######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000226 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الزركشي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: 745 #META# 011.AuthorDIED :: 794 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المنثور في القواعد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المنثور #META# 030.LibURI :: JK_000226 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. تيسير فائق أحمد محمود #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: الكويت #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # المنثور في القواعد للزركشي PageV01P001 * # بسم الله الرحمن الرحيم # الله حسبي وكفى # قال الشيخ الإمام العلامة رحلة الطالبين ومفتي المسلمين وعمدة المحدثين ~~والأصوليين محمد أبو عبد الله بدر الدين الزركشي الشافعي رحمه الله تعالى # الحمد لله المتعالي عن الشبيه والنظير المنزه عن وصف يدرك به حس أو يختلج ~~به ضمير # أحمده على ما أسبغ من نعمته وأبلغ من دقيق حكمته وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له شهادة متحقق لعبوديته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~عروس حضرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعترته # أما بعد فإن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى ~~لحفظها وأدعى لضبطها وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها والحكيم ~~PageV01P065 إذا أراد التعليم لا بد له أن يجمع بين بيانين إجمالي تتشوف ~~إليه النفس # وتفصيلي تسكن إليه # ولقد بلغني عن الشيخ قطب الدين السنباطي رحمه الله أنه كان يقول الفقه ~~معرفة النظائر # وهذه قواعد تضبط للفقيه أصول المذهب وتطلعه من مآخذ الفقه على نهاية ~~المطلب وتنظم عقده المنثور في سلك وتستخرج له ما يدخل تحت ملك # أصلتها لتكون ذخيرة عند الاتفاق وفرعت عليها من الفروع ما يليق بتأصيلها ~~على الخلاف والوفاق وغالبها بحمد الله مما لا عهد للإنام بمثلها ولا ركضت ~~جياد القرائح في جواد سبلها تتنزه في رياضها عيون العقول ويكرع من حياضها ~~لسان المنقول ويستخرج من أبحر المعاني درها الثمين ويتناول عقدها ~~PageV01P066 الفريد باليمين # ورتبتها على حروف المعجم ليسهل تناول طرازها المعلم والله المسؤول وهو ~~خير مأمول أن يلهمنا محاسن ما تنطق به الألسنة ويجعلنا من الذين يستمعون ~~القول فيتبعون أحسنه # | فصل # قال القاضي الحسين الفقه افتتاح علم الحوادث على الإنسان أو افتتاح شعب ~~أحكام الحوادث على الإنسان حكاه عنه البغوي في تعليقه وقال ابن سراقة في ~~كتابه في الأصول حقيقة الفقه عندي الاستنباط قال الله تعالى @QB@ لعلمه ~~الذين يستنبطونه منهم @QE@ # وكذلك قال ابن السمعاني في القواطع هو استنباط حكم المشكل من الواضح ~~PageV01P067 # قال رسول الله صلى الله عليه ms001 وسلم رب حامل فقه غير فقيه أي غير مستنبط ~~ومعناه أنه يحمل الرواية من غير أن يكون له استدلال واستنباط منها قال وما ~~أشبه الفقيه بغواص في بحر در كلما غاص في بحر فطنته استخرج درا وغيره ~~يستخرج آجرا # ومن المحاسن قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله الفقه معرفة النفس مالها وما ~~عليها # وقال الإمام في الغياثي أهم المطالب في الفقه التدرب في مآخذ الظنون في ~~مجال الأحكام وهو الذي يسمى فقه النفس وهو أنفس صفات علماء الشريعة ~~PageV01P068 # واعلم أن الفقه أنواع # أحدها معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا وعليه صنف الأصحاب تعاليقهم ~~المبسوطة على مختصر المزني # والثاني معرفة الجمع والفرق وعليه جل مناظرات السلف حتى قال بعضهم الفقه ~~فرق وجمع ومن أحسن ماصنف فيه كتاب الشيخ أبي محمد الجويني وأبي الخير بن ~~جماعة المقدسي وكل فرق بين مسألتين مؤثر ما لم يغلب على الظن أن الجامع ~~أظهر قال الإمام رحمه الله ولا يكتفي بالخيالات في الفروق بل إن كان اجتماع ~~مسألتين أظهر في الظن من افتراقهما وجب القضاء باجتماعهما وأن انقدح فرق ~~على بعد قال الإمام فافهموا ذلك فإنه من قواعد الدين # الثالث بناء المسائل بعضها على بعض لاجتماعها في مأخذ واحد وأحسن شيء فيه ~~كتاب السلسة للجويني وقد اختصره الشيخ شمس الدين بن القماح PageV01P069 وقد ~~يقوى التسلسل في بناء الشيء على الشيء ولهذا قال الرافعي وهذه سلسلة طولها ~~الشيخ ثم الأكثر بناء الوجهين على قولين أو على وجهين إذا كان المأخذ في ~~الأصل أقوى وأما القولان فينبنيان على القولين وقد ينبنيان على الوجهين وهو ~~مما يستنكر كثيرا وجوابه أن الوجهين مأخذهما قولان فلم نبن القولين في ~~الحقيقة إلا على قولين # الرابع المطارحات وهي مسائل عويصة يقصد بها تنقيح الأذهان # وقد قال الشافعي رضي الله عنه للزعفراني رحمه الله تعلم PageV01P070 دقيق ~~العلم كي لا يضيع # الخامس المغالطات # السادس الممتحنات # السابع الألغاز # الثامن الحيل وقد صنف فيه أبو بكر الصيرفي وابن سراقه وأبو حاتم القزويني ~~وغيرهم # التاسع معرفة الأفراد وهو معرفة ms002 ما لكل من الأصحاب من الأوجه القريبة ~~وهذا يعرف من طبقات العبادى وغيره ممن صنف الطبقات # العاشر معرفة الضوابط التي تجمع جموعا والقواعد التي ترد إليها ~~أصولاوفروعا وهذا أنفعها وأعمها وأكملها وأتمها وبه يرتقي الفقيه إلى ~~الاستعداد لمراتب الجهاد وهو أصول الفقه على الحقيقة PageV01P071 # فائدة # كان بعض المشايخ يقول العلوم ثلاثة علم نضج وما احترق وهو علم الأصول ~~والنحو وعلم لا نضج ولا احترق وهو علم البيان والتفسير وعلم نضج واحترق وهو ~~علم الفقه والحديث # وكان الشيخ صدر الدين بن المرحل رحمه الله يقول ينبغي للإنسان أن يكون في ~~الفقه قيما وفي الأصول راجحا وفي بقية العلوم مشاركا # وقال صاحب الأحوذي ولا ينبغي لحصيف أن يتصدى إلى تصنيف أن يعدل عن غرضين ~~إما أن يخترع معنى وإما أن يبتدع وضعا ومبنى وما سوى هذين الوجهين فهو ~~تسويد الورق والتحلي بحلية السرق PageV01P072 # & حرف الألف & # # | الإباحة # الإباحة يتعلق بها مباحث # الأول في حقيقتها # وهي تسليط من المالك على استهلاك عين أو منفعة ولا تمليك فيها ولهذا لو ~~ملك شيئا ولم يقبضه فأباحه صح بخلاف ما لو وهبه والفرق أن الهبة تمليك وفي ~~فتاوى بعض أهل اليمن إذا قال أبحت لك كذا فإن كان ممالا يتلف فهل تصح ~~الإباحة على وجهين أصحهما تصح وإن كان مما يتلف صحت الإباحة وجها واحدا وله ~~الرجوع فيما لم يتلفه المباح له وفي فتاوى البغوي إذا أخذ صيدا ملكه وإذا ~~أرسله لا يزول ملكه فإذا قال أبحته لكل من أخذه حل لمن أخذه أكله قال وجب ~~أن لا يجوز للأخذ بيعه وإنما يحل له أكله لأن ملك المالك لم يزل بالإباحة ~~كالضيف يأكل الطعام ولا يبيعه انتهى ومن أقسامها الضيافة عند القفال لأنها ~~لا تملك بل تناولهم إتلاف على طريق الإباحة # وقال الجمهور بل تملك لأنها بالتقديم ألحقت بالمباحات والمباحات تملك ~~PageV01P073 بالاستيلاء ومنها الكتب التي يكتبها الناس بعضهم إلى بعض على ~~ملك الكاتب وللمكتوب إليه الانتفاع بها على سبيل الإباحة حكاه الرافعي في ~~باب الهبة عن المتولي ms003 ووجهه القاضي أبو الطيب في باب الوليمة من تعليقه بأن ~~الكتاب غير مقصود وإنما المقصود ما فيه فهو كطبق الهدية ومن أقسامها ~~العارية عند المراوزة فهي إباحة لا ملك فيها والمستبيح لا يملك نقل الملك ~~بالإباحة إلي غيره وتابعهم الرافعي رحمه الله في باب الوصية # ومن ثم تنعقد بلفظها فلو قال أبحت لك در هذه الشاة ونسلها كانت عارية ~~صحيحة قاله في التتمة وعلى هذا فقد تكون العارية لاستفادة عين كالإجارة في ~~الرضاع والبئر ومما يفترقان فيه أن العارية لابد فيها من لفظ إما من ~~الجانبين أو من أحدهما والفعل من الآخر والإباحة لا يشترط ذلك فيها على أحد ~~الوجهين وفي PageV01P074 فتاوى القاضي الحسين رحمه الله جماعة تيمموا لعدم ~~الماء فقال رجل أبحت لكم هذا الماء وهو يكفي لواحد بطل تيممهم جميعا لأن ~~الماء لا يتعين لواحد وإن قال وهبت لكم فقبلوا إن قلنا يجب استعماله بطل ~~وإلا فلا # الثاني # الإباحة قد تكون جائزة الرجوع وقد تكون لازمة كما لو أوصى له بالمنافع ~~مدة حياته فإنه يستحقها على جهة الإباحة اللازمة لا التمليك حتى أنه إذا ~~مات لا تورث عنه وفي جواز الإعارة له وجهان وقال الإمام في الأساليب في ~~الكلام على الضيافة ليس في الشرع إباحة تفضى إلى اللزوم إلا في النكاح إذا ~~قلنا أنه إباحة لا ملك فيه ويرد عليه ما ذكرناه # الثالث # هل يشترط في الإباحة العلم بالقدر المباح قال العبادي رحمه الله في ~~الزيادات لو قال أنت في حل مما تأخذ من مالي أو تعطي أو تأكل فأكل فهو حلال ~~وإن أخذ أو أعطى لم يجز لأن الأكل إباحة والإباحة تصح مجهولة ولا تصح الهبة ~~PageV01P075 مجهولة ونحوه قول الشيخ إبراهيم المروزي رحمه الله في تعليقه ~~لو قال لصاحبه أبحت لك حلاب شاتي فهو إباحة المجهول كما لو قال أبحت لك ما ~~تأكله من هذا الطعام فتجوز مسامحته وفي فتاوى البغوي رحمه الله إذا قال ~~أبحت لك ما في بيتي أو استعمال ما في داري من المتاع ms004 لا هذه الإباحة حتى ~~يبين وغن قال أبحت لك ما في داري من الطعام أو ما في كرمي من العنب جاز له ~~أكله ولا يجوز أن يحمله أو يبيعه أو يطعم غيره وهذا يساعد ما في زوائد ~~الروضة في كتاب القسمة إذا كان بين الشركاء حيوان لبون أو شجرة مثمرة لم ~~تجز القسمة بالمهايأة لما فيها من الزيادة والنقصان فطريقهما أن يبيح كل ~~واحد لصاحبه مدة وفي فتاوى ابن الصلاح رحمه الله رجل وكل آخر وكالة مطلقة ~~ليتصرف في ماله كيف شاء وأذن له في الأكل وما أراد على طريق الإباحة فإذا ~~أخذ PageV01P076 من ماله مثلا مائة درهم هل تحمل على الإباحة المطلقة # أجاب إذا كان لفظ الإباحة شاملا لذلك أخذا وقدرا ولما يريد أن يفعله بها ~~جاز ذلك وفي القواعد للشيخ عز الدين رحمه الله لا يشترط في الإباحة أن يكون ~~المباح معلوما للمبيح وهذا مستثنى من المجهول للحاجة إليه # الرابع # هل يصح تعليقها قال الروياني رحمه الله في آخر كتاب الوكالة من البحر لو ~~قال إذا جاء رأس الشهر فقد أبحت لك فيه وجهان قلت ويشبه ترجيح الجواز إذ لا ~~تمليك فيها # الخامس # هل ترتد بالرد قال الإمام رحمه الله في باب الوكالة لا أعلم خلافا ~~PageV01P077 في أن من أباح لغيره طعاما فقال المباح له رددت الإباحة وكان ~~المبيح مستمرا على إباحته فللمباح له لاستباحة ولا أثر لقوله رددت الاباحة ~~ثم قال وفي النفس من رد الإباحة شيء على بعد وذكر ابن الرفعة رحمه الله إن ~~كلام المهذب يعني في العارية يقتضي الرد # قلت وبه صرح في الذخائر فقال للمباح له أن يرد وذكر الرافعي رحمه الله في ~~باب الوديعة أن الضيف لو قال عزلت نفسي كان له الأكل بعده # السادس # قال الماوردي رحمه الله في كتاب الايمان من الحاوي الاستباحة إذا صادفت ~~إباحة لم يعلمها المستبيح جرى عليها حكم الإباحة دون الحظر كمن استباح مالا ~~قد أباحه له مالكه وهو لا يعلم بإباحته له جرى على المال ms005 المستباح حكم ~~الإباحة اعتبارا بالمبيح ولم يجر عليه حكم الحظر اعتبارا بالمستبيح قلت ولو ~~PageV01P078 أباحه ثمار بستانه ثم رجع قال الغزالي رحمه الله فما يتناوله ~~قبل بلوغ الخبر فلا ضمان # وقال الصيدلاني بالغرم لأنه لا يؤثر بجهله قال الرافعي رحمه الله وإليه ~~ميل الإمام والذي في النهاية لا غرم به ومنهم من أجرى فيه قولي عزل الوكيل ~~ورجح الجمهور وجوب الأجرة فيما لو رجع المعير واستعملها المستعير جاهلا # السابع # ما يباح بالإباحة وما لا يباح وهو على أقسام # أحدها ما يجوز قطعا وهو الأموال بالإنتفاع # الثاني ما يمنع قطعا فمنها إتلاف المال لغير غرض شرعي كما صرحوا به ~~PageV01P079 في باب الغضب وغيره ومنها الإبضاع ولهذا لو أذنت المرأة في ~~الزنى وطاوعت لم يسقط الحد لأنه لا يباح بالإباحة وفي تعليق الشيخ أبي حامد ~~في كلامه على البيع الفاسد لو أباح وطء أمته لأنسان فوطئها لا يلزمه المهر ~~للإذن # قال الروياني في البحر ولا ينبغي أن تسلم له هذه المسألة لأن الوطء لا ~~يستباح بالإباحة فعوضه لا يسقط بالإباحة ويحتمل قولين كما في إذن الراهن ~~للمرتهن هل يلزمه المهر قولان لكنهما في جاهل التحريم فإن علم فهو زنى ~~والزنى لا يوجب المهر إلا عند الإكراه في الأمة على الصحيح ومنها القتل إذا ~~قال اقتلني لا يباح بالإذن قطعا كما قاله الماوردي في الوديعة وإنما الخلاف ~~في القصاص والدية والأظهر أنهما لا يجبان فإن قلت هلا ضمن في القتل فإن ~~المحرم لو حلق اجنبي شعره وهو ساكت فإنه يضمن أي المحرم لأن الشعر في يده ~~عارية أو وديعة والنفس أولى بذلك # قلت هما سواء فإن الكفارة تجب على مبيح نفسه وهو حق الله تعالى كوجوب ~~الفدية هناك وإنما سقط القصاص لأنه حق آدمي وقد أسقطه ومنها إباحة العرض ~~كذلك لو قال اقذفني فلا يجب الحد في الأصح وقيل يجب ونقل الإمام أجماع ~~الأصحاب عليه لأن العار يلحق العشيرة فلا يؤثر الإذن في حقهم PageV01P080 # # | الإبراء # يتعلق به مباحث # الأول # هل هو إسقاط محض ms006 كالإعتاق أو تمليك للمديون ما في ذمته فاذا ملكه سقط فيه ~~اختلاف ترجيح ولهذا قال النووي رحمه الله في موضع لا يطلق الترجيح بل يختلف ~~بحسب الصور أي فإنهم منعوا تعليقه بالشرط وأبطلوه من المجهول ومنعوا إبهام ~~المحل فيما لو كان له على كل منهما دين فقال أبرأت أحدكما ولو كان إسقاطا ~~لصح ذلك كله ورجحوا أنه لا يشترط فيه علم المديون به ولا قبوله وأنه لا ~~يرتد بالرد ولو كان تمليكا لشرط ذلك كله ولهذا توسط ابن السمعاني فقال أنه ~~تمليك في حق من له الدين اسقاط في حق المديون وذلك لأن الإبراء إنما ~~PageV01P081 يكون تمليكا باعتبار أن الدين مال وهو إنما يكون مالا في حق من ~~له الدين فإن أحكام المالية إنما تظهر في حقه # الثاني # إنه باطل من المجهول إلا في صورتين # إحداهما إبل الدية # والثانية ما إذا ذكر غاية يتحقق أن حقه دونها كما نص عليه في البويطي ~~فيقول مثلا أبرأتك من درهم إلى ألف إذا علم أن ماله لا يزيد على ألف فإنه ~~يبرأ حينئذ عن ماله في ذمته وإن جهل قدره ولو قال أبرأتك من الدراهم فهل ~~يصح ويحمل على ثلاثة وجهان في باب الضمان من الرافعي وأصحهما عدم الصحة وهو ~~يقتضي عدم صحة البراءة من أدنى المراتب وكلامه في الصداق يقتضي ترجيح الصحة ~~فإنه أبطل الإبراء في غير المتيقن وجعل المتيقن على وجهين من تفريق الصفقة # تنبيه # في معنى المجهول ما لو قال أبرئني من مائة فأبرأه وهو لا يعلم أن له ~~PageV01P082 عليه شيئا ثم تيقن أن له عليه مائة وفي براءته وجهان في كتاب ~~الصداق من الرافعي وفي فتاوي النووي رحمه الله لو استوفى دينه من غريمه ~~وكان الوفاء من مال حرام ولم يعلم القابض أنه حرام ثم أبرأه صاحب الدين أن ~~أبرأه براءة استيفاء لم يصح ويبقى الدين في ذمته وإن أبرأه براءة إسقاط سقط ~~وسكت عما إذا أطلق والظاهر حمله على براءة الاستيفاء فلا يبرأ # تنبيه آخر # المراد بالمجهول بالنسبة ms007 إلى المبرىء وأما المبرأ وهو المديون فهل يشترط ~~علمه قال في الروضة إن قلنا إسقاط لم يشترط وإن قلنا تمليك إشترط كالمتهب # قلت وهذا فيما لا معاوضة فيه فأما في الخلع فلا بد من علم الزوج بمقدار ~~ما أبرأته منه قطعا لأنه يؤول إلى المعاوضة وقد غلط في هذه المسألة جماعة ~~وأجروا كلام الأصحاب على اطلاقه # الثالث # تعليق الإبراء بشرط لا يجوز كقوله إذا جاء رأس الشهر فقد أبرأتك وسواء ~~PageV01P083 قلنا الإبراء إسقاط أو تمليك كما قاله المتولي وغيره # ولو قالت المرأة لزوجها إن طلقتني فأنت برىء من صداقي أو فقد أبرأتك منه ~~فطلق لم يبرأ لأن تعليق الإبراء لا يصح وعليها مهر المثل لأنه لم يطلق ~~مجانا كذا قاله الرافعي رحمه الله في الصداق وكلام المتولي قبيل الصلح ~~يقتضي ترجيح البراءة وقواه بعضهم أما لو قال لامرأته إن أبرأتني من صداقك ~~فأنت طالق فأبرأته في مجلس التواجب وقع بائنا في الأصح ولو قال إن أبرأت ~~فلانا عن الدين الذي لك عليه فأنت طالق فإنه يقع رجعيا وكأن الفرق أنه في ~~الثانية تعليق محض وفي الأولى معنى المعاوضة حكاه الرافعي آخر الطلاق عن ~~فتاوي القفال # ويستثنى من تعليق الإبراء صور أخر # إحداهما لو قال إن رددت عبدي فقد أبرأتك عن الدين الذي لي عليك صح وإذا ~~رد يبرأ لأنا إن قلنا الإبراء اسقاط فهو إسقاط يجوز بذل العوض في مقابلته ~~فيجوز أن يكون العوض منافع بدنه قاله المتولي في باب الصلح PageV01P084 # الثانية # البراءة المتعلقة بموت البرىء كما لو قال لمن له عليه دين إذا مت فأنت في ~~حل ففي فتاوي ابن الصلاح أنه وصية فإن فضل عن دينه اعتبر من الثلث ويؤيده ~~جواز الوقف المعلق بموت الواقف ومثله ما في فتاوي القاضي صدر الدين موهوب ~~الجزري إذا قال أنت بريء عن الدين بعد موتي أو قال إذا مت فقد أبرأتك عن ~~الدين كان ذلك وصية صحيحة سواء قلنا الإبراء تمليك أو اسقاط لأن على هذه ~~الطريقة تملك الأعيان حتى لو ms008 قال هذا الثوب لك بعد موتي صح # الثالثة # تعليق الإبراء ضمنا لا قصدا كما إذا علق عتق عبد ثم كاتبه فوجدت الصفة ~~عتق وتضمن ذلك الإبراء من النجوم حتى تتبعه اكسابه ولو لم يتضمنه الإبراء ~~لم يعتق عنها فلا يتبعه كسبه # الرابعة # البراءة تنقسم إلى استيفاء وإسقاط قال القفال فيما حكاه القاضي الحسين ~~PageV01P085 عنه في كتاب الأسرار وحد الاستيفاء حصول البراءة لمن عليه ~~الدين مع تمكن صاحبه وهو المختار من التصرف في بدله غير أن التصرف اقترن ~~بالاستيفاء وهو إقراضه منه قال وقد يجعل الشيء الواحد قبضا واستيفاء حكما ~~كالعتق جعل تمليكا وإزالة واختار أن الحوالة استيفاء وبعد الاستيفاء استحال ~~العود إليه ولو كانت معاوضة للزم بيع الدين بالدين # الخامس # إنه إنما يكون عما استقر من الديون في الذمم فاما ما لم يجب فلا يصح ~~الإبراء عنه فإن جرى سبب وجوبه فقولان وأصحهما إلغاؤه كما لو أبرأ المالك ~~الغاضب من الضمان والمال باق في يده ففي براءته وصيرورة يده يد أمانة وجهان ~~مبنيان على الإبراء عما لم يجب وجرى سبب وجوبه لأن الغصب سبب وجوب القيمة ~~عند التلف ومثله المبيع قبل القبض في ضمان البائع فلو أبرأه المشتري عن ~~الضمان فخلاف مبني على ما قبله والأصح عدم البراءة # ومثله أودعه عينا وأبرأه من ضمانها فإن كان بعد تلفها واستقرار غرمها في ~~ذمته صح الإبراء وإن كان مع بقاءها ففي سقوط الضمان وجهان أصحهما المنع ولو ~~أبرأت المفوضة عن مهر المثل قبل الفرض والمسيس لم يصح لأن المذهب أن العقد ~~لم يجب به شيء PageV01P086 # ويستثنى من هذا القسم ما لو حفر بئرا في ملك غيره بلا إذن وأبرأه المالك ~~ورضي باستبقائها بعد الحفر برىء مما يقع فيها وصار كما لو أذن له ابتداء ~~قاله صاحب البيان في فتاويه وليس لنا إبراء يصح قبل وجوبه غير هذه الصورة ~~وأما ما لم يستقر فلا يصح الإبراء عنه كما لو باع دينارا في ذمته بعشرين ~~درهما في ذمة صاحبه وأبرأ أحدهما الآخر لم يصح ms009 لعدم استقراره قاله الماوردي ~~وغيره ونقض بدين الكتابة والأحسن تعليله بأن الشرط في الربوي القبض الحقيقي ~~بدليل امتناع الحوالة به ولم يوجد ذلك ومنه الدعوى ففي صحة الإبراء عنها ~~وجهان قال القفال لا يصح فلو قال أبرأتني من هذه الدعوى لا يسمع # # | الأبنية # تعتبر في صلاة الجمعة وعدم القصر والفطر والصوم وغيرهما من رخص السفر وفي ~~عدم تحريم الاستقبال والاستدبار لقاضي الحاجة وقضاء الصلاة PageV01P087 ~~بالتيمم عند فقد الماء على المقيم بالأبنية دون المسافر غالبا وفي البيع ~~يدخل في بيع القرية الأبنية والساحات المحيطة بالسور لا المزارع في الأصح ~~ولو ولي قضاء بلدة فحكم وهو خارج الأبنية فينبغي أن يكون على الخلاف في ~~نظائره في دخول المزارع في البيع ونحوه ولو حلف لا يدخل قرية كذا لم يحنث ~~بدخول مزارعها الخارجة عنها # # | الأبوة والبنوة # متضايفان بمعنى أنه يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر ومن فروعه قال ~~الروياني الأولى في ادعاء النسب أن يقول مدعي الأبوة أنا إبنك ومدعي البنوة ~~أنت ابني فلو قال الابن أنت أبي أو الأب أنا أبوك صحت الدعوى حكما وإن فسدت ~~اختيارا # # | اتحاد الموجب والقابل # يمتنع إلا في مسألتين # إحداهما الأب والجد في بيع مال الطفل لنفسه والثانية إذا وكله في البيع ~~وأذن له في البيع من نفسه وقدر الثمن ونهاه عن PageV01P088 الزيادة ففي ~~المطلب أنه ينبغي أن يجوز إذ إتحاد الموجب والقابل إنما يمتنع لأجل التهمة ~~بدليل الجواز في حق الأب والجد # # | إتحاد القابض والمقبض # يمتنع إلا في صور # الوالد يتولى طرفي القبض في البيع وفي النكاح إذا أصدق في ذمته أو في مال ~~ولد ولده لبنت ابنه # وفي صورة الخلع إذا خالعها على طعام في ذمتها بصفة السلم وأذن لها في ~~صرفه لولده منها فصرفته له من غير توسط قبض صاحب المال فإنها تبرأ إلا في ~~احتمال لإبن الصباغ من اتحاد القابض والمقبض # ونقل الجوري عن الشافعي رحمه الله أن الساعي يأخذ من نفسه لنفسه وقد ~~يستشكل ذلك لأن قسمة المال المشترك لا يستقل به ms010 أحد الشريكين حتى يحضر ~~الآخر أويرفع الأمر إلى القاضي إلا أن يعتذر بأنه أمين من جهة الشرع ولو ~~قال من وجب عليه كفارة يمين لغيره أطعم عني عشرة مساكين فأطعم يسقط الفرض ~~PageV01P089 عنه وإن كانت الهبة لا بد فيها من القبض ويجعل قبض المساكين ~~كقبضه قاله في التتمة في كتاب الشفعة وفي مسألة الظفر المشهورة ولو وكل ~~الموهوب له الغاصب أو المستعير أوالمستأجر في قبض ما في يده من نفسه وقبل ~~صح وإذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برىء الغاصب والمستعير من الضمان نقله ~~الرافعي رحمه الله في كتاب الهبة قال وهو مخالف للأصل المقرر في أن الشخص ~~لا يكون قابضا ومقبضا وكذلك لو أجر دارا بدراهم معلومة ثم أذن المؤجر ~~للمستأجر في صرفها في العمارة فإنه يجوز # قال ابن الرفعة رحمه الله ولم يخرجوه على الخلاف في اتحاد القابض والمقبض ~~وفي الإشراف لو كان له في ذمة شخص مال فأذن له في إسلامه في كذا # قال ابن سريج يصح والمذهب المنع وينبغي طرد هذا الخلاف في التي قبلها # # | الإثبات # أقرب إلى الإحاطة والعلم من النفي # ولذلك يقدم المثبت على النافي عند التعارض وكان الحلف في طرف الثبوت ~~PageV01P090 على البت وفي النفي على العلم # ومن فروعه لو ادعت الطلاق فأنكر الزوج فحلف ثم رجعت لم يقبل قولها ~~لاستناد قولها إلى الإثبات ولو زوجت وكان رضاها شرطا فقالت لم أرض ثم ~~اعترفت به فالأصح عند الغزالي قبوله لأن قولها الأول راجع إلى النفي ~~والثاني وهو المنصوص لا يقبل لأن النفي في فعلها كالإثبات ولذلك يحلف في ~~نفي فعله على البت # ومنها لو قال الغاصب المتلف أو الضامن هذا المال في يدي حرام ولم يصدقه ~~المضمون له والمالك فإنه لا يحرم عليه أخذه لعدم علمه بتحريم ذلك # ولو قال الغاصب هو حلال وقال المضمون له حرام أجبر المضمون له على الأخذ ~~أو الإبراء لأنه لم يتحقق العلم بالتحريم # تنبيه # فلو كان النفي محصورا كان كالإثبات في إمكان الإحاطة ولهذا لو شهدا أنه ms011 ~~باع فلانا في ساعة كذا وشهد آخران أنه كان ساكنا في تلك الحالة أو شهد ~~اثنان أنه قتل فلانا ساعة كذا وشهد آخران أنه كان ساكنا في تلك الحالة لا ~~يتحرك ولا يعمل شيئا ففي قبول الشهادة الثانية وجهان أصحهما القبول ووجهه ~~PageV01P091 النووي رحمه الله بما ذكرنا # # | الإجارة كالبيع # إلا في وجوب التأقيت والإنفساخ بعد القبض بتلف المورد من الدابة والدار ~~بخلاف البيع وفي خيار الشرط فيها خلاف وأن العقد يرد على المنفعة في الأصح ~~وفي البيع على العين وأن العوض يملك في البيع بالقبض من الطرفين ملكا ~~مستقرا وفي الإجارة ملكا وراعى لا يستقر إلا بمضي المدة # # | الأجل # لا يحل بغير وقته إلا في صور # منها الموت ولو مات العبد المأذون وعليه ديون مؤجله وفي يده أموال فإنها ~~تحل ذكره في أصل الروضة في بابه عن القاضي الحسين # ومنها الجنون يحل به الديون المؤجلة في المشهور في أصل الروضة ولا ترجيح ~~في الرافعي # ومنها استرقاق الحربي فيه خلاف مرتب على الحلول بالإفلاس وأولى بالحلول ~~ذكره الرافعي رحمه الله في السير # قاعدة # حيث حل الأجل ولم يؤخذ ما أحل لأجله هل يبقى الأمر كما في PageV01P092 ~~الحال فيه خلاف في صور # منها لو باع بمؤجل ولم يسلم حتى حل الأجل هل يجب عليه التسليم أولا حتى ~~يقبض الثمن رجح في الكبير الوجوب وفي الصغير عدمه # ومنها إذا أصدقها مؤجلا فلم تسلم نفسها حتى حل الأجل لم يجب عليها ~~التسليم حتى تقبض في الأصح # ومنها إذا باع بمؤجل فلم يسلم الثمن حتى حجر على المشتري فيه وجهان # # | الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد # لأنه لو نقض به لنقض النقض أيضا أنه ما من اجتهاد إلا ويجوز أن يتغير ~~ويتسلسل فيؤدي إلى أنه لا تستقر الأحكام # ومن ثم اتفق العلماء على أنه لا ينقض حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها ~~وإن قلنا المصيب واحد لأنه غير متعين ولو حكم القاضي باجتهاده ثم تغير ~~باجتهاد آخر لا ينقض الأول وإن كان الثاني أقوى منه غير أنه ms012 إذا تجدد له لا ~~يعمل إلا بالثاني بخلاف ما لو بان له الخطأ باليقين فإنه ينقض # ولو تقدم خصمان إلى القاضي فقالا كان بيننا خصومة في كذا وتحاكمنا فيها ~~إلى القاضي فلان فحكم بيننا بكذا لكنا نريد أن نستأنف الحكم فيها عندك فقيل ~~يجيبهما والأصح المنع بل يمضي حكم الأول PageV01P093 # ولو اشتبهت القبلة فاجتهد رجل ثم تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى ~~لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء ولو اجتهد فظن طهارة أحد ~~الإنائين فاستعمله وترك الآخر ثم تغير ظنه لم يعمل بالثاني بل يتيمم بلا ~~إعادة في الأصح # وقال ابن سريج يتوضأ بالثاني ولا يتيمم لأنها قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها ~~الاجتهاد الماضي # واعلم أنه لا يؤخذ من هذا أن ابن سريج يقول ان الاجتهاد ينقض بالاجتهاد ~~وإنما الأصحاب ألزموه ذلك وهو يدفعه فإن هذا حكم جديد وإنما ينقض الاجتهاد ~~لو ألزمناه بإعادة الصلاة الأولى وهو لا يقول به ولو شهد الفاسق فردت ~~شهادته فتاب وأعادها لم تقبل لأن قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض ~~الاجتهاد بالاجتهاد كذا علله في التتمة ولو ألحقه القائف بأحد المتداعبين ~~ثم رجع وألحقه بالآخر لم يقبل وكذا لو ألحقه القائف بأحدهما فجاء قائف آخر ~~فألحقه لم يلحق به لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وقيل يتعارضان ويصير كأن ~~لا قائف # تنبيهات # الأول # اعلم أن هذه العبارة اشتهرت في كلامهم وتحقيقها أن النقض PageV01P094 ~~الممتنع إنما هو في الأحكام الماضية وإنما تغير الحكم في المستقبل لانتفاء ~~الترجيح الآن وهذا كالمجتهد في القبلة وغيرها إذا غلب على ظنه دليل فأخذ به ~~ثم عارضه دليل آخر بعد ذلك فإنه يعمل بالثاني في المستقبل ولا ينقض ما مضى ~~وقال الإمام في باب إحياء الموات مقتضى هذا أن القاضي إذا أمضى حكمه وقضاءه ~~في واقعة وكان لقضائه مستند من مذهب العلماء ومتعلق بالحجة فإذا أراد قاض ~~بعده أن ينقض قضاءه لم يجد إليه سبيلا # الثاني # يستثنى من هذه القاعدة صور # إحداها أن للإمام الحمى فلو أراد ms013 من بعده نقضه فالأصح نعم لأنه للمصلحة ~~وقد تتغير ومنع لإمام الاستثناء وقال ليس مأخذ التجويز هذا ولكن حمى الأول ~~كان للمصلحة وهي المتبع في كل عصر # الثانية لو أقام الخارج بينة وحكم له بها وصارت الدار في يده ثم أقام ~~الداخل بينة حكم له بها ونقض الحاكم الأول لأنه إنما قضي للخارج لعدم حجة ~~PageV01P095 صاحب اليد هذا هو الأصح في الرافعي وقال الهروي في الإشراف قال ~~القاضي الحسين أشكلت علي هذه المسألة منذ نيف وعشرين سنة لما فيها من نقض ~~الاجتهاد بالاجتهاد وتردد جوابي فذكرت مرة إن تأكد الحكم بالتسليم لم ينقض ~~وإلا فوجهان كما في رجوع الشهود على قول ثم استقر رأيي على أنه لا ينقض ~~سواء كان قبل التسليم أو بعده # الثالثة لو قسم القاسم بين الشركاء في قسمة إجبار ثم قامت بينة بغلطه أو ~~حيفه نقضت مع أن القاسم قسم باجتهاده فنقض القسمة بقول مثله والمشهود به ~~مجتهد فيه مشكل استشكله صاحب المطلب لهذه القاعدة # الرابعة إذا قوم المقومون ثم اطلع على صفة نقص أو زيادة بطل التقويم ~~الأول لكن هذا ليس بنقض الاجتهاد بالإجتهاد بل يشبه نقض الاجتهاد بالنص # التنبيه الثالث # المراد لا ينقض باجتهاد مثله فإنه ليس بأولى من الآخر وينقض باجتهاد أجلى ~~وأوضح منه ومن طريق أولى أن يتيقن الخطأ أولا كما في القبلة PageV01P096 ~~والأواني وقد استثنى الغزالي رحمه الله من ذلك ما إذا كان حكم الأول مستمرا ~~كما إذا خالع زوجته ثلاث مرات ثم تزوجها الرابعة بلا محلل لاعتقاده أن ~~الخلع فسخ ثم تغير اجتهاده وهو باق معها بذلك النكاح قال إن حكم حاكم بصحة ~~هذا النكاح لم يجب عليه مفارقتها وإن تغير اجتهاده لما يلزم في فراقها من ~~تغير حكم الحاكم في المجتهدات وإن لم يحكم حاكم بصحته قبل تغير اجتهاده ~~ففيه تردد واختار الغزالي وغيره أنه يجب مفارقتها لما يلزم في إمساكها من ~~الوطء الحرام في معتقده وهذا الذي قاله في الحاكم لعله مبني على أنه ينفذ ~~باطنا وإلا فلا ms014 يلزم من فراقه إياها نقض حكم الحاكم لأن هذا بالنسبة إلى ~~أخذه في خاصة نفسه وامتناع نقض الحكم في المجتهدات كما تقدم ليظهر أثره في ~~المتنازعين وعلى ذلك ينبني أيضا ما حكاه ابن أبي الدم عن الأصحاب أن الحنفي ~~إذا خلل خمرا فأتلفها عليه شافعي لا يعتقد طهارتها بالتخليل فترافعا إلى ~~حنفي وثبت ذلك عنده بطريقة فقضي على الشافعي بضمانها لزمه ذلك قولاواحدا ~~حتى لو لم يكن للمدعي بينة وطالبه بعد ذلك بأداء ضمانها لم يجز للمدعى عليه ~~أن يحلف أنه لا يلزمه شيء لأنه على خلاف ما حكم به الحاكم والاعتبار في ~~الحكم باعتقاد القاضي دون اعتقاده وكأن هذا مفرع على نفوذ حكمه باطنا وإلا ~~فيسوغ له الحلف ويؤيده الخلاف فيما إذا حكم الحنفي الشافعي بشفعة الجوار هل ~~تحل له PageV01P097 الرابع # قالوا المجتهد إذا تغير اجتهاده يعمل بالثاني ولم يخرجوه على الخلاف في ~~تعارض الأمارتين إلحاقا للطارىء بالمقارن وكأن الفرق لزوم العمل بالأول ~~قطعا # # | إجتماع العوض والمعوض لواحد # عن الشيخ عز الدين رحمه الله أنه قال ليس ذلك في غير المسابقة فإن السابق ~~يريض نفسه وفرسه ويأخذ السبق # قلت ويتصور في الكتابة فإن السيد يملك النجوم بمجرد العقد مع أن الصحيح ~~بقاء الرقبة على ملكه وقيل تنتقل إلى المكاتب وقيل إلى الله تعالى حكاه ~~صاحب البيان وغيره # وجزم الرافعي بالأول ولو قال لغيره اعتق عبدك عنك على ألف ففعل استحق ~~العوض في الأصح وقريب من هذا العين تكون لمالكين وهي القيمة المأخوذة ~~للحيلولة في الأصح فإنها باقية على ملك الدافع حكما بدليل الاسترداد ~~ويملكها المغصوب منه حتى قال الشيخ أبو محمد ينفذ تصرف المغصوب منه فيها ~~ولا يملكها ومثله الشاة المعجلة باقية على ملك مالكها ويملكها الفقراء وإذا ~~بل الحنطة بللا يسري إلى التلف فالمذهب أنها كالتالفة فيأخذ بدلها من ~~الغاصب ولمن تكون الحنطة وجهان PageV01P098 # أحدهما للمالك كيلا يكون العدوان قاطعا حقه كما لو نجس زيته وقلنا يطهر ~~بالغسل فإن المالك أولى به # والثاني للغاسل لأنا جعلناه كالهالك ولم ms015 يرجح الرافعي رحمه الله شيئا ~~لكنه جزم فيما إذا اختلط زيته بمثله وقلنا أنه كالهالك أن الغاصب يملك ذلك ~~وفي فتاوي البغوي لو غصب شجرة وأحرقها حتى صارت رمادا لا قيمة له فالمالك ~~أولى بالانتفاع بالرماد # # | إدراك بعض وقت العبادة نوعان # الأول # إدراك إلزام كإدراك زائل العذر بعض وقت الصلاة وإدراك الجماعة فلا يشترط ~~فيه الركعة الكاملة فإذا أدرك المعذور من وقت الصلاة قدر تكبيرة فما فوقها ~~وقد زال عذره كان مدركا لها ملتزما بفعلها ولهذا سموه إدراك إلزام لأنه ~~يلتزم القضاء فسووا فيه بين الزمان الطويل والقصير # ومثله المسافر إذا أدرك جزءا من صلاة الإمام المقيم يلزمه الإتمام لأنه ~~أدراك إلزام والإلتزام يستوي فيه القليل والكثير PageV01P099 الثاني # إدراك إسقاط فيشترط فيه الركعة الكاملة فمنه الجمعة لا تدرك بما دون ~~الركعة لأن إدراكها يتضمن اسقاط ركعتين سواء قلنا الجمعة ظهر مقصورة أو ~~صلاة بحالها والإدراك لا يفيد الاسقاط إلا بشرط كمال في ذلك الادراك ألا ~~ترى أن المسبوق إذا أدرك الإمام ساجدا لم يدرك الركعة لأنه إدراك ناقص ولو ~~سافر وقد بقي من الوقت ركعة قصر أن قلنا كلها أداء وإلا فلا كذا قاله ~~الرافعي وقال الشيخ أبو محمد في الفروق أن المذهب المنصوص في رواية المزني ~~والربيع فيما إذا بقي من الوقت مقدار تكبيرة فيحرم بالصلاة فيها كان له ~~القصر ثم قال فإن قيل هذا إدراك اسقاط لا إدراك إلزام فهلا شرطتم إدراك ~~ركعة كاملة كما في الجمعة قلنا الفرق بينهما أن المسافر إذا أدرك جزءا من ~~الوقت فتحرم ونوى القصر فقد حصل له استباحة الرخصة بتمامها في الوقت لأن ~~استباحة الرخصة مع تكبيرة الإحرام فإما فعل القصر فهو موجب هذه النية ولهذا ~~إذا نواه مع PageV01P100 التحرم لم يحتج إلى نيته مع السلام وأما الاسقاط ~~في الجمعة فيتعلق بإدراك فعل الإمام وذلك لا يكون إلا بفعل ركعة كاملة ~~انتهى وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من هذه القاعدة # # | أداء الواجبات على أضرب # الأول المالية # وتنقسم إلى عين ودين # أما الدين ms016 فإما أن يكون لله تعالى أو لآدمي # والأول إن كان زكاه وجب على الفور إذا تمكن وكذلك الكفارات وكذا جزاء ~~الصيد والنذور إن كان سببهما بالتعدي فإن لم يكن كانت على التراخي وهل ~~للإمام المطالبة بهما وجهان أطلق الرافعي حكايتهما ولا بد من لحاظ هذا ~~التفصيل ولو ادعى تلف النصاب قبل قوله إذا لم يعلم كذبه لأن الزكاة أمانة ~~في يده ودعوى الأمين التلف مقبولة فإن اتهم حلف PageV01P101 # والثاني ضربان # الأول # أن يكون مؤجلا فلا يجب أداؤه إلا بانقضاء الأجل ولو عجله قبل المحل فإن ~~كان له غرض صحيح في الإمتناع كخوف الإغارة لم يجب عليه قبوله وإلا أجبر على ~~القبض أو الإبراء بخلاف ما لو ثبت له على غيره حد أو قصاص فقال لمن له الحق ~~استوف مني ما تستحقه لا يجبر على استيفائه أوالعفو والفرق أن الذمة هناك ~~برية وإنما قصد التخلص من الإثم وقد حصل ببذله وأيضا فليس عليه ضرر في ترك ~~الاستيفاء لتمكنه منه وإذا مات لا يمكن مطالبة ورثته بالعقوبة # وأما ها هنا فربما يلحقه ضرر بهلاك ماله لا يتمكن من حقه قاله في التتمة ~~في كتاب السلم هذا إذا عجله لمستحقه فلو كان غائبا فدفعه للحاكم هل يجب على ~~الحاكم قبضه له لتبرأ ذمته وجهان # أصحهما كما قال الرافعي في الوديعة والشهادات المنع لأن الحظ للغائب في ~~أن يبقى المال في ذمة المليء فإنه خير من أن يصير أمانة عند الحاكم وقال ~~القفال في فتاويه الوجهان يبنيان على أنه لو كان حاضرا هل يجبر على أخذه أم ~~لا فإن قلنا يجبر أخذه الحاكم وإلا فلا وقضيته أنه يأخذه إذا لم يكن عليه ~~ضرر في القبول وهذا أقرب مما رجحه الرافعي # الثاني # أن يكون حالا فإن كان المديون موسرا رشيدا حيا فهل يجب أداؤه قبل الطلب ~~يتحصل فيه خمسة أوجه من كلام الروياني وغيره PageV01P102 # أحدهما يجب قياسا على الزكاة # والثاني لا يجب لأن الحق لمعين واختاره ابن السمعاني وابن عبد السلام # والثالث إن كان سببه ms017 معصية وجب وإلا فلا # والرابع إن لم يعلم به المالك وجب وإلا فلا # والخامس إن كان برضاه كالقرض ونحوه لم يجب أو بغير رضاه كالاتلافات ~~ونحوها وجب وحيث قلنا لا يجب فلو ظهرت قرائن حالية تشعر بالطلب ففي وجوبه ~~احتمال وتردد وهذا كله في الدين اللازم ليخرج دين الكتابة إذ لا يجب عليه ~~نعم قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم يحرم عليه المطل إذا كان معه ~~وفاء وإن كان معسرا فحتى يوسر ولا يجب الإكتساب له وقال أبو الفضل الفراوي ~~إن استدانه في معصية وجب وكلام الأصحاب في قسم الصدقات يخالفه وإن كان ميتا ~~قالوا يبادر إلى قضاء دينه قبل تجهيزه فإن لم يكن في التركة جنسه بأن كانت ~~عقارا ونحوه قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى سأل وارثه غرماءه أن ~~يحللوه ويحتالوا به عليه فيحتمل أنهم PageV01P103 رأوا أن هذه الحوالة ~~تبرئه هنا للحاجة وإن كان محجورا عليه قال الماوردي لا يجب على الولي قضاؤه ~~حتى يثبت ويطالب به صاحبه فإن أمسك عن المطالبة نظر فإن كان مال المحجور ~~ناضا ألزمهم الولي قبض ديونهم أو الإبراء منها خوفا من أن يتلف المال وإن ~~كان أرضا أو عقارا تركهم على خيارهم في المطالبة انتهى # وسكت عما إذا كان لمحجور على مثله وها هنا يجب الأداء على الفور # وأماالأعيان فأنواع # الأول الأمانات الحاصلة في يده برضا صاحبها فلا يجب أداؤها إلا بعد ~~المطالبة بها كالوديعة والشركة والقراض والوكالة وأداؤها يكون بالتخلية ~~بينه وبينها هذا إذا استمرت عقودها فإن ارتفعت ولم يطلبها المالك استصحب ~~الحال وقد صرحوا بذلك في الراهن يفك الرهن بقضاء الدين فهو باق في يد ~~المرتهن على الأمانة على المشهور ولا يضمن إلا بالامتناع من الرد بعد ~~المطالبة وقال ابن الصباغ ينبغي أن يكون المرتهن بعد الاداء كمن طيرت الريح ~~ثوبا إلى داره حتى يعلم المرتهن به أو يرده لأنه لم يرض بيده إلى على سبيل ~~الوثيقة ومثله يد المكتري على الدابة يد أمانة مدة الإجارة فلو انقضت ms018 فكذا ~~في الأصح # الثاني الأمانات الحاصلة بغير رضا صاحبها وهي # الأمانات الشرعية كما لو طيرت الريح ثوبا إلى داره فالواجب عليه أحد ~~PageV01P104 الأمرين إما إعلام المالك أو الرد على الفور إذا تمكن منه ~~وأنما لم يوجبوا الرد عينا لأن مؤنة الرد لا تجب عليه وإنما الواجب التمكين ~~من الأخذ وعلى هذا فلو كان المالك عالما به ولم يطالب لم يضمن بالتأخير ~~بعلمه إذ لا يجب عليه مؤنة الرد ومن ذلك اللقطة إذا علم صاحبها فإن لم ~~يعلمه فهي قبل التملك أمانة وبعده مضمونة ومنه لو استعار صندوقا فوجد فيه ~~دراهم فهي أمانة في يده كما لو طير الريح ثوبا لداره ذكره الرافعي في ~~العارية ولو أبق عبد إنسان فأخذه الغير ليرده على سيده كان ضامنا بوضع اليد ~~عليه # قال الماوردي وابن كج في التجريد والمتجه خلافه كما لو أخذ صيدا ليداويه ~~ولو وقع طير لغيره على طرف جداره فنفره أو رماه بحجر فطار لا يضمن فإنه كان ~~ممتنعا من قبل بخلاف ما لو رماه في الهواء فقتله يضمن سواء كان في هواء ~~داره أوغيره لأنه لا يملك منع الطائر من هواء داره قاله في التهذيب في باب ~~الغصب وذكر الرافعي رحمه الله في باب الربا أنه لو باعه نصف دينار شائعا ~~بخمسة دراهم صح ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم النصف ويكون النصف الآخر أمانة ~~في يده بخلاف ما لو كان له على غيره عشرة دراهم فأعطاه عشرة PageV01P105 ~~عددا فوزنت فكانت أحد عشر كان الدرهم الفاضل للمقبوض منه على الاشاعة ويكون ~~مضمونا عليه لأنه قبضه لنفسه وعلى قياس ما ذكر لو وزن له مائة درهم كانت له ~~عليه فأخطأ بزيادة عشرة كانت العشرة مضمونة على الآخذ وكذا لو اقترض منه ~~مائة فوزن له مائة وعشرة # الثالث الأعيان المملوكة بالعقود قبل قبضها وهي مضمونة على من هي بيده ~~كالمبيع قبل القبض من ضمان البائع وكذا الصداق وعوض الخلع والصلح عن الدم ~~ويجوز للبائع حبس المبيع على الثمن وإذا قبض وجب التسليم # الرابع ms019 الأعيان المضمونة باليد فيجب الرد سواء كان أصولها في يده بفعل ~~مباح أو محظور أو بغير فعله فالأول كالعارية إذا انتهى قدر الانتفاع ~~المأذون فيه والثاني كالمغصوب والمقبوض بعقد فاسد والثالث كالزكاة إذا قلنا ~~تجب في العين فيجب المبادرة إلى دفعها للمستحق عند التمكين وكذلك الصيد إذا ~~أحرم وهو في يده أو حصل في يده بعد الإحرام فهذا كالإرث ولو كان في يده عين ~~مغصوبة فأتى بها الحاكم وجب القبول في الأصح ويبرأ منها الغاصب ووجهه ما مر ~~أن صاحبها لو كان حاضرا أجبره على أخذه # الضرب الثاني # الموجبات للعقوبة من حد أو قصاص فيجب إعلام المستحق بها ليستوفيه أو يعفو ~~فإذا أقر بذلك عند الحاكم وجب عليه إعلامه في الأصح ذكروه بالنسبة إلى ~~القذف وينبغي طرده في القتل ونحوه ولو مكن المستحق لم يجبر صاحب الحق ~~PageV01P106 على استيفائه أو العفو بخلاف الحقوق المالية وقد سبق قريبا ~~الفرق بينهما # أما السرقة فلا يجب عليه الإعلام بها بل يخبر المالك بأن له عنده كذا إن ~~كان تالفا وإن كان باقيا رده أو وكل فيه نعم لا يجوز التوكيل مع القدرة على ~~الرد بنفسه إذ ليس له دفع المغصوب إلى غير مالكه إلا إلى الحاكم ومثله ~~الوديعة ونحوه # وأما قاطع الطريق فإن غلبنا فيه حق الله تعالى فكالسرقة يخبر بالمال ~~مستحقه وإن غلبنا فيه حق الآدمي وجب إعلامه ليستوفيه أويدفعه إلى الإمام ~~وقد اختلف فيما يجب على الجناة فقيل التخلية والتنكيل كالأمانات الشرعية ~~وقيل بل الإقباض والتسليم كما في المغصوب وفائدة الخلاف تظهر في وجوب أجرة ~~الجلاد والمستوفي للقصاص فإذا أوجبنا التمكين فقط لم تلزم الجاني وإلا وجبت ~~وهو الأصح # الضرب الثالث # الأمانات المتعلقة بالذمة كالشهادة فيجب على الشاهد الاداء إذا دعى ~~للتحمل ويلزمه الحضور عند القاضي # وعن القاضي أبي حامد أنه ليس عليه إلا أداء الشهادة إذا اجتمع مع ~~PageV01P107 القاضي كذا نقله الرافعي كأنه يقول أن الغرض يحصل بالشهادة على ~~شهادته كما هو أحد الوجهين ويصير الشاهد كالمودع لا يلزمه إلا ms020 التخلية بين ~~الوديعة ومالكها دون التسليم # # | الإذن في الشيء إذن فيما يقتضي ذلك الشيء إيجابه # وهل يكون إذنا فيما يقتضي ذلك الشيء استحقاقه هو ضربان # أحدهما ما يكون إذنا في صور # منها إذن لعبده في النكاح لا يكون ضامنا للمهر والنفقة في الجديد بل هما ~~في كسب العبد # ومنها الوكيل بالبيع مطلقا له قبض الثمن في الأصح لأنه من توابع البيع ~~ومقتضاه وله تسليم المبيع بعد توفر الثمن في الأصح # ومنها إذن في الضمان فقط دون الرجوع فأدى عنه الضامن كان له الرجوع لأن ~~الأداء نتيجة الضمان المأذون فيه # ومنها لو أذن لعبده في الوديعة فأتلفها فبدلها يؤديه من كسبه ومال تجارته ~~PageV01P108 لا من رقبته كذا وقع في الحاوي الصغير واستشكل بأن الإذن في ~~الحفظ ليس إذنا في الإتلاف ولهذا لو جنى العبد بإذن السيد لا يتعلق بكسبه ~~في الأصح كما قاله الإمام لأن الإذن في الجناية ليس أذنا في قيمة ما يجنى ~~عليه واجيب بأن المتلف في الحقيقة هو السيد لأن ابقائها في يده تسليط له ~~على الإتلاف # الثاني ما لا يكون إذنا كما لو أذن لعبده في القران والتمتع لا يجب على ~~السيد الدم على الجديد وفي القديم قولان بخلاف إذنه في النكاح فيكون ضامنا ~~للمهر في القديم قطعا لأنه لا بدل للمهر وللدم بدل وهو الصوم والعبد من ~~أهله # ومنها إذن لعبده في الإحرام بالحج فأحرم وارتكب محظورا من طيب أو قتل صيد ~~لم يجب على السيد الفدية وفرضه الصوم بل للسيد منعه في حال الرق # ومنها لو أحصر العبد تحلل وعليه الصوم وليس للسيد منعه في الأصح لإذنه في ~~سببه # # | الإذن في تصرف معين # هل يتعدى ما وجب بسببه إلى غير ذلك المعين PageV01P109 # فيه خلاف في صور # منها العبد المأذون هل يطالب سيده في بقية ماله بدين المأذون فيه أوجه ~~ثالثها يطالبه إن لم يكن في يد العبد وفاء وإلا فلا # ومنها عامل القراض والوكيل يشتري بشيء معين أجرى بعضهم فيه الخلاف قاعدة # مخالفة الإذن على ms021 ثلاثة أقسام # الأول # مخالفة إذن وضعي كما لو أعاره ليرهن على مائة درهم فرهن على مائتين بطل ~~فيهما على الأصح ولا تخرج على تفريق الصفقة # الثاني # مخالفة إذن شرطي كما إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة فأجره الناظر ~~أكثر منها لغير حاجة وهذه المسألة لم أر فيها نقلا والظاهر أنها على خلاف ~~تفريق الصفقة حتى تصح في المشروط وحده # الثالث # مخالفة إذن شرعي كما إذا أجر الراهن المرهون مدة زائدة على المحل فالمذهب ~~البطلان في الجميع PageV01P110 # # | الأذان # قال الإمام ولا يتوالى أذانان إلا في صورة واحدة على قول وهي ما إذا أذن ~~للفائتة قبل الزوال فلما فرغ زالت الشمس فإنه يؤذن للظهر لا محال # قلت يضاف إليه صور # إحداها إذا أخر أذان الوقت إلى آخره ثم أذن وصلى فلما فرغ دخل وقت صلاة ~~أخرى فإنه يؤذن لها وقد اقتصر النووي رحمه الله على استدراك هذه الصورة # الثانية إذا والى بين فريضة الوقت ومقضيته وقدم المقضية ففي الأذان لها ~~الأقوال وأما فريضته فالأصح يؤذن لها إذا طال الفصل بينهما # الثالثة إذا أخر الظهر للجمع في السفر أو بلا نية ثم أراد تقديم العصر ~~فإنه يؤذن لها فإذا أذن لها أذن للفائتة على ما رجحه العراقيون وتابعهم ~~النووي رحمه الله # # | إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم # هي على أربعة أقسام # ما يبقى قطعا وما لا يبقى قطعا ومافيه خلاف والأصح بقاؤه وعكسه والضابط ~~أن اللفظ المضاف للحكم إن كان يتقوم به فإذا بطل بطل وإذا صح PageV01P111 ~~بقي وإن كان لا يتقوم به فإذا بطل المضاف المذكور بقي الحكم على صحته # الأول ما يبقى فيه العموم قطعا كما إذا أعتق عبدا معينا عن كفارته بطل ~~كونه عن كفارته ويعتق عليه وكذا لو قال اعتق مستولدتك عني على ألف فقال ~~أعتقتها عنك عتقت ولغا قوله عنك ولا عوض عليه في الأصح لأنه رضي به بشرط ~~الوقوع عنه ولم يقع قال الغزالي رحمه الله وأعلم أن حكم الشافعي رحمه الله ~~بنفوذ العتق ms022 في المستولدة مع قوله اعتقتها عنك يدل على أنه إذا وصف العتق ~~والطلاق بوصف محال يلغى الوصف دون الأصل ومثله لو قال لمعينة جعلت هذه ~~أضحية أو نذر التضحية بها وجب ذبحها وتكون قربة ويفرق لحمها صدقة ولا تجزي ~~عن الضحايا ومنه لو أخرج زكاة ماله الغائب وهو يظن سلامته فبان تالفا يقع ~~تطوعا بلا خلاف كما أشار إليه الرافعي في باب تعجيل الزكاة ولم يخرجوه على ~~هذا الخلاف حتى لا تقع صدقة على وجه ويسترده من الفقير كما لو دفع ~~PageV01P112 إليه الزكاة المعجلة ولم يشترط الاسترداد إن عرض مانع فإن ~~الأصح أنه يسترده # ومنه لو تحرم بالفرض منفردا فحضرت جماعة قال الشافعي رحمه الله أحببت أن ~~يسلم من ركعتين وتكون نافلة ويصلي الفرض فصحح النفل مع إبطال الفرض # ومنه إذا استأجر لزراعة الحنطة شهرين فإن شرط القلع بعد مضي المدة جاز ~~وكأنه لا يبغي إلا القصل وإن شرط إلابقاء فسد العقد للتناقض ولجهالة غاية ~~الإدراك ثم إذا فسد فللمالك منعه من الزراعة لكن إذا زرع لم يقلع زرعه ~~مجانا للإذن بل يأخذ منه أجرة المثل لجميع المدة قطع به الرافعي في كتاب ~~الإجارة ولم يحك فيه خلافا # الثاني ما لا يبقى قطعا كما إذا وكله ببيع فاسد فليس له البيع مطلقا لا ~~صحيحا لأنه لم يأذن فيه ولا فاسدا لأن الشرع لم يأذن وكذا البيع الفاسد لا ~~يستفيد به التصرف في المشتري قطعا ولا اعتبار بالإذن الضمني فيه لأن الإذن ~~في ضمنه ناقل للملك ولا ينتقل بخلاف ما إذا فسدت الوكالة فإن الملك فيه على ~~مالكه PageV01P113 # ومنها لو تحرم لصلاة الكسوف ثم تبين الانجلاء قبل تحرمه بها فإن صلاته ~~تبطل ولا تنعقد نفلاقطعا لأنه ليس لنا نفل على هيئة صلاة الكسوف فيندرج في ~~نيته قاله الشيخ عز الدين ولو أشار إلى ظبية وقال هذه ضحية فهو لاغ ولا ~~يلزمه التصدق بها قطعا كما قاله النووي رحمه الله في شرح المهذب ولو ضحى ~~على أن وقت الأضحية قد دخل فلم ms023 يكن فالظاهر أنها على ملك مالكها ويدل له ~~حديث شاة الأضحية وقوله شاتك شاة لحم فإنه يقتضي أنها لا تكون أضحية ولا ~~صدقة فإن العبادة إذا وقعت قبل الوقت لا تصح أصلا # الثالث ما فيه خلاف والأصح يبقى فمنه إذا تحرم بالصلاة المفروضة قبل ~~وقتها ظانا دخوله بطل خصوص كونها ظهرا مثلا ويبقى عموم كونها نفلا في الأصح ~~فإن كان عالما أن الوقت لم يدخل بطل لتلاعبه # قال البندنيجي رحمه الله ومثله لو نوى صوم الفرض بالنهار لم يصح فرضا وهل ~~يصح نفلا فيه الخلاف ومثلها في فتاوي البغوي لو نذر صوم PageV01P114 يوم ~~الإثنين فنوى ليلة الأحد على اعتقاد أنه الإثنين لم يصح لأن العبادة لا ~~تتقدم وقتها وهل ينعقد صوم يوم الأحد نفلا فيه وجهان # قال ويحتمل أنه لا ينعقد قولا واحدا كما إذا أدى دينا على ظن أنه عليه ~~فبان أنه لم يكن قال والأول أصح # ومنها لو نوى بوضوئه الطواف وهو في غير مكة فيه خلاف حكاه صاحب البحر ~~وغيره والأصح الصحة إلغاء للصفة التي لا تتأتى منه وإبقاء لنية العبادة ~~المتوقفة على الوضوء إذ الطواف يشتمل على ذلك ووجه المنع اعتبار المنوي ~~بجملته وهو لا يتأتى قصده مع استحالة فعله ففسدت النية # ومنها إذا أحرم بالحج قبل أشهره ففي انعقاده عمرة قولان أصحهما نعم ولو ~~نذر أن يحج الفرض سنة ستين مثلا وهو في سنة خمسين فحج قبل الستين فهل يصح ~~حجه ويسقط عنه أو يقع نفلا وجهان في البحر ولهما مأخذ آخر وهو أن تعيين ~~المكلف هل هو بمثابة تعيين الشارع # ومنها لو نوى الإنتقال من صوم إلى صوم لم ينتقل إليه وهل يبطل ما هو فيه ~~أو يبقى نفلا وجهان أصحهما في الروضة بقاؤه # ومنها إذا أفسد المكفر صوم يوم من الشهرين عمدا انقطع التتابع وما مضى ~~يحكم بفساده أو ينقلب نفلا فيه القولان في نية الظهر قبل الزوال # ومنها لو قال هذه زكاة مالي المعجلة وعرض مانع ففي PageV01P115 الاسترداد ~~وجهان قربهما الإمام من ms024 قولي التحريم بالظهر قبل الزوال # ومنها لو علق الوكالة على شرط وتصرف الوكيل بعد الشرط والأصح الصحة لأنه ~~بطل خصوص الوكالة فيبقى عموم الإذن وهل يجري هذا في النكاح كما لو وكل ~~الولي قبل استئذانها في النكاح فإنه لا يصح على الصحيح فلو زوج الوكيل بعد ~~استئذانها وكان بعض المشايخ يصححه تخريجا له من هذه الصورة والظاهر أنه لا ~~يصح وكلام الإمام يقتضيه وسنذكر ما يؤيده # ومنها لو قالت وكلتك بتزويجي فليس بإذن لأن توكيل المرأة في النكاح باطل ~~قال الرافعي ويجوز أن يعتد به إذنا لما ذكرناه في الوكالة # ومنها الشركة والقراض إذا فسدا لأمر أو شرط فاسد فتصرف الشريك أو العامل ~~نفذ التصرف وادعى بعضهم نفي الخلاف فيه لكن ابن يونس طرد فيه خلاف الوكالة ~~وقد ذكر الإمام PageV01P116 منها إذا انفسخ عقد القران بتلف شيء من رأس ~~المال أن العامل هل يتصرف بحكم الإذن الأولى قال والسبب فيه أن صيغة الإذن ~~وإن كانت قائمة فقد اختلفت الجهة والوكالة لا تحتمل استرسال تصرفات الشريك ~~بذلك من غير ضبط # ومنها قال له على ألف من ثمن خمر أو لا يلزمني يلغو الأخير وهل يصح ~~الإقرار الأصح نعم # الرابع ما فيه خلاف والأصح لا يبقى فمنها لو وجد القاعد خفة في أثناء ~~صلاته فلم يقم بطلت صلاته على الأظهر وكذا لو قلب فرضه نفلا بلا سبب حكاه ~~ابن كج # ومنها لو تيمم لفرض قبل وقته فالأظهر أنه لا يستبيح به النفل ومنها نوى ~~في رمضان صوما غيره من نذر أو قضاء أو نفل لم ينعقد صومه عن رمضان لأنه لم ~~ينوه ولا عما نواه مسافرا كان أو حاضرا لأن الزمان مستحق لرمضان قاله في ~~الشافي وقال الرافعي من أصبح في رمضان غير ناو ونوى التطوع لم يصح وعن أبي ~~إسحاق أنه يصح قال الإمام فعلى قياسه PageV01P117 يجوز للمسافر التطوع به # ومنها لو نذر صوم يوم لعيد لم يصح لأنه لا يقبل الصوم وقيل يصح ويلزمه ~~صوم يوم آخر حكاه الإمام في ms025 الأساليب ومثله لو نذر صلاة فاسدة فقيل تلزمه ~~صحيحه والأصح عدم الإنعقاد # ومنها لو أحال المشتري البائع بالثمن على رجل ثم بطلت الحوالة برد المبيع ~~بعيب ونحوه فهل للمحتال قبضه للمشتري المحيل لعموم الإذن وجهان أصحهما ~~المنع لأن الحولة بطلت والوكالة عقد آخر يخالفها وإذا بطل عقد لم ينعكس ~~لآخر # وقد يبطل الخصوص وينتقل لخصوص آخر صونا للكلام عن الإبطال # كما لو اشترى لزيد وليس وكيلا عنه لا يقع لزيد وهل يقع للفضولي الصحيح ~~نعم إن كان الشرى في الذمة دون ما إذا كان بعين مال الغير وكما لو أوصي ~~بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به حملت على الثاني وكذا لو كان له ~~زقان خمر وخل فقال أوصيت لزيد بأحدهما صح وحمل على الخل ذكره القاضي الحسين ~~رحمه الله وأيده بالتي قبلها وكما لو أوصى بحمل فانفصل ميتا PageV01P118 ~~بجناية جان لم تبطل الوصية وتكون الغرة للموصي له لأنها بدل منه وكما لو ~~بطلت الجمعة لخروج الوقت أو نقص العدد فالأصح انقلابها ظهرا فبطلت إلى خصوص ~~لا إلى عموم وهو النافلة وقيل لا وعليه وجهان # أحدهما تنقلب نفلا # والثاني تبطل رأسا وكما لو أحرم بالحج في غير أشهره لم يحصل وينعقد عمرة # وقد يبطل العموم وينتقل لخصوص آخر # كما لو منعنا القاضي الحكم بالحلف فتحاكما إليه بطل حكمه فإن تراضيا به ~~التحق بالمحكم كذا قاله الرافعي وقال صاحب الذخائر هذا إذا علما فساد ~~توليته فإن جهلاه فقد بنينا الأمر على أن حكمه يلزم بغير تراضيهما فلا ~~يلتحق بالمحكم وهذا أشبه PageV01P119 # # | إذا تعلق الحق بعين # فأتلفت فهل يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير تجديد عقد # فيه خلاف في صور # منها لو أتلف المرهون وأخذت قيمته صارت رهنا بمجرد الأخذ كما هو ظاهر ~~كلام الأصحاب # ومنها الوقف إذا أتلف وأخذت قيمته فاشترى بها بدلة ففي صيرورته وقفا بدون ~~إنشاء وجهان أصحهما لا بد من الإنشاء والفرق بينه وبين الأول أن المأخوذ من ~~متلف الوقف لا يصح وقفه كالنقود بخلاف بدل ms026 الرهن فإنه يصح رهنه ومنها ~~الأضحية المعينة إذا أتلفت يشتري الناذر بقيمتها مثلها وتصير أضحية بنفس ~~الشراء وكأنهم اكتفوا هنا بنيته إذ إقدامه على الشراء متضمن لجعله أضحية # # | إذا ضاق الأمر اتسع # هذه من عبارات الإمام الشافعي رضي الله عنه الرشيقة وقد أجاب بها في ~~ثلاثة مواضع PageV01P120 # أحدها فيما إذا فقدت المرأة وليها في سفر فولت أمرها رجلا يجوز قال يونس ~~فقلت له كيف هذا قال إذا ضاق الأمر اتسع # الثاني في أواني الخزف المعمولة بالسرجين أيجوز الوضوء منها فقال إذا ضاق ~~الأمر اتسع حكاه في البحر في باب الصلاة بالنجاسة ويؤخذ من هذه العبارة أن ~~من وجد غيرها من الأواني الطاهرة لا يجوز له استعمالها ومن لم يجد غيرها ~~جاز له استعمالها للحاجة كأواني الذهب والفضة يجوز استعمالها عند الحاجة # الثالث حكى بعض شراح المختصر أن الشافعي رحمه الله سئل عن الذباب يجلس ~~على غائط ثم يقع على الثوب فقال إن كان في طيرانه ما PageV01P121 يجف فيه ~~رجلاه وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع ووضح ابن أبي هريرة في تعليقه هذه العبارة ~~فقال وضعت الأشياء في الأصول على أنها إذا ضاقت اتسعت وإذا اتسعت ضاقت ألا ~~ترى أن قليل العمل في الصلاة لما اضطر إليه سومح به وكثرة العمل فيها لما ~~لم تكن به حاجة لم يسامح به وكذلك قليل دم البراغيث دون كثيره وقد استعمل ~~أبو زيد المروزي هذه العبارة وكان يصلي النافلة في خفه المخروز بشعر ~~الخنزير فراجعه القفال فقال إذا ضاق الأمر اتسع # قال الرافعي رحمه الله وأشار به إلى كثرة النوافل وقال النووي رحمه الله ~~بل إلى أن هذا القدر مما تعم به البلوى ويتعذر أو يشق الاحتراز عنه ويعفى ~~عنه مطلقا وإنما لم يصل به الفرائض احتياطا لها وإلا فمقتضى قوله العفو ~~PageV01P122 فيها ولا فرق بين الفرض والنفل في اجتناب النجاسة ومن فروع هذه ~~القاعدة لو عم ثوبه دم البراغيث عفى عنه عند الاكثرين وطين الشارع المتيقن ~~نجاسته يعفى عما يتعذر الاحتراز منه غالبا ولو ms027 عم الجراد طريق الحرم فنحاه ~~وقتله فلا فدية للضرورة ولو بالت البقر على دريس الحبوب في حال الدراسة ~~فالمنقول في شرح المهذب العفو وإن تحقق بولها عليه للمشقة وسيأتي كثير منها ~~في حرف الميم في قاعدة المشقة تجلب التيسير # # | إذا اتسع الأمر ضاق # هذه العبارة صرح بها ابن أبي هريرة كما سبق وذكر الغزالي رحمه الله في ~~الاحياء ما يجمعها والتي قبلها فقال كل ما جاوز حده انعكس إلى ضده # # | إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر والسفر غلبنا جانب الحضر لأنه الأصل # فلو مسح حضرا ثم سافر أو عكس أتم مسح مقيم ولو بلغت سفينته دار إقامته ~~وهو في الصلاة امتنع الإتمام ولو أصبح صائما مقيما ثم سافر لم يجز له الفطر ~~PageV01P123 ذلك اليوم وكذا لو أصبح صائما في السفر ثم صار مقيما تغليبا ~~لحكم الحضر كالصلاة وخالف المزني رحمه الله ولو ابتدأ النافلة على الأرض ثم ~~أراد السفر فأراد أن لا يستقبل بها القبلة امتنع وعليه الاستقبال بلا خلاف ~~قاله النووي في شرح المهذب ولو اقتدى المسافر بمقيم لحظة لزمه الإتمام ولو ~~نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر أو بالعكس حكم لها بحكم الحضر فيمتنع القصر ~~ولو تحرم بالصلاة في الحضر ثم سافر وجب إتمامها # وفيه سؤال # وهو أنه إما أن يكون نوى القصرأو الإتمام فإن نوى القصر لم تصح لأنه مقيم ~~وإن نوى الإتمام فلا يقال يتم تغليبا للحضر بل لفقد نية القصر وإن لم ينو ~~شيئا يتم لأنه مقيم لم يسافر # وأجيب بأنا نعلل وجوب الإتمام بعلتين إحداهما اجتماع الحضر والسفر ~~والأخرى فقد نية القصر ويجوز تعليل الحكم بعلتين وخرجوا عن هذا الأصل في ~~مسألتين PageV01P124 إحداهما لو شرع المسافر في صلاته بالتيمم ثم نوى ~~الإقامة من غير وجدان الماء مضى في صلاته لأن نية الإقامة ليست بأكثر من ~~وجود الماء وكذا لو اتصلت السفينة بدار الإقامة في أثناء الصلاة بالتيمم لا ~~تبطل صلاته ولا تجب الإعادة في الأصح وقيل يعيد تغليبا لحكم الإقامة قاله ~~في التهذيب وليست ms028 في الرشح والروضة # الثانية لو مسح إحدى رجليه في الحضر ثم سافر ومسح على الأخرى في السفر ~~فإنه يتم مسح مسافر لأنه تم مسحه في السفر على الأصح عند الرافعي تغليبا ~~للسفر وخالفه النووي وقال يتم مسح مقيم طردا للقاعدة # إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم غلب جانب الحرام # ومن ثم إذا تعارض دليل يقتضي التحريم وآخر يقتضي الإباحة قدم الحظر في ~~الأصح تغليبا للتحريم # ومن هذا قال عثمان رضي الله عنه لما سئل عن أختين بملك اليمين فقال ~~PageV01P125 أحلتهما آية وحرمتهما آية والتحريم أحب إلينا قال الأئمة وإنما ~~كان التحريم أحب لأن فيه ترك مباح لاجتناب محرم وذلك أولى من عكسه وحكى ~~الماوردي في كتاب الصيد إذا تعارض ما يوجب الحظر والإباحة ثلاثة أوجه # أحدها أنهما سواء ويعتبر ترجيح أحدهما بدليل آخر # والثاني يغلب الحظر وهو قول الأكثرين لكن يكون هذا فيما إذا امتزج فيه ~~حظر وإباحة فأما مالا مزج فيه فلا يوجب تغليب الحظر كالأواني إذا كان بعضها ~~نجسا لم يمتنع من الإجتهاد # وتفصيل هذا القاعدة أن الحرام إما أن يستهلك أو لا # فالأول لا أثر له غالبا وهذا كالطيب يحرم على المحرم ولو أكل شيئا فيه ~~طيب قد استهلك لم تجب الفدية # والمائعات يمتنع استعمالها في الطهارة وإذا خالطت الماء واستهلكت سقط ~~حكمها وكذلك لبن المرأة يشربه الرضيع لا يحرم فإذا مزجت قطرة خمر بماء كثير ~~حتى ذهبت نشوتها وشربت لم يحد لإستهلاكها لكن يحرم PageV01P126 تناول شيء ~~من الماء من جهة النجاسة لا من جهة الاسكار قال الأصحاب يمتنع القراض على ~~المغشوش قال الجرجاني رحمه الله هذا إن كان ظاهرا فإن كان مستهلكا جاز # ولو اختلطت محرم بنسوة قرية كبيرة جاز له الإقدام عملا بالأصل مع كون ~~الحرام منغمرا قال الإمام وهذا إذا عم الالتباس أو لم يمكنه الانتقال إلى ~~جماعة ليس فيهن محرم له فإن أمكن ذلك بلا مشقة فيحتمل أن يقال لا ينكح ~~اللواتي يرتاب فيهن والظاهر أنه لا حجر # قلت ويؤيد احتماله الوجه ms029 المحكي في الأواني إذا قدر على طاهر بيقين ثم ~~مراده بهذا الطاهر بالنسبة إلى الجزم بالتحريم وأما الورع فلا شك فيه # لكن ذكر الخطابي في الإعلام أن تركه ليس من الورع بل وسواس # ويستثنى من هذا القسم ما لو وقعت قطرة نجاسة غير معفو عنها بماء ~~PageV01P127 كثير دون قلتين ينجس الكل وقد استشكل بأن القاعدة تغليب ~~المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة # والجواب أنه غلب درء المفسدة بالتضمخ بالنجاسة # والثاني أن لا يكون مستهلكا فإن أمكن التمييز وجب كما لو اختلط درهم حرام ~~بدرهم حلال فيحرم التصرف فيهما حتى يميزه وان لم يمكن فان كان غير منحصر ~~فعفو قال الغزالي رضي الله عنه في الإحياء إذا اختلط في البلد حرام لا ~~ينحصر لم يحرم الشراء منه بل يجوز الأخذ منه إلا أن يقترن بتلك العين علامة ~~تدل على انها من الحرام فإن لم يقترن فليس بحرام لكن تركه ورع محبوب وإن ~~كان محصورا فان كان لا يتوصل إلى استعمال المباح إلا بالحرام غلب الحرام ~~احتياطا كالجارية بين شريكين يحرم وطئها عليهما والمشرك والمسلم يشتركان في ~~قتل الصيد والمطلق احدى نسائه وشك في عينها والنجاسة تقع في المائعات وإن ~~كثرت ولم تغيرها والأخت من الرضاع تشتبه بالأجنبية أو محرم بعدد من ~~الأجنبيات محصورات ولحم مذكى بميتة ولو اختلط PageV01P128 حمام مملوك بحمام ~~مباح محصور إمتنع الصيد أولا بمحصور جاز ولو اختلط مالا يحصر بما يحصر جاز ~~الصيد في الأصح وإذا قلنا بالبطلان في تفريق الصفقة فالصحيح إن العلة في ~~الإفساد الجمع بين الحلال والحرام فغلب الحرام ولو مات الصيد من مبيح ومحرم ~~مثل أن يموت بسهم وبندقة أصاباه فهو حرام تغليبا للتحريم وفي فتاوى النووي ~~رحمه الله إذا أخذ المكاس من إنسان دراهم فخلطها بدراهم المكس ثم رد عليه ~~قدر دراهمه من ذلك المختلط لا يحل له إلا أن يقسم بينه وبين الذين أخذت ~~منهم بالسوية وقضيته أنه ينسد عليه باب التصرف لكن في فتاوى ابن الصلاح لو ~~اختلط درهم حلال بدراهم حرام ms030 ولم يتميز فطريقة أن يعزل قدر الحرام منها ~~بنية القسم ويتصرف في الباقي والذي عزله إن علم صاحبه سلمه إليه وإلا تصدق ~~به عنه وذكر مثله النووي قال واتفق أصحابنا ونصوص الشافعي على مثله فيما ~~إذا غصب حنطة أو زيتا وخلطه بمثله قالوا يدفع إليه من المختلط قدر حقه ~~ويخلي الباقي للغاصب أما ما يقوله العوام إن اختلاط ماله بغيره يحرمه فباطل ~~لا أصل له وحكى في الأحياء أربعة مذاهب في المال المشترك قال ولو دفع إلى ~~الفقير PageV01P129 المال بكماله لم يحل له أخذه وسكت عما يحل له منه ولو ~~علفت شاة بعلف مغصوب فنقل النووي في البيع من شرح المهذب عن الغزالي لو ~~اعتلفت الشاة علفا حراما أو رعت في حشيش حرام لم يحرم لبنها ولحمها ولكن ~~تركه ورع # قلت وفي فتاوى البغوي إن كان العلف قدرا لو كان شيئا نجسا يظهر تغير ~~اللحم حرم وإلا فلا يحرم ولا يخلو عن الشبهة ويحتمل أن يقال يحل بكل حال ~~لأن أصل مال الغير حلال وإنما حرم لكونه حق الغير بخلاف لبن الكلبة إذا ~~ربيت به سخلة وظهر التغير فإن أصله حرام قال وهذا أشبه # وفي فتاوى القاضي حسين رحمه الله مسلم ومجوسي أمرا السكين على عنق شاة ~~الغير وذكياه فلا خلاف أن اللحم حرام وهل الضمان عليهما بالسوية أو على ~~المجوسي فقط لأنه الذي أفسده وعلى المسلم نصف أرش النقصان بين كونها حية ~~ومذبوحة احتمالان أوجههما ثانيهما ولو كان بعض الشجرة في الحل وبعضها في ~~الحرم حرم عليه قطعها تغليبا للتحريم نقله في الروضة عن البحر ولو قتل صيدا ~~بعضه في الحل وبعضه في الحرم فالأصح أن PageV01P130 العبرة بالقوائم فإن ~~كان بعضها ولو واحدة في الحرم حرم وإلا فلا فلو كان نائما لم يتعرض له ~~الرافعي وقال صاحب الاستقصاء العبرة بمستقره ولو اختلط بالماء مائع يوافقه ~~في الصفات فالصحيح أن يقدر بغيره فإن كان على تقدير المخالفة يؤثر فهو سالب ~~وإلا فلا وقيل تعتبر الغلبة وصححه في البيان وغيره وعلى ms031 هذا فلو استويا قال ~~في الاستقصاء احتمل وجهين كالوجهين في الثوب الحرير والصوف وجزم المتولي ~~والرافعي بأنه يسلب أخذا بالأحوط وعلى هذا فالفرق بينه وبين الحرير أن ~~المدار فيما لا يؤثر على أن يستهلكه الماء وعند التساوي لا استهلاك والمدار ~~هناك على لبس الحرير فلا بد أن يكون غالبا وعند التساوي لو يوجد كذلك # ويستثنى من هذا القسم الاجتهاد في الأواني والثياب وتساوي الثوب الحرير ~~والقطن يحل على الأصح ومس التفسير المساوي للقرآن في جواز مسه PageV01P131 ~~للمحدث والمخلوقة من زناه يحل له نكاحها مع أنه قد اجتمع فيها مبيح وهو ~~انتفاء أحكام النسب وحاظر وهو كونها جزءا منه فغلبوا المبيح ومعاملة من ~~أكثر ماله حرام إذا لم يعرف عينه لكن يكره وقال الشيخ أبو حامد يحرم ~~واختاره في الأحياء ولو رأى مسلما يتصرف تصرفات فاسدة وله عليه دين فهل له ~~أخذ دينه من تلك الأثمان ينظر إن كان تصرفه مما ينقض فيه قضاء القاضي لم ~~يحل له الأخذ وإن كان المتصرف يعتقد الحل وإن كان مما لا ينقض فإن قلنا كل ~~مجتهد مصيب حل # وإن قلنا المصيب واحد فإن اتصل ذلك التصرف بحكم حاكم حل على خلاف فيه ~~مثاره أن حكم الحاكم هل يفيد الحل باطنا أولا # تنبيه # قول الأصوليين إذا اختلط الحلال بالحرام وجب اجتناب الحلال موضعه في ~~الحلال المباح أما إذا اختلط الواجب بالمحرم روعي مصلحة الواجب وله أمثلة ~~أحدها إختلاط موتى المسلمين بالكفار يجب غسل الجميع والصلاة عليهم ويميز ~~بالنية واحتج له البيهقي رحمه الله بأن النبي صلى الله عليه PageV01P132 ~~وسلم مر بمجلس فيه أخلاط من المشركين والمسلمين فسلم عليهم # الثانية اختلاط الشهداء بغيرهم يجب غسل الجميع والصلاة عليهم وإن كان ~~الغسل والصلاة على الكفار والشهداء حراما # الثالثة المرأة يحرم عليها ستر وجهها في الإحرام ولا يمكن إلا بكشف شيء ~~من الرأس وستر الرأس واجب في الصلاة فإذا صلت راعت مصلحة الواجب # الرابعة المضطر يجب عليه أكل الميتة وإن كانت حراما # الخامسة الهجرة على المرأة من بلاد ms032 الكفار واجبة وإن كان سفرها وحدها ~~حراما # # | إذا اجتمع السبب والمباشرة أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة # كما لو قدم الغاصب المغصوب ضيافة للمالك فأكله برىء الغاصب وكما لو فتح ~~قفصا عن طائر فوقف بعد الفتح وطار لا يضمنه في الجديد لأنه وجد من ~~PageV01P133 الفاتح سبب ومن الطائر مباشرة واختيار فاحيل على المباشرة ولو ~~وكل في القصاص ثم عفى واقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه وتجب الدية وإذا ~~غرمها لم يرجع بها على العافي في الأصح لأنه محسن بالعفو والمباشرة مقدمة ~~على السبب ولو نفر صيدا حرميا حتى خرج إلى الحل وقتله محرم فالجزاء على ~~القاتل لأنه مباشر بخلاف ما لو قتله حلال فإنه يكون على المنفر الضمان لأنه ~~مات بسبب التنفير وإحالته عليه أولى من إهداره ولو دل المحرم على صيد فقتله ~~غيره لم يضمنه ولو دل المودع على الوديعة سارقا فأخذها لا يكون قرار الضمان ~~عليه لأن الدلالة سبب والأخذ مباشرة ولو غر بامرأة فظهرت معيبة أو رقيقة ~~انفسخ نكاحها وغرم المهر ولا يرجع على من غره في الجديد والخلاف فيما إذا ~~سبق عقد صحيح فلو غصب أمة وزوجها ووطئها الزوج غرم المهر للمالك ولا يرجع ~~على الغاصب قطعا لأن النكاح في مسألتنا صحيح وفسخ العقد يوجب استرداد ~~الباذل ما بذل وها هنا العقد غير صحيح وقد أتلف منفعة البضع فيغرم ولا يرجع ~~ذكره في التهذيب في باب الغصب قال ونظيره من الغرور لو غر بأمة وهو واجد ~~لطول حرة أو غير خائف من العنت فوطئها جاهلا غرم المهر ولا يرجع على الغار ~~ولو غصب طعاما وقدمه لغيره ضيافة فأكله جاهلا غرم قيمته للمالك ولا يرجع ~~على الغاصب في الجديد لأنه هو المتلف والنفع عائد PageV01P134 إليه فكان ~~قرار الضمان عليه # نعم إن غرم الغاصب لم يرجع على الآكل على المذهب ولا نظير لهذه الصورة ~~أعنى الاستقرار على اثنين # ويستثنى من هذه القاعدة صور # منها إذا استأجره لحمل طعام معين على دابة وسلمه زائدا فحمله المؤجر ~~جاهلا بالحال بإن قال ms033 له عشرة فكان أحد عشر فتلفت الدابة ضمنها على المذهب ~~كما لو حمل بنفسه وإنما ضمن هذا الغار لأن يد المباشر والحالة هذه كيد ~~الغار لأنه نائب عنه واستشكل ابن الرفعة رحمه الله ترجيح الرافعي الضمان مع ~~تصريحه بالبناء على قولي الغرور قال وهذا الترجيح ينافي التخريج وجوابه ما ~~ذكرنا # ومنها إذا غصب شاة وأمر قصابا بذبحها وهو جاهل بالحال فقرار الضمان على ~~الغاصب قطعا قاله في الروضة ولم يخرجوه على قولي الغرور والمباشرة وكذلك لو ~~أفتاه المفتي بإتلاف فأتلف ثم تبين خطؤه فإن كان المفتي أهلا الفتوى ~~فالضمان عليه وإلا فلا لأن المستفتي مقصر ولم يخرجوه على القولين وللرافعي ~~فيه بحث # ومنها وقف ضيعة على أهل العلم فصرف إليهم غلتها ثم PageV01P135 خرجت ~~مستحقة فقرار الضمان على الواقف لتغريره فإن عجز عنه فكل من انتفع به غرم ~~فإن أجر الناظر وأخذ الأجرة وسلمها للعلماء فرجوع مستحق الملك على المستأجر ~~لا على الناظر ولا على العلماء ورجوع المستأجر على من وصلت دراهمه إليه ~~قاله الغزالي في فتاويه # # | إذا اجتمع الممسك والقاتل # هو ضربان الأول ما يلغو معه فعل الممسك وذلك في بابين # أحدهما القصاص إذا أمسك شخصا فقتله آخر فالقصاص على القاتل تقديما ~~للمباشرة على السبب ثانيهما الإحرام إذا أمسك محرم صيدا فقتله محرم آخر ~~فالأصح أن الجزء كله على القاتل لأنه المباشر وقيل عليهما نصفان لأنهما من ~~أهل ضمانه وصحح النووي رحمه الله في موضع آخر من شرح المهذب أنه يجب على ~~القاتل والممسك طريق في الضمان وفرق القاضي أبو الطيب بينهما في باب الغضب ~~بأن مسألة المحرم ضمان يد وليس بضمان إتلاف فأما في ضمان الإتلاف فإن الحكم ~~يتعلق بالمباشر دون المتسبب ولا يرد الإكراه في القتل لأنه سبب ملجىء # الثاني ما لا يلغو كما إذا أمسك الكافر في الحرب واحد وقتله آخر ~~PageV01P136 فإن السلب بينهما لاندفاع شره بهما حكاه الرافعي رحمه الله عن ~~أبي الفرج قال وكأن هذا فيما إذا منعه من الهرب ولم يضبطه فأما الإمساك ~~الضابط ms034 فإنه أسير وقتل الأسير يستحق به السلب وينبغي أن يقال أن هذا فيما ~~إذا لم يتمكن الممسك من قتله إما إذا ضبطه وتمكن من قتله فبادر شخص وقتله ~~فلا يشاركه لأنه لم يخاطر بنفسه في قتله # ومنه لو أمسك المحرم صيدا فقتله حلال فإن الجزاء يجب على المحرم في الأصح ~~ولا يرجع به على الحلال لأن الحلال غير ممنوع منه ونازع المحب الطبري في ~~هذا التعليل وقال لا أسلم إنه غير ممنوع منه في هذا الحالة فانه ما دام ~~مضمونا على المحرم فليس لأحد أن يقرر الضمان عليه بإتلافه في يده لأنه ~~إضرار به # # | إذا علق الحكم بعدد أو ترتب على متعدد فهل يتعلق بالجميع أو بالآخر # PageV01P137 # ولك أن تقول إذا تعقب شيء جملة مركبة من أجزاء فهل المؤثر الجزء الأخير ~~منها أو المجموع # فيه للعلماء تردد ومثله الخلاف في الحكم المترتب على اللفظ هل هو يناط ~~بآخر جزء منه أو بكله ويظهر في بادىء الرأي أنه لفظي لأن الجزء الأخير ~~متوقف الوجوده على ما سبقه فلما سبقه مدخل بهذا الاعتبار والتحقيق أنه ~~معنوي ويترتب عليه فوائد والمعزو لمذهبنا أن المؤثر المجموع # ومقابله المعزو لأبي حنيفة رحمه الله # والخلاف بينهما مأخوذ من مسألة السكر بالقدح العاشر فحكم الشافعي رضي ~~الله عنه بأن السكر لا يحصل بالقدح الأخير وحده بل به وبما قبله ومن ثم قال ~~حكم ما قبله في التحريم وإيجاب الحد حكمه وحكم أبو حنيفة رحمه الله بحصوله ~~بالأخير ولهذا لم يوجب الحد على شارب النبيذ إذا لم يسكر والحاصل أن ~~المفسدة إنما تتحقق عند انضمامه إلى غيره # وهذه القاعدة أشار إليها الرافعي في كتاب الخلع وغيره ولها فروع # الأول لو قال أنت طالق ثلاثا بألف وهو لا يملك عليها إلا واحدة فالنص إنه ~~إذا طلقها يستحق الألف لأن البينونة والتحريم الذي يتوقف على PageV01P138 ~~المحلل إنما يحصل بالثالثة ولهذا قال في الحاوي الصغير إذا أفاد الكبرى ~~استحق فأفاد الحكم متضمنا التعليل وخالف المزني في ذلك وقال ليس له إلا ms035 ثلث ~~الألف واحتج له بفقء عين الأعور فإن الشافعي رحمه الله لايوجب عليه إلا نصف ~~الدية ولم ينظر إلى ذهاب ضوئه كله وكذلك من شرب تسعة أقداح من النبيذ ولم ~~يسكر ثم شرب العاشر فسكر بأنه إنما حصل السكر بانضمام العاشر وللشافعي أن ~~يفرق بأن البينونة وإن تأثرت بما سبقها من الطلاق وشارك في ذلك القدح ~~العاشر وعين الأعور لكن جهة التأثير مختلفة فإن تأثير الثالثة تأثير شرط في ~~مشروط والشرط لا يجامع المشروط في ترتيب الحكم لكن غايته أن البينونة منحطة ~~عن الثالثة مع لحاظ التقدم بخلاف القدح العاشر وعين الأعور لأن السكر نشأ ~~عن المجموع # ومنهم من فرق بأن العقل يستر على التدريج فكل قدح يزيل شيئا من التمييز ~~وزوال البصر كما أثر فيه الفقء أثر فيه ما قبله والحرمة الموصوفة بالكبرى ~~لا يثبت منها شيء بالطلقتين الأوليين قال الرافعي وقد يقال المراد من ~~PageV01P139 الحرمة الكبرى توقف الحل على أن تنكح زوجا غيره وهذه خصلة ~~واحدة لا تتبعض حتى يباشر بعضها بالطلقة الثالثة وبعضها بما قبلها قيل وهذا ~~البحث محل نظر ويحتمل أن يقال بكل طلقة يتشعب النكاح وينقص حق الزوج ~~وبالثالثة يبطل حقه بالكلية # الثاني لو أرضعت أم الزوج الصغيرة أربع رضعات ثم ارتضعت الصغيرة منها وهي ~~نائمة المرة الخامسة فهل يحال التحريم على الرضعة الأخيرة ويكون الحكم كما ~~لو أرتضعت الخمس وصاحبة اللبن نائمة فلا يجب عليها غرم يسقط مهر الصغيرة أو ~~يحال على الجميع فيسقط من نصف المسمى خمسه ويجب على الزوج أربعة أخماسه ~~وجهان أصحهما الأول ويشهد له نص الشافعي رحمه الله في التي قبلها # الثالث لو اوجرها ثلاثة أنفس من لبن أم الزوج واحد مرة وآخران كل واحد ~~مرتين فهل يوزع الغرم أثلاثا لاشتراكهم في إفساد النكاح أو على عدد الرضعات ~~صحح في الروضة الثاني والصواب PageV01P140 بمقتضى ما سبق من النص في الخلع ~~ترجيح الأول وإن الغرم على من أرضع الخامسة فليتأمل # الرابع إذا طلق زوجته على التلاحق هل يتعلق التحريم بالطلقة وحدها ms036 أو ~~بالطلاق الثلاث وجهان ويظهر أثرهما في الشهود إذا شهدوا بالطلقة الثالثة ~~فهل يكون الغرم بجملته عليهم أو ثلثه فقط فإن قلنا بالأول كانت جملة الغرم ~~عليهم وإلا فثلثه ولو طلق زوجته طلقتين ثم قال لها أنت طالق ثلاثا فهل نقول ~~وقعت واحدة أو وقعت الثلاث قال الشيخ برهان الدين الفزاري سئلت عن هذه ~~المسألة فأفتيت بوقوع الطلاق الثلاث على معنى أن هيئة الثلاث وقعت الآن ~~ويشهد له قوله تعالى @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ أي أكملت لكم الأحكام ~~لا القرآن فإنه PageV01P141 نزل بعد ذلك منه آيات غير متعلقة بالأحكام وفي ~~الحديث أن الشيطان يعقد على قافية رأس أحدكم ثلاثا إلى أن قال فإذا صلى ~~انحلت عقده كلها وقد كان قبل ذلك انحل عقدتان # الخامس العتق في الكتابة هل ينسب إلى النجم الأخير حتى لا يثبت برجل ~~وامرأتين ويثبت بهما ما قبله أو إلى المجموع فيه وجهان # السادس لو جعل الجعل في مقابلة رد عبديه فرد أحدهما استحق نصف المسمى صرح ~~به ابن الصباغ وكذا قاله الإمام في كتاب الخلع فيما إذا جعل له جعلا في ~~مقابلة ثلاثة فرد واحدا إنه يستحق حصته ولم يتعرض لقدرته على رد الثاني أم ~~لا فإنه جعل ذلك أصلا لاستحقاق الحصة فيما PageV01P142 إذا قالت طلقني ~~ثلاثا على ألف فطلق واحدة ولو كان شرط استحقاق الحصة العجز عن رد الثاني لم ~~يجز ذلك كمسألة الطلاق # السابع السبع في غسلات الكلب هل يقال يحصر التطهير بالمجموع أو بالسابعة ~~يمكن تخريج الخلاف فيه من هذا الأصل ومن فوائده ما لو تطاير شيء في أثناء ~~الغسلات وفيه خلاف # الثامن من سرق زائدا على النصاب كألف درهم فقطع كان عما يتعلق بالنصاب ~~ويبقى الزائد إلى تمام الألف لا مقابل له ولا تكفير قاله الشيخ عز الدين في ~~القواعد ولكن قال الرافعي في باب الزكاة في الكلام على الوقص أن القطع ~~يتعلق بالكل ونظيره الخلاف في الأوقاص وهي ما بين النصابين كما بين الخمس ~~والعشر من الإبل هل يتعلق الواجب بها ms037 مع النصب أو هي عفو والزكاة تتعلق ~~بالنصب قولان أظهرهما الثاني # قلت ويجيء مثله في الموضحة يجب فيها خمس من الإبل وإن استوعبت أكثر الرأس ~~قطعا وبه صرح الشيخ أبو محمد في الفروق # التاسع المهر يقابل بجمع الوطئات أو بالوطئة الأولى PageV01P143 وجهان ~~وضعف الأول فإن الصداق كالثمن فلا يقابله مجهول وجميع الوطئات مجهولة # العاشر لو رمى إلى صيد فلم يزمنه ورمى إليه آخر فأزمنه فلمن يكون الصيد ~~فيه وجهان أحدهما للثاني إذا الزمانة تعقب رميه والثاني هو بينهما لأنها ~~حصلت بفعلهما وخرج عليهما القاضي ما لو وضع في السفينة زيادة مغرقة فغرقت ~~ففي قدر الضمان خلاف والأصح القسط أما لو علق بعدد فزيد عليه من جنسه فإن ~~لم يمنع من الزيادة ثبت بالكل إذ لا يمكن اسناده لمعين لعدم الترجيح كما لو ~~شهد أربعة بالحق ولهذا لو رجعوا كلهم وزع الغرم على جميعهم سواء شهدوا ~~جميعا أو مرتبا وإن منع من الزيادة كالثلاث في الطهارة فإنه تكره الزيادة ~~عليها وقيل يحرم فالزائد لا أثر له إلا إذا تعلق بإتلاف كما لو ضرب في ~~الخمر إحدى وأربعين فمات فهل يجب كل الضمان أو نصفه أو جزء من إحدى وأربعين ~~جزءا فيه أقوال أظهرها الثالث PageV01P144 # وكذا لو جلد في القذف إحدى وثمانين فهل يجب نصف الدية أو جزء من إحدى ~~وثمانين فيه القولان ومثله لو اكترى اثنان دابة فارتدا فهما ثالث بغير ~~إذنهما فهلكت فهل يجب على المرتدف النصف أو الثلث أو القسط بحسب الوزن أوجه # # | إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع # وهذا لو كان عليه دينان بأحدهما رهن ثم دفع إلى المداين دراهم وقال ~~أقبضتهما عن الدين الذي به الرهن وأنكره القابض فالقول قول الدافع وسواء ~~اختلفا في نيته أو في لفظه قال الأئمة والاعتبار في أداء الدين بقصد المؤدى ~~حتى لو ظن المستحق أنه يودعه عنده ونوى من عليه الدين برئت ذمته وصار ~~المدفوع ملكا للقابض ولو دفع إلى زوجته دراهم وقال دفعتها عن الصداق فقالت ~~بل ms038 هي هدية فالقول قول الدافع حكاه الرافعي في كتاب الصلح عن الأصحاب وقال ~~في كتاب الصداق لو اختلف الزوجان في قبض مال فقال دفعته صداقا فقالت بل ~~هدية فالقول قوله بيمينه وإن اتفقا على أنه أتى بلفظه PageV01P145 واختلفا ~~هل قال خذي هذا صدقة أم هدية فالقول قوله بيمينه وإن اتفقا على أنه لم يجر ~~لفظ واختلفا فيما نوى فالقول قول الدافع بيمينه وقيل بلا يمين وسواء كان ~~المقبوض من جنس الصداق أم غيره طعاما أو غيره فإذا حلف الزوج فإن كان ~~المقبوض من جنس الصداق وقع عنه وإلا فإن رضيا ببيعه بالصداق فذاك وإلا ~~استرده وأدى الصداق وإن كان تالفا فله البدل عليها وقد يقع في التقاص وقال ~~في النفقات لو باع شيئا فأجر دلالته عليه فلو قال الدلال للمشتري أن البائع ~~لم يعطني أجره فأعطاه المشتري شيئا وكان كاذبا في أخباره لم يملكه لأنه ~~إنما أعطاه بناء على أن البائع لم يعطه وقد ظهر خلافه ومثله لو أظهر شخص ~~الفقر والمسكنة وهو بخلافه فدفع إليه الناس مالا لم يملكه وحرم عليه أخذه # وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم في الفقير الذي مات من أهل الصفة وخلف ~~دينارين كية من نار ولو رأى إنسانا دنس الثياب فأعطاه PageV01P146 درهما ~~ليغسل به ثوبا فهل يتعين صرفه إلى غسله عملا بنية المالك حكى الرافعي في ~~باب الهبة عن القفال أنه إن قاله على سبيل التبسط المعتاد جاز له صرفه إلى ~~غيره وإلا تعين صرفه إليه وحكى في الشهادات فيه وجهين كما لو أعطى الشاهد ~~أجرة مركوبه فلم يركب والصواب أن في الكل المدار على القرينة فإن دلت قرينة ~~لفظية أو حالية على أن المالك لم يقصد إلا الصرف في ذلك المعين لم يجز صرفه ~~إلى غيره ولو أذن في أكل طعامه ثم ادعى عليه البدل حكم له به لأن الطعام قد ~~يصير مباحا بالإضطرار مع البدل فالإباحة لا تفيد سقوط البدل عند دعواه # ويستثنى من هذه القاعدة صور # منها لو بعث إلى ms039 بيت من لا دين له عليه شيئا ثم قال بعثته بعوض وأنكر ~~المبعوث إليه فالقول قول المبعوث إليه قاله الرافعي في كتاب الصداق # ومنها لو كان الرهن في يد المرتهن وقال قبضته عن الرهن و قال الراهن بل ~~قبضه إيداعا أو عارية أو إجارة فهل القول قول المرتهن لإتفاقهما على ~~PageV01P147 قبض مأذون فيه أو قول الراهن لأن الأصل عدم ما أدعاه وجهان ~~أصحهما الثاني وهو المنصوص قال الرافعي ويجري هذا فيما إذا اختلف البائع ~~والمشتري وكان للبائع حق الحبس وصادفنا المبيع في يد المشتري فادعى البائع ~~أنه أعاره أو أودعه لكن الأصح هنا حصول القبض لقوة يده بالملك # ومنها لو عجل زكاة وتنازع هو والقابض في أنه اشترط التعجيل أم لا فالمصدق ~~القابض على الأصح # ومنها إذا سأله سائل وقال إني فقير فأعطاه شيئا ثم ادعى بعد أنه دفعه ~~قرضا وأنكر الفقير فالقول قول الفقير لأن الظاهر معه بخلاف ما إذا لم يقل ~~إني فقير فالقول قول الدافع قاله القاضي الحسين في تعليقه في باب النية في ~~إخراج الصدقة # تنبيه # لو تنازعا عند الدفع في المؤدى عنه فالإختيار إلى الدافع أيضا كما قاله ~~الرافعي في باب الكتابة واستثنوا منه مسألة وهي المكاتب فإن الإختيار إلى ~~سيده لا له ومع هذا فلو لم يتعرضا للجهة ثم قال المكاتب قصدت النجوم وأنكر ~~السيد أو قال صدقت ولكن قصدت أنا الدين فوجهان أصحهما في زوائد الروضة ~~تصديق المكاتب وقد استشكل لأنه قد جزم بأن الاختيار هنا للسيد PageV01P148 ~~فائدة # قالوا في باب القراض إذا اختلفا في ذكر العوض فالقول قول الآخذ في الأصح ~~وفي باب الهبة إذا قال وهبتك بعوض وقال بل مجانا فالقول قول المتهب في ~~الأصح عند النووي ولو قال السيد أعتقتك على ألف فقال بل مجانا فالقول قول ~~العبد ويحلف ولا شيء عليه وأما العتق فحاصل بإقرار السيد ولو قال الزوج ~~خالعتك بألف فقالت بل بلا عوض بانت بإقراره ولا عوض عليها وفي باب الأطعمة ~~لو أطعمه واختلفا في ذكر العوض ms040 فالقول قول الآكل في الأصح وفي باب اختلاف ~~المتبايعين إذا قال بعتك فقال بل وهبتني يحلف كل على نفي دعوى الآخر فإذا ~~حلفا رده مدعي الهبة فما الفرق بين هذه المسائل وما الضابط لها # والجواب الفرق بين هذه وتلك أن في المسائل المتقدمة إتفاقا على اتحاد ~~اللفظ الصادر من المالك ثم المالك يدعي ضم ما يوجب العوض والآخر ينكر هذه ~~الضميمة فصدقناه لأن الأصل عدمها فاعتضد قوله بأصلين عدم الضميمة وبراءة ~~الذمة وفي الأخيرة اختلفا في نفس اللفظ الصادر من المالك هل هو لفظ بيع أو ~~هبة فصدقناه لأنه اعترف باللفظ الصادر منه فقوى جانبه ولم يرجح قول الآخر ~~وإنما لم نلزمه بالثمن لأنه PageV01P149 يدعي براءة الذمة الموافقة للأصل ~~وضابط المسائل ما ذكرناه وهو إن كان الإختلاف في ضم لفظ العوض بعد الإتفاق ~~على اتحاد لفظ اللافظ فالقول قول الآخذ والا فالقول قول الآخر فإن قلت ولم ~~جرى الخلاف في مسألة القرض والمتهب والمضطر ولم يجر في مسألتي العتق والخلع ~~قلت وذكر ابن الصباغ ضابطا لبعض هذه الصور وهو أن الدافع إما أن يخالف ~~الظاهر أولا فإن لم يخالف الظاهر فهو المصدق كما لو دفع إليه مالا ثم ~~اختلفا فقال هو قرض وقال المدفوع إليه هبة فالمصدق الدافع وكمسألة ما لو ~~كان عليه ألفان بأحدهما رهن أما إذا كان قول الدافع يخالف الظاهر صدق ~~المدفوع إليه كما لو عجل زكاته وتنازع هو والقابض في أنه شرط التعجيل ~~فالمصدق الفقير لأن الدافع يخالف قوله الظاهر فإن الزكاة ظاهرة في الوجوب ~~والمعجلة ليست بزكاة في الحال فلم يقبل قوله # # | إذا اختلف الغارم والمغروم له في القيمة فالقول قول الغارم # لأن الأصل براءة ذمته من الزيادة ما لم يعارضه أصل آخر واحترز بهذا القيد ~~عمن يدعي بقاء حياة الملفوف حيث تلزمه الدية وكذلك نظائره PageV01P150 # ومن فروع القاعدة # لو كان رأس مال السلم جزافا وجوزناه وهو الأصح ثم اتفق الفسخ وتنازعا في ~~قدره فالقول للمسلم إليه لأنه غارم قاله الرافعي ولو اختلف الغاصب والمالك ms041 ~~في قيمة المغصوب بعد تلفه صدق الغاصب ولو الختلف الشريكان في قيمة العبد ~~وقد أعتق احدهما نصيبه وتلف العبد فالمصدق المعتق على الأظهر لأنه الغارم ~~ولو اشترى عبدين فتلف أحدهما في يد المشتري واقتضى الحال تقسيط الثمن على ~~القيمتين كرد بعيب ونحوه واختلف المتبايعان في قيمة التالف فادعى المشتري ~~ما يقتضي زيادة فيما يسترجع فقولان أصحهما أن القول للبائع لأن الأصل بقاء ~~ملكه على الثمن فلا ننزع عنه إلا بما أقر به ولو تلف أحد العبدين قبل القبض ~~واقتضى الحال تقسيط الثمن واختلفا في الثمن فينبغي أن لا يكون القول قول ~~البائع جزما لعدم المعارض ولو اختلفا وانفسخ البيع والمبيع تالف واختلفا في ~~قيمته فالقول قول المشتري جزما # ولو رد المبيع بعيب واختلفا في الثمن فقال ابن أبي هريرة يتحالفان والأصح ~~قول البائع لأنه غارم ولو تقايلا ثم اختلفا في الثمن فالأصح كذلك وقيل ~~للمشتري وقيل يتحالفان # نعم لو اشترى شقصا فيه الشفعة وقال اشتريته بألف وقال الشفيع بل بخمسمائة ~~فالقول قول المشتري قال الشيخ أبو حامد وإنما لم PageV01P151 يجعل القول ~~قول الشفيع في قدر الثمن وإن كان غارما لأن القول قول الغارم في حالة التلف ~~لأنه يغرم ولا يملك بالغرامة مالا فلهذا كان القول قوله وليس كذلك في ~~مسألتنا لأنه ليس بغارم يعني حقيقة وإنما يبذل بدلا يملك به شقصا لغيره فلم ~~يكن القول قوله في بدل يملك به ما هو ملك لغيره وهذا كله فيما إذا أتلف ~~شيئا تجب قيمته في ذمته فيكون القول قوله في قدره فأما إذا كان ينزع ملك ~~غيره ببدل يبذله فلا يكون القول قوله في قدر ذلك البدل ولهذا لم يجعلوا ~~القول قول المشتري في الثمن عند الاختلاف مع البائع منه لأنه ينزع الملك من ~~البائع فلم يجعل القول قوله في قدر البدل كما قاله القاضي الحسين وغيره في ~~باب الشفعة والضابط لهذه الصور أنا ننظر في مدعي المقدار في الثمن أو ~~القيمة فإن وجدناه أجنبيا عن العقد كالشفيع فالقول قول خصمه جزما ms042 وإن لم ~~يكن أجنبيا عن ذلك فأما أن يكون المدعي يريد بدعواه إزالة ملك خصمه عما هو ~~في ملكه أو لا إن كان الأول ولم يعارضه تلف تحت يد المدعي فالقول قول من ~~يراد إزالة ملكه كما سبق وإن عاضه تلف تحت يد المدعي من غير أن يكون غارما ~~جرى القولان وإن كان غارما فلا يجري القولان ويجيء وجه ضعيف حتى في صورة ~~الإقالة وهذا كله إذا لم يكن هناك عقد قائم فإن كان جاء التحالف في الإقالة ~~على وجه ضعيف وإن لم يكن هناك إزالة ملك خصمه فالقول قول الغارم ~~PageV01P152 # كالغصوب والعوارى حتى في صورة التحالف والمبيع تالف وإن أخذ شبها من هذا ~~ومن الذي قبله جرى القولان كما في صورة العتق # # | إذا اختلف المتعاقدان وادعى أحدهما إلى دفع العقد والآخر إلى إمساكه # فالأصح إجابة من طلب الامساك مع الرجوع بأرش القديم بائعا كان أو مشتريا ~~لما فيه من تقرير العقد وإبقائه إلا في صورة وهي ما إذا اطلع على عيب الثوب ~~بعد صيغه فأراد البائع إعطاء الأرش وأراد المشتري رد الثوب وأخذ قيمة الصبغ ~~فالأصح أن المجاب هو البائع ولو كان بالعكس فوجهان قال الرافعي قضية إيراد ~~الأئمة أن المجاب أيضا البائع وأهمل في الروضة هذا التصحيح # # | إذا اختلفا في الصحة والفساد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه في الأظهر ~~عملا بالظاهر # قال القفال وأصلها تعقيب الإقرار بما يرفعه # ولاختلافهما مراتب # الأولى أن يختلفا في صفة العقد فيدعي أحدهما وجوده على وجه مفسد ~~PageV01P153 كأجل أو خيار مجهول أو انضمام فاسد إلى الثمن كدراهم إلى الخمر ~~ونحوه ويدعى الآخر عدمه فهو موضع الخلاف المشهور وكلام الروياني يقتضي ~~القطع بتصديق مدعي الصحة فإنه قال في البحر به لو اختلفا في شرط يفسد العقد ~~فالقول قول من ينفيه بلا خلاف # الثانية أن يختلفا في صحة العقد من أصله كأن يدعي أحدهما حرية المبيع أو ~~أنها أم ولد أو أنها ملك الغير أو عقدنا على العصير وهو خمر ويقول البائع ~~بل بعته وهو ms043 عصير فذكر بعض المتأخرين أن القول قول مدعي الصحة قطعا ولهذا ~~جعلوه دليلا لأحد الوجهين في دعوى الشرط المفسد وليس كما قال فقد جزم ~~الجرجاني في التحرير في هذا الحالة بأن القول قول مدعي الفساد لأن الأصل ~~عدم الانعقاد قال بخلاف المسألة قبلها فإنهما اعترفا بعقد صحيح وادعى ~~أحدهما شرطا زائدا يفسده # الثالثة إن يختلفا فيما يكون وجوده شرطا كبلوغ البائع بأن باع ثم قال لم ~~أكن بالغا حين البيع وأنكر المشتري وما ذكراه محتمل فيصدق البائع لأن الأصل ~~عدم البلوغ قطع به الروياني في البحر في آخر باب الربا ويوافقه قول الأصحاب ~~في باب الكتابة لو قال السيد كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي وأنكر العبد ~~صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه وإلا فالعبد لكن الرافعي رحمه الله ~~PageV01P154 أجرى في نظيره الخلاف في النكاح حيث قال لو زوج ابنته ثم قال ~~كنت محجورا أو مجنونا يوم زوجتها وأنكر الزوج وعهد ما يدعيه فوجهان أحدهما ~~تصديق الزوج لاتفاقهما على جريان العقد والغالب في العقود أنها على الصحة ~~وكذلك لو اختلف المتبايعان في الرؤية فقال الغزالي رحمه الله في فتاويه أن ~~القول قول البائع وقال في الروضة في اختلافهما في شرط مفسد والأصح تصديق ~~مدعي الصحة وعليه فرعها الغزالي لكن القاضي الحسين جزم بأن القول قول ~~المشتري لأن الأصل عدم الرؤية ويوافقه قول السنجي في شرح التلخيص أنهما لو ~~اختلفا في تغيير ما كان رآه قبل العقد فقال البائع لم يتغير وعاكسه المشتري ~~قال الإمام الشافعي رحمه الله في كتاب الصرف القول قول المشتري لأن الأصل ~~أن البيع غير لازم ما لم يعترف أنه شاهده وهو على تلك الصفة ألا ترى أنه لو ~~أنكر الرؤية أصلا كان القول قوله انتهى وهو يقتضي أن صورة الرؤية محل وفاق ~~ولو باع الثمرة قبل بدو الصلاح أو الزرع في PageV01P155 الأرض ثم اختلفا هل ~~شرطا القلع أم لا فالقياس أنه كاختلافهما في الرؤية وأولى فإن العامة أو ~~غالبهم لا يعرفونه ولا يتعرضون لذكره بخلاف ms044 الرؤية فيقرب هنا الجزم بتصديق ~~نافيه وتشهد له مسألة # وقد استثنوا من هذه القاعدة صورا # إحداها لو باع ذراعا من أرض علما ذرعها فادعى البائع أنه أراد ذراعا ~~معينا حتى لا يصح العقد وادعى المشتري الإشاعة ليصح فالأصح في الروضة تصديق ~~البائع حتى يفسد لأنه أعلم بإرادته # الثانية إذا اختلفا في أن الصلح وقع على الإنكار أو الاعتراف فالصواب في ~~الروضة تصديق مدعي وقوعه على الإنكار لأنه الغالب # الثالثة مسألة الثمرة قبل بدو الصلاح السابقة وصورة الصلح هذه تشهد لها # الرابعة اختلاف السيد والمكاتب على ما سبق PageV01P156 # # | إذا أنفق عن غيره بغير إذنه هل يرجع # هو نوعان # أحدهما من أدى واجبا عن غيره # والثاني من أنفق على ما تعلق به حقه في مال غيره # فالأول كما لو أدى دين غيره بلا إذن برىء ولا رجوع له بلا خلاف لكن هل ~~يقع فداء أو موهوبا له وجهان وهذا في ديون الآدميين فأما دين الله تعالى ~~المتوقف على النية كالزكاة فلا تقع عنه بغير إذنه ومنها الكفارة وهكذا ~~العمل البدني إذا صام أجنبي عن الميت بغير إذن الولي لم يصح لكن جوزوا الحج ~~عنه بغير إذنه وإنما خرج عن الأصل لاختصاصه بأمور # ومنها لو أنفق على الآبق في حال رده فإنه متبرع عندنا كما نقله ابن كج ~~وتردد الرافعي في إلحاقه بمستأجر الجمال ومنها إذا أودعه دابة ولم يعطه ~~علفا راجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم ليؤجرها ويصرف الأجرة في علفها فإن ~~عجز اقترض على المالك فإن فقد الحاكم تعاطاه بنفسه وأشهد ذكره الماوردي ومن ~~الثاني مسألة الحمال واللقيط في النفقة عليهما ونظائرها PageV01P157 وهذا ~~كله إذا لم يظن وجوبه عليه فإن ظن ثم بان خلافه رجع كما إذا أوجبنا النفقة ~~للحامل وقلنا بالأصح أنه يجب دفعها قبل الوضع فبان أن لا حمل رجع عليها ولو ~~نفى حمل الملاعنة ثم رجع وكذب نفسه واستلحق الولد فلها الرجوع بما أنفقته ~~على الولد في الأصح فإنها أنفقت على ظن الوجوب لا على سبيل التبرع ويستثنى ms045 ~~من ذلك ما إذا أنفق على ما اشتراه ببيع فاسد فلا يرجع إذا ظن أنه يلزمه ~~النفقة وإلا فوجهان عن الصيمري وأجراهما القاضي الحسين في فتاويه فيما لو ~~اشترى دارا وعمرها ثم جاء مستحق وأخرجها من يده ونقض عمارة المشتري هل يرجع ~~على البائع بأرش النقصان وبما أنفق على الدار وجهان قال ابن سريج يرجع وقال ~~القاضي وللشافعي رضي الله عنه نصان يدلان على ثبوت الرجوع أحدهما قال في ~~النفقات لو طلق امرأته ثلاثا وادعت الحمل فصدقها أو شهدت به القوابل وقلنا ~~الحمل يعرف فأنفق عليها ثم بان عدم الحمل يرجع عليها بما أنفق # والثاني قال في الكتابة لو جن المكاتب وحل النجم ولم يكن له مال ظاهر ~~فعجزه السيد بمحضر الحاكم فإن الحاكم يوجب نفقته على المالك فلو ~~PageV01P158 ظهر للمكاتب مال فيرد عجزه ويعتق المكاتب والسيد يرجع بما أنفق ~~انتهى # ومنها إذا عجل زكاة الحيوان ثم اقتضى الحال الرجوع فهل يرجع عليه المنفق ~~بما أنفقه لم يصرحوا به وقال ابن الأستاذ في شرح الوسيط ينبغي بناؤه على ~~أنه هل يجوز له الرجوع في الزوائد المتصلة فإن جوزناه فعليه غرامه النفقة ~~وإلا فلا # ومنها اللقطة إذاأنفق عليها الملقط بعد التملك حكمها حكم القرض فلينظر ~~بماذا يلحق قاله ابن الأستاذ أيضا # # | إراقة الدم # الواجبة بسبب النسك تتعين بالحرم إلا في موضع واحد وهو دم الإحصار فإن ~~محله محل الحصر # # | الأسباب المطلقة # أحكامها تتعقبها ولا تسقط بالاسقاط إلا في موضعين PageV01P159 # أحدهما أن يطلق البيع فيقترن به اللزوم فلو شرط الخيار ارتفع اللزوم # الثاني إطلاق الثمن يقتضي الحلول وإذا شرط الأجل ارتفع الحلول قاله الكيا ~~الطبري في تعليقه الخلاف # # | استدامة بقية الفعل # إن كان سببه مباحا أو مندوبا بقي على حكم أصله # وإن كان سببه غير مأذون فيه شرعا اعتبر حكمه بنفسه ومن ثم لو تطيب قبل ~~إحرامه ثم استدامه لا فدية ولو نسي الاحرام فتطيب ثم ذكره وجب عليه إزالته ~~قال ابن الصباغ لأن التطيب ناسيا ليس بجائز ولا مباح ولكن يسقط ms046 حكم النسيان ~~ما عليه قال وهذا كما يقول في يوم الشك لو أفطر ثم قامت بينة برؤية الهلال ~~لم يجز له استدامة الفطر لأن إباحة الفطر إنما كان قبل العلم برؤية الهلال ~~وإذا أفطر في أول النهار بسفر ثم قدم جاز له الأكل لأن ابتداء الأكل كان ~~مباحا ومنه ما لو شرع في وقت المغرب ثم مد حتى غلب الشفق جاز على الصحيح ~~PageV01P160 # # | الاسلام يجب ما قبله # في حق الله تعالى ولهذا لا يجب على الكافر إذا أسلم قضاء الصلاة والصوم ~~والزكاة وإن كلفناه بفروع الشريعة حالة كفره ولو أسلم في نهار رمضان لا ~~يلزمه إمساك بقية النهار ولا قضاء ذلك اليوم في الأصح وكذلك حدود الله ~~تعالى كما أوجب عليه حد الزنا ثم أسلم فعن نص الشافعي السقوط حكاه الرافعي ~~في الروضة في آخر كتاب الجزية # ويستثنى صور # إحداها لو أسلم وعليه كفارة يمين أو ظهار أو قتل فوجهان أصحهما لا تسقط ~~قال صاحب فوائد المهذب ومن المشكل الفرق بينها وبين الزكاة لا سيما وفي ~~الكفارة معنى الحدود ولهذا تسقط بالشبهة قلت الفرق أن PageV01P161 الزكاة ~~لا يجب عليه أداؤها في كفره فلا يؤديها بعد اسلامه بخلاف الكفارة تغليبا ~~لمعنى الغرامات # الثانية إذاجاوز الكافر الميقات مريدا للنسك ثم أسلم وأحرم دونه وجب عليه ~~الدم خلافا للمزني # الثالثة لو أجنب الكافر ثم أسلم لا يسقط حكم الغسل باسلامه خلافا ~~للاصطخري أما حقوق الآدميين إذا تقدمها التزام بذمة أو أمان فلا تسقط ~~بالاسلام ولهذا لو قتل الذمي مسلما ثم أسلم القاتل لم يسقط القصاص بخلاف ~~الحربي ولو أسلم في أثناء السنة وجب من الجزية بقسطها تغليبا لحق الآدمي ~~فإنها عوض عن سكنى الدار # # | الاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي # هذا على أربعة أقسام # أحدها ما لا يؤثر قطعا وإن كان لو تلفظ به لضر كبيع الأمة PageV01P162 ~~المزوجة يصح قطعا ولو باع أمة واستثنى منفعة بضعها لم يصح وكذلك بيع الموصى ~~بما يحدث من حملها وثمرتها يصح وهي مستنثاة شرعا ولو باع واستثناها ms047 لفظا ~~لايصح وكذلك بيع الدار المشحونة بالأمتعة الكثيرة والشجرة عليها الثمرة ~~والأرض المغروسة يصح ونفع بقاء الأمتعة والثمر والغرس مستثنى إلى أوان ~~تفريغه على ما جرت به العادة وإن كان لو استثنى بلفظه مثل هذه المدة لم يصح ~~وكذلك لو اشترى صبرة فبان تحتها دكة صح نعم يتخير ان جهلها ولو استثنى ~~بلفظه مقدار ما تحتها لم يصح # الثاني ما يؤثر قطعا كما لو تلفظ به كبيع دار المعتدة بالإقراء أو الحمل # الثالث ما يصح في الأصح كبيع العين المستأجرة والمزروعة ودار المعتدة ~~بالأشهر والمساقاة عليها وتقع المدة مستتناة لا يملك المشتري الانتفاع بها ~~وإن كان لو صرح باستثنائها بطل # ومنها إذا باع نخلة وعليها ثمرة مؤبرة وبقيت الثمرة للبائع ثم حدث طلع ~~جديد في تلك السنة فهل هو للبائع أو للمشتري وجهان أصحهما للبائع مع أنه لو ~~استثنى ذلك لفظا لم يصح PageV01P163 # الرابع ما يبطل في الأصح كبيع الحامل بحر ويحمل تغير مالكها كما لو باع ~~الجارية إلا حملها والفرق بينه وبين ما قبله حيث صححوا الاستثناء الحكمي ~~للضرورة # # | إشارة الأخرس # كعبارة الناطق في العقود والحلول والدعاوي والأقارير وغيرها قال الإمام ~~عنه في الأساليب وكان السبب فيه أن الإشارة فيها يبان ولكن الشارع تعيد ~~الناطقين بالعبارة فإذا عجز الأخرس بخرسه عن العبارة أقامت الشريعة إشارته ~~مقام عبارته # ويوضحه أن الناطق لو أشار بعقد أو فسخ لم يعتد به فإذا خرس اعتد به فدل ~~على أن المعنى المعتبر في قيام الإشارة مقام العبارة الضرورة وأنه أتى ~~بأقصى مايقدر عليه في البيان قال ويمكن أن يقال الإشارة إذا اقترن بها ~~قرائن الأحوال أورثت بمجموعها العلم الضروري ونحن نشترط التناهي في نصب ~~الإمارات والعلامات مع الإشارات # وأعلم أن إشارة الأخرس كنطقه إلا في مسائل PageV01P164 # إحداها إذا خاطب بالإشارة في الصلاة لا تبطل في الأصح # الثانية إذا شهد بالإشارة لا تقبل لأن إقامتها مقام النطق للضرورة ~~ولاضرورة في شهادته لإمكان شهادة الناطق # الثالثة إذا حلف لا يكلم زيدا فكلمه بالإشارة لا يحنث # الرابعة ms048 حلف بالإشارة لا ينعقد يمينه # ويستثنى من هذا لعانه بالإشارة فيصح للضرورة وفي البيان وفي كتاب الأقضية ~~قال الشافعي رحمه الله في الأم إن كان قد وجب عليه يمين وهو أخرس لا تفهم ~~إشارته وقف اليمين إلى أن تفهم إشارته وإن سأل المدعي أنن ترد عليه اليمين ~~لم ترد لأنه لم يتحقق نكوله وقد حكى الرافعي في باب اللعان عن الإمام ضابطا ~~لما تقوم فيه الإشارة عن العبارة قال والذي ينقدح في وجه القياس إن كل ~~مقصود لا يختص بصيغة فلا يمنع إقامة الإشارة مقام العبارة وما يختص بصيغة ~~مخصوصه فيعسر إعراب الإشارة عنها واستشكل الإمام على ذلك صحة لعان الأخرس ~~في تأدية PageV01P165 كلام اللعان ولاسيما إذا عينا لفظ الشهادة لأن ~~الإشارة لا ترشد إلى تفصيل الصيغ قال ولو كان في الأصحاب من يشترط في ~~الأخرس الكتابة إن كان يحسنها أويشترط في ناطق أن ينطق بها ويشير إلى ~~الأخرى ويقول تشهد هكذا ويقول الأخرس بالإجابة لقرب بعض القرب فأما الإشارة ~~المجردة فلا اهتداء إلى دلالتها على صيغة مخصوصة وما نفاه الإمام جزم به في ~~الوجيز ونقله في البسيط عن بعضهم # # | إشارة الناطق القادر على العبارة لغو إلا في صور # أحدها لو أشار مسلم إلى كافر فانحاز من صف الكفار إلى صف المسلمين وقال ~~أردنا بالإشارة الأمان كان أمانا تغليبا لحقن الدم # الثانية إشارة الشيخ في رواية الحديث كنقطة # الثالثة قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث # الرابعة إذا سلم على المصلي يرد عليه بالإشارة نص عليه الشافعي في القديم ~~PageV01P166 # # | إذا اجتمعت الإشارة والعبارة واختلف موجبهما غلبت الإشارة ويحمل ذكر ~~العبارة على الغلط # ووجهه أن الإشارة هي الأصل في التعريف إنما جعل الأسامي نائبة عنها في ~~حالة الغيبة كما لو حلف لا يأكل من لحم هذه االبقرة وأشار إلى سخلة وأكل ~~منها يحنث قطعا ولم يخرجوه على الخلاف الآتي لأن العقود يراعى فيها شروط ~~وتقييدات لا يعتبر مثلها في الأيمان ولو قال أصلي خلف هذا زيد وكان عمرا أو ~~على هذا ms049 زيد وكان عمرا صح في الأصح تغليبا للإشارة ولو لم يعينه بلفظه بل ~~قال أصلي خلف هذا الإمام واعتقده زيدا فكان غيره خرجه الإمام على الخلاف ~~والأشبه الصحة جزما لأن الإشارة لم يعارضها عبارة # ولو أشار إلى ابنته وقال زوجتك هذه فلانة وسماها بغير اسمها أو أشار ~~إليها وقال زوجتك هذا الغلام فحكى الروياني عن الأصحاب الصحة تعويلا على ~~PageV01P167 الإشارة وقال صاحب البحر ولو وقع الحاكم إلى فقيه ليزوج فلانة ~~وعنده أن الموقع إليه المذكور هو فلان بعينه فتبين أنه كان غيره هل يكون ~~هذا إذنا لذلك الغير المذكور في القضية قال والذي يظهر عندي أنه لا يكون ~~إذنا قياسا على من صلى خلف رجل وعنده أنه زيد فبان عمرا لا تصح الصلاة # قلت لكن رجح النووي في صورة الصلاة الصحة فليكن هذا مثله ولو قال إن ~~أعطيتني هذا الثوب الهروي فأنت طالق فأعطته فبان مرويا فالأصح نفوذه تغليبا ~~للإشارة ولو قال أنت طالق في هذا اليوم إذا جاء الغد وقع في اليوم تغليبا ~~للإشارة وكذا لو قال للحائض أنت طالق في هذا الوقت للسنة طلقت في ظاهر ~~المذهب تغليبا للإشارة قاله القاضي الحسين وأشار ابن الرفعة إلى أنه ليس من ~~هذه القاعدة بل من قاعدة وقوع الطلاق بالمستحيل # ويستثنى صور # منها ما الملحوظ فيه اللفظ كالعقود وما لو عقد على PageV01P168 درهمين ~~معينين فخرج أحدهما نحاسا له قيمة فالعقد باطل لأنه بان أنه غير ما عقد ~~عليه وقيل إنه صحيح تغليبا للإشارة كذا قاله الرافعي قبيل باب المبيع قبل ~~القبض ومنه يعلم الفساد فيما لو قال بعتك هذا البغل فإذا هو حمار وكذلك من ~~تشبيه الإمام للوجهين فيه بما إذا قال خالعتها على هذا الثوب الكتان فبان ~~قطنا أو بالعكس فإن الأصح فسادالخلع وتبين بمهر المثل والبيع أولى بالإفساد ~~لأن باب الخلع أوسع وقال في التهذيب لو قال بعتك هذا البغل فإذا هو حمار ~~فإن علم المشتري الحال صح قطعا وإلا فوجهان # ومنها أن يكون الإسم موجودا ثم يزول كما ms050 لو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر ~~فأكله أو لا أكلم هذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح تغليبا للعبارة ~~ومثله لو حلف لا يدخل هذه الدار فصارت غرصة فدخلها لم يحنث على المذهب لعدم ~~المشار إليه والمعبر عنه جميعا # # | الأصل في العقود بناؤها على قول أربابها # فإن الأيدي نراها تتبدل ولا يتعرض لها كمن في يده عين وأراد بيعها أو ~~هبتها أو رهنها أو إجارتها وغيره من التصرفات وقال إنها ملكه جاز الإقدام ~~على معاملته فيها قال الإمام في كتاب الشفعة وهذا أصل مجمع عليه ~~PageV01P169 ولا فرق بين أن يرفع ذلك لحاكم أم لا وقال في كلامه على ما إذا ~~طلب الشركاء من القاضي قسمة ما بأيديهم أنه يعتمدهم عملا بظاهر اليد قال ~~ولا نعلم خلافا في أن من باع دارا في يده وأشهد على البيع القاضي أنه يثبت ~~بإقراره ولا يطالبه بتثبيت الملك قبل البيع وقال الماوردي والروياني في ~~مسألة القسمة يستظهر القاضي على القول بأمرين أحدهما أن ينادي هل من منازع ~~ليستدل بعدمه على ظاهر الملك # والثاني أنه يحلفهم أنه لا حق لغيرهم وينبغي مجيء ذلك في صورة البيع نعم ~~لو أراد القاضي شراءها ليتيم أو وقف أو طلب من القاضي تسجيل بيعه لها لغيره ~~فينبغي أن لا يفعل القاضي ذلك إلا بعد ثبوت ملكه وقد صرح الماوردي بأنه إذا ~~حجر على المفلس فليس له أن يبيع ماله إلا أن يثبت عنده أن ذلك ملكه بالبينة ~~وإن أقر المدين أنه ملكه لأنه ربما يكون لغيره وبيع القاضي حكم بأنه له لكن ~~خالفه أبو عاصم العبادي فقال في أدب القضاء إنه يكتفي في ذلك باليد وعليه ~~الإجماع الفعلي # واعلم أن موضع الإتفاق على اعتبار قوله ما إذا لم يسبق منه اعتراف بناقل ~~ليخرج صور فيها خلاف # إحداها لو اعترف صاحب اليد بالشراء ثم أراد أن يبيع ما PageV01P170 ادعى ~~شراءه فوجهان عن ابن سريج أحدهما لا يصح لأنه اعترف بسبق ملك الغير ثم ادعى ~~انتقاله إليه فلا يقبل ms051 قوله في الإنتقال فعلى هذا يوقف الأمر حتى يتبين ~~وأصحهما يصح إلا أنه إذا رفع ذلك للشهود أو القاضي كتبوا أنه وقع بإقرارهما ~~وتصادقهما كذا حكاه الإمام والرافعي في كتاب الشفعة وظاهره أنه لا فرق بين ~~أن يسند الملك السابق إلى معين أو لا إذا لم يحصل من ذلك المعين منازعة ~~وينقدح الفرق لما سنذكره في صورة النكاح ولا شك أنه لو حضر المعين ونازعه ~~كلف البينة على الإنتقال لإقراره له بسبق الملك بل لو لم يقر ولكن حضر ~~منازع وأقام بينة بملكها ولم تعارضها بينة أخرى فالظاهر انتزاعها فإن ~~البينة بالملك المطلق وإن اعتمدت الظهور أقوى من مجرد اليد # الثانية لو ادعت المرأة الخلو من الموانع زوجها الحاكم ويحتاط بالبينة في ~~ذلك استحبابا في الأصح ولو قالت طلقني زوجي فلان وانقضت عدتي وطلبت من ~~الحاكم تزويجها ففي أدب القضاء للدبيلي إن كانت غريبة والزوج غائب ~~PageV01P171 فالقول قولها بلا بينة ولا يمين وإن كان الزوج في البلد وليست ~~غريبة فلا يعقد الحاكم عليها حتى يثبت ما ادعته وأطلق الرافعي في فصل ~~التحليل قبول قولها عند الاحتمال وإن أنكر الزوج الثاني وصدق في أنه لا ~~يلزمه إلا نصف المهر لأنها مؤتمنة في انقضاء العدة والوطء يتعذر إقامة ~~البينة عليه ونقل قبل دعوى النسب عن فتاوي البغوي أنه إذا حضر عند القاضي ~~رجل وامرأة واستدعت تزويجها من الرجل وذكرت أنها كانت زوجة فلان وطلقها أو ~~مات عنها لم يزوجها القاضي ما لم تقم حجة على الطلاق أو الموت لأنها أقرت ~~بالنكاح لفلان # الثالثة بيده ملك لا منازع له فيه أقر بأنه وقفه فلان عليه وعلى نسله ~~يثبت الوقف أجاب ابن الصلاح لا يثبت الوقت عليه بإقراره لأنه اعترف بالملك ~~لغيره وادعى انتقاله عنه بطريق الوقف فهو كما لو قال صاحب اليد اشتريت هذا ~~من فلان لم يثبت الملك له وإن كانت اليد له أما إذا قال هذا موقوف علي ولم ~~يعين واقفا فينبغي أن يثبت ذلك باليد # وقال ابن الاستاذ لا شك ms052 أن الوقف يثبت لكن لا بالنسبة إلى من أسند إليه ~~الملك حتى لو نازعه هو أو واحد من جهته كان لهم ذلك وإنما يؤاخذ بقوله حتى ~~لو اراد أن يتصرف فيه تصرف الملاك لم يكن له ذلك وليت شعري ما الفرق ~~PageV01P172 بين المعين والمبهم قال وقد أشار الشاشي في المستظهري إلى ما ~~ذكرته وهو ظاهر وقال في الإشراف إن كان الوقف في يد رجل وأقر بأنه وقف على ~~فلان ولم يذكر واقفه ولم يعرف القاضي واقفه سمع ذلك منه وألزمه حكم إقراره ~~وقال في البحر قبيل كتاب السير فرع إذا قال هذه الدار كانت لأبي وقفها علي ~~وأنت غاصب وأقام شاهدا وحلف معه حكم له بالملك ثم يصير وقفا بإقراره وإن ~~قلنا في دعوى الوقف لا يقبل شاهد ويمين وفي طبقات العبادي عن الأودني إنه ~~إذا قال هذا الشيء وقف لي وفي يدي ومنافعه لي إن القول قوله كالعين يدعيها ~~لنفسه PageV01P173 # # | الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن # من فروعها # ما لو رأى في ثوبه منيا ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل على الصحيح المنصوص ~~قال في الأم وتجب إعادة كل صلاة صلاها من أحدث نومة نامها فيه # ومنها لو توضأ من بئر أياما وصلى ثم وجد فيها حيوان ميت وماؤها دون قلتين ~~فإنه يقدر وقوعه بعد آخر وضوء توضأ منها ولا يقضي شيئا # ومنها لو ضرب بطن الحامل فانفصل الولد حيا وبقي زمانا غير متألم ثم مات ~~فلا ضمان على الضارب لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر بخلاف ما لو مات عند ضربه ~~أو بقي متألما حتى مات تجب دية كاملة لتيقن حياته # ومنها جرح صيدا حرميا فغاب ثم وجده ميتا ولم يدر أمات بجراحته أم بحادث ~~هل يلزمه جزاء كامل أم أرش الجرح فقط قولان قال في الروضة أظهرهما الثاني # ومنها لو فتح قفصا عن طائر فطار في الحال ضمنه وإن وقف ثم طار فلا إحالة ~~على اختيار الطائر PageV01P174 # ومنها ابتاع عبدا ثم ظهر أنه كان مريضا و مات ms053 بذلك المرض عند المشتري فهو ~~من ضمانه في الأصح لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد ولا يتحقق إضافته ~~إلى السابق ومثله الجراحة السارية والحامل تموت في الطلق ثم على الأصح ~~يتعين الأرش أن جهل # ومنها لو تزوج أمة ثم اشتراها فأتت بولد يحتمل أن يكون من ملك اليمين وأن ~~يكون من ملك النكاح فإن أتت به لستة أشهر فصاعدا من وقت الوطء بعد الشراء ~~ما لم يدع الاستبراء بعد بالوطء وتصير أم ولد في الأصح للحوقه بملك اليمين ~~وقيل لا تصير لاحتمال كونه من النكاح # ومنها البينة تثبت الحق قبل تمامها بأقل زمن يتصور فيه ثبوته ضرورة تصديق ~~الحجة ولا تثبت الحق قبل ذلك الزمان هذا إذا أطلقت فإن اسندت إلى زمن قديم ~~ثبت الحق مسندا إليه ومتقدما عليه بأقل زمان يتصور فيه صدق الحجة واستثنوا ~~من ذلك الزمان مسألة واحدة وهي ما لو قامت البينة باستحقاق المبيع فإن ~~المشتري يرجع بالثمن ولايقدر الاستحقاق قبل تمام البينة فإنا لو قدرنا ذلك ~~لكان المشتري هو الناقل له المستحق والأصل عدم نقله إليه من المشري فيرجع ~~بالثمن PageV01P175 ويستثنى من هذه القاعدة صور # منها لو كان المرض مخوفا فتبرع ثم قتله إنسان أو سقط من سطح فمات أو غرق ~~حسب تبرعه من الثلث كما لو مات بذلك المرض حكاه في زوائد الروضة عن البغوي # ومنها لو ضرب على يده فتورمت ثم سقطت بعد أيام وجب القصاص حكاه الرافعي ~~قبيل الديات عن البغوي أيضا # # | الأصل في الأشياء الإباحة أو التحريم أو الوقف # أقوال بناها الأصوليين على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين على تقدير ~~التنزل لبيان هدم القاعدة بالأدلة السمعية وحينئذ فلا يستقيم تخريج فروع ~~الأحكام على قاعدة ممنوعة في الشرع وما خرجه الماوردي في النهر المشكوك فيه ~~وغيره من صور السعر المجهول ونحوه ممنوع من الأصل وكذا ما خرجه النووي في ~~النبات المجهول سمته ومن أطلق من الأصحاب الخلاف فينبغي حمله على أنه هل ~~يجوز الهجوم ابتداء أم يجب الوقف إلى الوقوف على الأدلة الخاصة ms054 فإن لم نجد ~~ما يدل على تحريم فهو حلال بعد الشرع بلا خلاف ونقل الرافعي في الأطعمة في ~~الحيوان المجهول أن ميل الشافعي رضي الله عنه إلى الحل وأبي حنيفة إلى ~~التحريم وله مأخذ آخر سنذكره إن شاء الله تعالى في حرف الحاء PageV01P176 # # | الأصل في الإبضاع التحريم # فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة # ولهذا امتنع الاجتهاد فيما إذا اختلطت محرم بنسوة قرية كبيرة فإنه ليس ~~أصلهن الإباحة حتى يتأيد الاجتهاد باستصحابه ولهذا كانت موانع النكاح تمنع ~~في الابتداء والدوام لتأيدها واعتضادها بهذا الأصل # نعم لو اختلطت محرمه بنسوة غير محصورات فإن له نكاح ما شاء منهن كيلا ~~تتعطل مصلحة النكاح وقد قال الخطابي ولا يكره لأنها رخصة من الله تعالى # # | الأصلي لا يعتد معه بالمعارض # ومن ثم لو انفتح له مخرج مع وجودالأصل لا ينقض سواء انفتح تحت المعدة أو ~~فوقها # # | الأصل في أسباب الأحكام أن تتقدم على الأحكام # وقد يتقدم الحكم على سببه وذلك إذا تلف المبيع قبل القبض فهو من ضمان ~~PageV01P177 البائع ولهذا كانت مؤنته عليه لأنه ينفسخ قبل التلف لتعذر ~~اقترانه به ولا يصح أن يكون بعد التلف لأن حقيقة الانفساخ انقلاب الملكين ~~بعد البيع ولا يصح انقلاب الملكين بعد التلف لأنه خرج عن أن يكون مملوكا ~~بعد هلاكه فتعين انقلابه إلى ملك البائع قبل تلفه # # | الأصل في العوض أن يكون معلوما إلا عند الحاجة إليه # كما في المساقاة والقراض فإن الحاجة اغتفرت الجهالة بالعوض ليكون ذلك ~~حاثا للعامل على العمل والتحصيل وقد تغتفر الجهالة في معاملة الكفار كما في ~~صورة الصلح # وكذلك تنفيل الإمام مما سيغتم من الوقعة فإنه يجوز أن يكون مجهولا # # | الأصول التي لها أبدال تنتقل إليها عند العجز مع القدرة على الأصل في ~~ثاني الحال # قسمها القاضي الحسين في كتاب الحج من تعليقه إلى ثلاثة أقسام # أحدها ما يتعلق بوقت يفوت بفواته كمن دخل عليه وقت الصلاة ولم يجد الماء ~~له الانتقال إلى التيمم وإن كان يرجو القدرة عليه في ثاني ms055 الحال ~~PageV01P178 ومنه الهدى في حق المتمتع إذا عجز عنه ينتقل إلى الصوم أو كان ~~ماله غائبا لأنه تعلق بوقت يفوت بفواته # قلت ومثله المحصر إذا وجد الثمن ولم يجد الهدى يصوم ولا يلزمه الصبر ~~للضرورة ومنه المال الغائب لا يمنع نكاح الأمة كما لا يمنع ابن السبيل ~~الزكاة # الثاني ما لا يتعلق بوقت ويفوت بفواته ولا يتصور تأخيره ككفارة القتل ~~واليمين والجماع في الصوم فلا يجوز له الانتقال منها إلى البدل إذا كان ~~يرجو القدرة عليه عند وجود المال الغائب بل يصبر حتى يجد الرقبة لأن ~~الكفارة على التراخي وبتقدير أن يموت فتؤدى من تركته بخلاف العاجز عن الماء ~~يتيمم لأنه لا يمكن قضاء الصلاة لو مات # الثالث ما يتصور فيه التأخير ككفارة الظهار وفيها وجهان أحدهما يلزمه ~~التأخير لأنها ليست بمضيقة الوقت والثاني له الانتقال إلى البدل لأنه يتضرر ~~بالتأخير قال الرافعي وأشار الغزالي والمتولي إلى وجوب الصبر ولو كان واجدا ~~طول الحرة ولا يجد في القرية حرة فهل له التزوج بالأمة قال القاضي لا يجوز ~~على الظاهر وقال الرافعي قال الأصحاب لو قدر على حرة غائبة إن كان يخاف ~~العنت في مدة قطع المسافة أو تلحقه مشقة ظاهرة بالخروج إليها فله نكاح ~~الأمة وإلا فلا PageV01P179 # | الاصطلاح الخاص هل يرفع الاصطلاح العام # ويعبر عنها بأنه هل يجوز تغيير اللغة بالاصطلاح وهل يجوز للمصطلحين نقل ~~اللفظ عن معناه في اللغة بالكلية أو يشترط بقاء أصل المعنى ولا يتصرف فيه ~~بأكثر من تخصيصه فيه # قولان للأصوليين وغيرهم والمختار الثاني # ومن فروعها لو اتفق الزوجان على ألف واصطلحوا على أن يعبروا عن الألف في ~~العلانية بألفين فالأظهر وجوب ألفين لجريان اللفظ الصريح به والثاني الواجب ~~ألف عملا باصطلاحهما قال الإمام وعلى هذه القاعدة تجري الأحكام المتلقاة من ~~الألفاظ فلو قال الزوج لزوجته إذا قلت أنت طالق ثلاثا لم أرد به الطلاق ~~وإنما غرضي أن تقومي وتقعدي أو أريد بالثلاث واحدة فالمذهب أنه لا عبرة ~~بذلك وقيل الاعتبار بما توافقا عليه حكاه عنه ms056 الرافعي في باب الصداق وذكر ~~الامام في باب الإقرار أنه لو عم في ناحية استعمال الطلاق في إرادة الخلاص ~~والانطلاق ثم أراد الزوج حمل PageV01P180 الطلاق في مخاطبته زوجته على معنى ~~التخلص وحل الوثاق لم يقبل ذلك منه والعرف إنما يعتبر في إزالة الإبهام لا ~~في تغيير مقتضى الصرائح # ومنها لوقال متى قلت لامرأتي أنت علي حرام فإني أريد به الطلاق ثم قال ~~لها بعد مدة أنت علي حرام فوجهان أحدهما أنه يحل محل الطلاق لكلامه السابق ~~والثاني أنه كما لو ابتدأ به لاحتمال أن نيته تغيرت وصححه في الروضة # ومنها لو كان له أمة فقال أريد أن ألقبها بالحرة وأجعل ذلك اسمها ثم قال ~~ياحرة ففي البسيط أن الظاهر أنها لا تعتق إذا قصد النداء # ومنها إذا قال أريد أن أقر بما ليس علي لفلان علي ألف قال الشيخ أبو عاصم ~~لا يصح إقراره ولا شيء عليه وقال صاحب التتمة الصحيح لزومه كقوله على ألف ~~لا تلزمني # ومنها لو أقر ثم قال لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه وقيل لا يحلفه ~~إلا أن يذكر لإقراره تأويلا # ومنها مسألة جدلية حكاها الخواري في النهاية إنه إذا لم يكن في ~~PageV01P181 اللفظ احتمال أصلا وعنى المستدل به شيئا لا يحتمله لفظه ~~اختلفوا فيه فمنهم من قال لا تسمع العناية لأن اللفظ لا يحتمله فكيف يكون ~~تفسيرا للكلام # قال والحق أنه يسمع لأن غايته أنه ناطق بلغة غير معلومة ولكن بعدها عرف ~~المراد وعرف اللغة فلا يلجأ إلى المناظرة بالمعروفة # # | الأصابع في الصلاة لها ست حالات # إحداها حالة الرفع في تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من ~~التشهد الأول فيستحب التفريق فيها # الثانية حالة القيام والإعتدال فلا تفريق # الثالثة حالة الركوع يستحب تفريقها على الركبتين # الرابعة حالة السجود يستحب ضمها وتوجيهها إلى القبلة # الخامسة حالة الجلوس بين السجدتين وفيها وجهان أصحهما كالسجود والثاني ~~تركها على هيئتها # السادسة التشهد فاليمنى مضمومة الأصابع إلا في المسبحة PageV01P182 وفي ~~الإبهام خلاف واليسرى مبسوطة وفيها الوجهان في الجلوس ms057 بين السجدتين والصحيح ~~ضمها # # | إعمال الكلام أولى من إهماله # ولهذا لو أوصى بطبل من طبوله وله طبل لهو وطبل حرب صح وحمل على الجائز نص ~~عليه الشافعي رحمه الله وألحق به القاضي الحسين ما لو كان له زقان أحدهما ~~خمر والآخر خل فقال أوصيت لزيد بأحدهما يصح ويحمل على الخل وكذا لو قال ~~لزوجته وحمار إحداكما طالق تطلق زوجته بخلاف ما لو قال لها ولأجنبية وقصد ~~الأجنبية يقبل على الصحيح لقبولها من حيث الجملة ولو قال وقفت على أولادي ~~لم يدخل فيه ولد الولد في الأصح فلو لم يكن له إلا أولاد أولاد حمل عليهم ~~صونا للكلام عن الإهمال ومثله مالو قال زوجاتي طوالق وليس له إلا رجعيات ~~طلقن قطعا وإن كان في دخولها فيهن مع وجود من هي في حياله خلاف # # | الإعراض عن الملك أو حق الملك # ضابطة أنه إن كان ملكا لازما لم يبطل بذلك كما لو مات عن PageV01P183 ~~ابنين فقال أحدهما تركت نصيبي من الميراث لم يبطل حقه لأنه لازم لا يترك ~~بالترك بل إن كان عينا فلا بد فيه من تمليك وقبول وإن كان دينا فلا بد من ~~إبراء وكذلك لو قال أحد الشريكين للآخر أو رب الدين للمديون تركت الدين ~~إليك لأن معناه تركت الخصومة قاله في التهذيب في باب الصلح وإن لم يكن كذلك ~~بل يثبت له حق التمليك صح كأعراض الغانم عن الغنيمة قبل القسمة بأن يقول ~~أسقطت حقي من القسمة وكذا قبل فرز الخمس وقبل قسمة الأخماس الأربعة على ~~الأصح # ومن الأول إعراض ذوي القربى لأنه متعين له كالميراث يؤخذ بغير تعب ومثله ~~إعراض السالب في الأصح ولا يصح إعراض عرض الصبي والعبد عن الرضخ ولا إعراض ~~السفيه عن السهم ويصح إعراض المفلس عن السهم وسيد العبد عن الرضخ # وقال الرافعي في باب الفيء إن أحد المرتزقة إذا أعرض بعد جمع المال ~~وانقضاء الحرب لا يسقط حقه بالإعراض عنه على الظاهر PageV01P184 # ولو قال عامل القراض تركت حقي من الربح لرب المال قال ms058 الإمام إن قلنا ~~يملك حصته بالظهور لم يسقط حقه بالإسقاط حتى يجري فيه التمليك كما في غيره ~~من الشركاء وإن قلنا بالقسمة ففي سقوط حقه من غير رضا رب المال وجهان ~~أحدهما نعم لأنه حق تملك وليس بحقيقة ملك يسقط كما يسقط حق الغانم بالترك ~~والإعراض قبل القسمة # والثاني لا يسقط لأنه حق تأكد وليس عقدا يفسخ وليس كالغنيمة فإن الغنائم ~~ليس مقصود الغزاة وإنما قصدهم علاء كلمة الله تعالى # ولو اشترى دابة وأنعلها ثم علم بها عيبا قديما وفي نزعه تعييب فردها مع ~~النعل أجبر البائع على القبول وهل هو تمليك من المشتري فيكون للبائع لو سقط ~~أو مجرد أعراض لقطع الخصومة فيكون للمشتري وجهان أصحهماالثاني ومثله بيع ~~الأرض وفيها حجارة في قلعها ضرر إذا قال البائع تركتها للمشتري # ويستثني صور يزول الملك فيها بالإعراض # أحدها في المحقرات كما إذا أعرض عن كسرة خبز فهل يملكها من PageV01P185 ~~أخذها فيه وجهان أرجحهما في الروضة نعم قال ويصح تصرفه فيها بالبيع وغيره ~~وهو ظاهر أحوال السلف وقال الإمام هذا الخلاف في زوال الملك ومافعله إباحة ~~للطاعم في ظاهر المذهب # الثانية لو التقط حقيرا يملكه بعد تعريفه زمنا يعلم أن صاحبه يعرض عنه ~~غالبا # الثالثة خروجه عن المالية كما لو أراق الخمر فأخذها رجل فتخللت عنده أو ~~ألقى جلد الميتتة فأخذه آخذ فدبغه ملكه وليس للمعرض استرداده على الأصح في ~~زوائد الروضة في باب الغصب بل أولى لأنه لم يكن ملكا للأول وإنما كان له ~~نوع اختصاص والاختصاص المجرد يضعف بالإعراض والوجهان تفريع على الأصح في أن ~~من غصب جلد ميتة ودبغه يكون الجلد للمالك فإن قلنا للغاصب ملكه الآخذ هنا ~~قطعا ولو نزل عن دابته التي أعيت بمكان رغبة عنها فأخذها رجل وعالجها حتى ~~صلحت فعن الإمام أحمد أنها لمن أحياها # وقال مالك رحمه الله لصاحبها وعليه ما أنفق وعن الشافعي PageV01P186 رحمه ~~الله أنها للمالك وهو متبرع بالنفقة لأن الملك في مثل ذلك لا يزول بالأعراض ~~ذكره بعض الأقدمين من شراح ms059 التنبيه وفي فتاوى النووي هذه الحجارة الملقاة ~~بين الأزقة هل يحل لأحد أخذها والبناء بها نعم يجوز إن كانت تركت رغبة عنها ~~ومنه يعلم أنها لو تساقطت من البناء ولم يعلم بها المالك كما هو الغالب لا ~~يحل أخذها أو أنها كانت من ملك يتيم أو وقف لا يجوز # # | الإقرار # قال إبن خيران في اللطيف إقرار الإنسان على نفسه مقبول وعلى غيره غير ~~مقبول إلا في خصلة واحدة وهو إذا أقر جميع الورثة بوارث ثبت نسبه ولحق بمن ~~أقروا عليه قال وكل من أقر بشيء يضر به غيره فلا يقبل إقراره إلا في خصلة ~~واحدة وهو أن العبد إذا قتل أو قطع أو سرق فإن إقامة الحد عليه ضرر سيده ~~وكل من أقر بشيء ثم رجع عنه فإنه لا يقبل رجوعه إلا فيما كان حدا لله تعالى # قال المرعشي في الترتيب لفظتان إذا أقر بهما صاحب الحق PageV01P187 اختلف ~~حكمهما إن قال برئت إلى من المال فهو مقر بقبضه وإن قال قد أبرأتك فليس فيه ~~إقرار بقبض وهو إبراء وهاتان اللفظتان من الوكيل والوصي مختلفتان فإن قال ~~أحدهما المطلوب قد برىء إلي كان إقرارا بالقبض وإن قال قد أبرأتك لم يبرأ ~~من المال # # | الإكراه يتعلق به مباحث # الأول # إنه يسقط أثر التصرف رخصة من الله تعالى # ولهذا يباح له التلفظ بكلمة الكفر وشرب الخمر والإفطار وإتلاف مال الغير ~~والخروج من الصلاة ولا ينعقد يمين المكره ولا يحنث بالإكراه على الفعل بعد ~~عقدها اختيارا في الأظهر وحيث أبيح التلفظ بكلمة الكفر فيشترط أن يكون قلبه ~~مطمئنا بالإيمان قال الماوردي وهل يشترط أن يسحضر البقاء على الإيمان حالة ~~التلفظ بالكفر أو يكفي استصحاب الحكم وجهان # وقد استثنى في البسيط خمس مسائل # إحداها # الإكراه على القتل لا يبيحه ويجب القصاص في الأظهر PageV01P188 # الثانية الإكراه على الزنى إن قلنا يتصور الإكراه عليه فإنه لا يحل به ~~وإن أسقط الحد والفرق بينه وبين كلمة الكفر أن التلفظ بالكفر لا يوجب وقوع ~~مفسدة الكفر إذ الكفر الذي ms060 يوجب المفسدة إنما هو الكفر بالقلب بخلاف الزنى ~~والقتل فإنه يوجب المفسدة # الثالثة # الإكراه على الإرضاع يثبت التحريم # الرابعة # إكراه الحربي والمرتد على الإسلام يصح بخلاف الذمي والمستأمن # الخامسة # تعليق الطلاق على دخول الدار في وجه # قال النووي والإستثناء في الحقيقة يرجع إلى الإسلام فقط وإلى القتل على ~~قول وأما ما عداه فيشبه عدم تصور الإكراه أو عدم اشتراط القصد ثم أورد على ~~الحصر إكراه الصائم على الأكل لا يفطر في الأصح وإكراه المصلي على الكلام ~~يبطل في الأصح وإكراه المصلي حتى فعل أفعالا كثيرة تبطل صلاته قطعا ~~والإكراه على التحول عن القبلة أو على ترك القيام في الفريضة مع القدر فصلي ~~قاعد تلزمه الإعادة PageV01P189 # قلت وكذا الإكراه على الحدث وحكى الرافعي عن الحناطي وجهين في انتقاض ~~الوضوء بمس الذكر ناسيا فلا يبعد أن يقال بجريانهما مع الإكراه والأحسن أن ~~يقال في الضابط لا أثر لقول المكره بغير حق إلا في الإكراه على الكلام في ~~الصلاة وعلى طلاق زوجة المكره بالكسر أو بيع ماله أو عتق عبده ففعل صح قال ~~القاضي الحسين والإكراه على الأذان والتكبير والإحرام # ولو قال اقذفني وإلا قتلتك ففعل لا يحد كما لو قال اقطع يدي قال في ~~التهذيب والصحيح وجوبه بخلاف القصاص لأنه يستعين بغيره في قتل نفسه أو قطعه ~~ولا يستعان بالغير في القذف فيجعل القاذف متعديا قال الرافعي والصواب لا حد ~~ولا أثر لفعله إلا في الرضاع والحدث والتحول عن القبلة والأفعال الكثيرة في ~~الصلاة وترك القيام في الفريضة مع القدرة وكذا القتل في الأصح وكذا الإكراه ~~على إتلاف مال الغير أو أكله يضمنه وإن كان القرار على المكره في الأصح ~~وكذا المودع يكره على تسليم الوديعة يضمنها في الأصح ولو أكره مجوسي ~~PageV01P190 مسلما على ذبح شاة أو محرم حلالا على ذبح صيد فذبحاه حل وكذا ~~لو أكره على الرمي إلى الصيد ففعل وذكر الرافعي تفقها أنه لو أكره مسلم ~~مسلما على الذبح إن اعتبرنا فعله وعلقنا به القصاص حلت الذبيحة قال وكذا ms061 إن ~~جعلناه آلة له أيضا وقضيته أنا إذا جعلناه آلة لا تحل ذبيحته فيما سبق من ~~صورتي إكراه المجوسي المسلم والمحرم الحلال وفي البناء على مسألة القتل نظر ~~والمأخذ مختلف ويظهر أنه لو كان يكره المجوسي والمحرم عجميا يرى طاعة أمره ~~حتما أن لا تحل ذبيحته قطعا لأنه آله لا محالة ومنها لو أكره المحرم على ~~الوقوف بعرفه في وقته أو على الرمي أو على الطواف والسعي ونحوه فيما يظهر ~~ومنها لو أكره على غشيان أمته فأحبلها صارت أم ولد ولحقه النسب وكذا على ~~وطء زوجته حصل الاحصان واستقر به المهر وأحلها للمطلق قبله ثلاثا أو على ~~الزنا وقلنا يتصور الإكراه فيه ترتب عليه حرمة المصاهرة ولحوق النسب ولو ~~أكره على وطء زوجة ابنه فهل ينفسخ نكاح ابنه فيه نظر وقياسه كما قال القاضي ~~الحسين في المجنون يطأ زوجة ابنه أنها تحرم عليه أن يكون هنا كذلك # ولو أكره على وطء الجارية المشتركة وأحبلها فهل يجب عليه المهر لشريكه ~~المكره وقيمة الولد أولا لأنه الحامل له فيه نظر PageV01P191 # ومنها الإكراه على فروض الكفايات فلو أكره على غسل ميت صح أشار إليه ~~الفوراني في العمد في كتاب السير قال ولا أجرة فيه لأنه يؤدي فرضه وذكر في ~~زوائد الروضة في آخر باب الإجارة أنه لو أكره الإمام على غسل ميت فلا أجرة ~~له لأنه غسله فرض كفاية فإذا فعله بأمر الإمام وقع عن الفرض ولو أكرهه بعض ~~الرعية فله أجرة المثل لأنه مما يستأجر عليه قاله القاضي الحسين وغيره وذكر ~~في كتاب السير إنه إن عين الإمام أحد الرعية لدفن ميت وتجهيزه فلا أجرة له ~~إلا أن يكون للميت تركة أو في بيت المال متسع فيستحق الأجرة ولو أكره ~~المسلم على الجهاد فلا أجرة له وقال البغوي يستحق إن لم يتعين عليه من حين ~~خروجه إلى حين حضور الصف واستحسنه الرافعي والنووي ولو أكره العبد فلسيده ~~الأجرة من يوم الإخراج إلى يوم رجوعه إلى سيده قاله البغوي وقال الرافعي ~~ينبغي بناؤه ms062 على الوجهين إنه من أهل الفرض أم لا إن جعلناه من أهل الفرض ~~التحق PageV01P192 بالحر ولو أكره ذمي على الجهاد فله أجرة المثل فإن حضر ~~ولم يقاتل فلا أجرة له في الأصح لأن المنفعة لم تحصل ولو خلى الإمام سبل ~~المقهورين من قبل الصف فلا أجرة لهم في الأصح للمضي ولا للعودة وإن تعطلت ~~منافعهم لأن منفعة الحر إنما تضمن بالتفويت والاستيفاء # ومنها لو أكرهه على غسل نجاسة أوجلد ميتة طهر لا محالة وكذا تخليل الخمر ~~بلا عين # ومنها لو أكره المعذور بترك الجهاد على الخروج فخرج مكرها وحضر الوقعة ~~فالظاهر أنه يسهم له أو يرضخ # ومنها لو أكره المتصارفان على التفرق قبل التقابض بطل العقد قاله الصيمري ~~في الإيضاح وقياسه في رأس مال السلم كذلك وهذا بخلاف إكراه أحد المتبايعين ~~على المفارقة من مجلس الخيار لا ينقطع في الأصح # الثاني هذا إذا لم يقصد الفعل وأتى به لداعية الإكراه قال المحاملي في ~~PageV01P193 المجموع الإكراه يرفع حكم الطلاق والعتق والبيع فلا يلزم به ~~شيء مع الإكراه إلا أن يقر بأنه أراد اللفظ فيقع إطلاقه وإن لم يرد الايقاع ~~لأن المعتبر في وقوع الطلاق إرادة اللفظ فقط وحكى الأصحاب فيما لو قصد ~~المكره إيقاع الطلاق قيل لا يقع لأن الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرد النية لا ~~تدل والأصح الوقوع إذ لا يبعد اختيار ما أكره عليه في الظاهر فعلى هذا صريح ~~الطلاق كناية عند الإكراه كالكناية عند الإختيار إن نوى وقع وإلا فلا # الثالث # مايلزم الشخص في حال الطواعية يصح مع الإكراه وما لا فلا وإن شئت فقل ما ~~أكره عليه إن كان بحق صح أو بغير حق فلا # ومن ثم صح إكراه الإمام بعض المكلفين للقيام بفرض الكفاية ويقع الموقع ~~وصح إكراه الحربي على الإسلام ولم يصح إكراه الذمي في الأصح لأنه يقر على ~~كفره بالجزية # قال الإمام وإذا نطق الحربي بالشهادتين تحت السيف حكم بإسلامه فإنه إكراه ~~بحق اتفق على هذا الطريق مع ما فيه من الغموض من طريق ms063 المعنى فإن كلمتي ~~الشهادة نازلتان في الإعراب عن الضمير منزلة الإقرار PageV01P194 والظاهر ~~من المحمول عليها بالسيف أنه كاذب في إخباره قال صاحب البحر لو أكره الذمي ~~أو الحربي على الإقرار بالإسلام فأقر لم يصح لأنه لا يجب على المسلم إكراه ~~واحد منهما على الإقرار بالإسلام وإنما يجب إكراه الحربي على إنشاء الاسلام ~~انتهى # ومن هذا لا يصح أمان الأسير لمن أسره وكذلك لغيره في الأصح لأنه مقهور ~~معهم وإذا لم ينفذ أمان المكره علينا ففي نفوذه في حق نفسه وجهان قال ~~الغزالي نعم فعلى هذا لا يجوز له اغتيالهم كما لو دخل تاجرا أو مستأمنا ~~والأصح في الروضة المنع لأن التاجر يخلي من أيديهم بخلاف هذا ويتصور ~~الإكراه بحق في صور غير ما سبق # منها ما لو نذر عتق عبد بعينه ثم امتنع من اعتاقه فأكره حتى أعتقه نفذ ~~عتقه قاله في البحر وجعله من الإكراه بحق ومثله ما إذا اشترى عبدا بشرط ~~العتق وقلنا الحق لله تعالى # ومنها المولى إذا امتنع من الوطء والطلاق وقلنا القاضي لا يطلق عليه ~~فأكرهه الإمام على الطلاق وقع لأنه إكراه بحق كذا قاله المتولي قال إلا أن ~~ذلك في طلقة فلو أكرهه على الثلاث وقلنا الإمام لا ينعزل بالفسق وقعت واحدة ~~وحكم الزائد على ما ذكرنا أي فيلغو وإن قلنا ينعزل أو كان الحاكم هو الذي ~~أكرهه PageV01P195 فهو كمن أكرهه ظالم لأن إكراهه إنما لا يمنع الحكم ما ~~دام بالحق فإذا انعزل لم تبق له ولاية واستشكل الرافعي هذه الصورة قال ليس ~~على المولى إكراه يمنع مثله الطلاق حتى يقال إنه لا يقع الطلاق لأنه إكراه ~~بحق لأنه لا يؤمر بالطلاق على التعيين وإنما يؤمر بالفيئة أو الطلاق # ومنها إذا امتنع المدين من الوفاء فللقاضي أن يكرهه على بيعه أو وفاء ~~الدين وله أن يبيعه بغير إذنه حكاه النووي عن الأصحاب وقد ينفذ وإن لم يكن ~~بحق إذا كان المكره هو المتصرف كما لو قال طلق زوجتي وإلا قتلتك فطلقها وقع ~~على الصحيح ms064 لأنه أبلغ في الإذن وقيل لا يقع لسقوط حكم اللفظ بالإكراه كما ~~لو قال لمجنون طلقها فطلقها # الرابع # الإكراه لا تأثير له في المباح وكذلك على ترك الحرام والمكروه والمندوب ~~وإنما يجيء في ترك الواجب وفي فعل الحرام كالكفر والقتل والزنى والشرب ولا ~~أثر له في إيقاع الواجب ومن ثم لو أكره حتى وطىء زوجته استقر عليه كل المهر ~~PageV01P196 ويسقط به الوجوب إذا قلنا يجب عليه الوطء مرة ولو أكره المضطر ~~حتى أكل طعام الغير تعلق الضمان به وكذا لو أكره حتى باع ماله ليتقوى به أو ~~أكره حتى عتق العبد الذي نذر عتقه وكذا العبد المشروط عتقه في البيع # الخامس # كل قرينة إذا ادعاها المختار يدين بها في الباطن إذا ادعاها المكره يقبل ~~منه ظاهرا # فمنه إذا أكرهه على طلاق زوجته فاطمة وشرطنا الفورية فقال فاطمة طالق ثم ~~قال أردت فاطمة أخرى غير زوجتي أو نوى طلاقا من وثاق لم يقع ظاهرا قطعا ~~بخلاف المختار ينوي ذلك لا يصدق لمخالفته الظاهر من غير قرينة # ومنه أن المختار إذا أقر بالطلاق كاذبا لم تطلق باطنا ولو ادعى أنه كذب ~~في إقراره لم يصدق ولو أكره على الإقرار ثم زعم أنه كان كاذبا صدق لأن ~~الإكراه على الإقرار يغلب على الظن صدقه في دعوى الكذب # ويستثنى من هذا الضابط مسألة واحدة على نظر وهي ما لو طلقها المكره وقال ~~في نفسه إن شاء الله تعالى فإنه لا يقع مع أنه لا يقبل ذلك من المختار بل ~~يقع ظاهرا وباطنا PageV01P197 السادس # قطع الأصحاب بأنه لا يصح من المكره عقد ولا حل في البيع والطلاق والإعتاق ~~ونحوها ويقع في كلامهم كثيرا في الطلاق والإيمان وغيرهما فيه قولا المكره ~~وهذا غير ما جزموا فيه وموضع الجزم ما يوقعه المكره تنجيزا حالة الإكراه ~~وموضع القولين الإكراه على إيقاع فعل سبق تعليق الطلاق عليه في حالة ~~الاختيار كأن يقول في حالة اختياره إن دخلت الدار فأنت طالق ثم يكره على ~~دخولها # السابع # إذا لم يكن للمكره ms065 فعل لم يتعلق به حكم قطعا غالبا وإن كان له فعل فقولان ~~ومن ثم لو أوجر الصائم الطعام لم يفطر قطعا وأغرب الحناطي بحكاية خلاف وإن ~~أكره حتى أكل فقولان ولو وطىء زوجته من غير تمكينها لم تفطر وإن ضربها حتى ~~مكنت فقولان ولو حلف لايدخل دارا فحمل وأدخلها لم يحنث وإن ضرب حتى دخلها ~~فقولان ولو أكره المودع لص متغلب على دفع الوديعة وأخذها منه بغير اختياره ~~فلا ضمان عليه قولا واحدا وإن أكره على تناولها ودفعها إليه أو دله عليها ~~فوجهان بناء على القولين في إكراه الصائم على تناول المفطر بنفسه قاله ~~المحاملي في المقنع والماوردي في الحاوي وغيرهما PageV01P198 # ولو حلف لا يشرب فأوجر في حلقه حتى صار في جوفه لم يحنث قطع به الرافعي ~~ولو أكره حتى تناوله فقولان # ويستثنى من القطع فيما لا فعل له فيه صورتان إحداهما إذا تعلق به مصلحة ~~له كما إذا كان مغمى عليه فأوجر معالجة وإصلاحا له وقلنا لا يبطل الصوم ~~بالإغماء ففي بطلانه بهذا الإيجار وجهان أصحهما لا يفطر قال الرافعي ونظيره ~~إذا عولج المحرم المغمى عليه بدواء فيه طيب هل تجب الفدية # الثانية لو أوجر المالك طعامه المضطر قهرا أو أوجره وهو مغمى عليه فهل ~~يستحق القيمة عليه وجهان أحسنهما عند الرافعي نعم لأنه خصه من الهلاك فصار ~~كما لو عفا عن القصاص الثامن # إيجاب الشرع ينزل منزلة الإكراه فيما لو حلف ليطأن زوجته الليلة فوجدها ~~حائضا لا يحنث كما لو أكره على ترك الوطء ولو قال إن لم تصومي غدا فأنت ~~طالق فحاضت فوقوع الطلاق على الخلاف في المكره قال الرافعي في كتاب الطلاق ~~نعم لو حلف لا يحلف يمينا مغلظة فوجب عليه يمين وقلنا بوجود التغليظ حلف ~~وحنث # ولو كان له عبد مقيد فحلف بعتقه أن في قيده عشرة أرطال وحلف بعتقه لا ~~يحله هو ولا غيره فشهد عند القاضي شاهدان أن قيده خمسة أرطال وحكم القاضي ~~بعتقه ثم حل القيد فوجد فيه عشرة أرطال قال ابن ms066 الصباغ لا شيء على الشاهدين ~~لأن PageV01P199 العتق حصل بحل القيد دون الشهادة لتحقق كذبهما حكاه ~~الرافعي في أواخر كتاب العتق # التاسع # الإكراه هل يكون إذنا مؤكدا أو لا قالوا فيما لو أكرهه على طلاق زوجة ~~المكره فطلق وقع في الأصح لأنه إذن وزيادة قال القاضي الحسين وكذا لو أكرهه ~~على بيع ماله صح كما لو أذن له فيه ولو وكله بطلاق زوجته ثم أكره الوكيل ~~على الإيقاع ففي البحر فيه احتمالان أحدهما يقع لأن المالك مختار وأصحهما ~~لا لعدم اختيار المباشر وحكى الرافعي في آخر كتاب الطلاق عن أبي العباس ~~الروياني لو قال إن خرجت من الدار بغير إذني فأنت طالق فأخرجها هو هل يكون ~~إذنا القياس المنع والظاهر أن هذه الصورة فيما إذا أخرجها وهي مختارة ووجه ~~المنع أن الإذن لا بد فيه من PageV01P200 لفظ أما إذا أكرهها فإن أوقعنا ~~طلاق المكره فعلى الوجهين السابقين وإلا لم يقع لأنها لم تخرج وإنما أخرجت # وذكر أيضا في كتاب الطلاق أنه لو قال إن أخذت حقك مني فأنت طالق فأكرهه ~~السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى القولين في فعل المكره وقضيته ترجيح عدم الحنث ~~والمتجه خلافه لأنه إكراه بحق # وذكر في كتاب الجنايات فيما إذا أكره شخصا على قتل نفسه فقتله أنه يكون ~~إذنا في القتل حتى لا يجب به القصاص # # | الإمام هل يلحق بالولي الخاص # قد نزلوه منزلته فيما لو لم يكن للمقذوف الميت وارث خاص فإنه يقيم الحد ~~على الأصح وكذلك في استيفاء القصاص وهل له العفو إلى الدية كالوارث # وجهان أصحهما نعم وكذلك في الاستلحاق إذا لم يكن له وارث معين وكأنه بناء ~~على القول بتوريث بيت المال ويتجه مثله في إجازة الإمام وصية من أوصى بكل ~~ماله ولم ينزلوه منزلته فيما لو أذنت في PageV01P201 تزويجها من غير كفء ~~نفعل لا يصح في الأصح # # | إمكان الأداء شرط في استقرار الواجبات في الذمة # فلا يحكم بالوجوب قبله وإلا لزم تكليف ما لا يطاق فلو طرأ عذر بعد الزوال ~~وقبل التمكن ms067 من الفعل لم يثبت الظهر في ذمته خلافا للبلخي # وكذلك الصوم لو بلغ الصبي مفطرا في أثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافرا ~~أو طهرت فيه حائض لا يلزمهم القضاء في الأصح وكذلك القضاء لو دام عذر ~~المريض حتى مات لم يكفر عنه وكذلك الحج إمكان السير شرط في الوجوب وهو أن ~~يبقى من الوقت ما يمكنه فيه السير قبل فعل الحج فلو أيسر وضاق الوقت ثم مات ~~لا يثبت في ذمته PageV01P202 # وخرج عن هذا الأصل الزكاة فالجديد أن الإمكان فيها من شرائط الضمان خاصة ~~لا الوجوب بدليل أنه لو تلف المال بعد الحول وقبل التمكن من الأداء لا تسقط ~~الزكاة ولو للوجوب لسقطت كما لو تلف قبل الحول ومن قال بهذا اعتذر عن سائر ~~العبادات بأن الزكاة حق مالي فوجوبها أوسع وبأنا نقول وجبت الصلاة بالزوال ~~ولكن لا يستقر الوجوب إلا بالإمكان والزكاة حينئذ مثله والإمكان شرط في ~~استقرارها ولا فائدة في وجوبها إلا فعلها فإذا تعذر الفعل لم تجب أما ~~الزكاة إذا أوجبناها قبل إمكان الفعل ففيه فائدة وهي مشاركة المساكين له في ~~النصاب وحصوله قبل أدائه هذا حاصل ما قاله في الشامل وغيره وهو إنما يظهر ~~إذا علقنا الزكاة بالعين فإن وجبت في الذمة صارت كسائر العبادات # # | الانعطاف على ما قبله # إن كان في حكم الخصلة الواحدة انعطف كما في صوم النفل بنية قبل الزوال ~~يكون صائما من أول النهار حتى ينال ثواب جميعه في الأصح وكما لو أدرك ~~الإمام في الركوع يكون مدركا لثواب جميع الركعة وقيل إنما يثاب من وقت ~~PageV01P203 النية وكان الشيخ زين الدين الكتاني يرجحه ويقول مارجحوه مخالف ~~لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم و إنما لكل امرىء ما نوى # وكما لو أكل من بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على الكل أو على ما ~~تصدق به فيه وجهان كالوجهين في نية صوم التطوع ضحوة هل يثاب من أول النهار ~~أو من وقته قال الرافعي وينبغي أن يقال له ثواب التضحية بالكل ms068 والتصدق ~~بالبعض # ومن الإنعطاف ما لو بلغ الصبي أو عتق العبد وهما محرمان قبل فوات وقت ~~الوقوف أجزأتهما عن حجة الإسلام على المذهب وهل يقع حجهما فرضا ابتداء ~~بالتبين أو نفلا ثم انقلب فرضا وجهان PageV01P204 ومن افنعطاف التعصية في ~~مسألة المؤخر للحج حتى مات يعصي آخر سنة من سنين الامكان على الأصح وأجراه ~~الرافعي في غير العبادات كما إذا ترك المودع الوصية بالوديعة وتلفت في ~~المرض قبل موته بغير تفريط لم يضمن في الأصح وقيل يضمن أخذا من انعطاف ~~التعصية بترك الحج على ما مضى وفي هذا الترج نظر لأن الانعطاف عهد مثله في ~~العبادات أما انعطاف التضمين إلى حالة لا يقصد فيها فبعيد وأما إذا لم يكن ~~بهذه المثابة لم ينعطف كما لو قارنت النية غسل الوجه ولم ينو قبله لا يثاب ~~على سنن الوضوء المتقدمة في الأصح # ومنه القدوة في أثناء الصلاة لا تنعطف على الماضي في الأصح ولذلك فائدتان ~~أحداهما لو صلى منفردا أو سها ثم اقتدى بإمام لم يتحمل سهوه في الأصح ~~الثانية في حصول ثواب الجماعة له من أول صلاته أو من حين أحرم على الخلاف ~~السابق # # | الإنشاء # إيقاع لفظ لمعنى يقاربه في الوجود كإيقاع البيع ببعت والنكاح بتزوجت ~~والطلاق بطلقت # وأما الظهار فذكر الغزالي في الوجيز في بابه أنه خبر وخالفه الرافعي ونصر ~~PageV01P205 القول بأنه إنشاء وقيل لو كان خبرا لما أحدث حكما # والتحقيق أنه خبر من وجه وإنشاء من وجه وصارت الألفاظ ثلاثة خبر محض كقام ~~زيد وإنشاء محض كبعت وما فيه شائبة منهما وهو الظهار ومن القواعد فيه أن ~~إنشاء التعليق جائز وتعليق الإنشاء لا يجوز فلو قال بعتك إن شئت صح نص عليه ~~الشافعي كما نقله المحاملي في باب الإقرار من التجريد وغيره بخلاف إن شئت ~~بعتك وإن قال وكلتك في طلاق زينب إن شاءت جاز ولو قال إن شاءت زينب فقد ~~وكلتك في طلاقها لم يجز قاله الماوردي ولو قال أنت طالق إن دخلت الدار صح ~~ولو قال إن دخلت ms069 الدار طلقتك فظن التاج السكندري أنه تعليق وخولف وقيل لا ~~يقع بدخولها لأنها جملة خبرية وهو وعد محض لا تعليق وفيه نظر قال الكندي ~~ولو قال طلقتك إن دخلت الدار وقع في الحال وقال لا نقل فيها في المذهب وإن ~~صناعة النحو تقتضي ذلك وخولف فيه بأنه تعليق محض ويدل له ما حكاه شريح ~~الروياني عن ابن سريج في قوله يا زانية PageV01P206 طلقتك إن شاء الله أنه ~~لا طلاق وأنه قاذف ولو قال له علي درهم إن شاء فلان لم يكن إقرارا شاء فلان ~~أم لا نص عليه الشافعي رضي الله عنه ومشيئة فلان لا توجب عليه شيئا ومثله ~~النذر لو قال لله علي أن أصوم يوم كذا إن شاء فلان فشاء فلان لم يلزمه شيء ~~نص عليه الشافعي رضي الله عنه لأن النذر التزام في الذمة فلم يصح معلقا ~~بمشيئة غيره قاله الشيخ أبو علي في شرح التلخيص # # | أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد به أواخرها # ولهذا لو باع عبدين فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر فإن أجاز ~~فبحصته من المسمى وفي قول بجميع الثمن بخلاف ما لو اشترى عبدين فتلف أحدهما ~~في يد المشتري ثم أفلس وحجر عليه فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن ولا ~~يجيء قول أخذه بجميع الثمن على المذهب قال الماوردي وغلط بعض أصحابنا فخرجه ~~على القولين واتبع فيه المحققين لأن أوائل العقود تؤكد مما لا يؤكد به ~~أواخرها فلما دعت الضرورة في تفريق الصفقة لتأكد الحق في أوله أن يجعل ~~الباقي فيها بجميع الثمن في قول حتى لا يوقع جهالة في الثمن فيبطل العقد ~~بخلاف استرجاع البائع بفلس المشتري لأنه لم يستأنف عقدا تقع PageV01P207 ~~الجهالة في ثمنه # # | الائتمان على قسمين # أحدهما # ائتمان المالك يوجب تصديق المؤتمن ولهذا لو اختلف المالك وعامل القراض ~~وجب عليه تصديقه وكذلك الوكيل بالجعل والمودع لائتمانه إياه وكذا المستأجر ~~إذا ادعى الرد # الثاني # ائتمان بالشرع كأمين الأيتام والعمال والأوصياء فائتمان الحاكم لهم ليس ~~كائتمان المالك حتى يجب عليه ms070 تصديقهم بل حكمه حكم الأمانات الشرعية تحتاج ~~إلى البينة فيما يدعونه # والأحسن في الضبط أن يقال أيدي الأمناء ثلاثة يد تحفظ العين للمالك وله ~~الإنتزاع من يده متى شاء كالوكيل بلا جعل والمودع فالقول قوله في الرد ~~بيمينه قطعا ويد تحفظ العين لنفسه وليس للمالك الإنتزاع من يده كالمستأجر ~~والمرتهن فإذا اختلفا في الرد فالقول قول المالك عند القاضي وقال ~~PageV01P208 القفال القول قولهم لأن الأصل هو الأمانة ويد تحفظ العين لنفسه ~~وللمالك الانتزاع من يده متى شاء كالوكيل بالجعل والمدعي الشركة وعامل ~~القراض وفيه وجهان ذكر هذا الضابط القاضي الحسين في باب الوكالة من تعليقه ~~قال الأصحاب وكل من أخذ العين لمنفعة نفسه من غير استحقاق فإنها مضنونة ~~عليه # فقولنا من أخذ العين يتناول يد السوم والعارية والوديعة والمقارض والوكيل ~~وقولنا لمنفعة نفسه احتراز عن المودع فإنه أخذها لمنفعة المالك وقولنا من ~~غير استحقاق يخرج الإجارة فإنه أخذها لمنفعة نفسه لكن باستحقاق ومن كان ~~أمينا بائتمان المالك كالمودع أو بائتمان الشرع كالملتقط للحفظ لا يضمن ~~بالتلف # ومنه لو أودعه صبي أو مجنون ما لم يقبله فلو خاف ضياعه منه فأخذه حسبة ~~ففي الضمان وجهان أصحهما المنع وكذا لو أخذ المحرم صيدا من جارحه لينقذه ~~فعلى قولين والأصح لا يضمن لأنه يجوز له استنقاذه ولهذا يأثم بالترك فلا ~~يجب الضمان قال المرعشي وما تلف في يد الأمين من غير تعد فلا ضمان عليه إلا ~~في مسألة وهي أن يستسلف الساعي زكاة رجل قبل PageV01P209 حولها فتتلف في ~~يده فإنه يضمن للمساكين مثل ما تلف إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له ~~مثل قاله الشافعي رحمه الله نصا # # | الإيثار # أن يؤثر غيره بالشيء مع حاجته إليه وعكسه الأثرة وهي استئثاره عن أخيه ~~بما هو محتاج إليه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ستلقون بعدي أثرة والإيثار ~~ضربان الأول # أن يكون فيما للنفس فيه حظ فهو مطلوب كالمضطر يؤثر بطعامه غيره إذا كان ~~ذلك الغير مسلما لقوله تعالى @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ms071 ولو كان بهم خصاصة ~~@QE@ كذا جزم به الرافعي تبعا للبغوي والإمام والشيخ أبي محمد في الفروق ~~وغيرهم لكن كلام المتولي يقتضي المنع فإنه قال في كتاب البغاة في كلامه على ~~دفع الصائل إنه لو كان مضطرا وولده مضطر لا يجوز له بذل الطعام له انتهى # وغير الولد أولى بالمنع لكنه قال في زكاة الفطر ولأنه لو كان هو وأهله ~~مضطرين ومعه طعام قليل كان هو أولى بالطعام بكذا القول في سالك PageV01P210 ~~إذا جامع امرأته ومعه ماء قليل يكفي غسل أحدهما كان هو أولى به انتهى # وقال الإمام في باب صول الفحل لا خلاف في استحباب الإيثار وإن أدى إلى ~~هلاك المؤثر وهو من شيم الصالحين فإذا اضطر وانتهى إلى المخمصة ومعه ما يسد ~~جوعته وفي رفقته مضطر فآثره بالطعام فهو حسن وكذا القول في سائر الإيثارات ~~التي يتدارك بها المهج قال ولا خلاف أنه لا يحل إيثار البهيمة وكيف يظن هذا ~~ويجب قتل البهيمة لاستبقاء المهجة وقال والده في باب التيمم من الفروق ~~المضطر إن أراد الايثار بما معه لاستحياء مهجة أخرى كان له الإيثار وإن خاف ~~فوات مهجته ومن دخل عليه وقت الصلاة ومعه ما يكفيه لطهارته وهناك من يحتاجه ~~للطهارة لم يجز له الإيثار والفرق بينهما أن الحق في الطهارة حق لله فلا ~~يسوغ فيه الإيثار والحق في حال المخمصة حقه في نفسه وقد علم أن المهجتين ~~على شرف التلف إلا واحدة تستدرك بذلك الطعام فحسن إيثار غيره على نفسه قال ~~ويقوى هذا الفرق مسألة المدافعة وهي أن الرجل إذا قصد قتل غيره ظلما ~~والمقصود يقدر على الدفع غير أنه يعلم أن الاشتغال بالدفع ربما يقتل القاصد ~~كان للمقصود الاستسلام وقد اختلف نص الشافعي رحمه الله في ذلك انتهى ~~PageV01P211 # وذكر الرافعي في باب الصيال أنه لا يجب الدفع عن الغير عند الخوف على ~~النفس قطعا # الثاني # في القربات كمن يؤثر بالصف الأول لغيره ويتأخر هو أو يؤثر بقربه من ~~الإمام في الصلاة ونحوه وظاهر كلام الشيخ أبي محمد ms072 السابق أنه حرام وكذا ~~قال الإمام في باب التيمم لو دخل الوقت ومعه ما يتوضأ به فوهبه لغيره ~~ليتوضأ به لا يجوز لأن الإيثار إنما يكون فيما يتعلق بالنفوس والمهج لا ~~فيما يتعلق بالقرب والعبادات وقال في باب زكاة الفطر لا أعرف خلافا في أنه ~~ليس له الإيثار وقال الشيخ عز الدين في القواعد لا إيثار في القربات فلا ~~إيثار بماء المتيمم ولا بالصف الأول ولا بستر العورة في الصلاة لأن الغرض ~~بالعبادات التعظيم والإجلال فمن آثر به فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه فيصير ~~بمثابة من أمره سيده بأمر فتركه وقال لغيره قم به فإن هذا يستقبح عند الناس ~~بتباعده من إجلال الآمر وقربه انتهى # وأما النووي فجزم بالكراهة فقال في شرح مسلم في حديث ابن عمر كان إذا قام ~~له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه هذا نوزع PageV01P212 فيه لوجهين أحدهما أنه ~~ربما استحيا منه إنسان فقام له من مجلسه من غير طيب قلبه فسد ابن عمر الباب ~~ليسلم من هذا والثاني أن الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى فكان يمتنع ~~من ذلك لئلا يرتكب أحد بسببه مكروها أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من ~~الصف الأول ويؤثر به ونحوه قال أصحابنا وإنما يحمد الإيثار بحظوظ النفس ~~وأمور الدنيا دون القرب انتهى # وذكر في باب الجمعة من شرح المهذب إنه لا يقيم من جلس ليجلس في موضعه فإن ~~قام باختياره لم يكره فإن انتقل إلى أبعد من الإمام كره قال الأصحاب لأنه ~~آثر بالقربة انتهى # وهذا كله يشكل عليه من يصلي في الصف الأول إذا جاء المنفرد ليصلي فالمذهب ~~أنه إنلم يجد فرجة فله أن يجر شخصا ويساعده المجرور ومع هذا PageV01P213 ~~فقد فوت لنفسه قربة وهو أجر الصف الأول وهذا يخالف قولهم أن الإيثار لا ~~يكون في القرب بل في مسألة الوضوء قد أعطى الماء من يؤدي به عبادة وأما في ~~مسألة الصف فقد فاته أجر الصف الأول ولم يحصل المصلي الثاني على أجر الأول ~~كما في الوضوء ms073 وفي الحديث الصحيح ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وهذا و إن ورد في ~~الإنفاق لكن استعمله بعضهم في أمور الآخرة أيضا # والحاصل أن الإيثار بالقرب حرام أو مكروه أو خلاف الأولى خلاف وأما ~~الايثار بحقوق النفس فمستحب على الأصح ومن هذا أيضا الدعاء فيستحب البداءة ~~فيه بنفسه لقوله صلى الله عليه وسلم رحمة الله علينا وعلى موسى ومن ذلك ~~إيثار الطالب غيره بنوبته في القراءة على الشيخ وقد حكى الخطيب البغدادي في ~~كتابه الجامع عن قوم أنهم كرهوه لأن PageV01P214 قراءة العلم والمسارعة ~~إليه قربة والإيثار بالقرب مكروه وقد يختلف في الإيثار بالشيء كما اختلف في ~~أنه قربة أو لا كما لو وجد بعض صاع وهو محتاج إلى إخراج فطرة نفسه وله زوجة ~~وأقارب والأصح أنه يقدم نفسه وقيل زوجته وقيل يتخير قال الإمام ولعل قائله ~~تلقى مذهبه من مذهب الإيثار في النفقة لما رأى الفطرة متلقاة من النفقة وهو ~~ساقط لأن الفطرة قربة ولا إيثار في القرب # وقد تكلم الأئمة في إيثار عائشة لعمر رضي الله عنهما بدفنه عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في حجرتها وقولها كنت أعددته لنفسي PageV01P215 ~~ولأوثرنه به وأجابوا بأنه إيثار لمن رأى أنه أولى به منه ولهذا طلب النبي ~~صلى الله عليه وسلم الإيثار بشرابه من الشاب الجالس عن يمينه لمن هو أسن ~~منه في الجانب الآخر PageV01P216 # & حرف الباء & # # | البدعة # قال ابن درستويه هي في اللغة احداث سنة لم تكن وتكون في الخير والشر ومنه ~~قولهم فلان بدعة إذا كان مجاوزا في حذقه وجعل منه ابن فارس في المقاييس ~~قوله تعالى @QB@ قل ما كنت بدعا من الرسل @QE@ أي أول فأما في الشرع ~~فموضوعه للحادث المذموم وإذا أريد الممدوح قيدت ويكون ذلك مجازا شرعيا ~~حقيقة لغوية وفي الحديث كل بدعة ضلالة وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~المحدثات ضربان PageV01P217 أحدهما # ما أحدث مما يخالف كتابا أوسنة أوأثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة # والثاني # ما أحدث من الخير لا خلاف فيه وقد قال عمر رضي الله ms074 عنه في قيام رمضان ~~نعمت البدعة هي يعني أنها محدثة لم تكن وإذا كانت ليس فيها رد لما مضى ~~انتهى # وانظر كيف تحرز الإمام الشافعي رضي الله عنه في كلامه عن لفظ البدعة ولم ~~يزد على لفظ المحدثة وتاول قول عمر رضي الله عنه على ذلك وقال المتولي في ~~التتمة في باب صلاة الجماعة البدعة اسم لكل زيادة في الدين سواء كانت طاعة ~~أو معصية فالبدعة بزيادة الطاعة مثل كثرة الصلاة والصوم والصدقة سواء وافق ~~الشرع أم لا بأن يتعبد في وقت الكراهة قال والمتبدع بالمعصية كالطعن في ~~الصحابة أو به خلل في العقيدة فإن كان لا يكفر بها فحكمه حكم الفاسق وإلا ~~فهو كافر قال وهل يقطع بأنه من أهل النار ظاهر المذهب وعليه يدل كلام ~~الشافعي رضي الله عنه أنه من جملة العاصين وحاله في المشيئة كحال سائر ~~العصاة ومن أصحابنا من قطع بأنه من أهل النار لقوله صلى الله عليه وسلم كل ~~كذب ضلالة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وقال PageV01P218 الشيخ عز ~~الدين هي فعل ما لم يعهد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنقسم إلى ~~الأحكام الخمسة وطريق معرفة ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشرع فأي حكم ~~دخلت فيه فهي منه فمن البدع الواجبة تعلم النحو الذي يفهم منه القرآن ~~والسنة وذلك واجب لأن ضبط الشريعة واجب ولا يتأتى ضبطها إلا بمعرفة ذلك وما ~~لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومن البدع المحرمة مذهب القدرية والجبرية ~~والمرجئة والمجسمة والرد على هؤلاء من البدع الواجبة ومن البدع المندوبة ~~احداث المدارس والربط وصلاة التراويح وكل إحسان لم يعهد في العصر الأول ومن ~~المباحة المصافحة عقب الصبح والعصر ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام ومن البدع ~~المكروهة زخرفة المساجد وتزويق المصاحف # # | البدل يتعلق به مباحث # الأول # إن كان غير مؤقت ولم يجده لا يتركه بالعجز عنه مع القدرة على ثمنه كما في ~~الكفارة لو كان معه ثمن الرقبة ولم يجدها لا ينتقل إلى الصوم وإن ms075 كان مؤقتا ~~انتقل إلى البدل كالمتمتع إذا كان معه مال إلا أنه لم يجد هديا يشتريه ~~فعليه الانتقال إلى الصوم لأنه مؤقت فإن عليه أن يصوم الثلاثة في الحج وكما ~~لو PageV01P219 عدم الماء يصلي بالتيمم ولا يؤخر وكذا لو وجده وكان ماله ~~غائبا بخلاف جزاء الصيد إذا كان ماله غائبا يؤخر لأنه يقبل التأخير # الثاني # إذا شرع فيه ثم قدر على الأصل في الأثناء هل ينتقل إليه نظر إن كان البدل ~~مقصودا في نفسه ليس يراد لغيره استقر حكمه كما لو قدر على العتق بعد الشروع ~~في الصوم وكما لو قدر المتمتع على الهدى بعد صيام ثلاثة أيام ورجوعه فإنه ~~يتمادى على إتمام العشرة ولا أثر لوجود الهدي بعد # ومثله إذا نكح عادم الطول الأمة ثم قدر عليه استقر حكم الأمة وكذا إذا ~~حكم القاضي بشهود الفرع ثم ظهر شهود الأصل قبل استيفاء الحق لم ينقض الحكم ~~ولو وجب عليه الدية فلم يجد الإبل وأعطى البدل ثم وجدت فلا يسترد ولو غصب ~~مثليا وتلف ولم يجد مثله فأعطى القيمة ثم وجده فهل للمالك رد القيمة وطلب ~~المثل وجهان # أحدهما # نعم كما في قيمة المغصوب الآبق إن عاد وأصحهما المنع لانفصال الأمر ~~بالبدل ويخالف الأباق فإن العبد عين حقه كالمغصوب والمثل بدله فلا يلزم من ~~تمكينه من الرجوع إلى عين حقه التمكين من الرجوع إلى بدله أما إذا لم يكن ~~مقصودا في نفسه بل يراد لغيره لم يستقر حكمه فمنه إذا قدر على الماء في ~~أثناء PageV01P220 التيمم أو بعد الفراغ منه وقبل الشروع في الصلاة لأن ~~التيمم يراد لغيره فلا يستقر حكمه إلا بالشروع في المقصود وكذا إذا تحرم ~~المتيمم بالصلاة ثم رأى الماء في أثنائها والصلاة لا تسقط به بخلاف ما تسقط ~~به وخرج عليه القفال مالو تخلف المعذور في الجمعة وصلى الظهر ثم زال العذر ~~في أثناء الصلاة # ومنه المعتدة بالأشهر إذا رأت الدم لا ترجع للأشهر لأن العدة ليست مقصودة ~~في نفسها وإنما القصد استفادة النكاح # ومنه لو ms076 حضر شهود الأصل عند شهادة شهود الفرع وقبل الحكم امتنع القاضي من ~~ترتب الحكم على شهادة الفرع قياسا على ما لو وجد المتيمم لعدم الماء الماء ~~بعد التيمم وقبل الصلاة ويرد شاهد الأصل قبل الحكم لقدومه من السفر وقيل لا ~~منع حكاه القاضي الحسين في تعليقه ولو عجز عن الفاتحة ثم قدر عليها في ~~أثناء الصلاة فإن كان ذلك قبل الشروع في البدل قرأها وإن كان بعده مثل أن ~~أتى بنصف الذكر ثم قدر على قراءتها بتلقين أو غيره فعليه قراءة النصف الآخر ~~قطعا وفي الأول وجهان أحدهما # لا يجب كما إذا شرع في الصوم ثم قدر على العتق وأصحهما يجب كما لو ~~PageV01P221 وجد الماء قبل تمام التيمم بطل تيممه وإن كان بعد الفراغ وقبل ~~الركوع فالأصح عند الرافعي أنه لا يجب لأن البدل قد تم فأشبه ما لو أدى ~~المكفر بالبدل ثم قدر على الأصل أو صلى بالتيمم ثم قدر على الوضوء وصحح ~~الروياني وجوب القراءة وهو ما أورده الماوردي والقاضي أبو الطيب في باب ~~صلاة الإمام قاعدا وفرق بين مسألتنا وبين الكفارة بالمشقة ثم رأى انتفاءها ~~ها هنا وأيضا فمن يحسن الفاتحة فليس له أذكار قبلها وقراءة بعدها بخلاف صوم ~~الكفارة فإنه مصروف بالنية إليها ولو أتى بالاستفتاح والتعوذ ثم قدر على ~~الفاتحة بعد فراغه منه فالظاهر أنه يلزمه قراءتها # الثالث # إذا فرغ منه ثم قدر على الأصل نظر فإن كان الوقت مضيقا فقد مضى الأمر كما ~~لو كان ماله غائبا وتيمم لعدم القدرة وصلى ثم رجع المال ولا إعادة عليه ~~وكذا المتمتع إذا لم يجد الهدى وصام ثم عاد المال لأن وقته مضيق كالصلاة ~~وإن كان موسعا فقولان كما لو عاد ماله بعد الصوم في كفارة الظهار وفي الحج ~~إذا وجب قبل الغصب أو عاد ماله وبقي مدة وقد لزمه فإن مات حج عنه وإن لم ~~يتقدم وجوبه ولا قدر فيه الرجوع PageV01P222 فوجهان ولو أعتق شركا فلا يقوم ~~في الحال وهل يقوم إذا رجع ماله وجهان كله ms077 من الاستذكار للدارمي ولو مسح ~~على الخف ثم نزعه وهو بطهارة المسح فإنه يجزيه غسل قدميه في الأصح وإن فاتت ~~الموالاة ولو صلت الشاة المنذورة بتقصيره ولم يجدها انفكت وعادت إلى ملكه ~~في الأصح لئلا يلزمه التضعيف وإن وجد الضالة بعد التعيين وقبل الذبح فالأصح ~~يضحي بالضالة لأنها الأصل والثاني بالبدل والثالث يتخير والرابع يجب ذبحهما ~~لتعلق الوجوب بهما ولو أخذ المستحق للدية الدراهم لفقد الإبل ثم وجدت قال ~~الرافعي حكاية عن الأصحاب لم يصر أحد من الأصحاب إلى أنه يرد الدراهم ويرجع ~~إلى الإبل بخلاف ما إذا غرم قيمة المثل ثم وجده ففي الرجوع إلى المثل خلاف ~~والأصح لا # الرابع # البدل مع مبدله على أربعة أقسام PageV01P223 # تارة يتعين الابتداء بالمبدل وتارة يتعين الإبتداء بالبدل وتارة يجمع ~~بينهما وتارة يتخير # فمن الأول وهو الغالب التيمم مع الوضوء وإبدال الواجب في الزكاة مع ~~الجبران وخصال الكفارة المرتبة وقيل ليس كل خصلة بدلا عما قبلها بل هي خصال ~~مستقلات # ومن الثاني صلاة الجمعة إذا قيل إنها بدل عن الظهر والأصح خلافه # ومن الثالث واجد بعض الماء أو يستعمله في بعض الأعضاء لأجل الجراحة مع ~~التيمم إذا قيل بأن الأعضاء في طهارته كعضو واحد وعد منه الإطعام مع الصوم ~~فيمن أخر قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر ورد بأن الإطعام جبران للتأخير ~~لا بدل عن الصوم # ومن الرابع مسح الرأس في الوضوء إذا قلنا أن الشعر بدل عن البشرة حتى لو ~~مسح على الرأس ثم حلقه استأنف المسح على البشرة كما لو مسح على الخف ثم ~~ظهرت الرجل والصحيح أن كلا منهما أصل وعد بعضهم منه مسح الخف مع غسل ~~الرجلين والصواب أن كليهما أصل وأن الواجب أحد الأمرين كما قاله ~~PageV01P224 الرافعي وتابعه الحاوي الصغير ومثله الأحجار في الاستنجاء ~~وليست بدلا عن الماء بل كل منهما أصل بنفسه وهو مخير بينهما # الخامس # ما علق جواز البدل فيه على فقدان المبدل عند الإيجاب فإذا فقدا معا فهل ~~يجب عليه تحصيل البدل كما لو ms078 وجد أو يتخير بينه وبين المبدل لأنه إذا حصل ~~البدل صار واجدا له دون المبدل فيه خلاف في صور # منها لو لم يكن في إبله بنت مخاض عدل إلى ابن لبون فإن فقدا معا فوجهان ~~أصحهما أن له أن يشتري ما شاء والثاني يتعين شراء بنت مخاض ومنها الحق هل ~~يجب تحصيله بدلا عن بنت لبون إذا قلنا بالضعيف أنه بدل عنها فيه الوجهان ~~ومنها من ملك مائتين من الإبل وعنده الحقاق وبنات لبون وقلنا بالجديد أنه ~~يجب إخراج الأغبط للماسكين فلو كانا مفقودين عنده فهل يجب شراء الأغبط فيه ~~الوجهان # السادس # قال الشيخ عز الدين في القواعد الأبدال إنما تقوم مقام المبدلات في وجوب ~~الاتيان بها عند تعذر مبدلاتها في براءة الذمة بالاتيان بها والظاهر أنهما ~~ليسا في الأجر سواء فإن الأجر بحسب المصالح وليس الصوم في الكفارة كالإعتاق ~~ولا الاطعام كالصيام كما أنه ليس التيمم كالوضوء إذ لو تساوت الأبدال ~~والمبدلات لما شرط في الانتقال إلى البدل فقد المبدل انتهى PageV01P225 ~~ويرد عليه أمور # منها الجمعة بدل من الظهر على رأي مع أن حكمها على عكس ما ذكر من اشتراط ~~تعذر المبدل فإنه هنا أعنى في الجمعة لا يعدل إلى المبدل إلا عند تعذر ~~البدل فمن لازمه أن يكون البدل ها هنا أفضل من المبدل فإنه إنما يعدل عن ~~شرعية الشيء إلى آخر لأفضليته عليه والأولى أن يحمل كلام الشيخ على ما إذا ~~كان سبب البدل والمبدل متحدا كخصال الكفارة المترتبة أوعلى الغالب أو على ~~ما إذا كان البدل أخص من المبدل كالتيمم مع الوضوء والمسح على الخف قيل انه ~~بدل من غسل الرجلين والحق أنه ليس كذلك بل الواجب على المكلف في الوضوء أحد ~~الأمرين إما الغسل وإما المسح عليهما # ضابط # العجز عن بعض الأصل إن كان في نفس المستعمل سقط حكم الموجود منه كوجدان ~~بعض الرقبة في الكفارة وإن كان العجز في نفس المكلف لم يسقط حكم المقدور ~~منه كما لو كان بعض أعضائه جريحا وكان PageV01P226 يكفر ms079 المبعض بالمال ذكره ~~الماوردي في باب التيمم # تنبيه # كثر في كلامهم الفرق بين الكفارة وغيرها بأن لها بدل فيتسامح فيها ~~بالمسكن والعبد بخلاف غيرها من الحج ونحوه قال ابن دقيق العيد وهذا ضعيف ~~ليس بالمتين لأن اعتبار الأبدال وتجويز العدول إليها إنما هو عند تعذر ~~الأصول والشأن في تعذر الأصول بسبب هذه الأعذار حتى ترتب عليه الإنتقال إلى ~~البدل ومجرد كون الشيء له بدل لا يقتضي المسامحة بأصله إلا على ملاحظة ~~قاعدة الاستحسان الضعيفة # # | البعض المقدور عليه هل يجب # على أربعة أقسام # أحدها # ما يجب قطعا كما إذا قدر المصلي على بعض الفاتحة لزمه قطعا وهل يضيف ~~PageV01P227 إليها من الذكر ما يتم به قدر الفاتحة أو يكررها سبعا قولان ~~ولم يحكوا قولا أنه لا يقرؤها كما في بعض الماء ونظائره لأنا نقول كل آية ~~من الفاتحة تجب قراءتها بنفسها فلا يأتي ببدلها مع القدرة عليها ولو وجد ~~بعض ما يستر به العورة لزمه قطعا وكذا لو تعذر عليه غسل بعض أعضاء الوضوء ~~لفواتها ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلة بظهره تمنعه من ~~الانحناء لزمه القيام خلافا لأبي حنيفة رحمه الله وكمن انتهى إلى التفكير ~~إلى الإطعام فقدر على إطعام ثلاثين فيتعين إطعامهم قطعا وكما إذا كان محدثا ~~وعلى بدنه نجاسة ولم يجد من الماء إلا ما يكفي أحدهما يتعين عليه غسل ~~النجاسة قطعا لأنه ليس لها بدل وللطهارة عن الحدث بدل وخص القاضي أبو الطيب ~~ذلك بما إذا كان مسافرا قال وإن كان حاضرا فغسل النجاسة به أولى ولا يتعين ~~لأنه لا بدل من إعادة الصلاة سواء غسل النجاسة أو توضأ لكن يرد عليه أن ~~الصلاة مع النجاسة أشد منافاة منها بالتيمم ولو وجد المضطر من الطعام ما ~~يسد به بعض رمقه لزمه تناوله ولم يعدل إلى الميتة والمحرم إذا كان على بدنه ~~طيب وهو محدث و معه ما يكفي لغسل أحدهما فإن أمكنه الوضوء به وغسل ~~PageV01P228 الطيب به فعل وإلا وجب غسل الطيب به لأن الطهارة عن ms080 الحدث لها ~~بدل بخلاف الطيب ولو كان عليه نجاسة وطيب وهو محرم ولم يجد إلا ما يغسل به ~~أحدهما غسل النجاسة لغلظها # الثاني # ما يجب على الأصح كما لو وجد بعض ما يتطهر به من ماء أو تراب هذا إذا قدر ~~على البدل وهو التراب فإن فقده استعمل الميسور قطعا لعدم البدل وقيل يطرد ~~القولين ولو كان بجسده جرحات تمنعه من استيعاب الماءفالمذهب غسل الصحيح ~~والتيمم عن الجريح والثاني على القولين ولو تعذر عليه غسل وجهه فان في وجوب ~~غسل جزء من رأسه ورقبته وهو ما كان يغسله مع وجهه على وجهين مبنيين على أن ~~غسل ذلك مع الوجه واجب وجوب المقاصد أو وجوب الوسائل وفيه وجهان حكاهما ~~الدارمي في الاستذكار ومثله ما لو قطع من المرفق فيجب عليه غسل رأس العظم ~~العضد على المشهور وكما لو كان على بدنه نجاسات ووجد ما يغسل بعضها فإنه ~~يجب على المذهب وقيل لا لأنه لا يسقط فرض الصلاة ولو وجد بعض الصاع من ~~الفطرة لزمه اخراجه في الأصح ولو ملك مائة نقدا ومائة PageV01P229 مؤجلة ~~على مليء وقلنا لا يجب إخراج الجميع في الحال فهل يلزمه إخراج حصة النقد ~~وجهان أحدهما لا لنقصان هذا القدر القدبر عن النصاب وأصحهما يجب لأن ~~الميسور لا يسقط بالمعسور ولوأعتق نصيبه من العبد المشترك وهو موسر ببعض ~~نصيب شريكه فالأصح أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به والثاني لا لأنه لا ~~يفيده الاستقلال وثبوت أحكام الأحرار ولو مات في بئر أو معدن انهدم عليه ~~وتعذر إخراجه وغسله صلى عليه على النص لأنه المقدور حكاه الشيخ أبو محمد في ~~الفروق وهو مقدم على ما حكاه الرافعي عن التتمة أنه لا يصلي عليه ومساعدة ~~النووي له ودعواه أنه لا خلاف فيه ومن لم يجد السترة صلى قائما على الأصح # ويتم الركوع والسجود فإن المقدور عليه لا يتم بالمعجوز عنه ولا يجب ~~القضاء قال الإمام والذي أراه أن العري إذا عم في قوم فالوجه القطع بأنهم ~~يتمون الركوع والسجود ms081 فإنهم يتصرفون في أمورهم لمسيس الحاجة عراة فيصلون ~~كذلك ولا يقضون قطعا # الثالث # ما لا يجب قطعا كما إذا وجد في الكفارة المرتبة بعض الرقبة لا يجب قطعا ~~لأن الشرع قصده تكميل العتق ما أمكن ولهذا شرعت السراية PageV01P230 وينتقل ~~للبدل ولأن إيجاب بعض الرقبة مع صيام الشهرين جمع بين البدل والمبدل منه ~~وصيام شهر مع عتق بعض الرقبة فيه تبعيض الكفارة ويمكن أن يقال لو وجد بعض ~~رقبة باقيها حرا يجب عليه كما لو أعتق شقصا لأن ذاك في مرتبة واحدة ومنه ~~إذا أوصى أن يشتروا بثلثه رقبة ويعتقونها فلم توجد كاملة فإنه لا يشتري شقص ~~بالمقدور عليه قطعا ومنها الشفيع إذا وجد بعض ثمن الشقص لا يأخذ قسطه من ~~المثمن وكصوم بعض اليوم لمن قدر عليه وعجز عن إتمامه # الرابع # ما لا يجب على الأصح كما لو وجد المحدث الفاقد للماء ثلجا أو بردا وتعذرت ~~إذابته فلا يجب مسح الرأس به على المذهب لأن الترتيب واجب ولا يمكن استعمال ~~هذا في الرأس قبل التيمم عن الوجه واليدين وقيل فيه القولان فيما لو قدر ~~على بعض الماء وقواه النووي من حيث الدليل فإن أوجبناه تيمم عن الوجه ~~واليدين تيمما واحدا ثم مسح به الرأس ثم تيمم للرجلين ومنها الواجب في ~~السجود التنكيس فلو تعذر لمرض وغيره فهل يجب وضع وسادة ليضع الجبهة على شيء ~~منها وجهان أحدهما يجب PageV01P231 لأن الساجد يلزمه هيئة التنكيس ووضع ~~الجبهة فإن تعذر أحد الأمرين أتى بالثاني محافظة على الواجب بقدر الإمكان ~~وأصحهما لا يجب لأن هيئة السجود فاتت ومنها لو كان عريانا وقدر على أن ~~يستتر في الماء ويسجد على الشط لا يلزمه ذلك قاله الدارمي لكنهم قالوا أنه ~~إذا قدر على التطيين لزمه ومنها الأخرس يقف في الصلاة ساكتا وقيل يحرك ~~لسانه لأنه المقدور عليه وحكى عن النص وبه جزم المتولي فقال يحرك لسانه ~~بقصد القراءة لأن القراءة تتضمن نطقا وتحريك اللسان فلا يسقط المقدور عليه ~~بالمعجوز عنه # وذكر الإمام في باب زكاة الفطر ms082 ضابطا لبعض هذه الصور فقال كل أصل ذي بدل ~~فالقدرة على بعض الأصل لا حكم لها وسبيل القادر على البعض كسبيل العاجر عن ~~الكل إلا في القادر على بعض الماء أو القادر على إطعام بعض المساكين إذا ~~انتهى الأمر إلى الإطعام وإن كان لا بدل له كالفطرة لزمه الميسور منها ~~وكستر العورة إذا وجد بعض الساتر يجب المقدور منه وكذلك إذا انتقضت الطهارة ~~بانتقاض بعض المحل فالوجه القطع بالإتيان بالمقدور عليه يعني كما لو قطع ~~بعض يده يجب عليه غسل الباقي قال وقد ذكر بعض الأصحاب فيه خلافا بعيدا وهو ~~قريب من التردد فيما نحن فيه يعني من الفطرة PageV01P232 # قلت ويرد على الحصر فيما استثناه من صورة القادر على بعض الماء ما سبق من ~~القادر على بعض الفاتحة يجب وإن كان لها بدل عند العجز عنها وغير ذلك # والأحسن في الضبط أن يقال إن كان المقدور عليه ليس هو مقصودا من العبادة ~~بل هو وسيلة لم يجب قطعا كإمرار الموسى على الرأس في الحلق والختان لأنه ~~إنما وجب لقصد الحلق والقطع وقد سقط المقصود فسقط الوسيلة وإنما جرى الخلاف ~~في تحريك اللسان من الأخرس ونظائره للخلاف في أنه وجب وجوب المقاصد أو ~~الوسائل وإن كان مقصودا نظر فإن كان لا بدل له وجب كستر العورة وغسل ~~النجاسة وإن كان له بدل ينظر فإن كان اسم المأمور به يصدق على بعضه وجب ~~أيضا كالماء لأن القليل منه يطلق عليه اسم الماء وإن كان لا يصدق لم يجب ~~كبعض الرقبة فإنه لا يسمى رقبة وأيضا فإن كان على التراخي ولا يخاف فواته ~~لم يجب كالكفارة وإلا وجب PageV01P233 # & حرف التاء & # # | التابع لا يفرد # من فروعه # إن من أحيا شيئا له حريم ملك الحريم على الأصح تبعا كما يملك عرصة الدار ~~ببناء الدار فلو باع حريم ملكه دون الملك لم يصح قاله العبادي كما لو باع ~~شرب الماء وحده # ومنه يدخل الحمل في بيع الأم ولو باع الحمل لم يصح نعم لو أعتقه صح ms083 ولم ~~تعتق الأم على الصحيح لأنها لا تتبعه بخلاف العكس # ومنه الدود المتولد في الطعام يجوز أكله معه تبعا لا منفردا في الأصح ~~وحكى الرافعي في باب الهدنة عن ابن كج أنه لو نقض السوقة العهد ولم يعلم ~~الرئيس والأشراف ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان أحدهما المنع كما لا ~~اعتبار بعهدهم PageV01P234 # # | التابع يسقط بسقوط المتبوع # كمن فاتته صلاة في أيام الجنون لا يستحب له قضاء رواتبها لأن الفرض سقط ~~وكذلك من فاته الحج يتحلل بالطواف والسعي ولا يتحلل بالرمي والمبيت لأنهما ~~من توابع الوقوف وقد سقط فيسقط التابع أما إذا كان التابع مقصودا لم يسقط ~~بسقوط المتبوع كغسل العضد يشرع مع قطع اليد من فوق المرفق لأن تطويل الغرة ~~مقصود بنفسه ولهذا لو بدأ به قبل غسل المرفق والساعد جاز قطع به الأصحاب ~~وينبغي مجيء خلاف فيه فكما حكاه الدارمي في غسل جزء من الرأس مع الوجه أنه ~~هل وجب لنفسه أو لغيره كما سبق قريبا وذكر الإمام أن ما يغسل من الرأس لأجل ~~استيعاب الوجه لا يستحب غسله إذا سقط غسل الوجه لعلة أو عذر أو لعله بناء ~~على أنه وجب تبعا فإن قلنا وجب في نفسه لم يسقط كما في العضد وقال ابن ~~الاستاذ فيما قاله الإمام نظر فإن تطويل الغرة مستحب والتحجيل مستحب فلا ~~يبعد إذا كان الإمساس مستحبا للتحجيل أن يكون ذلك أيضا مستحبا في الوجه ~~لأجل الغرة لكن يمكن أن يقال أن الاستحباب في العضد لم يكن على سبيل ~~التبعية فإن الحكم متغاير وهو استحباب العضد ووجوب الغسل في الساعد بخلاف ~~تطويل الغرة فإنه تابع ولهذا كان الكل واجبا أي وإنما اختلفوا هل وجب لنفسه ~~أو لغيره فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب PageV01P235 وإذا سقط ~~المتبوع سقط التابع وأيضا فإن فرض هذا العضو وأعني الرأس وهو المسح باق عند ~~تعذر غسل الوجه وكذلك السنة في مسح الرقبة فلا يفوت شيء بخلافه ثم فإنا لو ~~لم نقل باستحباب غسل العضد لفاتت ms084 سنة التحجيل بالكلية لا إلى بدل # ومنها إذا بطل أمان رجال لم يبطل أمان نسائهم وصبيانهم في الأصح # ومنها نص الإمام الشافعي رضي اللهعنه على أن الفارس إذا مات في أثناء ~~الحرب سقط سهمه ولو مات الفرس استحق سهم الفرس والفرق أن الفارس متبوع فإذا ~~فات فات الأصل والفرس تابع فإذا مات جاز أن يقع سهمه للمتبوع وإذا مات ~~الغازي صرف لزوجته وأولاده ترغيبا للناس في الجهاد وفي قول لا لأن تبعيتهم ~~زالت بموت المتبوع # # | التابع لا يتقدم على المتبوع # المزارعة على البياض بين النخيل والعنب جائزة تبعا لها بشروط منها أن ~~يتقدم لفظ المساقاة فلو قدم المزارعة فقال زارعتك على البياض وساقيتك على ~~النخيل على كذا لم يصح لأن التابع لا يتقدم على المتبوع PageV01P236 كما لو ~~باع بشرط الرهن فقدم لفظ الرهن على البيع لا يصح # # | التابع هل يكون له تابع # لو قطع الأصابع وحدها وجبت الدية فإن قطع اليد من الكوع لم يلزمه أكثر من ~~الدية ويجعل الكف تبعا للأصابع وإن قطع زيادة على ذلك لم يجعل تبعا بل ~~يلزمه للزيادة حكومة على قدرها لأن التابع لا يكون له تابع # كذا علله صاحب البحر نقلا عن الماسرجسي # ومنها إذا قلنا باستحباب مسح الرقبة في الوضوء فعن الروياني يمسحه بماء ~~جديد قال الرافعي وميل الأكثرين إلى أنه يكفي مسحه بالبلل الباقي وهو قضية ~~كلام المسعودي لأنه ذكر أنه غير مقصود في نفسه بل هو تابع للقفا في المسح ~~والقفا تابع للرأس لتطويل الغرة # ومنها هل يسن تكبير العيد خلف النوافل فيه خلاف قال في PageV01P237 ~~البيان والأصح لا يسن لأن النفل تابع للفرائض والتابع لا يكون له تابع # ومنها يقال أيضا ليس لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها لأنها نافلة ~~والنافلة لا أتباع لها # ومنها لو حضر الجمعة من لا تنعقد به كالعبد والمرأة والمسافر فلا يصح ~~إحرامهم إلا بعد إحرام أربعين من أهل الكمال لأنهم تبع لهم كما في أهل ~~الكمال مع الإمام كذا قاله القاضي الحسين في فتاويه ms085 وقياسه أن يمتنع عليهم ~~التقدم في الأفعال وغيره من أحكام الإقتداء وهو بعيد بل القصد الانعقاد في ~~الإبتداء خاصة و لهذا لو خطب بأربعين وأحرم بهم ثم لحقهم أربعون وأحرموا مع ~~الإمام ثم انفض السابقون جميعهم وبقي الأربعون اللاحقون الذين لم يسمعوا ~~صحت الجمعة بهم ولو لوحظ ما ذكره لبطلت الجمعة ومنها لو تباعد المأموم عن ~~الإمام أبعد من ثلاثمائة ذراع وكان بينهما شخص يحصل به الاتصال صح بشرط أن ~~يحرم قبله لأنه تبع له كما أنه تابع لإمامه ذكره القاضي أيضا # # | التبعية ضربان أحدهما # مع الاتصال بالمتبوع فيلتحق به لتعذر انفراده عنه كذكاة الجنين ذكاة أمه ~~فإنه يستبيح بذبح الأم حل الجنين بشرطه وكذلك تبعية الحمل في العتق والبيع ~~وتبعية المغرس للأشجار والأس للدار قال الإمام ويدخل الحمل PageV01P238 ~~والثمرة في كل عقد اختياري كالبيع والإجارة والصداق والخلع والصلح وأما ~~القهرية كالرد بالعيب والرجوع في الهبة وفي الفلس إلى بيع الرهن قهرا فلا ~~يدخلان والفرق أن عقود الإختيار مصونة عن الغرر بخلاف التصرف القهري ولما ~~نقصت الهبة عن تعبدات البيع فرق بينهما في الجديد فقال لا يدخلان فيها ~~وألحقها في القديم بالبيع # والثاني # بعد الانفصال كالصبي إذا أسر معه أحد أبويه فإنه يتبعه وإن كان منفصلا ~~عنهما فإن لم يكن معه أحدهما فوجهان وإن كانا معدومين تبع السابي قطعا ~~وكذلك ولد المسلم يتبعه إذا كانت أمه كافرة وكذلك ولد الذمي يتبعه إذا لم ~~يكن بالغا ولهذا لو بلغ جعلت جزيته كجزية أبيه على وجه تبعا ومما يثبت تبعا ~~لا ابتداء إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ففي الإفطار ~~وجهان أحدهما لايثبت لأنه لو شهد ابتداء في هلال شوال لما كفى وأصحهما ~~ثبوته ضمنا كشهادة النساء على الولادة ثبتت ويثبت النسب تبعا ولو شهدت به ~~ابتداء لم يسمع PageV01P239 # | التبعيض والتجزئة # إذا لم يكن كالثلاثة نصفت على ما يمكن مع الاحتياط وهو اثنان # وذلك كالطلاق للعبد جعل له طلقتان مع أنه على النصف من الحر وكذلك ~~الإقراء في الأمة ms086 قرآن و كذلك الأسباب الثلاثة في التحلل من الحج وهو الحلق ~~والرمي والطواف ويحصل التحلل الأول باثنين منها # | التأقيت # كل عقد كانت المدة ركنا فيه لا يكون إلا مؤقتا كالإجارة والمساقاة ~~والهدنة فأما الإجارة فالمراد بها العينية فأما التي في الذمة فإنها تارة ~~تقوم بالزمان وتارة بالعمل وقد يعرض التأقيت حيث لا ينافيه كالقارض تذكر ~~فيه مدة يمتنع من الشراء بعدها فقط وكالإذن المقيد بالزمان في أبوابه خاصة ~~كالوصاية ومما يقبل التأقيت الإيلاء والظهار والنذر واليمين ونحوها ومما لا ~~يقبله الحرية لا تصح مؤقتة على المذهب PageV01P240 # | التتابع # ما أوجب الله فيه التتابع لم يجز تفريقه قطعا كصوم رمضان والكفارة # وما أوجب فيه التفريق كصوم المتمتع العشرة أيام هل يجوز تتابعه قولان ~~أصحهما لا وإنما جرى هنا خلاف لأن التفريق احتمل أن يكون للتعبد واحتمل أن ~~يكون للرخصة والتيسير فإن التوالي تغلب فيه المشقة والصحيح تغليب التعبد ~~لأنه لما جاز أن يكون التقييد بالتفريق شرطا كذلك التقييد بالتتابع # | تحمل المؤنة بمال الغير ضربان # الأول # أن يكون في أداء واجب عنه فإن كان مما يخف حمله لم يسقط كما لو وهب ~~للمسافر الماء فيجب القبول في الأصح قال الماوردي وإنما يجب بعد دخول الوقت ~~وإن ثقلت لم يجب ويسقط الواجب سواء كان له بدل كهبة ثمن الماء وإن كان ~~الواهب أصله أو فرعه في الأصح أولا بدل له كالعاري يوهب الثوب فلا يلزمه ~~قبوله في الأصح وقيل يلزمه ويصلي فيه ثم يرده قهرا وقيل لا يرده # ومنه لو وهب له راحلة ليحج عليها لم يلزمه قبولها للمانة PageV01P241 # ومنه إذا بذل للمعضوب مالا ليحج عنه لم يلزمه قبوله لقطع المانة سواء كان ~~الباذل أجنبيا أو بعضه في الأصح فيهما بخلاف ما لو بذلا الطاعة فيلزم ~~القبول في الولد قطعا وكذا في الأجنبي في الأصح # الثاني # أن يكون في عين فيستحقها # والضابط إن كان أثرا محضا كما لو غصب ثوبا فقصره ثم رده ووهب منه القصارة ~~فإنه يجبر على القبول قطعا قاله المحاملي في ms087 المجموع وإن كان عينا فقسمها ~~المحاملي والماوردي والقاضي الحسين وغيرهم في باب الغصب إلى ثلاثة أضرب ~~أحدها أن يهب له عينا متميزة من ماله فلا يجب عليه قبولها بلا خلاف قلت إلا ~~إذا وهب لفاقد الماء ماء أو أعير دلوا فإنه يجب القبول في الأصح لحق الله ~~تعالى ولو باع مصراة فاطلع المشتري على ذلك بعد الحلب واللبن باق لم يكلف ~~رده مع المصراة لأن ما حدث بعد البيع ملك له وقد اختلط باللبن المبيع حال ~~العقد وتعذر التمييز فكان كالتالف فلو أراد رده فهل يجبر البائع على أخذه ~~وجهان أحدهما نعم PageV01P242 لأنه أقرب إلى استحقاقه من بدله وأصحهما لا ~~لذهاب طراوته بمضي الزمان قال الرافعي ولا خلاف أنه لو تغير وحمض لم يكلف ~~أخذه ولو تبرع شخص بقضاء دين غيره لا يجب على رب المال قبوله لأن قبوله ~~يتضمن تمليكا لمن عليه الدين أولا ثم يسقط الدين عنه بملكه إلا أن تملكه ~~لما كان في ضمن أخذه لنفسه صح وإن لم يوكله قاله القفال في فتاويه # الثاني # أن يهب له منفعة متصلة بماله كما إذا أصدقها عبدا فسمن أو تعلم صنعة ثم ~~طلقها قبل الدخول وجب تسليم النصف بزيادته ويجبر على قبوله بلا خلاف # قلت إلا إذا وهبت الزوجة نصف الثمار المؤبرة للزوج ففي وجوب الإجابة ~~وجهان أصحهما المنع للمنة # الثالث # أن يهبه عينا متصلة بماله كما لو غصب ثوبا فصبغه ثم رده ووهبه الصبغ فهل ~~يجبر على قبوله وجهان وكذا لو غصب أرضا فغرس فيها ثم وهبه الغراس ففي ~~إجباره وجهان وكما لو غصب ألواحا وسمرها بمسامير ثم ردها وترك المسامير ~~فالمنصوص أنه يجبر على قبوله وقيل لا يجبر ولو غصب دابة فأنعلها ولا يمكنه ~~قلعه لأنها تنقص به فيلزمه الأرض فلو ترك النعل له فهل يجبر PageV01P243 ~~على قبوله وجهان بخلاف ما لو اشترى دابة فأنعلها ثم اطلع على عيب قديم بها ~~لو قلع النعل لنقصت فيمتنع الرد به فلو ترك النعل لزمه القبول قطعا والفرق ~~أنه تصرف ms088 في خالص ملكه وليس بمتعد بخلاف الغاصب ولو باع ثمرة يغلب تلاحقها ~~واختلطت ورضي البائع بترك حقه وقلنا لا ينفسخ البيع بالاختلاط أجبر المشتري ~~على أخذ الثمرة كلها قاله الشيخ أبو محمد في الفروق ولو باع أرضا مبذورة إن ~~كان مما يؤخذ دفعة واحدة لم يدخل في بيع الأرض وللمشتري الخيار أن جهله فإن ~~تركه البائع له سقط خياره وعليه القبول ولو قال خذه وأفرغ الأرض سقط خياره ~~أيضا إن أمكن في زمن يسير ولو باع أرضا وفيها أحجار في قلعها ضرر لا في ~~تركها يخير المشتري فلو رضي البايع بتركها سقط خيار المشتري إبقاء للعقد ثم ~~ينظر إن اقتصر على قوله تركتها للمشتري فهو تمليك أو مجرد إعراض القطع ~~الخصومة وجهان كالوجهين في ترك النعل في الدابة المردودة بالعيب أحدهما ~~تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك حاصل وأصحهما أنه قطع للخصومة لا ~~غير فعلى الأول لو ملكها المشتري يوما فهي له ولو بدا للبائع في تركها لم ~~يكن له الرجوع وعلى الثاني فهي للبائع وإن أراد الرجوع فله ذلك ويعود خيار ~~المشتري في الأصح PageV01P244 # | التحمل مراتب # ذكرها الإمام في باب زكاة الفطر # الأولى # وهي العليا تأدية الزكاة صرفا إلى الغارم # وهذا تحمل على الحقيقة وارد على وجوب المستقر # الثانية # حمل العاقلة في الدية وهل الوجوب يلاقي القاتل أولا وجهان أصحهما نعم ~~لأنه المتلف والمتحمل مخفف عنه وبدليل أنه لو تعذرت العاقلة غرمنا القاتل ~~الدية قال الإمام فإذا قطعتم بهذا فأي أثر لقول من يقول الوجوب لا يلاقيه ~~قيل أثره أن الإبراء لو وجه عليه مع تحمل العقل لغا ولو فرض ذلك ممن القاتل ~~وارثه لم يكن وصيه لوارث ويجوز أن يقال هو مع العاقلة كالبعض منهم مع القرب ~~مع إمكان PageV01P245 مطالبة القرب # الثالثة # تحمل الزوج عن الزوجة زكاة الفطر والسيد عن عبده والقريب عن قريبه وهل هي ~~وجبت على الزوج ابتداء أو عليها وتحمله الزوج خلاف والأصح الثاني وقيل ~~بطرده في السيد والقريب وقيل بل عليها ابتداء قطعا ms089 لأن الرقيق لا قدرة له ~~لعدم ملكه والقريب وجبت نفقته على غيره لا قيما وإذا قلنا بالتحمل فهل هو ~~كالحوالة أو الضمان وجهان # الرابعة # تحمل الزوج عن زوجته في كفارة الوقاع قال الإمام وهي أبعد المراتب لما ~~فيه من تحمل القرب وإيجاد الكفارة بخلاف صدقة الفطر فإنا نوجبها عليه ~~ابتداء في زوجته ورفيفه وقريبه # | التحيات ثمان # أحداها # تحية المسجد بركعتين إلا في صور PageV01P246 # الخطيب يدخل للخطبة والداخل والناس في مكتوبة أو وقد شرع المؤذن في ~~الإقامة أو وقد فرغ الإمام من خطبة الجمعة والداخل للمسجد الحرام ولو دخل ~~المسجد والإمام يصلي في نافلة جماعة كالعيد ففي استحباب التحية وجهان في ~~الفروق لابن جماعة المقدسي وفرق بينه وبين صلاة من دخل والإمام يصلي ~~الفريضة بأن صلاة الفريضة في الجماعة أفضل من صلاة النافلة # الثانية # تحية البيت بالطواف وقد صرحوا بأنه تحية البيت لا المسجد ولهذا يبدأ إذا ~~دخله بطواف القدوم قال القاضي أبو الطيب وإنما لم نأمره بركعتين بعد تحية ~~المسجد لأنه يصلي ركعتين للطواف وذلك يجزيه عن التحية قيل ولو طاف وصلى ثم ~~دخل الكعبة فهل يستحب ركعتان تحية دخولها لأن الطواف تحية رؤيتها فيه نظر # قلت لا يستحب لأن المساجد المتصلة لها حكم الواجد وقد صلى عن الأول فلا ~~يصلي للثاني وقوله الطواف تحية الرؤية عجيب وإنما هو تحية البيت # الثالثة # تحية الحرم بالإحرام PageV01P247 # الرابعة # تحية منى بالرمي # الخامسة # تحية عرفة بالوقوف # السادسة # يندب للقاضي تحية مجلس القضاء بركعتين على وجه حكاه شريح الروياني # السابعة # تحية المسجد بالخطبة بالنسبة للخطيب يوم الجمعة قاله النووي وتكون التحية ~~هنا بالخطبة كما كانت في المسجد الحرام بالطواف # الثامنة # تحية المسلم أول اللقاء بالسلام عليكم # | التحريم المتوقع لا يؤثر في الحال عدم الحل كما أن الحل المتوقع لا ~~يؤثر في منع الحل في الحال # وفروعه منتشرة # منها من أعتق في مرضه أمة قال الأكثرون خلافا لابن الحداد PageV01P248 ~~يجوز لوليها القريب أن يزوجها مع احتمال الرق في بعضها حيث لا يخرج من ~~الثلث أوكلها ms090 بأن يحدث دين مستغرق نظرا إلى أن الصحة الناجزة لا تترك في ~~الحال لما يتوهم وكذلك المعتق نفسه لو أراد أن يزوجها جاز عندالأكثرين وابن ~~الحداد ممن وافق ها هنا كما نص عليه في الفروع وإن كان كلام الماوردي يخالف ~~ذلك في النقل عنه # ومنها لو وهب المريض أمة حل للمتهب وطؤها واحتجوا بذلك على ابن الحداد ~~وهو يقتضي موافقته هنا لكن نقل الإمام عن الشيخ أبى على أنه يحتمل المنع ~~على طريق ابن الحداد وقد صرح بذلك القاضي أبو الطيب في شرح الفروع جاز ما ~~بالتحريم وجعله الماوردي عن ابن سريج وابن الحداد وجهين ومنها يجوز عقد ~~النكاح بشهادة مستورين ويتسلط الزوج على الاستمتاع في الحال وإن كنا نقول ~~لو بانا فاسقين عند العقد لأبطل النكاح # ومنها لو انقضت عدتها بالإقرار وخافت حملا ولم تتيقنه فإن المذهب المنصوص ~~أن النكاح لا يبطل في الحال بل هو كالتي تزوجت ثم ارتابت بخلاف ما لو حصلت ~~الريبة قبل انقضاء العدة # ومنها لو أسلم واحدة من الإماء فله أن يختارها للبقاء دون الفسخ قال ابن ~~PageV01P249 الرفعة وكان يحتمل أن لا يصح اختيارها للبقاء أيضا لاحتمال أن ~~يعتق واحدة من الباقيات ثم تسلم قبل انقضاء عدتها فإنه يندفع بذلك نكاح ~~الأمة أو يصير كما لو أسلم وتحته حرة وأمة وأسلمت الأمة وتخلفت الحرة أي ~~فإنها تنتظر انتهى # وأجيب بأن الحرية من المسلمة المستشهد بها موجودة في زوجة لم تتحقق ~~بينونتها ولا يمكن مع ذلك أن يختار أمة لئلا يلزم الجمع بين الحرة والأمة ~~وأما في الفرع المذكور فليست الحرية موجودة حتى يلزم المحذور المذكور وحقه ~~في الإختيار لازم فجاز أن يختار للبقاء ولايختار هنا للفسخ لأن الباقيات قد ~~لا يسلمن # ومنها للزوجة التصرف في جميع الصداق بمجرد العقد وإن كان لا يستقر ملكها ~~عليه إلا بالدخول وكذلك للمؤجر التصرف في الأجرة المقبوضة وأنه يملك ~~منفعتها في الحال وإن لم تنقض المدة وما وقع في فتاوي القفال مما يقتضي ~~خلافه غير مساعد عليه لما ms091 ذكرنا من هذه الشواهد خلافا لمن اعتمده من ~~المتأخرين # ويستثنى من هذه القاعدة صور # إحداها لو عتقت الأمة في عدة رجعية تحت عبد فإن فسخت PageV01P250 صح وإن ~~اختارت المقام معه لم يصح لأنها جارية إلى بينونة وقيل يصح لأنه يتضمن ~~اسقاط حقها # الثانية الزوجة إذا ارتدت بعد الدخول فإنه يحرم على زوجها نكاح أختها ~~وأربع نسوة سواها قبل انقضاء عدتها قطعوا به وحاول ابن الرفعة إثبات خلاف ~~فيه كما سبق وحكى وجهين فيما إذا أسلم وتخلفت زوجته هل له أن يتزوج أختها ~~وقد حكاهما الرافعي قولين عند الكلام في مسألة العتيقة في مرض الموت لكن ~~التخريخ قد يمنع والفرق إنما جاء الخلاف من جهة أن أنكحة الكفار في صحتها ~~خلاف وأن التقرير بمنزلة ابتداء النكاح صحيح قطعا وزوال الردة ليس بابتداء ~~قطعا فلذلك لم يجيء الخلاف لكن قضية هذا الفرق أن المرتدة المملوكة ~~أوالمزوجة ليس له أن يطأ أختها بملك اليمين وهو كذلك # والضابط لهذه الصور أن المأتي به إن كان قد بنى على أمر ظاهر مأذون فيه ~~فلا توقف في جواز التصرف كمن اشترى أمة بناء على ظاهر اليد فله وطؤها وإن ~~كان يحتمل ظهورها مستحقة أو مرهونة ومثله مسألة الشهود ومسألة الولي مع ~~احتمال عدم ولايته وهذا إذا لم يعارض الظاهر سبب أقوى منه كمسألة الحرة ~~المختلفة مع اسلام الإماء وإن كان المبني على الظاهر لم يعارضه سبب أقوى ~~منه ولكنه يتوقع بحالة قائمة هي سبب لذلك المتوقع جرى الخلاف وقوى جانب من ~~بني الأمر على الظاهر من غير نظر إلى المتوقع المذكور # ومنه مسألة العتيقة في المرض المختلف فيها بين ابن الحداد والجمهور ~~PageV01P251 # | التحريم يتعدد وتتعدد أسبابه # فإن الزنى محرم فلو زنى بأمه كان عقابه أعظم لانتهاك حرمة القرابة وللزنى ~~فلو كان في الكعبة كان فيه انتهاك ثلاث حرمات فلو كان في زمان رمضان كان ~~أربع # وكذلك الحائض المستبرئة محرمة من جهة البائع وضعف الملك ومن جهة وجوب ~~الاستبراء فاذا ارتفع التحريم المستند لضعف الملك ولحق البائع ms092 بقي التحريم ~~بسبب الاستبراء واذا ارتفع احدى الحرمتين وجب ثبوت الحل الآن للحرمة ~~المرتفعة والا ارتفع النقيضان # وبهذا يندفع اعتراض من توهم التناقض بين قول الرافعي في باب الاستبراء ان ~~وقوع الحيض في زمن الخيار المشروط لا يكفي لأن الملك غير لازم وقوله في باب ~~الخيار انه اذا اشتراها بشرط الخيار له أنه يحل له الوطء إن جعلنا الملك له ~~فانه يقتضي ترجيح الحل ويلزم من الحل الاكتفاء بالاستبراء PageV01P252 # وليس كما فهم المعترض فان المراد بالحل المذكور في البيع هو ارتفاع ~~التحريم المستند إلى ضعف الملك وان كان التحريم باقيا لمعنى اخر وهو ~~الاستبراء ومن ذلك المطلقة ثلاثا حرام من جهة أنها صارت أجنبية ومن جهة ~~أنها مطلقة ثلاثا فاذا نكحت غيره ارتفع التحريم الثابت باعتبار الطلاق وبقي ~~التحريم باعتبار أنها أجنبية فقط # ومثله الجلد يطهر بالدباغ أي تطهر النجاسة العينية وتبقى الحكمية لا تطهر ~~الا بالغسل # ومثله وطء الحائض محرم فقط لغايتين الانقطاع والغسل # والمطلقة ثلاثا تحرم لغايتين نكاحها آخر وانقضاء عدتها منه # | التخفيف في الشرع على ستة أوجه # أحدها باسقاط المفروض كاسقاط الحج عن الفقير والصلاة عن الحائض والمجنون ~~والمغمى عليه PageV01P253 # الثاني بالتنقيص أما بالأصل كالقصر في السفر أو من الأركان كالإيماء في ~~أفعال الصلاة للمريض والرش في بول الصبي # الثالث بالبدل كمسح الرأس بدلا عن غسلها ومسح الخف عن غسل الرجلين ~~والتيمم عن الماء والاستنجاء بالحجر بدلا عن الماء والعاجز عن الصيام ~~بالفدية # الرابع # بالتقديم كالجمع بين الصلاتين وتعجيل الزكاة وتقديم الكفارة المالية على ~~الحنث # الخامس # بالتأخير كالجمع والافطار للمعذور وخوف الانفجار للميت والخوف من فوت ~~العشاء مع فوت عرفة # وقد دخل التخفيف في الصلاة المفروضة من ثلاثة أوجه PageV01P254 أحدها من ~~حيث العدد وله سببان السفر ويوم الجمعة في حق الجمعة خاصة # الثاني # من حيث الصفة وله ثلاثة أسباب المرض والخوف وشدة الخوف # الثالث # من حيث الوقت وهو تقديم الصلاة وتأخيرها للجمع وله سببان السفر والمطر ~~ويجيء ثالث على رأي وهو المرض # | التخيير يتعلق به مباحث # الأول ms093 ما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض الا أن يكون الحق لمعين ~~ورضى # ولهذه القاعدة لا يجوز في كفارة الظهار أن يصوم ثلاثين يوما ويطعم ثلاثين ~~مسكينا ولا أن يعتق نصف عبد ويصوم شهرا بلا خلاف ولا يجوز في كفارة اليمين ~~أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ولا يجزي في الفطرة عن شخص واحد صاع من جنسين في ~~الأصح ولو فضل صاع يوم الفطر وله ولدان يخرجه عن أيهما PageV01P255 شاء ولا ~~يخرج نصف صاع عن هذا والنصف الآخر عن الآخر # وأما جزاء الصيد فلو أدى ثلث شاة وأطعم بقدر ثلث شاة وصام الباق منها ففي ~~البحر في باب كفارة الظهار قال القفال فيه وجهان ووجه الجواز أنه قد يجب ~~الثلث فيه ابتداء دون الكل بخلاف الكفارة قال وهذا أقيس عندي وأشبه المذهب # وفي الفروق للشيخ أبي محمد لو فضل في الفطرة عن قوت الرجل بعض صاع لزمه ~~لإمكان تصور تبعيض الصاع كما في مالكي العبد فان تصور مثله في الكفارة ~~الحقناها بصدقة الفطر وذلك مثل جزاء الصيد ويتصور وجوب بعضه بتلف الصيد أو ~~جرحه فاذا وجب عليه جزاء صيد جاز أن يحصل بعضه من النعم وبعضه من الطعام # قال القاضي الحسين في فتاويه والشفيع مخير بين الأخذ بالشفعة والترك فلو ~~أراد أخذ بعض الشقص فليس له ذلك # ولو اشترى معيبين صفقة تخير بين ردهما أو تركهما وليس له رد أحدهما وترك ~~الآخر # قال ولو ادعى على رجل عشرة فقال المدعي عليه أقر بخمسة وأحلف بخمسة له ~~ذلك ولو قال أنا أحلف على خمسة وأرد اليمين في خمسة PageV01P256 فليس له ~~ذلك # والفرق أنه في الأولى حصل مقصود المدعى في القبض وفي الثانية خلافه ومنها ~~أن الشرع خير المتوضيء بين غسل الرجلين والمسح على الخف فلو أراد أن يغسل ~~احدى الرجلين ويسمح على الأخرى لم يجز جزم به الرافعي وغيره ومنها في زكاة ~~الفطر اذا خيرناه بين الأجناس فليس له اخراجها من جنسين وان كان أحدهما ~~أعلى من الواجب كما اذا وجب ms094 الشعير وأخرج نصف صاع منه ونصف صاع من الحنطة ~~قال الرافعي ورأيت لبعض المتأخرين تجويزه # وهذا كله عند اتحاد الدافع فلو تعدد كما لو كان لهما عبد وهما مختلفا ~~القوت فالأصح أنه يخرج كل واحد منهما نصف صاع من قوته لأن لم يبعض ما عليه ~~وطرد ابن سريج المنع وقال المخرج عنه واحد فلا يبعض واجبه # ومثله لو قتل ثلاثة محرومون ظبية فعليهم جزاء واحد يخير فيه بين شاة أو ~~صيام أو اطعام فلو أخرج أحدهم ثلث شاة وأطعم الثاني بقيمة شاة وصام الآخر ~~عدل ذلك فإنه يجزيء اتفاقا # ولو كان القاتل لها واحدا لم يجزئه على أحد الوجهين قاله في الكفاية وما ~~نقله من الاتفاق ممنوع PageV01P257 # وذكر الامام وجها فيمن ملك عشرين من الضأن وآخر عشرين من المعز وخلطا ذلك ~~حتى وجبت فيهما الزكاة أن لمالك الضأن ان يخرج جزء من شاة من جنس ما يملك # فان قيل يجوز الوضوء بماء بعضه عذب وبعضه ملح فقد جاز التبعيض في التخيير ~~قيل الكل ماء واحد لدخوله تحت الحقيقة وهو الاطلاق فليس هناك شيئان ويجوز ~~اذا جمع بين الصلاتين ان يتم احداهما ويقصر الأخرى لما ذكرنا وان يجمع في ~~الاستنجاء بين الماء والحجر ولهذا حصره الجيلى في هذه الحالة كون الحجر ~~نجسا # تنبيهات # الأول # احترزنا بقولنا الا اذا كان الحق لمعين عن الجبران في الزكاة فلو لزمه ~~PageV01P258 بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين أو عشرين ~~درهما ولو كانت عنده حقة دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما والخيار في ~~الشاتين والدراهم لدافعها ولا تجزيء شاة وعشرة دارهم عن جبران واحد لأن ~~الشارع خير بين شاتين وعشرين درهما فامتنع التبعيض فان كان المالك هو الآخذ ~~ورضى جاز لأن له اسقاط حقه كله وهو معين بخلاف الساعي لأن الحق للفقراء وهم ~~غير معينين وقضية ذلك أنه لو كان الفقراء محصورين ورضوا بذلك جاز وهو محتمل ~~والأقرب المنع نظرا لأصله وهذا عارض كما لو وجب له قصاص على جماعة فيجوز ~~قتل الجميع ms095 أو أخذ الدية منهم فلو قتل بعضهم وأخذ الدية من البعض جاز # ولو وجد بعض الابل في الدية أخذه وقيمة الباق نعم الامام مخير في الأسير ~~بين الارقاق والمن فلو أرق بعضه قال البغوي رق كله قال الرافعي وكان يجوز ~~أن يقال لا يرق شيء وهذا البحث يتأيد بهذه القاعدة # الثاني # ما جاز على البدل لا يدخله تبعيض فيهما ايضا # ولهذا قال الرافعي في باب العدد الواجب الواحد لا يتأدى ببعض الأصل وبعض ~~البدل كخصال الكفارة وكالتيمم مع الوضوء أما في أحدهما فنعم كما لو وجد من ~~الماء مالا يكفيه فانه يستعمله ويتيمم عن الباقي PageV01P259 # الثالث # من أمر بشيء وعجز عن الاتيان به جملة وامكنه الاتيان بنصفيه معا هل يجزيه ~~ننظر ان كمل المقصود بذلك فيما الشرع متشوف لتكميله اجزأه كما لو أعتق ~~المعسر نصفين من عبديه عن كفارته وكان باقيهما حرا أجزأه في الأصح وان لم ~~يكن كذلك امتنع كما لو اخرج في الزكاة نصفي شاتين وقيل يجوز أن كان باقيهما ~~للفقراء حكاه الجرجاني وكالتضحية بنصفي شاتين واخراج الفطرة صاعا من جنسين # البحث الثاني # ما دخله التخيير من الحقوق إن تعلق بالذمة كانت الخيرة للدافع كما في ~~كفارة اليمين وكما في الزكاة في الصعود والنزول للمالك وكما لو غصب مثليا ~~وخلطه فللغاصب أن يعطيه من غير المخلوط وقيل يتعين منه لأنه أقرب إلى حقه # وإن تعلق بالعين كان الخيار إلى المستحق كما لو ملك مائتين من الإبل ووجد ~~الفرضين فان المنصوص للشافعي رضي الله عنه انه يتعين أخذ الأغبط ولا يتخير ~~المالك وخرج ابن سريج تخييره كالصعود والنزول وفرق الأصحاب بأن الغرض هنا ~~يتعلق بالمالك فكان التخيير لمستحقه # ولو كان رأس الشاج أكبر أخذ منه قدر رأس المشجوج فقط والصحيح عند الامام ~~والرافعي ان الاختيار في موضعه إلى الجاني ولكن المنصوص وعليه PageV01P260 ~~الجمهور ان الاختيار للمستحق # ويستثنى من الأول صور # احدها # العين المقترضة اذا طلبها المالك وأراد المقترض دفع غيرها فانه يجاب ~~المالك مع أن الحق ثابت في الذمة ms096 بناء على أنه يملك القرض بالقبض ويثبت ~~بدله في ذمته # الثانية # لو رد المبيع بعيب # الثالثة # لو تملك اللقطة ثم ظهر مالكها فان الأصح جواز رجوعه في عينها مع أن بدلها ~~ثبت في الذمة بمجرد التملك وانتقلت العين إلى صاحبها بمجرد ظهوره بل حقه في ~~الذمة إلى أن تظهر العين بخصوصها أو بدلها حتى لو أبرأ الملتقط فتصح ولو ~~تعيبت اللقطة في يد الملتقط بعد التملك ثم ظهر مالكها وطلب بدلها سليما ~~واراد الملتقط دفعها مع الأرش فانه يجاب في الأصح # البحث الثالث # ما يخير فيه اذا اختار أحد الأمرين ثم أختار الآخر قد يلزمان كما لو قال ~~انت على حرام كظهر امي ونواهما بخير وفي الأصح فما اختاره لزمه فلو اختار ~~الطلاق ثم الظهار نفذا كما لو قال احداكما طالق ثم قال أردت هذه بل هذه ~~طلقتا PageV01P261 # وقد لا يكون كذلك كما لو اختار احدى خصال الكفارة ثم رجع واختار غيرها أو ~~اختار أربع حقاق في المائتين ثم رجع واختار خمس بنات لبون أو أخذ محتمل ~~الحدثين بالوضوء ثم اختار الغسل والفرق ان الاختيار في الطلاق والظهار هو ~~تعيين ايقاع فلم يقبل الرجوع بخلاف ما ذكر # وإذا اختار المميز أحد الأبوين دفع اليه فلو اختار الآخر حول اليه ولو ~~اختار الدية سقط القصاص ووجهت الدية ويكون كقوله عفوت عن القصاص على الصحيح ~~ولو قال اخترت القصاص فهل له الرجوع إلى الدية لأنها أخف أم لا كعكسه وجهان ~~أصحهما الثاني قال البغوي # الرابع # من ثبت له التخيير بين حقين فان اختار احدهما سقط الآخر وان أسقط احدهما ~~ثبت الآخر واذا امتنع منهما فان لم يكن في امتناعه ضرر على غيره ترك وان ~~كان ناب عنه الحاكم في اختيار الاحظ ان كان ماليا وان كان غير مالي الزم ~~بالاختيار ويتضح بصور # ومنها لو عفا مستحق القصاص عنه وقلنا الواجب أحد الأمرين تعين له المال ~~ولو عفا عن المال ثبت له القود ولو امتنع منهما لا يجبر على استيفائه أو ~~العفو اذ ms097 لا ضرر على الجاني لأنه يمكنه وإذا كان لا يمكن مطالبة ورثته ~~بالعقوبة قاله المتولي # ومنها لو اشترى شيئا فظهر معيبا ثم استعمله دل على الرضا وسقط حقه من ~~الارش وكان يحتمل أن يقال لا يسقط لأن الواجب إما الرد وإما الارش فاسقاط ~~أحدهما لا يسقط الآخر # ومنها اذا أتاه المديون بالدين ولا ضرر في قبضه أمر بقبضه فان ~~PageV01P262 امتنع قبضه الحاكم وبرىء # ومنها لو تحجر مواتا وطالت مدته ولم يحيه ولم يرفع يده عنه قال له ~~السلطان أحي أو أترك # ومنها لو أبى المولى بعد المدة أن يفيء أو يطلق # ومنها لو أدعى عليه فأنكر فطلب منه اليمين فنكل قضى عليه بالنكول وجعل ~~مقرا لأن اليمين بدل من الإقرار فإذا امتنع من البدل حكم عليه بالأصل # الخامس # إن التخيير إنما يكون بين جنسين كواجبين أو مندوبين لا بين مباح وحرام ~~وأورد التخيير بين الخمر واللبن في حديث الاسراء وأجيب بأنه بين مباحين فان ~~الخمر إنما حرمت بالمدينة وبأن ذلك في السماء ولا تكليف فيها وبذلك أجيب ~~أيضا عن احتجاج آدم عليه السلام بالقدر وأيضا فإنه ليس PageV01P263 على ~~ظاهره فقد أول اللبن بالعلم والحضور والخمر بالغيبة أو أن المراد تفويض ~~الأمر في تحريم ما يحرم منهما إلى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم فاجتهد ~~واختار الصواب في تحريم الخمر # السادس # ما له فعله إذا فعله واحتمله غيره رجع إلى بيانه ويخير في الصرف إلى ما ~~أراد كما سبق أداء الألف وعليه دينان بأحدهما رهن أن له صرفه إلى ما أراد ~~وكذا في الإحرام بالحج مطلقا له صرفه إلى ما شاء من النسكين أو اليهما # ولو قال عفوت عنك ولم يذكر قصاصا ولا دية أو قال عفوت عن أحدهما ولم يعين ~~فقيل يحمل على القصاص ويحكم بسقوطه والأصح يرجع إلى بيانه فإذا بين لزم فلو ~~قال لم يكن لي نية فوجهان أحدهما يحمل على القصاص وأصحهما يقال له أصرف ~~الآن ألى ما شئت منهما # | تخصيص جهة الانتفاع هل تتعين إذا عينها ms098 الدافع # منها إذا أوصى لدابة وشرط الصرف في علفها صرف فيه في الأصح رعاية لغرض ~~الموصى يتولاه الموصى ثم القاضي ونائبه قال في الشرح الصغير والأقوى أنه لا ~~يتعين بل له أن يمسكه وينفق على الدابة من موضع آخر PageV01P264 # ومنها إذا أوصى أن يقضي دينه من عين بأن قال ادفعوا إليه هذا العبد عوضا ~~عن دينه فليس للورثة إمساكه لأن في أعيان الأموال أغراضا ولذلك لو أوصى بأن ~~يباع عين ماله من فلان نفذت الوصية ولو قال بعه واقض دينه من ثمنه فيجوز أن ~~لا يكون لهم الإمساك أيضا لأنه قد يكون أطيب وأبعد عن الشبهات ذكر هذه ~~الصور الرافعي في باب الوصاية # ومنها إذا دفع إلى شخص شيئا وقال اشتر لك به عمامة أو ثوبا أو نعلا مثلا ~~فهل يتعين صرفه فيما عينه أو له صرفه فيما شاء أو تفسد الهبة أو ان رآه ~~محتاجا إلى ما سماه تعين صرفه إليه وإلا فلا وجوه أصحها آخرها واقتصر ~~الرافعي في باب الهبة على نقل الآخر عن القفال وقد يقال أن قصد تحقيق ~~الشراء فسدت العطية كما لو قال وهبتك بشرط أن تشتري به كذا وأن قصد رفع ~~الحشمة والإرشاد إلى الأصلح ونحوها فلا # ومنها إذا دفع إلى الشاهد أجرة مركوبه وفيها الخلاف السابق # ومنها سئل الشيخ أبو زيد عمن مات أبوه فبعث إليه إنسان ثوبا ليكفنه فيه ~~هل يمكله حتى يمسكه ويكفنه في غيره فقال إن كان الميت ممن يتبرك بتكفينه ~~لفقه أو ورع فلا ولو كفنه في غيره وجب رده إلى مالكه انتهى وألحق ~~PageV01P265 بعضهم بصورة المتبرك به لو لم يكن كذلك ولكن قصد الدافع القيام ~~بفرض الكفاية لا التبرع على الوارث وهو ظاهر وفي وصايا الوسيط عن القفال أن ~~للوارث إبداله وأن الصحيح أنه عارية في حق الميت ومراده عارية لازمة ~~كالإعارة للدفن # ومنها إذا ضمن شخص دينه في هذه العين هل يتعين الضمان وإن كان وضع الضمان ~~الإطلاق # | تخلل المانع بين الطرفين لا أثر له غالبا في ms099 صور # إحداها # لو تخلل بين الرهن والإقباض جنون هل يكون مبطلا للعقد وجهان أصحهما لا # الثانية # لو فاتته صلاة في السفر فهل يجوز قصرها إذا قضاها في سفر غير ذلك السفر ~~وجهان أصحهما نعم PageV01P266 # الثالثة # لو عجل الزكاة إلى فقير فاستغنى ثم افتقر آخر الحول أجزأه عن الغرض في ~~الأصح # الرابعة # لو جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجارح ثم مات المجروح بالجراحة وجب القود في ~~الأصح # الخامسة # لو جرح مسلم ثم ارتد ثم أسلم ثم مات بالسراية لم يجب القصاص في الأصح ~~لتخلل الهدر وقيل يجب كالكفارة وقيل إن قصر زمن الردة وجب لأن الجناية لا ~~تسري فيه غالبا فصار وجوده كعدمه ورجحه القاضي أبو الطيب المحاملي والشيخ ~~أبو اسحاق أما الدية فتجب كلها لوقوع الجرح والموت في حالتي العصمة والثاني ~~ثلثاها والثالث نصفها # | التدليس حرام # ومن ثم حرم النجش والتصرية وأن يبيع عينا يعرف بها عيبا ولا PageV01P267 ~~يبينه أو تتزوج وبها عيب يثبت الخيار ولا تبينه وحرم على المرأة الخلية وصل ~~شعرها بشعر طاهر لكثرة رغبة الرجال في الشعر ودلالته على الشبيبية وفي ~~الحديث # من غشنا فليس منا # بخلاف المتزوجة إذا وصلت للتزيين ومن هذه العلة لو وصلت شعرها بوبر أو ~~بريش يخالف لونه لو ن شعرها جاز لأنه لا خديعة فيه حكاه في البحر عن ~~الأصحاب ثم قال وهذا عندي إذا كان ظاهرا لا يحصل به الغرور فأما إذا كانت ~~منتقبة ينظر إلى رأسها ويغتر بكثرة ذلك بالموصول فهو منهي عنه ومن ذلك خضاب ~~اللحية بالسواد حرام # واستثنى الماوردي المجاهد إرهابا للكفار # ومنه نتف شعر اللحية أيضا إيثارا للمرودة PageV01P268 # | التداخل يدخل في ضروب # أحدها العبادات وهي قسمان # الأول # أن يكون في واجب فإن كان كل منمهما مقصودا في نفسه ومقصودهما مختلف فلا ~~تداخل # ومن ثم قالوا طواف الوداع مقصود في نفسه ولذلك لو طاف للإفاضة بعد رجوعه ~~من منى ثم أراد السفر عقبة لم يكف بل لا بد أن يطوف للوداع أيضا وإن لم ~~يختلف تداخل كغسل الحيض ms100 مع الجنابة فإذا أجنبت ثم حاضت كفى لهما غسل واحد # ومثله المحدث بعضوه نجاسة تزول بغسلة واحدة تكفي في الأصح عند النووي وقد ~~يجب الأصغر ثم الأكبر كما لو أحدث ثم أجنب فيكفي الغسل على المذهب وفيه ~~طريقة قاطعة بالتداخل لشدة العلاقة بين الحدثين # ولو جامع بلا حائل فحكى الرافعي عن المسعودي انه لا يوجب غير الجنابة ~~واللمس الذي يتضمنه يصير مغمورا به لخروج الخارج الذي يتضمنه الإنزال وعند ~~الأكثرين بالجماع يحصل الحدثان جميعا لأن اللمس يسبق حقيقة الجماع بخلاف ~~الخروج فإنه مع الإنزال # وثانيهما أن يكون في مسنون فينظر إن كان من جنس المفعول دخل تحت الفرض ~~PageV01P269 كتحية المسجد مع صلاة الفرض والإحرام بحجة أو بعمرة لدخول مكة ~~مع حج الفرض وإذا قلنا أن ركعتي الطواف سنة فلو صلى فريضة بعد الطواف حسبت ~~عن ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد نص عليه في القديم وليس له في الجديد ~~ما يخالفه وأشار الإمام إلى احتمال فيه وقال النووي أنه شاذ والمذهب ما نص ~~عليه # ولو طاف القادم مكة عن الفرض أو النذر دخل طواف القدوم فيه # ومنه جبرانات الصلاة تتداخل فسجود السهو وإن تعدد سجدتان بخلاف جبرانات ~~الاحرام فلا تتداخل لأن القصد جبر النسك وهو لا يحصل إلا بالتعدد وإن لم ~~يكن من جنس المفعول لم يدخل كما لو دخل المسجد الحرام فوجدهم يصلون جماعة ~~صلاها ولم يحصل له تحية البيت أعني الطواف لأنه ليس من جنس الصلاة بخلاف ~~تحية المسجد تحصل بفعل الفرض لأنها من جنسها وكذلك لو طاف وصلى بعده فريضة ~~كفت عن ركعتي الطواف نص عليه # # | الثاني العقوبات # فإن كانت لله تعالى من جنس واحد تداخلت كما لو تكرر منه الزنى وهو بكر ~~يحد مرة واحدة وكذا لو سرق أو شرب مرارا وهل يقال يجب لها حدود ثم يعود إلى ~~حد واحد أم لا يجب إلا حد وتجعل الزنيات كالحركات في زنية PageV01P270 ~~واحدة ذكروا فيه احتمالين قاله الرافعي # ولو زنى وهو بكر ثم زنى وهو ثيب دخل حد ms101 البكر في حد الثيب في الأصح ولو ~~أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالأخراج الثاني ~~سرقة أخرى # وإن كانت من أجناس كأن سرق وزنى وهو بكر وشرب ولزمه قتل بردة قدم الأخف ~~الأخف فيقدم الشرب ثم يمهل حتى يبرأ ثم يجلد الزنى ويمهل ثم يقطع ثم يقتل ~~وهكذا الكفارات والغرامات فإذا جامع في نهار رمضان مرارا لم يلزمه غير ~~كفارة واحدة وعلى أصل الحنابلة تعدد الموجب وتداخل موجبه وعلى رأي الأكثرين ~~لم يجب شيء بغير الوطء الأول وهذا بخلاف ما لو فسد حجة بالجماع فجامع ناسيا ~~قبل أن يفدى عن الأول فلا تداخل في الأظهر لمصادفته إحراما لم يحل منه فوجب ~~به كالأول بخلاف الصوم لأنه بالإفساد خرج منه وعلى هذا فيجب بالأول فدية ~~وبالثاني شاة # ولو باشر دون الفرج عمدا لزمه الفدية فلو جامع فهل تدخل الشاة في الفدية ~~أم تجبان معا وجهان أصحهما في الروضة الأول وبناهما الماوردي على الوجهين ~~في أن المحدث إذا أجنب هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل PageV01P271 # ولو لبس ثوبا مطيبا فرجح الرافعي لزوم فديتين وقال النووي الصحيح المنصوص ~~الذي قطع به الجمهور واحدة لإتحاد الفعل وتبعية الطيب # ولو تطيب ثم تطيب أو لبس ثم لبس فإن فعله على التوالي لم تتعدد الفدية ~~وإن تخلل فصل أو فعله في مكانين فإن لم يتخلل التكفير وجب للثاني فدية أخرى ~~على الجديد وإن تخلل تعددت بلا خلاف فإن كان نوى بما أخرجه الماضي ~~والمستقبل معا بني على جواز تقديم الكفارة على الحنث المحذور أن منعنا فلا ~~أثر لهذه النية وإلا فوجهان # ولو لبس المحرم القميص المطيب لزمه الفدية للبس دون الطيب لأنه تابع ~~لغيره # الثالث الإتلافات # فلو قتل المحرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد وتداخلت الحرمتان في حقه ~~لأنهما من جنس واحد كالقارن إذا قتل صيدا لزمه جزاء واحدا وإن كان قد هتك ~~به حرمة الحج والعمرة # ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا فدية والشعر تابع قال الرافعي وشبهوه ms102 بما ~~لو أرضعت أم الزوجة يجب المهر ولو قبلها لم يجب # وأما حقوق الآدميين فضروب PageV01P272 # الأول # جناية الوطء تتكرر في النكاح الفاسد يجب مهر في أعلى الأحوال لأن الشبهة ~~واحدة شاملة للجميع وعن المزني القياس أن عليه لكل وطء مهرا ورد بقوله صلى ~~الله عليه وسلم # فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها ولم يفرق بين وطء المرة ومرارا ~~وفي كلام الماوردي التفضيل بين أن يؤدي المهر قبل الوطء الثاني فيجب مهر ~~جديد والا فلا وسبق نظيره في تطيب المحرم أما لو تعددت الشبهة بأن ظنها ~~زوجته أو أمته ثم انكشف الحال ثم ظنها زوجته أو أمته ثانيا ووطئها تعدد ~~المهر لتعدد سببه # ولو كرر وطء مغصوبة أو مكرهة على الزنى وجب بكل وطء مهر لأن الوجوب هنا ~~بالإتلاف وقد تعدد وحكى الإمام عن أبيه ترددا في التعدد فيما إذا أكرهها أو ~~طاوعته وقيل بالمهر قال ولا معنى للتردد والوجه القطع PageV01P273 بالتعدد ~~لأن موجب المهر إتلاف منفعة البضع # وأعلم أن محل اتحاد المهر عند تكرر الوطء بالشبهة إذا كان الحال عند عدم ~~الشبهة لا مهر معه فأما إذا كان عند عدمها يجب المهر متعددا فالحال مستمر ~~ولا أثر لاتحاد الشبهة وذلك فيما إذا وطىء المشتري من الغاصب مرارا على ظن ~~الحل فإن الشبهة متحدة ومع ذلك فقد صرح الإمام في باب الغصب بأنه يتعدد ~~المهر قال وإنما يتحد عند اتحاد الشبهة إذا كانت الشبهة هي الموجبة فأما ~~إذا كان المهر يجب عند عدمها فلا أثر لها في الإتحاد وقال إن هذا مما يقضي ~~الفقيه فيه بالعجب انتهى # وحيث وجب المهر فلو كانت بكرا هل يدخل أرش البكارة فيه أم يفرد فيه ~~اضطراب في باب البيع الفاسد والغصب والجراح فرجحوا في الجراح مهر مثل ثيب ~~وأرش بكارة لأن المهر للاستمتاع والأرش لإزالة الجلد والجهتان مختلفتان # فينفرد موجب كل وقيل مهر يثبت فقط لحصول إزالة الجلد ضمنا ورجحه في ~~الروضة في باب ضمان النقص وقيل مهر بكر وأرش البكارة وبه أجاب ms103 في البيع ~~الفاسد وفي النهاية قال الإمام الشافعي رحمه الله يغرم مهر مثل البكر وأرش ~~البكارة قال القاضي الحسين وهذا مشكل لأن فيه تضعيفا للغرم PageV01P274 # الثاني # الجناية على النفس والأطراف وتتداخل في صور # احداها # دخول دية الأطراف واللطائف في دية النفس إذا سرت الجراحة فتجب دية واحدة # الثانية # قطع أجفان شخص وعليها أهداب وجبت الدية وتدخل حكومة الأهداب في الدية في ~~الأصح # الثالثة # لو أوضحه فزال الشعر الذي على الموضحة دخل في أرش الموضحة على المذهب ~~وقيل الوجهان في التي قبلها # الرابعة # قلع السن مع السنخ لا تجب زيادة على أرش السن وتدخل حكومة السنخ فيه وقيل ~~وجهان # الخامسة # قطع يده لا يوجب في الشعر حكومة # السادسة # تدخل حكومة الأظفار في دية الأصابع PageV01P275 # السابعة # تدخل حكومة الكفين في أصابع اليدين # ويستثنى صور لا تداخل فيها # منها لو استئصل أذنه وأوضح مع ذلك العظم فانه لا يدخل أرش الموضحة في دية ~~الأذنين لأن مقدار الأذن مقدر فلا يتبع مقدرا ومنها لا يدخل أرش الأسنان في ~~دية اللحيين في الأصح # ومنها في العقل دية فلو زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا وفي وقول يدخل ~~الأقل في الأكثر # الثالث # في الجناية على العرض كما لو قذفه بزنى فحد ثم قذفه بزنى آخر ففي حده ~~ثانيا وجهان أصحهما كما قاله الرافعي في باب اللعان المنع بل يعزر لأنه قد ~~ثبت كذبه في حقه مرة باقامة الحد عليه فلا حاجة إلى اظهاره ثانيا وإن لم ~~يتخلل الحد فوجهان أصحهما يجب حد واحد كما لو زنى مرات فانه يكفيه حد واحد # الرابع # العدتان واختلف في التداخل فيهما هل هو سقوط الأول والاكتفاء بالثاني أو ~~انضمام الأول للثاني فيؤديان بانقضاء مدة واحدة وجهان PageV01P276 في ~~الكافي وغيره والخلاف يظهر فيما لو طلقها ثم وطئها في أثناء العدة وأحبلها ~~فعدتها تنقضي بوضع الحمل وهل تدخل فيه بقية عدة الطلاق وجهان فان قلنا ~~تتداخل فهل له مراجعتها بناء على ما ذكرنا فعلى الأول لا يصح وعلى الثاني ~~يصح # | الترتيب ms104 # قال الماوردي في الكلام على رمي أيام التشريق إنما يجب في أحد موضعين أما ~~بين أشياء مختلفة كالأعضاء في الطهارة وكالجمار الثلاث # قلت وأركان الصلاة والحج # وأما فيما يجب تعيين النية فيه فيصير كالمختلف باختلاف النية فيه وبنى ~~على ذلك أنه إذا ترك رمي يوم و قلنا يتدارك لا يجب الترتيب عنده لأن رمي ~~اليومين غير مختلف وتعيين النية في رمي الجمار غير واجب لكن الذي صححه ~~الجمهور ومنهم الرافعي وجوبه كما يجب في الترتيب في مكان الرمي # وقال الشيخ أبو محمد في الفروق إنما يظهر الترتيب مع إختلاف المحل وتعدده ~~كأعضاء الوضوء فان إتحد المحل ولم يتعدد فلا معنى للترتيب معه ألا ترى أن ~~العضو الواحد من أعضاء الوضوء إذا غسل لا يظهر في أبعاضه حكم الترتيب ومن ~~ثم لم يجب الترتيب في الغسل لأنه فرض PageV01P277 يتعلق بجميع البدن تستوي ~~فيه الأعضاء كلها فلا معنى للترتيب فيه وكذلك الركوع الواحد والسجود الواحد ~~لا يظهر فيه أثر الترتيب فاذا اجتمع الركوع والسجود ظهر # فان قيل أليس الشوط الواحد من أشواط الطواف يظهر فيه حكم الترتيب # قلنا لأن الشوط الواحد يشتمل على خطوات وحركات وانتقالات من مكان إلى ~~مكان فيلزمه أن يبدأ بجانب الباب ويجعل الكعبة عن يساره فلو لم يفعل وجعلها ~~عن يمينه وابتدأ بغير الحجر صار كما لو بدأ في الوضوء بغسل اليدين قبل غسل ~~الوجه ونزل الشوط الواحد جميعه منزلة الوضوء بجميع أفعاله # فأما الشوط الثاني فهو تكرير شوط مثل الأول وليس الترتيب بين الشوط ~~والشوط وإنما الترتيب بين أبعاض الشوط الواحد ومثله السعي بين الصفا ~~والمروة انتهى # وكذلك الترتيب إنما يكون بين عضوين مختلفين فان كانا في حكم PageV01P278 ~~العضو الواحد لم يجب # ولهذا لا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى في الوضوء والتيمم ويدل على ~~أنهما كالواحد في الحكم أن ماسح الخف لو نزع أحدهما بطلت طهارة قدميه جميعا ~~وصار كأنه نزعهما ولو غسل أحداهما ومسح على خف الأخرى لم يجز له تبعيضها ~~كما لا تتبعض القدم الواحدة ms105 # وقال القاضي الحسين الترتيب ان كان في نفس العبادة فركن قطعا كالترتيب في ~~أركان الوضوء والصلاة والترتيب بين الجمرات وان كان من ناحية الوقت فكذلك ~~ان بقي الوقت وان خرج سقط كما في الصلوات الفائتة يستحب الترتيب فيها ولا ~~يجب بلا خلاف نعم لو أخر الظهر بسبب يجوز الجمع قلنا وجه أنه يجب الترتيب ~~والصحيح خلافه وقال غيره الترتيب من توابع الوقت ولهذا إذا فاتت الصلاة لا ~~يجب الترتيب في قضائها وكذلك صوم رمضان لا يجب فيه التتابع لأنها عبادات ~~منفصلة وانما ترتيب في الأداء لترتيب أوقاتها فاذا فاتت الأوقات جعلت في ~~الذمة ولا ترتيب فيما يثبت في الذمة سؤال # لو قرأ المصلي النصف الثاني من الفاتحة ثم قرأ الأول على قصد التكميل لا ~~يصح فلو عاد وقرأ الثاني لم يصح لأن قصد التكميل ينافي قصد الابتداء ~~PageV01P279 وقالوا في باب الطواف ان البداءة من الحجر الأسود شرط فلو بدأ ~~بغيره لم يحسب فاذا عاد ثانية حسب # والفرق بينهما من وجهين # أحدهما # أن في مسألة الفاتحة قصد التكميل صارف لجعله مبتدأ فلهذا لم نجعله ابتداء ~~بعد ذلك بخلاف الطواف فانه أول مرة لم يقصد به تكميل شيء وانما قصد به ~~البداة وغايته أنه بدأ من غير موضع البداءة فجاز الإتمام له # الثاني # أن الموالاة في قراءة الفاتحة شرط فلم يكن قصد الابتداء قصد التكميل ~~موجبا لجعله مبتدأ بخلاف الطواف فان الموالاة لا تشترط فيه فكان ما جاء به ~~سابقا لا ينافي المأتي به آخرا ومن نظائره ما لو تمضمض واستنشق قبل غسل ~~الكفين ففي الروضة أنه لا يحسب غسل الكفين في الأصل وغلط بل يحسب له غسل ~~الكف لأنه لم يتقدمه شيء وانما الخلاف في حسبان المضمضة والاستنشاق والأصح ~~لا يحسب بناء على أن الترتيب بين السنن شرط وهو الأصح ولكلام الروضة محمل ~~صحيح بينته في الخادم PageV01P280 # | الترتيب الذهني # في قوله اعتق عبدك عني فأعتقه دخل في ملك السائل وعتق عليه وفيما لو قال ~~لغير المدخول بها إذا طلقتك فأنت طالق ms106 فطلقها قبل الدخول طلقة وقعت المنجزة ~~ولم تقع المعلقة لأنها بانت بالأولى قال الغزالي وكذلك نص الشافعي رحمه ~~الله على انه لو خالعها لم يقع الطلاق المعلق لأنها بانت بالخلع فلا يلحق ~~المعلق وقد ظن أكثر الأصحاب أن هذا يدل على أن الجزاء مرتب على الشرط ويقع ~~بعده ولا يقع معه لأنه لو وقع معه لوقع قبل الدخول ويكون كما لو قال أنت ~~طالق طلقتين لكن الصحيح أن الجزاء مع الشرط لأنه علة بالوضع والعلة مع ~~المعلول وان كان بينهما ترتيب عقلي # | الترجمة # بغير العربية أقسام # أحدها # ما يمتنع فيه قيام أحدهما مقام الآخر قطعا للقادر والعاجز وذلك ما ~~المقصود منه الاعجاز وهو القرآن فيمتنع ترجمته بلغة أخرى بل يعدل للذكر وهو ~~PageV01P281 إجماع وما يحكى عن أبي حنيفة رحمه الله من تجويزه قراءة القرآن ~~بالفارسية صح رجوعه عنه ومثله الدعاء غير المأثور إذا اخترعه في الصلاة ~~بالعجمية فيمتنع قطعا كما قاله الامام # الثاني # ما يجوز قطعا للقادر والعاجز كالبيع والخلع والطلاق ونحوها نعم اختلفوا ~~في ترجمة الطلاق بالعجمية هل هو صريح والأصح نعم # الثالث # ما يمتنع في الأصح للقادر دون العاجز كالأذان وتكبير الاحرام والتشهد يصح ~~بغير العربية إن لم يحسن العربية وان أحسنها فلا لما فيه من معنى التعبد ~~وكذلك الأذكار المندوبة والأدعية المأثورة في الصلاة وكذلك السلام وخطبة ~~الجمعة يشترط عربيتها في الأصح فإن لم يكن فيهم من يحسنها خطب بغيرها ويجب ~~أن يتعلم كل واحد منهم الخطبة العربية كالعاجز عن التكبير بالعربية # الرابع # ما يجوز على الأصح للقادر والعاجز كالنكاح والرجعة واللعان وكذا الاسلام ~~وفي باب الظهار من زوائد الروضة وجه أنه يشترط العربية للقادر PageV01P282 ~~عليها وحيث صححنا النكاح فمحله إذا فهم كل منهما لفظ الآخر وإن لم يفهمه ~~لكن أخبره به ثقة عن معنى لفظه ففي الصحة وجهان # والضابط أن ما كان المقصود منه لفظه ومعناه فان كان لاعجازه امتنع قطعا ~~وإن لم يكن كذلك امتنع للقادر كالأذكار # وما كان المقصود منه معناه دون لفظه فجائز ms107 # | الترادف أقسام # أحدها # ما يمتنع فيه قيام أحد المترادفين مقام الآخر وذلك في الألفاظ التعبدية ~~وكقول القاضي قل بالله فقال بالرحمن لا يقع الموقع حتى لو صمم عليه كان ~~ناكلا ولو أبدل الحرف فقال قل بالله تعالى فقال والله أوتالله ففي الحكم ~~بنكوله وجهان ولو أكره على الطلاق بلفظ طلقت فقال سرحت وقع الطلاق # الثاني # ما يمتنع في الأصح كقوله في التشهيد في الصلاة اعلم موضع أشهد قال ابن ~~الرفعة وهذا الخلاف جار في الشهادة عند القاضي وعند شهود الفرع شهود الأصل # قلت و كذا في اللعان في تبديل أشهد بأحلف PageV01P283 # الثالث # ما يجوز في الأصح وهو رواية الحديث بالمعنى بشرطه وكذلك المسألة الأصولية ~~في قيام أحد المترادفين مقام الآخر في التراكيب # ومنه قالت طلقني على ألف فقال خالعتك أو أبنتك ونحوه من الكنايات ونوى ~~الطلاق صح الخلع وقال ابن خيران لا يصح لأنها سألته بالصريح وأجاب بالكناية ~~قال ابن الرفعة ولها شبه بما لو قال لها طلقي نفسك فقالت أخترت ونوت ولو ~~قالت اختلعني فقال طلقتك وقلنا الخلع فسخ فالأصح الصحة لأنه جعل لها ما ~~طلبت وزيادة وقيل لا يقع لأنه أجابها إلى غير ما طلبت # | الترك فعل إذا قصد # ومن ثم لو ترك الولي علف دابة الصبي حتى تلفت ضمن بخلاف ما لو ترك تلقيح ~~الثمار ولو ترك مرمة العقار حتى خرب أو إيجاره ففي الضمان وجهان في الكفاية ~~وحكى الرافعي في باب الخلع وجهين فيما إذا ترك ما خالع السفيه عليه بيده ~~حتى تلف والعامل في المزارعة الصحيحة لو تعمد ترك السقي ففسد الزرع ضمن في ~~الأصح لأنه في يده عليه حفظه قاله في الروضة في كتاب الاجارة # | التزاحم # توارد الحقوق وازدحامها على محل واحد PageV01P284 # أما أن يستحق كل واحد لو انفرد جميع الحق فيتزاحمون به عند الاجتماع # وأما أن يستحق كل واحد من الحق بحصته خاصة # والأول تزاحم في المصرف # والثاني في الاستحقاق # وينقسمان باعتبار الوفاق والخلاف إلى أربعة أقسام # الأول # أن يكون التزاحم في المصرف ms108 لا في المستحق قطعا كالديون التي على المفلس ~~الحي أو الميت فمن له ألف وعليه ستة آلاف لواحد ثلاثة ولآخر الفان ولآخر ~~الف يوزع عليه في المصرف فلصاحب الألف سدس الألف ولصاحب الألفين ثلثها ~~ولصاحب الثلاثة نصفها فلو أبرأ صاحب الألفين والثلاثة أخذ صاحب الألف الكل ~~قطعا # ومنه مصرف الزكاة الثمانية الأصناف حتى لو عدم بعضهم رد على الباقين قطعا ~~و منه مصرف الغنيمة ولهذا لو أعرض بعض الغانمين قبل القسمة صح والمعرض كمن ~~لم يحضر وذكر الإمام إحتمالا في رجوعه إلى أهل الخمس خاصة وجعله الرافعي ~~وجها ولو استحق أخوان حد القذف فعفى أحدهما استحق الآخر الجميع كاملا ~~PageV01P285 # ومنه الشفعاء المجتمعون كل منهم يستحق الشفعة بكمالها فلو عفا أحدهم سقط ~~حقه ويخير الآخر بين أخذ الجميع أو تركه # ومنه أولياء النكاح المتساوون في الدرجة # الثاني # التزاحم في الاستحقاق قطعا كالحقوق الواقعة على جهة الشركة ابتداء ~~كالميراث ونحوه ولهذا لو عفا بعض الورثة عن حقه من التركة لم يرد ذلك على ~~من سواه من الورثة لأنهم أخذوا حقهم بخلاف ما لو عفا أحد غرماء المفلس عن ~~حقه رد ذلك على من سواه من الغرماء لأنهم لم يستوفوا حقهم ومن ثم قيل ليس ~~للحاكم قسمة الميراث حتى يقيموا بينة على أنه لا وارث سواهم بخلاف غرماء ~~المفلس # ومنه لو قال لاثنين بعتكما داري بألف فإن الخطاب قد توجه لاثنين فالتوزيع ~~بالنصف فلا خلاف في مجرد الاستحقاق لاستحالة أن يكون كل واحد منهم مالكا ~~لجميع العين # ومنه القصاص المستحق لجماعة بقتل مورثهم يستحق كل واحد منهم بحصة إرثه ~~كالمال فلو عفا بعضهم سقط حقه وسقط الباقي لأنه لا تبعيض PageV01P286 # الثالث # ما فيه خلاف والأصح انه في المصرف # فمنه ذوو الفروض المجتمعون في فرض واحد كالزوجات والجدات ولهذا أن ~~الجدتين المتحاذيتين يكون السدس بينهما نصفين لقول عمر رضي الله عنه هو ~~لكما # وفائدة الخلاف أنه لو كان مع الجدة التى تدلى بالأب الاب وحجبها فهل ~~تستقل التى تدلي بالأم بالسدس إلى أن التزاحم ms109 في المصرف لا في الاستحقاق أو ~~نصف السدس نظرا إلى أنه في الاستحقاق وجهان أصحهما الأول # ومنه أوصي لحمل فلانة بكذا فأتت باثنين استحقاه بشرطه وفي استحقاقهما ~~الوجهان المذكوران ويظهر أثر ذلك فيما لو أتت بحي وميت فإن قيل بالأول ~~انفرد الحي به وهو الأصح وعلى الثاني ليس له إلا نصف الموصى به # ومنه لو كانت دار في يد رجلين فأقاما بينتين بالبيع ونفذ PageV01P287 ~~الثمن وفرعنا على النصف فهل التنصيف في المصرف لا في الاستحقاق أو في الا ~~ستحقاق ويظهر أثر ذلك فيما لو أجاز أحدهما ورد الآخر فإن قلنا المصرف استرد ~~الآخر كل المبيع بكل الثمن وإن قلنا بالاستحقاق فليس للمجيز إلا النصف # ومنه لو وقف داره على زيد وعمر وثم من بعدهما على الفقراء فمات احدهما ~~فهل يصرف نصيبه لصاحبه والتزاحم في المصرف لا في الاستحقاق أو يجعل الوقف ~~في نصيبه منقطع الوسط لعدم تعيين المصرف المنقول الأول ولم يقع هذا البناء ~~للرافعي فقال القياس جعله في نصيبه منقطع الوسط لاعتقاده أن الخطاب توجه ~~إليهما كتوجهه إليهما ببيع أو هبة فعلى هذا يكون من التزاحم في الاستحقاق ~~وهذا نظر ضعيف لأن الملك خرج لله تعالى وكأنه قال خرجت عن هذا لله تعالى ~~فصار جهة للمصرف فأشبه انعدام بعض الأصناف فإنه يرد على الباقي كذلك فكذلك ~~هذا # ومنه لو أوصى بعين لزيد ثم أوصى بها لعمرو وقلنا ليس برجوع فيكون كل ~~منهما مستحقا للعين ويقع التزاحم فيها فيقسم بينهما نصفين فلو مات أحدهما ~~قبل موت الموصى أو بعده ورد هل يستحق الآخر العين بكمالها ينبغي تخريجها ~~على التي قبلها # الرابع # في الاستحقاق على رأي الرافعي في الوقف وقد سبق بيانه ولو PageV01P288 ~~اشترك جماعة في قتل صيد # فرع من فتاوي القاضي الحسين رجل مات وعليه دين لشخصين وضاقت التركة عن ~~دينهما وبدين أحدهما ضامن قال الذي لا ضامن لدينه لا تزاحمني فإنك وجدت ~~محلا آخر يمكنك استيفاء حقك منه هل له ذلك أم لا # أجاب له أن يزاحمه لأن حق ms110 كل واحد منهما يتعلق بجميع التركة وهو متبرع ~~باستيفاء دينه من الضامن وإن كانت المسألة بحالها فأخذ أحد الغريمين الحق ~~من الضامن وهلكت التركة هل للثاني أن يزاحمه فيما أخذ من الضامن # أجاب ليس له ذلك لأن الضامن تبرع عليه دون صاحبه وكذلك لو كان بدين أحد ~~الغريمين رهن فهو يختص بثمنه دون صاحبه # قاعدة # قد يقع اللفظ من شخصين مع صلاحية كل واحد منهما للانفراد به فيتردد النظر ~~في أنه يتعلق به الكل أو القسط فإذا قالا ضمنا الدين PageV01P289 الذي لك ~~على فلان وكل واحد لو ضمنه منفردا لصح ولو ضمن نصفه لصح فإذا وجد اللفظ على ~~هذه الصورة فهل يقع الضمان موزعا أو يقع مكملا فيه وجهان حكاهما المتولي ~~وصحح أن كل واحد يكون ضامنا لكل الألف وهو غير متبادر إلى الافهام من ~~التوزيع ووجه المتولي تصحيحه بمسألة نفسية وهي ما لو قال رجلان شريكان في ~~عبد لرجل رهنا عبدنا على دينك الذي على فلان وهو ألف فإن كل واحد يكون ~~راهنا نصفه على جميع الألف وهذا ان سلم من نزاع كان حسنا لأن ذلك ضمان لدين ~~الغير في رقبة العبد على الأصح وقد يكون الخطاب موجها لاثنين بما يصلح أن ~~يثبت لكل منهما كما لو قال أوصيتكما على أولادي فإنه لا ينفرد احدهما ~~بالتصرف لكون الخطاب يثبت موزعا # ومثله في نظر الوقف والوكالة لو صرح باستقلال كل واحد ثبت والحق أبو ~~الفرج الزاز ما إذا ثنى الصفة فقال إنهما وصياي من جهة أن فيه إشعارا ~~بانفراد كل واحد بالصفة بخلاف أوصيتكما أوصيت إليكما ولا يخلو من نزاع ولو ~~مات أحد المشتركين في ذلك نصب الحاكم بدل من مات ولا يستقل الآخر لوجود ~~الخطاب موزعا PageV01P290 # وأما الحقوق الثابتة لكل واحد كالأخوة والأعمام ونحوهما فإنها ثابتة لكل ~~واحد من الطبقة العليا قطعا ولا تزاحم في استحقاق ولا مصرف لكن لو صدر ~~الأذن مجموعا كقولها أذنت لكم أن تزوجوني فهل الخطاب منزل على الاجتماع ~~نظرا إلى ظاهر اللفظ فلا يجوز ms111 الانفراد أو نقول كل واحد ثبت له الولاية ~~مستقلة وهل يجوز الإقدام بشرط الاذن فيه وجهان أصحهما الأول لأن الولاية ~~وإن ثبتت لكل واحد إلا أنها لم تأذن له استقلالا وما ذكر من أن الاذن شرط ~~وقد وجد يقال عليه لم تأذن له مستقلا وإنما أذنت له مع غيره فليتبع إذنها ~~كما لو أذنت لغيره دونه والولاء يشبه الأنساب وفي حديث ابن عمر الولاء لحمة ~~كلحمة النسب فإن وقع مبعضا فالاستحقاق للصنفين على طريق التبعيض فلا ينفرد ~~أحدهما بالتزويج وإن وقع مكملا لواحد فعصبته ينزل كل واحد منهم منزلته ~~فاستحقاق الولاء في صورة التبعيض PageV01P291 وقع موزعا واستحقاقه في صورة ~~الكامل وقع مكملا وكل من عصبته كل من الصنفين ينزل منزلته # فلو أعتق ثلاثة امرأة وماتوا ولواحد عشرة أبناء وآخر ثلاثة وأخر اثنان ~~فكل واحد من العشرة كأصله وكل واحد من الثلاثة كأصله وكل واحد من الاثنين ~~كذلك هذا في التزويج وتحمل العقل ونحوهما # أما في الوراثة فينتقل المال لعصبة الجميع المستوين في الدرجة على حسب ~~عتق أصله فللعشرة الثلث وللثلاثة الثلث وللاثنين الثلث إن كان عتق أصولهم ~~وقع بالتثليث وإلا فعلى حسب الحصص وقد يقع النظر في الولاء في الترتيب ~~فيخرج من ذلك مسائل # أحدها # كان المعتق حيا ولكن قام به مانع من الارث كقتل أو كفر والعياذ ~~PageV01P292 بالله فإن المال ينتقل لعصبته في حياته نص عليه في صورة اختلاف ~~الدين من الأم # وخالف القاضي الحسين فجعله لبيت المال لاعتقاده أن الولاء مع وجود المعتق ~~لا ينتقل إلى غيره وهذا خلاف المذهب ويقتضي إلحاق الولاء بالنسب وكأن ~~المعتق لما أعتق هذا الرقيق ثبت الولاء لكل من المعتق وعصباته دفعة واحدة ~~وإنما الذي ترتب الصرف المترتب على الاستحقاق وصورة كون المععتق قاتلا ~~مذكورة في الدوريات من شرح الرافعي في الوصايا ويجيء فيها خلاف القاضي ~~الحسين # الثانية # لو مات المعتق وله ابن صغير وأخ كبير فنقل القاضي الحسين عن نص الشافعي ~~رضي الله عنه أنه لا يزوجها الأخ وليس بالمذهب المعتمد بل ms112 المذهب أن الأخ ~~يزوج ويخرج من ذلك قولان أحدهما أن الولاء هل يثبت لكل PageV01P293 واحد من ~~الكل دفعة واحدة أولا يثبت للثاني إلا بعد انقراض الأول وهو يشبه الخلاف في ~~الوقف في تلقي البطون والأصح فيها أن التلقي يثبت ابتداء وإنما الذي ترتب ~~الصرف في الورثة وشروط الوقف # الثالثة # تنبيه # هذا كله في ازدحام حقوق المعينين # وأما الاستحقاق في بيت المال المرصد للمصالح فهو على العموم ولهذا لا ~~يقطع سارقه غنيا كان أو فقيرا للشبهة نعم يقطع الذمي ولا نظر لنفقة الإمام ~~عليه عند حاجته لأنه إنفاق للضرورة بشرط الضمان ولأنهم عللوا عدم القطع في ~~المسلم بكونه خاصا بالمسلمين وانتفاع الذمي بالقناطر ونحوها بطريق التبع # وأما الاستحقاق في الشوارع ونحوها فالحق فيه غير متعين لواحد ويختص ~~التصرف الكامل فيه بالمسلمين أما أهل الذمة فيمنعون من إخراج الأجنحة إلى ~~شوارع المسلمين وإن جاز لهم استطراقها و لأنه كإعلائهم البناء على بناء ~~المسلمين أو أبلغ قال النووي هذا هو الصحيح وذكر الشاشي فيه وجهين # | قاعدة التزاحم على الحقوق # لا يقدم أحد على أحد الا بمرجح وله أسباب PageV01P294 # الأول # الأول بالسبق كازدحام الخصوم في الدعوى والازدحام في الأحياء ونحوه ومنه ~~إذا مات اثنان احدهما بعد الآخر وهناك ماء يكفي أحدهما فالأول أولى به لأن ~~غسله وجب عنه موته فلا يتغير حكمه بموت الآخر بعده حكاه الروياني عن والده ~~قال ولو كان وجود الماء بعد موتهما لم يقدم الأول منها بل يجب الرجوع إلى ~~معرفة أفضلهما وأورعهما فيقدم فإن تساويا يخير # ومنه لو أقر الوارث بدين لإنسان ثم بدين آخر لغيره والتركة لا تفي بهما ~~فالدين الأول أولى قاله الهروي كذا قاله أهل النظر من أصحابنا في مجالس ~~النظر وقال أبو بكر الشاشي في كتابه أن الشافعي رحمه PageV01P295 الله قال ~~التركة بينهما لأن الوارث يقوم مقام المورث والمورث لو أقر على التعاقب ~~كانا من ماله على السواء قال والمذهب المشهور الأول # ومنه لو قتل جماعة مرتبا قتل بالأول وللباقين الديات ولو قتل أحد الأخوين ms113 ~~الأب والآخر الأم مرتبا ولا زوجية فهل يقدم الأول أم يقتص من المبتدي ~~بالقتل وجهان أصحهما في الروضة الثاني # ومنه المستحاضة المميزة التى ترى الدم على نوعين فالضعيف استحاضة والقوى ~~حيض فيقدم الأسود ثم الأحمر ثم الأشقر ثم الأ صفر ويرجح ذو صفتين على ذي ~~صفة فإن استويا رجح الأسبق قاله المتولي وقال الرافعي أنه موضع تأمل قال ~~ابن الرفعة ولعل مراده أنه ينبغي عند انفراد كل صفة أن يعول على اللون لأنه ~~الذي جاء به # الخبر الصحيح # ومنه لو باع شقصا مشفوعا ولم يعلم الشفيع حتى حجر على المشتري ~~PageV01P296 فأفلس بالثمن وأراد البائع الرجوع في عين ماله فأوجه أصحها في ~~زوائد الروضة في باب التفليس أنه يأخذه الشفيع لأن حقه سابق فإنه ثبت ~~بالبيع وحق البائع ثبت بالإفلاس فقدم الأسبق # ومنه لو باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس ووجد البائع عين ~~ماله وهو مرهون لم يرجع لأن حق المرتهن سابق لحقه فانه تعلق بالمال بعقد ~~الرهن وحق البائع تعلق بالمال بنفس الحجر والرهن سابق والإعسار متأخر # ومنه لو وكل رجلا في بيع عبده ووكل آخر بعتقه قال الدبيلي في أدب القضاء ~~فعندنا من سبق فله الحكم فإن باع قبل العتق لم يعتق وإن عتق قبل البيع عتق ~~وقال المزنى في المنثور تبطل الوكالة بالبيع لأن العتق ينافي البيع فإن حصل ~~العتق والبيع في حالة واحدة بطلا جميعا وإن أشكل أقرع فإن خرجت على العتق ~~نفذ أو على البيع فقولان أصحهما لا يصح # ومنه لو قذف امرأة فقال يا زانية يا بنت الزانية وجب حدان ويحد لها أولا ~~قبل أمها لسبقها به وقيل يقرع والمذهب الأول # ومنه لو استرق الحربي وغنم ماله وعليه دين لمسلم أو ذمي وفي الدين من ~~ماله المغنوم ثم ما فضل للغانمين لأن حق الغانمين إنما تعلق بما له بعد ~~شغله بحق الغير PageV01P297 # ومنه لو علق عتق المدبر على صفة صح وعتق بالأسبق من الموت والصفة ولو ~~تعاقب سببا هلاك بأن عثر بحجر ms114 # الثاني بالقرعة وسيأتي في حرف القاف # الثالث بالقوة ولهذا لو أقر الوارث بدين وأقام آخر بينة على دين والتركة ~~لا تفي بهما فالبينة أولى قاله صاحب الاشراف # | التسمية # أطلق النووي وغيره استحباب التسمية في جميع العبادات والأفعال حتى عند ~~الجماع وإرادة دخوله الخلاء وفي استحبابها لغسل الجنب وجه حكاه المتولي # وقال صاحب الجواهر الأفعال ثلاثة أقسام # أحدها # ما تستحب فيه كالوضوء والتيمم وذبح المناسك وقراءة القرآن والعلم والأكل ~~والشرب PageV01P298 # الثاني ما تسن كالصلاة والحج والأذكار والدعوات # والثالث # ما تكره فيه وهو المحرم والمكروه انتهى # وما ذكره في قراءة القرآن يشمل ما لو ابتدأ من أثناء السورة به صرح في ~~التبيان وحكاه العبادي في الطبقات عن الشافعي رحمه الله وما ذكره من الصلاة ~~والحج استشكله ابن عبد السلام # وما أطلقه من الاذكار يشمل التشهد وفي استحبابها أوله وجه قوي لوروده في ~~حديث رواه النسائي وغيره PageV01P299 # | تصرف الإنسان عن غيره ستة أقسام # الأول تصرف بالولاية المحضة # وهو الأب والجد والحاكم # ثانيها # تصرف بالنيابة المحضة # أما بتسليط المالك وهو الوكيل أو الشرع كالحاكم في مال الغائب إذا خيف ~~عليه وحكى المتولي في باب الفرائض عن الأصحاب وتابعه الرافعي أن وقوف ~~المساجد والقرى يصرفها صلحاء أهل القرية إلى عمارة المسجد ومصالحه إذا فقد ~~من إليه النظر # ثالثها # تصرف بنيابة مشوبة بولاية أو ولاية مشوبة بنيابة وهو الوصى من حيث إنه ~~يتصرف بالتفويض يكون تصرفه بالنيابة ومن حيث إنه يتصرف في حق من لا يلي ~~التصرف من نفسه يكون بالولاية ذكر هذا التقسيم القاضي الحسين في باب تجارة ~~الوصي بمال اليتيم وأشار في موضع آخر إلى خلاف في أن تصرف الوصي هل هو ~~بالنيابة أو بالولاية وبنى عليه أن الوصي إذا جن ينعزل فإذا أفاق هل تعود ~~ولايته على وجهين إن غلبنا النيابة لا تعود أو الولاية عادت ويخرج من ~~كلامهم خلاف في أن تصرف الوصي أقوى من تصرف PageV01P300 الوكيل أولا ففي ~~الأم عند الكلام في الأوصياء التصريح بأن الوصي أضعف من الوكيل والوكيل لا ms115 ~~يوكل بغير الاذن فالوصي أولى وقال ابن الرفعة عند قول الشيخ لا يبيع الوكيل ~~بغير نقد البلد أن نيابة الوصي أقوى بدليل جواز توكيله فيما يقدر عليه عند ~~الجمهور هذا كلامه وذكر القاضي الحسين في كتابه المسمى بالأسرار عن القفال ~~إن عقد القضاء نيابة ولهذا لا يستخلف دون الاذن ويصح عزله قال القاضي فقلت ~~له لو كان لبطل بالموت ولما نفذ قضاؤه على المسلمين قال نظرا للمسلمين # قلت لا تبطل بالموت وللضرورة نفذت قضاياه على الامام وله حتى لا تتعطل ~~حقوقه وما يستحقه غيره عليه من الحقوق وحكى الإمام والرافعي خلافا في أن ~~القاضي يزوج عند غيبة الولي بالولاية أو بالنيابة # رابعها # تصرف بغير ما سبق وهو ضربان # أحدهما أن تدعو إليه ضرورة كالتصدق بمال المجهول الذي انقطع ولا يعرف ~~خبره على ما حكاه الرافعي في آخر باب القضاء على الغائب عن بعضهم وكاللقطة ~~بعد التعريف ولو وجد حيوانا معلما بعلامة الهدى كالإشعار والتقليد فإن له ~~التقاطه في الأصح قال النووي وفائدة التقاطه التصرف فيه بالنحر بعد التعريف ~~ويجيء ذلك في الأموال كما مثلنا وفي الإبضاع كما لو كان في الرفقة امرأة لا ~~ولي لها فولت أمرها رجلا حتى زوجها جاز على المذهب المنصوص وليس هذا قولا ~~في صحة النكاح بلا ولي بل تحكيما والمحكم قائم مقام الحاكم قاله الرافعي ~~وهو يقتضي PageV01P301 اشتراط أهليته للقضاء قال النووي وهذا يعسر في مثل ~~هذا الحال فالمختار الصحة إذا كان عدلا وهو ظاهر النص # ومنه امرأة المفقود على القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد وتنكح # الثاني أن لا تدعو حاجة للتصرف ابتذاء فينظر ان دعت إلى صحته وتنفيذه ~~بطول مدة التصرف وتكررها وتعذر استرداد أعيان أمواله كما لو غصب أموالا ~~وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى فطريقان أصحهما أنه على القولين الآتين في ~~تصرف الفضولي والثانية القطع بالصحة لأن رفع التصرف الكثير بالنقض عسر وإن ~~لم تدع الحاجة إلى ذلك ابتداء ولا دواما وهو تصرف الفضولي ففي بطلانه من ~~أصله أو وقفه على ms116 إجازة المالك وتنفيذه قولان أصحهما الأول # وأعلم ان لتصرف الشخص في مال غيره حالان # أحدهما أن يتصرف فيه لمالكه فهذا محل خلاف المذكور # وثانيهما أن يتصرف لنفسه وهو الغاصب ففيه الخلاف السابق # خامسها التصرف في مال الغير بإذنه على وجه يحصل فيه مخالفة الإذن فلا يصح ~~كما لو قال بعه بمائة فباعه بأقل لم يصح # ثم للوكيل في تصرفه أحوال # أحدها أن يقصد إيقاعه عن موكله فواضح PageV01P302 # الثاني أن يقصد نفسه فإن كان في العين فلغو ولهذا لو وكله في الصدقة ~~بماله فتصدق ونوى نفسه لغت نيته ووقع عن الموكل قاله الرافعي في باب ~~الوكالة وفي باب الديات عن فتاوى البغوي أن الوكيل في استيفاء القصاص إذا ~~قال قتلته لا عن جهة الموكل بل لغرض نفسي لزمه القصاص وينتقل حق الموكل ~~للتركة # الثالث أن لا يطلق ولا يقصد شيئا وفي الفروع المنثورة آخر الطلاق من ~~الرافعي أن الوكيل إذا طلق لا يحتاج إلى نية إيقاع الطلاق عن موكله في ~~الأصح وفي الاستذكار أن الحاكم إذا طلق عن المولى ان قال أنت طالق ولم يقل ~~عن فلان لم يقع ولو قال أنت خلية أو غيره من الكنايات ونوى الطلاق أو قال ~~عن فلان قال ابن القطان يصح وقضيته أن الوكيل لا بد أن يضيف إلى موكله لفظا ~~أو نية سواء طلق بصريح أو كناية # سادسها # التصرف للغير كمن اشترى بعين ماله لزيد سلعة فإن لم يسمه وقع العقد عن ~~المباشر وإن سماه فإن لم يأذن له لغت التسمية وهل PageV01P303 يقع عنه أم ~~يبطل وجهان وإن أذن له فهل تلغو التسمية وجهان فإن قلنا لا وقع عن الاذن ~~وهل يكون الثمن المدفوع قرضا أو هبة وجهان # # | تصرف الحاكم هل هو حكم # حتى إذا عقد نكاحا مختلفا فيه هل يستلزم صوره منه الحكم بصحته حتى لا ~~يجوز لغيره نقضه كما لو عقده غيره ثم حكم هو به أم لا # قال الرافعي في الكلام على ميراث المفقود ان القسمة إن كانت بالقاضي ~~فقسمته تتضمن ms117 الحكم بالموت وفي باب القسمة إذا اعترفوا بالاشتراك في ملك ~~عند الحاكم لا يقسم بينهم الا ببينة تشهد بملكهم على الصحيح لئلا يتمسكوا ~~بقسمته على ثبوت الملك لهم وعبارة الشافعي في الأم مصرحة به حيث قال وان ~~أردتم قسمي فأتوا بالبينة على أصل حقوقكم فيها وذلك أني ان قسمت بلا بينة ~~فجئتم بشهود يشهدون أني قسمت بينكم هذه الدار إلى حاكم غيري كان بسببها أن ~~يجعلها حكما مني لكم انتهى # وكلام الجرجاني مصرح بأنه ليس بحكم فانه علل منع إجابة الحاكم الشركاء ~~إذا طلبوا منه القسمة بأن من الناس من يرى قسمة الحاكم حكما منه بالملك فلا ~~يأمن أن يكون لغيرهما فيرفع إلى حاكم بعده فيحكم لهما بالملك فقوله من ~~الناس صريح في أنا لا نقول به ونبه الماوردي على أن هذا حيث لا منازع فإن ~~كان لم يجز له الحكم باليد إلا ببينة يشهد لها قولا واحدا لأن قسمة الحاكم ~~إثبات لملكها واليد توجب إثبات التصرف لا إثبات الملك ونبه الدارمي على أن ~~الخلاف فيما إذا لم يعلمه لها فان علم قضى له قطعا PageV01P304 # وأما إذا قلنا لا يقسم فقسم ولا بينة لم ينقض حكمه إلا ببينة # وذكر الرافعي في كتاب الشفعة أنه لو كان عقار بين شريكين فغاب أحدهما ~~ورأينا نصيبه في يد ثالث فادعى الحاضر أنك اشتريته ولي فيه الشفعة وأقر ~~بأنه اشتراه من الغائب فهل للمدعي أخذه وجهان أصحهما نعم لتصادقهما على ~~البيع ويكتب القاضي في السجل أنه أثبت الشفعة بإقرارهما فإذا قدم الغائب ~~فهو على حجته # ومثله ما ذكره القاضيان الحسين والماوردي وغيرهما أن المفلس ان تولى بيع ~~أمواله فذاك وإن كان البائع هو الحاكم فلا يجوز حتى تشهد عنده بينة بملكه ~~لها ولا تكفي فيها يده واعترافه # ومثله ما ذكره ابن الصلاح في فتاويه أن الخلاف في جواز العقد بالمستورين ~~محله إذا كان العاقد غير حاكم فإن باشره الحاكم لم ينعقد بهما قطعا بل لا ~~بد من العدالة الباطنة أي لأن الحكم بالصحة لا ms118 يجوز بمستورين لكن هذه طريقة ~~حكاها المتولي وقال الصحيح لا فرق بينه وبين غيره # وأعلم أن الرافعي رحمه الله ذكر في كتاب النكاح ما يوهم أنه ليس بحكم ~~فإنه نقل عن النص أن السلطان لا يزوج التي تدعي غيبة وليها حتى يشهد شاهدان ~~أنه ليس لها ولي خاص حاضر وأنها خلية عن النكاح والعدة فمنهم من قال أنه ~~واجب ومنهم من قال يستحب فإن الرجوع في العقود PageV01P305 إلى قول أربابها ~~قال في الروضة والأصح الثاني وهذا يقتضي أن تصرفه ليس بحكم لأنه لا يجوز له ~~الحكم بالصحة في العقود والأملاك ونحوهما بمجرد قول أربابها بل لا بد من ~~البينه أو العلم به # وقال الرافعي أيضا في كلامه على المفقود وإذا ضرب القاضي المدة فمضت فهل ~~يكون حكما بوفاته أم لا بد من استئناف حكم فيه وجهان اصحهما الثاني # وفي حاشية الكفاية الحنفي يجوز العقد بحضور فاسقين فإذا رفع عقده لحاكم ~~شافعي وقد كان باشر العقد حاكم حنفي فهل مباشرته للعقد حكم منه بصحته حتى ~~يكون في نقضه ما في نقض حكم الحنفي في أمثال ذلك أو لا يكون حكما منه بصحة ~~العقد وكذا في كل ما يباشره الحاكم من العقود الذي دل عليه كلام أصحابنا ~~أنه ليس بحكم إذ في الشامل أي والبحر فيما إذا قسم مال المفلس ثم ظهر غريم ~~آخر أنه يسلم له حصته إن قيل فقد نقضتم حكم الحاكم بالقسمة قلنا ليس ذلك ~~بحكم منه ولهذا قال الإمام الشافعي رضي الله عنه لو زوج الصغيرة لم يصح ~~نكاحه ولو حكم فيه حاكم آخر بعد التزويج نفذ والمارودي أجاب عن السؤال بأن ~~ذلك وزان وجدان النص بخلاف ما حكم به وأنه نص في هذا وهذا منه يدل على أنه ~~سلم أنه حكم PageV01P306 # وأنا أقول أن تخيل ذلك في قسمته جبرا فلا يتخيل في عقد النكاح إذا تقدم ~~منه شق الإيجاب لأنه يستحيل أن يسبق الحكم بالصحة وجود أحد شقي العقد ~~والحكم لا يقبل التعليق نعم إذا تقدم شتى ms119 القبول على شق الإيجاب فيه فقد ~~يتخيل فيه أنه حكم والله أعلم انتهى # وحصل خلاف في هذه المسألة والصحيح أنه ليس بحكم لأربعة أوجه # أحدهما أنه لو كان حكما لاستدعى تقدم دعوى في ذلك لأن الحكم يستدعي ذلك ~~وهو مفقود هنا # الثاني أن الحكم يستدعي محكوما له وعليه وبه وذلك مفقود هنا # الثالث انهم قالوا لو ظهر ما باعه مستحقا بطل ولو كان حكما لم يبطل ثم ~~أنه كان ينبغي تخريج ذلك على أن القاضي هل يقضي بعلمه أم لا # الرابع ان مستند الحكم لا بد أن يكون سابقا والإلزام الذي هو إنفاذ ~~PageV01P307 الحكم يتضمن الاخبار عن المستند السابق وقول القاضي بعت أو ~~زوجت ونحوهما ليس كذلك ولأن الإلزام يكون عن شيء وقع والعقد إلى الآن لم ~~يقع # وكلام الشافعي رحمه الله في الرسالة ظاهر في ذلك حيث قال في ترجمة الحجة ~~في ثبت خبر الواحد ألا ترى أن قضاء القاضي على الرجل للرجل إنما هو خبر ~~يخبر به عن بينة ثبتت عنده أو إقرار من خصم أقر به عنده فأنفذ الحكم فيه ~~انتهى والأحسن في الضبط أن يقال تصرف الحاكم على أربعة أقسام # الأول ما هو حكم قطعا وذلك في الحكم بالصحة والموجب # الثاني ما ليس بحكم قطعا كسماع الدعوى والجواب والبينة ونحوه # الثالث ما فيه تردد والأصح أنه ليس بحكم كما إذا باع أو زوج ونحوه # الرابع ما فيه تردد والأشبه أنه حكم كما إذا كان بين خصمين فسخ نكاح أو ~~بيع ففسخ القاضي كان ذلك حكما منه بالفسخ ويحتمل أنه ليس بحكم حتى يحكم ~~بصحة الفسخ أو بموجبه PageV01P308 # | تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة # نص عليه # قال الفارسي في عيون المسائل قال الشافعي رحمه الله منزلة الوالي من ~~الرعية منزلة الولي من اليتيم انتهى # وهو نص في كل وال # ومن ثم إذا قسم على الأصناف حرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات لأن عليه ~~التعميم وكذا التسوية بخلاف المالك فيهما قال الماوردي واذا أراد إسقاط بعض ~~الجند بسبب ms120 جاز وبغير سبب لا يجوز حكاه في الروضة وقال الماوردي أيضا لا ~~يجوز لأحد من أولياء الأمور أن ينصب إماما للصلوات فاسقا وان صححنا الصلاة ~~خلف الفاسق أي لأنها مكروهة وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة ولا مصلحة في ~~حمل الناس على فعل المكروه وحيث يخير الإمام في الأسير بين القتل ~~والاسترقاق والمن والفداء لم يكن PageV01P309 ذلك بالتشهي بل يرجع إلى ~~المصلحة حتى إذا لم يظهر له وجه المصلحة حبسهم إلى أن يظهر ولو طلبت من لا ~~ولى لها خاصا أن يزوجها بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح لأن حق الكفاءة هنا ~~لجميع المسلمين وهو كالنائب عنهم فلا يقدر على تفويته # | التصريح ببعض ما يقتضيه الاطلاق هل يكون مفسدا # فيه خلاف في صور # منها اطلاق البيع يقتضي الحلول فلو باع عبده بعشرين بشرط حلول عشرة منها ~~صح وان كان الكل حالا ولا يقال ان النص على حلول العشرة يقتضي تأجيل الباقي ~~فلا يصح البيع لجهالة الأجل وقيل يبطل البيع بدليل الخطاب قاله الرواياني ~~ومنها أن الخيار ثابت للمكاتب ابتداء فلو شرط للسيد خيار الثلاث في الكتابة ~~قال الروياني أن أراد نفي الخيار له بعد الثلاث بطل العقد قولا واحدا وإن ~~أراد إثبات الخيار له في الثلاث مع ثبوته بعد هذا صح العقد ولا معنى لهذا ~~الشرط وان أطلق القول بلا إرادة فوجهان ووجه البطلان أن تقديره بثلاث يقتضي ~~نفي الخيار بعدها كما لو قال PageV01P310 اقض ديني إلى ثلاثة أيام لم يكن ~~له قضاؤه بعدها ومن قال بالصحة أجاب بأن الأجنبي لا يقضي الدين من ماله الا ~~بإذن فاذا أقدر الثلاث عاد الأمر بعد الثلاث إلى ما قبل وهاهنا الخيار ثابت ~~للمكاتب ابتداء فشرطهما خيار الثلاث يقتضي إثباته فاذا مضت بقي له الخيار ~~بحكم العقد ولا يكون هذا الشرط مفيدا زيادة فائدة # | فصول التعارض # # | تعارض الأصل والظاهر # فيه قولان # والمراد بالأصل القاعدة المستمرة أو الاستصحاب # أعلم أن الاصحاب تارة يعبرون عنهما بالأصل والظاهر وتارة بالأصل والغالب ~~وكأنهما بمعنى واحد وفهم بعضهم ms121 التغاير وان المراد بالغالب ما يغلب على ~~الظن من غير مشاهدة وهذا يقدم الأصل عليه والظاهر ما يحصل بمشاهدة ~~PageV01P311 كبول الظبية وانزال المرأة الماء بعد ما اغتسلت وقضت شهوتها ~~وهذا لا تعويل عليه لأن الظاهر عبارة عما يترجح وقوعه فهو مساو للغالب وعلى ~~كل تقدير فلجريان القولين شروط # أحدها ان لا تطرد العادة بمخالفة الأصل فان اطردت عادة بذلك كاستعمال ~~السرجين في أواني الفخار قدمت على الأصل قطعا فيحكم بالنجاسة قاله الماوردي ~~ومثله الماء الهارب في الحمام لاطراد العادة بالبول فيه # أن تكثر أسباب الظاهر فان ندرت لم ينظر اليه قطعا ولهذا اتفق الأصحاب على ~~إنه إذا تيقن الطهارة وغلب على ظنه الحدث كان له الأخذ بالوضوء ولم يجروا ~~فيه القولين فيما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته قال الإمام وفرق ~~شيخي بينهما بأن الاجتهاد يتطرق إلى تمييز الطاهر من النجس لأن للنجاسات ~~إمارات بخلاف الحدث ورده الإمام بأن أصل الشافعي في تمييز دم الحيض عن دم ~~الاستحاضة بالصفات معلوم وهذا إجتهاد وقد أثبت الشرع للمنى صفات وفائدة ~~ذكرها التمسك بها فاطلاق القول بأن الاجتهاد PageV01P312 لا يتطرق إلى ~~الأحداث غير سديد ثم حاول الفرق بما حاصله ان الأسباب التي تظهر بها ~~النجاسة كثيرة جدا وهي قليلة في الأحداث ولا أثر للنادر والتمسك باستصحاب ~~اليقين أولى # الثالث # أن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد بع فان كان فالعمل بالترجيح متعين # قال النووي وقول الاصحاب من قال ان كل مسألة تعارض فيها اصلان أو أصل و ~~ظاهر ففيها قولان ليس على ظاهره ولم يريدوا حقيقة الاطلاق فإن لنا مسائل ~~يعمل فيها بالظاهر بالاجماع ولا ينظر فيها إلى أصل براءة الذمة كمسألة بول ~~الحيوان ومسائل يعمل فيها بالأصل قطعا كمن ظن انه أحدث أو طلق أو أعتق أو ~~صلى ثلاثا أو أربعا فانه يعمل فيها كلها بالأصل وهو البناء على الطهارة ~~وعدم الطلاق والعتق والركعة الرابعة فالصواب في الضابط ما قاله الشيخ أبو ~~عمرو ابن الصلاح أنه عند تعارضهما يجب النظر في ms122 الترجيح كما في تعارض ~~الدليلين فان تردد في الراجح فهي مسائل القولين وان ترجح دليل الظاهر عمل ~~به أو دليل الأصل عمل به # وقال ابن الرفعة محل الخلاف في تقابل الأصلين أو الأصل والظاهر ما ~~PageV01P313 إذا لم يكن مع أحدهما ما يعتضد به فإن كان فالعمل بالمرجح ~~متعين ويدل على ذلك من كلام الغزالي امران # أحدهما قوله في كتاب العتق فيما إذا اختلفا في قيمة العبد وقد مات فادعى ~~المعتق نقص القيمة بسبب نقيصة طارئة فالأصل عدم النقص والأصل براءة الذمة ~~فيخرج على تقابل الأصلين وليس معنى تقابل الأصلين استحالة الترجيح بل يطلب ~~الترجيح من مدرك آخر سوى استصحاب الأصول فان تعذر فليس الا التوقف أما ~~تخيير المعنى بين متناقضين فلا وجه له # قلت قد حكاه الماوردي وجها # الثاني قوله في كتاب الرهن اذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن فباع ~~الراهن ورجع المرتهن فادعى انه رجع قبل بيعه فالأظهر أن القول قوله لان أصل ~~عدم الرجوع يعارضه ان الأصل عدم البيع فيبقى أن الأصل استمرار الرهن وبسط ~~ذلك أن أحد الأصلين عارضه الأصل الآخر فتعطل وبقي أصل آخر خاليا من ~~المعارضة فيعمل به # والأولى أن يقال إذا اجتمع في جانب أصلان أو أصل وظاهر وفي جانب آخر أصل ~~أو ظاهر فقط لا تعارض لأن شرطه التساوي ولا تساوي ولكن يعمل بالراجح إذ ~~العمل به متيقن شرعا وعقلا وبالجملة فكل من PageV01P314 الأمرين قول ~~الشافعي فانه ذكر فيما إذا تعارضت بينة الخارج والداخل تساقطتا وبقيت اليد ~~خالية عن المعارضة فعمل بها كما لو لم تكن بينة اصلا فيه قولان يظهر أثرهما ~~في احتياج الداخل إلى اليمين فعلى الأول لا يحتاج وعلى الثاني يحتاج # واعلم # أن الضابط انه إن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية ~~والإخبار فهو مقدم على الأصل قطعا وان لم يكن كذلك بل كان سنده العرف أو ~~القرائن أو غلبة الظن فهذه يتفاوت أمرها فتارة يعمل بالأصل وتارة يعمل ~~بالظاهر وتارة يخرج خلاف فهذه أربعة أقسام # الأول ms123 # ما قطعوا فيه بالظاهر كالبينة فان الأصل براءة ذمة المشهود عليه ومع ذلك ~~يلزمه المال المشهود به قطعا # ومنه اليد في الدعوى فان الأصل عدم الملك والظاهر من اليد الملك وهو ثابت ~~بالاجماع ومنها إخبار الثقة بدخول الوقت # ومنها إخبار الثقة بنجاسة الماء اذا كان فقيها موافقا يقدم على أصل طهارة ~~الماء قطعا وكذا ان لم يكن فقيها موافقا ولكن عين تلك النجاسة PageV01P315 # ومنه قبول المرأة في حيضها وانقضاء عدتها بالأقراء ولو في مدة أقل ما ~~يمكن # ومنه لو أخذ المحرم بيض دجاجة وأحضنها صيدا ففسد بيضه ضمنه لأن الظاهر ان ~~الفساد نشأ من ضم بيض الدجاجة إلى بيضه ولم يحك الرافعي فيه خلافا # ومنه لو اغتسلت من الجماع بعد ما قضت شهوتها ثم خرج منها مني بعد الغسل ~~فانه يجب عليها اعادة الغسل لأن الخارج منيها أومنيها ومني الرجل لأن ~~الظاهر اختلاطه مع أن الأصل عدم ذلك فالقياس عدم الوجوب ولهذا قال في ~~الوسيط هذا يدل على أن للظن أثرا يعني في نقض الطهارة وقد ذكر الرافعي ~~مسألة نسب فيها إلى الوهم والتفرد فيمن تحقق الحدث وغلب على ظنه أنه قد ~~توضأ أنه يأخذ بالوضوء لعله أخذه من كلام الوسيط هذا فان الظن كما أثر في ~~نقض الطهارة بخروج المنى بعد الغسل وقضاء الوتر كذلك يؤثر في رفع الحدث # ومنه لو وضع عصيرا في دن وسد فمه ثم فتحه بعد مدة فوجده خلا فقال لزوجته ~~ان كان الذي في الدن قد انقلب خمرا قبل أن يصير خلا فأنت طالق فإنه يقع ~~الطلاق كما نقله الرافعي في آخر كتاب الطلاق لأن الظاهر انقلابه خمرا قبل ~~انقلابه خلا # ومنه مدة الخف إذا شك في انقضائها يأخذ بالشك ويترك الأصل # ومنه قال الشافعي رحمه الله في الأم فيمن مر في PageV01P316 الصحراء بميت ~~وعليه أثر الغسل والكفن والحنوط فانهم يدفنونه فان اختاروا الصلاة عليه ~~صلوا على قبره بعد دفنه لأن ظاهره انه قد صلى عليه انتهى وفي هذا توقف بل ~~الأظهر الصلاة عليه ms124 لاحتمال الاقتصار على غسله وتكفينه ولا مرشد للصلاة ~~عليه حتى يحكم بها من غير دليل # الثاني ما فيه خلاف والأصح تقديم الظاهر # فمنه لو شك بعد الصلاة في ترك فرض منها لم يؤثر على المشهور لأن الظاهر ~~جريانها على الصحة وإن كان الأصل عدم إتيانه به وكذا حكم غيرها من العبادات ~~كالوضوء والصوم والحجز # ومنه اختلاف المتعاقدين في الصحة والفساد القول قول مدعى الصحة على ~~الأظهر لأن الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحة وان كان الأصل ~~عدمها # ومنه لو جاء من قدام الإمام واقتدى به وشك هل تقدم عليه أم لا فالأصح ~~المنصوص القدوة كما قاله في شرح المهذب وقال القاضي الحسين لا يصح عملا ~~بالأصل بخلاف ما إذا جاء من ورائه وقواه ابن الرفعة # ومنه لو امتشط محرم فانتتف منه شعر لزمه الفدية فلو شك هل حصل ذلك بسبب ~~المشط أم لا فقيل يجب لأن الأصل بقاؤه ثابتا إلى وقت الامتشاط لأنه سبب ~~ظاهر في حصول الابانة فيضاف إليه وأصحهما لا يجب PageV01P317 لأنه لم يتحقق ~~والأصل براءة الذمة من الفدية # ومنه حلف ليضربن عبده مائة ضربه فضربه بعثكال عليه مائة شمراخ مرة واحدة ~~فان علم اصابة الجميع له برىء وان شك في إصابتها بر على النص وفي قول مخرج ~~لا لأن الأصل عدم الاصابة # ومنه رأى حيوانا يبول في ماء ثم جاء فوجده متغيرا فانه يحكم بنجاسته وان ~~احتمل تغيره بطول مكث أو بسبب آخر نص عليه فأسند التغير إليه مع أن الأصل ~~طهارته لكنه بعد التغير احتمل أن يكون بالمكث وأن يكون بذلك البول واحالته ~~على البول المتيقن أولى من إحالته على طول المكث فانه مظنون فقدم الظاهر ~~على الأصل وتابعه الجمهور وقيل ان كان عهده عن قرب غير متغير فنجس والا ~~فظاهر ولو ذهب عقب البول فلم يجده متغيرا ثم عاد في زمن آخر فوجده متغيرا ~~قال الأصحاب لا يحكم بنجاسته وقال الدارمي يحكم # ومنه لو قطع لسان صبي حين ولد و لم تظهر امارات لصحة ms125 لسانه قال الرافعي ~~قطع الأصحاب بأن فيه الدية مع أن الأصل براءة الذمة ولم يعارضه شيء وعكس ~~الإمام فقال اتفقوا على أن الدية لا تجب # ومنه لو وكل بتزويج ابنته ثم مات الموكل ولم يعلم هل PageV01P318 مات قبل ~~العقد أو بعده فالأصل عدم النكاح والأظهر بقاء الحياة قال القاضي الحسين في ~~فتاويه والأصح أن العقد صحيح لأن الظاهر بقاء الحياة وخالفه الروياني في ~~البحر فقال الأصح عندي أنه لا يصح لأن الأصل التحريم فلا يستباح بالشك # ومنه إذا رأت المرأة الدم لوقت يجوز أن يكون حيضا أمسكت عما تمسك عنه ~~الحائض لأن الظاهر أنه حيض وقيل لا يجب الامساك عملا بالأصل بل تصلى مع ~~رؤية الدم فان انقطع لدون يوم وليلة اجزأها ما صلت وان دام تركت لأنه يجوز ~~أن يكون دم حيض وأن يكون دم فساد فلا يجوز ترك الصلاة بالشك واقتضى كلام ~~الماوردي أن الخلاف مخصوص بالمبتدأة وأن المعتادة تترك بمجرد رؤية الدم ~~قطعا وهو ظاهر والظاهر أنه وجه مفصل كما سنذكره بعد # ومثله الخلاف في انقضاء العدة هل يحصل بالطعن في الحيضة الرابعة أو لا بد ~~من مضي يوم وليلة أو يفرق بين أن تكون معتادة أو غيرها وكذا لو قال ان حضت ~~فأنت طالق هل تطلق برؤية الدم أو بمضي يوم وليلة # ومنها لو غلب على ظنه دخول وقت الصلاة صحت صلاته ولا يشترط تيقن دخوله ~~ولا الصبر إلى أن يتيقن دخوله على الأصح وكذلك في الاجتهاد في الأواني ~~والفطر والصيام # ومنه النوم غير ممكن مقعدته ناقص للوضوء لأنه مظنة خروج الحدث وإن كان ~~الأصل عدم خروجه وبقاء الطهارة PageV01P319 # ومنها إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق ولم يقصد تأكيدا ولا استئنافا ~~بل أطلق فالأظهر يقع ثلاث لأنه موضوع للايقاع كاللفظ ولهذا يقال إذا دار ~~الأمر بين التأسيس والتأكيد فالتأسيس أولى وهذا يرجع إلى الحمل على على ~~الظاهر ووجه مقابله أن الأصل المتيقن عدم ذلك # ومنها قال لها في رمضان قبل العشر الأخير أنت طالق ms126 ليلة القدر طلقت ~~بانقضاء ليالي العشر وقال الغزالي لا تطلق حتى تمضي سنة لأن الطلاق لا يقع ~~بالشك وأنكروه عليه واعتنى به الحموي وخرجها على هذه القاعدة فأنا ان ~~راعينا ظواهر الأخبار في العشر الأواخر أوقعنا الطلاق وان راعينا أن الأصل ~~العدم في كل يوم لم نوقع الطلاق حتى يتحقق الوقوع بامضاء سنة فان دلالة ~~الأخبار في العشر الأخير غير قطعية والأصل بقاء النكاح # الثالث # ما قطعوا فيه بالأصل والغاء القرائن الظاهرة # فمنه لو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو ظنه فانه يبنى على يقين الطهارة ~~عملا بالأصل وكذا عكسه وخالف الرافعي هنا وأعلم ظن الطهارة وسبق ما فيه # ومنه لو شك في طلوع الفجر في رمضان فانه يباح له الأكل حتى يتيقن طلوعه ~~ولو إدعت الزوجة مع طول بقائها مع الزوج أنه لم يوصلها النفقة PageV01P320 ~~والكسوة الواجبة فهي المصدقة لأن الأصل معها مع أن العادة تبعد ذلك جدا # ومنه لو اختلط الحلال بالحرام وكان الحرام مغمورا كما لو اشتبه محرم ~~بنسوة قرية كبيرة فانه له نكاح من شاء منهن فان الأصل الاباحة # ومنه لو اشتبهت ميتة بمذكاة بلد أو آناء بول بأواني بلد فله أخذ بعضها ~~بلا اجتهاد قطعا والى أي واحد ينتهي وجهان أصحهما إلى أن يبقى واحد # ومنه لو زوج الأب ابنته معتقدا بكارتها فشهد أربع نسوة بثيوبتها عند ~~العقد لم يبطل لجواز إزالتها باصبع أو ظفر قاله الماوردي أي مع أن الأصل ~~البكارة # و منه المتبايعان تمضي عليهما مدة يغلب على الظن عدم تلازمهما ثم ادعى ~~أحدهما التفرق وأنكره الآخر فالمصدق المنكر استصحابا للأصل في تلازمها ~~وللرافعي فيه بحث # ومنه المديون إذا عرف له مال قطعوا بحبسه بناء على أن الأصل بقاؤه قال ~~الشيخ عز الدين وكان ينبغي إذا طالت المدة وكان ضعيفا عن الكسب ومضت مدة ~~تستوعب نفقتها ما عنده أنه لا يحبس لأن الظاهر أنه ينفق ما عهدناه على نفسه ~~وعياله قال وهذا السؤال مشكل جدا ولعل الله ييسر حله قلت وهذا نظير بحث ms127 ~~الرافعي في التي قبلها # ومنه إذا ادعت الرجعية امتداد الطهر مدة طويلة وعدم إنقضاء العدة فتصدق ~~لأن الأصل بقاء العدة وتجب نفقتها وربما كان ذلك على خلاف الظاهر القوي ~~PageV01P321 # ومنه لو ظن أنه طلق أو أعتق أو أحدث يعمل بالأصل المستصحب ويلغى ظنه وإن ~~أسند لظاهر قطعوا به إلا أن الرافعي اختار في ظن الطهارة خلافه وسبق ذكره # ومنه لو أسلم في لحم فأتاه به على صفات السلم فقال المسلم هذا لحم ميتة ~~لا يلزمني قبوله وقال المسلم إليه بل مذكى فعليك قبوله فالمصدق المسلم قطع ~~به الزبيري في المسكت والعبادي في أدب القضاء والهروي في الإشراف قال ~~العبادي لأن اللحم في حال حياة الحيوان محرم الأكل والأصل بقاء تحريمه حتى ~~تتحقق الذكاة الشرعية # قلت ينبغي أن يكون على القولين لأن الظاهر من حال المسلم أنه لا يحمل لحم ~~ميتة ويدعى طهارته ويؤيده ما سيأتي في مسألة اللحم الملقى في المكتل أو ~~خرقة ببلد المسلمين بل أولى وقد قالوا في المكاتب إذا أتى سيده بمال فقال ~~السيد هذا حرام فالمصدق المكاتب بيمينه أنه حلال PageV01P322 ويقال للسيد ~~أما أن تأخذه أو تبريه ومنه ما ذكره في الاحياء ولو وكل شخصا في شراء جارية ~~ووصفها فاشتراها الوكيل بالصفة المذكورة ومات الوكيل قبل أن يسلمها للموكل ~~وطؤها لاحتمال أنه اشتراها لنفسه وتوجيه ما ذكره أن شراء الوكيل الجارية ~~بالصفات الموكل بها ظاهر في الحل ولكن الأصل التحريم فغلبناه # ومنه لو أسلم الكافر وصلى خلفه رجل فلما فرغ من الصلاة قال الإمام كنت ~~جحدت الإسلام وارتددت قال الطبري فإن صلاة المؤتم به لا تبطل لأنه إذا عرف ~~منه الإسلام لم ينزل عن حكمه إلا أن يسمع منه الجحود ولو كان له حال ردة ~~وحال إسلام وصلى خلفه ولم يعرف في أي حالتيه صلى قال الإمام الشافعي أحببت ~~له أن يعيد و إن لم يفعل لم يجب لأن الأصل هو الإسلام # ومنه لو تنجب شاة سخلة رأسها يشبه رأس شاة وذنبها يشبه ذنب الكلب ففي ms128 ~~فتاوى القاضي الحسين أنها تحل لأنا لم نتحقق أن فحلها كان كلبا PageV01P323 # الرابع # ما فيه خلاف والأصح تقديم الأصل # فمنها لو أدخل الكلب رأسه في الإناء وشك هل ولغ فيه أم لا وأخرجه وفمه ~~رطب فإنه لا يحكم بتنجيس الماء في الأصح في الروضة لأن الأصل عدم الولوغ ~~وهو مشكل لأن الرطوبة التى على فمه يكاد يقطع بأنها من الماء ولعل صورة ~~المسألة ما إذا شك في أن الرطوبة التى على فم الكلب من أي شيء حصلت # كما إذا شاهدنا رأسه في الإناء وأخرجه وعلى فمه رطوبة وأما لو شاهدنا فمه ~~يابسا وأدخل رأسه في الإناء ثم أخرجه رطبا أو أدخل رأسه وسمعناه يلغ في ~~الإناء فلا وجه إلا القطع بالنجاسة # ومنها لو شك المصلى في عدد الركعات فإنه يبنى على الأقل وهو اليقين لأن ~~الأصل عدم الزيادة المشكوك فيها ولا يجوز العمل فيه بقول غيره وقيل ان كثر ~~عددهم رجع إلى قولهم عملا بالظاهر وهو قوي # ومنها لو شك في عدد الطواف نعم لو طاف وعنده أنه أتم العدد فأخبره عدل ~~ببقاء شيء فالأقرب الرجوع لقوله لأن الزيادة لا تبطله ذكره الرافعي في الحج # ومنها لو اختلطت تمرة حلال بتمر كثير حرام أو صيد مباح بصيد PageV01P324 ~~كثير مملوك فإنه يحرم الأكل من التمر والصيد كما قاله الشيخ عز الدين في ~~القواعد لغلبة الحرام وندور الحلال فإن كثر الحلال والحرام عند انسان ~~فالبيع منه وأكل ماله جائز ولو كان أكثر ماله حراما جازت معاملته أيضا مع ~~الكراهة كذا قطعوا به مع حكايتهم قولين في غلبة ظن النجاسة وجزموا عند ظن ~~الحرام الكثير بجواز المعاملة والقياس اما التسوية وإما المنع منها لتعلق ~~حق الله تعالى بها وحق الآدمي وقال الإمام إنما لم يجروا هنا القولين لأنا ~~صادفنا أصلا مرجوعا إليه في الأملاك وهو اليد فاعتمدناه بخلاف النجاسة فانا ~~لم نجد أصلا يعارض غلبة الظن إلا استصحاب الطهارة # قلت وما ذكره الإمام من الاعتماد على اليد في المعاملة يعارضه الاعتماد ~~على الأصل ms129 وهو الطهارة ولهذا قال الشيخ نجم الدين البالسي ينبغي تخريج ~~المسألة على الأصل و الغالب حتى لو باع من أكثر ماله حرام لا يحل له أن ~~يقبض منه الثمن حتى يذكر جهته وكذلك في طعامه لو قدمه له ضيافة # قلت قد قال بع الغزالي في الضيافة فقال في الوليمة إذا كان الداعي إليها ~~في ماله شبهة لم تجب الإجابة ولو اعتبار ذلك لما سقط عنه الواجب # ومنها لو توضأ من بئر فيها دون قلتين ثم صلى ثم جاء فوجد في البئر ~~PageV01P325 فأرة فإنه لا يعيد الصلاة لاحتمال وقو عها بعد الوضوء # ومنها لو صلى ورأى بعد الصلاة في ثوبه نجاسة احتمل وقوعها بعد سلامه من ~~الصلاة لم يعد ولو وجد في ثوبه منيا ولم يدر متى حصل له قال الأصحاب يعيد ~~الصلاة من آخر نومة نامها في ذلك الثوب # ومنها لو شك في صلاة يوم من الأيام الماضية هل صلاها أم لا قال الروياني ~~إن كان مع بعد الزمان لم يعد لأن الإنسان لا يقدر على ضبط ما وقع منه في ~~الماضي ويعسر عليه تذكره وإن كان مع قرب الزمان كمن شك في آخر الأسبوع في ~~صلاة يوم من أوله وجبت الإعادة قال بعضهم وينبغي حمل كلام الروياني على من ~~كانت عادته مواظبة الصلاة أما من اعتاد تركها أو بعضها فالظاهر وجوب ~~الإعادة عليه وهذا متعين لا بد منه # ومنها ثياب مدمني النجاسات وطين الشارع الذي يغلب على الظن اختلاطه ~~بالنجاسة والمقابر التى يغلب نبشها والأصح الطهارة # ولطين الشارع أصول يبنى عليها # أحدها ما ذكرنا من تعارض الأصل والظاهر وهو الذي اقتصر عليه الأصحاب # ثانيها طهارة الأرض بالجفاف والريح والشمس على القديم PageV01P326 # ثالثها طهارة النجاسة بالاستحالة إذا استهلكت فيه عين النجاسة وصارت طينا ~~وأما الذي يظن نجاسته ولا يتيقن طهارته فقال المتولى والروياني أنه على ~~القولين وخالفهما النووي فقال المختار الجزم بطهارته # ومنها لو جرح المحرم صيدا وغاب ولم يعلم هل برىء من جراحته أو مات ~~فالمذهب أن عليه ضمان ms130 ما نقص لأصل براءة الذمة من الزوائد أو قال أبو اسحاق ~~عليه جزاؤه كاملا لأنه قد صيره غير ممتنع والظاهر بقاؤه على هذه الحالة # ومنها لو جرح المحرم صيدا فغاب ثم وجده ميتا ولم يدر أنه مات بجراحته أو ~~بسبب حادث فالواجب جزاء كامل أو ضمان الجرح فقط كما لو علم أنه مات بسبب ~~آخر ففيه قولان قال في الروضة قلت أصحهما الثاني وهو مشكل لأنه وجد سبب ~~يمكن إحالة الموت عليه وهو الجرح كما لو جرح رجلا ومات فإنه يضمنه وإن جاز ~~أن يموت بسبب آخر سواه وكذلك لو جرح صيدا وغاب عنه فوجده ميتا يحل أكله على ~~المشهور ولننظر في الفرق بين هذه الصور ومسألة بول الظبي في الماء ثم يجده ~~متغيرا حيث أحالوه على البول # لكن في شرح التلخيص لأبي عبد الله الجرجاني وقد ذكر مسألة إذا غاب عن ~~الصيد ثم وجده ميتا وأجاب بأنه لا يحل ثم قال ونظيره من مسألة الماء أن ~~PageV01P327 يبول الظبي فيه ولا يعقبه التغير حتى يمضي زمان ثم يوجد متغيرا ~~فلا يحكم بأن التغير عن البول وكذلك القول في الجناية لأن الشافعي رضي الله ~~عنه قال ولا يحكم بموت المجني عليه منها حتى تشهد بينة أنه لم يزل مريضا ~~منها إلى أن مات فالمسائل الثلاث كلها سواء تجمعها نكتة واحدة انتهى # ومنها قال بعتك الشجرة بعد التأبير فالثمرة لي وعاكسه المشتري صدق البائع ~~لأن الأصل بقاء ملكه جزم به في الروضة لكن الدارمي قال انهما يتحالفان ~~ويترادان # ومنها لو اختلفا في ولد الأمة المبيعة فقال البائع وضعته قبل العقد وقال ~~المشتري بل بعده قال الإمام في آخر النهاية كتب الحليمي إلى الشيخ أبي زيد ~~يسأله عن ذلك فأجاب بأن القول قول البائع لأن الأصل بقاء ملكه # قلت وحكى الدارمي في المصدق منهما وجهين # ومنها لو اختلف مع مكاتبته فقالت ولدته بعد الكتابة PageV01P328 فمكاتب ~~مثلى فقال السيد بل قبلها صدق السيد قاله البغوي والرافعي قالا ولو زوج ~~أمته بعبده ثم باعها له ms131 وولدت وقد كاتبه فقال السيد ولدت قبل الكتابة فهو ~~قن لي وقال المكاتب بل بعد الشراء فمكاتب صدق المكاتب بيمينه وفرقا بأن ~~المكاتب هنا يدعى ملك الولد كما سبق لان ولد أمته ملكه ويده مقرة على هذا ~~الولد وهي تدل على الملك والمكاتبة لا تدعي الملك بل ثبوت حكم الكتابة فيه # تنبيهان # الأول القولان في تعارض الأصل والغالب المراد بالغالب غلبة الظن لا من ~~جهة علامة تتعلق بعين الشيء فهذا موضع الخلاف في أن أصل الحل هل يزال به ~~كالخلاف في التطهير من أواني مدمني الخمر والصلاة في المقابر المنبوشة وفي ~~طين الشوارع أعني القدر الزائد على ما يتعذر الاحتراز منه والمختار أن ~~الأصل هو المعتبر وأن العلامة إذا لم تتعلق بغير التناول لم يجب دفع الأصل ~~فاما إذا استند غلبة الظن إلى علامة متعلقة بعين الشيء وجب ترجيح الغالب ~~كمسألة بول الظبية فإن البول المشاهد دلالة مغلبة لاحتمال النجاسة وقد بان ~~لنا أن استصحاب الأصل ضعيف ولا يبقى له حكم مع غالب الظن ذكر هذا الغزالي ~~في الاحياء PageV01P329 # الثاني قال القرافي في تقديم الأصل على الغالب رخصة لأن الطهارة نادرة ~~فيما يغلب نجاسته وإذا كان الغالب النجاسة فتركه ورع وأما عند استواء ~~الاحتمالين وترجيح جانب الطهارة فتركه وسواس # | تعارض الأصلين # يخرج فيه قولان في كل صورة # قال صاحب الذخائر في باب زكاة الفطر وعلى المجتهد ترجيح أحدهما بوجه من ~~وجوه النظر فلا يظن أن تقابل الأصلين يمنع المجتهد من إخراج الحكم إذ لو ~~كان كذلك لخلت الواقعة عن حكم الله تعالى وهو لا يجوز وقال الماوردي إذا ~~تعارضا أخذنا بالأحوط ولهذا لو شك وهو في الجمعة هل خرج الوقت أم لا أتم ~~الجمعة على الصحيح فإن الأصل بقاء الوقت ولو شك قبل الشروع فيها في بقاء ~~الوقت لم يجمع لأن الأصل وجوب الظهر وقيل يجوز لأن الأصل بقاء الوقت # ولو رمى بحصاة وشك أن حصولها في المرمى بالأسباب أو بحركة PageV01P330 ~~المحل فهل يحسب وجهان بناء على تقابل الأصلين قاله ms132 في المهذب # ولو قد ملفوفا وزعم موته تجب الدية وإنما سقط القصاص للشبهة # ولو أدرك المسبوق الإمام وهو راكع وشك في إدراك حد الاجزاء فهل يدرك ~~الركعة لأن الأصل بقاء الركوع أولا لأن الأصل عدم الإدراك وجهان أصحهما ~~الثاني # ولو اتفق المتراهنان على الاذن والرجوع وقال الراهن تصرفت قبل الرجوع ~~فالقول قول المرتهن في الأصح ومنشأ الخلاف تقابل الأصلين فإن الأصل عدم ~~الرجوع ورجح البغوي السابق للدعوى # ولو قبض عوضا موصوفا في الذمة ثم تنازعا في عيب يمكن الحدوث فالقول قول ~~أيهما فيه وجهان لتقابل أصلين السلامة واشتغال الذمة قاله الإمام في باب ~~الخراج ولو رأى طائرا فقال إن لم آخذ هذا الطائر فأمر أتى طالق ثم اصطاد ~~طائرا وزعم أنه ذلك الطائر والناس لا يعرفون الحال يقبل قوله لأن ما يدعيه ~~محتمل والأصل بقاء نكاحه # ولو قال لا أعرف أنا ذلك أيضا واحتمل كل واحد من الأمرين قال في البحر ~~قال والذي يحتمل أن يقع الطلاق لأن الأصل أنه لم يأخذ ذلك الطائر وأنه ~~PageV01P331 لم تبر يمينه ويحتمل أن لا يقع لأن الأصل بقاء النكاح وهكذا لو ~~قال فعبدي حر هل يعتق على هذين الإحتمالين # ولو وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه قلتين فهل يحكم بنجاسته لأن الأصل ~~عدم بلوغه قلتين أو بطهارته لأن الأصل في الماء الطهارة وجهان صحح النووي ~~الثاني ويعضده أنا لا نسلم أن أصل الماء القلة كما إذا كان كثيرا ثم نقص ~~وشك في قدر الباقي منه # ومنها لو اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه لأن الأصل السلامة ~~مقابلة أن الأصل عدم القبض المبرى # تنبيهات # الأول قد يتعارض أصلان ولا يتقدم أحدهما على الآخر بل يعمل بكل منهما ~~كالعبد المنقطع الخبر تجب فطرته مع أنه لو أعتقه عن الكفارة لم يجزئه لأن ~~الأصل شغل الذمة فلاتبرأ إلا بيقين والأصل بقاء الحياة فتجب فطرته ونص ~~الشافعي رضي الله عنه فيما إذا أراد جماعة إنشاء قرية لا للسكن فأقيم فيها ~~الجمعة لم يجز ونص فيما ms133 إذا كانت قرية وانهدمت وأقام أهلها لبنائها وأقيم ~~فيها الجمعة صح عملا بالأصل في الموضعين ونظيره إذا أدخل رجله الخف وأحدث ~~قبل وصول القدم إلى مستقرها لا يجوز المسح ونص فيما إذا أخرجها إلى الساق ~~ثم أدخلها أنه لا يضر فله المسح عملا بالأصل في الموضعين PageV01P332 # ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة فتوضأ وقال إن كنت محدثا فهذا يرفعه والا ~~فتبرد صح ولو كان متطهرا وشك في الطهارة فتوضأ وقال ذلك لم يصح عملا بالأصل ~~في الموضعين قاله الدارمي # وإذا قلنا الحامل تحيض فلا تنقضي به العدة والمتحيرة تجعل في الصلاة ~~طاهرا وفي الوطء حائضا # ولو طلق زوجته ثم عاشرها ومضت ثلاثة اقرأ انقضت عدتها في الطلاق البائن ~~دون الرجعي على أشبه الأوجه قال القفال والبغوي ولا رجعة له بعد مضي ~~الاقراء وإن حكمنا بأن العدة لم تنقض بها أخذنا بالإحتياط من الجانبين # ولو كسفت الشمس ثم حال سحاب فلم يدر هل انجلت أم لا فله أن يصلي لأن ~~الأصل بقاء الكسوف قال الرافعي وعلى عكسه لو كان تحت الغيم فظن الكسوف لم ~~يصل حتى يستيقن # ومما اعتبر فيه الأصل من الجانبين PageV01P333 # إذا أكلت الهرة فأرة أو نجاسة ثم غابت واحتمل ولوغها في ماء كثير أو قليل ~~جار ثم ولغت في إناء لا نحكم بنجاسة فمها استصحابا للأصل فيها # ومنها لو وجد شعرا ملقى في خرقة وشك هل هو من مذكاة أو ميتة قال الماوردي ~~إن علم أنه من حيوان يؤكل فهو طاهر عملا بالأصل أو من غير مأكول فنجس وإن ~~شك فوجهان على الخلاف في أن الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر وأبدى صاحب ~~البحر احتمالا في نجاسة المأكول لأنه لا يدري هل فصل في حياته أم لا قال ~~النووي وهو خطأ لأنا تيقنا طهارته في الحياة ولم يعارضها أصل ولا ظاهر # وذكر النووي لو وجد قطعة لحم ملقاة وفي البلد مجوس ومسلمون فنجسة أو ~~مسلمون خاصة فإن وجدها في خرقة أو مكتل فطاهرة أو ملقاة على الأرض فنجسة ms134 ~~انتهى # وينبغي مجيء هذا التفصيل في الشعر لأنه إذا أخذ من مذكى المجوس كان نجسا ~~وهذا متعين لابد منه وقد تقدم في الثالث فيما قطعوا فيه بالأصل مسألة اللحم ~~المسلم فيه إذا قال المسلم هو ميتة وقال المسلم إليه مذكى يصدق المسلم لأن ~~اللحم في الحياة محرم الأكل والأصل بقاؤه وهذا يلزم منه التنجيس في اللحم ~~الملقى في مكتل أو خرقة ببلد المسلمين لأن الذكاة لا تتحقق والأصل الحرمة ~~والاعتماد في الطهارة على ربطه بخرقه أو وضعه PageV01P334 في مكتل ليس ~~بأقوى من يد المسلم إليه ودعواه الطهارة وهذا الفرع لا يعكر على مسألة ~~الشعر فإن الشعر في حالة الحياة طاهر منتفع به فاستصحب له هذا الأصل كما ~~استصحب للحم أصل التحريم # وذكر الدارمي في الاستذكار أنا لو وجدنا جلدا مدبوغا ولم ندر هل هو جلد ~~كلب أو غيره أو دريناه وشككنا في أنه دبغ أم لا فوجهان انتهى # وينبغي أن يكون الأصل في المسألة الأخيرة النجاسة لأنا إذا تحققنا أنه ~~جلد ميتة وشككنا في دبغه كان الأصل بقاء النجاسة ولو تحققنا الدبغ وشككنا ~~في آلته فالظاهر الحكم بالطهارة لأن الظاهر أن الدبغ يقع بالأشياء الحريفة ~~القالعة # الثاني # لو كان في جهة أصل وفي جهة أصلان فمال ابن الرفعة إلى القطع بتقديم ذي ~~الأصلين وأنه لا يجري فيه الخلاف ويشهد له ما لو شك هل رضع في حولين أو ~~بعده فلا تحريم في الأصح ولو شك هل رضع خمس رضعات أو أقل فلاتحريم قطعا وما ~~ذاك إلا لأن للأولى أصلا وهو الإباحة فلا يزال بالشك والأصل بقاء الحولين ~~بخلاف الثانية فلها أصل واحد وهو الإباحة فلا يرفع الشك فيه لكن في إجراء ~~هذا على الإطلاق نظر بل الخلاف جار في ترجيح ذي الأصلين أما الجزم فلا ألا ~~ترى إلى صور تعارض فيها أصلان مع أصل واحد وجرى فيها الخلاف PageV01P335 # منها اذن المرتهن في بيع المرهون فباعه الراهن وادعى المرتهن انه رجع قبل ~~بيعه فالاصل عدم الرجوع ويعارضه اصلان عدم البيع واستمرار ms135 الرهن وقد سبقت # ومنها لو زاد المقتص فى موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة هذا إذا لم يزد ~~باضطراب الجاني فلو زاد باضطرابه فلا غرم ولو قال تولدت الزيادة باضطرابك ~~فلا غرم فأنكر ففي المصدق وجهان قال الرافعي لأن الأصل براءة الذمة والأصل ~~عدم الاضطراب قال ابن الرفعة وكان ينبغي القطع بتصديق المشجوج لأنه وجد في ~~حقه أصلان أحدهما ما تقدم والثاني أن الأصل عدم ارتعاشه أيضا ولم يوجد في ~~حق الشاج الا أصل واحد والأصلان مقدمان على أصل واحد لكن قد يقال كون الأصل ~~عدم ارتعاش المشجوج لا يستلزم براءة ذمته فإنه بجميع ذلك متعمد للفعل وهو ~~موجب للأصل فلا يرجح بهذا الأصل عدم وجوب الارش وقد نوزع في قوله في ~~المشجوج أصلان بل أصل واحد وهو عدم اضطرابه على أنه قد ينازع فيه لأن من ~~مسته آلة القصاص يتحرك بالطبع وقد قال الإمام لو كان صاحب المدية يحركها ~~والبهيمة تحرك حلقها فحصل قطع الحلقوم والمريء بتحاملها وتحريك يده فالوجه ~~التحريم لاشتراك البهيمة والذابح # الثالث # إذا ثبت حكم وأمكن أن يقال أنه على مقتضى الأصل وأن يقال انه على ~~PageV01P336 خلاف مقتضى الأصل لعارض فالأول أولى لما يلزم في الثاني من ~~مخالفته مقتضى الدليل ذكره الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد قال ومثله اذا ~~حكم الشارع بأن أثر الدم بعد الغسل لا يضر أمكن أن يكون ذلك لأن المحل قد ~~طهر وأمكن أن يكون ذلك للعفو عنه مع بقاء النجاسة فيقال الأول أولى لأنه ~~يلزم من الحكم بالنجاسة مع العفو مخالفة الدليل فان لزم مخالفة أصل آخر من ~~القول بالطهارة فحينئذ يحتاج إلى الجواب والترجيح # | تعارض الحظر والاباحة يقدم الحظر # ومن ثم لو تولد الحيوان من مأكول وغيره حرم أكله واذا ذبحه المحرم وجب ~~الجزاء تغليبا للتحريم # ولو تولد بين كلب وغيره وجب التعفير وهي من قاعدة اجتماع الحلال والحرام ~~وقد سبقت في حرف الهمزة # | تعارض الواجب والمحظور يقدم الواجب # كما اذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار وجب غسل الجميع ms136 والصلاة عليهم ~~وكذلك اختلاط الشهداء بغيرهم وإن كان غسل الشهيد PageV01P337 حراما والصلاة ~~عليه إلا أنه ينوي الصلاة عليه إن لم يكن شهيدا # ولو أسلمت المرأة يجب عليها الهجرة إلى دار الاسلام ولو سافرت وحدها وإن ~~كان سفرها وحدها حراما ويعذر المصلي في التنحنح اذا تعذرت عليه القراءة ~~الواجبة # وقد يتعارض حرامان يتوقف كل منهما على واجب # كاحرام المرأة فانه يجب عليها كشف وجهها ولا يتم الا بكشف بعض الرأس ويجب ~~عليها ستر رأسها اذا أرادت الصلاة ولا يتم الا بستر بعض الوجه قال الأصحاب ~~فالواجب عليها مراعاة الرأس لأنه اصل في الستر وكشف الوجه عارض وقال في ~~البحر يجب على المحرمة كشف وجهها إلا القدر الذي لا يمكنها تغطية الرأس الا ~~بستر بعضه من الوجه # فإن قيل هلا وجب عليها كشف جميعه ولا يمكن ذلك إلا بكشف جزء من الرأس ~~فيكشف ذلك القدر أيضا فلم قدمتم الستر على الكشف # قلنا لأن الرأس يجب ستره من المرأة لأنه عورة وهذا المعنى موجود في جميعه ~~وفي الوجه للنهي عن النقاب وهذا القدر من الستر لا يكون نقابا ولا في معناه ~~ولأن الستر أكد فغلب حكمه PageV01P338 # | تعارض الواجبين يقدم آكدهما # فيقدم فرض العين على فرض الكفاية # ولهذا قال الرافعي في الكلام على الطواف قطع الطواف المفروض لصلاة ~~الجنازة مكروه اذ لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية وقال في باب الكسوف ~~لو اجتمع جنازة جمعة وضاق الوقت قدمت الجمعة على المذهب وقدم الشيخ أبو ~~محمد الجنازة لأن للجمعة بدلا وقال فيمن عليه دين حال ليس له أن يخرج في ~~سفر الجهاد الا باذن المداين وكيف يجوز أن يترك الفرض المتعين عليه ويشتغل ~~بفرض الكفاية # قلت وكل هذا يرد اطلاق من أطلق أن القيام بفرض الكفاية أفضل من القيام ~~بفرض العين من جهة اسقاطه الحرج عن الأمة والعمل المتعدي أفضل من القاصر # ومن هذا ليس للوالدين منع الولد من حجة الاسلام على الصحيح بخلاف الجهاد ~~فانه لا يجوز الا برضاهما لأن برهما فرض عين ms137 و الجهاد فرض كفاية وفرض العين ~~مقدم نعم سووا بينهما في طلب العلم فقالوا ان كان متعينا فليس لهما منعه ~~وكذا ان كان فرض كفاية على الصحيح لأنه بالخروج اليه يدفع الآثم عن نفسه ~~كالفرض المتعين PageV01P339 # وفي فتاوى النووي أن الجهاد ما دام فرض كفاية فالاشتغال بالعلم أفضل منه ~~فان صار الجهاد فرض عين فهو أفضل من العلم سواء كان العلم فرض عين أو كفاية # قلت وعلى الأول ينزل نص الشافعي الذي حكاه البيهقي في المدخل ليس بعد ~~اداء الفرض شيء أفضل من طلب العلم قيل له ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا ~~الجهاد في سبيل الله # وان اجتمع فرضا عين فإما أن يكونا لله أو له ولآدمي فان كانا لله تعالى ~~قدم آكدهما ولهذا لو ضاق الوقت عن فريضة وقضاء الفايتة كان فرض الوقت أولى ~~كما لو اجتمع عيد وكسوف وضاق الوقت يصلي العيد لأنه آكد # ولو احتاج إلى شراء الثوب والماء ولم يقدر إلا على أحدهما اشترى الثوب ~~ويقدم ما لا يترك بالعذر البتة كما لو ابتلع طرف خيط بالليل وطرفه الآخر ~~خارج وأصبح كذلك فإن تركه لم تصح صلاته وإن نزعه أو ابتلعه لم يصح صومه ~~فينبغي أن يبادر فقيه إلى نزعه وهو غافل وإن لم يتفق فالمحافظة على الصلاة ~~بنزعه أو ابتلاعه أولى ويقضي الصوم لأن الصوم يترك بالعذر وقيل الأولى تركه ~~محافظة على الصوم لأنه مرة في السنة ويصلي للضرورة ويقضي الصلاة وقيل يتخير ~~بينهما PageV01P340 # وتجري هذه الأوجه في المرأة فاذا قلنا يجب غسل باطن فرجها إذا انتشر ~~بولها إليه وتجفيفه هكذا رجحوا هنا تقديم الصلاة وقدموا الصوم في المستحاضة ~~فانه يجب عليها حشو الفرج بقطن إلا إذا كانت صائمة # قال ابن الرفعة وكان ينبغي أن يتخرج المقدم منهما على الخلاف في التي ~~قبلها والأصح فيه مراعاة الصلاة يعني وليس هنا كذلك ثم فرق بأن الاستحاضة ~~علة مزمنة فالظاهر دوامها فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء الصوم لأنها ~~تصلي الثلاث صلوات النهارية وتحشو لكل ms138 دائما فلا يتصور منها الصوم والقضاء ~~متيسر كل وقت وأيضا فان المحذور هنا مع الحشو يخف ولا ينتفي بالكلية فان ~~الحشو يتنجس وهي حاملته وهناك ينتفي بالكلية # قلت انما لم يخرجوا في المستحاضة الخلاف لوجهين # أحدهما أنه لم يوجد منها تقصير فخفف عنها أمرها فصحت PageV01P341 2 ( ~~العبادتان منها ) قطعا كما تصح صلاتها مع النجاسة والحدث الدائم للضرورة ~~والثاني # ان المستحاحضة يتكرر عليها القضاء ( ويشق ) بخلاف مسألة الخيط فانه لا ~~يقع إلا نادرا # وقالوا في المحرم إذا خاف فوت الحج لو صلى العشاء امتنع عليه صلاة شدة ~~الخوف في الأصح وقيل يجوز فعلى ( الأصح ) قيل يصلي بالأرض مطمئنا ورجحه ~~الرافعي وقيل يؤخر الصلاة قال النووي وهو الصواب # وعن القاضي الحسين تخصيص الخلاف بما إذا علم فوت الكل فلو علم ادراك ركعة ~~في الوقت فعليه الصبر إلى الموقف ويصلي ركعة في الموقف # ولو كان إذا صلى قائما لم يستمسك بوله وإن صلى قاعدا استمسك فوجهان ~~أصحهما في التحقيق يصلي قاعدا لأن الصلاة قاعدا مع الطهارة أولى # ولو حبس في مكان نجس ومعه ثوب إن بسطه صلى عريانا قالوا يبسطه ويصلي ~~عريانا في الأصح # ولو كان المحدث على بدنه نجاسة ووجد ( ماء يكفي ) أحدهما قدم ( النجاسة ) ~~لأنه لا بدل له بخلاف الحدث ولو شرب مسكرا في ( رمضان ) وأصبح صائما تعارض ~~واجبان إن قلنا يجب الاستقاءة PageV01P342 ولو كان المحرم على بدنه طيب ~~ومعه ( ما يكفيه ) لوضوئه وجب إزالة الطيب به لأنه لا بدل له كالنجاسة # قال ( الإمام ) الشافعي ( رضي الله عنه ) ولو وجد ماء قليلا ان غسله ( به ~~) لم يكفه لوضوئه غسله به ( ويتيم ) لأنه مأمور بغسله ولا رخصة له في تركه ~~إذا قدر على غسله وهذا مرخص له في التيمم إذا لم يجد ماء انتهى ( وإن ) كان ~~الحقان لله تعالى ولآدمى قدم المضيق ولهذا ليس للزوج منع زوجته من أداء ~~الصوم ( رمضان ) وكذا من قضائه إذا ضاق الوقت بخلاف ما إذا اتسع الوقت # ومنه حج الفرض له منعها منه نعم إن لم يمتد ms139 زمن الموسع كالصلاة آخر الوقت ~~فليس له منعها في الأصح المنصوص # وحكى الجيلي أنه إذا ضاق الوقت وهو بأرض مغصوبة لو خرج منها فاتت الصلاة ~~أنه يصلي كذلك # ولو تعين الجهاد على من له أبوان سقط اذنهما ولو اجتمع زكاة ودين آدمى في ~~تركة قدمت الزكاة على الأظهر # وكذلك لو اجتمع الحج والدين على ما قاله القاضي أبو الطيب والماوردي ~~وغيرهما بخلاف ما لو اجتمع جزية ودين آدمى حيث يسوى بينهما على المذهب ~~والفرق أن المغلب في الجزية حق الآدمى فانها أجرة الدار ولهذا لو مات في ~~أثناء PageV01P343 السنة وجب القسط بخلاف الزكاة والزكاة الواجبة في ~~المرهون مقدمة على حق المرتهن # | تعارض السنتين # إن كانا في نفس العبادة لم يكن لاحداهما مزية على الأخرى # وإن كانت احداهما في نفس العبادة والأخرى في محلها قدمت المتعلقة بنفس ~~العبادة كالصلاة جماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد لأن فضيلة ~~الجماعة في نفس الصلاة # ومنه القرب من البيت للطائف فضيلة في محل العبادة والرمل في نفسها فإذا ~~حصل زحام تباعد من البيت ورمل ولو ترك الرمل في الثلاثة الأول لا يستحب له ~~أن يأتي به في الأربعة الأخيرة لأن المشي فيها سنة وذلك يؤدي إلى تركها ولا ~~يشرع ترك سنة في عبادة لأجل الاتيان بمثلها ووجهه أن السنتين هنا في نفس ~~العبادة فلم يكن لاحداهما مزية على الأخرى بخلاف ما تقدم # ويستثنى من هذه القاعدة ما لو كان بحيث لو قصد الصف الأول لفاتته الركعة ~~قال النووي في شرح المهذب الذي أراه تحصيل الصف الأول الا في الركعة ~~الأخيرة PageV01P344 # | تعارض فضيلتين يقدم أفضلهما # لو تعارض البكور إلى الجمعة بلا غسل وتأخيره مع الغسل فالظاهر أن تحصيل ~~الغسل أولى للخلاف في وجوبه # ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الامام مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع ~~كثرتها فالظاهر تفضيل الأول # ولو خالف فوت الجماعة لو أتى بسنن الوضوء ففي باب التيمم من الروضة عن ~~صاحب الفروع أن الجماعة أولى قال وفيه نظر و الأول ms140 أوجه للخلاف في وجوبها ~~هذا في الجماعة # أما الجمعة فينبغي اذا خاف فوت الركعة الثانية فيجب عليه ليدرك الجمعة ~~ولو ملك عقارا وأراد الخروج عنه فهل الأولى الصدقة به حالا أم وقفه قال ابن ~~عبد السلام أن كان ذلك في وقت شدة وحاجة فتعجيل الصدقة أفضل وأن لم يكن ~~كذلك ففيه وقفه ولعل الوقف أولى لكثرة جدواه # وأطلق ابن الرفعة في باب الوكالة من المطلب تقديم صدقة التطوع به لما فيه ~~من قطع حظ النفس في الحال بخلاف الوقف # ولو كان مسافرا ورأى جماعة يصلون اتماما فهل الأفضل في حقه أن يصلي قصرا ~~منفردا أو يصلي جماعة اتماما قال بعضهم الأفضل أن يصلي جماعة اتماما فان ~~النووي نقل في شرح المهذب إن أبا حنيفة رحمه الله إنما يوجب القصر اذا لم ~~يقتد بمتم فان اقتدى به جاز له الاتمام والقصر PageV01P345 # ولو تيقن فاقد الماء وجوده آخر الوقت فانتظاره افضل في الأصح والثاني لا ~~والقائلون بهذا قالوا الصلاة بالوضوء ليس أفضل منها بالتيمم والأول أصح # ويستثنى منه ما لو كان إذا قدمها بالتيمم صلاها جماعة وإذا أخرها صلاها ~~بالوضوء منفردا فالتقديم أفضل # ولو تعارض الاتيان بالصلاة في أول الوقت منفردا والاتيان بها آخره جماعة ~~فقال أكثر العراقيين بأفضلية التأخير وأكثر المراوزة بأفضلية التقديم وتوسط ~~النووي وقال ينبغي أن فحش التأخير فالتقديم أفضل وان خف فالتأخير أفضل أما ~~لو تحققها آخر الوقت فالتأخير أفضل قطعا لأنها فرض كفاية أو فيخرج من ~~الخلاف كذا قاله في شرح المهذب ويجري الخلاف في المريض العاجز عن القيام ~~اذا رجا القدرة عليه آخر الوقت والعاري إذا رجا السترة آخر الوقت # | تعارض الواجب والمسنون # وضاق الوقت عن المسنون يترك تقديما لمصلحة الواجب كما اذا ضاق الوقت عن ~~تكرار الأعضاء في الطهارة وكذا إذا كان معه ما يكفي لوضوئه وهو عطشان ~~ولوأكمل الوضوء لم يفضل للعطش شيء ولو اقتصر على الواجب لفضل للعطش قاله ~~الجيلي # وفي فتاوى البغوى لو غسل كل عضو ثلاثا لم يكفه الماء قال يجب ms141 أن يغسل مرة ~~فلو غسل ثلاثا فلم يكف يتيمم ولا يعيد لأنه أتلفه في غرض PageV01P346 ~~التثليث فأشبه ما لو أمكن المريض الصلاة قائما بالفاتحة فصلى قاعدا بالسورة ~~فانه يجوز انتهى # وعلى قياسه لو وجد بعض ما يكفيه وقلنا يجب استعماله حرم عليه استعماله في ~~شيء من السنن كالتثليث # ولو ضاق الوقت عن سنن الصلاة وكان بحيث لو أتى بها لأدرك الركعة ولو ~~اقتصر على الواجب لأوقع الجميع في الوقت قال فأما السنن التي تجبر بالسجود ~~فلا شك في الاتيان بها وأما غيرها فالظاهر الإتيان بها أيضا لأن الصديق رضي ~~الله عنه كان يطول القراءة في الصبح حتى تطلع الشمس قال ويحتمل أن لا يأتي ~~بها إلا إذا أدرك ركعة ونص الشافعي رحمه الله في الاملاء على أن الملبي يرد ~~السلام في تلبيته لأنه فرض والتلبية سنة حكاه في التهذيب # تنبيه # الخلاف في التفضيل بين العمرة والطواف لا يتحقق فان التفضيل لا يكون إلا ~~بين متجانسين كمندوبين ولا تفضيل بين واجب ومندوب ولا شك أن PageV01P347 ~~العمرة لا تقع إلا فرض كفاية لمن اعتمر فرض عين لمن لم يعتمر والكلام في ~~الطواف المسنون فكيف جاء الخلاف وجوابه ان احياء الكعبة بالعمرة ليس من ~~فروض الكفايات # | تعارض المسنون والممنوع # كالمحرم يتوضأ هل يأتي بسنة تخليل الشعر قال المتولي في كتاب الحج لا ~~يخلل لأنه يؤدي إلى تساقط الشعر والظاهر كراهته كما تكره المبالغة في ~~المضمضة والاستنشاق للصائم # | تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع # ولهذا لو ارتدت قبل الدخول سقط مهرها ولو ارتد الزوج سقط الشطر ولو ارتدا ~~معا يشطر على الأصح كما قاله الرافعي في باب المتعة # ومنها لو استشهد الجنب فالأصح أنه لا يغسل # ومنها لو استاك الصائم لتغير فمه بسبب غير الصوم قال المحب الطبري لا ~~يكره والقياس من هذه القاعدة الكراهة # | قاعدة تعارض المفسدتين # قال ابن عبد السلام اجمعوا على دفع العظمى في ارتكاب الدنيا وقال ابن ~~دقيق العيد من القواعد الكلية أن تدرأ أعظم المفسدتين بأحتمال أيسرهما إذا ~~تعين PageV01P348 وقوع ms142 إحداهما بدليل حديث بول الأعرابي في المسجد لما ~~نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن زجره وان يحصل اعظم المصلحتين بترك ~~أخفهما إذا تعين عدم احداهما قال واعنى ان ذلك في الجملة لا أنه عام مطلقا ~~حيث كان ووجد # وقال الشيخ عز الدين إذا تعارض مصلحتان حصلت العليا منهما بتفويت الدنيا # قال ويشكل عليه أن الأمة أجمعت على أن العدو لو نزل على بلد وخاف أهله من ~~استئصالهم وسألهم أن يعطوه مال فلان أو امرأته أن ذلك حرام عليهم مع أن ~~مفسدة الواحد أخف من مفسدة الجميع # وأجاب بأن مصالح الشرع ومفاسده منها ما علم كسائر الأحكام المعللة ومنها ~~ما لم يعلم كالتعبدات فهذا مما لم يعلم مفسدته ويجب أن نعتقد أن المفسدة ~~التى قدمت على الاستئصال غير مفسدة مال فلان وزوجته عملا بعادة PageV01P349 ~~الله تعالى مع عبادة في شرائعه نعم لو كان هذا الحكم ثبت بالاجتهاد كان ~~مشكلا لأن الاجتهاد يعتمد المفاسد المعلومة دون المجهولة # ومن فروعه ما لو وجد مضطر ميتة وطعام غائب والأصح أنه يأكل الميتة ويدع ~~الطعام لأن إباحة الميتة بالنص وطعام الغير بالاجتهاد # ولو اضطر المحرم ولم يجد إلا صيدا فقيل ياكل الصيد لغلظ تحريم الميتة ~~والأصح يأكل الميتة لأنه في الصيد يرتكب محظورين وهما القتل والأكل # ومنها الخلع في الحيض يجوز لأن انقاذها منه مقدم على مفسدة تطويل العدة ~~عليها # ومنها إذا ألقى في السفينة نار واستوى الأمران في الهلاك أي المقام في ~~النار والقاء النفس في الماء فهل يجوز القاء النفس أو يلزمه المقام وجهان ~~أصحهما الأول # | تعارض الموجب والمسقط يغلب المسقط # كما لو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات لا قصاص # ولو جرح مسلم مسلما ثم ارتد المجروح ثم أسلم ومات لا قصاص لتخلل حالة ~~تمنع من القصاص فكان شبهة في إسقاطه # ولو تولد بين ما فيه زكاة كالغنم وما لا زكاة فيه كالظباء فلا زكاة فيه ~~وكذا المتولد بين سائمة ومعلوفة PageV01P350 # ولو قذف المبعض غيره فإنه يحد أربعين وكذلك إذا زنى يحد ms143 حد الرقيق نعم ~~الصيد المتولد بين المأكول وما لا يأكل حرام وإذا قتله المحرم فعليه جزاؤه ~~لأن الإحرام مبني على التغليظ وكذا المتولد بين الكلب وغيره يوجب التعفير ~~لأن النجاسة مبنية على الاحتياط أما تولد الفعل بين مضمون وغير مضمون كما ~~إذا أوجبنا الضمان بالختان في الحر والبرد فالواجب جميع الضمان للتعدي أم ~~نصفه لأن الختان واجب والهلاك حصل بين مستحق وغيره وجهان أصحهما الثاني # ومنها إذا ضربه في الحد فأنهر دمه فلا ضمان عليه لأنه قد يكون ذلك من رقة ~~جلده فإن عاد وضربه في موضع انهار الدم ففي الضمان وجهان فإن أوجبناه ففي ~~قدره وجهان أحدهما جميع الدية والثاني نصفها قاله في الذخائر # ولو ضرب شارب أكثر من أربعين فمات وجب قسطه بالعدد وفي قول نصف دية ~~ويجريان في قاذف جلد إحدى وثمانين # ولو اشترك حلال ومحرم في جرح صيد ومات بهما لزم المحرم نصف الجزاء ولا ~~شيئ على الحلال PageV01P351 # | تعارض الخصال # إذا اجتمع في الصلاة حر غير فقيه وعبد فقيه فالأصح تقديم الحر وقيل ~~الرقيق ومال الإمام والغزالي إلى التسوية وقالوا في خصال الكفاءة إن ~~النقيصة لا تجبرها الفضيلة ولا يقابل بعضها ببعض فلا تزوج سليمة من العيوب ~~دينة بمعيب نسيب # ولو قتل عبد مسلم حرا ذميا أو بالعكس فالأصح القصاص # | تعاطي العقود الفاسدة وفيه نظران # أحدهما # إن تعاطاها مع الجهل بالتحريم كان له حرمة وإن كان مع العلم بالتحريم فلا ~~أثر له # ولو رهن منه على أنه إذا حل الأجل فهو مبيع منه فالبيع والرهن فاسدان فلو ~~كان أرضا فغرس فيها المرتهن أو بنى قبل حلول وقت البيع قلع مجانا # وكذلك لو غرس بعده وهو عالم بفساد البيع بخلاف مالو كان جاهلا به جزم ~~الرافعي وحكاه الإمام عن النص وأشار إلى احتمال بخلافه لأن البائع سلطه ~~ويقرب منه ما لو باعه أرضا بيعا فاسدا ثم غرسها المشتري مع علمهما بفساد ~~البيع فهل يقلع مجانا أو لا لأن البائع سلطه على الإنتفاع قال ابن أبي ~~PageV01P352 الدم لا ms144 نقل عندي في هذه المسألة # قلت تعلم مما قبلها وفي الحلية غرس في الأرض المبيعة بيعا فاسدا أو بنى ~~لم يكن للبائع قلع الغراس والبناء إلا بشرط ضمان النقص وله أن يبذل القيمة ~~ويتملكها عليه وقال أبو حنيفة رحمه الله ليس له استرجاع الأرض ولا أخذ ~~قيمتها وكان أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ينقض البناء ويقلع الغراس ويرد ~~الأرض على البائع قال الشاشي وهذا أشبه بمذهبنا والأول حكاه في الحاوي # ومثله لو نكح السفيه بغير إذن الولي لا يجب المهر كما لو بيع منه شيء ~~فأتلفه واستشكله الرافعي من جهة أن المهر حق للزوجة وقد تزوج ولا شعور لها ~~بحال الزوج فكيف يبطل حقها وهذا بناه على تصوير المسألة بأعم من علمها ~~بحاله أم لا وفيه خلاف تعرض له الماوردي PageV01P353 # النظر الثاني # في كون الأقدام على العقد الفاسد حراما أم لا ليس مشهورا في النقل وكان ~~الشيخ أبو محمد بن عبد السلام يبحث فيه وتلقاه أصحابه عنه وذكر ابن الرفعة ~~في حاشية المطلب إنه سمع من الفقيه جمال الدين الوجيزي حكاية وجهين فيه ~~وكلام الشافعي في مواضع من الأم يقتضي التحريم وفي التنبيه يحرم على المحرم ~~أن يزوج غيرها فإن فعل فالعقد باطل # وقال ابن الرفعة ما كان من العقود منهيا عنه فالأقدام عليه حرام وما كان ~~فساده بالإجتهاد فقد يقال ليس بحرام وإن كان المقدم عليه يرى فساده والأغرب ~~في هذه المسألة ما قاله الغزالي أنه أن قصد تحقيق المعنى الشرعي فهو حرام ~~ولا فرق بين ما كان بالإجتهاد وغيره وإن قصد إجراء اللفظ من غير تحقيق ~~معناه فهذا لغو وليس بعقد ومع ذلك فإن كان له محمل من ملاعنة الزوجة ونحوه ~~كما قاله الرافعي في قوله لزوجته بعتك نفسك فلا يحرم وألا حرم إذ لا محمل ~~له غير المعنى الشرعي أو الملاعنهة وكلاهما حرام وقد يجوز الإقدام على ~~العقد الفاسد للضرورة PageV01P354 كالمضطر يشتري الطعام بزيادة على ثمن ~~المثل فالأقيس في الرافعي انه يلزمه المسمى لأنه التزمه بعقد لازم ms145 وقيل لا ~~يلزمه إلا ثمن المثل لأنه كالمكره قال الأصحاب وينبغي للمضطر أن يحتال في ~~أخذه منه ببيع فاسد لكون الواجب القيمة قطعا وكذلك العقد الذي يختبر به رشد ~~الصبي فقد قيل يشتري الولي شيئا ثم يدفعه إلى آخر ثم يأمر الطفل بشراءه منه # | تعدي محل الحق إلى غيره هل يبطل به المستحق أويبقى وإنما يبطل الزائد ~~خاصة # من فروعه # لو زفت إليه الثيب وأرادت أن يقيم عندها سبعا ويقضي لبقية ضرائرها فهل ~~يقضي لهن السبع أو الزائد على الثلاث التي لو اقتصر عليها لم يقض لهن شيئا ~~فيه وجهان أصحهما الأول لأنها لما تعدت محل حقها سقط أصل حقها # ومنها لو كسر عضدا قطعه من المرفق وأخذ حكومة العضد لأن كسر العظام لا ~~قصاص فيه فلو أراد القطع من الكف فهل له طلب أرش الساعد وجهان حكاهما ~~القفال مشبها لهما بالصورة السابقة قال الإمام مسألة الزفاف شاذة عن القياس ~~والمعول فيها على الخبر فلا ينبغي أن يستشهد بها وأما إذا لم نجوز له القطع ~~من الكوع فقد قال الأصحاب إنه إذا قطع منه فليس له حكومة الساعد تغليظا ~~عليه إذا فعل ما ليس له أن يفعله PageV01P355 # ومنها الظافر بماله إذا لم يمكنه أخذ حقه إلا بزيادة كسبيكة تزيد على حقه ~~لا يضمن الزائد في الأصح كما لا يضمن كسر الباب وثقب الجدار إذا لم يصل إلا ~~بهما # ومنها إذا صلى إلى غير سترة أو إليها وتباعد عنها أكثر من ثلاثة أذرع ~~فليس له دفع المار في الأصح لتقصيره ولكن لا يجوز المرور في هذه الحالة في ~~حريم المصلي وهو قدر مكان السجود قاله صاحب الكافي وقياسه جواز الدفع # ومنها أيام منى إذا قلنا كلها عبادة واحدة فتركها لزمه دم واحد وما تركه ~~في يوم يقضي من الغد وإن قلنا كل يوم عبادة فعليه ثلاثة دماء وليس له أن ~~يقول كان لي أن أترك من يوم النفر الثاني فلا يلزمني إلا دمان لأن هذا إنما ~~يكون له إذا أتى به ms146 في يومين كما لو ترك الصلاة في السفر ثم قال أنا أقضيها ~~قصرا ليس له ذلك # ومنها لوباع الوكيل بأقل من ثمن المثل بقدر لا يتغابن بمثله ضمن لتفريطه ~~PageV01P356 وهل يضمن الزائد على ما لا يتغابن أو الجميع وجهان أي هل يجعل ~~العدوان مقصورا على ذلك القدر أو عاما في كل جزء والأصح الثاني ثم إذا قبض ~~الوكيل الثمن بعد ما غرم دفعه إلى الموكل واسترد المغروم # ومثله إذا أكل المضحي جميع الأضحية المتطوع بها فهل يلزمه مايقع عليه ~~الإسم أو الجميع أو ما يستحب التصدق به أوجه أصحها الأول # ومنها لو وكله بطلاق واحدة فطلق ثنتين أو ثلاثا وقعت واحدة جزم به ~~الرافعي في آخر باب التفويض في الطلاق وحكي في زيادة الروضة وجها إنه لا ~~يقع شيء ما لأنه متصرف بالإذن ولم يؤذن في هذا # ومنها و هو خلاف ما سبق أن الساعي إذا طلب فوق الواجب فقيل لا يعطي شيئا ~~لأنه صار متعديا بطلب الزيادة والأصح لا يعطى الزيادة خاصة بناء على أن ~~الوكيل لا تبطل وكالته بطلب الزائد والوالي لا ينعزل بالجور # ومنها يحرم على القاضي قبول الهدية فلو كانت له عادة قبل القضاء بذلك جاز ~~إذا لم يكن له خصومة فلو زاد على قدر العادة امتنع الزائد فإن كانت لا ~~تتميز لم يجز قبول الجميع وإن كانت تتميز وجب رد الزيادة لأنها حدثت ~~بالولاية ولا يجب رد المعتاد قاله صاحب الذخائر وهو حسن PageV01P357 وكان ~~ينبغي جريان وجه بامتناع الجميع تخريجا من نظائر هذه القاعدة # ومنها إذا ادعى على الخالص غلطا بأكثر مما يتفاوت بين المكيلين هل يقبل ~~بالنسبة إلى ما يتفاوت بين الكيل الذي يقبل عند الإقتصار عليه فيه وجهان ~~أصحهما نعم كما لو ادعت المعتدة انقضاء عدتها قبل زمن الإمكان ورددناها ~~وأصرت على الدعوى حتى جاء زمن الإمكان فإنا نحكم بانقضائها لأوله # ومنها لو صب الماء في الوقت وصلى بالتيمم فلا إعادة في الأصح وقيل يجب ~~لعصيانه وعلى هذا فهل يقضي صلاة واحدة لأنه ms147 بالنسبة إلى الثانية كمن صب ~~الماء قبل الوقت أو كل صلاة صلاها بالتيمم ما لم يحدث أو مما يغلب على الظن ~~إمكان أدائه بوضوء واحد فيه أوجه # ومنها لو أراد النظر لتحمل الشهادة على الأجنبية وهو يعلم أن المعرفة لا ~~تحصل بنظرة واحدة بل لا بد من نظرتين واقتصر على واحدة فهل يفسق لأن التحمل ~~لا يقع بها فصارت لغرض فاسد أولا لأن لهذه الرؤية تأثيرا في شهادته فيه ~~احتمالان للروياني ذكرهما في البحر قبيل الشهادات PageV01P358 # ومنها لو أذن الولي للسفيه في نكاح امرأة ولم يعين مهرا جاز له نكاحها ~~بمهر المثل أو أقل فإن زاد على مهر مثلها صح وسقطت الزيادة وقال ابن الصباغ ~~إن القياس بطلان المسمى والرجوع إلى مهر المثل # ومنها لو احتاج إلى الضبة قضبب زائدا على الحاجة فهل يأثم على الجميع أو ~~على الزائد يتجه أن يخرج فيه خلاف من هذا الأصل # ومنها إذا رفع الذمي بناءه على بناء المسلم فهل يهدم ما حصلت به التعلية ~~أو الجميع # ومنها لو تعدى الخارج وجاوز الصفحة أو الحشفة تعين الماء قطعا لندوره ~~سواء المجاوز وغيره وقيل هذا في المجاوز وأما غير ففيه الخلاف حتى يجزىء ~~فيه الحجر على وجه # وعكس هذه القاعدة # قصد النقصان عما يستحقه هل يؤثر في الاستحقاق # من فروعه ما في فتاوي البغوي أنه لو نوى أي غير دائم الحدث بوضوئه أن ~~يصلي صلاة بعينها ولا يصلي غيرها فثلاثة أوجه وصحح الصحة قال أما إذا نوى ~~رفع الحدث في حق صلاة واحدة ولا أرفع في حق غيرها لم يصح وضوؤه قولا واحدا ~~لأن ارتفاع الحدث لا يتجزأ وإذا نفى بعضه نفى كله PageV01P359 # | التعديل في البينة هل هو حق لله تعالى أو للمشهود عليه # ينبني عليه ما إذا قال المشهود عليه هو عدل هل يلزم الحاكم العمل بشهادته ~~وجهان مأخذهما ما ذكرنا ولهذا الفرع أصل آخر وهو أن هذا القول من المشهود ~~عليه هل هو من باب التعديل أو الإقرار بالعدالة فإن كان تعديلا لم ms148 يثبت ~~بقول واحد وإلا ثبت في حقه وقضية هذا أنه لو تعدد المدعي عليهم يقبل قطعا # | التعريض # قال السكاكي في المفتاح نوع من الكناية يكون مسوقا لموصوف غير مذكور كما ~~يقال في عرض من يؤذي المؤمنين المؤمن هو الذي يصلي ويزكي ولا يؤذي أخاه ~~المسلم ويتوصل بذلك إلى نفي الإيمان عن المؤذي # وقال في الكشاف الفرق بين الكناية والتعريض أن الكناية أن PageV01P360 ~~يذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له والتعريض أن يذكر شيئا يدل به على شيئ لم ~~يذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلم عليك ولأنظر إلى وجهك ~~الكريم فكأنه إمالة الكلام إلى غرض يدل على الغرض ويسمى التلويح لأنه يلوح ~~منه ما يريده # وأعلم أنه يؤثر عندنا في الأحكام إلا في التعريض بالقذف كقوله يا بن ~~الحلال وأما أنا فلست بزان فلا يوجب الحد عندنا وأن نفاه خلافا لمالك # قال ابن العربي خالف في ذلك الشافعي ولا عذر له لأنه عربي فصيح لم يخف ~~عليه ما في الكناية من الإبهام # قلت إجماع الصحابة بأن عمر رضي الله عنه كان لا يوجبه ولم يخالف فيه ولأن ~~المقصود بهذا اللفظ في حالة التخاصم مع الغير نسبة صاحبه إلى شيء وتزكيه ~~نفسه لا قذفه وهو وأن فهم منه القذف فهو بطريق المفهوم وهو لا يكون حجة في ~~كلام الآدميين ولأنه لا إشعار للفظ به وإنما يظن من خارج والحدود يحتاط ~~فيها فلا يثبت موجبها إلا باللفظ ولهذا تسقط بالشبهة # ومن فروعه أن التعريض بالهجو قال القاضي الحسين لا يكون هجوا قال الرافعي ~~ويشبه أن يكون هجوا كالصريح وقد يزيد بعض التعريض على التصريح PageV01P361 ~~ومنها تعريض أهل البغي بسب الإمام لا يقتضي التعزير في الأصح ومنها قال ~~الحليمي كل ما حرم التصريح به لعينه فالتعريض به حرام أيضا كالقذف والكفر ~~وما حل التصريح به أو حرم لا لعينه بل لعارض فالتعريض به جائز كخطبة ~~المعتدة # ومنها التعريض بالقتل لمن رددناه إلى الكفار إذا شرط في الهدنة كقول عمر ~~لأبي جندل حين رد ms149 لأبيه أن دم أحدهم عند الله كدم الكلب وليس لنا التصريح ~~به بعينه # ومنها تعريض القاضي لمن أقر بعقوبة لله تعالى بالرجوع لقوله عليه السلام ~~لما عز لعلك قبلت أو لمست ولا يقول له ارجع PageV01P362 بالتصريح لأنه يكون ~~أمرا بالكذب # وللتعريض قيود الأول # أن يكون المقر من أهل الجهل بالحد مثل قرب عهد بالاسلام # فإن لم يكن فلا تعريض نص عليه الإمام الشافعي وتابعوه وعجب من اسقاطه من ~~الروضة مع تعرض الرافعي له الثاني # أن لا يقر صريحا فإن صرح لم يعرض له لأنه يكون تكذيبا لنفسه قاله القاضي ~~الحسين في باب الشهادة من تعليقه وفيه نظر الثالث # أن يثبت بإقراره فلو ثبت عليه بالبينة لم يعرض له لأنه تكذيب للشهود قاله ~~القاضي الحسين أيضا # ومنها قال الإمام في كتاب القاضي إلى القاضي قال العراقيون لو شهد ~~PageV01P363 الشاهد بمجهول لا تقبل الشهادة بمثله فالقاضي لا يرشده إلى ~~الإعلام بالمسألة والبحث فإن هذا تلقين الحجة ولو نسب المدعي عليه بما يكاد ~~أن يكون إقرارا لم ينبهه القاضي بل يتركه يسترسل ثم يقضي بموجب قوله ~~والمدعي إذا ذكر دعوى مجهولة لا تصح فهل له أن يستفصله حتى يأتي بها معلومة ~~وجهان وظاهر النص نعم والفرق بينها وبين الشهادة أن الدعوى ليست بحجة فلا ~~يضر الارشاد فيها # | تعلق الشيء بالشيء له مراتب # تعرض لها الإمام في كتاب النكاح الأولى # وهي أعلاها تعلق الدين بالرهن فإن الوثائق تتأكد في الأعيان ولهذا لا يصح ~~رهن الديون وانضم إلى ذلك قصد من عليه الدين في تحقيق التوثق من حيث إنشاء ~~الرهن فلما تأكدت الوثيقة امتنع تصرف الراهن في المرهون ما بقي من الدين ~~شيء الثانية # تلي ما قبلها تعلق الأرش برقبة العبد الجاني قبل فدائه ولم يختلف قوله في ~~امتناع بيع المرهون بغير إذن مرتهنه PageV01P364 # ولو اجتمع في العبد الجاني حق الرهن وحق الجناية قدم حق الرهن قلت كذا ~~قال الإمام في الموضع المذكور والمعروف أن المرهون إذا جنى يقدم حق المجني ~~عليه لأنه لا متعلق ms150 له سوى الرقبة بخلاف الرهن فإن حقه ثابت في الذمة ~~وقالوا إذا أدى بعض الدين المرتهن عليه لم ينفك شيء من الرهن # وذكر الغزالي في دوريات الوصايا أنه لو أدى بعض أرش الجناية انفك من ~~العبد بقسطها في الأصح فلينظر في الفرق بينهما الثالثة # تعلق مؤن النكاح بكسب العبد إذا أذن له سيده فيه وسبب تأخيرها عما قبلها ~~أن الاكساب متوقعة وليست بناجزة حاصلة والوثائق يكتفي بشيء كائن حاصل حاصل ~~هذا ما ذكره الإمام # ويلتحق به أخر أحدها # الدين يتعلق بالتركة تعلق المرهون نظرا للميت ومراعاة لبراءة ذمته وفي ~~قول كتعلق الأرش بالجاني لثبوته بغير رضاء المالك وقال الفوراني هو كتعلق ~~PageV01P365 الغرماء بمال المفلس واختاره صاحب المطلب وعلى الأول فيستثني ~~لو أدى لوارثه قسط ما ورث انفك نصيبه الثانية # تعلق الزكاة بالمال والصحيح أنه تعلق شركة بمعنى أن الفقراء ينتقل إليهم ~~مقدار الزكاة ويصيرون شركاء رب المال وفي قول كالرهن وفي قول كالجاني قاعدة # من تصرف في عين فيها علقة لغيره فله حالان الأول # أن تكون العلقة ناجزة مستقرة قال الشيخ أبو حامد أن ثبتت باختياره لم ~~ينفذ تصرفه قطعا إلا بإذن صاحب العلقة كبيع المرهون وكذا كل عين استحق ~~حبسها لحق الحابس كالقصار ونحوه وان ثبت بغير اختياره فقولان أصحهما المنع ~~أيضا كبيع العبد الجاني متعلقة برقبته # ومثله بيع الزكوى بعد الحول قبل إخراج الزكوة وقلنا بالأصح إنه تعلق شركة ~~فالأظهر البطلان في قدر الزكاة والصحة في الباقي والثاني # أن تكون العلقة منتظرة فلا نظر إليها بل ينفذ تصرفه نظرا للحال ومن ذلك ~~تصرف الزوجة في جميع الصداق صحيح قبل الدخول مع تعرض نصفه للسقوط ~~PageV01P366 وتصرف الولد فيما وهبه والده مع تمكنه بالرجوع وتصرف المشتري ~~في الشقص صحيح مع تمكن الشفيع من نقضه ولا يمتنع بيع الشقص الذي للشريك فيه ~~حق الشفعة قبل استئذانه وإن كان حراما كذا قاله الفارقي في فوائد المهذب ~~لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الشريك حتى يعرض على شريكه ليأخذه أو يذر # وقال ms151 ابن الرفعة لم أظفر به عن أحد من أصحابنا والخبر لا محيص عنه # قلت وقريب من هذه مفارقة أحد المتبايعين الآخر في المجلس بغير إذنه خشية ~~أن يفسخ الآخر اطلق ابن الصباغ أن العقد يلزم وقال الرافعي هذا إذا أمكنه ~~متابعته فإن لم يتمكن ففي المهذب أنه يبطل خيار الهارب دون الآخر وعلى ~~الأول هل يعصي الهارب نقل ابن التلمساني أن بعض أصحابنا PageV01P367 قال ~~بعصيانه لإبطاله على صاحبه حقا لازما # قلت ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله ~~لكن صح عن ابن عمر فعله مع أنه راوى أصل حديث الخيار لكن الأخذ بالزائد ~~أولى وإذا ثبت التحرم في مسألة الشفعة السابقة مع أن حقه من الأخذ لا يسقط ~~بذلك فأولى أن ينهي عما يسقط حقه بالكلية قاعدة تعلق الدين بالعبد أما أن ~~يجب بغير رضا المستحق كأرش الجناية وبدل المتلف يتعلق برقبته وإن أتلف شيئا ~~لم يتعلق بكسبه في الأصح # وأما أن يجب برضا المستحق دون السيد كبدل المبيع والقرض إذا أتلفهما ~~وكالصداق فلا يتعلق إلا بذمة العبد ولا يطالب به إلا إذا اعتق ولو كوتب لم ~~يطالب به على المذهب # وأما أن يجب برضا السيد والمستحق وهو قسمان نكاح ومال فما يلزمه ~~PageV01P368 من النكاح يتعلق بذمته وبجميع أكسابه # وما يلزمه من المال كدين المعاملة والقرض والضمان يتعلق بذمته وكسبه دون ~~رقبته ولا يجتمع التعلق بالرقبة مع الذمة # ولهذا لو أقر العبد بدين جناية كغصب وصدقه السيد تعلق برقبته فلو تبع فيه ~~وبقي شيء من الدين لا يتبع به إذا عتق على الجديد وإن شئت فقل جناية العبد ~~على ثلاثة أقسام أحدها # ما يتعلق برقبته في الأصح وهو أن يثبت بتصديق السيد أو بقيام بينة أو يقر ~~بما يوجب القصاص فعفا المستحق على مال ثانيها # ما يتعلق بذمته في الأصح # ومنه الزكاة إذا أتلفها المكاتب فهي تتعلق بذمته في الأصح وكذلك ديون ~~المعاملة في الكتابة إذا عجزه السيد فإن صاحب التقريب حكى قولا ms152 PageV01P369 ~~إنها تتعلق برقبته قال الإمام هذا إن طرده في العبد المأذون كان قريبا من ~~خرق الإجماع وإن لم يكن هو وإن لم يطرده لزمه الفرق ولم نجده قلت له أن ~~يفرق بأنه إنما استدان لتخليص الرقبة فلما عجز انعكس عليه المقصود ولا كذلك ~~في المأذون كذلك المهر حيث ثبت في العيب والمغرور فإنه يتعلق بذمته في ~~الأصح الثالث # ماسوى ذلك فيتعلق بالذمة # | التعليق # اعلم ان التصرفات على أربعة أقسام # فمنها ما يقبل الشرط والتعليق ومنها ما لا يقبلهما ومنها ما يقبل الشرط ~~دون التعليق ومنها بالعكس # والفرق بين التعليق والشرط أن التعليق ما دخل على أصل الفعل بأداته كإن ~~وإذا والشرط ما جزم فيه بالأصل وشرط فيه أمر آخر الأول # ما يقبلها كالعتق بتعليقه إذا جاء رأس الشهر والشرط أعتقتك على أن تخدمني ~~شهرا نعم بيع العبد من نفسه ينبغي أن يمتنع تعليقه وإن قلنا باعتاقه نظرا ~~لمعنى المعاوضة والكتابة تقبل الشرط كإذا أديت PageV01P370 إلى كذا في ~~نجمين فأنت حر # ومنها التدبير والوصاية والولاية قال الرافعي في باب الوصاية لو قال إذا ~~مت أوصيت إليك أو إذا مت ففلان وصيي أو فقد أوصيت إليه جاز # قال وهي قريبة من التأمير ومن المشهور أنه صلى الله عليه وسلم قال إن ~~أصيب زيد فجعفر فإن أصيب فعبد الله بن رواحة هذا PageV01P371 ظاهر المذهب ~~وتحتمل الوصية التعليق كما تحتمل الجهالات وحكى فيها الحناطي خلاف تعليق ~~الوكالة وبالمنع أجاب الروياني وقال لو قال إذا مت فقد أوصيت إليك لا يجوز ~~بخلاف أوصيت إليك إذا مت وقال في باب الوديعة لو قال إذا جاء رأس الشهر فقد ~~أودعتك قال الروياني يجوز والقياس تخريجه على الخلاف في تعليق الوكالة # وأما تعليق الوصية فنقل الرافعي في كتاب الوقف عن القفال ما يقتضي المنع ~~لأنه تعليق صيغة لكن جزم الصيمري في شرح الكفاية بالجواز فقال لو قال إن ~~رزقت كذا أو سلمت من سفري أو صار كذا فقد أوصيت بثلث مالي جاز ذلك ويحمل ~~على الشرط وممن صرح ms153 بجواز تعليق الوصية ابن الرفعة في المطلب وجعل ابن عبد ~~السلام من هذا القسم الصوم قال فإنه يقبل الشرط بأن يشرع فيه ويقول ان ~~أبطلته بطل والتعليق عليه بأن يقول إن فعلت كذا فعلي صوم # قلت وكأنه بناه على أنه يبطل بنية القطع والأصح المنع بخلاف الصلاة وقوله ~~إن فعلت كذا فعلي صوم ليس تعليقا للصوم بل PageV01P372 تعليقا للإلزام وليس ~~من قضايا الصوم في شيء نعم يقبل التعليق إذا استند إلى أصل كقوله ليلة ~~الثلاثين من رمضان نويت صوم غد عن رمضان إن كان منه والحج يصح تعليقه كأن ~~أحرم فلان فقد أحرمت وشرطه أحرمت علي أني إذا مرضت فأنا حلال الثاني # ما لا يقبلهما كالإيمان بالله تعالى والدخول في الدين لا يقبل الشرط فاذا ~~قال أسلمت على أن لي أن أشرب الخمر أو أترك الصلاة سقط شرطه ولا يقبل ~~التعليق فاذا قال ان كنت في هذه القضية كاذبا فأنا مسلم فاذا كان كذلك لا ~~يحصل له إسلام لأن الدخول في الدين يفيد الجزم بصحته والمعلق ليس بجازم # ومنه النكاح لو قال اذا جاء رأس الشهر فقد زوجتك أو زوجتك على أن تفعل لي ~~كذا لم يصح # ومثله الرجعة بالضمان # ومنه الصلاة والطهارة إلا في المسافر المقتدى بمسافر لا يعلم نيته فقال ~~ان قصر قصرت والا أتممت لا يضر في الأصح # ومنه الصوم لا يقبل شرطا ولا تعليقا الا فيما إذا اسند التعليق لأصل ومنه ~~الفسوخ لا يصح تعليقها ولهذا قال الرافعي التعليق يمنع صحة الخلع إن قلنا ~~إنه فسخ وكذا الاختيار في نكاح الزائدات PageV01P373 الثالث # ما لا يقبل التعليق ويقبل الشرط وهو البيع فيصح البيع بشرط الخيار أو على ~~أنه يأتيه برهن أو كفيل ونحوه ولو قيل إن جاء فلان أو جاء الشهر فقد بعتك ~~لا يصح لأن نقل الملك يستدعى الجزم ولا جزم مع التعليق بخلاف قوله ان كان ~~ملكي فقد بعتكه لأن هذا الشرط أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه ~~كتحصيل الحاصل والمراد أنه يقبل الشرط ms154 في الجملة لا كل شرط ومثله الاجارة ~~والوقف والوكالة على الأصح # فإن قيل فما الفرق بين الوقف وبين العتق وكل منهما اخراج عن الملك بلا ~~عوض # قلنا الفرق أن الوقف فيه شائبة المعاوضة بدليل وجوب قبوله من المعين وأنه ~~ينتقل اليه على قول # ومنه الكتابة لأنها من عقود المعاوضات # ومنه الاذن لا يجوز تعليقه نحو بع هذا إن جاء زيد وليس تعليقا للوكالة بل ~~للتصرف ولو قال ان جاء زيد فقد أذنت لك لم يصح لأنه تعليق وفي البيان قال ~~الشافعي رضي الله عنه في الأم لو قال له على ألف درهم إذا جاء رأس الشهر ~~كان اقرارا ولو قال اذا جاء رأس الشهر فله على PageV01P374 ألف درهم لم يكن ~~اقرارا # والفرق أنه إذا قال على ألف قد أقر بالألف فقوله بعده إذا جاء رأس الشهر ~~احتمل أن يكون أراد كمحلها فلم يبطل إقراره بذلك واذا بدأ بالشرط لم يقر ~~بالحق وانما علقه بالشرط فلم يكن اقرارا قال القاضي أبو الطيب في ذلك نظر ~~ولا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره وقال في موضع اخر لو قال له على ألف إذا ~~قدم الحاج لم يكن اقرارا لأن الاقرار إخبار عن حق سابق فلم يجز تعليقه على ~~الشرط وان قال لك على الف إن شئت لم يكن اقرارا لأن ما لا يلزم يصير واجبا ~~عليه لوجوده الشرط وان قال لك على ألف إن قبلت اقراري قال ابن الصباغ عندي ~~لا يكون اقرارا ولو قال بعتك هذا بألف ان شئت أو قبلت فقال قبلت أو شئت كان ~~بيعا والفرق أن الايجاب في البيع يقع متعلقا بالقبول فاذا لم يقبل لم يصح ~~فجاز تعليقه عليه والاقرار لا يتعلق بالقبول وانما هو اخبار عن حق سابق فلم ~~يصح تعليقه لوجوبه قبل الشرط # الرابع # ما يقبل التعليق على الشرط ولا يقبل الشرط وهو الطلاق والايلاء والظهار ~~وكذا الخلع إن جعلناه طلاقا فتعليق الطلاق ان دخلت الدار فأنت طالق يتوقف ~~على وجود الشرط ولو قال طلقتك بشرط ms155 أن تخدميني شهرا لم يلزم الشرط ومثله ~~ابن عبد السلام بأنت طالق على أن لي عليك كذا PageV01P375 فانه يقع عليه ~~الطلاق رجعيا ولا يلزمها شيء وهذا رأي الغزالي لكن المذهب المنصوص أنها إذا ~~قبلت بانت ووجب المال ووجه الغزالي رأيه بأن الصيغة صيغة شرط والطلاق لا ~~يقبل الشرط وقد أشكل هذا الكلام على جماعة لعدم معرفتهم بالفرق بين الشرط ~~والتعليق وبقاعدة ان الطلاق لا يقبل الايقاع بالشرط وان قبل الوقوع بالشرط ~~وقد أشار اليها الغزالي في كتاب الخلع فقال ابن الرفعة ومعناه لا يقبل ~~الشرط في الايقاع وان قبله في الوقوع والفرق بينهما يتضح بالمثال فانه لو ~~قال أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار أو على ان لا تدخلي وقع في الحال وان ~~لم يوجد ذلك ولو قال أنت طالق ان دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل انتهى # وحاصل قوله الشرط في الطلاق يلغو لأنه بعد وقوعه لا يقف على شرط لأن ~~وقوفه عن الوقوع مع وقوعه محال # وقد يقال قوله أنت طالق ان دخلت الدار جملتا شرط في حكم كلام واحد لا يتم ~~الكلام الا بهما فلا يقع الطلاق حتى تدخل الدار وأما قوله أنت طالق بشرط أن ~~لا تدخلي الدار فهذا شرط لغوي لا صناعي PageV01P376 # ولهذا لو قال بعت ولي الخيار ثلاثا صح من غير لفظ الشرط فان لفظ فأنت ~~طالق هنا كلام مستقل واقع لا ارتباط له بما بعده لفظا كما تقدم ولا معنى ~~لأن شرط منع الوقوع لا يدخل على الواقع # والحاصل أن الشرط قسمان التزامي وتعليقي # فأما الالتزامي كطلقتك على أن لي عليك ألفا فليس الشرط بصريح التزام بل ~~هو كناية عند الغزالي وقال الجمهور صريح # وأما التعليقي كما لو قال ان اعطيتني ألفا فإنه صريح في الالتزام بلا ~~خلاف # ضابط # ما كان تمليكا محضا لا يدخل التعليق فيه قطعا كالبيع لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا يحل مال امرىء مسلم الا عن طيب نفس منه ولا يتحقق طيب النفس عند ~~الشرط وما كان ms156 حلا محضا يدخله التعليق قطعا كالعتق وبين المرتبتين مراتب ~~يجري فيها الخلاف كالفسخ والابراء لأنهما يشبهان التمليك وكذلك الوقف وفيه ~~شبه يسير بالعتق فجرى فيه وجه ضعيف PageV01P377 # وأما التعليق في الجعالة والخلع ونحوهما فلانه التزام يشبه النذر وان ~~ترتب عليه ملك وفي الخلع معنى المعاوضة ومعنى الطلاق # فائدتان # الأولى # لنا شيء على أحد الوجهين لا يقبل الا التعليق دون التنجيز وهو نذر التبرر ~~لو قال ان شفى الله مريضى على كذا صح قطعا ولو التزمه إبتداء وجهان # الثانية # الأصل أن ما قبل التعليق لا فرق فيه بين التعليق بالماضي والمستقبل الا ~~في مسألة وهي ما اذا قال ان كان زيد محرما فقد أحرمت فانه يتبعه في الاحرام ~~ولو علق بمستقبل فقال اذا أحرم أحرمت فانه لا يصح كما اذا قال اذا جاء رأس ~~الشهر فأنا محرم لا يصير محرما بمجيئه لأن العبادات لا تعلق بالأخطار قاله ~~البغوي وغيره ونقل صاحب المعتمد في صحة الاحرام المعلق بطلوع الشمس ~~PageV01P378 ونحوه وجهين قال الرافعي وقياس تجويز تعليق أصل الاحرام بإحرام ~~الغير تجويز هذا لأن التعليق موجود في الحالين إلا أن هذا تعليق بمستقبل ~~وذلك تعليق بماض وما يقبل التعليق من العقود يقبلها جميعا # قلت لم يجوزوا تعليق أصل الأحرام والصورة المذكورة أصل الاحرام العقد في ~~الحال وانما علق صفته على شرط يوجد في ثاني الحال فلم يضره كما صرح بذلك ~~القاضي أبو الطيب ويشهد بذلك جزمهم فيما إذا لم يكن زيد محرما بانعقاد أصل ~~الأحرام ان ذلك تعليق صفة احرامه بصفة احرام زيد لا تعليق أصل أحرامه ~~باحرامه # | تعليق النية # وان شئت فقل ترديد النية ان استند إلى ما شرطنا من ظاهر أو أصل سابق لم ~~يضر # وان لم يستند لذلك بطل # ضمنه لو اقتدى بمسافر شك انه قاصر أم متم فقال ان قصر قصرت والا أتممت ~~فقصر جاز له القصر لأن الظاهر من حال المسافر القصر فاستندت نية القصر إلى ~~هذا الظاهر فصح التعليق # ومنه لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان ان ms157 كان من رمضان PageV01P379 والا ~~فأنا مفطر فكان من رمضان صح صومه كما سبق لأنه أخلص النية للفرض وبنى على ~~أصل وهو الاستصحاب فإن الأصل انه من رمضان بخلاف ما إذا شك في ليلة ~~الثلاثين من شعبان هل هو منه أو من رمضان فعلق نية الصوم وقال إن كان غدا ~~من رمضان صمته عن رمضان وإن كان من شعبان فهو تطوع لم يجز لأن الأصل بقاء ~~شعبان وقال الرافعي إذا نوى ليلة الثلاثين من شعبان الصوم عن رمضان معتقدا ~~أنه منه نظر ان لم يستند عقده إلى ما شرطنا فلا عبرة به وان استند إلى ما ~~شرطنا كما إذا اعتمد على قول من يثق به من حر أو عبد أو امرأة أجزأه إذا ~~بان انه من رمضان وجعل من هذا بناء الأمر على الحساب إذا جوزنا بناء الأمر ~~عليه وهذا يقتضي انه يجزيء عن الفرض وهو يرد قول النووي انه يجوز ولا يجزيء ~~عن الفرض في الأصح # ومنه لو كان له مال غائب لا يتحقق بقاءه فأخرج الزكاة وقال إن كان مالي ~~الغائب باقيا فهذا زكاته وان كان تالفا فهذا صدقة فبان بقاؤه اجزأه لأن ~~الأصل بقاء المال والظاهر سلامته فاستند لهذا الأصل PageV01P380 ومثله لو ~~أخرج خمسة دراهم وقال ان كان قد مات مورثي وانتقل ماله الي ارثا فهذا زكاته ~~والا فصدقة لم يجزه عن الزكاة وان بان كون المورث ميتا لأن الأصل بقاء ~~الحياة وعدم الأرث # ومنه لو تيقن الحدث وشك في الطهارة فتوضأ بنية ان كان محدثا فهو وضوئي ~~وإلا فهو وضوء تجديد ثم بان انه كان قد توضأ صح وضوؤه لأن الأصل بقاء الحدث ~~ولو تيقن الطهارة وشك الحدث قتوضأ بنية مترددا ثم بان انه كان قد أحدث لم ~~يجزه وضوءه لأن الأصل هو الطهارة # ومثله لو رأى بللا في ثوبه لم يقطع بأنه مني فاغتسل فنوى إن كان منيا فعن ~~الجنابة وإلا فهو تطوع لم يصح # ومنه ذكر الدارمي في الصوم أنه لو قال إن كان وقت ms158 الجمعة باقيا فجمعة وإن ~~لم يكن فظهر ثم بأن بقاؤه فوجهان وقياس ما سبق الصحة لأن الأصل بقاء الوقت # ومنه لو أحرم بالحج في يوم الشك فقال إن كان من رمضان فعمرة وإن كان من ~~شوال فحج فكان شوالا كان حجه صحيحا قاله الدارمي أيضا ولم يحك فيه الخلاف ~~السابق لقوة الإحرام # ومنه لو شك في صلاة هل فاتته فدخل في صلاة ونوى عن الفائتة إن فاتته فإن ~~لم يكن فنافلة حاز قاله الدارمي في باب نية الزكاة وقال ولو شك هل دخل ~~الوقت فصلى وقال عن فرص إن كان دخل أو نافلة لم يجز وإن PageV01P381 قال ~~فإن لم يدخل فنافلة لم يجزه # ولو نوى ليلة الثلاثين من الصوم إن كان غدا منه فعن فرض أو عن نافلة لم ~~يجز فإن قال فإن لم يكن فنافلة جاز # واعلم أن أصل هذه القاعدة أشار إليها القاضي الحسين وغيره ونازعه فيها ~~الشاشي في كتاب الصوم من المعتمد # | تفريق الصفقة # ثلاثة في الابتداء وفي الانتهاء وفي الأحكام # وصورة الابتداء أن يتصرف فيما يصح مع ما لا يصح وفيها قولان أظهرهما ~~الصحة فيما يصح والبطلان فيما يبطل والثاني البطلان في الكل وفي تعليله ~~خلاف والأصح أنه الجمع بين الحلال والحرام وصحح الغزالي أنه جهالة ما يخص ~~ملكه من العوض # وللخلاف فوائد وللقاعدة شروط # الأول # أن لا يكون في العبادات فإن كانت صح فيما يصح منه قطعا ولهذا PageV01P382 ~~لو تيمم لفرضين صح لواحد قطعا وفي الآخر خلاف ثم المشهور يصلي ما أيهما ~~أراد وقال الدارمي يتعين الأول # ولو عجل زكاة عامين ومنعنا تعجيل ما زاد على سنة اجزأ ما يقع لسنة ولو ~~نوى حجتين انعقد بحجة وقيل ينعقد قارنا # ولو نوى المتنفل أن يصلي أربع ركعات بتسليمتين انعقدت صلاته بالركعتين ~~الأولتين دون الأخرتين لأنه لما سلم عن الركعتين خرج عن الصلاة فلا يصير ~~شارعا في الأخيرتين إلا بنية وتكبيرة قاله القاضي الحسين في فتاويه # ولو نذر اعتكاف زمن بصوم وآخر غير قابل للصوم كالعيد اعتكفه ms159 ولا صوم عليه # نعم لو نوى في رمضانه صوم جميع الشهر هل يصح صوم اليوم الأول بهذه النية ~~فيه وجهان وأصحهما نعم # ولو قال نويت الصلاة على هؤلاء الأموات وظن أنهم عشرة فبانوا أحد عشر ~~أعاد الصلاة على الجميع لأن منهم من لم يصل عليه بالنية ويحتمل أن يعيدها ~~على الحادي عشر لا بعينه وينوي الصلاة على من لم يصل عليه أولا قاله في ~~البحر # ولو مسح على خفين أعلاهما ضعيف ووصل البلل إلى الأسفل وقصدهما أو أطلق ~~جاز في الأصح PageV01P383 # ومن نظائرها أن يقصد الجنب القراءة وغيرها والمصلى القراءة والذكر لمجرد ~~التفهيم ونحوها # الثاني # أن لا يكون مبنيا على السراية والتغليب فإن كان كالطلاق والعتاق إذا طلق ~~زوجته وزوجة غيره أو اعتق عبد وعبد غيره فإنه ينفذ في الذي يملكه اجماعا ~~وجعل بعضهم منها الوصية فإنها تقبل التعليق حتى لو أوصى بأكثر من الثلث ولا ~~وارث له صح في الثلث من غير تخريج على القولين وليس كما قال بل في المسألة ~~وجه انها تبطل في الثلث لأن الرافعي والمتولي حكيا وجها فيما إذا أوصى ~~بثلثه لوارثه ولأجنبي وأبطلناها للوارث أن الوصية للآخر تبطل بناء على ~~تفريق الصفقة # ولو أوصى بشيء لمبعض ومالك البعض وارثه ولم يكن بينهما مهايأة أو كانت ~~وقلنا لا يدخل الكسب النادر في المهايأة فالوصية للوارث فإن قلنا ببطلانها ~~بطلت ولم يخرجوا نصيب المبعض على تفريق الصفقة وفيه احتمال للإمام وفي ~~التتمة في كتاب الضمان لو وهبه عبدا فخرج نصفه مستحقا فهل يحكم ببطلان ~~الهبة في الكل أم لا يبنى على تفريق الصفقة # الثالث # أن يكون الذي يبطل فيه معينا إما بالشخص أو بالجزئية ليخرج صورتان وهم من ~~خرجهما على هذا القاعدة PageV01P384 # أحداهما إذا عقد على خمس نسوة فإنه يبطل في الجميع ولم يقل أحد أنه يصح ~~في أربع ويبطل في واحدة لأنه ليست هذه بأولى من هذه وغلط صاحب الذخائر ~~بتخريجها # الثانية إذا اشترط الخيار أربعة أيام فسد البيع ولم يقل أحد أنه يبطل في ms160 ~~واحد ويصح في ثلاثة لما ذكرنا وغلط البالسي في شرح التنبيه بتخريجها # ولو كان بين اثنين أرض مناصفة فعين أحدهما فيها قطعة مدورة وباعها بغير ~~إذن شريكه قال البغوي لا يصح البيع في شيء منها وإن قلنا بتفريق الصفقة في ~~غيرها # ولو قال ضمنت لك الدراهم التى لك على فلان وهو لا يعرف قدرها فهل يصح في ~~ثلاثة وجهان كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم هل يصح في الشهر الأول وجهان و ~~يجريان في الإقرار بها والأصح المنع قاله الرافعي في كتاب الضمان ~~PageV01P385 # | نعم يستثنى صورتان # أحداهما # لو عقد المسابقة ثم ظهر في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي فإن العقد يبطل ~~فيه ويسقط من الحزب الآخر واحد في مقابلته وفي الباقي قولا تفريق الصفقة # الثانية # لو تحجر الشخص أكثر مما يقدر على إحيائه فقيل يبطل في الجميع لأنه لا ~~يتميز ما يقدر عليه من غيره وقال المتولي يصح فيما ما يقدر عليه قال في ~~الروضة وهو قوي # الرابع # إمكان التوزيع فيخرج ما إذا باع مجهولا ومعلوما # الخامس # أن يكون ما يبطل فيه معلوما فإن كان مجهولا لم يصح بناء على أنه يخير ~~بالقسط # ولهذا لو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع على ~~الصحيح وقيل في الأرض قولا تفريق الصفقة نعم قال الرافعي في آخر ~~PageV01P386 احيا ء الموات لو باع الماء في قراره فإن كان جاريا فقال بعتك ~~هذه القناة مع مائها أو لم يكن جاريا وقلنا الماء لا يملك لم يصح البيع في ~~الماء وفي القرار قولا تفريق الصفقة وإلا فيصح ولا شك أن الماء الجاري ~~مجهول القدر # السادس # أن لا يخالف الاذن ليخرج ما لو استعار شيئا ليرهنه على عشرة فرهنه بأحد ~~عشر بطل في الجميع على الصحيح لمخالفة الإذن كذا علله في الرافعي وقضيته ~~جريانه في التوكيل بالبيع وغيره إذا ضم إليه غير المأذون # ولو أستأجره لينسج له ثوبا طوله عشرة أذرع في عرض معين فنسج أحد عشر لم ~~يستحق ms161 شيئا من الاجرة وإن جاء به وطوله تسعة فإن كان طول السدى عشرة أستحق ~~من الأجرة بقدره لأنه لو أراد أن ينسج عشرة لتمكن منه وإن كان طوله تسعة لم ~~يستحق شيئا حكاه الرافعي في اخر الإجارة عن التتمة PageV01P387 # السابع # أن لا يبنى على الإحتياط فلو أصدق الولي عن الطفل عينا من ماله أكثر من ~~مهر المثل صح فيها في قدر مهر المثل وبطل في الزائد على وجه ولم يخرجوه على ~~تفريق الصفقة # الثامن # أن يورد على الجملة ليخرج ما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم فإنه لا يصح في ~~سائر الشهور قطعا وهل يصح في الشهر الأول وجهان أصحهما لا وهكذا لو قال ~~ضمنت نفقة الزوجة فالضمان في سائر الأيام فاسد وهل يصح في نفقة يومها أم لا ~~قال المتولي المذهب أنه لا يصح بناء على مسألة الاجازة # فائدة # الصفقة تفرق في الثمن كما تفرق في الثمن وهذا مما لم يتعرضوا له بل اقتضى ~~كلامهم في باب التحالف انها لاتفرق فيه فيما اذا اختلفا في الصحة والفساد ~~بأن قال بعتك بألف فقال بل بألف وخمر لكن قالوا في باب الشفعة فيما اذا خرج ~~بعض المسمى مستحقا بطل البيع في ذلك القدر وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة في ~~الابتداء وبذلك يصح ما ذكرنا # | التقديم # يقدم في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها # فيقدم للقضاء من هو أكثر تفطنا لوجوه الحجج والأحكام PageV01P388 # وفي الحروب من هو أعلم بمكايدها وأشد إقداما عليها وأعرف بسياسته فيها # وفي أمانة الحكم من هو أعلم بتدبير الأيتام وتنمية أموالهم # وقد يكون الواحد ناقصا في باب كاملا في غيره كالمرأة ناقصة في الحروب ~~كاملة في حضانة الطفل # قال في البحر وإذا اجتمع عراة وهناك ثوب وأراد مالكه إعارته لهم فالأولى ~~أن يبدأ بالنساء ثم بالرجال لأن عورتهن اغلظ وآكد حرمة فكان البداءة بسترها ~~أولى # ومن هذا تقديم الفقيه على القاريء في الصلاة لأنه أعلم بإقامة الصلاة ~~ودرء مفسداتها # وقدم الإمام على الجميع للمصلحة العامة فإنها تقدم على ms162 الخاصة # واستشكل على هذه القاعدة التقديم بالمكان كمالك الدار وإمام المسجد فإن ~~المكان لا مدخل له في مصلحة الصلاة فكان رعايتها أولى من رعاية حق المالك ~~والإمام # ولهذا اذا اجتمعت فضيلة تتعلق بنفس العبادة وفضيلة تتعلق بمكانها قدم ما ~~يتعلق بنفس العبادة وإنما خرجوا عن هذا بدليل خاص وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم # لا يؤمن الرجل في سلطانه الابإذنه PageV01P389 # ولو أسر الكفار عالما وجاهلا ولم يمكن إلا فك أحدهما فقيل يقدم الجاهل ~~لأن بقاءه عندهم ربما يجره إلى دخوله معهم وبقاء العالم عندهم ربما يجر إلى ~~انقيادهم إلى الحق ببيان الأدلة وقيل يقدم العالم لعموم نفعنا به # ومن هذا يباح لخائف العنت نكاح الأمة وإن حرمت على غيره قال مجلى وهذا ~~فيه تقديم للفاجر على المتقي بسبب فجوره مع استوائهما في الحاجة # تقديم الواجب ضربان # الأول # بعد دخوله وقته فتعجيله أفضل من تأخيره # إلا في الصلاة في مواضع مستثناة وإلا إخراج زكاة المال لانتظار قريب أو ~~جار وكذا زكاة الفطر في يوم العيد بعد الفجر وقبل صلاة العيد وكذلك الهدي ~~فإنه يجب بالإحرام وتأخير ذبحه إلى الحرم أفضل وكذا ما يدخل وقته بنصف ~~الليل من ليلة النحر تأخيره إلى فعله يوم النحر افضل كالرمي والطواف # الثاني # التقديم على الوقت وهو جائز في بعض عبادات المال كتعجيل الزكاة قبل الحول ~~وتقديم الكفارة قبل الحنث كما يجوز تعجيل الدين قبل محله بخلاف عبادات ~~الأبدان لا تقدم قبل دخولها كالصلاة PageV01P390 # ولهذا لا يجوز التكفير بالصوم قبل الحنث ولا يجوز للمتمتع صوم الثلاث قبل ~~الشروع في الحج لقوله تعالى @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج @QE@ خلافا لأبي ~~حنيفة رحمه الله وقيل أن الطهارة تجب بالحدث أو بأول الوقت وجوبا موسعا ~~لأنها لو لم تجب في هذه الحالة لما جاز فعلها قبل دخول وقتها فإن عبادات ~~الأبدان لا يتقدم وقتها لكنها جائزة فدل على وجوبها بالحدث # ويستثنى صور # ومنها يجوز الأذان للصبح قبل الوقت قال القفال وذلك بناءا على استحباب ~~التعجيل بالصبح ومبني التعجيل على ms163 وجوبها بأول الوقت # ومنها الحج قبل الاستطاعة ثم يستطيع # ومن ذلك الطهارة بالماء قبل دخول وقت الصلاة إذا قلنا بوجوبها بدخول ~~الوقت والصبي إذا توضأ ثم بلغ لا يجب عليه إعادة الوضوء على الصحيح خلافا ~~للمزني في المنثور # ولو صلى المكتوبة ثم بلغ بالسن فيها أو بعدها فلا إعادة على الصحيح وفي ~~معنى ذلك الاحرام ومن دويرة أهله فإن الواجب من الميقات # | التقاص # إذا ثبت لشخص على آخر دين و للاخر عليه مثله # إما من جهة كسلم وقرض # أو من جهتين كقرض وثمن وكان الدينان متفقين في الجنس والنوع والصفة ~~PageV01P391 والحلول وسواء اتحد سبب وجوبهما كأرش الجناية أو اختلف كثمن ~~المبيع والقرض ففيه أربعة أقوال # أصحهما # عند النووي وهو ما نص عليه في الأم في اختلاف العراقيين أن التقاص يحصل ~~بنفس ثبوت الدينين ولا حاجة إلى الرضا لأن مطالبة أحدهما الآخر بمثل ماله ~~عناد لا فائدة فيه قال الماوردي وابن الصباغ ولأن من مات وعليه دين لوارثه ~~فان ذمته تبرأ بانتقال التركة لوارثه ولم يكن له بيعها في دينه لعدم ~~الفائدة فيه لانتقال العين اليه # والثاني # يسقط أحدهما بالآخر إن تراضيا والا فلكل منهما مطالبة الاخر # والثالث # يسقط برضا أحدهما # والرابع # لا يسقط ولو تراضيا # إذا علمت هذا فللتقاص شروط # أحدهما أن يكون في الديون الثابتة في الذمة فأما الأعيان فلا يصير بعضها ~~PageV01P392 قصاصا عن بعض لأنه يكون كالمعاوضة فيفتقر إلى التراضي ولأن ~~الأغراض تختلف في الأعيان فأما في الذمة الديون سواء فلا معنى لقبض أحدهما ~~ثم يرده اليه ومن أجل هذا الشرط امتنع أخذ مال الغريم بغير إذنه اذا كان ~~مقرا باذلا للحق لأنه مخير في الدفع من أي جهة شاء ولو أخذه ضمنه ولا يقال ~~يصير قصاصا عن حقه لأن القصاص في الديون لافي الأعيان # الثاني # أن يكون في الأثمان أما المثليات كالطعام والحبوب فلا تقاص فيها صرح به ~~العراقيون وعلله أبو حامد بأن ما عدا الأثمان يطلب فيه المعاينة وحكى ~~الامام في جريانه في المثليات وجهين وصحح ms164 جريانه وقال ابن الرفعة أنه ~~المنصوص كما حكاه البندنيجي وقال أن الأصحاب خالفوا نص الشافعي رحمه الله ~~لا عن قصد لقلة نظرهم في كتابه ومن هذا قالوا ما لو أكلت الرشيدة مع زوجها ~~تسقط نفقتها في الأصح # الثالث # أن يكون الدينان مستقرين فان لم يكن بأن كانا مسلمين لم يجز قطعا ~~PageV01P393 وإن تراضيا قاله القاضي الحسين والماوردي وكلام الرافعي يقتضي ~~الجواز لكن المنقول عن الأم منع التقاص في السلم # الرابع # أن يتفقا في الجنس والنوع والحلول والاجل فلو كان أحدهما دراهم والآخر ~~دنانير لم يقع الموقع # الخامس # أن يكون بعد طلب أحدهما من الآخر فان كانا مؤجلين بأجل واحد ولا طلبه ~~فقال القاضي الحسين لا يجزيء بلا خلاف وقال الامام فيه احتمال # السادس # أن لا يكون مما يبنى على الاحتياط ولهذا قال ابن عبد السلام ظفر المستحق ~~بحقه عند تعذر أخذه ممن هو عليه جائز الا في حق المجانين والأيتام والأموال ~~العامة لأهل الاسلام # السابع # أن لا يكون في قصاص ولاحد فلو تقاذف شخصان لم يتقاصا ولو تجارح رجلان قال ~~الشيخ في التنبيه قبيل باب الديات وجب على كل واحد منهما دية الآخر لأن كل ~~واحد منهما ينفرد بقتل صاحبه قال فان PageV01P394 ادعى كل واحد منهما أنه ~~جرح للدفع لم يقبل أي لأن الأصل عدم ذلك والأحسن أن يقال فالقول قول كل ~~واحد منهما بيمينه في نفي ما يدعيه صاحبه عليه من الدفع المسقط للضمان فاذا ~~حلفا وماتا بالسراية وجب على كل واحد منهما دية الآخر لأن الجرح الساري ~~موجود وما يدعيه من قصد الدفع لم يثبت فوجب الضمان قال الشيخ علم الدين ~~العراقي في شرح التنبيه وينبغي أن يجب القصاص اذا مات أحدهما بالسراية على ~~الذي لم يمت لما تقدم # قلت في فروع ابن القطان أن التقاص يجري في القصاص حتى لو قتل انسانا فقتل ~~وارثه من يستحق قوده القاتل سقط هذا بهذا وينبغي طرده في القذف وهو غريب ~~PageV01P395 # فروع من التقاص # له دين على إنسان فجحده ولا بينة ms165 ولكن في يده وثيقة عليه بدين آخر كأن ~~قبضه وفي الصك شهود لا يعلمون أنه قبض ذلك الدين فله أن يدعيه ويقيم البينة ~~ويقبض الدين منه ويجعله تقاصا عن دينه المجحود قاله شريح الروياني في روضة ~~الحكام وهذا اذا كان مساويا أو أنقص فان كان أكثر فطريقة أن يدعى ومنها من ~~عليه زكاة وقد استعجل منها ما لم يقع الموقع فقال الرافعي للامام أن يحتسبه ~~عن زكاته المفروضة ويقع تقاصا وكلام الماوردي يدل على أنه ليس له أن يحبسه ~~بل يأخذ منه ثم يعطيه من جهة الزكاة وهو القياس لأن الزكاة تحتاج إلى دفع ~~ونية لكن اكتفوا بنية أصل الزكاة وهي موجودة # ومنها اذا كان له على الفقير دين فقال جعلته عن زكاتي لا يجزيه في الأصح ~~حتى يقبضه ثم يرده اليه ان شاء وعلى الثاني يجزيه كما لو كان له وديعة قاله ~~في الروضة في قسم الصدقات # ومنها لو باع المصراة بصاع تمر يرد التمر ولا يجري التقاص نظير التي ~~قبلها # ومنها إذا هاجرت الينا منهم مسلمة وتوجهت اليهم منا مرتدة مهرها أكثر من ~~مهر التي هاجرت قال الماوردي فان استويا في القدر برئت الذمتان وإن فضل لنا ~~رجعنا بالفضل وإن فضل لهم دفعنا الفضل اليهم ودفع الامام ما خصهم به من بيت ~~المال إلى مستحقه من المسلمين PageV01P396 # | التقليد # ممتنع للمجتهد القادر على الدليل كاف للعاجز عنه فيما لو لم يطلب فيه ~~القطع والظن كاف في كل علم بكيفية أو في علم لم يطلب فيه القطع واليقين ~~وبيانه أن يقول كل مسألة يتعلق بها عمل فان الظن فيها كاف وكل مسألة لا ~~يتعلق بها عمل فالمشهور أنه لا بد فيها من العلم وقال المحققون ان كلف فيها ~~بالعلم فلا يجوز فيها الأخذ بالظن والا جاز كالتفاضل بين فاطمة وخديجة ~~وعائشة رضي الله عنهم أجمعين # واعلم أن اكتفاء الشرع في الفروع بالظن ليس بمتعلق للعمل بالظن فان الظن ~~أمارة وجوب العمل لا مستند العمل وانما استند العمل إلى الدليل القاطع ms166 ~~والاجماع وعن هذا قال القاضي أبو بكر ليس PageV01P397 في الشريعة تقليد اذ ~~حقيقة التقليد قبول القول من غير حجة ودليل فكما ان قول الرسول مقبول لقيام ~~المعجزة الدالة على صدقه كذلك قبول أخبار الآحاد وأقوال المفتين والحكام ~~مقبول بالاجماع من الأمة المعصومة فنزلت أقوال المجتهدين في وجوب العمل ~~عليهم بالاجماع منزلة اخبار الآحاد والأقيسة عند المجتهدين في المصير إليها ~~بالاجماع وفي جواز التقليد لمن التزم مذهبا معينا خلاف وجزم القاضي الحسين ~~بالمنع ففي فتاويه لا يجوز للشافعي ان يلمس امرأة ثم يصلي ولا يتوضأ تقليدا ~~لمن يعتقد أن اللمس لا ينقض لأنه بالاجتهاد يعتقد مذهب الشافعي رحمه الله ~~وهو من أهل الاجتهاد في هذا فلا يجوز ان يخالف إجتهاده # كما لو اجتهد في القبلة فأدى اجتهاده إلى جهة ثم أراد أن يصلي إلى غيرها ~~انتهى # ومنهم من جوزه عند الضرورة وإليه يشير كلام ابن الصلاح حيث قال في فتاويه ~~ان زكاة الفطر يعسر تفريقها على الأصناف الثمانية وقد جوز بعض أئمتنا ~~قسمتها على ثلاثة ويجوز تقليده في ذلك للضرورة # فائدة # اذا أخبره ثقة بالوقت عن علم عمل به سواء امكنه العلم أم لا كما صححه ~~PageV01P398 في شرح المهذب وجزموا في القبلة بأنه لا يقبل الخبر عن علم الا ~~اذا تعذر عليه والفرق أنه في الوقت يمكن فيه العلم بأن يرى غروب الشمس من ~~جبل مثلا واما القبلة فلا يمكن فيها المشاهدة الا بمكة وحينئذ فلا يعتمده ~~مع القدرة على العلم به # | التقويم # يعتبر في المغصوب بغالب النقود لا بادناها وفي السرقة أطلق الدارمي أنه ~~يقوم بأدنى دنانير البلد وقضيته ذلك وان غلب رواج الاعلى والأحسن ما قاله ~~الماوردي ان كان في البلد نقدان خالصان من الذهب واحدهما أعلى قيمة من ~~الاخر اعتبرت القيمة بالأقل من دنانير البلد في زمان السرقة فان استويا ~~فبأيهما يقوم وجهان أحدهما الادنى إعتبارا بعموم الطاهر الثاني بالأعلى ~~درئا للقطع بالشبهة وقال الروياني لو شهد عدلان بسرقة فقوم أحدهما المسروق ~~نصابا والآخر دونه فلا قطع وكذا ms167 لو شهد انه نصاب وقومه اخر بدونه فلا قطع ~~ويؤخذ في الغرم بالأقل خلافا لأبي حنيفة رحمه الله وفي شرح الكفاية للصيمري ~~أنه يغرم أوفر القيمتين وقيل بل أقلهما وذلك متعين PageV01P399 # وقالوا في الزكاة لو تم النصاب في بعض الموازين ونقص في بعض لم تجب في ~~الأصح والسرقة أولى بذلك فان الحدود تدرأ بالشبهات # وها هنا ضابط اخر # وهو أن ما توقف على التقويم وعرض على أهل الخبرة وحكموا بالتقويم تقريبا ~~فهو المتبع في سائر الأبواب وان تطرق إليه تقدير النقصان ظنا إلا في باب ~~السرقة فإنه لا يعتمد عند المحققين لسقوط القطع بالشبهة ذكره الامام في باب ~~القراض وقال في باب السرقة لو بلغ قيمة الغرض المسروق بالاجتهاد ربع دينار ~~فقد يؤخذ للأصحاب أنه يجب الحد والذي أراه انه لا يحب ما لم يقطع المقومون ~~ببلوغها نصابا # | الأحكام التقديرية # منها الملك في العتق المستدعى والدية يقدر دخولها في ملك القتيل آخر جزء ~~من حياته على الأصح حتى يقضي منها ديونه وقيل تنتقل إلى الورثة ابتداء # ولو أصدق عن ابنه الصغير من ماله ثم بلغ وطلق قبل الدخول هل يرجع نصف ~~المهر إلى الأبن أو للأب وجهان ومن قال يرجع للأب فقد نازع PageV01P400 في ~~أنه لا يدخل الصداق في ملكها الا بعد دخوله في ملك الابن # ولو اشترى بألف وتبرع عنه اخر بالثمن ثم اطلع على عيب فرد المبيع هل يرد ~~المؤدى إلى المشتري أم إلى المتبرع والقول برده إلى المتبرع يقتضي انه لا ~~ينتقل الملك إلى المؤدى عنه هنا وفيه نظر # | تلقين الامام # يشرع في موضعين # أحدهما القراءة في الصلاة اذا ارتج عليه ولا يلقن ما دام يتردد بل حتى ~~يقف قاله المتولي # الثاني # في الخطبة اذا حضر ولا يلقن حتى يسكت قاله الدارمي في الاستذكار قال ويرد ~~عليه ما يعلم انه ليس يفتح له وقال الشاشي في المعتمد فإن أرتج عليه لقن في ~~الخطبة نص عليه وقال في موضع آخر لا يلقن والمسألة على اختلاف حالين ~~PageV01P401 فحيث قال ms168 يلقن اذا وقف بحيث لا يمكنه ان يفتح عليه وحيث قال لا ~~يلقن اذا كان تردد ليفتح عليه قال فى الاستقصاء ان علم من حاله انه أن فتح ~~عليه انطلق فتح عليه وإن علم انه يدهش تركه على حاله # | التمني أنواع # أحدها # تمني الرجل حال أخيه من دين أو دنيا على أن يذهب ما عنده وهذا حرام فانه ~~الحسد بعينه وقد أعلمنا الله تعالى ما في تمنى زينة الدنيا وكثرة متاعها ~~المطغي بقصة قارون ومن تمنى مثل ما أوتي قارون حتى شهدوا المنة في المنع لا ~~في الاعطاء # وقد ذكر الواحدي في البسيط وابن فورك في مشكله وغيرهما PageV01P402 عن ~~أكثر العلماء ان التمني في قوله تعالى @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به ~~بعضكم على بعض @QE@ على التحريم إذ ليس لأحد أن يقول ليت مال فلان لي وإنما ~~ليت لي مثله وحكوا عن الفراء أن النهي للتنزيه وغلطوه لان النهي لا ينصرف ~~عن مقتضاه الا بقرينة وقال القاضي الحسين في كتاب الصوم من تعليقه كما يحرم ~~النظر إلى ما لا يحل له يحرم التفكر فيه بقلبه لقوله تعالى @QB@ ولا تتمنوا ~~@QE@ الآية فمنع من التمني مما لا يحل كما منع من النظر إلى ما لا يحل ~~لقوله تعالى @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ لكن النظر يفسق به ~~وترد به الشهادة بخلاف الفكر لأنه لا يظهر حتى لو أخبرنا به كان قادحا في ~~شهادته # الثاني # أن يتمنى مثل ما لغيره من غير تمني زوال نعمته عنه فهذا غير منهى عنه ~~وعليه جاء قوله صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في PageV01P403 اثنتين فان ~~المراد به الغبطة ونبه بالاستثناء على ان ما يتمنى به كرامة الآخرة لا ينهى ~~عنه # الثالث # تمنى فعل العبادات وان شقت عليه ولا شك أنه مطلوب مثاب عليه وفي صحيح ~~مسلم من طلب الشهادة صادقا أعطيها و لو لم تصبه وقد ثبت تمنى الشهيد في ~~البرزخ الرجوع إلى الدنيا وهو دليل لجواز ذلك # وفي الحديث وددت أني أقتل في سبيل ms169 الله ثم أحيا ثم أقتل PageV01P404 # وقد استشكل الشيخ عز الدين سؤال الشهادة وهي قتل الكافر للمسلم وقتل ~~الكافر للمسلم معصية # وأجيب بوجهين # أحدهما # أن الشهادة قد تحصل في الحرب بسبب من أسباب القتل غير قتل الكافر # وثانيهما # أن الشهادة لها جهتان إحداهما حصول تلك الحالة الشريفة في رضا الله تعالى ~~وإعلاء كلمة الإسلام وهي السؤولة والثانية قتل الكافر وهي كذلك # الرابع # تمني لقاء العدو وقال صلى الله عليه وسلم # لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية وهذا النهى محمول على تمنى ~~لقائه ادلالا PageV01P405 بالقوة واعتمادا عليها # فأما تمنى ذلك لاقامة الجهاد اعتمادا علي الله تعالى دون القوى والأسباب ~~من الأنسان فحسن لأن تمنى الفضائل وسيلة اليها قاله الشيخ عز الدين في كتاب ~~الشجرة وقال صاحبه ابن دقيق العيد لما كان لقاء الموت من أشق الأشياء ~~وأصعبها على النفوس وكانت الأمور المقدرة عند النفس ليست كالأمور المحققة ~~لها خشي ألا يكون عند التحقيق كما ينبغي فكره تمنى لقاء العدو لذلك # الخامس # في تمنى الموت وهو مكروه لضرر نزل به فان طول العمر خير للمؤمن من قصره ~~ليستعتب من اساءته ويستكثر من طاعاته فاذا تمنى الموت كان تمنيا لفوات ~~الطاعات أما إذا كان يخاف على دينه لفساد الزمان فلا يكره بل قد يستحب وقد ~~حكى ذلك عن أبي مسلم الخولاني وعمر بن عبد العزيز PageV01P406 # السادس # في تمني رفع الدرجات مع اهمال الطاعات قال الله تعالى @QB@ أم للإنسان ما ~~تمنى @QE@ وفي الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من ~~اتبع نفسه هواها وتمنى على الله # السابع # تمني خلاف الأحكام الشرعية لمجرد التشهي وهو مذموم وللشافعي رضي الله عنه ~~فيه نصان # احدهما قال في الأم في سير الواقدي وقد روي عن عمر لا يسترق عربي قال ~~الامام الشافعي رحمه الله لولا انا نأثم بالتمني لتمنينا ان يكون هذا هكذا ~~وكأنه اراد تغير الأحكام ولم يرد أن التمني كله حرام PageV01P407 # والثاني في طبقات العبادى عن ابن عبد الحكم سئل الشافعي رحمه عن ms170 نكاح ~~العامة الهاشميات فقال انه جائز ووددت انه لا يجوز الا أني لا أرى فسخه ~~والمنع منه لأني سمعت الله تعالى يقول @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ ~~انتهى وهذا بعد استقرار الأحكام اما في وقت النسخ فقد كان ذلك جائزا ويدل ~~عليه أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر بالتوجه إلى بيت المقدس وكان يتمنى ~~التوجه للكعبة فنوله الله تعالى مراده # وقال الرافعي في كتاب الردة عن الحنيفية أن من يتمنى تحليل ما كان حراما ~~ان كان مباحا ثم حرم لم يكفر بخلاف ما لم يحل فقط وفيه نظر PageV01P408 # الثامن # أن يتمنى على الله تعالى من غير أن تقترن أمنيته بشيء مما سبق فهو جائز ~~قال الله تعالى @QB@ واسألوا الله من فضله @QE@ # قال بعض العلماء والاولى لمن سأل اله سبحانه وتعالى من المتاع الفاني أن ~~يقرن برغبته سؤاله التوفيق للعمل لله تعالى بالطاعة والعصمة من التعرض به ~~لسوء الخاتمة وقد قال تعالى @QB@ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو ~~خير مما يجمعون @QE@ وهذا تفسير حديث أبن مسعود عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال اسألوا الله من فضله فان الله يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار ~~PageV01P409 الفرج بفضل الله الذي يحب أن يسأله هو الذي أمر أن يفرح به # وأما الاقتار وضرر الأبدان فأفضل العبادة فيها انتظار الفرج 1 فروع # قال الحليمي في شعب الايمان من تمنى أن يكون نبيا ان تمنى في زمن نبي ان ~~يكون هو النبي دون الذي نبيء بالحقيقة فقد كفر وكذا لو تمنى بعد نبينا صلى ~~الله عليه وسلم أنه لو كان نبيا لأنه يتمنى أن لا يكون عليه الصلاة والسلام ~~شرف بختم النبوة وأما من تمنى النبوة في زمن جوازها فلا يكفر # قال ولو كان في قلب مسلم غل على كافر فأسلم فحزن المسلم لذلك وتمنى لو ~~عاد إلى الكفر لا يكفر لأن استقباحه الكفر وهو الذي حمله على تمنيه له ~~واستحسانه الاسلام هو الحامل له على كراهته له قال وإنما يكون تمنى الكفر ms171 ~~كفرا اذا كان على وجه الاستحسان له واستدل له بدعاء موسى عليه السلام على ~~فرعون بقوله واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا # قال تمنى أن لا يؤمنوا وزاد على التمني بأن دعا الله بذلك لما ~~PageV01P410 عاتبه عليه وقال الشيخ عز الدين لو قتل عدو للإنسان ظلما ففرح ~~بموته هل يأثم # قال ان فرح بكونه عصي الله فيه فنعم وان فرح بكونه خلص من شره فلا بأس ~~لاختلاف سبب الفرح فإن قال لا أدري بأي الأمرين كان فرحي قلنا لا إثم عليك ~~لأن الظاهر من حال الانسان أن يفرح بمصائب عدوه لأجل الاستراحة # | التنكير يقتضي التوحيد # وهو يقوي قول من قال ان المطلق والنكرة سواء يدل على الماهية بقيد الوحدة ~~وبيانه أن التنوين يدل على المقدار بدليل وقوعه جوابا عنه اذا قيل كم رأيت ~~من الرجال فيقول رأيت رجلا # والسؤال عن المقدار إنما يصح أن يجاب عنه بالمقدار فعلم أن للتنوين دلالة ~~على المقدار ولا دلالة له على ما زاد على الواحد فحينئذ فقوله اعتق رقبة ~~بمثابة اعتق رقبة واحدة لا سيما على قاعدة PageV01P411 الحنفية فان عندهم ~~انضمام ما زاد على الواحد من الاعداد إلى الواحد يبطل وحدة الواحد # | التواطؤ # قبل العقد ليس بمنزلة المشروط فيه على الأصح # كما اذا اتفقوا على مهر سرا واعلنوا زيادة وكما لو قالت لزوجها هذا الثوب ~~هروي فقال لها ان اعطيتني هذا الثوب فأنت طالق فأعطته فبان مرويا ولو تواطأ ~~على البيع بشرط أن يقرضه شيئا ثم عقداه فهل يبطل وجهان # مبنيان على أن التواطؤ هل يلحق بالمشروط في العقد وجهان أصحهما لا فعلى ~~هذا يصح البيع والقرض قال في الكافي وهل يحل باطنا يحتمل وجهان أصحهما عندي ~~يحل لحديث عامل أهل خيبر # ويستثنى ما اذا دفع إلى خياط ثوبا وقال ان كان يكفيني هذا قباء فأقطعه ~~فقطعه فلم يكفه فانه يجب الارش ولو قال أيكفيني هذا قباء فقال نعم فقال ~~اقطعه فقطعه فلم يكفه فلا شيء عليه قطعا PageV01P412 # | التوبة يتعلق بها مباحث # الأول # التوبة لغة ms172 الرجوع ولا يلزم أن تكون عن ذنب وعليه يحمل قوله صلى الله ~~عليه وسلم ( اني لأتوب إلى الله في اليوم سبعين مرة ) فانه رجع عن الاشتغال ~~بمصالح إلى الحق @QB@ فإذا فرغت فانصب @QE@ ثم انما فعل ذلك تشريعا وليفتح ~~باب التوبة للناس كما أنه صلى الله عليه وسلم انما صلى وصام ونكح لنا أي ~~ليعلمنا كيف الطريق إلى الله تعالى وقد سئل بعض أكابر القوم عن قوله تعالى ~~@QB@ لقد تاب الله على النبي @QE@ من أي شيء فقال عرض بتوبة من لم يذنب ~~سترا لمن أذنب يشير الشيخ إلى انه لا يدخل أحد مقاما من للمقامات الصالحة ~~إلا تابعا له صلى الله عليه وسلم فلولا ذكر توبته عليه ما حصل لأحد توبة ~~وأصل هذه التوبة أخذ العلقة من صدره الكريم صلى الله PageV01P413 عليه وسلم ~~وقيل هذه حظ الشيطان منك وهذا أولى ما يقال في هذا المقام ويعتمد وأما في ~~الشرع فالرجوع عن التعويج إلى سنن الطريق المستقيم والتوبة فرض عين في حق ~~كل أحد لا يتصور أن يستغنى عنها أحد من البشر لأنه لا يخلو من معصية ~~الجوارح وان تصور خلوه عنها لم يخل عن الهم بالذنوب ولأن تصور خلوه عنه لم ~~يخل عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرقة المذهلة عن ذكر الله تعالى ~~وان خلا عنها فلا يخلو من غفلة وقصور في العلم بالله تعالى كل ذلك على قدر ~~منازل المؤمنين في أحوالهم ومقاماتهم والكل يفتقر إلى التوبة وإنما ~~يتفاوتون في المقادير فتوبة العوام من الذنب والخواص من الغفلة ومن فوقهم ~~من ركون القلب إلى غير الله تعالى # الثاني # في حكمها وهي واجبة على الفور فمن أخرها زمنا يتسع لها PageV01P414 صار ~~عاصيا بتاخيرها قال الشيخ عز الدين وكذلك يتكرر عصيانه بتكرر الأزمنه ~~المتسعه لها فيحتاج الي توبه من تاخيرها قال وهذا جار في كل ما يجب تقديمه ~~من الطاعات انتهى # وما قاله الشيخ حسن غريب وهو جار على قاعدتنا في انه يلزم الغاضب اذا هلك ~~المغضوب اعلى القيم لانه عاص في ms173 كل زمن إلى اخره # الثالث أنها واجبة من الكبائر والصغائر # أما لكبائر فبالإجماع # وأما ما ورد من إطلاق غفران الذنوب جميعها على فعل بعض الطاعات من غير ~~توبة لحديث الوضوء يكفر الذنوب # وحديث من صام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من PageV01P415 ذنبه ~~ومن صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ومن حج فلم يرفث ~~ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ونحوه فحملوه على الصغائر فان ~~الكبائر لا يكفرها غير التوبة ونازع في ذلك صاحب الذخائر وقال فضل الله ~~أوسع وكذلك قال ابن المنذر في الاشراف في كتاب الاعتكاف في قوله صلى الله ~~عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال ~~يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد PageV01P416 البر في ~~التمهيد عن بعض المعاصرين له قيل يريد به أبا محمد الأصيلي المحدث ان ~~الصغائر والكبائر يكفرها الطهارة والصلاة لظاهر الأحاديث قال و هو جهل بين ~~وموافقة للمرجئة في قولهم ولو كان كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى وقد ~~أجمع المسلمون انها فرض والفروض لا يصح شيء منها الا بقصد ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وأما التوبة من الصغائر ~~فواجبة عند الأشعري وخالف فيه أبو هاشم بن الجبائي وادعى بعض أئمتنا ~~الاجماع على الوجوب ونسب أبا PageV01P417 هاشم إلى خرق الاجماع وقال بعضهم ~~اذا تاب من الكبائر اندرجت الصغائر في ضمنها لقوله تعالى @QB@ إن تجتنبوا ~~كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم @QE@ لكن ينبغي أن لا يطمع في ذلك ~~ويجهد نفسه في التوبة عن جميع الذنوب صغيرها وكبيرها والظاهر أن الواجب في ~~الصغائر أحد الأمرين اما التوبة عنها عينا أو فعل ما يكفرها من الصلاة ~~واجتناب الكبائر # وقال المحب الطبري في أحكامه اختلف العلماء في أن تكفير PageV01P418 ~~الصغائر بالعبادات هل هو مشروط باجتناب الكبائر على قولين # أحدهما # نعم وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ما اجتنب الكبائر ms174 وظاهرة الشرطية ~~فاذا اجتنت كانت مكفرات لها والا فلا # وذكر ابن عطية في تفسيره أن هذا قول الجمهور وقال بعضهم لا يشترط والشرط ~~في الحديث بمعنى الاستثناء والتقدير مكفرات ما بينهن الا الكبائر قال وهذا ~~أظهر لمطلق حديث خروج الخطايا من أعضاء الوضوء مع قطر الماء # واختلفوا في أن التكفير هل يشترط في التوبة ولعل الخلاف مبني على ~~التأويلين فمن جعل إجتناب الكبائر شرطا في تكفير الصغائر لم يشترط التوبة ~~وجعل هذه خصوصية لمجتنب الكبائر ومن لم يشترطه اشترط التوبة وعدم الاصرار ~~ويدل عليه حديث الذي قبل المرأة ثم ندم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان ~~صلاة العصر كفرت عنه وكان الندم قد تقدم منه # والندم توبة لكن ظاهر إطلاق الحديث يقتضي أن التكفير كان بنفس ~~PageV01P419 الصلاة فان التوبة بمجردها تجب ما قبلها فلو اشترطناها مع ~~العبادات لم تكن العبادات مكفرة وقد ثبت أنها مكفرات فسقط اعتبار التوبة ~~معها # والحاصل أن قوله ما اجتنبت الكبائر هل هو قيد في التكفير حتى لو كان مصرا ~~على الكبائر لم يغفر له شيء من الصغائر أو هو قيد التعميم أي تعميم المغفرة ~~فعلى هذا تغفر الصغائر وان ارتكب الكبائر والأقرب الثاني والا لم يكن لذلك ~~تأثير في التكفير لأن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر بدليل قوله تعالى @QB@ ~~إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ قال صاحب الاحياء واجتناب الكبيرة انما ~~يكفر الصغيرة اذا اجتنبها مع القدرة والارادة كمن تمكن من امرأة ويقدر على ~~جماعها فيقتصر على النظر واللمس فان مجاهدة نفسه في الكف عن الوقاع أشد ~~تأثيرا في تنوير قلبه من اقدامه على النظر في اطلاقه فان كان عنينا لم يكن ~~امتناعه الا بالضرورة للعجز أو كان قادرا لكن امتنع لخوف من أمر اخر بطبعه ~~ولو أتيح له لما شربه فأجتنابه لا يكفر عنه الصغائر التى هي مقدماته كسماع ~~الملاهي PageV01P420 # الرابع # في شروطها فان كانت المعصية مستصحبة فالمشهور أنها ثلاثة # الأول # الندم على الفعل وعلامة صحة الندم رقة القلب وغزارة الدمع # والثاني الاقلاع في ms175 الحال # والثالث العزم على عدم العود لعلمه أن المعاصي حائلة بينه وبين معبوده ~~وان كانت المعصية غير مستصحبة فشرطان الندم والعزم # وفي الحقيقة ركن التوبة الندم كما في الحديث الندم توبة لكن لا يتحقق ~~الندم الا بمجموع ما ذكرنا اذ يستحيل تقدير أن يكون نادما على ما هو مصر ~~على مثله أو عازما على الاتيان بمثله # ولهذا قيل في حد التوبة ذوبان الحشي لما سبق من الخطأ # ولهذا قيل الندم ركنها و الآخران شرط PageV01P421 # وحاصل الخلاف أنهما شطر أو شرط وشرط أرباب القلوب أن يترك الذنب لله ~~خالصا كما ارتكبه لهواه خالصا # قال العبادي ومن ارتكب معصية سرا فتوبته أن يندم ويقلع عنها سرا فان ظهر ~~ذلك فيتوب علانية # قال ابن عبد السلام وقد تكون التوبة بمجرد النية وذلك في حق من عجز عن ~~العزم والاقلاع فلا يسقط المقدور عليه بالمعجوز عنه كما لا يسقط ما قدر ~~عليه من أركان الصلاة بما عجز عنه وذلك كتوبة الأعمى عن النظر المحرم وتوبة ~~المجبوب عن الزنى # قلت وهذا أولى من قول الغزالي رحمه الله فيما سبق أنه لا تصح توبته # قال لأن التوبة عبارة عن ندم يبعث على الترك فيما يقدر على فعله وما لا ~~يقدر عليه فقد انعدم بنفسه لا بتركه اياه # وقريب من هذا ما لو إلى من زوجته ثم جب وقال امام الحرمين فيئه باللسان ~~بأن يقول لو قدرت لفئت ولا يقول اذا واعتبر المحاملي وغيره من العراقيين أن ~~يقول معه ندمت على ما كان مني PageV01P422 # فرع من علم الله تعالى منه الاصرار على ذنب وطبع على قلبه في ذلك الذنب ~~قال الحليمي امتنعت توبته منه ولم تمتنع من غيره خلافا لمن زعم أنه لا ~~يمتنع محتجا بأنه مأمور بها ورد بأن الأمر يكفي فيه الامكان الذاتي # فرع هل يصح تعليق التوبة على شرط # قيل لا لأنها الندم والندم على الماضي والتعليق يكون في الاستقبال وهل ~~يصح على الذنب المظنون قيل لا وقيل يصح مما يظن أنه أثم به ms176 # أما الوجوب فلا يجب بدون تحقق الأثم # الخامس # المعصية إما أن تكون من حقوق الله أو لآدمي # الأول إن كان ترك صلاة أو صوم أو زكاة فلا تصح التوبة منه حتى ينضم إلى ~~ذلك القضاء # والثاني التوبة من حقوق العباد واجبة ومظالم العباد فيها PageV01P423 ~~أيضا معصية وجناية على حق الله تعالى فان الله تعالى نهى عن ظلمهم فيجب ~~فيها الشروط السابقة ويزيد رد الظلامة # ثم لا يخلو إما أن تكون في النفوس أو الأموال أو الأعراض أو القلوب وهو ~~الايذاء المحض # ففي النفوس يجب أن يأتي المستحق ويقول ان شئت أن تستوفي العقوبة وإن شئت ~~فاعف # قال العبادي فان اقتصر على قوله اعف عني لا يكون تمكينا ولا يجوز له ~~الاخفاء بخلاف ما لو زنى أو باشر ما يجب فيه حد لله تعالى فإنه لا يلزمه في ~~التوبة أن يفضح نفسه بل عليه الستر بستر الله ويقيم حد الله تعالى على نفسه ~~بأنواع المجاهدة والتعذيب # وفي الأعراض يأتي من إغتابه ويخبره بما قال فيه حتى يعفو عنه ولا يكفي ~~الإبهام على الأصح بل لا بد من بيانه ليصح الإبراء عنه وجزم به في الإحياء ~~قال اللهم إلا أن يكون لو ذكر أو عرفه لتأذى بمعرفته كزناه بجاريته أو أهله ~~أو نسبه باللسان إلى عيب من خفايا عيوبه يعظم أذاه بذكره فقد أنسد عليه ~~طريق الإستحلال فليس له إلا أن يستحل منهما PageV01P424 ويبقى له مظلمة ~~فليجبره بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت والغائب وإن لم يبلغ المغتاب فقال ~~الحناطي يكفيه الندم والاستغفار وزاد غيره أنه لا يجوز إبلاغه لما فيه من ~~الإيذاء وحكاه ابن عبد البر عن الإمام الورع عبد الله بن المبارك وقد ناظر ~~سفيان في ذلك فقال لا يؤذه مرتين فإن تعذر لموته أو تعسر لغيبته البعيدة ~~إستغفر الله تعالى ولا إعتبار بتحليل الورثة كذا قاله الحناطي وهو يدل على ~~أنهم لا يورثون هذا الحق # وأما الحسد فجعله العبادي كالغيبة وخالفه النووي وقال المختار المنع ولو ~~قيل يكره لم يبعد ms177 # وفي الأموال فيجب أداؤه عينا كان أو دينا مادام مقدورا عليه فإن كان صاحب ~~المال غائبا عزم على أدائه إذا ظفر به في أسرع وقت فإن مات دفع إلى وارثه ~~فإن لم يكن فإلى الحاكم فإن لم يكن حاكم تصدق به على الفقراء والمساكين فإن ~~كان معسرا عزم على أنه إذا وجد أعطى وإن مات على PageV01P425 هذه النية ~~يرجى له العفو من الله تعالى # قال ولو كان له على رجل حق ولم يعلم أن له عليه شيئا ولم يطالب حتى مات ~~من عليه قال بعضهم ينتقل الحق لوارثه هكذا كلما مات واحد إنتقل للآخر وقيل ~~إن طالبه صاحب الحق بالأداء وحلف عليه تعين له ولا ينتقل لوارثه لأنه ~~استقصى في طلب حقه فيبقى له ولكن هذا بشرطين أن لا يدفع إلى وارثه ولا ~~يبريه وارثه فإن أدى حقه إلى وارثه أو أبرأه وارثه سقط الحق من ذمته وحكى ~~الرافعي فيما لو قصر المديون ومات المستحق واستحقه وارث بعد آخر ثلاثة أوجه ~~أرجحها وبه أفتى الحناطي أنه لصاحب الحق أولا والثاني لآخر وارث والثالث ~~ذكره العبادي في الرقم أنه يكتب الآخر لكل وارث مدة حياته ثم بعده لمن بعده # السادس التوبة هل تسقط الحد # ينظر إن كان محض حق الآدمي كحد القصاص والقذف لم يسقط كالديون ولهذا لو ~~أتلف مالا ثم مات لم يبرأ من الغرم # وإن كان محض حق الله تعالى وتاب منه إلى الله التوبة النصوحة فإن كان قبل ~~الدفع إلى الإمام فأطلق الحليمي سقوط الحد وإن كان بعد PageV01P426 الدفع ~~إليه وقال تبت لم يسقط قال البيهقي هذا منصوص عليه في المحاربين وقد علق ~~الإمام الشافعي القول به في غيرهم لأن الله تعالى إنما ذكر الاستثناء ~~بالتوبة منهم دون غيرهم # قلت أما قاطع الطريق يتوب قبل القدرة عليه فيسقط تحتم القتل عنه وقطع ~~الرجل والصلب لقوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ~~@QE@ # وأما حد الزنى والسرقة والشرب ففي سقطوها بالتوبة قولان أصحهما المنع ~~ورجح الماوردي والروياني ms178 والمحاملي في المقنع السقوط أيضا كالحرابة قالوا ~~وحكمه حكم المحارب إلا أن غير المحارب يشترط في حقه التوبة وإصلاح العمل ~~والمحارب يشترط في حقه التوبة فقط لقوله تعالى في الزنى @QB@ فإن تابا ~~وأصلحا فأعرضوا عنهما @QE@ وفي قطع السرقة @QB@ فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح ~~فإن الله يتوب عليه @QE@ وقال في قاطع الطريق @QB@ إلا الذين تابوا من قبل ~~أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم @QE@ # ولك أن تقول لم لا حمل المطلق على المقيد ولعلهم بنوه على أن الحمل من ~~باب القياس وهو لا يدخل في الحدود والظاهر أن الخلاف في حكم الدنيا لعدم ~~إطلاعنا على خلوص التوبة إما في الآخرة فالله عالم بالسراير فإذا علم خلوص ~~توبة عبد لم يطالبه لما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم أن التوبة تجب ما ~~قبلها من PageV01P427 غير معارض لذلك # وفي امالي ابن عبد السلام اذا قلنا التوبة لا تسقط الحد فأي شيء تسقطه ~~قلنا تسقط الاثم في الدار الآخرة فلو مات بعد التوبة قبل استيفاء الحد فلا ~~شيء عليه لانه لا يجب عليه سوى التمكين من نفسه عند اطلاع الامام عليه فان ~~لم يظهر عليه سقط شرط وجوب التمكين ويستثنى من قولنا الحدود لا تسقط ~~بالتوبة اربع صور # إحداها # اذا زنى الذمى ثم أسلم انه يسقط عنه الحد نص عليه الشافعي ونقله في ~~الروضة في السير # ثانيها # قاطع الطريق إذا قتل ومات قبل القدرة عليه سقط عنه الحد المتحتم # ثالثها # المرتد يسقط حده بالتوبة وهي العود إلى الاسلام PageV01P428 # رابعها # تارك الصلاة يسقط حدها بالتوبة و هي العود لفعل الصلاة كالمرتد بل هو ~~أولى بذلك منه وغلط بعضهم فقال كيف تنفع التوبة فيه لانه كمن سرق نصابا ثم ~~رده لا يسقط القطع وهذا كلام من ظن أن التوبة لا تسقط الحدود اصلا وليس ~~كذلك لما ذكرنا # البحث السابع # الاسلام يجب ما قبله قطعا والتوبة تجب ما قبلها ظنا على الصحيح وتفيد ~~الاحكام السابقة من الولاية وقبول الشهادة وغيرها من الاحكام الا في صور ms179 # أحداها # في الاحصان فمن زنى مرة ثم تاب واصلح لم يعد محصنا ولو قذفه قاذف لا يحد # الثانية # شهد فرد لفسقه ثم تاب فأعادها لم تقبل في الاصح وكذا لو ردت لعداوة فزالت ~~ثم أعادها # الثالثة # اشترى عبدا فوجده قد زنى في يد البائع وتاب للمشتري الرد لأن ذنب ~~PageV01P429 الزنى لا يزول بالتوبة ولهذا لا يحد قاذفه قاله القاضي الحسين ~~في فتاويه # الرابعة # التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقبل روايته ~~أبدا كما قاله الصيرفي وغيره وفي الحاوي أن من استتر بالمعصية اذا تاب قبل ~~ظهور حاله يعود بعد التوبة إلى حاله قبل المعصية فان كان ممن تقبل شهادته ~~قبل المعصية قبلت بعد التوبة ولم يتوقف لاستبراء صلاحه لأنه لم يظهر بما ~~كان عليه مستورا الا عن صلاح يغني عن استبراء الحال # وان كان ممن لا تقبل شهادته قبل المعصية لمم تقبل بعد التوبة ووجب التوقف ~~لاستبراء حاله لجواز التصنع وذكر بعد هذا أن المرتد إذا أتى بما يكون به ~~تائبا عاد إلى حاله قبل ردته فإن كان ممن لا تقبل شهادته قبل ردته لم تقبل ~~بعد توبته حتى تتبين شروط العدالة وإن كان ممن يقبل قبل الردة نظر في ~~التوبة فإن كانت عند عرضه للقتل لم تقبل شهادته بعد التوبة إلا أن يظهر منه ~~شروط العدالة باستبراء حاله وإن تاب قبل ذلك عاد بعد التوبة إلى عدالته # الثامن # إن من الأعمال ما يرفع الذنب السابق ولا يدفع اللاحق وهو الكثير ( ومنها ~~) ما يرفع الذنب السابق واللاحق ويسمى رافعا دافعا كصوم PageV01P430 عرفة ~~فإنه رافع لذنوب السنة الماضية ودافع لذنوب السنة المستقبلة كما ثبت به ~~الحديث الصحيح # قال الروياني في البحر وليس لنا عبادة تكفر ما بعدها غير صوم عرفة وليس ~~كما قال ففي الحديث الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام ~~وصدقة الفطر طهرة للصائم من لغوه ورفثه الواقع في رمضان كما جاء في الحديث # ويجوز تقديمها من أول رمضان وحينئذ فتكون ms180 دافعة لما يقع في الصيام من ~~اللغو والرفث وإن تأخرت كانت رافعة ويقع السؤال كثيرا عن هذا التكفير هل هو ~~في حق من عليه ذنب فقط أم يعم وأجيب بأن من صامه إما أن يكون عليه ذنوب أم ~~لا فإن كان فالصوم يكفر القدر المذكور وإلا فيعطي PageV01P431 من الثواب ~~قدر ما يكفر ذلك القدر لو كان عليه ذنوب وكذلك نقول الصلاة لها فضلان ~~أحدهما الكفارة المذكورة بشرط إجتناب الكبائر والثواب المترتب عليها وقد ~~يكون في فضله ما يدفع الكبائر أيضا ويشهد له قوله تعالى @QB@ إن الحسنات ~~يذهبن السيئات @QE@ # التاسع # يشترط في التوبة من الفسق لقبول الشهادة مضي مدة الإستبراء لأن التوبة من ~~أعمال القلوب وهو متهم بإظهارها لترويج شهادته وعود ولايته فلا بد من ~~إختباره مدة يغلب على الظن فيها أنه قد صلح عمله وسريرته # ثم المحققون قالوا لا يتقدر بمده بل ما يغلب على الظن حصول العدالة وقال ~~آخرون تتقدر فقال أكثرهم سنة وهل هي تحديد أو تقريب وجهان في الحاوي وقيل ~~ستتة أشهر وقيل شهران وقيل شهر حكاها البغوي في تعليقه على المختصر ~~والمختار الأول # قال الإمام وكيف الطمع والتقدير لا يثبت إلا توقيفا # وقد استثنى الشيخ أبو اسحاق في التنبيه صورتين لا يحتاج فيهما إلى ~~PageV01P432 إستبراء الكافر يسلم ومن ردت شهادته لنقصان مرؤوته إذا ترك لم ~~يحتج لإستبراء والظاهر أنه لا بد منه في الجملة وحصول غلبة الظن بالعود إلى ~~حفظ المروءة وقد حكى الإمام عن الأصحاب إن المبادر بالشهادة إذا جرحناه ~~يستبرأ أيضا ولا يبلغ إستبراءوه مبلغ إستبراء الفاسق يتوب وما أطلقه الشيخ ~~من إسلام الكافر يستثنى منه ما إذا أسلم المرتد عند عرض القتل عليه فلا بد ~~من الإستبراء كما سبق عن الماوردي # ومما لم يذكر الأصحاب فيه الإستبراء مسائل # أحداها # إذا عضل الولي ثلاثا ثم زوجها من عضل صح ولم يعتبروا مضي الاستبراء # الثانية # إذا امتنع القاضي من الولاية المتعينة عليه عصى فلو قبلها جاز وصحت ~~ولايته قال الرافعي وينبغي أن يستتاب فإن تاب ms181 ولي وكذا قال في العاضل ~~وجوابه أن الذي حصل الفسق بسببه زال يقينا فأشبه الكافر يسلم بخلاف التوبة ~~عن الخمر ونحوه فإنها غير محققة فاشترط الاستبراء ونظيره تجويز إساغة ~~اللقمة بالخمر لزوال المحذور يقينا ولا يتداوى بها لأن الشفاء مظنون # الثالثة # إذا شهد عند القاضي بزنى شخص ولم يكتمل النصاب فإنه يحد ولا PageV01P433 ~~يشترط في حقه إستبراء في الأصح إذا تاب وقبل التوبة لا تقبل شهادته وتقبل ~~روايته وقيل لا كالشهادة # الرابعة # لو غرم الغارم في معصية ولم يتب لم يدفع إليه سهم الغارمين فإن تاب أعطى ~~في الأصح قال الرافعي ولم يشترطوا مدة زمن الاستبراء إلا أن الروياني قال ~~يعطي إذا غلب على الظن صدقه قال النووي لا بد من ذلك وإن قصرت المدة # الخامسة # ظاهر كلامهم إعتبار إختباره في الاستبراء لكن قال الماوردي لو شهدا بجرحه ~~في سنة أو بلد ثم شهد اثنان بتعديله في سنة بعدها أو في بلد آخر إنتقل إليه ~~حكم بتعديله لأنه قد يتوب وينتقل عن الفسق إلى العدالة ويهفو كثير من الناس ~~ثم يستقيموا وهذا حكم منه بالتعديل بمضي الزمان من غير مراقبة ولا إختيار ~~PageV01P434 # تنبيهان # الأول قال في البسيط الاستبراء واجب في جميع الكبائر والمراد به ما ألحق ~~بها من الصغائر التي ترد بها الشهادة لا سيما على القول بوجوب التوبة منها ~~كما سبق # الثاني أن الاستبراء في التوبة إنما هو بالنسبة لقبول الشهادة أما ~~الرواية فلا ولهذا لو حد بعض شهود الزنى لنقص النصاب لم تقبل شهادتهم حتى ~~يتوبوا وفي قبول روايتهم قبل التوبة وجهان في الحاوي قال وأشهرهما القبول ~~والأقيس عدم القبول كالشهادة # | التيمن # إنما يطلب بين العضوين اللذين لأحدهما مزية على الآخر كاليدين والرجلين ~~تقدم يمناهما في الطهارة والمصافحة والأكل والشرب لتمييزها بالقوى المودعة ~~فيها ولأنها أشرف العضوين ولهذا كره الاستنجاء بها وأن تمس بها السوأتان # وأما العضوان اللذان لا شرف لأحدهما على الآخر كالأذنين فلم يقدم الشرع ~~مسح يمناهما على يسراهما إذ لا فضل ليمناهما في المصلحة المقصودة ms182 منهما ~~وكذلك لم يقدم يمين الخدين على الآخر نعم يخرج عن هذا حلق الرأس فإنه يستحب ~~البداءة بالجانب الأيمن مع لتساوي الشقين PageV01P435 & حرف الجيم & # # | الجائز # الجواز يطلق في ألسنة حملة الشريعة على أمور # أحدها على رفع الحرج أعم من أن يكون واجبا أو مندوبا أو مكروها # الثاني على مستوى الطرفين وهو التخيير بين الفعل والترك # الثالث على ما ليس بلازم وهو إصطلاح الفقهاء في العقود فيقولون الوكالة ~~والشركة والقراض عقد جائز ويعنون به ما للعاقد فسخه بكل حال إلا أن يؤول ~~إلى اللزوم # قال القاضي أبو الطيب في كتابه في الأصول ولا يرد عليه البيع المشروط فيه ~~الخيار وإذا كان في المبيع عيب فإنه يؤول إلى اللزوم وكذلك الرهن فإنه من ~~العقود اللزمة لأنه يؤول للزوم # وقد يجري في كلام الأصحاب جاز كذا وللولي أن يفعل كذا ويريدون به الوجوب ~~وذلك ظاهر فيما إذا كان الفعل دائرا بين الحرمة والوجوب فيستفاد بقولهم ~~يجوز رفع الحرمة فيبقى الوجوب PageV02P007 # ولهذا لا يحسن قولهم فيمن علم دخول شهر رمضان بالحساب أنه يجوز له الصوم ~~لأن مثل هذا الفعل لا يتنفل به وكذا قولهم في الصبي لا يصح إسلامه لأنه لو ~~صح لوجب # # | الجبران # يكون في مواضع # أحدها ما لا يجبر إلا بالعمل البدني كالخلل الواقع في الصلاة بالسجود في ~~ترك مأمور به مخصوص أو ارتكاب منهي عنه ولا يدخل الجبر في كل السنن المؤكدة ~~ولا في الواجب بل لا بد من الإتيان بعينه وما ورد في الحديث أن النوافل ~~جوابر للفرائض فقال البيهقي معنى تكميل الفرائض بها أنها تجبر السنن التي ~~في الفرائض ولا يمكن أن يعدل شيء من السنن واجبا أبدا بدليل قوله تعالى وما ~~تقرب إلى أحد بمثل أداء ما افترضت عليه PageV02P008 # الثاني ما لا يجبر إلا بالمال فقط كما في سنن الزكاة الأعلى فخرج بالأول ~~ما لو وجب عليه بنت مخاض فأخرج فصيلا مع الجبران لم يجز بلا خلاف لأنه ليس ~~من أسنان الزكاة ولا هو مما يجزىء فيها بخلاف ms183 الثنية فإنها تجزىء فيها وإن ~~لم تكن من أسنانها وخرج بالثاني ما لو وجب عليه بنت لبون ولم يجدها ووجد ~~ابن لبون فهل يقبل موضع الجبران وجهان أصحهما المنع لأن ابن اللبون بثدل ~~والجبران يدخل مع الأصول لا مع الإبدال ومنه جبر الصوم في حق الشيخ الهم ~~بالإطعام وكذلك المرضع والحامل ومؤخر قضاء رمضان حتى دخل آخر # الثالث ما يجبر تارة بالعمل البدني وتارة بالمال وهو الحج والعمرة فإنهما ~~يجبران تارة بالصوم في التمتع والقرآن وتارة بالمال كذبح النسك فيه وتارة ~~يجمع بينهما كما في الحامل PageV02P009 # # | الجعالة # كالاجارة إلا في مسألتين أحداهما تعيين العامل # وثانيتهما العلم بمقدار العمل # # | الجلسات في الصلاة أربع # ثنتان واجبتان وهما الجلوس بين السجدتين والتشهد الأحير # وثنتان سنتان وهما جلسة الإستراحة والتشهد الأول # فأما جلسة الإستراحة ففي التتمة أنها قدر ما بين السجدتين وهو مخالف لقول ~~الرافعي أنها خفيفة ولقول النووي في مجموعة خفيفة جدا # ويستثنى صلاة التسبيح وقطع الرافعي بأنها للفصل بين الركعتين وحكى النووي ~~وجها أنها من الثانية وأبدى صاحب الذخائر ثالثا أنها من الأولى # وفائدة الخلاف في تعليق اليمين بشيء منها وقد يظهر في أنه يكبر تكبيرتين ~~أو واحدة وقد حكاه صاحب الإقليد فإن قلنا فأصله كبر ثنتين PageV02P010 ~~واحدة لها وأخرى لقيامه وإن قلنا من الثانية لم يكبر إلا واحدة لأن جزء ~~الركن لا يكبر له # قال الأصحاب وإذا صلى جالسا لا تشرع في خقه جلسة الإستراحة ضرورة أنه ~~جالس # قلت ينبغي تقديرها في حقه كما في الجلوس بين السجدتين ومن خصائصها أنه لا ~~يدعو فيها بشيء إلا في صلاة التسبيح فإنه ليس فيها ذكر مخصوص وأما التي بين ~~السجدتين فهل هي ركن مقصود في نفسه أو للفصل وجهان صحح الدارمي الأول # وثمرة الخلاف فيما لو قام إلى ثانية سهوا ثم تيقن أنه ترك سجدة من الأولى ~~ولم يكن جلس بين السجدتين فهل يجلس مطمئنا ثم يسجد عقبه أو لا يجب الجلوس ~~بل القيام يقوم عند السهو مقام الجلوس بين السجدتين أصحهما الأول ms184 وإن قلنا ~~مقصود كالسجود لم يقم عنه القيام وإن قلنا بالفصل كفى وقد أشار الإمام إلى ~~هذا البناء وهو مشكل على النووي فإنه رجح الفصل مع أنه أوجب الجلوس بينهما # # | الجماع ودواعيه # قسمه الإمام رحمه الله في كتاب الظهار إلى أربعة أقسام PageV02P011 # أحدها ما يحرمان فيه كالحج والعمرة والمعتدة والرجعية والمستبرئة غير ~~المسبية # ثانيهما ما يحرم دون دواعيه كالحيض ولا يمنع من القبلة واللمس ونحوه في ~~المستبرئة المسبية # ثالثهما ما يمنع الجماع وفي دواعيه قولان وهو الاعتكاف # راببعهما ما يحرم ولا تحرم دواعيه إذا لم يحرك الشهوة وهو الصوم لا يكره ~~إذا لم يخف الإنزال ولا يفسده إذا لم ينزل # # | الجمع أقله ثلاثة # فلو قال على دراهم وفسرها بأقل من ثلاثة لا يقبل عندنا وكذا لو قال علي ~~أن أتصدق بدراهم لا يخرج عن نذره بأقل من ثلاثة وهكذا في اليمين لو قال ~~والله ما لي دراهم وله ثلاثة دراهم حنث في يمينه # ولو قال لله علي صوم أيام لزمه ثلاثة بخلاف ما لو قال بعتكه بدراهم لا ~~يصح العقد لأن الثمن يختلف بإختلاف المبيع فيكون مجهولا والبيع لا يقبل ~~الغرور وحكى القاضي الحسين وجها أنه يصح البيع ويحمل على ثلاثة # # | الجهل يتعلق به مباحث # الأول في معناه # قال الرافعي في كلامه على قاعدة مد عجوة معناه المشهور الجزم بكون الشيء ~~على خلاف ما هو عليه ويطلق ويراد به عدم العلم PageV02P012 # قلت والأول يسمى المركب والثاني البسيط ولا بد فيه من قيد وهو عدم العلم ~~عما شأنه أن يكون عالما لا عدم العلم مطلقا وإلا لوصفت الجمادات بكونها ~~جاهلة # الثاني الجهل بالصفة هل هو جهل بالموصوف مطلقا أو من بعض الوجوه # المرجح الثاني لأنه جاهل بالذات من حيث صفاتها لا مطلقا ومن ثم لا نكفر ~~أحدا من أهل القبلة وقد اختلف قوم الإمام الشافعي رضي الله عنه فيما إذا ~~نكح وشرط فيها الإسلام أو في أحدهما النسب أوالحرية فاختلف هل يصح النكاح ~~والقول بالصحة وهو الجديد مأخذه أن المعقود عليه ms185 معين لا يتبدل بالخلف في ~~الصفة والقول بالفساد مأخذه أن احتلاف الصفة كاختلاف العين # واعلم أن ابن الرفعة أخذ من هذا الخلاف خلافا في تكفير منكري صفات الله ~~تعالى وقضيته ترجيح عدم التكفير قال لكن المذكور في البيع إذا قال بعتك هذا ~~الفرس وكان بغلا لا يصح في الأصح # الثالث الجهل بمعنى اللفظ مسقط لحكمه # فإذا نطق الأعجمي بكلمة كفر أو إيمان أو طلاق أو إعتاق أو بيع أو شراء أو ~~نحوه ولا يعرف معناه لا يؤاخذ بشيء منه لأنه لم يلتزم مقتضاه وكذلك إذا نطق ~~العربي بما يدل على هذه العبارة PageV02P013 بلفظ أعجمي لا يغرف معناه نعم ~~لو قال الأعجمي أردت به ما يراد عند أهله فوجهان أصحهما كذلك لأنه إذا لم ~~يعرف معنى اللفظ لم يصح قصده # ومثله لو قال طلقة في طلقتين وجهل الحساب ولكن قصد معناه وقعت طلقة وقيل ~~طلقتان # ولو نطق العربي بكلمات عربية لكنه لا يعرف معانيها في الشرع مثل قوله ~~لزوجته أنت طالق للسنة أو للبدعة وهو جاهل بمعنى اللفظ أو نطق بلفظ الخلع ~~أو النكاح ففي القواعد للشيخ أبي محمد بن عبد السلام أنه لا يؤاخذ بشيء إذ ~~لا شعور له بمدلوله حتى يقصده إلى اللفظ قال وكثيرا ما يخالع الجهال بين ~~لأغبياء الذين لا يعرفون مدلول لفظ الخلع ويحكمون بصحته للجهل بهذه القاعدة ~~وفيما قله نظر وقد قالوا فيما لو قال زنأت لاهمز في الجبل أنه كناية لأنه ~~ظاهر في الصعود سواء كان قائله عاميا أو غيره وعن ابن سلمة أنه صريح في ~~العامي الذي لا يعرف اللغة دون غيره فما قاله الشيخ إنما يظهر على هذا ~~الوجه # ومن هذه القاعدة لو قال أليس لي عليك ألف فقال بلى أو نعم فإقرار وقيل لا ~~يلزمه في نعم وهو قياس النحو ولم يفصلوا بين العامي PageV02P014 والنحوي ~~نعم فصلوا بينهما فيما لو قال أنت طالق إن لم تدخل الدار بفتح أن فإنه يقع ~~في الحال إن كان قائله نحويا بخلاف العامي فإنه لا ms186 يقصد إلا التعليق # الرابع الجهل بالتحريم مسقط للإثم والحكمفي الظاهر لمن يخفى عليه لقرب ~~عهده بالإسلام ونحوه فإن علمه وجهل المرتب عليه لم يعذر # ولهذا لو جهل تحريم الكلام في الصلاة عذر ولوعلم التحريم وجهل الإبطال ~~بطلت وإن علم أن جنس الكلام يحرم ولم يعلم أن التنحنح والمقدار الذي نطق به ~~محرم فمعذور في الأصح # ومنها لو جهل تحريم الخمر عذر ولم يحد فلو قال علمت التحريم وجهلت الحد ~~حد وإن قال علمت الحد ولكن ظننت أن ذلك القدر لا يسكر حد ولزمه قضاء ~~الصلوات الفائتة في السكر 3 ومنها لو تطيب المحرم جاهلا بالتحريم فلا فدية ~~خلافا للمزني ولو علم تحريم الإستعمال وجهل وجوب الفدية وجبت ولو علم تحريم ~~الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فلا فدية على المذهب ولو مس طيبا رطبا وهو ~~يظنه يابسا لا يعلق به منه شيء ففي وجوب الفدية قولان وذكر صاحب اتقريب أن ~~الجديد عدم الوجوب ومنها الرد بالعيب على الفور فلو أخر وقال لم أعلم أن لي ~~الرد قبل إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية ولو قال لم أعلم أنه يبطل ~~بالتأخير قبل لأنه مما يخفى على العوام قال النووي وهذا PageV02P015 بشرط ~~أن يكون ممن يخفى عليه مثله وهكذا اقول في الشفعة # ومنها لو عتقت الأمة تحت العبد وقالت جهلت الخيار عذرت في الأظهر ومنها ~~لو قال علمت تحريم الجماع وجهلت وجوب الكفارة وجبت بلا خلاف ذكره الدارمي ~~وغيره قال النووي في شرح المهذب وهو راجح # ومنها لو أكل الصائم جاهلا بالتحريم وكان يجهل مثل ذلك لم يفطر وإلا أفطر ~~وقد استشكل تصوير هذه المسألة لأن خقيقة الصوم هو الإمساك عن المفطرات فمتى ~~لم يعرف الصائم ذلك لم يصح صومه وحينئذ فكيف يتعمد الفطر مع الجهل بتحريم ~~الأفطار ويمكن تصويرها بما إذا أكل ناسيا وقلنا لا يفطر فظن أنه أفطر بهذا ~~الظن متعمدا جاهلا بالتحريم # ومنها لو سبق الإمام بركنين عمدا معع العلم بالتحريم بطلت صلاته فإن كان ~~جاهلا لم تبطل لكن ms187 لا يعتد بتلك الركعة فيتداركها بعد سلام الإمام # تنبيهان # الأول هذا لا يختص بحقوق الله تعالى بل يجري في حقوق الآدميين ففي تعليق ~~القاضي الحسين في كتاب الشهادات لو أن رجلا قتل رجلا وادعى الجهل بتحريم ~~القتل وكان مثله يخفى عليه يقبل قوله في إسقاط القصاص وعليه الدية مغلظة ~~وفيما قاله نظر قوي # الثاني إعذار الجاهل من باب التخفيف لا من حيث جهله PageV02P016 # ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه لو عذر الجاهل لأجل جهله لكان الجهل خيرا ~~من العلم إذ كان يحط عن العبد أعباء التكليف ويريح قلبه من ضروب التعنيف ~~فلا حجة للعبد في جهله ببالحكم بعد لاتبليغ والتمكين @QB@ لئلا يكون للناس ~~على الله حجة بعد الرسل @QE@ # الخامس الجهل بالشرط مبطل وإن صادفه 3 فمن صلى جاهلا بكيفية الصلاة لا ~~تصح صلاته وإن أصاب كما أن من فسر كتاب الله تعالى بغير علم أثم وإن اصاب ~~وكما أن القاضي إذا حكم وهو جاهل بحكم الله يدخل النار وإن أصاب وكذا قال ~~في المطلب في باب القضاء من اعتقد التوحيد عما ظنه ذليلا وليس بدليل في ~~الحقيقة فهو غير عارف بالتوحيد كمن اعتقده لا عن دليل أصلا # ولهذا امتنع على الشاهد إذا كان فاسقا من أداء الشهادة على أحد الوجهين ~~لأنه حمل الحاكم على الباطل لأنا نقول السبب الذي استند إليه القضاء إذا ~~كان باطلا شرعا كان PageV02P017 القضاء باطلا وإن صادف الحق الحق انتهى # وكما أن من تطبب ولم يعلم منه طب يضمن وإن أصاب رواه أبو داود وابن ماجه ~~وعلى هذا لو وصف وهو طبيب دواء لأبيه فاستعمله فمات لم يرثه إن كان جاهلا ~~بالطب لأنه يعد قاتلا وإن كان عارفا فلا لأنه لم يغشه قال الرافعي لو سقى ~~مورثه الصبي دواء أوبط جرحه على سبيل المعالجة ومات لم يرثه وفيه وجه حكاه ~~ابن اللبان عن صاحب التقريب والتقييد بالصبي يخرج البالغ PageV02P018 # السادس # الجهل والنسيان يعذر بهما في حق الله تعالى المنهيات دون المأورات والأصل ~~فيه حديث معاوية بن ms188 الحكم لما تكلم في الصلاة ولم يؤمر بالاعادة لجهله ~~بالنهي # وحديث يعلى بن أمية حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم بنزع الجبة عن ~~المحرم ولم يأمره بالفدية لجهله واحتج به الإمام الشافعي رضي الله عنه على ~~أن من وطىء في الإحرام جاهلا أو ناسيا فلا فدية عليه # والفرق بينهما من جهة المعنى أن المقصود من المأمورات إقامة مصالحها وذلك ~~PageV02P019 لا يحصل إلا بفعلها والمنهيات مزجور عنها بسبب مفاسدها امتحانا ~~للمكلف بالانفكاك عنها وذلك إنما يكون بالتعمد لإرتكابها ومع النسيان ~~والجهالة لم يقصد المكلف إرتكاب المنهى فعذر بالجهل فيه # ومن فروعها ولو جاوز المريد للإحرام الميقات ناسيا لزمه بخلاف ما إذا ~~تطيب ناسيا لأن الإحرام من الميقات مأمور به والطيب منهي عنه لكن يشكل على ~~هذا قص الأظافر فإنه منهي عنه ولو فعله ناسيا لزمه الدم ولو نسي الترتيب في ~~الوضوء لا يجزيه على الجديد وكذا لو ترك الفاتحة ناسيا قال النووي وهما ~~جاريان فيما لو نسي الماء في رحله وصلى بالتيمم وكذا لو صلى أو صام أو توضأ ~~بالاجتهاد فصادف قبل الوقت أو بالاناء النجس أو تيقن الخطأ في القبلة أو ~~صلى بالنجاسة ناسيا أو رأوا سوادا ظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف أو دفع ~~الزكاة لمن ظنه فقيرا فبان غنيا أو مرض وقال أهل الخبرة إنه معضوب فأحج عن ~~نفسه فبرىء أو غلطوا في الوقوف بعرفة ووقفوا في الثامن أو باعه حيوانا على ~~أنه بغل فبان حمارا أو بالعكس فإن الخلاف ثابت في الجميع قال لكن صححوا ~~الصحة في صور أخرى كما لو نوى الصلاة خلف زيد هذا فبان عمورا أو ~~PageV02P020 على هذا الميت زيد فبان عمرا أوباع مال مورثه ظانا حياته فبان ~~ميتا أو شرط في أحد الزوجين وصفا فبان خلافه سواء كان أعلى من المشروط أو ~~دونه ولو حلف لا تخرج إلا بإذنه فأذن ولم تسمع فخرجت فالأصح لا حنث لأن ~~الإذن قد حصل # أما في في حقوق الآدميين فقد لا يعذر كما لو ضرب مريضا ms189 جهل مرضه ضربا ~~يقتل المريض يجب القصاص في الأصح بخلاف ما لو حبس من به جوع وعطش ولم يعلم ~~بحاله مدة لا يموت فيها الشبعان عند الحبس لا قصاص وكأن الفرق أن أمارات ~~المرض لا تخفى بخلاف الجوع # ولو شهد بقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا ولكن ماعرفنا أنه يقتل بشهادتنا فلا ~~يجب القصاص في الأصح إذ لم يظهر تعمدهم للقتل # ولو سرق ثوبا رثا ر يساوي ربع دبنار وكان في جيبه تمام الربع ولم يعلم به ~~قطع في الأصح PageV02P021 # ومنها في حنث الجاهل والناسي قولان أرجحهما المنع # ومن صور الجهل أن يحلف أن الشيء الفلاني لم يكن أو كان ظنا منه أنه كذلك ~~فبان أنه على خلاف ما ظنه وبهاتين صورها ابن الصلاح في فتاويه وقال النووي ~~في فتاويه صورته أنه يعلق على فعل شيء فيفعله ناسيا لليمين أو جاهلا بأنه ~~المحلوف عليه والأول أولى # وقد قال في الروضة لو جلس مع جماعة فقام ولبس خف غيره فقالت له زوجته ~~استبدلت بخفك ولبست خف غيرك فحلف بالطلاق أنه لم يفعل ذلك فإن خرج ولم يبق ~~إلا ما لبسه لم يحنث وإن بقى غيره فقال الرافعي طلقت قال النووي والصواب ~~أنه إن خرج بعد خروجهم وقصد أنه لم يأخذ بدله حنث إن كان عالما وإلا فقولا ~~الناسي # تنبيهات # الأول # لا فرق في الجاهل بين أن يكون اليمين على الماضي أو المستقبل كماقاله ~~الرافعي في كتاب الأيمان وقال في كتاب الطلاق إذا حلف أن هذا ذهبه الذي ~~أخذه من فلان فشهد شاهدان أنه ليس ذهبه حنث على الصحيح وإن كان على نفي ~~لأنه يمكن الإحاطة به PageV02P022 # الثاني # إذا قلنا لا يحنث الناسي صدق في دعواه النسيان لأنه لا يعلم إلا من جهته ~~ويحتمل أن يخرج على قولي تعارض الأصل والظاهر ويشهد له ما في فتاوى البغوي ~~فيما لو قال لها إن ضربتك فأنت طالق فضرب امرأة غيرها أو نفسه فأصابها فهو ~~ضارب بدليل أن يكون قاتلا تجب به الدية وهل يحنث فعلى ms190 قولي المكره فإن قلنا ~~لا يحنث المكره فادعى أني قصدت ضرب غيرها أو ضرب نفسي فأصابها لم يقبل لأن ~~الضرب تعين ويحتمل أن يقبل لأن الأصل بقاء النكاح انتهى # والأشبه التفصيل بين ما يتعلق به حق الغير أو لا وبه صرح الرافعي في كتاب ~~الإيمان في نظير المسألة فقال لو حلف وقال لم أقصد اليمين به صدق إلا في ~~طلاق أو عتاق وإيلاء فلا يصدق ظاهرا لتعلق حق الغير # الثالث # قد يحنث الناس كما لو حلف لا يفعل كذا عالما ولا ناسيا ففعله ناسيا انحلت ~~يمينه جزم به الأصحاب وعلله في البحر بأن مقصود اليمين وجود الداعي إلى ~~فعله فإذا وجد الفعل حصل المقصود الأصلي PageV02P023 & حرف الحاء المهملة & # # | الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق آحاد الناس # كررها إمام الحرمين في مواضع من البرهان وكذا في النهاية # فقال في باب الكتابة إن عقد الكتابة والجعالة ونحوهما جرت على حاجات خاصة ~~تكاد تعم والحاجة إذا عمت كانت كالضرورة فتغلب فيها الضرورة الحقيقية # منها مشروعية الإجارة مع أنها وردت على منافع معدومة قال شارحه الأبياري ~~يعني به أن الشرع كما اعتنى بدفع ضرورة الشخص الواحد فكيف لا يعتني به مع ~~حاجة الجنس ولو منع الجنس مما تدعو الحاجة إليه لنال آحاد الجنس ضرورة تزيد ~~على ضرورة تزيد على ضرورة الشحص الواحد فهي بالرعاية أولى # ومن فروعها شرعية ضمان الدرك مع مخالفته لقياس الأصول فإن PageV02P024 ~~البائع إذا باع نفسه فما أخذه من الثمن فليس بدين عليه حتى يضمنه # ومنها مسألة العلج ودلالته على القعلة بجارية منها يصح للحاجة مع أن ~~الجعل المعين يجب أن يكون معلوما مقدورا على تسليمه مملوكا وهو مفقود هنا # وكذلك الجعالة والقراض وغيرهما مما جوز للحاجة وكذلك إباحة النظر للعلاج ~~ونحوه # | الحاجة الخاصة تبيح المحظور # كتضبيب الإناء للحاجة قالوا لا يعتبر العجز عن التضبيب بغير النقدين فإن ~~العجز يبيح أصل الإناء منهما قطعا بل المراد الأغراض المتعلقة بالتضبيب سوى ~~التزيين كاصلاح موضع الكسر كالشد والتوثق وكذا قاله الرافعي ms191 وذكر الإمام في ~~تفسيرها احتمالين أن يكون على قدر الشعب وثانيهما العجز عن غير النقدين ~~سواء عجز عن إناء آخر أم لا # ومنها الأكل من طعام الكفار في دار الحرب جائز للغانمين رخصة للحاجة ولا ~~يشترط أن لا يكون معه طعام آخر بل يأخذ قدر كفايته وإن كان معه غيره # ومنه لبس الحرير لحاجة الجرب والحكة ودفع القمل وسكتوا عن اشتراط وجدان ~~ما يغني عنه ن دواء أو لبس كما في التداوي PageV02P025 بالنجاسة وقياس ما ~~سبق عدم إعتباره # ومنه إباحة تحلية آلت وجهين وصححوا المنع والمختار الإباحة فإن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أهدى جملا في أنفه برة من فضة # ومنه الخضاب بالسواد للجهاد لما قاله الماوردي وكذلك التبختر بين الصفين ~~وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رآه يفعل ذلك هذه مشية يبغضها الله ~~إلا في في هذا الموضع # | الحال لا يتأجل # قال المتولي والروياني إلا في مسألتين # إحداهما # إذا قال صاحب الدين عند حلوله لله علي أن لا أطالبه إلا بعد شهر لزم ~~PageV02P026 وفي تصويره إشكال لأنم الصورة إن كانت في معسر فالإنظار واجب ~~والواجب لا يصح نذره وإن كانت في موسرقاصد للإداء لم يصح أيضا لأن أخذه منه ~~واجب ولا يصح إبطال الواجب بالنذر # الثانية # إذا أوصى من له الدين الحال أن لا يطالب إلا بعد شهر فإنه تنفذ وصيته ~~وقال في المطلب قبل باب تفريق الصفقة لابد للمسألة من قيد وهو أن يخرج قدر ~~الدين من ثلثه لأنهم قالوا ان البيع بثمن مؤجل يحسب كله من الثلث إذا لم ~~يحل منه شيء قبل موت الموصى لأنه منع الورثة من التصرف فيه فكان كإخراجه عن ~~ملكهم وهذا مثله # قلت هذا القيد حكاه صاحب البحر في باب الوصية عن والده ثم خالفه # وزاد ابن الرفعة أيضا ثالثة وهي ما لو باعه شيئا ثم ذكر الأجل في مجلس ~~العقد وفرعنا على الأصح وهو إلتحاق الزيادة بالعقد وإن الملك ينتقل في ~~المبيع في زمان الخيار لأن الدين كان حالا ms192 وقد تأجل بل هذه بالفرض أولى ~~PageV02P027 لأن ما كان حالا لا يؤجل وفيما عداها قد يقال أن الدين باق ~~بصفته وإنما منع من طلبه مانع كالإعسار وهو كما قال ولا معنى للإستثناء لأن ~~في الصورتين الين لم يؤجل وإنما هو حال ولكن منع من المطالبة مانع وقد قال ~~الأصحاب في كتاب الضمان إنه يصح ضمان الحال مؤجلا فلا يطالب إلا كما إلتزم ~~وثبت الأجل في الأصح ولا يقال أنه يستثنى نم القاعدة لأن الدين لم يخرج عن ~~الحلول إلا أنه منع منه مانع وهو إلتزامه على هذه الصفة # | الحجر يتعلق به مباحث # الأول # بالنسبة لثبوته وإرتفاعه على أربعة أقسام ذكرها المحاملي في المجموع # أحدها ما يثبت بلا حاكم وينفك بغيره وهو المجنون والمغمى عليه # الثاني # لا يثبت إلا بالحاكم ولا يرتفع إلا به وهو السفيه # الثالث # لا يثبت إلابحاكم وفي إنفكاكه بغيره وجهان وهو المفلس PageV02P028 # الرابع # وهو ما يثبت بغير حاكم وهل ينفك بحاكم على وجهين وهو الصبي يبلغ رشيدا هل ~~يزول الحجر عنه يعني بفك من له عليه الولاية منأب أو حاكم وجهان قال في ~~البحر وقيل أنهم ستة و # الخامس # المريض يصير محجورا عليه فيما زاد على الثلث من غير الحاكم وإذا أزال ~~المرض زال الحجر من غير رضاهم # السادس # المرتد هل يصير محجورا عليه بنفس الردة أو لا بد من حجر الحاكم قولان ~~حكاهما أبو حامد في الجامع وإذا أسلم زال الحجر بلا خلاف # الثاني # ينقسم بإعتبار آخر إلى ثلاثة أنواع # أحدها # ما لا يجوز إلا بعد تحقق سببه قطعا وهو حجر الصبي والمجنون PageV02P029 # ثاينهما # ما يجوز بغلبة الظن وهو السفه # ثالثها # ما فيه خلاف والأصح جوازه وهو المفلس إذا ظهرت إمارات الإفلاس # الثالث # ينقسم أيضا لما هو لحق نفسه وهو حجر الصبي والمجنون والسفيه وما لحق ~~الغير وهو أنواع # أحدها حجر المفلس للغرماء # الثاني الراهن للمرتهن # الثالث المريض للورثة # الرابع العبد لسيده # الخامس المرتد للمسلمين # السادس الحجر الغريب # السابع إذا امتنع مع اليسار من البيع لوفاء ms193 الدين فللحاكم الحجر عليه ~~بالتماس الغرماء # الثامن الحجر على المكاتب # التاسع الحجر على المالك في العبد الجاني # العاشر على المالك قبل إخراج الزكاة وعلى لاوارث في التركة قبل وفاء ~~PageV02P030 الدين # الحادي عشر الحجر على المالك في العين الموصى بها قبل القبول # الثاني عشر الحجر على الشريك في حصته قبل أخذ قيمتا إذا أعتق شريكه حصته ~~وقلنا يتوقف العتق على أداء القيمة # الثالث عشر العبد المستحق عتقه بالشرط في البيع إن قلنا الحق فيه لله ~~تعالى وإن قلنا للبائع فيمتنع على المشتري التصرف فيه بغير إذن البائع أيضا ~~وقد ذكرلا الرافعي تفريعا عليه أنه إذا أعتقه عن الكفارة بغير إذن البائع ~~لم يجزه وإلا أجزأ عنها على الأصح # الرابع عشر إذا قصر ثوبا أو خاطه بأجرة فإن له حبسه على الصحيح حتى يقبض ~~الأجرة فيمنع المالك من التصرف فيه # الخامس عشر إذا إشترى شيئا شراء فاسدا وأقبض ثمنه فإن له حبسه ~~PageV02P031 إلى إسترداد ثمنه على قول فليمتنع على هذا على مالكه التصرف ~~فيه قبل رد الثمن # السابع عشر إذا أخذ قيمة المغصوب للحيلولة ثم ظفر الغاصب به فله حبسه ~~ليقبض القيمة ما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه كما حكاه القاضي ~~الحسين فليمتنع على المالك بيعه وإن كان ممن يقدر على إنتزاعه حسا حتى يرد ~~القيمة # الثامن عشر إذا ركب العبد المأذون الديون فإنه يمتنع على السيد التصرف ~~بغير إذن الغرماء وكذا بغير إذن العبد على الأصح في الروضة # التاسع عشر نفقة الجارية إذا أخذتها امن زوجها للسيد فيها حق الملك ولها ~~حق التوثق كما أن نفقة زوجة العبد تتعلق بأكسابه والملك فيها للسيد ويمتنع ~~عليه بي عالمأخوذ قبل تسليم البدل # العشرون بدل الموصي بمنفعته إذا أتلف يمتنع على الارث التصرف فيه ~~لإستحقاق أن يشتري به ما يقوم مقامه # | الحجة التي يستند إليها القاضي في قضائه قسمان # تحقيقه كالإقرار والشاهدين والشاهد واليمين # وتقديرية وهي اليمين المردودة فغنها في تقدير البينة أو الإقرار على ~~الخلاف والقضاء بعلمه في تقدير البينة PageV02P032 # | حديث ms194 النفس له خمس مراتب # الأولى # الهاجس وهو مايلقى فيها ولا مؤاخذة به بالإجماع لأنه وارد من الله تعالى ~~لا يستطيع العب دفعه # اثانية # الخاطر وهو جريانه فيها 3 الثالثة # حديث نفسه وهو ما يقع مع التردد هل يفعل أو لا وهذان أيضا مرفوعان على ~~الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به انفسها ما ~~لم تتكلم أو تعمكل به فإذا إرتفع حديث النفس إرتفع ما قبله بطريق الأولى ~~PageV02P033 # قال إمام الحرمين فيما لو نوى المودع الأخذ ولم يأخذ لا ضمان في الأصح ~~المراد بالنية تجريد القصد # فأما ما يخطر بالبال وداعية الذهن تدفعه فلا حكم له وإن تردد الرأي ولم ~~يجزم قصدا فالظاهر عندنا أنه لا حكم له حتى يجرد قصده في العدوان # وقال الرافعي في نية الصلاة لو تردد في أنه يخرج من الصلاة أو يستمر بطلت ~~والمراد بالتردد أن يطرأ شك مناقض للجزم ولا عبرة بما يجري في الفكر أنه لو ~~تردد في الصلاة كيف يكون الحال فإن ذلك مما يبتلى به الموسوس وقد يقع ذلك ~~في الإيمان بالله سبحانه وتعالى فلا مبالاة بذلك قاله إمام الحرمين انتهى # وقال العبادي في الزيادات لا خلاف أن الادمي يؤاخذ بعمل اللسان والسمع ~~والبصر قلت إلا ما سبق به لسانه أو نظر الفجأة وفي الحديث لا تتبع النظرة ~~النظرة فإنما لك الأولى قال أما الفؤاد فقال الله تعالى @QB@ إن السمع ~~والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ فمن الناس من يقول ~~PageV02P034 يؤاخذ بما يسعى به الباطن إلا أول خطرة وهو الهاجس والصح أنه ~~لا يؤاخذ بساعي الباطن لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي عما ~~حدثت به أنفسها وقيل أن اتصل بالعمد يؤاخذ بالكل انتهى # فتحصلنا على ثلاثة أوجه والصحيح عدم المؤاخذة مطلقا # قال المحققون وهذه المراتب الثلاثة أيضا لو كانت في الحسنات لم يكتب له ~~بها أجره أما الأول فظاهر وأما الثاني والثالث فلعدم القصد # الرابعة الهم وهو ترجيح قصد الفعل وهو مرفوع ms195 على الصحيح لقوله تعالى @QB@ ~~إذ همت طائفتان منكم @QE@ الاية ولو كانت مؤاخذة لم يكن الله وليهما ولقوله ~~صلى الله عليه وسلم ومنهم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه PageV02P035 # الخامسة العزم وهو قوة القصد والجزم به وعقد القلب وهذا يؤاخذ به عند ~~المحققين لقوله صلى الله عليه وسلم إذا غلتقى المسلمان بسيفهما فالقاتل ~~والمقتول في لانار قيل يارسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان ~~حريصا على قتل صاحبه # فعلل بالحرص وللإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب كالحسد وذهب آخرون إلى ~~أنه رمفوع كالهم لعموم حديث التجاوز عن حديث النفس وأجابوا عن حديث الحرص ~~بأنه قارنه فعل وسبق عن العبادي ترجيحه وهذا هو ظتهر كلام الشافعي رحمه ~~الله في الأم حيث قال في باب الرجعة إذا طلق امرأته في نفسه ولم يحرك لسانه ~~لم يكن طلاقا وكذا كل ما لميحرك لسانه فهو حديث النفس الموضوع عن بني آدم ~~انتهى # وقال ابن عبد السلام حديث النفس الذي يمكن دفعه لكن في دفعه مشقة لا إثم ~~فيه لقوله إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها وهذا عام في ~~PageV02P036 جميع حديث النفس # وإذا تعلق هذا النوع بالخير أثيب عليه ويجعل تلك المشقة موجبة للرخصة دون ~~إسقاط إعتبار الكسب وإلا كان يقال إنما سقط التكليف به في طرف الشر لمشقة ~~إكتساب دفعه فصار كالضروري والضروري يثاب عليه ولا يعاقب عليه كذلك هذا # تنبيه # يستثنى من عدم المؤاخذة بالخطرة ما إذا تعمدها كما ذكره البيهقي في شعب ~~الإيمان فقال نقلا عن الشيخ أبي بكر الإسماعيلي وذكر مما لا يؤاخذ به حديث ~~النفس ثم قال وعلى هذا المعنى ما روى لك النظرة الأولى وليست لك الثانية ~~إذا كانت الولى لا عن قصد وتعمد فإذا أعاد النظر فهو كمن حقق الخطرة قال ~~البيهقي وإذا تعمد الخطرة فهو كمن حقق النظرة وذكر PageV02P037 الماوردي في ~~كتاب الشهادات في قوله صلى الله عليه وسلم لا تتبع النظرة النظرة إحتمالين ~~أحدهما لا تتبع نظر عينك نظر قلبك والثاني لا ms196 تتبع النظرة التي وقعت سهوا ~~النظرة التي وقعت عمدا قال وينبني عليهما أن من نظر لا عن قصد ثم نظر مرة ~~أخرى يأثم وتسقط عدالته فعلى الأول لا تسقط وعلى الثاني تسقط ولا يقبل حتى ~~يتوب # | الحدود يتعلق بها مباحث # الأول # تنقسم إلى ضربين # ما يجب لله وما يجب للآدمي # الذي للآدمي ضربان # أحدهما # ما يجب لحفظ النفوس وهو القصاص # وثانيهما # للأعراض وهو حد القذف فإنه عندنا حق للآدمي ولهذا يورث عنه ولو قال لغيره ~~اقذفني فقذفه لم يجب الحد # والذي لله تعالى ثلاثة # أحدها # يجب لحفظ الأنساب وهو حد الزنى واللواط PageV02P038 # ثانيها # لحفظ الأموال وهو السرقة وقطع الطريق وإن اختلف هل يغلب فيه معنى القصاص ~~أو الحد رجحوا الأول لكن قالوا لو عفا الولي على مال وجب المال ويسقط ~~القصاص ويقتل حدا # والثالث # ما يجب لحفظ العقول والموال وهو حد الخمر فإنها حرمت حفظا للعقول وصيانة ~~للمر والنهي عما يشغلهما فإنهما لا يدركان إلا بوجود العقل حتى حرم أبو ~~حنيفة رحمه الله التواجد وتعاطي أسبابه من المطربات والمسموعات الملهيات ~~نقله الشيخ علاء الدين بن العطار في كتاب أحكام النساء قال ويجب ان يفرق ~~بين الأمرالحامل على الحضور والغيبة عما ذكرنا سواء كان يلائم النفس أو لا ~~يلائمها مما تحصل معه الغيبة المستغرقة مطلقا قال وهذا المعنى لا أعلم أحدا ~~من العلماء يخالف فيه PageV02P039 # الثاني # إنها لا تسقط بالتوبة إلا في أربع صور سبقت في فصل التوبة # الثالث # إنها تسقط بالشبهة وتحقيقها يأتي في حرف الشن # الرابع # في سقوطها بالرجوع إن كانت محض حق الله تعالى كالزنى والشرب سقط قطعا # وإن كانت محض حق الآدمي كالقذف لم يسقط قطعا وإن إشتمل على النوعين ~~كالسرقة فلا يقبل في رجوعه عن الغرم وفي قبول رجوعه في سقوط القطع قولان ~~ووجه المنع أن حق الله تعالى في القطع ثبت تبعا لحق الآدمي # الخامس # حيث إنتفى الحد في الوطء وثبت المهر إلا في وطء السفيه بغير إذن الولي ~~فلا حد ولا مهر PageV02P040 # | الحديث يتعلق ms197 به مباحث # الأول في حقيقته # وهو عند الإمام والغزالي المنع من الصلاة وعند آخرين وهو الأشبه بالمذهب ~~حلول معنى على كل الجسد أو بعضه يمنع بقاؤه عند القدرة على زواله بالماء ~~الإقدام على الصلاة وما الطهارة فيه شرط # وأعلم إنه يطلق على الخارج وعلى المنع المترتب عليه وعلى معنى يتوسط ~~بينهما وهو معنى يقدر على الأعضاء ينزل منزلة النجاسة الحسبة في بعض ~~الأشياء والمراد هنا الثاني وهو حكم شرعي # وأما المعنى المتوسط فمنهم منأنكره ومنهم منأثبته وتصح إرادته وبنوا عليه ~~فروعا كثيرة # منها تبعيض الطهارة وتفريق النية وإرتفاع الحدث عن كل عضو وتقرير كون ~~اليتيم مبيحا لا رافعا وغيره # وهو ينقسم إلى أصغر وهو ما أوجب الوضوء وأكبر وهو ماأوجب الغسل وجعل ~~الشيخ أبو حامد الحيض أكبر والجنابة أوسط # والذي يظهر من تصرفهم أنه مراتب أكبر وهو ما يوجب الوضوء PageV02P041 ~~والغسل وكبير وهو ما يوجب الغسل فقط واصغر وهو ما يوجب غسل الرجلين فقط في ~~نزع الخف # الثاني # لا خلاف أن الأكبر يحل بجميع البدن واختلف في الأصغر هل هو كذلك أو يختص ~~بالأعضاء الأربعة وجهان أصحهما كما قاله النووي الثاني وبنى عليهما القاضي ~~الحسين والمتوليما لو غطس المتوضىء ولم يمكث زمنا يقدر فيه الترتيب إن قلنا ~~بالأول صح أو بالثاني فلا # الثالث # قيل إنه يوجب الوضوء بنفسه لتحريمه الصلاة لكن موسعا إلى وقت الصلاة وقيل ~~إنما يوجبه في الوقت لأنه لا يخاطب به قبله حكاها ابن يونس في شرح الوجيز ~~وقال اروياني قيل تجب الطهارة عند دخول وقت الصلاة ولأنها تراد لها وظاهر ~~المذهب أنه تجب بالحدث لأنها لو لم تجب في هذه الحالة لما جاز فعلها فإن ~~عبادات الأبدان لا يجوز تقديمها مقصودة على وقت دخولها # الرابع # أن الوضوء هل يبطل بالحدث أو تنتهي مدته كإنتهاء مدة المسح على الخف ~~وجهان صحح النووي الثاني واعترض على من عبر بنواقض الوضوء وقال القفال في ~~شرح الفروع لو جاز أن يقال الطهارة بطلت بالحدث PageV02P042 لوجب أن يقال ~~أن الصلاة التي ms198 أداها بها بطلت # وقال في التتمة الحدث في الدوام لا يبطل الماضي وإنما يوجب طهلرة أخرى ~~بدليل الحائض لو إنقطع دمها ولم تجد ماء وتيممت يباح للزوح وطؤها فلو أحدثت ~~لم يحرم وطؤها ولو كان الحدث مبطلا للطهر السابق لحرم وطؤها # الخامس # ينقسم إلى حدث منقطع ودائم كالإستحاضة والسلس ويختص الحدث الدائم بستة ~~شروط الشد والتعصيب والوضوء لكل فريضة بعد دخول الوقت وتجديد العصابة لكل ~~فريضة ونية الإستباحة على المذهب والمبادرة إلى الصلاة في الأصح # | الحر لا يدخل تحت اليد والإستيلاء # ولهذا لو حبس حرا ولم يمنعه الطعام حتى مات لم يضمنه ولو وطىء حرة ~~بالشبهة وماتت بالولادة لم تجب الدية في المشهور ولو كانت أمة وجبت القيمة ~~قال المحاملي والفرق أن ضمان الأمة أوسع فإنها تضمن باليد PageV02P043 ~~والجناية والحرة إنما تضمن بالجناية ولا تضمن باليد # ولو حبس أمة غيره ضمن بأداه منفعة البدن ولا يضمن منفعة البضع لأن منفعته ~~ليست بمال ونمفعهة البدن مال ولأن منفعة البضع لا تثبت عليها اليد بدليل أن ~~السيد يزوج الأمة المغصوبة فلم يوجد للضمان سبب بخلاف منفعة البدن فإن اليد ~~تثبت عليها ولهذا لا يؤجر العبد المغصوب كما لا يبيعه قاله المتولي # ولو نام عبد على بعير فقاده وأخجه على القافلة قطع أو حر فلا في الأصح ~~لما ذكرنا # ولو وضع صبيا حرا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان في الأصح بخلاف ما لو كان ~~عبدا ولو كانت امرأة تحت رجل وإدعى إنها زوجته فالصحيح أن هذه الدعوى عليها ~~لا على الرجل لأن الحرة لا تدخل تحت اليد # ولو أقام رجلان كل منهما بينة على امرأة إنها زوجته لم تقدم بينة من هي ~~تحته لما ذكرنا بل هما كاثنين أقام كل منهما بينة على نكاح خلية # ولو كان في يد المدبر مال وقال كسبته بعد موت السيد فهو لي وقال الوارث ~~بل قبله فهو لي صدق المدبر بيمينه لأن اليد له بخلاف دعواهما الولد لأنها ~~تزعم أنه حر والحر لا يدخل تحت اليد ms199 PageV02P044 # ولو أفضى امرأة مكرهة فمهر مثلها ثيبا وأرش بكارة وقيل مهر بكر وفصل ~~المارودي فجعل في الأمة في البيع الفاسد يجب مهر بكر وأرش البكارة وقال في ~~الحرة البكر إذا وطئت يجب مهر بكر بدون أرش من جهة أن الحرة لا تدخل تحت ~~اليد بخلاف الأمة وهو مخالف لنص الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم فإنه ~~أوجب الأرش في الحرة # وأما ثياب الحر البالغ وما في يده من المال فلا تدخل في ضمان الغاصب ~~لأنها في يد الحر حقيقة فإن كان صغيرا أو مجنونا فكذلك في الأصح قاله ~~الرافعي في باب السرقة # | الحر ضربان # ضرب إستقرت له الحرية فذاك # وضرب يحكم بحريته ظاهرا كاللقيط ففي إعطائه أحكام الحر مطلقا خلاف والأصح ~~نعم وكذلك المعتق في مرض الموت فإنه يحكم بحريته الآن ظاهرا وإذا قتله قاتل ~~بعد موت السيد ثم لم يحصل عتق بشيء منه لوجود الدين وعدم الإجارة من أصحاب ~~الديون أو لم يحصل عتق كله لعدم إجارة الوارث في الزائد على الثلث ونحو ذلك ~~أو قبل موت السيد وفرعنا على أن العتق PageV02P045 في المرض إذا لم يملك ~~غيره إذا مات قبل موت المعتق يكون رقيقا أو مبعضا فإن قلنا يموت حرا تكملت ~~فيه الدية وهذا يتصور مع وجوب ديته إذا كانت الدية مؤجلة على العاقلة فإن ~~المؤجل كالعدم # ولو زنى هذا المذكور لم يجلد مائة ولم يغرب عاما لجواز أن يظهر رقه فنكون ~~قد زدنا على الواجب # | الحريم # يدخل في الواجب والحرام والمكروه فكل محرم له حريم يحيط به كالفخذين ~~فإنهما حريم للعورة الكبرى والحريم هو المحيط بالحرام وكل واجب دخل في بعض ~~من كل كغسل الوجه لا يتحقق إلا بغسل شيء من الرأس من باب ما لا يتم مالواجب ~~إلا به فهو واجب أما جزما كمسألتنا أو على الأصح كما لو كان معه ماء لا ~~يكفيه لطهارته بمائع يستهلك فيه فإنه يلزمه على الأصح وأما الإباحة فلا ~~حريم لها لسعتها وعدم الحجر فيها # | الحشفة # أحكام الوطء تتعلق ms200 بقدرها ولا يشترط الجميع إلا في مسألة واحدة وهي وجوب ~~الدية # | الحصر والإشاعة # هي على أربعة أقسام PageV02P046 # الأول # ما نزلوه على الإشاعة قطعا كما لو كان له على غيره عشرة دراهم فأعطاه ~~عشرة عددا فوزنت وكانت أحد عشر كان الزائد للمقبوض منه على الإشاعة ويكون ~~مضمونا عليه لأنه قبضه لنفسه جزم به الرافعي في باب الربا وأفتى بعض فقهاء ~~العصر فيما لو إفترض من شخص ألفا وخمسمائة له ألفا وثمانمائة غلطا ثم علما ~~بذلك وإدعى المقترض تلف الثلاثمائة الزائدة أنه إذا لم يوجد منه تقصير ~~فاللازم له عن المبلغ الذي أحضره مائتا درهم وخمسون درهما لأن كل مائة خمسة ~~أسداسها مقبوض وسدسها أمانة شرعية فالذاهب على حكم الأمانة سدس الثلثمائة ~~المقررة والباقي لازم له طريق القرض واستشهد لها بصورة الأقراض الآتية ولم ~~يستحضر النقل المذكور # ومنها لو أوصى بمبعض لمورثه وكان بينهما مهايأة فإن قلنا لا تدخل النادرة ~~في المهايأة أو لم يكن بينهما مهايأة فقال الشيخ أبو علي إن إنتهينا إلى ~~ذلك أبطلنا الوصية أيضا فإن المبعض فيها يتصرف لمالك الرقبة وهو الوارث ~~وذلك غير جائز فبطلت الوصية وأشار الإمام إحتمالا إلى أنها تبطل في حصة ~~الوارث وتصح في حصة الشخص فإن التبعيض ليس بدعا في القضايا # الثاني # ما نزلوه على الإشاعة في الأصح كما إذا باع صاعا من صبرة يعلم صيعانها صح ~~البيع ثم قال الأكثرون ينزل على الإشاعة فلو كانت عشرة آصع PageV02P047 ~~وتلف العشر من المبيع بقدره وهو العشر وقيل ينزل على واحد منهما حتى لو تلف ~~شيء بقي المبيع ولو بقى صاع قال الراعفي في آخر إحياء الموات وحتى لو صب ~~عليها صبره أخرى ثم تلف الجميع إلا صاعا يعين أيضا # ومنها قال الرافعي في كتاب الإقرار كيس في يد رجلين فيه ألف درهم فقال ~~أحدهما لك نصف ما في هذا الكيس فيحمل إقراره على النصف الذي في يده أو على ~~نصف ما في يده وهو ربع الجميع فيه وجهان بناء على القولين في إقرار بعض ms201 ~~الورثة بدين مع إنكار البعض هل يلزمه جميع الدين أو قدر حصته وجهان والأصح ~~الثاني وفي الحاوي عن أبي العباس بن رجاء البصري أنه حكى عن الإمام الشافعي ~~أن مذهبه سؤال المقر فإن قال لا شيء لي فيه نزل إقراره فيه على ما يملكه ~~وإن قال لي نصفه نزل الإقرار على الربع مشاعا وكان الربع الآخر له والنصف ~~للشريك لأن المقر أقر في حقه وحق شريكه فيقبل إقراره على نفسه # ومنها في القراض لو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاسترد المالك عشرين ~~بعد لربح فالمسترد يكون شائعا في الربح ورأس المال لعدم التمييز قطع به ~~الرافعي وقال ابن اللرفعة إن طريقة العراقيين تقتضي إنحصار المسترد في رأس ~~المال # ومنها أصدقها عينا وقبضتها فوهبت لللزوج نصفها ثم طلق قبل الدخول فله نصف ~~الباقي أي وهو الربع وربع بدل كله لأن الهبة وردت على مطلق الجملة فيشيع ~~فيما أخرجته وما أبقته ومجموع الربعين عين PageV02P048 قيمة النصف وفي قول ~~نصف الباقي لأنه استحق النصف بالطلاق وقد وجد فينحصر الرجوع فيه وعلى هذا ~~فتنحصر هبتها في نصفها تصحيحا لتصرفها # ومنها اشترك إثنان في التضحية بشاتين لا يجزى في الأصح # الثالث # ما نزلوه على الحصر قطعا # فمنه لو قال أعطوه عبدا من رقيقي فمات وماتوا كلهم إلا واحدا تعينت ~~الوصية فيه فلم ينزلوه على الإشاعة كما قالوا في البيع في مسألة الصاع ~~السابقة # ومنها لو أوصى بثلث عبد بعينه فاستحق ثلثاه تناول الثلث المملوك إن وفى ~~به ثلث ماله نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه وقال أبو ثور يرد إلى ثلث ~~الثلث وكأنه أوصى بالثلث من كل جزء نقله في البسيط وقال في نظيره من المبيع ~~خلاف في المذهب أنا نحصر أم نشيع والفرق أن الوصية وإن ترددت تحمل على ~~الصحة كالوصية بالطبل يحمل PageV02P049 على طبل الحرب ميلا إلى الصحة ~~والصحيح الحصر في البيع أيضا لأنه باع النصف وملك النصف وذهب ابن سريج إلى ~~أن الوصية تصح في جزء من حصته ويخالف البيع ms202 فإنه يفسد بتفريق الصفقة ~~والوصية لا تفسد فأمكن تفريقها # ومنها لو ملك نصابين من الإبل مثلا فواجب كل نصاب ينحصر فيه كذا نقله ~~الإمام أن المشايخ قالوه وزعموا أنه متفق عليه وإنما القولان في النصاب ~~والوقص قال والوجه أن يقال واجب النصابين متعلق بجميع المال من غير إنحصار ~~وإختصاص والدليل عليه أن بنت المخاض واجب نصيب وهي الأخماس ثم لا وجه إلا ~~إضافة بنت المخاض إلى جميع الخمس والعشرين من غير تخصيص وحصر وكذلك إذا وجب ~~في ست وثلاثين بنت لبون فالوجه إضافتها إلى جميع المال ثم إذا صح هذا في ~~الأسنان وجب طرده حيث تكون الزيادة بالعدد فالوجه إضافة الكل إلى الكل # الرابع # ما نزلوه على الحصر في الأصح # فمنه لو أوصى بثلث عبد لا يملك منه إلا الثلث فالذي PageV02P050 نقله ~~صاحب التقريب أنه يصح فيما ملكه لأن الظاهر المعقول من كلامه أنه إنما أراد ~~بما يملكه منه وكانه قال أوصيت بنصيبي منه وحكى وجها آخر أنه يجعل ذلك ~~جامعا للنصيبين لأن الثلث مشاع في الجملة فعلى هذا لا يحصل إلا ثلث الثلث ~~الذي هو مالكه من العبد وهو تسع جميع العبد قال وقد أشار الشافعي رضي الله ~~عنه إلى هذا المعنى في الإملاء في المرأة إذا اختلعت بنصف مهرها قبل الدخول ~~بها # ومنها عبد مشترك بين مالكين وكل أحدهما صاحبه في عتق نصيبه فقل نصفك حر ~~ولم يرد نصيبه ولا نصيب شريكه بل أطلق فعلى أي النصفين يحمل وجهان قال ~~النووي لعل أقواهما الحمل على المملوك لا الموكل فيه # قلت وقد يوجه بأن تصرفه فيما هو ملكه أتم وكان حمله عليه أنسب # ولو قال أحد الشريكين أعتقت من هذا العبد النصف فهل يختص بجانبه أو يشيع ~~في الجانبين فيه الوجهان ولا تظهر له فائدة هنا لأنه إذا أعتق شيئا من ملكه ~~سرى إلى بقية نصيبه وإلى نصيب شريكه إلا إذا كان معسرا ونظير شيئا من ملكه ~~سرى إلى بقية نصيبه وإلى نصيب شريكه إلا إذا كلان معسرا ونظسر ms203 المسألة وكيل ~~المرأة في الخلع إذا أطلق ولم يضف إليها ولا إلى نفسه ولا نوى شيئا قال ~~الغزالي تحمل على الوكالة وللرافعي فيه بحث والأول أرجح لأن خلع الأجنبي ~~نادر بخلاف الوكيل PageV02P051 # ومنها لو ملك نصفا من عبد أو دار وقال بعتك النصف منه ولم يضف إلى ملكه ~~فوجهان عند النووي ينصرف إلى نصفه المملوك والثاني إلى نصف العبد شائعا ~~وصححه صاحب التهذيب في باب الشركة فعلى هذا يصح البيع في نصف ذلك النصف ~~بمصادقته ملك الشريك ويجري في نصف النصف قولا تفريق الصفقة # قال الإمام ولو أقر أحد الشريكين بنصف العبد المشترك يجري الوجهان لكنه ~~في نصف نصيبه يصح قولا واحدا لأن الإقرار ليس بعقد فيتفرق # ومنها لو قال لزوجته قبل الدخول أن طالق علة نصف صداقك أما أن يقول الذي ~~تملكينه الآن أو الذي أملكه أو يطلق فإن أطلق ففيها قولا الحصر والإشاعة ~~والأصح قول الحصر فعلى هذا يصح في نصفها ويقع الطلاق ويرجع في جميع الصداق ~~النصف بالطلاق والنصف بالخلع وإن قلنا بالإشاعة رجع له النصف وهو قد خالعها ~~على شيء يملكه وشيء لا يملكه فرجع إلى مهر المثل # ومنها إذا إبتاع ذراعا من ارض يعلم أنها عشرة أذرع صح وكأنه باع العشر ~~فهو تنزيل على الإشاعة قال الإمام إلا أن يعين معينا فيبطل كمسألة القطيع ~~ولو اختلفا فقال فقال المشتري أردت الإشاعة فالعقد صحيح وقال البائع بل ~~أردت معينا ففي المصدق إحتمالان أرجحهما عند PageV02P052 النووي تصديق ~~البائع # ومنها إذا قال قارضتك على أن نصف الربح لك صح في الأصح أولا لم يصح في ~~الأصح فلو قال خذ المال قراضا بالنصف وأطلق فكلام سليم في المجرد يقتضي أن ~~فيه وجهين وقال ابن الرفعة في المطلب الشبه الصحة تنزيلا على شرط النصف ~~للعامل قال سليم وإذا قلنا بالصحة فقال رب المال أردت أن النصف لي فيكون ~~فاسدا وإدعى العامل العكس صدق العامل لأن الظاهر معه وهذا يخالف ترجيح ~~النووي في التي قبلها # ومنها ملك أربعين شاة وحال عليها ms204 الحول فهل وجب للفقراء شاة مبهمة أم وجب ~~لهم جزء شائع من أربعين جزءا منها فيه وجهان حكاهما الرافعي بلا ترجيح # ومنها رجل له زوجتان أو أكثر حلف بالطلاق ولم يعين واحدة منهن وحنث أفتى ~~النووي له التعيين في واحدة منهن ولا طلاق على الباقيات لأنه إلتزم الطلاق ~~وذلك يحصل بطلاق واحدة فلا يكلف زيادة وخالفه الباجي وقال يقع على كل واحدة ~~طلقة لأنه يقع بالحنث طلقة عليهن على PageV02P053 كل واحدة بعضها وتكمل # ومنها لو قال لزوجته أنت طالق نصف طلقتين تقع عليه واحدة في الأصح ~~والثاني طلقتان حملا له على الإشاعة كما لو قال له نصف هذين الكيسين فله من ~~كل كيس نصفه وإذا وقع نصف طلقة تكمل # | الحقوق # أربعة أقسام # الأول # ما لا يقبل الإسقاط ولا النقل ولا الإرث كحق الرجوع في الهبة وحق الزوج ~~في الإستمتاع وحق العاقلة في التأجيل وحق الإرث وحق ولاية النكاح وحق ~~الحضانة وحق التقدم في الإمامة العظمى وحق تفضيل الذكور على الإناث في ~~تقديمهم عليهن وإستحقاق التدريس وحق سراية العتق # الثاني # يقبل الإسقاط والإرث دون النقل كالحدود والقصاص والوصايا والولايات ~~ونحوها # الثالث # ما لا يقبل النقل ولا الإرث كحق الوالدين PageV02P054 # الرابع # ما لا يقبل النقل ولا الإرث ويقبل الإسقاط كالسبق إلى مقاعد الأسواق وكذا ~~حق التقديم في الحلق # الخامس # ما لا يقبل النقل ويقبل الإسقاط وكذا الإرث على الأصح كخيار المجلس وأما ~~خيار الثلاث فيقبل الإرث قطعا والإسقاط دون النقل # | الحقوق تورث كما يورث المال # بدليل قوله صلى الله عليه وسلم من ترك حقا فلورثته وأورده ابن السمعاني ~~في الاصطلام بلفظ مالا أو حقا فيورث خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب ~~وأما الأجل فإنما لا يورث لأنه حق عليه لا له إلا ترى أنه يتأخر حقه من ~~التركة ليقضي الديون ولا يتصور إرث لحق يكون عليه ويضا فإن الأجل وإن كان ~~حقا ماليا لأنه صفة للدين والدين لا يورث وكيف يورث الأجل ومتى يتصور أن ~~يكون الدين على شخص والأجل لغيره فإن ms205 قيل لم لا وجب أن يكون الدين باقيا ~~على الميت في ذمته بأجله PageV02P055 # قلنا ليس هذا من هذه المسألة في شيء وإنما لم يبق منفعته في سقوط الأجل ~~وقضاء الدين يفرغ ذمته وإذا كان الأجل لنفسه فمتى كانت المنفعة في سقوطه ~~سقط # والضابط أن ما كان تابعا للمالك يورث عنه كخيار المجلس وسقوط الرد بالعيب ~~وحق الشفعة وكذلك ما يرجع للتشفي كالقصاص لأنه قد يؤول إلى المال وكذا حد ~~القذف وهذا بخلاف ما يرجع للشهوة وافرادة كحيار من أسلم على أكثر من العدد ~~الشرعي لا يقوم الوارث مقامه في التعيين وكذلك إذا طلق إحدى امرأتيه لا ~~بعينها ثم مات وكذا اللعان إذا قذف المورث زوجته ثم مات لم يقم الوارث ~~مقامه في اللعان لأنه من توابع النكاح وهو أيضا يرجع للشهوة # وقال في التتمة خيار الروية ينتقل للورثة في صورتين # إحداهما # إذا مات قبل أن يطلع على العيب # والثانية # إذا طلع عليه ولم يتمكن من الفسخ حتى مات وقلنا يجوز تأخير الفسخ إلى وقت ~~التمكين بحضرة الشهود والحاكم وأما إذا أطلع عليه ولم يفسخ مع التمكين بطل ~~حقه فأما خيار القبول لا يورث كما لو أوجب البيع لإنسان فقبل أن يقبل مات ~~المشتري ووارثه حاضر فأراد القبول لا يجوز لأن خيار القبول ليس بلازم ~~PageV02P056 # وأعلم أن الحقوق لا تورث مجردة إبتداء وإنما تورث تبعا للأموال كما في ~~الخيار ونحوه فلو لم يرث المال لمانع عقام به لم ينتقل إليه شيء كما إذا ~~وهب لولده ثم مات الواهب ووارثه أبوه لكون الولد مخالفا له في الدين فلا ~~رجوع للجد الوارث لأن الحقوق إنما تورث تبعا للأموال وهو لا يرث وكذا لو ~~وهب لولده ثم مات لم يكن لوارث غيره الرجوع في ذلك وإن كان ذلك من توابع ~~المال لأن الموهوب غير موروث عنه وحق الرجوع متعلق بصفة الأبوة وقد مات # وأما الولاء فقال بعضهم يحتمل أن يقال إنه غير موروث بدليل إنه لا ينتقل ~~لجميع الورثة والأظهر إنه يورث لكن للعصبات ms206 خاصة # قلت قال القفال في شرح التلخيص هذا الذي بقوله الفقهاء إن فلانا وارث ~~الولاء لم يرثه إنما هو تجوز في العبارة لأن الولاء لا يورث بل يورث به # | الحقوق المورثة على أربعة أضرب # أحدها # ما ثبت لجميع الورثة ولكل واحد منهم بتمامه وهو حد القذف في الأصح فإذا ~~عفا بعضهم فللباقي الإستيفاء كاملا لأنه إنما شرع لدفع معرة الميت وكل واحد ~~منهم يقوم مقام صاحبه فيه ولا يدفع العار إلا بتمام الحد PageV02P057 # الثاني # ما ثبت لجميعهم على الإشتراك ولكل واحد منهم حصته سواء ترك شركاؤه حقوقهم ~~أولا وهو حق المال # الثالث # ما ثبت لجميعهم على الإشتراك ولا يملك أحدهم على الإنفراد شيئا منه وهو ~~القصاص إذا عفا أحدهم يسقط الكل # الرابع # ما ثبت لهم على الإشتراك وإذا عفى بعضهم يوفر الحق على الباقين وهو حق ~~الشفعة ونحو ذلك الغنيمة # | حقوق الله تعالى على ثلاثة أقسام # الأول # عبادات محضة يترتب عليها نيل الدرجات والثواب وتتعلق بأسباب متأخرة ~~كالنصاب والزكاة والوقت للصلاة والصوم # الثاني # عقوبات محضة تتعلق بمحظورات هي عنها زاجرة # الثالث # كفارات وهي مترددة بين العقوبة والعبادة ثم غالب الكفارات يكون عن ~~المحرمات كما لو واقع في رمضان والإمساك في الظهار والقتل وقد يكون في ~~PageV02P058 غير محرم فيه مشابهة لكفارة اليمين فإن الحنث وإن جاز لكن ~~يقتضي الدليل حرمته فإنه إخلال بتعظيم الله تعالى # | حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة # والمعنى أنه سبحانه وتعالى أن يلحقه ضرر في شيء # ومن ثم قبل الرجوع عن الإقرار بالزنى ويسقط الحد بخلاف حق الآدميين فإنهم ~~يتضررون # والحقوق المالية الواجبة لله تعالى على ثلاثة أضرب # أحدها # ما يجب لا بسبب مباشرة من العبد كزكاة الفطر فإذا عجز عنها وقت الوجوب لم ~~تثبت في ذمته حتى لو أيسر بعد لم يلزمه # الثاني # ما يجب بسبب مباشرته على جهة البدل أما عن إتلاف كجزاء الصيد فإذا عجز ~~وقت وجوبه ثبت في ذمته تغليبا لمعنى الغرامة وأما عن PageV02P059 # الإستمتاع ككفارة اللباس والطيب فكذلك على الصحيح في شرح ms207 المهذب # الثالث # ما يجب لكن لا على جهة البدل ككفارة الجماع واليمين والقتل والظهار ففيها ~~قولان أظهرهما تثبت في الذمة عند العجز # وأما حقوق الآدميين المالية فإنما تجب بسبب مباشرته من إلتزام أو إتلاف ~~ولا تسقط بالعجز أصلا ثم إن كانت مؤجلة فلا تستحق إلا بخلول الأجل وإن كانت ~~حالة فهل يجب أداؤه قبل الطلب فيه خمسة أوجه سبقت في حرف الهمزة في أداء ~~الواجبات # | حقوق الله تعالى إذا إجتمعت فهي على أقسام # الأول # ما يتعارض وقته فيقدم آكده ه # فمنه تقديم الصلاة آحر وقتها على رواتبها وكذلك على المقضية إذا لم يبق ~~من الوقت إلا ما يسع الحاضرة فإن كان يسع المؤداة والمقضية فالفائتة أولى ~~بالتقديم مراعاة للترتيب # ومنها تقديم النوافل المشروع فيها الجماعة كالعيدين على الرواتب ~~PageV02P060 نعم تقدم الرواتب على التراويح في الأصح وتقديم الرواتب على ~~النوافل المطلقة وتقديم الوتر على ركعتي الفجر في الأصح وتقديم الزكاة على ~~صدقة التطوع والصيام الواجب على نفله والنسك الواجب على غيره وإذا تيقن ~~المسافر وجود الماء آخر الوقت فتأخير الصلاة لإنتظاره أفضل من التقديم ~~بالتيمم # ولو أوصى بماء لأولى الناس به قدم غسل الميت على غيره وغسل النجاسة على ~~الحدث لأنه لا بدل له وفي غسل الجنابة والحيض ثلاثة أوجه ثالثهما أنهما ~~سواء فيقرع ويقدم غسل الميت والجمعة على غيرهما من الأغسال وأيهما يقدم ~~قولان # فصحح العراقيون الغسل من غسل الميت لأن الإمام الشافعي رضي الله عنه علق ~~القول بوجوبه على صحة الحديث وصحح الخراسانيون وتابعهم النووي غسل الجمعة ~~لصحة أحاديثه # ومنها قاعدة المحافظة على فضيلة تتعلق بنفس العبادة أولى من المحافظة على ~~فضيلة تتعلق بمكانها PageV02P061 # الثاني # ما يتساوى فيه لعدم المرجح كمن عليه فائت من رمضانين فإنه يبدأ بأيهما ~~شاء وكذلك الشيخ الذي عليه فدية أيام من رمضانين ومن عليه شاتان منذ ورتان ~~فلم يقدر إلا على أحداهما أو نذر حجا أو عمرة قرانا فإنه يبدأ بأيهما شاء # الثالث # ما تفاوتت فيقدم المرجح كالدم الواجب في الإحرام والزكاة الواجبة فإذا ms208 ~~إجتمعا في شاة فالزكاة أولى ومثله زكاة التجارة والفطرة إذا إجتمعا في مال ~~يقصر عنهما فالفطرة أولى لتعلقهما بالعين # ولو وجبت عليه كفارة الظهار والقتل ووجد الإطعامم لإحداهما وهو من أهله ~~وقلنا بالإطعام في القتل فالظهار أولى PageV02P062 # الرابع # ما اختلف فيه كالعاري هل يصلي قائما ويتم الركوع والسجود محافظة على ~~الأركان أو يصلي قاعدا موميا محافظا اعلى ستر العورة أو يتخير بينهما ~~والأصح الأول وكذا المحبوس بمكان نجس والأصح أنه لا يسجد ولا يجلس بل ينحني ~~للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة # ولو كان في موضع نجس ومعه ثوب فهل يبسطه ويصلي عريانا أو يصلي فيه أو ~~يتخير بينهما فيه الأوجه الثلاثة ولو لم يجد إلا ثوب حرير فالأصح تجب ~~الصلاة فيه ولو إجتمع عراة فهل يستحب أن يصلوا فرادى أو جماعة أو يتخيروا ~~أم هما سواء فيه ثلاثة أوجه # ومنه مسألة إبتلاع الخيط في رمضان والصح مراعاة مصلحة الصلاة وقد سبقت في ~~فصول التعارض # القسم الثاني # حقوق الآدميين إذا اجتمعت PageV02P063 # فتارة تستوي كالقسم والنفقة بين الزوجات وتساوي أولياء النكاح في درجة ~~وتسوية الحكام بين الخصوم في المحاكمات وتساوي الشركاء في القسمة والإجبار ~~عليها والتسوية بين السابقين إلى مباح # وتارة يترجح أحدهما كنفقة نفسه على نفقة زوجته وقريبه وتقديم نفقة زوجته ~~على نفقة قريبه وتقديم غرمائه عليه في بيع ماله وقضاء دينه وتقديمه على ~~غرمائه بنفقته ونفقة عياله وكسوتهم في مدة الحجر وتقديم المضطر على غير ~~المحتاج إليه وتقديم ذوي الضرورات على ذوي الحاجات والتقديم بالسبق إلى ~~المساجد ومقاعد السواق وتقديم حق البيع على حق الشري والتقديم في الإرث ~~بالعصوبة وقرب الدرجة وفي ولاية النكاح بالأبوة والجدودة ثم بالعصوبة ث ~~بالولاء وتقديم حق الجناية على حق المرتهن وإذا اجتمع على المكاتب ديون ثم ~~بالولاء وتقديم حق الجناية على حق المرتهن وغذا اجتمع على المكاتب ديون ~~فالصح تقديم دين الأجنبي على دين الكتابة والحق الثابت لمعين أقوى من الحق ~~الثابت لغير معين ولهذا تجب زكاة المال الموقوف على ms209 معين بخلاف غير المعين ~~والحق المتعلق بالعين أقوى من المتعلق بالذمة ولهذا قدم البائع على المفلس ~~بالسلعة على الغرماء وكذلك المرتهن يقدم بالمرهون ويقدم ما له متعلق واحد ~~على ما له متعلقان كما لو جنى المرهون يقدم المجني عليه على المرتهن لأنه ~~لا متعلق له سوى الرقبة وحق المرتهن ثابت في الذمة PageV02P064 # الثالث # أن يجتمع حق الله تعالى وحق الآدمي وهو ثلاثة أقسام # الأول ما قطع فيه بتقديم حق الله تعالى كالصلاة والزكاة والصوك والحج ~~فغنها تقدم عند القدرة عليها على سائر أنواع الترفه والملاذ تحصيلا لمصلحة ~~العبد في الآخرة وكذلك تحريم وطء المتحيرة وإيجاب الغسل لكل صلاة # الثاني ما قطع فيه بتقديم حق الآدمي كجواز التلفظ بكلمة الكفر عند ~~الإكراه ولبس الحرير عند الحكة وكتجويز التيمم بالخوف من المرض وغيره من ~~الأعذار وكذلك العذار المجوزة لترك الجمعة والجماعات والفطر في رمضان والحج ~~ولاجهاد وغيرها والتداوي بالنجاسات غير الخمر وإذا إجتمع عليه قتل قصاص ~~ورده قدم قتل القصاص وجواز التحلل بإحصار العدو # الثالث ما فيه خلاف بحقه # فهمنا إذا مات وعليه زكاة ودين آدمي وفيه أقوال ثالثها يتساويان والصح ~~تقديم حق الله تعالى # ومنها الحج والكفارة وكذلك حق سراية العتق مع الديون والصح تقديم الحج ~~والكفارة والسراية قال الرافعي في كتاب الأيمان ولا تجري هذه القوال في حق ~~المحجور بل يقدم حق الآدمي ويؤخر حق الله تعالى ما دام حيا ومراده الحقوق ~~المسترسلة في الذمة دون ما يتعلق بالعين فإنه يقدم PageV02P065 حيا وميتا ~~ولهذا الزكاة الواجبة في المرهون تقدم على حق المرتهن وإذا إجتمع على ~~التركة دين آدمي وجزية فالصحيح تساويهما والفرق بينهما وبين الزكاة أن ~~المغلب في الجزية حق الآدمي فإنها عوض عن سكنى الدار فأشبهت غيرها من ديون ~~الآدميين ولهذا لو أسلم أومات في أثناء السنة لا تسقط الجزية ولو مات في ~~أثناء الحول لم تجب الزكاة وأيضا فإن الجزية تجب في أول الوجوب وجوبا موسعا ~~والزكاة لا تجب إلا بآخر الحول # ومنها إذا وجد المضطر ميتة وطعام ms210 الغير فأقوال الثالث يتخير والصح عند ~~الرافعي أنه يأكل الميتة فيقدم حق الآدمي # ومنها لو بذل له الولد الطاعة في الحج وجب على الأب قبوله وكذا لو بذل ~~الجرة على وجه ولم نوجب عليه القبول في دين الآدمي بلا خلاف # فائدة # قال في البحر في باب الإقرار إعلم أن حقوق الله تعالى كحد الزنى والشرب ~~لا يلزم الإقرار به بل هو مندوب إلى ستره والتوبة منه وأما حق PageV02P066 ~~الآدمي كالقصاص وحد القذف فعليه الإقرار به والتمكين من إستيفائه واما حق ~~الله تعالى المالي كالزكاة والكفارة لا يلزمه الإقرار بل عليه أداؤه عن ~~إقراره أما حق الآدمي من الدين والعين والمنفعة والحق كالشفعة ونحوه فإن ~~كان مستحقه عالما به لزمه أداؤه من غير إقرار عينا إذ لا تدارك فيه ما لم ~~يقع منه تناكر وإن كان غير عالم به لزمه الإقرار بالتصادق والإتفاق في ~~الإقرار به والأداء # | الحكم # هو على ثلاثة أقسام # الأول # ما يؤاخذ به في الظاهر دون الباطن وهو مسائل التديين في الطلاق # الثاني # ما يؤاخذ به في الباطن دون الظاهر كما لو باع المال الزكوي فرارا من ~~الزكاة يسقط عنه في الظاهر وهو مطالب فيما بينه وبين الله تعالى وكذلك إذا ~~طلق المريض زوجته فرارا من الإرث وكذا لو أقر لوارثه لحرمان PageV02P067 ~~الباقي وكذا لو سعى رجل إلى ظالم فأخذ منه مالا وقيل يضمنهباطنا لا ظاهرا ~~حكاه الروياني وزيفه فان الضمان لو وجب في الباطن لوجب في الظاهر وكذا ~~إقرار السفيه بالمال لا يلزمه في الظاهردون الباطن # الثالث # ما يؤاخذ به في الظاهر والباطن وهو كثير # | حكم الحاكم فيه مباحث # الأول # في المسائل الاجتهادية هل يغير الحكم باطنا فيه وجهان أصحهما كما قاله ~~الرافعي في باب القسامة إن الذي إليه ميل الأئمة الحل باطنا # ويتفرع عليها فروع كثيرة # منها للشافعي طلب شفعة الجوار من حنفي مثلا وفيه وجهان أصحهما ~~PageV02P068 # الثاني # قالوا حكم الحاكم في المسائل المختلف فيها يرفع الخلاف وهذا مقيد بما لا ~~ينقض فيه حكم الحاكم أما ms211 ما ينقض فيه فلا # الثالث # مدار نقض الحكم على تبين الخطأ والخطأ إما في إجتهاد الحاكم في الحكم ~~الشرعي حيث تبين النص أو الإجماع أو القايس الجلي بخلافه ويكون الحكم مرتبا ~~على سبب صحيح وغما في السبب حيث يكون الحكم مرتبا على سبب باططل كشهادة ~~الزور وفي القسمين تبين أن الحكم لم ينفذ في الباطن خلافا لأبي حنيفة في ~~الثاني في العقود والفسوخ وأما الحكم الصادر على سبب صحيح وهو موافقلحكم ~~الشرع إجماعا أو نصا أو قياسا جليا فنافذ قطعا ظاهرا وباطنا والصادر على ~~سبب صحيح ولكنه في محل مختلف فيه أو مجتهد فيه متقدم فيه خلاف ولا دليل على ~~رده فنافذ ظاهرا وباطنا أيضا وقيل لا ينفذ باطنا في حق من لا يعتقده # ومثاله شفعة الجوار إذا حكم بها حنفيوالأصح حلها على ما قاله صاحب المهذب ~~ورجل مات عن ابنين فإدعى رجل عليه دينا فأقر به أحدهما PageV02P069 وأنكره ~~الآخر فقضى القاضي على المقر بكل الدين قال القاضي الحسين نفذ ظاهرا وباطنا ~~لأن السبب موجود وهو وجود الدين على أبي هوالوارث المقر يعلم أنه لا يستحق ~~شيئا من التركة إلا بعد قضاء الدين بخلاف غيره من المواضع التي لا ينفذ ~~فيها قضاء القاضي إلا ظاهرا لأن السبب غير موجود هناك # | الحلال # عند الإمام الشافعي رضي الله عنه مالم يدل دليل على تحريمه وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله مادل الدليل على حله # وأثر الخلاف يظهر في المسكوت عنه فعلى قول الشافعي رضي الله عنه هو من ~~الحلال وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله هو من الحرام ويعضد قول الشافعي رحمه ~~الله قوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما @QE@ PageV02P070 ~~الآية وقوله صلى الله عليه وسلم وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا ثبحثوا عنها # وعلى هذه القاعدة يتخرج كثير من المسائل المشكل حالها وبه يظهر وهو من ~~خرجها على أن الأصل في الأشياء الحل أو الإباحة # ومنها الحيوان المشكل أمره وفيه وجهان أصحهما الحل وذكر الرافعي في كتاب ~~الأطعمة أن في ms212 موضع الأشكال يميل الشافعي رحمه الله إلى الإباخة ويمبل أبو ~~حنيفة رحمه الله إلى التحريم # ومنها النبات المجهول تسميته قال المتولي يحرم أكله وخالفه النووي وهو ~~الأقرب الموافق للمحكي عن الشافعي رحمه الله في التي قبلها والذي قاله ~~المتولي يشبه المحكى فيها عن أبي حنيفة رحمه الله PageV02P071 # ومنها إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح أو مملوك هل يجري عليه حكم ~~افباحة أو الملك حكى الماوردي فيه وجهين مبنيين على أن الأصل الحظر أو ~~افباحة # | الحلف يتعلق به مباحث # الأول # هو ماتعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ولو قال لامرأته إن حلفت بطلاقك ~~فأنت طالق ثم قال لها أنت طلاق إن شاء الله تعالى قال صاحب الكافي قياس ~~مذهبنا أنه لا يقع لأنه حلف بطلاقها غير أنه لا يعرف وجود مشيئة الله تعالى ~~فامتنع الحنث # واعلم أن الحلف ليس بيمين واليمين حيث أطلقت إنما يراد بها الموجبة ~~للكفارة والحلف قد يكون كذلك وقد لا يكون كما في التعليق على الحث أو المنع ~~أو التحقيق وقد غاير الرافعي في كتاب الإيلاء بينهما فقال فيما إذا حلف على ~~أربعة أشهر فما دونها لا يكون PageV02P072 موليا والذي جرى منه يمين أو ~~تعليق فأفهم أن التعليق ليس بيمين # الثاني # الحنث في الحلف الواح باللله تعالى لا يوجب إلا كفارة واحدة وإن تعدد ~~المحلوف عليه ومتى وجد الحنث مرة انحلت اليمين ولا تعاد مرة ثانبة وإن شئت ~~فقال الحلف الواحد على المتعدد يوجب تعلق الحنث بأي واحد واقع ولا تتعدد ~~الكفارة لأن اليمين الواحدة لا يتبعض فيها الحنث بل متى حصل حنث حصل ~~الإنحلال وإذا قال والله لا أدخل كل واحدة منهاتين الدارين فدخل واحدة ~~منهما حنث وسقط اليمين على ظاهر المذهب خلافا لصاحب الإفصاح كما قاله في ~~البحر وفيه رد لقول الرافعي في باب الإيلاء أنه إذا أراد بقوله والله لا ~~أجامع كل واحدة منكن تخصيص كل واحدة بالإيلء على وجه لا يتعلق بصواحبها أنه ~~إذا وطىء واحدة لا يرتفع اليمين ms213 وقد قال الأصحاب رحمهم الله في كتاب ~~الإيمان أن تقدير المقسم به لا يقتضي يمينا ولو نواه الحالف ومن ثم لو قال ~~حلفت PageV02P073 لافعلن كذا أو اقسمت لأفعلن ليس بيمين وإنواه وغاية ~~التقدير الذي قدره الإمام والرافعي أن يكون كهذا ولا أثر له في إلزام ~~الكفارة أما من قال والله لا أكلم زيدا ولا عمرا ففيها إحتمالان أخدهما أنه ~~لا يحنث إلا بالمجموع وهو مافي الوسيط وكأن لا عنده زائدة لتوكيد النفي ~~والثاني وعليه الجمهور أنه يحنث بأي واحد كلمه وفي وجوب الكفارة بكلام كل ~~منهما الخلاف وهذا كله في الحلف بالله أما لو كان بالطلاق ونحوه من صور ~~الإيلاء فإن نوى تعدد الطلاق كان متعددا وإ طلق فالأقرب انه لا يتعدد ولا ~~يلزمه إلا طلاق واحد # أما الحلف المتعدد فالأصل فيه تعدد موجبه # ولهذا لو قال أنت طالق وكرره وأطلق حنث بتعدده في الأصح بخلاف ما لو كرر ~~لفظ الظهار وأطلق فالأصح خلافا للحاوي الصغير أنه تلزمه كفارة واحدة والفرق ~~أن في الطلاق موجب اللفظ الثاني غير الأول بخلاف الظهار لاشتراكهما في ~~التحريم ولا نظر إلى تعدد الكفارة على القول المرجوح لأن تعددها من حيث ~~العدد لا من حيث مجرد اللفظ ولو قال كل ما أملكه حرام علي وله زوجات وإماء ~~ونوى التحريم PageV02P074 فيهن أو طلق وجعلناه صريحا كفاه للجميع كفارة ~~واحدة في الأصح # ويجري الخلاف فيما لو قال لأربع نسوة أنتن حرام علي ولو قال أنتن علي ~~حرام ونوى التحريم أو أطلق فإن قالها في مجلس واحد كفته كفارة واحدة وإن ~~تعدد المجلس وإراد التكرار فكذلك وإن أراد الاستئناف فعليه لكل واحدة كفارة ~~وقيل يكفي كفارة واحدة وإن أطلق فقولان حكاهما الراعفي في فصل الكناية بلا ~~ترجيح والأرجح كفارة واحدة كما في الأيمان وهو منزل منزلتها # ولو كرر أنت طالق ثلاثا بلا نية له وقع الثلاث نعم لو قال إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أعاد ثلاثا بلا نية له فالأصح ms214 ~~أنه يقع بالدخول طلقة واحدة # ومثله والله لا دحلت الدار في مجلس أو مجالس وفعله لزمه كفارة واحدة على ~~المهذب وإن أطلق أو نوى الاستئناف كما صححه النووي في كتاب الأيمان من ~~زوائده والإتحاد عند الاستئناف مشكل PageV02P075 # الثالث # الحلف يكون على البت في فعل نفسه إثباتا ونفيا وأما على فعل الغير فإن ~~كان إثباتا حلف على البت وإن كان نفيا فعلى نفي العلم إلا في صورتين # أحداهما جنت بهيمتك فتحلف على البت قطعا # الثانية جنى عبدك فتحلف على البت في الصح لأن فعل بهيمته مفعل عبده كفعله ~~وفي الحقيقة لا استثناء # نعم قد يشكل على القاعدة صور # منها مسألة الغراب إذا قال لإحداهما إن كان غرابا فأنت طالق وأنكر الزوج ~~حلف على البت أنه لم يكن غرابا ولا يحلف على نفي لعلم بخلاف مسألة الدخول ~~لو علق على دخولها أو دخول غيرها فتنازعا اكتفى منه بيمين على نفي العلم ~~بالدخول قال في البسيط كذا قاله إمامي وليس بينهما فرق أصلا بل ينبغي أن ~~يقال وعليه يمين جازمة أو نكول في المسألتين جميعا # قال ابن أبي الدم ومن العجب يوجه بالعجز عن الفرق وعندي أنه ظاهر جدا لأن ~~تعليق الطلاق على دخول زيد الدار تعليق على فعل يتجدد م زيد قطعا يحلف ~~نافيه على نفي العلم # وأما مسألة الغراب فليست تعليقا على فعل الغير مطلقا بل تعليقا ~~PageV02P076 على كون هذا الطائر المشاهد بصفة كونه غرابا وإذا لم يكن ~~تعليقا على فعل الغير ووجوده بل على محض كونه غرابا حلف من ينفي وجود الصفة ~~المحققة على البت كأ هذه الصفة لم توجد لأنه ليس ينفي فعل غيره # قلت والإمام قد فرق كما ذكره الرافعي بأن الدخول هناك فعل الغير والحلف ~~على فعل الغير يكون على العلمونفي الغرابية ليس كذلك بل هو نفي صفة عن ~~الغير ونفي الصفة كثبوتها في إمكان الإطلاع وإذا كان الشيء مما يطلع عليه ~~في الجملة لم تتغير القاعدة فيه من تعذر أو تعسر # ومنها مسألة الوديعة مال في ms215 يد رجل فادعى إثنان أن كل واحد منهما أودعه ~~إياه وقال هو لأحدكما ونسيت عينه وكذباه وإدعى كل واحد عليه أنه المالك ~~فالقول قول المودع بيمينه ويكفيه يمين واحدة على نفي العلم لأن المدعى شيء ~~واحد وهو علمه كذا قاله الرافعي # # | الحمل يتعلق به مباحث # الأول # هل يعلم أم لا قولان وليس المعنى يفرض معلوما بل يعطى حكم المعلوم ~~PageV02P077 # أعلم أنهم قطعوا في مواضع بإعطائه حكم المعلوم وفي مواضع حكم المعدوم ~~وأجروا في مواضع قولين # فما أعطى حكم المعلوم قطعا لإبل الدية يجب فيها الحوامل وفي الزكاة إذا ~~كانت الإبل إحدى وستين حوامل لا يؤخذ فيها حامل لأنها في التقدير إثنان ولا ~~يخرج إثنان عن واحد ولهذا لا يجب عليه إخراج الحامل وإنما قطعوا ههنا بأن ~~للحمل حكم المعلوم لأن البهيمة لا يكاد يطرقها الفحل إلا وهي تحبل فجعل ~~كالمحقق ولهذا لا يؤخذ في الزكاة ما طرفها الفحل # ومثله لو إدعت الحائض أنها حامل لم تقتل تؤخر للوضع قطعا خشية قتل الجنين ~~المحتمل وجوده قال النووي في فتاويه وإذا ماتت المرأة بعد إجتماع خلق الحمل ~~فهي شهيدة في ثواب الأخرة لا في أحكام الدنيا # ومثله تحريم وطء الأمة الحامل إذا ملكها حتى تضع لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا توطأ حامل حتى تضع وكذلك لو خرجت الجارية المشتراة حاملا يثبت له ~~الرد قطعا PageV02P078 # ومما نزل فيه منزلة الموجود وقف ميراثه ووجوب النفقة إذا طلقها وهي حامل ~~وإختلف في أن النفقة لها أو للحمل والأصح الأول وفيحصول الثمن في مقابلته ~~في بيع الحامل على أحد القولين وتجوز الوصية له لأنها تتعلق بالمستقبل ~~بخلاف الوقف لأنه تسليط في الحال وهل تجوز الوصية عليه إن كان تبعا جاز ~~قطعا وهل يفرد قال في الذخائر وعن البحر لا وهو الأشبه لأن الأب لا ولاية ~~له عليه فكيف ينقلها للغير # ولو علق الطلاق على الحمل وكان هناك حمل ظاهر فقطع الرافعي والنووي ~~بالوقوع لوجود الشرط لكن الذي عليه جمهور الأصحاب أنه لا يقع في الحال ms216 ~~وينتظر الوضع للشك القائم والأصل بقاء النكاح ولعل مأخذالخلاف في أنه هل له ~~حكم أم لا وإذا ظهر بالمطلقة حمل فهل يجب تسليم النفقة إليها يوما فيوما أو ~~تؤخر إلى الوضع فيه قولان أصحهما لاتعجيل لقوزله تعالى @QB@ وإن كن أولات ~~حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ قال الرافعي والقولان مبنيان على ~~الخلاف في أن الحمل هل يعرف والصحيح أنه لا يعرف فلو كان الحمل موسرا وقلنا ~~النفقة له وأن التعجيل PageV02P079 يجب فلا تؤخذ من مال الحمل كما لا نوجب ~~فيه الزكاة ولكن ينفق الأب عليها فإذا وضعت ففي رجوعه في مال الصبي وجهان # ولو ماتت ذمية وفي بطنها جنين مسلم جعل ظهرها إلى القبلة ليتوجه الجنين ~~إلى القبلة لأن وجه الجنين على ما ذكر إلى ظهر الأم ثم الأصح تدفن بين ~~مقابر المسلمين والكفار وقيل في مقابر الكفار ولعله بناء على أن الحمل لا ~~حكم له وينبغي جريانه فيما قبله # وأما الصلاة عليه فنقل النووي في المجموع عن القاضي الحسين أنا إن قلنا ~~بالقديم أن السقط الذي لم يستهل يصلى عليه صلى عليها ونوى بالصلاة الولد ~~الذي في جوفها وقضيته أن الصح لا يصلى عليها وهو ظاهر لأن شرط ثبوت الأحكام ~~له ظهوره ولم يوجد # ولو باع الدابة بشرط كونها حاملا فقولان أصحهما يصح وهما مبنيان على أن ~~الحمل هل يأخذ قسطا من الثمن وفيه قولان أصحهما نعن قاله الرافعي في كلامه ~~على الرد بالعيب وحكى في الثمرة غير المؤبرة طريقين أظهرهما أنه على خلاف ~~الحمل تشبيها للثمرة في الكمام بالحمل في البطن والثاني القطع بأنها تأخذ ~~قسطا من الثمن لأنها مشاهدة متيقنة أما اللبن فالمعروف أنه يأخذ قسطا من ~~الثمن وحكى الرافعي في باب المصراة وجها أنه لا PageV02P080 يأخذ وهو مردود ~~عليه فإنه أخذه منكلام الإمام وإنما ذكره افمام تخريجا له على الحمل وهو ~~مردود بالنص فإن الشارع جعله في التصرية مقابلا لقسط من الثمن فلا معنى ~~للخلاف فيه # ومما ينزل فيه منزلة المعدوم لا يجوز الوقف عليه ولا ms217 تجب عليه زكاة الفطر ~~ولا يجوز عتقه عن الكفارة نص عليه وفي البسيط للغزالي أن في كلام العراقيين ~~ترددا فيه من كون الحمل يعلم # قال صاحب الوافي ولم أره في كتبهم # ولو أسرت حربية في بطنها مسلم استرقت في الأصح # ولو كان بين اثنين دار فمات أحدهما عن حمل ثم باع الآخر نصيبه فلا شفعة ~~للحمل لأنه لا يتيقن وجوده قاله الرافعي في آخر الشفعة ثم قال فلو ورث ~~الحمل الشفعة عن مورثه فهل لأبيه أوجده الأخذ قبل إنفصاله وجهان وجه المنع ~~وبه قال ابن سريج أنه لا يتيقن وجوده ولو وقف على اولاده وعلى من يحدث منهم ~~دخل الحادث وكذا لو لم يقل وعلى من يحدث منهم في الأصح ولو كان أحدهم حملا ~~عند الوقف هل يدخل حتى يوقف له شيء PageV02P081 فوجهان أصحهما لا لأنه قبل ~~الإنفصال لا يسمى ولدا وأما غلته بعد الإنفصال فيستحقها إلا إذا قلنا ~~الولاد الأدنون لا يستحقون # قال في الروضة ومما يتفرع على الصحيح أنه لا يستحق مدة الحمل أن هلو كان ~~الموقوف غلة نخلة فخرجت ثمرتها قبل خروج الحمل لا يكون له من تلك الثمرة ~~شيء قطع به الفوراني والبغوي وقال الدارمي في الثمرة التي لم تؤبر قولان هل ~~لها حكم المؤبر فتكون للبطن الأول أو لا تكون للبطن الأول قال وهذان ~~القولان يجريان هنا وهذا لا يختص بالتفريع # الثاني # الحمل يندرج في كل عقد معاوضة صدر بالاختيار كالبيع فلو انتفى الإختيار ~~كبيع الحامل المرهونة في الرهن والرد بالعيب والرجوع بسبب الفلس ورجوع ~~الوالد في هبة ولده وفي السفيه قولان أو انتفى العوض كالرهن والهبة ففي ~~التبعية قولان ونقل الإمام في الهبة أن الجديد فيها عدم الإندراج وكلام ~~الرافعي يقتضي الجزم فيه بالإندراج ويؤيده أنه لو أعتق حاملا عتق الحمل ولو ~~دبر حاملا ثبت لخه حكم التدبير على المذهب ولو ماتت أو رجع في تدبيرها دام ~~تدبير الولد وإنما جعله تابعا في التدبير دون الرجوع تغليبا PageV02P082 ~~للحرية وفي الرهن الصح الإندراج وفي الرجوع ms218 في الهبة بناه الرافعي على ~~الإقالة كما فعل في الرد بالعيب وقضيته أن الأصح عدم الإندراج ولكن المنصوص ~~لفمام الشافعي في المفلس التبعية وأما الثمرة المؤبرة فالأصح فيها الإندراج ~~وأما غير المؤبرة فتتبع في البيع والصلح والصداق والحلع والأجرة قطعا ولا ~~تتبع في الرجوع بالطلاق قطعا وهل تتبع في الرجوع بالفلس أو بيع المرهون ~~قهرا وجهان أجراهما الجرجاني في بيع نخيل المفلس في دينه وهل تتبع في ~~الوصية والهبة ورجوع الولد وجهان # وأما الصوف واللبن الذي حدث ولم يؤخذ فقال القاضي الحسين إنهما للمشتري ~~لا يتبعان في الرد والأصح أنهما يتبعان كالحمل ويلزم الرافعي أن يقول لا ~~يتبعان كالحمل عنده بل أولى وقد قال أنه يرد الصوف ولم يذكر مسألة اللبن # الثالث # اختلف في أنه نقص أو زيادة وذكر المتأخرون فيه إضطرابا والتحقيق خلافه بل ~~الحمل في البهائم زيادة بدليل قبولها في الزكاة وأن ديات الإبل تغلظ بها ~~وتخفف بعدمه # ولو شرط في البيع كون الدابة حاملا فأخلف ثبت PageV02P083 الخيار ولولا ~~أنه زيادة لم يثبت قيل لكن لا تقبل الحامل في دية الجنين ولا موطوءة لم ~~يتحقق حبلها كما قاله صاحب المعتمد # قلت لكن في البحر في كتاب الزكاة لو ضرب الفحل فلم ندر أحملت أم لا لا ~~يأخذها جبرا 3 ولو جاء الجاني بغرة وقال وطئت قبلناها لأن الغالب من الضراب ~~الحمل بخلاف بنات آدم انتهى # والحمل في بنات آدم نقص ولهذا لو اشترى أمة فظهر أنها حامل ثبت له الرد ~~وأما قولهم في الصداق أن حمل الأمة زيادة ونقص # الرابع # ظهور الحمل يعرف بقول أهل الخبرة في الآدمي وغيره قال الرافعي في كتاب ~~النفقات وتقبل فيه شهادة النسوة وحكى ابن كج وجها أنه لا يقبل قولهن إلا ~~بعد مضي ستة أشهر والجمهور لم يشترطوه # | الحواس خمسة # السمع والبصر والشم والذوق واللمس وجعلها بعضهم ثمانية لأن اللمس عنده ~~مدرك للقوى الأربع لكنها لما اجتمعت كلها في عضو واحد ظن أن الجميع قوة ~~واحدة فتكون القوى المدركة في الظاهر على ms219 هذا ثمانيا ومن المهم البحث عما ~~يتعلق بها من الأحكام وقد تعرض PageV02P084 لجميع ذلك ابن عبد السلام ~~وصاحبه ابن دقيق العيد فأما اللسان فالمعاصي المتعلقة به ظاهرة فاشية ~~كالقذف والغيبة والنميمة إلى غير ذلك ولا يعفى عن شيء منه إلا ما سبق به ~~اللسان أو وقع على جهة السهو والنسيان وهذا يرفع الإثم دون الضمان # وأما حاسة البصر فيتعلق بها الإثم إما بإرتكاب المحظورات كالنظر إلى ~~العورات والصور المشتهاة كالأجنبيات والمرد وأما بإجتناب المأمورات كترك ~~الحراسة الواجبة في سبيل الله وترك حاسة الأجير ما استؤجر على حراسته وترك ~~ما وجب على الشهود النظر إليه لإثبات الحقوق وإسقاطها في الدعاوى والخصومات # وأما حاسة اللمس فلعمومها تعلق بالوجه منها ما يتعلق بالحاسة إما في ترك ~~الواجب كترك إمساس الجبهة الأرض في السجود وإما فعل المحظور كإمساس الوجه ~~المحرم لا سيمابالقبلة وأما فعل الممنوعات كلمس عورات الأجانب ولمس ما خرج ~~من العورة كأبدان النساء الأجانب وغيرهم ممن يخاف الإفتتان بمسه وكالملامسة ~~بين الزوجين المحرمين بشهوة في حال الإحرام # وأما اليدان فتعلق الإثم بهما ظاهر أما ترك الواجب فبترك كل بطش مأمور به ~~كالقتال في سبيل الله والرجم والجلد في الحدود وما يجب من التعزيزات وكذلك ~~ترك كتابة ما يجب كتابته وترك كل ما لا يتأتى القيام بالواجب فيه إلا ~~باستمالها كالرمي في سبيل الله وإما بإرتكاب المحرم كبسطهما لفعل المحرمات ~~كالبطش في سبيل الله وإما بإرتكاب المحرم كبسطهما لفعل المحرمات كالبطش ~~والضرب والإعانة على فعل الغير PageV02P085 الحرام بالمناولة وغير ذلك # واماا الرأس فيمثل ترك الواجب المتعلق به بترك غسله الواجب من الجنابة ~~والحيض وكالمسح في الوضوء وترك الحلق والتقصير في الحج والعمرة ويمثل فعل ~~المحرم بترك سترة في الإحرام وكالدهن ويدخل فيه ما يدخل في ممنوعات اللمس ~~أيضا لما ذكرناه منعموم هذه الحاسة للبدن # وأما الأرجل فتعلق الإثم بها ظاهر أما في ترك الواجب فكترك المشي إلى ~~الجهاد المتعين وصلاة الجمعة وتشييع الجنازة المتعينة والطواف والسعي ~~الواجبين وترك القيام في الصلاة وكشفها في ms220 الإحرام وترك المشيي عند الدعاء ~~إلى الشهادة حيث يتعين الأداء والمشي وأما في إرتكاب المحظورات فكالمشي إلى ~~كل محرم مقصودا أو توسلا إلى غير ذلك والمقصود التمثيل لا الحصر # وأما الفم فقد ذكرنا أنه اللسان ويتعلق بحاسة الذوق فمنه ذوق PageV02P086 ~~الحرام وترك ذوق ما يتوقف إيصال الحق به عند التخاصم ما يتوقف إيصال الحق ~~به عند التخاصم من الحاكم أو الشهود وأما الخياشم فإثبات الخطايا فيها أغمض ~~من إثباته في غيرها فيمثل الإثم بترك الواجب كترك الشم الواجب على الحاكم ~~أو الشهود المأمورين بالشم لأجل الخصومات الواقعة في روائح المشموم حيث ~~يقصد الرد بالعيب أو يقصد منع الرد إذا حدث عند المشتري ويمثل الإثم ~~بارتكاب المحرم بترك شم الطيب في حال الإحرام وتحريم أشمام طيب النساء ~~الأجنبيات الذي يدعو إلى المفسدة # واما شم ما لا يملكه الإنسان كشم افمام الطيب الذي يختص بالمسلمين إذا لم ~~يتصرف في جرمه هفإن المنقول عن بعض الأكابر وهو عمر بن عبد العزيز الإمتناع ~~منه ويعلل بأنه لا ينتفع منه إلا بريحه هوقد قيل أنه لا بأس بذلك بل رد ابن ~~عبد السلام فقلا إن في كونه ورعا نظر من جهة أن شمه لا يؤثر نقصا ولا عيبا ~~فيكون إدراك الشم له بمثابة النظ إليه بخلاف وضع اليد عليه # ولو نظر إنسان إلى مساكن الناس وغرفهم ودورهم لم يمنع عمن ذلك إلا إذا ~~خشى الإفتتان بالنظر إلى أموال الأغنياء وكذلك لو PageV02P087 مس جدار ~~إنسان لم يمنع من مسه ولو استند إلى جداره جاز فإن ذلك مأذون فيه بحكم ~~العرف # ولو منعه من الإستناد إلى جداره فقد اختلف فيه إذا كان الإستناد لا يؤثثر ~~في الجدار البتة ولا ينبغي أن يطرد ذلك في شم ريح المتطيب إذا جالس متطيبا ~~وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أما النظر في كونه ورعا فيما فعله ذلك ~~الكثير واستبعاد كونه ورعا فيبعد عندي وليس كما استبعد كونه ورعا من أكل ~~طعام حلال حمله ظالم ولا سيما الطعام المندوب إليه ms221 كطعام الولائم فإن ذلك ~~أقرب إلى الإستبعاد من حديث الطيب # فائدة 3 داخل الفم والأنف في حكم الظاهر في بعض الأحكام وهو وجوب غسله ~~إذا تنجس وأنه لو ابتلع منه نخامة أو خرج إليه القيء بطل صومه 3 ولو وضع ~~فيه شيئا لا يبطل وفي حكم الباطن منحيث إنه لا يجب غسلهفي غسل الجنابة 3 ~~ولو ابتلع منه الريق لا يبطل صومه PageV02P088 # | الحيلولة بين المستحق وحقه ضربان # قولية وفعلية # فالفعلية توجب الضمان قطعا كالغضب وفي القولية قولان أصحهما نعم كما لو ~~قال هذه الدار لزيد بل لعمرو فأنا نحكم بكونها لزيد ويغرم لعمرو قيمتها في ~~الأصح وكما لو إدعى على شخص وقفية ملك له وأخبر أنه اشتراه منه فأقر بالوقف ~~هل يحلف للآخر قولان أصحهما نعم رجاء أن يقر قيلزمه الغرم وهما مطردان في ~~سائر الصور من الأقارير وغيرها اإلا في الشهود الراجعين في الطلاق البائن ~~والعتق فيغرمون قطعا لأنه لا مستدرك له اله الإمام والصحيح من القولين ~~التغريم إلا في صورة واحدة وهي ما لو إدعى اثنان على واحد أنك رهنتنا هذا ~~العبد بمائة وأقبضته فصدق أحدهما فالرهن للمصدق وليس للمكذب تحليفه في ~~الأصح ولا يغرم له شيئا لأن غايته أنه حال بينه وبين الوثيقة ومرجع الدين ~~إلى الذمة فحصل أن الفعلية تضمن قطعا وكذا القولية إن كانت مما لا يستدرك ~~وإن أمكن تداركه بالتصادق فالقولان أصحهما الغرم إلا في صورة الرهن فإذا ~~رجع الشاهدان بعد الحكم بطلاق أو عتاق PageV02P089 ضمنا إذ لا تدارك ~~بالتصادق الإتفاق وكل من حال بين رجل وبضعه غرم مهر المثل كالرضاع والشهود ~~الراجعين إلا في الهدنة فإنا لا نرد المسلمة ونغرمالمسمى # وأعلم أن الإمام الشافعي رضي الله عنه نص على أن منأفسد على الزوج النكاح ~~بالرضاع يلزمه نصف مهر مثلها ونص في شهود الطلاق إذا رجعوا عن الشهادة قبل ~~الدخول بلزوم غرم جميع المهر فقيل قولان بناء أو تخريجا # وحاصل الخلاف أن الشهود والمرضعة هل تغرم قدر ما غرم الزوج أو قيمة ما ~~فات ms222 فيه قولان والصحيح تقرير النصين والفرق أن شهود الطلاق حالوا بينه وبين ~~زوجته ولم يقطعوا بنكاحه لجواز أن يكونوا كاذبين في الرجوع وأما المرأة ~~التي أفسدت نكاح الرجل بالرضاع فقد قطعت العصمة قبل الدخول يوجب نصف المهر ~~بخلاف الحيلولة في الشهادة وكل من حال بين الإنسان وبين ملكه لزمه قيمة ما ~~حال بينه وبينه وقد يخطر بالبال أن الفرق على العكس أولى فإن قطع النكاح ~~أقوى من الحيلولة فإذا وجب في الحيلولة جميع المهر فلأن يجب في قطع النكاح ~~بالرضاع أولى لكن يجاب عنه بأن قطع انكاح قد ثبت له في عرف الشرع الحكم ~~بنصف المهر في الغرم قبل الدخول PageV02P090 بخلاف مسألة الشهود على الطلاق ~~قبل الدخول فإنهم لم يقطعوا النكاح لجواز كذبهم في الشهادة بالرجوع والثابت ~~في قواعد الشرع أن من حال بين شخصين وبين ملكه لزمه جميع القيمة كمن غصب ~~عبدا فأبق فإنه يؤخذ منه القيمة للحيلولة فإذا عاد العبد رد المالك القيمة ~~وإسترجع العبد # ولك أن تقسم مسائل الحيلولة إلى أربعة أقسام # أحدها # ما يغرم الحائل قطعا وعكسه وما يغرم فيه على الأصح وعكسه # فالأول كالحيلولة الفعلية في الأموال ومنه إذا إدعى عينا غائبة عن البلد ~~وسمع القاضي البينة وكتب بها إلى قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي بكفيل ~~لتشهد البينة على عينها وفي هذا حيلولة بين الرجل وماله قبل إقامة البينة ~~قال الفوراني ويؤخذ من الطالب القيمة للحيلولة وهو قضية كلام الماوردي أيضا # والثاني # كالحيلولة الفعلية في القصاص كما إذا حال بين من عليه القصاص ومستحق الدم # الثالث # كغالب أحوال الحيلولة القولية على ما سبق # الرابع # كما إذا قطع صحيح الأنملة الوسطى من لا عليا له فهل له طلب PageV02P091 ~~الأرش للحيلولة وجهان قال الرافعي وقد يعفو عن الجاني فإن أخذ المال هل ~~يكون عفوا عن القصاص وإذا سقطت العليا هل يرده ويقتص حكى المتولى وجهان ~~وبناهما على ما لو أخذ القيمة عند إنقطاع المثل ثم قدر عليه والأصح أنه لا ~~يرد القيمة ويطالب بالمثل وقال الرافعي إن ms223 الإمام شبه الوجهين بالوجهين في ~~هذه الصورة وبالوجحهين في أن من أخذ أرش العيب القديم لإمتناع الرد بالعيب ~~الحادث ثم زال العيب الحادث فهل له أن يرد المبيع والأرش ويسترد الثمن # ولو ثبت القصاص على حامل وأخرنا الاستيفاء للوضع وطلب المستحق المال ~~للتأخير ففي إعطائه من غير وجهان قال الرافعي والظاهر عند الأئمة أنه ليس ~~له أخذ المال إذا لم يعف وقالوا إن أخذه الدية عفو عن القصاص ومنه لو وجد ~~المسلم المسلم إليه غير محل التسليم لم يلزمه الأداء إن كان لنقله مؤونة ~~ولا يطالبه بقيمته للحيلولة على الصحيح # ولو أحبل الأب جارية الابن إمتنع بيعها على الإبن لأنها حامل بحر وفي وجه ~~على الأب قيمتها في الحال ثم يسترد عند الوضع والصح لا لإستمرار يد الولد ~~عليها وإنتفاعه بالاستخدام وغيره # ولو قال لفلان على ألف ثمن عبد وصدقة سلم العبد إليه وقبض من هالثمن وإن ~~كذبه حلف المالك وبرىء فإن نكل حلف المدعي وحكم له بالعبد وأخذ منه الألف ~~وهل يملكها السيد وجهان أحدهما نعم كحكم الحاكم الثاني يكون كالمحتال على ~~حقه أي كالحيلولة كذا قاله الدارمي في الإستذكار PageV02P092 # | الحيل # قال القاضي أبو الطيب في أواخر الصداق من تعليقه الحيل جائزة في الجملة ~~قال الله تعالى في قصة إبراهيم @QB@ من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ~~@QE@ @QB@ قال بل فعله كبيرهم هذا @QE@ وخلص به نفسه وإحتال لصدقه وقوله ~~تعالى في قصة أيوب @QB@ وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث @QE@ # ومن السنة ما رواه سويد بن حنظلة قال خرجنا ومعنا وائل بن حجر نريد النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال صدقتت المسلم أخو المسلم فاجاز النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعله PageV02P093 قلت وإحتج غيره بحديث بلال في شراء التمر لقوله ~~صلى الله عليه وسلم بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهمك جنيبا ولم يفصل ~~بين أن يكون الشرى من ذلك المشترى أو غيره ولا بين أن يقع العقد بذلك الثمن ~~الذي في ذمته أو بغيره وترك الاستفصال في مثل ذلك يقتضي ms224 العموم وألا يلزم ~~منه تأخير البيان عن وقت الحاجة # وقال الحاكم في مستدركه بعد أن أخرج حديث عائشة رضي الله PageV02P094 ~~عنها إذا حدث أحدكم فليأخذ على أنفه ولينصرف فليتوضأ هو حديث صحيح على شرط ~~الشيخين سمعت الدارقطني يقولسمعت أبا بكر الشافعي الصيرفي يقول كل من أفنى ~~منأئمة المسلمين في الحيل إنما أخذه نم هذا الحديث ثم قال القاضي وإنما ~~يجوز من الحيل ما كان مباحا يتوصل به إلى مباح فأما فعل المحظور ليصل بها ~~إلى المباح وقد روى ابن المبارك عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن إمرأة شكت ~~إليه زوجها وأنه قال لها إرتدي ليفسخ النكاح وحكى أنه قال لرجل قبل أم ~~إمرأتك PageV02P095 بشهوة فإن نكاح زوجتك ينفسخ والدليل على ان مثل هذا لا ~~يجوز أن الله تعالى عاقب من إحتال بحيلة محظورة فقال تعالى @QB@ واسألهم عن ~~القرية التي كانت حاضرة البحر @QE@ وكان الله تعالى حرم عليهم صيد السمك ~~يوم السبت وكان السمك لا يدخل موضع عيصطادونه فيه إلا يوم السبت فإحتالوا ~~بأن وضعوا الشباك يوم الجمعة فدخل السمك يوم السبت وأخذوه يوم الأحد فمسخهم ~~الله قردة # وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ~~فجملوها وأكلوا أثمانها ولما نظر محمد بن الحسن إلى هذا قال لا ينبغي أن ~~يتوصل إلى المباح بالمعاصي ثم ناقض في المشهود له بنكاح إمرأة يعلم أنها ~~غير زوجته فقال إنها تحل له وكذلك قال القفال الشاشي في محاسن الشريعة يحرم ~~معالجة الخمر بما يصير به خلالما فيه من التسبب إلى المحرم PageV02P096 ~~بالعلاج والإحتيال فهو كما حكاه الله تعالى عن أصحاب السبت # قال القاضي فأما الحيلة في الإيمان فضربان # حيلة تمنع وحيلة تمنع الإنعقاد # فالتي تمنع الحنث ضربان # أحدهما # الخلع في النكاح وإزالة الملك في الرقيق فإذا قال لها إن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثلاثا فالحيلة في دخولها فتبين ثم تدخل الدار فتنحل اليمين ويعقد ~~النكاح عليها # وإذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فالحيلة أن يبيعه ثم يدخل ms225 الدار ~~فتنحل اليمين ثم يشتريه والحيلة العامة أسهل في هذه وهو أن يقول لزوجته ~~كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فإن دخلت الدار لم تطلق وفي الرق ~~يقول لعبده كلما وقع عليك عتقي فأنت حر قبله فيدخل الدار ولا يعتق ~~PageV02P097 # قلت أما مسألة الخلع فقد ذكرها الصحاب وأخذوه من أنه لو وقع لكان تعليقا ~~قبل الملك وفيه نظر لأنها تعود بما بقى من عدد الظلاق فالطلاق لو قيل ~~بوقوعه فهو المملوك الذي كان في النكاح الأول قبل الملك فالقول بعدم عود ~~الصفة فيه نظر لأن التعليق والصفة كلاهما حال الملك وإنما تخلل بينهما ~~فلينظر إلى أنها هل تمنع الوقوع أو لا # قال القاضي وأما الحيلة المانعة إنعقاد اليمين فكمن حلف كان يمينه على ~~نيته دون ما يظن به إلا إذا حلفه الحاكم هذا إذا كان فيما هو حق عندهما ~~فأما ما هو عند الحاكم ظلم عند الحالف كالحنفي يعتقد شفعة الجوار والحالف ~~لا يعتقدها يحلف لا يستحق علي الشفعة وينوي على قول نفسه فإنه يكون بارا في ~~يمينه قال وعلى هذا كل الأيمان عند الحاكم ومن الناس من قال إن النية فيه ~~نية المستحلف أبدا وهذا غلط وأما من قال إن النية فيه نية المستحلف أبا ~~وهذا غلط وأما من حلف لنفسه فالنية نيته أبدا فإذا نوى غير ما نطق به وكان ~~سائغا بر في يمينه فكل من حلف على فعل كان قد فعله أنه ما فعله ونوى انه ما ~~فعله على ظهر الكعبة كان بارا في يمينه وكذا غير هذا مما له اسم في اللغة ~~فقال إن دخلت الدار فنسائي طوالق ونى نساء لا إمرأته أو قال كل جارية لي ~~حرة ونوى بذلك السفن صح فلو قال لها إن تزوجت عليك فأنت طالق ونوى بعليك ~~PageV02P098 على ظهرك أو على رقبتك لم يحنث فإن حلف بالطلاق الله يعلم ما ~~فعل شيبئا وجعل ما بمعنى الذي لا النافية صح ولو قالت له زوجته طلقت فلانة ~~ثلاثا فقال نعم ونوى ms226 بنعم إبل بني فلان لم تطلق وكذا لو قال نعام يعني نعام ~~البر صح وإذا حلف ما كاتبت فلانا ولا عرفته ولا شفعت له ولا سألته حاجة قط ~~ونوى بالكتابة كتابة العبيد وما جعلته عريفا وما شفعت شفعته وما سألته حاجة ~~يعني شجرة صغيرة في البئر يقال لها الحاجة لم يحنث هذا آخر كلام القاضي أبي ~~الطيب # وقال الروياني في التلخيص الحيلة في إبطال شفعة الجوار مباحة قبل العقد ~~وبعده لأنها حيلة في إبطال ما ليس بواجب # وأما الحيلة في إبطال الشفعة بالمشاركة فإن كان بعد وجوبها لا يحل له وإن ~~كان قبل وجوبها قال ابن سريج يكره ذلك فإن فعل ذلك صح وقال أبو بكر الصيرفي ~~يباحوقال البندنيجي في المعتمد تجوز الحيلة في إسقاط الشفعة وقال آخر لا ~~تجوز لأنها شرعت لدفع الضرر والحيلة تمنع دفع الضرر قلنا إنما يجب زوال ~~الضرر عن الشفيع بالأخذ بالشفعة عند وجودها بكمالها فأما إذا لم توجد فلا ~~يقال أن PageV02P099 في ذلك منعا لزوال الضرر عن المشتري # حيلة في البراءة عن المجهول طريقة أن يذكر غاية يتيقن أنه لا يزيد عليها ~~وقد أشار الشافعي رضي الله عنه في البويطي إلى ذلك فقال ولو أن رجلا حلل ~~رجلا من كل شيء وجب عليه لم يبرأ حتى يبين فإن لم يعرف قدره حلله من كذا ~~إلى كذا إنتهى # ليس لأبي الزوجة العفو عن الصداق فإن أراده فطريقه في إبراء الزوج من ~~الصداق أن تخالع زوجها على الصداق في ذمة الأب فيصير للزوج في ذمة الأب ألف ~~مثلا ولها في ذمة الزوج ألف فيحيل الزوج بنته عليه فيسقط من ذمة الزوج ~~ويبقى في ذمة الأب ولا يتخلص بالضمان إذ لا أصيل ها هنا # حيلة تسقط الإستبراء على المذهب وهي أن يستبرىء لالبائع قبل البيع ثم ~~يعتقها المشتري بعد الشراء فيجوز له تزويجها كما يجوز لغيره وتجىء صورة على ~~وجه وهي أن يشتريها ثم يزوجها لغيره فيطلقها الزوج في الحال قبل الدخول ~~فتحل للسيد على وجه قال ms227 به أبو يوسف ويقال PageV02P100 أنه علمه للرشيد في ~~أمة أراد وطئها # قال ابن العربي كنت في مجلس فخر الإسلام لاشاشي فسأله رجل أنه حلف لا ~~يلبس هذا الثوب وقد إحتاج للبسه فقال سل منه خيطا فسل منه قدر الإصبع أو ~~الشبر ثم قال إلبس لا شيءعليك وأيده ابن الصلاح بظاهر قوله تعالى @QB@ وخذ ~~بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث @QE@ لأنه دليل على إعتبار اللفظ لا المعنى ~~المفهوم في العرف # حلف لا بعت هذا الثوب لزيد فباعه النصف ووهبه النصف لم يحنث لأن اليمين ~~وقعت على بيع الجميع فلم يجنث ببعضه # حلف ليشترين جارية فاشترى سفينة بر حكاه الخطيب البغدادي عن الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه # رجل له دين على آخر إن لم آخذه منك اليوم فامرأتي طالق وقال صاحبه إن ~~أعطيته اليوم فامرأتي طالق فالطريق أن يأخذه PageV02P101 منه صاحب الحق ~~جبرا ولا يحنثان قاله صاحب الكافي # الحيلة فيما إذا إدعى أداء عليه وأراد دعوى افبراء بحيث لا يلزمه أن يقول ~~هذا المدعي قد أقر بأنه أبرأني كذا قاله القفال في فتاويه أنه لا يكون ذلك ~~إقرار منه بخلاف دعوى الإبراء والإستيفاء # الحيلة في أنه لا يرد عليه المبيع بالعيب إذا جاء إليه أن يقول أعرضه على ~~أهل الخبرة فإن قالوا لا يساوي هذا الثمن فرده فعرضه عليهم ورجع وأراد الرد ~~قال القفال ليس له الرد لأنه قصر في الرد بلا شك # قلت ولا شك في التحريم عليه لإبطال حقه # لو صالح على أنه يسقي دوابه الماء من بئره لا يجوز قال القاضي الحسين ~~والحيلة فيه ان يبيع سهما من القناة ثم الماء يستتبع القناة # ولو باع المرعى لا يجوز والحيلة فيه أن يبيع الكلأ بدينار له في رعي ~~الماشية في المرعى قال المتولي في باب الصلح إذا ملك أرضا لها حشيش فصالح ~~من ذلك الحشيش على مال لترعى فيه المواشي لا يصح إلا بشرط القطع أو القلع ~~وإن أراد أن يبيع الحشيش رطبا لتأكله المواشي فطريقه أن PageV02P102 يشتري ~~بشرط القطع ms228 ثم يستأجر الأرض حتى تكون العروق مملوكة فما يحدث من الزيادة ~~يكون ملكا له وأما إذا إشترى لا بشرط القطع فما يحدث من الزيادة يكون ~~للبائع فإذا يقطع لم يقطع وحدثت زيادة تكون مسألة إختلاط المبيع بغيره # إذا شهدا عند قاض أنك حكمت بكذا ولم يتذكر لم يعتمدها والطريق أن يجدد ~~المدعي الدعوى ويشهدان له بالحق # لو قامت بينة على النسب حسية وقلنا بالأصح أنها تقبل أثبت القاضي النسب ~~وأسجل له فإن لم يقبل فالطريق أن ينظر القاضي من يدعي على فاطمة بنت محمد ~~فتنكر هي فيقيم المدعي البينة على الإسم والنسب وتجوز هذه الحيلة للحاجة # وقيل لا تجوز لأن الدعوى الباطلة لا يجوز للقاضي أن يأمر بها حلف لا يأكل ~~بيضا ثم حلف على أكل ما في كم زيد وكان فيه بيض فطريق البراءة أن يجعله في ~~الحلوى ويأكلها ويقال أن القفال سئل عنها وهو فوق اللمنبر فتوقف فأجاب ~~المسعودي بهذا فمن ثم قبل قفل على القفال وسعد بها المسعودي # يجوز الإشتراك في الأضحية ولو أراد بعضهم اللحم وبعضهم القربة جاز ~~PageV02P103 # ولو كان بعضهم من أهل الذمة وبعضهم مسلم ونوى التضحية بحصته جاز وطريق ~~قسمة اللحم أن جعلناها بيعا أن يعينوا اللحم أجزاء ويعينوا باسم كل واحد ~~منها جزءا ثم يبيع صاحب كل جزء نصيببه من سائر الأجزاء بالدراهم وبيشتري ما ~~لأصحابه من ذلك الجزء بالدراهم ويتقاصوا # قال الماوردي إذا أردت الحيلة في قسم الفاكهة الرطببة وقلنا القسمة بيع ~~فإنك تجعلها جزأين ويبتاع أحد الشريكين من الآخر نصف الجزء الذي اختاره ~~بدينار ويبيع على شريكه نصف الجزء الآخر ويتقاصان الدينار بالدينار ~~ويستقرملك كل واحد منهما على حصته # إذا صرف منه دينارا بعشرين ومعه عشرة فالحيلة فيه أن يستقرضه من مالآخر ~~فلو استقرضه مما أخذ منه إن كان قبل التخاير لا يجوز لأن التصرف فيه قبل ~~إنبرام العقد بينهما باطل وإن كان ذلك بعد التخاير يجوز إن قلنا أن التخاير ~~لا يجعل بمنزلة التفرق وإلا فلا يجوز قاله القاضي الحيبن ms229 وغيره # حيلة نكاح المحلل أن يشتري عبدا صغيرا ويزوجها منه برضاها ثم PageV02P104 ~~يستدخل حشفته ثم يبيع العبد منها فينفسخ النكاح ويحصل التحليل قالوا وهذا ~~من لطائف الحيل لأنه يخشى من الزوج أن لا يطلق وأن يحصل بوطئه العلوق وهذه ~~حيلة في عدم التوقف على الطلاق وعدم العلوق # | الحياة المستقرة والمستمرة وعيش المذبوح # أعلم أن هذه الثلاثة تقع في عباراتهم ويحتاج إلى الفرق بينها فأما ~~المستمرة فهي الباقية إلى إنقضاء الأجل أما بموت أو قتل خلافا للمعتزلة في ~~الثاني # والحياة المستقرة هي أن تكوت الروح في الجسد وعها الحركة الإختيارية دون ~~الإضطرارية كالشاة إذا أخرج الذئب حشوتها وأبانها حركتها حركة إضطرارية فلا ~~تحل إذا ذبحت كما لو كان إنسانا لا يجب القصاص بقتله في هذه الحالة وإن ~~عضها الذئب فقور بطنها ولم ينفصل كرشها فحياتها مستقرة لأن حركتها ~~الإختيارية موجودة ولهذا لو طعن إنسان وقطع بموته بعد ساعة أو يوم وقتله ~~إنسان في هذه الحالة وجب القصاص لأن حياته مستقرة وحركته الإختيارية موجودة ~~ولهذا أمضوا وصية أمير المومنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخلاف ما إذا ~~أبينت الحشوة لأن مجاري النفس قد ذهبت وصارت الحركة إضطرارية وقد ~~PageV02P105 تكون الحواس سليمة والحياة مستقرة والحركة إختيارية ويعطى ~~الإنسان فيها حكم الأموات كالواقع في بحر لا ينجو منه وتاب في هذه الحالة ~~فإنه لا تقبل توبته ويقسم ماله وتنكح نساؤه ولا يصح شيء من تصرفاته ولهذا ~~لم يقبل إيمان فرعون وفي مثلها لو أشرف على الغرق وقتله قاتل قبل ان يموت ~~وجب عليه القود ولو كانت شاة فذبحها في هذه الحالة حلت وأما حياة عيش ~~المذبوح وهي التي لا يبقى معها إبصار ولا نطق ولا حركة إختيارية فا إنتهى ~~الإنسان إلى ذلك فإن كان بجناية جان وقتله آخر فى قصاص عليه والقصاص على ~~الأول وإن إنتهى إلى هذه الحالة بمرض إلى ادنى الرمق فذبحت حلت لأنه لم ~~يوجد سبب يحال عليه الهلاك بخلاف ما إذا افنرسها سبع فوصلت إلى هذه الحالة ~~قال ولو ms230 أكلت الشاة نباتا مضرا فصارت إلى أدنى الرمق فذبحت فقد ذكر شيخي ~~فيه وجهين ثم قطع في كثير بنفي الحل لأنه وجد سبب يحال عليه الهلاك فصار ~~كجرح السبع # وحاصل كلامه أن الشاة إذا إنتهيت بالمرض إلى حالة عدم الحياة المستقرة ~~وذبحت حلت وهو نظير إيجاب القصاص على قاتل المريض حتى قال الإمام أن المريض ~~لو إنتهى إلى سكرات الموت وبدت مخايله وتغيرت الأنفاس في الشراسف لا يحكم ~~له بالموت حتى يجب القصاص على قاتله PageV02P106 وظاهر كلامه أنه لا فرق ~~بين أن يشخص بصر الميت أم لا وحالة شخوص البصر هو الحالة التي يشاهد فيها ~~الميت ملك الموت وهذه الحالة هي التي لا تقبل فيها التوبة قال الله تعالى ~~@QB@ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني ~~تبت الآن @QE@ وقال صلى الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر # والحاصل أن الحياة المستقرة لا يعتبر تحقق حصولها في الشاة المريضة ~~ويعتبر في أكيلة السبع ونحوه وقد اختلف في تفسير مايدل عليها فقال ابن ~~الصباغ أن تكون الحياة المستقرة بحيث لو ترك لبقى يوما أو بعض يوم وغير ~~المستقرة لو ترك لمات في الحال وقال غيره الحياة المستقرة أن لا تنتهي إلى ~~حركة المذبوح وقد سبق بيان حركة المذبوح وقال في المرشد تعرف الحياة ~~المستقرة بشيئين أحدهما أن تكون حالة وصول السكين إلى الحلقوم PageV02P107 ~~يطرف عينه أو يتحرك ذنبه لأن الحياة إذا زالت من أسفل لم يتحرك ذنبه ويشخص ~~بصره والثاني أن لا يتحرك فيه شيء بعد إبانة الرأس ولا عبرة بالاختلاج بعد ~~الذبح وكذا إنهار الدم يعني من غيبر حركة وجزم النووي بأن إنفجار الدم بعد ~~الذبح وتدفقه مع وجود الحركة الشديدة من إمارات بقاء الحياة المستقرة وأن ~~الحركة الشديدة وحدها كذلك في الأصح قال في الكفاية وعن بعض الأصحاب أم ~~مجرد خروج الدم دليل على إستقرار الحياة وقال في شرح المهذب قد وقعت هذه ~~المسألة في الفتاوي مرات فكان الجواب فيها أن الحياة ms231 المستقرة تعرف يقرائن ~~يدركها الناظر من علاماتها الحركة الشديدة بعد قطع الحلقوم والمرىء وجريان ~~الدم فإذا حصلت قرينة مع احداها حل الحيوان والمختار الحل بالحركة الشديدة ~~وحدها فهذا هو الصحيح الذي نعتمده انتهى # واستفدنا من كلامه أن الحركة الشديدة لا تحتاج إلى قرينة معها بخلاف ~~إنفجار الدم فإنه يحتاج معه إلى قرينة الحياة قال وذكر الشيخ أبو حامد ~~وصاحب الشامل والبيان وغيرهم أن الحياة المستقرة ما يجوز أن تبقى مع ~~الحيوان اليوم واليومين فإن شق جوفها وظهرت الأمعاء ولم تنفصل إذا ذكيت حلت ~~PageV02P108 وهذا الذي ذكره منزل على ما قدمناه قال وإذا جرحت الشاة ووصلت ~~إلى أدنى الرمق فذبحت فإنها تحل بلا خلاف وحكى صاح بالفروع عن أيب علي بن ~~أبي هريرة أنها مادامت تضرب بيدها وتفتح عينها حلت بالذكاة قال صاحب البيان ~~وهذا ليس بشيء لأن الحياة فيها غير مستقرة فإن حركتها حركة مذبوح فلا تحل ~~والمذهب ما سبق # فرع # شك في المذبوح هل فيه حياة مستقرة بعد الذبح فوجهان أحدهما الحل لأن ~~الأصل بقاء الحياة وأصحهما التحريم للشك في الذكاة المبيحة فإن غلب على ظنه ~~بقاء الحياة المستقرة حلت وهذا من المواضع التي فرقوا فيها بين الظن والشك # تنبيه # كلام الإمام يقتضي أن الحياة المستقرة يعتبر وجودها عند أول القطع لا ~~بعده فإنه قال ولو كان فيه حياة مستقرة عند إبتداء قطع المرىء ولكن لما قطع ~~بعض الحلقوم إنتهى إلى حركة المذبوح لما ناله من قبل بسبب قطع القفا فهو ~~حلال لأن المعنى بما وقع التعبد به أن يكون فيه حياة مستقرة عند الإبتداء ~~بقطع المذبح إنتهى ونقل في شرح المهذب كلام الإمام واقتصر عليه وقال في ~~الكفاية قال ابن الصباغ ينبغي أن يعتبر بقاء الحياة المستقرة PageV02P109 ~~أيضا بعد قطع الحلقوم وليس الأمر كذلك بل الذي يقع افبتداء بقطعه في هذه ~~الحالة المرىء والثاني على تقدير أن الذي يقع افبتداء بقطعه في هذه الصورة ~~الحلقوم أن المذهب الإكتفاء بكون الحياة مستقرة عند الشروع في قطع الحلقوم ~~وقياسه أن ms232 يكتفي بكون الحياة مستقرة فيما إذا ابتدأ القطع من مقدم العنق ~~عند قطع الحلقوم خاصة أيضا وعليه ينطبق قول الإمام في أن الحياة لو ~~كانتمستقرة عند الشروع في قطع المرىء والحلقوم تحل وأن لم توجد عند تمام ~~قطعهما إذا وجد افسراع على النسق المعتاد لكن الذي حكاه المزني عن الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه في المختصر أنها إن تحركت بعد قطع رأسها أكلت وإلا لم ~~تؤكل وفسر البندنيجي وجمهور الأصحاب ذلك بأن الشافعي رحمه الله قال إنما ~~تعلم الحياة المستقرة بشدة الحركة فإن كانت الحرركة شديدة بعد قطع الرقبة ~~فالحياة مستقرة وكلام الغزالي يقتضي إعتبار إستقرار الحياة إلى غنتهاء ما ~~يجب قطعه بالذكاة وهو يوافق ما دل عليه ظاهر النص # قلت وبذلك يحصل في المسألة ثلاث إحتمالات إنتهى PageV02P110 # ويخرج منذلك أنه لو ذبح الشاة من مقدم عنقها فانتهت بقطع الحلقوم إلى ~~حركة المذبوح لم تحل وإن إنتهت إلى حركة المذبوح بعد قطع الحلقوم وبعض ~~المرىء حلت على قول الإمام ولم تحل على ظاهر النص وإختيار الغزالي وكذا لو ~~قطع البعض فماتت يكون موتها كانتهائها إلى حركة المذبوح وهذا قياس ما قالوه ~~في االذبح من القفا ويحتمل الفرق فتحل في هذه الحالة وإن إنتهت إلى حركة ~~المذبوح قبل قطع شيء من المرىء بخلاف الذبح من القفا لأنه مقصر هناك ~~بعصيانه بالذبح من القفا لكن قال الإمام وغيره يجب أن يسرع الذابح في القطع ~~فلا يتأتى بحيث يظهر إنتهاء الشاة قبل إستتمام قطع المذبح إلى حركة المذبوح ~~قال الرافعي وهذا يخالف ما سبق أن المتعبد به كون الحياة مستقرة عند ~~الإبتداء فيشبه أن يكون المقصود هنا ن يكون المقصود هنا إذا تبين مصيره إلى ~~حركة المذبوح وهناك إذا لم يتحقق الحال قال النووي وهذا الذي قاله خلاف ~~ماسبق تصريح الإمام به بل الجواب أن هذا مقصر في الثاني فلا تحل ذبيحته ~~بخلاف الأول فإنه لا تقصير في حقه فلو لم يحلله أدى إلى حرج وينبغي أن يفصل ~~بين ان يذبح بسكين غير ms233 كال ويسرع فتحل ذبيحته وإن مات قبل تمام القطع وبين ~~أن يذبح بسكين كالة فلا تحل ذبيحته كما لو تباطأ في الذبح بالسكين غير ~~الكال # قال النووي ولو أمر السكييين ملصقا فوق الحلقوم والمرىء وأ [ ان الرأس ~~فليس هذا بذبح لأنه لم يقطع الحلقوم والمرىء ولو أخذ الذابح في قطع الحلقوم ~~والمرىء واخذ آخر في نزع حشوته أو نخس خاصرته لم يحل PageV02P111 لأن ~~التذفيف لم يتمحض للحلقوم والمرىء وإذا اقترن قطع الحلقوم بقطع رقبة الشاة ~~من قفاها بأن يجري سكينا من القفا وسكينا من الحلقوم حتى غلتقيا فهي ميتة ~~بخلاف ما إذا تقدم قطع القفا وبقيت الحياة مستقرة إلى وصول السكين المذبح ~~وإنما أطلت في هذا الفصل لأنه من الضروريات وقل من أتقنه # | الحيوان يتعلق به امور # الأول # كله طاهر في حال حياته إلا لكلب والخنزير والمتولد منهما وفي الخنزير قول ~~قديم أختير من جهة الدليل ويلتحق بهما الجلالة على رأي الرافعي أما بعد ~~الموت فما لا يؤكل لحمه لا تؤثر فيه الذكاة عندنا بل هو ميتة خلافا لأبي ~~حنيفة رضي الله عنه ومناط حل أكل الذبيحة هل هو جواز الذبح أو قصد الأكل ~~فيه خلاف تظهر فائدته من الصائلة إذا قتلت بالصيال تردد ابن كج في حل أكلها ~~وقال المروزي إن لم يصب المذبح لم تحل وإن أصاب فوجهان # ومنها تذكية الصبي الذي لا يميز والمجنون والصح الحل والدابة الموطوءة ~~إذا قلنا تقتل فذبحت ففي أكلها وجهان ووجه المنع أنها بوجوب قتلها التحقت ~~بالمؤذيات # الثاني # في قتله وهو على أربعة أقسام # أحدها ما فيه نفع بلا ضرر فيحرم قتله PageV02P112 # ثانيها ما فيه ضرر بلا نفع فيستحب قتله كالحيات والسابع المؤذية والفواسق ~~الخمس ومنه العناكب لأنها من ذوات السموم كما قاله بعض الطباء وكثير من ~~العوام من يمتنع من قتلها لأنه عشش في فم الغار على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهذا يلزمه أن لا يذبح الحمام # ثالثها ما فيه نفع من وجه كالصقر والبازي والشاهين والعقاب ونحوها ~~وكالفهد وسائر ms234 أنواع السباع التي تصيد فلا يستحب قتله لما فيه من المنفعة ~~ولا يكره قتله للضرر وذكر في الروضة أنه يحرم قتل الكلب المعلم وهو خلاف ما ~~في الأم # رابعها مالا نفع فيه ولا ضرر كالخنافس والديدان والجعل والراش وغيرها فلا ~~يحرم لعدم نفعها ولا يستحب لعدم ضررها # قاعدة # منملك صيدا حرم عليه إرساله إلا في صور أن يحرم أو يكون للطائر فرخ يموت ~~بحبسه أو لم يجد ما يطعمه أو ما يذبحه به فيجب إرساله ولو أعتقه على وجه ~~القربة حرم قال القفال يحسبونه قربة وهو حرام لأنه يشبه سوائب الجاهلية ~~وقيل يباح ذلك ويزول الملك كالعتق في العبد وعلى الأصح لا يزول ملكه ~~بإرساله وليس لغير المالك إصطياده إلا أن يبيحه المالك لمن أخذه ~~PageV02P113 # الثالث # أن يكون له إختيارا # ولهذا لو فتح قفصا عن طائر فوقف ثم طار لم يضمن وإن طار عقب الفتح فقولان ~~نظيره ما لو نفر المحرم صيدا فعثر فمات عقب التنفير ضمنه وإن نفره فسكن ثم ~~عثر فمات لا ضمان وما لو أكل الجارح من الصيد المذهب أنه لا يحل # قال الإمام وددت لو فصل بين أن يقف زمانا ثم يأكل وبين أن يأكل بنفس ~~الأخذ لكن لم يتعرضوا له قال النووي قد تعرض له الجرجاني في مسألة لو وضع ~~السارق المتاع في الحرز على ظهر دابة وسيرها حتى خرجت قطع وإن مشت بنفسها ~~حتى خرجت فلا قطع في الأصح وقيل إن سارت عل ى الفور قطع وإلا فوجهان وقيل ~~بالعكس # ولو علم قردا غخراج المتاع بنقب جكى الرافعي عن فتاوي القفال ينبغي أن لا ~~يقطع لشبهة إختيار الحيوان ولكن لو أمسك إنسانا وعرضه للسبع وجب القصاص ~~قطعا لأنه آلة له فكان كما لو قتله بالسيف ومثله الحيوان الضاري بطبعه ~~PageV02P114 # ولو رمى من الحل صيدا في الحل فقطع السهم في مروره هواء الحرم فوجهان ~~أحدهما لا يضمنه كما لو أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فتخطى طرف الحرم ~~فإنه لا يضمن وأصحهما يضمن ms235 بخلاف الكلب لأن للكلب إختيارا بخلاف السهم ~~ولهذا قال الأصحاب لو رمى صيدا في الحل فلم يصبه وأصاب صيدا في الحرم وجب ~~الضمان ومثله لو أرسل كلبا ولو سرق دابة لا تساوي نصابا فتبعها ولدها فلا ~~قطع في الأصح لأن للحيوان إختيارا PageV02P115 &حرف الخاء المعجمة & # | الخبر # إما أن يكون عن خاص أو عام # الأول منحصر في ثلاثة الإقرار والبينة والدعوى لأنه إن كان بحق على ~~المخبر فهو الإقرار أو على غيره فهو الدعوى أو لغيره فهو الشهادة # وضبطها إبن عبد السلام بضابط آخر وهو أن القول إن كان ضارا لقائله فهو ~~الإقرار وإن لم يكن ضارا به فإما أن يكون نافعا له أولا والأول هو الدعوى ~~والثاني الشهادة إنتهى # والثاني وهو أن يكون المخبر عنه عاما لا يختص بمعين وينحصر أيضا في ثلاثة ~~اتلرواية والحكم والفتوى لأنه إن كان خبرا عم محسوس فهو الرواية وإن يم يكن ~~فإن كان فيهإلزام فهو الحكم وإلا فالفتوى وعلم من هذا ضابط كل واحد من هذه ~~السنة ومن المشكل إشتراطهم لفظ الشهادة في رؤية هلال شهر رمضان وفي المترجم ~~والمسمع أنها تتعلق بالعموم فكيف تلحق بالشهادة الخاصة PageV02P116 # | الخبر ما احتمل الصدق والكذب # ولهذا لو قال من أخبرتني منكما بكذا فهي طالق فإذا أخبرتا طلقتا صدقتا أو ~~كذبتا ولا فرق بين المقرون بالباء وغيرها # وقال الفوراني لو قال من أخبرتني منكما بقدوم زيد لم يقع إلا إذا أخبرته ~~صادقة لأن الباتء للإلصاق فصار في معنى شرط القدوم في الإخبار ومن أخبر ~~ببعض الواقع هل يسمى كاذبا قال الماوردي لو اشترى ثوبا بمائة درهم فأخبر في ~~بيع المرابحة أنه اشتراه بتسعين فهل يكون كاذبا في إخباره وجهان أحدهما لا ~~لدخول التسعين في المائة فعلى هذا الأخيار للمشتري لذا علم الحال والثاني ~~إنه كاذب لأن التسعين بعض الثمن وفي مقابلة جميع البيع وعلى هذا فالمشتري ~~الخيار # ولو أام بينة ثم قال كذبت أو هي مبطلة إمتنع الحكم بها وفي بطلان دعواه ~~وجهان إختار صاحب التقريب البطلان لأن ms236 الكذب عند الشعرية عدم مطابقة الخبر ~~لما في الخارج وإن لم يعلم الشخص ذلك وعن صورة الجهل إحترز النبي صلى الله ~~عليه وسلم بقوله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وإنما قال الله ~~تعالى في المنافقين @QB@ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون @QE@ PageV02P117 ~~لأنهم قالوا إنهم يشهدون بالرسالة وهم لا يشهدون بها لأن الشهادة بها ~~إعتقادها أو الإخبار بها على وجه الإنقياد ومواطأة الظاهر للباطن وأصحهما ~~المنع لإحتمال أن يريد بكذب الشهود أنهم أخبروا عن غير علم فلهم حكم ~~الكاذبين إذ رضوا بخبر يجوزون كذبه غير بعيد فلذلك رضا بالكذب وهذا في قوله ~~مبطلين غير مناف للظاهر فيجب القطع به # | الخبرة الباطنة # قال الإمام قال الأئمة تعتبر في ثلاث شهادات الشهادة على أن لا وارث له ~~والشهادة على العدالة وعلى الإعدام # قلت والأوليان من منصوصات الأم وشرط الثانية أن تكون معلافته متقادمة قال ~~الإمام وإنما شرطناها في هذه الأشياء لأن مستند لاشهادة فيها الستر على وجه ~~لا يستيقن ولكن مست الحاجة إلى قبول البينة في هذه المنازل والإكتفاء بغلبة ~~الظن وإلا لتعطل تعديل الشهود وتسليم التركات للورثة والإكتفاء ولتخلد ~~الحبس على المعسر قال ثم أهل الخبرة الباطنة من عاشره سفرا وحضرا وكان يطلع ~~على باطن حاله وإنما يتحقق القاضي خبرتهم بإخبارهم ولا يشترط ذكره في صيغة ~~الشهادة ولو علم القاضي به فلا إشكال # وذكر الصحاب في كتاب النكاح صورة رابعة وهي إذا ادعت المرأة غيبة وليها ~~فنص الشافعي رضي الله عنه أنه لا يزوجها السلطان حتى يشهد PageV02P118 ~~شاهدان أنه ليس لها ولي خاص حاضر وأنها خلية من النكاح والعدة وهل هو واجب ~~أو مستحب وجهان قال الرافعي ولا تقبل في هذه إلا شهادة من يطلع على حالها ~~كما في شهادة الإعسار وحصر الورثة # وخامسة ذكرها القفال في فتاويه وهي الشهادة على البلوغ بالسن # وسادسة منصوصة في المختصر وهي الشهادة بالرشد # | الخراج بالضمان # هو حديث صحيح ومعناه ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغلة فهو للمشتري عوض ~~ما كان عليه ms237 من ضمان الملك فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه فالغلة له ~~ليكون الغنم في مقابلة الغرم # وقد ذكروا على هذا التقرير سؤالين # أحدهما أنه لو كان الخراج في مقابلة الضمان لكانت الزوائد قبل القبض ~~للبائع تم العقد أو انفسخ إذ لا ضمان حينئذ ولم يقل أحد منهم بذلك وإنما ~~يكون له إذا تم العقد حينئذ PageV02P119 # وأجيب بأن الخراج يعلل قبل القبض بالملك وبعده بالضمان والملك جميعا ~~واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان لأنه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه ~~وإستبعاده أن الخراج للمشتري يبذله فقيل له إن الغنم في مقابلة الغرم # الثاني لو كانت العلة الضمان لزم أن تكون الزوائد للغاصب لأن ضمانه أشد ~~من ضمان غيره ومتى كانت أشد كان الحكم فيها أولى وبهذا احتج لأبي حنيفة رضي ~~الله عنه في أن الغاصب لا يضمن منافع المغصوب # وأجيب بوجهين # أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك في ضمان الملك وجعل الخراج لمن ~~هو مالكه إذا تلف على ملكه وهو المشتري والغاصب لا يملك المغصوب # والثاني أن الخراج هو المنافع جعلها لمن عليه الضمان ولا خلاف أن الغاصب ~~لا يملك المنافع وهذا جواب الإمام الشافعي رضي الله عنه PageV02P120 # نعم خرج عن هذا مسألة وهي ما لو أعتقت المرأة عبدا فإن ولاءه يكون لإبنها ~~ولو جنى جناية خطأ فالعقل على عصبتها دونه وقد يجيء مثله في بعض العصبات ~~يعقل ولا يرث # | الخطب اثنتا عشرة # أربع في الصلاة وأربع في الحج وأربع في النكاح # فالأول خطبتا الجمعة وهما فرضان وخطبتا العيدين وهما سنة وكذلك خطبتا ~~الكسوف والاستسقاء وكلها مثنى إلا الكسوف فتجزىء فيها واحدة على النص حكاه ~~البندنيجي # والثاني يوم سابع ذي الحجة بعد الظهر وهي فردة ويوم عرفة بمنى بعد الزوال ~~خطبتين قبل الظهر وخطبة يوم النحر بعد الزوال # وخطبة يوم النفر الأول بعد الظهر والجميع بعد الصلاة إلا خطبة عرفة فإنها ~~قبلها كالجمعة # والثالث الخطبة عند الخطبة وعند إجابة الولي وعند العقد وخطبة الزواج عند ~~القبول وأغرب ابن سراقه ms238 في كتاب الإعداد فقال كلها سنة إلا الجمعة وخطبة ~~عرفة فهما فرض يفعلان قبل الصلاة وبعد الزوال وكذا قال PageV02P121 ~~الماوردي في باب صلاة العيد كلها تتعقب الصلاة إلا الجمعة وعرفة قال وما ~~يتقدم الصلاة واجب وما يتعقبها سنة # | الخطأ يرفع الاثم # وهو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان أما ~~في الحكم فإن حقوق الآدميين العامد والمخطىء فيها سواء وكذلك في بعض حقوق ~~الله تعالى كقتل الصيد والخطأ في العبادة مرفوع غير موجب للقضاء إن لم يؤمن ~~وقوع مثله في المفعول ثانيا كما لو أخطأ الحجيج في الوقوف بعرفة فوقفوا في ~~العاشر لا يجب القضاء لأن الخطأ لا يؤمن في السنين المستقبلة ومثله الأكل ~~في الصوم ناسيا ومفسد لاحج بالجماع إذا أفسد القضاء بالجماع لم يلزمه غير ~~قضاء واحد # ولو اجتهدوا في أشهر الحج وأحرموا ثم بان الخطأ عاما فهل ينعقد حجا كما ~~لو وقفوا العاشر أو عمرة وجهان حكاهما الروياني أما إذا أمكن التحرز منه ~~فلا يكون الخطأ عذرا في إسقاط القضاء كما إذا أخطأ الحجيج في الموقف فوقفوا ~~في غير عرفة فيلزمهم القضاء سواء كانوا جما كثيرا أو قليلا قاله الجرجاني ~~في المعاياة لأن الخطأ في الموقف يؤمن مثله في القضاء PageV02P122 # وكالحاكم يحكم بالاجتهاد ثم يجد النص بخلافه لا يعتد بحكمه # ولو وصلى بالاجتهاد في أوان أو ثياب ثم بان أن الذي توضأ به أو لبسه كان ~~نجسا لزمه الإعادة # ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد # ولو صلت الآمة مكشوفة الرأس ثم أعتقت في أثناء الصلاة وكان لها سترة ولم ~~تعلم بالعتق إلا بعد الفراغ من الصلاة فقولان كالتي قبلها # ولو ترك الفاتحة ناسيا وجب القضاء في الجديد # ولو أكل الصائم أو جامع باجتهاد معتقدا أن الفجر لم يطلع وكان قد طلع أو ~~ظن أن الشمس قد غربت ولم تغرب لزمه القضاء ولو اجتهد في وقت الصلاة ثم بان ~~أنه صلى قبل الوقت أو اجتهد في الصيام فوافق شعبان وتبين ms239 الحال بعد إنقضاء ~~رمضان أو أحج عن نفسه لكونه معضوبا فبرىء أو غلطوا فوقفوا بعرفة الثامن أو ~~رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف فبان خلافه أو دفع الزكاة لمن ~~ظنه فقيرا ففي هذه الصور قولان وبعضه مرتب على بعض أو أقوى والصحيح في ~~الجميع أنه لا يجزيه PageV02P123 # | الخلط بما لا يتميز بمنزلة الإتلاف # ولهذا لو خلط الوديعة بما له ولم تتميز ضمن # ولو غصب حنطة أو زيتا وخلطها بمثلها فهو إهلاك حتى ينتقل ذلك المال إليه ~~ويترتب في ذمته بدله وحينئذفيضمن ضمان المغصوب ولم يجعلوه هلاكا في الفلس ~~فإذا خلط المشتري صاع البائع صاعا منه مقدما على الغرماء ولم يسلكوا به في ~~البيع مسلك الغصب ولا الفلس بل جعلوه تعييبا فقالوا لو باع فاختلطت بغيرها ~~قبل القبض لا ينفسخ البيع في الصح لبقاء المبيع ويتخير المشتري # ولو اختلط الثوب بأمثاله والشاة المبيعة بأمثالها فالصحيح الإنفساخ # وفي فتاوى النووي لو غصب دراهم أو حنطة من جماعة من كل واحد شيئا معينا ~~ثم خلط الجميع ولم يتميز ثم فرق على بعضهم لزم المدفوع إليه أن يقسم القدر ~~الذي أخذه عليه وعلى الباقين بالنسبة إلى قدر أموالهم وهذا تصريح بأنه يصير ~~مشتركا لا مستهلكا # ولو أوصى بحنطة معينة ثم خلطها كان رجوعا في الأصح وقيل إن خلط بأجود ~~فرجوع PageV02P124 # ولو أوصى بصاع من صبرة ثم خلطها بأجود منها فرجوع في الأصح لأنه أحدث ~~بالخلط زيادة لم يرض بتسليمها أو بمثلها فلا إذ الموصى به كان مشاعا فلا ~~تضره زيادة الخلط وكذا بأردأ في الأصح # وفي ترتيب القسام للمرعشى ذهب بعض أحابنا إلى أنه لو خلط الحنطة والشعير ~~وغيرها من الحبوب لا يجوز بيعها كذلك وهو عندي جائز لإمكان تمييزها وإن في ~~كل واحد منهما بقية ولكن إذا كانت فضة مختلطة بشيء فلا يجوز لأن المقصود به ~~مجهول فهو كتراب المعدن الذي نص الشافعي رحمه الله على بطلان بيعه وكأنه ~~بناه على منع المعاملة بالمغشوش # | الخلف في الصفة هل ينزل منزلة خلف ms240 العين # الضابط فيه أن ما قام الوصف فيه مقام الرؤية فهو محل القولين كالنكاح ~~فإذا شرط أحد الزوجين وصف إسلام أو حرية فأخلف فالأظهر الصحة ويتخير أن بان ~~دون المشروط # وأما ما لا يغني فيه الوصف عن الرؤية كالبيع فلا ينزل منزلة خلف العين ~~قطعا فلو اشترى عبدا بشرط أنه كاتب فبان خلافه فالبيع صحيح قطعا ولكن يثبت ~~فيه الخيار ومن ذلك بدل الخلع فإذا قال خالعتك علة هذا الثوب المروي أو على ~~شرط أنه مروي وكان هرويا فقبلت طلقت قال الإمام وقطع الأئمة PageV02P125 ~~أجوبتهم به فإن الفرقة متعلقة بالإيجاب والقبول ولا نظر إلى خلف الصفة ~~المشترطة بدليل أنه لو قال خالعتك على هذا الخل أو هذا العبد فبان خمرا أو ~~حرا فالفرقة واقعة فإذا كان الخروج من المالية لا يمنع وقوع الفرقة فخلف ~~الصفة أولى ومن ههنا يظهر ضعف ما نقله الرافعي عن السرخسي في هذه المسألة ~~من لحاظ أن الخلف في الصفة هل ينزل منزلة خلف العين أم لا # ومنها لو إدعى عليه القتل عمدا فأقر بالقتل ونفى العمد فهل تغلظ عليه ~~اليمين فيه وجهان أصحهما نعم كما في أصل القتل والثاني لا لأن الموصوف أكد ~~من الصفة فإذا حلف فهل للمدعي طلب الدية قال المتولي فيه قولان بناء على أن ~~الدية في الخطأ تجب على العاقلة إبتداء أم تلقيا فعلى الأول ليس له طلب ~~الدية وإن قلنا بالثاني فينبني على أن الخلف في الصفة هل هو كالخلف في ~~الموصوف وفيه قولان من النكاح إن قلنا نعم فكأنه غدعى مالا واعترف بمال آخر ~~لا يدعيه وإن قلنا لا طالب بالدية ونازعه ابن الرفعة بما يوقف عليه من ~~كلامه # أما إختلاف الجنس فهل هو كإختلاف العين أو الصفة وجهان أصحهما الأول ~~PageV02P126 # ولهذا لو خالعها على ثوب بعينه على أنه كتان فبان قطنا أو عكسه فالصح ~~فساد العوض لما ذكرناه فأشبه ما لو خالع على عبد فقبض أمة قال الرافعي ~~وهؤلاء قالوا لو باع ثوبا على أنه كتان فبان قطنا ms241 فسد البيع وقضيته أن ~~المصحح للعوض يصحح صورة البيع وبه صرح الماوردي # ولو رد العقد في الصرف على معين وخرج أحدهما نحاسا بطل العقد وقيل لا ~~تغليبا للإشارة ويحتاج للفرق بينه وبين ما إذا اشترى زجاجة ظنها جوهرة يصح ~~ولا يثبت الخيار # وأما الإختلاف في الجهة فلا يضر على المذهب كما قاله الرافعي في باب ~~الإقرار فيما إذا قال أنت أعتقت هذا العبد فأنكر ثم إشتراه منه وذكر في باب ~~العارية فيما إذا قال الراكب أعرتني هذه الدابة وقال المالك غصبتها خرجه ~~البغوي على الإختلاف في الجهة وقال الإمام لا يخرج عليه لأن العين متحدة ~~ولا أثر للإختلاف في الجهة مع إتحاد العين ولو أقر بألف عن ضمان فقال المقر ~~له من جهة أخرى لزمه في الأصح وإختلاف الجهة لا يمنع الأخذ لكن الرافعي صحح ~~فيما إذا شهد شاهد بألف من ثمن مبيع وآخر على إقراره عن قرض عدم اللزوم ~~وبناه على مسألة الإقرار وهو بناء لا يصح ووجه المنع في صورة الشهادة عدم ~~توارد الشاهدين على لفظ واحد # | الخلاف يتعلق به مباحث # الأول # يستحب الخروج منه بإجتبناب ما إختلف في تحريمه وفعل ما اختلف في ~~PageV02P127 وجوبه أن قلنا كل مجتهد مصيب لجواز أن يكون هو المصيب وكذا إن ~~قلنا إن المصيب واحد لأن المجتهد إذا كان يجوز خلاف ما غلب على ظنه ونظر في ~~متمسك مخالفه فرأى له موقعا فينبغي له أن يراعيه على وجه وكذا الخلاف بين ~~المجتهدين إذا كان أحدهما إماما لما في المخالفة من الخروج على الأئمة وقد ~~صح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه عاب على عثمان رضي الله عنه صلاته بمنى ~~أربعا وصلى معه فقيل له هفي ذلك فقال الخلاف شر # قال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام في القوة اعد أطلق بعض أكطابر الصحاب ~~قيل ويعني به ابن أبي هريرة أن الخروج من الخلاف حيث وقع أفضل من التورط ~~فيه وليس كما أطلقه بل الخلاف أقسام # الأول # أن يكون في التحليل والتحريم ms242 فالخروج من الخلاف بالاجتناب أفضل # الثاني # أن يكون الخلاف في الاستحباب وافيجاب فالفعل ألإضل # الثالث # أن يكون الحلاف في الشرعية كقراءة البسملة في الفاتحة فإنها مكروهة عند ~~مالك رحمه الله واجبة عند الشافعي رحمه الله وكذلك صلاة PageV02P128 الكسوف ~~على الهيئة المنقولة في الحديث فإنها سنة عند الشافعي رحمه الله وأنكره أبو ~~حنيفة رضي الله عنه فالفعل أفضل # قال والضابط أن مأخذ الخلاف إن كان في غاية الضعف فلا نظر إليه لاسيما ~~إذا كان مما ينقض الحكم بمثله وإنتقاربت الأدلة بحيث لا يبعد قول المخالف ~~كل البعد فهذا مما يستحب الخروج منه حذرا من كون الصواب مع الخصم إنتهى # قلت لمراعاته شروط 3 أحدهما # أن يكون مأخذ المخالف قويا فإن كان واهيا لم يراع كالرواية المنقولة عن ~~أبي حنيفة رضي الله عنه في بطلان الصلاة برفع اليدين فإن بعضهم أنكرها ~~وبتقدير ثبرتها لا يصح لها مستند والحاديث الصحيحة معارضة PageV02P129 لها ~~وكذلك ما نقل عن عطاء من إباحة وطء الجواري بالعارية وهو أولى من قول ~~الرافعي إنما وجب الحد لأنهم لم يصححوا النقل عنه فأنا نقول ولو صح فشبهته ~~ضعيفة لا أثر لها فإن الأبضاع لا تباح بالإذن كما في بضع الحرة فصار كشبهة ~~الحنفي في النبيذ فإنه لا أثر لها وسواء كان الإختلاف في المذاهب السالفة ~~كما ذكرنا أو في مذهبنا كخلاف الأصطخري في تحريم التصوير وقوله إنما حرم ~~لقرب عهد الناس بالأصنام # واعلم أن ظهر كلام القفال مراعاة الخلاف وإن ضعف المأخذ إذا كان فيه ~~إحتياط فإنه قال في فتاويه إذا نقص من القلتان شيء يسير ووقع فيهما نجاسة ~~قال ينبغي أن يقلد من يقول القلتين خمسمائة رطل تحديدا فإذا نقص شيء ووقع ~~فيها نجس تأثرت وحينئذ يتيمم ثم يقضي بناء على المذهب وهو ان هذا لا يتأثر ~~بالنجاسة وكأنه رأى إستحباب الإعادة للخروج من الخلاف وقال المتولي في ~~التتمة يستحب التحجيل في PageV02P130 التيمم لأن عند الأزهري مسح جميع اليد ~~واجب ليخرج بذلك عن الخلاف هذا مع ثبوت الأحاديث الصحيحة ms243 بالإقتصار على ~~الكفين # الثاني # أن لا تؤدي مراعاته إلى خرق الإجماع كما نقل عن ابن سريج أنه كان يغسل ~~أذنيه مع الوجه ويمسحهما مع الرأي ويفردهما بالغسل مراعاة لمن قال أنهما من ~~الوجه أو الرأس أو عضوان مستقلان فوقع في خلاف الإجماع إذ لم يقل أحد ~~بالجمع وقال النووي من غلطه فغالط فإن الشافعي رحمه الله والأصحاب أستحبوا ~~اغسل النزعتين مع الوجه مع أنهما يمسحان في الرأس أي للخروج من خلاف من قال ~~هما من الوجه ولم يقل أحد بوجوب غسلهما ومسحهما ومع ذلك استحبوه # الثالث # أن يكون الجمع بين المذاهب ممكنا فإن لم يكن كذلك فلا يترك الراجح ~~PageV02P131 عند معتقده لمراعاة المرجوح لأن ذلك عدول عما وجب عليه من ~~إتباع ما غلب على ظنه وهو لا يجوز قطعا # ومثاله الرواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه في إشتراط المصر الجامع في ~~إنعقاد الجمعة لا يمكن مراعاته عند من يقول أن أهل القرى إذا بلغت العدد ~~الذي ينعقد به الجمعة لزمتهم ولا يجزيهم الظهر فلا يمكن الجمع بين القولين # ومثلها أيضا قول بعض أصحابنا أن من تقدم افمام بقراءة الفاتحة وجب عليه ~~إعادتها فإن القائل بهذا الوجه لا يمكن معه مراعاة القائل بأن تكرار ~~الفاتحة مرتين مبطل إلا أن يخص البطلان بغير العذر # ومثلها أيضا قول أبي حنيفة رضي الله عنه أول وقت العصر مصير ظل الشيء ~~مثليه وقول الأصطخري من أصحابنا أن هذا آخر وقت العصر مطلقا ويصير بعده ~~قضاء وإن كان هذا وجها ضعيفا غير أنه لا يمكن الخروج من خلافهما جميعا ~~وكذلك الصبح فإن عند اصطخري أن يخرج وقت الجواز بالأسفار وذلك الوقت عند ~~أبي حنيفة رضي الله عنه هو الأفضل قلت يمكن بفعلها مرتين في الوقتين وكذلك ~~أيضا يضعف الخروج من الخلاف إذا أدى المنع من العبادة لقول المخالف ~~بالكراهة أو المنع كالمشهور من قول PageV02P132 # مالك أن العمرة لا تتكرر في السنة وقول أبي حنيفة رضي الله عنه أنها تكره ~~للمقيم بمكة في أشهر الحج وليس ms244 التمتع مشروعا له وربما قالوا إنها تحرم فلا ~~ينبغي للشافعي مراعاة ذلك لضعف مأخذ القولين ولما يفوته منكثرة افعتمار وهو ~~من القربات الفاضلة # أما إذا لم يكن كذلك فينبغي الخروج من الخلاف لا سيما إذا كان فيه زيادة ~~تعبد كالمضمضة والاستنشاق في غشل الجنابة يجب عند الحنفيو وكذلك الاستنشاق ~~عند الحنابلة في الوضوء والغسل منولوغ الكلب ثمان مرات والغسل من سائر ~~النجاسات ثلاثا الخلاف أبي حنيفة رضي الله عنه وسبعا لخلاف أحمد والتسبيح ~~في الركوع والسجود لخلاف أحمد في وجوبها والتبييت في نية صوم النفل فإن ~~مذهب مالك رحمه الله وجوبه وإتيان القارن بطوافين وسعيين مراعاة لخلاف أبي ~~حنيفة رحمه الله والموالاة بين الطواف والسعي لأن مالكا رحمه الله يوجبها ~~وكذلك التنزه عن بيع العينة ونحوه من العقود المختلف فيها وأصل هذا ~~الإحتياط قول الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني فأما أنا فأحب أن لا ~~أقصر في أقل من ثلاثة أيام إحتياطا على نفسي قال الماوردي أفتى قامت ~~الدلالة عنده عليه أي من مرحلتين ثم إحتاط لنفسه إختيارا لها وقال القاضي ~~أبو الطيب أراد خلاف أبي حنيفة رضي الله عنه وهو كقوله في لها وقال القاضي ~~أبو الطيب أراد خلاف أبي حنيفة رضي الله عنه وهو كقوله في PageV02P133 ~~الصلاة خلف المريض القاعد قائما الأفضل أن يستخلف صحيحا يصلي بهم حتى يخرج ~~من الخلاف وكقوله إذا حلف فالأفضل أن لايكفر بالمال إلا بعد الحنث ليخرج من ~~الخلاف وقد أورد عليه أن من العلماء من شرط للقصر أكثر من ثلاثة أيام ~~ولياليهن فكان ينبغي إعتباره والجواب ضعف ذليل الزيادة عليها وقوة دليلها ~~ومن هنا كان الصوم أفضل للمسافر إن لم يتضرر به وإن كانت الظاهرية لا يرونه ~~جائزا إذ لا يعتبر خلافهم فيما ضعف مأخذه وأما قول القاضي الحسين أن ~~الشافعي رضي الله عنه أعتبر خلاف داود في الكتابة في الجمع بين القوة ~~والأمانة فقد غلطه فيه ابن الرفعة فإن داود لم يدرك زمن الشافعي رضوان الله ~~تعالى عليه قلت إنما ms245 أراد بن عبد الرحمن العطار أحد أشياخ الإمام الشافعي ~~رحمه الله سمعت ذلك عن بعض الأشياخ # سؤال # لم اعتبرتم الخلاف وإن وهي على رأي ضعيف في مسألة عطاء في PageV02P134 ~~إباحة الجواري فلم توجبوا الحد على وجه ولم تعتبروا خلاف أبي حنيفة رضي ~~الله عنه في القتل بالمثقل بل أوجبتم القصاص جزما فهلا أجريتم خلافا كما ~~أجريتم في مسألة عطاء والحدود تدرأ بالشبهات # وأجاب بعض من لا تحقيق عنده بأن عطاء أجل من المخالفين في مسألة المثقل ~~فمن ثم اعتبر على رأي وأن ضعف وهذا جواب بالجاة فإنا لا ننظر إلى القائلين ~~وإنما ننظر إلى الأقوال ومآخذها # وإنما الجواب أن أبا حنيفة رحمه الله لم يقل بحل قتل الناس بعضهم بعضا ~~بالمثقل بل هو عنده عظيم من الوزر وإنما خالف في وجوب القصاص به وعطاء أباح ~~الجواري بالعارية فلو أ [ اح أبو حنيفة رحمه الله في المثقل ما أباحه عطاء ~~في الجواري لروعي خلافه وإنما هو موافق لنا على التحريم ومن علم حرمة شيء ~~مما يجب فيه الحد لم ينفعه جهله بالحد بخلاف من جهل الحرمة أو ينازع فيها # فائدة # قالوا يجب الحد في نكاح المتعة إن صح رجوع ابن عباس رضي الله PageV02P135 ~~عنهما لحصول الإجماع وإستشكله الرافعي من جهة انهم نقلوا عن زفر رحمه الله ~~أنه ألغى التأقيت وصحح النكاح مؤبدا فيسقط الحد لذلك ويعضده انه صح ذلك عن ~~غير ابن عياس من السلف رضي الله عنهم ولم ينقل عنه الرجوع فإن لم نصحح رجوع ~~ابن عباس رضي الله عنهما فقد أجمعوا بعده على بطلانها فإن قلنا أنه إذا ~~إختلف أهل عصر في مسألة على قولين ثم اتفق من بعدهم أن ذلك يثصير مجمعا ~~عليه وجب الحد وإلا فلا كالوطء في سائر الأنكحة المختلف فيها وهو الأصح # وقد يقال في الجزم بوجوب الحد عليه على القول الأول نظر فغن الخلاف في ~~المسألة محقق وإن إدعى الأول نفيه وفي فتاوى القفال إذا أذن الراهن للمرتهن ~~في وطء المرهونة فوطئها عالما بالتحريم ms246 قيل لا يجب الحد بالوطىء فيه وإن لم ~~يكن به قائل اليوم فقال لا يصح لأنه كان يقول به قوم من بعد الخلاف في ~~الزمن الأول والأخبار فيه كثرة بخلاف هذا قيل له فما الفرق بين النكاح بلا ~~ولي وبين شرب المسكر حيث أوجب الحد هناك ولم يوجب ها هنا فقال لأن الخلاف ~~PageV02P136 هناك وقع في الحد والخلاف في الحد لا يسقط الحد كما أن الخلاف ~~في الشيء المنسروق لا يمنع وجوب القطع ولا نظر إلى الخلاف كذا هاهنا في ~~النكاح بلا ولي وقع في إباحة ذلك الوطء وفي إنعقاد النكاح قيل له وكذلك ~~هاهنا وقع الخلاف في أن شربه مباح أم لا فعندنا لا وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله مباح فلم ينفصل عنه بشيء # وكتب الشيخ الإمام دوير الكرخي على الحاشي ة جوابا عن هذا الإشكال فقال ~~حد الخمر للجناية على العقل المفضية إلى المفاسد والقليل يدعو وإلى الكثرة ~~المفسدة فزجر عنه تأكيدا وهو أمر حسي كما في الخمر وحد الزنى لإفساد الفرش ~~في موضع إتيان الأمة وذلك حكم لم يثبت ها هنا مع إجازة بعض العلماء مضافا ~~إلى الشرع بالدليل فلذلك سقط ولهذا لا يمنع الشهادة # الثاني # إاذا وقع الخلاف في وجوب شيء فأتى به من لا يعتقد وجوبه إحتياطا كالحنفي ~~ينوي في الوضوء ويبسمل في الصلاة فهل يخرج من الخلاف وتصير العبادة منه ~~صحيحه بالإجماع # قال الستاذ أبو اسحاق الإسفراييني لا يخرج به عن الخلاف لأنه لم ~~PageV02P137 يأت به على إعتقاد وجبه ومن اقتدى به ممن يخالفه لا تكون صلاته ~~صحيحة بالإجماع وقال الجمهور بل يخرج لأجل وجود الفعل وعلى هذا فلو كان ~~هناك حنفي هذا حاله وآخر يعتقد وجوبه فالصلاة خلف الثاني أفضل لأنه لا يخرج ~~بالأول عن الخلاف بالإجماع فلو قلد فيه فكذلك للخلاف في إمتناع التقليد # فإن قيل هل من طريق في الخروج من الخلاف في الصلاة بالإجماع # قلت قد علمت أن الإتيان به من غير إعتقاد إيجابه لا يكفي على رأي وتقليد ~~من ms247 يرى الوجوب فيه وإعتقاد حقيقته لا يكفي أيضا لأن في الإنتقال من المذاهب ~~خلافا فالأولى أن يقدر فعل ذلك ليقع واجبا ولو مسح الشافعي جميع رأسه في ~~الوضوء وصلى خلفه المالكي فالظاهر أنه يخرج من الخلاف ولا يجري فيه خلاف أي ~~اسحاق لأمرين # أحدهما أنه إذا مسح الجميع يقع واجبا على رأي عندنا # الثاني أن الامام الشافعي رضي الله عنه بدأ في نية الوضوء بإجماع وهذه ~~النية اقتضت عند مالك رحمه الله وجوب مسح الرأس فوق مسح PageV02P138 الرأس ~~بنية واجبة لأن تفصيل النية عند كل عضو غير واجب لدخوله في النية المطلقة ~~فظهر أنه إذا مسح جميع رأسه خرج من خلاف مالك رحمه الله وان اعتقد الندب في ~~مسح جميع الرأس # نعم ينبغي أن يمسح الجميع بنية مطلقة ليخرج من الخلاف فإن مسح بنية الندب ~~كان صارفا عن وقوعه عن الايجاب عند مالك رحمه الله # واعلم أن كلام القفال موافقة الاستاذ فإنه قال في فتاويه اختياري أن أوتر ~~بركعة فإن قيل ينبغي أن يوتر بثلاث ليخرج من الخلاق ويكون احتياطا كما قال ~~الشافعي رحمه الله في القصر في ثلاث # قلنا هذا لا يشبه ذاك لأنه إذا أوتر بثلاث وقعد في الثانية للتشهد كما ~~يقول أبو حنيفة رحمه الله لا يكون ذلك خروجا من الخلاف لأنه إنما ينوي به ~~التطوع وإن نوى اتفق الفعلان وعند أبي حنيفة رحمه الله لا يؤدي الوتر بنية ~~التطوع وإن نوى بتلك الصلاة الونر فقط لا يكون أيضا خروجا بالاتفاق لأن ~~اعتقاد الشافعي أن الوتر ليس بواجب وهو إن نوى الوتر لا يكون تاما يخرج به ~~من الخلاف لتضاد الإعتقاد وفيما دون ثلاث مراحل الاتمام أولى بالقصر فينتقل ~~من حكم الأصل PageV02P139 # الثالث # أن الانكار من المنكر إنما يكون فيما اجتمع عليه فأما المختلف فيه فلا ~~إنكار فيه لأن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد ولا نعلمه ولم يزل الخلاف بين ~~السلف في الفروع ولا ينكر أحد على غيره مجتهدا فيه وإنما ينكرون ما خالف ~~نصا أو ms248 إجماعا قطعيا أو قياسا جليا وهذا إذا كان الفاعل لا يرى تحريمه فإن ~~كان يراه فالأصح الانكار كما قاله الرافعي في الوليمة # فإن قيل فلو شرب الحنفي النبيذ حددناه وأي انكار أعظم من الحد قلنا لأن ~~الحد إلى الإمام فاعتبلا فيه عقيدته والانكار يعتمده عقيدة الفاعل ولهذا لم ~~ترد شهادته # الرابع # قد يرتكب في المناظرة الخلاف لأن موضع ضرورة وقد يكون صاحبه في مهلة ~~النظر فلا ينبغي نقله إلا إذا تحقق استقراره عليه ومن ثم لم يحسن نقل ~~الرافعي وغيره وجها في صوم النفل بعد الأكل قبل الزوال عن أبي زيد فإنه ~~إنما قال ذلك في مجلس المرافعة كما حكاه القاضي الحسين وغيره وكذلك نقله عن ~~أبي يعقوب الأبيوردي جواز طواف الوداع بغير طهارة قال الامام وإنما قال هذا ~~PageV02P140 من حيث انه ألزم وقيل له لو جاز جبر طواف الوداع بالدم لجاز ~~جبر الطهارة به كالدم فارتكبه وقال يجبر بالدم وهذا غلط فإن الجبر للطواف ~~لا للطهارة ويشهد لذلك أيضا قول الأصحاب ان المنصور في الخلاف أن الخلع فسخ ~~وإن كان المذهب انه طلاق # الخامس # ذكر ابن هبيرة في مسائل الاجماع أنه قد يتعذر الخروج من الخلاف كما في ~~البسملة فإن الجهر بها عند الشافعي رحمه الله هو السنة وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله وأحمد رحمه الله الاسرار هو السنة وعند مالك رحمه الله الترك بالكلية ~~وقد يقال إذا كان المنع مع الأكثر كان هو يتصور لإجتهاده في هذه المسائل ~~التي قد تحررت في المذاهب ثمرة لأن الفقهاء رحمهم الله المتقدمين قد فرغوا ~~من ذلك وأتوا بمبالغ الأقسام لها فلا يؤدؤ إجتهاد المجتهد إلا إلى مثل مذهب ~~واحد منهم انتهى PageV02P141 # ومن هذا أيضا قال الشيخ عز الدين قد يتعذر الورع على الحاكم في مسائل ~~الخلاف كما إذا كان ليتم على يتيم حق مختلف في وجوبه فلا يمكنه الصلح ههنا ~~إذ لا يجوز المسامحة بمال أحدهما وعلى الحاكم التورط في الخلاف وكذلك حكم ~~الأب والوصي # السادس # إذا اختلفت الروايات في إيقاع ms249 العبادات على أوجه متعددة فمن العلماء ~~رحمهم الله من سلك طريقة الترجيح باختيار أحدهما وهي طريقة الإمام الشافعي ~~رحمه الله غالبا # ومنهم من سلك طريقة الجمع بفعلها في أوقات ويرى أن الاختلاف من الجنس ~~المباح وهو رأي ابن سريج ولذلك أمثلة # منها الأحاديث الواردة في دعاء الاستفتاح ورجح الشافعي رحمه الله حديث ~~التوجه لموافقته للقرآن PageV02P142 # ومنها أحاديث التشهد ورجح الإمام الشافعي رحمه الله أحاديث ابن عباس ~~لموافقته لقرآن ولأن الحكم للأحداث # ومنها كيفية قبض أصابع اليمنى على الركبة في التشهد فيه أوجه لإتلاف ~~الأحاديث وأصحها أنه يضع المسبحة كأنه عاقد ثلاثا وخمسين ثم قال ابن الصباغ ~~وغيره وكيف ما فعل من هذه الهيئات PageV02P143 فقد أتى يالسنة لأن الأخبار ~~قد وردت بها جميعا وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يصنع هكذا مرة وهكذا مرة ~~كذا نقله الرافعي ونقله ابن يونس في شرح الوجيز عن المحققين # ومنها الجمع في إجابة المؤذن بين الحيعلة والحوقلة عملا بحديث التفصيل ~~والاطلاق لكن الامام الشافعي رحمه الله أخذ بحديث التفصيل لأنه مفسر مبين ~~وهو قاض على المجمل # ومنها الخلاف في تثنية الأذان وإفراد الاقامة نقل الماوردي عن ابن سريج ~~أنه من الاختلاف في المباح وليس بعضه أولى من بعض ثم قال وهذا قول منطرح ~~باجماع المتقدمين على أن الخلاف في أولاه وأفضله ونقل البيهقي عن ~~PageV02P144 ابن خزيمة نحو ماقاله ابن سريج # ومنها الاختلاف في سجود السهو قبل السلام وبعده ورجع الشافعي رحمه الله ~~قبل السلام لأنه أحدث الأمرين وفي موضع جمه بينهما فحمل ما قبله على ما إذا ~~كان بنقص وبعده على ما إذا كان بزيادة وحمل إختلاف الروايات عليه # ومنها صلاة الخوف في الأنواع المشهورة ونزلها الشافعي رحمه الله على كون ~~العدو في جهة القبلة تارة وعلى ما إذا لم يكن أخرى وأخذ في صلاة ذات الرقاع ~~بواية سهل وقدمها على رواية ابن عمر لنها احوط PageV02P145 للحرب وأقل ~~مخالفة لقاعدة الصلاة # ومنها عدد التكبيرات في صلاة الجنازة قال ابن سريج ما ورد من الزيادة ~~عليها ms250 من الاتلاف المباح والجميع سائغ وخالفه الجمهور وقالوا كان فيه خلاف ~~في الصدر الأول ثم انعقد الإجماع على الأربع نعم لو خمس عمدا لم تبطل في ~~الأصح لثبوتها في صحيح مسلم وهو ظاهر إذا فعله عن إجتهاد أو تقليد وإلا ~~فيبطل لأنه كالعابث # ومنها قوله اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا بالثاء المثلثة ويروي بالباء ~~الموحدة قال النووي وينبغي الجمع بينهما وهو بعيد بل الأولى تنزيله على ~~اختلاف الوقات فتقول هذا مرة وهذا مرة # | الخيار يتعلق به مباحث # الأول # شرح لدفع الغبن وهو إما لدفع ضررمتوقع وهو خيار المجلس والشرط فإنهما ~~إنما ثبتا لضرر يتوقع العاقد حصوله فيستدركه في مجلس العقد أو مدة الخيار ~~ويتخلص منه PageV02P146 # وإما لدفع ضرر واقع كخيار الغيب والشفعة وخلف الشرط وخيار عيوب النكاح ~~ونحوه # ثم الخيار إن كان مقدرا من جهة الشارع كخيار المجلس والشرط بثلاثة أيام ~~وخيار التصرية إذا قدرناه بها فلا يوصف بفور ولا بتراخ # وإما أن لا يقدر والضابط فيه أما أن يكون في تأخير الإختيار ضرر على من ~~يقابله فهو على الفور وإلا فهو على التراخي وهو ينقسم إلى أربعة أقسام # الإجارة كما إذا استأجر أرضا لزراعة فانقطع ماؤها ثبت الخيار للعيب قال ~~الماوردي وهو على التراخي لأن سببه تعذر نقض المنفعة وذلك ينكرر بمرور ~~الزمان ويوافقه قول الرافعي لو أجاز ثم بدا له مكن من الفسخ أن كان يرجو ~~زواله وقد غلط هذه المسألة جماعة فأفتوا بأن خيار المستأجر إذا وجد عيبا ~~على الفور كالرد بالعيب منهم ابن الجميزي وابن السكري PageV02P147 # الثانية # كل مقبوض عما في الذمة من سلم أو كتابة إذا قبضه فوجده معيبا قال الامام ~~إن قلنا بملكه بالرضا فلا شك أن الرد ليس على الفور وأن الملك موقوف على ~~الرضا وإن قلنا يملك بالقبض قيحتمل أن يقال الرد على الفور كما في شراء ~~الأعيان والأوجه المنع لأنه ليس معقودا عليه وإنما يثبت الفور فما يؤدي رده ~~إلى رفع العقد إبقاء للعقد # ومما يجب على الفور خيار النقيصة ms251 والخلف وإذا شرط الرهن والضمين فلم يف ~~به وكذا العتق في العبد المبيع ولم يف وقلنا العتق حق للبائع وفي صور تفريق ~~الصفقة إذا أثبتنا فيه الخيار # الثاني # ما هو على التراخي قطعا كخيار الوالد في الرجوع وخيار من أبهم الطلاق بين ~~زوجتيه أو العتق بين أمتيه وخيار التعيين لمن أسلم على الزائد على العدد ~~الشرعي وخيار امرأة المولي وامرأة المعسر بالنفقة وخيار أحد الزوجين إذا ~~تشطر الصداق وهو زائد زيادة متصلة أو ناقص في الرجوع إلى نصفه أو إلى نصف ~~قيمته وخيار المشتري إذا أبق العبد قبل قبضه قاله صاحب العدة PageV02P148 ~~وتخيير ولي الدم بين العفو والقصاص # الثالث # ما فيه خلاف والأصح أنه على الفور كخيار تلقي الركبان والبائع في الرجوع ~~لعين متاعه بافلاس المشتري والأخذ بالشفعة والفسخ بعيب النكاح وخيار الخلف ~~في النكاح وخيار الغرور والفسخ بالاعسار بالمهر # الرابع # مافيه خلاف والأصح أنه على التراخي كخيار السلم إذا انقطع المسلم فيه عند ~~محله وفيه لجائحة وفيه وجه في التتمة وخيار الرؤية إذا جوزنا بيع الائب عند ~~إمتداد مجلس الرؤية # البحث الثاني # مدة الخيار في العقد هل تجعل كابتدائه هو ضربان # أحدهما # في العقد الصحيح فيلتحق به كما إذا زاد في الثمن أو المثمن أو شرط الخيار ~~أو الأجل أو قدرهما على الأصح لأن العقد غير مستقر ولأن مجلس العقد ~~PageV02P149 كنفس العقد إذ لا يصح فيه تعيين رأس مال السلم والعوض في عقد ~~الصرف # ومنه لو ألحق بالعقد شرطا فاسدا في مدة الخيار فعلى الخلاف والأصح أنخ ~~يفسد العقد كالمقارن له # ومنه إذا أطلقا عقد السلم فإنه يحمل على الحلول فلو اتفقا على التأجيل في ~~المجلس جاز على الأصح وكذا لو عقداه مؤجلا ثم أن أسثطا في المجلس صار حالا # الثاني # العقد الفاسد لإقتران شرط به لو حذفاه في المجلس لم ينقلب العقد صحيحا في ~~الأصح لأن العقد الفاسد لا عبرة به فلا يكون لمجلسه حكم وكما لو كان له في ~~ذمة الغير دراهم فقال أسلمت إليك الدراهم الت ms252 يفي ذمتك في كذا فإن شرط فيه ~~الأجل كان باطلا لأنه بيع الدين بالدين وكذلك إن كان حالا ولم يقبض المسلم ~~فيه قبل التفرق وإن أحضره في مجلس العقد وسلمه فوجهان أحدهما يصح كما لو ~~صالح من تلك الدراهم على دنانير وسلمها في المجلس وأصحهما المنع لأن قبض ~~المسلم فيه ليس بشرط كما أنه لو باع طعاما بطعام إلى أجل ثم تبرعا بالاحضار ~~والقبض في المجلس لم ينقلب العقد صحيحا # الثالث # قال في الروضة إذا انعقد البيع لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد سبعة أشياء ~~PageV02P150 وهي خيار المجلس وخيار الشرط وخيار الخلف كأن شرطه البائع ~~كاتبا فلم يكن كذلك وخيار العيب والاقالة والتحالف وتلف المبيع قبل القبض # وأما خيار الرؤية في بيع الغائب إذا جوزناه فهة ملحق في المعنى بخيار ~~الشرط وخيار تفريق الصفقة وخيار تلقي الركبان يرجع للعيب وخيار الامتناع من ~~العتق المشروط يرجع للخلف في الشرط وقد ترد هذه الخيارات الأربع إلى اثنين ~~فيقال خيار الرؤية وخيار النقيصة فيدخل في الأول خيار المجلس والشرط ورؤية ~~المبيع الائب وفي الثاني العيب والخلف وقد يرد على الحصر صور منها إختلاط ~~المبيع بغيره # ومنها خيار تعذر قبض الثمن في الأصح وخيار الرجوع في المبيع عند فلس ~~المشتري ولو علم أن البائع وكيل أو أمين حاكم أو وصي أو أب لإبنه الصغير ~~فهل يرد بهذه الأسباب وجهان أحدهما نعم لمايخاف من فساد النيابة واستحقاق ~~الدرك والأصح لا لجواز تبرعهم وحكى في البحر ثالثا أنه إن لم يكن الولي ثقة ~~ظاهرا فله الخيار # الرابع # بالنسبة إلى عوده بعد إسقاطه # ضابطه أن الخيار يستدعي وجود سببه فمتى وجد ثبت الخيار ثم ينظر فإن كان ~~ما ثبت به الخيار شيئا واحدا يوجد جملة ويظهر نفعه وضرره حالة ظهوره كالعيب ~~والقصاص فمتى وجد الرضا بالعيب وإسقاط القصاص فلا رجوع وكذا لو رضيت ~~باعساره بالصداق لم يكن لها العود إلى الفسخ لأن ضرره لا يتجدد وإن كان ما ~~ثبت به الخيار يثبت في الآزمنة ويتجدد كالخيار في ms253 فسخ النكاح بالاعسار ~~PageV02P151 بالنفقة والايلاء فإنه يثبت الخيار للضرر الحاصل بانقطاع ~~النفقة والوطء وهو يتجدد في كل وقت فإن لكل زمان نفقة ووطئا فإذا رضي في زم ~~نثبت الخيار في الزمن الآخر لكن إذا عادت في الفقة استؤنفت المدة بناء على ~~قول الإمهال بخلاف ما إذا رضيت بترك المطالبة بافيئة ثم عادت فطلبت لا ~~تحتاج لضرب المدة والفرق أن المدة تضرب بطلبها باسقاطها والمدة في الإيلاء ~~تضرب بفير طلبها # ومثله إنقطاع المسلم فيه يوجب الخيار فلو أجاز ثم بدا له مكن من الفسخ ~~كزوجة المولي ووجهه الإمام بأن هذه الإجازة إنظار قال الرافعي وقد يتوقف ~~الناظر في كونها إنظارا ويميل إلى أنها إسقاط حق كإجارة زوجة العنين ويجوز ~~أن يقدر فيه وجهان لأن الإمام حكى وجهين في أنه لو صرح بإسقاط حق الفسخ هل ~~يسقط وقال الصحيح أنه لا يسقط # ومثله السيد لو فسخ الكتابة إذا عجز العبد نفسه فلو أنظره ثم بدا له جاز ~~الفسخ قاله الإمام في باب الكتابة # ومثله إذا استأجر أرضا لها ماء فانقطع ثبت له الخيار فإن أجاز ثم ندم ~~وأراد الفسخ فله ذلك فإن أجازته محمولة على توقع العود فلا يمتنع أن يفسخ ~~بعد ما قدم الفسخ فله ذلك فإن أجازته محمولة على توقع العود فلا يمتنع أن ~~يفسخ بعد ما قدم الإجازة قال الإمام وهذه شبهه الأصحاب في خيار المرأة ~~بالنفقة والإيلاء # ومثله إذا قتل الأجنبي العبد في يد البائع تخير المشتري فإن قال ابتع هذا ~~الجاني بالقيمة ورضيت به ولا أفسخ البيع ثم بعد ذلك قال أنا أفسخ البيع قال ~~القفال في فتاويه له ذلك كما لو غضب المبيع من يد البائع فإن للمشتري الفسخ ~~فلو PageV02P152 أجاز وقال رضيت بمطالبة الغاصب ثم بعد ذلك بدا له الفسخ ~~كان له ذلك فقيل له كان ينبغي أن لا يجوز أن رضاه بالقيمة في ذمة الجاني ~~كالمقبوض للمشتري كما في المحتال لا يرجع بعد الحوالة ويدل على استقرار ~~القيمة في ذمته وإنها كالمقبوضة له أن ms254 له أن يستبدل على تلك القيمة في أي ~~وقت شاء فدل على أنها مقبوضة حكما قال الشيخ في الاستبدال نظر قيل ويمكن ~~الفرق بينها وبين مسألة الغضب أن الخيار في مسألة الاتلاف لأجل العيب سقط ~~بالرضا وفي الغصب لعدم القبض وتعذره والقبض مستحث في كل زمان لا يسقط ~~بالاسقاط # ومنه المميز إذا اختار أحد الأبوين كان عنده فلو اختار بعده الآخر حول ~~إليه # الخامس # إذا اجتمع أنواع من الخيار كخيار المجلس والشرط والعيب ففسخ العاقد قال ~~الدارمي في كتابه جامع الجوامع ينظر أن صرح بالفسخ بجميعها انفسخ بالجميع ~~وإن صرح بالبعض انفسخ به وإن أطلق ينفسخ بالجميع لأنه ليس بعضها أولى من ~~بعض قلت ويحنمل إنصرافه للمتفدم إن ترتبت في ذمته # واعلم أن الملك في زمن خيار المجلس موقوف وأما في زمن خيار الشرط ففيه ~~التفصيل بين أن يكون الخيار للبائع فالملك ل أو للمشتري فله أولهما فموقوف ~~فإذا PageV02P153 اجتمع خيار المجلس وخيار الشرط لأحدهما فقد تنافيا لأن ~~قضية خيار المجلس تعطي كون الملك موقوفا وقضيية كونه لأحدهما تعطي كونه ~~لواحد معين فما المغلب الظاهر تغلب خيار الشرطلثبوته بالاجماع فيترتب عليه ~~أثره وحينئذ فلو انقطع خيار الشرط وهما مجتمعان فالظاهر بقاء خيار المجلس ~~لعدم النفرق وخيار الشرط إنما رفع المدة لا أصل الخيار PageV02P154 & حرف ~~الدال & # | الدفع أقوى من الرفع # ولهذا المستعمل إذا بلغ قلتين هل يعود طهورا فيه وجهان ولو استعمل ~~القلتين إبتداء لم يصر مستعملا بلا خلاف والفرق أن الماء إذا استعمل وهو ~~قلتان كان دافعا للإستعمال وإذا جمع كان رافعا والدفع أقوى من الرفع # ومنها منع تخمير الخل إبتداء بأن يوضع فيه خل فمنع تخميرها مشروع ~~وتخليلها بعد تخميرها ممنوع # ومنها السفر قبل الشروع في الصيام يبيح الفطر ولو سافر في أثناء يوم من ~~رمضان لا يبيحه # ومنها أن الزوج يملك منع زوجته من حج الفرض فإن شرعت فيه بغير إذنه ففي ~~جوازتحليلها قولان أظهرهما نعم # ومنها وجود الماء بعد التيمم وقبل الصلاة يمنع الدخول فيها ولو دخل ms255 فيها ~~بالتيمم ثم وجد الماء في صلاة لا تسقط به بطلت PageV02P155 # ومنها اختلاف الدين المانع من النكاح يمنعه ابتداء ولا يفسخه في الدوام # | الدور قسمان # حكمي # وهو أن يوجب شيء حكمين شرعيين متممانعين ينشأ منهما # ولفظي # وهو أن ينشأ الدور من لفظ اللافظ كما في مسألة الطلاق السريجية ومسألة ~~تعليق العزل بإدارة الوكالة ومن الأول لو كان لرجل ابن مملوك فأوصى له سيده ~~به ومات الموصي ثم مات الموصي له قبل قبول الوصية وورثه أخوه فقبل أخوه ~~الوصية عتق الابن على الصحيح ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخ وبطل قبوله فلم ~~يعتق فيلزم من توريثه عدم توريثه # ومنها شهد شاهدان بعتق عبدين فحكم الحاكم بعتقهما ثم شهد العتيقان بجرح ~~الشاهدين لم يقبل لما يلزم من قبولها رد شهادتهما بالعتق PageV02P156 قال ~~لأمته ان زوجتك فأنت حرة فزوجها عبدا لم تعتق لأن في إيقاع لحرية إبطالها ~~لأنا لو قلنا صارت حرة في ذلك الوقت بطل تزويجها وإذا بطل تزويجها بطلت ~~حريتها لأنه لم يحررها إلا بصفة التزويج وقال ابن أبي أحمد يثبت النكاح ~~وتبطل الحرية # مراعق قذف رجلا فقال المقذوف عو بالغ وأنكر القاذف فإن لم تقم بينة لم ~~يحلف المراهق أنه غير ابلغ لنه لو حكمنا بيمينه أنه غير ابلغ لحكمنا ببطلان ~~اليمين لأن اليمين من غير البالغ لا معنى لها # ولو دفع إلى رجل زكوات فاستغنى بها لم يسترجع منه لن الاسترجاع منه يوجب ~~دفعا ثانيا لأنه يصير فقيرا بالاسترجاع # قال إن طلقتك غدا طلقة فأنت طالق اليوم ثلاثا ثم طلق من الغد واحدة طلقت ~~واحدة ولم تقع الثلاث لأنا لو أوقعنا الثلاث بطلت الواحدة وإذا بطلت ~~الواحدة بطلت الثلاث ففي إثبات الثلاث إبطالها ووافق على ذلك ابن سريج وقال ~~غيره تقع الواحدة وثنتان من الثلاث كقوله إن طلقت واحدة فأنت طالق عشرا ~~وقعت واحدة وثنتان من العشرة PageV02P157 # | الدين ضربان # حال ومؤجل # الأول # المؤجل ويحل بانقضاء الأجل ولو اتفق المتعاقدان على اسقاط الأجل لم يسقط ~~في الأصح ويحل بموت ms256 المديون بلا خلاف إلا في ثلاث صور # الأولى المسلم إذا لزمته الدية ولا مال له ولا عصبة تحمل عنه بيت المال ~~فلو مات أخذ من بيت المال مؤجلا ولا يحل أن الدية تلازم التأجيل # وصورتان على وجه # أحدهما إذا لزمت الدية في الخطأ وشبه العمد الجاني كما لو اعترف وأنكرت ~~العاقلة فإنها نؤخذ من الجاني مؤجلة فلو مات هل تحل الدية يلازمها الأجل ~~ولا يجري مثل ذلك فيما إذا مات بعض العاقلة في أثناء الحول حيث كانت الدية ~~تؤخذ منهم فإنه يسقط عمن مات ولا يأتي الوجهان حينئذ # الثانية ضمن دينا مؤجلا ومات الضامن لا يحل عليه الدين في وجه والأصح ~~خلافه # ولو مات الأصيل حل عليه الدين ولم يحل على الضامن على الصحيح # وها هنا غريبتان أيضا PageV02P158 # إحداها أن الديون لا تحل بموت صاحب الدين بلا خلاف إلا في مسألة واحدة ~~على وجه وهي ما لو خلع زوجته على طعام في ذمتها ووصفه بصفات السلم وأذن لها ~~أن تدفعه لولده منها أو خالعها على الإرضاع مدة معينة ثم مات المخالع ~~المذكور فإن فيه وجها بحلول ذلك بموته لأن الخلع على ما ذكر إنما كان من ~~أجل الصغير وقد سقط حقه عن أبيه بالموت فليسقط الأجل حينئذ # الثانية لو مات الصبي نفسه ففي حل كا ذكر بموت الصبي وجهان أصحهما لا يحل ~~هذا ما يتعلق بالموت # وأما الفلس فلا تحل به الديون على الأظهر ولا بالجنون على الأصح وماوقع ~~في الروضة خلافه مرود ولا تحل الديون بالسفه ولا بالرق كما لو استرق الحربي ~~في الأصح # الضرب الثاني # الحال لا يؤجل وقد سبق في حرف الحاء # فائدة # ليس في الشريعة دين لا يكون إلا مؤجلا إلا الكتابة والدية وليس فيها دين ~~لا يكون إلا حالا في القراض ورأس مال السلم وعقد الصرف والربا في الذمة وكل ~~مقابلة باتلاف قهري إلا دية الخطأ وشبه العمد والأجرة في إجارة الذمة ~~PageV02P159 وفرض القاضي مهر المثل على الممتنع في المفوضة وعقد كل نائب أو ~~ولي ms257 لم يؤذن له في التأجيل لفظا أو شرعا # الدين لا يمنع وجوب زكاة المال وكذا زكاة الفطر على المرجح في الشرح ~~الصغير ويؤيده نص الإمام الشافعي رضي الله عنه على أن الفطرة تقدم على ~~الديون ولا يمنع السراية في العتق دين مستغرق في الأظهر ولا يمنع صحة ~~الوصية دين مستغرق وحكى القاضي الحسين في الأسرار فيه وجهين مخرجين مما لو ~~أوصى بزائد على الثلث ولا يمنع أخذ الزكاة عند الرافعي وقال البغوي لا يصرف ~~إليه شيء حتى يصرفه إلى الدين # ولو اشترى قريبه وعليه دين فقيل لا يصح الشراء والأصح صحته ولا يعتق بل ~~يباع في الدين # اعتق في مرضه وعليه دين فقيل لا يصح الشراء والأصح صحته ولا يعتق بل يباع ~~في الدين # اعتق في مرضه عبدا لا يملك غير عتق ثلثه فإن كان عليه دين مستغرق لن يعتق ~~منه شيء # الدين هو مال في الحقيقة أو حق مطالبة يصير مالا في المى ل فيه طريقان ~~حكاهما المتولي في كتاب الصلح ووجه الأول أنه يثبت به حكم اليسار حتى تلزمه ~~نفقة الموسرين وكفارتهم ولا تحل له الصدقة ووجه الثاني أن المالية من صفات ~~PageV02P160 الموجود وليس ها هنا شيء موجود قال وإنما استنط هذا من قول ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه فمن ملك ديونا على الناس هل تلزمه الزكاة ~~المذهب الوجوب وفي القديم قول أنها لا تجب ويتفرع عليه فروع # منها هل يجوز بيع الدين من غير من عليه دين إن قلنا أنه مال جاز أو حق ~~فلا لأن الحقوق لا تقبل النقل إلى الغير # ومنها أن الإبراء عن الدين إقاط أو تمليك # ومنها حلف لا مال له وله دين حال على ملىء حنث على المذهب وكذا المؤجل أو ~~على المعسر في الأصح PageV02P161 & حرف الذال المعجمة & # | الذهب # يحرم استعماله على الرجال # وأما الأواني فيشترك النوعان في التحريم ويستثنى مواضع # أحدها # من جدع أنفه جاز له اتخاذ أنف من ذهب تغييرا لقبح الوجه بفقده وإن أمكن ~~إتخاذه من فضة وقد روى ms258 النسائي أن عرفجة أصيب أنفه يوم الكلاب فأمره رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب وقال الترمذي حديث حسن غريب ~~PageV02P162 # وفي معنى الأنف السن والأنملة فإن نبت فيه العضو وتراكم عليه اللحم صار ~~مستهلكا فلا زكاة فيه وإلا فحيث أمكن نزعه ففي زكاته القولان في الحلي ~~المباح ولا يجوز لمن قطعت كفه أو اصبعه أن يتخذ بدلها من ذهب أو فضة لأنها ~~لا تعمل بخلاف الأنملة فإنه يمكن تحريكها هذا هو المذهب وبه جزم الرافعي ~~وحكى القاضي الحسين وجها أنه يجوز # إذا صدئ قطع به في المهذب والتنبيه وغيرهما لعدم ظهور السرف وفي الكفاية ~~عن البندنيجي أن أصحابنا ألحقوا به طراز الذهب إذا اتسخ وذهب حسنه وقال ~~القاضي أبو الطيب الذهب لا يصدأ ورد بأن منه ما يصدأ وهو ما يخالطه غيره ~~بخلاف الخالص # الثالث # إذا طلي الذهب بغيره بحيث لا يظهر قاله الماوردي # الرابع # التمويه الذي لا يحصل منه شئ بالعرض على النار في الخاتم والسيف وغيرهما ~~لأنه يستهلك وصحح النووي التحريم لعموم الحديث PageV02P163 & حرف الراء & # | الرخص يتعلق بها مباحث # الأول # تنقسم إلى أقسام # أحدها # رخصة واجبة كحل الميتة للمضطر وقيل لا يجب الأكل بل له الصبر حتى يموت ~~وقال الكيا الطبري في كتاب أحكام القرآن الصحيح عندنا أن أكل الميتة للمضطر ~~عزيمة لا رخصة كالافطار في رمضان للمريض انتهى وكذلك إساغة اللقمة بالخمر ~~إن لم يجد غيرها وأشار الإمام إلى أن الوجه في الميتة لا يأتي هنا لأنا ~~وجهناه بالتردد في دفع الضرر وإساغة اللقمة معلومة # ومنه وجوب إستدامة لبس الخف إن لم يجد من الماء ما يكفيه كما لو كان ~~المحدث لابس الخف بشرائطه ودخل وقت الصلاة ووجد من الماء ما يكفيه لو مسح ~~على الخف ولا يكفيه لو غسل رجليه فإنه يجب عليه المسح على الخف قطعا كما ~~نقله صاحب البحر في باب التيمم لأنه قادر على الطهارة من غير ضرر ولم يقف ~~ابن الرفعة عليه نقلا فذكره تفقها وقال الذي يظهر ms259 وجوبه بخلاف ما لو لم يكن ~~لابسا ولكنه كان على طهارة وأرهقه الحدث ومعه من الماء ما يكفيه ~~PageV02P164 للمسح دون الغسل فإنه يجب عليه كما قال الرافعي في التيمم ~~لوضوح الفرق # ومنه التيمم لفقد الماء أو للخوف من استعماله إذا جعلناه رخصة وهو ما ~~أورد الامام والرافعي والثاني أنه عزيمة وهو ما أورده البندنيجي والثالث ~~التفصيل بين التيمم لعدم الماء فعزيمة أو للمريض أو بعد الماء عنه أو بيعه ~~بأكثر من الثمن فرخصة وهو ما أورده الغزالي في المستصفى ويبني عليه ما إذا ~~كان يرجو الماء آخر الوقت هل الأفضل تعجيل الصلاة بالتيمم أو التأخير أفضل ~~وعلى الثاني التقديم أفضل كالوضوء وإن صح هذا البناء أمكن أن يؤخذ الخلاف ~~في أنه رخصة أو عزيمة من الخلاف في التقديم أفضل أم التأخير وكذلك من ~~فوائده التيمم بالتراب المغضوب يجوز إن قلنا عزيمة وإن قلنا رخصة فوجهان # الثاني # رخصة فعلها أفضل كالقصر لمن بلغ ثلاثة أيام فصاعدا وعد بعضهم منه مسح ~~الرأس في الوضء أفضل من الغسل مع أنه رخصة كما قاله الماوردي قلت لكن صرح ~~الشيخ أبو محمد في الفروق بأنه عزيمة نعم المسح على الجبيرة رخصة وعد ~~النووي منه في كتاب الأصول والضوابط الإبراد في شدة الحر PageV02P165 # قال الشيخ صدر الدين بن الوكيل وهو غلط صريح فإن في الابراد وجهين أصحهما ~~سنة فيستحب التأخير والثاني رخصة وهو على هذا لا يستحب له الإبراد وإذا قدم ~~الصلاة كان أفضل فاستحباب الابراد وكونه رخصة مما لا يجتمعان فلا يصح جعله ~~رخصة مباحة والتقديم أفضل # وعبارة القاضي الحسين الإبراد مستحب وهل هو أفضل من التعجيل وجهان وهو ~~يقتضي الاتفاق على استحبابه وإنما الخلاف في الآكد لتعارض فضيلتين أول ~~الوقت وتحصيل الخشوع بالتأخير # الثالث # رخصة تركها أفضل كالمسح على الخف والتيمم لمنوجد الماء يباع بأكثر ~~PageV02P166 # من ثمن المثل وهو قادر عليه والفطر لمن لا يتضرر بالصوم وعد المتولي ~~والغزالي من هذا الجمع بين الصرتين في السفر للخروج من الخلاف فإن أبا ~~حنيفة رحمه الله ms260 يوجب القصر ولا يجوز الجمع إلا بعرفة والمزدلفة # البحث الثاني # تنقسم الرخصة إلى كاملة وهي التي لا بد لها بعد فعلها كالمسح على الخف ~~وإلى ناقصة وهي بخلافه كالفطر للمسافر وهذا أخذته من كلام الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه في الأم فإنه قال والمسح رخصة كمال وعلى هذا فالتيمم لعدم ~~الماء فيما لا يجب معه القضاء رخصة كمال وعلى هذا فالتيمم لعدم الماء فيما ~~لا يجب معه القضاء رخصة كاملة وفيما يجب معه القضاء رخصة ناقصة # الثالث # الرخص لا تناط بالمعاصي # ومن ثم العاصي بسفره لا يترخص بالفطر والقصر والجمع ولا يأكل الميتة ولا ~~يمسح مدة المسافر قطعا ولا مدة المقيم في الأصح ولا تسقط عنه الجمعة بسفره ~~ولا يباح له التطوع راكبا وماشيا لغير القبلة # ولو زال عقله بسبب محرم لم تسقط عنه الصلاة PageV02P167 # ولو استنجى بمحرم أو مطعوم فالأصح لا يجزيه لأن الاقتصار على الأحجار ~~رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي # ولو عدم الماء لم يتيمم على وجه والصح جوازه لكن إذا صلى به وجب القضاء ~~في الأصح وعلى الوجه الاخر فالفرق بينه وبين سائر الرخص أن الرخص يتخير بين ~~فعلها وتركها والتيمم واجب عليه # ولو تركه عصى وتقديم الكفارة على الحنث رخصة وفي الحنث بمعصيته وجهان لأن ~~الرخص لا تناط بالمعاصي وقد توسع الأصطخري في طرد هذا الأصل في المقيم ~~العاصي وقال لا يستنبيح شيئا من الرخص كالمسافر # ذهب عامة اصحابنا إلى إلى أن أنه يستبيحها ويخالف المسافر فإن الإقالة ~~نفسها ليست معصية لأنها كف وإنما الفعل الذي يوقعه في الإقامة معصية والسفر ~~في نفسه معصية # قال الإمام وهذه القاعدة أعني أن المعاصي إنما تنافي الرخص إذا كانت ~~المعصية بسبب الترخيص كالعبد الآبق لا يترخص المسافر إما إذا لم تكن ~~المعصية بسبب الرخصة فلا فمن سافر وعصى في سفره كان له لترخيص لأنه عاص في ~~سفره لا بسفره ثم استشكل على هذا ما لو جن المرتد ثم أفاق وأسلم لزمه قضاء ~~الفائتة زمن جنونه مع أن سقوط القضاء ms261 عن المجنون تخفيفا والمرتد ليس من أهل ~~التخفيف وحينئذ فالجنون لا معصية فيه فكان ينبغي إسقاط القضاء PageV02P168 # وقد استثنى من هذه القاعدة صور # منها لو شربت دواء فأسقطت وصارت نفساء لا تقضي الصلاة أيام نفاسها وإن ~~كانت عاصية في الأصح إلا أن يدعي أن سقوط الصلاة عن النفساء عزيمة # ومنها جواز الاستنجاء بقطعة هب أو حرير يجوز في الأصح # ومنها صحة المسح على الخف المغضوب والمسروق على الأصح والفرق بينه وبين ~~ما سبق أن المسافر العاصي لا يستبيح المسح ولأن المعصية هنا لا تختص باللبس ~~ولهذا لو ترك لسه لم يترك المعصية وهناك المعصية بالسفر # ومنها إذا صب الماء بعد الوقت لغير غرض وتيمم فقيل تجب الإعادة لعصيانه ~~والأصح لا لأنه فاقد # ومها صحة التيمم بتراب مغصوب كما جزم به النووي في شرح المهذب مع أن ~~التيمم رخصة على رأي # ومنها جلد الآدمي إذا حكمنا بنجاسته بالموت قيل لا يظهر بالدباغ لأن ~~إستعماله معصية والرخص لا تناط بالمعاصي والصح يظهر كغيره وتحريمه ليس ~~لعينه بل للإمتهان على أي وجه كان ولأنه يحرم إستعماله وإن قلنا بطهارته # تنبيه # معنى قول الأئمة أن الرخص لا تناط بالمعاصي أن فعل الرخصة متى ~~PageV02P169 توقف على وجود شئ نظر الشئ فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع ~~معه فعل الرخصة وإلا فلا # مثال الأول السفر الموصوف بالمعصية كإباق العبد من سيده والأجير عينه من ~~مستأجره والمرأة من زوجها لما كانت رخصة القصر والفطر متوقفة على وجود ~~السفر اشترط في إباحة فعلها أن لا يكون السفر في نفسه معصية وكذلك ~~الإستنجاء بغير الماء رخصة ولما توقف على استعمال جامد اشترط في الجامد كون ~~استعماله مباحا فيمتنع بما ات ستعماله معصية # ومثال الثاني ما إذا غضب المسافر في سفر مباح ثوبا وصلى فيه فإنه لا ~~يمتنع عليه عدم الترخيص لما كان قصر الصلاة لا يتوقف على هذا الثوب ~~والمعصية لا تختص بالصلاة # الرابع # تعاطي سبب الترخيص لقصد الترخيص لا يبيح كما إذا سلك الطريق الأبعد لغرض ~~القصر ms262 لم يقصر في الأصح وكما لو سلك الطريق القصير ومشى يمينا وشمالا حتى ~~بلغت المرحلة مرحلتين # وقريب من ذلك ما لو دخل المسجد في أوقات الكراهة لقصد صلاة التحية لا يصح ~~PageV02P170 # ومثله لو أحرم مع الإمام فلما قام إلى الثانية نوى مفارقته واقتدى بامام ~~آخر قد ركع فيحتمل أن لا تصح القدوة إذا فعل ذلك لقصد إسقاط الفاتحة وإن ~~اقتدى به لغرض آخر صح وسقطت عنه القراءى وليس هذا كمن سافر لقصد القصر ~~والفطر في رمضان فإن هذا قاصد أصل السفر وهذا كالقاصد في أثناء السفر وإنما ~~نظيره أن يقصد بأصل الاقتداء سجود السهو وتحمل الفاتحة فإنه يستنبيح ذلك ~~وقالوا لو نذر صوم الدهر فأفطر يوما فلا سبيل إلى قضائه وأخذ الرافعي من ~~كلام الإمام أنه إذا سافر يقضي ما يفطر به متعديا قال وينساق النظر إلى أنه ~~هل يلزمه أن يسافر ليقضي # قلت وقياس مسألة القصر أنه إذا سافر لقصد الترخيص بترك المنذور أنه لا ~~يستبيح تركه وقريب من هذا ما لو حلف ليطأن زوجته في نهار رمضان فقال النووي ~~وابن الصلاح الجواب فيها ما قاله أبو حنيفة رحمه الله لسائل سأله عن ذلك ~~أنه يسافر # الخامس # متى قارنها المنع لا تحصل بدون قصد لها لتتميز ويتضح بصور # منها لو أخر المسافر الظهر إلى العصر بنية الجمع كان له الجمع ولو أخرها ~~عامدا غير قاصد للترخيص ولم ينوا الجمع لم يجز له ولو فعل كان عاصيا ~~PageV02P171 # ومنها أن أصحاب الأعذار من مرض وسفر ونحوه إنما يباح لهو الفطر بشرط نية ~~الترخيص كما قاله المتولي فقال لو جامع المريض أو المسافر من غير أن يقصد ~~نية الترخيص عصى وكلام الرافعي يوافقه حيث قال إن قصد به الترخيص لم تلزمه ~~الكفارة يعني بلا خلاف وإن لم يقصد فوجهان وكان بعض الفقهاء يستشكل ذلك لأن ~~الخروج من العباة من باب التروك لا يفتقر إلى نية الخروج من الفرض ليفعله ~~في جماعة فلم يلزموه نية الخروج وقد صرح القفال في فتاويه بأن المسافر ms263 إذا ~~شرع في صوم رمضان جاز له الفطر ولا يستدعي الفطرنية بخلاف إتمام الصلاة # السادس # إلتزام إبطال الرخصة ممنوع على الأصح وقد قال صلى الله عليه وسلم إن لله ~~تصدق عليكم بصدقة فاقبلوا صدقته فإذا نذر صلاة النفل قائما أو أن يصوم في ~~السفر أو إتمام الصلاة فيه أو غسل الرجل ولا يمسح الخف أو استيعاب الرأس ~~بالمسح أو التثليث في الطهارة ونحوه لم ينعقد وقال القاضي الحسين والبغوي ~~ينعقد لأنه أفضل لكثرة المشقة قال القاضي ولو نذر خصلة من خصال الكفارة ~~المخيرة لم تتعين لما فيه من تغيير الشرع PageV02P172 # السابع # رخص السفر # أحدهما ما يختص بالطويل قطعا وهي ثلاثة الفطر والقصر والمسح نعم لو اجتمع ~~الخوف مع قليل السفر ففي القصر قولان حكاهما ابن القاص لأن الخوف إذا انضم ~~إليه ألحقه بالطويل وتوقف السنجي في ثبوتهما وقطع بالمنع لأن ما لا يباح في ~~القصير لا يباح مع الخوف منه كالفطر والمسح أكثر من يوم وليلة # الثاني ما لا يختص باطويل قطعا وهو شيئان أكل الميتة وترك الجمعة # الثالث ما فيه قولان والأصح عدم إختصاصه وهو شيئان إسقاط الفروض بالتيمم ~~والتنقل على الراحلة # واستدرك بعضهم ثالثة وهي ما إذا كان له نسوة وأراد السفر فأقرع بينهم ~~ولأخذ من خرجت لها القرعة لا يلزمه القضاء لضراتها إذا رجع ولا يختصن ذلك ~~بالسفر الطويل في الأصح خلافا للغزالي # الرابع ما فيه قولان والأصح اختصاصه بالطويل وهو الجمع بين الصلاتين ~~PageV02P173 # وأعلم أن عد أكل الميتة والتيمم من رخص السفر فيه تجوز فإنه لا يختص بنفس ~~السفر هذا يجوز التيمم للمريض والجريح مع الإقامة ويجوز أكل الميتة في ~~الحضر للمضطر وقد نازع الرافعي في باب صلاة المسافر في الأولى وقال لا تختص ~~بالسفر وقد يقال إنما عد رخصة إذا كان الاضطرار وفقد الماء ناشئين من السفر ~~والغالب فيهما أنهما ينشآن فعدوهما باعتبار الغالب وذكر الأصحاب أن ~~للغانمين في لتبسط في الغنيمة من الطعام قال الإمام ونزلوا في دار الحرب في ~~إباحة الطعام منزلة السفر ms264 في الترخيص فإنها وإن ثبتت بمشقة السفر فالمترفه ~~الذي لا كلفة عليه يشارك فيها # # | الردة # لا تحبط العمل عندنا بمجردها بل إذا مات عليها خلافا لأبي حنيفة رحمه ~~الله وحكى إمام الحرمين في الشامل عن بعض الأصحاب أنها لا تحبط العمل # وتأثيرها يظهر في تخفيف العذاب عنهوأوله قوله تعالى @QB@ ليحبطن عملك ~~@QE@ أي مقصودك من عملك فإن المقطود منه كان دخول الجنة لا تخفيف العذاب # وقال في الأساليب الحج عندنا لا يحبط في حق من مات مرتدا ويعلم ذلك ~~بقولنا أن الكفار مخاطبون بالفروع ولو لم نقطع بذلك في المأمورات قطعنا به ~~في المنهيات فلا شك أن الكافر الذي قتل الأنبياء وهتك الحرمات وسفك الدماء ~~أشد PageV02P174 عقابا من مترهب متعلق بقلة جبل لا ينفع المسلمين ولا يضرهم ~~فنقول بناء على هذا إذا حج مسلما ثم ارتد ومات مرتدا فحجه ثابت ويفيده حج ~~التحصين من العقوبة ولو لم يحج لعوقب على ترك الحج ولكنه لا يفيد ثوابا فإن ~~دار الثواب الجنة وهو لايدخلها لأنه كافر هذا قولنا فيمن يموت مرتدا فأما ~~إذا مات مسلما والحج قد مضى على الصحة والميت من أهل الجن والثواب غير ~~متعذر فلا معنى للإحباط في حقه أصلا # وقال الرافعي في باب الزنى إذا ارتد الشخص الزاني لا يبطل إحصانه حتى لو ~~زنى في الردة أو بعد الإسلام فعليه الرجم خلافا لأبي حنيفة # وقال الأصحاب لو تطهر ثم ارتد لا تبطل طهارته بخلاف ما لو تيمم ثم ارتد ~~لأن التيمم إباحة وبالردة خرج عن أن يكون من أهل الإباحة # وقالوا لو ارتد في خلال اذانه ثم أسلم كان له البناء على الأصح إذا لم ~~يطل الفصل فإن طال بطل وكان يبغي جريان هذا التفصيل في الحج بل ألى لنه ~~شديد الإلزام لكنهم أبطلوه طال زمن الردة أو قصر # # | الرشوة # أخذ المال ليحق به الباطل أو يبطل الحق فأما إذا كان مظلوما فبذل لمن ~~يتوسط له عند السلطان في خلاصه وستره فليس ذلك بارشاء حرام بل جعالة مباحة ~~حكاه ms265 القاضي الحسين في باب الربا من تعليقه عن القفال ونقله النووي في ~~فتاويه مقتصرا PageV02P175 عليه لكنه في المنهاج للحليمي لا يحل لأحد أن ~~يأخذ من أحد مالا على دفع ظلم عنه أو على رد مال له في يده وإن جاز للمظلوم ~~وصاحب المال إذا علم أنه لا يندفع الظلم عنه أو لا يصل إلى ماله إلا بشيء ~~يرضخه أو يعطيه وهذا كالأسير أو المحبوس بغير حق إذا لم يطلق فلع إعطائه ~~ويحرم على الآخذ الأخذ # # | الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه # منها رضا أحد الزوجين بعيب صاحبه فإن زاد العيب فلا خيار على الصحيح # ومنها ادعت المنكوحة برضاها حيث يعتبر إذنها أن بينها وبين الزوج محرمية ~~لم يقبل لأن رضاها بالنكاح يتضمن إعترافها بحكمه فلا يقبل منها إلا إذا ~~ذكرت عذرا كنسيان ونحوه # ومنها علمت باعساره بالمهر وأمسكت عن المحاكمة بعد طلب المهر كان رضاء ~~بالاعسار مسقطا للخيار بخلاف ما إذا كان قبل الطلب لإحتمال أن التأخير ~~لتوقع النسيان # ومنها لو ادعت بعد الدخول وهي معتبرة الإذن أنها زوجت بغير إذنها قال ~~البغوي لا يقبل قال الرافعي كأنه نزل الدخول منزلة الرضا # ومنها لو قال لرشيد اقطعني ففعل فسرى فهدر وفي قول يجب الغرم PageV02P176 # ومنها لو أذن المرتهم للراهن في ضرب العبد المرهون فهلك في الضرب فلا ~~ضمان لأنه تولد من مأذون فيه كما لو أذن في الوطء فأحبل PageV02P177 & حرف ~~الزاي & # | الزائل العائد كالذي لم يزل وكالذي لم يعد # هذه القاعدة على أربعة أقسام # الأول ما هو الذي لم يعد قطعا # فمنه لو زال الملك عن العبد قبل ليلة هلال شوال ثم تملكه بعد الغروب لا ~~تجب عليه فطرته قطعا # ولو تغير الماء ثم زال فإنه يعود طهورا فلو عاد بعد زواله فإنه يبقى على ~~طهوريته قطعا فكأن التغير لم يعد هذا إذا كانت النجاسة حكمية فإن كات جامدة ~~وزال التغير ثم عاد وهي باقية فإنه يعود التنجيس هذا حاصل ما في الكفاية ~~وشرح المهذب # ولو سمع القاضي بينة ثم ms266 عزل قبل الحكم ثم عاد فلا بد من إعادتها قطعا # ولو فسق شهود الأصل بطلت شهادة الفرع فإن تابوا صحت شهادتهم ولا تعود ~~شهادة الفروع قاله الهروي # ولو قال إن دخلت دار فلان ما دام فيها فأنت طالق فتحول فلان عنها ثم عاد ~~PageV02P178 إليها لا يقع الطلاق إن إدامة المقام التي إنعقد عليها اليمين ~~قد انقطعت وهذا عود جديد وإدامته إقامة مستأنفة نقله الرافعي في الطلاق عن ~~البوشنجي ولم يحك خلاف # وحكى فيه أيضا فيما إذا قال لأبويه إن تزوجت ما دمتما حيين فزوجته طالق ~~فمات أحدهما وتزوج لا يقع وجزم صاحب الكافي بعدم الحنث في الاولى في كتاب ~~الأيمان أيضا # ولو قلع سن غيره وليست تلك السن له فلا قصاص وإن نبتت بعده # الثاني ماهو كالذي لم يزل قطعا # فمنه ما لو اشترى معيبا ثم باعه ثم علم العيب فلا أرش له فلو رد عليه ~~بالعيب فله رده قطعا # ومنه لو فسق ناظر الوقف ثم صار عدلا فإن كانت ولايته مشروطة في أصل الوقف ~~منصوصا عليه بعينه عادت ولايته وإلا فلا أفتى به النووي ووافقه ابن الرفعة ~~وغيره وهو ظاهر وسكت النووي عمن استحق النظر مدة الخلل وقال ابن الرفعة ~~الأشبه أنه لمن يستحق النظر بعده كما في ولاية النكاح واستبعده بعضهم إذا ~~لم ينص الواقف عليه وقال النظر للحاكم حينئذ وفرق بينه وبين النكاح بأن ~~الثاني ليس له حق إلا بعد الأول بخلاف ولاية النكاح فإن PageV02P179 سببها ~~القراب وهي موجودة مع وجود الأول فإذا خرج الأول عن كونه أهلا انتقل إلى ~~الأبعد # الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه كالذي لم يزل # فمنه لو طلق قبل الدخول وقد زال ملكها فله نصف بدله فلو زال وعاد تعلق ~~بالعين في الأصح لأنه أقرب إلى حقه وإذا طلقت المرأة عاد حقها في الحضانة ~~وقال المزني إن كان الطلاق رجعيا لم يعد حقها # ولو تخمر العصير المرهون بعد القبض إرتفع حكم الرهن فلو عاد الرهن الهن ~~في الأصح # ولو اشترى معيبا ثم ms267 باعه ثم علم العيب فلا أرش له فلو عاد إلي بارث أو ~~هبة أو وصية أو إقالة فله الرد في الأصح # ولو اشترى شيئا ولم يدفع ثمنه وزال ملكه عنه ثم حجر وعاد إليه بالإرث ~~فالأصح في الشرح الصغير أن لصاحبه الرجوع وهو قضية كلامه في الكبير فإنه ~~شبهه بنظيره من الرد بالعيب لكن الأصح في زوائد الروضة أنه لا يرجع أي ~~لتلقى الملك من غيره كما في الهبة ولو عجل زكاته فشرط اجزائها كون القابض ~~في آخر الحول مستحقا فلو خرج عن الإستحقاق في أثناء الحول ثم عاد أجزأت في ~~الأصح ولو فاتته صلاة في السفر ثم أقام ثم سافرقصرها في الأصح # ولو جاوز الميقات غير محرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط ~~الدم وإلا فلا # ولو فارق عرفة قبل الغروب أراق ما فلو عاد فكان بها عند الغروب فلا دم ~~PageV02P180 # ولو اشترى عصيرا فصار خمرا في يد البائع ثم صار خلا هل يصح البيع قال في ~~البحر في الفروع المنثوره آخر الربا فيه وجهان مبنيان على إنه إذا عاد خلا ~~هل يعود الملك الان أو يتبين بقاء الملك حال كونه خمرا وهما كالقولين في ~~الرهن والأصح الثاني لأني لا أعلم أنه لو مات وترك مرا وصارت خلا يقضي من ~~ثمنه دين الميت وتنفذ وصيته ونظيره أن يبيع عبدا فأبق قبل القبض هل يبطل ~~البيع قولان الأصح لا يبطل وللمشتري الخيار وعندي أنه يبطل على المذهب ~~الصحيح لأن المالية زالت بمصيرها خمرا فيستحيل بقاء البيع وإذا بطل البيع ~~لا يعود من غير تجديد # الرابع ما فيه خلاف والأصح أنه كالذي لم يعد # فمنه لو زال ملك الموهوب ثم عاد لم يرجع الأب في الأصخ والفرق بينه وبين ~~صورة الصداق السابقة أن حق الزوج في العين والمالية أي البدل وحق الأب في ~~العين فقط والأول آكد # ولو اشترى عينا وزال ملكه عنها ثم عادت إليه بملك ى خر ثم حجز عليه ~~بالفلس فليس لبائعه الرجوع عليه ms268 في الأصح # ولو أعرض عن جلد ميتة أو خمر فتحول بيد غيره لم يعد الملك في الأصح # ولو رهن شاة فماتت في يد المرتهن بطل الرهن فلو دبغ الجلد لم يعد رهنا في ~~الأصح بخلاف مسألة التخمير # ولو جن قاض أوذهبت أهليته لم ينفذ حكمه فلو زالت هذه الأسباب لم تعد ~~ولايته في الأصح PageV02P181 # ولو قلع سن مثغور وجب الضمان فلو عادت لم يسقط في الأظهر ومثله لو التحمت ~~الجائفة أو نبت اللسان فالأصح أنه لا يسقط # ومنه عود اليمين بعود الصفة والأصح عدم العود # ولو قطع أذنه فألصقها المجني عليه في حرارة الدم فالتصقت لم يسقط القصاص ~~وقد يحكم بطهارتها من خلاف مبني على نجاسة العضو المبان من الآدمي # ولو هزلت المغصوبة عند الغاصب ثم سمنت لم يجبر في الأصح بل يضمن النقصان ~~وهذه نعمة جديدة # والضابط أن ما كان المعلق فيه شرعيا إذا عاد فهو كالذي لم يزل كالمفلس ~~إذا حجر عليه قبل اقباض الثمن وكان قد خرج عن ملكه ثم عاد وإن كان وضعيا ~~فكالذي لم يعد كما لو علق على طلاقها على الدخول ثم أبانها ثم تزوجها فعادت ~~لا يقع في الأصح # | الزيادة المتصلة # تتبع الأصل في سائر الأبواب من الرد بالعيب والفلس وغيرهما إلا في الصداق ~~فإن الزوج إذا طلق قبل الدخول لا يرجع إلى النصف الزائد إلا برضا المرأة ~~PageV02P182 # والزيادة المنفصلة لا تتبع الأصل في الكل # وعبر الماوردي فقال حكم الزيادة المنفصلة أن تتبع المالك دون الملك فرد ~~الأصل بالعيب لا يوجب رد زيادته والزيادة المتصلة تتبع الملك دون المالك ~~كما أن رد الأصل بالعيب يوجب رد زيادته المتصلة # وفرق الأصحاب بين الصداق وغيره بان الطلاق إنشاء تصرف من جهة الزوج في ~~ملكه فيحدث به الملك على نصف ما سماه في العقد ولم يمكنه الرجوع في نصف ~~العين لأنه أكثر من نصف المسمى فانتقل إلى البدل وفي مسألتنا فسخ العقد ~~لمعنى ظهر من بعد فاستند إلى حال العقد حكما وجعل كأن العقد لم يكن ms269 كالواهب ~~يرجع في الهبة والبائع يرد العيب بالعيب # وقد يضاف لصورة الصداق المستثناة العين الموهوبة للولد على وجه وكذلك ~~اللقطة إذا زادت متصلة ثم ظهر مالكها فإنه ينحصر حقه في قيمتها ما قاله ~~الماوردي # | الزيادة اليسيرة # على ثمن المثل لا أثر لها وإن كان فيها غبن ما كما في الوكيل بالبيع ~~والشراء وعدل الرهن ونحوه إلا في موضع واحد وه ما كان شرعيا عاما كما في ~~المتيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن المثل لا تلزمه ~~PageV02P183 في الأصح وقيل إن كانت مما يتغابن بمثلها وجب والمذهب الأول ~~والفرق بينه وبين غيره أن ما وضعه الشارع وهو حق له بني على المسامحة # أما وجدان الواجب بأكثر من المعتاد فينزل منزلة العدم كما لو وجد الغاصب ~~المثل يباع بأكثر من ثمنه لا يكلف تحصيله في الأصح # ولو لم يكن عند الجاني ابل وفي ابل البلدة غالب ولكنه يباع بزائد على ثمن ~~مثله لم يلزمه شراؤه ويكون كالمعدوم قطعا ولم يجروا فيه خلاف الغصب ولا ~~يبعد التعدية في الموضعين # ولو وجد المكفر الرقبة تباع بأكثر من ثمن المثل لا يجب الشراء بل يصوم ~~على المذهب ولهذا إذا كان الزاد يباع بأكثر من ثمن مثله لا يجب الحج # ولو وجد حرة بأكثر من مهر المثل له العدول إلى الأمة في الأصح # ولو وجد المضطر طعاما يباع بأكثر من ثمن مثله قال البغوي يجب الشراء ولا ~~يأكل الميتة والمذهب خلافه # | الزيادة على العدد # إذا لم تكن شرطا في الوجوب شرعا لا يتأثر بفقده # ولهذا لو شهد ثمانية على شخص بالزنى فرجم ثم رجع أربعة عن PageV02P184 ~~الشهادة لا شيء عليهم فلو رجع منهم خمسة ضمنوا لنقصان ما بقي من العدد ~~المشروط لكن خالفوا هذا فيما لو ملك تسعة من الإبل وحال عليها الحول ثم تلف ~~قبل التمكن أربع فإن قلنا الوقص عفو كما الأصح فعليه شاة وإن قلنا الواجب ~~سقط على الجميع فوجهان # أحدهما كذلك لما ذكرنا أن الزيادة لما لم تكن شرطا في ms270 وجود الشاة لم يسقط ~~شيء بتلفها والأصح أنه عليه خمسة أتساع شاة لأنها متعلقة بجميع التسع فحصة ~~كل بعير منها تسع فيسقط بتلف الأربع أربعة أتساع ويبقى الباقي # | الزرع النابت في أرض الغير أقسام # الأول أن يزرع تعديا فيقلع مجانا وليس لعرق ظالم حق وفي الحديث من زرع في ~~أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته PageV02P185 نقل ~~الترمذي عن البخاري أنه حديث حسن # قال وبه قال أحمد وإسحاق وقال ابن المنذر قال به أحمد ما دام الزرع في ~~الأرض فإن كان حصد فإنما لهم الأجرة # وقال الجمهور الخبر إما منسوخ أومؤول على أنه زرع أرضهم ببذرهم على خلاف ~~شرطهم فالزرع لهم وعليهم أجرة مثل عمله وقال الطحاوي في مشكل الأثار لا ~~نعلم أحدا قال بهذا الحديث إلا شريك بن النخعي وهو قول حسن لهذا الحديث # ووقع في الفتاوي أرض تؤجر وقت الزراعة بعشرين الفدان وأذا أوجرت بأجرة ~~مؤجلة إلى المغل أوجرت بأربعين فغصبها غاصب وزرعها ولم يطالبه PageV02P186 ~~صاحبها إلى أوان المغل والواقع في الأرض أن الزرع يبطل منفعتها فلا يتأتى ~~إعتبار كل مدة في نحوها # وأجرة المثل إنما تكزن حالة فهل يضمن العشرين فقط لنها وجبت وعليه وقت ~~زراعته حالة # وأجاب بعضهم بأن هنا ضمانين # أحدهما ضمان جنايته بابطاله منفعة الأرض بزرعه فيضمنه بقيمة تلك المنفعة ~~حالا وثبتت في ذمته سواء طلب أم لا # والثاني ضمان أجرة بقاء الأرض في يده إما لإستمرار زرعه فيها أو لغيره ~~وهذا يجب شيئا فشيئا فأي وقت حضر المالك له مطالبته بالأمرين جميعا ضمان ~~المنفعة الفائتة بجنايته ووقت تفويتها وضمان أجرة مثل المدة التي أقامت في ~~يده # الثاني زرعها بعقد فاسد وقد سبقت # الثالث أن ينبت بغير إختياره كما لو حمل السيل بذرا إلى أرض الغير فنبتت ~~لصاحب البذر فيجب رده إن كان له قيمة فإن لم يكن كحبة أو نواة فهل النابت ~~لمالك الأرض أو لصاحب الحب وجهان أصحهما الثاني PageV02P187 والأصح أنه ~~يجبر على قلعه إذ لا تسليط من ms271 جهة المالك # الرابع أن يؤذن له في شيء فزرع ما ضرره أعظم منه كما لو استأجر لزراعة ~~حنطة فزرع القطن فللمالك القطع مجانا فإن مضت مدة لمثلها أجرة ففي المطلب ~~أن قلنا في نظيره من الأجرة تجب أجرة المثل فكذا هنا وإن قلنا يستحق ما زاد ~~على المسمى من أجرة المثل فهنا تردد # الخامس أن يزرع المأذون فيه ببذرة فالزرع له إلا أن يكون فلاحا يزرع ~~بالمقاسمة بينه وبين صاحب الأرض كعادة الشام فإن الزرع يكون في حكم ~~المقاسمة على ما عليه عمل أهل الشام وأجازه بعض المتأخري قال ووجهه من جهة ~~الفقه أن الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم بينهما ~~فثبتت على ذلك وإذا عرفت هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد الفلاح ~~فزرعها على عادته لا نقول الزرع للغاصب بل للمغصوب منه على حكم المقاسمة ~~وهذه فائدة جليلة تنفع في الأحكام # فائدة # أعار أرضا للزرع فزرع ورجع المعير فهل له مطالبته بالقلع قال ابن القطان ~~في المطارحات إن كان مما يؤخذ فصيلا في العرف فإنه يأخذه بقطعه وإن كان مما ~~يستحصده لم يكن له مطالبته ويقال له إن شئت PageV02P188 أذنت فأعطه قيمة ~~زرعه قائما وإن امتنع المستعير كان عليه أجرة مثل الأرض إلى الحصاد ~~PageV02P189 & حرف السين المهملة & # | السبب يتعلق به مباحث # الأول # قيل في حقيقته ما يتوصل به إلى الحكم ويكون طريقا في ثبوته كالنصاب في ~~الزكا والحول شرط فإن قيل هلا عكس قيل لأن الشارع إذا رتب حكما عقب أوصاف ~~فإن كانت كلها مناسبة فالجميع علة كالقتل العمد العدوان وإن ناسب البعض في ~~ذاته دون البعض فالمناسب في ذاته سبب والمناسب في غيره شرط فالنصاب يشتمل ~~على الغنى ونعمة الملك في نفسه والحول مكمل لنعمة الملك فالتمكين بالتنمية ~~في جميع الحول فهو شرط له وقد يطلقه القفهاء في الجنايات في مقابلة ~~المباشرة # وقال الغزالي كل ما يحصل الهلاك معه فأما أن يحصل به فيكون علته كالتردية ~~في البئر أو يحصل عنده لعلة ms272 أخرى لكن لولاه لم تؤثر العلة كحفر البئر مع ~~التردية فهو سبب وأما ان يحصل معه وفاقا ولا يقف العمل على وجوده فلا عبرة ~~به كما إذا ضربه ضربة فمات فهذا لا يجعل سببا بل هو موافقة قدر # الثاني # ينقسم السبب إلى قولي وفعلي PageV02P190 # فالقولي كالتحريم بالصلاة ونية الإحرام بالحج وغيره والبيع والهبة ~~والإجارة وسائر العقود والتلفظ بالطلاق والعتق والظهار والرجعة # والفعلي كالاصطياد والاحتطاب والاحياء وقتل الحربى والزنى والسرقة والقتل ~~المحرم والوطء المقرر لكمال المهر ونحوه # فالأول هل يثبت حكمه مع آخر جزء من الصيغة أم بتمامها فيه وجهان حكاهما ~~الرافعي بالنسبة للبيع والعتق ونحوه وحكى الروياني في تكبيرة الإحرام أنه ~~هل يدخل في الصلاة بأول التكبير أو بالفراغ يتبين أنه دخل من أوله وجهان ~~يبني عليهما مالو رأى المتيمم الماء قبل الفراغ من التكبير وعلى قياسه ~~ينبغي أن يجري في البيع وجه بانتقال الملك بأول لفظ القبول وعلى هذا تحصل ~~ثلاثة أوجه # وقال ابن عبد السلام المختار عند الأشعرية والحذاق من أصحاب الشافعي رحمه ~~الله أن هذه الأحكام تقترن بآخر حرف من حروف أسبابها فتقترن الحرية بالراء ~~من أنت حر والطلاق بالقاف من أنت طالق قال وهو يطرد في جميع ألفاظ الأمر ~~والنهي فإذا قال أقعد كان أمرا مع الدال وكذلك لا تقعد # وقال الرافعي في كتاب الكفارة اختلف الأصحاب في أن الطلاق والعتق وسائر ~~الألفاظ هل يثبت حكمها مع الجزء الأخير من اللفظ أم عقب تمام أجزائه على ~~الاتصال وجهان والأكثرون على الثاني انتهى PageV02P191 # والثان يوهو الفعلي ففيه الخلاف السابق أيضا # وقد ذكر الرافعي فيما لو ارتضع الصب يخمس رضعات حتى يحصل التحريم بانفساخ ~~النكاح هل يثبت ذلك مع الرضعة الخامسة أو عقبها فيه وجهان وبقي قسم ثالث ~~يتقدم الحكم فيه على سببه كالدية فانا نقدر دخولها في ملك القتيل قبيل آخر ~~جزء من حياته وإلا لم تورث عنه ولم تنفذ فيها وصاياه وديونه # وهذا كله فيما يمتد زمانه # فأما إذا كان السبب المعلق عليه له أول وآخر ms273 وحقيقة تتم بآخره كالحيض ~~يوجب الغسل بخروجه أو بانقطاعه أو بالمجموع فيجب خروجه ولا يتحقق إلا عند ~~انقطاعه أو بالمجموع فيجب بخروجه ولا يتحقق إلا عند انقطاعه ثلاثة أوجه ~~أصحها الثالث كذا قاله الرافعي وصحح النووي في شرح المهذب الثاني وزاد وجها ~~رابعا وهو بالقيام إلى الصلاة وقد استشكل الثاني مع الثالث فإنه هو هو فإن ~~القائل بالخروج يسلم أنه لا يصح إلا عند الانقطاع وجوابه أن الانقطاع شرط ~~في الثاني وشطر في الثالث # ونظيره الخلاف في كفارة اليمين هل سببها الحنث واليمين جميعا أو سببها ~~اليمين والحنث شرط أو سببها الحنث وحده وتظهر فائدة الخلاف في صورتين # أحداهما إذا استشهدت الحائض فإن قلنا لا يجب بالخروج فلا تغسل وإلا ~~فوجهان PageV02P192 # الثانية إذا قلنا الحائض لا تمنع القراءة فأجنبت فإن قلنا غسل الحيض لا ~~يجب بالخروج اغتسلت عن الجنابة وإلا فلا # الثالث # هل يجب التعرض له في الإخبارات والإنشاءات # الأصل أن ما لزم على كل تقدير لا يحتاج إلى التعرض لسببه وما اختلف أمره ~~فلا بد من بيانه # ولهذا يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل على الأصح ولزم بيان السبب في ~~الأخبار بالنجاسة لإحتمال أن يظن ما ليس بنجس نجسا الشادة بالردة ملحقة ~~بالجرح عند المحققين فر يقبل خلافا لترجيح الرافعي # ولا بد من التفصيل لأنه قد يعتقد ماليس بكفر كفرا وكذلك لو ادعى أنه قتل ~~مورثه فيذكر أنه إنفرد به أو شورك وأنه عمد أو خطأ أو شبه عمد # قال الدبيلي في أدب القضاء لو شهدوا أن هذه المرأة مطلقة ثلاث تطليقات لم ~~يسمع حتى يذكروا لفظ الزوج بالطلاق لجواز أن يكون قال لها يا بائنة أو حلال ~~الله علي حرام ونحوه من الكنايات وكان عندهم أن ذلك طلاق PageV02P193 # ولو شهدوا أنه ضربه بالسيف فأوضح رأسه جزم الجمهور بالقبول وقال القاضي ~~الحسي نلا بد كم التعرض لإيضاح العظم لن الإيضاح ليس مخصصا بذلك # ولو شهدوا بدين أو ملك يثبت الدين والملك وإن لم يذكرا سبا قال ابن عبد ~~السلام ms274 وهو في غاية الإشكال لإختلاف العلماء في الأسباب المثبتة للدين ~~والملك # قلت إنما تقبل مطلقة عند عدم المنازع وأما عند ذكر الإنتقال من مالك آخر ~~فلا بد من بيان السبب في الأصح # ولو ادعى نكاح امرأة لا يكفيه الإطلاق بل لا بد من التصيل والتعرض لشرائط ~~النكاح بخلاف دعوى البيع ونحوه # ومما يشترط فيه بيان السبب قطعا لو شهد باستحقاق الشفعة لم يسمع قطعا بل ~~لا بد أن يبين سبب الاستحقاق من شركة أو جوار # ولو شهدا بأن هذا وارثه لم تسمع أيضا لإختلاف المذاهب في توريث ذوي ~~الأرحام ولإختلاف قدر التوريث فلا بد أن يبينا جهة الميراث من أبوة أو بنوة ~~وغيره ونظيره إذا أقر بوارث مطلقا لم يترتب على إقراره شيء جتى يعين جهة ~~افرث بخلاف ما لو قال علي ألف درهم فإنه تثبت عليه المطالبة وإن لم يبين ~~السبب خلافا للهروي لإن الإقرار حق عليه فيحتاط هو لنفسه PageV02P194 بخلاف ~~الميراث فإنه حق على ورثته أو على المسلمين # ولو شهدا أن بينهما رضاعا محرما فالأصح لا يقبل وقال الرافعي إن كان ~~الشاهد فقيها موافقا وإلا فلا ولا يصح التحمل بالشهادة على الشاهد حتى ~~يسترعيه الأصل أو يصغي إليه في مجلس حاكم أو محكم أو يبين سببه من قرض أو ~~إتلاف أو ثمن مبيع وقيل لا يكفي الاستناد لسبب ورجحه الامام # تنبيه # استثنوا مما يشترط فيه بيان السبب ما لو كان المطلق فقيها موافقا فلا ~~يحتاج لبيان السبب كما في نجاسة الماء ونحوه والقياس الحاق بقية نظائره به ~~وقد قالوا ليبين شاهد الفرع عند الأداء جهة التحمل فإن لم يبين ووثق القاضي ~~بعلمه فلا بأس وبحث الرافعي ذلك في شاهدي الجرح أيضا # فائدة الاختلاف في السبب غير مضر في الاقرار فإذا قال له عندي ألف من ثمن ~~عبد فقال المقر له لا بل من دار لم يضر ويحتمل الاختلاف في غير السبب بخلاف ~~الشهادة # ولو ذكر المدعي سببا والشهود سببا آخر ضر على الصحيح فترد شهادتهم ~~لمناقضتها الدعوى # الرابع ms275 # ما توقف على السبب تارة بسبب واحد وتارة بسببين وتارة بثلاثة فالأول ~~يمتنع تقديمه عليه لأن السبب يستدعي وجود السبب كزكاة المعدن والركاز مما ~~لا يشترط فيه الحول لا يجوز تقديمها على الحول وكدا زكاة الثمار ~~PageV02P195 ونازع الرافعي فيه وقال بل لها سببان ظهور الثمرة وإدراكها ~~والإدراك تمامه حولان الحول قال ابن الرفعة وفيه نظر # ومنه كفارة المجامع لا تجوز قبل الوقاع في الأصح ودم جزاء الصيد قبل جرحه ~~لا يجوز والاحرام ليس سببا للجزاء ومثله لا يجوز تقديمه على الجرح بحال وعن ~~أبي الطيب بن سلمة إحنمال فيه تنزيلا للعصمة منزلة أحد السببين # ولو نذر أضحية لا يجوز ذبحها قبل وقتها قطعا وإذا أراد الشيخ لهم إخراج ~~الفدية قبل دخول شهر رمضان لم يجز وإن أخرجها بعد طلوع الفجر من يوم شهر ~~رمضان أجزأه عن ذلك اليوم وإن أداها قبل الفجر ففيه إحتمالان لوالد ~~الروياني قال في الروضة وقطع الدارمي بالجواز هو الصواب # قال الشيخ أبو حامد ولا يجوز التقديم في السبب الواحد إلا في مسألة واحدة ~~وهي إذا اصضطر المحرم إلى صيد فقدم الجزاء فإن الشافعي رحمه الله جوزه قال ~~وكانه جعل افحرام أحد سببيه فلذلك جوزه وفيه نظر لأنه لو كان كذلك لجوزه ~~قبل الجرح إذا لم يضطر إليه وهو لا يجوز على أن الرافعي حكى هذا وجها عن ~~رواية ابن كنج وجعل المذهب جواز تقديمه بعد الجرح لوجود سبب لاقتل وامتناعه ~~قبله سواء قتله مضطرا أو مختارا لأنه لم يوجد شيء من أسبابه وقيل يجوز ~~لوجود الإحرام نعم الذي ينبغي استثناؤه ما لو PageV02P196 احتاج المحرم ~~للبس لحر أو برد أو إلى الطيب والحلق لمرض فقدم الفدية عليه جاز في الأصح ~~إذا لم يجعل الإحرام سببا وكان الفرق بينه وبين صورة الصيد أن الاضطرار ~~بصيال الصيد عليه مظنون لجواز انصرافه عنه # والثاني أن يجب بسببين يختصان به فيجوز بعد وجود أحدهما تقديمه على الآخر ~~إذا كان ماليا فخرج بالمالي البدني فإنه # إما مؤقت كالصلاة فلا يتقدم وقته ms276 وجمع التقديم ليس يتقدم على الوقت بل هو ~~الوقت في تلك الحالة ولهذا يقع أداء وكذلك التأذين للصبح قبل الفجر والصبي ~~إذا بلغ في أثناء الوقت بعد ما صلى يجزئه وليس تقديما ومثله الفقير يحج قبل ~~الاستطاعة # وإما غير مؤقت كالصيام في الكفارات فالصحيح أنه لا يجوز تقديمه على سببه ~~وقيل يجوز التكفير بالصوم قبل الحنث وقولنا يختصان به إحتراز من الإسلام ~~والحرية فإنهما يختصان به كما لا يجب به كزكاة الفطر ليس للإسلام والحرية ~~فيها خصوصية بل الزكاة وكذلك الأصل في جواز تقديم هذا النوع كفارة اليمين ~~بعد عقد اليمين وبل الحنث وقيس عليه الباقي # ومنه زكاة المواشي والنقدين تجب بسببين يختصان به وهما المصاب ~~PageV02P197 والحول ويجوز التقديم بعد وجود النصاب وقبل الحول والمعنى فيه ~~أن الحكم له إستنادا إلى السبب وهو مركب وقد وجد جزؤ والآخر في حكم الموجود ~~قال القاضي الحسي في باب الزكاة وأجمعنا على أن المتعة تجب بالطلاق ثم لو ~~أعطى المتعة قبل الطلاق ثم طلق فإنه يجوز ويقع عن المتعة فكذلك الزماة # ومنه زكاة الفطر يجوز تعجيلها في جميع رمضان لأنها وجبت بأمرين يختصان به ~~إدراك رمضان والفطر ولا يجوز قبل رمضان للتقدم على السب ويجوز للحامل تقديم ~~الفدية على الفطر ولا تدفع إلا فدية يوم واحد كما لا يعجل إلا زكاة عام نعم ~~لو اظراد تعجيل الفدية لتأخر قضاء رمضان إللا ما بعد رمضان آخر قبل مجيء ~~ذلك الثاني ففي صحته وجهان قال النووي وهو كتعجيل كفارة الحنث لمعصية # والثالث أن تجب بأسباب ككفارة الظهار على قول ابن ظابي هريرة وجبت بثلاثة ~~أسباب عقد النكاح والظهار والعود ويمتنع تقديمها على الظهار والعود وخالفه ~~الجمهور وقالوا تجب بالعود والظهار شرط أو عكسه أو بهما ثلاثة أوجه فإن ~~قلنا بهما فلا يجوز تقديمها على الظهار ويجوز على العود # ومثله وجوب الغسل من الحيض والنفاس بأسباب ثلاثة بالخروج والانقطاع ~~والقيام غللا الصلاة على وجه حكاه النووي في شرح المهذب والمعروف أنه ~~بسببين كما سبق # البحث الخامس ms277 # إذا زال السبب يزول مسببه إن كان من حقوق الله تعالى لم PageV02P198 يزل ~~وإلا زال غالبا # فمن الأول المحرم يجب عليه إرسال الصيد المملوك له فلو لم يرسله حتى تحلل ~~وجب عليع إرساله في الأصح لأنه لا يستحق الإرسال فلا يرتفع هذا الاستحقاق ~~بتعديه بالامساك # ومنه لو ذبح المحرم صيدا وقلنا بالقديم انه لا يكون ميته فيحل لغيره وهل ~~يحل له بعد زوال الإحرام وجهان أصحهما لا # ومنه الخمر الذي يجب اراقتها إذا خللت بصنعة آدمي لا تسقط وجب الاراقة بل ~~يدوم نص عليه لإستحقاق افزالة قبل ذك وقياسه فيما لو حكم الحاكم بهدم الدار ~~التي أعلاها الذمي على المسلم فباعها من مسلم أنه لا يسقط حق الهدم لكن لو ~~أسلم عبد لكافر ثم أسلم عبد لكافر ثم أسلم السيد لا نأمره بإزالة الملك عنه ~~لزول المانع بالاسلام # ومن الثاني ما لو علم بالعيب بعد زواله وخيار العتيقة بعد عتق زوجها ~~وثبوت الشفعة بعد زوال ملك الشفيع كل ذلك يسقط الحق في الصح لزوال لضرر ~~وكان ينبغي فيما إذا لم يعلم بالعيب حتى زال أن يثبت له الرد ولا نظر إلى ~~ما طرأ من الزوال لأنه لما زال في ملك المشتري كان نعمة حدثت في ملكه ~~والخلاف الحاصل بالعيب قد قابله جزء من الثمن لأنه إنما بذل الثمن في ~~مقابلة سليم ولم يحصل وقطعوا في عيوب النكاح بنفي الخيار إذا زالت قبل ~~الفسخ وأجروا خلافا في عيوب البيع ومنه لو حفر بئرا في أرض غيره تعديا ضمن ~~ما وقع فيها إلا أن ينقطع العدوان بأن اشتراها من مالكها أو رضي المالك ~~PageV02P199 بابقائها على الأصح أو يمنعه من الطم عند المتولي خلافا للإمام ~~ولا يرتفع عنه الضمان بابراء المالك على الأصح # ولو حفرها في الطريق لمصلحة عامة فلا بد من إذن الإمام على ذلك ينزل ~~منزلة الحفر ابتداء حتى لا يضمن بالواقع فيها ذكره الشيخ أبو حامد في ~~تعليقه ومثله ما إذا حفرها لمصلحة نفسه ثم أذن الإمام ولا فرق # | السراية ms278 # حقيقتها النفوذ في المضاف إليه ثم تسري إلى باقية كما في العتق بالاتفاق ~~وكذا في الطلاق على الأصح وقيل إنه من باب التعبير بالبعض عن الكل وأيد ~~الرافعي الول بأنه لو أضاف الطلاق إلى عضو مبان منها لا يقع ولو كان في ~~بطريق التعبير بالبعض عن الكل لم يفرق بين البائن والمتصل وقد يقال في ~~جوابه المراد بالتعبير بالجزء عن الكل بجزئها الحقيقي # وهذا ليس كذلك بدليل عدم نقض الوضوء به # فإن قلت إنه جزؤها مجازا باعتبار ما كان دليل تحريم النظر لعضوها المبان # قيل كان الأصل التحريم في أعضائها فاستصحب التحريم وأما في الطلاق فالأصل ~~العصمة ولا ينشأ عدمها بمجاز ضعيف ومما PageV02P200 يؤيده أن البغوي قال لو ~~أبين شعر الأمة ثم عتقت لم يكن عورة والعتق بتعدى إلى المنفصل وكذلك الطلاق ~~لا يقع على المنفصل وقد يسري الرق فيما إذا اختار الإمام رق بعض أسير ~~للمصلحة فإنه يجوز في الأصح فإن منعنا سرى الرق لباقية قال الرافعي وكان ~~يجوز أن يقال لا يرق شيء # ولو عفي عن بعض القصاص سقط كله # ومثله لو عفي عن بعض المأخوذ بالشفعة كلها ولا يتبعض لما فيه من إبقاء ~~الضرر ثم قال الأصحاب ما قبل التعليق من التصرفات صح إضافته إلى بعض محل ~~ذلك التصرف كالعتاق والطلاق ومالا فلا كالنكاح والرجعة # قال الإمام إلا في مسألة واحدة وهي الإيلاء فإنه يقبل التليق ولا تصح ~~إضافته إلى بعض المحل إلا في لبفرج وفي الحقيقة لا يستدرك لأن مرادهم صحة ~~الإضافة إلى البعض في الجملة لا في جميع آحاده والإيلاء يضاف إلى بعض خاص ~~واستدرك القاضي البارزي الوصية فإنه يصح تعليقها ولا يصح أن تضاف إلى بعض ~~المحل ذكره في التمييز ويستدرك عليها صور # منها أن تعليق الفسخ لا يجوز فإذا اشترى عبدين فوجد بأحدهما عيبا وقلنا ~~لا يجوز إفراد المعيب بالرد فلو رده كان ردا لهما على وجه PageV02P201 ~~ومنها الكفالة لا يصح تعليقها ويصح أن تضاف إلى بعض المحل على خلاف فيها # ومنها التدبير ms279 يصبح تعليقه ولو قال دبرت يدك أو رجلك لم يصح التدبير على ~~وجه # ومنها لا يصح تعليقه ولو قال المستحق للدية عفوت عن بعض مك قال في البحر ~~قبيل كتاب الشهادات إن قلنا البراءة عن المجهول تجوز فهذا أجوز وإن قلنا ~~تمتنع فيحتمل أن يقال تجوز لأن العفو عن البعض منه كالعفو عن الكل # ومنها لو قال إن دخلت الدار فأنت زان لا يكون قاذفا # ولو قال زنى قبلك أو دبرك كان قاذفا # # | السراية في الأشقاص لا في الأشخاص # ولهذا لو أعتق أمته الحامل بمملوك له عتق الحمل لا بالسراية بل بالتبعية ~~كما يتبعها في البيع وهذا يرد قول الشيخ عز الدين لا يسري العتق ~~PageV02P202 عن شخص إلى آخر إلا عتاق الأمة الحامل فإنه يسري إلى جنينها # ولو ملك سقصا من عبد فأعتقه وهو موسر سرى إلى نصيب شريكه ولو ملك أمة ~~وملك الآخر حملها فأعتقها لم يسر العتق إلى الحمل وإن كان موسرا # قال الشيخ أبو علي في شرح الفروع والفرق بين نصيب الغير تنفذ السراية فيه ~~مع اليسار ولا تنفذ في حمل الغير مع اليسار أن ملك كل واحد منهما في الشكة ~~مختلط بملك صاحبه وما من جزء إلا وهو شائع بينهما فلما نوى الشروع سرت ~~الحرية إلى الباقي فأما الحمل وإن كان في بطن الم فهو نفس ينفرد عن الأصل ~~ألا ترى أنه بنفصل إلى مدة ويكون له حكم نفسه دون الأم وأما نصيب الشريك ~~فلا يجوز أن ينفك قط عن نصيبه ويكون له حكم نفسه فلذلك افترقا # | السفر قسمان # طويل وقصير # فالطويل مرحلتان والقصير مادون ذلك # وضبطه البغوي في فتاويه بأن يفارق البلد إلى موضع لو كان مقيما لم تلزمه ~~الجمعة لعدم سماعه النداء وضبطه غيره بميل وبه جزم الشيخ أبو حامد في ~~PageV02P203 استقبال القبلة ونقله النووي في باب الحج من شرح المهذب ~~والأشبه الرجوع فيه إلى العرف وكلام الرافعي في باب الوديعة يشير إليه # ويخرج على ذلك ما لو حلف ليسافرن يبر بماذا ورخص السفر ms280 سبقت في حرف الراء # | السفيه تصرفاته على ثلاثة أقسام # أحدها مايمنتع منه ولو أذن الولي على الأصح وهو غالب تصرفه المالي # ثانيهما ما يصح بإذنه وهو النكاح # ثالثهما ما يصح منه سواء أذن الولي أم لا وهو عباداته وبعض تصرفه المالي ~~كالتزامه الجزية ومصالحته عن القصاص الواجب عليه ونكاحه الأمة عند خوف النث ~~ومنعه الولي يصح في الأصح كما قاله في المطلب # ولو حقت حاجته إلى المطاعم ونحوها وامتنع الولي وعسرت مراجعة الحاكم قال ~~الإمام ففي صحة شرائه تردد للعراقيين فإن انتهى الأمر إلى الضرورة فالوجه ~~القطع بتجويز تصرفاته وينعقد نذره المالي في الذمة هذا كله في الدفع # أما الجلب فيصح منه الخلع وتملك المباحات وقبوله الهبة والوصية على الأصح ~~لكن لا تسم إليه فإن تسلمها غرم من أقبضه الوصية دون PageV02P204 الهبة لأن ~~ملك الوصية بقبوله بخلاف الهبة قاله الماوردي # | السكران # في سائر أحواله كالصاحي على المذهب إلا في نقض الوضوء # | السكوت ضربان # الأول أن يكون بمجرده ينزل منزلة التصريح بالنطق في حق من نجب لع العصمة # ولهذا كان تقريره صلى الله عليه وسلم من شرعه وكان الإجماع السكوتي حجة ~~عند كثيرين لأنه نازل منزلة النص إن الإجماع مشهود له بالعصمة وأظهر ~~القولين أنه لا إطعام في كفارة القتل لأنه مسكوت عنه في الآية والمسكوت لا ~~يكون له حكم المنطوق وهذا على رأي من يقول أن السكوت عن الحكم مناسب ~~لإنتفائه فيلزم منه خلاف حكم المنطوق في جانب المسكوت عنه لكون التخصيص ~~بالذكر مقيدا من مفهوم المخالفة أما إذا علم أن المسكوت أشد مناسبة للحكم ~~في المنطوق كما في الضرب مع التأفيف وكما فوق الدينار ودون القنطار انعكس ~~الحكم وكان من مفهوم الموافقة ويتأكد بذلك القول بشرعية الإطعام في كفارة ~~القتل PageV02P205 # والثاني غير المعصوم فالأصل أن لا ينزل منزلة نطقه لا سيما إذا كان ~~السكوت محرما # ولهذا قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه لا ينسب إلى ساكت قول نعم ~~إذا قام دليل على الإكتفاء به كسكوت البكر عند الاستئذان ms281 في التزويج ولهذا ~~اكتفى به وكذلك إذا قامت قرائن تدل على رضاه فينزل منزلة النطق # والأحوال بحسب ذلك أربعة # الأول ما ينزل منزلة النطق قطعا كالسكوت من البكر في الإذن في النكاح إذا ~~استأذنها الأب أو الجد والمدعى عليه إذا سكت عن الجواب بعد عرض اليمين عليه ~~جعل كالمنكر الناكل فترد اليمين على المدعي # ولو نقض بعض أهل الهدنة ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض في الساكتين ~~أيضا # ولو تبارز اثنان وشرطنا الأمان إلى إنقضاء القتال فأعان الكافر جماعة من ~~صفه بغير استجارة وسكت ولم يمنعهم انتقض أمانه PageV02P206 وجاز لغير ~~المبارزين قتله # ولو رأى السيد عبده يتلف مالا لغيره وسكت عنه فإن السيد يضمنه ذكره ~~الرافعيفي التقاط العبد # ولو التقط الصبي وصححناه فرآه الولي فلم ينزعه فتلف فانه يضمنه كما لو ~~احتطب ورآه معه فلم يأخذه # الثاني ما ينزل منزلته في الأصح وهو السكوت في البكر البالغ إذا استأذنها ~~العصبة أو الحاكم ويشترط أن لا تظهر قرينه بالمنع فلو بكت مع صياح لم يكن ~~شيء # ولو حلق الحلال رأس محرم وهو ساكت فلم يمنعه مع القدرة فالأصح أنه كما لو ~~حلق بأمره فتلزمه الفدية وعلله الرافعي بأن الشعر عنده وديعة أو عارية وعلى ~~التقديرين فيجب الدفع عنه قيل ومقتضى هذا أنه لو أتلف مكلف الوديعة والمودع ~~ساكت مع القدرة على دفعه أنه يكون ضامنا وينزل سكوته منزلة الأذن في ~~الإتلاف # ومنه لو باع العبد البالغ وهو ساكت صح البيع في الأصح وقيل لا بد أن ~~يعترف بأن البائع سيده # ومنه القراءة على الشيخ وهو ساكت يسمع تنزل منلة نطقه قال إمام الحرمين ~~يشترط أن لو عرض من القارىء تصحيف وتحريف لرده PageV02P207 الشيخ فسكوته ~~حينئذ بمنزلة قراءته قطعا # وقال ابن دقيق العيد في شرح العنوان إذا سكت الشيخ مقرا على مما قرىء ~~عليه فهل يجوز في مثل هذا أن يقال أخبرنا اختلفوا فيه وقطع جماعة من أصحاب ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه لا يجوز وهو اللائق بم 1 هبه ms282 لتردد السكوت ~~بين الإخبار وعدمه وقد قال الإمام الشافعي رضي الله عنه لا ينسب لساكت قول ~~وهذا هو الصواب وقيل يجوز إعتمادا على القرائن وظاهر الحال # الثالث مالا ينزل منزلته كما لو سكت عن وطء أمته لا يسقط به المهر وكذا ~~لو سكت عن قطع عضو منه أو إتلاف شيء من ماله من غير فعل منه لا يسقط ضمانه ~~وكما لو استؤذنت الثيب في النكاح فسكتت لا أثر له والمذهب أن الولي لا يملك ~~قبض مهر البكر الرشيدة إلا بإذنها فلو استأذنها فسكتت لم يستفد بسكوتها ~~الإذن في القبض قطعا وحاول الراعفي تخريج وجه فيه ذكره في باب النزاع من ~~الصداق ويؤيده ما سنحكيه عن فتاوي البغوي # الرابع مالا ينزل منزلته في الأصح # فمنه إذا علم البائع أن المشتري يطأ الجارية في مدة الخيار لا يكون ~~PageV02P208 مجيزا للعقد بسكوته في الأصح # ولو حمل أحد المتتايعين في مجلس الخيار فأخرج ولم يمنع من الكلام فالأصح ~~أن خياره لا يبطل لأنه مكره في المفارقة # ولو حلف لا يدخل الدار فحمل وهو قادر على الدفع لا يحنث # ولو استحق بالغا ولم يكذبه وسكت لم يثبت نسبه والشرط التصديق نقله ~~الرافعي في باب الإقرار بالنسب ثم ذكر في فصل التسامح في الشهادة أن سكوت ~~البالغ في النسب كالاقرار به # قال ابن الصباغ وإنما أقاموا السكوت في النسب مقام النطق لإن الإقرار ~~بالنسب ثم ذكر في فصل التسامح في الشهادة أن سكوت البالغ في النسب كالاقرار ~~به # قال ابن الصباغ وإنما أقاموا السكوت في النسب مقام النطق لإن الإقرار على ~~الأنساب الفاسدة لا يجوز ومنهم من شرط في ذلك أن يتكرر الحال # ولو استؤذنت البكر في أقل من مهر المثل أو في غير نقد البلد فسكتت لم يكن ~~غذنا لأنه مال فلا يكفي سكوتها كبيع مالها قاله صاحب البيان وهو ظاهر ولكن ~~كلام البغي في فتاويه يقتضي الإكتفاء به # ولو عقد على امرأة ولم تزف إليه بل بقيت ساكتة ولم تعرض نفسها فلا نفققة ~~لها ms283 إن قلنا إنها تجب بالتمكين وهو الأصح فإن قلنا بالعقد وجبت # تنبيه # حيث قلنا لا ينسب قول فلا ينسب له فعل PageV02P209 # ولهذا لو كان تحته صغيرة وكبيرة فارتضعت الصغيرة وهي ساكتة فهو كما لو ~~كانت نائمة أولا وجهان أصحهما الأول # ولو قصد الرجل قطع يد آخر ظلما فلم يدفعه المقطوع وسكت حتى قطع لا يكون ~~إهدارا في الأصح # | السنة يتعلق بها مباحث # الأول # أنها تنقسم إلى سنة عين وإلى سنة كفاية كما في الفرض ونقل الشاشي عن ~~القاضي الحسين ليس لنا سنة على الكفاية إلا الإبتداء بالسلام وهو مستدرك ~~بالأذان والإقامة والتسمية على الكل وشاة الأضحية فإذا ضحى واحد في بيته ~~أقام شعار السنة وتشميت العاطس وما يفعل بالميت مما ندب إليه # الثاني # إذا ترك المصلي سنة ثم ذكرها فإن فات محلها فلا تدارك كما إذا تذكر أنه ~~ترك رفع اليدين في تكبيرة الأحرام بعد فراغها وإن لم يفت فإن لم يتلبس ~~بغيرها ندب العود إليها وإن تلبس بفرض أو سنة # فالأول كما لو ترك التشهد الأول ثم ذكره بعد القيام هذا في الفرض ~~PageV02P210 الفعلي قال ابن الرفعة ومثله القولي إن قلنا تكرره مبطل وإلا ~~فينبغي أن يعود إلى المتروك وبه صرح القاضي أبو الطيب وغيره # فقالوا إذا ذكر تكبيرات العيد بعد شروعه في الفاتحة كان له العود إليها ~~على القول القديم # والثاني لا كما لو ترك دعاء الاستفتاح فذكره بعد التعوذ لا يعود إليه في ~~الأصح ويمكن جعل هذا من القسم الأول لأن محل الاستفتاح أول الصلاة ~~وبالتعوذأوله تزول الأولوية # ويستثنى من هذا القسم ما إذا ترك تكبيرات العيد فذكرها بعد التعوذ وقبل ~~الشروع في الفاتحة فيأتي بهن قطعا كما قاله في شرح المهذب لأن محلهن قبل ~~القراءة وتقديمهن على التعوذ سنة لا شرط # ويستثنى من الأول ما لو صلى قاعدا لعذر فلما فرغ من السجود في الركعة ~~الثانية وقعد ابتداء الفاتحة ففي فتاوي البغوي أنه أن علم أنه محل التشهد ~~لكن جرت الفاتحة ففي فتاوي البغوي أنه أن ms284 علم أنه محل التشهد لكن جرت ~~الفاتحة على لسانه عاد للتشهد وجزم به الرافعي بخلاف ما لو ظن أنه قرأ ~~التشهد وفرغ منه ثم شرع في قراءة الفاتحة ثم تذكر فإنه لا يعود إليه في ~~الأصح PageV02P211 # ثم قال البغوي ولو نسى الجلوس فاشتغل نسى بالفاتحة على ظن أنه محل قيام ~~هل يعود إلى التشهد فيه احتمال وجهين أصحهما لا لأن القعود بدل عن القيام ~~كما ذكرناه # ومنها لو قرأ المصلي آية السجدة فلم يسجد وركع ثم بدا له أن يسجد فقال ~~السعودي ليس له ذلك بعد أن شرع في الفرض قال صاحب الخواص الشريعة وليس كذلك ~~بل له أن يسجد مهما شاء لقيام سنة االسجود بخلاف ما إذا ترك التشهد وقام لا ~~يعود إلى التشهد والفرق أنه لو عاد لكان في ذلك زيادة ركن وليس في سجود ~~التلاوة ترتييب حتى يعيد الركن # أما ترك السنة وتلبس بفرض وعارضه فرض المتابعة كما لو ترك الإمام التشهد ~~الأول ناسيا فتابعه المأموم ثم عاد الإمام قبل الانتصاب والمأموم قد انتصب ~~فهل يعود المأموم وجهان أصحهما نعم لأن متابعة الإمام فرض بخلاف الإمام ~~والمنفرد فغنهما لو رجعا من فرض إلى سنة # وقد يقال تعارض فيه فرضان لأنه قد تلبس بفرض وهو القيان والقدوة واجبة ~~ومضية فيما تلبس به أولى من إبطاله والشروع في غيره PageV02P212 # ويجاب بأمرين # أحدهما أن تلبسه بالقدوة فلذلك جوز له العود إليها # والثاني أن القدوة آكد ولهذا يسقط فيها القيام والقراءة عن المسبوق إلى ~~الركوع وهذا فيما إذا قام ناسيا أما إذا قام ظانا قيام إمامه فبان خلافه ~~وأنه قعد للتشهد فهو يتخير # الثالث إذا فاتت السنة في محلها جاز قضاؤها في مثل محلها إذا لم يكن في ~~ثضائها ترك سنة أخرى ويتضح ذلك بصور # منها ما أدركه المسبوق فهو أول صلاته فلو أدرك مع الإمام الركعتين ~~الأخيرتين من الرباعية فالنص أنه يقرأ السورة في الأخيرتين وإن قلنا لا ~~يستحب فيهما لأنها فضيلة فاتت في أوليين فلا يفوتها # ومنها نص أيضا ms285 على أنه لو ترك قراءة السورة في الركعتين الأوليين يقضيها ~~في الأخريين # ومنها إذا قرأ الإمام في الجمعة في الأولى سورة المنافقين وترك الجمعة ~~فيستحب له في الثانية قضاء سورة الجمعة وإتباعها بالمنافقين # ومنها إذا قلنا لا يسن التعوذ إلا في الركعة الأولى فلو تركه في الأولى ~~عمدا أو سهوا تداركه في الثانية بخلاف دعاء الاستفتاح وقولنا إذا لم ~~PageV02P213 يكن إحترازا عمن فاته الجهر في الأوليين من العشاء لا يستحب له ~~الجهر في الأخيرتين وكذا من ترك الرمل في الأشواط الثلاثة لا يقضيه في ~~الأربعة الباقية لأن ذلك يؤدي إلى ترك السنة في الأربعة وتكره افشارة في ~~التشهد بمسبحة اليسرى فلو كان أقطع اليمنى لم يشر بمسبحة اليسرى لأن سنتها ~~البسط دائما # | السؤال معااد في الجواب # فلو قال بعتك بألف فقال اشتريت صح بالألف في الأظهر # ولو قالت المرأة طلقني على ألف فأجابها وأعاد ذكر المال لزم وكذا إن ~~اقتصر على قوله طلقتك في الأصح كذا يصرف إلى السؤال وقيل يقع رجعيا ولا مال # ولو سألت بكناية فقالت أبني بألف فقال أنت طالق ثم قالت المرأة لم أنو ~~شيئا فلا يقع الطلاق على المشهور لأن السؤال يعاد في الجواب وكأنه قال أنت ~~طالق على ألف وحينئذ فلا تطلق ما لم يلزمها الألف # ولو قال طلقي نفسك ونوى الثلاث فقالت طلقت نفسي ونوت الثلاث PageV02P214 ~~وقعت كما لو صرحا به لفظا # ولو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت طلقت نفسي ولم تتلفظ بعدد ولا نوته وقع ~~الثلاث لأن قولها جواب لسؤاله فهو كالمعاد بخلاف ما إذا لم يتلفظ هو بالعدد ~~بل نواه لأن المنوي لا يمكن تقدير عوده في الجواب فإن التخاطب باللفظ لا ~~بالنية وفيه إحتمال للإمام لا يقع إلا واحدة قال وقد ذكرنا خلافا فيما إذا ~~نوى الزوج العدد ولم تنوه المرأة فمن قال وقع هناك العدد فله أن يعتض بهذه ~~الصورة # ويستثنى ما لو قالت له زوجته طلقني وطلقني وطلقني فقال طلقتك ففي الرافعي ~~قبل فصل التعليق أن نوى ثلاثا ms286 أو واحدة وقع ما نواه وإن لم ينو شيئا ~~فالقياس أنه يقع واحدة # ولو فعل شيئا وأنكره فقال له قائل إن كنت صادقا فامرأتك طالق فقال طالق ~~وقع الطلاق فإن إدعى أنه لم يرد طلاق إمرأته فيقبل لأنه لم يوجد منه تسمية ~~لها ولا إششارة إليها قاله الرافعي في أثناء أركان الطلاق # ولو قال الولي زوجتك بنتي على صداق بألف فقبل الزوج النكاح ولم يتعرض ~~للصداق فهل نقوول القبول منزل على الإيجاب فينعقد النكاح بالمسمى المذكور ~~كما في البيع أو نقول أن الصداق ليس ركنا في النكاح فلا يحتاج في الصحة إلى ~~تنزيل القبول عليه بخلاف الثمن في البيع فعلى هذا يصح البيع بالمسمى ويصح ~~النكاح بمهر المثل جزم الماوردي بالثاني في باب الكلام الذي ينعقد به ~~النكاح وفي المطلب أن الماوردي قال في كتاب الخلع أنه أظهر القولين ~~PageV02P215 # وذكر بعض الفضلاء أنه ينبغي أن يفصل بين قوله قبلت نكاحها وبين قوله قبلت ~~هذا النكاح فيلزم مهر المثل في الأولى عند من يرى صحة النكاح ويلزم المسمى ~~في الثانية نظرا إلى أن الاشارة وقعت للنكاح المشتمل على الصداق المسمى فيه ~~فينصرف القبول إلى النكاح والمسمى من أجل الإشارة إلى صورة عدم ذكر الزوج ~~المسمى في قبوله # لهذه القاعدة قيد وهو أن لا يقصد بالجواب الإبتداء # ولهذا لو قال المشتري لم أقصد بقولي اشتريت جوابك فالظاهر كما قاله في ~~البحر القبول # ولو قالت طلقني بألف فقال طلقتك وقال قصدت الإبتداء دون الجواب قبل وكان ~~رجعيا قطع به الرافعي لكن يذكر عن فتاوي القفال فيما لو قالت له زوجته ~~واسمها فاطمة فقال طلقت فاطمة ثم قال نويت فاطمة أخرى طلقت ولا يقبل قوله ~~لدلالة الحال بخلاف ما لو قال إبتداء طلقت فاطمة ثم قال نويت فاطمة أخرى # فائدة # ليس كل ما يسأل عنه يمنح فيه بالجاب وإن حفت الضرورة ألا ترى أنه لو ~~تقابل راكبان على قنطرة لا يفتي لأحدهما بالقاء دابة الآخر في الماء لكن ~~ايهما إبتدر إلى إلقاء دابة صاحبه ms287 في الماء عصى الله تعالى وعليه الضمان ~~PageV02P216 # ولو ابتلعت دجاجة إنسان لؤلؤة لآخر لا يفتى له بذبحها فإن فعل عصى الله ~~تعالى وغرم النقص وتوصل إلى عين ماله ذكرها الأصحاب في مسألة ابن الحداد في ~~الحج وهي من مناصيص الإمام الشافعي رضوان الله تعالى عليه فروى الهروي صاحب ~~الحاكم في مناقب الإمام الشافعي رحمه الله بسنده إلى ابن خزيمة عن المزني ~~سئل افلإمام الشافعي رحمه الله عن نعامة ابتلعت جوهرة لآخر فقال لست آمره ~~بشيء ولكن إن كان صاحب الجوهرة كيسا عدا على النعامة فذبحها واستخرج جوهرته ~~ثم يضمن لصاحب النعامة ما بين قيمتها حية ومذبوحة # | سلامة العاقبة # كثير من كلامهم يجوز كذا بشرط سلامة العاقبة واستشكل لأنها متورة عنا ~~فكيف يحال الحكم على مجهول وقد قال الرافعي في باب الوديعة ليس المراد منه ~~إشتراط السلامة في نفس الجواز حتى إذا لم PageV02P217 تسلم الوديعة تبين ~~عدم الجواز كيف والسلامة أو عدمها تبين آخرا ونحن نجوز له التأخير في الحال ~~ولكن المراد أنا نجوز له التأخير ونشترط عليه إلتزام خطر الضمان إنتهى # وذكروا في باب التعزيز أنه إنما يباح بشرط سلامة العاقبة وأشار الغزالي ~~رحمه الله هناك إلى أنه يعتبر مع ذلك أن يكون الغالب السلامة والهلاك نادرا ~~ويلتحق به الحدود التي لا يقصد بها القتل يعتبر أن يكون بحيث لو تعدى به في ~~غير الحد متعد على سبيل الجناية لم يجب فيه قصاص لكونه لا يقتل غالبا # قال ابن الصلاح ويحتمل ان لا يعتبر هذا إلا في التعزيز أما الحد الذي هو ~~دون القتل كالجلد ونحوه فقد يكون قاتلا وقد يكون بحيث لو حدث مثله من جان ~~متعد لتعلق به القصاص وإذا مات به المحدود فالحق قتله ويدل على هذا حد ~~القطع في السرقة # قلت والتحقيق في هذا أن كل ما أفضى إلى الضمان فهو غير جائز إذ جوازه ~~مشروط بسلامة العاقبة ولم يحصل الشرط فكذا شروطه وكان مقتضى ذلك الحكم الآن ~~بالمنع لعدم تحقق الشرط بل قد يكون الأصل ms288 عدم الشرط كما في تلأخير الحج عند ~~الاستطاعة ولا أقل من التوقف فلا يحكم بجواز ولا منع عملا بحكم الشرط ~~PageV02P218 # | السهو # ما كان مأمور به وطريقة الفعل لا يختلف فيه السهو والعمد كترك النية فى ~~الصلاة # وما كان منهيا عنه وطريقة الترك خولف فيه بين السهو والعمد كالكلام فى ~~الصلاة والأكل فى الصوم وسبق تقريره فى حرف الجيم فى الجهل # وقد لا يعفى عن السهو فى المنهيات فى صورتين إحداهما إذا وقع بعد عمد ~~لوقوعه فى ضمنه كما لو أكل الصائم ناسيا فظن بطلان صومه فجامع فانه يفطر فى ~~الأصح لكن لا كفارة فى الأصح لأنه وطىء وهو معتقد أنه غير صائم # ويستثنى من هذا ما لو سلم من الظهر ناسيا وتكلم عامدا لا تبطل صلاته ~~فلينظر فى الفررق الثانية إذا كثر وطال ومن ثم قال الإمام الشافعى فى مختصر ~~البويطى إذا صلى الرجل نافلة ثم سها فأحرم فى مكتوبة قبل أن يسلم فان ذكر ~~ذلك قريبا جلس ففرغ من النافلة وسجد للسهو وابتدأ المكتوبة وان تطاول قيلمه ~~فى المكتوبة أو ركع وسجد لها بطلت النافلة والمكتوبة وكان عليه إبتدااء ~~المكتوبة وكذلك لو سها فى مكتوبة حتى دخل فى النافلة فان كان ما عمله فى ~~النافلة قريبا رجع إلى المكتوبة وأتمها وسجد للسهو وان كان مما تطاول وركع ~~منها PageV02P219 ركعة بطلت المكتوبة وعليه أن يعيدها انتهى وهو صريح فى أن ~~كثرة الأفعال تبطل مع النسيان وان كانت من جنس الصلاة وانما لا يؤثر الفعل ~~الكثر مع النسيان إذا أتى به على ظن وجوبه عليه فلا يكون حينئذ مخالفا ~~لكلام الأصحاب # | السهو فى سجود السهو لا يقتضى السجود # والسهو لسجود السهو يقتضى السجود # فالأول كما لو تكلم فى سجدتى السهو أو إحدهما أو سلم بينهما لا يسجد ~~للسهو لأنه لا يأمن وقوع مثله فى السجود الثانى فيؤدى إلى ما لا يتناهى كما ~~يقال فى اللغة المصغر لا يصغر وقال صاحب التلخيص إذا سها بعد سجدتى السهو ~~سجد # والثانى كما لو شك ms289 هل فعل التشهد الأول أو هل قنت فسجد للسهو ثم بان أنه ~~كان قد أتى به يلزمه أن يسجد ثانيا لأن سهوه هذه للسجود فعلييه جبره # | السيد لا يثبت له على عبده دين ابتداء الا فى الكتابة # ولهذا لو جنى عليه لا يثبت الأرش # ولو أتلف مالا له لا يضمنه لا فى الحال ولا بعد العتق # ولو زوج أمته لعبده لم يجب مهر وعن السيخ أبى على حكاية وجهين ~~PageV02P220 فى أنه يجب المهر ثم يسقط لئلا يعرى النكاح عن الوهر أو لم يجب ~~أصلا ولم يقل أحد أنه يجب ويدوم # أما فى الدوام فيثبت كما اذا اشترى عبدا له فى ذمته دين فلا يسقط فى أصح ~~الوجهين وخرج عليهما الماوردى ما اذا زوج أمته بعبد غييره ثم اشتراه فان ~~قلنا يسقط لم يكن له مطالبة العبد بالمهر بعد بيعه لغيره أو عتقه وان قلنا ~~لا يسقط يمكن من مطالبة العبد بالمهر بعد بيعه من غيره أو عتقه # وقال الغزالى فى مسالة الصداق ان الرق المقارن للعقد دفع المهر بعد جريان ~~موجبه فلم يكن تعرية للعقد عن المهر بل جرى الموجب واقترن به الدفع فاندفاع ~~والاندفاع فى معنى الانقطاع أو فى معنى الامتناع قال ابن الرفعة وهى مباحث ~~جليلة تلقاها الغزالى فيما حكاه عن أبى اسحاق المروزى فيمن اشترى قرينه أنه ~~يندفع ملكه بموجب العتق لا أنه حصل ثم انقطع قال وفائدة ذلك تظهر والله ~~أعلم فى أن الأمة إذا بيعت أو عتقت قبل الوطء ووجد الوطء بعد ذلك لا نقول ~~يثبت لها ولسيدها المهر والرافعى حكى عن السيخ أبى على أنه قال إذا قلنا ~~بوجه الثبوت ثم السقوط لا يثبت لها المهر كما لو أبرأت منه الحرة ثم وجد ~~الدخول لا يثبت لها المهر فأما على الوجه الآخر فيجوز أن يقال إذا عتقت أو ~~عتق الزوج يجب المهر كما فى المفوضة # قال ابن الرفعة وما ذكره الغزالى من التقدير يدفعه # وقال بعضهم المراتب ثلاثة PageV02P221 أحدها ثبوت دين السيد على العبد ms290 ~~ابتداء بسبب قارن ملكه فيمتنع قطعا أى أن يثبت ويدوم إذا لم يكن مرهونا فان ~~كان فكذلك خلافا لآبن سريج الثانية دوام دين ثبت له عليه قبل ملكه والمنصوص ~~للشافعى رحمه الله الثبوت وهو الصحيح الثالثة دوام ما يثبت لمورثه من المال ~~على عبده بعد موت مورثه والصحيح أنه لا يثبت PageV02P222 & حرف الشين ~~المعجمة & # | السبه # اعلم أنه إذا أنبط الحكم بأصل يتعذر انتقل إلى شبه به # ثم تارة يكون الشبة معنويا كما فى قياس الشبه فإن الكتاب أصل فى الدلالة ~~وكذلك السنة فإذا فقدا على المجتهد انتقل للقياس # وتارة يكون صوريا كجزاء الصيد # ولهذا يجب فى النعامة بدنة لأنها قريبة منها صورة وكذا فى الغزال عنز وفى ~~الأرنب عناق وتجب البقرة الإنسية فى الوحشية # ومنها إلحاق الهرة الوحشية بالإنسية على الصحيح فى التحريم بخلاف الحمر ~~الوحشية لا تلحق بالإنسية منها لاختلاف ألوان تلك واتحاد هذه # ومنها حيوان البحر الصحيح حل أكله مطلقا وقيل يعتبر الشبه الصورى فما أكل ~~شبهه من البرى أكل من البحرى وعلى هذا قال ابن الصباغ والبغوى حمار البحر ~~لا يؤكل فالحقوه بشبه الحمار الأهلى دون الوحشى وفيه نظظر فإنه لا نزاع فى ~~أن الأصل فى حيوان البحر الحل PageV02P223 # ومنها اقتراض الحيوان ففى رد مثله أشبههما بالحديث المثل اقترض رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بكرا ورد بازلا والقياس القيمة # ومنها إيجاب قيمة شاة أو عجل عوضا عن خنزير ولإيجاب قيمة عصير أو خل عوضا ~~عن خمر فى نحو صداق أو صلح عن دم ونحوه # ومنها فى باب الربا إذا كان لا يكال ولا يوزن فيعتبر بأقرب الأشياء شبها ~~به على أحد الأوجه # ومنها الانتقال إلى أقرب البلاد فى ابل العاقلة وزكاة الفطر فى القوت ~~وكذا لو خرب مسجد وما حوله نقل إلى أقرب موضع صالح له # ومنها أذا وجدنا حيوانا ولا يعرف له شبه يوقف PageV02P224 # | الشبهة فيها مباحث # الأول # أنها مسقطة للحد وهى ثلاث فى الفاعل كمن وطىء امرأة وظنها زوجته أو أمته ~~وفى الموطوءة بأن ms291 يكون للواطىء فيها ملك أو شبهة ملك كالأمة المشتركة وأمه ~~ابنه أو مكاتبه وفى الطريق بان يكون خلالا عند قوم حراما عند آخرين كنكاح ~~المتعة والنكاح بلا ولى # ومن ثم لو شرب الخمر للتداوى وحكمنا بالتحريم فلا حد فى الأصح لشبهة ~~الخلاف ويشترط فى مأخذ الخلاف أن يكون قويا كما سبق فى حرف الخاء ولو سرق ~~وادعى أنه ملكه سقط القطع على النص وألحق به دعوى الزوجية فيما لو وطىء من ~~لم يعرف بينهما زوجية # والأحكام المتعلقة بالوطء المختلف حكمها بالشبهة وعدمها خمسة # النسب والعدة واعتبارهما بالرجل فإن ثبتت الشبهة فى حقة ثبتا وإلا فلا ~~والثالث المهر وهو معتبر بالمراة # والرابع الحد وهو معتبر بمن وجدت الشبهة فى حقه منهما # والخامس حرمة المصاهرة فإن شملتها الشبهة تثبت وان PageV02P225 اختصت ~~باحدهما فالأصح اعتبارها بالرجل وقيل بهما وقيل بمن وجدت منه ولا يسقط ~~التعزيرات بالشبهة قالوا لو وطىء الرجعية يعزر معتقد التحريم مع أن عند أبى ~~حنفية رضى الله عنه أنه رجعة وهذا أحد المواضع التى يفارق فيها التعزير ~~الحد # وهل تسقط الكفارة بالشبهة ذكر المتولى تبعا للقاضى الحسين أن كفارة الصوم ~~تسقط بالشبهة بخلاف كفارة الحج # ولهذا لو وطىء الصائم على ظن أن الشمس قد غربت فبان خلافه قضى ولا كفارة # ولو وطىء المحرم ناسيا وقلنا أنه فسد حجه وجبت عليه فدية ويؤيده نص ~~الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه على أنه لو أكل ناسيا ثم جامع على ظن ~~أنه صار مفطرا بالأكل ناسيا لم تلزمه الكفارة للشبهة وكذا لو أصبح مجامعا ~~ولم يعلم بأن الفجر قد طلع ثم بأن طلوعه لا كفارة لكن قالوا لو أصبح مقيما ~~ثم سافر لم بفطر خلافا للمزنى # ولو أفطر بالجماع لزمه الكفارة خلافا للأئمة الثلاثة فلم يراعوا شبهة ~~الخلاف فى سقوط الكفارة عنه # أما الفدية فلا تسقط بالشبهة لأنها تضمنت غرامه بخلاف الكفارة ~~PageV02P226 فانها تشبه العقوبة فالتحقت بالحد فى الإسقاط قاله القفال ~~الثانى # هل تسقط الاثم والتحريم # أما الشبهة فى المحل كوطء الجارية المشتركة ms292 وفى الطريق كالوطء ببيع ونكاح ~~فاسد فحرام # وأما فى الفاعل كوطء من ظنها زوجته ففيه ثلاثة أوجه أحدها # حرام ولا اثم لعدم القصد وعليه العراقيون وغيرهم وقال ابن الرفعة أنه ~~الذى عليه كلام الأئمة والثانى # ليس بحرام إذ لا إذثم فيه # واصحهما عند النووى أنه لا يوصف بحل ولا بحرمة الثالث # جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشبهة وسطا بين الحلال والحرام ~~PageV02P227 # قال ابن سريج فى الودائع أما الشبهة فهى الشىء المجهول تحليله على ~~الحقيقة وتحريمه على الحقيقة فيجب فيما هذا شأنه التوقف عن التناول لها ~~فإذا لم يجد غنى عنها تناول منها على حسب الكفاية لا على حسب الاستكثار لأن ~~الله تعالى أباح الميتة عند الضرورة وهى محرمة فالشبهة دونها انتهى # وتوسع العبادى فقال فى الزيادات سئلت عن الشبهة فى هذا الزمان فقلت هذا ~~ليس زمان الشبهة اجتنب ما عرفته حراما يقينا # والتحقيق انقسام الشبهة إلى ما يجب اجتنابه والى مالا يجب فالأول ما أصله ~~التحريم وأشبه التحليل فرجع للأصلى والثانى ما أصله الحل كما فى مسألة ~~الغراب اذا علق الطلاق به وعدمه رجلان وجهل لا يحكم بطلاق واحد منهما ولا ~~يلزمهما اجتنابهما لأن الحل كان معلوما لكن الورع الاجتناب وعد الحليمى من ~~الشبهة التناهد وهو أن يخرج كل من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه وقال لا ~~بأس بها إلا أن تركها أشبه بالورع PageV02P228 قال وإن اجتمعت الرفقة كل ~~يوم على طعام فذلك أحب إلى من النهد # وقال النووى فى آخر الشركة من الروضة يستحب الإشتراك للمسافرين فى الزاد ~~مجلسا مجلسا قاله الأصحاب وصحت فيه الأحاديث # ومناط الاشتباه أنواع أحداها تعارض ظواهر الأدلة ثانيها # تعارض الأصول المختلفة بأنها تلحق ثالثها # اختلاط الحلال بالحرام وعسر التمييز بينهما رابعها # اختلاف الأئمة وما عدا هذا فالشبهة فيه من باب الربا لا الورع # ولهذا قال الخطابى من ترك النكاح فى بلد كبيرة لاحتمال أن يكون فيها ~~PageV02P229 محرما له مكروه قال ابن دقيق العبد فى شرح الإلمام والفرق بين ~~الورع والوسواس دقيق ms293 عسر فالمتساهل يجعل بعض الورع وسواسا والمتشدد يجعل ~~بعض الوسواس ورعا والصراط المستقيم رخص منزله ومما ينبغى أن يفرق بينهما أن ~~كل ما رجع إلى الأصول الشرعية فليس بوسواس ولا أريد الأدلة الشرعية المفيدة ~~للعموم # فروع نقلها النووى فى البيع من شرح المهذب عن أحياء الغزالى # قال لو امتنع من أكل طعالم حلال لكنونه حمله كافر أو فاسق لم يكن هذا ~~ورعا بل وسواس متنطع مذموم # قال ولو حلف لا يلبس غزل زوجته فباعت غزلها ووهبة الثمن لم يكره أكله فان ~~تركه فليس بورع بل وسواس # قال ومن الورع المحبوب ترك ما اختلف العلماء فى إباحته اختلافا محتملا ~~ويكون يعتقد مذهب من أباحه بخلاف ما اذا كان بدليل المبيع حديثا قويا ~~والأرض المغصوبة إذا جعلت شارعا لم يجز المرور فيها فان لم يكن لها مالك ~~معين جاز والورع اجتنابه إن أمكن العدول عنها فإن كانت الأرض مباحة وعليها ~~ساباط مغصوب الأخشاب وغيرها جاز PageV02P230 المرور تحته فإن فعد تحته لدفع ~~حر أو برد أو مطر وغيره فهذا حرام لأن السقف لا يراد إلا لهذا # قال وكذا لو كانت أرض المسجد مباحة وسقف بحرام جاز المرور فيه ولا يجوز ~~الجلوس لدفع حر أو برد لأنه انتفاع بالحرام # قال النووى وهذا الذى قاله الغزالى فيه نظر والمختار أنه لا يحرم القعود ~~فى هاتين الصورتين وهو من باب الانتفاع بضوء سراج غيره والنظر فى مرآته من ~~غير أن يستولى عليها وهما جائزان بلا خلاف قال الغزالى واذا كان فى يده مال ~~حلال وفى بعضه شبهة وله عيال ولا يفضل عن حاجته فليخص نفسه بالحلال ثم من ~~يعول وليخص بالحلال قوته ولباسه ثم ما يحتاج اليه من أجرة حجام ونحوه فإن ~~تعارض اللبس والقوت فيحمل تخصيص القوت بالحلال لأنه يمتزج بلحمه ودمه ولأكل ~~الحرام والشبهة أثر فى قساوة القلب وأما الكسوة ففائدتها دفع الحر والبرد ~~وذلك يحصل وقال المحاسبى يختص الكسوة بالحلال لأنها تبقى مدة PageV02P231 ~~وهذا محتمل ولكن الأول أظهر # قال الغزالى ولو لم يكن ms294 فى يده إلا مال حرام محض فلا حج عليه ولا يلزمه ~~كفارة مالية فان كانت شبهه لزمه لأنه محكوم بانه ملكه # | الشرط يتعلق به مباحث # الأول # وضعه التأثير بأن يكون مؤسسا لا مؤكدا اذا لم يوجد ما يؤثر فيه كما لو ~~شرط فى البيع مقتضاه من التسليم ونحوه وقد يجىء خلاف فى تأثيره كما لو شرط ~~المحرم عند إحرامه أنه يتحلل إذا أحصر ففى تأثير هذا الشرط فى إسقاط الدم ~~طريقان أصحهما القطع بأنه لا يؤثر لأن التحلل بالإحصار جائز وان لم يشترط ~~فالشرط لا يبيح له فوجوده كعدمه الثانى # الشرط انما يتعلق بالأمور المستقبلة أما الماضية فلا مدخل له فيها # ولهذا لا يصح تعليق الإقرار بالشرط لأنه خبر عن ماض نص عليه الشافعى رحمه ~~الله فى باب الكتابة وفى الطبقات للعبادى # عن ابن سريج فيما اذا قال يا زانية أنت طالق ان شاء الله تعالى لا تطلق ~~وهو قاذف لأن قوله يا زانية اسم لها وخبر عن عمل والاستثناء لا يرجع إلى ~~الاسم # ولو قال يا زانية إن شاء الله لا يصح الاستثناء لأنه خبر عن فعل ماض وهو ~~PageV02P232 واقع ويستحيل تعليق وقوعه بمشيئة من بعده واذا قال أنت زانية ~~إن شاء الله تعالى اختلفوا فيه فقيل لا يصح لأنه يجرى مجرى التشكيك فى ~~الخبر كما لو قال أنت زانية إن شاء الله تعالى انتهى # قال البغوى فى شرح السنة كرهوا أن يقول أنا مؤمن حقا بل يقول أنا مؤمن ~~ويجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى لا على معنى الشك فى إيمانه بل ~~على معنى نفى الخوف من سوء العاقبة والاستثناء يكون فى المستقبل فيما خفى ~~عليه أمره لا فيما مضى وظهر فانه لا يسوغ فى اللغة لمن تيقن أنه أكل وشرب ~~أن يقول أكلت إن شاء الله وشربت إن شاء الله ويصح أن يقول آكل وأشرب إن شاء ~~الله انتهى # ومن هذه القاعدة يعلم فساد ما أفتى به البارزى فيما لو فعل PageV02P233 ~~شيئا ثم قال ms295 والله ما فعلته إن شاء الله انه لا يحنث قال لأنه لم يعلق ~~الفعل على المشيئة وانما علق قسمة واستشهد لذلك بقول الأصحاب فى الدعاوى ~~أنه لو حلفه الحاكم فى نفى الغصب فقال والله ما غصبته إن شاء الله تعالى ~~يعد ناكلا ويعاد عليه اليمين ثانيا فلو لا أن الاستثناء يقع فى الماضى لما ~~جعلوه ناكلا ولا يشك أن نكوله من جهة المخالفة الدالة على عدم جواب الحاكم # ولهذا لو قال قل بالله فقال بالرحمن عد ناكلا وان لم تحصل المخالفة إلا ~~فى اللفظ الثالث # كل ما لو شرطاه فى العقد أبطل فإذا نوياه فى حال العقد كان مكروها نص ~~عليه الإمام الشافعى رحمه الله فى الصرف وهى كراهة تنزيه وقيل تحريم حكاه ~~فى البحر عن بعض المتأخرين # واستحسنه واختاره ابن ابى عصرون PageV02P234 ومنه نكاح المحلل ومنه ~~الحيلة فى التفرق من تقابض فى الربوى ومنه إذا واطأ غلامه الحر أو صديقه ~~فباع منه بعشرة ثم اشتراه بعشرين أجبر بالعشرين فأما العقد مع الغلام ~~فمكروه لما ذكرنا # وأما العقد الثانى والإجبار فقال الأكثر يحل ويكره ونقله الرويانى عن نص ~~وقال القاضى أبو الطيب والرويانى يحرم وقال ابن الصباغ تفقها لأنه غش وخداع ~~ثم ان علم المشترى الحال ثبت له الخيار على أقوى الوجهين فى الروضة # ولو لم تجر مواطأة ولكن جرى العقدان فيه بهذا القصد فالحكم كذلك الرابع # الشرائط المعتبرة فى العقد هل يشترط علم المتعاقدين بها أم يكتفى بوجودها ~~فى نفس الأمر # هذا من القواعد المهمة وقد اضطرب فيه كلام الأصحاب فذكر PageV02P235 ~~الرافعى فى باب الربا أنه لا يجوز بيع الربوى بجنسه جزافا ولا بالتخمين # ولو باع صبرة حنطة بصبرة أو دراهم جزافا فخراجا متماثلين لم يصح العقد ~~لأن التساوى شرط وشروط العقد يعتبر العلم بها عند العقد ولهذا لو نكح امراة ~~لا يعلم أهى أخته أم معتدة أم لا لم يصح النكاح وهذا يقتضى أن مسألة النكاح ~~المستشهد بها متفق عليها وليس كذلك ففى البحر قبيل باب الربا لا ms296 يحرم ~~الحلال # ولو تزوج املارأة يعتقد أنها أخته من الرضاع ثم تبين خطؤه صح النكاح على ~~المذهب وحكى أبو اسحاق الإسفراينيى عن بعض أصحابنا أنه لا يصح النكاح ~~ويلزمه الحد إذا وطئها # وهكذا لو وطىء امرأته يعتقد أنها أجنبية يلزمه الحد وعندى هذا ليس بشىء ~~انتهى # وحكى فى موضع آخر عن الماوردى أنه إذا عقد على امراة عقدا فاسدا ثم عقد ~~على أختها فإن علم فساد الأول صح الثانى علم بأخوة الثانية أم لا وإن لم ~~يعلم فساد الأول فإن لم يعلم بأخوة الثانية فالعقد صحيح وإن علم ذلك فعقد ~~عليها مع اعتقاد صحة الأول فنكاحها باطل اعتبار باعتقاده ظاهرا قال ~~الرويانى وعندى أه ينعقد نكاح الثانية بكل حال لأن غايته أنه هزل بهذا ~~النكاح وهزل النكاح جد للحديث انتهى PageV02P236 # وفى الحاوى لو طلق زوجته ثلاثا ولها أخت فعقد على واحدة منهما ولم يدر ~~أهى المطلقة ثلاثا أو أختها لم يصح وأن بان أنها غير المطلقة # وقال الجرحانى لو تزوج من تحل له ظانا أنها تحرم عليه بعده أولعان ثم بان ~~خلافه لم ينعقد النكاح لا عتقاده وذكر صاحب البحر فى البيوع أنه لو باع ~~دينارا بدينارين من مكاتبه كتابة فاسدة لم يعلم فسادها لا يجوز كما لو تزوج ~~من لا تحل له ظاهرا ثم انكشف أنها تحل له لا يصح النكاح وذكر الرافعى فى ~~كتاب البيع أنه لو تزوج أمه أبيه على ظن حياته فبان ميتا صح النكاح فى ~~الأظهر وقال فى باب العدد فى زوجة المفقود إذا تربصت أربع سنين فاعتدت ~~وتزوجت فبان حيا عند التزويج فعلى القديم لا اشكال وعلى الجديد يخرج على ~~القولين فيما لو باع مال أبيه يظن حياته قفبان ميتا وذكر فى باب القضاء أن ~~الإمام لو ولى رجلا القضاء وهو لا يعلم أهليته لم يصح وإن ظهرت أهليته من ~~بعد # وذكر النووى من زوائده فى كتاب النكاح أنه لو عقد بشهادة خنثيين فبانا ~~ذكرين صح فى الأصح وفرق بينه وبين ما لو صلى ms297 خلف خنثى فبان رجلا لم يسقط ~~القضاء فى الأظهر بأن النية فى الصلاة معتبرة # وفى فتاوى الغزالى رحمه الله لو زوج القاضى امرأة على ظن أنه لا ولى لها ~~ثم ظهر أنها ابنته لصلبه لا يصح فى الأظهر لأن الرضا معتبر ولا دلالة تدل ~~عليه وجزم ابن الرفعة بالصحة وهو قياس البيع وقريب من PageV02P237 مسألة ~~القاضى ما لو حكم الكحاكم بحكم ثم بان بعد الحكم أن مستنده خطأ ثم بان له ~~مستند غيره يجوز الحكم قال ابن الرفعة فى صحة الحكم نظر لأنه ليس من باب ~~العقود التى تعتمد الظنون وقال غيره لا يصح ولا يكفى وجود المستندفى نفس ~~الأمر # وفى فتاوى ابن الصلاح قال زوجتك بنتى عائشة فقبل ثم ظهر أن المسماة بنت ~~ابن المزوج وهو جدها لابيها هل يصح أجاب أن عيناها بالاشارة ونحوها صح وكذا ~~بالنية على مذهب والا فيجوز إطلاق البنت على بنت الابن فإذا لم تكن لصلبه ~~بنت اسمها عائشة صح النكاح والا فلا # والضابط فى ذلك كله أن يقال ما كان الأصل فيه التحريم كالأبضاع والربا ~~فيحتاط فيه ويشترط العلم بالمشروط وانما خرج عن ذلك تزوج أمه أبيه على ظن ~~حياته وشهادة الخنثى وكذا لو تزوجت امرأة المفقود على القديم ثم بان موته ~~قبل العدة ففى صحة النكاح تفريغا على الجديد وجهان أصحهما الصحة ووجه ~~خروجها عن هذه القاعدة أن الخلل فيها من جهة الشرط لا من جهة الركن فكان ~~أخف # ولهذا لو تزوج بخنثى ثم بان أنها امرأة لا يصح النكاح # والفرق بينه وبين شهادة الخنثى لإذا بان رجلا ما ذكرنا ومسألة القاضى إذا ~~ولى ثم بان أهليته مثل مسألة الزوجة المجهول حالها سواء فإنه كما يحتاط فى ~~PageV02P238 الأبضاع يحتاط فى القاضى لتعلقه بالأمر العام ويدل على استواء ~~البابين فى قوة المأخذ قول الرويانى لو وقع الحاكم إلى فقيه ليزوجه فلانه ~~وعنده أن الموقع اليه المذكور هو فلان بعينه فتبين أنه كان غيره فلا يكون ~~اذنا قياسا على ما لو صلى خلف رجل ms298 وعنده أنه زيد فكان عمرا لا تصح الصلاة ~~الخامس # الشرط فى البيع أربعة أقسام # قسم يبطل البيع والشرط وقسم يصح البيع ويبطل الشرط وقسم يصح البيع والشرط ~~والرابع شرط ذكره شرط # فالأول كما فى الشروط المنافية لمقتضى العقد كشرط أن لا يتسلمه اولا ~~ينتفع به ويستثنى البيع بشرط البراءة من العيب اذا قلنا لا يبرأ فلا يفسد ~~البيع فى الأصح # قال الرافعى وانما خرج عن قاعدة الشروط الفاسدة لاشتهار القضية بين ~~الصحابة بخلاف شرط نفى خيار المجلس ونحوه # والثانى كما اذا شرط ما لا ينافيه ولا يقتضيه ولا غرض فيه كشرط أن لا ~~يأكل أو لا يلبس إلا كذا وقال المتولى يبطل البيع وعزى لنص الإمام الشافعى ~~رحمه الله وليس كذلك # وقال القفال لو قال بعتك الطعام على أن تأكله والأمة على أن تطأها ~~PageV02P239 ان قصد به الآستراك بطل البيع وإن أراد ولك ذلك صح البيع # والثالث كما اذا شرط ما يقتضيه العقد ومصالحة كشرط الخيار والأجل والرهن ~~والكفيل والإشهاد قال فى المطلب وفى كلام بعضهم ما يقتضى انه يكون صحيحا ~~مؤكدا وفى كلام غيره أنه لاغ حتى قال الإمام أن الشرط الذى يقتضى زيادة على ~~مقتضى العقد قال وهذا بحث لفظى # قلت يمكن أن تكون له فائدة وهو ما لو اختلف الشرط وقلنا انه صحيح كان له ~~طريقان أحدهما الرفع إلى الحاكم والثانى يفسخ بنفسه بخلاف ما إذا قلنا أنه ~~لاغ فإنه لا طريق له إلا الرفع إلى الحاكم ليجبر البائع على فعل الممتنع ~~منه # والرابع بيع الثمار قبل بدو الصلاح فيشرط فى صحة البيع شرط القطع ولو ~~بيعت من مالك الأصل وكذا الزرع الأخضر لكن إذا بيعت من مالك الأصل لا يلزم ~~الوفاء بالشرط وليس لنا شرط يجب ذكره لتصحيح العقد ولا يجب الوفاء به الا ~~فى هذا الموضع # واعلم أن التعليق فى البيع مبطل إلا فى ثلاث صور أحداها بعتك إن شئت ~~الثانية أن كان ملكى فقد بعتكه وكان مالكا له فى نفس الأمر ومثله ~~PageV02P240 مسالة التنازع ms299 بين الوكيل وموكله وقوله إن كنت أمرتك بعشرين ~~فقد بعتكها بها # الثالثة البيع الضمنى اذا قال اعتق عبدك عنى على مائة إذا جاء رأس الشهر ~~وقاعدة الشروط الفاسدة أن يفسد العقد إلا فيما سبق فى صورة البراءة من ~~العيوب وإلا فى القرض اذا شرط فيه مكسرا عن صحيح أو أن يقرضه غيره لغا ~~الشرط ولا يفسد العقد فى الأصح فائدة # قال الإمام فى باب القراض قبول الشرط شرط من القابل وكأنه شرطه # | شرط العلة # هل يجرى مجرى شطر العلة فيه جوابان خرجهما القاضى الحسين # أحدهما نعم لأن الحكم لم يحصل إلا بها # والثانى لا بل الحكم صادر عن العلة وهذا شرط فيضم إلى العلة فيقوى بها ~~والحكم ثابت بأصل العلة ويتخرج عليها فروع PageV02P241 # منها لو شهد أربعة بزناة واثنان بإحصانه فقتل ثم رجعوا فهل يجب الضمان ~~على شهود الإحصان أيضا وجهان مأخذهما هذا الأصل # ومنها شهود التعليق وشهود الصفة إذا رجعوا فعلى من يجب الغرم على هذين ~~الوجهين أحدهما على شهود التعليق والثانى عليهم كلهم تنبيه # الفرق بين شطر العلة وشرطها أن شطر العلة الوصف الناسب أو المتضمن لمعنى ~~مناسب وما يقف عليه الحكم ولا يناسب هو الشرط قاله الغزالى فى شفاء العليل # وحاصلة أن الشرط ما يتوقف عليه تأثير مؤثر وليس نفس المؤثر ولا جزأه # | الشروع لا يغير حكم المشروع فيه # ولهذا لو شرع فى الصلاة أو الصوم نفل لم يلزمه إتمامه خلافا لأبى حنيفة ~~رحمه الله واحتج أصحابنا بما ذكرنا وكذلك يجوز الخروج من صلاة الجماعة إلى ~~الانفراد ولطالب العلم الترك فى الأصح # ويستثنى من هذا صور # احداها الحج إذا شرع فيه لزمه إتمامه لأنه يجب المضى فى فاسده فكيف فى ~~صحيحه PageV02P242 # الثانية الأضحية فانها سنة وأذا ذبحت لزمت بالشروع ذكره الباجى فى نصوص ~~الإمام الشافعى رحمه الله # الثالثة الجهاد يجب إتمامه على الشارع فيه # الرابعة صلاة الجنازة خلافا للإمام حيث قال الذى أراه أن له قطعا أذا ~~كانت لا تتعطل بقطعة والمذهب الأول وقال الرويانى هذا إذا ms300 لم يكن قد صلى ~~عليها مرة فلو صلى عليها مرة فسقط الفرض ثم صلى آخرون ففى جواز الخروج لهم ~~احتمالان لوالدى بناء على أنها تقع فرضا أو نفلا قال والقياس عندى أنها ~~ليست بفرض # الخامسة لو شرع المسافر فى الصلاة بنية الإتمام لزمه ولا يسوغ له القصر ~~بعد ذلك بخلاف ما لو شرع فى الصيام له الفطر على الصحيح خلافا للشيخ ابى ~~اسحاق الشيرازى # قال القفال والفرق أن القضاء فى الصوم كالأداء فى كونه بيوم تام ظرفا ~~لهما والقصر جزء من الإتمام وفرق الغزالى فى تدريسه بأن الصوم يجب فعله فى ~~أحد الوقتين أما رمضان أو ما بعده فإذا عين هذا PageV02P243 اليوم لا يلزم ~~والصلاة واجبة ة فى الوقت والإتمام صفة فإذا شرع فيها بصفة لزمت الصفة قال ~~ولا يرد اذا شرع فى الصلاة قصرا ثم أتم فإنه لم يبدل صفة بل زاد شيئا آخر ~~انتهى # أما الشارع فى فرض الكفاية إذا أراد قطعه فإن كان يلزم من قطعه بطلان ما ~~مضى من الفعل حرم كصلاة الجنازة والا فإن لم تفت بقطعة المصلحة المقصودة ~~للشارع بل حصلت بتمامها كما اذا شرع فى إنقاد غريق ثم حضر آحر لإنقاذه جاز ~~قطعا # نعم ذكروا فى اللقيط أن من التقط ليس له نقله إلى غيره وإن حصل المقصود ~~لكن لا على التمام والأصح أن له القطع أيضا كالمصلى فى جماعة ينفرد وإن ~~قلنا الجماعة فرض كفاية والشارع فى العلم فإن قطعه له لا يجب به بطلان ما ~~عرفه أولا لأن بعضه لا يرتبط ببعض وفرض الكفاية قائم بغيره فالصور ثلاثة # قطع يبطل الماضى فيبطل قطعا وقطع لا يبطل ولا يفوت الشاهد فيجوز قطعا ~~وقطع لا يبطل أصل المقصود ولكن يبطل أمرا مقصودا على الجملة ففيه خلاف # هذا كله فى غير فرض العين # أما فرض العين إذا شرع فيه فإن ضاق وقته لزم وامتنع الخروج منه بلا ~~PageV02P244 خلاف وان اتسع تغيرت صفته من التراخى إلى الفورية فاذا شرع فى ~~الصلاة أول الوقت أو فى ms301 القضاء الواجب على التراخى تعين بالشروع حتى لا ~~يجوز الخروج منه نص عليه فى الأم فقال ومن دخل فى صوم واجب عليه من شهر ~~رمضان أو قضاء أو نذر أو كفارة صلى مكتوبة فى وقتها أو قضاها أو صلاة نذرها ~~أو صلاة طواف لم يكن له الخروج من صلاة ولا صوم ما كان مطيقا للصوم والصلاة ~~على طهارة فى الصلاة وان خرج من واحد منها بلا عذر مما وصفت أو مل أشبهه ~~عامدا كان مفسدا أثما عندنا انتهى # ونقله المتولى وصاحب البسيط عن الأصحاب وخالف إمام الحرمين وقال الذى ~~أراه أن هذا جائز وكذا المضية على التراخى يجوز قطعها بلا عذر لأن الوقت ~~موسع قبل الشروع هكذا بعد الشروع كما لو أصبح المسافر صائما ثم أراد الفطر ~~فانه يجوز وتمسك بالنص الآتى فى المصلى منفردا ثم يجد جماعة له الخروج ~~ليدرك الجماعه وتابعه فى الوسيط والمذهب خلافة ولا دليل فيما استشهد به ~~والفرق أن من يحرم بالصلاة منفردا أو بالتيمم ثم وجد الماء أو الجماعة فهو ~~معذور فى قطعها لإحراز الفضيلة بخلاف ما اذا قطعها فى أول الوقت بلا عذر ~~فانه عابث وليس هذا كالمسافر فإن عذره مستمر قبل الشروع وبعده فجاز له ~~الخروج من الصوم ولهذا لا يجوز له الخروج منه إذا أقام أو أحرم به فى ~~الإقامة ثم سافر فإن قيل إذا أحرم بالصلاة قاصرا لا يجوز له الخروج مع أن ~~العذر موجود PageV02P245 # قلنا الفرق أن زمن الصلاة قصير وزمن الصوم طويل وسبق عن القفال فرق آخر ~~وفى القضاء إذا لم يكن على الفور وجه أنه لا يحرم قطعه لتبرعه بالشروع هذا ~~كله فى العبادة الواحدة # أما المكفر إذا شرع فى الصوم الشهرين فهل يجوز له الخروج بنية الاستئاف ~~قال الإمام يجوز ان يقال له أن يخرج بأن لا ينوى صوم الغد أما إذا خاض فى ~~صوم يوم فيبعد أن يتسلط على ابطاله بخلاف ترك الصوم فى بقية الشهرين إذ ليس ~~فيه تعرض لإفساد العبادة ويتجه أن يقال ms302 ليس له ذلك ورجع الغزالى جواز الترك ~~وقال الرويانى الذى يقتضيه المذهب أنه لا يجوز لأن صوم الشهرين عبادة واحدة ~~كصوم يوم واغحد فيكون قطعة كقطع فريضة شرع فيها وأنه غير جائز قال الرافعي ~~وهذا أحسن # قلت بل هو المذهب كمات سبق عن نص الأم وما رجحه الغزالي بناه على اختياره ~~أن الوقت إذا كان متسعا فالشروع غير ملزم # وهذا كله حيث لا عذر ليخرج ثلاث صور # إحداها لو شرع في الفائتة معتقدا أن في الوقت سعة فبان ضيقة وجب قطعها ~~والشروع في الحاضرة قال في الروضة وعلى الشاذ يجب إتمام الفائتة # الثانية إذا تحرم بالفرض منفردا ثم وجد جماعة فقال الإمام PageV02P246 ~~الشافعي رضي الله عنه أحببت أن يكمل ركعتين ويسلم فتكون له نافلة ويبتديء ~~الصلاة مع الإمام ومعناه أن يقطع الفريضة ويقبلها نافلة وقال المتولي هذا ~~إذا تحقق إتمامها في الوقت وإلا حرم أي وإن قلنا كلها أداء # الثالثة إذا رأى المسافر المتيمم الماء أثناء الصلاة وقلنا لا تبطل وكان ~~فرضا قالأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل والثاني أن الاستمرار أفضل والثالث ~~يقلبها نفلا ويسلم من ركعتين فهو أفضل والرابع يحرم قطعها وإن أراد إبطالها ~~مطلقا فالاستمرار أفضل مطلقا والخامس إن ضاق الوقت حرم الخروج والا لم يحرم ~~قاله الإمام وطرده في كل مصل وسواء المتيمم وغيره وتمسك بنص الإمام الشافعي ~~السلبق في الخروج إلى الجماعة وقال لو كان الرخوج ممتنعا لما جاز بسبب ~~إدراك فضيلة وقال كذلك صلاة الجنازة له التحلل منها إذا كانت لا تتعطل ~~بتحلله قال النووي وهو ضعيف مخالف لنص الشافعي رحمه الله والأصحاب على ~~المنع # ولهذا الأصل أعني التضييق بالشروع قال القاضي الحسين والمتولي والروياني ~~لو شرع في الصلاة ثم أفسدها لزمه أن يعيدها في الوقت بنية القضاء موجهين ~~ذلك بأن الوقت ولإن كان موسعا فتعيينه موكول إلى المكلفين فلما أحرم ~~PageV02P247 في أول الوقت تضيق وأيده ابن الرفعة بنص الإمام الشافعي في ~~الأم على عدم جواز الخروج من الفرض وقد وجهه ابن الصباغ حيث ذكره ms303 في كتاب ~~الصوم بالمعنى المذكور ومثله في القضاء وإن كان كان وقته موسعا وقال ابن ~~الأستاذ فيما لو قالوه نظر وينبغي أن لا ينوي القضاء فكيف يقضي مع بقاء ~~الوقت # والقضاء عبارة عن فعل الصلاة خارج الوقت وايد ما ذكر بأنه لا يجوز له ~~التأخير بعد الافساد حتى يخرج الوقت ولو كانت قضاء لا يسع وقت فعلها على ~~المذهب أو لو وجب قضائها على الفور على وجه قال لم أر من قال بوجوب تعاطيها ~~على الفور عقب الافساد و لا قائل بأنه لا يطالب بتعاطيها عند ضيق الوقت # قلت صرح هؤلاء بأنه اذا شرع فيها تضييق وقتها فيكون وقت أدائها زمن يسعها ~~وقيل يلزمهم على هذا أن اذا أعادها بعد الافساد أن يخرجوه على الخلاف في ~~التى يفعل بعضها في الوقت وبعضها خارجه والله أعلم # | الشفاعة # ضراعة عند المشفوع عنده سميت به لأنه يشفع الكلام الأول وهي سنة مؤكدة ~~وقد صح اشفعوا تؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ولما فيه من ااغاثة ~~المسلم ودفع الضرر عنه PageV02P248 # ولا تكون في حد ولا حق لازم وانما هي للذنب الذي يمكن العفو عنه وقد شفع ~~الله عز وجل في مسطح لما حلف الصديق أن لا ينفق عليه فقال تعالى @QB@ ولا ~~يأتل أولوا الفضل منكم والسعة @QE@ # قال انووي في شرح مسلم وأجمعوا على تحريم الشفاعة في الحدود بعد بلوغه ~~الامام وأنه يحرم التشفيع فيه فأما قبل بلوغه الامام أجازة أكثر العلماء ~~اذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وأذى للمسلمين فان لم يشفع فيه أما المعاصى ~~التى لا حد فيها ولا كفارة وواجبها التعزيز فتجوز الشفاعة فيها والتشفيع ~~سواء بلغت الامام أم لا لأنها أهون ثم الشفاعة فيها مستحبة اذا لم يكن ~~المشفوع فيه صاحب أذى # قلت واطلاق استحباب الشفاعة في التعزير فيه نظر لأن المستحق اذا أسقط حقه ~~من التعزير فيه نظر لأن المستحق اذا أسقط حقه من التعزيز كان للامام لأنه ~~شرع للاصلاح وقد يرى ذلك في اقامته وفي مثل ms304 هذه الحالة لا ينبغي استحبابها ~~PageV02P249 # | الشركة يتعهلق بها مباحث # الأول # تثبت المطالبة لكل من الشريكين بالمشترك فيه لكن اذا انفرد أحدهما بقبض ~~شىء هل يشاركه الآخر فيه هو على أضرب أحدها # ما يشاركه فيه قطعا كريع ة الوقف على جماعة لأنه مشاع الثانى # ما يشاركه فيه على الأصح كما لو قبض أحد الورثة من الدين قدر حصته فللآخر ~~مشاركته فى الأصح كما قاله الرافعى فى باب الشركة وقيل لا يشاركه الا أن ~~يأذن له المديون فى الرجوع عليه أو لا يجد مالا سواه ووجه القاضى الحسين فى ~~فتاويه المشاركة بأنهما يقبضان ذلك بنيابة الأب لا لأنفسهما # ومنها لو قال رجلان اشترينا منك بكذا وصدق أحدهما فالحكم فيه كالارث # ومنها لو ادعى اثنان اتهابهما عينا من رجل وأنه وهبه منهما وسلمه اليهما ~~فصدق المدعى عليه أحدهما وكذب الثانى فيسلم للمصدق النصف وهل يشاركه فيه ~~المكذب لاعترافه بأنه شريكه فى جزء منه فيه وجهان حكاهما الامام فى باب ~~الرهن وقال انهما يجريان فى كل ملك وحق يتلقى من عقد على سبيل الشيوع # ومنها الديون المشتركة فى ذمم الناس اذا أذن أحد الشريكين للآخر فى قبض ~~ما له على زيد على أن يختص به فهل يختص به اذا قبض قولان PageV02P250 ~~أظهرهما المنع ذكره الرافعى آخر القسمة عن السرخى # ومنها لو ادعيا دارا ارثا فصدق المدعى عليه أحدهما فى نصيبه فانه يشاركه ~~المكذب على المنصوص وخرج الغزالى فيه وجهين وأشار الرافعى رحمه الله لتفرده # الثالث مالا يشاركه فيه قطعا كما لو ادعى على ورثة أن مورثكم اوصى لى ~~ولزيد بكذا وأقام شاهدا وحلف معه وأخذ نصيبه لا يشاركه فيه الآخر قطع به ~~الرافعى فى الشهادات وينبغى أن يجىء فيه خلاف ما لو قالا اشتريناه منك بكذا ~~وصدق أحدهما فلو أقام الوارث الخاص آجر نصيبه من دار وقبض الأجرة فسكن ~~المستأجر جميع الدار وتعدر على شريكه أخذ أجرة نصيبه منه فقيل يشاركه ~~وينبغى أن لا يشاركه لأن المؤجر استفاد حقه بعقد يختص به ويرجع شريكه ms305 باجرة ~~حصته على الغاصب وتشهد له صور البيع الآتية # الرابع مالا يشاركه فيه على الأصح كما لو ادعى الورثة دينا لمورثهم ~~وأقاموا شاهدا وحلف بعضهم فان الحالف يأخذ نصيبه ولا يشاركه فيه من لم ~~PageV02P251 يحلف على الصحيح المنقصوص لأن اليمين لا تجزىء فيها النيابة # والفرق بين هذه وبين ما اذا ادعيا دارا ارثا وصدق أحدهما كما سبق ان الحق ~~هنا انما يثبت بالشاهد واليمين فلو شركنا الناكل لملكناه بيمين غيره وفى ~~الأولى انما يثبت باقرار المدعى عليه ثم يترتب على اقراره اقرار المصدق ~~بأنه ارث ذكره الرافعى فى باب الشاهد واليمين وفى المعاياه لو ادعى الورثة ~~دينا لمورثهم وأقاموا شاهدا واحدا وحلفوا استحقوا فان امتنع بعضهم من ~~اليمين فالحالف يأخذ قدر نصيبه ولا يشاركه غيره فيه # ولو كانت الدعوى فى دار أو ثوب وحلف بعضهم شاركه الباقون فيما يخلص ~~والفرق بينهما أن الدين فى الذمة فكل من حلف أثبت حقه فيها ومن لم يحلف لم ~~يثبت له حق والدار معينة فما يخلص منها يشتركون فيه وكأن الباقى مغصوب من ~~جماعتهم # ومنها لو باع العبد مالكاه فهل ينفرد أحدهما بقبض حصته من الثمن وجهان ~~أحدهما لا فلو قبض شيئا شاركه الآخر كالميراث وأصحهما نعم كما لو انفرد ~~بالبيع وعلى هذا فلا يشاركه ذكره الرافعى فى آخر الشركة وهذا كله فى الدين ~~أما العين فخحكى فى المطلب عند نكاح السفيه وجهين فيما لو كان بين اثنين ~~صبرة قمح فأخذ أحدهما نصيبه منها من غير اذن شريكه جاز فى وجه لأنه لو طلبه ~~لم يكن له منعه ويؤيد هذا ما حكاه الرافعى فى الصيد عن البغوي لو اختلطت ~~PageV02P252 حمامة الغير فله الأكل بالاجتهاد إلى أن يبقى واحدة كما لو ~~اختلطت تمرة بتمر الغير قال الرويانى ليس له أكل واحدة حتى يصالح الغير أو ~~يقاسمه # ولو انصب حنطة له أو مائع له على مثله لغيره وجهل قدرها فكاختلاط الحمام # ولو اختلط درهم أو دراهم حرام بدراهم له ودهن بدهن ونحوه من المثليات ولم ~~يتميز ms306 فصل قدر الحرام وصرفه لمن هو له والباقى له # وقال فى البحر لو كانت الصبرة بينهما قسمين فاقتسما أخذهذا قفيزا ة هذا ~~قفيزا فقد جاز ولا يجوز لأحدهما أن يستوفى كل حقه منها ثم يكال للآخر ما ~~بقى لجاز أن يتلف الباقى قبل أ يكال للشريك الآخر لانهما استويا فى الملك ~~فيستويان فى القبض قال ولو اتفقا على المبتدىء منهما بأخذ القفيز الأول جاز ~~ولو لم يتفقا أقرع بينهما فى أخذه ويكون استقرار ملك الأول على ما أخذه ~~موقوفا على أن يأخذ الآخر مثله فلو أخذ الأول قفيزا من تلك الصبرة رد نصف ~~القفيز البحث الثانى # اطلاق الشركة هل ينزل على المناصفة أو هو مبهم يفتقر إلى تفسير فيه خلاف ~~فى صور # منها لو اشترى سلعة ثم قال لغيره اشركتك معي وأطلق فقيل يفسد العقد ~~للجهالة والأصح الصحة وينزل على المناصفة ولو تعدد الشركاء PageV02P253 فهل ~~يستحق الشريك نصف ما لهم مثل واحد منهم كما لو اشتريا شيئا ثم اشركا ثالثا ~~فيه فهل له نصفه أو ثلثله لم يتعرضوا له والأشبه الثانى # ومنها لو أوصى بمائة لزيد وبمائة لعمرو وقال لخالد أشركتك معهما فله نصف ~~ما فى يدهما فى قول قاله الهروى فى الاشراف # ومنها لو قال أما وفلان شريكان فى هذه الدار أو فى هذا المال قال الدبيلى ~~فى أدب القضاء فالظاهر انه بينهما نصفين فلو قال بعد ذلك أن المقر له الربع ~~أو الخمس أو العشر من أصحابنا من قال انه يسمع ويحلف معه لأن ذلك محتمل قال ~~والظاهر الأول وهو كما قال من جهة النقل لكن الناس يطلقون هذا اللفظ لمن ~~أدنى جزء فى المقر به فيقول زيد شريكى فى كذا ويريدون به أصل الشركة وتفاوت ~~الأجزاء فالمختار القبول أما لو قامت بينه بأن زيد وعمرا شريكان فى كذا وهو ~~مشترك بينهما فالظاهر أن البينة تستفسر عن مقدار النصيبين فان لم يبينا ~~العين بيدهما جعل بينهما نصفين وان كانت بيد أحدهما فهل يرجع فى مقدار نصيب ~~الآخر اليه ms307 أو يقضى بالنصف فيه نظر # ومنها قال المزنى فى المنثور قال الشافعى رحمه الله لو قال لها أنت طالق ~~ثلاثا ثم قال لأخرى أنت شريكتها فى هذا الطلاق ثم قال لأخرى أنت شريكتهما ~~فى هذا الطلاق تطلق الأولى ثى ثا والثانية اثنتين والثالثة واحدة لأنه يحصل ~~PageV02P254 فى كل واحدة طلقة ونصف والطلاق لا يتبعض فيكمل فيحصل طلقتين ~~قال المزنى وعندى تطلق كل واحدة منهن ثلاثا لظاهر التشريك # | الشك يتعلق به مباحث # الأول # فى الحقيقة وهو فى اللغة مطلق التردد وفى اصطلاح الأصوليين تساوى الطرفين ~~فان رجح كان طنا والمرجوح وهما وأما عند الفقهاء فزعم النووى أنه كاللغة فى ~~سائر الأبواب لا فرق بين المساوى والراجح وهذا إنما قالوه فى الأحداث وقد ~~فرقوا فى مواضع كثيرة بينهما # ومنها فى باب الآيلاء لو قيد بمستبعد الحصول فى أربعة أشهر كنزول عيسى ~~صلى الله عليه وسلم فمول وان ظن حصوله قبلها فليس بمول قطعا وان شك فوجهان ~~أصحهما كذلك # ومنها ما سبق فى الحياة المستقرة شك فى المذبوح هل فيه حياة بعد الذبح ~~حرم للشك فى المبيح وان غلب على ظنه بقاؤها حلت # ومنها فى باب القضاء بالعلم لم يجعلو للتساوى أثرا واعتبروا الظن المؤكد ~~وكذلك فى الصيد اذا توارد عليه إثنان فى بعض صورة # ومنها فى الأكل من مال الغير إذا غلب على ظنه الرضا جاز وان شك فلا ومثله ~~وجوب ركوب البحر فى الحج ان غلبت السلامة وان شك فلا ومثله فى المرض المخوف ~~إذا غلب على ظنه كونه مخوفا نفذ التصرف من الثلث وان شككنا فى كونه ~~PageV02P255 مخوفا لم ينفذ إلا بقول أهل الخبرة # ومنها قالوا فى كتاب الطلاق أنه لا يقع بالشك فأرادوا به الطرف المرجوح ~~ولهذا قال الرافعى فى باب الاعتكاف قولهم لا يقع الطلاق بالشك مسلم لكنه ~~يقع بالظن الغالب انتهى # ويشهد له لو قال أن كنت حاملا فأنت طالق فاذا مضت ثلاثة اقرؤ من وقت ~~التعليق وقع الطلاق مع أن الأقرؤ لا تفيد إلا الظن ولهذا ms308 أبدى الإمام ~~احتمالا بعدم الوقوع وكذلك لو قال أن حضت فأنت طالق فحاضت وقع الطلاق بمجرد ~~رؤية الدم ولا يتوقف على مضى يوم وليلة وفيه وجه يتوقفه عليها إذ به يتحقق ~~أنه ليس دم فساد والطلاق لا يقع إلا باليقين وهو يؤيد احتمال الإمام فى ~~التى قبلها # وقالوا لو عصر عنبا ثم قال إن لم يكن تخمر ثم تخلل فأنت طالق ثم انه وجده ~~خلا وقع الطلاق لأن الغالب أنه لا يتخلل إلا بعد التخمر # ومنها سئل القاضى الحسين عمن قنت فى ركعتى الفجر على اعتقاد أنها فرض ثم ~~تذكر فى آخر الصلاة قال صلاته باطلة لأنه فى الحقيقة شك فى النية أنه نوى ~~الفرض أو النفل واتيان أفعال الصلاة على الشك يقتضى البطلان قال صاحب ~~الكافى ة فيه نظر لأنه الحق الظن بالشك والشك يقتضى PageV02P256 التردد ~~واتيان شىء من أفعال الصلاة مع التردد فى النية يقتضى البطلان والظن لا ~~يقتضى التردد بل غاية ما فيه أن يكون خطأ وسهوا والخطأ فى الصلاة لا يفسدها ~~الثانى # الشك الطارىء بعد الشروع لا أثر له فى مواضع أحدها أن يتذكر المشكوك فيه ~~على قرب كما لو شك فى اأصل النية وتذكر على القرب قبل مضى قدر ركن تصح ~~صلاته وكذا لو شك الصائم فى النية وتذكر قبل مضى أكثر النهار صح صومه ~~ويستثنى صورتان # إحداهما ما لو صلى المسافر وشك هل نوى القصر أم لا يلزمه الإتمام وان ~~تذكر فى الحال أنه نوى القصر نص عليه فى الأم وتابعوه # الثانية إذا صلى بالاجتهاد فى القبلة ثم ظهر له الخطأ فى أثناء الصلاة ~~فان عجز عن الصواب بالاجتهاد على القرب بطلت صلاته وان قدر عليه على القرب ~~فانه يستأنف على الصواب فى الزيادة الروضة # ثانيهما الشك بعد الفراغ من العبادة قال ابن القطان فى المطارحات فرق ~~الإمام الشافعى ببين الشك فى الفعل وبين الشك بعد الفعل فلم يوجب إعادة ~~الثانى لأنه يؤدى إلى المشقة فان المصلى لو كلف أن PageV02P257 يكون ذاكرا ~~لما صلى ms309 لتعذر عليه ذلك ولم يطقه أحد فسومح فيه وبيانه بصور # منه لو شك بعد السلام فى ترك فرض لم يؤثر على المشهور نعم إن كان المشكوك ~~فيه هو النية وجبت الاعادة # قال النووى وكذا لو شكفى الطهارة فى الأصحوالفرق أن الشك فى الأركان يكثر ~~لكثرتها بخلاف الطهارة وقياسه كذلك فى باقى الشروط لكن سيأتى عن النص عدم ~~الاعادة فى صورة الطهارة للطواف فلا يحتاج للفرق # ومنها لو قرأ الفاتحة ثم شك بعد الفراغ منها فى حرف فلا أثر له كما قاله ~~فى شرح المهذب عن الشيخ أبى محمد وكأن الفرق بينه وبين الشاك فى ركن من ~~اأركان الصلاة أنها يسيرة مضبوطة فلا مشقة فى ضبطها بخلاف حروف الفاتحة ~~وتشديداها فانها كثيرة فلم يؤثر الشك بعد الفراغ منها فى ترك بعض حروفها ~~للمشقة وقياس التشهد الحاقة بالفاتحة # ومنها فى فتاوى النووى تؤضأ المحدث وصلى الصبح ثم نسى أنه توضأ وصلى ~~فأعادها ثم علم ترك سجدة فى إحدى الصلاتين ومسح الرأس فى إحدى الطهارتين ~~فطهالرته صحيحة الآن وعليه اعادة الصلاة لآحتمال أنه ترك المسح من الأولى ~~والسجدة من الثانية ونظيره ما حكاه ابن القطان فى المدارحات فيمن نسى صلاة ~~من الخمس وصلى الخمس ثم علم ترك سجدة من واحدة من الخمس التى صلاها فانه لا ~~يلزمه الاعادة ثانيا ويمكن توجيهه بأمرين # أحدهما أن السجدة لم نتحقق أنها متروكة من الصلاة المتروكة بل يحتمل أن ~~تكون من غير المتروكة وهو الأكثر وقوعا لأن وقوع واحد من أربع أكثر من وقوع ~~واحد بعينه PageV02P258 # والثانى أنا لو أوجبنا الاعادة ثانيا لم نأمن وقوع مثل ذلك فى المرة ~~الثانية والثالثة كما قالوه فى أنه لا يجب قضاء الحج الذى وقع فيه الافساد ~~مرة ثانية # ومنها لو شك بعد الفراغ من الوضوء فى مسح الرأس أو غيره فوجهان أصحهما لا ~~يؤثر كما لو شك فى الصلاة بعد الفراغ منها قيل للشيخ أبى حامد فيؤدى ذللك ~~إلى دخوله فى الصلاة بطهارة مشكوك فيها قال يجوز ذلك كما لو ms310 شك هل أحدث أم ~~لا وفرق غيره بأنه ثم تيقن الطهارة بعد أن شك فى الحدث والأصل عدمه وها هنا ~~تيقن الحدث وشك فى أنه زال أم لا والأصل عدمه # ومنها لو شك بعد الفراغ من غسل النجاسة عن الثوب أو البدن هل استوعبه ~~وينبغى أن تكون كالتى قبلها # وفى فتاوى البغوى لو استجمر وصلى وشك هل استعمل حجرين أو ثلاثة فحكمه حكم ~~من توضأ ثم بعد الوضوء شك فى مسح الرأس وصلى ثم بعد الفراغ شك فى ركن وفيه ~~خلاف فان قلنا لا تجب اعادة الصلاة فها هنا لا يعيد هذه الصلاة لكن لا يجوز ~~أن يصلى به صلاة أخرى بعد الشك ما لم يستكمل الاستنجاء لأنه حالة شروعه ~~متردد بين كمال الطهارة وعدمها ولو وقع هذا الشك فى أثناء الصلاة أتمها # قلت ويجىء مثله فى صورة الوضوء وما سبق من التصحيح هو المذكور فى الروضة ~~وفى كتاب الحيل للقزوينى لو توضأ وصلى ثم أحدث وشك هل مسح رأسه PageV02P259 ~~فى ذلك الوضوء أم لا تجب عليه الاعادة # ولو أنه صام ثم دخل الليل شك هل كان نوى فيه أم لا لم يضره لأنه خرج من ~~كل واحد منهما ولو اعترضه الشك فى الوضوء قبل الحدث بطل الوضوء والصلاة على ~~مذهب المعمول وكذلك لو اعترضه الشك قبل الخروج من الصوم # ومنها لو شك الصائم فى النية بعد الغروب فلا أثر له وقد تعرض له فى ~~الروضة فى صوم الكفارة # ومنها لو طاف للعمرة ثم شك هل طاف بطهارة أم لا لم يلزمه اعادة الطواف ~~لأنه أدى العبادة فى الظاهر فلا يسقط حكم ذلك بالشك نقله فى البحر عن رواية ~~الشيخ أبى حامد عن النص وحكاه المحاملى فى التجريد عن نص الأم قال وهكذا ~~الحكم فى المصلى يشك بعد الفراغ # ومنها لو صام يومين أحدهما فرض والآخر نفل وعلم أنه ترك النية فى أحدهما ~~وجبت إعادة الفرض وقال والد الرويانى لا يجب للشك قاله فى البحر # ثالثها الشك فى المانع وذلك ms311 أنا نقول ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا ~~فالشرط فى البيع والسلم القدرة على التسليم والعجز مانع واذا شككنا فى ~~الشرط لا يثبت الحكم واذا شككنا فى المانع منه أثبتنا الحكم عملا بالأصل فى ~~الموضعين # فان قيل يلزم من هذا التناقض لأنه يلزم عند الشك فى الشرط أن لا يترتب ~~الحكم لأجل الشك فى الشرط وان ترتب لأنه شك فى المانع وذلك محال ~~PageV02P260 # والجواب قال ابن الرفعة أنا لا نرتب الحكم عند الشك فى الشرط إذا كان ~~وجوديا كما إذا شك هل تطهر أم لا لأن الطهارة شرط والأصل عدمها أما إذا كان ~~عدميا فالأصل العدم فترتب الحكم عليه ويدل له قول بعض أصحابنا رحمهم الله ~~إذا قال إن خرجت بغير إذنى فأنت طالق فخرجت وادعى أنه أذن وأنكرت الاذن ~~فالقول قولها ويقع الطلاق لأن الأصل عدمه ومن لم يوقعه يتمسك بان الأصل ~~بقاء النكاح وكذا يقال هنا إنما رتبنا الحكم عند الشك فى وجود المانع إذا ~~كان المانع وجوديا كما إذا تيقن الطهارة وشك فى الحدث فانه مانع والأصل ~~عدمه فان عدميا فلا يترتب الحكم واذا تقرر ذلك انتج أن ما كان وجوده شرطا ~~فعدمه مانع وعند الشك فى وجوده لا يترتب الحكم لأن الأصل عدم وجود ذلك ~~الشرط والأصل وجود المانع فلا تناقض # رابعها أن يعارضه أصل ضعيف فيضعف الشك حينئذ # ويتضح بصور # أحداها لو أحرم وتزوج وشك هل كان تزويجه قبل الاحرام أو PageV02P261 بعده ~~فالنكاح صحيح نص عليه الشافعى رحمه الله فيما نقله الماوردى ووجهه أن الأصل ~~عدم الاحرام وقال الدارمى نص الشافعى رحمه الله أي من جهة الورع على ايقاع ~~طلقة ويعطى نصف الصداق ان سمى والمتعة ان لم يسم قال وفى الحكم النكاح صحيح ~~وخرج بعض أصحابنا قة لا انه باطل بناء على الملفوف # الثانية لو أراد المعتمر ادخال الحج قبل الطواف جاز وبعده يمتنع فلو شك ~~هل أحرم بالحج قبل الطواف أو بعده قال الاصحاب الأصل يجزيه لأن الأصل جواز ~~ادخال العمرة على ms312 الحج الا أن تيقن ما يمنع حكاه الماوردى أيضا # الثالثة أحرم بالحج وشك هل أحرم به قبل أشهره أو بعدها كان محرما بالحج ~~نقله صاحب البيان عن العمرى قال لأنه على يقين من هذا الزمان وفى شك مما ~~تقدم PageV02P262 # ومن هذا المسألة يؤخذ أن صورة المسألة فييما لو تيقن دخول أشهر الحج فان ~~شك هل دخلت أم لا انعقد عمرة # ولهذا قال لو أحرم قبل أشهر الحج ثم شك هل أحرم بحج أو عمرة فهو عمرة ~~لأنه لا شك فيه وفى البحر أحرم بالحج أو العمرة أو هما وجهان عن والدى ~~أحدهما يجتهد ويبنى على غالب ظنه والثانى يأتى بالحج فيتيقن سقوط الفرض ~~وأصلحهما إذا أحرم فى وقته ثم نسى بماذا أحرم ما الذى يلزمه فيه قولان هذا ~~إاذ لم يعلم وقت الاحرام وشك وقت دخول الأشهر لزمه العمرة لأن الأصل أن ~~الأشهر لم تدخل # الرابعة اذا قلنا لا يصح اقتداء الشافعى بالنحفى اذا ترك واجبا عند ~~الشافعى كما نقله الرافعى عن الأكثرين فلو شك هل ترك أو أتى به فوجهان ~~أصحهما فى الروضة الجواز كما لو تحقق أنه أتى به مع أن الاصل عدمه ويحتمل ~~بناؤها على الاصل والظاهر # ويشكل عليه ما لو شك فى ادراك حد الإجزاء فى الركوع لا تحسب ركعة فى ~~الأظهرحنث وانما لم يحنث على المنصوص اذا غلب على ظنه اصابه الجميع وهو ~~أحسن لكن الأو ل اصح لأنه بعد هذا الضرب شك فى الحنث والأصل عدمه انتهى # قلت قد قطع الامام باشتراط غلبه الظن وقال لا أقل من ذلك # الخامسة اذا شك فى التقدم على أمامه فى الموقف لم يضره على الأصح المنصوص ~~وقيل أن جاء من بين يدي الامام ضر والا فلا وهو القياس ولكن PageV02P263 ~~وجه النص أن الصلاة انعقدت على الصحة والشك فى المبطل والصل عدمه # واستشكل عليه ما لو صلى وشك هل تقدم على الامام بالتكبير أم لا لايصح ~~صلاته ولعل الفرق أن الصحة فى الموقف أكثر وقوعا فانها تصح فى ms313 صورتين وتبطل ~~فى واحدة # فتصح مع التأخير والمساوة وتبطل مع التقديم خاصة والصحة فى التكبير أقل ~~وقوعها فانها تبطل بالمقارنه والتقدم وتصح فى صورة واحدة وهى التأخير # السادسة لو حلف ليضربنه مائة سوط فشد مائة وضربه بها ضربة بر أن علم ~~اصابة الكل وان شك فى اصابته فالنص أنه لا يحنث ونص فيما اذا حلف ليدخلن ~~الدار اليوم الا أن يشاء زيد ولم يدخل ومات زيد ولم يعلم هل شاء أم لا لأنه ~~وفيه طريقان أصحهما تقرير النصفين والفرق أن الضرب سبب ظاهر فى الانكباس ~~والتثقيل فيكفى فيه ولا امارة هنا تدل على مشيئته والأصل عدمها قال النووى ~~ذكر الدارمى وابن الصباغ والمتولى أنه اذا شك انما لم يحنث ع 7 لى المنصوصو ~~اذا غلب على ظنه اصابة الجميع وهو أحسن لكن الأول أصح لأن بعدهذا الضرب شك ~~في الحنث والالصل عدمه انتهى # قلت قد طقع الامام باشتارط غلبة الظن وقال لا أقل من ذلك # السابعة لمس امرأة وشك هل هى محرم أو أجنبية فتحرم وكذا لوشك PageV02P264 ~~ألامس هو أم ملموس فملموس جزم فى زوائد الروضة # ولو تيقن بعد الطهارة أنه رأى رؤيا وشك هل كان النوم الذى رأى فيه تلك ~~الرؤيا على هيئة الاضطجاع أو القعود قال البغوى يحكم بحدثة قال النووى ~~والصواب عدم الانتقاض للشك فى الموجب # الثامنة لو انتبه فرأى بللا وشك أنه ودى أو منى فالمذهب أنه يتخير فلو ~~غلب على ظنه انه منى لكونه الودى لا يليق بطبعه أو لتذكر وقاع تخليه فى ~~النوم قال الامام يجوز أن يقال يستصحب يقين الطهارة ويجوز أن يحمل الأمر ~~على غالب الظن قال الرافعى فى باب الغسل والاحتمال الول أوفق لكلام المعظم ~~انتهى وفى هذا اعمال الطرف المرجوح # التاسعة وقعت نجاسة فى ماء وشك هل هو قلتان فالمنقول نحجاسة والامام ~~احتمال أنه طهور قال النووى وهو المختار للشك فى التنجيس # العاشرة ادخل الكلب فاه فى اناء وخرج بلا رطوبة لم يحكم بنجاسة الاناء ~~ولو خرج وعليه رطوبة فوجهان ms314 أصحهما كذلك لاحتمال أن يكون من لعلبه والأصل ~~طهارة الاناء # أما اذا لم يعتضد مقابلة بأصل فينتهض الشك كما لو شك بعد الفجر هل نوى أم ~~لا لم يصح صومه ويلزمه الامساك والقضاء وفى البحر أنه يصح وهو بعيد # ولو شك هل كانت نيته قبل الفجر أو بعده قطع الأصحاب بأنه لا يصح ~~PageV02P265 قال النووى ويحتمل أن يجىء فيه خلاف وكذا لو توضأ بماء وشك هل ~~هو مائع أو ماء لم يصح لوجوب النية وشرطها الجزم وهو مفقمد # ولو استنجى بشىء وشك هل هو عظم أو مطعوم أو غيره مما يمتنع الآستنجاء به ~~فهل يجزئه قولان # ولو مس من له كفان عاملتان أو غير عاملتن باحداهما فانه ينتقض مع الشك فى ~~أنها أصلية أو زائدة وكذا الذكران كما يفهمه كلام الروضة فى باب اللمس وحكى ~~فى شرح المهذب عن البيان أنه لا ينتقض أحد العاملين كالخنثى وهو القياس ~~البحث الثالث # اذا أقدم شااكا فى حصول الشرط ثم بان مصادفته هل يجزيه هو على ضربين ~~أحدهما # أن يكون مما تجب فيه النية أو بنى على الاحتياط فلا يجزئه كما لو صلى ~~شاكا فى دخول الوقت ثم بان دخوله كما لو توضأ بالاناء المشتبه من غير ~~اجتهاد ثم تبين أن الذى توضأ به كان طاهرا لم تصح صلاته ولا وضوؤه فلو غسل ~~به نجاسة لم يصح بناء على نيته قبل التبيين وتصح بعد التبيين بناء على ~~المشهور أن ازالة النجاسة لا تفتقر للنية PageV02P266 # ولو شك فى جواز المسح على الخف فمسح ثم تيقن فانه يجب عليه اعادة المسح ~~ويقضى ما صلى به # ولو تيمم وهو شاك فى دخول الوقت ثم بان انه فى الوقت لم يصح تيممه وكذا ~~لو طلب الماء فى هذه الحالة ثم تبيين ان لا ماء لم يحسب تيممه # ولو ظن أن عليه فائتة ولو يتحققها فتيمم لها ثم تذكرها لم يجز ان يصليها ~~بذلك التيمم لأن وقت الفائتة بالتذكر # قال الشاشى وينبغى ان يكون على الوجهين فيمن توضأ ms315 محتاطا بماء طاهر ثم ~~تبين حدثه وكذا لو صام الأسير فى مطمورة من غير اجتهاد ثم بان أنه صام فى ~~الوقت لم يصح أو اشتبهت عليه القبلة فصلى بغير اجتهاد وتبين أنه صلى للقبلة ~~وكذا لو حكم القاضى بغير اجتهاد ثم بان مصادفته للمستند لا يصح # ولو ولى الامام قاضيا وه لا يعلم اتصافه بالاهلية لم يصح وان كان أهلا ~~ومن لا يجوز أن يكون قاضيا لو ولى وحكم لم تنفذ أحكامه وان كانت صوابا قاله ~~الدبيلى فى أدب القضاء وحكى ابن عبدان فى الشرائط من PageV02P267 ولى ~~القضاء من غير أهلية فوافق الحق فى حكومة نفذت تلك الحكومة عند الاصطخرى ~~قال وخالف جمهور الأصحاب # ولو صلى خلف من شك فى الاقتداء به كالخنثى ثم بان لم يصح # ولو قال ان كنت حلفت فعبدى هذا حر عن ظهارى ثم بان أنه ظاهر لا يعتق # ومنها لو أذنت لوليها ان يزوجها من زيد فوكل الولى فى تزويجها وأطلق ~~فزوجها الوكيل من الذى عينته هى لوليها فانه لا يصح # ولو ارتابت فى العدة قبل انقضائها لم تنكح بعد الأقراءان استمرت الريبة ~~فلو نكحت بطل وان بان بمصادفته للبينونة # ولو باعت صبرة بصبرة جزافا وخرجتا سواء لم يصح وكذا لو تزوج امراة وهولا ~~يعلم أنها أخته أم اجنبية أم معتدة فبانت أجنبية خلية # ولو شك بعد الوقت هل الصلاة عليه أم لا لم يلزمه قضاؤها ولو قضاها ثم ~~تبين انها كانت عليه لم يجزيه بلا خلاف كما قاله فى باب نية الوضوء من شرح ~~المهذب والقياس تخرجه على الوجهين فيمن شك فى حدثه فتوضأ ثم بان حدثه لا ~~يرتفع فى الأصح الثانى # أن يكون بخلاف ما سبق فيجزئه فى صور # احداها لو وقف بعرفة شاكا فى طلوع الفجر ثم تبين أنه كان قد طلع فان ~~وقوفه صحيح مسقط للفرض قاله الشاشى فى المعتمد PageV02P268 # الثانية إذا أحرم بالحج شاكا فى دخول الوقت ثم بان أنه كان دخل فينبغى ~~الصحة لأنه شديد اللزوم ويشهد له ما ms316 سبق فى فصل الخطأ أنهم لو اجتهدوا فى ~~الشهر الحج واحرموا وبان الحخطأ عاما أنه ينعقد حجا كما لو وقفوا العاشر أو ~~عمرة وجهان # الثالثة قال الدارمى لو شك فى طلوع الفجر فله الأكل فان بان أنه أكل من ~~قبل الفجر أو لم يبن فلا شك عليه أو بعده أعاد وان شك فى غيبوبة الشمس لم ~~يأكل فان أكل فعلم أنها كانت غائبة فلا شىء عليه وان علم أنها لم تغب أو لم ~~يتبين أعاد # قلت وعلى هذا فالفرق بين ما إذا شك فى الغروب ثم بان أنها غربت حيث لا ~~يعيد لأنه صادف الليل وبين الصلاة أن العبادة هنا وقعت على الصحة ثم شك فى ~~المفسد بخلافة ثم فان ابتداءها وقع على الشك # الرابعة شك الصائم فى اه نوى قبل الفجر فقطع الصيمرى والماوردى والعمرانى ~~بمنع الصحة قال النووى ويحتمل مجىء وجه من الشك فى ادراك ركوع الامام وأن ~~تذكر بعد مضى أكثر النهار التبييت صح قطعا # الخامسة أحرم بالصلاة آخر وقت الجمعة ونوى الجمعة ان كان وقتها باقيا ~~PageV02P269 والا فالظهر ثم بام بقاء الوقت ومثله نيه الصوم عن رمضان ليلة ~~الثلاثين من شعبان اذا اعتقد كونه منه # السادسة باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا صح فى الأظهر # السابعة عقد النكاح بخنثيين فبانا ذكرين صح فى الأصح # الثامنة امراة المفقود على القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاته وتنكح ~~فلو نكحت بعد التربص والعدة فبان ميتا صح على الجديد فى الأصح # التاسعة صلى أربع ركعات ظهرا بنية الفائتة ولم أن عليه ذلك ثم علم أنه ~~كان عليه قال صاحب البحر قال والدى يجوز عن فرضه الفائت لأن بالاجماع لو ~~صلى الظهر وفرغ منه ثم شك فى بعض فرائضه يستحب الاعادة بنية الفرض فلولا ان ~~الأولى اذا تبين فسادها تقع الثانية عن فرضه لم يكن للاعادة معنى وبان بذلك ~~أن شكه فى وجوبه عليه لا يمنع صحة فعله وقد صح ايضا أن من نسى صلاة من خمس ~~صلوات يؤديها ms317 كلها وفى كل صلاة منها لا يعلم أنها واجبة عليه يعنيها فبان ~~بهذا أن هذه المعرفة لا تكون شرطا فيما يؤديه من الصلوات # قلت والمتجه جعل هذه الصورة من الضرب الأول ويؤيده ما سبق فيمن شك هل ~~عليه صلاة ففعلها ثم تبين أنها عليه لا تجزئه # العاشرة لو ظن أن عليه دينا فأعطاه قدر الدين وقال ان كان عليه دين ~~PageV02P270 فهذا من قبل الدين وان لم يكن فهو تبرع وهبة ثم تبين أنه كان ~~عليه دين يقع محسوبا قاله المتولى وفرق بينها وبين ما سبق بأن النية هنا ~~ليست بشرط حتى ان صاحب الدين لو أخذ قدر حقه من ماله تبرأ ذمته تنبيه # قيد بعضهم هذا الضابط فقال ما أتى به المكلف فى حال الشك لا على وجه ~~الاحتياط ولا لامتثال الامر فوافق الصواب فى نفس الامر فانه لا يجزىء لاجل ~~اشتراط الجزم بالنية # قال وخرج بقولنا لا على وجه الاحتياط صور # أحدها اذا شك هل أصاب الثوب نجاسة أم لا فغسله احتياطا ثم بان أنه كان ~~نجسا فانه لا يجزىء # قلت هذا انما يجىء على وجه ايبن سريج الموجب للنية فى ازالة النجاسة # الثانية المحدث اذا شك هل توضأ أم لا فتوضأ احتياطا ثم بان حدثه فإنه يصح ~~وضؤوه قطعا لأن الأصل بقاء الحدث فلم يكن للترد هنا تأثير # قلت وتصويره مشكل لأنه اما متطر أو محدث فان كان متطرا فلا PageV02P271 ~~اعتبار به اذ لم ينو التجديد بل نوى رفع الحدث وليس عليه وان كان محدثا فلا ~~يصح لعدم جزم نيته ويظهر تصويره فيما اذا قال نويت رفع الحدث ان كان على ~~حدث فان كان عليه حدث ارتفع وان لم يتبين فصلاته صحيحة ويغتفر التعليق هنا ~~كالمسافر اذا نوى خلف من شك فى نية القصر فقال ان قصر قصرت # الثالثة اذا نسى صلاة من الخمس ولم يعرف عينها فانه يصلى الخمس ويبرأ مما ~~عليه مع الشك فى كل صلاة لأنه أتى بها على وجه الاحتياط # قلت فلو تذكر المنسبة ms318 بعد ذلك فقال النووى لم ار فيها نقلا وينبغى ان ~~يتخرج على الوجهين فى وضوء الاحتياط انتهى # والظاهر القطع بعدم وجوب الاعادة وبه جزم صاحب البحر والفرق بينها وبين ~~مسألة الحدث تحقق شغل الذمة فهو جازم به بقصد البراءة ولا طريق إلى معرفة ~~اليقين حينئذ بخلاف صورة الشك فى الحدث فانه ليس جازما بالشغل فافترقا # وقولنا ولا لامتثال الأمر احترازا مما اذا اجتهد وغلب على ظنه بالاجتهاد ~~شىء فانه يجوز تعاطيه وان كان الشك بعد قائما لأنه مأمور بالعمل بما غلب ~~على ظنه نعم اذا تيقن الخطأ بعد ذلك وجب عليه التدارك ومتى تجرد فعل ~~العبادة مع الشك من هذين القيدين كان غير مجزىء كما فى الصور السلابقة ~~PageV02P272 # الرابع الشك فى اثناء العبادة لا يرفعه الا اليقين ولا يجوز معه الا ~~الاجتهاد كالمصلى يشك فى عدد الركعات فانه يبنى على اليقين لتحقق الخروج ~~عما شرع فيه وكما اذا أحرم بنسك معين ثم نسبه فالجديد الصحيح أنه لا يجتهد ~~وطريقة أن ينوى القران وبأتى باعمال النسكين لآن به يخرج عما عليه بيقين ~~فانه ان كان قد نواه لم تضر نيته ثانيا كان نوى عمرة فادخال الحج عليها ~~جائز وان كان نوى الحج فادخال العمرة عليه لا يقدح وامن كان فى صحتها خلاف ~~وفى القديم يجتهد لامكان ادراكه بالتحرى كما فى القبلة والاوانى والصحيح ~~الول لأن التحرى غير ممكن فانه شك فى فعل نفسه لا امارة عليه والاجتهاد ~~انما يكون عند الامارات ولأن كل عبادة أمكن أداؤها بيقين لا يجوز الاجتهاد ~~فيها ولا يرد الاجتهاد فى القبلة والاوانى والثياب والوقت لأن العبادة لا ~~تحصل بها بيقين الا بعد فعلل محظور وهو أن يصلى إلى غير القبلة ويتوضأ بماء ~~نجس ويصلى فى ثوب نجس ويصلى قبل الوقت فلذلك جاز الاجتهاد # وقالوا لو اجتهد جمع فى أوان فيها اناءان طاهران وغلب على ظن كل واحد ~~منهم طهارة واحد هل يجوز اقتداء بعضهم ببعض على القولين فى مسألة الحج حكاه ~~الشيخ أبو محمد قال وهذا ms319 خلاف فى أن الاقتداء هل يجوز بالتحرى والاجتهاد ~~نعم يجوز الاجتهاد للصائم آخر النهار خلافا للأستاذ أبى اسحاق حيث قال لا ~~يفطر الا بيقين والصحيح الأول كأركان الصلاة وخلافه جار فيها أيضا ~~PageV02P273 الخامس # اذا شك هل فعل أم لا فالأصل أنه لم يفعل # ومن ثم لو شك هل رضع خمسا أو أقل هل رضع فى الحولين أم بعد لم يثبت ~~التحريم # ولو لم يتحقق المتوضىء خروج شىء منه ولكن شك هل خرج منه شىء منى أم لا ~~فلا خلاف كما قاله فى المطلب أنه لا يلزمه شىء لأن الأصل عدم خروج شىء ~~والأولى أن يغتسل لاحتمال خروج المنى وقد مثل هذا بمن يرى فى نومه أنه قد ~~احتلم ولا يرى فى ثوبه بللا وقال وقضيتة مذهب مالك رحمه الله فيما اذا شك ~~هل أحدث أم لا أنه بيلزمه الوضوء أنه يلزمه فى هذه الحالة الغسل واذا فعل ~~ثم شك هل ترك فعلا فالأصل أنه فعل لأن الصورة أنه فعل يقينا فلا يبطل بالشك ~~فى مبطله # ومن ثم لو صلى ثم شك هل ترك بعضا لا يسجد للسهو # ولو شك هل تقدم على الآمام أم لا صحت صلاته على النص لأنه تيقن الفعل وشك ~~فى المبطل وكذا لو شك فى اصابة الجميع فى مسألة اليمين PageV02P274 # ولو أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة وتعذر ذبحه حتى مات حل فان لم يتعذر لم ~~يحل وكذا لو شك بعد موته هل تمكن من ذكائه فبحرم أو لم يتمكن فيحل فقولان ~~أصحهما الحل السادس # اذا تيقن الفعل وشك فى القليل والكثير حمل على القليل لأنه المتيقن # كما لو شك هل طلق واحدة أو أثنتين يبنى على واحدة ولا يخفى الورع # ولو كان عليه دين وشك فى قدرة لزمه اخراج المتيقن فقط به الإمام فى باب ~~زكاة النقد اللهم الا أن تشغل الذمة بالأصل فلا تبرأ الا بيقين كما لو نسى ~~صلاة من الخمس يلزمه الخمس # ولو تيقن أنه ترك ركنا وأشكل عليه ذلك الركن لا يدرى ms320 أنه القراءة أو ~~الركوع أو الاعتدال ففى فتاوى القاضى الحسين عليه أن يأخذ بأسوأ الاحوال ~~ويرجع إلى القراءة # ولو كان عليه زكاة ولم يدر هل هى بقرة أو شاة فإنهما تجبان قاله ابن عبد ~~السلام وقاسه على الصلاة ومنه يعلم تصويرها بما إذا وجب عليه الأمرين وأخرج ~~أحدهما وشك فيه أما إذا وجب أحدهما فقط وشك فى عينه فيتجه إلحاقها بما اذا ~~شك فى الخارج هل هو منى أو مذى وقيل يجب عليه العمل بموجبهما والصحيح ~~التخيير # ثم رأيت فى فتاوى القفال لو كانت له أموال من الإبل والبقر والغنم ~~PageV02P275 والنقد فشك فى أن عليه زكاة جملتها أو بعضها لزمه زكاة الكل ~~لأن الأصل بقاء زكاته عليه كما لو شك فى الصيام وقال انا شاك فى العشر ~~الأول هل على صيام ثلاثة أيام منه أو صوم جميعه لزمه قضاء جميعه # قال ويفارق هذا ما لو شك فى أن عليه درهما من جملة الزكاة أو أربعين ~~درهما ولا يعرف عين ذلك المال ولا يشير اليه فإن ههنا عليه الأقل وقال فى ~~موضع آخر لو كان له مائتا درهم فى كيس ومائتان أخرى فى كيس فشك هل بقى عليه ~~خمسة دراهم من جملة زكاة هذه الدراهم فلا شىء عليه بخلاف ما لو شك فى ~~مائتين فى كيس بعينه هل أخرج زكاته أم لا والأصل بقاؤه وعليه إخراجه # ولو كان عليه كفارتان من ظهار أو عليه عشر كفارات فأعتق رقابا ثم شك هل ~~بقى عليه واحدة منها أم لا لا شىء عليه بخلاف ما لو شك فى ظهار بعينه كما ~~لو قال أشك فى الظهار الذى كان فى يوم جمعة هل كفرته أم لا فها هنا الأصل ~~وجوبها عليه فتلزمه انتهى # والظاهر أنه لو شك أن عليه زكاة خمسة أو عشرة لم يلزمه إلا خمسة # قال الصميرى ولو علم أن عليه صوما ولا يدري أنه من رمضان أو نذر أو ~~PageV02P276 كفارة فنوى صياما أجزأه كمن نسى صلاة من خمس وقيل يفرق بينهما ~~باستصحاب ms321 الأصل فى كل صلاة وهنا يخلافه ثم ظاهرة أنه يكفيه يوم واحد وتجزئه ~~هذه النية ويحتمل أن لا يبرأ بيقين إلا أن يصوم ثلاثة أيام كما هو قياس ~~نسيان الصلاة # ثم رأيت فى الاستقصاء أنه ينوى صوم اليوم الذى عليه ويجزيه كما لو كان ~~عليه عتق ولم يدر هل هو عن قتل أو ظهار فأعتق رقبة ونوى بها ما عليه من ~~العتق فإنه يجزئه كذلك ههنا # ويفارق من نسى صلاة من الخمس لأن تعيينها بالنية واجب وذلك لا يمكن إلا ~~بأن يصلى خمس صلوات بخنمس نيات انتهى # ومسألة العتق نقلها الإمام عن القاضى الحسين وقال ينوى بها العتق الواجب ~~وقياس ما سبق وجوب رقبيتين إذ التردد بين شيئين وهو ما يقتضيه كلام بعض ~~العراقيين # ولو تحققت المرأة أن عليها عدة وشكت هل هى عدة طلاق أو وفاة لزمها الأكثر # ومثله لو اتخذ إناء من ذهب وفضة وجهل الأكثر منهما ولم يمكن تمييزه وجب ~~عليه أن يزكى الأكثر ذهبا وفضة وانما وجب الأكثر فى هاتين الصورتين لأن ~~المكلف فيهما ينسب إلى التقصير بخلاف ما لو رأى بللا وشك حيث يتخير السابع # إذا أراد الخروج عن الشك استعمل الورع وهو تنزيل الأمر على أسوأ ~~PageV02P277 الأحوال ويدع ما يريبه إلى ما لا يريبه وفيه صور # إحداها المتطهر اذا شك فى الحدث فالورع أن يحدث ثم يتطهر فإن تطهر من غير ~~خحدث قال ابن عبد السلام فالمختار أن الورع لا يحصل بذلك لعجزه عن جزم ~~النية برفع الحدث لأن بقاء الطهارة يمنعه كما أن بقاء شعبان يمنع من جزم ~~نية صوم رمضان ليلة الثلاثين من شعبان قال وهذا هو الجارى على أصول الإمام ~~الشافعى رضى الله تعالى عنه من جهة أن استصحاب الأصل قد يمنع من الجزم # ومثله لو شك فى الخارج منه هل هو منى أو مذى فإنه بتخير فى الأصح فإذا ~~اغتسل كيف يخرج من الخلاف بيقين لأنه لا يقدر على جزم النية فطريقة أن ~~يجامع ثم يغتسل وكان بعض الأشياخ يستشكل ms322 قول ابن عبد السلام بالأمر بالجماع ~~لما فيه من ابطال العبادة وسد باب الورع على غير واجد البضع الحلال # وذكر القاضى الحسين فى تعليقه أنه إذا احتجم المتوضىء أو افتصد بعد ان ~~صلى فإنه يستحب له تجديد الوضوء ليخرج من خلاف أبي حنيفة رحمه الله فإنهما ~~ناقصان للوضوء عنده فإن لم يكن قد صلى به شيئا فإنه يكره له التجديد لأنه ~~فى معنى الغسلة الرابعة المنهى عنها قال وكان ابن سريج فى هذه PageV02P278 ~~الحالة يمس فرجه ثم يتوضأ وهو يؤيد مقالة الشيخ عز الدين # الثانية إذا شك المتوضىء هل غسل مرتين أو ثلاثا قيل يأخذ بالأكثر ولا ~~يغسل أخرى كيلا يقع فى بدعة بتقدير الزيادة والأصح بالأقل فانه إنما يكون ~~بدعة بتقدير تحقيق الزيادة # الثالثة من شك هل طلق أم لا أخذ بالأغلط إذا أراد دوام النكاح قال الشيخ ~~وطريق الورع أن يطلق طلقة معلقة على نفى الطلقة الثانية بأن يقول إن لم أكن ~~طلقتها فهى طالق كيلا يقع عليه طلقتان # قال ولو شك فى الطلقة أرجعية هى أم خلع فليرتجع وليجدد النكاح لأنها إن ~~كانت رجعية فقثد تلافاها بالرجعة وان كانت خلعا فقد تلافاها بالنكاح # ولو شك أطلق قبل الدخول أم بعده فإن كان قبل انقضاء العدة فليجدد رجعة ~~ونكاحا وإن كان بعد انقضائها فليجدد النكاح انتهى # وروى ابن السمعانى فى أمالية حكاية فيمن شك هل طلق امرأته أم لا فقال له ~~أبو حنفية لا طلاق وقال له الثورى راجعها وقال له شريك طلقها ثم راجعها ~~وجاء إلى زفر بن الهديل فقال له سأضرب لك مثلا رجل PageV02P279 مر بشعب ~~يسأل قال لك أبو حنفية ثوبك طاهر وصلاتك تامة حتى تستيقن أثر الماء وقال لك ~~سفيان اغسله فإن يكن نجسا فقد طهرته وان يكن طاهرا فقد زدته طهارة إلى ~~طهارة وقال لك شريك بل عليه ثم اغسله قال ابن السمعانى وما قاله شريك عندى ~~أصح لأن قول أبى حنفية خارج عن الاحتياط وقول سفيان يقتضى مراجعة على الشك # قلت ولم ms323 يصب من أدخل قوله فى أخبار المغلفين لخفاء مأخذه عليه وهو أن ~~الرجعة مع الشك فى الطلاق يصيرها كالمعلقة على شرط فلا يصح من ها هنا يعلم ~~أنه لا يصح تمثيل قوله بمن شك فى نجاسة ثوبه فنجسه ثم غسله الرابعة وهى ~~مسألة أصولية إذا صدر من المكلف ذنب ونسيه فأراد التوبة عنه # قال ابن القشيرى فى المرشد فإن عين ذنوبه فى الجملة وعزم أن يعود إلى ذنب ~~لم تصح توبته مما نسيه وما دام ناسيا لا يكون مطالبا بالتوبة لكن يلقى الله ~~تعالى وهو مطالب بتلك الزلة وهذا كما لو كان عليه دين PageV02P280 لآدمى ~~ونسى المداين ولم يقدر على الأداء فهو فى الحال غير مطالب مع النسيان ولكن ~~يلقى الله تعالى وهو مطالب قال وهذا مأخذ ظاهر لأن التوبة ندم والندم انما ~~يتحقق مع الذكر لما فعله حتى يتصور الندم # وقال القاضى أبو بكر ان لم يتذكر التفصيل يقول إن كان لى ذنب لم أعلمه ~~فإنى تائب إلى الله تعالى منه ولعله قال هذا إذا علم أن له ذنوبا ولكنه لا ~~يتذكرها فأما إذا لم يعلم لنفسه ذنبا فالندم على مالم يكن محال وذكر ~~المحاسبى أنه يعين كل ذنب على انفراده ولا يخفى أشكاله # قلت وقول المحاسبى غاية الورع # الخامسة نذر شيئا إن رده الله تعالى سالما ثم شك أو لم يدر أنذر صدقة أم ~~عتقا أم صلاة أم صوما قال البغوى فى فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان ~~بجميعها كمن نسى صلاة من الخمس ويحتمل أن يقال يجتهد بخلاف الصلاة لأنا ~~تيقنا هناك وجوب الكل عليه فلا يسقط الا باليقين وهنا تيقنا أن الكل لم يجب ~~عليه إنما وجب واحد واشتبه فيجتهد كالقبلة والأوانى انتهى # ولو حلف يمينا ولم يدر هل حلف بالله أو بالطلاق أو بالعتاق فى نذر اللجاج ~~ففى التبصرة للخمى من كتب المالكى أن كل يمين لم يعتد PageV02P281 الحلف ~~بها لا يدخل فى يمينه مع الشك وهو يشبه عندنا الأخذ بالحديث فيمن لا يعتاد ~~تجديد ms324 الطهر وقياس مذهبنا أنه ينزل على ما لا كفارة فيه لأن الأصل عدم شغل ~~الذمة والقياس أن لا تحل الزوجة لعدم تحقق يمين الطلاق # أما لو حلف يمينا وحنث فيها ولم يذكر هل هى بالله أو بالظهار أو بالطلاق ~~فلا تحرم الزوجة بالشك كما لو شك هل طلق وأما الكفارة فيحتمل أن تجب فى ~~الحال فإذا أعتق رقبة برىء لأنها إن كانت بالله أو بالظهار أو يمين اللجاج ~~فالرقبة تجب على جميبع ذلك ولا يضر عدم التعيين لأن تعين الجهة لا يجب ~~بخلاف ما لو أطعم أو كسى لأن هذا النوع لا تشترك فيه الكفارات ويحتمل أن لا ~~يجب عليه شىء فى الحال لعدم تحقق شغل الذ 1 مة بالكفارة ولا تحرم الزوجة ~~عملا بالأصل فى الموضعين # ونظيرة ما لو شك هل الخارج من ذكره منى أو مذى لا يجب الغسل الثامن # إذا شك فى النية أو شرطها ثم تذكر فإن قصر لم يضر وإن مضى ركن بطلت إن ~~كان فعليا قطعا وكذا القولى فى الصح لأن إتيانه به على الشك جزم منه بأنه ~~ليس فى الصلاة فيبطل وهل يلحق بعض الركن به عن صاحب الكافى أن بعض الفاتحة ~~أو التشهد كجمعية فى الأصح ونقله عن النص PageV02P282 # وفى فتاوى القاضى الحسين لو قرأ المصلى بعض الفاتحة ثم شك هل نوى الصلاة ~~أو لا وأتم الفاتحة على هذا الشك ثم ذكر أنه نوى لا تبطل صلاته وما قرأه فى ~~حال الشك لا يكون محسوبا وما بقى صحيح ولعل القاضى بناه على أن فعل الركن ~~القولى على الشك لا يضر كما هو أحد الوجهين وقال ابن الأستاذ فى شرح الوسيط ~~لو مضى بعد الركن على الشك فإن كان الركوع أو السجود أو الاعتدال ولم تحصل ~~طمأنينة محسوبة لم تصح صلاته أي إذا اطمان على الشك قال وكذا لو تردد فى ~~أول الركوع ثم زال فى أثناء كما لو كان فى بعض الإنحناء مثلا فإن عاد ~~منتصبا وركع صحت صلاته وإن تمم الركوع ms325 فينبغى أن لا تصح صلاته لأنه لم يأت ~~بركوع تام انتهى # وما قاله فى الطمانينة بناه على أنها ليست ركنا مستقلا فإن قلنا ركن فهى ~~داخلة فى كلامهم # ويستثنى صور لا يضر فيها احداث الفعل مع الشك # إحداها إذا صلى ركعتين من الظهر ثم ظن فى الثالثة مثلا أنها العصر ثم ~~تذكر فى الرابعة فإن ظهره صحيحة لأن ما لا يشترط تعيينه لا يضر الخطأ فبه ~~وقال البغوى ينبغى أن لا يحسب ما أتى به على اعتماد أنه عصر لأن تعيين ~~النية وأن لم يجب فى خلال الصلاة فاستدامه حكمها مما يجب وحكم الاستدامة ~~بطل بخطابه كما لو شك فى اصل النية وفعل فعلا على الشك قال ابن الأستاذ ~~والظاهر الأول إذ الصلاة تميزت بكونها ظهرا أو عصرا بالنية الأولى ولم ~~PageV02P283 يصرفها عما كانت والظن الحادث لا يخرجه عن كونه فى صلاته واذا ~~أتى بفعل على الشك فهو ظان فى أتيانه به على الشك أنه ليس فى صلاة قال وسئل ~~القاضى عمن شرع فى ركعتى الفجر فقنت ظانا أنه فى الصبح فلما سلم تذكر وأجاب ~~ببطلان صلاته لأنه فى الحقيقة شك فى أصل النية هل نوى الفرض أو النفل وقد ~~أحدث أفعالا قبل التذكر # قلت وهذا يقتضى البطلان فى صورة البغوى فإن لم يظهر فرق بينهما حصل وجهان ~~الثانية لو سجد فى الصلاة ثم شك هل ركع أم لا فقام على هذا الشك ثم تذكر ~~أنه ركع لا شىء علييه قاله القاضى فى فتاويه الثالثة لو شك الصائم هل نوى ~~من الليل أو لا فمضى أكثر النهار ثم تذكر أنه نوى لم يضره بخلاف ما لو فعل ~~فعلا فى الصلاة على الشك قاله القاضى أيضا # قال ولو جامع حالة الشك فذكر أنه صائم بطل صومه ولا كفارة لأنها تسقط ~~بالشبهة التاسع # قد يبنى الحكم على الشك لتعذر التحقق فى صور PageV02P284 # منها الرجعة فى عدة نكاح شك فى وقوع الطلاق فيه فانها رجعة صحيحة لأن ~~الأصل عدم الطلاق كما سبق قريبا ms326 وكذا الرجعة مع مع الشك فى حصول الإباحة ~~بها كمن طلق وشك هل طلق ثلاثا أو واحدة ثم راجع فى االعدة يصح لأن الأصل ~~بقاء النكاح وقد شك فى انقطاعه # ولو طلق إحدى امراتيه مبهما فقبل ان يعين المطلقة راجعها فقال راجعت ~~المطلقة منكما ففى صحة الرجعان أصحهما المنع قاله الرافعى فى كتاب الرجعة ~~بل طريقة أن يبين المطلقة ثم يراجع # وذكر فى كتاب الايلاء أنه إذا آلى من احدى امراتيه وامتنع فطلق القاضى ~~احداهما فقال الزوج راجعت التى وقع الطلاق عليها فوجهان سبقا فى باب الرجعة ~~وهذا وهم بل هذه تصح رجعتها قطعا إذ لا ابهام فيها عند المرتجع لأنها هى ~~المولى منها وليست هى السابقة فى الرجعة لابهام تلك وتعين هذه # قال فى البحر ولو قال لها بعد الدخول أنت طالق إن قدم فلان فلم يعلم هل ~~قدم أم لا فراجع ثم علم أنه كان قدم ففى صحة الرجعة وجهان أصحهما المنع ~~وأصله من باع مال مورثه ظانا حياته # ومنها الحكم بإسلام من اتهم بالردة إذا أنكر وأقر بالشهادتين فإنه صحيح ~~وإن حصل التردد فى مستنده هل هو الاسلام السابق أو الاسلام المجدد على ~~تقدير صحة ما اتهم به ولأن هذا يثبت به إسلام الكافر الاصلى فالمرتد كذلك # وقد قال الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه فيما حكاه عنه ابن ~~PageV02P285 القاص في ادب القضاء لم أكشف عن حقيقة الحال وقلت قل أشهد أن ~~لا إله إلا الله أن محمد رسول الله وأنه برىء من أمر خالف الإسلام انتهى # ونقل عن الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد أنه قال ليس للحاكم الحكم بعصمة ~~حتى يعترف أو تنهض بينه فى مقابلة إنكاره والصواب خلافه العاشر # اشتهر من قواعد الفقهاء أن اليقين لا يرفع بالشك # قال إمام الحرمين فى البرهان فى الأصول وفى النهاية فى باب الشك فى ~~الطلاق فى هذه العبارة تجوز إذ اليقين لا يجتمع مع الشك وإذا طرأ الشك فلا ~~يقين وإن أرادوا أن اليقين السابق لا يترك ms327 بالشك الطارىء فليس هذا على ~~الإطلاق بل إذا طرأ الشك لم يخل من ثلاثة أحوال # أحداها أن يرتبط بعلامه بينة فيتبع فيه الاجتهاد ولا نظر إلى المتقدم ~~كاختلاف العلماء فى وقوع الطلاق على من شك أنه طلق فامتنع الاجتهاد ولا حكم ~~للنكاح السابق وما سبق من بعض انعقاده # الثانى أن يثبت بعلامة خفية كعلامة تميز الطاهر من النجس فى الأوانى ~~والثياب فإن علم نجاسة أحدهما وطهارة الآخر تعارض اليقينان فلا سبيل إلى ~~PageV02P286 ترك الإنائين أو الأخذ بأحدهما ولا سبيل إلى الترك فتعين ~~الاجتهاد إذ ليس أحد الأصلين أولى من الآخر وإن تحققنا الطهارة وشككنا فى ~~طريقان النحجاسة كما اذا كان عنده إناء واحد فيه ماء فشك فى طريان النجاسة ~~عليه وغلبت عنده علاماتها فهل يحل التمسك بالعلامات أم يستصحب السابق لضعف ~~العلامة فيه قولان # وهذا هو استصحاب الحال عند الأصوليين # الثالث أن لا تكون علامة جلية ولا خفية وسببه ارتفاع العلامات كما فى ~~الأحداث # قال فى النهاية واذا انحسم الاجتهاد وطرأ الشك فعند ذلك الشافعى يرى ~~التمسك باليقين السابق ولا يتيمم للشك فيهما لأن الشك يتعلق بمعتقدين ~~متعارضين ليس أحدهما أولى من الآخر ولا يخلو الإنسان غالب الأمر عن الشك # وقال الشيخ أبو حامد وغيره الشك ثلاثة أضرب # شك طرأ على أصل حرام كشاة مذبوحة فى بلد فيه مسلمون ومجوس لا يغلب أحدهما ~~الآخر فلا تحل لأن أصلها حرام # وشك طرأ على أصل مباح كما لو وجد ماء متغيرا واحتمل أن PageV02P287 يكون ~~تغيره بنجاسة أو بطول المكث فيحل استعماله مع الشك عملا بأصل الطهارة وكذلك ~~الشك فى الطلاق والعتاق ونحوهما # وشك لا يعرف أصله كمبايعة من أكثر ماله حرام فلا يحرم لإمكان الحلال ~~ويكره خوف الوقوع فى الحرام الحادى عشر # مستنبط من الحديث الصحيح لا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ينبنى عليه ~~كثير من الأحكام وهى استصحاب اليقين والاعراض عن الشك كما فى صورتى يقين ~~الحدث والطهارة وكما لو شك الزوج هل طلق أم لا فإنه يبنى على ms328 يقين النكاح ~~ويطرح الشك # وقد استثنى ابن القاص فى تلخيصه من هذه القاعدة إحدى عشرة مسألة ورد عليه ~~القفال الكل والأرجح مع ابن القاص فى كثير # احداها شك ماسح الخف هل انقضت مدته أم لا فإنه يأخذ بأنه انقضت وإن كان ~~الأصل بقاؤها # الثانية شك هل مسح فى الحضر أو فى السفر يأخذ بأنه مسح فى الحضر ورد ذلك ~~القفال بأنه لم يزل اليقين بالشك بل لأن الأصل غسل الرجلين فلا يعدل إلى ~~المسح إلا بيقين والأرجح مع ابن القاص PageV02P288 # الثالثة إذا أحرم المسافر بنية القصر خلف من لا يدرى أهو مسافر أم مقيم ~~فإنه لا يجوز له القصر ورد بأنه ليس ترك يقين بشك بل لأن القصر رخصة ولم ~~يتحقق شرطه # الرابعة بال حيوان فى ماء كثير ووجد متغيرا ولم ندر اتغير بالبول أم ~~بغيره فانه نجس على النص مع أن الأصل عدم تغيره بالبول # ورد بأن إحالة التغير على البول المتيقن أولى من إحالته على طول المكث ~~فإنه مظنون فيقدم الظاهر على الأصل # الخامسة المتحيرة يلزمها الغسل عند كل صلاة تشك انقطاع الدم قبلها مع أن ~~الأصل عدم انقطاعه ورد بأن الصلاة فى الذمة فإذا شكت فى الانقطاع وجب الغسل ~~والأرجح مع ابن القاص وهو قريب من صورة الشك فى الحديث لكن الأمر بالاحتياط ~~هناك اقتضى ذلك # السادسة من شك فى موضع النجاسة من الثوب يغسله كله مع أن الأصل فى غير ~~ذلك الموضع من الثوب الطهارة ورد بأنه ممنوع من الصلاة ولا تتحقق الطهارة ~~إلا بغسل الجميع # السابعة والثامنة شك مسافر أو صل بلده أم لا أو نوى الإقامة أم لا لم ~~يترخص مع أن الأصل بقاء السفر وعدمه وصوله ورد بأن الأصل الإتمام والقصر ~~رخصة فلا يعدل إلى الرخصة إلا بيقين وحكى القفال فى السابعة وجها بالجواز ~~PageV02P289 ولم يذكره فى الثامنة وذكره الإمام نقلا عن حكاية الشيخ أبى ~~على # التاسعة من به حدث دائم إذا توضأ ثم شك هل انقطع حدثه أم لا فصلى بطهارته ~~لم ms329 يصح مع أن الأصل الاستمرار ورد بأن طهارته ضرورة فاذا شك فى الانقطاع ~~فقد شك فى السبب المجوز فيرجع إلى الأصل والأرجح مع ابن القاص # العاشرة المتيمم إذا توهم الماء بطل تيممه مع أن الأصل عدمه وان بان أن ~~لا ماء ورد بأن توهم الماء يوجب الطلب وذلك مبطل للتيمم والأرجح مع ابن ~~القاص فان مجرد الوهم قد اعلمناه فى إبطال المتيقن وهو الطهارة وسبب رجحان ~~كلام ابن القاص فيما سبق نظرا إلى أن الأصل الموجود أسقطناه بالشك # الحادى عشرة رمى صيدا فجرحه ثم غاب فوجده ميتا وشك هل أصابه شىء آخر من ~~رميه أو حجر فإنه لا يحل وكذا فى ارسال الكلب ورد بأن فيها قولين فإن أجرنا ~~أكله فلا استثناء وأن منعناه فالأصل التحريم وقد شككنا فى الحل وهذا رد جيد ~~وقد رجح جماعة الحل وهو الأرجح فى الدليل وأن كان الجمهور صححوا التحريم ~~ومحل ذلك فيما اذا كان الجرح لا ينتهى إلى حركة المذبوح فإن انتهى حل قطعا # واعلم أن الإمام والغزالى ذكرا أربع مسائل مستثنيات ونسباها لصاحب ~~التلخيص وقال الإمام أنه حذف وأن هذه مما تستفاد وقد ذكر الأولى والسابعة ~~والثامنة ونقلا واحدة عن ابن القاص صدرا بها لم أرها فى كلامه وهى أن الناس ~~لو شكوا فى انقضاء وقت الجمعة فإنهم يصلون الظهر وإن كان الأصل بقاء الوقت ~~وبذلك يتم المستثنى اثنتى عشرة مسألة PageV02P290 # قال الإمام أن الشيخ أبا علي لم يذكر الخلاف فى الجمعة والمسح وذكر ~~الخلاف فى صورتى المسافر ولعل الفرق أن انقضاء وقت المسح ليس مما يتعلق ~~باختياره واذا شك فيه تعين الرد للأصل بخلاف الانتهاء لدار الإقامة والعزم ~~عليها فإنه يتعلق بالشاك فجاء وجه أنه إذا لم يتحققه طرحه # واستثنى النووى فى شرح المهذب الشك فى مسح الرأس بعد الوضوء والشك فى ~~أركان الصلاة بعد السلام فإنه غير مؤثر فيهما على الأصح # وفى الاستثناء نظر لأن العبادة مضت كاملة على غلبة ظن المكلف وهو المكلف ~~به فلا أثر لما يحدث من ms330 الشك # وبقيت مسائل أخر تضاف لما ذكر # منها المقبرة إذا شك فى نبشها فإن الأصح أنه لا يصح الصلاة فيها مع أن ~~الأصل عدم النبش # ومنها اذا جومعت المرأة وقضت شهوتها ثم اغتسلت وخرج منها منى الرجل أعادت ~~لأن الظاهر اختلاط منيها معه والأصل عدم ذلك # ومنها لو رأى منيا فى ثوبه أو فراشه الذى لا ينام فيه غيره ولم يذكر ~~احتلاما فإنه يلزمه الغسل على الصح مع أن الأصل عدم الحدث # فإن قلت إنما وجب الغسل إحالة على ما ظهر من المنى PageV02P291 قلت وفى ~~بول الحيوان كذلك مع أنه استثنى # ومنها اذا نام غير ممكن المقعدة من الأرض فإنه ينتقض الوضوء مع أن الأصل ~~عدم خروج الريح # ومنها الهرة إذا تنجس فمها ثم غابت واحتمل زوال النجاسة فإن الأصح أنه لا ~~ينجس ما لاقاه من ماء ومائع مع أن الأصل بقاء نجاسة فمها وقد رفعناه بالشك # لايقال لا يستثنى لأن الأصل الطهارة فيما بلغ فيه ذلك لأنا نقول الغرض ~~طرح يقين النجاسة فالشك اعتضد باصل آخر وذلك لا يقدح فى الاستثناء # ومنها لو وقعت نجاسة فى ماء وشك هل هو قلتان أم لا فقد جزم جماعة بنجاسة ~~اعمالا للشك وطرح أصل الطهارة # لا يقال أن القلة هى الصل لأنا نقول الماء المشخص لا يعرف له أصل بقلة ~~فكيف يدعى أن الأصل القلة لا جزم رجح النووى أنه طهور فلا استثناء على ~~طريقة من جزم # ومنها لو شك بعد فراغه من صوم يوم فى الكفارة هل نوى فيه أم لا لم يؤثر ~~على الصحيح كما نقله فى زوائد الروضة عن الرويانى مع أن الأصل أنه لم ينو ~~وقضيته طرد مثل ذلك فى الصلاة لكن البغوى صرح فيها بالتاثير # ومنها اقتدى بإمام فسلم من صلاته ثم شك هل كان نوى الاقتداء أم لا فلا ~~شىء عليه وصلاته صحيحة مع أن الأصل عدم النية PageV02P292 ومنها من عليه ~~فائتة فشك فى قضائها فإنه لا يلزمه قضاؤها كما قاله ابن عبد السلام فى ~~مختصر ms331 النهاية فى باب سجود السهو مع أن الأصل بقاؤها # ومنها اذا أكل من مال صديقه بغير إذنه وغلب على ظنه انه لا يكره ذلك جاز ~~مع أن الأصل التحريم # ومنها المفقود اذا مضت مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها يجتهد الحاكم ~~فى الحكم بموته ويعطى ماله لورثته مع أن الأصل الحياة # ومنها قد ملفوفا فى ثوب نصفين وشك فى حياته وموته وادعى الضارب أنه كان ~~ميتا ولم يعلم له حياة قبل ذلك فمقتضى إطلاق نمن صحح أن القول قول الولى ~~للعمل بالشك وطرح الأصل وهو براءة الذمة وهو من مشكلات الفقه # ومنها الجرح الذى احتمل الزهوق لغيره فانه يجرى الحكم عليه إحالة على ~~السبب الظاهر وقد ذكره القفال فى صورة بول الحيوان # ومنها جواز الإقدام على الحلف أن لمورثه عند المدعى عليه كذا وهو لا ~~يتحقق ذلك بل بغلبة الظن مما بجده من خط مورثه الموثوق به ونحو ذلك مع أنه ~~قد يشك والأصل براءة ذمة المدعى عليه فقد أجيز له PageV02P293 العمل بالشك ~~المؤيد بما ذكره مع مخالفة الأصل المتيقن # ومنها الشك فى عدد غسلات الوضوء عند الشيخ أبى محمد لئلا يرتكب الزائد ~~وخالفه الأكثر # ومنها اقتصاص الوكيل فى الغيبة يمنع على رأى لاحتمال العفو أن الأصل بقاء ~~الوكالة لكن لخطرة عمل بالشك على رأى # | الشلل # هل هو موت أو تيبس قولان والأصح أن العفو الأشل تحله الحياة # ويظهر أثر الخلاف فى صور # إحداها إذا كان فى الشاة المذكورة عضو أشل هل يحل أكله إن قلنا موت لم ~~يؤكل لأن الذكاة لا تعمل فى الميت وإلا أكلت وهو الأصح # الثانية لو مس بيد شلاء انتقض الوضوء إن قلنا الحياة تحلها وهو الأصح ~~وإلا فلا ينتقض الوضوء بها كاليد المقطوعة وكذا لو لمس ذكرا أشل ينتقض فى ~~الأصح كما لو مسه مقطوعا # الثالثة لا يقطع العضو الصحيح بالأشل فى الأصح وان رضى الجانى # قال الرافعى والشلل بطلان العمل ولا يشترط فيه ذهاب الحس والحركة وقال ~~الشيخ أبو محمد الشلل ms332 ذهاب الحس والحركة PageV02P294 & جرف الصاد المهملة & # | الصبى يتعلق به مباحث # الأول # بالنسبة لأقواله وهى ملغاة فلا تصح عقوده وفى وصيته وتدبيره قول ولا يصح ~~إسلامه ولا روايته مطلقا على أصح القولين # وقال المتولى وتابعه النووى فى موضع يقبل فيما طريقة المشاهدة دون ~~الإخبار كرؤية النجاسة ودلالة الأعمى على القبلة وخلو الموضع عن الماء ~~وطلوع الفجر والشمس وغلاوبها بخلاف ما طريقة الاجتهاد كالإفتاء والاخبار ~~عما يتعلق بالطلب وروية الأحاديث والتنجيس عن غيره # ويستثنى صور # إحداها اذنة فى دخول الدار وايصال الهدية # الثانية إخباره بطلب صاحب الدعوة فإن المدعو تلزمه الإجابة كما قاله ~~الماوردى والرويانى وشرطا أن يقع فى قلبه صدق الصبى # الثالثة فى اختباره أحد أبويه فى الحضانة إذا بلغ سن التمييز PageV02P295 # وكذلك الخنثى يختبر فى سن التمييز بميله إلى أحد الجنسين يعتمد على وجه ~~والأصح خلافة لأن اختبار الخنثى لأزم ولا حكم له قبل البلوغ كالولد يتداعاه ~~اثنان لا يصح انتسابه قبل البلوغ والاختبار فى الحضانة ليس بلازم # الرابعة دعواه استعجال الإنبات بالدواء نص عليه زاد ابن الصباغ والقاضى ~~الحسين بيمينه لأجل حقن دمه بخلاف غيره إذا ادعى أنه صبى فلا يحلف # الخامسة فى إرساله لقضاء الحوائج المحقرات وقد نقل عن الجورى حكاية ~~الإجماع عليه وعلى صحة شرائه لها وعليه عمل الناس بلا نكير # السادسة إخباره ببيع الشريك حصته من العقار إذا وقع فى نفس الشريك صدقة ~~حتى إذا أخر الأخذ بالشفعة لا يحل له أخذ فى الباطن قاله فى الحاوى قال ~~وكذا خبر الكافر والفاسق فأما بالنسبة إلى الظاهر فله الأخذ # السابعة عمده فى العبادات كما لو تكلم فى الصلاة بطلت أو سلم على أحد يجب ~~عليه الرد PageV02P296 الثانى # أفعاله وهو أنواع # منها العبادات وه فيها كالبايع على المذهب # ومن ثم يحكم على مائة بالاستعمال فى الأصح وطهارته كاملة خحتى لو توضأ فى ~~صغره ثم بلغ وصلى صحت صلاته وكذا لو وطئها زوجها قبل بلوغها فاغتسلت ثم ~~بلغت فغسلها صحيح ولا تعيد # وذكر المزنى فى المنثور أن طهارة الصبى ms333 ناقصة فإذا بلغ فعليه الإعادة ~~حكاه صاحب التتمة وهذا فى غير طهلارة الحاجة أما لو تيمم ثم بلغ فليس له أن ~~يصلى به فرضا فى الأصح فى التحقيق وهو قياس المستحاضة إذا شفيت لأن طهارتها ~~للحاجة وقد زالت الحاجة ولا يجمع بين مكتوبتين بتيمم واحد على المذهب قال ~~الرافعى لأنه وان لم يكن مكلفا به لكن ما يؤديه حكمه حكم الفرض عن البيان ~~أنه لا يجمع بين الصلاتين ولا يقصر لأن القصر إنما يكون فى الفرائض قال ابن ~~الآستاذ فعلى هذا يكون الظاهر هنا الجواز لأنهما نفلان # قلت سيأتى عن العبادى ما يقتضى تجويز الجمع له # ولو صلى ثم بلغ لم تجب عليه إعادة الصلاة على الصحيح وكذا لو جمع بين ~~الصلاتين جمع تقديم قاله العبادى وفى وجوب نية الفرضية عليه خلاف ترجيح بين ~~الرافعى والنووى ورجح النووى أنها لا تجب مع موافقته PageV02P297 الرافعى ~~على أنه يجب عليه نية التبييت فى صوم رمضان # ولو دخل فى الصلاة لم يجز له أن يخرج منها وذكره فى الكفاية عند كفارة ~~المجامع وهو يؤيد ما سبق أن لصلاته حكم الفرض وحكى فى موضع آخر وجهين أنه ~~هل يجوز له صلاة الفرض قاعدا ويجوز اقتداء البالغ به نعم البالغ فيه أولى ~~منه وان كان الصبى أقرأ اوأفقه كما قاله الرافعى للإجماع على صحة الإقتداء ~~به بخلاف الصبى بل نص الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه فى البويطى على ~~كراهة إمامه الصبى نعم لو أدرك الإمام فى الركوع وكان صبيا نص الرويانى أنه ~~لا يكون مدركا للركعة لأنه لا يصح التحمل إلا لمن هو من أهل الكمال # ولو استناب الولى فى حج الفرض عن الميت صبيا لم يصح بلل لا بد من البلوغ ~~وقياسه كذلك فى الصوم عنه # ومنها الجنايات والأصح أن عمده عمد فتغلظ الدية عليه إذا قتل عمدا ويحرم ~~ارث من قتله إذا قلنا قاتل الخطأ يرث دون العامد # ولو أحرم بالحج وجامع فسد حجه وعليه القضاء فى الأصح ولو وطىء أجنبية ~~وقلنا ms334 عمده عمد فهو زنى إلا أنه لا حد فيه لعدم التكليف وإلا فكالوطء فى ~~الشبهة فيترتب عليه تحريم المصاهرة بخلاف ما اذا جعلناه زنى PageV02P298 # ولو حج وباشر شيئا من محظورات الإحرام كاللباس والطيب عمدا وجبت الفدية ~~فى ماله بناء على الأصح أن عمده عمد # ولو حلق أو قلم أو قتل صيدا عمدا وقلنا عمد هذه الأفعال وسهوها سواء وهو ~~المذهب وجبت الفدية وإلا فهو كالطيب واللباس # ويستثنى من هذا القسم جماعة فى النهار رمضان عمدا لا كفارة فيه على الأصح ~~لأن حرمة الصوم فى حقه ناقصة والفرق بينه وبين كفارة جماع المحرم ونحوه أنه ~~اختلف فى هذه المحظورات هل تجب فى ماله أو مال الولى والأصح أنها فى مال ~~الولى فيكون فعل الصبى من خطاب الوضع نصب سببا للإيجاب من مال الولى # ومنها الاكتساب وهو كالبالغ ولهذا يتملك الموات بالاحياء والاصطياد قاله ~~فى الحاوى ويصح التقاطه فى الأصح ويجوز السبى ويملكه ويتبعه فى الاسلام كما ~~حكاه الرافعى رحمه الله تعالى فى باب قسم الفىء والغنيمة # وقال فى الوليمة لو أخذ الصبى النثار ملكه PageV02P299 # ولو رد الآبق بعد سماعه النداء ففى استحقاقه الجعل وجهان من اختلاف كلام ~~الماوردى على هذين الحالين # ومنها وطؤه المطلقة ثلاثا كالبالغ فى التحليل على المشهور إذا كان يتأتى ~~منه الجماع فإن لم يكن فلا خلافا للقفال # ومثله لو كانت المطلقة ثلاثا صغيرة فوطئها زوج حلت قطعا ونقل فى التى لا ~~تشتهى وجهان كتحليل الصبى # ومنها قبضه فلا يصح كما لا يصح القبض منه إلا فى ثلاث صور # إحداها إذا خالع زوجته على طعام وأذن لها فى صرفه إلى الولد فصرفته اليه ~~عند حاجته اليه أنها تبرأ باتفاق الأصحاب كما قاله ابن الصباغ وأبدى لنفسه ~~احتمالا بالمنع # الثانية لو قال من له الوديعة للمودع سلمها للصبى ففعل برىء كما لو قال ~~ألقها فى النار ففعل حكاه الإمام عن الأئمة قال فى المطلب وهو يقتضى أن ~~البراءة وإن حصلت فالتسليم حرام كالإلقاء فى النار وحينئذ لو امتنع المودع ms335 ~~من دفعها إلى الصبى فتلفت لا يضمنها لأنه ممنوع منه شرعا وعلل بعضهم ~~الوديعة بكونها معينة والملك فيها مستقر وليست بمضمونة على من هى فى يده ~~ليخرج بذلك المبيع المعين وقضية هذا أن المستعير والغاصب إذا سلما العين ~~إلى الصبى بالإذن أنه يكون فى البراءة تردد من حيث ان الملك مستقر لكنه ~~مضمون على من هو فى يده ولذلك ابدى فيه احتمالين وقال الأشبه أنه يبرأ ~~PageV02P300 # الثالثة لو دفع الزكاة إلى صبى ليدفعها إلى المتحق وعين المدفوع له جاز ~~بخلاف ما اذا لم يعين قاله البغوى فى فتاويه # وقياسه فى الحقوق المعينة من الديون والوصايا كذلك لكن فى فتاوى القاضى ~~الحسين أن البائع لو دفع إلى الصبى بإذن المشترى لا يخرج العين من ضمانه ~~ولو هلك فى يد الصبى فهو من ضمان البائع لأن وكالة الصبى بالقبض فاسدة نعم ~~ان أخذه المشترى وقع الموقع # وهذا كله فى المميز أما غير المميز فهو مسلوب الأقوال والأفعال إلا فى ~~طواف الحج والعمرة والوقوف والسعى إذا سبق إحرام الولى على الأصح قاعدة # الخلاف فى أن عمد الصبى عمد أو خطأ والأصح أنه عمد هو فى المميز فإن لم ~~يكن فعمده خطأ قطعا وهذا فى جنايته # قال الإمام وأما عمد المميز فيما يتعلق بإفساد العبادات فعمد قطعا ~~كالبالغ حتى لو تكلم فى الصلاة أو أكل فى الصوم عامدا فسدا قطعا # ويردعلى الإمام صور # منها ما حكاه صاحب البحر أن الصبى إذا جامع لا تلزمه الكفارة بحال وهل ~~PageV02P301 يبطل صومه وجهان مبينان على القولين فى أن عمده عمد أو خطا ولك ~~أن تسأل عن الفرق بين أكله حيث يفسد الصوم قطعا وفى جماعة الوجهان وقد يفرق ~~بأن شهوة الصبى الأكل كشهوة البالغ بل آكد ولا كذلك الجماع فانه انما أفطر ~~البالغ لأنه مظنه الانزال وهو مصود الجماع وذلك لا يوجد في حق الصغير ~~بمثابة المباشره فيما دون الفرج اذا لم يتصل بها الانزال لكن يلزم على هذا ~~الفرق أن لا يسلك به مسلك الجماع في ms336 ( الأحكام من ) الغسل وغيره ومنها ~~جماعه عمدا في الحج هل يفسد الحج وجهان مبنيان على ما ( ذكرنا ) والأصح أنه ~~( يفسده ) وانما جرى فيه الخلاف لأن الوطء ملحق بالجنايات والخلاف فيها ~~ثابت وقال صاحب الوافي الفرق بين الصلاة والحج حيث ان عمده في الصلاه قطعا ~~وفي الحج قولان مشكل الا ان يقال القولان في الأ فعال # اما اقواله فعمده فيها عمد العبادات قولا واحدا وهو بعيد قال وقد فرق ~~صاحب التعليقه فيما اذا طرأ الجنون على الصلى تبطل صلاته وعلى الحاج لا ~~يبطله فان الصلاه شرطها الطهاره ويبطل بالجنون وضوؤه لأنه لا يمضي في فاسده ~~ولأنه لا يعقد على الصبي صيام ويعقد عليه احرام الحج PageV02P302 قال وإذا ~~علم هذا فرقنا به ها هنا فنقول أمر الصلاة أقوى اعتبارا فى بطلانه وفساده ~~بدليل أنه اعتبر فيها شرط الطهارة وتبطل صلاته بحدثه فكذلك بأقواله العامدة ~~فيها وأفعاله فرع # زنى بامرأة وعنده أنه ليس ببالغ فبان أنه كان بالغا هل يلزمه الحد وجهان ~~فى البحر # | الصحة والجاز والانعقاد # فى باب العقود بمعنى واحد فكل صحيح منعقد وكل منعقد صحيح # وهو ما وافق الشرع أو ما أفاد حكمه وقيل المنعقد عبارة عن ارتباط الإيجاب ~~بالقبول بحيث يمكن أن يصحح وأن لا يصحح كبيع الفضولى فيعقد عند قوم له ~~بمعنى أنه إذا اتصل به الإجازة من المالك يصح كالإيجاب قبل القبول وألا فلا ~~وإنما الصحة اعتبار التصرف جزما وأما المعقود فهو عبارة عن انعقاد يؤثر فى ~~المحل مثبتا لحكمه # فإن قلت قالوا انعقد فاسدا وغير فاسدا وغير صحيح فلا يستقيم أن يقال كل ~~منعقد صحيح # قلت هو مجاز وأما عند إطلاق الإنعقاد فيصرف إلى الصحيح وعند إراد ~~PageV02P303 المجاز فيقيد كقوله تعالى @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ويطلق ~~الجائز فى مقابلة اللازم فاللازم ما لا يقبل الفسخ أو ما لا يمكن الغير ~~إبطاله والجائز عكسه والفسخ حل ارتباط المعقود # وأما فى العبادات فنقل الإمام فى المحصول عن الفقهاء أنهم فسروا الصحة ~~بمسقط القضاء وهو ينتقض بصلاة المتيمم فى الحضر ms337 لعدم الماء والتيمم لشدة ~~البرد ووضع الجبائر على غير طهارة وفاقد الطورين فإنها صحيحة مع وجوب ~~القضاء وأيضا فالجمعة توصف بالصحة ولا يدخلها قضاء # وأما الصحة فى العقود فقيل استباع الغاية وقيل ترتب الغرض المطلوب من ~~الشىء على الشىء وانما يوصف بها ما احتمل وجهين يعنى الصحة وعدمها وأما ما ~~لا يحتمل إلا وجها واحدا فلا كرد الوديعة وفيه نظر وقد يؤثر بما لا يوصف ~~بالصحة تشبها كالممسك فى رمضان وصلاة فاقد الطهورين ومن ذلك الرجعة فيما ~~اذا جاءت امرأة من بلاد الهدنة مسلمة وقلنا PageV02P304 يغرم لزوجها الكافر ~~المهر على القول المرجوح فلو كان فقد طلق طلاقا رجعيا لم يغرم له المهر حتى ~~يراجع لتظهر رغبته وهذه صورة رجعية لا لحقيقتها بل لمعنى آخر وهو ظهور ~~رغبته ليغرم له المهر وهى غير صحيحة لأن الكافر لا يراجع المسلمة وحكى ~~الإمام أن المحققين خرجوا قولا أنه لا تعتبر رجعة لأنها غير صحيحة فلا معنى ~~لاعتبارها # وأما الردة فان القياس أنه لا توصف بالصحة كغيرها من المعاصى لكنها لما ~~حلت العقد العظيم وهو الإسلام وصفت بدلك فيقال تصح الردة من البالغ العاقل # وقد اختلف الأصوليون فى أن الصحة والحكم بها عقليان أو شرعيان وقد اختلف ~~الأصحاب فى أن العقود إذا أطلقت هل تحمل على الصحيح أو الفاسد حكاه الرافعى ~~فى كلامه على المسألة السريجية والأصح اختصتصها بالصحيح # ولهذا لو حلف لا يبيع لا يحنث بالفاسد # وأما العبادات فقال الرافعى فى كتاب الأيمان سيأتى خلاف فى أنها تحمل على ~~الصحيح أولا كما إذا حلف لا يصلى ولا يصوم وقد استنكر ذلك منه ولا خلاف ~~عندنا فى اختصاصها بالصحيح وانما الخلاف فى العقود # قلت والذى نقله الرافعى صحيح وممن حكاه صاحب الذخائر وغيره وقد أوضحته فى ~~خادم الرافعى PageV02P305 # | الصريح يتعلق به مباحث # الأول # فى الحقيقة # اعلم أن ألفاظ العقود والفسوخ وما جرى مجراها تنقسم إلى صريح وكناية # والضابط كما قاله الإمام أن ما ورد فى الشرع أما أن يتكرر أو لا فإن تكرر ~~حتى ms338 اشتهر كالبيع والعتق والطلاق فهو صريح وان لم يشع فى العادة فإن عرف ~~الشرع هو المتبع وعليه بينا حمل الدراهم فى الأقارير على النقرة الخالصة ~~قطعا وإن غلب العرف بخلافها وعليه ألحقنا الفراق والسراح بصريح الطلاق ~~لتكررها شرعا وأما أن يتكرر بل ذكر فى الشرع مرة ولم يشع على لسان حملة ~~الشرع كالمفاداة فى الخلع فى قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به @QE@ والفك فى العتق فى قوله تعالى @QB@ فك رقبة @QE@ والإمساك فى ~~الرجعة فى قوله تعالى @QB@ فأمسكوهن بمعروف @QE@ فوجهان أي والأصح التحاقه ~~بالصريح فى الكل # وأما ما لم يرد فى السنة ولكن شاع فى العرف كقوله لزوجته أنت على حرام ~~فإنه لم يرد شرعا فى الطلاق وشاع العرف فى إزادته فوجهان أي والأصح التحاقه ~~بالكناية PageV02P306 # فإن قيل قطعتم بأن لفظ الخلع صريح على قول الفسخ فهو يخرم هذه القاعدة مع ~~أنه لم يرد فى القرآن العزيز # قيل الخلع جرى على لسان حملة الشرع حتى كأنهم مجبوبون على التلفظ به واذا ~~نطقوا رأوه الأصل بخلاف قوله أنت على حرام يتطرق اليه البعيد كالنكاح ~~فاعتمد فيه ما ورد فى الشرع هذا آخر كلام الإمام وهذا منه بناء على ما قاله ~~فى أول الباب أن لفظ الخلع لم يرد فى الشرع وليس كذلك ففى قضية حبيبة جريان ~~الخلع وفى الترمذى عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها ~~فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة وقال حديث حسن ثم أن هذا ~~التقسيم ناقص فكان ينبغى أن يزيد وما لم يرد على لسان الشارع ولكن شاع على ~~ألسنة حملته وكان هو المقصود من العقد ففى كونه صريحا وجهان والأصح صراحته ~~وهذا كلفظ التمليك فى البيع والفسخ فى الخلع لأنه المقصود فيهما فإذا ~~استعمل فيه كان صريحا فيه لكن يقدم فى هذا لفظ التحريم والإنابة فإنهما ~~مقصودا PageV02P307 الطلاق مع أنهما كناية فيه وقد أورد ابن الرفعة أيضا ~~قول ابن سريج أن قوله لا أجامعك كناية فى الإيلاء مع ms339 شيوعة على لسان حملة ~~الشرع ولفظ المس متكرر فى القرآن وعلى لسان حملة الشرع لإرادة الجماع ~~والجديد أنه كناية فيه وفى لفظ الإمساك فى الرجعة وجهان وهو مما تكرر فى ~~القرآن الثانى # أن فيه معنى التعبد # ولهذا تكلموا فى حصره فى مواضع كالطلاق ة نحوه ومن ثم لم عم فى ناحية ~~استعمال الطلاق فى إرادة التخلص عن الوثاق ونحوه فخاطبها الزوج بالطلاق ~~وقال أردت به ذلك لم يقبل كما سبق عن الإمام فى أن الاصطلاح الخاص لا يرفع ~~العام الثالث # أنه يصير كناية بالقرائن اللفظية # فإذا قال أنت طالق من وثاق أو فارقتك بالجسم أو سرحتك من اليد أو إلى ~~السوق لأم تطلق فان أول اللفظ مرتبط بآخره قال الإمام وهذا يضاهى الاستثناء # قلت وهذا حكاه الماوردى عن الشافعى فى صورة سؤال وهو اه قدم PageV02P308 ~~صريح الطلاق بقوله طلقتك فقد يتعقبه ندم فيصله بقوله من وثاق وأجاب بانه لا ~~معنى لهذا التوهم لأن الكلام المتص يتعلق الحكم بجميعه لا ببعضه كقوله لا ~~اله الا الله ولا يقال فيها انه نفى الاله أولا فخاف فاستدرك بالإثبات ~~ثانيا # وانبنى على هذا الأصل فرعان أحدهما أنه إذا نوى بها الطلاق وقع لأنا ~~جعلناها كناية ولا شك أن فى النكاح نوع وثاق ونوع يد ونوع اختلاط # الثانى اعتبار النية وبذلك صرح المتولى فقال أما وقال الرافعى فى الأقوال ~~اللفظ وان كان صريحا فى التصديق فقد تنضم اليه قرائن تصرفه عن موضوعه إلى ~~الاستهزاء كتحريك الرأس على شدة التعجب والانكار قال ويشبه حمل قول الأصحاب ~~فيما اذا قال له لى عليك ألف فقال صدقت أو نحوه على انتفاء القرينة فإن ~~احتفت باللفظ القرائن المذكورة فلا تجعل إقرارا وياتى فيه خلاف تعارض اللفظ ~~والقرينة # ومما يعارض هذه القاعدة ان السؤال لا يلحق الكناية بالصريح إلا فى مسألة ~~وهى ما لو قالت له زوجته واسمها فاطمة طلقنى فقال طلقت فاطمة ثم قال نويت ~~فاطمة أخرى طلقت ولا يقبل لدلالة الحال بخلاف ما لو قال ابتداء طلقت فاطمة ms340 ~~ثم قال نويت أخرى حكاه الرافعى فى الشرح عن فتاوى القفال PageV02P309 ~~الرابع # الصريح لا يحتاج إلى نية وقد استشكل هذا بقولهم يشترط قصد حروف الطلاق ~~لمعنى الطلاق وعلى هذا فلا فرق بين الصريح والكناية وقد تكلموا فى وجه ~~الجمع بكلام كثير وأقرب ما يقال فيه أن معنى قولهم الصريح لا يحتاج إلى نية ~~أي نية الإيقاع لأن اللفظ موضوع له فاستغنى عن النية أما قصد اللفظ فيشترط ~~لتخرج مسالة سبق اللسان ومن ها هنا يفترق الصريح والكناية فالصريح يشترط ~~فيه أمر واحد وهو قصد اللفظ والكناية بشترط فيها أمران قصد اللفظ ونية ~~الإيقاع وينبغى أن يقال أن يقصد حروف الطلاق للمعنى الوضوع له ليخرج أنت ~~طالق من وثاق الخامس # الصريح تعمل بنفسها من غير استدعاء بلا خلاف إلا فيما إذا قيل للكافر قل ~~أشهد أن لا إله إلا الله فقالها حكم بإسلامه بلا خلاف وأن قالها من غير ~~استدعاء فوجهان حكاهما الماوردى فى باب صلاة الجماعة أصحهما يحكم باسلامه ~~ووجه المنع قصد الحاية السادس # كل ترجمة نصيب على باب من ابواب الشريعة فالمشتق منها صريح بلا خلاف إلا ~~فى أبواب ففى بعضها لا تكفى على الأصح وفى بعضها تكفى على وجه PageV02P310 # الأولى الشركة لا يكفى مجرد اشتراكنا # الثانية والثالثة المتيمم لو قال نويت التيمم لا يكفى بل لا بد من ذكر ~~الفرض معه فى الأصح وكذا الوضوء على وجه صححه الشاشى لكن الأصح فيه الصحة # الرابعة الكتابة فبمجرد كاتبتك لا تصح حتى يقول وأنت حر إذا أديت # الخامسة التدبير على قول # السادسة الخلع # السابع # الصريح فى بابه إذا وجد نفاذا فى موضعه لا يكون كناية فى غيره ومعنى وجد ~~نفاذا أي أمكن تنفيذه كما عبر به الرافعى فى الطلاق والمراد أمكن تنفيذه ~~صريحا وهذا كالطلاق لا يكون ظهارا وفسخا بالنية وبالعكس فلو قال وهبت منك ~~ونوى الوصية لا تكون وصية فى الأصح لأنه أمكن تنفيذه فى موضوعه الصريح وهو ~~التمليك الناجز # ولو قال فى الإجارة بعتك منفعتها لم تصح لأن ms341 البيع موضوع لملك الأعيان ~~فلا يستعمل فى المنافع كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة # ويستثنى صور PageV02P311 # إحداها إذا جعلنا الخلع صريح فى الفسخ هل يكون كناية فى الطلاق حتى إذا ~~نوبا به الطلاق يكون طلاقا ينقص به العدد وجهان أصحهما من حيث النقل يكون ~~طلاقا # الثانية لو قال لزوجته أنت على حرام وعنى به الطلاق فإنه يقع مع أن لفظ ~~التحريم صريح فى إيجاب الكفارة فقد يعد كناية مع كونه وجد نفاذا فى موضوعه ~~وقد يجاب عن هذا بأن وجوب الكفارة به لا يختص بالنكاح يجرى فى ملك اليمين ~~إذا قال لأمته أنت على حرام واذا لم يختص بالنكاح لم يبعد صرفه إلى حكم آخر ~~من أحكام النكاح # الثالثة لو قال بعتك نفسك بكذا وقالت اشتريت فكناية خلع # الرابعة قال السفيه لعبده اعتق نفسك فنص الإمام الشافعى رضى الله تعالى ~~عنه فى باب الكتابة من الأم أنه كناية فى العتق أن نوى عتقه وقع مع أنه ~~صريح فى التفويض وقد جعله كناية فى التنجيز # الخامسة لو قال مالى طالق فإن لم ينو الصدقة لم يلزممه شىء وأن نوى صدقة ~~ماله فوجهان أصحهما يلزمه أن يقصد قربة قال فى البحر وعلى هذا فهل يلزمه أن ~~يتصدق بجميعه أو يتخير بين الصدقة وكفارة يمين واحد وجهان # السادسة صرائح الطلاق كناية فى العتق فلو قال لأمته أنت طالق ونوى العتق ~~وعكسه قال البغوى فى فتاوى ولو كان متزوجا بأمته فوكل سيدها PageV02P312 فى ~~طلاقها فقال قد أعتقتك ونوى الطلاق وقع # السابعة أحالة بلفظ الحوالة ثم قال أردت بذلك التوكيل قال ابن سريج لا ~~يقبل على القاعدة وقال الأكثرون يقبل لأنه أعرف بنيته # الثامنة لو راجع بلفظ النكاح أو التزويج فالأصح أنه كناية تنفذ بالنية ~~لاشعاره بالمعنى # التاسعة قال لعبده وهبتك نفسك وأطلق فإنه يشترط القبول فى المجلس فان نوى ~~به العتق عتق فى الحال # العاشرة إذا ثبت للزوج فسخ النكاح بعيب أو باسلامه على الأكثر من أربع ~~نسوة فقال فسخت نكاحك وأطلق أو نواه ms342 حصل الفسخ وإن نوى الطلاق طلقت فى ~~الأصح # الحادية عشرة قال أعرتك حمارى لتعير لى فرسك فإجارة فاسدة غير مضمونه ~~وهذا تصريح بأن الإعارة كناية فى عقد الإجارة والفساد جاء من اشتراط ~~العارية فى العقد # | الصفة فى المعرفة للتوضيح # نحو زيد العالم ومنه والصلاة الوسطى ويسميه البيانيون PageV02P313 الصفة ~~الفارقة # وفى النكرة للتخصيص نحو مررت برجل فاضل # ومنه آيات محكمات ويعبر عنها أيضا بالشرط لأن تخصيص الموصوف بتلك الصفة ~~بمنزلة اشتراط فيه # ويتفرغ عليه ما لو قال إن ظاهرت من فلانه الأجنبية فأنت على كظهر أمى ~~فخاطبها بالظهار لم يصر مظاهرا من الزوجة وان نكحها وظاهر منها صار ويحمل ~~قوله الأجنبية على التعريف لا الشرط وقيل لا يصير مظاهرا وان نكحها حملا له ~~على الشرط # وقال الماوردى فيما اذا قال لحوامل متى ولدت واحدة منكن فصواحبها طوالق ~~أنه يراجع الزوج فإن أراد بصواحبها الشراط تعين الثانى أو التعريف فالأول ~~قطعا وأن أطلق أو مات ولم تعرف أرادته حمل على التعرف لأن الشرط عقود لا ~~يثبت بالاحتمال وعلى هذا ينبغى أن يكون الخلاف فى صورة الظهار عند الإطلاق # ولو قال لوكيله استوف دينى الذى لى على فلان فمات فهل له أن يستوفيه من ~~وراثه وجهان إن جعلناه الصفة وهى قوله الذى على فلان للتعرف كان له ~~استيفاؤه من الوارث وإن جعلناه للشرط فلا PageV02P314 تنبيه # ما ذكرناه فى الصفة الفارقة هو المشهور وقال ابن الزملكانى فى البرهان ~~اذا دخلت الصفة على اسم الجنس المعرف باللام كانت للتخصيص لا للتوضيح لأن ~~الحقيقة الكلية لو أريدت باسم الجنس من حيث هى هى كان الوصف بها نسخا فتعين ~~أن يكون معنيا بها الخاص ثم الصفة تأتى مبينة لمراد المتكلم # ويتفرغ على هذا لو قال والله لا اشرب الماء البارد فشرب الحار لم يحنث ~~بخلاف ما لو قال لا كلمت زيدا الراكب فكلمه وهو ماش يحنث إذ لم تفد الصفة ~~فيه تقييدا # | صفات الحقوق لا تفرد بالإسقاط # ومن ثم لو أسقط من عليه الدين المؤجل الأجل هل ms343 يسقط حتى يتمكن المستحق من ~~مطالبته فى الحال وجهان أصحهما لا يسقط لأن الأجل صفة تابعة الصفة لا تفرد ~~بالإسقاط PageV02P315 # ولو أن مستحق الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح أسقط صفة الجودة أو الصحة ~~لم تسقط بالإسقاط ذكره الرافعى فى باب الناهى نعم قال الشيخ أبو محمد إذا ~~باع شيئا بشرط الرهن والكفيل فلا يسقط بالإسقاط كالأجل والجمهور على خلافة ~~ويقرب منه إسقاط البائع حق العتق إذا جعلنا الحق له وجزم الرافعى بالسقوط ~~وهذه الصور لا ترد على هذه القاعدة لأن شرطها أن لا يكون الوصف مما يفرد ~~بالعقد كالرهن والكفيل والعتق بخلاف الأجل فإنه وصف لازم لا يمكن إنشاؤه ~~بعقد مستقل # وقضيه هذا أنه لو اشترى شاه بشرط أنها لبون وصححناه وهو الأصح أنه لو ~~أسقط خياره إذا خرجت غير لبون أنه لا يسقط لأنه صفة لازمة PageV02P316 & ~~حرف الضاد المعجمة & # | الضرورات تبيح المحضورات # ومن ثم أبيحت الميتة عند المخمصة واساغة اللقمة بالخمر لمن غص ولم يجد ~~غيرها وأبيحت كلمة الكفر للمكره وكذلك اتلاف المال وكذلك أخذ مال الممتنع ~~من الدين بغير اذنه اذا كان من جنسه ولو كان بكسر بابه # ولو صال الصيد على محرم فقتله دفعا لا ضمان لأنه بالصيال التحق بالمؤذيات ~~واذا عم الحرام قطرا بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادرا فانه يجوز استعمال ما ~~يحتاج اليه ولا يقتصر على الضرورة قال الامام ولا يتبسط فيه كما يتبسط فى ~~الحلال بل يقتصر على قدر الحاجة دون أكل الطيبات ونحوها مما هو كالتتمات ~~قال ابن عبد السلام وصورة المسألة أن يتوقع معرفة الشخص فى المستقبل أما ~~عند الاياس فلا يتصور المسالة كأنه حينئذ يكون المال للمصالح لأن من جملة ~~أموال بيت المال ما جهل مالكه # قال الشيخ أبو على فى كتاب الغصب من شرح التلخيص ومن اضطر إلى مال غيره ~~وترك الأكل هل يعصى وجهان أحدهما نعم لأن عليه إحياء نفسه والثانى له أن ~~يستسلم للهلاك كما لو قصد مسلم لقتله قال وهكذا الوجهان فيما لو احتاج لشرب ~~الخمر ms344 للعطش ويجوز إتلاف شجر الكفار وبنائهم لحاجة القتال وكذا إتلاف ~~الحيوان الذين يقاتلون عليه لدفعهم أو ظفر PageV02P317 بهم ويجوز نبش الميت ~~بعد دفنه للضرورة بأن دفن بلا غسل أو لغير القبلة أو فى أرض أو ثوب مغصوب ~~لا للتكفين فى الأصح ولا ليدفن عليه آخر ويجوز غصب الخيط لخياطة جرح حيوان ~~محترم اذا لم يجد خيطا حلالا هذا اذا كان الحيوان غير مأكول اللحم فان كان ~~فوجهان والنجاسات اذا عمت البلوى بها يرتفع حكمها # ومنه الماء الذى يسيل من فم النائم اذا حكمنا بنجاسة وعمت بلوى شخص به ~~فالظاهر العفو قاله النووى قال ولو عمت البلوى بذرق الطير وتعذر الاحتراز ~~منه عفى عنه كطين الشارع وتصح الصلاة معه # وفى النكت للشيخ أبى إسحاق يعفى عن ذرق الطيور فى المساجد وحكاه عنه ~~الرافعى فى الشرح الصغير ذرق العصفور معفو عنه وهذا تصرف بالعموم والخصوص ~~فان الشيخ عم الطيور وخص المساجد والرافعى عكس النقل عنه فخص العصفور وعم ~~العفو وكالعفو عن أثر الاستنجاء وسلس البول # ولو ولى الامام غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة والحقه الغزالى وغيره بقاضى ~~أهل البغى ونازع فية الشيخ زين الدين الكتانى فان المنقول فى PageV02P318 ~~قاضى أهل البغى التفصيل بين الأهل وغيره قال وليس هذا مما عمت به البلوى ~~حتى ينفذ ألا ترى أن بيع المعاطاة قد غلب فى هذا الزمان # ولو رفع حاكم لم يجز له تصحيحه لأن ما خالف قواعد الشرع لا يؤثر فيه ~~للضرورة فائدة # جعل بعضهم المراتب خمسة ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة وفضول # فالضرورة # بلوغه حدا ان لم يتناول الممنوع هلك أو قارب كالمضطر للأكل واللبس بحيث ~~لو بقى جائعا أو عريانا لمات أو تلف منه عضو وهذا يبيح تناول المحرم # والحاجة # كالجائع الذى لو لم يجد ما يأكل لم يهلك غير أنه يكون فى جهد ومشقة وهذا ~~لا يبيح المحرم # وأما المنفعة # فكالذى يشتهى خبز الحنطة ولحم الغنموالطعام والطعام الدسم # وأما الزينة # فكالمشتهى الحلو المتخذ من المتخذ من اللوز والسكر والثوب المنسوج من ~~PageV02P319 حرير ms345 وكتان # واما الفضول # فهو التوسع بأكل الحرام أو الشبهة كمن يريد استعمال أوانى الذهب أو شرب ~~الخمر إذا علمت هذا فللقنوع مرتبتان # أحداهما يقنع بدفع الحاجة فلا يأكل إلا عند الجوع بقدر ما يدفعه ولا يميز ~~بين دافع ودافع # ودوانها مرتبة من يقنع باستيقاء المنفعة فيأكل الطيب ولكن لا فرق بين صنف ~~وصنف فاذا اشتهى الحلو استوى عنده الدبس والسكر واذا أراد اللبس استوى عنده ~~القطن والصوف # وأما من دونه وهو القنوع بسد الرمق الصابر على مضض الجوع وكان القانع ~~يستر وجه الحاجة بستر خفيف كما أن المقنعة تستر وجه لابسها بعض الستر ولا ~~يقال لمن جلس خلف حائط من الشمس أنه تقنع بالحائط قاعدة # | ما ابيح للضرورة يقدر بقدرها # ومن ثم لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق فاذا استشير فى خاطب ذكر ~~مسوئه قال الغزالى فى الاحياء فان اكتفى بالتعريض كقوله لا يصلح لك لم ~~PageV02P320 يعدل إلى التصريح ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم ولا يجوز ~~أخذه لبيعه لمن يعلف # ومثله الطعام فى دار الحرب يؤخذ على حسب الحاجة لأنه أبيح للضرورة ويعفى ~~عن محل استجاره ولو حمل مستجمرا فى الصلاة بطلت فى الأظهر ويعفى عن الطحلب ~~فى الماء فلو اخذ ودق وطرح فيه وغيره ضر وقال القاضى الحسين لو كان عنده ~~ثوب فيه دم براغيث مستغنيا عن لبسه فلبسه فلا تصح صلاته والماء الذى غسل به ~~النجاسة المعفو عنها مستعمل قطعا لزوال النجاسة # قال القفال فى فتاويه والمرأة إذا فصدها أجنبى عند فقد امرأة أو محرم لم ~~يجز لها كشف جميع ساعدها بل عليها أن تلف على يدها ثوبا ولا تكشف إلا القرد ~~الذى لا بد من كشفه للفصد ولو زادت عليه عصت الله تعالى # | الضرر لا يزال بالضرر # كذا أطلقوه واستدرك الشيخ زين الدين الكتانى فقال لا بد من النظر لأخفهما ~~وأغلظهما انتهى PageV02P321 # ولهذا لو كان له على شخص دين ومعه قدره فقط فانه يؤخذ وان تضرر المديون # ولو كان له عشر دار لا يصلح ms346 للسكنى والباقى لآخر وطلب صاحب الأكثر القسمة ~~أجيب فى الأصح وأن كان فيه ضرر شريكه # ومن هذا ثبوت الشفعة فى الشقص وينفذ تصرف المشترى موقوتفا على إسقاط ~~الشفعة # ولو باعه شيئا وسلمه إلى المشترى فرهنه ثم أفلس فليس للبائع الرجوع فى ~~عين ماله لأن فى ذلك إضرار بالمتهن والضرر لا يزال بالضرر # ولو اشترى أرضا فغرس فيها أو بنى ثم أفلس فليس للبائع الرجوع فيها ويبقى ~~الغراس والبناء للمفلس فى الأظهر لأنه ينتقص قيمتها ويضر بالمفلس والغرماء ~~والضرر لا يزال بالضرر # ولو كانت المرأة ضيقة المحل والرجل كبير الآله لا يمكنه وطؤها إلا ~~بافضائها لم يمكن من الوطء # | الضمان # أسباب الضمان أربعة # عقد ويد واتلاف وحيلولة PageV02P322 الأول # العقد كالبيع والثمن المعين قبل القبض والسلم والاجارة ونحوها الثانى # اليد وهى ضربان # يد غير مؤتمنة كيد الغاصب والمستام ولامستعير والمشترى فاسدا وكذلك ~~الأجير على قول # ويد أمانة كالوديعة والشركة والمضاربة والوكالة ونحوها إذا وقع منها ~~التعدى صارت اليد يد ضمان فيضمن إذا تلفت بنفسها كما لو لم يكن مؤتمنا # قال الجرحانى فى التحرير الموجب لضمان المال خمسة أحدها القبض للسوم ~~الثانى القبض عن البيع الفاسد الثالث العارية الرابع الاتلافات بمباشرة أو ~~سبب الخامس التعدى بالغصب أو بالتصرف فى الأمانة أو بالتفريط فى ردها انتهى ~~PageV02P323 # وأما الأمانات الشرعية فانها تضمن بالتفويت وهل تضمن بالفوات فيه خلاف ~~والأصح المنع كما إذا خلص المحرم الصيد من جارحه ليداويه فتلف عنده أو أخذ ~~الوديعة من صبى صيانة لها ليردها لوليه فتلفت فى يده أو التقط ما لا يمتنع ~~من صغار السباع للحفظ بناء على أن للآحاد ذلك وهو الصحيح المنصوص # ومثله لو أطارت الريح ثوبا إلى داره فأخذه ليرده لمالكه وغير ذلك ويستثنى ~~ما لو ظفر بغير جنس حقه وقلنا بالأصح أنه يبيعه بنفسه ويستوفى ذلك منه فلو ~~تلف قبل تملكه ضمن ولو نقص ضمن نقصه وانما ضمن هنا وان كان مؤتمنا لتقصيره ~~بالتأخير ولا يستثنى ما لو انتزع المغصوب من الغاصب ليرده على مالكه فتلف ms347 ~~عنده يضمنه فى الأصح بناء على الأصح أنه ليس للآحاد الانتزاع فان القاضى ~~نائب الغائبين وليس هو بمؤتمن شرعا الثالث # الاتلاف فى النفس أو المال قال إمام الحرمين فى البرهان وضمان الأموال ~~مبنى على جبر الغئت وضمان النفس مبنى على شفاء الغليل انتهى # ويفترق ضمان الاتلاف واليد فى أن ضمان الاتلاف يتعلق الحكم فيه بالمباشرة ~~دون السبب فى الأظهر وضمان اليد متعلق بهما لوجوده فى كل PageV02P324 منهما ~~ثم عندنا أن ضمان اليد فى مقابلة فوات يد المالك والملك باق لحالة لأنه لم ~~يجر ناقل عن ملكه والفائت عليه هو اليد والتصرف فيكون الضمان فى مقابلة ما ~~فات # وعند الحنفية أن الضمان فى مقابلة العين المغصوبة لآنها التى وجب ردها ~~فالضمان بدل عنها وبنوا عليه فروعا # منها إذا غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فخاطه أو شاة فذبحها لا يملك المغصوب ~~بذلك وعندهم يملك العين وينتقل حق المالك إلى المثل أو القيمة # ومنها اذا ضمن بدل المغصوب ثم ظفر به المالك كان له ويرد إلى الغاصب ما ~~أخذه عندنا وعندهم يملك المغصوب بأداء الضمان حتى لو قريبه عتق عليه # ومنها أن الجناية الموجبة لقيمة العبد كقطع يديه ورجليه لا تقتضى ملك ~~الجانى للعبد وعندهم تقتضى ذلك الرابع # الحيلولة كما لو غصب عبدا فأبق أو ثوبا فضاع أو نقله إلى بلد آخر فيغرم ~~الغاصب القيمة للحيلولة بين المالك وملكه كما يغرم لو ظفر به فى غير بلد ~~الغصب مع بقاء العبد وكما لو شهدوا بمال فرجعوا فانهم يغرمون PageV02P325 ~~للمحكوم عليه فى الأظهر لحصول الحيلولة بشهادتهم والثانى لا لأن الضمان ~~باليد أو بالاتلاف ولم يوجد واحد منهما وأن أتو بما يقتضى الفوات كمن حبس ~~المالك عن ماشيته حتى ضاعت ومسائل الحيلولة سبقت فى حرف الحاء # وقال أبو بكر الصيرفى فى كتاب الدلائل والاعلام المضمونات ضربان # احدهما بالتعدى ومنه الجنايات والاتلافات # والثانى بالمراضاة كالبيوع والضمان والأول يستوى فى ايجاب الضمان فيه ~~العمد والخطأ لأن النسيان انما يسقط عن الانسان فيما يتعلق بنفسه لا فيما ~~يتعلق ms348 بغيره فليس على غيره نسيانه وخطؤه ولولا ذلك لتداعى الناس النسيان ~~وتساقطت الحقوق الا أن العامد بغرم البدل وعليه الآثم والمخطىء لااثم عليه ~~وكانت حرمة النفوس فى ذلك أقوى من الأموال فوجب على القاتل خطأ الكفارة وما ~~تحمله العاقلة عنه لأولياء المقتول من الدية وعلى القاتل المكافىء عمدا ~~القصاص ليكف عن القتل ويقع التحفظ به قال وأما القروض والعوارى فانما صارت ~~مضمونة وان سمح بها صاحبها وأذن فيها لأن الآخذ أخذه لمنفعة نفسه بغير عوض ~~والشىء الذى ابيح له هو المنفعة فلم يرتفع ضمان العين من أجل إباحة المنفعة ~~قال والفرق بين الوديعة والعارية أن المودع إنما يده يد المودع فكان حكمه ~~فى اليد أقوى من حكم الوكيل الذى يأخذ الجعل على العمل بأمر الوكيل ومتى ~~كانت اليد تخلف يد المالك فلا شىء عليه الا أن يتعدى وفارق المستأجر فى ~~ضمان العين لأخذه العوض على المنفعة ولا سبيل له إلى الانتفاع PageV02P326 ~~الا بأن يخلف المالك فى اليد فلا يضمن الا بالتعدى وفارق صاحب الرهن لأن ~~الوثيقة فى العقد بأن يكون أحق من الغرماء والمنافع للمالك فلا ضمان # قال ثم ان النبى صلى الله عليه وسلم قضى على أرباب المواشى حفظها بالليل ~~لأنها لو أرسلت بالليل لم يكن مانعا لها لأن الله تعالى جعل الليل سكنا لكل ~~أحد ولو منعهم من ارسالها بالنهار لسقطت منافعهم فى الرعى والكلأ فاذا ~~أرسلوا بالليل ضمنوا واذا أرسلوا بالنهار لم يضمنوا وكان التحفظ على أرباب ~~الأموال # ومن هذا من حفر بئرا فى ملكه فدخل اليه داخل فسقط فى البئر لم يضمن ومن ~~حفر فى ملك غيره ضمن ولو حفر فى الصحراء لم يضمن وكذلك الدابة اذا انقلبت ~~ولا ضمان ومتى كان عليها سائق أو قائد فعليه حفظها فى تلك الحالة # قال والضابط أن التعدى مضمون أبدا الا ما قام دليله وفعل المباح ساقطا ~~أبدا الا ما قام دليله والمتولد من التعدى فى حكن التعدى PageV02P327 ~~كالجراحة اذا سرت إلى النفس # قال وأما رد المضمون فأقسام الأول ms349 # ما عينه موجودة فيكلف رده إلا أن يختار المالك خلافه الثانى # ان تنقص العين فيردها وقيمة نقصها ان لم يوجد مثل النقص كحنطة نقص منها ~~جزء الثالث # أن تفوت العين فليزمه مثلها كالحنطة والزيت لأن المثل موجود فى نفسه ~~ويسقط الاجتهاد فى القيمة وما ليس له مثل أولا يمكن فعل المثل كشق ثوب رجل ~~فلا يشق ثوب الآخر لأن ذلك فساد عليهما فى الأموال وكل ما كان مثله من جنسه ~~يتفاضل ولا يتحصل فالجوع إلى القيمة كالاحراق بالنار والرمى بالشىء فى ~~البحر # قال وأما الجنايات فى النفوس فان المثل فيها معدوم فيعدل إلى القيمة ومنه ~~الدية فى الأحرار والقيمة فى العبيد # قال والمضمون فى الجناية وغيرها ضربان # ضرب يتوقف لا يتجاوزه كالخمس من الابل فى الموضحة PageV02P328 ونحوه ~~وكذلك فى الأموال كصاع المصراة # وضرب يرد إلى الاجتهاد والتقويم فيرد إلى أهل صناعته وأهل الخبرة والا ~~لبطلت معرفته فاذا وجب أرش جرح من حر أو عبد ولا توقيف فيه نظر فيه من جهة ~~الأخيل والتمثيل فأجرى عليه والقول بالتبخيت فيه باطل انتهى # واعلم أنه سياتى فى حرف الميم قواعد مهمة تتعلق بالمضمونات # وههنا أيضا قواعد تتعلق بالمضمونات الأولى # هل تثبت يد الضمان مع ثبوت يد المالك قال الأصحاب فى باب الغصب لو أتلف ~~مالا فى يد مالكه ضمنه الا العبد المرتد والحيوان الصائل والمقاتل حرابه ~~وما اذا لم يتمكن النكر من اراقة الخمر ونحوه الا بكسر آنية وما اذا لم ~~يتمكن من دفع الصائل وقاطع الطريق الا بعقر جواده وكسر سلاحه وما يتلفه ~~العادل على الباغى حالة الحرب وعكسه وما يتلفه الحربيون علينا PageV02P329 ~~والعبد فى يد سيده على سيده أما لو تلف فقد ذكروا فى كتاب الاجارة أنه لو ~~سخر دابة ومعها مالكها فتلفت لا يضمنها # وقالوا لو استولى على حر وعليه ثيابه لا يضمنه نعم ان كان سبب التلف من ~~الأجنبي ضمن كما لو أكرى دابة لحمل مائة فحمل مائة وعشرة وتلفت بذلك ~~وصاحبها معها ضمن قسط الزيادة على الصحيح وفي ms350 قول قيمتها # ومنها الأجير المشترك اذا أتلف المال بحضور المالك لا ( يضمن ) في الصحيح ~~الثانية المضمون قسمان ما يضمن بالتلف والاتلاف وما لا يضمن بالتلف ويضمن ~~بالاتلاف فمن الاول الزكاة اذا تلف المال قبل دفعها ضمنه وكذا الصيد في حق ~~المحرم ومن الثاني العبد الجاني اذا أتلفه السيد أو أعتنقه ضمنه ولو تلف لم ~~يضمنه ولو نذر عتف عبد معين فمات فبل ان يعتقه لم يلزمه عتق غيره ولو أتلفه ~~ضمنه وكذا الأمانات الشرعية على ما سبق الثالثة اذا ( وجبت ) قينة المتلف ~~اعتبر بمحل الاتلاف كما يعتبر في المتلفات بغالب نقد البلد الي وقع فيه ~~التلف والاتلاف الا في موضع واحد وهو ابل PageV02P330 الدية فان المعتبر ~~بلد اقامة لا محل جنايته ولهذا اعتبروا بلد العاقلة والعاقلة لا جناية منهم ~~وإنما العبرة بمحل اقامتهم ولهذا قال في المطلب ان ذلك خرج عن قياس القاعدة ~~الرابعة قد يكون الفعل مباحا وهو مضمون لانه إنما أبيح بشرط سلامة العاقبة ~~وذلك في التعزير من الامام والمعلم والزوج ونحوه وكذلك أكل المضطر طعام ~~الغير يباح له ويضمن بدله وللمحرم ذبح الصيد للاضطرار ويضمنه ولو مصب ~~ميزابا فتقصف من الخارج منه شيئ وأتلف انسانا تجب الدية مع انه يباح له ~~نصبه ولو أرسل سهما على حربي فأسلم ثم وقع السهم فقتله فانه تلزمه دية ~~المسلم ولو سقطت عليه حرة من سطح فكسرها ضمنها مع ان لخ دفعها وقد يكون ~~الفعل حراما ولا ضمان كقوله لقطع يدي فقطعها فلا شيئ عليه وكذا لو قال ~~اقتلني فقتلخ فلا قصاص ولا دية ولو غضب شيئا مما يختص به كجلد ميتة أو ~~سرقين فتلف في يده فال ضمان مع أن فعله حرام ولو كان الفعل سببا للهلاك كما ~~اذا فتح زقا فيه مائع فانصب ما فيه بالريح أو ( فتح ) قفصا عم طائر فوقف ثم ~~طار فان الفعل حرام ولا ضمان وكذلك لو وضع صبى فى مسبغة فأكله سبع فلا ضمان ~~PageV02P331 الخامسة # ما وجب ضمانه قبل التسليم عاى أربعة أقسام # أحدها ms351 ما هو ضمان عقد قطعا وهو ضمان العوض المعين في عقد المعرضو المحضنة ~~كالمبيع والثمن المعين قبل القبض وكذلك السلم في رأس المال المعين وكذلك ~~أجرة الاجارة المعينة وجعل الجعالة كان القياس ان يكون كالاجرة لكم ذكر ~~الرفعي في مسألة العلج قولين في ان جعل الجعالة المعين مضمون صمان عقد أو ~~صمان يد كالصداق # الثاني ضمان يد قطعا كالمغصوب والمستعار والمستام والمشتري شراء فاسدا ~~ولا خلاف فيه الا في صورة # وهي ما لو أصدقها قصاصا وجب له عليها فالاصح يضمن بنصف الارش على القاعدة ~~وقيل بنصف مهر المثل # الثالث ما فيه خلاف والاصح أنه صمان عقد كالصداق وبدل الهلع والصلح عن ~~الدم والعتق عغلى المنافع ومنه جعل الجعالة على طريقة # الرابع ما فيه خلاف والاصح انه ضمان يد كمسألة العلج وصورته ان ~~يقولالامام من دلني على قلعة فله منها جارية فاذا ماتت فهل يعطي قيمتها أو ~~أجرة المثل قولان الصحيح أنه يعطي القيمة وهذا ترجيح لضمان اليد ~~PageV02P332 # والفرق بين ضمان العقد وضمان اليد ان ضمان العقد هو المضمون بما يقابله ~~من العوض الذي اتفقا عليه اذ جعل مقابلة شرعا كالمبيع في يد البائع فانه ~~مضمون بالثمن لو تلف لا بالبدل من المثل أو القيمة # وكذلك المسلم فيه فإنه لو فسخ أو انفسخ رجع إلى رأس المال لا إلى قيمة ~~المسلم فيه # وأما ضمان اليد فهو ما يضمن عند التلف بالبدل من مثل أو قيمة الرافعى في ~~كتاب الصداق في ضمن تعليل القديم في ضمان الصداق أن ما لا ينفسخ العقد ~~بتلفه في يد العاقد يكحون مضمونا ضمان يد كما لو غصب البائع المبيع من ~~المشترى بعد القبض يضمنه ضمان اليد وكذا النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق فليكن ~~مضمونا ضمان يد # السادسة # المضمون في الشريعة على خمسة أقسام # الأول أن يضمن بالبدلين المثل والقيمة جميعا وذلك في الصيد المملوك اذا ~~قتله المحرم أو الحلال في الحرم فأنه يضمنه بالقيمة للمالك وبالمثل الصوري ~~لحق الله تعالى وصورته في المحرم اذا استعار صيدا ms352 مملوكا من حلال وتلف عنده ~~فان كان مغصوبا وتلف عنده بعد الاستعمال لزمه مع ذلك الأجرة فيزداد وجه ~~الضمان # الثاني ما يضمن بالقيمتين وذلك في صورتين PageV02P333 # أحداهما إذا اتلف المحرم ما لا مثل له من النعمك كالعصافير المملوكة فتجب ~~لله تعالى وقيمته لمالكه # الثانية ان يغضب عبدا ثم يجني جناية على غيره وتكون الجناية مساوية لقيمة ~~العبد ثم يتلف العبد عنده فيعزم قيمته لمالكه ويغرم للمجني عليه قيمته ان ~~ككانت أقل من أرش الجناية وهو معنى قول الحاوي الصغير وضمن ثانيا ان أخذ ما ~~أخذ للجناية وليس لنا موضع يغرم فيه بدلان بالنسبة إلى متلف واحد إلا في ~~ثلاث صور هاتان # والثالثة اذا وطئ زوجة أصله أو فرعه بشبهه فأنه يحرم مهرين ان كان بعد ~~الدخول ومهرا ونصفا ان كان قبله وقال الماوردي ايجاب بدلين مختلفين في متلف ~~واحد ممتنع ان كانا من جهة واحدة ولا يمتنع مع اختلاف جهة ضمانهما كالقتل ~~يضمن ببدلين مختلفين الدية والكفارة # قلت وكذا قتل العبد يضمن بالققيمة والكفارة وذا وطئ إمرأة مكرهة وأفضاها ~~لزمه الدية والمهر # ولو جرح صيدا فأزال امتناعه واندمل الجرح لزمه جزاء كامل في الاصح فلو ~~جاء محرم آخر وقتله لزمه جزاؤءه زمنا وبقي الجزاء على الأول تحاله # وقيل يلزم الاول قدر النقصان خاصة لأنه يبعد ايجاب جزائين لمتلف واحد # الثالث # ما لا يضمن بالمثل ولا بالقيمة وهو لبن المصراة اذا تلف فانه لا ~~PageV02P334 # يضمنه اذا تلف لا بمثله ولا بقيمته بل بالثمن ولا مالا يضمن أصلا كحبة ~~حنطة وزبيبة وتمرة لك يدخل في هذا الضابط لأنه ليس بمثلي ولا متقوم # الرابع ما يضمن بالقيمة دون المثل وخو المتقوم كادور والعقار والحيوان ~~والسلع والمنافع الا في صور # ( احداهما ) جزاء الصيد # الثانية اذا اقرض متقوما فانه يرد مثله صورة في الاصح لانه صلى الله عليه ~~وسلم اقترض بكرا ورد بازلا وقيل القيمة وهو القياس # الثالثة اذا هدم جدار الغير فانه يجب عليه اعادته كما أجاب به النووى في ~~فتاويه ونقل عن الننص ms353 لقصة جريح وقيل انه مذهب الامام الشافعى رحمه الله ~~وعليه العمل وبه الفتوى وقال امام الحرمين يلزمه أرش نقصه لا بناؤه لانه ~~ليس مثليا # الرابعة طم الأرض كما قال الرافعي # الخامسة اذا ضمن عن غيره حيوانا في الذمة وأعطاه للمضمون له فانه يرجع ~~على المضمون عنه بالمثل الصوري دون القيمة # السادسة اذا أتلف رب المال الماشية كلها بعد الحول وقبل الاخراج فانه ~~يضمن الشاة بشاة أخرى لا بقيمتها وان قلنا ان الزكان تتعلق بالعين تعلق ~~PageV02P335 # الشركة وان الفقراء شركاء رب المال على الصحيح قال الرافعي في زكاة ~~المعشرات وتابعة ابن الرفعة وعلله بأن اخراجه جائز مع بقاء المال فتعين عند ~~عدمه لانه قائم مقامه بخلاف ما لو أتلفه أجنبي # الخامس ما يضمن بالمثل دون القيمة وهو المصلى كالنقدين والمكيلات ~~والموزونات # وهو ينقسم إلى مثلي صورى وتقديري # والصوري ينقسم إلى حسي ومعنة ي # والتقديري ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه # وقد يضمن هذا النوع بالقيمة وذلك في صور # احداهما # عند تعذر المثل والواجب قيمة المثل كما قاله الشيخ في التنبيه وقيل قيمة ~~المغضوب هي قيمة مثله ألا ترى انا نقول قيمة المثل ونعنى به قيمة الشئ قلنا ~~لا وصواب العبارة أنا اذا قومنا شيئا ان نقول قيمته لا قيمة مثله وانما ~~اختلفوا في الغصب # الثانية # ان لا يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن مثله فلا يلزمه تحصيله PageV02P336 # ويصير كالعدم على الأصح في زوائد الرضة # الثالثة # اذا ظفر به المالك فى غير بلد التلف وكان المغصوب مما يزداد بالانتقال ~~فطالبه فى مواضع الزيادة فلا يغرم المثل وله تغريمه قيمة بلد التلف الرابعة # اذا كان للأصل قيمة الأخذ والمثل لا قيمة له عند الرد ويدخل فيه صور منها ~~اذا غصب ماء لوضوئه فى المفازة وظفر به على الشط فان المطالبة هنا تكون ~~بقيمة المفازة لا بالمثل لحقارته حينئذ فلو اخذ القيمة ثم اجتمعا بعد فى ~~موضع له قيمة كالمفازة فهل يجب رد القيمة واسترداد المثل وجهان فى التتمة ~~ان قلنا نعم ms354 فلا استثناء فان القيمة حينئذ للحيلولة # ومنها لو أطعم المضطر مثليا فانه مضمون بقيمته فى المخمصة على المذهب # ومنها الماء المبذول لطالبه فى المفازة يضمن بقيمته هناك # ومنها الجمد فى الصيف كالماء فى المفازة فاذا غصب جمدا فى الصيف وتلف ~~وظفر به فى الشتاء فانه تجب قيمته معتبرا فى الصيف # ومنها اذا غصب ورق التوت فى أوانه وتلف ضمنه بمثله فاذا انقضى أوانه ضمنه ~~بقيمته أي لنقصان قيمته حينئذ قاله القاضى الحسين فى فتاويه وفى المسكت ~~للزبيرى لو كان معه ماء بارد فى الصيف فوضع انسان فيه حجارة محماة ~~PageV02P337 حتى سخنته أو معه ماء سخنا فى الشتاء فبرده عليه بصب ماء ونحوه ~~وحكى فيها اختلاف أجوبه والذى يظهر أنه يلزمه أرش النقص ويقرب منه تسخين ~~الماء بحطب وغيره أو حمى الوطيس فبرده عليه والظاهر أنه يلزمه أجرة مثله ~~وهو أجرة ما يخبر ويشوى فيه من اللحم دون قيمة الحطب # وفى فتاوى البغوى لو حمى الوطيس فجاء انسان فخبز فيه خبزا لزمه أجرة ~~المثل # وقريب منه ما اذا أفسدت المرأة طهارة الرجل أو بالعكس قال الرافعى فى ~~النفقات يجب ماء الوضوء على الزوج وان كان هو اللامس وكذلك ثمن ماء الغسل ~~من الوطء والولادة والنفاس وهذا بشرط أن يكون الولد منسوبا اليه فان نفاه ~~باللعان لم يجب وعلى هذا فلو لمست المرأة أجنبيا أو بالعكس وجب ثمن ماء ~~الوضوء الخامسة # لحم الأضحية اذا أتلفه فانه يغرم قيمته كما صححه الرافعى فى أنه مثلى ~~السادسة # الحلى أو آنية النقد اذا أتلفه لا يضمنه بمثله وإنما يضمنه مع صنعته بنقد ~~البلد وان كان من جنسه ولا ربا لاختصاصه بالعقود PageV02P338 السابعة # المستعار اذا كان مثليا وقلنا يضمن بقيمته يوم التلف كما هو الأصح مضمون ~~بالقيمة كما صرح به الماوردى وصاحب المهذب وغيرهما ووجهه أن المثلى ربما ~~ينقص بالاستعمال فلو ضمنا المثل لكنا قد أوجبنا الأجزاء المستحقة لكن جزم ~~ابن ابى عصرون فى المرشد بوجوب المثلى فى المثلى وقال فى الانتصار أنه أصح ~~الطريقين والطريق ms355 الثانى أنه يبنى على أن المتقدم تعتبر قيمته فى أي وقت ~~فان اعتبرنا قيمة يوم التلف ضمن المثل بالقيمة وإن اعتبرنا الأكثر من النقص ~~إلى التلف ضمنه بالمثل فإن قيل ما صورة المستعار المثلى # قلت فيما إذا أعاره دراهم أو دنانير وجوزناه الثامنة # المستام # التاسعة # المبيع المفسوخ لا يضمن بالمثل بل بالقيمة بلا خلاف قاله فى البحر ~~العاشرة # المبيع بيعا فاسدا على ما أطلقه الرافعى وجوب القيمة ولم يفصل بين ~~PageV02P339 مثلى ومتقوم وبه صرح الماوردى قال لأنه لم يضمنه وقت النقص ~~بالمثل وانما ضمنه بالعوض بخلاف الغصب وطرد ذلك فى المقبوض بالسوم والبيع ~~الفاسد وكل عقد مفسوخ # وهذا الذى قاله ضعيف نقلا وتوجيها # أما التوجيه فلأن ضمانه بالعوض زال بالفسخ وصار كما لو لم يرد عليه عقد ~~فاسد وأما النقل فان الامام الشافعى رحمه الله نص فى مواضع من الأم على ~~وجوب المثل # ومنها قوله لو اشترى ثمرة لم يبد صلاحها بشرط التبقية وقطع منها غصنا ان ~~كان له مثل رد مثله ولا أعلم له مثلا وان لم يكن فقيمته الحادى عشر # إذا جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهى مثلية واذا تلفت لا يضمن مثلها بل تضمن ~~قيمة الدراهم ذهبا وقيمة المغشوشة كذا نقله ابن الرفعة وهو يشبه قول الشيخ ~~ابى حامد وغيره فى الدعوى بها بذكر قيمتها من النقد الآخر السابعة # قد يضمن المثل الصورى بواسطة وهو ما إذا أتلف الشاة المنذورة PageV02P340 ~~فانه يشترى بقيمتها مثلها وكذلك ما أشبهه من الصور # وقد يضمن المتقدم بأكثر من قيمته وذلك فيما إذا استعار عينا للرهن وباعها ~~فيه بأكثر من قيمتها فانه يضمنها بما باعها به فى الصح فى الروضة # وحكى الرافعى عن الأكثرين وجوب القيمة وهو القياس # ولو أكل جميع لحم الأضحية المتطوع بها وقلنا يجب التصدق منها وهو الأصح ~~ففيما يضمنها أوجه أصحها يضمن القدر الذى لو اقتصر عليه ابتداء أجزاأه ~~والثانى يضمن القدر المستحب وهو الثلث والربع وعلى هذا يقال يضمن المثل ~~بأكثر من ثمن مثله أو باضعافه والثالث أنه يضمن ms356 بحيوان آخر يذبحه وعلى هذا ~~فيضمن المثل التقديرى بالمثل الصورى وهو قول إبن كج والماوردى # وقد يضمن البعض بأكثر مما يضمن الكل وذلك فى اتلاف العبد قيمته ولو قطع ~~يديه ورجليه وجبت قيمتان ويزيد الغرم بزيادة قطع الأعضاء وكذلك الحر فيه ~~الدية وفى أبعاضه ديات # وقد يختلف المضمون باختلاف الضامن كما إذا افتض بكرا بشبهة أو بنكاح فاسد ~~وكان من عادة نسائحهم مسامحة العشيرة فانه ان كان منهم سومح والا فلا # قال اللرويانى وليس لنا مضمون مختلف الا هذا # قلت يرد عليه صور PageV02P341 إحداها # من وجب عليه شاة فى أربعين فأتلفها لزمه شاة ولو أتلفها أجنبى لزمت ~~القيمة للفقراء الثانية # لو أتلف المحرم صيدا مملوكا ضمنه بالجزاء أو اللقيمة ولو أتلفه غيره ضمنه ~~بالقيمة فقط الثالثة # إذا أتلف المالك الثمار قبل الخرص وجب عليه ضمان عين الرطب فى الأصح ولو ~~أتلفه أجنبى عشر قيمة ما أتلفه للمساكين لأن الأجنبى لا يلزمه أن يجفف ذلك ~~الرطب والمالك ييلزمه ذلك فألزمناه مثل ما كان يفعله الرابعة # قاتل رحمه خطأ تغلظ فيه الدية وفى الأجنبى تخفف الخامسة # البائع إذا أتلف السلعة قبل قبض المشترى يخالف حكمه إتلاف الأجنبى ~~السادسة # الغاصب إذا قطع يد المغصوب فعليه أكثر الأمرين من نصف قيمته أو ما نقص من ~~قيمته واذا قطعها غيره فعليه نصف القيمة PageV02P342 السابعة # قد يضمن الانسان ما أتلفه من مال نفسه أما لتعلق حق الله تعالى به أو حق ~~الآدمى # فمن الأول المحرم إذا قتل صيد نفسه أو قطع شعر نفسه أو حلقه والسيد إذا ~~قتل عبده تجب فيه الكفارة وكذا إذا قتل نفسه # ومن الثانى الراهن اذا أتلف المرهون يضمنه بالبدل ويكون رهنا مكانه وسيد ~~العبد الجانى اذا قتله عليه أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته وسيد الأمة ~~المزوجة إذا قتلها قبل الدخول غرم مهر مثلها لزوجها على قول # وقد يضمن غيره ما باشر هو إتلافه من ملكه كما لو قال ألق متاعك فى البحر ~~وعلى ضمانه أو أمره بعتق عبده أو ms357 طلاق زوجته على مال أو أمره بقطع ثوب فاذا ~~هو للقاطع أو ذبح حيوان فاذا هو للذابح على المذهب بخلاف ما لو أكله على ~~المذهب لأنه ذبح للغاصب وذلك انتفع بأكله # ولو جنى العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك للدفع لم يبرأ لاغاصب سواء ~~علم أنه عبده أم لا على الأصح لأن الاتلاف بهذه الجهة كاتلاف العبد نفسه ~~ولهذا لو كان العبد لغيره لم يضمنه PageV02P343 الثامنة # سائر المتلفات تعتبر فيها قيمة المتلف إلا فى الصيد المثلى فانه تعتبر ~~قيمة مثله واختلف فى الغصب وفى الدية التاسعة # ما ضمن كله بالقيمة عند التلف ضمن بعضه ببعضها كالغاصب وكما إذا تحالف ~~البيعان والمبيع تالف فيغرمه فلو وجد لكنه ناقص غرم الأرش فى الأصح # ولو ظهر مالك اللقطة وهى تالفة غرمها الملتقط أو ناقصة ضمن الأرش فى ~~الأصح لأن الكل مضمون عليه # ويستثنى من القاعدة صور احداها الشاة المعجلة عن الزكاة فانها لوتلف وخرج ~~المالك عن كونه لا تجب عليه الزكاة بأن تلف ما له فانه يرجع على الفقير ~~بقيمة الشاة وان تعيبت فى يده ففى الأرش وجهان أصحهما لا الثانية لو طلق ~~قبل الدخول والصداق تالف فله بدله فلو كان معيبا فلا أرش له ان رجع فى نصفه ~~وان شاء رجع إلى قيمة نصفه الثالثة رد البائع المبيع بالعيب وقد نقص الثمن ~~فى يد البائع فان شاء رجع فيه ناقصا بلا أرش فى وجه وان شاء رجع إلى بدله ~~والأصح أنه يتعين حقه فيه ناقصا من غير أرش ولا خيار قاله النووى فى كتاب ~~الزكاة والبيع PageV02P344 الرابعة رجع البائع فى المبيع عند افلاس المشترى ~~ووجده ناقصا بآفة سماوية أو باتلاف البائع وأراد الرجوع فيه فلا أرش له فى ~~الأولى قطعا ولا فى الثانية على المذهب فى الروضة الخامسة القرض إذا تعيب ~~فى يد المقترض ثم رجع المقرض فانه يتخير ان شاء رجع فيه ناقصا وان شاء رجع ~~بمثله ان كان مثليا كذا جزم به الماوردى وحكى فيما إذا كان الواجب رد ~~القيمة ms358 خلاف ذلك # وقريب منه نص الشافعى رحمه الله فيما لو تعيبت العين المبيعة فى يد ~~المشترى من الغاصب وغرم ارشها لمالكها أنه يرجع به على البائع ولو تلفت فى ~~يده وغرم قيمتها لم يرجع بها # وزعم الامام انعكاس هذه القاعدة وهو ان كل مالا يضمن بالقيمة إذا أتلف لا ~~يضمن الجزء إذا أتلف كالبائع يتعيب المبيع بيده قبل القبض # قلت والمكاتب فان سيده لو قطع يده ضمنها ولو قتله لم يضمنه والجناية على ~~بعضه كقطع يده وأيضا لو غرم المالك للعين المغصوبة مشتريها من الغاصب ~~قيمتها للتلف لم يرجع به على البائع وان تعيبت فى يده فأخذها المالك مع ~~الأرش رجع بالأرش على البائع قاله فى الوسيط # قال ابن الرفعة وهذا الأصل يستثنى منه مسائل PageV02P345 واعلم أن ~~الماوردي عبر عن هذه القاعدة في كتاب التفليس بقوله من لم يضمن الشيء ~~بقيمته لا يضمن أرش نقصه عند إستحقاق العين من يده كالبائع لما ضمن المبيع ~~للمشتري بثمنه دون قيمته لم يضمن أرش ما حدث من نقصه في يده وكما لو باع ~~شيئا ولم يقبض ثمنه حتى حجر على المشتري بالفلس فوجده ناقصا بآفة فان رضي ~~به فذاك ولا يرجع على المشتري بأرش لأن المشتري يضمنه بثمنه وأما من ضمن ~~الشيء بقيمته فيضمن أرش ما حدث من النقصان في يده كالغاصب # العاشرة إنما يضمن المتمول أما ما ليس بتمول في الحال لكنه يؤول إلى ~~المال فلا ولهذا لو قتل رجل الأسير قبل أن يضرب الأمام عليه الرق لم يضمنه ~~ولا يقال أنه فوت الأرقاق فهلا كان بمثابة تفويت الرق بالغرور والمغرور ~~يلتزم القيمة كقطع الرق من الحر إن قلنا ذاك الرق كان يجري لا محالة لولا ~~الغرور فالمغرور دفع الرق الذي لا حاجة لتحصيله والرق لا يجري على الأسير ~~من غير ضرب كذا قاله الإمام قال وأشبه الأشياء بما نحن فيه إتلاف الجلد ~~القابل للدباغ قبل الدباغ فإنه لا يوجب الضمان مع تهيئه للدباغ ابتداء ~~فإنشاء الدباغ كانشاء الأرقاق وهذا بخلاف الخمرة ms359 المحترمه فانها تضمن ~~بالاتلاف على وجه لأنها لو تركت فإلى التخليل مصيرها PageV02P346 & حرف ~~الطاء المهملة & # # | الطارىء هل ينزل منزله المقارن # هو على أربعة أقسام # الأول ماينزل منزلته قطعا كما لو طرأ مؤيد تحريم على نكاح قطعه فلو نكح ~~امرأة فوطئها أبوه أو أبنه بشبهه أو وطئ هو أمها أو بنتها إنفسخ النكاح ولو ~~ملك زوجته أو بعضها إنفسخ نكاحه وإنما كانت موانع النكاح تمنع في الأبتداء ~~والدوام لتأبدها واعتضادها بكون الأصل في الأبضاع هو الحرمة وكذلك عيب ~~النكاح إذا كان بالزوج وقارنه تخيرت الزوجة وكذلك إذا حدث في دوام النكاح ~~ومنه الحدث يمنع صحة ابتداء الصلاة والطواف فاذا طرأ عمده عليهما قطعهما ~~ومنه بلوغ الماء قلتين إذا وقعت فيه نجاسة ولم يتغير لم يؤثر ولو تنجس ~~القليل ثم بلغ قلتين اندفع حكم النجاسة بالكثرة في ثاني الحال كالابتداء ~~PageV02P347 ومنه قصد الاستعمال المباح في الحلى إذا قارن ابتداء الصياغة ~~أسقط الزكاة وكذلك إذا طرأ هذا القصد بعد أن كان لمحرم فإنه يسقطها أيضا # الثاني مالا ينزل منزلته قطعا كما لو أحرم المتزوج لم يمنع إستمرار ~~النكاح وان كان لو قارن ابتداءه منع وكذلك العدة فإذا طرأت عدة الشبهة على ~~منكوحة لم يبطل نكاحها وكذا خوف العنت يشترط في إبتداء نكاح الأمة وإذا زال ~~في أثنائه لم يقطعه وإذا أشترى عرضا للقنية ثم نوى به التجارة في أثناء ~~المدة لم ينعقد الحول عليه لأنه لم يقارن الشراء وكذلك طريان الأسلام لا ~~يمنع دوام الشيء قطعا وإن منع إبتداءه وتوقيت النكاح يمنع صحة ابتداءه وإذا ~~طرأ في أثنائه لم يمنعه بأن يقول أنت طالق بعد شهر أو سنة ورؤية الماء ~~مانعة من إبتداء الصلاة بالتيمم وإذا رآه في أثنائها لم يبطلها إذا كانت ~~الصلاة مما يسقط فرضها بالتيمم ووجدان الرقبة يمنع أجزاء التكفير بالصيام ~~في الكفارة المرتبة وإذا شرع في الصوم لعدمها ثم وجدها لم تمنع من دوامه ~~وإجزائه والاباق يمنع صحة عقد الرهن إذا قارنه فلو رهن عبدا فابق لم يبطل ~~رهنه ms360 والذي لا يصح جعله رهنا ابتداء ويصح أن يكون مرهونا في ثان الحال كما ~~إذا أتلف المرهون أجنبي ووجبت قيمته في ذمته فانها تصير رهنا مكانه ولو وقف ~~وشرط النظر للأفضل من أولاده فتصرف أفضلهم ثم حدث من هو أفضل منه لم يكن له ~~النظر قطع به الماوردي PageV02P348 # الثالث ما فيه خلاف والأصح تنزليله منزلته كالاستعمال في الماء تدفه ~~الكثرة ابتداء وهل تدفعه في الدوام إذا بلغ قلتين وجهان والأصح أنه يعود ~~طهورا وكما لو أحرم ثم أرتد والعياذ بالله فالأصح بطلان نسكه كما لو أحرم ~~مرتدا ولو أنشأ السفر مباحا ثم صرفه إلى معصية لم يترخص في الأصح فجعلوا ~~طارىء المعصية كالمقارن في الأصح # ومثله لو أنشأ السفر بمعصية ثم تاب وغير قصده فقال الأكثرون يكون إبتداء ~~سفره من ذلك الموضع فان كان منه إلى مقصده مسافة القصر ترخص وإلا فلا ~~والصيد لا يصح من المحرم ابتداء تملكه وإذا أحرم وهو في ملكه زال هو عنه ~~ولزمه إرساله في الأصح ولو وجد الزوج بالمرأة أحد العيوب الخمسة تخير ولو ~~حدث بها في الدوام فكذلك في الأصح كلابتداء ولو وجد عين ماله عند المفلس ~~وكان حالا يرجع فيه ولو كان مؤجلا وحل في أثناء الحال فكذا في الأصح والعدد ~~في الجمعة شرط قي الأبتداء قطعا وكذلك في الدوام في الأصح حتى لو أنفضوا في ~~أثناء ذلك أتمها ظهرا PageV02P349 # الرابعة ما فيه خلاف والأصح أنه لا ينزل منزلته فمنه وجود الحرة مانع من ~~ابتداء نكاح الأمة فلو نكح أمة لعدم الحرة ثم أيسر أو نكح عليها حرة لم ~~ينفسبخ نكاح الأمة على الصحيح لقوة الدوام وكذا لو نكح الأب جارية أجنبي ~~حيث يجوز له نكاح الأمة ثم ملكها ابنه والأب بحيث لا يجوز له أبتداء نكاح ~~الأمة لم ينفسخ النكاح في الأصح لقوة الدوام ومنه لو تيمم ثم وقع عليه ~~نجاسة لم يبطل تيممه على المذهب قاله في الروضة وقال المتولي والروياني ~~يبطل كما لو كانت النجاسة عليه قبل التيمم فانها ms361 تمنع تيممه الحاقا للطارىء ~~بالمقارن وقياسا على الردة لخروجه عن أن يكون من الأهل الأباحه وفيه نظر ~~لأن الردة معصية بخلاف وقوع النجاسة وقد عد الأصحاب مبطلات التيمم ولم ~~يذكروا فيها هذا ولو ثبت له دين على عبد غيره ثم تملكه فهل يسقط الدين ~~وجهان أحدهما نعم كما لا يثبت له على عبده دين إبتداء وأصحهما يبقي كما كان ~~لأن للدوام من الثمرة ما ليس للأبتداء ذكره الرافعي في فصل نكاح العبد ~~والأمة لكن ذكر في الشرح الصغير في باب الرهن أنه لو جنى المرهون على طرف ~~من يرثه السيد كأبنه ثبت المال فإن مات قبل الأستيفاء وورثه السيد فوجهان ~~أصحهما أنه يسقط كما انتقل إليه ولا يجوز أن يثبت له على عبده استدامة ~~الدين كما لا يجوز ابتداؤه PageV02P350 ولو قتل ذمى ذميا ثم أسلم القاتل ثم ~~مات ولي دم المقتول وورثه ذمي فالصحيح وجوب القصاص لهذا الوارث وان كان ~~انتقل إليه بعد إسلام القاتل لان ذلك في حكم الدوام بالأرث # | الطهارة # تثبت بالتعية في ثلاث صور # أحدها إذ علت الخمرة في الدن ثم سكنت والنقلبت خلا فالمكان الذي أرتفع ~~عليه الخمر يحكم بطهارته تبعا وعلى هذا لو صب الخل من أي موضع شاء من الدن ~~لا يضر مروره في الموضع الذي ارتفع إليه الخمر # الثانية باطن الدن يحكم بطهارته تبعا للخل # الثالثة القليل من الشعر إذا بقى على جلد الميتة بعد الدباغ PageV02P351 ~~& حرف الظاء المعجمة & # | ظهور امارات الشىء هل تنزل منزلة تحققه # لو ظهرت أمارات الإفلاس فان لم يكن كسوبا وهو ينفق من ماله أو لم يف كسبه ~~بنفقته فوجهان أصحهما عند العراقيون أنه لا يحجر عليه لأن الوفاء حاصل وهم ~~يتمكنون من المطالبة فى الحال ورجح الإمام مقابله # ومنها لو ظهر على السفبه أمارات التبذير حجر عليه ذكره المحاملى فى ~~التجريد واقتضى كلأمه أنه لا خلاف فيه # ومنها لو علم المسلم قبل المحل بانقطاع المسلم فيه عند الحلولل فهل بثبت ~~الفسخ وجهان أصحهما المنع # ومنها لو توسم الوالد ms362 المغصوب من ابنه الطاعة فهل يلزمه الأمر وجهان ~~أصحهما نعم لحصول الاستطاعة # ومنها لو ولى شخص للقضاء فهل يحرم عليه قبول الهدية ممن لم تجر ~~PageV02P352 عادته كان بعض من أدركنا يبدى فيها ترددا عمن لقى من الفقهاء ~~ولا يخفى مأخذه مما ذكرنا # ومنها ظهرت أمارات نشوز المرأة لم يترتب عليه حكمه حتى يتحقق # ومنها لو بدت تباشير الهداية على الكافر فابتدر فاغتسل ثم أقبل وأسلم فى ~~الحال وقلنا لا يصح غسله فى الحال كفره صح هنا على أحد احتمالى الإمام # | الظن # إذا كان كاذبا فلا أثر له ولا عبرة بالظن البين خطؤه # ولهذا لو ظن المكلف فى الواجب الموسع أنه لا يعيش إلى آخره تضيق عليه فلو ~~لم يفعله ثم عاش وفعله فأداء على الصحيح ولو ظن أنه متطهر فصلى ثم تبين له ~~الحدث أو ظن دخول الوقت فصلى ثم تبين أنه صلى قبل الوقت أو طهارة الماء ~~فتوضأ به ثم تبين نجاسته أو صلى خلف من يظنه مسلما فأخلف ظنه أو دفع الزكاة ~~من مال يظنه له فتبين أنه لغيره أو ظن بقاء الليل فى الصوم فتسحر أو غروب ~~الشمس فأفطر ثم تبين خلافه لم يؤثر أي الظن PageV02P353 # ومنه إذا أنفق على البائن الحائل ظانا حملها ثم تبين خلافه فإنه يسترده ~~وشبهه الرافعى بما إذا ظن أن عليه دينا فأداه ثم بان خلافه وما إذا أنفق ~~على ظن إعساره لمدة ثم بان يساره # ولو سرق دنانير ظنها فلوسا قطع وهذا بخلاف ما لو سرق مالا يظنه ملكه أو ~~ملك أبيه فلا قطع كما لو وطىء امرأة يظنها زوجته أو أمته والفرق بينهما ~~مشكل فإنهم اعتبروا فى الأولى ما فى نفس الأمر لا ما فى ظنه وعكسوا فى ~~الأخرى ويستثنى صور # منها لو صلى خلف من يظنه متطهرا فبان حدثه تصح صلاته # ولو رأى المتيمم المسافر ركبا فظن أن معهم ماء فإن تيممه يبطل وان لم يكن ~~معهم ماء لتوجه الطلب عليه # ولو خاطب امراته بالطلاق يظن أنها أجنبية فكانت ms363 زوجته نفذ الظلاق ولا أثر ~~لظنه الخطأ وكذا لو أعتق عبدا يظنه لغيره فكان له # واعلم أن القادر على اليقين هل له أن يأخذ بالظن ينظر إن كان مما يعتد ~~فيه بالقطع لم يجز قطعا كالمجتهد القادر على النص لا يجتهد وكذا إن ~~PageV02P354 كان بمكة لا يجتهد فى القبلة # ولو استقبل المصلى حجر الكعبة وحده دون البيت وصلى لم تصح صلاته وان ~~جعلناه من البيت لأن كونه من البيت ظنى وإن كان لم يتعبد فيه به جاز ~~كالاجتهاد بين الطاهر والنجس من الثياب والأوانى مع القدرة على طاهر بيقين ~~فى الأصح # ولو اجتهد فى دخول الوقت جازت الصلاة مع تمكنه من علمه فى الأصح ~~PageV02P355 & حرف العين المهملة & # | العادة فيها مباحث # الأول # أنها تحكم فيما لا ضبط له شرعا وعليه اعتمد الشافعى رحمه الله فى أقل سن ~~الحيض والبلوغ وفى قدر الحيض والنفاس أقل وأكثر وغالب وكذلك فى إحراز المال ~~المسروق وفى ضابط القليل والكثير فى الضبة من الفضة والذهب وفى قصر الزمان ~~وطوله عند موالاة الوضوء وفى البناء على الصلاة وفى الاستئناف وكثرة ~~الأفعال المنافية للصلاة وفى التأخير المانع من الرد بالعيب وفى الشرب وسقى ~~الدواب من الجداول والأنهار المملوكة الجرى إذا كان لا يضير مالكها إقامة ~~للعرف مقام الآذن اللفظى وكذا الثمار الساقطة من الأشجار المملوكة وفى عدم ~~رد ظرف الهدية إذا لم تجر العادة به وما جهل حالة الوزن والكيل فى عهد ~~النبى صلى الله عليه وسلم رجع فيه إلى عادة بلد البيع فى الأصح # نعم لم يعتبرها الإمام الشافعى رحمعه الله فى صورتين PageV02P356 # احداهما استصناع الصناع الذين جرت عادتهم بأنهم لا يعملون إلا بالأجرة ~~فقال الشافعى رحمه الله عنه إذا لم يجر من المستصنع استئجار لهم لا يستحقون ~~شيئا # الثانية عدم صحة البيع بالمعاطاة على المنصوص وإن جرت العادة بعدة بيعا ~~وإن كان المختار خلافه فى الصورتين تنبيه # قال الإمام فى باب المسابقة نقل الأئمة ترددا للشافعى رحمه الله فى أن ~~المتبع القياس أو العادة التى تجرى ms364 بين الرماة وهو مشكل فان القياس حجة فى ~~الشرع فإن كانت العادة موافقة لموجب الشرع فلا معنى للتردد والمتبع الشرع ~~وقياسه وإن كان للرماة عادة يناقضها القياس الشرعى فلا معنى لاتباع عادتهم ~~فالوجه القطع بالتعلق بالحجة الشرعية وقال الصيدلانى أراد الشافعى عادة ~~الفقهاء الثانى # بماذا تستقر العادة # اعلم أن مادة العادة تقتضى تكرر الشىء وعوده تكررا كثيرا يخرج عن ~~PageV02P357 كونه وقع بطريقة الاتفاق والى هذا أشار القاضى أبو بكر الأصولى ~~وغيره وقالوا الإنسان إذا تعسر فأخذ السقمونيا فاسهلته ثم أخذه مرة أخرى ~~وهكذا وقع العلم عنده بأنه متى شربها أسلته وهى عندهم تفيد العلم الضرورى # ولهذا كان خرق العوائد عندهم لا يجوز إلا معجزة لنبى أو كرامة لولى وأما ~~عند الفقهاء فيخلف الأمر بحسب ذلك الشىء # فمنها العادة فى وجود أقل الطهر إذا خالفت العادة المعتادة وانما يثبت ~~بثلاث متوالية على مذهب المنصوص فى الأم إذا قال لو علمنا أن طهر المرأة ~~أقل من خمسة عشر يوما قبلنا فى ذلك وذلك بأحد أمرين أما أن يتكرر طهر ~~المرأة مرارا متوالية أقلها ثلاث مرات من غير مرض فان تفرق ولم يتوال لم ~~يصر عادة أو يوجد مرة واحدة من جماعة نساء أقلهن ثلاث PageV02P358 # وحكى الرويانى فى باب العدد وجها أنها تثبت بمرتين وقال ولا يختلف المذهب ~~فى أنها لا تثبت بمرة # ومنها الاستحاضة وهى على أربعة أقسام # أحدها ما يثبت بالمرة قطعا وهى أصل الاستحاضة فى المبتدأة إذا فاتحها ~~الدم الأسود خمسة أيام مثلا ثم تغير إلى الضعيف فلا تغتسل ولا تصلى بل ~~تتربص فلعل الضعيف ينقطع دون الخمسة عشر فيكون الكل حيضا فإن جاوز الخمسة ~~عشر تداركت ما فات فان كان فى الشهر الثانى فكما انقلب الدم إلى الضعيف ~~تغتسل إذ بان استحاضتها فى الشهر الأول والاستحاضة علة مزمنة فالظاهر انها ~~إذا وقعت دامت # ثانيها ما تثبت بمرة على الأصح وهو الحيض والطهر فى المعتادة التى سبق ~~لها حيض وطهر فترد اليهما قدرا ووقتا وتثبت العادة بمرة فى الأصح # وقيل ms365 لا بد من مرتين وقيل لا بد من ثلاث وانما جرى الخلاف هنا لأن ~~استقرار الحيض بمرة لا يوثق به فقيل لا بد فيه من التكرار # ثالثها ما لا يثبت بالمرة ولا بالمرات المتكررة قطعا وهى إذا انقطع دمها ~~فرأت يوما دما ويوما نقاء واستمرت بها الأدوار هكذا وقلنا بقول اللقط فأطبق ~~الدم على لون واحد فانا لا نلتقط لها نظير أيام الدم قطعا وانما نحيضها من ~~أول الدم على الولاء ما كنا نجعله حيضا بالتلفيق حتى لو PageV02P359 كنا ~~نلتقط لها خمسة أيام مثلا من خمسة عشر يوما ثم أطبق الدم فنحيضها خمسة ولاء ~~من أول الدم المطبق # قال الامام وللإحتمال فيه فجال وكذا لو ولدت مرارا ولم تر نفاسا ثم ولدت ~~وأطبق الدم وجاوز ستين يوما فإن عدم النفاس لا يصير عادة لها بلا خلاف بل ~~هذه مبتداة فى النفاس # رابعها ما لا يثبت بمرة ولا مرات على الأصح وهو التوقف بسبب تقطع الدم ~~إذا كانت ترى يوما دما ويوما نقاء فإن الانقطاع الثانى والثالث وما بعده ~~إلى آخر الخمسة عشر لا يتخرج على الخلاف فى ثبوت العادة بالمرة وهى ~~الانقطاع الأول بل تؤمر بما تؤمر به الطاهرات بمجرد الانقطاع بخلاف الشهر ~~الثانى فإنه يتخرج على الخلاف لأن الشهر الأول قد أثبت عادة فى الانقطاع # ومنها اختبار الصبى قبل البلوغ بالمماكسة فى البيع والشراء يكون بمرتين ~~فصاعدا حتى يغلب على الظن رشده # ومنها اختبار الجارحة فى الصيد لا بد من تكرار يغلب على الظن حصول التعلم ~~وقيل يشترط ثلاث وقيل يكتفى بمرتين PageV02P360 # ومنها القائف هل يشترط بثلاث أو يكتفى بمرتين رجح الشيخ أبو حامد وأتباعه ~~الأول وقال الإمام لا بد من تكرار يغلب على الظن أنه عارف الثالث # العادة إذا اطردت ينزل اللفظ فى العقود عليها واذا اضطربت لم تعتبر ووجب ~~البيان واذا تعارضت الظنون فى اعتبارها فخلاف وهذا الأصل ذكره الإمام فى ~~باب بيع الأصول والثمار فقال كل ما يتضح فيه اضطراد العادة فهو المحكم ~~ومضمرة كالمذكور صريحا ms366 وكل ما يعارض الظنون بعض التعارض فى حكم العادة فيه ~~مثار الخلاف انتهى # فإذا باع بدراهم واطلق ينزل على النقد الغالب ولو اضطربت العادة فى البلد ~~فاطلاق الدراهم فاسد بل لو غلبت المعاملة بجنس من العروض أو بنوع منه انصرف ~~الثمن اليه عند الإطلاق فى الأصح كالنقد # ولو استاجر للخياطة أو النسخ أو الكحل ففى وجوب الخيط والحبر والكحل على ~~من خلاف قال النووى وصحح الرافعى فى الشرح الصغير الرجوع فبه إلى العادة ~~فإن اضطربت وجب البيان والا فتبطل الاجارة # ومن هذا الوكيل فى البيع المطلق يتقيد بثمن المثل وغالب نقد البلد والاذن ~~فى النكاح بمهر المثل وفى بيع الثمرة التى بدا صلاحها يجب إبقاؤها الى ~~PageV02P361 أوان القطاف والتمكن من السقى بمائها عملا بالعرف ينزل منزلة ~~الشرط باللفظ وكذلك الرجوع اليها فى ألفاظ الواقف والموصى وكذلك فى ألفاظ ~~الايمان التى تختلف عادة الناس فى المحلوف عليه كما فى مسألة الرؤوس ونحوه # ومن أتلف لغيره شيئا متقوما لزمه قيمته بنقد البلد # ومن ملك خمسا من الإبل لزمه شاة من غالب شياه البلد والفدية فى الحج ~~وجزاء الصيد والكفارة كذلك وابل الدية فى مال الجانى وعلى العاقلة تجب من ~~غالب البلد أو من أغلبها كذلك # ولو أذن الامام للحربى فى الدخول لدار الاسلام بلا شرط فهل يأخذ منه ~~العشر حملا للمطلق على المعهود أم لا لعدم الشرط وجهان أصحهما فى الوجيز ~~الثانى الرابع # العادة المطردة فى ناحية نزلها القفال منزلة الشرط فقال إذا عم الناس ~~اعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن فاطراد العادة فيه بمثابة شرط عقد فى عقد ~~حتى يفشد الرهن وجعل الاصطلاح الخاص بمثابة العادة العامة ولم يساعده ~~الجمهور فيهما ولو جرت عادة أن المقترض يرد أزيد مما اقترض فقيل لا يجوز ~~إقراضه ويجرى مجرى الشرط والأصح خلافه إلا أنه إذا قصد ذلك للعادة الجارية ~~ففى كراهته وجهان وكذا لو جرت عادة قوم بقطع الحصول قبل النضج فهل تنزل ~~عادتهم منزلة الشرط حتى يصح بيعه من غير شرط القطع وجهان أصحهما ms367 لا وقال ~~القفال نعم وكذا بيع العينة بأن يشترى شيئا مؤجلا بأقل مما باعه نقدا إذا ~~صار PageV02P362 363 ذلك عادة وقال الأستاذ أبو اسحاق والسيخ أبو محمد يبطل ~~العقدان جميعا والأصح المنع لكن يكره # قال الإمام ومما يتعلق بما نحن فيه أن الشىء إذا فرض ندوره فى قطر ثم ~~تصور اطراده والحكم بالعادة ففيه خلاف # ومنه منشأ اختلافهم فى كثرة دم البراغيث فى بعض الصقاع فى حكم العفو عن ~~النجاسة ويستثنى من هذه القاعدة صور # منها ما لو بازر كافر مسلما وشرط الأمان فلا يجوز للمسلمين إعانه المسلم ~~وأن لم يشرط ذلكولكن اطرد عادة المبارزة بالأمان ففى كونه كالمشروط وجهان ~~والذى أورده الرويانى فى جمع الجوامع انه كالمشروط قاله الرافعى فى السير ~~وقال فى المطلب عليه اقتصر الماوردى وابن الصباغ والبندنيجى وحكوه عن نص ~~الشافعى رحمه الله # ومنها أمر السلطان ذى السطوة وعادته أن يسطو بمن يخالفه يقوم مقام التوعد ~~نطقا ونازل منزلة الإكراه المنصوص كما قاله القاضى PageV02P363 الحسين حتى ~~يأتى فى وجوب القصاص على مأموره إذا علم أنه مبطل القولان فى المكره وفى ~~أمر غيره إذا كان يخاف منه ذلك طريقاان أحداهما # العادة إنما تقيد اللفظ المطلق إذا تعلق بإنشاء أمر فى الحال دون ما يقع ~~اخبارا عن متقدم فلا يقيده العرف المتأخر وقد أشار إلى ذلك الرافعى فى باب ~~الخلع فقال العادة الغالبة أنما تؤثر فى المعاملات لكثرة وقوعها ورغبة ~~الناس فيما يروج فى البقعة غالبا ولا يؤثر فى التعليق والإقرار بل يبقى ~~اللفظ على عمومه فيها # أما فى التعلق فلقلة وقوعه وأما فى الإقرار فلانه أخبار عن وجوب سابق ~~وربما يقدم الوجوب على العرف الغالب أو رغب فى بقعة أخرى وفى الإقرار وجه ~~أنه لو فسره بغير سكة البلد لا يقبل PageV02P364 # ولو قال طلقتك على ألف فليس هذا بتعلق فنزل على الغالب على قاعدة ~~المعاملات # قلت ومثل الإقرار فى ذلك الدعوى قال الإمام فى الأقضية الدعوى بالدراهم ~~لا تنزل على العادة كما أن الإقرار بها لا ينزل ms368 على العادة بل لا بد من ~~الوصف وكذا قاله الشيخ أبو حامد والماوردى والرويانى وغيرهم وفرقوا بما سبق ~~أن الدعوى والإقرار إخبار عما تقدم فلا يقيده العرف المتاخر بخلاف العقد ~~فانه أمر باشره فى الحال فقيده العرف لكن حكاه صاحب روضة الحكام وجها وصدر ~~كلامه بجواز الاطلاق ويحمل على نقد البلد قال واختاره الأصطخرى # ولو أقر فى بلد دراهمه ناقصة بألف مطلقة لزمه الناقصة فى الأصح لعرف ~~البلد وقيل يلزمه الوازنة لعرف الشرع ولا خلاف أنه لو اشترى منه متاعا بألف ~~درهم فى بلد دراهمه ناقصة أنه تلزمه الناقصة والفرق أن البيع معاملة ~~والغالب أن المعاملة تقع بما يروج فيها بخلاف الإقرار # قال ابن الرفعة ويمكن بناء الخلاف على أن الاصطلاح الخاص هل يرفع ~~PageV02P365 الاصطلاح العام أم لا كما فى مسألة توافق الزوجين على تسمية ~~ألف فى عقد النكاح بألفين لكن قضية ذلك أن يكون الصحيح لزوم ألف وازنة لأن ~~الصحيح وجوب ألفين السادس # إذا اختلف العادة فهل الاعتبار فيها بنفسه أم بغيره فيه خلاف فى صور # منها لو انتشر الخارج فوق العادة وجاوز الصفحة لم يجزه الحجر وهل ~~الاعتبار بعدة الناس أم بعادة نفسه فيه وجهان حكاهما الماوردى # ومنها لو تعذر المشى فى الخف لسعته المفرطة أو لضيقه ففى المسح عليه ~~وجهان أحدهما يجوز لأنه فى نفسه صالح للمشى عليه ألا ترى أنه لولبسه غيره ~~لارتفق به وأصحهما المنع لأنه لا حاجة له فى إدامة مثل هذا الخف فى الرجل ~~ولهذا شبه بالكفارة يدفع للكبير ما لا يصلح إلا للبس الصغير PageV02P366 # | العبادة يتعلق بها مباحث # الأول # فى حقيقتها قال الإمام فى الأساليب هى التذلل والخضوع وبالتقرب إلى ~~المعبود بفعل أوامره # وقال المتولى فعل يكلفه الله عبادة مخالفا لما يميل اليه الطبع على سبيل ~~الاستيلاء # وقال المروزى ما ورد التعبد به قربة لله تعالى # وقال الشيخ أبو اسحاق الشيرازى فى كتاب الحدود العبادة والتعبد والنسك ~~بمعنى واحد وهو الخضوع والعبادة ما تعبدنا به على وجه القربة والطاعة وقيل ~~العبادة ماكان ms369 العابد لأجلها عابدا وقيل ما اشتق اسم العابد منها وقيل ما ~~كان طاعة لله عز وجل وقيل ما كان قربة اليه # قال وهذان ليسا بصحيحين فقد يكون الشىء طاعة وليس بعبادة ولا قربة وهو ~~النظر والاستدلال المؤديان إلى معرفة الله تعالى فى ابتداء الأمر انتهى # وقال القاضى عبد الوهاب هى الطاعة بالتزام الخضوع والاستسلام PageV02P367 ~~والتعبد استدعاء ذلك من العبد قال وقد تطلق مجرد الطاعة كقوله تعالى ولا ~~تعبد الشيطان الثانى # الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة تقدم على المتعلقة بمكانها وستأتى فى حرف ~~الفاء الثالث # أن تعلقت بوقت فتعجيلها أفضل مبادرة للامتثال # ولهذا جاء الصلاة أول الوقت رضوان الله وقد يترجح التأخير لعوارض # منها حيازة فضيلة أخرى كتيقن وجود الماء آخر الوقت والإبراد فى شدة الحر ~~وتأخير الزكاة لا نتظار قريب أو جار مع أنها واجبة على الفور واستحباب ~~تأخير زكاة الفطر ليوم العيد قبل الصلاة مع أنها تجب بالغروب واستحب الإمام ~~الشافعى فى الأم فعل ابن عمر من إخراجها قبل الفطر بيومين أو ثلاث ودم ~~التمتع يجب بالإحرام بالحج ويستحب له تأخيره إلى يوم النحر وكذلك دم القران ~~PageV02P368 369 # ومنها أفعال يوم النحر كالحلق وطواف الإفاضة ورمى جمرة العقبة يدخل وقتها ~~بنصف الليل ويستحب تأخيرها ليوم النحر تنبيه # من أمرناه بالتأخير فمات قبل الفعل لم يعص لأن الفرض أنه مأمور بالتأخير ~~وقد أحسن بالامتثال فكيف يعصى وكذا من جوز له تأخير الصلاة إذا مات فى ~~اثناء الوقت لا يعصى فى الأصح بخلاف ما وقته العمر كالحج وستأتى هذه ~~القاعدة فى حرف الميم فائدة # قال الصيمرى فى شرح الكفاية ليس لنا أحد يقتل بترك عبادة إذا صح معتقده ~~إلا الصلاة فقط لشبهها بالإيمان ولما كان تارك الإيمان مقتولا فكذلك تارك ~~الصلاة ضابط # ليس لنا عبادة يجب العزم عليها ولا يجب فعلها سوى الفار من الزحف بقصد ~~التحيز إلى فئة يجوز واذا تحيز اليها لا يلزمه القتال معها فى الأصح ~~PageV02P369 370 # | العبرة بعقيدة الإمام أو المأموم # وجهان الأصح الثانى # ولهذا لو اقتدى شافعى ms370 بحنفى مس فرجه أو افتصد فالأصح الصحة فى الفصد دونن ~~المس اعتبارا بنية المفتدى واختار بعض المتأخرين اعتقاد افمام لأجل قول ~~الشافعى فى شارب النبيذ أحده وأقبل شهادته ولا يتمسك به لأن الحدود فيها ~~ترافع إلى الحكام فاعتبر فيها عقيدة المرفوع اليه فان الحاكم لا يجوز له ~~الحكم بخلاف عقيدته بخلاف غيره # ومن ذلك لو رأى الجلاد أن الحر لا يقتل بالعبد والامام يراه فأمره به ولم ~~يكرهه فوجهان وفى الحدود من تعليق القاضى الحسين المنع فإن الشافعى رحمه ~~الله قال فى القسامة القود على الإمام وعلى المأمور التعزير وهذا ما ذكره ~~الماوردى فى باب الشهادة على الجناية لكن فى الشامل وتعليق أبى الطيب ~~الوجوب # ولو انعكس الأمر فأمره بقتله فجهل حاله فعن العراقيين إن بقى وجب هنا ~~وألا فلا وضعفه الإمام والذى فى الحاوى المنع # وهذا الخلاف جار فى كل ما يعتقد الآمر حله والمأمور تحريمه فهل له فعله ~~نظرا إلى رأى أو يمتنع نظرا إلى رأى المأور وخص الشيخ عز الدين PageV02P370 ~~371 الخلاف بما لا ينتقض حكم الآمر به فإن كان مما ينتقض حكمه به فلا سمع ~~ولا طاعة قال وكذلك لا طاعة لجهلة الملوك والآمراء إلا فيما يعلم المأمور ~~أنه مأذون فى الشرع ويستثنى من هذا الأصل صور # منها ما لو كان الحنفى والشافعى مسافرين ونوى الحنفى إقامة أربعة أيام ~~فإنه يجوز أن يقتدى الشافعى بالحنفى القاصر مع أن الشافعى عنده أن المقيم ~~إذا نوى القصر تبطل صلاته وهو مقيم # ومنها لو صلى خلف من يكبر للعيد ثلاثا أو ستا فانه يتابعه ولا يزيد عليه ~~على الأظهر بخلاف التكبير عقب الصلاة إذا كبر الامام فى يوم عرفه والمأموم ~~لا يرى التكبير فيها وعكسه فهل يوافقه فى التكبير وتركه أم يتبع اعتقاد ~~نفسه وجهان أصهما يتبع اعتقاد نفسه # | العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها # أي هل النظر إلى ما وضع له اللفظ بطريق الحقيقة أو إلى ما يدل عليه بطريق ~~التضمن PageV02P371 372 هذه القاعدة ترجع إلى أربعة أقسام الأول ms371 # ما يعتبر فيه اللفظ قطعا # كالنكاح فانه بنى على التعبد بصيغتى الانكاح والتزويج دون ما يؤدى ~~لمعناهما # وكذلك لو قال بعتك هذا العبد فقال قبلت ولم يذكرا ثمنا فهو بيع فاسد قطعا ~~ولم ينظروا للمعنى حتى يصح هبة على وجه الثانى # ما يعتبر فيه اللفظ فى الأصح # فمنها لو قال أسلمت اليك هذا الثوب فى هذا العبد فليس بسلم قطعا لانتفاء ~~الدينية ولا بيعا فى الأظهر لإخلال اللفظ فان السلم يقتضى الدينية والدينية ~~مع التعيين يتناقضان وقيل بيع للمعنى # ومنها لو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك ~~PageV02P372 373 فصحح الرافعى أنه بيع نظرا للفظ وقيل سلم نظرا للمعنى وهو ~~المنصوص للشافعى ورجحه جماعة من الأصحاب # ومنها قال بعتك بلا ثمن فليس بيعا وفى انعقاده هبة قولا تعارض اللفظ ~~والمعنى فى التى قبلها # ومنها تعاقدا فى الاجارة بلفظ المساقاة فقال ساقيتك على هذه النخيل مدة ~~كذا بدراهم معلومة فقيل تصح إجارة نظرا للمعنى والأصح أنها فاسدة نظرا للفظ ~~وعدم وجود شرط المساقاة إذ من شرطها أن لا يكون بدراهم الثالث # ما يعتبر فيه المعنى قطعا الرابع # ما يعتبر فيه المعنى فى الأصح # فمنها إذا وهب بشرط الثواب فهل تبطل لمناقضته أو يصح ويكون هبة اعتبار ~~باللفظ أو بيعا بالثمن الأصح الثالث # ومنها يشترط فى إجازة الذمة تسليم الجرة فى المجلس ان كانت بلفظ الاجارة ~~فى الأصح نظرا للمعنى PageV02P373 # والضابط لهذا القاعدة أنه ان تهافت اللفظ حكم بالفساد على المشهور كبعتك ~~بلا ثمن وان لم يتهافت فاما أن تكون الصيغة أشهر فى مدلولها أو المعنى فان ~~كانت الصيغة أشهر كأسلمت اليك هذا الثوب فى هذا العبد فالأجح اعتبار الصيغة ~~لاشتهار السلم فى بيوع الذمم وقيل ينعقد بيعا وهو قضية كلام التنبيه وان لم ~~يشتهر بل كان المعنى هو المقصود كوهبتك بكذا فالأصح انعقاده بيعا وان استوى ~~الأمران فوجهان والأصح اعتبار الصيغة لأنها الصل والمعنى تابع لها فاذا ~~أوقع فى اجارة الذمة لفظ السلم اعتبر قبض المال فى المجلس ms372 قطعا وان أوقع ~~لفظ الاجارة فوجهان والأصح اعتبار المعنى كما فى الهبة وان قال اشتريت منك ~~ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم إنعقد بيعا فى الأصح لتعادل المعنى والصيغة ~~والأصح اعتبار الصيغة فينعقد بيعا # | العدالة # هل تتحرى فيه خلاف فائدته إذا زكى وقد شهد بقليل ثم شهد بكثير هل تكفى ~~التزكية فى القليل وجهان ونظيره الخلاف الأصولى فى تحرى الاجتهاد # العدالة شرط فى نظر الانسان لغيره ليدفع عن الوقوع فى غير الصحة وليست ~~بشرط فى نظره لمصالح نفسه لأن طبعه يحثه على جلبه مصالح PageV02P374 نفسه ~~فاكتفى بذلك وازعا نعم يشترط فى حقه الرشد # ويستثنى من الأول صورتان احداهما # الولاية العامة فى دوامها فلا ينعزل بالفسق فى الأصح وينفذ من تصرفهم ما ~~ينفذ من تصرف الامام العادل ويرد من تصرفهم ما يرد منه وانما جاز ذلك دفعا ~~للمفاسد عن الرعايا وجلبا لمصالحهم الثانية # ما يكون الطبع قائما مقام العدالة فى جلب المصالح كعدالة الولى فى النكاح ~~والحضانة إذا قلنا الفاسق يلي لأن طبع الولى والحاضن يحثان على تحصيل ~~المصالح # | العذر العام # كفقيد الماء للمسافر يسقط القضاء وكذا النادر الدائم غالبا كالحدث الدائم ~~والاستحاضة والسلس ونحوة # والنادر الذى لا يدوم ولا بدل معه يوجب القضاء كفاقد الطهورين ونحوه ~~ويستثنى من الأول المجروح إذذا وضع اللصوق على جرحه على الحدث وتعذر ~~PageV02P375 نزعه وصلى فانه يجب القضاء فى الأظهر لفوات شرط الوضع على ~~الطهارة ولا بدل له مع أن العذر مما يدوم # ومن الثانى الصلاة بالإيماء فى شدة الخوف وكذا لو تنجس السلاح وعجز عن ~~القائه فصلى وهو حامله فانه لا يقضى فى الأظهر # ومنه الخائف من سبع إذا صلى مومنا لا يقض مع أن العذر نادر لا يدوم لكن ~~قال الشافعى أنه خائف وجنس الخوف عام # ومنه لو منع الوضوء إلا منكسا فهل يعدل إلى التيمم أو يجب عليه غسل الوجه ~~فيه القولان فيمن وجد بعض ما يكفيه قال الرويانى عن والده ولا يلزمه القضاء ~~إذا امتثل المأمور على القولين ولو تناثر الورق برياح ms373 الربيع على الماء ~~فغيره فليس بطهور عند من اعتبر المجاورة والمخالطة ومن اعتبر الصون وتيسره ~~اختلففوا من جهة أن ما عم وقوعه من الأعذار مؤثر وما يندر وقوعه إذا وقع ~~ففى الحاقة بالعذر العام وجهان قاله الامام فائدتان # الأولى أن العذر العام أدخل فى سقوط القضاء من الخاص لما يلحق من المشقة ~~فى ايجاب القضاء على الكافة # ومن ثم لو أخطأ الحجيج فوقفوا العاشر أجزأهم ولا قضاء ولو أخطأ واحد وجب ~~والآحصار العام لا يوجب القضاء والاحصار الخاص يوجبه فى أحد القولين لكن ~~الأصح خلافه PageV02P376 377 # الثانية أن العذر كما يسقط الاثم يحصل الثواب اذا كانت النية الفعل على ~~الدوام # ولهذا المعذور بترك الجماعة من مرض أو سفر يحصل له الثواب لقوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما نعم ~~الحائض لا يكتب لها ثواب الصلاة زمن الحيض وان كانت معذورة والفرق بينها ~~وبين المريض والمسافر أن نيتهاما الفعل على الدوام مع أهليتهما له والحائض ~~بخلاف ذلك فان نيتها ترك الصلاة زمن الحيض بل يحرم عليها فنظيرها مسافر أو ~~مريض كان يصلى النافلة فى وقت ويتركها فى آخر غير ناو للدوام فهذا لا يكتب ~~له فى مرضه وسفره فى الزمن الذى لم يكن ينتقل فيه # | العرف يتعلق به مباحث # الأول # الحقائق ثلاثة لغوى وشرعى وعرفى # والعرفى تارة يكون عاما وتارة يكون خاصا ثم تارة تتفق هذه الحقائق وتارة ~~تختلف فان اتفقت كما اذا حلف لا يشرب ماء البحر أو النهر فان اسمه ~~PageV02P377 378 بذلك مما إتفق عليه الحقائق الثلاث # وان اختلفت وتعارضت فلها أحوال # الأولى أن يتعارض العرف مع الشرع وهو نوعان أحدهما # أن لا يتعلق بالعرف الشرعى حكم فيقدم عليه عرف الاستعمال كما قرره ~~الصيدلانى فى شرح المختصر كما لو حلف لا يأكل لحما فلا يحنث بأكل لحم السمك ~~وان سماه الله تعالى لحما أو حلف لا يجلس على بساط لم يحنث بالجلوس على ~~الأرض وان سماها الله تعالى ms374 بساطا # ولو حلف لا يقعد فى سراج لم يحنث بالقعود فى الشمس وان سماها الله سرجا # ولو حلف لا يقعد تحت سقف فقعد تحت السماء لم يحنث وان سماها الله تعالى ~~سقفا # ولو حلف لا يضع رأسه على وتد فوضعها على جبل لم يحنث وان سمى الله الجبال ~~أوتادا PageV02P378 379 # ولو حلف لا يأكل ميتة فأكل سمكا أو جرادا ميتا لم يحنث وان سماه النبى ~~صلى الله عليه وسلم ميتة أولا يأكل دما فأكل الكبد والطحال لم يحنث قطعا ~~ووجهه فى الكل من وجهين أحدهما # أن أهل العرف لا يسمونها بذلك فقدم عرف الاستعمال على عرف الشرع لأنها ~~فيه تسمية لم يتعلق بها تكلفيف والثانى # أن الانسان إنما يؤاخذ بما نواه وفعله قال الله تعالى @QB@ ولكن يؤاخذكم ~~بما عقدتم الأيمان @QE@ أي قصدتم وعقد القلب قصده وتصميمه نعم لو تقاطر من ~~الكبد أو الطحال دم فأكله حنث من جهة كونه دما # وليس لنا عين تؤكل متصلة ولا تؤكل منفصلة إلا هذه ودود الفاكهة والروث فى ~~جوف السمك الصغار وفى الجراد وقشر البيض فانه لا يؤكل منفصلا ويحل ابتلاع ~~البيضة بقشرها # وليس لنا عين طاهرة من الجماد إذا انفصل منها جزء يصير نجسا إلا دم الكبد ~~PageV02P379 380 والطحال فاذا انفصل صار نجسا فى الصح لكونه صار دما النوع ~~الثانى # أن يتعلق بعرف الشرع حكم فيقدم على عرف الاستعمال كما إذا حلف لا يصلى لم ~~يحنث إلا بذات الركوع والسجود دون التسبيح وكذا لو حلف لا يصوم لم يحنث إلا ~~بالامساك بالنية فى زمن قابل للصوم ولا يحنث بمطلق الامساك وان كان صوما ~~لغة # ولو حلف لا ينكح فالنكاح حقيقة فى العقد فى الأصح وفى العرف لا يعنى به ~~غير الوطء # ولوقال ان رأيت الهلال فأنت طالق فرآه غيرها وعلمت به طلقت حملا له على ~~الشرع فانها فيه بمعنى العلم # ومن ذلك لو باع أو اشترى أو نكح أو راجع أو طلق هازلا نفذت وصحت وان كان ~~أهل العرف لا يعدونها بيعا وشراء ms375 ونكاحا وطلاقا ولكن الشرع حكم عليها ~~بالصحة ففى الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ونبه ~~النبى صلى الله عليه وسلم بالثلاث على ما فى معناها واولى منها كما قال ~~تعالى @QB@ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون @QE@ @QB@ لا تعتذروا قد ~~كفرتم @QE@ فمن تكلم بكلمة الكفر هازلا ولم يقصد الكفر كفر وكذا إذا أخذ ~~مال غيره مازحا ولم يقصد السرقة حرم عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل ~~PageV02P380 381 لمسلم أن يأخذ متاع صاحبه جادا ولا هازلا وهنا تنبيه # وهو أنه حيث قدم الشرعى على العرفى أو اللغوى فانما ينزل على أدنى ~~المراتب تقليلا للنسخ وعدم النقل فلو حلف لا ينكح سرا فنكاح السر فى اللغة ~~هو الوطء سر دون العقد وفى الشرع أدنى مراتب نكاح السر أن يكون بولى ~~وشاهدين فان عقد بولى وثلاثة شهود خرج عن نكاح السر ولم يحنث نقل ذلك عن ~~الدارمى وهو حسن مخالف للسر فى اللغة لأن السر لغة ما أطلعت عليه سخصا ~~واحدا # ويخرج من هذه الحالة قاعدة أخرى # وهى أنه إذا كانت اليمين تقتضى العموم والشرع يقتضى التخصيص فهل يحمل على ~~عمومها أم يتعين تخصيص الشرع يخرج من كلامهم فيها وجهان والأصح اعتبار خصوص ~~الشرع # ولهذا لو حلف لا يأكل لحما لا يحنث بأكل لحم الميتة # ولو حلف لا يطأ لم يحنث بالوطء فى الدبر وما وقع فى زوائد الروضة فى كتاب ~~الايلاء من دعوى الاتفاق على الحنث ممنوع بل الراجح أنه لا يحنث على مقتضى ~~ما رجحه فى كتاب الأيمان PageV02P381 382 # ومنها لو أوصى لأقاربه فهذا عام ولكن فى الشرع لا وصية لوارث والأصح أن ~~الورثة لا يدخلون عملا بتخصيص الشرع وللرافعى بحث فيه # ومنها لو حلف لا يشرب ماء فشرب المتغير بما يخالط الماء مما يستغنى عنه ~~كالزعفران لا يحنث # ولو وكل من يشترى الماء فاشترى له الوكيل هذا لم يصح الشراء فى حق الموكل ~~لأنه لا يدخل فى إطلاق اسم الماء حكاه فى البيان عن القاضى أبى ms376 الطيب وقضيه ~~هذا التعليل أن الماء المستعمل لا يحنث بشربه بناء على أنه ليس بمطلق أنه ~~مطلق منع من استعماله فيجىء الوجهان فيمن حلف لا يأكل لحما هل يحنث بأكل ~~لحم الميتة # ولو حلف لا يشرب ماء قد تنجس ولا تغير به لقلته فان قلنا أنه ليس بمطلق ~~فلا يحنث وان قلنا مطلق منع من استعماله كما فهمه بعضهم من كلام صاحب ~~التلخيص فانه يصدق علييه لغة اسم ماء بلا قيد فيجىء فيه ما سبق فى الماء ~~المستعمل # ومنها لو قال ان رأيت الهلال فأنت طالق حملت على العلم فإنها الشرعية كما ~~فى قوله إذا رايتموه فصوموا دون الرؤية بالبص PageV02P382 # ومنها لو قال أن رأيت الدم # الحالة الثانية تعارض اللغة والعرف العام فأطلق صاحب الكافى رواية وحهين ~~فقال فى كتاب الطلاق اذا اجتمع فى اليمين الحقيقة اللفظية والدلالة العرفية ~~فأيهما أولى بالاعتبار فيه وجهان أحدهما # واليه ذهب القاضى الحسين الحقيقة اللفظية أولى واللفظ متى كان مطلقا وجب ~~العمل باطلاقه عملا بالوضع اللغوى الثانى # واليه ذهب محيى السنة الدلالة العرفية لأن العرف محكم فى التصرف سيما فى ~~الايمان # قال فلو دخل دار صديقه فقدم اليه طعاما فامتنع فقال ان لم تأكل فامرأتى ~~طالق فخرج ولم يأكل ثم قدم اليوم الثانى فقدم اليه ذلك الطعام فأكل فعلى ~~الول لا يحنث وعلى الثانى يحنث انتهى PageV02P383 # وأقول اللغة تارة يعم استعمالها فى لسان العرب وتارة يخص استعمالها وتارة ~~يقيد فى إطلاقهم فان عمت اللغة قدمت على العرف هذا مذهب الامام الشافعى ~~رحمه الله كما نقله الرافعى فى كتاب الايمان فيما لو حلف لا يأكل الروس ~~وقال فى كتاب الطلاق أن تطابق العرف والوضع وذاك وان اختلفا فكلام الأصحاب ~~يميل إلى الوضع وافمام والغزالى يريان اعتبار العرف ويبنى على هذه قاعدة # وهى اذا عارض اللغة المستعملة عرف خاص ويعبر عنها بأنه يراعى عرف واضع ~~اللسان أو عرف الحالف وان شئت فقل هل يعتبر عرف اللفظ أو عرف اللافظ أو أن ~~الاصطلاح الخاص هل يرفع العام ms377 وقد سبقت بفروعها فى حرف الهمزة # ومن أمثلة هذا ما لو حلف لا يشرب الماء أو ماء حنث بالعذب والملح وانما ~~حنث بالملح وان لم يعتد شربه اعتبار بالاطلاق والاستعمال اللغوى # والضابط أنه إن كان الخاص ليس له فى اللغة وجه البتة فالمتغير اللغ كما ~~سبق فى مسألة السر والعلانية ونظائرها PageV02P384 # وان كان له فيه استعمال ففيه خلاف فى صور # منها لو حلف لا يدخل بيتا أولا يسكنه فاسم البيت يقع على المبنى بالطين ~~والحجر والمدر سمى بيتا لأنه يبات فيه # كما قاله الزجاج فى تفسيره # ثم ان كان الحالف بدويا حنث بكل منها لأنه قد تظاهر فيه العرف واللغة لأن ~~الكل يسمونه بيتا وان كان الحالف من أهل القرى فوجهان بناء على الأصل ~~المذكور وان اعتبرنا العرف لم يحنث لأن المفهوم من اسم البيت هو المبنى ~~وأصحهما أنه يحنث لأن أهل البادية يسمونه بيتا واذا ثبت هذا العرف عندهم ~~ثبت عند سائر الناس لأنهم أهل اللسان فرده على التعميم عملا باللغة ~~المستعملة وهذا ايضا مما اتفقت عليه اللغة والشرع قال تعالى @QB@ وجعل لكم ~~من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم @QE@ وفى الحديث لا يبقى على ~~وجه الأرض بيت مدر ولا وبر الادخله الاسلام PageV02P385 # ومنها حلف ان لا يأكل الخبز حنث بما يتخذ من الأرز وان كان الحالف من قوم ~~لا يتعارفون أكل خبز الأرز كما إذا كان بغير طبرستان لأن خبز الأرز يطلق ~~عليه هذا الاسم لغة فى سائر البلاد ثم ان أهل كل بلد يطلقون اسم الخبز على ~~ما يجدونه عندهم وذكر بعض أفراد العام لا يخص إذ لغه اسم لكل ما يخبز أو ~~ينضج بالنار # ومنها لو أعطوه بعيرا لم يعط ناقة على المنصوص # وقال ابن سريج نعم لاندراجه فيها لغة # ولو قال أعطوه دابة أعطى فرسا أو بغلا أو حمارا على المنصوص لا الابل ~~والبقر لأنها لا تطلق عليه عرفا وان كان ذلك يطلق عليها لغة وقيل ان كان ~~ذلك فى غير مصر لم يدفع اليه ms378 إلا الفرس وهو قول ابن سريج لأن الشافعى رحمه ~~الله قال ذلك على عادة أهل مصر فانهم يطلقون الدابة على هذه الثلاثة فان ~~كان الموصى بغير مصر لم يعط الا الفرس وان تخصصت اللغة فى استعمالهم وهجر ~~استعمال بعضها فلا يستعمل الا نادرا أو صارت نسيا منسيا فالمقدم العرف كما ~~إذا حلف لا يأكل البيض فانه يحمل على ما يزايل بائضة أي يفارقه فى الحياة ~~كبيض الدجاج والأوز والحمام والعصفور ولا يحنث ببيض السمك والجراد ~~PageV02P386 # وكذا إذا حلف لا يأكل الرؤوس يحنث بما يباع مفردا كالغنم والبقر دون رأس ~~العصافير والحيتان لأن أهل العرف لا يطلقون أسم الرؤوس التى تؤكل عادة وهى ~~مشوية أو المصلوقة عليها فلم يتعارض فى ذلك العرف والغة بل لتفقا على عدم ~~التسمية # ومن هذا القسم لو قال زوجتى طالق لم تطلق سائر زوجاته عملا بالعرف وان ~~كان وضع اللغة يقتضى الطلاق لأن اسم الجنس إذا أضيف عم # وكذلك لو قال الطلاق يلزمنى لم يحمل على الثلاث وان كان فى اللغة الألف ~~والأم للعموم # ولو أوصى للقراء فهل يدخل من لا يحفظ ويقرأ فى المصحف فيه وجهان ينظر فى ~~أحدهما إلى الوضع وفى الثانى إلى العرف وهو الأظهر وهذا لفظ الرافعى # وذكر صاحب الكافى أنه لو أوصى للفقهاء فهل يدخل الخلافيون المناظرون قال ~~ويحتمل وجهين لتعارض العرف والحقيقة تنبيه # موضع الكلام فى اعتبار عرف اللفظ أو اللفظ هو فى اللفظ العربى ~~PageV02P387 فيعتبر وضعه عند أهله فأما الأعجمى فيعتبر عرف اللافظ إذ لا ~~وضع هناك يحمل عليه # ولهذا قال القفال فيما إذا حلف على البيت بالفارسية لا يحنث ببيت الشعر ~~وغيره إذ لم يثبت شمول اللفظ له فى عرف الفارسية # وكذلك لو قال أن رأيت الهلال فأنت طالق فرآه غيرها طلقت ان علق بالعربية ~~فلو علق بالعجمية نص القفال أيضا أنه يحمل على المعاينة سواء فيه البصير ~~والأعمى وادعى أن العرف الشرعى فى حمل الرؤية على العلم لم يثبت إلا فى ~~اللغة العربية # ومنع الامام الفرق بين ms379 اللغتين # ولو حلف لا يدخل دار زيد فدخل ما يسكنه باجارة لم يحنث وقال القاضى ~~الحسين أن حلف على ذلك بالفارسية حمل على المسكن قال الرافعى ولا يكاد يطهر ~~فرق بين اللغتين وليس كما قال بل مادة الفرق تعلم مما ذكرنا # الحالة الثالثة تعارض العرف العام والخاص فان كان الخصوص محصورا لم يؤثر ~~كما لو كان عادة امرأة فى الحيض أقل ما استقر من عادة النساء ردت إلى ~~الغالب فى الأصح وقيل تعتبر عادتها PageV02P388 389 # وان كان غير محصور اعتبر كما لو جرت عادة قوم بحفظ زروعهم ليلا ومواشيهم ~~نهارا فهل ينزل منزلة العرف العام فى العكس وجهان أصحهما نعم البحث الثانى # إذا اطرد العرف فى ناحية هل يطرد فى سائر النواحى كمن حلف لا يدخل بيتا ~~فدخل بيت الشعر حنث وان كان قرويا لأنه ثابت فى عرف البادية وكذا لو حلف لا ~~يأكل الخبز فأكل خبز الأرز بغير طبرستان حنث وقيل انما يحنث به بطبرستان ~~لاعتيادهم اكله # ولو حلف لا يأكل الرؤوس وعادة بلد بيع رؤوس الحيتان والصيود منفرد حنث ~~باكلها هناك وفى غيرها من البلاد وجهان أصحهما الحنث # ولو جرت عادة قوم # ويجوز PageV02P389 الثانية # لو اشتهر فى البلاد إستعمال الحرام فى الطلاق ففى كونه كناية أو صريحا ~~وجهان أما فى غيرها فهو كناية بلا خلاف قاله فى الروضة قيل والظاهر أن ~~الغريب إذا تلفظ به أجرى عليه عرف بلده لا عرف موضع الحلف الثالث # إذا عم العرف فى ناحية بشىء فهل يجعل عموم العرف فى الحكم الشرط سبق فى ~~بحث العادة الرابع # إذا وجدنا اسما مشتركا فى اللغة والشتهر العرف بأحد مدلوليه فهل يراعى فى ~~ذلك العرف أم اللغة يتخرج فيه خلاف مما لو قال أنت طالق يوم يقدم زيد ~~فالمذهب أنه لا يقع لأن المتبادر من لفظ اليوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب ~~الشمس ويطلق لغة القطعة من الزمان # والضابط فى هذا أنه ان كان أحد المدلولين أشهر فى اللغة ووافقه ~~PageV02P390 العرف قدم وإن خالف العرف ms380 قدم لترجيحه بالمدلول الآخر الخامس # قال الفهاء كل ما ورد به الشرع مطلقا ولا ضابط له فيه ولا فى اللغة يحكم ~~فيه العرف ومثلوه بالحرز فى السرقة والتفرق فى البيع والقبض ووقت الحيض ~~وقدره ومرادهم أنه يختلف حالة باختلاف الأحوال والأزمنة ويختلف الحرز ~~باختلاف عدم السلطان وجوره وبحالة الأمن والخوف # وهذه الأشياء لا تكاد تنضبظ وكل موضع فى كل شىء من ذلك يرجع إلى أهل ~~ناحيته فما عدوه حرزا فالمال محرز وما لا فلا # ومنه الاكتفاء فى نية الصلاة بالمقارنة للتكبيرة العرفية بحيث يعد ~~مستحضرا للصلاة على ما اختاره النووى وغيره وقالوا فى كتاب الايمان أنها ~~تبنى أولا على اللغة ثم على العرف وهذا كله مخالف لكلام الأصوليين أنه يقدم ~~العرف الشرعى ثم العرفى ثم اللغوى # والجواب أن كلام الأصوليين إنما هو فى الحقائق والأدلة التى تستنبط منها ~~الأحكام فيقدم فيها الشرعى على العرفى كبيع الهازل وطلاقه فإنه نافذ وإن ~~كان أهل العرف لا ينفذونه ويقدم العرفى فيهما على اللغوى عند التعارض لأن ~~العرف طارىء على اللغة فهو كالناسخ PageV02P391 وهنا تنبيهان الاول # إنهم لو يجروا هذا الأصل فى كل المواضع ولم يرجعوا إلى العرف فيما لا ~~ضابط له فى الشرع ولا فى اللغة كما فى مسألة المعاطاة فى البيع لا تصح ولو ~~جرت العادة بها فيما يعدونه بيعا وكما فى مسالة استصناع الصناع الجارية ~~عادتهم بالعمل بالأجرة لا يستحقون شيئا إذا لم يشرطوه والمسألتان من مناصيص ~~الإمام الشافعى رضى الله عنه وكذلك إذا أوجبنا الموالاة فى الوضوء فلا يرجع ~~فى ضبطها للعرف فى الأصح وضبطوه بأن تمضى مدة يجف فيها العضو الذى قبله ~~وكذلك إذا أوجبنا إيصال الماء إلى باطن الشعر الخفيف لا يرجع فى ضبط الخفة ~~للعرف فى الأصح وضبطوه بما ترى منه البشرة فى مجلس التخاطب # ومنها المرأة المخدرة تعفى عن الإحضار للدعوى عليها ولم يراجعوا فى ضبط ~~التخدير للعرف واختلفوا هم فيه فقيل من لا يكثر خروجها للحاجات وقيل من لا ~~تحضر الأعراس وقيل غير ذلك PageV02P392 الثانى ms381 # سكتوا عما إذا لم يكن له ضابط فى العرف أيضا والحكم أنه على الإجمال وهذا ~~كما لو قال له علي مال فإنه ليس للمال تحديد مقدار فى الحقائق الثلاث فيبقى ~~على إجماله ويرجع إلى المقر فى بيانه وأما مالك رحمه الله فقال أقل مال ~~يطلق عليه فى الشرع نصاب الزكاة فالزمه به وعورض بنصاب السرقة ولهذا رده ~~غيره اليه السادس # العرف تارة يكون قوليا وتارة يكون فعليا وفرق بين قولنا جرت العادة ~~باستعمال هذا اللفظ المسمى وبين قولنا جرت بفعل هذا المسمى والأول العرف ~~القولى والثانى الفعلى وهو غير معتبر فى تخصيص الألفاظ لأنه ليس عرفا لها ~~فلا يكون له سلطان عليها بل سلطانه على سلطانه على الأفعال والعرف القولى ~~سلطانه على الأقوال لأنه عرف لها فيخصصها ولا سلطان له على الأفعال لأنه ~~ليس عرفا لها ويبنى على ذلك # أن السلطان مثلا لو حلف لا يلبس ثوبا أو لا يأكل خبزا فأكل خبز الشعير أو ~~لبس الكرباس يحنث وإن كانت عادته عدم تناوله ولو حلف هو أو غيره أن لا يأكل ~~رؤوسا فأكل رؤوس السمك لم يحنث لأن العرف خصص الرؤوس بذوات الأربع والفرق ~~بين التخصيصين ما ذكرنا PageV02P393 السابع # أن العرف الذي تحمل الألفاظ عليه إنما هو المقارن أو السابق وأغرب من حكى ~~فى جواز التخصيص به قولين وبنى بعضهم على ذلك مسألتين أحداهما # ما يتعلق بالبطالة فى المدارس فقد اشتهر فى هذه الأعصار ترك الدروس فى ~~الأشهر الثلاثة فكل مدرسة وقفت بعد ذلك ولم يتعرض واقفها لذلك ينزل لفظه ~~على العادة وأما الموقوف قبل هذه العادة أو ما شك فيه هل هو قبلها فى ينزل ~~على العرف الطارىء وقال ابن الصلاح فى فتاويه ما وقع منها فى رمضان ونصف ~~شعبان لا يمنع من الاستحقاق حيث لا نص من الواقف على إشتراطه الاشتغال فى ~~المدة المذكورة وما يقع منها قبلها يمنع لأنه ليس فيها عرف مستمر ولا وجود ~~لها فى أكثر المدارس والأماكن فإن اتفق بها عرف فى بعض البلاد ms382 واشتهر غير ~~مطرد فيجرى فيها فى ذلك البلد الخلاف فى أن العرف الخاص هل ينزل فى التأثير ~~منزلة العام والظاهر تنزيله فى أهله بتلك المنزلة انتهى PageV02P394 # ومقتضاه أن البطالة من نصف شعبان إلى آخر شهر رمضان العرف بها مستمر شائع ~~والمضطرب ما قبل ذلك الثانية # كسوة الكعبة قال ابن عبد ان منع من بيعها وأوجب رد من حمل منها شيئا وقال ~~ابن الصلاح هى إلى رأى الإمام والذى يقتضيه القياس أن العادة استمرت قديما ~~بانها تبدل كل سنة ويأخذ بنو شيبة تلك العتيقة فيتصرفون فيها بالبيع وغيره ~~وبقرهم الأئمة على ذلك فى كل عصر فلا تردد فى جوازه وأما بعد ما اتفق فى ~~هذا الوقت من وقف الإمام ضيعة معينة على أن يصرف ريعها فى كسوة الكعبة فلا ~~تردد فى الجواز لأن الوقف بعد استقرار هذه العادة والعلم بها فينزل لفظ ~~الواقف عليها # قلت والأشبه صرفها فى مصالح الكعبة ولا يختص بها سدنتها إلا بالتصريح قلت ~~وثالثة # وهى الأوقاف القديمة المشروط نظرها للحاكم وكان الحاكم إذا ذاك شافعيا ~~ويستنيب من بقية المذاهب قم ان الملك الظاهر أحدث القضاة الثلاثة ~~PageV02P395 سنة أربع وستين وستمائة فما كان موقوفا قبل حدوث هذا العرف ~~اختص نظره بالشافعى ولا يشاركه فيه غيره لأنه عرف حادث وما أطلق من النظر ~~بعد هذا العف ففيه تردد لتعارض اللفظ والعرف فإن أهل العرف غالبا لا يفهمون ~~عند إطلاق الحاكم الشافعى لا سيما مع قرينه أن نظر الأوقاف العامة اليه ~~الثامن # ذكر الإمام فيما لو شد المحرم على رأسه خيطا لا فدية ولو شد عصابة عريضة ~~افتدى قال وليس معنا توقيف نتبعه والقصد ما يعد فى العرف ساترا للرأس أو ~~لبعضه فإن الأصل فيما ورد مطلقا من غير توقيف أن يتلقى من أهل العرف ولذلك ~~يقع الاقتصار عللا الاطلاق إحالة على ما يبتدره إفهام الفاهمين فى عادات ~~التخاطب قال وهذا مما ينبغى أن تصرف العناية إلى مثله ولا يحل للمراجع أن ~~يحيل الجواب فى مثل ذلك على المستفتى ويرده ms383 إلى حكم العادة # | العزم # على الإبطال مبطل وهل يبطل فى الحال أم يتوقف على وجوده فيه خلاف ~~PageV02P396 فان نوى الخروج من الصلاة فى الركعة الثانية بطلت فى الحال ~~لمنافاة موجبها وهو الدوام وقيل لا تبطل فى الحال وله رفضه # ومثله لو خطا فى الصلاة خطوة وعزم على أنه يخطو ثلاثا بطلت فى الحال نص ~~عليه فى الأم أما لو نوى أن يفعل فى الركعة الثانية مبطلا كالكلام فلا تبطل ~~قطعا لأنه جازم والجزم فعل المنافى ولم يوجد كذا قاله النووى فى شرح المهذب # وإذا نزى قطع الصوم أو الاعتكاف فالأصح لا يضر كالحج فإن قلنا يبطل فهل ~~يبطل فى الحال أو يمضى قدر فطره وجهان # | العقد # فى الأصل مصدر عقدت الحبل إذا جمعت أجزاءه جمعا خاصا ثم نقل إلى الشىء ~~المعقود مجازا وهو تلك الأجزاء المجموعة من تسمية المفعول باسم المصدر ~~كقولهم درهم ضرب الأمير ثم نقل شرعا إلى ارتباط الإيجاب بالقبول كعقد البيع ~~والنكاح وغيرهما وللعقد الشرعى اعتبارات الاول # باعتبار الاستقلال به وعدمه إلى ضربين # عقد ينفرد به العاقد وعقد لا بد فيه من متعاقدين PageV02P397 فالأول عقد ~~التدبير والنذور واليمين والوقوف لإذا لم يشترط القبول فيه والصلاة إلا ~~الجمعة والصوم والحج والعمرة وعد بعضهم منه الطلاق والعتاق اذا كانا بغير ~~عوض وانما هما رفع للعقد والثانى ينقسم باعتبار الجواز واللزوم إلى أقسام ~~احدها لازم من الطرفين قطعا كالبيع ولاجارة والسلم والصلح والحوالة ~~والمساقاة والهبة للأجنبى بعد القبض والخلع الثانى لازم فيهما فى الأصح وهى ~~المسابقة الثالث جائز من الطرفين قطعا كالشركة والوكالة والمضاربة والوصية ~~والعارية والوديعة والقرض والجعالة قبل فراغ العمل الرابع لازم من أحد ~~الطرفين جائز من الآخر قطعا كالكتابة لازمه من جهة السيد جائزة من جهة ~~العبد وكذا الرهن لازم من جهة الراهن بعد القبض جائز من جهة المرتهن ~~والضمان والكفالة جائزان من جهة المضمون له دون الضامن وكعقد الأمان جائز ~~من جهة المؤمن له نبذه متى شاء ويصير حربيا لما يبلغ المأمن ولازم من جهة ~~المؤمن ms384 لا يجوز له نبذه إلا بأن يظهر له خيانته فينبذه حينئذ PageV02P398 ~~قاله القاضى الحسين وصاحب التهذيب ثم هذا قسمان # أحدهما لازم من جهة الموجب جائز من جهة القابل كما ذكرنا وعكسه ويتصور فى ~~الهبة للأولاد الخامس لازم من أحدهما وفى الآخر خلاف كالنكاح لازم من جهة ~~المرأة وفى الزوج وجهان أحدهما جائز لقدرته على الطلاق وأصحهما لازم كالبيع ~~وقدرته على الطلاق ليست تجوزا انما هو تصرف فى المعقود عليه ولا يلزم منه ~~الجاز كما أن المشترى يمملك التصرف فى البيع وقال الشيخ أبو حامد والقاضى ~~أبو الطيب فى تعليقه وابن الصباغ وغيرهم أنه الصحيح # ومنهم من قسمها كما قال الرويانى إلى خمسة أقسام ما لا يلزم ولا يفضى إلى ~~اللزوم وهى خمسة الوكالة والشركة والقراض والعارية والوديعة والخيار فيها ~~مؤبد ولو شرطا إسقاطه بطلت # وما لا يلزم فى الحال ويفضى إلى اللزوم وهى خمسة الجعالة والعتق بعوض ~~واشتهلاك المال بالضمان كقوله ألق متاعك فى البحر وعلى قيمته والقرض والهبة ~~فيكون الخيار لهما قبل اللزوم دون ما بعده لو PageV02P399 شرطا إسقاطه أو ~~اثباته بطلت # وما يلزم من أحد الطرفين وهو ثلاثة الرهن والضمان والكتابة وان شرطا ~~الخيار فى الجهة التى لا خيار فيها أو اسقاطه فى جهة الاختبار بطلت # وما يلزم من الطرفين كالبيع والاجارة وهنا تنبيهات الأول # أن القسمة فى الحقيقة ثلاثية لازم من الطرفين جائز منهما لازم من أحدهما ~~جائز من الآخر وأما الرابع وهو الذى تقتضيه القسمة العقلية وهو ما ليس ~~لازما ولا جائزا فعقيم لا يتصور اذ العاقد اما أن يملك فسخ العقد مطلقا ~~اولا فالأول الجائز والثانى اللازم ولهذا شرع فيه الخيار والاقالة دون ~~الأول لما ذكرنا الثانى # أن القضاء من العقود الجائزة ومع ذلك لو عزل القاضى نفسه لا ينعزل الا ~~بعلم من قلده حكاه الرافعى عن الماوردى والذى فى الحاوى أنه لا يجوز الا ~~بعد اعلام الامام واعفائه الثالث # من حكم اللازم أن يكون المعقود عليه معلوما مقدورا على تسليمه فى الحال ~~PageV02P400 والجائز قد ms385 لا يكون كذلك وكالعجالة تعقد على رد الآبق واللازم ~~من الطرفين لا يثبت فيه خيار مؤبد ولا ينفسخ بموتها أو بموت أحدهما أو ~~بجنونه أو اغمائه والجائز بخلافه # نعم إن كان الجائز يؤول إلى اللزوم انفسخ كالبيع فى زمن الخيار ينتقل ~~للوارث # وأما الكتابة الفاسدة فتبطل بجنون السيد واغمائه دون العبد فى الأصح مع ~~أنها جائزة من جهته ومصيرها إلى اللزوم وانما خرجت عن القاعدة لأن العبد لا ~~يتمكن من فسخ الكتابة مطلقا وانما يعجز نفسه واذا لم يملك الفسخ لم يؤثر ~~جنونه الرابع # ما المعنى بقولهم آيل إلى اللزوم لأن كل جائز يؤول إلى اللزوم اذا لم ~~يتفاسخا # والجواب أن المراد آيل بنفسه كالبيع فانه يلزم بنفسه عند انقضاء الخيار ~~لا بفعل فاعل بخلاف الكتابة من جهة العبد فانها جائزة ابتداء إلى أن يريد ~~دفعها الخامس # العقود الجائزة اذا اقتضى فسخها ضررا على الآخر امتنع وصارت لازمة # ولهذا قال النووى للوصى عزل نفسه الا أن يتعين عليه أو يغلب على ظنه ~~PageV02P401 تلف المال باستيلاء ظالم من قاض وغيره # قلت ويجري مثله في الشريك والمقارض وقد قالوا في العامل إذا فسخ القراض ~~عليه القتاضي والاستيفاء لأن الدين ملك ناقص وقد أخذ منه كاملا فيليرد كما ~~أخذ وظاهر كلامهم أنه لا ينعزل حتى ينقص المال ويعلم به المالك وجوزوا له ~~البيع بعوض ويشتري به الصحاح وإذا كان رأس المال منه # الاعتبار الثاني # العقد إما مالي من الطرفين حقيقة كالبيع والسلم أو حكما كالاجارة فإن ~~المنافع تنزل منزلة الموال # ومثله المضاربة والمساقاة # أو غير مالي من الطرفين كما في عقد الهدنة إذ المعقود عليه في الطرفين كف ~~كل منهما عن الإغراء بين المسلمين وأهل الحرب وكعقد القضاء # أو مالي من أحد الطرفين كالنكاح والخلع والصلح عن الدم والجزية # وغير المالي من الطرفين أشد لزوما من المالي فيهما إذ يجوز في المالي ~~فسخه بعيب في العوض كالثمن والمثمن كما في خيار العيب وغير PageV02P402 ~~المالي لا يفسخ أصلا إلا لحدوث ما يمنع الدوام # وينقسم ms386 المالي إلى محض وغيره فيقولون معاوضة محضة وغير محضة فالمحضة التي ~~يكون المال فيها مقصودا من الجانبين والمعاوضة غير المحضة لا تقبل التعليق ~~إلا في الخلع من جانب المرأة نحو إن طلقتني فلك ألف # الاعتبار الثالث # حيث اعتبر العوض في عقد الطرفين أو من أحدهما فشرطه أن يكون معلوما كثمن ~~البيع وعوض الأجرة إلا في الصداق وعوض الخلع فإن الجهالة فيه لا تبطله لأن ~~له مردا معلوما وهو مهر المثل وقد يكون في حكم المجهول كالعوض في المضاربة ~~والمساقاة # وهنا أمران # أحدهما هل يكتفي بالعلم الطارء في حريم العقد هو على ثلاثة أقسام أحدهما ~~مالا يكتفي به قطعا وهو القراض والقرض # والثاني مالا يكتفي به في الأصح كالبيع بثمن كجهول يعلم مما بعد كالبيع ~~بما باع فلان فرسه وجوه والأصح أنه يبطل ولا ينقلب صحيحا بمعرفته في المجلس ~~وقيل يصح إذا حصلت فيه المعرفة ولم يحكوا مثله في القراض PageV02P403 لأنه ~~لا حريم له # الثالث ما يكتفي به في الأصح كالشركة لا يشترط العلم بقدر النسبتين في ~~المال المختلط من كونه مناصفة أو مثالثة في الأصح إذا أمكن معرفته من بعد # ثانيهما هل يكفي معاينة الحاضر عن معرفة قدره هو على ثلاثة أقسام # أحدهما ما يكفي قطعا كالبيع والصداق والخلع # الثاني ما يكفي على الأصح كالسلم وفيه قولان أصحهما نعم وإنما جرى الخلاف ~~فيه لأن الفسخ يطرقه غالبا وجبت اتفقا ة تنازعا في قدره صدق المسلم به وفي ~~الإجارة طريقان أحدهما على هذين القولين والمذهب القطع بالجواز # الثالث مالا يكفي قطعا وهو رأس المال في القراض دفعل لجهالة الربح وكذلك ~~القرض لا يصح جزافا لئلا يمتنع عليه الرد # والحاصل أن الحاضر المجهول القدر يكتفي به في بيوع الأعيان قطعا ولا ~~يكتفي به في القراض ولا القرض قطعا وفي رأس مال السلم وراس مال الشركة ~~قولان وفي الأجرة طريقان أن ألحقناها بالثمن المعين لم يشترط معرفة القدر ~~قطعا وأن ألحقناها بالسلم جرى القولان # والضابط لذلك أن ما كان من المهاوضات التي لا ms387 يطرقها الفسخ غالبا ~~PageV02P404 لا تحتاج إلى معرفة قدر الحاضر وما كان من غيرها اعتبر معرفة ~~الحاضر وماكان يطقه الفسخ ويحتاج إلى معرفة ما يرجع إليه ولم يعقد ليفسخ ~~ففيه الخلاف # الاعتبار الرابع ينقسم أيضا إلى ما يشترط فيه الإيجاب والقبول لفظا من من ~~الطرفين كالبيع والاجارة إلا إذا اكتفينا بالمعاطاة وإلى ما يشترط فيه ~~الإيجاب ويكفي القبول بالفعل تصرفا كالوكالة في الأصح وكذلك الوديعة ~~والجعالة وإلى ما يكفي في لفظ أحهما مع فعل الآخر في الأصح وهو العارية ~~فيقول أعرتك فيتناوله أو يقول أعرني فيناوله ومثله الوديعة وكل ما يشترط ~~فيه القبول فعلى الفور إلا الوصية في الأصح # الاعتبار الخامس # ينقسم أيضا إلى ما يرد على اعين قطعا كالبيع بأنواعه وإلى ما يرد على ~~المنافع ف الأصح كالاجارة # ولهذا قالوا هي تمليك المنافع بعوض وقال أبو اسحاق المعقود عليه العين ~~ليستوفي منها المنفعة وزعم الرافعي أن الخلاف لفظي وليس PageV02P405 كذلك ~~ومن فوائد اجارة الكلب للصيد وغيره # ومن ذلك النكاح وفيه خلاف غريب حكاه صاحب المحيط ان المعقود عليه منافع ~~البضع لأنها المستوفاة أو عين المرأة لأن الاطلاق شرط فى صحته وجهان والحق ~~أن الزوج يملك الانتفاع لانفس المنفعة بدليل أنها لو وطئت بالشبهة كان ~~المهر لها لا له الاعتبار السادس # ينقسم أيضا إلى ما لا يشترط القبض فى لزومه وما ليس كذلك # والضابط أن ما كان القبض فيه من مقتضى العقد وموجبه فانه يلزمه من غير ~~قبض كالبيع والاجارة والصداق والخلع # ومثله الوقف على المذهب واغرب المرعشى والجورى فحكيا قولين فى اشتراط ~~القبض اذا كان الوقف على معين وما كان القبض فيه من تمام العقد فلا يلزم ~~الا بالقبض كالرهن لا يلزم من جهة الراهن الا باقباضه وكذلك الهبة لا تملك ~~الا بالقبض عللا المذهب وتكون الزوائد قبله للواهب وكذا القرض لا ~~PageV02P406 يملك الا بالقبض فى الأصح والثانى بالتصرف وأما العارية فينتجه ~~أن يقال أنها هبة للمنافع فلا تملك بدون القبض وان قلنا اباحة فلا تملك ~~كطعام الضيف ثم ما ms388 اشترط فيه القبض فانه يضيق فيه لبنائه على الاحتياط ~~فيكون من الجانبين كالريريات وتارة يكون من احدهما كالسلم فاذا تفرقا قبل ~~قبض رأس مال السلم بطل # وأيضا فمنه ما يشترط فيه القبض الحقيقى ولا يكفى الحكمى وهو الصرف والسلم ~~ولهذا لا تكفى الحوالة ولا الابراء # ومنه ما يكفى فيه القبض الحكمى كما اذا أثبت صيد ووقع فى شبكته فانه ~~يملكه وان لم ياخذه ولهذا يجوز له بيعه قبل أخذه وصرح الرافعى عن القفال ~~بأنه اذا أفلته كان فى قبضه حكما # ومنه الأرزاق التى يخرجها السلطان للناس يملكونها قبل الأخذ اذا صدر منهم ~~ما يقتضى التمليك ولهذا كان الصحيح جواز بيعها قبل قبضها فان لم يوجد ذلك ~~لم يصح ولهذا قالوا فى كتاب السير ان افراز الامام لا يملكون به قبل اختبار ~~التملك على الأصح وقالوا فى كتاب السلم يجوز جعل رأس المال منفعة دار أو ~~عبد مدة معلوممة ويتعين بقبض العين قال ابن الرفعة لأنه لما تعذر القبض ~~الحقيقى اكتفينا بهذا الممكن وفيه نظر لما سبق أن السلم لا يكفى فيه القبض ~~الحكمى ولو رجع الاب فيما وهبه لولده ملكه وان لم يقبضه ولهذا كان له بيعة ~~قبل استرداده PageV02P407 تنبيه # من هذه العقود ما يكون القبض فيه معتبرا للزومه واستمراره لا لانعقاده ~~وهو الصرف والسلم بدليل ثبوت خيار المجلس فيه قبل التقابض # ومنه ما يكون القبض فيه شرطا للصحة كالهبة فان العقد فيها لا يوصف قبل ~~القبض بهبة ولا عدمها كما قبل القبول # والفرق بينهما أن آثار العقد الصحيح وجدت هناك من ثبوت الخيار وحرمة ~~التفرق قبل التقابض والملك فى زمن الخيار وعدمه بخلاف عقد الهبة فانه لا ~~يترتب عليه آثاره قبل القبض وقد تعرض فى المطلب فى كتاب البهة لفرق ضعيف ~~فاذا لم يحصل القبض فى الهبة فلا عقد ومن تجوز وقال بطل العقد فهو كما يقال ~~اذا لم يقبل المخاطب بطل الايجاب فهذا بطلان ما لم يتم لا بطلان ما تم ~~الاعتبار السابع # ينقسم أيضا إلى ما يوجد ms389 فيه مقصود واحد والى ما يجمع أمرين مختلفين ~~فصاعدا كبيع حقوق الاملاك وكبيع رأس الجدار أو سطحه للبقاء عليه ونحوه ~~والأصح أن فيه شوب بيع واجارة أما البيع فللتأبيد وأما الاجارة فان المستحق ~~به منفعة فقط PageV02P408 # ومنه القراض قال المتولى ابتداؤه ويشبه الوكالة بالجعل وانتهاؤه يشبه ~~الشركة على قولنا يملك حصته بالظهور ويشبه الجعالة أن قلنا يملك بالقسمة # ولو قال اشترى لى عشرة أمداد من مالك قال الصيمرى فى تحقيق هذه المعاملة ~~وجهان أحدهما قرض فيه وكالة والثانى وكالة فيها قرض وقال غيره الشراء فاسد ~~وعلى هذا لو دفع اليه ألفا وقال أقرضتك ومهما فتح الله فيه من فائدة كان ~~بيننا فعلى وجه قرض فاسد وعلى وجه قراض فاسد ذكره الشاشى الاعتبار الثامن # ينقسم أيضا إلى ما يترتب عليه مقصوده وهو الصحيح والى مالا يترتب عليه ~~مقصوده وهو الفاسد وسيأتى فى حرف الفاء ألا أن من العقود ما حكموا بصحتها ~~ومع ذلك لم يرتبوا عليها المقصود وذلك فيما اذا استأجر الكافر مسلما اجارة ~~عينية فانهم صححوا العقد فى الأصح ومع ذلك قالوا يؤمر بازالة ملكه عن ~~المنافع فى الحال ومثله لو حلف على فعل حرام انعقدت يمينه ولزمه الحنث ~~والكفارة واعلم ان العقود الفاسدة نوعان # أحدهما الجائزة كالشركة والوكالة والمضاربة ففاسدها لا يمنع نفوذ التصرف ~~فيها بالاذن لكن خصائصها تزول بفسادها فلا يصدق عليها اسماء العقود الا ~~PageV02P409 مقيدة بالفاسدة # والثانى اللازمة تنقسم إلى ما لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله ~~كالاحرام الصحيح فى لزوم الاتمام وكذلك الكتابة والخلع يترتب عليهما الطلاق ~~والعتق # والى ما يتمكن كالبيع الفاسد فلا يترتب عليه شىء من أحكام الصحيح فان قيل ~~هلا قلتم ان التصرف فى البيع الفاسد مستند إلى الأذن كما فى العقود الجائزة ~~اذا فسدت # قيل لا يصح لوجهين # أحدهما أن البيع وضع لنقل الملك بالأذن وصحة التصرف فيه مستفادة من اللك ~~لا من الأذن بخلاف الوكالة فانها موضوعة للأذن # وثانيهما أن الأذن فى البيع مشروط بسلامة عوضه فاذا لم يسلم العرض ms390 انتفى ~~الأذن والوكالة اذن مطلق بغير شرط الاعتبار التاسع # لا يجوز أن يجمع على العين عقدان لازمان فى محل واحد ويجوز باعتبارين ~~واعلم أن ايراد العقد على العقد ضربان الأول أن يكون قبل لزوم الأول ~~واتمامه فهو ابطال للأول أن صدر من PageV02P410 البائع كما لو باع المبيع ~~فى زمن الخيار أو آجره أو عتقه فهو فسخ وامضاء للأول أن صدر من المشترى هذا ~~اذا أقبضه فلا يصح بيع المبيع قبل قبضه ولو من البائع فى الأصح # الثانى أن يكون بعد لزومه وتمامه وهو ضربان # الأول أن يكون مع غير العاقد الأول فان كان فيه ابطال لحق الأول لغا كما ~~اذا رهن داره ثم باعها بغير اذن المرتهن وكذا لو آجرها مدة يحل الدين قبل ~~انقضائها وان لم يكن فيه ابطال للأول صح على الأصح كما لو آجر داره ثم ~~باعها من آخر يصح فان مورد البيع العين والاجارة المنفعة وبهذا يضعف قة ول ~~ابى اسحاق أن المعقود عليه فى الاجارة العين ولا تنفسخ الاجارة قطعا كما لا ~~ينفسخ النكاح ببيع الامة المزوجة من غير الزوج فتبقى فى يد المستأجر حتى ~~تنقضى المدة ويتخير المشترى أن جهل ولا أجرة له # الثانى أن يكون مع العاقد الأول فاذا كان موردهما مختلفا صح قطعا كما لو ~~أجر داره ثم باعها من المستأجر صح ولا تنفسخ الاجارة فى الأصح بخلاف ما لو ~~تزوج بأمة ثم اشتراها يصح وينفسخ النكاح قالوا لأن ملك اليمين أقوى من ملك ~~النكاح فسقط الأضعف بالأقوى واستشكله الرافعى بأن هذا موجود فى الاجارة ~~وكما لو رهنه دارا ثم أجرها منه فانه يجوز ولا PageV02P411 يبطل به الرهن ~~جزم به الرافعى فى كتاب الرهن قال وهكذا لو كان مكرى منه ثم رهنه يجوز لأن ~~أحدهما ورد على محل غير الأخر فان الاجارة على المنفعة والرهن على الرقبة # وأن كان موردهما واحدا كما لو استاجر زوجته لارضاع ولده فقال العراقيون ~~لا يجوز لأنه يستحق الانتفاع بها فى تلك الحالة فلا يجوز أن يعقد ms391 عليها ~~عقدا آخر يمنع استيفاء الحق والأصح كما قاله الرافعى فى باب النفقات أنه ~~يجوز ويكون الاستئجار من حين يترك الاستمتاع # ولو استأجر انسانا للخدمة شهرا فلا يجوز أن يستأجر تلك المدة لخياطة ثوب ~~أو عمل آخر ذكره الرافعى فى النفقات واقتضى كلامه أنه لا خلاف # ومنه يؤخذ امتناع استئجار العكامين على الحج وهذا من قاعدة شغل المشغول ~~ولا يجوز بخلاف شغل الفارغ الاعتبار العاشر # ليس لنا عقد يختص بصيغة الا شيئين النكاح والسلم ولهذا لو قال اشتريت منك ~~ثوبا صفته كذا بهذا الدراهم انعقد بيعا على الأصح # الاعتبار الحادى عشر # العقود الجارية بين المسلمين محمولة على الصحة ظاهرا إلى أن يتبين خلافه ~~PageV02P412 # ولهذا اذا اختلفا فى الصحة والفساد صدق مدعى الصحة قال الشيخ نفى الدين ~~بن دقيق العيد ومن ذلك أن الحاكم اذا حكم فى الرافعة وثبت عنده ذلك ولم ~~يذكر أنه استوفى الأوضاع الشرعية فى حكمه أنه يعمل بحكمه اذا كان حاكما ~~شرعيا ولا يتوقف إلى حيث يثبت أن حكمه وفق الشرائط قال وهذه المسألة أبعد ~~درجة من التى قبلها إلا أن التى قبلها تشترك مع الواقعة التى وقع عليها فى ~~كونها عقدا # | العمل يتعلق به مباحث # الأول # كلما كثر وشق كان أفضل مما ليس كذلك وفى حديث عائشة رضى الله عنها أجرك ~~على قدر نصبك رواه مسلم # ولهذا كان فصل الوتر أفضل من وصله ومن ثم احتج المزنى رحمه الله على ~~أفضلية القران على الأفراد بأن ما كثر عمله كان أفضل ثوابا ورد بأنه إنما ~~يفضله اذا حج فى ستة واعتمر فى أخرى PageV02P413 وقد يفضل العمل القليل على ~~الكثير فى صور احداها القصر أفضل من الاتمام على المشهور اذا بلغ ثلاث ~~مراحل وقد يفضل الاتمام على القصر فى صورتين احداهما ما وقع الخلاف فيه فى ~~جواز القصر الثانية اذا قدم من السفر الطويل وبقى بينه وبين مقصده دون ~~ثلاثة أيام فان الاتمام أفضل كذا قاله المحب الطيرى وهو ضعيف فانه صلى الله ~~عليه وسلم لما خرج فى ms392 حجة الوداع لم يزل حتى رجع إلى المدينة الثانية # الضحى اذا قلنا أكثرها أتنتا عشرة فان فعلها ثمانيا أفضل لاجل التأسى ~~بفعل النبى صلى الله عليه وسلم الثالثة # الوتر بثلاث أفضل منه بخمس أو سبع أو تسع على ما قاله فى البسيط وفرض ~~الخلاف فى الفاضلة بين الواحدة وبين الثلاث والاحدى عشرة وقال لم يصر أحد ~~إلى تفضيل فى الزيادة على الثلاث بل حملوا الأحاديث فيه على PageV02P414 ~~بيان الجواز وليس كما قال الرابعة # الصلاة مرة فى الجماعة أفضل من فعلها وحده خمسا وعشرين مرة الخامسة ركعة ~~الوتر أفضل من ركعتى الفجر على الجديد بل من التهجد فى الليل وأن كثرت ~~ركعاته ذكره فى المطلب قال ولعل سبب الفضل انسحاب حكمها على ما تقدمها ~~السادسة # تخفيف ركعتى الفجر أفضل من تطويلهما السابعة # صلاة العيد أفضل من صلاة الكسوف مع أن صلاة الكسوف أشق وأكثر عملا الا أن ~~وقت صلاة العيد فيه شرف فكان تعظيمه أرجح من مشقة كثرة العمل فى الكسوف ~~ولأن العيد مؤقت فأشبه الفرائض بخلاف الكسوف فانه لا وقت له وانما شرع لسبب ~~فى أي وقت كان PageV02P415 الثامنة # التصدق بالاضحية بعد أكل لقم يترك بها أفضل من التصدق بجميعها التاسعة # الجمع بين المضمضة والاستنشاق بثلاث غرف أفضل من الفصل بينهما بست غرفات ~~العاشرة # قراءة سورة قصيرة فى الصلاة أفضل من قراءة بعض سورة وان طالت كما قاله ~~المتولى واقتضاه اطلاق الرافعى وإن كانت عبارة الروضة تخالفه ووجه الأول ~~انه المعهود من فعله صلى الله عليه وسلم غالبا ولم يحفظ عنه البعض الا فى ~~موضعين قراءة الأعراف فى المغرب وقراءة الآيتين من البقرة وآل عمران فى ~~ركعتى الفجر # وأما قوله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات فإنا ~~نقول فى التأسى بفعله صلى الله عليه وسلم ما يربو على هذذه الحسنات ولهذا ~~نقول قراءة البعض فى ركعتى الفجر أفضل من قراءة سورتين كاملتين ما عدا ~~سورتى الاخلاص والكافرون PageV02P416 الحادية عشرة # تفضل صلاة الصبح مع قصر ms393 ركعاتها على سائر الصلوات عند من يقول انها ~~الوسطى وكذلك العصر عند من جعلها الوسطى مع انها أقصر من الظهر على ما جاءت ~~به السنة وكذلك فضل ركعتى الفجر على مثلها من الرواتب # واعلم أن الشيخ عز الدين أنكر اطلاق كون الشاق أفضل وقال ان تساوى ~~العملان من كل وجه كان الثواب على أكثرهما لقوله تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره @QE@ # وضابط الفعل الشاق المؤجر عليه أن يقال اذا اتحد العملان فى الشرف ~~والشرائط والسنن وكان أحدهما شاقا فقد استويا فى أجريهما لتساويهما فى جميع ~~الوظائف وانفراد احدهما بتحمل المشقة لأجل الله تعالى فأثيب على تحمل ~~المشقة لا على غير الشاق وذلك كالاغتسال فى الصيف والشتاء سواء فى الأفعال ~~ويزيد أجر الاغتسال فى الشتاء بتحمل مشقة البرد فليس التفاوت فى نفس ~~العملين بل فيما لزم عنهما وكذلك مشاق الوسائل فى قاصد المساجد أو الحج أو ~~العمرة من مسافة قريبة وآخر من بعيدة فان ثوابهما يتفاوت بتفاوت الوسيلة ~~ويتساويان من جهة القيام بأصل العبادة قال واما حديث عائشة رضى الله عنها ~~أجرك على قدر نصبك أو قال على قدر نفقتك فان كانت الرواية بالنفقة فواضح ~~فان ما ينفق فى طاعة الله تعالى يفرق بين قليله وكثيره وإن كانت ~~PageV02P417 الرواية بالنصب فيجوز أن يكون التقدير على قدر نصبك وقد قيل فى ~~بعض كتب الله تعالى بعينى ما يتحمل المتحملون من أجلى # وأما إذا لم يتساو العملان فلا يطلق بتفصيل أشقهما بدليل الايمان أفضل ~~الأعمال مع سهولتة وخفته على اللسان وكذلك الذكر على ما شهدت به الأخبار ~~وكذلك اعطاء الزكاة مع طيب نفس أفضل من اعطائها مع البخل ومجاهدة النفس ~~وكذلك جعل النبى صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام ~~البررة وجعل للذى يقرأه ويتمتع فيه وهو عليه شاق أجرين # قلت ولذلك أجاب الامام أحمد أيضا لما سئل عن الرجل يشرع له وجه بر فيحمل ~~نفسه على الكراهة وآخر يشرع له فيسر بذلك فأيهما أفضل قال ألم تسمع قوله ~~صلى ms394 الله عليه وسلم من تعلم القرآن وهو كبير فشق PageV02P418 عليه فله ~~أجران وهذا ظاهر فى ترجيح المكره نفسه لأن له عملين جهادا وطاعة أخرى ولذلك ~~كان له أجران وهذا قول جماعة من الصوفية وخالفهم الجنيد فى جماعة فقالوا ~~الباذل لذلك طوعا أفضل وهو المختار لأن مقامه فى طمأنينة النفس الثانى # اذا تعارض العمل بين أن يكون أشرف فى نفسه والآخر أكبر عددا فلا تطلق ~~أفضلية أحدهما على الآخر وانما يختلف ذلك باختلاف مقاصد ذللك العمل ولذلك ~~قال الامام الشافعى رضى الله عنه التضحية بشاة سمينة أفضل من التضحية ~~بشاتين هزيلتين والاستكثار فى القمة فى الأضحية أحب إلى من استكثار العدد ~~وفى العتق بعكسى لأن المقصود بها اللحم والسمن أكثر وأطيب والمقصود من ~~العتق التخلص من الرق PageV02P419 وتخليص عدد من واحد # ومثل الأضحية الهدى والعقيقة وفى سنن أبى داود حديث فى تفضيل البدنة ~~السمينة نعم لو لم يجد فى العقيقة للذكر الا ثمن شاة سمينة قيمة مهزولتين ~~أولى لأن العدد مقصود فيه على أنه قد يشكل فى العتق بقوله صلى الله عليه ~~وسلم خير الرقاب أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمنا # منها اذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين وصلاة أربع ركعات فى زمن واحد وعن ~~أحمد بن حنبل ثلاث روايات ثالثها التسوية ومثله قراءة سورة واحد بتدبر ~~والآخر يقرأ سورا عديدة فى ذلك الزمن والأقرب ترجيح المتفكر على المسرع # ومنها صلاة ركعتين من قيام أفضل من أربع من قعود الثالث # العمل المتعدى أفضل من القاصر # ولهذا قال الاستاذ أبو اسحاق وامام الحرمين وأبوه وغيرهم بتفضيل فرض ~~الكفاية على فرض العين لأنه أسقط الحرج عن الأمة وان كان فى هذا الكلام ~~PageV02P420 منازعة لما سبق فى حرف التاء فى تعارض الفرضين واستنبط ابن ~~حبان فى صحيحه من قوله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل أجر فاعله ~~أن المؤذن يكون له مثل أجر من صلى بأذانه # قال الشافعى رضى الله عنه الاشتغال بالعلم أفضل من الصلاة النافلة واعلم ~~أن الشيخ عز الدين ms395 أنكر هذا الاطلاق أيضا وقال قد يكون القاصر أفضل ~~كالايمان وقد قدم النبى صلى الله عليه وسلم التسبيح عقب الصلاة على الصدقة ~~وقال خير اعمالكم الصلاة وسئل أي الأعمال أفضل فقال ايمان بالله قيل ثم ~~ماذا قال جهاد فى سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور وهذه كلها قاصرة # قلت الا الجهاد ثم اختار تبعا للغزالى فى الاحياء ان فضل الطاعات على قدر ~~PageV02P421 المصالح الناشئة عنها فتصدق البخيل بدرهم فى حقه من قيام ليلة ~~وصيام أيام الرابع # العمل ينقسم إلى قلبى وبدنى والقلبى أفضل ومن شرفه أنه لا يدخله الرياء ~~وانما يدخل الأعمال الظاهرة والرياء آفة كل عبادة # قال الحليمى ثبت بالكتاب والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه الله ~~تعالى اذا لم يعمل لمجرد التقرب به اليه وابتغاء رضاه حبط ولم يستوجب ثوابا ~~الا أن فيه تفصيلا وهو أن العمل اذا كان فرضا فمن أداه وأراد به الفرض غير ~~أنه أداة بينة الفرض ليقول الناس أنه فعل كذا لا طلبا لرضا الله سقط عنه ~~الفرض ولم يؤاخذ به فى الآخرة ولم يعاقب بما يعاقب به تاركه البتة ولكنه لا ~~يستوجب ثوابا وانما ثوابه ثناء الناس عليه فى الدنيا وان كان تطوعا ففعله ~~يريد به وجه الناس فان أجره يحبط ولا يحصل من عمله على شىء يكون له كما حصل ~~الأول سقط الفرض ثم العقاب لأجل أنه عمل لغير الله تعالى الخامس # الواجب يفضل المندوب بسبعين درجة كما رواه ابن خزيمة فى صحيحه والظاهر أن ~~السبعين ليست للحصر وفى الحديث الصحيح لن يتقرب إلى عبدى PageV02P422 بمثل ~~أداء ما افترضت عليه # وزعم ابن عبد السلام والقرافى أن المندوب قد يفضل الواجب كمن وجب عليه ~~شاة فأخرجها وتطوع بشاتين فان الشاتين أفضل وكذلك ابراء المعسر من الدين ~~أفضل من أنظاره وأنظاره واجب لأن المصلحة الحاصلة للفقراء بالشاتين أوسع ~~وكذلك الابراء والصواب طرد القاعدة عملا بالحديث وقد أخرج النسائى سبق درهم ~~مائة ألف مع أن التوسعة بالألف أعظم منها بالواحد ms396 # | علة الحكم # إذا زالت وخلفها علة أخرى استند الحكم إلى الثانية ولغت الأولى # ولهذا لو شهدا بطلاق رجعى ففرق القاضى ثم رجعا ثم قامت بينهما بينة برضاع ~~فلا رجوع PageV02P423 ومنها لو قذفه فزنى سقط الحد نعم لو جرحه وهو مسلم ~~فارتد ومات لم يسقط أرش الجراحة # | العول # زيادة السهام والرد نقيضها وقد ذكره اصحاب فى ثلاثة أبواب الفلس والفرائض ~~والوصايا اذا أوصى بنصف ماله لزيد وبنصف ماله لعمرو وبنصف ماله لبكر قسم ~~بينهم أثلاثا # ويجىء فى رابع وهو الوقف على ما قاله الماوردى فيما لو وقفت هذه الدار ~~على زيد وعمرو لزيد نصفها ولعمرو ثلثاها فيأتى فيه العول ولو قال على أن ~~لزيد نصفها ولعمرو ثلثها فيأتى فيه الرد وهو غريب # ويجىء العول فى خامس وهو الطلاق لو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة فان ~~الأجزاء مضافة إلى الطلقة الواحدة وكأنه قال ثلاثة أجزاء طلقة متقع طلقة # ولو خلف ألفا فادعى واحد على الوارث أنه وصى له بثلث ماله وآخر الألف ~~دينا فصدقهما فان صدق مدعى الدين أولا فذاك أو مدعى الوصية فوجهان أحدهما ~~يقدم لتقدمها والثانى الدين كما هو وضع الشرع وان صدقهما معا فوجهان أحدهما ~~وعزى للأكثرين أنه يقسم الألف أرباعا اذ يحتاجها للدين وثلثها للوصية ~~فتزاحما على الألف PageV02P424 فيخص الوصية بثلث عايل وهو الرابع والثانى ~~وبه قال الصيدلانى يقدم الدين كما لو ثبت بالنية قال الرافعى فى باب ~~الاقرار وهو الحق وفى هذا الفرع لغزو هو تقديم الوصية على الدين على قول ~~الأكثرين # ولو عدم بعض الأصناف ومنعنا النقل رد على الباقين وقيل ينتقل = العيوب ~~المعتبرة شرعا ثمانية أقسام = الأول عيب المبيع وهو ما نقص المالية ومثله ~~الهبة بعوض الثانى عيب الاجارة وما يؤثر فى المنفعة تأثيرا يظهر تفاوت ~~الأجرة الثالث عيب الغرة كالبيع الرابع عيب الكفارة ما أضر بالعمل ~~والاكتساب اضرارا بينا الخامس عيب الأضحية والهدى والعقيقة ما ينقص اللحم ~~السادس عيب النكاح ما ينفر عن الوطء يكسر شهوة التواق السابع عيب الصداق ~~اذا طلق قبل ms397 الدخول وقد تعيب بما يفوت به غرض صحيح الثامن عيب الزكاة قيل ~~كالأضحية العيب الحادث فى المبيع يمنع الرد إلا إذا كان بطريق استعلام ~~العيب القديم PageV02P425 # ومنه التصرية فانها تثبت الخيار اذ لا يمكن الوقوف عليه الا بالجلب # العيب الموجب لفسخ النكاح اذا علمت به المرأة قبل النكاح فلا خيار لها ~~الا العنة فى الأصح وينبغى أن يضاف اليه البرص ونحوه مما يمكن زواله ~~PageV02P426 & حرف الغين المعجمة & # | الغية الأولى والأخيرة # قد لا يدخلان فى البيع إذا قال بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار لا ~~تدخل الجدران فى البيع كما قاله الرافعى فى كتاب البيع # ويدخلان فى الطلاق كما لو قال أنت طالق من واحدة إلى ثنتين يقع الطلاق ~~على الأصح فى الروضة # ومثله الضمان فى ضمنت من واحد إلى عشرة عند الرافعى فى المحرر وصحح فى ~~المنهاج تسعة وهو ما صححه المحرر فى نظير المسألة من الإقرار # ولو قال فى الوصية أعطوه من واحد إلى عشرة فعلى أوجه الإقرار وحكى ~~الأستاذ أبو منصور أنه إن أراد الحساب فللموصى له خمسة وخمسون لأنه ~~PageV02P427 الحاصل من جمع واحد إلى عشرة توالى العدد # وأن لم يرد الحساب أعطى المتيقن وهو ثمانية وينبغى طرد ذلك فى بقية ~~الأبواب الممكن فيها # | غالب البلد # يعتبر فى مسائل # منها الشاة المخرجة عن الإبل فى الزكاة الفدية فى الحج الكفارات المرتبة ~~والمخيرة زكاة الفطر على القول به نفة الزوجة إبل الدية على الجانى ~~والعاقلة تقويم المتلف إنما يكون بغالب البلد كما قاله الرافعى فى الشرط ~~الخامس من كتاب البيع # | غريم الغريم # جعلوه كالغريم فيما لو ظفر بمال غريم غريمة له أخذه ولم يجعلوه كهو فيما ~~لو لم يحلف المفلس لا يحلف الغرماء فى الأصح # | الغسل # ينقسم إلى واجب ومستحب وضابط الفرق بينهما كما قاله الحليمى فى شعب ~~الإيمان والقاضى الحسين فى PageV02P428 كتاب الحج أن ما شرع لسبب ماض كان ~~واجبا كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس والموت # وما شرع لمعنى فى المستقبل كان مستحبا كاغسال الحج وغسل الجمعة ms398 والعيدين ~~ونحوه # واستثنى الحليمى من الأول الغسل من غسل الميت # قلت وكذا الجنون والإغماء والإسلام # | غسل العيدين # كالجمعة إلا فى شيئين # أحدهما أن غسل العيد مستحب لجميع الناس لأنه يوم سرور وغسل الجمعة لمن ~~يريد حضورها فى الأصح # والثانى أنه يجوز الغسل للعيد قبل الفجر فى الأصح ولا يجوز للجمعة إلا ~~بعد الفجر PageV02P429 & حرف الفاء & # | الفاسد يتعلق به مباحث # الأول # الفاسد والباطل سواء في الحكم عندنا واستثنى النووي الحج والخلع والكتابة ~~والعارية وصورة الحج ما لو أحرم بالعمرة ثم أفسدها ثم أدخل عليها الحج فإنه ~~ينعقد فاسدا على المذهب ويجيء على وجه فيما إذا أحرم وهو مجامع # وحكم الفاسد أنه يجب المضي فيه بخلاف الباطل كالردة وصورة الخلع الفاسد ~~أنه يوجب البينونة ويفسد المسمى والباطل ما أسقط الطلاق بالكلية أو أسقط ~~بينونة من حيث كونه ملغى وصورة الكتابة الفاسدة ما أوقعت العتق وأوجبت عوضا ~~في الجملة والباطلة ما لا توجب عتقا أصلا أو أوجبته من حيث كونه تعليقا لا ~~من حيث كونه موجبا للعوض فالباطلة لا غية والفاسدة تشارك الصحيحة في بعض ~~أحكامها # وصورة العارية في إعارة النقد للتزيين هل تصح وجهان فإن صحت فهي مضمونة ~~وإن فسدت فوجهان أحدهما أنها مضمونة لأن حكم الفاسد حكم الصحيح في الضمان ~~وعدمه والثاني لا تضمن لأنها عارية باطلة PageV03P007 # وبلغني عن الشيخ زين الدين الكتاني أنه استدرك أربعة اخ وهي الوكالة ~~والإجارة وعقد الجزية والعتق ونحتاج لتصويرها فالوكالة تفسد بالتعليق ~~ويستفيد بها جواز التصرف والباطلة لاختلال العاقد لاغية كتوكيل الصبي وكذا ~~المرأة في النكاح وصورة العتق أن يكون على مال لأنه كالطلاق على مال سواء ~~لأنه افتداء وقد قال الرافعي انه لو قال اعتق عبدك عنى على خمر أو مغصوب ~~ففعل نفذ العتق عن المشتري ولزمه قيمة العبد كما في الخلع ويلتحق بذلك ~~الصلح عن الدم وصورة الجزية أن تعقد باخلال شرط وحكمهما أنه له بقي بعضهم ~~على حكم ذلك العقد عندنا سنة أو أكثر وجب عليه لكل سنة دينار ولا يجب ~~المسمى ms399 وأما الباطلة فبأن يعقدها بعض الاحاد مع الذمي فإذا أقام سنة أو ~~أكثر فهل يلزمه لكل سنة دينار وجهان أحدهما نعم كما لو فسد عقد الإمام ~~وأصحهما لا لأنه لغو وصورة الإجارة الثاني # فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه ومعنى ذلك أن ما اقتضى صحيحه الضمان ~~بعد التسليم كالبيع والقرض والعمل في القراض والإجارة والعارية فيقتضي ~~فاسده أيضا الضمان لأنه أولى بذلك وما لا يقتضي صحيحه الضمان بعد التسليم ~~كالرهن والعين المستأجرة والأمانات كالوديعة PageV03P008 والتبرع كالهبة ~~والصدقة لا يقتضيه فاسدة أيضا لأنه لا جائز أن يكون الموجب له هو العقد ~~لأنه لا يقتضيه ولا اليد لأنها انما جعلت بإذن المالك وليس المراد بهذه ~~الاقعدة أن كل حال ضمن فيها العقد الصحيح ضمن في مثلها الفاسد فإن البيع ~~الصحيح لا يجب فيه ضمان المنفعة وإنما يضمن العين بالثمن والمقبوض بالبيع ~~الفاسد يجب فيه ضمان أجرة المثل للمدة التى كان في يده سواء استوفى المنفعة ~~أم تلفت تحت يده والمهر في النكاح الصحيح يجب بالعقد ويستقر بالوطء وفي ~~النكاح الفاسد لا يجب الا بالوطء وفي الاجارة الصحيحة تجب الأجرة بعرض ~~العين على المستأجر وتمكينه منها وان لم يقبضه وفي الفاسدة لا تجب بالعرض ~~كما قال صاحب البيان وغيره كذا يفترقان على وجه في القبض اذا لم ينتفع ففي ~~الصحيحة يضمن الأجرة وفي الفاسدة لا والمذهب استواؤهما فيه # قود استثنوا من الطرد والعكس صورا # أما الطرد فالأولى إذا قال قارضتك على أن الربح كله لي فالصحيح أنه قراض ~~فاسد ومع ذلك لا يستحق العامل أجرة في الأصح # الثانية إذا ساقاه على أن الثمرة جميعها لرب المال فكالقراض PageV03P009 # الثالثة إذا ساقاه على ودي لغرسه ويكون الشجر بينهما أو ليغرسه ويتعهده ~~مدة والثمرة بينهما فالصحيح فسادها ثم إن كانت الثمرة لا تتوقع في هذه ~~المدة ففي استحقاقه أجرة المثل الوجهان في اشتراط الثمرة كلها للمالك كما ~~قاله الرافعي قال وهكذا إذا ساقاه على ودي مغروس وقدر مدة لا يثمر فيها ~~العادة # الرابعة إذا استأجر ms400 أب الطفل أمه لإرضاعه وقلنا لا يجوز لم يستحق أجرة ~~المثل في الأصح # الخامسة إذا استؤجر المسلم للجهاد وقاتل وقلنا بفساد الإجارة فلا أجرة له ~~وهل يستحق سهم الغنيمة وجهان أصحهما المنع لأنه أعرض عنه بالإجارة ولم يحضر ~~مجاهدا والوجهان مبنيان على ما لو أحرم بالحج عن المستأجر ثم صرفه بالنية ~~إلى نفسه هل يستحق الأجرة # السادسة اذا قال الإمام لمسلم ان دللتني على قلعة كذا فلك منها جارية ولم ~~يعينها فاصحيح الصحة كما لو جرى مع كافر فإن قلنا لا تصح هذه الجعالة فدل ~~لم يستحق أجرة # السابعة إذا صدر عقد الذمة من غير الامام لا يصح في الأصح ولا جزية على ~~الذمي فيه في الأصح ووجهه الرافعي بأن القبول ممن لا يقبل الإيجاب لغو ~~فكأنه لم يقبل شيئا وقيل لكل سنة دينار كما لو فسد عقد الإمام PageV03P010 # قلت وهذا من صور الباطلة لا الفاسدة إذ ليس هناك عقد حتى يقال فاسد وهذا ~~البحث يطرق غالب هذه الصور ويظهر عدم استثنائها # واستثنى القاضي الحسين المسابقة والمناضلة فإن صحيحهما مضمون بالمسمى ~~وفاسدهما لا ضمان فيه لكن الأصح فيهما وجوب الأجرة # وأما العكس فصور # منها الشركة فإن صحيحها لا يوجب لأحد الشريكين على الاخر شيئا وفاسدها ~~يوجبه # والهبة الصحيحة لا ضمان فيها والفاسدة تضمن على وجه نقل ترجيحه عن الشرح ~~الصغير # ولو غصب عينا ووهبها أو اجرها فتلفت في يد الاخر كان للمالك مطالبته في ~~الأصح وإن كان القرار على الغاصب ثم إن كان المراد بالفاسد ما يشمل الباطل ~~فينبغي استثناء إعارة النقد وإجارته فإنه لا يضمن إذا قلنا يبطل وكذا الرهن ~~من غير الأهل كالصبي والسفيه # وأما قولهم فيما إذا عجل زكاته ثم ثبت له الرجوع فوجده تالفا أن القابض ~~يضمنه مع أنه لا يضمن فيما إذا لم يثبت الرجوع فليس ذلك من القبض الفاسد ~~لأنه وقع صحيحا لكنه مراعى نعم إذا ظهر قابض الزكاة ممن لا يجوز له أخذها ~~فإنه يضمنها لكون القابض لا يملك به فهذا من القبض ms401 الباطل لا الفاسد ~~PageV03P011 الثالث # حكم فاسد العقود حكم صحيحها في التغابن فيما يحط وقد ذكر الرافعي في باب ~~الرهن أنه إذا باع الوكيل بدون ثمن المثل وقلنا لا يصح فتلف في يد المشتري ~~ماذا يغرم على قولين أصحهما ثمنه والثاني يحط النقص المحتمل في الإبتداء ~~كما إذا كان ثمنه عشرة ويتغابن فيه بدرهم فباعه بثمانية يغرم تسعة ويأخذ ~~الدرهم الباقي من المشتري الرابع # قال العبادي والهروي وشريح الروياني في أدب القضاء كل عقد بمسمى فاسد ~~يسقط المسمى إلا في مسألة وهي ما إذا عقد الإمامك مع أهل الذمة السكنى ~~بالحجاز على مال فهذه إجارة فاسدة فلو سكنوا سنة مضت المدة لزم المسمى ~~لتعذر إيجاب عوض المثل فإن منفعة دار الإسلام لا يمكن أن تقابل بأجرة مثلها ~~فيتعين إيجاب المسمى # قلت وعلى قياسه لو سكنوا بعض المدة وجبت الحصة من المسمى وبه صرح الرافعي ~~PageV03P012 # ويلتحق بها صور # منها لو قال أحرق ثوبي أو أهدم داري أو أتلف هذا الطعام بشرط أن تضمن ذلك ~~لي بعبد صفته كذا بصفة السلم فإن المأذون له إذا أقدم على الإتلاف يلزمه ~~المسمى دون القيمة في المتقوم دون المثل فيما له مثل نقل هذه الصورة صاحب ~~كتاب جواهر التنبيه # ومنها لو عقد الإمام الذمة لجماعة كل منهم بأقل من دينار في كل سنة فهذا ~~عقد فاسد ثم ليس له أن يأخذ منهم إذا مضت السنة إلا القدر المسمى دون أجرة ~~المثل ذكره الروياني في الحلية قال لكن عليه أن ينبذ العهد اليهم حتى ~~يجددوا عقد صحيحا # ومنها لو استأجر الإمام العامل بأكثر من أجرة مثله قيل يجب المسمى ~~والزيادة على الإمام من ماله لكن الأصح وجوب أجرة المثل لفساد الإجارة # ومنها لو بذل المالك طعامه للمضطر بأكثر من ثمن المثل فالأقيس لزمه وقيل ~~ثمن المثل وقيل إن كانت الزيادة لا تشق على المضطر ليساره لزمته والا فلا ~~وهذا الخلاف إذا عجز عن الأخذ قهرا فان أمكنه فهو مختار في الإلتزام فيلزمه ~~قطعا الخامس # الفاسد لا يملك ms402 فيه شيء ويلزمه الرد ومؤنته وليس له حبسه لقبض ~~PageV03P013 البدل ولا يرجع بما أنفق إن علم الفساد وكذا إن جهل في الأصح # ويستثنى صورتان # إحداهما الكتابة الفاسدة فإن المكاتب يملك فيها اكسابه # الثانية إذا صالحنا كافرا بمال على دخول الحرم فدخل وأقام فإنا نملك ~~المال المأخوذ منه ومن ذلك المال المأخوذ من الفرنج على زيارتهم بيت لحم ~~وكنيسة قمامة فإنه يملكه المسلمون كما يملكونه بالمصالحة على دخول الحرم ~~السادس # الفاسد من العقود لا يوجب المال إلا في موضعين الصداق والخلع وكل عقد ~~معاوضة إذا علق فسد بالتعليق إلا في الخلع والعتق بأن يقول أنت حر غدا على ~~ألف فقبل العبد وكذا البيع الضمني فيما لو قال المالك لغيره عبدي عنك حر ~~بألف إذا جاء الغد فقال المخاطب قبلت عتق وهل تجب قيمته أو المسمى وجهان ~~أصحهما الثاني كتعليق الخلع السابع # لا يفسد النكاح بفساد الصداق إلا في صورتين # إحداهما إذا تزوج العبد بحرة على أن تكون رقبته صداقها بإذن السيد فإن ~~النكاح باطل قال الرافعي فيه احتمال لبعض الأئمة أي وهو صاحب الشامل ~~PageV03P014 # الثانية نكاح الشغار وهو إذا قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك وبضع كل ~~واحدة صداق الأخرى فزوجه فالنكاحان باطلان الثامن # الفاسد قد يترتب عليه بعض أحكام الصحيح كالصور السابقة في الحج والكتابة ~~والعارية والخلع وما ألحق بها والكتابة الفاسدة يحصل العتق فيها بالأداء ~~وكذا الوكالة الفاسدة ينفذ التصرف من الوكيل فيها وكذا التسمية الفاسدة في ~~عقد النكاح توجب مهر المثل كالخلع التاسع # الفاسد من العقود المتضمنة للإذن إذا صدرت من المأذون صحت كما في الوكالة ~~المعلقة إذا أفسدناها فتصرف الوكيل صح لوجود الإذن وطرده الإمام في سائر ~~صور الفساد فقال في كتاب الحج لم استأجره ليحج عنه بأجره فاسدة أو صدرت ~~الإجارة بشرط فقطع الأصحاب بأنه إذا صح انصرف إلى المستأجر وهو حسن صحيح ~~لصحة الإذن وهو بمثابة الوكيل بالبيع مع شرط عوض للوكيل فاسد فالإذن صحيح ~~والعوض فاسد قال وهذا يظهر جريانه فيما يكتفي فيه ms403 بالإذن المجرد والحج كذلك # قلت وقضية جريانه فيما لو وكل المولى بتزويج المرأة قبل استئذانها في ~~النكاح فإنه لا يصح فلو زوج صح نظرا لبقاء الإذن لكن كلامه في كتاب النكاح ~~يخالفه PageV03P015 العاشر # الفاسد من العقود وغيرها إذا اطلع الحاكم عليه وجب عليه فسخه إذا رفع ~~إليه وهل يفسخه قبل الترافع خلاف حكاه الدرامي في الاستذكار ومحله فيما لم ~~يعط فيه الفاسد بعض حكم الصحيح فإن أعطى كالكتابة الفاسدة فليس للحاكم ~~الإبطال من غير طلب السيد صرح به الرافعي عن البغوي ويلتحق به ما في معناه ~~الحادي عشر # العقد الفاسد تعاطيه حرام وقد سبق أحكامه في حرف التاء الثاني عشر # لا يدخل الفاسد عند الإطلاق إلا في صور # منها الحج يحنث بفاسده كصحيحه # ومنها إذن السيد لعبده في النكاح يتناول الفاسد على أحد القولين # ومنها لو قال لعبده أن ضمنت لي خمرا فأنت حر فضمنها عتق قاله الأصحاب عند ~~عتق أمة بشرط أن يتزوج بها واستشكله ابن الرفعة بمن حلف لا يبيع الخمر # ومنها حلف لا يقرأ القرآن فقرأ وهو جنب حنث قاله القاضي الحسين في فتاويه ~~PageV03P016 # ومثله حلف لا يطأ زوجته فوطئ في الدبر حنث على ما قاله في الروضة وهو ~~منازع فيه # ولو حلف لا يأكل اللحم حنث بالميتة والخنزير على وجه الثالث عشر # القبض الفاسد لا أثر له إلا فيما إذا وقع في ضمن إذن فيبرئ إلغاء للفاسد ~~وإعمالا للصحيح ولذلك صور # إحداهما لو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فقال اقبض من زيد ~~مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد وتبرأ به ذمة الدافع عن دين الآخر في ~~الأصح قال الرافعي وهما مبنيان على القولين فيما إذا باع نجوم الكتابة ~~وقبضها المشتري هل يعتق المكاتب # قلت لكن المرجح هناك أنه لا يعتق ويحتاج للفرق # الثانية في قسم الصدقات الأحوط الصرف إلى السيد بإذن المكاتب ولا يجوز ~~بغير إذنه لأن الاستحقاق له ولكن يسقط عن المكاتب بقدر المصروف من النجوم # الثالثة إذا فسدت ولاية العامل ms404 وقبض المال مع فسادها برئ الدافع لأن ~~الإذن يبقى وإن فسدت الولاية نعم لو نهاه عن القبض بعد فسادها لم يبرأ ~~الدافع بالدفع إليه إن علم بالنهي فإن لم يعلم فوجهان كالوكيل حكاه الرافعي ~~في آخر PageV03P017 قسم الفيء والغنيمة عن الماوردي فإن قيل فما الفرق بين ~~صحة ولايته وفسادها قلنا قال الماوردي يظهر في الإجبار على الدفع مع صحة ~~الولاية وليس له الإجبار مع فسادها # الرابعة إذا تبايع الكفار بيوعا فاسدة وتقابضوا ثم ترافعوا إلينا لم ينقض ~~ما فعلوا لانتهاء الأمر ونجازه في الشرك مع كونهم يقرون نعم لا يجوز ~~للمسلمين أخذ أثمان ذلك منهم مع العلم بالحال في الأصح وقد خالفوا هذا في ~~الكتابة الفاسدة إذا تقابضا بعض العوض الفاسد في حال الشرك ثم ترافعوا ~~إلينا فإن الحاكم يبطل هذه الكتابة وما يسلمه لا يقع موقعه لأن الكتابة ~~الفاسدة لا تنبرم بقبض بعض عوضها قال في الشامل والفرق بين المسألتين أن ~~العتق في الكتابة إنما يقع بتسليم الكل ولهذا إذا بقي عليه شيء في الصحيحة ~~أو الفاسدة وعجز نفسه سقط ما دفعه وعاد كله رقيقا وهذا بخلاف غيرها من ~~العقول الرابع عشر # فاسد العبادات لا يلحق بصحيحه إلا في الحج فإنه يجب المضي في فاسده وهو ~~مخالف لسائر العبادات فإنها بالفساد ينقطع حكمها ولا يبقى شيء من عهدها # وبنوا عليه أنه لو ارتكب شيئا من محظورات الإحرام وجب لبقاء الإحرام # وعبارة الشافعي رحمه الله في الأم وليس شيء يمضي في فاسده إلا الحج فمن ~~أفسد صلاة أو صوما أو طوافا ومضى فيه لم يجزه وكان عاصيا هذا لفظه ~~PageV03P018 # وفرق الأصحاب بوجهين # أحدهما أن الحج لا يخرج منه بالقول فلم يخرج منه بالفعل بخلاف الصوم ~~والصلاة # والثاني أن الحج لما جاز أن ينعقد مع ما يضاده وهو ما إذا أحرم مجامعا ~~انعقد إحرامه فاسدا فلهذا لم يخرج منه بالفساد بخلاف الصوم والصلاة فإنه لا ~~ينعقد مع مضاده فلهذا خرج منه بالفساد # وقد يورد على الحصر في الحج أمران # أحدهما الصوم ms405 فإنه إذا أفسده لزمه الإمساك بمعنى أنه لا يجوز له تناول ~~شيء من المفطرات وهو مثل الحج من هذه الحيثية وعلى هذا فكان ينبغي أن تجب ~~الكفارة على المجامع في رمضان بعد جماع آخر لاشتراك العبادتين في أنه ارتكب ~~محظورا من محظوراته بعد إفسادها وجوابه أن الموجب لكفارة الجماع إفساد ~~الصوم وهو فاسد فلم يؤثر # الثاني لو اضطر في صلاة شدة الخوف إلى الأفعال الكثيرة عذر في الأصح ونقل ~~البندنيجي والروياني وغيرهما عن نص الإمام أنها تبطل ويمضي في صلاته ويعيد ~~وقد يؤول قوله تبطل أنها لا تغني عن القضاء وإلا فكيف يمضي فيها مع الحكم ~~بالبطلان وسبق في PageV03P019 نص الأم التصريح باختصاص الحج بذلك وقالوا ~~الفاسد لا انعقاد له إلا في الحج إذا أحرم مجامعا على وجه أو أحرم بالعمرة ~~ثم أفسدها وأدخل عليها الحج انعقد على المذهب # وقد يورد على الحصر التحرم بالصلاة قبل وقتها فإنه فاسد وينعقد نفلا ~~الخامس عشر # من شرع في عبادة تلزمه بالشروع ثم أفسدها فعليه قضاؤها على الصفة التي ~~أفسدها مع الإمكان كما لو أحرم المسافر ونوى الإتمام أو مطلقا ثم أفسدها ~~وجب عليه قضاؤها تامة لأنه قد لزمه الإتمام بالدخول فيها وكذلك لو صلى خلف ~~مقيم ثم أفسدها لزمه قضاؤها تامة # ومنها لو أحرم قبل الميقات ثم أفسد نسكه بالجماع وجب أن يحرم في القضاء ~~من ذلك الموضع وإن جاوزه غير محرم لزمه دم كالميقات الشرعي ذكر هذه القاعدة ~~صاحب الشامل في باب صلاة المسافر واستثنى منها مسألة واحدة وهي من أدرك ~~الجمعة مع الإمام ثم أفسدها يعيدها ظهرا لأنه لا يمكنه فعلها بعد ذلك جمعة ~~ومقتضى هذه القاعدة أنه لو نذر اعتكاف العشر الأخير فأفسده لزمه قضاؤه في ~~العشر الأخير من قابل لأن اعتكاف العشر لزمه بالشروع وقد أفسده فلزمه قضاؤه ~~على صفة ما أفسده PageV03P020 السادس عشر # في معنى إفساد العبادة منع انعقادها كالمجامع في رمضان قبل الفجر واستدام ~~حتى طلع تلزمه الكفارة كما تجب على من جامع بالنهار لأنه بالجماع ms406 منع ~~انعقاد الصوم فكان بمنزلة من أفسده بعد الانعقاد # ونظيره لو تزوج أمة أبيه يظن حريتها وهو ممن تحل له الأمة لم يعتق الولد ~~على الجد ووجب على الابن قيمة الولد لأبيه وإنما غرمها لأنه بظنه الحرية ~~منع انعقاد الولد رقيقا فكان بمنزلة من أتلف عليه ملكه بعد وجوده # | الفدية # تفارق الكفارة في أن الكفارة لا تجب إلا عن ذنب تقدم بخلافه الفدية كذا ~~قال الحليمي # والفدية تدخل في الصوم للعاجز عنه بالهرم والمرض والموت وكذا الإفطار ~~للمرضع خوفا على الولد # قال وفدية الحج عشرون دما دم التمتع والقران والفوات والإحصار والتأخير ~~إلى الموت والإفساد والاستمتاع دون الإفساد والمبيت بالمزدلفة ومنى لياليها ~~والميقات والدفع من عرفة قبل الغروب والرمي والحلق واللبس والطيب وقص ~~الأظفار والصيد ونبات الحرم وطواف الوداع وترك PageV03P021 مشى القادر عليه ~~إلى بيت الله تعالى الحرام إذا نذره # واعلم أن الفدية حيث وجبت فهي مقدرة بالمد إلا في فدية الأداء فإنها ~~بمدين وحيث وجبت فهي على التراخي كأكل المرضع والشيخ الهرم إلا إذا كان ~~بسبب تعدى فيه كما لو نذر صوم الدهر فأفطر يوما تعديا وجبت الفدية جزم به ~~الرافعي لآخر الصوم # | الفرع # الأصل فيه أنه يسقط إذا سقط الأصل # ولهذا إذا أبرأ المضمون عن الدين برىء الضامن لأن الضامن فرعه فإذا سقط ~~الأصل فكذا الفرع بخلاف عكسه # وقد يثبت الفرع وإن لم يثبت الأصل في صور # منها لو قال شخص لزيد على عمرو ألف وأنا ضامن به فأنكر زيد ففي مطالبة ~~الضامن بالضمان وجهان أصحهما نعم PageV03P022 # ومنها إذا ادعى الزوج الخلع مع المرأة وأنكرت ثبتت البينونة وإن لم يثبت ~~المال الذي هو الأصل وهذا مجزوم به كما جزموا فيمن قال بعت عبدي من زيد ~~وأعتقه زيد وأنكر زيد أو قال بعته من نفسه فأنكر العبد فإنه يعتق فيهما وإن ~~لم يثبت العوض ومنها لو قال أحد الإبنين فلانة بنت أبينا وأنكر الآخر ففي ~~حلها للمقر به وجهان وقال القاضي الحسين إن كانت مجهولة النسب حرمت وإن ~~كانت ms407 معروفة النسب فوجهان والذي جزم به في النهاية في اللقيط تحريمها وهو ~~المعمول به فقد ثبت الفرع دون الأصل # ومنها لو قال لزوجته أنت أختي من النسب وهي معروفة النسب من غير أبيه ففي ~~تحريمها عليه وجهان ولو كانت مجهولة النسب وكذبته انفسخ نكاحها على الأصح # ومنها لو ادعت زوجية رجل وأنكر ففي تحريم النكاح عليها وجهان # ومنها ادعت الإصابة قبل الطلاق وأنكر الزوج ففي وجوب العدة عليها وجهان # ومنها لو كان المقر بنسبه عبدا في التركة ففي عتق نصيب المقر وجهان # والضابط أنا ننظر في الفرع فإن كان يستقل بإنشائه بطريق الأصالة ثبت قطعا ~~وإن لم يثبت الأصل وإن استقل لا بطريق الأصالة بل بالفرعية على غيره ~~كالضامن أو لم يستقل بإنشائه كالبيع في صورة الشفعة ودعوى PageV03P023 ~~الزوجية جاء الخلاف والأصح والثبوت # ويستثنى من هذا دعوى الخلع معها فإنه يمتنع عليه الرجعة قطعا وقياسه مجيء ~~الوجهين # | فرق النكاح كثيرة وأجناسها ثلاثة # موت وطلاق وفسخ # أما فرقة الموت فينتهي النكاح بنهايته ويقال انتهى النكاح لا بطل # ولو اطلع أحد الزوجين على عيب الآخر فهل يفسخ بعد الموت وجهان أصحهما لا ~~لأن المعقود عليه في النكاح مدة العمر وقد فرغ # وأما فرقة الطلاق بغير سبب فليس رافعا للعقد بل هو تصرف من مقتضيات عقد ~~النكاح كالعتق الذي هو من مقتضيات الملك # ووقع في كلام الحاوي والمهذب في توجيه فسخ البيع في زمن الخيار مع غيبة ~~الآخر أنه رفع عقد جعل إلى اختياره كالطلاق قال صاحب الوافي وفي جعلهما ~~الطلاق رفع عقد فيه نظر عندي إلا أن يريدا رفع حكم العقد وهو كذلك فإن رفع ~~العقد بالخيار ليس برفع نفس العقد بل بحكمه لكن موضوع رفع الخيار لرفع ~~العقد وموضوع الطلاق لقطع النكاح لا رفعه # ومثله الخلع فإن الفرقة بلفظه طلاق وكذلك فرقة الإيلاء وفرقة الحكمين # وأما الفسخ فينقسم إلى قسمين # أحدهما اختياري وهو العيوب الخمسة والغرور وعدم الكفاءة ابتداء ~~PageV03P024 ودواما ليدخل الفسخ بالخلف والعتق تحت عبد والعجز عن العوض ~~ليدخل الفسخ ms408 بالإعسار بالنفقة وبالمهر قبل الدخول # الثاني قهري ينفسخ فيه بنفسه وهو أقسام # أحدهما اختلاف دين الزوجين بالردة # الثاني إسلام المشرك على أكثر من أربع ينفسخ في الزائد قال ابن الرفعة من ~~اندفع نكاحها فهو بطريق البينونة بلا شك # الثالث فرقة وطء الشبهة حيث تحرم الزوجة وكذلك فرقة اللمس بشهوة على قول # الرابع اللعان # الخامس الرضاع # السادس السبي فإنه إذا سبي الزوجان العران أو أحدهما انفسخ نكاحهما لأن ~~ملك الزوجية أحد فرعي الملك فزال بالسبي كملك اليمين لأنه يحدث الرق بالسبي ~~بخلاف بيع الزوجة لا يفسخ النكاح لأنه لم يحدث به رق فإن سبيا وهما رقيقان ~~لم يفسخ نكاحهما لأنه لم يحدث به رق وقيل ينفسخ اعتبارا بالغالب من السبي # ولو طرأ الرق على الكتابية تحت المسلم قطع النكاح في الأصح وهذا إذا كان ~~الزوج حرا فإن كان عبدا قال ابن الرفعة يظهر أنه لا ينقطع نكاحه ~~PageV03P025 وإن منع جزما من ابتدائه كما هو ظاهر المذهب لأنه يغتفر في ~~الدوام ما لا يغتفر في الابتداء # السابع ملك أحد الزوجين صاحبه إذا تم البيع قطع النكاح فإن فسخ في زمن ~~الخيار فإن قلنا لا يملك أو موقوف فالنكاح بحاله وإن قلنا يملك بنفس العقد ~~ففي انفساخ النكاح وجهان ظاهر النص على مقتضى كلام الماوردي الانفساخ ~~ومقتضى كلام الإمام والغزالي أن المشهور خلافه # الثامن إسلام أحد الزوجين وتخلف الآخر حتى انقضت العدة # التاسع فرقة الردة كذلك # العاشر فرقة تمجس الكتابية تحت مسلم إذا قلنا أنها تقر عليه # تنبيهات الأول # تنقسم الفرقة إلى ما لا يتوقف فيه على تفريق الحاكم ولا أحد الزوجين وهو ~~القهري بل تثبت بمجرد هذه الأفعال وإلى ما يتوقف وهو الاختياري ثم تارة ~~تكون إلى المرأة دون الزوج والحاكم وهو فرقة الحرية والغرور والعيب وتارة ~~تكون إلى الزوج وهو الطلاق بلا سبب والغرور والعيب أيضا وتارة يكون للحاكم ~~فيه مدخل وهو فرقة العنين والحكمين والإيلاء والعجز عن المهر والنفقة ونكاح ~~الوليين وعد بعضهم منها إسلام الزوج وعنده أكثر من أربع ms409 وفيه نظر لما سبق ~~عن ابن الرفعة PageV03P026 الثاني # كل فرقة يجب على الزوج مباشرتها يقوم الحاكم مقامه فيها إذا امتنع إلا ~~اختيار الزوجات وكذا الإيلاء على قول الثالث # من هذه الفرق ما لا يتلافى إلا بعد زوج آخر وهو الطلاق الثلاث # ومنها ما لا يتلافى بوجه وهو اللعان والرضاع والوطء بشبهة # ومنها ما يتلافى في العدة وهو الردة وإسلام أحد الزوجين وتمجس النصرانية ~~إن قيل به بالإسلام فقط وبه أو بالعود إلى دينها الأول على قول والطلاق دون ~~الثلاث بالرجعة الرابع # قال صاحب الوشائح تقع الفرقة بين الزوجين بالقول وبالفعل والأجنبي ~~والأجنبية ومن غير فعل وقول من أحدهما وهما حيان فالفعل من الزوج وطء أمها ~~أو بناتها بشبهة ومن الزوجة والأجنبية الرضاع ومن الأجنبي وطء ابنه وأبيه ~~إياها بشبهة وفي هذه الصور لا تحل له أبدا ومن الأجنبي أيضا م يحل له بعقد ~~وهو أن يسبيا أو أحدهما يحل له إن اشتراها أو تزوج بها # وأما القول فمن كل واحد من الزوجين ومن الأجنبي دون الأجنبية # فأما الأجنبي فهو طلاق الحاكم على المولي وطلاق الحكمين إذا قلنا ~~PageV03P027 تحكيم لا توكيل ومن الزوجة الإسلام والردة وشراؤها زوجها ~~والفسخ بالعيب والعنة والإعسار بالنفقة وإذا عتقت تحت عبد فاختارت والقول ~~من الزوج نوعان طلاق وغيره فالطلاق ضروب # منها الواحدة في حق الحر والعبد قبل الدخول لا تحل إلا بنكاح جديد ومثله ~~الواحدة والثنتان بعوض بعد الدخول في حق الحر والواحدة في حق العبد لا تحل ~~له إلا بنكاح جديد والاثنتان في حق العبد قبل الدخول وبعده لا تحل إلا بزوج ~~آخر والثلاث في الحر لا تحل له إلا بإصابة زوج آخر # وأما القول بغير طلاق منه فالإسلام والردة وشراؤه إياها والرد بالعيب ~~والخلع على أحد القولين واللعان لا يحرم بشيء منه بهذا إلا في اللعان # وأما الفرقة الحاصلة من غير قول وفعل من أحد فهو إذا ملك أحدهما صاحبه ~~بإرث ومما يفسخ به الزوج النكاح بغير طلاق أن يسلم وعنده أكثر من أربع ms410 أو ~~أختان فاختار منهن أربعا أو واحدة من الأختين انفسخ نكاح البواقي # | الفرض لا يؤخذ عليه عوض # ولهذا لا يجوز الاستئجار للجهاد لأنه إذا حضر الصف تعين عليه ولأن ~~PageV03P028 منفعة الجهاد تعود إليه فالمنفعة حاصلة له من تعين عليه قبول ~~الوديعة كما إذا لم يكن هناك غيره وخاف هلاكها إن لم يقبل قال صاحب المرشد ~~لا يجوز أخذه أجرة الحفظ لتعينه عليه ويجوز أخذ أجرة مكانها ويشهد له ما ~~نقله الرافعي عن أبي الفرج أن الواجب أصل القبول دون إتلاف منفعة نفسه ~~وحرزه في الحفظ من غير عوض غير أن صاحب المرشد مصرح بأن نفس الحفظ لا يؤخذ ~~عليه أجرة وأبو الفرج الزاز يقول يؤخذ وإليه يميل كلام الرافعي وخرج ابن ~~الرفعة فيه الخلاف في مسألة تعليم الفاتحة في جعلها صداقا ونظائرها # ولو قال من دلني على مالي فله كذا فدله من المال في يده لم يستحق لأن ذلك ~~واجب عليه بالشرع فلا يجوز أخذ العوض عنه بخلاف الرد قاله الرافعي في باب ~~الجعالة ويخالف ما لو كان في يد غيره فدله عليه لأن الغالب أنه يلحقه مشقة ~~في البحث عنه قاله في الكفاية وإذا قلنا يجبر الشريك على وضع الجذوع فلا ~~يجوز أخذ الأجرة عليه # قال في الاستقصاء ولو دفع صاحب الجدار إلى صاحب الجذع عوضا ليسقط حقه من ~~الوضع جاز # ولو أصدقها أداء شهادة لها عنده أو أصدق كتابية تلقين كلمة الإسلام لم ~~يصح قاله البغوي PageV03P029 # ولو خلص مشرفا على الهلاك بالوقوع في ماء أو نار لا تثبت له أجرة المثل ~~قاله القاضي الحسين # ولو كان رجلان في بادية فمرض أحدهما وجب على الآخر تعهده زاد الإمام ولا ~~أجرة له وإذا وجب بذل الماء الفاضل عنه لا يجوز أخذ العوض عنه في الأصح ~~وإذا تحمل شهادة وطلب أداؤها منه لا يجوز له أخذ الأجرة للنهي ويستثنى صور # إحداهما على الأم إرضاع ولدها اللبأ ولها أخذ الأجرة عليه على المذهب # الثانية بذل الطعام في المخمصة واجب وله أخذ العوض ms411 عنه على المذهب # وفرق القاضي الحسين بينه وبين ما سبق في تخليص المشرف على الهلاك بأن ~~هناك يلزمه التخليص بنفسه لكن القاضي أبا الطيب سوى بينهما فقال إذا احتمل ~~الحال في المشرف على الهلاك تقرير أجرة لم يلزمه تخليصه إلا بها كالمضطر # الثالثة أصدقها تعليم قرآن وهو متعين لتعليمها فالأصح الصحة بخلاف ~~تلقينها كلمة الإسلام وكان الفرق بينه وبين وضع الجذع أنه من باب الإرفاق ~~كبذل فضل الماء للبهائم فإنه واجب ولا يؤخذ بدله # الرابعة تعليم القرآن فرض كفاية ويجوز أخذ الأجرة عليه خلافا للحليمي ~~PageV03P030 # الخامسة القاضي يتعين عليه القضاء وهو محتاج يجوز له أخذ الرزق من بيت ~~المال لأنه يتعطل بالقضاء عن الكسب فإن كان غير محتاج لم يجز له قاله ~~الرافعي في الباب الثاني من الأقضية قال ابن الرفعة وهو الذي وقفت عليه من ~~كلام العراقيين # السادسة لو أجره على فرض الكفاية كالتعليم وتجهيز الميت صح وإن تعين على ~~الأصح # السابعة أرباب الحرف إذا تعينت عليهم يعملون بالأجرة كما يجب على العالم ~~تعليم الفاتحة للجاهل بأجرة # الثامنة من تعين عليه تحمل شهادة ودعي إليها جاز له أخذ الأجرة في الأصح ~~بخلاف الأداء للتهمة أما لو أتاه المتحمل لم يجز له أخذ الأجرة # وهذا يقتضي أن أخذ الأجرة على قطع المسافة لا على نفس التحمل قال الأصحاب ~~ولا يأخذ الشاهد الرزق على الشهادة من بيت المال وعلله الغزالي باتهامه قال ~~في المطلب وكثيرا ما يسأل عن التهمة التي تلحق الشاهد في أخذ الرزق من بيت ~~المال ويجاب بما لا طائل تحته والأقرب أن يقال أما في الأداء فلأنه فرض ~~عليه وأما في التحمل فلا تهمة إذا لم ينحصروا فجعل الرزق لبعضهم دون بعض ~~والمجعول له لا يتم به المقصود فرجح من غير مرجح ووجه التهمة في الأداء ~~ظاهر وفي التحمل لأن المقصود به الأداء عند الطلب وإذا علم من قوم أنهم لا ~~يقومون بذلك إلا بجعل مع أن ما يشهدون به لا شيء يدل على صدقه تطرق إليهم ~~التهمة ms412 باحتمال ارتشاء فسد ذلك الباب PageV03P031 # قال وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الحاكم والقاسم لأن ما يصدر منهما في ~~الغالب سببه ظاهر فإما أن تعدم التهمة أو تقل وفصل القاضي أبو الطيب فقال ~~إن الجعل على الشهادة مبني على الحكم فإن لم يتعين عليه نظر فإن كان فقيرا ~~جاز له الأخذ وإن كان مكتفيا فالمستحب أن لا يأخذ ولو أخذ جاز وإن تعين ~~عليه فإن كان فقيرا جاز وإن كان مكتفيا لم يجز للتحمل ولا للأداء وهذا ما ~~حكاه البندنيجي وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين # التاسعة أخذ الأجرة على كتابة الصك يجوز قطعا إن لم يتعين وكذا إن تعين ~~في الأصح وقاسه الرافعي على أخذ قيمة الطعام في المخمصة وادعى في البسيط ~~الاتفاق عليه وقال القاضي الحسين هما كالوجهين في أخذ الأجرة على تعليم ~~الفاتحة عند التعين ضابط # أشار إليه الإمام في كتاب الصداق # أن الوجوب إن لاقى الشخص وجب عليه بذل الأجرة لغيره وإن تعين طريقا كما ~~في مسألة المضطر وإصداق الفاتحة ونظائرها فيما تجوز فيه الأجرة وإن لم ~~يلاقه لم يجز كما في مسألة الجذع فإن الوجوب ليس على صاحب الجذع بل له على ~~جاره فالوجوب لاقى الجار أولا فلا يأخذ عنه عوضا PageV03P032 # | فرض الكفاية يتعلق به مباحث # الاوة تل # في حقيقته قال الغزالي في كتاب السير هو كل مهم ديني يراد به حصوله ولا ~~يقصد به عين من يتولاه فخرج بالقيد الأخير فرض العين قال الرافعي ومعناه أن ~~فرض الكفاية أمر كلي تتعلق به مصالح دينية ودنيوية لا ينتظم الأمر إلا ~~بحصولها فقصد الشارع تحصيلها ولا يقصد تكليف الواحد وانتحانف بها بخلاف ~~فروض الأعيان فإن الكل مكلفون بها ممتحنون بتحصيلها وقول الرافعي ودنيوية ~~لا يوافق الغزالي فإنه يرى أن الحرف والصناعات وما به قوام المعاش ليس من ~~فروض الكفايات لكن المرجح خلافه # الثاني ينقسم غلى ديني ودنيوي الأول الديني وهو ضربان ما يتعلق بأصول ~~الدين وفروعه # فالأول القيام بإقامة الحجج والبارهين القاطعة على إثبات الصانع وما يجب ~~له ms413 من الصفات وما يستحيل عليه وإثبات النبوات ودفع الشبه والمشكلات كما أنه ~~أنه لا بد من إقامة القهرية بالسيف PageV03P033 # والثاني كالاشتغال بعلوم الشرع من تفسير وحديث وفقه والتبحر في ذلك وفي ~~الحديث طلب العلم فريضة على كل مسلم رواه ابن ماجه وقال الحافظ المزي له ~~طرق يبلغ بها درجة الحسن # وعد الشهر ستاني في كتاب الملل والنحل الاجتهاد من فروض الكفايات قال حتى ~~لو اشتغل بتحصيله واحد سقط الفرض عن الجميع وإن قصر فيه أهل عصر عصوا بتركه ~~وأشرفوا على خطر عظيم فإن الأحكام الالاجتهادية إذا كان مرتبة على الاجتهاد ~~ترتب المسبب على السبب ولم يوجد السبب كانت الأحام عاطلة والآراء كلها ~~متماثلة فلا بد إذن من مجتهد انتهى # ومنه القضاء والفتوى قال الغزالي في كتاب نهج الشريعة ولا يستغني عن ~~الفقيه المفتي المنصوب في الناحية بالقاضي فإن القاضي ملزم من رفع إليه ~~PageV03P034 عند التنازع والمفتي يرجع إليه المسلم في جميع أحواله العارضة # ومن فروض الكفاية الاشتغال بعلم الطب كما قاله في شرح المهذب والحق به ~~وفاقا للغزالي الحساب # ومنه تعلم أدلة القبلة صحح الرافغي أنها فرض عين وقال النووي المختار أنه ~~إذا أراد سفرا ففرض عين لكثرة الاشتباه عليه وإلا ففرض كفاية ومنه تصنيف ~~كتب الغعلم لمن منحه الله تعالى فهما واطلاعا # ولن تزال هذه الأمة مع قصر أعمارها في ازدياد وترق في المواهب والعلم لا ~~يحل كتمه فلو ترك التصنيف لضيع العلم على الناس وقد قال الله تعالى وإذ أخذ ~~الله ميثاق الذين أوتوا لكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ويقال إن في ~~التوراة علم مجانا كما علمت مجانا # ومنه حفظ جميع القرآن ذكره العبادي في الزيادات وقال إن حفظه واجب على ~~الأمة وكذا قاله الجرجاني في أول الجنائز من كتاب الشافي قال وكذا تعلم ~~العلم وتعليمه # ومنه نقل السنن قال الماوردي إذا نقلها من فيه كفاية سقط PageV03P035 ~~فرضه عن الباقين # ومنه جهاد النفس قال الشيخ علاء الدين الباجي رحمه الله في كتابه المسمى ~~بالتقريب جهد النفس فرض كفاية ms414 على كل مسلم بالغ عاقل ليرقى بجهادها في رجل ~~من علماء اهل الباطن كما يقوم به رجل من علماء الظاهر كل منهما يفيد ~~المسترشد على ما هو بصدده فالعالم يقتدي به والعرف يهتدي به # وهذا ما لم يستول على النفس طغيانها وإنهما كها في عصيانها فإن كان كذلك ~~صار جهدها فرض عين بكل ما استطاع فإن عجز عنها استعان عليها بمن يحصل له ~~المقصود من علماء الظاهر والباطن بحس الحاجة وهو أكبر الجهادين إلى أن ~~ينصره الله تعالى # ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال الرافعي والمراد به الأمر ~~بالواجبات والنهي عن المحرمات # قلت ولهذا نقل الإمام عن معظم الفقهاء ا االأمر بالمستحب مستحب # ومنه إحياء الكعبة كل سنة بالزيارة من حج أو عمرة أو صلاة أو اعتكاف أو ~~طواف وفهم النووي من كلام الرافعي الاكتفاء بهذه الأمور عن الحج وجعل ~~PageV03P036 الحج متعينا وإنما أراد الرافعي إحيائه بهذه الأمور مع الحج # ومنه الجهاد وأقله كل سنة مرة كإحياء الكعبة ووجهه في المهذب بأن الجزية ~~تجب بدلا عن عينه وهي واجبة في كل سنة فكذلك بجلها وكلام الماوردي يقتضي ~~أنه لا يكتفي بها إلا إذا عجز عما فوقها # ومنه دفع ضرر المحاويج من المسلمين من كسوة أو طعام إذا لم تندفع بزكان ~~أو بيت مال ومثله محاويج أهل الذمة كما صرح به الرافعي في كتاب الجنائز قال ~~الإمام ويجب على الموسر المواساة بما زاد على كفاية سنة # ومنه تجهيز الموتى غسلا وتكفينا والتقاط المنبوذ # ومنه فك الأسرى قال ابن كج ولا جب على الإمام ابتياعهم من بيت المال كذا ~~رأيته في التجريد له # ومنه تولية القضاء بشرطه وتحمل الشهادة وأداؤها لأنها وسيلة للواجب # ومنه رجالسلام وكذا الأذان وإقامة الجماعة وصلاة العيدين على رأي # الثاني الدنيوي # كالحرف ولاصناعات وما به قوام المعاش كالبيع والشراء والحراثة ولا بد منه ~~حتى الحجامة والكنس وعليه عمل الحديث إختلاف ا مي رححمة للناس ومن لطف الله ~~عز وجل جبلت النفوس على القيام بها PageV03P037 ولو فرض امتناع ms415 الخلق منها ~~اثموا ولم يحك الرافعي والنووي فيه خلافا وقد صار الإمام والغزالي إلى أنها ~~لا تعد من فروض الكفاية محتجين بأن الطبع يحث عليها فأغنى عن حث الشرع ~~بالايجاب واستشكل الأول بقولهم ان اصحاب الحرف الدنية لا تقبل شهادتهم فكيف ~~لا يقبل بفعلهم فرضا وعد الغزالي في الوسيط من فروض الكفاية المناكحات وهو ~~مشكل على طريقة في الصنائع لأن الطبع يحث عليها # الثالث فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس خلافا للمعتزلة بل يباينه ~~بالنوع # ولهذا فارقه في أقسام # منها أن فرض العين يتعلق بكل واحد وفرض الكفاية هل يجب على الجميع أو على ~~البعض خلاف # ومنها أن فرض العين يلزم بالشروع إلا لعذر وفرض الكفاية لا يلزم بالشروع ~~إلا في الجهاد والجنازة والحج تطوعا فإنه لا يقع إلا فرض كفاية # ومنها من ترك فرض عين أجبر عليه وفي فرض الكفاية خلاف جار في القاضي ~~وكفالة اللقيط وغيرها # ومنها أن تعين واحد ممن عليه يتعين إن كان المعين له PageV03P038 الإمام ~~وإن كان غيره من الآحاد ففيه خلاف في القاضي والمفتي والشاهد والولي غير ~~المجبر والأصح في الشاهد أن علم أن غيره يجيب فلا يجب عليه أو امتناع غيره ~~وجب وإن لم يعلم فوجهان أصحهما التحريم وإلا لأدى إلى التواكل وأما القاضي ~~فكالشاهد وأما المفتي فالأصح لا يأثم بالرد أن كان هناك غيره # واعلم أنهم لم يعطوه حكم فرض العين ولا التطوع في القراءة في صلاة ~~الجنازة ليلا حيث صححوا الإسرار ولم يقولوا يجهر كالفرض ولا يكون بين السر ~~والجهر كالنافلة # الرابع هل يلزم بالشروع فيه خلاف سبق في حرف الشين ومما لم يسبق أنه لو ~~شرع فيه بعد أن فعله غيره هل يلزم فيه وجهان في البحر مبنيان على أن الثاني ~~هل يقع فرضا أم لا # الخامس قال في الروضة للقيام بفرض الكفاية مزية على القيام بفرض العين من ~~حيث إنه أسقط الحرج عن نفسه وعن المسلمين PageV03P039 وقد قال الإمام في ~~الغياثي أن القيام بفرض الكفاية أفضل من فرض ms416 العين لأنه لو ترك المتعين ~~اختص هو بالأثم ولو ترك الجميع فرض الكفاية أثموا ولو فعله أسقط الحرج عن ~~الجميع # قلت والعبارة الأولى أحسن فإنه لا يلزم من المزية الأفضلية فقد يختص ~~المفضول بأمر ويفضله الفاضل بأمور # وأما العبارة الثانية فقد أخذها الناس منه مسلمة تقليدا لولا ينبغي ذلك ~~فإنه إن كان المراد إذا ازدحما في وقت واحد ولا يسع الزمن إلا أحدهما فلا ~~شك في تقديم فرض العين إلا أن يكون له بدل كما في سقوط الجمعة ممن له قريب ~~ممرض بل قالوا لو اجتمع جنازة وضاق الوقت قدمت الجمعة على المذهب وقدم ~~الشيخ أبو محمد الجنازة لأن للجمعة بدلا وإن كان الوقت متسعا لهما فتقديم ~~فرض الكفاية لا يقتضي أفضليته إلا ترى أنه لو إجتمع كسوف وفرض ولم يخف فوت ~~الفرض قدم الكسوف كيلا يفوت مع أن الكسوف سنة فلم يكن تقديمه حكما بأفضليته # ولو كان طواف الفرض وحصلت له جنازة كره له قطع الطواف قاله الرافعي إذ لا ~~يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية انتهى PageV03P040 ويدل لما ذكرنا أيضا أن ~~الشروع في فرض العين يلزم به حتى لو خرج منه كان قضاء وإن وقع في الوقت وفي ~~الشروع في فرض الكفاية خلاف وإن من ترك فرض عين أجبر عليه قطعا وفي فرض ~~الكفاية خلاف والظاهر أن القائلين بتفضيل الكفاية على العين أرادوا به ~~الجنس على الجنس وهو منازع بقوله صلى الله عليه وسلم لن يتقرب المتقربون ~~إلى بمثل أداء ما افترضت عليهم مع أن في تعلق فرض الكفاية بالجميع خلافا # وأما الشبهة التي استند إليها هذا القائل فمبنية على أن العمل المتعدي ~~أفضل من القاصر وليست بقاعدة مطره كما سبق بيانه في حرف العين وبتقدير ~~التسليم فلا شك في تخصيصه بمن سبق إليه أولا أما من فعله ثانيا فلا يكون في ~~حقه أفضل من فرض العين وإن قلنا يقع فرضا لأن السقوط حصل بالأول وتسميه ~~الثاني فرضا إنما هو لحصول ثواب الفرض # | الفسخ يتعلق به مباحث # كما ms417 تعلقت بضده وهو العقد كما سبق في حرف العين PageV03P041 # الأول في حقيقته وقال ابن عبد السلام الانفساخ انقلاب كل واحد من العوضين ~~إلى دافعه والفسخ هو قلب كل واحد من العوضين إلى صاحبه فهذا هو فعل الفاسخ ~~فالأول صفة العوضين قال وبذلك رددنا على أبي حنيفة أن الخلع فسخ لأنه لا ~~يشترط فيه رد الصداق فما انقلب كل واحد من العوضين لصاحبه فذهبت حقيقة ~~الفسخ # الثاني الفسوخ ضربان # أحدهما ما يختلف في تعلق الفسخ به كالعنة والاعسار بالنفقة والمهر فيفتقر ~~إلى الحاكم لأنه موضع إجتهاد # والثاني ما هو مجمع على الفسخ به في الجملة ولكن اخلتلف في الموضع عليه ~~في الجملة لم يفتقر لحاكم وإن اختلف فيه في موضع وهو ما إذا عتقت تحت حر ~~وكذا الفسخ بالعيب مجمع عليه في الجملة فأما إن كان الخلاف ضعيفا يسوغ نقض ~~الحكم به فلا يفتقر الفسخ به إلى حاكم # الثالث إذا لم يكن في الفسخ فائدة فلا يملكه الفاسخ كما ذكره الرافعي ~~وغيره في PageV03P042 أول كتاب الصداق # ولهذا قال العراقيون لو استأجر شخصا ليحج في سنة معينة عن ميت من ماله ~~فأخر عنها فلا خيار لمن استأجره في فسخ العقد لأن الفائدة إما في تحصيل ~~الحج في هذه السنة وقد فات وإما في الانتفاع بالأجرة وصرفها في أغراضه وذلك ~~لا يجوز لكن ذكر الرافعي قبيل الديات فيما إذا اشترى المجني عليه العبد ~~الجاني ثم اطلع فيه على عيب فإن له الرد قال وقد يقال إذا لم يكن للمجني ~~عليه إلا الرقبة فأي فائدة في الرد فيجاب بأنه إذا رد فله مطالبة العبد إن ~~عتق بما يفضل عن قيمته على قول # ومنها الفسخ بالإعسار بالصداق لا فائدة له لأنها إذا فسخت النكاح وتزوجت ~~لا تستحق ذلك الصداق على الزوج بل يسقط صداقها إن كان قبل الدخول ويبقى في ~~ذمة الزوج إن كان بعد الدخول # ولو أعسر بصداق الصغيرة والمجنونة فلا خيار للأب لأنه لا نفع لها في ذلك ~~لأنه قبل الدخول يسقط نصفه ms418 وبعد الدخول يبقى في ذمته كما كان ويسقط حقها من ~~النفقة # ومنها لو باع عبدا من رجل ثم اشتراه منه ثم اطلع على عيب كان في يده قال ~~في التهذيب وتابعه الرافعي ينظر إن كان مشتريه قد علم به فلا يرد عليه لأنه ~~قد رضي به فلا يمكنه أن يرد عليه وإن لم يعلمه نظر إن اشتراه بغير جنس ما ~~باعه أو بأكثر له رده لأن مشتريه إن رده إليه تحصل له فائدة وهو عود الثمن ~~الأكثر إليه وإن اشتراه بمثل الذي باعه فهل له الرد فيه وجهان أحدهما لا ~~لأن مشتريه يرد PageV03P043 الرابع # الفسوخ لا يدخلها خيار # ولهذا لا يثبت الخيار في الإقالة إن قلنا فسخ وإن قلنا بيع ثبت كذا جزم ~~به الرافعي ثم قال ومن اختار عين ماله المبيع من المفلس لزمه ولا خيار فيه ~~وقيل له الخيار ما دام في المجلس وهو شبيه بالخلاف في الشفيع انتهى # ولم يطرد هذا الخلاف في الإقالة على القول بأنها فسخ لثبوتها بالتراضي ~~بخلاف المفلس # ولو تقايل البائع والمشتري ثم اطلع البائع على عيب به حدث في يد المشتري ~~قبل الإقالة إن قلنا فسخ لم يكن له رد الإقالة وإن قلنا بيع فله رد الإقالة ~~إن كان جاهلا # ولك أن تعبر عن هذه القاعدة بأن الفسخ لا يقبل الفسخ # ومنه ما في فتاوى البغوي لو فسخ المشتري البيع بعيب قديم وكان حدث عنده ~~عيب ولم يعلم به البائع ثم علم به بعد أن انفسخ فليس PageV03P044 له فسخ ~~الرد لأن الفسخ لا يقبل الفسخ بل يرجع بالأرش كما لو تقايل ثم علم عيبا ~~ويحتمل أن يثبت للبائع فسخ الرد وهو الأصح إذا لم يرض به البائع # ومثله قولهم إذا قلنا يمتد خيار التصرية ثلاثة أيام فاطلع على العيب بعد ~~ثلاث لا رد له قال بعضهم وينبغي أن يثبت الرد ويكون على الفور بعد الثلاث ~~لأن التصرية عيب انتهى وبه صرح الماوردي فقال إذا علم بها بعد الثلاث رد ~~كسائر العيوب وإنما ms419 الثلاث فسحة له إذا علم التصرية فيها فله تأخيرها # واعلم أن الفسخ والانفساخ إنما يكون في العقود دون الفسوخ وكذا العزل ~~والانعزال كما اقتضاه كلام الرافعي في كتاب الوديعة حيث قال لو عزل المودع ~~نفسه فوجهان إن قلنا الوديعة عقد ارتفعت أو مجرد إذن فالعزل لغو كما لو أذن ~~في تناول طعامه للضيفان فقال بعضهم عزلت نفسي فيلغو قوله # قلت وهذا الخلاف في أمين المالك أما الأمانات الشرعية فلا تقبل الفسخ ~~بالاتفاق كما يقتضيه كلام الروياني فلو قال فسخت الأمانة كان على الأمانة ~~فمتى لم يرد حتى هلكت قبل القدرة على ردها لا ضمان ومما يبني على هذا أن ~~ناظر الوقف إذا عزل نفسه لا ينعزل على هذا المأخذ لأنه ليس بعقد # وفي فتاوى البغوي لو جعل أحد المتبايعين الخيار لأجنبي فقال الوكيل عزلت ~~نفسي لا ينعزل إلا أن يقول ألزمت العقد فيلزم كما لو علق الطلاق بمشيئة ~~فلان فقال فلان عزلت نفسي عن أن يكون الطلاق بمشيئتي فلا يصح بل متى شاء ~~وقع PageV03P045 الخامس # العقد لا يرد إلا على موجود بالقوة أو بالفعل ليشمل الحمل إذا باع الحامل ~~وأطلق وقلنا يقابل بقسط من الثمن # وأما الفسخ فيرد على العدوم في موضعين # أحدهما باب التحالف # الثاني الإقالة # وقال الإمام الشافعي رضوان الله تعالى عليه في كتاب السلم لو اشترى طعاما ~~فأكل بعضه ثم استقاله البائع استرد منه الثمن ويرد عليه قيمة ما أكل منه ~~قال القفال فجوز الفسخ في التالف لكنه نص في موضع آخر أنه لا يجوز فحصل ~~قولان وأجراهما القفال فيما إذا اشترى عبدين فتلف أحدهما ثم وجد بهما عيبا ~~هل له فسخه في التالف والقائم قولان وقال الرافعي تجوز الإقالة بعد تلف ~~المبيع إن جعلناها فسخا على الأصح كالفسخ بالتحالف # ولو اشترى عبدين فتلف أحدهما ففي الإقالة في الثاني وجهان بالترتيب أو ~~القائم تصادفه الإقالة ويستتبع التالف # واعلم أنهم خالفوا ذلك في الفسخ بتلف المبيع قبل القبض فقدروا الانفساخ ~~قبيله فقالوا لأن التالف خرج عن كونه مملوكا ms420 فلا يقبل الفسخ فيه كما لا ~~يقبل PageV03P046 العقد فاحتجنا للتقدير وقد ثبت الخيار في التالف كما في ~~إتلاف الأجنبي للمبيع ونحوه السادس # سائر العقود تقبل الفسخ بالتراضي وحكى الرافعي في أول الخلع قولين في أن ~~النكاح هل يقبل الفسخ بالتراضي أحدهما نعم كالبيع والثاني لا لأن وضع ~~النكاح على الدوام والتأبيد وإنما يفسخ لضرورة عظيمة تدعو إليه وجعلها أصل ~~الخلاف في أن الخلع طلاق أو فسخ وأغرب الإمام هناك أيضا فنقل عن شيخه اختلف ~~أصحابنا في أن البيع هل يقبل الفسخ بالتراضي فمنهم من قطع بقبوله الفسخ ~~والقولان في لفظ الإقالة ومنهم من قال كل ما فرض على التراضي سواء كان بلفظ ~~الفسخ أو الإقالة فهو على القولين ولا نظر إلى لفظ الفسخ فالفسخ لفظ ألفه ~~الفقهاء ومعناه رد شيء واسترداد مقابله والإقالة من طريق اللسان صريحة في ~~رفع ما تقدم ورد الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد تنبيه # هذا في العقود اللازمة أما الجائزة فلا يشترط تراضيهما بل لكل منها الفسخ ~~وكذلك في الجائزة من أحد الطرفين كالمرتهن يفسخ الرهن والعبد يفسخ الكتابة ~~والعامل في الجعالة ونحوه السابع # من ثبت له حق الفسخ فقال أسقطته هل يسقط نظر إن كان مما لا يتجدد ~~PageV03P047 ضرره سقط وإن كان مما يتجدد فوجهان أصحهما لا يسقط ذكره ~~الرافعي في باب السلم وقد بينت فروعها في بحث الخيار الثامن # الفسخ الحقيقي هو الرافع للعقد كالفسخ بعيب المبيع أو الثمن المعين أو ~~تلف واحد منهما قبل القبض أو بعيب أحد الزوجين # والمجازي أن لا يكون رافعا بل قاطعا كالطلاق ليس رفعا لعقد النكاح بل ~~قطعا للعصمة وكذلك العتق والبيع ونحوه من التصرفات قاطع للملك والفسخ رافع ~~للعقد المقتضي للملك وقد اختلفوا في أن الفسخ بعيب المبيع هل هو رفع للعقد ~~من حينه أو من أصله وليس لك أن تقول إذا قلنا من حينه فهو والقطع سواء فإن ~~من اشترى عبدا فشراؤه اقتضى أحكاما من الملك فإذا أعتقه مثلا أو باعه أو ~~وهبه كانت ms421 هذه التصرفات قاطعة للملك وليست رافعة لشرائه لأنها من جملة ~~آثاره فكيف ترفعه فإن شراءه هو الذي سلطه على إعتاقه فإذا رده المشتري بعيب ~~رجع إليه بالملك الأول وكان الملك الثاني مستفادا من شرائه السابق على بيعه ~~وليس ملكا جديدا بالفسخ ولو أنه اشتراه من مشتريه كان عوده إليه بملك جديد ~~مبتدأ # وينبني على هذا رده لو قال إن دخلت الدار فأنت حر ثم باعه ثم رده عليه ~~بعيب ثم دخل الدار لا يعتق لأنه ليس تعليقا قبل الملك لأن PageV03P048 ~~الملك العائد هو الأول بخلاف ما إذا اشتراه وهذا هو مقتضى كلامهم في باب ~~الرد بالعيب حيث فرقوا بين رجوعه بملك جديد كالبيع والهبة ورجوعه بالأول ~~كالرد بالعيب التاسع # الفسخ بالعيب ونحوه هل يرفع العقد من أصله أو من حينه خلاف والأصح الثاني ~~حيث يفوز الراد بالزوائد وأشار الرافعي في باب الخيار إلى أن الملك يعود ~~إلى الفاسخ مع الفسخ أو قبله وهذا النظر أدق مما قبله # والمراد بارتفاعه من حينه ارتفاع الملك في المبيع فقط دون زوائده وهذا ~~الخلاف يجري في الفسخ بخيار المجلس والشرط كما قاله في شرح المهذب وفي ~~الإقالة وقيل في الإقالة من حينه قطعا حكاه الرافعي في باب الإجارة ويجري ~~في الفسخ بالتحالف # ولو فسخ المبيع بالفلس لتعذر وصوله إلى الثمن فإنه ينفسخ من حينه قطعا ~~والزوائد له قطعا # ومثله رجوع الوالد في هبة الولد ويجري في الانفساخ أيضا فإذا تلف المبيع ~~قبل القبض فإنه ينفسخ وهل يقدر ارتفاع العقد من حين التلف أو من أصله وجهان ~~أصحهما الأول # وهنا تنبيهان PageV03P049 # الأول # أنهم حكوا هذا الخلاف في الفسخ ولم يطردوه في الإجازة هل تقتضي استقرار ~~الملك من الأصل أو حدوثه من حينها # وثانيهما # أنهما لم يجروا هذا الخلاف في فسخ النكاح والقياس مجيئه في الفسخ بالعيوب ~~وليس المراد بالرفع من أصله أن يتبين عدم الوقوع بل المراد أن الشرع سلط ~~العاقد على رفع أحكامه وجعله كأن لم يكن ولا فرق في هذا المعنى بين البيع ms422 ~~والنكاح وإن كانت عيوبها مختلفة ويمكن أن يقال الفسخ بالعيب في النكاح # أما أن يرفع العقد من أصله أو من حينه # فان كان من أصله وجب مهر المثل ولم يجب المسمى سواء كان بمقارن أو بحادث ~~بين العقد والوطء أو بعد الوطء # وإن كان من حينه ولهذا السؤال اختار بعضهم أنه رفع للعقد من حين وجب ~~المسمى ولم يجب مهر المثل في الأحوال الثلاثة والتفصيل ما وجهه حدوث سببه ~~لا من أصل العقد ولا من حين الفسخ وألحق به الاجارة لأن المعقود عليه فيها ~~المنافع وهي لا تقبض حقيقة الا بالاستيفاء وأما الفسخ في النكاح بالردة ~~والارضاع والرق والاعسار ونحوه قاطعة له من حينه قطعا و لا تعود إلى أصل ~~العقد قطعا ولا يقتضي تراد العوضين بل ان كان منهما سقط PageV03P050 المهر ~~والا فلا # ولهذا إذا اشترت زوجها سقط في الأصح واذا اشتراها قبل الدخول يشطر في ~~الأصح # العاشر # أنهم فصلوا في النكاح بين الفسخ من جهة الزوج والفسخ من جهة غيره في ~~تشطين الصداق وتكميله ولم يذكروا مثل ذلك في البيع ونقلوا في كتاب الاجارة ~~عن ابن الحداد ما يقتضي أنه ألحق البيع والاجارة بالنكاح وقال في الجميع ما ~~كان فسخا حقيقة يقتضي رد العوض وما كان فسخا غير حقيقي يفرق فيه بين ~~الاختيار وبين غيره وقال فيما إذا استأجر دارا من أبيه بعشرة دفعها ~~واستنفقها الأب ثم مات الأب وخلف الدار وعليه دين فهل تنفسخ وجهان أصحهما ~~لا والثاني وبه قال ابن الحداد نعم وقال الشارحون هذا خلاف قوله في الشراء # الحادي عشر # تعليق الفسخ بصفة لا يجوز # ولهذا لو قالت الأمة متى اعتقت تحت هذا العبد فقد اخترت فسخ نكاحه لم يصح ~~ولو أسلم عن زوجات مشركات وقال كلما أسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها لم ~~يكن شيئا أن أراد به حل عقد النكاح PageV03P051 # الثاني عشر # الفسوخ يغتفر فيها ما لا يغتفر في ابتداء العقود # ولهذا لو باع الكافر عبدا مسلما بثوت ثم وجد به عيبا له ms423 استرداد العبد في ~~الأصح # ولو وجد مشتري العبد به عيبا فقيل يرده مطلقا وقيل على الوجهين ولو ~~تقايلا حيث لا عيب وقلنا الاقالة فسخ فعلى الوجهين # فهذه المسائل الثلاث اغتفروا فيها حصول ملك الكافر على المسلم بالفسخ وان ~~لم يخيروه ابتداء د # ومنه أن التفريق بين الأم والولد بالبيع لا يجوز وفي التفريق بينهما في ~~الرد بالعيب وجهان وقضية كلام الرافعي ترجيح المنع ورجح الشيخ أبو حامد ~~واتباعه الجواز وادعى ابن الرفعة أنه المذهب ويتأيد بهذه القاعدة الثالث ~~عشر # من ثبت له الفسخ فأجاز ثم أراد الفسخ فليس له ذلك الا في صور يضبطها أن ~~يدوم الضرر وقد سبقت في فصل الخيار # الرابع عشر # إذا اجتمع الفسخ والاجازة تغلبت الاجازة الا في صورتين احداهما إذا إشترى ~~عبدا بجارية وأعتقها فالاجازة مقدمة على الفسخ في الأصح PageV03P052 # الثانية إذا فسخ أحد الوارثين وأجاز فالاجازة مقدمة على الفسخ كما إذا ~~اشترى عبدا ومات في زمن الخيار وخلف ابنين فأجاز أحدهما الفسخ والاخر ~~الاجازة # الخامس عشر # يصح التوكيل في الفسوخ الا فيما يتعلق بشهوة النفس كالزيادة على العدد ~~الشرعي عند إسلام الزوج لا يوكل فيه فان وكل في طلاق أربع منهن جاز لأن ~~الاختيار يصح ضمنا قال الرافعي وموضع التوكيل بالفسخ إذا كان على التراخي ~~والا فتوكيل فيه تفسير و حكاه ابن الرفعة عن المتولي # | الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة # # | أولى من الفضيلة المتلعقة بمكانها # ومن ثم الجماعة خارج الكعبة أفضل من الانفراد داخلها # والجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد والنفل في البيت أفضل منه ~~في المسجد لأن السلامة من الرياء راجع لنفس العبادة والقرب من البيت للطائف ~~مستحب فاذا لم يمكنه الرمل الا مع البعد عنه اثره لأن الدنو فضيلة متعلقة ~~بالمكان والرمل فضيلة متعلقة بنفس العبادة # ويستثنى منه صور PageV03P053 # منها من بجواره مسجد تتعطل الجماعة فيه إذا صلى في جماعة كثيرة في غيره ~~فان إقامتها فيه أفضل # ومنها الجماعة في المسجد أفضل منها في غيره وان كثرت حكما قال الماوردي ~~لكن ms424 أبو الطيب قال ان الكثيرة في البيت أفضل من القليلة في المسجد # | فعل النفس لا يرجع لقول أحد # كالمصلي ينسى عدد الركعات والقاضي والشاهد بنسيان الواقعة # ويستثنى صورتان # إحداهما حلف لا يفعل كذا فشها عنده أنك فعلته ولم يستحضره جاز له أن ~~يعتمد على قولهما نقله الرافعي عن أبي العباس الروياني وفيه نظر لأن الطلاق ~~لا يقع بالشك ولعله فيما إذا سكنت نفسه لخبرهما # الثانية لو شهدا على القاضي أنك أمنت فلانا الكافر ولم يستحضر حكم ~~بقولهما لأنه شهادة على عقد قاله الهروي في أدب القضاء ومراده بالعقد أي ~~عقد أمان وهو حقن الدم ولأنه باب موسع والقتل يدرأ بالشبهة وحينئذ فلا ~~اختصاص للقاضي بهذا بل لو شهدا على شخص أنك أمنت كافرا كان الحكم كذلك # كل من أخبر عن فعل نفسه قبلناه لأنه لا يعلم إلا من جهته إلا PageV03P054 ~~حيث تتعلق به شهادة كشهادة المرضعة ورؤية الهلال ونحوه أو دعوى كولاده ~~الولد المجهول واستلحاقة من المرأة # # | الفعل ينوب عن القول مع القرينة في صور # منها المعاطاة في البيع إذا جوزناها وهو المختار فيما يعده الناس بيعا # ومنها لو وجد هديا مذبوحا مشعرا حل له تناوله في الأظهر # ومنها لو قلد الهدى أو أشعره هل يلزمه نحره فيه قولان بناهما صاحب البيان ~~على التى قبلها وقضيته اللزوم # ومنها لو لبد المحرم شعر رأسه فهل يكون كمن نذر حلقه فيلزمه حلقه فيه ~~قولان مما سبق # ومنها تصير البقعة مسجدا بالفعل مع النية إذا بناها في موات قاله ~~الماوردي # ومنها الردة تحصل بالفعل # ولهذا قال الأشعري بناء الكنائس ردة قال الشيخ زين الدين الكتاني لأن ~~عنده إرادة الكفر كفر لا لذاتها لكن لكونها استهانة بالدين # | الفعل القليل في الصلاة # لا أثر إلا في ثلاث صور PageV03P055 # احداها ما فيه لعب كما لو صفقت المرأة لأمر نابها في صلاتها ببطن اليمين ~~على بطن اليسار لأنه لعب وقليل اللعب مبطل # الثانية ما إذا كان بفمه فبلع ذوبها فان الصلاة تبطل # الثالثة إذا نوى به عملا ms425 كثيرا واقتصر على القليل فان صلاته تبطل كما ~~قاله ابن الصباغ # ومثله إذا سكت يسيرا في الفاتحة ناويا قطعها تبطل في الأصح PageV03P056 & ~~حرف القاف & # | القبض والإقباض # تعتبر فيه الأهلية إلا في صور # منها إذا قال مالك الوديعة سلمها لهذا الصبي ففعل بريء كما لو قال ألقها ~~في البحر وكذا لو وكله في اقباض الزكاة لمعين ولو سلمت المراهقة نفسها باذن ~~الولي صح # ومنها لو ثبت للسفيه دين فقبضه بإذن وليه فوجهان رجح الحناطي الصحة قاله ~~الرافعي في كتاب الخلع # ومنها لو باع سلعته من رجل ثم جن المشتري فقبض البائع منه صح وإن قبض من ~~مجنون قاله البغوي في التهذيب قبيل باب القصاص بالسيف وقاس عليها ما لو وجب ~~على المجنون قصاص فاستوفاه المستحق وقع موقعه # | القدرة على التحصيل # كالقدرة على الحاصل فيما يجب له وليس كالقدرة فيما يجب عليه # فمن الأول الفقير القادر على الكسب وهو بعينه غني بالنسبة إلى نفقة نفسه ~~ومن تلزمه نفقته فلا تجب على قريبه الموسر نفقته ولا يعطى من الزكاة بجهة ~~الفقر PageV03P057 # ومن الثاني المفلس لا يجب عليه الاكتساب لوفاء الدين نعم له الأخذ من ~~الزكاة للغريم إذا كان عليه دين في الأصح لكن لا يجب عليه ذلك لأنه لا يجبر ~~على الكسب لوفاء الدين والمسافر الفاقد لثمن الماء وهو قادر على الكسب لا ~~يلزمه الاكتساب له قاله المتولي وغيره والفقير الكسوب لا يتحمل العقل قطعا ~~وتلزمه الجزية قطعا بل تلزم العاجز عن الكسب في الأصح وتبقى في ذمته حتى ~~يوسر ولا يلزمه أن يكتسب ليحج كما قاله الجرجاني في الشافي وغيره وقال ~~الماوردي إن كان على دون مسافة القصر وله صنعة يكتسب فيها كفايته وكفاية ~~عياله ومؤونة حجة لزمه الحج وإلا فلا # ولو كان يكتسب في يوم كفاية أيام كلف ومن طريق الأولى إذا قدر على الكسب ~~في بلده بما يكفيه مؤونة أيام ذكره العراقيون # ومن ملك خمسا وعشرين من الإبل لزمه بنت مخاض فلو لم يكن في إبله بنت مخاض ~~فابن لبون ms426 ذكر وإن كان يقدر على تحصيل بنت مخاض # ولو كان الغارم لا يملك شيئا إلا أنه كسوب يقدر على قضاء دينه من كسبه ~~فالأصح أنه يعطى بخلاف الفقير لأن حاجته تتحقق يوما فيوما والكسوب يحصل كل ~~يوم ما يكفيه وهنا الحاجة حاصلة في الحال لثبوت الدين في ذمته وإنما يقدر ~~على اكتساب ما يقضي به دينه على التدريج # ومثله المكاتب ومن هذا يعلم أن هذا لا يرد على الأول لأنه ليس ~~PageV03P058 قادرا على التحصيل فإن القدرة إنما تكون بالجملة وهي مفقودة # وأما الاكتساب لنفقة القريب والزوجة فيجب على الأصح ولا يرد على الثاني ~~بل هي في الحقيقة من القسم الأول فإنهم عللوه في القريب بأنه يلزمه احياء ~~نفسه بالكسب فكذلك بعضه لكنه مشكل في الزوجة لالتحاق نفقتها بالديون # نعم يستثنى من الثاني صورة # كالقدرة على تحصيل الرقبة في الكفارة بثمن المثل فإنه نازل منزلة ملك ~~الرقبة وكما لو بذل للمسافر الماء بطريق البيع وهو واجد الثمن يلزمه وكذا ~~القادر على ثمن الزاذ والراحلة يعد واجدا لها حتى يلزمه الحج وكذا القادر ~~على صداق حرة يعد قادرا عليها حتى تحرم عليه الأمة وكذا القادر على شراء ~~الحب في زكاة الفطر يلزمه شراؤه ونظائره # | القرائن # إذا انضمت إلى الضعيف ألحقته بالقوى لكن هل العمل حينئذ بالقرائن وحدها ~~أو بالمجموع قولان للأصوليين # ومن فروعه # إن خبر الواحد إذا احتفت به القرائن أفاد العلم على الأصح وأن الخبر ~~المرسل إذا اعتضد بأحد السبعة المشهورة التحق بالمسند PageV03P059 # ومنها الاعتماد على قول الصبي الموثوق به في الأذن في دخول الدار وإيصال ~~الهدية في الأصح وجعل النووي الخلاف حيث لم يحتف به قرينة لصدقة فإن احتفت ~~به اعتمد قطعا # ومنها اخبار الفاسق أن لا ماء في هذه الجهة يجوز التيمم كما قاله ~~الماوردي لاعتضاده بأن الأصل العدم # ومنها مسائل اللوث جميعها في باب القسامة دائر مع القرائن ولو ادعى سبق ~~اللسان إلى الطلاق حيث لا يقبل من مدعيه ووجدت قرينة تدل عليه كما إذا قال ~~طلقتك ثم ms427 قال سبق لسان وكنت أقول طلبتك فعن النص أنه لا يسع امرأته القبول ~~وحكى الرافعي عن الروياني أن هذا فيما إذا اتهم فإن كانت قرينة تصدقه وغلب ~~على ظنها ذلك بأمارة فلها أن تقبل قوله ولا تخاصمه # وقد حكى الرافعي في كتاب الإقرار وجهين فيما إذا تعارض مقتضى اللفظ مع ~~القرينة أيهما يقدم ومما لم يعتمد فيه على القرينة مسألة تنازع الزوجين في ~~متاع البيت فلمن هو في يده خلافا لمن قال ما صلح للرجال فهو للرجل وما صلح ~~للنساء فهو للمرأة # ومنها دعوى السارق أنه ملكه تسمع وإن كانت القرائن بخلافه # ومنها لو ادعى دعوى يشهد الظاهر بكذبها مثل أن ادعى كناس على PageV03P060 # 61 قاض أنه أستأجره لكنس داره تسمع # ومنها كنايات الطلاق لا تنتقل إلى الصرائح بالقرائن # ومنها لو دفع وثوبه إلى غسال ونحوه ممن عرف بالعمل بالأجرة لا يستحق ~~الأجرة على المنصوص ما لم يشرطها # ومنها الهبة التى يقصد بها الثواب # | القربة # ما كان معظم المقصود منه رجاء الثواب من الله تعالى كذا ضبط القفال فيما ~~حكاه عنه القاضي في الأسرار قال ولا يرد عليه قضاء الديون ورد المغصوب لأن ~~المقصود منها ومن سائر المعاملات إيصال النفع إلى الادمي # وأوراد القاضي الحسين عليه ستر العورة خارج الصلاة قربه # وأجاب القفال بأنه ليس بقربة بل الستر عادة ومروءة بدليل أنه لا يقتصر ~~على العورة # قال القاضي قلت عيادة المريض واتباع الجنازة ورد السلام قربة قال لا ~~يستحق الثواب عليها إلا بالنية انتهى # وكان ينبغي للقفال أن يجيب بذلك أيضا في ستر العورة والتزم القفال أن غسل ~~النجاسة ليس بقربة لصحته بغير نية وقال في قطع السرقة واستيفاء الحدود أنه ~~PageV03P061 قربة من الإمام ولا يثاب على فعله إلا بالنية فإن لم ينو لم ~~يثب قال ويعصى لو استوفاه عبثا من غير نية # وقال الشيخ أبو اسحاق الشيرازي في كتاب الحدود القربة ما يصير المتقرب به ~~متقربا وقيل هي الطاعة وليس بصحيح فقد يكون الشيء طاعة ولا يكون قربة لأن ms428 ~~من شرط القربة العلم بالمتقرب اليه فمحال وجود القربة قبل العلم بالمعبود ~~بالنظر والاستدلال المؤديان إلى معرفة الله تعالى فهو واجب في طاعة الله ~~تعالى وليس بقربة فكل طاعة ولا تنعكس ولأن الصلاة في الدار المغصوبه واجبة ~~وطاعة وليس بقربة لأنه لا يثاب عليها وإنما تسقط الفرض عنه # واعل أن مراتب القرب تتفاوت فالقربة في الهبة أتم منها في القرض وفي ~~الوقف أتم منها في الهبة لأن نفعه دائم يتكرر والصدقة أتم من الكل لأنه قطع ~~حظه من المتصدق به في الحال كذا قاله في المطلب في كتاب الوكالة # | القرعة # وهي تستعمل في مواضع PageV03P062 # الأول # في تمييز المستحق إذا ثبت الاستحقاق ابتداء لمبهم غير معين عند تساوي ~~المستحقين كاجتماع الأولياء في النكاح والورثة في استيفاء القصاص وغسل ~~الميت والصلاة عليه وفي الحاضنات إذا كن في درجة وكذا في ابتداء القسم بين ~~الزوجات في الأصح لاستوائهما في الحق فوجبت القرعة لأنها مرجحة وقيل ويبدأ ~~بمن شاء بلا قرعة # الثاني # في تمييز المستحق المعين في نفس الأمر عند اشتباهه والعجز عن الاطلاع ~~عليه # ولهذا لو قال إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر وإن لم يكن فزوجتي طالق ~~وأشكل لا يقرع ما دام الحالف حيا على المذهب لتوقع البيان وقيل يقرع كما ~~إذا مات # الثالث # في تمييز الأملاك # وقيل أنه لم يجيء إلا في ثلاث صور # إحداهما الإقراع بين العبيد إذا لم يف الثلث بهم # والثانية الإقراع بين الشركاء عند تعديل السهام في القسمة # والثالثة عند تعارض البينتين على قول PageV03P063 # الرابع في حقوق الاختصاصات # كالتزاحم على الصف الأول وفي إحياء الموات ونيل المعدن ومقاعد الأسواق ~~التى يباع فيها # ولا مدخل لها في الابضاع ولا في تعيين الواجب المبهم من العبادات ونحوها ~~ابتداء ولا في لحاق النسب عند الاشتباه # ولهذا لو أذنت لولييها في النكاح فأنكحاها معا فباطلان ولا مدخل للقرعة ~~فيه وكذا لا تدخل في الطلاق قال ابن الصباغ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~إنما أقرع في العتق ولم يفعل في ms429 الطلاق ولا يمكن قياسه عليه لأنه يفارقه ~~لأن الطلاق حل النكاح والقرعة لا تدخل في النكاح بالإجماع والعتق حل الملك ~~والقرعة تدخل في تمييز الأملاك # وقال القفال في فتاويه إنما دخلت في العتق دون الطلاق لأن القرعة تدخل في ~~تمييز الرقيق ابتداء وهو عند الغنيمة فكذلك في الانتهاء بخلاف النكاح وقد ~~تدخل في الطلاق إذا كان هناك عتق كما لو علق طلاقها وعتق العبد # فإن قيل كيف دخلت في شيئين ليس لأحدهما مدخل في القرعة PageV03P064 # قلنا يجوز اذا لم يثبت حكم الشيئيين لسبب واحد وان ثبت به احدهما كما ان ~~القطع مع الغرم في السرقه لا يثبت الا بشاهدين ويجوز ان يثبت الغرم وحده ~~بالشاهد والمراتين وان لم يثبت القطع قال الامام في باب الكتابه والاقراع ~~في العتق لايجري الافي موضعين # احدهما المريض اذا استوعب التركه بالاعتاق واقتضى الشرع ارقاق بعضهم # الثاني اذا ابهم السيد الاعتاق ولم يعين بقلبه ومات لم يقم الوارث مقامه ~~في التعيين فاما اذا عين المعتق وقوعا ثم استبهم فلا جريان للقرعة واعترض ~~عليه الرافعي في المختصر بما إذا أعتق أحد عبديه ومات قبل البيان وليس له ~~وارث أو قال الوارث لا علم لي فإنه يقرع # وفي فتاوى البغوي لو أعتق أحد عبيده ثم مات فأقرع الورثة بينهم لأنفسهم ~~فخرجت القرعة لأحدهم حكم بعتقه # وله رفع الأمر إلى الحاكم بعد ذلك فأقرع ثانيا وخرجت القرعة لاخر وحكم ~~بعتقه فعليه أن يحكم بصحة ما فعلوا أي ولا ينفذ حكمه بعتق القارع ثانيا # ولو أقرع بعض الورثة فيما بينهم فلا حكم له ثم قال وللقاضي أن يقرع من ~~غير اذن الوارث # ومنها أنه لو أقرع بين العبيد فخرجت القرعة لواحد وحكمنا بحريته ثم اشتبه ~~قال يقرع ثانيا بخلاف ما لو شهدا بأنه أعتق عبده سالما في مرضه وهو ثلث ~~PageV03P065 ماله وشهد اخران أنه اعتق غانما وهو ثلث ماله وعرف سبق عتق ~~أحدهما فإن كانت إحدى الشهادتين أسبق تاريخا وعرف عين السابق ثم اشتبه لا ~~يقرع بينهم بل يعتق ms430 من كل واحد ثلثه # والفرق أن الحرية لم تثبت للسابق قطعا فلو أقرعنا فربما أرققنا الحر ~~وهاهنا القرعة ظن لا يوجب الحرية قطعا ويحتمل أن يقال حكم هذه المسألة حكم ~~تلك إن خرجت قرعة الحرية لواحد وعرف عين السابق ثم اشتبه يحكم بعتق ثلث كل ~~واحد منهم كما ثبتت له الشهادة إذا عرف السابق ثم اشتبه # قال ولو خرجت قرعة الحرية لواحد لكن لم نعرفه بأن قيل أخرج بندقة باسم ~~الحرية فأخرج فتلفت قبل معرفته فحكمه حكم الشهادة # ولنذكر طرفا من أحكامها فنقول # لا مدخل لها في الطهارات ولهذا لو أخبره عدل بولوغ الكلب في هذا الإناء ~~دون ذلك وآخر بالعكس تعارضا وإذا قلنا بقول الاستعمال ففي التتمة والبحر ~~أنه لا تجيء القرعة لأنها لا تدخل في الطهارات لكن في الذخائر عن الشيخ أبي ~~حامد أنه يقرع بينهما # ولو اجتمع جنب ومحدث وكان الماء لا يفضل إلا عن واحد منهما فحكى الماوردي ~~وجها أنهما سواء لأن كل واحد منهما ممنوع من الصلاة فعلى PageV03P066 هذا ~~يقرع بينهما والمشهور تقديم الجنب # ومنها لو أراد رجل بذل ثوب للستر وحضر رجلان والثوب لايكفيهما فيحتمل ~~التوزيع ويحتمل التخصيص بالقرعه قال العجلي ولعل ا لأظهر أنه يستر أحدهما ~~فإن أراد الانصاف أقرع بينهما # ومنهالا في الأذن إذا تنازعوا في موضع تساويهم فإنه يقرع بينهم # ومنها إذا استوى اثنان في صفات الإمامة وتشاحا في التقديم أقرع # ومنها إذا سبق اثنان إلى الجلوس بالأماكن المباحة كالطرق الواسعة ورحاب ~~المساجد أو سبقا إلى معدن مباح وضاق إلا عن أحدهما وكذا إذا اجتمعا على نهر ~~مباح أو التقط اثنان طفلا وتساويا أقرع بينهما والأولياء في النكاح إذا ~~استوت درجتهم وتشاحوا أقرع # ومنها إذا دعاه اثنان معا إلى وليمة استويا في الصفات أقرع بينهما # ومنها إذا زفت إليه امرأتان معا قدم احداهما بالقرعة كما يستصحب بعضهن ~~عند السفر بالقرعه # ومنها إذا ثبت القصاص لجماعة وتشاحوا في الإستيفاء أقرع # PageV03P067 68 # ومنها ازدحام الخصوم عند القاضي وفي القسمة في تعارض البينتين على ms431 قول # ومنها المميز إذا اختار الأبوين أقرع بنهما ويكفله من خرجت له القرعة فإن ~~لم يختر واحدا منهما فقيل كما لو اختارهما معا والأصح المنع با تقدم الأم ~~استصحابا لما كان لها # قاعدة # من خرجت له القرعة استقل بالحق ولا يحتاج إلى إذن الباقين إلا في موضعين # أحدهما باب القسمة إذا جرت بالتراضي لا بالإختيار فإنه يعتبر التراضي بعد ~~خروج القرعة في الأصح ولا يكفي الرضا الأول # ثانيهما باب استيفاء القصاص لبنائه على الدرء والإسقاط فمن خرجت له ~~القرعة تولاه بإذن الباقين فلو منع غيره امتنع لأنم منعه من الإستيفاء لا ~~ينقض بخروجها لغيره بدليل صحة ابرائه والعفو على مال # | القصارة # جعلوها في الفلس عينا وفي الغصب أثرا PageV03P068 # والضابط # أن الوضع إن كان محترما فعين وألا فأثر # | القضاء # مقابل الأداء يتعلق به مباحث # الأول # لا يؤمر إلا أن يتقدم سبب الأمر بالأداء والمراد بالسبب المقتضى ما هو ~~المقتضى لوجوبه أو ندبه سواء قارنه مانع من ترتب حكمه عليه أم لا فإذا تقدم ~~السبب ولم يفعل أمر القضاء # ومتى لم يتقدم السبب أصلا لم يؤمن بالقضاء # وكذلك تارك الصلاة عمدا يقضي لوجود سبب الوجوب والنائم يقضي لوجود السبب ~~الذي قارنه مانع الوجوب وهو النوم # واختلف الأصوليون فيما انعقد سبب وجوبه ولم يجب أما لمانع أو لفوات شرط ~~أو تخفيفا من الشارع هل يسمى تداركه بعد الوقت قضاء على وجه الحقيقة أو ~~المجاز فقال المتأخرون حقيقة سواء تمكن المكلف من فعله في الوقت كالمسافر ~~والمريض الذي كان يطيق الصوم أو لم يتمكن شرعا كالحائض PageV03P069 أو عقلا ~~كالنائم وقال الغزالي إطلاق اسم القضاء في هذه الصورة على وجه المجاز لكنه ~~جزم بذلك في الحائض والمريض الذي كان يخشى الهلاك في الصوم وتردد في بقية ~~الصور ثم رجح كونه مجازا والخلاف في ذلك لفظي إلا أن يلحظ التعرض لذلك في ~~النية # وعلم من هذه القاعدة مسائل # إحداها أن الصبي غير المميز إذا بلغ لا يؤمر بقضاء الصلاة لا إيجابا ولا ~~ندبا لأنه لم يوجد ms432 في ذمته سبب الوجوب ولو كان مميزا فتركها ثم بلغ أمر ~~بالقضاء بعد البلوغ ندبا كما كان يستحب له أداؤها وبه صرح الإمام في باب ~~اللعان وهو ظاهر إذا قلنا أنه مأمور بأمر الشرع فإن قلنا بأمر الولي فلا ~~وقد حكى ابن الرفعة عن رواية الجيلي في أمره بالقضاء وجهين ولعل مأخذهما ما ~~ذكرنا # الثانية أن المجنون إذا أفاق لا يؤمر بالقضاء وكان يمكن أن يستحب لأن ~~سقوط القضاء في حقه رخصة فإنه إنما سقط عنه تخفيفا لكن قالوا انه لا يندب ~~في حقه قضاء النوافل لسقوط الفرائض # الثالثة أن الحائض لا يستحب لها بعد الطهر قضاء الصلاة لأن سقوطها في ~~حقها عزيمة وليست أهلا للصلاة فلم يوجد سبب الوجوب بل ذكر ابن الصلاح ~~PageV03P070 في طبقاته عن أبي بكر البيضاوي أنه لا يجوز لها القضاء ~~والمجزوم به في البحر للروياني الكراهة # الثاني # أنه لا يوصف بالقضاء إلا ما اتصف بضده وهو الأداء إلا في الجمعة فإنها ~~توصف بالأداء ولا تقضى # ومثله الوضوء فإنه يوصف بالأداء ولهذا يصح بنية أداء فرض الوضوء ولا ~~يدخله القضاء فلو توضأ بعد خروج الوقت وصلى به تلك الصلاة وقعت قضاء ولا ~~يوصف الوضوء بذلك لأنه ليس له وقت محدود ويحتمل أن يوصف تبعا للصلاة كذا ~~تردد فيه صاحب المطلب في باب الوضوء تفقها وقد سبقه إلى ذلك القاضي أبو ~~الطيب في تعليقه في كتاب الحج وكان بعض المشايخ يقول الطهارة لا يدخلها ~~القضاء إلا في صورة واحدة على رأي أبي اسحاق وهي ما إذا كان لابس خف في ~~الحضر فأحدث بعد الزوال مثلا وهو مقيم وخرج وقت الظهر وهو مقيم وسافر ثم ~~مسح في السفر فإنه عنده يمسح مسح مقيم لأنه قضاء عن الطهارة اللازمة ~~PageV03P071 # ولو تطهر في الإقامة ومسح فيها لم يكن له إلا مسح مقيم فكذلك في قضائها # وقد اورد على هذا الأصل أنه لا يوصف الشيء بالشيء إلا إذا أمكن وصفه بضده ~~كالإجزاء والصحة لا يوصف بهما إلا ما أمكن وقوعه غير ms433 مجزيء وغير صحيح فكيف ~~توصف الجمعة بالأداء ولا تقع غير مؤداة # وأجيب بوجهين # أحدهما منع تلك القاعدة على الإطلاق فقد يوصف الشيء بما لا يوصف بضده # والثاني أن الجمعة تقضي ظهرا وبين الجمعة والظهر اشتراك في الحقيقة فقبلت ~~الوصف بذلك في الجملة وأيضا فإنها لو وقعت بعد الوقت بجهل من فاعلها سميت ~~قضاء فاسدا فصح وصف الجمعة القضاء لما صح وصف الصلاة بالفساد وقيل يتصور ~~قضاء الجمعة بأن يصليها وتكون غير واجبة عليه بسبب سفر ونحوه ويؤيده ما ~~سيأتي فيمن نذر صوم الدهر ثم تعمد الفطر لكن الصواب أنه لا يتصور ههنا لأن ~~الذي ترتب في ذمته الظهر فلا يقضي غيرها # الثالث # العبادات تنقسم إلى أقسام # احدها ما لا يوصف بقضاء ولا أداء كغير المؤقت من الأمر بالمعروف ~~PageV03P072 والنهي عن المنكر ورد المغصوب والتوبة من الذنوب وإن أثم ~~المؤخر لها عن المبادرة فلو تداركه بعد ذلك لا يسمى قضاء # الثاني ما يوصف بهما وهو ماله وقت محدد من الفرائض قطعا وكذا النوافل على ~~الأظهر # الثالث ما قبل الأداء دون القضاء وهو الجمعة والوضوء على ما سبق وحكى في ~~البيان عن أبي اسحاق أن الجمعة إذا فاتت يقضيها أربعا لأن الخطبتين أقيمتا ~~مقام الركعتين وكذلك صلاة الاستسقاء قال الإمام لا معنى لقضائها فإن الناس ~~وإن سقوا فإنهم يأتون بصورة الاستسقاء ويقيمونها شكرا وكذا صلاة الخسوف لا ~~تقضى بعد الانجلاء بلا خلاف فإنها في الحقيقة ليست بمؤقتة وكذلك صوم ~~الثلاثة أيام في الاستسقاء لأنها مؤقتة لمعنى ففاتت بفواته وكذلك تحية ~~المسجد فإنه إذا دخل المسجد وجلس فاتت قال القاضي الحسين ولا نقول يقضي ~~لأنه كان يفعلها لسبب وهو احترام المسجد وقد فات السبب ووجد التضييع وكذلك ~~لو صلى لعى جنازة ثم بان بان كونه محدثا لا يلزمه القضاء ولو فعل كان ~~ابتداء فعل وكذلك الأضحية المتطوع بها فإنه إذا لم يضح حتى فات الوقت لا ~~يقضي PageV03P073 قطعا لإمكان تداركها أداء من السنة الأخرى قاله الإمام ~~وغير ذلك من الصور الآتية # قال الإمام ms434 في كتاب الأضاحي وإذا كان الرجل يعتاد صوم أيام تطوعا فترك ~~الصوم فليس يتحقق عندي قضاؤه وكذلك لو أفسده بعد التحرم به فان الذي يأتي ~~به يكون ابتداء تطوع والأيام التى رغب الشارع في التطوع بصومها إذا لم ~~يصمها فلا معنى لتقدير قضائها ولو تحرم بالصوم ثم أفسده فقد يتخيل إمكان ~~القضاء ولست أراه أيضا والعلم عند الله تعالى انتهى ضابط # حكاه الإمام عن صاحب التقريب واستحسنه في قضاء النوافل وهو أن ما لا يجوز ~~التقرب به ابتداء لا يقضي كالكسوف والاستسقاء فإنه لا يجوز أن يتطوع به ~~الإنسان ابتداء من غير وجود سببهما وما يجوز التطوع به ابتداء كنافلة ~~ركعتين مثلا هل تقضى فيه قولان # ومنه سجدة التلاوة وقد نازع ابن الاستاذ في صلاة الاستسقاء لأنه مما ~~يتقرب بها فإنها ركعتان كصلاة العيد مع أن قضاء العيد مشروع أيضا # الرابع # ينقسم حال المكلف في القضاء والأداء في الصلاة إلى أقسام # الأول من يلزمه الأداء والقضاء وهو فاقد الطهورين PageV03P074 المستحاضة ~~والمتحرة والمصلى عاريا وغيره من الأعذار النادرة # الثاني من لا يلزمه الأداء ولا القضاء وهو الحائض والنفساء فيما فاتهما ~~من الصلاة في زمن العذر # الثالث من يلزمه الأداء دون القضاء وهو المكلف الكامل إذا أداها بشرطها ~~وكذا من فاتته الجمعة لأنها لا تقضي # وينقسم حاله في الصوم إلى أقسام # أحدها من يلزمه القضاء والكفارة كالمجامع في رمضان # ثانيها من لايلزمه الأمران وهو المفطر بالسفر الطويل أو المرض ويموت قبل ~~زوال عذره # ثالثها من يلزمه القضاء دون الكفارة كالمفطر بغير جماع # رابعها عكسه كالشيخ الهرم فائدة # قال صاحب التلخيص كل عبادة واجبة إذا تركها المكلف لزمه القضاء أو ~~الكفارة إلا واحدة وهي الإحرام لدخول مكة إذا أوجبناه فدخلها غير محرم لا ~~يجب عليه القضاء في أصح القولين لأنه لا يمكن دخوله ثانيا يقتضي إحراما اخر ~~فهو واجب بأصل الشرع لا بالقضاء نعم لو صار ممن لا يجب عليه الإحرام ~~كالحطاب PageV03P075 قضى لتمكنه وقد نوزع في ذلك فإنه إذا وجب القضاء يخرج ms435 ~~ثم يعود محرما ولا نقول أن عوده يقتضي إحراما اخر كما إذا دخلها لنسك يكفيه ~~الإحرام به # ويستدرك عليه بضع عشرة صورة لا مدخل للقضاء فيها # احداها # الثانية # من نذر صوم الدهر وأفطر بلا عذر وقيل يمكن القضاء بأن يسافر ثم يقضي ما ~~أفطر أو يصوم عنه وليه بناءا على الصحيح فيمن مات وعليه صوم # الثالثة إذا ترك إمساك يوم الشك وثبت أنه من رمضان فإن الإمساك واجب لو ~~تركه لم يلزمه لتركه قضاء ولا كفارة # الرابعة إذا فر من الزحق عن اثنين غير متحرف لقتال ولا PageV03P076 متحيز ~~إلى فئة فإنه لا يلزمه قضاؤه كما قاله القاضي أبو الطيب فإنه متى لقي من ~~يجب قتاله وجب قتاله فهذا اللقاء لا قضاء له # الخامسة رد السلام واجب على الفور فإن أخره سقط عنه ولم يثبت في ذمته ~~قاله القاضي أبو الطيب في باب الإقرار من تعليقه ويبنى عليه أنه لو قال له ~~على شيء ثم فسره برد السلام لا يقبل # السادسة لو أفسد الحج بالجماع لزمه القضاء فلو أفسد القضاء بالجماع أيضا ~~لزمته الكفارة ولم يجب عليه لهذا الثاني قضاء # السابعة من نذر أن يحج كل سنة من عمره ففاته شيء من ذلك كما في صيام ~~الدهر # الثامنة إذا نذر أن يصلي جميع الصلوات في أول وقتها فأخر واحدة فصلاها في ~~اخر الوقت # التاسعة إذا نذر أن يتصدق بالفاضل من قوته كل يوم فأتلف الافضل في يوم لا ~~غرم عليه لأن الفاضل عن قوته بعد هذا يستحق التصدق به بالنذر لا بالغرم # العاشرة لو نذر أن يعتق كل عبد يملكه فملك عبدا واخر العتق حتى ~~PageV03P077 مات العبد لم يلزمه بدله للمعنى المذكور # الحادية عشرة نفقة القريب إذا فات منها يوم أو أيام لم يجب عليه قضاؤه ~~لأنها تسقط بمضي الزمان # الخامس # ما وجب قضاؤه تارة يكون على الفور وهو ما إذا أفسدت العبادة أو تعمد ~~تركها حتى خرج الوقت # وتارة يكون على التراخي وهو ما إذا فات بعذر إلا في مسألتين ms436 # إحداهما في الحج لأنه تعين عليه إتمامه بالدخول فيه فإذا تعذر في هذا ~~العام وجب التدارك بحسب الإمكان # الثانية إذا أفطر يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان وجب القضاء على الفور ~~قاله المتولي # السادس # إن الترتيب في الصلاة لا يجب في القضاء لأنه من توابع الوقت وقد فات # وقالت الحنفية يجب اعتبارا للقضاء بالأداء قال الإمام في الأساليب ~~ويلزمهم مذهب مالك في رعاية التتابع في قضاء رمضان من حيث ان الأيام كانت ~~متتابعة في الأداء ولم يقوموا به PageV03P078 # ومنها لو لم يصم المتمتع الثلاث حتى رجع إلى أهله وجب عليه الصوم العشرة ~~وهل يجب التفريق بين صوم الثلاث والسبع فيه وجهان أصحهما نعم لأنهما ~~يفترقان في الأداء كما يجب الترتيب فإنه لا يجوز أن يقدم صوم السبع على ~~الثلاث والثاني لا يجب وله أن يصوم عشرة أيام متتابعة لأن التفرق في الأداء ~~كان لحق الوقت لأنه أرفق به فإذا صار قضاء سقط التفريق كما في الصلاة فإنها ~~متفرقة في الأداء في أوقاتها فإذا قضيت جاز قضاؤها متتابعة # ومنها لو ترك رمي يوم جاز قضاؤه ليلا ونهارا في الأصح وقيل لا يجوز ~~بالليل لأنه من عمل النهار فعلى الأصح هل تجب مراعاة الترتيب بين القضاء ~~وجهان أصحهما نعم يرمي أولا عن القضاء إلى كل جمرة سبعا ثم يعود فيرمي عن ~~الأداء والثاني لا يجب لأن الترتيب يستحق عليه لحق الوقت فإذا فات الوقت ~~سقط الترتيب كقضاء الصلاة # ومنها لو ترك الصوم في الحضر وقضاه في السفر فهل له أن يفطر في القضاء ~~كما في الأداء في السفر قال أكثر الأصحاب إن كان معذورا حال أداء الصوم ~~وأفطر جاز له أن يفطر في القضاء بعذر السفر وقيل يفطر وإن لم يكن معذورا في ~~الأصل والفرق بينه وبين الصلاة هو أنه لو افتتح الصوم في السفر جاز له ~~الفطر فكذلك إذا تركه في الحضر وشرع في قضائه في السفر وليس كذلك الصلاة لو ~~افتتحها تماما في السفر لم يجز له قصرها فكذلك ms437 إذا تركها في الحضر وقضاها ~~في السفر قاله الروياني في حقيقة القولين PageV03P079 # | القنية # يجرم على الملكف اقتناء أمور # منها الكلب لمن لا يحتاج اليه وكذلك بقية الفواسق الخمس الحدأة والعقرب ~~والفأرة والأبقع والحية # ومنها الات الملاهي حتى السبابه وزمارة الرعاة # ومنها أواني الذهب والفضة وسقف البيت المطلي بهما ان حصل منه شيء لو عرض ~~على النار بحيث يظهر في الميزان فان كان لا يحصل لم يحرم استدامته وان كان ~~ابتداء فعله حراما # ومنها الخمر ولو كانت محترمة على ما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~حيث أوجب اراقتها مطلقا خلافا للمراوزة وتابعهم الرافعي والنووي # ومنا الصنم والأوثان والقرد # ومنها الصور المنقوشة في الجدار والسقوف دون ما في الممر وما على الأرض ~~وما يداس على البساط فهذا يحرم ابتداء فعله ولا يحرم استدامته PageV03P080 # | القيمة # هل هي وصف قائم بالمتقوم أو هي ما تنتهي اليه رغبات الراغبين في اتباعها ~~وجهان قال ابن الرفعة في كتاب الشهادات والأظهه الثاني # قلت وفي أصل هذا الخلاف تردد للامام استنبطه من كلام الأصحاب في باب ~~الغصب قال ابن أبي الدم وهو يقرب بعض القرب من الخلاف في أن الملاحة هل هي ~~صفة قائمة بالذات أو جنس يعرف بنفسه أو هي مختلفة باختلاف ميل الطباع # قلت وهذا الخلاف الثاني حكاه الرافعي في كتاب السلم # وقيمة النصف أقل من نصف القيمة لأن التشقيص عيب # ولهذا قال الرافعي في فصل التراجع في خلطة الزكاة قد يقتضي الأخذ رجوع ~~أحدهما على الاخر دون التراجع كما في خمس وعشرين ابلا بينهما سواء فيرجع ~~المأخوذ منه بنصف القيمة قال النووي وهذا صواب العبارة ولا يقال قيمة النصف ~~فأنه أقل ومن عبر بها فهو متأول # ولو طلق الزوج قبل الدخول والمهر تالف قال الرافعي العبارة القوية أن ~~يقال يرجع بنصف القيمة ولا يقال بقيمة النصف كما عبر به الغزالي وتابعه ~~النووي على ذلك ولا انكار على الغزالي فيه وقد قال الامام تساهل الأصحاب في ~~اطلاقهم نصف القيمة ومرادهم قيمة النصف وهي أقل ms438 من نصف القيمة في أكثر ~~PageV03P081 الأحوال انتهى # وتوجيهه أن المطلق انما يستحق الشطر فاذا وجده فائتا غرمت له بدله وهو ~~مثل نصفه ان كان مثليا وقيمة نصفه ان كان متقوما قولهم ان التشقيص عيب مسلم ~~لكن الزوج لم يثبت له شرعا الا الشقص ولم تتلفه عليه الزوجة # فان قيل الشريك اذا أتلف المشترك المتقوم يغرم قيمة النصف أو نصف القيمة # قلنا نصف القيمة بخلاف الزوجة لأنه لم يصادف اتلافها الا ملكها لأنها ~~تملك الجميع بمجرد العقد وانما الدخول شرط لاستقرار الملك وهكذا القول في ~~نظيره من الغصب لو غصب شريك نصيب شريكه في عبد مثلا وتلف في يد الغاصب ~~فالواجب على الشريك الغاصب نصف القيمة وخالف بعضهم في ذلك كله وقال الواجب ~~قيمة نصيب شريكه لا نظير نصيب شريكه من قيمة العبد فلو كانت الشركة على ~~التنصيف كان الواجب قيمة النصف لا نصف القيمة # وكذا في الشفعة لو اشترى شقصا مشفوعا بنصف عبد مثلا فالواجب على الشفيع ~~قيمة نصف العبد لأن البيع انما وقع على نصفه ولا يجب على الشفيع نصف القيمة ~~وقد نبه صاحب الروضة على قريب من ذلك في الوصايا وأما مسألة الصداق وما نقل ~~عن النص والجمهور أنه يطالبها بنصف القيمة فلعله عند الاستواء أما إذا ~~اختلف فهو محل التوقف على أنه يمكن الفرق وهو أنه في صورة الإصداق لا يتعين ~~حقه عند الطلاق قبل الدخول في نصف الصداق ومطلقا PageV03P082 بدليل أنه لو ~~كان زائدا فللزوجة أن تدفع له البدل ويدل على هذا أنه لو انفسخ العقد قبل ~~الدخول بسبب حادث كالرضاع وردتها والصداق زائد انه ليس للزوج الا القيمة ~~فلما تخيلنا تعلقه بالقيمة كلها تخلينا عند الشطر النصف وبهذا تنفصل صورة ~~الاصداق عن نظائرها PageV03P083 & حرف الكاف & # | الكفر يتعلق به مباحث # الأول # في حقيقته وهو انكار ما علم ضرورة أنه من دين محمد صلى الله عليه وسلم ~~كانكار وجود الصانع ونبوته عليه الصلاة والسلام وحرمة الزنى ونحوه # وهذا كما أن الايمان تصديق الرسول في كل ما علم ms439 بالضرورة مجيئه به قال ~~الزنجاني في شرح الوجيز هكذا ضبطه استاذنا الامام فخر الدين الرازي وهو غير ~~واف بالمقصود اذ الانكار يختص بالقول والكفر قد يحصل بالفعل وانكار ما ثبت ~~بالاجماع قد يخرج عن الضروريات وهو كفر في الأصح وأيضا فأنا قد نكفر المجسم ~~والخارجي وبطلان قولهم ليس من الضروريات وأيضا فالطاعن في عائشة رضي الله ~~عنها بالقذف كافر اجماعا PageV03P084 وبراءتها ثبتت بالقرآن والأدلة ~~اللفظية عنده غير موجبة للعلم فضلا عن الضروري وشرط الحد أن يكون منعكسا ~~قال ولا يخفي أن بعض الأقوال والأفعال صريح في الكفر وبعضها في محل ~~الاجتهاد # ومن الأئمة من بالغ فيه وجعل يعد ألفاظا جرت بها عادة العوام سيما الشطار ~~منها ما يساعد عليه ومنها ما لا وفي الجملة تعداد الصور مما يتعذر أو يتعسر ~~حتى قالوا من أنكر مسألة من مسائل الشرع فهو كافر وهو خطأ عظيم وجهل ظاهر # وأما المسائل المجتهد فيها ينكرها المخالفون فلا شك أن أحد الطرفين شرع ~~فيلزم أن يكون أحد المجتهدين كذلك بالجملة فالتكفير والتضليل والتبديع خطر ~~والواجب الاحتياط وعلى المكلف الاحتراز عن مواقع الشبهة ومظان الزلل ومواضع ~~الخلاف انتهى # وما أورده من التكفير بالأفعال كلبس الزنار ونحوه على الضابط فجوابه أنه ~~ليس في الحقيقة كفرا لكن لما كان عدم التصديق باطنا لا يطلع عليه جعل الشرع ~~له معرفات يدور الحكم الشرعي عليها والظاهر أن من صدق الرسول لا يأتي بهذا ~~ونحوه فلم يخرج الكفر عن أول التصديق PageV03P085 # الثاني # أطلق كثير من أئمتنا القول بتكفير جاحد المجمع عليه قال النووي وليس على ~~اطلاقه بل من جحد مجمعا عليه فيه نص وهو من أمور الاسلام الظاهرة التى ~~يشترك في معرفتها الخواص والعوام كالصلاة والزكاة ونحوه فهو كافر ومن جحد ~~مجمعا عليه لا يعرفه الا الخواص كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ~~وغيره من الحوادث المجمع عليها فليس بكافر # قال ومن جحد مجمعا عليه ظاهرا لا نص فيه ففي الحكم بتكفيره خلاف ونقل ~~الرافعي في باب حد الخمر عن الامام ms440 أنه لم يستحسن اطلاق القول بتكفير مستحل ~~الاجماع وقال كيف نكفر من خالف الاجماع ونحن لا نكفر من رد أصل الاجماع ~~وانما نبدعه ونضلله واول ما ذكره الأصحاب على ما اذا صدق المجمعين على ان ~~التحريم ثابت في الشرع ثم حلله فانه يكون ردا للشرع # وقال ابن دقيق العيد اطلق بعضهم أن مخالف الاجماع يكفر والحق أن المسائل ~~الاجماعية تارة يصحبها التواتر عن صاحب الشرع كوجوب الخمس وقد لا يصحبها ~~فالأول يكفر جاحده لمخالفته التواتر لا لمخالفته الاجماع قال وقد وقع في ~~هذا الزمان ممن يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالفة ~~في حدوث العالم من قبيل مخالفة الاجماع واخذ من قول من قال انه لا يكفر ~~مخالف الاجماع أن لا يكفر المخالف في هذه المسألة وهذا الكلام ساقط بمرة ~~لأن حدوث العالم مما اجتمع فيه الاجماع والتواتر بالنقل عن PageV03P086 ~~صاحب الشرع فيكفر المخالف بسبب مخالفة النقل المتواتر لا بسبب مخالفة ~~الاجماع # الثالث # لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب أي لا نكفرهم بالذنوب التى هي المعاصى ~~كالزنى والسرقة وشرب الخمر خلافا للخوارج حيث كفروهم بها # أما تكفير بعض المبتدعة لعقيدة تقتضي كفره حيث يقتضي الحال القطع بذلك أو ~~ترجيحه فلا يدخل في ذلك وهو خارج بقولنا بذنب ولا شك أن منهم من يقطع بكفره ~~ومنهم من يقطع بعدم كفره ومنهم من هو محل التردد # فمن الأول تكفير من صار من الفلاسفة إلى قدم العالم وانكار حشر الأجساد ~~وعلم الله تعالى بالكليات دون الجزئيات تعالى الله عن ذلك # وقد حكى الروياني في البحر عن الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه قال لا ~~يكفر من اهل القبلة الا واحدا وهو من نفى علم الله عن الأشياء قبل كونها ~~فهو كافر # ومن الثاني المبتدع الذي لا تبلغ بدعته انكار أصل في الدين # ومن الثالث من خالف أهل السنة في كثير من العقائد كالمعتزلة وغيرهم # قال الغزالي في كتاب التفرقة بين الاسلام والزندقة فهؤلاء أمرهم في محل ~~PageV03P087 الاجتهاد والذي ينبغي ms441 الاحتراز عن التكفير ما وجد اليه سبيلا ~~فان استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بالتوحيد خطأ ~~والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم مسلم قال وقد ~~وقع التكفير لطوائف من المسلمين يكفر بعضها بعضا فالأشعري يكفر المعتزلي ~~زاعما أنه كذب الرسول في رؤية الله تعالى وفي اثبات العلم والقدرة والصفات ~~وفي القول بخلق القران والمعتزلي يكفر الأشعري زاعما أنه كذب الرسول في ~~التوحيد فان اثبات الصفات يستلزم تعدد القدماء قال والسبب في هذه الورطة ~~الجهل بموقع التكذيب والتصديق ووجهه أن كل من نزل قولا من أقوال الشرع على ~~شيء من الدرجات العقلية التى لا تحقق نقصا فهو من التعبد وانما الكذب أن ~~ننفي جميع هذه المعاني ويزعم أن ما قاله لا معنى له وانما هو كذب محض وذلك ~~هو الكفر المحض ولهذا لا يكفر البتدع المتأول ما دام ملازما لقانون التأويل ~~لقيام البرهان عنده على استحالة الظواهر وهذا كمن يسمع قوله صلى الله عليه ~~وسلم يؤتى بالموت يوم القيمة في صورة كبش أملح فيذبح فان من قام عنده ~~البرهان العقلي على أن الموت عرض أو عدم عرض وان قلب PageV03P088 العرض ~~جسما مستحيل غير مقدور عليه فينزل الخبر على أن أهل القيامة يشاهدون ذلك ~~ويعتمدون أن الموت فيكون ذلك موجودا في حسهم لا في الخارج ويكون سببا لحصول ~~اليقين باليأس عن الموت # قال وقد قرر الأشعرية أكثر ما ورد من ظواهر الأدلة في أمور الاخرة ~~والمعتزلة أشد الناس غلطا في التأويلات # وقد يعرض الخلاف لملتأولين بسبب البحث فيه كما في حديث وزن الاعمال فان ~~الأعمال أعراض وقد عدمت فأوله الأشعرية على وزن صحائف الأعمال وأنه يخلق ~~فيها أوزانا بقدر درجات الأعمال والصحائف أجسام كتبت فيها وأول المعتزلة ~~نفس الميزان وجعلته كناية عن سبب به ينكشف لكل أحد مقدار عمله وهو أبعد في ~~التأويل فرجع حاصل الخلاف إلى البراهين قال والمعتزلى يقول لا برهان على ~~استحالة الرؤية PageV03P089 وكان كل واحد يرفض ما ذكره الخصم ms442 ولا يراه ~~دليلا قاطعا وعلى هذا فلا يسوغ لكل فريق تكفير خصمه بمجرد ظنه أنه غالط في ~~البرهان نعم يجوز أن نسميه ضالا لأن ضل عن الطريق أو مبتدعا لأنه ابتدع ~~أقوالا لم يقلها السلف انتهى ملخصا # وقال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام قد رجع الأشعري رحمه الله عند موته عن ~~تكفير أهل القبلة لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوفات وقال اختلفنا في ~~عبارات والمشار اليه واحد وقد مثل ذلك بمن كتب إلى عبيده فأمرهم ونهاهم ~~فاختلفوا في صفاته هل هو أبيض أو أسود أو أحمر أو أسمر فلا يجوز أن يقال أن ~~اختلافهم في صفته اختلاف في كونه سيدهم المستحق لطاعتهم وعبادتهم فكذلك ~~اختلاف المسلمين في صفات الاله ليس اختلافا في كونه سبحانه وتعالى في جهة ~~كونه خالقهم وسيدهم المستحق لطاعتهم فان قيل يلزم من الاختلاف في كونه ~~سبحانه وتعالى في جهة كونه حادثا قلنا لازم المذهب ليس بمذهب لأن المجسمة ~~جازمون بأنه في جهة وجازمون بأنه قديم أزلي ليس بمحدث والعجب أن الأشعرية ~~اختلفوا في كثير من الصفات كالقدم وفي الاحوال كالعالمية والقادرية وفي ~~تعدد الكلام واتحاده ومع ذلك لم يكفر بعضهم بعضا واختلفوا في تكفير نفاة ~~الصفات مع اتفاقهم على كونه حيا قادرا سميعا بصيرا متكلما فاتفقوا على ~~كماله بذلك واختلفوا في تعليله بالصفات المذكورة PageV03P090 # وقال الامام أبو الفتح القشيري في وقوله صلى الله عليه وسلم ومن دعا رجلا ~~بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الا جاز عليه هذا وعيد عظيم لمن كفر أحدا ~~من المسلمين وليس هو كذلك وهو ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين ~~وأهل السنة والحديث لما اختلفوا في العقائد حكموا بتكفير بعضهم بعضا وخرق ~~حجاب الهيبة في ذلك جماعة من الحشوية وهذا الوعيد لا حق بهم اذا لم يكن ~~خصومهم كذلك وقد اختلف الناس في التكفير وسببه حتى صنف فيه مفردا والذي ~~يرجع اليه النظر في هذا أن لازم المذهب هل هو مذهب أم لا فمن كفر المبتدئة ~~قال ms443 انه مذهب فيقول المجسمة كفار لأنهم عبدوا جسما وهو غير الله تعالى ومن ~~عبد غير الله تعالى كفر ويقول المعتزلة كفار لأنهم وإن اعترفوا بأحكام ~~الصفات فقد أنكروا الصفات ويلزم من إنكار الصفات إنكار أحكامها ومن أنكر ~~أحكامها فهو كافر ولذلك المعتزلة نسبت إلى غيرها الكفر بطريق المال قال ~~والحق أنه لا يكفر أحد من PageV03P091 أهل القبلة الا بانكار متواتر من ~~الشريعة عن صاحبها فأنه يكون حينئذ مكذبا للشرع وليس مخالفة القواطع مأخذ ~~التكفير وإنما مأخذه مخالفة القواعد السمعية القطيعية طريقا ودلالة # وعبر بعض الاصوليين عن هذا بما معناه أن من أنكر طريق اثبات الشرع لم ~~يكفر كمن أنكر الاجماع ومن أنكر الشرع بعد الاعتراف بطريقة كفر لأنه مكذب ~~قال وقد نقل عن بعض المتكلمين يعني به الاستاذ أبو اسحاق الاسفراييني أنه ~~قال لا أكفر الا من كفرني قال الشيخ وربما خفي سبب هذا القول على بعض الناس ~~وحمله على غير محمله الصحيح والذي ينبغي أن يحمل عليه أنه لمح هذا الحديث ~~الذي يقتضي أن من دعا رجلا بالكفر وليس كذلك رجع عليه الكفر وكذلك قوله صلى ~~الله عليه وسلم # من قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما # وكان هذا المتكلم يقول الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين # أما المكفر أو المكفر فإذا كفرني بعض الناس فالكفر واقع بأحدنا وأنا ~~PageV03P092 قاطع بأني لست بكافر فالكفر راجع اليه # وقال الامام أبو الحسن السبكي ما دام الانسان يعتقد شهادة أن لا اله الا ~~الله وأن محمد رسول الله فتكفيره صعب وما يعرض في قلبه من بدعة ان لم تكن ~~مضادة لذلك لا يكفر وان كانت مضادة له فاذا عرضت غفلته عنها واعتقاده ~~للشهادتين مستمر فأرجو أن ذلك يكفيه في الاسلام وأكثر أهل الملة كذلك ويكون ~~كمسلم ارتد ثم أسلم الا أن يقال ما كفر به لا بد في اسلامه من توبته عنه ~~فهذا محل النظر وجميع هذه العقائد التى يكفر بها أهل القبلة قد لا يعتقدها ~~صاحبها إلا حين بحثه ms444 يوما لشبهة تعرض له أو مجادلة لغيره وفي أكثر الأوقات ~~يغفل عنها وهو ذاكر للشهادتين لا سيما عند الموت انتهى وفيما قاله نظر فلا ~~وجه للوقف فيمن صدرت منه كلمة الشهادة ثم أتى بما يضادها لأنه ينسحب عليه ~~حكم المضاد في كل ان وغفلته في بعض الأحيان عنها لا يقتضي عدم مؤاخذته بها ~~كما في الكافر الأصلي اذا غفل عن عقيدته PageV03P093 في أكثر أحواله ثم قال ~~فأما أولاد الميتدعة من أهل الاسلام اذا كفرناهم فالظاهر أن أولادهم مسلمون ~~مالم يعتقدوا بعد بلوغهم ذلك الإعتقاد لأنهم ولدوا على الاسلام من مسلمين ~~ظاهرا وحكم اعتقاد أبيه لا يسري اليه # قلت اذا انعقد الولد بعد صدور العقيدة المكفرة من أبويه فهو كولد المرتد ~~فيكون على الخلاف والأظهر كما قاله النووي أنه مرتد ونقل العراقيون الاتفاق ~~على كفره فقد أجروا حكم اعتقاد أبيه عليه # وقال الغزالي ذهبت طائفة إلى تكفير عوام المسلمين لعدم معرفتهم أصول ~~العقائد بأدلتها وهو بعيد عقلا ونقلا وليس الايمان عبارة عما اصطلح عليه ~~النظار بل هو نور يقذفه الله في القلب فلا يمكن التعبير عنه كما قال الله ~~تعالى @QB@ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام @QE@ وقد حكم النبي ~~صلى الله عليه وسلم # أن من تكلم بلفظة التوحيد أجرى عليه أحكام المسلمين وثبت بهذا أن مأخذ ~~التكفير من الشرع لا من العقل اذا الحكم بإباحة الدم والخلود في النار شرعي ~~لا عقلي خلافا لما ظنه بعض الناس انتهى # واعلم أن هذا القول قد نسب إلى الأشعري وقد أنكره عليه PageV03P094 جماعة ~~من أصحابه منهم الاستاذ أبو القاسم القشيري وقال لا يصح عنه وقال عبد ~~القاهر البغدادي اذا ترك النظر في الدليل فليس بمؤمن عند الاشعري ما لم ~~يعرف ذلك بقلبه لكنه ليس بكافر عنده لوجود ما يضاد الكفر والشرك وهو ~~التصديق وهو عاص بتركه النظر والاستدلال ولله فيه المشيئة انتهى وهذا يبين ~~أنه ليس بمؤمن ايمانا كاملا لا نفي الايمان مطلقا والا لما أدخله تحت ~~المشيئة # اختلف قول الشافعي رضي ms445 الله تعالى عنه في ان الكفر ملة واحدة أو ملل ~~والمرجح أنه ملة واحدة لقوله تعالى @QB@ لكم دينكم ولي دين @QE@ فجعل الكفر ~~كله دينا واحدا وقوله تعالى @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ # قال الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه المشركون في تفرقهم PageV03P095 ~~واجتماعهم يجمعهم أعظم الأمور وهو الشرك بالله فجعل اختلافهم كاختلاف ~~المذاهب في الاسلام فالمسلمون مختلفون والكل على الحق والكفار مختلفون ~~والكل على الباطل ورجح ابن الصلاح أنه ملل واحتج بما لو ارتد اليهودي إلى ~~النصرانية وبالعكس فانه لا يقر عليه وليس المأخذ في هذه المسألة ما قاله بل ~~المعنى في عدم التقرير أنه يعتقد بطلان ما انتقل اليه ولا يقر الشخص على ما ~~يعتقد بطلانه # وهو ان اعتقد بطلان الاسلام فهو اعتقاد فاسد بخلاف الأول فاته اعتقاد ~~مطابق لما في نفس الأمر # وبنى على هذا فروع كثيرة # كجريان التوارث بينهم ان قلنا ملة والا امتنع # ومنها لو كانت نصرانية ولها أخ نصراني وأخ يهودي فلهما الولاية عليها كما ~~يتشاركون في ميراثها ان قلنا الكفر كله ملة واحدة كما صرح به المتولي وغيره ~~ولا وجه لتردد الرافعي فيه وكذلك يعقل اليهودي عن النصراني # ومنها بيع العبد النصراني من اليهودي وعكسه قضية كلام الأصحاب الجواز ~~وأفتى ابن الصلاح بالمنع خوفا من نقله إلى دينه وهو لا يقر عليه وخالفه ابن ~~الاستاذ وقال لا يلزم من منعنا تهوده أو تنصره أن نمنعه من شرائه فان ذلك ~~موهوم وان كان لا يقر عليه فلا محذور بل فيه مصلحة من حيث إنا لا نقنع منه ~~حينئذ الا PageV03P096 بالاسلام على أحد القولين فالصواب ما أطلقه الأصحاب # الخامس # الخلاف في أن الكفار مكلفون بفروع الشريعة مشهور وان القائلين بتكليفهم ~~هل فائدته قاصرة على العقاب في الدار الاخرة أو يجري عليهم بعض الأحكام في ~~الدنيا وأكثروا من الفروع في ذلك بما حاصله أنا نجري عليهم أحكام المسلمين ~~الا في صور # أحداها اذا تناكحوا فاسدا وأسلموا # ثانيها اذا تبايعوا وتقابضوا كذلك # ثالثها لا يمنع الجنب من المكث ms446 في المسجد ولا من القران بخلاف مسه المصحف ~~قاله الماوردي # رابعها لا يحد بشرب الخمر # خامسها نكاحه الأمة لا يشترط فيه الشروط # سادسها لا يمنع من لبس الحرير في الأصح ومثله لبس الذهب كما قاله في ~~البيان PageV03P097 # سابعها لا تلزمه اجابة من دعاه إلى وليمة # ثامنها لا يصح نذره وقيل يلزمه الوفاء به ان أسلم # تاسعها لا يمنع من تعظيم المسلم بحني الظهر اذا منعنا المسلم منه كما ~~قاله الرافعي وخالفه النووي # عاشرها للامام استئجاره للجهاد في الأصح # حادي عشرها رد الخمر المغصوبة منه عليه تنبيه # وقع الغلط لجماعة بسبب هذه الفروع فاعتقدوا عدم تكليفهم بهذه الامور شرعا ~~وأطلقوا في حقهم الاباحة حتى استثنوها من هذه القاعدة يعني قاعدة التكليف ~~وهذه غفلة فاحشة وفرق بين قولنا لا يمنعون وبين قولنا لهم ذلك لأن عدم ~~المنع أعم من الاذن والاذن حكم شرعي بالاباحة ولم يرد وقد استنكر عبارة ~~المنهاج فيما اذا وصولحوا على أن الأرض لهم أن لهم احداث الكنائس فإنها ~~تقتضي أنه حق لهم ولم يقل به أحد وقد ذكر القاضي أبو الطيب في باب الغصب من ~~تعليقه انا لا نطلق في حق أهل الذمة فيما يخالفون فيه الشرع لفظ التقرير لا ~~على الكفر ولا على شيء من عقائدهم الخبيثة وانما جاء الشرع بترك التعرض لهم ~~وفاء بالعقد وحفظا لعقد الأمان الذي جرى بيننا وبينهم # فان قيل هذا هو التقرير قلنا لا لأن التقرير يوجب فوات الدعوى وترك ~~PageV03P098 التعرض لا يوجب فواتها وانما هو مجرد تأخير المعاقبة إلى ~~الاخرة ويجوز أن تكون الحجة لازمة والدعوة قائمة وتؤخر المعاقبة ولا يجوز ~~أن يرد الشرع بتقريرهم على ما هم عليه ثم ينفي لزوم الحجة وتوجه الدعوة # ومما أجرى عليهم حكم المسلمين في التكليق به وجوب القصاص وحد القذف وكذا ~~حد الزنى والسرقة على الصحيح فيحد قهرا وقيل يشترط رضاه بحكمنا وحرمة ~~التصرف في الخمر بيعا وشراء ولهذا لا يؤخذ ثمنها منهم عن الجزية وفي ~~المبايعات خلافا لأبي حنيفة قاله المتولي ويجب عليه ms447 الجزاء اذا قتل الصيد ~~في الأصح واذا جاوز الميقات مريدا للنسك وأسلم وأحرم وجب عليه الدم خلافا ~~للمزني واذا استولى الكفار على أموال المسلمين وأحرزوها بدارهم لا يملكونها ~~بل هي باقية على ملك أربابها حتى اذا استنقذت منهم ردت اليهم ولا تصح ~~وصيتهم لجهة المعصية كبناء الكنائس وتلزمه زكاة الفطر في عبده وقريبه ~~المسلم لجريانها مجرى النفقة والمؤونة لكنها في الحقيقة غير واجبة على ~~ابتداء بل بطريق التحمل # ثم ما أتوا به في حالة الكفر ان لم يتوقف على النية صح كالعقود والفسوخ ~~وان توقف على نية التقرب لم يصح كالعبادات # ولهذا لا يصح غسله ولا وضوؤه في الأصح حتى لو أسلم وجب اعادته خلافا لأبي ~~بكر الفارسي نعم يباح للزوج وطؤها اذا اغتسلت للضرورة ولا يرد PageV03P099 ~~تكفير بالعتق حتى يجزيء كما نص عليه الامام الشافعي رضي الله عنه مع وجوب ~~النية في الكفارة لأن النية فيها للتمييز لا للتقرب والممتنع في حقه نية ~~التقرب وانما لم يصح منه النذر لغلبة شائبة العبادة عليه ولهذا يقع ~~الالتزام فيه بالصلاة والصوم فكان كون الناذر مسلما أقرب إلى الركنية # وأما ما كلفوا به فلم يفعلوه وأسلموا هل يسقط بالاسلام ينظر # ان تعلق بحق الله تعالى سقط ترغيبا لهم في الاسلام كالعبادات من الصلاة ~~والصوم والزكاة وكالزنى فانه يجب عليه الحد فلو زنى ثم أسلم سقط عنه الحد ~~على النص حكاه في الروضة قبيل الجزية # وان تعلق بحق الادمي وتقديمه التزم بذمة أو أمان لم يسقط # ولهذا لو قتل الذمي ذميا ثم أسلم لم يسقط القصاص ولو قتل خطأ أو حلف وحنث ~~أو ظاهر وأسلم لم تسقط الكفارة على الصحيح بخلاف الزكاة والفرق بينهما أنها ~~من باب خطاب الوضع ولا يشترط فيه التكليف PageV03P100 ولأنه يغلب في ~~الكفارة معنى العقوبة ولهذا لا تجب الا في ذنب عمدا و خطأ والسبب ترك ~~التحفظ منه بخلاف الزكاة فانها طهرة وهو ليس من أهلها واحترزت بقيد ~~الالتزام عن الحربي اذا أتلف نفسا أو مالا ثم أسلم فانه ms448 يسقط عنه على ~~الصحيح # | الكناية # ما احتمل معنيين فصاعدا وهي في بعض المعاني أظهر قاله الرافعي في الطلاق ~~في الكلام على أنا منك طالق وقضيته أنه لو احتملهما على السواء لا يكون ~~كناية ومراده بظهور بعض المعاني أي في محل الاستعمال لكن لو قصد المعنى ~~البعيد فينبغي أن يكون كذلك وقد قالوا فيما لو قال أنت طالق طلقة في طلقة ~~وأراد مع فطلقتان فان في تستعمل بمعنى مع والاحتمال البعيد مقبول في ~~الايقاع وان لم يقبل في نفي الطلاق وتلطف القفال فيما حكاه عنه القاضي ~~الحسين في الأسرار # الكناية بداية التصريح ويتعلق بها أمور # منها أنه لا بد لها من النية بلا خلاف للتردد في المراد # ومنها هل يشترط مقارنتها لجميع اللفظ أو لاخره أو أوله أوجه PageV03P101 ~~محكية في كتاب الطلاق وينبغي جريانها في غيره فيما يصح بالكناية # ومنها اذا انضم اليها قرائن التأكيد ولا ينتقل للصريح في باب الطلاق ~~كقوله أنت بائن بينونة كبرى لا تحل لي أبدا بخلاف الوقف لو قال تصدقت به ~~كان كناية فلو ضم اليه لا يباع ولا يوهب كان صريحا وفي الوسيط في البيع اذا ~~انضمت القرائن حتى أفادت العلم صار صريحا # | الكفارة يتعلق بها مباحث # الأول # هي ثلاثة أنواع # الأول مرتب لا تخيير فيه وهي كفارة القتل والجماع والظهار # والثاني مخير ترتيب لا ترتيب فيه وهو جزاء الصيد وفدية الأذى جزاء الصيد ~~وفدية الاذى والثالث فيه تخيير وترتيب وهو كفارة اليمين وما التحق بها من ~~النذر والايلاء وقوله أنت على حرام فالتخيير في الأنواع الثلاثة والترتيب ~~بينها وبين الصوم # الثاني # أنه اذا أتى المكلف بها في أي وقت كان كانت أداء الا كفارة الظهار فان ~~لها وقت أداء وهو اذا فعلت بعد العود وقبل الجماع ووقت قضاء وهو اذا ~~PageV03P102 فعلت بعد العود والجماع صرح به البندنيجي # الثالث # هل تجب على الفور ان لم يتعد بسببه فعلى التراخي والا فعلى الفور وقال ~~المتولي اذا عصى بالحنث لم يبح له تأخير التكفير وان كان الحنث ms449 طاعة أو ~~مباحا فالأولى أن يبرىء الذمة فلو أخر لا حرج عليه فائدة # كفارة فعل محرم يعتورها الأداء والقضاء وذلك في كفارة الظهار ان أخرجها ~~قبل الوطء فهي أداء أو بعده فقضاء قاله الروياني # | الكلى المجموعي والكلى الافرادي # بينهما فرق فان في المجموعي الحكم فيه على المجموع من حيث هو وفي ~~الافرادي بكل فرد ويتضح ذلك بفروع # الأول لو باعه صبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم فخرجت زائدة أو ناقصة بطل ~~البيع في الأصح نظر إلى القيد التفصيلي في كل صاع بدرهم بخلاف ما لو قال ~~بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أنها عشرة أصع فخرجت زائدة أو ناقصة لا ~~يبطل في الأصح لأن المقابلة بالثمن حصلت بمجموع PageV03P103 البيع من غير ~~تفصيل على الاجزاء # الثاني لو وكله في بيع عبيده العشرة بمائة دينار كان مغايرا لقوله بع كل ~~عبد منهم بعشرة دنانير فللوكيل أن يبيع في الثانية كل عبد بمفرده بعشرة ~~وليس له أن ينقص عنها وفي الصورة الأولى ليس له أن يبيع كل عبد بمفرده ~~وأنما الذي دل عليه لفظ الموكل بيع العشرة بمائة دينار ولو قامت قرينة تدل ~~على جواز الافراد كان له بيع بعضهم بدون عشرة اذا لم ينقص مجموع ثمن العشرة ~~عن مائة # الثالث لو أجر الدار ثلاث سنين بألف درهم كان مغايرا لقوله كل سنة بكذا ~~وتتفرق الصفقة لأن من باب تفصيل الثمن # الرابع اذا قال والله لا أجامع كل واحده منكن كان موليا منهن جميعا حتى ~~لو وطىء واحدة منهن انحلت اليمين وارتفع الايلاء في حق الباقيات على الأصح ~~ولو قال لا أجامع واحدة منكن وأراد الامتناع عن كل واحدة منهن كان موليا ~~عنهن جميعا قال الامام وليس التعميم هاهنا كالتعميم في لا أجامعكن فان ~~اللفظ هناك يتناول كلهن ولا يحصل الحنث بجماع وها هنا اليمين تتعلق باحداهن ~~وتنزل على كل واحدة منهن على البدل # | الكليات # كل عبادة يجب أن تكون النية مقارنة لأولها الا الصوم والزكاة والكفارة ~~PageV03P104 كل عبادة يخرج منها بفعل ينافيها ms450 ويبطلها الا الحج والعمرة # كل عبادة شملت أركانا لا يجب تخصيص كل ركن منها بنية مستقلة إذا نوى أصل ~~العبادة إلا نية الخروج من الصلاة على وجه وإلا الطواف على وجه # كل وضوء يجب فيه الترتيب إلا وضوء الجنابة # كل ما خرج من السبيلين فإنه نجس إلا المني من الانسان وكذا الولد # كل من صح إحرامه بصلاة الفرض صح بالنفل إلا ثلاثة مذكورة في اخر التيمم ~~من الروضة # كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضي إلا ركعتي الطواف لأنها لا تتكرر # كل من انقطع حيضها لم تستبح شيئا مما كان محرما عليها في الحيض إلا ثلاثة ~~أشياء الصوم والطلاق والتزويج فإنه مشروط ببراءة الرحم وقد حصل بالانقطاع # كل من لا تصح صلاته صحة مغنية عن القضاء لا يصح الاقتداء به إلا في مسألة ~~وهي ما لو اتقدى به مثله فإنه يصح على وجه لأنه لا يعد في تبع PageV03P105 ~~المقضى كتبع المجزي # كل من صحت صلاته صحة مغنية عن القضاء يصح الاقتداء به إلا في صور # احداها اقتداء القاريء بالأمي على الجديد # الثانية الرجل بالمرأة والخنثى # الثالثة المقتدى يقينا أو ظنا فإنه لا يصح الاقتداء به لأنه تابع فلا ~~يتبع فلو بان إماما فقولان # الرابعة إذا اقتدى باثنين لعجزه عن متابعتهما # الخامسة الصبي في الجمعة على الأصح # السادسة المستحاضة المتحيرة إذا قلنا لا تقضي # كل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع من أصله ولذلك لا يحد المجنون بسبب ~~وجد في عقله ولا السكران بسبب وجد في صحوه إذ مقصود الحد الزجر وهو لا يحصل ~~ولهذا لا يجوز له نكاح أمته لحصول مقصوده بدونه مما هو أقوى منه ~~PageV03P106 # نعم خرجوا عن هذا في موضعين # أحدهما إذا استأجر الكافر مسلما إجارة عينية فإنه يصح في الأصح وفي الأمر ~~بإزالة ملكه عن المنافع وجهان أصحهما كما قاله النووي في شرح المهذب نعم ~~فهذا عقد صحيح ولم يترتب عليه مقصوده لكن الماوردي نقل عن الأصحاب أنه على ~~قولين كبيع المسلم من الكافر وقضيته ms451 بطلان العقد من أصله وهو القياس # الثاني إذا حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى باليمين ولزمه الحنث ~~والكفارة وكان القياس أن لا ينعقد أصلا كما لو نذر معصية يبطل ولا تلزمه ~~كفارة # كل من جاز بيعه فعلى متلفه قيمته إلا في صور # أحداها العبد المرتد يجوز بيعه ولا قيمة على متلفه لأنه مستحق الإتلاف ~~وعلى هذه الصورة اقتصر صاحب التلخيص # الثانية العبد إذا قتل في قطع الطريق فقتله رجل فلا شيء عليه فإنه يستحق ~~القتل زادها القفال وعليها اقتصر في الروضة في باب الرد بالعيب # الثالثة العبد التارك للصلاة فإنه لا شيء على قاتله كما نقله في الروضة ~~عن صاحب البيان ومع أنه يصح بيعه كما يباع المرتد وقاطع الطريق # الرابعة الزاني المحصن حيث لا يجب على قاتله شيء ويتصور كون الزاني ~~المحصن عبدا مع أن شرط الإحصان الحرية في الكافر إذا زنى وهو محصن والتحق ~~بدار الحرب فاسترق PageV03P107 # وقال المرعشي في ترتيب الأقسام # كل ما وجب فيه القيمة على متلفه فبيعه جائز إلا في إحدى عشرة مسألة الولد ~~والحر يقوم بالحكومة والوقوف والمساجد وما في المسجد الحرام من بناء وستور ~~والهدى الواجب والضحايا والعقيقة وكذلك صيد الرحم وشجرة # كل أرش يؤخذ مع بقاء العقد فإنه مسحوب من الثمن # وكل ما يؤخذ مع ارتفاع العقد فهو مسحوب من القيمة وبذلك يزول التناقض عمن ~~ظن ذلك تناقضا في المسألتين # كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري وما لا فلا ~~وما لا يرد به على البائع لا يمنع الرد إذا حدث عند المشتري فلو خصى العبد ~~ثم عرف به عيبا قديما فلا رد وإن زادت قيمته ولو نسي القران أو الحرفة ثم ~~عرف به عيبا قديما فلا رد لنقصان القيمة قال الرافعي إلا في الأقل قال ابن ~~الرفعة لعله احترز به عما ذكره ابن الصباغ من أنه إذا اشترى عبدا وله أصبع ~~زائدة فقطعها فإنه يمنع الردوان زادت قيمته كما إذا خصى العبد وإن كان ms452 لو ~~اشتراه وقد قطع البائع أصبعه الزائدة قبل البيع ولا شين لا يثبت للمشتري ~~الخيار بخلاف الخصي انتهى لكن خالفه المتولي وقال له الرد فحصل وجهان # كل من ملك جارية وليس فيها علقة رهن ونحوه يجوز أن يطأها إذا PageV03P108 ~~استبرأها إلا المبعض والمكاتب ومالك القراض بعد ظهور الربح وكذا قبله على ~~ما نقله في الشرح والروضة لكن المختار جوازه إذا لم يظهر ربح وأما العبد ~~المأذون فلا يستثنى لأنه ليس بمالك فإن الملك للسيد # كل من وجب عليه حق وامتنع منه قام القاضي مقامه إلا المغصوب إذا كان ~~قادرا على الاستئجار للحج وامتنع فانه لا يستأجر الحاكم عنه في الأصح وكذا ~~إذا بذل له الطاعة وهو فقير فلم يقبل لا يقبل عنه الحاكم والخلاف فيمن طرأ ~~عضبه بعد الوجوب عليه لأنه الذي تلزمه الاستنابة على الفور في الأصح أما من ~~بلغ معضوبا فلا يجري فيه الخلاف إذ لا تجب عليه الاستنابة على الفور # ولو نذر شخص أو وجب عليه كفارة فهل للحاكم مطالبته بإخراجها فيه وجهان ~~قال ابن الرفعة كذا حكاه الرافعي وفيه نظر لأن لا يجب الوفاء بها على الفور ~~نعم ان فرض الكلام في كفارة تجب على الفور وهي التى فيها محظور وفي النذر ~~الذي صرح فيه بالفور اتجه الخلاف # ولو امتنع الذمي من أداء الجزية الملتزمة بالعقد مع القدرة انتقض عقده ~~وكان ينبغي أن تؤخذ الجزية من ماله قهرا كما لو امتنع من أداء الدين وهذا ~~أشار إليه الإمام في النهاية # ثم الممتنع للقاضي معه أحوال PageV03P109 # أحدها يجبره على الفعل خاصة ولا ينوب عنه كالاخيتار في الزائد على العدد ~~الشرعي فإن ترك الاختيار حبس ولا يفسخ عليه نكاح أربع منهن إذا امتنع من ~~الفسخ كما يطلق على المولى زوجته والفرق بينهما أن زوجة المولى معينة فإذا ~~طلق الحاكم عليه طلق زوجته بعينها بخلافه هنا فإن الزوجات غير معينات فلم ~~يجز أن يطلق قاله القاضي أبو الطيب كما لو جاء البائع بالمبيع فامتنع ~~المشتري من قبضه أجبره الحاكم ms453 عليه فإن أصر أمر الحاكم من يقبضه عنه كما لو ~~كان غائبا # ولو جاء الغاصب بالمغصوب ليرده للمالك فامتنع أجبره الحكام على قبضه لأن ~~على الغاصب ضررا ببقائه في يده من ضمان منافعه وضمانه إن تلف فإن امتنع نصب ~~الحاكم عنه نائبا حتى يبقضه عنه قاله في التتمة وكما لو تزوج امرأة وامتنع ~~من وطئها وقلنا أنه يجب عليه وطأة واحدة لاستقرار المهر قال الإمام فعلى ~~هذا يجبره القاضي إلى أن يطأ قال ولم يصر أحد إلى أن يطلق عليه كما في ~~الإيلاء والفرق بينهما أنا لو قلنا يطلق عليه لأدى ذلك إلى قطع النكاح ~~والمراد استمراره بخلاف الإيلاء فإن المراد منه إزالة الضرر فإذا لم يف لم ~~يبق معينا إلا الطلاق ومن ذلك إذا جبر عظمه بنجس مع وجود الطاهر فيجب عليه ~~النزع إذا لم يخف ضررا فإن لم يفعل أجبره السلطان عليه نص عليه وقطع به ~~الأصحاب # الثاني ما ينوب عنه من غير إجبار كحق النكاح إذا عضل الولي المجبر ~~PageV03P110 انتقلت الولاية للسلطان # ولو أوصى بأعتاق عبد يخرج من الثلث لزم الوارث اعتاقه فإن امتنع أعتقه ~~السلطان ذكره الرافعي في باب العتق # الثالث ما يخير الحاكم فيه بين خصلتين حبسه أو النيابة عنه كما إذا امتنع ~~المشتري من تسليم الثمن # الرابع ما فيه قولان كالإيلاء وأصحهما أن القاضي يطلق عليه ولا يحبسه ~~ومثله لو اشترى عبدا بشرط العتق فامتنع من عتقه وقلنا الحق لله كما هو ~~الأصح أجبره القاضي عليه قال المتولي وعلى هذا فيجيء خلاف المولى حتى يعتقه ~~القاضي على قول ويحبسه حتى يعتق على قول # كل من أخذ الشيء لمنفعة نفسه منفردا به من غير استحقاق فإنه مضمون عليه ~~إلا إذا أخذ مال الممتنع من قضاء الدين ليبيعه فتلف في يده فإنه لا ضمان ~~عليه في أحد الوجهين كالرهن قاله صاحب الإشراف لكن الأصح أنه يضمن على ~~القاعدة # كل أمين مصدق في الرد اما جزما أو على المذهب إلا في مسألتين # إحداهما المستأجر يده على العين ms454 يد أمانة ولا يصدق في الرد على الأصح بل ~~القول قول المؤجر فإن الأصل عدمه وهو قبض العين لغرضه فأشبه المستعير # الثانية المرتهن لا يصدق في الرد عند الأكثرين # كل من أقر بما يضر غيره لا يقبل إذا كان متهما فيه واحترز بهذا عن ~~PageV03P111 العبد يقر بالجناية عمدا ويقبل وإن أضر بالسيد وإقرار المرأة ~~بجناية العمد يقبل وإن أضر بالزوج لعدم التهمة # ومن أقر بشيء يضره ويضر غيره قبل فيما يضره ولا يقبل فيما يضر غيره # ولهذا لو قال خالعتك على مائة فقالت بل مجانا وقع الطلاق وسقط المال # ولو قال لعبده أعتقتك على مال فقال العبد بل مجانا عتق ولم يلزمه شيء ~~وكذلك لو ادعى على رجل أنه اشترى منه شقصا من دار فأنكر المدعي عليه الشراء ~~فطلب الشفيع الشفعة بمقتضى إقرار أن ملكه قد انتقل انتقالا يوجب الشفعة ~~تبطل دعواه على المشتري وتثبت عليه الشفعة لكون ذلك إقرارا على نفسه بحق ~~الشفيع على الأصح خلافا لابن سريج # ويستثنى من هذا صور # منها لو أقر الوارث غير الحائز بابن اخر فإنه لا يثبت نسبه قطعا ولا ~~PageV03P112 يرث في الأصح وكذا لو أقر بامرأة تحته أنها أخته لم يثبت نسبه ~~ولا ينفسخ النكاح حكاه القاضي الحسين في فتاويه عن النص واعتذر بعضهم عما ~~سبق بأن الطلاق والعتاق يجوزان بغير عوض والعوض فيهما غير مرتبط كارتباط ~~الميراث بالنسب # كل عقد فسد ثبت فيه المسمى ورجع إلى أجرة المثل إلا في مسألة الجزية وقد ~~سبق في مباحث الفاسد # كل عقد معاوضة علق بصفة لا يقتضي إطلاق العقد تلك الصفة فسد بالتعليق ~~قطعا إلا في مسألة # وهي ما لو قال أنت حر على ألف درهم غدا فقال العبد قبلت أو قال اعتق عبدك ~~عني غدا على ألف فقال المولى أعتقته غدا عنك على ألف فإذا جاء الغدعتق وتجب ~~القيمة أو المسمى وجهان أصحهما الثاني # والفرق أن المعاوضة وإن كانت لا تحتمل التعليق بالصفة والمعاوضة في هذه ~~المسألة تابعة للعتق فوجب المسمى # كل عدد ms455 نص عليه الشرع فهو تحديد بلا خلاف كالحدود وأحجار الاستنجاء ونصب ~~الزكاة ومقاديرها والدية # كل ما كان راجعا إلى محل الاجتهاد فهو الذي تردد فيه كقدر PageV03P113 ~~القلتين بالأرطال # كل نجس علقت ازالته بعدد فهو واجب كولوغ الكلب والأحجار في الاستنجاء # كل ما حرم نظره حرم مسه بل اولى لأن المس ابلغ # كل إمرأة حرمت أبدا حلت رؤيتها والخلوة بها الا الملاعنة # كل حيض يحرم فيه الطلاق إلا في مسألة وهي الحامل إذا قلنا تحيض فإنه لا ~~يحرم طلاقها لأن التحريم لتطويل العدة وهاهنا عدتها بالوضع # كل من علق الطلاق بصفة لا يقع إلا عند وجود الصفه إلا في اربع صور ~~استثناها الجرجاني في الشافي # إحداها إذا علق برؤيتها الهلال فراه غيرها تطلق # الثانية قال لمن لا سنه لها ولابدعه انت طالق للبدعه طلقت في الحال # الثالثه إذا علق بصفه مستحيلة فإنها تطلق قي الحال على وجه # الرابعه إذا قال أنت طالق أمس أو في الشهر الاخر فأنها تطلق في الحال قال ~~وكل طلاق بصفة يقع بمجيء الصفة إلا في مسألة واحدة وهي أن يقول أنت طالق ~~اليوم ثلاثا إن طلقتك غدا واحدة فإن طلقها غدا واحدة لم تقع الواحدة ولا ~~الثلاث التى في اليوم PageV03P114 # وذكر صاحبا الرونق واللباب المستثنى من الأول خمس صور وزاد أنت طالق لرضا ~~زيد أو لدخول الدار تطلق في الحال رضي أم لا دخلت أم لا وتحمل اللام على ~~التعليل وذكرا بدل الثالثة إذا قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة تقع في الحال ~~وما ذكره في الثالثة من الوقوع حالا قال المتولي أنه المذهب وصوره فيما لو ~~قال إن أحييت ميتا وجرى عليه في الحاوي الصغير لكن الأصح عند الإمام وجماعة ~~عند الوقوع وفي استثناء الأولى نظر لأنه لم يقع الطلاق إلا عند وجود الصفة ~~لأن معنى رأيت علمت وهي لا تطلق إلا بالعلم وكذا الثالثة لاستحالة وجود ~~الصفة المعلق عليها فكيف يستثنى # ويزاد عليها صور # إحداها أنت طالق غدا أمس أو أمس غد على الإضافة ms456 يقع في الحال فإنه غدا ~~أمس أو أمس غد # الثانية إذا علق بحملها وكان ظاهرا وقع في الحال PageV03P115 # الثالثة إذا قالت له يا خسيس فقال إن كنت كما قلت فأنت طالق وقصد ~~المكافأة يقع حالا # الرابعة إذا قال أنت طالق قبل موت زيد طلقت في الحال قال القاضي الحسين ~~وكذا لو قال قبل قدومه وعن اسماعيل البوشنجي يحتمل وجهين أحدهما هذا ~~وأصحهما أن قدم بان وقوعه عند اللفظ وألا فلا لأن قولنا هذا قبل هذا يستدعي ~~وجودهما وربما لا يكون لذلك الفعل وجود # كل من جهل تحريم شيء مما يجب فيه الحد وفعله لا يحد وإن علم الرحمة وجهل ~~وجوب الحد وجب عليه الحد وقد سبقت في حرف الجيم # كل ما جاز للإنسان أن يشهد به جاز أن يحلف عليه إذا كان الحق له # وقد لا يجوز العكس في مسائل # منها أن يخبره ثقة أن فلانا قد قتل أباه أو غصب ماله فإنه يحلف ولا يشهد ~~وكذا لو رأى بخطه أن له دينا على رجل أو أنه قضاء وكذا خط مورثه إذا قوى ~~عنده صحته وإنما لم يشهد فيها لأن باب اليمين أوسع إذ يحلف الفاسق والعبد ~~وممن لا تقبل شهادتهم ولا يشهدون ذكره الروياني في الفروق PageV03P116 # كل ما شرط في الشاهد فهو معتبر عند الأداء لا عند التحمل إلا في النكاح ~~فإن شروطه تعتبر عند التحمل أيضا لتوقف انعقاد العقد على شهادة عدلين لكن ~~يستثنى منه انعقاد بالمستور # كل من عتق كان عن الميت يكون من الثلث إلا المستولدة وتابعها والمعتق ~~بالقبلية على المرض PageV03P117 & حرف اللام & # | اللفظ بتعلق المباحث # الأول # الصريح يعمل بنفسه ولا يقبل إرادة غيره به والمحتمل يرجع فيه إلى إرادة ~~اللافظ وقد قال الشافعي في الأم إذا تكلم العجمي بلسانه بكلمة تحتمل ~~الإيلاء وغيره كان كالعربي يتكلم بالكلمة وتحتمل معنيين لبس ظاهرهما ~~الإيلاء فيسأل فإن قال أردت الإيلاء فهو مول وان قال لم أرد الإيلاء فالقول ~~قوله مع يمينه إن طلبت امرأته انتهى # ويقاس به غيره ms457 من الطلاق ونحوه # وقال الإمام في باب الإقرار الألفاظ ثلاثة نص لا يتطرق اليه تأويل و ظاهر ~~يقبل التأويل ومحتمل يتردد بين معان لا يظهر اختصاصه بواحد منها # فأما النص فلا محيص عنه وأما الظاهر فإن أطلق من غير نية فهو معمول به ~~على حكم ظهوره وإن ادعى اللافظ تأويلا ففيه تفصيل في المذهب يطول وأما ~~المحتمل الذي لا يظهر اختصاصه بجهة فلا بد من مراجعة PageV03P118 صاحب ~~اللفظ ومنه الإقرار بالمجهول كما لو أقر بشيء أو مال عظيم أو كبير ونحوه # و قال ابن سراقة في التلقين لفظ المقر لا يخلو من ثلاثة أحوال أما أن ~~يكون معلوما غير مضاف ولا محتمل ولا مجهول فيرجع إلى ظاهر لفظه دون نيته أو ~~محتملا فيرجع إلى تفسيره ما لم يخرجه عن احتماله أو مجهولا فيرجع فيه إلى ~~بيانه وإن قل ذلك # قلت ومن ذلك لو قال هذا أخي وفسرة بأخوه الرضاع لم يقبل على المذهب أو ~~بأخوة الإسلام لم يقبل قطعا # ولو قال غصبت دارة ثم قال أردت دارة الشمس والقمر لم يقبل على الصحيح ~~حكاه في زوائد الروضة عن الشاشي وذكر الصيدلاني ضابطا فقال من فسر اللفظ ~~بغير ما يقتضيه ظاهره ينظر فيه فإن كان ذلك عليه قبل لأنه غلط على نفسه وإن ~~كان له لا عليه قبل فيما بينه وبين الله تعالى ولم يدين في الحكم أن اتصل ~~ذلك بحق ادمي من طلاق وعتق ونحوه # قلت ولا يقبل تغليظا عليه كما لو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا وقعت ~~واحدة في الأصح لأن المنوي مخالف اللفظ بخلاف ما لو قال أنت واحدة ونوى ~~عددا فالمنوي في الأصح نعم لو قال أنت طالق أحسن الطلاق فإن هذا ~~PageV03P119 اللفظ صريح في طلاق السنة وإن لم ينوه فلو قال نويت احسن في ~~التعجيل وهو زمن الحيض قبل في الظاهر لأن فيه تغليظا عليه قاله الإمام وقيل ~~يفصل في القبول بين القرينة وغيرها كما لو قال أنت طالق وكان اسمها طالعا ~~وقال أردته فالتف ms458 الحرف وغير ذلك وقال الرافعي في باب الإقرار وقد يتعارض ~~مقتضى اللفظ والقرينة فيجيء خلاف كما لو قال لي عليك ألف فقال في الجواب ~~على سبيل الإستهزاء لك علي ألف فوجهان في التتمة أصحهما لا يكون إقرارا ~~وسبق في حرف الهمزة في الاصطلاح الخاص هل يرفع العام كلام يتعلق بهذه ~~القاعدة وما ذكرناه في إطلاق اللفظ المحتمل من الرجوع للافظ هو اذا كان ~~موجودا وأراد شيئا فان اطلق حمل على مقتضى الظاهر وقد ذكروا في باب التدبير ~~فيما اذا قال أن مت فأنت حر إن شئت أنه يراجع ويعمل بمقتضى ارادته فإن أطلق ~~فثلاثة أوجه أحدها وبه أجاب الأكثرون حمله على المشيئة بعد الموت حملا على ~~الظاهر والثاني حمله على المشيئة في الحياة والثالث يشترط المشيئة في ~~الحياة والمشيئة بعد الموت قال الرافعي ويجيء هذا الخلاف في سائر التعليقات ~~PageV03P120 # الثاني # اللفظ إذا وصل به لفظ وقبل في الحكم إذا نواه لا يقبل في الحكم ويدين في ~~الباطن إلا الاستثناء فإنه إذا وصله نطقا يقبل وإذا نواه لا يدين قاله في ~~التهذيب وأجراه الغزالي وغيره في كل ما يحوج إلى تقييد الملفوظ به بقيد ~~فقال في الوسيط لو ذكر لفظا ونوى معه أمرا لو صرح به لانتظم مع المذكور ففي ~~تأثيره في الباطن وجهان كقوله أنت طالق ثم قال نويت إن شاء الله تعالى أو ~~نويت إن دخلت الدار والأقيس أنه لا يؤثر انتهى والمعروف في الاستثناء أنه ~~لا يدين وأنه يدين في قوله أردت أنت طالق من وثاق أو إن دخلت الدار أو إن ~~شاء زيد والفرق أن التعليق بمشيئة الله تعالى يرفع حكم اللفظ كله فلا بد ~~فيه من اللفظ والتعليق بالدخول ومشيئة زيد لا يرفعه بل يخصصه بحال دون حال ~~وقوله وإن كانت ضعيفة وشبهوا ذلك بالنسخ لما كان رفعها للحكم لم يجز إلا ~~باللفظ والتخصيص يجوز بالقياس كما يجوز باللفظ # الثالث # قال ابن عبد السلام اللفظ محمول على ما يقتضيه ظاهره لغة أو شرعا أو عرفا ~~ولا ms459 يحمل على الاحتمال الخفي ما لم يقصد أو يقترن به دليل فمن حلف ~~PageV03P121 بالقران لم تنعقد يمينه عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأن ظاهر ~~في هذه الألفاظ في عرف الاستعمال # ولا سيما في حق العوام والجهال وخالفه مالك والشافعي وفي قولهما بعد ولا ~~سيما في حق من حلف بالمحصحف عند المالكية فإنه لا يخطر بباله الكلام القديم ~~ولا التجوز بالمصحف عنه بل الحلف به كالحلف بالكعبة والنبي # قلت بل قولهما هو القريب لأنه الحقيقة الشرعية ولهذا أجمعوا على أن ما ~~بين دفتي المصحف كلام الله تعالى والعرف لا يخالفه وأما المعنى الذي لمحه ~~الشيخ فذاك باعتبار الحقيقة العقلية والأيمان لا تنبني عليها # الرابع # اللفظ الصادر من المكلف إذا عرف مدلوله في اللغة والعرف لم يجز العدول ~~عنه إلا بأمور # أحدها أن ينقل عنه ويصير حقيقة عرفية في غيره كالدابة في الحمار فحينئذ ~~يحمل كلام المتكلم بها من أهل العرف على ذلك لأنه مدلوله حينئذ وإن لم يكن ~~مدلوله في اللغة و صار ذلك كالناسخ في الأحكام # ثانيها أن ينوي المتكلم به غير مدلوله الظاهر ويكون اللفظ محتملا لما ~~نواه فيقبل قوله في بعض المواضيع وقيل لا يقبل بحسب قربه من اللفظ وبعده ~~PageV03P122 # وفي فتاوى القاضي الحسين لاحلف لا يتزوج النساء ثم قال أردت واحدة معينة ~~أو ثنتين لم يقبل لوجود اللفظ الجمع فلو قال أردت بهذه الثلاث قبل # ولو حلف لا يشرب الشراب تناول جميع الأشربة فلو قال أردت شرابا معينا قبل ~~لعموم لفظ الجمع وذكر الأصحاب في كتاب الطلاق أنه يجوز صرف اللفظ إلى أحد ~~محتملاته كما في قوله أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة وقال أردت ~~واحدة في أول الحالين فيقبل على المذهب المنصوص خلافا لابن أبي هريرة واما ~~إذا نوى باللفظ ما لا اشعار له به لم يعتبر كما سبق في أنت طالق واحدة ونوى ~~ثلاثا وكذلك لو قال لا أشرب لك ماء من عطش لا يحنث بشرب لغا وهذا كما في ~~الوصية غير الماء ms460 وأكله وإن نواه لأنه خلاف الفظ وأما إذا أطلق اللفظ وأما ~~إذا أطلق اللفظ ولا عرف يقتضيه يشترط أن يبين ما يوصى فيه كقوله في قضاء ~~ديوني فلو اقتصر على أوصيت لك لغا لأنه لا عرف يحمل عليه # وأما إذا فهم العامي من اللفظ شيئا آخر لم يدل عليه ولا نواه فلا يلتفت ~~إليه وما نقل عن القفال وغيره أنه كان يسأل من الحالف بالحرام أيش تفهم منه ~~لو سمعت غيرك يحلف به فمحمول على أنه يستدل بفهمه على نيته # ولو كان فهم العوام حجة لم ينظر في شيء من كتب الأوقاف ولا غيرها مما ~~يصدر عنهم ولكنا ننظر في ذلك ويجري الأمر على ما يدل عليه لفظها لغة وشرعا ~~سواء علمنا ان الواقف قصد ذلك أو جهله لأن من تكلم بشيء فقد التزم حكمه وإن ~~لم يستحضر تفاصيله حين النطق به وأدلة الشرع شاهدة لذلك ألا ترى أن ~~PageV03P123 أوس بن الصامت لما قال لزوجته أنت علي كظهر أمي ألزم بحكمه وإن ~~لم يرده وكل من استفتانا فإنما نفتيه على مقتضى لفظه وإن تحققنا أنه لم ~~يقصده # ثالثها أن يسبق لسانه إليه كما في لغو اليمين والطلاق وكلمة الردة لكن لا ~~يقبل منه في الظاهر إلا بقرينة وقال الرافعي في الإيمان لو حلف وقال لم ~~أقصد اليمين صدق إلا في طلاق وعتق وإيلاء فلا يصدق ظاهرا لحق الغير وقال في ~~موضع اخر لو قال بالله ثم قال أردت يمينا ماضية قبل باطنا وكذا ظاهرا إن ~~علم والا فالنص يقبل # رابعها أن يقصد اللفظ لكن يقصد استعماله في غير معناه مثل أن يحكى لفظ ~~غيره أو يقصد تعليم غيره ونحوه # خامسها أن يدعي الجهل بحكمه ويمكن صدقه لقرب إسلامه ولم يتعلق به حق ~~الغير ومن فروعه # لو مات رجل فقال ابنه لست أرثه لأنه كان كافرا سئل فإن فسر بالإعتزال ~~والرفض ونحوه من البدع يقال لك ميراثه واعتقادك خطأ PageV03P124 # ومنها قضاء الحنفي للشافعي بشفعة الجوار فقال أخذته باطلا لا يسترد منه ms461 # ومنها مات رجل عن أمه أو ولدها بنكاح فقال وارثه لا أملكها لأنها أم ولد ~~عتقت بموته يقال هي مملوكتك وليست بأم ولد # ومنها في القسامة لو قال ظلمته بالدية بكذبي وجب الرد وان اقل لأخذي ~~بالقسامة فإني حنفي فلا # سادسها أن يبينه على ظاهر عنده ثم يتبين خلافه # ولهذا لو قبض النجم الأخير من المكاتب وقال اذهب فأنت حر ثم بان أنه ~~مستحق لا يعتق # ومثله لو أتى بلفظ موهم للطلاق ولا يقع به فتوهم وقوعه أو أفتاه جاهل ~~بوقوعه فأخبر بطلاق زوجته بناء على ذلك لا يقع ومنها مات عن جارية أو لدها ~~بنكاح فقال وارثه لا أملكها لأنها صارت أم ولد له بذلك وعتقت بموته فقال له ~~هي مملوكتك ولا تصير أم ولد بالنكاح # ومثله ما لو ادعى قتلا وأخذ المال ثم قال ظلمته وأخذته باطلا وقال ~~PageV03P125 أردت أن لا أعتقد حله لم يسترد ذلك وكذا لو مات شخص فقال ابنه ~~لست أرثه لأنه كان كافرا ثم استفسر فقال كان رافضيا أو معتزليا فيقال له لك ~~ميراثه وأنت مخطيء في اعتقادك # ومنها لو كان له في ذمته ألف فصالحه على خمسمائة في الذمة لا يصح يكون ~~ابراء عن خمسمائة لأنه ابرأه ليصح له الخمسمائة الأخرى ولم يصح فأشبه ما لو ~~باع بيعا فاسدا ثم اذن للمشتري في عتقه فأعتقه فإنه لا يعتق # ومنها ما في فتاوى البغوي لو ادعى عينا في يد غيره أنها له فأنكره صاحب ~~اليد فقال المدعي تبرأت من هذه الدعوى ولا دعوى لي فيها ثم أراد أن يدعي ~~فإنها تسمع منه لأن قوله لا دعوى لي فيها بناه على قوله تبرأت منها ~~والبراءة من العين لا تصح ونظائر هذه القاعدة كثيرة ولا يختص بالقول بل ~~تجري في الفعل فما يأتي به المكلف في الصلاة من جنسها على ظن السهو كالعدم ~~والتعمد على وجه الخطأ لا يتحقق فيه العمد به # ومثله يجب قضاء يوم الشك على الفور إذا ثبت كونه من رمضان وإن لم ms462 يتعد ~~PageV03P126 بفطره لأن الفطر لا يباح فيه حقيقة # ومن ذلك لو سلم من الصلاة ساهيا ثم تكلم عامدا لاتبطل لبنائه على أنه خرج ~~من الصلاة # الخامس # اللفظ الموضوع للعقد إذا وجد معه ما ينافيه بطل للتهافت # ومن ثم لو قال بعتك بلا ثمن وأجرتك الدار بلا أجرة لم يصح في الأصح ~~واللفظ المحتمل عقدين ويتميز بالصلة فإذا قال ملكتك بالثمن كان بيعا ولو ~~قال بلا عوض كان هبة لان لفظ التمليك يحتمل البيع والهبة وإذا قال بعتك ~~منافع هذه الدار شهرا بعشرة كان اجارة ولو قال بلا أجرة كان عارية # ولو قال قارضتك اقتضى اشتراكهما في الربح فإذا شرط خلاف ذلك بأن قال كله ~~لي أوكله لك كان فاسدا فلو قال أقرضتك هذا المال اقتضى أن الربح كله ~~للمستقرض فإذا قال على أن الربح لي أو بيننا بطل وكان قراضا فاسدا # ولو قال ابضعتك هذا المال صار بضاعة بمعنى ان الربح كله للمالك ولا أجرة ~~للعامل فلو قال على أن الربح بيننا أولك كان فاسدا أيضا ولو قال خذ هذا ~~ينظر ما يصلح للقراض أو القرض فإذا شرط ذلك عليه عمل به حكى الأصحاب في باب ~~القراض هذه القاعدة عن ابن سريج فأما في الأقارير فالتنافي غير مؤثر بل ~~العمل بأول الكلام فإذا له على ألف من الثمن خمر لزمه الألف وقد ~~PageV03P127 يقولون في كثير من المواضع الكلام بأخره كما لو قال لامرأته ~~زنيت وأنت صغيرة أو ذمية أو مكرهه لم يجب الحد # ومثله بعتك بلا ثمن لا يصح في الأصح # السادس # قاعدة ذكرها الشيخ أبو الفتح القشيري في شرح الإلمام إذا كان الغالب من ~~إطلاق اللفظ إرادة المعنى مع احتمال غيره فالحال فيه بالنسبة إلى مابعد ~~إطلاقه على أقسام # أحدها أن يستحضر المطلق أنه نوى المعنى الغالب وأراده عند الإطلاق # ثانيها أن يستحضر أنه نوى المعنى المحتمل غير الغالب # الثالث أن لا يحضره انه نوى الغالب ولا غيره # فأما الأول فينوى فيه ويعمل بما نواه # وأما الثانى فهو أيضا ms463 محمول على المحتمل إلالمانع وفيه تفضيل بين ما ~~يتعلق بالعبادات وألفاظ الشارع في المأمورات وبين ألفاظ المكلفين في ~~إيمانهم وتعليقاتهم وفيه طول # وأما الثالث فهو محل نظر يحتمل أن يقال لا يلحق بما وجدت فيه نية ~~PageV03P128 الغالب لعدم نية الغالب إذ لم يستحضر ويحتمل أن يقال يجري مجرى ~~ما وجدت فيه نية الغالب لغلبة إرادة الغالب عند الاسترسال للإطلاق وله ~~التفات إلى قاعدة عقلية الفرق بين العلم بالشيء والعلم بالعلم بالشيء ~~والفرق بين حضور الشيء وحضور تذكرة فقد يكون الشيء حاضرا ولا يحضرنا تذكره ~~فعل ذلك في وقته والملكات النفسانية كلها من هذا القبيل لأن شرط العقل لا ~~يحصل الفعل إلا به فإذا صار ذلك ملكه للنفس كان الشرط حاضرا وإلا لوجد ~~المشروط بدون شرطه لكنه لما حصل العلم به عند الفعل ولم يحصل العلم بالعلم ~~به أو حصل لكن لم يحضره تذكره بعد انقضاء وقت حضوره # مثاله أن الكتابة تتوقف على العلم بكيفية التركيب بين الحروف وتقدم بعضها ~~على بعض ضرورة ثم أنها تكثر وتتكرر إلى أن تصير ملكه للنفس فيكتب ما شاء ~~الله تعالى أن يكتب ولا يستحضر أنه رتب الترتيب الذي يتوقف عليه انتظام ~~الكتابة وفي التحقيق قد حصل ذلك في نفس الأمر عند الكتابة له لكنه لم يحضر ~~تذكرة بعد انقضاءه وكذلك ونقول في الكلام إذا كثر استعماله في معنى وتكرر ~~على الألسنة فإنه عند الاسترسال يراد به ذلك المعنى ظاهرا وإن كان بعد ذلك ~~لو سئل المتكلم هل تستحضر أنك أردت به هذا المعنى المعين أو لم يذكر أنه ~~حضرته النية فيها بعينها ويجري هذا النظر في بعض دلائل PageV03P129 ~~المتكلمين في بعض المسائل ويتخرج على هذا الأصل كثير من مسائل الأيمان ~~كالبدوي إذا أطلق لفظ البيت في يمينه فقال والله لا أدخل بيتا فإنه يحمل ~~على بيت الشعر حتى يحنث بدخوله لأن الغالب إرادته مع وضع اللفظ له وبهذا ~~عللوا حمل هذا اللفظ من البدوي على بيت الشعر وقالوا إذا أطلقه من تغلب ~~عليه إرادته ms464 كالبدوي حمل عليه لاجتماع الوضع وغلبت الإرادة وهو دليل على أن ~~النية لإرادة بيت الشعر لم تستحضر لأنها لو استحضرت لم تضم إلى التعليل ~~لغلبة الإرادة # ومنها لو حلف لا يأكل اللحم لا يحنث بلحم السمك وهو حقيقة والمسألة ~~مفروضة فيما إذا لم يحضره أنه نوى اللحم المعتاد لغلبة إرادته عند الإطلاق # وهذا يخالف مسألة البدوي في البيت فإن اعتبار الإرادة ثم وافق الوضع ~~واعتبار الإرادة ههنا خالفه مخالفة التخصيص # واعلم أن كثيرا من مسائل الايمان انتقل الاسم عن الحقيقة اللغوية الوضعية ~~إلى الحقيقة العرفية فالحمل عليه عند الإطلاق من باب اتباع الوضع لا للنظر ~~إلى غلبة الإرادة لكن هذه الدعوى لا تصح في كل مكان PageV03P130 & حرف ~~الميم & # | المائع الجاري # حكمه حكم الماء المطلق إلا في مسألتين # احدهما الجرية إذا كانت قلتين فإنه لا أثر لها في دفع النجاسة في المائع ~~بل يحكم على جميعه بالنجاسة بخلاف الماء # الثانية المائع إذا تنجس وبلغ قلتين لا يعود طهورا بخلاف الماء ومن هذا ~~أن المائع إذا تنجس لا يمكن تطهيره على الصحيح بخلاف الماء # | ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما بعمومه # كزنى المحصن لما أوجب أعظم الحدين بخصوص زنا المحصن وهو الرجم لا يوجب ~~معه أدناهما وهو الجلد بعموم كونه زنى وكذلك زنى غير المحصن يوجب الجلد ~~وتحصل معه الملامسة وذلك يقتضي التعزيز فلا يجب معه وكذلك خروج المنى لا ~~ينقض الوضوء لأنه يوجب الغسل بخصوص كونه منيا فلا يوجب الوضوء بعموم كونه ~~حدثا وكذلك الإيلاج يوجب الغسل ولا يوجب معه الوضوء في الأصح وكذلك الجناية ~~على الأطراف إذا أفضت إلى الموت توجب دية النفس ولا تجب معها دية الأطراف ~~PageV03P131 # وقد نقضت هذه القاعدة بصور # منها الحيض فإنه يوجب الغسل بخصوص كونه حيضا ومع ذلك فإنه ينقض الوضوء ~~بالاتفاق كما قاله الماوردي لكن صرح ابن خيران في اللطيف بأن الحيض والنفاس ~~يوجبان الغسل ولا يوجبان الوضوء فعلى هذا استقامت على القاعدة # ومنها الولادة توجب الغسل والوضوء # ومنها من اشترى أمة ms465 شراء فاسدا ووطئها لزمه المهر لاستمتاعه وأرش البكارة ~~إذا كانت بكرا لأنه في مقابلة إزالة العين والمهر في مقابلة استيفاء منفعة ~~فلما اختلف سببهما لم يمنع وجوبهما وهذا ما صححه الرافعي في البيع وقيل ~~يندرج الارش في المهر وصححه في باب الرد بالعيب # ومنها لو شهدو على محصن بالزنى فرجم ثم رجعوا عن الشهادة اقتص منهم لكن ~~يحدون للقذف أولا ثم يرجمون وذكر الرافعي في كتاب الغنيمة أن من قاتل من ~~أهل الكمال أكثر من غيره يرضخ له مع السهم ذكره المسعودي وصاحب التهذيب ~~ومنهم من نازع كلامه وقال يزاد من سهم المصالح ما يليق بالحال # | ما تعلق بسببين جاز تقديمه على أحدهما # سبقت قاعدته في حرف السين PageV03P132 # | ما اقتضى عمده البطلان اقتضى سهوه السجود # كالكلام الكثير والركوع الزائد إلا في الحدث فإن عمده وسهوه مبطل ولا ~~يسجد لسهوه وإلا فيمالا إذا تنفل على الدابة وحولها عن صوب مقصده وعاد على ~~الفور عمدا بطلت صلاته وإن سها فلا ومع ذلك لا يسجد في الأصح # وما لا يقتضي عمده البطلان لا سجود لسهوه # إلا فيما إذا نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد فإنه لا يبطل بعمده ~~ويسجد لسهوه في الاصح والا فيما لو قنت قبل الركوع فان عمده غير مبطل ويسجد ~~لسهوه وكذا لو ترك التشهد الأول ناسيا وتذكره بعد أن صار إلى القيام أقرب ~~فإنه لا يقعد ويسجد وكذا لو نوى المسافر القصر فأتم ناسيا ثم تذكر في ~~التشهد سجد للسهو مع أنه لو تعمد الإتمام لم تبطل صلاته وما لو طول الركن ~~القصير وقلنا بالمختار لا يبطل عمده فالأصح يسجد لسهوه # | ماتعلق بالعين مقدم على ما تعلق بالذمة # سبقت في حرف الحاء PageV03P133 # ومنه الصو رالمقدمة على مؤن التجهيز كالمرهون والجاني والمبيع إذا مات ~~المشتري مفلسا مع أن وفاء الدين متأخر عن التجهيز وتقدم المرتهن في أموال ~~المفلس على من ليس بمرتهن # ولو تنازع المتبايعان في البداءة بالتسليم أجبر البائع في الأظهر لأن حق ~~المبيع معبن والثمن غير ms466 معين وما يتعلق بالأعيان أحق بالتقديم مما يثبت في ~~الذمم # ولو رق الحربي و عليه ديون وغنمنا ماله مع استرقاقه فلا يقضي منه الدين ~~لأن حق الغانمين في عينه والدين في الذمة وانما قدم الأرش الجناية على حق ~~المرتهن وان سبق الرهن لأن المرتهن ان فاته العين فله بدل وهو الذمة ولأن ~~حق المرتهن لا يزيد على ملك المالك وأرش الجناية يقدم على حق المالك قال ~~ابن خيران في اللطيف الجناية مقدمة على حق المرتهن وحق المرتهن مقدم على ~~جميع الغرماء والغرماء مقدمون على الوصية والوصية مقدمة على الورثة # | ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط # أشار الرافعي لهذه القاعدة في فروع التعليقات # ولهذا لو قال طلقتك بألف على أن لي الرجعة سقط قوله بألف ويقع رجعيا لأن ~~المالك ثبت بالشرط والرجعة فكان أقوى ونحوه تدبير المستولدة لا يصح لأن ~~عتقها بالموت ثابت بالشرع فلا يحتاج معه إلى تدبير PageV03P134 # ولو اشترى قريبه ونوى عتقه عن الكفارة لا يقع عن الكفارة لأن عتقه ~~بالقرابة حكم قهري والعتق عن الكفارة يتعلق بإيقاعه واختياره # ومن لم يحج إذا أحرم بالتطوع أو النذر وقع ذلك عن حجة الاسلام لأن الوقوع ~~عن حجة الاسلام مكتعلق بالشرع ووقوعه عن التطوع والنذر متعلق بايقاعه عنهما ~~والأول أقوى # ومثله لا يصح نذر الواجب # ولو نكح أمة لمورثه ثم قال إذا مات سيدك فأنت طالق فمات السيد والزوج ~~يرثه فالأصح أنه لا يقع الطلاق لأنه اجتمع المقتضى للانفساخ وووقع الطلاق ~~في حالة واحدة والجمع بينهما ممتنع فقدم أقواهما والانفساخ أقوى لأنه حكم ~~ثبت بالقهر شرعا ووقوع الطلاق حكم تعلق باختيار العبد والأول أقوى # | ما ثبت بيقين لا يرتفع الا بيقين # هذه القاعدة استنبطها الإمام الشافعي رضي الله عنه من قوله صلى الله عليه ~~وسلم وقد سئل عن الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة # لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وبنى عليها فروعا كثيرة PageV03P135 # كمن تيقن طهارة أو حدثا وشك في ضده فانه يعمل بيقينه وأن الطلاق ms467 لا يقع ~~بالشك لأن النكاح مستيقن فاذا شك هل طلق أم لا يقع شيء وهل طلق ثنتين واحدة ~~فواحدة ومنها الأقارير لأن براءة الذمة متيقنة فلا شغل إلا بيقين فحيث ~~يحتمل اللقظ الاقرار وعدمه لا يثبت نعم لو قال له على درهم لزمه درهم وازن ~~فلو قال أردت درهما خفيفا ولم أرد الوزن بل الشكل والصورة لم يقبل # قال الامام فان قيل أليس الاقرار على الزام اليقين وطرح الشك على استصحاب ~~براءة الذمة وهذا الأصل يقتضي تصديق المقر بالدرهم المطلق فيما ادعاه من ~~إرادة الشكل دون الوزن قلنا هذا قول من لم يحط بنهايات الأمور فان اللفظ ~~الصريح في الاقرار يجري على موجب ظاهره ولا يشترط أن يكون نصافي وضع اللسان ~~لا يتطرق اليه تأويل فان الصريح ما يتكرر على الشيوع أما في عرف الشرع أو ~~في عرف اللسان واذا حصل ذلك لزم اجراء اللفظ على ظاهره ولا يقبل العدول عن ~~موجب الظاهر في الظاهر وأمر السر محال على الأحكام الباطنة ويوضحه أنه لو ~~قال لأمرأته أنت طالق حكمنا بالطلاق ولا يقبل من الزوج في الظاهر قوله أردت ~~من وثاق وان أمكن ذلك من طريق الاحتمال فان الصريح حقه أن يجري على الظاهر ~~في ظواهر الأحكام وما قدمنا من حمل الاقرار على الأقل إذا كان لفظ المقر ~~محتملا فلا بد من مراجعة اللافظ PageV03P136 # ومنها أن المفقود لا يقسم ماله ولا تنكح زوجته ما لم تمض مدة يتيقن أنه ~~لا يعيش أمثاله فيها لأن بقاء الحياة متيقن فلا ترفعه إلا بيقين # ومنها لو نسى صلاة من الخمس وجب عليه الخمس لاشتغال ذمته بكل منها يقينا # ولو نذر صوم يوم من الأسبوع ونسيه صام أخر الاسبوع وهو الجمعة فان يكن ~~فذاك والا وقع قضاء كذا قالوه وهو بناء على أن أول الأسبوع السبت والظاهر ~~أنه لا يبرأ بيقين الا بصوم الجمعة والسبت للخلاف في أول الاسبوع # وقد نقضت هذه القاعدة بالمسألة الأصولية في جواز نسخ القران بخبر الواحد ~~كذا رأيته في كتاب ms468 الأحكام لأحمد بن موسى العجلي معترضا به فقال نقض ~~الشافعي أصله أن ما ثبت بيقين لا يرفع الا بيقين بتخصيصه أو نسخه بخبر ~~الواحد النصوص القطعية وهذا الذي قاله مردود فان الشافعي رضي الله عنه لم ~~يرد باليقين القطع بل ان الشيء الثابت بشيء لا يرتفع إلا بمثله والنص وخبر ~~الواحد سواء في وجوب العمل وهو كاف في الأحكام PageV03P137 # | ما ثبت للضرورة يقدر بقدرها # سيقت في حرف الضاد # | ما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض إلا إذا كان الحق لمعين ورضي # سبقت في حرف التاء في فصل التخيير # # | ما جاز الرهن به جاز ضمانه وما لا فلا إلا في مسألتين # ضمان الدرك جائز ولا يجوز الرهن به وضمان رد العين المغصوبة جائز ولا ~~يجوز الرهن بها قاله الرافعي وغيره # | ما جاز بيعه جازت هبته وما لا فلا إلا في صور # فمن الأول المنافع تباع بالاجارة ويمتنع هبتها إذا قلنا انها عارية # وبيع الأوصاف سلما في الذمة جائز ولا تجوز هبته بأن يقول وهبتك ألف درهم ~~في ذمتي ثم يعينه في المجلس ويقبضه # والمكاتب يصح منه بيع ما في يده ولا تصح هبته # ومن الثاني بيع التحجر لا يجوز ويجوز هبته PageV03P138 # وهبة إحدى الضرتين نوبتها لصاحبتها صحيح ولا يصح بيعه والطعام في دار ~~الحرب ونحوه # | ما جاز بيعه جاز رهنه ومالا فلا إلا في صور # فمن الأول المنافع تباع بالاجارة ويمتنع رهنها لعدم تصور القبض فيها ~~والدين يباع ولا يرهن وكذا المشاع # ومن الثاني رهن المصحف والعبد المسلم من الكافر يصح ويوضع عند عدل بخلاف ~~البيع وكذا رهن السلاح من الحربي ونظائره # # | ما جوز للحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه # ولهذا لا يجوز استئجار الكلب للحراسة والصيد في الأصح وبهذا علله الرافعي ~~في كتاب الاجارة # ومثله لا تجوز إجارة الفحل للضراب في الأصح # ولا يجوز إجارة الهدي للركوب وإن جاز ركوبه للحاجة # # | ما حرم استعماله حرم اتخاذه # إما قطعا كالات الملاهي أو على الأصح كأواني الذهب والفضة # ولهذا حرم اتخاذ ms469 الكلب الصائد لمن لا يصيد في الأصح وحرم اقتناء الخنزير ~~PageV03P139 # والفواسق والخمر غير المحترمة والثوب من الحرير للبس الرجل والحلى الذي ~~لا يصلح إلا للنساء خاصة # ونقض بعضهم هذه القاعدة بمسألة الباب في الصلح لأن الأصح أن له فتحه إذا ~~سمره والفرق أن أهل الدرب يمنعونه من الاستعمال فان ماتوا فورثتهم وهلم جرا # وأما متخذ الاناء فليس عنده من يمنعه فربما اتخاذه إلى استعماله # وما لا يحرم استعماله قد يحرم اتخاذه # كالكلب يستعمل للزرع أو ماشية ولو اتخذه لما سيقع من ذلك لم يجز في الأصح # وقريب منه الخلوة بالأجنبية لمن أمن على نفسه # | ما حرم على الاخذ أخذه حرم على المعطى إعطائه # كأجرة النائحة والزمار والرشوة للحاكم إذا بذلها ليحكم له بغير الحق ~~ويستثنى صور لا تحرم على الدافع وان حرم على الاخذ كالرشوة للحاكم ليصل إلى ~~حقه وكفك الأسير واعطاء شيء لمن يخاف هجوه # ولو خالف الوصي أن يستولي غاصب على المال فله أن يؤدي شيئا ليخلصه والله ~~يعلم المفسد من المصلح PageV03P140 # | ما شرع فعله لمعنى فلم يوجد في حق بعض المكلفين وأمكن فعله هل يسقط عنه ~~أعتبارا بنفسه أو لا اعتبارا بجنسه # الأشبه الثاني وعليه فروع # منها الحلق في الحج لمن لا شعر برأسه يستحب امرارالموسى عليه # ومنهاالسواك للتنظيف فلو فرض شخص نقي الأسنان قوي الطبيعة لا يثبت بها ~~القلح لم يسقط عنه سنة الاستياك قاله الامام # ومنها السحور شرع للتقوى فلو فرض شخص فاقد الشهوة لم يستحب له قاله ابن ~~عبد السلام وفيما قاله نزاع إذا كان لا يتضرر # واحترزنا بقولنا وأمكن عما إذا ولد مختونا # | ما شرع لمعنى فوجد من غير فعل قاصد فإن كان القصد ركنا فيه لم يعتد به ~~وإلا فلا # وعلى ذلك يتخرج فروع # منها لو وقف الجنب للتيمم في مهب الريح فسفته الريح فردده ونوى لم يجزه ~~لأن النقل شرط ولم يوجد PageV03P141 ومنها لو وقف الجنب تحت ميزاب أو نزل ~~علي سيل كفاه في الأصح ومنها الغريق هل يكفي غرفه عن ms470 الغسل أو يجب غسله ~~وجهان أصحهما أنه لا يجب # ومنها لو دفن بلا غسل فنزل في القبر ماء فغرقه فهل يكفي عن نبشه وغسله ~~وجهان حكاهما القاضي الحسين قال ابن الرفعة ولعلهما الوجهان قبلهما # ومنها لو وقع جلد الميتة في مدبغة كفى # | ما شرط فيه العدد إذا تكرر الواحد منه هل يقوم مقام اثنين فيه # وهو على ثلاثة أقسام # أحدها لا يجزىء قطعا كما لو شهد في قضية ثم أعاد الشهادة لا يقوم مقام ~~الشاهد الآخر # ثانيها ما يجزىء قطعا كما لو دفع إلى فقير مدا في كفارة ثم إشتراه ودفعه ~~إلى اخر أجزأه قطعا # الثالث ما فيه خلاف والأصح الجواز # فمنه لو استعمل الحجر في الاستنجاء فلم يتلوث ثم استعمله ثانيا وثالثا ~~أجزأ في الأصح PageV03P142 # ولو رمى بحصاة ثم أخذها ورمى بها وهكذا سبعا فالأصح في الروضة الإجزاء ~~وصححه الرافعي في الشرح الصغير وحكاه في شرح المهذب عن اتفاق الأصحاب وقال ~~ابن الصلاح الأقوى أنه لا يجزئه وقال الإمام أنه الأظهر # | ما صلح للحل لا يصلح للعقد # كما لو تحرم بالصلاة ثم شك في صحة النية فأتى بتكبيره مع النية لا تنعقد ~~الصلاة بها لأن من ضرورة العقد الحل # ومن ثم حكى الشيخ أبو علي وجها أن المشتري للشقص إذا تصرف فيه بعقد يوجب ~~تنفيذه كان مبطلا للشفعة ويستحيل أن يثبت الشفعة ما يبطلها وزيفه الإمام ~~بأن حقوق الأملاك لا تتلف من أحكام النيات في العبادات ويرد على الإمام أن ~~الذمي إذا استولد الأمة المسلمة المملوكة لابنه المسلم فإنه يملكها ولا ~~يأتي فيها الوجه في عتق مستولدة الكافر تسلم لئلا يؤدي إلى أن يكون شيء ~~واحد مقتضيا للإدخال في الملك مقتضيا للإخراج عن الملك وهو الاستيلاد وكذلك ~~يستحيل أن يكون البيع مبطلا للشفعة مثبتا لها PageV03P143 # | ما ضبط بالكثرة والقلة واختلف حكمهما # كما لو تردد فيه حصل تردد كما لو وقعت في الماء نجاسة وشك هل بلغ حد ~~الكثرة أم لا وفيه احتمالان للإمام واختار النووي الطهارة عملا بالأصل # ومنها ms471 ما لو وقع التردد في فعل من أفعال الصلاة هل انتهى إلى حد الكثرة ~~أم لا قال الإمام الذي ينقدح فيه ثلاثة أوجه أحدها استصحاب حكم الصحة ~~والثاني الحكم بالبطلان والثالث يتبع غلبة الظن فإن استوى الظنان فالأصل ~~دوام صحة الصلاة والأظهر استصحاب الحكم بدوام الصلاة # ومنها أن دم البراغيث معفو عنه إذا كان قليلا فلو تردد ففيه احتمال ~~للإمام وقال النووي الأصح أن له حكم القليل وإن به قطع الغزالي أي فيعفي ~~عنه ويحتاج إلى الفرق بينهما وبين الأولى على اختياره والفرق أنه عمل ~~بالأصل في الموضعين # | ما قارب الشيء أعطى حكمه # إذا لم يكن لهم في البلد قوت معلوم يلزمهم في الفطرة قوت أقرب البلاد ~~اليهم # ولو لم يكن لهم نقد وأتلف على رجل مالا فيقوم بنقد أقرب البلاد إليهم ولو ~~عين موضعا للتسليم فخرب وخرج عن صلاحية التسليم فالأصح في PageV03P144 ~~زوائد الروضة أنه يتعين أقرب موضع إليه صالح للتسليم # ولو عقد السلم في موضع لا يصلح للتسليم بأن كان في طريق فلا بد من تعيين ~~موضع التسليم في الأصح وقيل لا يشترط ويكفي أقرب موضع صالح للتسليم إذا فقد ~~التمر في رد المصراة وقيمته وفيه وجهان في الحاوي أحدهما قيمة أقرب بلاد ~~التمر إليه والثاني قيمته بالمدينة ولم يذكر الرافعي غيره والأول هو القياس ~~الموافق لنص الشافعي في اعتبار التمر من تمر البلد الوسط # | ما كان تركه كفرا ففعله يكون إيمانا # ككلمة الشهادتين # وما لا يكون تركه كفرا لا يكون فعله إيمانا # ومن ثم لو صلى الكافر لايحكم باسلامه وكذلك لو زكى أو صام لأنه يفعلها ~~الكفار # ذكر هذه القاعدة القفال واستثنى القاضي الحسين في الأسرار منها ما لو حج ~~كما يحج المسلمين فإنه يحكم باسلامه لأنه من الشعائر المختصة بالمؤمنين فهو ~~ككلمة الإيمان PageV03P145 # | ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضعه لا يكون كناية في غيره # سبقت في حرف الصاد # | ما كان وجوده شرطا كان عدمه مانعا # سبقت في مباحث الشك # | ما كان ممنوعا منه ms472 إذا جاز وجب # وربما يقال لا يترك الواجب إلا بواجب وهذا مأخذ الأصحاب في وجوب الختان ~~قال ابن سريج لو لم يكن واجبا لما كشفت له العورة ومثلوه بقطع اليد في ~~السرقة لولم يجب لكان حراما # وكذلك إقامة الحدود على أهلها ووجوب أكل الميته في حق المضطر على الصحيح # وقد نفضت هذه القاعدة بسجود التلاوة فإن الفعل الزائد في الصلاة لا يجوز ~~فلما جوزه الشرع كان مقتضاه أن يجب ولم يوجبوه # وكذلك سجود السهو ولهذا صارت الحنفية إلى الوجوب PageV03P146 # وكذلك الركوعان في الخسوف بناء على أن المذاهب جواز فعلها كغيرها من ~~الصلوات كما أوضحه النووي في شرح المهذب # وكذلك النظر إلى المخطوبة والكتابة فإنها لا تجب وإن طلبها العبد الكسوب ~~على المذهب وقد كانت المعاملة قبلها ممنوعة لأن السيد لا يعامل عبده ولا ~~يكره حلق عانة الميت ولا يتأتى إلا بالنظر إليها أو بمسها # وكذلك المسألة الأصولية إذا ورد الأمر بعد التحريم فإنه يكون للإباحة على ~~المنصوص للإمام الشافعي رضي الله عنه ومقتضى هذه القاعدة أنه للوجوب # | ما يحصل ضمنا إذا تعرض له لا يضر # كما لو ضم إلى نية رفع الحدث نية التبرد أو إلى فرض الصلاة نية تحية ~~المسجد أو إلى غسل الجنابة نية الجمعة لأنها تحصل ضمنا فلا يضر التعرض لها ~~إلا في صور منها لو قال بعتك الدابة وحملها بطل وإن دخل الحمل ضمنا في مطلق ~~البيع # وكذلك بعتك الدار وأسها يبطل بذكر الأس مع أنه لو سكت لحصل ضمنا # ولو وقف على المسلمين دخل هو فيهم ولو صرح بنفسه بطل الوقف PageV03P147 # ولو باع عبده بما يخصه من الألف لو وزع عليه وعلى عبد فلان بطل # ولو باعه مع عبد فلان صح في عبده في الأظهر # ولو قال على عشر إلا درهما صح ولو قال عشرة واستثنى درهما أو أخرج درهما ~~فوجهان في الحاوي # ولو قال لك على ألف إن قبلت اقراري لا يكون إقرارا لأنه تعليق قاله ابن ~~الصباغ فإن قبل لا بد من قبوله ms473 قبل إنما يؤثر في تكذيبه فلو سكت فقد قبله # ولو استأجره للعمل يوما فوقت الصلاة يستثنى فلو صرح باستثنائه بطلت ~~الاجارة # | ما لا يدخل الشيء ركنا لا يدخله جبرانا # ولهذا لو سها في صلاة الجنازة لم يسجد للسهو لأنه لا مدخل للسجود في هذه ~~الصلاة ركنا فلا يدخلها جبرانا كذا قاله الإمام في كتاب الجنائز ونقض ~~بالدماء الواجبة في الحج جبرانا فإنها لا تدخله ركنا وتدخله جبرانا # | ما لا يمكن اعتباره بنفسه اعتبر بغيره # # كالجناية على الحر إذا لم يكن لها أرش مقدر تعتبر بالرقيق PageV03P148 # ومنه الماء إذا وقع فيه نجس مائع يوافقه في الصفات قدر بغيره أنه لوكان ~~مخالفا له إذا كان يغيره فنجس وإلا فلا # ولو كان له رطب لا يتخذ منه تمر ففي كيفية اعتبار النصاب به وجهان أصحهما ~~رطبا والثاني تعتبر حالة جفافه كغيره وعلى هذا ففي الاعتبار بنفسه أو بغيره ~~وجهان # | ما لا يجوز فعله منفردا به لا يجوز أن يطلب إستيفاءه # كالقصاص المشترك بين اثنين وكاسترداد نصف وديعة ادعاها اثنان في أحد قولي ~~ابن سريج ذكره الهروي في الإشراف # | ما لا يعلم إلا من جهة الشخص فالقول قوله فيه # ولهذا يقبل قول المرأة في إنقضاء العدة وفي تعليق طلاقها بحيضها # ولو فوض إليها الطلاق واختلفا في النية فالمصدق الناوي لأنه أعرف بضميره ~~وفي البحر لو قالت لم أنوه وقال الزوج بل نويت فالقول قولها خلافا للاصطخري ~~كذا أطلقه وينبغي أن تطلق هنا جزما لاقراره وبه جزم PageV03P149 الماوردي ~~وغيره # ولو دعاها للوطء فقالت حضت فإن لم يمكن صدقها لم يلتفت إليها وإن أمكن ~~واتهمها بالكذب حرم والاجاز لأنها ربما عاندته ومنعته حقه ولأن الأصل عدم ~~التحريم ولم يثبت سببه قال الشاشي ينبغي أن يحرم وإن كانت فاسقة كما لو علق ~~طلاقها على حيضها فيقبل قولها والمذهب الأول # وفرق القاضي الحسين بينه وبين تعليق الطلاق بأن الزوج مقصر في تعليقه بما ~~لا يعرف إلا من جهتها قال القاضي ولو اتفقا على الحيض وادعى انقطاعه وادعت ~~بقاءه ms474 في مدة الإمكان فالقول قولها بلا خلاف وقال في البيان إذا لم يعلم ~~بحيضها فقيل إن كانت فاسقة لم يقبل قولها وإن كانت عفيفة قبل وقال الشاشي ~~إن كانت ممن يمكن صدقها قبل وإن كانت فاسقة لا يقبل في العدة # ومنها لو علق الطلاق بمشيئة الغير فقال شئت صدق # ومنها لوتزوج امرأة من وليها ثم مات عنا فقال وارثه زوجك وليك بغير إذنك ~~فنكاحك باطل ولا إرث لك وقالت بل زوجني بإذني ولي الميراث فالقول قولها ~~بيمينها نص عليه في الإملاء قال الماوردي لأن أذنها لا يعلم إلا منها # ومنها لو قالت المطلقة ثلاثا نكحت زوجا ووطئني وطلقني ثلاثا PageV03P150 ~~وانقضت عدتي منه قبل قولها عند الاحتمال وإن أنكر الزوج الثاني وصدق في أنه ~~لا يلزمه إلا نصف المهر وذلك لأنها مؤتمنة في انقضاءالعدة والوطء ويتعذر ~~إقامة البينة عليه ثم إن غلب على ظنه صدقها فله نكاحها كذا قاله الرافعي ~~واستشكله بعضهم وقال كيف يقبل قولها في دعوى الفراق وقد أقرت بالزوجية وحمل ~~كلامه في فرض المسألة ما إذا لم تحصل منازعة ولكنها ذكرته مبتدأ فيقبل ~~قولها فيه لأن الاعتماد في العقود على قول أربابها # ومنها لو اختلفا في إسقاط جنين تقتضي به العدة فالقول قولها فإن قيل لو ~~ادعت ولادة تام لم يكن لها بد من إقامة البينة قلنا السقط يسقط في أوقات ~~غير مضبوطة وليس له وقت ينتظر فيعسر إقامة البينة عليه بخلاف ولادة الولد ~~الكامل # ومنها لو قتلت ثم ادعت الحمل فالصحيح تصديقها وإن لم تظهر مخايلة وعلى ~~هذا فلا يمكن استيفاء القصاص من منكوحة يخالطها زوجها لكن لا بد من اليمين ~~صرح به الماوردي وقال الرافعي في كتاب الفرائض عن الإمام مهما ظهرت مخايل ~~الحمل فلا بد من التوقف وإن لم تظهر مخايله وادعته المرأة ووصفت علامات ~~خفية ففيه تردد للإمام والظاهر الاعتماد على قولها وطرد التردد فيما إذا لم ~~تدعه ولكنها قريبة العهد بالوطء واحتمال الحمل قريب # واعلم أن المعنى في الكف عن قتل الحامل خشية ms475 قتل الجنين المحتمل وجوده ~~فهو لمعنى في غيرها وحينئذ فينبغي أن لا تتقيد بدعواها PageV03P151 ومنها ~~الخنثى المشكل يقبل قوله في إخباره عن ذكورته لأنه لا يعلم إلا منه # ومنها لو ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام مع الامكان صدق قطعا ولا يحلف وقرر ~~الامام في الدائرات الفقهية أن في تحليفه تقدير اعتماد الصبي والصبي لا ~~يحلف فلو حلف لما حلف ولو قال بلغت بالسن ففيه احتمالان للقاضي الحسين ~~لامكان إقامة البينة على الولادة # ومنها لو قال الأب أنا محتاج للنكاح صدق بلا يمين ووجب على الولد إعفافه # ومنها لو عجل زكاته وقلنا يسترد وإن لم يتعرض للتعجيل ولا علمه القابض ~~فمهما قال المالك قصدت به التعجيل ونازعه القابض فالقول قول المالك بيمينه ~~لأنه أعرف بنيته ولا سبيل إلى معرفتها إلا من جهته ولو أوصى لدابة وقصد ~~تمليكها بطل أو ليصرف في علفها صح # ومنها لو قال الموصي لم تكن لي إرادة بطلت ويحلف على ذلك قاله الإمام ولو ~~استؤجر للحج فانصرف وقال صددت فالقول قوله قاله العبادي في الزيادات وفيه ~~نظر لأنه مما لا يخفى ويمكن الاطلاع عليه # ولو قال البائع رأيت المبيع وقال المشتري لم أره فالمحكي عن النص وبه ~~أجاب المراوزة أن القول قول المشتري لأن البائع يدعى عليه أمر حصل منه وهو ~~منكر له وهو أعلم بأحوال نفسه PageV03P152 # ومن هذه القاعدة المسألة الأصولية لو قال العدل المعاصر للنبي صلى الله ~~عليه وسلم أنا صحابي يقبل منه مع أن فيه إثبات كمال له كمافي مسألة الخنثى ~~يخبر بالذكورة مع أنه لا يمكن إقامة البينة على الصحبة # ومنها من تواجد عند سماع القرآن واضطرب لا ينكر عليه لأن الظاهر منه ~~الصدق قاله النووي في التبيان # تنبيه # هذه القاعدة مقيدة بما إذا لم يتهم فيه ليخرج ما لو قال الخنثى أنا رجل ~~ثم قطع ذكره ففيه القود ولو قطع في حال الأشكال ثم قال أنا رجل قبل فيما ~~عليه ولا يقبل في حق الجاني لأنه متهم بطلب القصاص ونظيره ما لو أكل ms476 يوم ~~الثلاثين من رمضان ثم أخذ ليعزر فادعى أنه رأى الهلال البارحة لم يقبل ولو ~~شهد أولا برؤية الهلال فرد الحاكم شهادته ثم أكل لم يعزر # | ما لايقبل التبعيض يكون اختيار بعضه كاختيار كله واسقاط بعضه كاسقاط ~~كله # فمنه أعتق بعض عبده عتق كله وسرى عليه # ومنها لو قال بعضك طالق فكذلك الحكم ومثله أنت طالق نصف طلقة ومنها إذا ~~عفا مستحق القصاص على بعضه سقط الجميع PageV03P153 # منها إذا عفى الشفيع عن بعض حقه سقك الكل # ومنها هل للإمام أن يرق بعض شخص إذا أسره وجهان الأصح الجواز فإن قلنا ~~بالمنع فإذا ضرب الرق على بعضه رق كله قال الرافعي وكان يجوز أن يقال لا ~~يرق شيء وضعفه ابن الرفعة بأن في ارقاق كله درء القتل وهو يسقط بالشبهة ~~كالقصاص ثم وجهه بنظيره من الشفعة ويستثنى من هذه صور # منها حدالقذف فالعفو عن بعضه لا يسقط شيئا منه قاله الرافعي في باب ~~الشفعة # | ما لا يؤثر في الحال يؤثر في الاستتقبال # قسمان # الأول ما لا يؤثر فمنه لو أعتق الشريك حصته وهو معسر ثم أيسر لا يسري ~~عليه العتق لأنه لما لم يؤثر عتقه في الحال لم يؤثر في الاستقبال # ومنها إذا أسلم شخص وله ولد كافر ولولده ولد صغير وقلنالا يستتبع الجد ~~ولد ولده لأجل وجود ولده فإذا مات ولده لا يستتبع أيضا لأن اسلامة لما لم ~~يؤثر في الحال في الاستقبال # ومنها هل يشترط في الاحصان الاصابة في نكاح صحيح بعد التكليف والحرية ~~وجهان أصحهما نعم حتى لو أصاب وهو عبد أو صغير في نكاح صحيح ثم PageV03P154 ~~زنى ثم كمل حاله فزنى لا يرجم # ومن الثاني # لو استولد الراهن المرهونة وقلنا لا يثبت الاستيلاد فزال الرهن فإنه يثبت ~~حكمه في الأصح # | ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز قرضه # إلا الخبز فإنه يجوز قرضه على المعتمد وعليه عمل الناس ولا يسلم فيه وكذا ~~الخمير يجوز قرضه عند جماعة ولا يسلم فيه واستثنى بعضهم شقص الدار يمتنع ~~السلم فيه ms477 ويجوز قرضه لأنه مبني على الارفاق قاله المتولي # قلت لكنه فرعه على أن الواجب في القرض القيمة وكذا قلنا الواجب المثل لأن ~~وجود شقص مثله في غاية البعد وبذلك يظهر أن لا استثناء # | ما يسقط بالتوبة يسقط حكمه بالاكراه ومالا فلا # سبقت في حرف الهمزة في فصل الاكراه PageV03P155 # | ما يحتاج إلى مباشرة لا يتم إلا بها # فإذا وكل وكيلين لم ينفذ بأحدهما حتى يجتمعا مثل الطلاق والعتاق والبيع ~~والهبة ونحوها # وما لا يحتاج فيه إلى مباشرة فأقام فيه وكيلين فأمضاه أحدهما نفذ كما لو ~~أوصى لرجل بعينه وأوصى إلى رجلين بدفعه إلى الموصى له فدفعه إليه أحدهما ~~جاز لأن الموصى له لو استقل بقبضه لم يمنع # وكذلك لو كان له على رجل مال فوجد من جنس ماله عنده وأخذه من غير إذنه ~~آخذ صح ذلك فإذا كان يدفعه إليه وكيلان فدفعه إليه أحدهما جاز ذكر هذه ~~القاعدة القفال في شرح التلخيص وماذكره الأخذ حكاه الرافعي في الصية عن ~~البغوي أيضا واستشكله ابن الرفعة لأن ذلك في الممتنع لا في المقر # | ما يفيد الاستحقاق إذا وقع لا على وجه التعدي فهل يفيده إذا وقع على ~~وجه التعدي # فيه خلاف في فروع منها إذاتحجر مواتا فجاء آخر وأحياه فالأصح أنه يملكه ~~PageV03P156 ومنها اذا عشش طائر الغير وفرخ لم يملكه صاحب الدار في الأصح ~~لكنه أولى بتملكه فلو تعدى غيره وأخذه هل يملكه وجهان قربهما الرافعي مما ~~قبله وقال النووي في أوائل الأحياء قلت الأصح أنه يملكه قال وكذا لو توحل ~~ظبي في ملكه أو وقع البلح فيه ونحوه انتهى وفي زيادات العبادي أنه إذا أخذ ~~الماء ملكه بخلاف ما إذا صار ملحا لا بالأرض # ومنها إذا كان للمسجد جماعة مؤذنين وأذنوا على الترتيب فالأول أولى ~~بالإقامة إن كان راتبا فإن سبق غير الراتب وأذن هل يستحق ولاية الاقامة ~~وجهان أصحهما لا لأنه مستثنى بالتقديم # ومن هذه القاعدة يؤخذ الحكم في مسألة وهي أنه إذا كان في البلد موضع تقام ~~فيه الجمعة فأحدث ms478 مكان لآخر تقام فيه الجمعة على وجه لا يجوز احداثه وسبقت ~~جمعته أن الجمعة للجامع الأول وإن كان مسبوقا كما هو مذهب مالك وليس بعيد ~~عن أصول أصحابنا لما ذكرته # | ماوجب دفعه على صفة فأخل بها عندالدفع لم يجز بل لا بد من استرداده ~~ودفعه على وجهه # ولهذا لو دفع الهدى إلى الفقراء وهو حي فذبحوه لا يجزئه ويسترده ثم يدفعه ~~إليهم ثانيا # ومنها لو دفع بنت مخاض معجلة عن خمس وعشرين ثم في آخر الحول PageV03P157 ~~صارت ستا وثلاثين وصارت بنت المخاض بنت لبون فلا بد من استردادها واعطائها ~~لهم ثانيا # ومنها إذا كان له دين على الفقيه فأعطاه دينه من الزكاة لم يجز بل طريقه ~~أن يدفع اليه الزكاة ثم يدفعها اليه الفقير من دينه نعم قالوا اذا خرص عليه ~~الرطب فأعطاه للفقراء رطبا ثم جف عندهم وجف أيضا عند المالك أجزأه ولا ~~يلزمه استرداده ثم دفعه إليهم ثانيا # | ما وسعه الشرع فضيقه المكلف على نفسه هل يتضيق فيه خلاف في صور # منها لو وقع منه إحداث فنوى بعضها هل يرتفع الجميع أم لا فيه خلاف والأصح ~~لا # ومنها لو قال أصلي به صلاة واحدة كان له أن يصلي به ما لم يحدث # ومنها لو نذر صلاة النفل قائما ففي تعليق القاضي الحسين في باب صلاة ~~التطوع قال الأصحاب لا تنعقد لأن العقود رخصة ولا يمكن التزام ترك الرخصة ~~لأن الرخص من القرب وفي الحديث إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه ~~وهذا كما لو نذر الصوم في السفر لا ينعقد قال القاضي PageV03P158 والذي ~~عندي أنه ينعقد لأن القيام في النفل زيادة طاعة وإن رخص في تركه مع القدرة ~~كما لو نذر أن يقرأ سورة البقرة في صلاته لما في إطالة القيام من المزية # | ما في الذمة إذا عن هل يعطي حكم المعين ابتداء # كما لو لزمه أضحية أو هدى بالنذر فقال عينت هذه الشاة لنذري تعين في ~~الأصح # ولو نذر اعتاق عبد ثم عين عبدا عما ms479 التزم فالخلاف مرتب على الأضحية وذكر ~~في باب الايلاء ان النص وعامة الأصحاب على التعيين في العبد # ولو وجب عليه زكاة فقال عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة أو نذر قال ~~الإمام قطع الأصحاب بأنه يلغو كما في ديون الآدميين وفيه احتمال ذكره في ~~باب الضحايا # ولو نذر صوم يوم ثم قال لله علي أن أصوم يوم كذا عن الصوم الذي في ذمتي ~~قال الأكثرون لا يتعين وقالوا العتق أشد تعليقا بتعيين العبد من تعليق ~~الصوم باليوم وقال ابن أبي هريرة يتعين # وذكر في باب الايلاء لو وجب عليه زكاة فنذر صرفها إلى أشخاص معينين ~~PageV03P159 من الأصناف قال القاضي الحسين يتعينون رعاية لحقهم وقال ~~الأكثرون لا وفرقوا بقوة العتق # وفي الاجارة الدابة المعينة عما في إجارة الذمة تتعين ولا تبدل فيا الأصح ~~لأن المكتري ثبت له اختصاص بها نعم أن رضى بالابدال جاز ولو ثبت للمشتري ~~الرد وكان قد دفع الثمن للبائع وهو باق بحاله فإن كان معينا في العقد أخذه ~~وإن كان في الذمة ونقده ففي تعيينه لأخذ المشتري وجهان بلا ترجيح # ولو عقد في السلم على موصوف في الذمة بمثله كما لو قال أسلمت إليك دينارا ~~في ذمتي فيكذا ثم عين الدينار وسلمه في المجلس جاز لأن المجلس حريم العقد ~~وله حكمه في الابتداء قطع به الرافعي والنووي وفي الحاوي فيه وجه وكذا ~~الحكم في الصرف بأن يقول بعتك دينارا بعشرين ثم يعين ويسلم في المجلس نعم ~~لو تعاقدا على معين ثم وجد به عيب رده ولم يجز أخذ البدل عنه لأن الدراهم ~~تتعين بالعقد ولو كان على ما في الذمة فالأصح أن يرده ويأخذ بدله لكن بشرط ~~قبض البدل في مجلس الرد # | مافي الذمة لا يتعين إلا بقبض مكلف بصير إلا في مسألتين # أحداهما خالع زوجته على طعام في ذمتها ووصفه بصفات السلم وأذن لها في ~~صرفه لولده منها فإنها تبرأ بصرفة إلى الصغير خلافا لاحتمال ابن الصباغ ~~PageV03P160 # الثانية النفقة التي في الذمة إذا أنفق ms480 على زوجته الصغيرة أو المجنونة ~~بإذن الولي يبرأ وإن لم يقبض المكلف وأما لو دفع الزكاة إلى أعمى فقل من ~~تعرض له وقد ذكرها ابن الصلاح في فوائد الرحلة عن العماد النيهي صاحب ~~البغوي فقال لا تجزىء على أصل الشافعي بناء على أنه لا يصح قبضه وإقباضه بل ~~يوكل # | المتوقع لا يجعل كالواقع # سبق منها فروع في حرف التاء بالنسبة إلى التحريم وما في معناه # ومنها لو علم قبل المحل انقطاع المسلم فيه عند المحل لا يثبت له الخيار ~~في الأصح وقياسه ما لو علم المشتري بوجود العيب القديم بعد مدة # ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الاندمال قبلت في الأصح ولو ~~ارتابت المعتدة بحمل فلتصبر إلى أن تزول الريبة فإن نكحت فالمذهب عدم ~~إبطاله في الحال فإن علم مقتضيه أبطلناه PageV03P161 # ولو كان عليه ثوب فخاف أن صلى قائما أن يكشفه الريح صلى قائما ولا يسقط ~~عنه فرض القيام قاله الدارمي # وبيع الثمرة التي يحتمل تلاحقها واختلاط الحادث بالموجود يصح مطلقا نظرا ~~للحال # وقد خرجوا عن هذا الأصل في صور # أحداها لو قال الغرماء لصاحب العين لا تفسخ ونحن نقدمك بالثمن فالأصح أن ~~له الفسخ مخافة أن يظهر غريم آخر يزاحمه فيما قبضه وقد استشكل القاضي ~~الحسين هذا على الأصل السابق # الثانية لو باع المفلس ماله لغرمائه بديونهم لم يصح في الأصح لاحتمال ~~ظهور غريم آخر # الثالثه لو طلبت المكاتبة من السيد التزويج لم يلزمه في الأصح لاحتمال ~~أنها تعجز وتعود إلى الرق فيتضرر # الرابعة بطلان اليتم بتوهم وجود الماء # الخامسة لو طول الجمعة حتى تحقق في الثانية أن الوقت خرج قال صاحب البحر ~~فعندي أنها تصير ظهرا الآن # ولو أحرم العبد بحجة وعلم أنه يصير حرا قبل الوقوف لا ينقلب حجه فرضا إلا ~~يوم عرفة لأن ابتداء الفرض لا يصح قبل الاحرام والاحرام بالظهر PageV03P162 ~~الآن يصح وفي السلسلة للشيخ أبي محمد أن الصبي والعبد إذا أحرما بالحج هل ~~ينعقد نفلا أو موقوفا فإ بلغ أو عتق ms481 قبل الوقوف تبين أنه فرض وإلا نفل فيه ~~طريقان # | المتولد من مأذون فيه لا أثر له بخلاف المتولد من منهي عنه # ولهذا لواقتص من الجاني أو قطع في السرقة فسرى إلى النفس فلا شيء # ولو تطيب قبل الاحرام فسرى إلى موضع آخر بعد الاحرام فلا كفارة فيما تولد ~~منه وكذا محل الاستجمار معفو عنه فلو عرق ولم يتجاوز فتلوث منه فالأصح ~~العفو ولو سال إلى غيره من البدن عفى عنه في الأصح خلافا للنووي وما أدرى ~~ما يقول في قليل بول السلس إذا سال # ويستثنى من هذه القاعدة ما إذا كان المأذون فيه مشروطا بسلامة العاقبة ~~كاخراج الجناح وضرب المعلم والصبي ونحوه # ومثل المتولد من منهي عنه القطع في الجناية لما كان منهيا عنه ضمن سرايته ~~والمبالغة في المضمضة تكره للصائم فإذا بالغ وسبق الماء أفطر بخلاف السبق ~~فيما إذا لم يبالغ PageV03P163 # | المتولد من مضمون وغير مضمون # فيه خلاف والأصح أن لكل حكمه غالبا # فمنها إذا أوجبنا الضمان بالختان في الحر أو البرد فالواجب جميع الضمان ~~للتعدي أم نصفه لأن الختان واجب والهلاك حصل من مستحق وغيره وجهان أصحهما ~~الثاني # ومنها إذا ضربه في الحد فانهر دمه فلا ضمان عليه لأنه قد يكون ذلك من رقة ~~جلده فإن عاد فضربه في موضع انهار الدم ففي الضمان وجهان فإن أوجبناه ففي ~~قدره احدهما وجهان أحدهما جميع الدية والثاني نصفها ذكره صاحب الذخائر # ومنها لو اشترك محرم وحلال في قتل صيد لزم المحرم نصف الجزاء ولا شيء على ~~الحلال # | المخاصم في العين المالك # أما المودع فالمشهور أنه لا يخاصم كما قاله الرافعي في الرهن والاجارة ~~والسرقة وإن كان كلامه في محرمات الاحرام يوهم خلافه # وقال في باب الوديعة المودع يسترد من الغاصب في وجه لأنه من الحفظ ~~المأمور به # وأما المستعير فاقتضى كلامه أنه لا يخاصم جزما لكن الماوردي قال أن ~~PageV03P164 الغاصب يخاصم فيما إذا انتزعت منه العين المغصوبة وإذا كان ~~الغاصب يخاصم فالمستعير أولى # | المدة المنكرة تختلف بحسب المقاصد # ففي الاجارة ms482 تحسب من حين العقد على المشهور وكذا شرط الخيار في الأصح ~~وكذا في مدة الأجل # وأما في الأيمان فإن كانت على الترك حملت على المدة المتصلة باليمين فإذا ~~حلف لا يكلم فلانا سنة أو شهرا فهو حالف من شهر من حين اليمين # ولهذا قالوا في كتاب الايلاء لو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة لا يكون ~~موليا في الحال # وإن كانت على الإثبات لم تحمل على الإتصال وكذلك النذور # | مسافة القصر # في حكم السف البعيد وما دونها في حكم الحاضر في باب قصر الصلاة وجمعها ~~والتغريب في الزنى وغيبة الولي في النكاح وإحضار الخصم ونحوه إلا في صور # إحداها نقل الزكاة فإن ما دونها في حكم البعيدة في الأصح حتى يمتنع النقل ~~إليها من بلد المال # الثانية عدم وجوب الحج على من بينه وبين مكة دون مرحلتين وهو ضعيف عن ~~المشي PageV03P165 الثالية في حضر المكفول ببدنه # الرابعة إذا أراد أحد الأبوين سفر نقلة فالأب أولى احتياطا للنسب سواء ~~كان السفر لمسافة القصر أو دونها على الأصح وشرط كثير من العراقيين مسافة ~~القصر ولم يعتبر الانتقال لما دونها كالمقيم في محلتين من البلد الواحد # | المستثنى شرطا كالمستثنى شرعا # لو نذر اعتكافا متتابعا وشرط الخروج لعارض من عيادة مريض وصلاة جنازة ~~وقضاء حاجة جاز # | المشرف على الزوال هل يعطى حكم الزائل # هذا على أربعة أقسام # أحدها ما يعطى حكم الزائل قطعا كالمريض المنتهي لحالة يقطع فيها بموته لا ~~تصح وصيته نعم في القود بقتله خلاف # الثاني ما يعطاه في الأصح كما لو حلف لأعبد له وله مكاتب فالمذهب لا يحنث ~~ولهذا لو زنى فكالحر لا يحده غير الامام ويجوز التقاطه وتزوج أمته كالحر # ولو اشترى عبدا بشرط العتق ثم باعه كذلك لم يصح في الأصح كالعبد ~~PageV03P166 المنذور عتقه # ولو غصب حنطة فحدث بها نقص يسري إلى التلف بأن جعلها هريسة فكالتالف على ~~المذهب فيغرم بدله لأنه مشرف على التلف # ومنه رهن ما يتسارع فساده ولا يمكن تجفيفه فإن كان بدين حال ms483 صح أو بمؤجل ~~وعلم فساده قبل الأجل # ولو شرط بيعه وجعل ثمنه رهنا فالأصح عندالعراقيين أنه لا يصح لاشرافه على ~~الفساد # الثالث ما لم يعطه في الأصح كبيع العبد الجاني جناية توجب القصاص ولا عفو ~~يصح على الأصح إذقد يعفو المستحق # ومنه اختلف المتبايعان وترافعا إلى القاضي ولم يتخالفا فهل للمشتري وطء ~~الأمة المبيعة فيه وجهان أصحهما نعم لبقاء ملكه وبعد التحالف وقبل الفسخ ~~وجهان مرتبان وأولى بالتحريم لاشرافه على الزوال ومنه لو كفن الميت في كفن ~~مغصوب أو مسروق ودفن فالأصح ينبش ليرد لمالكه وقيل لا بل يعطى لصاحبه قيمته ~~لأنه صار كالهالك # ومنه باع المشتري الشقص المشفوع صح على الأصح # وقريب من هذه القاعدة المتوقع هل يجعل كالواقع PageV03P167 # | المشرف على الزوال إذا استدرك وصين عن الزوال هل يكون استدراكه كإزالته ~~وإعادته ابتداء أو هو محض استدامة # ذكر الرافعي هذه القاعدة في باب الرهن # وخرج عليها في مسألتين # أحدهما جنى المرهون وقال المرتهن أنا أفديه ليكون مرهونا بالفداء وآخذ ~~الدين فإن جوزنا الزيادة في الدين فذاك وإن منعنا فقولان مأخذهما ما ذكرنا ~~فإن قلنا كالزائل جاز وكأنه ابتداء رهن بالدينين جميعا والمذهب القطع ~~بالجواز لأنه من مصالح الرهن وإن كان لا تجوز الزيادة في الدين # الثانية إذاكان على الشجر ثمر غير مؤبر فباعها واستثنى الثمار لنفسه هل ~~يحتاج إلى شرط القطع لأنه يصير كأنه باعها ثم اشتراها وقد نص الامام ~~الشافعي رضي الله عنه على أنه لو باع شجرة مطلعة واستبقى الطلع لنفسه لم ~~يجز إلا بشرط القطع لأنه أشرف على الزوال فإنه استبقى كما لو باعه ثم ~~اشتراه # وذكرها الإمام كذلك وزاد ثالثة وهي إذا دبر عبدا فجنى في حياته جناية ~~PageV03P168 تستغرق قيمته ومات السيد ولم يخلف غيره ففداه الورثة فمعلوم ~~أنهم لو سلموه لبيع وبطل العتق فيه فإذا فدوه وقلنا بنفوذ العتق فالولاء ~~لمن فعلى ة قولين فإن قلنا المشرف على الزوال كالزائل فالولاء للورثة وإلا ~~فللسيد الميت # | المشقة تجلب التيسير # ومن ثم لم يحكم على الماء ms484 بالاستعمال ما دام مترددا على العضو حتى ينفصل ~~ولا عن الثوب المغسول في النجاسة ولولا ذلك لما تصور رفع حدث ولا إزالة نجس ~~ولم يضر تغير الماء بالمكث والطين والطحلب المتصل به ومافي مقره وممره ولم ~~تضره النجاسة إذا كان الماء كثيرا ولم يتغير أو قليلا والنجاسة لا يدركها ~~الطرف وكذا الصور المستثناة من تنجس الماء القليل وعفى عن الماء السائل من ~~فم النائم إذا عمت بلوى الشخص به على الظاهر وعن ذرق الطيور إذا تعذر ~~الاحتراز منه وعن قليل دم البراغيث وكذا كثيره عند المحققين وعن طين الشارع ~~ممايتعذر الاحتراز منه غالبا وعفى عن الدم القليل على اللحم والعظم من ~~المذكى قاله الحليمي والثعالبي PageV03P169 وتصلي المستحاضة ودائم الحدث مع ~~النجاسة ولايجب قضاء الصلاة على الحائض لتكررها بخلاف الصوم وجاز القعود في ~~الصلاة للمريض وسقط استقبال القبلة في حال شدة الخوف والنافلة في السفه حتى ~~لا يفوت الناس أورادهم ونحوه تعليل ابن الصباغ جواز صوم التطوع بنية من ~~النهار أن الشرع ندب للاستكثار من الصوم فلو اعتبرنا تبييت النية فيه أفضى ~~إلى تقليله ولذلك سومح بترك القيام في النافلة وإدراك الركعة بالركوع مع ~~الإمام وسقط عنه الفاتحة واغتفرنا زيادة بعض أركان الصلاة كالسجود والتشهد ~~في حق المقتدي حيث لا يعتد له بذلك لمصلحة فضيلة الاقتداء واغتفر ترك ~~الجماعة بالأعذار العامة والخاصة مع تحصيل الثواب له إن كانت عادته فعلها ~~لولا العذر خلافا للنووي واغتفر تغيير الهيئات في صلاة الخوف لمصلحة ~~الجماعة إذ ذاك وتحلية آلات الحرب بالفضة ولبس الحرير للحكة وكذلك الديباج ~~الثخين الذي لا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح حيث يجوز ذلك وجعل الريق في ~~فم الصائم عفوا حتى لو تمضمض لم يفطر وإن كان يمتزج بالماء وعدم وجوب ~~مقارنة النية لأول الصوم بخلاف غيره من العبادات والاكتفاء بها في جزء من ~~الليل والفطر للعذر ولو اقتلع نخامة من صدره فقيل يفطر كالقيء والأصح لا ~~للمشقة في دفعها والعفو عن موضع المحرم يده على رأسه إذلا يمكن الاحتراز ms485 ~~منه ولأنه يحتاج إليه للمسح في الوضوء ولحك رأسه فجعل عفوا وسومح ~~PageV03P170 في الحج والعمرة بدخول النيابة فيها للمغصوب والميت وإبهام ~~النية وتعليقها على فعل الغير والاعتداد فيهما بما ليس بمنوي كمن أحرم عن ~~غيره وعليه الفرض ينصرف إلى نفسه وأنه لا يخرج منها بالمفسد إلى غير ذلك ~~مما اختصا به من الأحكام وإباحة أكل الميتة للمضطر وكلمة الكفر لاحياء نفسه ~~وصحة اشتراط العتق في البيع لأجل مصلحة الحرية وصحة تصرف الحاكم في مال ~~الغير أما مع غيبته أو في حضوره عند وجوب ذلك عليه وامتناعه منه # تنبيهات # الأول هذا إذا كانت المشقة ووقوعها عاما فلو كان نادرا لم تراع المشقة ~~فيه # ولهذا تتوضأ المستحاضة لكل فريضة وتقضي المتحيرة الصلاة على ما نقله ~~الرافعي عن الجمهور ووجهه الشاشي في المعتمد بأن هذه الأشياء تقع نادرا أو ~~لعله لم تقع قط وإنما يذكره الفقهاء للتفريع ومثله لو نسي أربع صلوات من ~~صلوات أربعة أيام ويعلم أنها متفقة أو مختلفة فإنه يحتاج لصلاة عشرين صلاة ~~ليسقط الفرض بيقين وإن كان عليه في ذلك مشقة PageV03P171 ومثله المرتد ~~عندما يقضي ما فاته من الصلوات في حال ردته وإن طالت مدته وأدى إلى المشقة ~~وقالوا في صلاة شدة الخوف يلقى السلاح إذا دمى فلو عجز أمسكه ولا قضاء في ~~الأصح لأنه عذر عام في هذه الصلاة فكان كدم الاستحاضة وحكى الإمام عن ~~الأصحاب أنه يقضي لنذور عذره ثم منعه وقال تلطيخ السلاح بالدم من الأعذار ~~العامة في حق المقاتل فهو في حقه كدم الاستحاضة # الثاني # المشقة يختلف ضابطها باختلاف أعذارها ففي التيمم يعدل عن لماء إذا خاف ~~إتلاف منفعة عضو أو بطء البرء أو شيئا فاحشا في عضو ظاهر واستشكله ابن عبد ~~السلام وقال هذه كلها لا ضابط لها # ومنها القيام في الصلاة لا يشترط فيه لضرورة ولا يكفي مجرد الاسم وحكى ~~الامام عن شيخه أن المعتبر ألم يلهي عن الخشوع # ومشقة الصوم اتفق الأصحاب على أنه لا يشترط فيه الهلاك قال الامام في ~~مختصر ms486 النهاية والوجه أن يتضرر بالصوم تضررا يمنعه من التصرف في المأرب ~~وقال الرافعي شرط المرض أن يكون شديدا يلحقه به ضرر يشق PageV03P172 ~~احتماله على قاعدة وجوه المضار في التيمم # وقال الشيخ زين الدين البلفيائي ينبغي أن يكون الحال هنا أخف من الماء ~~فإن المسافر أبيح له الفطر وإن لم ينته إلى ذلك قال والشرط وأن يلحقه ~~بالمرض مشقة تلحق المسافر بالسفر # وقال الشيخ عز الدين في القواعد من المشكل ضبط المشقة المقتضية للتخفيف ~~كالمرض في الصوم فإنه إن ضبط بالمشقة فالمشقة نفسها غير مضبوطة وإن ضبط بما ~~يساوي مشقة الأسفار فذلك غير محدود وكذلك مشقة الأعذار المبيحة لكشف العورة ~~وقال ومن ضبط ذلك بأقل مما ينطلق عليه الاسم كأهل الظاهر خلص من هذا ~~الاشكال # الثالث # من خفف عنه للمشقة لو تكلف وفعل صح إذا لم يخش الهلاك أو الضرر العظيم ~~كالمريض يتحمل المشقة في حضور الجمعة والفقير يتحمل المشقة بحضور عرفات ~~وسقط عنه الفرض فإذا خشي ذلك فذكر الغزالي في المصفى والجرجاني في التحرير ~~في المريض يريد الصوم وهو بهذه الحالة أنه يجب عليه الفطر فإن صام عصى قال ~~الغزالي ويحتمل أن لا ينعقد لأنه عاص به فكيف يتقرب PageV03P173 بما يعصى ~~به ويحتمل أن يقال إنما عصى بجناية على الروح التى هي حق الله تعالى فيكون ~~كالمصلي في الدار المغصوبة يعصى لتناوله حق الغير وكذلك هذا لم يعص من حيث ~~انه صائم بل من حيث سعيه في الهلاك # قلت ويجري هذا في الفقير العاجز عن المشي لحج والمريض المضنى يقوم في ~~الصلاة ونحوه # | المشغول لا يشغل # كما لو رهن على دين ثم أراد أن يرهنه على اخر لا يجوز في الجديد وعلله ~~الرافعي وغيره بذلك # ومن نظائره لا يجوز الاحرام بالعمرة للعاكف بمنى لاشتغاله بالرمي والمبيت # ومنها إذا كان محرما بالحج فأحرم بالحج ثانيا قبل الإتيان بشيء من أركانه ~~هل ينتقل إحرام الثاني إلى العمرة على القول المجوز إدخال العمرة على الحج ~~فيه وجهان محتملان في البحر أحدهما يجوز عمرة ms487 لأن هذه حالة العمرة والثاني ~~لا يجوز وهو قضية كلام الأصحاب لأن الوقت قابل للحج في الجملة # | المضمونات # سبقت في حر ف الضاد PageV03P174 # | المضاف للجزء كالمضاف للكل # فيما يقبل التعليق بالانجرار وينبني على السريان والغلبة كالطلاق والعتاق ~~وكذلك الحج لو قال أحرمت بنصف نسك انعقد بكامل قاله الروياني بخلاف البيع ~~والنكاح وغيرهما فلا يصح عند إضافته إلى بعض الأعضاء كذا ضبطه الامام ~~وحاصله أن ما قبل التعليق من التصرفات تصح إضافته إلى بعض محل ذلك التصرف ~~ومالا فلا # ويستثنى مسائل # إحداها الإيلاء فإنه يقبل التلعيق ولا يصح إضافته إلى بعض المحل إلا ~~الفرج # الثانية الوصية فإنه يصح تعليقها ولا يصح أن تضاف إلى بعض المحل # الثالثة الكفالة لا يصح تعليقها ولا يصح أن تضاف إلى بعض المحل على تفصيل ~~فيه # الرابعة التدبير يصح تعليقه ولو قال دبرت يدك أو رجلك لم يصح على وجه # الخامسة لا يصح تعليق الرجوع في التدبير ان قلنا يرجع فيه بالقول كما ~~PageV03P175 جزم به الرافعي ولو قال رجعت في رأسك مثلا فهل يكون رجوعا في ~~جميعه أن قلنا لا يكفي الرجوع باللفظ وهو الاصح بقي التدبير في جميعه والا ~~فيبقى في باقيه فقط # السادسة لو قال إن دخلت الدارفأنت زان لا يكون قذفا ولو قال زنى قبلك أو ~~دبرك كان قذفا # السابعة تعليق الفسخ لا يجوز كما قاله الرافعي في باب الهبة وغيره وإذا ~~اشترى عبدين فوجد بأحدهما عيبا وقلنا لا يجوز افراد المعيب بالرد فلو رده ~~كان ردا لهما على وجه وحكى الإمام عن القاضي أن إضافة الفسوخ إلى الجزء ~~المعين فاسد لاغ فإن الفسوخ ينحى بها نحو العقود فلا تعلق كما لا تعلق ~~العقود فما لا يصح إضافة العقد إليه لايصح اضافة الفسخ إليه وفي البحر ~~للروياني لو استحق فسخ النكاح بعيب فقال فسخت النكاح في يدها لا نص فيه ~~وقال بعض أصحابنا بخراسان فيه وجهان قال العراقيون من أصحابنا لا يجوز وجها ~~واحدا لأنه لا يسري كسراية العتق # | المطلق يتعلق به مباحث ms488 # الأول # المطلق من العارف بالمحل الصحيح ينزل على الجهة الصحيحة ولهذا لو أخبر ~~بنجاسة الماء الفقيه الموافق اعتمد وإن لم يبين السبب PageV03P176 وكذا في ~~الجارح إذا جرح ولم يبين السبب كما يقتضيه نص الامام الشافعي رضي الله عنه ~~وكذا في الشهادة بالرضاع ونظائره كما سبق قال الإمام في باب الإقرار ولا ~~يشترط تعرض الشهود للشرائط المرعية من البلوغ والعقل والصحة والحرية والرشد ~~والطواعية والاختيار فلو أطلق الشاهد الشهادة على الإقرار فللقاضي أن يسأله ~~عن الصفات المعتبرة فإن فعل فذاك وإن امتنع وقال لا يلزمني التعرض لذكره ~~ولو كان لازما لبينت قال القاضي إن كان امتناعه لا يورث ريبة أمضى شهادته ~~والا توقف قال الإمام يتخرج من ذلك أنه لا ينحسم على القاضي مسلك الاستفصال ~~وهذا يبينه شيء وهو أن الشاهد لو شهد مطلقا ومات أو غاب وتعذر الاستفصال ~~امتنع تنفيذ القضاء بالشهادة المطلقة وإن شهد واستفصل القاضي فأبى الشاهد ~~صائرا إلى أنه يفصل وعلم القاضي أنه لا يشهد إلا على بصيرة فظاهر كلام ~~الأصحاب أن الشاهد لا يلزمه أن يفصل كما لا يلزمه أن يذكر مكان الإقرار ~~وزمانه ومن القضاء من يرى البحث عن الزمان والمكان وغرضه أن يستبين ~~PageV03P177 تثبت الشاهد وثقته بما يقول فإن كان خبيرا لم يجب القاضي ثم ~~قال وليس ما ذكرنا من جواز استفصال القاضي مردودا إلى خبرته ولكنه ينظر إلى ~~حال الشاهد فإن راه خبيرا بالشرائط فظنا فله ترك الاستفصال وقد يقع حالة لا ~~تجب المباحثة فيها حتما والاحتياط يقتضيها وهذا من خفايا أحكام القضاء ثم ~~إذا استفصل القاضي فهل على الشاهد التفصيل في الشرائط فيه وجهان ولا خلاف ~~أنه لا يجب عليه تفصيل الزمان والمكان وإن استفصله القاضي لأن الجهل بهما ~~لا يقدح في الشهادة الثاني # المطلق يحمل على الغالب كما إذا باع بثمن مطلق ينزل على نقد البلد فإن لم ~~يكن وكان له محملا ن أخف وأثقل حمل على أخفهما عملا بأقل ما يقتضيه الاسم ~~ويستثنى صور # منها غمس يده في الإناء بعد ms489 الفراغ من غسل الوجه بنية الحدث صار مستعملا ~~وإن نوى الاغتراف فلا وإن أطلق ولم ينو شيء فالصحيح أنه يصير لأن تقدم نية ~~الحدث شملته فحمل عليه # ومنها أن المسافر يشترط للقصر نية القصر فلو نوى الإتمام لزمه ولو لم ينو ~~القصر ولا الإتمام لزمه الإتمام أيضا لأن الأصل هو الأتمام فإذا أطلق النية ~~PageV03P178 انصرف إلى المعهود وقد حكى القاضي أبو الطيب هذا عن المزني وهو ~~قوي لأن ذلك الأصل العام عارضه أصل اخر خاص أقوى منه # ومنها إذا أقر الأب أن العين ملك لولده ثم ادعى أنه يهبة منه وأراد ~~الرجوع فهذا فرع القضاة الأربعة فقال القاضي أبو عاصم وأبو الطيب لا يجوز ~~وقال القاضي الحسين والقاضي الماوردي له ذلك وقال النووي في فتاويه أنه ~~الأصح المختار وقال الرافعي يمكن أن يتوسط بين أن يقر بانتقال الملك فيه ~~فيرجع والا فلا الثالث # أن المطلق يرجع في تعيين أحد محمليه إلى اللافظ إذا كان لا يعرف إلا من ~~جهته في صور # منها لو كان عليه دينان بأحدهما رهن فدفع إلى المدين عن أحدهما وأطلق فله ~~التعيين # ومنها لو قال لزوجتيه إحداكما طالق ولم يقصد معينة طلقت إحداهما وعليه ~~تعين إحداهما للطلاق ولو قال طلقت واحدة من هذه الناس وفيهن أجنبية وقال ~~أردتها فالظاهر القبول أيضا # ومنها يجوز أن يحرم مطلقا ويصرفه بالتعيين إلى ما شاء من النسكين أو ~~إليها نعم لو أحرم مطلقا في غير أشهر الحج فقبل أن يعينه للعمرة دخل الحج ~~فأراد صرفه إليه قال في البحر لم يكن له ذلك لأن إحرامه صح عن العمرة ولا ~~يقع موقوفا في الابتداء لأن الزمان لا يقبل سوى العمرة PageV03P179 الرابع # اللفظ المطلق لا يحمل على المقيد إلا إذا كان لو صرح بذلك المقيد لصح ~~والا فلا ويتخرج عليها صور # منها مسألة الأب السابقة حيث قبل منه إرادة الهبة لأنه لو صرح بها لصح # ومنها إذا أقر المفلس بمعاملة فإنه يقبل إذا قال عن جناية أو عن مال فإن ~~أطلق قبل ms490 وحمل على الأقل لأنه لو صرح به لصح # ومنها إذا أعار للزراعة واطلق ولم يبين الزرع صح على الأصح والثاني لا ~~يصح قال الرافعي ولو قيل تصح الإعارة ولا يزرع إلا أقل الأنواع ضررا لكان ~~مذهبا وأعاد هذا البحث في كتاب الإجارة في صورة إطلاق الإجارة ولمانع أن ~~يمنع مجيء هذا البحث في البابين لهذه القاعدة فإنه لو صرح وقال أعرتك أو ~~أجرتك لتزرع أقل الأنواع ضررا لم يصح وحينئذ فلا يصح حمل الإطلاق عليه ~~الخامس # المطلق عند عدم القرينة ينزل على أقل المراتب # ولهذا لو باع عبدا بشرط أنه كاتب اكتفى منه بما يطلق عليه الاسم # ولو نذر هديا هل ينزل على الهدى الشرعي أو ما يقع عليه الاسم قلان وإن ~~قاله باللام تعين للشرعي وقالت الحنفية المطلق من الألفاظ ينصرف إلى الكامل ~~من المعاني PageV03P180 # ولهذا لو حلف لا يأكل اللحم لم يحنث بأكل السمك لنقصان لحميته إذ اللحم ~~هو المنعقد من الدم ولا دم للسمك # قلت وعندنا لا يحنث أيضا لكن لغير هذا المأخذ السادس # الفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق تعرض له الشيخ في شرح الإلمام فقال ~~المراد بالاول حقيقة الماهية والثاني هي بقيد الإطلاق فالأول لا يقيد ~~والثاني يفيد التجرد عن جميع القيود وقد لا يراد ذلك بل يراد التجرد عن فرد ~~معين وله أمثلة # منها مطلق الماء والماء المطلق فالأول ينقسم إلى الطهور والطاهر والنجس ~~والثاني هو الماء المطلق وإنما يصدق على واحد وهو الطهور # ومنها اسم الرقبة وحقيقتها تصدق على السليمة والمعيبة والمطلقة لا تطلق ~~إلا على السليمة ولا تجزيء في العتق عن الكفارة إلا رقبة سليمة لاطلاق ~~الشرع إياها والرقبة المطلقة مقيدة بالاطلاق بخلاف مطلق الرقبة # ومنها الدرهم المذكور في العقود قد يقيد بالناقص والكامل وحقيقته منقسمة ~~إليهما وإذا أطلق تقيد بالكامل المتعارف بالرواج بين الناس # ومنها الثمن والأجرة والصداق ونحوها من الأعواض المجعولة في الذمة ~~PageV03P181 تنقسم إلى الحال والمؤجل وإذا أطلقت إنما تحمل على الحال ~~فالإطلاق قد اقتضى ذلك # | المطلوب # إذا كان ms491 فيه أحد غرضين على الابهام لا يمكن تخصيص أحدهما بالطلب ومن ثم ~~قالوا كيفية الدعوى عند القاضي بالإيلاء أن تدعى على الزوج الإيلاء وأن ~~مدته قد انقضت من غير وطء وتطلب منه دفع الضرر بالخروج عن موجب الفيئة أو ~~الطلاق قال في المطلب وكذلك المتعة لما كانت إلى تقدير القاضي في أي نوع لم ~~يكن للزوجة طلبها إلا مبهمة قلت ويجيء مثله في الحكومة والرضخ # | المعدوم ينزل منزلة الموجود في صور # منها إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة وماتت إحداهن فله أن يختار الميتة ~~وتحسب له من الأربع # ومنها إذا تداعى اثنان شخصا ومات للقائف أن يلحقه بأحدهما كما لو كان ~~موجودا والفرق بين هذا وبين الأواني إذا تلف أحد الانائين حيث كان الأصح ~~عند النووي أنه لا يجتهدان أحكام الزوجية باقية بدليل الإرث والغسل فلهذا ~~كان له الاختيار بعد الموت وكذلك النسب شديد PageV03P182 التعليق بالاحتياط ~~بخلاف الاجتهاد فإنه يعتمد طاهرا ونجسا وقد فقد أحدهما # | معظم الشيء يقوم مقام كله # ولهذا تحصل الركعة بإدراك الركوع ومن أوقع ركعة في الوقت كان الكل أداء ~~في الأصح # ولو أحرم الصبي وبلغ قبل الوقوف أو في أثنائه حسب عن فرض الإسلام لإدراكه ~~معظم الحج في حال الكمال وإحياء ليلة العيد تحصل بالمعظم ونحوه # | المعارضة بنقيض المقصود وعدمه أقسام # الأول # ما قطع فيه بالمعارضة كعدم طهارة الخمر إذا خللت بطرح شيء فيها وحرمان ~~القاتل عمدا الأرث وجوب القضاء على من رمى نفسه من شاهق عبثا فجن وجعل ~~الإمام من هذا إثبات الشفعة للشريك وتوجيهه أن الشريك لا غرض له في البيع ~~من أجنبي ولو باعه من شريكه حصل مقصوده من الثمن واندفع عن الشريك الضرر ~~فإذا باعه من غيره وقد ندبه الشرع إلى عرضه على شريكه راغمة الشرع مقصوده ~~وصرف البيع إلى الشريك وأخذ منه ابطال الشفعة في الموهوب الثاني # ما هو كذلك في الأصح كما لو قتل صاحب الدين المؤجل المديون حل الدين في ~~الأصح وكذا لو أمسك زوجته لأجل ميراثها مسيئا ms492 عشرتها فإنه يرثها في الأصح ~~PageV03P183 # ولو رمى نفسه من شاهق ليصلي قاعدا لا يجب القضاء في الأصح وكذا لو شربت ~~دواء يلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء صلوات أيام النفاس على الأصح # ولو أساء عشرة زوجته حتى افتدت بالخلع نفذ في الصحيح وكذا لو طلقها في ~~مرضه فرارا من الإرث ولم ترثه على الجديد وقال في القديم ترث مناقضة لقصده # ولو وجبت المرأة ذكر زوجها أو هدم المستأجر الدار المستأجرة ثبت لهما ~~الخيار في الأصح # ولو خلل الخمر بغير طرح شيء فيها بل بالنقل من الشمس إلى الظل وعكسه طهرت ~~في الأصح الثالث # ما لا يعارض قطعا كما لو باع المال الزكوي قبل الحول فرارا من الزكاة يصح ~~وإن كان مكروها # ولو أفطر بالأكل متعديا ليجامع لم تجب الكفارة ولو شرب شيئا ليمرض قبل ~~الفجر في رمضان فأصبح مريضا فإنه يباح له الفطر قاله الروياني # ولو قتلت أم الولد سيدها عتقت بذلك ولو استحلق الولد المنفي باللعان بعد ~~موته قبل وورثه ولم ينظروا لتهمة الطمع في الإرث ولو شربت دواء فحاضت لم ~~يجب عليها قضاء الصلوات إتفاقا PageV03P184 # # | معاملات العبيد مع السادة ثلاثة # مهايأة ومخارجة ومكاتبة # والمهايأة في المبعض وهل هي إعارة أو إجارة خلاف وكلاهما مشكل بجواز ~~الرجوع وأخذ الغرم # | المعاطاة # أن يوجد في أحد شقي العقد لفظ من أحد المتعاقدين ويشفعه الاخر بالفعل أو ~~لا يوجد لفظ أصلا ولكن يصدر الفعل بعد اتفاقهما على الثمن والمثمن فأما إذا ~~أخذ منه شيئا لم يتلفظا ببيع بل نويا أخذه بثمنه المعتاد كما يفعله كثير من ~~الناس فهو باطل بلا خلاف لأنه ليس ببيع لفظي ولا معاطاة كذا قاله النووي ~~قال ولا يغتر بكثرة من يفعله ممن يأخذ الحوائج من البياع ثم بعد مدة يحاسبه ~~ويعطيه العوض وهذا كله تابع فيه البغوي لكن الغزالي في الإحياء أشار إلى ~~التسامح به # | المعاوضة قسمان # محضة وغير محضة # فالمحضة ما يفسد العقد فيها بفساد العوض PageV03P185 6 وغير المحضة ما لا ~~يفسد وإن شئت قلت ms493 المعاوضة المحضة ما يقصد فيها المال من الجانبين والمراد ~~بالمال ما يعم المنفعة وغيرها مما يتمول وغير المحضة ما لم تكن كذلك # وأما القرض فليس بمحضة بل المغلب فيه الإرفاق # ولهذا لا تدخل زكاة التجارة كما قطع به صاحب التتمة بخلاف ما ملك بمعاوضة ~~غير محضة كالصداق لكن المتولي أثبت الشفعة في الشقص المقرض جزما وهو مخالف ~~لقوله في زكاة التجارة # | المعيار الشرعي # الكيل أو الوزن وذكروا في زكاة النقد فيما لو كان له إناء من ذهب وفضة ~~وشك في الأكثر منهما وعسر السبك طريقة هندسية في المعيار بالإلقاء في إناء ~~من الماء بأن يمتحن قدرا من النقرة الخالصة وقدرا من الذهب الخالص و يعلم ~~على موضع الارتفاع ثم يلقى المخلوط فيه فإن كان أقرب إللى علامة الذهب دل ~~على أن الذهب هو الأكثر ولا يختص هذا بالزكاة بل طرده الإمام في أداء الدين ~~فان كان عليه دين من الدراهم ولم يكن عنده ميزان فقضاه بهذه الطريقة جاز ~~وكذلك إذا كان عليه دين من المكيلات فقضاه بطريق الخرص جاز # فأما بيع النقرة بمثلها بهذه الطريقة فلا يجوز لأن في باب الربا المعتبر ~~PageV03P186 تقدير مخصوص ولهذا امتنع بيع الحنطة بمثلها وزنا # | مقابلة الجمع بالجمع # تارة تقتضي مقابلة الاحاد بالاحاد نحو ركب القوم دوابهم قال الله تعالى ~~@QB@ جعلوا أصابعهم في آذانهم @QE@ ونحو أكل الزيدان الرغيفين فإنه يقتضي ~~أن كلا منهما أكل رغيفا # وقد يقتضي مقابلة الكل لكل فرد كقوله تعالى @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ ~~وقو له @QB@ وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ # وأما قوله تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا ~~برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ فذكر المرافق بلفظ الجمع والكعبين بلفظ ~~التثنية لان مقابلة الجمع تقتضي انقسام الاحاد على الاحاد ولكل يد مرفق ~~فصحت المقابلة ولو قيل إلى الكعاب فهم منه أن الواجب بأن لكل رجل كعب واحد ~~فذكر الكعبين بلفظ التثنية ليتناول الكعبين من كل رجل # فان قيل هذا يلزم أن لا يجب الا غسل يد واحدة ورجل واحدة PageV03P187 # قلنا صدنا عنه فعل النبي صلى ms494 الله عليه وسلم واجماع الأمة وهذه قاعدة ~~مهمة يتفرع عليها كثير من المسائل الخلافية بين الائمة ومن الفروع الذهبية ~~فمن الأول # قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ الاية هل المراد توزيع جميع ~~الصدقات على مجموع الاصناف أو كل فرد من أفراد الصدقات على مجموع الاصناف # وبنى على ذلك مسألة وجوب استيعاب الاصناف بكل صدقة صدقة أو يكفي وضعها في ~~صنف # ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في تعليل مسحه على الخفين # اني أدخلتهما طاهرتين هل المراد أنه أدخل كل واحدة من قدميه الخف وكل ~~واحدة منهما طاهرة أو المراد أنه أدخل كلا القدمين الخفين وكل قدم في حال ~~ادخالها الخف طاهرة وبنى على ذلك ما إذا غسل رجلا وأدخلها الخف ثم غسل ~~الأخرى وأدخلها الخف فان جعلناه من توزيع الفرد على الجملة امتنع المسح ~~لأنه في PageV03P188 حال ادخال الرجل الأولى الخف لم تكن الرجلان طاهرتين ~~وان جعلناه من توزيع الاحاد على الاحاد صح وبالثاني قال المزني والأول هو ~~المذهب # ومنها مسألة مد عجوة فان مأخذ المنع فيها أن قضية العقد اذا اشتمل أحد ~~طرفيه على مالين وزع ما في الطرف الاخر عليهما باعتبار القيمة وذلك يوجب ~~المفاضلة أو الجهل بالمثل أما أن قضية العقد كذلك فلأنه لو باع شقصا من ~~عقار وسيفا بألف يوزع الألف عليهما حتى لو كان قيمة الشقص مائة والسيف ~~خمسين أخذ الشفيع الشقص بثلثي الالف واعترض الامام بأن العقد لا يقتضي في ~~وضعه توزيعا مفصلا بل مقتضاه مقابلة الجملة أو مقابلة الجزء الشائع مما في ~~أحد الشقين بمثله مما في الشق الاخر وانما يصار إلى التوزيع المفصل في ~~مسألة الشفعة لضرورة الشفعة وأما الثاني فينقسم قسمين # الأول أن تقوم قرينة على ارادة أحدهما فيصار اليه مثال القرينة على توزيع ~~الجملة على الجملة لاستحالة الاخر ما لو قال لزوجتيه إن كلتما هذين ~~الرغيفين فأنتما طالقتان فأكلت كل واحدة منهما رغيفا طلقتا لأنهما أكلتاهما ~~ويستحيل أكل واحدة الرغيفين # ومثال القرينة على توزيع الاحاد على الاحاد ما لو قال PageV03P189 # القسم ms495 الثاني ان لا تدل قرينة على أحد التوزيعين ولا ينكر كل منهما فهل ~~يحمل عند الاطلاق على الاول أو الثاني فيه خلاف والمرجح غالبا توزيع الاحاد ~~على الاحاد # ومن فروعه لو قال ان دخلتما هاتين الدارين فانتما طالقتان فدخلت احداهما ~~احدى الدارين والاخرى الاخرى لم تطلق واحدة منهما حتى تدخل كل واحدة منهما ~~الدارين جميعا على الصحيح # ولو قال ان حضتما فأنتما طالقتان فهو تعليق لطلاقهما على حيضهما جميعا ~~فان حاضتا معا أو مرتبا طلقتا وان حاضت احداهما لم تطلق واحدة منهما ولو ~~قال ان شئتما فأنتما طالقتان فشاءت احداهما ولم تشأ الاخرى لم تطلق واحدة ~~منهما وهل طلاق كل واحدة يعلق بالمشيئتين جميعا أو كل واحدة بمشيئتها طلاق ~~نفسها دون ضرتها قال المتولي بالاول والبندنيجي بالثاني وحكى الرافعي عن ~~البوشنجي أنه القياس # وكذلك لو أقر رجلان بقتل رجلين كان مقتضاه انهما اشتركا في قتل كل منهما ~~أو أحدهما قتل أحدهما أو الاخر الاخر # ومنها الضمان فاذا ضمن اثنان ألفا فهل كل واحد منهما ضامن لجميع ~~PageV03P190 الدين أو بالحصة وجهان وبالثاني جزم الروياني قال الا أن ~~يقولوا ان كل واحد ضامن لجميعها وجزم صاحب التتمة بالاول وأفتى به بعض ~~مشايخنا واستشهد صاحب التتمة لذلك بما اذا كان لاثنين عبد فقالا لرجل رهناه ~~عندك على دينك الذي لك على فلان فإن كل واحد منهما يكون راهنا لكل الدين ~~ومقتضى كلامه الاتفاق على هذه الصورة # ومنها لو قال لعبيده اذا أديتم الي ألفا فأنتم أحرار هل يعتق الواحد ~~بأداء حصته أو يتوقف على أداء الجميع # ولو أمن مائة ألف من المسلمين مائة ألف من الكفار قال الامام فأمان الكل ~~مردود وحاول الرافعي فيما اذا صدر هذا على التعاقب الصحة إلى ظهور الخلل ~~ووافقه النووي وأما ابن الرفعة فقيده بما عرف الأو ل قبل والا لم يصح وان ~~جهل تستعمل القرعة # ومنها حلف بالطلاق الثلاث على شيء وله أربع زوجات وحنث قال ابن عبد ~~السلام يلزمه عثلاث طلقات بعينها في واحدة من نسائه ms496 ولا يجوز أن يوقع على ~~كل واحدة منهن طلقة حتى تستكمل الثلاث لأن المفهوم من الطلاق الثلاث ما ~~أفاد الفرقة الموجبة للبينونة الكبرى حكاه عنه تلميذه ابن PageV03P191 ~~الفركاح في فتاويه ولم يخالفه وسبقت في قاعدة الحصر والاشاعة # ومنها لو باع جماعة عبيدهم بثمن واحد # ومنها لو قال لاربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو ~~أربعا وقع على كل طلقة فان قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع في ثنتين ثنتان وفي ~~ثلاث وأربع ثلاث # ومنها اذا قتل من نصفه حر ونصفه مبعض رقيقا مثله فقال العراقيون من ~~أصحابنا يقتل به لتساويهما والاصح المنع لانه لا يقابل الرق بالرق والحرية ~~بالحرية بل يوزع ما في كل واحد منهما من الرق على رق صاحبه وحريته وما فيه ~~من الحرية على رقه وحريته فلو قتلناه به لاستوفينا ربع حر بربع رقيق قال ~~القاضي الحسين في تعليقه وانما تظهر هذه المسألة وهي أنه لو قتل المبعض ~~نصفه مبعضا مثله خطأ لا نقول ما وجب من القيمة بنصف الرقيق يتعلق برقبة ~~القاتل ورقبته وما وجب بنصف الحر يتعلق بذمته لما فيه من الحرية بل تقسط ~~القيمة والدية على الرق والحرية تتعلق بنصف القيمة ونصف الدية برقبته يباع ~~فيه ونصف القيمة ونصف الدية بذمته لما فيه من الحرية قال ونظير هذا التوزيع ~~يباع فيه ونصف القيمة ونصف الدية لما فيه من الحرية قال ونظير هذا التوزيع ~~والشيوع ان من باع شقصا وقيمة كل واحد ألف بعبد وثوب وقيمة كل PageV03P192 ~~واحد ألف فلا يقال الشقص يقابله العبد أو الثوب يقابله نصف العبد ونصف ~~الثوب وكذا السيف يقابله النصف منهما قال وقريب من هذا أنه اذا قتل الحر ~~الكافر العبد المسلم أو عكسه لا يقتل به ولا يقال انه يقابل النقص بالنقص ~~والفضل حتى يجب القود # ومنها ما وجب فيه كمال الدية ان كان في الانسان منه عضو واحد فالدية في ~~مقابلته وان تعددت أجزاؤه وزعت الدية على اجزائه ففي العينين الدية وفي ~~أحداهما نصفها ms497 وكذلك الأذنان وفي المارن الدية وفي طبقة المارن الثلث لأن ~~المنخر يشتمل على ثلاثة أجزاء # | المقدرات يتعلق بها مباحث # الأول # الحقوق اذا كان جميعا مقدرا بالشرع وبعضها غير مقدر فهي ثلاثة أنواع ~~احداها أن يكون تقدير الحق خشية سقوط صاحبه بحيث كان من لم يقدر حقه يستحق ~~الجميع عند الانفراد كذوي الفروض مع العصيات في الميراث فها هنا قد يريد ~~الحق الذي لم يقدر على الحق لأن أقوى منه # الثاني أن يكون التقدير لنهاية الاستحقاق وغير المقدر موكولا إلى الرأي ~~والاجتهاد فلا يزاد الحق الذي لم يقدر على المقدر ها هنا وله صور ~~PageV03P193 # منها الحد والتعزير فلا يبلغ تعزير الحر والعبد أدنى حدودهما فيجب أن ~~ينقص في عبد عن عشرين جلدة وحر عن أربعين وقيل عشرين # ومنها السهم من الغنيمة والرضخ فلا يبلغ بالرضخ لادنى سهمه المقدر ولا ~~بالرضوخ له فوق سهمه المقدر # الثالث أن يكون أحدهما مقدرا شرعا والاخر تقديره راجع إلى الاجتهاد لكنه ~~يرجع إلى أصل يضبط به فهل هو كالمقدر أو لا ان كان محلهما واحدا لم يجاوز ~~به المقدر كالحكومة اذا كانت في محل له مقدر اشتراط ان لا يبلغ مقداره لذلك ~~المحل فان بلغه نقص القاضي شيئا باجتهاده الثاني # المقدرات على أربعة أقسام # أحدها ما هو تقريب قطعا فمنه سن الرقيق الذي أسلم فيه أو وكل في شرائه أو ~~أوصى به لأن التحديد فيه غير ممكن لو شرط فيه بطل وقدر سن التمييز الذي ~~يحرم فيه التفريق بين الأم وولدها تقريب # الثاني ما هو تحديد قطعا كتقدير مدة المسح وأحجار الاستنجاء وغسل الولوغ ~~والعدد في الجمعة وتكبيرات الصلاة ونصب الزكوات والأسنان المأخوذة فيها ~~كبنت مخاض وسن الاضحية والأوسق في العرايا اذا جوزناها في الخمسة ~~PageV03P194 والاجال في حول الزكاة والجزية وزالهدنة ودية الخطأ وتعريف ~~اللقطة وتغريب الزاني وانذار المولى والعنين ومدة الرضاع والعدد ومقادير ~~الحدود # الثالث ما هو تقريب في الاصح # فمنه تقدير القلتين بخمسمائة رطل وسن الحيض بتسع سنين وكذلك الرضاع ~~والمسافة بين الصفين بثلاثمائة ms498 ذراع # الرابع ما هو تحديد في الأصح كمسافة القصر بثمانية وأربعين ميلا وكالخمسة ~~أوسق بألف وستمائة رطل بالبغدادي وصحح في شرح المهذب مقابله الثالث # تقسيم اخر هي على أربعة أقسام # أحدها ما يمنع الزيادة والنقصان كأعداد الركعات والفروض في المواريث ~~والحدود # الثاني ما لا يمنعهما كالمقدر في الوضوء بثلاث يجوز النقصان به وكذا ~~الزيادة مع الكراهية # الثالث ما يمنع الاكثر دون الاقل كمدة امهال المرتد اذا حددناها بالثلاث ~~وكالثلاث في خيار الشرط وكذا في القسم بين الزوجات يمنع الزيادة على الثلاث ~~على المذهب PageV03P195 # الرابع عكسه كنصاب الشهادة والسرقة والزكاة وكالثلاث في الاستنجاء ~~بالاحجار والسبع في ولوغ الكلب والنجوم في الكتابة والخمس في الرضاع والسبع ~~في الطواف # | المكاتب # كالحر فيما هو مقصود الكتابة كالبيع والشراء ومعاملة السيد والنفقة عليه ~~من كسبه وامتناع بيعه على الجديد # وكالقن فيما يتعلق بالرقبة كبيعه السيد برضاه وقتله والوصية به قال ~~الامام ومن الدليل على ثبوت الملك في رقبة المكاتنب أن من زوج ابنته من ~~مكاتبه ثم مات قبل عتق المكاتب فالزوجة ترث شيئا من رقبة الزوج وينفسخ ~~النكاح بذلك ولولا أنا نقول الملك في رقبة المكاتب لورثة الولي لما انفسخ ~~النكاح # وما سوى ذلك من الاثار فعان قسمين # أحدهما ما يغلب فيه ملك الرقبة على الصحيح كنظر إلى سيدته اذا لم يكن معه ~~وفاء # الثاني ما يغلب فيه جهة الأحرار على الصحيح كما اذا حلف لا ملك له وله ~~مكاتب لا يحنث في الاصح لمنع العرف اطلاق اسم العبودية عليه PageV03P196 # | المكبر لا يكبر # ومن ثم لا يشرع التثليث في غسلات الكلب وهو نظير قولهم الشيء اذا انتهى ~~نهايته في التغليظ لا يقبل التغليظ كالإيمان في القسامة وكقتل العمد وشبهه ~~لا تغلط فيه الدية وان غلظت في الخطأ # ووقع في الشامل الصغير في غسلات الكلب قال وندب التثليث بغسلتين بعد ~~الطهر بسبع أو دونها وعلله شارحه بأن الذي يحصل به التطهير لا يحسب إلا مرة ~~والأول أقرب إلى القواعد # ويقرب منه قولهم في كتاب الجزية حيث ms499 تضعف أن الجبران لا يضعف في الأصح ~~لأنا لو ضعفناه كان ضعف الضعف والزيادة على الضعف لا تجوز # | المنفعة هل يطلق عليها مال # أعلم أن هذا مما اختلف فيه كلامهم فقد ذكروا فيما لو حلف لا مال له وله ~~منافع بوصية أو اجارة لا يحنث في الأصح لان المفهوم من لفظ المال عند ~~الاطلاق الاعيان وذكروا فيما لو أقر بمال وفسره بمنفعة لم يقبل وقال الامام ~~في كتاب الايمان أجمع الأصحاب أن المنافع لا تندرج تحت مطلق اسم المال لكن ~~قالوا في باب الوصايا الأموال تنقسم إلى أعيان ومنافع وهذا يدل على اطلاقها ~~عليها # أما على طريق الحقيقة فلا وينبغي أن يخرج فيها وجهان من الخلاف فيما لو ~~أستأجر عقيرا ليكريه بزيادة ويربح فهل تلزمه زكاة التجارة فيه وجهان أحدهما ~~نعم لأن المنافع مال فكان التصرف فيها كالتصرف في الاعيان والثاني لا يجب ~~لان المنافع ليست بأموال حاصلة وانما هو بعوض PageV03P197 # ويخرج من كلام الشيخ أبي محمد في الفروق وجه ثالث بالتفصيل بين منفعة ~~العقار وبين النقد فانه قال أوصى بأن يدفع إلى زيد ألف درهم ليتصرف فيها ~~على أن يكون له ثلث الربح فالوصية باطلة لو قال اصرفوا اليه من كراء داري ~~كذا وكذا درهما كانت لالوصية صحيحة والفرق أن منافع الدار نفسها مال عند ~~الشافعي وليس يتوقف معنى المال فيها على انشاء عقد ومنزلتها منزلة أعيان ~~الاموال فصحت بخلاف الوصية لأن كالوصية بمنافع دراهم ومنافع الدراهم لا تعد ~~من المال ولهذا لا يتصور ورود الاجارة على منافعها كيف والارتفاق فيها في ~~المضاربة لا يتصور مع استيفاء أعيانها وانما يتصور بإنفاقها والاعتياض عنها ~~فصار الموصي على الحقيقة موصيا بما ليس بعين ولا منفعة فلم يصح # | الميسور لا يسقط بالمعسور # هذه ترجع لقاعدة القدرة على بعض الأصل وسبقت في حرف الباء # من أتى بمعصية لا حد فيها ولا كفارة فعليه التعزير # | من أنكر حقا لغيره ثم اعترف به قبل # الا فيما ادعى زوجية امرأة فقالت زوجني الولي بغير اذني ثم ms500 صدقته لم يقبل ~~على النص وعليه أكثر العراقيين PageV03P198 # ولو قال رجعت قبل انقضاء العدة فقالت بعدها ثم صدقته قبل رجوعها في الأصح ~~ولو ادعى رجعية زوجته فأنكرت قبل واستشكل بأن انكارها يتضمن اعترافها ~~بالتحريم عليه فأشبه ما لو اعترفت بمحرمية بينهما ثم رجعت لا يقبل وأجيب ~~بأن الاقرار بالمحرمية يستند إلى أملر ثبوتي وانكار الرجعة نفي والثبوت ~~أقرب إلى العلم والاحاطة من النفي فالرجوع عن الاقرار بالمحريمة رجوع عن ~~المعلوم فلم يقبل والرجوع عن انكار الرجعة رجوع عن عدم العلم وكذلك نقول لو ~~ادعت الطلاق على الزوج فأنكر ونكل فحلفت عليه ثم رجعت لم يقبل رجوعها ~~لاستناد قولها إلى الاثبات # | من أقدم على عقد كان في ضمنه الاعتراف بوجود شرائطه حتى لا يسمع منه ~~خلاف ذلك الا أن يذكر تأويلا # ذكر الامام هذه القاعدة في كتاب الضمان # ومن ثم لو باع عبد أو أحال بثمنه على المشتري ثم تصادق المتبايعان على ~~أنه حر الاصل ووافقهما المحتال أو قامت به بينة بطلت الحوالة قال البغوي ~~والروياني ولا يتصور أن يقيمها المتبايعان لانهما كذباها بالدخول في البيع ~~وجزم به الرافعي في الشرح الصغير والنووي في الروضة وهو محمول على ما اذا ~~لم يذكر تأويلا فقد نقلا في اخر الدعاوي عن فتاوى القفال أنه لو باع دارا ~~ثم ادعى أنها وقف أن العراقيين قالوا تسمع ببينة اذا لم يكن صرح بأنها ملكة ~~بل اقتصر على PageV03P199 البيع و أن الروياني قال اذا باع شيئا ثم قال ~~بعته وأنا لا أملكه بالارث أو قال حين باع هو ملكي أو لم تسمع دعواه ولا ~~بينته وان لم يقل ذلك بل اقتصر على قوله بعتك سمعت دعواه فإن لم تكن بينة ~~حلفالمشتري أنه باعه وهو ملكه قال وقد نص عليه في الأم وغلط من قال غيره ~~وكذا لو ادعى أن المبيع وقف عليه وما عزاه للنص الصحيح وقد نقله الشيخ أبو ~~حامد في كتاب الغصب عن النص وذكر أيضا في زوائد الروضة في باب الاقرار عن ~~القاضي ms501 أبي الطيب أنه لو باع دار ثم ادعى أنها كانت لغيره باعها بغير اذنه ~~وهي ملكه إلى الان فكذبه المشتري وأراد أن يقيم بذلك بينة فان قال بعتك ~~ملكي أو داري ونحوهما مما يقضي أنها ملكه لم تسمع دعواه وإلا سمعت # ومنها لو باع أحد الشريكين مالا من إنسان ثم ادعى بعد ذلك أنه مشترك وأن ~~العقد وقع بغير إذن الشريك قال المتولي لا تسمع دعواه كما لو باع عبدا ثم ~~قال كنت عتقته قبل البيع فان جاء شريكه وادعى ذلك فعليه إقامة البينة أن ~~المال كان مشتركا فان أقامها وصدقه المشتري بما يدعيه من عدم الاذن فلا ~~كلام وان كذبه فالقول قوله بيمينه فاذا حلف فسد البيع في نصيبه وفي الباقي ~~قولا تفريق الصفقة # ومنها من قال أنا وكيل فلان في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله صح العقد فلو ~~قال الوكيل بعد العقد لم أكن مأذونا فيه لم يلتفت إلى قوله ولم يحكم ببطلان ~~العقد وكذا لو صدقه المشتري لأن فيه حقا للموكل إلا أن يقيم المشتري بينة ~~على PageV03P200 إقراره بأنه لم يكن مأذونا له من جهته في ذلك التصرف قاله ~~الرافعي في آخر باب الوكالة # ومنها ادعت المنكوحة برضاها حيث يعتبر إذنها أن بينها وبين الزوج محرمية ~~لم يقبل لأن رضاها بالنكاح يتضمن اعترافها بحكمه فلا يقبل منها نقيضه إلا ~~إذا ذكرت عذرا كنسيان ونحوه فتحلف # ومنها أطلق الرافعي في باب الرجعة أنه لو ادعى على إمرأة في حباله رجل ~~أنها زوجته فقالت كنت زوجة لك وطلقتني يكون ذلك إقرارا له وتجعل زوجة له ~~وهذا يجب حمله على ما إذا لم يسمع منها إقرار للزوج الذي هي تحته فأما إذا ~~كانت أقرت له أولا فلا تكون زوجة للأول بل للثاني وكذلك إذا زوجت برضاها ~~حيث يعتبر لا يقبل إقرارها للأول في إبطال حق الثاني كما إذا تزوجت برجل ~~بإذنها ثم ادعت أن بينهما رضاعا لا يقبل كذا قاله البغوي في فتاويه وهو ~~صحيح جار على القواعد # ومنها ms502 في الإ شراف وأدب القضاء لشريح لو قال هذا العبد لفلان ثم ادعى ~~الشراء منه يعني ولم يمض زمن يحتمله لم يصح للمضادة وعن ابن سريج الصحة فإن ~~مضى زمان يحتمله يجوز ذكره القفال أما لو ذكره متصلا بالإقرار نحو هو ~~PageV03P201 له وقد اشتريته منه فيسمع ولو قال هو له لا حق لي فيه ثم أقام ~~بينة الشراء قال العبادي لا يقبل حتى يدعي أنه اشتراه منه بعد الاقرار قال ~~وعندي يقبل إذا كان بعد احتمال تلقي الملك منه # ومنها في باب الوديعة لو أنكر الوديعة فأقيمت البينة فادعى ردها فان كان ~~أنكر أصل الايداع للتناقض وأما في دعوى التلف فيصدق ويصير كالغاصب وهل تسمع ~~بينته على ما يدعيه من الرد والتلف وجهان أصحهما نعم لأنه ربما يكون ناسيا ~~ثم تذكر الوديعة والرد وهو كما لو قال لا بينة لي ثم جاء ببينة تسمع قال ~~الرافعي وقد فرقوا قفي المرابحة إذا قال اشتريت بمائة فبان خمسين بين أن ~~يذكر وجها محتملا في الغلط أو لا ولم يتعرضوا لمثله هنا والمتجه التسوية # قلت لا والفرق أن المالك هنا ائتمنه فقوي تصديقه وان لم يذكر محتملا ~~بخلافه ثم # ومنها لو علق الطلاق على تبرئته من الصداق أو غيره فأبرته الزوجة ثم ادعت ~~الجهل بالمبرأ منه هل يقبل قولها عملا بالأصل أو لا مؤاخذة لها بالظاهر كما ~~لو ادعى البائع أن المشتري رأى المبيع فالبيع صحيح وأنكر المشتري فالقول ~~قول البائع فان اقدام المشتري على الشراء اعتراف بالرؤية أجاب بعضهم أنها ~~مسألة اختلاف المتعاقدين في دعوى الصحة والفساد والأرجح تصديق مدعي الصحة ~~PageV03P202 # ومنها رد المبيع بعيب ثم قال كنت أعتقته يرد الفسخ ويحكم بعتقه قاله ~~الرافعي قيل وهو محمول على ما إذا صدقه البائع والا فليس له إبطال حقه ~~بمجرد دعواه كما لو باعه ثم قال كنت أعتقته # قلت لكن حكى ابن الرفعة في كتاب الرهن أن الأمام قال ان هذا هفوة لا يعتد ~~به فأنه أقر بما هو خارج عن ملكه بخلاف ms503 الرهن انتهى وهذا منه حمل للفظ على ~~ظاهره إذ لو كان الأمر كما قيد به من قيد كلام الرافعي لم يكن هفوة # | من استحببنا له التأخير فمات قبل الفعل هل يعصى # وتحقيقه أن الأمر بالتأخير ينافي العصيان ألا ترى أنه يؤمر في شدة الحر ~~بتأخير الظهر بشرطه فلو أخرها على هذا العزم ثم مات فينبغي أن لا يعصى قطعا ~~وألا يأتي فيه الخلاف فيمن أخر الواجب الموسع لا لعذر هذا ما كان يتبادر ~~اليه الذهن ثم رأيت ابن الأستاذ في باب التيمم من شرح الوسيط صرح به فيما ~~لو تيقن المسافر الماء اخر الوقت فانتظاره أفضل وتابعه جماعة وليس كما ظنوا ~~بل الخلاف جار في هذه الحالة أيضا حكاه القاضي الحسين في باب الزكاة من ~~كتابه المسمى بالأسرار فقال لو أخر الصلاة لانتظار جماعة وغيره مما يندب له ~~التأخير فمات فهو على الوجهين نعم ينبغي أن يكونا مرتبين على الوجهين حيث ~~لا ندب وأولى بعدم المعصية ويخرج حينئذ في هذه طريقان PageV03P203 # ومما يشهد لاجراء الخلاف أيضا ما ذكره الدافعي أنه يستحب دفع الزكاة ~~للإمام فلو وجد المساكين ولم يدفعها اليه وأخرهم للدفع للامام فتلف المال ~~ضمن في الأصح وأجروهما فيما إذا استحببنا للتمتع تأخير الصوم إلى أن يصل ~~إلى وطنه بناء على أن الرجوع ليس الفراغ من الحج كما هو الأصح فهل يفدي عنه ~~إذا مات في الطريق فيه الوجهان # وقريب منه لو طلب المالك الوديعة من المودع وكان له عذر فيجوز له التأخير ~~ثم لو تلفت في هذه الحالة ففي التتمة أنه لا يضمن لأنه لا يعد مقصر بهذا ~~التأخير ونقل عن الغزالي تفصيل قال النووي والراجح أنه لا يضمن مطلقا وهو ~~مشكل على مسألة الزكاة السابقة ومن فروع هذا الأصل أن دم التمتع يجب ~~بالإحرام بالحج ويستحب تأخيره إلى يوم النحر كما قاله الرافعي ومثله دم ~~القران وكذلك أفعال يوم النحر كالحلق وطواف الافاضة ورمي جمرة العقبة فان ~~وقتها يدخل بنصف الليل ولكن يستحب تأخيرها إلى يوم النحر ms504 # ومنها زكاة الفطر تجب بالغروب ويستحب تأخيرها إلى يوم العيد قبل الصلاة ~~ومنها المرأة إذا منعها الزوج من الحج ثم ماتت هل تعصى فيه ما قلناه وكذلك ~~لو أراد الرجل الحج ومعه مال يحتاج إليه للنكاح فان الحج لا يجب عليه ~~والأفضل له التزويج ان خاف العنت فعلى هذا هو مأمور بتأخير الحج فلو مات ~~ففي عصيانه ما ذكرنا * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * PageV03P204 # | من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه # ولهذا لو خلل الخمر لم تطهر # ولو قتل مورثه لم يرثه وسبقت في قاعدة المعارضة بنقيض المقصود # | من تعاطى محرما في الإحرام لزمه الكفارة إلا في مسألتين # إحداهما المحرم إذا تزوج أو زوج # الثانية الإصطياد إذا أرسل الصيد # | من ثبت له استيفاء القصاص ثبت له حق العفو على مال الا في مسألة # وهي العبد المرهون اذا جنى على سيده فله القصاص وليس للمرتهن منعه من ~~الأستيفاء فلو اراد ان يعفو على مال سقط القصاص ولم يثبت المال على المذهب ~~وقال ابن سريج يثبت ارش الجنايه في ذمته على القاعده وتكون فائده انه يفكه ~~من الرهن بيمينه لأن موجب الجناية مقدم على حق المرتهن # | من ثبت له القصاص وكان يحسن الاستيفاء مكن منه إلا في صورتين # إحداهما قصاص الطرف لا يمكن منه في الأصح لأنه لا يؤمن أن يردد الحديد ~~ويزيد في الإيلام فيسري PageV03P205 الثانية ما إذا قطع ذمي طرف ذمى ثم ~~أسلم القاطع أو قتل ذمي ذميا ثم أسلكم القاتل فإن القاصاص لا يسقط ولكن ~~يستوفيه الإمام بطلب الكافر ولا يمكن الكافر من استيفائه حذرا من سلطنة ~~الكافر على المسلم # | من حلف على فعل نفسه نفيا أو إثباتا فعلى البت أو على فعل غيره إثباتا ~~فعلى البيت أونفيا فعلى نفي العلم إلا في صورتين # وسبقت في حرف الحاء # | من حفر بئرا في ملكه فتلف بها شيء لم يضمن إلا في مسألة # وهي ما لو كان في الحرم فنص الإمام الشافعي على تضمينه قال في البحر منهم ~~من عمل به لأن الصيد يضمنه المحرم بغير ms505 التعدي فيضمنه بسبب فعله ومنهم من ~~حمله على ما إذا ألجأه في الوقوع فيه وقال أبو زيد لعله أجاب على قول من ~~يقول الحرم لا يملك فكأنه حفر في أرض غيره # | من ملك الإنشاء ملك الإقرار # ولهذا يقبل إقرار الأب في حق البكر البالغ بالنكاح لأنه يملك إنشاءه ~~وكالزوج يقر بالرجعة في زمان العدة والوكيل يقر بالبيع قبل العزل والسفيه ~~يقر بالطلاق PageV03P206 # ولو قال القاضي في حال ولايته قضيت على فلان بكذا قبل لأنه يملك الإنشاء ~~حتى لو قال قضيت على أهل البلدة أن نسائهم طوالق وعبيدهم أحرار قبل قوله ~~ونفذ حكمه # ويستثنى صور # أحداها الوكيل يملك إنشاء التصرف ولا يملك الإقرار به إذا نازعه الموكل ~~فإذا قال الوكيل أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكره الموكل لم يقبل قول ~~الوكيل في الأصح مع قدرته على الإنشاء # الثانية ولي الطفل يملك إنشاء التصرف في أمواله ولو قال في عين منها هذا ~~لفلان لم يقبل في الأصح قاله في التهذيب في باب تجارة الوصي بمال اليتيم # الثالثة ولي السفيه يملك إنشاء النكاح عليه ولا يملك إقراره به # الرابعة إنشاء نكاح الثيب إلى وليها ولا يملك الإقرار به لو قال زوجت ~~أختي أمس من فلان لم يقبل عليها وفي استثناء هذه والتي قبلها تجوز لأنه لا ~~يملك الإنشاء مستقلا # الخامسة إقرار السفيه بإتلاف المال لا يقبل في الأصح مع أنه لو أنشأ ~~الاتلاف لضمن وفي هذه تجوز لأن المعتبر القدرة على إنشاء سائغ نعم لو قيل ~~وأبيح له فعله لم يحتج إلى استثناءها # السادسة الراهن الموسر يملك إنشاء العتق في الأظهر ولو قال بعد ~~PageV03P207 الرهن كنت لم أعتقه لم يقبل # السابعة لو ولدت المرهونة فقال الراهن قد وطئتها بإذنك فأتت به مني وهي ~~أم ولد وقال المرتهن بل هو من زوج أو زنى فالقول قول الراهن إذا وافقه ~~المرتهن على الإذن في الوطء والولادة وإن سلم الإذن ولم يسلم الوطء فالقول ~~قول المرتهن عند المعظم لأن الأصل عدمه وقال ابن كج والإمام القول قول ms506 ~~الراهن لأنه أخبر عما يقدر على إنشائه ومن لا يملك الإنشاء لا يملك الإقرار # ولهذا لا يقبل إقرار الولي بالنكاح في الثيب لانه لا يملك الاجبار به ولو ~~قال القاضي بعد العزل حكمت بكذا لم يقبل لأنه لا يملك الانشاء # ويستثني صور # احداها المراه تقر بالنكاح على الجديد ولاتقدر على إنشائه واستشكل ~~الرافعي الفرق بينهاوبين السفيه حيث لا يصح إقراره بالنكاح لأنه ليس ممن ~~يباشره # الثانية المريض لا يملك إنشاء تبرع نافذ في مرض الموت لوارثه ولا لأجنبي ~~ويملك الإقرار به بأنه كان وهبه وأقبضه زمن الصحة في الأصح عند القاضي ~~الحسين وجزم به في الحاوي الصغير PageV03P208 # الثالثة مجهول الحرية لا يملك إنشاء الرق على نفسه ولو أقر به لقبل فهذا ~~عاجز عن الإنشاء قادر على الإقرار # الرابعة الأعمى يقر بالبيع ولا ينشئه إلا فيما رآه قبل العمى # الخامسة المفلس لا يقدر على إنشاء البيع ويقدر على الإقرار ببيع الأعيان ~~التي في يده # السادسة رد المبيع بعيب ثم قال كنت أعتقته قبل ورد الفسخ مع أنه لا يملك ~~إنشاءه حينئذ # السابعة باع الحاكم عبدا في وفاء دين غائب ثم حضر وقال كنت أعتقته صدق ~~على الأظهر كما قاله الرافعي في اللقطة مع أنه لا يملك إنشائه حينئذ بخلاف ~~ما لو زوج لغيبته ثم حضر وقال كنت زوجتها قبل ذلك لا يصدق لأن السلطان ~~بمنزله ولي حاضر في النكاح # وأما في البيع فهو وكيل المالك ومثله أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه ~~نزع من يده مع أنه لا يقدر على إنشاء عتقه # تنبيهان متعلقان بهاتين القاعدتين PageV03P209 # الأول # إذا جعلنا له الإقرار وكان ذلك الشيء مما يثبت بالإنشاء جعلناه إنشاء كما ~~لو اختلف الزوجان في الرجعة والعدة باقية فالقول قول الزوج على الصحيح قال ~~الرافعي وأطلق البغوي وغيره بإن إقراره بدعواه يكون إنشاء للرجعة واستنكره ~~الإمام لأن الإقرار والإنشاء متنافيان # لو أقر الراهن بعتق المرهون وقلنا لا يقبل إقرار فالمنصوص كما نقل ~~الرافعي بإنه يجعل ذلك كإنشاء الإعتاق حتى تعود ms507 فيه الأقوال ويكون الصحيح ~~نفوذه من الموسر ونقل الإمام في نفوذه وجهين وان حكمنا بنفوذ الإنشاء أنه ~~ممنوع من الإنشاء شرعا وإن نفذناه إذا فعل وهذا كما إن اقرار السفيه ~~بالطلاق مقبول كإنشائه # لو أقر بإتلاف مال ففي قبوله وجهان لأنه ممنوع من الإتلاف شرعا انتهى ~~وقال المتولي كان القاضي الحسين يقول قياس المذهب إذا قلنا لا يقبل إقراره ~~في بطلان الرهن أن يلغي حكمة في الوقت لأن الإقرار عندنا إخبار عن أمر سابق ~~فيقبل ممن يملك الإنشاء ولكن لايجعل إنشاء سبب في الحال # الثاني # قال الشيخ عز الدين معنى هذه القاعدة من ملك الإنشاء ملك الإقرار ظاهرا ~~وأما في الباطن فمن ملك الإنشاء لم يجز له الإقرار بل شرط جواز الإقرار أن ~~لا يملك الإنشاء PageV03P210 # | من لايملك التصرف لا يملك الإذن فيه # المحرم في النكاح الا في المرأه في النكاح والاعمى في البيع والاجارة على ~~العين # | من ملك التنجيز ملك التعليق # إلا الزوج يقدر على تنجيز الطلاق والتوكيل فيه ولا يقدر على التوكيل في ~~التعليق إذا منعنا التوكيل فيه # | من لا يملك التنجيز لا يملك التعليق # بهذا الاصل احتج الإمام الشافعي رضي الله عنه على أبي حنيفة في بطلان ~~التعليق قبل النكاح # ويستثنى صور يصح فيها التعليق ترجع إلى أصل واحد وهو ملكه الأصل ففي ~~الحقيقة لا استثناء إلا باعتبار الخصوصيات # إحداها العبد لا يملك تنجيز الطلقة الثالثة ويملك تعليقها إما مقيدا بحال ~~ملكه الثالثة أو مطلقا بأن قال إن عتقت فأنت طالق ثلاثا ثم عتق أو ان دخلت ~~الدار فأنت طالق ثلاثا ثم عتق فيه دخلت ففي الثالثة وجهان أصحهما الوقوع ~~لأنه يملك أصل الطلاق فاستتبع الصفة وكان الشيخ زين الدين PageV03P211 ~~الكتاني يستشكل عليه ما لو ملك نصابا وتوقع حصول نصاب آخر من عين النصاب ~~فجعل زكاة نصابين فإنه لا يصح والجامع أن ملك الأصل أقيم مقام ملك الفرع ~~هنا والزكاة أولى لتحقيق التبعية # الثانية يجوز تعليق طلاق السنة في الحيض وإن كان لا يملك ذلك حينئذ ~~وبالعكس ms508 لأن السنة والبدعة صفتان للطلاق فاستتبعها ملك الأصل قال الإمام ~~وشبه ذلك بعض الفقهاء بالإجارة فإنها تصدر من مالك الرقبة والمنافع توجد ~~شيئا فشيئا قال وهذا تكلف في الإجارة أثبت أصلها للحاجة ثم المنافع تترتب ~~خلفة ووجودا فجعلت كالموجودة # أما العتق فليس مما يقتضي وقوعه بل هو متوقع ولو قيل الغالب دوام الرق ~~لكان سديدا # الثالثة الحر لا يملك تنجيز الزائدة على الواحدة في غير المدخول بها ~~ويملك تعليقها كما لو قال أنت طالق وطالق وطالق وقعت واحدة إذا تبين بها ~~فلا يلحقها ما بعدها بخلاف ما لو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق ~~وطالق تقع الثلاث عند الدخول في الأصح كما بعد الدخول لأنه لا ترتيب عند ~~الدخول PageV03P212 # الرابعة قال لأمته الحامل إذا ولدت فهو حر فولدت عتق وإن قاله لأمته ~~الحائل فعلقت به وولدت ففي عتقه وجهان قال الإمام والعتق أولى بالنفوذ من ~~الطلقة الثالثة لأنه يملك الأصل ويملك الولد وملك العبد النكاح لا يملكه ~~الطلقات الثلاث # الخامسة قال إن شفى الله مريضي فلله علي عتق عبد ولا عبد له لزمه الوفاء ~~عند الشفاء لأنه التزام في الذمة ويجوز أن يلتزم في ذمته مالا يملكه وأن لم ~~يقدر على إنشائه ولو عينه فقال عبد زيد هذا فلغو فإن قال إن ملكته فوجهان ~~وقال القاضي أبوالطيب في تعليقه لو قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق ~~هذا العبد لا يصح النذر لأن العبد لا يملكه وإن قال إن شفى الله مريضي ~~وملكت هذا العبد فلله علي عتقه صح النذر لأنه ليس إضافة إلى ملكه وإنما ذلك ~~لأنه استجلاب من الله خيرا وهو ملك العبد بشرط جزاء وهو عتقه فلزمه ألا ترى ~~أنه لو اقتصر على قوله إن ملكت هذا العبد فلله علي عتقه فملكه لزمه عتقه ~~لأنه استجلاب ملك خير استجلبه من الله بشرط جزاء وهو عتقه ذكره في كتاب ~~الطلاق # ولو قال أوصيت لزيدبألف وهو لا يملك شيئا صحت على المذهب كالنذر ~~PageV03P213 وفيه وجه ms509 ضعيف لأنها ليست التزاما في الذمة والنذر التزام في ~~الذمة ولو قال إن ملكت عبد زيد فقد أوصيت به له ففيه الوجهان في النذر ولو ~~قال إن تزوجت فلانة فقد وكلتك بطلاقها وإذا ملكت عبد زيد فقد وكلتك في بيعه ~~أو عتقه قال القاضي الحسين لا يصح التوكيل لأنها معلقة بشرط وقال الإمام ~~الوجه القطع بالبطلان لأن في قبول الوكالة التعليق خلافا والبطلان يقبله ~~قطعا فإذا لم يصح تعليق ما يقبل التعليق قبل النكاح فما لا يقبله على رأي ~~أولى # ولو قال وكلتك في بيع عبد زيد إذا ملكته أو في طلاق هند إذا نكحتها فعن ~~القاضي وجهان والوجه عندي القطع بالفساد فإن الوكالة لايصح تعليقها # قلت قال القاضي الحسين في فتاويه أنه الأظهر # السادسة علق عتق عبده على دخول الدار ثم كاتبة ثم دخل الدار فإنه يعتق ~~ويتضمن عتقه البراءة من النجوم ولم يكن المعلق مالكا للنجوم حالة التعليق ~~وقد تضمن عتقه بالتعليق قبل الكتابة البراءة منها إن لم تكن موجودة عند ~~التعليق قصدا ويقبله ضمنا كالإبراء فإنه لا يقبل التعليق قصدا ويقبله ضمنا ~~وذلك فيما إذا علق عتق المكاتب فأنا نضمنه الإبراء من النجوم عند وجود ~~الصفة حتى تتبعه أكسابه ولو لم يتضمنه الإبراء لكان عتقه غير واقع عنها فلا ~~تتبعه الاكساب PageV03P214 # ومثلها لو أسلم الزوج على أكثر من أربع نسوة فقال من دخلت الدار فهي طالق ~~فدخلت واحدة طلقت وكان اختيار للزوجية فيها ولو قال من دخلت فهي مختارة لم ~~يصح # ومثلها لو قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه بشرط نفي الخيار هل يعتق بناه ~~الأصحاب على الأقوال فإن قلنا البيع باطل لم يعتق وكذا إن قلنا صحيح ولا ~~خيار وإن قلنا يثبت الخيار عتق لأنه لو نجز عتقه في خيار المجلس عتق وكذا ~~وجدت الصفة فيه واستشكل ابن الرفعة حصول العتق إذا جعلنا الملك للمشتري ~~لأنا حيث حكمنا بنفوذ عتقه المنجز في زمن الخيار قدرناه بالعتق ناسخا للعقد ~~قبيله وأن العقد وقع في ملكه ضرورة ms510 توقف صحته على وقوعه في الملك وفي مسألة ~~التعليق لم يصدر منه بعد العقد ما يقتضي الفسخ ولا ما يضمنه والتعليق لا ~~يصح متضمنا للفسخ لكونه صدر قبل البيع والفسخ لا يقبل التعليق # وأجاب بأنا لا نسلم أن الفسخ لا يقبل التعليق قصدا لكن نقول قد يقبله ~~ضمنا كالإبراء بدليل ما سبق انتهى # ويمكن أن يجاب بأن القول بانتقاله إلى المشتري لا يأتي هنا لسبق تعليق ~~العتق المقتضي لثبوت حق العبد في العتق المعلق على البيع فمنع ذلك انتقال ~~ملكه إلى المشتري لأنه إذا انتقل إلى ملك المشتري بطل التعليق فكيف يعتق ~~بعد ذلك PageV03P215 # | المعلق لا ينجز # ولهذا لو علق الطلاق على شرط فقال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ثم قال ~~قبل الصفة عجلت لك ما كنت علقته على الشرط لتطلقي في الحال لم تطلق في ~~الأصح بل إذا وجد الشرط لأن الطلاق له إيقاع ووقوع فالإيقاع إلى الزوج ~~والوقوع إلى الشرع فلما فوض الزوج الوقوع إلى الشرع عند وجود الشرع صار ~~وقوعه بحكم الشرع في ذلك الوقت فلم يملك الزوج أن يزيل حكما ثابتا بالشرع # ومثله لو نذر صوم يوم بعينه ثم أراد صوم يوم قبله لم يجز وكذلك لو عجل ~~الجعل في الجعالة قبل وجود الآبق وكذلك سائر الحقوق المتعلقة بالأوقات لا ~~يجوز تقديمها كما لو قال الزوج عجلت لك الحق الذي ثبت لك عند مضي مدة ~~الفئية والإيلاء لم يتعجل وخالف الدين المؤجل فإنه يتعجل باسقاط الأجل على ~~رأي لأن أصل الدين واجب وإنما تأخرت المطالبة فالتعجيل موافق لمقتضى الأصل # وأعلم أن الرافعي صور المسألة بما إذا قال عجلت تلك الطلقة المعلقة ~~وصورها البندنيجي بما إذا قال أنت طالق تلك الطلقة الساعة وقد عجلت إيقاعها ~~عليك الآن PageV03P216 # وحكى القاضي الحسين والصيغة هذه أنها تطلق الآن وإذا جاء رأس الشهر لم ~~يقع شيء آخر بخلاف ما إذا قال إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال عجلت ذلك ~~الطلاق الآن فإنه يقع وإذا دخلت وقعت أخرى وفي البحر ms511 إذا قال إذا جاء رأس ~~الشهر فأنت طالق ثم قال عجلت لك الطلقة التي طلقتها ذكر الشافعي رحمه الله ~~في الإملاء ما يدل على أنه إن أراد تعجيل تلك الطلقة لم تطلق في الحال بل ~~عند مجيء الشهر وإن لم يرد تعجيلها بل أوقع الطلاق في الحال وقع في الحال ~~طلقة وفي رأس الشهر أخرى # ويستثنى التدبير ولو دبره ثم أعتقه نفذ # | من ملك الكل ملك البعض # إلا فيما إذا وكله ببيع عبد أو شرائه لم يجز العقد على بعضه لضرر التبعيض ~~نعم لو باع ذلك البعض بقيمة الجميع صح قطعا كما قاله النووي في تصحيح ~~التنبيه ولو وكله في طلقة فطلق بعضها ألزم الفوراني في مجلس النظر فقال لا ~~تقع حكاه عنه العبادي # | من ملك بعضه عتق عليه # إلا في صور # إحداها المبعض إذا اشتراه بما يملكه بالحرية PageV03P217 الثانية أعتق ~~المريض عبدا هو ثلث ماله ثم اشترى قريبه بالثلثين الباقيين # الثالثة المريض إذا كان عليه دين مستغرق واشترى من يعتق عليه صح الشراء ~~ولا يعتق في الأصح # الرابعة اشترى المكاتب من يعتق عليه بإذن السيد وقلنا بالصحيح فلا يعتق ~~ويكاتب عليه # | من علم حرمة شيء مما يجب فيه الحد وجهل وجوب الحد لم ينفعه جهله بالحد ~~بخلاف جهله بالحرمة # ومن ثم لو وطىء المرتهن المرهونة بإذن الراهن وعلم التحريم فإنه يحد في ~~الأصح وقيل لا يحد لشبهة خلاف عطاء وقد حكى عنه أنه كان يبعث بهن إلى ~~ضيفانه قال الإمام وهذا ليس بشيء لأن الحد لا يدرأ بالمذاهب بل بما يتمسك ~~به أهل المذاهب من الأدلة ولا يرى لعطاء في ذلك متمسكا # وقد شذ عن هذا الأصل ما لو وطىء جارية اشتراها شراء فاسدا PageV03P218 ~~لكون الثمن خمرا أو لاشتمال العقد على شرط فاسد فإنه لا حد لاختلاف العلماء ~~في حصول الملك بالبيع الفاسد مع أنه لم يبح أحد الوطء فيه ومن ثم استشكل ~~الإمام عدم الحد وأجيب بأن الملك وإن لم يبح أصل الوطء فهو دليل حل الوطء ~~فإن ms512 الوطء قد ينتفي مع الملك إما لكون المملوك ممن لايطؤه المالك كالأخت أو ~~لضعف الملك ونحوه فلا يلزم من انتفاء الحد لوجود دليل حل الوطء انتفاؤه عنه ~~انتفاء دليل الحد فإن إعارة الجواري لا ملك فيها البتة إنما هو إذن مجرد ~~ولا مدخل له في تحليل الفروج # | من كان القول قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته وما لا فلا # ولهذا لو اختلف الزوجان في عدد الطلاق كان القول قول الزوج ولو فوض إلى ~~زوجته طلاقها بكناية فاختلفا في النية صدق الناوي نفيا وإثباتا لأنه أعرف ~~بضميره ولا يمكن إقامة البينة عليه # ولو اختلف الوكيل والموكل في الصفة كما إذا قال له وكلتني ببيع كله أو ~~ببيعه بستة أو بشرائه بعشرين وأنكر الموكل فالقول قوله لأنه لما كان ~~PageV03P219 القول قوله في أصل العقد وهو أنه من وكله كان القول قوله في ~~صفته وقدره وكذلك الخلاف بين الراهن والمرتهن # ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الأخير أو الكل ~~صدق السيد # ويستثنى ما إذا اختلف المشتريان من شخص في كيفية الشراء فإنه لا يرجع إلى ~~البائع قاله الرافعي عند اندراس شرط الوقف ومن الثاني الحيض فإنها إذا ~~ادعته وكذبها الزوج فالقول قوله فإن اتفق على الحيض واختلفا في الانقطاع ~~فالقول قولها قاله النووي في شرح المهذب # | من وجب عليه رد عين هل تكون مؤنة الرد عليه # هذا ضربان # الأول # أن تكون العين مضمونة بيده فيلزمه ردها ومؤنة الرد كما لو غصب شيئا أو ~~اشتراه شراء فاسدا وقبضه فإنه يرده ومؤونته عليه وكذا لو اشتراه شراء صحيحا ~~ثم وجد به عيبا وأراد رده فمؤونة رده على المشتري وكذلك إذا فسخ البيع ~~بخيار الشرط أو التحالف أو الإفلاس ورده فمؤونته على المشتري PageV03P220 # ولو غصب دابة فهلكت فعليه القيمة وتسليم الميتة قاله الدرامي وظاهره أنه ~~يجب عليه مؤونة ردها لا على المالك ويحتمل خلافه وإنما عليه هنا التخلية ~~لغرامة البدل وإذا صار المال في يد القيم مضمونا ms513 عليه لجنايته وجب عليه رده ~~ومؤونته عليه وإذا لم يقع المعجل زكاة فعلى الفقراء مؤونة الرد # ولو اشترى الثوب المطوى وصححناه ونشره واختار الفسخ وكان لطيه موؤنه ولم ~~يحسن طيه لزم المشتري موؤنه طيه قاله في الروضه في الكلام على بيع الغائب ~~وينبغي حمله على ما اذا لم تنقص قيمته بالنشر فقد ذكر في باب الرد بالعيب ~~انه اذا اشترى مطويا واطلع على عيب به بعد نشره المنقص له رده ولا يلزمه ~~شيء في الأصح كما في كسر البيض والرابح # الثاني # ان لا تكون مضمونه عليه فالرد غير واجب عليه وأنما يجب التسليم والتخليه ~~والمؤونه على المالك كالمودع وكمؤونه ايصال الموصى به للموصى له فإنها على ~~المصى وكمؤونه رد المال من المقيم إلى الصبي بعد بلوغه فإنها على الصبي ~~ومؤونه رد العين المستأجره على المالك ومؤونه PageV03P221 رد الصداق فيما ~~اذا طلق قبل الدخول أو ارتدت أو فسخ النكاح على الزوج فإنه أمانه في يدها # ولو سلم السيد الابن الجاني واحتيج الي بيع نصف رقبته في ارش جنايته افتى ~~القاضي الحسين بأن مؤونه المبيع وأجرة الدلال وغيره من ثمن العبد الجاني # | المال ما كان منتفعا به # أي مستعدا لأن ينتفع به وهو أما أعيان أو منافع # والأعيان قسمان جماد وحيوان # فالجماد مال في كل أحواله # والحيوان ينقسم إلى ما ليس له نبية ة صالحة للإنتفاع فلا يكون مالا ~~كالذباب والبعوض والخنافس والحشرات وإلى ماله بينة صالحة وهذا ينقسم إلى ما ~~جبلت طبيعته على الشر والإيذاء كالأسد والذئب وليست مالا وإلى ما جبلت ~~طبيعته على الإستسلام والإنقياد كالبهائم والمواشي فهي أموال والسر فيه أن ~~استعمال الجمادات ممكن على سبيل القهر إذ ليس لها قدرة وإراة يتصور ~~استعمالها إلا بمساعدة منها فإذا كانت مجبولة على طبيعة الاستسلام أمكن ~~استعمالها واستسخارها في المقاصد بخلاف ما طبيعته الشر والإيذاء فإنها ~~تمتنع وتستعصي وتنتهي إلى ضد غرض المستعمل ولهذا إذا صالت تلك PageV03P222 ~~الحيوانات التحقت بالمؤذيات طبعا في الإهدار # | الملك يتعلق به مباحث # الأول في حقيقته وهو ms514 القدرة على التصرفات التي لا تتعلق بها تبعة ولا ~~غرامة دنيا ولا آخرة # وقيل معنى مقدر في المحل يعتمد المكنة من التصرف على وجه ينفي التبعة ~~والغرامة # وقال صاحب التتمة في كتاب الإجارة ما قبل التصرف فهو المملوك وما لا ~~يقبله فهو ليس بمملوك كالحشرات قال والدليل على أن الملك عبارة عن التصرف ~~أن الحق سبحانه يسمي مالكا في الأزل وتسميته مالكا لقدرته على إيجاد ~~المعدومات إذ ليس في الأزل موجود سواه حتى يكون إثبات وصف المالكية بسبب ~~قدرته على ذلك الموجود انتهى # ولك أن تقول التصرف نتيجة الملك وأثره فكيف يحسن تعريفه به وأيضا فالصبي ~~والمجنون يملكان المال ولا يقدران على التصرف فيه إلا أن يقال المراد تهيئة ~~المال للتصرف ومالهما مهيأله ووليهما نائب عنهما PageV03P223 # وقال الإمام محمد بن يحيى معنى مقدر بالمحل لإفادة الإنتفاع # قال وقول الفقهاء ملك النكاح وملك القصاص وملك الإنسان نفسه لم يرد في ~~كتاب ولا سنة ولكنه من تجوزات الفقهاء وكل استحقاق واختصاص مؤكد فتجوز عنه ~~بالملك أما حقيقة الملك فهو ما ذكرناه انتهى # ويتفرع على كونه مقدرا أمور # منها أنه على خلاف الأصل فلا يثبت فيه مالا تمس الحاجة والضرورة إليه وقد ~~أثبت الله تعالى الأملاك في مدة الحياة لأنها مظنة الحاجة والضرورات وأما ~~إثباتها في الممات قال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام فلكل إنسان موتتان ~~وحياتان فأما الموتة الأولى ففي بطون الأمهات وتثبت فيها الأملاك للأجنة ~~بالارث والوصية لأن الأجنة صائرون إلى الحاجات والضرورات وأما الموتة ~~الثانية عند انقضاء الآجال فللميت حالان # إحداهما أن لا يكون له حاجة إلى دوام الملك فينتقل الملك عنه إلى من يرثه ~~لانتفاء حاجاته وضروراته # الثانية أن يحتاج إليه لقضاءدين أو تنفيذ وصية فقد اختلف في بقاء ملكه ~~PageV03P224 فأبقاه الشافعي في قول لاحتياجه إليه كما أثبته في الموتة ~~الأولى ونقله في قول إلى الورثة متعلقا به حق الميت جميعا بين الحقين حق ~~الميت وحق الورثة ووفقه في قول ثالث قبل سقوط الدين بقضاء أو إبراء فإن ms515 سقط ~~انتقل بالموت إلى الوارث وإلا بقي والمقتول يرث ديته قبل موته تقدريا حتى ~~يقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه وقيل يثبت للورثة ابتداء # قلت وما قاله في أن الجنين يملك خلاف قول الأصحاب وقد قال الشيخ في ~~التنبيه ولا يصح الوقف على من لا يملك كالجنين # ومنها أن من ملك أرضا اختص بهواها حتى يمتنع على غيره إلإشراع إليه ~~والتصرف فيه إلا بما لا ضرر فيه كرمي سهم إلى صيد فعلى هذا لا ينبغي أن ~~يثبت الاختصاص في جهة العلو إلا بما تمس الحاجة إليه إذ لا فائدة في إثبات ~~الملك فيما وراء ذلك وكذلك ينبغي أن لا يملك من قرره إلا ما تدعو الحاجة ~~إليه دون ما سفل إلى سبع أرضين إذ لا حاجة إليه لكن يشكل على هذا قوله صلى ~~الله عليه وسلم من غصب شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين وهذا يدل على ثبوت ~~الملك إلى تخوم الأرض السابعة مع أنه لا PageV03P225 حاجة إليه ويجوز أن ~~يعاقب على غصب الشبر بالتطويق المذكور # قلت قال القاضي الحسين والإمام وغيرهما من الأصحاب من ملك أرضا هواها إلى ~~عنان السماء وتحتها إلى تخوم الأرض وصرح لأصحاب بأن الهواء يباع مع أصله ~~فلو باع صاحب العرصة هواها لشخص ليشرع فيه جناحا له لم تصح لأن حق الهواء ~~ما لم يتعلق بعين لا ينتقع به نعم قالوا في باب بيع الأصول والثمار لو ~~اشترى أرضا وفيها حجارة مدفونة وعلم المشتري بها صح البيع وكان ينبغي ~~بطلانه كما إذا علم أن تحت الصبرة المبيعة دكة فإن الأرض مبيعة إلى تخوم ~~الأرض والإعتماد على ظاهرها كالإعتماد على الصبرة وهو سؤال صعب # الثاني # في شروطه وأقسامه # جعل بعضهم شرطه القدرة على التصرف أو تهيؤه لذلك ليدخل الصبي والمجنون ~~بخلاف الجنين والميت وإنما لم يملك العبد لضعف تلك القدرة فيه وقد سبق أن ~~ذلك حقيقة الملك أو أثره فكيف يكون شرطه وهل يشترط فيه التعيين أو يصح ~~للجهة فيه خلاف يؤخذ من كلام الأصحاب في ms516 كتاب الوقف في الوقف على قبيلة ~~كبني تميم مثلا إن صححناه للجهة صح وإن قلنا يستدعي الأعيان PageV03P226 لم ~~يصح لأنه وقف على أعيانهم وهم غير محصورين فلا يصح للجهالة وذكر الرافعي في ~~باب اللقيط على قول الوجيز ما وقف على اللقطاء أووهب منهم أن الهبة لغير ~~معين مما يستبعد قال بعضهم أما كون الجهة لا تملك فما أظن أحدا يقول به ألا ~~ترى أن الاسلام جهة وهي تملك بالإرث وأهل الفىء جهة وأهل سهمان الزكاة جهات ~~وكلها تملك # وأما أقسامه فقال القاضي صدر الدين موهوب الجزري في فتاويه امملوكات على ~~ضربين أعيان ومنافع فانتقال الملك على خمسة أقسام # أحدها ما ينتقل من مالك إلى مالك بعوض كالبيع والحوالة والشفعة واللقطة # الثاني ما ينتقل من مالك إلى مالك بغير عوض كالهبات والوصايا والميراث # الثالث ما ينتقل من مالك إلى غير مالك بالعوض كالكتابة # الرابع ماينتقل من مالك إلى غير مالك بغير عوض كالعتق PageV03P227 # الخامس ما ينتقل من غير مالك إلى مالك وهو تمليك المباحات من الموات # وأما العقد على المنافع فعلى ثلاثة أقسام # منها ما هو بعوض وهو الإجارة والجعالة والقراض والمساقاة والمزارعة # ومنها ما هو بغير عوض كالوقف والشركة والوديعة والعارية وحفظ اللقيط # ونوعان متراددان بين هذين القسمين وهما الوكالة والقيام على الأطفال فإنه ~~تارة يكون بعوض وتارة بغير عوض # ومنها المسابقة والمناضلة وهي قسم مفرد اذ المراد تمليك منفعته فهذه ~~اقسام الملك # الثالث قد يتعلق بمحل محقق كتمليك الاعيان وقد يتعلق بمحل مقدر كتمليك ~~منافع الأبضاع اوالأعيان في الإجاره اوالأعاره فإن منافعها PageV03P228 ~~مقدره تعلق بها تمليك مقدر إلا أن منافع الأعيان مقدرة النقل ومنافع ~~الابضاع مستقرة غير منقوله اذ يملك الزوج بعقد النكاح من الوطء وتوابعه ~~وتصرفاته ما لا تملك المرأة من نفسها حتى يقضي نقلة إليه منها وقد منعوا ~~إيجار المستأجر قبل قبض محل النفعة وأجازوه بعد قبضه مع أن المنافع مفقودة ~~في الصورتين فقدروها مقبوضة بعد قبض العين وغير مقبوضة قبل قبضها ثم قالوا ~~لو تلفت العين ms517 قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة لأن المنفعة قد تلفت قبل ~~القبض الحقيقي # وأعلم أن المنافع تملك بطريقتين # أحدهما أن تكون تابعة لملك الرقبة # والثاني أن يكون ورد عليها عقد وحدها كبيع حق الممر والبناء على السقف ~~وكما في عقد الإجارة أو الوصية بالمنافع ونحوها ولا يقال أن من باع عينا ~~فقد باعها ومنافعها بل أن أوقع العقد على العين والعين يحدث فيها منافع ~~ولهذا لو وجدت مستحقة بعقد يعارض كونها لصاحب العين عمل به كما لو كانت ~~مستأجرة ولا يقال أم من باع العين المستأجرة بمنزلة من باع عينا واستثنى ~~منفعتها أو باع مسلوبة المنفعة بل إطلاق العقد تناولها تبعا وإن كان هناك ~~مانع من عملها في الحال PageV03P229 ولو وصى لشخص برقبة عبد وسكت عن ~~المنفعة فلم يصرح بأنها له أو للورثة قال ابن الرفعة الظاهر أنها للموصي له ~~بالرقبة أما إذا أوصى بمنفعته لزيد وبالرقبة لعمرو فقبل الموصي له بالرقبة ~~الوصية ولم يقبلها الموصى له بالمنافع فهل تعود المنافع إلى الورثة أو ~~للموصي له بالرقبة وجهان قال ابن الرفعة والذي يظهر الجزم بأنه اللورثة ~~لاخراجها بالقبض عن الوصية لغير الموصى له بالرقبة وإنما يتجه الجزم به ~~بأنها للورثة إذا أوصى لواحد بالرقبة بلا منفعة وللآخر بالمنفعة فأما إذا ~~أوصى بالرقبة من غير تقييد ثم وصى بالمنفعة لآخر فالظاهر أنها على الوجهين ~~لأن رده أبطل أثر الوصية بالمنافع فتبقى الوصية بالرقبة على إطلاقها وفيه ~~نظر لاحتمال أن الوصية بالمنافع رجوع عن ذلك الإطلاق والوصية تحتمل الرجوع ~~بخلاف الإجارة أما لو تقدمت الوصية بالمنافع ثم أوصى بالرقبة فهل نقول أنه ~~كالحالة الأولى أو هو رجوع عن الوصية بالمنافع فيه نظر # وأعلم أن في تحقيق المنفعة وكونها مملوكة قبل وجودها وإيراد العقد عليها ~~كلام كثير والمفهوم من المنفعة أنها تهيؤ العين لذلك المعنى الذي قصد منها ~~كالدار متهيئة للسكنى والتهيؤ موجود الآن وتتوالى أمثاله في الأزمنة ~~المستقبلة وسكنها المستأجر وهل نقول أنها مملوكة قالت الحنفية لا وهو قضية ~~كلام الجمهور لأن ما ms518 ليس بموجود كيف يكون بدلا وقال PageV03P230 الشيخ أبو ~~حامد الأسفراييني أنها مملوكة لأنا لا نعني بالملك إلا جواز التصرف وهذه ~~يجوز التصرف فيها فكانت مملوكة # ضابط # لا يصح استثناء منفعة العين إلا في الوصية يصح أن يوصى برقبة عين لشخص ~~وبمنفعتها لآخر # الرابع # الملك قسمان # أحدهما يحصل قهرا كما في الميراث ومنافع الوقف وكذا رقبة الوقف في قول ~~فيهما إذا لم يشترط القبول ونماء الملك من الثمار والنتاج وغيرهما والمردود ~~بعيب وكذلك الكلأ والمطر والثلج والبرد إذا حصل في ملكه على الأصح وحكى ~~صاحب الاستقصاء في كتاب البيع عن الصيمري أنه لا يملك أما النابت في الموات ~~فحكى الصيمري فيه ثلاثة أوجه وعود شطر الصداق بالطلاق قبل الدخول على قول ~~وخلط المغصوب بما لا يتميز وإذا أعتق الشريك الموسر نصيبه وبذل قيمة النصف ~~الآخر يملكه الشريك وإن لم يقبضها على وجه حكاه الماوردي وقد يتملك على ~~الغير قهرا كالرجوع في العين PageV03P231 بالإفلاس ورجوع الوالد في هبته ~~ورجوع الزوج في شطر الصداق وأخذ الشفيع الشقص وأخذ المضطر طعام الغير وإذا ~~ظهر مالك اللقطة بعد تملك الملتقط ففي تمكينه من استردادها قهرا وجهان ~~أصحهما نعم # ولو أخذ من غريمه جنس حقه ملكه بنفس الأخذ من غير احتياج إلى اختيار ~~التملك كما قاله القاضي الحسين والبغوي والإمام وغيرهم # والثاني يحصل بالإختيار وهو على قسمين # أحداهما بالأقوال ويكون في المعاوضات كالبيوع وفي غيرها كالهبات والوصايا ~~والوقوف إذا شرطنا القبول وتملك اللقطة بشرطه # والثاني يحصل بالأفعال كتناول المباحات كالإصطياد والاحتشاش والصدقة ~~والاحياء والغنيمة # وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثلاثة بقوله صدقة لا تباع ولا ~~توهب ولا تورث فأشار بالبيع إلى المملوك بالمعاوضة وبالهبة إلى المملوك ~~بغيرها اختيارا وبالإرث إلى الداخل قهرا هذه مجامع التملك وما تفرغ عنها ~~يرجع إليها PageV03P232 # ومما يتخالفان فيه أعني الاختياري والقهري أن الاختياري يملك بالعوض ~~المعين أو بما في الذمة ولا يتوقف على أداء الثمن بلا خلاف وأما القهري ~~كالأخذ بالشفعة فلا يملك حتى يقبض المشتري الثمن أو ms519 يرضى بتأخيره على أحد ~~القولين والصحيح أنه يملك بذلك وبقضاء القاضي له به ولا يبعد الحاق ما فيه ~~إزالة الضرر بالشفعة في ذلك كأخذ الغراس والبناء والمستعير والمستأجر ~~وتقويم الشقص من العبد المشترك ونحوه # ومنها أن التملك القهري يحصل بالاستيلاء على ملك الغير كما في أموال ~~الكفار بخلاف الاختياري # ومنها أن التمليك القهري هل يشترط فيه معرفة شروطه من الرؤية ونحوها خلاف ~~كما في الشفعة يؤخذ الشقص الذي لم يره على قول والاختياري يشترط فيه قطعا # ومنها أنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في الإختياري كما في دخول المسلم في ملك ~~الكافر بالإرث والرد بالعيب وكذا الصيد في حق المحرم ولا يملك ذلك كله ~~بالاختيار # الخامس # الملك تارة يقبل الاسقاط كالعتق وتارة يقبل النقل كالوقف ومثله الأضحية ~~فإن الملك انتقل للفقراء ولا يقال سقط ولذلك شبهه الإمام بالوقف ~~PageV03P233 السادس # الفرق بين الملك والاختصاص أن الملك يتعلق بالأعيان والمنافع والاختصاص ~~إنما يكون في المنافع وباب الاختصاص أوسع ولهذا شواهد # منها أنه يثبت فيما لا يملك من النجاسات كالكلب والزيت النجس وجلد الميتة ~~ونحوه وقد حكى الماوردي في الدعاوي ثلاثة أوجه فيما اليد عليه للإختصاص ~~أحدها أنها يد انتفاع لا تملك والثاني تملك لأنه أحق بها والثالث إن كان ~~متهيئا لأن يصير ملكا كجلد الميتة يدبغ وقد كان قبل الموت مملوكا واليد ~~عليه يد ملك اعتبارا بالطرفين وما خرج عن ملك المعاوضة في الطرفين كالكلب ~~والنجاسات فاليد يد انتفاع لا تملك # ومنها لو أوصى بكلب أو كلاب لأجنبي وله متمول فإنه ينفذ في الكل على ~~الأصح لأن حق الإختصاص ليس كحق الملك فكان للمريض أن ينقل اختصاصه في ذلك ~~لمن يشاء من الأجانب من غير أن يحسب من الثلث إذ لا مالية في ذلك ~~PageV03P234 # ومنها في الغنيمة إذا كان فيها كلاب نص عليه الإمام الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه في الأم على أن ذلك مفوض لرأي الإمام يخصص به من شاء من الغانمين ~~فإن لم يرده أحد منهم أعطاه لبعض أهل الخمس ms520 فإن لم يرده أحد خلاه أو قتله ~~لأن اقتناءه من غير حاجة يحرم وفيه رد لقول الرافعي تبعا لابن الصباغ أنها ~~تقسم إن أمكن وألا أقرع أن تنازعوا فيها # السابع # ملك النكاح متقوم عندنا خلافا للحنفية ذكر هذا الأصل ابن السمعاني في ~~الاصطدام في باب الشهادات وبنى عليه فروعا # منها شهود الطلاق إذا رجعوا ضمنوا بعد الدخول مهر المثل وقبله نصفه أو ~~جميع المهر على قولين وعندهم لا يجب شيء بعد الدخول وقبله يضمن نصف المسمى # ومنها الشفعة في الشقص الممهور لأن الشفيع إنما يأخذ الشقص بمثل المسمى ~~إذا كان مثليا أو بقيمته أن كان متقوما والبضع ليس له مثل ولا هو متقوم ~~عندهم # ومنها إذا خالع على شقص من دار فعلى الخلاف PageV03P235 # قلت ومنها إذا خالع زوجته على ما ليس بمال كخمر أو خنزير فإنه يرجع للبدل ~~الشرعي وهو مهر المثل # ومنها إذ شرط في عقد الهدنة رد من جاء أو لم يذكر ردا فجاءت امرأة فهل ~~يجب دفع مهر إلى زوجها قولان أظهرهما المنع والآية إنما وردت في قصة ~~الحديبية وكان الصلح قد وقع على رد النساء قبل تحريمه فلما حرم الرد بعد ~~صحة اشتراطه وجب رد بدله وهو المهر وأما بعد ذلك فلا يجوز اشتراط رد النساء ~~فلا يصح رد مهورهن لأنه شرط مال للكفار بغير ضرورة قال ابن السمعاني ومثل ~~هذا الأصل ملك القصاص قالوا هو غير متقوم حتى لو شهدا بالعفو عن القصاص ثم ~~رجعا لا ضمان عليهما عندهم ثم قال في الجواب عن شبهتهم وأما حرف الجواب فهو ~~أن ملك النكاح ملك لا يعرف إلا بمحل استيفاء الشرط وملك القصاص ملك لا يعرف ~~إلا بجواز استيفاء القصاص ولهذا لا يملك النقل منه إلى غيره قال ويمكن أن ~~يقال أنه ملك ثابت من وجه دون وجه إلا أنه من الوجه الذي يثبته ملك متقوم ~~فإذا أتلف بالشهادة الباطلة ضمن # الثامن # قالوا الوطء بالنكاح أقوى من الاستباحة بملك اليمين ولهذا لو ملك أمة ثم ~~نكح أختها ms521 حلت المنكوحة وحرمت الأمة والأقوى إذ طرأ على الأضعف دفعه دفعه ~~وخالفوا هذا فيما إذا اشترى زوجته فإنه يصح وينفسخ النكاح قالوا لأن ملك ~~اليمين أقوى PageV03P236 # وأجيب بوجهين # أحدهما أن ملك اليمين نفسه أقوى من النكاح نفسه والاستفراش بالنكاح أقوى ~~من الاستفراش بملك اليمين فلا تناقض # والثاني أن محل ترجيحنا الاستفراش بالنكاح على الاستفراش بملك اليمين في ~~عينين وترجيحنا ملك اليمين على ملك النكاح في عين واحدة فلا تناقض أيضا ~~والطريقة الأولى أحسن # ومما رجحوا فيه ملك اليمين أن السيد يبيع الأمة ممن به بعض عيوب النكاح ~~وهل لها الإمتناع من تمكينه وجهان قال في الروضة قلت قال المتولي أصحهما ~~يلزمها التمكين وهذا بخلاف الزوجة لا يلزمها وتتخير # والتحقيق أنه لا يطلق القول بأن ملك اليمين أقوى من ملك النكاح ولا عكسه ~~بل إن كانا من جهتين كما إذا كان يطأ أمة فتزوج أختها قوى ملك النكاح على ~~ملك اليمين حتى تحرم المملوكة وإن كانا من جهة واحدة كما لو اشترى زوجته ~~قوى ملك اليمين حتى ينفسخ النكاح وإنما كان كذلك لأن في الأول عقد النكاح ~~يراد به الوطء وتوابعه وملك اليمين قد يكون للاستخدام وغيره بدليل جواز ~~شراء أخته بخلاف عقدالنكاح عليها فلا جرم قوى النكاح وحرمت المملوكة ~~PageV03P237 واما في الثانية فلأن ملك الرقبه اقوى من ملك النكاح اذ ينتفع ~~بالبضع فلذلك قوى ملك اليمين حتى انفسخ النكاح وانما انفسخ للتنافي بخلاف ~~ما إذا اشترى دارا في اجارته # التاسع الملك قسمان تام وضعيف # فالتام يستتبع جميع التصرفات والضعيف بخلافه # ولهذا لا يصح بيع قبل قبضه لضعف الملك وان صح عتقه والملك الضعيف لايباح ~~فيه الوطء # وضبط ابن الرفعه في المطلب قي باب الخيار الملك الضعيف بما يقدر الغير ~~على ابطاله قبل استقراره قال واحترزت بالقيد الاخير عن ملك المتهب من الأب ~~فإن الاب يقدر على ابطاله بالرجوع عن الهبه وان لم يكن ضعيفا لأنه قد استقر ~~بالقبض وجاز لاجله وطء الأبن وسائر تصرفاته قال صاحب ميدان الفرسان وهذا ~~الضابط ms522 ينتقص بما اذا ملك السيد عبده أمته وقلنا بالقديم فإنه يباح له ~~وطؤها مع ان الملك اذا قلنا بثبوته غير مستقر # قلت الملك هنا غير ناقص وانما الناقص المالك بذلك صرح PageV03P238 ~~الرافعي في باب الوقف فقال لايجوز وطء الموقوفة لا للواقف عليه وان اثبتنا ~~لهما الملك لأنه ملك ناقص لم يحدث نقصانه بوطء سابق فلا يفيد حل الوطء قال ~~ويخرج بالقيد المذكور وطء أم الولد ولا يلزم وطء العبد الجارية التي ملكها ~~السيد إياه حيث يجوز على رأي تفريعا على لقديم لأن الملك ثم غير ناقص وإنما ~~الناقص المالك فهو كجارية المجنون يطؤها ولا يتصرف فيها لنقصانه انتهى ~~ويحوج منه الضابط في ذلك # ومن خصائصه أيضا سقوطه بالأعراض وقد قال الرافعي في باب الزكاة أن ~~الغانمين إذا لم يختاروا التملك فلا زكاة لأن الغنيمة غير مملوكة لهم أو ~~مملوكة ملكا في غاية الضعف والوهاء ألا ترى أنه يسقط بمجرد الإعراض انتهى # ومن الاملاك الضعيفة ة ملك المكاتب ولهذا لا تجب عليه الزكاة ولا تلزمه ~~نفقة قريبة ولا يعتق عليه بملكه ولا يرث ولا يورث # ومنها ملك العبد إذا ملكه سيده وقلنا يملك # ومنها ملك الغريم ما عينه له القاضي ولم يقبضه فقد قال في التتمة في ~~الزكاة لا زكاة فيه لأن ملكه ضعيف بتسليط الحاكم # ومنها ملك السيد على المكاتب فإن المذهب بقاء الملك ولو كان أمة امتنع ~~عليه وطؤها لأجل ما ثبت له في ذمتها وهو يوجب ضعف ملكه PageV03P239 # العاشر # الملك ينقسم إلى مستقر وغيره # فالمستقر مالا يحتمل السقوط بتلفه أو تلف مقابله كثمن المبيع بعد القبض ~~والصداق بعد الدخول وغير المستقر بخلافه كالأجرة قبل استيفاء المنفعة لتعرض ~~ملكها للسقوط بانهدام الدار بل كلما مضى زمن من المدة استقر ملكه على ~~مقابله من الأجرة ومثله الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر ولهذا لو باع بنصاب ~~وقبضه ولم يقبض المشتري المبيع حتى حال الحول لم يجب على البائع إخراج ~~الزكاة حتى يقبضه المشتري في الأصح كالأجرة # فإن قيل الصداق أيضا ms523 يتعرض للسقوط بما هو من مقتضى العقد وهو أن يفسخه ~~بعيبها # قيل المؤثر في استقرار العوض والمعوض احتمال سقوطه بتلفه أو تلف مقابله ~~لا غير بدليل أن احتمال رد المبيع والثمن بالعيب لا يمنع استقرار الملك ~~فيهما وكذلك الصداق # الحادي عشر # الملك غير المستقر المتعقب بالزوال لا ينزل منزلة الملك المستقر # ومن ثم إذا عتق المريض من ماله عبدا فإنه يعتبر من الثلث قطعا ~~PageV03P240 ولو وهب له من يعتق عليه أو وصى له به فقبل الوصية فإنه يعتق ~~من رأس المال على المرجح خلافا لمن صحح خلاف ذلك وإنما كان كذلك لأنه لم ~~يملكه ملكا مستقرا فلا ينزل منزلة المستقر ومن ذلك يصح شراء الكافر العبد ~~المسلم إذا كان يعتق عليه # ولو أصدق عن ابنه أكثر من مهر المثل من مال نفسه فهل يفسد المسمى لأنه ~~يقتضي دخوله في ملك الابن ثم يكون متبرعا بالزيادة أويصح وتستحقه المرأة ~~لأن ملك الابن غير مستقر وجهان وأيد الرافعي الأول # الثاني عشر # قال القاضي صدر الدين الجزري في فتاويه # | الموالاة # في الوضوء والغسل والتيممم مستحبة على الأصح إلا في صورة وهي وضوء دائم ~~الحدث فتجب والموالاة بين أشواط الطواف وبين الطواف والسعي كذلك وبين كلمات ~~الأذان لا يبطله الكلام اليسير في الأصح والجديد أنه سنة والجمع بين ~~الصلاتين في وقت الثانية الموالاة مستحبة بخلاف الجمع في وقت الأولى فإن ~~الموالاة شرط والموالاة في سنة التعريف في اللقطة على الأصح PageV03P241 # ومما تجب فيه الموالاة بين كلمات الفاتحة وكذا بين كلمات التشهد صرح به ~~المتولي قال ابن الرفعة وهو قياس الفاتحة والموالاة بين الإيمان في اللعان ~~على الأصح بخلاف الموالاة بين أيمان القسامة وقد أشار الرافعي في باب ~~القسامة إلى فرق فيه نظر والموالاة في سنة التغريب في حد الزنى فلو رجع إلى ~~البلد الذي غرب منه في أثناء المدة استؤنفت ليتوالى الايحاش والايجاب ~~والقبول في البيع ولهذا يقطعه الفصل الطويل والموالاة في رد السلام # ومنها الموالاة في الرضعات الخمس وكذلك في الحلف لا يأكل ms524 إلا أكلة واحدة ~~فأكل متواصلا ونظائره # والضابط انها أما أن تكون من اثنين أو من شخص واحد وذلك إما في الأقوال ~~أو في الأفعال # قال الإمام والإتصال المعتبر في الشخصين أوسع منه في الواحد كالموالاة ~~بين الاستثناء والمستثنى منه فإنه يحتمل في كلام شخصين ما لا يحتمل بين ~~أبعاض كلام واحد PageV03P242 & حرف النون & # | النادر هل يلحق بالغالب # هو على أربعة أقسام # أحدها ما يلحق قطعا # كمن خلقت بلا بكارة داخلة في حكم الإبكار قطعا في الاستئذان وكما إذا خلق ~~له وجهان ولم يتميز الزائد يجب غسلهما قطعا وكذلك إلحاق الولد بعد أربع ~~سنين فإن بقاءه في بطن أمه كذلك نادر جدا فألحقوه بالغالب وكذلك إذا أتت به ~~لستة أشهر ولحظتين من زمن الوطء لحقه مع أن ذلك نادر جدا ولكن الشارع أعمل ~~النادر في هذه الصور سترا للعباد # الثاني ما لا يلحق قطعا كالأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية في حكم الدية ~~قطعا ونكاح من بالمشرق مغربية لا يلحقه الولد # الثالث ما يلحق به على الأصح كنقض الوضوء بمس الذكر المقطوع إلحاقا ~~بالغالب المتصل وقيل لا للندرة بخلاف مس العضو المبان من المرأة لا ينقض ~~وكالنقض بخروج النادر من الفرج وجواز الحجر من المذي والودي ونحوهما وكذا ~~دم البراغيث يعفى عن قليله قطعا وكذا كثيره في الأصح لأن هذا PageV03P243 ~~الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فالحق نادره بغالبه وكذا لو طال مدة ~~اجتماع المتبايعين أياما وأشهرا وهو نادر فالمذهب بقاء خيارهما إذا لم ~~يتفرقا وقيل لا يزيد على ثلاثة أيام كالغالب # الرابع ما لا يلحق به على الأصح # كما يتسارع إليه الفساد في مدة الخيار لا يثبت فيه خيار الشرط في الأصح ~~ولو راجت الفلوس رواج النقود فهل تعطى حكمها في باب الربا وجهان أصحهما لا ~~اعتبارا بالغالب # | النادر إذا لم يدم يقتضي القضاء # كالمربوط على خشبة يصلي ويعيد والمشتبه عليه القبلة في سفره إلا في صورة ~~وهي الصلاة في حال المسايفة أركانها مختلة ولا قضاء وهي على خلاف القاعدة ~~إذ ms525 هو نادر لا يدوم ولا بدل فيه ولكنه رخصة متلقاة من قوله تعالى @QB@ فإن ~~خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ # | النادر إذا دام يعطي حكم الغالب # كما في المستحاضة غير المتحيرة لا تقضي الصلاة مع الحدث لأنه وإن كان ~~نادرا الا انه يدوم ويجوز القصر في السفر وإن لم تلحق المسافر مشقة ومنه ~~أثر دم البراغيث معفو عنه لأنه يدوم ويستثني صور PageV03P244 # إحداها الشعور التي في الوجه يجب غسلها ظاهرا وباطنا وإن كثفت وكثافتها ~~وإن كانت نادرة إلا أنها إذا وقعت دامت ولم يلحقوها بالغالب حتى يكفي غسل ~~الظاهر # الثانية في الاستنجاء بالحجر من الاستحاضة قولان كالمذي لأنها نادرة كذا ~~قال النووي واستشكل الخلاف لأنها تدوم والنادر إذا دام التحق بالغالب وكان ~~ينبغي القطع بالجواز # الثالثة دم البواسير نادر وإذا وقع دام ومع ذلك هو على القولين حتى يجوز ~~الاستنجاء منه بالحجر في الأظهر # الرابعة إذا انفتح مخرج آخر للإنسان ونقضنا بالخارج منه فهل يجزىء فيه ~~الحجر وجهان أصحهما لا لأنه نادر والاقتصار على الحجر خارج عن القياس فلا ~~يكون في معنى السبيلين هذا مع أنه إذا وقع دام # فائدة # قد يستشكل عندهم لحية المرأة من النادر وأنه لا يستبدل به على ذكورة ~~الخنثى بقولهم في باب الوضوء يجب غسل ما تحتها وإن كثف الشعر عليها وجوابه ~~أن المعدود نادر هو كثافتها لا أصل نباتها ولذلك لم تعامل معاملة ما كثف من ~~لحية الرجل حتى يجب غسل ما تحتها PageV03P245 # | النادر هل يعتبر بنفسه أم يلحق بجنسه # فيه خلاف فقيل تناط الأحكام بأسبابها في كل فرد وقيل استقراء الآحاد ~~يتعسر فيه فيعتبر الغالب ويجري حكمه على ما شذ قال الشيخ تاج الدين الفزاري ~~وهذا معنى قول الفقهاء النادر لا حكم له وأصل الخلاف ما لو ندر الخارج هل ~~يجوز فيه الحجر والخلاف في الخارج المعتاد من المخرج المعتاد يجرى مثله في ~~الخارج المعتاد المخرج النادر وذلك فيما إذا انفتح له مخرج وخرج منه الفضلة ~~ولو ولدت بلا دم ولا رطوبة فإنه من النادر ms526 الذي لا يكاد يقع وفيه خلاف ~~مأخذه هذا الأصل قال صاحب الأقليد وقد أعضل التعليل في هذه المسألة علة من ~~خفي عنه مأخذ وجوب الغسل بما ذكرناه # | النائم يعطي حكم المستيقظ في صور # إحداها في بقائه على الولاية بخلاف الجنون والإغماء PageV03P246 # ثانيتها صحة وقوفه أي بعرفة # ثالثتها صحة صومه ولو استغرق جميع النهار خلافا للاصطخري وادعى المزني ~~الاجماع على الصحة # رابعتها أنه لا يسقط قضاء الصلاة بخلاف الإغماء ولو رأى نائما أو من يريد ~~النوم وقد جاء وقت الصلاة وهو لا يعلم فينبغي أن يعلمه به كيلا يفوته ~~بالنوم فإن لم يعلمه حتى نام فخرج الوقت فلا حرج عليه لأن الصلاة لا تفوته ~~بالنوم ويمكن قضاؤها إذا انتبه قاله الحليمي وكأنه أراد بذلك أنها لا تفوته ~~فواتا يأثم به لقوله صلى الله عليه وسلم لا تفريط في النوم إنما التفريط في ~~اليقظة # وقال النووي إذا نام قبل الوقت واستمر حتى خاف PageV03P247 خروجه استحب ~~ايقاظه وسكت عما لو نام بعده واستمر والقياس وجوبه وقال بعض المتأخرين لا ~~يجب لأنه ليس بمكلف بها وأما النوم بعد دخول الوقت فإنه يجوز إذا علم أنه ~~ينتبه قبل خروجه # | النجاسة يتعلق بها مباحث # الأول # في حقيقتها قال المتولي هي كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكان ~~التناول لا لحرمتها زاد النووي واستقذارها وضررها في بدن أو عقل فخرج ~~بالإطلاق السم إذ يباح قليله الذي لا يضر وبالإمكان الحجر ونحوه وبعدم ~~الحرمة الآدمي وبالاستقذار المخاط والمني ونحوهما ويتضرر البدن والعقل ~~التراب والحشيش والمسكر وزاد بعضهم بعد الاطلاق في حال الاختيار فإن ~~الضرورة لا تحريم معها وأسقط قيد الإمكان لأن ما لا يمكن تناوله لا يوصف ~~بحل ولا حرمة فلا يحترز عنه # وأعلم أن هذا حد للنجس لا للنجاسة فإن النجاسة حكم شرعي فكيف تفسر ~~بلأعيان وقال صاحب الأقليد رسموها بحكمها الذي لا يعرف إلا بعد معرفتها لكل ~~عين حرمت لا لمضرتها ولا تعلق حق الغير بها أو كل ما يبطل بملاقاته الصلاة ~~PageV03P248 الثاني # المشهور أنها ms527 ثلاثة أقسام مغلظة ومخففة ومتوسطة # وجعلها المتولي قسمين وجعل ما عدا نجاسة الكلب والخنزير مخففة كالبول ~~والخمر وهو حسن لانه خفف في البول من سبعة إلى واحد # الثالث # في وجوب النية فيها والمشهور أنها لا تجب وقيل تجب وفي ثالث تعتبر في ~~البدن دون الثوب لوجوب إزالة النجاسة عن البدن للصلاة بخلاف الثوب فإنه ~~يمكن أن يصلي في غيره حكاه ابن الصلاح وقد اشتهر عن ابن سريج أنه القائل ~~بالوجوب وحكاه القاضي الحسين عن الصعلوكي # وقال الإمام في باب ما يفسد الماء نقل بعضهم عن ابن سريج أنه يشترط النية ~~وهذا غلط صريح وأوضح الإمام رضي الله عنه مذهب ابن سريج فإن من أصله أن ~~الريح لو ألقت ثوبا نجسا في أجانة فيها ماء تنجس الماء ولم PageV03P249 ~~يطهر الثوب ولو طرحه الفاسل فيها على قصد الإزالة حصلت الإزالة ولم ينجس ~~الماء إن لم يتغير وظاهر المنقول عنه أن الماء لو انصب من غير قصد على ثوب ~~المتنجس وكان ينحدر منه ودفع الماء يتوالى حتى زالت النجاسة طهر الثوب من ~~غير قصد قاصد وما ذكره من القصد في الصورة الأولى لم يعدم فيه مخالفا من ~~الأصحاب فإن منهم من يقول الغرض زوال النجاسة بالماء فلا أثر للقصد # الرابع # في وجوب إزالتها ولا شك فيه إلا في صور # منها إذا خاف من غسلها التلف لا يجب بل يحرم قاله الرافعي في باب شروط ~~الصلاة واقتضى كلامه نفي الخلاف فيه وهو ظاهر إذا لم يكن منه تقصير في تلك ~~النجاسة فإن كان فهو نظير ما لو وصل عظمه بنجس ثم خاف من نزعه التلف وفيه ~~وجهان أصحهما أنه لا يجب # الخامس # في أنه هل تجب إزالتها على الفور أم لا # والضابط أن من النجاسة ما يعصي بالتلطيخ به فيجب على الفور لوجود المعصية ~~بالفعل ولا يجيء فيه خلاف فيما إذا أخر الفائتة بغير عذر هل PageV03P250 ~~يجب قضاؤها على الفور لأن المعصية هناك انتهى أمرها بالتفويت وإنما لم يعص ~~باصبته نحو القصد والحجامة أو ms528 خرج من السبيلين أو أصابته نجاسة أجنبية من ~~غير قصد فالأصل أنه لا يجب على الفور لعدم المقتضى لذلك وقيل تجب في صور # منها إذا أراد الصلاة فتجب الإزالة من أجل الصلاة وكذا الطواف ونحوه مما ~~يتوقف على الطهارة # ومنها إذا أراد مس المصحف بغير الموضع النجس وقلنا يحرم كما هو رأي ~~الصيمري # ومنها إذا أراد دخول المسجد برجله الملوثة بالنجاسة # ومنها إذا أراد قراءة القرآن بفمه الملوث بالنجاسة وقلنا يحرم كما هو ~~الراجح وإن كان النووي رجح عدم التحريم # السادس # النجاسه لاتتعدى محلها وهذا مما يخالف فيه النجس الحدث ومن فروعه ان ~~المتوضىء لو كان على بدنه نجاسه فمس المصحف بغير موضع النجاسه جاز وقال ~~الصيمري لايجوز كما لايجوز للمحدث مسه بغير اعضاء الوضوء وان كانت الطهاره ~~تجب في اعضاء الوضوء فكذلك هنا قال في الذخائر وهذا ضعيف PageV03P251 لأن ~~الحدث يتعدى وحكم النجاسة لايتعدى محلها الاترى أن المحدث يؤمر بالوضوء في ~~الأعضاء الأربعة وهي غير محل الحدث ولو كان على بدنه نجاسة لم يؤمر بتطهير ~~غير محل النجاسة فافترقا # ومنها لو صب الماء على موضع النجاسة من ثوب فانتشرت الرطوبة في الثوب لا ~~يحكم بنجاسة موضع الرطوبة نقله في الروضة ويجب أن يكون موضعه ما إذا انتشرت ~~وهو غير متغير فإن تغير فنجس # ومنها الماء الذي يصب على النجاسة من ابريق ونحوه وإن اتصل بالنجاسة لأن ~~النجاسة لا تنعطف ليه وهذا متفق عليه قال الإمام في كتاب الصيد الماء ~~المتصعد من فوارة إذا وقعت نجاسة على أعلاه لا يتنجص باطنه ونحوه ذكره ~~القاضي في فتاويه فقال لو كان كوز ففر الماء من أسفله على نجاسة لا ينجس ~~الماء الذي فيه لأن خروج الماء يمنع انعطاف النجاسة وفي فتاوي البغوي قريب ~~من ذلك # تنبيه # يستثنى من هذا الأصل صورة التباعد فإنه يجب التباعد عنها بقدر قلتين على ~~القديم وعليه الفتوى # السابع # يحرم تناوله على المكلف إلا في حالة الضرورة بخلاف غيره قال الصيمري لا ~~بأس أن يسقى الحيوان الماء النجس ms529 لا سيما ما لا يؤكل لحمه وأن يصبه في ~~PageV03P252 أصول النحل والغرس أما مجرد الذوق لاستكشافه عند الاجتهاد فيه ~~ونحوه فكلام الرافعي في باب إزالة النجاسة يقتضي المنع منه لأنه قال فإن ~~بقي طعم لم يظهر لأنه سهل الإزالة قال ويظهر تصويره بما إذا دميت لثته أو ~~تنجس فمه بنجاسة أخرى فغسله فهو غير طاهر ما دام يجد طعمه فيه انتهى وهذا ~~التصوير يشعر بامتناع اختبار محل النجاسة بالذوق واعترض عليه بأن صاحب ~~البيان قال في المجتهد في الأواني يجوز الإختبار بالذوق والجواب أن هناك لم ~~يغلب على ظنه شيء وصورة المسألة هنا أن يغلب على الظن بقاء النجاسة فلهذا ~~يمتنع وحينئذ فإذا غلب على الظن زوالها لا يمتنع اختبار المحل لوجود غلبة ~~الظن وينزل كلام الرافعي على هذا وذكر الشيخ أبو محمد في التبصرة أنه إذا ~~غسل فمه النجس فليبالغ في الغرغرة ليغسل كل ما هو في حد الظاهر ولا يبتلع ~~طعاما ولا شرابا قبل غسله لئلا يكون أكل نجسا أو شرب نجسا انتهى وهو فرع ~~حسن يغفل عنه # الثامن # إن تناوله فعليه إلقائه نص عليه الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فقال ~~في البويطي في باب صلاة الخوف فإن أكره على أكل محرم فعليه إلقائه ~~PageV03P253 بأن يتقيأه وقال الإمام وإن أسر رجل فحمل على شرب خمر أو أكل ~~محرم فعليه أن يتقيأ أن قدر عليه انتهى ويؤخذ منه الوجوب في غير المعذور من ~~باب أولى فإنه لا فرق بين الخمر وغيرها ولم يقف الشيخ عز الدين بن عبد ~~السلام على نصه في غير الخمر فقال نص الشافعي رضي الله عنه على أن من شرب ~~خمرا وجب عليه أن يتقيأ فيحتمل أنه إنما أوجب الاستقاءة لخوف السكر ويحتمل ~~أنه للنجاسة وبنى على الاحتمالين ما لو أكل نجسا هل يجب قذفه إن عللنا ~~بالنجاسة وجب أو بالإسكار فلا وهذا البحث غير واقع في محله لما ذكرنا وقال ~~في المطلب في وجوب التقيؤ وجهان صحح القاضي أبو الطيب الاستحباب والمنصوص ~~للشافعي ms530 الوجوب وعلى مقتضاه جرى الأصحاب وصححه ابن الصباغ قال ولا فرق بين ~~المعذور في الشرب وغيره وغير المعذور يلزمه من باب أولى # قلت نقل القاضي أبو الطيب في المنهاج عدم الوجوب عن صاحب الإيضاح لأنها ~~نجاسة حصلت في معدتها فأشبه الطعام الذي في المعدة # ثم قال وهذا بخلاف النص ولأنه ينتقض بما قال الشافعي في PageV03P254 الأم ~~أنه إذا أدخل دما تحت الجلد وثبت يجب إخراجه مع أن ما تحت الجلد موضع الدم ~~ومعدن النجاسة انتهى ونقل في التتمة الوجوب عن النص وعلله بأن التعدي إنما ~~يحصل بالإستدامة فإذا كان ابتداء تناوله محرما كان استدامته لتكامل ~~الانتفاع به أيضا محرما وينبغي أن يكون الخلاف في غير الخمر أما الخمر فيجب ~~قذفها بلا خلاف إن حيف منها السكر لو تركها في جوفه فإن شرب منها قدرا لا ~~يسكر فهذا هو الذي ينبغي أن يكون فيه الخلاف ويحمل أيضا كلام الشافعي في ~~الشرب على ما إذا كان السكر يخرج به وقت صلاة أو صلوات كما إذا كان من عادة ~~شخص إذا شرب الخمر بكرة لا يصحو إلا إلى عيشة وصار نظير ما قاله الرافعي في ~~الشهادات أن من عادته إذا لعب بالشطرنج ينسى الصلاة أنه يعصي بالنسيان وأما ~~إذا كان يتحقق أنه لو شربه زال عنه قبل فوات الصلاة فلا يجب لأنه لا يفوت ~~حقا ويحمل كلام من استحبه على هذه الحالة وقطع الماوردي بأن من اكل حراما ~~لا يلزمه أن يتقايأه وأجاب عن تقيؤ عمر رضي الله عنه لما قيل له أن اللبن ~~من الصدقة ليعلم الناس تحريمها على الإمام وأن من أخذ ما لا يحل له من ~~مغصوب وغيره فبقي في يده لم يملكه بخلاف ما قال أبو حنيفة وكيلا يستديم ~~الإغتذاء والانتفاع بالحرام PageV03P255 التاسع # النجاسة ما دامت في الباطن لا يحكم عليها بحكم النجاسة في إبطال الصلاة ~~ولهذا لو حمل المصلي حيوانا طاهرا وصلى صحت صلاته وكذلك لا حكم لها في ~~تنجيس ما لاقته وتنجيسها بما لاقاها من نجاسة هي ms531 أغلظ منها ولهذا لا يجب ~~على من أكل لحم كلب أن يغسل دبره كلما تغوط أو بال ولم يتنجس اللبن الملاقي ~~للفرث في البطن ولم ينجس المني وإن مر في مجرى البول ولم تنجس النخامة ~~النازلة من الرأس بجريانها في قصبة الأنف بعد ما جرى فيعا دم الرعاف وغسل ~~ظاهر الأرض ومن هذا قال في البسيط تبعا للإمام معنى الخلاف في نجاسة رطوبة ~~الفرج أن تلك الرطوبة هل يثبت لهاحكم وهل يقدر خروجها فإن النجاسة لا تثبت ~~ما دامت الفضلة في الباطن وقال في موضع آخر إن قيل لم قطعتم بجواز التداوي ~~بالنجاسة مع أن الصلاة لا بد منها قلنا ما يحويه الباطن لا يثبت له حكم ~~النجاسة ولكن تحريم النجاسة من قبيل الاجتناب فلا يبعد سقوطه بالضرورات ~~ولهذا نقل القاضي أبو الحسن النسوي في شرح المفتاح عن ابن سريج أنه قال ~~الشريعة PageV03P256 تقتضي أنه ليس في باطن الإنسان نجاسة وحمله بعضهم على ~~ما في باطنه مما خلقه الله تعالى أما نجس أدخله الإنسان تعديا إلى باطنه ~~فإنه نجس لأنه أدخل نجسا محكوما علي بالنجاسة فلاقى الباطن فنجسه ثم تطهيره ~~متعذر لأن كل قدر ينتهي إليه تنجس بملاقاته لنجس فحكم عليه بالنجاسة # قلت وهو احتمال ضعيف بل لا فرق في ذلك بين النوعين لما ذكرنا في مسألة ~~أكل لحم الكلب وغيرها وقد أشار الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم إلى أن ~~ملاقاة النجاسة إنما تؤثر في الظاهر دون الباطن فقال لو وجد حوت في بطن سبع ~~أو طائر أو حوت فلا بأس بأكله ولم يتعرض لتطهير ظاهره وأشار إليه الشيخ أبو ~~حامد أيضا في طهارة المني مع خروجه من مخرج البول وكذلك ابن الصباغ في ~~الولد والبيضة حيث قال لا يحتاج إلى غسلها وأما القاضي أبو الطيب في كتاب ~~المنهاج في الخلاف فمنع قولهم أن نجاسة الباطن لا حكم لها بدليل أن م أكل ~~شيئا ثم قذفه في الحال فإنه نجس ولم تنجسه إلا ملاقاة مافي المعدة من ~~النجاسة ms532 لا تصح صلاته في الأصح PageV03P257 ومثله ما حكاه في الروضة عن ~~القاضي الحسين لو ألقت البهيمة حبا على هيئة بحيث لو زرع لنبت وجب غسل ~~ظاهره وكذلك قولهم لو حمل البيضة المذرة في الصلاة لم تصح صلاته في الأصح ~~نعم لا بد في هذا الأصل السابق من قيدين # أحدهما أن يكون حال الحياة فأما الموت فينجس # ولهذا لو ماتت بهيمة في ضرعها لبن تنجس بملاقاته النجاسة في الباطن وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله لا ينجس لأنه لا حكم لنجاسة الباطن وقال أن الأنفحة ~~إذا أخذت من الميتة كانت طاهرة وإذا قلنا بطهارة لبن المأكول فأكل نجاسة ~~فيحتمل القطع بنجاسته وهو مذهب مالك والأقرب خلافه لما سبق في لحم الكلب ~~وقال الشيخ أبو اسحاق في التذكرة لا نسلم أن النجاسة في الباطن لا حكم لها ~~بدليل ما لو ابتلع شيئا ثم تقايأه في الحال فإنه نجس قال ولا نسلم أن اللبن ~~يلاقي الفرث والدم بل بينهما حجاب في الباطن من أصل الخلقة # الثاني أن لا يتصل بنجاسة الباطن ظاهر فإن اتصل بهما كما لو بلع خيطا ~~فوصل طرفه إلى معدته وطرفه الآخر خارج أو داخل في دبره عودا وبقي بعضه ~~خارجا وصلى ففي صحة صلاته وجهان أصحهما تبطل # ولو أصبح صائما وفي فيه خيط بعضه متصل بباطنه فهذا إن نزعه بطل صومه كما ~~لو استقاء عمدا وإن تركه لم تصح صلاته فطريقه أن ينزعه غيره PageV03P258 ~~بغير إذنه فإن لم يقع ذلك جذبه وغسل فمه وصلى مراعاة لمحل الصلاة ويقضي ~~الصوم وهذا منهم تقديم للصلاة وعكسوا في المستحاضة وسبق الفرق بينهما في ~~فصل التعارض بين الفرضين # فروع # لو أدخلت عودا في فرجها وتركت بعضه خارجا وصلت صحت صلاتهاإن قلنا بطهارة ~~باطن فرجها وهو الأصح # ولو أدخل عودا في ذكره وترك بعضه خارجا وصلى صحت صلاته بناء على طهارة ~~باطن ذكره كما جزم به البغوي واختاره الإمام وذكر في التحقيق وشرح المهذب ~~أن الأصح بطلان صلاة من أدخل عودا في ذكره إو في ms533 فرجها وهذا لا يظهر توجيهه ~~ولعل المصحح لذلك يرى نجاسة باطن الفرج وقد ذكر العجلي أنه لو غيب قطنة في ~~إحليله لم يبطل وضوؤه وصحت صلاته وإن كان يرى القطن في الإحليل فلو كان ~~باطن الذكر نجسا لما صحب صلاته لحمله النجاسة # ولو أدخل عودا في دبره وصلى لم تصح صلاته لاتصاله بالنجاسة ولو غرز إبرة ~~في لحمه وترك بعضها خارجا وصلى فكما لو أدخل عودا في دبره لاتصال الإبرة ~~بالدم في باطن اللحم # ومما يلحق بالظاهر من الباطن ما لو شق موعا من بدنه وحصل منه دم وبنى ~~عليه اللحم فإنه يجب كشفه وإخراجه ونظيره ما لو قطع ذكره من PageV03P259 ~~أصله واستند أصله بالجلدومسه فإن الوضوء ينتقض كما قاله الشيخ أبو محمد ~~وغيره وكذا لو وشم يده فإنه يجب كشطه كما قاله الرافعي ولا يصح وضوءه ولا ~~غسله ما دام الوشم باقيا # تنبيه # هذا لا يختص بالحيوان # ولهذا قال الإمام الشافعي فيما لو سقيت سكين ماء نجسا ثم غسلت بالماء ~~طهرت لأن الطهارات كلها إنما جعلت على ما يظهر لا على الأجواف وجرى عليه ~~الجمهور ونقل في الكفاية عن البندنيجي أنه قال هذا خلاف أصوله لأنه يقول في ~~الآجر إذا عجن ببول وطبخ أنه لا يطهر باطنه بالغسل انتهى # وهذا يمكن الجواب عنه بأن السكين لا يمكن إيصال الماء في باطنها فلم يدخل ~~تحت الوسع فاكتفى بغسل الظاهر وأما الآجر فإنه يمكن إيصال الماء إلى باطنه ~~بأن يدق ويصب عليه من الماء ما يغمره وهذا كما نقول في الجلد إذا دبغ يطهر ~~ظاهره وباطنه وإن كان الدباغ لا يباشره ولا يمكن إيراد الماء عليه فافترقا ~~نعم قد يشكل على النص مسألة إدخال الدم تحت جلده إنه يجب إخراجه مع أن ما ~~تحت الجلد موضع الدم ومعدن النجاسة ولذلك لو حمل بيضة صار باطنها ~~PageV03P260 دما وظاهرها طاهر لا تصح صلاته في الاصح كالنجاسة الظاهرة إذا ~~حملها بخلاف باطن الحيوان لأن للحياة أثرا في درء النجاسة وأما البيضة ~~فجماد وكذلك لو ms534 حمل عنقودا استحال باطن حباته خمرا ولا رشح على ظاهره وحكى ~~الرافعي وجها أن بواطن حبات العنقود مع استحالته خمرا لا يحكم بنجاستها ~~تشبيها له بما في باطن الحيوان وقال الإمام في كتاب الرهن عن القاضي الحسين ~~في العناقيد إذا استحال باطنها واشتد وجهين في بيعها وطرده في البيضة ~~المذرة ثم روجع القاضي في نجاستها فتوقف قال الإمام لا وجه له فإنه لو ~~انفصل ما في الباطن لحكمنا بنجاسته والانفصال لايوجب ورود نجاسة فلا يليق ~~بالطذهب إلا نجاستها وأما ما قاله القاضي فإنه يضاهي مذهب أبي حنيفة حيث ~~حكم بأن الدماء في العروق التي في جلد اللحم ليست بنجسة فإذا سفح وسال حكم ~~بالنجاسة وتمسك بظاهر قوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ وهذا مخصوص بالدم ~~فأنا إذا قطعنا بنجاسة البواطن وترددنا في جواز البيع فلا وجه إلا ما نذكره ~~وهو أن ظاهر البيضة طاهر والنجاسة مستترة استتار خلقة والبيضة في نفسها ~~صائرة إلى رتبة الفرخ فيضاهي امتناع العصفور وجنبوه النجاسة لأنه المقصود ~~وكذلك العنقود ظاهره طاهر ومقصوده آيل إلى الحموضة وهو منتظر فإن قيل فهلا ~~قلتم بأن باطن البيضة المذرة طاهر بناء على قول من جوز الصلاة معها ~~PageV03P261 # قلنا جواز الصلاة لا يستلزم طهارة بواطنها فإنه تصح الصلاة مع لعصفور ~~الذي في باطنه النجاسة فتصح فيها والجامع بينها الاستتار الخلقي # فرع # هل يجوز كتابة شيء من القرآن ثم يمحوه ويشربه بالماء قال ابن عبد السلام ~~لا يجوز لما يلاقي من النجاسة التي في باطن المعدة وهو مخالف للقاعدة ~~السابقة وقد جزم الرافعي بجواز أكل الطعام المكتوب عليه القرآن وهو موجود ~~في تعليق القاضي الحسن قال ومايكتب على الحلوى والأطعمة فلا بأس بأكله وحكى ~~الروياني وجهين فيه # العاشر # كل ما نجس الماء القليل نجس المائع أما ما لم ينجس الماء القليل هل ينجس ~~المائع فاعلم أنهم قد صرحوا باستوائهما في الميتة التي لا نفس لها سائلة ~~وذكر في زيادة الروضة في صورة الهرة أن غير الماء من المائعات كالماء وأما ~~النجاسة التي ms535 لا يدركها الطرف فكلام المنهاج يقتضي التسوية وسمعت بعض ~~الفقهاء يحكي التصريح به عن الإيضاح للجاجرمي # والحيوان إذا كان بمنفذه نجاسة فوقع في الماء القليل لا ينجسه في الأصح ~~ولو PageV03P262 وقع في المائع فكذلك صرح به في الروضة في شروط الصلاة ~~الحادي عشر # النجس هل يتنجس لم يصرحوا بهذه القاعدة لكني استخرجتها من الخلاف في فروع # منها لو تنجس الإناء بالولوغ ثم أصابته نجاسة أخرى فهل تكفي السبع أم ~~يغسل لها ثم يغسل للكلب وجهان أصحهما الأول قاله الرافعي في الشرح الصغير ~~ولم يقف النووي وابن الرفعة على نقل هذا الوجه فقال النووي في شرح المهذب ~~يكفي بالاتفاق وقال ابن الرفعة بلا خلاف # ومنها لو استنجى بحجر نجس فهل يتعين استعمال الماء بعد ذلك أم له ~~الاقتصارعلى الحجر كما قبل استعماله لأن النجس لا يتأثر بالنجاسة فيبقى ~~حكمه كما كان كذا علله الرافعي وغيره وأصحهما الأول لأن المحل قد أصابته ~~نجاسة أجنبية باستعماله فيه والحجر تخفيف فيما تعم به البلوى فلا يلحق به # ومنها لو وقع في الخمر نجاسة مجاورة كالعظم ونزع منها ثم انقلبت بنفسها ~~خلا لم تطهر بلا خلاف قاله النووي في فتاويه وعزاه لصاحب التتمة وفي هذا ~~جزم بتنجيس النجس وفي الثاني بترجيحه وفي الأول بخلافه # والضابط أن النجاسة إما أن ترد على ما ليس من جنسها وتحته قسمان أحدهما ~~أن ترد المغلظة على المخففة فالعمل بالمغلظة قطعا كما لو وقعت نجاسة في ~~إناء ثم ولغ فيه كلب فيكف غسله سبعا مع التعفير ولو PageV03P263 استنجى ~~بجلد كلب لا يجزيه الحجر بعد ذلك على الأصح في شرح المهذب قال والصواب غسله ~~سبعا # الثاني أن ترد المخففة على المغلظة ففيها الخلاف والأصح إلغاء المخففة ~~وأما أن ترد على جنسها فإن كانت مغلظة على مثلها فخلاف كما ولغ الكلب ثم ~~ولغ آخر فالأصح المنصوص أنه يكفي للجميع سبع # ولو ولغ كلب ثم وقعت فيه نجاسة أخرى من فضلاته قبل غسله فيحتمل جريان ~~الأوجه فيما إذا تعدد ولوغ الكلاب ونظيره الوجه ms536 الثالث هناك أن تكون ~~النجاسة المتكرر وقوعها من كلب واحد ويحتمل الاكتفاء بالسبع قطعا لأنه غلظ ~~في أمر الولوغ حتى لا يستثنى الكلاب # ولهذا اختار الروياني أنه يكفي في سائر فضلات الكلب ما عدا الولوغ مرة ~~واحدة قياسا على سائر النجاسات # وإن كانت مخففة أومتوسطة على مثلها فلا أثر للتعدد قطعا إلا في صورة فيها ~~خلاف وهي البول يصيب الأرض يعتبر عدد البائلين فإذا بال عليه شخص أخر اعتبر ~~ذنوبان وهكذا تتعدد الذنوب بتعدد الأشخاص # الثاني عشر # في النجاسات المعفو عنها وهي على أقسام # أحداها ما يعفي عن قليله وكثيره وهو دم البراغيث على الأصح في الثوب ~~والبدن وكذا دم القمل والبعوض ونحوه على ما رجحه النووي ونقله عن الأكثرين ~~لكن له شرطان PageV03P264 # أحداهما أن لا يكون بفعله فلو كان بفعله كما لو قتل فتلوث به أو لم يلبس ~~الثوب بل حمله وكان كثيرا لم تصح صلاته لعدم الضرورة إليه ويلتحق بالبراغيث ~~في ذلك كله دم البثرات وقيحها وصديدها حتى لو عصره وكان الخارج كثيرا لم ~~يعف عنه # وكذلك دم الدمامل والقروح وموضع الفصد والحجامة منه # وثانيهما أن لا يتفاحش بالإهمال فإن للناس عادة في غسل الثياب كل حين فلو ~~ترك غسل الثوب سنة مثلا وهو يتراكم عليه لم يكن في محل العفو قاله الإمام ~~ومن المعفو عنه البلغم إذا كثر والماء الذي يسيل من فم النائم إذ ابتلى به ~~ونحوه وكذلك الحدث الدائم كالمستحاضة وسلس البول وكذا أواني الفخار ~~المعمولة بالزبل لا تطهر وقد سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه بمصر فقال ~~إذا ضاق الأمر اتسع وسبق في أول الكتاب # الثاني ما يعفى عن قليله دون كثيره وهو دم الأجنبي إذا انفصل عنه ثم ~~أصابه من آدمي أو بهيمة سوى الكلب والخنزير يعفى عن قليله دون كثيره ~~والقليل ما يتعذر الإحتراز منه وكذلك المتغير بالميتة التي لا نفس لها ~~سائلة لا يعفى عن التغير الكثير في الأصح # الثالث ما يعفى عن أثره دون عينه هو أثر المخرجين في الاستنجاء ms537 بالحجر ~~وكذلك بقاء ريح النجاسة أولونها إذا عسر زواله PageV03P265 # الرابع ما لا يعفى عن أثره ولا عينه ولا قليله ولا كثيره وهو ما عدا ذلك # تقسيم آخر # المعفو عنه أقسام # أحدها يعفي عنه في الماء والثوب وذلك في عشرين صورة # ما لا يدركه الطرف والميتة التيلا دم لها كالدود والخنفساء أصلا أولها دم ~~ولكنه لا يسيل كالوزغ وغبار النجاسة اليابسة وقليل دخان النجاسة حتى لو ~~أوقد نجاسة تحت الماء واتصل به قليل دخان لم ينجس وقليل الشعر وقليل الريش ~~النجس له حكم الشعر على ما يقتضيه كلامهم إلا أن أجزاء الشعرة الواحدة ~~ينبغي أن يكون لكل واحدة منها حكم الشعرة الواحدة والهرة إذا ولغت بعد ~~أكلها فأرة وألحق المتولي السبع بالهرة وخالفه الغزالي لانتفاء المشقة لعدم ~~الاختلاط وما اتصل به شيء من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها خرجه ابن ~~الصلاح وأفواه المجانين كالصبيان وإذا وقع في الماء طير على منفذه نجاسة ~~يتعذر صون الماء عنه ولا يصح التعليل بانكماشه فإنه صرح في الروضة بأنا لو ~~تحققنا # من وصول الماء إلى منفذ الطير وعليه ذرق عفي عنه واذا انزل الطائر في ~~الماء وغاص وذرق فيه العفو عنه لا سيما إذا كان طرف الماء الذي لا ينفك عنه ~~ويدل له ما سنذكره في السمك عن القاضي الحسين أنه لو جعل سمكا في حب ما ثم ~~معلوم أنه يبول فيه أنه يعفي عنه للضرورة وفي تعليق البندنيجي عن الشيخ أبي ~~حامد نجس معفو عنه لأن الاحتراز عنه لا يمكن وحكى العجلي عن القاضي الحسين ~~PageV03P266 أن وقوع الحيوان النجس المنفذ في الماء ينجسه وحكي عن غيره عدم ~~التنجيس مستدلا بأنه صلى الله عليه وسلم أمر بمقل الذباب ثم قال وللقاضي أن ~~يجيب عن هذا بأن ونيم الذباب يسير ولأنه لا نفس له سائلة وإذا شرب من الماء ~~طائر على فيه نجاسة ولم تتخلل غيبته فينبغي إلحاقه بالمنفذ لتعذر صونه عنه ~~وونيم لذباب إذا وقع في الماء لا ينجسه لعسر صونه # ومثله بول الخفاش إذا ms538 وقع في الماء القليل أو المائع وغسالة النجاسة إذا ~~انفصلت غير متغيرة ولا زائدة الوزن فإنها تكون طاهرة مع أنها لاقت نجسا # القسم الثاني ما يعفى عنه في الماء دون الثوب كالميتة التي لا دم لها ~~سائل وخرء السمك ومنفذ الطائر # الثالث ما يعفى عنه في الثوب دون الماء وهو الدم اليسير من سائر ~~الدماءإلا دم لكلب والخنزير وينبغي أن يلحق به طين الشارع المتيقن نجاسته ~~فلو وقع شيء من ذلك في ماء قليل أو غمس يده في الماء وعليها قليل دم برغوث ~~أو قمل أو غمس فيه ثوبا فيه دم برغوث تنجس وفرق العمراني بين الثياب والماء ~~بوجهين # أحدهما أن الثياب لا يمكن صونها عن النجاسة بخلاف الأواني فإن صونها ممكن ~~بالتغطية # والثاني أن غسل الثياب كل وقت يقطعها فعفى عن يسير النجاسة التي يمكن ~~PageV03P267 وقوعها فيها بخلاف الماء ومن ذلك الثوب الذي فيه دم برغوث يصلي ~~فيه ولو وضعه في ماء قليل ينجسه فيحتاج الذي يغسله أن يطهره بعد الغسل في ~~ذلك الماء وكذلك ما على محل الاستنجاء يعفى عنه في البدن والثوب حتى لوسال ~~بعرق ونحوه ووقع في الثوب عفى عنه في الأصح لواتصل بالماء نجسه # الرابع لما لا يعفى عنه فيهما وهو ما عدا ذلك مما أدركه الطرف من سائر ~~الأبوال والأرواث وغيرها من النجاسات # ومنه الفأرة الميتة وقليل دم الكلب والخنزير بخلاف اليسير من شعرهما إذا ~~وقع في الماء فإن اطلاقهم يقتضي تعميم العفوعنه مطلقا # الثالث عشر # في النجاسات المستحيلة وهي أنواع # فمنها ما يستحيل حيوان فيطهر وفيه وجه في دود الميتة أنه نجس العين وعلى ~~هذا لو تولد حيوان من نجاسة مغلظة كالكلب كان له حكم المتولد منه وعلى ~~المذهب فدود الميتة وسائر النجاسات متنجس الظاهر # ومنها البيضة إذا صارت دما فإنها نجسة في الأصح وإذا استحالت فرخا طهرت ~~ويحتمل أن يجري فيها الوجه السابق والظاهر المنع # ومنها العذرة إذا أكلها التراب وصارت ترابا أو ألقى كلب في ملاحة فصار ~~ملحا لم يطهر شيء ms539 من ذلك خلافا لأبي حنيفة وحكاه في البيان وجها ~~PageV03P268 # وقد يستحيل الطاهر نجسا كالبيضة تصير دما وقد يكون الشيء طاهرا مأكولا ~~يستحيل إلى الحياة فلا يؤكل كبيض ما لا يؤكل لحمه فإن الأصح جوازا أكله ما ~~دام بيضا وإذا استحال حيوانا حرم أكله # واعلم أن الحياة قسمان روحانية ونباتية واستحالة الحياة إلى الأولى ~~مقتضية للطهارة واستحالتها إلى الثانية كالزرع النابت بالنجاسة قال النووي ~~عن الأصحاب ليس بنجس العين لكن ينجس بملاقاة النجاسة المجاورة فإذا غسل طهر ~~واذا سنبل فحباته الخارجة طاهرة قطعا ولا حاجة إلى غسلها وهكذا القثاء ~~والخيار ونحوهما يكون طاهرا ولا حاجة لغسله قال المتولي وهكذا الشجرة إذا ~~سقيت ماء نجسا فأغصانها وأوراقها وثمارها طاهرة كلها لأن الجميع فرع الشجرة ~~ونماؤها انتهى وحكى العمراني عن الصيدلاني أن البقل النابت في النجاسة نجس ~~العين كقوله في دودة الميتة أنه نجس العين ثم على المذهب ظاهر ما أطلقوه ~~الطهارة مطلقا ويظهر تقييدها وتقييد حل الأكل بما إذا لم يظهر في الحب أو ~~البقل رائحة النجاسة وكذا في الثمار المسقية بالنجس لا سيما شجر العنب ~~والبطيخ فإن تغير فينبغي أن يأتي فيه خلاف الجلالة وقد ذكر القاضي الحسين ~~في فتاويه أنه إذا بل الفول بماء نجس لم يطهر حتى يجفف وينقع ثانية في ماء ~~طهور فأي فرق بين تشرب الحب النجاسة من الأرض في حال كونه مزروعا وبين ما ~~يشربه في غير ذلك فإن فرق بأن النجاسة قد يحتاج إليها لتربية الزرع فإن ذلك ~~لا يمنع التنجيس كما لو احتاج إلى علف الجلالة ينجس فإن فيها الخلاف وعلى ~~هذا فينبغي أن ينقع الحب إذا تغير طعمه أو ريحه بسبب النجاسة PageV03P269 ~~الرابع عشر # يصلي مع النجاسة في صور # منها مالا تجب معه الإعادة كمالو كان على ثياب دم البراغيث أو بقي أثر ~~موضع الاستجمار # ومنها ما تجب معه الإعادة إذا لم يجد ما يغسلها به أو وجد وخاف التلف أو ~~علم بها ثم نسيها أو جهل ملابسته إياها ثم علم # | النذر المطلق ms540 # هل يسلك به مسلك واجب الشرع أو جائزه قولان # قال الرافعي في باب التيمم وقولهم يسلك به مسلك جائز الشرع أي في الأحكام ~~مع وجوب الأصل وعنوا بجائز الشرع ها هنا القربات التي جوز تركها انتهى # وحاصله أنه لا خلاف في وجوب النذر وإنما الخلاف في أن حكمه كالجائز في ~~القربات أو كالواجب في أصله # قلت والأجح غالبا حمله على الواجب ولهذا لا يجمع بين فرض ومنذورة بتيمم ~~واحد ولا يصلي المنذورة على الراحلة ولا قاعدا مع القدرة على القيام على ~~الأصح فيها PageV03P270 ولو نذر صلاة مطلقة لزمه ركعتان وجب على من نذر ~~الصوم التبييت من الليل على الصحيح وقيل إذا قلنا يسلك به مسلك جائز الشرع ~~صح من النهار كالتطوع حكاه القاضي الحسين في تعليقه وإمساك بقية اليوم يجب ~~كمافي رمضان على ما نص عليه في البويطي خلافا لما في المحرر والمنهاج # ولو نذر هدى شيء من النعم اشترط فيه شروط الأضحية ولايجوز الأكل من ~~الأضحية المنذورة كما لا يأكل من الواجبة ابتداء من غير التزام كدم التمتع ~~ونحوه # ولو نذر بدنة ففي قيام بقرة أوسبع شياه مقامها أوجه أحدها لا والثاني نعم ~~والأصح الفرق بين أن لا يجد الأبل فلا يجوز العدول عنها أو لا يجد فيجوز # ويستثنى صور # أحداها لو نذر عتق رقبة لم تشترط فيها السلامة من عيوب الكفارة في الأصح # الثانية لو نذر صلاة ركعتين فصلى أربعا بتسليمة واحدة بتشهد أو تشهدين ~~جاز في الأصح # الثالثة لو نذر صوما كفاه يوم واحد حملا على الجائز وقيل يكفيه بعض يوم ~~ولم يقل أحد بوجوب صوم ثلاثة أيام حملا على واجب الشرع # الرابعة لو نذر التصدق كفاه أقل ما ينطلق عليه الاسم # الخامسة لو نذر الصلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة بالاتفاق كما قاله في ~~شرح المهذب وغلط صاحب الذخائر في تخريجها على القولين وزاد ولا يقال الصلاة ~~جامعة لكن في التتمة أنه يقال PageV03P271 # السادسة لو أصبح ممسكا غير ناو للصوم ثم نذر أن ينوي ويصوم ms541 لزمه في الأصح ~~وليس لنا صوم واجب يصح بنية من النهار إلا هذا وينزل ذلك على جائز الشرع ~~وهو صحة الصوم بنية من النهار وبالقياس على مالو نذر أن يصلي ركعة فإنه لا ~~يلزمه القيام ولا ينبغي تخريج ذلك على الواجب والجائز فإن الخلاف هناك من ~~النذر المطلق # السابعة لو أفطر في صوم النذر عامدا لا يجب عليه إمساك بقية اليوم على ~~ماقاله في المحرر والمنهاج وجعلا الامساك من خصائص رمضان وكان ينبغي تخريجه ~~على هذه القاعدة حتى أنه يجب إذا سلكنا به مسلك الواجب وقد سبق عن نص ~~البويطي # | النسيان # عذر في المنهيات دون المأمورات والفرق أن الأمر يقتضي إيجاد الفعل فما لم ~~يفعل لم يخرج عن العهدة والنهي يقضى الكف فالمفعول من غير قصد للمنهي عنه ~~كلا قصد قال القاضي الحسين ولأن تارك المأمور يمكنه تلافيه بإيجاد الفعل ~~فلزمه ولم يعذر فيه بخلاف المنهي إذا ارتكبه فإنه لا يمكنه تلافيه إذ ليس ~~في قدرته نفي فعل حصل في الوجود فعذر فيه ولأن القصد من الأمر رجاء الثواب ~~فإذا لم يأتمر لم يرج له ثوابه PageV03P272 بخلاف النهي فإن سببه خوف ~~العقاب لأنه لهتك الحرمة والناسي لا يقتضي فعله هتك حرمة فلم يخش عليه ~~العقاب # فمن الأول عدم بطلان الصلاة بالكلام ناسيا والصوم بالأكل ناسيا وكما في ~~المحرم إذا تطيب أو لبس أو جامع ناسيا وكأن يعذر في اليمين لله تعالى أو ~~باطلاق بالنسيان لأنه من باب المنهيات # ومن الثاني النية في العاادات كالوضوء والصلاة والصوم والحج فلو ترك ~~الترتيب في الوضوء ناسيا لزمه الإعادة ولو ترك الفاتحة في الصلاة ناسيا ~~لزمه الإعادة ولو نسي التسمية أول الوضوء تداركها في أثنائه ولو نسي الماء ~~في رحله وتيمم وصلى ثم تذكر وأعاد أو نسي أنه على غير وضوء وصلى ثم ذكر ~~أعاد أو كان له ثوب وهو ناس له وصلى عريانا ثم ذكر أو كان عنده رقبة وهو ~~ناس فصام ثم ذكر الرقبة ولو مر من الميقات ولم يحرم منه ناسيا ms542 لزمه دم كما ~~لو تعمد نعم إذا قلنا يجب الإحرام على الداخل مكة فتركه ناسيا لا يلزمه ~~قضاؤه وكذلك تحية المسجد تفوت بالجلوس ناسيا مع أنها من المأمورات # ولو تعاطى سبب الحدث ناسيا كاللمس ونحوه انتقض وضوؤه على الصحيح وقد أورد ~~على هذا الصوم فإنه عندنا من قبيل المأمور # ولهذا تجب النية فيه ومع ذلك لو أكل ناسيا لم يفطر وأجيب بأنه خرج عن ~~PageV03P273 قياس المأمورات لأنه لم يتمحض مأمور بل هو من المنهي إذ ليس ~~فيه إلا ترك ويتصور من النائم جميع النهار فأسقط الشرع غفلة الناسي # تنبيهات # الأول # إنما يعذر بالنسيان بشروط # أحدها أن لا يكثر فإن كثر ضر كما في الكلام في الصلاة وكذا الأكل في ~~الصوم عند الرافعي وخالفه النووي وهل يطرد ذلك في كل ما عذر فيه بالنسيان ~~فيه نظر # الثاني أن لا يسبقه تصريح بالتزام حكمه كما لو قال والله لا أدخل الدار ~~عامدا ولا ناسيا فدخلها ناسيا حنث قاله القاضي الحسين وغيره وقد يستشكل ~~بالقاعدة السابقة أن ما وسعه الشرع فضيقه المكلف على نفسه فهل يتضيق كما لو ~~نذر النفل قائما أو الصوم في السفر والأصح لا لأنه لا يتضيق # الثالث أن لا يكون معه حالة مذكرة ينسب معها لتقصير وإلا لم يترتب عليه ~~حكم ولهذا لو أكل في الصلاة ناسيا لا تبطل ولو علق الظهار على فعل نفسه ~~ففعل ناسيا للظهار فالمشهور أنه يكون عائدا لأنه بسبيل من أن يتذكر تصرفه ~~فلا يعذر في نسيان الظهار ورأى البغوي تخريجه على القولين في حنث الناس قال ~~الرافعي وهذا أحسن PageV03P274 الثاني # النسيان يرفع الإثم في الاتلافات لا الضمان ولذلك تجب الدية في قتل الخطأ ~~ويجب الجزاء في قتل الصيد في الإحرام والحرم ناسيا # الثالث # يلحق بالناسي الغالط إذا أتى بالمبطل مع اعتقاده أنه ليس بمبطل كما لو ~~تكلم عامدا وعنده أنه قد تحلل من الصلاة لا تبطل صلاته كما لو تكلم فيها ~~ناسيا ولو جامع الصائم على ظن أن الفجر لم يطلع فبان خلافه ms543 لا يفسد صومه ~~على الأصح كالناسي # | النظر إلى الظاهر أو إلى مافي نفس الأمر على أقسام # أحدها إلى مافي نفس الأمر قطعا # كما لو تصرف في مرض مخوف فبرىء نفذ قطعا # الثاني إليه على الأصح # كالمعضوب إذا استناب وهو لا يرجى برؤه ثم برىء فالأصح عدم الإجزاء ~~اعتبارا بما في نفس الأمر وعكسه لا يجزىء في الأصح لاحتمال أن يكون مات ~~بزيادة مرض مما نحن فيه PageV03P275 # اعتق من لا يجزيء عن الكفارة ثم صار بصفة الإجزاء صح في الأصح عند الإمام # إذا رأوا سوادا فصلوا صلاة شدة الخوف قضوا في الأصح # الثالث النظر للظاهر في الأصح # كالهرم إذا أطعم عن الصوم ثم تبين أن ذلك الهرم عارض لا يلزمه القضاء ~~وكذلك إذا زنى المريض مرضا لا يرجى برؤه فحده بعكثال عليه مائة شمراخ ثم ~~برىء لم يعد عليه الحد # | النفل فيه مباحث # الأول هو قسمان مطلق ومقيد بوقت أو سبب # ويتخالفان في أمور أحدها أنه لا حصر للنفل وذلك محصور العدد # ثانيها يكفي فيه نية فعل الصلاة بخلاف المقيد لا بد فيه من التعيين # ثالثها لا يجوز فعل النفل المطلق في الوقت المكروه ولا ينعقد في الأصح ~~بخلاف المؤقت PageV03P276 # الثاني النفل أوسع بابا من الفرض ولهذا لا يجب فيه القيام ولا الاستقبال ~~في السفر ولايلزم بالشروع وكذا لو صلى إلى جهة بالاجتهاد ثم دخل وقت صلاة ~~أخرى أو أراد قضاء فائتة أخرى لزمه أن يجتهد ثانيا ولا يلزمه ذلك للنافلة ~~حكاه الرافعي عن التهذيب وقال ابن الرفعة لا خلاف فيه ولو رأى المتيمم ~~الماء في الصلاة الفرضية لا يبطل تيممه ولو كان في نافلة فوجهان قال ابن ~~سريج تبطل لأن حرمته متأخرة عن حرمة الفريضة والأصح المنع # وقد يضيق النفل في صور ترجع إلى أصل واحد وهو أنه إنما جاز في الفرض ~~للضرورة # منها يمتنع النفل على فاقد الطهورين ونحوه ممن يصلي الفرض لحرمة الوقت ~~وتجب عليه الإعادة # ومنها تجوز النيابة عن المعضوب في حج الفرض ويمتنع في النفل # ومنها ms544 تصلي المتحيرة الفرض وتمنع من النفل على وجه قوي ويخرج التيمم في ~~الفرض وفي النفل خلاف وسجود السهو يجزىء في الفرض PageV03P277 وللشافعي رضي ~~الله عنه قول غريب أنه لا يشرع للنفل # الثالث # من علي فرض هل له التنفل قبل أدائه بجنسه أم لا هو نوعان أحدهما العبادات ~~المحضة كالصلاة والصوم فإن كانت موسعة جاز قطعا وإن كانت مضيقة امتنع إذا ~~ضاق وقت الفرض فلو خالف وفعل فالقياس بطلانه كالصلاة في الوقت المكروه # ومنها لو شرع المؤذن في الإقامة لا يبتدىء النافلة وفي معنى الشروع قرب ~~إقامتها وقد ذكر النووي في صلاة الجمعة أنه لو دخل والخطيب في آخر الخطبة ~~لم يصل التحية لئلا يفوته أول الجمعة مع الإمام # ومنها رمضان لا يقبل غيره فلو نواه لم يصح # ومنها ليس له التطوع بالحج قبل أداء الفرض فلو فعل انصرف إلى الفرض # الثاني القربات المالية كالعتق والوقف والصدقة والهبة إذا فعلها من عليه ~~دين أو له من تلزمه نفقته مما لا يفضل عن حاجته يحرم عليه في الأصح لأنه حق ~~واجب فلا يحل تركه لسنة وعلى هذا فهل يملكه المتصدق عليه قال ابن الرفعة ~~ينبغي أن يكون كهبة لماء بعد الوقت وقضيته أنه لا يملكه على المرجح # ومنها لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لا تسقط عنه الزكاة PageV03P278 # | النقد # وهو الذهب والفضة قيم الأشياء إلا في باب السرقة فإن الذهب أصل والفضة ~~عروض بالنسبة إليه نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم وقال لا ~~أعرف موضعا نزل الدراهم فيه منزلة العروض إلا في السرقة وليس لنا شيء يضمن ~~بغير النقد إلا في مسألتين # إحداهما المصراة # والثانية إذا جنى على عبد فعتق ومات فإنه يضمن للسيد الأقل من كل الدية ~~ونصف القيمة من إبل الدية # ثم في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة إذا راجت خلاف والأصح يجوز على ~~عينها ويمتنع في الذمة ولا يجوز بيع بعضها ببعض قطعا وتجوز الشركة فيها على ~~الأقوى عند النووي ويمتنع القارض عليها على الصحيح ويلزم ms545 النووي طرد ~~اختياره هنا لأن العامل شريك وأما قرضها فقال في البحر لا يجوز لأنه يؤدي ~~إلى الربا وحكاه في البيان عن الصيمري وهو قضية ما في التبصرة للجويني ~~وكأنه قاسه على القراض والظاهر أن المنع مبني على منع التعامل بها في الذمة ~~كما يشير إليه كلام التبصرة والمختار الجواز لأن في الإقراض ارفاقا # ولهذا يجوز فيه أخذ الزائد والناقص من غير شرط فلا يلحق بالمعاوضات وأما ~~ضمانها إذا تلفت فقال ابن الرفعة إذا أتلفت المغشوشة لا PageV03P279 تضمن ~~بمثلها بل قيمة الدراهم ذهبا وقيمة الذهب دراهم وادعى أنه لا خلاف فيه وهو ~~يشبه قول أبي حامد وغيره في الدعوى بها أنه يذكر قيمتها من النقد الآخر ~~وهذا كله إنما يتم إذا جعلناها متقومة وقد حمل الرافعي في الدعاوي كلام أبي ~~حامد عليه فقال لعله جواب على أن المغشوش متقوم أن جعلناه مثليا فينبغي أن ~~لا نشترط التعرض للقيمة وقد قال المتولي إن جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهي ~~مثلية وإلا فمتقومة وعلى تقدير صحة ما قاله فالأصح جواز الماملة بها وبه ~~يترجح كونها مثلية فقول ابن الرفعة لا خلاف فيه مردود # | ضابط في التعامل مغشوش # هو نوعان # أحدهما يعلم الخالص منه للمتعاملين وغيرهم فيجوز عينا وذمة # والثاني يجهل وينقسم إلى ما غشه مقصود في نفسه وفي قيمته كالنحاس وإلى ما ~~يكون مستهلكا غير مقصود كالزئبق والزرنيخ والأول ينقسم إلى ما يمتزج بالآخر ~~وإلى ما لا يمتزج فإن كانت الفضة غير ممازجة للغش من النحاس وإنما الفضة ~~على ظاهرها فالمعاملة بها غير جائزة لا عينا ولا في الذمة لاستتار بعض ~~المقصود والجهالة به وإن كانت ممازجة لم تجز المعاملة عليها في الذمة كما ~~لا يجوز السلم في المعجونات المقصودة أجزاؤها وفي جوازه على PageV03P280 ~~الأعيان وجهان أحدهما المنع للجهالة بأجزائها كتراب الصاغة وأصحهما يجوز ~~كما يجوز بيع المعجونات المشاهدة والحنطة المختلطة بالشعير إذا شوهدت وخالف ~~تراب الصاغة فإنه اختلط المقصود بغيره وإن كان الغش بغير مقصود فإن امتزجا ~~لم يجز في الذمة والعين كتراب ms546 الصاغة وإن لم يمتزجا بل كان الغش في باطنها ~~والفضة على ظاهرها جاز المعاملة على عينها دون الذمة ولا يجوز بيع بعضها ~~ببعض ولا بيعها بالخالصة للربا ولو أتلفها رجل على غيره لم يجب عليه مثلها ~~لأنه لا مثل لها ولزمه قيمتها وهذا ملخص ما قاله الماوردي في باب زكاة ~~النقد # | النكرة إذا أعيدت كانت غير الأولى # كقوله تعالى @QB@ فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا @QE@ # ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين ومن فروعه # لوقال أنت طالق نصف طلقة وثلث طققة فالصحيح أنه يقع طلقتان فإنه ذكر ~~الطلقة مرتين لأن كل جزء أضافه لطلقة وعطف البعض على البعض والعطف ~~PageV03P281 يقتضي التغاير ويمنع من التأكيد وقيل لا يقع إلا طلقة لأن لفظ ~~الطلقة وإن كرر فيحتمل التأكيد والقاعدة البيانية تشهد للمرجح إلا أن ابن ~~الصباع قال ان التعليل المذكور غير صحيح لأن العطف إنما دخل في الأبعاض لا ~~في الطلقات والأبعاض متغايرة وإنما تغايرت الطلقات لأنه لو كانت الطلقات ~~غير متغايرة لأتى بلام التعريف قال وهذه العلة موجودة إذا لم يعطف بعضها ~~على بعض وينبغي أن يكون الفرق أن الثلث الذي لم نعطفه على النصف لم يقع ~~لأنه ليس معه لفظ الإيقاع ولا عطف على ما ليس فيه لفظ الإيقاع كما لو قال ~~أنت طالق لم تقع إلا واحدة # ومنها لو قال إن كلمت رجلا فأنت طالق وإن كلمت فقيها فأنت طالق وإن كلمت ~~شيخا فأنت طالق فكلمت من اجتمع فيه الكل وقع ثلاث لاجتماع الصفات فيه وقياس ~~القاعدة اعتبار التعدد # لهذا لو علق بأكل رغيف أو رمانة فأكلت نصفي رمانتين أو نصفي رغيفين لم ~~يقع ومن مشكلة أيضا ما لو أقر بألف ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط ~~ولو علق بأكل رمانة وعلق بنصف بأن قال ان أكلت رمانة فأنت طالق وإن أكلت ~~نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة فطلقتان لوجود الصفتين PageV03P282 ولو ~~باع بنصف وثلث وسدس لا يلزمه دينار ms547 صحسح بل له دفع شيء من كل كذا أطلقوه ~~وهو كذلك إذا صرح بالدرهم المضاف إليه أما لو صرفه كالصورة المذكورة فينبغي ~~أن يلزمه دينار صحيح # | النكول # مع اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة قولان أظهرهما الأول وقد أطلقوه ~~وله شروط # أحدها أن يكون الحق لآدمي فأما في حقوق الله تعالى فلا كمن نكل عن الحلف ~~على أنه لم يزن لا يحد ولو اجتمع الحقان كالسرقة فوجهان # الثاني إن ذلك بالنسبة للحالف والناكل وأما في حق ثالث فلا يتعدى ليخرج ~~من نكل عن يمين نفى القتل فلا تتحمله العاقلة إذا حلف المستحق # الثالث أنه بالنسبة للأمور التقديرية لا التحقيقية # ثم إذا جعلناها كالبينة فذلك في حق المدعى عليه وأما في حق غيره فمنزلة ~~على الإقرار فينظر إن كان إقرار مقبولا في حقه قبلت قطعا كما إذا ادعى على ~~المفلس أنه أتلف مالا فأنكر فردت اليمين على المدعي فإن قلنا كالإقرار سمعت ~~وكذلك كالبينة لأنه لو أقر بالإتلاف أو الدين قبل الحجر لقبلت فلتقل البينة ~~أيضا لأنها كالإقرر وأولى وإقراره مقبول وإن لم يقبل الإقرار في حق ثالث لم ~~نسمع في الأصح PageV03P283 مثاله ادعى على الراهن أن عبده المرهون جنى ~~فأنكر فحلف المدعي اليمين المردودة فإن قلنا كالإقرار لم يسمع لأن اقراره ~~لا يسمع في حق ثالث وإن قلنا كالبينة فوجهان الأصح لا تسمع لأنها لا تتعدى ~~إلى ثالث وإقرار المالك في هذا الحالة لا ينفذ # | النية يتعلق بها مباحث # الأول # في حقيقتها وهو ربط القصد بمقصود معين والمشهور أنها مطلق القصد إلى ~~الفعل وقال الماوردي هي قصد الشيء مقترنا بفعله فإن قصده وتراخى عنه فهو ~~عزم وقال الغزالي في فتاويه أمر النية سهل في العبادات وإنما يتعسر بسبب ~~الجهل بحقيقة النية أو الوسوسة فحقيقة النية القصد إلى الفعل وذلك مما يصير ~~به الفعل اختياريا كالهوى إلى السجود فإنه يكون تارة بقصده وتارة يكون ~~بسقوط الإنسان على وجهه بصدمة فهذا القصد يضاده الاضطرار والقصد الثاني ~~كالعلة لهذا القصد وهو الانبعاث لاجابة الداعي ms548 كالقيام عند رؤية إنسان فإن ~~قصدت احترامه فقد نويت تعظيمه وإن نويت الخروج إلى الطريق فقد نويت الخروج ~~فالقصد إلى القيام لا ينبعث من النفس إلا إذا كان في القيام غرض فذلك الغرض ~~هو المنوي والنية إذا أطلقت في الغالب PageV03P284 أريد بها انبعاث للقصد ~~موجها إلى ذلك الغرض فالغرض علة وقصد الفعل لا ينفك عند الخطر إذ اللسان لا ~~يجري عليه كلام منظوم اضطرارا والفكر قد ينفك عن النية فهذا يفيدك أن النية ~~عبارة عن إجابة الباعث المتحرك فهذا تحقيق نوعي القصد فالقصد الأول يستدعي ~~علما فإن من لا يعلم القيام ولا التكبير لا يقصده والقصد الثاني أيضا ~~يستدعي العلم بأن الغرض إنما يكون باعثا في حق من علم الغرض فيرجع إلى ~~الثاني وهو النية وهي خطرة واحدة ليس فيها تعدد حتى يعسر جمعها ويمكن ~~استدامتها بل يجب من أول التكبير إلى آخر وتنقطع استدامتها بضدها وهو قصد ~~لشيء آخر الثاني # النية تنقسم إلى نية التقرب ونية التمييز # فالأولى تكون في العبادات وهو إخلاص العمل لله تعالى # والثانية تكون في المحتمل للشيء وغيره وذلك كأداء الديون إذا أقبضه من ~~جنس حقه فإنه يحتمل التمليك هبة وقرضا ووديعة وإباحة فلا بد من نية تميز ~~إقباضه عن سائر أنواع الإقباض ولا يشترط نية التقرب ذكره الإمام في مواضع ~~وقال في باب النية في الوضوء أن من عليه ألف PageV03P285 درهم دينا فسلمها ~~إلى مستحقها لا يقع عن الدين ما لم يقصد أداءه ومثله كل من جاز له الشراء ~~لنفسه ولغيره كالوكيل والوصي فإنه يملك التصرف لنفسه ولموكله ويتيمه فإذا ~~أطلق الشراء ينصرف لنفسه ولا ينصرف إلى غيره إلا بالنية التي تميزه عن ~~الشراء لنفسه # ولو وكل عبدا ليشتري له نفسه من سيده أو مالا آخر صح في الأصح قال صاجب ~~التقريب ويجب أن يصرح بذكر الموكل وإلا فهو صريح في العتق لا يندفع بالنية ~~وكلام الجرجاني في الشافي يقتضي أنه لا تجب التسمية وأنه يندفع بالنية لأنه ~~قال إن صدقناه صح البيع للموكل ms549 # ولو قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من سيدي ففعل صح ويشترط التصريح ~~بالإضافة للعبد على ما قاله صاحب التقريب فلو أطلق وقع الشراء للوكيل لأن ~~البائع قد لا يرضى بعقد يتضمن الإعتاق قبل توفر الثمن والنية الأولى تمتنع ~~من الكافر بخلاف الثانية # ولهذا لو ظاهر صح ويكفر بالعتق ولا بد فيه من النية # وكذلك إذا حاضت الكافرة واغتسلت لتحل لزوجها المسلم فلا بد أن تنوي إباحة ~~الاستمتاع فإن لم تنو لا يباح وطؤها # واعلم أنه لا خلاف في أن النية في الصوم للتقرب واختلف في شيئين # أحدهما الزكاة هل شرطت النية فيعا للعبادة أو للتمييز بين الفرض والنفل ~~على PageV03P286 وجهين حكاهما الدارمي في الاستذكار وفرع عليهما ما لو دفع ~~إلى الإمام ولم ينو هل يجزيه وما لو قال هذه زكاة مالي ولم يتعرض للفرضية # الثاني النية في الوضوء قال الرافعي الأولى أن لا تجعل النية فيه للقربة ~~بل للتمييز ولو كانت للقربة لما جاز الاقتصار على أداء الوضوء وحذف الفريضة ~~لأن الصحيح أن يشترط التعرض للفريضة في الصلاة وسائر العبادات وقد نصوا على ~~أنه لو نوى أداء الوضوء كفاه قال ابن الرفعة وهذا منه في الاستدلال عكس لما ~~استدل به على أنه غير قربة وعبارة الإمام الإمام فإنه جعل الاكتفاء بأداء ~~الوضوء دليلا على أن الوضوء قربة والرافعي استدل به ظاهر ما ذكر الأئمة أن ~~نية الوضوء من نية القربات والإمام الشافعي أوجب النية فيه من حيث أن ~~الوضوء قربة وما قطع به الأئمة من الاكتفاء بنية أداء الوضوء يدل على أن ~~نيته نية القربات وإن ظن ظان أن الوضوء يقع تنظيفا ويقع مأمورا به فالغرض ~~من النية إيقاعه مأمورا كان ظنا بعيدا # الثالث # من الأفعال ما تدخله النية ومنها ما لا تدخله # فمن الأول العبادات فأما الواجب الذي لم يشرع عباده كرد المغصوب فلا ~~يشترط فيه لأن القصد وصول الحق إلى مستحقه وذلك حاصل بدونها وأما المندوبات ~~فتفتقر إلى قصد إيقاعها طاعة ليثاب عليها # وأما المباحات فلا تفتقر ms550 الي النيه نعم ان اريد الثواب عليها افتقرت ~~إليها PageV03P287 # وأما المحرمات فلا تفتقر إلي نيه في الخروج عن العهدة بمجرد الترك فإن ~~قصد الثواب فلا بد من قصد الامثال خصوصا إذا اشتهته النفس وصرفها عنه ومما ~~ذكرنا يعلم حكم الكروهات ومن ذلك التروك كإزالة النجاسة على الصحيح # ولهذا تصح من الكافر والمجنون والصبي غير المميز وكذا ما تعين لنفسه لا ~~يحتاج إلى نية كرد الوديعة ومن هنا قالت الحنفية لا تجب النية في الوضوء ~~لأن الطهارة بالماء صفة طبيعية للماء وقال الشيخ عز الدين لا مدخل للنية في ~~قراءة القرآن والأذكار وصدقة التطوع ودفن الميت ونحوها مما لا يقع إلا على ~~وجه العبادة وكذا قال صاحب الإقليد أداء الدين ورد الوديعة والأذان وتلاوة ~~القرآن والأذكار وهداية الطريق وإماطة الأذى ونحوها من الأعمال لا يحتاج ~~إلى نية # وأما قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات فالمراد به الأعمال ~~التي تقع تارة طاعة وغير طاعة أخرى بدليل ذكر الهجرة في سياق الحديث وأما ~~هذه القربات ونحوها مما شرع لمصلحة عاجلة قصدا أو كان بصورته عبادة فعدم ~~وجوب النية فيها لعدم إرادتها أو لخروجها عن الإرادة حسا PageV03P288 كصورة ~~العمل إن قيل بعموم الأعمال للطاعة والقربة انتهى # وقد استثنى الغزالي في المستصفى والإمام في المحصول في باب الأوامر مما ~~يجب فيه النية من العبادات شيئين # أحدهما # الواجب الأول وهو النظر المعروف بوجوب النظر فإنه لا يمكنه القصد إلى ~~إيقاعه طاعة إلا إذا عرف وجوبه وهو بعدلم يعرف وجوبه فيستحيل اشتراط النية ~~فيه والحالة هذه # الثاني # إرادة الطاعة فإنها لو اقتصرت إلى إرادة أخرى لزم التسلسل وفيما قاله ~~نزاع ومما تداخله النية التذكية فلو كان بيده سكين فسقطت واحتكت بها شاة في ~~المذبح حتى ماتت فحرام خلافا لأبي اسحاق وكذا لو وقع منه شبكة فتعقل بها ~~صيد فهو حرام في الأصح لعدم القصد # ولو نصب شبكة لقصد اصطياد حيوان غير مأكول فوقع فيها مأكول فينبغي أن ~~يخرج في الملك وجهان من نظيره فيما لو ms551 رمى إلى شيء يعتقده غير صيد فإذا هو ~~صيد فإنه يحل في الأصح وقد يكتفي بهيئة العبادة عن النية كما لو قال أتسحر ~~لأقوى على الصوم غدا فإنه يكفي في النية على أحد الوجهين # وقريب منه الاعتكاف لو خرج على نية أنه يعود لا يحتاج عند العود إلى ~~تجديد نية كما سيأتي PageV03P289 الرابع # أصل تشريع النية لتمييز العبادة عن العادة # وأما تعيينها فنقل الإمام عن أبي حنيفة أنه شرع لتمييز العبادة من ~~العبادة فإذا كان الوقت يحتمل أنواعا من الصلاة فلو نوى الصلاة مطلقا لم ~~تكن صلاة أولى بالانعقاد من صلاة فلا بد من تعيين النية فيه لعقد ما يبغيه ~~المصلي من ضروب الصلوات وبنى على هذا أن أصل النية يجب في الصوم ولا يجب ~~تعيينها قال وهو فقه ظاهر ثم أورد عليه ما لو دخل وقت صلاة الظهر وليس عليه ~~قضاء ولا نذر وإنما عليه فرض الوقت فإذا نوى الفرض عليه فكان يصح كالكفارة ~~لا يجب تعيينها فإن أوجبوا التعيين في هذه الصورة نقلنا الكلام إلى الصوم ~~ثم اختار الإمام أن إيجاب التعيين في النية شرع للتعبد لا لما ذكره وبذلك ~~يعلم أن قول الشيخ عز الدين أن النية شرعت لتمييز العباات عن العادات أو ~~لمراتب العبادة بعضها عن بعض نزعة حنفية فمما لا يجب فيه التعيين الكفارة ~~والإمام في الصلاة لا يجب عيينه والزكاة والوكالة وصلاة الجنازة لا يجب ~~تعيين الميت والأحداث لا يجب تعيينها في الوفع PageV03P290 الخامس # في شروطها وهي ثلاثة # الأول أن تتعلق بمعين إلا في مواضع اكتفوا فيها بأصل النية توسعا في ~~العبادة # فمنه الاعتكاف لا يشترط فيه تعيين مدة وإذا أطلق كفته نيته وإن طال مكثه # ومنه النفل المطلق لا يشترط فيه نية عدد الركعات وله أن يزيد وينقص بشرطه # ومنه الحج إذا أطلق الإحرام صح وانصرف إلى فرضه إن كان عليه قال الإمام ~~وسقوط أثر التعيين في النية عسر مشكل ولكن الممكن فيه أن قصد التطوع لا ~~يفسد العقد ووجوب تقديم حجة الإسلام ms552 ثابت فينتظم من ذلك صحة الحج على ~~الترتيب المستحق وكان يمكن أن يقتضي بفساد النية وإنما عظم وضع الأشكال ~~لانضمام مشكل إلى مشكل أحدهما ما ذكرناه من التعيين والثاني استحقاق ~~الترتيب وهو أعوص من الأول لا سيما على أصلنا في أن الحج على التراخي ~~PageV03P291 واعلم أن المأخذ في وجوب التعيين قصد التمييز هذا هو الأصل وقد ~~يجب التعيين في النية وإن لم يكن هناك تمييز بل القصد المبالغة في الإخلاص ~~وإتعاب القلب بالحضور في صور # منها صلاة الجنازة يشترط فيها نية الفرض وإن كان لا يتطوع بها # ومنها نية الاقتداء تشترط في صلاة الجمعة وإن كانت الجمعة لا تنعقد ~~منفردة # ومنها تعيين النية في رمضان بالفرض وإن كان رمضان لا يقبل غيره من تطوع ~~وغيره ولو قال لله على صوم هذا الشهر تعين في الأصح وشرطت فيه النية وكذلك ~~صوم الدهر إذا صح نذره فتعين ويشترط فيه النية # ولو قال جعلت هذه الشاة أضحية تعين وهل يشترط النية عند الذبح مع أنها ~~خرجت عن ملكه وصارت ملكا للفقراء فيه نظر الشرط الثاني # الجزم بتعلقها وقد يغتفر التردد في موضعين أحدهما أتن يستندالتعليق إلى ~~أصل مستصحب كما سبق بيان فروعه في حرف التاء فاستحضره هنا # ومنه إذا نسي صلاة من الخمس يجب عليه واغتفر التردد في PageV03P292 النية ~~لأن الأصل في كل واحدة منها الوجوب وأما صحة صلاة المستحاضة وصومها مع عدم ~~جزم النيه للتردد في الوجوب فلأن ايام الطهر اغلب من ايام الحيض فلا يكون ~~التررد بينهما مستوى الطرفين # وثانيهما موضع الضرورة كمن شك هل الخارج من ذكره مني أو مذي فإنه يغتسل ~~احتياطا وليس بجازم وكذا فيمن ملك إناء بعضه فضة وبعضه ذهب وجهل أكثرهما ~~زكي الأكثر ذهبا وفضة قال ابن عبد السلام وفيه أشكال من جهة أنه لا يقدر ~~على جزم النية إلا في نصاب واحد من كل واحد من النقدين لأن الأصل عدم ملكه ~~في كل واحد منهما وكذلك اشتشكل الأول كما سبق بيانه في مباحث الشك وجوابه ms553 ~~أن مثل ذلك يسوغ للحاجة ولهذا استحب الإمام الشافعي رضي الله عنه للمجنون ~~إذا أفاق الاغتسال عن الجنابة إذا لم يتحقق حصولها في حال جنونه # الشرط الثالث # المقارنة لأول الواجب كالوضوء يجب قرنها بأول مغسول من الوجه وكالصلاة ~~يجب قرنها بالتكبير وقد لا يشترط في موضع المشقة وكالصلاة يجب قرنها ~~بالتكبير وقد لا يشترط في موضع المشقة كالصوم فإنه تصح نيته متراخية عن ~~PageV03P293 العمل إن كان تطوعا ومتقدمه عليه إن كان فرضا قال صاحب الخصال ~~لا يجوز تقديم النية إلا في خصلتين الصوم والكفارة وقال الجرجاني في الشافي ~~في كتاب قسم الصدقات ليس في العبادات ما يجب تقدم النية عليه غير الصوم ~~وجها واحدا وفرض الزكاة والكفارة على أصح الوجهين # قلت وكذا الأضحية في الأصح وشرطوا في الزكاة أن تكون النية صدرت بعد ~~تعيين القدر الذي يخرجه فإن كانت قبله لم يجز فلتكن مثله في الكفارة ~~والأضحية والتحقيق إنه ليس لنا ما يمتنع مقارنتة ويجب تقديمه غير الصوم ~~وأما ما يجوز تقديمه فهو في الباقي # وضابط إن ما دخل فيه بفعله اشترطت فيه المقارنة كالصلاة وما دخل فيه بغير ~~فعله لا تشترط كالصوم فإنه لو نوى ثم طلع الفجر وهو نائم صح صومه فقد دخل ~~فيه بغير فعله وألحق الزكاة والكفارة والأضحية بالصوم لأنه قد يقع بغير ~~فعله بالنيابة # ومما يشترط فيه المقارنة على الأصح نية الجمع ببين الصلاتين بخلاف نية ~~والفرق أن نية القصر القصر وصف الصلاة نفسها فاعتبر مقارنتها في ابتدائها ~~ونية الجمع وصف للصلتين معا فاكتفي بها في الأثناء # ومنها لو خرج المعتكف لقضاء حاجته على نية أن يعود لا يحتاج عند العود ~~إلى PageV03P294 تجديد النية والنية الصابقة كافية واستشكله الرافعي بأن ~~اقتران النية بأول العبادة شرط وأجاب النووي بأنه لما أحدث النية عند ~~الخروج صار كمن نوى المدتين بنية واحدة فالتحق بما إذا نوى المتنفل ركعتين ~~ثم نوى جعلهما أربعا أو أكثر فإنه يصح قطعا ويصير كمن نوى ذلك في تحرمه ~~والنية في الكناية في الطلاق ms554 تشبه نية القصر فتشترط المقارنة في الأصح ونية ~~الاستثناء في الطلاق تشبه نية الجمع في الأصح وقد تعتبر النية بعد العمل أي ~~نية التعيين في صور كمن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفا ولم ينو شيئا ~~حالة الدفع فله جعله عما شاء في الأصح وقيل يقسط بينهما لعدم الأولوية ولم ~~يحكوا مثل هذا الخلاف فيما لو كان لهم غائب وحاضر وأخرج الزكاة مطلقا بل ~~قطعوا بأن له جعله عما شاء ولو بان تلف إحدى المالين فله أن يحسب المخرج عن ~~زكاة الباقي هذه عبارة الرافعي وفي الكافي وقع عن الآخر وهذا أقرب وهذا إذا ~~جوزنا نقل الزكاة وألا تعين صرفه عن المال الذي ببلدة الآخر وإذا تحلل ~~المحصر بالصوم فلا بد من نية التحلل مع الإراقة أو قصده قاله في البسيط # ولو طلق إحدى امرأتيه ولم يعين واحدة فله التعيين بعد # السادس # ما يجب فيه التعيين يقدح فيه تردد النية كالعبادات البدنية PageV03P295 # لو نوى الصلاة عن فرض الوقت إن دخل الوقت وألا فعن الفائتة لا تجزيه أصلا ~~وما لا يجب فيه التعيين لا يقدح فيه التردد كما لو قال هذه عن مالي الغائب ~~فإن كان تالفا فإن الحاضر قال معظم الأئمة إن كان الغائب سالما وقع عنه ~~وإلا عن الحاضر لأنه قد جزم بكونها زكاة ماله والتردد في أنها عن أي ~~المالين تحسب وتعيين المال ليس بشرط # السابع مالا تجب فيه النية أصلا إذا قارنتها نية اعتبرت ولذلك أمثلة منها ~~ما لو أعطى درهما لفقير ليغسل به ثوبه ولم يقصد إلا ذلك تعين عليه صرفه في ~~ذلك الغرض على ما أفتى به القفال وغيره # ومنها الدلال إذا شكى إلى المشتري وقال البائع لم يعطني أجرة فأعطاه وكان ~~كاذبا لم يملك المأخوذ ووجب عليه رده ذكره الرافعي في النفقات # ومنها الرجل إذا أظهر الفقر وأخفى الغنى فأعطاه الناس شيئا فإنه لا يملكه ~~ومايأخذه حرام لأنهم إذا أعطوه بناء على فقره # ومنها إذا خطب امرأة فأجابته فحمل إليهم هدية ثم لم تنكحه ms555 فإنه يرجع ~~عليها بما ساقه إليها لأنه لم يدفعه إلا بناء على إنكاحه ولم يحصل ذكره ~~الرافعي في الصداق قال ولا فرق في الرجوع بين أن يكون المهدي من جنس الصداق ~~أو من غير جنسه وعجبت بمن نقل هذه المسألة عن فتاوي ابن رزين PageV03P296 # ومنها إذا أهدى إليه شيئا طمعا في الثواب فلم يثبه فله الرجوع ومحل ~~الخلاف في أن الهبة تقتضي الثواب في المطلقة أما المقيدة بنية الثواب فيثبت ~~فيها الرجوع على ما دل عليه كلامهم في صورة الصداق السابقة # الثامن # من الأعمال ما يحصل بغير نية الطلاق بالصريح والعتق والنذر ولا يحصل ~~بالنية المجردة حتى لو نوى إيقاع الطلاق أوالعتاق ولم يفعله لم يقع وكذا لو ~~أتى بلفظ لا يدل على ما نواه لم يقع طلاقه وإن نوى وكما لو حلف لا يشرب له ~~ماء من عطش ونوى الإمتناع من طعامه وشرابه وسائر أمواله فإنه لا ينعقد ~~يمينه على غير الماء # التاسع # ما اشترطت فيه النية إن كان عبادات منفصلة فلا بد لكل واحد من النية ~~كالصوم تجب عليه لكل يوم حتى لو نوى صيام أيام الشهر في أول ليلة منه لم ~~يصح له إلا في اليوم الأصح وإن كانت عبادة واحدة لم يحتج لذلك وتكفيه النية ~~الأولى مع الاستصحاب الحكمي كالنية في الوضوء PageV03P297 والصلاة واختلف ~~في الحج هل تشترط النية في كل ركن منه لانفصال بعضهاعن بعض أم تكفي في نية ~~الإحرام السابقة والأصح الثاني وبنى المتولي على الخلاف صحة وقوف النائم ~~بعرفة أو علمه بأنها عرفة كما قاله ابن الرفعة لعدم اندراجه في نية الحج ~~لوقوعه بعد التحليلين ويتجه أن يكون فيه خلاف بناء على أنه من المناسك أم ~~لا وأما طواف القدوم فقال ابن الرفعة يحتمل أن يكون على الوجهين في طواف ~~الفرض لأنه من سنن الحج # العاشر النية القاطعة تؤثر في مواضع بمجردها من غير توقف على الفعل ~~القاطع # أحدها فيما دوام النية فيه ركن ولهذا لو نوى قطع الإسلام كفر بمجرد النية ~~وكذا ms556 لو عزم على الكفر غدا كفر في الحال قال الدارمي ولا يبطل الماضي أي ~~بناء على أن الردة لا تحبط العمل بمجردها خلافا للحنفية وكذا المصلي لو نوى ~~قطع الصلاة قال في البحر لو نوى العدل أن يواقع كبيرة غدا كالقتل والزنى لم ~~يصر به فاسقا وإذا نوى المسلم أن يكفر ففي كفره عدا في الحال وجهان والصحيح ~~أنه يصير كافرا في الحال والفرق أن نية PageV03P298 الاستدامة في الايمان ~~شرط والتوبة لا تجب في حق من لا ذنب له فإنه ليس الأصل وجوب الفسق والأصل ~~قصد الايمان وإيجاب فعله # الثاني أن يعضدها أصل كالمسافر ينوي الإقامة يصير مقيما بمجرد النية ~~لأنها الأصل بخلاف السفر لا يحصل إلا بالنية والفعل لأن الأصل الإقامة ~~والسفر طارىء فلا يكفي فيه مجرد النية نعم يشترط في اعتبار نية الاقامة أن ~~لا يوجد ما ينافيها فلو نوى الإقامة وهو سائر لم يؤثر قطعا # ومثله لو نوى القارىء قطع القراءة وسكت ولم يقرأ فإنه يضر بخلاف ما لو ~~نوى القطع ولم يسكت لم يضر ونظير ذلك في زكاة التجارة عود العروض إلى ~~القنية بمجرد النية ولا تعود إلى التجارة بمجرد النية لأن الأصل في السلع ~~القنية لا التجارة نعم وإن كان عنده مال للتجارة جار في الحول فنوى إمساكه ~~المحرم كديباج يلبسه أو سلاح يقطع به الطريق في انقطاع الحول وجهان في ~~التتمة قياسا على مسألة أصوليه سبقت في حديث النفس # الثالث أن يقارنها فعل ما كالسكوت اليسير في الفاتحة لا يقطع موالاتها ~~فلو نوى به قطع القراءة قطع في الأصح لأن الفعل قد اقترن بالنية فأثر ولو ~~قصد القطع وهو مستمر على القراءة لم يؤثر وعلله الإمام PageV03P299 الشافعي ~~رضي الله عنه في الأم بأنه حديث نفس وهو موضوع عنه وهذا بخلاف نية المصلي ~~قطع الصلاة فإنه يؤثر فيها وإن استمر على الفعل لأن النية ركن في الصلاة ~~تجب إدامتها حكما والقراءة لا تفتقر إلى نية خاصة فلا تؤثر في نية القطع ~~ومثله نية المودع الخيانة ms557 لا يضمن بمجردها في الأصح لأنه لم يحدث فعلا ~~والأصل الأمناة ومقابله قاسه على أن مجرد نية القنية تقطع حول التجارة ولو ~~نوى علف السائمة أو أسامة المعلوفة لم يتغير حكمها حتى يفعل قاله الدارمي ~~وكذلك لو نوى بالدراهم أو الدنانير الحلى فحتى يصوغه نعم لو نوى بالحلي ~~التجارة والاكتناز دخل في حكم نيته في الحال وإن لم يكنزه # والضابط أن ما وجب في النية ودوامها حكما إذا قطعها له أحوال أحدها ما ~~يطلب لذاته مدة العمر كالايمان والعقائد فيقطعه الدافع في الحال قطعا ومثله ~~الصلاة PageV03P300 # الثاني ما هو شديد اللزوم فلا يؤثر قطعا كالحج وأما الصوم فهو فرع تردد ~~بين اصلين الصلاة والحج قال الرافعي وألحقه الجمهور بالحج وهو منازع فيه # الثالث ما يراد لغيره كالوضوء والغسل والتيمم فلا يؤثر في الأصح فإذا ~~اراد إتمامه جدد النيه وبني وكذا سائر الصور السابقه مما يؤثر فيه نية ~~القطع وحيث لا يقطع في الأثناء فبعد الفراغ اولى # لو نوى قطع الوضوء بعد الفراغ منه لم يبطل على الصحيح وكذلك الصوم ~~والصلاة و الاعتكاف والحج قاله الدرامي وكذلك الزكاة # لو نوى ابطالها بعد إخراجها لم يضره قال الجرجاني في المغاياة قطعوا بأنه ~~إذا نوى إبطال الصلاة بعد الفراغ لم يؤثر وفي الطهارة خلاف والفرق أن ~~الطهارة باقية مستدامة معرضة للبطلان بالحدث كالردة فجاز أن ينكل بنية ~~البطلان بخلاف الصلاة فإنها غير مستدامة بعد الفراغ غير متعرضة للإبطال ~~بحال ومراده ببطلان الطهارة أنه يستأنف النية لا أنه يبطل ما فعله # تنبيه # هل يحصل له ثواب المفعول ظاهر كلام الروياني أنه في الصلاة يحصل له قطعا ~~وفي الوضوء خلاف فإنه قال في البحر لو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضاءه ثم ~~بطل الوضوء في أثنائه بحدث أو غيره يحتمل أن يحصل له ثواب المفعول كالصلاة ~~إذا بطلت في أثنائها ويحتمل أن يقال أن بطل بغير اختياره فله ثوابه وإلا ~~PageV03P301 فلا ومن أصحابنا من قال لا ثواب له بحال لأنه يراد لغيره بخلاف ~~الصلاة # الحادي ms558 عشر # نية الخروج من العبادة عند انتهائها لا تجب أما قطعا كالصوم والحج أو على ~~الأصح كالصلاة وإن كان قبل فراغها وكان الخروج مأذونا فيه للعذر وجب وذلك ~~كالتحلل لمن فاته الحج فإنه يجب عليه الحلق ونية التحلل بأن ينوي الخروج من ~~النسك فإن لم ينو كان باقيا على إحرامه # فإن قيل لو حلق في غير الإحصار صار خارجا عن الإحرام وإن لم ينوه # قلنا الفرق إن غير المحصر أكمل الأفعال فلم يحبج إلى نية الخروج بخلاف ~~المحصر # ومثله الصائم إذا أراد الفطر لعذر صرح به الجرجاني في الشافي في باب ~~الفوات # االثاني عشر # إيراد النية على النية تارة يكون ببطلان النية الأولى وتارة لا يكون ~~والأول يبطله قطع النية كالصلاة فإن عدد التكبير للإحرام خرج بالإشفاع ودخل ~~بالأوتار فإن لم يقصد بالثانية دخولا ولا خروجا فذكر والثاني ما لا يبطله ~~كما لو أحرم بالحج ولم يأت من أعماله بشىء ثم أحرم بالحج فهو يلغو أو ينعقد ~~بعمرة فيه احتمالان للروياني # ومنه لو نوى رفع الحدث ثانيا في أثناء الوضوء فإن ذلك يكون تأكيدا للنية ~~PageV03P302 الأولى وقال ابن الصلاح إن قلنا يصح الوضوء بنيات في كل عضو ~~نية منفردة صح الوضوء وإلا فلا # ولو قال بعتك أو أجرتك فقبل ثم جدد هذا اللفظ في المجلس فالظاهر أنه ~~تأكيد بخلاف ما لو خاطب بالثاني غيره لأنه فسخ # الثالث عشر # ذكر القاضي الحسين وغيره أن ما لا يجب تعيينه جملة ولا تفصيلا إذا عينه ~~وأخطأ لا يبطل كتعيين المكان في الصلاة أو نية الاقامة وكذلك الأحداث في ~~الوضوء والتيمم # وما يعتبر فيه التعيين جملة وتفصيلا إذا عينه وأخطأ بطلت كالصلاة إذا ~~عينها وأخطأ وحكاه الإمام في باب نية الوضوء عن شيخه وإنه عد الغلط في تعين ~~الحدث مما لا يجب فيه التعيين أصلا وتوقف فيه لأن أصل النية لا يسوغ تركه ~~في الوضوء فهو أشبه بالغلط في تعيين أسباب الكفارة # والتحقيق أن الأقسام ثلاثة هذان والثالث ما لا يعتبر فيه التعيين تفصيلا ms559 ~~ويعتبر جملة فحكمه أنه إذا أخطأ ضر كالثاني وذلك في صور إحداها الكفارة ~~فإنه لا يشترط تعيين سببها # ولو نرى من أعتق رقبة إعتاقها عن ظهار وكان عليه قتل لم يجزئه ~~PageV03P303 # الثانية الإمام في الصلاة لا يجب تعيينه وإذا عينه وأخطأ لم يصح اقتداؤه ~~به # الثالثة الزكاة إذا أخرج خمسة دراهم عن ماله الغائب إن كان سالما فتبين ~~تلفه حالة الإخراج لم ينصرف المخرج إلى غيره من أمواله وإن كان نوى زكاة ~~ماله مطلقا انصرف ولم يحتج للتعيين # الرابعة صلاة الجنازة لا يعتبر فيها تعيين الميت ولو عينه وكان غيره لم ~~تصح صلاته # ولو نوى في صلاته الظهر ركعتين ناسيا فقياس القاعدة أنها لا تبطل لأنه لا ~~يجب التعرض لعدد الركعات وكما لو نوى القضاء في الأداء وعكسه وأما تعيين ~~اليوم في الصوم فبمنزلة اليوم في الصلاة لا يجب ذكره وحكى القاضي أبو الطيب ~~وجها أنه إذا نوى قضاء اليوم الأخير من رمضان وكان عليه الثاني أن يجزئه ~~فالخطأ فيه لا يؤثر كنية القضاء والأداء وينبغي جريانه في التي قبلها من ~~الصور قاله الشاشي في المعتمد وقال صاحب الكافي قياس المذهب أنه لا يجزئه ~~فإن هذه المسألة مستثناة من الأصل الذي ذكرناه في كتاب الصلاة فإن من عليه ~~صبح يوم الإثنين فقضى صبح يوم الثلاثاء لا يجزئه وكذا في الصوم وفي ~~الاستذكار لو قال أصوم غدا يوم الأحدوهو غيره فعلى وجهين أو قال أنا صائم ~~غدا من رمضان الذي أنا فيه وهو من سنة غير التي هي فيه جاز انتهى فاقتضى ~~PageV03P304 القطع في السنة بأنه لا يضر وفي اليوم خلاف # الرابع عشر # الفرض بنية النفل على أربعة أقسام # منه ما يمتنع قطعا ومنه فيه خلاف والأصح المنع ومنه ما يحسب قطعا ومنه ما ~~فيه خلاف والأصح الحصول # فالأول هو الأصل # ومنه لو أتى بالصلاة معتقدا أن جميع أفعالها سنة لا يصح # ولو عطس في الصلاة وقال الحمد لله وبنى على الفاتحة لا يحسب # ولو سلم التسليمة الثانية على اعتقاده أنه ms560 سلم الأولى ثم بان خلافه لا ~~يحسب عن فرضه فيسجد للسهو ثم يسلم تسليمتين قطع بهما البغوي في فتاويه # ومن الثاني # ما لو ترك سجدة ثم سجد للتلاوة لا يقوم مقام سجود الفرض في الأصح ~~لاعتقاده فيه أنه تطوع بل قطع به الرافعي # ومنه لو سجد سجدتي السهو ثم تذكر أنه ترك سجدتين من الرابعة لا تقوم مقام ~~سجدتي الفرض قطع به الماوردي وينبغي أن يكون على الوجهين PageV03P305 قبله ~~ثم رأيت الشاشي في الحلية حكى ما قطع به الماوردي ثم قال وفيه نظر بل يجب ~~أن ينصرف إلى فرضه ثم رأيت الدارمي صرح بالوجهين فقال لو سجد للسهو فلما أن ~~فرغ ذكر أنه ترك من الرابعة سجدتين فهل يقومان مقامهما على وجهين بناء على ~~أ ن جلسة الاستراحة هل تقوم مقام الجلسة بين السجدتين وكذلك إذا سجد ~~للتلاوة وذكر أنه نسي سجدة فعلى وجهين والصحيح أنه لا يصح لأنه لم ينوي ~~الفرض # قلت وكان الفرق بين التشهد الأول وجلسة الاستراحة أن الأول وقع في موضعه ~~غايته أنه ظن أنه سنة فلا يؤثر ظنه في عدم الاحتساب به عن الفرض وجلسة ~~الاستراحة لم تقع في محلها لأن محلها بعد الفراغ من الثانية # ومنه لو اغتسل الجنب يوم الجمعة بنية الجمعة لم يجزه عن الجنابة في الأصح ~~وقيل يجزئه بناء على تأدي الفرض بنية النفل قاله الجيلي # ومنه لو تيقن الطهارة وشك في الحدث فلا يلزمه الوضوء بل يستحب فلو توضأ ~~احتياطا ثم تيقن أنه كان محدثا لم يجزه في الأصح # ومنه لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة قطع به ~~الرافعي وحكى ابن الرفعة وجها أنه إن لم يملك غيره وقع قدر الواجب زكاة ~~والباقي تطوعا PageV03P306 ومن الثالث # ما لو نوى الحج أو العمرة تطوعا وعليه فرض الاسلام فإنه ينقلب عن الفرض # ومن الرابع صور # إحداها إذا جلس في التشهد الأخير يظنه الأول ثم بان الحال أجزأ في الأصح ~~بل قطع به الرافعي في موضع وحكى في ms561 الكلام على ما إذا قام لخامسة الخلاف ~~الآتي ها هنا فإذا قام إلى خامسة سهوا وكان قد أتى بالتشهد في الرابعة على ~~نية التشهد الأول ففي احتياجه لإعادته وجهان أصحهما لا وعلى قياسه لو قام ~~في الرباعية إلى ثالثة ثم ظن أنه سلم وأن الذي يأتي به الآن نفل ثم تذكر ~~أنه يجزيه # الثانية لو تذكر في قيام الثانية أنه ترك سجدة من الأولى وكان قد جلس عقب ~~السجدة المفعولة بقصد الاستراحة لظنه أنه أتى بالسجدتين جميعا فالأصح أنه ~~يحسب عن الجلوس # ولو سجد سجدتي السهو ثم تذكر أنه ترك السجدتين من الركعة الأخيرة فقياس ~~قيام جلسة الإستراحة مقام القعود بين السجدتين قيام السجدتين مقام السجدتين ~~وقد سبق عن الدارمي التصريح به PageV03P307 الثالثة إذا قرأ الامام آية ~~سجدة ثم هوى فتابعه المأموم بنية سجود التلاوة بناء هلى ظاهر حال الامام ~~أنه يسجدها ثم لم يسجد الإمام بل ركع فهل يحسب للمأموم هذا الركوع لكون ~~المتابعة وقعت واجبة ولا يضره الجهل ولا قصد السجود للتلاوة اعتبارا بما في ~~نفس الأمر أم لا يحسب لكونه أتى به على قصد النفل وهو سجود التلاوة الأقرب ~~الحصول # الرابعة إذا صلى وحده أو مع الجماعة ثم أعاد الصلاة ثم ظهر أن الصلاة ~~الأولى وقعت على نوع من الخلل فقياس هذه النظائر أنها تجزئة وإن أوقعها ~~بقصد النفل وبه أجاب الغزالي في فتاويه # الخامسة لو قال أنا أقرأ الفاتحة في الصلاة تطوعا إذا فرغت منهاقرأت مرة ~~أخرى فرضا فإذا قرأها أولا بنية التطوع ولم يقرأ أخرى أجزأه قاله القفال في ~~فتاويه قال وكذا لو قال آتي بركوع أولا تطوعا ثم آتي بركوع الفرض فإذا أتى ~~بركوع واحد بنية التطوع وقع ذلك عي الفرض ولم تبطل صلاته # السادسة أغفل المتوضيء لمعة في الأولى فانغسلت بنية التكرار في المرة ~~الثانية والثالثة أجزأه في الأصح وإن قصد به النفل PageV03P308 # السابعة صلى الصبي ثم بلغ في أثناء الوقت بعد ماصلى فلا إعادة في الأصح # الثامنة إذا بلغ في أثناء الصلاة ms562 أتمها ولا إعادة # التاسعة إذا بلغ في أثناء النهار صائما فالصحيح أنه يلزمه إتمامه ولا ~~قضاء وفيه وجه ضعيف عن ابن سريج أنه يجب القضاء لأنه لم ينو الفرض # وأعلم أن هذه الصورة في الصبي إنما يظهر جعلها مما نحن فيه إذا لم نوجب ~~عليه نية الفرضية وهو اختيار النووي وشرطها الرافعي في الصلاة ويلتحق به ~~الصوم # العاشرة لو كان عليه طوفا الفرض فنوى نفلا وقع عن الفرض في الأصح ومنهم ~~من بناه على أنه إذا صرف الطواف بالنية إلى غرض آخر فهل يفسد وفيه خلاف فإن ~~قلنا يفسد لم يعتد به عن الزيارة ولا عن الوداع # الحادية عشرة يقوم النفل مقام الفرض في الدار الآخرة ويحسب عنه إذا ترك ~~الفرض ساهيا فتكمل الزكاة من صدقة التطوع وكذلك بقية الفرائض قال الرافعي ~~هذا إذا ترك الفرض ناسيا في الدنيا # تنبيهان الأول # ذكر النووي في شرح الوسيط ضابطا للصور التي يتأدى الفرض فيها بنية ~~PageV03P309 النفل أن تكون قد سبقت نية تشمل الفرض والنفل جميعا ثم يأتي ~~بشيء من تلك العبادة ينوي به النفل ويصادف بقاء الفرض عليه فهل يجزئه وجهان ~~أحدهما # لا لأن نية النفل موجودة حقيقة وتلك ضمنا واستصحابا وأصحهما تجزئه لأن ~~بقاء نية الفرض الشاملة له حكم الموجود حقيقة ولهذا صحت العبادة مع غفلته ~~استصحابا والباء باء المصاحبة أي هل يتأدى الفرض بنيته السابقة الشاملة ~~المتضمنة ما صحبها من نية النفل # قلت والأحسن أن يقال إن كان المأتي به بنية النفل منفصلا كمن ترك لمعة في ~~غسل الجنابة لا يتأدى بغسل الجمعة وأن لم ينفصل فإن لم تشملها النية كسجدتي ~~السهو لم يتأد بها وإن شملتها ووقعت في صلب العبادة كجلسة الاستراحة تأدى ~~بها الفرض وإلا فكمسألة التسليم في اعتقاده لأن التسليمة الثانية ليست من ~~الصلاة # الثاني # التحقيق أن هذه الصور ليست من قبيل قيام النفل مقام الفرض لأن ذلك ليس ~~بنفل حقيقة بل واجب واقع في محله والإتيان به على قصد النفل لا أثر له لأن ~~القصد إنما ms563 حصل بناء على الظاهر وهو حصول الغسل وغيره من الواجب ولا عبرة ~~بالظن البين خطؤه ويدل لذلك أنهم ذكروا في يوم الشك أنه إذا أكل فيه ~~PageV03P310 ثم تبين كونه من رمضان يجب عليه إتمامه لأن الفطر لم يكن مباحا ~~له حقيقة وإقدامه على الأكل بناء على الأصل لا يخرج الفطر عن كونه حراما ~~وعلى هذا ففطر يوم الشك حرام لا إثم فيه وكذا في مسألة التشهد والجلوس وغسل ~~اللمعة لم يقع إلا عن الواجب وكذا الباقي # تأدي النفل بنية الفرض لا يؤثر # كما إذ صلى معتقدا أن جميع أفعالها فرض فالأصح في زوائد الروضة الصحة ~~لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر # ومنها فتاوي القاضي الحسين لو سجد لتلاوة على أنه سجود صلب الصلاة يحسب ~~سجوده كما لو صلى النفل على ظن أنه يصلي الفرض يصح نفله فكذلك ها هنا # ومنها تحصل تحية المسجد بصلاة الفرض # الخامس عشر # لا يجوز التوكيل في النية إلا فيما إذا اقترنت بالفعل كتفرقة الزكاة وذبح ~~الأضحية فإنه يجوزأن يوكل من يذبح وينوي عنه وأهمل الرافعي وغيره قسما ~~ثالثا وهو ما إذا وكل في النية وحدها وذبح هو ويحتمل وجهين أحدهما الجواز ~~كما لو نوى هو ووكل في الذبح غيره والثاني المنع لعدم اقترانها بفعله وفعل ~~وكيله # ولو نذر صوم الدهر وأفطر يوما بلا عذر تعذر عليه قضاؤه وجاز له أن يوكل ~~PageV03P311 من يصوم عنه وينوي في حياته على ما نقله الرافعي في باب النذر ~~عن الإمام تفريعا على جواز الصوم عن الميت # ضوابط # مقاصد اللفظ على نية اللافظ إلا في موضع واحد وهو اليمين بالله عند ~~القاضي فإنها على نية القاضي دون الحالف # سائر العبادات يدخل فيها بالنية وحدها إلا الصلاة فلا بد مع النية من ~~التكبير # قال المرعشي تشريك النية مع الفرض لا يجوز إلا في خمسة مسائل # الحج الواجب إذا قرنه بعمرة تطوع ومن توضأ يريد الوضوء والتبرد ومن اغتسل ~~للجنابة والجمعة والإمام ينوي الخروج من ms564 الصلاة والسلام على المأمومين ~~فيجوز والمأموم ينوي الخروج منها والرد على الإمام فيجوز # | النيابة في العبادات # منها ما لا يقبل بالإجماع كالإيمان بالله والصلاة والصوم عن الحي القادر ~~والجهاد عنه # ومنها ما يقبلها إجماعا كالدعاء والصدقة والحج عن الميت وركعتي الطواف ~~تبعا له ورد الديون والودائع PageV03P312 ومنها ما فيه خلاف كالصوم عن ~~الميت والحج عن الحي وكذلك ثواب القراءة عند الشافعي رضي الله عنه وقد يدخل ~~في الوضوء بالنسبة للولي في حق الطفل الذي لا يميز إذا طاف به فإنه يحرم ~~عنه ويتوضأ عنه لكن لو أحدث الصبي في أثناء الطواف لم يجب على الولي ~~التجديد # ومنه تجوز النيابة في طلب الماء للمسافر على الأصح وخالف طلب القبلة حيث ~~لا يجوز أن يفوضه لغيره لأن مبناه على الإجتهاد ولا تدخله النيابة وهذا ~~اخبار عن مشاهدة # | النهي # إن رجع إلى شرط أو ركن أفسد وإلا فلا # ولهذا يصح صوم يوم العيد والتشريق ولا الصلاة في الوقت المكروه والصلاة ~~بالنجاسة وعريانا ونحوه بخلاف الصلاة في الثوب الحرير أو المغصوب أو الدار ~~المغصوبة أو الوضوء بالماء المغصوب # وقسمه المحققون إلى ثلاثة أقسام # نهي ورد لعينه فيوجب فساد المنهي عنه قطعا كبيع الحر والملاقيح والمضامين # ونهي ورد لغيره وليس لذلك الغير اتصال بالمنهي عنه لا من حيث PageV03P313 ~~الأصل ولا من حيث الوصف فلا يوجب فساد المنهي عنه قطعا كالبيع وقت النداء # ونهى ورد لغيره ولكن لذلك الغير اتصال بالمنهي عنه من حيث وصفه لا من حيث ~~الأصل وهو محل الخلاف بيننا وبين الحنفية فعندنا يقتضي الفساد وعندهم لا ~~يقتضيه فإذا باع درهما بدرهمين فالبيع مشروع من حيث أصله لأنه مبادلة مال ~~بمال وذلك حلال وإنما يكون حراما باعتبار الدرهم الزائد وذلك خارج عن أصل ~~العقد بدليل أن العقد يصح بدونه إلا أنه لما اتصل بالعقد صار وصفا من ~~أوصافه فالفساد متصل بوصف العقد من هذا الوجه وهكذا سائر صور البيع الفاسد ~~ولهذا عندنا لا يفيد الملك خلافا لهم ومأخذ الخلاف هذا الأصل # تنبيه # يشترط ms565 في التأثيم العلم بالنهي قال القاضي الحسين يأثم الخاطب على خطبة ~~غيره إذا علم بالنهي وكذا في السوم على سومه والبيع علة بيعه فأما النجش ~~فإنه يعصى سواء علم النهي أم لا لأن الغرور والخيانة لايخفى على أحد أنه ~~حرام في الشريعة بخلاف ما تقدم لأن ذلك لا يعرف حرمته إلا الخواص # قلت وهذا أحسن من تفريق الرافعي بينهما بإدراك العقل حرمته ولا معنى لمن ~~رد عليه بنص الإمام الشافعي رضي الله عنه في اختلاف الحديث بالعلم بالنهي ~~في النجش لأن مراد الشافعي رضي الله عنه النهي العام في الغرور والخيانة ~~ومراد من لم يشترط النهي الخاص فلا تعارض بينهما PageV03P314 & حرف الهاء & # | الهواء في الأرض والبناء تابع لأصله # فهواء الطلق طلق وهواء الوقف وقف وهواء المسجد مسجد وهواء الشارع المشترك ~~مشترك وهو الدار المستأجرة مستأجر حتى لو أراد الأجير أن يبني جناحه في ~~هواء الأرض المستأجرة منع ولذلك لأهل الدرب المشترك منع من أراد اشراع شيء ~~في هوائه البئر منعناه وإن كان يضر بالبئر قاله ابن عبد وكذلك من وقف بئرا ~~واراد أن يبنى بإزائها جدرنا وسقف عليها سقفا يمر في هواء السلام في أماليه ~~فيباب الغصب من التهذيب # ولو وقع طير لغيره على طرف جداره فنفره أو رماه بحجر فطار لم يضمن لأن ~~رميه لم يكن سببا لتنفيره فإنه كان ممتنعا قبل أما إذا رماه في الهواء ~~فقتله ضمن سواءكان في هواء داره أو غيره لأنه لا يملك منع الطائر من هواء ~~داره # وقال البغوي في فتاويه لو أراد الجنب أن يدلي نفسه بحبل ويمكث في هواء ~~المسجد لا يجوز لأن لهواء المسجد حرمة المسجد # ولو صلى على لوح في هواء المسجد بصلاة الإمام في المسجد قال يجوز ألا ترى ~~لأنه لو وقف على أبي قبيس وتوجه إلى هواء البيت وصلى يصح فجعلنا هواء البيت ~~كالبيت PageV03P315 & حرف الواو & # | الواجب يتعلق به مباحث # الأول # المتحقق فيه الجواز لكن الجواز فيه أصل أو دخل فيه بطريق التبع والملازمة ~~خلاف ينبني عليه ms566 أنه يطلق على الواجب جائز أم لا وخرج عليه صاحب الوافي في ~~باب صلاة الجمعة أن الجنب جائز أم لا وخرج عليه صاحب الوافي في باب صلاة ~~الجمعة أن الجنب إذا نوى الجنابة دون الجمعة أجزاه عن الجنابة وهل يجزئه عن ~~الجمعة قولان قال فمن قال أن الواجب غير جائز يصح لأن التنظيف تابع ونية ~~القربة قد وجدت يقول لا يحصل غسل الجمعة مع عدم نية الجمعة ومن قال واجب ~~وجائز بنية الجنابة فجاز # الثاني # ينقسم إلى أقسام أحدها ما هو ثابت في الذمة ويطالب بأدائه وهو لدين على ~~الموسر وكل عبادة وجبت وتمكن منها PageV03P316 ثانيها # ما ثبت في الذمة ولا يجب أداؤه كالزكاة بعد الحول وقبل التمكن # ثالثها # ما لا يثبت في الذمة ولا يجب أداؤه كالوفاء بالوعد يجب تحقيقا للصدق وعدم ~~الإخلاف لا من حيث أن الوفاء واجب # الثالث # الواجب إذا فات بالتأخير وجب قضاؤه أو جبره بالكفارة إلا في صور سبقت في ~~مباحث القضاء # ومما لم يسبق اللقطة إذا قلنا يجب الالتقاط فتركه لمن يضمن وإذا قضى ~~الزوجان الحج عما أفسداه بالجماع يغرما في الموضع الذي وقعت فيه الإصابة ~~والجديد لا يجب والقديم يجب فعلى هذا لو تركا أثما وصح حجهما وهذا واجب لا ~~يجبر كالذي قبله # الرابع # الواجب لا يجوز أخذ العوض عنه وقد سبقت فروعه في حرف الفاء PageV03P317 ~~الخامس # الواجب إذا قدر بشيء فعدل إلى ما فوقه هل يجزئه # وضابط أن ما كان يجمعهما نوع واحد أجزأ ومالا فلا وأقسامه أربعة أحدها ~~مايجزىء قطعا كما لو دفع بعيرا عن خمس من الإبل من أن واجبها شاة وإنما ~~اختلفوا هل يقع كله فرضا أو حسبه # ومنه قيام المسجد الحرام مقام مسجد المدينة والأقصى عند نذرهما للإعتكاف ~~لأنه أفضل منهما ولا عكس لأنهما مفضولان بالنسبة إليه وقيام مسجد المدينة ~~مقام الأقصى ولا عكس # ولو نذر الصلاة في الكعبة فصلى في أطراف المسجد خرج عن نذره # الثاني ما يجزي في الأصح كما إذا وجب في الفطرة قوت نفسه ms567 أو البلد فعدل ~~إلى أعلى منه جزأ في الأصح لأنه زاد خيرا وادعى الرافعي فيه الاتفاق لكن ~~فيه وجه في الحاوي # ومنها لو غسل رأسه بدل مسحه أجزأ في الأصح لأنه مسح وزيادة وادعى الإمام ~~فيه الوفاق لأن الأصل الغسل وإنما حط تخفيفا وقيل لا يجزىء لأنه خلاف ~~المأمور به وعلى الأصح فلا يكره بخلاف غسل الخف فإنه يكره قطعا لاتلافه ~~PageV03P318 # ومثله لو اغتسل المحدث ناويا رفع الجنابة يصح في الأصح لأن الأصل في حق ~~المحدث الغسل وإنما حط تخفيفا كما قلنا في مسح الرأس وكلام القاضي الحسين ~~والبغوي يقتضي تصوير هذا بالغالط وأن المعتمد لا يصح والقياس الصحة لما ~~ذكرنا # ومنها لو نذر اعتكاف مدة متفرقة أجزأه التتابع في الأصح لأنه أفضل # الثالث ما لا يجزىء قطعا كما لو نذر التصدق بدرهم لم يجز بدينار # ولو وجب عليه شاة في جزاء الصيد فأخرج بدنة أو بقرة لم يجزه لأن القصد ~~فيه المماثلة في الصورة # قال الإمام ومن لطيف القول أنا إذا أوجبنا العمرة لم تقم حجة مقامها وإن ~~اشتملت على أعمال العمرة وزادت ويقيم الغسل مقام الوضوء وهذا من أصدق ~~الأدلة على تغاير الحج والعمرة # ومن هذا لو ولكه في البيع بدرهم فباع بدينار لم يصح إلا في احتمال لبعضهم # الرابع ما لا يجزىء في الأصح كما لو نذر أن يحج ماشيا لزمه المشي من حين ~~الإحرام PageV03P319 وإن قلنا أن الركوب أفضل في الحج وهوالأصح لأن الركوب ~~والمشي نوعان فلا يقوم أحدهما وهو الأفضل مقام غير الأفضل كما لا تجزىء ~~الصدقة بالذهب عن الفضة # ومثله لو نذر الاحرام من دويرة اهله لزمه في الأصح وان قلنا الاحرام من ~~الميقات افضل # ومنها لو اغتسل المحدث ولم يرتب اعضاءه فالأصح لا يجزى لتركه الترتيب وهو ~~بناء على أن الحدث يحل الأعضاء الأربعة فلو قلنا يحل البدن جميعه صح # ومنها لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط قطع به الرافعي وفي ~~الكفاية وجه أنه ان لم يملك غيره وقع قدر ms568 الواجب زكاة والباقي تطوعا # ومنها لو نذر أن يهدي شاة بعيها فذبح عوضها بقرة أو بدنة لم تجز لأنها ~~تعينت قاله في شرح المهذب وحكى في صفة الصلاة من الروضة فيه الخلاف # البحث السادس # الواجب المقدر إذا أتى به وزيد عليه هل يتصف الكل بالوجوب أو المقدر ~~الواجب والزائد سنة وجهان كما لو طول القيام والركوع والسجود زيادة على ما ~~يجوز الاقتصار عليه والأصح أن الجميع يكون واجبا والثاني يقع ما زاد سنة # ومثله الخلاف في مسح جميع الرأس وفي البعير المخرج في الزكاة عن خمس من ~~الإبل وغير ذلك قاله في الروضة في باب صفة الصلاة وقال في الأضحية الأرجح ~~PageV03P320 في الجميع أن الزيادة تقع تطوعا وكذا قال في باب الدماء البدنة ~~أو البقرة المخرجة عن الشاة الأصح أن الفرض يتبعها وهذا ما لم يتميز فإن ~~تميز ووقع مرتبا فالزائد نفل والأول هو الواجب قطعا أو يجري الخلاف طريقان ~~صحح في الأضحية من الروضة الثاني والأقرب ترجيح الأول لوقوعه الموقع ~~واختاره الإمام # ولهذا قال القفال في فتاويه لو اعتق عبدين عن كفارة الظهار دفعة واحدة ثم ~~استحق أحدهما أجزأ الآخر عن كفارته فإن اعتقها مرتبا ثم استحق الثاني أجزأ ~~الأول عن كفارته وإن استحق الأول لم يجزه وإن قال اعتقت الثاني عن كفارة ~~ظهاري لأن عنده أن ذلك ليس عليه # السابع # ينقسم الواجب إلى ما هو على الفور وإلى ما هو على التراخي فالذي على ~~التراخي يصير واجبا على الفور بشيئين أحدهما أن يضيق وقته بالإتفاق # وثانيهما بالشروع فيه فيمتنع قطعه بلا عذر # ومن ثم لو أفسد الحج وجب قضاؤه على الفور لأنه صار على الفور PageV03P321 ~~باحرامه وعداه القاضي الحسين إلى الصلاة وقد سبق في حرف الشين في فصل ~~الشروع الثامن # قد يجب الشيء ويسقط لتعارض المقتضي والمانع فيعمل بكل منهما وذلك في صور # منها لو زوج عبده بأمته هل وجب المهر ثم سقط أو لم يجب أصلا وجهان ومن ~~فوائد الخلاف أنه لو أعتقها السيد قبل الدخول فإن ms569 قلنا لم يجب شيء أصلا وجب ~~بالدخول لأنه خارج عن ملك السيد وإن قلنا وجب ثم سقط لم يجب بالدخول لأنه ~~كالمستوفي # ومنها الأب إذا قتل ابنه هل وجب عليه القصص ثم سقط أو لم يجب أصلا وجهان ~~والمذهب الثاني كما قاله في الذخائر # وزعم الامام و تابعه الرافعي وابن الرفعة أن الخلاف لفظي وليس كذلك ومن ~~فوائد وجوب القصاص على شريكه ومنها المسبوق إذا أدرك الإمام في الركوع فإنه ~~يدرك الركعة وهل يقال يحملها الإمام عنه أو لم تجب أصلا وجهان أصحهما الأول ~~وفائدته فيما لو بان الإمام محدثا PageV03P322 التاسع # إذا امتنع المكلف من الواجب فإن لم تدخله النيابة نظر فإن كان حقا لله ~~تعالى نظر إن كانت صلاة طولب بها فإن لم يفعل قتل وإن كان صوما حبس ومنع ~~الطعام والشراب # وإن كان حقا لآدمي حبس حتى يفعله كالممتنع من الاختيار إذا أسلم على أكثر ~~من العدد الشرعي وكالمقر بمبهم يحبس حتى يبين # وأما إذا دخلته النيابة قام القاضي مقامه وقد سبقت صورة في حرف الكاف # العاشر # ما كان صفة للواجب يسقط بفعل الواجب إلا في صور # إحداها # إذا صلى الظهر وحده وقلنا أن الجماعة فرض عين فإن فرض الجماعة لا يسقط إن ~~صحت صلاته وحده # الثانية # إذا صلى الظهر وحده يوم الجمعة وقلنا بالقديم إنه يصح قبل فوات الجمعة ~~فإنه يجب عليه الذهاب إلى الجمعة وصلاتها مع الإمام كما قاله الدارمي ونص ~~عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم PageV03P323 الثالثة # لايجوز أن يصلي يوم الجمعة خارج الصحراء # | الوارث # في قيامه مقام المورث فيما يثبت له على أربعة أقسام # أحدها # ما يقوم مقامه وهو في ما له من الأعيان والحقوق ويقبل ببيانه في الطلاق ~~المبهم إذا توجهت عليه يمين ومات إذا غلب على ظنه صدقه وإن غلب على ظنه ~~عدمه حرم واستويا فوجهان قاله الإمام في الوديعة # ولو قال لأقضين حقك فأدى الحق لوارثه يبر واستشكله الشيخ زين الدين ~~الكتاني فإن الحق انتقل للورثة والدفع ما حصل ms570 للمحلوف عليه إنما حصل لوارثه # ومنه التحالف ويقوم وارث المتبايعين مقامهما وكذلك PageV03P324 أحدهما مع ~~وارث آخر # ومثله الإقالة وقد ذكر الرافعي في بابها أنها تجوز بعد موت المتبايعين ~~وذكر في الوصايا أنها تجوز مع المشتري ووارث البائع # وفي فتاوي ابن الصلاح أن الورثة لو استأجروا من يحج عن مورثهم حجة ~~الإسلام الواجبة ولم يكن أوصى بها ثم تقايلوا مع الأجير لم تصح الإقالة ~~لوقوع العقد لمورثهم والظاهر أنه إن كان لهم فيه غرض صحيح كوجود من هو أوثق ~~منه وأصلح جاز وإلا فأن لم يكن وضاق الوقت امتنع # الثاني # وما يقوم في الأصح كما إذا مات العاقد في مجلس الخيار ينتقل الحق لوارثه ~~وكموت المستأجر في أثناء المدة لا يفسخ الاجارة وله أ يستأجر ويقوم مقام ~~وارثه استصحابا لدوام تلك المنفعة # ولو أوصى الإنسان بمال ومات فجاء من يدعي استحقاقه فهل يحلف الوارث لتنفذ ~~الوصية فيه احتمالان في باب القسامة من الرافعي قال ابن الرفعة والذي جزم ~~به الماوردي والروياني في كتاب اليمين مع الشاهد حلف الوارث الثالث # من لا يقوم مقامه قطعا كالبيع والنكاح والإرقاق والولاء ونحوه ولا يقبل ~~تعيينه PageV03P325 في الطلاق المبهم # الرابع # ما لا يقوم في الأصح كحول الزكاة وكذلك أعمال الحج لا ينبني الوارث على ~~فعله في الأصح وكذلك القبول لايجاب البيع وفيه وجه للداركي قال الماوردي ~~وخرق فيه الإجماع # ولو حلف في القسامة ومات في أثناء اليمين لم يبن وارثه في الأصح # تنبيهان الأول # قد يثبت الحق للوارث مع حياة المورث وذلك في الولاء وقد ذكر الرافعي في ~~دوريات الوصايا أن المعتق إذا كان قاتلا كان ميراث العتيق لعصبات المعتق ~~وذكر مثله في باب النكاح أن المعتق إذا قام به مانع من فسق أو غيره انتقل ~~التزويج إلى الأبعد من عصباته ولم يحك فيه خلافا قال القاضي الحسين نقل عن ~~نص الشافعي رضي الله عنه في هذه أن الأبعد من الأولياء لا يزوج والمعروف ~~الأول وقد نص الشافعي في باب العاقلة على أن العصبة لهم ms571 حق في الولاء مع ~~حياة المعتق فإذا فضل شيء من الدية فض عليهم ونص في الأم على أن عصبة ~~المعتق الذين على دين العتيق يرثون العتيق وإن كان المعتق حيا فأثبت ~~الشافعي لهم الولاء والميراث به في حياة المعتق وهذا يرد ما حكاه ~~PageV03P326 الرافعي عن الإمام أنهم لا يتحملون في حياة المعتق # الثاني # لو ورث القصاص جماعة فعفى أحدهم سقط ولو ورث حد القذف جماعة فعفى أحدهم ~~لم يسقط وللباقين استيفاؤه وفرق الأصحاب بأن القصاص إذا سقط رجع إلى بدل ~~وهو الدية بخلاف حد القذف ويؤخذ من هذا الفرق أنه لو كان القصاص إذا سقط لا ~~يرجع إلى بدل كما لو قتل عبد عبدا مشتركا لجماعة فعفا أحد سادته أنه لا ~~يسقط لأنه لا يرجع إلى بدل إذ لا يثبت له على عبده شيء # | الوثائق المتعلقة بالأعيان ثلاثة # # | الرهن والكفيل والشهادة قاله الإمام في باب الرهن # قلت ثم من العقود ما يدخله الثلاثة كالبيع والسلم والقرض وأروش الجنايات ~~المستقرة # ومنه ما يستوثق منه بالشهادة لا بالرهن وهو المساقاة جزم به الماوردي في ~~بابها قال لأنه عقد غير مضمون ونجوم الكتابة لا رهن فيها ولا ضمين لأنه ليس ~~بمستقر وكذلك الجعالة وحكى ابن القطان وجها أنه لا يدخلها الضمين # ومنه المسابقة إذا استحق رهنها جاز الرهن والضمين وقيل وجهان بناء على ~~أنه جائز أو لازم # ومنه مايدخله الضمين دون الرهن وهو ضمان الدرك قاله الدارمي وغيره ~~PageV03P327 وقد يستدرك على الإمام حصر الوثائق في ثلاث بأمور منها الحبس ~~على الحقوق إلى الوفاء أوحضور الغيب وإفاقة المجانين وبلوغ الصبيان # ومنها حبس المبيع حتى يقبض الثمن وكذلك منع المرأة تسليم نفسها حتى تقبض ~~المهر وغير ذلك # | الوصف التام لا يقوم مقام الرؤية # في البيع على الأصح ويقوم مقامها في باب الإجارة وفي باب الدعوى وكذا ~~السلم إذا كان الوصف لا يؤدي إلى عزة الوجود وفي الجعالة لو شرط الجعل بسلب ~~العبد أوثيابه ووصفه بما يفيدالعلم فله المشروط والأفله أجرة المثل قال ابن ~~الرفعة وهو ms572 جواب على أن استيفاء الأوصاف في البيع على وجه يفيد الإحاطة ~~يقوم مقام الرؤية فإن منعناه كان كالمستأجر # | الوطء يتعلق به مباحث # الأول # الأحكام المتعلقة به على أضرب # أحدها يعتبر فيه كل واحد من الواطئين بحال نفسه وهو PageV03P328 الحد ~~والغسل فأيهما كان مكلفا لزمه وإلا فلا # ثانيها ما يعتبر بالواطىء دون الموطوءة وهو لحوق النسب ووجوب العدة فحيث ~~لم يكن الواطىء زانيا لحق النسب ووجبت العدة وحيث كان زانيا لا يثبتان # ثالثها يعتبر بالموطوءة دون الواطىء وهو وجوب المهر فإن كانت زانية لم ~~تستحق المهر وإلا استحقت ولا يعتبر حكم الواطىء أنه زان أو غير زان قاله ~~الشيخ أبو حامد في تعليقه وتبعوه # الثاني # الوطء مع الفسخ بعيب النكاح مضمون بلا خلاف إما بالمسمى على قول أو ~~بالمهر على قول في باب البيع في رد الجارية بالعيب غير مضمون وقد اشتركا في ~~الفسخ بالعيب وفرقوا بينهما بأن الوطء مقعود عليه في النكاح فوجب بدله بكل ~~حال والوطء في البيع غير معقود عليه وإنما العقد على الرقبة والوطء منفعة ~~ملكه فلم يقابله بعوض الثالث # لا يجب بالعقد الفاسد في النكاح حكمه وإنما يجب بالوطء فيه قال ابن عبدان ~~والأحكام الموجبة للوطء فيه عشرة # وجوب مهر المثل سواء سمى له افي العقد شيئا أم لا يلحق به الولدإذا أتت ~~PageV03P329 به بعد ذلك سقوط الحد عنهما معا تحرم على آبائه من النسب ~~والرضاع يحرم عليه أمهاتها وجداتها نسبا ورضاعا تصير فراشا بهذا الوطء ولا ~~تصي فراشا بالعقد الفاسد يملك به اللعان وهو إذا قذفها بزنى وانتفى من ~~حملها أو ولدها قال والأحكام المتعلقة بالوطء بملك اليمين سبعة # تصير فراشا بنفس الوطء خلافا لأبي حنيفة تحرم على آبائه وأولاده من نسب ~~أو رضاع يمتنع أن يضم إليها عمتها أو خالتها يجب عليها الاستبراء فإن ادعت ~~وحلف عليه لم يلحقه وكان منفيا عنه بلا لعان ولا لعان بينه وبين أمته هذا ~~منصوص الشافعي في جميع كتبه # الرابع # قال الإمام في باب الصداق لا يتصور أن ms573 يخلو الوطء في غير ملك اليمين مع ~~كونه محترما عن المهر إذا أمكن تقريره إلا في صورتين # إحداهما الذمية إذا نكحت في الشرك على التفويض وكانوا يرون سقوط المهر ~~عند المسين # الثانية إذا زوج السيد أمته من عبده فلا يثبت المهر أصلا # وأما في غير هاتين الصورين فلا يتصور خلو مسيس في نكاح عن مهر هذا ما ~~اتفق عليه الأصحاب قاطبة في طرقهم # قال القاضي إذا قالت لزوجها وهي مفوضة طأني ولا مهر عليك فلا يبعد ~~PageV03P330 القول بأن المهر لا يجب عندالوطء لأنها صاحبة الحق وقد سلطته ~~مع الرضا بنفي المهر كما قال الشافعي فيما إذا قالت أذن الراهن للمرتهن في ~~وطء المرهونة فوطئها ظانا حله ففي وجوب المهر قولان انتهى # وعبر الجمهور عن هذه القاعدة بعبارة أخرى وهي أن كل وطء لا يخلو عن مهر ~~أو عقوبة إلا في مسائل هاتان # والثالثة وطء البائع الجارية المبيعة قبل الإقباض لا مهر عليه ولا حد # الرابعة السفيه إذا تزوج رشيدة بغير إذن الولي ووطىء فلا حد ولا مهر # الخامسة أعتق المريض أمته وتزوجها وكانت ثلث ماله # السادسة أذن الراهن للمرتهن في الوطء فوطىء على ظن الحل # السابعة إذا وطئت المرتدة والحربية بشبهة # الثامنة إذا وطىء السيد أمته # التاسعة وطء الزوج ما عدا الوطأة الأولى على وجه أن المهر في مقابلة ~~الوطأة الأولى خاصة # الخامس # الوطء في الدبر كهو في القبل إلا سبع صور ذكرها في الروضة التحصين ~~PageV03P331 والتحليل والخروج من الفيئة والخروج من العنة ولا يعتبر إذن ~~البكر على الصحيح وإذا وطئت الكبيرة في فرجها وقضت وطرها واغتسلت ثم خرج ~~منها المني وجب إعادة الغسل في الأصح وإن كان ذلك في دبرها لم تعد # والسابعة لا يحل بحال والقبل يحل في الزوجة والأمة # ويستدرك عليه بصور # إحداها إذا وطىء بهيمة وقلنا إذا وطئها في القبل تقتل فلا تقتل ها هنا ~~بناء على أن علة قتلها مخافة أن تلد آدميا # ومنها لا أثر لوطء البائع في قبل الخنثى في مدة الخيار قاله ms574 النووي في ~~باب الأحداث من شرح المهذب وقضيته أن الوطء في دبره فسخ كقبل غير الخنثى # ومنها الوطء في الدبر هل يثبت المصاهرة إن ظن أنه القبل فذاك وإلا فوجهان ~~قاله في التتمة وأطلق الذخائر التحاقه بالقبل # ومنها هل يجب به مهر المثل قال الحناطي نعم # ومنها لو حلف لا يطأ زوجته فوطئها في الدبر فوجهان في الكفاية وجزم في ~~الروضة بالحنث وسبق أن المختار خلافه # ومنها لو وطىء أمته في دبرها فأتت بولدلم يلحق السيد في الأصح قاله ~~PageV03P332 الرافعي في باب الإستبراء # ومنها لو وطىء زوجته في دبرها فأتت بولد كان له نفيه باللعان في الأصح ~~وإن لم تكن ريبة بخلاف الوطء في الفرج # ومنها لو وطئها في الدبرسقطت حصانته في الأصح # ومنها إذا وطىء غلاما جلد المفعول به على الأصح وأما الفاعل فإن كان ثيبا ~~رجم أو بكرا جلد # ومنها لو أول جذكره في دبر رجل كان جنبا لا محدثا في الأصح بخلاف فرج ~~المرأة # ومنها لو وطء زوجته في دبرها ثم طلقها كان الطلاق بدعيا على وجه # ومنها وطئها في دبرها وهي بكر ثم طلقها قبل الدخول ثم تزوجت بزوج آخر فهل ~~يقسم لها الزوج الثاني قسم بكر أم ثيب # السادس # الوطء هل يقوم مقام القول في الإجازة والفسخ ونحوهما اختلفت فروعه وقديظن ~~تعارضها وليس كذلك بل لها مأخذ يظهر بضابط فنقول هو أنواع # الأول ما ملكه للغير وتوقف على أمر كالوصية فإنها تمليك عندالموت فله ~~الرجوع عنهاوطىء الأمة الموصى به الم يكن رجوعا على الأصح ما لم يكن معه ~~إحبال ووطء المدبرة لا يكون رجوعاعن التدبير عزل أم لا PageV03P333 # الثاني ما خرج عن ملكه منجز فلا يكون الوطء فيه استرجاعا # ولهذا لا يحصل الرجوع في العين بالفلس بوطء البائع الجارية على الأصح ولا ~~يكون وطء الأب الموهوبة رجوعا في هبة ولده على الصحيح # ومثله لو باع أمته بعبد ووجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة فلو ~~وطئها لم يكن ذلك فسخ اللبيع في العبد واسترجاعا لها ms575 لزوال ملكه # الثالث أن تشرف على الزوال وهو نوعان # أحدهما ما لا يحصل ابتداؤه بالفعل فكذلك كما لو أسلم على أكثر من أربع ~~نسوة فوطء إحداهن لا يكون اختيارا للنكاح فيها على الصحيح وكذلك وطء ~~المطلقة لا يكون رجعة # ولو قال إحداكما طالق ثم وطىء أحداهما لا يكون تعيينا في الأصح أما إذا ~~كان الطلاق معينا بالنية فلا يكون الوطء بيانا قطعا # ولو أعتق إحدى أمتيه فلا يكون وطء إحداهما تعيينا في الأصح لكن قال ~~الماوردي ظاهر مذهب الشافعي أنه تعيين # ولو وطىء السيد جاريته الجانية لم يكن اختيارا للفداء في الأصح والثاني ~~يكون اختيارا له كفسخ البيع والفرق على الأصح إن خيار البيع حصل باختياره ~~فسقط باختياره بخلاف الجناية فإن خيارها بغير اختياره # الثاني أن يحصل ابتداؤه بالفعل فيكون فسخا ورجوعا PageV03P334 فمنها وطء ~~البائع في زمن الخيار فإنه فسخ وكذلك وطء المشتري إجازة وإنما خرجت عن ~~القاعدة لأن ابتداء الملك يحصل بالفعل كالسبي فكذلك دوامه # ومنها إذا ظهرت معيبة فذهب ليردها فوطئها في الطريق امتنع الرد في الأصح ~~لأن الإجازة تحصل بالفعل # ومنها السيد إذاوطىء أمة المأذون ولا دين عليه كان وطؤها حجرا عليه فيها ~~وقيل يفصل بين أن يعزل أم لا كذا قاله الصيدلاني في شرح المختصر في كتاب ~~النكاح ثم قال ولا يحتاج إلى استبراء بعد قضاء الدين على الصحيح نعم لو كان ~~في القراض جارية لم يجز للمالك وطؤها فلو وطىء فهل يكون ذلك فسخا للقراض ~~وجهان أصحهما المنع # السابع # كل حكم تعلق بالوطء لا يعتبر فيه الانزال إلا في مسألة واحدة # وهي ما لو حلف لا يتسرى لا يحنث إلا بتحصين الجارية والوطء والانزال # الثامن # الملك القاصر من ابتدائه لا يستباح فيه الوطء بخلاف مالو كان القصور ~~طارئا عليه وإنما منع الراهن من الوطء المرهونة رعاية لمصلحة المرتهن ~~التاسع # الوطء المحرم لعارض هل يستتبع تحريم مقدماته أم لا إن كان لضعف الملك ~~وقصوره أو خشية عدم ثبوته كالمستبرأة إذاملكت بعقد فيحرم سائر PageV03P335 ~~الاستمتاعات بها وإن ms576 كان بغين ذلك من الموانع فهو نوعان أحدهما # العبادات المانعة من الوطء وهي على ضربين # ضرب يمتنع فيه جنس الترفه والاستمتاع بالنساء فيمتنع الوطء والمباشرة ~~كالاحرام والاعتكاف # وضرب يمنع من الجماع وما أفضى إلى الانزال ولا يمنع مما يبعد إفضاؤه إليه ~~من الملامسة وهو الصيام # الثاني # غير العبادات وهي على أربعة أقسام # العاشر # إنما يباح الوطء في الملك التام دون المزلزل # ولهذا لو اتفق الغاصب والمغصوب منه على أن المالك يأخذ عن قيمة الحيلولة ~~جارية وعوضها له الغاضب جازوهل يحل له وطؤها قال ابن أبي الدم تفقها إن ~~قلنا لا يملك القيمة لم يجز وإلا ففيه تردد من أنه هل يكون ملكا تاما مسلطا ~~على الوطء PageV03P336 قلت يخرج من كلام الأصحاب وجهان فإن الماوردي قال ~~فيما إذا كان موضع المغصوب معلوما أن المالك يملك القيمة ملكا مستقرا وحكى ~~في استقراره إذا كان مجهولا وجهان وقضية الاستقرار حل الوطء وصرح القاضي ~~الحسين بأن المالك يملك القيمة قيمة فرض لأنه ينتفع بها على حكم رد العين ~~وهذا قد يقضي أنه لا يباح الوطء # ومنها إذا قال صاحب الجارية بعتكها وقال من هي في يده بل وهبتنيها قال ~~ابن الصاباغ في كتاب الكامل يحل لمدعي الهبة وطؤه ال في الباطن إضا كان ~~صادقا في دعواه وكان قد قبضها وإنما يمنع من ذلك في ظاهر الحكم قال وكذلك ~~الحكم في المتبايعين إذا اختلفا في الثمن وكان المشتري صادقا انتهى # وهل يشترط في إباحة الوطء تعين جهة كلام الإمام الشافعي يقتضي اشتراطه ~~فإنه قال إذا اشترى زوجته فلا يجوز وطؤها في زمن الخيار لأنه لا يدري أيطأ ~~بالزوجة أو بالملك # الحادي عشر # كل وطء محرم إن حرم لحرمة عبادة وجبت فيه الكفارة كالمجامع في نهار رمضان ~~وإن حرم لا لحرمة العبادة لم يجب كوطء الحائض على الجديد وقد ذكر الرافعي ~~هذه القاعدة في باب الحيض وهي منقوضة بوطء المظاهر فإنه يوجب الكفارة مع ~~أنه لا لحرمة عبادة PageV03P337 الثاني عشر # اختلف في وطء الشبهة هل هو ms577 حرام أو مباح أو لا يوصف بواحد منهما ثلاثة ~~أوجه أصحهما الثالث # والتحقيق أنه إن أريد بالمباح ما أذن فيه شرعا فليس بمباح وإن أريد به ~~مالا حرج في فعله ولا تركه فهو مباح فأين الخلاف وهكذا القول في قتل الخطأ ~~ونحوه # | وقت الشيء هل ينزل منزلة ذلك الشيء # هو ضربان # أحدهما أن لا يكون ركنا في المقصود فينزل # ولهذا إذا دخل الليل أفطر الصائم وإن لم يتناول المفطروكذلك مضى مدة ~~المسح على الخف توجب النزع وإن لم يمسح وإذا وهبه أو رهنه شيئا عنده وأذن ~~له في قبضه ومضى زمن إمكانه صار كالمقبوض ولا يحتاج إلى إذن في القبض وإذا ~~مضى زمان المنفعة في الإجارة بعد التمكين استقرت الأجرة وإن لم يستوف ~~المنفعة وكذلك إقامة زمن عرضها على الزوج الغائب مقام التوكيل حتى تجب ~~النفقة إذا علم ومضى زمن إمكان وصوله إليها ولم يصل فيه وكذلك إقامة زمن ~~التمكين من الاجتماع في المرأة المعقود عليها في الغيبة في مضي قدر مدة ~~الحمل مقام الوطء # الثاني أن يكون ركنا في المقصود فلا ينزل منزلته كدخول وقت الرمي لا ينزل ~~منزلة الرمي خلافا للاصطخري فقال إذا دخل وقته بنصف الليل حصل PageV03P338 ~~التحلل الأول وإن لم يرم وألزمه الأصحاب بطرده في الطواف وهو خلاف الاجماع # ومنها الصبي والعبد إذا وقفا بعرفة ثم دفعا بعد الغروب ثم كملا قبل الفجر ~~لا يسقط فرضهما خلافا لابن سريج # ومنها وقت الخرص هل يقوم مقام الخرص إن قلنا لا بد من التصريح بالتضمين ~~لم يقم وإلا فوجهان أصحهما في الروضة المنع وقال قبل ذلك فيما إذاكان له ~~نخيل يختلف ادراكها في العام فإن اطلع المتأخر قبل بدو صلاح الأول ضمه إليه ~~أو بعد جداد الأول فوجهان قال القفال لايضم والأصح خلاف فعل قول القفال فهل ~~يقام وقت الجداد مقام الجداد وجهان أفقههما يقام فإن الثمار بعد وقت الجداد ~~كالمجدودة # ولهذالو أطلعت النخلة العام الثاني وعليها بعض ثمرة الأول لم تضم قطعا # ومنها لو أفرد غير المؤبرة ms578 بالعقد وقت التأبير فالأصح أنه للمشري لأنه ~~بافراده بالبيع انقطع عن التبعية ووجه مقابله تنزيل وقت التأبير مقام ~~التأبير ومثله أقامة وقت بدو الصلاح مقام الصلاح # | الوقف في الأحكام # كثر في كلام الأصوليين لأنهم في مهلة النظر بخلاف الفقهاء لأن ~~PageV03P339 الحاجة ناجزة ولم ينقل عن الشافعي رحمه الله الوقف إلا في صور ~~نادرة # منها الماء المستعمل فيما ذكره صاحب الشامل # ومنها قال الربيع ذكر الشافعي تعليق الطلاق قبل النكاح في الأمالي ~~القديمة وحكى اختلاف الناس فيها فقلت له فما تقول أنت فيها فقال أنا متوقف ~~حكاه في البحر قال لكنه أزال التوقف بعد عامة كتبه وامتنع الماوردي من ~~إثباته قولا # والوقف يطلقه الفقهاء لبيان ما يحدث في العبادات وفي العقود فمن الأول حج ~~الصبي فإنه إن دام كان نفلا وإن بلغ قبل الوقوف انقلب فرضا # ولو كان عليه سجود سهو فسلم ساهيا ثم تذكر قريبا ففي صحة سلامه الثاني ~~وجهان فإن صححناه فقد فات محل السجود وإن أبطلناه فإن سجد فهو باق في ~~الصلاة ولو أحدث لبطلت وإن ترك السجود قال الإمام فالظاهر أنه في الصلاة ~~ولا بد من السلام ويحتمل أن يقال السلام موقوف فإن سجد تبين أنه في الصلاة ~~وإن ترك تبين أنه قد تحلل وأما في العقود فالوقف فيها يعبر به عن ثلاث ~~مسائل # إحداها بيع الفضولي وهو وقف صحته بمعنى أن الصحة موقوفة على الإجازة فلا ~~تحصل إلا بعدها وتكون الإجازة مع الإيجاب والقبول ثلاثتها أركان العقد # هذا ما نقله النووي عن الأكثرين ونقل الرافعي عن الإمام أن الصحة ناجزة ~~PageV03P340 والمتوقف على الإجازة هو الملك # الثانية بيع مال مورثه ظانا حياته وهو وقف تبين بمعنى أن العقد فيه صحيح ~~ونحن لا نعلمه ثم تبين في ثاني الحال فهو وقف على ظهور أمر كان عند العقد ~~والملك فيه من حين العقد ولا خيار فيه # الثالثة تصرفات الغاصب وهي ما إذا غصب أموالا وباعها وتصرف في أثمانها ~~بحيث يعسر أو يتعذر تتبعها بالنقض وقلنا بالجديد في بيع الفضولي ms579 فقولان ~~أصحهما البطلان والثاني للمالك أن يجيز ويأخذ الحاصل من أثمانها وقضية كلام ~~الغزالي والرافعي أنها كالأولى وقال ابن الرفعة إنها كالثانية في عدم ~~الخيار وتبين الملك من قبل وفيه نظر وظن بهذا أن من الوقف ما يصح معه العقد ~~ومنه ما يبطل # وضبط الإمام في باب الدعوى الوقف الباطل في العقود بتوقف العقد على وجود ~~شرط قد يتخلف عنه وينحصران في ستة أنواع # الأول # ما يتوقف على حصول شرط بعده فهو الباطل كبيع الفضولي يتوقف على إجازة ~~المالك ولو قال ألق متاعك في البحر وأنا والركاب ضامنون وقال أردت إنشاء ~~الضمان عليهم فقيل ان رضوا به ثبت المال عليهم أيضا قال PageV03P341 ~~الرافعي والظاهر خلافة لأن العقود لا توقف على أصل الشافعي وهذا ما ارتضاه ~~القاضي الحسين والإمام وقرب في الوسيط الأول وقال يلزمهم المال وإن كنا لا ~~نقول بوقف العقود فإن هذا مبنى على المسامحة للحاجة الثاني # ما يتوقف على تبيين وانكشاف سابق على العقد فهو الصحيح كبيع مال أبيه على ~~ظن حياته وألحق بها الرافعي ما إذا باع العبد على ظن أنه آبق أو مكاتب وكان ~~قد رجع أو فسخ الكتابة وكذلك لو اشترى لغيره على ظن أنه فضولي فبان أنه قد ~~وكله في ذلك يصح في الأصح إذا قلنا لا تتوقف الوكالة على القبول وأنه يكون ~~وكيلا قبل بلوغ الخبر إليه كما قاله الرافعي في باب الوكالة # ومثله معاملة من عرف رقه وكان مأذونا له في التجارة وذكر البندنيجي فيما ~~لو كاتب العبد كتابة فاسدة ثم أوصى به وهو يعتقد صحة الكتابة ففي صحة ~~الوصية قولان وقال انهما أصل وقف العقد وقضيته ترجيح صحة الوصية ولا نظر ~~لاعتقاد الموصي # الثالث # ما توقف على انقطاع تعدي فقولان والأصح الابطال كبيع المفلس ماله ثم يفك ~~عنه الحجر وهو باق على ملكه أو يفضل عن الغرماء لا يصح البيع في ~~PageV03P342 الأصح والثاني أنه موقوف على الفك إن وجد نفذ وإلا فلا وعلى ~~هذا فهو وقف تبيين # الرابع # ما توقف على ms580 ارتفاع حجر حكمي خاص كالعبد يقيم شاهدين على عتقه ولم يعدلا ~~فإن الحاكم يحجر على السيد في التصرف فيه إلى التعديل فلو باعه السيد في ~~هذه الحالة ثم تبين عدم عدالتهم فعلى قول الوقف في صورة المفلس بل أولى ~~لأنها أخص منها لوجود الحجر هنا على العين خاصة وهناك على العموم وكذلك ~~تصرف السيد في العبد الجاني أبطل وقيل يكون موقوفا إن فداه صح وإلا فلا # الخامس # ما توقف لأجل حجر شرعي من غير الحاكم وفيه صورتان # إحداهما تصرفات المريض بالمحاباة فيما يزيد على قدر الثلث فيها قولان # أحدهما بطلانه وأصحهما أنها موقوفة فإن أجازها الوارث صح وإلا بطلت وهذه ~~أولى بالصحة من تصرف المفلس لأن ضيق الثلث ومزاحمة الغرماء أمر مستقل ~~والمانع من تصرف المفلس والراهن قائم حالة التصرف # ثانيها إذا أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقي المال غائب PageV03P343 ~~فتصرف الورثة في ثلثي الحاضر ثم بان تلف الغائب ألحقها الرافعي ببيع ~~الفضولي وخالفه النووي فألحقها ببيع مال أبيه يظن حياته وهذا أشبه لأن ~~التصرف صادف ملكه فهي ببيع الابن أولى منه بالفضولي # السادس # ما توقف لأجل حجر وضعي أي باختيار المكلف كالراهن ببيع المرهون بغير إذن ~~المرتهن لا يصح على الجديد وعلى القديم الذي يجوز وقف العقود يكون موقوفا ~~على الانفكاك وعدمه وألحقه الامام ببيع المفلس ماله # فوائد # الوقف الممتنع في العقود إنما هو في الابتداء دون الاستدامة ولهذا لو ~~ارتدت الزوجة كان استدامة النكاح موقوفا ولو ابتدأ النكاح على مرتدة لم يجز # قد يصح العقد ويبقى الملك موقوفا في ملك المبيع في زمن الخيار إذا كان ~~الخيار لهما على الأصح وملك الموصى له الوصية بعد الموت وقبل القبول الأصح ~~أنه موقوف ان قبل تبينا أنه ملك من حين الموت وإلا تبينا أنه على ملك ~~الوارث وكذلك ملك المرتد ماله # | الولاية # إذا أثبتت لشخص بالتقديم لقربه فغاب انتقلت إلى السلطان كحفظ المال ~~والتزويج إلا في موضع واحد وهو الحضانة فإنها تنتقل للأبعد لا للسلطان فإذا ~~PageV03P344 غلبت الأم انتقلت ms581 الحضانة للجدة في الأصح قال الإمام وفرق ~~الأئمة بأن النظر في التزويج والمال يتهيأ من السلطان نفسه أو إقامة غيره ~~مقام نفسه # وأما الحضانة فمبناها على الشفقة المستحثة على إدامة النظر إذ الصبي غير ~~المميز محتاج لذلك وقد قلنا لا يزوج السلطان الصغيرة # | الولاية الخاصة أقوى من العامة # ولهذا لا يتصرف القاضي مع حضور الولي الخاص وأهليته وينعزل الخاص بالفسق ~~دون الإمام الأعظم نعم لو كان الإمام فاسقا وقلنا لا يلي التزويج كان له ~~تزويج بناته بالولاية العامة لا بالولاية الخاصة كما يظهر من كلام المتولي ~~وغيره وهذا بناء على أنه يستحق التزويج عليها بجهتين فإذا تعذرت أحداهما ~~عملت الأخرى # | ولاية المال # قد تجامع ولاية النكاح كالأب والجد في الأطفال وقد تكون وليا في المال ~~دون النكاح كالوصي وعكسه كالأخ والعم يزوج موليته ولا يلي ما لها وكذلك ~~الأب والجد فيمن طرأ سفهها فإن ولاية المال تنتقل للقاضي وولاية التزويج ~~تبقى للأب لأن العار يتعلق به نص عليه في الأم وغلط صاحب طراز المحافل فقال ~~أن PageV03P345 التزويج للقاضي كما ذكره الرافعي فيمن طرأ عليها الجنون أن ~~السلطان يزوجها إذا قلنا أنه يلي المال وقياسه هنا كذلك # | الولد يتعلق به مباحث # الأول # الحادث بين أبوين مختلفي الحكم على أربعة أقسام ذكر أصلها الماوردي في ~~النكاح من الحاوي # الأول ما يعتبر بالأبوين جميعا كما في الأكل لا بد من كونهما مأكولين # فلو كان أحدهما غير مأكول حرم لغلبة الحظر وفي حل الذبيحة لا بد من كونها ~~تحل زكاتها وفي المناكحة لا بد أن يكونا ممن يحل نكاحهما فالمتولد بين ~~كتابي وغيره لا يحل إن كانت الأم هي الكتابية قطعا وكذا الأب في الأظهر وفي ~~الزكاة لا بد من كونهما زكويين فالمتولد بين الغنم والظباء لا تجب فيه ~~وامتناع التضحية به وجزاء الصيد وكذلك استحقاق سهم الغنيمة فلا سهم للبغل ~~المتولد بين الفرص والحمار PageV03P346 الثاني ما يعتبر بالأب خاصة وذلك في ~~سبعة أشياء # أحدها النسب وتوابعه من استحقاق سهم ذوي القربى # ثانيهما الحرية ms582 إذا كان من أمته وكذا من أمة غيره وغر بحريتها أو وطئها ~~ويظنها زوجته الحرة أو أمته أو وطىء أمة ولده فإنه ينعقد حرا # ثالثها الكفاءة فالرق في الأمهات لا يؤثر فمن ولدته رقيقة كفء لمن ولدتها ~~عربية لأنه يتبع الأب في النسب وقال النووي صرح به صاحب البيان ولا معنى ~~لقول الرافعي يشبه أن يكون مؤثرا ولذلك يتعلق به الولاء # رابعها الولاءفإنه يكون على الولد لموالي الأب # خامسها قدر الجزية فإذا كان أبوه من قوم لهم جزية وأمه من قوم لهم جزية ~~فجزيته جزية أبيه # سادسها مهر المثل يعتبر بنساء عصبة الأب فإن تعذر فقرابة الأم # سابعها سهم ذوي القربى PageV03P347 الثالث ما يعتبر بالأم خاصة وهو شيئان # الحرية إذا كان أبوه رقيقا فإن ولد الحرة من العبد حر # والثاني الرق إذا كان أبوه حرا وأمه رقيقة فالولد مملوك لسيدها كذلك إلا ~~في صور # إحداها إذا استولدأمته # والثانية إذا نكحت الأمة وغرت زوجها بالحرية كان الولد حرا وإن كانت ~~الأمة رقيقة وعلى استثناء هاتين الصورتين اقتصر الشيخ أبو محمد في باب ~~الزكاة من الفروق واشار في كتاب الجزية إلى أنه لا ينبغي استثناؤهما أما ~~المغرور فلأنه إنما تبع الشرط لا تبع الأم ولا تبع الأب لأنه إذا اشترط ~~حريتها فقد اشترط حرية ولدها # وأما الاستيلاد فالحكم برقه محال لأن العبودية والولدية متنافيان فلما ~~استحال أن يخلق رقيقا لاقتران المعنى المنافي بأصل الفطرة خلق حرا ويثبت ~~للأم بذلك حق حرية فتعتف بموت السيد وإليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم ~~أعتقها ولدها PageV03P348 # الثالثة لو وطئها يظنها زوجته الحرة فإنه ينعقد حرا # الرابعة إذا وطىء الأب جارية ابنه فالولد حر # الخامسة إذا نكح مسلم حربية ثم سبيت بعد حملها منه لم يتبعها الولد في ~~الرق وإن كان مجتنا لأنه مسلم حكما # وتجيء سادسة على وجه إذا كان الأب عربيا والأم أمة وقلنا لا يسترق العرب ~~قال الجرجاني في المغاياة كل من وطىء أمة في غير ملك اليمين وهو يعلم أنها ~~أمة انعقد ms583 ولده رقيقا إلا في مسألة وهي العربي إذا تزوج أمة فإن ولده لا ~~يسترق في قول ويكون حر الأصل لا ولاء عليه ويلزمه ثمنه للسيد # وأعلم أن الأصحاب اقتصروا على الأمرين فيما يعتبر بالأم وينبغي أن يضاف ~~إليهما ثالث وهو الملك وإنما سكتوا عنه لأنه من توابع الرق فولد الحر من ~~المملوك ملك سيدها وكذلك ولد المملوكة من المملوك ملك لسيد المملوكة دون ~~سيد المملوك وكذلك إذا أنزى فحل من البهائم على الأنثى كان ملكا لصاحب ~~الأنثى لا لمالك الفحل قاله الشيخ أبو محمد في الفروق وكذا قال الرافعي في ~~الغصب # لو انزى فحل غيره على رمكة بغير إذنه فالولد له دون صاحب الفحل ورابعا ~~وهو التبعيض قال الرافعي في السير سئل القاضي الحسين عمن PageV03P349 أولد ~~أمة نصفها حر ونصفها رقيق بنكاح أو زنى كيف حال الولد فقال يمكن أن يخرج ~~على الوجهين في ولد الجارية المشركة بين الشريك المعسر ثم استقر جوابه على ~~أنه كالأم حرية ورقا قال وهذا هو الوجه لأنه لا سبب لحريته إلا الأم ~~فيقتدربقدر حريتها # الرابع ما يعتبر بأحدهما غير معين وذلك ضربان # أحدهما ما يعتبر بأشرفهما وذلك في أشياء # أحدها الاسلام فمن كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق والآخر كافر فهو مسلم ~~وفي معناه السابي فلو اجتمع على سبي صغير مسلم وذمي كان مسلما تغليبا لحكم ~~الاسلام قال القاضي الحسين وخرج من هذا حل الذبيحة والمناكحة فإنه فضيلة ~~ومع ذلك لا يكفي فيه أحدهما وكان الاسلام امتاز بذلك لأنه لا يعلى عليه # ثانيها في الجزية يتبع من له كتاب فلو تولد بين كتابي وغيره عقدت له ~~الجزية لغلبة حقن الدماء ثلثها ما يتبع فيه أغلظهما وذلك في مواضع # منها في ضمان الصيد يتبع أغلظهما حكما فلو تولد بين ما يجب فيه الجزاء ~~وما لا يجب كالضبع والذئب وجب احتياطا بخلاف الزكاة حيث لا تجب في المتولد ~~بين الغنم والظباء لأن المغلب فيها الاسقاط ألا ترى أنه لو اجتمع السوم ~~والعلف أو الملك وعدمه في ms584 بعض السنة غلب اسقاط الزكاة وفي الجزاء إذا اجتمع ~~ما يوجب وما يسقط يغلب الايجاب بدليل ان الصيد الواقف بين الحل والحرم ~~PageV03P350 إذا قتله قاتل يلزمه الجزاء بقتله وما ذكرناه من التضمين في ~~الجزاء أطلقه الرافعي تبعا للجمهور وأغرب الرافعي فقال ينبغي أن يضمن ما ~~يقابل المضمون وهو النصف أما الجميع فلا # ومنها قدر الدية وقيمة الغرة في الجنين يتبع أعلظها قدرا على الصحيح لأن ~~الضمان يغلب فيه طرف التغليظ وقيل تتبع أخسها لأن الأصل براءة الذمة ~~وكالإياس من الحيض حتى لو كانت نساء عشيرته من جهة الأب ينقطع حيضهن على ~~رأس سبعين ونساء عشيرته من جهة الأم ينقطع على رأس ستين يعتبر بجانب الأب ~~ولو كان على العكس اعتبر بجانب الأمر وفي الحيض يعتبر بنساء العشيرة # وفي مهر المثل بنساء العصبات # الضرب الثاني ما يعتبر بأخسهما وذلك في ثلاثة # أحدهما النجاسة فالمتولد بين طاهر ونجس له حكم النجس في الفضلات وغيرها ~~وهل يتبع أغلظهما نجاسة كالمتولد بين كلب وذئب وهو الديسم قولان حكاهما ~~صاحب التخليص في المتولد بين الكلب والخنزير قال النووي وهو صحيح لأن ~~التعفير إنما ورد في الكلب وهذا لا يسمى كلبا فإن ألحقناه بالخنزير كفى ~~غسله مرة بلا تراب على القديم المختار في الدليل قال صاحب العدة ويجري ~~الخلاف الذي في PageV03P351 الخنزير فيما أحد أبويه كلب أو خنزير # ثانيهما المناكحة فلا تحل المتولدة بين كتابيه ووثني وكذلك في الذبيحة ~~والأطعمة فلا يؤكل المتولد بين مأكول وغيره وفي الأضحية والعقيقة ينبغي أن ~~يتبع الأخس حتى لا يجزىء فيها ما تولد بين شاة وظبي وانسي وبقر وحش # ولو تولد بين إبل وبقر ففي إجزائه في الأضحية نظر يحتمل الاجزاء وعدمه ~~فإن قلنا يجزىء فهل يعتبر سن الإبل أو البقر القياس اعتبار الأم لأنها لم ~~تأت به على شكل الأب # ثالثها استحقاق سهم الغنية فالبغل لا سهم به تغليبا لحكم الحمار على ~~الفرس # فروع # أسلم في غنم فأعطاه غنما خرجت من الظباء والغنم فثلاثة أوجه في البحر ~~أحدها يجوز ms585 قبوله والثاني لا والثالث إن كانت الأم غنما جاز قبوله وإلا فلا ~~PageV03P352 الثاني # قال الشيخ أبو حامد في باب من الرهن من تعليقه الولد لا يعطى حكم أمه ~~ثلاث عشرة مسألة # ولد المرهونة غير مرهون وولد المبيعة الحادث في مدة الحبس في يد البائع ~~ليس للبائع حبسه وولد المضمونة غير مضمون ولد المغصوبة مغصوب لأنه مماسك ~~بغير حق ولد المستعارة فيه وجهان المذهب أنه غير مضمون وعليه رده كما لو ~~ألقت الريح ثوبا في داره فإن عرف صاحبه وأخر رده ضمنه وإن لم يعرف صاحبه ~~فهو في يده أمانة ولد المستاجرة غير مستاجر ولد الموقوفة في كونه موقوفا ~~وجهان # قلت أصحهما لا ولد المودعة كالثوب الذي أطارته الريح إلى داره ولد الموصى ~~بها الحادث قبل موت الموصى له أو بعده وبعد القبول للموصى له أو بعده وقبل ~~القبول يبنى على انتقال الملك ولد الجانية لا يتبعها في الجناية ولد ~~المدبرة فيه قولان وكذا المعتقة بصفة والمكاتبة ولد أم الولد يتبعها في ~~حكمها هذا ما ذكره الشيخ أبو حامد # ومما يذكره ولد الماشية التي تجب الزكاة في عينها تكون مال تجارة في ~~الأصح كالأم وولد مال القراض صحح الرافعي أنه يفوز به المالك لأنه ليس كيس ~~العامل فلاحظ له فيه والمأخذ هنا حدوثه من غير المال الزكوي وولد الأضحية ~~المعينة كامه وولد المبعضة هل يتبعها في الرق والحرية أو يكون حرا وجهان ~~وفي ولد الأضحية أو الهدى المنذورين إذا عين عما في ذمته أوجه PageV03P353 ~~أصحها كولد المعنية ابتداء والثاني لا يتبع والثالث إن كانت الأم حية تبع ~~وإلا فلا وفي ولد المبيعة إذا ماتت في يد البائع وجهان أصحهما بقاء حكم ~~المبيع عليه وإذا أتبعنا الولد أمه في الأضحية فهل يجب التصدق من الأم ~~والولد أم يكفي التصدق من أحدهما أم بتعين التصدق من الأم دون الولد فيه ~~أوجه وأذا دخل الكافر دار الاسلام بأمان فهل يتبعه ولده فيه خلاف والأصح ~~نعم إن كان معه دون ما اذا خلفه في دار ms586 الحرب ويدخل الولد في عقد الذمة في ~~الأصح وأذا نقض الذمى أو المستأمن العهد ولحق بدار الحرب وترك ولده عندنا ~~لا يسترق ولده في الأصح # ولو وضعت ولدا وفي بطنها ولد اخر فبيعت أو قبل ولادته فالولد الثاني ~~للمشتري في الأصح وفي وجه للبائع تبعا للأول # ولو قتل صيدا قي الحرم وله فراخ في الحل فماتت جوعا ضمنها قطعا # ولو غصب حمامة فتلفت فراخها ففي ضمان الفراخ وجهان # والحاصل أن الصور قسمان ولد موجود وقد سبق وولد حادث وهو من تعدى حكم ~~الأم اليه على أقسام # احدها ما يتعدى اليه قطعا # وضابطه زوال الملك عن الأم كولد الأضحية المعينة للأضحية ابتداء أو جريان ~~سببه اللازم كما اذا اتت أم الولد بولد من نكاح أو PageV03P354 زنى تبعا ~~لها يعتق بعتقها ويلتحق به مال التغليظ كولد المغصوبة فانه مضمون مثلها # وأعلم أن ولد أم الولد يعتق بموت السيد الافي صورتين المرهونة المقبوضة ~~والجانية جناية تتعلق برقبتها اذا استولدها مالكها المعسر فانه لاينفذ ~~الاستيلاد بالنسبة الي المرتهن والمجنى عليه فتباع حينئذ فاذا ولدت بعد ~~البيع من زوج أو زنى ثم اشتراها السيد الأول مع أولادها المذكورين ثبت لها ~~حكم الاستيلاد دونهم فلا يعتقون بموته في الأصح ولا يتصور هذا في المفلس ~~فان في الخلاصة للغزالي أنه لا يحجز على المفلس في الاستيلاد فلو استولد ~~نفذ # الثاني ما لايتعدى قطعا كالمرهونه لا يتبعها ولدها اذا حدث بعد الرهن فان ~~كان موجودا عند الرهن ولم ينفصل عند البيع فهو تبع لها قطعا لأنه كجزئها ~~وولد المبيعة لا يجوز حبسه لاستيفاء الثمن بلا خلاف قاله الامام في كتاب ~~الرهن يعني ولدا حدث بعد لزوم العقد وقبل القبض فان قيل ولد المغصوبه مضمون ~~كالأمر فهلا كان ولد المبيعة كذلك قلنا المبيع يضمن بالعدوان وهو متعد ~~بادامة اليد على الولد كالأم # الثالث ما فيه خلاف والأصح التعدي كما لو عين شاة عما في ذمته فأتت بولد ~~تبعها في الأصح وكذا ولد الأمة المنذور عتقها إذا حدث بعد النذر ms587 على المذهب ~~وكذا ولد المدبرة من نكاح أو زنا على الأصح حتى لو ماتت قبل السيد لم ~~PageV03P355 يبطل التدبير فيه كذا ولد المكاتبة الحادث بعد الكتابة من ~~اجنبي على الأصح فيعتق بعتقها ما دامت الكتابة باقية لجريان سبب لازم على ~~السيد عند تملكه من النجوم وكذا ولدالموصى بمنفعتها كالأم على الصحيح رقبته ~~للوارث ومنفعته للموصى له لأنه جزء من الأم # ولو أودع بهيمة فولدت فهو وديعة كالأم إن قلنا أن الوديعة عقد قاله ~~البغوي وقال الإمام إن جعلناه وديعة فلا بد من إذن جديد وإلا لم تجزإدامة ~~اليد عليه # الرابع ما فيه خلاف والأصح عدم التبعية كولد الموصى بها إ حدث لا يتبعها ~~على المذهب وولد المعلق عتقها بصفة إذا حدث بعد التعليق على الأصح عند ~~النووي وولد العارية والمأخوذ بسوم غير مضمون في الأصح وولد الموقوفة ليس ~~بموقوف بل ملك للموقوف عليه في الأصح وولد الأمة المبيعة إذا أتت به في يد ~~البائع قبل القبض يفوز به المشتري # والضابط أن ما لا يقبل الدفع تعدي إلى الولد قطعا وإن قبل الدفع ولكنه ~~يؤول إلى عدم القبول جرى الخلاف قال الإمام في كتاب الرهن وعماد المذهب أن ~~كلما صار الملك مستغرقا به حتى يعد الملك مستحقا في تلك الجهة وبلغ ما يجده ~~مبلغا يمنع تقدير زواله فإنه يتعدى إلى الولد كالاستيلاد فإن أولادها من ~~نكاح أو زنى كأمهم في استحقاق العتاقة وألحق به لأئمة ولد الأضحية المعينة ~~فإن تعيينها لجهة القربة لا يزول كالاستيلاد وإنما جرى الخلاف في ولد ~~المدبرة والمكاتبة لأمكان الرجوع وكذا الأمة المنذور إعتاقها قيل كالمدبرة ~~وقيل تتعدى إليه لأن النذر لارجوع عنه PageV03P356 الثالث # الولد إذا تبع الأم لا ينقطع الحكم بموت الأم # ولهذا إذا ماتت المستولدة قبل موت السيد بقي حكم الاستيلاد في حق الولد ~~وهو أحد المواضع التي يزول فيها المتبوع ويبقى حكم التابع كما لو ماتت ~~الأمهات والفروع نصاب لا ينقطع حول الأمهات بل تجب الزكاة فيها عند تمام ~~حول الأمهات وقال الأنماطي ينقطع ms588 قال الشيخ في المهذب وينكر مذهبه بولد أم ~~الولد ومثله ولد الأضحية المعينة # قاعدة # ولد الولد هل يدخل في مسمى الولد عند الاطلاق هذا ضربان # أحدهما أن يدخل في مسماه مع وجود الولد وعدمه وذلك في المحرمات في النكاح ~~كالبنات وحلائل الأبناء وكذلك في امتناع القصاص بين الأب وولده وامتناع ~~قطعه في السرقة من مال ولده ورد شهادة الوالد لولده واعتاقه إذا ملكه وجزء ~~الولاء والاستتباع باسلام الجد وامتناع دفع الزكاة إليه إذا كان تجب عليه ~~نفقته # ثانيهما أن يدخل فيه عند عدم الولد لا مع وجوده وذلك في الميراث يرث ~~PageV03P357 ولد الولد جدهم مع فقد أبيهم كما يرثون أباهم ولو كان الأب ~~موجودا لم يرثوه # ومنها ولاية النكاح فيلي الجد فيها بعدالأب مقدما على الإبن وكذلك ولاية ~~المال والحصانة والرجوع في الهبة والاستئذان في الجهاد # ومنها الوقف على الولد لا يدخل فيه ولد الولد في الأصح فإن لم يكن إلا ~~أولاد أولاد تعينوا قطعا PageV03P358 & باب لا & # لا يكره السواك إلا للصائم بعد الزوال ومن كان يخشى منه أن يدمي فمه وقد ~~أقبل على الصلاة ولا ماء عنده # لا أثر للزيادة المتصلة إلا في الصداق وقد سبقت في حرف الزاي # لا يتولى أحد طرفي التصرف إلا الأب والجد في مال الطفل وكذلك تملك ~~الملتقط وبيع الظافر ما أخذ من جنس حقه فإنه يتولى البيع وقبض الثمن ~~واقباضه من نفسه وكذلك قبضه لجنس حقه قائم فيه مقام قابض ومقبض وسبق في ~~اتحاذ القابض صور أخرى # لا يثبت للشخص على نفسه شيء # ومن ثم لو كان المشتري شريكا في الشقص المشفوع فإن الشفعة بينه وبين ~~الشريك الآخر على المذهب لا بمعنى أنه أخذ من نفسه بل بمعنى أنه دفع عن ~~نفسه # ولو كان عليه قصاص لمورثه إذا مات مورثه لا يثبت له قصاص على نفسه ~~لاستحالة أن يثبت للانسان على نفسه شيء وإذا امتنع سقط في حقه وإذا سقط في ~~حقه سقط في حق مورثه لأنه لا يتبعض ومن ثم لو مات ms589 وعليه دين لمورثه # لا يثبت له على عبده دين سبقت في باب PageV03P359 # لا يجب الضمان باتلاف ملكه إلا إذا تعلق به حق لغيره كالعبد المرهون فإنه ~~يضمنه وكذا إذا ملك صيدا أو أحرم ثم أتلفه وجب ضمانه لحق الله # لا يجوز بيع شيء من شجر الحرم إلا الشوك أو دواء # لا يجوز ابتلاع حيوان حيا إلا السمك والجراد في الأصح ويجوز قطع فلفة من ~~السمك والجراد في حياتهما في وجه # لا يجوز أن يأخذ عشر الحبوب في الكمام لأنه لا يعرف مقدار ما فيها حتى ~~تخرج من كمامها لتصل إلى المساكين كاملة المنفعة إلا العلس والأرز لأنهما ~~يدخران وعليهما الكمام قال ابن أبي هريره في باب بيع الأصول والثمار من ~~تعليقه # لا يجمع بين مفروضين بنية واحدة إلا النسكين وقول القفال عبادتين يرد ~~عليه غسل الجمعة والجنابة على قول التحية والفرض # لا يحمل أحد جناية غيره إلا في موضعين # العاقلة والسيد يحمل جناية أم الولد تجنى جناية ثانية وثالثة قاله ابن ~~القاص وزاد القاضي أبو الفتوح ثالثة وهي إذا حفر بئرا وخلف مالا وعليه دين ~~مستغرق فأعطى للغرماء ثم وقع في البئر حيوان فتلف وجب ضمانه على حافر ~~PageV03P360 البئر فيما تملكوه وقبضوه قضاء عن دينه # لا يحكم بتبعيض الرق ابتداء إلا في صور يسيرة # منها الاسير إذا رأى الإمام إرقاق بعضه # ومنها ولد المبعضة هو مبعض كأمه على الأصح # لا يخلو الوطء عن مهر أوعقوبة سبقت في حرف الواو # لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر ابتداء إلا في صور نحو الخمسين مذكورة في ~~الفلك الدائر على الأشباه والنظائر # لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة # وهي ما لو قال أنت علي كظهر أمي كان صريحا ولم يدين ولو قال أنت علي كأمي ~~لم يكن صريحا ودين قاله ابن خيران في اللطف وزاد بعضهم صورتين # أحداهما قال زنى فرجك حد ولو قال زنى بدنك لم يحد على قول # الثانية حلف على ترك الجماع في الفرج أكثر من أربعة أشهر ms590 صار موليا ولا ~~يدين فلو لم يعين الفرج بأن قال والله لا جامعتك أو لا وطئتك فهو مول في ~~الحكم ولو نوى غيره دين PageV03P361 # لا يزيد الفرع على أصله # ومن ثم لم يصح ضمان نجوم الكتابة ليتمكن المكاتب من الاسقاط والضمان لازم ~~ولا يجوز ضمان الأمانات كالمال في يد الشريك والوكيل والمقارض لأنها غير ~~مضمونة العين # ونستثني ما لوكان مؤجلا وضمنه حالا فالأصح الصحة ويكون حالا وصحح ~~الروياني البطلان لئلا يكون الفرع أقوى من الأصل # لا تصح الوصية بجميع المال إلا في صورين # إحداهما # إذا كان له عبيد لا مال له غيرهم وأعتقهم كلهم وماتوا عتقوا في قول أبي ~~العباس وفيه قول آخر أنه لا يعتق منهم شيء # الثانية # إذا لم يكن له وارث خاص فأوصى بجميع المال صحت الوصية في أحد الوجهين ~~قاله في الإشراف ونقل الرافعي في الوصايا عن الاستاذ ترجيح قول أبي العباس ~~ولم يذكر ترجيحا غيره ونقل في باب العتق عن الصيدلاني ترجيح الثاني # ويستدرك عليه ثالثة فإنه قال بعد ورقة مستأمن أوصى بجميع ماله صح في ~~الجميع وقال اليعفي صح في الثلث والثلثان لورثته من أهل الحرب وقيل لبيت ~~المال PageV03P362 لا يطلق القول بأن ملك اليمين أقوى من ملك النكاح ولا ~~عكسه سبق في مباحث الملك # لا تقبل شهادة الشهود على القاضي أنه حكم بكذا ولا يرجع إليهم حتى يتذكر ~~إلا في مسألة # وهي ما إذا شهدوا عليه أنه أمن مشركا قاله في الإشراف وسبقت # لا يقبض من نفسه لغيره إلا في مسألتين # إحداهما # إذا أكل الملتقط وأخذ الثمن من نفسه فصار أمانة # والثانية # إذا قال ما لي عليك من العين فأسلمه لي في كذا صح قاله ابن سريج والمذهب ~~أنه لا يصح قاله في الإشراف # لا تقوم الكلاب إلا في مسألة الوصية على قول # لا ينكر إلا ما أجمع على منعه # أما المختلف فيه فلا ننكره إلا في أربع صور PageV03P363 إحداهما # أن يكون فاعل ذلك معتقد التحريم فينكر عليه حينئذ # ولهذا يعزر واطىء الرجعية ms591 إذا اعتقد التحريم # الثانية # أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ بحيث ينقض فينكر حينئذ على الذاهب إليه ~~وعلى من يقلده وأي إنكار أعظم من نقض الحكم # ومن ثم وجب الحد على المرتهن إذا وطىء المرهونة ولم ينظروا الخلاف عطاء # الثالثة # أن يترافع فيه لحاكم فيحكم بعقيدته ولهذا يحد الحنفي بشرب النبيذ إذ لا ~~يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده وأبعد من ظن أن هذه الصورة ناقضة لهذه ~~القاعدة وقال أي إنكار أعظم من الحد ولم يقف على مأخذها # الرابعة # أن يكون للمنكر فيه حق كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ إذا كانت تعتقد ~~اباعته وكذلك الذمية على الصحيح # لا يؤمر بضم الأصابع في شيء من سنن الصلاة إلا في حالة السجود قال ~~الرافعي قال الأئمة سنة أصابع اليدين إذا كانت منشورة في جميع الصلاة ~~التفريج المقتصد إلا في حالة السجود # قلت قال الإمام لم أعثر فيه على خبر ولا يثبت مثله من طريق المعنى ~~PageV03P364 ونازعه بن يونس في شرحه الكبير للوجيز وقال قد جاء في حديث ~~وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ضم أصابعه وأما ~~المعنى فما ذكره الماوردي والجرجاني وهو أنه لو فرقها عدل الإبهام عن ~~القبلة بخلاف حالة التكبير فإنه مستقل ببطونها فلم يكن في تفريقها عدول ~~ببطونها عن القبلة # لا يشتغل المأموم بفعل ما تركه الإمام من سجود تلاوة والتشهد الأول ونحوه ~~لأن الاقتداء واجب وإن اشتغل به عامدا بطلت صلاته إلا في صورتين # إحداهما # جلسة الاستراحة لقصرها # الثانية # القنوت إذا لحقه في السجدة الأولى وزاد بعضهم انفراده بسجود السهو ~~والتسليمة الثانية فإنه يستحق ولا يستثنى لزوال القدرة # ليس شيء من الإيمان يتعدد في جانب المدعي ابتداء إلا في موضعين اللعان ~~والقسامة قاله النووي في التحرر عن الأصحاب # ليس للقاضي أن يقبض ما في الذمة لمالكه بسؤال المديون إلا في ثلاث مسائل ~~PageV03P365 الأولى # الدين الذي على الراهن إذا أراد الراهن توفيته وأخذ لرهن فامتنع المرتهن ~~أو كان غائبا # الثانية # إذا أدى ms592 المكاتب النجوم وكان السيد مجنونا وكذلك إذا أداها قبل المحل ~~والسيد غائب قبضه الحاكم إذا علم أن السيد لا ضرر عليه نص علي في الأم وفرق ~~بينه وبين غيره من الديون بتعلقه هنا بالعتق # الثالثة # المال المضمون إذا أداه الضامن فامتنع صاحب الدين من أخذه أو كان غائبا ~~فللقاضي أخذه # وأما في الأعيان فإن كانت غير مضمونة كالمودع يحمل الوديعة للقاضي عند ~~تعذر المالك فيجب عليه الأخذ في الأصح # وإن كانت مضمونة كالغاصب يحمل العين المغصوبة إليه فوجهان أرجحهما لا يجب ~~ليبقى مضمونا للمالك # ليس لنا نجس يزال بغير الماء إلا موضع الاستنجاء فإنه يزول بثلاثة أحجار ~~وما في معناها قاله المرعشي في ترتيب الأقسام # ليس لنا نجس مائع تجب إراقته إلا الخمرة غير المحترمة وكذا المحترمة عند ~~العراقيين وهو ظاهر النص وكذلك ما ولغ فيه الكلب على أحد القولين لورود ~~الأمر بإراقته PageV03P366 # وزاد البغوي في تعليقه على المختصر في باب الأطعمة المائع المتنجس الذي ~~لا يمكن تطهيره تجب إراقته ومراده غير الدهن فإنه يستصبح به وكذا الخل لأنه ~~يصلح للصبغ ولعل مراده إذا لم يكن فيه منفعة أصلا # ليس لنا صلاة يفصل فيها بين دعاء الاستفتاح والتعوذ بشيء غير صلاة العيد ~~فإنه يفصل بينهما بالتكبيرات # ليس لنا من تقدم على الإمام بركن وتبطل صلاته إلا في مسألة وهي ما لو خرج ~~الإمام من الصلاة بحدث أو غيره وقضى المأمومون على التفرد ركنا ثم استخلفوا ~~فإنه يمتنع الاستخلاف بعد حكاه الرافعي في باب صلاة الجمعة عن الإمام # ليس لنا مكلف حر مقيم تلزمه الجمعة ولا تنعقد به إلا واحد وهو المسافر ~~إذا عزم على الإقامة ببلدة مدة تزيد على ثلاثة أيام لغرض فتلزمه الجمعة لأن ~~شرطها رخصة وقد امتنع ترخصه بإقامته ثم لا يتم العدد به لأنه وإن لم يكن ~~مسافرا فهو غير مستوطن ولهذا سمي غريبا PageV03P367 & حرف الياء & # | اليتيم # المشهور أنه الصغير الذي لا أب له وأن التيتم في الآدمي بموت الآباء وفي ~~لبهائم بموت الأمهات قال الماوردي لأن ms593 البهيمة تنسب إلى أمها فكان بموت ~~الأم يتمها والآدمي ينسب إلى أبيه فكان يتمه بموت الأب وقال ابن أبي هريرة ~~في كتاب الحجر من تعليقه التيتم من لا أب له ولا أم بلا خلاف وكذلك من لا ~~أب له يلزمه اسم اليتيم قولا واحدا فأما إذا لم يكن له أم وكان له أب فعلى ~~وجهين أحدهما أنه يتيم وهو على القول الذي يقول أن الأم تلي أمر ابنها ~~انتهى # | يحرم طلب ما يحرم على المطلوب منه فعله # إلا في مسألتين الأولى # إذا ادعى دعوى صادقة فأنكر الغريم ثم أراد الحلف فإنه يجوز تحليفه ~~الثانية # الجزية يجوز طلبها من الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها مع أنه متمكن من ~~إزالة الكفر بالاسلام فإعطاؤه إياها إنما هواستمراره على الكفر وهو حرام ~~PageV03P368 # | يدخل القوي على الضعيف دون العكس # ولهذا يجوز إدخال الحج على العمرة قطعا وفي العكس قولان أصحهما المنع لأن ~~العمرة أضعف فلم يجز أن تزاحم ما هو أقوى منها في الوجوب قال الماوردي فلو ~~أدخلها على حج وهو واقف بعرفة امتنع قطعا # ومثله فراش النكاح أقوى من ملك اليمين على ما قالوه فإذا وطىء أمه ثم ~~تزوج أختها ثبت نكاحها وحرمت الأمه لأن أقوى الفراشين زاحم أضعفهما وإن ~~تقدم النكاح حرم عليه الوطء بالملك لأنه أضعف الفراشين # | اليد قسمان # حسيه ومعنوية فالحسية عندنا من الأصابع إلى الكوع ويدخل الذراع في ذلك ~~بحكم التبعية لا بالحقيقه ومن هنايقوى الاحتجاج بقوله تعالى @QB@ وأيديكم ~~إلى المرافق @QE@ ذكر أسم اليد ثم زاد على الاسم إلى المرافق وقال أبو عبيد ~~بن حربوية من الأصابع إلى الأبط حكاه عنها لقاضي الحسين في باب الجراح فإنه ~~قال إذا قطع يده من الكوع لا تجب نصف الدية وعندنا تجب وإن قطعها من الساعد ~~فكذلك مع حكومة الباقي قال وفي السرقة حملنا اليد عليها من الكوع وهو يقتضي ~~أن خلاف PageV03P369 أبي عبيد لا يجري في السرقة وهو ظاهر لأن القصد تعطيل ~~الجارحة وكفه عن الأخذ بها وهذا يحصل بقطع الكف ms594 لأن بها ينقطع البطش والأخذ ~~بخلاف غيره # وأما المعنوية فالمراد بها الاستيلاء على الشيء بالحيازة وهي كناية عما ~~قبلها لأن باليد يكون التصرف وقد اعتبروها في الإقدام على جواز الشراء منه ~~وإن لم يثبت أنه ملكه ورجحوا بها عند تعارض البينتين ولم يجعلوها سببا ~~لجواز شهادة الإنسان لصاحب اليد بالملك على الأصح وكذا لو قال هي ملكك ثم ~~خرجت مستحقة رجع هذا المقر الذي هو مشتر على البائع بالثمن لأنه اعتمد اليد # ولو اختلف البائع والمشتري في النتاج بعد ظهور عيب هل كان موجودا عند ~~البيع فقال المشتري بل حدث عندي فهو لي لأنه زيادة منفصلة فعن النص أن ~~القول قول البائع مع أن اليد عليه للمشتري لكنه معترف للبائع باليد السابقة ~~على أمه وهو تابع لها والأصل عدم حدوثه في ملكه قال الماوردي ولو قامت بينة ~~على أنه باعه هذه العين ولم يقولوا وهي ملكه حكم بصحة العقد ولا يحكم له ~~بالملك لأنه قد يتبع ما لا يملك بل يكون له فيها يد أن نوزع فيها وقال ~~الإمام في باب الدعاوي على مذهب أبي حنيفة أن اليد والتصرف لا يدلان على ~~الملك إلا عند ثبوت أصل الملك في تلك العين فيكونان دالين على تعيين صاحب ~~اليد والتصرف رخصة وقضيته أنه لا يشهد لمن في يده صغير يتصرف فيه تصرف ~~الملاك بالملك لأن الأصل الحرية وفيه وجهان أطلقهما الطبري وقال غيره إن ~~سمعه يقول PageV03P370 هو عبدي أو سمع الناس يقولون أنه عبده شهد له بالملك ~~وإلا فلا وهذا ما صححه النووي في باب اللقيط وما ذكره الإمام مشكل بما إذا ~~ادعى رق صبي في يده فإنه يحكم له بالرق # وقال الشيخ عز الدين اليد دالة على القرب والإتصال وله مراتب أعلاها ثياب ~~الإنسان التي على بدنه ودراهمه التي في كمه ونحوه # الثانية البساط الذي هو جالس عليه أو الدابة التي هو راكبها # الثالثة الدابة التي هو سائقها أو قائدها فإن يده في ذلك أضعف من يد ~~راكبها # الرابعة الدار التي ms595 هو ساكنها ودلالتها دون دلالة الراكب والقائد لأنه ~~غير مستول عليها جميعها # وتقدم أقوى اليدين على أضعفهما فلو كان اثنان في دار تنازعا فيها أو فيما ~~هما لابساه جعلت الدار بينهما لاستوائهما في الاتصال وجعل القول قول كل ~~منهما في الثياب المختصة به لقوة القرب والاتصال # ولو اختلف الراكبان في مركوبهما حلفا وجعل بينهما لاستوائهما # ولو اختلف الراكب مع القائد والسائق قدم الراكب عليهما بيمينه ~~PageV03P371 # | اليد اللاحقة تابعة لليد السابقة # فإن كانت السابقة يد أمانة فكذلك المترتبة عليها أويد ضمان فكذلك وقد ~~يشكل على هذه القاعده ما اذا استعار شيئا ليرهنه فتلف في يد المرتهن فإنه ~~لا يضمن المرتهن وجوابه أنا لو ضمناه أدى ذلك إلي فقد معنى الوثيقة ولأنا ~~في غنية عن ذلك بتضمين المستعير # ولو استأجر عينا ثم أعارها فتلفت في يد المستعير فلا ضمان على واحده ~~منهما لأن أصلها يد أمانه # # | يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام # كملك الكافر العبد المسلم في الصور المعروفة وملك من يعتق عليه بالشراء ~~ثم يعتق اغتفرنا ابتداء الملك ولم يغتفر دوامه والجماع إذا طرأ في الحج ~~أفسده ولو أحرم مجامعا فالأصح انعقاده صحيحا ولو مات شخص وفي ملكه صيد ~~ووارثه محرم فالأصح يرثه ثم يزول ملكه على الفور ولو اجر عبره ثم وقفه صح ~~ولا تنفسخ الإجارة فلو مات المستأجر ورثه الواقف والأصح عود المنافع إلى ~~المعتق # وصلاة شدة الخوف تجوز راكبا وماشيا للقبلة وغيرها ولو كان يصلى متمكنا ~~على الأرض متوجها إلي القبلة فحدث خوف في اثناء الصلاة فركب بطلت الصلاة ~~وعليه استئنافها نص عليه وحمله الجمهور على ما لو ركب قبل تحقق الحاجة فإن ~~PageV03P372 تحققت بنى ولو حلف بالطلاق لا يجامع زوجته فله إيلاج الحشفة ~~على الصحيح ويمنع من الاستمرار لأنها صارت أجنبية # ولو وجب القصاص على رجل ثم وجد سبب إرث الولد له فإنه يسقط كما إذا قتل ~~الأب عتيق زوجته فإن القصاص يثبت لها فإذا طلقها ثم ماتت ورثة الابن ثم ~~يسقط ومن عليه دين ms596 وهو نقد فأتلف رب الدين شيئا للمديون متقوما بذلك النقد ~~فإن القيمة تجب على المتلف ثم تسقط ولو تزوج عبده معتقة فأتت بولد فولاؤه ~~لمولى الأم فلو عتق الأب بعده انجر إلى مواليه فلو مات موالي الأب ولم يبق ~~منهم أحد لم يعد إلى موالي الأم بل يخلفه المسلمون ويبقى لبيت المال قاله ~~في الكفاية ولو زوج أمته بعبده وقلنا وجب المهر ثم سقط ومثله قتل أبنه ~~وقلنا وجب القصاص ثم سقط ولو تكفل ببدن ميت صح أو حي فمات بطلت الكفالة في ~~وجه ويجوز للمفلس أن يستدين مؤجلا على المذهب ولو حجر عليه بفلس حل ما عليه ~~من الدين في قول ولولي المجنون أن يقترض له مؤجلا ولو جن حل عليه في قول # ولو أذن لأمته في التجارة ثم استولدها ففي بطلان الإذن خلاف بين الشافعي ~~وأبي حنيفة ويجوز أن يأذن ابتداء لمستولدته وأمته ولو تبايعا متباعدين ~~وقلنا يثبت خيار المجلس وهو أصح احتمالي الإمام وقطع به المتولي فقد أثبتنا ~~ابتداء الخيار مع التفرق ولم نثبت دوامه مع التفرق أوصى على أولاده ثم لم ~~توجد فيه الشروط ثم وجدت فقد اغتفر ثم وجدت عند الموت كانت الوصية صحيحة في ~~الأصح بخلاف ما إذا استمر عدم الشرط فقد اغتفرنا ابداء الإيصاء مع عدم ~~PageV03P373 الشرط ولم يغتفر دوامه إلا أن يقال النفوذ إنما هو عند الموت ~~فكأنه وقت الابتداء # | يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء # في صور # منها لو حضر القتال معضوبا أو زمنا أو أعمى لم يسهم لهم فلو حضر صحيحا ثم ~~عرض له ذلك في الحرب لم يبطل حقه من السهم في الأصح # ومنها عقد الذمة لا يعقد مع تهمة الخيانة فلو اتهمهم بعد العقد لم ينبذ ~~عهدهم بخلاف الهدنة فإنه ينبذ فيها العقد بالتهمة # ومنها نكاح المحرم لا يصح وتصح رجعته في الأصح تنزيلا لها منزلة ~~الاستدامة # ومنها إذا قلنا لا تمنع هبة الآبق فلو أبق الموهوب فهل يمتنع على الأب ~~الرجوع فيه وجهان لأن الرجوع ms597 فرع بقائه # ومنها قال القاضي الحسين قال أصحابنا كل امرأة جاز له ابتداء نكاحها في ~~الاسلام جاز للمسلم إمساكها بعقد مضى في الشرك وهذا مطرد منعكس إلا في ~~مسألتين ذكرهما صاحب التقريب # ومنها ابتداء القرض على العروض لا يصح ولو فسخ والمال عروض ثم عقد المالك ~~لذلك العامل القراض عليها صح في الأصح بخلاف الابتداء PageV03P374 # | ما لا يغتفر فيهما # كتابة بعض العبد باطلة فلو كاتبه السيدان صح بشرطه فلو عجز فعجزه أحدهما ~~وأراد الآخر ابقاءه فهو كابتداء العقد في الأصح ولو نكح حرة و أمة وأسلموا ~~تعينت الحرة واندفعت الأمة في الأصح # واعلم أن الأقسام أربعة # أحدها ما يحرم ابتداء فعله واستدامته كالصورة على السقف والثوب وأواني ~~الذهب والفضة وشرب الخمر ولهذا يجب على شاربه تقيؤه # ثانيها ما لا يحرمان وهو سائر المباحات # ثالثهما ما يحرم ابتداء فعله ولا تحرم استدامته كتمويه السقف بما لا يحصل ~~منه شيء بالعرض على النار وكالصور المنقوشة على الحصر والبسط والأرض # رابعها ماتحرم استدامته ولا يحرم ابتداء فعله كنكاح الأمة عند الحاجة ~~جائز ولو ملكها حرم عليه دوام النكاح ولهذا يفسخ نكاحه وكذلك الصيد يباح ~~فله وتحرم استدامته مدة الإحرام وكذلك المضطر إذا أخذ مال الغير وأيسر وجب ~~عليه رده وحرم عليه استدامته وكذلك إذا أخذ الميتة ليأكلها ثم وجد الحلال ~~حرم عليه إدامة يده عليها وكذلك الصائم إذا جامع وطلع عليه الفجر يحرم عليه ~~استدامة الجماع PageV03P375 # | يغتفر في الشيء إذا كان تابعا ما لا يغتفر إذا كان مقصودا # كمافي الشفعة لا تثبت في الأبنية والأشجار بطريق الأصالة وتثبت تبعا ~~للأرض إذا بيعت معها # وكما في المزارعة على غير النخيل والعنب تثبت تبعا لهما وكما إذا قطعت يد ~~المحرم لا فدية عليه للشعر الذي عليها والظفر لأنهما هنا تابعان غير ~~مقصودين بالإبانة وعلى قياس هذا لو كشطت جلدة الرأس فلا فدية ويشبه هذا ما ~~لو كان تحته امرأتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الصغيرة الكبيرة فإنه يبطل النكاح ~~ويجب المهر ولو قتلتها لا يجب المهر لأن ms598 البضع تابع عند القتل غير مقصود ~~ولا يجوز توكيل المرأة في الاختيار في النكاح إذا أسلم الكافر على أكثر من ~~أربع نسوة لأن الفروج لا تستباح بقول النساء وفي الاختيار للفراق وجهان ~~لأنه أن تعين اختيار الأربع للنكاح فليس أصلا فيه بل تابعا فاغتفر # ولو أذن السيد لعبده في النكاح وأطلق فزاد على مهر المثل فإن الزيادة تجب ~~في ذمته يتبع بها إذا عتق بلا خلاف ولا يقال هلا جرى في ثبوت هذه الزيادة ~~في ذمة العبد خلاف كما جرى في ضمان العبد بغير إذن سيده لأن الالتزام ها ~~هنا جرى في ضمن عقد مأذون فيه # وقد يمنع الشيء مقصودا وإذا حصل في ضمن عقد لم يمتنع # ونظيره يصح خلع العبد قولا واحدا ويمنع من تمليك السيد بعقد الهبة في ~~الأصح والصلاة على غير الأنبياء تجوز تبعا لهم وفي جوازها استقلالا أوجه ~~PageV03P376 أصحها الكراهية وفي تعليق الشيخ أبي حامد لو استأجر بئرا ~~ليستقي منها لم يصح ولو أكرى دارا ليسكنها وفيها بئر ماء جاز أن يستقي منها ~~تبعا # | يغتفر في المعاملة مع العاقد ما لا يغتفر مع غيره # كما لو أجر دارا لم تجز إجارتها على المنفعة المستقبلة من آخر ويجوز من ~~المستأجر في الأصح لأن التسليم ممكن والاستيفاء متصل تابع وحيث أبطلنا ~~المخابرة فتجوز إذا كان بين النخيل بياض يسير لا يمكن سقي النخيل إلا بسقيه ~~فيعقد على المساقاة والمخابرة تبعا وإن أفرد المساقاة على النخيل ثم أراد ~~عقد المخابرة في ذلك البياض فإن كان من أجنبي لم يجز وإن كان مع العامل في ~~المساقاة جاز في الأصح لأن الجميع يحصل لواحد فهو كما لو جمع بينهما في ~~صفقة واحدة # وقريب منه بيع الثمرة قبل بدو الصلاح لا يجوز من غير مالك النخيل ويجوز ~~من مالكها في الأصح وبيع الوارث رقبة الموصى بمنفعته أبدا للموصى له يصح في ~~الأصح بخلاف بيعه من غيره # ولو اختلط حمامه بحمام غيره وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيئا ~~منه لثالث ويجوز ms599 لصاحبه في الأصح وبيع المستأجرة من المستأجر يجوز قطعا ومن ~~غيره خلاف وبيع المبيع قبل قبضه يجوز من البائع على وجه ويمتنع من غيره ~~قطعا # قلت وقد تنعكس هذه القاعدة في صورتين PageV03P377 إحداهما # لو كان الخيار لهما فباع المشتري بإذن البائع نفذ قطعا ولو باعه من ~~البائع بإذنه فإنه حاصل بقوله ولكنه واقع بعد الإيجاب فهل يصح أم يقتضي بعد ~~فساد الايجاب لتقدمه على الأذن فيه وجهان # ثانيتهما # بيع المرهون بإذن المرتهن صحيح قطعا وبيعه من المرتهن قبل فك الرهن فيه ~~وجهان قاله في البسيط مع أنه في موضع آخر صرح بنفي الخلاف في الصحة # | يغتفر في معاملة الكفار ما لا يغتفر في غيرها تأليفا لهم على الإسلام # # | يغتفر في العقود الضمنية ما لا يغتفر في الاستقلال # ولهذا لو قال أعتق عبدك عني قدر دخوله في ملكه بالشراء قبل العتق عليه ~~ويغتفر الايجاب والقبول ولا يجوز تعليق التمليك # ولو قال أعتق عبدك إذا جاء الغد على كذا ففعل صح وإن كان ذلك متضمنا ~~للتمليك ولا يجوز تعليق الابراء ولو علق عتق المكاتب يجوز وإن كان ذلك ~~متضمنا للابراء PageV03P378 # ولو قال من أسلم على أكثر من أربع نسوة لإحداهن إن دخلت الدار فأنت طالق ~~فقيل لا يجوز لأن الطلاق اختيار للنكاح وتعليق الاختيار يمتنع والصحيح ~~جوازه تغليبا لحكم الطلاق والاختيار يحصل ضمنا ويحتمل في العقود الضمنية ما ~~لا يحتمل عند الانفراد والاستقلال قاله الرافعي في العقود الضمنية # | يغتفر في الفسوخ ما لا يغتفر في ابتداء العقود # سبقت في مباحث الفسخ # | يغتفر عند الانفراد ما لا يغتفر عند الاجتماع # كما لو اجتمع بعد غسل النجاسة تغير اللون والرائحة فإنه يضر ولو انفرد ~~أحدهما لم يضر وكما لو نوى القارىء قطع الفاتحة في الصلاة لم تبطل القراءة ~~وإن سكت في أثنائها لم تبطل فلو سكت ونوى القطع بطلت # ولو أخرج الوديعة ونوى التصرف فيها ضمن ولو انفرد أحدهما لم يضمن # وقريب منه دعوى ابن الصلاح فيما إذا اجتمع الدف والشبابة الاتفاق على ~~التحريم ms600 وحيث انفرد فهو موضع الخلاف PageV03P379 # وينبغي أن يتخرج على هذا مسألة وهي ما إذا أبدل في الظهار لفظ الأم ~~والظهر بأن قال أنت على كيد أختي فإنه لو انفرد إبدال أحدهما لم يضر فإذا ~~أبدلهما فينبغي أن لا يكون ظهارا قطعا ولم أر فيها نقلا # | اليقين شرط الاقرار # قال الشافعي رضي الله عنه أصل ما أبنى عليه في الأقارير اليقين وأطرح ~~الشك ولا أستعمل الغلبة فقوله الغلبة تصريح بأنه ترك الحقيقة في الأقارير ~~ويحمل اللفظ على غير غالبه وهو المجاز # | اليمين فيها مباحث الأول # هي على أربعة أقسام # يمين على إثبات فعل نفسه أو على نفيه ويمين على إثبات فعل الغير أو نفيه ~~وكلها على القطع إلا اليمين على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم وقد ~~سبقت في حرف الحاء # الثاني # اليمين على حسب الدعوى إلا في صورة وهي ما لو جحد الورثة تدبير العبد ~~PageV03P380 فأقم العبد بينة بالتدبير سمعت ولا تسمع بالعتق لأن عتق ~~التدبير حكم والبينة تسمع على ما أوجبت الحكم لا على الحكم فإن لم تقم بينة ~~وحلف الورثة كانت يمينهم في نفي العلم دون البت لأنها يمين نفي لفعل غيرهم ~~وكانوا في أيمانهم مخيرين بين أن يحلفوا على نفي العتق بخلاف البينة التي ~~لا تسمع إلا على التدبير دون العتق لأن البينة تؤدي ما تحملته وهو العقد ~~واليمين ما تضمنته الدعوى وهو كل واحد من العقد والعتق قاله الماوردي في ~~الحاوي # الثالث اليمين ضربان # أحدهما ما تقع في غير المحاكمة وهي مكروهة إلا في طاعة قال الشافعي ما ~~حلفت بالله تعالى قط لا صادقا ولا كاذبا # وثانيهما ما تقع في المحاكمة وهي نوعان يمين دفع ويمين إيجاب # فيمين الدفع هي المشروعة في جانب المدعي عليه إذا أنكر # ويمين الإيجاب خمسة اللعان والقسامة ومع الشاهد الواحد في الأموال ويمين ~~المدعي إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ويمين الاستظهار مع إقمة البينة كما ~~في الدعوى على الغائب لا بد من الحلف على الاستحقاق في الأصح وكذلك مدعى ms601 ~~الاعسار إذا علم له مال في الباطن وأن الشهود اعتمدوا على الظاهر ونحوه وقد ~~تكون مستحبة كما لو طلبت المرأة من الحاكم التزويج فيحلفها PageV03P381 على ~~الخلو من الموانع استحبابا في الأصح وغيره # الرابع # أطلق الإمام أن اليمين لا تجب قط بل يجوز للمدعى عليه أ يحلف وأن يرد ~~وكذلك المدعى بعد الرد عليه # قال الشيخ عز الدين وهذا ليس على إطلاقه # أما يمين المدعى عليه فإن كانت كاذبة لم يحل له فضلا عن أن تجب عليه # وإن كانت صادقة فإن كان مما يباح بالإباحة كالأموال فهو مخير بين أن يحلف ~~وبين أن ينكل إذا علم أن خصمه لا يحلف كاذبا وإن علم أو غلب على ظنه أنه ~~يحلف كاذبا فالذي أراه أنه يجب الحلف دفعا لمفسده كذب خصمه كما يجب النهي ~~عن المنكر # الحالة الثانية أن يكون الحق مما لا يباح بالإباحة كالدماء والأبضاع فإن ~~علم أن خصمه لا يحلف إذا نكل يتخير بين الحلف والنكول كالمال وإن علم أنه ~~يحلف لم يحل له النكول لما فيه من التسبب إلى العصيان كما إذا أدعى عليه ~~القتل أو القطع كاذبا فلا يحل له النكول كيلا يكون عونا على قتل نفسه أو ~~يدعى على امرأة أجنبية فلا يحل لها النكول كيلا تكون عونا على الزنى بها ~~PageV03P382 وأما يمين المدعي فإن كانت كاذبة فلا تحل له فضلا عن أن تجب ~~وإن كانت صادقة فإن كان مما يباح بالاباحة فالأولى بالمدعي إذا نكل أن يبيح ~~الحق أو يبرىء ذمته منه دفعا لمفسدة أضرار خصمه بالباطل # وإن كان مما لا يباح بالإباحة ويعلم المدعي أن الحق يؤخذ منه إذا نكل عن ~~اليمين لزمه أن يحلف حفظا لما يحرم قبوله # كما إذا ادعت الزوجة البينونة فيعرض اليمين على الزوج فينكر وينكل ~~فيلزمها الحلف حفظا لبضعها من الزنى وتوابعه من الخلوة وغيرها وكذلك دعوى ~~الأمة العتق وإنكار سيدها ونكوله فيلزمها الحلف ونظائره # فإن قيل هل يجوز للمدعي أن يطالب المدعى عليه باليمين مع علمه بكذبه ~~وفجوره قلنا ms602 يجوز وذلك مستثنى من قاعدة تحريم طلب ما لايحل الاقدام عليه ~~لأنا لو لم نجوز ذلك لبطلت فائدة الأيمان وضاع بذلك الحقوق ولأنه لو حرم ~~لما جاز للحاكم أن يأذن له في تحليف خصمه لأنه معترف بأن خصمه كاذب في ~~إنكاره ويمينه # قلت ومن السلف من امتنع عن اليمين الصادقة وأوفى الحق خشية أن يصادف قضاء ~~فيقال إنه باليمين ولم ينظر إلى مفسدة الأخذ بإعطائه ما لا يحل له الخامس # اليمين إذا تعلقت بدم غلظت بالعدد فتكون خمسين يمينا كما نص عليه ~~PageV03P383 الإمام الشافعي رضي الله عنه والأصحاب وتغلظ بالزمان والمكان ~~والصفة إذا تعلقت بمال وهو نصاب الزكاة # السادس # يقضي بالنية من غير احتياج إلى يمين المدعي إلا في ثلاث مسائل الميت ~~والغائب والمحجور # ولهذا في المفلس لو أقام مستحق السلعة البينة على أنها له لا يحلف معها ~~بخلاف الميت قاله في البحر في باب الرهن وقال المرعشي في ترتيب الأقسام ~~يحلف مع البينة في ست مسائل أن يقيم البينة على المفلس بدين والغرماء ~~يجحدونه والمفلس يصدقه يحلف مع البينة أن له عليه ما قامت به البينة الثاني ~~ان يقيم البينة على السفيه المحجور عليه الثالث أن يقيمها على الصغير بدين ~~الرابع المغلوب على عقله الخامس يقيمها على الميت السادس يقيمها على الغائب ~~قال وليس للقاضي استحلاف أحدمن غير سؤال الخصم إلا في هذه المواضع الستة ~~وهذا على أحد الوجهين والمرجع خلافه # السابع # اليمين على المدعى عليه إذا لم تقم بينة إلا في القسامة PageV03P384 ~~الثامن # اليمين المردودة كالبينة في حق المتنازعين دون غيرهما كذا قاله في الشرح ~~ولروضة في مواضع وأورد عليها ابن الرفعة تعديها إلى العاقلة وإلى رقبة ~~العبد وإذا ادعى على الأب تزويج ابنته فأنكر وحلف المدعى بعد نكوله فإنها ~~تسلم إليه لكن المحذور تعديها إلى ثالث حيث لا يقبل إقراره أما حيث قبلناه ~~فلا وسبق في حرف النون في فصل النكول لهذا تتمة فاستحضره وصورة العاقلة إذا ~~ادعى على الجاني قتل الخطأ ونكل على اليمين فحلف المدعي ms603 وقلنا اليمين ~~المردودة كالبينة ثبت على العاقلة وكان وجه ذلك أن العاقلة قائمة مقام ~~الجاني خطأ في الدية فليست أجنبية عنه # التاسع # اليمين على نية الحالف سواء اليمين بالله تعالى أو بالطلاق أو بالعتاق ~~فإن حلفه الحاكم بالله تعالى فعلى نية الحاكم إلا في صورة وهي ما إذا كان ~~مظلوما كالحالف الشافعي أن لا شفعة عليه للجار أو كان حنفيا حلف لا يمين ~~عليه فالنية في اليمين نية الحالف دون الحاكم المستحلف قاله الماوردي ~~والروياني # ومثله إذا كان معسرا أولا بينة باعساره وإن أقر حبس فإنه يجوز له أن يورى ~~في يمينه والتورية هي أن توافق يمينه قصده وإن خالفت ظاهر اللفظ إذا كان ما ~~قصده من مجاز اللفظ على أن بعض الأصحاب جوز للمعسر الحلف على أنه ليس ~~PageV03P385 عليه شيء وإن لم يخف الحبس حكاه العبادي في طبقاته # العاشر # باب اليمين أوسع من باب الشهادة # ولذلك تقبل اليمين ممن لا تجوز شهادته كالفاسق والفاجر والعبد لأنها ~~تستند غالبا إلى النفي الأصلي فيعتضد به # ولهذا لو رأى بخط مورثه أن له على فلان كذا وغلب على ظنه صحته كان له أن ~~يحلف عليه أو أخبره ثقة بذلك ولا يجوز أن يشهد بذلك # وكل ما جازت الشهادة به جاز الحلف عليه ولا ينعكس # الحادي شر # من وجبت عليه يمين لا يجوز أن يفتدى عنها بمال خلافا لمالك قاله شريح ~~الروياني في روضة الحكام وجزم به القاضي أبو الطيب في أول الصلح من تعليقه ~~ونقل النووي في رؤوس المسائل عن البويطي الجواز وهو يوهم نقله عن الشافعي ~~وإنما هو من قول البويطي الجواز وهو يوهم نقله عن الشافعي وانما هو من قول ~~البويطي إختار فيه قول مالك فليعلم ذلك وقد ورد في صحيح البخاري في قوم ~~وجبت عليهم القسامة فحلف أكثرهم وافتدى بعضهم يمينه بمال فما حال الحول حتى ~~هلك من حلف وهو محمول على ما PageV03P386 قاله الثاني عشر # اليمين عندنا لا تأثير لها في تغيير الأحكام خلافا لأبي حنيفة أي لا ms604 تجعل ~~المباح حراما ولا توجب فعل المحرم # فإن قيل وطء الزوجة ليس بواجب فيما عدا الوطأة الأولى على وجه ومع هذا لو ~~حلف أن لا يطأها أكثر من أربعة أشهر صار الوطء واجبا فقد غيرت اليمين حكم ~~المحلوف عليه قلنا المراد لا يغير حال المحلوف عليه كما بينا ويمين المولى ~~كذلك # وقال القاضي الحسين في الاسرار حكاية عن القفال لي أصل أخرج عليه أكثر ~~مسائل الايمان وهو أن اليمين لا تحرم شيئا وعندالحنفية تحرم المحلوف عليه ~~وتقدير اليمين عندنا تحقيق الأمر بذكر الله تعالى وعندهم تحقق الوعد بما ~~يكفر بضده # ويخرج على هذا الأصل سبع مسائل # أحدها أن اليمين باليهودية لا تنعقد وعندهم تنعقد لأن مقتضى اليمين ~~التحريم وأنه قد حرم تحريم الكفر عليه # الثانية إذا قال حرمت هذه الجارية على نفسي PageV03P387 # الثالثة إذاقال حرمت هذا الطعام على نفسي لا ينعقد يمينا # الرابعة يمين الغموس لا ينعقد بها لأنها لا تقتضي حظرا # الخامسة لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث لأن اليمين تحرم فعل المحلوف ~~عليه فلا ينتصب شيئا # السادسة يمين الكافر لا تنعقد لأنهاتحريم في الملك # السابعة إذا حلف وحنث ناسيا تلزمه الكفرة لأنه محظور وإن ارتكبه ناسيا ~~قال ونص مذهبهم أنه إذا قال والله لا أفعل كذا معناه وتعظيمي حرمة الله لا ~~أفعل كذا فإن فعلت كنت تاركا تعظيمي حرمة الله تعالى وذلك حرام عليه وكذا ~~هذا الفعل يحرم # وإنما تحقيقه على أصلنا أنه وجد منه الحلف في توعده أو أمره المؤكد وكان ~~مجبورا بالتكفير والحاصل ذلك لأن يمينه غير موجبة قربة ولا موعود في مقابلة ~~سبب حتى يقال يلزمه به شيء وإنما هو وعد توكيد فاستحب له الوفاء به # الثالث عشر # سبق أن اليمين ان تعلقت بدعوى فواجبة هذا هو الأصل وقد لا تجب في مواضع ~~يقبل قوله من غير احتياج إلى يمين # الأولى وضابطها أنه كل ما لو أقر به لم يقبل رجوعه لا يحتاج إلى يمين ~~وهذا أشار إليه الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في ms605 الأم حيث قال فيما ~~إذا ادعى الراهن أن الولد منه وصدقه المرتهن فالقول قوله بلا يمين لأني لم ~~ألحقه به باعتراف وإنما ألحقته به شرعا وهو لو رجع عن أن الولد لا يقبل ~~رجوعه فلا PageV03P388 معنى لاحلافه # الثانية دعوى الأب الحاجة للنكاح إذا ظهرت يصدق بلا يمين # الثالثة ادعى على قاض أنه حكم بعبدين فحضر وأنكر صدق بلا يمين في الأصح ~~عندالرافعي # الرابعة ادعى على الشاهد أنه شهد بالزور لا يحلف # الخامسة ادعى على قاسم الحاكم أنه غلط لا يحلف قاله شريح في روضته # السادسة لو طالب الامام الساعي بما أخذه من الزكوات فقال لم آخذ منهم ~~شيئا فلا يمين عليه وإن أقر بالأخذ لزمه كذا حكاه أصحابنا وقال بعضهم تلزمه ~~اليمين حكاه شريح # السابعة ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام لا يحلف # الثامنة قال رجل أنا وكيل زيد في قبض ديونه فأده إلي فقال المدعي عليه لا ~~أعلم أنك وكيل فقال المدعي أحلف على نفي العلم بالوكالة # ولو قال للوصي أو الوكيل أنت معزول وأنت تعلم ذلك فهل يحلف على نفي علمه ~~فيه وجهان في روضة الحكام ومال إلى ترجيح المنع قال وكذلك لو قال للقاضي ~~أنت معزول لم تلزمه اليمين # التاسعة ادعى على وصي ميت أن الميت وصى له وطالبه فقال الوصي لا أعلم لم ~~يكن تحليفه على نفي اللم # العاشرة ادعت الأمة على سيدها أنه وطئها واستولدها فأنكر السيد أصل الوطء ~~فطلبت يمينه على ذلك لم يحلف في الأصح كما ذكره النووي في آخر باب ~~الاستبراء في المنهاج وغيره # الحادي عشرة ادعى المودع تلف الوديعة بسبب ظاهر قد علم عمومه صدق ~~PageV03P389 بلا يمين فإن ادعى علم عمومه ولم يعلم وقوعه فلا يقبل إلا ~~بيمين # الثانية عشرة إذ طلب سهم المساكين وادعى أنه لا كسب له أعطى إذا شهدت له ~~القرائن بأنكان شيخا هرما أو زمنا وكذا إن كان يمكنه الاكتساب في الأصح # الثالثة عشر كاتبا عبدا على مال فادعى العبد على أحدهما أني أديت إليك ~~جميع النجوم لتأخذ نصيبك ms606 وتدفع نصيب الآخر إليه فقال دفعت إلي نصيبي ~~ونصيبالآخر دفعته إليه بنفسك وأنكر الآخر القبض عتق نصيب المقر وصدق في أنه ~~لم يقبض نصيب الآخر بيمينه وصدق الآخر في أنه لم يقبض نصيبه ولا حاجة إلى ~~اليمين لأن المكاتب لا يدعى عليه شيئا # الرابعة عشرة جنى عليه فادعى زوال عقله ولم ينتظم قوله وفعله في خلواته ~~فإن له دية بلا يمين # الخامسة عشرة طلب الزكاة من المالك فادعى ما يخالف الظاهر ولم يتهم في ~~دعواه لم يحلف قطعا قاله الماوردي فإن اتهم فهل يحلف وجوبا أواستحبابا ~~وجهان أصحهما الثاني # السادس عشرة قال الصبي قتلت وأنا صبي فلا قصاص ولا يحلف # السابعة عشرة علق عتق عبده على مشيئة غيره فقال شئت صدق بلا يمين # الثامنة عشرة على وجه ادعى أب الصبي في الحضانة أنه مسافر سفر نقله يقبل ~~قوله بلا يمين # التاسعة عشرة أكرى من يحج عنه فقال الأجير حججت قبل PageV03P390 قوله ~~ولايمين عليه ولا بينة لأن صحيح ذلك بالبينة لا يمكن والرجوع إلى الأجير ~~قاله الدبيلي في أدب القضاء قال وإن قال له قد جامعت في حجك فأفسدته لم ~~يحلف أيضا ولا تسمع هذه الدعوى فإن أقام بينة أنه جامعها محرما بعرفات يوم ~~عرفة أو قبل الوقوف فقال كنت ناسيا قبل منه ولا يضر وصح حجه واستحق الأجرة ~~وكذا لو ادعى عليه أنه أحرم بعد عبوره الميقات أوقتل صيدا في إحرامه أو في ~~الحرم وما أشبه ذلك لم يحلف لأنه من حقوق الله تعالى # العشرون لو طلق امرأته ثلاثا ثم قالت تزوجت بزوج ودخل بي وطلقني واعتددت ~~قبل منها ولا بينة عليها ولا يمين # الحادية والعشرون وطىء أجنبتة وقال ظننت أنها امرأتي فلا يمين عليه ولا ~~حد وعليه مهر مثلها قاله الدبيلي في أدب القضاء قال وإن وطىء الابن جارية ~~أبيه وقال ظننتها تحل لي ومثله يجهل ذلك قال الشافعي يحلف ما وطئها إلا وهو ~~يراها حلا له ثم يدرأ عند الحد وعليه مهر المثل # الثانية والعشرون قال ابن القاص ms607 لا تجب اليمين في حد الزنى والشرب إلا في ~~مسألة واحدة وهي أن يقر بما يوجب الحد ويدعي الشبهة فإن الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه قال في كتاب اختلاف العراقيين إذا أصاب الرجل جارية أمه وقال ~~ظننتها تحل لي أحلف ما وطئها إلا وهو يراها حلالا وأدرأ عنه الحد ويلزمه ~~اليمين ولا أقبل هذا منه إلا أن يكون ممن يمكنه جهله به قال وكل شتم وضرب ~~يوجب التعزير يحلف على ذلك إذا أنكرفيحلف ما شتمه هذا الشتم ولا ضربه هذا ~~الضرب PageV03P391 # | قواعد يختم بها # الأولى # ما أوجبه الله تعالى على المكلفين ينقسم إلى ما يكون سببه جناية ويسمى ~~عقوبة والجنايات سبع # وإلى ما يكون سببه إتلافا ويسمى ضمانا وإلى ما يكون سببه التزاما ويسمى ~~ثمنا أو أجرة أو مهر أو غيره # ومنه أداء الديون والعواري والودائع واجبة بالالتزام ونفقة القريب ~~والزوجة والرقيق # ومنه قوله الق متاعك في البحر وعلى ضمانه فإنه ليس على حقيقة الضمان ~~وإنما هو إلتماس إتلاف بعوض وكذلك أعتق عبدك عني على كذا وكذا التزام الجعل ~~في الجعالة وبدل وثمن المبيع وعوض القرض وسائر ما يثبت في الذمة من عقود ~~المعاوضات وهذا غير الالتزام بضمان الغير # ومنه نوع يسمى فداء كخلع الاجنبي وفداء الأسير وكذا الاقرار بحرية عبد ثم ~~يشتريه وهو في حكم المعاوضات بدليل أنه يجوز بالعين والدين فأما خروج ~~المدفوع عن ملك دافعه فيحتاج إلى تفصيل فإن وقع في معاوضات فذاك ~~PageV03P392 # ومنه الافتداء في الخلع فإن فيه إزالة ملك من الجانبين جانب الزوج بإزالة ~~يد العصمة وجانب الباذل فإن فيه إزالة ملكه عن المال المبذول وكذلك العتق ~~على عوض # وأما افتداء الأسير فليس فيه إزالة ملك لأن الكافر لم يملك المسلم وأما ~~من جهة الفادي فلا يزول ملكه عما بذل من الفداء والكافر لا يملكه وإنما ~~نعطيه له للضرورة ولهذا لو ظفرنا به أعطيناه له # وأما افتداء الحر ممن يسترقه فإن علم صاحب اليد أنه ظالم فكالأسير وإن ~~جهل كان معذورا # وأما ضمان السفينة المشرفة ms608 على الغرق ولا ينقذهم إلا إلقاء المتاع يجب ~~إلقاؤه ولكن بعوض إذا كانت منفعته تعود إلى غير صاحب المتاع وقد قال الإمام ~~أن الملقي لا يخرج عن ملك مالكه حتى لولفظه البحر على الساحل وظفرنا به فهو ~~لمالكه ويسترد أيضا منه المبذول وهل للمالك أن يمسك ما يأخذه ويرد بدله فيه ~~خلاف كالخلاف في العين المقرضة إذا كانت باقية هل للمقرض إمسكها ورد بدلها # الثانية # من ملك شيئا له أن يخرجه عن ملكه عينا كان أو منفعة بالتمليك بأنواعه وإن ~~كان دينا فبالابراء إن كان مما يتعلق به حق غيره فإن كان كإسقاط الأب حق ~~الولاية من مال ولده أو التزويج لا يسقط وكذلك من له استحقاق حق كهبة ~~المرأة نوبتها لضرتها وليس للزوج أن يخص به غيرها وله أن يجعله شائعا بين ~~بقية النساء PageV03P393 واستنبط منه بعضهم النزول عن الوظائف وهو صحيح إن ~~لم يكن في مقابلة مال فإن كان فقد نص الشافعي رضي الله عنه في صورة الزوجة ~~على أنه لا يحل وكذلك أخذ العوض عن الرد بالعيب وحق الشفعة والتحجر ومقاعد ~~الأسواق وعن الماوردي إذا كان لانسان غرض في نكاح امرأة فاستنزل عنها زوجها ~~بمال جاز وفيه نظر ولا يستدل له بقصة سعد بن الربيع حيث قال لعبد الرحمن بن ~~عوف انظر أي زوجتي شئت أنزل لك عنها فإن ذلك لم يكن في مقابلة مال وكذلك لا ~~يصح استنباطه من صورة الخلع لأنه شرع لضرورة الافتداء وخرج عن القياس فلا ~~يقاس عليه ولأن الأجنبي لم يرجع إليه شيء في مقابلة ما بذله # نعم ورد أن الحسن بن علي نزل عن الخلافة في مقابلة مال قال ابن ~~PageV03P394 بطال في شرح البخاري في كتاب الصلح في قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين وذكر الحديث ~~قال ابن بطال فيه من الفقه أن الصلح على الانخلاع من الخلافة والعهد بها ~~على أخذ مال جائز للمخلع والمال له طيب وكذلك ms609 هو جائز للمصالح الدافع للمال ~~وكان ذكر قبل ذلك قول الحسن أنا بنو عبد المطلب لمجبولون على الكرم والتوسع ~~لمن حوالينا من الأهل والموالي وقد أصبنا من هذا المال ما صارت لنا به عادة ~~إتفاق وإفضال على الأهل والحاشية فإن تخليت من هذا الأمر قطعنا العادة فقال ~~معاوية نفرض لك من المال على العام كذا ومن الأقوات والثياب ما تحتاج إليه ~~لكل ما ذكرت فصالحه على ذلك # الثالثة # أتباع خير الخيرين مطلوب واجتناب شر الشرين فيه مرغوب PageV03P395 ~~الرابعة # حديث النفس الوارد من غير استقرار في القلب معفو عنه في الشر مكتوب في ~~الخير فإذا استقر في القلب ووقع الاصرار لم يعف عنه في المحرم وينقص الأجر ~~في المكروه ويتجاوز عنه في المباح ويزداد الأجر به في الواجب والمندوب ~~والعمل لما استقر ينزل على ما ذكرناه في زيادة الأجر وحصول الإثم وعدمهما ~~وسبق في حرف الحاء # الخامسة # الأخذ بالرخص والعزائم في محلها مطلوب راجح فإذا قصد بالرخصة قبول فضل ~~الله تعالى كان أفضل وفي الحديث الصحيح إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يحب ~~أن تؤتى عزائمه إذا ثبت هذا فمطلوب الشرع الوفاق ورد الخلاف إليه # ولهذا كان عمل الأئمة على المجمع عليه ما أمكن فهو من باب العزائم والعمل ~~بالمختلف فيه من باب الرخص فإذا وقع للإنسان أمر ضروري وأمكنه الأخذ فيه ~~بالعزيمة فعله أو تركه وكان ذلك من باب القوة وإن لم يمكنه يمكنه ~~PageV03P396 الأخذ بالعزيمة أخذ بالرخصة وقد يكون ذلك من باب القوة وأن ~~كانرجحا وقد يكون من الضعف إن كان مرجوحا فلا يكون من باب المخالفة المحضة ~~إذا علمت هذا علمت أن أحدا من الأئمة الأربعة لم يتقلد أمرا للمسلمين رخصة ~~وعزيمة إلا على ما ذكرناه من القواعد فلتعرف مقاصدهم وتقتدي بأفعالهم # السادسة # الشريعة قسمان مأمورات ومنهيات واعتناء الشرع بالمنهيات فوق اعتنائه ~~بالمأمورات # ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ~~وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه # ومن ثم سومح في ترك بعض الواجبات ms610 بأدنى مشقة في الإقدام كالعاجز عن ~~القيام في الصلاة وعن الصوم والفاقد للماء يعدل للتيمم ولم يسامح ~~PageV03P397 في الإقدام على المنهيات وخصوصا الكبائر ألا ترى أن المكره على ~~القتل أو الزنى أو المضطر إلى تناول الخمر لا يباح لهم وإن عظمت المشقة في ~~الترك حتى بلغت الروح وهذا يدل على أن المسامحة في ترك الواجب أوسع من ~~المسامحة في فعل المحرم وإن بلغ العذر نهايته # وانبنى على ذلك قواعد # منها أن النسيان ليس عذرا في ترك المأمورات وهو عذر في المنهيات وقد سبقت # | المطارحات # قال أبو عبد الله بن القطان في أول المطارحات التحاسد على العلم داعية ~~التعلم ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الداربة والتناظر فيها ينقح ~~الخواطر والأفهام والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه تبعثه على الاعتناء بشأن ~~العلم ليعلم ويتصفح الكتب فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني ويحفظ الكتب # مسألة # رجل صلى الصلوات الخمس بخمس وضوءات فلما فرغ تيقن أنه ترك مسح الرأس غي ~~أحدها ولم يعرف عينه فجاء إلى المفتي ولم يحدث فسأله عن ذلك فقال ~~PageV03P398 له توضأ وأعد الخمس فتوضأ وأعاد الخمس فلما فرغ تيقن ترك مسح ~~الرأس في هذا الوضوء أيضا فجاء إلى المفتي فسأله عن ذلك فقال له توضأ وأعد ~~العشاء الآخرة # وقد يستشكل ذلك وحله أن وضوء العشاء الآخرة في المرة الأولى أما أن يكون ~~صحيحا أو باطلا فإن كان صحيحا وترك المسح من غيره فقد أعاد الخمس بوضوء ~~صحيح وإن كان باطلا بأن يكون ترك المسح فيه فلا يلزم إلا العشاء فقط لأنه ~~ترك المسح فيه وغيره وقع صحيحا ولو لم يعد الوضوء في الأولى بل أعاد الخمس ~~معتقدا للطهارة كان كما لو أعاد الوضوء وترك فيه مسح الرأس فلا يلزمه إلا ~~إعادة العشاء # | الممتحنات # قد يفعل ذلك العالم مع أصحابه تشحيذا للأذهان كما فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم في مسألة النخلة وروى البيهقي في سننه عن PageV03P399 الزهري قال ~~سعيد بن المسيب حدثوني بثلاث ركعات يتشهد فيهن ثلاث مرات فإذا سئل ms611 عنها قال ~~تلك صلاة المغرب يسبق الرجل فيها بركعة ثم يدرك الركعتين فيتشهد فيهما # قلت ويصور فيها أربع تشهدات كأن يدرك الإمام في التشهد الأول فيتشهد معه ~~الأول والثاني ثم يأتي بركعتين بتشهدين ويتصور فيها خمسة بأن يشك وهو في ~~التشهد الأخير في ركعة فإنه يأتي بها ويتشهد وعن أبي ثور قال لما قدم علينا ~~الشافعي العراق قصدناه وامتحناه بمسائل عويصة من فقه أبي حنيفة رحمه الله ~~فأجاب عنها ثم قال يا أبا ثور بماذا تستفتح الصلاة بفرض أو نفل قلت بفرض ~~فقال أخطأت قلت بنفل قال أخطأت قلت بماذا قال بهما وهما التكبير ورفع ~~اليدين التكبير فرض ورفع اليدين سنة فيها بهما تستفتح الصلاة # قلت وتجيء مسألة الامتحان بما تختتم الصلاة # ويحكى أن هارون الرشيد لما حج ومعه أبو يوسف حضر مع مالك بن PageV03P400 ~~أنس رضي الله عنهما فقال أبو يوسف لمالك ما يقول الشيخ في المحرم إذا أخذ ~~في كمه ميزانا فقال مالك ليس عليه شيء فقال أبو يوسف وهل يكون للمحرم كم ~~فقال مالك ما ذهبت إلى ما ذهبت إليه فقال أبو يوسف عادة الشيوخ كذا تارة ~~يخطئون وتارة يصيبون فقال مالك ما علمت أنه يستهزىء بحضرة أمير المؤمنين ~~ولكن ما تقول في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بعرفات أصلى ~~جمعة أم صلى ظهرا مقصورة لأنه أسر بالقراءة فقال أبو يوسف صلى جمعة لأنه ~~خطب لها قبل الصلاة فقال مالك أخطأت لأنه لو وقف بعرفات يوم السبت لخطب قبل ~~الصلاة فقال أبو يوسف ما الذي صلاها فقال مالك صلى ظهرا مقصورة لأنه أسر ~~بالقراءة فصوبه هارون في احتجاجه على أبي يوسف وقيل أنه بعد ذلك لم يكن ~~يقول أبا يوسف بل يقول يا يعقوب # ومن الممتحنات من عويص مسائل المفتاح لابن القاص رمي رجلان صيدا فقتلاه ~~كان حر اما وكان بينهما نصفين قال القاضي أبو علي الفارقي تلميذ الشيخ أبي ~~أسحاق الشيرازي سألني بعض الفقهاء عن هذه المألة فقلت PageV03P401 ليست في ~~صورة واحدة فإنه ms612 ليس في الشريعة صيد محرم يملك مقسوما بينهما إلا أن يكون ~~في صورتين # فالصورة الأولى التي يكون فيها حراما إذا أثبته أحدهما ورماه الآخر في ~~غير الحلق واللبة فإنه يحرم لأنه صار ذكاته في غير الحلق واللبة وقد ترك ~~ذلك فإن علم السابق وجبت قيمته مجروحا على الآخر وأن لم يعلم تحالفا وتركا # وأما الصورة التي يكون فيها نصفين فهي إذا أثبت الأول وذبحه الآخر في ~~الحلق واللبة واختلفا في السابق تحالفا وجعل بينهما نصفين لأنه لا مزية ~~لأحدهما على الآخر قال القاضي فلما ذكرت ذلك له قبل قدمي فقلت له ما حملك ~~على هذا قال سألت عن ذلك الإمام المتولي منذ ثلاثة أيام وكان آخر جوابي أني ~~لا أعلم فقلت له ومن أين يعلم أن ما قلته صحيح فقال لأنه قدم علينا شيخ ~~فقيه من جيلان قرأ على الإمام أبي حاتم القزويني شيخ الشيخ أبي إسحاق ~~الشيرازي والشيخ غرض مقصود ى للمصنفين أن يضعوا في تصانيفهم أسرارا لا يطلع ~~عليها غيرهم ليحتاج إلى مراجعتهم في شرحها # وقد كان الإمام أبو عبد الله البيضاوي قد اعتزل عن الإمام PageV03P402 ~~أبي نصر بن الصباغ يدرس في مسجد فأشكلت عليه مسألة من مسائل السبق والرمي ~~فجاء إلى ابن الصباغ راجعه فيها فذكرها له فقال أبو عبد الله مثل هذه ~~المسألة تسطر على هذا الوجه فقال ابن الصباغ لو لم تسطر هكذا كيف كنت تترك ~~التدريس وتحضر للسؤال # مسألة # قال أبو العباس الغضائري في كتاب الوشائح سئلت عن قول أبي علي الطبري في ~~كتاب التهذيب ولا يرث الحمل إلا بالبينة ما صورة هذه المسألة فأجبت صورتها ~~مملوكان سببا من دار الحرب فأعتقهما سيدهما ثم أقر كل واحد منهما أن هذا ~~أخوه وصدقه الآخر ثم مات أحدهما فطلب الآخر ميراثه نظر إلى السيد فإن ~~صدقهما ورثة وإن أنكر فعليه البينة لأن الولاء لللسيد وذلك سبب الميراث فمن ~~ادعى شيئا يتقدم فعليه إقامة البينة # | المغالطات # رجلان أحدهما يحسن النصف الأول من الفاتحة وآخر يحسن النصف الآخر ms613 ~~PageV03P403 لا يصح اقتداء أحدهما بالآخر قال القاضي الحسين والروياني في ~~البحر هذا مما يسأل عنه المتعنت فيقال أيهما أولى بالإمامة # ومثله أن يقال جماعة من الخناثي أمامهم أين يقف وهذا محال لأنه لا يصح ~~اقتداء بعضهم ببعض وقال القاضي الحسين سألت القفال عن تجديد التيمم فقال ~~كدت تغالطني التجديد لا يصور في التيمم لأن التيمم إنما يجوز بالطلب وطلب ~~الماء يبطله فإذا تيمم فيكون هو لفرض # قلت وفي اعتراض القفال على القاضي نظر لأنه قد لا يجب الطلب للتيمم إذ ~~قطع بعدم الماء ولم ينتقل من موضعه وفي الذخائر أن القفال قال لا يتصور ذلك ~~لعدم الماء وأما الجرح فيجدد المغسول وهل يستحب تجديد التيمم وجهان قال ~~الشاشي وينبغي أن يجدد لعدم الماء في النافلة # اجتمع أب المعتق ومعتق الأب فأيهما أولى # فالجواب أنه إذا كان للميت أب ومعتق كان لا محالة معتقا وكان قد مسه الرق ~~ثم لحقه العتق وحينئذ لا ولاء لمعتق أبيه لأن المباشرة تقدم على الانجرار ~~فلا معنى لمقابلة أحدهما بالآخر وطلب الأولوية # شرط السعي وقوعه بعد طواف ما فرضا أو نفلا فإن قلت هل يصح بعد طواف ~~الوداع # قلت هذا مغالطة لأن طواف الوداع لا يصح قبل إتمام المناسك فكيف يصح قبل ~~السعي PageV03P404 # | نكتة جدلية # يلزم من قولنا إذا أفطر الصائم بجماع في يومين لزوم كفارتين وجوب النية ~~لكل يوم وقد وافقنا المالكية على الأول دون الثاني ووجه الإلزام أما أن ~~يكون حكمه حكم العبادة الواحدة أو لا فإن كان متحدا فما وجه تعدد الكفارة ~~وإن كانا عبادتين فيلزم لكل واحد منهما نية كسائر العبادات # فإن قيل لما كانت تفتقر إليه من غير فاصل صارت كالواحدة # قلنا كفى بالليل فاصلا # وكان بعض الأشياخ يحكي أن الشيخ شمس الدين الأصفهاني كان PageV03P405 ~~يحفظ مائة نكتة في الجدل وكان شيخه التاج الأرموي يحفظ ألف نكتة في الجدل ~~وكان أستاذه فخر الدين الرازي يحفظ عشرة آلاف نكتة في الجدل # والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله ms614 وصحبه وسلم تسليما ~~كثيرا دائما وأبدا وحسبنا الله ونعم الوكيل # علق هذه النسخة بيده الفانية علي عبد المحسن على عمر الراجي عفو به ~~ومغفرته غفر الله له ولوالديه ولمن نظر فيه ودعا له بالتوبة والمغفرة ~~ولجميع المسلمين # وكان الفراغ منه في يوم الخميس السادس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة ~~ثمانين وثماني مائة وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV03P406 ms615