######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000120 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشهيد الأول #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 786 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللمعة الدمشقية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000120 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/120_اللمعة-الدمشقية-الشهيد-الأول #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1411 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الله أحمد استتماما لنعمته والحمد فضله، وإياه ~~أشكر استسلاما لعزته والشكر طوله، حمدا وشكرا كثيرا كما هو أهله، وأسأله ~~تسهيل ما يلزم حمله، وتعليم ما لا يسع جهله، وأستعينه على القيام بما يبقى ~~أجره، ويحسن في الملأ الأعلى ذكره، ويرجى مثوبته وذخره، وأشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا نبي أرسله، وعلى العالمين اصطفاه ~~وفضله، صلى الله عليه وعلى آله الذين حفظوا ما حمله، وعقلوا عنه ما عن ~~جبرئيل عقله، حتى قرن بينهم وبين محكم الكتاب، وجعلهم قدوة لأولي الألباب، ~~صلاة دائمة بدوام الأحقاب. PageV00P011 # أما بعد: # فهذه اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية إجابة لالتماس بعض الديانين، ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل، وهي مبنية على كتب: PageV00P013 # (1) كتاب الطهارة وهي لغة النظافة، وشرعا استعمال طهور مشروط بالنية، ~~والطهور هو الماء والتراب، قال الله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا). ~~وقال النبي صلى الله عليه وآله: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. فالماء مطهر ~~من الحدث والخبث، وينجس بالتغير بالنجاسة، ويطهر بزواله إن كان جاريا أو ~~لاقى كرا قدرة ألف ومائتا رطل بالعراقي. # وينجس القليل والبئر بالملاقاة، ويطهر القليل بما ذكر، والبئر بنزح جميعه ~~للبعير والثور والخمر والمسكر ودم الحدث والفقاع، وكر للدابة والحمار ~~والبقرة، وسبعين دلوا معتادة للإنسان، وخمسين للدم الكثير والعذرة الرطبة، ~~وأربعين للثعلب والأرنب والشاة والخنزير والكلب والهر وبول الرجل، وثلاثين ~~لماء المطر المخالط للبول والعذرة وخرء الكلب، وعشر ليابس العذرة وقليل ~~الدم، وسبع للطير والفأرة مع انتفاخها وبول الصبي وغسل الجنب وخروج الكلب ~~حيا، وخمس لذرق الدجاج، وثلاث للفأرة والحية والوزغة، ودلو للعصفور. # ويجب التراوح بأربعة رجال يوما عند الغزارة ووجوب نزح الجميع. ولو تعسر ~~جمع بين المقدر وزوال التغير. # مسائل: المضاف ما لا يصدق عليه اسم الماء بإطلاقه وهو طاهر غير ~~PageV00P015 # مطهر مطلقا، وينجس بالاتصال بالنجس، وطهره إذا صار مطلقا على الأصح، ~~والسؤر تابع للحيوان، ويكره سؤر الجلال وأكل الجيف مع الخلو عن النجاسة، ~~والحائض المتهمة، والبغل والحمار، والفأرة والحية، ms001 وولد الزنا. # الثانية: يستحب التباعد بين البئر والبالوعة بخمس أذرع في الصلبة أو ~~تحتية البالوعة وإلا فسبع، ولا تنجس بها وإن تقاربتا إلا مع العلم ~~بالاتصال. # الثالثة: النجاسة عشرة، البول والغائط من غير المأكول ذي النفس، والدم ~~والمني من ذي النفس وإن أكل، والميتة منه، والكلب، والخنزير، والكافر، ~~والمسكر، والفقاع، يجب إزالتها عن الثوب والبدن، وعفي عن دم الجروح والقروح ~~مع السيلان، وعن دون الدرهم من غير الثلاثة، ويغسل الثوب مرتين بينهما عصر ~~إلا في الكثير والجاري، ويصب على البدن مرتين في غيرهما، وكذا الإناء، فإن ~~ولغ فيه كلب قدم عليهما مسحة بالتراب، ويستحب السبع في الفأرة والخنزير، ~~والثلاث في الباقي، والغسالة كالمحل قبلها. # الرابعة: المطهر عشرة، الماء مطلقا، والأرض باطن النعل وأسفل القدم، ~~والتراب في الولوغ، والجسم الطاهر في غير المتعدي من الغائط، والشمس ما ~~جففته من الحصر والبواري وما لا ينقل، والنار ما أحالته، ونقص البئر، وذهاب ~~ثلثي العصير، والاستحالة وانقلاب الخمر خلا، والإسلام. وتطهر العين والأنف ~~والفم باطنها وكل باطن بزوال العين. ثم الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو ~~التيمم، فهنا PageV00P016 # فصول ثلاثة: # الأول، في الوضوء: # وموجبه: البول والغائط، والريح، والنوم الغالب على السمع والبصر، ومزيل ~~العقل، والاستحاضة. # وواجبه: النية مقارنة لغسل الوجه مشتملة على التقرب والوجوب والاستباحة، ~~وجري الماء على ما دار عليه الإبهام والوسطى عرضا وما بين القصاص إلى آخر ~~الذقن طولا، وتخليل خفيف الشعر، ثم اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع، ثم ~~اليسرى كذلك، ثم مسح مقدم الرأس بمسماه، ثم مسح الرجل اليمنى ثم اليسرى ~~بمسماه ببقية البلل فيهما مرتبا مواليا بحيث لا يجف السابق. # وسننه: السواك، والتسمية، وغسل اليدين مرتين قبل إدخالهما الإناء، ~~والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما، وتثنية الغسلات، والدعاء عند كل فعل، ~~وبدأة الرجل بالظهر وفي الثانية بالبطن عكس المرأة. # وتتخير الخنثى فيه. والشاك فيه في أثنائه يستأنف، وبعده لا يلتفت، وفي ~~البعض يأتي به على حاله إلا مع الجفاف فيعيد، وبعد انتقاله لا يلتفت، ~~والشاك في الطهارة محدث، والشاك في الحدث متطهر ms002 وفيهما محدث. # مسائل: يجب على المتخلي ستر العورة، وترك (استقبال) القبلة ودبرها، وغسل ~~البول بالماء والغائط مع التعدي، وإلا فثلاثة أحجار أبكار أو بعد طهارتها ~~فصاعدا أو شبهها، ويستحب التباعد، والجمع بين المطهرين، وترك استقبال ~~النيرين والريح، وتغطية الرأس، PageV00P017 # والدخول باليسرى، والخروج باليمنى، والدعاء في أحواله، والاعتماد على ~~اليسرى، والاستبراء، والتنحنح ثلاثا، والاستنجاء باليسار، ويكره باليمنى، ~~وقائما، ومطمحا، وفي الماء، والشارع، والمشرع، والفناء، والملعن، (وتحت) ~~المثمرة، وفئ النزال، والجحرة، والسواك، والكلام، والأكل والشرب. ويجوز ~~حكاية الأذان وآية الكرسي وللضرورة. # الفصل الثاني: في الغسل: # وموجبه: الجنابة، والحيض، والاستحاضة مع غمس القطنة، والنفاس، ومس الميت ~~النجس آدميا، والموت. # وموجب الجنابة: الإنزال، وغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا أنزل أو لا، فيحرم ~~عليه قراءة العزائم، واللبث في المساجد، والجواز في المسجدين، ووضع شئ ~~فيها، ومس خط المصحف أو اسم الله تعالى، أو النبي أو الأئمة عليهم السلام ~~ويكره الأكل والشرب حتى يتمضمض ويستنشق، والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب، ~~وقراءة ما زاد على سبع آيات، والجواز في المساجد. # وواجبه: النية مقارنة، وغسل الرأس والرقبة، ثم الأيمن ثم الأيسر، وتخليل ~~مانع وصول الماء. ويستحب الاستبراء، والمضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين ~~ثلاثا، والموالاة، ونقض المرأة الضفائر، وتثليث الغسل، وفعله بصاع، ولو وجد ~~بللا بعد الاستبراء لم يلتفت وبدونه يغتسل والصلاة السابقة صحيحة، ويسقط ~~الترتيب PageV00P018 # بالارتماس، ويعاد بالحدث في أثنائه على الأقوى. # وأما الحيض: فهو ما تراه المرأة بعد تسع وقبل ستين إن كانت قرشية أو ~~نبطية وإلا فالخمسون، وأقله ثلاثة متوالية وأكثره عشرة وهو أسود أو أحمر ~~حار له دفع غالبا. ومتى أمكن كونه حيضا حكم به ولو تجاوز العشرة، فذات ~~العادة الحاصلة باستواء مرتين تأخذها، وذات التمييز تأخذه بشرط عدم تجاوز ~~حديه في المبتدئة والمضطربة، ومع فقده تأخذ المبتدئة عادة أهلها، فإن ~~اختلفن فأقرانها، فإن فقدن أو اختلفن فكالمضطربة في أخذ عشرة من كل شهر ~~وثلاثة من آخر أو سبعة سبعة. # ويحرم عليها الصلاة، والصوم وتقضيه، والطواف ومس القرآن، ويكره (لها) ~~حمله ولمس هامشه كالجنب، ويحرم ms003 اللبث في المساجد، وقراءة العزائم، وطلاقها ~~ووطؤها قبلا عالما عامدا فتجب الكفارة احتياطا بدينار في الثلث الأول ثم ~~نصفه في الثلث الثاني ثم ربعه في الثلث الأخير، ويكره قراءة باقي القرآن، ~~والاستمتاع بغير القبل، ويستحب لها الجلوس في مصلاها بعد الوضوء وتذكر اسم ~~الله تعالى بقدر الصلاة. ويكره لها الخضاب. وتترك ذات العادة برؤية الدم ~~وغيرها بعد ثلاثة، ويكره وطؤها بعد الانقطاع قبل الغسل على الأظهر، وتقضي ~~كل صلاة تمكنت من فعلها قبله، أو فعل ركعة مع الطهارة بعده. # وأما الاستحاضة: فهي ما زاد على العشرة أو العادة مستمرا أو بعد اليأس أو ~~بعد النفاس، ودمها أصفر بارد رقيق فاتر غالبا. فإذا PageV00P019 # لم تغمس القطنة تتوضأ لكل صلاة مع تغيرها، وما يغمسها بغير سيل يزيد ~~الغسل للصبح، وما يسيل تغتسل أيضا للظهرين ثم للعشائين وتغير الخرقة فيهما. # وأما النفاس: فدم الولادة معها أو بعدها، وأقله مسماه وأكثره قدر العادة ~~في الحيض فإن لم يكن فالعشرة. وحكمها كالحائض، ويجب الوضوء مع غسلهن، ~~ويستحب قبله. وأما غسل المس: فبعد البرد وقبل التطهير ويجب فيه الوضوء. # القول في أحكام الأموات وهي خمسة: # الاحتضار: ويجب توجيهه إلى القبلة بحيث لو جلس استقبل، ويستحب نقله إلى ~~مصلاه وتلقينه الشهادتين والإقرار بالاثني عشر عليهم السلام وكلمات الفرج، ~~وقراءة القرآن عنده، والإصباح إن مات ليلا، ولتغمض عيناه ويطبق فوه وتمد ~~يداه إلى جنبيه ويغطى بثوب، ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلاثة ~~أيام، ويكره حضور الجنب أو الحائض عنده وطرح حديد على بطنه. # الثاني: الغسل، ويجب تغسيل كل مسلم أو بحكمه ولو سقطا إذا كان له أربعة ~~أشهر بالسدر ثم الكافور ثم القراح كالجنابة بالنية، والأولى بميراثه أولى ~~بأحكامه والزوج أولى مطلقا، وتجب المساواة في الرجولية والأنوثية في غير ~~الزوجين، ومع التعذر فالمحرم من وراء الثياب، فإن تعذر فالكافر والكافرة ~~بتعليم المسلم، ويجوز تغسيل الرجل ابنة ثلاثة سنين مجردة وكذا المرأة، ~~والشهيد لا يغسل ولا يكفن PageV00P020 # بل يصلي عليه. وتجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا، ويستحب ms004 فتق قميصه ونزعه ~~من تحته وتغسيله على ساجة مستقبل القبلة، وتثليث الغسلات، وغسل يديه مع كل ~~غسلة ومسح بطنه في الأولتين، وتنشيفه بثوب، وإرسال الماء في غير الكنيف، ~~وترك ركوبه وإقعاده، وقلم ظفره وترجيل شعره. # الثالث: الكفن، والواجب مئزر وقميص وإزار مع القدرة، وتستحب الحبرة ~~والعمامة والخامسة، وللمرأة القناع عن العمامة. # والنمط، ويجب إمساس مساجده السبعة بالكافور، ويستحب كونه ثلاثة عشر درهما ~~وثلثا ووضع الفاضل على صدره، وكتابة اسمه، وأنه يشهد الشهادتين وأسماء ~~الأئمة عليهم السلام على العمامة والقميص والإزار والحبرة والجريدتين من ~~سعف النخل، أو شجر رطب، فاليمنى عند الترقوة بين القميص وبشرته، والأخرى ~~بين القميص والإزار من جانبه الأيسر، ولتخط بخيوطه ولا تبل بالريق. وتكره ~~الأكمام المبتدأة وقطع الكفن بالحديد، وجعل الكافور في سمعه وبصره على ~~الأشهر. ويستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه، أو الوضوء. # الرابع: الصلاة عليه، وتجب على من بلغ ستا ممن له حكم الإسلام. # وواجبها: القيام والقبلة وجعل رأس الميت إلى يمين المصلي والنية، ~~وتكبيرات خمس يتشهد الشهادتين عقيب الأولى، ويصلي على النبي وآله عقيب ~~الثانية، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات عقيب الثالثة، وللميت عقيب الرابعة، وفي ~~المستضعف بدعائه، والطفل لأبويه، PageV00P021 # والمنافق يقتصر على أربعة ويلعنه، ولا تشترط فيها الطهارة ولا التسليم. ~~ويستحب إعلام المؤمنين به، ومشي المشيع خلفه أو إلى جانبيه، والتربيع ~~والدعاء والطهارة ولو متيمما مع خوف الفوت، والوقوف عند وسط الرجل وصدر ~~المرأة على الأشهر، والصلاة في المعتادة ورفع اليدين في التكبير كله على ~~الأقوى، ومن فاته بعض التكبير أتم الباقي ولاء ولو على القبر، ويصلي على من ~~لم يصل عليه يوما وليلة أو دائما، ولو حضرت جنازة في الأثناء أتمها ثم ~~استأنف عليها، والحديث يدل على احتساب ما بقي من التكبيرات لهما ثم يأتي ~~بالباقي للثانية، وقد حققناه في الذكرى. # الخامس: دفنه، والواجب مواراته في الأرض مستقبل القبلة على جانبه الأيمن، ~~ويستحب عمقه نحو قامة ووضع الجنازة أولا ونقل الرجل في ثلاث دفعات والسبق ~~برأسه، والمرأة عرضا، ونزول الأجنبي إلا فيها، وحل عقد الأكفان ms005 ووضع خده ~~على التراب، وجعل تربة معه، وتلقينه والدعاء له، والخروج من الرجلين، ~~والإهالة بظهور الأكف مسترجعين، ورفع القبر أربع أصابع وتسطيحه، وصب الماء ~~عليه من قبل رأسه دورا والفاضل على وسطه، ووضع اليد عليه مترحما، وتلقين ~~الولي بعد الانصراف، ويتخير في الاستقبال والاستدبار، وتستحب التعزية قبل ~~الدفن وبعده. وكل أحكامه من فرض الكفاية أو ندبها. PageV00P022 # الفصل الثالث، في التيمم: # وشرطه عدم الماء أو عدم الوصول إليه أو الخوف من استعماله، ويجب طلبه من ~~الجوانب الأربعة غلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلة، وتجب بالتراب الطاهر ~~أو الحجر لا بالمعادن والنورة، ويكره بالسبخة والرمل، ويستحب من العوالي. # والواجب: النية، والضرب على الأرض بيديه مرة للوضوء فيمسح بهما جبهته من ~~قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى، ثم ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى من الزند ~~إلى أطراف الأصابع، ثم اليسرى كذلك، ومرتين للغسل وتيمم غير الجنب مرتين، ~~ويجب في النية البدلية والاستباحة والوجه والقربة، وتجب الموالاة، ويستحب ~~نفض اليدين. وليكن عند آخر الوقت وجوبا مع الطمع في الماء، وإلا استحبابا، ~~ولو تمكن من الماء انتقض، ولو وجده في أثناء الصلاة أتمها على الأصح. ~~PageV00P023 # (2) كتاب الصلاة وفصوله أحد عشر: # الأول، في أعدادها: # والواجب سبع: اليومية والجمعة والعيدان والآيات والطواف والأموات ~~والملتزم بنذر وشبهه. # والمندوب لا حصر له وأفضله الرواتب، فللظهر ثمان قبلها، وللعصر ثمان ~~قبلها، وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ركعتان جالسا - ويجوز قائما - بعدها، ~~وثماني الليل، وركعتا الشفع وركعة الوتر، وركعتا الصبح قبلها. وفي السفر ~~تنتصف الرباعية وتسقط راتبة المقصورة، ولكل ركعتين من النافلة تشهد وتسليم، ~~وللوتر بانفراده، ولصلاة الأعرابي ترتيب الظهرين بعد الثنائية. # الفصل الثاني، في شروطها، وهي سبعة: # الوقت: فللظهر زوال الشمس المعلوم بزيد الظل بعد نقصه، وللعصر الفراغ ~~منها ولو تقديرا، وتأخيرها إلى مصير الظل مثليه أفضل، وللمغرب ذهاب الحمرة ~~المشرقية، وللعشاء الفراغ منها وتأخيرها إلى ذهاب المغربية أفضل، وللصبح ~~طلوع الفجر. ويمتد PageV00P024 # وقت الظهرين إلى الغروب، والعشاءين إلى نصف الليل، والصبح حتى تطلع ~~الشمس، ونافلة الظهر من الزوال إلى ms006 أن يصير الفئ قدمين، والعصر أربعة ~~أقدام، والمغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية، والعشاء كوقتها. ولليل بعد نصفه ~~إلى طلوع الفجر، والصبح حتى تطلع الحمرة. وتكره النافلة المبتدأة بعد صلاتي ~~الصبح والعصر، وعند طلوع الشمس وغروبها وقيامها، إلا يوم الجمعة، ولا تقدم ~~الليلية إلا لعذر وقضاؤها أفضل، فأول الوقت أفضل إلا لمن يتوقع زوال عذره، ~~ولصائم يتوقع فطره. وللعشاءين إلى المشعر. ويعول في الوقت على الظن مع تعذر ~~العلم فإن دخل وهو فيها أجزأ، وإن تقدمت أعاد. # الثاني: القبلة، وهي الكعبة للمشاهد أو حكمه، وجهتها لغيره، وعلامة ~~العراق ومن في سمتهم جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر والجدي خلف ~~المنكب الأيمن، وللشام جعله خلف الأيسر وسهيل بين العينين، وللمغرب جعل ~~الثريا والعيوق على يمينه وشماله، واليمن تقابل الشام، ويعول على قبلة ~~البلد إلا مع علم الخطأ، فلو فقد الأمارات قلد، ولو انكشف الخطأ لم يعد ما ~~كان بين اليمين واليسار، ويعيد ما كان إليهما في وقته، والمستدبر يعيد ولو ~~خرج الوقت. # الثالث: ستر القبل والدبر للرجل، وجميع البدن عدا الوجه والكفين وظاهر ~~القدمين للمرأة، ويجب كون الساتر طاهرا وعفي عما مر وعن نجاسة المربية ~~للصبي ذات الثوب الواحد ويجب غسله كل يوم مرة، وعما يتعذر إزالته فيصلى فيه ~~للضرورة، والأقرب تخيير المختار بينه وبين الصلاة عاريا فيومئ بالركوع ~~والسجود، ويجب PageV00P025 # كونه غير مغصوب وغير جلد وصوف وشعر من غير المأكول إلا الخز والسنجاب، ~~وغير ميتة وغير الحرير للرجل والخنثى، ويسقط ستر الرأس عن الأمة المحضة ~~والصبية، ولا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم إلا مع الساق. # ويستحب في العربية، وترك السواد عدا العمامة والكساء والخف، وترك الرقيق، ~~واشتمال الصماء. ويكره ترك التحنك مطلقا وترك الرداء للإمام والنقاب للمرأة ~~واللثام لهما، فإن منعا القراءة حرما، ويكره في ثوب المتهم بالنجاسة أو ~~الغصب وفي ذي التماثيل، أو خاتم فيه صورة، أو قباء مشدودة في غير الحرب. # الرابع: المكان، ويجب كونه غير مغصوب، خاليا من نجاسة متعدية، طاهر ~~المسجد، والأفضل المسجد. يتفاوت في ms007 الفضيلة فالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة ~~والنبوي بعشرة آلاف وكل من مسجد الكوفة والأقصى بألف والجامع بمائة ~~والقبيلة بخمس وعشرين والسوق بإثني عشرة، ومسجد المرأة بيتها. # ويستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا مكشوفة، والميضأة على بابها، ~~والمنارة مع حائطها، وتقديم الداخل يمينه والخارج يساره، وتعاهد نعله ~~والدعاء فيهما، وصلاة التحية قبل جلوسه. ويحرم زخرفتها ونقشها بالصور ~~وتنجيسها وإخراج الحصى منها فيعاد. # ويكره تعليتها، والبصاق فيها، ورفع الصوت، وقتل القملة، وبري النبل، وعمل ~~الصانع، وتمكين المجانين والصبيان، وإنفاذ الأحكام، وتعريف الضوال، وإنشاد ~~الشعر، والكلام فيها بأحاديث PageV00P026 # الدنيا. # وتكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط والنار والمجوس والمعطن ومجرى الماء ~~والسبخة وقرى النمل والثلج اختيارا، وبين المقابر إلا بحائل ولو عنزة، أو ~~بعد عشرة أذرع، وفي الطريق وبيت فيه مجوسي وإلى نار مضرمة أو تصاوير أو ~~مصحف أو باب مفتوحين أو وجه إنسان أو حائط ينز من بالوعة، وفي مرابض الدواب ~~إلا الغنم، ولا بأس بالبيعة والكنيسة مع عدم النجاسة. # ويكره تقديم المرأة على الرجل أو محاذاتها له على الأصح ويزول بالحائل أو ~~عشرة أذرع، ولو حاذى سجودها قدمه فلا منع، ويراعى في مسجد الجبهة الأرض أو ~~نباتها من غير المأكول والملبوس عادة ولا يجوز على المعادن وتجوز على ~~القرطاس المتخذ من النبات، ويكره المكتوب. # الخامس: طهارة البدن من الحدث والخبث، وقد سبق. # السادس: ترك الكلام والفعل الكثير عادة، وترك السكوت الطويل عادة، وترك ~~البكاء لأمور الدنيا، وترك القهقهة والتطبيق والتكتف إلا لتقية، والالتفات ~~إلى ما وراءه، والأكل والشرب إلا في الوتر لمريد الصوم فيشرب. # السابع: الإسلام فلا تصح العبادة من الكافر وإن وجبت عليه، والتمييز فلا ~~تصح من المجنون والمغمى عليه وغير المميز لأفعالها، ويمرن الصبي لست. * * * ~~PageV00P027 # الفصل الثالث: في كيفية الصلاة: # ويستحب الأذان والإقامة بأن ينويهما ويكبر أربعا في أول الأذان ثم ~~التشهدان ثم الحيعلات الثلاث ثم التكبير ثم التهليل مثنى، والإقامة مثنى ~~ويزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين ويهلل في آخرها مرة. ولا ~~يجوز اعتقاد شرعية غير ms008 هذه في الأذان والإقامة كالتشهد بالولاية وأن محمدا ~~وآله خير البرية وإن كان الواقع كذلك. # واستحبابهما في الخمس أداء وقضاء للمنفرد والجامع، وقيل يجبان في ~~الجماعة. ويتأكدان في الجهرية وخصوصا الصبح والمغرب، ويستحبان للنساء سرا. ~~ولو نسيهما تداركهما ما لم يركع، وتسقطان عن الجماعة الثانية ما لم تتفرق ~~الأولى، ويسقط الأذان في عصري عرفة والجمعة وعشاء المزدلفة، ويستحب رفع ~~الصوت بهما للرجل، والترتيل فيه والحدر فيها، والراتب يقف على مرتفع ~~واستقبال القبلة والفصل بينهما بركعتين أو سجدة أو جلسة أو خطوة أو سكتة، ~~وتختص المغرب بالأخيرين. ويكره الكلام في خلالهما. ويستحب الطهارة والحكاية ~~لغير المؤذن، ويكره الترجيع. # ثم يجب القيام مستقبلا مع المكنة فإن عجز ففي البعض فإن عجز اعتمد، فإن ~~عجز قعد فإن عجز اضطجع فإن عجز استلقى ويومئ للركوع والسجود بالرأس فإن عجز ~~غمض عينيه بهما وفتحهما لرفعهما. PageV00P028 # والنية معينة الفرض والأداء أو القضاء والوجوب أو الندب والقربة. وتكبيرة ~~الإحرام بالعربية وسائر الأذكار الواجبة، وتجب المقارنة للنية واستدامة ~~حكمها إلى الفراغ، وقراءة الحمد وسورة كاملة إلا مع الضرورة في الأولتين، ~~وتجزئ في غيرهما الحمد وحدها أو التسبيح أربعا أو تسعا أو عشرا أو اثني ~~عشرة، والحمد أولى. # ويجب الجهر في الصبح وأوليي العشاءين والإخفات في البواقي، ولا جهر على ~~المرأة، وتتخير الخنثى، ثم الترتيل والوقوف وتعمد الأعراب وسؤال الرحمة ~~والتعوذ من النقمة مستحب، وكذا تطويل السورة في الصبح وتوسطها في الظهر ~~والعشاء وقصرها في العصر والمغرب ومع خوف الضيق، واختيار (هل أتى وهل أتيك) ~~في صبح الاثنين والخميس و (الجمعة والمنافقين) في ظهريها وجمعتها و (الجمعة ~~والتوحيد) في صبحها و (الجمعة والأعلى) في عشائيها، وتحرم العزيمة في ~~الفريضة. # ويستحب الجهر في نوافل الليل والسر في النهار، وجاهل الحمد يجب عليه ~~التعلم فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن منها فإن لم يحسن قرأ من غيرها بقدرها، ~~فإن تعذر ذكر الله بقدرها و (الضحى وألم نشرح) سورة و (الفيل ولإيلاف) ~~سورة، وتجب البسملة بينهما. # ثم يجب الركوع منحنيا إلى أن ms009 تصل كفاه ركبتيه مطمئنا بقدر واجب الذكر وهو ~~سبحان ربي العظيم وبحمده، أو سبحان الله ثلاثا أو مطلق الذكر للمضطر، ورفع ~~الرأس منه مطمئنا. ويستحب PageV00P029 # التثليث في الذكر فصاعدا وترا والدعاء أمامه، وتسوية الظهر ومد العنق ~~والتجنيح ووضع اليدين على الركبتين والبدأة باليمنى مفرجتين، والتكبير له ~~رافعا يديه إلى حذاء شحمتي أذنيه، وقول سمع الله لمن حمده والحمد لله رب ~~العالمين في رفعه. ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه. # ثم تجب سجدتان على الأعضاء السبعة قائلا فيهما سبحان ربي الأعلى وبحمده ~~أو ما مر مطمئنا بقدره، ثم رفع رأسه مطمئنا، ويستحب الطمأنينة عقيب الثانية ~~والزيادة على الواجب، والدعاء، والتكبيرات الأربع والتخوية للرجل والتورك ~~بين السجدتين. # ثم يجب التشهد عقيب الثانية وآخر الصلاة وهو (أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد) ~~جالسا مطمئنا بقدره. ويستحب التورك والزيادة في الثناء والدعاء. # ثم يجب التسليم وله عبارتان: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبأيهما بدأ استحب الآخر. ويستحب فيه ~~التورك وإيماء المنفرد إلى القبلة ثم بمؤخر عينيه عن يمينه، والإمام بصفحة ~~وجهه يمينا والمأموم كذلك، وإن كان على يساره أحد سلم أخرى مومئا إلى ~~يساره، وليقصد المصلي الأنبياء والملائكة والأئمة والمسلمين من الإنس ~~والجن، والمأموم الرد على الإمام، ويستحب السلام المشهور. PageV00P030 # الفصل الرابع: في باقي مستحباتها، وهي: ترتيل التكبير، ورفع اليدين به ~~كما مر مستقبل القبلة ببطون اليدين مجموعة الأصابع مبسوطة الإبهامين، ~~والتوجه بست تكبيرات: يكبر ثلاثا ويدعو، واثنتين ويدعو، وواحدة ويدعو، ~~ويتوجه بعد التحريمة، وتربع المصلي قاعدا حال قراءته وثني رجليه حال ركوعه ~~وتوركه حال تشهده، والنظر قائما إلى مسجد وراكعا إلى ما بين رجليه وساجدا ~~إلى أنفه ومتشهدا إلى حجره ووضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه ~~مضمومة الأصابع وراكعا على عيني ركبتيه الأصابع والإبهام مبسوطة جمع، ~~وساجدا بحذاء أذنيه، ومتشهدا وجالسا على فخذيه كهيئة القيام. # ويستحب القنوت عقيب قراءة الثانية ms010 بالمرسوم وأفضله كلمات الفرج، وأقله ~~سبحان الله ثلاثا أو خمسا، وليدع فيه وفي أحوال الصلاة لدينه ودنياه من ~~المباح، وتبطل لو سأل المحرم. والتعقيب وأفضله التكبير ثلاثا رافعا ثم ~~التهليل بالمرسوم، ثم تسبيح الزهراء عليها السلام يكبر أربعا وثلاثين ويحمد ~~ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين، ثم الدعاء بما سنح، ثم سجدتا الشكر ~~ويعفر بينهما ويدعو بالمرسوم. # الفصل الخامس: في التروك: وهي: ما سلف والتأمين إلا لتقية وتبطل الصلاة، ~~وكذا ترك الواجب عمدا أو أحد الأركان PageV00P031 # الخمسة ولو سهوا وهي: النية والقيام والتحريمة والركوع والسجدتان معا، ~~وكذا الحدث ويحرم قطعها اختيارا. ويجوز قتل الحية وعد الركعات بالحصى، ~~والتبسم. ويكره الالتفات يمينا وشمالا والتثاؤب والتمطي والعبث والتنخم ~~والفرقعة والتأوه بحرف والأنين به ومدافعة الأخبثين أو الريح. تتمة: يستحب ~~للمرأة أن تجمع بين قدميها في القيام، والرجل يفرق بينهما إلى شبر أو فتر، ~~وتضم ثدييها إلى صدرها وتضع يديها فوق ركبتيها راكعة وتجلس على أليتيها ~~وتبدأ بالقعود قبل السجود، فإذا تشهدت ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض، ~~فإذا نهضت انسلت. # الفصل السادس: في بقية الصلوات، فمنها الجمعة، وهي ركعتان كالصبح عوص ~~الظهر، ويجب فيها تقديم الخطبتين المشتملتين على حمد الله والثناء عليه ~~والصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم، والوعظ، وقراءة سورة خفيفة، ويستحب ~~بلاغة الخطيب ونزاهته ومحافظته على أوائل الأوقات والتعمم والاعتماد على ~~شئ. ولا تنعقد إلا بإمام أو نائبه ولو فقيها مع إمكان الاجتماع في الغيبة، ~~واجتماع خمسة، وتسقط عن المرأة والعبد والمسافر والهم والأعمى والأعرج ومن ~~بعد بأزيد من فرسخين، ولا تنعقد جمعتان في أقل من فرسخ، ويحرم السفر بعد ~~الزوال على المكلف بها، ويزاد في نافلتها أربع ركعات والأفضل جعلها سداس في ~~الأوقات الثلاثة وركعتان عند الزوال، والمزاحم عن السجود يلتحق فإن سجد مع ~~ثانية الإمام نوى بهما PageV00P032 # الأولى. # ومنها صلاة العيدين وتجب بشروط الجمعة، والخطبتان بعدها، ويجب فيها ~~التكبير زائدا عن المعتاد خمسا في الأولى وأربعا في الثانية والقنوت بينها، ~~ويستحب بالمرسوم، ومع اختلال الشرائط تصلى جماعة وفرادى ms011 مستحبا، ولو فاتت ~~لم تقض. # ويستحب الإصحار بها إلا بمكة، وأن يطعم في الفطر قبل خروجه، وفي الأضحى ~~بعد عوده من أضحيته، ويكره التنفل قبلها وبعدها إلا بمسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله، ويستحب التكبير في الفطر عقيب أربع أولها المغرب ليلته، وفي ~~الأضحى عقيب خمس عشرة بمنى وعشر بغيرها أولها ظهر النحر وصورته: الله أكبر ~~الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا. ويزيد في ~~الأضحى: الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. ولو اتفق عيد وجمعة تخير ~~القروي بعد حضور العيد في الجمعة. # ومنها الآيات، وهي الكسوفان والزلزلة والريح السوداء أو الصفراء وكل مخوف ~~سماوي. وتجب فيها النية والتحريمة وقراءة الحمد وسورة ثم الركوع، ثم يرفع ~~ويقرؤهما هكذا خمسا ثم يسجد سجدتين ثم يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع ~~أولا، ويجوز له قراءة بعض السورة لكل ركوع ولا يحتاج إلى الفاتحة إلا في ~~الأول فيجب إكمال سورة في كل ركعة مع الحمد مرة، ولو أتم مع الحمد في ركعة ~~سورة وبعض في الأخرى جاز، بل لو أتم السورة في بعض الركوعات وبعض في أخر ~~جاز. PageV00P033 # ويستحب القنوت عقيب كل مزدوج والتكبير للرفع من الركوع والتسميع في ~~الخامس والعاشر وقراءة الطوال مع السعة والجهر فيها وكذا يجهر في الجمعة ~~والعيدين، ولو جامعت الحاضرة قدم ما شاء، ولو تضيقت إحداهما قدمها، ولو ~~تضيقتا فالحاضرة ولا تصلى على الراحلة إلا لعذر كغيرها من الفرائض، وتقضى ~~مع الفوات وجوبا مع تعمد الترك أو نسيانه أو استيعاب الاحتراق مطلقا. # ويستحب الغسل مع التعمد والاستيعاب، وكذا يستحب الغسل للجمعة والعيدين ~~وفرادى رمضان وليلة الفطر وليلتي نصف رجب وشعبان والمبعث والغدير والمباهلة ~~وعرفة ونيروز الفرس، والإحرام، والطواف، وزيارة المعصومين، والسعي إلى رؤية ~~المصلوب بعد ثلاثة، والتوبة عن فسق أو كفر، وصلاة الحاجة، والاستخارة، ~~ودخول الحرم ومكة والمدينة والمسجدين. # ومنها المنذورة وشبهها، وهي تابعة للنذر المشروع. # ومنها صلاة النيابة، بإجارة أو تحمل عن الأب، وهي بحسب ما يلتزم به. # ومن ms012 المندوبات صلاة الاستسقاء، وهي كالعيدين، ويحول الرداء يمينا ويسارا، ~~ولتكن بعد صوم ثلاثة آخرها الاثنين أو الجمعة، والتوبة، ورد المظالم. # ومنها نافلة شهر رمضان وهي ألف ركعة غير الرواتب في العشرين عشرون كل ~~ليلة ثمان بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء، وفي العشر الأخير ثلاثون، ~~وفي ليالي الأفراد كل ليلة مائة، ويجوز PageV00P034 # الاقتصار عليها فتفرق الثمانين على الجمع. # ومنها نافلة الزيارة، والاستخارة، والشكر، وغير ذلك. # الفصل السابع: # في الخلل في الصلاة، وهو إما عن عمد أو سهو أو شك، ففي العمد يبطل ~~بالإخلال بالشرط أو الجزء ولو كان جاهلا إلا الجهر والإخفات، وفي السهو ~~يبطل ما سلف، وفي الشك لا يلتفت إذا تجاوز محله ولو كان فيه أتى به، فلو ~~ذكر فعله بطلت إن كان ركنا وإلا فلا، ولو نسي غير الركن فلا التفات، ولو لم ~~يتجاوز محله أتى به وكذا الركن. ويقضي بعد الصلاة السجدة والتشهد والصلاة ~~على النبي وآله ويسجد لهما سجدتي السهو، ويجبان أيضا للتكلم ناسيا، ~~وللتسليم في الأوليين ناسيا، وللزيادة أو النقيصة غير المبطلة، وللقيام في ~~موضع قعود وعكسه، وللشك بين الأربع والخمس، ويجب فيهما النية، وما يجب في ~~سجود الصلاة، وذكرهما: بسم الله وبالله صلى الله على محمد وآل محمد، أو بسم ~~الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يتشهد ويسلم. # والشاك في عدد الثنائية أو الثلاثية أو في الأوليين من الرباعية أو في ~~عدد غير محصور أو قبل إكمال السجدتين فيما يتعلق بالأوليين يعيد، وإن أكمل ~~الأوليين وشك في الزائد فهنا صور خمس: الشك بين الاثنتين والثلاث، والشك ~~بين الثلاث والأربع ويبني على الأكثر فيهما ثم يحتاط بركعتين جالسا أو ركعة ~~قائما، والشك بين الاثنتين PageV00P035 # والأربع يبني على الأربع ويحتاط بركعتين قائما، والشك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع يبني على الأربع ويحتاط بركعتين قائما ثم بركعتين جالسا ~~على المشهور وقيل: يصلي ركعة قائما ثم ركعتين جالسا، ذكره ابنا بابويه وهو ~~قريب، والشك بين الأربع والخمس وحكمه قبل الركوع كالشك بين الثلاث والأربع، ms013 ~~وبعده سجدتا السهو، وقيل: # تبطل الصلاة لو شك ولما يكمل السجود إذا كان قد ركع، والأصح الصحة لقولهم ~~عليهم السلام: ما أعاد الصلاة فقيه. # مسائل: لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى عليه، ولو أحدث قبل ~~الاحتياط أو الأجزاء المنسية تطهر وأتى بها على الأقوى، ولو ذكر ما فعل فلا ~~إعادة إلا أن يكون قد أحدث. # الثانية: حكم الصدوق ابن بابويه رحمه الله بالبطلان في الشك بين الاثنتين ~~والأربع، والرواية مجهولة المسؤول. # الثالثة: أوجب أيضا الاحتياط بركعتين جالسا لو شك في المغرب بين الاثنتين ~~والثلاث وذهب وهمه إلى الثالثة عملا برواية عمار الساباطي عن الصادق عليه ~~السلام وهو فطحي، وأوجب أيضا ركعتين جلوسا للشك بين الأربع والخمس وهو ~~متروك. # الرابعة: خير ابن الجنيد رحمه الله الشاك بين الثلاث والأربع بين البناء ~~على الأقل والاحتياط أو على الأكثر ويحتاط بركعة أو ركعتين، وهو خيرة ~~الصدوق وترده الروايات المشهورة. # الخامسة: قال علي بن بابويه رحمه الله في الشك بين الاثنتين والثلاث إن ~~ذهب الوهم إلى الثالثة أتمها رابعة ثم احتاط بركعة، وإن ذهب PageV00P036 # الوهم إلى الاثنتين بنى عليه وتشهد في كل ركعة وسجد للسهو، وإن اعتدل ~~الوهم تخير بين البناء على الأقل والتشهد في كل ركعة وبين البناء على ~~الأكثر والاحتياط، والشهرة تدفعه. # السادسة: لا حكم للسهو مع الكثرة ولا للسهو في السهو ولا لسهو الإمام مع ~~حفظ المأموم وبالعكس. # السابعة: أوجب ابنا بابويه رحمهما الله سجدتي السهو على من شك بين الثلاث ~~والأربع وظن الأكثر، وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام: إذا ~~ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتي السهو، وحملت على الندب. # الفصل الثامن: في القضاء: # يجب قضاء الفرائض اليومية مع الفوات حال البلوغ والعقل والخلو عن الحيض ~~والنفاس والكفر الأصلي، ويراعى فيه الترتيب بحسب الفوات ولا يجب الترتيب ~~بينه وبين الحاضرة نعم يستحب، ولو جهل الترتيب سقط، ولو جهل عين الفائتة ~~صلى صبحا ومغربا وأربعا مطلقة، والمسافر يصلي مغربا وثنائية ms014 مطلقة، ويقضي ~~المرتد زمان ردته وفاقد الطهور على الأقوى، وأوجب ابن الجنيد الإعادة على ~~العاري إذا صلى ثم وجد الساتر في الوقت، وهو بعيد. # ويستحب قضاء النوافل الراتبة فإن عجز تصدق، ويجب على الولي قضاء ما فات ~~أباه في مرضه، وقيل: مطلقا، وهو أحوط. ولو فات مكلف ما لم يحصه تحرى وبنى ~~على ظنه، ويعدل إلى السابقة لو PageV00P037 # شرع في اللاحقة، ولو تجاوز محل العدول أتمها ثم تدارك السابقة لا غير. # مسائل: ذهب المرتضى وابن الجنيد وسلار إلى وجوب تأخير أولي الأعذار إلى ~~آخر الوقت، وجوزه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله أول الوقت، وهو الأقرب. # الثانية: المروي في المبطون الوضوء لكل والبناء إذا فجأه الحدث، وأنكره ~~بعض الأصحاب، والأقرب الأول لتوثيق رجال الخبر عن الباقر عليه السلام، ~~وشهرته بين الأصحاب. # الثالثة: يستحب تعجيل القضاء ولو كان نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان ~~فواتها، وفي جواز النافلة لمن عليه فريضة قولان أقربهما الجواز، وقد بينا ~~مأخذه في كتاب الذكرى. # الفصل التاسع: في صلاة الخوف: # وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى، ومع إمكان الافتراق فرقتين والعدو ~~في خلاف القبلة يصلون صلاة ذات الرقاع بأن يصلي الإمام بفرقة ركعة ثم يتمون ~~ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم ينتظرهم حتى يتموا ويسلم بهم، وفي المغرب ~~يصلي بإحداهما ركعتين، ويجب أخذ السلاح، ومع الشدة يصلون بحسب المكنة ~~إيماءا مع تعذر السجود، ومع عدم الإمكان يجزئهم عن كل ركعة سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. * * * PageV00P038 # الفصل العاشر: في صلاة المسافر: # وشروطها: قصد ستة وتسعين ألف ذراع أو نصفها لمريد الرجوع ليومه، وأن لا ~~يقطع السفر بمروره على منزله، أو نية مقام عشرة أو مضي ثلاثين يوما في مصر، ~~وأن لا يكثر سفره كالمكاري والملاح والأجير والبريد، وأن لا يكون معصية، ~~وأن يتوارى عن جدران بلده أو يخفى أذانه فيتعين القصر إلا في مسجدي مكة ~~والمدينة ومسجد الكوفة والحائر على مشرفه السلام فيتخير، والإتمام أفضل، ~~ومنعه أبو جعفر ابن بابويه، وطرد ms015 المرتضى وابن الجنيد الحكم في مشاهد ~~الأئمة عليهم السلام. ولو دخل عليه الوقت حاضرا أو أدركه بعد سفره أتم على ~~الأقوى، ويستحب جبر كل مقصورة بالتسبيحات الأربع ثلاثين مرة. # الفصل الحادي عشر: في الجماعة: # وهي مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية واجبة في الجمعة والعيدين، بدعة ~~في النافلة إلا في الاستسقاء والعيدين المندوبة والغدير والإعادة، ويدركها ~~بإدراك الركوع، ويشترط بلوغ الإمام وعقله وعدالته وذكوريته، وتؤم المرأة ~~مثلها لا ذكرا ولا خنثى ولا تؤم الخنثى غير المرأة، ولا تصح مع حائل بين ~~الإمام والمأموم إلا في المرأة خلف الرجل، ولا مع كون الإمام أعلى بالمعتد. # وتكره القراءة خلفه في الجهرية لا في السرية، ولو لم يسمع PageV00P039 # ولو همهمة في الجهرية قرأ مستحبا، وتجب نية الائتمام بالمعين، ويقطع ~~النافلة قيل والفريضة لو خاف الفوت وإتمامها ركعتين حسن، نعم يقطعها لإمام ~~الأصل. ولو أدركه بعد الركوع سجد ثم استأنف النية بخلاف إدراكه بعد السجود ~~فإنها تجزئه، ويدرك فضيلة الجماعة في الموضعين. وتجب المتابعة فلو تقدم ~~ناسيا تدارك وعامدا استمر. # ويستحب إسماع الإمام من خلفه ويكره العكس، وأن يأتم كل من الحاضر ~~والمسافر بصاحبه بل المساوي، وأن يؤم الأجذم والأبرص الصحيح، والمحدود بعد ~~توبته، والأعرابي بالمهاجر، والمتيمم بالمتطهر بالماء، وأن يستناب المسبوق، ~~ولو تبين عدم الأهلية في الأثناء انفرد، وبعد الفراغ لا إعادة، ولو عرض ~~للإمام مخرج استناب، ويكره الكلام بعد قد قامت الصلاة. # والمصلي خلف من لا يقتدى به يؤذن لنفسه ويقيم، فإن تعذر اقتصر على قد ~~قامت إلى آخر الإقامة، ولا يؤم القاعد القائم ولا الأمي القارئ ولا المؤوف ~~اللسان بالصحيح، ويقدم الأقرأ فالأفقه فالأقدم هجرة فالأسن فالأصبح، ~~والراتب أولى من الجميع وكذا صاحب المنزل والإمارة، ويكره إمامة الأبرص ~~والأجذم والأعمى بغيرهم. PageV00P040 # (3) كتاب الزكاة وفصوله أربعة، الأول: # تجب زكاة المال على البالغ العاقل الحر المتمكن من التصرف في الأنعام ~~الثلاثة والغلات الأربع والنقدين، وتستحب فيما تنبت الأرض من المكيل ~~والموزون، وفي مال التجارة وأوجبها ابن بابويه فيه. وفي إناث الخيل السائمة ~~ديناران ms016 عن العتيق ودينار عن غيره، ولا تستحب في الرقيق والبغال والحمير. # فنصب الإبل اثنا عشر: خمسة كل واحد خمس، في كل واحد شاة، ثم ست وعشرون ~~بنت مخاض، ثم ست وثلاثون بنت لبون، ثم ست وأربعون حقة، ثم إحدى وستون ~~فجذعة، ثم ست وسبعون بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون حقتان، ثم كل خمسين حقة وكل ~~أربعين بنت لبون. # وفي البقر نصابان: ثلاثون فتبيع أو تبيعة، وأربعون فمسنة. # وللغنم خمسة: أربعون فشاة، ثم مائة وإحدى وعشرون فشاتان، ثم مائتان ~~وواحدة فثلاث، ثم ثلاثمائة وواحدة فأربع على الأقوى، ثم في كل مائة شاة. ~~وكلما نقص عن النصاب فعفو، PageV00P041 # ويشترط فيها السوم والحول بمضي أحد عشر شهرا هلالية، وللسخال حول ~~بانفرادها بعد غنائها بالرعي، ولو ثلم النصاب في الحول فلا شئ ولو قربه، ~~ويجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز، ولا تؤخذ الربى ولا ذات العور ولا ~~المريضة ولا الهرمة، ولا تعد الأكولة ولا فحل الضراب، وتجزئ القيمة ومن ~~العين أفضل، ولو كانت النعم مرضى فمنها، ولا يجمع بين مفترق في الملك، ولا ~~يفرق بين مجتمع فيه. # وأما النقدان فيشترط فيهما النصاب والسكة والحول، فنصاب الذهب عشرون ~~دينارا ثم أربعة دنانير، ونصاب الفضة مائتا درهم ثم أربعون درهما، والمخرج ~~ربع العشر من العين وتجزئ القيمة. # وأما الغلات فيشترط فيها التملك بالزراعة أو الانتقال قبل انعقاد الثمرة ~~والحب، ونصابها ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي، ويجب في الزائد مطلقا، ~~والمخرج العشر إن سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر بغيره، ولو سقي بهما ~~فالأغلب، ومع التساوي ثلاثة أرباع العشر. # الفصل الثاني: # إنما تستحب زكاة التجارة مع الحول وقيام رأس المال فصاعدا ونصاب المالية، ~~فتخرج ربع عشر القيمة، وحكم باقي أجناس الزرع حكم الواجب، ولا يجوز تأخير ~~الدفع عن وقت الوجوب مع الإمكان فيضمن ويأثم، ولا تقدم على وقت الوجوب إلا ~~قرضا فتحتسب عند الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة، ولا يجوز نقلها عن بلد ~~PageV00P042 # المال إلا مع إعواز المستحق فيضمن لا معه، وفي الإثم قولان، ms017 ويجزئ. # الفصل الثالث، في المستحق: # وهو الفقراء والمساكين ويشملهما من لا يملك مؤونة سنة، والمروي أن ~~المسكين أسوأ حالا، والدار والخادم من المؤنة، ويمنع ذو الصنعة والضيعة إذا ~~نهضت بحاجته وإلا تناول التتمة لا غير، والعاملون وهم السعاة في تحصيلها، ~~والمؤلفة قلوبهم وهم كفار يستمالون إلى الجهاد، قيل ومسلمون أيضا، وفي ~~الرقاب وهم المكاتبون والعبيد تحت الشدة، والغارمون وهم المدينون في غير ~~معصية، والمروي أنه لا يعطى مجهول الحال، ويقاص الفقير بها وإن مات أو كان ~~واجب النفقة، وفي سبيل الله وهو القرب كلها، وابن السبيل وهو المنقطع به ~~ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه، ومنه الضيف. # وتشترط العدالة فيمن عدا المؤلفة، ولو كان السفر معصية منع، ويعطى الطفل ~~ولو كان أبواه فاسقين، وقيل المعتبر تجنب الكبائر. ويعيد المخالف الزكاة لو ~~أعطاها مثله ولا يعيد باقي العبادات، ويشترط أن لا يكون واجب النفقة على ~~المعطي ولا هاشميا إلا من قبيلة أو تعذر الخمس. # ويجب دفعها إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه، قيل والفقيه في الغيبة، ~~ودفعها إليهم ابتداء أفضل، وقيل يجب. ويصدق المالك في الإخراج بغير يمين. ~~PageV00P043 # وتستحب قسمتها على الأصناف وإعطاء جماعة من كل صنف، ويجوز للواحد ~~والإغناء إذا كان دفعة، وأقل ما يعطى استحبابا ما يجب في أول النقدين، ~~ويستحب دعاء الإمام أو نائبه للمالك، ومع الغيبة لا ساعي ولا مؤلف إلا لمن ~~يحتاج إليه، وليخص بزكاة النعم المتجمل وإيصالها إلى المستحقين من قبولها ~~هدية. # الفصل الرابع: في الزكاة الفطرة: # وتجب على البالغ العاقل الحر المالك قوت سنته عنه وعن عياله ولو تبرعا، ~~وتجب على الكافر ولا تصح منه، والاعتبار بالشرط عند الهلال، ويستحب لو تجدد ~~السبب ما بين الهلال إلى الزوال، وقدرها صاع من الحنطة أو الشعير أو التمر ~~أو الزبيب أو الأرز أو الأقط أو اللبن، وأفضلها التمر ثم الزبيب ثم ما يغلب ~~على قوته، والصاع تسعة أرطال، ولو من اللبن في الأقوى، ويجوز إخراج القيمة ~~بسعر الوقت. # وتجب النية ms018 فيها وفي المالية، ومن عزل إحداهما لعذر ثم تلفت لم يضمن، ~~ومصرفها مصرف المالية، ويستحب أن لا يقصر العطاء عن صاع إلا مع الاجتماع ~~وضيق المال، ويستحب أن يخص بها المستحق من القرابة والجار، ولو بان الآخذ ~~غير مستحق ارتجعت، ومع التعذر تجزئ إن اجتهد إلا أن يكون عبده. * * * ~~PageV00P044 # (4) كتاب الخمس ويجب في الغنيمة بعد إخراج المؤن، والمعدن، والغوص، ~~وأرباح المكاسب، والحلال المختلط بالحرام ولا يتميز ولا يعلم صاحبه، والكنز ~~إذا بلغ عشرين دينارا، قيل والمعدن كذلك. وقال الشيخ في الخلاف لا نصاب له، ~~واعتبر أبو الصلاح فيه دينارا، كالغوص، وأرض الذمي المنتقلة إليه من مسلم ~~ولم يذكرها كثير، وأوجبه أبو الصلاح في الميراث والصدقة والهبة، وأنكره ابن ~~إدريس والأول أحسن، واعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر عشرين دينارا ~~عينا أو قيمة، والمشهور أنه لا نصاب للغنيمة، ويعتبر في الأرباح مؤونته ~~ومؤونة عياله مقتصدا. # ويقسم ستة أقسام: ثلاثة للإمام عليه السلام تصرف إليه حاضرا وإلى نوابه ~~غائبا أو تحفظ، و ثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين ~~بالأب، وقال المرتضى وبالأم. ويشترط فقر شركاء الإمام، ويكفي في ابن السبيل ~~الفقر في بلد التسليم، ولا يعتبر العدالة ويعتبر الإيمان. # ونفل الإمام أرض انجلى عنها أو تسلمت طوعا أو باد أهلها، PageV00P045 # والآجام، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية وما يكون بها، وصوافي ملوك الحرب، ~~وميراث فاقد الوارث، والغنيمة بغير إذنه. أما المعادن فالناس فيها شرع. * * ~~* PageV00P046 # (5) كتاب الصوم وهو الكف عن الأكل والشرب مطلقا، والجماع كله والاستمناء ~~وإيصال الغبار المتعدي والبقاء على الجنابة، ومعاودة النوم جنبا بعد ~~انتباهتين فيكفر، ويقضي لو تعمد الإخلال، ويقضي لو عاد بعد انتباهة أو ~~احتقن بالمائع أو ارتمس متعمدا، أو تناول من دون مراعاة ممكنة فأخطأ سواء ~~كان مستصحب الليل أو النهار، وقيل لو أفطر لظلمة موهمة ظانا فلا قضاء، أو ~~تعمد القئ أو أخبر بدخول الليل فأفطر أو ببقائه فتناول وظهر الخلاف، أو نظر ~~إلى امرأة أو غلام فأمنى، ولو قصد فالأقرب الكفارة وخصوصا مع الاعتياد إذ ~~لا ينقص ms019 عن الاستمناء بيد أو ملاعبة. وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء أو تغاير ~~الجنس أو تخلل التكفير أو اختلاف الأيام وإلا فواحدة، ويتحمل عن الزوجة ~~المكرهة الكفارة، والتعزير بخمسة وعشرين سوطا فيعزر خمسين، ولو طاوعته ~~فعليها. # القول في شروطه: # ويعتبر في الوجوب البلوغ والعقل والخلو من الحيض PageV00P047 # والنفاس والسفر، وفي الصحة التمييز والخلو منها ومن الكفر، ويصح من ~~المستحاضة إذا فعلت الواجب من الغسل، ومن المسافر في دم المتعة وبدل البدنة ~~والنذر المقيد به، قيل وجزاء الصيد. ويمرن الصبي لسبع وقال ابنا بابويه ~~والشيخ في النهاية لتسع. والمريض يتبع ظنه فلو تكلفه مع ظن الضرر قضى. وتجب ~~فيه النية المشتملة على الوجه والقربة لكل ليلة والمقارنة مجزئة، والناسي ~~يجددها إلى الزوال، والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنية واحدة للشهر، وادعى ~~المرتضى في الوسيلة فيه الإجماع، والأول أولى، ويشترط فيما عدا رمضان ~~التعيين. # ويعلم برؤية الهلال أو شهادة عدلين أو شياع أو مضي ثلاثين من شعبان لا ~~الواحد في أوله، ولا تشترط الخمسون مع الصحو، ولا عبرة بالجدول والعدد ~~والعلو والانتفاخ والتطوق والخفاء ليلتين. # والمحبوس يتوخى فإن ظهر التقدم أعاده. # والكف من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب المشرقية، ولو قدم المسافر أو برأ ~~المريض قبل الزوال ولم يتناولا أجزأهما الصوم بخلاف الصبي والكافر والحائض ~~والنفساء والمجنون والمغمى عليه فإنه يعتبر زوال العذر قبل الفجر ويقضيه كل ~~تارك له عمدا أو سهوا أو لعذر إلا الصبي والمجنون والمغمى عليه والكافر ~~الأصلي، وتستحب المتابعة في القضاء، ورواية عمار عن الصادق عليه السلام ~~تتضمن استحباب التفريق. # مسائل: من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة والصوم في PageV00P048 # الأشهر، ويتخير قاضي رمضان ما بينه وبين الزوال، فإن أفطر بعده أطعم عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # الثانية: الكفارة في شهر رمضان والنذر المعين والعهد عتق رقبة أو صيام ~~شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، ولو أفطر على محرم مطلقا فثلاث. # الثالثة: لو استمر المريض إلى رمضان آخر فلا قضاء، ويفدي عن كل يوم بمد، ~~ولو برأ وتهاون فدى وقضى، ms020 ولو لم يتهاون قضى لا غير. # الرابعة: إذا تمكن من القضاء ثم مات قضى عنه أكبر ولده الذكور، وقيل ~~الولي مطلقا. وفي القضاء عن المسافر خلاف أقربه مراعاة تمكنه من المقام ~~والقضاء، ويقضى عن المرأة والعبد، والأنثى لا تقضي وتتصدق من التركة عن ~~اليوم بمد، ويجوز في الشهرين المتتابعين صوم شهر والصدقة عن آخر. # الخامسة: لو صام المسافر عالما أعاد، ولو كان جاهلا فلا، والناسي يلحق ~~بالعامد، وكلما قصرت الصلاة قصر الصوم، إلا أنه يشترط الخروج قبل الزوال. # السادسة: الشيخان إذا عجزا فديا بمد ولا قضاء، وذو العطاش المأيوس من ~~برئه كذلك ولو برئ قضى. # السابعة: الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يفطران ويفديان، ولا يجب ~~صوم النافلة بشروعه فيه، نعم يكره نقضه بعد الزوال إلا لمن يدعى إلى طعام. ~~PageV00P049 # الثامنة: يجب تتابع الصوم إلا أربعة: النذر المطلق وما في معناه وقضاء ~~الواجب، وجزاء الصيد، والسبعة في بدل الهدي. وكلما أخل بالمتابعة لعذر بنى ~~ولا له يستأنف إلا في الشهرين المتتابعين بعد شهر ويوم من الثاني، وفي ~~الشهر بعد خمسة عشر يوما، وفي ثلاثة المتعة بعد يومين ثالثهما العيد. # التاسعة: لا يفسد الصيام بمص الخاتم وزق الطائر ومضغ الطعام. ويكره ~~مباشرة النساء والاكتحال بما فيه مسك وإخراج الدم المضعف ودخول الحمام وشم ~~الرياحين وخصوصا النرجس والاحتقان بالجامد وجلوس المرأة والخنثى في الماء ~~والظاهر أن الخصي الممسوح كذلك، وبل الثوب على الجسد والهذر. # العاشرة: يستحب من الصوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه، وأول أربعة من ~~العشر الأوسط، وأيام البيض ومولد النبي عليه السلام، ومبعثه ويوم الغدير، ~~والدحو، وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع تحقق الهلال، والمباهلة والخميس، ~~والجمعة، وستة أيام بعد عيد الفطر، وأول ذي الحجة ورجب كله، وشعبان. # الحادية عشرة: يستحب الإمساك في المسافر والمريض بزوال عذرهما بعد ~~التناول أو بعد الزوال، ومن سلف من ذوي الأعذار التي تزول في أثناء النهار. # الثانية عشرة: لا يصوم الضيف بدون إذن مضيفه، وقيل بالعكس أيضا، ولا ~~المرأة والعبد بدون إذن ms021 الزوج والمالك، ولا الولد PageV00P050 # بدون إذن الوالد، والأولى عدم انعقاده مع النهي. # الثالثة عشرة: يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى، وقيده بعض ~~الأصحاب بالناسك، وصوم يوم الشك بنية الفرض ولو صامه بنية النفل أجزأ إن ~~ظهر كونه من رمضان، ولو ردد فقولان أقربهما الأجزاء. ويحرم نذر المعصية ~~وصومه، والصمت، والوصال، وصوم الواجب سفرا سوى ما مر. # الرابعة عشرة: يعزر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما لا لعذر، فإن عاد ~~عزر، فإن عاد قتل، ولو كان مستحلا قتل إن كان ولد على الفطرة، واستتيب إن ~~كان عن غيرها. # الخامسة عشرة: البلوغ الذي يجب معه العبادة الاحتلام أو الإنبات أو بلوغ ~~خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في الأنثى، وقال في المبسوط وتبعه ابن حمزة ~~بلوغها بعشر، وقال ابن إدريس الإجماع على التسع. * * * PageV00P051 # (كتاب الاعتكاف) ويلحق بذلك الاعتكاف وهو مستحب خصوصا في العشر الأواخر ~~من شهر رمضان. ويشترط الصوم، فلا يصح إلا من مكلف يصح منه الصوم في زمان ~~يصح صومه وأقله ثلاثة أيام، والمسجد الجامع، والحصر في الأربعة أو الخمسة ~~ضعيف، والإقامة بمعتكفه فيبطل بخروجه إلا لضرورة أو طاعة كعيادة مريض أو ~~شهادة أو تشييع مؤمن، ثم لا يجلس لو خرج ولا يمشي تحت ظل اختيارا، ولا يصلي ~~إلا بمعتكفه إلا في مكة، ويجب بالنذر وشبهه وبمضي يومين على الأشهر، وفي ~~المبسوط يجب بالشروع. ويستحب الاشتراط كالمحرم فإن شرط وخرج فلا قضاء، ولو ~~لم يشترط ومضى يومان أتم، ويحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم، وليلا ~~ونهارا الجماع وشم الطيب والاستمتاع بالنساء، ويفسده ما يفسد الصوم، ويكفر ~~إن فسد الثالث أو كان واجبا، ويجب بالجماع في الواجب نهارا كفارتان إن كان ~~في شهر رمضان، وقيل مطلقا، وليلا واحدة فإن أكره المعتكفة فأربع على ~~الأقوى. * * * PageV00P052 # (6) كتاب الحج وفيه فصول، الأول: # يجب الحج على المستطيع من الرجال والنساء والخناثى على الفور مرة بأصل ~~الشرع، وقد يجب بالنذر وشبهه والاستئجار والإفساد، ويستحب تكراره، ولفاقد ~~الشرائط ولا يجزئ كالفقير والعبد بإذن مولاه. ms022 وشرط وجوبه البلوغ والعقل ~~والحرية والزاد والراحلة والتمكن من المسير، وشرط صحته الإسلام، وشرط ~~مباشرته مع الإسلام التمييز. ويحرم الولي عن غير المميز ندبا، ويشترط صحته ~~من العبد إذن المولى، وشرط صحة الندب من المرأة إذن الزوج، ولو أعتق العبد ~~أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل أحد الموقفين صح وأجزأه عن حجة الإسلام، ~~ويكفي البذل في تحقق الوجوب ولا يشترط صيغة خاصة. # ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض، ويشترط وجود ما يمون به عياله ~~الواجبي النفقة إلى حين رجوعه، وفي استنابة الممنوع بكبر أو مرض أو عدو ~~قولان، والمروي عن علي عليه السلام ذلك، ولو زال العذر حج ثانيا. ولا يشترط ~~الرجوع إلى كفاية على PageV00P053 # الأقوى، ولا في المرأة المحرم، ويكفي ظن السلامة، والمستطيع يجزئه الحج ~~متسكعا. والحج ماشيا أفضل إلا مع الضعف عن العبادة فالركوب أفضل، فقد حج ~~الحسن عليه السلام ماشيا مرارا، وقيل إنها خمسة وعشرين حجة، والمحامل تساق ~~بين يديه. # ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه، ولو مات قبل ذلك وكان قد استقر ~~في ذمته قضي عنه من بلده في ظاهر الرواية، فلو ضاقت التركة فمن حيث بلغت ~~ولو من الميقات. # ولو حج ثم ارتد ثم عاد لم يعد على الأقرب، فلو حج مخالفا ثم استبصر لم ~~يعد إلا أن يخل بركن، نعم يستحب الإعادة. # القول في حج الأسباب: # لو نذر الحج وأطلق كفت المرة ولا تجزئ عن حجة الإسلام، وقيل إن نوى حجة ~~النذر أجزأت وإلا فلا. ولو قيد نذره بحجة الإسلام فهي واحدة ولو قيد غيرها ~~فهما اثنتان، وكذا العهد واليمين، ولو نذر الحج ماشيا وجب ويقوم في المعبر، ~~فلو ركب طريقة أو بعضه قضى ماشيا، ولو عجز عن المشي ركب وساق بدنة. # ويشترط في النائب البلوغ والعقل والخلو من حج واجب مع التمكن منه ولو ~~مشيا والإسلام وإسلام المنوب عنه واعتقاده الحق إلا أن يكون أبا النائب. # ويشترط نية النيابة منه وتعين المنوب عنه قصدا، ويستحب لفظا عند الأفعال، ~~وتبرأ ms023 ذمته لو مات محرما بعد دخول الحرم وإن PageV00P054 # خرج منه بعد، ولو مات قبل ذلك استعيد من الأجرة بالنسبة، ويجب الإتيان ~~بما شرط عليه حتى الطريق مع الفرض، وليس له الاستنابة إلا مع الإذن صريحا ~~أو إيقاع العقد مقيدا بالإطلاق، ولا يحج عن اثنين في عام، ولو استأجراه ~~لعام فسبق أحدهما صح وإن اقترنا بطلا، وتجوز النيابة في أبعاض الحج، ~~كالطواف والسعي والرمي مع العجز، ولو أمكن حمله في الطواف والسعي وجب ~~ويحتسب لهما. وكفارة الإحرام في مال الأجير، ولو أفسد حجه قضى في القابل، ~~والأقرب الإجزاء ويملك الأجرة. ويستحب إعادة فاضل الأجرة، والإتمام له لو ~~أعوز وترك نيابة المرأة الصرورة والخنثى الصرورة. # ويشترط علم الأجير بالمناسك وقدرته عليها وعدالته، فلا يستأجر فاسق ولو ~~حج أجزأه. والوصية بالحج تنصرف إلى أجرة المثل، ويكفي المرة إلا مع إرادة ~~التكرار. # ولو عين القدر والنائب تعينا، ولو عين لكل سنة قدرا وقصر كمل من الثانية ~~فالثالثة، ولو زاد حج في عام مرتين من اثنين. # والودعي العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحج أو بنفسه، ولو كان عليه ~~حجتان إحداهما نذر فكذلك إذ الأصح أنهما من الأصل، ولو تعددوا وزعت، وقيل ~~يفتقر إلى إذن الحاكم، وهو بعيد. # الفصل الثاني: في أنواع الحج: وهي ثلاثة: # تمتع: وهو فرض من بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب على الأصح، ~~ويقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع. PageV00P055 # وقران، وإفراد: وهو فرض من نقص عن ذلك، ولو أطلق الناذر تخير في الثلاثة ~~وكذا يتخير من حج ندبا، وليس لمن تعين عليه نوع العدول إلى غيره على الأصح ~~إلا لضرورة، ولا يقع الإحرام بالحج وعمرة التمتع إلا في شوال وذي القعدة ~~وذي الحجة. # ويشترط في التمتع جمع الحج والعمرة لعام واحد، والإحرام بالحج له من مكة ~~وأفضلها المسجد، ثم المقام أو تحت الميزاب، ولو أحرم بغيرها لم يجز إلا مع ~~التعذر، ولو ضاق الوقت عن إتمام العمرة بحيض أو نفاس أو عذر أو عدو عدل إلى ~~الأفراد ms024 وأتى بالعمرة من بعد. # ويشترط في الأفراد النية وإحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت ~~أقرب إلى عرفات، وفي القران ذلك وعقده بسياق الهدي وإشعاره إن كان بدنة، ~~ويقلده إن كان غيرها بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه ولو نافلة، ولو قلد ~~الإبل جاز. # مسائل: يجوز لمن حج ندبا مفردا العدول إلى التمتع لكن لا يلبي بعد طوافه ~~وسعيه، فلو لبى بطلت متعته، وبقي على حجه، وقيل لا اعتبار إلا بالنية. ولا ~~يجوز العدول للقارن، وقيل يجوز العدول عن الحج الواجب أيضا، كما أمر به ~~النبي صلى الله عليه وآله من لم يسق من الصحابة، وهو قوي. # الثانية: يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكة الطواف والسعي إما الواجب أو ~~الندب لكن يجددان التلبية عقيب صلاة الطواف، فلو تركاها أحلا على الأشهر. ~~PageV00P056 # الثالثة: لو بعد المكي ثم حج على ميقات أحرم منه وجوبا، ولو غلبت إقامته ~~في الآفاق تمتع، ولو تساويا تخير، والمجاور بمكة ينتقل في الثالثة إلى ~~الأفراد والقران وقبلها يتمتع، ولا يجب الهدي على غير المتمتع وهو نسك لا ~~جبران. # الرابعة: لا يجوز الجمع بين النسكين بنية واحدة فيبطل، ولا إدخال أحدهما ~~على الآخر قبل تحلله من الأول فيبطل الثاني إن كان عمرة أو حجا قبل السعي، ~~ولو كان قبل التقصير وتعمد ذلك فالمروي أنه يبقى على حجة مفردة. ولو كان ~~ناسيا صح إحرامه الثاني ويستحب جبره بشاة. # الفصل الثالث، في المواقيت: # لا يصح الإحرام قبل الميقات، إلا بالنذر وشبهه إذا وقع الإحرام في أشهر ~~الحج، ولو كان عمرة مفردة لم يشترط، ولو خاف مريد الاعتمار في رجب تقضيه ~~جاز له الإحرام قبل الميقات ولا يجب إعادته فيه. ولا يتجاوز الميقات بغير ~~إحرام، فيجب الرجوع إليه فلو تعذر بطل إن تعمده وإلا أحرم من حيث أمكن ولو ~~دخل مكة خرج إلى أدنى الحل فإن تعذر فمن موضعه، ولو أمكنه الرجوع إلى ~~الميقات وجب. # والمواقيت ستة: ذو الحليفة للمدينة، والجحفة للشام، ويلملم لليمن، وقرن ~~المنازل للطائف، ms025 والعقيق للعراقي وأفضله المسلخ، ثم PageV00P057 # غمرة ثم ذات عرق. # وميقات حج التمتع مكة، وحج الأفراد منزله كما سبق، وكل من حج على ميقات ~~فهو له، ولو حج على غير ميقات كفته المحاذاة، ولو لم يحاذ أحرم من قدر ~~تشترك فيه المواقيت. # الفصل الرابع، في أفعال العمرة: # وهي الإحرام والطواف والسعي والتقصير. ويزيد في عمرة الأفراد بعد التقصير ~~طواف النساء ويجوز فيها الحلق لا في عمرة التمتع. # القول في الإحرام: # يستحب توفير شعر الرأس لمن أراد الحج من أول ذي القعدة وآكد منه هلال ذي ~~الحجة، واستكمال التنظيف بقص الأظفار وأخذ الشارب والاطلاء، ولو سبق أجزأ ~~ما لم يمض خمسة عشر يوما. # والغسل، وصلاة سنة الإحرام، والإحرام عقيب الظهر أو فريضة وتكفي النافلة ~~عند عدم وقت الفريضة. # وتجب فيه النية المشتملة على مشخصاته مع القربة، ويقارن بها: لبيك اللهم ~~لبيك لبيك، إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك. # ولبس ثوبي الإحرام من جنس ما يصلي فيه. # والقارن يعقد إحرامه بالتلبية أو بالإشعار والتقليد، ويجوز الحرير ~~والمخيط للنساء، ويجزئ القباء مقلوبا لو فقد الرداء، PageV00P058 # والسراويل لو فقد الإزار. # ويستحب للرجل رفع الصوت بالتلبية، ولتجدد عند مختلف الأحوال ويضاف إليها ~~التلبيات المستحبة ويقطعها المتمتع إذا شاهد بيوت مكة، والحاج إلى زوال ~~عرفة، والمعتمر منفردا إذا دخل الحرم والاشتراط ويكره الإحرام في السود ~~والمعصفرة وشبههما، والنوم عليها، والوسخة، والمعلمة، ودخول الحمام، وتلبية ~~المنادي. # وأما التروك المحرمة فثلاثون: صيد البر ولو دلالة وإشارة، ولا يحرم صيد ~~البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه، والنساء بكل استمتاع حتى العقد، والاستمناء، ~~ولبس المخيط، وشبهه وعقد الرداء، ومطلق الطيب، والقبض من كريه الرائحة، ~~والاكتحال بالسواد والمطيب، والأدهان ويجوز أكل الدهن غير المطيب، والجدال ~~وهو قول لا والله وبلى والله، والفسوق وهو الكذب، والسباب، والنظر في ~~المرآة، وإخراج الدم اختيارا، وقلع الضرس وقص الظفر وإزالة الشعر، وتغطية ~~الرأس للرجل والوجه للمرأة ويجوز لها سدل القناع إلى طرف أنفها بغير إصابة ~~وجهها، والنقاب، والحناء للزينة والتختم للزينة ولبس المرأة ms026 ما لم تعتده من ~~الحلي، وإظهار المعتاد للزوج، ولبس الخفين للرجل وما يستر ظهر قدميه، ~~والتظليل للرجل الصحيح سائرا، ولبس السلاح اختيارا، وقطع شجر الحرم وحشيشه ~~إلا الإذخر، وما ينبت في ملكه، وعودي المحالة، وشجر الفواكه، وقتل هوام ~~الجسد، ويجوز نقله. PageV00P059 # القول في الطواف: # ويشترط فيه رفع الحدث والخبث، والختان في الرجل، وستر العورة. # وواجبه: النية، والبدأة بالحجر الأسود، والختم به، وجعل البيت على يساره ~~والطواف بينه وبين المقام، وإدخال الحجر، وخروجه بجميع بدنه عن البيت، ~~وإكمال السبع، وعدم الزيادة عليها فيبطل إن تعمده، والركعتان خلف المقام، ~~وتواصل أربعة أشواط فلو قطع لدونها بطل وإن كان لضرورة أو دخول البيت، ولو ~~ذكر في أثناء السعي ترتب صحته وبطلانه على الطواف، ولو شك في العدد بعده لم ~~يلتفت وفي الأثناء يبطل إن شك في النقيصة، ويبني على الأقل إن شك في ~~الزيادة على السبع، وأما نفل الطواف فيبني على الأقل مطلقا. # وسننه: الغسل من بئر ميمون أو فخ أو غيرهما، ومضغ الإذخر، ودخول مكة من ~~أعلاها حافيا بسكينة ووقار، والدخول من باب بني شيبة، والدعاء بالمأثور، ~~والوقوف عند الحجر، والدعاء فيه وفي حالات الطواف، وقراءة القرآن، وذكر ~~الله تعالى، والسكينة في المشي، والرمل ثلاثا والمشي أربعا على قول، ~~واستلام الحجر، وتقبيله أو الإشارة إليه، واستلام الأركان والمستجار في ~~السابع، وإلصاق البطن والخد به، والدعاء وعد ذنوبه عنده والتداني من البيت، ~~ويكره الكلام في أثنائه بغير الذكر والقرآن. PageV00P060 # مسائل: كل طواف ركن إلا طواف النساء، فيعود وجوبا مع المكنة ومع التعذر ~~يستنيب، ولو نسي طواف النساء جازت الاستنابة اختيارا. # الثانية: يجوز تقديم طواف الحج وسعيه للمفرد على الوقوف، وللمتمتع عند ~~الضرورة، وطواف النساء لا يقدم لهما إلا لضرورة، وهو واجب في كل نسك على كل ~~فاعل إلا في عمرة التمتع، وأوجبه فيها بعض الأصحاب، وهو متأخر عن السعي. # الثالثة: يحرم لبس البر طلة في الطواف، وقيل يختص بموضع تحريم ستر الرأس. # الرابعة: روي عن علي عليه السلام في امرأة نذرت الطواف على ms027 أربع أن عليها ~~طوافين، وقيل يقتصر على المرأة ويبطل في الرجل، وقيل يبطل فيهما، والأقرب ~~الصحة فيهما. # الخامسة: يستحب إكثار الطواف ما استطاع، وهو أفضل من الصلاة للوارد، ~~وليكن ثلاثمأة وستين طوافا، فإن عجز جعلها أشواطا. # السادسة: القران مبطل في طواف الفريضة، ولا بأس به في النافلة وإن كان ~~تركه أفضل. # القول في السعي والتقصير: # ومقدماته: استلام الحجر، والشرب من زمزم وصب مائها عليه، PageV00P061 # والطهارة والخروج من باب الصفا مستقبل الكعبة، والدعاء والذكر. # وواجبه: النية، والبدأة بالصفا، والختم بالمروة فهذا شوط وعوده آخر، ~~فالسابع على المروة. وترك الزيادة على السبع فيبطل عمدا، والنقيصة فيأتي ~~بها، ولو زاد سهوا تخير بين الإهدار وتكميل أسبوعين كالطواف، ولم يشرع ~~استحباب السعي إلا هنا، وهو ركن يبطل بتعمد تركه، ولو ظن فعله فواقع أو قلم ~~فتبين الخطأ أتمه وكفر ببقرة، ويجوز قطعه لحاجة وغيرها، والاستراحة في ~~أثنائه. # ويجب التقصير بعده بمسماه إذا كان سعي العمرة من الشعر أو الظفر وبه ~~يتحلل من إحرامها، ولو حلق فشاة، ولو جامع قبل التقصير عمدا فبدنة للموسر ~~وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر. # ويستحب التشبه بالمحرمين بعده، وكذا لأهل مكة في الموسم. # الفصل الخامس، في أفعال الحج: # وهي الإحرام، والوقوفان، ومناسك منى، وطواف الحج وسعيه، وطواف النساء، ~~ورمي الجمرات، والمبيت بمنى. # القول في الإحرام والوقوفين: # يجب بعد التقصير الإحرام بالحج على المتمتع، ويستحب يوم التروية بعد صلاة ~~الظهر، وصفته كما مر، ثم الوقوف بعرفة من زوال التاسع إلى غروب الشمس ~~مقرونا بالنية، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى الأراك إلى ذي ~~المجاز، ولو أفاض قبل الغروب عامدا PageV00P062 # ولم يعد فبدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. # ويكره الوقوف على الجبل وقاعدا وراكبا، والمستحب المبيت بمنى ليلة التاسع ~~إلى الفجر، ولا يقطع محسرا حتى تطلع الشمس، والإمام يخرج إلى منى قبل ~~الصلاتين وكذا ذو العذر، والدعاء عند الخروج إليها ومنها وفيها، والدعاء ~~بعرفة، وإكثار الذكر وليذكر إخوانه بالدعاء وأقلهم أربعون. # ثم يفيض بعد غروب الشمس إلى المشعر مقتصدا في ms028 سيره داعيا إذا بلغ الكثيب ~~الأحمر، ثم يقف به ليلا إلى طلوع الشمس، والواجب الكون بالنية. # ويستحب إحياء تلك الليلة، والدعاء والذكر والقراءة، ووطء الصرورة المشعر ~~برجله والصعود على قزح وذكر الله عليه. # مسائل: كل من الموقفين ركن يبطل الحج بتركه عمدا ولا يبطل سهوا، نعم لو ~~سها عنهما بطل. واضطراري عرفة ليلة النحر، واضطراري المشعر إلى زواله، وكل ~~أقسامه يجزئ إلا الاضطراري الواحد، ولو أفاض قبل الفجر عامدا فشاة. ويجوز ~~للمرأة والخائف من غير جبر. # وحد المشعر ما بين الحائط والمأزمين ووادي محسر، ويستحب التقاط حصى ~~الجمار منه وهي سبعون،. والهرولة في وادي محسر داعيا بالمرسوم. * * * ~~PageV00P063 # القول في مناسك منى يوم النحر: # وهي رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق، فلو عكس عمدا أثم وأجزأه. # وتجب النية في الرمي وإكمال سبع مصيبة للجمرة بفعله، بما يسمى رميا بما ~~يسمى حجرا حرميا بكرا. ويستحب البرش الملتقطة بقدر الأنملة، والطهارة ~~والدعاء والتكبير مع كل حصاة، وتباعد نحو خمسة عشر ذراعا ورميها خذفا، ~~واستقبال الجمرة هنا، وفي الجمرتين الأخيرتين يستقبل القبلة، والرمي ماشيا. # وتجب في الذبح جذع من الضأن أو ثني من غيره تام الخلقة غير مهزول، ويكفي ~~فيه الظن بخلاف ما لو ظهر ناقصا فإنها لا تجزي ويستحب أن يكون مما عرف به ~~سمينا ينظر ويمشي ويبرك في سواد، إناثا من الإبل والبقر، ذكرانا من الغنم، ~~وتجب النية ويتولاها الذابح، ويستحب جعل يده معه، وقسمته بين الإهداء ~~والصدقة والأكل. # ويستحب النحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة، وطعنها من الأيمن، ~~والدعاء عنده، ولو عجز عن السمين فالأقرب إجزاء المهزول وكذا الناقص، ولو ~~وجد الثمن دونه خلفه عند من يشتريه ويهديه طول ذي الحجة، ولو عجز عن الثمن ~~صام ثلاثة في الحج متوالية بعد التلبس بالحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ~~ويتخير مولى المأذون بين الإهداء عنه وبين أمره بالصوم. PageV00P064 # ولا يجزئ الواحد إلا عن واحد ولو عند الضرورة، ولو مات أخرج من صلب ~~المال، ولو مات قبل الصوم صام الولي ms029 عنه العشرة على قول، وتقوى مراعاة ~~تمكنه منها، ومحل الذبح والحلق منى، وحدها من العقبة إلى وادي محسر. # ويجب ذبح الهدي القران متى ساقه وعقد به إحرامه، ولو هلك لم يجب بدله له، ~~ولو عجز ذبحه وأعلمه علامه الصدقة، ويجوز بيعه لو انكسر والصدقة بثمنه، ولو ~~ضل فذبحه الواجد أجزأ، ولا يجزئ ذبح هدي التمتع لعدم التعين، ومحله مكة إن ~~قرنه بالعمرة ومنى إن قرنه بالحج، ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية والجمع ~~أفضل. ويستحب التضحية بما يشتريه، ويكره بما يربيه. # وأيامها بمنى أربعة أولها النحر، وبالأمصار ثلاثة، ولو تعذرت تصدق ~~بثمنها، فإن اختلفت فثمن موزع عليها، ويكره أخذ شئ من جلودها وإعطاؤها ~~الجزار بل يتصدق بها. # وأما الحلق فيتخير بينه وبين التقصير، والحلق أفضل وخصوصا للملبد ~~والصرورة، ويتعين على المرأة التقصير. ولو تعذر في منى فعل بغيرها وبعث ~~بالشعر إليها ليدفن مستحبا، ويمر فاقد الشعر الموسى على رأسه. # ويجب تقديم مناسك منى على طواف الحج فلو أخرها عامدا فشاة، ولا شئ على ~~الناسي ويعيد الطواف، وبالحلق يتحلل إلا من النساء والطيب والصيد، فإذا طاف ~~وسعى حل الطيب، فإذا طاف للنساء حللن له، ويكره لبس المخيط قبل طواف ~~الزيارة، والطيب PageV00P065 # حتى يطوف للنساء. # القول في العود إلى مكة للطوافين والسعي: # يستحب تعجيل العود من يوم النحر إلى مكة ويجوز تأخيره إلى الغد، ثم يأثم ~~المتمتع بعده، وقيل لا إثم، ويجزئ طول ذي الحجة. # وكيفية الجميع كما مر غير أنه ينوي بها الحج. # القول في العود إلى منى: # ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها للمبيت بها ليلا، ورمي الجمرات ~~الثلاث نهارا، فلو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا ~~بالعبادة، ويكفي أن يتجاوز نصف الليل. # ويجب في الرمي الترتيب يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، ولو نكس ~~عامدا أو ناسيا بطل، ويحصل الترتيب بأربع حصيات، ولو نسي جمرة أعاد على ~~الجميع إن لم يتعين، ولو نسي حصاة رماها على الجميع، ويستحب رمي الأولى عن ~~يمينه والدعاء ms030 والوقوف عندها وكذا الثانية ولا يقف عند الثالثة، وإذا بات ~~ليلتين بمنى جاز له النفر في الثاني عشر بعد الزوال إن كان قد اتقى الصيد ~~والنساء ولم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى، وإلا وجب المبيت ليلة ~~الثالث عشر ورمي الجمرات فيه، ثم ينفر في الثالث عشر، ويجوز قبل الزوال بعد ~~الرمي، ووقته من طلوع الشمس إلى غروبها، ويرمي المعذور ليلا ويقضي الرمي لو ~~فات مقدما على الأداء، ولو PageV00P066 # رحل قبله رجع له، فإن تعذر استناب فيه في القابل. # ويستحب النفر في الآخر، والعود إلى مكة لطواف الوداع، ودخول الكعبة ~~وخصوصا الصرورة، والصلاة بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء وفي زواياها ~~واستلامها، والدعاء عند الحطيم وهو أشرف البقاع ما بين الباب والحجر ~~الأسود، واستلام الأركان والمستجار، وإتيان زمزم والشرب منها، والخروج من ~~باب الحناطين، والصدقة بتمر يشتريه بدرهم، والعزم على العود. # ويستحب الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف وخصوصا عند المنارة وفوقها إلى ~~القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا. # ويحرم إخراج من التجأ إلى الحرم بعد الجناية، نعم يضيق عليه في المطعم ~~والمشرب حتى يخرج، ولو جنى في الحرم قوبل فيه. # الفصل السادس، في كفارات الإحرام، وفيه بحثان: # الأول، في الصيد: # ففي النعامة بدنة، ثم الفض على البر، وإطعام ستين، والفاضل له، ولا يلزم ~~الإتمام لو أعوز، ثم صيام ستين يوما، ثم صيام ثمانية عشر يوما. والمدفوع ~~إلى المسكين نصف صاع. # وفي بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية، ثم الفض، ونصف ما مضى. # وفي الظبي والثعلب والأرنب شاة، ثم الفض، وسدس ما مضى. PageV00P067 # وفي كسر بيض النعام لكل بيضة بكرة من الإبل إن تحرك الفرخ وإلا أرسل ~~فحولة الإبل في إناث بعدد البيض فالناتج هدي، فإن عجز فشاة عن البيضة، ثم ~~إطعام عشرة مساكين ثم صيام ثلاثة. # وفي كسر كل بيضة من القطا والقبج والدراج من صغار الغنم إن تحرك الفرخ، ~~وإلا أرسل في الغنم بالعدد، فإن عجز فكبيض النعام. # وفي الحمامة وهي المطوقة أو ما يعب الماء شاة على المحرم في الحل ms031 ودرهم ~~على المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم، وفي فرخها حمل ونصف ~~درهم عليه، ويتوزعان على أحدهما، وفي بيضها درهم وربع ويتوزعان على أحدهما. # وفي كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل مفطوم يرعى. # وفي كل من القنفذ والضب واليربوع جدي. # وفي كل من القنبرة والصعوة والعصفور مد طعام. # وفي الجرادة تمرة، وقيل كف من طعام. وفي كثير الجراد شاة، ولو لم يتمكن ~~التحرز فلا شئ. وفي القملة كف طعام. ولو نفر حمام الحرم وعاد فشاة، وإلا ~~فعن كل واحدة شاة، ولو أغلق على حمام وفراخ وبيض فكالاتلاف مع جهل الحال أو ~~علم التلف، ولو باشر الاتلاف جماعة أو تسببوا فعلى كل فداء. # وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي عينيه أو يديه أو رجليه القيمة، ~~والواحد بالحساب، ولا يدخل الصيد في ملك المحرم بحيازة ولا عقد ولا إرث. ~~ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة PageV00P068 # بتلك اليد. # وجزاؤه بمنى إحرام الحج وبمكة في إحرام العمرة. # البحث الثاني، في باقي المحرمات: # في الوطء قبلا أو دبرا قبل المشعر وإن وقف بعرفة بدنة، ويتم حجه ويأتي به ~~من قابل، وإن كان الحج نفلا وعليها مطاوعة مثله، ويفترقان إذا بلغا موضع ~~الخطيئة بمصاحبة ثالث في القضاء، وقيل في الفاسد أيضا، ولو كان مكرها لها ~~تحمل البدنة لا غير. # ويجب البدنة بعد المشعر إلى أربعة أشواط من طواف النساء والأولى بعد ~~خمسة، ولكن لو كان قبل طواف الزيارة وعجز عن البدنة تخير بينها وبين بقرة ~~أو شاة، ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا فعليه بدنة أو بقرة أو شاة، فإن ~~عجز عن البدنة والبقرة فشاة أو صيام ثلاثة، ولو نظر إلى أجنبية فأمنى فبدنة ~~للموسر وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر، ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى فبدنة، ~~ولو مسها فشاة إن كان بشهوة وإن لم يمن، وبغير شهوة لا شئ، وفي تقبيلها ~~بشهوة جزور وبغيرها شاة، ولو أمني بالاستمناء أو بغيره من الأسباب التي ~~تصدر عنه فبدنة. # ولو عقد المحرم أو ms032 المحل لمحرم على امرأة فدخل فعلى كل منهما بدنة. # والعمرة المفردة إذا أفسدها قضاها في الشهر الداخل بناء على أنه الزمان ~~بين العمرتين، وفي لبس المخيط شاة وكذا لبس الخفين PageV00P069 # أو الشمشك أو الطيب أو حلق الشعر أو قلم الأظفار في مجلس أو يديه أو ~~رجليه، وإلا ففي كل ظفر مد، أو قطع شجرة من الحرم صغيرة أو ادهن بمطيب أو ~~قلع ضرسه أو نتف إبطيه، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين، أو أفتى بتقليم ~~الظفر فأدمى المستفتي، والظاهر أنه لا يشترط كون المفتي محرما، أو جادل ~~ثلاثا صادقا أو واحدة كاذبا، وفي اثنين كذبا بقرة وفي الثلاث بدنة، وفي ~~الشجرة الكبيرة بقرة، ولو عجز عن شاة في كفارة الصيد فعليه إطعام عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام، ويتخير بين شاة الحلق لأذى أو غيره وبين ~~إطعام عشرة لكل واحد مد أو صيام ثلاثة، وفي شعر يسقط من لحيته أو رأسه بمسه ~~كف طعام، ولو كان في الوضوء فلا شئ. # وتتكرر الكفارة بتكرر الصيد عمدا أو سهوا، وبتكرر اللبس في مجالس والحلق ~~في أوقات وإلا فلا، ولا كفارة على الجاهل والناسي في غير الصيد، ويجوز ~~تخلية الإبل للرعي في الحرم. # الفصل السابع، في الإحصار والصد: # متى أحصر بالمرض عن الموقفين أو مكة بعث ما ساقه أو هديا أو ثمنه، فإذا ~~بلغ محله وهي منى إن كان حاجا ومكة إن كان معتمرا حلق أو قصر، وتحلل إلا من ~~النساء حتى يحج إن كان واجبا، أو يطاف عنه للنساء إن كان ندبا. # ولا يسقط الهدي بالاشتراط، نعم له تعجيل التحلل ولا يبطل تحلله لو ظهر ~~عدم ذبح الهدي ويبعثه في القابل، ولا يجب الإمساك PageV00P070 # عند بعثه على الأقوى، ولو زال عذره التحق، فإن أدرك وإلا تحلل بعمرة. # ومن صد بالعدو عما ذكرناه ولا طريق غيره أو لا نفقة ذبح هديه وقصر أو حلق ~~وتحلل حيث صد حتى من النساء، ولو أحصر عن عمرة التمتع فتحلل فالظاهر حل ~~النساء أيضا. # خاتمة: تجب العمرة ms033 بشروط الحج ويؤخرها القارن والمفرد، ولا تتعين بزمان ~~مخصوص وهي مستحبة مع قضاء الفريضة في كل شهر، وقيل لا حد، وهو حسن. * * * ~~PageV00P071 # (7) كتاب الجهاد ويجب على الكفاية بحسب الحاجة، وأقله مرة في كل عام بشرط ~~الإمام أو نائبه أو هجوم عدو يخشى منه على بيضة الإسلام. # ويشترط البلوغ والعقل والحرية والبصر والسلامة من المرض والعرج والفقر. ~~ويحرم المقام في بلد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعائر الإسلام. ولأبويه ~~منع الولد مع عدم التعين، والمدين يمنع الموسر مع الحلول. والرباط مستحب ~~دائما وأقله ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما، ولو أعان بفرسه أو غلامه أثيب، ~~ولو نذرها أو نذر صرف مال إلى أهلها وجب وإن كان الإمام غائبا. # وهنا فصول، الأول: # يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الإسلام وامتناعه حتى يسلم أو يقتل، ~~والكتابي كذلك إلا أن يلتزم بشرائط الذمة وهي بذل الجزية والتزام أحكامنا، ~~وترك التعرض للمسلمات بالنكاح، وللمسلمين بالفتنة وقطع الطريق، وإيواء عين ~~المشركين والدلالة على عورة المسلمين، وإظهار المنكرات في دار الإسلام. ~~وتقدير الجزية إلى PageV00P072 # الإمام، وليكن يوم الجباية، ويؤخذ منه صاغرا. # ويبدأ بقتال الأقرب إلا مع الخطر. ولا يجوز الفرار إذا كان العدو ضعفا أو ~~أقل إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة، وتجوز المحاربة بطرق الفتح كهدم ~~الحصون والمنجنيق وقطع الشجر وإن كره، وكذا يكره بإرسال الماء والنار، ~~وإلقاء السم، ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وإن عاونوا إلا مع ~~الضرورة، ولا الشيخ الفاني والخنثى المشكل، ويقتل الراهب والكبير إن كان ذا ~~رأي أو قتال ويجوز قتل الترس ممن لا يقتل، ولو تترسوا بالمسلمين اجتنب ما ~~أمكن، ومع التعذر فلا قود ولا دية، نعم تجب الكفارة. # ويكره التبييت، والقتال قبل الزوال، وأن تعرقب الدابة، والمبارزة من دون ~~إذن الإمام ويحرم إن منع ويجب لو ألزم، وتجب مواراة المسلم فلو اشتبه ~~فليوار كميش الذكر. # الفصل الثاني، في ترك القتال، ويترك لأمور: # أحدها: الأمان ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفار، أو من الإمام أو نائبه ~~للبلد. وشرطه أن ms034 يكون قبل الأسر وعدم المفسدة كما لو أمن الجاسوس فإنه لا ~~ينفذ وثانيها: النزول على حكم الإمام ومن يختاره فينفذ حكمه ما لم يخاف ~~الشرع. # الثالث والرابع: الإسلام وبذل الجزية. PageV00P073 # الخامس: المهادنة على ترك الحرب مدة معينة أكثرها عشر سنين، وهي جائزة مع ~~المصلحة للمسلمين. # الفصل الثالث، في الغنيمة: # وتملك النساء والأطفال بالسبي، والذكور البالغون يقتلون حتما إن أخذوا ~~والحرب قائمة إلا أن يسلموا، وإن أخذوا بعد أن وضعت الحرب أوزارها لم ~~يقتلوا، وتخير الإمام فيهم بين المن والفداء والاسترقاق فيدخل ذلك في ~~الغنيمة، ولو عجز الأسير عن المشي لم يجز قتله، ويعتبر البلوغ بالإنبات. # وما لا ينقل ولا يحول لجميع المسلمين، والمنقول بعد الجعائل والرضخ ~~والخمس والنقل وما يصطفيه الإمام يقسم بين المقاتلة ومن حضر حتى الطفل ~~المولود بعد الحيازة قبل القسمة، وكذا المدد الواصل إليهم حينئذ، للفارس ~~سهمان وللراجل سهم ولذوي الأفراس ثلاثة ولو قاتلوا في السفن، ولا يسهم ~~للمخذل والمرجف ولا للقحم والضرع والحطم والرازح من الخيل. # الفصل الرابع، في أحكام البغاة: # من خرج على المعصوم من الأئمة عليهم السلام فهو باغ ويجب قتاله حتى يفئ ~~أو يقتل كقتال الكفار، فذو الفئة يجهز عليهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ~~وغيرهم يفرقون، والأصح عدم قسمة أموالهم مطلقا. PageV00P074 # الفصل الخامس، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: # وهما واجبان عقلا ونقلا على الكفاية، ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن ~~المكروه، وإنما يجبان مع علم المعروف والمنكر، وإصرار الفاعل أو التارك، ~~والأمن من الضرر، وتجويز التأثير، ثم يتدرج في الإنكار بإظهار الكراهية، ثم ~~القول اللين، ثم الغليظ، ثم الضرب، وفي الجرح والقتل قولان، ويجب الإنكار ~~بالقلب على كل حال، ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن، ~~والحكم بين الناس مع اتصافهم بصفات المفتي وهي: الإيمان والعدالة ومعرفة ~~الأحكام بالدليل والقدرة على رد الفروع إلى الأصول، ويجب الترافع إليهم ~~ويأثم الراد عليهم. # ويجوز للزوج إقامة الحد على زوجته والوالد على ولده والسيد على عبده، ولو ~~اضطره السلطان إلى إقامة حد أو قصاص ظلما ms035 أو الحكم جاز إلا القتل فلا تقية ~~فيه. * * * PageV00P075 # (8) كتاب الكفارات فالمرتبة: كفارة الظهار وقتل الخطأ، وخصالها خصال ~~كفارة الإفطار في رمضان، العتق فالشهران فالستون، وكفارة من أفطر في قضاء ~~رمضان بعد الزوال وهي إطعام عشرة مساكين ثم صيام ثلاثة أيام. # والمخيرة: كفارة شهر رمضان وخلف النذر والعهد، وفي كفارة جزاء الصيد ~~خلاف، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجز ~~فصيام ثلاثة أيام، وكفارة الجمع لقتل المؤمن عمدا ظلما، وهي عتق رقبة وصيام ~~شهرين وإطعام ستين مسكينا. # والحالف بالبراءة من الله ورسوله والأئمة عليهم السلام يأثم ويكفر كفارة ~~ظهار، فإن عجز فكفارة يمين على قول، وفي توقيع العسكري عليه السلام (يطعم ~~عشرة مساكين ويستغفر الله تعالى). # وفي جز المرأة شعرها في المصاب كفارة ظهار، وقيل مخيرة. # وفي نتفه أو خدش وجهها أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين ~~على قول. # وقيل من تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصواع PageV00P076 # دقيقا، ومن نام عن العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما. # وكفارة ضرب العبد فوق الحد عتقه مستحبا، وكفارة الإيلاء كفارة اليمين. ~~ويتعين العتق في المرتبة بوجدان الرقبة ملكا أو تسبيبا، ويشترط فيها ~~الإسلام والسلامة من العمى والاقعاد والجذام والتنكيل، والخلو عن العوض. ~~وتجب النية والتعيين ومع العجز يصوم شهرين متتابعين، ومع العجز يطعم ستين ~~مسكينا إما إشباعا أو تسليم مد إلى كل واحد، وإذا كسا الفقير فثوب ولو ~~غسيلا إذا لم ينخرق، وكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية ~~عشر يوما، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد، فإن عجز استغفر الله. * * * ~~PageV00P077 # (9) كتاب النذر وتوابعه وشرط الناذر: الكمال، والاختيار، والقصد، ~~والإسلام، والحرية إلا أن يجيز المالك أو تزول الرقية. وإذن الزوج كإذن ~~السيد. # والصيغة: إن كان كذا فلله علي كذا. وضابطه، أن يكون طاعة أو مباحا راجحا ~~مقدورا للناذر، والأقرب احتياجه إلى اللفظ وانعقاد التبرع. ولا بد من كون ~~الجزاء طاعة والشرط سائغا إن قصد الشكر، وإن قصد ms036 الزجر اشترط كونه معصية أو ~~مباحا راجحا فيه المنع. # والعهد كالنذر وصورته: عاهدت الله، أو علي عهد الله. # واليمين هي الحلف بالله كقوله: ومقلب القلوب والأبصار، والذي نفسي بيده، ~~والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، أو باسمه كقوله: # والله، وبالله، وتالله، وأيمن الله، وأقسم بالله، وبالقديم، أو الأزلي، ~~أو الذي لا أول لوجوده. ولا ينعقد بالموجود والقادر والعالم، ولا بأسماء ~~المخلوقات الشريفة. واتباع مشيئة الله تمنع الانعقاد، والتعليق على مشيئة ~~الغير يحبسها، ومتعلق اليمين كمتعلق النذر. * * * PageV00P078 # (10) كتاب القضاء وهو وظيفة الإمام أو نائبه، وفي الغيبة ينفذ قضاء ~~الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء، فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا، ~~وتثبت ولاية القاضي بالشياع وبشهادة عدلين، ولا بد من الكمال والعدالة ~~وأهلية الإفتاء والذكورة والكتابة والبصر، إلا في قاضي التحكيم، ويجوز ~~ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة، ولا يجوز الجعل من الخصم. # والمرتزقة: والمؤذن والقاسم والكاتب ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ~~ووالي بيت المال. # ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام والسلام والنظر وأنواع ~~الإكرام والإنصات والإنصاف. وله أن يرفع المسلم على الكافر المجلس وأن يجلس ~~المسلم مع قيام الكافر، ولا تجب التسوية في الميل القلبي. # وإذا بدر أحد الخصمين بالدعوى سمع منه، ولو ابتدرا سمع من الذي عن يمين ~~صاحبه، وإذا سكتا فليقل ليتكلم المدعي منكما، أو تكلما، ويكره تخصيص أحدهما ~~بالخطاب. PageV00P079 # وتحرم الرشوة فتجب إعادتها، وتلقين أحد الخصمين حجته، فإن وضح الحكم لزم ~~القضاء إذا التمسه المقضي له، ويستحب ترغيبهما في الصلح، ويكره أن يشفع في ~~إسقاط أو إبطال، أو يتخذ حاجبا وقت القضاء، أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس ~~أو جوع أو هم أو غضب. # القول في كيفية الحكم: # المدعي هو الذي يترك لو ترك، والمنكر مقابله، وجواب المدعى عليه إما ~~إقرار أو إنكار أو سكوت. # فالإقرار يمضي مع الكمال، ولو التمس كتابة إقراره كتب وأشهد مع معرفته أو ~~شهادة عدلين بمعرفته أو قناعته بحليته، فإن ادعى الإعسار وثبت صدقه ببينة ~~مطلعة على باطن أمره أو بتصديق ms037 خصمه، أو كان أصل الدعوى بغير مال وحلف ترك، ~~وإلا حبس حتى يعلم حاله. # وأما الإنكار فإن كان الحاكم عالما قضى بعلمه وإلا طلب البينة، فإن قال ~~لا بينة لي، عرفه أن له إحلافه، فإن طلبه أحلفه الحاكم، ولا يتبرع بإحلافه ~~ولا يستقل به الغريم من دون إذن الحاكم، فإن حلف سقطت الدعوى عنه وحرمت ~~مقاصته، ولا تسمع البينة بعده. وإن رد اليمين حلف المدعي، فإن امتنع سقطت ~~دعواه، فإن نكل ردت اليمين أيضا، وقيل يقضي بنكوله والأول أقرب. وإن قال لي ~~بينة، عرفه أن له إحضارها، وليقل أحضرها إن شئت، وإن PageV00P080 # ذكر غيبتها خيره بين إحلاف الغريم والصبر، وليس له إلزامه بكفيل ولا ~~ملازمته، وإن أحضرها وعرف الحاكم العدالة حكم، وإن عرف الفسق ترك، وإن جهل ~~استزكى، ثم سأل الخصم عن الجرح، فإن استنظر أمهله ثلاثة أيام، فإن لم يأت ~~بالجارح حكم عليه بعد الالتماس. # وإن ارتاب الحاكم بالشهود فرقهم وسألهم عن مشخصات القضية، فإن اختلفت ~~أقوالهم سقطت، ويكره له أن يعنت الشهود إذا كانوا من أهل البصيرة بالتفريق، ~~ويحرم أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في الشهادة أو يتعقبه أو يرغبه في ~~الإقامة أو يزهده لو توقف، ولا يقف عزم الغريم عن الاقرار إلا في حقه تعالى ~~لقضية ما عز بن مالك عند النبي صلى الله عليه وآله. # وأما السكوت إن كان لآفة توصل إلى الجواب، وإن كان عنادا حبس حتى يجيب، ~~أو يحكم عليه بالنكول بعد عرض الجواب عليه. # القول في اليمين لا تنعقد اليمين الموجبة للحق ولا المسقطة للدعوى إلا ~~بالله تعالى مسلما كان الحالف أو كافرا، ولو أضاف مع الجلالة خالق كل شئ في ~~المجوسي كان حسنا، ولو رأى الحاكم ردع الذمي بيمينهم فعل، إلا أن يشتمل على ~~محرم، وينبغي التغليظ بالقول والزمان PageV00P081 # والمكان في الحقوق كلها إلا أن ينقص المال عن نصاب القطع، ويستحب للحاكم ~~وعظ الحالف قبله، ويكفي نفي الاستحقاق وإن أجاب بالأخص، ويحلف على القطع في ~~فعل نفسه وتركه وفعل غيره، وعلى ms038 نفي العلم في نفي فعل غيره. # القول في الشاهد واليمين كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين، ~~وهو كل ما كان مالا أو المقصود منه المال كالدين والقرض والغصب، وعقود ~~المعاوضات كالبيع، والصلح والجناية الموجبة للدية كالخطأ وعمد الخطأ وقتل ~~الوالد ولده والعبد، وكسر العظام والجائفة والمأمومة. ولا تثبت عيوب النساء ~~ولا الخلع والطلاق والرجعة والعتق على قول، والكتابة والتدبير والنسب ~~والوكالة والوصية إليه بالشاهد واليمين، وفي النكاح قولان ولو كان المدعون ~~جماعة فعلى كل واحد يمين، ويشترط شهادة الشاهد أولا وتعديله، ثم الحكم يتم ~~بهما لا بأحدهما، ولو رجع الشاهد غرم النصف، والمدعي لو رجع غرم الجميع، ~~ويقضى على الغائب عن المجلس الحكم، ويجب اليمين مع البينة على بقاء الحق، ~~وكذا تجب في الشهادة على الميت والطفل والمجنون. # القول في التعارض لو تداعيا ما في أيديهما حلفا واقتسماه وكذا إن أقاما ~~بينة، ويقضي لكل منهما بما في يد صاحبه، ولو خرجا فهي لذي البينة، ولو ~~PageV00P082 # أقاماها رجع الأعدل، فالأكثر، فالقرعة، ولو تشبث أحدهما فاليمين عليه ولا ~~تكفي بينته عنها. ولو أقاما بينة ففي الحكم لأيهما خلاف، ولو تشبثا وادعى ~~أحدهما الجميع والآخر النصف ولا بينة اقتسماها بعد يمين مدعي النصف. ولو ~~أقاما بينة فهي للخارج على القول بترجيح بينته وهو مدعي الكل، وعلى الآخر ~~بينهما. ولو كانت في يد ثالث وصدق أحدهما صار صاحب اليد وللآخر إحلافهما، ~~ولو كان تاريخ إحدى البينتين أقدم قدمت. # القول في القسمة وهي تمييز أحد النصيبين عن الآخر وليست بيعا وإن كان ~~فيها رد ويجبر الشريك لو التمس شريكه ولا ضرر، ولو تضمنت ردا لو يجبر، وكذا ~~لو كان فيها ضرر كالجواهر والعضائد الضيقة والسيف، فلو طلب المهاياة جاز ~~ولم يجب، وإذا عدلت السهام واتفقا على اختصاص كل واحد بسهم لذم، وإلا أقرع، ~~ولو ظهر غلط بطلت، ولو ادعاه أحدهما ولا بينة حلف الآخر فإن حلف تمت، وإن ~~نكل حلف المدعي ونقضت، ولو ظهر استحقاق بعض معين بالسوية فلا نقض وإلا ~~نقضت، وكذا ms039 لو كان مشاعا. * * * PageV00P083 # (11) كتاب الشهادات وفصوله أربعة: # الأول، الشاهد وشرطه البلوغ إلا في الجراح بشرط بلوغ العشر وأن يجتمعوا ~~على مباح وأن لا يتفرقوا، والعقل، والإسلام ولو كان المشهود عليه كافرا على ~~الأصح إلا في الوصية عند عدم المسلمين، والإيمان، والعدالة وتزول بالكبيرة ~~والإصرار على الصغيرة وترك المروءة، وطهارة المولد، وعدم التهمة فلا يقبل ~~شهادة الشريك لشريكه في المشترك بينهما والوصي في متعلق وصيته، والغرماء ~~للمفلس، والسيد لعبده، والعاقلة بجرح شهود الجناية. # والمعتبر في الشروط وقت الأداء لا وقت التحمل، وتمنع العداوة الدنيوية ~~بأن يعلم منه السرور بالمساءة وبالعكس، ولو شهد لعدوه قبل إذا كانت العداوة ~~لا تتضمن فسقا، ولا تقبل شهادة كثير السهو بحيث لا يضبط المشهود به ولا ~~المتبرع بإقامتها إلا أن يكون في حق الله تعالى، ولو ظهر للحاكم سبق القادح ~~في الشهادة على حكمه نقض. PageV00P084 # ومستند الشهادة العلم القطعي أو رؤيته فيما يكفي فيه، أو سماعا في نحو ~~العقود مع الرؤية أيضا ولا يشهد إلا على من يعرفه ويكفي معرفان عدلان، ~~وتسفر المرأة عن وجهها. # ويثبت بالاستفاضة سبعة: النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح ~~والعتق وولاية القاضي. ويكفي متاخمة العلم على قول، ويجب التحمل على من له ~~أهلية الشهادة على الكفاية فلو فقد سواه تعين، ويصح تحمل الأخرس وأداؤه بعد ~~القطع بمراده، وكذا يجب الأداء على الكفاية إلا مع خوف ضرر غير مستحق، ولا ~~يقيمها إلا مع العلم، ولا يكفي الخط وإن شهد معه ثقة، ومن نقل عن الشيعة ~~جواز الشهادة بقول المدعي إذا كان أخا في الله معهود الصدق فقد أخطأ في ~~نقله، نعم هو مذهب العزاقري من الغلاة. # الفصل الثاني، في تفصيل الحقوق فمنها بأربعة رجال وهو الزنا واللواط ~~والسحق. ويكفي في الموجب للرجم ثلاثة رجال وامرأتان، وللجلد رجلان وأربع ~~نسوة. # ومنها برجلين وهي: الردة والقذف والشرب وحد السرقة والزكاة والخمس والنذر ~~والكفارة والإسلام والبلوغ والولاء والتعديل والجرح والعفو عن القصاص ~~والطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والهلال. # ومنها ما يثبت برجلين ورجل وامرأتين وشاهد ms040 ويمين وهو الديون والأموال ~~والجناية الموجبة للدية. PageV00P085 # ومنها بالرجال والنساء ولو منفردات كالولادة والاستهلال وعيوب النساء ~~الباطنة والرضاع والوصية له. # ومنها بالنساء منضمات خاصة وهو الديون والأموال. # الفصل الثالث، في الشهادة على الشهادة ومحلها حقوق الناس كافة، سواء كانت ~~عقوبة كالقصاص، أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق، أو مالا كالقرض وعقود ~~المعارضات وعيوب النساء والولادة والاستهلال والوكالة والوصية بقسميها. ولا ~~تثبت في حق الله تعالى مختصا كالزنا واللواط والسحق، أو مشتركا كالسرقة ~~والقذف على خلاف. ولو اشتمل الحق على الأمرين ثبت حق الناس خاصة فيثبت ~~بالشهادة على إقراره بالزنا نشر الحرمة لا الحد. # ويجب أن يشهد على واحد عدلان ولو شهد على الشاهدين فما زاد جاز. ويشترط ~~تعذر شاهد الأصل بموت أو مرض أو سفر وضابطه المشقة في حضوره، ولا تقبل ~~الشهادة الثالثة فصاعدا. # الفصل الرابع، في الرجوع إذا رجعا قبل الحكم امتنع الحكم، وإن كان بعده ~~لم ينتقض الحكم ويضمن الشاهدان، سواء كانت العين باقية أو تالفة، ولو كانت ~~الشهادة على قتل أو رجم أو قطع ثم رجعوا واعترفوا بالتعمد اقتص منهم، أو من ~~بعضهم ويرد الباقون نصيبهم، وإن قالوا أخطأنا PageV00P086 # فالدية عليهم. ولو شهدا بطلاق ثم رجعا قال في النهاية: ترد إلى الأول ~~ويغرمان المهر للثاني وتبعه أبو الصلاح، وفي الخلاف إن كان بعد الدخول فلا ~~غرم وهي زوجة الثاني، وإن كان قبل الدخول غرما للأول نصف المهر. ولو ثبت ~~تزوير الشهود نقض الحكم واستعيد المال فإن تعذر أغرموا وعزروا على كل حال ~~وشهروا. * * * PageV00P087 # (12) كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة، ولفظه الصريح وقفت، ~~وأما حبست وسبلت وحرمت وتصدقت فمفتقر إلى القرينة ولا يلزم بدون القبض بإذن ~~الواقف فلو مات قبله بطل. ويدخل في وقف الحيوان لبنه وصوفه الموجودان حال ~~العقد ما لم يستثنهما. وإذا تم لم يجز الرجوع فيه. # وشرطه التنجيز والدوام والإقباض وإخراجه عن نفسه. # وشرط الموقوف أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها ويمكن إقباضها، ~~ولو وقف ما لا يملكه وقف على إجازة المالك، ms041 ووقف المشاع جائز كالمقسوم. # وشرط الواقف الكمال، ويجوز أن يجعل النظر لنفسه ولغيره، فإن أطلق فالنظر ~~في الوقف العام إلى الحاكم، وفي غيره إلى الموقوف عليهم. # وشرط الموقوف عليه وجوده وصحة تملكه وإباحة الوقف عليه، فلا يصح على ~~المعدوم ابتداء ويصح تبعا، ولا على العبد وجبرئيل. والوقف على المساجد ~~والقناطر في الحقيقة على المسلمين إذ PageV00P088 # هو مصروف إلى مصالحهم، ولا على الزناة والعصاة. # والمسلمون من صلى إلى القبلة إلا الخوارج والغلاة، والشيعة من بايع عليا ~~وقدمه، والإمامية الاثني عشرية، والهاشمية من ولده هاشم بأبيه، وكذا كل ~~قبيلة. وإطلاق الوقف يقتضي التسوية ولو فضل لزم. # وهنا مسائل: # نفقة العبد الموقوف والحيوان على الموقوف عليهم ولو عمي العبد أو جذم ~~انعتق وبطل الوقف وسقطت النفقة. # الثانية: لو وقف في سبيل الله انصرف إلى كل قربة، وكذا سبيل الخير وسبيل ~~الثواب. # الثالثة: إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات بالسوية إلا أن ~~يفضل، ولو قال على من انتسب إلي، لم يدخل أولاد البنات. # الرابعة: إذا وقف مسجدا لم ينفك وقفه بخراب القرية، وإذا وقف على الفقراء ~~والعلوية انصرف إلى من في بلد الواقف منهم ومن حضرهم. # الخامسة: إذا آجر البطن الأول الوقف ثم انقرضوا تبين بطلان الإجارة في ~~المدة الباقية فيرجع المستأجر على ورثة الآجر إن كان قد قبض الأجرة وخلف ~~تركة. * * * PageV00P089 # (13) كتاب العطية وهي أربعة: # الأول: الصدقة، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض بإذن الموجب، ومن ~~شرطها القربة فلا يجوز الرجوع فيها بعد القبض، ومفروضها محرم على بني هاشم ~~من غيرهم إلا مع قصور خمسهم، وتجوز الصدقة على الذمي لا الحربي، وصدقة السر ~~أفضل إلا أن يتهم بالترك. # الثاني: الهبة، وتسمى نحلة وعطية، وتفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ~~بإذن الواهب، ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إذن ولا مضي ~~زمان، وكذا إذا وهب الولي الصبي ما في يد الولي كفى الإيجاب والقبول. ولا ~~يشترط في الإبراء القبول ولا في الهبة القربة، ويكره تفضيل بعض الولد على ms042 ~~بعض. # ويصح الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرف أو يعوض أو يكون رحما، ولو ~~عابت لم يرجع بالأرش على الموهوب، ولو زادت زيادة متصلة فللواهب والمنفصلة ~~للموهوب له. # ولو وهب أو وقف أو تصدق في مرض موته فهي من الثلث إلا PageV00P090 # أن يجيز الوارث. # الثالث، السكنى، ولا فيها من إيجاب وقبول وقبض. فإن اقتت بأمد أو عمر ~~أحدهما لزمت وإلا جاز له الرجوع فيها، وإن مات أحدهما بطلت، ويعبر عنها ~~بالعمرى والرقبى. وكلما صح وقفه صح إعماره، وإطلاق السكنى تقتضي سكناه ومن ~~جرت عادته به، وليس أن يؤجرها ولا أن يسكن غيره إلا بإذن المسكن. # الرابع، التحبيس وحكمه حكم السكنى في اعتبار العقد والقبض والتقييد بمدة. ~~وإذا حبس عبده أو فرسه في سبيل الله أو على زيد لزم ذلك ما دامت العين ~~باقية، وكذا حبس عبده أو أمته على خدمة الكعبة أو مشهد أو مسجد، ولو حبس ~~على رجل ولم يعين وقتا ومات الحابس كان ميراثا. # * * * PageV00P091 # (14) كتاب المتاجر وفيه فصول، الأول: # ينقسم موضوع التجارة إلى محرم ومكروه ومباح: # فالمحرم: الأعيان النجسة، كالخمر والنبيذ والفقاع والمائع النجس غير ~~القابل للطهارة إلا الدهن للوضوء تحت السماء، والميتة والدم وأرواث وأبوال ~~غير المأكول والخنزير والكلب إلا كلب الصيد والماشية والزرع والحائط، وآلات ~~اللهو والصنم والصليب، وآلات القمار كالنرد والشطرنج والبقيرى، وبيع السلاح ~~لأعداء الدين، وإجارة المساكن والحمولة للمحرم، وبيع العنب والتمر ليعمل ~~مسكرا والخشب ليعمل صنما، ويكره بيعه لمن يعمله. # ويحرم عمل الصور المجسمة والغناء ومعونة الظالمين بالظلم والنوح بالباطل ~~وهجاء المؤمنين والغيبة وحفظ كتب الضلال ونسخها ودرسها لغير نقض أو الحجة ~~أو التقية، وتعلم السحر والكهانة والقيافة والشعبذة وتعليمها، والقمار ~~والغش الخفي، وتدليس الماشطة وتزيين كل من الرجل والمرأة بما يحرم عليه، ~~والأجرة على تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم، والأجرة على ~~الأفعال الخالية PageV00P092 # من غرض حكمي كالعبث، والأجرة على الزنا ورشا القاضي، والأجرة على الأذان ~~والإقامة والقضاء، ويجوز الرزق من بيت المال والأجرة على تعليم الواجب من ~~التكاليف. # وأما ms043 المكروه، فكالصرف وبيع الأكفان والرقيق واحتكار الطعام والذباحة ~~والنساجة والحجامة وضراب الفحل، وكسب الصبيان ومن لا يجتنب المحرم. ~~والمباح: ما خلا عن وجه رجحان. # ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة. # الفصل الثاني، في عقد البيع وآدابه وهو الإيجاب والقبول الدالان على نقل ~~الملك بعوض معلوم فلا تكفي المعاطاة، نعم يباح التصرف ويجوز الرجوع مع بقاء ~~العين، ويشترط وقوعهما بلفظ الماضي كبعت واشتريت وملكت، ويكفي الإشارة مع ~~العجز. ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول وإن كان أحسن. # ويشترط في المتعاقدين الكمال والاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال ~~الكراهة، والقصد فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغى، ويشترط في ~~اللزوم الملك أو إجازة المالك وهي كاشفة عن صحة العقد فالنماء المتخلل ~~للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع. # ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد أو عند عرضها عليه، ويكفي أجزت أو ~~أنفذت أو أمضيت أو رضيت وشبهه، فإن لم يجز انتزعه من المشتري، ولو تصرف فيه ~~بماله أجرة رجع بها عليه، PageV00P093 # ولو نما كان لمالكه، ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن كان باقيا، ~~عالما كان أو جاهلا، وإن تلف قيل لا رجوع مع العلم، وهو بعيد مع توقع ~~الإجازة، ويرجع بما اغترم إن كان جاهلا. # ولو باع المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صح في ملكه وتخير المشتري مع ~~جهله، فإن رضي صح في المملوك بحصته من الثمن بعد تقويمهما جميعا ثم تقويم ~~أحدهما، وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك كالعبد مع الحر والخنزير مع الشاة ~~ويقوم الحر لو كان عبدا، والخنزير عند مستحليه. # وكما يصح العقد من المالك يصح من القائم مقامه وهم ستة: # الأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه، وبحكم الحاكم المقاص ويجوز ~~للجميع تولي طرفي العقد إلا الوكيل والمقاص، ولو استأذن الوكيل جاز، ويشترط ~~كون المشتري مسلما إذا ابتاع مصحفا أو مسلما إلا فيمن ينعتق عليه. # وهنا مسائل: يشترط كون المبيع مما يملكه، فلا يصح بيع الحر وما لا نفع ~~فيه غالبا كالحشرات وفضلات الإنسان إلا ms044 لبن المرأة والمباحات قبل الحيازة، ~~ولا الأرض المفتوحة عنوة إلا تبعا لآثار المتصرف، والأقرب عدم جواز بيع ~~رباع مكة زادها الله شرفا لنقل الشيخ في الخلاف الإجماع، إن قلنا إنها فتحت ~~عنوة. # الثانية: يشترط أن يكون مقدورا على تسليمه، فلو باع الحمام الطائر لم يصح ~~إلا أن تقضي العادة بعوده، ولو باع الآبق صح مع الضميمة، فإن وجده وإلا كان ~~الثمن بإزاء الضميمة، ولا خيار للمشتري مع PageV00P094 # العلم بإباقه، ولو قدر المشتري على تحصيله فالأقرب عدم اشتراط الضميمة ~~وعدم لحوق أحكامها لو ضم. # أما الضال والمجحود فيصح البيع ويراعى بإمكان التسليم فإن تعذر فسخ ~~المشتري إن شاء، وفي احتياج العبد الآبق المجعول ثمنا إلى الضميمة احتمال ~~ولعله الأقرب وحينئذ يجوز أن يكون أحدهما ثمنا والآخر مثمنا مع الضميمتين، ~~ولا يكفي ضم آبق آخر إليه، ولو تعددت العبيد كفت ضميمة واحدة. # الثالثة: يشترط أن يكون طلقا، فلا يصح بيع الوقف ولو أدى بقاؤه إلى خرابه ~~لخلف بين أربابه فالمشهور الجواز، ولا بيع المستولدة ما دام الولد حيا إلا ~~في ثمانية مواضع: أحدها في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها سواء كان حيا أو ~~ميتا، وثانيها إذا جنت على غير المولى، وثالثها إذا عجز عن نفقتها، ورابعها ~~إذا مات قريبها ولا وارث له سواها، وخامسها إذا كان علوقها بعد الارتهان، ~~وسادسها إذا كان علوقها بعد الإفلاس، وسابعها إذا مات مولاها ولم يخلف ~~سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمنا لها، وثامنها بيعها على من تنعتق ~~عليه فإنه في قوة العتق، وفي جواز بيعها بشرط العتق نظر أقربه الجواز. # الرابعة: لو جنى العبد خطأ لم يمنع من بيعه، ولو جنى عمدا فالأقرب أنه ~~موقوف على رضى المجني عليه أو وليه. # الخامسة: يشترط علم الثمن قدرا وجنسا ووصفا، فلا يصح البيع بحكم أحد ~~المتعاقدين أو أجنبي، ولا بثمن مجهول القدر وإن PageV00P095 # شوهد، ولا مجهول الصفة، ولا مجهول الجنس وإن علم قدره، فإن قبض المشتري ~~المبيع والحالة هذه كان مضمونا عليه إن تلف. # السادسة: إذا ms045 كان العوضان من المكيل أو الموزون أو المعدود فلا بد من ~~اعتبارهما بالمعتاد، ولو باع المعدود وزنا صح، ولو باع الموزون كيلا أو ~~بالعكس أمكن الصحة فيهما وتحتمل صحة العكس لا الطرد، لأن الوزن أصل الكيل، ~~ولو شق العد اعتبر مكيال ونسب الباقي إليه. # السابعة: يجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا تساوت أجزاؤه أو اختلفت إذا ~~كان الأصل معلوما، فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة والشياه المعلومة، ولو باع ~~شاة غير معلومة من قطيع بطل، ولو باع قفيزا من صبرة صح، وإن لم يعلم كمية ~~الصبرة فإن نقصت تخير المشتري بين الأخذ بالحصة وبين الفسخ. # الثامنة: تكفي المشاهدة عن الوصف، ولو غاب وقت الابتياع فإن الظهر ~~المخالفة تخير المغبون، ولو اختلفا في التغير قدم قول المشتري بيمينه. # التاسعة: يعتبر ما يراد طعمه وريحه ولو اشتراه بناء على الأصل جاز، فإن ~~خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش، ويتعين الأرش لو تصرف فيه، وإن ~~كان أعمى وأبلغ في الجواز ما يفسد باختباره كالبطيخ والجوز والبيض فإن ظهر ~~فاسدا رجع بأرشه، ولو لم يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن. وهل يكون العقد ~~مفسوخا من أصله أو يطرأ عليه الفسخ نظر، فالفائدة في مؤونة نقله عن الموضع. ~~PageV00P096 # العاشرة: يجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق، وفتقه بأن يدخل فيه خيط ~~ويشم أحوط. # الحادية عشرة: لا يجوز بيع سمك الآجام مع ضميمة القصب أو غيره، ولا اللبن ~~في الضرع كذلك، ولا الجلود والأصواف على الأنعام إلا أن يكون الصوف مستجزا ~~أو يشترط جزه فالأقرب الصحة. # الثانية عشرة: يجوز بيع دود القز ونفس القز وإن كان الدود فيه، لأنه ~~كالنوى في التمر. # الثالثة عشرة: إذا كان المبيع في ظرف أسقط ما جرت العادة به للظرف، ولو ~~باعه مع الظرف فالأقرب الجواز. # القول في الآداب، وهي أربعة وعشرون: # ا: النفقة فيما يتولاه ويكفي التقليد. # ب: التسوية بين المعاملين في الإنصاف. # ج: إقالة النادم إذا تفرقا من المجلس أو شرط عدم الخيار، وهل تشرع ~~الإقالة في زمان الخيار ms046 الأقرب نعم، ولا تكاد تتحقق الفائدة إلا إذا قلنا ~~هي بيع، أو قلنا أن الإقالة من ذي الخيار إسقاط الخيار. ويحتمل سقوط خياره ~~بنفس طلبها مع علمه بالحكم. # د: عدم تزيين المتاع. # ه‍: ذكر العيب إن كان. PageV00P097 # و: ترك الحلف على البيع والشراء. # ز: المسامحة فيهما وخصوصا في شراء آلات الطاعات. # ح: تكبير المشتري وتشهده الشهادتين بعد الشراء. # ط: أن يقبض ناقصا ويدفع راجحا نقصانا ورجحانا لا يؤدي إلى الجهالة. # ي: أن لا يمدح سلعته ولا يذم سلعة صاحبه، ولو ذم سلعة نفسه بما لا يشتمل ~~على الكذب فلا بأس. # يا: ترك الربح على المؤمنين إلا مع الحاجة فيأخذ منهم نفقة يوم موزعة على ~~المعاملين. # يب: ترك الربح على الموعود بالإحسان. # يج: ترك السبق إلى السوق، والتأخر فيه. # يد: ترك معاملة الأدنين والمحارفين والمؤوفين والأكراد وأهل الذمة وذوي ~~الشبهة في المال. # يه: ترك التعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن. # يو: ترك الزيادة في السلعة وقت النداء. # يز: ترك السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. # يح: ترك دخول المؤمن في سوم أخيه بيعا أو شراء بعد التراضي أو قربه، ولو ~~كان السوم بين اثنين لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما، ولا كراهية فيما يكون في ~~الدلالة، وفي كراهية طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له نظر، ولا كراهية ~~في ترك الملتمس منه. # يط: ترك توكل حاضر لباد. PageV00P098 # كي: ترك التلقي، وحدة أربعة فراسخ إذا قصد مع جهل البائع أو المشتري ~~بالسعر، وترك شراء ما يتلقى، ولا خيار إلا مع الغبن. # كا: ترك الحكرة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت والملح، ~~ولو لم يوجد غيره وجب البيع وسعر عليه إن أجحف، وإلا فلا. # كب: ترك الربا في المعدود على الأقوى، وكذا في النسيئة مع اختلاف الجنس. # كج: ترك نسبة الربح والوضيعة إلى رأس المال. # كه: ترك بيع ما لم يقبض مما يكال أو يوزن. # الفصل الثالث، في بيع الحيوان والأناسي تملك بالسبي مع الكفر الأصلي ~~ويسري الرق وإن أسلموا ms047 بعد ما لم يعرض سبب محرر، والملقوط في دار الحرب رق ~~إذا لم يكن فيها مسلم، بخلاف دار الإسلام، إلا أن يبلغ ويقر على نفسه ~~بالرق، والمسبي حال الغيبة يجوز تملكه ولا خمس فيه رخصة. # ولا يستقر للرجل ملك الأصول والفروع والإناث المحرمات نسبا ورضاعا، ولا ~~للمرأة ملك العمودين، ولا تمنع الزوجية من الشراء، فتبطل، والحمل يدخل مع ~~الشرط ولو شرط فسقط قبل القبض رجع بنسبته بأن تقوم حاملا ومجهضا. # ويجوز ابتياع جزء مشاع من الحيوان لا معين، ويجوز النظر PageV00P099 # إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها وإلى محاسنها، ويستحب تغيير اسم ~~المملوك عند شرائه والصدقة عنه بأربعة دراهم وإطعامه حلوا، ويكره وطء ~~المولودة من الزنا بالملك أو بالعقد. # والعبد لا يملك فلو اشتراه ومعه مال فللبائع إلا بالشرط فيراعى فيه شروط ~~المبيع، ولو جعل العبد جعلا على شرائه لم يلزم. # ويجب استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة أو مضي خمسة وأربعين يوما ممن لا ~~تحيض وهي في سن الحيض، ويجب على المشتري أيضا استبراؤها إلا أن يخبره الثقة ~~بالاستبراء، أو تكون لامرأة أو تكون يائسة، واستبراء الحامل بوضع الحمل فلا ~~يحرم في مدة الاستبراء غير الوطء، ويكره التفرقة بين الطفل والأم قبل سبع ~~سنين، والتحريم أحوط. # وهنا مسائل: # لو حدث في الحيوان عيب قبل القبض فللمشتري الرد والأرش، وكذا في زمن ~~الخيار، وكذا غير الحيوان. # الثانية: لو حدث عيب من غير جهة المشتري في زمن الخيار فله الرد بأصل ~~الخيار، والأقرب جواز الرد بالعيب أيضا، وتظهر الفائدة لو أسقط الخيار ~~الأصلي والمشترط، وقال الفاضل نجم الدين أبو القاسم في الدرس: لا يرد إلا ~~بالخيار، وهو ينافي حكمه في الشرائع بأن الحدث في الثلاثة من المال البائع ~~مع حكمه بعدم الأرش فيه. PageV00P100 # الثالثة: لو ظهرت الأمة مستحقة فأغرم الواطئ العشر أو نصفه أو مهر المثل ~~والأجرة، وقيمة الولد يرجع بها على البائع من جهله. # الرابعة: لو اختلف مولى مأذون في عبد أعتقه المأذون عن الغير ولا بينة ~~حلف المولى، ولا فرق بين ms048 كونه أبا للمأذون أو لا، ولا بين دعوى مولى الأب ~~شراؤه من ماله وعدمه، ولا بين استئجاره على حج وعدمه. # الخامسة: لو تنازع المأذونان بعد شراء كل منهما صاحبه في السبق ولا بينة ~~قيل يقرع، وقيل تمسح الطريق. ولو أجيز عقدهما فلا إشكال، ولو تقدم العقد من ~~أحدهما صح خاصة إلا مع إجازة الآخر. # السادسة: الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها، فلو اشتراها جاهلا ~~ردها واستعاد ثمنها، ولو لم يوجد الثمن ضاع، وقيل تسعى فيه. # السابعة: لا يجوز بيع عبد من عبدين ولا عبيد، ويجوز شراؤه موصوفا سلما ~~والأقرب جوازه حالا، فلو دفع إليه عبدين للتخير فأبق أحدهما بقي على ضمان ~~المقبوض بالسوم، والمروي انحصار حقه فيهما، وعدم ضمانه على المشتري فيفسخ ~~نصف المبيع ويرجع بنصف الثمن على البائع، ويكون الباقي بينهما، إلا أن يجد ~~الآبق يوما فيتخير، وفي انسحابه في الزيادة على اثنين إن قلنا به تردد، ~~وكذا لو PageV00P101 # كان المبيع غير عبد كأمة، بل أية عين كانت. # الفصل الرابع، في الثمار: # ولا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها عاما ولا أزيد على الأصح، ويجوز بعد بدء ~~صلاحها، وفي جواز قبله بعد الظهور خلاف أقربه الكراهية، وتزول بالضميمة أو ~~بشرط القطع أو بيعها مع الأصول. # وبدء الصلاح احمرار التمر أو اصفراره وانعقاد ثمرة غيره وإن كانت في ~~كمام. # ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات معينة، كما يجوز شراء الثمرة ~~الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة أو في غيرها، ويرجع في اللقطة إلى العرف، ~~ولو امتزجت الثانية تخير المشتري بين الفسخ والشركة، ولو اختار الإمضاء فهل ~~للبائع الفسخ لعيب الشركة نظر، أقربه ذلك إذا لم يكن تأخر القطع بسببه، ~~وحينئذ لو كان الاختلاط بتفريط المشتري مع تمكين البائع وقبض المشتري أمكن ~~عدم الخيار، ولو قيل بأن الاختلاط إن كان قبل القبض تخير المشتري وإن كان ~~بعده فلا خيار لأحدهما، كان قويا. # وكذا يجوز بيع ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات، وما يجز كالرطبة ~~والبقل جزة وجزات. # ولا تدخل ms049 الثمرة في بيع الأصول إلا في النخل بشرط عدم التأبير، ويجوز ~~استثناء ثمرة شجرة معينة أو شجرات، وجزء مشاع وأرطال معلومة، وفي هذين يسقط ~~في الثنيا لو خاست الثمرة بخلاف PageV00P102 # المعين. # مسائل: # لا يجوز بيع الثمرة بجنسها على أصولها نخلا كان أو غيره، وتسمى في النخل ~~مزابنة، ولا السنبل بحب منه أو من غيره من جنسه وتسمى محاقلة، إلا العرية ~~بخرصها تمرا من غيرها. # الثانية: يجوز بيع الزرع قائما وحصيدا وقصيلا، فلو لم يقصله المشتري ~~فللبائع قصله، وله المطالبة بأجرة أرضه. # الثالثة: يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة ولا يكون ~~بيعا، ويلزم بشرط السلامة. # الرابعة: يجوز الأكل مما يمر به من ثمرة النخل والفواكه والزرع بشرط عدم ~~القصد وعدم الإفساد، ولا يجوز أن يحمل، وتركه بالكلية أولى. # الفصل الخامس، في الصرف: # وهو بيع الأثمان بمثلها، ويشترط فيه التقابض في المجلس أو اصطحابهما إلى ~~القبض أو رضاه بما في ذمته قبضا بوكالته في القبض فيما إذا اشترى بما في ~~ذمته نقدا آخر. ولو قبض البعض صح فيه وتخير إذا لم يكن من أحدهما تفريط، ~~ولا بد من قبض الوكيل في مجلس العقد قبل تفرق المتعاقدين، ولو كان وكيلا في ~~الصرف فالمعتبر مفارقته، ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد وإن كان أحدهما ~~PageV00P103 # مكسورا أو رديئا. وتراب معدن أحدهما يباع بالآخر أو بجنس غيرهما، ~~وترابهما يباعان بهما، ولا عبرة باليسير من الذهب في النحاس واليسير من ~~الفضة في الرصاص، فلا يمنع من صحة البيع بذلك الجنس. وقيل: يجوز اشتراط ~~صياغة خاتم في شراء درهم بدرهم للرواية، وهي غير صريحة في المطلوب مع ~~مخالفتها الأصل. # والأواني المصوغة من النقدين إذا بيعت بهما جاز، وإن بيعت بأحدهما اشترط ~~زيادته على جنسه، وتكفي غلبة الظن، وحلية السيف والمركب يعتبر فيهما العلم ~~إن أريد بيعهما بجنسهما، فإن تعذر كفى الظن الغالب بزيادة الثمن عليها، ولو ~~باعه بنصف دينار فشق إلا أن يراد صحيح عرفا أو نطقا، وكذا نصف درهم. وحكم ~~تراب الذهب والفضة عند ms050 الصياغة حكم المعدن، وتجب الصدقة به مع جهل أربابه، ~~والأقرب الضمان لو ظهروا ولم يرضوا بها، ولو كان بعضهم معلوما وجب الخروج ~~من حقه. # خاتمة: الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين في الصرف وغيره، فلو ظهر عيب ~~في المعين من غير جنسه بطل فيه، فإن كان بإزائه مجانس بطل البيع من أصله ~~كدراهم بدراهم، وإن كان مخالفا صح في السليم وما قابله. ويجوز الفسخ مع ~~الجهل، ولو كان العيب من الجنس وكان بإزائه مجانس فله الرد بغير أرش، وفي ~~المخالف إن كان صرفا فله الأرش في المجلس والرد، وبعد التفرق له الرد، ولا ~~يجوز أخذ الأرش من النقدين، ولو أخذ من غيرهما قيل جاز، ولو كان غير صرف ~~فلا شك في جواز الرد والأرش مطلقا، ولو كانا غير معينين فله الإبدال ~~PageV00P104 # ما داما في المجلس في الصرف، وفي غيره وإن تفرقا. # الفصل السادس، في السلف: # وينعقد بقوله أسلمت إليك، أو أسلفتك كذا في كذا إلى كذا، ويقبل المخاطب. ~~ويشترط فيه ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة الذي يختلف لأجله الثمن ~~اختلافا ظاهرا ولا يبلغ في الغاية. واشتراط الجيد والردئ جائز والأجود ~~والأردأ ممتنع. وكل ما لا يضبط وصفه يمتنع السلم فيه كاللحم والخبز والنبل ~~المنحوت والجلود والجواهر واللآلئ الكبار لتعذر ضبطها وتفاوت الثمن فيها، ~~ويجوز في الحبوب والفواكه والخضر والشحم والطيب والحيوان كله حتى في شاة ~~لبون، ويلزم تسليم شاة يمكن أن تحلب في مقارن زمان التسليم، ولا يشترط أن ~~يكون اللبن حاصلا بالفعل حينئذ، فلو احتلبها وتسلمها اجتزأت، أما الجارية ~~الحامل أو ذات الولد والشاة كذلك فالأقرب المنع. # ولا بد من قبض الثمن قبل التفرق، أو المحاسبة من دين عليه إذا لم يشترط ~~ذلك في العقد، فلو شرطه بطل لأنه بيع دين بدين وتقديره بالكيل أو الوزن ~~المعلومين، أو بالعدد مع قلة التفاوت وتعين الأجل المحروس من التفاوت، ~~والأقرب جوازه حالا مع عموم الوجود عند العقد، ولا بد من كونه عام الوجود ~~عند رأس الأجل إذا شرط الأجل، والشهور تحمل على الهلالية، ms051 ولو شرط تأجيل ~~بعض الثمن بطل في الجميع، ولو شرط موضع التسليم لزم، وإلا اقتضى ~~PageV00P105 # موضع العقد ويجوز اشتراط السائغ في العقد وبيعه بعد حلوله على الغريم ~~وغيره على كراهية، وإذا دفع فوق الصفة وجب القبول ودونها لا يجب، ولو رضي ~~به لزم، ولو انقطع عند الحلول تخير بين الفسخ والصبر. # الفصل السابع، في أقسام البيع بالنسبة إلى الأخبار بالثمن وعدمه وهو ~~أربعة، أحدها: # المساومة. # وثانيها: المرابحة ويشترط فيها العلم بقدر الثمن والربح، ويجب على البائع ~~الصدق، فإن لم يحدث فيه زيادة قال اشتريته أو هو علي أو تقوم، وإن زاد ~~بفعله أخبر، وباستئجاره ضمه فيقول تقوم علي، لا اشتريت، إلا أن يقول: أو ~~استأجرت بكذا، وإن طرأ عيب وجب ذكره، وإن أخذ أرشا أسقطه، ولا يقوم أبعاض ~~الجملة. ولو ظهر كذبه أو غلطه تخير المشتري، ولا يجوز الإخبار بما اشتراه ~~من غلامه أو ولده حيلة، لأنه خديعة، نعم لو اشتراه ابتداء من غير سابقة بيع ~~عليهما جاز، ولا الإخبار بما قوم عليه التاجر، والثمن له وللدلال الأجرة. # وثالثها: المواضعة وهي كالمرابحة في الأحكام إلا أنها بنقيصة معلومة. ~~PageV00P106 # ورابعها: التولية وهي الاعطاء برأس المال، والتشريك جائز وهو أن يقول ~~شركتك بنصفه بنسبة ما اشتريت، مع علمهما، وهي في الحقيقة بيع الجزء المشاع ~~برأس المال. # الفصل الثامن، في الربا ومورده المتجانسان إذا قدرا بالكيل أو الوزن وزاد ~~أحدهما، والدرهم منه أعظم من سبعين زنية، وضابط الجنس ما دخل تحت اللفظ ~~الخاص، فالتمر جنس، والزيت جنس، والحنطة والشعير جنس في المشهور، واللحوم ~~تابعة للحيوان. ولا ربا في المعدود، ولا بين الوالد وولده، ولا بين الزوج ~~وزوجته، ولا بين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الفضل، ويثبت بينه وبين ~~الذمي، ولا في القسمة، ولا يضر عقد التبن والزوان اليسير ويتخلص منه ~~بالضميمة، ويجوز بيع مد عجوة ودرهم بمدين أو درهمين وبمدين ودرهمين وأمداد ~~ودراهم ويصرف كل إلى مخالفه، بأن تبيعه بالمماثل ويهبه الزائد من غير شرط، ~~أو يقرض كل منهما صاحبه ويتبارءا. ولا يجوز ms052 بيع الرطب بالتمر، وكذا كل ما ~~ينقص مع الجفاف، ومع اختلاف الجنس يجوز التفاضل نقدا ونسيئة، ولا عبرة ~~بالأجزاء المائية في الخبز والخل والدقيق إلا أن يظهر ذلك للحس ظهورا بينا. ~~ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل ويجوز مع الاختلاف. * * * PageV00P107 # الفصل التاسع، في الخيار وهو أربعة عشر: أ: خيار المجلس، وهو مختص بالبيع ~~ولا يزول بالحائل ولا بمفارقة المجلس مصطحبين، ويسقط باشتراط سقوطه في ~~العقد وبإسقاطه بعده وبمفارقة أحدهما صاحبه، ولو التزم به أحدهما سقط خياره ~~خاصة، ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ وكذا في كل خيار مشترك، ولو ~~خيره فسكت فخيارهما باق. # ب: خيار الحيوان، وهو ثابت للمشتري خاصة ثلاثة أيام مبدؤها من حين العقد، ~~ويسقط باشتراط سقوطه أو إسقاطه بعد أو تصرفه. # ج: خيار الشرط، وهو بحسب الشرط إذا كان الأجل (الأصل خ. ل.) مضبوطا، ~~ويجوز اشتراطه لأحدهما ولكل منهما ولأجنبي عنهما أو عن أحدهما، واشتراط ~~المؤامرة، فإن قال المستأجر فسخت أو أجزت فذاك، وإن سكت فالأقرب اللزوم فلا ~~يلزم الاختيار، وكذا من جعل له الخيار. ويجب اشتراط مدة للمؤامرة. # د: خيار التأخير عن ثلاثة أيام، في من باع ولا قبض ولا قبض ولا شرط ~~التأخير، وقبض البعض كلا قبض. وتلفه من البائع مطلقا. # ه‍: خيار ما يفسد ليومه، وهو ثابت بعد دخول الليل. # و: خيار الرؤية، وهو ثابت لمن لم ير إذا زاد في طرف البائع أو نقص في طرف ~~المشتري، ولا بد فيه من ذكر الجنس والوصف PageV00P108 # والإشارة إلى معين به، ولو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع مع عدم ~~المطابقة. # ز: خيار الغبن، وهو ثابت مع الجهالة إذا كان بما لا يتغابن به غالبا، ولا ~~يسقط بالتصرف إلا أن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه، وفيه نظر ~~للضرر مع الجهل فيمكن الفسخ وإلزامه بالقيمة أو المثل، وكذا لو تلفت أو ~~استولد الأمة. # ح: خيار العيب، وهو كل ما زاد عن الخلقة الأصلية أو نقص عينا كان كالإصبع ~~أو صفة كالحمى ولو يوما ms053 فللمشتري الخيار مع الجهل بين الرد والأرش وهو مثل ~~نسبة التفاوت بين القيمتين من الثمن، ولو تعددت القيم أخذت قيمة واحدة ~~متساوية النسبة إلى الجميع، فمن القيمتين نصفهما ومن الخمس خمسها، ويسقط ~~الرد بالتصرف أو حدوث عيب بعد القبض، ويبقى الأرش ويسقطان بالعلم به قبل ~~العقد وبالرضا به بعده وبالبراءة من العيوب ولو إجمالا، والإباق وعدم الحيض ~~عيب وكذا الثفل في الزيت غير المعتاد. # ط: خيار التدليس، فلو شرط صفة كمال كالبكارة أو توهمها كتحمير الوجه ووصل ~~الشعر فظهر الخلاف تخير ولا أرش، وكذا التصرية للشاة والبقرة والناقة بعد ~~اختبارها ثلاثة أيام، ويرد معها اللبن حتى المتجدد أو مثله لو تلف. # ي: خيار الاشتراط، ويصح اشتراط سائغ في العقد إذا لم يؤد إلى جهالة في ~~أحد العوضين أو يمنع منه الكتاب والسنة، كما لو شرط تأخير المبيع أو الثمن ~~ما شاء أو عدم وطء الأمة أو وطء البائع إياها، PageV00P109 # وكذا يبطل باشتراط غير المقدور كاشتراط حمل الدابة فيما بعد، أو أن الزرع ~~يبلغ السنبل، ولو شرط تبقية الزرع إلى أوان السنبل جاز، ولو شرط غير السائغ ~~بطل وأبطل، ولو شرط عتق المملوك جاز فإن أعتقه وإلا تخير البائع، وكذا كل ~~شرط لم يسلم لمشترطه فإنه يفيد تخيره، ولا يجب على المشترط عليه فعله وإنما ~~فائدته جعل البيع عرضة للزوال عند عدم سلامة الشرط، ولزومه عند الإتيان به. # يا: خيار الشركة، سواء قارنت العقد كما لو اشترى شيئا فظهر بعضه مستحقا، ~~أو تأخرت بعده إلى قبل القبض كما لو امتزج بغيره بحيث لا يتميز، وقد يسمى ~~هذا عيبا مجازا. # يب: خيار تعذر التسليم، فلو اشترى شيئا ظنا إمكان تسليمه ثم عجز بعد تخير ~~المشتري. # يج: خيار تبعيض الصفقة، كما لو اشترى سلعتين فتستحق إحداهما. # يد: خيار التفليس. # الفصل العاشر، في الأحكام وهي خمسة: الأول النقد والنسيئة: إطلاق البيع ~~يقتضي كون الثمن حالا، وإن شرط تعجيله أكده، فإن وقت التعجيل تخير لو لم ~~يحصل في الوقت، وإن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل، ms054 فلا يناط بما يحتمل ~~الزيادة والنقصان كمقدم الحاج، ولا بالمشترك كنفيرهم وشهر ربيع، وقيل يحمل ~~على الأول. ولو جعل الحال ثمنا والمؤجل PageV00P110 # أزيد منه أو فاوت بين الأجلين بطل، ولو أجل البعض المعين صح، ولو اشتراه ~~البائع نسيئة صح قبل الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره بزيادة ونقصان، إلا أن ~~يشترط في بيعه ذلك فيبطل، ويجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع في الأجل لا ~~قبله، فلو امتنع قبضه الحاكم فإن تعذر فهو أمانة في يد المشتري لا يضمنه لو ~~تلف بغير تفريطه، وكذا كل من امتنع من قبض حقه، ولا حجر في زيادة الثمن ~~ونقصانه إذا عرف المشتري القيمة إلا أن يؤدي إلى السفه، ولا يجوز تأجيل ~~الحال بزيادة، ويجب ذكر الأجل في غير المساومة فيتخير المشتري بدونه ~~للتدليس. # الثاني، في القبض: إطلاق العقد يقتضي قبض العوضين فيتقابضان معا لو ~~تمانعا، سواء كان الثمن عينا أو دينا، ويجوز اشتراط تأخير إقباض المبيع مدة ~~معينة والانتفاع به منفعة معينة والقبض في المنقول نقله، وفي غيره التخلية، ~~وبه ينتقل الضمان إلى المشتري إذا لم يكن له خيار، فلو تلف قبله فمن البائع ~~مع أن النماء للمشتري، وإن تلف بعضه أو تعيب تخير المشتري في الإمساك مع ~~الأرش والفسخ، ولو غصب من يد البائع وأسرع عوده أو أمكن نزعه بسرعة فلا ~~خيار وإلا تخير المشتري، ولا أجرة على البائع في تلك المدة إلا أن يكون ~~المنع منه وليكن المبيع مفرغا. # ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه، وقيل يحرم إن كان طعاما. ولو ادعى ~~المشتري نقصان المبيع حلف إن لم يكن حضر الاعتبار وإلا أحلف البائع، ولو ~~حول المشتري الدعوى إلى عدم PageV00P111 # إقباض الجميع حلف ما لم يكن سبق بالدعوى الأولى. # الثالث فيما يدخل في المبيع: ويراعى فيه اللغة والعرف، ففي البستان الأرض ~~والشجر والبناء. # وفي الدار الأرض والبناء أعلاه وأسفله إلا أن يتفرد الأعلى عادة، ~~والأبواب والإغلاق المنصوبة والأخشاب المثبتة والسلم المثبت والمفتاح، ولا ~~يدخل الشجر بها إلا مع الشرط أو يقول بما ms055 أغلق عليه بابها، أو ما دار عليه ~~حائطها. # وفي النخل الطلع إذا لم يؤبر ولو أبر فالثمرة للبائع وتجب تبقيتها إلى ~~أوان أخذها عرفا، وطلع الفحل للبائع وكذا باقي الثمار مع الظهور، ويجوز لكل ~~منهما السقي إلا أن يستضرا، ولو تقابلا في الضرر والنفع رجحنا مصلحة ~~المشتري. # وفي القرية البناء والمرافق. وفي العبد ثيابه الساترة للعورة. # الرابع في اختلافهما: ففي قدر الثمن يحلف البائع مع قيام العين والمشتري ~~مع تلفها، وفي تعجيله وقدر الأجل وفي شرط رهن أو ضمين عن البائع يحلف ~~البائع، وكذا في قدر المبيع. وفي تعيين المبيع يتحالفان، وقال الشيخ رحمه ~~الله والقاضي رحمه الله يحلف البائع، كالاختلاف في الثمن، ويبطل العقد من ~~حينه لا من أصله، وفي شرط مفسد يقدم مدعي الصحة، ولو اختلف الورثة نزل كل ~~وارث منزلة مورثه. # الخامس: إطلاق الكيل والوزن ينصرف إلى المعتاد، فإن تعدد فالأغلب، فإن ~~تساوت ولم يعين بطل البيع. وأجرة اعتبار المبيع على البائع، واعتبار الثمن ~~على المشتري، وأجرة الدلال على الآمر، ولو PageV00P112 # أمراه فتولى الطرفين فعليهما، ولا يضمن إلا بتفريط فيحلف على عدمه، فإن ~~ثبت حلف على القيمة لو خالفه البائع. # خاتمة: الإقالة فسخ في حق المتعاقدين والشفيع، فلا تثبت بها شفعة، ولا ~~تسقط أجرة الدلال بها، ولا تصح بزيادة في الثمن ولا نقيصة، ويرجع كل عوض ~~إلى مالكه فإن كان تالفا فمثله أو قيمته. * * * PageV00P113 # (15) كتاب الدين وهو قسمان: الأول القرض: # والدرهم بثمانية عشر درهما مع أن درهم الصدقة بعشرة. # والصيغة أقرضتك، أو انتفع به أو تصرف فيه وعليك عوضه، فيقول المقترض قبلت ~~وشبهه. ولا يجوز اشتراط النفع فلا يفيد الملك، حتى الصحاح عوض المكسرة ~~خلافا لأبي الصلاح، وإنما يصح إقراض الكامل، وكلما تتساوى أجزاؤه يثبت في ~~الذمة مثله، وما لا تتساوى تثبت قيمته يوم القبض، وبه يملك فله رد مثله وإن ~~كره المقرض، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه، وتجب نية القضاء وعزله عند وفاته ~~والايصاء به لو كان صاحبه غائبا، ولو يئس منه تصدق به عنه. # ولا ms056 تصح قسمة الدين بل الحاصل لهما والثاوي منهما، ويصح بيعه بحال لا ~~بمؤجل وبزيادة ونقيصة، إلا أن يكون ربويا، ولا يلزم المديون أن يدفع إلى ~~المشتري إلا ما دفع المشتري، على رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام، ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير المديون والمشهور الصحة. # ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم ثم قضى منه دين المسلم PageV00P114 # صح قبضه ولو شاهده. ولا تحل الديون المؤجلة بحجر المفلس خلافا لابن ~~الجنيد رحمه الله، وتحمل إذا مات المديون، ولا تحل بموت المالك، وللمالك ~~انتزاع السلعة في الفلس إذا لم تزد زيادة متصلة، وقيل يجوز وإن زادت. # وغرماء الميت سواء في تركته مع القصور، ومع الوفاء لصاحب العين أخذها في ~~المشهور، وقال ابن الجنيد يختص بها وإن لم يكن وفاء ولو وجدت العين ناقصة ~~بفعل المفلس ضرب بالنقص مع الغرماء مع نسبته إلى الثمن، ولا يقبل إقراره في ~~حال التفليس بعين، لتعلق حق الغرماء، ويصح بدين ويتعلق بذمته فلا يشارك ~~المقر له، وقوى الشيخ المشاركة. # ويمنع المفلس من التصرف في أعيان أمواله، وتباع وتقسم على الغرماء، ولا ~~يدخر للمؤجلة شئ ويحضر كل متاع في سوقه، ويحبس لو ادعى الإعسار حتى يثبت، ~~فإذا ثبت خلي سبيله، وعن علي عليه السلام " إن شئتم آجروه وإن شئتم ~~استعملوه " وهو يدل على وجوب التكسب، واختاره ابن حمزة رحمه الله ومنعه ~~الشيخ وابن إدريس، والأول أقرب. # وإنما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله عن ديونه وطلب الغرماء الحجر ~~بشرط حلول الديون، ولا تباع داره ولا خادمه ولا ثياب تجمله، وظاهر ابن ~~الجنيد بيعها واستحب للغريم تركه، والروايات متضافرة بالأول. * * * ~~PageV00P115 # القسم الثاني، دين العبد: # لا يجوز له التصرف في نفسه ولا فيما بيده إلا بإذن السيد، فلو استدان ~~بإذنه فعلى المولى وإن أعتقه، ويقتصر في التجارة على محل الإذن، وليس له ~~الاستدانة بالإذن في التجارة، فيلزم ذمته لو تلف، يتبع به بعد عتقه على ~~الأقوى، وقيل يسعى فيه. ولو أخذ المولى ما ms057 اقترضه تخير المقرض بين رجوعه ~~على المولى وبين اتباع العبد. * * * PageV00P116 # (16) كتاب الرهن وهو وثيقة للدين. والإيجاب رهنتك أو وثقتك أو هذا رهن ~~عندك أو على مالك، وشبهه. ويكفي الإشارة في الأخرس أو الكتابة معها فيقول ~~المرتهن قبلت، وشبهه. فإن ذكر أجلا اشترط ضبطه، ويجوز اشتراط الوكالة ~~للمرتهن وغيره والوصية له ولوارثه. # وإنما يتم بالقبض على الأقوى، فلو جن أو مات أو أغمي عليه أو رجع قبل ~~إقباضه بطل. ولا يشترط دوام القبض فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس، ويقبل ~~إقرار الراهن بالإقباض إلا أن يعلم كذبه، فلو ادعى المواطأة فله إحلاف ~~المرتهن، ولو كان بيد المرتهن فهو قبض، ولا يفتقر إلى إذن في القبض، ولا ~~إلى مضي زمان، ولو كان مشاعا فلا بد من إذن الشريك في القبض أو رضاه بعده. # والكلام إما في الشروط أو اللواحق، الأول: # شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها. فلا يصح رهن ~~المنفعة ولا الدين، ورهن المدبر إبطال لتدبيره على الأقوى، ولا رهن الخمر ~~والخنزير إذا كان الراهن مسلما أو PageV00P117 # المرتهن، ولا رهن الحر مطلقا، ولو رهن ما لا يملك وقف على الإجازة، ولو ~~استعار للرهن صح ويلزم بعقد الراهن ويضمن الراهن لو تلف أو بيع. ويصح رهن ~~الأرض الخراجية تبعا للأبنية والشجر. ولا رهن الطير في الهواء إلا إذا ~~اعتيد عوده، ولا السمك في الماء إلا إذا كان محصورا مشاهدا، ولا رهن المصحف ~~عند الكافر أو العبد المسلم إلا أن يوضعا على يد مسلم، ولا رهن الوقف. # ويصح الرهن في زمان الخيار وإن كان للبائع، لانتقال المبيع بالعقد على ~~الأقوى، ويصح رهن العبد المرتد ولو عن فطرة والجاني مطلقا، فإن عجز المولى ~~عن فكه قدمت الجناية، ولو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبل الأجل فليشترط ~~بيعه ورهن ثمنه، ولو أطلق حمل عليه. # وأما المتعاقدان فيشترط فيهما الكمال وجواز التصرف. ويصح رهن مال الطفل ~~مع المصلحة وأخذ الرهن له كما إذا أسلف ماله مع ظهور الغبطة أو خيف على ~~ماله من ms058 غرق أو نهب، ولو تعذر الرهن هنا أقرض من ثقة عدل غالبا. # وأما الحق فيشترط ثبوته في الذمة كالقرض، وثمن المبيع والدية بعد استقرار ~~الجناية، وفي الخطأ عند الحلول على قسطه، ومال الكتابة وإن كانت مشروطة على ~~الأقرب، ومال الجعالة بعد الرد لا قبله، ولا بد من إمكان استيفاء الحق من ~~الرهن فلا يصح على منفعة المؤجر عينه، فلو آجره في الذمة جاز، ويصح زيادة ~~الدين على الرهن وزيادة الرهن على الدين. PageV00P118 # وأما اللواحق فمسائل: # إذا شرط الوكالة في الرهن لم يملك عزله ويضعف بأن المشروط في اللازم يؤثر ~~جواز الفسخ لو أخل بالشرط لا وجوب الشرط، فحينئذ لو فسخ الوكالة فسخ ~~المرتهن البيع المشروط بالرهن إن كان. # الثانية: يجوز للمرتهن ابتياع الرهن وهو مقدم به على الغرماء، ولو أعوز ~~ضرب بالباقي. # الثالثة: لا يجوز لأحدهما التصرف فيه، ولو كان له نفع أوجر، ولو احتاج ~~إلى مؤونة فعلى الراهن، ولو انتفع المرتهن تقاصا. # الرابعة: يجوز للمرتهن الاستقلال بالاستيفاء لو خاف جحود الوارث، إذ ~~القول قول الوارث مع يمينه في عدم الدين وعدم الرهن. # الخامسة: لو باع أحدهما توقف على إجازة الآخر. وكذا عتق الراهن لا ~~المرتهن، ولو وطأها الراهن صارت مستولدة مع الإحبال وقد سبق جواز بيعها، ~~ولو وطأها المرتهن فهو زان، فإن أكرهها فعليه العشر إن كانت بكرا وإلا ~~فنصفه، وقيل مهر المثل، فإن طاوعت فلا شئ. # السادسة: الرهن لازم من جهة الراهن حتى يخرج عن الحق فيبقى أمانة في يد ~~المرتهن، ولو شرط كونه مبيعا عند الأجل بطلا، وضمنه بعد الأجل لا قبله. * * ~~* PageV00P119 # السابعة: يدخل النماء المتجدد في الرهن على الأقرب إلا مع شرط عدم ~~الدخول. # الثامنة: ينتقل حق الرهانة بالموت لا الوكالة والوصية إلا مع الشرط، ~~وللراهن الامتناع من استئمان الوارث، وبالعكس فليتفقا على أمين، وإلا ~~فالحاكم. # التاسعة: لا يضمنه المرتهن إلا بتعد أو تفريط فيلزم قيمته يوم تلفه على ~~الأصح، ولو اختلفا في القيمة حلف المرتهن. # العاشرة: لو اختلفا في الحق المرهون به حلف الراهن على ms059 الأقرب، ولو ~~اختلفا في الرهن والوديعة حلف المالك، ولو اختلفا في عين الرهن حلف الراهن ~~وبطلا، ولو كان مشروطا في عقد لازم تحالفا. # الحادية عشرة: لو أدى دينا وعين به رهنا فذاك، وإن أطلق فتخالفا في القصد ~~حلف الدافع، وكذا لو كان عليه دين حال فادعى الدفع عن المرهون به الثانية ~~عشرة: لو اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب، فإن غلب نقدان بيع ~~بمشابه الحق، فإن باينهما عين الحاكم. PageV00P120 # (17) كتاب الحجر وأسبابه ستة: الصغر والجنون والرق والفلس والسفه والمرض. # ويمتد حجر الصغير حتى يبلغ ويرشد بأن يصلح ماله وإن كان فاسقا، ويختبر ~~بما لاءمه، ويثبت الرشد بشهادة النساء في النساء لا غير، وبشهادة الرجال ~~مطلقا. # ولا يصح إقرار السفيه بمال ولا تصرفه في المال، ولا يسلم عوض الخلع إليه، ~~ويجوز أن يتوكل لغيره في سائر العقود. ويمتد حجر المجنون حتى يفيق، ~~والولاية في مالهما للأب والجد فيشتركان في الولاية، ثم الوصي ثم الحاكم، ~~والولاية في مال السفيه الذي لم يسبق رشده كذلك وإن سبق فللحاكم، والعبد ~~ممنوع مطلقا، والمريض ممنوع مما زاد عن الثلث وإن نجز على الأقوى. # ويثبت الحجر على السفيه بظهور سفهه وإن لم يحكم به الحاكم، ولا يزول إلا ~~بحكمه، ولو عامله العالم بحاله استعاد ماله فإن تلف فلا ضمان، وفي إيداعه ~~أو إعارته أو إجارته فيتلف العين نظر، ولا يرتفع الحجر عنه ببلوغه خمسا ~~وعشرين سنة، ولا يمنع من الحج PageV00P121 # الواجب مطلقا، ولا من المندوب إن استوت نفقته، وينعقد يمينه، ويكفر ~~بالصوم، وله العفو عن القصاص لا الدية. * * * PageV00P122 # (18) كتاب الضمان وهو التعهد بالمال من البرئ، ويشترط كماله وحريته إلا ~~أن يأذن المولى فيثبت في ذمة العبد، إلا أن يشترطه من مال المولى. ولا ~~يشترط علمه بالمستحق ولا الغريم بل تمييزهما. # والإيجاب: ضمنت أو تكفلت وتقبلت، وشبهه. ولو قال مالك عندي، أو علي، أو ~~ما عليه فعلي، فليس بصريح، فيقبل المستحق وقيل يكفي رضاه فلا يشترط فورية ~~القبول. ولا عبرة بالغريم نعم لا يرجع عليه ms060 مع عدم إذنه، ولو أذن رجع بأقل ~~الأمرين مما أداة ومن الحق، ويشترط فيه الملاءة أو علم المستحق بإعساره، ~~ويجوز الضمان حالا ومؤجلا عن حال ومؤجل. # والمال المضمون ما جاز أخذ الرهن عليه، ولو ضمن للمشتري عهدة الثمن لزمه ~~في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس كالاستحقاق، ولو ضمن درك ما يحدثه من ~~بناء أو غرس فالأقوى جوازه، ولو أنكر المستحق القبض فشهد عليه الغريم قبل ~~مع عدم التهمة، ومع عدم قبول قوله لو غرم الضامن رجع في موضع الرجوع بما ~~أداه أولا، ولو لم يصدقه على الدفع رجع بالأقل. PageV00P123 # (19) كتاب الحوالة وهي التعهد بالمال من المشغول بمثله، ويشترط فيه رضاء ~~الثلاثة فيتحول فيها المال كالضمان ولا يجب قبولها على الملئ، ولو ظهر ~~إعساره فسخ المحتال. # ويصح ترامي الحوالة ودورها وكذا الضمان، والحوالة بغير جنس الحق، ~~والحوالة بدين عليه لواحد على دين للمحيل على اثنين متكافلين. # ولو أدى المحال عليه وطلب الرجوع لإنكار الدين وادعاه المحيل تعارض الأصل ~~والظاهر، والأول أرجح فيحلف ويرجع، سواء كان بلفظ الحوالة أو الضمان. * * * ~~PageV00P124 # (20) كتاب الكفالة وهي التعهد بالنفس، وتصح حالة ومؤجلة إلى أجل معلوم، ~~ويبرأ الكفيل بتسليمه تاما عند الأجل أو في الحلول، ولو امتنع فللمستحق ~~حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه، ولو علق الكفالة بطلت، وكذا الضمان ~~والحوالة، نعم لو قال إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا، صحت الكفالة أبدا ~~ولا يلزمه المال المشروط. ولو قال علي كذا إن لم أحضره، لزمه ما شرط من ~~المال إن لم يحضره. # وتحصل الكفالة بإطلاق الغريم من المستحق قهرا، فلو كان قاتلا لزمه إحضاره ~~أو الدية، ولو غاب المكفول أنظر بعد الحلول بمقدار الذهاب والإياب، وينصرف ~~الإطلاق إلى التسليم في موضع العقد، ولو عين غيره لزم. # ولو قال الكفيل لا حق لك حلف المستحق، وكذا لو قال أبرأته، فلو رد اليمين ~~عليه برئ من الكفالة والمال بحاله، ولو تكفل اثنان بواحد كفى تسليم أحدهما، ~~ولو تكفل بواحد لاثنين فلا بد من تسليمه ms061 إليهما. PageV00P125 # ويصح التعبير بالبدن والرأس والوجه دون اليد والرجل، وإذا مات المكفول ~~بطلت إلا في الشهادة على عينه بإتلافه أو المعاملة. * * * PageV00P126 # (21) كتاب الصلح هو جائز مع الاقرار والإنكار إلا ما أحل حراما أو حرم ~~حلالا فيلزم بالإيجاب والقبول الصادرين من الكامل الجائز التصرف. وهو أصل ~~في نفسه، ولا يكون طلبه إقرارا. ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس ~~المال والباقي للآخر ربح أو خسر صح عند انقضاء الشركة، ولو شرطا بقاءهما ~~على ذلك ففيه نظر. # ويصح الصلح على كل من العين والمنفعة بمثله وجنسه ومخالفه، ولو ظهر ~~استحقاق العوض المعين بطل الصلح، ولا يعتبر في الصلح على النقدين القبض في ~~المجلس. # ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر أو أقل فالمشهور الصحة، ~~ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعي فيها سنة صح، ولو أقر بها ثم صالحه ~~على سكنى المقر صح ولا رجوع، وعلى القول بفرعية العارية له الرجوع. # ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب ذكر فيه أحكام من التنازع. ولنشر إلى ~~بعضها في مسائل: # لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر PageV00P127 # أحدهما فللثاني نصف درهم وللأول الباقي، وكذا لو أودعه رجل درهمين وآخر ~~درهما وامتزجا لا بتفريط وتلف أحدهما. # الثانية: يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح وموردا له، وكذا إجراء الماء ~~على سطحه أو ساحته، بعد العلم بالموضع الذي يجري منه الماء. # الثالثة: لو تنازع صاحب السفل والعلو في جدار البيت حلف صاحب السفل، وفي ~~جدران الغرفة يحلف صاحبها وكذا في سقفها، ولو تنازعا في سقف البيت أقرع ~~بينهما. # الرابعة: إذا تنازع صاحب غرف الخان وصاحب بيوته في المسلك حلف صاحب الغرف ~~في قدر ما يسلكه، وحلف الآخر على الزائد، وفي الدرجة يحلف العلوي، وفي ~~الخزانة تحتها يقرع. # الخامسة: لو تنازع راكب الدابة وقابض لجامها حلف الراكب، ولو تنازعا ثوبا ~~في يد أحدهما أكثره فهما سواء، وكذا في العبد وعليه ثياب لأحدهما، ويرجح ~~صاحب الحمل في دعوى البهيمة الحاملة، وصاحب البيت في الغرفة عليه، وإن كان ms062 ~~بابها مفتوحا إلى الآخر. # السادسة: لو تداعيا جدارا غير متصل ببناء أحدهما أو متصلا ببنائهما، فإن ~~حلفا أو نكلا فهو لهما، وإلا فهو للحالف، ولو اتصل بأحدهما حلف، وكذا لو ~~كان عليه جذع، أما الخوارج والروازن فلا ترجيح بها إلا معاقد القمط في ~~الخص. PageV00P128 # (22) كتاب الشركة وسببها قد يكون إرثا وعقدا، وحيازة دفعة ومزجا لا ~~يتميز. # والمشترك قد يكون عينا ومنفعة وحقا. # والمعتبر شركة العنان لا شركة الأعمال والوجوه والمفاوضة. # ويتساويان في الربح والخسران مع تساوي المالين، ولو اختلفا اختلف، ولو ~~شرطا غيرهما فالأظهر البطلان. # وليس لأحد الشركاء التصرف إلا بإذن الجميع، ويقتصر من التصرف على المأذون ~~فإن تعدى ضمن ولكل المطالبة بالقسمة عرضا كان المال أو نقدا. # والشريك أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط، ويقبل يمينه في التلف وإن كان ~~السبب ظاهرا. # وتكره مشاركة الذمي وإبضاعه وإيداعه، ولو باع الشريكان سلعة صفقة وقبض ~~أحدهما من ثمنها شيئا شاركه الآخر فيه، ولو ادعى المشتري شراء شئ لنفسه أو ~~لهما حلف. * * * PageV00P129 # (23) كتاب المضاربة وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ~~ربحه. # وهي جائزة من الطرفين، ولا يصح اشتراط اللزوم أو الأجل فيها، لكن يثمر ~~المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد. # ويقتصر من التصرف على ما أذن المالك له، ولو أطلق تصرف بالاسترباح، وينفق ~~في السفر كمال نفقته من أصل المال، وليشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما ~~دون، وليبع كذلك بثمن المثل فما فوقه، وليشتر بعين المال إلا مع الإذن في ~~الذمة، ولو تجاوز ما حد له المالك ضمن. # والربح على الشرط. # وإنما تجوز بالدراهم والدنانير، وتلزم الحصة بالشرط. # والعامل أمين لا يضمن إلا بتعد أو تفريط، ولو فسخ المالك فللعامل أجرة ~~مثله إلى ذلك الوقت إن لم يكن ربح، والقول قول العامل في قدر رأس المال ~~وقدر الربح. # وينبغي أن يكون رأس المال معلوما عند العقد، وليس للعامل PageV00P130 # أن يشتري ما فيه ضرر على المالك كمن تنعتق عليه، ولا يشتري من رب المال ms063 ~~شيئا، ولو أذن في شراء أبيه صح وانعتق وللعامل الأجرة، ولو اشترى أبا نفسه ~~صح، فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه ويسعى المعتق في الباقي. * * * ~~PageV00P131 # (24) كتاب الوديعة وهي استنابة في الحفظ. وتفتقر إلى إيجاب وقبول، ولا ~~حصر في الألفاظ الدالة عليهما، ويكفي في القبول الفعل، ولو طرحها عنده أو ~~أكرهه على قبضها لم تصر وديعة فلا يجب حفظها، ولو قبل وجب الحفظ. # ولا ضمان عليه إلا بالتعدي أو التفريط، ولو أخذت منه قهرا فلا ضمان، ولو ~~تمكن من الدفع وجب ما لم يؤد إلى تحمل الضرر الكثير كالجرح وأخذ المال، نعم ~~يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيوري. # وتبطل بموت كل منهما وجنونه وإغمائه، وتبقى أمانة شرعية لا يقبل قول ~~الودعي في ردها إلا ببينة. # ولو عين موضعا للحفظ اقتصر عليه إلا أن يخاف تلفها فيه فينقلها ولا ضمان. ~~وتحفظ الوديعة بما جرت العادة به كالثوب والنقد في الصندوق، والدابة في ~~الاصطبل، والشاة في المراح ولو استودع من طفل أو مجنون ضمن ويبرأ بالرد إلى ~~وليهما. # وتجب إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا، ويضمن لو أهمل بعد ~~المطالبة، أو أودعها من غير ضرورة، أو سافر بها كذلك، أو طرحها PageV00P132 # في موضع تتعفن فيه أو ترك سقي الدابة أو علفها ما لا تصبر عليه عادة أو ~~ترك نشر الثوب للريح، أو انتفع بها أو مزجها، ولترد إلى المالك أو وكيله، ~~فإن تعذر فالحاكم عند الضرورة إلى ردها. # ولو أنكر الوديعة حلف، ولو أقام بها بينة قبل حلفه ضمن، إلا أن يكون ~~جوابه لا يستحق عندي شيئا وشبهه، والقول قول الودعي في القيمة لو فرط، وإذا ~~مات المودع سلمها إلى وارثه أو إلى من يقوم مقامه، ولو سلمها إلى البعض ضمن ~~للباقي، ولا يبرأ بإعادتها إلى الحرز لو تعدى أو فرط، ويقبل قوله بيمينه في ~~الرد. * * * PageV00P133 # (25) كتاب العارية ولا حصر أيضا في ألفاظها ويشترط كون المعير كاملا جائز ~~التصرف. # ويجوز إعارة الصبي بإذن الولي وكون العين مما يصح الانتفاع بها ms064 مع بقائها ~~وللمالك الرجوع فيها متى شاء إلا في الإعارة للدفن بعد الطم. # وهي أمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط. # وإذا استعار أرضا غرس أو زرع أو بنى، ولو عين له جهة لم يتجاوزها، ويجوز ~~له بيع غروسه وأبنيته ولو على غير المالك. # ولو نقصت بالاستعمال لم يضمن، ويضمن العارية باشتراط الضمان وبكونها ذهبا ~~أو فضة، ولو ادعى التلف حلف، ولو ادعى الرد حلف المالك، وللمستعير ~~الاستظلال بالشجر، وكذا للمعير. # ولا يجوز إعارة العين المستعارة إلا بإذن المالك، ولو شرط سقوط الضمان في ~~الذهب والفضة صح، ولو شرط سقوطه مع التعدي أو التفريط احتمل الجواز، كما لو ~~أمره بإلقاء متاعه في البحر. # ولو قال الراكب أعرتنيها، وقال المالك آجرتكها، حلف PageV00P134 # الراكب وقيل المالك، وهو أقوى. ولكن يثبت له أجرة المثل، إلا أن تزيد على ~~ما ادعاه من المسمى. * * * PageV00P135 # (26) كتاب المزارعة وهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلى أجل معلوم، ~~وعبارتها زارعتك أو عاملتك أو سلمتها إليك وشبهه، فتقبل لفظا. # وعقدها لازم. # ويصح التقايل، ولا تبطل بموت أحدهما، ولا بد من كون النماء مشاعا تساويا ~~فيه أو تفاضلا، ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا بضميمة مضافا إلى الحصة صح. # ولو مضت المدة والزرع باق فعلى العامل الأجرة وللمالك قلعه. # ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض بأن يكون لها ماء من نهر أو بئر مصنع أو ~~تسقيها الغيوث غالبا، ولو انقطع في جميع المدة انفسخت، وفي الأثناء يتخير ~~العامل، فإن فسخ فعليه بنسبة ما سلف. # وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء، ولو عين لم يتجاوز. فلو زرع الأضر قيل ~~يتخير المالك بين الفسخ فله أجرة المثل، وبين الإبقاء فله المسمى مع الأرش. ~~ولو كان أقل ضررا جاز، ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر ~~والعمل والعوامل، وكل PageV00P136 # واحدة من الصور ممكنة جائزة. # ولو اختلفا في المدة حلف منكر الزيادة، وفي الحصة صاحب البذر، ولو أقاما ~~بينة قدمت بينة الآخر، وقيل يقرع. # وللمزارع أن يزارع غيره أو يشارك ms065 غيره، إلا أن يشترط عليه المالك الزرع ~~بنفسه. والخراج على المالك إلا مع الشرط، وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب ~~البذر وعليه الأجرة، ويجوز لصاحب الأرض الخرص على الزارع مع الرضا فيستقر ~~بالسلامة، فلو تلف فلا شئ. * * * PageV00P137 # (27) كتاب المساقاة وهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرتها وهي لازمة من ~~الطرفين. وإيجابها ساقيتك أو عاملتك أو سلمتها إليك أو ما أشبهه. # والقبول الرضا به، وتصح إذا بقي للعامل عمل يزيد به الثمرة ظهرت أو لا. # ولا بد من كون الشجر ثابتا ينتفع بثمرته مع بقاء عينه، وفيما له ورق ~~كالحناء نظر. # ويشترط تعيين المدة ويلزم العامل مع الإطلاق كل عمل متكرر كل سنة، لو شرط ~~بعضه على المالك صح لا جميعه، وتعيين الحصة بالجزء المشاع لا المعين، ويجوز ~~اختلاف الحصة في الأنواع إذا علماها. # ويكره أن يشترط رب المال على العامل ذهبا أو فضة فلو شرط وجب بشرط سلامة ~~الثمرة، وكلما فسد العقد فالثمرة للمالك وعليه أجرة مثل العامل، ولو شرط ~~عقد مساقاة في عقد مساقاة فالأقرب الصحة. ولو تنازعا في خيانة العامل حلف، ~~وليس للعامل أن يساقي غيره. # والخراج على المالك إلا مع الشرط، وتملك الفائدة بظهور PageV00P138 # الثمرة، وتجب الزكاة على كل من بلغ نصيبه النصاب، ولو كانت المساقاة بعد ~~تعلق الزكاة وجوزناه فالزكاة على المالك. وأثبت السيد ابن زهرة الزكاة على ~~المالك في المزارعة والمساقاة دون العامل. # والمغارسة باطلة ولصاحب الأرض قلعه، وله الأجرة لطول بقائه، ولو نقصت ~~بالقلع ضمن أرشه، ولو طلب كل منهما ما لصاحبه بعوض لم يجب على الآخر ~~إجابته، ولو اختلفا في الحصة حلف المالك، وفي المدة يحلف المنكر. * * * ~~PageV00P139 # (28) كتاب الإجارة وهي العقد على تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم، ~~وإيجاب آجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة. ولو نوى بالبيع الإجارة فإن ~~أورده على العين بطل، وإن قال بعتك سكناها مثلا، ففي الصحة وجهان، وهي ~~لازمة من الطرفين. # ولو تعقبها البيع لم تبطل سواء كان المشتري هو المستأجر أو غيره، وعذر ~~المستأجر لا يبطلها كما لو ms066 استأجر حانوتا فيسرق متاعه، أما لو عم العذر ~~كالثلج المانع من قطع الطريق فالأقرب جواز الفسخ لكل منهما، ولا تبطل ~~بالموت إلا أن تكون العين موقوفة. # وكل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه تصح إعارته وإجارته، منفردا كان أو ~~مشاعا، ولا يضمن المستأجر العين إلا بالتعدي أو التفريط، ولو شرط ضمانها ~~فسد العقد. # ويجوز اشتراط الخيار لهما ولأحدهما، نعم ليس للوكيل أو الوصي فعل ذلك إلا ~~مع الإذن أو ظهور الغبطة. # ولا بد من كمال المتعاقدين وجواز تصرفهما، ومن كون المنفعة والأجرة ~~معلومتين، والأقرب أنه لا يكفي المشاهدة في الأجرة عن PageV00P140 # اعتبارها، وتملك بالعقد، ويجب تسليمها بتسليم العين، وإن كانت على عمل ~~فبعده. # ولو ظهر فيها عيب فللأجير الفسخ أو الأرش مع التعيين ومع عدمه يطالب ~~بالبدل، وقيل له الفسخ وهو قريب إن تعذر الإبدال. ولو جعل أجرتين على ~~تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي آخر بأخرى، أو في الخياطة ~~الرومية وهي التي بدرزين والفارسية وهي التي بواحد، فالأقرب الصحة. ولو شرط ~~عدم الأجرة على التقدير الآخر لم يصح في مسألة النقل، وفي ذلك نظر لأن قضية ~~كل إجارة المنع من نقيضها، فيكون قد شرط قضية العقد فلم يبطل في مسألة ~~النقل أو في غيرها، غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط يكون البطلان ~~منسوبا إلى الأجير ولا يكون حاصلا من جهة العقد. # ولا بد من كون المنفعة مملوكة له أو لوليه، سواء كانت مملوكة بالأصالة أو ~~بالتبعية، فللمستأجر أن يؤجر إلا مع شرط استيفاء المنفعة بنفسه، ولو آجر ~~الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجازة. # ولا بد من كونها معلومة إما بالزمان كالسكنى، وإما به أو بالمسافة ~~كالركوب، وإما به أو بالعمل كالخياطة، ولو جمع بين المدة والعمل فالأقرب ~~البطلان إن قصد التطبيق، ولا يعمل الأجير الخاص لغير المستأجر، ويجوز ~~للمطلق. # وإذا تسلم العين ومضت مدة يمكن فيها الانتفاع استقرت الأجرة، ولا بد من ~~كونها مباحة، فلو استأجر لتعليم كفر أو غناء أو حمل مسكر بطل، وأن ms067 يكون ~~مقدورا على تسليمها فلا تصح إجارة PageV00P141 # الآبق، فإن ضم إليه أمكن الجواز، ولو طرأ المنع فإن كان قبل القبض فله ~~الفسخ، وإن كان بعده فإن كان تلفا بطلت، وإن كان غصبا لم تبطل ويرجع ~~المستأجر على الغاصب. ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ وفي الأرش نظر، ولو ~~طرأ بعد العقد فكذلك كانهدام المسكن. # ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة أولا وأن يوفيه عقيب فراغه، ويكره ~~أن يضمن إلا مع التهمة. # مسائل: من تقبل عملا فله تقبيله لغيره بأقل على الأقرب، ولو أحدث فيه ~~حدثا فلا بحث. # الثانية: لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به، وقيل ~~بالمنع، إلا أن يكون بغير جنس الأجرة، أو يحدث فيها صفة كمال. # الثالثة: إذا فرط في العين ضمن قيمتها يوم التفريط، والأقرب يوم التلف، ~~ولو اختلفا في القيمة حلف الغارم. # الرابعة: مؤونة الدابة أو العبد على المالك، ولو أنفق عليه المستأجر بنية ~~الرجوع صح مع تعذر إذن المالك أو الحاكم، ولو استأجر أجيرا لينفذه في ~~حوائجه فنفقته على المستأجر في المشهور. # الخامسة: لا يجوز إسقاط المنفعة المعينة، ويجوز إسقاط المطلقة والأجرة، ~~وإذا تسلم أجيرا فتلف لم يضمن. # السادسة: كلما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر كالقتب والزمام ~~والحزام، والمداد في النسخ، والمفتاح في الدار. PageV00P142 # السابعة: لو اختلفا في عقد الإجارة حلف المنكر، وفي قدر الشئ المستأجر ~~حلف النافي، وفي رد العين حلف المالك، وفي هلاك المتاع المستأجر عليه حلف ~~الأجير، وفي كيفية الإذن كالقباء والقميص حلف المالك، وفي قدر الأجرة حلف ~~المستأجر. * * * PageV00P143 # (29) كتاب الوكالة وهي استنابة في التصرف، وإيجابها: وكلتك واستنبتك أو ~~الاستيجاب والإيجاب، أو الأمر بالبيع والشراء، وقبولها قولي وفعلي. # ولا يشترط فيه الفورية فإن الغائب يوكل، ويشترط فيها التنجيز، ويصح تعليق ~~التصرف، وهي جائزة من الطرفين، ولو عزله اشترط علمه، ولا يكفي الإشهاد، ~~وتبطل بالموت والجنون والإغماء والحجر على الموكل فيما وكل فيه، ولا بالنوم ~~وإن تطاول ما لم يؤد إلى الإغماء، وتبطل بفعل الموكل ما تعلقت به ms068 الوكالة. # وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد، وكذا ~~في الشراء، ولو خالف ففضولي، وإنما تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع ~~بإيقاعه من مباشر بعينه كالعتق والطلاق والبيع، لا فيما يتعلق كالطهارة ~~والصلاة الواجبة في الحياة. ولا بد من كمال المتعاقدين وجواز تصرف الموكل. # وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر كالغائب، ولا يجوز للوكيل أن يوكل إلا مع ~~الإذن صريحا أو فحوى، كاتساع متعلقها وترفع الوكيل عما وكل فيه عادة. ~~PageV00P144 # ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة عارفا بالغة التي يحاور بها، ويستحب ~~لذوي المروءات التوكيل في المنازعات، ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل، ولا ~~يتوكل المسلم للذمي على المسلم على قول، ولا الذمي على المسلم لمسلم، ولا ~~لذمي قطعا، وباقي الصور جائزة وهي ثمان. ولا يتجاوز الوكيل ما حد له إلا أن ~~تشهد العادة بدخوله كالزيادة في ثمن ما وكل في بيعه، والنقيصة في ثمن ما ~~وكل في شرائه. # وتثبت الوكالة بعدلين، ولا يقبل فيها شهادة النساء منفردات ولا منضمات، ~~ولا تثبت بشاهد ويمين ولا بتصديق الغريم. والوكيل أمين لا يضمن إلا بالتعدي ~~أو التفريط، ويجب عليه تسليم ما في يده إلى الموكل إذا طولب به، فلو أخر مع ~~الإمكان ضمن، وله أن يمتنع حتى يشهد، وكذا كل من عليه حق وإن كان وديعة، ~~والوكيل في الوديعة لا يجب عليه الإشهاد بخلاف الوكيل في قضاء الدين وتسليم ~~المبيع، ولو لم يشهد ضمن. # ويجوز للوكيل تولي طرفي العقد بإذن الموكل، ولو اختلفا في أصل الوكالة ~~حلف المنكر، وفي الرد حلف الموكل، وقيل الوكيل، إلا أن يكون بجعل، وفي ~~التلف حلف الوكيل، وكذا في التفريط والقيمة. # ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الزوج حلف وعلى الوكيل نصف المهر ~~ولها التزوج، ويجب على الزوج الطلاق إن كان وكل، ويسوق نصف المهر إلى ~~الوكيل، وقيل يبطل ظاهرا ولا غرم PageV00P145 # على الوكيل. ولو اختلفا في تصرف الوكيل حلف، وقيل الموكل. وكذا الخلاف لو ~~تنازعا في قدر الثمن الذي اشتريت به السلعة. * * * PageV00P146 # (30) كتاب ms069 الشفعة وهي استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته، ولا تثبت ~~لغير الواحد. وموضوعها ما لا ينقل كالأرض والشجر تبعا، وفي اشتراط إمكان ~~قسمته قولان، ولا تثبت في المقسوم إلا مع الشركة في المجاز والشرب، ويشترط ~~قدرة الشفيع على الثمن وإسلامه إذا كان المشتري مسلما. # ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة ما لم يتضرر المشتري، وتثبت للغائب فإذا ~~قدم أخذ، وللصبي والمجنون والسفيه ويتولى الأخذ الولي مع الغبطة، فإن ترك ~~فلهم عند الكمال الأخذ، ويستحق بنفس العقد وإن كان فيه خيار، ولا يمنع من ~~التخاير فإن اختار المشتري أو البائع الفسخ بطلت. # وليس للشفيع أخذ البعض بل يأخذ الجميع أو يدع، ويأخذ بالثمن الذي وقع ~~عليه العقد، ولا يلزمه غيره من دلالة أو وكالة، ثم إن كان مثليا فعليه ~~مثله، وإن كان قيميا فقيمته يوم العقد وهي على الفور، فإذا علم وأهمل بطلت. # ولا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبيع بتقايل أو فسخ PageV00P147 # لعيب، ولا بالعقود اللاحقة كما لو باع أو وهب أو وقف، بل للشفيع إبطال ~~ذلك كله، وله أن يأخذ بالبيع الثاني، والشفيع يأخذ من المشتري ودركه عليه. # والشفعة تورث كالمال بين الورثة، فلو عفوا إلا واحد أخذ الجميع أو ترك، ~~ويجب تسليم الثمن أولا ثم الأخذ إلا أن يرضى الشفيع بكونه في ذمته، ولا يصح ~~الأخذ إلا بعد العلم بقدره وجنسه، فلو أخذه قبله لغى، ولو قال أخذته بمهما ~~كان. # ولو انتقل الشقص بهبة أو صلح أو صداق فلا شفعة، ولو اشتراه بثمن كثير ثم ~~عوضه عنه بيسير أو أبرأه من الأكثر، أخذ الشفيع بالجميع أو ترك، ولو اختلف ~~الشفيع والمشتري في الثمن حلف المشتري، ولو ادعى أن شريكه اشترى بعده حلف ~~الشريك، ويكفيه الحلف على نفي الشفعة، ولو تداعيا السبق تحالفا ولا شفعة. * ~~* * PageV00P148 # (31) كتاب السبق والرماية إنما ينعقد السبق من الكاملين الخاليين من ~~الحجر على الخيل والبغال والحمير والإبل والفيلة، وعلى السيف والسهم ~~والحراب، لا بالمصارعة والسفن والطيور والعدو. # ولا بد فيها من إيجاب وقبول على الأقرب، وتعيين ms070 العوض، ويجوز كونه منهما ~~ومن بيت المال، ومن أجنبي. # ولا يشترط المحلل، ويشترط في السبق تقدير المسافة ابتداء وغاية والخطر ~~وتعيين ما يسابق عليه واحتمال السبق في المعينين، فلو علم قصور أحدهما بطل، ~~وأن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل إن سبق لا لأجنبي. # ولا يشترط التساوي في الموقف، والسابق هو الذي يتقدم بالعنق، والمصلي هو ~~الذي يحاذي رأسه صلوي السابق وهما العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله. # ويشترط في الرمي معرفة الرشق كعشرين، وعدد الإصابة، وصفتها من المارق ~~والخاسق والخازق والخاصل وغيرها، وقدر المسافة، والغرض، والسبق، وتماثل جنس ~~الآلة لا شخصها. PageV00P149 # ولا يشترط المبادرة ولا المحاطة، ويحمل المطلق على المحاطة. # فإذا أتم النضال ملك الناضل العوض، وإذا فضل أحدهما صاحبه فصالحه على ترك ~~الفضل لم يصح، ولو ظهر استحقاق العوض وجب على الباذل مثله، أو قيمته. * * * ~~PageV00P150 # (32) كتاب الجعالة صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم ~~فيهما، وتجوز على كل عمل محلل مقصود، ولا تفتقر إلى قبول ولا إلى مخاطبة ~~شخص معين، فلو قال من رد عبدي أو خاط ثوبي فله كذا صح، أو فله مال أو شئ، ~~إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق الجعالة، وإنما هو في تشخصه وتعينه، فإن ~~أراد ذلك فليذكر جنسه وقدره وإلا تثبت بالرد أجرة المثل. # ويشترط في الجاعل وعدم الحجر. ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع ~~لا شئ له، ولو شارك المعين فإن قصد التبرع عليه فالجميع للمعين، وإلا ~~فالنصف ولا شئ للمتبرع. # وتجوز الجعالة من الأجنبي ويجب عليه الجعل مع العمل المشروط، وهي جائزة ~~من طرف العامل مطلقا، وأما الجاعل فجائزة قبل التلبس، وأما بعده فجائزة ~~بالنسبة إلى ما بقي من العمل، أما الماضي فعليه أجرته، ولو لم يعلم العامل ~~رجوعه فله كمال الأجرة، ولو أوقع صيغتين عمل بالأخيرة إذا سمعهما العامل، ~~وإلا فالمعتبر ما سمع. PageV00P151 # وإنما يستحق الجعل على الرد بتسليم المردود، فلو جاء به إلى باب منزل ~~المالك فهرب فلا شئ للعامل، ولا يستحق الأجرة إلا ببذل ms071 الجاعل، فلو رد ~~بغيره كان متبرعا. # مسائل: # كلما لم يعين جعل فأجرة المثل إلا في رد الآبق من المصر فدينار، ومن غيره ~~فأربعة دنانير، والبعير كذا، ولو بذل جعلا فرده جماعة استحقوه بينهم ~~بالسوية، ولو جعل لكل من الثلاثة مغايرا فردوه فلكل ثلث ما جعل له، ولو لم ~~يسم لبعضهم فله ثلث أجرة المثل، ولو كانوا أزيد فبالنسبة. # ولو اختلفا في أصل الجعالة حلف المالك، وكذا في تعيين الآبق، ولو اختلفا ~~في السعي بأن قال المالك حصل في يدك قبل الجعل، حلف للأصل، وفي قدر الجعل ~~كذلك، فيثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة المثل ومما ادعاه إلا أن يزيد ما ~~ادعاه المالك، وقال ابن نما رحمه الله: # إذا حلف المالك ثبت ما ادعاه، وهو قوي كمال الإجارة. * * * PageV00P152 # (33) كتاب الوصايا وفيه فصول، الأول: # الوصية تمليك عين أو منفعة أو تسلط على تصرف بعد الوفاة. # وإيجابها أوصيت، أو افعلوا كذا بعد وفاتي، أو لفلان بعد وفاتي. # والقبول الرضا، تأخر أو قارن، ما لم يرد فإن رد في حياة الموصي جاز ~~القبول بعد وفاته، وإن رد بعد الوفاة قبل القبول بطلت وإن قبض، وإن رد بعد ~~القبول لم تبطل وإن لم يقبض. # وينتقل حق القبول إلى الوارث، وتصح مطلقة مثل ما تقدم، ومقيدة مثل بعد ~~وفاتي في سنة كذا وفي سفر كذا، فتخصص، وتكفي الإشارة مع تعذر اللفظ وكذا ~~الكتابة مع القرينة. والوصية للجهة العامة مثل الفقراء والمساجد والمدارس ~~لا تحتاج إلى القبول، والظاهر أن القبول كاشف عن سبق الملك بالموت. # ويشترط في الموصي الكمال، وفي وصية من بلغ عشرا قول مشهور، أما المجنون ~~والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية باطلة. # وفي الموصى له الوجود وصحة التملك، فلو أوصى للحمل PageV00P153 # اعتبر بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية، أو بأقصى الحمل إذا لم يكن ~~هناك زوج ولا مولى، ولو أوصى للعبد لم يصح إلا أن يكون عبده فينصرف إلى ~~عتقه، وإن زاد المال عن ثمنه فله، وتصح الوصية للمشقص بالنسبة، ولأم الولد ~~فتنعتق ms072 من نصيبه وتأخذ الوصية، والوصية لجماعة تقتضي التسوية إلا مع ~~التفضيل، ولو قال على الكتاب الله، فللذكر ضعف الأنثى، والقرابة من عرف ~~بنسبه، والجيران لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا، وللموالي يحمل على العتيق ~~والمعتق إلا مع القرينة، وقيل تبطل، وللفقراء ينصرف إلى فقراء ملة الموصي، ~~ويدخل فيهم المساكين إن جعلناهم مساوين أو أسوأ، وإلا فلا، وكذا العكس. # الفصل الثاني، في متعلق الوصية: # وهو كل مقصود يقبل النقل، ولا يشترط كونه معلوما ولا موجودا حال الوصية، ~~فتصح الوصية بالقسط والنصيب وشبهه، ويتخير الوارث، أما الجزء فالعشر، وقيل ~~السبع، والسهم الثمن، والشئ السدس. وتصح الوصية بما ستحمله الأمة أو الشجرة ~~وبالمنفعة، ولا تصح الوصية بما لا يقبل النقل كحق القصاص، وحد القذف ~~والشفعة، وتصح بأحد الكلاب الأربعة لا بالخنزير وكلب الهراش، ويشترط في ~~الزائد عن الثلث إجازة الوارث وتكفي حال حياة الموصي، والمعتبر بالتركة حين ~~الوفاة، فلو قتل فأخذت ديته حسبت من تركته، ولو أوصى بما يقع اسمه على ~~المحرم والمحلل صرف PageV00P154 # إلى المحلل كالعود والطبل. # ويتخير الوارث في المتواطي كالعبد وفي المشترك كالقوس، والجمع يحمل على ~~الثلاثة قلة كان كأعبد أو كثرة كالعبيد، ولو أوصى بمنافع العبد دائما أو ~~بثمرة البستان دائما قومت المنفعة على الموصى له، والرقبة على الوارث إن ~~فرض لها قيمة، ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين، وعتق من الفاضل ~~ثلثه، ولو نجز عتقه فإن كانت قيمته ضعف الدين صح العتق، وسعى في نصفه ~~للديان، وفي ثلثه للوارث، ولو أوصى بعتق ثلث عبيده أو عدد منهم استخرج منهم ~~بالقرعة، ولو أوصى بأمور فإن كان فيها واجب قدم، وإلا بدئ بالأول فالأول ~~حتى يستوفي الثلث. # ولو لم يرتب بسط الثلث على الجميع، ولو أجاز الورثة فادعوا ظن القلة فإن ~~كان الإيصاء بعين لم يقبل منهم، وإن كان بجزء شائع كالنصف قبل مع اليمين. # ويدخل في الوصية بالسيف جفنه وبالصندوق أثوابه وبالسفينة متاعها، إلا مع ~~القرينة، ولو عقب الوصية بمضادها عمل وبالأخيرة، ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة ms073 ~~وجب، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب، ولو ظنها مؤمنة كفى وإن ظهر خلافه، ~~ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معين وجب، ولو تعذر إلا بالأقل اشترى وأعتق ودفع ~~إليه ما بقي. PageV00P155 # الفصل الثالث، في الأحكام: # تصح الوصية للذمي وإن كان أجنبيا بخلاف الحربي وإن كان رحما وكذا المرتد، ~~ولو أوصى في سبيل الله فلكل قربة، ولو قال أعطوا فلانا كذا ولم يبين ما ~~يصنع به، دفع إليه يصنع به ما شاء. # ويستحب الوصية لذي القرابة وارثا كان أو غيره، ولو أوصى للأقرب نزل على ~~مراتب الإرث، ولو أوصى بمثل نصيب ابنه فالنصف إن كان له ابن واحد، والثلث ~~إن كان له ابنان، وعلى هذا. # ولو قال مثل سهم أحد وراثي، أعطي مثل سهم الأقل. ولو أوصى بضعف نصيب ولده ~~فمثلاه، وبضعفيه ثلاثة أمثاله. # ولو أوصى بثلثه للفقراء جاز صرف كل ثلثه إلى فقراء بلد المال، ولو صرف ~~الجميع في فقراء بلد الموصي جازه ولو أوصي له بأبيه فقبل وهو مريض ثم مات ~~عتق من صلب ماله. # ولو قال أعطوا زيدا والفقراء، فلزيد النصف، وقيل الربع. # ولو جمع بين منجزة ومؤخرة قدمت المنجزة، ويصح الرجوع في الوصية قولا مثل ~~رجعت أو نقضت أو أبطلت أو لا تفعلوا كذا، وفعلا مثل بيع العين الموصى بها ~~أو رهنها أو طحن الطعام أو عجن الدقيق أو خلطه بالأجود. * * * PageV00P156 # الفصل الرابع، في الوصاية: # إنما تصح الوصية على الأطفال بالولاية من الأب والجد له، أو الوصي ~~المأذون له من أحدهما. ويعتبر في الوصي الكمال والإسلام إلا أن يوصي الكافر ~~إلى مثله، والعدالة في قول قوي، والحرية إلا أن يأذن المولى. # وتصح الوصية إلى الصبي منضما إلى كامل، وإلى المرآة، والخنثى. # ويصح تعدد الوصي فيجتمعان إلا أن يشرط لهما الانفراد، فإن تعاسرا صح فيما ~~لا بد منه كمؤونة اليتيم، وللحاكم إجبارهما على الاجتماع، فإن تعذر استبدل ~~بهما وليس لهما قسمة المال، ولو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر، ~~ولو نهاهما عن الاجتماع اتبع، ولو ms074 جوز لهما الأمرين أمضي، فلو اقتسما المال ~~جاز. # ولو ظهر من الوصي عجز ضم الحاكم إليه، ولو خان عزله وأقام مكانه. # ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده، وقضاء ديون الميت التي يعلم ~~بقاءها، ولا يوصي إلا بإذن. ويكون النظر بعده إلى الحاكم، وكذا من مات ولا ~~وصي له، ومع تعذر الحاكم بعض عدول المؤمنين. # والصفات المعتبرة في الوصي يشترط حصولها حال الإيصاء، وقيل حال الوفاة، ~~وقيل من حين الإيصاء إلى حين الوفاة. # وللوصي أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم مع PageV00P157 # الحاجة، ويصح الرد ما دام حيا، فلو رد ولما يبلغ الرد بطل الرد، ولو لم ~~يعلم بالوصية إلا بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها إلا مع العجز. * * * ~~PageV00P158 # (34) كتاب النكاح وفيه فصول، الأول، في المقدمات: # النكاح مستحب مؤكد، وفضله مشهور محقق حتى أن المتزوج يحرز نصف دينه، وروي ~~ثلثا دينه. وهو من أعظم الفوائد بعد الإسلام، وليتخير البكر العفيفة الولود ~~الكريمة الأصل، ولا يقتصر على الجمال أو الثروة. # ويستحب صلاة ركعتين والاستخارة والدعاء بعدهما بالخيرة، وركعتي الحاجة ~~والدعاء، والإشهاد والإعلان، والخطبة أمام العقد، وإيقاعه ليلا. وليجتنب ~~إيقاعه والقمر في العقرب، فإذا أراد الدخول صلى ركعتين ودعا والمرأة كذلك، ~~وليكن ليلا، ويضع يده على ناصيتها، ويسمي عند الجماع دائما، ويسأل الله ~~الولد الذكر السوي الصالح، وليولم يوما أو يومين ويدعو المؤمنين وتستحب ~~الإجابة، ويجوز أكل نثار العرس وأخذه بشاهد الحال. # ويكره الجماع عند الزوال والغروب حتى يذهب الشفق، وعاريا، وعقيب الاحتلام ~~قبل الغسل أو الوضوء، والجماع عند ناظر إليه، والنظر إلى الفرج حال الجماع ~~وغيره، والجماع مستقبل القبلة PageV00P159 # ومستدبرها، والكلام عند التقاء الختانين إلا بذكر الله تعالى، وليلة ~~الخسوف، ويوم الكسوف، وعند هبوب الريح الصفراء، أو السوداء، أو الزلزلة، ~~وأول ليلة من كل شهر إلا شهر رمضان، ونصفه، وفي السفر مع عدم الماء. # ويجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها بل يستحب، ويختص ~~الجواز بالوجه والكفين، وينظرها قائمة وماشية، وروي جواز النظر إلى شعرها ~~ومحاسنها. ويجوز ms075 النظر إلى وجه الأمة والذمية لا لشهوة. # وينظر الرجل إلى مثله وإن كان شابا حسن الصورة لا لريبة ولا تلذذ، والنظر ~~إلى جسد الزوجة باطنا وظاهرا وإلى المحارم خلا العورة ولا ينظر إلى ~~الأجنبية إلا مرة من غير معاودة إلا لضرورة كالمعاملة والشهادة والعلاج. # كذا يحرم على المرأة أن تنظر إلى الأجنبي أو تسمع صوته إلا لضرورة وإن ~~كان أعمى، وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها أو بالعكس خلاف. # ويجوز استمتاع الزوج بما شاء من الزوجة إلا القبل في الحيض والنفاس، ~~والوطء في دبرها مكروه كراهة مغلظة، وفي رواية يحرم. # ولا يجوز العزل عن الحرة بغير شرط، فتجب دية النطفة لها عشرة دنانير، ولا ~~يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر، ولا الدخول قبل تسع فتحرم لو ~~أفضاها، ويكره للمسافر أن يطرق أهله PageV00P160 # ليلا. # الفصل الثاني، في العقد: # فالإيجاب زوجتك وأنكحتك ومتعتك لا غير. والقبول: قبلت التزويج أو النكاح ~~أو تزوجت أو قبلت. مقتصرا كلاهما بلفظ المضي، ولا يشترط تقديم الإيجاب ولا ~~القبول بلفظه، فلو قال زوجتك فقال قبلت النكاح صح. # ولا يجوز بغير العربية مع القدرة، والأخرس بالإشارة، ويعتبر في العاقد ~~الكمال فالسكران باطل عقده ولو أجاز بعده، ويجوز تولي المرأة العقد عنها ~~وعن غيرها إيجابا وقبولا، ولا يشترط الشاهدان ولا الولي في نكاح الرشيدة ~~وإن كانا أفضل، ويشترط تعيين الزوج والزوجة، فلو كان له بنات وزوجه واحدة ~~ولم يسمها فإن أبهم ولم يعين شيئا في نفسه بطل، وإن عين فاختلفا في المعقود ~~عليها حلف الأب إن كان الزوج رآهن وإلا بطل العقد. # ولا ولاية في النكاح لغير الأب والجد له، وللمولى والحاكم والوصي، فولاية ~~القرابة على الصغيرة أو المجنونة أو البالغة سفيهة وكذا الذكر، لا على ~~الرشيدة في الأصح، ولو عضلها فلا بحث في سقوط ولايته، والمولى يزوج رقيقه، ~~والحاكم والوصي يزوجان من بلغ فاسد العقل مع كون النكاح صلاحا له، وخلوه من ~~الأب والجد. # وهنا مسائل: يصح اشتراط الخيار في الصداق، ولا يجوز في ms076 العقد فيبطل. ويصح ~~توكيل كل من الزوجين في النكاح، فليقل الولي PageV00P161 # زوجت من موكلك فلان، ولا يقل منك، وليقل: قبلت لفلان، ولا يزوجها الوكيل ~~من نفسه إلا إذا أذنت عموما أو خصوصا. # الثانية: لو ادعى زوجية امرأة فصدقته حكم بالعقد ظاهرا وتوارثا، ولو ~~اعترف أحدهما قضي عليه به دون صاحبه. # الثالثة: لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها عليه الزوجية حلف، فإن أقامت ~~بينة فالعقد لها، وإن أقام بينة فالعقد له، والأقرب توجيه اليمين على الآخر ~~في الموضعين لجواز صدق البينة مع تقدم عقده على من ادعاها، وصدق بينة من ~~تقدم عقده على من ادعته. # ولو أقاما بينة فالحكم لبينته، إلا أن يكون معها مرجح من دخول، أو تقدم ~~تأريخ. # الرابعة: لو اشترى العبد زوجته لسيده فالنكاح باق، وإن اشتراها لنفسه ~~بإذنه أو ملكه إياها، فإن قلنا بعدم ملكه فكالأول، وإن حكمنا بملكه بطل ~~العقد، أما المبعض فإنه يبطل العقد قطعا. # الخامسة: لا يزوج الولي ولا الوكيل بدون مهر المثل، ولا بالمجنون ولا ~~بالخصي، ولا يزوج الطفل بذات العيب، فيتخير بعد الكمال. # السادسة: عقد النكاح لو وقع فضولا يقف على الإجازة من المعقود عليه أو ~~وليه، ولا يبطل على الأقرب. # السابعة: لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها وإن كانت امرأة، في الدائم ~~والمتعة، ورواية سيف منافية للأصل، ولو زاد العبد المأذون على مهر المثل ~~صح، وكان الزائد في ذمته يتبع به بعد عتقه، PageV00P162 # ومهر المثل على المولى، ومن تحرر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح، ولا ~~للمبعض الاستقلال. # الثامنة: لو زوج الفضولي الصغيرين فبلغ أحدهما وأجاز العقد لزم، فلو أجاز ~~ثم مات عزل للصغير قسطه من ميراثه، وإذا بلغ الآخر وأجاز، حلف على عدم ~~سببية الإرث في الإجازة، وورث. # التاسعة: لو زوجها الأبوان برجلين واقترنا قدم عقد الجد، وإن سبق أحدهما ~~صح عقده، ولو زوجها الأخوان برجلين فالعقد للسابق إن كانا وكيلين وإلا ~~فلتتخير ما شاءت، وتستحب إجازة عقد الأكبر، وإن اقترنا بطلا إن كان كل ~~منهما وكيلا وإلا صح ms077 عقد الوكيل منهما، ولو كانا فضوليين تخيرت. # العاشرة: لا ولاية للأم فلو زوجته أو زوجتها اعتبر رضاهما، فلو ادعت ~~الوكالة عن الابن وأنكر غرمت نصف المهر. # الفصل الثالث، في المحرمات وتوابعها: # يحرم بالنسب الأم وإن علت، والبنت وبنتها وبنت الابن فنازلا، والأخت ~~وبنتها فنازلا، وبنت الأخ كذلك، والعمة والخالة فصاعدا. # ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بشرط كونه عن نكاح، وأن ينبت اللحم أو يشد ~~العظم، أو يتم يوما وليلة، أو خمسة عشر رضعة، والأقرب النشر بالعشر، وأن ~~يكون المرتضع في الحولين، وأن لا يفصل بينها برضاع أخرى، وأن يكون اللبن ~~لفحل واحد، فلو أرضعت PageV00P163 # المرأة جماعة بلبن فحلين لم يحرم بعضهم على بعض. وقال الطبرسي صاحب ~~التفسير رحمه الله يكون بينهم أخوة الأم وهي تحرم التناكح. # ويستحب اختيار العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة للرضاع، ويجوز استرضاع ~~الذمية عند الضرورة، ويمنعها من أكل الخنزير وشرب الخمر، ويكره تسليم الولد ~~إليها لتحمله إلى منزلها، والمجوسية أشد كراهة. ويكره أن تسترضع من ولادتها ~~عن زنا. # وإذا كملت الشرائط صارت المرضعة أما والفحل أبا وإخوتهما أعماما وأخوالا ~~وأولادهما إخوة وآباؤهما أجدادا، فلا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ~~ولادة ورضاعا، ولا في أولاد المرضعة ولادة، ولا رضاعا على قول الطبرسي. ~~وينكح إخوة المرتضع نسبا في إخوته رضاعا، وقيل بالمنع. ولو لحق الرضاع ~~العقد حرم كالسابق. # ولا تقبل الشهادة به إلا مفصلة. ويحرم بالمصاهرة زوجة كل من الأب فصاعدا، ~~أو الابن فنازلا على الآخر، وأم الموطوءة وأم المعقود عليها فصاعدا وابنة ~~الموطوءة فنازلا لا ابنة المعقود عليها. أما الأخت فتحرم جمعا لا عينا ~~والعمة والخالة يجمع بينهما وبين ابنة أخيها أو أختها برضاء العمة والخالة ~~لا بدونه، وحكم الشبهة والزنا السابق على العقد حكم الصحيح في المصاهرة، ~~وتكره ملموسة الابن ومنظورته على الأب، وبالعكس تحرم. # مسائل عشرون: لو تزوج الأم، وابنتها في عقد بطلا، ولو جمع بين الأختين ~~فكذلك، وقيل يتخير. ولو وطأ أحد الأختين المملوكتين حرمت الأخرى حتى تخرج ~~الأولى عن ملكه، فلو وطأ ms078 الثانية فعل PageV00P164 # حراما ولم تحرم الأولى. # الثانية: لا يجوز أن يتزوج أمة على حرة إلا بإذنها، ولو فعل وقف على ~~إجازتها، ولا أن يتزوج الأمة مع قدرته على زواج الحرة أو مع عجزه إذا لم ~~يخش العنت، وقيل يجوز وهو مشهور، فعلى الأول لا يباح إلا بعدم الطول وخوف ~~العنت، وتكفي الأمة الواحدة، وعلى الثاني تباح اثنتان. # الثالثة: من تزوج امرأة في عدتها بائنة كانت أو رجعية عالما بالعدة ~~والتحريم بطل العقد وحرمت أبدا، وإن جهل أحدهما أو جهلهما حرمت إن دخل، ~~وإلا فلا. # الرابعة: لا تحرم المزني بها على الزاني إلا أن تكون ذات بعل، ولا تحرم ~~الزانية ولكن يكره تزوجها على الأصح، ولو زنت امرأة لم تحرم عليه على ~~الأصح، وإن أصرت. # الخامسة: من أوقب غلاما أو رجلا حرمت على الموقب أم الموطوء وأخته وبنته، ~~ولو سبق العقد لم يحرم. # السادسة: لو عقد المحرم عالما بالتحريم حرمت أبدا بالعقد، وإن جهل لم ~~تحرم وإن دخل بها. # السابعة: لا يجوز للحر أن يجمع زيادة على أربع حرائر، أو حرتين وأمتين، ~~أو ثلاث حرائر وأمة ولا للعبد أن يجمع أكثر من أربع إماء، أو حرتين، أو حرة ~~وأمتين، ولا يباح له ثلاث إماء وحرة، كل ذلك بالدوام، أما المتعة فلا حصر ~~له على الأصح، وكذا بملك اليمين إجماعا. PageV00P165 # الثامنة: إذا طلق ذو النصاب رجعيا لم يجز له التزويج دائما حتى تخرج ~~العدة، وكذا الأخت دائما ومتعة، ولو كان بائنا جاز على كراهية شديدة. # التاسعة: لا تحل الحرة على المطلق ثلاثا إلا بالمحلل، وإن كان المطلق ~~عبدا. ولا تحل الأمة المطلقة اثنين إلا بالمحلل، ولو كان المطلق حرا. أما ~~المطلقة تسعا للعدة ينكحها رجلان فإنها تحرم أبدا. # العاشرة: تحرم الملاعنة أبدا، وكذا الصماء أو الخرساء إذا قذفها زوجها ~~بما يوجب اللعان. # الحادية عشرة: تحرم الكافرة غير الكتابية على المسلم إجماعا، والكتابية ~~دواما لا متعة وملك يمين، ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول بطل النكاح، ~~ويجب نصف المهر إن كان الارتداد من ms079 الزوج، ولو كان بعده وقف على انقضاء ~~العدة ولا يسقط شئ من المهر، وإن كان عن فطرة بانت في الحال. ولو أسلم زوج ~~الكتابية فالنكاح بحاله، ولو أسلمت دونه وقف على العدة. وإن كان قبل الدخول ~~وأسلمت الزوجة بطل. # الثانية عشرة: لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين قبل الدخول بطل، ويجب النصف ~~بإسلام الزوج، وبعده يقف على العدة، ولو أسلما معا فالنكاح بحاله، ولو أسلم ~~الوثني أو الكتابي على أكثر من أربع فأسلمن أو كن كتابيات تخير أربعا. # الثالثة عشرة: لا يحكم بفسخ نكاح العبد بإباقه وإن لم يعد في العدة على ~~الأقوى، ورواية عمار ضعيفة. PageV00P166 # الرابعة عشرة: الكفاءة معتبرة في النكاح، فلا يجوز للمسلمة التزويج ~~بالكافر، ولا يجوز للناصب التزويج بالمؤمنة، ويجوز للمسلم التزويج متعة أو ~~استدامة كما مر بالكافرة، وهل يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف قولان، أما ~~العكس فجائز لأن المرأة تأخذ من دين بعلها. # الخامسة عشرة: ليس التمكن من النفقة شرطا في صحة العقد، نعم هو شرط في ~~وجوب الإجابة. # السادسة عشرة: يكره تزويج الفاسق وخصوصا شارب الخمر. # السابعة عشرة: لا يجوز التعرض بالعقد لذات البعل ولا للمعتدة رجعية، ~~ويجوز في المعتدة بائنا التعريض من الزوج وغيره، والتصريح منه إن حلت له في ~~الحال، وتحرم إن توقف على المحلل. # وكذا يحرم التصريح من غيره مطلقا، ويحرم التعريض للمطلقة تسعا من الزوج، ~~ويجوز من غيره. # الثامنة عشرة: تحرم الخطبة بعد إجابة الغير، ولو عقد صح، وقيل يكره. # التاسعة عشرة: يكره العقد على القابلة المربية، وأن يزوج ابنه بنت زوجته ~~المولودة بعد مفارقته، أما قبل تزويجه فلا كراهية. وأن يتزوج بضرة الأم مع ~~غير الأب لو فارقها الزوج العشرون: تحرم نكاح الشغار وهو أن يزوج كل من ~~الوليين الآخر على أن يكون بضع كل واحدة مهرا للأخرى. PageV00P167 # الفصل الرابع، في نكاح المتعة ولا خلاف في شرعيته والقرآن مصرح به، ودعوى ~~نسخه لم تثبت، وتحريم بعض الصحابة إياه تشريع مردود. وإيجابه كالدائم ~~وقبوله كذلك، ويزيد الأجل وذكر المهر، وحكمه كالدائم في جميع ms080 ما سلف إلا ما ~~استثني، ولا تقدير في المهر قلة ولا كثرة، وكذا الأجل. # ولو وهبها المدة قبل الدخول فعليه نصف المسمى، ولو أخلت بشئ من المدة ~~قاصها، ولو أخل بالأجل في العقد انقلب دائما أو بطل على خلاف، ولو تبين ~~فساد العقد فمهر المثل مع الدخول، ويجوز العزل عنها وإن لم يشترط، ويلحق به ~~الولد وإن عزل. ويجوز اشتراط السائغ في العقد كاشتراط الإتيان ليلا أو ~~نهارا، أو مرة أو مرارا في الزمان المعين. # ولا يقع بها طلاق ولا إيلاء ولا لعان إلا في القذف بالزنا على قول. ولا ~~توارث إلا مع شرطه، ويقع بها الظهار. وعدتها حيضتان ولو استرابت فخمسة ~~وأربعون يوما، ومن الوفاة بشهرين وخمسة أيام إن كانت أمة، وضعفها إن كانت ~~حرة، ولو كانت حاملا فبأبعد الأجلين فيهما. * * * PageV00P168 # الفصل الخامس، في نكاح الإماء لا يجوز للعبد ولا الأمة أن يعقدا لأنفسهما ~~نكاحا إلا بإذن المولى أو إجازته، وإذا كانا رقا فالولد رق، ويملكه ~~الموليان إن أذنا لهما أو لم يأذن أحدهما. ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم ~~يأذن، ولو شرط أحد الموليين انفراده بالولد أو بأكثره صح الشرط. ولو كان ~~أحد الزوجين حرا فالولد حر، ولو شرط رقيته جاز على قول مشهور ضعيف المأخذ. # ويستحب إذا زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا من ماله. ويجوز تزويج الأمة بين ~~شريكين لأجنبي باتفاقهما، ولا يجوز تزويجها لأحدهما، ولو حلل أحدهما لصاحبه ~~فالوجه الجواز. ولو أعتقت المملوكة فلها الفسخ على الفور وإن كانت تحت حر ~~بخلاف العبد فإنه لا خيار له بالعتق. ويجوز جعل عتق أمته صداقها ويقدم ما ~~شاء من العتق والتزويج، ويجب قبولها على قول. ولو بيع أحد الزوجين فللمشتري ~~والبائع الخيار، وكذا من انتقل إليه الملك بأي سبب كان. # ولو بيع الزوجان معا على واحد تخير: ولو بيع كل منهما على واحد تخيرا. # وليس للعبد طلاق أمة سيده إلا برضاه، ويجوز طلاق غيرها أمة كانت أو حرة ~~أذن المولى أو لا. وللسيد أن يفرق بين رقيقه ms081 متى شاء بلفظ الطلاق أو غيره. ~~وتباح الأمة بالتحليل مثل أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، وفي ~~الإباحة قولان والأشبه أنه PageV00P169 # ملك يمين لا عقد. ويجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ وما يشهد الحال ~~بدخوله فيه، والولد حر ولا قيمة على الأب، ولا بأس بوطء الأمة وفي البيت ~~آخر وأن ينام بين أمتين، ويكره ذلك في الحرة. ويكره وطء الأمة الفاجرة، ~~كالحرة الفاجرة، ووطء من ولدت من الزنا بالعقد والملك. # الفصل السادس، في المهر كل ما صح أن يملك عينا كان أو منفعة يصح إمهاره، ~~ولو عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا صح، فإن أسلما انتقل إلى القيمة. # ولا تقدير في المهر قلة ولا كثرة، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمأة ~~درهم، ويكفي فيه المشاهد عن اعتباره، ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ~~عليه السلام فهو خمسمأة درهم، ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا. # ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر، فإن دخل فمهر المثل، وإن طلق قبل ~~الدخول فلها المتعة حرة كانت أو أمة، فالغني بالدابة أو الثوب المرتفع أو ~~عشرة دنانير، والمتوسط بخمسة دنانير، والفقير بدينار وخاتم وشبهه، ولا متعة ~~لغير هذه. ولو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز وصار لازما، ولو فوضا تقدير ~~المهر إلى أحدهما صح ولزم ما حكم به الزوج مما يتمول، وما حكمت به الزوجة ~~إذا لم يتجاوز السنة. ولو طلق قبل الدخول فنصف ما يحكم به. ولو PageV00P170 # مات الحاكم قبل الدخول فالمروي المتعة، ولو مات أحد الزوجين مع تفويض ~~البضع قبل الدخول فلا شئ. # وهنا مسائل عشر: # الصداق يملك بالعقد ولها التصرف فيه قبل القبض، فلو نما كان لها، فإن ~~تعقبه طلاق قبل الدخول ملك الزوج النصف حينئذ ويستحب لها العفو عن الجميع ~~ولوليها الإجباري العفو عن البعض لا الجميع. # الثانية: لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه وإن طالت المدة، والدخول هو ~~الوطء قبلا أو دبرا لا مجرد الخلوة. # الثالثة: لو أبرأته من الصداق ثم طلقها ms082 قبل الدخول رجع بنصفه، وكذا لو ~~خلعها به أجمع. # الرابعة: يجوز اشتراط ما يوافق الشرع في عقد النكاح، فلو شرط ما يخالف ~~لغي الشرط كاشتراط أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى، ولو شرط إبقاؤها في ~~بلدها لزم، وكذا في منزلها. # الخامسة: لو أصدقها تعليم صنعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة ~~التعليم، ولو كان قد علمها رجع بنصف الأجرة، ولو كان تعليم سورة فكذلك، ~~وقيل يعلمها النصف من وراء حجاب، وهو قريب، والسماع هنا من باب الضرورة. # السادسة: لو اعتاضت عن المهر بدونه أو أزيد منه ثم طلقها رجع بنصف المسمى ~~لا العوض. PageV00P171 # السابعة: لو وهبته نصف مهرها مشاعا قبل الدخول فله الباقي، ولو كان معينا ~~فله نصف الباقي ونصف ما وهبت مثلا أو قيمة. # وكذا لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما أو باعته، فللزوج نصف الباقي ونصف ~~قيمة التالف. # الثامنة: للزوجة الامتناع قبل الدخول حتى تقبض مهرها إن كان حالا، وليس ~~لها بعد الدخول امتناع. # التاسعة: إذا زوج الأب ولده الصغير وللولد مال ففي ماله المهر، وإلا ففي ~~مال الأب ولو بلغ الصبي فطلق قبل الدخول كان النصف المستعاد للولد. # العاشرة: لو اختلفا في التسمية حلف المنكر، ولو اختلفا في القدر قدم قول ~~الزوج، وكذا في الصفة، وفي التسليم يقدم قولها، وفي المواقعة لو أنكرها ~~قوله، وقيل قولها مع الخلوة التامة، وهو قريب. # الفصل السابع في العيوب والتدليس وهي في الرجل خمسة: الجنون والخصاء ~~والجب والعنن، والجذام على قول. ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره ولا بين ~~قبل العقد وبعده، وطأ أو لا. وفي معنى الخصاء الوجاء. وشرط الجب أن لا يبقى ~~قدر الحشفة، وشرط العنة أن يعجز عن القبل والدبر منها ومن غيرها بعد إنظاره ~~سنة. وشرط الجذام تحققه. ولو تجددت هذه بعد العقد فلا PageV00P172 # فسخ، وقيل لو بان خنثى فلها الفسخ، ويضعف بأنه إن كان مشكلا فالنكاح ~~باطل، وإن كان محكوما بذكوريته فلا وجه للفسخ لأنه كزيادة عضو في الرجل. # وعيوب المرأة تسعة: الجنون والجذام ms083 والبرص والعمى والاقعاد والقرن عظما، ~~والافضاء والعفل والرتق على خلاف فيهما. # ولا خيار لو تجدد بعد العقد أو كان يمكن وطء الرتقاء أو القرناء أو علاجه ~~إلا أن تمتنع. وخيار العيب على الفور، ولا يشترط فيه الحاكم وليس بطلاق، ~~ويشترط الحاكم في ضرب أجل العنة ويقدم قول منكر العيب مع عدم البينة. ولا ~~مهر إن كان الفسخ قبل الدخول إلا في العنة فنصفه، وإن كان بعد الدخول ~~فالمسمى ويرجع به على المدلس. # ولو تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة فله الفسخ، وكذا هي لو تزوجته على ~~أنه حر فظهر عبدا. ولا مهر بالفسخ قبل الدخول ويجب بعده، ولو شرط كونها بنت ~~مهيرة فظهرت بنت أمة فله الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وإن كان بعده ~~وجب المهر ويرجع به على المدلس، فإن كانت هي رجع عليها إلا بأقل مهر، ولو ~~شرطها بكرا فظهرت ثيبا فله الفسخ إذا ثبت سبقه على العقد، وقيل ينقص من ~~مهرها بنسبة ما بين مهر البكر والثيب. # الفصل الثامن في القسم والنشوز والشقاق يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع، ~~وعلى هذا فإذا تمت PageV00P173 # الأربع فلا فاضل، ولا فرق بين الحر والعبد والخصي والعنين وغيرهم، وتسقط ~~القسمة بالنشوز والسفر، ويختص الوجوب بالليل وأما النهار فلمعاشه إلا في حق ~~الحارس فينعكس. وللأمة نصف القسمة وكذا الكتابية الحرة، وللكتابية الأمة ~~ربع القسمة فتصير القسمة من ست عشرة ليلة، ولا قسمة للصغيرة ولا للمجنونة ~~المطبقة إذا خاف أذاها، ويقسم الولي بالمجنون، وتختص البكر عند الدخول بسبع ~~والثيب بثلاث. # وليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرة إلا برضى الزوج ولها الرجوع قبل المبيت ~~لا بعده، ولو رجعت في أثناء الليلة تحول إليها، ولو رجعت ولما يعلم فلا شئ ~~عليه، ولا يصح الاعتياض عن القسم فيجب رد العوض، ولا يزور الزوج الضرة في ~~ليلة ضرتها، وتجوز عيادتها في مرضها لكن يقضي لو استوعب الليلة عند ~~المزورة. # والواجب المضاجعة لا المواقعة، ولو جار في القسمة قضى. # والنشوز هو الخروج عن الطاعة، فإذا ms084 ظهرت أمارته للزوج بتقطيبها في وجهه ~~والتبرم بحوائجه أو بغير عادتها في أدبها وعظها، ثم حول ظهره إليها، ثم ~~اعتزل فراشها ولا يجوز ضربها. وإذا امتنعت عن طاعته فيما يجب له ضربها ~~مقتصرا على ما يؤمل به رجوعها، ما لم يكن مدميا ولا مبرحا. ولو نشز بمنع ~~حقوقها فلها المطالبة، وللحاكم إلزامه، ولو تركت بعض حقوقها استمالة له حل ~~قبوله. # والشقاق أن يكون النشوز منهما ويخشى الفرقة، فيبعث الحاكم الحكمين من أهل ~~الزوجين أو من غيرهما تحكيما، فإن اتفقا PageV00P174 # على الإصلاح فعلاه، وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج في ~~الطلاق والزوجة في البذل، وكل ما شرطاه يلزم إذا كان سائغا. # ويلحق بذلك نظران، الأول: الأولاد: # ويلحق الولد بالزوج الدائم بالدخول، مضي ستة أشهر من حين الوطء، وعدم ~~تجاوز أقصى الحمل، وغاية ما قيل عندنا سنة. هذا في التام الذي ولجته الروح، ~~وفي غيره يرجع إلى المعتاد من الأيام والأشهر وإن نقصت عن الستة أشهر، ولو ~~فجر بها فالولد للزوج ولا يجوز له نفيه لذلك، ولو نفاه لم ينتف إلا ~~باللعان، ولو اختلفا في الدخول أو في ولادته حلف الزوج، ولو اختلفا في ~~المدة حلفت. وولد المملوكة إذا حصلت الشرائط يلحق به وكذلك المتعة، لكن لو ~~نفاه انتفى بغير لعان فيهما، وإن فعل حراما، فلو عاد واعترف به صح ولحق به، ~~ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل، وولد الشبهة يلحق بالواطئ بالشروط وعدم ~~الزوج الحاضر. ويجب استبداد النساء بالمرأة عند الولادة أو الزوج فإن تعذر ~~فالرجال. # ويستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى، وتحنيكه ~~بتربة الحسين عليه السلام وماء الفرات، أو ماء فرات ولو بخلطه بالتمر أو ~~العسل، وتسميته محمدا إلى اليوم السابع فإن غير جاز، وأصدق الأسماء عبد ~~الله وأفضلها اسم محمد وعلي وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام، ~~وتكنيته، ويجوز اللقب، ويكره الجمع بين كنيته بأبي القاسم وتسميته بمحمد، ~~وأن يسمي حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو ضرارا أو مالكا. PageV00P175 # وأحكام الأولاد ms085 أمور: # فمنها العقيقة والحلق والختان وثقب الأذن في اليوم السابع، وليكن الحلق ~~قبل العقيقة، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، ويكره القنازع، ويجب الختان ~~عند البلوغ، ويستحب خفض النساء وإن بلغن. والعقيقة شاة يجتمع فيها شروط ~~الأضحية، ويستحب مساواتها الولد في الذكورة والأنوثة، والدعاء عند ذبحها ~~بالمأثور، وسؤال الله أن يجعلها فدية له لحما بلحم وعظما بعظم وجلدا بجلد. ~~ولا تكفي الصدقة بقيمتها، وليخص القابلة بالرجل والورك، ولو لم تكن قابلة ~~تصدقت به الأم. ولو بلغ الولد ولما يعق عنه استحب له العقيقة عن نفسه، ولو ~~شك فليعق إذ الأصل عدم عقيقة أبيه. ولو مات الصبي يوم السابع بعد الزوال لم ~~تسقط، وقبله تسقط، ويكره للوالدين أن يأكلا منها شيئا وكذا من هو في ~~عيالهما، وأن يكسر عظامها بل تفصل أعضاء، ويستحب أن يدعى لها المؤمنون ~~وأقلهم عشرة، وتطبخ بالماء والملح. # ومنها الرضاع، فيجب على الأم إرضاع اللباء بأجرة على الأب إن لم يكن ~~للولد مال، ويستحب للأم أن ترضعه طول المدة والأجرة كما قلناه، ولها إرضاعه ~~بنفسها وبغيرها وهي أولى إذا قنعت بما يقنع به الغير، ولو طلبت زيادة جاز ~~للأب انتزاعه وتسليمه إلى الغير، وللمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها ~~وغيره. # ومنها الحضانة، فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وإن كان ذكرا إذا كانت حرة ~~مسلمة أو كانا رقيقين أو كافرين، فإذا فصل فالأم أحق بالأنثى إلى سبع والأب ~~أحق بالذكر إلى البلوغ وبالأنثى بعد PageV00P176 # السبع، والأم أحق من الوصي بالابن، فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، ~~فإن فقد فالأقارب الأقرب فالأقرب، ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها، فإن طلقت ~~عادت الحضانة، وإذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه. # النظر الثاني، في النفقات. وأسبابها الزوجية، والقرابة، والملك: # فالأول: تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشرط التمكين الكامل في كل زمان ~~ومكان يسوغ فيه الاستمتاع، فلا نفقة للصغيرة ولا للناشزة ولا للساكتة بعد ~~العقد ما لم تعرض التمكين عليه. # والواجب القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام ~~وآلة ms086 الدهن تبعا لعادة أمثالها من بلدها، والمرجع في الإطعام إلى سد الخلة. ~~وتجب الخادم إذا كانت من أهله أو كانت مريضة، وجنس المأدوم والملبوس ~~والمسكن يتبع عادة أمثالها، ولها المنع من مشاركة غير الزوج، ويزيد كسوتها ~~في الشتاء المحشوة لليقظة واللحاف للنوم، ولو كان في بلد يعتاد فيها الفرو ~~للنساء وجب، ويرجع في جنسه إلى عادة أمثالها، وكذا لو احتيج إلى تعدد ~~اللحاف. وتزاد المتجملة ثياب التجمل بحسب العادة، ولو دخل بها واستمرت تأكل ~~معه على العادة فليس لها مطالبته بمدة مؤاكلته. # الثاني: القرابة، وتجب النفقة على الأبوين فصاعدا والأولاد فنازلا، ~~ويستحب على باقي الأقارب ويتأكد في الوارث منهم، وإنما يجب الإنفاق على ~~الفقير العاجز عن التكسب وإن كان فاسقا أو كافرا. ويشترط في المنفق أن يفضل ~~ماله عن قوته وقوت زوجته، PageV00P177 # والواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن، ولا يجب إعفاف واجب ~~النفقة. # وتقضى نفقة الزوجة لا نفقة الأقارب، ولو قدرها الحاكم، نعم لو أذن في ~~الاستدانة أو أمره قضى. والأب مقدم في الإنفاق ومع عدمه أو فقره فعلى أب ~~الأب فصاعدا، فإن عدمت الآباء فعلى الأم ثم على أبويها بالسوية، والأقرب في ~~كل مرتبة مقدم على الأبعد، أما المنفق عليهم فالأبوان والأولاد سواء، وهم ~~أولى من آبائهم وأولادهم، وكل طبقة أولى من التي بعدها مع القصور، ولو كان ~~للعاجز أب وابن قادران فعليهما بالسوية، ويجبر الحاكم الممتنع عن الإنفاق، ~~وإن كان له مال باعه الحاكم وأنفق منه. # الثالث: الملك، وتجب النفقة على الرقيق والبهيمة ولو كان للرقيق كسب جاز ~~للمولى أن يكله إليه، فإن كفاه وإلا أتم له، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة ~~مماليك أمثال السيد من بلده، ويجبر على الإنفاق أو البيع. ولا فرق بين القن ~~والمدبر وأم الولد، وكذا يجبر على الإنفاق على البهيمة المملوكة إلا أن ~~تجتزئ بالرعي، فإن امتنع أجبر على الإنفاق أو البيع أو الذبح إن كانت ~~مقصودة بالذبح، وإن كان لها ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه إلا أن يقوم ms087 ~~بكفايته. * * * PageV00P178 # (35) كتاب الطلاق وفيه فصول، الأول، في أركانه: # وهي الصيغة والمطلق والمطلقة والإشهاد. والصريح: أنت أو هذه أو فلانة أو ~~زوجتي مثلا طالق، فلا يكفي طلاق، ولا من المطلقات، ولا مطلقة، ولا طلقت ~~فلانة على قول، ولا عبرة بالسراح والفراق والخلية والبرية وإن قصد الطلاق، ~~وطلاق الأخرس بالإشارة وإلقاء القناع، ولا يقع بالكتب حاضرا كان أو غائبا، ~~ولا بالتخيير وإن اختارت نفسها في الحال، ولا معلقا على شرط أو صفة. ولو ~~فسر الطلقة بأزيد من الواحدة لغي التفسير. # ويعتبر في المطلق البلوغ والعقل، ويطلق الولي عن المجنون لا عن الصبي ولا ~~السكران، والاختيار فلا يقع طلاق المكره، والقصد فلا عبرة بعبارة الساهي ~~والنائم والغالط. # ويجوز توكيل الزوجة في طلاق نفسها وغيرها، ويعتبر في المطلقة الزوجية ~~والدوام والطهر من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها حائلا حاضرا زوجها ~~معها، والتعيين على الأقوى. * * * PageV00P179 # الفصل الثاني، في أقسامه: # وهي إما حرام وهو طلاق الحائض إلا مع المصحح له، وكذا النفساء، وفي طهر ~~جامعها فيه، والثلاث من غير رجعة، وكله لا يقع لكن يقع في الثلاث واحدة. # وإما مكروه وهو الطلاق مع التئام الأخلاق. # وإما واجب، وهو طلاق المولى والمظاهر. # وإما سنة، وهو الطلاق مع الشقاق، وعدم رجاء الاجتماع، والخوف من الوقوع ~~في المعصية. ويطلق الطلاق السني على كل طلاق جائز شرعا وهو ما قابل الحرام، ~~وهو ثلاثة: بائن وهو ستة: طلاق غير المدخول بها، واليائسة، والصغيرة، ~~والمختلعة، والمباراة ما لم يرجعا في البذل، والمطلقة ثالثة بعد رجعتين. ~~ورجعي وهو ما للمطلق فيه الرجعة، رجع أو لا. وطلاق العدة وهو أن يطلق على ~~الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ ثم يطلق في طهر آخر، وهذه تحرم في التاسعة ~~أبدا، وما عداه في كل ثالثة للحرة. # والأفضل في الطلاق أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ثم ~~يتزوجها إن شاء وعلى هذا، وقد قال بعض الأصحاب إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى ~~محلل بعد الثلاث والأصح احتياجه إليه. ويجوز طلاق الحامل أزيد ms088 من مرة ويكون ~~طلاق عدة إن وطأ وإلا فسنة بمعناه الأعم. والأولى تفريق الطلقات على ~~الأطهار لمن يطلق ويراجع، ولو طلق مرات في طهر واحد فخلاف PageV00P180 # أقربه الوقوع مع تخلل الرجعة، وتحتاج مع كمال الثلاث إلى المحلل، ولا ~~يلزم الطلاق بالشك. ويكره للمريض الطلاق، فإن فعل توارثا في الرجعية، وترثه ~~في البائن والرجعي إلى سنة ما لم يتزوج أو يبرأ من مرضه. # والرجعة تكون بالقول مثل رجعت وارتجعت، وبالفعل كالوطء والتقبيل واللمس ~~بشهوة، وإنكار الطلاق رجعة. ولو طلق الذمية جاز مراجعتها ولو منعنا من ~~ابتداء نكاحها دواما، ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق حلفت. # ورجعة الأخرس بالإشارة وأخذ القناع، ويقبل قولها في انقضاء العدة في ~~الزمان المحتمل، وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان، والأخيرة دلالة على الخروج ~~لا جزء، وظاهر الروايات أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من ~~النساء المطلعات على باطن أمرها وهو قريب. # الفصل الثالث، في العدد: # لا عدة على من لم يدخل بها الزوج إلا في الوفاة فتجب أربعة أشهر وعشرة ~~أيام إن كانت حرة ونصفها إن كانت أمة دخل بها أو لا، وفي باقي الأسباب تعتد ~~ذات الأقراء المستقيمة الحيض مع الدخول بثلاثة أطهار، وذات الشهور وهي التي ~~لا يحصل لها الحيض بالمعتاد وهي في سن من تحيض بثلاثة أشهر، والأمة بطهرين ~~أو خمسة وأربعين يوما، ولو رأت الدم في الأشهر مرة أو مرتين انتظرت تمام ~~الأقراء، فإن PageV00P181 # تمت وإلا صبرت تسعة أشهر أو سنة، فإن وضعت ولدا أو اجتمعت الأقراء فذاك، ~~وإلا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر، إلا أن تتم الأقراء قبلها. # وعدة الحامل وضع الحمل وإن كان علقة في غير الوفاة، وفيها بأبعد الأجلين ~~من وضعه ومن الأشهر، ويجب الحداد على المتوفى عنها وهو ترك الزينة من ~~الثياب والأدهان والطيب والكحل الأسود، وفي الأمة قولان، والمروي أنها لا ~~تحد. # والمفقود إذا جهل خبره ولم يكن له ولي ينفق عليها وطلب أربع سنين ثم ~~يطلقها الحاكم بعدها وتعتد، والمشهور أنها تعتد عدة الوفاة وتباح للأزواج، ms089 ~~فإن جاء في العدة فهو أملك بها وإلا فلا سبيل له عليها وتزوجت أو لا، وعلى ~~الإمام أن ينفق عليها من بيت المال طول المدة. # ولو أعتقت الأمة في أثناء العدة أكملت عدة الحرة إن كان الطلاق رجعيا أو ~~عدة وفاة، والذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشهر، وتعتد أم الولد من ~~وفاة زوجها أو سيدها عدة الحرة، ولو أعتق السيد أمته فثلاثة أقراء، ويجب ~~الاستبراء بحدوث الملك وزواله بحيضة إن كانت تحيض أو بخمسة وأربعين يوما ~~إذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض. # الفصل الرابع، في الأحكام: # يجب الإنفاق في العدة الرجعية كما كان في صلب النكاح، ويحرم عليها ~~PageV00P182 # الخروج من المنزل الطلاق، ويحرم عليه الإخراج إلا أن تأتي بفاحشة يجب بها ~~الحد أو تؤذي أهله. ويجب الإنفاق في الرجعية على الأمة إذا أرسلها مولاها ~~ليلا ونهارا، ولا نفقة للبائن إلا أن تكون حاملا، ولو انهدم المسكن أو كان ~~مستعارا فرجع مالكه أو مستأجرا انقضت مدته، أخرجها إلى مسكن يناسبها، وكذا ~~لو طلقت في مسكن لا يناسبها أخرجها إلى مسكن مناسب. ولو مات فورث المسكن ~~جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كانت حاملا وقلنا لها السكنى، وإلا جازت ~~القسمة. # وتعتد زوجة الحاضر من حين السبب، وزوجة الغائب في الوفاة من حين بلوغ ~~الخبر، وفي الطلاق من حين الطلاق. * * * PageV00P183 # (36) كتاب الخلع والمباراة وصيغة الخلع أن يقول: خالعتك على كذا أو أنت ~~مختلعة، ثم يتبعه بالطلاق في القول الأقوى. ولو أتى بالطلاق مع العوض أغنى ~~عن لفظ الخلع، وكل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية، ولا تقدير فيه ~~فيجوز على أزيد مما وصل إليها منه ويصح بذل الفدية منها ومن وكيلها وممن ~~يضمنها بإذنها. وفي المتبرع قولان أقربهما المنع، ولو تلف العوض قبل القبض ~~فعليها ضمانه مثلا أو قيمة وكذا لو ظهر استحقاقه لغيرها. ويصح البذل من ~~الأمة بإذن المولى فإن عين قدرا وإلا انصرف إلى مهر المثل، ولو لم يأذن صح ~~وتبعت به بعد العتق. ms090 # والمكاتبة المشروط كالقن، وأما المطلقة فلا اعتراض عليها، ولا يصح الخلع ~~إلا مع كراهيتها، ولو لم تكره بطل البذل ووقع الطلاق رجعيا، ولو أكرهها على ~~الفدية فعل حراما ولا يملكها بالبذل وطلاقها رجعي، نعم لو أتت بفاحشة جاز ~~عضلها لتفدي نفسها. وإذا تم الخلع فلا رجعة للزوج، وللزوجة الرجعة في البذل ~~ما دامت في العدة، فإذا رجعت رجع هو إن شاء، ولو تنازعا في القدر حلفت وكذا ~~لو تنازعا في الجنس أو الإرادة، ولو قال خلعتك على ألف في ذمتك، ~~PageV00P184 # فقالت بل في ذمة زيد، حلفت على الأقوى. # والمباراة كالخلع إلا أنها تترتب على كراهية الزوجين فلا يجوز له الزيادة ~~على ما أعطاها، ولا بد من الاتباع بالطلاق، ولو قلنا في الخلع لا يجب. ~~ويشترط في الخلع والمباراة شروط الطلاق. * * * PageV00P185 # (37) كتاب الظهار وصيغته: هي كظهر أمي أو أختي أو بنتي، ولو من الرضاع ~~على الأشهر. ولا اعتبار بغير لفظ الظهر ولو بالتشبيه بالأب، أو الأجنبية، ~~أو أخت الزوجة، أو مظاهرتها منه. # ولا يقع إلا منجزا وقيل يصح تعليقه على الشرط لا الصفة، وهو قوي. والأقرب ~~صحة توقيته. # ولا بد من حضور عدلين وكونها طاهرا من الحيض والنفاس، وأن لا يكون قد ~~قربها في ذلك الطهر وأن يكون المظاهر كاملا قاصدا. ويصح من الكافر، والأقرب ~~صحته بملك اليمين. والمروي اشتراط الدخول ويكفي الدبر. # ويقع الظهار بالرتقاء والقرناء والمريضة التي لا توطأ. وتجب الكفارة ~~بالعود وهو إرادة الوطء، بمعنى تحريم وطئها حتى يكفر. ولو وطأ قبل التكفير ~~فكفارتان، ولو كرر تكررت الواحدة، وكفارة الظهار بحالها. # ولو طلقها بائنا أو رجعيا وانقضت العدة حلت له من غير تكفير، وكذا لو ~~ظاهر من أمة ثم اشتراها. PageV00P186 # ويجب تقديم الكفارة على المسيس، ولو ماطل رافعته إلى الحاكم فينظره ثلاثة ~~أشهر حتى يكفر ويفئ أو يطلق، ويجبره على ذلك بعدها لو امتنع. * * * ~~PageV00P187 # (38) كتاب الإيلاء وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة للإضرار بها ~~أبدا أو مطلقا أو زيادة على أربعة أشهر، ولا ينعقد إلا باسم الله ms091 تعالى ~~متلفظا به بالعربية وغيرها، ولا بد من الصريح كإدخال الفرج في الفرج أو ~~اللفظة المختصة بذلك. ولو تلفظ بالجماع والوطء وأراد الإيلاء صح، ولو كنى ~~بقوله: لا جمع رأسي ورأسك مخدة، ولا ساقفتك، وقصد الإيلاء حكم الشيخ ~~بالوقوع. ولا بد من تجريده عن الشرط والصفة، ولا يقع لو جعله يمينا أو حلف ~~بالطلاق أو العتاق. # ويشترط في المولى الكمال والاختيار والقصد، ويجوز من العبد والذمي. # وإذ تم الإيلاء فللزوجة المرافعة مع امتناعه عن الوطء فينظره الحاكم ~~أربعة أشهر ثم يجبره بعدها على الفئة أو الطلاق ولا يجبره على أحدهما عينا ~~ولو آلى مدة معينة ودافع حتى انقضت سقط حكم الإيلاء، ولو اختلفا في انقضاء ~~المدة قدم قول مدعي البقاء، ولو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء حلف من يدعي ~~تأخره. PageV00P188 # ويصح الإيلاء من الخصي والمجبوب. وفئته (منه) العزم على الوطء مظهرا له ~~معتذرا من عجزه، وكذا لو انقضت المدة وله مانع من الوطء، ومتى وطأ لزمته ~~الكفارة سواء كان في مدة التربص أو بعدها. # ومدة الإيلاء من حين الترافع، ويزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن وبشراء ~~الأمة ثم عتقها. # ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين قصد التأكيد أو التأسيس إلا مع تغاير ~~الزمان، وفي الظهار خلاف أقربه التكرار، فإذا وطأ المولى ساهيا أو مجنونا ~~أو لشبهة بطل حكم الإيلاء عند الشيخ، ولو ترافع الذميان إلينا تخير الإمام ~~بين الحكم بينهم بما يحكم على المولى مسلما، وبين ردهم إلى نحلتهم، ولو آلى ~~ثم ارتد حسب عليه من المدة زمان الردة على الأقوى. * * * PageV00P189 # (39) كتاب اللعان وله سببان، أحدهما: رمي الزوجة المحصنة المدخول بها ~~بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة، قيل وعدم البينة. # والمعني بالمحصنة العفيفة، فلو رمى المشهورة بالزنا فلا حد ولا لعان، ولا ~~يجوز القذف إلا مع المعاينة كالميل في المكحلة لا بالشياع أو غلبة الظن. # الثاني: إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة وإن سكت حال الولادة ~~على الأقوى ما لم يسبق الاعتراف به صريحا أو فحوى، مثل أن يقال له: ms092 بارك ~~الله لك في هذا الولد فيؤمن أو يقول إن شاء الله، بخلاف بارك الله فيك ~~وشبهه. ولو قذفها ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف عنه الولد إلا ~~باللعان. ولا بد من كون الملاعن كاملا ولو كان كافرا. ويصح لعان الأخرس ~~بالإشارة المعقولة إن أمكن معرفته، ويجب نفي الولد إذا عرف اختلال شروط ~~الإلحاق، ويحرم بدونه وإن ظن انتفاءه عنه أو خالفت صفاته صفاته. # ويعتبر في الملاعنة الكمال والسلامة من الصمم والخرس والدوام، إلا أن ~~يكون اللعان لنفي الحد. وفي الدخول قولان. ويثبت PageV00P190 # بين الحر والمملوكة لنفي الولد أو التعزير، ولا يلحق ولد المملوكة إلا ~~بالإقرار ولو اعترف بوطئها، ولو نفاه انتفى بغير لعان. # القول في كيفية اللعان وأحكامه: يجب كونه عند الحاكم أو من نصبه، ويجوز ~~التحكيم فيه للعالم المجتهد فيشهد الرجل أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما ~~رماها به، ثم يقول: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تشهد المرأة ~~أربع شهادات أنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم تقول: إن غضب الله عليها ~~إن كان من الصادقين. # ولا بد من التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور، وأن يكون الرجل قائما عند ~~إيراده وكذا المرأة، وقيل يكونان معا قائمين في الإيرادين. وأن يتقدم الرجل ~~أولا، وأن يميز الزوجة عن غيرها تمييزا يمنع المشاركة، وأن يكون باللفظ ~~العربي إلا مع التعذر فيفتقر الحاكم إلى مترجمين عدلين إن لم يعرف تلك ~~اللغة. # وتجب البدأة بالشهادة ثم اللعن، وفي المرأة بالشهادة ثم الغضب، ويستحب أن ~~يجلس الحاكم مستدبر القبلة، وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل، ~~وأن يحضر من يسمع، وأن يعظه الحاكم قبل كلمة اللعنة ويعظها قبل كلمة الغضب، ~~وأن يغلظ بالقول والمكان كبين الركن والمقام بمكة وفي الروضة بالمدينة وتحت ~~الصخرة في الأقصى وفي المساجد بالأمصار أو المشاهد الشريفة. # وإذا لاعن الرجل سقط عنه الحد ووجب على المرأة، فإذا أقرت أو نكلت وجب ~~الحد، وإن لاعنت سقط. ويتعلق بلعانهما PageV00P191 # أحكام أربعة: سقوط الحدين عنهما، ms093 وزوال الفراش، ونفي الولد عن الرجل، ~~والتحريم المؤبد. ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان وجب عليه حد القذف، وبعد ~~لعانه قولان، وكذا بعد لعانهما، لكن لا يعود الحل ولا يرث الولد وإن ورثه ~~الولد. ولو أكذبت نفسها بعد لعانها فكذلك ولا حد عليها إلا أن تقر أربعا ~~على خلاف. ولو قذفها برجل وجب عليه حدان وله إسقاط أحدهما باللعان، ولو ~~أقام بينة سقط الحدان. # ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورثها وعليه الحد للوارث وله أن ~~يلاعن لسقوطه، ولا ينتفي الإرث بلعانه بعد الموت إلا على رواية. ولو كان ~~الزوج أحد الأربعة فالأقرب حدها إن لم تختل الشرائط بخلاف ما إذا سبق الزوج ~~بالقذف، أو اختل غيره من الشرائط فإنها لا تحد، ويلاعن الزوج وإلا حد. * * ~~* PageV00P192 # (40) كتاب العتق وفيه أجر عظيم وعبارته الصريحة التحرير مثل: أنت مثلا ~~حر. وفي قوله أنت عتيق أو معتق خلاف، الأقرب وقوعه. ولا عبرة بغير ذلك من ~~الألفاظ، صريحا كان مثل أزلت عنك الرق أو فككت رقبتك، أو كناية مثل أنت ~~سايبة. وكذا لا عبرة بالنداء مثل يا حر وإن قصد التحرير بذلك كله. وفي ~~اعتبار التعيين نظر. # ويشترط بلوغ المولى واختياره ورشده وقصده والتقرب به إلى الله تعالى، ~~وكونه غير محجور عليه بفلس أو مرض فيما زاد على الثلث. والأقرب صحة مباشرة ~~الكافر، وكونه محلا بالنذر لا غير. # ولا يقف العتق على إجازة بل يبطل عتق الفضولي، ولا يجوز تعليقه على شرط ~~إلا في التدبير فإنه يعلق بالموت لا بغيره، نعم لو نذر عتق عبده عند شرط ~~انعقد، ولو شرط عليه خدمة صح، ولو شرط عوده في الرق إن خالف فالأقرب بطلان ~~العتق. # ويستحب عتق المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين بل يستحب مطلقا. ويكره عتق ~~العاجز عن اكتساب إلا أن يعينه، وعتق المخالف لا المستضعف. PageV00P193 # ومن خواص العتق السراية فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله، إلا أن يكون ~~مريضا ولم يبرأ ولم يخرج من الثلث إلا مع الإجازة ولو كان له ms094 فيه شريك قوم ~~عليه نصيبه مع يساره وسعى العبد مع إعساره، ولو عجز العبد فالمهاياة في ~~كسبه، وتتناول المعتاد والنادر، ولو اختلفا في القيمة حلف الشريك لأنه ~~ينتزع من يده. # وقد يحصل العتق بالعمى والجذام والاقعاد وإسلام المملوك في دار الحرب ~~سابقا على مولاه، ودفع قيمة الوارث وتنكيل المولى بعبده وبالملك، وقد سبق. # ويلحق بذلك مسائل: # لو قيل لمن أعتق بعض عبيده: أعتقتهم، فقال نعم، لم يعتق سوى من أعتقه. # ولو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا، وكذا لو نذر عتق أول ما ~~يملكه فملك جماعة عتقوا. # ولو قال أول مملوك أملكه، فملك جماعة أعتق أحدهم بالقرعة وكذا لو قال أول ~~مولود تلده. # ولو نذر عتق أمته إن وطأها فأخرجها عن ملكه ثم أعادها، لم تعد اليمين ولو ~~نذر عتق كل مملوك قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة أشهر. # ولو اشترى أمة نسيئة وأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها PageV00P194 # أو تزوجها بمهر ثم مات ولم يخلف شيئا، نفذ العتق ولا تعود رقا ولا ولدها ~~على ما تقضيه الأصول، وفي رواية هشام بن سالم الصحيحة عن أبي بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام: رقها ورق ولدها لمولاها الأول. # وعتق الحامل لا يتناول الحمل إلا على رواية. * * * PageV00P195 # (41) كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد والنظر في أمور ثلاثة، الأول: ~~التدبير تعليق عتق بوفاته أو تعليقه على وفاة زوج المملوكة أو مخدوم العبد ~~على قول مشهور. # والوفاة قد تكون مطلقة وقد تكون مقيدة كما تقدم في الوصية، والصيغة: أنت ~~حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي أو بعد فلان مع القصد إلى ذلك، ولا يشترط فيه ~~التقرب. وشرطها التنجيز وأن تعلق بعد الوفاة بلا فصل، فلو قال أنت حر بعد ~~وفاتي سنة، بطل. # وشرط المباشرة الكمال والاختيار وجواز التصرف. ولا يشترط الإسلام فيصح ~~مباشرة الكافر وإن كان حربيا، فإن دبر مثله واسترق أحدهما أو كلاهما بطل ~~التدبير، ولو أسلم المدبر بيع على الكافر وبطل تدبيره، ولو حملت المدبرة من ~~مملوك فولدها ms095 مدبر، ولو حملت من سيدها صارت أم ولد فتعتق من الثلث، فإن ~~فضلت فمن نصيب الولد، ولو رجع في تدبيرها لم يكن رجوعا في تدبير ولدها، ولو ~~صرح بالرجوع في تدبيره فقولان، المروي المنع. ودخول الحمل في التدبير للأم ~~مروي كعتق الحامل، ويتحرر المدبر من الثلث، ولو جامع الوصايا قدم الأول ~~فالأول، ولو كان على الميت دين قدم الدين PageV00P196 # فإن فضل شئ عتق من المدبر ثلث ما بقي. # ويصح الرجوع في التدبير قولا مثل رجعت في تدبيره. # وفعلا كأن يهب أو يبيع أو يوصي، وإنكاره ليس برجوع. ويبطل التدبير ~~بالإباق فلو ولد له حال الإباق كانوا رقا وقبله على التدبير. # ولا يبطل بارتداد السيد ولا بارتداد العبد إلا أن يلحق بدار الحرب. # وكسب المدبر في الحياة للمولى لأنه رق، ولو استفاده بعد الوفاة فله جميع ~~كسبه إن خرج من الثلث، وإلا فبنسبة ما عتق منه والباقي للوارث. # النظر الثاني، في الكتابة: وهي مستحبة مع الأمانة والتكسب، ومتأكدة ~~بالتماس العبد، ولو عدم الأمران فهي مباحة، وهي معاملة مستقلة وليست بيعا ~~للعبد من نفسه ولا عتقا نصفه. # ويشترط في المتعاقدين الكمال وجواز تصرف المولى، ولا بد من العقد المشتمل ~~على الإيجاب مثل كاتبتك على أن تؤدي إلى كذا في وقت كذا أو أوقات كذا، فإذا ~~أديت فأنت حر، والقبول مثل قبلت، فإن قال: فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي ~~مشروطة، وإلا فهي مطلقة والأقرب اشتراط الأجل. وحد العجز أن يؤخر نجما عن ~~محله ويستحب الصبر عليه، والأقرب لزوم الكتابة من الطرفين في المطلقة ~~والمشروطة ويصح فيها التقايل. ولا يشترط الإسلام في السيد ولا في العبد، ~~ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة ويجوز تنجيمها بشرط العلم ~~بالقدر والأجل، ولا يصح مع الجهالة العوض ولا على PageV00P197 # عين، ويستحب أن لا يتجاوز قيمة العبد. # ويجب الإيتاء من الزكاة إن وجبت على المولى، وإلا استحب ولا حد له، ولو ~~مات المشروط قبل كمال الأداء بطلت، ولو مات المطلق ولم يؤد شيئا فكذلك، وإن ms096 ~~أدى تحرر منه بقدر المؤدى وكان ميراثه بين السيد ووارثه بالنسبة، ويؤدي ~~الوارث التابع له في الكتابة باقي مال الكتابة، وللمولى إجباره على الأداء ~~كما له إجبار المورث. # وتصح الوصية للمكاتب المطلق بحساب ما تحرر منه. وكل ما يشترط في عقد ~~الكتابة مما لا يخالف المشروع لازم، وليس له التصرف في ماله ببيع ولا هبة ~~ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن المولى، ولا يتصرف المولى في ماله أيضا إلا بما ~~يتعلق بالاستيفاء، ويحرم عليه وطء المكاتبة عقدا وملكا وله تزويجها بإذنها. # ويجوز بيع المال الكتابة فإذا أداه إلى المشتري عتق، ولو اختلفا في قدر ~~مال الكتابة أو في النجوم قدم المنكر مع يمينه. # النظر الثالث، في الاستيلاد: وهو يحصل بعلوق أمته منه في ملكه وهي مملوكة ~~ولا تتحرر بموت المولى بل من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب سعت في المتخلف، ~~ولا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا فيما استثني، وإذا جنت فكها بأقل ~~الأمرين من قيمتها وأرش الجناية إن شاء، وإلا سلمها أو يسلم ما قابل ~~الجناية. * * * PageV00P198 # (42) كتاب الاقرار وفيه فصول: الأول، الصيغة وتوابعها: وهي له عندي كذا، ~~أو هذا له، أو له في ذمتي، وشبهه. ولو علقه بالمشيئة بطل إن اتصل، ويصح ~~بالعربية وغيرها، ولو علقه بشهادة الغير أو قال إذا شهد فلان فهو صادق، ~~فالأقرب البطلان، لجواز أن يعتقد استحالة صدقه لاستحالة شهادته عنده. ولا ~~بد من كون المقر كاملا خاليا من الحجر للسفه. وإقرار المريض من الثلث مع ~~التهمة، وإلا فمن الأصل. # وإطلاق الكيل أو الوزن يحمل على المتعارف في البلد، وإن تعدد عين المقر ~~ما لم يغلب فيحمل على الغالب. ولو أقر بلفظ مبهم صح وألزم بتفسيره كالمال ~~والشئ والجزيل والعظيم والحقير، ولا بد من كونه مما يتمول لا كقشر جوزة أو ~~حبة دخن، ولا فرق بين كونه عظيما أو كثيرا، وقيل الكثير ثمانون. ولو قال له ~~أكثر من مال فلان، وفسره بدونه وادعى ظن القلة حلف. ولو قال له علي كذا ~~درهم بالحركات الثلاث ms097 أو الوقف فواحد، وكذا كذا درهما، وكذا وكذا درهما ~~كذلك، ولو فسر الجر ببعض درهم جاز، وقيل يتبع في ذلك موازينه من الأعداد، ~~ويمكن هذا مع الاطلاع على القصد. ولو قال لي عليك PageV00P199 # ألف، فقال نعم أو أجل أو بلى أو أنا مقر به، لزمه. ولو قال زنه أو أنقذه ~~أو أنا مقر، لم يكن شيئا. ولو قال أليس لي عليك كذا؟ فقال بلى، كان إقرارا. ~~وكذا نعم على الأقوى. # الثاني، في تعقيب الاقرار بما ينافيه: # والمقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب واتصل بما جرت به العادة، فمن ~~الإثبات نفي ومن النفي إثبات، فلو قال له علي مائة إلا تسعين، فهو إقرار ~~بعشرة. ولو قال إلا تسعون، فهو إقرار بمائة. ولو قال ليس له علي مأة إلا ~~تسعون، فهو إقرار بتسعين. ولو قال إلا تسعين، فليس مقرا. # ولو تعدد الاستثناء وكان بعاطف أو كان الثاني أزيد من الأول أو مساويا له ~~رجعا جميعا إلى المستثنى منه، وإلا رجع التالي إلى متلوه. ولو استثنى من ~~غير الجنس صح وأسقط من المستثنى منه فإذا بقي بقية لزمت، وإلا بطل كما لو ~~قال: له علي مائة إلا ثوبا. # والمستغرق باطل كما لو قال: له علي مائة إلا مائة. وكذا الإضراب مثل مائة ~~بل تسعون، فيلزمه في الموضعين مائة. ولو قال له علي عشرة من ثمن مبيع لم ~~أقبضه، ألزم بالعشرة، وكذا من ثمن خمر أو خنزير. ولو قال له قفيز حنطة بل ~~قفيز شعير، لزماه. ولو قال قفيز حنطة بل قفيزان حنطة، فعليه قفيزان. ولو ~~قال له هذا الدرهم بل هذا الدرهم، فعليه الدرهمان. ولو قال له هذا الدرهم ~~بل درهم، فواحد. # ولو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو، دفعت إلى زيد وغرم لعمرو قيمتها ~~PageV00P200 # إلا أن يصدقه زيد. ولو أشهد بالبيع وقبض الثمن ثم ادعى المواطأة أحلف ~~المقر له. # الفصل الثالث، في الاقرار بالنسب: # ويشترط فيه أهلية المقر وإمكان إلحاق المقر به. فلو أقر ببنوة المعروف ~~بنسبه أو ببنوة من هو أعلى ms098 سنا أو مساويا أو أنقص بما لم تجر العادة بتولده ~~منه بطل. # ويشترط التصديق فيما عدا الولد الصغير والمجنون والميت، وعدم المنازع، ~~فلو تنازعا اعتبرت البينة، ولو تصادق اثنان على نسب غير التولد صح وتوارثا، ~~ولم يتعدهما التوارث، ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه. # ولو أقر العم بأخ دفع إليه المال، فلو أقر العم بعد ذلك بولد وصدقه الأخ ~~دفع إليه وإن أكذبه لم يدفع إليه وغرم العم له ما دفع إلى الأخ. # ولو أقرت الزوجة بولد فصدقها الأخوة أخذ المال وإن أكذبوها دفعت إليه ~~الثمن، ولو انعكس دفعوا إليه ثلاثة الأرباع. # ولو أقر الولد بآخر دفع إليه النصف، فإن أقرا بثالث دفعا إليه الثلث. # ومع عدالة اثنين يثبت النسب والميراث، وإلا فالميراث حسب. # ولو أقر بزوج للميتة أعطاه النصف إن كان المقر غير ولدها، PageV00P201 # وإلا فالربع، وإن أقر بآخر وأكذب نفسه في الأول أغرم له، وإلا فلا شئ ~~عليه. # ولو أقر بزوجة أقر للميت فالربع أو الثمن، فإن أقر بأخرى وصدقته الأولى ~~اقتسما، وإن أكذبتها غرم لها نصيبها وهكذا. * * * PageV00P202 # (43) كتاب الغصب وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا. فلو ~~منعه من سكنى داره أو إمساك دابته المرسلة فليس بغاصب لهما، ولو سكن معه ~~قهرا فهو غاصب للنصف، ولو انعكس ضعف الساكن ضمن أجرة ما سكن، قيل ولا يضمن ~~العين. ومد مقود الدابة غصب إلا أن يكون صاحبها راكبا قويا مستيقظا. # وغصب الحامل غصب للحمل ولو تبعها الولد ففي الضمان قولان. # والأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان، فيتخير المالك في تضمين من شاء ~~أو الجميع، ويرجع الجاهل منهم بالغصب على من غره. # والحر لا يضمن بالغصب ويضمن الرقيق، ولو حبس الحر لم يضمن أجرته إذا لم ~~يستعمله بخلاف الرقيق. وخمر الكافر المستتر محترم يضمن بالغصب بقيمته عند ~~مستحليه، وكذا الخنزير. # ولو اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر إلا مع الإكراه أو الغرور فيستقر ~~الضمان في الغرور على الغار. ولو أرسل ماء في ملكه أو PageV00P203 # أجج نارا فسرى إلى الغير فلا ms099 ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة ولم تكن ~~الريح عاصفة، وإلا ضمن. # ويجب رد المغصوب ما دامت العين باقية، ولو أدى رده إلى ذهاب مال الغاصب ~~فإن تعذر ضمنه بالمثل إن كان مثليا، وإلا فالقيمة العليا من حين الغصب إلى ~~حين التلف، وقيل إلى حين الرد، وقيل بالقيمة يوم التلف لا غير. وإن عاب ضمن ~~أرشه ويضمن أجرته إن كان له أجرة لطول المدة، استعمله أو لا، ولا فرق بين ~~بهيمة القاضي والشوكي في ضمان الأرش. # ولو جنى على العبد المغصوب فعلى الجاني أرش الجناية وعلى الغاصب ما زاد ~~عن أرشها من النقص إن اتفق، ولو مثل به انعتق وغرم قيمته للمالك، ولو غصب ~~الخفين أو المصراعين أو الكتاب سفرين فتلف أحدهما ضمن قيمته مجتمعا ولو ~~زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شئ عليه ولا له إلا أن يكون عينا كالصبغ ~~فله قلعه إن قبل الفصل ويضمن أرش الثوب، ولو بيع مصبوغا بقيمته مغصوبا فلا ~~شئ للغاصب. # ولو غصب شاة فأطعمها المالك جاهلا ضمنها الغاصب، ولو أطعمها غير صاحبها ~~جاهلا ضمن المالك من شاء، والقرار على الغاصب. ولو مزج المغصوب كلف فصله إن ~~أمكن وإن شق، ولو لم يمكن ضمن المثل إن مزجه بالأردأ وإلا كان شريكا. ~~ومؤونة القسمة على الغاصب. # ولو زرع الحب أو أحضن البيض فالزرع والفرخ للمالك، ولو PageV00P204 # نقله إلى غير بلد المالك وجب عليه نقله ومؤونة نقله، ولو رضي المالك بذلك ~~المكان لم يجب، ولو اختلفا في القيمة حلف الغاصب، وكذا لو ادعى إثبات صناعة ~~يزيد بها الثمن، وكذا لو ادعى التلف أو ادعى تملك ما على العبد من الثياب. ~~ولو اختلفا في الرد حلف المالك. * * * PageV00P205 # (44) كتاب اللقطة وفيه فصول، الأول، في اللقيط: # وهو كل إنسان ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه، فيلتقط الصبي والصبية ما ~~لم يبلغا، فإذا علم الأب أو الجد أو الوصي أو الملتقط السابق سلم إليهم، ~~ولو كان اللقيط مملوكا حفظ حتى يصل إلى المالك، ولا يضمن إلا بالتفريط. ~~نعم، ms100 الأقرب المنع من أخذه إذا كان بالغا أو مراهقا بخلاف الصغير الذي لا ~~قوة معه. # ولا بد من بلوغ الملتقط وعقله وحريته إلا بإذن السيد، وإسلامه إن كان ~~اللقيط محكوما بإسلامه، قيل وعدالته. وقيل حضره فينتزع من البدوي ومن مريد ~~السفر به والواجب حضانته، ومع تعذره ينفق عليه من بيت المال أو الزكاة، فإن ~~تعذر استعان بالمسلمين، فإن تعذر أنفق ورجع عليه إذا نواه، ولا ولاء عليه ~~للملتقط. # وإذا خاف عليه التلف وجب أخذه كفاية، وإلا استحب. # وكلما بيده أو تحته أو فوقه فله ولا ينفق منه إلا بإذن الحاكم، ويستحب ~~الإشهاد على أخذه، ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام أو في ~~PageV00P206 # دار الحرب وفيها مسلم، وعاقلته الإمام. ولو اختلفا في الإنفاق أو قدره ~~حلف الملتقط في المعروف، ولو تشاح ملتقطان أقرع، ولو ترك أحدهما للآخر جاز، ~~ولو تداعى بنوته اثنان ولا بينة فالقرعة، ولا ترجيح بالإسلام على قول الشيخ ~~ولا بالالتقاط. # الثاني، في الحيوان: # ويسمى ضالة وأخذه في صورة الجواز مكروه، ويستحب الإشهاد، ولو تحقق التلف ~~لم يكره. # والبعير وشبهه إذا وجد في كلأ وماء صحيحا ترك، فيضمن بالأخذ، ولا يرجع ~~آخذه بالنفقة. ولو ترك من جهد لا في كلأ وماء أبيح. # والشاة في الفلاة تؤخذ لأنها لا تمتنع من صغير السباع، وحينئذ يتملكها إن ~~شاء، وفي الضمان وجه، أو يبقيها أمانة أو يدفعها إلى الحاكم، قيل وكذا كل ~~ما لا يمتنع من صغير السباع. ولو وجدت الشاة في العمران احتبسها ثلاثة أيام ~~فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها. # ولا يشترط في الأخذ إلا الأخذ، فتقر يد العبد والولي على لقطة غير ~~الكامل. والإنفاق كما مر، ولو انتفع قاص، ولا يضمن إلا بتفريط أو قصد ~~التملك. * * * PageV00P207 # الثالث، في المال: # وما كان في الحرم حرم أخذه ولو أخذه حفظه لربه، و إن تلف بغير تفريط لم ~~يضمن، وليس له تملكه بل يتصدق به، وفي الضمان خلاف ولو أخذه بنية الإنشاد ~~لم يحرم، ويجب تعريفه حولا على كل حال. ms101 # وما كان في غير الحرم يحل منه دون الدرهم من غير تعريف، وما عداه يتخير ~~الواجد فيه بعد تعريفه حولا بنفسه وبغيره بين الصدقة والتملك ويضمن فيهما، ~~وبين إبقائه أمانة ولا يضمن. ولو كان ما لا يبقي قومه على نفسه أو دفعه إلى ~~الحاكم، ولو افتقر بقاؤه إلى علاج أصلحه الحاكم ببعضه. # ويكره التقاط الإدواة والنعل والمخصرة والعصا والشظاظ والحبل والوتد ~~والعقال. ويكره أخذ اللقطة وخصوصا من الفاسق والمعسر، ومع اجتماعهما تزيد ~~الكراهية. وليشهد عليها مستحبا ويعرف الشهود بعض الأوصاف. # والملتقط من له أهلية الاكتساب، ويحفظ الولي ما التقطه الصبي وكذا ~~المجنون، يجب تعريفها حولا ولو متفرقا سواء نوى التملك أولا، وهي أمانة في ~~الحول وبعده ما لم ينو التملك فيضمن. # ولو التقط العبد عرف بنفسه أو بنائبه، فلو أتلفها ضمن بعد عتقه، ولا يجب ~~على المالك انتزاعها منه وإن لم يكن أمينا، ويجوز للمولى التملك بتعريف ~~العبد. PageV00P208 # ولا تدفع إلا بالبينة لا بالأوصاف وإن خفيت، نعم يجوز الدفع بها فلو أقام ~~غيره بها بينة استعيدت منه، فإن تعذر ضمن الدافع ورجع على القابض. # والموجود في المفازة والخربة أو مدفونا في أرض لا مالك لها يتملك من غير ~~تعريف إذا لم يكن عليه أثر الإسلام، وإلا وجب، ولو كان للأرض مالك عرفه فإن ~~عرفه وإلا فهو للواجد، وكذا لو وجده في جوف دابة عرفه مالكها، أما السمكة ~~فللواجد إلا أن تكون محصورة تعلف، والموجود في صندوقه أو داره مع مشاركة ~~الغير لقطة، ولا معها حل، ولا يكفي التعريف حولا في التمليك بل لا بد من ~~النية. * * * PageV00P209 # (45) كتاب إحياء الموات وهو ما لا ينتفع به لعطلته أو لاستئجامه أو لعدم ~~الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه يتملكه من أحياه مع غيبة الإمام عليه ~~السلام وإلا افتقر إلى إذنه. # ولا يجوز إحياء العامر وتوابعه كالطريق والشرب، ولا المفتوحة عنوة إذ ~~عامرها للمسلمين وخرابها للإمام، وكذا كل ما لم يجر عليه ملك لمسلم، ولو ~~جرى عليه ملك مسلم فهو له ولوارثه بعده، ولا ms102 ينتقل عنه بصيرورته مواتا. # وكل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع ~~الشرائط. # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالمحيي أحق بها وعليه طسقها لأربابها. # وأرض الصلح التي بأيدي أهل الذمة لهم وعليهم الجزية. # ويصرف الإمام حاصل الأرض المفتوحة عنوة في مصالح المسلمين، ولا يجوز ~~بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا نقلها وقيل يجوز تبعا لآثار المتصرف. ~~PageV00P210 # وشروط الإحياء المملك ستة: انتفاء يد الغير، وانتفاء ملك سابق وانتفاء ~~كونه حريما لعامر، وكونه مشعرا لعبادة، أو مقطعا، أو محجرا. # وحريم العين ألف ذراع في الرخوة وخمسمائة في الصلبة، وحريم بئر الناضح ~~ستون ذراعا والمعطن أربعون ذراعا، وحريم الحائط مطرح آلاته، والدار مطرح ~~ترابها وثلوجها ومسلك الدخول والخروج في صوب الباب. # والمرجع في الإحياء إلى العرف كعضد الشجر، وقطع المياه، الغالبة، ~~والتحجير بحائط أو مرز أو مسناة، وسوق الماء، أو اعتياد الغيث لمن أراد ~~الزرع والغرس، وكالحائط لمن أراد الحظيرة، ومع السقف إن أراد البيت. # القول في المشتركات: # فمنها المسجد، فمن سبق إلى مكان فهو أولى به، فلو فارق بطل حقه إلا أن ~~يكون رحله باقيا وينوي العود، ولو استبق اثنان ولم يكن الجمع أقرع. # ومنها المدرسة والرباط، فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن ~~تطاولت المدة، إلا مع مخالفة شرط الواقف. وله أن يمنع من يشاركه، ولو فارق ~~لغير عذر بطل حقه. # ومنها الطرق، وفائدتها الاستطراق، والناس فيها شرع، ويمنع من الانتفاع ~~بها في غير ذلك مما يفوت به منفعة، المارة فلا يجوز الجلوس للبيع والشراء ~~إلا مع السعة حيث لا ضرر، فإذا فارق بطل PageV00P211 # حقه. # ومنها المياه المباحة، فمن سبق إلى اغتراف شئ منها فهو أولى به ويملكه مع ~~نية التملك، ومن أجرى فيها نهرا ملك الماء المجرى فيه، ومن أجرى عينا ~~فكذلك، وكذا من احتقن شيئا من مياه الغيث أو السيل. # ومن حفر بئرا ملك الماء بوصوله إليه. ولو كان قصده الانتفاع والمفارقة ~~فهو أولى به ما دام نازلا عليه. # ومنها ms103 المعادن، فالظاهر لا يملك بالإحياء، ولا يقطعها السلطان، ومن سبق ~~إليها فله أخذ حاجته، فإن توافيا وأمكن القسمة وجب، وإلا أقرع، والباطنة ~~تملك ببلوغ نيلها. * * * PageV00P212 # (46) كتاب الصيد والذبائح وفيه فصول، الأول، في آلة الصيد: # يجوز الاصطياد بجميع آلاته، ولا يؤكل منها ما لم يذك إلا ما قتله الكلب ~~المعلم بحيث يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره ولا يعتاد أكل ما يمسكه، ~~ويتحقق ذلك بالتكرار على هذه الصفات، ولو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم ~~يقدح، وتجب التسمية عند إرساله وأن يكون المرسل مسلما أو بحكمه وأن يرسله ~~للاصطياد، وأن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة. # ويؤكل أيضا ما قتله السيف والرمح والسهم وكل ما فيه نصل، والمعراض إذا ~~خرق اللحم، كل ذلك مع التسمية والقصد والإسلام، ولو اشترك فيه آلتا مسلم ~~وكافر لم يحل إلا أن يعلم أن جرح المسلم أو كلبه هو القاتل، ويحرم الاصطياد ~~بالآلة المغصوبة ولا يحرم الصيد وعليه أجرة الآلة. # ويجب عليه غسل موضع العضة، ولو أدرك ذو السهم أو الكلب الصيد وحياته ~~مستقرة ذكاه، وإلا حرم إن اتسع الزمان لذبحه. * * * PageV00P213 # الفصل الثاني، في الذباحة: # ويشترط في الذابح الإسلام أو حكمه. ولا يشترط الإيمان إذا لم يكن بالغا ~~حد النصب، ويحل ما يذبحه المسلم والخصي والصبي المميز والجنب والحائض. # والواجب في الذبيحة أمور سبعة: # الأول، أن يكون بالحديد فإن خيف فوت الذبيحة وتعذر الحديد جاز بما يفري ~~الأعضاء من ليطة أو مروة حادة أو زجاجة، وفي السن والظفر للضرورة قول ~~بالجواز. # الثاني، استقبال القبلة مع الإمكان ولو تركها ناسيا فلا بأس. # الثالث، التسمية وهو أن يذكر الله تعالى فلو تركها ناسيا حل. # الرابع، اختصاص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح، فلو عكس حرم. # الخامس، قطع الأعضاء الأربعة وهي: المرئ وهو مجرى الطعام، والحلقوم وهو ~~النفس، والودجان وهما عرقان يكتنفان الحلقوم. # ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة. # السادس، الحركة بعد الذبح أو خروج الدم المعتدل، ولو علم عدم استقرار ~~الحياة حرم. # السابع، متابعة الذبح حتى يستوفي، ولا ms104 تضر التفرقة اليسيرة، PageV00P214 # ويستحب نحر الإبل قد ربطت أخفافها إلى آباطها وأطلقت أرجلها، والبقر يعقل ~~يداه ورجلاه ويطلق ذنبه، والغنم تربط يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه وشعره ~~ووبره حتى يبرد، والطير يذبح ويرسل. # ويكره أن تنخع الذبيحة، وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق، والسلخ قبل ~~البرد، وإبانة الرأس عمدا وقيل بالتحريم. وإنما تقع الذكاة على حيوان طاهر ~~العين غير آدمي ولا حشار، ولا يقع، على الكلب والخنزير ولا على الآدمي، وإن ~~كان كافرا، ولا على الحشرات، وقيل يقع، والظاهر وقوعها على المسوخ والسباع. # الفصل الثالث، في اللواحق، وفيه مسائل: # ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، ولو وثب فأخرجه حيا أو صار خارج الماء ~~فأخذ حيا حل، ولا يكفي نظره، ولا يشترط في مخرجه الإسلام لكن يشترط حضور ~~مسلم عنده في حل أكله. ويجوز أكله حيا، ولو اشتبه الميت بالحي في الشبكة أو ~~غيرها حرم الجميع. # الثانية: ذكاة الجراد أخذه ولو كان الآخذ كافرا إذا استقل بالطيران، فلو ~~أحرقه قبل أخذه حرم، ولا يحل الدبا. # الثالثة: ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته، سواء ولجته الروح أو لا، ~~أو أخرج ميتا أو أخرج حيا غير مستقر الحياة، ولو كانت مستقرة ذكي. # الرابعة: ما يثبت في آلة الصائد يملكه ولو انفلت بعد، ولا يملك ما عشش في ~~داره أو وقع في موحلته أو وثب إلى سفينته، ولو PageV00P215 # أمكن الصيد التحامل عدوا أو طيرانا بحيث لا يدركه إلا بسرعة شديدة فهو ~~باق على الإباحة. # الخامسة: لا يملك الصيد المقصوص أو ما عليه أثر الملك. * * * PageV00P216 # (47) كتاب الأطعمة والأشربة إنما يحل من حيوان البحر سمك له فلس وإن زال ~~عنه كالكنعت، ولا يحل الجري والمار ما هي والزهو على قول، ولا السلحفاة ~~والضفدع والسرطان، ولا الجلال من السمك حتى يستبرأ بأن يطعم علفا طاهرا في ~~الماء يوما وليلة. والبيض تابع، ولو اشتبه أكل الخشن دون الأملس. # ويؤكل من حيوان البر الأنعام الثلاثة، وبقر الوحش، حماره، وكبش الجبل، ~~والظبي، واليحمور. # ويكره الخيل والبغال والحمر الأهلية، وآكدها ms105 البغل، ثم الحمار، وقيل ~~بالعكس. # ويحرم الكلب، والخنزير، والسنور وإن كان وحشيا، والأسد، والنمر، والفهد، ~~والثعلب، والأرنب، والضبع، وابن آوى، والضب، والحشرات كلها كالحية، ~~والفأرة، والعقرب والخنافس، والصراصر، وبنات وردان، والبراغيث، والقمل، ~~واليربوع، والقنفذ، والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعظاءة ~~واللحكة. # ومن الطير ما له مخلاب كالبازي، والعقاب، والصقر، PageV00P217 # والشاهين، والنسر، والرخم، والبغاث، والغراب الكبير والأبقع، ويحل غراب ~~الزرع في المشهور، والغداف وهو أصغر منه إلى الغبرة ما هو. # ويحرم ما كان صفيفه أكثر من دفيفه دون ما انعكس أو تساويا فيه، ويحرم ما ~~ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية، والخفاش، والطاووس، ويكره الهدهد، ~~والخطاف أشد كراهة، ويكره الفاختة، والقبرة، والحبارى أشد كراهة، والصرد ~~والصوام، والشقراق. # ويحرم الحمام كله كالقماري، والدباسي، والورشان، ويحل الحجل، والدراج، ~~والقطا، والطيهوج، والدجاج، والكروان، والكركي والصعو، والعصفور الأهلي. ~~ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في البري من الصفيف والدفيف والقانصة ~~والحوصلة والصيصية. والبيض تابع في الحل والحرمة. # وتحرم الزنابير، والبق، والذباب، والمجثمة وهي التي تجعل غرضا وترمى ~~بالنشاب حتى تموت، والمصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت، والجلال وهو ~~الذي يغتذي عذرة الإنسان محضا حرام حتى يستبرأ على الأقوى وقيل يكره. ~~فتستبرأ الناقة بأربعين يوما، والبقرة بعشرين، والشاة بعشرة، بأن تربط ~~وتطعم علفا طاهرا، وتستبرأ البطة ونحوها بخمسة، والدجاجة وشبهها بثلاثة، ~~وما عدا ذلك تستبرأ بما يغلب على الظن. # ولو شرب المحلل لبن خنزير واشتد حرم نسله، وإن لم يشتد كره، ويستحب ~~استبراؤه بسبعة أيام. PageV00P218 # ويحرم موطوء الإنسان ونسله، ويجب ذبحه وإحراقه بالنار، ولو اشتبه قسم ~~وأقرع حتى تبقى واحدة، ولو شرب المحلل خمرا لم يؤكل ما في جوفه ويجب غسل ~~باقيه ولو شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل. # وهنا مسائل: # تحرم الميتة إجماعا، ويحل منها الصوف، والشعر والوبر، والريش، فإن قلع ~~غسل أصله، والقرن، والظلف، والسن، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، ~~والإنفحة، واللبن على قول مشهور، ولو اختلط الذكي بالميت اجتنب الجميع، وما ~~أبين من حي يحرم أكله واستعماله كإليات الغنم، ولا ms106 يجوز الاستصباح بها تحت ~~السماء. # الثانية: تحرم من الذبيحة خمسة عشر: الدم والطحال، والقضيب، والأنثيان، ~~والفرث، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والفرج والعلباء، والنخاع، والغدد، ~~وذات الأشاجع، وخرزة الدماغ، والحدق وتكره الكلى، وأذنا القلب، والعروق، ~~ولو ثقب الطحال مع اللحم وشوي حرم ما تحته، ولو لم يكن مثقوبا لم يحرم. # الثالثة: تحرم الأعيان النجسة كالخمر، والنبيذ، والمسكر، والبتع، ~~والفضيخ، والنقيع، والمزر وإن قل كذا والعصير العنبي إذا غلا حتى يذهب ~~ثلثاه أو ينقلب خلا، ولا يحرم من الزبيب وإن غلا على الأقوى، ويحرم الفقاع ~~وإن قل، والعذرات والأبوال النجسة، وكذا ما يقع فيه هذه من المائعات أو ~~الجامدات إلا بعد الطهارة، وكذا مباشرة الكفار. PageV00P219 # الرابعة: يحرم الطين إلا طين قبر الحسين عليه السلام فيجوز الاستشفاء ~~بقدر الحمصة فما دون وكذا الأرمني. # الخامسة: يحرم السم كله، ولو كان كثيره يقتل حرم دون قليله. # السادسة: يحرم الدم المسفوح، وغيره كدم القراد، وإن لم يكن نجسا أما ما ~~يتخلف في اللحم فطاهر من المذبوح. # السابعة: الظاهر أن المائعات النجسة غير الماء لا تطهر ما دامت كذلك. ~~وتلقى النجاسة وما يكتنفها من الجامد. # الثامنة: تحرم ألبان الحيوان المحرم لحمه، ويكره لبن المكروه لحمه ~~كالأتن. # التاسعة: المشهور استبراء اللحم المجهول ذكاته بانقباضه بالنار فيكون ~~مذكى، وإلا فميتة. # العاشرة: لا يجوز استعمال شعر الخنزير، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ~~وغسل يده. # الحادية عشرة: لا يجوز الأكل من مال غيره إلا من بيوت من تضمنت الآية، ~~إلا مع علم الكراهية. # الثانية عشرة: إذا انقلب الخمر خلا حل، سواء كان بعلاج أو من قبل نفسه. # الثالثة عشرة: لا يحرم شرب الربوبات وإن شم منها ريح المسكر كرب التفاح ~~وشبهه، لعدم إسكاره وأصالة حله. PageV00P220 # الرابعة عشرة: يجوز عند الاضطرار تناول المحرم عند خوف التلف، أو المرض، ~~أو الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور إمارة العطب، ولا يرخص ~~الباغي وهو الخارج على الإمام العادل عليه السلام وقيل الذي يبغي الميتة، ~~ولا العادي وهو قاطع الطريق، وقيل الذي يعدو ms107 شبعه، وإنما يجوز ما يحفظ ~~الرمق، فلو وجد ميتة وطعام الغير فطعام الغير أولى إن بذله بغير عوض، أو ~~بعوض هو قادر عليه، وإلا أكل الميتة. # الخامسة عشرة: يستحب غسل الأيدي قبل الطعام وبعده، ومسحها بالمنديل في ~~الغسل الثاني لا الأول، والتسمية عند الشروع، وعلى كل لون. ولو نسيها ~~تداركها في الأثناء، ولو قال بسم الله على أوله وآخره أجزأ. # ويستحب الأكل باليمين اختيارا، وبدأة صاحب الطعام، وأن يكون آخر من يأكل، ~~ويبدأ في الغسل بمن على يمينه، ويجمع غسالة الأيدي في إناء واحد. # وأن يستلقي بعد الأكل ويجعل رجله اليمنى على رجله اليسرى، ويكره الأكل ~~متكئا ولو على كفه، وروي عدم كراهية الاتكاء على اليد، والتملي من المأكل، ~~وربما كان الإفراط حراما، والأكل على الشبع، وباليسار مكروهان، ويحرم الأكل ~~على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات، أو الفقاع، وباقي المحرمات يمكن ~~إلحاقها بها. * * * PageV00P221 # (48) كتاب الميراث وفيه فصول، الأول، الموجبات والموانع: # يوجب الإرث النسب والسبب. فالنسب: الآباء والأولاد ثم الأخوة والأجداد ~~فصاعدا وأولاد الأخوة فنازلا، ثم الأعمام والأخوال. # والسبب أربعة: الزوجية والاعتاق وضمان الجريرة والإمامة. # ويمنع الإرث الكفر فلا يرث الكافر المسلم، والمسلم يرث الكافر، ولو لم ~~يخلف المسلم قريبا مسلما كان ميراثه للمعتق، ثم ضامن الجريرة، ثم الإمام، ~~ولا يرثه الكافر بحال. # وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا وانفرد إن كان ~~أولى، ولو كان الوارث واحدا فلا مشاركة. # والمرتد عن فطرة تقسم تركته وإن لم يقتل ويرثه المسلمون لا غير، وعن غير ~~فطرة يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة لا تقتل بالارتداد ولكن تحبس وتضرب ~~أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت وكذلك الخنثى. # والقتل مانع إذا كان عمدا ظلما ولو كان خطأ منع من الدية PageV00P222 # خاصة، ويرث الدية كل مناسب ومسابب، وفي المتقرب بالأم قولان، ويرثها ~~الزوج والزوجة ولا يرثان القصاص، ولو صولح على الدية ورثا منها. # والرق مانع في الوارث والموروث، ولو كان للرقيق ولد ورث جده دون الأب، ~~وكذا الكافر والقاتل لا ms108 يمنعان من يتقرب بهما، والمبعض يرث بقدر ما فيه من ~~الحرية، ويمنع بقدر الرقية ويورث كذلك، وإذا أعتق على ميراث قبل قسمته ~~فكالاسلام، وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك اشتري من التركة وأعتق ~~وورث، أبا كان أو ولدا أو غيرهما، ولا فرق بين أم الولد والمدبر والمكاتب ~~المشروط، والمطلق الذي لم يؤد، وبين القن. # واللعان مانع من الإرث إلا أن يكذب نفسه فيرثه الولد من غير عكس، والحمل ~~مانع من الإرث إلا أن ينفصل حيا، والغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يمضي مدة ~~لا يعيش مثله إليها عادة. # ويلحق بذلك الحجب، وهو تارة عن أصل الإرث كما في حجب القريب البعيد، ~~فالأبوان والأولاد يحجبون الأخوة والأجداد، ثم الأخوة والأجداد يحجبون ~~الأعمام والأخوال، ثم هم يحجبون أبناءهم، ثم القريب يحجب المعتق، والمعتق ~~ضامن الجريرة، والضامن الإمام. والمتقرب بالأبوين يحجب المتقرب بالأب بالأب ~~مع تساوي الدرج إلا في ابن عم للأب والأم فإنه يمنع العم للأب وإن كان أقرب ~~منه، وهي مسألة إجماعية. # وأما الحجب عن بعض الإرث ففي الولد الحجب عن نصيب PageV00P223 # الزوجية الأعلى وإن نزل، ويحجب الأبوين عما زاد عن السدسين، إلا مع البنت ~~مطلقا، أو البنات مع أحد الأبوين، والأخوة تحجب الأم عن الثلث إلى السدس ~~بشرط وجود الأب وكونهم رجلين فصاعدا، أو أربع نساء أو رجلا وامرأتين وكونهم ~~للأب والأم أو للأب، وانتفاء القتل والكفر والرق عنهم، وكونهم منفصلين ~~بالولادة لا حملا. # الفصل الثاني، في السهام وأهلها: # وهي في كتاب الله تعالى: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، ~~والسدس. فالنصف لأربعة: الزوج مع عدم الولد وإن نزل، والبنت، والأخت ~~للأبوين، والأخت للأب. والربع لاثنين: الزوج مع الولد، والزوجة مع عدمه. ~~والثمن لقبيل واحد للزوجة وإن تعددت مع الولد. والثلثان لثلاثة: البنتين ~~فصاعدا والأختين للأبوين فصاعدا، والأختين للأب كذلك. والثلث لقبيلين: الأم ~~مع عدم من يحجبها، وللأخوين أو الأختين أو للأخ والأخت فصاعدا من جهتها. # والسدس لثلاثة: الأب مع الولد، والأم معه، وللواحد من كلالة الأم. # ويجتمع النصف مع ms109 مثله ومع الربع والثمن ومع الثلث والسدس. ويجتمع الربع ~~والثمن مع الثلثين، ويجتمع الربع مع الثلث، ويجتمع الثمن مع السدس، وأما ~~الاجتماع لا بحسب الفرض فلا حصر له. # ولا ميراث للعصبة إلا مع عدم القريب فيرد على البنت والبنات، والأخت ~~والأخوات للأب والأم، وعلى الأم، وعلى كلالة PageV00P224 # الأم، مع عدم وارث في درجتهم. ولا يرد على الزوج والزوجة إلا مع عدم كل ~~وارث عدا الإمام، والأقرب إرثه مع الزوجة إن كان حاضرا. # ولا عول في الفرائض بل يدخل النقص على الأب، والبنت، والبنات، والأخوات ~~للأب والأم، أو للأب. # مسائل: الأولى: إذا انفرد كل من الأبوين فالمال له، لكن للأم ثلث ~~بالتسمية والباقي بالرد، ولو اجتمعا فللأم الثلث مع عدم الحاجب والسدس مع ~~الحاجب، والباقي للأب. # الثانية: للابن المنفرد المال، وكذا للزائد بينهم بالسوية، وللبنت ~~المنفردة النصف تسمية والباقي ردا، وللبنتين فصاعدا الثلثان تسمية والباقي ~~ردا، ولو اجتمع الذكور والإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولو اجتمع مع الولد ~~الأبوان فلكل السدس، والباقي للابن أو البنتين أو للذكور والإناث على ما ~~قلناه، ولهما مع البنت الواحدة السدسان، ولها النصف والباقي يرد أخماسا، ~~ومع الحاجب يرد على الأب والبنت أرباعا، ولو كان بنتان فصاعدا مع الأبوين ~~فلا رد، ومع أحد الأبوين يرد السدس أخماسا، ولو زوج أو زوجة أخذ نصيبه ~~الأدنى. # وللأبوين السدسان ولأحدهما السدس، وحيث يفضل يرد بالنسبة، ولو دخل نقص ~~كان على البنتين فصاعدا دون الأبوين والزوج، ولو كان مع الأبوين زوج أو ~~زوجة فله نصيبه الأعلى، وللأم ثلث الأصل والباقي للأب. PageV00P225 # الثالثة: أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم يأخذ كل منهم نصيب ~~من يتقرب به، ويقتسمون بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانوا أولاد بنت. # الرابعة: يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثيابه وخاتمه وسيفه ومصحفه، ~~وعليه قضاء ما فاته من صلاة وصيام. ويشترط أن لا يكون سفيها، ولا فاسد ~~الرأي، وأن يخلف الميت مالا غيرها ولو كان الأكبر أنثى أعطي أكبر الذكور. # الخامسة: لا يرث الأجداد مع الأبوين ms110 ويستحب لهما الطعمة حيث يفضل لأحدهما ~~سدس فصاعدا فوق السدس، وربما قيل يطعم حيث يزيد نصيبه عن السدس، وتظهر ~~الفائدة في اجتماعهما مع البنت أو إحداهما مع البنتين فإن الفاضل ينقص عن ~~سدس فتستحب الطعمة على القول الثاني. # القول في ميراث الأجداد والأخوة، وفيه مسائل: # الأولى: للجد وحده المال لأب أو لأم، وكذا الأخ للأب والأم أو للأب، ولو ~~اجتمعا للأب فالمال بينهما نصفان، وللجدة المنفردة لأب أو لأم المال، ولو ~~كان جدا أو جدة أو كلاهما لأب مع جد أو جدة أو كليهما لأم فللمتقرب بالأب ~~الثلثان للذكر مثل حظ الأنثيين، وللمتقرب بالأم الثلث بالسوية. # الثانية: للأخت للأبوين أو الأب منفردة النصف تسمية PageV00P226 # والباقي ردا، والأختين فصاعدا الثلثان والباقي ردا، والأخوة والأخوات من ~~الأبوين أو من الأب المال للذكر الضعف. # الثالثة: للواحد من الأخوة والأخوات للأم السدس، والأكثر الثلث بالسوية، ~~والباقي ردا. # الرابعة: لو اجتمع الأخوة من الكلالات سقط كلالة الأب وحده، ولكلالة الأم ~~السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، ولكلالة الأبوين الباقي ~~بالتفاوت. # الخامسة: لو اجتمع أخت للأبوين مع واحد من كلالة الأم أو جماعة أو أختان ~~للأبوين مع واحد من الأم فالمردود على قرابة الأبوين. # السادسة: الصورة بحالها لكن كانت الأخت أو الأخوات للأب وحده، ففي الرد ~~على قرابة الأب هنا قولان، وثبوته قوي. # السابعة: تقوم كلالة الأب مقام كلالة الأبوين عند عدمهم في كل موضع. # الثامنة: لو اجتمع الأخوة والأجداد فلقرابة الأم من الأخوة والأجداد ~~الثلث بينهم بالسوية، ولقرابة الأب من الأخوة والأجداد الثلثان بينهم للذكر ~~ضعف الأنثى كذلك. # التاسعة: الجد وإن علا يقاسم الأخوة، وابن الأخ وإن نزل يقاسم الأجداد، ~~وإنما يمنع الجد الأدنى الجد الأعلى، ويمنع الأخ ابن الأخ ويمنع ابن الأخ ~~ابن ابنه، وعلى هذا. # العاشرة: الزوج والزوجة مع الأخوة والأجداد يأخذان PageV00P227 # نصيبهما الأعلى، ولأجداد الأم أو الأخوة للأم والقبيلتين ثلث الأصل، ~~والباقي لقرابة الأبوين أو الأب مع عدمهم. # الحادية عشرة: لو ترك الأجداد الأربعة لأبيه ومثلهم لأمه فالمسألة من ms111 ~~ثلاثة أسهم: سهم لأقرباء الأم لا ينقسم وهو أربعة، وسهمان لأقرباء الأب لا ~~تنقسم ومضروبهما ستة وثلاثون، ومضروبها في الأصل مائة وثمانية ثلثها ينقسم ~~على أربعة وثلثاها تنقسم على تسعة. # الثانية عشرة: أولاد الأخوة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل نصيب ~~من يتقرب به، فإن كانوا أولاد كلالة الأم فبالسوية، وإن كانوا أولاد كلالة ~~الأبوين أو الأب فبالتفاوت. # القول في ميراث الأعمام والأخوال، وفيه مسائل: # العم يرث المال وكذا العمة، والأعمام المال بالسوية وكذا العمات، ولو ~~اجتمعوا اقتسموا بالسوية إن كانوا لأم وإلا فبالتفاوت، والكلام في قرابة ~~الأب وحده كما سلف في الأخوة. # الثانية: للعم الواحد للأم أو العمة مع قرابة الأب السدس، وللزائد الثلث، ~~والباقي لقرابة الأب وإن كان واحدا. # الثالثة: للخال أو الخالة أو هما أو الأخوال مع الانفراد المال بالسوية، ~~ولو تفرقوا سقط كلالة الأب وكان لكلالة الأم السدس إن كان واحدا والثلث إن ~~كان أكثر بالسوية، ولكلالة الأب الباقي بالسوية. PageV00P228 # الرابعة: لو اجتمع الأعمام والأخوال فللأخوال الثلث وإن كان واحدا على ~~الأصح، وللأعمام الثلثان وإن كان واحدا. # الخامسة: للزوج أو الزوجة مع الأعمام والأخوال نصيبه الأعلى، وللأخوات ~~الثلث من الأصل وللأعمام الباقي، وقيل للخال من الأم مع الخال من الأب ~~والزوج ثلث الباقي، وقيل سدسه. # السادسة: عمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته أولى من عمومة أبيه وعماته ~~وخؤولته وخالاته، ومن عمومة أمه وعماتها وخؤولتها وخالاتها، ويقومون مقامهم ~~عند عدمهم وعدم أولادهم وإن نزلوا. # السابعة: أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل ~~منهم نصيب من يتقرب به، ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين بالتفاوت، وكذا من ~~الأب. وأولاد العمومة من الأم بالتساوي، وكذا أولاد الخؤولة. # الثامنة: لا يرث الأبعد مع الأقرب في الأعمام والأخوال وأولادهم إلا في ~~مسألة ابن العم والعم. # التاسعة: من له سببان يرث بهما كعم هو خال، ولو كان أحدهما يحجب الآخر ~~ورث من جهة الحاجب كابن عم هو أخ لأم. # القول في ميراث الأزواج: # يتوارثان وإن لم يدخل، إلا في المريض ms112 إلا أن يبرأ، والطلاق PageV00P229 # الرجعي لا يمنع من الإرث إذا مات أحدهما في العدة بخلاف البائن إلا في ~~المرض على ما سلف. # وتمنع الزوجة غير ذات الولد من الأرض عينا وقيمة ومن الآلات والأبنية ~~عينا لا قيمة، ولو طلق إحدى الأربع وتزوج ومات اشتبهت ثم المطلقة فللمعلومة ~~ربع النصيب، وثلاثة أرباعه بين الباقيات بالسوية، وقيل بالقرعة. # الفصل الثالث، في الولاء: # يرث المعتق عتيقه إذا تبرع ولم يبرأ من ضمان جريرته ولم يخلف العتيق ~~مناسبا، فالمعتق في واجب سائبة، وكذا لو تبرأ من ضمان الجريرة وإن لم يشهد، ~~والمنكل به أيضا سائبة، وللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى. ومع عدم المنعم ~~فالولاء للأولاد الذكور والإناث على المشهور بين الأصحاب، ثم الأخوة ~~والأخوات. ولا يرثه المتقرب بالأم فإن عدم قرابة المولى فمولى المولى ثم ~~قرابة مولى المولى، وعلى هذا، فإن عدموا فضامن الجريرة وإنما يضمن سائبة، ~~ثم الإمام عليه السلام، ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميت ~~ولا يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة. # الفصل الرابع، في التوابع، وفيه مسائل: # الأولى: من له فرج الرجال والنساء يورث على ما سبق منه البول، ثم على ما ~~ينقطع منه، ثم يصير مشكلا، والمشهور نصف PageV00P230 # النصيبين فله مع الذكر خمسة من اثني عشر ومع الأنثى سبعة ومعهما ثلاثة ~~عشر من أربعين سهما، والضابط أنك تعمل المسألة تارة أنوثية وتارة ذكورية ~~وتعطى كل وارث نصف ما اجتمع في المسألتين. # الثانية: من ليس له فرج يورث بالقرعة، ومن له رأسان أو بدنان على حقو ~~واحد يورث بحسب الانتباه فإذا انتبه أحدهما فانتبه الآخر فواحد، وإلا ~~فاثنان. # الثالثة: الحمل يورث إذا انفصل حيا، أو تحرك حركة الأحياء ثم مات. # الرابعة: دية الجنين يرثها أبواه، ومن يتقرب بهما أو بالأب بالنسب ~~والسبب. # الخامسة: ولد الملاعنة ترثه أمه وولده وزوجته على ما سلف، ومع عدمهم ~~فلقرابة أمه بالسوية، ويترتبون الأقرب فالأقرب ويرث أيضا قرابة أمه. # السادسة: ولد الزنا يرثه ولده وزوجته لا أبواه ولا من يتقرب بهما، ومع ~~العدم فالضامن، ms113 فالإمام. # السابعة: لا عبرة بالتبري من النسب، وفيه قول شاذ أنه يرثه عصبة أمه دون ~~أبيه، لو تبرأ أبوه من نسبه. # الثامنة: يتوارث الغرقى والمهدوم عليهم إذا كان بينهم نسب أو سبب وكان ~~بينهم مال واشتبه المتقدم بالمتأخر وكان بينهم توارث، ولا يرث الثاني مما ~~ورث منه الأول، ويقدم الأضعف تعبدا. PageV00P231 # التاسعة: المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح لا ~~الفاسد، فلو نكح أمه فأولدها ورثته بالأمومة وورثها ولدها بالنسب الفاسد، ~~ولا ترثه الأم بالزوجية، ولو نكح المسلم بعض محارمه بشبهة وقع التوارث ~~بالنسب أيضا. # العاشرة: مخارج الفروض خمسة: النصف من اثنين، والثلثان والثلث من ثلاثة، ~~والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والسدس من ستة. # الحادية عشرة: الفريضة إذا كانت بقدر السهام وانقسمت بغير كسر فلا بحث ~~كزوج وأخت للأبوين أو للأب فالمسألة من سهمين، فإن انكسرت على فريق واحد ~~ضربت عدده في أصل الفريضة إن عدم الوفق بين النصيب والعدد، كأبوين وخمس ~~بنات، نصيب الأبوين اثنان ونصيب البنات أربعة، فتضرب الخمسة في الستة أصل ~~الفريضة، وإن انكسرت على أكثر نسبت الأعداد بالوفق أو غيره، وضربت ما يحصل ~~منها في أصل المسألة، مثل زوج وخمسة إخوة لأم وسبعة لأب، فأصلها ستة، للزوج ~~ثلاثة، وللأخوة للأم سهمان، ولا وفق، وللأخوة للأب سهم، ولا وفق، فتضرب ~~الخمسة في السبعة تكون خمسة وثلاثين، تضربها في ستة أصل الفريضة تكون ~~مائتين وعشرة، فمن كان له سهم أخذه مضروبا في خمسة وثلاثين، فللزوج ثلاثة ~~مضروبة فيها مائة وخمسة، ولقرابة الأم سهمان مضروبين فيها سبعون لكل أربعة ~~عشر، ولقرابة الأب سهم خمسة PageV00P232 # وثلاثون، لكل خمسة. # الثانية عشرة: أن تقصر الفريضة عن السهام بدخول أحد الزوجين فيدخل النقص ~~على البنت والبنات، وعلى قرابة الأب من الأخوات لا على الجميع. # الثالثة عشرة: أن تزيد على السهام، فيرد الزائد على ذوي السهام عدا الزوج ~~والزوجة والأم مع الأخوة، أو يجتمع ذو سببين مع ذي سبب واحد كما مر. # الرابعة عشرة: لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة صححنا الأولى، ms114 فإن نهض ~~نصيب الميت الثاني بالقسمة على ورثته صحت المسألتان من المسألة الأولى، وإن ~~لم تنهض فاضرب الوفق بين نصيبه وسهام وارثه في المسألة الأولى فما بلغ صحت ~~منه، ولو لم يكن وفق ضربت المسألة الثانية في الأولى، ولو مات بعض ورثة ~~الميت الثاني عملت فيه ما عملت في المرتبة الأولى، وهكذا. PageV00P233 # (49) كتاب الحدود وفيه فصول: الأول، في الزنا وهو إيلاج البالغ العاقل في ~~فرج امرأة محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة، قدر الحشفة عالما مختارا. ~~فلو تزوج الأمة أو المحصنة ظانا الحل فلا حد ولا يكفي العقد بمجرده. # ويتحقق الإكراه في الرجل فيدرأ الحد عنه كما يدرأ عن المرأة بالإكراه. # ويثبت الزنا بالإقرار أربع مرات مع كمال المقر واختياره وحريته أو تصديق ~~المولى، وتكفي إشارة الأخرس، ولو نسب الزنا إلى امرأة أو نسبه إلى رجل وجب ~~حد القذف بأول مرة. # ولا يجب حد الزنا إلا بأربع مرات وبالبينة كما سلف، ولو شهد أقل من ~~النصاب حدوا للفرية، ويشترط ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة من غير علم سبب ~~التحليل فلو لم يذكروا المعاينة حدوا، ولا بد من اتفاقهم على الفعل الواحد ~~في الزمان الواحد والمكان الواحد، فلو اختلفوا حدوا للقذف، ولو أقام بعضهم ~~الشهادة في غيبة الباقي حدوا ولم يرتقب الإتمام، فإن جاء الآخرون وشهدوا ~~حدوا PageV00P234 # أيضا، ولا يقدح تقادم الزنا في صحة الشهادة، ولا يسقط بتصديق الزاني ~~الشهود ولا بتكذيبهم. # والتوبة قبل قيام البينة تسقط الحد لا بعدها ويسقط بدعوى الجهالة والشبهة ~~مع إمكانهما في حقه، وإذا ثبت الزنا على الوجه المذكور وجب الحد. # وهو أقسام ثمانية: # أحدها: القتل، وهو للزاني بالمحرم كالأم والأخت، والذمي إذا زنى بمسلمة، ~~والزاني مكرها للمرأة، ولا يعتبر الإحصان هنا، ويجمع له بين الجلد ثم القتل ~~على الأقوى. # وثانيها: الرجم، ويجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة، والإحصان إصابة ~~البالغ العاقل الحر فرجا قبلا مملوكا بالعقد الدائم أو الرق يغدو عليه ~~ويروح إصابة معلومة، فلو أنكر وطء زوجته صدق وإن كان له ms115 منها ولد لأن الولد ~~قد يخلق من استرسال المني. # وبذلك تصير المرأة محصنة، ولا يشترط في الإحصان الإسلام ولا عدم الطلاق ~~إذا كانت العدة رجعية بخلاف البائن، والأقرب الجمع بين الجلد والرجم في ~~المحصن، وإن كان شابا فيبدأ بالجلد، ثم تدفن المرأة إلى صدرها والرجل إلى ~~حقويه، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة أو لم تصبه الحجارة على قول، وإلا لم ~~يعد. وتبدأ الشهود وفي المقر الإمام، وينبغي إعلام الناس وقيل يجب حضور ~~طائفة وأقلها واحد، وقيل ثلاثة، وقيل عشرة وينبغي كون الحجارة صغارا لئلا ~~يسرع تلفه، وقيل لا يرجم PageV00P235 # من لله في قبله حد، وإذا فرغ من رجمه دفن إن كان قد صلى عليه، بعد غسله ~~وتكفينه، وإلا جهز ثم دفن. # ثالثها: الجلد خاصة، وهو حد البالغ المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة، وحد ~~المرأة إذا زنى بها طفل، ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما، والأقرب ~~عدم ثبوته على المجنون، ويجلد أشد الجلد ويفرق على جسده ويتقى رأسه ووجهه ~~وفرجه، وليكن قائما والمرأة قاعدة قد ربطت ثيابها. # ورابعها: الجلد والجز والتغريب، ويجب على الذكر الحر غير المحصن وإن لم ~~يملك، وقيل يختص التغريب بمن أملك. والجز حلق الرأس، والتغريب نفيه عن مصره ~~إلى آخر عاما، ولا جز على المرأة ولا تغريب. # وخامسها: خمسون جلدة، وهي حد المملوك والمملوكة وإن كانا متزوجين، ولا جز ~~ولا تغريب على أحدهما. # وسادسها: الحد المبعض، وهو حد من تحرر بعضه فإنه يحد من حد الأحرار بقدر ~~ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بقدر العبودية. # وسابعها: الضغث المشتمل على العدد، وهو حد المريض مع عدم احتماله الضرب ~~المتكرر واقتضاء المصلحة التعجيل. # وثامنها: الجلد عقوبة زيادة، وهو حد الزاني في شهر رمضان ليلا أو نهارا، ~~أو غيره من الأزمنة الشريفة، أو في مكان شريف، أو زنى بميتة، ويرجع في ~~الزيادة إلى الحاكم. PageV00P236 # تتمة: # لو شهد لها أربعة بالبكارة بعد شهادة الأربعة بالزنا فالأقرب درء الحد عن ~~الجميع. # ويقيم الحاكم الحد بعلمه، وكذا حقوق الناس ms116 إلا أنه بعد مطالبتهم، حدا كان ~~أو تعزيرا. # ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم، ولكن يجب القود إلا ~~مع البينة أو التصديق. # ومن تزوج أمة على حرة ووطأها قبل الإذن فعليه ثمن حد الزاني. # ومن افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها، ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها. # ومن أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه، أو يبلغ المائة، وهذا يصح ~~إذا تكرر أربعا وإلا فلا يبلغ المائة. # وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد التعزير بما دون الحد، وروي مائة ~~جلدة. ولو حملت ولا بعل لم تحد إلا أن تقر أربعا بالزنا، وتؤخر حتى تضع، ~~ولو أقر ثم أنكر سقط الحد إن كان مما يوجب الرجم، ولا يسقط غيره، ولو أقر ~~بحد ثم تاب تخير الإمام في إقامته رجما كان أو غيره. # الفصل الثاني، في اللواط والسحق والقيادة: # فمن أقر بإيقاب ذكر مختارا أربع مرات أو شهد عليه أربعة PageV00P237 # رجال بالمعاينة وكان حرا بالغا قتل محصنا أو لا، إما بالسيف أو الإحراق ~~أو الرجم أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق، ويجوز الجمع بين اثنين ~~منهما أحدهما التحريق، والمفعول به كذلك إن كان بالغا عاقلا مختارا، ويعزر ~~الصبي ويؤدب المجنون، ولو أقر دون الأربع لم يحد وعزر، ولو شهد دون الأربع ~~حدوا للفرية، ويحكم الحاكم فيه بعلمه، ولا فرق بين العبد والحر هنا، ولو ~~ادعى العبد الإكراه درئ عنه الحد، ولا فرق بين المسلم والكافر. # وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحده مائة جلدة حرا أو عبدا ~~مسلما أو كافرا محصنا أو غيره وقيل يرجم المحصن. ولو تكرر منه الفعل مرتين ~~مع تكرر الحد قتل في الثالثة والأحوط في الرابعة، ولو تاب قبل قيام البينة ~~سقط عنه الحد قتلا أو جلدا، ولو تاب بعده لم يسقط، ولكن يتخير الإمام في ~~المقربين العفو والاستيفاء. # ويعزر من قبل غلاما بشهوة، وكذا يعزر المجتمعان تحت إزار واحد مجردين ~~وليس بينهما رحم من ثلاثين سوطا ms117 إلى تسعة وتسعين. # والسحق يثبت بشهادة أربعة رجال، أو الاقرار أربعا، وحده مائة جلدة حرة ~~كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة فاعلة أو مفعولة، وتقتل في ~~الرابعة لو تكرر الحد ثلاثا. ولو تابت قبل البينة سقط الحد لا بعدها، ~~ويتخير الإمام لو تابت بعد الاقرار. # ويعزر الأجنبيتان إذا تجردتا تحت إزار، فإن عزرتا مع تكرر الفعل مرتين ~~حدتا في الثالثة، وعلى هذا. ولو وطأ زوجته فساحقت بكرا فحملت فالولد للرجل، ~~ويحدان، ويلزمها ضمان مهر مثل البكر. PageV00P238 # والقيادة: الجمع بين فاعلي الفاحشة، ويثبت بالإقرار مرتين من الكامل ~~المختار أو بشهادة شاهدين، والحد خمس وسبعون جلدة، حرا كان أو عبدا مسلما ~~أو كافر رجلا أو امرأة، قيل يحلق رأسه ويشهر وينفى بأول مرة. ولا جز على ~~المرأة ولا شهرة ولا نفي. ولا كفالة في حد، ولا تأخير فيه إلا مع العذر، أو ~~توجه ضرر، ولا شفاعة في إسقاطه. # الفصل الثالث، في القذف: # وهو قوله زنيت أو لطت أو أنت زان وشبهه، مع الصراحة والمعرفة بموضوع ~~اللفظ بأي لغة كان، أو قال لولده الذي أقر به، لست ولدي. فلو قال الآخر زنى ~~بك أبوك أو يا بن الزاني، حد للأب. # ولو قال يا بن الزانيين، فلهما. ولو قال ولدت من الزنا، فالظاهر القذف ~~للأبوين. # ومن نسب الزنا إلى غير المواجه فالحد للمنسوب إليه، ويعزر للمواجه إن ~~تضمن شتمه وأذاه، ولو قال لامرأة زنيت بك، احتمل الإكراه فلا يكون قذفا ولا ~~يثبت الزنا في حقه إلا بالإقرار بأربع. # والديوث والكشحان والقرنان قد تفيد القذف في عرف القائل فيجب الحد ~~للمنسوب إليه، وإن لم تفد وأفادت شتما عزر، ولو لم يعلم فائدتها أصلا فلا ~~شئ، وكذا كل قذف جرى على لسان من لا يعلم معناه. والتأذي والتعريض يوجب ~~التعزير لا الحد، مثل هو ولد حرام، أو أنا لست بزان ولا أمي زانية، أو يقول ~~لزوجته لم أجدك PageV00P239 # عذراء. وكذا يعزر بكل ما يكرهه المواجه مثل الفاسق وشارب الخمر وهو ~~مستتر، وكذا ms118 الخنزير والكلب والحقير والوضيع، إلا مع كون المخاطب مستحقا ~~للاستخفاف. # ويعتبر في القاذف الكمال فيعزر الصبي ويؤدب المجنون، وفي اشتراط الحرية ~~في كمال الحد قولان. وفي المقذوف الإحصان أعني البلوغ والعقل والحرية ~~والإسلام والعفة فمن جمعت فيه وجب الحد بقذفه، وإلا التعزير، ولو قال لكافر ~~أمه مسلمة: يا بن الزانية، فالحد لها، فلو ورثها الكافر فلا حد. ولو تقاذف ~~المحصنان عزرا، ولو تعدد المقذوف تعدد الحد سواء اتحد القاذف أو تعدد، نعم ~~لو قذف جماعة بلفظ واحدة واجتمعوا في المطالبة فحد واحد، وإن افترقوا فلكل ~~واحد حد، وكذا الكلام في التعزير. # مسائل: حد القذف ثمانون جلدة بثيابه متوسطا دون ضرب الزنا، ويشهر لتجتنب ~~شهادته، وتثبت بشهادة عدلين والإقرار مرتين من مكلف حر مختار، وكذا ما يوجب ~~التعزير، وهو موروث إلا الزوج والزوجة، وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعفو ~~البعض، ويجوز العفو بعد الثبوت كما يجوز قبله. # ويقتل في الرابعة لو تكرر الحد ثلاثا، ولو تكرر القذف قبل الحد فواحد. # ويسقط الحد بتصديق المقذوف والبينة والعفو وبلعان الزوجة، ويرث المولى ~~تعزير عبده لو مات بعد قذفه. ولا يعزر الكفار لو تنابزوا بالألقاب أو عير ~~بعضهم بعضا بالأمراض إلا مع خوف الفتنة، ولا PageV00P240 # يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط، وكذا المملوك. # ويعزر كل من ترك واجبا أو فعل محرما بما يراه الحاكم، ففي الحر لا يبلغ ~~حده وفي العبد لا يبلغ حده، وساب النبي أو أحد الأئمة عليهم السلام يقتل ~~ولو من غير إذن الإمام، ما لم يخف على نفسه أو ماله أو على مؤمن، ويقتل ~~مدعي النبوة وكذا الشاك في نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله إذا كان على ~~ظاهر الإسلام، ويقتل الساحر إذا كان مسلما ويعزر الكافر، وقاذف أم النبي ~~يقتل، ولو تاب لم يقبل إذا كان عن فطرة. # الفصل الرابع، في الشرب: # فما أسكر جنسه تحرم القطرة منه، وكذا الفقاع، ولو مزجا بغيرهما والعصير ~~إذا غلا واشتد ولم يذهب ثلثاه ولا انقلب خلا، ويجب الحد ثمانون ms119 جلدة ~~بتناوله، وإن كان كافرا إذا تظاهر، وفي العبد قول بأربعين، ويضرب الشارب ~~عاريا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ومقاتله، ويفرق الضرب على جسده، ~~ولو تكرر الحد قتل في الرابعة، ولو شرب مرارا فواحد. # ويقتل مستحل الخمر إذا كان عن فطرة وقيل يستتاب. وكذا يستتاب لو استحل ~~بيعها فإن امتنع قتل، ولا يقتل مستحل غيرها. # ولو تاب الشارب قبل قيام البينة سقط الحد، ولا يسقط بعدها، وبعد إقراره ~~يتخير الإمام. # ويثبت بشهادة عدلين أو الاقرار مرتين ولو شهد أحدهما PageV00P241 # بالشرب والآخر بالقئ قيل يحد، لما روي عن علي عليه السلام: ما قاءها إلا ~~وقد شربها. ولو ادعى الإكراه قبل إذا لم يكذبه الشاهد. # ويحد معتقد حل النبيذ إذا شربه، ولا يحد الجاهل بجنس المشروب أو بتحريمه ~~لقرب إسلامه، ولا من اضطره العطش إلى إساغة اللقمة بالخمر. # ومن استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم والربا ولحم ~~الخنزير قتل إن ولد على الفطرة، ومن ارتكبها غير مستحل عزر، ولو أنفذ ~~الحاكم إلى حامل لإقامة حد فأجهضت فديته في بيت المال، وقضى علي عليه ~~السلام في مجهضة خوفها عمر: على عاقلته، ولا تنافي بين الفتوى والرواية. # ومن قتله الحد أو التعزير فهدر، وقيل في بيت المال. ولو بان فسوق الشهود ~~بعد القتل ففي بيت المال لأنه من خطأ الحاكم. # الفصل الخامس، في السرقة: # ويتعلق الحكم بسرقة البالغ العاقل من الحرز بعد هتكه بلا شبهة ربع دينار ~~أو قيمته سرا من غير مال ولده ولا سيده وغير مأكول عام سنت، فلا قطع على ~~الصبي والمجنون بل التأديب، ولا على من سرق من غير حرز، ولا من حرز هتكه ~~غيره، ولو تشاركا في الهتك وأخرج أحدهما قطع المخرج، ولا مع توهم الملك، ~~ولو سرق من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه فزاد نصابا فلا قطع. وفي ~~السرقة من مال الغنيمة نظر، ولا فيما نقص عن ربع دينار ذهبا خالصا ~~PageV00P242 # مسكوكا، ولا في الهاتك قهرا، وكذا المستأمن لو خان لم يقطع، ولا من ms120 سرق ~~من مال ولده، وبالعكس أو سرقت الأم يقطع، وكذا من سرق المأكول المذكور وإن ~~استوفى الشرائط، وكذا العبد، ولو كان العبد من الغنيمة فسرق منها لم يقطع. # وهنا مسائل: # الأولى: لا فرق بين إخراج المتاع بنفسه أو بسببه مثل أن يشده بحبل أو ~~يضعه على دابة أو يأمر غير مميز بإخراجه. # الثانية: يقطع الضيف والأجير مع الأجير مع الإحراز من دونه، وكذا ~~الزوجان، ولو ادعى السارق الهبة أو الإذن أو الملك حلف المالك ولا قطع. # الثالثة: الحرز ما كان ممنوعا بغلق أو قفل أو دفن في العمران، أو كان ~~مراعى على قول والجيب والكم الباطنان حرز، لا الظاهران. # الرابعة: لا قطع في الثمر على شجرة، وقال العلامة ابن المطهر رحمه الله: ~~إن كانت الشجرة داخل حرز فهتكه وسرق الثمرة قطع. # الخامسة: لا يقطع سارق الحر وإن كان صغيرا فإن باعه قيل يقطع لفساده في ~~الأرض لا حدا، ويقطع سارق المملوك الصغير. # السادسة: يقطع سارق الكفن والأولى اشتراط بلوغ النصاب، ويعزر النباش، ولو ~~تكرر وفات الحاكم جاز قتله. # السابعة: تثبت السرقة بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين مع كمال المقر ~~وحريته واختياره، لو رد المكره السرقة بعينها لم يقطع، ولو PageV00P243 # رجع بعد الاقرار مرتين لم يسقط الحد ويكفي في الغرم مرة. # الثامنة: يجب إعادة العين أو مثلها أو قيمتها مع تلفها، ولا يغني القطع ~~عن إعادتها. # التاسعة: لا قطع إلا بمرافعة الغريم له، ولو قامت البينة فلو تركه أو ~~وهبه المال سقط، وليس له العفو بعد المرافعة، وكذا لو ملك المال بعد ~~المرافعة لم يسقط، ويسقط بملكه قبله. # العاشرة: لو أحدث في النصاب قبل الإخراج ما ينقص قيمته فلا قطع، ولو ~~أخرجه مرارا قيل وجب القطع. # الحادية العشرة: الواجب قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له ~~الراحة والإبهام، ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم وترك ~~العقب، وفي الثالثة يحبس أبدا، وفي الرابعة يقتل. # ولو ذهبت يمينه بعد السرقة لم تقطع اليسار. ويستحب حسمه بالزيت المغلي. # الثانية عشرة: ms121 لو تكررت السرقة فالقطع واحد، ولو شهدا عليه بسرقة ثم شهدا ~~عليه بأخرى قبل القطع فالأقرب عدم تعدد القطع. # الفصل السادس، في المحاربة: # وهي تجريد السلاح برا أو بحرا ليلا أو نهارا لإخافة الناس في مصر وغيره ~~من ذكر أو أنثى قوي أو ضعيف لا الطليع والردء ولا يشترط أخذ النصاب. ويثبت ~~بشهادة عدلين وبالإقرار ولو مرة، ولا PageV00P244 # تقبل شهادة بعض المأخوذين لبعض. # والحد القتل أو الصلب أو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى، وقيل يقتل إن قتل ~~قودا أو حدا. وإن قتل وأخذ المال قطع مخالفا ثم قتل وصلب، وإن أخذ المال لا ~~غير قطع مخالفا ونفي، ولو جرح ولم يأخذ مالا اقتص منه ونفي، ولو اقتصر على ~~شهر السلاح والإخافة نفي لا غير، ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون ~~الحق الآدمي وتوبته بعد الظفر لا أثر لها في حد أو غرم أو قصاص، وصلبه حيا ~~أو مقتولا على اختلاف القولين، ولا يترك أزيد من ثلاثة وينزل ويجهز، ولو ~~تقدم غسله وكفنه صلى عليه ودفن، وينفى عن بلده ويكتب إلى كل بلد يصل إليه ~~بالمنع من مجالسته ومؤاكلته ومبايعته، ويمنع من بلاد الشرك فإن مكنوه ~~قوتلوا حتى يخرجوه. # واللص محارب يجوز دفعه، ولو لم يندفع إلا بالقتل كان هدرا، ولو طلب النفس ~~وجب دفعه إن أمكن، وإلا وجب الهرب، ولا يقطع المختلس ولا المستلب ولا ~~المحتال على الأموال بالرسائل الكاذبة بل يعزر، ولو بنج أو سقى مرقدا وجنى ~~شيئا ضمن وعزر. # الفصل السابع، في عقوبات متفرقة: # فمنها إتيان البهيمة: إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة عزر وأغرم ثمنها وحرم ~~أكلها إن كانت مأكولة ونسلها، ووجب ذبحها وإحراقها، وإن كانت غير مأكولة لم ~~تذبح بل تخرج من بلد الواقعة وتباع، وفي الصدقة به أو إعادته على الغارم ~~وجهان. والتعزير موكول إلى الإمام PageV00P245 # وقيل خمسة وعشرون سوطا وقيل كمال الحد، وقيل القتل. ويثبت بشهادة عدلين ~~وبالإقرار مرة إن كانت الدابة له، وإلا فالتعزير إلا أن يصدقه المالك. # ومنها وطء الأموات: وحكمه ms122 حكم الأحياء وتغلظ العقوبة إلا أن تكون زوجته ~~فيعزر، ويثبت بأربعة على الأقوى، أو الاقرار أربع. # ومنها الاستمناء باليد: ويوجب التعزير، وروي أن عليا عليه السلام ضرب يده ~~حتى احمرت وزوجه من بيت المال، ويثبت بشهادة عدلين والإقرار مرة. # ومنها الارتداد: وهو الكفر بعد الإسلام أعاذنا الله مما يوبق الأديان، ~~ويقتل إن كان عن فطرة ولا تقبل توبته، وتبين منه زوجته وتعتد للوفاة، وتورث ~~أمواله بعد قضاء ديونه وإن كان باقيا، ولا حكم لارتداد الصبي والمجنون ~~والمكره، ويستتاب إن كان عن كفر فإن تاب وإلا قتل، ومدة الاستتابة ثلاثة ~~أيام في المروي، ولا يزول ملكه عن أمواله إلا بموته، ولا عصمة نكاحه إلا ~~ببقائه على الكفر بعد خروج العدة وهي عدة الطلاق، وتؤدى نفقة واجب النفقة ~~من ماله. # ووارثهما المسلمون لا بيت المال، ولو لم يكن وارث فالإمام. # والمرأة لا تقتل وإن كانت عن فطرة، بل تحبس دائما وتضرب أوقات الصلوات ~~وتستعمل في أسوأ الأعمال وتلبس أخشن الثياب وتطعم أجشب الطعام إلى أن تتوب ~~أو تموت. # ولو تكرر الارتداد قتل في الرابعة، وتوبته الاقرار بما أنكره PageV00P246 # ولا تكفي الصلاة، ولو جن بعد ردته لم يقتل، ولا يصح له تزويج ابنته قيل ~~ولا أمته. # ومنها: الدفاع عن النفس والمال والحريم بحسب القدرة معتمدا على الأسهل، ~~ولو قتل كان كالشهيد، ولو وجد مع زوجته أو مملوكه أو غلامه من ينال دون ~~الجماع فله دفعه، فإن أتى الدفع عليه فهو هدر، ولو قتله في منزله فادعى ~~إرادة نفسه أو ماله فعليه البينة أن الداخل كان معه سيف مشهور مقبلا على رب ~~المنزل. # ولو اطلع على عورة قوم فلهم زجره فإن امتنع فرموه بحصاة ونحوها فجني عليه ~~كان هدرا. والرحم يزجر لا غير إلا أن تكون مجردة، فيجوز رميه بعد زجره. ~~ويجوز دفع الدابة الصائلة عن نفسه فلو تلفت بالدفع فلا ضمان، ولو أدب الصبي ~~وليه أو الزوجة زوجها فماتا ضمن ديتهما في ماله على قول، ولو عض على يد ~~غيره فانتزعها فندرت أسنانه ms123 فهدر، وله التخلص باللكم والجرح، ثم السكين ~~والخنجر متدرجا إلى الأيسر فالأيسر. # * * * PageV00P247 # (50) كتاب القصاص وفيه فصول، الأول، في قصاص النفس: # وموجبه إزهاق النفس المعصومة المكافئة عمدا عدوانا، فلا قود بقتل المرتد، ~~ولا بقتل غير المكافئ. والعمد يحصل بقصد البالغ إلى القتل بما يقتل غالبا، ~~قيل أو نادرا، وإذا لم يقصد القتل بالنادر فلا قود وإن اتفق الموت كالضرب ~~بالعود الخفيف أو العصا، أما لو كرر ضربه بما لا يحتمل مثله بالنسبة إلى ~~بدنه وزمانه فهو عمد، وكذا لو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات، أو رماه بسهم ~~أو بحجر غامز أو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات، أو بقي المخنوق ضمنا ومات، ~~أو طرحه في النار إلا أن يعلم قدرته على الخروج، أو في اللجة، أو جرحه عمدا ~~فسرى ومات، أو ألقى نفسه من علو على إنسان، أو ألقاه من مكان شاهق، أو قدم ~~إليه طعاما مسموما ولم يعلمه، أو جعله في منزله ولم يعلمه، أو حفر بئرا ~~بعيدة في طريق ودعا غيره مع جهالته فوقع فمات، أو ألقاه في البحر فالتقمه ~~الحوت، إذا قصد التقام الحوت، وإن لم يقصد على قول، أو أغرى به كلبا عقورا ~~فقتله ولا يمكنه التخلص، أو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الفرار، أو أنهشه ~~حية PageV00P248 # قاتلة أو طرحها عليه فنهشته، أو دفعه في بئر حفرها الغير عالما بالبئر، ~~ولو جهل فلا قصاص عليه، أو شهد عليه زورا بموجب القصاص فاقتص منه، إلا أن ~~يعلم الولي التزوير ويباشر فالقصاص عليه. # وهنا مسائل: # الأولى: لو أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر دون الآمر ويحبس الآمر ~~حتى يموت، ولو أكره الصبي غير المميز أو المجنون فالقصاص على مكرههما، ~~ويمكن الإكراه فيما دون النفس ويكون القصاص على المكره. # الثانية: لو اشترك في قتله جماعة قتلوا به بعد أن يرد عليهم ما فضل عن ~~ديته، وله قتل البعض فيرد الباقون بحسب جنايتهم، فإن فضل للمقتولين فضل قام ~~به الولي. # الثالثة: لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ms124 ولا رد، ولو اشترك خنثيان ~~قتلا ورد عليهما نصف دية الرجل بينهما نصفان، ولو اشترك نساء قتلن ورد ~~عليهن ما فضل عن ديته، ولو اشترك رجل وامرأة فلا رد للمرأة ويرد على الرجل ~~نصف ديته من الولي إن قتلهما، ولو قتلت المرأة رد الرجل على الولي نصف ~~الدية. # الرابعة: لو اشترك في قتله عبيد رد عليهم ما فضل عن قيمتهم عن ديته إن ~~كان، ثم كل عبد نقصت قيمته عن جنايته أو ساوت فلا رد وإنما الرد لمن زادت ~~قيمته عن جنايته. PageV00P249 # الخامسة: لو اشترك حر وعبد في قتله فله قتلهما، ويرد على الحر نصف ديته، ~~وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية إن كان، وإن قتل أحدهما ~~فالرد، على الحر من مولى العبد أقل الأمرين من جنايته وقيمة عبده، والرد ~~على مولى العبد من الحر إن كان له فضل، وإلا رد على المولى، ومنه يعرف حكم ~~اشتراك العبد والمرأة، وغير ذلك. # القول في شرائط القصاص: # فمنها التساوي في الحرية أو الرق، فيقتل الحر بالحر وبالحرة مع رد نصف ~~ديته، والحرة بالحرة والحر ولا يرد شيئا على الأقوى، ويقتص للمرأة من الرجل ~~في الطرف من غير رد حتى تبلغ ثلث دية الحر فتصير على النصف، ويقتل العبد ~~بالحر والحرة وبالعبد وبالأمة، والأمة بالحر والحرة وبالعبد والأمة، وفي ~~اعتبار القيمة هنا قول. # ولا يقتل الحر بالعبد وقيل إن اعتاد قتلهم قتل حسما. ولو قتل المولى عبده ~~كفر وعزر، وقيل إن اعتاد ذلك قتل. وإذا غرم الحر قيمة العبد لم يتجاوز بها ~~دية الحر ولا بقيمة المملوكة دية الحرة. ولا يضمن المولى جناية عبده، وله ~~الخيار إن كانت الجناية خطأ بين فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمته ~~وبين تسليمه. وفي العمد التخيير للمجني عليه أو وليه. والمدبر كالقن، وكذا ~~المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا. PageV00P250 # ولو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم إلا قتله، ولو قطع يمين اثنين قطعت ~~يمينه بالأول ويساره بالثاني ولو قتل العبد حرين ms125 فهو لأولياء الثاني إن كان ~~القتل بعد الحكم به للأول، وإلا فهو بينهما، وكذا لو قتل عبدين أو حرا ~~وعبدا. # ومنها التساوي في الدين، فلا يقتل مسلم بكافر ولكن يعزر بقتل الذمي ~~والمعاهد، ويغرم دية الذمي، وقيل إن اعتاد قتل أهل الذمة اقتص منه بعد رد ~~فاضل ديته، ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية مع الرد وبالعكس، وليس عليها غرم. # ويقتل الذمي بالمسلم ويدفع ماله وولده الصغار إلى أولياء المسلم على قول، ~~وللولي استرقاقه إلا أن يسلم فالقتل لا غير. ولو قتل الكافر مثله ثم أسلم ~~القاتل فالدية لا غير إن كان المقتول ذميا، وولد الزنا إذا بلغ وعقل وأظهر ~~الإسلام مسلم يقتل به ولد الرشدة. # ويقتل الذمي بالمرتد ولا يقتل به المسلم، والأقرب أن لا دية له أيضا. # ومنها انتفاء الأبوة، فلا يقتل الوالد وإن علا بابنه ويعزر ويكفر وتجب ~~الدية، ويقتل باقي الأقارب بعضهم ببعض كالولد بوالده والأم بابنها. # ومنها كمال العقل، فلا يقتل المجنون بعاقل ولا مجنون، والدية على عاقلته، ~~ولا يقتل الصبي ببالغ ولا صبي، ويقتل البالغ بالصبي، ولو قتل العاقل ثم جن ~~اقتص منه. # ومنها أن يكون المقتول محقون الدم، فمن أباح الشرع قتله لم يقتل به، ولو ~~قتل من وجب عليه قصاص غير الولي قتل به. PageV00P251 # القول فيما يثبت به القتل، وهو ثلاثة: الاقرار، والبينة، والقسامة. # فالإقرار يكفي فيه المرة، ويشترط أهلية المقر واختياره وحريته، ويقبل ~~إقرار السفيه والمفلس بالعمد، ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر خطأ تخير ~~الولي، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر ببراءة المقر وأنه هو القاتل ورجع ~~الأول ودي المقتول من بيت المال ودرئ عنهما القصاص كما قضى به الحسن عليه ~~السلام في الحياة أبيه. # وأما البينة فعدلان ذكران ولتكن الشهادة صافية عن الاحتمال، فلو قال ~~جرحه، لم يكف حتى يقول فمات من جرحه، ولو قال أسال دمه، ثبتت الدامية، ولا ~~بد من توافقهما على الوصف الواحد، فلو اختلفا زمانا أو مكانا أو آلة بطلت ~~الشهادة. # وأما القسامة فتثبت مع اللوث، ومع ms126 عدمه يحلف المنكر يمينا واحدة، فإن نكل ~~حلف المدعي يمينا واحدة ويثبت الحق، واللوث أمارة يظن بها صدق المدعي كوجود ~~ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه، أو في دار قوم أو قريتهم، أو بين ~~قريتين وقربهما إليه سواء، وكشهادة العدل لا الصبي ولا الفاسق. # أما جماعة النساء والفساق فتفيد اللوث مع الظن، ومن وجد قتيلا في جامع ~~عظيم أو شارع أو فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع فديته في ~~بيت المال. # وقدرها خمسون يمينا في العمد والخطأ، فإن كان للمدعي قوم PageV00P252 # حلف كل واحد يمينا، ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم وتثبت القسامة في ~~الأعضاء بالنسبة، ولو لم يكن له قسامة أو امتنع من اليمين أحلف المنكر ~~وقومه خمسين يمينا، فإن امتنع ألزم الدعوى وقيل له رد اليمين على المدعي، ~~فتكفي الواحدة، ويستحب للحاكم العظة قبل الإيمان. # وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء وإلا خلى سبيله. # الفصل الثاني، في قصاص الطرف: # وموجبه إتلاف، العضو بالمتلف غالبا، أو بغيره مع القصد إلى الاتلاف، ~~وشروطه شروط قصاص النفس، والتساوي في السلامة، فلا تقطع الصحيحة بالشلاء ~~ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا إذا خيف السراية، وتقطع ~~اليمين باليمين فإن لم تكن يمين فاليسرى، فإن لم تكن فالرجل على الرواية، ~~وتثبت في الخارصة والباضعة والسمحاق والموضحة، ويراعى الشجة طولا وعرضا، ~~ولا يعتبر قدر النزول مع صدق الاسم، ولا تثبت في الهاشمة والمنقلة، ولا في ~~كسر العظام لتحقق التعزير، ويجوز قبل الاندمال وإن كان الصبر أولى. # ولا قصاص إلا بالحديد فيقاس الجرح ويعلم طرفاه ثم يشق من إحدى العلامتين ~~إلى الأخرى، ويؤخر قصاص الطرف إلى PageV00P253 # اعتدال النهار. ويثبت القصاص في العين، ولو كان الجاني بعين واحدة قلعت، ~~ولو قلع عينه صحيح العينين اقتص له بعين واحدة، قيل وله مع القصاص نصف ~~الدية ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة ms127 قيل طرح على الأجفان قطن مبلول ~~وتقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى يذهب الضوء وتبقى الحدقة. ويثبت في ~~الشعر إن أمكن. ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ والمختون بالأغلف، وفي الخصيتين ~~وفي إحداهما القصاص إن لم يخف ذهاب منفعة الأخرى، وتقطع الأذن الصحيحة ~~بالصماء، والأنف الشام بالأخشم، وأحد المنخرين بصاحبه. # ويقلع السن بالسن، ولو عادت السن فلا قصاص، فإن عادت متغيرة فالحكومة، ~~وينتظر بسن الصبي فإن لم تعد ففيها القصاص، وإلا فالحكومة، ولو مات قبل ~~اليأس من عودها فالأرش. # ولا تقلع سن بضرس ولا بالعكس، ولا أصلية بزائدة، ولا زائدة بزيادة مع ~~تغاير المحل، وكل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية، ولو قطع إصبع ~~رجل ويد آخر اقتص لصاحب الإصبع إن سبق ثم لصاحب اليد، لو بدأ بقطع اليد ~~قطعت يده وألزمه الثاني دية إصبع لفوات محل القصاص. # الفصل الثالث، في اللواحق: # الواجب في قتل العمد القصاص لا أحد الأمرين من الدية والقصاص، نعم لو ~~اصطلحا على الدية جاز، وتجوز الزيادة عنها PageV00P254 # والنقيصة مع التراضي، وفي وجوبها على الجاني بطلب الولي وجه لوجوب حفظ ~~نفسه الموقوف على بذل الدية، ولو جنى على الطرف ومات واشتبه استناد الموت ~~إلى الجناية فلا قصاص في النفس، ويستحب إحضار شاهدين عند الاستيفاء احتياطا ~~وللمنع من حصول الاختلاف في الاستيفاء، ويعتبر الآلة حذرا من السم خصوصا في ~~الطرف، فلو حصل منها جناية بالسم ضمن المقتص. ولا يقتص إلا بالسيف فيضرب ~~العنق لا غير، ولا يجوز التمثيل به، ولو كانت جنايته تمثيلا أو بالتغريق ~~والتحريق والمثقل. نعم قد قيل يقتص في الطرف ثم يقتص في النفس إن كان ~~الجاني فعل ذلك بضربات. ولا يقتص بالآلة الكالة فيأثم لو فعل، ولا يضمن ~~المقتص سراية القصاص ما لم يتعد، وأجرة المقتص من بيت المال، فإن فقد أو ~~كان هناك أهم منه فعلى الجاني، ويرثه وارث المال إلا الزوجين، وقيل العصبة ~~لا غير. # ويجوز للولي الواحد المبادرة من غير إذن الإمام وإن كان استئذانه أولى، ~~وخصوصا في ms128 قصاص الطرف، وإن كانوا جماعة توقف على إذنهم أجمع، وقيل للحاضر ~~الاستيفاء ويضمن حصص الباقين من الدية. ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جد ~~لم يكن له الاستيفاء إلى بلوغه، وقيل يراعي المصلحة. ولو صالحه بعض على ~~الدية لم يسقط القود عنه للباقين على الأشهر، ويردون نصيب المصالح. ولو ~~اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد اقتص من الأجنبي ورد الأب نصف الدية ~~عليه، وكذا الكلام في العامد والخاطئ، والراد هنا PageV00P255 # العاقلة. # ويجوز للمحجور عليه استيفاء القصاص إذا كان بالغا عاقلا، وفي جواز ~~استيفاء القصاص من دون ضمان الدين على الميت قولان. # ويجوز التوكيل في استيفائه، فلو عزله واقتص ولما يعلم فلا شئ، ولا يقتص ~~من الحامل حتى تضع ويقبل قولها في الحمل وإن لم تشهد القوابل، ولو هلك قاتل ~~العمد فالمروي أخذ الدية من ماله، وإلا فمن الأقرب فالأقرب. * * * ~~PageV00P256 # (51) كتاب الديات وفيه فصول، الفصل الأول، في مورد الدية: # إنما تثبت الدية بالأصالة في الخطأ وشبهه، فالأول مثل أن يرمي حيوانا ~~فيصيب إنسانا، أو إنسانا معينا فيصيب غيره، والثاني مثل أن يضرب للتأديب ~~فيموت. والضابط أن العمد أن يتعمد الفعل والقصد، والخطأ المحض أن لا يتعمد ~~فعلا ولا قصدا، والشبيه أن يتعمد الفعل ويخطئ في القصد. # فالطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه وإن احتاط واجتهد وأذن المريض، ولو ~~أبرأه فالأقرب الصحة، والنائم يضمن في مال العاقلة، وقيل في ماله، وحامل ~~المتاع يضمن لو أصاب به إنسانا في ماله، وكذا المعنف بزوجته جماعا أو ضما ~~فيجني، والصائح بالطفل أو المجنون، أو المريض أو الصحيح على حين غفلة، وقيل ~~على عاقلته. والصادم يضمن في ماله دية المصدوم ولو مات الصادم فهدر، ولو ~~وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف ضمن الصادم إذا لم يكن له مندوحة، ولو ~~تصادم حران فماتا فلورثة كل نصف ديته ويسقط النصف، ولو كانا فارسين كان على ~~كل منهما نصف قيمة فرس الآخر ويقع التقاص، PageV00P257 # ولو كانا عبدين بالغين فهدر، ولو قال الرامي حذار فلا ضمان، ولو ms129 وقع من ~~علو على غيره ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد إذا كان الوقوع لا يقتل ~~غالبا، وإن وقع مضطرا أو قصد الوقوع على غيره فعلى العاقلة، أما لو ألقته ~~الريح أو زلق فهدر جنايته ونفسه، ولو دفع ضمنه الدافع وما يجنيه. # وهنا مسائل: # الأولى: من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو ضامن له إن وجد مقتولا ~~بالدية على الأقرب، ولو وجد ميتا ففي الضمان نظر، ولو كان إخراجه بالتماسه ~~الدعاء فلا ضمان. # الثانية: لو انقلبت الظئر فقتلت الولد ضمنته في مالها إن كان للفخر، ولو ~~كان للحاجة فعلى عاقلتها، ولو أعادت الولد فأنكره أهله صدقت، إلا مع كذبها ~~فيلزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله. # الثالثة لو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة ~~فماتت فالمروي وجوب ديتها على الناخسة والقامصة نصفين، وقيل عليهما ~~الثلثان. # الرابعة: روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام في لص جمع ~~ثيابا ووطأ امرأة وقتل ولدها فقتلته أنه هدر، وفي ماله أربعة آلاف درهم ~~مهرا لها ويضمن مواليه دية الغلام. وعنه عليه السلام في صديق عروس قتله ~~الزوج فقتلت الزوج تقتل به ويضمن الصديق، والأقرب أنه هدر إن علم. وروى ~~محمد بن قيس في أربعة PageV00P258 # سكارى فجرح اثنان وقتل اثنان، يضمنهما الجارحان بعد وضع جراحاتهما. وعن ~~أبي جعفر الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام في ستة غلمان بالفرات فغرق ~~واحد فشهد اثنان على ثلاثة وبالعكس، أن الدية أخماس بنسبة الشهادة، وهي ~~قضية في واقعة. # الخامسة: يضمن معلم السباحة الصغير في ماله بخلاف البالغ الرشيد، ولو بنى ~~مسجدا في الطريق ضمن إلا أن يكون واسعا ويأذن الإمام، ويضمن واضع الحجر في ~~ملك غيره أو طريق مباح. # السادسة: لو وقع حائطه بعد علمه بميله وتمكنه من إصلاحه أو بناه مائلا ~~إلى الطريق ضمن، وإلا فلا، ولو وضع عليه إناء فسقط فأتلف فلا ضمان إذا كان ~~مستقرا على العادة، ولو وقع الميزاب ولا تفريط فالأقرب عدم الضمان، وكذا ms130 ~~الجناح والروشن. # السابعة: لو أجج نارا في ملكه في ريح معتدلة أو ساكنة ولم يزد على قدر ~~الحاجة فلا ضمان، وإن عصفت بغتة، وإلا ضمن، ولو أجج في موضع ليس له ذلك فيه ~~ضمن الأنفس والأموال. # الثامنة: لو فرط في دابته فدخلت على أخرى فجنت ضمن، ولو جني عليها فهدر، ~~ويجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور فيضمن بدونه إذا علم، ولو دافعها ~~عنه إنسان فأدى الدفع إلى تلفها أو تعيبها فلا ضمان، وإذا أذن له قوم في ~~دخول دار فعقره كلبها ضمنوه. # التاسعة: يضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها ورأسها، والقائد كذلك، ~~والسائق يضمنها مطلقا، وكذا لو وقف بها الراكب أو القائد، PageV00P259 # ولو ركبها اثنان تساويا، ولو كان صاحبها معها فلا ضمان على الراكب، ~~ويضمنه مالكها لو نفرها فألقته. # العاشرة: يضمن المباشر لو جامعه السبب، ولو جهل المباشر ضمن السبب ~~كالحافر والدافع، ويضمن أسبق السببين كواضع الحجر وحافر البئر فيعثر بالحجر ~~فيقع في البئر فيضمن واضع الحجر، ولو كان فعل أحدهما في ملكه فالضمان على ~~الآخر. # الحادية عشرة: لو وقع واحد في الزبية فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث ~~برابع فافترسهم الأسد ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي ~~عليه السلام: الأول فريسة الأسد ويغرم أهله ثلث الدية للثاني، ويغرم الثاني ~~للثالث ثلثي الدية ويغرم الثالث للرابع الدية كاملة، وفي رواية أخرى للأول ~~ربع الدية و للثاني ثلث الدية وللثالث نصف وللرابع الدية، وكله على عاقلة ~~المزدحمين. # الفصل الثاني، في التقديرات، وفيه مسائل: # الأولى: في دية العمد أحد أمور ستة: مائة من مسان الإبل أو مائتا بقرة أو ~~مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن، أو ألف شاة أو ألف دينار أو عشرة ~~آلاف درهم، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني. # ودية الشبيه أربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل وثلاث وثلاثون بنت لبون وثلاث ~~وثلاثون حقة أو أحد الأمور الخمسة، وتستأدى في سنتين من مال الجاني وفيها ~~رواية أخرى. PageV00P260 # ودية الخطأ عشرون بنت مخاض وعشرون ابن ms131 لبون وثلاثون بنت لبون وثلاثون ~~حقة، وفيها رواية أخرى، وتستأدى في ثلاث سنين من مال العاقلة أو أحد الأمور ~~الخمسة. # ولو قتل في الشهر الحرام أو في الحرم زيد عليه ثلث الدية تغليظا. # والخيار إلى الجاني في الستة في العمد والشبيه، وإلى العاقلة في الخطأ، ~~ودية المرأة النصف من ذلك كله، والخنثى، ثلاثة أرباعه، والذمي ثمان مائة ~~درهم والذمية نصفها، والعبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها، ودية ~~أعضائه وجراحاته بنسبة دية الحر، والحر أصل له في المقدر وينعكس في غيره، ~~ولو جنى عليه بما فيه قيمته تخير مولاه في أخذ قيمته ودفعه إلى الجاني، ~~وبين الرضا به. # الثانية: في شعر الرأس الدية، وكذا في شعر اللحيين، ولو نبتا فالأرش، ولو ~~نبت شعر المرأة ففيه مهر نسائها، وفي شعر الحاجبين خمسمائة دينار، وفي بعضه ~~بالحساب، وفي الأهداب الأرش على قول، والدية على الآخر. # الثالثة: في العينين الدية، وفي كل واحدة النصف صحيحة أو حولاء أو عمشاء ~~أو جاحظة، وفي الأجفان الدية، وفي كل واحدة الربع، ولا تتداخل مع العينين، ~~وفي عين ذي الواحدة كمال الدية إذا كان خلقة أو بآفة من الله سبحانه، ولو ~~استحق ديتها فالنصب في الصحيحة، وفي خسف العوراء ثلث ديتها صحيحة. ~~PageV00P261 # الرابعة: في الأذنين الدية، وفي كل واحدة النصف، وفي البعض بحسابه، وفي ~~شحمتها ثلث ديتها، وفي خرمها ثلث ديتها. # الخامسة، وفي الأنف الدية مستأصلا أو مارنه، كذا لو كسر ففسد، ولو جبر ~~على صحة فمئة دينار، وفي شلله ثلثا ديته، وفي روثته الثلث، وفي كل منخر ثلث ~~الدية. # السادسة: في كل من الشفتين نصف الدية، وقيل في السفلى الثلثان، وفي بعضها ~~بالنسبة، ولو استرختا فثلثا الدية، ولو تقلصتا فالحكومة. # السابعة: في استئصال اللسان الدية، وكذا فيما يذهب به الحروف، وفي البعض ~~بحساب الحروف، وفي لسان الأخرس ثلث الدية، وفي بعضه بحسابه، ولو ادعى ~~الصحيح ذهاب نطقه بالجناية صدق بالقسامة، وقيل يضرب لسانه بإبرة فإن خرج ~~الدم اسود صدق، وإن خرج أحمر كذب. # الثامنة: ms132 في الأسنان الدية وهي ثمانية وعشرون، وفي المقاديم الاثني عشر ~~ستمائة دينار، وفي المآخير أربعمائة، ويستوي البيضاء والسوداء والصفراء ~~خلقة، وفي الزائدة ثلث الأصلية إن قلعت منفردة، ولا شئ فيها منضمة، ولو ~~اسودت السن بالجناية ولما تسقط فثلثا ديتها، وكذا في انصداعها وقيل ~~الحكومة. وسن الصبي ينتظر بها فإن نبتت فالأرش وإلا فدية المتغر وقيل فيها ~~بعير. PageV00P262 # التاسعة: في اللحيين الدية، ومع الأسنان فديتان. # العاشرة: في العنق إذا كسر فصار أصور الدية، وكذا لو منع الازدراد، ولو ~~زال فالأرش. # الحادية العشرة: في كل من اليدين نصف الدية وحدها المعصم، وفي الأصابع ~~وحدها ديتها، ولو قطع معها شئ من الزند فحكومة زائدة. وفي العضدين الدية ~~وكذا في الذراعين، وفي اليد الزائدة الحكومة، وفي الإصبع عشر الدية، وفي ~~الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، وفي شللها ثلثا ديتها، وفي الشلاء الثلث، ~~وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، ولو نبت أبيض فخمسة. # الثانية عشرة: في الظهر إذا كسر الدية، وكذا لو احدودب، ولو صح فثلث ~~الدية، ولو كسر فشلت الرجلان فدية لها وثلثا دية للرجلين، ولو كسر الصلب ~~فذهب مشيه وجماعة فديتان. # الثالثة عشرة: في النخاع الدية. # الرابعة عشرة: الثديان في كل واحد نصف دية المرأة، وفي انقطاع اللبن ~~الحكومة، وكذا لو تعذر نزوله في الحلمتين الدية عند الشيخ، وكذا حلمتا ~~الرجل، وقيل في حلمتي الرجل الربع، وفي كل واحدة الثمن. # الخامسة عشرة: في الذكر مستأصلا أو الحشفة الدية ولو كان مسلول الخصيتين، ~~وفي بعض الحشفة بحسابه، وفي العنين ثلث الدية. # السادسة عشرة: في الخصيتين الدية وفي كل نصف، وقيل في اليسرى الثلثان وفي ~~أدرتهما أربعمائة دينار، فإن فحج فلم يقدر على PageV00P263 # المشي فثمانمائة دينار السابعة عشرة: في الشفرين الدية من السليمة ~~والرتقاء، وفي الركب الحكومة. # الثامنة عشرة: في الإفضاء الدية وهو تصيير مسلك البول والحيض واحدا، ~~وتسقط عن الزوج إذا كان بعد البلوغ، ولو كان قبله ضمن مع المهر ديتها وأنفق ~~عليها حتى يموت أحدهما. # التاسعة عشرة: في الأليتين ms133 الدية، وفي كل نصف. # العشرون: الرجلان في كل واحدة النصف، وحدهما مفصل الساق، وفي الأصابع ~~منفردة الدية، وفي كل واحدة عشر، ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل، ~~والإبهام على اثنتين، وفي الساقين الدية وكذا في الفخذين. # الحادية والعشرون: في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا، ~~وفي كسر عظم من عضو خمس دية العضو، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية كسره، ~~وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلثا دية العضو، فإن صلح على صحة فأربعة ~~أخماس دية رضه، وفي فكه بحيث يبطل العضو ثلثا ديته، فإن صلح على صحة فأربعة ~~أخماس دية فكه. # الثانية والعشرون: في كل ضلع مما يلي القلب إذا كسرت خمسة وعشرون دينارا، ~~وإذا كسرت مما يلي العضد عشرة دنانير، ولو كسر عصعصه فلم يملك غائطه ففيه ~~الدية، ولو ضربت عجانه فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدية في رواية. ومن ~~افتض بكرا بإصبعه PageV00P264 # فخرق مثانتها فلم تملك بولها فديتها ومثل مهر نسائها، وقيل ثلث ديتها. ~~ومن داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي بثلث الدية على رواية. # القول في دية المنافع، وهي ثمانية: # الأول: في العقل الدية وفي بعضه بحسابه بحسب نظر الحاكم، ولو شجه فذهب ~~عقله لم يتداخل، ولو عاد العقل بعد ذهابه لم تستعد الدية إن حكم أهل الخبرة ~~بذهابه بالكلية. # الثاني: السمع وفيه الدية مع اليأس، ولو رجي انتظر فإن لم يعد فالدية، ~~وإن عاد فالأرش، ولو تنازعا في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد ~~القوي والصيحة عند غفلته، فإن تحقق وإلا حلف القسامة. وفي سمع إحدى الأذنين ~~النصف، ولو نقص سمعها قيس إلى الأخرى، ولو نقصتا قيس إلى أبناء سنه. # الثالث: في ذهاب الأبصار الدية إذا شهد به شاهدان أو صدقه الجاني، ويكفي ~~شاهد وامرأتان إن كان عن عمد، ولو عدم الشهود حلف القسامة إذا كانت العين ~~قائمة، ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى، ونقصانهما قيستا إلى أبناء ~~سنه، فإن استوت المسافات الأربع ms134 صدق وإلا كذب. # الرابع: في إبطال الشم الدية، ولو ادعى ذهابه اعتبر بالروائح الطيبة ~~والخبيثة، ثم القسامة، وروي تقريب الحراق منه فإن دمعت عيناه ونحى أنفه ~~فكاذب، وإلا فصادق، ولو ادعى نقصه قيل يحلف PageV00P265 # ويوجب له الحاكم شيئا بحسب اجتهاده، ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان. # الخامس: الذوق قيل فيه الدية، ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعواه مع ~~الإيمان. # السادس: في تعذر الإنزال الدية. # السابع: في سلس البول الدية، وقيل إن دام إلى الليل ففيه الدية وإلى ~~الزوال الثلثان، وإلى ارتفاع النهار الثلث. # الثامن: في الصوت الدية. # الفصل الثالث، في الشجاج وتوابعها: # وهي ثمان: الحارصة وهي القاشرة للجلدة وفيها بعير، والدامية وهي التي ~~تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران، والباضعة وهي الآخذة كثيرا في اللحم ~~وفيها ثلاثة وهي المتلاحمة، والسمحاق وهي التي تبلغ الجلدة المغشية للعظم ~~وفيها أربعة أبعرة، والموضحة وهي التي تكشف عن العظم وفيها خمسة، والهاشمة ~~وهي التي تهشم العظم وفيها عشرة أبعرة أرباعا إن كان خطأ وأثلاثا إن كان ~~شبيها، والمنقلة وهي التي تحوج إلى نقل العظم وفيها خمس عشر بعيرا، ~~والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس أعني الخريطة التي تجمع الدماغ وفيها ~~ثلاثة وثلاثون بعيرا. # وأما الدامغة وهي التي تفتق الخريطة ويبعد معها السلامة، فإن مات فالدية، ~~وإن فرض أنه سلم قيل زيدت حكومة على المأمومة. والجائفة وهي الواصلة إلى ~~الجوف ولو من ثغرة النحر وفيها PageV00P266 # ثلث الدية، وفي النافذة في الأنف ثلث الدية، فإن صلحت فخمس الدية، وفي ~~أحد المنخرين عشر الدية، وفي شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما، ولو ~~برأت فخمس ديتهما، وفي احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاث ~~دنانير، وفي اسوداده ستة، وفي البدن على النصف. # ودية الشجاج في الوجه والرأس سواء، وفي البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس، ~~وفي النافذة في شئ من أطراف الرجل مائة دينار، وكلما ذكر من الدينار فهو ~~منسوب إلى صاحب الدية التامة والمرأة الكاملة، وفي العبد والذمي بنسبتها ~~إلى النفس. # ومعنى الحكومة والأرش أن ms135 يقوم مملوكا تقديرا صحيحا وبالجناية وتؤخذ من ~~الدية بنسبته، ومن لا ولي له فالحاكم وليه يقتص من المتعمد، وقيل ليس له ~~العفو عن القصاص ولا الدية. # الفصل الرابع، في التوابع وهي أربعة: # الأول، في دية الجنين: في النطفة إذا استقرت في الرحم عشرون دينارا، ~~ويكفي مجرد الإلقاء في الرحم، ولو أفزعه فعزل فعشرة دنانير، وفي العلقة ~~أربعون دينارا، وفي المضغة ستون، وفي العظم ثمانون، وفي التام الخلقة قبل ~~ولوج الروح مائة دينار ذكرا كان أو أنثى، ولو كان ذميا فثمانون درهما، ولو ~~كان مملوكا فعشر قيمة الأم المملوكة ولا كفارة هنا. ولو ولجته الروح فدية ~~كاملة للذكر ونصف للأنثى، ومع الاشتباه نصف الديتين بأن تموت المرأة ويموت ~~معها مع PageV00P267 # العلم بسبق الحياة، وتجب الكفارة مع المباشرة، وفي أعضائه وجراحاته ~~بالنسبة، ويرثه وارث المال الأقرب فالأقرب، ويعتبر قيمة الأم عند الجناية ~~لا الإجهاض. وهي في مال الجاني إن كان عمدا أو شبيها وإلا ففي مال العاقلة. # وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار، وفي شجاجه وجراحه بنسبته ~~ويصرف في وجوه القرب. # الثاني، في العاقلة: وهم من تقرب بالأب وإن لم يكونوا وارثين في الحال، ~~ولا تعقل المرأة والصبي والمجنون والفقير عند المطالبة، ويدخل العمودان. ~~ومع عدم القرابة فالمعتق، ثم ضامن الجريرة، ثم الإمام، ولا تعقل العاقلة ~~عمدا ولا بهيمة ولا جناية العبد، وتعقل الجناية عليه. وعاقلة الذمي نفسه،. ~~ومع عجزه فالإمام. # وتسقط بحسب ما يراه الإمام، وقيل على الغني نصف دينار والفقير ربعه، ~~والأقرب الترتيب في التوزيع. ولو قتل الأب ولده عمدا فالدية لوارث الابن. ~~فإن لم يكن سوى الأب فالإمام، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة، ولا يرث ~~الأب منها شيئا. # الثالث، في الكفارة: وقد تقدمت ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجرا أو نصب ~~سكينا في غير ملكه فهلك بها آدمي، وتجب بقتل الصبي والمجنون لا بقتل ~~الكافر، وعلى المشتركين كل واحد كفارة، ولو قتل قبل التكفير في العمد أخرجت ~~الكفارات من ثلث ماله إن كان. PageV00P268 # الرابع: في ms136 الجناية على الحيوان: من أتلف ما يقع عليه الذكاة بها فعليه ~~أرشه وليس للمالك مطالبته بالقيمة، ودفعه إليه على الأقرب، ولو أتلفه لا ~~بها فعليه قيمته يوم تلفه إن لم يكن غاصبا، ويوضع منها ما له قيمة من ~~الميتة كالشعر، ولو تعيب بفعله فلمالكه الأرش. # وأما ما لا تقع الذكاة عليه ففي كلب الصيد أربعون درهما، وقيل قيمته، وفي ~~كلب الغنم كبش، وقيل عشرون درهما، وفي كلب الحائط عشرون درهما، وفي كلب ~~الزرع قفيز، ولا تقدير لما عداها، ولا ضمان على قاتلها. # وأما الخنزير فيضمن مع الاستتار بقيمته عند مستحليه، وكذا لو أتلف المسلم ~~عليه خمرا أو آلة لهو مع استتاره، ويضمن الغاصب قيمة الكلب السوقية بخلاف ~~الجاني ما لم ينقص عن المقدر الشرعي، ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا لا ~~نهارا ومنهم من اعتبر التفريط مطلقا، وروي في بعير بين أربعة عقله أحدهم ~~فوقع في بئر فانكسر أن على الشركاء حصته، لأنه حفظ وضيعوا، روي ذلك عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام. # وليكن هذا آخر اللمعة ولم نذكر فيها سوى المهم، وهو مشهور بين الأصحاب، ~~والباعث عليه اقتضاء بعض الطلاب نفعه الله وإيانا به. # والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعترته المعصومين الذين ~~أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.# PageV00P269 ms137