجب، ~~وتوقف في المختلف (8). # ولو ضمن العهدة للبائع أو المشتري أمكن بقاء حقه، لأنه تقرير للسبب، ~~ولأنه ليس أبلغ من النزول قبل العقد والوكالة لأحدهما. # وتجوز الحيلة على إسقاطها بإيقاع الهبة مع التعويض وبزيادة الثمن، ويبرئه ~~من الأكثر أو يعتاض عنه بالأقل أو يبيعه المشتري سلعة بأضعاف ثمنها، ثم ~~يشتري الشقص بذلك الثمن. # فروع: # لو قال للمشتري بعني الشقص أو هبني أو قاسمني فهو رضا مبطل للشفعة، بخلاف ~~صالحني على إسقاطها فإنه لا يبطلها، فإن صالحه وإلا فله المطالبة. # PageV03P369 # الثاني: لو قال أخذت نصف الشقص خاصة بطلت، لأن العفو عن البعض يبطلها، ~~لأنها لا تتجزأ كالقصاص، وللضرر على المشتري، ويحتمل أن يكون ذلك أخذا ~~للجميع، لأن أخذ الجزء لا يتم إلا بأخذ الكل. # ولو اقتصر على قوله أخذت نصفه فوجهان ms629 مرتبان، وأولى بالبقاء، لأن أخذ ~~البعض لا ينافي أخذ الكل، إلا أن يؤدي إلى التراخي. # الثالث: لو جعل المتبائعان للشفيع الخيار فاختار اللزوم لم يبطل على ~~الأقرب، لأنه تمهيد الطريق، ويحتمل البطلان إن أبطلنا شفعة الوكيل في البيع ~~أو الشراء، لأن اختياره من تتمة العقد. # الرابع: لو كان الثمن عرضا قيميا وقلنا بثبوت الشفعة واختلفا في قيمته ~~عرض على المقومين، فإن تعذر لهلاكه وشبهه قدم قول المشتري في القيمة على ~~الأقرب، لأن الأصل بقاء ملكه إلا بقوله، ولو قال لا أعلم قيمته حلف ولا ~~شفعة. # الخامس: لو اختلف المتبائعان في الثمن فقد مر حلف البائع ويأخذ بما ادعاه ~~المشتري، ولو رجع المشتري إلى قول البائع لم ينفعه، إلا أن يصدقه الشفيع. # ولو اختلف المشتري والشفيع في قدره حلف المشتري، لأنه أعرف بالعقد، وقال ~~ابن الجنيد (1): يحلف الشفيع، لأصالة البراءة، ولو أقاما بينة قال الشيخ: # تقدم بينة المشتري، أما لأنه الداخل، وأما لأن بينته تشهد بزيادة، وقال ~~ابن إدريس (2): بينة الشفيع، لأنه الخارج، واحتمل الفاضل القرعة. # السادس: لو باعه بمائة رطل حنطة فهل على الشفيع زنتها أو يكال فيوفى # PageV03P370 # مثل كيلها؟ يبنى على أن دفع الحنطة من الشفيع بإزاء حنطة المشتري أو ~~بإزاء الشقص، وعلى أن بيع الحنطة بها بالوزن هل يجوز أم لا؟ فإن قلنا بإزاء ~~الشقص أو جوزنا بيعها الوزن فعليه مائة رطل - وهو الأقوى - وإلا وجب الكيل. # [273] درس لا يملك الشفيع بالمطالبة، ولا يدفع الثمن مجردا عن قول حتى ~~يقول أخذت الشقص أو تملكته بالثمن وشبهه، ولا يحتاج إلى عقد جديد بينه وبين ~~المشتري، ولا إلى رضا المشتري، ولا يكفي قضاء القاضي من دون التسليم، وأولى ~~منه بالعدم إشهاد الشاهدين. # وليس في الأخذ خيار المجلس ولا غيره، ولو دفع الثمن وتلفظ بالأخذ ولما ~~يقبض المبيع ملك وله التصرف، ولا ينزل على الخلاف في بيع المشتري قبل القبض ~~لو قلنا بعموم الشفعة للمكيل والموزون. # ولو رضي المشتري بتأخير الثمن ملك بالأخذ وله التصرف أيضا. # ولا بد من معرفة قدر ms630 المبيع والثمن، ومشاهدة المبيع أو وصفه فيكون له ~~خيار الفسخ لو لم يطابق. # وهل للمشتري المنع من تسليم الثمن حتى يراه الشفيع؟ يحتمل ذلك، لأنه لا ~~يثق بالثمن قبل الرؤية. # ويجب على المشتري تمكينه من الرؤية بدخول العقار، ولو لم يعلم كميتها بطل ~~الأخذ، ولو قال أخذت مهما كان بمهما كان للغرر، ولا يبطل بذلك شفعته. ولا ~~يجب على المشتري دفع الشقص، إلا بعد قبض جميع الثمن. # ولو ضم المشفوع إلى غيره اختص المشفوع بالحكم ولا خيار للمشتري، لأن تبعض ~~الصفقة تجدد في ملكه. نعم لو كان قبل القبض أو في مدة خيار وقلنا بعدم منعه ~~الآخذ أمكن القول بالخيار، لأن هذا العيب مضمون على البائع. PageV03P371 # وزوائد الشقص المنفصلة للمشتري والمتصلة للشفيع. # ولو باع شقصين من دارين وكان الشريك واحدا فله أخذهما وأخذ أحدهما. # ولا تبطل الشفعة بالإقالة، ولا بالرد بالعيب، ولا بالتصرف، فإن تصرف بنقل ~~الملك فللشفيع إبطاله حتى الوقف، ولو كان بالبيع فله الأخذ بما شاء من ~~العقود، وكل عقد أخذ به صح ما قبله وبطل ما بعده. # والدرك على المأخوذ منه، فيرجع عليه الشفيع بالثمن لو ظهر استحقاق الشقص. ~~ولو تبين كون الشقص معيبا بعد أخذ الشفيع فله رده، وليس له المطالبة ~~بالأرش، إلا أن يكون المشتري قد أخذه من البائع، ولو كان الشفيع عالما ~~بالعيب فلا رد. # ولو أخذه الشفيع بجميع الثمن فالأقرب أن للمشتري الأرش مع جهله، فيرجع به ~~الشفيع. ولو اشتراه المشتري بالتبري من العيوب ولم يعلم الشفيع فله الفسخ. # ولا يكلف المشتري أخذ الشقص من البائع وتسليمه إلا الشفيع، بل يخلى بينه ~~وبينه، ويكون قبضه كقبض المشتري، فالدرك عليه. ولا يملك الشفيع فسخ البيع ~~والأخذ من البائع. # ولو تلف المبيع في يد المشتري سقطت الشفعة، ولو أتلفه بعد المطالبة لم ~~يسقط فيطالبه بقيمته، ولو تلف بعضه أخذ الباقي إن شاء بحصته من الثمن، ولو ~~أتلفه المشتري بعد المطالبة ضمن النقص. # ولو كان الفائت مما لا يتقسط عليه الثمن كالعيب أخذ الشفيع بالجميع أو ms631 ~~ترك إذا لم يكن مضمونا على المشتري. # ولو انهدمت الدار فالنقص للشفيع، لأنها كانت مشفوعة كثباتها، فلا يخرج ~~الاستحقاق بنقلها. PageV03P372 # والزوائد قبل الأخذ للمشتري وإن كان طلعا لم يؤبر، وقال الشيخ (1): هو ~~للشفيع لدخوله في البيع. والزرع قبل المطالبة يقر بغير آجرة، لأنه ليس عرقا ~~ظالما. # أما الغرس والبناء فلا يقران إلا برضاهما. ولا فرق بين أن يغرس أو يبني ~~في المشاع أو فيما تخير له بالقسمة. # وتتصور القسمة بأن لا يعلمه المشتري بالبيع، أو يكون الشفيع غائبا فيقاسم ~~وكيله أو الحاكم أو صبيا أو مجنونا فيقاسم وليه، فإن قلعه المشتري فليس ~~عليه أرش. # ولا تسوية الأرض عند الشيخ (2)، والفاضل في المختلف (3) أوجب الأرش، لأنه ~~نقص أدخله على ملك غيره لتخليص ملكه، لأنه تصرف في ملكه. # ويأخذ الشفيع بجميع الثمن إن شاء أو يدع، ولو لم يقلعه فللشفيع قلعه، ~~ويضمن ما ينقص من الغرس والبناء، ونفى الضمان في المختلف (4) وإذا أراد ~~الشفيع تملكه لم يقوم مستحقا للبقاء ولا مقلوعا، بل يقوم الأرض مشغولة ~~وخالية فالتفاوت قيمته، أو يقوم الغرس والبناء مقيدا باستحقاق الترك بأجرة ~~والأخذ بقيمته، وهذا لا يتم إلا على قول الشيخ (5) بأن الشفيع لا يملك قلعه ~~مجانا، وإنه يجاب إلى القيمة لو طلب تملكه، وهو مشكل. # NoteV03P373N274 درس في اللواحق وهي مسائل: # PageV03P373 # المروي (1) أن الشفعة لا تورث، إلا أن الطريق ضعيف بطلحة بن زيد، ولم ~~ينعقد عليه الإجماع، ولا قول الأكثر، فإن المفيد (2) والمرتضى (3) وابن ~~الجنيد (4) أثبتوا أنها تورث، والشيخ القائل بالرواية (5) موافق لهم في ~~الخلاف (6)، وآي الإرث (7) عامة لا تنهض الرواية بتخصيصها. # الثانية: إرثها على حد المال، فلو عفوا إلا واحدا فله الجميع، وليس هذا ~~مبنيا على الكثرة، لأن مصدرها واحد، فحينئذ يقسم على السهام لا على الرؤوس ~~فللزوجة مع الولد الثمن. ويظهر من الشيخ (8) أنه مبني على الخلاف في القسمة ~~مع الكثرة، ورده في المختلف (9) بأن استحقاقهم عن مورثهم المستحق للجميع، ~~ونسبته إليهم بالإرث المقتضي للتوزيع بحسبه، ولك أن تقول هل الوارث أخذ ~~بسبب أنه شريك ms632 أم أخذه للمورث تقديرا ثم يخلفه فيه؟ فعلى الأول يتجه القول ~~بالرؤوس وعلى الثاني لا. # الثالثة: لو ادعى الشريك بيع نصيبه من آخر فأنكر حلف وتثبت الشفعة للشريك ~~على البائع مؤاخذة له بإقراره، وأنكره ابن إدريس (10)، لأنها تبع لثبوت ~~البيع والأخذ من المشتري. وهل للبائع إحلاف المشتري؟ يحتمل المنع لوصول # PageV03P374 # الثمن إليه والثبوت ليجعل الدرك عليه، وهل للشفيع إحلاف المشتري أيضا؟ # فيه الوجهان: من وصول الشقص إليه، ومن فائدة الدرك. # فرع: # لو أقر هذا البائع بقبض الثمن من المشتري بقي ثمن الشفيع لا يدعيه أخذ ~~فيحفظه الحاكم، فإن رجع المشتري إلى الإقرار بالبيع فهو له، وإلا فإن رجع ~~البائع عن قبض الثمن من المشتري فهو له. # الرابعة: لو بيع بعض دار الميت في دينه فلا شفعة لوراثة، إما لأن التركة ~~ملكه فالزائد ملكه، وإما لأن مجموع التركة على حكم مال المورث، وإنما ملك ~~بعد قضاء الدين فيكون ملك الوارث متأخرا، ولو قلنا بملك الوارث الزائد عن ~~قدر الدين احتمل الشفعة، لأنه شريك، كما لو كان شريكا قبل الموت وقلنا بعدم ~~ملكه للشقص مع الدين. # الخامسة: لو أوصى المشتري بالشقص لا يمنع حق الشفيع، فإذا أخذه فالثمن ~~للوارث، لزوال متعلق الوصية، ولو أوصى بشقص فباع شريكه بعد موت الموصي وقبل ~~قبول الموصى له ففي استحقاقه أو استحقاق الوارث وجهان، مبنيان على أن ~~القبول هل هو كاشف أو ناقل؟ وعلى الاستحقاق ليس له المطالبة قبل القبول، ~~وهل يكون ذلك عذرا في التأخير؟ الأقرب لا، وللوارث المطالبة على الوجهين، ~~لأصالة عدم القبول، فإن قبل الموصى له طالب حينئذ. # السادسة: لو تنازع المشتري والشفيع في الثمن فشهد البائع للمشتري لم ~~يقبل، لأنه يشهد على فعل نفسه، وإن شهد للشفيع احتمل القبول قبل القبض، ~~لأنه يقلل استحقاقه، ولا يقبل بعده، لأنه يقلل العهدة على نفسه. # السابعة: لو أنكر المشتري الشراء حلف، فإن نكل حلف الشفيع وأخذ بالشفعة ~~وسلم الثمن إلى المشتري إن رجع عن إنكاره، وإن أصر احتمل إقراره ~~PageV03P375 # في يد الشفيع وإجبار المشتري على ms633 قبوله، أو إبراء ذمة الشفيع أو صرفه (1) ~~إلى الحاكم فيجعله مع الأموال الضائعة، وهو الذي قواه الشيخ (2)، فإذا يئس ~~من صاحبه فلا نص لنا فيه، والمناسب للأصل الصدقة به، ويحتمل كونه لبيت ~~المال كقول العامة. # الثامنة: لا شفعة للمرتد عند العقد على المسلم، وفي ثبوتها على الكافر ~~إذا كان عن ملة نظر، من بقاء ملكه، ومن الحجر عليه، ولو ارتد بعد العقد ~~فكذلك، فلو عاد احتمل البطلان، لمنافاته البدار، واحتمل البقاء، لتوهم كون ~~الشبهة عذرا. # التاسعة: لو أقام المشتري بينة بالعفو وأقام الشفيع بينة بالأخذ قدم ~~السابق، فإن تعارضتا احتمل ترجيح المشتري، لأنه الخارج والمتشبث، وقد تشهد ~~بينته بما تخفى على بينة الآخذ، واحتمل ترجيح الشفيع، بناء على ترجيح ذي ~~اليد عند التعارض. # العاشرة: لا تقبل شهادة البائع بالعفو، أما قبل قبض الثمن فلأن له علقة ~~الرجوع بالإفلاس، وأما بعده فلتوقع التراد بأسبابه، ويحتمل القبول هنا ~~لانقطاع العلاقة. # ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد اثنان به قبل عفوهما لم تقبل ~~للتهمة، ولو كان بعده قبلت، ولو أعاد الشهادة المردودة بعد عفوهما لم يقبل ~~للتهمة السابقة. # الحادية عشرة: لو ادعى على شريكين في الشفعة العفو فحلف أحدهما ونكل ~~الآخر لا يرد اليمين على المشتري، إذ لا يستفيد به شيئا، ولو نكل الحاضر # PageV03P376 # منهما ففي حلف المشتري وجهان: من توقع حلف الغائب إذا قدم فلا فائدة، ومن ~~اعتبار الحال، فلعل الآخر ينكل إذا حضر أو تصدق، وهذا أقوى. # الثانية عشرة: إذا أخذ الحالف من الشريك جميع الشقص، فإن صدق صاحبه على ~~عدم العفو قاسمه، وإن ادعى عليه العفو خاصمه، ولا يكون نكوله الأول مسقطا. # NoteV03P377N275 درس في فروع الكثرة عند من أثبتها من الأصحاب وكثير منها ~~يتأتى في وراث (1) الشريك الواحد فلنشر إلى اثني عشر فرعا: # لو كان ملك بين أخوين ثم مات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة ~~بين العم وابن أخيه، لتحقق الشركة، ولا يختص بها ابن الأخ، من حيث ~~اختصاصهما بوراثة الأب دون العم، لأن اختلاف ms634 أسباب الملك لا أثر لها. # الثاني: لو باع أحد الشريكين بعض نصيبه من رجل ثم باع الباقي من آخر، ~~فعلى المشهور للشريك الأخذ منهما أو يترك، وعلى الكثرة له أخذ نصيب الأول ~~والثاني، وفي مشاركة الأول له أوجه المشاركة، لأنه كان شريكا عند العقد، ~~وعدمها، لأن ملكه مستحق للشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها. # والتفصيل إن عفا عنه شارك لقرار ملكه. ويشكل بأن القرار إنما حصل بعد ~~استحقاق الشريك الشفعة فلا يكون مقاوما للقار أولا، ويضعف بأن حقيقة الملك ~~سابقة. # PageV03P377 # الثالث: لو عفا بعض الشركاء فللباقين الأخذ للجميع أو الترك ولو كان ~~الباقي واحدا، وربما أمكن سقوط حقه لا غير، أو يقال: لا يصح عفوه، لأن ~~الشفعة لا تتبعض، وهو بعيد، وعفو ورثة الواحد مترتب على ذلك، ويحتمل بطلان ~~حقهم، لأنهم بمثابة المورث إذا عفا عن بعض حقه، وصرح في المبسوط (1) بأن ~~للآخرين الأخذ (2)، ولو قلنا: إنهم يأخذون لأنفسهم لا بخلافه المورث فهم ~~كالشركاء المتعددين. # الرابع: لو كان الشفعاء غيبا فحضر واحد أخذ الجميع أو ترك، فإذا حضر آخر ~~شاطر الأول، لأنه لا وثوق بأخذ الغائب، فإذا حضر ثالث أخذ من كل منهما ثلث ~~ما في يده، ويحتمل أن يقال: لمن بعد الأول الاقتصار على نصيبه، لزوال تضرر ~~المشتري. # الخامس: لو حضر أحد الشركاء وطلب التأخير إلى حضور الباقين احتمل إجابته، ~~لظهور عذره بتزلزل ملكه، وبذل كل الثمن في مقابلة ما لا يثق ببقائه وعدمه، ~~لأنه متمكن من أخذ الكل فكان مقصرا، وفي الأول قوة واختاره في المبسوط (3). # السادس: لو حضر الثالث فلم يظفر إلا بأحد الآخذين فالأقرب أنه يطالبه ~~بثلث ما في يده خاصة، لأنه القدر الذي يستحقه، ويحتمل مشاطرته، لأنه يقول ~~أنا وأنت سواء في الاستحقاق ولم أظفر إلا بك. # السابع: لا مشاركة للثاني في غلة السابق، لأن ملكه متأخر عنها، وليس ~~للسابق الأخذ (4) بالنيابة عن الثاني، إذ لا وكالة ولا حكم له عليه. نعم لو # PageV03P378 # كان وكيلا وأخذ بحق الوكالة له تحققت المشاركة. # الثامن: إذا جوزنا للثاني ms635 أخذ نصيبه، فحضر الثالث أخذ الثلث مما في يد ~~الثاني وضمه إلى ما في يد الأول وتشاطراه، فيقسم المشفوع على تسعة بيد ~~الأول ستة والثاني ثلاثة، فإذا أضيف سهم إلى الستة صارت سبعة لا نصف لها، ~~فتصير إلى ثمانية عشر. # ووجهه أن الثاني ترك سدسا كان له أخذه فقصر في حق نفسه، وحق الثالث مشاع ~~في الجميع وهو والأول لم يعفوا عن شئ فتساويا. ويحتمل أن لا يأخذ الثالث من ~~الثاني شيئا، بل يأخذ نصف ما في يد الأول فيقسم المشفوع أثلاثا، بناء على ~~أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن السدس، وإلا لاتجه بطلان حقه، لأن العفو عن ~~البعض عفو عن الكل على الاحتمال السابق وإنما أخذ كمال حقه. # وبالجملة إذا جعلناه مخيرا بين النصف والثلث وتخير الثلث لا يكون ذلك ~~عفوا عن السدس. # التاسع: لو حضر أحد الشركاء فأخذ وقاسم وكلاء الغائبين ثم حضر آخر فله ~~فسخ القسمة والمشاركة، ولا عبرة برد الحاضر فلمن جاء بعده الأخذ، ودرك ~~الجميع على المشتري وإن أخذ بعضهم من بعض. # العاشر: لو باع بعض الشركاء نصيبه من آخر فالشفعة بأجمعها للباقين ولا شئ ~~للمشتري، لأنه لا يستحق الإنسان على نفسه حقا، وفي المبسوط (1) له لقيام ~~السبب، بمعنى أنه يمنع الغير من أخذ نصيبه لا بمعنى الاستحقاق، ومال إليه ~~الفاضلان (2)، وتردد في الخلاف (3). # PageV03P379 # الحادي عشر: لو باع واحد من اثنين فصاعدا في عقد واحد فللشفيع الأخذ من ~~الجميع ومن البعض، ولا يشاركه بعضهم، لعدم قديم الملك. ولو تعاقبت العقود ~~ففي الشركة الأوجه المتقدمة، واختار المحقق (1) الشركة مع العفو، وعلى ~~القول بعدم الكثرة للشفيع الأخذ من الجميع أو الترك، وللفاضل (2) قول بأن ~~له أخذهما وأخذ أحدهما، ويشكل بأنه يؤدي إلى كثرة الشركاء. # ولو باع اثنان من اثنين فهي بمثابة عقود أربعة، لتعدد العقد بالنسبة إلى ~~العاقد والمعقود له. # الثاني عشر: لو كانوا ثلاثة أحدهم غائب أخذ الحاضران الشقص، فلو غاب ~~أحدهما فحضر الغائب فله ثلث ما بيد الحاضر، ويقضي على الغائب بثلث ما أخذ، ms636 ~~ولا فرق عندنا بين حضوره وغيبته، ولو تعذر الأخذ من أحدهما فكذلك. # ويحتمل أن يشاطر الباذل، لأنه لا مبيع الآن غير ما في يده، فلو بذل بعد ~~ذلك الممتنع أخذ منه الباذل سدس ما معه والآخر كذلك، فيكمل لكل واحد منهم ~~ثلث الشقص، وتصح من ثمانية وأربعين، ثم تطوى إلى ثلاثة. # PageV03P380 # كتاب الرهن PageV03P381 # كتاب الرهن وهو لغة الثبات والدوام، ومنه نعمة راهنة، واللغة الغالبة رهن ~~وارهن لغية. # وشرعا وثيقة للمدين يستوفى منه المال. وجوازه بالنص (1) والاجماع، ويجوز ~~سفرا وحضرا، والآية (2) خرجت مخرج الأغلب. ولا يجب الرهن. # وإيجابه رهنت ووثقت وهذا رهن عندك أو وثيقة. والقبول قبلت أو ارتهنت ~~وشبهه. ويكفي إشارة الأخرس. # ويجوز بغير العربية وفاقا للفاضل (3). ولا يجوز بلفظ الآتي. ولو قال خذه ~~على مالك أو بمالك فهو رهن. # ولو قال أمسكه حتى أعطيك مالك وأراد الرهن جاز، ولو أراد الوديعة أو ~~اشتبه فليس برهن، تنزيلا للفظ على أقل محتملاته، وهو لازم من طرف الراهن ~~خاصة. والفرق إنه يسقط حق غيره والمرتهن حق نفسه. # والقبض شرط فيه على الأصح، وخالف فيه الشيخ (4) في أحد قوليه وابن # PageV03P383 # إدريس (1) والفاضل (2)، مستمسكين (3) بعموم (4) الوفاء بالعقد، ويدفعه ~~خصوص الآية (5) فإنها دالة على الاشتراط، لاشتراط (6) التراضي في التجارة ~~والعدالة في الشهادة حيث قرنا بهما، وفي رواية محمد بن قيس (7) لا رهن إلا ~~مقبوضا، ويتفرع عليه. # فروع: # وقوعه من المرتهن أو القائم مقامه، ولو وكل الراهن ليقبضه من نفسه، أو ~~وكل عبده أو مستولدته فالأقرب الجواز. # الثاني: القبض هنا كما تقدم في المبيع من الكيل أو الوزن أو النقل في ~~المنقول والتخلية في غيره، ولو رهن ما هو في يد المرتهن صح، وفي افتقاره ~~إلى إذن جديد للقبض عن الرهن خلاف، فعند الشيخ (8) يفتقر، وحكي أنه لا بد ~~من مضي زمان يمكن فيه. # الثالث: لا بد فيه من إذن الراهن، لأنه من تمام العقد، فلو قبض من دون ~~إذنه لغا، فلو رهن (9) المشاع جاز وافتقر إلى إذن الشريك أيضا في المنقول ~~وغيره، وقال الشيخ (10): إنما ms637 يعتبر إذن الشريك في المنقول كالجوهر والسيف. # PageV03P384 # الرابع: لو كان مغصوبا في يده فارتهنه صح، وكفى القبض والضمان بحاله على ~~الأقرب حتى يقبضه الراهن، أو من يقوم مقامه أو يبرئه من ضمانه عند الشيخ ~~(1)، لأنه حقه فله إسقاطه، ولوجود سبب الضمان، ويحتمل المنع، لأنه إبراء ~~مما لم يجب. # الخامس: لو مات الراهن قبله أو جن أو أغمي عليه أو رجع في إذنه بطل، وفي ~~المبسوط (2): إذا جن الراهن وأغمي عليه أو رجع قبل القبض قبض المرتهن، لأن ~~العقد أوجب القبض، وهذا يشعر بأن القبض ليس بشرط، وإن كان للمرتهن طلبه ~~ليوثق به. # ولو مات المرتهن انتقل حق القبض إلى وراثه. والفرق تعلق حق الورثة ~~والديان بعد موت الراهن به فلا يستأثر به أحد، بخلاف موت المرتهن فإن الدين ~~باق فتبقى وثيقته. # ويحتمل البطلان فيهما، لأنه من العقود الجائزة قبل القبض، والصحة فيهما، ~~وفاقا للقاضي (3) والمبسوط (4) والفاضل (5)، لأن مصيره إلى اللزوم كبيع ~~الخيار أو لكون لازما بالعقد، ويحتمل عندهما الفرق بين الرهن المشروط ~~وغيره. ولو جن المرتهن أو أغمي عليه قام وليه مقامه. # ولا يجبر الراهن على الإقباض، سواء كان مشروطا أم لا. نعم يتخير المرتهن ~~في فسخ العقد لو امتنع من الإقباض، وفاقا لابن الجنيد (6) والفاضل (7)، # PageV03P385 # وأوجب الشيخ (1) الإقباض مع الشرط. # السادس: يشترط فيه شروط العقد، من البلوغ والعقل وعدم الحجر، ولا يشترط ~~فيه الفورية، ولا يمتنع من جريان الحول بالنسبة إلى المالك قبل القبض. # والتصرف قبله من البيع والهبة والوقف والإصداق ناقض للرهن، محكوم بصحته. ~~ولو رهنه عند آخر تخير في إقباض أيهما شاء. # ولو وطئها فأحبلها بطل، بخلاف الوطئ المجرد والتزويج والإجارة والتدبير ~~فإنه لا يبطل، ويحتمل قويا في التدبير الإبطال لتنافي غايته وغاية الرهن، ~~وإشعاره بالرجوع. # السابع: لو انقلب خمرا قبل القبض بطل، ولو عاد خلا لم يعد الرهن، بخلاف ~~ما إذا انقلب بعد القبض فإنه يخرج ويعود بعود الخل، ولو قبضه خمرا لم يعتد ~~به. نعم لو صار خلا في يده أمكن اعتباره حينئذ إذا كان ms638 قبض الخمر بإذن. # الثامن: لو حجر على الراهن للسفه أو الفلس فليس له الإقباض، ولو أقبض لم ~~يعتد به. والأقرب أن العبارة لا تبطل، فلو أقبض بعد زوال الحجر كان ماضيا. # التاسع: لو تلف الرهن أو بعضه قبل القبض للمرتهن فسخ العقد المشروط به، ~~بخلاف التلف بعد القبض، وكذا لو تعيب. # العاشر: لو اختلفا في الإذن في القبض حلف الراهن، ولو اتفقا عليه واختلفا ~~في وقوع القبض تعارض الأصل والظاهر، ويمكن ترجيح صاحب اليد. # ولو قال رجعت في الإذن قبل أن تقبض لم يسمع منه، إلا ببينة أو تصديق ~~المرتهن، ولو ادعى عليه العلم بالرجوع فله إحلافه. # PageV03P386 # الحادي عشر: لا يشترط في القبض الاستدامة، فلو رده إلى الراهن فالرهن ~~بحاله، ولو كان مشتركا واتفقا على وضعه بيد أحدهما أو المرتهن أو عدل صح. # وإن تعاسروا عين الحاكم عدلا لقبضه وإجارته إن كان ذا أجرة، وقسمها على ~~الشريكين. ويتعلق الرهن بحصة الراهن من الجرة. # ولتكن مدة الإجارة لا تزيد عن أجل الحق، فلو زادت بطل الزائد، وتخير ~~المستأجر الجاهل، إلا أن يجبر المرتهن. # الثاني عشر: لو أقر الراهن بالقبض حكم عليه به، إلا أن يعلم عدمه مثل أن ~~يقول بمكة رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته، لأن خرق العادة ملحق (1) ~~بالمحال. ولو رجع عن الإقرار الممكن لم يقبل. # ولو قال أقررت لإقامة الرسم أو لورود كتاب وكيلي أو ظننت أن القول كاف ~~حلف المرتهن على الأقوى. ولو أقام بينة على مشاهدة القبض فلا يمين. # NoteV03P387N276 درس يشترط في الرهن كونه عينا مملوكة يصح قبضها ويمكن ~~بيعها، فلو رهن الدين لم يجز لاعتماده القبض والدين في الذمة لا ينحصر ~~القبض فيه، ويحتمل الصحة كهبة ما في الذمم، ويجتزئ بقبض ما يعينه المدين. # والعجب أن الفاضل (2) لم يشترط القبض في الرهن، وجوز هبة ما في الذمة ~~لغير من عليه، ومنع من رهن الدين. # ولا رهن المنفعة، لعدم إمكان بيعها، ولأن المنافع لابقاء لها فلا ينتفع ~~بها المرتهن، إلا خدمة المدبر وفاقا لجماعة، وقد سلف. ms639 # PageV03P387 # ولا رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر، والظاهر أنه يعتبر علم ~~الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفا، وهو ظاهر الشيخ (1) حيث منع من ~~رهن الحق بما فيه للجهالة، وجوزه الفاضل (2) واكتفى بتمييزه عن غيره، ~~والشيخ (3) نقل الإجماع على بطلان رهن ما فيه ويصح رهن الحق عنده. # ولا رهن غير المملوك، إلا أن يجيزه المالك، ولو ضمه (4) إلى المملوك صح ~~فيه، ووقف في غيره على الإجازة. # وتصح الاستعارة للرهن، لأن التوثق بأعيان الأموال من المنافع، وليس بضمان ~~معلق بالمال، لأنه لو قال ألزمت دينك في رقبة هذا العبد بطل. # ولا استبعاد في اقتضاء العارية إلى اللزوم كالإعارة للدفن، إلا أن يقال: # المعير أناب المستعير في الضمان عنه في ذمته ومصرفه هذا العين، وفي ~~المبسوط (5) هو عارية. # وهنا مسائل: # لو قال ارهن عبدك على ديني من فلان صح، فإذا فعل فهو كما لو صدر من ~~المستعير، وهذه الاستعارة تلزم بقبض الرهن. نعم للمعير المطالبة بفكه في ~~الحال وعند الأجل في المؤجل، وفي المبسوط (6) له المطالبة بفكه قبل الأجل، ~~لأنه عارية، وتبعه الفاضل في التذكرة (7)، وفي غيرها ليس له، ولو لم يقبضه ~~المرتهن فللمعير الرجوع ولو جعلناه ضمانا، لأن الضمان لا يتم بدون القبض ~~هنا. # PageV03P388 # الثانية: لا يجب على المستعير ذكر قدر الدين وجنسه ووصفه وحلوله أو ~~تأجيله إن جعلناه عارية، وإلا وجب، بناء على أن ضمان المجهول باطل، وفيه ~~خلاف يأتي إن شاء الله. # وعلى كل حال، لو عين أمرا فتخطاه الراهن فله الفسخ، إلا أن يكون ما عدل ~~إليه داخلا في الإذن، كالرهن على انقص قدرا، ويحتمل في الزيادة صحته في ~~المأذون فيه، لوجود المقتضي. # الثالثة: لو هلك في يد المستعير قبل الرهن فالأقرب انتفاء الضمان على ~~التقديرين، لعدم موجبه، ولو هلك عند المرتهن أو جنى فبيع في الجانية ضمنه ~~الراهن على القول بالعارية، لا على القول بالضمان قاله الشيخ (1)، مع أنه ~~لو دفع إليه مال ليصرفه إلى دينه ضمنه. # والفرق أن هذا اقتراض متعين للصرف، بخلاف المستعار فإنه ms640 قد لا يصرف في ~~القضاء، ويحتمل عدم ضمان الراهن على القول بالعارية، كأحد قولي الفاضل (2)، ~~لأنها أمانة عندنا، إلا أن نقول: الاستعارة المعرضة للتلف مضمونة، وهو ظاهر ~~المبسوط (3) والتذكرة (4)، ولا ضمان على المرتهن على القولين. # الرابعة: ليس للمرتهن بيعه بدون إذن، إلا أن يكون وكيلا شرعيا أو وصيا ~~على القولين، فلو امتنع الراهن من الإذن أذن الحاكم، ويجب على الراهن بذل ~~المال، فإن تعذر وباعه ضمن أكثر الأمرين من قيمته وثمنه، ولو بيع بأقل من ~~قيمته بما لا يتغابن به بطل، وإن كان يتغابن به كالخمسة في المائة صح، وضمن # PageV03P389 # الراهن النقيصة على قول العارية، وعلى الضمان لا يرجع، لأن الضمان إنما ~~يرجع بما غرمه. # الخامسة: لو تبرع متبرع برهن ماله على دين الغير جاز، لأنه في معنى قضاء ~~الدين، ويلزم العقد من جهته بالقبض، فإن بيع فلا رجوع له على المدين. # ولو أذن له المالك في البيع والقضاء أو أذن في القضاء بعد البيع احتمل ~~رجوعه، لأنه ملكه إلى ذلك الوقت، وعدمه لتعينه للقضاء فهو كالمقضي. نعم لو ~~تبرع المدين بقضاء الدين صح قطعا، ولكن بناء الأول على القولين، فعلى ~~العارية يرجع عليه، وعلى الضمان لا يرجع كالضامن المتبرع. # NoteV03P390N277 درس لا يصح رهن أرض الخراج، لأنها ليست مملوكة على ~~الخصوص، ويصح رهن ما بها من الشجر والبناء، ولو قلنا بملكها تبعا لهما صح ~~رهنها. # ولا رهن الخمر والخنزير عند المسلم، وإن كان الراهن ذميا ووضعهما عند ~~ذمي. # ولا رهن المصحف والعبد المسلم عند الكافر، إلا أن يوضعا عند مسلم. # ولا رهن الوقف وإن اتحد الموقوف عليه، للمنع من صحة بيعه أو لعدم ملكه أو ~~تمام ملكه. # ورهن المدبر إبطال لتدبيره عند الفاضلين (1)، وعلى القول بجواز بيع ~~الخدمة فيصح في خدمته، وفي النهاية (2) يبطل رهن المدبر، وفي المبسوط (3) ~~والخلاف (4) # PageV03P390 # يصح ويبطل تدبيره، ثم قوى صحتهما، فإن بيع بطل التدبير، وإلا فهو بحاله، ~~وتبعه ابن إدريس (1)، وهو حسن. # ورهن ذي الخيار جائز، ويكون من البائع فسخا ومن المشتري إجازة عند ms641 ~~الفاضلين (2). # ولو رهن غريم المفلس عينه التي له الرجوع فيها قبله فالأجود المنع. وأولى ~~منه لو رهن الزوج نصف الصداق قبل طلاق غير الممسوسة. # ورهن الموهب في موضع يصح فيه الرجوع كرهن ذي الخيار. # ورهن المرتد عن غير فطرة جائز، ولو كان عنها ومات السلطان قيل: جاز، وهو ~~ظاهر الشيخ (3)، وأطلق ابن الجنيد (4) المنع، وللفاضل (5) قولان إلا أن ~~تكون أمة. ولو جهل المشتري (6) بحاله فله فسخ البيع المشروط به. # ويجوز رهن الجارية بولدها الصغير، ولا بحث فيه، وبدونه فيباعان معا إن ~~حرمنا التفرقة، ويكون للمرتهن ما قابلها. ثم إما أن يقوما جميعا ثم يقوم ~~الولد وحده، أو تقوم الأم وحدها ومع الولد، أو كل منهما وحده، لأن الأم ~~تنقص قيمتها إذا ضمت إليه لمكان اشتغالها بالحضانة، والولد تنقص قيمته ~~منفردا لضياعه. # ووجه تقويم الأم وحدها أن الرهن ورد عليها منفردة وهو قول الشيخ (7) وكذا ~~لو حملت بعد الارتهان، وقلنا بعدم دخول النماء المتجدد، أو كان قد شرطا # PageV03P391 # عدم دخوله. # ويجوز رهن الجاني عمدا أو خطأ خلافا للخلاف (1) فيهما، وحق الجناية مقدم، ~~فإن افتكه المولى أو المرتهن، وإلا بيع في الجانية فالفاضل رهن. # ولو أقر المرهون بالجناية وصدقه المرتهن والراهن فكالجاني، وإن صدقه ~~الراهن خاصة لم ينفذ في حق المرتهن، ولا يمين عليه، إلا أن يدعي عليه ~~العلم، وإن صدقه المرتهن خاصة بطل الرهن خاصة (2)، إلا أن يعفو المجني عليه ~~أو يفديه أحد أو يفضل منه فضل عن الجناية، ويحتمل بقاء الرهن، لعدم صحة ~~إقرار المرتهن واعتراف الراهن بالصحة. # فروع: # لو بيع في الرهن لتكذيب المرتهن، ففي رجوع المجني عليه على الراهن وجهان: ~~من قضاء دينه به، ومن عدم نفوذ إقراره في حق المرتهن. # الثاني: لو جنى بعد الرهن قدمت الجانية في العمد والخطأ، فإن أفتك فالرهن ~~بحاله، ولو افتكه المرتهن على أن يكون له الرجوع على الراهن، وعلى أن يكون ~~العبد رهنا على مال الفك والدين الأول جاز. # الثالث: لو جنى على مولاه عمدا اقتص منه، ولا يجوز أخذ المال ms642 من المرتهن ~~في الخطأ والعمد، ولا افتكاكه، لأن المال ليس عليه مال، وإلا لزم تحصيل ~~الحاصل. # الرابع: لو جنى على مورث مولاه ثبت للمولى ما كان للمورث من القصاص ~~والافتكاك. ولو جنى على عبد مولاه فله القصاص، إلا أن يكون أبا المقتول. # PageV03P392 # وليس له العفو على مال، إلا أن يكون مرهونا عند غير مرتهن المجني عليه أو ~~عنده، واختلف الدينان فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلا ن المجني عليه إلى ~~مرتهنه، هذا. # ولا يصح رهن السمك في المياه غير المحصورة، ولا الطير في الهواء، لعدم ~~إمكان القبض. نعم لو قضت العادة بعوده صح إذا قبض. # ولا رهن أم الولد في غير ثمنها، موسرا كان المولى أو معسرا، ولا في ثمنها ~~مع اليسار، ويجوز مع الإعسار، لجواز بيعها فرهنها أولى، وظاهر ابن الجنيد ~~(1) جواز رهنها مطلقا، ولم يستبعده الفاضل (2). # فرع: # لو رهنها فتجدد له اليسار انفسخ الرهن ووجب الوفاء، ويحتمل بقاؤه حتى ~~يوفي، لجواز تجدد إعساره قبل الإيفاء، ولعله أقرب. # NoteV03P393N278 درس تدخل زوائد الرهن فيه، متصلة كانت أو منفصلة على ~~المشهور، ونقل فيه ابن إدريس (3) الإجماع، وخالف فيه الشيخ (4) في الكتابين ~~وتبعه الفاضل (5)، وهو منقول عن المحقق في الدرس، ولم نجد شاهدا على ~~القولين، غير أن المعتمد المشهور، والفاضل تمسك بروايتي إسحاق بن عمار (6) ~~والسكوني (7)، ولا دلالة فيهما. # PageV03P393 # نعم لو شرط انتفاء دخولها صح، ولو شرط دخولها زال الخلاف عندنا وإن لم ~~يصح رهن المعدوم، لأنها تابعة هنا. ولا فرق بين المتولد منها كالولد ~~والثمرة، وبين غيره ككسب العبد وعقر الأمة. # ونفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن، فإن أنفق تبرعا فلا رجوع، وإن ~~كان بإذن الراهن، أو الحاكم عند تعذره، أو أشهد عند تعذر الحاكم رجع بها ~~على الراهن. # ولو كان له منفعة كالركوب والدر فالمشهور جواز الانتفاع بهما، ويكون ~~بإزاء النفقة، وهو في رواية أبي (1) ولاد والسكوني (2)، وفي النهاية (3) إن ~~انتفع وإلا رجع بالنفقة، ومنع ابن إدريس (4) من الانتفاع، فإن انتفع تقاصا، ~~وعليه المتأخرون. # والروايتان ليستا صريحتين في ms643 المقابلة، ولا مانعتين من المقاصة. نعم ~~تدلان على جواز ذلك، وهو حسن، لئلا تضيع المنفعة على المالك. نعم يجب ~~استئذانه إن أمكن وإلا فالحاكم. # ولو رهن ما يسارع إليه الفساد قبل الأجل قطعا، وشرط بيعه عند الإشراف ~~عليه صح. # وإن شرط نفي البيع بطل، وإن أطلق بطل عند الشيخ (5) في الكتابين، لأن ~~الإطلاق يقتضي قبض الراهن عليه، وصح عند الفاضلين (6) ويباع ويجعل ثمنه # PageV03P394 # رهنا للأصل. # ولو توهم فساده فهو أولى بالصحة ويباع عند الإشراف على الفساد. # ولو كان على دين حال أو مؤجل يحل قبل تسارع الفساد فلا مانع من الصحة، ~~وإن ظن الفساد قبل القبض بطل، وإن كان بعده لم ينفسخ العقد ولو قلنا ببطلان ~~رهنه مع عدم شرط البيع، لأن الطارئ لا يساوي المقارن. # ومن ثم يتعلق الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دين. ولا يجوز رهن ~~الدين ابتداء فحينئذ يباع ويتعلق بثمنه. # فروع: # لو اتفق المتراهنان على نقل الرهن عند الخوف من الفساد إلى عين أخرى ~~احتمل الجواز، لأن الحق لا يعدوهما، ويجري مجرى بيعه وجعل ثمنه رهنا، ~~ويحتمل المنع، لأن النقل لا يشعر بفسخ الأول، ويمتنع البدل مع بقاء الأول. # فإن قلنا: بجواز النقل هنا فهل يجوز في رهن قائم لم يعرض له نقص؟ # وجهان مرتبان، وأولى بالمنع، لأن المعرض بالفساد يجب بيعه، فهو في حكم ~~الفائت، ونقل الحق إلى بدل الفائت معهود ولا فوات هنا. # الثاني: لو رهن نصيبه في بيت معين من جملة دار مشتركة صح، لأن رهن المشاع ~~عندنا جائز، فإن استقسم الشريك وظهرت القرعة له على ذلك البيت، فهو كإتلاف ~~الراهن يلزم قيمته، ولا يلحق بالتلف من قبل الله تعالى. # الثالث: لو نذر عتق العبد عند شرط (1) ففي صحة رهنه قبله وجهان. نعم ~~لبقاء الملك وأصالة عدم الشرط، ولا لأن سبب العتق سابق والشرط متوقع، وعلى ~~الأول لو وقع الشرط أعتق أو عتق وخرج عن الرهن. # PageV03P395 # ولا يجب إقامة بدله إذا كان المرتهن عالما بحاله، وإلا فالأقرب الوجوب ~~هذا. # ولا كراهة ms644 في رهن الأمة. نعم يكره تسليمها إلى الفاسق وخصوصا الحسناء، ~~إلا أن تكون محرما له، وفي المبسوط (1) يكره رهن الأمة إلا أن توضع عند ~~امرأة ثقة. # ولو رهن الثمرة على الشجرة بعد بدو الصلاح أو قبله جاز، ومؤنة الإصلاح ~~على الراهن. # ولو اختلطت بالمتلاحق قبل القبض فالأقرب الفسخ، ولو كان بعده لم ينفسخ، ~~وكذا اللقطة من الخيار وحينئذ يصطلحان، وفي المبسوط (2) لو رهن لقطة منه ~~إلى أجل يحصل فيه الاختلاط بطل. # ولا تدخل الثمرة غير المؤبرة في رهن النخلة، إلا مع الشرط، لاختصاص البيع ~~بالنص. # ولو رهن الجدار أو الشجرة ففي دخول الآس أو المغرس وجه بعيد. نعم يستحق ~~بقاؤهما فيهما أبدا. # ولا تدخل الأرض في رهن الشجر وإن كانت قليلة لا ينتفع بها على حالها. # NoteV03P396N279 درس يجوز اشتراط السائغ في الرهن دون غيره، كشرط عدم ~~تسليمه وعدم بيعه، أو توقفه على رضا الراهن أو أجنبي فيفسد ويفسد، وفي ~~المبسوط (3) لا يفسد الرهن. # PageV03P396 # ولو شرط الراهن على المؤجل الزيادة في الأجل صح عند الفاضل (1)، خلافا ~~للمبسوط (2) حيث أبطل الشرط والرهن. # ولو شرط في الرهن انتفاع المرتهن به جاز. # ولو شرط تملك الزوائد المنفصلة فسد وأفسد على الأقرب، لعدم تراضيهما ~~بدونه. # ولو شرط كونه مبيعا عند الأجل بطل، لأن البيع لا يكون معلقا. والرهن لا ~~يكون مؤقتا إلا بالوفاء. ويضمن بعد الأجل لا قبله، إلحاقا لفاسد البيع ~~والرهن بالصحيح في الضمان وعدمه. # ويمنع الراهن من كل تصرف يزيل الملك كالبيع والهبة، أو ينافي حق المرتهن ~~كالرهن من آخر، أو يعرضه للنقص كالوطئ والتزويج، وفي رواية الحلبي (3) يجوز ~~وطؤها سرا، وهي متروكة، ونقل في المبسوط (4) الإجماع عليه. ولا فرق بين ~~المأمون حبلها لصغر أو يأس، وبين غيرها. # ولو وطئ لم يحد وعزر، إلا مع الشبهة، ولو حملت صارت مستولدة. ولا قيمة ~~على الراهن إن قلنا بعدم تبعية النماء في الرهن، ولو قلنا (5) بالتبعية ~~فكذلك، لأن الحر لا قيمة له، ولأن استحقاق المرتهن بواسطة ثبوت قيمته في ~~ذمة الراهن، وهو بعيد. # وفي ms645 بيعها أو وجوب إقامة بدلها تردد، من سبق حق الراهن، وعموم النهي عن ~~بيعها فيقام بدلها أو يتوقع قضاء الدين أو موت ولدها، ولو كانت مرهونة في # PageV03P397 # ثمن رقبتها فبيعها أوجه، وفي الخلاف (1) يلزم الموسر إقامة بدلها وتباع ~~على المعسر، وأطلق. # ولو وطئ المرتهن فهو زان إلا مع الشبهة، وعليه العقر، وإن طاوعته فلا شئ، ~~وولده رق مع العلم، ومع الجهل حر يفك (2) بقيمته. # ولو أذن له الراهن فلا مهر ولا قيمة عليه عند الشيخ (3)، وهو بعيد، إلا ~~أن يحمل على التحليل، لكن كلام الشيخ ينفيه، لأن الغرض من الرهن الوثيقة، ~~ولا وثيقة مع تسلط المالك على البيع والوطئ، وغيره من المنافع المعرضة ~~للنقص أو الإتلاف. # وليس له أن يوجره وإن كان الدين حالا، لأن الإجارة تقلل الرغبة فيه، وإن ~~كان مؤجلا والمدة لا تنقضي قبله فكذلك، وإن كانت تنقضي فالأقرب البطلان ~~للتعريض بالنقص وقلة الرغبة، وكذا يمنع من الإعتاق موسرا كان أو معسرا، لأن ~~يتضمن إبطال حجر لازم بفعل مالكه. ولا يلزم من نفوذه في حصة الشريك نفوذه ~~هنا، لقيام عتق حصته سببا في ذلك. # ولو انفك الرهن لم ينفذ العتق، لأنه لا يقع معلقا، وأولى منه إذا بيع في ~~الرهن ثم عاد إليه. # ولو أذن المرتهن في ذلك كله جاز، وكذا لا يتصرف فيه المرتهن، إلا بإذن ~~الراهن، أو إجازته، إلا العتق فإنه باطل إن لم يأذن. # وليس له إنزاء الفحل المرهون، سواء نقصت قيمته أم لا. وأما الإنزاء على ~~الأنثى، فإن كانت آدمية منع منه، وكذا غيرها على الأقوى، لأنه يعرضها # PageV03P398 # للنقص، وقال الشيخ (1): ليس للمرتهن منعه من الإنزاء مطلقا. # وللراهن رعي الماشية وختن العبد وخفض الجارية، إلا أن يؤدي إلى النقص، ~~وتأبير النخل والمداواة مع عدم خوف الضرر، وكذا تجوز المداواة من المرتهن. # وفي جواز تزويج الأمة أو العبد بدون إذن المرتهن للشيخ (2) قولان، وعلى ~~القول به لا يسلمها إلى الزوج بغير إذنه، وهو قريب، وكذا يجوز تدبيره، لأنه ~~لا ينافي الغرض، خلافا للشيخ (3). # ويمنع الراهن ms646 من الغرس، لأنه ينقص الأرض، ومن الزرع وإن لم ينقص به الأرض ~~حسما للمادة، فلو فعل قلعا عند الحاجة إلى البيع ولو حمل السيل نوى مباحا ~~فنبت، فليس له إلزامه بإزالته قبل حلول الدين، لعدم تعديه، فلو احتيج إلى ~~البيع قلع إن التمسه المرتهن، فإن بيعا معا ففي توزيع الثمن ما تقدم في بيع ~~الأم مع ولدها. # ولو شرط ضمان الرهن بطلا، ويحتمل صحة العقد ولا ضمان. ويجوز اشتراط ~~الوكالة للمرتهن والوصية ولوارثه ولأجنبي، ولا يملك الراهن فسخها. # ولو مات أحدهما انتقلت الرهينة دونها، إلا مع الشرط، واشتراط وضعه على يد ~~عدل فصاعدا، واشتراط وكالته في بيعه. # وليس للراهن عزله وللمرتهن عزله عن البيع، لأن البيع لحقه، ولهذا يفتقر ~~إلى إذنه عند حلول الأجل، ولا يفتقر إلى إذن الراهن. # ولو مات العدل أو فسق أو جن أو أغمي عليه زالت الأمانة والوكالة، وكذا لو ~~صار عدوا لأحدهما، لأن العدو لا يؤتمن على عدوه، فإن اتفقا على غيره، وإلا # PageV03P399 # استأمن الحاكم عليه. # ولو باع فالثمن بيده أمانة، فلو تلق فمن ضمان الراهن. ولو ظهر المبيع ~~مستحقا فالدرك عليه لا على العدل، إلا أن يعلم بالاستحقاق. # ولو اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد بثمن المثل حالا، سواء كان ~~موافقا للدين، أو اختيار أحدهما، أم لا. ولو كان فيه نقدان بيع بأغلبهما، ~~فإن تساويا فبمناسب الحق، فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا من التعيين. # ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين، وللعدل رده عليهما، لأن ~~قبول الوكالة جائز من طرف الوكيل أبدا، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم، فإن ~~استترا نصب الحاكم عدلا يحفظه. # وليس له تسليمه إلى الحاكم، إلا مع تعذرهما، ولو دفعه إلى أحدهما ضمن هو ~~والمدفوع إليه، وقرار الضمان على من تلف في يده. # ولو أضطر العدل إلى السفر، أو أدركه مرض يخاف منه الموت، أو عجز عن الحفظ ~~وتعذر أسلمه إلى الحاكم، فإن تعذر فإلى عدل بشهادة عدلين. # ولا يجوز وضعه عند العبد إلا بإذن مولاه، وكذا المكاتب ms647 إذا كان مجانا، ~~ولو كان (1) بجعل أو أجرة لم يعتبر إذن المولى. # ويصح اشتراط رهن المبيع على الثمن وفاقا للفاضلين (2)، وأبطل الشيخ (3) ~~العقد به، لأنه شرط رهن ما لا يملك، إذ لا يملك المبيع قبل تمام العقد، ~~ولأن قضية الرهن الأمانة والبيع الضمان وهما متنافيان، وتبعه ابن إدريس ~~(4)، ويظهر من الخلاف (5) صحة البيع وفساد الشرط. # PageV03P400 # NoteV03P401N280 درس في المرهون به وهو الحق الثابت في الذمة، وإن لم ~~يستقر الذي يمكن استيفاؤه من الرهن فلا يصح الرهن على غير الثابت، كثمن ما ~~سيشتريه أو أجرة ما سيستأجره ومال الجعالة قبل العمل وإن كان قد حصل البذل، ~~والدية قبل استقرار الجناية وإن حصل الجرح، ويجوز بعد الاستقرار في النفس ~~والطرف، فإن كانت مؤجلة فبعد الحلول على الجاني، أو على العاقلة في شبيه ~~العمد والخطأ، ويجوز على الدين المؤجل. # والفرق تعين المستحق عليه فيه، بخلاف العاقلة فإنه لا يعمل المضروب عليه ~~عند الحلول، ويحتمل قويا جوازه في الشبيه على الجاني، لتعينه. # ولو علل بأن الاستحقاق لم يستقر إلا بالحول في الجناية على الجاني ~~والعاقلة، إلا أنه ينتقض بالرهن على الثمن في الخيار، فالظاهر جواز أخذ ~~الرهن من الجاني كالدين المؤجل. # وفي جواز الرهن على الأعيان المضمونة، كالمغصوب والمستام والعارية ~~المضمونة وجهان، والجواز قوي. # ويجوز الارتهان على مال الكتابة على الأقوى وإن كانت مشروطة، وعلى مال ~~السبق والرمي إذ الأصح لزومهما، وعلى الثمن في مدة الخيار وإن كان معرضا ~~للزوال، فإن فسخ (1) بطل الرهن. # وهل يجوز مقارنة الرهن للدين فيه وجهان، فيقول بعتك الدار بمائة وارتهنت ~~العبد بها، فيقول قبلتهما أو اشتريت ورهنت. ولو قدم الرهن لم يجز. # PageV03P401 # ويجوز الرهن على عهدة الثمن لو خرج مستحقا، وكذا المبيع والأجرة وعوض ~~الصلح إن جوزنا الرهن على الأعيان. # والضرر بحبس الرهن دائما مستند إلى الراهن، ولعلمهما إذا أمنه الاستحقاق ~~يتفاسخان. # والتقييد بإمكان الاستيفاء، ليخرج الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كالأجير ~~الخاص، فإنه لو تعذر لم يستوف المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة. # ولو استأجره مطلقا جاز ms648 الارتهان على المنفعة لأنه مع تعذر العمل منه يباع ~~الرهن ويستأجر غيره. # ولو ارتهن المستأجر على مال الإجارة خوفا، من عدم العمل بموت وشبهه فهو ~~كالرهن على الأعيان المضمونة. # ولو رهن المرهون عند المرتهن جاز، فإن شرط كونه رهنا عليهما فالرهانة ~~الأولى باقية. ولا يشترط فسخ الرهن وجعله عليهما. # ولو لم يشترط الرهن الأول، فإن اتفقا على إرادة المجموع فكذلك، وإن أطلقا ~~ففي بطلان الأول تردد، وكذا لو رهنه عند أجنبي وأجاز المرتهن الأول. # وتجوز الزيادة في الرهن على الحق الواحد ويكونان رهنين. # ثم إن شرط في الرهن أن يكون على الحق وعلى كل جزء منه لم ينفسخ ما دام من ~~الحق شئ. # وإن شرط كونه رهنا عليه لا على كل جزء منه صح وانفسخ بأداء شئ من الحق، ~~وفي وجوب القبول هنا لبعض الحق تردد، من أدائه إلى الضرر بالانفساخ، ومن ~~قضية الشرط ووجوب قبض بعض الحق في غير ما يلزم منه نقص في المالية كمال ~~السلم وثمن المبيع. # وإن أطلق ففي حمله على المعنى الثاني أو الأول نظر، من التقابل بين ~~الأجزاء في المبيع فكذا الرهن، ومن النظر إلى غالب الوثائق، فإن الأغلب ~~PageV03P402 # تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن، وهذا قوي، وقال في ~~المبسوط (1): إنه إجماع. # ويجوز لولي الطفل رهن ماله إذا افتقر إلى الاستدانة، لإصلاح مال استفياؤه ~~أعود أو لنفقته. # ويجوز الارتهان له إذا تعلق الغرض بأدائه ماله للنهب أو الغرق أو الحرق ~~أو خطر السفر المحتاج إليه أو بيعه نسيئة للمصلحة بزيادة الثمن وشبهه. # ويجوز تولي الولي طرفي الإيجاب والقبول لو وقع العقد بينه وبينه، ولا ~~يكفي أحد الشقين عن الآخر، وللمكاتب الارتهان والرهن مع الغبطة أو إذن ~~السيد. # فروع: # إذا جوزنا الرهن على الأعيان المضمونة فمعناه الاستيفاء منه إن تلفت أو ~~نقصت أو تعذر الرد، وإلا فلا، وحينئذ كل ما صح ضمانه صح الرهن عليه ~~وبالعكس. # الثاني: الضمان للثمن في مدة الخيار مبني على القول بالانتقال بالعقد، ~~وإلا لم يجز. والفرق بينه وبين ms649 مال الجعالة قبل الرد أن سبب الاستحقاق في ~~الثمن البيع وقد تكامل، وسبب الاستحقاق في الجعالة العمل ولما يتكامل، ولو ~~قيل: بالتسوية في الجواز أمكن. # الثالث: لو قال بعتك الدار بمائة بشرط أن ترهني العبد بها فقال اشتريت ~~ورهنت وقال البائع ارتهنت صح قطعا، ولو لم يقبل ففيه وجهان (2) مبنيان على ~~مسألة المقارنة، فإن منعناها لعدم كمال سبب الرهن، أعني شقي البيع من # PageV03P403 # الإيجاب والقبول فهنا أولى، وإن جوزناها كالمبسوط (1)، لكون الرهن من ~~مصلحة البيع. # ويجوز اشتراطه فيه وتشريكه معه أولى احتمل الجواز هنا تحصيلا للمصلحة، ~~ولأنه في معنى الامتزاج، ويحتمل المنع، لأن شقي الرهن هناك موجودان، بخلاف ~~هذه الصورة فإنه لم يوجد إلا شق الإيجاب. # والاشتراط المقدم لا يعد قبولا، بل حكمه حكم الاستيجاب، بل أضعف منه. # والرابع: لو فدى المرتهن الجاني وشرط ضم الفدية إلى الرهن، فقد تقدم ~~جوازه، لأن الحق لا يعدوهما، وقد اتفقا عليه. # ولو شرط في الرهن على الدين الثاني فسخ الأول ففي اشتراطه هنا بعد، لأن ~~المشرف على الزوال إذا استدرك كالزائل العائد، فالزوال ملحوظ فيه فيصح ~~الرهن عليه وعلى الدين السالف، ويحتمل المساواة، لأنه لما لم يزل فهو ~~كالدائم، والأصحاب لم يشترطوا الفسخ. # NoteV03P404N281 درس في الأحكام لا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في ~~الارتهان، فإن شرطه لزم، وإذا كان حالا أو حل الأجل طالب بدينه، فإن امتنع ~~الراهن من الإيفاء وكان المرتهن وكيلا، أو العدل باع واستوفى دينه، فإن فضل ~~منه شئ رده، وإن فضل عليه شئ طالبه، وهو أولى من غرماء المفلس، وكذا من ~~غرماء الميت على الأصح. # وفي رواية عبد الله بن الحكم (2) إذا قصر ماله عن ديونه فالمرتهن وغيره # PageV03P404 # سواء، وهي مهجورة، وفي رواية المروزي (1) كذلك، وهي مكاتبة. # ويجوز أن يبيع المرتهن على نفسه وولده إذا كان وكيلا، ويظهر من ابن ~~الجنيد (2) المنع، ومع عدم الوكالة يستأذن صاحبه، فإن تعذر فالحاكم، وقال ~~الحلبي (3): إذا تعذر إذن الراهن فالأولى تركه إلى حين يمكن استئذانه، ~~لرواية زرارة (4) وابن بكير (5)، ويحمل ms650 على الكراهية. # ولو امتنع الراهن من البيع والتوكيل فللحاكم بيعه، وله حبسه وتعزيره حتى ~~يبيع بنفسه. # والرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلا بتعد أو تفريط على الأشهر، ونقل ~~فيه الشيخ (6) الإجماع منا، وما روي (7) من التقاص بين قيمته وبين الدين ~~محمول على التفريط. # ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا. # وترك نشر المتاع المحتاج إلى النشر تفريط يوجب الضمان، خلافا للصدوق (8)، ~~وفي رواية أبي العباس (9) دلالة على قوله. # ولو اختلفا في تلفه حلف المرتهن مطلقا، وقال ابن الجنيد (10): إنما يحلف ~~مع # PageV03P405 # الجائحة الظاهرة أو ذهاب متاعه معه، لرواية أبي العباس (1). # ولو اختلفا في القيمة فالأكثر على حلف الراهن، لسقوط أمانة المرتهن ~~بتفريطه، وقال الحليون (2): يحلف المرتهن، للأصل. # والمعتبر بالقيمة يوم التلف، وقال ابن الجنيد (3): الأعلى من التلف إلى ~~الحكم عليه بالقيمة، ويلوح من المحقق (4) أن الاعتبار بقيمته يوم قبضها، ~~بناء على أن القيمي يضمن بمثله، وفي كلام ابن الجنيد (5) إيماء إليه. # ولو اختلفا في قدر الدين فالمشهور حلف الراهن، لصحيح محمد بن مسلم (6)، ~~وقال ابن الجنيد (7): يحلف المرتهن إذا لم يزد عن قيمة الرهن، لرواية ~~السكوني (8)، وحملها الشيخ على أن الأولى للراهن تصديقه. # ولو اختلفا في قدر المرهون حلف الراهن. ولو اختلفا في تعيينه فكذلك. ولو ~~كانا شرطا في عقد لازم تحالفا وبطلا. # ولو اختلفا في متاع فقال المالك وديعة وقال القابض رهن، فالمشهور حلف ~~المالك، سواء صدقه على الدين أم لا، وقال الصدوق (9): يحلف القابض، وبالأول ~~صحيح محمد بد مسلم (10)، وبالثاني موثق عباد بن صهيب (11)، وقال # PageV03P406 # ابن حمزة (1): إن اعترف بالدين حلف القابض وإلا حلف المالك للقرينة، ~~والأول أقوى. # ولو اختلفا في متاع تلف هل هو وديعة أو دين؟ حلف المالك، لاقتضاء ثبوت ~~اليد الضمان، وقال ابن إدريس (2): يحلف المودع، للأصل، والأول أقوى، لرواية ~~إسحاق بن عمار (3)، وهذه المسألة استطرادية ذكرها في رهن التهذيب (4). # ولو أذن المرتهن في العتق أو الوطئ ورجع قبل فعلهما فله ذلك، فإن لم يعلم ~~الراهن بالرجوع فلا أثر له، وكذا في البيع، وقال ms651 الشيخ (5): يبطل البيع، ~~وإن لم يعلم الراهن كالوكالة، والأصل ممنوع، وسيأتي إن شاء الله. # وينفسخ الرهن بالأداء والابراء والاعتياض والضمان وفسخ المرتهن. وتبقى ~~أمانة في يده، ولا يقبل قوله في رده إلا ببينة. # ولو كان له دينان برهنين فأدى عن أحدهما فسخ فيه دون الآخر، ولو كان ~~بأحدهما رهن فأدى عنه فليس للمرتهن إمساكه بالدين الحال. # ولو اختلفا في المصروف إليه حلف الراهن، فإن لم ينو شيئا قال الشيخ (6): # يصرفه الآن إلى ما شاء، وكذا لو أبرأه من غير تعيين، واختار الفاضل (7) ~~التوزيع. # PageV03P407 # NoteV03P408N282 درس في اللواحق لو ارتهن (1) دار السكنى كره بيعها، ~~للرواية (2). # ولو مات وعنده رهون، فإن علمت بعينها لواحد أو قامت بها بينة فذلك، وإلا ~~فهي كماله رواه العلاء عن أبي الحسن عليه السلام (3) ولو أتلف الرهن فأخذ ~~بدله انتقلت الرهانة إليه بغير عقد جديد، دون الوكالة والوصية، وكذا لو أقر ~~المرتهن بالدين لغيره. # ولو أسلم إليه في متاع وارتهن به ثم تقايلا بطل الرهن، وليس له إمساكه ~~على رأس المال، لعدم الارتهان عليه. # ولو مات المرتهن فللراهن الامتناع من استئمان الوارث، فإن اتفقوا على ~~أمين وإلا عين الحاكم. # ولا ينفسخ الرهن بالإجارة الصحيحة ولا الفاسدة وإن كان المستأجر المرتهن. ~~ويصح ارتهان العين المستأجرة عند المستأجر وغيره، ولكن يعتبر في القبض ~~إذنه. ولو أذن المرتهن للراهن في البيع قبل الأجل صح البيع، ويكون الثمن ~~رهنا إن شرطاه، وإلا فلا، وهو قريب من اتفاقهما على نقل الوثيقة إلى عين ~~أخرى. # ولو اختلفا في الاشتراط حلف الراهن، ولو اختلفا في النية لم يلتفت إلى ~~المرتهن. # PageV03P408 # ولو قال أذنت بشرط إن تعطيني حقي الآن وكان مؤجلا فالأقرب صحته، فلو ~~اختلفا في هذا الشرط حلف المرتهن عند الشيخ (1). # ولو كان إذن المرتهن في البيع بعد حلول الأجل كان الثمن رهنا وإن لم ~~يشترط ذلك، وكذا يقول الشيخ (2) في المسألة الأولى، لأن الأجل عنده لا يسقط ~~بهذا الشرط، لأنه قضية عقد الرهن. # ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز ms652 للمرتهن التصرف في ~~الثمن حتى يحل، ولو رجع المرتهن في الإذن جاز، لعدم بطلان حقه. # ولو ادعى الرجوع حلف الراهن إن ادعى علمه، ولو صدقه على الرجوع وادعى ~~كونه بعد البيع وقال المرتهن قبله، فإن اتفقا على تعين وقت أحدهما واختلفا ~~في الآخر حلف مدعي التأخر عن ذلك الوقت، وإن أطلقا الدعوى أو عينا وقتا ~~واحدا حلف المرتهن، لتكافؤ الدعويين، فيتساقطان ويبقى استصحاب الرهن سليما ~~عن المعارض. # ومن عنده رهن وخاف جحود الراهن الدين أو وارثه فله المقاصة. # وليس للمرتهن تكليف الراهن بأداء الحق من غير الرهن وإن قدر عليه الراهن، ~~ولو بذل له الراهن الدين فليس له البيع، ولا يكلف المرتهن إحضار الرهن قبل ~~استيفاء الدين، وإن كان في مجلس الحكم، لقيام وثيقته إلى قضاء دينه، ومؤنة ~~الإحضار بعد القضاء على الراهن. # ولو قال الراهن للمرتهن بعه لنفسك لم يصح البيع، لأن غير المالك لا يبيع ~~لنفسه، بل يقول بعه لي أو بعه مطلقا على الأقوى، حملا على الصحيح. # ولا بد من الإذن في الاستيفاء، فإن قال استوفه لي ثم لنفسك صح على # PageV03P409 # الأقوى، فيحدث فعلا جديدا من كيل أو وزن أو نقل، لدلالة اللفظ عليه، ~~ويحتمل الاكتفاء بدوام اليد، كقبض الرهن أو الهبة من المودع والغاصب ~~والمستعير، وكذا لو قال اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك أو ثم أمسكه لنفسك. # والأقرب جواز قبضه لنفسه بإذنه وإن لم يقبضه للراهن (1)، وإن كان مكيلا ~~أو موزونا أو طعاما. ولو كان الثمن غير مقدر بهما فالظاهر أنه لا إشكال ~~فيه، لصحة بيع ذلك قبل قبضه عندنا بغير اختلاف. # NoteV03P410N283 درس لو رهنه بستانا واختلفا في تجدد بعض الشجر حكم بما ~~يقتضيه الحس بغير يمين، فإن أمكن الأمران حلف الراهن، للأصل. وإذا مات ~~المرهون فمؤنة تجهيزه على الراهن، لأنه في نفقته. # ويجوز للراهن علاج الدابة بما يراه البيطار. # ولو انفسخ الرهن وطالب به المرتهن وجب المبادرة إلا لضرورة، كإغلاق الدرب ~~وخوف الطريق أو الجوع الشديد أو تضيق وقت الصلاة الواجبة. # ولو اشترى المرتهن ms653 عينا من الراهن بدينه صح، وبطل الرهن، فإن تلفت العين ~~قبل القبض عاد الدين والرهن قاله في المبسوط (2). # قال (3): وكذا لو قبضه ثم تقايلا عاد الدين والرهن، كالعصير يصير خمرا ثم ~~يعود خلا. # ولو رهن الوارث التركة المستغرقة بالدين بني على الملك، فإن نفيناه لم # PageV03P410 # يصح، وإن ملكناه ففي الصحة وجهان. نعم لأن تعلق الرهن أقوى، من حيث أنه ~~يعقد، ولا لأنها في معنى المرهونة، والوجهان حكاهما الشيخ (1) ساكتا ~~عليهما، فإن جوزناه فلا شئ للمرتهن إلا بعد الخلاص من الدين، لأنه أسبق ~~المتعلقين. # ولو أقر المتعاقدان بالقبض وأنكره العدل لم يؤثر في صحة العقد. # ولو أقر الراهن بوطئ الأمة وجاءت بولد يمكن إلحاقه به لحق به، ولا ينفسخ ~~الرهن إن كان الإقرار بعد القبض، وإن كان قبله انفسخ، إلا أن يكون في ثمن ~~رقبتها، وفي الخلاف (2) لا ينفسخ مطلقا، لأن أم الولد يصح بيعها في الجملة، ~~وقد يموت الولد. # ولو رهنه عصيرا فصار خمرا واختلفا في القبض هل كان قبل الخمر أو بعده؟ ~~قدم قول مدعي الصحة وإن كان الراهن، وتردد الشيخ (3) من البناء على الظاهر، ~~ومن أن القبض فعل المرتهن فيقدم قوله فيه. # ولو اختلفا في تقدم العيب حلف الراهن، إلا مع قرينة الحال بتقدمه فلا ~~يمين عليه، أو مع قرينة الحال بتأخره فيحكم به من غير يمين الراهن، وهذان ~~الفرعان مع اشتراط الرهن في البيع. # إلى هنا توقفت أنامله الكريمة من تأليف هذا السفر البارع بسبب استشهاده ~~قدس الله روحه الزكية بيد الظلمة من أعداء آل محمد عليهم السلام # PageV03P411 ms654